مشاهدة النسخة كاملة : 2010/011/09م
أبوسهيل
11-09-2010, 07:16 AM
http://www.moheet.com/images/2E3192moheet-logo.jpg
نصر الله ينجو من فخ "الغجر"
محيط - جهان مصطفى
http://moheet.com/image/70/225-300/707318.jpg في ذروة الجدل المحتدم داخل لبنان حول المحكمة الدولية ، فاجأ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجميع في 8 نوفمبر بالإعلان عن خطة للانسحاب من الشطر الشمالي من قرية الغجر.
وبالنظر إلى أنه ليس من المعتاد أن تتنازل إسرائيل عن أرض عربية محتلة بتلك السهولة ، فقد أثار الأمر الكثير من علامات الاستفهام ، إلا أن الإجابة يبدو أنها لن تخرج عن المخطط الإسرائيلي الهادف لإشعال فتنة طائفية في لبنان .
فالإعلان عن الخطة جاء متزامنا مع تصاعد السجال السياسي في لبنان على خلفية القرار الظني المرتقب من قبل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري كما جاء بعد أيام قليلة من دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لمقاطعة تلك المحكمة باعتبارها مسيسة وتخدم أهداف إسرائيل .
بل واللافت للانتباه أن الإعلان عن الخطة جاء متزامنا أيضا مع تقارير صحفية أمريكية أشارت إلى تورط عماد مغنية القيادي السابق بحزب الله في عملية اغتيال رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.
وذكرت صحيفة "وول ستريت" الأمريكية في 8 نوفمبر أن نتائج تحقيقات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تشير إلى تورط مغنية في عملية الاغتيال ، موضحة أن لوائح اتهام ستوجه في ديسمبر ضد منتسبين لحزب الله لضلوعهم في اغتيال الحريري.
ورغم أن نصر الله كان أشار أكثر من مرة مؤخرا إلى أن القرار الظني المنتظر صدوره سيتضمن اتهاما إلى عناصر من حزب الله بناء على إفادات شهود الزور ، إلا أن ما ذكرته صحيفة "وول ستريت" في هذا التوقيت تحديدا يكشف بوضوح أبعاد المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية ضد لبنان .
فمعروف أن عماد مغنية كان اغتيل في انفجار وقع في العاصمة السورية دمشق في عام 2008 ويبدو أن تسليط الضوء عليه مجددا يهدف بالأساس لتأكيد الاتهامات الإسرائيلية الأمريكية بتورط قيادات كبيرة في حزب الله في جريمة اغتيال الحريري .
فخ جديد
http://moheet.com/image/71/225-300/715509.jpg ورغم أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية هو أمر ينتظره الجميع بفارغ الصبر ، إلا أن توقيت إعلان نتنياهو عن خطة الانسحاب يبدو أيضا بمثابة فخ جديد يهدف لتعميق الانقسامات داخل لبنان وتفويت الفرصة على أية وساطة سعودية سورية لاحتواء تداعيات القرار الظني .
فإسرائيل تهدف من وراء تلك الخدعة الجديدة إلى التدليل على عدم الحاجة لبقاء سلاح حزب الله وإشعال الخلافات مجددا بين فريقي 14 و8 آذار حول هذا الموضوع الذي يثير جدلا واسعا .
وبالنظر إلى أن قوات اليونيفيل طالما طالبت إسرائيل بالانسحاب من الشطر الشمالي لقرية الغجر تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي وضع حدا للعمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله صيف عام 2006 ، فقد زادت الشكوك أيضا حول أن توقيت الإعلان عن الخطة يهدف بالأساس لترويج دعاية مفادها أن حزب الله يرفض خطة الانسحاب لكي يواصل الاحتفاظ بسلاحه .
ولعل تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان عشية الإعلان عن الخطة ترجح صحة ما سبق ، فقد أعلن خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الألماني جيدو فيسترفيله في تل أبيب في 7 نوفمبر أن انسحاب إسرائيل من القسم الشمالي من الغجر سيكون من طرف واحد من دون اتفاق مع الحكومة اللبنانية بل بالتنسيق فقط مع الأمم المتحدة ، متهما حزب الله بإحباط محاولات سابقة للانسحاب بالاتفاق مع السلطات اللبنانية.
ويبدو أن حزب الله أدرك على الفور أبعاد الخدعة الإسرائيلية ولم يقع في فخ رفض خطة نتنياهو ، حيث أعلن النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني علي عمار أنه يرحب بالإعلان الإسرائيلي ويتمنى أن يشمل الانسحاب أيضا مناطق أخرى متنازع عليها على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن عمار القول إن المطلوب من العدو الإسرائيلي هو الانسحاب ليس من شمال الغجر فقط إنما من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة ، كما طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي بوقف العمليات العدائية المستمرة التي ينفذها يوميا عبر الطلعات الجوية أو الخروقات البحرية والبرية أو بواسطة شبكات التجسس التي يزرعها محاولا زرع الفتن داخل لبنان وتعريض الأمن الوطني اللبناني للخطر.
وفي السياق ذاته ، قال النائب عن حزب الله نوار الساحلي أيضا إنه إذا تم الانسحاب فهو لن يتم مجانا بل جراء خشية إسرائيل من المقاومة ومن قوة لبنان المعتمدة على المقاومة.
التصريحات السابقة شكلت إجهاضا مبكرا لمؤامرة نتنياهو الجديدة التي كانت تعول على احتمال رفض حزب الله تلك الخطة باعتبار أنها لا تشمل كافة الأراضي اللبنانية المحتلة .
خطة نتنياهو
http://moheet.com/image/69/225-300/698865.jpg وكانت مصادر مطلعة في تل أبيب كشفت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائهما يوم الاثنين الموافق 8 نوفمبر في نيويورك خطة للانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر الواقع ضمن الحدود اللبنانية.
وأضافت المصادر السابقة أن نتنياهو وافق على الخطة التي نوقشت مع مسئولي قوة المراقبة الدولية في جنوبي لبنان "اليونيفيل" .
ووفقا للمصادر الإسرائيلية أيضا ، فإن خطة الانسحاب من الغجر التي تقع على مثلث حدودي بين إسرائيل وسوريا ولبنان تتضمن حلقتين أمنيتين واحدة إسرائيلية وأخرى تابعة لليونيفيل على أن توضع الإسرائيلية خارج الطرف الشمالي للقرية وتكون مهمتها منع الهجمات المحتملة للمقاومة.
وبالنسبة للحلقة الأمنية الثانية فهي تضم قوة دعم من اليونيفيل يصل عددها إلى نحو 80 فردا توضع داخل القرية مع تثبيت بوابة تخصص لمرور السكان من الشطر الجنوبي إلى الشمالي على أن يبقى الجيش اللبناني خارج نطاق الغجر.
ومعروف أن قرية الغجر الواقعة على أحد منحدرات هضبة الجولان السورية المحتلة هي قرية سورية احتلت عام 1967 .
وأعلنت إسرائيل ضم تلك القرية في العام 1981 في إطار ضمها هضبة الجولان السورية التي احتلتها في يونيو/ حزيران 1967 ، ولكن بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان العام 2000 جعل الخط الأزرق الذي قامت الأمم المتحدة بترسيمه ويعتبر بمثابة الحدود بين لبنان وإسرائيل ثلث القرية في لبنان وثلثيها الآخرين في المنطقة التي ضمتها إسرائيل .
وقامت إسرائيل بإخلاء الشطر الشمالي من قرية الغجر الذي يقيم فيه حوالى 1500 شخص ويقع ضمن الحدود اللبنانية خلال انسحابها من لبنان عام 2000، لكنها أعادت احتلاله خلال حرب تموز عام 2006 ونصبت فيه سياجا أمنيا لمنع تسلل مقاتلي حزب الله إلى القسم الجنوبي حيث يقيم ما بين 500 و 800 شخص.
وسواء انسحبت إسرائيل أم لا ، فإن الحقيقة التي لاجدال فيها أن سكان قرية الغجر وهم من أصول سورية ومن المسلمين العلويين يعارضون بشدة التقسيم الحاصل لقريتهم ، حيث صرح المتحدث باسم سكان الغجر نجيب الخطيب لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن السكان سيناضلون ضد شطر قريتهم إلى شطرين.
وتابع " كل القرية احتلتها إسرائيل من سوريا في 1967 وإن كل منازلها مبنية على أراض تعود لسوريا بحسب سجلات المساحة بما فيها الشطر الشمالي الذي لا يعود للبنان ، الأمم المتحدة منحت لبنان بصورة غير عادلة الشطر الشمالي من الغجر مستندة بذلك إلى خرائط جغرافية تعود للعام 1923".
التصريحات السابقة ترجح أنه حتى في حال انسحاب إسرائيل من الشطر الشمالي ، فإنها أوجدت مصدرا إضافيا للتوتر بين لبنان وسوريا في المستقبل وهو ما يجب أن يعيه البلدان الشقيقان مبكرا .
-
حملة اعتقالات واسعة ضد صحفيي وكالة "ليبيا برس"
http://moheet.com/image/71/225-300/715499.jpg لندن : تواصلت أمس الأحد حملة الاعتقالات التى تشنها السلطات الليبية والتى بدأت يوم الجمعة وطالت حتى الآن عشرين صحفيا يعملون جميعا في وكالة "ليبيا برس" الإخبارية ، التابعة لشركة "الغد" التي أسسها نجل العقيد القذافي سيف الإسلام والتى تتخذ من لندن مقرا لها.
وقالت "إذاعة هولندا العالمية" فى تقرير لها انه في البداية تم اعتقال عشرة صحفيين يعملون في ليبيا برس ، بينهم شقيقتان مصريتان، وصحفيتان تونسيتان، بالإضافة إلى صحفي تونسي، أما يوم الأحد فقد تم توقيف نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة الغد، فوزي بالتمر، وذلك بعد ساعة من مشاركته في وقفة احتجاجية نظمها الصحافيون في مقر رابطة الصحفيين، وبعد ست ساعات توالت الاعتقالات لتشمل مناطق متباعدة في ليبيا، من الزاوية في أقصى الغرب، إلى درنة في أقصى الشرق.
وشملت الاعتقالات ايضا بعض العائدين من الخارج، والذين يحملون جنسيات أوروبية، مثل فايز سويري المشرف السابق على موقع ليبيا اليوم، المقرب من تيار الإخوان المسلمين، وهو الموقع الذي نجح هاكرز مجهولون في السيطرة عليه، بالإضافة إلى سيطرتهم مؤقتا على موقع المنارة المحسوب أيضا على الإخوان المسلمين.
وأفادت مصادر داخل شركة "الغد" أن سبب الاعتقال هو نشر صحيفة "أويا" لمقال بعنوان "ليبيا والفساد إلى أين؟"، وهو المقال الذي انتقد فيه أحمد إبراهيم القذافي الذي ينظر إليه على أنه زعيم الحرس القديم، وأنه في مواجهة مفتوحة مع زعيم الإصلاحيين سيف الإسلام القذافي، ويشغل أحمد إبراهيم بعد إقصاءه من مؤتمر الشعب العام، منصب مدير المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، وهو المركز الذي احتله الإصلاحيون عدة سنوات بقيادة عبد الله عثمان، قبل أن يؤول مرة أخرى إلى المحافظين .
ورجحت مصادر اخرى ان يكون سبب الاعتقالات هي الشكوى التي رفعها أحمد إبراهيم يوم الجمعة ضد وكالة ليبيا برس، والتي اتهم فيها الوكالة بالتشهير والقذف والشتم في حقه.
-
أوباما يدعم الهند كعضو دائم بمجلس الأمن
http://www.moheet.com/image/71/225-300/715431.jpg نيودلهي : في اليوم الثالث من زيارته لنيودلهي ، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاثنين تأييده مطلب الهند المطروح منذ فترة طويلة للحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن الدولي.
وأضاف أوباما في كلمة وجهها للبرلمان الهندي "في السنوات المقبلة ، أتطلع إلى مجلس أمن تابع للامم المتحدة معدل يضم الهند كعضو دائم ، دعوني أقول إنه مع زيادة السلطة تأتي زيادة المسئولية".
ويرى البعض أن تصريحات أوباما تشكل ضغطا دبلوماسيا إضافيا على الصين المنافس الاقليمي لنيودلهي ، حيث ينظر إلى جولة الرئيس الأمريكي الحالية في آسيا على أنها تهدف لحشد التأييد من دول مثل الهند لممارسة الضغوط على الصين فيما يتعلق بعملتها.
وتقول نيودلهي إن مقعدا في مجلس الامن سيظهر الثقل المتزايد للهند العضو في مجموعة العشرين في الوقت الذي يساعد فيه اقتصادها الذي يبلغ حجمه تريليون دولار على تحفيز النمو الاقتصادي العالمي كما أصبح لحكومتها نفوذ متزايد في قضايا مختلفة من مفاوضات جولة الدوحة التجارية وحتى محادثات التغير المناخي.
ويتوقع أن تواجه التحركات الهندية في هذا الصدد مقاومة من بعض الدول التي لا ترغب في الحد من سلطة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.
ومنذ تأسيس مجلس الامن لم تتغير الدول دائمة العضوية التي تتمتع بحق النقض "الفيتو" ووجهت انتقادات للمجلس لانه لا يعكس القوة العالمية في القرن الحادي والعشرين.
ومن جانبه ، ذكر التليفزيون المصري أن رحلة أوباما التي يصاحبه خلالها أكثر من 200 من كبار رجال الأعمال وإعلانه تأييده لعضوية الهند بمجلس الأمن أبرزت الأهمية المتزايدة لنيودلهي التي من المتوقع أن تكون واحدة من أكبر خمس اقتصادات في العالم بحلول عام 2020 إلى جانب الصين واليابان.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:27 AM
http://www.moheet.com/images/2E3192moheet-logo.jpg
مصر : 5720 مرشحا للانتخابات البرلمانية
http://www.moheet.com/image/71/225-300/715194.jpg القاهرة : بعد يوم من إغلاق باب تلقي طلبات الترشح لانتخابات مجلس الشعب ، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر في بيان لها الاثنين أنها تلقت 5720 طلبا للترشيح لتلك الانتخابات المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر على أن ينظم الدور الثاني "الاعادة" في الخامس من كانون الاول/ ديسمبر.
ووفقا للبيان ، فإن المرشحين سيتنافسون خلال الانتخابات التي ستجرى وفق نظام الدوائر الفردية على 508 مقاعد من بينها 64 مقعدا تم تخصيصها للمرأة.
وأضافت اللجنة العليا للانتخابات أنه بعدما تم إغلاق باب الترشح الأحد فإنها ستبدأ اعتبارا من الاثنين في تلقي الاعتراضات لمدة أربعة أيام ثم ستقوم ببحثها والفصل فيها على أن تعلن القائمة النهائية للمرشحين والمرشحات في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر.
ومن جانبها ، كشفت وسائل الاعلام المصرية الحكومية والمستقلة أن الحزب الوطني الحاكم تقدم بقرابة 700 مرشح أي أن أكثر من عضو فيه سيتنافسون على مقعد واحد خلال الانتخابات ، بل وهناك بعض الدوائر التي سيتنافس فيها ثلاثة من مرشحي الحزب الوطني على مقعد واحد.
ومن بين مرشحي الحزب الوطني تسعة وزراء في الحكومة التي يترأسها أحمد نظيف بحسب القوائم المعلنة للمرشحين.
وفي المقابل ، تقدم الاخوان المسلمون بـ137 مرشحا ، بينما يخوض حزب الوفد الليبرالي المنافسة على قرابة 200 مقعد وحزب التجمع اليساري على 82 مقعدا والحزب الناصري على 47 مقعدا.
ومن جانبها ، ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية أن الجبهة الوطنية للتغيير التي تشكلت في شباط/ فبراير الماضي برئاسة المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي كانت دعت حركات وأحزاب المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لنزع الشرعية عن النظام ودفعه إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية حقيقية ، غير أن تلك الدعوة لم تلق قبولا.
وتأتي الانتخابات التشريعية قبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها نهاية الصيف المقبل.
ورغم تلميح قيادات بالحزب الوطني مؤخرا إلى احتمال خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة ، إلا أن الرئيس المصري حسني مبارك "82 عاما" الذي يكمل العام المقبل 30 عاما في الحكم لم يعلن صراحة ما إذا كان يعتزم إعادة ترشيح نفسه لولاية سادسة مدتها ست سنوات أم لا.
وتتردد منذ بضع سنوات تكهنات حول رغبه جمال مبارك "46 عاما" النجل الأصغر للرئيس المصري في خلافة والده ، وتترقب الأوساط السياسية المصرية المؤتمر السنوي المقبل للحزب الحاكم الذي سيعقد في 25 كانون الاول/ ديسمبر المقبل والذي يتوقع أن يعلن خلاله مرشح الحزب الوطني للانتخابات الرئاسية.
-
العولقي يدعو إلى قتل الامريكيين دون مشاورة احد
http://www.moheet.com/image/71/225-300/713873.jpg صنعاء: دعا أنور العولقي الامام اليمني المتشدد المسلمين الى قتل الامريكيين من دون مشورة او فتوى، واصفا المعركة معهم بأنها "مصيرية".
وقال العولقي في رسالة مصورة بثت على الانترنت مدتها 32 دقيقة"لا تشاور احدا في قتل الامريكيين، فقتال الشيطان لا يحتاج الى فتوى ولا يحتاج الى مشورة، هم حزب الشيطان وقتالهم هو فريضة الوقت".
واضاف " المعركة مع الأمريكيين اصبحت مصيرية ، ووصلنا معهم إلى نقطة اما نحن واما انتم ، نحن ضدان لا يجتمعان فهم يريدون امرا لا يقوم الا بزوالنا".
وشن العولقي هجوما على ايران ، قائلا "القيادة الايرانية لا تعمل من اجل المشروع الاسلامي وانما تعمل من اجل المشروع الرافضي الفارسي وستكون اول ضحايا ايران شعوب الخليج السنية".
وندد ب"النفوذ الايراني" في اليمن وقال ان ايران تنشر "عقيدة منحرفة دخيلة على اليمن".
وتساءل "اين انتم يا علماء السنة منكم من يدعو الى طاعة ولاة الامر ولو كانوا روافض كما في العراق" ، متابعا ما هو برنامجكم لمقاومة المد الرافضي الذي يجتاح المنطقة من ايران الى اليمن".
ودعا العولقي الى ضرورة تخلص المسلمين من "ولاة الامر" او الحكام، وقال ان دعوة الاسلام الى طاعة ولي الامر لا تنطبق عليهم لانهم لا يقومون بحماية الاسلام.
وكانت محكمة البدايات اليمنية الجزائية المختصة بقضايا الارهاب أمرت السبت ب"القبض القهري" على العولقي واعتبرته فارا من العدالة اثر اتهامه بالانتماء للقاعدة والتحريض على قتل اجانب، وذلك في اول دعوى قضائية ضده. وسبق ان اكدت صنعاء بلسان عدة مسؤولين انها لن تسلم العولقي الى الولايات المتحدة.
-
روايات متضاربة حول سقوط البابا شنودة على الأرض
http://www.moheet.com/image/69/225-300/699184.jpg القاهرة: أدى قرار البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، الأخير بمنع الأساقفة من الحديث لوسائل الإعلام إلى تضارب الروايات حول سبب سقوط البابا وإصابته بكدمة بسيطة فى الركبة، ففى حين أرجعها البعض إلى قيام الأنبا يؤانس سكرتير البابا، بفتح الباب من الجهة المعاكسة فجأة، مما أدى إلى اصطدام البابا به وسقوطه أرضا، أكد البعض الآخر أن فتح الباب فجأة دفع الأنبا أرميا سكرتير البابا، للحركة لا إراديا ليصطدم بالبابا فسقط الأخير أرضاً.
وكشف مصدر فى المقر البابوى عن رواية ثالثة لجريدة "المصري اليوم" ، قائلاً :"إن البابا كان فى اجتماع مع الأنبا يؤانس واللواء نبيل رياض مدير أمن الكاتدرائية، بسبب إقالة الأنبا أرميا للأخير، وتعيين اللواء محسن ناشد بدلا منه، موضحاً أن البابا أرسل إلى أرميا ليبلغه برفضه القرار وتمسكه برياض".
وقال المصدر: "الأنبا أرميا غضب من إلغاء قراره، وعندما شاهد يؤانس عائداً، قام بدفع الباب لغلقه فى وجهه، فرد عليه يؤانس بالمثل ودفع الباب فى الاتجاه المعاكس، فاصطدم بالأنبا أرميا الذى تراجع للوراء ليصطدم هو الآخر بالبابا ويوقعه".
وصرح الأنبا بطرس سكرتير البابا، بأن صحة البطريرك "زى الفل"، ورفض بطرس الإفصاح عن سبب سقوط البابا.
من جهة أخرى صرح المصدر بأنه من المقرر عقد اجتماع مغلق بين، والدكتور صفوت البياضى، رئيس الطائفة الإنجيلية، والكاردينال أنطونيوس نجيب، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، بهدف الاطمئنان على صحة البابا، والتباحث حول كيفية توجيه شكر مشترك باسم جميع المسيحيين فى مصر للرئيس مبارك على موقفه من التهديدات الأخيرة.
-
البلطجية والحشاشين..
"إيد في إيد" هايبنوا برلمان مصر العتيد!!
محيط ـ عادل عبد الرحيم
http://moheet.com/image/58/225-300/584701.jpg لم أكن أتصور، خلال زيارتي لمنزل الأسرة بحي شبرا العتيق، أن يقترب مني "الورداني الكبير" وهو أثر المتهالك لزمن الفتوات اللي بنشوفهم في أفلام المبدع نجيب محفوظ ليطلب مني أن "أشرفهم" على حد مجاملته لي، للوهلة الأولى اعتقدت أنه يدعوني على فرح ابنه أو حتى حفيد لأهديه نقوطا ماليا على طريقة فيلم اللمبي ومن بعده الفرح.
لكنه دعاني، ويالغرابة ما دعاني إليه، حيث أخبرني أنه سينظم ندوة "بالليل" لأحد المرشحين ورغبة منه في إسالة لعابي حرص أن يخبرني أن هذا الرجل ثري و"حاتي" وآخر "جدعنة" على حد وصفه، وطبعا لم يغامر الرجل بتقديم مقابل مالي على حضوري ودعمي لهذا المرشح ربما لخبرته بمدى "حنبلية" بعض الصحفيين من هذه المسألة، لكنه في الوقت ذاته لم ينس أن يطمأنني أن حقي محفوظ وسيصلني في صورة هدية تليق بمقامي، طبعا على حد قرطسته لي.
http://moheet.com/image/71/225-300/715432.jpg لم أشأ إنهاء الكلام عند هذه النقطة فواصلت جرجرة "الفتوة السابق" في التفاصيل فسألته عن مساعديه في تنظيم هذه الحملة فطمأن قلبي وقال لي أنه لا أحد غريب عن "أولاد الحتة" فكلنا من "جيهة" واحدة على حد تعبيره ومش معقول ييجي حد "يبرشت" علينا والكلام ما زال للورداني، ويعلم الله أن كل الأسماء التي ذكرها لم نكن نسمع عنها سوى في حكايات الرعب التي كنا نتداولها ونحن صغار على أساس الافتخار بأن "حسن بصلة" يقرب لنا أو إن "أشرف نؤنؤ" كان متجوز بنت عمتي وطبعا هذا لقذف الرعب في نفوس أقراننا.
ومضى يسرد لي أسماء أذرعه اليمنى واليسرى التي تساعده في إنجاز مهمته الوطنية التي ظل يخبرني عنها لأكثر من ساعة ليؤكد لي أن هذا المرشح في أيدينا واحنا اللي ها نعمله تفصيل "ولا كأنه جوز حذاء" ومش ها يخرج عن طوعنا نقول له يمين يروح يمين، حد متاخد في القسم يطلعه، مش هايتأخر عن أي واجب عزا أو فرح إلا وييجي يعمل الواجب الصح.
http://moheet.com/image/71/225-300/714908.jpg طبعا لا أخفي عنكم أنا لست مندهشا من كل ما قيل فأنا وكل أبناء "شبرا" البررة، نعرف هذه الأصناف من البشر التي ترتزق في مثل هذه المناسبات من التهليل والتصفيق وحركات الأونطة هذه التي لا يأكل منها إلا كل ساذج، لكن لعل ما أدهشني في هذا الموقف بالتحديد هو تلميح "الورداني" إلى أن أكثر ما جعل حب هذا المرشح يستقر في قلبه وقلوب أبنائه ورفاقه هو الوعد الحاسم الذي منحهم إياه.
بماذا يا ترى؟ بأن ينالوا حقوقهم كاملة وحصتهم غير منقوصة وبأسعار يرضونها ويقدرون عليها وأن تكون هناك غزارة في الإنتاج وعدالة في توزيع "الحشيش" الذي حرمتهم منه الحكومة أم قلب قاسي، لكن هذا المرشح من أصحاب القلوب الحنونة الذين لا يقدرون على رؤية دمعة "ابن كيف" جار عليه الزمان وحرمه الفقر من أن يحرز "مسمار النافوخ" كما يعتبره إخواننا أصحاب الدماغ العالية.
http://moheet.com/image/65/225-300/653948.jpg وهنا فقط أدركت مدى فطنة بعض المرشحين لاحتياجات الشعب وتأكدت من صدق نوايا أعضاء هذا البرلمان الميمون في تأمين حقوقه والزود عن مكتسباته، وهنا سيهتف اخواننا المزاجانجية "فليحيا الحشيش وليسقط البانجو.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:39 AM
http://www.moheet.com/images/2E3192moheet-logo.jpg
لانشغال الدفاع بحلف اليمين أمام الشورى ..
تأجيل محاكمة المذيع إيهاب صلاح قاتل زوجته إلى الأربعاء
مـحيـط ـ مـحمـد مـفتـاح
http://moheet.com/image/71/225-300/715451.jpg القاهرة: وسط حضور إعلامي وجماهيري كبير وفى ثانى جلسات نظر القضية التى هزت الرأى العام، قررت محكمة الجنايات بمحافظة الجيزة المصرية، تأجيل محاكمة مذيع التليفزيون المصرى إيهاب صلاح السيد سالم "45 سنة" المتهم بقتل زوجته ماجدة كمال كامل حسن "35سنة- حاصلة على دبلوم تجارة" وحيازة مخدرات ، وذلك إلى جلسة بعد غد الأربعاء لعدم حضور محامى المتهم .
وكان محامى المتهم المستشار "بهاء أبو شقة" قد أرسل أحد المحامين بمكتبه نائبا عنه يعتذر عن عدم حضور الجلسة لانشغاله بأداء اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى .
وخلال الجلسة تسلمت المحكمة التقرير الطبي الخاص بحالته العقلية والذي أكد أنه لا توجد لديه أعراض تدل علي وجود اضطراب نفسي أو عقلي في الوقت الحالي أو وقت الواقعة محل الاتهام ، وهو قادر علي الإدراك والتميز مما يجعله مسئولا عن الاتهام المنسوب إليه .
وطالب دفاع المجني عليها بالتحفظ علي المذكرات التي كتبها الإعلامي المتهم ونشرت في صحيفة "الأهرام" وتتضمن تفاصيل ارتكابه الجريمة، وتم تقديم تقرير طبي لأحد أطباء الطب النفسي المعروفين في مصر والذي أكد فيه أنه لا يوجد ما يعرف بالجنون اللحظي والذي سبق وأن أشار دفاع المتهم أنه يمكن أن يكون قد تعرض له وقت الحادث .
وكان المذيع قد قام بقتل زوجته إثر إطلاقه عيارا ناريا من مسدسه على رأسها أدى إلى انفجار جمجمتها وأرداها قتيلة في الحال، وذلك إثر مشاجرة بينهما أثناء معاتبتها له على تأخره عن العودة إلى المنزل وإقامة علاقة عاطفية مع أخرى ومعايرتها له بالانفاق على المنزل من عائد محل البن الذى تمتلكه .
وكان النائب العام الدكتور المستشار عبدالمجيد محمود قد أمر فى 22 يوليو 2010 بإحالة المتهم محبوسا إلى محاكمة عاجلة أمام محكمة جنايات الجيزة وذلك بعد أن وجه له تهمتى قتل زوجته عمداً وإحراز مواد مخدرة بقصد التعاطي .
وجاء قرار إحالة المذيع المتهم إلى المحاكمة بعد أن تسلمت نيابة حوادث جنوب الجيزة تقرير الطب الشرعى الذى جاء فيه أن المجنى عليها تلقت طلقة نارية فى الرأس تسببت فى انفجار الجمجمة ونزيف حاد أدى إلى الوفاة .
وجاء في قرار الاتهام ان المذيع قتل زوجته بأن اطلق عليها عياراً نارياً من مسدسه أصاب رأسها وأودي بحياتها، وأن هذه الجناية اقترنت بأنه حاز وأحرز بقصد التعاطي جوهرين مخدرين لنباتي الحشيش والبانجو.
وأشار قرار الاتهام إلي ان وقائع القضية تعود إلي فجر الاثنين 19 يوليو 2010 عندما عاد المتهم إلي منزله بعد انتهائه من عمله بالتليفزيون في وقت متأخر من الليل وحدثت مشادة بينه وبين زوجته قام علي اثرها بالتعدي عليها باليد وتعدت هي الأخري عليه باليد .
وأوضح قرار الاتهام ان المجني عليها قامت بإخراج ملابسه وإلقائها في الأرض واستمرت في سبِّه مما دفعه إلي استخدام سلاحه الناري المرخص وأطلق عياراً نارياً في رأسها قاصداً قتلها فأودي بحياتها علي الفور .
وأشار قرار الاتهام إلي ان نيابة جنوب الجيزة باشرت تحقيقاتها في الحادث فور تلقيها اخطاراً بذلك، وانتقلت إلي مسرح الحادث ووجدت جثة المجني عليها علي الأرض تنزف دما، وان الشرطة قامت بالقبض علي المتهم وضبط السلاح المستخدم في الجريمة .
http://moheet.com/image/70/225-300/706058.jpg وجاء في قرار الاتهام أيضا ان المتهم اعترف تفصيلياً بارتكاب الجريمة وانه كان يقصد قتل المجني عليها، كما أشار قرار الاتهام إلي ان النيابة قامت باجراء معاينة تصويرية لمكان الحادث، وان المتهم قام خلال المعاينة بتمثيل كيفية ارتكابه للجريمة .
وذكر قرار الاتهام ان النيابة قامت بسؤال شقيقة المجني عليها التي كانت متواجدة داخل المنزل وقت ارتكاب الجريمة، وأنها قررت بأنها شاهدت المتهم يقوم باشعال سيجارة "ملفوفة" يدوياً وشهدت المشاجرة بين المتهم وشقيقتها وحال تواجدها لاعداد كوب ينسون في المطبخ سمعت صوت طلق ناري فأسرعت إلي شقيقتها ووجدتها ملقاة علي الأرض تنزف من رأسها والمتهم ممسكاً بسلاحه، وأنه عقب ذلك قام بنفسه بإبلاغ الشرطة عن الجريمة التي ارتكبها .
وجاء في قرار الاتهام ان النيابة قامت بسؤال الطفلة يارا أشرف البالغة من العمر" 8 سنوات - ابنة شقيقة المجني عليها" حيث قررت في أقوالها مضمون ما جاء في أقوال والدتها .
وأرفقت النيابة بالتحقيقات الأدلة الفنية منها تقرير الصفة التشريحية الذي جاء فيه ان إصابة المجني عليها إصابة نارية حيوية حدثت من مثل السلاح الناري المضبوط وان الوفاة نتجت بسبب الاصابة النارية في رأسها.
وأشار قرار الاتهام إلي ان الطب الشرعي قام بتوقيع الكشف علي المتهم وتبين ان به "اصابات ظفرية" من أظافر المجني عليها، كما أشار تقرير المعمل الكيماوي إلي ان اللفافة الورقية التي تم ضبطها بمسرح الحادث تحتوي علي نبات البانجو وان بقايا السيجارة المضبوطة والملفوفة يدوياً تحوي مادة الحشيش .
وكان المذيع قد قام الثلاثاء 20 يوليو 2010 بتمثيل جريمته بالصوت والصورة أمام النيابة العامة، وأكد خلال التمثيل أنه فى يوم الجريمة كان عائداً من العمل فى الثانية عشر ليلاً، وفوجئ بزوجته تسعى لإثارة مشادة كلامية ومشاجرة بينهما بسبب تأخره، وشكها فى علاقته بأخرى سوف يتزوجها ويتركها، كما اشتمت رائحة ملابسه للتعرف على رائحة "بارفان" حريمى .
وأضاف المتهم أثناء التمثيل "دخلت علشان أنام وتركتها تصيح"، إلا أننى فوجئت بالأمر يتطور حيث سبتنى بوالدى، ما دفعنى للرد عليها بالقول "لو ما سكتيش حقتلك" بقصد إرهابها، وفى تمام الثانية ونصف صباحاً توجهت إلى شقة جارنا العجوز المقيم فى الطابق الأسفل، وأجرت مكالمة من هاتفه الأرضى لتعود بعدها مرددة "أنا ها وريك مين اللى ها يقتل مين".
وأضاف نشبت بيننا مشاجرة بدأت بمعايرتى بأنها من تنفق على احتياجات المنزل من خلال عائد المحل الخاص بها أسفل العقار الذى نقطنه، وأنها من ساعدتنى فى شراء ملابسى التى جعلتنى أظهر بشكل أنيق فى عملى، ونتيجة ذلك ضربتها، وفوجئت بأنها ترد لى الضربات بصفعة قوية على وجهى تسببت فى كسر نظارتى، ثم قامت بإخراج ملابسى من الدولاب وألقت بها على الأرض، وقامت بسب أمى وشقيقتى بألفاظ وعبارات نابية وبصوت مرتفع، الأمرالذى أثار حفيظتى ودفعنى للإسراع باستخراج الطبنجة من غرفة النوم وإطلاق عيار نارى على رأسها أدى لوفاتها.
http://moheet.com/image/70/225-300/705389.jpg وأوضح المذيع أثناء التمثيل الذى استغرق ساعة ونصف الساعة، أنه سقط أرضاً بعد ذلك ولم يتمالك أعصابه، وتمكن من الإمساك بهاتفه المحمول والاتصال بالنجدة وإبلاغها بارتكابه جريمة قتل وأعطى عنوان منزلهما وبياناته الكاملة، فحضر رجال الشرطة وتم القبض عليهّ أثناء جلوسه بجوار جثة زوجته.
وقامت مصلحة الطب الشرعي بأخذ عينة من دم المذيع لتحليلها في ضوء اعترافه أمام النيابة بأن زوجته أحضرت له بنفسها قطعة من مخدر الحشيش لتعاطيها، وأنه قام بوضعها داخل لفافة سيجارة، وأيضا تمت معاينة السحجات الموجودة بذراعه أثناء مقاومة زوجته له خلال تشاجرهما معا قبيل إقدامه على قتلها .
وكان المذيع المتهم قد قام بقتل زوجته صباح الإثنين الموافق 19 يوليو 2010 عبر إطلاقه عيارا ناريا من مسدسه على رأسها أدى إلى انفجار جمجمتها وأرداها قتيلة في الحال وسط دموع وصراخات شقيقتها "نجاح" التى كانت قد استدعتها للتدخل من أجل فض خلافاتها مع زوجها واقناعه بالحفاظ على بيته وأسرته، وذلك إثر مشاجرة بينهما أثناء معاتبتها له على تأخره عن العودة إلى المنزل وإقامة علاقة عاطفية مع أخرى ومعايرتها له بالانفاق على المنزل .
وتبين من التحقيقات الأولية أنهما متزوجان منذ ما يقرب من 8 اعوام وأن خلافات أسرية نشأت بينهما منذ ما يقرب من 7 أشهر كادت أن تنتهى بانفصالهما إلا أن أهل الخير تدخلوا وأصلحوا بينهما منذ حوالى أسبوع تقريبا، وذلك بعد أن ضاقت المجنى عليها من سهر زوجها المتكرر خارج المنزل بعد أن وصلتها شائعة عن وجود علاقة نسائية للزوج .
وأضافت التحقيقات أن السلاح الناري المضبوط والمستخدم في الجريمة مرخص للمتهم وأنه ورثه عن والده المتوفي والذي كان يعمل لواء شرطة.
-
العوا: يجوز شرعا تولي مسيحي حكم مصر
http://www.moheet.com/image/71/225-300/710409.jpg القاهرة: قال المفكر الإسلامي محمد سليم العوا إنه يجوز أن يتولي المسيحي حكم مصر، ودعا المسلمين إلى الخروج للدفاع عن الكنائس في البلاد .
وفي محاضرته التي حملت عنوان"الفتح الإسلامى لمصر" بمسجد رابعة العدوية السبت، قال العوا إن الدستور ليس به ما يمنع تولي مسيحي الحكم بمصر لأنه لم يحدد ديانة الحاكم وإنما اشترط أن يكون من أبوين مصريين، كما انه يجوز شرعا تولى قبطى حكم مصر.
وأضاف: "إذا حدث هجوم على إحدى الكنائس المصرية فمن الواجب على كل المصريين الدفاع عنها لأنها جزء من الوطن"، مشيرا إلى أن تهديدات تنظيم القاعدة بالعراق لكنائس مصر فبركة إعلامية، مستبعدا وجود ما يسمى بقاعدة العراق من الأساس فى الوقت الحالى.
واستطرد: "حتى لو كانت هناك قاعدة فى العراق فلن تكون منشغلة بنا، وإن كانت القاعدة قد بلغت التفاهة أن تهدد مصر فقولوا على القاعدة السلام".
يذكر ان تنظيم "دولة العراق الإسلامية" الموالى للقاعدة تبني الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة بغداد الأحد الماضي، وقال إنه نفذ عملية العراق لما أسماه "نصرة لاخواتنا المسلمات المستضعفات في مصر"، وأمهل الكنيسة 48 ساعة للافراج عن مسلمات "مأسورات في سجون اديرة".
وتحدث العوا عن فتح المسلمين لمصر، قائلا: "إن مصر فتحها 12 ألف جندى وليس 4 آلاف كما زعم أخونا"، على حد قوله، فى إشارة إلى الجدل بينه وبين الأنبا بيشوى حول الموضوع.
وحول موقف الشريعة الإسلامية من تزوير الانتخابات، قال: "تزوير الانتخابات جريمة حتى لو أُمر بها الموظف" مؤكدا أن رسول الله نهانا عن طاعة المخلوق فى معصية الخالق، وأشار العوا إلى أن ممدوح سالم وزير الداخلية الأسبق أجرى انتخابات نزيهة قبل ذلك، "ولم تهدم الدنيا"، متمنيا أن تجرى انتخابات مجلس الشعب هذه المرة بنزاهة.
ونفى العوا ما تردد فى بعض الوسائل الإعلامية حول امتلاكه لجريدة خلال الفترة المقبلة قائلا: "لا يجب أن يكتب هذا الخبر عن شخص لا يملك 30 جنيها فى البنك".
وكانت مصادر اعلامية نقلت خبرا مفاده ان العوا رصد 30 مليون جنيه مصري لتأسيس جريدة تنويرية.
وكان مقالا للعوا نشر في وقت سابق تحدث فيه عن تصريحات الانبا بيشوي الرجل الثاني في الكنيسة ، قد آثار جدلا كبيرا في مصر .
وقال العوا إن "الجرح الذي سببته تصريحات بيشوي مازال مفتوحا"، وأصر على قيام البابا شنودة بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بإلزام بيشوي بـ "الاعتذار الصريح عن تصريحاته، حتى يتجنب الوطن زلزالاً لا يُبقي ولا يذر".
وكان الانبا بيشوي اعتبر أن مسلمي مصر ضيوف على الأقباط أصحاب الأرض، كما زعم أن الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه أضاف آيات للقرآن تهاجم المسيحيين عقب وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:50 AM
http://www.moheet.com/images/2E3192moheet-logo.jpg
الكمبيوتر المحمول يدمر خصوبة الرجال
http://moheet.com/image/66/225-300/668084.jpg توصلت العديد من الدراسات إلى أن الحيوانات المنوية غير الطبيعية من أهم أسباب العقم، حيث أن النقص الهرموني عند الرجل كعامل لعدم الإخصاب تمثل أكثر هذه المشاكل رغم ندرتها عن المرأه، فهناك حوالي 5% فقط من الرجال يشكون من هذه المشكلة كسبب لعدم اخصابهم.
وفى معظم الأحيان لا تظهر الاضطرابات عند الرجل إلا بعد تحليل السائل المنوي، إذ أن الاضطرابات الهرمونية الناتجة عن عدم الاخصاب عند الرجل صعبة التقويم وتعتمد درجة نجاح معالجتها على مدى تطور الحالة المرضية أو تقدمها.
ولأن السن وأسلوب الحياة الراهن يؤثران على حالة الحيوانات المنوية وعلى فرص الرجل في أن يكون أباً، أظهرت دراسة حديثة أن استخدام جهاز الكمبيوتر المحمول قد يؤثر على صحة الرجل الإنجابية.
ومن جانبه، أوضح يليم شينكين عالم المسالك البولية من جامعة ولاية نيويورك فى ستونى بروك والذي أشرف على الدراسة، أان هناك القليل الذي يمكن عمله لتفادي ذلك باستثناء استخدام الكمبيوتر المحمول على المكتب.
وأشار شينكين إلى أن ملايين الرجال يستخدمون الآن أجهزة الكمبيوتر المحمول وخاصةً فى سن الإنجاب، مضيفاً أنه في غضون عشر دقائق أو 15 دقيقة تصبح درجة حرارة الصفن لديهم أعلى بالفعل مما نعتبره آمناً ولكنهم لا يشعرون بذلك، وأضاف أن وضع كمبيوتر محمول على الركبتين يتطلب الحفاظ على الساقين مضمومتين دون حركة وبعد ساعة واحدة في هذا الوضع اكتشف أن درجة حرارة الخصية ارتفعت بمقدار يصل إلى 5ر2 درجة مئوية، طبقاً لما ورد بهيئة الإذاعة والتليفزيون "السورية".
وأكد شينكين أن ارتفاع درجة حرارة الصفن حتى أكثر من درجة مئوية واحدة يكفى لالحاق الضرر بالحيوانات المنوية، مشيراً إلى أنه لن يقول إذا بدأ شخص ما فى استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمول سيصبح عقيماً رغم أنه يحذر من أن الاستخدام المتكرر يمكن أن يسهم فى مشاكل الإنجاب، لأن أكياس الصفن ليس أمامها الوقت لتبرد فعندما يجلس الرجال وأرجلهم مفتوحة يصبح ذلك ممكناً فقط من خلال وضع جهاز الكمبيوتر على وسادة كبيرة يمكنهم الحفاظ على برودة الخصيتين ولكن لا يزال الأمر يستغرق أقل من 30 دقيقة قبل ارتفاع درجة حرارة الخصيتين مرة أخرى.
وهنا يشير شينكين إلى أنه حتى مع فتح الساقين لا تزال درجة الحرارة أعلى مما نسميه آمناً وتحافظ الوسادة على جهاز الكمبيوتر بارداً ويعنى ذلك أن حرارة أقل تنتقل إلى الجلد.
لكنه حذر من أنها لم تفعل الكثير لتبريد الخصيتين وربما تعطى احساساً زائفاً بالآمان واستخدمت فى هذه الدراسة ترمومترات لقياس درجة حرارة الصفن لدى 29 شاباً يضعون الكمبيوتر المحمول على ركبهم وارتفعت درجة حرارة الصفن لدى الرجال بدرجة أكثر مما ينبغى حتى مع وجود وسادة أسفل الجهاز.
وأوضحت الجمعية الأمريكية للمسالك البولية أن ما يقرب من واحد بين كل ستة أزواج فى الولايات المتحدة لديهم صعوبة فى الحمل ويرجع النصف تقريباً للعقم عند الذكور وفي ظل الظروف العادية فإن وجود الخصيتين خارج الجسم يبقيهما أكثر برودة ببضع درجات عن داخل الجسم وهو أمر ضرورى لإنتاج الحيوانات المنوية.
احذر الأجهزة الكهربائية
http://moheet.com/image/57/225-300/573704.jpg أكدت دراسة حديثة أن الأجهزة الكهربائية قد تخفض خصوبة الرجال وتحرمهم من الإنجاب، محذرة الرجال والأزواج الذين يحاولون الإنجاب عدم تعريض أنفسهم بشكل متكرر للأجهزة الكهرومغناطيسية بقدر المستطاع.
وينصح الدكتور لي دو- كين من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، الرجال والأزواج الذين يحاولون الإنجاب عدم تعريض أنفسهم بشكل متكرر للأجهزة الكهرومغناطيسية بقدر المستطاع، فعلى سبيل المثال، عند استخدام المايكرويف يبتعدوا عن الجهاز وقت تشغيله ثم الاقتراب منه عند الانتهاء من الطهي.
وأجرى الباحثون تجارب على متطوعين يعملون في أماكن ذات حرارة مرتفعة، أو يتعرضون خلال اليوم لمواد كيميائية تؤثر على الحيوانات المنوية مثل مواد الإذابة، فتبين أن نسبة 0.16 ميكروتسلا، وهو قياس لمعرفة الحقول المغناطيسية، أثرت على حيواناتهم المنوية و كانت متدنية قياساً بنظرائهم الذين لا يعلمون في مثل هذه الظروف.
وأكد الدكتور كين أنه كلما عمل الرجل في أجواء كهرومغناطيسية كلما كانت نوعية الحيوانات المنوية رديئة.
السمنة
http://moheet.com/image/65/225-300/659969.jpg وفي نفس الصدد، أفادت دراسة مصرية حديثة بأنه كلما ازداد وزن الرجل تراجعت فحولته وأصبحت رجولته مهددة، حيث أن مخاطر عدم الإنجاب تزداد عند الرجال البدناء فكل عشرة كيلو جرامات زيادة في الوزن، تقلل خصوبة الرجل بنسبة10%.
وأشار الدكتور محمد حلمي استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية والذكورة وعضو الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، إلي أن زيادة الوزن تكون مرتبطة بكمية كبيرة من الخلايا الدهنية في الطبقة الثالثة من الجلد.. كما أن الطبقة الدهنية يمكن أن تحول بعض الهرمون الذكري إلي هرمون أنثوي "ايستروجين".
وأوضح حلمي أنه يوجد علاقة قوية بين خصوبة الرجل ووزنه.. فالرجال أصحاب الأوزان الثقيلة اقل اهتماماً بالعلاقات الجنسية من الرجال أصحاب الأوزان المعتدلة.
تجنب هذه الأشياء
المياه المعدنية
حذّرت دراسة ألمانية الرجال المعتادين على تناول المياه المعدنية المحفوظة في عبوات بلاستيكية من أنهم معرضون للإصابة بضعف في الخصوبة.
وأوضحت الدراسة التي أجريت على 100 رجل في جامعة جوتيه الألمانية بفرانكفورت، أن الزجاجات البلاستيكية قد تتسبب في اضطرابات في الغدد الصماء؛ مما أدى إلى تراجع كبير في خصوبة الرجال بسبب زيادة هرمونات الأنوثة.
وأشار العالم مارتين واجنر إلى أن هرمون الأنوثة المعروف علمياً باسم "الاوستروجين" قد زاد بنسبة 60 % في أجسام الرجال الذين اعتادوا شرب المياه المعدنية في زجاجات بلاستيكية مقارنة بالرجال الذين اعتادوا شرب المياه من العبوات الزجاجية.
الجاكوزي
http://moheet.com/image/30/225-300/309241.jpg كشفت دراسة أمريكية أن أحواض المياه الساخنة الفوّارة "جاكوزي" قد ُتضعف خصوبة الرجال بسبب الارتفاع الكبير في درجة حرارة المياه التي بداخلها.
وحذر الباحثون من جامعة كاليفورنيا من النشاطات الترفيهية التي تشمل الاستحمام في أحواض المياه الساخنة خشية أن تؤذي خصوبة الرجال.
وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد أن طلبوا من متطوعين استخدام أحواض المياه الساخنة التي تزيد حرارتها عن حرارة الجسم لنصف ساعة أو أكثر خلال الأسبوع ولمدة لا تقل عن 3 أشهر.
وحللّ باحثون بقيادة الدكتور بول توريك والأخصائي في أمراض المثانة والمسالك البولية في الجامعة، معلومات طبية تتعلق بـ 11 رجلاً يعانون من ضعف الخصوبة ممن يستخدمون أحواض المياه الساخنة ذات الحرارة المرتفعة بشكل متكرر.
وأكد توريك أن المياه الساخنة مؤذية للخصوبة لكن لم يتم التأكد من ذلك إلا حديثاً.
حرارة مقاعد السيارة
حذر علماء من خطورة جلوس الرجال طويلا في مقاعد ساخنة بالسيارات على خلايا الحيوانات المنوية لديهم، لأن ارتفاع درجة الحرارة بشكل مفرط يضر بمني الرجال.
ووجد باحثو جامعة جيسن بألمانيا خلال الدراسة التي اجروها خصيصا لهذا الغرض ان درجة حرارة الخصيتين ارتفعت بعد ساعة من الجلوس في احد هذه المقاعد الدافئة الى 37.3 درجة مئوية، في حين ان متوسطها بلغ لدى الرجال الذين اغلقوا التدفئة داخل سياراتهم 36.7 درجة مئوية.
ولخصت مجلة "نيوساينتستس" البريطانية نتيجة الدراسة بالقول: "ربما حافظ المقعد المدفأ على درجة حرارة لطيفة لمؤخرتكم، ولكن انتبه: اذا كنت رجلا فإن هذه الحرارة يمكن ان تحرق الجهاز التناسلي لديك".
ورأى الباحثون الألمان أن درجة الحرارة المثلى لانتاج الحيوانات المنوية تبلغ درجة أو درجتين أقل من درجة حرارة الجسم وهذا هو أحد اسباب تدلي الخصيتين خارج الجسم.
وتبين من خلال هذه الدراسات أن الإنجاب يتأخر إذا كان الزوج يجلس يوميا أكثر من ثلاث ساعات في السيارة.
بعض الأسباب العضوية التى تؤثر فى القوة الجنسية
http://moheet.com/image/64/225-300/648834.jpg - حدوث اضطراب فى الدورة الدموية بسبب حدوث إصابة وذلك يؤثر فى كمية الدم الواصلة للعضو الذكرى فيؤثر فى عملية الانتصاب.
- تناول بعض الأدوية التي تؤدي إلى استرخاء البدن عموماً والعضو الذكرى خصوصاً.
- انخفاض مستوى هرمونات الذكورة عن الحد الطبيعى فيحدث ذلك انخفاضاً فى الرغبة الجنسية.
- السمنة المفرطة والتي تؤدى إلى مضاعفات كثيرة على أعضاء البدن وخاصةً القلب والأوعية الدموية والتى تؤثر بالسلب على القوة الجنسية.
-
السبانخ والجرز.. أغذية تقوي مناعتك
http://moheet.com/image/32/225-300/321967.jpg يعتبر الضعف في جهاز المناعة من أهم الأسباب التى تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، بينما يمنح النظام الغذائي الجيد الجسم القدرة على محاربة الأمراض والتصدى لها، لذا يعتبر الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية هم أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالعدوى، ومن هنا فإن النظام الغذائي الصحي المتوازن سيكون عامل فعال وهام لتقوية مناعة الجسم.
وللحصول على فوائد الأطعمة، عقدت ندوة علمية في جامعة القاهرة أدارها الدكتور هاني الشيخ استشاري السمنة والتغذية، والذي حاول تقديم قائمة تتضمن بعض الأغذية التي تعد غذاء ودواء معاً.
أكد الشيخ أن علماء الأغذية أكدوا أن هناك بعض الأطعمة التي تعتبر غذاء ودواء معاً؛ وذلك للأسباب التالية:
- لتقويتها جهاز المناعة.
- تخفيضها معدل (الكوليسترول).
- قدرتها على إمداد الجسم بطاقة عالية تحسن من مستواها.
- تحمي من السرطان والقلب وضغط الدم.
وأشار الشيخ إلى أن هذه الأغذية تتمثل في الزبادي، حيث يساعد في الوقاية من الالتهابات الفطرية، ويخفض مستوى الكوليسترول بالدم، ويقوي جهاز المناعة، إلى جانب ذلك فهناك "القرنبيط" الذي يحتوي على مواد مضادة للسرطان لإحتوائه على فيتامين "ج" و"البيتاكاروتين والألياف" مع إحتوائه على نسبة عالية من الكالسيوم، إلى جانب البصل والثوم اللذين يقللان من تجلط الدم.
وإلى جانب تلك الأطعمة فهناك السبانخ التي تحتوي على كمية كبيرة من فيتامين "أ" و"ج"، إلى جانب "الماغنيسيوم" و"حمض الفوليك"، وهذه العناصر تقلل من احتمالية الإصابة بالأزمة القلبية.
وأكد الشيخ أيضاً على فوائد الجزر، حيث يحتوي على كمية كبيرة من "البيتاكاروتين" الذي يقلل الإصابة بالسرطان والسكتة القلبية، مع الفاصوليا الجافة والتي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، وهى تساعد في الوقاية من اضطرابات الهضم.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:59 AM
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png الشميري: إنفصال الجنوب السوداني سيفتح شهية الكثيرين بجنوب اليمن
أشرف السعيد
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/1(23).jpg
القاهرة: أكد الدكتور عبد الولى الشميري سفير اليمن في القاهرة في حواره مع "إيلاف" أن أميركا ليست في حاجة إلى درس ثالث بعد العراق وأفغانستان حتى تتدخل في اليمن، معتبراً أن بلاده "أصعب وأدهى وأعتى من أفغانستان والعراق وفيتنام"، مستبعدا تدخل أميركا في بلاده عسكريا بنسبة مليون في المئة.
وإعترف الشميري بحدوث أخطاء متبادلة بين الشمال والجنوب في اليمن، أدت إلى ما نسمع ونرى من حراك، مستبعدا عودة اليمن إلى شطرين، كما رأى أن مؤتمرات أصدقاء اليمن في واشنطن ولندن والرياض "نسمع منها جعجعة ولا نرى لها طحينا".
واعترف الشميري بأن حكومة بلاده لم تستطع إقناع الغرب وأميركا بأن الحوثيين على صلة بإيران وأنهم حركة إرهابية، واصفاً علاقة حكومة بلاده بإيران بالطبيعية وأن "للحرب والسلام ظروفهما وتصريحاتهما".
من جهة أخرى كشف عن أن العرب والمسلمين والمجتمع الدولي بخلوا على الحكومة الصومالية في دعم وإعاشة وتسليح خمسة آلاف جندي للقوات المسلحة، فتحولوا إلى قراصنة في مياه البحر الاحمر. وقد تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الساخنة المحلية والعربية والإقليمية والدولية وإليكم نص الحوار..
خليجي 20 والطرود المفخخة
** ما هي قراءتكم للمشهد اليمني السياسي حاليًا؟ وما هي أبرز ملامحه؟
المشهد اليمني اليوم ذو وجهين، الأول يطفو على السطح ولا نستطيع الدفاع عنه، والثاني موجود في الواقع ونستطيع القول أنه مشرق لكنه لا يظهر للناس لأن وسائل الإعلام تركز على منطقة الجرح، فلدينا في اليمن من المشاكل الكثير، لكن يوجد لدينا الآن مخاض لبطولة خليجي 20، وهي الفعالية الرياضية في منظومة دول الخليج التي أصبحت اليمن عضوا فيها ونتحفز لإفتتاحها يوم 22 تشرين الثاني -نوفمبر وستسمر أسبوعين. كما يوجد لدينا في الساحة اليمنية حوار سياسي، وهناك هدنة مع الحوثيين، ولجنة وساطة وأخرى لتنفيذ الشروط التي فرضت على الحوثيين في الدوحة. إذن هناك أكثر من ملف واعد ويبشر بالخير ونتفاءل بذلك.
في المقابل، توجد ملفات "الضد" كالطرود المفخخة التي أرسلت عبر اليمن إلى عدد من الدول، ومطاردة تنظيم القاعدة والمعارك المستمرة بين قوات الأمن والجيش من ناحية وتنظيم القاعدة من ناحية أخرى، ومشكلاتنا مع الحراك في الجنوب، والمكايدات السياسية مع تجمع أحزاب اللقاء المشترك، وقضية الحوثييين في الشمال، وهذه ملفات نتمنى أن تكون سحابة صيف وتنقشع عن اليمن قريباً.
الكر والفر
** الإنتخابات النيابية اليمنية على الأبواب وإعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الإنتخابات مهما كانت نتائجها، ورغم مواصلة الحوار الوطني بين الحزب الحاكم من ناحية والأحزاب المعارضة في "تجمع اللقاء المشترك" إلا أن الجميع فوجئ بإنهاء الحكومة هذا الحوار. فما هي الملابسات التي أدت لذلك؟
تأتي تصريحات الرئيس المتكررة حول رؤيته ليس بصفته رئيسا للجمهورية وإنما بوصفه رئيسا للحزب الحاكم "المؤتمر الشعبي العام"، فهو يدلي بتصريحات من باب الكر مرة والفر مرة أخرى، فقد أعلن أكثر من مرة إيقاف الحوار مع الأحزاب السياسية ثم عاد إليها من جديد، وهذه مناورات من حق أي حزب سياسي استخدامها. لكن وفق ما ستستقر عليه الأوضاع أعتقد أن الحزب الحاكم قد يغير من إستراتيجيته وقد يعود للإئتلاف أو لخوض الإنتخابات دون مشاركة المعارضة وقد يدخل بأحزاب المعارضة غير الممثلة تحت قبة البرلمان مهما كانت سلبياتها، وقد يعود للحوار الدافئ والمباشر مع أحزاب المعارضة كما قد تشكل حكومة إئتلاف أو لا تشكل وقد يتم تقاسم مقاعد البرلمان وديا أو بالتنافس المطلق. وإذا دخلنا في حكومة إئتلافية فبالتأكيد سيكون معنا ممثلين للأحزاب الأخرى المشاركة معنا في البرلمان، لكن إذا لم يحدث إتفاق وأستبعد حدوث ذلك، فربما تستمر الحكومة الحالية حتى يحين موعد الإنتخابات سواء تحالفنا وتآلفنا أو دخلنا منفردين.
اللقاء المشترك
** ماذا عن عدد أحزاب المعارضة في الساحة اليمنية؟ هل يعتبر الحزب الإشتراكي أبرز الأحزاب المنافسة للحزب الحاكم؟
الحقيقة أن الأحزاب المصرح لها في الساحة اليمنية يصل عددها إلى 20 أو 21 حزباً، ولكنني أريد القول أن الأحزاب الممثلة في البرلمان وغير الممثلة أوجدت تكتلاً واحداً أطلقت عليه اسم "اللقاء المشترك"، وشكلت المعارضة الرئيسة أو الوحيدة سياسيا للنظام ومن بينها الحزب الإشتراكي اليمني الذي كان شريكا سابقا في الحكم، وأيضا حزب التجمع الوطني للإصلاح الذي كان شريكا للمؤتمر في حرب عام 1994 لدحر الحزب الإشتراكي. كما توجد أحزاب أخرى عديدة بمسميات مختلفة، لكن في مقدمتهم حزبان أساسيان هما الإشتراكي والإصلاح والبقية حلفاء يسيرون في نفس المضمار ويتناوبون الرئاسة دوريا فيما بينهم، ويتحاورون مع السلطة. وهناك أجنحة من أحزاب معارضة ليست ممثلة في البرلمان ومتحالفة مع الحزب الحاكم.
الأغلبية للحزب الحاكم
** كم تبلغ عدد مقاعد البرلمان اليمني؟ وماهي نسبة مقاعد المعارضة فيه؟
عدد مقاعد البرلمان الحالي 301 على عدد الدوائر الإنتخابية في اليمن وهذه الدوائر بها أغلبية مطلقة للمؤتمر الشعبي الذي تتعدى مقاعده في البرلمان230 مقعداً، ويوجد للأحزاب الصغيرة حوالي 18مقعد، بينما تتراوح مقاعد أحزاب المعارضة "اللقاء المشترك" بين 50و60، لكننا نطلق عليها اسم المعارضة الدستورية فنحن مضطرون للتعامل معها وفقا لأسس وقواعد الحياة الدستورية في البلد.
تحصين الإنتخابات
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/DSC00340.JPG
** ما تعليقكم على دعوة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية إلى المشاركة في الرقابة على الإنتخابات؟
تأتي هذه الدعوة من الرئيس من منطلق أنه دائما ما تتهم الأحزاب الحاكمة بالتزوير وتلفيق النتائج وبإستخدام السلطة والمال العام والقرار والإغراءات والتخويف. وفي الوقت نفسه يطلق الخاسرون في الإنتخابات دائماً التهم على الأكثر نجاحا لذا أراد الرئيس تحصين العملية الإنتخابية فدعا للرقابة الدولية والإقليمية والمحلية على عملية الإشراف على الإنتخابات للوقوف على شفافيتها وعدم التزوير أو الضغط، وهذه الدعوة وقاية من الطعن فيما بعد ومن التشكيك في نزاهة هذه العملية الإنتخابية.
حقوق الإنسان وزارة أصيلة
** إستحدثت حكومة بلادكم حقيبة وزارية لحقوق الإنسان منذ سنوات، فكانت أول حكومة عربية تخصص حقيبة لحقوق الإنسان، وتولتها من قبل السيدة آمة العليم السوسوة التي تشغل حاليا منصب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان. ماذا عن هذه الحقيبة الوزارية ومهامها؟
هذه الحقيبة الوزارية أصيلة في الحكومة لها ميزانياتها وأنشطتها وأدوارها على الصعيد الإنساني، وتتولاها حاليا السيدة هدى البان، وهي الوزيرة الثالثة التي تتولي هذه الحقيبة منذ إستحداثها،والوزارة مرتبطة بكل المؤسسات الحقوقية وعلى تواصل دائما لمراقبة ومتابعة حقوق الإنسان.
مشكلة طرود وليست ركاب
** إنتقدت صنعاء قرار ألمانيا منع رحلات الركاب الجوية القادمة من بلادكم، على خلفية الطرود المفخخة، وإعتبرته عقابا جماعيا. كيف تنظرون للقرار الألماني؟
الحقيقة أن إمتعاضنا من هذا القرار هو بسبب منع رحلات الركاب بالخطوط اليمينة المباشرة، فاليمنيون يحبون التردد على ألمانيا كثيرا سياحة وعلاجا ودراسة، وبالتالي فإن المشكلة هي الطرود لا إنتقال البشر، لذا نعتقد أن هذا القرار لم ينظر في مدى إضراره بحركة النقل الجوي البشري، كما أنها إساءة تعرضت لها سمعة البلاد بسبب هذه الطرود. وأعتقد ان حقوق الإنسان في ألمانيا لن تقبل إستمرار هذه الحالة، لكننا نقدر ظروف إخواننا في ألمانيا وتخوفهم الكبير، وأعتقد أنها مرحلة مؤقتة وستزول هذه القرارات بمجرد الإطمئنان وعودة اللون الأخضر بدلا من الأحمر والبرتقالي في الحياة الأمنية لدى ألمانيا.
درس ثالث
** دعا الرئيس اليمني إلى عدم تدخل أطراف أو قوى دولية في شؤون بلاده الداخلية وهو تحذير رآه البعض موجهاً لواشنطن، فهناك خشية من أي تدخل عسكري أميركي في اليمن سيصب لمصلحة تنظيم القاعدة ولأطراف أخرى.. ما تصوركم لهذه الدعوة؟ وما هو حجم المخاوف من التدخل العسكري الاميركي في اليمن؟
التدخل لا يعني تدخلا عسكريا، فمن الممكن أن يكون التدخل للتعامل مع أطراف يخذلون النظام أو يسيئون لسمعة البلد أو مع أطراف أقلية ربما من حيث السداد في الرأى والصواب. أعتقد لا يوجد أي تدخل عسكري لأن أميركا لا تحتاج إلى درس ثالث بعد العراق وأفغانستان، واليمن أصعب وأدهى وأعتى من أفغانستان ومن العراق ومن فيتنام. لا يخطر في بالي إطلاقا أن أميركا ستفكر في مثل هذه الظروف خاصة في ظل الإدارة الأميركية المعتدلة حاليا، وهي التي تهيبت الدخول إلى الصومال الصحراوية، فما بالك باليمن الجبلية المتمرسة على القتال عبر تاريخها الطويل. لذا استبعد التدخل العسكري مئة بالمئة بل مليون بالمئة.
كرة ملتهبة
** ما رأيكم في الرأي القائل بأن تنظيم القاعدة صناعة أميركية لتشويه الإسلام وبث روح الفتنة الطائفية ولحصول واشنطن على مكاسب جديدة تضمن مصالحها وذريعة للتدخل في الدول العربية والإسلامية فبعد أفغانستان والعراق الدور يأتى على اليمن والبقية تأتي؟
أعتقد أن تنظيم القاعدة كرة ملتهبة، وهناك أطراف معينة أرادت أن تجر الغرب بأكمله بما فيه أميركا للصدام مع الشرق الإسلامي، فأشعلوا هذه الكرة وغذوها ونموها وقذفوا بها في أميركا ذات يوم التي ردتها من بلد إلى بلد دون أن تتنبه أن هذه الكرة المشتعلة لا تحتاج إلى وقود يزيد من إشتعالها، وإنما تحتاج إلى ماء يطفئها. لذا أستبعد أن تكون أميركا وراء الحركة الإرهابية في العالم أو أن لها مصلحة فيها، خصوصاً أنها عانت وأرهقت ماديا. وأعتقد أن الذين يمتلكون عقيدة الإتهام والتنشاؤم يطلقون هذه الإتهامات وهم لا يعرفون مدى قدرة القاعدة وما وصلت إليه من تكنولوجيا حديثة ومن هندسة ومغامرات، فالقاعدة في البداية كان يمكن إحتوائها وتذويبها ومحاصرتها أمنيا لو عالجت إدارة الرئيس بوش الإبن المشكلة بعقل، لكنها لجأت للعنف بشكل مقته العالم كله بما فيها الدوائر الغربية فكانت طريقة غوغائية، وهذا ماصنعه بوش في تحدي وتهديد القاعدة.
العدل والأمن والحرية
**ماهو تصوركم في رؤية البعض أن وجود تنظيم القاعدة في اليمن يحد من نشاط الحوثيين فضلا عن إحداث التوازن على الساحة اليمنية؟
أعتقد إذا كان لديك في دارك عقارب، فلا يحد منها إلا الثعابين وهي كلها أعداؤك وهذه رؤية خاطئة، والصواب أن تدار البلدان والشعوب ليس بسياسة توازن بين الرعب، هذه تكون بين الدول لكن داخل الدولة الواحدة العدل والأمن والحرية هي صمام أمان أي شعب لأي بلد في العالم، وليس بالقاعدة والحوثيين والحراك إطلاقا وإنما بالأمن والعدل والحرية.
خيارنا السلام
**ماذا عن الوساطة القطرية بين اليمن والحوثيين؟ وهل نجحت في التوصل إلى حلول؟
كانت تلك الإتفاقية قد جمدت وعدنا إلى الحرب السادسة، لكن في نهايتها عاد الجميع إلى طاولة المفاوضات وإذ بنا نعود إلى تلك الإتفاقية، والآن طائرات القطريين تروح وتغدو إلى اليمن وإلى منطقة "صعدة" ويلتقون بفريقي العمل لتنفيذ تلك الإتفاقيات. وأعتقد أن المواجهات المسلحة توقفت، إنما هناك مكايدات وشحن بين الحوثيين ومقاتلي القوات اليمينة التي تضم الجيش والأمن معا وأصحاب التيارات الذين ذهبوا مع أي طرف ضد الآخر. لكن هذه الأجواء المتوترة تعقب أي حرب وتتلاشى تدريجيا. واليوم لا يوجد حرب في منطقة شمال الشمال مع الحوثيين والقوات الحكومية على الإطلاق، بل هناك سلام، وقد أعلن الرئيس مرارا أن خيارنا السلام.
إنحيازالسعودية وتوحيد الجيشين
** أثمر نجاح الحرب السعودية - اليمنية المشتركة في توجيه ضربة قاصمة إلى الحوثيين، ماذا عن تقارب وتوحيد في الرؤى والأهداف بين قيادتي السعودية واليمن وإنعكاسه إيجابيا في المجالات كافة؟
ما من شك أن الحوثيين إستطاعوا بمواجهتهم للسعودية أن يعلنوا إنحياز السعودية إلى اليمن إنحيازا كاملا، وإستطاعوا أن يوحدوا الجيشين في مواجهتهم. وهذا الأمر إنعكس تآلفاً وتآزراً وتحالفات بين اليمن والسعودية ما كان لها أن تكون لولا حماقة الحوثيين التي إرتكبوها في مواجهة السعودية.
تنظيم عالمي
** أكد محمد قباطي مستشار رئيس الحكومة اليمنية ورئيس دائرة العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم أن لدى تنظيم القاعدة أجندة عمل عالمية الأمر الذي يتطلب وجود تعاون دولي وإقليمي لمواجهتها، فما تعليقكم؟
بلا شك القاعدة أصبحت اليوم تنظيماً عالمياً متواجداً في كل مكان على سطح الأرض، والجميع يعاني من خطره وتهديده، ولا بد من تحالف عالمي وميثاق شرف عالمي لمواجهة هذا الخطر. وأعتقد ان الإدارة العشوائية في الدول التي تعاني من إرهاب القاعدة ليست كافية حتى الآن في مواجهة التنظيم وإنما هي إحترازات وتدابير آنية سرعان ما ينساها المنفذون لها.
مساندة أصدقاء اليمن
** حذر نائب وزير المالية اليمني جلال يعقوب في تصريحات من مغبة تحويل بلاده إلى صومال جديد، إذا إستمرت الإستثمارات الأجنبية بعيدة عنه، وأن بلاده ليست دولة على طريق الإنهيار، مؤكدا أنها بحاجة إلى إستثمارات تتراوح بين 45و50 ملياردولار. فهل يمكن للإستثمار أن ينمو في ظل ممارسات أو أعمال تسهم في هروب رأس المال؟
أنا أتفق معه في كلامه، وقد أعلنت اليمن مرارا وتكرارا الدعوة إلى الإستثمار، صحيح لم تكن هناك بنية قانونية كافية ولا رؤية واضحة، وإذا كان هناك بعض الإضطراب والتردد والتلكؤ فالناس بادروا في البداية للإستثمار في اليمن لكنهم إصطدموا بأن الدعوة سبقت الجهوزية القانونية، لذا كان تأثيرها سلبيا على سمعة الإستثمار في اليمن،. ولكي تكون اليمن عضوا مستقرا في جسد المجتمع العربي والإقليمي والدولي، يفترض وقوف أصدقائها معها لتتجاوز محنة الركود الإقتصادي، وبالتالي يجب ضخ الإستثمارات في مفاصل الإقتصاد اليمني سواء في قطاع النفط أو الغاز أو التعليم أو الإسكان والبنية التحتية في البلد. اليمن لؤلؤة تحتاج فقط إلى من يزيح عنها الغبار، وهناك "مؤتمرات أصدقاء اليمن" التي كثرت بين الرياض ولندن وواشنطن لبحث شأن الإستثمار ونحن نسمع جعجعة ولا نرى طحينا.
قدر أمتنا
** مرت الذكرى التاسعة عشرة للوحدة اليمنية في 22 مايو الماضي، ولكن ما زالت هناك أصوات ودعوات تطالب بالإنفصال بين الشطرين الشمالي والجنوبي. كيف تقرأون مسيرة اليمن الوحدوية وتأكيد الرئيس اليمني أن الوحدة صنعت لتبقى؟
الحقيقة أن الوحدة اليمنية هي قدر أمتنا وماؤها وهواؤها، وهي الثقافة التي رضعناها بأن اليمن شعب واحد وإن تعددت الأنظمة السياسية في أوقات من الزمن، لكن نستطيع القول أن التعدد السياسي لا يأتي خيار شعب وإنما فرض قوة كما جاء الإحتلال في جنوب اليمن وجاءت أنظمة بعد ذلك ولدت في أثناء الإحتلال البريطاني لجنوب اليمن،. ويوم رحل البريطانيون كان وضع الثورة والجمهورية في صنعاء مهددا بالسقوط بين أيدي الملكيين، فإقترح الثوار بقاء اليمن الجنوبي كدولة وعاصمة بحيث لو سقطت الجمهورية في شمال اليمن ستبقى الجمهورية في جنوب اليمن وسيجتمع الثوار فيها وسيعودوا مجددا للمقاومة. لكن بعد ذلك تحولت إلى نظام مرسم وبدأت الشواغل والخلافات الفكرية والسياسية والأيديولوجية بين الثورتين ومن هنا جاء العداء. لكن في عام 1990 التحم الشعب وحقق وحدته. ونتيجة الأحوال الصعبة نادى البعض بالإنفصال، بينما العقلاء يرون أن سعادة الإنسان اليمني وحريته وإستقراره ومستقبله في ظل اليمن الواحد لا بالتشرذم ولا التشتت، ويمكن معالجة الأوضاع بطريقة علمية يعني لا ظلم ولا إجحاف. ولكن هناك أخطاء متبادلة حصلت وأدت إلى ما نسمع ونرى ولكن أستبعد تماما أن يعود اليمن إلى شطرين، كما أستبعد تماما أن يعيش اليمن بدون الوحدة ولكن أعتقد قد تحدث هناك تدابير وحلول ستؤدي إلى الأمن والإستقرار قريبا إن شاء الله.
قليلة وشحيحة
** لكن هناك من يردد من الجنوبيين أنهم يتضررون من إزدواجية المعايير بينهم وبين الشماليين ما تعليقكم؟
موارد اليمن قليلة وشحيحة جدا، والتنمية في الشمال كما هي في الجنوب، حتى أنها في الجنوب أكثر مما في الشمال لتعويضه عن سنوات الحرمان الماضية، والتنمية في البنية التحتية لا تحسن الدخل المعيشي للفرد كثيرا، ومن هنا كان لا بد من التوازن والبحث عن فرص عمل للأيدي العاملة والعمل على العلاج المجاني لكل المواطنين والتعليم المجاني للتخفيف عن كواهلهم الأعباء المادية، وفرص العمل، وإذ أحس الإنسان أنه مستور وأن لقمة العيش مدبرة وأن أسرته تعالج مجانا تأتي البنية التحتية فيما بعد. لكن إذا بدأنا برصف الطرق وأنشانا عدداً كبيراً من الفضائيات والإذاعات المحلية والصحف هذا لا يطعم خبزا.
شهية الإنفصالات
** بعد إجراء الإستفتاء في جنوب السودان في يناير المقبل قد يثير الإنفصال عن الشمال مخاوف البعض في القرن الأفريقي وفي أفريقيا عامة من إزدياد الحركات الإنفصالية في مطالباتهم بالإنفصال عن دولهم. فما هي إنعكاسات الإنفصال في حال وقوعه على بلادكم؟
ما من شك أن الإنفصال سيكون محزنا جدا للأمة العربية قاطبة وستكون دعوة للإنفصال في أكثر من قطر وليس في اليمن فقط، ونحن نشعر بحزن وإكتئاب لأن يتحول السودان إلى نظامين ودولتين بعد ذلك سيتحولان تلقائيا للخلاف على الحدود والمياه والثروة، وبالتالي أوجدنا جرحا جديدا في المنطقة ومخاوف شديدة. لا أخفي هذا الموضوع لأن عملية الحرائق عندما تشتعل لا تعرف الحدود والدول التي لها مساحات كبيرة دائما تجد فيها حركات ونزعات ولا أخفي ان إنفصال السودان لو حدث لا سمح الله سيفتح شهية الكثيرين في جنوب اليمن.
طوق نجاة
**أبدى مسؤولون يمنيون خشيتهم صوملة بلادهم . ماتعليقكم؟
-صحيح أن الكثيرين قالوا هذا الكلام لكن أطمئن الجميع أن اليمن ما زال دولة وجيشا وأمنا ونظاما وكياناً متماسكاً، ناهيك عن ذلك أن اليمن قبلي وفيه أعراف إجتماعية تمثل طوق نجاة، فلا خوف على اليمن من ان يتفكك أو يتصومل بل سيسهم في عودة الامن والسلام والإستقرار في الصومال إن شاء الله.
تحفظات تبعد اليمن عن "التعاون الخليجي"
** قبل عدة سنوات طلبت بلادكم من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الإنضمام لعضويته لكن قوبل الطلب بتحفظات آنذاك، لكن هناك على مستوى بعض الأجهزة هناك تعاون بين بلادكم ودول المجلس، فماذا عن إنضمام بلادكم للمجلس، وما هي أبرز المعوقات التي تحول دون ذلك؟
الحقيقة قد تورمت رؤوسنا وبحت أصواتنا من الحديث، حيث طالبت الحكومة والسياسيون والشعب بالإنضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، ولكن المجلس له تحفظات إقتصادية وقانونية، كما يقولون، ولكن التحفظات القانونية يمكن ان تزول لو كنا في مستواهم الإقتصادي، لكن طالما هناك فارق كبير جدا في المستوى الإقتصادي يحتاج ميثاق المجلس إلى التعديل، وهذا بدوره يحتاج دهراً وليس عاما ولا شهراً، وأعتقد أننا يئسنا وسئمنا الحديث حول هذا الموضوع وإقتنعنا أن نواجهه وأقنعنا أنفسنا بوضعنا الحالي، وهناك وزارات أعلن مجلس التعاون الخليجي عن الوحدة فيها مثل وزارة الشباب، ونحن اليوم نتبارى في "خليجي 20" في عدن، وكذلك في عدد من الوزارات التي نعتقد ان الإتحاد فيها لا يؤثر إقتصاديا لاسلبا ولا إيجابا.
أخوة وتآزر
** هناك خصوصية وتميز في العلاقات بين اليمن والقاهرة منذ عهد الرئيس عبد الناصر حيث إمتزجت دماء اشهداء المصريين بتراب اليمن في مساعدة الثورة اليمنية ضد الإمام البدر، مرورا بعهد الرئيس السادات، وباتت العلاقات أكثر رسوخا وتميزا في عهد الرئيس مبارك. فما هي أبرز ملامح هذه الخصوصية؟ وماذا عن إجتماعات اللجنة المصرية العليا المشتركة بين البلدين؟
العلاقة بين اليمن ومصر ليست صداقة وإنما إخوة وتآزر، ناهيك عن أن مصر لها في كل رابية من روابي اليمن علم من أعلام مصر من أبطالها وشهدائها، واليمنيون تتلمذوا على أيدي الأساتذة المصريين ورضعوا من مصر ثقافة وعلما وأدبا. ونشأت ثورة سبتمبر وأكتوبر اليمنيتين في أحضان مصر، ففضل مصر على الثورتين لا يعد.
وصحيح أن العلاقات تلبدت في الماضي بغبار القضايا العربية، وسار اليمن في المنظومة التي قاطعت مصر في فترة الرئيس السادات، وفي نفس الوقت جاءت مشكلات حرب الخليج الثانية بين العراق والكويت التي ألقت بظلالها على العلاقات بين البلدين حيث إنتهجت مصر خطا واليمن خطا آخر، وإنفجر مجلس التعاون العربي، مما انعكس على العلاقات بين البلدين. لكن أحمد الله أنها عادت اليوم بدفء أكثر وتعاون وتكامل بين البلدين على كل الأصعدة.
وتجتمعا للجنة المشتركة العليا بين البلدين كل عامين على مستوى رئيسي الحكومتين مع عدد كبير من الوزراء المعنيين، لمتابعة بروتوكولات وتنفيذها، ولولا الإنتخابات التي بصددها الآن مصر و"خليجي 20" في اليمن لكانت اللجنة العليا المشتركة في هذا الشهرفي صنعاء.
إزعاج أريتريا لجيرانها
** من المقرر أن تستضيف صنعاء رؤساء الدول الأعضاء في "تجمع صنعاء" والذي يضم اليمن والسودان وأثيوبيا وجيبوتي والصومال خلال الفترة المقبلة للتوقيع على الصيغة النهائية لميثاقه. ويرى المراقبون ان الهدف من هذا التجمع هو عزل أريتريا لإثارتها المشكلات الحدودية وغيرها. فما هو منظوركم لأهداف هذا التجمع؟
صحيح أن أريتريا أزعجت جيرانها من الجهات الأربعة، والجائع قد يمد يده ويستجدي، أو يأخذ الحجارة ويرشق الزجاج ويقتحم موائد الناس وهذا ما تفعله أريتريا. وسياسة الإحتواء لأي نظام داخل المنطقة أفضل من سياسة الكرباج، ولنا أن نتساءل ماذا صنع الإقليم العربي بأريتريا، وكان بإمكانه أن يحتويها قبل أن تحتويها إسرائيل، وكان بإمكانه أن يستوطنها قبل أن تستوطنها إيران، وكان بإمكانه أن يحول عددها المحدود إلى أعمال وجامعات ومدارس وأن يصنع بسياستها ما يصنع، لكن أن تترك مجموعة في قلب المنطقة وعلى معبر دولي هام جدا، وهو مضيق باب المندب وفي خاصرة الوطن العربي وأن تدعها تصارع يمينا وشمالا دون أن تحتضنها وتحتويها وتحسسها بأنه لا غنى لها عن الإقليم العربي ولو تركها لغرقت.
أذكر هنا أنه أول ما بدأت مشاكل الصومال كان النظام هناك يحتاج إلى خمسة آلاف جندي ولوازمهم من مأكل ومشرب وسلاح وعتاد وكان متفق على أن هذا هو الحل فبخل العرب والمسلمون والغرب والعالم أجمع يتقديم ذلك، وهم اليوم يدفعون ضريبة ما يعادل خمسمائة ألف جندي في مجهود القرصنة والإرهاب بالصومال والحرب على النظام والإتحاد الأفريقي. كذلك الحال في أريتريا وأيضا في اليمن لا سمح الله مع جيرانه دول الخليج، فقليل من الجهد يوفر كثيراً من الدماء.
أما بالنسبة لتجمع صنعاء هو تجمع دول عانت من أريتريا ودخلت معها إما في حروب أو إحتلال لأراضيها. فأريتريا إحتلت جزر حنيش الكبرى اليمنية وتم إستعادتها بحكم محكمة دولية، وجيبوتي بكت وشكت وقاطعت أريتريا حيث إحتلت الأخيرة شريط حدودي لها، وبالنسبة لأثيوبيا سقط منها عشرات الآلاف من القتلى وما تزال المدافع تشتغل، وأستطيع القول ان السودان أيضا تعاني دائما من وجود جبهات سودانية تدفعها أريتريا من حدودها. لذا تجمع صنعاء يعاني من النظام الأريتري، ولكنه تجمع فقير لا يستطيع أن يصنع لأريتريا أو بأريتريا ما يشاء لكنه يدافع عن نفسه ويحاول أن يحتوي هذه التصرفات الطائشة.
علاقات طبيعية مع إيران
** أكدتم في تصريحات صحفية أن بلادكم رفضت إستقبال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أكثر من مرة إعتراضا على تدخل إيران في دعم الحوثيين باليمن.. ماهو تصوركم للدور الإيراني في اليمن ودعمها للحوثيين؟ وماذا عن طبيعة العلاقات بين بلادكم وطهران حاليا؟
مشكلتنا أننا لم نستطع إقناع الغرب بأن الحوثيين على صلة متينة بإيران، ولم نستطع إقناع الولايات المتحدة الامريكية بأن الحوثيين حركة إرهابية وأعتقد أنه في ظل الحرب نشأت هذه التصريحات، وفعلا تم رفض زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى صنعاء، لأنه جاء وسيطا للحوثيين أو كان محتملا أن يأتي برسائل وساطة لوقف إطلاق النار في العام الماضي أثناء الحرب.لكن أعتقد اليوم قد تجاوزنا المشكلة، ونحن نعيش السلام، وقد كان للحرب ظروفها وتصريحاتها وقراراتها كما للسلم أيضا وأظن ان العلاقات مع إيران حاليا طبيعية.
مرحبا بتدخل مصر بالعقل والحكمة
** سبق أن أشرتم في تصريحات أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لبلادكم بل أكدتم ان مصر هي خط دفاع متين في وجه الأزمات وتتحرك بدافع الحب والأخوة.. ماذا تعنون بذلك؟
يا مرحبا بتدخل مصر في بلادنا، مصر تتدخل في بلادنا بالعقل والحكمة ولا تتدخل عدائيا، وإنما كما يتدخل الطبيب في عيادته في حالة الناس الطبية فهي تشخص الداء وتساعد على وصف الدواء، وهي أخ عندما يتدخل في شأن أخيه يتدخل حبا لا بغضا، وسلاما لا عداء.
مبادرة اليمن والإتحاد العربي
**أكد الرئيس اليمني في قمة سرت الإستثنائية الأخيرة على أهمية تطوير العمل العربي المشترك لمواكبة المتغيرات وتعزيز قدرات الأمة على مجابهة التحديات والمخاطر المحدقة بها. ما تعليقكم؟
الحقيقة أن اليمن لها مبادرة في تحويل الجامعة العربية إلى إتحاد عربي، وتحديث هذا الكيان العربي، لكن تم الإتفاق على تأجيل العمل في هذا الموضوع، وبقائه تحت الدراسة وتسجيله مع مبادرة أخرى لليبيا الشقيقة خلال خمس سنوات يتم إستكمال الخطوات والعرب متفقون على ذلك. لكن بالمناسبة ما أشيع عن أن خلافات جرت بين الزعماء العرب في قاعة القمة ومنهم بين الرئيسين اليمني والمصري وغيره حول هذا الإتحاد أو المبادرة اليمنية لا أساس له من الصحة، فقد أعلن الرئيس اليمني أن بلاده تتمسك بالمبادرة اليمنية إلا إذا كانت ستؤدي إلى إنقسام الصف العربي فتجمد ولسنا متمسكون بها.
مواطن في القاهرة
** عرض عليكم تولي حقيبة وزارة الثقافة في التشكيل الحكومي الأخير في اليمن، لكن آثرتم العمل كسفير في مصر بعد أن توليتم لسنوات عديدة مهمة مندوب اليمن في الجامعة العربية. لماذا رفضتم المنصب الوزاري؟ وهل كنتم تريدون حقيبة وزارية أخرى؟
أحب أن أكون مواطنا في القاهرة لا وزيراً في أي مكان، لأنه حيث يشعر الإنسان بالسعادة والإرتياح النفسي، يكون هذا كل ما يعنيه من الأمر. ولا أريد ان أسعد الوزارة، بل أريد أن أسعد نفسي، فأجد نفسي سعيدا أن أبقى حتى كمواطن مقيم في مصر وليس بالضرورة أن أبقى سفيرا.
أبوسهيل
11-09-2010, 08:10 AM
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png قالت إن موقع ويكيليكس اضر بقدراتها وعرض حياة عناصرها للخطر
الاستخبارات الأميركية: لن نتسامح مع تسريبات وسائل الإعلام
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/1(25).jpg
واشنطن: حذر مدير الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي. ايه) ليون بانيتا من انه لا يمكن التسامح مع تسريبات وسائل الاعلام الاخيرة حول قضايا الامن القومي وانه سيتم التحقيق فيها بشكل كامل. وقال بانيتا في تقرير له اليوم "لقد رأينا في الاشهر الاخيرة موجة مدمرة من التسريبات الاعلامية على نطاق واسع من قضايا الامن القومي وما (ويكيليكس) الا أحد هذه الأمثلة الصارخة".
واكد انه "في بعض الحالات تم فضح مصادر وأساليب وكالة المخابرات المركزية ما الحق ضررا بمهمتنا وعرض حياة اشخاص للخطر". وشدد على انه "عندما تظهر معلومات حول استخباراتنا وشعبنا أو عملياتنا في وسائل الاعلام فانها تحدث ضررا كبيرا لأمن شعبنا وقدرتنا على القيام بعملنا لحماية شعبنا والأهم من ذلك أنه يمكن أن يعرض حياة الناس للخطر".
واوضح انه "لهذا السبب لا يمكن التسامح مع مثل هذه التسريبات" مشيرا الى أن وكالة الأمن القومي "تلقت تعليمات بالتحقيق الكامل في هذه المسائل".
واشار الى ان "الكشف عن معلومات سرية غير مصرح بها سوف يحال ايضا الى وزارة العدل وتتخذ حكومتنا موقفا متشددا كما تدل على ذلك محاكمة مسؤول سابق في وكالة الامن القومي واحد اللغويين في مكتب التحقيقات الفدرالي ومتعاقد مع وزارة الخارجية".
وقال بانيتا "هنا في الوكالة نحن أسرة واحدة وهو ما يعني أننا نعتمد على بعضنا البعض في تقاسم الأعباء والتحديات والنجاحات لكن المشاركة لا يمكن أن تتجاوز الحدود التي كفلها القانون ومبدأ (الحاجة للمعرفة) فلا يحق لوسائل الاعلام والجمهور ولا حتى الزملاء السابقين الوصول الى تفاصيل عملنا".
وفي سياق منفصل، ذكر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية انه رغم توفر بعض الحقائق عن الارهابي ديفيد هيدلي قبل تفجيرات مومباي فان المسؤولين الأميركيين لم يربطوا بين هيدلي والمؤامرات ضد الهند الا بعد وقوعها وذلك بسبب سياسة الحكومة والاجراءات المعمول بها.
وقال مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في بيان انه بعد الانتهاء من مراجعة ادارة الرئيس باراك أوباما للقضية والتي توصلت فيه الى انه "رغم التلميحات فان اجهزة الاستخبارات الاميركية لم تكن تعلم أن هيدلي وهو أميركي من اصول باكستانية وعمل لدى ادارة مكافحة المخدرات كمخبر يخطط لهجمات مومباي التي قتل فيها أكثر من 165 شخصا".
ولفت البيان الى ان "الحكومة الاميركية لو كانت تاكدت بما فيه الكفاية من انه يخطط لهجوم ارهابي في الهند لنقلت المعلومات على الفور الى الحكومة الهندية". وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) مطلع الاسبوع ان الولايات المتحدة تلقت ما لا يقل عن خمسة تحذيرات بشأن صلة هيدلي بالارهاب.
وعمل هيدلي مخبرا لدى ادارة مكافحة المخدرات بدءا من أواخر تسعينيات القرن الماضي الا انه تردد انها قطعت الاتصال به قبل وقوع هجمات مومباي. وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) في عددها الصادر أمس أن ادارة مكافحة المخدرات ارسلت هيدلي الى باكستان رغم تحذيرات بتعاطفه مع الجماعات المتطرفة.
وافادت صحيفة واشنطن بوست الجمعة ان زوجة ديفيد هيدلي، الذي لعب دورا اساسيا في الاعداد لاعتداءات بومباي عام 2008، كانت ابلغت عملاء فدراليين اميركيين ان زوجها يتدرب مع جماعات متطرفة في باكستان قبل ثلاث سنوات من الهجمات.
وحذر مسؤولو مكافحة الارهاب الاميركيون نظراءهم الهنود من خطر هجوم محتمل من جانب عسكر الطيبة في بومباي العام 2008، الا انه لم يتم التاكيد ما اذا كانت هذه التحذيرات مستندة الى المعلومات التي وصلت الى مكتب التحقيقات الفدرالي من جانب زوجة ديفيد هيدلي.
واعتقل هيدلي في شيكاغو في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، للاشتباه في اعداده لهجوم على الصحيفة الدنماركية ييلاندس-بوستن التي نشرت في العام 2005 الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد. لكن بعدها بشهرين، كشفت السلطات الاميركية انها تتهمه ايضا بالقيام بعمليات رصد في اطار الاعداد للهجمات الدامية في بومباي.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png في انتظار قرار الحسم من الجهات العليا في الدول المشاركة
اللجنة الأمنية توصي بتأجيل بطولة "خليجي 20" في عدن
ياسر الخالدي
http://www.myelaph.com/Web/ImageHandlers/ResizeImageHandler.ashx?ImageUrl=/elaphweb/Resources/images/Sports/2010/11/week2/1.jpg&Width=460
الرياض: علمت "إيلاف" من مصادر خليجية مطلعة، أن اللجنة الأمنية المشكلة من قبل وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، والبالغ عدد أعضائها ثمانية أفراد يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي، مضافا إليها اليمن والعراق.. قد عقدوا الاجتماع الأول في الجمهورية اليمنية، وتحديدا في عاصمتها الجنوبية عدن، حيث تم بحث جميع المعطيات والتقارير المتعلقة بالهاجس الأمني، ومدى سلامة إقامة البطولة في موعدها المقرر في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني|نوفمبر الحالي، وتستمر حتى الخامس من الشهر المقبل، وذلك في ضوء الإستقرار الأمني الهش في المدن اليمنية الجنوبية.
وطبقا للمصادر إن اللجنة الأمنية الخليجية شرعت بإعداد محضر شامل عن الوضع الأمني في المدن اليمنية الجنوبية، وتحديدا في مدينتي عدن وأبين التي ستقام فيها فعاليات دورة كاس الخليج العشرين لكرة القدم.. وسط معلومات وإنطباعات بين أعضاء اللجنة عن توجه محتمل، ووشيك لتأجيل إقامة الدورة الخليجية الرياضية إلى موعد يتم الاتفاق عليه، وتحديده في وقت لاحق، وذلك بسبب الثغرات الأمنية التي رأت اللجنة معها تعذر محتمل لإقامة البطولة الخليجية في الموعد المحدد، إذ سيتم إخطار القادة في الدول الخليجية واليمن والعراق بهذه التوصيات، وتزويد الإتحادات الرياضية الخليجية بمرئيات اللجنة، وتوقفها المطول عند الهاجس الأمني الذي يصعب تجاهله في أوضاع مماثلة، خصوصا فيما يتعلق بسلامة البعثات الرياضية.
ووفقا للمصادر ذاتها فإنه في حال إصرار القيادات الرياضية على إقامة البطولة الخليجية في موعدها المقرر، فإنه سيتم التوصية بأن تنتدب كل دولة مشاركة في البطولة قوة أمنية لتأمين سلامة البثعة أثناء التنقلات في اليمن من مقرات الإقامة الى الملاعب وبالعكس، خصوصا في ظل تحفز قوى سياسية وعسكرية يمنية متمردة الى إفشال البطولة، وإستهداف فعالياتها، وهو الأمر الذي حاولت صنعاء الرسمية مرارا التقليل من أهميته، بالتأكيد على وجود خطة أمنية محكمة لتأمين نجاح وسلامة البطولة الرياضية.
ومنذ سنوات عدة تخوض السلطات الأمنية والعسكرية اليمنية الرسمية صراعا عسكريا مسلحا مع جماعات وقوى سياسية وعسكرية يمنية أعلنت تمردها على النظام السياسي والعسكري، ونفذت هجمات من العيار الثقيل ضد منشآت أمنية وعسكرية، وقامت بعمليات خطف مسلحة، وإحتفظت لأشهر بالسيطرة الميدانية على مدينة صعدة، في تحد للنظام السياسي الذي لم يجد بدا من القيام بحملة عسكرية شاملة ضد ما عرف في السنوات الأخيرة بجماعة الحوثيين، رغم لجوء السلطات اليمنية لأكثر من محاولة في التفاوض معهم.
والى جانب تمرد الحوثيين الذي تقلص في الأشهر الأخيرة فإنه يتجلى بوضوح الخطر الكبير الذي يمثله تنظيم القاعدة بنسخته اليمنية التي نشطت في الأشهر الأخيرة في تنفيذ هجمات، ومحاولات إغتيال لعدد لا يستهان به من القيادات الأمنية والعسكرية اليمنية، وتحديدا في مدن الجنوب اليمني الذي تنشط فيه أيضا رغبات سياسية، وحنين الى زمن الإنفصال بين اليمن الشمالي، واليمن الجنوبي، وهي الرغبة التي قمعت بالقوة العسكرية إثر إعلان للإنفصال من جانب واحد في عام 1994.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png وصفه عثمان العمير بأنه كان رجل إعلام متسامح
وفاة وزير الإعلام السعودي الأسبق محمد عبده يماني
عبدالله آل هيضه
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/2(8).jpg
علن في مدينة جدة مساء الاثنين الثامن من تشرين الثاني، وفاة وزير الإعلام السعودي الأسبق محمد عبده يماني؛ إثر تعرضه لجلطة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة أثناء تواجده بمجلس أمير منطقة مكة، وقال ناشر "إيلاف" الأستاذ عثمان العمير في حديثه عن الراحل أنه رجل إعلام متسامح، في زمن كان التسامح سلعة نادرة الوجود، كما كان كاتباً ملتزماً بدينه ومبادئه التي جاهد طوال عمره من أجلها.
جدة: تأسف "إيلاف" أن تتلقى نبأً مفجعاً بغياب رمز كبير كالدكتور محمد عبده يماني. لقد عرفه عثمان العمير ناشر إيلاف رجل تعليم من الطراز الأول، ورجل إعلام متسامح، في زمن كان التسامح سلعة نادرة الوجود، كما كان كاتباً ملتزماً بدينه ومبادئه التي جاهد طوال عمره من أجلها.
وأضاف العمير في حديث قصير عن الراحل "لقد تعلمت منه الكثير وتعاملت معه، كان شخصية فذة، عمل حتى اللحظة الأخيرة من حياته من أجل مستقبل مجتمعه العريض. الإعلام العربي خسر شخصية مهمة، كما خسر القلم وخسرت التربية مجاهداً آخر".
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/4.jpg
وتوفي الدكتور يماني في أحد مستشفيات مدينة جدة مساء اليوم الإثنين الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر عن عمر يناهز السبعين عاما. وكان يماني تعرض مساء الأحد لجلطة قلبية في مجلس أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل نقل على إثرها إلى المستشفى، الذي بقي فيه في غيبوبة حتى وفاته.
ويعد الراحل محمد عبده يماني أبرز وزراء الإعلام السعوديين، حيث تولى وزارة الإعلام في عهد الملك خالد لأكثر من ثمانية أعوام؛ خلال الفترة من 1976 حتى العام 1983. ويعتبر الوزير الأسبق يماني أحد الرموز الثقافية بالسعودية وله العديد من المؤلفات الفكرية والإعلامية المتخصصة، باللغتين الإنجليزية والعربية.
وسبق له الحصول على وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى، الذي يعد من أعلى الأوسمة والمنح الملكية التي تمنحها الحكومة السعودية لصاحب الإنجاز والعطاء، إضافة إلى احتفاء وتكريم العديد من الدول به وحصوله على الأوسمة العليا أبرزها وسام "الكوماندوز" من الجمهورية الموريتانية، وكذلك وسام الكوكب الأردني من الملك حسين بن طلال، ووسام الاستحقاق الفرنسي من الجمهورية الفرنسية.
إضافة إلى أن الراحل كان من أحد رموز التعليم الأكاديمي في السعودية، حيث كان مديرا لجامعة الملك عبدالعزيز بجدة قبل وزراة الإعلام. وعرف كذلك عن الراحل يماني حبه لوطنه ومدينته مكة المكرمة، التي ساهم فيها بالعديد من التبرعات الخيرية لأهلها ولمشاريعها التنموية.
وسيدفن جثمان محمد عبده يماني الثلاثاء بمسقط رأسه بمدينة مكة المكرمة بمقابر المعلاة.
أبوسهيل
11-09-2010, 08:21 AM
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png رغم مشاكله مع المراهقات والمومسات والمخدرات والحفلات الصاخبة
تساؤلات حول صمود بيرلسكوني في وجه الفضائح الجنسية
صلاح أحمد من لندن
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/Berlusconi%20&%20Beauty%20Queen.jpg روما: لا شك في أن الإيطاليين والعالم يقفون مندهشين وليس للمرة الأولى، إزاء قدرة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني على الصمود في وجه الفضائح الجنسية المتلاحقة وما يبدو أنه سوء استغلاله السلطة.
وربما ظن المرء أن فضائح الأيام الأخيرة كانت حيلة شيطانية «مدبرة» من بيرلسكوني نفسه. وخذ على سبيل المثال روبي، التي قيل إنها مراهقة مغربية في السابعة عشرة من العمر احتفلت مع رئيس الوزراء العجوز في عيد العشاق، هل كان هذا تكتيكا المقصود منه صرف انتباه الناس والإعلام عن الشلل الذي أصاب حكومته؟
ولِمَ لا؟ فقد اعتاد العالم على شهيته المفتوحة أبدا لصغار النساء، وهو أمر أكدته زوجته قبل 18 شهرا قائلة إنه «لا يتورع عن معاشرة القاصرات».
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/Noemi%20Letizia.jpg
وكان ذلك بعدما سلط الضوء على علاقته بنويمي ليتيزيا (17 عاما) التي حضر حفلة عيد ميلادها الثامن عشر تحت أبصار الملأ.
وبعد ذلك بأسابيع قليلة ظهر أنه أمضى ليلة الانتخابات الأميركية في 2008 مع «مرافقة» من باري سجلت شريطا صوتيا للقائهما.
وكانت تلك ليلة مشهودة من «مرافقات» أخريات مثل باربرا مونتريالا التي أطلقت العنان للسانها أيضا.
ثم نشرت الصحافة صورا لفتيات أشباه عاريات حول حمام السباحة في فيلاه الفاخرة بجزيرة ساردينيا.
واستطاع هذا الرجل البقاء موضوعا لعناوين الصحف الرئيسية حول العالم وللسبب الخطأ وهو مغامراته النسائية المكشوفة.
ولكن، تبعا لصحيفتي «صنداي تليغراف» و«اوبزيرفر»، فإن المزاعم التي أحاطت به في الأيام الأخير جد خطير لأنها تنطوي على أكثر من الجنس والمال، وأصابت حكومته بضرر قاتل ربما.
فهناك أولا فضيحة «روبي غيت»، المراهقة المغربية التي يقال إن اسمها الحقيقي هو كريمة المحروق وتعمل راقصة في الحفلات الخاصة.
فقد اتضح أن مكتب بيرلسكوني اتصل بشرطة ميلانو في مايو / أيار الماضي في أمر يتصل بالقبض عليها بتهمة السرقة.
وقيل إن بيرلسكوني أمر الشرطة، عبر مكتبه، بالإفراج عنها بدون مساءلة - رغم أنها قاصر وبدون الوثائق القانونية المطلوبة - زاعما أنها حفيدة الرئيس المصري حسني مبارك. وقالت هذه الفتاة إنها لم تمارس الجنس مع بيرلسكوني لكنها أكدت أنه اتصل بالشرطة لمساعدتها قائلة إنه يحب مساعدة المحتاجين.
لكن منتقديه قالوا إنه يسيء استخدام سلطته.
ثم جاءت مزاعم من مومس تدعي ناديا ماكري قالت إنه مارست معه الجنس في فيلاه بساردينيا وداره الخاصة في ميلانو لقاء 10 آلاف يورو.
ومضت إلى حد القول إن الماريوانا أحضرت لها ولفتيات أخريات في ساردينيا على متن طائرة بيرلسكوني. وهذا زعم، لو أثبت، فسيكون كأصابع ديناميت لحظة انفجارها.
وقد تكشفت قصة روبي خلال تحقيقات للشرطة في شبكة للدعارة تورط فيها ثلاثة أشخاص قريبون من بيرلسكوني. الأول هو ايميليو فيدي، المذيع في تلفزيون «ريتي 4» المملوك لرئيس الوزراء. والثاني هو ليلا مورا، الوكيل المتخصص في اكتشاف المواهب الفنية الجديدة وجار بيرلسكوني في ساردينيا.
والثالثة نيكولا مينيتي الراقصة سابقا ومنظفة الأسنان التي تولت علاج بيرلسكوني بعد الاعتداء عليه من مختل عقليا قبل أشهر قليلة. وقد ساعدها بيرلسكوني على الحصول على مقعد في برلمان لومبارد الإقليمي وتولت هي إيواء روبي بعد إطلاق سراحها.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/Berlusconi's%20Chics.jpg كل هذا يصيب رئيس الوزراء بضرر هائل حتى في حال لم تتبعه إدانات جنائية. وقد زاد هو الطين بلة عندما تفاخر بمغامراته النسائية وقال إن «عشق النساء أفضل من أن يكون المرء مثليا».
ويأتي هذا في وقت تعاظمت فيه أكوام القمامة في نابولي، وعُلّق البرلمان معظم أيام الشهر الماضي، وأخفق مجلس الوزراء في تشكيل وكالة للطاقة النووية وفي تعيين مجلس جديد لمراقبة نشاط البورصة... بعبارة أخرى فإن البلاد مشلولة حاليا وبدون حكومة تقريبا.
والآن يتلقى بيرلسكوني بعض الأنباء السيئة. فقد أوقفت محاولاته «إصلاح» النظام القضائي بحيث يوسع رقع حصانته منه. وفي 14 ديسمبر / كانون الأول المقبل ستقرر المحكمة الدستورية مصير قوانين الحصانة الحالية.
وإذا سحبت هذه، فسيواجه بيرلسكوني اتهامه بالرشوة والتلاعب الضريبي والتلاعب بالحسابات في محاكمتين منفصلتين وربما إدانته بتلك التهم بحلول نهاية العام الحالي.
والآن يتعرض حليفه القديم جيانفرانكو فيني، زعيم كتلة «المستقبل والحرية لإيطاليا» لضغوط من أحزاب المعارضة للانسحاب من تآلفه معه في إثر فضيحة الجنس والمخدرات الأخيرة إذا رفض الاستقالة وإجراء انتخابات جديدة.
وقالت تقارير صحافية يوم الاثنين إنه بدأ يتحرك في هذا الاتجاه رغم أن مصالحه السياسية مرتبطة عضويا ببقاء بيرلسكوني في السلطة.
وفي حال رفع حصانته، فقد يقرر رئيس الوزراء الإيطالي السير على خطى معلمه وصديقه بيتينو كراكسي، رئيس الوزراء السابق الذي أدين قبل عشرين عاما بالفساد وفر إلى تونس. وقد اشترى بيرلسكوني لتوه فيلا فاخرة في جزيرة انتيغوا. فهل فعل هذا استباقا لما سيحدث وقرر أن منفاه سيكون في الكاريبي؟
على أن الأشياء في ايطاليا لا تحدث بسرعة. ففي الأوبرا تستغرق البطلة نصف الساعة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. وفي اوبرا بيرلسكوني قد تستغرق حكومته نصف السنة قبل أن تفعل الشيء نفسه.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png فلكي مغربي يكشف عن توقعاته للعام المقبل... وأبرزها في المجال السياسي
عبد العزيز الخطابي: الخطر يحدق بنصر الله والحريري وعادل إمام
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/nassr.gif توقع الفلكي المغربي عبد العزيز الخطابي أن يعيش حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، بين النور والنار، نور القمة، ونار القاعدة، مشيرا إلى أنه "سوف يعيش حياة صعبة ومرضا خبيثا".
وأضاف الخطابي الذي كشف عن تنبؤاته للعام المقبل والتي خصص فيها حيزا مهما للشخصيات العربية، ان "سنة 2011 ستكون من أصعب السنوات بالنسبة إلى حسن نصر الله، لأنه سيجد نفسه في فوهات البركان الإسرائيلي، ومطرقة الرئيس الأميركي".
أما بالنسبة إلى رئيس مجلس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، فقال الفلكي المغربي في حديث لـ إيلاف "إن الحريري بين قمته السياسية وقاعدته الاقتصادية، جريء في أموره الخاصة، وعنيف إلى درجة يصعب فيها التعامل معه، لكنه يتعامل بحنكة سياسية".
وتنبأ له الخطابي بطول معركته السياسية، مؤكدا أنه "سوف يسقط في فخ وسوف ينتهي من السياسة"، مشير الى أن هناك نزاعا بينه وبين الأحزاب الأخرى.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/Mahmoud-Ahmadinejad.gif وفي ما يخص الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، توقع الفلكي المغربي أن "تكون السنة المقبلة بالنسبة إليه بداية عصر جديد"، ناصحا إياه بـ "الحذر من الشبهات السياسية، لأن فوهات البركان مشتعلة، أي أنه في مرحلة الخطر".
وذكر أن "هذا الرجل واقف كأنه سلم حديدي، عرف السياسة، وحنكته جعلت إسرائيل تراجع سطورها ودفاترها، لكنه وقف بين إسرائيل والعرب".
أما عن الرئيس العراقي، فقال الخطابي إن "الرجل يحبو كالسلحفاة، لكن في عام 2011 سوف تنتهي حياة السلاحف العراقية. وهناك نزاعات وحروب أهلية، لكن الحل قد يكون في نهاية السنة المقبلة".
و عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فقد أكد الخطابي أنه "جاء خصيصا لإعادة إسرائيل إلى الساحة السياسية، لكن لم يتوفق. لهذا فهو عصبي المزاج"، متوقعا في سنة 2011 أن "تكون تغيرات سياسية، وحروب مقبلة على حافة إسرائيل".
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/obama.gif من جهة اخرى، تكهن عبد العزيز الخطابي ان يشهد عام 2011 محاولة اغتيال عدد من رؤساء الدول، كالرئيس الأفغاني حامد كارزاي، والرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره والفرنسي نيكولا ساركوزي، وشخصية عراقية سياسية بارزة. كما سيشهد هذا العام أزمة سياسية بين إسرائيل وعدد من الدول العظمى، إذ اعتبر الخطابي " ان السيطرة الإسرائيلية على غزة ستبقى، وان الضفة الغربية مهددة، وان اغتيالات لقيادات فلسطينية معروفة تلوح في الأفق.. كما أنّ إسرائيل سوف تنهزم بالقرارات السياسية وستعاني اختناقا اقتصاديا يدفع شعبها للتظاهر، ولأول مرة في التاريخ، لدوافع سياسية واقتصادية.. وسيكون وزير الخارجية محرجا لأقصى درجة إلى جانب بعض الزعماء الاسرائيليين الذين ستكون لهم بعض الخلافات التي ستؤدي إلى الاصطدام بأوروبا".
كما توقع الخطابي للبنان فوضى طائفية واشتباكات واغتيالات تضلع فيها إسرائيل باستهداف قادة الحركتين الإسلامية والسياسية، في حين ستعرف سوريا تغييرات في السياسة الداخلية والخارجية تعثر علاقاتها مع لبنان وتقوية حجم التدخلات الأجنبية فيه.
وذكرت المملكة الأردنية الهاشمية ضمن تكهنات الخطابي لـ2011 مقرونة بتظاهرات غاضبة في الشارع تحدث الشغب والفوضى، إلى جانب ارتفاع أنشطة التيارات الدينية واستمرار ضعف الأداء الاقتصادي وعموم الغلاء، في حين أشير الى المملكة العربية السعودية بأنها ستساهم في العملة الخليجية الموحدة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات بين الدول العربية، فتوقع الخطابي أن تعرف اضطرابات إضافية ضمن علاقاتها الرديئة من الأصل.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/3adel-emam.gif أما بالنسبة إلى الوسط الفني، فتوقع سماع أخبار سيئة عن بعض الفنانين، منهم كاظم الساهر، ورضا العبد الله، وهيفاء وهبي، وفي ما يخص الفنان الكبير، عادل إمام، فقال عنه "أحب هذا الممثل المصري العربي، ولكني أخاف عليه من وعكة صحية قد تأخذ من فنه وقتا طويلا".
أبوسهيل
11-09-2010, 08:31 AM
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png الناطق باسم الحكومة يرفض التعليق على مصير المفاوضات مع البوليساريو
الهدوء يعود نسبيا الى مدينة العيون وقوات الامن تتوقع الأسوأ
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/layouneconf525(1).jpg أيمن بن التهامي وأحمد نجيم من الدار البيضاء: عاد الهدوء إلى مدينة العيون في الساعات الأخيرة من يوم الاثنين بعد اشتباكات عنيفة بين القوات الامنية وعناصر من البوليساريو. وقال شاهد عيان في اتصال مع "إيلاف" إن "الوضع هادئ وبعض المواطنين خرجوا إلى الشوارع، لكن في بعض الأحياء لم يستطع السكان مغادرة بيوتهم بعد".
وعلمت "إيلاف" أن قوات الأمن المحلية في العيون وضعت تحت حالة استنفار قصوى تحسبا للأسوأ مساء الاثنين، إذ رفعت درجة الحذر إلى اللون الأحمر. وتوقع ناشط حقوقي أن تتم مهاجمة بعض المنشات العمومية ليلا.
وعلى صعيد متصل، قال خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية إنه من السابق لأوانه معرفة مصير المفاوضات بين المغرب والبوليساريو تحت الرعاية الأممية في نيويورك. وأضاف في تصريح لـإيلاف "يمكن أن تتنظر الأسوأ عندما تحاور شخصا سيئا"، في إشارة إلى وقوف البوليساريو وراء ما عاشته مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء في الجنوب المغربي من اضطرابات.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/3yon%20bmce.jpg
وفي تعليقه على تدخل قوات الأمن، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية انها" قامت بوظيفتها والتزاماتها لحماية المواطنين وفك الاعتصام على مخيم سيطرت عليه مجموعة من اللصوص الملاحقين من قبل السلطات، وجاء تدخلها لحماية المواطنين". وأضاف أنه بعد ذلك "قام قلة قليلة من اللصوص والمجرمين بتصرفات إجرامية سخرتهم البوليساريو ومن يدور في فلكها، فسقط ثلاثة من رجال الشرطة". كما استغرب الوزير دفاع من سماهم بالـ "عصابة من المجرمين" عن قضايا سياسية. وأكد أن السلطات المحلية كانت قريبة من التوصل إلى حل للمطالب الاجتماعية" لمجموعة من المواطنين أقاموا في مخيم ضواحي مدينة العيون. وقال "لقد تعاملنا مع المطالب بحسن نية وكنا على وشك التوصل إلى حل لمشاكلهم الاجتماعية".
ومساء الاثنين اعلنت السلطات المغربية وفاة اثنين آخرين من قوات الامن ما يرفع الى خمسة عدد الضحايا في صفوفها خلال مواجهات مع محتجين صحراويين اثناء تفكيك مخيم اقيم قرب مدينة العيون كبرى مدن الصحراء الغربية.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/3yon%20chaghab6.jpg
وقال مصدر حكومي مغربي لوكالة فرانس برس ان "دركيا وأحد افراد القوات المساعدة قضيا مساء الاثنين في المستشفى العسكري بالعيون متأثرين بالجروح البليغة التي اصيبا بها خلال التدخل الاثنين الذي ادى الى تفكيك مخيم".
وكان وزير الداخلية المغربي طيب الشرقاوي اكد قبل ذلك امام البرلمان ان الهجوم بالقرب من العيون، 1200 كلم جنوب غرب الرباط، تسبب فجر الاثنين بمقتل ثلاثة عناصر من قوى الامن. واضاف ان التدخل اوقع "اكثر من 60 جريحا في صفوف قوات الامن"، مؤكدا ان اربعة "مدنيين" فقط اصيبوا. من ناحيتها، اكدت جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال المنطقة، ان صحراويا قتل واصيب "مئات" اخرون في الهجوم.
وكان أحد أفراد القوات المغربية المساعدة لقي مصرعه، بعد ظهر الاثنين بمدينة العيون، بعد أن تلقى عدة طعنات بواسطة السلاح الأبيض من طرف بعض المساهمين في أحداث الشغب، وتوفي عنصر القوات المساعدة مباشرة بعد تلقيه لهذه الطعنات.
وقال مسؤول أمني لـ "إيلاف" إن "الوضع الأمني في المدينة تحت السيطرة"، مشيرا إلى أن "تدبير النظام العام حاليا عادي".وأوضح المسؤول الأمني أن "ما صعب عملية الأمن هو مبدأ التناسب"، مبرزا أن "وضع المدينة دفع الشرطة إلى التدخل بطريقة غير عنيفة".
وذكر أن الوضع في العيون لا يستدعي تدخل الجيش، مضيفا أن "الشرطة تتعامل مع ثلاثة أنواع من المحتجين.النوع الأول يشرح المصدر، هم مواطنون جرى التغرير بهم من طرف المشاغبين، أما النوع الثاني فهم أصحاب سوابق استغلوا الوضع لإثارة البلبلة، أما النوع الثالث فهم انفصاليون لهم مطالب سياسية.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/3yon%20chaghab7.jpg
وقال مصدر رسمي إن تنسيقية المخيم كانت تضم في صفوفها عناصر مبحوث عنهم في ملفات تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، مبرزا أنه أثناء التدخل الأمني فوجئ عناصر الشرطة، بالمشتبه فيهم يحملون أسلحة نارية وبيضاء.
إلى ذلك، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة في بيان بدء جولة المباحثات بين جبهة البوليساريو والمغرب الاثنين بالقرب من نيويورك رغم الصدامات التي جرت صباح الاثنين خلال هجوم للقوات المغربية على مخيم لمحتجين صحراويين واوقعت اربعة قتلى.
واوضح البيان ان "جولة المفاوضات غير الرسمية الثالثة بين المغرب وجبهة البوليساريو بشان الوضع المستقبلي للصحراء الغربية بدات صباح اليوم (الاثنين) في لونغ ايلاند" قرب نيويورك.
واضاف "من المؤسف جدا ان هذه العملية (المغربية) وما سبقها وتلاها من احداث اثرت على الاجواء التي تجرى فيها هذه المباحثات. وندعو كل الاطراف المشاركة الى ممارسة اكبر قدر من ضبط النفس في الساعات والايام المقبلة".
وفي هذه الأثناء، انطلقت تظاهرة حاشدة في أحياء المدينة مؤيدة لمغربية الصحراء، ومنددة بأعمال الشغب.
وكانت عدد من المؤسسات تعرضت للإحراق والتخريب، منها وكالات مالية، إضافة على إحراق عدد من السيارات، وغيرها.
من جهتها، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير الصحراء (بوليساريو)، المطالبة باستقلال الصحراء، إن 13 شخصا لقوا حتفهم في اشتباكات بين محتجين من الصحراء وقوات الأمن المغربية. وقال بشرايا بيون، مندوب البوليساريو لدى أسبانيا، إن 12 شخصا قتلوا عندما تمكنت القوات المغربية من تفكيك مخيم احتجاجي بالقرب مدينة العيون. وأضاف أن شخصا آخر لقي حتفه جراء الاضطرابات التي أعقبت ذلك بالمدينة.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/44.JPG
بدوره قال محمد جلموس، والي (محافظ) جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء عامل محافظة العيون، في تصريح للصحافة، إن قوات الأمن المشكلة من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة قامت على الساعة السادسة و45 دقيقة بعملية تحرير الشيوخ، والنساء، والأطفال المتواجدين تحت قبضة مجموعة من ذوي السوابق والمبحوث عنهم في قضايا للحق العام بمخيم أكديم إيزيك، بعدما استنفذت كل مساعي الحوار الجاد لإيجاد حل لوضع غير مقبول قانونا.
وأوضح محمد جلموس أن قوات الأمن التي كان هدفها إيقاف العناصر الخارجة عن القانون وبشكل سلمي، قد وجهت بالمنع من ولوج المخيم، وبرد فعل عنيف تمثل في استخدام الزجاجات الحارقة وقنينات الغاز.
وكان بلاغ لوزارة الداخلية أكد أن من بين هؤلاء الموقوفين ذوو سوابق قضائية، وآخرون مبحوث عنهم في قضايا الحق العام، وكذا عناصر انتهازية لا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية بل خططت لاستغلالها لخدمة أغراض سياسية وفق أجندة معلومة.
وسيجري تقديم مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية للعدالة فور انتهاء البحث القضائي.
من جهته، قال أكديم حمودي، ناشط جمعوي صحراوي، إن "العيون تحترق"، مضيفا أن "النيران تصاعد في أغلب المرافق العمومية بشارع السمارة".
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/3yon%20chaghabbb.jpg
وذكر أكديم، في تصريح لـ "إيلاف"، أن المواجهات بدأت في الساعة السابعة والنصف من مساء أمس الاثنين، واصفا قرار التدخل لإخلاء المخيم بـ "غير الصائب". وعبر عن خوفه من الوضع في المدينة، مشيرا إلى أنه شاهد سيارات أمن تحترق.
وكان ممثل جبهة البوليساريو في اسبانيا، بوشرايا بيون، قال إن مواجهات اندلعت في مخيم الاحتجاج الذي أقامه آلاف الصحراويين قرب مدينة العيون، بعد تدخل قوات الأمن لإخلاء المخيم.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، أكد بيون أن قوات مكافحة الشغب مرفوقة بشاحنات تحمل حاويات للماء دخلت المخيم حيث طلبت هذه القوات، عبر مكبرات الصوت، من سكان المخيم، خاصة النساء والأطفال، مغادرة المنطقة أو تحمل المسؤولية والعواقب المترتبة عن البقاء في المخيم.
وتتعيش أحياء في مدينة العيون (جنوب المغرب) بعد أن قامت قوات الأمن المشكلة من عناصر للدرك الملكي والقوات المساعدة وتحت إشراف السلطات القضائية، وفي احترام تام للضوابط القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، بإيقاف عناصر بمخيم كديم إيزيك شرق المدينة، كانت تمارس التهديد تجاه المتواجدين بالمخيم.
ولجأت محلات في بعض الأحياء، التي تعيش جوا من التوتر كمعطى الله والسمارة، إلى إغلاق أبوابها، في حين يمارس السكان في الأحياء الأخرى نشاطهم اليوم بشكل عادي.
وحسب مسؤولين محليين، فإن المخيم جرى إخلاءه بشكل كامل، مشيرين إلى أن السلطات طلبت، أمس، إخلاء المخيم، وهو ما قام به متواجدون في المخيم، غير أن بعض المحسوبين على البوليساريو، دخلوا في مواجهات عنيفة مع الأمن.
وأوضحت المصادر أن هؤلاء كانوا يعمدون إلى منع الموجودين في المخيم من مغادرته، رغما عنهم.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية صدر سابقا أن من بين هؤلاء الموقوفين ذوو سوابق قضائية، وآخرون مبحوث عنهم في قضايا الحق العام، وكذا عناصر انتهازية لا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية، بل خططت لاستغلالها لخدمة أغراض سياسية وقف أجندة معلومة.
وأضاف البلاغ أن هذه العناصر تعمدت، بشكل ممنهج، حجب نتائج الحوار الذي باشرته السلطات العمومية منذ أسابيع بخصوص المطالب الاجتماعية المعبر عنها، وتحوير مضامينه، وممارسة التهديد والعنف المادي والنفسي تجاه المتواجدين بالمخيم، خاصة منهم الشيوخ والنساء والأطفال قصد منعهم من مغادرة المخيم، أو إزالة خيامهم، وذلك في الوقت الذي تباشر فيه عملية دراسة جميع الملفات الاجتماعية والاستجابة لها حسب معايير الاستحقاق والعدالة، من قبل اللجان المشكلة من السلطة العمومية وشيوخ مختلف القبائل والمنتخبين وممثلين للمجتمع المدني.
وذكر البلاغ بأن السلطات العمومية أقدمت على هذه العملية من أجل الحفاظ على الأمن والنظام العامين، وضمان سلامة المواطنين، بعدما استنفذت كل محاولاتها لإرساء مقومات الحوار الجاد والمسؤول، وبعدما تجاوزت الأفعال التي قام بها الموقوفون الحد المسموح وذلك في تحد سافر للقانون.
وأشار البلاغ إلى أنه سيتم تقديم مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية للعدالة فور انتهاء البحث القضائي.
وتزامنت هذه الأحداث مع انطلاق، اليوم، جولة ثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) حول مصير الصحراء، برعاية الأمم المتحدة في إحدى ضواحي نيويورك.
وقد ضم المغرب سنة 1975 المستعمرة الإسبانية سابقا، التي تطالب بها جبهة البوليسايو مدعومة من الجزائر باستفتاء حول تقرير المصير برعاية الأمم المتحدة يفتح أمام الصحراويين المجال بين ثلاثة خيارات إما الانضمام إلى المغرب، وإما الاستقلال، وإما الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وتقترح الرباط هذا الخيار الأخير رافضة فكرة الاستقلال، وهو المقترح الذي لقي تأييدا دوليا.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png دعوا الى سحب قوات الامن الكردية من كركوك
التركمان يطالبون برئاسة البرلمان العراقي كونهم القومية الثالثة
أسامة مهدي من لندن
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/vv(2).gif
دعا النائب التركماني نبيل حربو في مؤتمر صحافي مشترك مع بقية النواب التركمان في بغداد اليوم قادة الكتل السياسية بالعمل الجدي لمنح أبناء الشعب التركماني استحقاقهم القومي لمنصب رئيس مجلس النواب طالما ان تقسيم المناصب أصبح حسب الاستحقاق القومي للمناصب الرئاسية الثلاثة. وشدد على ضرورة اخذ القادة السياسيين هذا المطلب بالاعتبار خاصة وان اعضاء البرلمان التركمان متوزعون على جميع القوائم الفائزة ولهم الثقل الكبير في الكتلة العراقية الفائزة في الانتخابات العامة التي جرت في اذار (مارس) الماضي .
واشار الى ان الكتل السياسية باتت في المراحل النهائية من تشكيل الحكومة وتقاسم السلطات على أساس الشراكة الوطنية والاستحقاق القومي في وقت واحد . واوضح ان هذه المطالبة تأتي على خلفية إصرار التحالف الكردستاني على الاحتفاظ بمنصب رئاسة الجمهورية من منطلق ان الأكراد يمثلون القومية الثانية في العراقد بعد القومية العربية. وشدد بالقول ان تقسيم المناصب الرئاسية الثلاث اصبح بحسب الاستحقاق القومي". وللتركمان سبعة مقاعد في القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي وثلاثة في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ومقعد واحد في الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم .
من جهته انتقد عضو البرلمان التركماني فوزي أكرم ترزي المنتمي الى كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري عدم دعوة ممثلي التركمان للمشاركة في اجتماع قادة الكتل السياسية الذي عقد في اربيل اليوم . واشار الى أن الشعب العراقي هو نسيج متشابك عن مجموعة من القوميات والطوائف وأن الشعب التركماني يمثل اللون الزاهي الوطني والرابط القوي لهذا النسيج من حيث تمثيله الركن الثالث من أركان الشعب العراقي حيث أن هذه القومية قد نالت النصيب الأكبر من الظلم والقهر خلال العهود السابقة من تاريخ الدولة العراقية لأسباب قومية تارة ومذهبية تارة أخرى ورغم كل ذلك فإن التاريخ العراقي يشهد بالمواقف الوطنية الصادقة والثابتة لأبناء هذا الشعب.
ولم يفلح التركمان العراقيين من الائتلاف في تحالف يمثلهم في الانتخابات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الاخيرة مما اضطرهم للترشح ضمن الائتلافات الكبيرة لكنهم تولوا مناصبا وزارية مثل وزارة الإسكان والإعمار والشباب والرياضة اضافة الى تمثيلهم في مجلس الحكم المنحل.
دعوة لسحب قوات الامن الكردية من كركوك
على الصعيد نفسه اكدت الجبهة التركمانية العراقية رفضها الثابت "لانتشار عناصر الميليشيات الكردية الأمنية (الأسايش) والتي تتبع الحزبين الكرديين الرئيسيين وتطالب بسحب هذه العناصر من شوارع مدينة كركوك ومناطقها (255 كم شمال بغداد) والتي اتخذت من اعمال العنف التي شهدتها المدينة مؤخرا كذريعة لهذا الانتشار".
وطالبت الجبهة في بيان صحافي تلقته "ايلاف" أجهزة الأمن الرسمية بالانتشار "خاصة و ان تواجد الميليشيات الكردية في كركوك أو خارج حدود المحافظات الشمالية الثلاث (في أقليم كردستان) ليس قانونيا ولا دستوريا إذ ينص الدستور على عملها داخل حدود الخط الأزرق أي داخل حدود المحافظات الشمالية الثلاثة اربيل و دهوك و السليمانية". وحذرت من ان هذا الانتشار قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه في المحافظة التي تضم حوالي مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب والمسيحيين .
ويطالب الاكراد الذين يحكومن اقليم كردستان منذ انفصالهم عن ادارة الحكومة المركزية في بغداد عام 1991 بضم كركوك ومناطق اخرى من محافظتي ديالى الشرقية ونينوى الشمالية والتي يطلق عليها بالمناطق المتنازع عليها بضمها الى الاقليم. وتعوم محافظة كركوك على أربعة بالمئة من احتياطيات النفط العالمية وهي جذابة للمستثمرين الأجانب لكن المخاوف من أعمال عنف جديدة تمنع التنقيب عن الخام.
وبينما ينحسر العنف في مناطق أخرى في العراق ينظر إلى الصراع على كركوك باعتباره تهديدا رئيسيا لجهود العراق لإعادة الاستقرار بعد سنوات من العنف الطائفي وسط مخاوف من ان ينزلق الاقليم إلى العنف عندما تنسحب القوات الأميركية من البلاد بنهاية العام المقبل .
وقد ازدادت حدة الصراع القومي في المحافظة مجددا قبل تعداد سكاني مقرر في الخامس من الشهر المقبل بعد تأجيله عدة مرات وهو حدث مهم قد يحدد ما إذا كان الأكراد يشكلون الآن أكبر كتلة عرقية في كركوك. وقالت وزارة التخطيط العراقية اخيرا إنها قد تحذف سؤالا عن الانتماء القومي من استمارة الاحصاء مما أثار غضبا بين الأكراد الذين يخشون من أن يحرمهم ذلك من فرصة لإثبات أن كركوك وبحيرة النفط الهائلة التي ترقد تحتها من حقهم.
وكان من المقرر إجراء استفتاء على وضع كركوك في موعد أقصاه كانون الأول (ديسمبر) عام 2007 ولكنه تأجل بعد أن اتهم العرب والتركمان الأكراد بالدفع باقرانهم الى كركوك من مناطق خارجها بكثافة . كما جرى تأجيل التعداد السكاني وهو منفصل عن الاستفتاء على وضع المدينة عدة مرات بسبب مخاوف من أنه قد يؤدي إلى أعمال عنف إذا ثبت أن الأكراد هم الجماعة الأكثر عددا في المدينة.
واتهمت عائلات عربية الأكراد بإجبارها على ترك بيوتها لتغيير التوازن السكاني في المدينة مما دفع القوات الأميركية إلى تشكيل دوريات مشتركة مع الجنود العراقيين في المناطق المتنازع عليها. وقد واجهت محافظة كركوك حملة تعريب قام بها النظام السابق ادت الى نزوح آلاف الأكراد لكنهم بداوا بالعودة اليها بعد تغيبر النظام عام 2003 ويسعون حاليا لضم كركوك إلى إقليم كردستان وسط رفض العرب والتركمان فيها . وتقيم القوات الأميركية المتمركزة في موقع عسكري خارج كركوك منطقة عازلة في الصراع بين العرب والأكراد وتحاول تهدئة الصراعات العرقية فيها.
ومن المعتقد أن المناطق المتنازع عليها والتي تشمل مناطق أخرى اضافة لكركوك تضم ما يصل إلى 13 في المئة من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العراق لكن المخاطر أوسع من النفط، فالخلاف الذي طال أمده حول تشكيل حكومة جديدة بعد مرور ثمانية أشهر على الانتخابات غير الحاسمة التي لم تسفر عن فائز واضح جعل الأكراد صناع الملوك وهم يضغطون على رئيس الوزراء نوري المالكي للاستجابة لمطالبهم بشأن كركوك مقابل دعمه لفترة ولاية جديدة.
أبوسهيل
11-09-2010, 08:41 AM
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png مع تزايد حدة التوترات حول العلاقة بين حرية التعبير وحرية الدين
قضية الهولنديّ فيلدرز تلقي الضوء على تصادم الحريات في أوروبا
أشرف أبو جلالة من القاهرة
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/geert-wilders1.jpg أمستردام: بعد وصفه الإسلام بـ "الأيديولوجية الديكتاتورية"، وتشبيهه القرآن الكريم بكتاب "كفاحي" للزعيم النازي أدولف هتلر، وتأكيده على ضرورة منع تداوله، بالإضافة لمطالبته بأن يتم ترحيل ملايين المسلمين من جميع البلدان الأوروبية، مصطحبين معهم ثقافتهم "المتخلفة"، أضحى النائب الهولندي اليميني المتطرف، غيرت فيلدرز، أبرز الساسة إثارةً للجدل في هولندا، وتحول كذلك إلى شخصية استفزازية في الخارج.
وهو الموقف الذي وضع النائب، 47 عاماً، وسط معركة قانونية فوضوية على مدار عدة أشهر، لدرجة أنه بات مجبراً على المثول أمام إحدى محاكم أمستردام للدفاع عن نفسه ضد اتهامه بأنه يقوم بالتحريض على الكراهية وإهانة فئة كاملة من الناس.
وفي وقت أكد فيه فيلدرز أنه يخضع للمحاكمة، ويتعرض في الوقت نفسه للاضطهاد، لقوله الحقيقة، كما يدعي، بشأن دين يصفه بـ "الخطر"، وكذلك أتباعه، نقلت اليوم صحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية عن منتقدين اتهامهم له بأنه يتسبب في إثارة الذعر العام ويُعَرِّض حياة ومعيشة آلاف المسلمين في هولندا للخطر.
ومضت الصحيفة تقول إن المعركة القانونية الموسومة بالحقد جاءت لتلقي الضوء على التوترات المتزايدة في المجتمعات التي يبدو أن حرية التعبير تصطدم فيها بحرية الدين.
ولفتت أيضاً إلى أن المراقبين في جميع أنحاء أوروبا يراقبون عن كثب قضية فيلدرز، في وقت تغذي فيه المشاعر الصاخبة المناهضة للمهاجرين والمسلمين عملية صعود الأحزاب اليمينية والسياسيين.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن القضية حققت أصداءً كذلك داخل الولايات المتحدة، التي شهدت موجات من الجدل هي الأخرى خلال الآونة الأخيرة، كتلك التي نشبت عند إعلان أحد القساوسة نيته حرق نسخة من القرآن الكريم على الملأ، بالإضافة للنقاش المحتدم الذي لايزال قائماً بشأن مشروع بناء مركز ثقافي وإسلامي ومسجد بالقرب من منطقة "غرواند زيرو"، حيث سبق أن وقعت أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001.
وفي وقت كان يُتَوَقَّع أن يصدر فيه حكماً بحق فليدرز في تلك القضية مطلع الشهر الجاري، انهارت محاكمته أواخر شهر أكتوبر الماضي بسبب حيلة إجرائية لجأ إليها محاموه، وهو ما يعني أن عملية إعادة محاكمته ستمتد لشهور أخرى قادمة.
وتابعت الصحيفة حديثها بنقلها عن رينيه دانين، رئيس إحدى المنظمات المناهضة للعنصرية ومقرها أمستردام، قوله :" بدأ يصدق كثير من الناس جنون عظمته. فالخوف يتم زرعه من جانب فيلدرز، الذي يقول إن المسلمين بدؤوا يفرضون هيمنتهم، وأنهم يشكلون طابوراً خامساً". في حين أبدى توفيق ديبي، العضو المسلم من أصل مغربي في البرلمان الهولندي، اعتراضه الشديد على اللهجة التي يتحدث بها فيلدرز بشأن مناهضة المهاجرين، وإن كان لا يرى ضرورة لمحاكمته على ذلك.
ثم مضت الصحيفة تقول إن فيلدرز يعترف بأن تصريحاته الفظة تمثل هجوماً على الإسلام، وليس على أتباعه، رغم ذهابه لما هو أبعد من ذلك باقتراحه ترحيل المسلمين بصورة جماعية من أوروبا، ومطالبته بألا يُسمَح لأي مسلم آخر بأن يهاجر إلى هولندا.
بيد أن منتقدين قالوا إن التمييز الذي يلفت فيلدرز الانتباه إليه هو تمييز أكاديمي، لأن تصريحاته تسببت في إلحاق أضرار حقيقية بالمسلمين، في شكل من أشكال التمييز المتنامي وكذلك العنف.
ثم لفتت الصحيفة إلى أن المساجد في جميع أنحاء هولندا قد تعرضت على مدار الأشهر الماضية لهجمات مسلحة، ومحاولات حرق، وتدنيس من قبل المخربين، الذين يقدمون على ترك خراف ميتة أو رؤساء خنزير على مداخلها.
وفي السياق عينه، نقلت الصحيفة عن ماريان فورثورين، من منظمة "SPIOR" التي يوجد مقرها في روتردام وتروج إلى مشاركة المسلمين في المجتمع المدني، اعترافها بأن فيلدرز لا يُمكن أن يُلام بصفة شخصية على مثل هذه الحوادث. لكنها قالت إنه وبوصفه سياسي رفيع المستوى، فإنه يعزز البيئة المعادية التي تتسبب في إثارة تلك الحوادث. وأضافت قائلةً :" يمتلك فيلدرز منصة يمكنه الظهور من خلالها علناً، وهي المنصة التي تحظى بكبير الأثر، عندما يُطلق هجماته الكلامية على الإسلام".
ثم مضت لوس أنجليس تايمز تقول إنه وعلى عكس ما يحدث في أميركا، فإن عمليات الفحص والتدقيق التي تتم في أوروبا على ما يُقال إنها خطب تحرض على الكراهية ليست غير شائعة. وهو ما أرجعته الصحيفة بشكل جزئي إلى خبرة القارة العجوز بواقعة "الهولوكوست" أو "محرقة اليهود" وكذلك العواقب المروعة للفاشية السامة.
وأوضحت في هذا الجانب بقولها إن كتاب "كفاحي" للزعيم النازي، أدولف هتلر، لا يمكن أن يتم بيعه في هولندا على سبيل المثال. في ما يُعتبر إنكار الهولوكوست جريمة يُعَاقِب عليها القانون في ألمانيا.
ورغم ذلك، أقدم منتقدون في هولندا على توجيه اتهاماتهم إلى السلطات بأنها تسمح بمرور الإساءة اللفظية للمسلمين دون عقاب، بطريقة لا يمكن أن تبدي من خلالها تساهلاً حين يتعلق الأمر بفئات أخرى.
وضربت الصحيفة المثل على ذلك بهذا الرجل الذي سرعان ما ألقي القبض عليه وتم إيداعه في السجن للاشتباه في تحريضه على الكراهية والتمييز، بعد أن قام في آذار/ مارس عام 2008 بتوزيع منشورات تتضمن على تصريحات لفيلدزر في أبرز ميادين أمستردام، لكن بعد أن استبدل كلمتي "الإسلام" و"المسلمين" بـ "اليهودية" و" اليهود"، كمحاولة من جانبه لفضح الصورة المتطرفة للنائب الهولندي المتشدد.
لكن ناشطين مناهضين لسياسة التمييز قالوا إن فيلدرز استمر في الإدلاء بتصريحاته الاستفزازية بشأن المسلمين.
وأشارت فورثورين إلى أن فيلدرز زاد الأوضاع سوءاً، بعد أن رفض الاشتراك في مناظرات ومناقشات عامة حول الدين الإسلامي.
وتابعت الصحيفة بنقلها عن فورثورين، قولها :"قد يكون لديك آراءً انتقادية، لكن حين تتواجد في مجتمع ديمقراطي، ينبغي أن تتحلى بالمسؤولية، وأن تدخل في مناظرة مع الأشخاص الذين يحملون آراءً معارضة لآرائك". كما لفتت الصحيفة إلى أن فيلدرز رفض الرد على طلبات متكررة من جانبها بشأن رغبتها في إجراء مقابلة معه.
أما بول سكيفر، عالم الاجتماع الذي ينتقد التعددية الثقافية في هولندا ولا يتفق مع فيلدرز، فقال من جانبه إن الضجة التي أثيرت حول تصريحات فيلدرز لوثت سمعة البلاد.
وأضاف :" نحن نتعثر من فكرة مبتذلة إلى أخرى. فهولندا على مدار تاريخها كانت تسير في سياق سياسة دعه يعمل، وكانت تتميز بالتسامح بلا حدود، والآن أصبحنا العكس، حيث أضحت البلاد ممتلئة بمشاعر الخوف من الأجانب. لكني متأكد من أن الأهالي سينجحون في تجاوز تلك الانقسامات المجتمعية التي استغلها فيلدرز".
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png الاكثرية حذرت من خطورته فيما اعتبره البعض خلاصاً من ثقافة العيب
الاعلام الاباحي في العراق تجاوز عتبة الثقافة الجنسية
ماجد شاكر من بغداد
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/88(2).gif بغداد: ينتقد عراقيون بينهم خبراء اجتماع ورجال دين ونخب اجتماعية، الغزو المعلوماتي الجنسي للمجتمع العراقي، متمثلا في موجة أفلام "خليعة" وأقراص مدمجة لقصص جنسية، وأفلام بورنو، اضافة الى المواقع الاباحية على شبكة الانترنت، التي تسمح اغلب مقاهي النت في العراق بتصفحها.و بينما يربط البعض ارتفاع حالات "التحرش الجنسي" في المجتمع، بانتشار الثقافة الجنسية المبالغ فيها، داعين الى وضع شروط وقوانين لتداولها، يرى البعض العكس.
مصدر للرزق!
الى ذلك تنتشر بين "المراهقين" أقراص جنسية مدمجة، يتم بيعها وتداولها بصورة علنية، والمثير ان بعض الشباب يعتبرها مصدراً للرزق، إذ يقول احد هؤلاء المدعو "سعيد حسين" انه يبيع كل يوم ما بين عشرة الى خمسة عشر اسطوانة، ويقصد متجره المتواضع عدد كبير من الزبائن يومياً.
لكن سعيد يعترف ان بضاعته لن تشهد رواجاً الى الابد، بسبب ما اعتبره مضايقات اجتماعية وضغوطات من الأهل، اضافة الى تعقب أجهزة الامن التي بدأت تفرض رقابتها على هذا النوع من البضائع والعاملين على ترويجها.
ويعتبر سعيد: " ان الخطر الأكبر ليس في هذه الافلام الاباحية، فمن السهولة منع تداولها لكن كيف يمكن للسلطات والمجتمع ان يمنع "جنس القنوات الفضائية " والنت"؟
ويضيف: "أغلب اصدقائي يدمجون على اجهزة هواتفهم النقالة عدد كبير من مقاطع الافلام الجنسية، مما يؤكد استحالة السيطرة على الامر".
ويجيد أغلب شباب العراق تقنية "بلوتوث" التي لا يخلو منها هاتف، بل ويتفنن كثيرون في أساليب تبادل المقاطع الجنسية.
كما ينتشر في المدن العراقية ما يعرف بتقنية الـ "سيم كارت"، وتحتوي هذه التقنية على عدد ليس بالقليل من مواد الخلاعة، والغريب ان معظم شباب العراق يقبلون على شرائه رغم ارتفاع سعره، إذ يتراوح ما بين 2000 إلى 5000 دينار.
الى ذلك لا تخلو حتى أفلام الرسوم المتحركة المتداولة بين الأطفال على مشاهد "إباحية"، بحسب "ام علي" التي اكدت ان ابنها اشترى قرصا مدمجا لفيلم كارتوني، غير انها اكتشفت انه يحتوي على قصة جنسية لا يمكن السماح لطفل مشاهدتها. وتضيف تلك السيدة: "هذا دليل على فوضى الاستيراد وانعدام الرقابة الأمنية وغياب الشروط".
مناطق البيع
وفي بغداد يتقاسم باعة الأفلام الاباحية مناطق مختلفة، مثل "سوق الحرامية"، و"منطقة الباب الشرقي، أما في محافظة بابل وسط العراق، فيعد سوق "هرج" المكان الافضل للحصول على افلام إباحية.
وحين سألنا البائع حسن عن الأفلام الاباحية وحركة بيعها، ابدى اسفاً لانعدام هذا الصنف لديه، غير انه اقترح بديلاً، عندما المح الى ان لديه مجلات جنسية، يبلغ سعر الواحدة منها 30 دولار تقريباً. ولا يكشف البائع عما لديه من بضائع، الا بعد الاطمئنان تماماً للزبون، والمثير ان بعض المجلات حديث جدا وهي من إصدارات العام 2010.
ووفقاً للشاب العراقي حامد البياتي، يعتمد باعة الافلام الاباحية في ترويج بضاعتهم او بيعها على كود سري يمكن استخدامه بين البائع والمشترى، ليطمئن الاول لهوية الاخير، ولا يكون هذا الكود متعرافاً عليه الا اذ كان المشترى على علاقة بالبائع او بأحد المقربين منه، ولعل ذلك هو ما حدث مع فريق "ايلاف"، عندما رفض البائع الافصاح عما لديه من بضائع، تحسباً لكون الفريق تابعاً لأحد الجهات الرقابية، بينما كشف البائع عن وجود البضاعة ذاتها عندما سأله عنها احد الذين يعرفهم من الزبائن.
وادى استفحال هذه الظاهرة وتفشيها بين الشباب الى بروز تحيليلات متباينة حولها، إذ رأت نخب علمية وثقافية ان ما يحدث هو نتيجة طبيعية للانفتاح العراقي على العالم بعد العام 2003.
وتبدو النخب الدينية الأشد تذمرا من الانفتاح على الثقافات الغربية ووسائل إعلامها، والتي تتنافى مع تعاليم الدين بحسب رجل الدين كامل العيساوي في محافظة بابل، الذي قال: "ان تقنين وسائل الاتصال المختلفة من "الستلايت والدش" والإنترنت والسينما وأفلام الفيديو والتلفزيون والمجلات الإباحية أصبح أمرا ملحا".
ثقافة العيب
لكن الكثير من الشباب المتفتح على الثقافة الغربية، لا يجد فيما قاله الشيخ العيساوي ضالته، فالبعض يرى ان هناك حاجة اجتماعية لتعدد الثقافات والانفتاح على العالم، بل
ان البعض يرى في انتشار الأفلام نوعا من تعميم "ثقافة جنسية"، وقهر لثقافة "العيب" المتأصلة في المجتمع، والتي تعيق الكثير من النشاطات الاجتماعية، لاسيما ما يتعلق بالمرأة، بل ان بعض الشباب من الأزواج لا يرى ضيرا من "أفلام جنسية موجهة"
لأغراض الثقافة الجنسية، بغية معالجة – على سبيل المثال - الملل في المعاشرة الزوجية وروتينها، والبرود الجنسي، ويعتقد مدرس التربية الاجتماعية حامد العيساوي ان حظر انتشار الاعلام الجنسي، يعد تعسفاً اجتماعياً يؤدي الى كبت المشاعر الجنسية وربما يزيد من حالات الاغتصاب.
ويرى خالد موسى أخصائي في علم النفس ان البيئة تؤثر في تنمية المشاعر الأخلاقية، وحين تكون البيئة صارمة في هذا المجال فانها ستحد من تداول الفعل الإباحي لكنها لن تمنعه حين يجد مكانا له في الظلام.
ويقضي خالد وهو شاب جامعي وقتا ممتعا بصحبة أصدقائه في مشاهدة فيلما جنسيا، وعن ذلك يقول: "نجتمع كل أسبوع في بين احد الأصدقاء لمشاهدة فيلم إباحي". ويضيف: "كل ممنوع مرغوب هي القاعدة الذهبية، وان علينا محاصرة الإباحية بالطرق العلمية الصحيحة وان نوفر البدائل للتعبير عن المشاعر الجنسية".
ويعزو موسى لجوء الشباب الى مشاهدة الأفلام الإباحية الى "الفضول" ويعتبرها مرحلة عمرية " المراهقة " يمر بها الجميع حيث التغيرات الفيزيولوجية، وتتعدد أساليب التعبير عن "الحاجة الجنسية "، اضافة إلى ان المراهق في هذه المرحلة يحاول التعبير عن الـ"انا" من خلال كسر وتجاوز تابوات المجتمع.
وطبقاً لوجهة نظر الدكتور عبد القادر كامل من جامعة بابل فان وجود مناهج دراسية في المدرسة أو الجامعة تتناول موضوع الحاجات الجنسية لدى الشباب من الجنسين، ستضع الأسس الصحية لسلوك جنسي جمعي صحيح في المجتمع، بدلاً من البحث في زوايا الظلام عن ماء يروي العطش الجنسي.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png مسؤول في اليونيفيل لـ (إيلاف): لم نتبلغ شيئاً من تل أبيب بخصوص الغجر
تشكيك بمزاعم الانسحاب وحزب الله غير معنيّ بـ" قول إسرائيل"
ريما زهار من بيروت
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/466405_132588.jpg ليست هي المرة الأولى التي تتحدث فيها اسرائيل عن عزمها الانسحاب من الجزء الشمالي لبلدة الغجر الواقع ضمن الاراضي اللبنانية على الحدود مع اسرائيل والتي اعادت القوات الاسرائيلية احتلاله ابان حرب يوليو (تموز) 2006.
ربما هي المرة العشرون التي تعلن فيها "تل ابيب" عن رغبتها بالخروج من تلك المنطقة لكنها تعدل عن ذلك في اللحظة الأخيرة.
فقبل اقل من ثلاثة أشهر ذكرت المعلومات الصحافية أن الحكومة الإسرائيلية المصغرة تعتزم عقد اجتماع لبحث موضوع الانسحاب ، لكنها تريثت في اتخاذ قرار حاسم بهذا الشأن مراعاة لمطالب وجهاء، من أبناء الغجر في شطريها، ناشدوا فيها المسؤولين الاسرائيليين عدم التخلي عنهم كونهم ينعمون بالخدمات التي توفرها لهم حكومتهم من عمل وطبابة وتعليم وحوافز مالية نتيجة منحهم الجنسية الاسرائيلية ، ناهيك عن ان الانسحاب من الجزء الشمالي يباعد بين عشرات العائلات التي يتوزع ابناؤها السوريو الاصل بين قسمي البلدة ويحول دون التواصل فيما بينهم.
واليوم تعاود إسرائيل العزف على وتر الانسحاب الاحادي الجانب من القسم الشمالي لبلدة الغجر لكن في توقيت لافت حيث يتزامن مع زيارة رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي فسّره المراقبون على انه محاولة من الاخير للتغطية على الاخفاق الذي لحق بالمفاوضات المباشرة مع الفلسطينين وللدلالة على رغبته في السلام.
وكان نتانياهو قد ابلغ بشكل مفاجئ وسائل اعلام اسرائيلية عزمه اصدار امر بالانسحاب الاسرائيلي من الجزء الشمالي لبلدة الغجر، وفق خطة سيطرحها على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حين يلتقيه في نيويورك وتنص على الانسحاب من هذا الجزء بالتنسيق مع "اليونيفيل".
إلا أن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اوضح "ان الانسحاب سيتم من دون اتفاق مع لبنان لان حزب الله احبط انسحاباً كهذا بالاتفاق مع السلطات اللبنانية"، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق سيبحث في اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية الامنية يعقد بعد عودة نتانياهو من زيارة الولايات المتحدة.
وتوجه الزّميل إبراهيم عوض بسؤال الى مصدر عسكري لبناني لاستيضاح رأيه في تحميل اسرائيل لبنان مسؤولية "تعطيل" انسحابها من الجزء الشمالي لبلدة الغجر فقال "ان هذا الكلام تضليلي وغايته التغطية على عدم الرغبة الاسرائيلية في الانسحاب من الغجر ، مؤكداً "ان لبنان سيكون في غاية السرور اذا ما حصل هذا الانسحاب وهو لطالما عمل على اخراج الاسرائيليين من جميع الاراضي اللبنانية التي يحتلونها بما في ذلك مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".
وشكك المصدر العسكري اللبناني بحصول تبدل في الموقف الاسرائيلي من هذه المسألة واصفاً ما تقوم به ازاءها بـ "المناورات السياسية لا اكثر" ، لافتاً في الوقت نفسه الى ان "لا شيء على الارض يوحي بقرب حصول مثل هذا الانسحاب".
من جهته قال نائب المتحدثة باسم قوات الطوائ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) اندريا تيننتي لـ "إيلاف" ان قيادة "اليونيفيل" في الجنوب لم تتلق من الجانب الاسرائيلي حتى الساعة اي معلومات رسمية بخصوص الانسحاب المذكور وكل ما يشاع في هذا الصدد لم يخرج عن إطار المعلومات الصحافية المتداولة، مذكراً بأن مدير الشؤون السياسية في "اليونيفيل" ميلوش شتروغر اصدر بياناً نهاية الاسبوع الماضي اكد فيه ان اسرائيل "مجبرة" على الانسحاب من القسم الشمالي لبلدة الغجر وفقاً للقرار 1701 الصادر عن مجلس الامن ومن دون اي شروط مسبقة.
هذا وأدلى شتروغر بتصريح اليوم جاء فيه : "ان هذه القضية قيد البحث منذ زمن طويل وكنا قد بدأنا حواراً نشطاً مع كلا الطرفين على اساس اقتراح "اليونيفيل" لتسهيل انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة".
وأضاف: "في إطار جهودنا لتفعيل عملية الانسحاب اقترحت "اليونيفيل" مؤخراً بعض الافكار والآليات لدراستها من جاب الأطراف".
وفي عملية مكشوفة تمهد للتراجع الاسرائيلي عن قرار الانسحاب المزعوم من الغجر استصرحت وسائل اعلام اسرائيلية عدداً من سكان البلدة بينهم المتحدث باسمها نجيب الخطيب الذي قال لصحيفة "معاريف" : "الانباء عن جدية النيات الاسرائيلية لتقسيم البلدة فاجأت سكانها، فالأطراف الثلاثة المعنية، أي إسرائيل ولبنان والأمم المتحدة، تتحدث طوال الوقت عن مصيرنا ومستقبلنا ، من دون ان تسأل احداً منا ، او إبداء اهتمام بمخاوف السكان".
ووفقاً لكلامه فإنّ "ما يحدث هو ببساطة تقسيم للبلدة وفصل الأولاد عن مدرستهم التي تقع في الشطر الشمالي ، وأيضاً فصل السكان عن مسجد القرية ومقبرتها"، مشيراً إلى أن "الانسحاب يعني اضطرار سكان البلدة كل صباح الى الوقوف امام عمليات التفتيش التي سيجريها جنود "اليونيفيل" بين شطري البلدة، وهذا ببساطة واقع مفجع".
تحدثت ايلاف الى نائب سابق في حزب الله وسألته عن خطة عمل الطاقم الإسرائيلي للانسحاب من الشطر الشمالي لقرية الغجر، وهل تنفذ اسرائيل وعودها وتنسحب، فاجاب بان التجارب السابقة مع اسرائيل لا تشجع، وما يهم حزب الله هو الحفاظ على سيادة لبنان وتحرير اراضيه.
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/11/week1/israel.jpg
من جانبه، يقول النائب السابق حسن حب الله ( حزب الله) في مقابلة مع الزميلة ريما زهار انه يعتبر من خلال تجربته مع اسرائيل انها لا تخلي ارضًا الا بالقوة، وتجربة المقاومة في لبنان اثبتت لمدى السنوات الماضية، بان المقاومة المسلحة في لبنان استطاعت ان تفرض على العدو الإسرائيلي الإخلاء لمعظم الاراضي اللبنانية، ولم تحافظ سوى على مرتفعات شبعا وكفرشوبا وبعض النقاط الحدودية، الاسرائيلي اذا اراد ان ينسحب فانما يكون انسحابه استندادًا الى خوفه او حساباته الميدانية وبالتالي فانه لا يعنينا ما تقوله اسرائيل بقدر ما يعنينا تحرير ارضنا من الاحتلال الاسرائيلي.
وردًا على سؤال ما هو موقف حزب الله من هذا الموضوع هل سيصدر بيانًا؟ يجيب :"حزب الله يعتبر ان اي انسحاب اسرائيلي هو عيد وانتصار للبنان، وهو تثبيت لمقولتنا ان الخيار الوحيد امام الشعوب المظلومة والمضطهدة بخاصة الشعب اللبناني والفلسطيني، مواصلة خيار المقاومة من اجل تحرير الارض.
ولدى سؤاله ان الانسحاب وكما قالت اسرائيل لن يكون بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية، على خلفية معارضة اللبنانيين لهذا المسار؟ يجيب:" القرار 1701 يستمر الاسرائيليون بخرقه منذ 14 آب/اغسطس 2006، وذلك يوميًا، على مرأى ومسمع من الامم المتحدة وهي لا تحرك ساكنًا، وكما ذكرت نحن يعنينا تحرير ارضنا واستعادتها مع السيادة اللبنانية باي وسيلة من الوسائل، ونعتقد ان خيار المقاومة هو الاجدر بتحرير الارض، وطبعًا في احيان كثيرة المقاومة لا تستعمل سلاحها، ولكن بمجرد وجودها بحال جهوزية وقوة يشكل تهديدًا للعدو واستشعارًا له بان هذه الارض في يوم من الايام ستحرر بقوة السلاح.
وردًا على سؤال بعض الوزراء من الحكومة الاسرائيلية ينتقدون هذا الانسحاب هل برأيك سيتم رغم الإعتراضات؟ بمعنى هل ستنسحب اسرائيل من الشطر الشمال لقرية الغجر ام يبقى الامر مجرد فقاعة اعلامية وطريقة لتبيان حسن النية؟ يجيب:" اذا عدنا الى الماضي يتبين ان الاسرائيلي كان يطرح موضوع الانسحاب من الغجر ثم يعود عنه، ودائمًا الإسرائيلي يحاول ان يطرح اي موضوع للابتزاز السياسي، الشيء الوحيد الذي لم يستطع ان يبتزه سياسيًا هو المقاومة التي رفضت التفاوض معه من اجل التحرير سواء كان مباشرًا ام غير مباشر، واجبرته على الانسحاب، وبالتالي كما ذكرت، لا يعنينا ما تقوله اسرائيل بل يعنينا استعادة الارض والسيادة اللبنانية.
ولدى سؤاله ان الانسحاب قد يقسم البلدة والمواطنون يرفضون ذلك ما هو تعليقك؟ يجيب:"قبل عام 2006 وحرب تموز/يوليو، كان هناك قسم من قرية الغجر في الجانب اللبناني، وهي قرية تأتي على المثلث السوري اللبناني الفلسطيني، وهذه مسألة ديموغرافية، لكن طبعًا لن تستطيع اسرائيل ام تمنع التواصل بين ابناء البلدة الواحدة، وهذا امر مفروغ منه، نحن نستعيد ارضنا ونبقي على التواصل بين اهالي البلدة، وحتى الاحتلال منذ العام 1948 لم يستطع ان يقطع اواصر القربي بين الاهالي في القرى العربية سواء كانت فلسطينية ام لا.
أبوسهيل
11-09-2010, 08:50 AM
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png هل من أصابع متطرفة مصرية وراء جريمة كنيسة سيدة النجاة؟
جوزيف بشارة
مرة أخرى أفرغ إرهابيون إسلاميون بنادقهم في أجساد أطفال ونساء وشيوخ أبرياء كانت مسيحيتهم هي تهمتهم وحضورهم الصلوات الكنسية دليل إدانتهم. مرة أخرى فجر متطرفون قنابلهم في كنيسة تزرع في أبنائها مباديء الحب والسلام والتسامح والمغفرة. مرة أخرى سالت دماء طاهرة على أيدي شياطين يؤمنون بالشر ويقدسون العدوان ويرفعون رايات الكراهية. عشرات الشهداء والجرحى روت دماؤهم ساحة كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك ببغداد بسبب الحقد الذي يكنه الأثمة للمسيحية والمسيحيين. لن تكن جريمة كنيسة العاصمة العراقية العمل الإرهابي الأخير الذي يقصدون به اجتثاث المسيحية من الشرق الأوسط، فقد سفك وسيظل يسفك المسيحيون دماءً كثيرةً طالما تواجد الإسلاميون المتطرفون. تعتصر القلب الألام مشاطرة الأسر التي فجعت برحيل ذويها. ولكن الألام لا تدوم كما علمتنا مسيحيتنا، فهي تنتهي دائماً بالمجد. فمجداً للضحايا ومجداً لأسرهم.
شهد العراق على مدار السنوات السبع الماضية مئات الهجمات التي استهدفت إبادة المسيحيين العراقيين. كان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسئولاً عن الغالبية العظمى من تلك الهجمات. آلاف الضحايا من الأبرياء المسيحيين قتلوا أو جرحوا أو عذبوا من دون سبب إلا لأنهم من المؤمنين برسالة خلاص السيد المسيح، على العكس من الضحايا العراقيين الأخرين الذين قتلوا في إطار الصراع الطائفي/السياسي بين السنة والشيعة هناك. تسبب استهداف المسيحيين في هجرة عشرات الألاف منهم إلى مناطق أكثر أمناً في الشمال أو خارج العراق تماماً. كان ولا يزال الهدف الواضح لكل العمليات الإرهابية التي استهدفت المسيحيين هو تفريغ العراق من مسيحييه في ما يعد أسوأ عمليات التطهير العرقي التي شهدناها في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
لكن العملية الإرهابية التي شهدتها كنيسة سيدة النجاة والتي تابعنا أحداثها المأساوية الأحد الماضي لم تأت لنفس الهدف الذي قصده الإسلاميون في الماضي. جاءت عملية كنيسة النجاة تحمل هدفاً مغايراً ومدهشاً بعض الشيء تمثل في نصرة "المسلمات المستضعفات الأسيرات في أرض مصر المسلمة" كما ذكر تنظيم دولة العراق الإسلامية منفذ العملية. لم يكن للعراق دخل بقضية "المسلمات الأسيرات" ويقصدون هنا وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة التي أثارت الإرهابيين والتي قاموا بسببها باقتحام الكنيسة وقتل العشرات من الأبرياء المسيحيين العراقيين. قضية وفاء وكاميليا مصرية داخلية مائة بالمائة، وكم كان مؤلماً وعصياً على القبول أن يدفع الأشقاء في العراق ثمن معالجة القاهرة الخاطئة لقضية مصرية داخلية. لم يعجز الإرهابيون بالطبع عن ارتكاب عمل إجرامي في مصر، ولكنهم لم يرغبوا في إغضاب قوات الأمن المصرية التي ترعاهم وتربطهم بها علاقة تحالف قوية. فكان العراق لهم الهدف الأمثل والأسهل.
ما أن وقعت عملية كنيسة سيدة الانجاة الإرهابية حتى انطلق المحللون السياسيون الإسلاميون والعروبيون يشيرون بأصابع الاتهام إلى إسرائيل أو إيران. أسهب المحللون كل حسب انتمائه في شرح الفوائد التي يمكن أن تعم على تل أبيب أو طهران كلما تفجرت النعرات العرقية والعنصرية والطائفية في الدول العربية وكلما تزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ولأن العقل العربي مشغول دائماً بنظرية المؤامرة فقد ضاعت الحقيقة في معظم التحاليل. ضاعت الحقيقة التي يعلمها الموضوعيون والتي تستبعد تماماً أية علاقة لعملية كنيسة سيدة النجاة بإسرائيل أو إيران. صحيح أن لكلا الدولتين مصالح في العراق، ولكن من المؤكد أن استهداف وكراهية المسيحيين عمل إسلاموي بالمقام الأول، وأن أي محاولة لاتهام أي طرف أخر هي محاولة لتمييع الأمور وتغييب الحقيقة.
لست أستبعد أبداً أن تكون العملية الإرهابية بكنيسة سيدة النجاة قد تمت بتخطيط مشترك بين متطرفي مصر والعراق وربما دول أخرى. لعل المتابع للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط يلاحظ أن جهود الإسلاميين بمختلف انتماءاتهم التنظيمية تلتقي حول هدف واحد وهو شرق أوسط مسلم بلا مسيحيين، وفي هذا الإطار تتشابك خيوط العملية الإرهابية في كنيسة سيدة النجاة مع النشاط الواضح للتيار الإسلامي المتطرف الذي تشهده مصر في الفترة الأخيرة. تزامنت العملية التي نفذها تنظيم دولة العراق الإسلامية القاعدي بغرض مساندة من يُدّعى بأنهن مسيحيات تحولن للإسلام في مصر مع المظاهرات الحاشدة التي نظمها الإسلاميون السلفيون في مصر في الأسابيع الأخيرة لنفس الغرض، وهي المظاهرات التي تم فيها تهديد المسيحيين بأنهار من الدم. وعليه لم يكن غريباً أن تنقل وكالات الأنباء عن مصادر عراقية مطلعة بالنتائج الاولية للتحقيقات في جريمة الإسلاميين بكنيسة سيدة النجاة عن وجود مصريين بين المجرمين الذين نفذوا العملية.
ليس غريباً أن يتعاون متطرفو التنظيمات الإسلامية سوياً لتحقيق أغراضهم الدنيئة، فجميعهم يدينون بالولاء والطاعة لسيد الإرهابيين أسامة بن لادن وكلهم يعملون تحت إمرته. ترفض الحكومة المصرية الاعتراف بوجود أتباع لتنظيم القاعدة في مصر. ربما كان تقييم الحكومة المصرية سليماً إذا ما نظرنا للأمر من منظور تنظيمي ضيق، ولكن من المؤكد أن علاقة قوية تربط بين تنظيم القاعدة والإسلاميين السلفيين المصريين الذين يجاهدون ضد المسيحيين عبر مهاجمة العقيدة المسيحية والعمل على أسلمة المجتمع وإجبار المسيحيين وبخاصة الفتيات على التحول للإسلام. لم تعد العلاقة التنظيمية بين تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان والتنظيمات الفرعية المنتشرة حول العالم مطلوبة نظراً للملاحقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في مختلف الدول، ولذا تحولت العلاقة بين الجماعات القاعدية إلي مجرد علاقة تواصل وتفاهم وشراكة وأهداف واحدة، وإن كان من المؤكد أن تنظيم القاعدة لا يبخل عن مؤيديه أينما وجدوا وكيفما تسموا بالمساعدات المعنوية واللوجستية والتقنية إن لزم الامر.
كان قاسياً تماماً أن يتعرض المسيحيون العراقيون الذين لم تندمل جراحهم من جراء الإرهاب الذي عانوه طوال السنوات السبع الماضية. وكان قاسياً أيضاً أن نعرف أن الإرهابيين الجبناء قاموا بعملهم الوضيع لتحقيق أهداف لا علاقة لمسيحيي العراق بها. لا شك في أن المسئولية عن الهجوم الإرهابي يجب أن يتحملها متطرفو مصر الذين ملأوا الدنيا صراخاً بشائعات وأكاذيب مغرضة. فلا وفاء قسطنطين تريد أن تكون مسلمة وقد أعلنت ذلك أمام النائب العام المصري، ولا كاميليا شحاتة أشهرت إسلامها كما تؤكد مشيخة الأزهر المسئولة عن حالات إشهار الإسلام. ولكن الكراهية التي تملكت من متطرفي مصر هي التي تدفعهم لإشعال مصر عبر مظاهرات بذيئة تعكس أخلاقهم الرديئة ومبادئهم الدنيئة.
لا يغفل على أحد الدور الذي لعبته الحكومة المصرية في القضية، فقد سمحت القاهرة منذ سنوات للإسلاميين بالعمل والانتشار وفرض رؤاهم ونشر تعاليمهم المتطرفة في إطار علاقة التحالف التي تربط بين الجانبين. ومنحت النظام الحاكم الإسلاميين الحرية الكاملة لتخريب مصر وفتحت أمامهم كل أبواب المجتمع المصري. كان ذلك في مقابل تعهد المتطرفين بالتوقف عن أعمال العنف التي قد تهدد سلامة النظام الحاكم. لم تحرك جهات الأمن المصرية ساكناً لإيقاف التظاهرات الخسيسة التي اندلعت بحجة استعادة وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة، بل أن مقاطع للمظاهرات تمت إذاعتها على مواقع الإنترنت تدين أجهزة الأمن لأنها أخذت موقف المتفرج حين تعلقت الهتافات بالمسيحيين وبالكنيسة في الوقت الذي منعت فيه بصرامة المتظاهرين من التعرض للنظام وأجهزته. وقد كان عجيباً أن يدعو الإسلاميون، في مشاهد لم نعتدها، لقوات الأمن بالهداية!
إن اختطاف رهائن أبرياء أثناء ادائهم الصلوات في دور عبادتهم ثم قتلهم عملية لا يقوم بها إلا عديمي الضمير والإحساس والإنسانية. لم يكن مسيحيو العراق بحاجة للمزيد من الجراح في جسدهم النازف. لقد حذر الكثيرون النظام المصري الحاكم من خطورة التحالف مع الإسلاميين وحذروا من خطورة التمادي في الصمت على نشاط المتطرفين ومن إمكانية حدوث ما لا يحمد عقباه نتيجة عدم كبح جماح من يسعون لتفريغ المنطقة من مسيحييها. ها قد حدث الانفجار في مسيحيي العراق الأبرياء. المؤسف أن الحكومة المصرية لم تحترم مشاعر المسيحيين العراقيين ولا مشاعر المسيحيين المصريين حين سمحت للإرهابيين بتنظيم مظاهرة جديدة في الإسكندرية بعد أيام قليلة من جريمة كنيسة سيدة النجاة.
أخيراً يتحدث البعض عن تهديد تنظيم القاعدة لمسيحيي مصر. لا يبدو لي اليوم أن مسيحيي مصر في خطر التعرض لهجمات إبادة كالتي تحدث في العراق بسبب التأمين الذي يوفره لهم التحالف الحكومي/الإسلاموي، أللهم إلا إذا تخلى المتطرفون عن تعهدهم بالتخلي عن العنف، وهو ما سيحدث من دون شك في يوم من الأيام حين ينقلب الإسلاميون على النظام. لن يحدث إلا حين يتمكن المتظرفون تماماً من زمام الأمور في المجتمع المصري. ولكن اليوم المشئوم هذا يقترب بسرعة وبوتيرة ثابتة، للأسف.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png تجدد المعارك في درافور قبل استفتاء الجنوب
الخرطوم: استؤنفت المعارك بقوة في اقليم دارفور حيث تسعى الحكومة وحركات التمرد الى تحقيق اكبر مكاسب ممكنة قبل الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان والذي قد يعيد رسم خارطة السودان ويعدل موازين القوى بين الاطراف المتنازعة.
فبعد شهور من الهدوء، وقعت اشتباكات عدة خلال الايام الخمسة الاخيرة بين القوات الموالية للحكومة وحركة العدل والمساواة، اكثر مجموعات التمرد تسلحا في دارفور.
وهاجمت حركة العدل والمساواة قافلة تضم قرابة مئة شاحنة كانت تحرسها الشرطة السودانية في جنوب دارفور. وادت الاشتباكات الى مقتل 37 شخصا على الاقل في صفوف القوات السودانية وحوالى 60 مقاتلا في صفوف المتمردين، وفقا لمسؤولين في الامم المتحدة.
ووقع اشتباك كذلك بين حركة العدل والمساواة والجيش السوداني في شمال دارفور وفي شمال كردفان وهي ولاية تقع بين دارفور والخرطوم.
وقال القائد العسكري في حركة العدل والمساواة سليمان صندل لوكالة فرانس برس ان "الجيش حاول (السبت) السيطرة على ابار مياه بين ام ارو وكورنوا (في شمال دارفور) ووقعت معركة وهزمناهم".
واضاف ان "قتلى سقطوا من الجانبين وتمكنا من اسر 20 مقاتلا حكوميا".
واكد الجيش السوداني من جهته في بيان انه "دمر" قوات حركة العدل والمساواة في فوراوية والتي تعد احد معاقل المتمردين في المناطق الصحراوية في شمال دارفور.
وكان الجيش اعلن مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي انه قصف وسيطر على شرق جبل مره وهو معقل كبير لجيش تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد احمد النور والذي يعد مجموعة التمرد الكبيرة الاخرى في دارفور.
وصرح رئيس البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ابراهيم قمبري بعد لقاء الاحد مع رئيسة العمليات الانسانية للامم المتحدة فاليري اموس ان "استئناف المعارك يؤثر سلبا على عملنا".
واضاف "يتعين على الحركات (المسلحة) التي لم تنضم الى عملية السلام ان تلحق بها، انني اتحدث عن حركة العدل والمساواة وعبد الواحد النور، فليس هناك حل عسكري لهذا النزاع".
ويعيش في دارفور ثمانية ملايين نسمة اي 20% من اجمالي عدد سكان السودان البالغ اربعين مليونا، كما ان الاقليم يمتد على 500 الف كيلومتر مربع اي ما يوازي 20% من المساحة الاجمالية لهذا البلد الاكبر في افريقيا.
ولكن هذه النسب يمكن ان تزيد في حال انفصل جنوب السودان، اذ سيمثل اقليم دارفور في هذه الحالة 30% من مساحة الشمال وسيكون المنطقة الوحيدة التي توجد بها حركات مسلحة تهدد السلطة المركزية، ومن هنا تحاول السلطات انهاء مشكلة دارفور قبل الاستقلال المرجح لجنوب السودان.
وتعتقد الدوائر الدبلوماسية ان الحكومة السودانية لا تريد خوض نزاع على جبهتين في وقت واحد، ولذلك فهي تريد اضعاف التمرد في دارفور قبل اجراء الاستفتاء في جنوب السودان.
ويبذل مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين جهودا كبيرة من اجل تسوية سياسية في دارفور، وتقوم الخرطوم حاليا باعداد الصيغة النهائية لاتفاق سلام اطاري يتم توقيعه من الحركات المتمردة التي توافق عليه.
ولكن حتى الان، ابدت مجموعة تمرد واحدة استعدادها للتوقيع وهي حركة التحرير والعدالة.
وقال صلاح الدين اخيرا لوكالة فرانس برس "اننا لا نريد ان يؤدي اتفاق سلام الى افشال الاخر، اي ان يؤدي اتفاق السلام الشامل (مع الجنوبيين) الى افساد عملية السلام في دافور او ان تؤثر تسوية في دارفور على اتفاق السلام الشامل".
ويأتي هذا التصاعد للمعارك في وقت تؤكد فيه حركة العدل والمساواة انها جندت اخيرا رجالا من القبائل العربية التي كانت من قبل موالية للحكومة غير انها باتت ممزقة بسبب نزاعات داخلية في ما بينها.
-
http://www.elaph.com/Web/Images/ElaphImages2010/elaph-big-logo-2.png السودان وتشاد تستردان عربات وأموال منهوبة
وكالة الأنباء السعودية - واس
الخرطوم: كشفت القوات المشتركة السودانية التشادية عن تنفيذ تحركات على طول الحدود المشتركة بين البلدين للقضاء على المتفلتين .
وقال قائد القوات المشتركة الجنرال بشارة بوب فى حديث نشر اليوم أن القوات المشتركة تمكنت من القضاء على التفلتات فى طول الشريط الحدودي.
من جانبه أعلن قائد ثاني القوات المشتركة عن الجانب السوداني العميد الركن فتح الرحيم عبد الله سليمان عن زيادة القوة المشتركة ورفع كفاءتها وزيادة تسليحها وفقا للبروتكول الأمني.
وقال إن القوات المشتركة استطاعت استرداد عدد من العربات والأموال المنهوبة والمختطفين من المنظمات.
أبوسهيل
11-09-2010, 08:58 AM
حملت منه سفاحاً ..اتهام أربعة أشقاء باختطاف شاب على علاقة عاطفية بشقيقتهم بأمدرمان
الاهرام اليوم
اتهم شاب أربعة أشقاء باختطاف شقيقه الذي يعمل سائقاً والاختفاء به الى جهة غير معلومة. وكان الشاكي قد دفع بعريضة لنيابة شمال أمبدة اتهم فيها المتهمين وهم أربعة بينهم أشقاء يعلمون بإحدى القوات النظامية بأنهم دبروا عملية الاختطاف، موضحاً بأن المخطوف كان على علاقة بشقيقة المتهمين وقد حملت منه سفاحاً وأنها اختفت. وقد دونت الشرطة في مواجهة المتهمين بلاغات بالاشتراك في خطف السائق. وكشفت تحريات الشرطة أن المجني عليه كان على علاقة بشقيقة المتهمين البالغة من العمر (19) عاماً وأنها حملت منه سفاحاً وقد هربت من المنزل عقب اكتشاف أسرتها لحملها. وقد ألقت الشرطة القبض على المتهمين وسلمت النظاميين لوحداتهم العسكرية بخطابات. فيما وجهت النيابة باتخاذ إجراءات أولية في اختفاء الفتاة.
-
عكاظ السعودية : المشعوذ السوداني..دجال الثوبين والبخور في كمين الهيئة...
عكاظ
واصلت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محافظة محايل عسير ضرباتها ضد السحرة والمشعوذين وأوقعت البارحة الأولى بمشعوذ سوداني الجنسية في الخمسين من العمر، اتخذ من استراحة في وسط البلد منطلقا لنشاطه المحرم. وذكرت معلومات استباقية حصلت عليها الهيئة أن المتهم من متخلفي العمرة ودرج على التجول في مختلف المدن لممارسة عمله في الإيقاع بضحاياه وخداعهم بدعاوى العلاج وحل المشكلات العاطفية والزوجية. وفي الوقت المحدد دهم فريق الهيئة مخبأ الرجل وعثر فيه على تمائم وحجب وطلاسم ومسبحة طويلة وكتب سحر ومبالغ مالية. وفوجئ فريق الضبط بالمشعوذ يرتدي ثوبين أعلاهما ملطخ بكتابات سحرية.
-
السودان يتجه للذهب بديلا عن النفط استباقا لانفصال الجنوب
الشرق الاوسط
الخرطوم: فايز الشيخ
وقع السودان عشرة اتفاقات للتنقيب عن الذهب ومعادن أخرى أول من أمس في إطار جهود لتنويع موارد اقتصاده المعتمد على النفط قبل الانفصال المتوقع للجنوب المنتج للخام في غضون شهرين، فيما تقدر عائدات الذهب بنحو 450 مليون دولار أميركي في وقت يحاول فيه السودان السيطرة على «التنقيب العشوائي» الذي انتشر في الآونة الأخيرة في أكثر من أربع ولايات من الولايات الشمالية، إلى ذلك دعا خبير اقتصادي ووزير مالية سابق للتركيز على المعادن كبدائل للنفط الذي يمثل نسبة 70% من الموازنة العامة.
ويذكر أن الذهب ارتفع إلى أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 1400 دولار للأوقية، أمس، مع استمرار المستثمرين في الشراء للتحوط من التضخم، بعدما تعهد مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، الأسبوع الماضي، بشراء سندات حكومية بقيمة 600 مليار دولار.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 2.50 دولار للأوقية إلى 1400.20 دولار، معوضة خسائرها في التعاملات السابقة. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1400.70 دولار للأوقية.
وقال وزير التعدين عبد الباقي الجيلاني: «الوزارة وقعت يوم الأحد الماضي عشرة اتفاقات مع شركات أجنبية من الهند وبريطانيا والصين، وعربية؛ سعودية وسودانية للتنقيب عن النحاس والرصاص والحديد والزنك والذهب»، ويجيء الاهتمام بالتعدين في وقت يتجه فيه السودان نحو انفصال الجنوب مما يعني فقدان نسبة 70% من عائدات الخزانة العامة التي تأتي من النفط المنتج بجنوب السودان، وقال الجيلاني: «استخرجنا 23 طنا من الذهب من بداية العام حتى نهاية أكتوبر(تشرين الأول).. في العام القادم أتوقع أن نستخرج ما لا يقل عن 60 إلى 65 طنا».، ويعتمد اقتصاد السودان على النفط منذ سنوات وتدهورت صناعات أخرى بسبب سوء الإدارة وعقود من الحرب الأهلية. وتوجد معظم احتياطيات السودان من النفط التي تقدر بنحو ستة مليارات برميل في الجنوب الذي يتوقع غالبية المحللين أن يصوت لصالح الانفصال في استفتاء التاسع من يناير (كانون الثاني) 2011.
ويستمد السودان أكثر من 90 في المائة من إيراداته من النقد الأجنبي من النفط ومن المرجح أن يأخذ الجنوب نصيبه بعد الانفصال مما سيحدث فجوة في ميزانية السودان. وتبذل وزارات سودانية عديدة جهودا لزيادة الاستثمار الأجنبي والصادرات لسد الفجوة المالية المتوقعة وتنتشر عمليات التنقيب في ولاية نهر النيل بمحليات (بربر، أبو حمد، سيدون) في مناطق (العبيدية، وادي الحمار، وادي السنقير، وادي العشار، أم طرابيش، الشريك، النجيم، الكرو)، وفي ولاية البحر الأحمر في محليات (هيا، قنب والأوليب، دورديب) في مناطق (بهوره، وادي أمور، قبقبا، تجنة، بريتك، وادي الدربكان، بركاتيب). وفي ولاية النيل الأزرق في مناطق (جام، باو، دير نق، الكرمك، جبال بني شنقول، جبل كربة، بلقوة)، وفي ولاية جنوب كردفان بمحلية أبو جبيهة في مناطق (جبال الترتر ووكره والجديد أبو نواره)، وفي ولاية شمال كردفان بمحلية جبرة الشيخ بمنطقة (الصافية) تم اكتشافها من الجيولوجيا في 1996م. وفي ولاية القضارف محلية قلع النحل، وفي ولاية الجزيرة منطقة أبودليق، بلغت جملة حصيلة صادرات الذهب خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 300 مليون دولار، كما أن عمليات التنقيب والتعدين عن الذهب بالسودان ساهمت كثيرا في زيادة حصيلة التقديرات من العملات الحرة، في وقت تنتشر فيه ظاهرة التنقيب العشوائي عن الذهب بولايات نهر النيل والقضارف وشمال كردفان والنيل الأزرق، وكشف رئيس اتحاد الصاغة عبد الله الجاك أن صادر عمليات التنقيب التقليدية خلال الستة أشهر الماضية بلغ (13) طنا بواقع 39 ألف دولار لكل كيلو، في وقت قال فيه إن الشركات المتعاقدة مع الحكومة لم تبع لهم كتجار في السوق جراما واحدا من الذهب. ويستوعب نشاط تعدين الذهب التقليدي في السودان ربما أكثر من مليون شخص هم الآن يمارسون المهنة في معظم الولايات، ويقدر حجم العائد السنوي في الفترة (2009 - 2010) بنحو 450 مليون دولار وهذا يشكل نسبة كبيرة في الناتج القومي الإجمالي.
-
مدير جهاز الأمن يطالب حكومة الجنوب بإلقاء القبض على متمردي دارفور بالجنوب
تجريد (4) آلاف مقاتل من المعارضة التشادية من السلاح
الرائد
http://www.alrakoba.net/newsm/9512.jpg أعلن جهاز الأمن والمخابرات الوطني استعداده التام ليكون فصيلاً أساسياً في تأمين عملية الاستفتاء القادمة ضماناً لحياديتها ونزاهتها.وقال الفريق أمن مهندس محمد عطا المولى عباس المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني لدى مخاطبته أمس تخريج الدفعتين 67-68 من مستجدي الجهاز بمعسكر كرري إن الجهاز سيكون في طليعة المطبقيّن لنتائج الاستفتاء مثلما مثّل الجهاز الطليعة في تطبيقه اتفاق السلام الشامل ودمج القوات وقال: (إذا كانت نتيجة الاستفتاء وحدة سنعمل على تعزيزها وإن اختار أبناء الجنوب الانفصال فسيجد خيارهم منا الاحترام وسيكون الجهاز أنموذجاً في ترتيبات ما بعد الاستفتاء).
وحذر عطا بحب المركز السوداني للخدمات الصحفية من ما أسماهم بالمخربين الذين يسعون إلى تخريب العلاقات بين الشمال والجنوب وإشاعة الفوضى.وفي سياق متصل طالب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني حكومة الجنوب أن تتخذ قراراً فورياً لمصلحة استدامة السلام بإلقاء القبض على كافة المتمردين من دارفور الموجودين بالجنوب، وقال إن بعض قيادات تمرد دارفور موجودين (بجوبا وياي وفي شمال بحر الغزال).
وكشف المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني عن إكمال تجريد أكثر من (4) آلاف مقاتل من المعارضة التشادية خلال الأسبوع الماضي من كافة عرباتها وأسلحتها وإخلاء دارفور منهم تماماً.
-
لجنة البشير لدعم الوحدة محاولة لتوزيع مسؤولية نتائج الاستفتاء..اجتماع اللجنة غاب عنه «الحركة الشعبية » و «حزب الترابي» و«حزب الأمة القومي» و «الحزب الشيوعي»،
دار الحياة
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير تشكيل لجنة عليا برئاسته لدعم وحدة البلاد، وحدد خمسة نواب له، هم نائباه سلفاكير ميارديت وعلي عثمان طه إلى جانب زعيم «الحزب الاتحادي الديموقراطي» محمد عثمان الميرغني والقيادي الجنوبي بونا ملوال والرئيس السابق عبدالرحمن سوار الذهب، في خطوة اعتبرت محاولة لإشراك القوى السياسية في تحمل مسؤولية نتائج الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب المقرر بداية العام المقبل.
وأقر اجتماع عقد برئاسة البشير وشاركت فيه قوى سياسية قريبة من الحكم، وغابت عنه «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي تحكم الجنوب، إجراء اتصالات مع أحزاب المعارضة، وأبرزها «حزب المؤتمر الشعبي» بزعامة الدكتور حسن الترابي و «حزب الأمة القومي» برئاسة الصادق المهدي و «الحزب الشيوعي»، للمشاركة في العملية. وجدد البشير لدى مخاطبته الاجتماع التزامه اتفاق السلام وإجراء الاستفتاء في موعده.
وأعلن نائب الرئيس علي عثمان طه تشكيل 11 لجنة لدعم الوحدة والاستفتاء، معلناً انطلاق عملها خلال يومين. وأكد أن البشير سيعلن خلال 48 ساعة أسماء رؤساء اللجان المختلفة. وأوضح أن اللجنة العليا جاءت نتيجة تنسيق بين عدد من المبادرات من قبل جهات عدة، مبيناً أن أحد مرتكزاتها سيكون التوصيات التي خرج بها الحوار الجنوبي - الجنوبي. واعتبر أن «الهدف الأسمى أمام اللجنة هو مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها البلاد».
إلى ذلك، تواصلت لليوم الثاني محادثات بين «حزب المؤتمر الوطني» وشركائه في «الحركة الشعبية» لمناقشة ترتيبات الاستفتاء والخلاف على منطقة أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، إلى جانب المشورة الشعبية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والعلاقات بين الشمال والجنوب بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء.
وترأس المحادثات رئيس «لجنة حكماء أفريقيا» رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، وقاد فريق «المؤتمر الوطني» مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي الفريق صلاح عبدالله، ومن جانب «الحركة الشعبية» أمينها العام باقان أموم، في حضور المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان سكوت غرايشن ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة هايلي منقريوس.
وتستمر المحادثات حتى الخميس المقبل وتناقش المسائل المتعلقة بالمواطنة وأطر التعاون السياسي والاقتصادي بين الشمال والجنوب، وقضيتي النفط والمواطنة. وأعرب رئيس «لجنة حكماء أفريقيا» عن أمله بالتوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة، داعياً شريكي السلام إلى «إيجاد حلول سريعة لهذه القضايا بالنظر إلى الوقت القصير المتبقي لإجراء الاستفتاء». وأشار إلى أن «كلا الطرفين يحاول تقديم مقترحاته للوسطاء... وإذا رأينا أنهما لم يتمكنا من الوصول إلى حلول، فإن لجنة حكماء أفريقيا ستتقدم بمقترحات للطرفين».
أبوسهيل
11-09-2010, 09:03 AM
إسرائيل حددت خمس مراحل لتنفيذ استراتيجيتها في السودان..!!
أمين قمورية
صحيفة الكفاح العربي
لا شك في ان جمهورية جنوب السودان التي ستبصر النور عاجلا ام آجلا وسلما ام حربا، هي من صنع الولايات المتحدة . فلولا الدعم السياسي والمالي الكبيرين اللذين توفرهما واشنطن للانفصاليين في السودان لما تجرأ احدهم على كسر المحظور من عقود طويلة ووضع قيام الدولة المستقلة على سكة التنفيذ الفعلي.
تقدّم الادارة الاميركية دعما ماليا سنويا يقدر بمليار دولار للجنوب السوداني ، وتصرف هذه المبالغ الضخمة في إنشاء البنية التحتية وتدريب رجال الأمن وانشاء ما وصفته بأنه جيش قادر على حماية المنطقة. وتفيد تقارير إعلامية أميركية أن وزارة الخارجية الأميركية في أعقاب التوصل لاتفاق السلام الشامل منحت إحدى الشركات الأميركية الخاصة عقدا للقيام بتأهيل متمردي جنوب السودان وتحويلهم لقوة عسكرية محترفة. واختارت الحكومة الأميركية شركة «دين كورب» التي فازت بقيمة العقد المبدئي البالغة 40 مليون دولار للقيام بهذه المهمة . ومن المعلوم أن الولايات المتحدة أكبر الدول التي تقدم مساعدات للسودان ، إذ قدمت واشنطن أكثر من ستة مليارات دولار للسودان منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل في العام 2005 من أجل دعم استفتاء انفصال جنوب السودان. ليس هذا فحسب ، بل ان حكومة جنوب السودان في الولايات المتحدة ، تتمثل ببعثة تشكل سفارة فعلية، ذلك ان المهمات التي تتولاها هي المهمات التي تقوم بها سفارات الدول الاخرى في العاصمة الاميركية.
مفاد هذا الكلام ان الدويلة التي صنعت في الولايات المتحدة ولن تبصر النور لولا الدعم الاميركي الكبير ، لن تكون بطبيعة الامر سوى منفذ للمشيئة السياسية الاميركية التي رعتها، ووكيل شرعي لاعمالها في الشرق الافريقي ومدبر فعلي لمصالحها الحيوية في هذه المنطقة الحيوية . من هنا كان لتصريحات رئيس بعثة حكومة جنوب السودان في واشنطن ايزكيل لول جاتكوث التي اكد فيها ان دولته المقبلة ستقيم علاقات مع اسرائيل وقعها الخاص . فمصالح اسرائيل في المفهوم الاستراتيجي الاميركي هي مصالح اميركية بالدرجة الاولى ، ولو لم تكن هناك مصلحة اسرائيلية في اقامة دولة جنوب السودان لما كان حصل ما يحصل اليوم في هذه الدولة العربية الافريقية. والارجح ان هذه الدولة العتيدة التي تصنع في واشنطن بمالها وخبراتها لن تكون الا شوكة اخرى في خاصرة دولة عربية صارت تصنع شوكها بيدها فضلا عما يصنعه اعدؤاها. ويذكي هذا الاحتمال حقيقة ان انفصال جنوب السودان يجد مساندة قوية من اليمين المسيحي المتصهين في الولايات المتحدة، ومن اللوبي الصهيوني ولوبي الأميركيين من أصل أفريقي في الولايات المتحدة لإقامة دولة علمانية تحدّ من المد العربي والإسلامي إلى داخل القارة الإفريقية. وهكذا فان الأجواء السائدة في جنوب السودان تشبه إلى حد بعيد الأجواء التي سادت فلسطين أيام الانتداب البريطاني ، حيث تتهيأ القوى السياسية هناك لإقامة دولة إسرائيل رقم اثنين جنوب العالم العربي.
وفي حين جهر مبعوث جنوب السودان في واشنطن علنا بحتمية العلاقة مع اسرائيل، كان يجري سرا توثيق العلاقة في جوبا حيث اكدت مصادر متطابقة حصول لقاءات بعيدا عن الاعلام بين مسؤولين من وزارة الاستثمار في حكومة جنوب السودان ومسؤولين حكوميين إسرائيليين بهدف الاتفاق على فتح مطار جوبا أمام طيران "العال" الإسرائيلي ابتداءً من مطلع العام المقبل. وتؤكد المصادر ذاتها أن مجموعة "شالوم المتحدة"، التي افتتحت شركة صيرفة في جوبا مطلع العام الحالي، توسّعت أنشطتها وتولت اقامة فندق خمس نجوم في عاصمة الجنوب. واشارت إلى أن جهاز المخابرات الاسرائيلي "الموساد" ينشط في تمويل أسلحة وعمليات تدريب لحركات دارفور المسلحة للتمرّد ضد الدولة السودانية، خصوصا بعد احتضان حكومة الجنوب زعماء فصائل حركات دارفور الموقّعة على اتفاق أبوجا للسلام: فصيل مني أركو مناوي قائد حركة تحرير السودان، وأبوالقاسم إمام قائد حركة تحرير "السلام الأم"، وكذلك قوات زعيم حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل إبراهيم . وتؤكد صحيفة "العرب اليوم" ان من وصفتهم بـ"الجالية الإسرائيلية في جوبا" تسيطر على قطاع الفنادق الذي يُعدّ من أكثر القطاعات ربحية في جنوب السودان، وبحسب الخبراء فإن معدلات الربحية في قطاع الفنادق في الجنوب يُعد الأعلى عالميا.
الاستراتيجية الإسرائيلية في جنوب السودان
طبعا الاستراتيجية الاسرائيلية ـ الاميركية في جنوب السودان لا تتعلق فقط بمصالح اقتصادية ضيقة لا تسمن ولا تغني من جوع على رغم الوجود الكبير للموارد الطبيعية في هذه المنطقة ، انما الامر يتعلق بالاساس بالمصالح السياسية والأمنية الكبرى لاسرائيل لاسيما في مواجهة احتمال عودة مصر الى الاضطلاع بدورها العربي الفعلي. ولعل الدراسة التي اعدها البريغادير الاسرائيلي المتقاعد موشيه فيرجي لمركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة تل ابيب تحت عنوان: «إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان، نقطة البداية ومرحلة الانطلاق»، تلقي بعض الضوء على الاهداف الاسرائيلية في السودان.
يقول فيرجي في دراسته ان التدخل لم يكن يوما بسبب السياسات السودانية التي لم تشكل اي خطر مباشر في السابق على اسرائيل، بل بسبب ما يمكن أن يشكله السودان من خطر على الأمن الإسرائيلي مستقبلا، باعتباره عمقا حقيقيا لمصر التي هي في نظر إسرائيل أكبر خطر يتهددها. ورأت إسرائيل أن الخطر الذي يشكله السودان بالنسبة الى اسرائيل يشبه إلى حد كبير الخطر الذي يمكن أن يشكله العراق، وتاليا يجب أن يكون التعامل مع السودان بالمستوى نفسه الذي يكون فيه التعامل مع العراق، ويجب أن يرتكز ذلك على التباين العرقي والطائفي والمذهبي الذي هو في نهاية الأمر الضمان الوحيد لكي يصير السودان عاجزا عن القيام بأي عمل كبير ضد إسرائيل أو تقديم الدعم ضدها لدولة في حجم مصر.
وتاليا فقد رأت إسرائيل توسيع استراتيجيتها المخصصة للقرن الأفريقي بحيث يدخل إلى صميمها الموقف من جنوب السودان. ويقول فيرجي إن هذه الإستراتيجية صاغها في البدايات ديفيد بن غوريون وأوري لوبراني وانطلاقا منها بدأت إسرائيل بالتحرك لدعم كل الحركات الانفصالية التي تهدد الحكومة المركزية في الشمال بعدما فشلت في التغلغل في صفوف الزعامات في شمال السودان التي كانت اكثر فاعلية في الحياة السياسية السودانية.
يضيف إن إسرائيل جعلت من إثيوبيا مرتكزا لها وقد تولى الاتصالات مع متمردي جنوب السودان المدير السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ديفيد كمحي. ويؤكد ان الدعم الإسرائيلي هو الذي مكن حركة التمرد من الاستيلاء على مدن رئيسية في جنوب السودان، وكانت إسرائيل تمد المتمردين بالسلاح كما كانت تقدم الاستشارات والتدريب من خلال خبرائها المقيمين في إثيوبيا. واستخدمت الحكومة الإسرائيلية سياسة جديدة أطلقت عليها اسم «شد الأطراف» استهدفت توتير العلاقات بين الحكومة السودانية والدول المجاورة حتى لا تتمكن الحكومة السودانية من تنفيذ سياساتها بالتعاون مع هذه الدول.
وحددت إسرائيل خمس مراحل لتنفيذ استراتيجيتها في السودان،
المرحلة الأولى بدأت في مرحلة الخمسينيات حيث كانت إسرائيل تركز على تقديم معونات إنسانية للنازحين عبر الحدود السودانية إلى إثيوبيا، وكانت إسرائيل تحاول من خلال تقديم مساعداتها في هذه المرحلة تعزير الاختلافات القبلية والعرقية وتوسيع شقة التنافر بين الشمال والجنوب ودعم كل الاتجاهات الانفصالية، وقد أوفدت الكولونيل باروخ بار سفيرا وعددا من أفراد الاستخبارات الإسرائيلية للعمل من خلال أوغندا لدعم هذا الهدف.
وفي المرحلة الثانية التي بدأت خلال الستينيات، بدأت إسرائيل في دعم قوات حركة التمرد الجنوبية الاولى «الأنيانيا» وتدريبها وخصوصا زعيم الحركة انذاك جون لاقو الذي مكث في اسرائيل ستة شهور، وخلال هذه المرحلة تبلورت رؤية إسرائيل التي ترى أن شغل السودان في مثل هذا الواقع لن يترك له أي مجال لدعم مصر في أي عمل مشترك ضد إسرائيل. وتشير الدراسة الى إن هذه السياسة وجدت قبولا من بعض العناصر في جنوب السودان وذلك ما شجع إسرائيل على أن تبعث بعناصرها إلى الجنوب مباشرة للعمل تحت ستار تقديم الدعم الإنساني.
وبدأت المرحلة الثالثة في منتصف الستينيات واستمرت حتى مرحلة السبعينيات وخلالها قدمت إسرائيل أسلحة إلى متمردي الجنوب من خلال وسيط يسمى غابي شقيق وهي أسلحة غنمتها إسرائيل خلال حرب العام 1967.
أما المرحلة الرابعة فقد استمرت طوال عقد الثمانينيات وعادت إسرائيل إلى المشهد السوداني من جديد بعد إخفاق اتفاقات أديس أبابا وظهور حركة تمرد جديدة بقيادة الكولونيل جون قرنق، وقد وجدت إسرائيل دعما غير مسبوق من إثيوبيا. كما أن حركة التمرد اكتسبت زخما جديدا بعد ظهور النفط في جنوب السودان والتوتر الذي ظهر في العلاقات العربية بعد توقيع اتفاقات كمب ديفيد، وكانت اتفاقات إسرائيل مع منغستو هايلي مريم تنص على إرسال جزء من الأسلحة المتفق عليها إلى إسرائيل، ومنها صفقة دبابات، كما ساعدت الأقمار الإصطناعية الإسرائيلية في تقديم المعلومات المتعلقة بانتشار القوات الحكومية في جنوب السودان.
واستمر الدعم في المرحلة الخامسة خلال مرحلة التسعينيات بتقديم دعم أكثر تطورا وإن تأثرت المساعدات الإسرائيلية بمناخ المصالحة بين السودان وإثيوبيا. وقد تأثرت حركة التمرد بانقسامها إلى ثلاثة فصائل كما أن سقوط نظام منغستو أثر سلبا في الدعم الإسرائيلي، ولكن التطورات في القرن الأفريقي فتحت مجالا جديدا للتغلغل الإسرائيلي في المنطقة.
وتركز الدراسة على أن الدعم الإسرائيلي هدف إلى إحباط الدعم العربي للحكومة السودانية وعرقلة العمل في قناة جونقلي والتحذير من هجرة الفلاحين المصريين إلى جنوب السودان والتركيز على أن يكون الجنوب دولة مستقلة بهوية أفريقية. وأرسلت إسرائيل الخبير الاقتصادي البروفسور إيليا هولونفسكي من أجل تقدير الثروة النفطية الجنوبية ونصح الجنوبيين بالانتفاع بهذه الثروة، وأرادت القيادة الإسرائيلية إقامة علاقة مبكرة مع القادة الجنوبيين أسوة بعلاقاتها مع زعماء من الأكراد بحسب ما ذكره التقرير.
ويرى التقرير الإسرائيلي ان اتفاقات ماشاكوس لم تكن حلا للخلافات بين الشمال والجنوب بقدر ما وضعت الأساس العملي والشرعي لانفصال جنوب السودان عن شماله وذلك من خلال قبول حكومة الشمال مبدأ تقرير المصير ومطالب أخرى تقدم بها جون قرنق وطورها لاحقا خلفه سالفا كير ميارديت الى حد الانفصال الكامل.
إسرائيل في منابع النيل
اسرائيل حققت الهدف وها هي امام المرحلة الاخيرة التي تدشن تقسيم السودان وقيام دولة جنوب السودان والجلوس المريح امام ممر النيل ، فماذا عن مصر المعنية الاولى بوادي النيل؟
لا يختلف اثنان على اهمية النيل بالنسبة الى مصر شريانها الحيوي الذي اذا انقطع انقطع الاوكسيجين عنها . واذا كانت كينيا واثيبوبيا واوغندا تشكل دول المنبع فان السودان هي دولة الممر الرئيسية . واذا كانت الحكومات السودانية المتتالية منذ الاستقلال حتى اليوم تحاشت لاسباب كثيرة المس بمياه النيل والحصة السودانية المفترضة من المياه والتي تذهب طوعا الى مصر ، فان الوضع سيكون مختلفا في حال وجود حكومة في دولة مستقلة اسمها جنوب السودان ولايربطها ما يربط أهل شمال السودان مع مصر .
وهكذا لم يكن مستغربا ان تركز اسرائيل على النيل في السنوات الاخيرة لضمان المسك باقوى ورقة للضغط على مصر . وفي هذا السياق، كان تركيز جولة وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قبل اشهر عدة على ثلاث دول تعد من أهم بلدان المنابع لنهر النيل وأكثرها رفضاً لاتفاقات المياه المعقودة مع دولتي المصب وهما السودان ومصر. واتضح فعلا ان ليبرمان ، وهو أول مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى يقوم بزيارة لأفريقيا منذ نحو عشرين عاماً، توصل إلى عقد اتفاق مع حكومة كينيا على مشروعات ذات صلة بإدارة المياه. ومن المؤكد أنه حقق شيئاً من ذلك القبيل مع إثيوبيا التي بدأ بها زيارته، ومثل ذلك فعل في أوغندا. وقد علق أحد المراقبين للعلاقة بين إسرائيل ومصر على مضمون هذه الزيارة، بالقول إن ليبرمان الذي عُرف بأقصى أنواع التطرف، أراد أن يقول لمصر: "أما وقد فشلت في تحقيق رغبتي في أن أدك السد العالي وأسويه بالأرض، فإنني الجأ الآن إلى بلدان المنابع لأجرب أسلوباً آخر في خنق مصر"، وكيف اذا كانت اسرائيل تتمتع بالافضلية في دولة جنوب السودان التي ساهمت في انشائها ؟
واذا كان ما تقوم به اسرائيل في جنوب السودان ليس مفاجئا، فنوم مصر عن ثعالبها هو المستغرب والمفاجىء.
-
البشير لأعيان القبيلة : لا استفتاء في أبيي بدون تصويت المسيرية..المواطن الجنوبي سيعامل بالبر والتواصل وليس كأجنبي إذا حدث الانفصال، وزاد (لن تكون هنالك حدودا).
الرائد
http://www.alrakoba.net/newsm/9515.jpg قطع رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، لأعيان المسيرية عهداً بعدم إجراء أي استفتاء على منطقة أبيي يقصي المسيرية من حق التصويت، وإنه لن يقبل بأي مساومة تقصيهم في الاستفتاء للمنطقة، وتعهد بالنظر في شكواهم بوجود خروقات عسكرية للجيش الشعبي في المنطقة من خلال اجتماعات مؤسسة الرئاسة المقبلة. فيما قال إن السودان سيظل موحداً في الوجدان والعقول والثقافة والتعامل، مهما كانت نتيجة الاستفتاء، وقال المواطن الجنوبي سيعامل بالبر والتواصل وليس كأجنبي إذا حدث الانفصال، وزاد (لن تكون هنالك حدودا).
وقطع رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، لأعيان المسيرية عهداً بعدم إجراء أي استفتاء على منطقة أبيي يقصي المسيرية من حق التصويت، وإنه لن يقبل بأي مساومة تقصيهم في الاستفتاء للمنطقة، وتعهد بالنظر في شكواهم بوجود خروقات عسكرية للجيش الشعبي في المنطقة من خلال اجتماعات مؤسسة الرئاسة المقبلة.
ابلغ القيادي باتحاد المسيرية موسى حمدين "الرائد" بأنهم نقلوا للرئيس في الاجتماع الذي جرى ليل أمس بعدم قبولهم لأي اتفاق يبعدهم من عملية الاستفتاء، مشيراً إلى أنهم نقلوا إلى الرئيس دخول نحو 2036 من قوات الجيش الشعبي لمنطقة أبيي، الأمر الذي اعتبروه تجاوزاً صريحاً لبروتوكول الترتيبات الأمنية. مشيراً تأكيد الرئيس على تبعية منطقة أبيي لكردفان.
ووصف حمدين الاجتماع بالجيد في إطار الأخذ والرد حول مصير المنطقة، وأكد حمدين ثقتهم في حفظ رئيس الجمهورية، لحقوقهم وعدم المساومة بها، مشيراً إلى أن اللقاء حضرة ممثلين للاتحادات والإدارات الأهلية لأبناء المسيرية من بينهم الوزير عيسى بشرى والفريق مهدي بابو نمر ونائب رئيس إدارية أبيي رحمة عبد الرحمن والخير الفهيم وعدد من أعضاء البرلمان.
وفى غضون ذلك تمسك المؤتمر الوطني بموقفه القاطع بضرورة إشراك المسيرية في استفتاء أبيي. وأكد رفضه لأي مساومات أو مقايضات في هذه القضية، وقال الأمين السياسي للمؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور لـ(رويتر) أمس ما من جائزة على وجه الأرض لا قائمة الإرهاب ولا غيرها يمكن أن تقنع حزب المؤتمر الوطني بحرمان المسيرية أو غيرهم من سكان أبيي من حقهم المكفول في المشاركة في استفتاء المنطقة، وأردف ما من سبيل لضم أبيي للجنوب دون إجراء استفتاء، غير أنه أضاف أن المؤتمر الوطني يتقبل فكرة التوصل لشكل من أشكال التسوية يكفل حقوق المسيرية والدينكا نقوك معاً.
أبوسهيل
11-09-2010, 09:08 AM
السعودية : مقيم سوداني يتنازل عن مواطن قتل ابنه مقابل مليون وثلاثمائة ألف ريال..تراجع سابقاً ليطالب ببناء مسجد وإنشاء مستشفى واستقدام مجموعة من أقاربه
سبق
حائل: تنازل امس بمحكمة حائل الكبرى أحمد محمد الجوامعة أبو الحسن، وهو مقيم سوداني، عن المواطن محمد ميّاح السويدي الشمري قاتل ابنه عبدالرحيم مقابل مليون وثلاثمائة ألف ريال.
الجدير بالذكر أن الجوامعة كان قد تنازل يوم الإثنين 3-11-1431هـ بمنزل الشيخ محمد بن متعب المرمش نائب رئيس المجلس البلدي بمدينة موقق إلا أنه تراجع في اليوم التالي عند الحضور إلى المحكمة طالباً ببناء مسجد باسم ابنه وإنشاء مستشفى بالسودان، وكذلك إحضار مجموعة من الأقارب من دولة السودان، كما طلب في اليوم ذاته تأجيل تصديق التنازل حتى وصول زوجة المقتول، حيث تم له ذلك، فيما تنازل اليوم عن قاتل ابنه مقابل مليون وثلاثمائة ألف ريال.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الخميس الموافق 15/8/1430هـ بعد أن نشب خلاف بين وافد سوداني ومواطن كان برفقة عائلته 20 كم شمال مدينة موقق، حيث أطلق المواطن النار عليه من رشاش كان بحوزته؛ مما أدى إلى مقتله، وتم القبض على الجاني.
من جهة أخرى، أصدرت المحكمة الجزئية في حائل حكماً بتوقيف حدثين سعوديَين مدة خمسة عشر يوماً جزاء تفحيطهما بأحد الأحياء وتذمر السكان من عملهما، فيما تم القبض عليهما من قبل دوريات الأمن في المنطقة.
وطالب العميد يحيى بن ساعد البلادي مدير شرطة منطقة حائل، أولياءَ الأمور، بالحرص على أبنائهم ومتابعتهم، وعدم ترك الآليات في متناول أيديهم، أو السماح لهم بالقيادة إلا بعد بلوغهم السن المسموح بها، والحصول على رخص القيادة التي تخوِّلهم ذلك؛ حفاظاً على سلامتهم وتجنّبا لتعرُّضهم للإيقاف وتطبيق العقوبات بحقهم.
-
اوباما ... وحل الدولتين في بلاد السودان
يستعرض الكاتب ثروت قاسم جهود اوباما لاستيلاد دولة جنوب السودان الجديدة والمعوقات التي ربما عقدت عملية الاستيلاد .. مشيرأ لموقف قوي الاجماع الوطني من عملية ...
ثروت قاسم
Tharwat20042004@yahoo.com
الراكوبة
مقدمة
نحن نعرف أن القضايا الخارجية .. وعلي ذيلها المسالة السودانية .. ليست من المشاكل التى تهم الشعب الأمريكى .. أو تدعوه إلى تغيير تصويته من الحزب الديمقراطى إلى الجمهورى . فالانتخابات التكميلية النصفية الامريكية أجريت على أساس الوضع الاقتصادي الامريكي أولاً وأخيرأ !
ونعرف أيضأ أن أي تغيير فى المنظومة التشريعية في أكبر دولة فى العالم .. ربما لن تترك أي أثر على بلاد السودان !
الانتخابات التكميلية النصفية الامريكية لم تحسم أمراً سوى عدم شعبية أوباما ، ولعله يعود الى قاعدته فهو خسرها .. من دون أن يكسب الفريق الآخر !
اوباما يدرك أنه فى ظل الأخبار السيئة من الانتخابات التكميلية النصفية .. ومن فلسطين .. ومن العراق .. ومن إيران .. ومن أفغانستان، فإن :
+ أستيلاد دولة جنوب السودان .. دون الام مخاض عسيرة .. تبقى فرصته الوحيدة لصنع حدث دولى ناجح .. خلال السنتين المتبقيتين علي فترته الرئاسية الاولي .. وربما الاخيرة .
+ وحدها دولة جنوب السودان الوليدة .. التي سوف تري النور علي أياديه .. ستجعله يستحق جائزة نوبل للسلام التى حصل عليها !
+ ووحدها دولة جنوب السودان الجديدة ستمنح أوباما الإرث الدولى الذى يتوق إليه !
+ ووحدها دولة جنوب السودان المسيحية المستولدة من رحم دولة اسلاموية سوف تكون الدولة الوحيدة .. وربما الاخيرة .. في العالم التي سوف تري النور في عهده الميمون ! وسوف تكون مربوطة باسمه في التاريخ الانساني !
+ ووحدها دولة جنوب السودان الوليدة ربما رفعت من اسهمه الانتخابية وسط الامريكان السود واللوبي الصهيوني .. عندما يبدأ حملته الانتخابية في نوفمبر 2011 .. لولاية ثانية !
+ وحدها دولة جنوب السودان الوليدة سترفع من معنويات سمانتا باور .. وميشيل جيفني وبقية مستشاريه الخاصين .. المتعلق مستقبلهم باوباما .. والذين يتوقون الي انجاز .. أي أنجاز !
+ فى سنة 2011 ستكون دولة جنوب السودان الوليدة .. بالنسبة إلى الرئيس الأمريكى ، بالأهمية نفسها التى كان عليها قانون الضمان الصحى فى سنة 2009.
وسواء باللين أو بالعنف ، بذكاء أو بحماقة سيقيم باراك حسين أوباما وحده دولة جنوب السودان الجديدة .
المشكلة صعبة ، فالخيار هو بين سياسة انقاذية تحاول بناء القصور فى الهواء ، وبين سياسة اوبامية ذكية تحاول تغيير الوقائع على الأرض.
السناتور كيري !
طلب اوباما من السناتور كيري العودة الي بلاد السودان ( وصل السناتور كيري الخرطوم يوم الجمعة 5 نوفمبر 2010 ) .. التي كان قد غادرها يوم الاحد 17 اكتوبر 2010 .. حاملا معه للبيت الابيض وثيقة ممهورة بتوقيع الاستاذ علي عثمان محمد طه .
احتوت الوثيقة علي صفقة شاملة يتعهد فيها نظام الانقاذ بما يلي :
+ يتعهد نظام الانقاذ بإجراء الاستفتاءين ( أبيي والجنوب ) في موعدهما .. والقبول بنتائجهما ( ترجمة ... قبول ضم أبيي للجنوب وقبول استقلال الجنوب ) !
+ وأهم من ذلك .. يتعهد نظام الانقاذ بتعاون وثيق سياسياً وأمنياً واقتصادياً مع دولة جنوب السودان الجديدة ؟
في مقابل ان تتكرم أدارة أوباما بالنظر بعين الاعتبار لدعم استمرار نظام الانقاذ الديمقراطي علي كرسي السلطة في الخرطوم من خلال تطبيع العلاقات الامريكية معه تطبيعأ كاملأ وتفعيل الشطبات الاربعة :
+ شطب أمر قبض الرئيس البشير ..
+ شطب اسم السودان الشمالي من القائمة الامريكية للدول الداعمة للأرهاب ..
+ شطب الديون ..
+ شطب العقوبات الاقتصادية الامريكية !
في هذا السياق .. وبعد مغادرة السناتور كيري الخرطوم في 17 اكتوبر 2010 .. أعلنت أدارة اوباما تجديد العقوبات الاقتصادية الامريكية علي نظام الانقاذ .. لأن الطبيخ في الحلة الأنقاذية لم يستو بعد !
ما أحلي الرجوع اليه ؟
طلب اوباما من السناتور كيري الرجوع للخرطوم ( الجمعة 5 نوفمبر 2010) .. لتاكيد أمرين مهمين لنظام الانقاذ .. كما يلي :
أولأ :
تتعهد ادارة اوباما بالنظر بعين الاعتبار الجدي في طلبات نظام الانقاذ الاربعة المذكورة اعلاه . خصوصا التعهد بتجميد ( وليس شطب ) أمر قبض الرئيس البشير .. لمدة عام .. قابل للتجديد .. كل سنة .. الي يوم يبعثون .. أو يوم رجوع الوديعة الي صاحبها ! مما يمكن الرئيس البشير من معاودة السفر .. بأطمئنان .. الي رياح الدنيا الاربعة .. خلال فترة تجميد أمر القبض !
ثانيأ :
أخطار نظام الانقاذ بمشروع قانون السلام والاستقرار في السودان الذي يزمع السيناتور كيري تمريره .. قبل يوم الاستفتاء في 9 يناير 2011 .. من الكونغرس الامريكي ! القانون الذي سوف يدعم جهود اوباما .. تشريعيأ .. في ( مساعدة ) بلاد السودان .
وتحتوي هذه ( المساعدة ) الامريكية علي الاتي :
+ ضمان عقد عمليتي الاستفتاء في مواعيدهما ..
+ وضمان احترام نتيجتهما بواسطة نظام الانقاذ ..
+ وتقديم مساعدات امريكية معتبرة لدولة جنوب السودان الجديدة !
+ والسماح بأستمرار شحن النفط من جنوب السودان شمالا من دون الخضوع للعقوبات الامريكية المفروضة علي دولة شمال السودان !
وطلب اوباما من مستشارته الخاصة ميشيل جيفني ( مستشارة الرئيس الأميركي في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض للشؤون الأفريقية ) مرافقة السيناتور كيري في رحلته الي الخرطوم .. لتنبيه اوباما ( أثناء تواجده في الهند ) بأي معوقات ربما يضعها نظام الانقاذ في طريق بلورة خطة اوباما للسودان !
هذه الاجراءات .. ( وبالاخص مرافقة مستشارة اوباما الخاصة .. التي هي أقرب اليه من حبل الوريد .. للسيناتور كيري .. في رحلته الي الخرطوم ) .. تؤكد الاولوية القصوي التي يوليها اوباما لاستيلاد دولة جنوب السودان الجديدة في سلاسة ويسر .. وتقديم اللبن من الثدي الامريكي للمولود الجديد .. الي ان يشب عن الطوق .. ويتم فطمه دون انتكاسات !
معادلة اوبامية ربحية للجميع !
إصرار اوباما علي احداث أختراق في المسالة السودانية يبدو أمرا جيدا .. بالنسبة للحركة الشعبية ( لانه يضمن ميلاد دولتهم الجديدة ) .. وكذلك بالنسبة لنظام الانقاذ ( لانه يضمن أستمرار حكمهم من الخرطوم علي بعض البعض المتبقي من بلاد السودان ) .
معادلة اوبامية ربحية للجميع !
الا الشعب السوداني الضحية في هذه العملية !
حل الدولتين
اوباما يسعي الي تفعيل حل الدولتين فى بلاد السودان وفي فلسطين !
وربما يكون اوباما قد وصل الي قناعة بفشل مساعيه لتفعيل حل الدولتين في فلسطين ! فمن باب اولي .. أذن .. ان يركز جهوده لتفعيل حل الدولتين في بلاد السودان :
+ حتي لا يرجع من غزوة السودان بخفي البشير !
+ وحتي لا تكون فترته الاولي .. وربما الوحيدة .. صفرية من الانجازات الدولية !
+ وحتي يمكنه ان يسوق نجاح حل الدولتين في بلاد السودان الي اللوبي اليهودي والكوكس الاسود في امريكا .. عندما يبدأ حملته الانتخابية الرئاسية في نوفمبر 2011 !
+ عندها .. وفي أسوأ الفروض .. سوف يرجع اوباما في عام 2012 الي شيكاغو .. مودعأ البيت الابيض .. وفي سيرته الشخصية مفخرة نجاح حل الدولتين في بلاد السودان .. وأستيلاد دولة جنوب السودان الجديدة !
وربما شالت الهاشمية الرئيس سلفاكير واطلق علي دولته الوليدة اسم : اوباما لاند ؟
ولكن يجب ان لا يشغلنا الجانب المشرق من النظر الي الجانب المظلم من المسالة !
في العجلة الندامة !
ربما يكون في إصرار أوباما علي استيلاد دولة جنوب السودان .. رغم كل المعوقات .. وبدون الاخذ في الاعتبار بعض الحساسيات الشمالية .. خطرا علي عملية الاستيلاد .. وعلي الجنين الجديد . وكما يقول المثل ، فإن في العجلة الندامة .. وانها كذلك من الشيطان ! والسذاجة تؤدى إلى الكارثة ! والنيات الطيبة غير القائمة على الوقائع .. ربما تقود إلى الجحيم .
أذا حاول أوباما فرض أستيلاد دولة جنوب السودان الجديدة بالقوة .. وبدون عملية قيصرية تساعد فيها القابلة الشمالية .. فربما نزل الجنين ميتأ !
الاخفاق الأمريكى في هذه الحالة سوف يؤدى إلى زعزعة الاستقرار ، ويشجع على العنف ، ولا يترك وراءه غير الخراب .
وفي هذه الحالة .. سوف تتم أضافة بلاد السودان الي قائمة الفشل الامريكية في العراق وافغانستان والباكستان وفلسطين وايران !
ملاحظة مهمة ؟
هل لاحظت .. يا هذا .. أن السناتور كيري لم يقابل .. في كل زياراته للسودان .. أيأ من زعماء قوي الاجماع الوطني ؟ ادارة اوباما .. بل المجتمع الدولي .. أختزل المسالة السودانية في ثنائية المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ! وأهمل قوي الاجماع الوطني .. وكانها قوي صفرية .. لا حول لها لا قوة !
ولكن هل قوي الاجماع الوطني فعلأ قوي صفرية ؟
دعنا نري :
المرحومة قوي الاجماع الوطني !
نجح المؤتمر الوطني في خصي وتفتيت المعارضة الشمالية . والمثل كذلك صحيح بالنسبة للحركة الشعبية في الجنوب مع المعارضة الجنوبية !
حزب الامة القومي ؟
أطرشني !
الحزب الاتحادي الديمقراطي ؟
البركة فيكم !
الحزب الشيوعي السوداني ؟
قول بسم الله يازول ... انت بتهضرب ؟
وسدد الرئيس سلقاكير الضربة القاضية لقوي الأجماع الوطني ( تحالف جوبا ) بأتهامه ..( الخرطوم – الاربعاء 27 اكتوبر 2010 ) .. الواضح الفاضح لكل واحد من زعمائها .. الذين سماهم بالاسم ( الصادق المهدي .. محمد عثمان الميرغني .. الترابي .. ومحمد إبراهيم نقد ) .. بأن كل واحد منهم يمارس التدليس والنفاق السياسي .. لأنه لو جاء الي الحكم سيحكم بالشريعة الاسلامية .. كما المؤتمر الوطني .. الذي له فضل الوضوح والجهر بذلك !ً
حتي محمد إبراهيم نقد .. يا سلفاكير ؟
كترت المحلبية .. يا ريس !
مما دعي الدكتور منصور خالد المغلوب علي امره ( يتيم أخر بعد قبيلة المسيرية .. علي موائد لئام الحركة الشعبية ؟ ) لكي يبل راسه .. ويستعد لعبور صحراء العتمور ! بينما لايزال الديك ياسر عرمان يعوعي .. والرئيس سلفاكير يسن في سكينه .. ويحمر في البصلة ؟ اما الاعلامية المتالقة صباح احمد فلم تملك نفسها من البكاء المكتوم .. وهي تحاور القيادي ( حتي الان ؟ ) في الحركة الشعبية .. وليد حامد .. وهي تتحسر علي اشاعة تجريده من عربته ومخصصاته .. بعد الانفصال !
ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص في الاموال والانفس والثمرات ... ؟
أسمعك تنصح .. الدكتور منصور خالد المسكين .. الذي فقد ظله ومرجعيته الفكرية .. تحت بووت الرئيس سلفاكير .. بقراءة كافوريات المتنبي .. لعله يجد فيها بعضأ من سلوي .. وهو يستعد لعبور العتمور ؟
كانت تلك ايام نضرات .. يا دكتور .. والان سؤ الخاتمة !
ولا حول ولا قوة الا بالله !
وفي هذا السياق .. فقد أجتمعت الاحزاب والمنظمات المعارضة ( الاربعاء 13 اكتوبر 2010 ) المسماة .. تجاوزأ .. قوى الاجماع الوطني .. واصدرت إعلان موقف وطني موحد .
هل لاحظت الكلمتين ( إعلان موقف ) ؟ قوى الاجماع الوطني اصبحت تقنع باعلان المواقف وتقديم الطلبات والرجاءات .. دون العمل الميداني لتفعيل مبادراتها .. ونزع حقوق الشعب السوداني من ابالسة الانقاذ ! اذ ما ضاع حق وراءه مطالب جسور !
ونقول المسماة .. تجاوزأ .. قوى الاجماع الوطني .. لان الحزب الاتحادي الديمقراطي قاطع القوي وبالتالي الاجتماع .. كما لم يشارك الشيخ حسن الترابي في الاجتماع ! فأختل بالتالي الاجماع الوطني ؟
وجه اعلان قوى الاجماع الوطني طلبات ورجاءات محددة للمؤتمر الوطني وكذلك للحركة الشعبية . ولكن بالنسبة للمؤتمر الوطني وكذلك بالنسبة للحركة .. كانت كل الطلبات تعجيزية .. ومدعاة للسخرية ؟
قرأ كمال حقنة الاعلان .. والطلب بقيام الدولة المدنية الديمقراطية المؤسسة على المواطنة .. والتي تحترم التعدد الديني والثقافي والعرقي واحترام حقوق الانسان وسيادة حكم القانون.
وضحك كمال حقنة وهو يردد لنفسه :
فعلأ سجمانين ؟ دولة مدنية لتدمير دولة الانقاذ الدينية ؟ عندما يلج الجمل في سم الخياط !
وعندما وصل الي طلب الاعلان تحويل ألية معالجة المشاكل القومية من ثنائية الي قومية جمعية تشاركية .. شعر بالغثيان .. ومزق الأعلان أربأ أربأ .. ورمي بشذراته في سلة المهملات !
وسوف يبقي الاعلان وشذراته في هذه السلة الي يوم الدين !
قوي الاجماع الوطني لا تملك علي اي الية لتفعيل طلباتها ومبادراتها .. التي اصبحت مدعاة للسخرية .. وتحصيل حاصل .. وكلام ساكت .. بل كلام الطير في الباقير !
قوي الاجماع الوطني تنبح .. وبعير المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تحث الخطي لا تلوي علي شئ !
وقبل ذلك وفي يوم الجمعة 8 اكتوبر 2010 .. لطم مجلس الامن قوي الاجماع الوطني علي خدها الايسر .. بعد ان لطمها في ابريل 2010 علي خدها الايمن ! بقبوله .. وقتها .. بنتائج انتخابات ابريل المزورة .. وما افرزته من مؤسسات تشريعية وتنفيذية .. رغم أقراره بأنها انتخابات لم توف بالمعايير الدولية ( كلمة الدلع لمزورة ! ) !
هرولت قوي الاجماع الوطني لتلبية دعوة مجلس الامن للقاء بهم في فندق السلام في الخرطوم .. ( يوم الجمعة 8 اكتوبر 2010 ) .. وكلها أمل في خبطة سياسية معتبرة .. رغم تعامله المشين مع كذبة ابريل الانتخابية !
استمع اعضاء مجلس الامن لدفوعات وبيانات قادة قوي الاجماع الوطني .. والشاي والقهوة حايمات بين الحضور ! وفي النهاية .. وبعد ان فت قادة قوي الاجماع الوطني ما في صدورهم من مواجع .. خاطب رئيس مجلس الأمن قادة قوي الاجماع الوطني .. قائلأ :
( شكرأ يا شطار ! سوف ننظر في مقترحاتكم الجميلة بعد عقد الاستفتاء في ميعاده .. والاعتراف بنتيجته من جانب المؤتمر الوطني !
دعونا نركز علي عقد الاستفتاء في ميعاده حاليأ . هذه هي أم المشاكل حاليأ ! مع السلامة ! واسمعوا الكلام يا شطار ! ) !
وخرج حكيم الامة من الاجتماع .. يتبعه اقرانه الشطار .. يتلبسهم الأحباط .. وتلفهم الحيرة .. وهم يضربون اخماسهم في اسداسهم في اعشارهم .. ويعضون علي اصابعهم من الغيظ !
قوي الاجماع الوطني ... باي باي ؟
أبوسهيل
11-09-2010, 09:14 AM
رداً على وعد أوباما بشطب السودان من لائحة الإرهاب ..حزب البشير : ما من جائزة على وجه الأرض يمكن أن تغير مواقفنا..غندور : حزبنا يتقبل فكرة التوصل إلى شكل من أشكال التسوية.
واشنطن: محمد علي صالح / الخرطوم: فايز الشيخ
الشرق الاوسط
عرضت الولايات المتحدة شطب السودان من لائحتها للدول الراعية للإرهاب بشكل مبكر في محاولة لتسوية الخلافات بين شمال البلاد وجنوبها، تمهيدا للاستفتاء المقرر في يناير (كانون الثاني)، وقال مسؤولون أميركيون كبار إن الولايات المتحدة سترفع اسم السودان من قائمتها للدول التي ترعى الإرهاب مبكرا في يوليو (تموز) 2011 إذا ضمنت الخرطوم إجراء استفتاءين رئيسيين في موعدهما في يناير (كانون الثاني)، وتم احترام نتائجهما.
وأضاف المسؤولون: «القرار سيطبق بشرط أن تعد الخرطوم وتنظم» في التاريخ المقرر استفتاء شفافا حول وضع جنوب السودان، وآخر في منطقة أبيي، الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب، والغنية بالنفط، والاعتراف بنتائجهما.
وقال المسؤولون إن اقتراح أوباما حمله إلى الخرطوم السيناتور جون كيري، من قادة الحزب الديمقراطي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الذي يزور الخرطوم منذ عدة أيام، والتقى عددا من المسؤولين هناك.
وقام كيري بزيارتين للسودان في الأسابيع الأخيرة، وحمل أحدث عروض أوباما للخرطوم خلال مطلع الأسبوع الماضي. وحدد اقتراح أوباما شهر يوليو لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، وهو الشهر الذي سيعلن فيه السودانيون الجنوبيون دولة مستقلة، أو يبقون في السودان الواحد، على ضوء نتيجة الاستفتاء. وكان السيناتور كيري قال، يوم غادر واشنطن إلى الخرطوم: «أعتقد أن اتفاقا واسع النطاق في متناول الجميع، إذا تم التصرف بشعور الحاجة الملحة لاغتنام هذه الفرصة التاريخية»، وقال مسؤولون في الإدارة لوكالة «أسوشييتد برس» إن الاختلاف بين الشمال والجنوب حول أبيي «قد يعني تأجيل استفتاء أبيي إلى ما بعد الاستفتاء في جنوب السودان». وقالت الوكالة: «من المتوقع على نطاق واسع أن يكون التصويت في الجنوب لصالح الاستقلال».
وأضافت: «الولايات المتحدة تصر على المضي قدما في الاستفتاء. وتصر على أنه على حكومة الشمال احترام النتائج، قبل أن تنظر في شطب اسم السودان من قائمة الإرهاب».
إلى ذلك، رفض السودان التراجع عن موقفه في النزاع بشأن الاستفتاء فيما يخص منطقة أبيي. ويتركز الخلاف في أبيي، الغنية بالنفط، على قبيلة المسيرية (العربية) التي تتنقل إلى منطقة أبيي لبضعة أشهر كل عام لرعي أغنامها. ويرى حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن أبناء القبيلة يجب أن يدلوا بأصواتهم في الاستفتاء، في حين تقول الحركة الشعبية إن أبناء المسيرية لا يعيشون في المنطقة بشكل قبيلي متكامل، من ثم لا يمكنهم المشاركة في استفتاء أبيي.
وأوضح إبراهيم غندور، المسؤول البارز بحزب المؤتمر الوطني، أن المشكلة ما زالت قائمة، وهو ما يعني أنه من غير المرجح إجراء استفتاء أبيي في حينه. وقال لـ«رويترز»: «ما من جائزة على وجه الأرض، لا قائمة الإرهاب ولا غيرها، يمكن أن تقنع حزب المؤتمر الوطني بحرمان المسيرية أو غيرهم من سكان أبيي من حق المشاركة في الاستفتاء». وقال غندور: «ما من سبيل لضم أبيي للجنوب من دون استفتاء»، لكنه أضاف أن حزب المؤتمر الوطني يتقبل فكرة التوصل إلى شكل من أشكال التسوية يكفل حقوق كل مواطني المنطقة.
السودان يرفض عرضا أمريكيا بشطبه من قائمة الإرهاب
الخرطوم (رويترز) - رفض السودان يوم الاثنين التراجع عن موقفه في النزاع المتعلق بالاستفتاء في منطقة أبيي رغم عرض أمريكي بشطبه من قائمة الدول الراعية للارهاب ان مضى هذا الاستفتاء وتصويت اخر بشأن انفصال الجنوب في الموعد المقرر.
وكان مسؤولون امريكيون قد قالوا ان الولايات المتحدة سترفع اسم السودان من قائمتها للدول التي ترعى الارهاب بحلول يوليو تموز 2011 اذا أجري استفتاء أبيي في موعده في التاسع من يناير كانون الثاني وهو نفس الموعد المقرر لاجراء الاستفتاء على انفصال الجنوب عن الشمال.
وتم الاتفاق على اجراء الاستفتاءين في اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى حربا بين الشمال والجنوب كانت أطول حرب في القارة الافريقية. لكن الجانبين اختلفا حول ترتيبات الاستفتاء على ضم أبيي للشمال أم للجنوب مما أثار مخاوف من تأجيله ومن حدوث استفزاز يؤدي لتجدد الصراع.
ويتركز الخلاف على قبيلة المسيرية التي تتنقل في منطقة أبيي لبضعة أشهر كل عام لرعي أغنامها.
ويرى حزب المؤتمر الوطني الحاكم ان أبناء القبيلة يجب أن يدلوا بأصواتهم في الاستفتاء في حين تقول الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب ان أبناء المسيرية لا يعيشون في المنطقة بشكل قبيلي متكامل ومن ثم لا يمكنهم المشاركة في استفتاء أبيي.
وأوضح ابراهيم غندور المسؤول البارز بحزب المؤتمر الوطني أن المشكلة مازالت قائمة وهو ما يعني أن من غير المرجح اجراء استفتاء أبيي في حينه.
وقال لرويترز "ما من جائزة على وجه الارض.. لا قائمة الارهاب... ولا غيرها يمكن أن تقنع حزب المؤتمر الوطني بحرمان المسيرية أو غيرهم من سكان أبيي من حق المشاركة في الاستفتاء."
واستعان حزب المؤتمر الوطني بأبناء المسيرية في القتال مع الجنوب خلال سنوات الحرب الاهلية. ومن المرجح أن يؤيد أبناء القبيلة الوحدة لحماية ما يتمتعون به من حقوق الرعي.
ويخشى كثيرون أن تتسبب أبيي التي كانت محور اقتتال بين الشمال والجنوب خلال انتهاك لوقف اطلاق النار عام 2008 في صراع جديد ان لم يحسم أمرها قبل استفتاء الجنوب الذي يتوقع معظم المحللين أن يسفر عن انفصال.
وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان انه يمكن التوصل لتسوية من خلال ضم أبيي للجنوب واعطاء قبيلة المسيرية حقوق مواطنة وتقديم تعويض مالي للشمال لتخفيف الاثر الاقتصادي المترتب على انفصال الجنوب.
ويأتي أكثر من نصف انتاج السودان النفطي وهو 470 ألف برميل يوميا من الجنوب الذي يريد أن يحتفظ بايرادات النفط كاملة في حالة استقلاله.
وقال غندور "ما من سبيل لضم أبيي للجنوب دون استفتاء" لكنه أضاف أن حزب المؤتمر الوطني يتقبل فكرة التوصل لشكل من أشكال التسوية يكفل حقوق كل مواطني المنطقة.
وتأجلت أيضا ترتيبات استفتاء الجنوب واختصرت اللجنة المكلفة بانجازها اجراءات عديدة لوضع جدول محكم يتضمن بدء تسجيل أسماء الناخبين في 15 نوفمبر تشرين الثاني.
وأودى الصراع بين الشمال والجنوب بحياة نحو مليوني شخص توفي معظمهم بسبب الجوع والمرض كما تسبب في زعزعة الاستقرار بمعظم أنحاء شرق افريقيا.
-
وصف المصدر أسئلة الصحافي بأنها «ساذجة»...واشنطن تنفي وجود خطة لاحتلال منطقة أبيي
محمد على صالح
الشرق الاوسط
http://www.alrakoba.net/newsm/9465.jpg قال مصدر في الخارجية الأميركية إن الحكومة الأميركية لم تقترح على حكومة جنوب السودان احتلال منطقة أبيي وآبار النفط فيها، ثم تقديم تعويضات إلى الشمال. وقال إن «محتوى هذه التصريحات لا أساس له من الصحة».
وأشار المصدر إلى تصريح فيليب كراولي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، الذي نفى فيه هذه الأنباء. وكان كراولي يجيب على أخبار من جنوب السودان بأن مسؤولين في حكومة الجنوب اقترحوا ذلك على مسؤولين أميركيين، وطلبوا الموافقة. وأن المسؤولين الأميركيين وافقوا على الاحتلال وأيضا على المشاركة في التعويضات المالية. ورد كراولي، إجابة عن سؤال من صحافي في المؤتمر الصحافي اليومي، عن هذه «الخطة الأميركية» بكلمة واحدة: «لا». كان السؤال: «قال مسؤولون جنوبيون إن هذه خطة أميركية قدمت أثناء المفاوضات. هل تؤكد ذلك؟» ثم سأل الصحافي: «هل تعتقدون أنها فكرة طيبة للخروج من مأزق أبيي؟» وأجاب كراولي: «نحن حريصون على المحافظة على سرية مفاوضاتنا». ثم كرر الصحافي سؤاله. وقاطعه كراولي، قال: «المحافظة على سرية مفاوضاتنا لا تعني الموافقة على محتوى السؤال». وقال مصدر الخارجية الأميركية إن كراولي تعمد قطع أسئلة الصحافي عندما أحس بأن الصحافي يريد موافقة رسمية على خطة احتلال أبيي. ووصف المصدر أسئلة الصحافي بأنها «ساذجة». وقال المصدر إن زيارة برنستون ليمان، السفير الأميركي الذي يتولى الشؤون اليومية في جنوب السودان، لواشنطن ليست لها أي صلة بما تسمى «الخطة الأميركية لاحتلال أبيي». وقال إن ليمان عاد أول من أمس إلى السودان بعد أن قضى أياما في واشنطن. وقال المصدر إن أغلبية نشاطات ليمان كانت عن «الجوانب اللوجيستيكية للاستفتاء» المقرر له يناير (كانون الثاني) ليحدد الجنوبيون إذا ما كانوا يريدون الانفصال أو البقاء في سودان واحد.
وعن منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، والغنية بالنفط، قال كراولي: «ما زلنا نعتقد أن من الممكن تحقيق نجاح الاستفتاء حول أبيي في مطلع يناير في الموعد المحدد».
أبوسهيل
11-09-2010, 11:36 AM
أغنية للوحدة..شاهد الفيديو لمواطن سوداني - كوري
محمد آدم عثمان -سول/كوريا
shahd87@hotmail.com
الراكوبة
كثيرة جدا هي المقالات التي ظلت تدبج منذ بعض الوقت، على مختلف المنافذ والمنابر الإعلامية، مقروءة ومسموعة ومرئية، وتقليدية وإلكترونية، تحسرا على وحدة سودانية تتسرب من بين أصابعنا، وضائعة لا محال، كما يرى الكثيرون، وكما تدل أكثر المؤشرات والاستنتاجات والقراءات. المقالات تتراوح بين َوجِل يلطم الخدود، و نادب يقيم المآتم، وناقم يرى الأمر نتيجة طبيعية لسياسات حمقاء خرقاء مفتقرة للنضوج والحكمة والرؤية السليمة،ونادم يمارس جلد الذات،ومحذر يرى أن الأمر سيكون كارثة على الشمال والجنوب على حد السواء، ومشفق يرى أن ما يظهر ويلوح في الأفق الآن ليس سوى الطرف الظاهر من جبل الجليد، وليس إلا ملامح ضبابية غامضة لأشجار كثيفة تتحرك، وإن فصل الجنوب لا يعدو أن يكون مجرد بداية لعملية جراحية صعبة وكاملة قد يتم فيها لاحقا بتر واستئصال أكثر من عضو من جسد ذلك المريض العملاق المسجي .الصورة التي تتشكل ملامحها أمامنا الآن قاتمة مشوشة، ولا يبدو أن هناك ما قد يدعو للتفاؤل ولو بأي قدر يسير ، رغم المحاولات، والمساعي التي تبذل هنا وهناك، في الوقت بدل الضائع، من مختلف الجهات والاتجاهات التي بدأت تحس بفداحة الأمر في اللحظات الأخيرة والحرجة وبعد أن كاد الفأس أن يقع فوق الرأس.
ورغم أن الموقف الماثل، بكل تداعياته وحيثياته الراهنة، مسبب للكثير من الهم والغم والإحباط ، إلا أن الأمر قد لا يخلو من بعض إيجابيات، فحكما بكل ما نقرأ ونشاهد ونتابع الآن، تبدو هناك ملامح صحوة سودانية ، وإن كانت متأخرة ومهتزة الملامح هي الأخرى. أجمع الكثيرون منا على أن هناك علة تستوجب المعالجة، وإننا ، كسودانيين بحاجة لأن نغيّر ما بأنفسنا حتى يتم التغيير، ونتجاوز كل عللنا ومشاكلنا، إذ لا يستقيم الظل والعود أعوج، وأن نعيد النظر في كثير من المفاهيم والمناظير التي ننظر بها لأنفسنا. أجمع الكثيرون على أن قوتنا كسودانيين لا يمكن أن تكمن إلا في تنوعنا وتفردنا، وإننا إن أحسنا فهم وإدراك طبيعة هذا التنوع، نستطيع استثمار وتسخير ذلك من أجل مصلحة وصلاح شعبنا بكل ألوان الطيف في هذا الوطن القارة، فالولايات المتحدة، التي تقع سندوتشا بين دولتين ضعيفتين مقارنة بها، وهما كندا بكل ترهلها، والمكسيك بكل ما فيها من زحام، أصبحت سيدة العالم فقط بسبب هذا التنوع، والبرازيل تسير في طريق أن تصبح دولة كبرى بعد أن فطنت لتنوعها وعرفت كيف تبدأ في استثماره. أكثر المقالات والكتابات التي قرأتها مؤخرا حول الموضوع، غاضبة وساخطة ورافضة لتمزيق الجسد السوداني الذي منحه الله بسطة،ما عدا قلة من الأصوات التي تغرد خارج السرب، مما قد يوحي بأن الوحدة لو كتب لها عمر جديد ، بأي شكل جديد، قد تأتي وتكون على أسس ومعايير جديدة.
مناسبة هذه المقدمة أو الرمية الطويلة كما يقول د.البوني هي شريط فيديو شاهدته واستمعت له مؤخرا للأخ أسامة الكردي، وهو مواطن كوري يحمل الجنسية والجواز الكوري، لكنه سوداني الأصل، وسوداني الهوية، وسوداني الوجدان. خرج أسامة من السودان، في منتصف سبعينات القرن الماضي، وهو شاب يافع، أخضر العود، عندما توجه إلى أوروبا للدراسة، وحملته الرياح بعد ذلك إلى مختلف المنافي الاختيارية من شطآن ومرافئ وخلجان، حتى استقر به الحال أخيرا في كوريا في أقصى أقاصي الطرف الشرقي من المعمورة، وظل يعيش بها منذ أكثر من ربع قرن، وتزوج خلالها بامرأة كورية.
كنت أعرف أن لأسامة اهتمامات موسيقية بدأها كعازف على العود منذ أن كان طالبا في المدرسة الثانوية في السودان، وقام بتطويرها في معهد كوري متخصص، وأنه يمتلك الآن أجهزة موسيقية شديدة التطور رقميا وإلكترونيا. عندما سمعت أن أسامة يعد لأغنية عن الوحدة، خطر لي أن الأغنية قد تكون عن الوحدة الكورية، بحكم جنسيته الكورية، وبقائه في كوريا لكل هذا الوقت، لكنني سعدت جدا، عندما أتيحت لي فرصة مشاهدة شريط الفيديو والاستماع للأغنية، ووجدت أنها عن الوحدة السودانية وليست الوحدة الكورية. علمت من أسامة أنه كغيره من أكثر السودانيين، انفعل بقضية الوحدة السودانية التي بدا وكأنها تتسرب من بين أيدينا كما ذكرت، وشعر أن عليه أن يفعل شيئا من أجلها، رغم بعد المسافة، وطول الاغتراب. فهو منذ أن غادر السودان في منتصف سبعينات القرن المنصرم لم تتح له فرصة زيارته سوى مرة واحدة وفي زيارة عابرة سريعة، إلا أنه، مثله مثل كل السودانيين على مختلف مشاربهم وتوجهاتهم واختلافاتهم السياسية والفكرية والاجتماعية، ظل يحمل السودان في دواخله، ولم ينس يوما أنه سوداني الأصل والهوية، وكان للسودان حضور دائم في تراثه النفسي والوجداني.
يقول أسامة إنه لم يكن في مقدوره أن يفعل أي شيء من أجل الوحدة التي تتأهب شمسها للغروب،سوى أن يحاول استثمار اهتماماته الموسيقية للتعبير عما يتمناه للسودان ويدعو لوحدته وللحفاظ عليها، خاصة وهو قد عاش ردحا من الزمان في كوريا المجزأة المقسمة، ويشاهد يوميا ، وعلى الطبيعة صورا مؤلمة ومحزنة عن مآسي التجزئة والانقسام، على نحو ما يظهر في عمليات لمّ شمل الأسر المجزأة والمشتتة بين الكوريتين.كتب أسامة كلمات عفوية بسيطة جدا، وعكف على تلحينها وموسقتها، وأداها مع مجموعة من الطلاب السودانيين الذين يدرسون في الجامعات الكورية،وتوجهوا إلى أستوديو متخصص، وقام أسامة بتسجيل الأغنية في شريط فيديو كلفه عدة ألوف من الدولارات دفعها من حر ماله، وقد أخرج الأستوديو المتخصص الشريط في شكل منمق وأنيق تتصدر غلافه خريطة السودان الواحد الموحد، وعليه إهداء معبّر "إلى الشعب السوداني الحبيب، وهو يتأهب لخوض معركة مصيرية" ، وقام بتوزيع الشريط على أوسع نطاق ممكن، وبثه عبر عدد من المواقع الإلكترونية، وعلى اليوتيوب ، وعلى موقعه الإلكتروني الذي اختار له اسم "يا زول بيانو ميوزيك" إسهاما منه في السعي من أجل الحفاظ على وحدة مهددة بالزوال، وصار مهرها غال ونفيس، وتبدو أبعد منالا مع فجر كل يوم جديد ، وأملا في أن نحاول ، فيما تبقى من أيام قليلة، الحفاظ عليها بكل الأسلحة الممكنة والمتاحة،ولو كان ذلك عبر مجرد أغاني وأماني.
http://www.youtube.com/watch?v=A0hCo-diOD4&feature=player_embedded
أبوسهيل
11-09-2010, 01:29 PM
http://www.aldar-sd.net/themes/coffee4arab6/images/logo.gif
تفاصيل جديدة في جريمة قتل مواطن والقاء جثته في الخلاء
ولاية النيل الأبيض: وفاء تاج السر
لو صبر القاتل لمات المقتول لوحده .. كما ذكر في المقولة. ومهما حاول المجرم أن يخفي جريمته لكن عدالة السماء أبدا تظهر حقيقته، ويقدم للقانون. ومن خلال الانجازات التي تقوم بها شرطة ولاية النيل الأبيض، التي يقف على رأسها سعادة اللواء شرطة، سعد الدين ادريس محمد، مدير شرطة ولاية النيل الأبيض، والعميد بابكر محمد حسين، مدير إدارة الجنايات، للحد من الجريمة والحفاظ على امن وسلامة المواطنين. بأن هناك بلاغا ورد من أحد المواطنين إلي قسم شرطة الدويم، أفاد فيه بأنه عثر على جثة شخص مجهول الهوية بأحد الطرق الفرعية غرب الدويم. وفور تلقي الشرطة للبلاغ، تحرك عدد من أفرادها إلي مسرح الحادثة، وتم أخذ الجثة إلي المشرحة باورنيك 8 جنائي. حيث جاء قرار الطبيب بأن سبب الوفاة هو الاصطدام بجسم صلب مثل العربة. تم التحري عن هوية المجني عليه واتضح بأنه أحد الرعاة. حيث قامت أبقاره ليلاً بالدخول لإحدى المزارع الخاصة بزراعة السمسم، وعند محاولته إخراجها من المزرعة حضر صاحب المزرعة ومعه ابنه وهو يقود عربة، حيث قام بقتل المجني عليه وصدمه بالعربة. وبعد ذلك قاما بنقله ووضعه بإحدى الطرق الفرعية لطريق العربات للإيحاء أن الحادث نتيجة حادث حركة. اهتم سعادة العميد شرطة بابكر محمد حسين بالحادث فكون تيم من المباحث لجمع المعلومات. وتوصل التيم للمتهم الأول الذي كان يقود العربة والمتهم الثاني والد المتهم الأول وبتضييق الخناق عليهما اعترفا بارتكابهما للجريمة. وتم تسجيل اعتراف قضائي للمتهمين وتم ضبط العربة ووضعها معروضات في البلاغ. و فتح بلاغ تحت المادة 130 من القانون الجنائي في مواجهة المتهمين وبعد اكتمال كافة التحريات حول البلاغ للمحكمة .. وشهدت محكمة الدويم أمس بداية الجلسات.
-
حمار يهجم علي صاحبه ويكسر عنقه ويقطع اصبع آخر بام بدة
كتبت: ندي فرح
لقي احد المواطنين مصرعه ونجا اخر عندما هجم عليهما حمار خاص بالناجي من الحادثة وذلك بمنطقة ام بدة الحارة 19 وتعود تفاصيل الحادثة المأساوية والتي تعرض لها المتوفي والمصاب اسحاق عوض ادم والذي يبلغ من العمر( 60 عاماً) حيث كان يعمل ماكنيكي وبعدها سائق بعربته الخاصة لاكثر من 17 عاماً وعندما تقاعد قام ببيع عربته واشتري حماراً ليعول به افراد اسرته وابناءه الصغار وفي يوم الحادثة قام المصاب اسحاق باحضار العلق لحماره وبعد تقديمه له فجأة هجم عليه وقطع اصبعه مما اصابه بجروح اثر ذلك تم نقله الي مستشفي ام درمان وبعد اجراء عملية له تم اعطاؤه الحقن الخاصة بداء السعر تحوطاً من اصابته بالسعر بعدها قام بعرض الحمار باحدي الاسواق الكبري فقام بشرائه احد الاشخاص وبعد فترة وجيزة قام بعضه واصابته في عنقه مما ادي لوفاته في الحال.
(الدار) التقت بصاحبه فتحدثت لنا قائلاً بان حماره لم يكن مصاب بداء السعر.. وعند عرضه للبيع حكي للذين ارادوا شراءه بانه قد قام بعضه وقطع احد اصابع يده اليسري مما اعاق حركته وعمله ومكث ثلاثة اشهر هو يعاني الالم والحاجة بسبب تعطله من العمل وكما انه قد علم بانه قد تم بيعه لثلاثة اشخاص اخرين.
-
المحكمة تدين شقيقين وتبرئ والدتهما من تهمة قتل بسبب فتاة
كتبت: ابتسام خالد
اصدرت محكمة جنايات الحاج يوسف برئاسة مولانا عباس محمد خليفة حكمها في قضية ام وابنائها الذين يواجهون الاتهام بقتل شاب بعصا ببراءة المتهمة الثانية والثالثة والسجن خمس سنوات للمتهمين الاول والرابع وجاء في حيثيات البلاغ ان المتهم الاول تربطه علاقة عاطفية مع الفتاة وعندما علم المرحوم وهو ابن خالتها يسكن بام درمان البحيرة وعلم ذلك وتأكد من الشاكي وهو شقيقها حيث خرج المرحوم الي منزل المتهمين في حالة غضب وكان يحمل كوريك وكان يسئ للمتهم ودار نقاش بينهما حيث ضرب المرحوم حتي وقع علي بعد مسافة من مكان الحادث وتم نقله بواسطة عربة شرطة وتوفي بالمستشفي وجاء قرار الطبيب بوجود سحجة واسعة في الراس وتجمعات دموية في الراس وتجمعات دموية تحت العضل وتهشمات في الجمجمة وبعد اكتمال التحريات حولت اوراق البلاغ الي المحكمة حيث تم سماع المتحري والشاكي والشهود وقفل قضيتي الاتهام والدفاع حيث فشل الدفاع في تقديم مرافعته بينما قدم الاتهام مرافعته مسئولية المتهمين هل اشتركوا جنائياً 129، 130، 22 لابد من ايراد نص المادة 129 القتل وهو تسبيب موت انسان حي عمداً او خطأ 130 هو القتل العمد اذا قصد الفعل 22 الاشتراك الجنائي اذا ارتكب اثنان فعلا يعاقب كل منهما بالجريمة هل قام المتهون بضرب المرحوم .افاد المتحري علي حسب ما توفر له ان بعض المتهمين وبعد زيارة مكان الجريمة والاعتراف القضائي وما توصل اليه من تحريات ان المتهم الاول هو من قام بضربه افاد شاهد اتهام الاول بانه شاهد المتهمين يقومون بضربه بينما افادت شاهدة الاتهام الثانية انه شاهد المشكلة وان المتهم الاول قام بضربه بينما افادت شاهدة الاتهام الثالثة بانها شاهدت المشكلة وان المرحوم بعد الضرب وقع بالقرب منها حيث سجل المتهم اعترافاً قضائياً لم يرجع عنه وقد اثبت التقرير الطبي واقعة الضرب وان المتهم الاول هو من قام بالضرب والفعل الاجرامي ادي به كل من الاول والرابع وان الضرب لم يكن من شخص واحد وان وجود تهشم بالجمجمة هذا يعني ان الضربة لم تكن واحدة او من شخص واحد بالاضافة الي المعروضات التي وجدت في مكان الجريمة.
هل هناك نتيجة اجرامية لوفاة المجني عليه .. هي نتيجة حتمية مؤكداً لذلك التقرير وان سبب الوفاة التهشم والنزيف وعلاقة السببية ان فعل المتهمين ارتبط بوفاة المجني عليه وان لولا ضرب المتهمين له لما مات المجني عليه القصد الجنائي هل كانوا يعلمون بأن الفعل هو نتيجة حتيمة لموته. ان المتهمين استخدموا العصا وهي من الالات الصلبة المسببة للموت ان المتهمين قصدوا قتله وكانا يعلمان الموت ان المتهمين الاول والرابع يحاكمان تحت المادة 130، 22 ان المتهمان بالغان واثناء ارتكابهما للجريمة لم يكونا مصابان بالجنون او العاهة .. ان المتهم الاول ذكر بانه في حالة دفاع شرعي وان المتهمين تجاوزا حق الدفاع الشرعي عندما تم ضربه وكانا يحملان عصا اذاً المعركة حديثة دون سابق تدبير وان المتهمين يستفيدان من العراك المفاجئ من القتل العمد الي القتل الخطأ الاول والرابع من 22، 131 ح/2 لذلك برأت المحكمة المتهمة الثانية والثالثة واطلاق سراحهما فوراً وذكر محامي المتهم الاول والرابع ان المتهم الاول صحيفته خالية من أي جريمة وسنه لا تتجاوز التاسعة عشرة.
ان المتهم الثاني صحيفته خالية من أي سوابق جنائية ومتزوج ولديه اسرة ان الاول والثاني هما ابناء المتهمة الرابعة وتركهما والدهما منذ صغرهما وهي من قامت بتربيتهما وهما مسئولان منها وابناء صغار يقومان برعايتهم معها لذلك يطلب تخفيف العقوبة عليهما اصدرت المحكمة قرارها بالسجن خمس سنوات للاول والثاني ودفع الدية الكاملة 40 الف جنيه.
-
بالصورة والقلم: جريمة مروعة: متهمون يعذبون طفلا ويشلون حركته بسبب كرة قدم
كتبت: مها خضر
تعرض الطفل محمد عمر الذي يبلغ من العمر 14 سنة للضرب والتعذيب لمدة خمس ساعات، وتم صب ماء على أرجله مما أثر عليها وادي إلي إقعاده عن المشي.
وتعود التفاصيل الحزينة إلي أن الطفل محمد كغيره من أطفال الحي يلعبون الكرة في أوقات الفراغ فعندما وجد نفسه بدون عمل اخذ يلعب الكرة مع بعض أقرانه في الحي وهم يمرحون وفي اشد سعادتهم لأنها تعتبر اللعبة المفضلة لهم ولكن لعبت الأقدار دوراً عندما طارت الكرة داخل احد المنازل فتسلق محمد سور المنزل بهدف أخذها ولكنه لم يرجع وطال انتظاره وهنا كان هنالك شخص قام بتوثيقه بالحبال وتهديده وتعذيبه ثم قام شخص آخر بسكب ماء علي أرجل الطفل وهنا جاء صاحب المنزل الذي أخذ الطفل والمتهم وذهب بهما الي حماية الأسرة والطفل وتم تحويل الطفل محمد إلي المستشفي بموجب اورنيك 8ج وهنا كان أهله يبحثون عنه فاخبرهم بعض الأطفال الذين كانوا يلعبون مع الطفل فذهب أهله واستلموه من حماية الأسرة الطفل وقد تم فتح بلاغ تحت المادة 142 من القانون الجنائي (الأذى البسيط) وعند عودته الي المنزل تورمت أرجله فعادوا به المستشفي فحجز بها وأجريت له عملية ومن ثم تم تعديل المادة الي المادة 139 من القانون الجنائي وتم القبض علي المتهم الذي ذكر انه لم يقم بسكب ماء علي الطفل وان هنالك شخصا غيره قد قام بسكب الماء علي الطفل فتم القبض عليه بواسطة شرطة الأوسط بورتسودان التي بذلت مجهودا ضخما في هذه القضية وقد أجريت عملية للطفل قبل ثلاثة أيام وحددت له عملية أخرى وما زال طريح الفراش يعاني الألم.
وفي اتصال هاتفي للدار مع الطفل المريض محمد عمر حيث قال إنا تسلقت السور لآتي بالكرة من منزل لان الباب كان مغلق وهنا امسك برجلي شخص وقام بسحبي الي داخل المنزل وأوثقني بالحبال وأبرحني ضرباً وتعذيبا وهددني وجاء شخص آخر وسكب على أرجلي ماء بعدها دخلت في عناء وكنت لا استطيع السير على أقدامي وكانت فترة توثيقي بالحبال خمس ساعات وكانوا يضحكون علىّ وأنا أتألم.
هذه حالة الطفل محمد عمر وصفها أخوه الأكبر والطفل نفسه فقد حطم الحادث معنوياته لان أقرانه بالمدارس وهو طريح الفراش بالمستشفى فما أقساها محنة وإحساس لان كل الأطفال تقابل العيد وأصبح محمد مع الحزن موعود لأنه ينتظر عملية أخرى يوم الأربعاء 10/11 وظروفه الأسرية صعبة لان والده مريض ومقعد فنناشد وزارة الصحة والأطباء الاختصاصيين ورجال الاعمال واهل البر والاحسان ان يقفوا مع هذا الطفل البرئ الذي دخل في هذه المحنة دون ذنب جناه ونرفع الاكف بالدعاء ان يمنحه الله العافية ليعود الي مدرسته مع اقرانه.
للمساعدة: 0917144974 – 0908130360
-
الألقاب في حياة الفنانين عملة جديدة للشهرة والتميز فهل تزيد في شهرتهم؟
الامبراطور احمد الصادق العندليب شكر الله القيصر معتز صباحى الملك جمال فرفور الحوت محمود عبد العزيز الدكتور حسين الصادق .. وغيرها من الالقاب التى اصبحت مرادفات ومقررات باتت تسبق أسماء النجوم على الساحة الفنية من مطربين كلهم يتسابقون للفوز بأجمل لقب وأكثره بريقاً ورنيناً.. الاعتقاد بأن اللقب يصنع فناناً ويضمن له الشهرة والنجاح الجماهيري العريض ويجعل الناس يتهافتون لمواكبة أعماله وإنتاجاته الفنية. ولأن الألقاب لم تعد كافية صارت الأسماء بحد ذاتها ألقاباً يطلقها بعضهم على نفسه و اسهمت (الميديا) في نقلها كثقافة فنية عبر النت والمنتديات واخيرا الفيس بوك كشعارات و
نيولوك جديد فى توزيع الألقاب المجانية فكل الطرق تؤدي إلى الشهرة والنجاح وجلب اهتمام الجمهور المتعطش لكل ما هو جديد وملفت للانتباه في سياق هذا التحقيق، نستعرض بعض أهم ألقاب الفنانين محليا وعربيا.
هناك راى يقول أن الألقاب الفنية تصنع نجوماً وتزيد في شهرتهم، بل على العكس ففي بعض الأحيان تكون «كبيرة» عليهم ولا يستحقونها.وتكون مثار سخرية الناس فالألقاب لا تقدم ولا تؤخر في مسيرة الفنان، إنها مجرد كلمات تسبق اسمه، لكن ما يصنع الشهرة ويحقق النجاح هو تقديم الأعمال القيّمة والهادفة.وهي لا تحرّك ساكناً في نجاح وشهرة النجوم فالفنانون الشباب ليسوا بحاجة لهذه الالقاب سواء محمود او فرفور او طه وحسين واحمد الصادق وشكرالله عز الدين ومعتز صباحى لان اسمائهم اصبحت اكبر من الالقاب.
نفس الشىء يتعلق بالنجوم العرب
فهناك المطربة صباح(الشحرورة) ورافق لقب (سفيرتنا إلى النجوم) المطربة فيروز واصبح مرادفاً لاسمها،كما أطلق أيضاً لقب مطرب المطربين على الفنان الكبير وديع الصافي نظراً لجمال صوته وقوته وصفائه،وهو نفس اللقب الذى حظى بة فنانا الراحل خليل اسماعيل الذي قلّما يجود الزمان بمثله… ولا ننسى هنا لقب (مطربة البادية) أو (أميرة البادية) الذي أطلق على المطربة سميرة توفيق نظراً لإجادتها الغناء باللهجة البدوية.و المطرب جورج وسّوف حمل لقب (سلطان الطرب)، والمطرب راغب علامة حمل لقب الـ(سوبر ستار) الذي رافقه منذ بداية انطلاقته الفنية حتى اليوم والمطرب عاصي الحلاّني حمل لقب (فارس الأغنية اللبنانية) والمطربة نجوى كرم حملت لقب (شمس الغنّية)
واذا عدنا الى ساحتنا الفنية فقطار الالقاب سيستمر دون الخضوع إلى أي مقاييس أو معايير فنية، وما الضّير في ذلك لكن يبقى الأهم من كل الألقاب مكانة الفنان لدى الجمهور…فوردى فنان افريقيا الذى طاف بكلماته شرقا وغربا وشمالا ونوبا ومحمد الامين سيظل الباشكاتب الذى تعلم من الحانه الشجية الحب والاصالة ، وعظمة فن هؤلاء هي التي جعلتهم وتجعلهم يخلدون وليس الألقاب أبداً.
أبوسهيل
11-09-2010, 01:29 PM
http://www.aldar-sd.net/themes/coffee4arab6/images/logo.gif[/CENTER
[CENTER]بلاغ عاجل لولاية الخرطوم الدكتور الخضر للبت فيه عاجلا (1)
تفاصيل أخطر قضية بسبب قطعة أرض بامبدة لم تشفع لأصحابها المستندات
محمد عبد الباقي
(هموم الناس) غاصت في الدهاليز وخرجت بالمثير والمحزن طالعوه وترقبوا المفاجآت
القضية التى نحن بصدد طرحها اليوم، قضينا أكثر من ثلاثة أشهر سعيا وراء العديد من الجهات من أجل سماع رأيها فيها، وكذلك طرقنا على عدد من الأبواب الموصدة من أجل مدنا بما يساعدنا على الوصول لحقيقة الأمر.. متبعين في هذا المسلك طرقا عديدة بعضها رسمي استخدمنا فيه الخطابات الرسمية المطلوبة في مثل هذه الحالات، وبعضها لا نكشف عنه، ولكننا سوف نكشف عن النتيجة التي جنيناها من وراءه .. وكذلك سوف نكشف عن العديد من المضايقات والاستفزازات والتجاهل الذي صاحب عملية بحثنا في هذه القضية، التي عانت بسببها أسرة تملك الحق الكامل والمستندات، لا بشع أنواع المعاناة لا لشيء جنته إلا لأنها أسرة يتيمة تتكون من أرملة وأطفال زغب الحواصل لا حول ولا قوة لهم. وكذلك سوف نكشف عن عدد السنوات التي قضتها الأرملة سعيدة حماد طارقةً على الأبواب بحثا عن الوصول للانصاف ولكن.. هيهات ضاع الحق أمام قوة الحجة.
بداية الحكاية وتفاصيل الرواية:
في المساحة التالية ومساحات أخرى سنفردها لاحقا سوف تكشف (هموم الناس) عن أخطر قضية بسبب قطعة أرض بأم بدة الحارة (17) ج يمتلك أهلها جميع المستندات ولكنها لم تشفع لهم.. طرقوا كل الأبواب ولكنها لم تفتح لهم.. صرخوا في آذان المسئولين ولكنهم لم يعيرونهم اهتمام او التفاتة
(هموم الناس) وكما أسلفنا سابقا ظلت ولمدى ثلاث أشهر تبحث في هذا الملف الشائك عانت ما عانت ولاقت ما لاقت ولكنها توصلت للخطير وها هي اليوم تقوم برفعه كرسالة عاجلة للدكتور عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم لينظر فيها عاجلا أيضا.
بداية الرواية:
تقول السيدة سعيدة حماد أرملة المرحوم محمد أحمد عبيد أن والدتها الحاجة نعمة بنت وراق من أوائل الذين سكنوا الحارة (17) ج وكان لها عدد من الأبناء والبنات منهم الأرملة سعيدة التي تقدم لها المرحوم محمد أحمد عبيد وتزوجها في يوم 12/12/1980م وتم عقد القران على يد الشيخ أحمد آدم حامد بحضور الشاهدين الشفيع جابر محمدان وخليل جمعة عبد الله وبعد هذا الزواج قامت الحاجة نعمة بنت وراق بمنح ابنتها قطعة الأرض لتسكن بجوارها كان هذا قبل التخطيط والمسح الهندسي
التخطيط والمسح والأوراق الرسمية:
وفي بداية التسعينات بدأ تنظيم السكن المسمى حيازة فخططت المنطقة فنالت القطعة المذكورة الرقم (99) وعليه شرع المرحوم محمد أحمد عبيد في عمل الأوراق الرسمية والثبوتية للقطعة المذكورة.
وبتاريخ 6/2/1995 وجه السيد محمد نجيب الحويرص رئيس لجنة تخطيط الحارات 16/ ب، 17/ ج بتحصيل مبلغ عشرة ألف ومائتان وواحد وتسعون جنيه وهي عبارة عن رسوم القطعة رقم (99) بخطاب هذا نصه.
السيد/ مدير عام الأراضي
لعناية السيد/ المراقب المالي
الرجاء التكرم بتحصيل المبلغ التالي من المواطن محمد أحمد عبيد وهو عبارة عن رسوم القطعة رقم (99) والبالغ مساحتها (300م) الحارة (17ج)
التوقيع
محمد نجيب الحويرص
فقام المواطن محمد أحمد عبيد بدفع المبلغ المذكور وبعد يومين فقط وبتاريخ 8/2/1995م
اصدر السيد الحويرص الخطاب الآتي نصه
بسم الله الرحمن الرحيم
وزارة الإسكان والشئون الهندسية
الجهاز التنفيذى لمعالجة السكن العشوائي
لجنة الحارات 16 ب ، 17 ج
التاريخ 8/2/1995م
السيد مدير مساحة ام بدة
الرجاء التكرم بتسليم المواطن محمد أحمد عبيد محمد القطعة رقم 99 الحارة 17 ج والبالغ مساحتها (300م)
وشكرا
مهندس
محمد نجيب الحويرص
رئيس لجنة الحارات 16 ب / 17 ج
أم بدة
ماذا بعد التسليم
تسلم المواطن محمد أحمد عبيد القطعة رقم (99) وهو كان ساكنا فيها أصلا منذ أكثر من عقد من الزمان كما أفاد شهود عيان عاصروا تاريخ الحارة بأكملها وهم أحياء اليوم يرزقون.
بلاغ عاجل للدكتور عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم للنظر فيه (2)
(هموم الناس) تواصل نشر تفاصيل قضية قطعة أرض لم تشفع لأصحابها المستندات
سيدي الوالي يتامى وأرملة في انتظار عدالتك
إضاءة على ما سبق نشره
في الأسبوع الماضي شرعنا في نشر تفاصيل ومستندات القطعة رقم (99) الحارة 17 ج بأمبدة. بعد بحث مضني استمر لما يقارب الثلاث أشهر استطعنا خلالها جمع العديد من التفاصيل، والتقينا خلالها بشهود كانوا حاضرين ومعاصرين لفترة تخطيط المنطقة. بعضهم مواطنين عاديين وبعضهم الآخر أعضاء في اللجان الشعبية التي كان لها دور في تسليم المنازل بعد التخطيط.
وكذلك حصلنا على العديد من المستندات التي اذا كانت الجهات ذات الاختصاص تحصلت عليها لما أهدرت زمن الفريقين في نزاع استمراره يقدح في نزاهة العدالة ويقلل من ثقة المواطن في الإنصاف والعدالة.
كنا قد نشرنا خطابين أحداهما بتاريخ 6/2/1995م بخصوص دفع رسوم القطعة (99). والخطاب الثاني كان بتاريخ 8/2/1995م خاص بتسليم القطعة (99) لصاحبها محمد احمد عبيد محمد.
بداية النزاع:
تقول السيدة سعيدة حماد أرملة المرحوم محمد أحمد عبيد محمد: أنهم أقاموا في ذات المنزل قبل التخطيط. أي في ثمانينات القرن الماضى، وكانت القطعة تحمل الرقم (59) الذي يطلق عليه رقم الجير.
ماذا تعني كلمة رقم الجير:
لفائدة القاريء الكريم الذي يتابع وبشغف هذه القضية الخطيرة سوف نشرح وبايجاز معني الكملة (رقم الجير)
رقم الجير هو الرقم الذي يوضع على أبواب المنازل قبل التخطيط، من أجل حصرها ومعرفة السكان حتى تسهل عملية التعويض بعد التخطيط وتسليم المستحقين.. وقد وجدنا ومن خلال المستندات أن العديد من الايصالات والأوراق الرسمية بطرف أسرة محمد أحمد عبيد تحمل الرقم 59 رقم الجير كما ذكرنا.
بعد هذا الشرح الموجز نواصل طرح إفادة الأرملة سعيدة حماد والتي قالت: كان منزلنا يحمل الرقم 59 وهو رقم الجير وهو يقع ثالث ناصية وبعدنا الرقم 58 و 57. ولكن التخطيط أخذ الرقمين وبالتالي تحول منزلنا لناصية يفتح على الشارع الرئيسي.. فقمنا بدفع الرسوم وعمل كل الإجراءات المتعلقة بالموضوع. (نشرنا خطاب دفع الرسوم وخطاب تسليم القطعة).
وقبل استخراج شهادة البحث سافر زوجي للمملكة العربية السعودية، والحديث لـ الأرملة سعيدة.. وعندما بدأنا استخراج شهادة البحث تفاجأنا أن القطعة محجوزة.. فقدمنا كل المستندات والشهود الذين أكدوا أحقيتنا في القطعة امام المحكمة التي شطبت الدعوة لعدم الاختصاص وإحالة القضية لسلطات الأراضى..
وفاة محمد أحمد عبيد وتبعثر الأوراق:
وقبل أن تفصل سلطات الأراضي في القضية توفي محمد أحمد عبيد بتاريخ 23/4/2009م
وبتاريخ 29/7/2009م تم استخراج شهادة بحث باسم شخص آخر للقطعة (سنعود الى كيفية استخراج شهادة البحث)
نهاية إفادة الأسرة وبداية إفادة المستندات والشهود واللجان الشعبية
باختصار شديد جدا سردت الأرملة سعيدة حماد بداية ونهاية النزاع حول القطعة (99) وختمت حديثها بدمعة سالت على خدها الذي جعدته السنوات بحثا عن العدالة والإنصاف تحمل بين يديها مئات المستندات لم ينظر إليها مسئولو الأراضي ولم يتفحصوا مابين سطورها.. وها نحن نفعل ذلك نيابة عنهم.
سيدي الوالي.. هانحن نبدأ في سرد التفاصيل وبالمستندات ليتك تسمعنا
بعد صدور شهادة البحث باسم طرف ثاني صدر أمر بإزالة الأرملة سعيدة وأطفالها دون أن تجد من يستمع إليها كما أسلفنا رغم امتلاكها للمستندات التي تؤكد صدق دعوتها وأحقيتها وملكيتها للقطعة رقم (99).
لقاء خاص.. واحتمالات تنفيها المستندات
قبل أن نخطو خطوة للأمام لابد من الوقوف أمام ذلك الحديث الذي دار بيني وبين مسئول كبير بوزارة التخطيط العمراني والذي قال لي أن الاحتمال الكبير في سبب نزع القطعة من هذه الأسرة هو عدم دفعهم لرسوم التسجيل ولكن مستند دفع الرسوم كان بين يدي في ذلك الوقت وعليه لم يكن بوسعي الآن أقول له احتمال واحتمال يكون هنالك سبب آخر.
احتمالات تجعل نزع القطعة وارد:
والاحتمال الذي أورده المسئول أعلاه كان ضمن احتمالات عديدة تجعل نزع القطعة وارد وبما أن مستند دفع رسوم القطعة بين يدينا نبعد هذا الاحتمال ونخوض في احتمالات أخرى بطرفنا الإجابات عليها جميعا ومن هذه الاحتمالات أقوى احتمال كان متمسك به مدير أراضي أم بدة ولكن ايضا الأوراق الثبوتية تفضحه وتنفيه.
في الحلقة الثالثة:
1 – ماذا قال (12) شاهد عيان على مجريات الأحداث؟
2 – وماهي إفادات عضو اللجنة الشهير والمتابع للقضية وشاهد على بدايتها؟
3 – ماذا قال مدير أراضي امبدة عن القضية وماهو رأيه في قسيمة زواج محمد أحمد عبيد وسعيدة حماد
4 – ماهي تفاصيل التوجيهات المؤرخة بتاريخ 11/1/2005م وماذا قالت عن محمد أحمد عبيد وعبد العزيز بشير ووالدته.
5 – ماذا كتب محمد نجيب الحويرص بالقلم الأحمر في محضر قراراته بخصوص المواطن عبد العزيز بشير
6 – كم من السنوات قضتها أسرة المرحوم محمد أحمد العبيد بحثا عن العدالة وأين أنتهى بها المطاف؟.
7 – ماهو رد الخطاب الشهير الذي تقدمت به الدار لمدير عام الأراضي من أجل مقابلة مدير أراضي امبدة؟
8 – ماذا دار بيني وبين مدير أراضي امبدة داخل مكتبه وماهي قصة الانتظار ساعتين في الاستقبال؟
9 – انتظروا الفريق في أخطر ملف (....)
سيدي الوالي لدينا المستندات ولدينا الزمن للإطلاع عليها وسوف نرفعها لك بالتفاصيل وعشمنا النظر فيها.
بلاغ عاجل للدكتور عبدالرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم للنظر فيه
(هموم الناس) تواصل وتكشف الحقائق في انتظار رد الحقوق لاصحابها
سيدي الوالي اطلب ملف القطعة حتى لا يأكل القوى الضعيف
لظروف خارجة عن ارادتنا غابت مساحة (هموم الناس) الاسبوع الماضي فتأخرت الحلقة الثالثة من التحقيق الموثق بالمستندات عن القطعه 99 بامبدة والتى رغم ان اصحابها وبالمستندات اكملوا كافة الاجراءات المتعلقة بتسجيلها بعد ان استلموها ضمن المستحقين بالحارة 17 ج في العام 1995 الا انهم فوجئوا بشخص اخر ينازعهم فيها فوصل النزاع للمحكمة والتى اوردت الاتي في قرارها
بسم الله لرحمن الرحيم
السلطات القضائية
محكمة الاستئناف امدرمان
النمرة : أ /أ س م /1314 / 2008م
الدائرة
السيد / الامين الطيب البشير قاضي الاستئناف رئيسا
السيد/ خالد عبدالقادر صالح قاضي الاستئناف عضوا
السيد / عبدالمنعم احمد الشيخ قاضي الاستئناف عضواً
الاطراف
عبدالعزيز بشير احمد مستأنف ضد
محمد عبيد م/ضده
المذكور
نأخذ منها الفقرة التالية
(ان الحيازة قد اقرتها ووافقت عليها الجهات المختصة بالاراضي حسب زيارة اللجنة الديوانية على الطبيعة والتى اصدرت قرارها باستحقاق المستأنف ضده للقطعة وان المستأنف غير مستحق)
ما اثير في عريضة الدعوى ينبغي ان يقدم امام الجهة التى تقدر المنح وهي التى تسلم الاراضي مطهرة وخالية من الموانع ولما كان هذا الامر لم يتم فان المحاكم لا تنظر في شأن مخ الاطراف الارض ولا تجعل من نفسها لجنة ديوانية او سلطة اراضي وتقوم مقامها
تنويه
في الفقرة اعلاه نجد ان المحكمة اقرت بان اللجنة الديوانية منحت محمد احمد عبيد الاستحقاق ومنعته عبدالعزيز بشير احمد وعليه وجهت بتقديم النزاع الى سلطات الاراضي لانها (اى المحكمة) تعلم ان اللجنة الديوانية هي المسؤولة من المنح نيابة عن سلطات الاراضي
{ عودة لما افاد نائب مدير اراضي امبدة
ما اوردناه اعلاه هو مقدمه لما ياتي لاحقا من جانب ومن جانب اخر اردنا ان نؤكد به ان المحكمة اعترفت بان اللجنة الديوانية منحت المواطن محمد احمد عبيد القطعة رقم 99 ج ضمن المستحقين بالحارة وان عبدالعزيز بشير رأت انه لا يستحق وبعودة لما دار بيني وبين مدير اراضي امبدة السيد متوكل عبد المحسن الذي ذهبت اليه بمكتبه فدار بيني وبينه نقاش حول نزع القطعة رقم 99 ج من اسرة المواطن محمد احمد عبيد فقال لي الاتي وبالنص
(محمد احمد تزوج بعد عام 1983م وعليه لا يستحق ان يمنح داخل الحارة 17ج ولكنه يستحق في دار السلام او اي مكان اخر )
سألت السيد متوكل عن ان سبب نزع القطعة هو زواج محمد احمد عبيد بعد 1983م فقال لي نعم .. واضاف يمكن ان يمنح محمد احمد عبيد داخل الحارة 17 ج اذا تنازل الطرف الثاني عن استحقاقه ويقصد بالطرف الثاني عبد العزيز بشير الذي اقرت المحكمة ان اللجنة الديوانية رأت أنه لا يستحق ولكن بقدرة قادر اصبح يستحق رغم قرار اللجنة الديوانية )
سألت السيد متوكل من اين اتى بمعلومته عن زواج محمد احمد عبيد قال من القسيمة وفي تلك الاثناء كانت قسيمة محمد احمد عبيد بين اوراق ونصها كالاتي
(تصادق كل من محمد احمد عبيد من ناحية امبدة الحارة 17 ج مركز ام درمان مديرية الخرطوم بمخطوبته البكر البالغة سعيدة حماد ادم بولاية والدها على قيام الزوجية بينهما وان زواجها كان في 12 /12/1980م ببلدة امبدة الحارة 17ج مركز امدرمان مديرية الخرطوم عن يد الشيخ احمد ادم حامد بحضور الشهادان الشفيع جابر محمد وخليل جمعة عبد الله على صداق نقدا قيمته 200 مائتا جنيه لا غير)
{ استدراك
لم اقل للسيد متوكل ان حديثك لم يحالفه الصواب ولم ابرز له المستندات ولا القسيمة ..
{ مستند اخر
قلت لم ابرز قسيمة زواج محمد احمد عبيد لمدير اراضي امبدة لعلمي التام ان مثل مستند القسيمة يجب ان يكون ضمن ملف صاحب القطعة .. ولكن الذي يجب ان يبحث عن اصله هو مستند تحصلت عليه هموم الناس وهذه احد فقراته
{ محمد احمد عبيد
{ عبدالعزيز بشير ووالدته
امبدة
القرار
(يستأنف قرار منحه بدار السلام (يقصد محمد احمد عبيد) ويطعن في استحقاق (عبدالعزيز بشير ووالدته).
بعد اطلاع اللجنة على المستندات اتضح ان الطاعن (يقصد محمد احمد عبيد) استحقاقه بدار السلام لزواجه في عام 1985م
{ المستند أعلاه مؤرخ بتاريخ 11/1/2005م واعتقد ان السيد متوكل استند عليه رغم غرابة ما ورد فيه لان قسيمة زواج محمد احمد عبيد الاصلية ما زالت بحوزة زوجته مؤرخة بتاريخ ذكر اعلاه.
{ في الحلقة الرابعة
1/ماذا قال (12) شاهد عيان على مجريات الاحداث ؟
2/ ماذا كتب محمد نجيب الحويرص بالقلم الاحمر في محضر قراراته بخصوص المواطن عبد العزيز بشير ؟
3/ كم من السنوات قضتها اسرة المرحوم محمد احمد العبيد بحثا عن العدالة واين انتهي بها المطاف ؟
4/ ما هو رد الخطاب الشهير الذي تقدمت به الدار لمدير عام الاراضي ؟
5/ ماذا دار بيني وبين مدير المكتب التنفيذي لمدير عام الاراضي وما هي قصة الانتظار ساعتين انتظار في الاستقبال ؟
6/ انتظروا الفريق في اخطر ملف (.....)
{ سيدي الوالي لدينا المستندات ولدينا الزمن للاطلاع عليها وسوف نرفعها لك بالتفاصيل وعشمنا النظر فيها .
أبوسهيل
11-09-2010, 01:52 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif تابع السياسة المصرية تجاه السودان... هاني رسلان
• ازمة دارفور : الانتقال الى طور جديد
اندلعت ازمة دارفور فى مطلع عام 2003 لاسباب داخلية تتعلق اساسا بمطالب تتعلق بأجندة تنموية لتعويض النقص الفادح فى الخدمات الذى يعانيه الاقليم، طوال كل العهود والحكومات التى توالت على السودان منذ استقلالة فى الاول من يناير 1956 ، الا ان هذه الاجندة سرعان ما انتقلت الى أجندة تعبر عن مطالب سياسية تتعلق بإعادة هيكلة النظام السياسى وطبيعة الدولة فى السودان، وقد تم ذلك الانتقال عبر اتساع نطاق الأزمة مع الوقت بعد الهيمنة التى أخذت تلعبها ظاهرة الاثنية المسيسة فى الإقليم والتى قامت على تحالف ثلاثة من القبائل ذات الاصول الافريقية وهى الفوروالزغاوة والمساليت، وتلا ذلك وتصاحب معه الأدوار التى لعبتها بعض القوى السياسية السودانية الاخرى مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان التى قدمت الدعم والتسليح لحركة تحرير السودان، وحزب المؤتمر الشعبى الذى يقوده الدكتور حسن الترابى والذى قدم الدعم والمساندة لحركة العدالة والمساواة التى كان واضحا ارتباطها بحزب المؤتمر الشعبى عبر زعيمها "خليل ابراهيم" وكوادرها القيادية التى جاءت من المنتمين للمؤتمرالشعبى.
الا انه ومع مرور الوقت أخذت فصول هذه الأزمة تنقل من طور إلى آخر أكثر تعقيدا، ولا يمكن لأى مراقب منصف ان يعزو ذلك فقط الى استعصاء الازمة بمكوناتها الداخلية على الحل ، وإنما يعود بشكل أساسى إلى تعدد وتصارع الأجندات الإقليمية والدولية، والتى يهدف كل منها إلى تحقيق أهداف و مصالح متباينة وغير متساوقة مع بعضها البعض، مما إنعكس فى حالة الارتباك والاستعصاء على الحل التى تعانى منها أزمة دارفور، كما شاهدنا فى أزمة المحكمة الجنائية الدولية وإصدارها أمرا بتوقيف الرئيس البشير، والأزمات الإخرى العديدة التى سبقتها مثل أزمة نشر القوات الدولية، الأمر الذى تحول مع الوقت إلى خلق بؤرة جديدة تشكّل تهديدًا حقيقيا وجديًا لاستقرار السودان وأمنه وتهدد بتحوله إلى التقسيم أو الفوضى، ما لم يتم التوصل الى حل سياسى ناجز لتسوية الازمة وعودة الأمن والاستقرارإلى الإقليم .
وغنى عن القول أن التدخلات الخارجية لاتهدف إلى مساعدة أبناء دارفور، أو لمحاولة تجاوز الكارثة الانسانية فى الاقليم بقدر ما تهدف إلى خدمة أغراضها وإستراتيجياتها الخاصة.
وتجدر الاشارة إلى أن الادوار والتدخلات الخارجية فى أزمة دارفور قد تزايدت نتيجة لاسباب عديدة بعضها داخلى ومحلى يتعلق بطبيعة البيئة السودانية نفسها، وطبيعة التكوين الإثنى الذى ينقسم السكان على أساسه من ناحية الأصل القبلى إلى "عرب" و "زرقة" ، فى الوقت الذى ينقسمون فية من ناحية نمط الانتاج المعيشى إلى رعاة ومزارعين ، ومع تهتك النسيج الاجتماعى نتيجة لنقص الموارد وضعف الدور التقليدى للادارات الاهلية وتدخلات نظام الانقاذ التى هدفت الى اختراق الولاءات السياسية التقليدية فى الاقليم، أصبح هناك عوامل صراع داخلى زاد من خطورتها توافر السلاح فى الاقليم منذ سنوات الصراع الليبى التشادى وتكوين ما كان يعرف ياسم الفيلق الافريقى .
يضاف إلى ذلك بعض الاعتبارات الجيوسياسية المتعلقة بالحدود المفتوحة والطويلة بين السودان وجيرانه، والقبائل المشتركة العابرة للحدود حيث توجد 26 قبيلة عابرة للحدود بين السودان وتشاد- على سبيل المثال – على امتداد حدود مشتركة تبلغ حوالى 1300 كيلومتر.وقد لعب هذان العاملان دورا مهما فى اتجاه توفير اجواء ومناخات مناسبة للتدخلات الخارجية التى يمكنها ان تستغل هذه الاوضاع الداخلية والصراعات القائمة من اجل دفع الازمة الى مزيد من التعقيد والتوتر لخلق اوضاع جديدة تخدم اهدافها السياسية والاقتصادية.
وهكذا اصبحت التدخلات الخارجية تشكل أحد أهم العوامل التى تحول الآن بين الأزمة والتحول نحو الحل، بعد أن تنقلت محاولات تسوية الازمة بين خمسة محطات أساسية بدأت باتفاق "أبّشى" فى سبتمبر 2003 ، ثم اتفاق نجامينا فى ابريل 2004 ، مرورا بمحطة اديس ابابا فى يونيو 2004 ، الى ان بلغت محطة ابوجا التى استغرقت ما يقرب من عامين للوصول الى اتفاق ابوجا فى مايو 2006 ، والذى أخذ فى التداعى بمرور الوقت، وصولا الى محطة الدوحة والتي بدأت بقرار من الجامعة العربية بتكليف قطر بالوساطة في مشكلة دارفور منذ اكتوبر 2008م، ثم جرى بعد ذلك بشهرين توحيد الجهدين العربي والإفريقي في مبادرة واحدة تتم إدارتها عبر منبر الدوحة، غير أن هذه المفاوضات مازالت تراوح فى مكانها لمدة تقترب من العامين غير قادرة على إنجاز إتفاق نهائى، على الرغم من توقيع اتفاق حسن نوايا مع حركة العدل والمساواة فى فبراير 2009 ، ثم تطويره بعد جهد كبير ومراحل متعددة، إلى اتفاق إطارى مع حركة العدل والمساواة أيضا فى فبراير 2010، وهو ما انتهى إلى انسحاب حركة العدل والمساوة من العملية التفاوضية بالدوحة فى يونيو 2010 إثر توقيع اتفاق إطارى آخر مع كيان جديد تم إنشائه عبر توحيد عدد كبير من الفصائل المسلحة تحت مسمى "حركة التحرير والعدالة "، الأمر الذى جعل عمليه التسوية لازمة دارفور تصبح بعيدة المنال من جديد بعد أن ساد الإعتقاد أنها قد اوشكت على الحل .
والشاهد أن هذا الارتباك ناتج عن تعدد الفاعلين المؤثرين على اتجاهات ومسارات أزمة دارفور ومن ثم تعدد الاجندات الخاصة بكل فاعل من هؤلاء الفاعلين ، الأمر الذى يعكس نفسة فى حالة الارتباك والفوضى التى تزداد كلما تم الاقتراب من بدء عملية تفاوض سياسى جاد نحو الحل .
وبشكل عام يمكن القول أن الأطراف التى تلعب الآن ادوارا متزايدة التاثير على مسارات الازمة فى دارفور، تنقسم إلى اطراف دولية أهمها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبى والمجتمع الدولى ممثلا فى الامم المتحدة ومجلس الامن، و بعضها اقليمى أهمها أدوار كل من تشاد وليبيا وارتريا، وهناك فريق ثالث ينتمى الى فئة الفاعلين الجدد فى النظام الدولى مثل منظمات المجتمع المدنى وجماعات الضغط ومنظمات الإغاثة والإعلام الدولى .
على المستوى الاقليمى نجد أن هناك أدوارا أساسية ومؤثرة لكل من تشاد وليبيا واريتريا، وكل من هذه الدول الثلاث تتصرف طبقا لاسس ومنطلقات مختلفه. فنظام ادريس ديبى يتدخل مكرها حيث أصبح استقرار الاوضاع فى تشاد مرتبط بشكل عضوى وهيكلى بتطورات ازمة دارفور، الأمر الذى دفع الرئيس التشادى الى احداث انقلاب كامل فى مواقفة اكثر من مرة فى محاولة للبحث عن نقطة التوازن الحرجة التى تفتح فرصا أفضل أمام إستمرارية نظامه والحفاظ عليه من السقوط. إلا ان تشاد تحولت فى نهاية المطاف الى قاعدة خلفية لامداد التمرد بالاسلحة والعتاد وايضا بالمقاتلين، ثم عادت لتوقع فى فبراير 2010 اتفاق مصالحة وتوافق مع الحكومة السودانية يلتزم كل منهما بمقتضاه بإغلاق وحراسة الحدود المشتركة، مع الإمتناع عن تقديم أى دعم لمعاضى الطرف الاخر، الامر الذى أثر سلبا على موقف حركة العدل والمساواة وترتب عليه انخراطها بشكل أكثر جدية فى مفاوضات الدوحة إلى أن عادت "العدل والمساواة" وانسحبت من جديد بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة التى تخص الحركة ورؤيتها لدورها وطبيعة الاهداف التى تسعى اليها.
اما ليبيا فقد مارست تأثيرا واضحا على مسارات أزمة دارفور، بهدف إبقاء التفاعلات الحادثة على حدودها الجنوبية مع دارفور وشمال تشاد تحت سيطرتها، وذلك بسبب الضرورات الأمنية للنظام الليبى، والرغبة فى الظهور بمظهر الفاعل الاقليمى القوى. وفى سبيل تحقيق ذلك احتفظ الليبيون بعلاقات مفتوحة مع كل أطراف الأزمة فى وقت واحد، فهم يساندون ويدعمون العديد من الحركات المسلحة فى دارفور، حتى لوكانت هذه الحركات تختلف فى توجهاتها ومطالبها، كما يدعمون نظام إدريس ديبى فى تشاد ، وقد تجلى ذلك فى إسنادها ودعمها لنظامه بعد أن أوشك على السقوط فى مطلع فبراير 2008 بعد أن إحتلت المعارضة التشادية العاصمة "نجامينا" وحاصرت القصر الرئاسى لمدة ثلاثة ايام. وهناك محدد آخر للسياسة الليبية تجاه أزمة دارفور يتمثل فى شخصية العقيد القذافى الذى ينظر إلى نفسه بإعتباره "قائدا أمميا" يضيق به الوعاء الليبى ومن ثم لابد أن يلعب دورا أوسع .. كان عربيا ثم انقلب الآن افريقيا.
غير أن الدور الليبى أدى فى النهاية إلى تصعيد الأزمة وإحداث إرتباكات هائلة بين أطرافها، كما إتضح فى الصعوبات التى واجهت مؤتمر سرت فى اكتوبر 2007 والتى ادت فى النهاية إلى إفشاله، إلى أن اتسع الخرق على الراتق بعد أن توجهت أصابع الإتهام فى محاولة غزو إم درمان فى 10 مايو 2008 إلى تشاد ومن ورائها ليبيا، ثم عدم فاعلية الجهود الليبية التى بذلت بعد ذلك تحت مسمى توحيد الحركات الدارفورية.
اما الطرف الإقليمى الثالث فى الأزمة فيتمثل فى إريتريا التى رغم أنها تقع على الحدود الشرقية للسودان، الا أنها تتدخل فى أزمة دارفورالتى تقع فى اقصى غرب السودان وعلى بعد عدة آلاف من الكيلومترات من الحدود السودانية الاريترية بثقل وتأثير يتفاوت من مرحلة إلى إخرى، إلا أنه يعتمد فى الغالب على توفير التسهيلات السياسية والدبلوماسية واللوجستية، وتتدخل اريتريا فى توجيه مسارات الازمة بأدوار تتنافس وأحيانا تتصارع مع ليبيا على النفوذ والتأثير، الأمر الذى يمكن تفسيره برغبة إريتريا فى الاحتفاظ ببعض الأوراق لاستخدامها عند اللزوم للضغط على الحكومة السودانية لصالح الهدف الاريترى الرامى إلى تعديل التوازنات الاستراتيجة فى القرن الافريقى التى تسير لصالح ثيوبيا التى هى الخصم الاساسى لإريتريا فى القرن الافريقى.
هذا وقد طرأ على ازمة دارفور فى الآونة الاخيرة متغير ذا دلالات خطيرة تشير بشكل واضح وصريح الى تشكل بؤرة تهديد قريبة من الحدود المصرية، وقد تمثل ذلك فى الدخول العلنى لإسرائيل إلى ساحة الأزمة، عبر حزمة من الوسائل والاجراءات ، اشار اليها التقرير الشهير لوزير الامن الداخلى الاسرائيلى "آفى ديختر"، والذى حدد الهدف الاستراتيجى لاسرائيل من التدخل فى هذه الازمة بأخذها الى نفس المسار الذى سلكته مشكلة جنوب السودان من قبل. أى التحول إلى حق تقرير المصير ثم الإنفصال. حيث أن الأهداف الإسرائيلية من الأزمة تتصل بشكل مباشر بالإستراتيجية الرامية إلى تغذية الإنقسامات الإثنية والمذهبية فى أكثر من مكان فى العالم العربى ، وتهدف فى الحالة السودانية الى تفكيك السودان أو دفعه إلى الفوضى، وهذا يمثل خطورة مضاعفة ذات أثر مباشرعلى مصر وأمنها وحدودها الجنوبية، ويختلف بالنسبة لمصر- بشكل جذرى - عن الاوضاع المماثلة فى العراق او لبنان او اى مكان آخر.
• المواقف والسياسات المصرية تجاه الازمة السودانية
1- جنوب السودان
ظلت مصر على الدوام تتحفظ على الموافقة على منح حق تقرير المصير لجنوب السودان كوسيلة لانهاء الحرب الاهلية فى الجنوب، لإدراك القاهرة أن هذا المسار سوف يعرض السودان لتداعيات بالغة الخطورة قد تؤدى إلى انفصال الجنوب وربما إلى حدوث تداعيات إخرى فى الشمال سوف لن يكون من السهل السيطرة عليها، الأمر الذى ثبتت صحته بشكل واضح طبقا للتطورات الحالية. وكانت الرؤية المصرية للحل تقوم على أساس إرساء مبدأ المواطنة والمساواة التامة بين كل المواطنين دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو المعتقد، وقد إنعكست هذه الرؤية فى بنود المبادرة المشتركة التى قدمتها مصر بالاشتراك مع ليبيا والتى جاءت خالية من أى إشارة إلى حق تقرير المصير كخيار مطروح على مائدة المفاوضات، غير أن توقيع بروتوكول ما شاكوس فى 20 يوليو 2002 بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، والذى كان يحوى الموافقة على حق تقرير المصير لجنوب السودان بعد فترة إنتقالية قدرها 6 سنوات ، جعل الموقف المصرى يتحول إلى التعامل مع الأمر الواقع ويسعى إلى تبنى أهداف جديدة، تتمثل فى المساعدة على جعل الوحدة جاذبة، عبر الإسهام فى تنمية إقليم جنوب السودان وتشجيعه على البقاء فى السودان الموحد.
وقد قامت مصر بالفعل بالمضى قدما فى هذه السياسة، كاستمرار لسياسة مصرية ثابته منذ عهد الرئيس السادات فى تقديم يد العون والمساعدة لابناء جنوب السودان، وتم افتتاح مكتب اتصال لحكومة اقليم جنوب السودان بالقاهرة، وقامت مصر بتقديم 300 منحة تعليم جامعى مجانا لأبناء الجنوب وإنشاء فرع لجامعة الاسكندرية فى جنوب السودان ، بدأت الدراسة به فعليا فى العام الدراسى 2009 -2010 تمهيدا لنقل الدراسة فى العام الذى يليه إلى الموقع الذى تم تحديده فى أراضى الجنوب بالإتفاق مع حكومة الإقليم الجنوبى . فى السياق نفسه قامت مصر ايضا بإنارة خمسة مدن جنوبية بالكهرباء على النفقة المصرية وإنشاء مركز طبى فى جوبا وعدد من المدارس والمنشأت، فضلا عن إفتتاح قنصلية مصرية فى جوبا للمزيد من التنسيق والتعاون.
وقد بدا واضحا أن السياسة المصرية تعمل على توطيد الصلات والعلاقات التعاونية مع الجنوبيين ، لتحقيق هدف الوحدة الجاذبة، ومن أجل تقديم صورة ايجابية لطرف عربى يمد يده للجنوب بالمساعدة والتعاون كبديل عن الصورة النمطية السائدة لدى الجنوبيين والتى تتسم بالسلبية، عبر الحروب المستمرة مع الشمال، وفى الوقت نفسه فان اتباع هذه الاستراتيجية يمكن مصر من حرية الحركة فى حالة اختيار الجنوبيين للانفصال كما هو واضح حاليا، فدولة جنوب السودان ستكون ذات أهمية خاصة بالنسبة لمصر لاسيما فيما يتعلق بقضايا المياه، حيث تقع العديد من المشروعات المقترحة لزيادة حصة مصر وشمال السودان من مياه النيل فى أراضى الجنوب، كما يمكن ملاحظة أن الأزمة المترتبة على توقيع دول المنابع لإتفاقية عنتيبى قد جعلت من موقف جنوب السودان أكثر أهمية بسبب حالة الاستقطاب السياسى التى نشأت عن هذا التوقيع المنفرد، فضلا عن أن انفصال الجنوب سيتبعه تزايد النشاط والوجود الاسرائيلى هناك الأمر الذى يقتضى عدم ترك الساحة خالية لإسرائيل للتأثير فى سياسات ومواقف الدولة الجديدة وتوظيفها لخدمة أهداف الإستراتيجية الاسرائيلية المعروفة فى تفتيت السودان وحصار مصر من الجنوب والضغط عليها عبر السعى الى تهديد مصالح مصر المائية فىحوض النيل.
2- ازمة دارفور
اما الموقف المصرى من ازمة دارفور فقد تبلور فى سعى مصر باستمرار لتعديل واحتواء الاجواء الاقليمية غير المواتية التى أحاطت بأزمة دارفور وساهمت فى تعقيدها وتصعيدها، ويمكن التدليل على ذلك بالعديد من الشواهد، مثل مشاركة مصر بألفى جندى فى القوات الدولية المشتركة المرابطة فى دارفور بالتعاون بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقى، والمشاركة فى كل المؤتمرات الإقليمية على المستوى الرئاسى وحرصها فى كل الاحوال على بناء نوع من الوفاق الذى يقود إلى الحل الساسى السلمى، كما أن مصر لعبت دورا أساسيا فى احتواء وتجاوز القرار 1706 الذى كان يتضمن بنودا تخل بسيادة السودان على أراضية، وبعد ذلك دعمت القرار 1769 الذى قبلته كل الأطراف فى أزمة دارفور.كما لعبت القاهرة دورا أساسيا فى إسناد السودان فى مواجهة أزمة المحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن الجهود المصرية المستمرة فى التواصل مع حركات دارفور المسلحة وتشجيعها على التوحد وبناء مواقف مشتركة .
إلا أننا يجب أن نأخذ فى الإعتبار أن الدور المصرى تجاه ازمة دارفور ظل لفترة من الوقت، وكأنه يتعمد أن يأخذ شكل محدودية الظهور أو التأثير تاركا موقع الصدارة للسياسة الليبية وللعقيد القذافى لفترة طويلة من الوقت دون تحقيق أى تقدم عملي، الأمر الذى أدى إلى محاولة سعودية فاشلة للتدخل عبر عقد ما عرف باسم "صلح الجنادرية " بين السودان وتشاد، ثم إلى ظهور منبر الدوحة وتطلع قطر للعب دور للوساطة فى دارفور ثبت أنها لاتمتلك الخبرات والمقومات اللازمة لإنجاحه عبر عمليات تفاوض عقيمة مازالت قائمة ومتواصلة رغم عدم تحقيقها لأى اختراق حقيقى نحو الحل .
وتجدر الاشارة هنا إلى أنه من الواضح أن المصالح والأهداف المصرية تجاه الأزمة السودانية بتجلياتها المتعددة، تختلف عن المصالح والأهداف الليبية أو القطرية، إن كانت تتلاقى او تتوافق جزئيا مع المصالح السعودية، ومن ثم فان محاولة مصر التساوق مع هذه السياسة أو تلك لم تكن أمرا موفقا أو مناسبا لمصالح مصر منذ البداية، حيث كان ينبغى على مصر أن تحرص على إظهار دورها فى قيادة وتكتيل الجهود العربية وتعبئة الموارد لمساعدة السودان على تجاوز أزمته الداخلية، وليس فقط الإكتفاء بمحاولة القيام بهذا الدور بطريقة غيرمباشرة. و بناء على ذلك فقد يكون الوقت ملائما لمصر لتغيير توجهاتها فى هذا المجال، والتحرك للأمام لمحاولة شغل هذا الحيز، من أجل تحقيق هدفين: هما الحد من التدخلات الخارجية بأنواعها، بما فى ذلك التدخل الإسرائيلى ، والهدف الثانى هو زيادة مساحات الحركة أمام الدور المصرى، للحفاظ على تماسك الدولة فى السودان، ولحماية المصالح المصرية وتعزيز الدور الاقليمى لمصر .
وفى هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنه فى حالة إنفصال الجنوب فإن الأطر والاتجاهات العامة لأزمة دارفور، قد تشهد انتقالا الى مرحلة جديدة، تسير فيها على خطى المسار الذى اتبعته قضية الجنوب، فنتيجة لاستطالة أمد الأزمة وتعثر أو إستعصاء التسوية السياسية، من المتوقع أن تاخذ المطالبة بحق تقرير المصير لدارفور مساحات أوسع بمرور الوقت.
وقد بدا لبعض الوقت أن حالة المراوحة المتطاولة لأزمة دارفور والتى تعود إلى التعقيدات المرتبطة بها من تدخلات خارجية وتشرذم للحركات المسلحة واختلاف وتباين المطالب بين هذه الحركات- مع رفع سقف هذه المطالب من مرحلة إلى إخرى- والعجزعن تكوين وفد تفاوضى موحد، أو تبنى رؤية مشتركة للتفاوض، قد تصب فى نهاية المطاف ( فى حالة بقاء السودان موحدا ومكونا من اقليمين ) فى اتجاه إعادة تقسيم إقليم شمال السودان من الداخل إلى مجموعة من الاقاليم المتجاورة تربطها بالمركز علاقة هشة، وببعضها البعض علاقات صراعية أو تنافسية فى أفضل الاحوال، إذ أن مجمل مطالبات الحركات المسلحة الدارفورية تركزت لوقت طويل فى الحصول على اتفاق شبيه باتفاقية السلام الشامل التى حصل عليها الجنوبيون، وبمعنى أدق وباستخدام التعبير الشائع فى هذا الخصوص (الحصول على نيفاشا ناقصة حق تقرير المصير). وبالنظر الى أن أى اتفاق سوف تتم الموافقة عليه بالنسبة لاقليم دارفور سوف تتم المطالبة به من قبل الاقاليم والجهات الاخرى تبعا لنظرية الأوانى المستطرقة السائدة فى السودان ، فمن الطبيعى توقع ظهور مطالبات مماثلة بأقاليم إخرى بنفس الترتيبات والأوضاع، وهى أقاليم الشرق والوسط وأقصى شمال السودان، الأمر الذى يعنى من الناحية العملية تقسيم الاقليم الشمالى الى أربعة اقاليم متجاوره.
إلا أن الانفصال المتوقع للجنوب قد يؤدى الى إعادة توجيه مسار أزمة دارفور، إذ أن ارهاصات المطالبة بحق تقرير المصير لدارفور قد بدأت فى الظهور من الآن ، حيث شرع عبدالواحد محمد نور ( المرتبط باسرائيل والمدعوم من فرنسا) فى وضعها كشرط أساسى لقبوله الاشتراك فى المفاوضات الهادفة إلى تسوية الأزمة، وقد بدأ موقف حركة العدل والمساواة فى التطور فى نفس هذا الاتجاه هذا الإتجاه، بسبب الموقف الصعب الذى تعانى منه الحركة اثر انسحابها من منبر الدوحة، وتعرضها لحالة من الحصار وتضييق الخناق على تحركات قائدها خليل ابراهيم، لاسيما وأن حركة العدل كانت قد لوحت فى السابق ابان مفاوضات ابوجا باللجوء الى خيار المطالبة بحق تقرير المصير وأوردته فى مقررات مؤتمرها الرابع ، ثم عادت بعد ذلك لتصمت عنه . هذا يعنى بشكل واضح أن السودان قد يتجه عقب الانفصال الى التفكك الى ثلاثة دويلات ، الاولى فى الجنوب والثانية فى الغرب والثالثة تشمل المساحة المتبقية فى الشمال والوسط.
وهكذا يبدو واضحاً للعيان أن السودان يمر فى الوقت الحالى بمرحلة مخاض صعبة ذات نهايات مفتوحة، الامر الذى يطرح عدة سيناريوهات اولها الانقسام الى دولتين شمالبة وجنوبية مع ما يواجه هذا الوضع من تحديات، والثانى هو التحول الى ثلاث دويلات، والسيناريو الثالث ينصرف إلى الانزلاق الى حالة من الفوضى أو التفكك.
والشاهد أن البيئة الداخلية في السودان وطبيعة التفاعلات السياسية فيه أدت إلى تهيئة المسرح للتدخلات الخارجيه واسعة النطاق، وخلقت المناخ الذي يسمح للآخرين باستدعاء الذرائع ، وساعد على ذلك أيضا تبني معظم القوى السياسية السودانية لأجندات ضيقة تدور حول الصراع على السلطة والمكايدات السياسية ، ولا تعطي المصالح الوطنية العليا ما تستحقه من أولوية، وإنما تسعى وراء أهداف محدودة قصيرة الأجل لا تستصحب معها الأبعاد الاستراتيجية المتعلقة بالحفاظ على وحدة السودان وتماسكه كوطن لجميع أبناءه على قدم المساواة، وبما يجعله قادرا على تحقيق نهضة تنموية تعتمد على موارد السودان الهائلة وصولاً إلى بناء هوية سودانوية مشتركة بعيدا عن الاستقطابات الدولية والسياسات المفروضة من الخارج .
غير أنه من الواضح أيضا أن مسألة الأجندات المحدودة هذه ترتبط بقضية إخرى أكثر جوهرية، تتعلق بفشل الحكومات الوطنية المتعاقبة فى السودان -منذ الاستقلال وحتى الآن- فى إستكمال مشروع بناء الدولة الوطنية أو على الأقل تبنى إستراتيجية واضحة للسير على هذا الطريق، ومما زاد الطين بله أن إنقلاب النقاذ الوطنى فى يونيو 1989 الذى أتى بالجبهة القومية الاسلامية التى يقودها الترابى إلى الحكم ، استصحب معه مشروعا ذا طبيعة اسلامية إقصائية، تتجاهل التكوين التعددى للمجتمع السودانى، وتحاول أن تفرض مشروعها للتغيير الاجتماعى والاقتصادى والسياسى بالقوة، الأمر الذى نتج عنه إرتداد المجتمع والقوى السياسية المختلفة إلى مرحلة الانتماءات الاولية، أى إلى الجهة والعرق والقبيلة، والتى كان السودان يطمح إلى تجاوزها عبر عملية ممتدة ذات طبيعة تنموية وتحديثية .
أبوسهيل
11-09-2010, 01:53 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif تابع السياسة المصرية تجاه السودان... هاني رسلان
• السودان والامن القومى المصرى
يظهر ارتباط الامن القومى بما يحدث من تطورات فى السودان بشكل واضح ويتجلى بأشكال عديدة، ولعل الذاكرة المصرية لا تنسى عملية نقل الكلية الحربية المصرية والمتبقى من طائرات سلاح الجو إلى منطقة وادى سيدنا بالخرطوم فى أعقاب هزيمة 1967، لكى تكون بعيدة عن متناول قوات العدو الاسرائيلى، إلا أن الأمر لايقتصر على هذا البعد المباشر ، بل يمتد إلى ما هو أعمق من ذلك خاصة فى هذه المرحلة التى يمر فيها السودان بظروف صعبة ودقيقة، فسيناريوهات التفكك أو الإنزلاق إلى حالة الفوضى تحمل فى طياتها مخاطر عديدة، ويمكن أن نشير الى أهمها على النحو التالى:
1- ان تجزئة السودان أو تفككه أو تحوله الى الفوضى سوف يؤدى الى إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية فى المنطقة الممتدة من الحدود الشمالية للسودان مع مصر وليبيا وصولا إلى منطقتى البحيرات العظمى من ناحية ومنطقة القرن الافريقى من الناحية الاخرى، ولايخفى اهمية هذه المناطق بالنسبة لمصر وارتباطها الوثيق بقضايا مياه النيل وأمن البحر الأحمر وتامين قناة السويس. فضلا عن تاثيرها على الأمن المباشر لمصر ودورها ومكانتها فى الاقليم . وفى ظل الاوضاع الحالية فان عملية إعادة الصياغة قد تتم خصما من مكانة مصر ومن قدرتها على التأثير والتدخل لحماية مصالحها الحيوية، لصالح قوى وأطراف اقليمية ودولية إخرى ذات تواجد فعلى فى هذه المناطق وتسعى بقوة لتوسيع نفوذها.
2- يؤثر هذا أيضا على ملف أزمة المياه، والذى يحتل اولوية متقدمة فى التفكير الاستراتيجى المصرى فى المرحلة الحالية وفى المستقبل، فمسألة البحث عن موارد جديدة من المياه ، تكاد تعتمد بشكل رئيسى على مبادرة حوض النيل المشتركة، وظهور دويلة جديدة فى جنوب السودان أو إستمرار عدم الاستقرار، سوف يؤدى إلى خلق الكثير من التعقيدات فى هذا المجال، كما سوف يفسح المجال لخلق أدوات جديدة للضغط على مصر، عبر إستغلال الاوضاع فى الجنوب وفى أنحاء إخرى من السودان.
3- ترتبط الازمة السودانية أيضا بظهور تهديد اخر من نوع جديد على الامن القومى المصرى، كاحد تداعيات ما يحدث قى السودان، وهو ظهور ما يسمى بحركة "كوش" التى تنادى بتحرير اراضى النوبة فى شمال السودان وجنوب مصر من "الاحتلالين " المصرى والسودانى وإعادة إحياء دولة النوبة القديمة، وهذه الحركة وان كانت ما تزال "انترنتية" ولم تستطع القيام بأى نشاط فعلى بعد، إلا أن معظم النار من مستصغر الشرر، ويجب أن تُقرأ هذه التحركات التى ترعاها دول معينه، مع ما يتم الترويج له من حديث عن النوبة بإعتبارهم أقلية مضطهده، ومع محاولة ربطهم بقضايا أقباط المهجر. وقد كانت عملية اختطاف بعض السياح الغربيين فى المثلث الواقع على الحدود المصرية الليبية السودانية، جرس انذار مبكر ومثال عملى على التهديدات الامنية التى قد ترد إلي مصر من هذا الاتجاه .
4- ان عدم الاستقرار فى السودان يعنى إستمرار وتزايد احتمالات تهريب الأسلحة عبر الحدود الجنوبية لمصر لاستخدامها فى عمليات عنف فى الداخل المصرى، وقد سبق حدوث ذلك إبان توتر العلاقات بين البلدين فى المرحلة الإولى من عهد نظام الانقاذ، أو لمحاولة استخدام الأراضى المصرية كممر ، كما حدث فى حالة التفسيرات التى طرحت للغارات الاسرائيلية على شرق السودان فى مطلع عام 2009 .
5- من المتوقع أيضا أن تتزايد عمليات الهجرة أو النزوح الجماعى المشروعة او غير المشروعة، بما فى ذلك من بعض الدول الافريقية ذات الحدود المفتوحة مع السودان، الامر الذى قد يخلق ضغوطا اجتماعية واقتصادية اضافية على مصر، إذ أن معظم النازحين لايمتلكون أى قدر من التعليم أو المهارات الفنية ، وليس لديهم ما يقومون باستثماره، ومن ثم فانهم يتسربون إلى أسواق العمالة الطفيلية، ويمثلون عبئا على كل مرافق الدولة والاقتصاد فى ظل حالة البطالة المنتشرة فى مصر. وفيما يتعلق بالتوترات الاجتماعية نشير الى حادثة المهندسين وما نتج عنها من حرج واساءة لصورة مصر، رغم كل الجهود الايجابية التى بذلتها مصر لتحاشى الازمة، بالاضافة الى ظاهرة التسلل الى اسرائيل، بما تحمله تلك الظاهرة من مخاطر أمنية على مصر بأشكال مباشرة أو غير مباشرة.
6- ان كل ما سبق سوف يؤدى الى عزل مصر وحصارها من ناحية الجنوب، وازدياد امكانية فرض ضغوط قوية عليها من الخارج تتعلق بمقدرتها على توفير الامن لمواطنيها وتلبية احتياجاتهم الضرورية ، كما قد يحد من قدرتها على إعادة صياغة دورها الاقليمى ورؤيتها للمستقيل بالتحول نحو حوض النيل كخيار مستقبلى بديل يوفر لها فرصا حقيقية للنهوض والنمو بالتعاون مع بلدان الحوض و من اجل الفائدة المشتركة للجميع.
• السياسة المصرية تجاه السودان:
ومن هنا تظهر أهمية وجود سياسة مصرية قوية ومبادرة تجاه السودان فى المرحلة الحالية، لدرء المخاطر والتهديدات أولا ولمحاولة شق مسار جديد لبناء وحماية المصالح، عبر الحفاظ على الحد الادنى من الاستقرار والعلاقات السلمية والتعاونية بين دولتى الشمال والجنوب فى حالة وقوع الانفصال، والسعى الى تسوية ازمة دارفور . ومن البدهى أن الغياب عن عملية إعادة الهيكلة أوإعادة الصياغة الجارية الان على قدم وساق، سوف ينتج عنه غياب القدرة على التأثير أو حماية المصالح المصرية، الأمر الذى يعنى بدوره انعكاسات سلبية للغاية على المصالح المصرية فى المستقبل، إذ أن القوى التى تقوم بتوجيه العمليات السياسية الرئيسة الآن فى السودان، هى التى سوف تهيمن فى المستقبل وسوف يكون لها تاثير واضح على كل التفاعلات ومسارات الأحداث .
فى هذا الاطار يمكن القول أن الاهتمام المصرى بالسودان قائم وموجود ويمكن ملاحظته فى العديد من التحركات هنا أو هناك.. ولكنه غير كاف بالدرجة التى تتناسب مع ثقل مصر وضخامة مصالحها من ناحية، والظروف والتعقيدات التى يواجهها السودان من ناحية أخرى. وبناء على ذلك فإن السياسة المصرية بوضعها الحالى تصلح لمعالجة أو التعامل مع أوضاع مستقرة وليس مع مثل مثل هذه التفاعلات الهائلة التى تهدف إلى الفك والتركيب، حيث تظهر الحاجة الماسة إلى رؤية جديدة متكاملة تنظر إلى ما يجرى، وتعيد تعريف المصالح المصرية فى السودان وتسعى إلى تحقيقها بالوسائل والسياسات المطلوبة.
وغنى عن القول أن حجم الفرص والمخاطر فيما يتعلق بملف السودان يحتاج إلى إحداث التفاتة كاملة فى التوجه الاقليمى لمصر، وذلك كأولوية استراتيجية واضحة، وهذا لايعنى بطبيعة الحال إهمال الأولويات الاستراتيجية الحالية لمصر ، ولكنه يعنى رفع الاهتمام بالشأن السودانى من ناحية الترتيب ووضعه على قدم المساواة مع ملف الصراع العربى الاسرائيلى وتسوية القضية الفلسطينية، على أن يعمل هذا التوجه الجديد من خلال أداتين أساسيتين هما :
أ- الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسودان .
ب - محاولة التواجد بقوة على مسرح التفاعلات السياسية الداخلية من خلال المساعدة على بناء وفاق وطنى داخلى فى دولة شمال السودان، والسعى الى، وتشجيع علاقة تعاونية بين السودان الشمالى والدولة الجنوبية المنتظره.
• توجه اقليمى جديد: نحو السودان وحوض النيل
لاشك أن مصر تستمد الكثير من قدرتها على التأثير والحركة فى المحافل الدولية من دورها الإقليمى فى المنطقة العربية أو ما يعرف بإقليم الشرق الأوسط، إذا أن هذا يفتح لها مساحات أوسع للحركة كما يمنح سياستها الخارجية قدراً أكبر من الفاعلية، ويعطى لها الثقل اللازم لحماية المصالح المصرية السياسية والاقتصادية، ويدعم إدراكها لنفسها كدولة اقليمية كبرى لها دورها فى حفظ الاستقرار والتوازن فى المنطقة.
وغنى عن القول أن مصر قد اهتمت طوال الخمسين عاما الماضية بالصراع العربى الاسرائيلى، وركزت أنظارها على الشمال الشرقى ومنطقة المشرق بشكل عام، فى الوقت الذى فتر فيه الاهتمام الى حد كبير بالسودان وأيضا ببلدان حوض النيل والقرن الافريقى، عدا بعض الفترات فى عهد الرئيسين السادات ومبارك مع الرئيس نميرى، والتى لم تترك أثرا يذكر فيما بعد . وكان الانطباع الدائم ان السودان سيظل قائما هناك، وفى ظل عدم وجود متغيرات أو تهديدات رئيسية، لم يكن هناك ما يبعث على إتباع أى تغيرات جذرية فى السياسة أو التوجهات المصرية. إلا أن الاوضاع تتغير الآن بوتائر متسارعة، حيث لم تتبقى سوى اشهر معدودة على استفتاء حق تقرير المصير لجنوب السودان المقرر فى يناير 2011 ، والذى من المتوقع ان يؤدى الى انفصال الجنوب ، ومن ثم سوف نشهد سودان آخر غير ذلك الذى عرفته المنطقة طوال نصف القرن الماضى.
هذه التطورات تفرض على الدولة المصرية أن تحدث نوعاً من الالتفات فى سياستها الإقليمية بالتوجه نحوالسودان ودول حوض النيل، بحيث يصبح هذا التوجه هو مجال اهتمامها وتفاعلاتها ذات الاولوية الرئيسية، وهو الإنتماء الطبيعى والعريق لمصر. على ان يكون هذا التوجة فى اطار البعد الإفريقى لمصر وليس فى اطار الحديث عن دعم أمتها العربية، رغم أنه لايوجد تعارض فى تعدد مستويات الهوية المصرية بأبعادها المختلفة. وتجب الإشارة إلى أن هذا لايعنى عدم الإهتمام بالقضية الفلسطينية او منطقة الخليج وباقى الاهتمامات التقليدية الاخرى لمصر. فالتحدى الذى تواجهه سياسة مصر الخارجية هو تطوير القدرة على العمل بكفاءة واهتمام متساو مع أكثر من جهة وفى أكثر من إتجاه.
وأهمية هذا التوجه لو تم اعتماده تتمثل فى أنه سوف يؤدى إلى تحويل الكثير من المشاكل والسلبيات التى نعانى منها الى مزايا نسبية هائلة، تعمل لصالح مصر دون تكلفة او اعباء اضافية، فالزيادة السكانية سوف تكون ميزة ازاء الندرة النسبية للسكان فى حوض النيل ، وكذلك القدر المتوفر من التعليم والمهارات الفنية والقدرات الصناعية والتواصل مع التكنولوجيا .. الخ، فضلا عن أن الكثافة الحضارية وتماسك الهوية والثقافة الوطنية المصرية ورسوخ تقاليد الدولة فيها سوف يعطى الدور المصرى ايضا الكثير من القوة والزخم.
ويمكن القول إجمالا أن هذا التوجه من الممكن أن يمثل الفرصة الاقتصادية البديلة لمصر، حيث ان التوجه جنوباً سوف يوفر فرصاً طبيعية هائلة لاستغلال التكامل فى الموارد، فالسودان لديه أراض ومياه ومعادن وثروات هائلة، وقلة فى عدد السكان فى الوقت الذى يعانى فيه من اضطرابات سياسية وجهوية وإثنية واسعة النطاق جعلت كل القوى السياسية فيه فى حالة من الضعف، وبعض هذه القوى يوجه نداءات متكررة لمصر بالتواجد وتقديم الدعم، الامر الذى يوفر طلبا سودانيا داخليا على الدور المصرى ويخلق قاعدة مناسبة واجواء ايجابية للتعاون والشراكة .
وقد يرى البعض أن مثل هذه السياسة تحتاج إلى حشد إمكانيات وتخصيص موارد واسعة سياسية واقتصادية وإعلامية وثقافية، إلا ان القول بمحدودية الموارد، لا يمكن القبول به فى هذا السياق، إذ أن مصر لها دور تاريخى وثقافى مازال حاضراً فى السودان ككل، ولها أرضية واسعة للحركة، وهناك نداءات متكررة لمصر بالتدخل من جانب أطراف سودانية عديدة خاصة فى الوسط والشمال النيلى، أى أن الدور لا يعتمد على الإمكانيات المادية وحدها، كما أنه يمكن الاستعانة بشكل واسع النطاق بمنظمات المجتمع المدنى والجهود الشعبية والقطاع الخاص، عبر تكثيف التواصل مع كل القوى السودانية، وتبادل الزيارات، وتنظيم اللقاءات مع القيادات السودانية المختلفة.
وتجدر الاشارة الى أن أحد أوجه قصور السياسة المصرية الحالية تجاه السودان، أنها سياسة تعتمد على معالجات قد تصلح فى اوقات السلم والاستقرار، إلا أن الأوضاع الحالية والمتغيرات المتسارعة فى السودان تحتاج إلى استراتيجية أشمل تنطلق من رؤية سياسية شاملة، وبحيث تحشد لها الموارد من كل الاتجاهات، ولذا فإن هذا الوضع يحتاج إلى إنشاء هيئة خاصة بشئون العلاقات المصرية السودانية، تتبع لرئاسة الجمهورية مباشرة، ويقف على رأسها شخصية متخصصة ومتفرغة وذات ثقل، تتولى بلورة الخطط والسياسات والتنسيق بين الأجهزة والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وتكون لها صلاحية خاصة تنبع من تبعيتها لرئاسة الجمهورية.
هذا التوجه نحو السودان وحوض النيل يمكنه أن ينطلق من خلال دعم مصر لوفاق داخلى سودانى، وإعتبار الشراكة الاستراتيجية مع السودان هدفا استراتيجيا، على النحو التالى:
أ- بناء وفاق داخلى فى السودان:
تحتفظ مصر فى الوقت الحالى بخطوط اتصال مفتوحه وعلاقات جيدة مع الحكومة السودانية وكذلك معظم القوى السياسية السودانية فى الشمال والجنوب، بالاضافة الى حيازتها لقنوات اتصال نشطه مع الفصائل المسلحة فى دارفور.. الامر الذي اصبح يمثل مصدرا للقوه النسبيه وأحد مؤهلات نجاح أي تدخل لإنهاء الصراعات القائمة والمساعدة على بناء وفاق داخلى.. كما أنه من المعروف أن مصر هي الطرف الوحيد الذي ليس له مطامع او مطالب خاصه من هذا الطرف أو ذاك .. لأن مصلحتها الأساسيه هي الحفاظ علي التماسك والاستقرار.. وذلك بخلاف الأطراف الإقليميه الاخري التي لعبت أدوارا متباينه في الأزمه السودانية بدءا بالولايات المتحدة وبريطانيا وانتهاء بدول الايجاد وليبيا وتشاد واريتريا.
إلا أن ما يجب أن يحظى بالاهتمام فى حالة تحرك مصر فى هذا الإتجاه.. هو الخلفيه والرؤية للاستراتيجية التى ينطلق منها هذا التحرك والمدي والأثر الذي يرمي إليه، والذى يجب أن يهدف لتهدئة الاوضاع واحتواء ظواهر التشرذم والتفلت، ومن الناحية الاخرى أن يكون هناك دور وتواجد لمصريسعى لمنع الاضرار بأى مصالح مصرية حالية او مستقبلية عب اتدخل فى السودان.
وإذا كان أى تحرك فاعل يلزمه استثمار الكثير من الموارد، فان هذا لايعني ان مصر سوف تكون مطالبة بان تقدم مساعدات قد تعجز عنها اوضاعها في الوقت الحالي.. حيث انها تستطيع ان تقدم الكثير من مواردها البشريه وخبراتها وثقلها الدبلوماسي . فمصر يمكنها أن تلعب أدوارا عده في دارفور وفى الجنوب والشرق من خلال عمليات إغاثه واسعه وتوفير قوافل طبيه وكذلك بعثات تعليميه وجهد إعلامي وثقافي وتنويري.. وكل ذلك يتطلب تمويلا إلا ان المكون البشري فيه هو الأكثر كلفه وهو متوافر لمصر.. وتستطيع ان تشرك فيه الجهد الاهلي من خلال المنظمات والنقابات ورجال الأعمال.. وسوف يلقي ذلك استجابه هائله طبقا للشواهد القائمة بالفعل.. فضلا عن امكانيه اجتذاب دعم مالى واسع من العالم العربي لهذه العمليه من خلال تحالفات مصر فى العالم العربى . والأهم من كل ذلك ان تنطلق الرويه المصريه من استراتيجيه متعدده المستويات في داخل السودان وعلي المستويين الاقليمي والدولي.. وهو الامر الحاصل الآن بالفعل.. ولكن في اطار محاولات التهدئه ولملمه الاوضاع.. الامر الذي ثبتت محدودية جدواه، ومن ثم فلابد من المبادره بكل قوه وتركيز علي الداخل السودانى الآن لنزع فتيل الانفجار للحفاظ علي كيان الدوله السودانية، قبل أن تصيبه تشققات وصدوع سيصبح من الصعب علاجها.
ب- الشراكة الاستراتيجية
قد يكون من الأفضل استخدام هذا المصطلح كبديل عن مصطلح التكامل المصرى السودانى الذى يحمل ظلالا سلبية لدى بعض السودانيين باعتبارة عملية كان المقصود منها دعم نظام الرئيس الاسبق نميرى، ناهيك عن أن التكامل السابق لم يترك أثرا يذكر، وليس هناك ما يدعو إلى التمسك به لإعادة إنتاج الفشل، كما أن المصطلح نفسه يقصر عن التعبير عن متطلبات المرحلة الحالية. أما مصطلح الشراكة الاستراتيجية فانه يعنى الندية فى التعامل بين الشركاء والتوازن فى الحصول على المنافع، وهو يخاطب بعض الهواجس السودانية التقليدية التى تشكو من التعالى المصرى أو تخشى أن يكون التعاون بين البلدين لمصلحة مصر على حساب السودان.
والشراكة الاستراتيجية يجب ان تنهض على أساس اقتصادى وظيفى يسعى لاحادث تبادل اقتصادى وتجارى واسع النطاق يشمل كل مراحل العملية الانتاجية والتنموية ، ويسير فى إطار تواصل مجتمعى على المستويات الثقافية والاعلامية والاجتماعية، بحيث تنشط حركة التواصل بين البلدين فى الاتجاهين بما يخدم مصالحهما معا. على أن يكون عماد هذه الحركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى وحركة الافراد والسلع ورؤوس الاموال، وهدفها المستقبلى أن يكون هناك تكامل اقتصادى حقيقى ينمو ويتطور مع الوقت الى شراكة متكاملة ، مع بقاء النظم السياسية فى البلدين مستقلة تبعا لخصوصياتها السياسية والاجتماعية.
وقد يقول قائل كيف يمكن بناء هذه العلاقة وفق هذا التصور والسودان يمر بمرحلة عدم استقرار وأزمات عدة فى أماكن مختلفة، والإجابة أن هذا العامل يمثل دافعا أساسيا للاسراع بهذه الاستراتيجية الشاملة التى يمكنها أن تساعد على احتواء هذه الازمات واقناع الاطراف المختلفة ببناء الوفاق الداخلى، فضلا عن أن هذا العمل إذا بدأ من الان بالدرجة الكافية من العزم ووضوح الرؤية فانه سيشكل بلا شك احد العوامل الدافعة والساعية الى رأب الصدع عكس الكثير من الادوار الاقليمية والدولية التى تسعى الان إلى الدفع باجندانها الخاصة على حساب وحدة السودان واستقراره.
أبوسهيل
11-09-2010, 01:53 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif السياسة المصرية تجاه السودان ..
بقلم: هانئ رسلان
o نُشرت هذه الدراسة فى العدد الثانى من سلسلة " بدائل" التى يصدرها مركزالدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام، سبتمبر 2010، والتى تسعى إلى توسيع وتعميق النقاش العام حول القضايا ذات الاهمية الخاصة للسياسات والمصالح المصرية .
o الباحث يشغل موقع رئيس تحرير ملف الاهرام الاستراتيجى ورئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بمركز الاهرام للدراسات، وكذلك مقرر لجنة السودان بالمجلس المصرى للشئون الخارجية .
• الاوضاع الحالية فى السودان:
يمر السودان منذ مطلع الألفية الثالثة، وبالتحديد منذ التاريخ الذى بدأت فيه عملية التسوية السياسية لانهاء الحرب الاهلية فى الجنوب، بحالة من إعادة الصياغة لهياكل السلطة والثروة ، وإمتدت حالة اعادة الصياغة هذه لتشمل شكل النظام السياسى وطبيعة الدولة السودانية وحدود ترابها الوطنى. فبعد العديد من التطورات والمفاوضات الصعبة التى إستغرقت أكثر من عامين ونصف العام فى كينيا، تم توقيع اتفاقية نيفاشا فى يناير 2005 ، بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السوادن، وقد نتج عن هذه الاتفاقية عدة متغيرات رئيسية، يمكن الاشارة إلى أبرزها على النحو التالى:-
1- بدلا من كونة دولة موحدة ذات نظام فيدرالى تتكون من 26 ولاية، تحول السودان إلى دولة تتكون من اقليمين: أحدهما شمالى ويتكون من 15 ولاية (بعد دمج ولايتين فى ولاية واحدة) ، والثانى جنوبى يتكون من 10 ولايات .
2- يُحكم الاقليم الجنوبى بنظام قانونى مختلف عن المعمول به فى الشمال ( الذى يعمل طبقا لقوانين مستقاه من التشريع الاسلامى )، ويستند الجنوب على القوانين التى يقرها برلمان وحكومة إقليم الجنوب، والذى يسير نظامه الاقتصادى وفقا للقوانين المصرفية العادية وتخضع لغرفة خاصة ( بمثابة فرع مستقل ) من البنك المركزى السودانى. بالاضافة الى حصول الجنوب على حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية قدرها 6 سنوات تنتهى فى عام 2011 ، وذلك عبر إستفتاء يختار فيه الجنوبيون بين البقاء ضمن السودان الذى أفرزته إتفاقية نيفاشا، وبين الانفصال فى كيان ودولة جديدة.
3- كما أن طبيعة العلاقة بين الاقليمين الشمالى والجنوبى التى أفرزتها اتفاقية نيفاشا يسودها قدر من عدم التوازن، بسبب وجود أربعة مستويات للحكم فى الإقليم الجنوبى (هى المحليات وحكومة الولاية ثم الحكومة الاقليمية وأخيرا الحكومة القومية )، فى حين أن الشمال لايوجد به مستوى الحكم الاقليمى (المحليات وحكومة الولاية ثم الحكومة القومية مباشرة).
4- بينما تتولى الحركة الشعبية لتحرير السودان حكم الإقليم الجنوبى بصلاحيات كاملة سياسية واقتصادية وأمنيه، كما يشارك الإقليم الجنوبى أيضا فى الحكومة القومية بنسبة 34% وكذلك فى الأجهزة الأمنية ومؤسسات الخدمة المدنية على المستوى القومى، فإن الحكومة القومية تكاد تكون بلا صلاحيات تجاه الاقليم الجنوبى، سوى تقرير حصته من إيرادات النفط المنتجه من آبار الجنوب، وكذلك حصته من الميزانية القومية بنسبة الثلث طبقا للاتفاقية .
كل هذه المتغيرات أفرزت حالة من السيولة الهائلة فى الاوضاع العامة فى السودان ، حيث أصبح من الواضح أن السودان المعروف الذى كان قائما منذ إستقلال السودان فى أول يناير 1956 ، فى طريقة للاختفاء ليحل محله سودان جديد بناء على الأسس التى أرستها اتفاقية نيفاشا، وما ينتج عن ذلك من أبنية ومؤسسات سياسية ودستورية جديدة مستحدثة لم تأخذ فرصتها لاكتمال البناء والتأثير.
إلا أن المتغير الأكثر خطورة كان هو حق تقرير المصير للاقليم الجنوبى، الذى خلق حالة من عدم الاستقرار الهيكلى ، الناتج بدورة عن الغموض الكثيف ، وعدم القدرة على التوقع ما إذا كان الجنوب سيبقى فى السودان الواحد الكبير ام سوف ينفصل فى كيان جديد، الأمر الذى انعكس سلبا على مجمل التفاعلات السياسية فى السودان بعد التوقيع النهائى على اتفاقية نيفاشا، وساعد على تعميق الفجوة بين شريكى حكومة الوحدة الوطنية التى تم تشكيلها بناء على الإتفاقية ، وهما حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية لتحرير السودان ، وأدى ذلك -نتيجة لهذا العامل وعوامل إخرى – إلى احتدام الخلاف بينهما على العديد من القضايا ، التى كان على رأسها الخلاف حول منطقة ابيى، وترسيم الحدود وكيفية إحتساب عائدات البترول، وأخيرا الخلاف حول نتائج الاحصاء السكانى والقضايا المتعلقة باجراء الانتخابات الرئاسية والولائية والمحلية والتى كان مقررًا لها أن تتم تحت رقابة دولية فى النصف الثانى من العام الحالى 2009 ، طبقا لنصوص نيفاشا، إلا أنها إجريت فى ابريل عام 2010 بعد شد وجذب طويلين حول الاجراءات المفضية اليها والموعد المناسب لاجرائها .
بالإضافة إلى ماسبق فقد أوضحت الأزمات المتوالية بين شريكى حكومة الوحدة الوطنيه طوال ما يزيد عن خمسة سنوات ونصف من عمر المرحلة الانتقالية، ان قضية الوحدة لم تكن تشغل ذهن القادة الجنوبيين، بل ان الحديث عنها بين وقت واخر كان من اجل توظيفها فى الصراع السياسى مع حزب المؤتمرالوطنى. هذا التوظيف كان فى كثير من الحالات يأخذ شكل الإبتزاز الساعى الى حشد نوع من التعبئة لصالح الحركة الشعبية ضد حزب المؤتمر عبر تحميله مسئوليه عدم بذل الجهد الكافى من أجل الوحدة، فى الوقت الذى قامت فيه الحركة بالعديد من السلوكيات التى توضح نيتها فى الانفصال منذ وقت مبكر مثل تخصيص كود دولى مستقل للاتصالات الهاتفيه يختلف عن الكود المعمول به للسودان ، وتغيير مناهج التعليم وجعلها باللغة الانجليزية، والسعى الى توقيع اتفاقيات منفردة للتنقيب عن البترول- بالمخالفة لاتفاقية نيفاشا- بعيدا عن الحكومة القومية ومفوضية البترول التابعة لها .
كل ذلك بالاضافة إلى تقارير تشير إلى إنجاز مسودة الدستور للدولة الجنوبية المنتظرة بواسطة معهد ماكس بلانك الألمانى، بالاضافة الى الدراسات الخاصة بمشروع خط للسكة حديد للربط مع كينيا، بغرض التواصل التجارى والاقتصادى ولاتخاذ ميناء "مومباسا" الكينى كمنفذ للتصدير والاستيراد، وأيضا لتصدير النفط الجنوبى فى المستقبل.
من الواضح ان قضية الوحدة والانفصال قد تم حسمها من قبل الحركة الشعبية باتجاه الانفصال عبر اتخاذ مواقف غامضة من الوحدة، والامتناع عن تاييدها علنا، بل تَعمُد إعطاء اشارات عديدة ومتكررة على ان نتيجة الاستفتاء ستكون دعما للانفصال. هذه الطريقة فى الاقتراب من قضية الوحدة كانت تتحاشى الإعلان عن التوجه نحو الانفصال بشكل صريح بالنظر إلى أن اتفاقية نيفاشا تنص على أن يعمل الطرفان على أن تكون الوحدة جاذبة، والشاهد ان كل تحركات ومواقف الحركة الشعبية ظلت تتمحور، بشكل او بأخر، حول تهيئة الأوضاع المناسبة من اجل الوصول بسلام وبدون صعاب أو معوقات الى الموعد المحدد للاستفتاء على حق تقرير المصير فى 9 يناير 2011، حتى يمكن الحصول على المشروعية القانونية للدولة الجديدة ، حيث ان المخاوف الرئيسية للجنوبيين تتركز فى الخشية من وقوع اضظرابات كبيرة او إنفلات أمني نتيجة لأى أزمة هنا أو هناك. فالأزمات قد تخرج عن السيطرة ، وقد يتم اتخاذها وسيلة لعدم إجراء الاستفتاء أو المطالبة بتأجيله. وفى هذه الحالة فان انفصال الجنوب لن يكون مشروعا من الناحية القانونية ، حتى لو كان قائما من الناحية العملية أو بسياسة الأمر الواقع، حيث يبقى بإمكان حكومة الخرطوم أو القوى السياسية السودانية المتمسكة بالوحدة القول بان الجنوب لايزال جزءا غير منفصل من السودان، الأمرالذى قد يفتح العديد من الابواب التى يمكن لكل طرف أن يستغلها أو يوجهها أو يكّيفها كما يشاء.
غير ان هذه المخاوف نفسها قد أخذت فى التراجع أيضا بعد التصريحات العلنية المباشرة التى أطلقها الرئيس البشير فى الاحتفال بالذكرى الخامسة لتوقيع اتفاقية نيفاشا فى يناير 2010، وتعهد فيها بالاعتراف الفورى بالدولة الجنوبية الجديدة اذا إختار الجنوبيون الانفصال، فيما بدا انه تسليم بالامر الواقع او انتصار للقوى المؤيدة لانفصال الجنوب داخل حزب المؤتمر الوطنى نفسه، او ترجمة لما قيل انه صفقة غير معلنه تم التوصل اليها بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر، عقب الضغوط السياسية العنيفة التى قامت بها الحركة الشعبية فى نهايات عام 2009 (قبيل بدء الانتخابات السودانية ) عبر ما عرف باسم "تحالف جوبا"، ثم التهديد بزعزعة الاستقرار فى الخرطوم من خلال التظاهر فى الشارع، وذلك بالتجاوب مع مطالب الحركة الشعبية بِشأن بنود قانون الاستفتاء على حق تقرير المصير، وعدم استخدام نصوص القانون لتعويق الانفصال أو جعله صعبا، فى مقابل عدم اعتراض الحركة الشعبية على قانون الامن الوطنى وعدم تعطيل عملية الانتخابات.
• الإنتخابات السودانية وإعادة إنتاج الإستقطاب
أجريت الانتخابات السودانية على مدى خمسة أبام فى الفترة من 11 إلى 15 إبريل 2010، وشملت التصويت على ثلاث مستويات تنفيذيه لانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس حكومة اقليم جنوب السودان وولاة الولايات السودانية الخمسة والعشرين ، بالاضافة الى ثلاثة مستويات تشريعية لاختيار اعضاء البرلمان القومى واعضاء برلمان اقليم جنوب السودان واعضاء المجالس التشريعية للولايات.
وقد مرت عملية الإقتراع التى تمت تحت رقابة واسعة النطاق خارجية وداخلية بهدوء، حيث لم يعكر صفوها أى احداث شغب أوعنف، وتميزت بنسبة مشاركة مرتفعة تزيد على 60 %.
وقد أدى ذلك إلى إحياء الأمل فى أن تحدث هذه الانتخابات نوعا من الإختراق للدائرة المغلقة للأزمات السودانية التى تعيد إنتاج نفسها باستمرار.. غير أن هذا الأمل سرعان ما تبخر من جديد مع إعلان النتائج. حيث إُعلن فوز الرئيس البشير بنسبة إجمالية تقترب من 70% من إجمالى أصوات المشاركين فى الاقتراع، غير أنه تجدر الإشارة إلى أن فوز البشير كان كاسحا فى الشمال فى الوقت الذى جاء ترتيبه فى الاقليم الجنوبى تاليا لمرشح الحركة الشعبية (المنسحب) ياسر عرمان. وقد ترافق مع ذلك هيمنه كاملة لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى الشمال بفوزه بمناصب ولاة الولايات فى 14أربعة عشر ولاية من إجمالى خمسة عشر ولاية في الشمال، وكذلك غالبية مقاعد البرلمان القومي والمجالس التشريعية في الولايات بفارق شاسع. وفي المقابل فازت الحركة الشعبية لتحرير السودان بمواقع الولاة فى الولايات العشر لاقليم جنوب السودان ومعظم مقاعد برلمان الإقليم ومجالس ولاياته والمقاعد المخصصة للجنوب في البرلمان القومي.
أدت هذه النتائج إلى ردود أفعال تتسم بالرفض للعملية الانتخابية والنتائج المترتبة عليها من قبل كل القوى السياسية المعارضه فى الشمال وكذلك فى الجنوب، وهكذا تمثلت المحصله النهائيه فى أن النتائج المعلنه أعادت إنتاج الهيمنة والسيطرة الكاملة لشريكى اتفاقية نيفاشا وهما المؤتمر الوطنى فى الشمال والحركة الشعبية فى الجنوب.. وقذفت بكل القوى المعارضة إلى هامش العملية السياسية.. وهذه النتائج وإن كانت تصب فى صالح الإستمرار فى تطبيقات إتفاقية نيفاشا كما هو مرسوم لها، إلا أنها أشارت أيضا الى حدوث نوع من التكريس الكامل لتقسيم السودان من الناحية العملية وبما يستبق التقسيم الفعلى الذى سيحين موعده فى يناير2011، وبما يعنى أيضا إضعاف مناعة وقدرة الدولة السودانية على مواجهة التحديات الجسام التى سوف تواجهها فى الشهور المقبلة، فضلا عن إهدار أخر فرصة حقيقية لإحداث نوع من التحول فى مسار العملية السياسية فى السودان من الصراع المسلح الى الصراع السلمى عبر قواعد محددة متفق عليها إستنادا الى عملية التحول الديمقراطى التى قبل بها الجميع، وأنها لم تضف شيئا الى الساحة السياسية السودانية، سوى المزيد من الاستقطاب بين شمال وجنوب من ناحية وبين قوى حاكمة واخرى معارضة من الناحية الإخرى .
• الموقف من الوحدة والانفصال
عقب الانتهاء من مرحلة الانتخابات ، بدا من الواضح أن موقف الحركة الشعبية من قضية الوحدة والانفصال قد شهد تغيرا كبيرا فى طريقة الاقترب من هذه القضية أو التعامل معها، حيث اصبحت تصريحات قادة الحركة تتسم بالصراحة والحسم فى القول بان " نتائج الاستفتاء على حق تقرير المصير ستكون لصالح الانفصال بنسبة كاسحة، وأن زمن الحديث عن الوحدة قد ولى " ، كما افصح باقان أموم الامين العام للحركة الشعبية فى مؤتمر صحفى عن استراتيجية الحركة عقب اعلان نتائج الانتخابات واشار فيه الى انه لوحدث تاخير او تعطيل للاستفتاء فان الحركة الشعبية ستلجأ لاعلان الانفصال من جانب واحد من داخل برلمان حكومة اقليم جنوب السودان ، وانه سوف يتم التعامل مع اى وجود شمالى فى الجنوب على انه يمثل احتلالا للدولة الجنوبية، بما يعنى أن الحركة الشعبية قد عقدت العزم على الانفصال فى كل الاحوال، وان البديل لذلك إذا مورست عليها اى ضغوط سيكون العودة الى الحرب. وكان من اللافت ان سلفا كير رئيس الحركة الشعبية ورئيس حكومة الاقليم الجنوبى، كان حاضرا ومشاركا فى هذا المؤتمر الصحفى، الامر الذى يعنى موافقته التامة على تصريحات باقان اموم بالطريقة التى وردت بها. وبذلك خرجت مواقف الحركة الشعبية -المتجهة الى الانفصال- الى العلن بشكل لايحتمل التأويل، بعد ان كانت فى وقت سابق تعطى اشارات يمكن التراجع عنها او اعادة تفسيرها طبقا لمقتضى الحال .
فى هذا السياق أصبح البعد الدولى حاضرا أيضا بقوة فى سياق التوجه لدعم انفصال الجنوب، حيث تتمسك الولايات المتحدة بالتاكيد المتكرر عن أن موقفها هو دعم الخيار الذى سوف يتبناه شعب جنوب السودان، الا ان هذا الموقف ترافقت معه تحركات إخرى تقدم حوافز قوية لانفصال الجنوب، مثل التصريح بوجود خطط معدة سلفا لتقديم مساعدات لانشاء البنية التحتية للدولة الجديدة بقيمة 2 مليار دولار، وكذلك الوعد الذى اطلقة نائب الرئيس الامريكى "جون بايدن" خلال لقائه بسلفا كير وقادة الحركة الشعبية فى نيروبى فى يونيو 2010 ، والذى تعهد فيه بأن واشنطن سوف تعترف على الفور بالدولة لجنوبية اذا جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح الانفصال. وقد تلا ذلك اعلان كل من بريطانيا وفرنسا عن نيتهما الاعتراف بالدولة الجنوبية فى حالة اختيار الجنوبيين للانفصال، الامر الذى أشار إلى ان القوى الدولية الاساسية المهتمة بما يحدث فى السودان قد صاغت مواقفها بتاييد الدولة الجنوبية قبل ان يتم اعلانها .
وقد اعقب لقاء نيروبى مع بايدن ترتيب زيارة خاصة لباقان أموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الى الولايات المتحدة، خاطب فيها اجتماعا لمجلس الامن الدولى فى نيويورك، قبل ان يتوجه الى واشنطن لمخاطبة الكونجرس الامريكى، حيث أكد ان الجنوب مقبل على الانفصال وانه يحتاج الى الدعم والمساندة، وهو امر تمت مناقشته ايضا على نطاق واسع فى زيارة سابقة لسلفا كير الى واشنطن اجتمع خلالها بعدد من القيادات فى وزارة الدفاع الامريكية. وقد اشارت بعض التقارير الى وجود ترتيبات عدة – بعضها بدأ يشق طريقة الى التنفيذ بالفعل – لإقامة قاعدة امريكية فى جنوب السودان ستكون مقرا لقيادة " أفريكوم" فى السودان .
وفى المقابل بدأ حزب المؤتمر الوطنى عقب الانتخابات، فى منح قضية الحفاظ على الوحدة اهتماما غير مسبوق، حيث جرى الاعلان عن تحويل الهيئة القومية الداعمة لانتخاب عمر البشير رئيسا للسودان ن الى لجنة قومية لدعم الوحدة، كما تم الاعلان عن دراسة عشرات المشروعات العاجلة سريعة التنفيذ والتى تقدر تكلفتها بمئات ملايين الدولارات لاشعار المواطن الجنوبى باهمية وجدوى البقاء فى السودان الموحد. وقد ترافق مع ذلك تدشين حملة إعلامية وتعبوية واسعة النطاق من اجل الحفاظ على الوحدة، وقد كان من اللافت ايضا قيام السلطات السودانية فى الاسبوع الاول من يوليو باغلاق صحيفة "الانتباهة" التى يقودها الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل الذى كان ينادى بضرورة فصل الجنوب عن الشمال، والذى استمر لعدة اعوام فى شن حملات اعلامية متكررة لم تخل فى كثير من الاحيان من بعض الملامح العنصرية والدعوة الى اثارة الكراهية وتركت آثارا سلبية على اكثر من صعيد. وقد كان ينظر الى هذه الصحيفة باعتبارها ربما تمثل جناحا داخل حزب المؤتمر الوطنى الحاكم، والا لما استطاعت الاستمرار لهذه السنوات، لاسيما وان رئيس هذا المنبر يمت بصله القرابة للرئيس عمر البشير، الأمر الذى كانت تجرى الإشارة إليه على الدوام فى الإعلام السودانى.
وقد تمثلت ذروة التحركات الداعمة للوحدة فى الزيارة التى قام بها نائب رئيس الجمهورية على عثمان محمد طه الى جنوب السودان فى مطلع يوليو 2010 على رأس وفد ضخم يتكون من أكثر من مائة شخصية قومية، للاعلان عن بعض المشروعات التنموية واطلاق شرارة البدء فى تنفيذ بعضها بالفعل، كما حمل معه اقتراحا للقادة الجنوبيين بالتحول الى نظام كونفدرالى يتم تداول الرئاسة فية بين الشمال والجنوب.
غير ان هذه الزيارة لم تلق ترحيبا من قادة الحركة الشعبية كما أعلن باقان اموم أن اقتراح الكونفدرالية فى هذا التوقيت غير مناسب، وانه مخالف لاتفاقية نيفاشا التى نصت على ان يكون الاستفتاء بين خيارين : الاستمرار فى الوحدة او الانفصال، ولم تشر الى وجود خيار ثالث. واضاف باقان الى انه يمكن النظر فى هذا الخيار فى المرحلة التى تلى الاستفتاء واعلان الانفصال، فيما بدا انه محاولة واضحة للالتفاف على هذا المقترح بدلا من رفضة بشكل كامل، فى تعبير عن نفس الاسلوب الذى كان متبعا من قبل فى الحديث عن الوحدة قبل مرحلة الانتخابات .
• التداعيات التى قد تنجم عن انفصال الجنوب:
يمكن للمتابع للشأن السودانى ان يلحظ بسهولة من خلال تصريحات كبار المسئولين، ومن خلال الاجواء العامة، أن هناك إشفاقا من التداعيات التى سوف تترتب على الانفصال المتوقع للجنوب، غير اننا يجب أن نفرق أيضا بين عدم الممانعة لدى قطاعات واسعة فى الشمال فى أن يذهب الجنوبيون إلى حال سبيلهم وان يجربوا ادارة دولتهم وشئونهم بمفردهم، وبين القلق الواضح من ألا يكون الانفصال نهاية لهذه العلاقة المأزومة والمسكونه بالهواجس بين الطرفين، وان يتحول الى نقطة بداية فى مسار جديد من الصراع بسبب التداخل بين الشمال والجنوب، فهما فى نهاية المطاف تعبير عن نسيج متداخل لابد ان يصيبه التهتك فى حالة فصله عن بعضه البعض، وايضا بسبب العديد من الملفات التى مازالت عالقة مثل ترسيم الحدود وقضايا البترول والديون وتقسيم المياه وأوضاع الجنوبيين فى الشمال والشماليين فى الجنوب .. الخ .
وهناك أيضا قضايا إخرى بالغة الحساسية مثل أوضاع مناطق التخوم التى تقع على الحدود الفاصلة بين الشمال والجنوب، وهى جنوب النيل الأزرق وجبال النوبة وإبيى. فهذه المناطق كان من المفترض ان تكون مناطق تعايش وتواصل بين الشمال والجنوب، ولكنها تحولت بسبب الحرب والصراع الى مناطق قلق وتوتر.. حيث يثور السؤال فى حالة وقوع الانفصال : ما هى آثار ذلك على هذه المناطق التى تقع جغرافيا فى الشمال- ما عدا إبيى التى لها وضع خاص - فى حين انها اقرب الى الجنوب من الناحية الاثنية، وخاضت اجزاء كبيرة منها الجولة الثالثة من الحرب الاهلية فى صفوف الحركة الشعبية.. هل ستبقى هذه المناطق هادئة مستقرة ام سوف تتحول الى بؤر احتقان وحروب بالوكالة ومطالبات جديدة سواء بالحصول عل حق تقرير المصير او المطالبة بالانضمام الى الدولة الجديدة، حيث ظهر ذلك بقوة أثناء المؤتمر الذى عُقد فى "كاودا" اثناء عملية التفاوض على اتفاقية نيفاشا، والذى طالبت فيه شرائح كبيرة من سكان المنطقة بالحصول على حق تقرير المصير إسوة بالجنوب، وأعلن خلاله البعض عن رغبتهم فى الانضمام الى الدولة الجنوبية الجديدة فى حالة اختيار الجنوبيين للانفصال، لاسيما وان هذه المناطق تتمتع بحق " المشورة الشعبية " بعد مضى أربع سنوات من توقيع الإتفاقية، عبر قانون المشورة الشعبية، كما جاء فى بروتوكولات نيفاشا التى تعطى الحق لمنطقتى جبال النوبا وجنوب النيل الازرق الحق فى مراجعة مواقفهما، بعد اربع سنوات من توقيع اتفاقية نيفاشا .
يضاف الى ذلك هاجس آخر هو الأثر المتوقع على ازمة دارفور التى أكملت عامها الثامن وهى تدور فى متاهة البحث عن حلول ومخارج.. فهل سوف تنتقل اليها عدوى النموذج وتسير فى نفس الاتجاه، أى الإستعصاء على الحل السلمى والتسوية السياسية، ثم الشعور برهق الحرب والرغبة فى انهائها والتخلص من أعبائها.. ومن ثم يبدأ حق تقرير المصير الذى يطل برأسة منذ فتره فى مطالبات لفظية متناثره هنا وهناك فى شق مساره الصاعد بعد أن تكون الأجندات الاقليمية والدولية قد مهدت له السبل وخلقت الاجواء المناسبة ؟.. كل هذه الاسئلة تظل معلقة فى سماء السودان الملبدة بالغيوم .
على الناحية الاخرى تبرز اسئلة اخرى كثيرة عن قدرة الكيان الجنوبى الجديد على التماسك والاستمرار، فضلا عن قدرته على حفظ الامن والحد الادنى من الاستقرار اللازم لتوفير مقومات الحياة، وعن توافر الخبرات والقدرات الادارية الضرورية لبناء وقيادة دولة جديده تتسم بالانعدام الشامل للبنية التحتية واعباء ما بعد الحرب من استيعاب المقاتلين والتحول الى الحياة المدنية. فالجنوب كما هو معروف يتكون من فسيفساء واسع من القبائل التى تمتلك كل منها لغتها وثقافتها ومعتقداتها الخاصة، ومعظم هذه القبائل بينها تاريخ طويل من الصدام والصراع وعلاقات يسيطر عليها تاريخ طويل أيضا من المخاوف.. والولاء الاخير فيها هو للقبيلة حيث لم تنشأ بعد فكرة الإنتماء الأوسع إلى وطن. كما أن المشاركة من قبائل عدة فى خوض الحرب ضمن الحركة الشعبية كان محدده الأساسى هو وجود ما كان ينظر له باعتباره عدوا مشتركا هو الشمال ، أما بعد اختفاء هذا العدو أو إزاحته فمن المحتمل أن تعلو سمة التناقضات الداخلية على ما عداها، وهذا ما تشير اليه الاشتباكات الدموية خلال عام 2009 والتى نجم عنها حوالى 3000 قتيل واكثر من 270 ألف نازح حسب تقارير بعثة الامم المتحدة فى الجنوب، ثم التمرد الحالى الذى يقودة الجنرال " جورج أتور " المنحدر من قبيلة الدينكا وهو ايضا قائد سابق فى الحركة الشعبية، بسبب رفضة لنتائج الانتخابات الاخيرة ووصفها بالتزوير الكامل، حيث لم تستطع الحركة احتواء التمرد بعد وقوعه بعدة أشهر، الأمر الذى ينذر فى حالة إستمراره بالإتساع، بتهديد الوضع الأمنى بما قد يحول دون اجراء الاستفتاء كما جاء على لسان المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة فى الجنوب ، وكما أشار" أتور" نفسه فى العديد من أحاديثه الصحفية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبة والغاء نتائج الانتخابات وإعادتها من جديد، وهو مطلب يصعب على الحركة الشعبية التجاوب معه .
ومن الواضح أن عنصر عدم القدرة على التماسك او توفير الامن فى الجنوب، يمثل أحد أهم المخاوف من الانفصال، فهذا الوضع قد يغرى قادة الدولة الجديدة المندفعين بقوة - وبشكل عاطفى - الى التحرر مما يقولون انه ربقة الشماليين، الى تطوير الخلافات المتوقعة مع الشمال الى شكل من اشكال الحرب او الصراع لاستعاده الادوار الخاصة بالعدو الخارجى لشغل الداخل ودعوته الى تأجيل خلافاته وتناقضاته الى ما بعد المواجهة مع العدو الحقيقى أو (المتوهم ) والذى يمثله الشمال بطبيعة الحال .
وعلى ذلك فإن عمليه الانفصال سوف تواجه مجموعة معقدة من التحديات التى تحتاج الى مفاوضات وتفاهمات مسبقة، حتى لاتنتشر تداعيات الانفصال غير المحسوبة لكى تحول مناطق عديدة فى السودان إلى كرات من اللهب، ، بالاضافة إلى تأثير الانفصال على دول الجوار الافريقى مثل اوغندا وكينيا واثيوبيا والتى تعانى كل منها بشكل أو بآخر من تكوين اثنى غير منسجم مع بعضه البعض، حيث مازالت أوغندا تعانى من هجمات جيش الرب الذى يتحرك داخل جنوب السودان وعبر الحدود مع الكونغو وأفريقيا الوسطى، كما أظهرت الانتخابات الكينية الاخيرة فى 2008 قدرا كبيرا من التململ القبلى والاثنى الذى كاد ينزلق إلى حرب أهلية، بالإضافة إلى أثيوبيا المكونة من قوميات عدة متمايزة عن بعضها البعض.
وقد بدأ الشعور بالقلق من تداعيات انفصال الجنوب يعترى بعض اعضاء منظمة الايجاد، التى كانت تدعم حق تقرير المصير لجنوب السودان بقوة، وذلك فى مسار معاكس لسياسة الولايات المتحدة التى كانت تبدو متحفظة فى البداية تجاه الانفصال، ثم بدأ موقفها يتجه الى عدم الممانعة ثم تحول الى تقديم الحوافز.
ومن المتوقع الى حد كبير أن يسعى العامل الخارجى إلى إنتهاز حالة الاضطراب والفوضى هذه، للعمل على إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية فى هذه المنطقة على قياسات المصالح الاستراتيجية للاطراف المتدخلة وذات التأثير.
والشاهد أن عملية انفصال الجنوب ليست بمثل هذه البساطة التى قد توحى بها الاحاديث الجارية هنا أو هناك، ومن ثم فإن القضايا المتعلقة بالانفصال أو المترتبه عليه، لا يمكن أن ننتظر إلى حين إعلان قيام دولة الجنوب بعد الاستفتاء فى يناير 2011، فهناك مسائل كثيرة ومعقدة تجب مراجعتها والاتفاق حول الأطر والضوابط اللازمة لها . ومخطئ من يظن أن مجرد الإنفصال سوف يحقق السلام، كما ان آثاره لن تتوقف عند جنوب السودان أو شماله بل سوف تشمل وتؤثر على دوائر اكثر إتساعا بكثير، ولذا فانه يجب النظر من الآن بأقصى درجة من الوضوح والموضوعية والرغبة فى التفاهم والتعاون فى مآلات هذا الوضع الحرج والخطر فى آن واحد .
أبوسهيل
11-09-2010, 02:01 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gifبروفسور سعاد الفاتح البدوي القيادية الإسلامية تدعو إلى قطع رؤوس الإنقاذيين!! ..
بقلم: علي عثمان المبارك
عندما طالعت ذلك التقرير الاخباري في صحيفة ( الأخبار ) السودانية والتي دخلت السوق الخليجية مؤخراً لم أصدق في البداية أن مثل هذا التصريح يصدر عن قيادي تاريخي في الحركة الإسلامية ، وبمثل هذه القوة والاعتراف بفداحة الجريمة التي ارتكبتها حكومة الانقاذ في بدايات حكمها. كنت أتوقع أن يصدر في وقت لاحق نفياً للخبر أو محاولة للتقليل من مضمونه .... ولكن لم يصدر حتى تعليق عليه ، رغم أني اعتبره من أقوى الإعترافات التي يدلي بها أحد الحركيين الإنقاذيين.
ونورد في السطور التالية ما ذكرته القيادية في الحركة الاسلامية وعضو المجلس الوطني في السودان البروفسور سعاد الفاتح البدوي كتقرير رئيسي في الصفحة الرابعة بجريدة الاخبار العدد (715 ) بتاريخ 27/10/2010م أورده الصحفي عبد العزيز النقر كالآتي :
(أقرت عضو البرلمان عن المؤتمر الوطني بروفسور سعاد الفاتح البدوي بارتكاب ثورة الانقاذ الوطني أخطاء في بدايتها بإقرار الصالح العام ، وأضافت إن للإنقاذ أخطاء كبيرة تستحق أن تقطع رؤوسنا فيها ،على حد تعبيرها ،لكنها حملت حزب الأمة ابتكار نظام الصالح العام وإن الإنقاذ استفادت من ذلك النظام لإبعاد عدم الموالين للإنقاذ ، وطالبت أثناء حديثها في جلسة للمجلس الوطني عقب تقديم وزارة الموارد والتنمية البشرية خطتها للعام 2011 بعدم تكرار تلك الأخطاء وضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، مشددة على ضرورة إرجاع جميع الكوادر الوطنية المهاجرة والتي وصفتها ( بالكوادر الهاربة) من السياسات الخاطئة التي انتهجتها الدولة في الحقبة السابقة ، في وقت امتعض نواب المجلس من تفشي المحسوبية والوساطة في الدولة ، مطالبين بأن تضع لها حداً. )
هذا ما تفوهت به البروفسور البدوي في قبة البرلمان نقلناها كما ورد في الصحيفة القريبة من الحكومة لتكشف لنا مدى ما انتاب بعض هؤلاء الانقاذيين من عقدة الذنب بعد أن جرعت حكومتهم الكثيرين المر ... وأهانت من أهانت .... وأذلت من أذل دون وازع من ضمير.
وأعود إلى الأيام الأولى لعهد الانقاذ عندما بدأت أعداداً كبيرة من الكفاءات تأتي إلى السعودية والخليج عبر تأشيرات العمرة والزيارة بحثاً عن المخرج بعد أن ضاقت بهم الدنيا بما رحبت ! وأغلقت أمامهم أبواب العيش الكريم والرزق الحلال والبحث عن ما يملأ أفواه البنين والبنات الذي وجدوا أنفسهم فجأة في خضم الشارع العريض دون سند ودون مصدر دخل يقيهم ذل السؤال.
كانت كشوفات الفصل تتنزل كل يوم بعد أن تطبخ في الحكومة الخفية في ( المنشية ) وغيرها من المخابئ ويصبح العاملين في مختلف الوزارات بين غمضة وضحاها بدون عمل صباح اليوم التالي. عشرات الالوف من الجيش والقوات النظامية ، وألوف أخرى من العاملين في الوزارات كان مصيرهم الشارع ، لم يحدث ذلك في أي عصر أو عهد ، ولا في عصر جنكيزخان!!. كان كل مسؤول صغير أو كبير من الجماعة ( أياها) كأنهم يتسابقون في التنكليل بالبشر عبر رميهم في الشارع !! كفاءات دفع فيها الشعب السوداني دم قلبه من أجل تأهيلهم .... ولكن جاء من لا يحملون أي كفاءة ولا مؤهلات إلا (شهادة الولاء ) وكأن الوطن ملكية خاصة أو اقطاعية لمجموعة واحدة . شهدنا عجباً هنا في السعودية والخليج فقد نفض الكثيرون من الجماعة المحظوظة الغبار عن ملابسهم وبدأوا في الاستعداد للعودة والاستجابة لنداء الجماعة الحركية لنرى بعدها ، من قفز فجأة إلى أعلى المناصب بينما كان لايساوي شيئاً في دول الاغتراب !!
أذكر أن جاءنا أحد أساتذة جامعة الخرطوم التي فعل بها مديرها في ذلك الوقت وإمبراطور العلاج الطبي الذي يتمدد حالياً في كل بقعة في أنحاء الخرطوم العجب ، حيث جاءت مذبحة اساتذة الجامعة في عهده الميمون ، ولم ترمش له عين حتى الآن !! وكأنه برىء كبراءة الذئب من دم إبن يعقوب. جاء الاستاذ الجامعي الذي يحمل أعلى الشهادات من امريكا ويعد من الخبراء الذين تستعين به منظمات دولية يبحث عن اي عمل (!!) تصور البحث عن أي عمل ... والتقى برئيس التحرير الذي اعمل معه وكان زميلاً له ايام الدراسة في الولايات المتحدة ، فلم يصدق رئيس التحرير أن هناك دولة أو سلطة يمكن ان تستغني بمثل هذه البساطة عن مثل تلك الكفاءات.
سألت الاستاذ الجامعي عن أسباب فصله وكنا نسمع قرارات الفصل ( للصالح العام) كالوجبة اليومية التي نبدأ يها شريط الاخبار اليومي ، فقال : إنني لم أكن انتمي لأي تنظيم بعينه ولكن في الانتخابات الأخيرة لنقابة أساتذة الجامعة قمت بالتصويت للقائمة المنافسة للأخوان المسلمين ... ويبدو انهم ضمروا لي هذا الموقف!!
لا أريد أن أروي مآسي الفصل التعسفي ، وما وصفوه تهذيباً بالصالح العام .... ففي كل بيت قصة وفي كل أسرة مأساة ، وإنني أعلم بمن أودت به الظروف المأساوية وضيق ذات اليد بعد أن كان ضابطاً ذا شأن أن يقبع بين جدران السجن ، وأن أسمع عن اللواء الذي عمل حارساً في احد العماير في جدة في تلك الأيام وأشياء كثيرة عشناها هنا مع الذين هربوا من الضياع في السودان!!
ويبدو أن البوفسور سعاد الفاتح البدوي قد أحست بعقدة الذنب وهي في هذا العمر الكبير - أمد ألله في أيامها ومتعها بالصحة والعافية – فلا يمكن أن تختصر المسألة بمثل هذه البساطة وليس معقولاً ان يحال عشرات الاولوف من العاملين إلى الشارع وتصف ذلك بأنه خطأ بينما هو ( خطيئة ) وجريمة كبيرة قد تصل إلى حد جرائم الحرب !!
والأدهى والأمر أن تدعي سعاد البدوي أن الانقاذ استفادت من ابتكار حزب الأمة لنظام الصالح العام ، وإلقاء التهمة على حزب الأمة هروب ويعني أنهم لا يملكون فكراً ولا تجربة ، ولا أعتقد أن هناك نظام في العالم كله طبق مثل هذه الجريمة ، ولكن يبدو أنها المكابرة ومحاولات التملص عن المسؤولية !!
وكنت اعتقد أن المجلس الوطني سيأخذ حديث سعاد الفاتح البدوي مأخذ الجد وأن يتخذ من القرارات ما يعيد الحق ولو الأدبي للذين ظلموا ظلماً فاحشاً في عهد الانقاذ ، والظلم ظلمات يوم القيامة ! واتقوا دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب كما يقول الحديث النبوي الشريف.
-
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif قلم مكميك . . الانفصالي ..
بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
يمر في يناير القادم، سنة الاستفتاء، واحد وثمانون عاماً على إعلان سياسة الجنوب ( 25 يناير 1930). وهي سياسة وضعها ماكمايكل، السكرتير الإداري، لإدارة الجنوب ليس بمعزل عن الشمال فحسب بل بتربص يمنع تسرب أي أثر شمالي من إسلام أو عربية إليه. والسبيل إلى ذلك خلق وحدات قبلية وعرقية على أعراف الأهالي المحلية بتشجيع للمسيحية واللغة الإنجليزية. وسيأتي الوقت الذي يقرر فيه الجنوب انضمامه إلى شرق أفريقيا.
ومتى وقع الانفصال في يناير القادم نكون نكصنا بأعقابنا إلى 1930.والزمرناه لله. ولست استرجع الذكرى في مقام اللوم. ولا أستثني من إسقاط اللوم حتى ماكمايكل. فهو لم يكن يؤثر الجنوب بشيء. فقد كان "شماليا" بحتاً. لا يرغب أن تستوقفه "مملكة القرود" في الجنوب ، قالها للأسف، وتضيع وقته. ولكن أحببت للقاريء أن يقف على منطق قديم لفصل الجنوب في 1930 ليرى إن كان أياً منا قد تحسب له وتوقاه بورع وطني. وأعرض عليه أدناه مذكرة "تفسيرية" لسياسة الفصل كتبها ماكمايكل عام 1928 واستصحبها في سياسة فصل الجنوب لاحقاً. كتب ماكمايكل:
المسألة هي: هل نشجع اللغة العربية في الجنوب كلغة تخاطب ووسيط بين الحاكمين والمحكومين أم نقاوم ذلك على أسس سياسية. فنشرها خطة غيرراجحة أساساً وتبدو مقاومتها هي المطلوب الصحيح لسياستنا . . . فديانة المسلمين هي ثمرة 13 قرن من الضبط والتنطع. ويبدو أنها قد بلغت الآن، وعلى النطاق العالمي، مرحلة من الجمود لا توقظها من سباتها سوى نوبات من القلق أحياناً. فليس في الإسلام حرية للعقل أو الضمير ولامستقبل فكري لأهله إلا عن طريق الزندقة. ولكنه صح مع ذلك القول بأن الإسلام أرفع مقاماً نسبياً من ديانات الزنج التي تعذر نموها بالنظر إلى قدمه وانتشاره وتبنيه للعقائد التوحيدية القديمة وشرائعها الخلقية. . . وبالنظر إلى درجة الحضارة النسبية للمسلمين. ولكن ثقافة المسلمين عقيم مهما قلنا عنها. وسنسيء خدمة الزنج إساءة كبرى متى فتحنا لهم، ونحن بصدد تنشئتهم سلماً واستقراراًً، طريق الإسلام السهل المضلل.
علاوة على أن طريق الإسلام الكاسد سيقود سالكيه من الزنج إلى أخطار كبيرة. وأكثر تلك الأخطار شدة هي توسعه بصورة آلية وتأصله في جهات أكبر مساحة وأغزر عدداً خلت منه إلى تاريخه. ويمكن للمرء ان يراوح على المجاز ليقول بأن تشجيع نشر العربية في الجنوب بمثابة صب للزيت على النار.
وللخطر الناتج عن ذلك حدان. فالعرب لن يستنجدوا بالجنوب، الذي اعتنق الإسلام، باسم الديانة المشتركة متى هبوا هبتهم فحسب بل أن عرب الشمال وصفوتهم في المدن لن يدخروا وسعاً في التضامن مع الجنوبيين متى ساءت العلاقة بين الحكومة والجنوبيين. وسيكون في ذلك حرجاً ما بعده للحكومة.
إنه لمن عزم الأمور أن نتبع الطريق المصابر بتشجيع موظفينا بكل سبيل متاح أن يحصلوا على معرفة وثيقة وأشمل بكل ما يتصل بقبائل الزنج الكبرى وأن يظهروا حماسة قلبية لتنمية لغاتهم وحفظ وتوقير كل ذات نفع وقيمة من عاداتهم ومؤسساتهم بالنزول عند كل معيار للحق احتوته. وبهذا السبيل سنعرض أنفسنا عليهم كأصدقاء خلص بدلاً عن دفعهم إلى جرف خطر هار. وبالزمن سنحصد ثمرة غرسنا: ستتطور سلسلة من الوحدات العرقية مكتفية تستمد هيكلها وتنظيمها من مأثور تقاليد الزنج وعقائدهم الراسخة. وستنتظم حياة العائلة اليومية والأفراد على الأعراف التي تواتيهم طبعاً. وسيزدهر الحس بالعزة القبلية. وخلال ذلك كله سينشأ حائط عظيم بوجه الفتن السياسية التي تفخخ طريق إدارتنا في الشمال. انتهى.
أسمع أكثر هذا القول المكمايكلي من افواه معاصرة. لم نكسر قلمه: طق، بالأناة والحكمة والموعظة الحسنة (لا كما فعل عبد الله ود جاد الله).
ورد المقتطف عند روبرت كولنز في كتاب "ظلال على القش"، صفحة 172 .
-
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif السودان.. عظة التاريخ ومفترق الطريق ...
بقلم: د. محمد العبدة
عندما دعيت لزيارة السودان وإلقاء محاضرات في التاريخ الإسلامي، كانت السودان تعيش لحظات مصيرية، فقد قرب موعد الاستفتاء على انفصال جنوب السودان عن شماله، حسب اتفاقية (نيفاشا) فهو حديث الساعة، وحديث المشفقين على السودان من الحريصين على الوحدة من أهل البلد ومن البلاد العربية الأخرى، لأنهم يعلمون أن انفصال الجنوب، هو مقدمة لانفصالات أخرى، مقدمة لمشروع تفتيت المنطقة، وقد بدأوا بالعراق ويذكرون دولاً أخرى هي على القائمة لا سمح الله.
عندما وصلت الخرطوم شعرت بالفارق بين زيارتي السابقة لها وبين واقعها اليوم، لقد تقدمت في بعض النواحي العمرانية وازدادت أمناً واطمئناناً، وإن كان القلق على المستقبل باد في الوجوه، فهل بعد الجنوب (دار فور) شيء مرعب أن يتجزأ هذا البلد الكبير الذي يمتلك إمكانات زراعية ومعدنية كبيرة، بل هذا البلد الذي ــ رغم كل شيء ــ تتاح فيه الحرية للدعوة أكثر من البلاد الأخرى. إن قصة الجنوب ليست حديثة العهد، فقد بدأت منذ عام 1955 م أي قبل رحيل المستعمر البريطاني، واستمرت المناوشات والحروب مع الشمال طيلة هذه الفترة ولم يحصل الهدوء أو توقف القتال إلا في فترات قصيرة لا تتجاوز العشر سنوات والبعض يقول (من مسئولي الدولة) لقد أنهكتنا هذه الحروب وأفشلت التنمية وأضعفت الميزانية، ولكن ألا يمكن أن تحل هذه المشكلة بغير الانفصال ؟ كان يمكن ذلك لولا أن اتفاقية (نيفاشا) التي وقعت عليها الحكومة كانت اتفاقية مشئومة باعتراف حتى الذين يرغبون في الانفصال من الشماليين، لأنها أعطت الحركة الشعبية التي تقود الجنوب أكثر مما كانوا يحلمون به (انظر تنازل الإسلاميين في العراق لمصلحة الدستور المشؤوم)، انظر ما فعلته الدولة العثمانية حين أعطت فرنسا ما سمي بالامتيازات وكيف كانت سبباً لطائفة من الشرور في المشرق الإسلامي
كيف يعطون حق تقرير المصير، ولماذا لا يكون شيئاً من الحكم الذاتي مع الارتباط بالشؤون الكبرى، وكيف ينسحب الجيش والموظفون الشماليون من الجنوب قبل مجيء موعد الاستفتاء. وكيف يقبل السودان أن يخطط لمنطقة (آبي) البترولية لجنة دولية برئاسة سفير أمريكي سابق، وتصبح أكثر الآبار من حصة الجنوب، مع أن المنطقة يسكنها قبائل عربية (المسيرية)، بل لماذا لم تستغل الفرصة في السنوات الخمس الماضية في الدعوة بين صفوف الوثنيين (يشكلون نسبة كبيرة من السكان).
هل الانفصال في صالح الشمال ؟ بعض رجال الدولة وبعض المثقفين يرون ذلك، ولكن مآلات الأمور ليست في صالح الشمال ولا في صالح الدول العربية المجاورة، لأن الجنوب سيكون مرتعاً للمؤامرات على السودان، وسيكون الانفصال مشجعاً لانفصال أقسام أخرى من هذه الدولة المترامية الأطراف، وفي لقاء مع وزير الخارجية السوداني (من شبه المستحيل أن تلتقي بسهولة مع وزير خارجية في الدول العربية الأخرى) في هذا اللقاء، وبحضور بعض الدعاة أسهب الوزير في ذكر قضية الانفصال،وشعرنا من كلامه بأن الانفصال واقع لامحالة، وكنت أعلم هذا فسألته : وهل ستحلون مشكلة دار فور بعد انفصال الجنوب، حتى لا تتكرر المأساة ؟ قال : إن شاء الله ولكن ليس الأمر سهلاً فهناك عشرات المنظمات التنصيرية تعمل في دارفور ولا يوجد غير خمسة من المنظمات الخيرية الإسلامية.
وسألته عن حق الشمال من البترول إذا وقع الانفصال فقال 30 % وفوجئت بهذا الجواب وسألته مرة ثانية اذن ماذا ستعملون قال : إن مصفاة البترول وكل أعمال التصدير هي عن طريق الشمال فستبقى الحصة الموجودة الآن وهي 50 % وذكر أن هناك مسلمين في الجنوب حوالي 18 % والقبائل الحدودية لها علاقة جيدة بالشمال، وقد شكا من خذلان بعض الدول العربية للسودان، وهذا حق لا شك في ذلك، فهم يكررون ما فعله بعض ملوك الطوائف في الأندلس حين كانوا يستعينون بالنصارى على إخوانهم في مدن أخرى. إن المستهدف ليس السودان فقط، فالمشروع (الصهيو أمريكي) المتحالف (سراً) مع المشروع الصفوي يستهدف المنطقة العربية السنية.ومن ضعف البصيرة والأنانية الشخصية المفرطة أن بعض أهل الشمال يقولون : فليذهب هؤلاء الجنوبيين ولنستريح منهم، ربما لأن بعض هؤلاء يعيشون في الترف، واستفادوا من بعض الفساد الإداري الذي لا بد أن يفشو بغياب المحاسبة الدقيقة وبغياب الحس الديني الذي لا يأكل المال الحرام، وربما هناك صنف آخر لم يدرك حجم الخسارة، ولا حجم المؤامرة ويظنون أنهم يرتبون أمورهم في الشمال أحسن ترتيب بعد الانفصال ولكن أهل الخبرة والحريصين على الوحدة يتأسفون لما سيقع ويلقون باللائمة على الحكومة التي وقعت اتفاقية (نيفاشا) وأراد مهندس هذه الاتفاقية أن ينجز شيئاً، ولو على حساب السودان وظن أنه خلال هذه المدة بين توقيع الاتفاقية ومجيء يوم الاستفتاء يستطيع أن يقنع الجنوبيين، أو أن يغريهم بالمال ولكن أمريكا كانت تغدق عليهم الأموال وتعدهم بمجيء الشركات الأمريكية للاستثمار وتؤزهم على الانفصال وهكذا شعرت الحكومة أنها لا تستطيع إلا أن تنفذ ما وقعت عليه في (نيفاشا).
كثير من الناس لا يقرأ التاريخ، ففي قضية انفصال باكستان عن الهند، ومع وجاهة رأي الذين أيدوا الانفصال لكن شخصيات كبيرة لم تؤيد الانفصال مثل الشيخ أبي الحسن الندوي والزعيم المسلم (أبو الكلام آزاد) والذي وقع بعد ذلك أن انفصلت باكستان الشرقية عن الغربية والتي سميت (بنغلاديش) ثم المحاولات الآن لتفتيت باكستان بانفصال إقليم (بلوشستان).
والعجيب أن بعض المشايخ (من خارج السودان) أفتوا بجواز انفصال الجنوب، لأنه ليس أرضاً إسلامية في الأصل، وأظن أن هؤلاء يقيسون الأمور قياساً فاسداً دون أن ينظروا إلى المصالح والمفاسد ودون أن ينظروا الى المستقبل وما يخبأ للسودان من مؤامرات وكيف يرضى هذا الشيخ بانفصال أرض تحت حكم المسلمين ويمكن أن تتيسر أمور الدعوة فيها، ويدخل أهلها في الإسلام .
إن القضايا السياسية معقدة وتحتاج إلى بصيرة ومشاورة والاستفادة مما يقوله أهل الاختصاص والخبرة بشؤون الدول والمجتمعات.
أبوسهيل
11-09-2010, 02:07 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif من الذى يحتاج الى العراف لمعرفة مصيره ؟
بقلم: امبروس م. الور المحامى
قراءت تقريراً غريباً منقولة عن جريدة الاهرام اليوم السودانية كتبه عزمى عبدالرازق لا ادرى ان كان صحفياً ام من المدسوسين الانقاذين على هذه المهنة الشريفة، خاصة ان الصحفيين الحقيقيين اما تم اسكاتهم بواسطة امن النظام او غادروها للعمل كسائقى التاكس او الى مهن اخرى اكثر هامشية. ما اثار دهشتى الشديد فى هذا التقرير هى محاولة الكاتب المفضوحة و المتكررة الباس الصبغة الدينية والعلمية على نتائج استنتاجه والذى فى اعتقادى كانت محشوة بالكثير من التناقضات الذى لا يمت بصلة الى الدراسة العلمية او التحليل العلمي الموثق الذى يمكن اثباتها بالادلة والبراهين اكاديمياً وعلمياً .
انصبت كل التنبؤات التى جاءات فى هذا التقرير حول استفتاه جنوب السودان، مصير منطقة ابيى ومصير الرئيس سلفا كيير. اذا كان هنالك ما هو مهم و مفيد فى هذا التقرير فهو كشفها الضمنى لمدى ترنح وتوتر اركان النظام وخوفهم الذى لا يخفى من المجهول القادم فى يوم التاسع من يناير القادم. وهذا دليل ايضاً على مدى الهلع والارتباك الشديد فى صفوف المؤتمر الوطنى وخوفهم الفظيع ليس على مصير السودان اثناء الاستفتاه او بعده فحسب - بل خوفهم هم انفسهم من المصير الحتمى الذى سيلاقيهم فى كل الحالتين، الانفصال او الوحدة . فالتقارير التى تتحدث عن كرامات الشيخ بلة الغائب وحرص القائد سلفا كيير فى الاستماع اليه لايعد كونها محاولات رخيصة من قبل تجار المؤتمر الوطنى لنشر فبركة اعلامية وتضليل الرأى العام ، وكذلك ارسال اشارات وتلميحات كاذبة توهم بها الناس بأن قيادات الحركة الشعبية وعلى راسها سلفا كيير مهتزة وخائفة. وحسناً فعلت الحركة الشعبية حين قامت بالامس بنفى وتكذيب هذا التقرير.
ولكن.. هل يحتاج سلفا كيير للعراف ان يقراء له المستقبل؟ لا اظن ذلك، فالرجل الذى قضى معظم شبابه وسط الادغال فى الجنوب ووسط الالاف من الجنود من مختلف القبائل والاعراق السودانية لا اظنه يحتاج الى قارئ فنجان او شيخ حتى لو كان ذلك الشيخ هو بلة الغائب نفسه الذى يركع اهل الانقاذ تحت اقدامه ليلاً ونهاراً. الخوف من الموت ليس له مكان اطلاقاً فى قاموس قيادات الحركة وجيشها لانهم بكل بساطة يعرفون ان الطريق الذى اختاره اثنان فقط لاثالث لهم. فاما تحقيق الهدف او الموت ولا يهم بعد ذلك الطريقة والوسيلة، فيمكن ان يكون بيد العدو او الصديق فلا غرابة فى ذلك المهم لديهم ان تقف حتى اللحظة الاخيرة فى مكانك مدافعاً عن الاهداف والمبادئ . الذين كتبوا هذا التقرير جانبهم الصواب فى الكثير من التحليلات والافتراضات فيما ادلوا بها او تنبؤه بها وخاصة عن مصير الجنوب، فكل ما جاءات فيها مجرد تمنيات لا اكثر ولا اقل. يريدون للجنوب ان تشتعل فيها الحروبات القبلية والاقتتال العشائرى حتى يعضدوا بها النظرية الشمالية القائلة بعدم قدرة الجنوب من حكم انفسهم ، ولكن هولاء فاتهم حقيقة صغيرة وهى ان الحروبات القبلية العنيفة التى شهدتها الجنوب وخاصة فى سنوات الانقاذ كان يتم كتابة سيناريوهاتها واخراجها فى الخرطوم.
ولكن....مرة اخرى، تأتى التقارير من الخرطوم ليس عن التغير فى الجنوب او هروب سلفا الى دولة مجاورة، كما يحلم بها البعض ويتمناه، ولا حتى بتجدد القتال فى الجنوب اثناء او بعد الاستفتاه - ولكن كل التوقعات اليوم فى السودان تشير ان النظام فى السودان اقرب الى الزوال من اى وقت مضى ، وانه فى خلال عام او اقل ، وانه سيحدث امور كثيرة لا يتوقاها احد سواء جاءات نتائج استفتاة جنوب السودان داعماً للوحدة او مؤيداً للانفصال،لان المعطيات التى تشير الى ذلك باتت واضحة و متوفراً ، ويمكن لاى شخص عادى ان يتلمسها. فالتحركات السياسية وغيرها من الانشطة المصاحبة لها ومن كافة الاحزاب قد اذدادت وتيرتها فى الاونة الاخيرة. الهمسات بين بعض قيادات الاحزاب وقيادات عسكرية مؤثرة اصبحت تتسرب شيئ فشيئاً الى اطراف اخرى ، والجو العام اضحت ملغماً ومكهرباً اشبهة تماماً بالاجوا ما قبل الثلاثين من يونيو عام 1989. ويقال ان بعض العسكرين وقادة الاحزاب على علاقات وثيقة جداً وخاصة القيادات غير المصنفة بشكل دقيق من الاسلامين، وكذلك هنالك بعض التململ وسط الجييش، وقد بداءت ارحاصاتها وسط مجموعات صغيرة من ضباط حاملى الرتب الوسطى وضباط الصف ، وهنالك الكثير غير المكشوفة ، منها ان دولة صديقة وقريبة من السودان تقف وراء هذه الترتيبات وتنتشر بعض عناصرها فى الخرطوم هذه الايام ، وقيامها فى الاكثار من التحركات البينية تحت غطاء استفتاه الجنوب ما الا وسيلة لقياس النبط وتحديد ساعة الصفر.
من ياترى الذى يهرول صوب العراف لمعرفة مصيره ؟
-
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif الديمقراطية وغياب مشروع السودانيين 3-3
بقلم: غسان علي عثمان
ghassanworld@gmail.com
عبر المسئولية والمحاسبة.. الحرية والاختيار.. ثم التوسل إلى الوقائع بنتائجه، والسماح للمثقفين الحزبيين بالعمل سيعاد بناء العقل السياسي السوداني..
- لتقوية البناء الحزبي نحتاج الرجوع إلى مدرسة الكادر.. إعداد شروط مناسبة للعضوية، فقد تسرب الكثيرون إلى داخل حظيرة العمل الحزبي دون مسئولية فكرية..!
- الديمقراطية ليست حلاً سحرياً إنها طريق طويل وشائك، يبدأ من إقرار حرية الإنسان وحق التداول..!!
- تحالف الحزب مع الجيش ثم انفراده بالأمر إنها الأسطورة العمياء، وهذه الردة السياسية التي لم يفوت حزب الفرصة لاعتناقها، ولذا وجبت الاستتابة..!!
- ثلاثة أجيال من النخب السياسية في السودان تخاف السير في الديمقراطية إلى نتائجها: .. نخبة دولة الثورة.. الدولة التقليدية.. والنخب شبه الليبرالية..
الوطنية السياسية..
الديمقراطية رجس... الديمقراطية هي الحل السحري لكل مشاكلنا..، هذان الموقفان ظلا يسيطران على العقل السوداني، فبين دعاة لها وناقمين، بين من يرون في تبني الديمقراطية الحل الأمثل، وآخرون يرمونها بالانحياز غير المبرر والانبهار بالغرب ومناهجه، سلوكه وقسمات وجهه؛ وجهه القبيح، فمن العراق إلى فلسطين إلى غزة بالأخص، ثم أفغانستان تجلى عنف الديمقراطية، العنف الإيجابي، رغم أن الكل يعلم الديمقراطية الغربية وبال علينا في الشرق، ويتم بها إعادة ترتيب الذاكرة الإنسانية من جديد، وأيضاً يظل العلم بالشيء نصف فهمه؛ الطريق الذي يقود إلى إدارة الحوار معه بروية ويسر، ذلك دليل عافية في التعاطي مع الواقع وإمكان تحويل النظر إلى آلة.. وينطبق قولنا على التفاهم مع الديمقراطية باعتبارها منهجاً للتطبيق، وليس منهج مطبق، والفرق كبير بين الاثنين، فالديمقراطية الغربية ليست منهجاً بل حتى أن التسمية (غربية) فيها تغول على حقيقة الديمقراطية، وبعيداً عن مبادئها وأصلها الفلسفي، فإن أصح ترجمة يمكننا الاعتماد عليها لمعناها هو: حكم الشعب بقيم الشعب، وليس حكم الشعب، وهنا لأن القيم تعبر عن واقع المجتمع، وتطورها سيرتفع بالديمقراطية من درج إلى آخر، لتأتي تعبيراً عن حاجاتنا نحن!، وعن واقع يسمح لأدواتها بإجراء الجراحة المنفذة بدقة..
وما يعاب على دعاة الديمقراطية، عدم تجذرها عندهم، بل عجزت عبقرية الأحزاب نفسها عن إقرارها، وظني لو ترك ديناصورات الحزبية السودانية مواقعهم، واكتفوا بأن صاروا مراجع لا يمكن الاستغناء عنها، لحققوا ما عجزوا عنه وهم على دست الحزب، فقط كان عليهم التراجع قليلاً إلى الوراء ليقفزوا أبعد، فالسيد الإمام الصادق المهدي، والدكتور حسن الترابي، والسيد محمد عثمان الميرغني، والسيد محمد إبراهيم نقد، ظلوا يسجنون ويلقون الخطط الرنانة، ويعدون الشعب ما لا يملكون، يعدونه بالعدالة الاجتماعية، وغالبيتهم لم يعان شظف في العيش، يعدونهم حراسة الديمقراطية وعند أول هبة (يا فكيك!!)، وظني لو سمحوا لعضويتهم الشابة في التقدم خطوة ولفترة محددة، لنقل رئاسة دورية للحزب، لتغير الحال فالدماء الجديدة بمعية الخبرة العتيدة كانت ستقدم للعمل الحزبي السوداني خدمة حرم منها الوعي السياسي في أهم فتراته، بل لقد تركوا أهم ما يملكون وهو القاعدة والقبول الشعبي، واستخدموا أسوء ما لديهم وهو المشاركة في العمل العسكري، "كلهم في الهم شرق" كما يقال، فالسيدان الميرغني الكبير والمهدي، استخدموا الجيش (كيتاً) في أزهري ومصر من وراءه، فجاءت حكومة ضباط 19 نوفمبر 1958م والسيد نقد وحزبه استخدموا الجيش بل وقتلوا به الكثير، برفقة ضباط 25 مايو، والشريف حسين، والسيد الصادق ومعهم إسلاميون دخلوا عبر مرتزقة 1976م، وفشلوا وأعدم قائد العملية، وأخيراً د. الترابي، فجاءت الإنقاذ 1989م، وخليل حاول أيضاً وغيره، لا حل إلا بالعودة إلى إعادة بناء الأجسام السياسية في السودان، وأن يشكل كل حزب مجلس خبراء، وليس تكنوقراط، فالتجمع السياسي يحتاج إلى تقوية البنية الفكرية، والرجوع إلى مدرسة الكادر، وإعداد شروط مناسبة للعضوية، فقد تسرب الكثيرون إلى داخل حظيرة العمل الحزبي دون أن ينالوا قدراً من المسئولية الفكرية، والالتزام الأيدلوجي بدعوته وأفكاره، لذا صاروا عاملاً أساسياً في تردي مشروعه الفكري، وصاروا عبئاً يصعب إنزاله من على كاهل الحزب، لأنه وقديماً جداً تجمع الناس لأجل الفكرة، بحثاً عن طعام أو دفعاً في حرب، وليس من شروط الاجتماع الإنساني التوسع في الحشد على حساب صندوق الطعام، والطعام هنا المشروع الفكري الذي من أجله قام قائم التجمع الحزبي، وآفة العمل السياسي في السودان، بروز التكتلات والكيانات الكبيرة، والتي أهملت بقصد أو دونه استيفاء منسوبيها لأدنى شروط الانتماء، وذلك ليس غريباً، فظاهرة الانتقال من حزب لآخر ومنذ أربعينيات القرن الماضي تقف دليلاً قوياً على فشل إعداد الكادر الحزبي، تخيلوا أنه وببضع جنيهات كان المتحزب يغير ولائه، أسرع من أن يبدل قميصه وجلبابه، أليس هذا دليلاً على فساد المعرفة السياسية، بل وفي مهدها الأول؟!.
الديمقراطية ليست حلاً سحرياً إنها طريق طويل وشائك، يبدأ من إقرار حرية الإنسان في أن يختار إلى أي جهة ينتمي، ومن أجل من يضحي، وفي سبيل وعياً ما ينتقل بعمره قاطعاً المسافات لأجل تحقيق الأهداف العليا، كان هذا في عصر القضايا الكبرى، عصر الاستقلال والتضحيات، الوقت الذي حبس فيه الشعب أنفاسه فمصيره سيتحقق بين فينة وأخرى، أما الآن وبعد عولمة القيم، وضعف الانتماء، وقصر الوعي على المتطلبات الشخصية، صارت مهمة المنظرين الحزبيين جد صعبة، فعليهم تعويض الكادر عن حالة الحقوق الإنسان العالمية، والتي لن يرضى بغيرها بديل، لا يمكن أن يكون الإنسان على اطلاع واسع وكبير بالدور الذي احتفظت به القيم الغربية العالمية للإنسان ومكانته، دوره وأهميته، فقد عمدته سيد نفسه، والمسيطر على العالم وأشيائه، فهل يترك كل ذلك لأجل الانتماء لكيان يرفض فقط منحه حق الكلام؟، دع عنك إبداء الرأي والمشاركة الفاعلة في تأسيس المشروع الحزبي، ترى هل يمكن لإنسان القرن الحادي والعشرون، أن يقرأ البيان العالمي لحقوق الإنسان وبعد أن تلفحه رياح الفردية الطاغية، بأنك سيد نفسك من أسيادك!، أن يتخلى عن مملكته تلك ويلتحق بكيان لا يعترف بصوته!، ولذا فحقوق الإنسان هي أولى ما على العمال الحزبيين الالتفات إليه، وإلا فمن يخشى الديمقراطية؟!، لنجيب عن ذلك في الفقرات القادمة..
ببصيرة نافذة يرى محمد عابد الجابري أن ثلاثة أجيال من النخب السياسية في الوطن العربي (والسودان عربي السياسة) تخاف جميعاً السير في اللعبة الديمقراطية إلى نتائجها، وهي: نخبة دولة الثورة،ونخبة الدولة التقليدية، والنخب شبه الليبرالية أو شبه الديمقراطية، هذه النخبة في السودان، كالطائفية التقليدية تخاف الديمقراطية لأن الكراسي ستتحرك والزلازل ستعقد اجتماعاً معها، فمن يرضى بذلك؟، السيد الصادق أم السيد الميرغني؟!، نخبة دولة الثورة، ويشترك فيها كل الأحزاب المسماة تجاوزاً حديثة، فالقوى الحديثة (اليسار واليمين – الشيوعيون والإسلاميون) كلها جربت العمل كجنود ظل بأيدي العسكر، ورضخوا تحت ضغط الحاجة إلى القوة أن يتنكروا لميراثهم من الديمقراطية، فتعاونوا مع الجيش لأجل تنفيذ مشروعهم الحزبي، ويا لضيعة أمالهم، اعتقدوا في غفلة أن الجيش سيترك الساحة لهم بعد أن قضى على غرمائهم، هكذا دون أن ينال حقه!، وللجيش دور ما في ذلك شك، بالذات في البلدان التي تنعدم فيها الروح الجماعية، البلاد التي تسيطر عليها أحقاد قبلية ولجامها صعب، صعب جداً، إنها الأسطورة العمياء، تحالف مع الجيش ثم انفراده بالأمر والعودة إلى المربع الأول، لقد ضاق الشعب والماعون السوداني عن استيعاب هذه الردة السياسية التي لم يفوت حزب الفرصة لاعتناقها، ولذا وجب وقت الاستتابة والاعتذار للشعب عن الذي حدث..
الوطنية السياسية التي أردنا التبشير بها، تبدأ من نقطة الاعتراف بالفشل حتى الآن في التصدي لمشكلاتنا الكبرى، مشكلاتنا التي لا تنقضي إلا لتعود في ثوب جديد، إنها أزمة العقل السياسي السوداني، العقل العشائري الطائفي، فلم ينته فعل سياسي إلى نهاياته المنطقية كما جرى للعقل السياسي السوداني، بألوان طيفه المتعددة، "إنه العقل في فراغه المطلق"، العقل المتبني لكافة أشكال المعرفة السياسية كانت؛ من أي مصدر جاءت!، ففكرة الحزبية قديمة قدم اختيار الإنسان لأدوات معاشه، فالصياد يستخدم أدواته بغرض تمديد بيئته، فيقتص من الحيوان مقلصاً وجود الغابات، ومحيياً تراث الاستخلاف في الأرض، وإن كان لا يعلم بذلك، والمزارع يمشط أرضه مبذراً حبوب زرعه، فيحدد بذلك أسلوب الاقتصاد الريعي الذي حكم وظائف ماديتنا السودانية، والشيخ في الخلوة ينقل معارف سابقيه فيسم تلاميذه ليصبحوا ممثلين لثقافة بعينها، إن كل إنسان يشترك وغيره في تحديد أنماط العيش وفلسفة الحياة، ولذا فلا غبار على تبني جماعة ما ثقافة حزبية، ولكن المزعج في الأمر أن تتحول الوسائل إلى غايات، هذا حينما يتجمع الخلق خلف قيادة سمها ما شئت وصفها بأي أيدلوجية توصلت إليها بعد طويل نظر، وهنا يصبح التحزب تخندق، والسياسة غاية لا وسيلة، والخطب الموجهة للناس استغفال وحيل، والمكاسب النيابية سوق أسود، ما جعل التماسنا للحق في غير مكانه.
فقد مر شعبنا المكلوم، المغلوب على أمره تحت كل مجاهر الفلسفات السياسية، بين تمركس غيّب ماركس واحتفى بستالين، وبين دعاة للبعث تناولوا خبز عروبتهم من تحت يد مسيحي المشرق، الذين لا يعرفون من العروبة أنها لغة وثقافة، ومن طائفية باغتت بها القوى الاستعمارية وعي سودانيين عديمي التعليم ضيقي الأفق، ودسوها تحت ستار الدين الذي أعدوا له الجيوش الأنذال السكارى المتعفنين في شوارع أوربا ليقتلوا المهدية في مهدها!، ومن إسلاميين ظلت فريضتهم الغائبة هي الدخول إلى الواقعية من باب الممارسة، فتاهوا بحفاوة بالغة عند مفهومي الأمة والدولة، فلا هم صاروا جزء من الأمة، ولا صبروا ليعتبروا بالثقافة الشعبية محل الدرس!، وبعضها ابتعث لنفسه نسباً حلالاً خارجاً به من دائرة الوطن ومواطنيه، ينادي بالاعتبار الوصفي للهوية، إنه عقل يزكي الأجوبة الجاهزة، وحري به أن يقدم استقالته..
لا سبيل إلى الوطنية السياسية إلا بالجلوس مجدداً لبناء الأفكار السياسية من جديد، لنقول؛ ضرورة إعمار ما تهدم من الوعي، عبر إقرار المسئولية والمحاسبة، الحرية والاختيار، التوسل إلى الوقائع بنتائجه، فتح الباب أوسع للمثقفين داخل الأحزاب ليثمر عملهم الفكري النظري هادياً ومرشداً للقيادات التنفيذية، لقد سمح للتكتيك أن يحتل مواقع الإستراتيجية، التكتيك المرحلي المؤقت، حدث هذا عندما تسمرت الأفكار السياسية وتوقفت عند محطة الكسب والرهان، الكسب بتحويل الجسم الحزبي إلى صالة ألعاب طفولية، يمارس فيها القائد دور المدرب خائر القوى، وهل أكثر من 70 عاماً تقف دليلاً على ضعف البنية الفكرية للأحزاب، والأعضاء ينالون امتيازهم بمدى القرب من أضيق دائرة في الحزب، الشيخ والزعيم ومحابوه، والرهان على أولاد الشيخ أو القائد الزعيم، إن الأجسام السياسية السودانية "الأحزاب والمؤتمرات...إلخ" فقدت قيمتها من الناحية الاجتماعية، بمعنى أنها وصلت إلى نقطة التلاشي، وعدم القدرة على الابتكار، والسبب يعود إلى تسلط فرسان بعينهم وجلوسهم في قمة الهرم المقلوب.. لنعد تثبيت المرآة من جديد..!
أبوسهيل
11-09-2010, 02:15 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif مازال السؤال الكبير مطروحآ: إلى أين يتجه السودان؟
بقلم: السفير أحمد عبدالوهاب جبارة الله
هناك الكثير من التساؤلات التى تدور بشده وتواتر داخل السودان وخارجه حول مآلات الأوضاع السياسية والإقتصادية فى البلاد ، فى مرحلة ما بعد الإستفتاء الخاص بحق تقرير المصير لجنوب السودان. ومما يلفت الإنتباه أن هذه التساؤلات، لا تصدر عرضآ أو بحثآ عن إجابة شافية محدده... غير أنها تأتى فى شكل تساؤلات موحية تحمل فى طياتها تكهنات مقلقه عن النتائج السياسية والإقتصادية والأمنيه التى يمكن أن تتمخض عنها حالة إنفصال جنوب السودان عن شماله بعد الإستفتاء المقرر إجراؤه فى التاسع من يناير القادم. ومن خلال تنقلاتى خارج السودان ، لاحظت أن الكثير من الدوائر السياسية والأكاديمية والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكوميه ، تنشغل هذه الأيام بالبحث عن إجابات لذلك السؤال المهم والكبير : إلى أين يتجه السودان؟ والمفهوم هنا أن التساؤل – الذى لا يخلو من الإيحاء بإجابات معينه- لا يتعلق بنتيجة الإستفتاء إن كانت وحدة أم إنفصالآ... ولكنه يتعلق بما ستسفر عنه " حالة الإنفصال" التى لا مفر منها فى ضوء الشواهد والقرائن الساطعه كالشمس فى وضح النهار. وربما يتساءل المرء عن أسباب هذا الإهتمام الدولى الكبير بما سيكون عليه حال السودان بعد الإستفتاء؟...
وهذا تساؤل مشروع . وبكثير من الإيجاز ، نقول للقارئ الكريم أن السودان هو – حتى الآن- أكبر البلدان الإفريقيه من حيث المساحه، ومن أكثرها أهمية فى الموقع الإستراتيجى، وتكمن الثروات فى باطن أرضه وتنتشر فوقها، برغم أنه مصنف كإحدى الدول الأقل نموآ فى العالم. علاوة على ذلك فإن السودان يشكل الآن ملعبآ دوليآ هامآ للأمم المتحده والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى ، ليس لأنه مرغوب فى ذاته" ولكن لأنه " مطلوب فى صفاته". وبعبارة أخرى، فقد دخل السودان فى مجاهل الأنفاق الدولية المتعرجة والشائكه ، بسبب التطورات السياسية فيه، والتى أدت إلى أن يكون على أرضه أكثر من ثلاثين ألفآ من الجنود والشرطة الدوليين، وأكثر من عشرة آلاف من الموظفين الداعمين لهم . وفوق ذلك يجد السودان – بيده لا بيد عمر- مكبلآ بقرارات متلاحقه من مجلس الأمن الدولى ، وحصارات ومقاطعات من دول نافذه فى الساحة الإقتصادية الدوليه ، وإتفاقية سلام شامل تضمنها أطراف دولية وإقليميه، أصبحت تدخلاتها فى الشأن السودانى فوق ما يمكن أن يتصور الإنسان . وليس من الشطط أو المبالغه ، أن سمعنا تكييفآ لحالة السودان هذه بأنها " ضرب من الحماية الدوليه " المقرره بالأمر الواقع ، وإن لم تكن مقررة بالنص القانونى لمفهوم تلك الحمايه!!! وتكون محصلة كل هذه المتفاعلات من الوقائع المحيطة بالسودان تفسيرآ لما نراه من " سودنة الأجندة الدولية والإقليميه " بصورة أصابتنا بالدوران واختلال التوازن ، وكأننا فى دوامة لا أول لها ولا آخر... وقد أذهلنى أحد المعلقين بوصف حالتنا وكأننا " قوم نركب قطارآ ممعنآ فى السرعه ، وجهته غير محدده، وكوابحه لا تعمل ...".!
إن الإجابه على سؤال الحالة بعد الأستفتاء ، باعتبارالقراءات المبنية على نظرية " المدخلات و"المخرجات " التى تجسدها عناصر المعادلة السياسيه السودانيه والمتجهه نحو إنفصال الجنوب عن السودان ، يمكن حصرها فى النتائج التاليه:
أولا : بالنسبة للوضع السياسى فى شمال السودان وجنوبه، لا بد من توقع وضعيات تفرض معالجات سياسية على المؤتمر الوطنى وعلى الحركة الشعبيه لا تسمح لأى منهما بالإنفراد بالسلطة السياسيه فى " جمهورية السودان " أو " جمهورية جنوب السودان الشعبية" الوليده. وبالتالى فإن اللجوء إلى إنتخابات جديده فى الشمال والجنوب واللجوء إلى صياغات دستورية جديده فى كليهما، يصبح أمرآ لا مفر منه، إذا ما كنا ننشد السلام المستمر والإستقرار. وفحوى هذا الطرح ، أن إتفاقية السلام الشامل تكون قد وصلت إلى غايتها فيما يتعلق بصلة الجنوب بالسودان ( وحدة أو إنفصالآ) وتبقى بعد ذلك تحديات تركيبة ومشاركات القوى السياسية الأخرى فى الشمال والجنوب. وهنا لن تكون الأمور مهيأة لاحتكار السلطة لآى من شريكى نيافاشا فى الدولتين اللتين ستخرجان من رحم الإستفتاء...وعليهما تقاسم السلطه والثروه مع الآخرين على المسرح السياسى ، وعليهما التخلى عن " الأحادية المفرطه " والإعتراف بأن حقوق المواطنه هى حقوق طبيعية وأصيله ، ولا يمكن تجاوز مستحقاتها بأطروحات عقائدية أو إستقصائية أو عنصرية ، أو غيرها مما يسوقه أهل النظر القصير الذين لم ينعم الله عليهم الله بالحصافة السياسية والملكه الإستراتيجيه. وإن كانت إتفاقية نيافاشا قد كرست لمنظومة سياسية فى الشمال هيأت للمؤتمر الوطنى الإنفراد بمقاليد السلطه ، وهيأت للحركة الشعبية فى الجنوب إستمرارها بالإنفراد بهذه المقاليد، فإن مثل هذا الترتيب والتركيب غير قابل للحياة فى عصر ما بعد الإستفتاء. وعلى الطرفين أن يفهما بأن ممارسة السياسه المحكومه بالدوجماتيه والتعصب والإنغلاق والإستئثار ، تورد الناس وأوطانهم موارد الهلاك. ولن تتهيأ البيئة لتجنب إنسداد المسالك أمام الممالك فى الشمال والجنوب إلا بتغيير الشكل والمحتوى للدولتين اللتين ستنشآن من جراء الإستفتاء . ومثل هذه التغيرات ستجنب السودان المزيد من الإنشطارات فى شماله ، وستجنبه مخاطر الإقتتال والفوضى فى جنوبه. وفى تقديرى أن تجاهل هذه الحقائق سيفتح على الناس أبواب الجحيم التى لن يقدر على إغلاقها أحد . وتحضرنى هنا مقولة جون بونيان منذ أكثر من ثلاثة قرون ونصف بأن " الدخول إلى عالم الجحيم يمكن أن يكون عبر بوابات من عالم النعيم " ولعل فى ذلك ما ينبه إلى خطورة ما يمكن أن يجره داء "الغفلة السياسية" من كوارث ومضاعفات!
ثانيآ: سيواجه السودان فى صورته القائمه على دولتين، وضعآ إقتصاديآ أكثر تعقيدآ مما يتصور الكثيرون. وهذا ليس طرحآ من قبيل التنجيم والتشاؤم ، ولكنه طرح تفرضه معطيات الوضع الجديد. وواقع الحال يقول أن إقتصاد جنوب السودان سيكون إقتصادآ واقفآ على قدم واحده ( مداخيل النفط) وإقتصاد السودان الشمالى سيكون إقتصادآ يقف على أقل من قدم واحده ( عوائد مرور النفط وتكريره وخدمات ميناء تصديره ) . وإن لم يكن ذلك على المدى البعيد فإنه سيكون – على الأقل – لمدة السنوات السبعه القادمه. وهنا سيكون شمال السودان قد فقد فجأه ما لا يقل عن 60% من إيرادات الموازنة العامه ، وليس هناك ما يعوضها على المدى القصير من القطاعات الأخرى كالزراعة والخدمات والتمويل بالقروض الأجنبيه. وسيؤدى هذا إلى ضيق شديد فى مصادر دخل الدوله، مما يجبرها على وقف مشروعات التنميه، واللجوء إلى فرض ضرائب جديده على المواطنين، وعدم القدره على تدبير الموارد اللازمه لإستيراد العديد من السلع الضروريه، ثم تعاظم الضغط على الجنيه السودانى فى قيمته مقابل الدولار والعملات الأخرى ، وهذا سيكون له آثار غير حميده على مناخ الإستثمار . وهذه المتلازمة القاسية ، ليست من عندى ، ولكنها محصلة لتحليل الكثيرين من أهل الدراية بعلم الإقتصاد والممارسين له. وبعبارة أخرى ، لا يمكن الإستهانة بما يمكن أن يجره الإنفصال من تعقيدات إقتصادية ، ويقينى أن الحكمة تفرض الإستعداد للتعامل مع هذه التعقيدات – سياسيآ واقتصاديآ- بدلآ من محاولة التقليل من شأنها وتفادى إتخاذ الإجراءات الموضوعيه حيالها. والمهم هنا أن تعاد التشكيلة الإدارية للدولة فى الشمال ، والتخلص من هذا الجيش الجرار من الوزراء والمستشارين والولاة ووزرائهم ومستشاريهم ، الذين يعجز المرء عن إحصائهم. وكذلك إعادة الصيغة السياسية ، كما ذكرنا سابقآ حتى يمكن التعامل مع الفساد ومحاربته وقطع دابره بما تفرضه أسس التعامل فى الدول الحديثه التى لا تسمح للمال العام أن يستباح ، مهما كانت الدواعى والمبررات. وإن كان الإنسان مرتكزآ إلى عقيدة دينية أو كان مرتكزآ على غيرها، فكلها تحض على محاربة هذا الداء اللعين.
وبالنسبة للدولة التى ستنشأ فى جنوب السودان، فإن إقتصادها- فى المدى المنظور- لن يكون هو بأحسن حالآ من إقتصاد الشمال. فبرغم مدخلات وإيرادات البترول ، فسيكون إنعدام الهياكل الأساسيه، وشح الموارد البشرية المدربه، واعتماد الإقتصاد – شبه المطلق- على المعونات الخارجيه ، سيكون كل ذلك مدعاة للكثير من المشاكل التى تعوق إنطلاق إقتصاد الدولة الجديده فى الجنوب على طريق محاربة الفقر والنماء. وسيشكل ما يملكه الجنوب من موارد كامنه مسرحآ لمطامع الباحثين عن الثراء السريع والمغامرين ، وهذا سيفرض على حكومة الجنوب إتخاذ إجراءات مضنيه، للتقليل من أثر هؤلاء السلبى على إقتصادها وثرواتها.
والمحصلة المنطقية والواقعية هنا، أن يدرك الشمال والجنوب معآ ، بأن التكامل الإقتصادى بينهما، هو الطريق الوحيد الذى سيخفف، نوعآ ما، من متاعب الإنفصال آنفة الذكر. وهذا الأمر يجب ألا يترك للمصادفات والتخمينات، ولكنه يجب أن يخضع للدراسات والمعالجات الحكيمه بين الطرفين. وكلنا يعلم أن الإقتصاد السودانى ظل يعانى من التشوهات الهيكليه المزمنه والسياسات المتعجله، وأحيانآ تلك التى لا تخلو من التسرع والعشوائيه ، وها نحن، برغم فترة قصيرة من الإنتعاش فى بعض القطاعات، ما زلنا نواجه خطر الصدمه الفادحه لمكونات هذا الإقتصاد، بحلول حدث إنشطار السودان إلى دولتين. ثم هناك عنصر واحد يثير القلق فى هذا الشأن، وهو إستمرار المقاطعة الإقتصادية الأمريكية والغربيه للسودان الشمالى. فإذا نشأت منظومة تغدق على الجنوب وتمنع عن الشمال، تتعامل بالدعم المكثف مع الأول، وتغلق ابواب التعامل الإقتصادى مع الثانى، فإن فى ذلك معادلة سياسية ، ما زالت مطروحه فى الأوساط الأمريكية ، وهى ترمى إلى مواصلة الضغط على النظام القائم فى شمال السودان، سعيآ حثيثآ للتخلص منه.
ثالثآ: تأتى مسألة المضاعفات الأمنية التى تتعلق بالأمن القومى لللسودان شمالآ وجنوبآ ولإقليم وسط وشرق وشمال إفريقيا. وهذا الأمر يمثل نقطة محورية فى الإجابة على السؤال الكبير الذى نطرحه فى هذا المقال: إلى إين يتجه السودان ؟ وفى هذا الصدد، فقد راينا الكثير من السيناريوهات المتداوله بين العارفين وغير العارفين، وبين المتفائلين والمتشائمين. وهى قد تقع فى إطار المنظور الأكاديمى الذى يختص بأمور الرصد والتنبؤ، وقد ترتبط بالمفهوم السياسى العملياتى الذى يهم الدول المنشغله بأمر مستقبل السودان ، كل من زاوية مصلحته واهتماماته. سواء كانت تلك الدولة من دول الجوار أو كانت من الدول الكبرى كالولايات المتحده . وتتفاوت التوقعات هنا بين السيناريو الهادئ ( حدوث الإنفصال واستقرار الأوضاع بين دولتين جارتين) والسيناريو المتوتر( حدوث الإنفصال وظهور قلاقل على الحدود بين الدولتين فى حدود يمكن السيطره عليها) والسيناريو الساخن ( العودة إلى المواجهات العنيفه بعد الإنفصال وانفراط عقد الأمن والأمان). وهنا تأتى مسئولية شريكى إتفاقية السلام الشامل فى تجنيب الناس مخاطر السيناريو الثانى والسيناريو الثالث. وهذا يستدعى أن يعمل الطرفان على تسوية القضايا الملتهبه التى يمكن أن تشعل القلاقل والمصادمات إذا لم تتم تسويتها . وأهم هذه القضايا، مسألة ترسيم الحدود، ومسألة حصص عائدات النفط، وحقوق المواطنه وترتيباتها بالنسبة للجنوبيين فى الشمال والشماليين فى الجنوب ، والقضايا المتعلقه بمنطقة أبيى فيما يخص تبعيتها ، وكذلك تنظيم إستمرار حقوق قبائل مناطق التماس فى ممارسة نشاطهم الحيوى فى الرعى والتنقل والإنتماء المستمر لتلك المناطق . كذلك مسألة الترتيبات الخاصه بالجنوبيين فى القوات المسلحه والقوات النظاميه الأخرى، فى إطار إتفاقية السلام الشامل. وأيضآ أوضاع الدبلوماسيين الذين يختارون الإنتقال إلى الدولة الوليده ، فى حال الإنفصال. وغير ذلك من المسائل التى لا تحتمل التأجيل على طاولة المفاوضات بين الشريكين.
تلك ملامح الصوره التى يمكن أن تتكون فى السعى للبحث عن إجابة للسؤال الكبير: إلى أين يتجه السودان ؟ والأمر الواضح أن الإتجاه والمستقبل ، كلاهما هدفان تتحدد مآلاتهما بما ينهض به المسئولون عن الموقف من التزامات حكيمة وأعمال. فالحلول لمشاكلنا لن تنزل علينا غيثآ منهمرآ من السماء ولكنها تكون من صنعنا ، مهما كانت التدخلات من خارج الدائره...!! وليكن فى حسابات الجميع، أن أخذ المبادره للتعامل مع هذه القضايا ، هو السبيل الوحيد لبلوغ بر السلام والأمان . ولنذكر جميعآ أن جوهر الحياة السياسيه يكمن فى الممارسة الديمقراطية الحقيقيه ، وأن العملية الديمقراطيه هى – دون غيرها- القادرة على توطيد أسس السلام والتغيير السلمى للأوضاع والنأى بالناس عن مخاطر التشتت والعنف والضياع.
-
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !!
بقلم: نصر الدين غطاس
تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين شريكي الحكم منذ توقيع إتفاقية السلام وشد وجذب بينهما لم يهدأ ولم (ينزل للأرض) كما يقول أهل كرة القدم ..!! ، وقطاع طرق بغرب السودان يسمون أنفسهم حركات مسلحة لها أجنحتها السياسية التي تفاوض الحكم ، و .. ربما إنفجار للأوضاع يمكن أن يحدث في أي لحظة بالشرق وهو أكثر المناطق هدوءاً بعد توقيع إتفاق الشرق ..!! ، فضلاً عن مضايقات كثيرة يثيرها الغرب من وقت لآخر بغية التضييق السياسي عليه .. فهاهي (أمريكا) كلما وعدت عند حل مشكلة سياسية سودانية برفع عقوباتها .. غير أنها تزيد من عقوباتها عليه ..!! ، والواقع أن الحالة السياسية السودانية تحيل المرء لحالة الإستياء تلك ، غير أن الرجوع لمفاهيم ديننا تعيد إلينا توازننا المفقود هذا ، فالله تعالي يقول{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب } .. كان ذلك هو التصدير الذي قدمه الله سبحانه وتعالي بين يدي نبيه ليعزيه عن جحود أهله الذين ناصبوه العداء ، وجاء علي لسان كبيرهم (لقد كنا نحن وعبد مناف نتسابق في الشرف .. نكرم الضيف إذا أكرموا ونعين علي نوائب الدهر ونأووي المفزوع إذا آووا ، حتي إذا كانا كفرسي رهان قالوا : منا نبي .. متي ندرك هذه ، والله لا نؤمن به) ..!! ، لم يكن الضغط الواقع علينا هنا هو بفعل الواقع السياسي وحده وإنما بسبب مناصرين للغرب من داخل جسدنا السوداني كذلك .. يتحدثون بلسانه ويأيدون قراراتة الظالمة بحق بلدهم .. بعمد وعلم ..!! ، هؤلاء الناس تجد في نفسك شفقة كبيرة عليهم وهم يلتزمون بترديد كلام الغرب ويسيرون علي خطواته طبق الحافر بالحافر حتي إذا دخلوا جحر ضب خرب دخلوه خلفهم ولا يلوون علي شئ .. فعند هؤلاء الغرب أكبر ..!! ، وعلي الرغم من يقيننا الذي لا يشوبه شك بأن الغرب يطلب ديننا ولذلك يحرك خلفنا (أوكامبو) ومحكمتة الواجهة السياسية إلا أن الحذر مطلوب ، فهم لم ينظرون للإبادة التي تعرض لها أهلنا في (غزة) ولا تلك التي تمت ب(أفغانستان) ولا ب(العراق) ..!! ، ولكنهم يؤلفون تقارير تكتب بيد لم تشاهد (أعينها) ولم تطأ (أرجلها) أرض دارفور ..!! ، وكلاء منظمات دولية مشبوهه جاءت لتنصر أهل بدارفور المنطقة التي الوحيدة الحصرية للإسلام من دون باقي بقاع السودان (شمالة) و(وسطة) و(شرقة) ، دارفور التي كانت صاحبة (المحمل) للبيت الحرام ..!! ، بدرافور أصبحت المنظمات تختلط مهمها وبرامجها ، حتي لم يعد لبعضها عملاً تؤديه سوي أن تبيع لأجهزة مخابرات ال(CIA) و(MI6) كثير من المعلومات التي تجهد موضفيها للحصول عليها لتنفذ مؤامرة حيكت قصتها بمكاتبها هناك ..!! ، هناك فكر ديني يجب أن يقف بأي ثمن فسيكون لتلك الفكرة داعمين لخطتنا هذه من بيننا (وها نحن نراهم ينتشرون بيننا) بكثرة كبيرة ..!! ، فالحذر مطلوب والله أمرنا به (خذوا حذركم) ويجب أن نتوخاه ..!! ، لقد أصبح معارضي مشروع الإنقاذ السياسي والفكري يقدمون لنا مراجعات في الفكر الديني و .. تلك هي أحدي إنجازات الإنقاذ غير المرئية لكثيرين ، أن جعلت هؤلاء يبحثون في متون كتب الأصول لإحراج الإنقاذ ومناصريها ، ونحن نرد إليهم بقولنا إننا تعلمنا من ديننا هذا أن نقوم بالقياس لتقريب الفهم والإدراك ..!! ، فهم يسألوننا بقولهم (وهل أنتم مثل النبي) ونحن نقول لهم بأننا نتشبه لأنه صلي الله عليه وسلم قال لنا في توجيه دائم و .. تعليمات مستديمة (صلوا كما رأيتموني أصلي) وكذا القياس عليها ..!! ، والمعارضين تجدهم يعلون من أحاديث أن كثيرين من أنصار الإنقاذ قد تجاوزوا في أخلاقهم وذمتهم المالية ..!! ، غير أني أعلق بقولي أن المجتمع المسلم والدولة التي تحكم بقوانين الشريعة لن تكون بمنأي عن مثل ذلك التجاوز ، سيكون بها من (يسرق) ومن (يزني) ومن يشرب (الخمر) وهم مسلمون وإسلامهم حسن وزياده ..!! ، ولتقريب ذلك أكثر نقلت عن تجاوزات في حقبة يتنزل فيها القرآن غضاً لمعالجة وقائع تمت أمام أعين الناس ، والرسول المربي الأكبر موجود بينهم ، فما بال هؤلاء بنا نحن والغرب الذي يؤيدون أفكاره ودعاويه الباطلة يوجه لنا خبثة وضلالاته كلها .. (جنس) في الأنترنت و(آخر) بأفلامه و(ثالث) بتعليم أنصار له من بني جلدتنا ينظمون حفلات مثل تلك التي يقيمها في (لاس فيغاس) مدينة (الجنس) و(القمار) و(الخمور) ..!! ، نحن لم نفتئت علي أصحاب الرسول الكريم فهم نجوم نقتدي بهم فنهتدي لا شك في ذلك ..!! ، أن الشريعة الإسلامية هذه جاءت لتقيم العدل والميزان بين المسلمين .. من (يسرق) ومن (يزني) ومن يشرب (الخمر) ومن يقطع (الطريق) منهم ..!! ، جاءت الشريعة لتعالج تشوهات المسلمين وتجاوزاتهم .. إذن بالفهم البسيط (1+1= 2) وودت القول بأن المسلمين منهم من يقومون بتلك التجاوزات و .. الشريعة تعالجها ..!! ، ثم أمراً آخر مهم أيضاً وهو أن شواهد التجاوز هذه طبيعية جداً في مثل مجتمعنا الإسلامي هذا ، لأنها ورغم إغراق الغرب (الذي يولع أهل المعارضة بحبه) لنا بإنتاجه اللا أخلاقي لم تصل عندنا تلك التجاوزات لدرجة (العادية) ، هي بالطبع مستغربة عندنا ومرفوضة ومعنفة ، كما إنها لن تنعدم من مجتمعنا ستظل موجودة لضرورة بقاء إصطراع (الخير) و(الشر) وصيرورة بقاء (النجدين) ومن ثم يكون الحساب .. وزراً كان أم أجراً ..!! ، والرسول الكريم قال في حديث شريف وصحيح (لو لم تكونوا تخطئون وتستغفرون لذهب الله بكم وجاء بقوم آخرين يخطئون) .. هكذا تقوم فلسلفة الخطأ والإستغفار والتوبة ومن ثم الجنة للمسلم ، وفي الآية (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الله سبحانة وتعالي يبدل للعبد التائب سيئآته لحسنات .. هل ستفهم المعارضة ما نرمي إليه ..؟! ، هكذا هو المجتمع المسلم .. فليس كبيراً أن يكون وفق دولة (الإنقاذ) التي تحاربها (المعارضة) و(الغرب) و(منظماته) و(أجهزة مخابراته) و(مدارسه التنصيرية) ببعض تجاوزات يقترفونها بإنتهاك القيم السودانية السمحة الموصولة بتاعليم ديننا ..!! ، نحن لا ندعو لذلك البغاء ومن يطلبونه ويريدون (أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا) هم من يطالبون بإلغاء القوانين المقيده للحريات .. سيجد أهل الغرب الذي يطلبون رئيسنا عبر (أوكامبو) وتدعمهم المعارضة التي تعيش بيننا .. ونحن ندعوهم لكي يفيقون لأنفسهم ولوطنهم ولدينهم .. إن كانت فيه بقيه بخلجات أنفسهم ..!!
أبوسهيل
11-09-2010, 02:22 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif حكام الخرطوم هل نجح احد؟
بقلم: chol bourjouk.
chol bourjouk [bourjouk@hotmail.com]
لا حديث خلال هذه الشهور والايام القادمة غير الذي يتصل بالاستفتاء وما سيفضي اليه من مخرجات وحدة او انفصال .
الكل يتحدث عما يتمني حدوثه وما لا يهوى وقوعه ولكن يا تري ستمنع التمنيات وقوع ما لا نرغب فيه ام بالعمل المخلص وحده والنية الصادقة يمكن بهما فعل شئ يمكن خلاله الحفاظ علي وحدة هذاالوطن الابي الذي نحبه كثيرا.الغريب والادهي في الامر انه بينما معظم الشعب السوداني في حالة القلق.. ان لم يكن اليأس قد وجد طريقا الي قلوبهم لان مصير الوطن العزيز يكتنفه الغموض وعدم اليقين..والحال ا كهذا تجد ان ثلة من ناس-حكام الخرطوم ومن يوالونهم من بعض ابناء الهامش المنتفعين- يكاد يجدون في قلق الغيورين والمحبين لبلاده مادة مسلية ودرامة اومسرحية شيقة!!! وما الحديث عن الوحدة ونفرتها في الخرطوم وفي اماكن اخري في الشمال الا مسرحية سيئة لم تحبك فصولها حبكا جيدا فبالله عليكم اين كانوا وماذا فعلت الخرطوم منذ فجر الاستقلال وحتي الان كي تكون الوحدة شيئا مقدسا يعضه جميع لسودانيين بنواجزهم دون استثناء؟ انا الذي اكتب هذا السطور جنوبي عشت جل حياتي في الشمال وان شئت الدقة في مسقط رأس السيد الرئيس(شندي)..وما الحديث عن المذهولين والقلقين(وانا منهم) علي المصيرالمظلم الذي ينتظر بلدي السودان الا كلاما صادقا من شعور صادق
تجاه بلدي الكبير.نعم مصير الذي ينتظر البلد مظلم طالما الجماعة امثال نافع لاتزال تصر ان كل شئ علي ما يرام مادام حزبه وسكان مثلث حمدي يسيطر علي مفاصل الامور في دولة السودان الفاشلة.وان قال قائل ان احوال بلادنا سيئة وتسير الي الاسواء يوما بعد يوم قالوا من ادراك يا عميل.
الجنوبيون اللذين يصفهم كل حكام الخرطوم اليوم ومعظم قادة الرأي الشماليين دون خجل بالعملاء و هم في ظني اكثر الناس وطنية وكيف ستقول لي لا وهم اللذين وافقوا تضامنا مع اخوتهم البرلمانيين الشماليين فقط كي تتخلص البلاد من المستعمر الدخيل الذي دخل السودان مع بعض السودانيين الشماليين اللذين يصفنا احفادهم اليوم بالمرتزقة وبالعمالة لليهودية وللامبريالية.الجنوبيون الذين تتعتونهم هكذا النعوت المسئية و..ايها السادة.. هم نفس القوم اللذين اقترحوا عليكم فكرة الفيدرالية نظاما انسب لحكم البلاد قبل اكثر من نصف القرن من عمر الزمان وكانت الحكمة وراء هذا المقترح هي ان تبقي البلاد شعبا وترابا محصنة وموحدة ولكن بغباوة لا تضارعهاغباوة والتي حسبها قومي خطاءا شطارة ودهاء رفضوا المقترح بكل تكبر وعنجهية منقطعة النظير بل ذهبوا ابعد من هذا حيث اجرموا حينذاك كل من نطق لسانه حرفا من حروف كلمة الفيدرالية!!.يضاف ايضا الي سجل وطنية الجنوبيين قبولهم الاتفاقية اديس ابا ابا سنة1972 مع الطرف الشمالي(حكومة جعفر محمد نميري حينذاك) والتي اوقفت حربا كانت طاحنة استمرت لمدة17سنة والتي بها حافظت البلادعلي وحدتها ولكن كدأبهم وبعقلية تدعي الشطارة نقض جعفر الاتفاقية التي وقع ممثليوه علي بنودها فكانت انتكاسة اخري من انتكاسات وطني العديدة وكانت الحرب الاهلية الثانية والتي جاءت اطول من الاولي.وان شئت ا لاستماع الي المزيد من وطنيات الجنوبيين فيكفيهم فخراان القائد الملهم د.قرنق كان ابنا من ابناء الجنوب الذي لقن الكثيرين داخل الحدود وخارج دروسا في حب الاوطان ولا اعتقد ان الذي يتشككون في وطنيتنا ان يكون قد ولد وسطهم شخصا ينافس قرنق في وطينيته – الاحياء منهم او الا موات!! نادي بملء فيه قرابة ربع قرن مبشرا بمزايا الوحدة وضرورة استحداث صيغة جديدة كي تكون الوحدة قيمة معشعشة في النفوس لا في افواه سادتي الوزراء والمحللين السياسيين ولا المذيعين..
ولكن ضيعتم الزمن في تساؤلات غير مفيدة البتة ومثل ماذا يريد الجنوبيون(الجنوبيين دايريين شنو!! ان شاء فهمتو الجنوبيين عايزين شنو المرة دي ).
ربما يتسأل سائل اذا كان الجنوبيون وطنيون الي هذا الحد الذي تصفه فلماذا الان الاتجاه صوب الانفصال؟ فسيكون ردي علي هؤلاء ان وجهوالي مثل هذا السؤال ...ان استهتار بنا قد بلغ مبلغا لا يمكن احتماله..ولئن تمادوا سنينا في تطبيق السياسات التي رموا بها ا لتفريق بين ابناء الوطن الواحد فما النتيجة التي تنتظرونها مننا غير التي ستقع لا محالة...وما يحمل الكثير من ابناء الجنوب علي ان الصبر مع حكام الخرطوم لن يفضي الي ما هو ايجابي هوان القوم لا يزالون غير مبالين بالاذي الذي لحقوه باخوتهم اهل الجنوب وبدلا من مجرد اظهار التأسف علي ذلك تراهم يتحدثون نفس اللغة التي نفرت واجبرت علي تفكير في مصير و حياة منفصلة وبعيدة عن اهل الخرطوم...يقول القوم ان وراء نزعة الانفصال لدي الجنوبيين امريكان واليهود او قل (الود اوباما والعم نيتنياهو عديل كدا)ونطلاقا من هذا النمط من التفكير يطالعنا السيد رئيس الجمهورية صباحا مساءا بتصريحه المتكرر والذي فحواه ان المواطن الجنوبي لو ترك حرا سيختار حتما الوحدة!!! سيدي الرئيس ان كنت صادقا فيما تقوله فاكيد الجنوب بكل ما فيه من بشر وبقر وحجر وشجر محجب قصدا عنك بفعل فاعل واعتقد الفاعل بعض من ابناء الجنوب المقربين لك الذين ربما لشئ في انفسهم يرسمون صورة زاهية عن ولاءات وميول مواطن الجنوب
الذي يتوقع ان يصوت بلا او نعم للوحدة في مطلع يناير القادم.
الجنوب ايها السادة الحالمون بالوحدةعمليا انفصل.. انه خرج من رحم السودان القديم طفلا معافي يتنفس عبق نسيم الحرية في فضاء اكثر رحابة وسعة وما حديثكم عن الوحدة الا عملا يشبه محاولة ارجاع المولود الي رحم امه من جديد ولكن هيهات.....
-
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif العدل والمساواة تعود الى دائرة الفعل.. ماذا يحدث ..؟!
تقرير: التقي محمد عثمان
attagi mohammed [attagi@hotmail.com]
عادت الاوضاع في غرب السودان الى سابق عهدها بعد ان ظن الناس كل الظن ان زمان الفاجعة قد ولى وانهم يقتربون من الحلول، وأطل السؤال: ماذا يجري هناك، لتلوح الاجابة الأولى: دارفور تسدر قدما في معاناتها الممتدة بمظاهرها كافة: حرب، نزوح، لجوء، اختطاف، أي باختصار، لا أمن، لا سلام. فعلى مدى الاسبوع المنصرم تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية وحركة العدل والمساواة مخلفة قتلى وجرحى وضحايا أخر.
وقرأ مراقبون التطورات الأخيرة بانها عودة ثانية لحركة العدل والمساواة الى دائرة المبادأة والفعل العسكري بعد طول كمون، فالحركة التي تقاتل الحكومة بشراسة منذ ثمانية اعوام ظلت كما يرصد الراصدون طوال الفترة الماضية قابعة خلف المنابر الاعلامية من لدن موقعها الالكتروني المحدّث على مدار الساعة، مرورا بالصحف والوكالات المتأهبة لالتقاط كل نأمة تأتي من تلقاء دارفور، وانتهاءً بناطقها الرسمي الذي لا يترك شاردة ولا واردة الا ولاحقها بتصريح أو توضيح من وجهة نظر الحركة، بل ان ما ظل متداولا ان معاقلها دكت وقواتها شتتت وامدادها انقطع ولم يتبق الا اعلان نعيها.
ما حدث يوم الاربعاء الماضي ان حركة العدل والمساواة هاجمت القوات الحكومية وتمثلها هنا قوات الاحتياطي المركزي بمنطقة (خور طعان) 30 كيلو متر جنوب نيالا خلال سير قافلة تجارية بغرض الاستيلاء علي القافلة التي قوامها 400 عربة محملة بالمؤن والأدوية في طريقها من الضعين لنيالا، ولقي فيها ما لايقل عن 37 جنديا من قوات شرطة الاحتياطي المركزي مصرعهم بينهم ضابط برتبة الرائد وأصيب نحو 12 بجراح، ثم تلاه هجوم آخر يوم الجمعة بمنطقة مجرور بشمال كردفان اسفر بحسب المتحدث باسم حركة العدل والمساواة السودانية قطاع كردفان ادم عيسى ابراهيم عن مقتل وأسر عدد من افراد متحرك للقوات المسلحة، بينما الرواية كما بها قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المقدم الصوارمي خالد سعد لـ«الصحافة» امس ان القوات المسلحة هي من هاجمت قوات الحركة وان الجيش تمكن من تدمير 6 سيارات مسلحة للعدل والمساواة، وأحدثت خسائر في الارواح والمعدات في صفوف المتمردين، قائلا انه لا يملك احصاءات لخسائر الحركة، لكنه افاد بسقوط قتيلين و20 مصابا من القوات المسلحة.
وأمس السبت جاءت الكبة من شمال دارفور فعند حلة “أم فنية” التي تقع على بعد 25 كلم شمال مدينة كرنوي وقعت اشتباكات بين الجيش والعدل والمساواة، وغير بعيد عن ذلك، قالت بعثة «يوناميد» في بيان لها قبل ثلاثة ايام أن أحد جنودها أصيب بطلقات نارية من قبل مسلحين مجهولين أثناء حراسته لنقطة مياه على بعد ثلاثة كيلومترات شمال شرق منطقة كُتُم بشمال دارفور، وفي توضيحاته لملابسات الحادث قال الناطق باسم الجيش الصوارمي، أن قوات العدل والمساواة تتبع استراتيجية هذه الأيام في الحصول علي وقود ومهاجمة محطات المياه والقوافل التجارية.
توالي الاحداث بوتيرة متسارعة خلال اربعة ايام (الثالث والخامس والسابع من الشهر الجاري) ومن مناطق متباعدة (خور طعان جنوب نيالا بجنوب دارفور ومجرور جنوب جريبان بكردفان وكتم وكرنوي بشمال دارفور) جعل العديدين يعيدون النظر في النتيجة المستخلصة من فترة الكمون السابقة ويقترحون خلاصتين مختلفتين: يذهب البعض الى ان حركة العدل والمساواة هدفت الى دعم موقف لم تتكشف ملامحه بكاملها بعد، وهو الدخول في مفاوضات جادة وأخيرة مع الحكومة ولكن الشرط الذي وضعته على نفسها ان تلج الى حلبة التفاوض هذه المرة من موقع وجود فاعل على الأرض لا غلاط فيه، ويذهب البعض الآخر الى ان الرسالة التي وصلت هي ان الحركة اعادت انتشارها في مرابيع شاسعة من مربعات البلاد الواسعة لتنذر أو تبشر بان فصلا جديدا من فصول وعود التغيير قد حان وعلى الحاضر ان يخبر الغائب.
ويقرر مراقبون ان احدى دوافع زيادة العنف ان الحكومة لم تعد تأبه للحركات الدارفورية وتعتبرها في مقام المنقرضة مشيرين الى ان عمل الحكومة بمقتضى استراتيجيتها الجديدة يعني للحركات المسلحة اللجوء الى الخيار الاخير مثلما حدث في مطلع التسعينيات حين دعت الحكومة خصومها الى مطالعتها الخلاء فكونوا جيوش الفتح والامة والخلاص والتحالف السوداني والاسود الحرة، وويرى هؤلاء ان الحركات مضطرة الى اتخاذ سياسة الفرصة الواحدة منهجا وترجمتها الدارجة (يا غرق يا جيت حازما) ، وما تواتر من تصريحات مسؤولي الحكومة يشير الى اعتقاد الحكومة في ان الحل يكمن في المكونات الداخلية للاقليم بنسبة قد تتجاوز الثمانين في المائة، حيث تقترح الاستراتيجية إيجاد حل سلمي للوضع من خلال جهود ترتكز على خمسة عناصر هي: الأمن، والتنمية، وإعادة التوطين، المصالحة وتضع المفاوضات مع الحركات المسلحة في المرتبة الخامسة، وراهن مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين على تطورات الأوضاع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي تجاه قضية دارفور وعلى الحل العسكري كسبيل لايقاف المهدد الأمني، وقال في البيان الذى كان قدمه لأعضاء مجلس الولايات حول إستراتيجية الحكومة لسلام دارفور بإمكانية التوصل لحل جذري لمشكلة دارفور، مشيرا الى أنهم شرعوا في تنفيذ الخطة الأمنية بالتنسيق مع الأجهزة ذات الصلة وولايات دارفور الثلاث باعتبار أن الأمن شرط ضروري لتنفيذ المحاور الأخرى من الإستراتيجية.
وذهب كثيرون الى ان الاستراتيجية الجديدة تقع ضمن دائرة الاخطاء الشنيعة التي ارتكبتها الحكومة ويصفها المستشار بمفوضية دارفور للسلم والمصالحات الدكتور يوسف بخيت إدريس بالنبت الشيطاني ويقول في حوار معه قبل يومين بصحيفة الاحداث أنها ظهرت فجأة «كالنبت الشيطاني»، بدون أن تسبقها مشورة مع أصحاب القضية، ويقول انها جاءت لتمارس التفافاً حول العديد من الحقائق الموجودة. وانها تمثل دعوة للحرب، بدليل التحالفات الجديدة بين الحكومة وبعض القبائل من جهة، والتحالفات بين بعض القبائل فيما بينها. وأصلاً المواجهات التي حدثت بين الحكومة وبعض الحركات، وقال انها هي التي زادت وفاقمت حجم الوضع الأمني المختل بدارفور، مشددا على ان استراتيجية الحكومة في دارفور ستقود للحرب لا للسلام.
وبرغم الآراء القادحة في الاستراتيجية الا ان الحكومة تمضي قدما في انفاذها واعلنت عن عمليات عسكرية تحت مسمى مسك الختام، وفي حديثه امس لصحيفة اخبار اليوم السودانية يقول وزير الدفاع الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين ان الايام المقبلة سوف تشهد حسم العدل والمساواة حسما نهائيا، ولكن مقابل ذلك يصف الناطق الرسمي باسم العدل والمساواة الاستراتيجية بالفشل ويقول في(تصريح معمم) صدر امس ونقلته بعض المواقع الالكترونية بان مهمة حملة مايسمي (بمسك الختام) قد فشلت وقال ان على الذين يعملون على هذه الاستراتيجية ان يعلموا بان استراتيجية الحلول الامنية قد تكسرت بعد السجال العسكري الأخير.
وفي قراءته لما جرى من وقائع واحداث بادرت بها حركة العدل والمساواة يضيف استاذ العلاقات الدولية بجامعة ام درمان الاسلامية صلاح الدين الدومة على القراءة المرتبطة باستراتيجية دارفور الحكومية قراءة أخرى ويقول ان العدل والمساواة اصلا لم تفقد كثيرا في الفترة الماضية وانما كمنت في الكهوف والجبال وعادت مجددا مستخدمة طريقة حرب الغوريلا بالظهور تارة في الشرق وتارة في الغرب لاجبار الحكومة على نشر قواتها في رقعة جغرافية واسعة ومن ثم اضعافها واظهارها بمظهر غير القادر على حسم المسألة عسكريا، والتفسير الآخر المرتبط بالأول كما يذهب اليه الدومة ان الحركة ربما كانت تستخدم مبدأً معروفا في الدراسات الاستراتيجية يقول بان تحسين الوضع التفاوضي يستوجب تحسينا للوضع العسكري وبالتالي نكون ازاء احتمالات اقبال العدل والمساواة بعد فترة وجيزة على المفاوضات ويشير الدومة في حديثه لـ الصحافة عبر الهاتف أمس الى ارهاصات التفاوض بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي من خلال لقاءات مباشرة بين الطرفين ومن خلال اشارات صادرة منهما مثل ان يطلق جهاز الأمن سراح منسوبي الشعبي المعتقلين على ذمة التحقيقات في هجوم العدل والمساواة على ام درمان في 2008م، وان يبقى الترابي في الدوحة ويذهب البشير اليها، مشيرا الى ان الظرف الراهن ربما يدفع الوطني والشعبي الى التقارب، وما العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي الا وجهان لعملة واحدة وان كان المؤتمر الوطني مضطرا الى توقيع اتفاقين سياسيين مع كل على حدة وان في مكان واحد.
أبوسهيل
11-09-2010, 03:04 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png هل هناك خطة لإحتلال أبيـي عسكرياً ،و مَن وراءها ؟
http://www.sudantribune.com/local/cache-vignettes/L360xH228/South_Sudan_army-96205.jpg أشارت مصادر دبلوماسية فى العاصمة الأمريكية واشنطن الى أنها لا تستبعد وجود خطة أمريكية – جنوبية تقضي بقيام الحركة الشعبية عبر جيشها الشعبي باحتلال أبيي المتنازع عليها بين الشطرين وفرض الأمر الواقع، وقالت المصادر التى تحدثت لـ(سودان سفاري) الأحد الماضي ان هذه الفرضية المتكتم عليها ذائعة فى دوائر أمريكية ضيقة ، وترامت الى أسماع العديد من المراقبين هناك.
وقد أوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية فى هذا الصدد معلومات بتاريخ الاثنين 8 نوفمبر تحت عنون(واشنطن تنفي وجود خطة لاحتلال منطقة أبيي) و قالت الصحيفة ان مصدراً بالخارجية الأمريكية نفي نفياً قاطعاً وجود خطة كهذه ، واستند المصدر الى نفي صادر من المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي فى سياق سؤال سأله له أحد الصحفيين عن حقيقة وجود خطة كهذه ؛
وكان الأمر الغريب حقاً ان كراولي قال (نحن حريصون على المحافظة على سرية مفاوضاتنا) !و اضطر الصحفي لتكرار السؤال مرة أخري، فأجاب كراولي (ان المحافظة على سرية مفاوضاتنا لا تعني الموافقة على محتوي السؤال) .
وذكرت الصحيفة ان المصدر الذى تحدث لها من الخارجية الأمريكية قال ان كراولي تعمد قطع أسئلة الصحفي عندما شعر ان الصحفي يريد موافقة رسمية على خطة احتلال أبيي .
وتبدو هذه الوقائع بالفعل مثيرة للارتياب ، لأن الصحفي الذى أورد السؤال من المؤكد أنه أورده بناء على خلفية معلومات محددة ،إذ ليس من السهل توجيه أسئلة على هذه الشاكلة للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية دون وجود أسباب قوية ، والأكثر إثارة للارتياب هو ان يقول كراولي ان إدارته حريصة على المحافظة على سرية المفاوضات !فهي إجابة يصعب تفسيرها إلاّ فى إطار موافقة ضمنية على محتوي سؤال الصحفي .
و ما من شك ان قضية أبيي و ما يجري بشأنها تحتمل مثل هذا الافتراض ، فقد انهارت العديد من المحادثات التي جرت فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل أيام و فى الوقت نفسه تأكد قيام الحركة الشعبية بحشد قوات من جيشها الشعبي قبالة أبيي.
و سواء صح ما رشح من أنباء فى هذا المنحي أو لم يصح ، فان الأمر لا يخرج من احتمالين ، إما أن واشنطن بالفعل تدفع الحركة الشعبية لشن حرب فى المنطقة تقود الى تأزيم الوضع لتأتي قوات دولية و تتمركز فى المنطقة تقود الى حل لاحق قائم على أساس وجود دولي فى المنطقة يتيح للحركة وضع يدها عليها وهذا ما بات أكثر رجحاناً فى ظل الحشد العسكري للجيش الشعبي وطلب الجنوب إحضار قوات دولية قوبلت بالرفض من الأمم المتحدة.
أو أن يكون المخطط عبارة عن عنصر ضغط و تخويف – كعادة الأسلوب الأمريكي- حتى يرضخ الحزب الوطني لتسوية يتم حل المشكلة على أساسها .
وفى ا لحالتين فان الأمر فيما يبدو يجري إنضاجه على نار هادئة ،و يصعب على أى مراقب حصيف ان يستبعد الاحتمالات حتى ما كان بعيداً منها و غير متصور، ولا ننسي ان النفي نفسه فى كثير من الأحيان المقصود به الإثبات !
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png الرئيس السوداني: لن نقبل استفتاء لمنطقة أبيي يقصي المسيرية من التصويت
http://www.sudansafari.net/images/stories/albashir_mid.jpg قطع الرئيس السوداني عمر البشير، لأعيان المسيرية عهداً بعدم إجراء أي استفتاء على منطقة أبيي يقصي المسيرية من حق التصويت، وإنه لن يقبل بأي مساومة تقصيهم في الاستفتاء للمنطقة.
وتعهد البشير لأعيان قبيلة المسيرية بالنظر في شكواهم بوجود خروقات عسكرية للجيش الشعبي في المنطقة من خلال اجتماعات مؤسسة الرئاسة المقبلة. فيما قال إن السودان سيظل موحداً في الوجدان والعقول والثقافة والتعامل، مهما كانت نتيجة الاستفتاء.
وقال ان المواطن الجنوبي سيعامل بالبر والتواصل وليس كأجنبي إذا حدث الانفصال، وزاد (لن تكون هنالك حدودا). وتعهد بتوظيف كل الأطباء والخريجين بالتنسيق مع الولايات حتى لا يكون هنالك عاطلا واحدا).
وقال القيادي باتحاد المسيرية موسى حمدين بأنهم نقلوا للرئيس في الاجتماع الذي جرى ليل أمس بعدم قبولهم لأي اتفاق يبعدهم من عملية الاستفتاء، مشيراً إلى أنهم نقلوا إلى الرئيس دخول نحو 2036 من قوات الجيش الشعبي لمنطقة أبيي، الأمر الذي اعتبروه تجاوزاً صريحاً لبروتوكول الترتيبات الأمنية. مشيراً تأكيد الرئيس على تبعية منطقة أبيي لكردفان.
ووصف حمدين الاجتماع بالجيد في إطار الأخذ والرد حول مصير المنطقة، وأكد حمدين ثقتهم في حفظ رئيس الجمهورية، لحقوقهم وعدم المساومة بها، مشيراً إلى أن اللقاء حضرة ممثلين للاتحادات والإدارات الأهلية لأبناء المسيرية من بينهم الوزير عيسى بشرى والفريق مهدي بابو نمر ونائب رئيس إدارية أبيي رحمة عبد الرحمن والخير الفهيم وعدد من أعضاء البرلمان.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png طه يؤكد ضمان حقوق الجنوبيين وقيام الاستفتاء في موعده
http://www.sudansafari.net/images/stories/taha_conference2.jpg أكد الأستاذ علي عثمان محمد طه، نائب الرئيس السوداني البشير، التزام الحكومة السودانية بإجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب في موعده وحماية المواطنين الجنوبيين وضمان حقوقهم.
وأطلع طه خلال لقائه بمكتبه بمجلس الوزراء أمس وزير التعاون البريطاني المستر اندرو ميتشل على تطورات الأوضاع بدارفور ومساعي الدولة لطي الملف قريبا .
وكشف وزير التعاون الدولي د. جلال الدقير في تصريحات صحفية عن تسلّم طه لدعوة من الوزير البريطاني لزيارة بريطانيا في الأسبوع الأول من ديسمبر القادم لبحث قضايا التعاون الثنائي ومسار العلاقات بين الخرطوم ولندن.
ودعا الدقير الذي قدم تنويرا لميتشل حول الجهود التي بذلت لتجاوز القضايا العالقة، إلى خلق شراكات استثمارية واقتصادية وتجارية بين البلدين.
من جهته قطع ميتشل لدى لقائه رئيس المفوضية القومية لاستفتاء جنوب السودان بمقر المفوضية أمس بالتزام الحكومة البريطانية بتقديم كافة المساعدات التي تُمكن المفوضية من انجاز عملها.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png الامم المتحدة تدين هجوم العدل والمساواة على قافلة تجارية
http://www.mirayafm.org/arabic/images/stories/webphoto/military_police/unamid_peacekeeper_by_ochassot.jpg أكدت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقى في دارفور ( اليوناميد) أن أحد جنودها أصيب بطلقات نارية من قبل مسلحين مجهولين أثناء حراسته لنقطة مياه على بعد ثلاث كيلومترات شمال شرق منطقة كُتُم بشمال دارفور.
وقالت البعثة في بيان لها أن جنودها إطلقوا النار على المهاجمين الأمر الذي أجبرهم على الفرار.
من ناحية أخرى أدان جورج تشاربيتير، منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة، الهجوم الأخير الذي نفذته حركة العدل و المساواة على قافلة تجارية على طريق الضعين نيالا.. مبدياً قلقه البالغ حيال إستمرار العنف الذي يؤثر على وصول المساعدات للمتأثرين بالصراع في المنطقة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png عودة الهدوء على الخط الحدودي بين شمال وجنوب السودان
أكد المتحدث بإسم مجلس الدفاع المشترك بالقوات المشتركة السودانية، العميد ايوين الير عودة الأوضاع إلى الهدوء على الخط الحدودي الفاصل بين شمال وجنوب السودان ، عقب التوترات التي نشبت بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة مؤخراً.
وأوضح الير في تصريح لراديو مرايا، إن لجنة التحقيق التي أرسلها مجلس الدفاع المشترك لتهدئة الأوضاع بذلت جهوداً مقدرة، مشيراً إلى أن اللجنة وصلت الأثنين إلى أبيي في اطارمسح شامل للحدود.
وكان كل من قيادتي الجيش الشعبي والقوات المسلحة السودانية قد تبادلتا خلال الأسابيع الماضية إتهامات تتعلق بحشد أي منهما لقواتها على الحدود في مناطق أبيى وسنار والنيل الأبيض.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png عطا يطالب جوبا باعتقال متمردي دارفور
http://www.sudansafari.net/images/stories/mohammed_atta2.jpg طالب مدير عام جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق محمد عطا، حكومة الجنوب باتخاذ قرار فوري لمصلحة استدامة السلام بالقبض على متمردين دارفور الموجودين بالجنوب ، وقال إن بعض قيادات التمرد موجودين بجوبا وياي وشمال بحر الغزال.
وتساءل عطا لدى مخاطبته تخريج الدفعتين 67-68 من مجندي الجهاز بمعسكر كرري يوم الإثنين: "ماذا يفعل المتمرد أحمد بخيت في ياي وماذا يريد متحرك العدل والمساواة المتجه إلى شمال بحر الغزال وماذا يريدون أن يسلموا هناك ويستلموا من هناك؟".
يشار إلى أن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي موجود حالياً في جوبا.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png سلطات دارفور تعمل على اعادة 700 اسرة من معسكرات دارفور الى مواطنهم
http://www.sudansafari.net/images/stories/displaced_darfur.jpg أكملت السلطات المحلية بولاية جنوب دارفور غرب السودان ترتيباتها لترحيل (700) أسرة من معسكرات النازحين بجنوب دارفور الى مواطنهم وقراهم بولاية غرب دارفور خلال الأيام القادمة.
وبحسب مصدر مطلع ستبدأ عملية الترحيل من معسكرات كلمة وعطاش والسلام بجنوب دارفور الى غرب دارفور التي تتمتع بالامن والاستقرار.
وقال والي جنوب دارفور بالإنابة د. عبد الكريم موسى عبد الكريم إن هذه الأسر أبدت رغبتها في العودة وذلك للظروف المعيشية السيئة التي واجهتها داخل المعسكرات التي أصبحت طاردة للنازحين.
وأشار إلى أن هنالك مجموعة أخرى من النازحين بمعسكر كلمة رفضت العودة والبقاء بالمعسكر وذلك إنفاذاً لأجندة الحركات المسلحة التي تستخدمها في إثارة الأعمال العدائية ضد النازحين الأبرياء .
أبوسهيل
11-09-2010, 03:11 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png الطيب مصطفى :الحزب الحاكم منعني من الدعوة للانفصال لهذا خرجت منه
المصدر: الشرق القطرية
موفد الشرق الى السودان حمزة بلول:
ظلت العلاقة بين شمال وجنوب السودان في حالة تجاذب مستمر من قبل ان يحزم جنود بريطانيا العظمي امتعتهم مغادرين الى غير رجعة في عام 1956، لكن طوال الرحلة التي امتدت اكثر من نصف قرن كان هناك جنوبيون كثر ينادون بالاستقلال عن جنوب السودان في كل مرحلة، وينشطون على المستوى السياسي والعسكري، لكن من جهة الشمال لم تخرج حركات انفصالية مقابلة الا في بداية هذه الالفية عند انطلاق مفاوضات السلام السودان بضاحية ميشاكوس في كينيا، الطيب مصطفى خال الرئيس السوداني الذي تسنم عددا من المقاعد القيادية على مستوى الحزب والدولة ركل كل هذا وخرج مغاضبا ليشكل تنظيما اطلق عليه اسم منبر السلام العادل يطالب فيه بفصل الشمال عن الجنوب.. ولم يكتف بتشكيل هذا التنظيم بل تجاوز ذلك الى اصدار صحيفة من اجل التبشير برؤيته الانفصالية في شمال السودان بالرغم من ان الشماليين في الاساس لايملكون حق التصويت في حق تقرير المصير.. "الشرق" التقت منظر انفصال شمال السودان المثير للجدل بمكتبه بضاحية بري بمدينة الخرطوم في حوار امتد قرابة الساعة.. وفيما يلي نص الحوار:
* بداية نود ان نتعرف على الرؤية التي يستند اليها منبر السلام العادل في دعوته لفصل الشمال عن جنوب السودان؟
- دعني اولا ابدأ بمقدمة قبل الرد على سؤالك عن السودان والدول العربية، ما ينبغى ان يهم الدولة العربية عن السودان هو الهوية العربية الاسلامية لأن كثيرا من المسلمين يقولون ان السودان هو جزء من العالم الاسلامي وجزء من الدول العربية وليس جزءا بالكامل لماذا؟ لأن الجنوب لم يكن فى يوم من الايام جزءا من الهوية العربية الاسلامية "لايوجد من الجنوبيين من يتحدث عن ان الجنوب جزء من الهوية العربية فى السودان بل ينكرون ذلك ويطلبون ان يتخلى الشمال العربى الاسلامى عن الهوية العربية الاسلامية يتحفظون بشكل كبير ان يسمى السودان بدولة عربية اسلامية يرفضون حتى ان يسمى شمال السودان، هذه اسمها دكتاتورية الاقلية التى تفرض رأيها على الاغلبية فى السودان الشمالى هذا هو جوهر المشكلة ان هناك هويتين مختلفتين متشاكستين ومتحاربتين ظلتا على هذا النحو قبل استقلال السودان حيث كان استقلال السودان 1956 حيث كان اول تمرد في اغسطس 1955 قبل ان يخرج الانجليز من السودان وهو مايسمى تمرد توريت. هذه هى المقدمة التى لابد منها لكى نقول كيف وماذا وما جوهر رؤية منبر السلام العادل رؤية المنبر هى ان شعبى الشمال والجنوب لاتربطهما هوية مشتركة بل ان شعب الجنوب معبأ تعبئة كبيرة ضد الشمال وهويته لهذا قامت الحرب واستمرت الى يومنا هذا تخبؤ وتزداد لكنها لم تتوقف ابدا. حتى عندما تم توقيع اتفاقيات لم توقف الحرب بدليل ان نيفاشا عندما وقعت فى 2005 للاسف الشديد لم توقف الحرب والدليل على ذلك هذا التشاكس الذى نراه بين الشريكين، للاسف هما ليسا شريكين بالمعني لان الحركة الشعبية الشريك الاكبر فى الحكم تقود المعارضة كاول تجربة فى العالم ان الشريك فى الحكم هو من يقود المعارضة.
* موقف منبر السلام الحاد هل هو موجه للحركة الشعبية فقط ام للجنوب ككل؟
- الموقف من الجنوب ككل، المنبر يدعو الى فصل الشمال عن الجنوب. اذا كانت هناك قوى منذ اربعينيات القرن الماضى تدعو الى فصل الجنوب عن الشمال، نحن ندعو الى فصل الشمال عن الجنوب والنتيجة واحدة، الجديد اننا كونا تنظيما لكى ندعو الى هذا الحق باعتبار ان الشمال متضرر من الوحدة مع الجنوب.
لماذا تكرهوننا على الوحدة؟
* الطيب مصطفى كان قياديا في الحزب الحاكم.. ما قصة مغادرتك؟
- كنت فى الحركة الاسلامية والموتمر الوطنى (الحزب الحاكم في السودان) لكنى رأيت ضرورة اسماع صوت الانفصال. هذا الصوت او الدعوة الى الانفصال فى الشمال كان موجودا منذ وقت طويل. لكن انا الطيب مصطفى عندما كنت فى الموتمر الوطنى رأيت ان يطرح هذا الرأى الذى طال انتظاره، وقلت ينبغى ان يتم التعبير عن هذا الرأى لكنهم قالوا يجب ان تتوقف عن هذا الحديث ولا تكتب عنه، عندما كتبت اول مرة فى الصحف صادف هوى عند الكثيرين ووجد معارضة شديدة ايضا داخل وخارج السودان. اجتمعت بى قيادة الحزب الحاكم وقالوا لى ينبغى ان تتوقف عن الكتابة فى هذا الشأن لان الموتمر الوطنى يؤمن بالوحدة. قلت لهم دعونا نعبر عن هذا الرأى حتى لا تقتل الفكرة لانه داخل الحزب الواحد يمكن توجد اكثر من فكرة فى النهاية الرؤية الصالحة هى التى تقنع الناس ثم تصبح شجرة وارفة الظلال بعد ان كانت فكرة او تطمرها الارض اذا كانت غير صالحة. قالوا لى: ان رؤيتنا هى الوحدة قلت لهم هل تعتبرونها مقدسة مثل الدين. القرآن قال "لا اكراه فى الدين" فلماذا تكرهوننا على الوحدة، المهم حدث جدال بينى وبينهم وقالوا لى هذه من الثوابت التى لا ينبغى الحديث عنها. قلت لهم اذن سأخرج رغم اننى قدمت للحركة الاسلامية والمؤتمر الوطنى الكثير وكنت قياديا فى التنظيمين. قلت لهم ساذهب واعبر عن هذا الرأى بصورة مستقلة وخرجت من المؤتمر الوطنى منذ ذلك الوقت لاننى رجل اعرف التنظيم وقيمة التنظيم.
"الانتباهة" الكثر توزيعا في السودان
* هناك اتهام للطيب مصطفى وللمنبر بشكل عام بانهم لا ينظرون للمصالح الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التى تحققها وحدة السودان ويهتمون بامور سطحية وعنصرية ما ردكم على ذلك؟
- دائما الناس يتركون الرسالة ويتحدثون عن الرسول، ويتركون الفكرة والقضية ويتحدثون عن صاحب الفكرة. هذا كلام خاطى. اولا رؤيتنا ان الدول التى انفصلت عن بعضها والذين قادوا الانفصال فيها حتى نجح هل ينطلقون من جهل اجتماعى ويجهلون المصالح وكذا! اى فكرة ينبغى ان يتاح لها الوصول للناس حتى ولو كانت كفرا (لا اكراه فى الدين). من الذى يحدد مصالح اهله؟ الشعب هو من يفعل ذلك، اذن الفكرة لم تمت في مهدها لانها صالحة للبقاء كالشجرة التى يستقيم عودها. الآن رؤيتنا اصبحت متمددة فى الشارع السودانى والدليل على ذلك ان صحيفة الانتباهة المعبرة عن منبر السلام هي الاكثر توزيعا بين الصحف لانها تقول الحقيقة كاملة وهى توزع مايعادل توزيع عشر صحف مجتمعة. نحن نوزع سبعين الف نسخة، السبب الرئيسى لاننا طرحنا رؤية جديدة وجدت هوى فى نفوس الناس من خلال المعاناة من مشكلة الجنوب. نحن طرحنا فكرة وقلنا لماذا لانفكر فى رؤية جديدة؟.
* لكن البعض يقول ان قراء الانتباهة معظمهم من جنوب السودان؟
- الامية منتشرة وسط الجنوبيين والذين يتحدثون العربية عددهم قليل، لهذا حديثك هذا غير صحيح، اذهب الى اماكن بيع الصحف ستجدها وسط الشماليين والجنوبيين وهى موزعة توزيعا عادلا.
* صحيفة الانتباهة تشكك مواطن الجنوب فى الحركة الشعبية والطبقة السياسية الحاكمة مما يجعلها تعمل ضد مبدأ الانفصال لأن الجنوبيين سيصوتون للوحدة حتى لاينفرد بحكمهم الاشخاص الذين تشكك الانتباهة يوميا في قدراتهم وسلوكهم السياسي؟
- هذا رأى..لكن حقيقة اصبحت واحدة من الاشياء اننا نهاجم الحركة الشعبية لانها حكومة الجنوب، وظلمت الشمال فى نيفاشا واخذت من حصة الشمال وبالطبع نحن نرفض ظلم الحركة الشعبية لشمال السودان، الحركة اخذت من نيفاشا اكثر مما تستحق. حدود الشمال معروفة منذ 1956م وينبغى الا لاتتعداها، نحن نعتبر ذلك عدوا دخل فى اراضينا لذلك من هذا المنطلق ظللنا نهاجمها. المنطلق الثانى ان الحركة الشعبية طرحت مشروعا اسمه السودان الجديد الذى طرحه جون قرنق والذى طرحه من بعده اولاد قرنق (باقان وعرمان وشيوعيو الحركة الشعبية) وكانت تريد ان تحكم به كل السودان.
* الحركة الشعبية اخذت 28 % من الحكومة المركزية بحسب تقدير عدد سكان الجنوب بالنسبة لكل سكان السودان، اين الظلم هنا؟
هذا ليس نصيب الجنوب، جون قرنق قبل ان يتم الاتفاق كان يطرح الكونفدرالية لكنه اخذ اكثر مما كان يطمع فيه، ثم ان الحركة الشعبية تحكم الجنوب كله فمن تمثل الحركة الشعبية هل تمثل الحركة الشعبية كل الجنوب. تقول الاتفاقية ان الجيش الشعبى سيحصل على خمسين فى المائة من القوات المسلحة اذا حصلت الوحدة، اننا ننتقد تمدد الحركة الشعبية فى الشمال وطمعها فى ان تحكم شمال السودان بل اعتبرت الكونفدرالية مقدمة لحكم السودان من خلال ما يسمى مشروع السودان الجديد الذى يقوم على رؤية عنصرية امريكية اسرائيلية مسيحية مصادرة للهوية العربية الاسلامية فى السودان.
لا أحد يدافع عن حقوق الشمال!
* منبر السلام العادل ظل يطالب بإتاحة الفرصة له كى يطرح برنامجه القائم على استئصال الجنوب، لماذا يرفض تمدد الحركة الشعبية وبرنامج السودان الجديد من ناحية ديمقراطية وحقوق؟
- نحن لم نفرض على الجنوب الهوية العربية الاسلامية، فقط نريده ان يظل كما هو لا تحكمه شريعة اسلامية ولا تهيمن عليه الهوية العربية الاسلامية، علمانى افريقانى كما يريدون، لم ندع فى يوم من الايام لاقامة نظام اسلامى فى جنوب السودان لكن هم يدعون الى فرض نظام مضاد للهوية العربية الاسلامية فى الشمال هم الذين اعتدوا علينا. نيفاشا صممت على اساس عنصرى بطرحها تقرير المصير للاثنية الجنوبية.. اذن نيفاشا صممت بطلب من الحركة الشعبية. الموتمر الوطنى والاحزاب الشمالية وافقت على ان يصمم تقرير المصير على اساس اثنى عنصرى الذين يتهموننا باننا عنصريون عليهم ان يدافعوا عن انفسهم، بمثل مايطالب قرنق بحق الجنوب على حساب حدود الشمال نحن ندافع عن حق الشمال ولا نريد التمدد فى الجنوب. هو يعبر عن الجنوب نحن نحاول ان نعبر عن الشمال ونتحدث عن الشمال والشماليين لا احد يتحدث عن حق الشماليين ويتصدي لقضاياهم.
* كيف تقول هذا وهناك حكومة تدافع وتتفاوض باسم الشمال؟
الحكومة حتى الآن تتحدث عن الوحدة، وان الجنوب والشمال تحت وصايتها وحمايتها، وهى حريصة على الجنوب بقدر حرصها على الشمال اما نحن فنقول اننا حريصون على الشمال وليس الجنوب.. ألا ترى ان النائب الاول سلفا كير ميارديت لم يزر ايا من مدن او عواصم الشمال.
*ب حسب متابعتي سلفاكير زار كادوقلى عصمة ولاية جنوب كردفان والدمازين عاصمة ولاية النيل الازرق.. اذن ماذا يقصد الطيب مصطفى بمدن الشمال؟
كادوقلى ليست عاصمته والدمازين أشك انه زارها.. هو لم يزر ايا من عواصم الولايات الشمالية.
* انا متأكد من زيارة سلفاكير لكل من كادوقلي والدمازين؟
- لا اعلم، ولكن لست متأكدا انه زار اي عاصمة شمالية خلال الخمس سنوات.
* اكرر لك مرة اخرى سلفاكير زار كادوقلي والدمازين وهو موجود الآن في الخرطوم؟
هو يأتي للخرطوم لان مكتبه وبيته بها هذا شىء طبيعي جدا، وهو جزء من مؤسسة الرئاسة لكن معظم وقته في جوبا لأنه جنوبي. ولانه لا يؤمن بانه جزء من الشمال، ثانيا بالرغم من ذلك هو النائب الاول لرئيس الجمهورية.
* هل نفهم من حديثك هذا انك تعتبر كادوقلي والدمازين مدنا ليست شمالية؟
- لا لا، كيف لا اعتبرهم جزءا من الشمال، انا لم اقل سلفا كير لم يزر ارضا شمالية، على كل حال ولايات الشمال خمس عشرة، السؤال هو كم عدد الولايات التي زارها؟! اولا كادوقلي ذهب اليها لامر متعلق بالحركة الشعبية، والدمازين تحكمها الحركة الشعبية، طبعا الخرطوم حالة استثنائية لأنها العاصمة القومية، لذلك اقول من كل الولايات الشمالية لم يذهب سلفا كير الا للولايات التي توجد بها الحركة الشعبية بشكل كبير.
سنحارب من اجل الحدود
* قرأت لك مقالا قبل ايام تدعو فيه لعدم التفريط في شبر من اراضي السودان الشمالي في اطار التفاوض على ترسيم الحدود الذي يجري حاليا، وذهبت الى ابعد من ذلك مطالبا بشن حرب في حال استيلاء الجنوب على ارض شمالية بالرغم من اننا لم نقرأ او نسمع الطيب مصطفى يطالب الحكومة بالدخول في حرب مع بقية الجيران الذين يقيمون الآن على اراض نعتبرها سودانية مثل مصر واثيوبيا؟
انا لم اكن محايدا في موقفي من اي دولة تستولي على اراض سودانية حتى حلايب، لكن انا افرق بين علاقتنا بجنوب السودان وبين الدول الاخرى، بالنسبة لمصر ادعو الى ان تحل مشكلة مثلث حلايب بالحسنى، حتى في موضوع الجنوب ادعو الى ان يتم التفاهم مع الحركة الشعبية بالحسنى، ولكن اذا فرضت الحرب علينا سنحارب وسندافع عن ارضنا لهذا طالبنا بان يتم ترسيم الحدود قبل تقرير المصير. واذا اقتضى الامر ان يؤجل تقرير المصير حتى يتم ترسيم الحدود بالرغم من اننا الاحرص على ان يتم تقرير المصير بسرعة حتى يغادرنا الجنوب، كل هذا يثبت اننا لا نريد حربا مع الجنوب لكن اذا اعتدوا على ارضنا لا خيار لنا سوى الحرب.
* الا تري ان هناك تحيزا زائدا ضد الجنوب، اذا صار دولة عقب الاستفتاء نحاربه في الارض المتنازع عليها ونتفاهم مع بقية جيراننا في اراضينا السودانية؟
- انا لا ادعو الى ذلك البتة، بالنسبة لما حدث في حلايب هي مشكلة لم تحل حتى الآن، وانا ادعو الى استنفاد جميع الحلول السلمية وعدم اشعال حرب مع مصر، مشكلة حلايب مختلفة عن مشكلة جنوب السودان لأنه بالنسبة للجنوب نحن الآن بصدد الوصول لاتفاق وفي هذه اللحظة اما ان نسمح لهم بان يتمددوا في الشمال في المناطق الحدودية الخمس التي يوجد خلاف حولها او لا نسمح لهم.
* السودان لم يحارب قط من اجل الحدود؟
لن نسمح لغيرنا بان يتمدد على ارضنا، انا لا ادعو للحرب لكني لا افرط في شبر واحد، انا افتكر ان مصر اقرب الينا من جنوب السودان، ليس هناك صراع هوية بيننا ومصر، بل افتكر ان الانجليز لعبوا دورا قذرا في قطع ما امر الله به ان يوصل، لأنه من المفترض بعد خروج الانجليز ان يكون السودان ومصر دولة واحدة، الحزب الاتحادي الديمقراطي قام على وحدة السودان ومصر، للاسف الشديد مات محمد نجيب الذي ينتمي لأم سودانية وجاء عبد الناصر الذي أشك كثيرا في انه جيئ به من المخابرات البريطانية لأن الانجليز لعبوا دورا خطيرا في منع اي تقارب بين مصر والسودان "الشمال بالذات"، في ذلك الوقت كان هنالك حزبان هما الاتحادي والامة الذي كان قريبا لبريطانيا، الاتحادي يدعو للوحدة مع مصر وكما اسلفت الانجليز لعبوا دورا قذرا في فصل مصر عن السودان ولعبوا دورا خطيرا في ضم الجنوب للشمال، لهذا اقول انهم وصلوا ما كان ينبغي ان يقطع والدليل على انهم هم من قرروا هذا الربط عبر السكرتير الاداري الذي قرر الوحدة في مؤتمر جوبا الشهير 1947م.
* اذن انت لاترى اي نقطة ايجابية في وحدة شمال وجنوب السودان؟
انا اقول ان الشمال والجنوب عاشا حربا وتباغضا وآن الاوان لكي ينتهجا النهج الذي انتهجه غيرهما في الدول الاخرى التي لم ترق فيها قطرة دم واحدة، انا ظللت اتحدث عن تشيكوسلوفاكيا والجبل الاسود وصربيا التي تبدو قضاياها قريبة منا، الجبل الاسود 620 الف نسمة ورغم هذا انفصلت، كل دول جنوب الاتحاد السوفييتي انفصلت، الدولة الوحيدة التي لم تنفصل من دول جنوب الاتحاد السوفييتي ومازالت الحرب مشتعلة فيها هي الشيشان، لم ولن تتوقف الحرب الا عندما تنفصل، لاتوجد دولة واحدة انفصلت وندمت على حالها ورجعت مرة اخرى، بالطبع لايمكن ان نتحدث عن المانيا لأن الفصل كان عملية قيصرية وليس نابعا من ارادة شعوب، وكذلك بالنسبة لليمن الفصل تم لوجود نظام اشتراكي..
* الآن هنالك دعوة من قبل الكثيرين لاعطاء الجنوبي الجنسية المزدوجة حال حدوث الانفصال، مارأيكم في منبر السلام العادل؟
- هذا حديث مرفوض، لن نسمح به.
* ما آلياتكم لعدم السماح بإعطاء الجنوبيين الجنسية المزدوجة؟
- لن افصح، لكن لن نسمح بذلك، انا مقتنع تماما ان السوداني الشمالي لن يسمح بذلك، هؤلاء يكرهوننا وقرروا ان يذهبوا فليذهبوا الى بلدهم، هم يقولون انهم مواطنون درجة ثانية هنا، طيب لديهم هناك في بلدهم هناك فرصة ان يكونوا من الدرجة الاولى، لايوجد سبب يجعلهم يبقون هنا في بلد يقولون انهم يعاملون كعبيد، اذا بلدهم تحررت وهم الذين قرروا ان يحرروها يجب ان يذهبوا اليها، لاتوجد دولة انفصلت وترك مواطنوها في الدولة الاساسية، لا توجد سابقة بالرغم من انه لا توجد كراهية بين الشعوب ولكن هنا توجد مشاعر كراهية، اذن ما الداعي للانفصال اذا تم اعطاء الجنوبي الجنسية السودانية؟! اذا كانوا سيمكثون هنا لاداعي البتة للانفصال.
أبوسهيل
11-09-2010, 03:15 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png الحجاب والسفور تختزل الصراع في بلد منقسم
المصدر: الاهرام
بقلم: د. وحيد عبدالمجيد
تسبب حضور السيدة التركية الأولي خير النساء جول حفل الاستقبال.. الذي أقيم في القصر الجمهوري الأسبوع الماضي بمناسبة الذكري السابعة والثمانين لإعلان الجمهورية.. في مقاطعة قادة الجيش العلمانيين هذا الحفل. لم يستطع الأمناء علي ميراث الجمهورية العلمانية الاتاتوركية تحمل حضور حفل تستضيفهم فيه السيدة الأولي مرتدية الحجاب الذي يعتبرونه أحد أهم الرموز المضادة لهذه الجمهورية. ولذلك أقاموا حفلا منفصلا في الموعد نفسه بدعوة من قيادة الجيش.
وهكذا كانت ذكري الجمهورية.. التي أعلنت مساء29 أكتوبر1923 علي أنقاض السلطنة العثمانية.. هي المظهر الأكثر تعبيرا في الفترة الأخيرة عن الانقسام الذي يقسم الدولة والمجتمع في تركيا إلي شطرين غير متساويين.. ولكنهما ليسا متباعدين من حيث الحجم.
ويقع حجاب المرأة في قلب هذا الانقسام علي نحو يجعله أكثر من مجرد رمز للتناقض بين الاتجاهين اللذين ينهل احدهما من خلفية دينية دون أن يجاهر برفضه العلمانية.. بينما يستمد الثاني تقاليده من مرجعية علمانية لا ترفض الدين بل تحترمه وتري في تحييده علي المستوي السياسي ما يصونه ويحافظ علي الدولة في آن معا. فلا خلاف بين الاتجاهين علي الإسلام دينا.. بدليل أن قرار إعلان الجمهورية العلمانية في المجلس الوطني قبل87 عاما نص علي أن الإسلام هو دينها والتركية هي لغتها الرسمية. ولكن هذا الإعلان نفسه كان الخطوة قبل الأخيرة في عملية دفن الرجل المريض.
فبعد إلغاء السلطنة في نوفمبر1923.. وتهميش مركزها في استانبول( الأستانة) ونقل العاصمة إلي انقرة.. ألغيت الخلافة رسميا بعد ستة أشهر فقط علي إعلان الجمهورية العلمانية التي سعت إلي حصر الدين في الحيز الخاص للأفراد وإبعاده عن المجال العام.
وشمل ذلك حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة بما فيها الجامعات والهيئات الحكومية. ومنذ ذلك الوقت.. صار الحجاب هو الرمز الأكثر بروزا للصراع بين الاتجاهين العلماني والديني. فالحجاب.. في هذا السياق.. ليس مجرد قطعة قماش صغيرة تغطي رأس المرأة بل قطعة رمزية ذات دلالة كبري في معركة تختلط فيها الرموز بالحقائق في بلد منقسم بين خيارين أثبت احدهما في السنوات الأخيرة قدرته علي التقدم بخطي ثابتة باتجاه أسلمة المجتمع.. بينما يحاول الثاني التشبث بميراث جمهورية مصطفي كمال أتاتورك.
ولذلك يتعامل القابضون علي العلمانية مع معركة الحجاب بجدية شديدة.. ويرفضون الاستهانة برمزية حجاب السيدة الأولي خير النساء التي قد تتجاوز أهميتها الكثير من الحقائق.. مثلما تعاطي دعاة أبناء الخلافة الإسلامية قبل ما يقرب من تسعة عقود مع سفور لطيفة هانم أول سيدة أولي في الجمهورية التركية حين كانت تذهب إلي مقر البرلمان وتحضر المناسبات الرسمية وتستعرض الجنود بجوار زوجها أتاتورك وهي سافرة أو مرتدية قبعتها الأوروبية.
فكان أنصار الميراث الإسلامي العثماني يتألمون حين يرون ثياب لطيفة هانم الحديثة الغربية الطابع.. مثلما يشعر دعاة المحافظة علي الميراث الاتاتوركي اليوم بالتعاسة حين يشاهدون حجاب السيدة خير النساء. فيالهم من تعساء أولئك العلمانيين الأتراك وهم يشعرون بأن ما فعله زعيمهم التاريخي مصطفي كمال أتاتورك يضيع يوما بعد يوم.
لم يكن أي منهم يتصور.. قبل عشر سنوات فقط.. أن الحجاب سيقيم في القصر الذي يرمز للجمهورية العلمانية.. كانت صدمتهم الأولي.. في هذه المعركة الرمزية ــ الفعلية.. عام2003 عندما فوجئوا بزوجة رئيس البرلمان حينئذ بولنت أرفيتش حاضره بحجابها في مراسم وداع الرئيس السابق أحمد نجدت سيزر في مطار أنقرة لدي مغادرته إلي براج للمشاركة في قمة للحلف الأطلسي.
نزل الحجاب الذي يتوج رأس زوجة رئيس البرلمان كالصاعقة علي رؤوسهم.. خصوصا وأن زوجها تولي في تلك اللحظة مهمات رئاسة الدولة العلمانية بالوكالة بسبب غياب الرئيس في الخارج وفق ما ينص عليه الدستور ومنذ ذلك الوقت.. صار الحجاب مصدر مشكلة بروتوكولية تعبر عن المعركة الرمزية التي تختزل الصراع في تركيا. فقد أصبح معظم كبار المسئولين في السلطتين التنفيذية والتشريعية متزوجين من سيدات محجبات يفترض أن يحضرن معهم المناسبات الرسمية. كما أن بعض هؤلاء لا يحبذون وجود نساء سافرات في بعض المناسبات.. كما حدث مثلا في يونيو2006 عندما حضر رئيس البرلمان جلونت ارنج حفلا بمناسبة افتتاح مركز طبي للمعاقين في محافظة تونجلي.
وكان برنامج الحفل يتضمن فقرات فنية من بينها عرض تقدمه فرقة الرقص الشعبي في المحافظة. وبادر محافظ تونجلي بمطالبة فتيات الفرقة بارتداء الحجاب خلال أدائهن العرض.. الأمر الذي أثار غضبا واسعا في أوساط العلمانيين.
غير أنه حتي ذلك الوقت.. ظل حضور الحجاب علي رأس السيدة الأولي في القصر الجمهوري في ذكري إعلان الجمهورية بعيدا عن خيال من يعتبرونه أحد الرموز المضادة لهذه الجمهورية
ظل القصر الجمهوري حصينا.. حتي ذلك الوقت.. في مواجهة الحجاب الذي صار علي رأس زوجات رئيس الوزراء والبرلمان وكثير من الوزراء منذ عام.2002 فقد تجنب الرئيس السابق سيزر دعوة الزوجات في أية مناسبة دعي إليها رئيس الوزراء في هذا القصر. ولم يتصور العلمانيون مجرد وجود السيدة خير النساء.. حين كان جول رئيسا للوزراء.. ثم السيدة أمينة زوجة رجب طيب أردوغان.. والحجاب علي رأسها لمدة ساعة أو ساعتين فقط في القصر الجمهوري.. فيالتعاستهم عندما يفرض عليهم التعايش مع إقامة السيدة خير النساء بحجابها في هذا القصر باعتبارها سيدته لمدة سبع سنوات.. منذ أن فاز عبد الله جول في الانتخابات الرئاسية ودخل هذا القصر في16 مايو2007 بصحبتها.
وبالرغم من أن ذلك اليوم كان نقطة تحول في تاريخ تركيا الحديثة.. وليس فقط في معركة الحجاب.. مازال العلمانيون يقاومون التعايش مع وضع لا يستطيعون تحمله وهو أن يحيوا ذكري الجمهورية العلمانية في ضيافة الحجاب الذي يعتبرونه تحديا لهذه العلمانية.
وهكذا.. فإذا كانت المسافة الزمنية بين السيدة الأولي لطيفة أتاتورك والسيدة الأولي خير النساء جول تقترب من تسعة عقود.. فالمسافة السياسية ـ الفكرية التي ينطوي عليها الاختلاف بينهما تبدو أكبر بكثير. وما قضية السفور والحجاب إلا المعركة الرمزية الأكثر تعبيرا عن هذا الاختلاف بما تمثله من صراع بين خيارين للدولة والمجتمع.. وليس بين نوعين من لباس المرأة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png السودان على موقفه في نزاع أبيي رغم عرض أمريكي مغر
المصدر: أخبار الخليج
الخرطوم - وكالات الأنباء:
رفض السودان أمس الاثنين التراجع عن موقفه في النزاع المتعلق بالاستفتاء في منطقة أبيي رغم عرض أمريكي بشطبه من قائمة الدول الراعية للارهاب ان مضى هذا الاستفتاء وتصويت اخر بشأن انفصال الجنوب في الموعد المقرر. وكان مسؤولون امريكيون قد قالوا أمس ان الولايات المتحدة سترفع اسم السودان من قائمتها للدول التي ترعى الارهاب بحلول يوليو 2011 اذا أجري استفتاء أبيي في موعده في التاسع من يناير وهو نفس الموعد المقرر لاجراء الاستفتاء على انفصال الجنوب عن الشمال.
وتم الاتفاق على اجراء الاستفتاءين في اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى حربا بين الشمال والجنوب كانت أطول حرب في القارة الافريقية. لكن الجانبين اختلفا حول ترتيبات الاستفتاء على ضم أبيي للشمال أم للجنوب مما أثار مخاوف من تأجيله ومن حدوث استفزاز يؤدي الى تجدد الصراع.
وهذا الاقتراح الذي لا يتوقع ان يؤثر على العقوبات الامريكية المفروضة على الخرطوم بسبب الوضع في دارفور، قدمه السناتور جون كيري باسم الرئيس باراك اوباما خلال محادثاته مع مسؤولين سودانيين في نهاية الاسبوع.
وقال مسؤولون كبار للصحفيين ان الادارة الامريكية اتخذت قرارا "بتسريع عزمنا على ازالة صفة الدولة الداعمة للارهاب عن السودان اعتبارا من يوليو 2011". وتابع المسؤولون ان هذا القرار سيطبق بشرط ان تعد الخرطوم وتنظم "في التاريخ المقرر استفتاء شفافا حول وضع جنوب السودان". وكان كيري قد اعلن يوم الاحد من الخرطوم انه سلم "خارطة طريق" من اجل حل الخلافات بين شمال البلاد وجنوبها قبل استفتاء يناير.
وقال كيري الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي "طلب مني الرئيس (الامريكي باراك) اوباما الحضور الى هنا مع مبعوثه الخاص (سكوت) جريشن ومستشارة البيت الابيض لشؤون الامن ميشيل غافين لتقديم اقتراحه الخاص". واضاف امام الصحفيين في الخرطوم "اقترح الرئيس اوباما خارطة طريق لحل (مسألة) ابيي وغيرها من المسائل"، ولم يقدم تفاصيل اضافية حول خارطة الطريق. ويوم السبت التقى كيري الذي زار السودان في الشهر الفائت نائب الرئيس علي عثمان طه ومستشار الرئيس عمر البشير غازي صلاح الدين قبل التوجه الى جوبا للقاء رئيس جنوب السودان سالفا كير. ولاحقا استقبله في الخرطوم المستشار الرئاسي نافع علي نافع قبل ان يغادر البلاد.
وقررت الولايات المتحدة امس الاثنين تمديد عقوباتها الاقتصادية على السودان لعام على الاقل، واصفة اعمال وسياسة النظام السوداني بانها "ضد مصالح الولايات المتحدة".
ويتركز الخلاف على قبيلة المسيرية التي تتنقل في منطقة أبيي بضعة أشهر كل عام لرعي أغنامها.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png نافع: لا نتوقع ان يؤول الاستفتاء حول مصير الجنوب الى حرب دموية
المصدر: الدستور
تونس - الدستور - عبدالله القاق
قال نائب الرئيس السوداني نافع علي نافع انه يستبعد ان يؤول الاستفتاء حول مصير جنوب السودان الى حرب دموية او أهلية. واضاف في حديث خص به (الدستور) على هامش الندوة الدولية السنوية للحزب الحاكم انه لا يرغب في التقليل من مخاطر الاستفتاء ، معتبرا انه جزء من مخططات الغرب لتقسيم افريقيا والعالم العربي ، مؤكدا ان الشمال لن يبادر اطلاقا الى شن الحرب على الجنوب.
ووصف تجديد العقوبات على السودان بانه ليس بالامر المفاجىء ، وقال ان هذه العقوبات لن تفاجئنا وهي ليست بالامر الجديد ، وقد باتت حدثا سنويا متجددا والمقاطعة لم تؤثر علينا تأثيرا كبيرا وهي بالعكس قد اثرت على الشركات الاميركية التي تضررت من ذلك ونحن نقرأ في هذا الموقف الامريكي شهوة التسلط.
والسودان اكثر تنمية اليوم والواقع الاقتصادي يدل على ذلك ونحن دوما نسعى الى تعاون اقليمي ودولي وثروات السودان من النفط موجودة في الشمال والجنوب والاكتشافات واعدة.
وكيف تصفون تصريحات سلفاكير زعيم الجنوب حول استعداده للتعاون مع اسرائيل وفتح سفارة في الجنوب؟ اجاب السيد نافع: القيادة السياسية في الحركة الشعبية كانت مرتبطة باللوبي اليهودي المنحاز لاسرائيل.. وبالنسبة لنا لم يكن مفاجئا ان تعلن بعض القيادات للحركة الشعبية اقامة علاقة مع اسرائيل خاصة وان اسرائيل لها تدخل واضح في السودان ، كما ان لها خبراء في دارفور وهذا التوجه البراغماتي يمكن ان يصبح توجها معزولا من كل الجنوب المتعدد القبائل ورما كان الاهم ان يراعي الجنوب مصالحه قبل ان يكون رأس حربة لمصالح الآخرين.
كيف قرأتم تصريحات الرئيس الاميركي اوباما باحتمال تحول السودان الى حمام دم في حال تم ارجاء الاستفتاء؟ قال نائب الرئيس السوداني لـ الدستور": لقد وجدت نفسي امام هذا السؤال اكثر من مرة واذا كان الرئيس اوباما يتحدث عن حمامات دم في جنوب السودان فان اميركا لها دور في تصحيح المعركة واحتضان كل اراء الشعب.. ولكن اميركا تبنت كل اراء الحركة الشعبية ودعمت المتمردين ، ونحن نسعى الا يكون في الجنوب خلافات تتحول الى حمام دم ولا نعتقد ان هناك مبررا لذلك فنحن نعمل كل ما في وسعنا حتى تظل هذه العلاقة بين الشمال والجنوب ودية.. ولن نبادر بحرب ضد الجنوب.
ما رأيكم بدعوة الامم المتحدة الى نشر قوات لها بين الشمال والجنوب اجاب الدكتور نافع بقوله: الامم المتحدة ليس لها الحق ان تنشر قوات في اية دولة مستقلة في العالم.. وانا بدوري اسأل هل كانت قوات الامم المتحدة مجدية في الحفاظ على الامن والسلم والاستقرار في الكونغو وغيرها؟.. ولكننا في المقابل نشعر ان هناك مساندة كبيرة لنا من اصدقائنا في مجلس الامن الدولي من جانب الصين وروسيا واندونيسيا وماليزيا والدول الافريقية وغيرها وهي السند الاكبر لنا.. ولا يشذ عن ذلك سوى قلة من الدول.. وقد باءت كل المحاولات بالفشل بعد ان فهم اصدقاؤنا وحلفاؤنا مقاصد القوى العظمى واهدافها الحقيقية.
وردا على سؤال هل يمكن المقايضة في المدة المتبقية قبل الاستفتاء باسقاط القرارات الجنائية عن الرئيس البشير مقابل الاستفتاء وانفصال الجنوب اجاب الدكتور نافع : الغرب حريص على الاستفتاء وهو حريص على الانفصال بنفس القدر ، والمحكمة الجنائية سيف مسلط على رقبة السودان. ولكن من جانبنا فنحن لا نتعامل مع مبدأ المقايضة ولا مبدأ العصا والجزرة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:EBfBCfWjeYtcNM:http://www.khbarbladi.com/sudan/jaraid/sudansafari.png أبوالغيط: مصر ستؤكد للجانب الأمريكي أهمية اجراء استفتاء يتميز بالشفافية في السودان
المصدر: القدس العربي
القاهرة ـ د ب أ:
أكد وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط أن العلاقات الثنائية المصرية الأمريكية ستحظى بقدر كبير من النقاش خلال زيارته إلى الولايات المتحدة واللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية اليوم الثلاثاء، إضافة إلى التشاور بشأن الوضع الإقليمي.
وقال أبو الغيط، في مؤتمر صحافي كان قد عقده امس الاثنين بالقاهرة مع نظيره الأفغاني زلماي رسول، إنه فيما يتعلق بالوضع الإقليمي سوف تتناول المشاورات المصرية الأمريكية أربعة موضوعات محددة هي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والسودان ولبنان والعراق.
وقال أبو الغيط انه فيما يتعلق بالسودان 'سوف نتحدث مع الجانب الأمريكي عن الحاجة لتامين استفتاء يتميز بالشفافية وبكامل الإجراءات المتفق عليها، وان هذا الاستفتاء يجب أن يتم بالصورة المثلى التي لا تعطي لطرف القدرة على القول إن هذا الاستفتاء قد خدع شعب الجنوب، أو أن يؤدي لخروج جماعات وقوى على المسرح الجنوبي بالقول إن الاستفتاء لا يعكس إرادة شعب الجنوب لأنه عندئذ يكون هناك احتمال لأعمال عنف وهو ما لا نرجوه'.
وردا على سؤال إذا ما كان موضوع اليمن سيمثل أحد الموضوعات المطروحة على أجندة المشاورات المصرية الأمريكية، قال أبو الغيط إن موضوع اليمن ليس من المسائل المطروحة على جدول أعمال هذه الزيارة، ونحن نرى أن اليمن له وضع خاص وأنه ينخرط في عملية سياسية جاءت نتيجة لمؤتمر لندن الوزاري، الذي عقد منذ عدة شهور .
وأعرب عن أمله أن يساعد الجانب الأمريكي اليمن عن طريق اتاحة الفرصة للدولة اليمنية لأن تتطور داخليا في إطارها الاقتصادي والتنموي، وبما لا يعطي الفرصة لتنظيم القاعدة أو غيرها من الجماعات الإرهابية لتعقيد الوضع، كما أننا نأمل أن نعطي اليمن فرصته في التعاون مع التعامل الخارجي، وألا نضيق الخناق على الدولة اليمنية بما يؤدي إلى شل يدها'.
وعن وجود أفكار جديدة سيتم طرحها خلال زيارة الوفد المصري إلى واشنطن بشأن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال أبو الغيط انه وفقا للمعلومات الواردة إلينا من الجانب الأمريكي فان الجانب الأمريكي لايزال يسعى لإقناع إسرائيل بقبول تمديد قرار تجميد الاستيطان ومنع أية عمليات بناء في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح انه منذ انتهاء فترة قرار التجميد فى 26 أيلول/سبتمبر الماضي فان المطلب العربي للولايات المتحدة هو ألا تقوم الحكومة الإسرائيلية بأية أعمال بناء على الأرض الفلسطينية وان أي إجراءات اتخذت للبناء بعد 26 أيلول/سبتمبر يتم إيقافها وان يتم التمديد لقرار تجميد الاستيطان وبما يتيح للفلسطينيين العودة للمفاوضات المباشرة.
وقال أبو الغيط إن لجنة المتابعة العربية استمعت لوجهة النظر الفلسطينية التي تطالب بإعطاء مهلة للجانب الأمريكي لتوفير المناخ المناسب لعودة المفاوضات، مشيرا إلى أن اللجنة أعطت الجانب الفلسطيني الحق في منح الجانب الأمريكي مهلة اكثر من شهر بحيث يمكن مدها عدة أسابيع إضافية أو شهر أخرى.
وأوضح أن الوفد المصري سيتحدث مع الجانب الأمريكي عن الخيارات الأخرى المتاحة إذا لم يتم تجميد الاستيطان والعودة للمفاوضات.
وحول خطة جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي فيما يتعلق بالسودان قال ابو الغيط انه ليس لدينا معلومات كاملة عما يفعل جون كيري في الخرطوم وان هناك أنباء تتردد عن أفكار أمريكية سنتحدث فيها بعد التوثق منها.
وردا عن سؤال حوال آخر المستجدات المتعلقة باجتماع قمة الاتحاد من اجل المتوسط والتي كانت مقررة في برشلونة في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أجاب ابو الغيط انه سيلتقي الخميس القادم في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ومبعوث رئيس الوزراء الإسباني ميجيل أنخيل موراتينوس المسؤول عن هذا الملف حيث سيتم بحث إمكانية عقد هذا الاجتماع في ظل الظروف الراهنة.
وقال أبو الغيط: 'سنطرح على الجانب الفرنسي والأسباني الموقف العربي في هذا الشأن، مشيرا إلى انه تم امس الأحد عقد اجتماع بوزارة الخارجية المصري ضم سفراء وممثلين وكبار مسؤولين عن كافة الدول العربية جنوب المتوسط التي تشمل المغرب والجزائر وتونس وفلسطين والأردن وسورية وموريتانيا بالإضافة إلى مصر.
وأوضح أبو الغيط أن هذا الاجتماع بلور الرؤية العربية الخاصة بهذه القمة، وهي ان وضعية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والظروف المخيمة حاليا على منطقة الشرق الأوسط لا تؤمن النجاح لقمة برشلونة، بالإضافة إلى الصعوبات التي تدور حول البيان الختامي لهذه القمة. وأضاف انه مع ذلك فان الموقف العربي يرى ضرورة إعطاء الفرصة للنقاش بين كل من مصر وفرنسا واسبانيا قبل التوصل إلى القرار النهائي بخصوص عقد هذه القمة. وأوضح أبو الغيط انه سينقل في اجتماع باريس للجانبين الفرنسي والاسباني ما دار في الاجتماع العربي، موضحا أن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع العربي لا يعكس فقط الرؤية المصرية ولكنه يعكس الرؤية العربية والتي تؤكد على ضرورة تأمين بقاء اتحاد من اجل المتوسط وان تكون له مساهمته وتأثيره.
أبوسهيل
11-09-2010, 03:26 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الحكومة تطالب لندن بحسم خلافات «الحدود»
الكاتب محمد سيف
الخرطوم: قاد وزير التنمية والتعاون الدولي البريطاني أندرو ميتشل، مباحثات مكثفة مع المسؤولين في الحكومة «أمس»، شملت نائب رئيس الجمهورية علي عثمان ومستشار الرئيس د. غازي صلاح الدين ووزيرالخارجية علي كرتي، فيما أكد طه للمسؤول البريطاني أن الحكومة ستضمن للمواطنين الجنوبيين الموجودين بالشمال حرية الإقامة والتنقل والعمل والتملك دون تغيير وضعهم أياً كانت نتائج الاستفتاء. وأبان له مسؤولية الحكومة عن حماية حقوقهم الشخصية والمدنية. وأعلن الوزير البريطاني استجابة بلاده لطلب الخرطوم القاضي بالمساعدة في خلافات ترسيم الحدود، وشدد على ضرورة إجراء العدالة في قضايا دارفور وعدم الإفلات من القانون.
وقال وزير التعاون الدولي جلال الدقير في تصريحاته للصحافيين عقب لقاء طه بميتشل، إن الأخير أكد حرص المجتمع الدولي على فتح صفحات جديدة مع السودان، وأمن على استجابة بلاده للمساعدة في ترسيم الحدود.
وأوضح الدقير أنهم أكدوا للدبلوماسي الأوروبي بعد استفساراته حول عدم وصول الإغاثات الإنسانية لكافة متضرري دارفور، أن سياسة الحكومة ترمي لايصال المساعدات للجميع، بيد أن أعمال قطاع الطرق ووجود الحركات بالإقليم تحول أحيانا دون وصول المساعدات.
ومن جانبه دعا ميتشل في تصريحاته عقب لقائه بغازي إلى تعاون الحكومة مع المنظمات الإنسانية لإسهامها الإيجابي في تحسين الأوضاع بدارفور.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الأمن يطالب الحركة بالقبض على متمردي دارفور في الجنوب
http://www.sudanjem.com/2009/wp-content/gallery/sudanjemcom/img_6385.jpg
الخرطوم: أعلن جهاز الأمن والمخابرات الوطني استعداده التام ليكون فصيلاً أساسياً في تأمين عملية الاستفتاء القادمة ضماناً لحياديتها ونزاهتها. وقال المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أمن مهندس محمد عطا المولى عباس لدى مخاطبته أمس تخريج الدفعتين «67 ــ 68» من مستجدي الجهاز بمعسكر كرري، إن الجهاز سيكون في طليعة المطبقين لنتائج الاستفتاء مثلما مثّل الجهاز الطليعة في تطبيقه اتفاق السلام الشامل ودمج القوات، وقال: «إذا كانت نتيجة الاستفتاء وحدة سنعمل على تعزيزها، وإن اختار أبناء الجنوب الانفصال فسيجد خيارهم منا الاحترام، وسيكون الجهاز أنموذجاً في ترتيبات ما بعد الاستفتاء».وأبدى عطا حرص جهاز الأمن والمخابرات الوطني التام على إجراء الاستفتاء في أجواء معافاة، مؤكداً أن توفير الأمن سيكون مكفولاً للجنوبيين في الشمال وللشماليين في الجنوب، محذراً مما سمَّاهم بالمخربين الذين يسعون إلى تخريب العلاقات بين الشمال والجنوب وإشاعة الفوضى. وفي سياق متصل طالب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، حكومة الجنوب بأن تتخذ قراراًَ فورياً لمصلحة استدامة السلام بإلقاء القبض على كافة المتمردين من دارفور الموجودين بالجنوب.
وقال إن بعض قيادات تمرد دارفور موجودون بجوبا وياي وفي شمال بحر الغزال. وتسائل قائلاً: «ماذا يفعل المتمرد أحمد بخيت في ياي؟ وماذا يريد متحرك العدل والمساواة المتجه إلى شمال بحر الغزال؟ وماذا يريدون أن يسلموا هناك ويستلموا من هناك؟».وكشف المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني عن اكتمال تجريد أكثر من «4» آلاف مقاتل من المعارضة التشادية خلال الأسبوع الماضي من كافة عرباتهم وأسلحتهم وإخلاء دارفور منهم تماماً، مؤكداً أن توجيهات السيد رئيس الجمهورية في هذا الخصوص قد تم إنفاذها تماماً عبر نشر السلام على الحدود بما يخدم مصالح البلدين. وأثنى على المتخرجين والتدريب الذي نالوه، مؤكداً أن سِفْرَ جهاز الأمن والمخابرات الوطني سيظل مليئاً بالإنجازات والانتصارات، عبر التنسيق الكامل مع القوات المسلحة والشرطة الموحدة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png موسى: احتمالات الحرب بين الشمال والجنوب ما زالت «ماثلة»
http://www.elsaha.net/module/magazine/upload/image/-781-1.jpg أكدت الجامعة العربية أن احتمالات التوتر والانفجار والحرب بين الشمال والجنوب ما زالت ماثلة إذا فشل الاستفتاء، وقال عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية في حديثه «لقناة العربية» إن معاهدة السلام بين شمال وجنوب السودان أغفلت إدراج خيار «الكونفودرالية» الذي كان حاضراً في المفاوضات منذ عام 2005.م. وذكر أن المعاهدة بنظامها الحالي تضع جنوب
وشمال السودان بين خيارين هما الوحدة أو الانفصال. وأضاف أنه إذا تقرر إجراء الاستفتاء في الجنوب في موعده، وخضع لرقابة دولية دقيقة وفق معايير صارمة وشهد الجميع بنزاهته، فإن الخيار الذي يقرره أهل الجنوب سيكون منطلقًا للتعايش والتكامل مع الشمال، وتوقع أن يؤدي التفاهم بين الجانبين في هذه الحالة إلى وضع شبيه بالدول الكونفدرالية. يُذكر أن الجامعة العربية كانت قد رحَّبت بالمقترح المصري الخاص «بالكونفيدرالية» الذي كانت قد دفعت به للشريكين الأسبوع الماضي.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png البرلمان يفتح تحقيقاً مع وزارة الأوقاف بشأن الحج
الكاتب معتز محجوب
http://alintibaha.sd/portal/images/SP/imagescapgzgs7.jpg البرلمان: شرع البرلمان في تحقيق مع وزارة الأوقاف وهيئة الحج والعمرة، بشأن رجوع المئات من السودانيين من مطارات المملكة العربية السعودية بسبب تزوير في تأشيرات دخولهم. وقطع البرلمان بأن الأمر يستوجب وقفة وتحقيقاً ومساءلةً. وفيما حمَّل البرلمان هيئة الحج مسؤولية ما سمَّاه بالفوضى والربكة في حج هذا العام، كشف عن وجود تأشيرات
مُنحت لمواطنين عن طريق سماسرة.وحمَّل رئيس اللجنة الفرعية المختصة بالشؤون الدينية والشعائر بالبرلمان عباس الفادني في تصريحات صحفية، حمَّل وزارة الأوقاف وهيئة الحج مسؤولية الربكة المصاحبة لأعمال الحج، وعبر عن استغرابه لذلك، لأن العمل للحج بدأ منذ ستة أشهر، وأشار لوجود حجاج لم يستلموا جوازاتهم وآخرين ارتدت جوازاتهم من سفارة السعودية دون أسباب، وعبر الفادني عن انزعاجه لرجوع العديد من الحجيج من مطارات السعودية بسبب وجود تزوير في تأشيرات دخولهم، ووصف الأمر بالخطير، وأنه استهانة بالحكومة، وقطع بأن الأمر يستدعي وقفة قوية وتحقيقاً ومحاسبة. وأشار إلى أنهم سيستفسرون الوزير شخصياً في الأمر. وقال: «نريد إجابات محدودة وواضحة عن المسؤول عن هذا الخلل». وأبان الفادني أن اللجنة تأكدت بنفسها من أغلب هذه المشكلات، وأعلن الفادني أن اللجنة ستصل لمواقع الخلل بغرض الوصول لحلول، وزاد بقوله «هذه شعيرة دينية يجب ألا يتعرض فيها المواطنون لمضايقات».
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مليونا عامل جنوبي يواجهون مخاطر التشريد بعد الانفصال
http://alintibaha.sd/portal/images/SP/aaaaa.jpg القاهرة ـ الخرطوم: حذر إبراهيم غندور، الأمين العام لاتحاد عمال السودان، من خطورة انفصال الجنوب عن الشمال على أوضاع العمال فى الجنوب، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من عمال الجنوب يعملون فى وظائف بالشمال، وأن أهالي الشمال سيطالبون بأحقيتهم في هذه الوظائف بعد عملية الانفصال.. وأضاف غندور في تصريحات لـ«اليوم السابع» على هامش اجتماع
مجلس إدارة منظمة العمل العربية أن 80% من استثمارات السودان تتمركز في الشمال، مما يهدد مصير عمال الجنوب البالغ عددهم قرابة مليوني عامل، ويتطلب تبني سياسيات استثمارية سريعة حفاظًا على حظ العمال في إيجاد فرص عمل مناسبة، بالإضافة إلى اعتماد أصحاب الأعمال في الجنوب على العمالة الوافدة من أوغندا وكينيا وأحيانًا الصين، واتباع سياسة التوظيف من خلال الحكومة فقط، مشيرًا إلى عدم صرف رواتب العمال في الجنوب بسبب الحالة الاقتصادية السيئة التي تمر بها المشروعات في الجنوب.[/COLOR]
أبوسهيل
11-09-2010, 04:45 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png البرلمان يعدل الموازنة
الكاتب معتز محجوب
البرلمان: نفذت لجان برلمانية تعديلات واسعة على قانون الموازنة الجديدة، واستقطعت «48» مليون جنيه من قطاع الأمن والدفاع والقطاع السيادي لصالح قطاع الخدمات ووزارة العدل والمراجع العام. وفي غضون ذلك تعهد وزير المالية بسداد مديونية الشركات الخاصة على الحكومة قبل نهاية العام. وأبلغ نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد الصحافيين بأن لجان البرلمان المختصة بمناقشة الموازنة الجديدة اقترحت على المالية التخلص من شهادات شهامة ابتداءً من العام القادم، كما وجهت المالية بسداد مديونيات المعاشيين على الحكومة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مجلس الطفولة يطالب بمنع محاكمة «الأطفال الجانحين» قضائيًا
الكاتب الإنتباهة
الخرطوم: دعت الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة قمر هباني الجهات المختصة إلى وضع تدابير للأحداث «الاطفال الجانحين» لإحالتهم خارج النظام القضائي ووضع مراقب اجتماعي.. وأكدت لدى مخاطبتها أمس بالمجلس
ورشة عمل حول تدابير الإحالة خارج النظام القضائي والمراقبة الاجتماعية أكدت على أهمية مراعاة الظروف ونوع الجنح عند وضع البدائل وتحديد الجهة التي يتبع لها المراقب الاجتماعي لتحديد الميزانيات المطلوبة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png قلواك يسخر من تهديدات «مشار» بفصله من الجيش الشعبي
الكاتب هيثم عثمان
الخرطوم: تهكم الفريق المنشق قلواك قاي من تهديد نائب رئيس حكومة الجنوب له بفصله عن الجيش الشعبي حال استمرار قتاله لحكومة الإقليم، وسخر بشدة من الأقوال الرائجة بشأن هزيمته من الجيش الشعبي ووضع حد لتمرده عليه، وكشف الفريق قاي عن اتصال جمعه بنائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار قبل عدة أيام نقل له الأخير تهديدات بفصله عن الجيش الشعبي نهائيًا حال عدم خضوعه لتوجيهات حكومة الجنوب، وقال: «مشار قال لي إذا ما داير تسمع كلام حكومة الجنوب بنرفدك من الجيش الشعبي» وأردف: «قلت له امسكوا بي أولاً وبعد ذلك بسمع كلامكم» وصوَّب الفريق قاي انتفادات عنيفة لحكومة الجنوب ودمغها في اتصال هاتفي بـ «الإنتباهة» أمس بالفشل وسوء الإدارة، وأوضح أنه ذكر لنائب رئيس حكومة الجنوب رغبته في اجتياح الجنوب بالتنسيق مع القادة المنشقين وقال: «قلت له اعملوا حسابكم أنا ورفاقي جايين عليكم»، ونعت الفريق قاي تهديدات حكومة الجنوب له بفصله من صفوف الجيش الشعبي بالمضحكة، ونبه إلى هجوم شنه الجيش الشعبي على قواته أمس الأول بمنطقة « قركوك» وضع حدًا لحياة «9» من جنود الجيش الشعبي وجُرح فيه «28» جنديًا علاوة على أسر قواته لـ «29» جنديًا من الجيش الشعبي.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png أبو الغيط وسليمان في واشنطن لتأمين استفتاء نزيه
وكالات: عبَّرت مصر عن تخوفها من أن تقود نتائج الاستفتاء لاندلاع أعمال عنف بالجنوب إذا لم يكن شفافًا، وفي ذات الأثناء يتوجه اليوم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير جهاز المخابرات عمر سليمان إلى واشنطن اليوم للتباحث مع الإدارة الأمريكية بشأن الاستفتاء وتأمين قيامه بشفافية.وأوضح أبو الغيط، في تصريح للصحافيين حسبما ذكرت وكالة «يونايتد برس انترناشيونال» أمس أن زيارة الوفد المصري لواشنطن تتناول أربع قضايا إقليمية هي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والسودان، ولبنان، والعراق.
وأضاف أبو الغيط أن المباحثات مع المسؤولين الأمريكيين ستتناول «الحاجة لتأمين استفتاء ذي شفافية وبكامل الإجراءات المتفق عليها» في جنوب السودان، بما لا يسمح لأي طرف بأن يقول إن «هذا الاستفتاء قد خدع شعب الجنوب». وأعرب أبو الغيط، عن خشيته من أن تؤدي نتيجة الاستفتاء لـ«خروج جماعات وقوى على المسرح الجنوبي تقول إن الاستفتاء لا يعكس إرادة شعب الجنوب» ما يؤدي إلى حدوث أعمال عنف.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png طه يزور لندن الشهر القادم
الخرطوم:كشف مدير إدارة العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية السفير عمر صديق عن زيارة مرتقبة لنائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه لبريطانيا من المتوقع أن تتم في ديسمبر المقبل.. وأوضح لـ(سونا» عقب لقاء وزيرالخارجية علي كرتي أمس وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميشال الذي يزور البلاد حاليًا أوضح أن اللقاء تطرق إلى الاستعدادات البريطانية لإنجاح هذه الزيارة التي تجيء في إطار العلاقات الثنائية بين الخرطوم ولندن.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png تنفيذ عقوبة الجلد ضد اثنين من لاعبي القمة
بحري: وسط إجراءات أمنية مشددة نفذت محكمة النظام العام بسوق بحري أمس حكم الجلد «40» سوطاً في مواجهة «8» متهمين، منهم اثنان من كبار نجوم المريخ، بعد أن أدانتهم المحكمة التي ترأسها القاضي معتز عبد الرحيم النور
بمخالفة المادة «87/1» بتعاطي الخمر بداخل شقة بكافوري.
وشهدت المحكمة اشتباكات حادة بين أحد الصحافيين وإداري بالمريخ، انتهى بتحطم كاميرا المصور الصحافي الذي شرع في فتح بلاغ جنائي في مواجهة الإداري الذي اعتدى على الصحافي بالضرب وهدده بالقتل، غير أن سلطات الأمن والشرطة بالمحكمة منعت بعدها الإعلاميين من حضور الجلسة.
وفي سياق متصل أدانت صحيفة «الوطن» في بيان تلقته «الإنتباهة» تعرض مصورها للاعتداء من قبل إداريين بنادي المريخ، وأشارت لقيامها بفتح بلاغ تحت المواد 144 «الارهاب» و182 «الإتلاف» و139 «الأذى» من القانون الجنائي، ووصفت الصحيفة السلوك بالهمجي وأنه بلطجة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مناوي من جوبا: سنعيد تقييم الأوضاع بدارفور حال الانفصال
الكاتب سيف الدين أحمد
أم درمان: تعتزم حركة تحرير السودان (جناح مناوي) إعادة تقييم الأوضاع في دارفور إذا حدث الانفصال. فيما لم ينفِ رئيس الحركة مني أركو مناوي خلال مشاركته (هاتفياً) من مقر إقامته بجوبا أمس في مؤتمر صحفي بدار الحركة بأم درمان، الحديث حول استعداده لمراقبة الاستفتاء القادم، واعتبره حقاً للجنوبيين، وأشار إلى أن الحركة ستعيد النظر في الكثير من الأشياء التي لم يحددها، في دارفور، إذا انفصل جنوب السودان.
ونفى مناوي مشاركة حركته في الهجمات الأخيرة للعدل والمساواة بدارفور وشمال كردفان، إلا أنه أكد أن الاتصالات بينهم وباقي الحركات لم تنقطع، واعتبرها شرعية بحسب الاتفاقية، وخصَّ بالذكر حركتي (خليل وعبد الواحد)، وجدد حرص الحركة على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية الموقع أخيراً مع الحكومة، وقال إن هناك «أموراً شيقة».
وحمّل مناوي حزب المؤتمر الوطني أي انهيار يحدث لاتفاقية أبوجا في حال عدم الوفاء بالبنود الأساسية التي نصَّت عليها. وأضاف (نحن في انتظار أي عمل إيجابي في اتجاه السلام).
وفي سياق الأوضاع داخل الحركة نفى مناوي وجود منشقين بالحركة، إلا أنه أوضح أن مجموعة الـ (63) عليهم الاعتراف بالانضمام للمؤتمر الوطني بدلاً من التحايل، حسب وصفه، وأضاف أن الوطني حرٌ في أن يشق كل من أراد الانشقاق.
أبوسهيل
11-09-2010, 04:54 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png سـنــار.. الــحــدود آمــنـــة
الكاتب محمد العاقب
قبل أيام قلائل شهدت حدود ولاية سنار مع أعالي النيل حركة نزوح من قبل مواطني الولاية مما جعل الكثيرين من مواطني المناطق الحدودية لمحلية المزموم مع أعالي النيل يتخوفون جراء وجود الجيش الشعبي هناك وقيامه بعمليات تحصيل بادعائهم أن المناطق التي يحصلون منها هذه الجبايات لا يعترفون بتبعيتها لولاية سنار، ومن المعروف ان تلك المساحات كبيرة وهي اراضٍ زراعية تخص مواطني ولاية سنار على حدودها مع أعالي النيل، وهذه جعلت الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية بولاية أعالي النيل يدخل حدود سنار طمعاً منه لأخذ حقوق المواطنين البسطاء، ولما تم منعهم بادر الجيش الشعبي بالهجوم على المناطق الحدودية، وهذا ما اكده والي سنار المهندس احمد عباس، وقال إن القوات المسلحة بالولاية تصدَّت للجيش الشعبي الذي بدأ بعمليات القصف عليها مضيفًا ان أتياماً من قوات الحركة الشعبية بأعالي النيل توغلت 5 كيلو مترات داخل حدود المزموم مع أعالي النيل وقامت بالهجوم والقصف من بعد على القوات المسلحة من خلال «6» عربات لاندكروزر. مشيرًا أن رد القوات المسلحة على الجيش الشعبي كان صعباً حيث أحدث خسائر في الأرواح والممتلكات وسط الجيش الشعبي وتم تدمير عربة كروزر ولا توجد أي خسائر للقوات المسلحة.
وحاولت «الانتباهة» الاتصال بمعتمد الدالي والمزموم ولكن فشلت كل المحاولات لأخذ إفادة من المعتمد لما دار في محليته، ولكن والي سنار قال لـ(الإنتباهة) إنه وعلى خلفية رد القوات المسلحة للجيش الشعبي انسحب الثاني من الحدود التابعة لولاية سنار مشيرًا إلى أنه وبعد هذا الحادث اتصل بحاكم المقاطعة الذي نفى الحادثة، وقال: يجب التعامل معه على أنه شيء معزول، وتقدم الجيش الشعبي بشكوى للقوات المشتركة مفادها أن القوات المسلحة بولاية سنار اعتدت عليهم، وعلى ضوء ذلك كونت المشتركة لجنة تحقيق في الحادث وهي آلية لفض النزاعات، وبعد عمليات التحقيق ثبت للجنة أن الهجوم بدأت به الحركة.. وقبل نشوب هذه الحادثة قامت الحركة الشعبية بفتح نقطة تحصيل بمنطقة «الزمالي» 22 كلم من مدينة المزموم، وهذه النقطة داخل حدود المزموم بـ 10 كلم، ويقومون عبرها بتحصيل رسوم وجبايات وضريبة زراعية من المواطنين بطرق غير قانونية وذلك ادعاءً منهم بعدم اعترافهم بالحدود.. مشيراً إلى أن مناطق الحدود غنية بالمحاصيل الزراعية تتبع لمواطني ولاية سنار مما جعل الجيش الشعبي يطمع في ثروات المواطنين.
وترى مصادر أمنية أن الجيش الشعبي بدأ بالهجوم على القوات المسلحة وقام بإطلاق نار عشوائياً من خلال عربات لاند كروزر وعلى إثر ذلك قامت القوات المسلحة بالرد ومن ثم تبادل الطرفان النيران في اشتباك يقارب الساعة لتدمر القوات المسلحة عربة تابعة للحركة الشعبية وبعدها فرت قواتها هاربة ومنسحبة من الحدود، وأشار المصدر أن الاشتباك في ذاك اليوم كان نهاراً جهاراً حوالى الساعة الثانية عشرة ظهراً وأن الحدود الآن في أمن تام.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png غرب دارفور.. جمع السلاح صعوبة المهمة واستمرار الأزمة
الكاتب محيي الدين زكريا
تباينت الآراء واختلفت الأفكار حول الطرق والكيفية التي يتم بها جمع السلاح في ولاية غرب دارفور في السمنار الذي أعدته حكومة الولاية تحت عنوان «الرؤية القانونية والتنفيذية لعملية جمع السلاح بالولاية»، في محاولة من حكومتها للحد من انتشار السلاح الذي أصبح حسب قول وزير الداخلية/ إبراهيم محمود الذي حضر السمنار أصبح احد مهددات الأمن في الإقليم المضطرب، بينما قال عنه رفيقه في الزيارة وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين بأنه أس البلاء على الرغم من المجهودات الكبيرة المبذولة على مستوى العالم للحد من انتشار السلاح غير المشروع إلا أن الإحصائيات العالمية تشير بغير ذلك وتزيد من مستوى القلق حيث أوضحت الدراسات أن 55% من السلاح ملكية خاصة للمواطنين و37% مملوك للقوات المسلحة بينما نجد أن 8% فقط مملوك للشرطة المسلحة ومن هذه الإحصائية العالمية التي قدمها عميد شرطة /عادل جمال يتضح أن الشرطة هي الأقل امتلاكاً للسلاح في العالم وتشير الإحصائية إلى أن أكثر البلدان إنفاقاً على السلاح، هي الكويت وإسرائيل والإمارات سنغافورة ـ أمريكا، والسعودية.. وهذه الأخيرة ربما تكون صفقتها مع أمريكا والبالغة قيمتها 60 مليار دولار لبيع الأسلحة والتي تعتبر أكبر صفقة أسلحة ربما قلبت وغيرت كثيرًا من الدراسات والإحصاءات في هذا الجانب، والسودان بحكم انه واحد من تلك الدول التي تأثرت منذ بزوغ فجر الاستقلال من جراء الحروب والنزاعات القبلية الأمر الذي أدى إلى انتشار ظاهرة السلاح غير المقنن في دولة تشترك في حدودها مع تسع دول أغلبها حدود طويلة ومفتوحة وأصبح السلاح في أيدي المجموعات والأفراد يشكل عبئاً على الدولة في تحقيق الأمن.. أما فيما يتعلق بولاية غرب دارفور والتي تعتبر كغيرها من ولايات دارفور من أكثر الولايات التي تشتهر بانتشار السلاح الناري في أيدي المواطنين منذ الثمانينيات، وارجع العميد عادل جمال انتشار السلاح في هذه الولاية إلى الصراع التشادي التشادي والحركات المسلحة بشقيها «الموقِّعة وغير الموقِّعة» بجانب وجود المليشيات المسلحة كإحدى إفرازات الصراعات القبلية، ويتفق معه في هذا الجانب السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين، وأضاف: العادات والتقاليد التي جعلت من حمل السلاح أداة للمباهاة والتفاخر.. حسناً يمكن القول إن الجميع أجهزة حكومية وإدارة أهلية ومواطنين متفقون حول أسباب انتشار السلاح في الولاية، لكن بدأت الرؤية تختلف شيئاً فشيئاً من شخص إلى آخر حول الطرق والكيفية التي يتم بهما جمع السلاح غير المقنن الذي أدى ــ حسب إحصائية شرطة الولاية للأعوام الثلاثة الماضية ــ إلى قتل (314) شخصًا وإيذاء أكثر من 715 مما شكل أعباء إضافية على المؤسسات الأمنية والعسكرية بالولاية، وكان له الأثر السالب على نفوس المواطنين «هذه الإحصائية لا تشمل الصراعات القبلية وحرب القوات المسلحة مع الحركات» ويقول في هذا الجانب السلطان سعد عبدالرحمن بحر الدين إن حل مشكلة السلاح لا يمكن أن يتم دون حل جذور مشكلة دارفور، ويضيف أن العملية لا يمكن أن تكون ذات جدوى أو فعالية إذا لم تسبقها إجراءات وتدابير قوية تصدر عن رأس الدولة تمهِّد لعودة النازحين واللاجئين وبسط هيبة الدولة بينما يرى العميد عادل ضرورة تفعيل آلية جمع السلاح بمقابل مادي وتعويض ممتلكيه تشجيعاً لهم بتسليمهم السلاح، ورفض ممثل مفوضية نزع السلاح DDR محمود زين العابدين فكرة دفع مبلغ مالي مقابل جمع السلاح، وقال: هذه الفكرة مرفوضة جملة وتفصيلاً من المفوضية المختصة بالنزع والتسريح، اما الأمير يعقوب موني فقد طالب بتوفير الأمن على الأرض أولاً، وأشار إلى ضرورة تزامن نزع السلاح في كل الاتجاهات حتى لا تستغل بعض الجهات القبائل التي نُزع سلاحها وتهاجمها، وطالب بتوفير المشاريع لاستيعاب الشباب وان توفر الدولة الحماية التامة للثروة الحيوانية.. عموماً عملية جمع السلاح عملية متكاملة ذات أبعاد اقتصادية وإجتماعية وثقافية وسياسية تقوم على مبدأ فرض هيبة الدولة وتقوية الأجهزة الأمنية والشرطية وكذلك الأجهزة العدلية، وإذا تحقق ذلك رغم اختلاف الآراء السابقة فيمكن أن يتم جمع السلاح في غرب دارفور.. ولابد أن يسبق ذلك حملة توعوية وتنموية كبيرة تشترك فيها كل فعاليات المجتمع والإدارات الأهلية والأجهزة الحكومية لتصبح دارفور آمنة مستقرة كعهدها.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png خطاب والي النيل الأبيض.. قراءة أولية
الكاتب جعفر باعو
ثمة مايغري في خطاب والي النيل الأبيض الأخير... إذ تتراكم قضايا ومشكلات كنا نود الاطلاع على الرأي الرسمي فيها وآليات الحل... واول ما استوقفنى في الخطاب حديث الوالي عن تعيينه لثلة طيبة من الوزراء والمستشارين والمعتمدين... وانه على ثقة بانهم سيكونون اضافة نوعية للجهاز التنفيذي لحكومته وهو حديث جانبه الصواب بنسبة50% لان بعضهم اضافة كمية وليست نوعية ثم ان الوالي وفق اي معايير استعان بهولاء رغم اننا نمسك بخيوط كثيرة عن التعيينات وعن تزكية البعض ولا نود الخوض فيها هنا لأنني بصدد تمحيص خطاب الوالي والنظر لما حواه وما غيب عنه... ومن ابرز الايجابيات التي قامت بها حكومة الشنبلي انشاء ديوان الحكم المحلي والذي يختص بشؤون الحكم المحلي وانشاء ديوان الحكم الخدمة المدنية لتنمية الموارد البشرية وترقية بيئة العمل وهذا عمل محمود سيوفر على خزانة الولاية الكثير من الأموال التي كانت تصرف على وزارة الحكم المحلي الملغاة... وجاءت اشادة الوالي بأهالي جودة بمثابة الماء الذي أطفأ نارًا تستعر في نفوس الاهالي بفعل الضيم الذى وجدوه من الجيش الشعبي وعجز السلطات المحلية عن حل قضية تعد مركزية اشاد الوالي بأهالي جودة وانهم تحملوا وجود الجيش الشعبي في مناطقهم لأكثرمن عام مما اضطر بعض الاسر للنزوح شمالاً ... وبالنظر للمحاور التى ضمها الخطاب أجد كثيرًا من التناقض فيما يلى وزارة المالية التي يبدو ان وزيرها هذا لاجديد يذكر عنده ولا قديم يعاد... ففى مجال الانفاق العام لاتوجد اي آليات تحقيق الرقابة المالية وترشيد الصرف ولا يوجد اجراء لزيادة الايرادات الا اذا كانت مضايقة الباعة المتجولين والفرّيشة وباعة البطيخ مصادر ايرادية جديدة... فقط في المحور المالي يحمد للولاية انها اوقفت الاعفاءات والتسويات خارج قانون الاستثمار والإعفاءات كانت القشة التي قصمت ظهر نورالله وحكومته واورثت حكومة الشنبلي هذه المديونيات الثقيلة، لكن وزارة المالية وللأمانة والتاريخ مازالت في تراجع ولم تجد العافية منذ ان غادرها الفريق عبدالله حسن عيسى، ويبدو ان الوزير الجديد لا شيء جديد في جعبته ليقدمه ليفك وزارته من قبضة الديون والنيابات والمحاكم... والحديث عن القروض صار ممجوجًا لكن يبدو ان هنالك جدية هذه المرة لتحصيل القروض وادخالها فى المشروعات المقترضة لاجلها... وتحدث الخطاب عن قرض صيني قدره 428 مليون دولار لتمويل كهرباء الولاية وكهرباء المشاريع الزراعية، كذلك قرض تركي قدره 41 مليون دولار لتشييد محطتي مياه بربك وكوستي... لكن ما لفت نظرى وهذا مرده لقناعة ذاتية بمقدرات وزير التخطيط العمراني اللواء الطيب الجزار فقد شدني محور التخطيط العمراني اكثر من غيره لأنني على يقين راسخ ان كل ماورد فيه نُفِّذ بنسبة 100%.. حيث ان التخطيط عملت فى ميادين تهم الناس وعلى اثر المشكلات التى تحدث بسبب الحدود والمراعي والتنقل كما حدث بين الشنابلة والبزعة وما يحدث فى الحدود الجنوبية للولاية فقد اتصلت الوزارة بهيئة المساحة القومية للبدء فى ترسيم حدود الولاية مع جاراتها وهذا اجراء يقي الولاية من تكرار حوادث الاعتداء والقتل، واوردت كثير من الاعمال التى قامت بها التخطيط ولعمري هي اعمال ثابتة ومرئية للناس لأن الوزير الجزار رجل يعمل ويترك الحديث لغيره.... عمومًا خطاب الوالي بمثلما حوى اشياء لا نتفق معه فيها كما اوردناها ومنها التناقض بين اجراءات ترشيد الانفاق المدّعاة وتعيين جيش من الدستوريين لا حاجة للولاية لخدماتهم ولاعطاء سيقدمونه... الا انه وللحقيقة ابرز الخطاب الكثير مما كان خافيًا علينا لضعف قنوات التواصل بين الصحفيين وحكومة الولاية، واعتقد ان افضل ما جاء بخطاب الوالي حل معضلة تردي خدمات الصحة بالولاية وفق معالجات جذرية وذلك بالاتفاق الذي تم بين الولاية ورئاسة الشرطة للاستفادة من مستشفى الشرطة بربك ليكون مستشفىً تخصصيًا يتبع لوزارة الصحة، وختم الوالي خطابه بانهم ساعون لاستخلاص حقوق الولاية من المشروعات القومية ويقينًا يعلم الوالي ان هذا الاستخلاص يتم من المالية الاتحادية وليس الشركات التي أنشئت وفق قانون الشركات لعام 1925 كشركة سكر كنانة التي كثر اللغط حولها، ومعلوم ان كنانة تعطي الولاية مئات الملايين وفي عهد كل الولاة لكن حكومات الولاية المتتابعة ظلت تصمت عن ذكر هذه الدعومات مما يجعل كنانة في نظر المواطن لا تعطي فلسًا وهذا حديث عكس الحقيقة، ونرجو ان يلتفت الوالي لتردي الخدمات في المحليات وان يعمل على ضبط الرقابة على المال العام.
أحمد جبريل التجاني
أبوسهيل
11-09-2010, 05:24 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الجهات الاربع مرتب نوفمبر «أخير منو سلفية»
الكاتب الطيب النضيف
القرار الذي صدر بإعطاء العاملين في الدولة مرتب شهر نوفمبر الجاري قبل حلول عيد الأضحى المبارك لم يُدخِل البهجة في نفوس العاملين بالدرجة التي توقعتها وزارة المالية؛ ذلك لأنهم لن يصرفوا رواتبهم التالية إلا بعد «45» يوماً بعد مرور العيد وهو راتب شهر ديسمبر! تخيّل معي مدى الهاجس والقلق النفسي الذي يعيشه العامل ـ الموظف عندما يدرك أنه لن يقبض أي قروش إلا في نهاية ديسمبر وهو ينظر إلى أسرته ومعاشها لمدة «45» يومًا بدون راتب!
الصحيح في مثل هذه الحالات هو إعطاء العاملين بالدولة منحة مالية «لا تُرد ولا تُخصم من المرتب».. وفقه المنح والهبات أصله وفصله اعتراف الدولة «أكبر مخدم» بفضل العاملين في تسيير دولاب الخدمة العامة بشقيها المدني والعسكري.. أيضاً فيها نوع من رد الدين الأدبي والقانوني كون الميزانية العامة للدولة تدخلها إيرادات مالية من المجتمع، أفرادًا طبيعيين أو شخصيات اعتبارية.. وفيها أيضاً تخفيف للمعاناة عن كاهلهم المثقل أصلاً بالتزامات مهولة وهذا واجب دستوري معروف.
وبما أن ذلك لم يحدث كان الأفضل أن تعطي الدولة العاملين «سلفية عيد» يتم خصمها من رواتب الشهور اللاحقة، فحتى إذا جاء آخر شهر نوفمبر الحالي وجد العامل بعض الجنيهات في مرتبه.
أما إذا كانت الحُجة هي عدم توسيع فجوة العجز في الموازنة العامة فإن ذلك ليس مقبولاً؛ لأن الميزانية مثقلة أصلاً بالصرف المالي المهول لصالح التنفيذيين والدستوريين خاصة الفئة الأخيرة التي أصبحت جيشاً جراراً يقضي على أخضر الموازنة ويابسها.. وقال السيد وزير المالية إن العجز بلغ «9.6%».. فما هي المشكلة إذا توسّع العجز أو زاد قليلاً لصالح العاملين بمنحهم ثمن خراف الأضاحي، أين المشكلة إذا كان أحد أسباب العجز المالي هو مساعدة ذوي الدخل «المهدود» وأسرهم الفقيرة.. إن الدولة تستطيع سد العجز المالي بالاستدانة من جهات عديدة «وبالعملة الصعبة كمان» لكن كيف يستدين أولئك الذين هم في بداية سلم الخدمة، أو في وسطها؟ وكيف يستطيعون رد الديون؟ إن الأمر شاق وصعب عليهم لذلك نأمل من السيد الرئيس أن يجعل من مرتبات شهر نوفمبر منحة عيد تسر أسر هؤلاء المساكين.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png قصة طلاق
الكاتب ترويها: منى محمد عثمان
طبيعي أن تتعدّد المشكلات والخلافات الزوجية ومن ثم تتعدد الحلول لهذه المشكلات.. أحد هذه الحلول هو الحقيقة المُرّة والمُفجعة وهي الفراق بعد حياة مليئة بالأشواق والآمال والطموحات الزوجية، هل كل إنسان يريد مثل هذه النهاية المؤلمة؟ أم هي الأقدار والظروف.. هل المشكلة كامنة في الاختيار أم التضحية أم الصبر.. أم ماذا؟ كل امرأة مطلقة لها قصة طلاق قد تكون منطقية ومقبولة.. وقد لا تكون كذلك!
التقيت إحدى المطلقات «...» حيث تدل نبرات صوتها على الوصول إلى تلك النهاية.. قالت إنها كانت تعيش حياة غريبة مع زوجها الذي ارتبط بها صدفة.. لم يكن يعرفها ولم تعرفه هي لكن القسمة والنصيب تمت بينهما..
مرت أيام شهر العسل وكانت تمني نفسها بالسعادة والهناء بعد أن كانت تفقد ذلك في حياتها السابقة.
تمنّت أن تجد سلواها في زوجها هذا.. مرت الأيام مثل قطار يرمي بأوراق الفرح من نافذته فظهرت الحقيقة المرة! حيث اكتشفت أنه غير عاطفي ولا يعرف شيئاً عن الرومانسية، وكان جاداً وصارماً حتى في عواطفه معها في الوقت الذي كانت تبحث فيه عن الحب والحنان والعواطف الجامحة.. هذا أول حائط اصطدمت به.. أما الثاني فقد كان عدم «مقدرته» على الممارسة!
يحكي مشكلاتنا للآخرين!!
أما الحائط الثالث فقد كان زوجي يشرك الآخرين في حل مشكلاتنا الخاصة.. كان أهله وأصدقاؤه هم مرجعيته لحل خلافاتنا الزوجية! توسّعت الخلافات بيننا.. كان تدخل أهله غالباً يؤدي إلى تعقيد حياتنا الزوجية! طلبت منه ألا يشرك أحداً في مشكلاتنا الخاصة عندما تجرأ أحد أقاربه بالإساءة إليّ! تواصل الأخت المطلقة «...» سرد قصتها المؤلمة بأنها توصلت إلى نتيجة واحدة وهي عدم وجود شيء تحرص عليه للمحافظة على العلاقة الزوجية، فقد ذهبت الغيرة منها ومن زوجها وحل مكانها الإحباط وعدم الاحترام والإساءة! خاصة أنه كان لا يدافع عنها أمام الآخرين! وهذا أمر طبيعي مهما كانت درجة المشكلات الزوجية.. والأغرب من ذلك استمرار علاقته الجيدة مع «ذاك» الشخص الذي ساعد على هدم حياتنا، وكان يعلم أن ذاك الرجل سيء السمعة، ولم يهتم لتحذيرات الناس عنه بعدم السماح لمثله بالتدخل بين الزوجين.. إلا أن زوجي فتح له الباب على مصراعيه، وأغلقه أمام قلبي! فكانت النتيجة المتوقعة في مثل هذه الحالة..!! «الفراق والألم».
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png المتسولون الوطنيون والأجانب
ظاهرة التسول التي أصبحت مستشرية بالسودان وفي ولاية الخرطوم بصورة واضحة جعلت المسؤولين يعكفون على دراستها ووضع حد لها.. فالمتسولون أصبحو ا منتشرين في الطرقات يتصيدون الناس وأصحاب العربات كما تجدهم يرابطون أمام المستشفيات ومنهم من يستغل حرمة المساجد ويمارس فيها مهنتهه غير المشروعة ومن المؤسف أن معظم المتسولين من الأجانب ويعتبر ذلك مؤشرًا خطرًا، واتضح أيضاً أن بعض الحالات تقف وراءها عصابات منظمة تأتي بهم من دول الجوار «أطفال ومعاقين» حيث اصبحت «تجاره رابحة»، ويعتبر ذلك مهددًا أمنيًا واجتماعيًا للسودان.. كل هذه المعطيات جعلت وزارة الشؤون الاجتماعية بولاية الخرطوم تقف على الظاهرة وتعمل على تجفيف العاصمة بوضع الدراسات والخطط للقضاء عليها، فتم إنشاء شرطة مكافحة التسول الهدف الإستراتيجي منها تحدثت عنه مديرة الرعاية الاجتماعية بولاية الخرطوم الدكتوره منى مصطفى خوجلي.
تقول الدكتورة إنه تم تكوين لجنة تشمل كل من يهمه الأمر برئاسة وزيرة الرعاية، وكانت اللجنة تجتمع أسبوعيًا وتتابع ما يدور من خلال تقارير ترفع لها... ومن ثم تم البدء في إنفاذ خطة تتكون من مرحلتين: مرحلة أولى قامت فيها وزارة الرعاية بجمع المتسولين وتصنيفهم إلى ثلاث فئات فوجدنا أن عددًا منهم أجانب، وعددًا آخر منهم محترفي مهنة، وآخرين هم المحتاجون، واتضح أن الفئة الأولى والأكثر عددًا هم الأجانب وكان الحل هو تسفيرهم وتسليمهم إلى دولهم أو بلادهم، أما الفئة الثانية وهي من محترفي المهنة ففتحنا بلاغات ضدهم وأخرجناهم بتعهدات وهي أن لا يرجعوا إلى التسول مره أخرى وخاصة أنهم غير محتاجين.. أما الفئة الثالثة فهم المحتاجون فقمنا بحصرهم ورفع أسمائهم إلى ديوان الزكاة وتم دعمهم بمواد عينية وتم تسليمهم لمؤسسات التنمية وإدخالهم في دورات تدريبية حتى يعولوا أنفسهم، هذا عن المرحلة الأولى للخطة.
أما المرحلة الثانية فتم تبنيها من قِبل الشرطة ـ شرطة أمن المجتمع ـ فتم إنشاء ثلاثين نقطة ارتكاز بها عدد من الشرطيين ويعاونهم باحثون اجتماعيون ودورهم هو تصنيف المتسولين وذلك بعد مراعات الآتي: أولاً هناك متسولون أجانب تعمل نقطة الارتكاز على تفريقهم وأحيانًا عندما يشاهدون الشرطي يتفرقون لوحدهم وثانيًا هناك فئة كما ذكرنا آنفًا اتخذت التسول مهنة يقوم الشرطي بتفريقهم أو إلقاء القبض عليهم.. ثالثًا: هناك المتسولون المحتاجون حقًا حيث يقوم الشرطي باستدعائهم والاتصال بالباحث الاجتماعي لدراسة أوضاعهم وتوجيههم للجهات المسؤولة.. وتقول الدكتوره منى إن الوزارة تقوم بطواف على هذه النقاط والاستفسار عن الأوضاع ورفع التقارير... وتختم حديثها بأن هذه الإستراتيجية الهدف منها تجفيف العاصمة من التسول الذي أصبح يشكل مظهرًا سالبًا لوجه العاصمة.
وحول هذا الموضع الذي أصبح يشكِّل هاجسًا لكل أفراد المجتمع رأينا أن نعكس هذا الموضوع للباحثين الاجتماعيين فتحدثت إلينا الباحثة الاجتماعية نجلاء عبدالرحمن بلاص: فقالت إن الفكرة جيدة جدًا وخاصة أن المتسولين أصبحوا مواجودين بأعداد كبيرة جدًا في كل مكان بالعاصمة مما يعكس صورة سالبة عن السودان والمجتمع السوداني، والأخطر في الأمر أن معظم المتسولين من الأجانب الذين أتوا من دول مجاورة بغرض التسول فالسودان أصبح بالنسبة لهم مكان للاغتراب... مما يعني تفاقم الظاهرة ومن ثم تتعدى إلى أن تصبح مهددًا أمنيًا واجتماعيًا ولذلك نُثني على قيام شرطة لمكافحة التسول في الخرطوم، وتضيف نجلاء: يوجد متسولون دعتهم وأخرجتهم ظروفهم، ومثل هؤلاء يمكن للشرطة بمعاونة الباحثين أن يوفروا لهم مايحتاجون إليه من خلال توجيههم للجهات المسؤولة، فالشرطيون الموجودون في هذه النقاط يمكنهم أن يتعرفوا على المحتاج وكذلك مكافحة الأجنبي الذي يتردد في أماكن تم وضع نقاط فيها، وتختم بقولها إن ظاهرة التسول ظاهرة سالبة ولابد من محاربتها ونأمل أن تجد النجاح.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png هل هناك تمييز بسبب النوع الاجتماعي..؟
ربة منزل: البنات مطيعات والأولاد «رأسهم قوي»
طالبة: الأولاد يتحمّلون المسؤولية أكثر من البنات
تختلف الأسر عن بعضها عن باقي الأسر، أحياناً نجد أسرة تميّز الأولاد عن البنات في حبها ورعايتها واهتمامها بهم، حتى يصبح هذا الحب والاهتمام واضحًا للجميع، وهو أمر شائع في مجتمعنا السوداني؛ لأن المرأة عندهم لا تعني شيئًا في وجودها.. ويبدأ التمييز من ولادته حتى يصبح رجلاً.. «البيت الكبير» ناقش هذا الموضوع لمعرفة بعض الآراء:
من البداية
يتحدّث أبو طارق «تاجر» ويقول: وجود الأولاد في الأسرة مهم خاصة إذا كان من البداية؛ لأن الحياة ليست معروفة لأحد لذلك وجودهم يستحسن ولكن كل شيء بيد اللّه تعالى، ولكن التمييز يكون مشكلة ويسبب أمراضًا نفسية للإخوة، والتربية صعبة لكن الأب هو الذي يتحمّل كل ما بداخل الأسرة.
جهل من الأبوين
محاسن عبيد «طالبة» تقول: توجد مشكلة تمييز الأولاد عن البنات عند أغلب أفراد المجتمع السوداني داخل الأسرة الواحدة، وأنا في رأيي الشخصي أعتبره جهلاً من الأبوين؛ لأن الذكر والأنثى واحد إذا أحسنوا تربيتهم، وغير ذلك نجد البنت مطيعة لأي أمر عكس الولد فهو يخالف كل الأمور الموجهة له وتصبح تربيته صعبة للغاية.
تحمّل الأعباء
الأولاد لديهم مكانتهم في الأسرة والمجتمع، هكذا بدأ إسماعيل موسى «رب أسرة» حديثه ويضيف: لأن الولد مسؤول عن كل شيء في الأسرة سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، ويتحمّل الأعباء، عكس البنات نجد القليل منهن يكون لهن رأيهن لكنها تنتظر الإنفاق عليها، وأيضاً حتى أمر الزواج فيكون الاختيار من جانب أسرتها، ولكن الأولاد نجدهم هم المسؤولون عن أنفسهم ويذهبون ويختارون شريكة حياتهم.. «الرجال قوامون على النساء».
تشجيع للولد
أما الأستاذة نازك محمد الأمين مديرة روضة جنة الطفولة «جامعة السودان» فتقول: إن التمييز يكون في بعض الأسر حتى «يشيل» الولد أعباء الأسرة من بعد الأب، ولكن في الآونة الأخيرة نجد البنت تحل محل الولد من تربية وصرف في المنزل.. وتحكي نازك قصة جدها الواحد وتقول: «جدها واحد لذلك كان دائماً يقول أريد أحفادًا أولاد حتى يشيلوا اسمه من بعده» وتوضح نازك محمد أن الملاحظ في داخل الروضة أن بعض الآباء يميزون الأولاد عن البنات، ونحس هذا التمييز من الطفلة وهي معنا في الروضة.. وفي رأيي إن كان ولدًا أو بنتًا فهو نعمة من اللّه تعالى أفضل من عدم وجودها.
إنجازات الأنثى
«الباحث الاجتماعي» عمر عبد الرحمن بمركز دراسات المجتمع عرضنا عليه هذه الإفادات فقال: إن المجتمعات العربية بصفة عامة تفضل أن يكون المولود ذكراً ومن ثم فإن المجتمع السوداني ليس بعيدًا عن هذا المفهوم أو التمييز السلبي ضد ولادة الأنثى، وأضاف: يمكننا ملاحظة ذلك في تحضيرات الأمهات للولادة تختلف شكلاً ومضموناً متى علمن بنوع المولود.. ولكنه أبدى رأيه الشخصي بأن كلا النوعين لا فرق بينهما، وأن المولود هبة من اللّه فيجب على الأسر أن تساوي في التعامل والاهتمام بالذكر والأنثى.. كما لا ننسى أن البنات أصبحن يحققن العديد من النجاحات والإنجازات لأسرهن ودخلن في مضمار العمل والمسؤوليات مع الأولاد.
أبوسهيل
11-09-2010, 05:24 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مواســم الخيـر بين التوفيق والتضيـيع
الكاتب د. عارف عوض الركابي
يعيش المسلمون في شتى بقاع الأرض في هذه الأيام موسماً عظيماً من مواسم الخير والأجر ومضاعفة الأعمال، وهو موسم «الأيام العشر الأولى من ذي الحجة»، وقد اختص الله تعالى هذه الأيام بمزايا عظيمة وفضلها على غيرها من أيام السنة، ورغّب في الاجتهاد فيها والإكثار من الأعمال الصالحة.
وإن من ينظر في واقع المسلمين ليرى التفاوت العظيم فيما بينهم في التعامل مع هذا الموسم وأمثاله من المواسم التي جعل الشرع فيها مزايا تختلف عن غيرها، فتجد من يعظم هذه الأيام ويقدرها قدرها، ويجتهد فيها غاية الاجتهاد ويكون حاله فيها ليس كحاله في سائر الأيام، وهذا بلا شك هو الموفق الذي عظم ما عظمه الله ورسوله وصدق بالوعد العظيم بمضاعفة الأجور وكثرتها للأعمال الصالحة في هذه الأيام. والمؤسف أنك تجد كثيرين من المسلمين والمسلمات يستقبلون هذا الموسم وغيره ويودعونه، وكأن شيئاً لم يحدث، وهم في واقع حالهم يستوي عندهم أيام وساعات الموسم من مواسم الخير وغيره من الأيام. فتجد أحدهم لم يغير في برنامجه شيئاً، وهو والعياذ بالله من الأعراض عن التوفيق لأسباب رحمة الله تعالى ومن الزهد الواضح في الأجر والثواب والعمل الصالح الذي هو أعظم ما يخرج به من هذه الدنيا الفانية.فإن الميت إذا مات تبعه ثلاث كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : «أهله وماله وعمله» فيرجع الأهل والمال ويبقى العمل، هذا المال الذي لو ضاع قليل منه من الإنسان أو سُرق لبذل في سبيل إرجاعه الكثير والكثير بل كل ما يستطيع من وقت وجهد، فكيف في المقابل يضيع ما سيخرج منه من هذه الحياة الدنيا «ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون»، «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا» وغير ذلك من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي تحث على الاجتهاد في الأعمال الصالحة.
لو رأينا شخصاً ترك العمل وجلس في بيته ورفض أن يذهب إلى عمله أو أغلق محله وبقي متسكعاً، لقام الأقربون منه والأبعدون بنصحه وإظهار الشفقة عليه، والسعي في مساعدته وحل مشكلته، وربما اجتمع مجلس العائلة وأعمدتها لأجل النصح وقد يرغِّب بعضهم ويحذر الآخر حتى يرجع هذا الشخص إلى عمله، ولا يضيع من يعول من أبناء وزوجة أو إخوة وأخوات.
هذا تصرف يشكر عليه هؤلاء، وهو من التعاون على البر والتقوى، بل هذا النصح لهذا المضيِّع لنفسه ومن يعول قد يكون فرض كفاية إن قام به بعضهم سقط الإثم عن الآخرين وإن لم يقم به أحد أثموا جميعاً.
وفي المقابل أقول: وهل من مقارنة بين نصح هذا الشخص المضيع لمن يعول رغم أهمية أمره، ونصح أبنائنا وبناتنا وآبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا وأقاربنا وجيراننا وأصدقائنا وزملائنا وسائر إخواننا في الإسلام ليتعرضوا لهذه النفحات وليتزودوا من الأعمال الصالحة التي هي أعز وأغلى ما يملكون؟! ما أشد حاجتنا إلى الأعمال الصالحة واغتنام فرص كسب الثواب!! وتظهر هذه الحاجة بعلمنا أننا أقصر الأمم أعماراً!! ولكن لما كانت هذه الأمة هي أفضل أمة قال تعالى: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ..»، وقد عوضنا الله تعالى عن هذا القصر في الأعمار أن جعل مواسم للخيرات، اختصت بأن الأعمال الصالحة فيها يكون لها من المزايا ما ليس في سواها، ومن أمثلة ذلك: شهر رمضان وفيه ليلة القدر والليالي العشر الأخيرة منه، وصيام يوم عرفة لغير الحاج، وصيام يوم عاشوراء، وغير ذلك من الأيام التي اختُصت بمزايا، وكذا الأماكن التي اختصها الشرع بمزايا كالصلاة في البيت الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.
ولابد من نشر العلم في هذه المسائل المهمة والتذكير بها، وهذا من النصح الذي ينبغي أن يُهدى لجميع من نحبهم ونحب لهم الخير، فليستجب كل مسلم ومسلمة لهذه الأحاديث النبوية الكريمة التي جاءت عمن اتصف بالشفقة على أمته والرحمة بها والحرص على الخير لها قال تعالى: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ».
فقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره بالفاظ متقاربة منها قوله: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ». يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ «وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ ».وفي حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ» رواه الإمام أحمد وغيره. لقد استجاب الموفقون لمثل هذا التوجيه الكريم من النبي العظيم عليه الصلاة والسلام فاجتهدوا في هذه الأيام وخصوها بمزايا من تقديم القربات والعبادات تعبداً لله تعالى، فإن الله تعالى إذا عظم شيئاً وخصّه بخصائص دون سواه فإن المؤمن المتعبد لله تعالى يجتهد في أن يعظم ما عظمه الله تعالى «ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ». ولذلك فقد حرص سلفُنا الصالح على الاجتهاد في الأعمال الصالحة والإكثار منها في هذه المواسم، مع ما كان لديهم من كثرة الخير وقوة التمسك بالحق، فكيف إذاً ونحن نشكو إلى الله عجزنا وتقصيرنا وتفريطنا وكسلنا وتسويفنا وقلة زادنا. وهذا هو التنافس الحقيقي، «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون». ليجتهد كل منا غاية ما يستطيع وليقدم لنفسه، ولنتعامل التعامل الصحيح مع شعائر الله تعالى، فإننا فقراء إلى الله تعالى، وبحاجة إلى أن يرحمنا في الدنيا والآخرة، ورحمته لأهل التقوى ولأهل الإحسان، وليعم بيننا التناصح والتذكير، والله ولي التوفيق.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png جلســة كردفانيــة مــع وزيــر الماليــة..
الكاتب فضل الله رابح
رجل قدره في الحياة أن يأتي لهذا الموقع في توقيت عصيب من تأريخ البلاد الحديث غير أنه كثيراً ما يمنحك الطمأنينة ويبعد عنك شبح الخوف من المجهول للثقة وقوة الشخصية التي يتمتع بها، فضلاً عن وضوحه في البيان فلا غرو فهو الذي وافق على التكليف بلا تردد .. هو ليس من المتحمسين للسيناريوهات السيئة لكنه لا يخفي الحقيقة مهما قست وعظمت ويُعد نفسه لكل الخيارات.. الذي أعنيه هو وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود محمد الرجل الذي ظل يتحدث بقدر من الثقة والتجربة العلمية والعملية فى إدارته للمال والموارد وكثيراً ما يبني توقعاته على المليان دون السراب وبلا شطط..!! بكل شجاعة قرر تطبيق سلوك التقشف في المال العام وتخفيض مصروفات الدستوريين والتشريعيين باعتبارها سياسة دولة لا تراجع عنها في إطار البحث عن تطوير وتوفير الإيرادات لمواجهة التحديات القادمة.. ويعجبنى جداً «علي محمود» وهو يوجه وزراء المالية بالولايات باتباع سياسات من شأنها فتح آفاق جديدة للموارد بدلاً من الاعتماد على الدعم المركزي لكن بعض هذه الولايات سيطر عليها فشل متوارث وفساد سحب دماءها فأكل أخضرها ويابسها وتركها على رصيف الخسائر المتراكمة التي لم تعد تجد لها نصيراً في ضخ مزيد من المال في العروق التي صلب شرايينها الفساد والبروقراطية الدنيئة وتتالت عليها الجلطات الدماغية فأفقدتها القدرة على النهوض والعمل الإنتاجي التنافسي الرابح.. مشكلات الولايات تضامنية ومشتركة فأحياناً تجد بعض الولايات حظيت بوالٍ يحمل أفكاراً ورؤى لكن يأتيه الفشل من معاونيه لجهة أنهم ضعفاء أو نحو ذلك.. وأحياناً أخرى يكون فيها الوالي ضعيفًا ومعاونوه أصحاب خبرات وتجارب ولديهم قدرة على العمل لكن مع ذلك الولاية خطواتها تتعثر لأسباب إما أن الوالي «الضعيف» ممسك بخيوط كل العمل خشية التفريط..!! أو أن معاونيه الشطار «داسين منه المحافير» بخساسة قُصد منها إفشاله للغيرة والطمع السياسي، وهذا ماظل يحدث في أرقى المجتمعات السياسية.. فى سياق الموضوع حضرت الاجتماع الموسع الذي نظمته الهيئة البرلمانية لنواب شمال كردفان بالهيئة التشريعية القومية للتفاكر مع وزير المالية الاتحادى والذي بدوره قد مهد للاجتماع واصطحب معه وكيل الوزارة الدكتور أبوقناية ومدير التمويل الأصغر الدكتور عمر هجام، وكان لقاءً فريداً قال عنه وزير المياه والكهرباء بشمال كردفان المهندس خالد معروف «أنا 11 سنة وزير ولائي لم أشهد لقاءً لوزير مالية اتحادى مع هيئة برلمانية ولائية» انتهى حديث معروف.. هذا النجاح يحسب للإخوة فى الهيئة البرلمانية بقيادة سالم الصافي ومحمد بابكر بريمة اللذين أفلحا فى إقامة اللقاء الذي حضره وزير الثروة الحيوانية الدكتور فيصل حسن إبراهيم ووزير الدولة بالمعادن عبد الواحد يوسف، حيث صوب سالم الصافي في كلمته وكذلك بريمة ومن بعدهما النواب صوبوا النظر على مشروعات الولاية التنموية وما تعانيه من مشكلات فى الخدمات الأساسية كمشلة مياه الشرب المزمنة والطرق القومية والداخلية في المدن الكبيرة إلى جانب الوضع المزري في التعليم والصحة .. مع إشادتهم بالميزانية الجديدة التي جاءت في ظروف صعبة تعانيها البلاد إلا أنهم قالوا إن القصد من اللقاء نقل طموحات أهل الولاية للوزير، وأقر النواب بأن الولاية قد نالت حظها من طرق في الموازنة الجديدة وذكروا طريق «أم درمان ـ بارا» وطريق «النهود ـ غبيش ـ الضعين» ثم طريق «الدبيبات ـ أبوزبد» غير أنهم طالبوا بضرورة توفير المكون المحلي لتشييد هذه الطرق .. في مجال المياه ركز النواب على أن شمال كردفان ولاية عطش ولابد من سدود وحفائر والاستفادة من برنامج حصاد المياه.. والنهضة الزراعية، لم يشر أحد إلى موضوع التمويل الأصغر وبنك قضيم وأسباب توقفه رغم الحديث الرائج حوله وعدم الالتزامات بشأن تمويله والقضايا المرتبطة به، كان الحديث يكون أفيد خاصة أن الشخص المسؤول عن التمويل الأصغر الاتحادى موجود .. المؤسف جداً في ذلك اللقاء هو مداخلة وزير مالية الولاية وبعض النواب الذين لا يفرقون ما بين الوزير ووكيل الوزارة.. كيف أتى هؤلاء إلى هذه المواقع..؟؟ أحدهم قال وهو يمتدح وزير المالية: «ميزانيتك جميلة ونحن كنواب أجزناها» الأمر الذي جعل الوزير والبعض من الحضور يُظهرون ابتسامة ساخرة ..!! نائب آخر بالغ في مدح حكومة الولاية الحالية وذم وهجوم مبطن للحكومات السابقة فذ سلوك لا يشبه طبيعة الجلسة والحوار والود الذي برز من خلال الحديث، ولم يمضِ وقت حتى جاء الرد من النائب والمحامي الضليع الذي صحح بعض المعلومات التي وردت فى حديث النائب الذي يبدو أنه خارج الشبكة تماماً بعد مطالباته للوزير بأشياء هو غير معني بها بشكل مباشر ، منها مطالبته له بإجلاس الطلاب..
وزير المالية الولائي «الصالح» قال وهو سعيد بأنه قد نجح فيما فشل فيه الآخرون بالتزامه سداد الفصل الأول في مواعيده غير أنه لم يذكر خطوة واحدة في اتجاه خلق مواعين إيرادية جديدة أو سياسات استثمارية أو خدمية لوزارته بل قال إن شمال كردفان فقيرة موارد وبحاجة إلى دعم المركز واكتفى بمدحه للمالية الاتحادية بكثافة غير مبررة وبدون مناسبة.. سبحان الله ..!! عكسه تماماً وزير المياه والكهرباء خالد معروف الذي تلا حديثاً منظماً ومرتباً وموضوعياً وفصيحاً مبينًا ..!!
وزير المالية الاتحادى بسعة أفق قال إن شمال كردفان تزخر بموارد كبيرة فى الزراعة والثروة الحيوانية وموارد أخرى كامنة وفيها تجارب إدارية ثرة إذا وُظِّفت يمكن أن يستفاد منها بشكل واسع في تفجير هذه الطاقات.. الوزير الاتحادى ركز على الاستثمار والتقشف في الصرف والتزم بسداد الديون المعززة بمستندات رسمية ورفض سداد ديون أي ما يسمى بحقوق الدستوريين السابقين..
حديث وزير المالية الاتحادى في تلك الجلسة كان عبارة عن رؤوس مواضيع لخطة عمل لو استوعبها البعض خاصة أنها جاءت من رجل مجرب الحكم المركزي والولائي وهو يدرك أين تكمن معضلات الولايات وكيف يمكن وضع حلول لمعظم قضاياها .. فقط هناك حاجة لمسؤولين يحملون مواصفات تجمع ما بين الشطارة والبصارة أو قل «الدبارة»..
أبوسهيل
11-09-2010, 05:24 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الرائــد مأمـــون أبوزيــد.. رحــيل الفـــوارس
الكاتب الهميم عبد الرزاق
برحيل الراحل الرائد مأمون عوض أبوزيد الذي انتقل إلى جوار ربه أمس الأول تسربت ولا نقول تساقطت قيادات حركة مايو أو ثورة مايو كما يحلو لأهلها ومؤيديها من عقد الحياة الدنيا إلى مليك مقتدر، فبعد رحيل صانع الحركة العام الماضي ها هو أحد فرسانها يترجل، مايو تلك الحركة العسكرية التي اندلعت في الخامس والعشرين من مايو 1969م وجاء اسمها يحمل اسم الشهر الذي اندلعت فيه وأطلقه عليها السودانيون كعادتهم في تسمية مجاهداتهم ونضالاتهم، وكان الراحل من صناعها وهو لا يزال في ربيع العمر حيث كان عمره في ذلك الوقت 27 عامًا، وكانت للراحل صولات وجولات في أكثر حكومات السودان جدلاً حيث وقف السودانيون حيالها بين مؤيد ومعارض لمآلاتها ومجريات الأمور أثناءها وبعدها إنجازًا واخفاقًا.
ولما كان الحال كذلك كان الراحل مأمون من الأسماء التي خلدها تاريخ السودان الحديث وعلقت بالذاكرة لدرجة أنه ما إن تُذكر حركة مايو وصناعها حتى كان الرائد مأمون حاضرًا وبقوة حيث تولى الراحل أخطر الملفات وأهمها ولم تزل الحركة الوليدة في بداياتها متقلدًا جهاز الأمن والمخابرات وهو أحد مؤسسي هذا الجهاز الذي أثار جدلاً كثيفًا في تلك الأيام وما بعدها خاصة بعد انتفاضة أبريل 1985، حيث كانت ذكرى جهاز أمن مايو لمجرد الذكرى تثير لدى معارضي نظام نميري السياسيين كثيرًا من الذكريات الأليمة لكن الأمر بالطبع لم يكن يخلو من بعض المزايدات السياسية واختلاق البطولات الفردية ولكن الرائد مأمون ذكر في إحدى إفاداته قبل رحيله أن الجهاز كان يخشى على معارضي النظام أكثر مما يخشاهم وأنه كانت لديه تعليمات دائمة بأن توفر كل سبل الراحة لكل المعتقلين مهما كانت انتماءاتهم السياسية، وللراحل مقولة في قضية الأمن حُفظت عنه وكان يكررها كثيرًا هي «لا تفريط ولا تهاون في الأمن» الذي كان يعني عنده أمن المواطن وليس أمن النظام، وربما هذا ما قاد لأن تكون للراحل مواقف وُصفت بأنها معارِضة لنميري.
تقلد الراحل بجانب مدير جهاز الأمن حقائب الداخلية والطاقة وغيرها وكان معروفًا عنه الحسم والحزم بين زملائه في مجلس الثورة وكان أقربهم إليه الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم الذي كان إلى جواره قبل أن يفارق الحياة، وشُيِّع الفقيد إلى مثواه الأخير في مقابر البكري بأم درمان بالقرب من حي المسالمة الذي وُلد وترعرع فيه.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png همس وجهر ...
خلعة
في أثناء المؤتمر الصحفي الذي أقامه السيناتور الأمريكي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الامريكي بمطار الخرطوم، انزلق أحد أطباق الطعام فجأة فارتطم بأرضية المطار فأحدث دوياً ملفتاً، مما جعل السيناتور يلتفت في قلق، بينما ضحك المبعوث الامريكي غرايشون وتلفت حرس السيناتور، ولعلهم كادوا يتحسسون مسدساتهم.
أحد الظرفاء قال لصديقه في همس (الجماعة ديل صحن واحد جهجهم أمال كيف.....)؟
الهبروا ملوا
استولى مسؤول المبيعات في شركة عملاقة تعمل في مجال المشروبات الغازية على مبلغ قدر بـ «51» مليار جنيه بالقديم، وغادر على إثرها البلاد في ظروف غامضة، ولايزال البحث جارياً عن الرجل الذي يعتقد أن وراءه بعض رؤوس (الهبروا ملوا).
أخليها كيف
التمساح العُشاري الذي لازم زمناً طويلاً بركة الوزارة العامرة بالطيبات ولم يغادرها على مدى «51» عاما، حرك كل الخيوط المستورة والعلنية لمقاومة قرار النقل إلى جهة حكومية أخرى، حتى تمكن من تجميد قرار النقل في أضابيره ولسان حاله يقول: (أخليها كيف دي بتفات..!!).
الخطة «ب»
القيادي البارز في الحزب العجوز الذي اعتاد أن يوجه دوماً سهام النقد لزعيم حزبه، تفاجأت الكوادر السياسية في حزبه وخارجه بحديث المدح الذي أغدقه أخيراً على زعيم الحزب، فاتصلوا به مستفسرين عن التحول المفاجئ في موقفه فأجابهم بخبث قائلاً: (لا تنزعجوا هذه الخطة «ب»)..!!
الفرصة الأخيرة
عقد مجلس الصحافة والمطبوعات اجتماعاً مع عدد من الصحف والكتَّاب الذين صنف المجلس كتاباتهم بالجنوح نحو المهاترات، حيث أعطاهم المجلس مهلة أخيرة لإيقاف حملة الاتهامات والقذف المتبادل فيما بينهم، بينما التزم الصحافيون وصحفهم بفتح صفحة جديدة، وتم على إثر ذلك تشكيل لجنة من المجلس والصحف المعنية لوضع خارطة طريق لقفل صفحة المهاترات والتراشق، وصولاً لترقية الصحافة الرياضية.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png شــــركـــة عـــارف.. نهــــايـــــــة اللــغــــز
الكاتب تقرير: رباب على
كثر الحديث خلال الفترة السابقة عن سودانير وما يدور حولها من مشكلات، حيث طفا على السطح خبر بيع شركة عارف وشركة الفيحاء لحصتيهما من الخطوط الجوية السودانية، وهي المرة الثانية التي تطرح فيها شركة سودانير للبيع، فقبل ذلك حين باعت شركة عارف على طريقة (الشليع) خط الخرطوم هيثرو ذا القيمة المادية والتاريخية العالية وذلك تزامناً مع بداية تنفيذ صفقة شرائها للناقل الوطني السوداني بسعر (مخجل)... والحصة المعروضة للبيع تمثل نحو 70% من الخطوط الجوية السودانية موزعة بواقع 49% لمجموعة عارف، 21% لشركة الفيحاء السودانية فيما تحتفظ الحكومة السودانية بالحصة الباقية التي تبلغ 30%، وأتى هذا القرار في إطار إعادة هيكلة استثمارات المجموعة الكويتية بعد الأزمة المالية العالمية.. وتتناثر الأقوال حول أن المستثمر الوطني كيان تابع لمجموعة عارف الكويتية التي تملك فعلاً 70% من أسهم سودانير، وهناك من يقول إن مجموعة عارف شركة تجارية مملوكة لمواطنين سودانيين تم تسجيلها في الكويت حسب قوانين الاستثمار المعمول بها، وأن الكويتيين الموجودين في مقر سوداني بالخرطوم موظفون تابعون للمالك وليسوا مستثمرين حقيقيين.. يذكر أن مجموعة من المستثمرين المصريين يسعون بقوة لشراء حصة مجموعة عارف الاستثمارية البالغة 49% من الخطوط الجوية السودانية إلى جانب شراء نحو 30% أخرى من الشركة نفسها من ملاك آخرين هم الحكومة السودانية بسبب الرغبة الملحة لاقتناص فرصة الاستثمار في الخطوط السودانية نتيجة للنمو الاقتصادي السريع خلال الفترة الماضية مما يساهم في رفع قيمة الأصول السودانية.. إضافة لمخاطبة شركة عارف لعدد من الشركات الإقليمية والعالمية منها الخطوط القطرية لبحث مدى اهتمامها بالصفقة المرتقبة.
من جانب آخر قامت الحكومة السودانية بمراجعة الاتفاقية الموقعة مع شركة عارف الكويتية ولم تصل اللجنة لأية نتائج ملموسة، فيما شنت نقابة العاملين بالخطوط الجوية السودانية هجوماً على مجموعة عارف الكويتية ووصفتها بالشريك غير الإستراتيجي كما أنها ليست لها أي خبرة في العمل بمجال الطيران، وطالبت الحكومة بالبحث عن شريك جديد في مجال الطيران أو أن تعيد الناقل الوطني للدولة وأن عارف لم تلتزم بالاتفاقية الموقعة مع حكومة السودان التي أهم بنودها دعم الشركة بأسطول طيران كما أنها لم تساهم مع جهة أخرى في تطوير الطيران في البلاد. في هذه الأثناء واجهت المفاوضات المتعلقة بالصفقة مشاكل مرتبطة بالعقوبات المفروضة على الخطوط السودانية التي تساهم فيها الحكومة، خاصة فيما يتعلق باستيراد قطع الغيار من الخارج، غير أن بعض الخبراء الاقتصاديين أكدوا أن الاستثمار في الخطوط الجوية السودانية بالاستثمار الخاسر، ويرون أن سودانير باعتبارها الناقل الوطني تأذّت كثيراً بتعامل الدولة معها لأنها - حسب الخبراء - كانت تعتبر نفسها المالك للشركة وبالتالي فإنها كانت تتحصل على عدد كبير من التذاكر لمنسوبيها على مدار العام دون دفع أسعارها.. وأضافوا أن الجهتين اللتين استحوذتا على أسهم شركة سودانير (عارف والفيحاء) هما جهة واحدة مما يُعد تحايلاً واضحاً على قوانين الاستثمار التي لاتتيح للجهات الاستثمارية الخارجية أكثر من 50% من أسهم الشركات الوطنية والذي وُصف بالسابقة الخطيرة بإتاحتها لتلك الجهات التصرف في ممتلكات وطنية. وذهب المحللون إلى أن هناك خطورة كبيرة على الناقل الوطني في حال تأكدت صحة المعلومات ببيع حصة شركة عارف لجهة واحدة، وبذلك تكون حققت نسبة شراء عالية في أسهم الشركات.
طبقاً لمعطيات الواقع تُعدُّ الخطوط الجوية السودانية شركة الطيران الوطنية الوحيدة في السودان وسبق أن البرلمان السوداني أن اعترض على خصخصة الشركة باعتبار سودانير منشأة إستراتيجية، وناقلاً وطنياً وفي حينه أوصى خبراء الطيران أن مجموعة عارف لا تمتلك أي خبرة في مجال الطيران وطالبوا بشريك إستراتيجي يحمل الخبرة والتخصص إلا أنها أصبحت الآن بين مطرقة شركة عارف للطيران وسندان تباطؤ الحكومة لحل المشكلة، وفي ظل هذه الضبابية والغموض الذي يحيط بسودانير والتراجع المؤسف الذي تشهده في تشغيلها وإدارتها وخدماتها تحت مظلة عارف يحق للمواطنين السودانيين لا سيما المعنيين منهم معرفة الحقائق، فلربما يكون في الوقت متسعٌ لعلاج ما يمكن علاجه لأنها أهم مؤسسات القطاع العام، فبالإضافة لإسهاماتها في ربط البلاد بالعالم طيلة نصف القرن الماضي، فقد أسهمت كثيراً في فك الاختناقات في مجالات الأمن الغذائي والتواصل الداخلي خاصة بعد تراجع خدمات السكك الحديدية، وعدم وجود طرق مسفلتة تربط أطراف البلاد.. فهل من مغيث!!؟
أبوسهيل
11-09-2010, 05:24 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png قبل فوات الأوان «2 ــ 3»
الكاتب الطيب مصطفى
إذا كنا قد شخَّصنا بعضاً من علل الواقع المأزوم وأثرنا المَواجِع عن حالة السودان الذي افتقد كثيراً من سيادته وكبريائه الوطني حيث صارت أخبارُه وتمرداتُه وحروبُه ومشكلاتُه بنداً ثابتاً في نشرات الأخبار في فضائيات الدنيا وإذاعاتها ووكالات أنبائها وصحافتها، وبات وِجهة لكل طامع يسعى لتحقيق أجندة أو يبحث عن دور «أممي» يلمِّعه في المحافل الدولية.. إذا كنا قد كتبنا عن ذلك فإنا سنحاول اليوم تلمُّس بعض الوسائل التي يمكن أن تسهم في معالجة الأزمة الحالية.
أبدأ بالقول إن أول ما ينبغي فعله هو توحيد منابر التفاوض تحت إدارة واحدة ذلك أن جميع المشكلات متداخلة، فأزمة دارفور التي يديرها د. غازي ود. أمين حسن عمر مثلاً لا يمكن فصلها عن القضايا المرتبطة بالاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب بما في ذلك مشكلة أبيي، فكل تلك القضايا تُدار تحت رعاية أمريكية وبالتالي فإن قضية دارفور لن تتحرك قيد أنملة طالما أن أمريكا توظفها في خدمة أجندتها وإستراتيجياتها بمعنى أنها لن تُحسم لوحدها بمعزل عن القضايا الأخرى ولذلك فإن من الخطأ في رأيي أن نعمد إلى تفصيل إستراتيجية خاصة بأزمة دارفور بعيداً عن القضايا الأخرى الأمر الذي يقتضي أن نوحِّد جميع أزمات السودان ذات البُعد الخارجي ـ وأعني تحديداً قضايا الاستفتاء ومشكلة دارفور ـ تحت إدارة واحدة بحيث توضع لها إستراتيجية واحدة بدلاً من الإستراتيجيات المعزولة بعضها عن بعض.
لتوضيح رأيي بشكل أفضل أقول إن أزمة دارفور باتت متداخلة مع مشكلة الجنوب كما أن الحركة تتخذها من قديم ـ منذ أيام «قرنق وبولاد» ـ ورقة ضغط لتحقيق أجندتها لإقامة مشروع السودان الجديد أما اليوم فعلاوة على إقامة المشروع المذكور فإنها تُستخدم للحصول على تنازلات كما أنها مرشحة للتفجير قبل وبعد وبالتزامن مع إجراء تقرير المصير، ومعلوم أن هناك تنسيقاً يجري بين الحركات الدارفورية المتمردة والحركة الشعبية برعاية أمريكية بل إن «حركة تحرير السودان» بشقيها منبثقة أصلاً من «الحركة الشعبية لتحرير السودان» واسم الحركتين يشي بذلك، كما أن هدف تلك الحركة الدارفورية «عبدالواحد ومناوي» يتطابق مع هدف الحركة الشعبية ولا أحتاج إلى أن أُذكِّر بذلك اللقاء الذي عُقد في واشنطن بين أركو مناوي وباقان تحت رعاية جيندي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية السابقة للشؤون الإفريقية وراعية مشروع السودان الجديد أيام الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وذلك بعد توقيع مناوي لاتفاق أبوجا وقبل عودته للسودان ودخوله القصر الجمهوري كبيراً لمساعدي رئيس الجمهورية، بل إن حركة خليل إبراهيم «العدل والمساواة» بالرغم من عدم طرحها للعلمانية كونها قريبة من المؤتمر الشعبي ـ باتت تنسق مع الحركة الشعبية خاصة وأن هناك تفاهماً كبيراً بين الحركة والمؤتمر الشعبي في إطار تجمُّع جوبا.
لذلك كله فإن إستراتيجية دارفور لن تنجح في رأيي ما لم تصبح جزءاً من إستراتيجية متكاملة مع القضايا الأخرى وتحت إدارة واحدة أقترح لرئاستها د. غازي صلاح الدين بحيث يُعاد تشكيلها بما يبعد الحمائم ويأتي بصقور لا يقلون شراسة عن الشيطان باقان ولا بأس من د. أمين حسن عمر الذي أعلم أنه صقر باز لولا تأثره أحياناً ورضوخه لبعض الحمائم من أصحابه المنبطحين كما يمكن أن يُعهد بالملف الموحَّد لنافع وغازي كليهما فما من قضية تُمسك بتلابيب البلاد حاضراً ومستقبلاً مثل القضايا التي نحن بصددها الآن والتي تُعتبر الأخطر وتحدث خلال أخطر أيام في تاريخ السودان الحديث.
حذارِ من الانبطاح الذي أوشك أن يوردنا موارد الهلاك ويجب أن «نتحزّم ونتلزّم» فيما تبقى من أيام حتى تاريخ الاستفتاء ولكم أعجبتني عبارات قليلة اختزل فيها الأديب الشاعر علي يس مداده في عموده اليومي بصحيفة «الإنتباهة» فقد قال الرجل مُتسائلاً: «هل يتصور عاقل أن مصير صدام حسين والعراق كان سوف يكون أسوأ مما كان لو أنه كان قد صمد منذ البداية ورفض دخول المفتشين أو أمر بقطع أعناقهم فور دخولهم إلى العراق»؟! علي يس أراد أن يقول إن «انبطاح» صدام في أيامه الأخيرة بالرغم من رجولته التي لا يختلف فيها اثنان لم تُنجِهِ من كيد من لا يحترمون الضعفاء ولم «تُحنِّن» عليه من لا أخلاق لهم ولا قيم تردعهم عن استخدام كل أساليب الشيطان في تحقيق أجندتهم الشريرة، كما أراد علي يس أن يحذِّر من مصير صدام الذي قطعنا شوطاً بعيداً في الاقتراب منه.
أود أن أسأل ماذا سيحدث للحكومة إذا طردت جون كيري وغرايشون وقالت لهما إن من يُجدد العقوبات بعد أيام قليلة من الوعود السراب بالرغم من كل ما بذلناه ليس جديراً بأن يقوم بدور الوسيط في قضايانا؟! بربكم ممّ تخاف الحكومة بعد أن جُدِّدت العقوبات التي لم تُرفع في يوم من الأيام؟! قيل للقرد: «إننا سنسخطك فقال متسائلاً: هل ستقلبوني غزال»؟! لقد جرَّبت الحكومة الانبطاح أمام أمريكا فلماذا لا تجرب الشدة عن طريق إنهاء الدور الأمريكي وطرد غرايشون؟! لماذا تختار الحكومة أسلوب محمود عباس أبو مازن بالرغم من أنها معجبة بصمود حماس وخالد مشعل؟!
بيد الحكومة كروت ضغط كثيرة تستطيع أن تُبرزها في وجه أمريكا والحركة الشعبية أهمها أن الرئيس البشير يستند إلى قاعدة جماهيرية عريضة من المؤيدين الذين أعلم يقيناً أنهم محبطون اليوم من المواقف الضعيفة والمهينة أمام الحركة الشعبية وأمريكا وصويحباتها.. إن البشير أكثر من يفهم حقيقة وطبيعة هذا الشعب الذي خرج في تظاهرة عفوية لم ترتب البتة لأنه شعر بالإهانة التي لحقت به في شخص رئيسه... إن ما حصل عليه البشير من تأييد خلال الانتخابات الماضية لم يحصل عليه أوباما وغيره من زعماء الغرب المتآمر على السودان اليوم.
يستطيع الرئيس أن يخاطب الجمهور بخطاب متلفز تُدعى له القنوات المحلية والعالمية والإذاعات ليحدِّثهم عن أمريكا وما فعلته وما تريده للسودان الشمالي وهو رجل يجيد الحديث وأن يطرح عليهم قرار الحكومة بطرد المبعوثين الأمريكيين والأوروبيين وسيجد من التأييد ما لم يجده أيام صدور قرار محكمة الظلم الدولية وسيلتف حوله الشعب وينصبه بطلاً قومياً للسودان الشمالي.
آن الأوان لتغيير خطابنا إلى شعب السودان الشمالي بعد أن انفصل الجنوب ولنا في الفريق أول سلفا كير عظة وعبرة، فالرجل لم يتحدث في يوم من الأيام باسم شعب السودان بالرغم من أنه النائب الأول لرئيس الجمهورية بل كان يتعامل مع شعب السودان الشمالي على أساس أنه شعب آخر مستعمِر، كما أن الرئيس البشير يعلم أنه لم يعد رئيساً للجنوب المنفصل الذي تحكمه الحركة الشعبية ويرأسه سلفا كير، ولذلك فإن عليه أن يتعامل مع هذه الحقيقة ويخاطب شعبه وينبِّهه إلى الأخطار التي تواجهه والكيد الدولي الذي يستهدفه وسيرى من شعبه الوفي ما يسُرُّه.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png جـــون كــيري.. نـريــد أفـعالاً
الكاتب الصادق الرزيقي
لقلة المطبوع من عدد الأحد الماضي وعدم وصول الصحيفة إلى العديد من ولايات السودان نعيد نشر هذا المقال لتعميم الفائدة.
عاد إلى البلاد بعد أقل من أسبوعين من زيارته السابقة السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح السابق للرئاسة، وانخرط يوم أمس في لقاءات مطولة مع السيد نائب الرئيس علي عثمان محمد طه، والدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس وعلي محمود محمد وزير المالية وعدد من المسؤولين بالدولة، ورئيس مفوضية الاستفتاء البروفيسور محمد إبراهيم خليل، قبل توجهه إلى جوبا للقاء الفريق سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب رئيس الحركة الشعبية، وعدد من قيادات الشريك الثاني في الحكم وزراء في حكومة الجنوب.
وما يهمنا هو ما الذي جاء به كيري بهذه السرعة للخرطوم مرة أخرى، وماذا يحمل في حقيبته، ومعلوم أنه عندما غادر الخرطوم في مجيئه السابق، تحدث وأكدت حديثه الأخبار والمعلومات في وسائل الإعلام أنه حمل ورقة مكتوبة من الحكومة تحمل أسئلة أمريكية وأجابات سودانية وموضوعات بُحثت وتعهدات تمت، أهمها أن المؤتمر الوطني وعده بالتزامه بقيام الاستفتاء في مواعيده مع حسم قضية أبيي، بجانب وعد قطعه السيناتور كيري بالعمل على رفع العقوبات الأمريكية والتباحث مع الإدارة في البيت الأبيض في سبيل إنهاء هذه العقوبات.
ذهب كيري وعاد بعد أن التقى في واشنطون مع الرئيس الامريكي باراك أوباما وعدد من قيادات الكونغرس، وحسب المعلومات المتوافرة والشحيحة عن تحركات ولقاءات رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أمس بالخرطوم مع المسؤولين، فإن الولايات المتحدة لا تزال تتبنى موقف وآراء الحركة الشعبية في النقاط الخلافية، خاصة ما يتعلق بالنزاع في منطقة أبيي التابعة لجنوب كردفان وحول الاستفتاء وقيامه في مواعيده. ولم يأت الرجل بجديد غير أنه حمل ذات المقترحات الأمريكية حول طي ملف أبيي وتزامن قيام الاستفتاء في منطقة أبيي مع استفتاء الجنوب الذي ترى أمريكا إنجازه في توقيته المرسوم.
الحوافز التي عبر عنها الرجل في لقاءاته مع المسؤولين، لا تسمن ولا تغني من جوع، وهو تكرار للأكاذيب والوعود الأمريكية السابقة، فكيف يمكن أن ترفع واشنطون عقوباتها وهي تجددها قبل بضعة أيام فقط من عودة كيري وغرايشن إلى الخرطوم؟ ألا تستحي هذه الدولة المتجبرة المستكبرة الغاشمة من ممارسة هذا النوع من الخداع الرخيص والغش معنا، وتعد بما لا تفعل، ولا يمكن لأحد في السودان أن يصدق وعود كيري وخداع الإدارة الأمريكية التي لم تحترم حتى وجود مبعوثيها وكبار قادتها بين ظهرانينا، وتعلن عن إجراءاتها العقابية المتكررة على السودان..!!
ما يحاول السيد كيري أن يفعله هو تلوين الأفق لمسؤولينا الكبار، بأن في معيته وداخل حقيبته وصفة سحرية لحل قضايا السودان وتلويح برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومعالجة قضية الديون البالغ قدرها خمسة وثلاثين مليار دولار، «ولفائدة القارئ فإن الدين الأمريكي على السودان فقط مليارا دولار ..»..!!
نحن في حاجة لعدم اللهاث خلف هذا السراب الأمريكي ، فلا كيري ولا غيره بقادر على فعل شيء بالنسبة لنا فالعلاقات السودانية الأمريكية لا يمكن تجاوزها بهذه الطريقة التي تتحدث بها الإدارة الامريكية والسيناتور كيري، فالقضايا العالقة لا يمكن أن تحل بعمليات الترهيب والترغيب التي تمارسها واشنطون مع الخرطوم، ولا بتبني آراء وأفكار الحركة.
ففي قضية أبيي لن تحل هذه القضية على حساب المسيرية أهل المنطقة بمنطق الجغرافيا والتاريخ، فالمقترحات الامريكية ليست مقبولة لأنها غير معقولة في الاساس وغير موضوعية، وعملية الاستفتاء لن تتم بدون ترسيم الحدود، وليست هناك مواطنة وحقوقها لرعايا دولة أخرى ولا تنازل عن أي حق للشمال.
المطلوب من الحكومة ألا تسرف في الأحلام وتصدق أحاديث الامريكان، لأنها أقوال وليست أفعالاً.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png لن نرعَى إبل الفونس ، ولا إبل ابن تاشفين!!
الكاتب علي يس
الاستاذ :على يس لك التحية والتقدير ولصحيفة الانتباهة الرائعة دومآ .
اسمح لى عبرك وعبر عمودك معادلات:
لم تكن إشادة الأمريكيين وحلفائهم بانتخابات السودان الأخيرة من أجل سواد عيون السودان، حتى قال فيليب كراولي: (نحن راضون عن العملية الإنتخابية)، بل لم يكن ذلك إلاَّ لأنها الطريق الأقرب إلى ميلاد الكيان الصهيوني الجديد في جنوب السودان!!ولقد استعمل الغرب – كعادته - أدواته الدولية التي يتلاعب بها كيفما يشاء، مثل (الجنائية الدولية) في قضية ملاحقة البشير للضغط والابتزاز والمساومة، كما استعمل كلّ ما يحمله السودان من تناقضات سياسية، وعرقية، وإثنية، وحزبية، وما يثقل كاهله من مشكلات، وكلّ ما يلزم للوصول إلى الاستفتاء الذي يعلن ميلاد الكيان الصهيوني الصليبي المسخ في جنوب السودان. كما قد خطّط التحالف الصهيوغربي - في إطار خطّته الاستراتيجية التي يُطلق عليها (تحالف المحيط)، أي المناطق والدول المحيطة بالدول العربية - للوصول إلى هذا الهدف، خطط منذ مدة طويلة، حتى نجح أخيرًا بما يُسمى باتفاق نيفاشا 2005م، الذي أعطى الجنوب حق الانفصال.
وفي مؤتمر إيباك الماضي أعلن الصهاينة عزمهم توفير كلّ ما يحتاجه جنوب السودان في حال الانفصال من دعم سياسي، واقتصادي، وأمني للدولة الناشئة!! وبدوره أشاد أزيكيل بول ممثل الحركة الشعبية في جنوب السودان، أشاد بجهود الصهاينة لدعم الانفصال، بل قدَّم طلبًا يشتمل على جميع احتياجات الجنوب إذا حقق الانفصال، من مشاريع الريِّ إلى بناء مؤسسات الدولة المدنية، مرورًا بالمؤسسات الأمنية.أما أمريكا فقد أعطت الحركة الشعبية قنصلية ووضعًا دبلوماسيًّا متميزًا، مثل تايوان، وتيمور الشرقية، والتكاليف تتحمّلها أمريكا!!وإنه -وللأسف الشديد- يتحرك النشاط الصهيوني المعادي للإسلام، في تلك المنطقة المهمَّة في العالم بعيدًا عن الأنظار، وفي عتمة شديدة، ليس سببها قطعًا كونها إفريقيا السوداء، بل لعدم الاهتمام الكافي بها، رغم كون الصراع الدولي القادم سيكون في جزء كبير -إن لم يكن الأكبر- فيها وعليها.
وحقًّا ليس من المبالغة القول: إنَّ تسعة أعشار كنوز العالم هي في إفريقيا، وأنه لولا النهب الغربي لتلك الكنوز في القرنين الماضيين، لما وصل الغرب إلى ما وصل إليه من تحوله إلى ثقل الاقتصاد العالمي، ثم تربعه على مركز التحكم في العالم.ولهذا فلا عجب أن يقيم الكيان الصهيوني علاقات دبلوماسية مع 46 دولة إفريقية من مجموع دول القارة البالغ عددها 53 دولة، منها 11 دولة بتمثيل مقيم بدرجة سفير وسفارة، و33 بتمثيل غير مقيم، ودولة واحدة بتمثيل على مستوى مكتب رعاية مصالح، ودولة واحدة أيضًا بتمثيل على مستوى مكتب اتصال، علمًا بأن للصهاينة 72 سفارة، و13 قنصلية، و4 بعثات خاصة على مستوى العالم.وهذا يعني أنَّ البعثات الدبلوماسية الصهيونية في إفريقيا بالمقارنة مع بعثاتها في العالم تشكل 48%، وهذا يعني أن نصف الحراك السياسي الصهيوني في العالم هو في إفريقيا.إنه يعلم أهمية القارة الإفريقية، وما ستقدمه من مكاسب لم يكن يحلم بها، على جميع المستويات، وأهمّها الاقتصادية.
ومن أهمّ أهداف التحالف الصهيوغربي في شرق إفريقيا هو السيطرة على مياه النيل، واستغلالها لتحقيق مكاسب كبيرة جدًّا، من أهمّها محاصرة مصر بوضع اليد على منابع النيل.وقد كان المراقبون يتعجّبون من الرحلات المكوكية لوزير الخارجية الصهيوني ليبرمان إلى دول حوض النيل، حتى تفاجأ الجميع بالإعلان عن اتفاقية تقاسم مياه النيل، وبناء السدود على منابعه؛ مما جعل مصر تعترض بشدة على هذه الاتفاقية، التي سوف تضرها ضررًا بالغًا. ثم تبين أنّ الصهاينة كانوا قد قدموا إلى بعض دول منبع النيل دراسات تشتمل على برامج متكاملة لبناء ثلاثة سدود، منذ أعوام مضت. كما كشفت صحيفة من جنوب إفريقيا هي راندي ديلي ميل في يناير من هذا العام، أنَّ اجتماعات عقدت في الكيان الصهيوني بين أعضاء بالكونجرس الصهيوني ووزراء أثيوبيين، تم خلالها الاتفاق على إنشاء مشاريع مشتركة عند منابع نهر النيل، منها إقامة سدود كبيرة.
هذا ما تم الكشف عنه، ومالم ينشر أدهى وأمرّ، والخلاصة أن انفصال جنوب السودان وولادة دولة جديدة داعمة للكيان الصهيوني، بل كيان صهيوني ثان في دولة هي أحد أهم دول منبع النيل، يعني كارثة عظمى ستقع على الأمّة الإسلامية.ولا ريب أنَّ أعظم أسباب هذه الكارثة، تفرق الأمة شذرَ مذر، وتخلي أنظمتها السياسية عن مشروعها الحضاري العالمي إلى الشئون الداخلية، ثم اختزال هذا الاهتمام بالحفاظ على الكرسي وتوريثه فحسب! في حين يتحرّك التحالف الصهيوغربي في إطار عالمي ليطوّق الأمة، ثم يجعل هذا الحصار أحد وسائل التحكم في الأنظمة، وتوجيهها للإمعان في محاربة الإسلام، وتمزيق الحضارة الإسلامية.
وإذا ضربنا الحالة المصرية على هذا مثلاً، فهو أوضح الأمثلة، فقد فشل النظام المصري الحالي - رغم مركزية دور مصر وأثره المحوري على الأمّة بأسرها- على جميع المستويات الخارجية، كما فقد جميع الملفات، حتى إذا لم يبق له إلاّ (معبر رفح) لم يصنع به شيئًا سوى أن لفه على عنقه، فخنق به نفسه!! فلما سُقط في يده، وفقد نفوذه الخارجي، وتقلص دوره، وقع في شرَكِ حصار يهدده حتى في شريان الحياة نفسه، وذلك بإقامة سدود على النيل، ولم يستفد شيئًا من تطبيعه مع الصهاينة سوى مزيد من المؤامرات الصهيونية على مصر. وقد ذكرنا مرارًا أنّ تحالف الشرّ الصهيوغربي لا يقيم وزنًا للحدود الدولية، ولا معنى عنده لسيادة الدول، في سبيل تحقيق أهدافه التي على رأسها بقاؤه مهيمنًا على العالم، وإبقاء الإسلام ضعيفًا، إن لم تمكن إبادته. فهو في الوقت الذي يعزز في أمتنا الشعارات الزائفة عن الوطنيات المصطنعة ليمعن في تمزيقنا، ينظر إلينا وهو يشنُّ الغارة على العالم الإسلامي على أننا أمة واحدة، يجب أن يبيد حضارتها من الخارج والداخل.
عمر اسحق على/ جامعة ام درمان الاسلامية
من المحرر:
·ولكن دولة الجنوب – أو ما أسميتهُ بالكيان الصهيوني الثاني – هُو قائمٌ بالفعل منذُ نيفاشا يا عُمر ، و إٍسرائيل موجُودةٌ الآن بالفعل في جوبا وفي جميع مدن الجنوب ، أي إنها موجُودة في (السودان الموحد) برغم إرادة قيادته الإتحاديَّة !! و بأبسط منطق رياضي ، خيرٌ لنا أن تكُون الدولةُ الداعِمةُ للكيان الصهيوني ، إن هي وُجِدَتْ بالفعل ، هي دولةٌ جارةٌ لنا ، وليست جُزءاً من دولتنا التي لا تملكُ ولا ينبغي لها إلا إن تُناصِبَ الصهاينة العِداءَ الأبدي ، بموجب قرءانِها الذي تتلوهُ وسُنَّة نبيها ، و وُجُودُ الصهاينة في أية ولايةٍ من ولايات دولتنا أمرٌ يستوجِبُ إقالة الوالي ومُحاكمته ووصمهُ بالخيانة العُظمَى ، فإن لم يكُن ذلك مُمكِناً في ظِلِّ نيفاشا ، فالخيرُ كلُّ الخير أن يذهب الجنوبيون بدولتهم ، فالصهاينة يحِيطُون بنا من كُلِّ جانبٍ قبل انفصال الجنوب !! فإن كان إخوانُنا العرب وإخوانُنا المسلمين لا يرون في رفضِنا رعي إبل الفونس مكرُمةً حتَّى نتكرَّم برعي إبل ابن تاشفين ، فليعلمُوا أنَّنا لن نرعَى إبل ابن تاشفين !!
أبوسهيل
11-09-2010, 05:33 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png اطول يوم في تاريخ الخرطوم
الكاتب اسحق احمد فضل الله
- كل شئ مما يجري الآن في السودان سوف يتبدل
- ويتبدل في ثنايا (فترة) قليلة
- وزحام ما تحمله الصحف الآن والاذاعات والشاشات يبقى (رغوة) تغطي تحتها التيارات الحقيقية
- ومصطفى امين اشهر صحفي مصري كان ايام الستينات يصدر الصفحة الاولى من اخبار اليوم بعمود غريب يسميه (اخبار الغد) ينشر فيه نبوءات بما (سوف) يحدث
- والخرطوم تشتهي الآن مصطفى امين سوداني.
(2)
- لكن حوار الاحداث هو الذي يكتب الآن بعض النبوءات
- ومن الحوار العملية العسكرية الشديدة الاتساع التي تجري في دارفور – الايام الماضية- والتي كانت تهدر وعيونها على المكتب الذي يقع في الجناح الجنوبي للقصر الجمهوري.. مكتب علي عثمان حيث يلتقي النائب مع الوفد الامريكي.
- والاستاذ علي عثمان ينظر الى الوفد ويجد ان امريكا كلها هناك
- فالوفد يضم جون كيري مندوب الكونغرس
- ويضم غرايشون مندوب الرئيس اوباما
- ويضم مندوبة مجلس الامن القومي الامريكي
- ويضم مندوب مجلس الشيوخ و... و..
-كانوا يتحدثون حول ابيي والقوات المسلحة كانت في الساعات ذاتها تدير وجهها بعيداً وتستدرج قوات خليل حتى اذا اقتربت هذه من ابيي – متجهة الى الجنوب- فوجئت بالصاعقة
- والعنف الغريب الذي استخدمته القوات المسلحة هناك كان يريد ان يحدث قوات الحركة الشعبية في ابيي ويحدث قوات جون كيري في مكتب على عثمان حديثاً خاصاً
- ومدهش انه في الساعات ذاتها كان موسى هلال- الذي تدور الاشاعات حول اختفائه – يحدث الخرطوم ويقص كيف ان دولا تتصل به للحاق بيوغندا او قوات خليل .. او.. ان يعلن تمرداً خاصاً.. وموسى يلقي من الوعود ما يلقى
الرجل يقول لمحدثه باختصار.. حين يسأله هذا عن موقفه يقول
- انا مسلم -!!
والايجاز كان بليغاً.
- وببلاغة مماثلة – ودون ايجاز- كان على عثمان – الذي يجد امامه امريكا بكاملها – يرسل حديثه الى الجذور ويقول للوفد
: ما نعرفه هو ان من يدير الارض ليس هو امريكا
- والصمت الذي ينتظر استئناف الحديث كان يسأل
: من اذن؟
وعلي عثمان يقول
: الله.. هو الذي يدير الكون ..ونحن لا نتعامل مع العصا والجزرة.. الا ترون ان هذا لا يليق الا بقيادة الحيوان فقط؟؟
قال: نحن نتعامل مع قضايا وفق مبادئ يعرفها كل من ترونه في شوارع الخرطوم
قال: الاستفتاء سوف يتم في موعده.. لكن اي محاولة للتلاعب سوف نعتبرها عبثاً بمصير البلاد.. وسوف تجد عندنا رداً جاهزاً
-والرجل وكانه يعد مستمعيه للوثبة المفاجئة يصمت ثم يقول
: اذا جرى دفع البلاد الى استفتاء مشوه .. عندها نرجو الا تصابوا بالدهشة حين تسمعون بصدور بيان حارق يصدر في الخرطوم ضد حكومة السودان بتوقيع متطرفين انتم اعلم الناس باسلوبهم حين يشعرون بالحصار..!!
- وحديث على عثمان لم يكن هو ما يجعل الوفد يفهم .. حديث آخر تماماً كان هو ما يتولى ذلك
-فالوفد حين يتجه من مكتب الاستاذ علي عثمان الى مكتب غازي كان – هناك – يسمع الحديث ذاته
- والظن يذهب الى ان الرجلين تحدثا ساعة بالهاتف..
- لكن د. نافع الذي يهبط من المطار الى لقاء الوفد كان يقول الكلمات ذاتها.. بالاسلوب ذاته
- بعد ساعات كان الوفد يستمع الى حديث البشير في الدوحة.. وهناك حين يتقدم باسولي باقتراح يعطي دارفور منصب نائب الرئيس يقول البشير
: بهذا افتح اذن بابا لتمزيق السودان حين يأتي كل اقليم يطالب ممثلها.
- والصحف في اليوم ذاته كانت تحمل حديث الترابي الذي يقول
: البلاد تتعرض الى التمزيق لثمان دول.. وعندي انا ما يمنع ذلك
- وهاتفنا يقول
: الترابي اذن يشهد ان الدين والوطن ودماء الالاف وجوع الملايين اشياء يجب ان تخصص لخدمة الترابي .. والا فهو.. بشهادته.. لا يرفع يداً لمنع الكارثة عنها.. حتى وهو بشهادته يستطيع ذلك
(3)
- ومن نحمل اليه ركام الاحاديث والاحداث ينظر ساعة ثم ينطلق في حديث يجعل ما يجري الآن (رغوة) تغطي تحتها الاحداث الحقيقية.
- والرجل يحدث عن خطط وجهات وسلسلة تمتد لشهور وسنوات ويحدث عن زوار تحت الليل.. وشخصيات لاتخطر بالبال..
- والرجل ممن يقودون الاحداث
- والرجل ينتهي بان يقول باسما
: طبعاًهذا كله يا شيخ اسحق ليس للنشر
- ونقرر الا نقرأ الصحف بعد اليوم
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الضرائب يدفعها الفقراء
الكاتب احمد المصطفى إبراهيم
كاد جعفر النميري الرئيس الأسبق أن يكتفي بالزكاة في واحدة من حالاته المتغيرة وتكون هي بند الجباية الوحيد عملاً بالشريعة الإسلامية وامتثالاً لقوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [التوبة : 103]، ولكنه فشل في ذلك لعدة أسباب ليس هذا مجالها.
الزكاة تؤخذ من الأغنياء لتوزع على الفقراء والمساكين وابن السبيل وبقية المصارف المعروفة، هذا الأصل وغيره اجتهادات تحتاج وقفة ومحاسبة خصوصاً إذا تعلق الأمر بأن يحل ديوان الزكاة محل وزارة الثروة الحيوانية ويستورد أغنامًا من قبرص.
نعود للضرائب هي ما يؤخذ من المواطنين بشروط ليعود إليهم خدمات ومشروعات تنموية.
الضرائب نوعان: النوع الأول ضرائب مباشرة وهي أرباح الأعمال، الدخل الشخصي، الدمغة وهذه تحصل مباشرة من جيب دافعها.. «وهذه التي تحتاج إلى تجويد وعدالة حيث نجدها في الواقع فضفاضة وغير ثابتة ولا متدرجة ومزاجاتية أحياناً». والثاني ضرائب غير مباشرة هي الرسوم الجمركية، ضريبة القيمة المضافة ويتم تحصيلها عند مدخل الاستيراد أو عند الإنتاج وتضاف دائما لتكلفة السلعة ويقوم بدفعها المستهلك النهائي «وهو كل المواطنين والفقراء أكثر من الأغنياء لا توجد إحصاءات محكمة».
ضريبة القيمة المضافة تعادل 70% من الإيرادات.. الجمارك مع الضريبة تعادل 85% من الإيرادات . ال«15%» الباقية من الإيرادات 7.5% ضريبة دخل شخصي ودمغة ورسوم أخرى ومجموع هذه النسب يساوي 92.5% من الضرائب.
إذاً الأغنياء لا يدفعون من الضرائب إلا 7.5% فقط والباقي يدفعه الفقراء ليعود لا أقول تنمية متوازنة بل خدمات يستمتع بها الأغنياء.. عليه إن السياسة الضريبية برمتها في حاجة إلى «وزنة» وإلا فلن تقوم لهذا الاقتصاد قائمة ولا أقول سنصبح طبقتين، ولن أتحدث عن زوال الطبقة الوسطى بل سنصبح مثل تلك الطبقات التي في الديانة البوذية البعض مخلوق من رأس الآلهة والآخرون مخلوقون من أقدام الآلهة.
الفقراء في بلادي يدفعون لرفاهية الأغنياء.. على سبيل المثال: عندما تحدث طالبة جامعية أهلها بالموبايل مشتكية من نفاد مصاريفها وأنها لثلاثة أيام متوالية تأكل وجبة واحدة عبارة عن سندوتش طعمية بخمسين قرشًا. هذه الطالبة الباكية ستدفع ضريبة قيمة مضافة على المكالمة عبارة عن 20% فقط خُمس ما تدفعه يذهب ضريبة قيمة مضافة.. بالله كيف تطيق نفس ابتلاع هذه القيمة المضافة بهذه الضخامة؟
يقال إن الذين يدفعون الضريبة المباشرة يجب أن يكونوا 10% من عدد السكان يعني 4 ملايين سوداني يجب أن يكونوا تحت المظلة الضريبية تُرى كم هو الواقع؟ الذين تحت المظلة الضريبية 136 ألف مواطن فقط.
مراجعة أمر الضرائب بشجاعة وعلمية خير من الحلول السهلة التي تملأ خزينة الضرائب من دماء الفقراء لتعود تفاحاً.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png يوغندا هل تستزيد بدارفور؟
الكاتب خالد حسن كسلا
التنسيق المكشوف عنه بين يوغندا وحكومة الجنوب لدعم حركة العدل والمساواة، لا أدري هل ليعيد الأخيرة إلى حالة الحرب مرة أخرى ضد «الخرطوم» من حالة أسلوب النهب المسلّح وترويع المواطنين الذي فعلته بشهادة تقرير واشنطن في جبل مون ثم كررته مؤخراً في غبيش والمجرور؟!، أم أن هذا الدعم مقابل إعادة حديث الحركة «النهّابة وقاطعة الطريق» ولا أقول «المتمرّدة» بعد تقرير واشنطن، مقابل إعادة حديثها عن تقرير المصير؟!. والمعلوم هو أن يوغندا لا تستفيد من شيء في السودان غير أن تنفصل أقاليمه القريبة للحدود معها فقط، فلا يهمها انفصال الشمال الأقصى ولا البحر الأحمر ولا ولاية كسلا، فهي تنظر إلى هذه الأقاليم البعيدة من خلال المثل القائل «كله عند العرب صابون».
ويوغندا أصلاً من الدول التي تدعم مشروع التضليل بأن الحرب بين الشمال والجنوب هي بين المسلمين والمسيحيين، مع أن المسلمين الذين قاتلوا في صفوف الحركة الشعبية «لتحرير السودان» أكثر من المسيحيين، وأن كثيراً من أعضاء القيادة السياسية العليا للحركة الشعبية محسوبون على الإسلام ولم ينكروا انتماءهم علناً له غير منصور خالد الذي ألّف كتابين جاء فيهما قوله: «إن بخيتة ـ وهي مسلمة ـ اعتنقت الدين الخطأ، قبل أن تتركه».. وقال أيضاً «إذا أردنا الوحدة بين الشمال والجنوب فلا بد أن ننتمي الانتماء الأكبر وهو للأوطان ونترك الانتماء الأصغر والأدنى للقبيلة والدين والعادات والتقاليد».. انتهى.. فهذا ما كتبه منصور في كتبه المعروضة في السوق بيده، والغريب أن المحتسبين الذين يتقدمون للمجلس القومي للصحافة بالشكاوى لا يقرأون مثل هذه الكتب الخبيثة، التي تبدو وكأنها مؤلفة ضمن مخطط مسنود تنفيذه للعملاء، ونرجو من هؤلاء المحتسبين الشرفاء الأطهار أن يقرأوا جيّداً كتب المجرم منصور خالد ليبلغوا عنها، ولا أقول عنه وأتحفظ عن كشف السبب.
وبالطبع فإن يوغندا «الرسمية طبعاً» إذا اتفقت مع منصور خالد فيما كتبه ضد الإسلام، فلن تتفق معه في أن يوظف ما كتبه لصالح الوحدة بين الشمال والجنوب؛ لأن هذا أمر في غير صالح الإستراتيجية اليوغندية تجاه السودان، بل إن أذكياء السياسة في يوغندا إذا قرأوا ما كتبه منصور خالد يمكن أن يصيغوا من وراء الكواليس عبارات توحي بأن الدين لا يعلو عليه شيء وهذا بالطبع ما يطرب منبر السلام العادل طرباً، إذ إنه يرفض شراء الوحدة بالدين والأمن والاستقرار وراحة البال وعبور اليوغنديين إلى الشمال من خلال الجنوب دون مساءلة قانونية وهلمّ جرّا.. بل إن يوغندا ستراهن على استحالة أن يرتد الشماليون عن دينهم وينسلخوا عن آيات الله البينات كما فعل صاحبنا صراحاً وبواحاً وجهاراً نهاراً وعلناً وسفراً، والوثائق والكتب بطرفنا.
أما البرنامج السياسي اليوغندي تجاه قضية دارفور فهو يختلف هيكلياً عن برنامجها تجاه الجنوب، فإذا كان ذاك يقوم على تصوير قضية الجنوب بأنها بين مسلمين في الشمال ومسيحيين في الجنوب، فإن تصويرها «كما يبدو» لقضية دارفور بين عرب وأفارقة مع أن أكثر من 07% من سكان ولايات دارفور الثلاث من القبائل العربية، ومؤخراً كشفت عملية التعداد السكاني لولاية جنوب دارفور أنها الولاية الثانية من حيث الكثافة السكانية بعد ولاية الخرطوم، وهذه الولاية أكثر من 09% من سكانها من القبائل العربية وليس أدل على ذلك أن يكون واليها في هذه الظروف المعقّدة من القبائل العربية، وكذلك ثلاثة سبقوه منهم من ينتمي إلى قبيلة عربية في أقصى شمال السودان وهو الحاج عطا المنان، هذا من ناحية الانتماء القبلي، أما من ناحية السحنات والملامح فلا تكاد تفرق بين العربي وغير العربي، وحتى النزاعات هناك منذ عشرات السنين وحتى الآن هي بين القبائل العربية الأسوأ والأدهى والأمَرّ، لكن المؤامرات الأجنبية لا تستوعب نزاعات عربية عربية، أو إفريقية إفريقية؛ لأنها تخلو من عنصر التآمر الذي إما أن يكون اثنياً كما تصوِّر قضية دارفور أو دينياً كما تصوِّر قضية الجنوب.
ثم ماذا ستجني يوغندا من دعمها لحركة العدل والمساواة وهناك حركات عديدة كلها تدّعي وصلاً بليلى دارفور؟!.
إن ليلى لا تقرُّ لهم بذاك، فهي فقط تقر بمن يمثلها برلمانياً ومن يسعى لنقلها من حالة عدم الأمن والاستقرار وسوء الأوضاع الإنسانية والخدمات الناجم عن نشاط الحركات؛ إلى حياة أفضل إطارها الإستراتيجية الجديدة لدارفور التي اعترفت بها الأمم المتحدة ولم ترفضها واشنطن..
وإن دعم يوغندا ومؤامرات حليفتها وتنسيقهما سيذوب حتماً في هذه الإستراتيجية المعترف بها أممياً، وعلى يوغندا أن تحل مشكلة جيش الرب وقبيلة الأشولي.
أبوسهيل
11-09-2010, 05:50 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png كلنـــــــا في الـهـــــم.. غــــــــــرب
الكاتب سعد احمد سعد
هاتفني أحد الإخوة من أبناء غربنا العزيز معاتباً لنا على انشغالنا الشديد بقضية الجنوب وإهمالنا لقضية دارفور.. ولم يكن قوله مجانباً الصواب إلا أنني اعتذرت له بأن قضية الجنوب كانت تمثل مهدداً كلياً لكل ما يقوم عليه السودان وكل ما انبنت عليه قيمه وأعرافه وحضارته بل إن قضية الجنوب تمثل مهددًا أمنياً لدارفور ذاتها ولأهلها.. ولقرآنها.. ولتاريخها. وفوق ذلك اعتذرت له بأنه ليس بيننا وبين أهل دارفور من الخطوط الحمراء ومن التخفظات مثل مابيننا وبين أهل الجنوب. ليس بيننا وبين أهل دارفور خلاف حول الهوية ولا حول الشريعة.. ولا هم يريدون استئصالنا ولا أحد منهم يذكرنا بالأندلس ولا يخوِّفنا بها.. أليس إذا جلسنا معهم في قاعة المفاوضات وطالت بنا الجلسة وأذن المؤذن قمنا للصلاة معًا فقدمنا إمامًا منا أو منهم أقرأنا لكتاب الله أو أفقهنا بأمور ديننا؟!. هذه أمور لا خلاف بيننا وبينهم حولها بل لا خلاف «بيننا» حولها.. ولا نقول «بيننا وبينهم» فالفرق بينهما كبير والبون شاسع.
إن الأمر الواضح البيِّن أن مطالب أهل دارفور لا يمكن أن تكون كلها نزقًا وشططًا وغلواً..
وهذا قول لو تأمله المتأمِّل عرف مقدار الحق الذي فيه.. وهو قول ما بُني إلا على التوسط..
ولقد ظللت اقول واكرر قولاً مفاده أن من جاءك مشتكياً فلا ترده خائباً.. لا ترده صفر اليدين.. حتى وإن لم تر الحق في شكواه.. وهو على كل حال لا بد أن يكون له باعث على شكواه. أما إن كان في شكواه حق ظاهر فذاك أمر آخر. ولا أعلم دواءً للأثرة أنجع ولا أسرع من الإيثار ولئن تكون المصيبة في مالك ودنياك أيسر وأهون من أن تكون في دينك وأخراك. فإذا كانت الإنقاذ قد ضنت على الحركة الشعبية بدينها.. وحق لها فما بالها تضنّ على أهل دارفور بدنياها. أقول هذا لا أستدر به عطفًا ولا أستميل به قلبًا، أقوله لأنه الحق الذي أُؤمن به.. ولا أؤمن بسواه ولقد وعدت الأخ الذي عاتبني رغم هذا الذي قدمته أن ألتفت إلى قضية دارفور. وأول ما أبدأ به حديث الصراحة هو أن اوجه خطابي إلى حركات دارفور.. وأقول إن أكبر المعوِّقات في مسيرة القضية وفي مسيرة التفاوض هو عدم وحدة الرؤى لدى أهل دارفور ولدى الحركات الموجودة في الميدان. لابد من وجود قاسم مشترك بين الحركات وأهل دارفور.. على مختلف قبائلهم ومناطقهم وعلى اختلاف ما يشكون منه من غبن أو حيف أو إهمال في التنمية.. إن القاسم المشترك هو الوسطية، هو عدم التشدد، وعدم إلغاء الآخر إلغاءً تاماً.. وعدم الغلو في المطالب.. وألّا يُمسك المفاوَض بتلابيب المفاوِض.ان المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقي.. وما أكثر الحِكم في هذا الباب.. وما أعظم بلاغتها لو أردت أن أستكثر منها. إن قضية دارفور ليست كقضية الجنوب.. فالاختلاف علماً بأن الإنقاذ لم تضنّ على الحركة الشعبية بدنياها وكانت سخية إلى درجة أن تنازل الأخ النائب الأول عن منصبه للحركة الشعبية.. وليته فعلها من أجل إقليم آخر من أقاليم السودان وليست دارفور بأقل الأقاليم. مع أننا لا نوافق على التقسيم الجهوي للمناصب الدستورية.. ولكن الأمر ما دام في داخل الحوش الإسلامي الواسع فلا مانع عندي والله أعلم من الأخذ به ولو إلى حين شريطة أن يحدَّد بزمن أو أن يكون دورياً أو أن يكون متلاشيًا حتى يأتي زمان نسأل بعضنا بعضًا: انت يا اخونا نائب الرئيس دا من وين؟ فتكون الإجابة المفرحة والمبهجة: والله اظنه يا من كردفان يا من دارفور لكن قطع شك ما من النيل الأزرق!! وهذا والله حوار فيه مرضاة للرب ومسرة لرسوله وتأمين لمسيرة السودان وبداية حقيقية للوحدة الإسلامية الكبرى.
ولعلكم تلاحظون التقارب في السحن والبشرة بين مواطني مناطق السودان المختلفة لا فرق بين وسط ولاشمال ولا شرق ولا غرب.
وهذا وحده رصيد ضخم لهدم الجهوية والعرف، فإذا أُضيف إليه الرصيد الإسلامي الأضخم... ولكننا في هذه العجالة نوجه جهودنا إلى حل المشكل الدارفوري الذي جاءت البشارات بقرب انضمام العدل والمساواة إلى ركب الموقِّعين على الاتفاق.. والله أكبر...
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png متفرقات ( تلعن ) من وصلها !!
الكاتب عصام الحسين
(1)
في الوقت الذي تغوص فيه العيون بين سطور هذا المقال .. يحتشد خلق كثير في عدد من الميادين بولايات الجنوب ، مطالبين بالإنفصال .. تماماً كما يحدث في التاسع من كل شهر !!
وما نخطه هنا .. لا يختلف كثيراً عن المطالب تلك !!
وجون كيري أيضاً .. يدور في الفلك نفسه !!
(2)
والذي يجعل من الحوافز الأمريكية .. مدعاة للسخرية ، هو أننا لا ننسى !!
وما يغيظ أكثر .. السذاجة في الطرح .. وتسويق المسوق !!
إذ أن الحوافز ( نفسها ) تُطرح مقابل التوقيع على نيفاشا ، ومقابل التوقيع على أبوجا ..
وتُطرح اليوم .. مقابل تبعية أبيي للجنوب ، والإعتراف بالدولة الجديدة !!
والحوافز هي :
رفع العقوبات الإقتصادية ..
والإعتراف بدولة الشمال وتقديمها للمجتمع الدولي ..
وإعفاء الديون الخارجية ..
والحصول على النصيب الأكبر من عائدات نفط أبيي ..
سبحان الله !!
لماذا تُرفع عنا العقوبات الإقتصادية ؟؟ وبفضلها تعلمنا معنى الإعتمــــــــــاد على الذات والتحرر من التبعية والإنقياد ..
وهل هناك دولة في العالم لا تعترف بالسودان ؟؟
وهل سنتحمل وحدنا الديون الخارجية ؟؟
ولماذا نتنازل عن أبيي مقابل النصيب الأكبر من عائدات النفط ؟؟ وبإمكاننا الحصول على كامل نفط أبيي .. فقط إن تمسكنا بها !!
جون كيري .. أخشى إن بِضاعتكم رُدت إليكُم !!
(3)
دولة الجنوب لا تحتاج لكل هذا العنت .. مقابل إنتزاع إعتراف من أحد !!
ويكفيها فقط أن تقنع المواطن الجنوبي - دون إكراه أو ترهيب - بخيار الإنفصال ..
وسوف تجد منا كل الترحيب ، وبالغ السرور ..
والشمال يكفيه .. أن تحل دولة الجنوب محل كينيا ويوغندا وأفريقيا الوسطى !!
ويكفيه أن ينعم بجوار مع إخوان له .. مازال بينهم رابط الدم ..
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png إهمال الدولة «1»
الكاتب جعفر باعو
لم يخطئ الأستاذ محمد أبوزيد وزير الدولة بالسياحة في قوله إنه في حالة الانفصال فإن الشمال سيفقد البترول ولذا لابد أن نستغل مواردنا الموجودة لدعم الاقتصاد القومي، وفي مقدمة هذه الموارد السياحة التي تزخر بها الكثير من المدن السودانية ولكنها تحتاج لبعض العمل.
وان كانت تونس ولبنان وغيرهما من الدول العربية تعتمد على السياحة في اقتصادها الوطني فإن السودان بإمكانه كذلك الاعتماد على هذه السياحة كما تريد ان تفعل ولاية كسلا التي احتفلت خلال هذا الأسبوع بمهرجانها الأول للثقافة والسياحة، والذي حضره مساعد رئيس الجمهورية دكتور نافع علي نافع والذي اعترف أيضًا صراحةً بإهمال الدولة للسياحة ليس في كسلا فقط والتي تعتبر في مرحلة اساس السياحة ولم تصل بعد لمرحلة اعطائها شهادة الجودة والتميز في هذا المجال، وانما اهمال هذا الجانب في كل بقاع السودان، والواقع يقول هذا وإلا لاستفاد السودان كثيرًا من حظيرة الدندر ومن الأهرامات في البجراوية ومروي التي تشهد اهمالاً كبيرًا ولاستفاد السودان كذلك من المناظر الرائعة والخلجان التي يتمتع بها ساحل البحر الأحمر عند محمد قول واوسيف وغيرهما من مناطق الشرق، ولاستفاد السودان من الكثير من المواقع السياحية المنتشرة في ربوعه، ولكن مساعد الرئيس كان اكثر وضوحًا وصدقًا وهو يقول ان الدولة اهملت السياحة وتطويرها من اجل دعم الاقتصاد الوطني، وكذلك وزير الدولة كان أكثر واقعية وهو يضع الحلول للموارد في مرحلة ما بعد الانفصال خاصة على الأقل في مجاله الذي ادى من خلاله القسم ــ وزيرًا للدولة بالسياحة ــ وان فكر كل مسؤول «بصدق» في ايجاد الحلول لمشكلات وزارته فإن السودان قريبًا جدًا سيكون من الدول المتطورة ولكن هذا التفكير ربما يكون هو العقبة التى تقف في طريق الكثيرين الذين يريدون ان يعملوا ولكنهم لا يستطيعون، وللأسف الشديد ان تاريخ السودان لم يعرف بعد ادب الاستقالة في حالة الفشل، وان كان هذا الادب موجودًا لتغيرت الكثير من الحكومات به منذ تولي الإنقاذ مقاليد الحكم وحتى ما بعد الانتخابات الأخيرة.
ان السودان زاخر بالكثير من المواقع السياحية وبالحضارة الضاربة في القدم ولكن كما قال دكتور نافع الدولة أهملت السياحة ولكن هل السياحة فقط هي التي أهملتها الدولة؟
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png يبحثون عن الذل ولا يجدونه
الكاتب عبد الرحمن أحمدون
هذه القصة رويتها من قبل وأُعيدها الآن؛ لأني هذه المرة أحاول الوصول الى مغزى مختلف.. وهي حول رجل كان يقيم في منطقة الخرطوم جنوب واشتهر باسم لا أود استخدامه؛ لأن كل من كانوا أطفالاً أو شباباً في الستينات سيعرفونه، وقد يستخدمون القصة التي كانت معروفة لنا نحن صبيان السيتينات في إحراج أفراد أسرته التي مازالت تقيم في تلك الناحية.. كان تناول الخمور آنذاك مباحاً حتى في الحدائق العامة وكذلك بيعها وتصنيعها.. وكانت هناك مجموعة منازل في (الحلة الجديدة) متخصصة في صنع الخمور البلدية.. وبطل قصتنا لا يحلو له تناولها إلا في إحدى هذه البيوت، ثم يقطع ذلك الميدان الكبير الذي يفصل بين (الخرطوم تلاتة والحلة الجديدة) على أقدامه (الآن احتلته المباني).. ويبدو أن التقدم في السن أفقد الرجل بعض القدرات، فلم تعد أعصابه الحسية بنفس القدرة على مقاومة مواد تغييب العقل في بنت الحان.. وكما يعرف سكان ذلك الحي فإن أول ما يمر به من يرغب في دخول تلك المنطقة من الناحية الغربية هو قسم الشرطة.. وكان بطل قصتنا يفقد كل قدرته على المشي أمام هذا القسم ليجده أفراد الشرطة ملقى على الأرض ورائحة الخمر النفاذة تفوح منه.. ولا يجهدون أنفسهم في معرفة سبب سقوطه فما تبقى له من قدرات على الكلام، إضافة إلى رائحة الخمر ومعها شهرة صاحبنا لا تترك لهم خياراً سوى احتجازه في الحراسة حتى الصباح..
وكان القانون آنذاك لا يعاقب بأكثر من الاحتجاز حتى الصباح.. ولأنهم كانوا يعرفون أنه يعمل كمساعد جزار وأن أسرته تعتمد عليه، لذا كانوا يطلقون سراحه في وقتٍ مبكر.
وكثرت حالات احتجازه مما دفع جيرانه لمواجهته بسلوكه الذي يحرجهم ويحرج أفراد أسرته.. وطلبوا منه أن يغيِّر خط سيره حتى لا يأتي سقوطه أمام قسم الشرطة، فقد اعتادوا في الماضي على حالات السقوط في أحد شوارع الحي، وكانوا يساعدونه على الوصول إلى منزله.. وقرّر وضع حد لمسلسل السقوط والاحتجاز فغيّر خط سيره.. وبدلاً من التوجّه في خطٍ مستقيم يمر بالقسم رأى اتخاذ مسار آخر.. وبالفعل مضى في ذلك المسار الذي أحسن اختياره وهو طريق الذهاب.. ودخل في عدة أزقة وعندما حان أوان سقوطه وقع وهو مطمئن أنه بعيد عن متناول الشرطة، لكنه أفاق في الصباح ليجد نفسه داخل الحراسة المعتادة.. وأفهموه أنه سقط أيضاً أمام القسم.. وفي الأيام التالية حاول تغيير خط سيره.. لكنه في النهاية كان يسقط أمام قسم الشرطة الذي اجتهد لتجنب المرور عبره!!
بعض دول المنطقة العربية الإسلامية تبذل كل جهدها لتجنب الغضبة الأمريكية.. وتختار خطوط السير التي لا تتقاطع مع محرماتها، ولكنها في النهاية تسقط أمام قسم الشرطة الأمريكية الذي يحتجزها إلى أن تدفع الغرامة من كرامتها وحريتها وأحياناً من اقتصادها ورفاهيتها وأمنها.. بعضهم تعاون مع حملتها ضد الإرهاب (وهو الإرهاب الذي صنعته أمريكا) وقدّم كل ما طلب منه.. طاردوا الإسلاميين وأغلقوا المعاهد وغيّروا المناهج وفتحوا السوق لشركاتها وطلباتها.. وطبعوا العلاقات مع إسرائيل وظنوا أن ذلك مانعهم من غضبة أمريكا وأنها ستتركهم لشأنهم بعد أن قدموا فروض الولاء والطاعة.. واكتشفوا أن نفس هذه الإجراءات تأخذهم إلى حراسة قسم الشرطة الأمريكي بعد السقوط أمامه بلا حراك..كانت نتيجة الاستجابة للطلبات الأمريكية أن بعضها ترك عملته الضعيفة تصارع الدولار القوي ليصرعها ولترتفع أسعار كل شيء ولا تجرؤ الحكومة على التدخل لصالح الفقراء عبر الدعم؛ لأن ذلك من المحرمات الأمريكية (مع أن الحكومة الأمريكية تدعم الفئات الفقيرة لديها بمليارات الدولارات).. وأدى تفاقهم المشكلات الاقتصادية إلى تصاعد التذمر، ومن ثم زيادة حجم قدرات ما يسمى بالجماعات الإرهابية وأدى ذلك الى زيادة أيام الحبس في الحراسة الأمريكية؛ لأن هذه الدول اضطرت لطلب العون منها فجاءت واحتلت مفاصل الدولة وأمنها واقتصادها، وأصبح الجميع في خدمتها وخدمة رفاهيتها ورفاهية العاملين فيها الذين أنشأت لهم الشركات الأمنية .. بذلوا كل الجهد لتجنب الاقتراب مما يغضب السيد الأمريكي فكان هذا الحرص سبباً في السقوط أمام سجنه.
{ حكمة اليوم
الهزيمة هي أن يكسر عدوك إرادتك على المقاومة.
أبوسهيل
11-09-2010, 06:04 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
كبر: الانفصال سيخلق جبهتين بالجنوب ودارفور
الفاشر ــ محمد زكريا
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/kebeeer.jpg&size=article_medium
حذر والي شمال دارفور، عثمان محمد يوسف كبر، من الانفصال وقال إنه سيؤدي لخلق جبهتين إحداهما بدارفور والأخرى بالجنوب وأضاف أن الانفصال سيخلق آثاراً سالبة على دارفور التي قال إنها تعيش ظروفاً استثنائية. وكشف كبر خلال لقاء مشترك أمس «الاثنين» بالفاشر مع وفد الحزب اليساري المعارض في البرلمان الألماني، كشف عن علاقات بين الحركة الشعبية وحركات دارفور المتمردة، وقال إن حدوداً جغرافية طويلة تربط بين دارفور والجنوب، وأضاف أن شيئا من النزاع يوجد في حفرة النحاس على الحدود. وأكد الوالي أن دارفور لا يمكن أن تنفصل لاختلاف مشكلتها عن الجنوب، رغم تفكير بعض أبنائها في ذلك، وأردف أن أولئك سينخفض صوتهم لارتباط دارفور اجتماعياً بكل السودان، ووصف الأوضاع الامنية في الإقليم بالمستقرة وقال إنها تمضي نحو الأفضل بنسبة (94%)، وانتقد الطموحات الشخصية وتدخل الجهات الدولية والتضليل الإعلامي، ودعا المجتمع الدولي لترك الشعب السوداني ليحل قضاياه والضغط على حامل السلاح للتوقيع على السلام، وأكد عودة أعداد كبيرة من النازحين لقراهم طوعاً.
-
مناوي: لا يستطيع أيٌّ من ولاة دارفور طرد قوات الحركة
الخرطوم ــ ياسر جبارة
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/manaweii.jpeg&size=article_medium
تحدى رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، ولاة ولايات دارفور في تنفيذ التهديد بطرد قوات جيشه من الإقليم. وقال خلال مخاطبته من مقر إقامته بجوبا لمؤتمر صحفي عُقد بدار الحركة بأم درمان، قال إن قوات الحركة موجودة بدارفور منذ (10) سنوات وليس في استطاعة أيٍّ من الولاة طردها باعتبار أن المسؤولية عن تلك القوات قومية ولا علاقة لها بالولاة. وأوضح مناوي أن حركته على استعداد لتقديم التنازلات من أجل السلام الشامل وليست «متخندقة» وراء اتفاقية أبوجا. في ذات الوقت الذي اعتبر فيه ما يجري من مفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة محض غش ومناورات يُقصد بها المجتمع الدولي.
وأشار مناوي الى خطوة الأوضاع بدارفور، محذراً من استمرار السياسات الحالية، وقال إن النازحين الآن يُرحَّلون من معسكراتهم بالقوة. وأكد مناوي أنه بانتظار خطوة إيجابية من المؤتمر الوطني بالخصوص وليس في نيته العودة لمربع الحرب، وأشار إلى أن اتفاقية أبوجا تجزأت الى (3) أقسام أولها ما نُفذ من الاتفاقية حتى الآن، والثاني مسار التفاوض في الدوحة، والثالث محفوظ لرئيس حركة التحرير عبد الواحد محمد نور ورئيس حركة العدل والمساواة الدكتور خليل إبراهيم. وانتقد مناوي مسار تنفيذ اتفاقية أبوجا في مناحيها كافة، وطرق على زيادة عدد القوات الحكومية والجيش لــ(150) ألفاً على خلاف ما نصّت عليه ذات الاتفاقية من تخفيض القوات، واتهم الحكومة بتنفيذ الترتيبات الأمنية مع القوات التشادية ــ على حد قوله.
-
القوات المسلحة تطالب الأمم المتحدة باستصدار عقوبات ضد العدل والمساواة
الخرطوم ــ متوكل أبوسن
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/alsawrmey.jpg&size=article_medium
سخرت القوات المسلحة من إدانة واستنكار الأمم المتحدة أمس «الاثنين» لهجوم حركة العدل والمساواة برئاسة خليل إبراهيم على القافلة الإنسانية المتجهة إلى ولاية جنوب دارفور مؤخراً، وأكدت أنها جاءت متأخرة، وطالبت الأمم المتحدة باستصدار عقوبات ضد حركة العدل، ونبهت في الوقت ذاته إلى أنها لم تدخل في اشتباكات مع أي من حركات دارفور طيلة يوم أمس.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المقدم الصوارمي خالد سعد لـ(الأهرام اليوم) أمس «الاثنين» يجب ألاّ يتوقف رد فعل الأمم المتحدة عند بوابة الإدانة والاستنكار طالما أن المجرم معروف وعليها استصدار عقوبات ضد حركة العدل، التي أشار إلى أنها تقهقرت بفعل ضربات القوات المسلحة جنوب حدود 1956م، وعلق: نترك أمر حض حكومة الجنوب على رفض وجود حركة العدل بالولايات الجنوبية لجهود الحكومة المركزية.
-
طلب أمام المحكمة الدستورية لتأجيل الاستفتاء (5) سنوات
الخرطوم ــ حسن حميدة
تقدم محامٍ بطعن دستوري أمام المحكمة الدستورية أمس (الاثنين) ضد إجراءات استفتاء الجنوب طالب فيه بتأجيل عملية الاستفتاء لــ(5) سنوات قادمة لتبصير الناس بالوحدة وخيراتها والانفصال وشروره.
وحدد المحامي معاوية خضر الأمين في الطعن الذي حصلت «الأهرام اليوم» على نسخة منه، الأسباب في عدم حل القضايا العالقة والخشية من أن يجر خيار الانفصال ــ إذا لم تكن النتيجة الوحدة ــ الى مواجهات مسلحة تؤدى لعودة الحرب من جديد في ظل عدم حسم ترسيم الحدود وقضايا الثروة وآبار التنقيب عن النفط وتحديد هوية الدولة الجديدة والجنسية والعملة والخدمة العامة والأصول والديون والمياه وأنابيب النفط ووجود الشماليين بالجنوب والجنوبيين بالشمال. واستند المحامي في طلب التأجيل على نصوص بينها المادة (1) من الفقرة (3) التي نصّت على أن السودان وطن واحد وأي إجراء يجعله منقسماً يخالف نص الدستور والمادة (3) التي أشارت الى أن الدستور القانون الأعلى الذي يجب أن يحمي وحدة البلاد من الخطر المتمثل في الانفصال، والمادة (4) الفقرة (أ، ج)، المادة (23) الفقرة (2) (ب) المادة (25) الفقرة (د،هـ) المادة (82) الفقرة (ج، هـ، و) المادة (122) الفقرة (1) (ب) والمادة (221) الفقرة (3)، وأشار الى أن كل تلك النصوص تدعو صراحةً الى الوحدة، وأردف أنه يجب على الدستورية أن تقرر بعدم جواز تنفيذ الإجراءات المتعلقة بفصل الجنوب وأن تؤجل الاستفتاء (5) سنوات. وأهاب معاوية خضر في تصريح لــ«الأهرام اليوم» بنقابة المحامين والقانونيين والوطنيين والأحزاب والتنظيمات ومنظمات المجتمع المدني وكافة شعب السودان أن يقف معه في طلب التأجيل، وأشار الى أنه يرتب لإنشاء مركز يطلق عليه المركز الإهلي للوحدة.
-
ملكة جمال الجنوب إلى فيتنام برعاية من مكتب سلفاكير
القاهرة - صباح موسى
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/malkajanoob.jpg&size=article_medium
غادرت القاهرة ملكة جمال الجنوب «أتونق أجاك» أمس الأول (الأحد) في طريقها إلى مدينة (نهاترانج) فى فيتنام للمشاركة في مسابقة ملكة جمال العالم، كأول سودانية تشارك فى هذه المسابقة العالمية التي تختتم فعالياتها بيوم التتويج بمنتجع «فينابرال» بمدينة (نهاترانج) فى فيتنام في الرابع من ديسمبر المقبل.
وتشير (الأهرام اليوم) إلى أن «أتونق أجاك دى ماج» من مواليد 16/6/1988، ويبلغ طولها (156) سم ووزنها (48) كلم.
وقالت «أجاك» خلال لقاء أقامه اتحاد طلاب جنوب السودان بالجامعات والمعاهد العليا المصرية: «أن الثقة بالنفس أساس النجاح لدى الإنسان»، وأوصت الحضور بضرورة الاهتمام والاتحاد من أجل الوطن.
وتأتى مشاركة «أجاك» في هذه المسابقة برعاية خاصة من مكتب رئيس حكومة الجنوب ووزارتي الثقافة والتراث، والإعلام.
وتنافس «أجاك» فى المسابقة أكثر من (90) من ملكات الجمال من مختلف أرجاء العالم، وتستهدف المسابقة نشر رسالة الوعي البيئي والمرأة والمشاركة في العديد من الأنشطة مثل زراعة الأشجار، وتنظيف الشواطئ، وجولات جمع النفايات والتخلص منها، وزيارة دور الأيتام.
يذكر أن «أجاك» المنتمية لقبيلة (دينكا بور) فازت بلقب ملكة جمال الجنوب من بين أكثر من (25) فتاة، ولدى «أجاك» مؤسسة خيرية تسمى مؤسسة «أتونق للأطفال»، وتشجع ملكة جمال الجنوب تعليم الأطفال وتنمية المرأة.
أبوسهيل
11-09-2010, 06:10 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
الأقطان.. هل هي ضحية التدخل السياسي؟
النيل مكي قنديل
بعد تدهور مريع شهدته المشاريع الزراعية بالبلاد، لا سيما مشروع الجزيرة، الموطن الأصلي للقطن بالسودان؛ تراجع المحصول إلى أدنى مستوياته، لتحتل بلادنا موقعاً ذيلياً في مؤخرة القائمة العالمية، في الوقت الذي تصدرنا فيه سابقاً الريادة الإنتاجية في هذا المجال، وظل المحصول لفترات متطاولة مورداً للعملات الصعبة، لتتفوق علينا اليوم بلدان مثل الهند والصين والبرازيل، وهي التي دأبت على الاستيراد منا في عصور خلت!
خروج الدولة كلياً من المشاريع الزراعية الرئيسية، وترك حرية اختيار المحاصيل للمزارعين؛ مثّلا أبرز العقبات التي أدت إلى خروج القطن من دائرة الإنتاج، كما يُعزى تدني الإنتاجية كذلك إلى الاعتماد على أصناف قديمة تجاوزها الزمن، بالإضافة إلى غياب التمويل الذي شكل عقبة أساسية أمام المزارعين ودفعهم إلى إهمال زراعة المحصول، وعدم استخدام التقانات الحديثة التي تزيد الإنتاجية.
وظلت قضية القطن معلقة لسنوات طويلة، ولم تقتنع الدولة بأهمية المحصول كصادر، لا سيما في ظل وجود آبار النفط.
التدخل السياسي للحكومة أدى أيضاً إلى الحد من زراعة القطن، وذلك بموافقتها على تمرير القوانين والتشريعات الزراعية، وإجازتها بواسطة المجلس الوطني.
هذه العوامل مجتمعة أدت إلى التراجع الملحوظ في الإنتاج الوطني، فبينما كانت المساحات المزروعة قطناً خلال حقبة الستينيات والسبعينيات حوالى “1.2” مليون فدان تنتج أكثر من مليونيْ بالة؛ تراجعت هذه الأرقام خلال التسعينيات وبداية الألفية الثالثة؛ لتبلغ جملة المساحات القطنية في الموسم الزراعي 2001/2004م حوالي “299” ألف فدان أنتجت “378” ألف بالة، ويتواصل تراجع المساحات حتى بلغ في 2009 حوالي “29” ألف فدان!
الخبير الزراعي الريح مساعد الريح، اعتبر أن المحصول استحق لقب (الذهب الأبيض) في ما سبق؛ نظرًا للمداخيل والعملات الصعبة التي تأتي عبره.
مساعد في حديثه لـ (الأهرام اليوم) ألقى باللائمة على السياسات الحكومية برفع الدعم عن المزارع، وبعد أن كان المحصول يعتمد عليه في تربية الأولاد وتعليمهم؛ أصبح الآن يحقق خسارةً فادحةً، عازياً الأمر إلى ارتفاع تكاليف مخزونات الإنتاج، واتجاه الحكومة لاستزراع محاصيل أخرى، معتبراً أن زراعة القطن تعاني من الإهمال الشديد منذ ما يزيد عن 20 عامًا، وتشكو من ضعف الدعم الحكومي، وعدم استخدام الأساليب التقنية الحديثة في العمليات الزراعية.
تدهور زراعة القطن ـ بحسب الخبير الزراعي الريح مساعد ـ يعود إلى عدد من الأسباب، منها: قِدَم أصناف القطن وعدم تجديدها من حين إلى آخر لتتناسب مع الظروف المناخية الجديدة، بالإضافة إلى تخلي الحكومة عن برنامج تحسين أصناف القطن، بجانب إيقاف تمويلها لبحوث أصناف القطن وعدم تخصيص ميزانية لمركز البحوث الزراعية، حتى أصبح الفدان الواحد للقطن لا يعطي أكثر من 5 قناطير فقط! ما يعني في المحصلة ضعف الأرباح التي يحققها القطن إذا تمت مقارنته بالمحاصيل الزراعية الأخرى المنافسة. الريح لم ينس في خاتمة حديثه الإشارة إلى أنه بعد إلغاء دور وزارة الزراعة وإهمال الدورة الزراعية وتناقص المساحات الزراعية في جميع أقطار الجمهورية وإحلال محاصيل بدلاً عن القطن؛ كانت النتيجة الحتمية (أزمة القطن)!
الخبير الزراعي السابق بمشروع الجزيرة، جاد الله سالم، لم يبارح مدخل تشخيصه للأزمة إفادات الخبير الزراعي الريح مساعد الريح، فهو يرى من جانبه أن السبب الرئيسي لتراجع الأقطان يعود إلى السياسات التي انتهجتها الحكومة، بتخليها عن القيام بتوفير سلفيات الأعمال الحقلية ووزيادة الرقعة المزروعة بالمحاصيل الغذائية خصماً من مساحات الأقطان، في توجه سياسي لم يستصحب المصلحة العليا للوطن، التي كانت تتطلب الإبقاء على الأقطان، ما دفع مستوردي الأقطان السودانية، الذين كانوا يعتمدون على المنتج السوداني، للتوجه إلى مصادر أخرى تفي باحتياجاتهم. كما أن بعض الدول اتجهت للإنتاج بعد أن وجدت أن القرار في السودان بات سياسياً أكثر منه اقتصادياً، موجهاً النصح للحكومة باعتماد مبدأ المصلحة العليا قبل القرار السياسي!
إصابة الأقطان السودانية بالعسلة ـ بحسب جاد الله ـ مسألة ساعدت على تراجع المحصول، وأضرَّت بسمعة الإنتاج الوطني، وقد جاء في تقرير اتحاد الغزَّالين العالمي أن السودان يحتل المرتبة الأولى بالنسبة للأقطان الملوثة بالعسلة في العينة (أكالا)، وجاءت العينة (بركات) في المرتبة الثانية للعينات الملوثة، في وقت اتجهت فيه العديد من الدول المنافسة إلى تحسين موقفها مثل تشاد، ومالي، والكاميرون، علماً بأن تأثير العسلة يفقد الأقطان (17%) من إجمالي قيمتها، كما أن الفاقد الناجم عن التلوث يصل إلى (10%) من إجمالي الإنتاج!
المهتم بالشأن الزراعي، والمتخصص في الهندسة الزراعية، حامد عثمان حامد، يرى من وجهة نظره أن قطاع الأقطان من أكثر المحاصيل استيعاباً للقوة العاملة، وحري بالحكومة مراجعة سلبيتها التي ترتديها تحت عباءة سياسة التحرير، معتبراً الإسهام الاجتماعي للقطن يحتم على الحكومة العودة إلى تمويل زراعته وحلجه، لا سيما أن التمويل الخاص قد أسهم في تجفيف هذا المورد. ويمضي حامد في أن على الحكومة إصلاح خطئها القاتل عندما قامت بتقليص مساحات الأقطان لصالح القمح، فلا البلاد اكتفت غذائياً ولا عادت الدولة لتفعيل إنتاج القطن!
فك الارتباط بين السياسة الزراعية والتوجه السياسي أمر أساسي لتحقيق الأهداف المنشودة، بحسب ما يرى بعض المراقبين للشأن الزراعي، ممن استنطقتهم الصحيفة، وهو ما يعني ترك التركيبة المحصولية للإدارة الزراعية، وأن الاستقرار في استزراع أصناف معينة يجعل مستهلكي هذه العينات أكثر ارتباطاً بالمنتج.
وفي السياق أكد مدير شركة السودان للأقطان، الدكتور عابدين محمد علي، استعداد الشركة لاستزراع المحصول للموسم المقبل برقعة زراعية تفوق 500 ألف فدان، بتوفير التمويل الكافي للمزارعين، بجانب توفير مدخلات الإنتاج من تقاوى وأسمدة، مشيراً إلى إدخال أصناف جديدة مثل (حامد ـ وعابدين) لجهة زيادة الإنتاج، لا سيما أنها أثبتت فاعليتها ومقاومتها للأمراض وتم إنتاجها من قبل هيئة البحوث القومية، موضحاً أن الهدف الأساسى منها رفع معدل الإنتاج والإنتاجية، فضلاً عن رفع مستوى المحصول إلى الجودة العالمية حتى يستطيع المنافسة في الأسواق الخارجية وتوفير العملات الصعبة للبلاد.
وعزا د. عابدين محدودية المساحات المستهدفة بزراعة المحصول بالمشروعات الرئيسية التي لم تتعد الـ (110) آلاف فدان؛ إلى عدم إعطاء المزارعين للشركة المساحة التي كانت تستهدفها، والمقدرة بـ (300) ألف فدان، مؤكداً وضع الشركة لخطة متكاملة العام القادم، تهدف من خلالها إلى زيادة الإنتاجية في الأصناف الجديدة والمتوسطة، لتبلغ (10) قناطير للفدان، فيما تستهدف (8) قناطير للفدان في الأصناف التقليدية.
من جانبه توقع المنسق القومي لأبحاث القطن البروفيسور أحمد التيجاني، أن يحقق الموسم الحالي إنتاجية تتراوح بين (11-12) قنطار شعرة، لصنف حامد، بحسب تقديرات وفود برازيلية وإيرانية زارت المشاريع الزراعية أخيراً، بجانب أن تحقق الأصناف الجديدة التي تمت زراعتها فى (20) ألف فدان بمنطقة (أقدي) إنتاجية عالية تفوق إنتاجية الأعوام الماضية بعد أن أكدت الأبحاث التي أجريت عليها جودتها وخلوها من الأمراض.
-
دولة عظمى .. ولكن..!!
http://www.alahramsd.com/files.php?file=ahhindi_244759780.jpg { غريبٌ ومريبٌ أمر الإدارة الأمريكيَّة في تعاملها مع ملف السودان.. فهي حريصة (جداً) على إجراء الاستفتاء في موعده.. وهي أحرص - أيضاً - على إجرائه بنزاهة وشفافيَّة..!! والاثنان لا يجتمعان..!! هكذا قال رئيس مفوضيَّة الاستفتاء البروفيسور «محمد ابراهيم خليل».. ولم أقل أنا.. فقد أكد «البروف»، الذي كان رئيساً للبرلمان في عهد الديمقراطية الثالثة ممثلاً لحزب (الأمة القومي)، أكد للسيناتور «جون كيري» في زيارته الثانية للخرطوم صعوبة قيام الاستفتاء في موعده لأسباب فنيَّة، وقال رئيس المفوضيَّة عقب لقائه «كيري»: (كلما كان الوقت ضيقاً يُحتمل وقوع أخطاء في العمليَّة)، وأضاف: (هذا ليس عبثاً، هذه العملية تحدِّد مصير السودان).
{ إذن، وبرأي (المسؤول الفني) عن عملية الاستفتاء، الذي وافقت على تعيينه «الحركة الشعبية»، فإن شروط النزاهة والشفافية والحرية المطلوبة لإجراء الاستفتاء، ستكون غير متوفِّرة في حالة الإصرار على هذا التاريخ (المقدَّس) لدى الحركة الشعبية (9 يناير)..!!
{ وغريبٌ أمر أمريكا - أيضاً - وهي تتحدَّث عن سياسة (عصا) و(جزرة) تجاه «الخرطوم»، بينما هي في الحقيقة تعوَّدت على استخدام العصا بتجديد عقوباتها كل عام، دون أن ترينا تلك (الجزرة) التي تزعجنا بها..! إلاَّ إذا كانت جزرة الوعود الكذوبة التي وردت حتى في تصريحات «كيري» أكثر من مرة: (سأحاول أن أبحث أمر العقوبات مع الرئيس أوباما)..!!
{ والرئيس «أوباما» - نفسه - كان (جبلاً) في أحلامنا - نحن الأفارقة وأبناء دول العالم الثالث - لكنه تمخَّض فولد فأراً..!! «أوباما» يريد الآن بعد أن أصبح رئيساً - كأوَّل رئيس للولايات المتحدة من أصول أفريقيَّة - أن يمزِّق افريقيا.. أن يقسِّم أكبر دولة في القارة السوداء إلى (دولتيْن).. بعد أن فشل في تطبيق مقترح الدولتيْن في فلسطين..!!
{ «أوباما» - الآن - أراجوز في أيدي لوبيات (اليهود) و(جهلاء) السود في الكونغرس، المستغفلين المخدوعين بأنَّ ما جرى في دارفور هو إبادة من (عرب) لـ (أفارقة)..! وأن استفتاء جنوب السودان هو (استقلال) و(تحرير) للعبيد من أيدي (أسيادهم) العرب الشماليين..!! هذه هي الأكاذيب التي يردِّدها المأجورون للكيان الصهيوني من أبناء دارفور في أمريكا وأوربا.. وهي ذاتها الأباطيل التي يقول بها قادة الحركة الشعبية خلال زياراتهم للولايات المتحدة الأمريكية ولقاءاتهم بالمسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس..!!
{ والحقيقة أن غالبيِّة السودانيين (سود) وليس بينهم (عربٌ) خُلَّصٌ ليصبحوا (سادة) على آخرين (أفارقة).. ولكنَّها الرواية الصهيونيَّة للتغطية على جرائم الإبادة في فلسطين.. في الضفة.. والقطاع.
{ أمريكا، بكل عظمتها وقوتها الماديَّة، إلا أنها في أحايين كثيرة لا تُحسن التفكير بقدر ما تجيد استخدام العضلات على طريقة (رامبو)..!! وإلاَّ فكيف تقرِّر تجديد العقوبات بعد أيام من مغادرة «جون كيري» للخرطوم، ثم تبعثه مرة أخرى ليجدِّد وعوده السابقة برفع العقوبات؟!!
{ لو أحسنت أمريكا قراءة المشهد السوداني، لقرَّرت رفع العقوبات مباشرة - وهي في الحقيقة ذات أثر سياسي ومعنوي أكثر منه اقتصادياً - فحتَّى لو رُفعت العقوبات فإن السودان لن يستورد سلعاً أمريكيَّة باهظة الثمن، ويتخلَّى عن البضائع «الصينيَّة» زهيدة القيمة، بل إن الأسواق الأمريكية - ذاتها - مكدَّسة بالبضائع الصينيَّة!! فهل يمكن أن يترك المواطن السوداني السيارات «الكوريَّة» الاقتصادية لتحلَّ محلها الفارهات الأمريكيَّة التي تحتاج الواحدة منها إلى خزانات من الوقود؟!
{ رفع العقوبات قرارٌ تأثيره سياسي في المقام الأول، وفيه إظهارٌ لحسن النوايا من «واشنطن» تجاه «الخرطوم» بأنَّها لن تتآمر عليها في حالة (انفصال الجنوب) بإشعال الحرب مرة أخرى على الحدود، كما أنَّها - واشنطن - لن تدعم الدولة (الجنوبيَّة) على حساب (الشماليَّة) بعد الانفصال.
{ لو فعلتها مريكا قبل وصول «كيري» في زيارته الثانية، لربما وجد في الحكومة من يعلن له الموافقة على فصل الجنوب اليوم، قبل الغد، ودون حاجة إلى استفتاء..!!
{ أمريكا دولة عظمى، ولكنها لا تُحسن القراءة، وإلاَّ لما خسرت نحو (30) ألف قتيل في العراق، وها هي الآن تخرج دون مكاسب، رغم أن «صدام حسين» لم يكن يوماً مهدِّداً للأمن القومي الأمريكي..!!
{ أمريكا تخسر - دائماً - لتكسب إسرائيل..!!.
أبوسهيل
11-09-2010, 06:16 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
أَنِفة علي محمود لم تكسر الرهيفة.. فلماذا الكرت الأصفر؟!
يحيى حمّاد فضل الله
تابعت ما دار في الصحافة السودانية من نقد لوزير المالية والاقتصاد الوطني على إثر معلومات وردت في لقاء أجرته معه صحيفة (الشرق الأوسط الدولية)، ولعل أبرز هذه المعلومات والمحور الذي دار فيه نقد الصحافة السودانية لما ذكره السيد علي محمود محمد، عن إفادته بأن على الشعب السوداني أن يهيئ نفسه على (الكِسْرة) كوجبة رئيسة، كما ذكر بعض الحقائق على إثر تداعيات الانفصال المرتقب، يوضح فيها الأوضاع الاقتصادية التي قد تكون على إثر الانفصال إذا تم، وهو أمر تحتّمه المشاهد وتطور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة من طرف الإخوة قادة الحركة الشعبية.
ولكي ندلّل على هذا المنحى، فإن الوفد الذي غادر إلى الولايات المتحدة، ونحسب أنه وفد مهم بالنسبة للعمل في مصير الحركة وبناء مستقبلها، خلى هذا الوفد من تمثيل منطقة النيل الأزرق وهي المنطقة التي ينتمي لها نائب رئيس الحركة الشعبية السيد مالك عقار، الذي من تحليل المراقبين يطمع في إقامة دولة منفصلة في المنطقة ولكن مشاركة النيل الأزرق في وفد الحركة إلى الولايات المتحدة الأمريكية كان إضافة حقيقية لمشروع الحركة، الذي تسعى إليه في إطار تحقيق الانفصال المرتقب، خاصة أن عمليات الانفصال بعد تحقيق المصير تبدو معقّدة، وربما أدت إلى عواقب وخيمة كانت غير محسوبة أو موضوعة في اعتبارات الحركة.
أيضاً خلى وفد الحركة من مجموعة النوبة، التي في حسابات الواقع هي أقرب إلى الشمال في كل تفاصيل الحياة، ومعطيات التعايش، ونسبة النسيج الاجتماعي، ويُقال حين احتج النوبة إلى الأب المرحوم فليب عباس غبوش في مدينة شندي، واشتكوا له المعاملة والتحامل العنصري الذي يلاقونه، فكان رده أن شندي مدينة سودانية، يوجد بها كل أهل السودان وخارج السودان، في إشارة إلى وجود النقادة، وبالتالي مثل هذا الإدعاء مرفوض بالنسبة لي، لأن جدي رحال بعد أن تقاعد من الخدمة العسكرية، وغادر إلى جبال النوبة لم يستطع العيش هناك، بل عاد إلى هذه المدينة شندي وعاش ومات فيها عزيزا مكرّما، فالعلة فيكم يا أهلي وليست في غيركم، النوبة بهذا الحجم الكبير ودورهم الساند للحركة منذ تأسيسها، غابوا تماماً من رحلة (الحجيج) إلى الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً. خاصة وأن الرحلة كانت لتحقيق مصير الحركة الشعبية، وكشف موقف الحركة هذا من النوبة، أن تلفون كوكو من المناضلين الشرفاء، وأن تمرد النوبة ليست له علاقة بتمرد الجنوب، إلا إن كان النوبة رجال مرحلة انتهت بقرب تحقيق الانفصال.
أما جناح الشمال بالحركة الشعبية، فهو الآخر لم يكن مشاركاً في وفد الحركة الشعبية إلى الولايات المتحدة لأخذ المشورة الأخيرة بشأن مستقبل الحركة في قضية الانفصال، وجناح الشمال من عناصر الحركة الأساسية في تطورها، خاصة وأن معظم الذين انتموا إلى الحركة من شمال السودان هم من الاشتراكيين، ولا يشك أحد في فهم الاشتراكيين لقضايا السودان المختلفة، خاصة وأنهم من أوائل الذين استولوا على السلطة في السودان، بتوظيف نفوذهم الفكري، فقد كان لجناح الحركة بشمال السودان القدح المُعلى في كشف روح الشمال وتمليك كل المداخل النفسية والاجتماعية والفكرية للحركة، وتحققت للحركة مكاسب كبيرة من قطاع الشمال، على المستوى الفكري، وإذا ذكر الدكتور منصور خالد، غازي سليمان المحامي، ياسر عرمان، الدكتور محمد يوسف أستاذ الاجتماع ومجموعة كبيرة من الشباب بالحركة من شمال السودان، هذا إلى جانب إقصاء المسيرية من الاستفتاء في منطقة أبيي، أي بمعنى أن أبيي منسوبة للحركة كأرض لا يهم وجود البشر فيها، وهذا الوضع في أبيي من أنفس الهدايا التي يتبناها النظام الأمريكي، فالوقعة القوية من المسيرية والتمسُّك بأرضهم ربما يجعل أبيي تصبح قاعدة أمريكية في المنطقة، خاصة وأن المسيرية قطعوا شوطاً كبيراً في تهيئة النفوس بأن البقاء تحت أرض المسيرية أو فوقها يستويان، فكان الشعار (أبيي أما تحتها أو فوقها) وهو أقوى شعار للتمسك بالأرض.
إلى ذلك، لعل القارئ الكريم وقف على شكل الأسلحة التي استوردتها الحركة الشعبية، خارج قانون الدولة، وعدد المرات التي اكتشفت فيها هذه العملية ولعل أبرز صفقة تلك التي استوردت فيها الحركة الطائرات، هذا إلى جانب أن هناك سبعة آلاف جندي أمريكي قوة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، فالواقع أن هذه المجموعة القتالية هي من الدينكا، وبالتالي الحركة طالما هي تسعى لفصل الجنوب من حقها ان تعمل مثل هذا وأكثر، ومن حقها ألا تسرِّح المقاتلين الذين يتبعون لها، لأن الخمس سنوات التي تقضي بترتيب أوضاع السودان وحدة أو انفصالاً، كانت فيها الحركة تعمل منذ وقت مبكر للانفصال، ولم تكن للوحدة أي اعتبار في أجندة الحركة الوحدوية شكلاً لا مضموناً، حيث عقب على تلك الأحداث وختمها السيد سلفاكير رئيس حكومة الجنوب بأنه منحاز§ للانفصال، هذا الحديث من الرجل الأول بجنوب السودان لم يقله باقان أموم الذي نبّه الشمال باكراً لهذه الخطوة، حتى أصبح حديثه ملهاة وغير ذا قيمة، ولم تفقه إلا صحيفة (الانتباهة)، ماذا يعني كل هذا عند النخبة في الشمال، والسؤال الذي يطرح نفسه هذه التعبئة التي جرت وتقوم بها الحركة، والاستعداد المشروط من يقابل بالسالب، وصرف النظر، من قبل الحكومة السودانية.
الأجابة بالضرورة لا، أكبر من اللا للانفصال، وأصغر من نعم للوحدة، هكذا تقول المواقف الماثلة، أين دعوة على محمود للشعب السوداني أو بالتحديد الشمال من العودة إلى الكسرة؟، والكسرة نفسها وإلى وقت قريب علي محمود نفسه يشتهيها، لأن الكسرة في الأصل من ملامح الحضر، وحتى الذين ذهبوا إلى تفسير الدعوة كأن علي محمود يعني الرجوع إلى الخلف، الكسرة نفسها اليوم ليست أقل من وجبة الرغيف بحساب عملي، (فول بخمسين قرش وعيش 100 قروشة يفطِّر 3 رجال) ولكن هل هذا المبلغ يمكنه أو يوفر وجبة من الكسرة لـ3 رجال؟ أشك في ذلك، إذن.. الدعوة لا تحتمل مثل هذه الحملة الشعواء على السيد علي محمود بالدرجة التي أطلق أحدهم صفارة التحكيم بإعطاء علي محمود وزير المالية الكرت الأصفر، كلاعب أساسي في الوزارة الأهم.
علي محمود واحد من أبناء الإنقاذ، قابلناه في الجنوب يأكل (الكوجا بمزاج)، وعندما انشقت الحركة الإسلامية، كان رده للذين يحاولون ميله أن الشمال افتتح أول مدرسة للتعليم النظامي للتزامن مع تاريخ استقلال دارفور، فالمسألة هي للتقدم في التعليم وليست للتحامل العنصري أو الحميّة أو حتى الجهوية، وأنِفَة علي محمود التي تحدّث البعض عنها كثيراً حتى فسّرها بأنها دائماً لصالح الشمال، هذه الأَنِفة نفسها قد فسّرها البعض لدى الخليفة عبدالله التعايشي بأنها ضد الوسط، الحملة الصحافية في حق علي محمود بتبصُّر بسيط يمكن أن تأخذ تفسيرات قيمة وقراءة لأحداث قادمة، الحكومة الأمريكية تُعلن أن قيادة الحكومة السودانية تتخوّف من انقلاب أمنها عليها، الحركة الشعبية مرهوبة من تحالف يجمع جبال النوبة والنيل الأزرق وقطاع الشمال ضدها، في الوقت الذي يعطي فيه رئيس الحركة الشعبية الخيار على أن باب الخروج من الحركة مفتوح، لدى كل الذين يرون أن للانفصال بديلا آخر، هذه التخوفات لأجواء سابقة في ختام كل نظام من الأنظمة الوطنية التي ولت، نعم الأجواء صالحة أن مناسبة للمغامرات، وهذه المغامرات ليست على الحكومة السودانية بل ربما لحكومة الحركة الشعبية نفسها، ولعل ما ذكره إسحاق أحمد فضل الله بشأن قرار مرتقب لدى الحركة بإعفاء عدد كبير من الضباط بجيشها من غير الدينكا واحداً من المقتربات التي تقرب المسافة وتفعّل رغبة المغامرين.
أما مسألة الاستفتاء ففي تقديري هي ليست خيار الأغلبية الجنوبية، التي قد تستغل بنفوذ السلطة، قد تقترع ضد رغبتها وهي مجبورة، ومثل هذا الوضع يُثير المشاعر وشخصي إذا سُئلت أرى لابد من تأجيل الاستفتاء بأيّة وسيلة كانت ومتوفرة، لأنني أشم رائحة البارود في جنوب النيل الأبيض ودكونة، الجزيرة في منطقة جودة وفي أبيي حيث اعتصام عيال حمرة الجرادة أم رُور (تأكل اليابس واللين) كل هذه الأحداث كافية أن تتناولها الحملة الصحافية، بدلاً عن حديث الكسرة، وهذه الأوضاع سوف تعود بالسودان إلى عهد الشاي بالبلح وإلى النوم في طلمبات الوقود، وإلى ذلك العهد الذي فرض فيه الشعب السوداني نظام الطعام إلى وجبتين بدل الثلاث وجبات، وكلها كانت الأصعب من العودة إلى الكسرة، لأن الكسرة التي ليست أقل من الرغيف متوفرة في كل الريف السوداني، فالدعوة إلى الكسرة، بصيرة يمكن تنفذ عبرها إلى إدراك الأوضاع القاتمة حول السودان، والحكومة السودانية اليوم تنازع أقوى حكومات العالم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسرائيل، والدعوة إلى الكسرة هي تنبيه من نمو المجتمع المخملي الذي بدأ يسود المدن، حيث (يحنِّن ويجرتِّك) الخروف كما العريس في قمة سعادته، والدعوة إلى الكسرة، هي مرجعية لمحاسبة النفس، وما عادت الحملات الصحافية التي تنفجر للمحاسبية في المناسبات والأحداث القومية تحقق مراداً، والدعوة إلى الكسرة بصيرة قوية وقاسم مشترك يجب العودة إليه ليس انتصاراً للذات، بل للبناء الاجتماعي والتطور في دينامية هذا البناء (مشهد الحركة الشعبية نموذجاً).
ولا أعتقد أن حكومة السودان مع هذا الزخم من الأحداث تقف مكتوفة الأيدي، فالحرب التي نخشاها جميعاً هي على الأبواب، والدعوة إلى الكسرة هي إشارة إلى قوة الشعب الذي يناضل ولو بأقل الإمكانات، وليست مدعاة إلى ما ذهبت له الحملة.
-
وزير رئاسة مجلس الوزراء لوكا بيونق لـ «الأهرام اليوم»
حوار ــ فاطمة مبارك
تشهد الساحة السياسية هذه الأيام حراكاً واسعاً، فعلى المستوى الرسمي ظل الشركاء في اجتماعات دؤوبة لتكملة ما تبقى من مطلوبات قبل الاستفتاء، ورغم التباينات الموجودة بينهما حول هذه الملفات الشائكة؛ إلا أن هناك من يتوقعون حدوث اتفاقات حولها، آخرون لم يستبعدوا أن تكون هذه الأطراف المسؤولة قد اتفقت بالفعل داخل مكاتبها المغلقة على كيفية الحل. أما المراقبون داخل وخارج السودان فقد ظلوا يرسمون صورة قاتمة لمآلات كافة الأوضاع في السودان قبل وبعد الاستفتاء، أو هكذا قال مقدم برنامج «ملف» بقناة الجزيرة الذي زار السودان مؤخراً وقام بإعداد ثلاث حلقات..
الشارع العام كذلك لم يكن بعيداً عمّا يدور ويحدث في الجنوب والشمال. «الأهرام اليوم» رصدت اتجاهات الأحداث وحاولت تقديم قراءة موضوعية من خلال استصحابها لقضايا الساحة في الشمال والجنوب، فالتقت وزير رئاسة مجلس الوزراء في حوار تناول قضايا الخلاف والاستفتاء وما يدور داخل الحركة الشعبية، فإلى تفاصيله:
{ نود معرفة آخر المستجدات في ما يخص قضية أبيي؟
- بداية أريد أن أؤكد أن موقفنا من أبيي واضح، فلا بد من التعامل معها وفق ما جاء في القانون والاتفاقية، وأعتقد أننا قطعنا شوطاً كبيراً في لاهاي، والخلاف الأساسي الآن بيننا والمؤتمر الوطني في استفتاء أبيي كان حول أهلية الناخب.
{ رغم القرارات التي صدرت بشأن هذه المنطقة، وقرار لاهاي؛ الآن تشهد هذه القضية خلافاً حاداً، ما المخرج؟
- أولاً اقتراح الذهاب إلى محكمة لاهاي لم يأت من الحركة الشعبية، وإنما جاء من المؤتمر الوطني، إذ قال آنذاك إن الحدود التي حددتها المفوضية لدينكا نقوك كانت كبيرة، وذهبنا إلى محكمة لاهاي حسب ما اقترح المؤتمر الوطني، واستنزفنا كل طاقاتنا وصرفنا ما يقارب خمسة إلى ستة ملايين دولار من مال الشعب السوداني، واتفقنا على أن المنطقة التي حددت هي منطقة دينكا نقوك وليست منطقة المسيرية، الآن جاءت نفس العناصر التي اعترضت على حدود الخبراء لتقول إن هذه المنطقة مشتركة، وأنها غير معترفة باتفاقية السلام وبروتوكول أبيي، ولا بقرار المحكمة، ولا حتى بقانون الاستفتاء، ولا أجد وصفاً لذلك غير «الصلبطة»! أليست هناك قيم تحكم هؤلاء الناس؟
{ أين «الصلبطة»؟
- «الصلبطة» تكمن في أن هذه العناصر وافقت على كل الإجراءات التي اتخذت سواء أفي اتفاقية السلام أو في لاهاي، ثم جاءت بعد ذلك لتقول إن منطقة أبيي منطقتنا ولا يمكن أن تذهب للجنوب إلا في حالة الوحدة، فهل أصبحت أبيي رهينة؟
وأعتقد أن هناك «ربكة» كبيرة داخل المؤتمر الوطني، والمشكلة أنهم يستغلون أهلنا المسيرية في هذه المسألة، رغم أن أهدافهم ليست مرتبطة بهذا الإطار، وإنما مرتبطة بحياتهم، لكن أنت إذا حاولت تسييس القضية ستجعل شعب الجنوب يفكر في: هل سيسمحون لهؤلاء الناس أم لا؟ ونحن لا نريد أن يحدث مثل هذا.
{ تضاربت الأقوال حول مقترح القرار الإداري، فمن أين جاء؟
- مقترح القرار الإداري جاء من المؤتمر الوطني، إذ اقترح الدرديري أن يكون هناك قرار إداري تقسم بموجبه المنطقة إلى جزئين، على أن يتبع الجزء الشمالي للشمال والجنوبي يُضم بقرار، هذه كانت بداية موضوع القرار.
{ قلتم إن أمريكا هي التي اقترحت ضم أبيي للجنوب، كيف حدث ذلك؟
- المبعوث الأمريكي غرايشن حسَّن المقترح وتبنى الفكرة على أساس أن تكون منطقة أبيي لدينكا نقوك الـ «9» حسب ما جاء في قرار لاهاي، وهذه المنطقة تضم للجنوب ويعطى المسيرية الجنسية المزدوجة.
{ ماذا عن الاقتراح الثاني؟
-الاقتراح الثاني كان حول أهلية الناخب، واشترط بقاء الشخص «200» يوم في المنطقة في الفترة من 2007-2009م ونحن رفضنا هذا المقترح.
{ لماذا؟
- لأن الاقتراح يسمح للعرب الرحل بالتصويت، لذلك اعترضنا عليه، وقلنا لهم يمكن أن نجعل كل الرعاة يصوتون، وعندئذ يمكن أن يأتي دينكا واراب وأويل وبانتيو، وسيكون الاستفتاء مفتوحاً، لذلك من الأفضل أن نترك التصويت لمواطني أبيي، دينكا نقوك، وفقاً لما جاء في القانون، وللسودانيين الآخرين الذين ظلوا مستقرين في المنطقة سواء أكانوا مسيرية أم دينكا قبريال، لكن الرحل ليس لديهم الحق، السفير قال إن المؤتمر الوطني يريد جعل الاستفتاء مفتوحاً لكل الرعاة، وعندئذ دينكا نقوك لا يستطيعون تحقيق أهدافهم، وفي الجانب الآخر الحركة الشعبية أغفلت المسألة «شديد»، لذلك لا بد من التفكير في مقترح ضم أبيي للجنوب، هذا المقترح جاء من المبعوث الأمريكي «يعني الاقتراح من المؤتمر الوطني وعُدِّل ليصبح أمريكياً».
{ على ضوء التعقيدات الموجودة، هل يمكن إقامة استفتاء أبيي في نفس المواعيد المحددة؟
- استفتاء أبيي سيكون في نفس اليوم حسب ما جاء في الاتفاقية.
{ الأمين العام للحركة الشعبية تحدث عن إمكانية تأجيله؟
- أبداً، الأمين العام تحدث عن العراقيل التي وضعت أمام استفتاء أبيي، والأمين العام كان يريد التركيز على أن خيار ضم أبيي بقرار إداري سيكون أسهل لأن الوقت مضى، لكن لم يقصد أن التأجيل هو موقف الحركة الشعبية.
{ هل نتوقع أن يكون هناك خيار يتم بموجبه التنازل عن الاستفتاء في المنطقة؟
- لا يمكن أن نتنازل عن إجراء الاستفتاء في أبيي إلا إذا كان هناك قرار جمهوري يضمن ضمها إلى الجنوب. الأمين العام في حديثه كان يعبر عن استياء من التأخير الذي حدث، لذلك أشار إلى موضوع الحزمة والخيار الثاني الأمريكي الذي تحدث عن ضم المنطقة للجنوب إدارياً باعتباره أسهل وأفضل، ولم يقصد أن الحزمة كانت نتيجة مقايضة مع أبيي، لكن من أجل استدامة السلام في السودان، وإذا انفتح مثل هذا الكلام يمكن أن يفتح آفاقاً جيدة لموضوعات ترتيبات ما بعد الاستفتاء.
{ مثل ماذا؟
- القضايا الإستراتيجية مثل الأمن والبترول، فيمكن أن تحسم إذا تجاوزنا معضلة أبيي.
{ لكن المؤتمر الوطني يبدو أنه رفض مقترح ضمها للجنوب؟
- أول مرة أشعر أن المؤتمر الوطني مشتت الأفكار.
{ كيف؟
- هناك تناقضات موجودة داخله، فبعضهم ربط ضم أبيي للجنوب بالاتفاق على وحدة السودان، ورغم موافقة المؤتمر الوطني على قرار لاهاي وقرار رئيس الجمهورية الذي صدر بخصوص ترسيم حدود أبيي؛ فشلوا في تنفيذه ولم يستطيعوا إيصال رسالة الرئيس الذي يعتبر رئيساً للمؤتمر الوطني، كذلك فشلوا في إرسال الرسالة إلى أهلنا المسيرية، وإذا كان المسيرية غير معترفين ببروتوكول أبيي والقانون الذي أجازه المؤتمر الوطني وقرار لاهاي؛ فإما أن يقولوا لهم سنقف معكم ونحن كذلك غير معترفين بما تم بشأن أبيي، حتى نفهم نحن في الحركة الشعبية أن المؤتمر الوطني غير معترف باتفاقية السلام وقرار لاهاي، وأعتقد أن كل الإشارات تدل على عدم اعترافه؛ أو أن ينفذوا القرارات. رغم ذلك أعتقد في النهاية أننا سنجد حلاً، لا سيما أن الرئيس عمر البشير ونائبه الأول سلفاكير أكدا على عدم العودة إلى الحرب، وحفظ حقوق الشماليين في الجنوب والجنوبيين في الشمال، ونحن من واجبنا كقيادات في الحركة والوطني، تنفيذ هذه الالتزامات وتسخير طاقاتنا في الفترة المتبقية لطمأنة الشعب السوداني.
{ متى ستستأنف مفاوضات أبيي بأديس أبابا؟
- الآن الرئيس ثابو أمبيكي ولجنة الاتحاد الأفريقي يسعيان إلى إحداث توافق بين الأطراف بالتركيز على قضية أبيي، وأظن أنهم يتحدثون مع المسيرية ودينكا نقوك، ولديهم فهم يريدون نقله إلى الرئيس البشير ونائبه الأول سلفاكير، ونتوقع أن تساعد حكمتهم في الوصول إلى اتفاق مبدئي حول هذا الموضوع قبل الذهاب إلى أديس أبابا.
{ والمبعوث الأمريكي؟
- نحن نكنّ لأمريكا كل الاحترام، ونقدر مجهوداتها، لكن في ما يخص أبيي؛ المبعوث الأمريكي لديه فهم ضيق لا يفيد، الفهم الأفريقي لهذه القضية أفضل، لكن دون شك سيكون لديه دعم للاتحاد الأفريقي.
{ متى سيعقد اجتماع أديس أبابا؟
- سيكون هناك اجتماع خلال الشهر الحالي لتقييم سير تنفيذ اتفاقية السلام يحضره كل المبعوثين الدوليين لدى حكومة السودان، وتشارك فيه الأمم المتحدة بمستوى عالٍ، والاتحاد الأفريقي، وسيقدم الرئيس أمبيكي بعض المقترحات في هذا الموضوع، نأمل أن تساعد في الحل أو على الأقل تساعد في كيفية معالجة القضية، فكل الناس يتوقعون التقرير الذي سيقدمه في هذا الإطار.
{ إذا لم تتوصل الأطراف إلى حلول حتى موعد الاستفتاء، فماذا أنتم فاعلون؟
- عندما يحين يوم 15/11/2010م الموعد المحدد للتسجيل لشعب الجنوب؛ سيكون هذا التاريخ صعباً جداً بالنسبة للشعب، إذا لم يجدوا ما يشجعهم على الصبر سيكون هذا مؤشراً لخلق إشكالات واتجاه للشعور بالإحباط، لذلك نتمنى أن يقوم أمبيكي والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية بإرسال رسالة يطمئنون بها شعب أبيي يوضحون خلالها الأسباب التي حالت دون مشاركتهم في التسجيل، لكن إذا فشلنا في التاريخ الثاني، موعد الاستفتاء، ستكون هذه آخر نقطة بالنسبة لأبيي.
{ كثر الحديث هذه الأيام عن وجود صراع حول السلطة بين سلفاكير ونائبه مشار، أكدته تصريحات سلفاكير لإحدى الصحف، فماذا يحدث هناك؟
- أولاً لا بد من النظر لمحتوى الخبر الذي تحدث عن أن مشار يسعى لتكوين حكومة داخل حكومة، هذا هو السؤال، والرد عليه كان واضحاً، أظهر ثقة سلفاكير في نائبه مشار، وأمن على هذا الحديث في اجتماع حكام جوبا..
(شوفي) في الانتخابات د. رياك مشار دعم موقف سلفاكير، ومن الناحية القبلية أكثر من 90% من شعب قبيلة النوير وكذلك شعب الاستوائية صوتوا لسلفاكير رغم أنه من بحر الغزال، ويمكن أن تكون هناك بعض المشاكل لكن ليس بهذه الضخامة التي يتحدث عنها الناس، خاصة بعد أن أصبح هناك استفتاء.
{ ماذا قصد بعبارة الكرسي «ده ما بشيل اثنين»؟
- يشير إلى أن الدكتور رياك إذا جاء عبر الانتخابات فليست لديه مشكلة، وبعد الانتخابات الرؤية أصبحت واضحة، فلا أعتقد أن هناك صراعاً شخصياً طالما أن الشعب هو الذي يختار، وأعتقد أن السؤال كان مرتجلاً.
كذلك إذا كانت هناك اختلافات كانت ستظهر أيام الانتخابات وليس في هذا الوقت الذي يشهد الحوار الجنوبي.
{ رغم إصراركم على إجراء الاستفتاء في موعده، إلا أن كل الدلائل تشير إلى وجود إشكالات دعت رئيس مفوضية الاستفتاء إلى القول إن إجراءه في موعده أشبه بالمعجزة، فما تعليقكم؟
- ما أعرفه أن هناك التزاماً من القوى السياسية والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية والرئاسة على إجراء الاستفتاء في موعده، هذا التزام ينبغي أن نسخِّر كل إمكانياتنا لمساعدتهم وأعتقد أن أي حديث عن التأجيل هذا ليس وقته والتكهنات غير مجدية.
{ المؤتمر الوطني نفى اتفاقه معكم على تجاوز مسألة الحدود التي سبق ربطها بالاستفتاء؟
- في اجتماع اللجنة السياسية الذي عقد لهذا الشأن اتفقنا على ترسيم الحدود ودعونا لجنة الترسيم إلى بحث احتياجاتها وتحديد مناطق الخلاف، وبعد ذلك اتفقنا على إيجاد حل سياسي للمناطق التي لم يتم الاتفاق حولها، وإذا فشلنا يمكن أن نحتكم إلى المحافل الدولية، لكن هذا الأمر لن يؤدي إلى حرب، وليست له علاقة بالاستفتاء، والمؤتمر الوطني حبذ أن يتم هذا الموضوع قبل نهاية الفترة الانتقالية والمحددة بتاريخ 9/7/2011 وهذا يعني أن الاستفتاء سيكون انتهى، وهذا هو الاتفاق الذي حصل.
{ أخيراً، بماذا خرج السيد الوزير من تجربة الشراكة التي جمعته مع المؤتمر الوطني؟
- الشراكة كانت صعبة، لكن في النهاية كنا نجد حلولاً سودانية للمشاكل.
{ اجتماعياً ماذا أضافت إليكم؟
- على الصعيد الاجتماعي أعتقد أننا خلقنا علاقات غير عادية مع هذه المجموعة وهذا جانب معهم بالنسبة للعلاقات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وعموماً قطعنا شوطاً كبيراً وأنا دائماً ظللت أقول: لا بد من تخصيص ما تبقى من زمن لطمأنة الشعب السوداني.
أبوسهيل
11-09-2010, 06:22 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
مطالبات بمعالجة اجتماعية لها قبل الشرطية والجنائية
شهادة الزور.. الباب واسع لتضليل العدالة!
تحقيق ـ زواهر الصديق
تصاعد دخان شهادة الزور وطبق على الأفق حجباً للحقيقة حتى وأصبحت مهنة يقتات منها الكثيرون من الذين لم يصمدوا أمام تيارات الحياة فخارت ضمائرهم ليسعون فساداً في حقوق الناس بعد تضليل العدالة متخذين من الكذب مهنة، يتوجهون منذ الصباحات الباكرة الى ساحات المحاكم، مثل كل العاملين بالمحكمة ليدلوا باليمين الغموس يقبضون ثمن موت ضمائرهم وذممهم فتات اموال يبتاعون بها طعاما وشرابا ويزجون بضحاياهم في براثن السجون ليقضوا شهورا وسنوات من عمرهم خلف القضبان وربما يقضون حياتهم.
لم يكن الطريق سهلاً للالتقاء بأحدهم.
«الأهرام اليوم» طرقت كل الأبواب وعبرت الدروب الشائكة لتلتقي بشاهد زور.
تفاصيل لقاء مثير
توجهت إلى إحدى قريباتي محامية وسألتها عن ما يتردد حول تزايد شهادة الزور في ساحات المحاكم وأكدت لي أنها موجودة طلبت منها أن ارى أحدهم، وقالت إنها لا تتعامل معهم لكن تعرف الكثيرين ولما الححت في طلبي استجابت بقولها لا مانع. أجرت أمامي العديد من الاتصالات ثم نظرت لي وقالت إنها وجدت تلفون أحدهم هو يدعى (أ ـ ر) ابتدرت حديثها معه :(احتاج إليك في خدمة). وأردفت الموضوع دخل في اللحم الحي وأضافت وهي تواصل حديثها عبر الهاتف شقيقتي متهمة في قضية ولا يوجد شخص غيرك يخرجها منها.طلبت إليه الحضور ووعدها في صباح غداً بعد ما عرف أن القضية بعد ثلاثة أيام، وأخبرتني أنه سوف يحضر غداً عند الساعة الثانية وطلبت مني تمثيل دور متهمة تراوغ في قضيتها، حضرت في اليوم المحدد وأنا اشعر بالكثير من الحرج لتمثيلي دور المتهمة انتظرت لساعات وظللت على تلك الحالة من الترقب حتى الساعة (2) ثم (3) ولم يحضر شاهد الزور خشيت أن يكون قد تراجع وفي تلك الاثناء دخل شخص وقور في نهاية الخمسينيات يرتدي جلابية بشال وينتعل مركوبا وفي يديه عصا ومسبحة، لم اعره اهتماماً، وظللت أتابع المارة بنظري الى أن حيته المحامية بالاسم (أ ـ ر)، صعقني المشهد للمفارقة العجيبة مما جعلني مرتبكة تماماً كمتهمة وظللت اراقب الحوار ما بين شاهد الزور والمحامية، استهلت حديثها إليه بـ«هذه شقيقتي متهمة في قضية» روت تفاصيلها «وأنا واثقة من براءتها فقط ينقصني الدليل». نطق بأول كلمة بعد التحية ليأتي صوته أكثر وقاراً من شكله قائلاً «ما دام واثقة من براءتها هذا عمل خير بدلاً أن تروح المسكينة فيها» واضاف بصوت عال كمن يود إقناع نفسه «فعلاً محترمة وبت ناس» وأخذ يكرر في هذه العبارة باستمرار ثم أملت عليه المحامية ما يقوله وأضافت بصوت آمر «أنت واثق من الكلام ومن براءتها؟» أجاب: واثق تماماً والله (بت ناس) وكلامك صحيح لذلك سوف أخدمها.
وجهت حديثي لمحاميتي المفترضة في انكسار قائلة كم سيأخذ؟ التقطت الإجابة (يا بت أخوي ما بنختلف) والأستاذة دي أول مرة نتعاون معها. سألته المحامية، كم تأخذ في مثل هذه القضايا؟
أجاب ما بنختلف ثم اضاف (500) جنيه إلى أن وصلت الى (50) جنيها فقط. سألها عن اسم القاضي أجابته مولانا (فلان) أضاف ( دا ما حصل شهدت قدامه خير على بركة الله) ثم أردفت المحامية «القضية بعد ثلاثة أيام، المبلغ تتقاضاه في المحكمة قال، على راحتك ثم ودعنا بوقاره الزائف ومسبحته بيده يقلب حباتها في ضلال.
شاهد للأبرياء فقط
أخذت رقم تلفونه من محاميتي واتصلت به مساءً كمن يود أن يطمئن على موقفه طمأنني كثيراً وبدوت كأني أتعاطف معه سألته هل يشهد دائماً في المحاكم؟ أجابني قائلاً بأنه منذ عشر سنوات يساعد الأبرياء فقط ويشهد في قضايا الإشهاد الشرعي وغيرها من الشهادات التي يعتبرها شهادة حق وقال إنه تزوج في الخمسين من عمره ولديه اطفال صغار أحدهم مصاب (باللوكيميا) يريد أن يوفر له العلاج بالاضافة لإخوته بالمدارس وذكر أنه كان يعمل بالسوق لكن السوق (لفظه) على حد تعبيره وقال إن أكثر الذين يطلبون شهادته التجار وكذلك في الحوادث المرورية وأن ليس له مهنة يكسب منها غير هذه المهنة وأكد أنه لا يشهد في باطل أبداً إلا شخص يتأكد من براءته، الأمر الذي اعتبرته مجاملة لي وقال أكبر مبلغ أتقاضاه (2000) جنيه شهد فيه في بيع منزل توفي صاحبه قبل أن تحول الملكية للمشتري وأكد أن هنالك الكثيرين الذين يشهدون في قضايا كبيرة خاصة للابناء،الأسر والعائلات التي تخشى الفضيحة كذلك يطلبونهم في الحوادث المرورية وقضايا الشيكات وقال أن هنالك محامين كثيرين يتعاونون معهم ويذهبون لهم في مكاتبهم لأداء أي خدمة.
زول ناصية
قال المواطن (م أ) تاجر أن شاهد الزور متوفر جداً يمكن أن يدلك عليه أي شخص في المحكمة وقال إنهم أشخاص عاديون وأيضاً يمكن أن يستعين الشخص لطلب الشهادة من معارفه وأيضاً السجناء يحضرون من السجون بحرسهم ليدلوا بالشهادة خصوصاً في قضيا الشيكات يمكن أن تأتي بشاهدين ليشهدا بسداد شيك لم يسدد ويتفقون تماماً حول قيمة الشيك والمكان والزمان ظهراً كان أو عصرا شتاءً أو صيفاً وطريقة الجلوس وعدد النقود وفئة الأوراق المالية وفي هذه الحالة لابد أن يكون الشاهد ثابتا جداً ويستطيع إعادة الكلام اكثر من مرة بدون تحريف وقال يجب أن يكون الشاهد شخصا محترما في مظهره ومهندما، مضيفا أن الشخص الذي لديه ذقن مفضل في الشهادة ويطلق عليه اسم (زول ناصية) ومن أهم الأشياء التي يجب أن يعلمها شاهد الزور أن يتعرف تماماً ويتأكد من الشخص الذي يشهد ضده كيف يناوره ويسلم عليه ويتعرف إلى شخص لصيق به حتى لا ينكر في المحكمة معرفته به. وأضاف هنالك كثيرين يواجهون بأشخاص شهدوا ضدهم يرونهم لأول مرة في حياتهم. وقال إن هنالك الكثيرين دخلوا السجون بشيكات تم سدادها. وقال يتقاضى الشاهد (250) جنيها في شيك قيمته عشرين الف وتزيد عمولته بزيادة قيمة الشيك وقال إن هنالك الكثيرين كثيرون صدرت ضدهم أحكام وقال إن هنالك الكثيرين شهدوا في شيكات لا تخصهم. وحكى أن المساجين إذا وجدوا أن شخصاً قد شكى أحدهم مثلاً في (30) مليون يحررون شيكا باسم الشاكي كمستفيد أول ثم يلاقونه بالشخص الذي وقع عليه الحكم ويرسلون آخرين ليقاضوه على مبلغ معين على أن يبلغ الشخص الشاكي بمبلغ مضاعف (60) مليون مثلاً ويحضرون الشاهدين من داخل السجن ويحضرون الشخص الشاكي إما أن يقوم بإعفاء الشيك أو تقديم الشيك للبلاغ فوراً لكي يعفي الشاكي في النهاية عن أمواله بناءً على تلك المساومة وإذا رفض يقومون بمواجهة الشاهد في المحكمة ويرضخ ويعفي الآخر ليخرج من السجن ويدفع للسجناء الآخرين مبلغاً متفقاً عليه.
القاضي لا يشك
وحول ما إذا كان القاضي قد يشك في الشاهد؛ فقد استبعد المواطن (م، أ) ذلك، والقاضي في الغالب لا ينظر إليهما كثيراً فقط يسألهما عن اسميهما ومهنتهما وسكنهما، وغير مهم جداً (لا ينهرهما ولا يضغط لكن دائماً ما يضيق عليهما الخناق محامي الخصم الأمر الذي ربما يؤدي إلى كشفهما). بينما روى محام آخر لـ «الأهرام اليوم» أنه كان يترافع في قضية، المتهم وهو ابن وحيد لأمه وكان قد اتهم في قضية دجل وشعوذة مع أجانب يقومون بتنزيل العملة عن طريق الدجل والشعوذة قام بنقلهم بعربة أمجاد وتم القبض عليه بصحبتهم وذكر المتهمون أنه كان دائم التعاون معهم وصدر حكم عليه بعدما ثبت تورطه معهم مما أدخل والدته في حالة يرثى لها، أمام جزعها حاول إخوتها في قضية الاستئناف استئجار شاهد زور وتمت مقابلته في المحكمة ودلنا عليه شخص رسمي لكن طلب مبالغ كبيرة ورفض المتهم التعاون معه.
خسرت سمعة ومالاً
روى المواطن (أ. م) الذي جاء برفقة شريكه (م، م) من السعودية قال: قمنا بشراء بضاعة في مزاد علني ووقع علينا عطاء (8) حاويات بلغ سعر الحاوية (6) ملايين وبدأنا بسحب جزء منها وقمنا بتوزيعه بالسوق عن طريق (م،أ) الذي قام ببيع ست حاويات وتسلم المبالغ الطرف الثاني وقام بإرسال الحاويتين إليّ بالخرطوم وقمت بتسديد رسوم القيمة المضافة والحاويتان حققتا أرباحاً تعادل ثمن 8 حاويات، في تلك الأثناء قال الطرف الثاني إن هناك شريكاً ثانياً لم أعلم عنه شيئاً ورفضت إعطاءه أي شيء لأنني لا أعرفه ففتحا بلاغاً ضدي وتكتما على الحاويات الست الأخرى والشخص الذي توزع عن طريقه البضاعة أنكر تماماً أمام القاضي معرفته بذلك، وحكم لصالحهم وصالح الشريك الثالث الذي لم أقابله في حياتي وخسرت وقتاً وسمعة ومالاً بسبب إنكار الشهادة.
المباحث ترصد
مدير المباحث الجنائية السابق اللواء عابدين الطاهر أكد في تصريحات صحفية أن إدارته استحدثت نظاماً لاستقبال الاتصالات عبر الرقم المجاني (101) وهو متاح لجميع المواطنين لتوصيل المعلومات للمباحث والتبليغ عن كافة التفلتات، وقال إن الكثيرين تضرروا من شهادة الزور لجهة أنها تغير مسار الوقائع الصحيحة وتؤثر على موقف الضحايا، ومضى ليقول: هؤلاء الأشخاص عديمو الضمير يشهدون بمقابل مالي. لافتاً إلى أن الظاهرة تستحق المعالجة الاجتماعية والدينية قبل أن تعالج جنائياً من قبل الشرطة والأجهزة العدلية، وأرجع الطاهر شهادة الزور إلى ما أسماه جفاف الثقافة الدينية مدللاً أن البعض تجاوزت أعمارهم الستين عاماً أدمنوا هذه الجريمة بمقابل مالي واصفاً الأمر بالمؤسف، مؤكداً أن الظاهرة مستشرية وأن هؤلاء الناس يوجدون أمام المحاكم والنيابات متبرعين للإدلاء بالشهادة الزور كما توجد عصابات تستغل أمثال هؤلاء في ابتزاز الضحايا.
المجاملة أحد الأسباب
قال عبد العزيز سيد أحمد بنقابة المحامين السودانيين لـ «الأهرام اليوم» إن شهادة الزور هي من أكبر الكبائر وجريمة لأنها مناصرة للظالم وهضم لحق المظلوم وتضليل للقضاء وإيغار للصدور وتورث الشحناء بين الناس ومن أقبح الأعمال والأقوال وأخطر الظواهر ولها أعظم العقوبات فهي تضلل العدالة وتسلب الحق من أصحابه وقال لا أعتقد أن شهادة الزور أصبحت منتشرة لكن المجتمع السوداني تنتشر فيه المجاملة ومردها لضعف الوازع النفسي والضمير والبعد عن الطريق القويم، وحول من يقوم بفتح البلاغ ضد شاهد الزور، الشخص المتضرر وهو يستأذن المحكمة في فتح بلاغ في مواجهة الشاهد الذي يرى أنه شهد عليه بغير حق، تقيم المحكمة الوضع وإذا رأت من المرجح أن يكون شاهد زور تسمح له باتخاذ إجراءات ضده.
شاهد ماشفش حاجة
ومن جانبها قالت أم الكرام الصديق المحامية لـ «الأهرام اليوم» إن شهادة الزور وجدت مساحة لكتمان شهادة الحق بسبب الخوف والتهديد أو الابتزاز أو اللامبالاة أو الرشوة وأحياناً تنبني شهادة الزور على المعرفة ولا شك أنها جريمة مثل كل الجرائم التي تزايدت معدلاتها في الآونة الأخيرة بسبب الزيادة السكانية وغيرها من الأسباب الأخرى بينما أبدت قلقها بشأن نوع آخر من الشهادات إذ تكمن خطورتها في أن الناس لا يدرون أنها محرمة مثل شهادات الإشهار الشرعي يكون فيها الشاهد شاهداً على شيء حقيقي لكنه لا يعلم عنه شئاً (يعني شاهد ما شفش حاجة) بالإضافة إلى الشهادات الطبية التي يحررها بعض الأطباء من غير وجه حق وتكمن خطورتها في أنه يعتقد أنه يؤدي خدمة.
شهادة الزور جرمها القانوني الجنائي السوداني لسنة 1991م حيث نص على شهادة الزور واختلاق البينة أن من يشهد زوراً أو يدلي بأقوال كاذبة وهو يعلم ذلك أو يكتم أثناء أدائه للشهادة كل أو بعض ما يعلمه من وقائع الدعوى بصورة تؤثر على الحكم فيها أو يختلق بينة باطلة أو يقدمها على علم ببطلانها قاصداً بذلك التأثير على الحكم في الدعوى يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز خمس سنوات وإما بالغرامة أو العقوبتين معاً.
إذا ترتب على الإدلاء بشهادة الزور أو اختلاق البينة تنفيذ الحكم على المشهود ضده يعاقب الجاني بالعقوبة المقررة للجريمة التي تم تنفيذ الحكم فيها.
يدخل في اختلاق البينة إعداد مستند يتضمن بيانات باطلة أو مغايرة للحقيقة أو التوقيع عليه أو إيجاد ظرف أو حالة مغايرة للحقيقة.
شهادة الزور.. منظور نفسي
ابتدرت الأستاذة فاطمة محمد عثمان مكي مديرة مركز الإكليل للخدمات النفسية بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ) جاء هنا التحذير لعظم الشهادة في حياة البشرية، لما لها من تأثير على الناس وسير حياتهم كما جاء عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي حتى يتبوأ مقعده من النار).
لماذا يكذب الإنسان؟ أو يكتم الشهادة حق؟ أو يشهد بالزور؟ كلها أسئلة تدور في أذهان الكثيرين، هل لتحصيل منفعة أم لدفع ضرر قد يلم بالإنسان من جراء قوله الحقيقة؟ السؤال يكبر حينما تصبح شهادة الزور مقرونة بيمين (يمين غموس) أمام القضاء ويكون الشاهد هذا لا علاقة له بأطراف القضية هل هي المنفعة المالية؟ ما الذي يدفع بشخص أن يشهد شهادة زور مقرونة بقسم؟
وأضافت مكي أن علماء النفس أدرجوا مثل هؤلاء الأشخاص تحت قائمة الشخصية السايكوباتية (المضادة للمجتمع) وهي شخصية غالباً ما تكون جذابة وحلوة المظهر وحلوة اللسان وذات ذكاء عال ولكن على الجانب الآخر ينعدم عندها الشعور بالذنب والإحساس بالخطأ ولا مكان عندها لمحاكمة الضمير، المبدأ عندها المنفعة المطلقة دون النظر إلى أي معايير أخلاقية أو اجتماعية وعادة ما يقل عندها الجانب الإيماني كثيراً، لذلك تجدها لا تهتم كثيراً بالضرر الذي قد يصيب الآخرين من جراء أي سلوك مضاد للمجتمع تقوم به ودائماً ما يعيشون حياتهم بناء على المبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) مهما كانت هذه الوسيلة قذرة أو خاطئة فهي صحيحة إذا ما حققت الغرض المطلوب، هذه الشخصية تجدها دائماً تدير عصابات كبرى وتختفي تحت ستار من الذوق والرقة والأدب ولكن في كثير من الأحيان تجدها تحقد على الآخرين ويشوب سلوكها الحسد والغبن والغضب المكتوم وفي كثير من الأحيان قد تصل مثل هذه الشخصيات إلى المناصب المرموقة ولكن تجدها تدير حياة خفية تجد فيه متنفساً لإسقاط حقدها على الآخرين وتدميرهم خاصة الأشخاص الذين يمتلكون صفات أخلاقية عالية عادة ما تكون مصدر غبن وحسد من أمثال هذه الفئة من المجتمع لذلك تجدهم لا يتورعون عن فعل أي شيء للوصول إلى أغراضهم لا سيما شهادة الزور.
سلوك إجرامي
ومن جانبه قال الدكتور علي بلدو اختصاصي الطب النفسي بالتجاني الماحي لـ «الأهرام اليوم» نجد أن تحليل هذه الظاهرة (شهادة الزور) هي في الأساس سلوك إجرامي وانحراف نفسي خطير وغالباً من يقومون بهذا العمل هم أشخاص لديهم شخصيات غير سوية، في ما يعرف بالشخصيات المضادة للمجتمع، وهذا النوع من الشخصيات يتميز بعدم احترام القيم الاجتماعي والأعراف والتقاليد ومحاولة إيذاء الآخرين وانتهاك القوانين واللوائح، هذا يشعرهم بإثبات الذات والشعور بالرضا النفسي وتجد أن معظم هؤلاء الأشخاص يكونون لقمة سائغة للوقوع في براثن الإدمان والانتهاكات الجنسية، ورجح بلدو نشأة هؤلاء إلى أسر أو بيئات غير مستقرة وطفولة غير سعيدة وعدم الرضا عن الواقع الذي يعيشونه اجتماعياً ومادياً والحالة الوحيدة التي يعتبر فيها شاهد الزور مريضاً هو إذا كان أساساً يعاني من المرض النفسي الذي يغيب عقله ولا يمكنه إدراك الواقع أو الحكم على الأمور بصورة سليمة أو إذا كان يقوم بهذه الظاهرة دون وعي أو بصورة وسواسية في علاج هذه الظاهرة ويجب أن يخضع هؤلاء الأشخاص إضافة إلى الإجراءات القانونية إلى الكشف النفسي ومن ثم إرشادهم نفسياً ودعمهم اجتماعياً من أجل إعادة دمجهم في المجتمع حفاظاً على أنفسهم وعلى الآخرين وأكثر عامل يؤدي إلى أن يكون الشخص شاهد زور هو عدم تصالحه مع دواخله وهم معرضون للوقوع في براثن المرض النفسي.
أبوسهيل
11-09-2010, 06:35 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
الذهب.. الطريق الصعب!!
معلّم يفوز بالكنز.. وطبيب وعقيد ومدير إذاعة ضمن الباحثين عنه
أم درمان- عوضية سليمان
(تابر أحمد عثمان) من قبيلة (الهواوير)، معلّم أساس من قرية (عجنّت) غرب أم درمان، يحكي قصته لـ «الأهرام اليوم»، بعد أن هجر التدريس ورحل إلى (أبو حمد) بحثاً عن «الكنز» وقد حصل عليه، وعاد إلى مكاتب «الأهرام اليوم» ليحكي فاجعة صديقه الذي توفي ودفنه هناك لأنه لم يستطع أن يسعفه من المرض لبُعد المسافة إلى (أبو حمد)، ويقول إنه تفاجأ برفقاء الدرب وغيرهم في السير نحو المجهول، منهم الطبيب ومنهم عقيد شرطة ومدير لإذاعة.. جهّزوا كل شيء للرحلة إلى المجهول.
تاجر الذهب (تابر) ترك مهنة التدريس قبل سنة ويزيد وفضّل السعي للحصول على الذهب.. بدأ رحلته بجهاز تنقيب ثم تطوّر بعد ثلاثة أشهر إلى جهاز (jpx) الذي يوفر - كما قال - عناء البحث للعمال، ويقول (تابر): (خلال عام سافرت ست مرات وتحصلت على مبلغ 1.7 مليون جنيه، وكانت الرحلة الواحدة تستغرق 15 إلى 22 يوماً، وتبدأ من (أبو حمد) التي يتراوح زمن الوصول إليها بين 8 - 11 ساعة، ويبدأ البحث عن الذهب في (نمرة عشرة)، و(قبقبية) وبها أجود أنواع الذهب، ثم (السيح، النابع، المرات، هجر الخلاء، ووادي الدوم)، ونمرُّ قرابة الحدود المصرية ولا نتوقف إلا عندما يدق جهاز الثريا منبهاً أننا وصلنا الحدود المصرية، وعادة نحمل معنا خياماً جاهزة ونشتري مياه الشرب بتكلفة (45) جنيهاً للبرميل، وبعد ذلك تبدأ رحلة العمل في ورديات تعمل كل وردية 12 ساعة، وتواجهنا بعض المشاكل تتمثل في أن المنطقة صحراء شديدة البرودة ليلاً والسخونة نهاراً، وتنتشر أمراض الملاريا والإسهالات، وفي رحلتي الأخيرة مرض زميلي وحاولت إسعافه إلى مستشفى (أبوحمد) ولكن لبُعد المنطقة توفي وقمنا بدفنه في المنطقة).
ويقول (تابر): تطور العمل بإدخال اللودر والبلدوزر، ومن المشاكل التي تواجه الباحثين عن الذهب أن هناك قبائل تعمل على نهب وسرقة الذهب منهم. ويضيف: وبعد الوصول إلى الخرطوم يتم الوزن والبيع بالجرام حسب سعر السوق وبعد ذلك تقسّم القيمة على ثلاثة أجزاء (العمال، السيارة، والتاجر).. ويقول (تابر) إنه تفاجأ بوجود طبيب وعقيد معاش في الشرطة ومدير لإذاعة محلية يقود سيارة بها خيمة مكيفة ويمتلك عشرة أجهزة ويقوم باستئجار العمال للتنقيب. وختم (تابر) حديثه للصحيفة بأنه سيواصل في رحلة البحث عن الذهب ولن يرجع إلى عمله في التدريس.
-
أول من فتح نوافذ للإعلام في الوطن العربي
شمو: التلفزيون جاء نتاج مصادفة وشُح الأشرطة أفقدنا مكتبة عظيمة
أم درمان - محمد عبد الله يعقوب
تظاهرة سردية للتاريخ الناصع، شهدها أستديو الأزهري بالإذاعة القومية، ظهر أمس قدم فيها الخبير الإعلامي البروفيسور علي محمد شمو سرداً تاريخيا وتوثيقيا لنشأة تلفزيون السودان وتأسيس اتحاد إذاعات الدول العربية في الندوة التي أقامتها اللجنة الإعلامية للتحضيرات لاجتماعات المكتب التنفيذي والجمعية العمومية لاتحاد إذاعات الدول العربية التي تعقد في ديسمبر المقبل بالخرطوم على شرف احتفالات البلاد باليوبيل الذهبي للتلفزيون.
وشهد الندوة التي أُقيمت بالتعاون مع صحيفة (آخر لحظة) المدير العام المكلف للهيئة العامة للتلفزيون القومي الأستاذ عبد الماجد هارون والمدير العام للهيئة العامة للإذاعة القومية الأستاذ معتصم فضل عبد القادر ومديرو الإدارات العامة والعاملون بهيئتيْ الإذاعة والتلفزيون ورواد العمل الإعلامي وقادة الأجهزة الإعلامية والصحفية بالبلاد.
وقال شمو إن وراء ميلاد التلفزيون مصادفة غريبة وهى أن ضابطاً بريطانياً متقاعداً يعمل مع شركة (طومسون) الإنجليزية العاملة في مجال الإلكترونيات كان صديقاً للوزير المختص بالإعلام اللواء محمد طلعت فريد حيث عملا معا بقوة دفاع السودان القيادة الشرقية على أيام الحرب العالمية الثانية اسمه (سيرقاى كامبل) وكان يدير فرع الشركة بنيروبي وقد زار الخرطوم بدعوة من وزير الإعلام ونبعت فكرة إنشاء تلفزيون في السودان لدى الوزير بعد أن روج لها ضيفه الزائر وفي الذهن تجربته مع إنشاء تلفزيون في كينيا على النظام التجاري. وتقرر الدخول فى التجربة، ليخضع المشروع للدراسة بعد التجربة. وأضاف شمو أن الوزير طلب من شركة طومسون أن تقوم بتجربة لمدة شهرين، وأوضح إن التلفزيون بدأ بالبث المباشر، يومياً لمدة نصف ساعة مسائية. وتحسر شمو على ضياع ثروة من المواد التلفزيونية القيمة التي ضاعت لعدم وجود تسجيل في بداية التلفزيون، وقال إن العمل تطور بعد قرار استمرار التجربة واختيار عاملين أرسلوا فوراً للتدريب بألمانيا فتمرسوا بشغف فى شتى فنون العمل التلفزيوني.
وحيا البروفيسور علي شمو الرعيل الأول من العاملين بالتلفزيون الذين أفنوا عمرهم من أجل إرساء قواعد العمل التلفزيوني المهني وقدموا تضحيات كبيرة لنهضة التلفزيون. وجدد البروفيسور علي شمو لعب السودان لدور مهم في تأسيس اتحاد إذاعات الدول العربية وعقد أول جمعية للاتحاد بدار المرشدات بأم درمان في فبراير من العام 1969م التي انتخب فيها ليكون أول مدير للاتحاد. مثمناً تطور الخدمات التي يقدمها الاتحاد للهيئات الأعضاء، مشيداً بالقيادات السودانية التي تتولى أرفع المناصب بالاتحاد وجهد المهندسين السودانيين وإسهامهم في إنشاء أحدث نظام لتبادل ونقل الصورة والصوت وهو نظام المينوس.
وجاءت مداخلات الرواد إسماعيل طه وإبراهيم حجازي وأحد المهندسين ثرة ومفيدة، وقالوا إن البروفيسور شمو هو أول من فتح نوافذ للإعلام في الوطن العربي.
وقد أدار الندوة رئيس تحرير صحيفة (آخر لحظة) الأستاذ مصطفى أبوالعزائم.
-
معتوه يدعي أنه (خالد بن الوليد) ويعتدي على (4) أشخاص بسيفه!!
كردفان ــ الأهرام اليوم
قام شاب، يعتقد بأنه مصاب باضطرابات نفسية، بادعاء أنه خالد بن الوليد وحمل سيفاً ليعتدي به على أسرة مما أدى لإصابتهم بالأذى الجسيم وقد لقي أحدهم حتفه متأثراً بجراحه. وكشف مواطنون من محلية النهود بأن المتهم شاب في منتصف العقد الثالث من عمره يعتقد بأنه مصاب بمرض نفسي قد حمل سيفاً وهاجم به أسرة مما أدى لإصابتهم بالأذى الجسيم وبينهم زوجة أحدهم وقد تدخل المواطنون وقاموا بإيقاف ثورة المعتوه والاتصال بالشرطة التي حضرت قواتها لمكان الحادث حيث قامت بإسعاف المصابين وقد لقي أحدهم ويبلغ من العمر (80) عاماً مصرعه متأثراً بجراحه. ونجحت الشرطة في القبض على المتهم وفي قبضته السيف الذي استخدمه في الحادث ووجهت له النيابة تهمتيْ القتل العمد والأذى الجسيم.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:08 PM
http://http://www.alahdath.sd/styleimages/header.jpg
بريطانيا تدعو طه للندن وميتشل قلق من أوضاع دارفور
http://www.alahdath.sd/imagesgallary/1631.jpg
الخرطوم: أسمهان فاروق
كشفت الحكومة عن زيارة لنائب الرئيس علي عثمان محمد طه إلى العاصمة البريطانية لندن في الأسبوع الأول من ديسمبر المقبل بدعوة رسمية من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون بغرض دفع العلاقات الثنائية بين البلدين. وكثف وزير التنمية البريطاني أندرو ميتشل لقاءاته مع المسئولين في الحكومة أمس والتقى نائب الرئيس، ومسئول ملف دارفور غازي صلاح الدين، ووزير الخارجية على كرتي، ووزير الشئون الإنسانية ورئيس مفوضية الاستفتاء، وبحث معهم ترتيبات الاستفتاء وتطورات الأوضاع بدارفور. وتعهد ميتشل بمساعدة السودان في ترسيم الحدود، وقال للصحفيين «سنساعد في هذه المسألة حسب طلب الحكومة»، مشيرا إلى تناوله مع النائب كيفية تطوير سياسة الحكومة فيما يتعلق بإجراء الاستفتاء والتزام الأخير بإقامة علاقات اقتصادية وتعاونية مع الجنوب حال انفصاله. وعضد تحركات لجنة امبيكي لحسم القضايا العالقة بين الشريكين خاصة أبيي، وقال «ناقشنا قضية دارفور مع د. غازي باعتبار أن بريطانيا لصيقة بالأزمة ولديها منظمات طوعية داعمة للأوضاع الإنسانية بدارفور»، إلا أنه عاد مؤكدا على ضرورة تحقيق العدالة بدارفور وعدم الإفلات من العقاب، ودعا الحكومة للتعاون مستقبلا في حل قضايا دارفور واتجاه مباحثات الدوحة للوجه الصحيح. فيما شدد نائب الرئيس على ضمان حقوق المواطنين الجنوبيين في الشمال مهما كانت نتيجة الاستفتاء، وأبلغ ميتشل حسب وزير التعاون الدولي جلال الدقير تأكيده بضمان حرية الإقامة والتنقل والعمل والتملك. وأعرب ميتشل في مؤتمر صحفي عن قلقه لانعدام الأمن في الإقليم مما يعوق وصول المساعدات الإنسانية، وكذلك اعتقالات النازحين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين.. مطالبا بالإفراج الفوري للعاملين في المجال الإنساني وتقديم المسؤولين للعدالة. وأدان هجوم العدل والمساواة على القافلة ومقتل 37 شرطيا.. وأعلن نيته زيارة دارفور اليوم وجوبا غداً. وقال الدقير للصحفيين إن طه فند ملاحظات الوزير البريطاني حول عدم وصول الإغاثة لبعض المناطق في دارفور، موضحا له أن هذه ليست سياسة الحكومة ولكن لأسباب محلية تختص بالمعارضة المسلحة وقطّاع الطرق، وقال مدير إدارة العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية عمر صديق للصحفيين عقب لقاء ميتشل بكرتي إن الوزير شرح له جهود الحكومة بدارفور، مؤكدا استتباب الأمن بدارفور.
-
مدير الأمن يحذر من تخريب علاقات الجنوب والشمال
الخرطوم: الأحداث
طالب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الفريق أمن مهندس محمد عطا المولى عباس حكومة الجنوب باتخاذ قرار فوري لمصلحة استدامة السلام بإلقاء القبض على كافة المتمردين من دارفور الموجودين بالجنوب، وقال إن بعض قيادات تمرد دارفور موجودون بجوبا وياي وفي شمال بحر الغزال. وتساءل قائلاً: (ماذا يفعل المتمرد أحمد بخيت في ياي، وماذا يريد متحرك العدل والمساواة المتجه إلى شمال بحر الغزال، وماذا يريدون أن يسلموا هناك ويستلموا من هناك؟). وتعهد عطا في سياق آخر بمشاركة جهاز الأمن في تأمين الاستفتاء، وحذر من أسماهم بالمخربين الساعين لتخريب العلاقات بين الشمال والجنوب وإشاعة الفوضى، وقال مخاطبا أمس تخريج الدفعتين 67-68 من مستجدي الجهاز إن الأخير سيكون في طليعة المطبقيّن لنتائج الاستفتاء، وقال حسب smc: (إذا كانت نتيجة الاستفتاء وحدة سنعمل على تعزيزها وإن اختار أبناء الجنوب الانفصال فسيجد خيارهم منا الاحترام وسيكون الجهاز أنموذجاً في ترتيبات ما بعد الاستفتاء). وأبدى عطا حرص الجهاز الأمن على إجراء الاستفتاء في أجواء معافاة، مؤكداً أن توفير الأمن سيكون مكفولاً للجنوبيين في الشمال وللشماليين في الجنوب. وكشف مدير الجهاز عن إكمال تجريد أكثر من (4) آلاف مقاتل من المعارضة التشادية خلال الأسبوع الماضي من كافة عرباتها وأسلحتها وإخلاء دارفور منهم تماماً، مؤكداً أن توجيهات رئيس الجمهورية نُفذت كلياً.
-
البرلمان يستقطع (84) مليار من القطاع السيادي والأمني
البرلمان: محمد عبد الحكم
كشف نائب رئيس المجلس الوطني رئيس لجنة التنسيق والصياغة لموازنة العام 2011 بالبرلمان هجو قسم السيد عن استقطاع البرلمان مبلغ 84 مليار جنيه (بالقديم) من القطاع السيادي والأمني لدعم القطاعات الخدمية، مجدداً سعيهم خفض الانفاق الحكومي، ورفض تجديد (المباني والأثاثات الحكومية). وقال في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس «عملنا على زيادة ميزانية التعليم ووزارة الصحة بما يلي معالجة الأمراض المستعصية وتطوير أقسام الحوادث). ونقل قسم السيد موافقة وزير المالية علي محمود أمام لجنة الصياغة بأيلولة إيراد الإمدادات الطبية وفائض الأرباح للإسهام في توفير الأدوية المنقذة للحياة، وقطع قسم السيد بسعيهم التخلص من شهادات (شهامة) في أعقاب التزام المالية بتسديد أكثرية الديون الداخلية قبيل نهاية العام، وقال هجو: (شهامة ذات ديون كبيرة على المالية إضافة إلى تكلفتها العالية ، لذا سنتخلص منها تدريجيا العام المقبل)، ونوّه لتخصيصهم دعما كافيا لوزارة الشباب والرياضة لإكمال المدينة الرياضية، علاوة على دعم وزارة العدل لأهمية توطين العدالة بالبلاد. ولفت قسم السيد إلى مساندتهم استصدار قانون لربط صندوقي المعاشات والتأمين الاجتماعي بصندوق واحد، مشيرا إلى التزام وزارة المالية بالإيفاء بمستحقات المعاشيين ودعم مخصصاتهم. وأكد نائب رئيس المجلس تثبيت الدولار بما يعادل 2..7 جنيه علاوة على تخفيض المشتروات لخفض السلع الضرورية بالبلاد، معلنا ترقبهم إكمال المانحين نسبة 52% من مستحقات إجراء الاستفتاء، إضافة إلى التزام المالية بنسبة 24%، داعيا حكومة الجنوب إلى الإيفاء بالنسبة المفروضة عليها 24% من إجمالي حوالي 300 مليار ميزانية إقامة الاستفتاء.
-
أعذب قصص الحب أكذبها
منى عبدالفتاح
http://www.alahdath.sd/WritesImages/4.jpg أحد تداعيات الخواء العاطفي في العالم العربي اليوم هو ظهور ذلك الضوء في بعض المؤلفات لكتاب حكوا عن الحب وتاريخه وأنماطه. ولكأني بهؤلاء الكتاب يكتشفون شيئاً جديداً، وهم يعودون بفكرة الرجوع إلى الأصل الذي يشبه في مضمونه الدعوة بالرجوع إلى التراث. هذا مع الأخذ في الاعتبار أن ما يحدث في عالم الكتابة يتحدث عن مشاعر وعواطف سرت بين الناس من زمان بعيد. كما أن الفرق ليس في أن هذه أشياء معنوية وتلك مادية فقط ولكن في أن الاثنين تم طمرهما بينما تم اكتشاف الأولى المعنوية بتمني العودة إلى ذلك الزمان ولا مجال لذلك، وأما التراث فيكفي استحضار أشيائه المحسوسة وروحه من غير تحسر على زمانه.
يدور الحديث هذه الأيام في عالم الكتابة الأدبية عن كثير من المؤلفات بعضها أتى في شكل روايات تستحضر شخصيات تاريخية معروفة في تاريخ العشق وبعضها لم يخرج عن الطابع السردي البحثي لقصص قديمة تترك لخيال القاريء العنان فيسافر إلى ذلك الزمان على دفتي صفحتي الكتاب. من هذه الكتب: «مراتب الحب عند العرب وأشهر محبيهم» للكاتب الأردني مروان أبو صلاح. يشرح فيه المؤلف حالة الحب عند العرب قبل الإسلام وبعده ويقارن بينه وبين الحب هذه الأيام في انسجام كامل مع الرؤية الثقافية والعقائدية والاجتماعية المعاصرة.
استعرض الكتاب تصنيف العرب للحب في قسمين حيث يتكون القسم الأول من أربع مراتب وهي: العلاقة، الصبابة، الوداد والشغف. أما القسم الثاني فيتكون أيضاً من أربع مراتب وهي: الغرام، العشق، الهيام والتتيم. وذهب الكاتب في أحد فصوله إلى استعراض قصص المحبين والعشاق العرب القديمة المحكومة ببيئتها وشخوصها مما جعلها تخرج في قالب أقرب إلى الأسطوري.
أما الكتاب الآخر والذي نال قسطاً كبيراً من القراءة وإعادة التدوين على صفحات الإنترنت فهو: «سِفر العشاق» لعزت السعدني. ونالت نساء التاريخ العاشقات قدراً كبيراً من أقسام هذا الكتاب. فهناك جزء مخصص عن الجميلة الرومانية مريت آتون التي أحبت الضابط المصري أحمس وكتبت فيه قصيدة منذ أربعة آلاف عام بعنوان «سأكون في انتظارك... دائماً في انتظارك». كما لم ينس الكتاب زليخة امرأة العزيز التي عشقت يوسف عليه السلام، وحكاية بلقيس ملكة سبأ مع سيدنا سليمان صاحب أعظم مملكة في التاريخ وبعض الروايات عنهما والتي لم تُشر إليها أي من الكتب السماوية وهو أن ما حدث بين بلقيس وسليمان عليه السلام يتجاوز مرحلة الإعجاب العادي بما آتى الله الملكين من قدرات وسلطان، إلى أكثر من ذلك.
وأفرد الكاتب بالطبع قسماً كبيراً لعجائب الفراعنة في الحب فلم يترك قصة الملك رمسيس ونفرتاري، والملك أحمس وحتشبسوت، والملكة نفرتيتي وأخناتون ثم كليوباترا ومحبيها يوليوس قيصر ومارك أنطونيو، وغيرها من قصص الغرام في التاريخ.
ما زالت الكتابة عن قصص الحب والمحبين سواء استخرجت هذه القصص من مكنونات التاريخ أم كانت قصصاً معيشة في الحاضر فهي تظل نوعاً من الحكي المُربك إلى حد ما لأن حدودها المعنوية تبدأ ولا تنتهي. وتزداد هذه الحالة إرباكاً إذا كانت تلك القصص من التاريخ فيزودها بسحره الخاص، لأن التاريخ يضفي على قصصه وشخوصه ذلك السحر الآسر الذي يبرر أي تجاوز أو مبالغة يمكن أن يأتي بها المؤلف ويجعلها مقبولة ومحببة في أحيان كثيرة. ويكتمل هذا النسج لو أتى إيقاع القصة الداخلي مبنياً بشكل درامي تتماسك سلسلة سرده ولا تنفك فيكون هناك تناغم في بناء القصة تغذيه المؤثرات الدرامية في تفعيل معاني الفرح والحزن والمأساة. إذن هناك تشابك آسر لا فكاك منه بين ما يؤمن به الكاتب وبين القصة المروية والتي غالباً ما تكون بها بعض المبالغات، وكما الشعر دوماً فقصص الحب أعذبها أكذبها.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:14 PM
http://www.alahdath.sd/styleimages/header.jpg
السودان والمستقبل
زين العابدين صالح عبد الرحمن
http://www.alahdath.sd/WritesImages/32.JPG قال السيد أحمد إبراهيم الطاهر أمين القطاع السياسي في حزب المؤتمر الوطني ورئيس البرلمان إنه لا يستبعد قيام انتخابات مبكرة إذا انفصل جنوب السودان، وأشارة السيد الطاهر توضح أن الانفصال سوف يخلق واقعاً جديداً يفرض شروطاً سياسية جديدة تفضي إلى قيام انتخابات مبكرة تشارك فيها كل القوى السياسية ولكن هذا الواقع الجديد يحتاج أيضاً لحوار سياسي بين القوى السياسية لكي تسهم في صناعته وهي فكرة ظلت مرفوضة من قبل قيادات المؤتمر الوطني باعتبار أن هناك اتفاقية سياسية موقعة بين المؤتمر الوطني الذي يسيطر على دولاب الدولة وبين الحركة الشعبية التي تنفرد بحكم الجنوب وتشارك في حكم الشمال وبعد إجراء الاستفتاء وإذا كانت نتيجته الانفصال تكون اتفاقية السلام قد وصلت إلى نهايتها وتحتاج البلاد إلى اتفاقية جديدة بين القوى السياسية تفضي إلى السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي بصورة سليمة وإيجاد حل لمشكلة دارفور وكل الاحتقانات والنزاعات في الأقاليم المختلفة.
الاستقرار في ظل الوحدة والانفصال
أصبح من المؤكد تماماً أن الحركة الشعبية قد اختارت طريق الانفصال وتكوين دولة جديدة في جنوب البلاد. وقد وجدت مساندة قوية لخيارها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعددا من المنظمات الأهلية فيها إضافة لعدد من الدول الأوروبية. ولم تكتف الحركة بالدعوة للانفصال والدعاية له فقط وسط المجتمع الجنوبي إنما شرعت في تأسيس أركان الدولة والاستعداد للمقاومة والتصدي لأية جهة تقف عقبة أمام هذا الهدف حتى ولو كان تصويت عامة الشعب الجنوبي للوحدة في الاستفتاء حيث إنها سوف ترفض النتيجة وتعتقد أنه قد حدث تلاعبا في عملية الاقتراع حيث إنها قد أقنعت الإدارة الأمريكية والرأي العام هناك والعديد من الدول في الغرب أن شعب الجنوب سوف يصوت بأغلبية كبيرة جدا من أجل الانفصال وبالتالي أي خيار دون الانفصال سوف يكون أيضاً شرارة للحرب، فالوحدة بين الشمال والجنوب في ظل التعبئة التي تقوم بها الحركة من أجل الانفصال داخلياً وخارجياً هي أيضاً خيار صعب. وقد تركته الحركة وراء ظهرها وتعتقد قيادات الحركة الشعبية أن أي طريق أو نتيجة لاستفتاء لا تقود للانفصال تعتبر إعلاناً للحرب. إذن التفكير يجب أن يكون كيف يكون البحث عن طريق يجنب نشوب الحرب ويؤدي إلى علاقات مستقبلية وطيدة بين البلدين تقارب بينهما ولا تباعد بينهما.
فالانفصال سوف يخلق واقعا "جغروسياسيا" جديداً للسودان يحتم على الحكومة والمعارضة معاً الحوار من أجل تدارس الموقف الجديد إضافة للاتفاق على كيفية بناء علاقة طيبة ومتفاعلة مع الدولة الجديدة الناشئة والبحث عن الاستقرار والسلام في دولة السودان على غرار اتفاقية السلام الشامل على أن تبنى الحلول على اتفاق عام لكيفية بناء دولة الحرية والديمقراطية التي تقوم على التوزيع العادل للثروة والسلطة والعدالة وتضع أسسا لكيف يحكم السودان بعيداً عن توزيع الحصص بين الأحزاب كما حدث في اتفاقية السلام الشامل؛ حيث راعت مواقع الأشخاص والأحزاب وتوزيع السلطة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الأمر؛ الذي جعل كل محادثات السلام التي أعقبتها تبحث عن توزيع حصص للأحزاب ومواقع ووظائف عليا للقيادات الأمر الذي أدى إلى انشقاقات وسط تلك الحركات والمجموعات بحثاً عن المواقع وليس سعياً من أجل السلام والاستقرار.
ومعلوم أن الخارج لن يكف عن إقحام أنفه في الشؤون الداخلية لأية دولة إذا كانت تلك الدولة تعاني من نزاعات وصراعات إثنية وعرقية مسلحة وأهملت الدولة جانب العدالة واختلفت القوى السياسية على كيفية الوصول للسلطة أو إذا حاول الحزب القابضة على مفاصل الدولة قهر الباقين والاستخفاف بهم فهي كلها أسباب تفتح الطريق للتدخلات الأجنبية حيث يختلف السياسيون على الضوابط التي تحدد كيفية التعامل مع الخارج فهي قضايا لا تصدر كضوابط وموانع من الحزب الحاكم لكي يتبعها الآخرون ولكنها تصدر كدستور وقانون نتيجة لحوار وطني وتوافق يخضع له الجميع برضائهم وليس غصباً عنهم أي أن العملية تحتاج إلى حوار وطني تشارك فيه كل القوى السياسية المعروفة والقوى الجديدة والحركات المسلحة ولكن بعد أن تتحول إلى قوى سياسية تقبل بالتبادل السلمي للسلطة عن طريق الانتخاب.
ويبقى السؤال المهم هل المؤتمر الوطني يستطيع تغيير المنهج الذي كان يسير عليه وقبول مبدأ الحوار الوطني أم سوف يتبع ذات المنهج؟
على الرغم أن البلاد تمر بأخطر ظرف تاريخي منذ دخول محمد علي السودان 1821م حيث تشهد البلاد انقسامات بين قواه السياسية ويرغب جزء عزيز منه في الانفصال ومعارضة تنادي في الخارج لتبدأ مسيرة جديدة لا نعرف حتى الآن الوسائل التي تريد استخدامها. كل هذه التحديات التي تفرض ذاتها على الوطن وتنال من استقراره، نجد أن بعض قيادات الوطني تصر أن تكون القوى السياسية بعيدة عن الحوارات التي تدور بين الشريكين وتحديد المصير القادم للسودان. والغريب في الأمر أن قيادات المؤتمر الوطني تقبل مشاركة الأجنبي "الولايات المتحدة – بريطانيا - النرويج – جنوب أفريقيا – أثيوبيا – قطر ......الخ" ولكنها ترفض الحوار الوطني الذي يجب أن يسهم في تقوية الجبهة الداخلية التي تشكل حائط صد لكل الأجندة الأجنبية فهي بالفعل قضية محيرة جداً يجب على قيادات المؤتمر الوطني التفكير فيها بواقعية من أجل مصلحة الوطن والمواطنين.
إن المنهج الذي يسير عليه المؤتمر الوطني دون الالتفات للآخرين وتهميشهم منهجاً لا يفضي لحوار وطني يسهم في بناء مستقبل السودان كما أنه منهج يقود للانقسام والتشتت وسط القوى السياسية وبالضرورة سوف يضعف المؤتمر الوطني في الحوارات الجارية التي يديرها وحده مع الخارج ومع الحركة الشعبية ونتائجها سوف تحدد مستقبل وحدة السودان أو انفصاله ولاسيما أن الانفصال نفسه سوف يفرض شروطاً ربما تكون أكثر إجحافاً على السودان وهي أيضاً تحتاج لتجميع القوة في مواجهة الأجندة الأجنبية التي تريد فرض الشروط التي تتوافق مع أهدافها ومقاصدها في المنطقة.
يظل الأمل أن يدعو السيد رئيس الجمهورية لحوار وطني بحكم منصبه القومي والموقع الدستوري الذي من المفترض أن يحمي سيادة السودان ويصون وحدته على أن يكون الحوار الوطني دون أية شروط مسبقة من قبل أية جهة أو حزب إنما حواراً يناقش قضية الاستفتاء وما بعد الاستفتاء إن كان وحدة أو انفصالا ويضع أسسا لقضية السلام الاجتماعي والاستقرار السياسي بمشاركة الجميع وهي الوسيلة الوحيدة التي تضع حدا للتدخلات الخارجية التي تحدث نتيجة لأفعال القيادات السياسية نفسها التي تشتكي منها.
وللحقيقة أن الإشكالية في بناء دولة ديمقراطية ليس المؤتمر الوطني هو العقبة الأساسية إنما القوى السياسية أيضاً هي تشكل عقبة أخرى لأن جميع الأحزاب تعاني من إشكاليات عديدة وتحتاج إلى تحديث وترميم وإعادة في البرامج السياسية وتجديد في القيادات والأفكار لكي تصبح ركائز قوية للدولة الديمقراطية وإذا فعلا وافقت على التجديد يعني تغيير الثقافة السائدة وإنتاج ثقافة تتلاءم مع الواقع الجديد لبناء سودان المستقبل والله الموفق.
-
أبييّ: هارفارد ذاتها قالت ما فيش فائدة
عبد الله علي إبراهيم
صدر في 1997م عن معهد جامعة هارفارد العالمي للتنمية كتاب «ما بين المستنقعات ومكان صلب» لمؤلفيه ديفيد كول وريتشارد هنتيقتون. والكتاب يلخص تجربة ذلك المعهد في تنمية ابيي بمشروع مولته المعونة الأمريكية (1979-1981م). وعنوان الكتاب لمن يقرأ الإنجليزية غاية في التشاؤم. فهو يستدعي العبارة الإنجليزية «ما بين صخرة ومكان صلب» يقوله أهله في كساد الخيار. والكتاب من عنوانه. فهو عبارة عن اعتراف لا لبس فيه بالفشل المدوي للمشروع حتى أن المعونة الأمريكية تمديه لعام ناهيك من تجديده. ولم يبق بالطبع للكتاب سوى عرض الدروس المستفادة من المشروع الخائب. وكتب فرانسيس دينق، الذي اقترح المشروع ورعاه من رتبه الكثيرة في دولة النميري، ذيلا للكتاب عن أسباب تهافت المشروع.
لا جديد في فشل المشروع لم نسمع به من قبل عن فشل صناعة التنمية الغربية للآخرين. ولكن ما أهمني هو تحليل دينق لأسباب فشل المشروع الذي هو ثمرة طموحين من طموحاته. الأول هو كيف يؤاخي بين الحداثة والتقليد بين أهله الدينكا. فقد لاحظ كطالب قانون إهمال موروث الجنوب في تربيتنا حتى أنه لا يدرس بالجامعة. فكتب «التقاليد والحداثة: تحديات حقوقية لدينكا السودان (1971م) للتنبيه لذلك. أما الطموح الآخر فهو تفاؤله باتفاقية بإديس أبابا (1972م). فخرج بالمشروع لتنمية دينكا أبييّ كجسر للوحدة بين الشمال والجنوب. وشرح ذلك بصورة دقيقة في كتابه «ديناميكية الإلفة» الذي نشرته دار جامعة الخرطوم للنشر في 1973م. وكان من وراء المشروع يقينه أن دينكا نقوك لن يحصلوا على الاستفتاء الذي نصت عليه اتفاقية أديس للبقاء في الشمال أو تركه للجنوب. فأولى أن ينعموا بمشروع تنموي جاذب.
ولكن مربط فرس الإخفاق في نظر دينق كان نظام نميري الممركز حتى النخاع برغم ما يهرط (يُسِف) به من لا مركزية و»تقصير الظل الإداري». فمدار القرار في الدولة هو الرئيس والنفوذ الشخصي لحفنة رجال حوله. ولم يشذ مشروع تنمية أبيي عن القاعدة حتى صار سياسة للدولة. ولكن المركز المتعاطف مع الدينكا سرعان ما ارتد إلى حزازته «العربية» وتوافق مع محافظة كردفان في ضيقها بمشروع أبييّ موالاة للعرب - المسيرية.
ومن مشاهد استبداد المركز ما رواه دينق. فقد تأخر عن موعد يصحب فيه نميري إلى أبيي لإعلان المشروع ومترتباته على الناس. فإذا بنميري يفاجيء الناس بحل الإدارة الأهلية التي عنانها في يد أسرة دينق. وثار الناس في وجهه. فغضب وقرر سحب المشروع التنموي برمته من أبيي. واستغرقت استعادة إدارة أبيي الأهلية والمشروع التنموي وقتاً طويلاً من دينق ورجال حول الرئيس.
اعترف دينق بأن مشروع ابييّ كان غير واقعي. فهو المشروع الخطأ في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ. ولم تنم عن دينق عبارة واضحة بتأنيب النفس لاستثماره بنات أفكاره في نظام نميري وهو بالصفة التي ذكرها عنه. بكلمة: كيف رمى بالجواهر للخنازير، كما يقول الإنجليز. ولكنه ألمح من غير تركيز على أن مشروعه لم يكن «ثمرة مناقشات مفتوحة وقرارات ذات طابع جماعي بل نجم عن طريق إقناع هاديء لرجال متنفذين حول الرئيس والرئيس نفسه في خاتمة الأمر». وعاد ليقول إنه أضمر جانباً كبيراً مما فكر فيه حول المشروع لغيبة الديمقراطية. فلو لم يضمر يأسه من حظ الدينكا في الاستفتاء مثلاً لكانت فرص المشروع للقبول بينهم أفضل.
ذلكم هو المركز البغيض الذي أردنا جميعاً في الشمال والجنوب تغييره لعقود. ولكن للجنوبيين ميزة نفض اليد عن التبعة بذريعة أن الشمال «أضرب دا بدا».
أبوسهيل
11-09-2010, 07:19 PM
http://www.alahdath.sd/styleimages/header.jpg
أبيي بأقلام المؤرخين والصراعات العسكرية المتوقعة (4)
محمد زين العابدين محمد
ملخص عام
الإرث الإنساني والسياسي والاجتماعي للصراع المسلح التاريخي بين الشمال والجنوب أفرز تداعيات مريرة ومدمرة للسودان وأهله. لم يعد الصراع محدوداً بل صراعاً ممتداً وأصبح دينياً وعرقياً وعقائدياً واقتصادياً وتشترك فيه أطراف متعددة ولها مقدرات هائلة ومؤثرة، وهي أكبر من طاقاتنا وقدراتنا. بالرغم من الإنجازات والجهود الإيجابية في مجال السلام إلا أنه واكبت هذا الجهد بعض أوجه القصور وعدم التركيز فيما يصاغ ويدون، خاصة الجوانب التي تحمل في طياتها بذور التفاعلات المستقبلية السالبة.
فكان هنالك دائما من يتلصص ويتنصت ويدبر بليل ويخطط ويغش ويمهد لانفصال جنوب السودان دون وجود الرغبة الحقيقية لمعظم أهله في هذا الانفصال.
تم تحريف وتزوير مقاطع تشير إلى تفاعلات وتطورات مفصلية لم يتم الاجماع أو الاتفاق عليه وتركت لسنوات عديدة بدون تصحيح، وبالتالي ستؤدي لنتائج قبيحة الأبعاد والتداعيات. اتفافية أديس حققت نجاحات لا يستهان بها، إذ جمعت بين أهل الجنوب لأول مرة في التاريخ، ليحكموا أنفسهم بأنفسهم، إلا أن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن.
بعد نجاح الحركة الشعبية في الانتشار في مناطق شاسعة في جنوب السودان، ونقل المعركة إلى أجزاء أخرى من السودان، استطاعت أن تحرز انتصارات سياسية داخل وخارج السودان، واستطاعت الولوج إلى مركز صناعة واتخاذ القرار في دول عظمى ومنظمات عالمية، وعاونها رهط من أهل السودان على طول البلاد وعرضها، وكمٌّ لا يستهان به منهم كان يهدف إلى محاربة النظام القائم وبأي شكل من الأشكال. عند تطبيق اتفاقية السلام الشامل CPA برز تأثير الخلافات الحادة بين الشريكين، وظهرت بعض الصراعات المسلحة الداخلية بمعاونة بعض دول الجوار، مما أعاق سهولة تنفيذ الكثير مما تم الاتفاق عليه، وبرزت المؤثرات السالبة القبلية منها والجهوية والإثنية، والتي وقفت سدا منيعا أمام تنفيذ الاتفاق والتطبيع بين شريكي الحكم. عندما تقرر الاستفتاء بخصوص أبيي لم يرض المسيرية، ولم يتوقف الطرف الآخر من التشديد ومن المطالبة بأكثر مما هو ممكن. المسيرية الآن يقفون ضد ترسيم الحدود ويحشدون القوات لمنع ذلك لأن النزاع على الحدود لم يحسم. والمسيرية يقولون إنهم وفدوا لمنطقة بحر العرب قبل دينكا نقوك وهي قبيلة صغيرة طردها النوير من جزيرة فنجاك. والمسيرية يعتقدون أن قبيلتهم يربو تعدادها على المليون شخص ويملكون عشرة مليون من الأبقار. الدينكا يرفضون ذلك ويقولون إنهم كانوا بالمنطقة قبل المسيرية إلا أنهم لم يقدموا البراهين الكافية. استطاع المسيرية حشد مراجع عديدة وشهوداً، وأبدوا اعتراضهم على محاولات وقوف لجنة الخبراء وانحيازها لجانب الدينكا، ولاحقا رأي هيئة التحكيم. والموقف الآن ينبئ بشرر مستطير، وستكون له عواقب وخيمة، إلا إذا جرت محاولات أخرى لحل النزاع سلميا وهذا ممكن .
الأحداث التاريخية والعلاقات التاريخية بين قبائل المسيرية والدينكا كانت متميزة في أغلب الأحيان، وقد برهن ذلك على إمكانية التعايش السلمي، وفي نفس الوقت تبرز إمكانية تفجُّر المشاكل والصراعات بواسطة المتزمتين والمتطرفين سياسيا وإثنيا.
تبرز هنا أهمية العلاقات الإنسانية بين السكان وتحقيق السلام والاستقرار على خطوط التماس وأثرها على الوحدة. بالرغم من التعايش السلمي الذي ساد المنطقة لفترات طويلة إلا أنه خلال فترة السبعينات وثمانينات القرن الماضي حدثت صراعات مسلحة بين الطرفين. بالرغم من ذلك كان لحكمة الزعماء القبليين كبير الأثر في استمرار العلاقات الجيدة بين الطرفين، سواء كانت بين أروب كوال والناظر نمر علي الجلة، أو بين دين مجوك وبابو نمر
أهم الـــــــــــنـــــــــتـــــــــائـــــــــــــــ ــــــــج
مشكلة أبيي ستنجم عنها مشاكل وصراع مسلح ممتد، وبشكل لم يشهده السودان. والصراع سينشب إذا لم يتبع أسلوب التراضي والحلول التوفيقية والسلمية .
اتضاح التزوير في كتابة نصوص الاتفاقيات والذي نشرعلى نطاق واسع محليا وعالميا بحجم كبير، وعلى أساس أنه حقيقة، و يمكن من خلاله تعديل وضم جزء من حدود شمال السودان إلى الدولة الجديدة إذا تم الانفصال، ولم يكن ذلك يمثل رغبة أهل جنوب السودان في يوم من الأيام. هذا الأمر يعتبر مشكلة كبيرة الآن، لأنه بنيت عليه موضوعات تخص مستقبل ملايين السكان، وحجم هائل من الثروة القومية والأراضي الخصبة، وهذا الكم الهائل من الثروات يشكل أمراً مفصلياً وهاماً في الحاضر والمستقبل، ويجب إعطائه الاعتبار الكافي.
- بروز مراجع تاريخية تثبت تاريخ حركة قبائل المنطقة مثل الدينكا والمسيرية بالرغم من المغالطات بواسطة البعض على أسس سياسية وقبلية وإثنية وضغوط خارجية وخبراء أجانب.
هنالك ظلم حاق بالمسيرية بواسطة لجنة الخبراء وهيئة التحكيم الدولية.
اتضح أن الكثير من المراجع تثبت تواجد المسيرية بالرقبة الزرقة وأمبييرو وجنوب بحر العرب أيضا، ولا توجد مراجع أو إثبات يعطي الحق لغيرهم في الرعي والزراعة. الدينكا لهم أيضا حق الرعي والزراعة والمفروض تقسيم المناطق المتنازع عليها ليستخدمها الجميع بالاتفاق والتعايش السلمي.
بالعمل الجاد يمكن إثبات الكثير الذي لم تتضح معالمه في الوقت الحالي .
-الوجود الأجنبي المنحاز والمؤثر في قضايا هامة ومصيرية داخل السودان، وذلك من خلال المهام التي يؤدونها في المنظمات العديدة والمنتشرة على طول البلاد وعرضها سيؤدي فقط إلى بروز مشاكل وصراعات مستعصية، وسيأتي بنتائج عكسية لجميع الأطراف.
وجود الانحياز ضد السودان على أرفع المستويات في المنظمات الدولية، إضافة للضغوط في كل المجالات سؤدي إلى حدوث نتائج سلبية للجميع .
توصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ات
مفاهيم التعايش السلمي يجب أن تسود، وكذلك قيم التسامح والتصالح، مع اللجوء للقيم الإنسانية الراقية، وتغيير المفاهيم البالية التي تسودها الكراهية، لتستبدل بقيم المحبة والتسامح وقبول الآخر. والأمر يحتاج لحملات توعية وتثقيف، ولا شك هنالك تخلف حضاري يسود هذه المناطق، خاصة في مناطق الرعاة والذين لا يستقرون في منطقة واحدة .
تبرز أهمية الوصول لاتفاق بين السكان في مناطق الرعي ومصادر المياه بالتساوي بين القبائل وبالأخص بين الدينكا والمسيرية، وبعبارة أخرى.. المسيرية يجب أن يكون لهم مضرب حتى بحر العرب، كما يجب أن يكون لهم مرعًى من بحر الحرب ويمتد شمالا حتى مكان استقرارهم في الشمال، على أن يعودوا بنفس المضرب، وأن يكون للدينكا نفس الحقوق للسكن والرعي في المنطقة.
أهمية بذل الجهد لغرس مفاهيم التعايش السلمي والاندماج المجتمعي في منطقة التماس. وتبرز هنا أهمية العمل لدعم التمازج التاريخي الذي حدث هنا منذ عشرات السنين.
يستوجب الأمر غرس مفاهيم الوحدة الجاذبة من خلال تنمية المشاعر القومية ومفاهيم الوحدة بين السكان .
في العادة النزاع على الأرض تتبعه الحرب إذا لم توجد التسوية العادلة، ويجب الالتفات لذلك بتوخي العدل والمساواة، والحيدة التامة، وعدم الانحياذ لأحد الأطراف. و الحل لا يتم عبر قرارات فوقية مع إعطاء الفرصة لأهل المنطقة لتبادل الآراء وإظهار المظالم التي يعتقدونها.
أهمية تضميد جراح الماضي وفتح صفحة جديدة يسود فيها التعايش السلمي ومشاعر الإخاء والمشاعر القومية والمودة، ومن ثم القيام بالتنمية والارتقاء بالمجتمع من خلال تقديم الخدمات المطلوبة. يتطلب الأمر قيام حملة إعلامية بالرغم من قصر الفترة المتبقية. الأمر يحتاج لعملية تصالح كبرى، وأهل المنطقة أدرى من غيرهم بشعابها، وإلا لما تمكنوا من أن يعيشوا مع بعض عشرات السنين. والمطلوب الآن غرس ثقافة السلام بدون التهاون في تطبيق القانون والخطط التنموية.
يوجد بعض القادة في المستويات الصغرى والكبرى ممن لهم المقدرة على تصعيد الأحداث التي يمكن أن يتم احتوائها بقليل من الحكمة والهدوء، ومن خلال المؤتمرات
القبلية، والتي برهنت التجارب التاريخية على قبولها، خاصة لدى الأوساط الأهلية. ويجب العمل بها من خلال التسامح ومد الجسور و تضميد جراح الماضي، ويمكن على ضوء ذلك إنجاز الكثير.
كان من المفترض الآن وبعد الاتفاقية أن تكون الأجواء قد تهيأت لتنمية مشاعر قومية، وإخاء بين الجنوب والشمال، وهنا يجب أن نضع في الاعتبار تحركات الرعاة في هذه المنطقة حتى إذا أدى تقرير المصير لفصل الجنوب. كما ويجب أن نضع في الاعتبار ماذا سيحدث إذا قامت الدولة الجديدة بقفل حدودها إذا تم الانفصال؟. المتوقع في هذه الحالة على ضوء المعطيات التي تتبدى حاليا هو نشوب حرب ممتدة. المفروض دراسة حركة السكان في مناطق التماس، وعلى ضوء هطول الأمطار ومواسم الجفاف والتدهور البيئي، والوضع الراهن لا يوفر الضمان لانسياب حركة السكان والناس بصفة مستديمة ما لم تعمل ضمانات أخرى بقدر كافٍ.
تصريحات المسؤولين يجب أن لا تحرض على الحرب، أو لفرض واقع جديد لم يرد في الاتفاق، واتخاذ الاجراءات القانونية ضد من يخالف. زعماء القبائل والقادة في المجتمع المدني على مختلف المستويات عليهم التحلي بضبط النفس واتخاذ القرارات العقلانية لتفادي نشوب حرب جديدة تؤدي إلى تداعيات إنسانية كبرى. كل المعطيات تشير إلى احتمال نشوب حرب ضروس بالمنطقة إذا لم تتم المعالجة السليمة، والسلمية للمشكلة في منطقة أبيي وللمناطق الأخرى. إلا أن البؤرة الساخنة الآن هي منطقة أبيي، لأن هنالك تعبئةً واستعداداً، والمسرح جاهز للانفجار في أية لحظة .
المتغييرات المناخية والبيئية التي يشهدها العالم حاليا تشير إلى تدهور الأحوال المناخية. والسودان ليس بمعزل عنها. ونحن نشاهد بأعيننا ما يحدث من حولنا بغرب إفريقيا وشرقها أو بشمال دارفور منذ مجاعة عام1984 م وما يحدث الآن بشرق إفريقيا والقرن الإفريقي. كل ذلك يستدعي أجراء الترتيبات لضمان انسياب الناس والحيوانات والبضائع عبر الحدود داخل البلد، وضمان ذلك مستقبلا إذا انفصل الجنوب. منطقة أبيي هي إحدى المعابر نحو المراعي والمياه جنوباً، وسوف تكون منطقة أبيي منطقة اندفاع وتدفق سكاني وحيواني بحجم كبير نحو الجنوب مستقبلا، في ظل الجفاف المتنامي حاليا. هذا الأمر حيوي ويجب وضعه في الاعتبار، ووضع الخطط لمواجهة ذلك وكيفية استيعاب هذه الكتل البشرية والحيوانية المتجهة جنوبا مستقبلا بسبب الجفاف والتصحر، والحل العسكري لن يكون ملائما أو مجدياً، ولنأخذ العبرة من النزاعات في مناطق أخرى من العالم، والتي أصبحت نزاعات ممتدة بسبب الأرض والمراعي، وأصبحت مزمنة وتتعقد على مرور الأيام. قبل ذلك يجب أن نضع في الاعتبار سايكلوجيية أهل المنطقة ومزاجهم القبلي وردود أفعالهم حيال مثل هذه المواقف، وهو أمر يعرفه سكان المنطقة أكثر من غيرهم. مراكز البحوث من المفروض أن تكون قد قطعت شوطاً في رسم خريطة التحولات المناخية والبيئية والدمغرافية والسياسية من باب الاحتياط لهذه المتغييرات، والتخطيط لكيفية درء آثارها الضارة . الرمال الزاحفة جنوبا لا شك تدفع أمامها حزاماً عريضاً من الناس والحيوانات. التنبؤ بما قد يحدث سيكون مفيدا لإجراء التحولات الضرورية، وبالتالي ربما تحدث نتائج حضارية واجتماعية وأخرى لها عمقها وتأثيرها في هذه المناطق المتأثرة. كما ربما أدى ذلك لوقف ا لصراعات المسلحة بسسبب شح الموارد والصراع عليها، إضافة إلى وقف التحريض السياسي الشرس على أساس قبلي وجهوي لتحقيق مطامع لا علاقة لها بأهل المنطقة من الطرفين .
مقتـــــــرحــــــــــــات لــدارسـات وبحــــــوث مستقــبلــــــية
1.إجراء البحوث عن الفترة التي هاجر فيها المسيرية والدينكا للمنطقة مع التدقيق في المراجع والرواة والأسانيد الأخرى.
2 .الآثار الأيكولوجية والمناخية والتي ستؤثرعلى البيئة وحركة السكان لتفادي نشوب الصراع مستقبلاً في مناطق النزاع الحالية ( حياة السكان تعتمد على الحركةالمستمرة).
3 .إمكانية توطين الرحل والعمل على استقرارهم لتقديم الخدمات الضرورية من صحة وتعليم وخلافه . وهل يستدعي الأمر شق قنوات شمال بحر العرب لتحقيق استقرار الرعاة؟ بالطبع سيكون ذلك أحد الحلول المقترحة، وسبق أن تقدم به البعض.
-
اتفاق جبل مون.. خطوة نحو الاستقرار
http://www.alahdath.sd/imagesgallary/1633.jpg جبل مون: أحمد حمدان
في أولى الخطوات العملية لاستراتيجية الحكومة لسلام دارفور أبرمت حكومة ولاية غرب دارفور أمس الأول اتفاقاً للسلام مع إحدى الفصائل المتمردة في الاقليم، وجرت مراسم التوقيع في أحد أخطر الأماكن تهديداً للأمن والاستقرار بالاقليم إلى وقت قريب قبل خروج حركة العدل والمساواة في مايو الماضي من أحد أهم معاقلها الذي يعرف بجبل مون، وذلك بعد سلسلة معارك طاحنة مع القوات المسلحة دارت رحاها في المنطقة انتهت بانسحاب مقاتلي الحركة وسيطرة القوات المسلحة على المكان، يقول والي غرب دارفور الشرتاي جعفر عبد الحكم ان الحكومة عقب بسط سيطرتها على المنطقة وجدت أن حركة العدل والمساواة قد قسمت المنطقة إلى مواقع إدارية تحت إشرافها بعد أن جعلتها منطقة تابعة لسلطتها ونفوذها، وبالتوقيع الذي جرت مراسمه أمس الأول بالمنطقة مع فصيل منشق عن حركة العدل والمساواة يقوده إبراهيم ناصر يعتبر بحسب الحكومة أولى مراحل تنزيل استراتيجيتها إلى أرض الواقع، إذ ان المصالحات الوطنية التي تجري بداخل الوطن هي واحدة من أهم محاور الاستراتيجية. ويؤكد مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين الذي شهد مراسم التوقيع بمنطقة «صليعة» عاصمة محلية جبل مون «المنشأة حديثاً عقب توقيع الاتفاق» عدم تعارض تلك المصالحات الداخلية مع المبادرات الاقليمية والدولية المقدمة بشأن حل مشكلة دارفور، مشدداً على التزام الدولة بها وسعيها لإبرام الاتفاقات حول المنطقة بالداخل والخارج.
وضمت طاولة التوقيع كلا من مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين ووالي غرب دارفور جعفر عبد الحكم ورئيس كتلة نواب دارفور بالبرلمان حسبو محمد عبد الله والبرلمانية حليمة حسب الله، إلى جانب رئيس الحركة إبراهيم ناصر وممثل لبعثة اليوناميس بالسودان، وأغلب المطالب التي حملتها الاتفاقية هي تنموية بحتة حيث شملت (51) مشروعاً تنموياً متوزعة على الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير آبار مياه الشرب وإعادة إعمار المنطقة، ثم دفع تعويضات للمواطنين الأبرياء الذين قتلوا أثناء الحرب، لكنها لم تحدد سقفاً لتلك التعويضات، فيما شمل بند قسمة السلطة على تعيين مستشار للوالي فور التوقيع، ومعتمد برئاسة الولاية، فضلاً عن مديرين تنفيذيين وضباط إداريين، كما نص الاتفاق على دمج قوات الحركة وتسريحها في فترة تتراوح ما بين ثلاثة أسابيع إلى ستة أشهر. وقد جاء في مطالب أهل المنطقة عبر ممثلهم أنهم في حوجة إلى مائة ألف طوبة لتشييد المدرسة الثانوية، بجانب انعدام الكتاب المدرسي تماماً نتيجة لعدم تمكنهم من توريد رسومه، علاوة على تأهيل المركز الصحي، وعلى ذات النسق جاء خطاب زعيم الفصيل الموقع على الاتفاق حاملاً لذات المطالب والتي أيضاً ضمتها أوراق الاتفاق على أمل التنفيذ، بينما فوجئ المتابعون لخطاب رئيس الحركة بتعثره في الإلقاء ثم ترنح وقارب أن يسقط لولا أن رفقاءه لحقوا به وحملوه إلى سيارة ذهبت به إلى المشفى ليكمل الخطاب أحد رفيق آخر له. وبسؤالنا أحد مرافقيه قال إنه يعاني من وعكة صحية منذ يوم قبل التوقيع. وقال إبراهيم ناصر قبل أن تداهمه الوعكة الصحية إنهم حملوا السلاح نتيجة الظلم والتهميش الذي لحق بأهلهم، وما كان لهم ان يحملوه لولا نفاد الحلول المرتجاة لقضيتهم لكنهم جلسوا إلى طاولات التفاوض بعدما جنحت الحكومة أخيراً إلى السلام، وقال ان ما وقع من اتفاق سلام بينهم والحكومة ممثلة في ولاية غرب دارفور سلام يستند ويهتدي إلى استراتيجية سلام دارفور من محور السلام من الداخل، وقال إنهم وقعوا الاتفاق دون أي مراقب من الخارج حيث أنه يعتمد على النية والالتزام بالعهود. واستدرك ناصر ان الاتفاقات دائماً عبرتها في تنزيلها إلى أرض الواقع بحيث يشعر المواطن بأن الحيأة بدأت تدب في محيطه.
كل المسؤولين يربطون الحدث باستراتيجية سلام دارفور حتى رئيس الحركة قال في خطابه ان الاتفاق يهتدي إلى استراتيجية سلام دارفور، اللافتات المعلقة على جدار الخيمة المنصوبة للاحتفال تحمل شعارات «استراتيجية سلام دارفور هي السبيل لتحقيق تسوية سلمية شاملة» ثم «استراتيجية سلام دارفور خيار السلام». بينما أكد الوالي ان الاستراتيجية تمضي في الولاية بخطى ثابتة بمضيها في تحقيق المصالحات الداخلية، كاشفاً عن مجموعات أخرى لم يسمها قال إنها تتواجد الآن في قمة جبل مرة يجري الحوار معها بشأن التوصل إلى اتفاق، مبدياً ارتياحه للاتفاق الذي تم دون وسطاء أو إغراءات وإملاءات وشروط. وأعلن عن المصادقة على قيام محلية جبل مون على ان تكون عاصمتها صليعة، وتبرع الوالي بمبالغ مالية للمنطقة منها مائة ألف جنيه لإعمار مباني المحلية وثلاثون ألف جنيه لتشييد المسجد، بينما وجه وزير التربية بإعطاء المحلية الاولوية في الدعم بجانب توجيهه برفع المركز الصحي إلى مستشفى. فيما يظل تحقيق الاتفاق مرهوناً بدعم المركز للولاية لتتمكن من تنفيذ مشروعات التنمية بالمنطقة، ويؤكد ذلك غازي بقوله ان الاتفاق ما كان له ان يتم لولا دعم المركز له، وزاد «أنا أتيت إلى هنا لنثبت أننا ندعم بكل ما أوتينا لتحقيق السلام».
واللافت الانتشار الواسع للقوات الامنية بالمنطقة وأكثر هي القوات المشتركة بين السودان وتشاد حيث كان لافتاً مشهد دبابات وسيارات دفع رباعي تابعة للقوات المشتركة، فالمنطقة من أهم مناطق التداخل السكاني بين الدولتين حتى الاحتفال الذي أقيم بشرف التوقيع على الاتفاق بين الحكومة السودانية وحركة الأحرار والإصلاح حضره محافظون لمحافظات تشادية حيث جاء كل من محافظ «ادري» ومحافظ «كُلبس» التشادية بجانب عمد وشراتي لقبائل متداخلة ومناطق تابعة لتشاد. وكل ذلك يشير إلى أن استباب الامن بالمنطقة شيء مهم للدولتين. وقالها غازي صلاح الدين بأن المنطقة كانت مقراً للقوات المتمردة على الدولتين، ولذا فإن الاتفاق الذي جرى توقيعه بها له معانٍ ومغازٍ على حد قوله، نظراً لأنها كانت مسرحاً للتمرد بجانب أنها كانت تشكل خطراً حقيقياً ليس على السودان فحسب بل عليه ودولة تشاد، وان الاتفاق يعتبر تحقيق استقرار للدولتين. وامتدح غازي الرئيس التشادي إدريس دبي على مواقفه التي وصفها بالشجاعة على إنشاء القوات المشتركة التي ساهمت في إرساء السلام والاستقرار بعد ضبط عمليات النهب بالمنطقة.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:27 PM
http://www.akhbaralyoumsd.net/styles/blue/images/logo.gif
الافادات الهامة للامين العام للحركة الشعبية لقناة فضائية
باقان اموم : لا توجد خلافات بين الشريكين وانما عراقيل يضعها المؤتمر الوطني امام انفاذ الاتفاقية
الخرطوم : رصد : محمد الحلو
http://www.akhbaralyoumsd.net/images/uploadit/9.gif استضافت قناة العربية الفضائية مساء امس الاستاذ باقان اموم اكيج الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ووزير السلام وانفاذ اتفاقية السلام الشامل بحكومة جنوب السودان في برنامج بانوراما فالي تفاصيل الحوار :
?{? مقدمة البرنامج : اهلا بكم معنا سيد اموم نسأل السؤال الذي يتردد هذه الايام هنالك شعور بان قضية انفصال الجنوب عن الشمال قد حسمت وما يجري الان هو اتفاق على التفاصيل هل هنالك اي اشارة تشير الى عكس ذلك ؟
- الاستاذ باقان اموم : الاتفاقية تنص على اجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان في 9/1/2011م والترتيبات الان لضمانة ان يتم اجراء الاستفتاء في مواعيده على حسب ما اتفقنا عليه في اتفاقية السلام والاتفاق على كل الترتيبات الضرورية لان يكون هذا الاستفتاء وان يتم في اجواء حرة وان يكون نزيها وشفافا ونتائجه تعبر عن ارادة شعب جنوب السودان كان وحدة او الانفصالا.
?{? مقدمة البرنامج : سيد اموم هذا الكلام كله نعرفه ونتابعه في الاخبار ونعرف بالضبط مواعيد الاستفتاء في ابيي والجنوب لكن اجراء مسابقة ملكة الجمال في جنوب السودان في بلد اصلا يحرم ولا يعترف دستوره باجراء هذه التفاصيل كيف يمكن ان ننظر له كمراقبين
- الاستاذ باقان : كيف يمكن ان تنظري له كمراقبة هذه قضية تخصك انت ولا يخصني عن كيف ينظر المراقبون لذلك
?{? مقدمة البرنامج : هم ينظرون في كثير من المقالات والتعليقات على ان موضوع انفصال الجنوب قد حسم وان الاستفتاء والحوافز الامريكية الان من اجل دعم هذا المشروع يعني عدم اغضاب الشمال ان حصل ولكنه سيجري بهذا الاتجاه وتم حسمه ؟
- الاستاذ باقان : لم يتم حسم قضية الانفصال ولا الوحدة ما نريد ان نحققه الان هو اجراء الاستفتاء حول حق تقرير المصير لجنوب السودان في مواعيده التاسع من يناير 2011م وضمانة ان يكون حرا ونزيها في اجواء سلمية وضمانة ان يتم احترام خيار شعب جنوب السودان في ذلك الاستفتاء كان هذا الخيار وحدة او انفصالا هو ما نريد ان نؤكده وما نعمل من اجل تحقيقه ونصب كل جهودنا لتحقيقه الان
?{? مقدمة البرنامج : هناك خلاف في الرؤي ربما من الشمال عن عدم الاستعداد التقني في اجراء الاستفتاء حول ابيي هل يمكن ان نتوقع تغييرا في هذا هل يمكن ان تجهز الامور في الموعد المحدد في يناير بالنسبة لابيي وليس للجنوب ؟
- الاستاذ باقان : اولا مواطنو منطقة ابيي هم عدد قليل من المواطنين لا يتعدون عشرات الالاف والمستحقون للقيام بالتصويت وهم اعضاء مجتمع دينكا نقوك الذين تم تحويلهم من جنوب السودان في عام 1905م واتفقنا في اتفاقة السلام بان يتم اعطاؤهم حق القرار اما البقاء في كردفان حيث تم تحويلهم اليه او الرجوع الي جنوب السودان من المنطقة التي تم تحويلهم منها وهي بحر الغزال
- مقدمة البرنامج : هذا من وجهة نظركم ان الدينكا هم الوحيدون يجب ان يشاركوا في الاستفتاء هنالك رؤية مختلفة في الشمال.
الاستاذ باقان : هذا ليس براينا وانما ما تنص عليه اتفاقية السلام في الاتفاقية اتفقنا بان ابيي هي منطقة دينكا نقوك وكذلك ذهبنا الى المحكمة لتحديد منطقة دينكا نقوك التي تم تحويلهم في عام 1905م واتفقنا كذلك اعطاء اهل هذه المنطقة الحق في القرار اما البقاء في كردفان او الرجوع للجنوب.
?{? مقدمة البرنامج : اذا كان (اتفقتوا) على هذه التفاصيل في اتفاقية سابقة فاذاً لماذا يطالب الشمال بان يشارك المسيرية في الاستفتاء؟
الاستاذ باقان : حقيقة هذا ليس مطلبا للشمال وانما الوضع الموجود حاليا ان المؤتمر الوطني ربما وضع مطالب اخرى لا نعرفها حتى الآن ويتخذ ابيي وقضية ابيي كرهينة لتحقيق تلك المطالب.
?{? مقدمة البرنامج : الخلافات كثيرة هل سترحل الى ما بعد الاستفتاء مثلا الخلافات على الجنسية وعلى توزيع الثروة النفط والماء والحديث عن الديون الخارجية التي يرى المؤتمر الوطني بان على الجنوب ان يشارك في تحمل اعباء هذه الديون الخارجية والتي بلغت مليارات من الدولارات والحديث عن الحدود هل تم الاتفاق على تفاصيل حلحتها؟
الاستاذ باقان : حقيقة لا يوجد خلافات ما يوجد هو اتفاقية سلام تم التفاوض عليها والاتفاق عليها المطلوب الآن هو فقط تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
اما بخصوص قضايا ترتيب العلاقات بين الشمال والجنوب في فترة ما بعد الاستفتاء او ما بعد نهاية الفترة الانتقالية توجد اتيام تتفاوض على هذه القضايا وفي الاصل هي قضايا لوضع اسس لبناء علاقات والطرفان متفقان على ان نعمل اولا لاقامة علاقات جيدة بين الشمال والجنوب بعد الاستفتاء ومنع العودة للحرب وبهذا المنهج يكون الاستفتاء حقيقة فرصة تاريخية للسودان وللشعب السوداني لتجاوز الخلافات والحروب والتناحر وفرصة لاعادة بناء علاقات مبنية على المصالح المشتركة بين الشمال والجنوب وتحقيق تلك المصالح في تلك العلاقات بين الشمال والجنوب حتى اذا كان الخيار هو الانفصال وقيام دولتين.
?{? مقدمة البرنامج : سيد اموم انت تقول بان لا توجد خلافات الموضوع هو ترتيب علاقات لكن المبعوث الامريكي يقول بان سلم خارطة طريق اعلن هذا من الخرطوم طبعا من اجل حل الخلافات بين الشمال والجنوب قبل استفتاء يناير بمعنى ان الخلافات موجودة هل يمكن نتحدث عن توزيع الثروة وترسيم الحدود ومسألة الجنسية ومن يحق له الاستفتاء ومن لا يحق له المشاركة في الاستفتاء على انه ترتيب علاقات ام انها خلافات يجب ان تحل قبل الاستفتاء فعلا؟
الاستاذ باقان : حقيقة لا توجد خلافات اتفقنا لنبني حدودا بين الشمال والجنوب وِفْق الاول من يناير عام 1956م المطلوب هو دراسة الخرط والبيانات والمواثيق لتحديد تلك الحدود.
?{? مقدمة ا لبرنامج : اذا كان لا توجد خلافات والامور تسير بالاتجاه الصحيح وبشكل ايجابي لماذا تعرض الولايات المتحدة مثل هذه الحوافز على السودانيين من اجل ان يتم موضوع الاستفتاء وتحل الخلافات هنالك حديث عن ازالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الارهاب وهنالك حديث عن العقوبات في السودان فان هذه حوافز ليست بسيطة تقدمها الولايات المتحدة الامريكية؟
الاستاذ باقان : ما يوجد ليس خلافات انما عراقيل في رأينا بالحركة الشعبية يضعها المؤتمر الوطني لرفع هذه العراقيل بان يجد المؤتمر الوطني ما يريدونه خلف وضع هذه العراقيل وبالتالي الولايات المتحدة الامريكية وحتى نحن في الحركة الشعبية نطرح سؤالا ماذا يريد المؤتمر الوطني من وضع هذه العراقيل امام تنفيذ الاتفاقية؟ اما تنفيذ ما اتفقنا عليه لا يوجد خلافات انما عراقيل ولرفع هذه العراقيل تتقدم الولايات المتحدة الامريكية ببعض المقترحات لرفع تلك العراقيل فقط.
?{? مقدمة البرنامج : يقال بان رفض الكونفدرالية من طرف الجنوب هي اعلان انفصال قبل الاستفتاء؟
الاستاذ باقان : الحركة الشعبية في المفاوضات تقدمت بمقترح تبني الكونفدرالية كنظام للحكم وحلا للمشكلة ولكن الحكومة السودانية آنذاك والمؤتمر الوطني رفضوا مقترح الكونفدرالية واتفقنا على اتفاقية السلام الشامل التي لا تتضمن الكونفدرالية.
?{? مقدمة البرنامج : السيد باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان وزير تنفيذ اتفاقية السلام الشامل لحكومة جنوب السودان ضيفنا من الخرطوم شكرا جزيلا لك على المشاركة.
-
326.66 مليون دولار جملة عائدات البترول لشهر سبتمبر 2010م
ابوقناية : 186.06 مليون دولار نصيب الحكومة القومية و133.92 مليون دولار لحكومة الجنوب
الخرطوم : ناهد اوشي
كشف وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني د. الطيب ابوقناية التحويلات المباشرة وغير المباشرة لحكومة جنوب السودان لشهر سبتمبر 2010م والتي بلغت (125.30) مليون دولار فيما بلغت جملة عائدات البترول ما قيمته (207.72) مليون دولار وبلغت عائدات الخام المستخدم في المصافي المحلية ما جملته (118.94) مليون دولار وقال ان نصيب الحكومة القومية من عائدات البترول لذات الشهر بلغ (186.06) مليون دولار فيما بلغ نصيب حكومة الجنوب ما قيمته (133.92) مليون دولار منها عائدات صادر البترول (98.90) مليون دولار وبلغت عائدات الخام المستخدمة في المصافي المحلية (35.02) مليون دولار وابان في اجتماع اللجنة المشتركة لمراقبة وتحديد سعر حساب صافي ايرادات البترول بين الحكومة القومية وحكومة الجنوب ان نصيب الولايات المنتجة للبترول لشهر سبتمبر بلغ (6.48) مليون دولار فيما تم تحويل (7.27) مليون دولار للولايات المنتجة للبترول بفارق قدره (0.79)
مليون دولار تم تحويل مبلغ (2.20) مليون دولار لولاية الوحدة فيما تم تحويل مبلغ (1.43) مليون دولار لولاية جنوب كردفان.
من جانبه اكد سلفاتور مبيور ديت وكيل مالية حكومة الجنوب على الدقة والشفافية في اعمال اللجنة وتطابق الارقام من مبالغ العائدات مع تفاصيل الانتاج وكشف عن انعقاد اجتماعات اللجنة القادم بمدينة جوبا.
-
المؤتمر الوطني يقدم ورقة حول ما تقدمه حكومة الشمال لدولة الجنوب
مصدر بالوطني : المساعدات تشمل التعاون في النفط والامن وتجارة الحدود وتواصل القبائل
الخرطوم : اخبار اليوم
سلم المؤتمر الوطنى استجابة لطلب الحركة الشعبية الذي تقدمت به عبر الوسيط الامريكى ورقة حول ما يمكن ان تقدمه حكومة الشمال من مساعدات لدولة الجنوب حال الانفصال واشار مصدر مأذون بالحزب في تصريحات صحفية الى ان المساعدات شملت ضمانات باستمرار التعاون في مجال النفط وانسياب الامدادات التموينية عبر تجارة الحدود بجانب المساعدة في استتباب الامن بالجنوب ، وقال المصدر ان المؤتمر اكد في الورقة حرصه على استقرار الجنوب واقامة علاقات حسن جوار تقوم على تبادل المصالح واستمرار التواصل الاجتماعي بين القبائل على الحدود المشتركة .
واشار المصدر الى ان المؤتمر الوطني اكد حرصه على قيام الاستفتاء لحق تقرير المصير في الجنوب في موعده المحدد بعد حسم امر ترسيم الحدود واكد الحزب انه سيكون اول المبادرين بالاعتراف بنتائج هذا الاستفتاء ايا كانت وحتى وان كان الاعتراف بدولة وليدة . وقال لقد اكدنا اننا لا نريد دولة وليدة بالجنوب تبدأ مسيرتها بالحروب والصراعات وعدم الاستقرار مشيرا الى حكومة الشمال تاكيدا لحسن النوايا ستعمل على ضمان تسهيل الاستثمارات والسماح للشركات السودانية للاسهام في تنمية واعمار الجنوب بدلا عن الشركات القادمة من دول الجوار واثبتت عجزها عن انفاذ ما تعاقدت عليه من مشروعات بالصورة المطلوبة واكد المصدر ان هناك شركات بالفعل قد حلت الان محل تلك الشركات حيث تعمل الان في مجالات الطرق والخدمات بالجنوب . وقال المصدر ان استمرار التعاون المشترك في مثل هذه المجالات يضمن الاستقرار في المنطقة وفي رد على سؤال (لاخبار اليوم ) حول دوافع حرص الادارة الامريكية غير المتوقع لقيام مثل هذه العلاقات بين الشمال والجنوب بعد الانفصال بان يكون للشمال مصلحة واسهاما فى قيام دولة الجنوب عبر تبادل مثل هذه المصالح التي قد تجعل من امر الحدود المختلف عليه مجرد حدود وهمية كما هو الحال عليه بين السودان وعدد من دول الجوار التي لم يتم حتى الان ترسيمها بصورة رسمية باعتبار ان الاستراتيجية الامريكية التي تقوم على مصالح مجموعات الضغط تقوم على استمرار حالة التوتر والصراع في المنطقة ، امن المصدر على هذا الطرح واشار الى انه هناك بالفعل اضطراب في السياسة الامريكية تجاه السودان ناجم عن الصراع بين ادارة الرئيس اوباما ومجموعات الضغط الاقتصادية والصهيونية وسود امريكا وقال ان هذا التدافع احد اهم اسباب المعوقات التي تعوق حسم امر الحدود بين الشمال والجنوب واشار الى ان الرئيس اوباما قد دفع ثمن توجهاته هذه التي ترمي الى النائي بالولايات المتحدة عن ان ينسب اليها التاريخ والمجتمع الدولي التسبب في اضافة دولة فاشلة جديدة لخارطة العالم لاتشكل اسهاما او اضافة حقيقية فى تثبيت السلم والاستقرار بالمنطقة لتضاف على اخفاقات امريكا التي ارتكبتها بالتدخل في العراق وافغانستان ودعم عمليات الانفصال التي شهدتها مجموعة من الدول في افريقيا واسيا وقال المصدر ان اوباما دفع ثمن هذا التوجه الذي يناقض مصالح هذه المجموعات التي تقوم على استمرار الصراع بفقد حزبه لجل الانتخابات التي جرت مؤخرا خاصة على مستوى الكونقرس واكد المصدر ان الادارة الامريكية وفقا لما يستشف من جهود مبعوثها الخاص تسعى من اجل تحقيق ( طلاق مدني من غير مشاكل ) بين الشمال والجنوب .
أبوسهيل
11-09-2010, 07:37 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg مُعَطّر بالفورمالين!
كمال حنفي
http://www.rayaam.info/author_images/410200833249PMimages.jpg أقدارٌ ثقيلة، يعيش أحدهم حياته مجهول الهويّة لا يحمل أوراقاً ثبوتيّة عن شخصه ولا حتى عن فصيلة دمه التى تؤويه... يعيش مُهمّشاً ويموت مُهمّشاً ويُدْفن فى مقابر المُهمّشين، وماذا تكون مقابر المُهمّشين سوى المَشْرَحة!
المشرحة فى الأيام الماضية كادت على دخول قفص الإتهام بتهمة إحداث فوضى بين الجُثث فى المشرحة... وربّما تهمة أكبر، هى بيع الجُثث للراغبين... والراغبون هم المغلوبون على أمرهم طلاب كليّات الطب!
فى دولة جارة تَرَوج تجارة الجثث للأغراض (العلميّة) وسرقتها أحياناً بعد نبشها... فكليّات الطب تتزايد فيتزايد طلابها بينما تتناقص الجثث... وبذلك يطل قانون العرض والطلب من نافذة اقتصاد السوق، فتظهر الحاجة المُلِحّة لنقل الجثث من مناطق الإنتاج (المقابر) إلى مناطق الإستهلاك (كليّات الطب)!
أيام دراستنا للطب فى مصر وفى مرحلة العلوم الطبيّة الأساسيّة والتى من ضمنها مادة التشريح (anatomy) لم يكن هنالك بيع للجثث فقد كانت للإيجارفقط... يؤجّر الطلاب الراغبون الجُثّة ليلة أو ليلتين لقضاء السهرة معها... قد تؤجّر جزءاً أو أجزاء أو الجثة كاملة ثمّ تُعيد الأمانة... يسأل القائم على أمر المشرحة الزبون الراغب فى الإيجار: (عايزها بعضم ولّا مشفيّة؟)!
الرابط الموضوعى الوحيد بين الطب والقانون هو الطب الشرعى (forensic medicine) ... ولى صديق طبيب وقانونى، من الجيل بعد الأوسط من الأطباء والقانونيّين... تخرّج فى كليّة الطب جامعة جوبا ومن كليّة القانون جامعة النيلين فى سنوات متقاربة... كلما ألتقيه أدخله فى أحضانى لأقول له: أنت الطبيب الشرعى الوحيد فى السودان، فالطب الشرعى ليس تخصصاً طبيا ولا قانونيّاً لكنّه زواج بين الطب والقانون!
بَرَزَ إتجاه فى السودان لتحويل مسئوليّة (المشارح) فى المستشفيات إلى وزارة العدل بدلاً عن وزارة الصحة... لكنّنا نمضى أكثر فننادى بمبادرة لتلتقطها وزارتا العدل والتعليم العالى بأنْ يتجه تدريس مادة التشريح العملى فى كليّات الطب قريباً إلى المجسّمات البلاستيكيّة والمطاطيّة التى تماثل تفاصيل جسم الإنسان لدرجة التطابق، وبوسائل العرض البصرى المُتعدّدة... فإن لم تستطع دولتنا حفظ كرامة الأحياء، فلم تفتها الفُرصة بعد فى حفظ كرامة الأموات!!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg كنت على خطأ ولم أكن المخطئ
جعفر عباس
http://www.rayaam.info/author_images/1126200764247AMjafabbas.jpg لم أعرف أن عيد الأضحى هو «العيد الكبير» إلا بعد أن شارفت العشرين، ذلك إن عيد الفطر كان وما يزال تسبقه وتصاحبه تحضيرات وطقوس تفتح النفس، ولكونه يأتي في أعقاب شهر من الحرمان من الطعام والشراب نهارا، بينما كان عيد الأضحى ثقيلا على نفسي كطفل وصبي، لأن دوري فيه كان يقتصر - قبل يوم العيد- في تزويد الخروف بالعلف والماء، ثم يأتي يوم العيد وتوكل للصبية مهام مقرفة، وعلى رأسها تخليص كرش الخروف من محتوياته ثم غسله،.. وتتم تلك العملية بعيدا عن البيت، مما يتطلب تضافر جهود شخصين، أحدهما يصب الماء من الإبريق والثاني، يمرر أصابعه في ثنايا الكرش لشطف كل ما يلتصق به، وفي كل مرة توليت فيها تلك المهمة تعرضت للتقريع واللوم، لأن هناك جزءا ملحقا بالكرش لا أعرف له اسما.. يشبه الدفتر ولابد من تقليب «أوراقه» بعناية للتخلص من محتوياته، ويا ويلك لو «فطيت» صفحة او سطرا،.. وعندما كبرت وأصبحت رب أسرة، أخذت بثأري عن معاناتي في سنوات الصبا وصرت أقول للجزار الذي يذبح أضحيتي: الكرش وتوابعه .. بره مع الجلد والرأس (في منطقة الخليج يعايروننا بأننا نأكل اللحم النيء ويقصدون ما نسميه المرارة.. ولك أن تتخيل مقدار سعادتي الشامتة عندما قامت السلطات في دولة قطر بإغلاق مطعم لبناني فخم قبل أسبوع لأنه يبيع الكبة النيئة: لحم مفروم متبل بالبهارات يقدم للزبون وهو غير مطبوخ).
ولا اعتقد ان الجهل بكون أن عيد الأضحى هو العيد الكبير مرده فقط الانحياز لعيد الفطر لكونه عيد الحلوى والكعك غير المصحوب بروائح مخلفات الخراف. وبغزوات الذباب، بل لكون أننا نتاج نظام تعليمي قائم على التلقين الببغاوي، ففي المرحلة الابتدائية كانوا يحشون رؤوسنا بكلام لا نفهمه حتى في ما يتعلق بأمور ديننا، كان علينا مثلا أن نحفظ «صم» مبطلات الوضوء: ما يخرج من السبيلين.. الشك في الحدث!! كنا نعرف ان السبيل هو الزير أو مجموعة الأزيار التي يضعها فاعل خير في الطريق العام ليشرب منه المارة، ولم نكن نعرف «سبيلا» آخر، فما بالك بسبيلين يخرج منهما شيء يبطل الوضوء؟ وما هو «الحدث» الذي لو شككت فيه بطل وضوءك؟ لم يكن المعلمون يكلفون أنفسهم عناء شرح مثل تلك المفردات!! وتخيل حال نوبي مثلي كانت أبسط مفردات العامية العربية طلاسم في نظره، وقد كتبت أكثر من مرة عن أنني كنت أعتقد ان هناك شيئا اسمه «التكاسر» يدعونا المولى جل شأنه لأخذِه، فقد كان مدرس الدين الذي كلفنا بحفظ سورة «التكاثر» مصري التنشئة، وعندما يشرح لنا الدروس بالعامية يقول - مثلا- ربنا آل إن الإنسان كذا وكذا.. الناظر آل كل واحد منكم يجيب دفتر جديد، وهكذا وعندما لقننا تلك السورة «ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر...».. وقرأ «التكاثر» بالسين بدلا من الثاء، حسبناه يقول» آل هاكم التكاسر...» بمعنى أن هناك «أمرا» بأن نأخذ «التكاسر» الذي لم نكن نعرف كنهه.. وقس على ذلك: زكاة المال رُبع العشر، ويا ويلك لو قلت «1 على 40»، وزكاة الإبل: جدعة وبنت لبون، ومناخ البحر الأبيض حار جاف صيفا، دافئ ممطر شتاء.. ومن هناك قمت للجفيل / ذات الهشاب النضِر الجميل.
تذكر أنني أتكلم عن زمان، كان فيه المدرس يتعرض للفرك والدعك والاختبار والتقييم المنتظم حتى لا يتسلل الى المهنة ذوي العود الرخو الهش.. ولم نكن ندرس «21» مادة كما هو حال عيال «السورة التعليمية» الحالية، ومن ثم لا تعجب ولا تغضب إذا وجدت خريجي وخريجات الجامعات البروس لا يحسنون كتابة أسمائهم: هدي، ندي، شذي، تقوي، بشري.. أهلهم ومعلموهم ينادونهم/ن: هدى وندى وشذى وتقوى وبشرى،.. ما معنى هذا؟ معناه أن الأمية الهجائية متفشية في البيوت وفي صفوف المدرسين والمدرسات، وإلا كيف تفسر قضاء شخص ما «16» عاما على مقاعد الدراسة دون ان يعرف كيف يكتب اسمه/ها بالطريقة الصحيحة؟
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg صيحة تفتح الباب للفتنة والتخريب
د. محمد ابراهيم الشوش
أروع ما كان يميز المغفور له باذنه تعالى السيد علي الميرغني راعي الحركة الوطنية، الذي يحتفل السودان بالذكرى الثانية والأربعين لرحيله، أنه كان يفضل العمل في صمت ومن وراء ستار. ومع ذلك ظل فى قلب الأحداث، طاهر الذيل عفيف اللسان لا يرسل الكلام عفوياً غير موزون. وبرغم شعارات المؤدلجين التي كانت تملأ الافق حينذاك، لم يتخل يوماً عن مساندة النخبة المتعلمة وهي تخطو خطواتها المتعثرة الأولى. ظل دائماً فوق الأحداث مرتفعاً بذاته وقوله وفعله فوق صخرة عالية وأمواج السياسة تموج حوله وتصطخب دون أن يعلق شىء من أوشابها بثيابه الطاهرة. بهرني بريق عينيه وشئ ما فى سمته حين رأيتني أقف أمامه لأول مرة وأنا طالب صغير أحمل رسالة من أبي رحمه الله وكان من أخلص اتباعه.
لم يكن كذلك ابنه السيد محمد عثمان الميرغني: ورث الفضل والحكمة من أبيه، ولكنه كان مختلفاً، واختار أن يتبع اسلوباً مغايراً لنهج والده، ربما لأنه جاء فى زمان غير زمان أبيه ووسط ملة تختلف عن ملة أبيه: أراد أن يجمع بين قدسية فات أوانها، وسياسة تجوس فى الأسواق، ولم يأنس الى أستقرار وتركيز يتيح له المواءمة بينهما فظل مرتحلاً مقيماً، والحزب يلهث وراءه كسفينة تائه وبعض جنباتها تتمزق وتذروها الرياح، والناس يدخلون فى السفينة ويخرجون حتى لم يعد احد يعرف من أصحاب السفينة ومن ربانها ومن المتطفلون فيها. حتى لقد خطف أحد المغامرين لقب نائب قائد السفينة وهرب بها يعلن الثورة والجهاد من فنادق بريطانيا وأمريكا ويرسل السهام الطائشة نحو بلد لايدرى أحد فى أي ميناء سيرسو.
وحين حط السيد الميرغني فوق أرض السودان يحتفل بذكرى رحيل والده وأخيه رحمهما الله قطع الحديث عن مآثرهما وما أغناه من حديث، ليدلى بدلوه فى قضية خاض الناس فى أمرها وما كنا فى حاجة للجدل أو الخلاف حولها لو كنا أمة من العقلاء. فقد حسم العالم أمرها منذ قامت الدول. نعني بها قضية وضع الاخوة الجنوبيين فى الشمال اذا وقع محظور الانفصال.. وبالاضافة الى انه موضوع محسوم كما ذكرنا فهو ليس من المواضيع التي يدلى فيها انسان بدلوه هكذا عابراً وبلا دراسة وبلا استشارة مؤسسية فى الحزب وبدون اطلاع على السوابق القانونية. ولكن السيد الميرغني وقد لبس رداء القدسية لم يشأ أن يلقي بالاً لكل هذه التفصيلات الدنيوية التافهة. وأصدر حكمه بدعوة الشريكين للتوافق على ضرورة الاحتفاظ بحق الجنسية للمواطنين شمالاً وجنوباً لمدة خمس سنوات بجانب اقرار الحريات الأربع.
ولما كان احتمال الانفصال قد أصبح قويا - الا إذا ادركتنا عناية الله وبركة مولانا الميرغني- فمن الواضح أن هذا الكرم الحاتمي مقصود به أن يصبح ساري المفعول لمدة خمس سنوات بعد الانفصال بما يتيح لحكومة الجنوب المستقلة - من موقع تمتع رعايها بالجنسية وحرية التنقل والحركة والعمل والتملك - تنفيذ مخططاتها التي أعلنتها على الملأ لاستقطاب «المهمشين « من المعارضين والحركات المسلحة المتمردة والذين بدأت فى تدريبهم فعلاً فى جوبا لخلق سودان جديد.
ورعايا أي دولة فى العالم - والسيد الميرغني بحكم تنقلاته يعرف ذلك جيدا - لا يتمتعون بالحقوق التي يطالب بها لاهل الجنوب. ولايسمح لرعايا دولة أجنبية بممارسة اعمال تخريبية تدعو الى التمرد واثارة الفتنة وسط قطاع من المواطنين. كما أن منح حقوق الجنسية وما يتصل بها من حقوق هي من أهم وأخطر أعمال السيادة.
ولو طالب السيد الميرغني باعطاء هذه الحقوق بعد فترة خمس سنوات تتبين فيها نوايا ومخططات حكومة الجنوب الجديدة، ومدى التزامها بحق الجوار لفهمنا طلبه، وأن كنا سنعجب أن يصدر ذلك من شخص كالسيد الميرغني خبر نوايا الحركة ولدغ من جحرها.
وليس لكل ذلك دخل فى الكرم والمحبة وأكتساب الاصدقاء. وانما يدخل فى باب التعامل الطيب مع الأجانب وواجب حمايتهم ورعايتهم وتسهيل مهمة أستيعابهم وفق ما يقره القانون بالنسبة لكل واحد منهم. ولسنا مع الحمقى الذين يقولون برفع العصا بمجرد اعلان الانفصال وطرد مواطني الجنوب فوراً، وقطع دراسة طلابهم، وأنما يتم ذلك وفق القواعد المتبعة دولياً.
وحتى اذا لم يكن تعاملهم مع الشماليين فى الجنوب حضارياً وقانونياً فان تراثنا وتربيتنا كسودانيين، والتزامنا كمسلمين يمنعاننا من التعدي على أي فرد منهم ومن يفعل فانما يسئ الى بلده وتاريخه عملاً بقوله تعالى» ولا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى» صدق الله العظيم.
أبوسهيل
11-09-2010, 07:45 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg هواية اللعب بـ الضنب
منى سلمان
حكت لي رفيقة «عزومة» جمعتني بها مناسبة إجتماعية، حينما طلبت الانفراد بي لأستشارتي بخصوص مشكلة أعترضت مسار حياتها الزوجية وهددتها بالزوال، فقد أتضح لي يومها من أطراف الرواية التي لملمتها من بين شفتيها المضطربتين، أن تلك السيدة الشابة سعت بطرق (هتشكوكية) وراء خيط مكالمة تلفونية طاشة طقشت أذنها من موبايل زوجها، فاكتشفت أن وراء القصة (نوع) من العلاقة العاطفية تربط بين زوجها وبين فتاة شابة تسعى خلفه لتوقعه في حبائلها .. قلت (نوع) لأن السيدة لم تستطع تحديد مدى جديّة زوجها في العلاقة، وهل هي نزوة عابرة أم علاقة ذات عمق ستقود لما بعدها من مأذون وتأرنب بين كلبين !!
سألتني بحيرة:
ما عارفة أتصرف كيف ! أعمل روحي مجنونة و(أطنش) لغاية ما الفاس يقع في الراس والبت دي تجر كراعو للعرس!!
أخبرتني أنها تشعر بضرورة مواجهة زوجها بإكتشافها للحاصل، خاصة وان الفتاة قد تجرأت أكثر وصارت تتصل به أثناء وجوده في البيت، فيحمل الموبايل ويغلق عليه الغرفة ثم يعتذر بأنها مكالمة من زبونة لمكتب المحاماة خاصته ولها قضية يتابعها معها !!
قلت لها: لعلها فعلا صاحبة قضية ولا ذنب لزوجك إن تعاملت هي بنوع من الصفاقة أو عدم المعرفة بالاتيكيت بصورة دفعتها للإتصال به في المنزل، فصاحب الحاجة أرعن .. ولكن رفيقتي قاطعتني ونفت ذلك الظن، وأكدت لي أنها قد استوثقت من أن الحكاية أبعد ما تكون عن المحاكم والقضايا ..
استرسلت السيدة الشابة في الحكي عن تضحياتها العظام التي قدمتها تحت قدمي زوجها (سي السيد) الذي هو من دمها ولحمها، فقد تخلت طائعة مختارة عن مواصلة دراستها في الكلية الجامعية المرموقة التي كانت تدرس بها، وذلك لأنه أصر على تكملة الزواج والسفر للخارج عندما جاءته فرصة الإبتعاث للدراسات العليا، وعندما عادا من الغربة لم تفكر سوى برعاية بيتها وتربية أبنائها..
قالت رفيقتي بـ (غبن) يحنن:
والله يا أستاذة ما مخلياهو محتاج لي حاجة ولا ناقصاهو حاجة .. الناس البعرفونا كلهم بيشهدوا على اهتمامي ببيتي، وبيحلفوا بي تربيتي لأولادي وتفوقهم في المدارس .. قولي لي بس ممكن يكون لقى عندها شنو وما لاقيهو عندي؟!!
صمتت فترة ثم أضافت:
الشيء الواجعني اني حاسة بإنو بيقضي معاها وكت ساكت لأنها ما من مستواه .. لكن هي ماخدة الموضوع بي جدية وعايزة تخرب علي بيتي ..
ظللت أستمع لصاحبة المشكلة في صمت عاجز لبرهة، عندما أنتقل إلي شعورها بالحزن، ولكن حاولت مرة ثانية أن أهون عليها فحكيت لها عن مرحلة (المراهقة الثانية) التي يمر بها كل عابر طريق إلى سن الكهولة - إلا من عصم ربي - وذلك لأن البعض من الرجال عندما يتجاوزون سن الأربعين يصيبهم سهم الكبر بنوع من أوهام الحب وفورة دماء الشباب في فرفراتها الأخيرة قبل أن تغادر العروق بغير رجعة .. طبعا قلنا بعض (تفيد التبعيض) عشان ما تخلوا الموضوع وتقبلوا علي أنا حيطتكم القصيرة!
كذلك حاولت أن أطيب خاطر السيدة الفاضلة بأن تمرد الزوج وإستجابته لإغراء الدخول للغابة، لا يقدح في كفاءتها كزوجة ولا يعني بالضرورة أنها قد قصرت في واجباتها تجاهه وتجاه البيت والأبناء، لأن الملل من الطيبات والميل لـ الرمرمة بعيدا عن (المنّ والسلوى) وحاجة الرجل في مرحلة عمرية معينة لنفض غبار الروتين عن كاهله المثقل بالأعباء والإلتزامات التي تنوء بحملها الجبال (ده حنك .. ماتصدقوهو) .. كل ذلك قد يقود الزوج لممارسة هواية اللعب بـ الضنب بره حظيرة الزوجية !!
ولكن الزوجة (الفالحة) هي التي تعلم - تماما - متى تنحني لتمر العاصفة بسلام، ومتى تقف لتواجه الريح، لأن (السكوت) أحيانا عن بعض تجاوزات الأزواج (من ذهب) !!
وقبل هذا وذاك، أن توطن نفسها على تحمل فكرة أن تفسح في مجلسها لتشاركها أخرى (تخميسة) الجلوس على بساط الحياة الزوجية .. بالعربي الفصيح يعني تبدأ تهييء نفسها على وجود الضرّة حتى لا تنضرّه !
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg أسود العرين.. رسائل في بريد واشنطن!!
فتح الرحمن شبارقة
http://www.rayaam.info/author_images/1302010102450AMshbarga.jpg بطريقة أقل ذكاءً من سابقاتها، تنشط هذه الأيام العديد من الجهات - وإن شئت الدقة - اللافتات، في تنظيم فعاليات يقال إنها لدعم الوحدة، بعد أن فقدت الشجاعة لتقول إنها لدعمها هي، حتى أصبح الإعلان عن ميلاد منظمة أو تنظيم ما، سواء كان ذلك بندوة أو عبر بيان، لا يستوقف أحداً في هذه الأجواء التي تسبق الإستفتاء.
غير أنّ بياناً صحفياً فعلها أمس الأول، واستحوذ على إهتمام عدد غير قليل ممن طالعوه في صحيفة «الإنتباهة» واسعة الإنتشار.. فقد نسبت الصحيفة لكتيبة اتخذت من (أسود العرين) إسماً لها، بياناً معنوناً للشعب السوداني أُستهل بتحية المصحف والبندقية والجهاد والإستشهاد والسير قدماً في طريق الشهداء. ثم بعث بعد تحيته تلك، برسائل عديدة منها وقوفها بقوة إلى جانب الرئيس البشير، وتهديدها لأمريكا وصويحباتها من قادة الظلم العالمي.. (حسب لغة البيان).
لغة البيان من ذلك النوع الديني الذي تعرفه واشنطن جيداً، وإن لم تعرف التعاطي معه بذات المهارة. فواشنطن التي أنهى مبعوثون كبار منها زيارة للبلاد أمس الأول، لم أزج بها على نحوٍ اعتباطي، فهي على صلة ربما وثيقة بفحوى ذلك البيان حسبما نرى لاحقاً.
فالضغوط التي تمارسها أمريكا على الحكومة في ملف إستفتاءي الجنوب وأبيي، تَشبه تلك التي مَارستها - ولا تزال - دول غربية فيما يَتصل بالمحكمة الجنائية وملفات أخرى ظلت تُشكل أوراق ضغط تشهر في وجه الحكومة بين الحين والآخر.
لكن، رغم شدة تلك الضغوط التي تُشكِّل مناخاً مناسباً لتفريخها، إلاّ أنّ ثمة ملاحظة مفادها إختفاء ظهور الجماعات والتنظيمات ذات الطابع العسكري والجهادي من المشهد السياسي في البلاد. فمنذ ظهور ما أطلق على نفسه في مارس من العام الماضي إسم (تنظيم نسور البشير)، لم ترصد الجهات ذات الصلة فيما يبدو ميلاد منظومة لها قدر عالٍ من الإستعداد للمواجهة مع الغرب، فقد ظلت الأجواء تتسم بشئ من الهدوء، قبل أن يتضح يوم أمس الاول فقط، انه ربما كان من ذلك النوع الذي يسبق العاصفة.
القاسم المشترك بين أسود العرين ونسور البشير غير إسميهما المنتقييْن بعناية، هو تعاطفهما مع الرئيس وإستعدادهما لمواجهة الغرب بسببه أو حتى لأسباب أخرى. فبعد أن اختطف تنظيم (نسور البشير) إسم البشير لممارسة أفعال تغضبه بالضرورة، إختطف كذلك، ثلاثة من عمال الإغاثة يعملون لمصلحة منظمة أطباء بلا حدود البلجيكية. وبرّروا ذلك حينها، بأنه رفض على طريقتهم للإجراء الظالم الذي وقع على سيادة الوطن ورمز الأمة.
وإن استهداف تنظيم نسور البشير الأهداف الغربية في دارفور قبل أن يختفي في ظروف غامضة مع العثور على الخاطفين. فإنّ كتيبة أسود العرين لم تنفذ شيئاً بعد، وإن ألمحت إليه، فهي إكتفت بترك الباب مشرعاً أمام تصديها لمصالح أمريكا و(صويحباتها) في الداخل بالطريقة التي تجيدها الكتائب عادة.
توقيت بيان (كتيبة أسود العرين) أُختير بعناية، فقد صدر إبان تواجد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي في السودان سكوت غرايشون، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس جون كيري في البلاد. وربما قصد أن يرسل إشارة واضحة بأن الضغط يولد الإنفجار، وأن هناك من لا يرضى بتلك الإملاءات التي وإن قبلها السياسيون، فللبعض من قدامى المجاهدين رأي آخر.
ومعلوم أنّ واشنطن لها حساسية عالية تجاه الجهاد ومشتقاته، وبالتالي فإنها ستأخذ تلك الرسالة التي وضعتها كتائب أسود العرين بغيظ في بريدها، محمل الجد مع وضعها في الحسبان صناعة هذه الكتيبة وصياغة بيانها على عجلٍ في الخرطوم قبل أن يغادرها كيري وغرايشون. فإذا أفلحت الضغوط في تطويع نظام الخرطوم الذي لا يشكل إسلامه المعتدل خطراً على أمريكا، فإن بدائل ذلك، ستكون المواجهة مع متشددين.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg السودان ولعنة النفط..!
بقلم: م. محمد عبد القادر خليل
http://www.rayaam.info/author_images/99200943626AMmt.jpeg هنالك قناعة تامة لدى الناس معظمهم بالحقيقة التي تقول إنه لولا (النفط) لما اختارت النخبة الجنوبية (الانفصال) وهنالك قناعة تامة أيضاً بالقول إن لو كان (النفط) كله في الشمال وليس في الجنوب لكانت أصوات النخبة قد بحت من مدح (الوحدة) والتمسك بها، لكن جبروت النفط وقوته فعلت بالسودان ما عجزت ان تفعله الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً دمرت ما دمرت وحرقت ما حرقت وقتلت ما قتلت، لكنها لم تقدر على تدمير أو حرق (وحدة) السودان ولم تقدر على شطر الوطن الواحد الموحد، لكن (النفط) يستطيع - بعد 9 يناير - أن يفعل ذلك يستطيع بجبروته وهيمنته على العالم وعلى عقول الشعوب ان يشطر أي وطن ويستطيع أن يشطر السودان بعد خمس سنوات فقط من اكتشافه ويستطيع ان يفرق بين أهله الاشقاء الذين رضعوا من ثدي واحد لمدة ستين عاماً لتكون الحصيلة النهائية - بعد 9 من يناير المقبل - وطن من شطرين واحد (جنوبي) يهوى ويقدس النفط والآخر (شمالي) يتوجس ويتخوف منه.
لكن هذا التوجس وهذا الخوف لم يمنع أبداً أن تكون حظوظ الشمال في النفط كبيرة وواعدة وذلك حسب الوثائق والمعلومات التي توافرت الآن لدى وزارة الطاقة الاتحادية والتي تؤكد أن عدداً من الحقول الجديدة الواقعة في العمق الشمالي سوف تحول عدداً من ولايات الشمال إلى ولايات (نفطية) فيها اكتشافات تؤكد وجود النفط بكميات تجارية وهي الآن مطروحة، إما للاستثمار أو للتنفيذ للشركات الصينية والماليزية ومن تلك الحقول الواعدة حقل مربع (12 ب) بشمال دارفور والمطروح لشركة (بتاودار) ويتوقع له انتاج (60 - 100) ألف برميل يومياً وأيضاً حقل مربع (7 ب) بمنطقة الراوات جنوب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض والمطروح أيضاً لشركة (بترودار) ويتوقع له من الانتاج (160 - 200) ألف برميل يومياً وأيضاً حقل مربع (8) جنوب الدندر والمطروح لشركة (ستار إنرجي) (Star Energy) والمتوقع له من الانتاج (16 - 20) ألف برميل يومياً أضف إلى ذلك مربعات (15) و(6ب) لانتاج الغاز الطبيعي بالبحر الأحمر.
هذا الانتاج الجديد مضافاً إليه الانتاج القديم في منطقة (بليلة) و(الفولة) ربما يقفز بانتاج الشمال في العام 2015م، إلى قرابة (500) ألف برميل يومياً الأمر الذي سيجعل الشمال مرتبطاً رباطاً لافكاك منه بالنفط ابد الآبدين وسيظل الشمال منتجاً لسلعة النفط وسيظل النفط سلعة نقدية للشمال، لكن لاندري إن كان مستقبله (نعمة) أم (نقمة) للناس أو لأهل الشمال فهناك (خوف) عميق وشعور بالاحباط الشديد من انتشار (فيروس) انفصال الجنوب إلى باقي الولايات الشمالية النفطية والخوف ان يغرز هذا الفيروس الشعور (بحب وبتقديس) النفط وسط القوميات الاخرى وتؤثر الانفراد به دون بقية القوميات أو دون بقية العرقيات بالوطن وهنا مكمن الخوف ومصدر الخطر على السودان وعلى الوحدة وعلى شعبه وهذا إن حصل فبلا شك سيحبط الجهود المبذولة بواسطة الدولة لمزيد من الاستكشاف النفطي وربما تضطر الدولة الى ابقاء الخام النفطي (نعمة) داخل الأرض هو أهون لها من أن تستخرجه ليكون (نقمة) على ظهرها.
وهذا الشعور بالتوجس وبالخوف مرده ان الولايات الشمالة النفطية معظمها ولايات تمرد تنشط بها الجماعات المتمردة فهي إذا ما اصابها (فيروس) الجنوب فسوف تطالب بالانفراد بالنفط الأمر الذي ستكون له عواقب وخيمة على الوطن ووحدته وتنميته الاقتصادية والاجتماعية.
ورغم هذا السيناريو اللئيم الذي يقفز الى الذهن كلما وردت كلمة (النفط) على الخاطر السودان إلاّ أن التفاؤل موجود بكثرة، التفاؤل المربوط بوعي الأمة وتمسكها الشديد بوحدتها وبأواصرها الاجتماعية وبوحدة ترابها وباصرارها بعدم تكرار تجربة الجنوب في المستقبل القريب وان التفاؤل موجود أيضاً بكثرة في نهاية التمرد والقائه للسلاح والانضمام لركب السلام الذي بدأ في (الدوحة) والعودة للولايات النفطية للمشاركة في التنمية الشاملة التي سوف يوفرها (النفط) ولإزالة (التهميش) الذي يقال إنه سبب التمرد وحمل السلاح.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, TranZ by Almuhajir