مشاهدة النسخة كاملة : 2010/11/27م
أبوسهيل
11-27-2010, 01:01 PM
صلاح قوش : إذا خرقت الحركة اتفاق نيفاشا مرة سنخرقها كلها..قضية ابيي مسمار جحا وستظل شمالية بالسلم أو الحرب.. الحركة الشعبية قدمت عرضها لجعل الاستفتاء يميل للوحدة ونحن قدمنا هذا العرض..
الشرق القطرية
هدد رجل المخابرات القوي مستشار الرئيس السوداني للأمن القومي المدير السابق للمخابرات السودانية الفريق أول مهندس صلاح عبدالله قوش الحركة الشعبية. وقال قوش “إذا خرقت الحركة اتفاق نيفاشا مرة سنخرقها كلها”. وكشف عن تلقي الحكومة لعروض في شكل حوافز وإغراءات لجعل نتيجة الاستفتاء المقبل لتقرير مصير جنوب السودان يميل إلى الوحدة مقابل شرط إلغاء الشريعة الإسلامية. وأكد رفض الحكومة ذلك العرض. وقال من جهتنا قدمنا عرضا آخر لكي تكون نتيجة الاستفتاء هي الوحدة وذلك بإيقاف كل مشروعات التنمية في الشمال وتوجيه كافة الإمكانات المالية لإحداث التنمية في الجنوب من أجل الوحدة. موضحا أن الحركة رفضت التوقيع عليها بإيعاز من أمريكا. مؤكدا تمسك الأخيرة بأبيي. ووصف قضية أبيي بمسمار جحا. مؤكدا أن المنطقة ستبقى شمالية سواء عبر الاتفاق الثنائي أو بالاستفتاء. وكرر تأكيده بشمالية أبيي. وقال ستظل شمالية بالسلم أو الحرب.
كَشف المتحدث باسم تجمع أحزاب جوبا في السودان المحامي فاروق أبو عيسى النقاب عن أن قادة الأحزاب السياسية يناقشون هذه الأيام فكرة الاستعاضة عن الدعوة للمؤتمر الشامل، الذي يرفض المشاركة فيها شريكا الحكم في السودان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، بالدعوة لمؤتمر دستوري أو مؤتمر سياسي من أجل صياغة وثيقة يتم عرضها على الأحزاب السياسية لتوقيعها.
-
يا عقلاء المؤتمر الوطني... احذروا نصائح"البصيرة ام حمد"!!
الراكوبة
رشا عوض
ربما يستنكر كثير من القراء عنوان المقال أعلاه ويسخرون من فكرة أن حزب المؤتمر الوطني يوجد به أناس جديرون بهذا الوصف، لاعتقادهم أن حزب المؤتمر الوطني كتلة صماء متواطئة على الاستبداد والفساد وتخريب السودان والبطش بشعبه؛ وكل ما يظهر على السطح من اختلافات وتباينات بين قياداته مهما كانت حادة؛ فما هي إلا جزء من عملية توزيع ماكر للأدوار في مسرحية خداع الشعب السوداني؛ ومثل هذه الآراء المطلقة والمواقف الحدّية المتشددة لها ما يفسرها ويبررها في سلوك حزب المؤتمر الوطني وممارساته في سياستنا واقتصادنا وتعليمنا وخدمتنا المدنية وفي إدارة أخطر أزماتنا في الجنوب ودارفور والشرق وجبال النوبة طيلة الأعوام الماضية التي تجاوزت العشرين بعام وخمسة أشهر، هذه الممارسات كرست الاعتقاد بأن المؤتمر الوطني عصي على الإصلاح في اتجاه ديمقراطي وأن لا مخرج من الأزمة الوطنية إلا باستئصاله من الحياة السياسية بالقوة، وهذه نتيجة كارثية على البلاد بأسرها، لأن وجود النزعة الاستئصالية تجاه أي حزب-مهما كانت عيوبه- هو خصم مباشر من رصيد الديمقراطية لأن نشدان التغيير الديمقراطي يستوجب مطالبة المؤتمر الوطني بفك احتكار السلطة وإنهاء احتلاله الغاشم لمؤسسات الدولة ومن ثم استيعابه في الساحة السياسية كشريك له حق الوجود والفاعلية والتأثير وفق قواعد اللعبة الديمقراطية، وهذه المطالبة يجب أن تقترن بممارسة الضغوط القوية على المؤتمر الوطني عبر عمل سياسي منظم ومثابر ودءوب ومصحوب بالتضحيات من قبل أصحاب المصلحة في التغيير حتى يبتلع المؤتمر الوطني روشتة التغيير الديمقراطي،
ولكن الذي حدث بالفعل في الواقع السياسي السوداني هو فشل (أصحاب المصلحة في التغيير) في إجبار المؤتمر الوطني على مجرد الإصلاح السياسي الجزئي باتجاه توسيع قاعدة المشاركة السياسية الحقيقية وتحرير الدولة السودانية من قبضة الحزب الحاكم، بل الذي حدث عقب الانتخابات الأخيرة هو مزيد من هيمنة الحزب الحاكم وانفراده بإدارة البلاد بصورة أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن لا مجال للتغيير السياسي عبر الانتخابات، ليس بسبب شعبية الحزب الحاكم وتراجع شعبية معارضية كما يهذي بذلك الإعلام الحكومي الكذوب والمضلل، بل لأن الانتخابات لم ولن تستوف الحد الأدنى من معايير الحرية والنزاهة ما دام الحزب الحاكم ينافس الآخرين بمقدرات وإمكانيات جهاز الدولة لا بمقدراته وإمكانياته الذاتية وما دام الحزب الحاكم يتعامل مع السلطة كصمام أمان وحماية بل و(إكسير) لحياته الحزبية التي لم يعد يتصورها بعيدا عن السلطة المطلقة!!
وهذا الوضع أدى إلى حالة من اليأس والإحباط العام، واليأس التام من إمكانية الإصلاح والتغيير يقود عاجلا أم آجلا إلى المواجهات الاستئصالية العنيفة، ومثل هذه المواجهات في بلد يعاني من الاحتقان السياسي ومن هشاشة المؤسسات السياسية وعلى رأسها مؤسسة الدولة نفسها، ومن تمزق في النسيج الاجتماعي على خلفية صراعات ذات أبعاد عرقية ودينية تكلف الشعوب أثمانا باهظة من الدماء والدموع، والشعب السوداني ولا سيما في الجنوب وفي دارفور وفي جبال النوبة وفي الشرق دفع أثمانا باهظة في الحروب الأهلية التي أنهكت البلاد عقودا طويلة وهو الآن بحاجة ماسة إلى التقاط أنفاسه وتضميد جراحه وتقديس خيار السلام، وآخر ما يحتاجه الشعب السوداني الآن هو إشعال حروب جديدة والدخول مجددا في دوامة العذابات والمآسي والنزاعات العبثية حول قضايا يمكن حسمها الآن على طاولة المفاوضات إذا توفرت الحكمة والإرادة السياسية، وهذا يتطلب - كشرط ابتدائي- أن يمسك العقلاء في المؤتمر الوطني بزمام الأمور،فهذا الحزب –سواء اتفقنا أو اختلفنا معه- هو الحزب المسيطر الآن على ثلاثة أرباع السلطة في البلاد، وهو الذي يتولى التفاوض في أخطر قضية واجهت السودان منذ استقلاله –أي قضية الاستفتاء-
و"عقلاء المؤتمر الوطني" أعني بهم الذين يدركون أن السودان في هذه المرحلة التاريخية أمام خيارين لا ثالث لهما : إما قبول انفصال الجنوب بسلام، وإما رفض الانفصال الذي يعني الحرب، وانطلاقا من هذا الإدراك يرغبون في اجتياز محطة الاستفتاء على حق تقرير المصير المزمع إجراؤه في التاسع من يناير المقبل بسلام، ومن هؤلاء العقلاء من نادى بقبول نتيجة الاستفتاء حتى وإن لم تكن العملية نزيهة تفاديا للحرب، وأعني بهم الذين يسعون إلى نزع فتيل الحرب عبر التفاوض الجاد مع الحركة الشعبية حول قضايا ما بعد الاستفتاء أو بمعنى أدق (قضايا ما بعد انفصال الجنوب)، والذين يؤمنون بضرورة التعايش السلمي والتعاون بين دولتي الشمال والجنوب في حالة الانفصال كضمانة استقرار لكلا الطرفين، والذين يدعون إلى المرونة والبعد عن التشنج والتعصب في إدارة ملف ترسيم الحدود، والذين يدعون دولة الشمال إلى دعم التنمية والاستقرار في دولة الجنوب لأن الجنوب المستقر الآمن خير للشمال من الجنوب المنهار المضطرب، والذين يبحثون عن حل سلمي لأزمة دارفور عبر هندسة الاستراتيجيات السياسية لا عبر تصعيد القتال، والذين يدعون للانفتاح على القوى السياسية الوطنية وإشراكها في قيادة البلاد ويدركون أن التحول الديمقراطي ضرورة لعافية حزبهم هم قبل أن يكون ضرورة لعافية الحياة السياسية في البلاد ككل، فالسودان لن يفلت من مصير التمزق والانزلاق إلى جحيم الحرب إلا بتحالف قوي ومتين بين "العقلاء" في المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وكل القوى الوطنية المنحازة للسلام كخيار استراتيجي، لن يفلت السودان من هذا المصير المظلم(أي العودة إلى الحرب مع الجنوب وتصعيد الحرب المشتعلة أصلا في دارفور) إلا إذا ارتفع صوت "العقلاء" وطغى على صوت أعداء السلام الذين يدفعون المؤتمر الوطني نحو اتباع منهج (البصيرة ام حمد) في حل مشاكل البلاد المعقدة، البصيرة ام حمد التي نصحت من استشاروها في أمر (تيس) أدخل رأسه في (جرة) ولم يستطع إخراجه، فنصحتهم بأن يقطعوا رأس التيس!! ففعلوا ولكن وكما هو واضح منذ البداية لم يخرج الرأس من الجرة فنصحت البصيرة ام حمد بعد ذلك بكسر الجرة!!
أتباع منهج(البصيرة ام حمد) في المؤتمر الوطني الآن ينصحون حزبهم بالانقلاب على (مشروع نيفاشا الانهزامي الاستسلامي وإبداله بالمشروع الجهادي الذي خاضت به الإنقاذ معاركها ضد أمريكا ودول الجوار المعتدية) وينصحونه ب(ضم الولايات الجنوبية الحدودية إلى الشمال)!! هذه هي نصائح رئيس ما يسمى بمنبر السلام العادل الطيب مصطفى في عموده بالانتباهة عدد الاثنين الماضي، أما الأستاذ الهندي عز الدين فقد نصح المؤتمر الوطني أن يحسم أزمة دارفور عسكريا (بالطائرات وبالصواريخ وبالراجمات، فالرئيس في كل الحالات مطلوب لمحكمة الجنايات)!! هذا ما كتبه بالحرف الواحد في عموده بصحيفة الأهرام اليوم عدد الأثنين 22 نوفمبر الجاري الذي وصف فيه الاستفتاء بأنه جريمة لتقسيم البلاد!!
فهذه دعوات صريحة لإشعال الحرب مع الجنوب عبر الانقلاب على نيفاشا بالتراجع عن تنفيذ أهم وأخطر بنودها وهو الاستفتاء على حق تقرير المصير، وغزو الجنوب في ولاياته الحدودية وضمها بالقوة للشمال، ودعوة صريحة لتصعيد الحرب المشتعلة أصلا في دارفور، نتمنى أن تكون هذه الدعوات "المجنونة" مجرد آراء سقيمة تمثل أصحابها، ولا تعبر عن تيار معتبر في المؤتمر الوطني، ونتمنى أن ينجح(عقلاء الوطني) في عزل كل من يقرعون طبول الحرب لأن هؤلاء يدعون إلى الهلاك وأول الهالكين بأفكارهم تلك سيكون المؤتمر الوطني نفسه، فالمشروع "الجهادي" لم يكن مجديا في التسعينات بدليل أنه انتهى بالتوقيع على اتفاقية نيفاشا التي لم يوقع عيها المؤتمر الوطني لأنه كان واقعا تحت قبضة منهزمين واستسلاميين بل لأن واقع توازن القوى والمعطيات في الواقع الإقليمي والدولي فرض هذه الاتفاقية، ومهما يكن من أمر فإن هذه الاتفاقية أوقفت نزيف دم ووضعت حدا لفظائع يندى لها الجبين سحقت الشعب السوداني ولا سيما في الجنوب لعقدين من الزمان ولذلك فإن التوقيع عليها هو أفضل ما فعله المؤتمر الوطني في سنوات حكمه، وعليه أن يتوج هذا الإنجاز التاريخي بحسن إدارة عملية الاستفتاء وطي صفحة الحرب مع الجنوب إلى الأبد، أما بعث ما يسمى ب(المشروع الجهادي) في الألفية الثالثة وبعد أحداث 11 سبتمبر فلا يعني سوى التدخلات الدولية الحاسمة في ظل جبهة داخلية مفككة بل ومتحاربة وهذا سيجرجر البلاد إلى حتفها بالفوضى(غير الخلاقة)، وفي أوضاع كهذه سيكون المؤتمر الوطني أول من يلقى حتفه حقيقة لا مجازا!! و"عقلاء الوطني " يعلمون ذلك جيدا!
أما عن أزمة دارفور وحسمها عسكريا بالطائرات والصواريخ والراجمات فنحن نسأل (حُوار البصيرة ام حمد) لماذا لم تحسم الطائرات والراجمات والصواريخ قضية دارفور منذ عام 2003، فالعمل المسلح عندما انفجر في دارفور لم تواجهه الحكومة بالورود والرياحين بل واجهته بأقصى درجات العنف العسكري الذي لم يفرق بين مدنيين وعسكريين، وسلحت الجنجويد ومارست أبشع صور القمع فماذا كانت النتيجة؟ وما عساها أن تكون إذا عاودت الحكومة المضي في طريق (البصيرة ام حمد) وفتح جبهة للحرب في دارفور بالتزامن مع أخرى في الجنوب؟
إن خيار السلام هو الخيار الذي يمليه العقل الراشد بمنطق المصلحة، ويمليه الضمير الحر بمنطق الأخلاق والإنسانية ،فسلام على كل عقلاء السودان الذين يعملون من أجل بناء واستدامة السلام.
-
السودان: مفوضية الاستفتاء تمدد فترة التسجيل لأسبوع آخر
الحركة الشعبية تتحفظ.. متحدثة باسم المفوضية لـ«الشرق الأوسط»: الإجراء لن يؤثر على استحقاق 9 يناير
الشرق الاوسط
لندن: مصطفى سري
أعلنت اللجنة المسؤولة عن تنظيم الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان، أمس، تمديد فترة التسجيل أسبوعا على اللوائح الانتخابية، أي حتى الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، إلا أنها لم تغير موعد الاستفتاء المحدد في التاسع من يناير (كانون الثاني). وقالت اللجنة إن التمديد يعود لأسباب فنية وإدارية، لكنها أكدت أن تاريخ التصويت في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير لن يطاله التغيير.. وتحفظت الحركة الشعبية على قرار المفوضية، ولمحت إلى أن المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم الذي يقوده الرئيس عمر البشير) يسعى جاهدا لعرقلة إجراء الاستفتاء.
وقال عضو اللجنة أشير دينق في مؤتمر صحافي عقده في جوبا جنوب السودان: «بات متاحا الآن لسكان جنوب السودان أن يسجلوا حتى الثامن من ديسمبر». وأضاف أن «المواعيد تغيرت لكنها لم تشمل موعد الاستفتاء في 9 يناير». وتابع أن «المواعيد متقاربة لكن ثمة أياما هنا وهناك نستطيع تعويضها»، موضحا أن تمديد فترة التسجيل مرده إلى «أسباب تقنية»، ولشدة الإقبال في بعض المراكز في الجنوب التي نفد ما لديها من استمارات وتحتاج وقتا لجلب استمارات إضافية. وقال عضو اللجنة شان ريك مادوت إنه طبقا للمواعيد الجديدة فسينتهي التسجيل في الثامن من ديسمبر. وأضاف: «لن يؤثر ذلك على موعد الاستفتاء.. سنخفض بعضا من الأيام المخصصة للبلاغات والشكاوى. سيتم اختصار ذلك».
ومن شأن هذا الإعلان أن يزيد بواعث القلق بشأن ضيق الوقت أمام الاستفتاء الذي يتسم بالحساسية السياسية والذي يعاني بالفعل من تأخيرات بسبب مسائل لوجيستية ومشاحنات بين قادة الشمال والجنوب. وأضاف: «كان هذا قرارا سياسيا» مشيرا إلى الوعد بعدم تأجيل موعد الاستفتاء.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الاستفتاء الدكتورة سعاد إبراهيم عيسى لـ«الشرق الأوسط» إن فترة التمديد لن تؤثر على موعد إجراء الاستفتاء في يناير القادم، كما أنه لن يؤثر على الجوانب والإجراءات القانونية الواردة في قانون الاستفتاء.
وأشارت إلى أن الانتخابات التي جرت في أبريل (نيسان) الماضي شهدت تمديدا لمدة أسبوع، وقالت: «نحن السودانيين في الشمال والجنوب نعمل في اللحظات الأخيرة وأصبحت عادة.. لكن لن يؤثر هذا التأجيل على موعد التاسع من يناير»، نافية أن يكون حزب المؤتمر الوطني وراء قرار مفوضية الاستفتاء والتأثير عليها. وقالت: «لا يملك الشريكان – المؤتمر الوطني والحركة الشعبية - الحق في الإجراءات الخاصة في عمل المفوضية» وتابعت: «لم يطلب المؤتمر الوطني تمديد فترة التسجيل. هذا حق المفوضية وحدها»، وأقرت بأن قرار تأجيل الاستفتاء من مهمة حكومتي الوحدة الوطنية في الخرطوم وحكومة الجنوب. وقالت إن الاستفتاء غير محدد بعدد معين وإنما النسبة المطلوبة هي «60%» من الذين سجلوا، وأضافت: «لكن لا بد من تسجيل الناخبين في مستوى معقول لأنه إذا فشل التسجيل يعني فشل الاستفتاء».
من جانبه قال نائب رئيس البرلمان القيادي في الحركة الشعبية أتيم قرنق لـ«الشرق الأوسط» إن عملية تمديد التسجيل واحدة من أهداف المؤتمر الوطني في سعيه للتنصل من إجراء الاستفتاء بوضع شتى العراقيل، وأضاف: «المؤتمر الوطني يقوم بتخويف الجنوبيين في شمال السودان بإجبارهم بالقوة للتسجيل»، مشيرا إلى أن تمديد فترة التسجيل لم يكن موفقا، وتابع: «لن يكون مقبولا تأجيل يوم التصويت لأن ذلك سيخلق مشكلات لا حد لها ونحذر من ذلك»، معتبرا أن التسجيل لا علاقة له بعدد الناخبين الذين يستحقون الإدلاء بأصواتهم، وتابع: «فقط هناك نسبة 60% من عدد المسجلين كنصاب للاستفتاء وإن نسبة 50% للوحدة و50%+1 للانفصال».
وكانت الأيام الأولى لتسجيل الناخبين في استفتاء تقرير مصير الجنوب شهدت انخفاضا ملحوظا في عدد المسجلين في الشمال، حيث أشار أروك دينق رئيس المجلس الأعلى للسلام والوحدة بولاية الخرطوم أن عدد المسجلين حتى الآن يقدر بـ5 آلاف فقط، بينما يتراوح العدد المستهدف بين 800 - 900 ألف مواطن جنوبي.
أبوسهيل
11-27-2010, 01:28 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الميرغني يتوقع رد فعل داخلي عقب نتيجة تقرير المصير
د. نافع: السودان سيكون أكثر قوة إذا إنفصل الجنوب .. المفوضية: تمديد التسجيل للإستفتاء لا يحتاج لمشورة الشريكين
الخرطوم: يحيى كشه
أعْلنت المفوضية القومية للإستفتاء، تمديد فترة تسجيل الناخبين لمدة أسبوع آخر تنتهي في السابع من ديسمبر المقبل، لتمكين الناخبين من تسجيل أسمائهم، وقالت إن التمديد لا يحتاج الى مشورة الشريكين بحسب القانون. فيما انتقدته الحركة ووصفته بالمخالف للقانون.
وقال جورج ماكير الناطق الرسمي باسم المفوضية القومية للإستفتاء لـ «الرأي العام» أمس، إن قرار التمديد مسؤولية المفوضية ولا يحتاج الرجوع فيه للشريكين باعتباره لن يؤثر على الجدول الزمني للعملية، واعتبره سقفاً مفتوحاً للمفوضية وعملاً فنياً وليس سياسياً، وأضاف أن المفوضية لم تخالف القانون واستخدمت المدة الممنوحة لها، وزاد: إن القرار لا يمس جوهر العملية، وانّ المفوضية رأت أن فترة التسجيل صادفت عطلة عيد الأضحى مما أثّر في إقبال الناخبين على التسجيل.
وفي السياق انتقد توماس واني رئيس كتلة الحركة الشعبية بالمجلس الوطني، المفوضية في قرارها بتمديد فترة التسجيل لأسبوع دون الرجوع للشريكين، وقال واني لـ «الرأي العام» إنّ قانون الإستفتاء حدد موافقة الشريكين والمفوضية لأي تعديل في الجداول الزمنية للعملية، وأضاف: (إذا كانت المفوضية قررت لوحدها تكون قد خالفت القانون)، بيد أنه تراجع وقال إن ما يهم الحركة الشعبية في المقام الأول هو قيام الإستفتاء في موعده، وأشار إلى أن إجتماع الرئاسة اليوم ربما يعالج مسألة التمديد من عدمه.
من ناحية ثانية أكّدَ د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني أن الإنفصال الذي عزمت عليه الحركة الشعبية لن يضر الشمال كثيراً، وسوف تمضي مسيرة السودان بقوة سياسية واقتصادية وعسكرية أكبر مما كان عليه في السابق، وأضاف: سنظل نمد حبال الوصل للجنوب في المجالات كَافّة في حَال الإنفصال، وأضاف لدى مخاطبته باستاد بورتسودان أمس، إفتتاح فعاليات مهرجان البحر الأحمر للسياحة والتسوق: «نأمل في سودان مُوحّد». وأوضح د. نافع أن المهرجان يؤدي معناه الإقتصادي برسالة واضحة، بأن السودان يستطيع السير بثباتٍ في كل المجالات، وزاد: إنه أكثر إستعداداً لصد جميع المؤامرات التي تستهدف وحدته وإستقراره.
وفي السياق قال د. محمد طاهر إيلا والي ولاية البحر الأحمر، إنّ المهرجان يمثل بداية النهوض بالعمل الإقتصادي والسياسي والإجتماعي بالولاية، وأضاف أنّ مواطني الولاية دعاة للوحدة، وأنهم يحترمون كل الخيارات في الإستفتاء المقبل. إلى ذلك قال محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل»، إنّ إنفصال جنوب السودان لا يصب في مصلحة الشمال والجنوب، وتوقّع الميرغني في حديثه لقناة «روسيا اليوم» أمس، أن يكون هناك رد فعل داخلي عقب الانفصال نتيجة الإحباط بالشارع السوداني حسب قوله، مما قد يؤدي إلى فوضى عارمة في البلاد وقد تخرج الأمور عن السيطرة، وأشار إلى إمكانية إنفلات الأمن في الجنوب، مشيراً الى أن حكومة الإقليم ضعيفة وهشّة وتفتقد لمكونات السيادة المركزية، وَلا تملك بنية تحتية متينة تربط أجزاء الجنوب كافة بشكل مباشر، وأضاف الميرغني أن الجماعات القبلية تلعب دوراً قوياً في الجنوب لكونها نافذة وسلطانها قوي جداً على سكان المناطق الموجودة فيها تلك القبائل، بالإضافة إلى توافر السلاح بشكل كبير أكثر من الماء والخدمات، وقال: من السهولة أن ينفلت الوضع الأمني هناك في أي وقت، واستبعد الميرغني قيام حرب حقيقية، وقال إن هناك مجرد تهديد وتلويح بقيام الحرب، وأضاف: ليس من مصلحة أي من الطرفين الإنزلاق إلى مرحلة الحرب لتأثيرها على بقاء سلطة شريكي الحكم على رأس السلطة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg إصابة أوباما أثناء لعبه لكرة السلة
واشنطن: رويترز
http://www.rayaam.info/news_images/11272010111049AM1.jpeg قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تعرض لضربة غير متعمدة بالمرفق في الوجه حين كان يلعب كرة السلة أمس الجمعة مما استلزم خياطة عدة غرز في شفته السفلى.
وكان أوباما الذي يحرص على ممارسة رياضة كرة السلة، يلعب مع أصدقاء وأقارب في مباراة شارك فيها عشرة أفراد في موقع فورت مكنير العسكري في واشنطن.
وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان: (بعدما تعرض لضربة عن غير قصد في الشفة بمرفق لاعب من الفريق الآخر، أجريت للرئيس «12» غرزة أمس بواسطة الوحدة الطبية للبيت الأبيض)، وأضاف جيبز أن الرئيس خُضع لتخدير موضعي أثناء خياطة الغرز.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الجاز: نيفاشا تمت بمشاركة الجميع ومنحت الجنوب أكثر من (اللزوم)
أكّد د. عوض الجاز وزير الصناعة، القيادي بالمؤتمر الوطني، أن حدود السودان معروفة ومحفورة في الوجدان، لكنها لن تكون سبباً لإجبار الجنوبيين عَلَى البقاء داخل إطارها حال اختاروا الإنفصال، وقال إن البقاء في سودان موحد لن يتأتى إلاّ بالإقتناع والإحساس بشرف الإنتماء إليه، وأضاف أن الحلول المفروضة خارجياً حتى ولو كانت أمريكية لن تقدم أو تؤخر، وزاد: إن السودان يبنيه أبناؤه، وأشار الجاز في حوار مع «الشرق الأوسط» الصادرة أمس، الى أن إتفاقية السلام الشامل منحت الطرفين فرصة للوحدة ليس بالقوة و(الملاواة)، بل بالتفاهم والإتفاق والعمل المفيد. وأعطت الجنوبيين (أكثر من اللزوم)، وأضاف: لم تَكن صيغة تجارية، بل صيغة توافق بين أهل بيت لا داعي للشد والجذب بينهما، وأكد أن الإتفاق عندما وضع شارك فيه الجميع، وأضاف: حينما تمّ الإتفاق على نيفاشا وقبل إجازتها عرضت على الأجهزة المختصة حتى لا تصبح ملكاً لهذا أو ذاك. وزاد: كان من المفترض أن يشارك الجميع أثناء الفترة الإنتقالية في العمل على جعل خيار الوحدة جاذباً. وَتساءل الجاز إلى متى سنستمر نتقاتل ونتحارب ونتجاذب ونضيع مستقبل البلد، وقال إنّ حدود السودان الموحد تسكن قلوبنا، لكن لا سبيل لإجبار الجنوبيين على البقاء فقط من أجل الحفاظ على تلك الحدود، وشدد على ضرورة البقاء إقتناعاً لنفتخر بهذه الحدود وحتى نحافظ عليها بشرف، وأشار إلى إن الخلافات في الرأي تحدث حتى داخل الأسرة الواحدة والبيت الواحد، لكنها لا تصل إلى حد الخصومة، إذ يراعي أفراد الأُسرة إعتبارات كثيرة تجمع بينهم وتوحّدهم في نهاية الأمر، وقال: حَال رفض أحد الأطراف لنتيجة الإستفتاء، فإنّ القانون سيكون هو الفيصل، وإن إتفاقية السلام بنيت وفقاً لمواثيق يجب الإحتكام إليها. وقال إنّ تهديد وترغيب أمريكا لن يفيدنا، وإنّ البلد يبنيها أهلها وليس الأمريكان أو غيرهم من فلان أو علان.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg د. أمين: الحركة غير مفوضة للعب دور في سلام دارفور
أكّدَ د. أمين حسن عمر وزير الدولة برئاسة الجمهورية، رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات الدوحة، أن الحركة الشعبية غير مفوّضة كحزب سياسي أو كحكومة جنوب السودان للقيام بأيِّ دور في سلام دارفور، ودعاها للتبصر جيداً في أيّة خطوة تقوم بها في هذا الشأن، وقال: (مَن يبذر الريح سيحصد العاصفة)، وأوضح أمين في تصريحات أمس، أن السلام ترعاه الحكومة الإتحادية وهناك مسؤول عن ملف دارفور، مشيراً إلى أن الحركة شاركت ضمن وفد الدوحة الحكومي وليس مسموحاً لها أن تقوم بأي دور في مسألة السلام، وزاد: إن أي تحركات يقوم بها عبد الواحد في الجنوب أو غيره بدعاوى التقدم في السلام ننظر لها بأنها خَطوات َسالبة وهي مقترنة بعددٍ من التصرفات العدائية التي ظهرت من تلقاء الحركة الشعبية. من ناحيتها نَفَت الحركة الشعبية بشكل قاطع، وصول قادة الحركات الدارفورية الى مدينة جوبا.
وقال باقان أموم الأمين العام للحركة «لراديو مرايا» أمس، إن التقارير التي تحدّثت في الأيام الماضية عن نيّة عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان زيارة جوبا لا أساس لها من الصحة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg سلفا كير يرحب بمراقبي الجامعة العربية
بَحَث الفريق سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب مع مبعوث الجامعة العربية إلى السودان، الدور المناط به في دفع تنفيذ ما تبقى من بنود إتفاقية السلام، ورحّب سلفا كير بالدبلوماسيين الذين تنوي الجامعة العربية إرسالهم للسودان كمراقبين لعملية الاستفتاء. وقال المبعوث سمير حسني في تصريحات صحفية أمس، إن الجامعة العربية تحترم خيار شعب جنوب السودان في الاستفتاء المقبل، وتعمل على ضمان حُسن الجوار بين الشمال والجنوب في حال الانفصال. على صعيدٍ متصلٍ دعت الجامعة العربية، شريكي الحكم في السودان للعمل والتعاون مع لجنة حكماء أفريقيا من أجل تجاوز الخلافات بينهما حول منطقة أبيي.
أبوسهيل
11-27-2010, 01:34 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg د. غازي ينقل رسالة من البشير إلى ديبي
نقل د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية، مسؤول ملف دارفور، رسالة من الرئيس عمر البشير لنظيره التشادي إدريس ديبي أمس اطلعه خلالها على تطورات الأوضاع في السودان.
وقال السفير عبد الله الشيخ سفير السودان لدى تشاد لـ (سونا) أمس، إن د. غازي قَدّم للرئيس ديبي آخر التطورات في قضية دارفور، المتمثلة في زيارة الوساطة المشتركة حالياً إلى السودان بهدف حل مشكلة دارفور، بجانب تأكيد السودان على قيام الإستفتاء عَلى تقرير مصير الجنوب في موعده.
واطلع د. غازي، الرئيس التشادي بما حققته القوات السودانية التشادية المشتركة في مجالي الأمن والتنمية في البلدين.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg إجتماع حاسم للرئاسة بشأن أبيي اليوم
أكّد باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لـ «الرأي العام» أمس، أن إجتماع الرئاسة سيلتئم اليوم لمناقشة القضايا العالقة خَاصّةً إستفتاء أبيي وترسيم الحدود.وأبلغ مصدر الصحيفة، أن الإجتماع سيكون حاسماً لإستفتاء أبيي وسيبحث المقترحات التي تم النقاش حولها في قمة الإيقاد أخيراً، مشيراً إلى أن القمة بلورت عدة مقترحات دفع بها ثامبو إمبيكي رئيس لجنة حكماء أفريقيا لبحثها اليوم. ولم يستبعد المصدر أن يتم إرجاء إستفتاء أبيي عن موعده المحَدّد لحين الإتفاق على صيغة مُشتركة تضمن عدم دخول المنطقة في أيِّ توترات أمنية.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg توقيف شبكة إجرامية لتزوير الوثائق الثبوتية
الخرطوم: هادية صباح الخير
ضبط فرع أمن المعلومات والوثائق الثبوتية بالإدارة العامة للسجل المدني، شبكة إجرامية تعمل في مجال السمسرة وتزوير وثائق ثبوتية وعقودات عمل بالخارج.
وقال اللواء محمد أحمد السيد مدير الإدارة العامة للسجل المدني في تصريح أمس، إن المجموعة مكونة من سبعة متهمين ظلت تمارس نشاطها المنظم مع شركاء يعملون على مساعدتهم تزويراً وبالإقرار المشفوع باليمين أمام المحاكم نظير دفع مبالغ مالية طائلة، وأضاف أن هذا النوع من الإجرام يعتبر حديثاً وغير مسبوق، ونبّه المواطنين بضرورة التعامل عبر المنافذ الرسمية لاستخراج وثائقهم الثبوتية، مُشيراً إلى انتشار مكاتب ومواقع السجل المدني بمختلف المناطق تسهيلاً للمواطن.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg جسور جوية ونهرية وبرية لإعادة نازحي الجنوب
دشّنت مفوضية الإغاثة وإعادة التعمير بالجنوب، جسراً جوياً بين الخرطوم وجوبا، ونهرياً بين كوستي وملكال، وبرياً على الطريق الرابط بين جنوب كردفان ودارفور وولايات شمال وغرب بحر الغزال لإعادة الجنوبيين العائدين من الشمال للمشاركة في التسجيل للإستفتاء. وقال وليام شان أشويل رئيس المفوضية، لدى وصول ثمانين من العائدين الى مطار جوبا أمس، إنهم يهدفون لإعادة ألفي نازح عن طريق الطيران من الخرطوم الى جوبا. وفي الأثناء عاد حوالي تسعة وثلاثون أسرة من شمال دارفور الى ولاية غرب بحر الغزال، وناشد قرنق أوور أشويل ممثل العائدين، المجتمع الدولي وحكومة الجنوب بالعمل على توفير سبل النقل للجنوبيين كافّة الذين يريدون العودة من الشمال.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg وفد الوساطة المشتركة لمفاوضات الدوحة يصل الخرطوم
وصل الخرطوم مساء أمس، وفد الوساطة المشتركة برئاسة سعادة أحمد بن عبد اللّه آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري وجبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي في زيارة تستغرق عدة أيام يجري خلالها مُباحثات مع الحكومة والقوى السياسية ويزور ولايات دارفور الثلاث.
وقال د. أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات الدوحة للصحَفيين عقب إستقبال الوفد، إنّ زيارة وفد الوساطة تأتي في إطار تنفيذ الجدول المعلن لهذه المرحلة، وأشار إلى أنّها مرحلة تشاورية مع الأطراف المختلفة تشمل الحكومة والبرلمانيين، بجَانب قادة الأحزاب السياسية، وأضاف أنّ الوفد سيقوم بزيارة إلى ولايات دارفور وعقد لقاءات مع النازحين واللاجئين في تشاد والمجتمع المدني والمجالس التشريعية بولايات دارفور.
أبوسهيل
11-27-2010, 01:40 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الإفراج عن (5) من عناصر حزب أكول بالجنوب
أفرجت قوات الجيش الشعبي بولاية أعالي النيل أمس عن (5) أعضاء لحزب الحركة الشعبية «التغيير الديمقراطي» الذي يتزعمه لام أكول، الذين تم إعتقالهم في مايو الماضي على خلفية أحداث مقاطعة فنجيكانق أخيراً. وقال انطوني إدوارد نجاويلا رئيس الحزب بالولاية، إن الإعتقال جاء على خلفية الإشتباه دون إثبات أيّة تهمة لأيِّ من المعتقلين. إلى ذلك قال فاقان أوشاي تيفو محافظ مقاطعة «تونجه»، إن الإفراج جاء نتيجةً للعفو العام الذي أصدره رئيس حكومة الجنوب على خلفية الحوار «الجنوبي - الجنوبي»، الذي هدف من خلاله إلى توحيد الصف الجنوبي في المرحلة المقبلة. فيما أشار د. أودوال أوجاي أحد المفرج عنهم إلى أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتحقيق أهدافهم التي يعملون من أجلها حتى لو أدى ذلك إلى فقدانهم لحياتهم من أجل راحة الآخرين - على حد تعبيره -.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg السيسي يحذر من إتفاق لا يخاطب جذور مشكلة دارفور
الدوحة: وكالات
قال د. التيجاني السيسي رئيس حركة التحرير والعدالة، إن حل أزمة دارفور يتطلب قرارات شجاعة من جانب الحكومة، خاصة فيما يتعلق بقضية توحيد الإقليم. وحذر السيسي من أنه إذا جاء إتفاق السلام المرتقب بالإقليم ناقصاً ولم يخاطب جذور المشكلة، قال إن الأزمة ستتفاقم خاصةً في ظل المعاناة الكبيرة لسكان دارفور في معسكرات النزوح واللجوء، واعتبرها سبباً لانتشار أفكار لا تمت بصلة إلى الوحدة، وقال إن التفاوض وجهته بعض القضايا تم رفعها للوساطة، وزاد: نأمل أن نتمكّن في نهاية الأمر عبر المفاوضات من أن نحقق السلام العادل والشامل وفق الرؤية التي وضعناها في مواقفنا التفاوضية، ويمكن للاتفاق أن يحل قضية دارفور، شرط أن يكون إتفاقاً عادلاً وشاملاً.
إلى ذلك أشار السيسي إلى أن قضية دارفور تختلف عن قضية الجنوب، وقال إنّ الحرب التي بدأت في دارفور لم تبدأ بأجندة إنفصالية، لكنها بدأت نتيجة تهميش سياسي وإقتصادي لازم الإقليم منذ فترة طويلة، وأضاف: أرى أن هناك بعض الدوائر في المركز تقف ضد حَل سياسي شامل وعادل لقضية دارفور، ووصف الأمر بالخطير جداً، لكونه إذا لم يكُن هناك حل سلمي لا يمكن أن نتكهن بما ستؤول إليه الأمور في المستقبل، خاصةً في ظل وجود معسكرات عانى فيها أبناء دارفور حياة صعبة، ربما تجعلهم يحملون أفكاراً قد لا تمت إلى قضية الوحدة بصلة، وينبغي حل قضية إقليم دارفور حلاً عادلاً وشاملاً، خاصةً إن أبناء الإقليم لم يتحدثوا عن تقرير المصير.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg مصر: القبض على (28) أفريقياً تسللوا عبر السودان
وكالات: الرأي العام
ألقت أجهزة الأمن المصري بمنطقة شلاتين، جنوب محافظة البحر الأحمر، القبض على (28) متسللاً أفريقياً ينتمون إلى أريتريا وإثيوبيا بعد تسللهم للحدود المصرية عن طريق السودان، وأصيب (3) منهم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة المصرية، وتم نقل المتسللين لمدينة شلاتين في حراسة مشددة، والمصابين لمستشفى الغردقة العام لتلقي العلاج، وتحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة المختصة التحقيق.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg شُعبة التجار الشماليين بالجنوب تتخوف من فترة ما بعد الإستفتاء
الخرطوم: إنتصار فضل اللّه
إتهمت شُعبة التجار الشماليين بالجنوب، الحركة الشعبية بالإستيلاء على ممتلكات (8) آلاف تاجر شمالي في أكثر من (25) مدينة بولايات الجنوب منها (كبويتا، كجي كجي، ياي، كايا، مريدي، يامبيو، طمبره، الناصر، أنزارا، يرول والبيبور)، وأشارت الشُعبة الى أن الحركة عمدت لتأجير ممتلكاتهم بتلك المناطق بعد تسميتها (بالمناطق المحررة) لجنسيات أجنبية لمصلحة قيادات بالحركة. وشكّك صديق كوارك رئيس الشُعبة في حديث لـ «الرأي العام» أمس في تعهد الحركة للمحافظة على حقوق التجار الشماليين بالجنوب في حَال الإنفصال أو الوحدة، وأوضح أنها ما زالت تمارس عمليات الإستيلاء التي بدأتها منذ (20) عاماً على حقوقهم، وطالب بضرورة إسترداد تلك الممتلكات المتمثلة في (عقارات، دكاكين، مَزارع وغيرها)، وأشار لدور التجار الشماليين في تَعمير وبناء تلك المدن في فترة الحرب بالجنوب، وقال إن حقوقهم أصبحت «لقمة مهضومة» للحركة الشعبية التي لم تلتزم بتطبيق إتفاقية السلام فيما يتعلق ببند حقوق المواطنَة، وأعرب كوارك عن تخوفه من مصادرة جديدة لممتلكات التجار الشماليين في المدن الثلاث الكبرى بالجنوب (جوبا، واو وملكال).
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الجامعة العربية تبحث اليوم قضيتي الشرق والجنوب
تعقد جامعة الدول العربية، إجتماعاً اليوم على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الوضع في السودان مع إقتراب مؤتمر تنمية شرق السودان المقرر عقده بالكويت مطلع ديسمبر المقبل، وإجراء الإستفتاء للجنوب.وألمح مسؤولون بالجامعة العربية إلى إمكانية إرجاء الإستفتاء لفترة قصيرة للغاية بموافقة كل الأطراف المعنية، وعزوا ذلك لأسباب تنظيمية. وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية للصحَفيين أمس، إن السودان يمر حالياً بمنعطف ٍخطيرٍ ولابد من دعمه عربياً، وشدّد على أن التطورات على الساحة السودانية تُشكِّل أحد الملفات الأساسية والعاجلة على أجندة الجامعة العربية، وأشار إلى أن (مجلس الجامعة على مستوى المندوبين سيتشاور مع الأمين العام بشأن إجراءات تشكيل فريق المراقبين الذي تقرّر مشاركته في مراقبة الإستفتاء مع مسؤولين من الأمانة العامة للجامعة والبرلمان العربي).
أبوسهيل
11-27-2010, 01:48 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg هارون يتعهد بإحداث نهضة حضرية وتنموية بمدينة الدلنج
تعهد مولانا أحمد محمد هارون والي جنوب كردفان بإجراء نهضة شاملة بمدينة الدلنج في مجالات التخطيط الحضري والتنمية العمرانية وخدمات التعليم، الصحة، المياه والكهرباء بما يحفظ للمدينة مكانتها في وجدان مواطنيها والولاية ككل.واعتمد هارون خلال لقائه أمس بالفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالمدينة أن البرامج و المشروعات التي تَقدّمت بها هذه الفعاليات مجتمعةً لإنفاذها بالدلنج، اعتمدها كبرنامج لحكومته تجاه المدينة ليتم الشروع في تنفيذها بصورة عاجلة وفق الأولويات في شراكة بين الحكومة والفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وذلك بعيداً عن الإنتماءات الحزبية والقبلية. ووجّه وزارة التخطيط العمراني بالبدء فوراً في إعادة التخطيط الهيكلي للمدينة وإزالة كل أنواع المخالفات والتعديات على الساحات العامة وإخراج طلمبات الوقود من مركز المدينة وابعادها عن المرافق الإستراتيجية وتنَظيم الأسواق، داعياً المواطنين للتجاوب مع هذه الإصلاحات بطيب خاطر لأنها تُصب في المصلحة العامة وليست ضد أحد. ووعد بحل مشكلة الكهرباء ورفع ساعات الإمداد لإثنتي عشرة ساعة إعتباراً من ليلة رأس السنة الجديدة، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس بالمحلية بتعاون المواطنين، مبينَاً أنه تم فتح عطاءات لإجلاس المدارس بالولاية.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg غرس مشروع مليار شجرة منعاً للتصحر
دشّن الإمام الصادق المهدي أمس، مشروع غرس مليار شَجرة مُثمرة برعاية منظمة (بي. أف. أف. تي) بمدرسة المناضل علي عبد اللطيف بالخرطوم. بغرس شجرة التبلدية وحولها بذور «10» من الصمغ والهشاب.وقال د. عصام صديق أمين عام المنظمة، إن الإحتفال بالمشروع في مدرسة علي عبد اللطيف له دلالات، أهمها أنها تحمل إسم البطل وأنها الأقدم في الولاية، وأضاف أنّ التلاميذ غرسوا الأشجار ليكافحوا أمراض العصر من إحتباس حراري وسرطان وأمراض أخرى. وفي السياق أكد بروفيسور الأمين دفع اللّه ممثل رئيس الجمهورية والمجلس الأعلى للحكم الإتحادي في كلمته لضرورة الحفاظ على الحزام الأفريقي الذي يغطي (150) ألف كلم في إطار حماية البيئة، وأشار إلى أن الإحتفال بالمشروع في المدرسة العريقة يعكس تواصل الأجيال، كما أنّ المنظمة برعايتها للمشروع تُقدِّم حلاً لقضايا البيئة وعلى رأسها الإحتباس الحراري.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg بدء المرحلة الأخيرة لترسيم حدود دارفور
الخرطوم: الرأي العام
تستأنف لجنة ترسيم الحدود الشمالية لدارفور، عملها منتصف الشهر المقبل لإكمال المرحلة الأخيرة التي تَشمل وضع العلامات الحدودية بالمنطقة.وقال عوض سعدون رئيس اللجنة لـ (أس. أم. سي) أمس، إنّه تم ترحيل الأجهزة والمعدات الخاصة بعمليات الترسيم (لدنقلا والعطرون)، فيما تسير الإجراءات لعمليات التأمين بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية. وتوقّع سعدون الفراغ من الترسيم ووضع العلامات الحدودية على الأرض في منتصف العام المقبل.وأشار سعدون إلى أنّ اللجنة قامت برفع توصياتها عن الورشة التي عقدتها أخيراً لرئاسة الجمهورية، وأوضح أنّ التوصيات تركز على ضرورة قيام المفوضية القومية للحدود والحفاظ على العلامات الحدودية وإلقاء مسؤوليتها على عاتق الولاة ومن ينوب عنهم، وقال إن التوصيات نَادت بإجازة قانون العمل المساحي وتبعية الهيئة العامة للمساحة لجهة سيادية ودعمها بالكوادر المؤهلة والمستلزمات كافة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg إنعقاد مؤتمر مانحي الشرق مطلع ديسمبر المقبل بالكويت
الخرطوم: الرأي العام
أعلن المهندس أبو عبيدة محمد دج المدير التنفيذي لصندوق إعادة بناء وتنمية الشرق عن إنعقاد مؤتمر مانحي الشرق يومي الأول والثاني من ديسمبر المقبل بالكويت بعد إستجابات كبيرة من الدول والمنظمات.
وقال لـ (سونا) أمس، إنّ (181) مشروعاً ستُعرض على المانحين تشمل الزراعة، الثروة الحيوانية، المطارات، البنيات التحتية، شبكات الكهرباء، التعدين، السياحة والخدمات المتمثلة في المياه، الصحة، التعليم، محاربة الفقر، التمويل الأصغر، إزالة الألغام والطرق، وأضاف أن المؤتمر آخر إلتزام للدولة في إتفاقية الشرق بعد أن تم تنفيذ البنود كافة المتمثلة في المشاركة بالسلطة والترتيبات الأمنية وأصبح صندوق تنمية الشرق إلتزاماً للإتفاقية ومربوطاً بفترة زمنية محدّدة، ووصف الإتفاقية بالمتفردة ووصلت لمنتهاها ومبتغاها حسب ما وضع لها، مؤكداً أن إحلال السلام في الشرق يعني السلام للدول المجاورة ودول القرن الأفريقي.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg يوغندا ترحب بخطة أوباما ضد جيش الرب
كمبالا - وكالات: الرأي العام
رحبت الحكومة اليوغندية بإستراتيجية الرئيس الأمريكي لمحاربة جيش الرب للمقاومة. وقال جيمس موغوم الأمين العام الدائم لوزارة الخارجية (هذا تقدم إيجابي. إنه تقدم نرحب به)، وذكرت «فرانس برس» أن الرئيس أوباما أرسل إلى الكونغرس خطة التحرك التي أعدتها إدارته لمساعدة دول المنطقة على نزع سلاح جيش الرب للمقاومة وإحالة قادته للقضاء وحماية المدنيين وزيادة المساعدة الإنسانية للمتضررين، واعتبر موغوم الإهتمام بالمقاتلين المسرّحين وإدارة الفترة التي تلي الحرب في شمال يوغندا، هما النقاطتان الأساسيتان للنزاع المتعلق بجيش الرب للمقاومة، وأكد موغوم أن أي دعم خارجي يُقدّم إلى القوات اليوغندية (سيكون موضع ترحيب حتى لو كنا قادرين على شن هذا الهجوم العسكري).
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg على طريقة عادل إمام .. أنـــا لا أعتقـــد!
كمال حسن بخيت
http://www.rayaam.info/author_images/29200883533AMkmal1.jpg كشف مستشار رئيس الجمهورية عبدالله مسار رئيس حزب الامة الوطني معلومات في غاية الخطورة حول وجود عبدالواحد محمد نور بمدينة جوبا والذي وصلها بصورة سرية منذ ثلاثة ايام، وفي اجتماع ضم عدداً من المتمردين بحضور مناوي كشف عبدالواحد عن المخطط الخطير حيث تحصل على معلومات مؤكدة. وقال عبدالله مسار في تصريح خطير لصحيفة «اخبار اليوم» حيث تحدث عبدالواحد في حفل عشاء اقامه له احد أبناء الزغاوة في جوبا.. تحدث حول ما اسماه بثورة الهامش.. كما وجه اتهامات قوية لمني اركو مناوي بأنه خان القضية.. لكن مناوي لم يرد عليه بينما غاب عن الاجتماع ابوالقاسم امام والي الجنينة السابق والذي عين وزير دولة لكنه رفض الموقع.. وهذا احد اخطار الترضيات السياسية والمجاملات التي تمارسها الدولة مع بعض السياسيين خاصة من ابناء دارفور والجنوب.
وكشف مسار لـ«اخبار اليوم» خطة عبدالواحد التي تهدف لتجميع حركات دارفور اما في حركة واحدة تكون حركة علمانية يقودها عبدالواحد وتضم الى جانبه عدداً من القيادات البارزة في حركات دارفور.
تصريحات عبدالله مسار فيها الجديد.. خاصة الخطة التي تستهدف اصلا الشريط الحدودي المتاخم لشمال وغرب بحر الغزال.. وكذلك احتلال الشريط الحدودي لمنطقة جنوب دارفور وبعد ذلك كردفان والإستفادة من عناصر الحركة الشعبية بجنوب كردفان والنيل الازرق، اما بقية تصريحات السيد مستشار رئيس الجمهورية عبدالله مسار فهي معروفة لدى كل الناس المهتمين بالشأن الدارفوري.
وحسناً فعلت الزميلة «اخبار اليوم» وهي دائماً سباقة في الاهتمام بقضية دارفور وتسجل دوماً سبقاً صحافياً فيها. لكن اذا كانت هذه المعلومات كلها وغيرها لدى عبدالله مسار وهو رئيس حزب «صغير» ومساعد رئيس الجمهورية فلا بد ان يكون لدى الجهات العسكرية والامنية والاستخباراتية اكثر.
ويبدو انها لا تريد زرع الرعب والهلع في نفوس المواطنين.. لكن في تقديري كان واجبا ان تصدر مثل هذه المعلومات الخطيرة من جهات ذات اختصاص.. وهذه هي مشكلتنا مع بعض المسؤولين يصرحون في كل شيء من المفاوضات مع الحركة.. الى الازمة الاقتصادية في امريكا.. والى بصات الوالي.. ومنع الشيشة والى الغاء القبض على بعض لاعبي الكرة في شقة، يا اخوانا طالبنا اكثر من مرة ان يكون هناك ناطق رسمي واحد يدلي بالمعلومات التي يجب ان تذهب الى الصحف أو اجهزة الاعلام الاخرى أو ان يكون هناك عدة مسؤولين معنيين بالحديث حول بعض القضايا التي تحددها الحكومة.. لان ناطقاً رسمياً واحداً.. يصعب الوصول اليه في الاوقات الصعبة.
واذا كانت هذه المعلومات الخطيرة متوافرة بهذه الدقة.. فهناك واجبات مهمة على الشعب ان يقوم بها.. اقلها دعم القوات المسلحة والانخراط في تدريب طويل.. تخرج رجالا وشبابا يحمون البلاد من التحديات والمخاطر التي ذكرها الاستاذ عبدالله مسار.
لم اندهش لوجود امريكي معهم.. ومن المؤكد ان عدداً من الخبراء العسكريين الاسرائيليين موجودون هناك يشرفون على هذا المخطط الخطير.
والسؤال المهم: أين تجمع احزاب جوبا.. وما هو موقفهم من هذا المخطط التفتيتي والذي لا يهدف الى اسقاط السلطة في الخرطوم فقط.. وانما يحمل في جوفه مخططاً تفتتياً يهدف الى تقسيم السودان وتقسيمه الى دويلات. فهل انتظر اجابة من تجمع احزاب جوبا؟
لكن كما يقول عادل امام في احدى مسرحياته انا لا أعتقد!
والله الموفق وهو المستعان
أبوسهيل
11-27-2010, 01:55 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg خربشة (73)!
كمال حنفي
http://www.rayaam.info/author_images/410200833249PMimages.jpg * شكراً مُتَرَاكباً لدول مجلس التعاون الخليجى على هِمّتها العالية تِجاه السودان... فالكويت تتبنّى مؤتمر إعمار الشرق، وقَطَر تتصدّى لإعمار الغرب... ونطمع فى عضو ثالث من دول مجلس التعاون الخليجى يتولّى إعمار (دولتى) مجلس التعاون السودانى!
* الزواج أشكال وألوان: زواج إشهار وزواج سِرّى وزواج عُرفى وزواج مسيار وزواج إيثار وزواج المتعة، وزواج الوحدة... مجلس الإفتاء أفتى بمشروعيّة زواج الإشهار والزواج السِرّى والزواج المسيار وزواج الإيثار، وبعدم مشروعيّة الزواج العُرفى وزواج المتعة... أمّا زواج الوحدة فقد أفتى به أخيراً (المُفتى) الأمنى صلاح قوش!
* برعاية مُستشار رئيس الجمهوريّة لملف دارفور انعقدتْ أوّل أمس جَلْسَة الصُلح الواحدة والخمسين بعد الألف بين الرزيقات والمسيريّة!
* مصدر من الحزب الاتحادى أكّد بأنّ الفصائل الاتحاديّة ستجتمع قريباً للتوقيع على ميثاق وحدة الاتحاديّين... ولم يكشف المصدر عن قواه العقلية، وقواه الحزبيّة!
* الدورة المدرسيّة التى ستُفْتتح بعد اسبوع فى واو واويل وواراب هى حفل وداع الإنفصاليّين للوحدويّين، سيَغْرَقُ الوحدويّون فى (بحر الغزال) مِن كَرَم ضيافة الإنفصاليّين!
* أحسنَ والى الخرطوم التدبّر باستبداله فكرة (مترو الأنفاق) الورديّة بمشروع (التُرام)... فمترو الأنفاق خطة للسير تحت الأرض... وما زالت الخرطوم صالحة للسير فوق الأرض!
* بَرْدُ الشتاء غادرنا قبل سنوات ولم يعد حتّى الآن... فى السمنار الأخير لزراعة القمح فى السودان صَدَقَ أحد خبراء القمح عندما اضطربَ لسانه أثناء تقديمه ورقته إذ قال: ينتظرنا مزيدٌ مِنْ البحث العِلْمِى لتوطين الشتاء فى فصل القمح!
* أمنحُ ميداليّة مُصَنّعَة من جناح طائرة الخطوط الجويّة السودانيّة لكل حاج عالقٍ بمطار جدّة الدولى مُنْتَظِراً دوره فى دخول المجال الجوّى السودانى... راجياً منه تقدير ظروف الناقل الوطنى، وإنتَ (عارف)!
* فى حواره مع الصحفى الناجح فتح الرحمن شبارقة كَشَفَ أمين عام الحركة الشعبيّة باقان اموم انّه لا يستمع لأغانى الحقيبة... ونصيحتى المخلصة لباقان أنْ يُرَاجع موقفه من الحقيبة، فرائد الحقيبة محمد أحمد سرور سَبَقَ عصره عندما استغاث ونادى (يا قائد الاسطول)... فهذا الاسطول هو الاسطول السادس الامريكى!!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg عباس للمناسبات
الفاتح جبرا
عندما كُنّا صغاراً (ما تقول ليا متين) كانت تقدم للضيف (كباية ليمون) وفي أحيان أخرى (ما كتيرة) زجاجة (حاجة باردة)، حيث نقوم بإحضارها (جري) من الدكان بعد أن نقوم بوضع (أمنية) مقدارها قرش واحد (بي حالو)، مع أن قيمة الزجاجة الفارغة لا تساوي (تعريفة). ولأولادنا الذين لا يعلمون ما هي التعريفة نقول إنها (نصف القرش)، والذي مائة منه كانت تساوي جنيهاً (بالقديم جداً)! ما أن ينصرف الضيف حتى نهرع نحو (الزجاجة) لنعيدها إلى (سيد الدكان) لإستلام قيمة الأمنية وشراء تمر أو حلوى بثمنها، إذ تعتبر هذه الأمنية عرفياً (قيمة المرسال)!
إذاً فالأمنية هي مبلغ من المال (غَالباً) تضعه لدى التاجر لضمان أن تعيد له (بضاعة) إستأجرتها أو أخذتها منه، ولعل أهم ما في الأمر هو أن يكون مبلغ الأمنية يغطي قيمة تلك البضاعة المستأجرة ويفيض عنها حتى يضمن التاجر إعادة البضاعة إليه!
صديقي (عباس) جرّب حظه في الإغتراب ثم عاد إلى أرض الوطن مجرباً عدة مشروعات إستثمارية صغيرة إلا أنها جميعاً (كانت بالخسارة)، بدأ بقطاع النقل فاشترى حافلتين (روزا 30 راكباً)، إلاّ أنّه لم تمضِ إلا بضعه أشهر و(دخاخينهما ما تديك الدرب)، إذ أن الماكينات (خفت) نتيجة للضغط والشغل، سأل صاحبنا عن (سعر العَمرة) فوجد أنها تكلف (الملايين) و(تحلب) كل الدخل الذي وردته الحافلتان فلم يتردد في أن يعرضهما للبيع ويخسر ليهو (كم مليون كده).
-.. مالك إنتا ومال الحافلات العَمرتا بالملايين دي؟
-.. واعمل شنو يعني؟
-..اشتري ليك ركشات.. الواحدة عمرتا ما تكلف ليها «400» جنيه!
وقام صديقي (عباس) بشراء عدة ركشات إلا أن المسألة لم تنجح نسبة لعدم رأفة (السائقين) ورجال المرور فقام ببيعهم جميعاً متكبداً بعض الخسائر.
- شوف يا أستاذ إنتا الحديد ده الظاهر ما بينفع معاك!
- أها يعني أعمل شنو؟
- تعمل ليك محل مناسبات..
بالفعل وجدها صديقي (عباس) فكرة (يجي منها) فالصيوانات والكراسي والترابيز والزينات (لا بتاكل لا بتشرب)، كما أنه سوف يشرف على الموضوع شخصياً، لم يلبث صديقي (عباس) أن قام بتأجير (دكان ناصية مع مخزنو) وقام بتأثيثه بعد أن قام بشراء مستلزمات (المناسبات) الفاخرة كافة (عشان ينافس وكده) حتى الأطباق والكبابي وحافظات المياه وغسّالات الأيدي مع كم مروحة (بالرذاذ) وكم (مكيف صحراوي) لزوم التبريد.
- السلام عليكم.
- عليكم السلام.
- بس لو ممكن عندنا مناسبة كده وعاوزين لينا صيوان يكون كبير وباقي الحاجات.
قالها الشاب المهندم بعد أن ترجّل من العربة (الأتوس البيضاء) ودخل إلى المحل، حيث كان صديقي (عباس) يطالع في إحدى الصحف الرياضية.
........ (صيوان «40» مترا في عشرة امتار، زينة أمامية مثلثة، «50» تربيزة مدورة، «500» كرسي، «8» غسالات أيدي، «8» حفاظات ماء، «8» مراوح رذاذ، «4» مكيفات كبيرة، أطباق صيني، كبابي موية) وشنو وشنو...
........ - (بعد أن قام بالتضريب): عاوزنها كم يوم!
........ - يوم واحد بس.. بكرة.. يوم العزومة.
........ - طيب دي إيجارها بيكلف «3» ملايين وميتين!
........ - ياخي نحن أول مرة نجيكم حقو تعمل لينا تخفيض عشان تاني مناسباتنا كووولها تكون منكم هنا.
........ - خلاس ما مشكلة شلنا ليك الميتين الفوق ديل.. بس أدفع لينا نص القيمة هسه وجيب النص التاني بعد المناسبة.
أدخل الشاب يده في جيبة وأخرج بعض الحزم النقدية عَدّ منها «700» ألف قدمها لصديقي (عباس) وهو يقول:
........ - معليش ح أكمل ليك الباقي بكرة عشان عندي كم حاجة ناقصة ماشي السوق أشتريها!
........استلم صديقي (عباس) المبلغ ووضعه داخل الدرج وقام بكتابة الفاتورة بعد أن قام بأخذ اسم ورقم موبايل (الشاب) وللتأكد قام بالإتصال به.
...... - ده موبايلي سجلو عندك ممكن تحتاجوا لي حاجات زيادة ممكن تتصل فيني.
تم شحن الدفارات يتقدمها الشاب (الأنيق) بعربته، ما أن قام العمال بإنزال الأغراض وبدأوا في (الحفر) حتى إتجه صاحبنا نحو (رئيس العمال) ووضع في يده ورقة من فئة الخمسين قائلاً:
.......... - الواطة لسه بدري والشفع ديل ح يكسروا الحاجات دي لو ربطوها هسه عشان كده أمشوا وتعالوا ربطوها بعدين العصرية!
يقول لي صديقي (عباس) بأن العمال عندما عادوا عصر ذلك اليوم للمكان الذي أنزلوا فيه (الحاجات) شكوا في أنهم قد ذهبوا للمكان الخطأ لولا أن أحد الأطفال عندما رأى حيرتهم خاطبهم قائلاً:
- إنتو جيتوا للصيوانات والكراسي الكانت هنا؟
- أيوه.. قبيلك جات دفارات شالتهم من هنا.
- (في دهشة): شكلها شنو؟
- زي بتاعتكم دي بس ما مكتوب عليها (عباس للمناسبات)!
..كسرة:
نكرر.. لازم الأمنية قيمتها تكون أكبر من البضاعة عشان ما يحصل ليك الحصل لصاحبنا عباس (للمناسبات) بعد أن قام بالإتصال على الرقم واستمع إلى عبارة (هذا المشترك لا يمكن الوصول إليه الآن) واتضح أن الرقم يخص شريحة من شرائح السوق الببيعوا فيها ساااكت دي!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg نسوان قادرات
منى سلمان
عندما توصف إحداهن بأنها (مره قادرة)، فهذا الوصف لا يندرج تحت باب (الشكر) بأي حال من الأحوال، كما يحدث عندما نصف الرجل بأنه (قادر) لأننا هنا نقصد الثناء عليه كما في أغنية الحماسة التي تقول:
(حجر الصاقعة البخوي .. حقيقة القادر بسوي)
ومثلها أغنية البنات التي تقول:
عينيّا يا عيني أنا .. عينيّا سمحة المقدرة
ولأمي مثل تقوله عندما تسمع عن مجايب فلان من الناس وبأنه جاب وسوّى، فتعبر عن اعجابها بـ (كدي جيد لي .. مقدرة وحديث ذاوات) وفي نفس المعنى تقول أيضا (سمح اللقا متين ما إتلقا) .. والترجمة لغير الناطقين بها المثل يعني (الخير والرزق الوفير متى ما أصاب صاحبه فهو سمح .. خير وبركة)!!
إذن فالقدرة عند الرجال هي الإستطاعة، سواء أن كانت هذه الإستطاعة عبارة عن إستطاعة مالية أو بدنية أو سلطوية ففي كل من وجوه تلك الإستطاعة شكرة للرجل ..
ولكن بالمقابل (قدرة النسوان) أقرب للمنقصة وكثيرا ما تندرج تحت بند السباب العلني الذي يعاقب عليه القانون، فـ عندما نقول (مرة قادرة) نقصد أنها (تجرؤ) على فعل مالا تجرؤ غيرها من النساء على فعله، أمّا حياء وتأدبا أو خشية من رقابة المجتمع والقيل والقال، وبذلك يكون اعراب (قادرة) هنا في محل نبذة مستترة تقديرها (مرة قاهرة) ..
أما عندما نقول (مرة متقدّرة) فهذا الوصف أيضا يندرج تحت باب من أبواب الذم، لأن المتقدّرة هنا تعادل (المتفلهمة) أو (الكوبّارة) وهي التي تعاني من داء الشوفونية وتحاول أن تتباهى بقدرتها المالية ومكانتها الإجتماعية، كذلك يمكن وصف المرأة التي تدعي مقدرتها على فعل مالا طاقة لها به وتدخل نفسها في أمرا ضيّق .. بـ مرة متشبّرة أو مرة متقدّرة ..
كذلك يطلق وصف (القادرة) على المرأة الظالمة والمفترية أو الشرانية العدوانية التي لا تخاف ولا تتورع عن ايذاء من يعترض طريقها ويهدد مصالحها .. فـ زوجة المدير (القادرة) هي التي تستغل صلاحيات (مرة المدير)، في تجنيد كل (الإسطاف) لمراقبة حركات السكرتيرة وتحركاتها التكتيكية للإيقاع بـ حضرة جنابو، كذلك لا تتوانى عن استغلال سيارة المصلحة في دواحة الأسواق، بنفس جرأتها على استغلال معرفة السواق بدروب ومظان (أخصائي الكتابة والعراقة) .. (العراقة) هي استعمال عروق السحر للطب والربط .. والمطبوب هو العاملين ليهو عمل .. أها قصرتا ؟!!
*جمعت الصداقة والعشرة بين (عبد الرؤوف) وصديقه (مضوي)، كما جمعت بين زوجتيهما (انعام) زوجة الأول المسكينة وقليلة الحيلة، و(محاسن) زوجة الثاني الـ (الشويطينة) ..
وكان كل من الصديقين يتبوأ منصب المدير في شركة قطاع خاص، وبما ان (عبد الرؤوف) كان قليبو رهيف فقد تمكنت سكرتيرته من اصطياده من قولة (تيت) قبل أن تكمل شهرها الرابع و(تثبت) في وظيفتها، ولم تجد (انعام) المسكينة (صرفة) سوى الاستسلام للنصيب وقسمتها التي قسمت إلى قسمين، ولكن القدر أن تنطبّق حكمة (ان القرين بالمقارن يقتدي) على الصديقين، بعد أن شرع (مضوي) في اجراءات زواجه من سكرتيرته هو أيضا (اقتداء) بصديقه الحميم، رغم ما عرف عنه من كبرة القلب والخوف الشديد من زوجته (محاسن)، والتي سمعت بـ (الخبر) لسوء الحظ قبل شروعه في جريمة التطبيق فـ .... جاطت عليهو الحكاية .. ولم تكتف بذلك بل سعت لتنسيق الجهود بين جبهتي القتال، بعد أن قامت بتحريش صاحبتها (إنعام) وحفزتها لمقاومة احتلال السكرتيرة الغاشم لأراضيها، واتفقت الإثنتان على الاستعانة بسلاح مدفعية (الاذية) لرد العدوان !!
دخل (عبد الرؤوف) ثائرا على مكتب (مضوي) وقال:
هوووي يا مضوي .. مرتك دي دايرة تخرب العامرة بيناتنا من سنين ؟
وقف (مضوي) ودعا صديقه لأن (يبرد نفسو) ويشرح له السبب في ثورته، فسأله (عبد الرؤوف):
أولا .. أنت عارف مرتك هسي وين؟
- أيوه .. رسلتا ليها السواق من قبيل الصباح قالت عندها مشوار عزاء.
ضحك (عبد الرؤوف) في سخرية ثم حكى له .. كيف حضرت (محاسن) لزيارتهم واصطحبت معها زوجته (انعام) في مشوار، وكيف أن الفأر لعب في عبه فركب عربته وتبع بها عربة صديقه التي حملت زوجتيهما، حتى وصلت لـ (الحاج يوسف) وتوقفت أمام احد البيوت، حيث نزلت الاثنتان وتلبدتا حتى دخلتا واغلق الباب خلفهم .. قال (عبد الرؤوف) لـ (مضوي):
اوع بالك مرتك دي دايرة تسقط حجرنا بالفقرا !!
تحير (مضوي) وهز رأسه عدة مرات ثم قال في تسليم العاجز:
انت حا تقول لي .. دي قادرة وبتسويها !!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg صورة قاتمة للإقتصاد السوداني
أحمد حسن محمد صالح
http://www.rayaam.info/author_images/12122007100346AMahmedmohamed.jpg رسمت خبيرة اقتصادية مرموقة صورة قاتمة ومحبطة للاقتصاد السوداني.. تثير الخوف في نفس مواطني هذا البلد المأزوم.
الأستاذة عابدة يحيى المهدي - وزير الدولة السابقة بالمالية والاقتصاد الوطني - تعمل حالياً مديرة لمركز استشاري - قدمت ورقة في الاسبوع الماضي في مركز مأمون بحيري للدراسات الاقتصادية والاجتماعية تنتقد فيها لجوء الحكومة في السنوات الثلاث الاخيرة «إلى اقتراض ديون لتتجاوز امكانيات الدولة في وقت وصلت فيه الايرادات «الى قمتها عندما كانت أسعار النفط مرتفعة».
واستعرضت الورقة بنود الموازنة في تلك الفترة، حيث ارتفع عجزها في العام 2006م من (4.800) مليارات جنيه الى (8.678) مليارات في العام 2009م.
الديون الخارجية من ابرز المشاكل التي وردت في ورقة الأستاذة، فقد بلغ الحجم الكلي للديون العامة والديون التي تضمنها الحكومة نحو (35.7) مليار دولار. «ظلت الحكومة تلجأ بصورة متزايدة للاقتراض بشروط غير ميسرة لتمويل المشاريع التنموية، كما لجأت في الآونة الأخيرة للاقتراض لدعم الموازنة وميزانية المدفوعات».
وحذرت الأستاذة من القروض غير الميسرة التي تشكل خطورة على مقدرة البلاد على السداد لعدة أسباب منها ان هذا النوع من القروض يقدم بمعدلات فائدة مرتفعة وجدول زمني قصير للسداد مما يجعل المشروع المزمع اقامته باهظه التكاليف.
ولكن اخطر ما ورد في الورقة ان مثل تلك القروض غير الميسرة (تتطلب ضمانات صعبة بعضها يكون على اساس المبيعات النفطية المستقبلية). يعني ان يبيع السودان نفطاً مازال تحت الأرض.
وتمضي الورقة «سيضاعف هذا تعقيد اشكالية الدين اذا انقسم السودان إلى دولتين.. أيضاً التعاقد على قروض بشروط غير ميسرة سيعرض البلاد للخطر من عدم الحصول على أي تخفيض للعبء في ظل المبادرات الحالية مثل مبادرة البلدان الفقيرة والمستهلك (الهيبك) وحسب الورقة فان البلاد ستعاني من ضائقة الديون في المستقبل المنظور ما لم تزل العوائق: «السودان يعاني من ضائقة متعاظمة بسبب الديون وتراكم المتأخرات ومن تضاؤل أو انعدام المزيد من القروض الميسرة - وفي غياب الثروة النفطية ستؤدي الالتزامات الضخمة من الديون والمتأخرات المترتبة على السودان الى عامل رادع للدائنين والمستثمرين المحليين على حد سواء».
وانتقدت الوزيرة سياسة البنك المركزي وبالاخص اجراءات تنظيم سوق العملات، وقالت ان سياسة البنك تعطي انطباعاً سالباً للمستثمرين يؤدي إلى هروب الاستثمار من البلاد والله يستر.
أبوسهيل
11-27-2010, 02:03 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg المآلات الثقافية والاجتماعية للوحدة والانفصال
عبد القادر سالم: أغنيات الحرب الأكثر رواجاً من اغنيات السلام!
http://www.rayaam.info/news_images/11272010111938AM1.jpeg تحدث السياسيون وحدويون وانفصاليون كثيراً عن مزايا الوحدة والانفصال وانبروا يدافعون عن خياراتهم تلك ويحشدون الناس عبر وسائل الاعلام لإنضمام اليهم بينما ظل صوت المثقفين خافتاً ودورهم مراقباً ومتفرجاً فى كثير من الاحيان على مسرح العبث السياسى الذى لايزال عرضه مستمراً ولن يسدل الستار بانتهاء الاستفتاء على مصير السودان، سعى الاتحاد العام للصحافيين السودانيين نهاية الاسبوع المنصرم الى استنطاق اهل الشأن الثقافى والاجتماعى عن مآلات الوحدة والانفصال بعد ملء الساسة الساحة ضجيجا، فجاءت ندوة (المآلات الثقافية والاجتماعية للوحدة والانفصال) التى اقرت بان اهمال الجانب الثقافى من قبل الساسة فى الشمال والجنوب اسهم فى اضعاف الدولة القائمة على التعدد الثقافي والاجتماعي ، وقال الاستاذ ابراهيم البزعي الخبير في علم الفلكلور ان الدراسات الفلكلورية والتراث والادب الشعبي والفنون تعتبر من اهم المسلمات الداعمة لعملية الوحدة الاجتماعية بين الشمال والجنوب من خلال التعددية الثقافية والاجتماعية التى تنتصر على العنصرية ،واشار ان التعدد الثقافي في السودان موجود على ارض الواقع لكنه تأثر بالنظام السياسي في ظل عدم وجود التعددية السياسية او السياسة الديمقراطية، واكد ان السودان لن تنفصل طالما هناك روابط اجتماعية والثقافية بين الشعبين (الجنوبي والشمالي) فضلاً عن البعد الاجتماعي والثقافي ، واعتبر انفصال الجنوب سياسياً وليس اجتماعياً ولا ثقافياً. وفي السياق قال باك لانكي الخبير الاجتماعي ان السودان الاقدم قائمة على التعدد الثقافي من خلال الحضارات والمعتقدات الكوشية وغيرها، واشار ان مسألة الهوية واحدة من اعقد رسائل المثقفين بعد ان حصلت خليطاً اجتماعياً لسكان السودان بدخول العرب والقبائل الاخرى وهي من اهم محطات لتعدد الهويات السودانية.
ومن جانبه ركز الدكتور عبد القادر سالم رئيس اتحاد المهن الموسيقية حديثه على جانب الثقافي ودور الفنون قال نحن في السودان لم ندير العملية الثقافية بصورة جيدة من اجل توحيد الوطن من خلال عدم اعطاء الفنون فرصة كافية لابراز دورها تجاه الوطن وعدم افساح مجال للولايات لتبدع بفنونها مما نتج عنه تباعد ثقافي ، بجانب ظهور قنوات الفضائية التي اثر بصورة واضحة على ثقافة السودانية اضاف الى دور الثقافي السلبي الذي نؤديه نحن الفنانين عبر وسائلنا ،وقال ان اغنيات الحرب اليوم اصبح رائجة بدلاً من اغنيات السلام لان خمس سنوات من عمر السلام مقابل عشرين سنة من عمر الحرب.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg بأي حال عدت يا عركى!
حبر كثيف أُريق فى الصحافة السودانية عقب عيد الاضحى احتفاء بطلة الفنان ابو عركى البخيت عبر شاشة الفضائية السودانية ايام العيد الامر الذى اعتبره الكثير خروجاً عن المألوف للفضائية السودانية وكسراً للقاعدة.
وعودة ابو عركى ليصدح عبر الفضائية السودانية ليشنف آذان الملايين من محبى فنه الملتزم داخل وخارج السودان لم تقتصر فقط على الطلة فى العيد بل عاد ابوعركى بالجديد وذلك هو المهم غض الطرف عن تفاصيل ما جرى وما تسبب فى حرمان الشعب السودانى طوال عقد من الزمان من واحد من أعذب الاصوات واصدقها تعبيراً عن المزاج الجمعى لاهل السودان.
عاد ابوعركى بالجديد من الاغنيات الرائعات ليثبت بأن صوته لن يشيخ وقدرته على اجتراح الالحان وانتقاء النصوص لم تتأثر بالزمن والظروف ولم يكن الغياب بياتاً شتوياً بل كان ابوعركى طوال فترة الغياب التلفزيونى يجود ادواته ويعجم اعوداه لتكون عودته هى العيد وليست فى العيد ولن نجرؤ على سؤال ابو الطيب المتنبى بأى حال عدت ياعيد لان العيد عاد بابوعركى وبأى حال بالتجديد والجديد والمفيد من الغناء الاصيل.
كان الحضور استفتاء على عشق مجنون من جمهور هذا الفنان الذى له فى كل جيل معجبين كثر الاطفال والشباب والشيوخ الكل يطرب لاغنياته وينفعل ويتفاعل من يدرك دلالاتها العميقة.
عودة ابوعركى للغناء عبر التلفزيون اعادت للتلفزيون مشاهديه وبريقه والتف الناس حوله فى العيد كما لم يلتفوا حوله من قبل فى الاعياد السابقة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg السودان.. وتحديات إستفتاء الجنوب
http://www.rayaam.info/news_images/11272010112352AM1.jpeg بقلم: هاني رسلان: لم يتبقَ على الموعد المحدد لاستفتاء جنوب السودان على حق تقرير المصير المحدد له 9 يناير 2010م سوى بضعة أسابيع. ورغم ذلك فإن هناك غموضاً كثيفاً ما زال يحيط بكل الملفات المتعلِّقة بهذه العمليَّة المفصليَّة في تاريخ السودان، بدءاً من موعد الاستفتاء نفسه وهل سيتم في الموعد المقرر له أم سوف يتم تأجيله، مروراً بالخطوات الإجرائيَّة الضروريَّة المطلوبة لإقامة إستفتاء يتسم بالحد الأدنى من المصداقيَّة والشرعيَّة، وانتهاءً بالخلافات المتزايدة حول القضايا العشر المعروفة باسم قضايا ما بعد الاستفتاء، والتي سوف يحدّد التوافق عليها من عَدمِه شكل العلاقة المستقبليَّة بين دولتي الشمال والجنوب.
الإنفصال أمر واقع
لكي نفهم التفاعلات الجارية الآن في السودان على نحو صحيح، يجب أن ننطلق من حقيقة مؤدَّاها أن انفصال الجنوب قد أصبح أمراً واقعاً من الناحية العمليَّة، حيث إن الحركة الشعبية لتحرير السودان تهيمن بالفعل على الإقليم بشكلٍ كاملٍ على كل الأصعدة السياسيَّة والاقتصاديَّة والعسكريَّة والأمنيَّة، وهذه الهيمنة قد تمت واستكملت أركانها طبقاً لاتفاقيَّة نيفاشا الموقَّعة في يناير 2005م، والتي منحت هذه الصلاحيات للحركة الشعبيَّة لتحرير السودان، التي قامت بدورها باستخدام السنوات الست التي مضت من عمر الاتفاقيَّة في استكمال بناء أجهزتها الإداريَّة والأمنيَّة والعسكريَّة، وفي الانغماس في عمليَّة تسليح وتدريب واسعة النطاق، فأصبح الجيش الشعبي لتحرير السودان يمتلك أسلحةً ومدرَّعات لم تكن متوافرةً له من قبل، كما تم استحداث نواة لسلاح الطيران والإعلان عن إنشاء سلاح للبحريَّة رغم أن الجنوب يمثل إقليماً حبيساً، وعلى الناحية الأخرى كانت القوَّات المسلَّحة السودانيَّة قد انسحبت بالكامل من الجنوب تطبيقاً لبروتوكول الترتيبات الأمنيَّة في إتفاقية نيفاشا.
ومن ثَمَّ فإنه في ظلّ إعلان الحركة الشعبيَّة بشكلٍ صريحٍ ومباشر عن توجهها للانفصال وأنه لا مجال للحديث عن الوحدة بأي شكل من الأشكال، أصبح من الواضح أنه لم يعد من الممكن بالنسبة للحكومة السودانيَّة فرض أي موقف سياسي أو قانوني على الإقليم الجنوبي، إذ ان من شأن ذلك أن يخلق تعقيداتٍ سياسيَّةً وأمنيَّة هائلة قد تُفضي إلى العودة إلى الحرب الأهليَّة مرة أخرى، وهو أمر لا ترغبه الحكومة السودانيَّة ولا تستطيع مواجهة تبعاته السياسيَّة والأمنيَّة أيضاً، وبالتالي أصبح الانفصال أمراً واقعاً ولم يعد ينقصه سوى استكمال الشكل القانوني المتمثِّل في إجراء الإستفتاء على حق تقرير المصير، الذي تحوَّل طبقاً لهذه الأوضاع إلى مجرد آليَّة شكليَّة مُفرغة من المضمون.
وقد وصل الأمر بالحركة الشعبيَّة إلى القول بأنها سوف تعلن الانفصال من جانب واحد إذا تعثَّرت عمليَّة الاستفتاء لأي سبب من الأسباب، ولم تتوقف الحركة عن إطلاق مثل هذه التصريحات إلا بعد تلقِّيها نصيحة قانونيَّة من أحد المعاهد الأمريكيَّة المتخصصة، بأن مثل هذا التصرف في حالة حدوثه سوف يخلق لها العديد من الإشكاليات في مسألة الاعتراف الدولي.
وعلى ذلك يمكن القول بأن عمليَّة إجراء الاستفتاء من عدمها قد أصبحت أداة للتضاغط بين شريكي حكومة الوحدة الوطنية، هذه الأداة يتم إستخدامها سياسياً للحصول على بعض النقاط أو المكاسب سواء فيما يتعلق بقضايا ما بعد الاستفتاء التي لم يتم حلها حتى الآن، أو في إطار ترتيب الأوضاع والعلاقات المستقبليَّة على مستوى الإطارين الإقليمي والدولي.
إجراءات الإستفتاء
أجيز قانون الاستفتاء على حق تقرير المصير في نهاية ديسمبر 2009م، بموافقة الحركة الشعبيَّة لتحرير السودان بعد العديد من المناورات التي مارسها الطرفان، هذا القانون يحدِّد مَن يحق لهم التصويت في الإستفتاء، كما يفصل الكثير من الإجراءات المربوطة بتوقيتات زمنيَّة مثل إعداد كشوف الناخبين وإعلانها ثم الطعن عليها ثم إعلان الكشوف النهائيَّة، ويحدد كذلك كيفية تكوين لجان الاستفتاء وإجراءات التأكد من شخصية مَن يحق لهم التصويت وغير ذلك من التفاصيل الأساسيَّة مثل تشكيل مفوضية الاستفتاء وصلاحياتها وتمويلها والنسب المطلوبة لاعتبار الاستفتاء صحيحاً من الناحية القانونيَّة.
ومن المعروف أن مفوضية الاستفتاء يلزمها ستة أشهر على الأقل للقيام بالإجراءات المنصوص عليها في قانون الاستفتاء، وبالنظر إلى تأخر إنشاء المفوضية بسبب خلافات الشريكين المعتادة، فقد تأخّرت كل الإجراءات الجوهرية المرتبطة بقيام الاستفتاء، التي لم ينجزْ فيها شئ ذو بال حتى الآن عدا طبع بطاقات الاستفتاء، وبناءً على ذلك فإنه من المستحيل من الناحية العمليّة إجراء الإستفتاء في موعده المقرر في 9 يناير 2010م بسبب عدم إكتمال الترتيبات الإجرائيَّة من الأصل، ناهيك عن نزاهة وحرية الإستفتاء التي تتعلّق بعدم حدوث تدخلات أو تزوير واسع النطاق.
اللافت للنظر أن الحركة الشعبيّة لتحرير السودان تُؤكِّد طوال الوقت على ضرورة قيام الاستفتاء في موعده بغضّ النظر عن أي مقتضيات أو إجراءات، وهي تعتبر هذا الموعد مقدساً لا يمكن تعديله أو التراجع عنه لأي سبب من الأسباب بسبب خشيتِها في الأغلب من أن أي تأجيل قد يفتح الباب لتأجيلات أخرى وقد يدخل الأمر في متاهة إجرائيَّة مثل تلك التي آل إليها أمر إستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو، رغم اختلاف الظروف والأوضاع بين الحالتين، ولعلَّ هذا ما يفسر التصريحات والمواقف الجنوبيَّة التي تتسم بالعصبية والتوتر عند الحديث عن موعد الاستفتاء أو إجراءاته، غير أنه من الواضح طبقاً للتطورات الأخيرة فإن الحركة الشعبيَّة قد تقبل التأجيل لزمنٍ محدد في حالة مجئ هذا المقترح من قبل الولايات المتحدة وبضمانة منها.
وفي المقابل فإن حزب المؤتمر الوطني يعلن طوال الوقت إلتزامه بإجراء الاستفتاء في موعده، خشية من اتّهامه بمحاولة التنصل من الوفاء بنصوص إتفاقية نيفاشا، غير أنه يترك الباب موارباً للتنصُّل من هذا الالتزام من خلال التأكيد المستمر على نقطتين أساسيتين، الأولى أن الحكومة السودانية سوف تعترف بنتائج الاستفتاء إذا كان حراً ونزيهاً، بمعنى أن الاستفتاء قد يجري ولكن عمليّة الاعتراف بالنتائج شأن آخر يتعلَّق بالنزاهة، والنقطة الثانية تتَّصل بالقول بأن عمليَّة التأجيل تخضع لرأي وتقويم المفوضيَّة من حيث اكتمال إجراءات الاستفتاء من عدمها، وبالتالي فإنها قد تستند في أية لحظة تريدها إلى عدم اكتمال الإجراءات وبالتالي ضرورة التأجيل.
هذا الموقف من الخرطوم يجب ألا يفهم بأنها قد تعمل من أجل عرقلة أو تسويف عمليَّة الاستفتاء ومن ثم الانفصال، بل ينصرف ذلك إلى استخدام ورقة الاستفتاء والاعتراف بنتائجه من أجل تحسين موقف الخرطوم التفاوضي في المفاوضات الخاصة بالقضايا العالقة. وفي ترتيبات ما بعد الانفصال لا سيَّما أن دولة الشمال ستجد نفسها مضطرَّة إلى إعادة صياغة كثير من معطياتها الدستوريَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة بعد الإنفصال، الأمر الذي سوف يجعل النظام في خضم مواقف وتوازنات جديدة يريد أن يتحسَّب لها، لا سيَّما مع إستمرار أزمة دارفور وضغوط الجنائيَّة الدوليَّة، بالإضافة إلى التحديات التي سوف تنجم عن إدارة العلاقة مع الدولة الجنوبيَّة الجديدة بكل سماتها التي تفتقد إلى مقومات الدولة وانكشافها الكبير أمام أدوار إقليميَّة ودوليَّة لها أجنداتها الخاصة التي يحتل استهداف إستقرار وتماسك دولة الشمال مساحة واضحة لدى البعض منها.
نخلص مما سبق أن الشد والجذب حول موعد الإستفتاء وإجراءاته ما هو إلاّ تعبير عن التضاغط القائم بين الطرفين، وهو تضاغط حرج ودقيق وحسَّاس، الأمر الذي يجعل الموقف خطراً ويفسر في الوقت نفسه القلق الإقليمي والدولي الذي يخشى من تدهور الأوضاع لأسباب غير محسوبة أو خارجة عن السيطرة، ويفسر أيضاً الاهتمام الأمريكي المتزايد من واشنطن خشية على فقدان ما استثمرته من جهد ووقت ونفقات طوال السنوات العشر في هندسة وإعادة صياغة الأوضاع السودانيَّة حتى تصل بها إلى الوضع الحالي الذي أصبح جني الثمار فيه قريباً من متناول اليد، حيث تتمثَّل الخطوة الأولى في تقسيم السودان بين شمال وجنوب، ثم يلي ذلك خطوات تالية لإعادة التقسيم ما لم تكن هناك إجراءات واضحة وضروريَّة لوقف هذا المسار واتِّباع إستراتيجيَّات جديدة تعمل كترياق للتداعيات المتوقَّعة.
أهم القضايا الخلافيَّة
هناك عشر قضايا منصوص عليها في قانون الاستفتاء تُعرف باسم قضايا ما بعد الاستفتاء وكلها قضايا بالغة الأهميَّة، إلاّ أنّ أكثرها حرجاً وحساسيةً أربع قضايا هي أبيي التي ينذر الخلاف حولها بتحوُّلِها إلى ما يشبه قضيَّة كشمير بين الهند وباكستان، ثم قضايا ترسيم الحدود وأوضاع النفط وأوضاع الجنوبيين في الشمال بعد الانفصال، وهناك بقية القضايا التي تقف على رأسها قضايا المياه والديون والأصول المشتركة.
كل هذه القضايا ظلَّت حتى الآن تراوح في مكانها دون تحقيق أي تقدُّم، إذاً الموقف الحالي يقتضي التريُّث وعدم الإقدام على إجراء إستفتاء ناقص الإجراءات وغير مُكتمل الشرعية في ظلّ خلافات بهذا الحجم، الأمر الذي سوف يمثِّل وصفةً جاهزةً للحرب وليس للتعاون والاستقرار، حيث الهدف من كلّ الجهود المبذولة حالياً، وبخاصة الجهود المصرية هو العمل على إنهاء الخلافات الحالية وحلها من أجل توفير الحد الأدنى اللازم لخلق قاعدة علاقات تعاونية بين الدولتين في المستقبل.
أبوسهيل
11-27-2010, 02:18 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg إشتراطات السلامة بالأبراج والمباني العالية حبر على ورق .. المخالفات «كثيرة».. والقانون «ضعيف»
http://www.rayaam.info/news_images/11272010112453AM1.jpeg تحقيق: دار السلام علي: ما هي اشتراطات السلامة والوقاية الواجب توافرها في المنشآت العالية داخل وخارج المبنى؟ وهل تختلف من منشأة الى اخرى؟ وما هي الاجراءات التي يتبعها صاحب المنشأة لتنفيذ تلك الاشتراطات؟ وما هي عقوبة من لا يلتزم بها؟ ومن هي الجهات المنوط بها تنفيذ العقوبات؟ وهل تهتم المنشآت بتوفير اجهزة ومعدات السلامة للعاملين والمنشأة نفسها؟ وهل يلتزم العمال بتطبيق تلك الاشتراطات؟.. كل تلك التساؤلات وضعناها على طاولة الجهات ذات الصلة من مهندسين معمارين وادارات الدفاع المدني واستصحبنا عدة نماذج «لمخالفي» تلك الشروط.
نماذج للحوادث
لم يكن «ش» يدري ان ذلك اليوم هو آخر يوم يتصاعد فيه نفسه من كثرة الارهاق والتعب نتيجة لعمله الشاق في «حفر الآبار» خرج من منزله في الصباح الباكر كعادته ونزل الى تلك البئر العميقة التي ظلت صديقته لمدة شهر كامل، نزل وبدأ في الحفر والغناء لتلك الصديقة «الشريرة» التي كانت تبين له نية الغدر، وفجأة ابتلعته بـ «فمها الغريق» بمساعدة «حبيبات التراب» التي أنهارت عليه وفارق على اثرها الحياة لعدم توافر «الدعامات» وهي عبارة عن حاميات تعمل على عدم انهيار البئر.
«ك» عامل باحدى المنشآت الجديدة مفعم بالحركة والنشاط ومخلص في تأدية عمله لدرجة بعيدة فأثناء وجوده في الطابق الارضي بالمنشأة انهارت عليه السقالات نتيجة لعدم التزام الشركة باشتراطات السلامة والوقاية والفحص الدوري للسقالات قبل استعمالها.
«م» عامل باحدى المنشآت سقط من الطابق الخامس نتيجة لعدم ربطه للحزام المخصص لمثل تلك المهام التي يقوم بها.
«ل» يعمل في صيانة «تنك البنزين الاستراتيجي» انفجر عليه التنك اثناء اللحام لعدم نظافة التنك بمواد ومعدات معينة. كل تلك النماذج حقيقية حدثت نتيجة الاهمال وعدم الالتزام بالاشتراطات «الامنية» والسلامة الوقاية سواء من قبل اصحاب تلك المنشآت او العاملين عليها وهذا بحجم نملة مقارنة بالحوادث التي تحدث نتيجة اللامبالاة والاهمال والتقاعس عن العمل.
السياج الخارجي
بالنسبة للمباني العالية تختلف اجراءات السلامة حسب نوع النشاط، وبداية هذه الاجراءات تتم بالتنسيق مع الجهات الهندسية وتتطلب وجود دراسة كاملة حسب المواصفات العالمية هكذا كانت افادة اللواء شرطة هاشم حسين عبد المجيد مدير دائرة الوقاية والسلامة بالادارة العامة للدفاع المدني حول اشتراطات السلامة والوقاية في المباني العالية، وواصل بأن اول هذه الاشتراطات تتمثل في سلامة الحفر والسقالات والاشخاص العاملين في المنشأة اضافة الى عمل السياج الخارجي وتغطية المباني «بالمشمعات» خوفاً من السقوط من المبنى كما يلزم بالانارة الليلية، اما الاجراءات التي تخص المبنى فيتم تنفيذ دراسة السلامة المرفقة مع الخرط والتي يتم اعدادها في مكتب استشاري مصدق عليه بواسطة الدفاع المدني وبعدها تعرض هذه الخرط والدراسة على المكتب الهندسي بالادارة العامة للدفاع المدني لتتم اجازتها وبعدها تتم المتابعة من ادارة السلامة والوقاية بالدفاع المدني حتى انتهاء المبنى وبعدها تصدر شهادة مزاولة نشاط المبنى وهذا كله يتم بالتعاون مع وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة والمكاتب الاستشارية الخاصة برسومات الخرط ومكاتب اعداد دراسات السلامة وتختلف الاجراءات من منشأة الى اخرى وذلك على حسب النشاط الذي ستزاوله وتخص بالالتزام والاهتمام باجراءات السلامة في المناطق السكنية اكثر من المنشأة التجارية وذلك لأن المواطن في المناطق السكنية لا يهتم باجراءات السلامة داخل المنزل واقلاها طفايات الحريق او معدات الاطفاء الاولية، يوجد بقانون الدفاع المدني لعام «2005» واللوائح التي صدرت لائحة المباني والسلامة ولائحة المكاتب الاستشارية وادت هذه الى دفعة قوية لتعميم ثقافة السلامة في المنشأة والمشاريع الجديدة الانشاء والقانون يلزم هذه المنشآت والمشاريع الالتزام بتنفيذ اشتراطات السلامة التي يحددها الدفاع المدني واعطى الحق لمدير الدفاع المدني باتخاذ كل التدابير التي تحفظ حياة المواطنين وسلامتهم والممتلكات العامة والخاصة وفي حالة عدم الالتزام اولاً ينذر صاحب المنشأة انذار اول وثاني وثالث وبعدها تتم محاكمته بموجب القانون ولكننا حتى الآن لم نلجأ الى هذه المرحلة لانه من الانذار الاول يستجيب صاحب المنشأة للتوجيهات كما ينبغي ان يكون هناك اهتمام باجراءات السلامة في المناطق السكنية والتجارية لذوي الاحتياجات الخاصة ولابد من الاهتمام بالمصاعد الكهربائية والتأكد من سلامتها وتفتيشها وتنفيذ الاختبارات الدورية عليها حتى تؤدي دورها المطلوب، وتوجد زيارات ميدانية بصورة يومية تمر على كل المباني العالية التجارية الجديدة والقديمة الانشاء للتأكد من استمرار واستدامة اجهزة السلامة الموجودة في المنشأة ويجب على السكان والمواطنين ان يكون لديهم المام تام بكيفية استعمال معدات السلامة على حسب الطريقة الموضحة لهذه المعدات لتلافي اي اخطار او حوادث يمكن حدوثها.
* المقاييس الهندسية
ومن الاشتراطات الواجب توافرها ايضاً في المباني التجارية السكنية بارتفاع مترين ان لا يزيد صافي ارتفاع الدور الارضي التجاري عن «5 امتار» وتوفير دورة مياه بموجب المقاييس الهندسية المتعارف عليها ويجب ألا تقل مساحتها عن «16.0م2» ويراعى وضع المكيفات بحيث لا تشوه الواجهات وفي نهاية السور للمبنى من جهة الشارع يتم عمل حوض زهور بامتداد السور من الارتداد الامامي للفصل بين حد الملكية، كما يجب بناء السلالم من مواد مقاومة للحريق ويجب ان يكون سلم الطوارئ له جدار مانع للحريق وباب مانع للدخان بدرجة مقاومة لا تقل عن ساعة ونصف الساعة وان يكون ذاتي الغلق ومطابق لاشتراطات السلامة والوقاية من الحريق، كما يجب تزويد المبنى الذي يزيد ارتفاعه عن ثلاثة ادوار بمصعد يتسع على الاقل لعدد اربعة افراد ويزداد عدد المصاعد مع زيادة وحجم المبنى بموجب المقاييس المعمارية المتعارف عليها عالمياً، ويشترط في غرفة المصعد ان لا يتجاوز ارتفاع سقف الغرفة عن سقف الملحق العلوي، وان تكون المصاعد الكهربائية في اماكن يمكن الوصول اليها بسهولة من اية نقطة في المبنى وان تكون قريبة من احد السلالم ويشترط في الغرفة ان تزود بنظام تهوية وتكييف هواء جيد وتزود بباب يحكم اغلاقه وان تكون جميع الاسلاك والكابلات الخاصة بالتشغيل مخفية ومن مواد جيدة وغير قابلة للصدأ كما يجب تزويد المصعد بنظام اغلاق كهربائي ونظام انذار ونظام هبوط اضطراري ويجب وضع لوحات ارشادية وتحذيرية داخل المصعد ويجب اجراء فحص دوري سنوي على المصعد للتأكد من صلاحيته، كما يجب الحصول على شهادة صلاحية سنوية صادرة من شركة معتمدة من الجهات ذات الصلة.
* دراسة التربة
المهندس المعماري «فتح الرحمن الشايقي» استاذ مشارك بكلية الخرطوم التقنية قال: من الاشتراطات الواجب توافرها في المباني العالية اولاً: لابد من دراسة التربة لمعرفة انواع الاساس المطلوب لهذه المباني، وثانياً: يجب التأكد من امكانيات واستعدادات ادارة الدفاع المدني بتلبية اي طارئ يحدث في هذه المباني سواء كان حريق او اي نوع آخر من الحوادث اضافة الى ان يكون موقع هذه المباني في مركز المدينة ولا يجب ان تكون في اطرافها فلا يمكن عمل برج في منطقة سكنية وذلك لعدم التعدي على خصوصية الغير والتعرض لحرمتهم، وهناك شئ مهم يجب توافره هو اماكن لوقوف السيارات سواء كان اسفل المبنى او في المساحات المضافة للبناية فلا يمكن التصديق او الترخيص للبناء الا في حالة توافر اماكن مخصصة لموقف السيارات، اضافة لامكانية الوصول لتلك المباني من جميع الجهات بسهولة وذلك في حالة الطوارئ لسهولة عمليات الانقاذ. اما بالنسبة للعاملين في المنشأة اثناء البناء فلابد من «لبس الخوذة» او القبعة لسلامة العامل من سقوط اي شئ على رأسه فلو وقع «مسمار» يمكنه ان يأذي العامل لذلك وجود الخوذة مهم جداً لحماية العامل من الاذى وهذا غير مطبق نهائياً في المباني الجاري تصميمها في السودان، اما بالنسبة «للسقايل» حول البناية لابد ان تكون هناك حماية للعامل ضد السقوط وذلك بوجود نوع من الـ «اقفاص» تحمي العامل من السقوط اضافة الى وجود منافذ دخول وسلالم سهلة الطلوع والنزول وهذا من ضمن اشتراطات الدفاع المدني واهم شئ ان يكون الموقع نظيفاً من اي «اخشاب او اوراق» لتفادي اي حريق يمكن ان يحدث والمهندس المعماري هو مسؤول عن تنفيذ اجراءات السلامة، كما ينبغي وجود وسائل للاسعافات الاولية في المنشأة لمعالجة اي اصابات يمكن ان تحدث ويجب توافر آليات لتوصيل الخرصانة لتصل الى اعلى المبنى وتتراوح هذه الآليات على حسب ارتفاع البناية، كما ينبغي وجود مهندس متخصص في السلامة يقوم بالتأكد من سلامة العامل والمبنى ويؤمن سلامة الناس كما يقوم بالتأكيد من توصيلات الكهرباء وغيرها من التوصيلات اثناء التنفيذ وبعد انتهاء البناية ولكن للأسف هذا المهندس المتخصص لا يحرص على وجوده في جميع المباني التي تُنشأ في السودان.
* تصديق المباني
المقدم شرطة مهندس معتز عباس ابراهيم رئيس القسم الهندسي بدائرة الوقاية والسلامة بالادارة العامة للدفاع المدني قال: هناك مستندات ينبغي توافرها: أول هذه المستندات هي «اورنيك» تصريح وتصديق المباني يمر على كافة الجهات ذات الصلة على حسب طبيعة المنشأة «خدمية، صناعية، تجارية، سكنية» مثلاً في المنشآت النفطية او المنشآت ذات المواد الخطرة مثل الكيماويات فهذه تمر تصاديقها على سلطات المباني والشؤون الهندسية والدفاع المدني والصرف الصحي والبيئة ووزارة الصناعة ووزارة الصحة والامن الوطني وكل جهة من هذه الجهات لديها قوانين خاصة بمرحلة السلامة والوقاية في الانشاءات الجديدة، وللتصديق لمشروع معين يجب اجراء بئر احترازية ووقائية تتمثل اولاً في ضمان سلامة كل المعدات والآليات والاجهزة عن طريق شركة مختصة استشارية «طرف ثالث» تعمل على تسوير واضاءة المكان وتوفير الخدمات الضرورية وتوفير السقالات والروافع في المباني العالية ولابد من وجود تحليل للمخاطر المتوقعة للمشروع اثناء فترة الانشاء ووضع التدابير اللازمة وفق ما حدده الدليل الخاص بالصحة والسلامة والبيئة، والمسؤول عن تنفيذهم هو ضابط السلامة بالمنشأة ولابد ان يكون مؤهلاً ويضع التقارير اللازمة للمنشأة.
* القانون واللوائح
ينص قانون الدفاع المدني لسنة 2005م بالزامية تنفيذ اجراءات الوقاية والسلامة لاغراض خدمات الدفاع المدني وللحد من الاخطار والاخطاء الفنية التي تسبب الكوارث وللتقليل من آثارها الضارة يجب على كل شخص يكون مسؤولاً عن اي مشروع او منشأة او مباني اتباع النظم والمعايير الفنية الخاصة باجراءات الوقاية المنصوص عليها في اللوائح بموجب احكام هذا القانون ويجب على كل منشأة عامة او خاصة اتباع هذه النظم ومعايير اسس الوقاية والسلامة التي تحددها اللوائح الصادرة بموجب هذا القانون، ولا يجوز منح شهادات التراخيص والتأمين من المخاطر للمنشأة والمشاريع او مباشرة اعمال الدفاع المدني في المنشأة دون الحصول على ترخيص من الادارة العامة وكل شخص يرفض او يهمل اتباع شروط ونظم ومعايير الأسس الفنية الخاصة باجراءات السلامة والوقاية المنصوص عليها في اللوائح او اقامة مساكن في حزم الانهار ومجاري السيول او التعدي او القيام بأي عمل يؤدي الى هدف او اتلاف السدود والجسور والمصارف الطبيعية يعتبر مخالفاً للمادة «17» من هذا القانون او ان يمنح شهادات التراخيص والتأمين يعد مخالفاً لاحكام المادة «18» من هذا القانون او مخالفة اي امر يحدد بموجب احكام المادة «19» فهذا كله يُعتبر مرتكباً لجريمة ويعرض نفسه للمحاكمة والعقوبة وكل من يخالف احكام هذا القانون يعاقب بالسجن لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات او الغرامة او العقوبتين معاً.
* المحررة
كثيرة هي اشتراطات السلامة والوقاية الواجب توافرها في المباني العالية سواء كانت هذه المباني تجارية او سكنية وغيرها، ولكن هناك سؤالاً واحداً يجول في ذهن كل من يتعرف على تلك الاشتراطات ألا وهو: هل هذه الاشتراطات مطبقة على ارض الواقع؟! ام انها مجرد احاديث يطلقها المسؤولون! وهل قانون الدفاع المدني مفعل لمعاقبة مخالفي تلك الشروط كما جاء في نصه، ام انها ايضاً مجرد «حبر على ورق» لا داعي للتفكير طويلاً في الاجابة لتلك الاسئلة السابقة، ندعوكم للتجوال في السوق العربي فقط لتروا بأم أعينكم مئات المخالفات التي تنتظر تفعيل قانون الدفاع المدني لإزالتها!!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg أميرة الفاضل وزيرة الرعاية والضمان الإجتماعي لـ ( الراي العام )
هذه (...) أكبر مشكلة ستواجهنا إذا حدث الإنفصال
http://www.rayaam.info/news_images/11272010112925AM1.jpeg حوار: عوض جاد السيد / تصوير: إسحاق إدريس:
نحو ستة أشهر قضتها الأستاذة أميرة الفاضل وزيرة الرعاية والضمان الإجتماعي، على رأس الوزارة التي تكتنف قضاياها كثير من التعقيدات، إذ تقر هي ذاتها بصعوبة العمل في المجال الإجتماعي، وحلحلة إشكالياته، لكنها تعمل بجهد لإنجاز خططها، وتنشغل الخرطوم هذه الأيام باستضافة كم كبير من الوزراء وقادة العمل الإجتماعي تحت مظلة الإتحاد الأفريقي، عبر مؤتمر وزراء الإتحاد الأفريقي المعنيين بالتنمية الإجتماعية الثاني، وبين يدي المؤتمر التقت (الرأي العام) الوزيرة بمكتبها، ووقفت معها على بعض متعلقات المؤتمر وكثير من القضايا الإجتماعية الراهنة ..
(أجري الحوار قبل نهاية المؤتمر)
......
* كيف تم اختيار السودان لاستضافة المؤتمر.. وما هي الأعباء التي تلقى على عاتقه بعد اختياره رئيسا للملتقى لمدة عامين.. وما هي الفائدة من هذا الإنعقاد؟
- بدأ انعقاد المؤتمرات الخاصة بوزراء التنمية الإجتماعية في أفريقيا في 2008م، ودعا له الإتحاد الأفريقي واستضافته ناميبيا، وشارك السودان في وفد برئاسة د. سامي عبد الدائم وزير الدولة وقتها، ووفد من الخبراء، وقدم السودان كلمة نيابة عن الدول الأفريقية الأخرى داخل المؤتمر، وفي نهاية المؤتمر تقدم السودان برغبته في استضافة الدورة الثانية من المؤتمر في نهاية 2010م، وقد كان.. واتصل بنا الإتحاد الأفريقي في وقت مبكر لبداية الترتيبات للمؤتمر.
* هل واجهت الإستضافة معوقات؟
- من الأشياء التي أسهمت في ألا تكون هناك معوقات أو إشكالات هي التكوين المبكر للجان، حيث كوناها منذ أغسطس وحددت رئاساتها وبدأت أعمالها، وهو ما جعل كل الترتيبات سهلة وميسرة. والمؤتمر بدأ على مستوى الخبراء، واستمر يومي 24 و25 نوفمبر على مستوى الوزراء، والمشاركة كانت على مستوى جيد جدا من الدول الأفريقية، وراضون عن مستوى المشاركة..
* اختيار السودان رئيسا للعامين المقبلين، ما هي الأعباء التي تترتب على ذلك؟
- الإختيار في الأصل بروتوكولي، بأن تكون الدولة المضيفة رئيسا للمؤتمر، وليست هناك أعباء بالمعنى، وإنما هي أعباء تنسيقية، ويكون على الدولة رئيس المؤتمر عبء التنسيق والمتابعة مع لجنة الشؤون الإجتماعية والمفوضية الإجتماعية بالإتحاد الأفريقي، لإنفاذ مخرجات المؤتمر.
* ما هي الفائدة التي يخرج بها السودان من انعقاد المؤتمر، ومن هذه الإستضافة نفسها بالذات حول الرؤية لقضية الوحدة؟
- المؤتمر نفسه يأتي في وقت وظرف سياسي له خصوصيته، فنحن الآن على بعد أكثر من شهر فقط من قيام الإستفتاء، ونعتقد أن مجيئ ومشاركة الدول الأفريقية في هذا الوقت فيه رسالة مهمة جدا لنا كشعب سوداني، لأن المشاركين كأفارقة يثمنون دور السودان على مستوى أفريقيا، وينظرون إليه كدولة رائدة لديها تجارب واسعة، وكل من قابلتهم تحدثوا عن أنهم يتبنون حتى الآن أن يظل السودان بلدا واحدا، ونحن أيضا نريد بث رسالة إلى العالم بأن هذا السودان يظل واحدا موحدا.. ونتحدث الآن عن سياسة إجتماعية موحدة لأفريقيا، فكيف يمكن لشخص يتحدث عن قارة موحدة، في وقت يتحدث فيه البعض عن تقسيم البلاد إلى قسمين، هذا لا يتناسب فالعالم كله الآن يتجه نحو الإندماج والتوحد والتقارب في كيانات إقليمية كالذي يحدث في أوروبا وغيره، والسودان سيتجاوز هذه الفترة الحرجة ويظل واحدا.
* الملاحظ في مثل هذه المؤتمرات أنه نادر ما تكتمل الجوانب المتعلقة بالتطبيق، وعادة ما يفتقر التنفيذ للدعم والتمويل والمتابعة؟
- العمل الإجتماعي عموما يحتاج لتمويل كبير، والسياسات الإجتماعية لكل بلد تواجه نفس الصعوبات، وسيتم الإتفاق كدول أفريقية على سياسات اجتماعية معينة لتصبح جزءا من السياسات الوطنية للبلدان، ومن المتوقع أن تواجه صعوبات، لكن اللقاء المسبق الذي يتم على مستوى الخبراء - وهم اعضاء في حكوماتهم طبعا- ووجود هذا المستوى يساعد في تنزيل السياسات، ويجعل البلدان تستفيد من تجارب بعضها البعض في كيفية إنجاح التجارب المعينة لأن هنالك فرصا لتقديم تجارب ناجحة وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول.
* من الأجهزة المطروحة على طاولة المؤتمر قضايا الشيخوخة والمعاقين والفئات الخاصة، وهنالك حديث عن تطور حقوق الإنسان ذوي الإعاقة بالسودان.. ما مدى هذا التطور بالوقائع؟
- في السنوات الأخيرة التفتت الدولة إلى هذه الشريحة وبدأت بتوفير احتياجاتها وحقوقها، وتوسيع إدماج المعاق في المجتمع وفي التعليم كسياسات تنزلت الآن، وكوزارة لدينا هيئة الاطراف الصناعية والتعويضية وهي تابعة للوزارة ومعنية بالمعاقين حركيا وبتوفير الأطراف التعويضية للمعاق، ومن أهم القرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية قرار إنشاء المجلس القومي للمعاقين في أكتوبر الماضي، وفي ديسمبر سيتم أول إجتماع للمجلس وهي اول آلية وطنية تكون شاملة للمعاقين، وسيكون لدينا مجلس كامل و(50%) من مقاعد المجلس للمعاقين أنفسهم، وهذه ستخلق فرص كبيرة للمعاقين وستؤثر في تطوير الخدمات المقدمة لهم وتوصيلها.. والسودان باستمرار هو جزء من الحركة العالمية في مسألة الإعاقة، وأجزنا خطة وطنية للمعاقين وأجزنا القانون نفسه، وأداؤنا في ملف الإعاقة جيداً وسيستمر.
* لحظنا أن الوزيرة تقوم برحلات ومشاركات خارجية كثيرة آخرها إلى ماليزيا.. ما هي إمكانية نقل تجارب هذه الدول في معالجة المشكلات الإجتماعية بالسودان؟
- نحن لم نشارك على مستويات إجتماعية إلا في مرتين فقط، ومشاركتنا في أمريكا كانت في إطار أهداف الألفية للتنمية، وقدمنا تجربة السودان كواحدة من الدول الأفريقية، وفي المرة الثانية بماليزيا، التي أرادت عرض تجاربها، وكان التركيز على الأسرة والطفل كمحاور أساسية، وماليزيا استطاعت ان تعكس لنا انها من خلال التركيز على التعليم ومجانيته وتوفيره وتعميمه استطاعت خلق نهضة داخل البلد، وأوضحت لدول العالم التي شاركت في مؤتمر ماليزيا انها اصبحت رائدة بسبب الإهتمام بجانب التعليم، وتقريبا حتى الآن هي بعض الدول التي اطلعنا على تجاربها، لكن من خلال المؤتمر الذي نستضيفه الآن نطلع على تجارب اكثر من عشرين دولة أفريقية جاءت إلى الخرطوم.
* إلى أي مدى يسمح واقع السودان الحالي بالإستفادة وتطبيق تجارب مماثلة؟
- عندما تستمع إلى تجارب الدول الأخرى، تجد أن السودان لا يقل في المبادرات والأفكار الرائدة، ولعلك سمعت ولحظت ذلك في تعليقات الخبراء عند افتتاح معرض الصناعات الصغيرة، ولكن القضية في مشاكلنا الكبيرة، ولو حصل السودان على الاستقرار فليس لدينا مشكلة في أن تكون لدينا ريادة أو أفكار تستبق الآخرين.
* فيما يتعلق بالوزارة.. تحدثت قبل عدة أشهر عن تنفيذ نصف خطة العام 2010م.. ونحن على أعتاب الخروج من العام، فماذا تم في النصف الثاني؟
- الخطط الموضوعة للوزارة كلها يسير التنفيذ فيها بصورة ممتازة، وقبل عطلة عيد الأضحى تم تقديم تقرير ثلاثة أرباع العام ومستوى التنفيذ فيه أكثر من (80%)، وخصصنا في الأشهر الستة الماضية خطة خاصة بالجنوب تنتهي في ديسمبر، أسميناها خطة التحرك نحو الجنوب، وواجهت الفكرة بعض الصعوبات، لكن استطعنا المضي في تنفيذها، بالذات المحاور التي تلي المعاشات والتأمين الصحي، ونالت محاور الضمان الإجتماعي حيزا من التنفيذ، وكذلك قدم ديوان الزكاة دعما ماديا وعينيا، ودعما للأسر المنتجة، وعقدنا مؤتمر مجلس التنمية الإجتماعية في ملكال لأول مرة - وهو مجلس يلتقي فيه وزراء التنمية الإجتماعية في السودان ككل من الخمس وعشرين ولاية- ووجد نجاحا كبيرا، وحضرته عشرون ولاية من بين الخمس وعشرين على مستوى الوزير، وحضرت ولايتان على مستوى المدير العام، وهي اول مرة يتم فيها هذا المستوى من الحضور للولايات.. وهذه من أبرز المناشط التي كانت مدرجة في خطة الوزارة وخطة الجنوب، وقمنا بالدمج بين الإثنين فمجلس التنمية يخص خطة الوزارة وتمت الإستفادة منه في خطة الجنوب بتحويل مكان إنعقاد المؤتمر إلى ولاية جنوبية..
* كثر الحديث حول خطة تحسين المعاشات ومضاعفتها؟
- كوزارة لدينا هم اسمه تحسين الحد الأدنى للمعاش، وتحدثنا مع الصندوق القومي للمعاشات ووزارة المالية والولايات، حول أنه لا بد من وضع خطة واضحة لتحسين الحد الأدنى للمعاش لأننا نرى أن الحد الادني الآن لا يكفي المعاشي، والإعتراف بأنه لا يكفي فقط غير كاف، فيجب أن نقر بانه لا يكفي ونعمل على زيادته وطريقة القيام بذلك، ونحن في حوار مع وزارة المالية ورئاسة الجمهورية لإيجاد طريقة لزيادة الحد الأدنى من المعاش، وحاولنا مع المالية، واعتمدت زيادة الميزانية الموجهة للعمل الإجتماعي في الموازنة الآن، وبالنسبة لنا نعتبر أن هذه الزيادة سيكون جزءاً منها زيادة للحد الأدنى للمعاش.
* عند طرح القضايا الإجتماعية يتم ذكر عوامل خارجية تؤثر على الأداء، والآن معلوم أن الإستفتاء قد يضاعف الإشكاليات الخاصة بالعمل الإجتماعي، خاصة لو وقع الإنفصال.. فما هي الترتيبات والتحسبات؟
- بالنسبة للإستفتاء، هناك لجان كونتها الدولة تسمى لجان ترتيبات ما بعد الإستفتاء، وهي تعمل على وضع سيناريوهات حول الوضع في حالتي الوحدة أو الإنفصال، وفي حالة حدوث الإنفصال أعتقد أن هناك أشياء إجتماعية كثيرة ستحدث، وأهم سؤال هو سؤال المواطنة، ما مصير المواطن الجنوبي في الشمال، والشمالي في الجنوب؟ وهذا من أهم الأسئلة التي لم تتم الإجابة والإتفاق عليها حتى الآن بصورة واضحة.. واتوقع أن المشاكل التي ستواجهنا بعد الإستفتاء إذا كانت النتيجة الإنفصال هي مسألة المواطنين الجنوبيين الموجودين في الشمال لأن اتفاقية نيفاشا حددت الأمر على أساس إثني (الجنوبي جنوبي والشمالي شمالي)، لكن نحن نتوقع ان يكون هنالك جهد لإمتصاص الآثار السالبة التي قد تظهر بعد الإستفتاء.. ونحن كوزارة سيكون لنا دورنا وسنبذل جهدا، ونحرك معنا الوزارات الولائية المختصة بالشأن الإجتماعي لإمتصاص أي آثار يمكن أن تحصل بعد الإستفتاء.
* هنالك اتهام للوزارة بالمركزية والتركيز على ولاية الخرطوم، ووجود ضعف في التنسيق، بالذات مع الولايات ذات الإهتمام بقضايا النزوح واللجوء...؟
- اعتقد اننا من اكثر الوزارات ذات الروابط مع الولايات، وذكرت لك أن في مجلس التنمية عشرين وزيرا ولائيا، وقبل ذلك عقدنا اجتماعاً دعينا إليه كل إدارات المرأة بالسودان، وقبله كل المديرين العامين لوزارات الرعاية الإجتماعية بالسودان، وكلها لمعرفة ما يحدث في الولايات واعطائها الموجهات وأعانتها، فتواصلنا مع الولايات على مستوى التدريب ورفع القدرات وعلى مستوى التنسيق للأعمال نفسه وتنزيل المبادرات موجود.
* كانت هنالك خطة أو اتجاه لإدخال الفئات الضعيفة في التأمين الصحي.. إلى أين وصل هذا الملف؟
- حتى الآن مستوى التغطية بالتأمين الصحي في السودان بنسبة (42%)، القطاع المنظم أو القطاع العام منها تمت تغطيته بصورة شبه كاملة، بجانب جزء من القطاع الخاص، وبالنسبة للقطاع الحر فالآن لدينا مثلا اتفاق مع ولاية الجزيرة لإدخال مزارعي الجزيرة، إضافة لمزارعي القضارف كاحد القطاعات الحرة، وتم تنزيل أهمية إدخال القطاع الخاص لبعض الولايات، واستقطاب الأشخاص حتى ذوي الدخول العالية للدخول في نطاق التأمين الصحي، ونشرنا أيضا أفكار الكفالة، بان يكفل الشخص الغني عددا من الأسر بالتأمين الصحي، ونحن نخطط لأخذ (5%) فقط من السكان خلال السنة، لأن التغطية بالتأمين الصحي صعبة وفيها تفاصيل كثيرة ومعقدة، ولذلك تم البدء بالقطاع الحكومي لأنه سهل ومنظم وتسهل استقطاعاته، ونتمنى أن يأتي يوم وتكون التغطية (100%)، لكن نقول إنها ستكون تدريجية وفي ذات الوقت سنعمل على تحسين الخدمات المقدمة وتجويدها في ذات الإطار وتوسيع مظلة التغطية.
* بعض خبراء الإجتماع، يقولون إن السودان يمر الآن بمرحلة زلازل إجتماعية، تتجلى في الممارسة الحياتية اليومية، وهي قضايا مرتبطة بعدة جهات وليست وزارة الرعاية فقط، ما مدى التنسيق بين الجهات المسؤولة عن هذه الحلقات لمحاصرة الظواهر التي بدأت تتسع في المجتمع؟
- التغييرات التي تحدث في المجتمع لا يمكن فصلها عن التغيير الواقع على ثقافة الناس، عبر وصول الإعلام إلى أي بيت وقضية العولمة كمهدد لثقافة الناس والشعوب - بقدر ما فيها من جوانب إيجابية-، ودخول كمية من الثقافات الجديدة، وفي نفس الوقت هنالك إشكالات داخلية، مثل زيادة عدد الخريجين بينما المواعين التي تستوعبهم أضعف وقد يكون هنالك مساحة عاطلين عن العمل، وكثير من الحروب الداخلية التي عانينا منها حملت حراكا ونزاعا وتحركا سكانيا فأصبح لدينا أعداد من النازحين، ولذلك فلدينا مشاكلنا الداخلية إضافة إلى الوافد من الخارج، وذلك خلق تغييرا وواقعا ثقافيا ينعكس مباشرة على الأسرة، وأعتقد ان المهدد الأساسي للمشكلات الثقافية هو تهديد الأسرة نفسها، لأنها بدأت تتفكك ولم تعد متماسكة بالقدر الذي كان موجودا في الماضي، وأي اثر ينعكس على الأسرة ينعكس على الشارع والمجتمع.. ونجد أن هذه القضايا لديها ارتباط بقضايا التعليم والصحة والفقر، فالقضايا الإجتماعية واحدة من مشكلاتها أنها لا يمكن فصلها عن بعضها، ولابد لي كوزيرة رعاية إجتماعية أن أنظر إلى التعليم والصحة وغيره، وهي مترابطة مع كل القضايا الأخرى.
* بالنسبة لمكافحة الفقر، كان هنالك حديث حول إستراتيجية مرحلية، إلى أي مدى يمكن إيجاد إستراتيجية قومية لحل قضية الفقر؟
- وزارة المالية تعمل على استراتيجية نحن جزء منها، لكن لدينا مركز تنسيق مشروعات الفقر داخل الوزارة مع ديوان الزكاة ومع بنك الإدخار ومجلس السكان، وكل جهات الوزارة المعنية بامر الحد من الفقر جمعناها في لجنة تعمل على تصور لوضع استراتيجية وطنية للحد من الفقر، وبدأنا التشاور مع وزارة المالية في ان يكون هذا العمل مشتركاً بيننا وبينها بحيث نستطيع إخراج إستراتيجية وطنية للحد من الفقر، ونحن نحاول دائما اتخاذ سياسات كلية مناصرة للفقراء.
* الكثيرون يرون أن تجارب التمويل الأصغر غير مجدية، وأنها يجب أن تتحول إلى تمويل أكبر؟
- (انا برضو بقول معاكم الكلام ده)، ونحن نعتقد انه ليس كافيا، لأن الشخص الذي يأتي للمصرف ويأخذ عشرة ملايين سيظل مشروعا صغيرا وإمكانياته محدودة، وبالعكس نحن ننادي بان التمويل الصغير والأصغر يكون موجودا ويرفع السقف إلى (150) ألف جنيه، وهذه مسألة مطروحة والآن يتم النقاش حولها.
* ماذا تم بشأن محاصرة قضايا المتسولين والمشردين؟
- نحن على مستوى الوزراة الإتحادية يقتصر دورنا على وضع السياسات، وأجزنا سياسة لمكافحة التشرد، وسياسة مجازة لمكافحة التسول وسياسة للحماية الإجتماعية للاطفال مجهولي الأبوين، وليست لدينا مشكلة في إطار السياسات، وفي إطار القوانين ايضا أجزنا القوانين اللازمة، أما التنفيذ فلا يقع على عاتقنا كوزارة وإنما يتنزل إلى الوزارات الولائية، وكل ما نقوم به ان نتابع وننسق ويمكن أن نساعد في التدريب وبناء القدرات.
* الطلاب الذين يدرسون في كليات تنمية المجتمع هل لهم دور ملموس بعد التخرج، وهل للوزارة دور في متابعتهم وتأهيلهم؟
- فكرة كليات تنمية المجتمع أصلا نبعت من هذه الوزارة في عهد الوزيرة سامية أحمد محمد، وكان هناك قرض قطري للوزارة من الشيخة موزة، معني بإنشاء مراكز للتنمية الإجتماعية، وفعلا الوزارة أنشات المراكز لكنها بعد ذلك تنازلت عنها لإنشاء كليات تنمية المجتمع، وهناك ربط بيننا وبين هذه الكليات وخريجيها، واعتقد أنه الآن بدأ يظهر أثر لهذه الكليات بالولايات نفسها.
* اكبر تحد يواجه الوزيرة والوزارة في نهايات 2010م وبدايات 2011م؟
- نحن نريد أن تكون 2011م سنة لاستهداف قضية الفقر، وسنسعى ما نستطيع مع مجلس الوزراء ووزارة المالية والوزارات المختصة وبنك التنمية، في أن تجد المسالة كقضية اولوية ولابد من مشروعات واضحة وكبيرة تستهدف الفقر والفقراء، وهذه اكبر قضية تؤرقنا، ومن خلالها نرى موضوعات التمويل الأصغر والصناعات الصغيرة التي ستكون قضايا جزئية.
أبوسهيل
11-27-2010, 02:24 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg د. غازي صلاح الدين: إستضافة الحركة لمسلحي دارفور وإمدادهم بالسلاح عملٌ موثقٌ .. أرسلنا إشارات ونصحاً أكثر من مرة أن ترفع الحركة يدها عن قضية دارفور
http://www.rayaam.info/news_images/11272010112956AM3.jpeg طَالبَ د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية، مسؤول ملف دارفور، الحركة الشعبية بالكف عن الأعمال العدائية ورفع يدها عن قضية دارفور، وأكد في حوار أجرته معه (سونا) على هامش مشاركته في حفل توقيع وثيقة تعايش بين المسيرية والرزيقات في مدينة كاس بولاية جنوب دارفور، وقوف الحركة في خندق المعارضة وممارسة العمل العدائي من خلال تجميع حركات دارفور وتوفير أشكال الدعم كافة لها. وقال إن كل الأعمال التي تقوم بها الحركة سالبة ومشكوك في أهدافها.
* كيف تفسر إستضافة الحركة الشعبية لقادة الحركات المسلحة بدارفور في جوبا؟
- الحركة الشعبية لها دور سالب منذ بداية أزمة دارفور وهي التي دعمت الحركات المسلحة بالسلاح ودعمتها سياسياً وبالتدريب، «والمستغرب أنها تريد أن تعيد هذا الدور مرة أخرى من خلال إستضافة الحركات وهي تقوم بعمل مستغرب حقيقة، لأن الذي ينبغي أن يكون حكماً بيننا هو إتفاقية السلام الشامل وهي تسمى إتفاقية سلام وهي ليست إتفاقية حرب، ولكن ما تفعله الحركة هو تأجيج لنيران الحرب لأّنها تستضيف هذه الحركات ضد رغبة الحكومة المركزية بالرغم من أننا أرسلنا اليها إشارات ونصحاً أكثر من مرة في أن ترفع يدها عن قضية دارفور». وان إستضافة الحركات المسلحة وإمدادها بالسلاح الذي أصبح عملاً موثقاً جداً هو عمل عدائي.
* إذاً ما هي الجهات التي يحتكم إليها في حالة وقوع نزاع بين الشريكين؟
- هناك آليات لقياس مدى تقدم التنفيذ ولكن لا توجد آلية في الإتفاقية تتحدث عن التفتيش والتحقق من العمل العدائي إلا إذا جرى ذلك في اللجنة السياسية لوقف إطلاق النار.
* ما مدى قانونية الأعمال التي تقوم بها الحركة بحسب وجهة نظرك؟
- ما تقوم به الحركة هو غير قانوني وهو استضافة صريحة مباشرة ومحاولة لتجميع هذه الحركات ودعم يقدم لها في شكل نصائح سياسية وعلاقات تيسر لها في الإقليم وفي شكل دعم مباشر، هذا حقيقة عمل يتجاوز الإتفاقية جداً ويطرح حالة جديدة من العلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، ونطالب الحركة الشعبية برفع يدها عن قضية دارفور بالجملة لأن كل أعمالها التي تقوم بها في الحقيقة سالبة ومشكوك في أهدافها.
* ما هي قوة الدفع التي تُوفِّرها زيارة وساطة منبر الدوحة الى الخرطوم ودارفور؟
- هدف زيارة الوساطة القطرية برئاسة الوزير أحمد بن عبد الله آل محمود ووسيط الامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي إجراء مشاورات على مستوى الخرطوم والولايات للتعرف على اتجاهات المواطنين عامة حتى تكون أية إتفاقية توقع من بعد ذلك إتفاقية لها عمق جماهيري.
* حدثنا عن مؤتمر الصلح بين قبيلتي الرزيقات والمسيرية؟
- المؤتمر عبارة عن مصالحات بين القبائل في ولاية جنوب دارفور نشبت بينها صراعات على المراعي التي تكون أحياناً نتائجها وخيمة جداً. وإن مصادمات المسيرية والرزيقات أسفرت عن وقوع مئات القتلى وهذا بدوره ينعكس على نمط علاقات السكان وينعكس على نمط الأمن في الإقليم بالولاية ويعطي إشارات سالبة للمواطنين ويثير فزعاً في نفوسهم، وان المصالحات القبلية التي تُعتبر جزءاً أساسياً من الإستراتيجية التي تتبناها الدولة ترمي الى استبدال هذه الحالة من المصادمات للمصالحات يمكن أن تجلب الهدوء للمنطقة ويمكن أن تساعد المواطنين في أن يعيشوا حياتهم الطبيعية بصورة أفضل. ولذلك نحن جئنا وشجعنا هذا الاتجاه وستكون لنا جولات في الأسابيع المقبلة من أجل توقيع المزيد من المصالحات. وان هذا ليس هو النمط الوحيد للعنف في دارفور وهناك نمط آخر إنحسر بدرجة كبيرة هو نمط المواجهة بين الحكومة والحركات المسلحة وأصبح محدوداً كان هو الغالب في السابق وهذا مؤشر جديد ودليل على أن روح التمرد لم تكن موجودة كما كانت موجودة في الغبن والإحساس بالتهميش أو التضييع، وان ذلك قد إنحسر في النفوس، وان قضية المصادمات القبلية تظل واحدة من الهواجس.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الصمت العربى ومؤامرة تقسيم السودان
http://www.rayaam.info/news_images/11272010113031AM1.jpeg بقلم: فاروق جويدة: شىء غريب فى عالمنا العربى يتعارض تماما مع كل قوانين الطبيعة فى البشر والأحداث والحياة أن الزمن عادة لا يرجع للوراء وأن أحداث التاريخ لا تتكرر ولكن فى العالم العربى ما أشبه الليلة بالبارحة.. منذ عشرات السنين شهد العالم العربى أكبر مؤامرات التقسيم فى التاريخ الحديث فى اتفاقية سايكس بيكو والتى قسمت ما بقى من الإمبراطورية العثمانية الغاربة بين إنجلترا وفرنسا فكانت بداية مأساة الشعب الفلسطينى وقيام الدولة العبرية وتقسيم العالم العربى بكل كياناته الضخمة إلى دويلات صغيرة تناثرت هنا وهناك وحملت كل أمراض التشرذم السياسى والثقافى والعرقى.
منذ سنوات قليلة وضعت الحرب أوزارها فى جنوب السودان وتم توقيع اتفاقية نيفاشا فى عام 2005 فى كينيا بين الجيش الشعبى فى الجنوب والحكومة السودانية كان من أهم وأخطر ما جاء فى هذه الاتفاقية إجراء استفتاء شامل فى جنوب السودان فى 9 يناير 2011 لكى يجيب عن هذا السؤال هل يبقى السودان وطنـا موحدا أم يعلن استقلال الجنوب فى دولة مستقلة.؟
فى اتفاقية سايكس بيكو تم توزيع العالم العربى لتعلن فرنسا الانتداب على سوريا ولبنان وتعلن إنجلترا الانتداب على فلسطين والعراق ولم يخل الأمر من إضافة مناطق من شمال سوريا خاصة لواء الاسكندرونه إلى تركيا أو تسليم فلسطين لليهود بعد ذلك من خلال وعد بلفور.
كان التقسيم دائما هدفـا استعماريا فى العالم العربى وبقى حتى الآن أخطر أسباب القلق وعدم الاستقرار فى هذه المنطقة وكان السبب الرئيسى فى ذلك كله ثروتها من البترول ولهذا سعى الاستعمار دائما إلى تفتيت وتقسيم العالم العربى لأن ذلك هو الضمان الوحيد حتى لا يتحول العرب إلى قوة قادرة على مواجهة التحديات.
جاء الدور الآن على السودان حيث تخرج الآن من الجنوب كل يوم أخبار جديدة بل إن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت قضية الجنوب ضمن أولوياتها الأولى وربما سبقت أحداث الجنوب ما يجرى فى فلسطين حول مفاوضات السلام.
مؤشرات كثيرة تؤكد اهتمام أمريكا بالشأن السودانى. تصريحات المسئولين هناك ابتداء بالرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلارى كلينتون مرورا بـ«جون كيرى» السيناتور الشهير والمرشح السابق فى مواكب الرئاسة الأمريكية.. أن أمريكا تستخدم كل أساليب الإغراء مع الرئيس عمر البشير.. سوف ترفع العقوبات عن السودان وسوف تتجاهل حكم المحكمة الجنائية وسوف تقدم دعما ماليا للسودان.. وسوف تحذف اسم السودان من قائمة الدول المشجعة للإرهاب.. إغراءات كثيرة قدمتها واشنطن لحكومة الشمال حتى يتم الاستفتاء وتعلن أمريكا قيام دولة الجنوب المستقلة.
على جانب آخر فإن الأمر لم يخل من التهديد الواضح الصريح.. هناك مزيد من العقوبات إذا رفضت حكومة السودان إجراء الاستفتاء فى موعده بل إن آخر قرار أصدرته الإدارة الأمريكية هو تجديد العقوبات على السودان.. لا شك أن لدى جنوب السودان الآن إحساسا بأن الدولة العظمى بكل نفوذها وقوتها تقف وراء استقلال الجنوب.. على امتداد السنوات الماضية قدمت أمريكا صفقات سرية من الأسلحة وقدمت دعما لحكومة الجنوب تجاوز 6 مليارات دولار والإدارة الأمريكية لا تفعل ذلك حبا فى سكان الجنوب ولكن لأن هناك قوة أخرى تقف بالمرصاد فى جنوب السودان وهى الصين حيث تسيطر على جزء كبير من موارد البترول وتشارك فى عدد كبير من مشروعات الطرق والمياه والمنشآت الإنتاجية.
إن المعركة الآن على دولة الجنوب تدور بين أطراف كثيرة.. أول هذه الأطراف الولايات المتحدة الأمريكية وهى تضع عينها على البترول والخامات ودولة جديدة فى قلب القارة السوداء تدور حولها مجموعة من الدول بينها حسابات وخلافات كثيرة.. نحن أمام إثيوبيا وكينيا وأوغندا ووسط أفريقيا.. ولسنا بعيدين عن الصومال وجيبوتى وإرتيريا والقرن الأفريقى. وعلى مقربة منا تدور المعارك فى اليمن بين القاعدة والجيش اليمنى وعلى الوجه الآخر ما تشهده الصومال من حرب أهلية.. هذه الأحداث الدامية تهم أمريكا بدرجة كبيرة أولا لاقترابها الشديد من مناطق البترول فى الخليج العربى.. ثانيا لأن هذه المناطق تواجه صراعات دينية وعرقية يمكن أن تشتعل بسببها منطقة الخليج.. وبجانب هذا فإن إيران بقوتها الصاعدة وأحلامها التوسعية تشاهد ما يجرى من بعيد خاصة أنها حتى وقت قريب كانت تقف فى شمال السودان ولن يكون غريبا أن تعود إلى مواقعها فى أية لحظة.
كل هذه الأحداث لا يمكن أن تكون بعيدة عن إسرائيل التى أكدت وجودها فى قلب القارة السوداء منذ سنوات بعيدة.. ولهذا فإن أهداف أمريكا تصب فى النهاية لمصلحة إسرائيل وحتى تضمن لها القوة والحماية فى نفس الوقت.
لم تنس دول الخليج العربى أن تشارك فى عرس الجنوب وهو يمهد لاستقلاله فدفعت ببعض أموالها فى زراعة الاراضى وإقامة الطرق وبعض المشروعات المشتركة ولكن الشىء المؤكد أن العرب غائبون فيما يحدث فى الجنوب.
بدأت دولة الجنوب ترتيب أوضاعها وأعلنت أنها ستكون دولة علمانية تؤمن بتعدد الأديان وستكون اللغة الإنجليزية هى اللغة الرسمية للدولة وليست العربية رغم وجود قبائل عربية.. وسوف يكون النشيد الوطنى باللغة الإنجليزية وهو يتردد الآن فى أرجاء جوبا العاصمة.. على جانب آخر بدأت وفود أهل الجنوب الذين يعيشون فى الشمال تعود إلى الجنوب وبدأ الخوف على أهل الشمال الذين يعيشون فى مراعى ومزارع الجنوب كل هذه المؤشرات تحمل صورة المستقبل الذى بقى عليه وقت قصير لا يتجاوز 70 يوما تفصل بيننا وبين 9 يناير القادم.
هناك تصريحات كثيرة صدرت من الشمال تتحدث عن السودان الموحد وخرجت المعارضة السودانية تندفع نحو الجنوب وتجمع ما تبقى من شتات النخبة السودانية الحريصة على وحدة الوطن الواحد.. ولم يخل الأمر من تصريحات للزعامات القديمة الصادق المهدى والميرغنى فى محالة لإنقاذ السودان من كارثة التقسيم.. على الجانب المصرى كانت الزيارة التى قام بها وزير الخارجية أحمد أبوالغيط والوزير عمر سليمان فى محاولة أخيرة لتقريب وجهات النظر.. وشهدت أديس آبابا أكثر من اجتماع وأكثر من زيارة ولكن كل شىء يشير ويؤكد أن التقسيم قادم.
هناك مخاطر كثيرة تهدد مصالح مصر فى جنوب السودان.. لأول مرة فى التاريخ القديم والحديث تنفصل مصر عن منابع نيلها جغرافيا وسياسيا لأن السودان لم يكن فى يوم من الأيام أرضا وسكانـا ودورا بعيدا عن مصر حتى فى حالات ساءت فيها العلاقات.. كان السودان الموحد يشعرنا دائما أن النيل بين أيدينا وليس بعيدا عنا.. ومع قيام دولة فى الجنوب هى الأقرب إلى دول حوض النيل جغرافيا وسكانيا وثقافية وعرقيا يمكن أن نقول إن النيل لم يعد كما كان وأن منابعه لم تعد قريبة منا كما كانت فى ظل سودان موحد.
كان لدينا دائما إحساس بأن السودان هو العمق الذى يحمى ظهر مصر ومع تقسيم هذا العمق يمكن أن تشهد المنطقة أحداثـا أخرى وتوازنات أخرى..
وإذا كان شمال السودان سوف يجد شيئـا من الاستقرار فى ظل مصر فإن الجنوب يمكن أن يكون مطمعا لقوى أخرى حوله وربما ترك ذلك آثارا بعيدة على دول الشمال مصر والسودان.. أن حوض النيل سوف ينقسم الآن أمام هذا الواقع الجغرافى والسكانى الجديد ما بين دول الشمال العربى مصر والسودان وما بين دول الجنوب الأفريقى حيث دول حوض النيل ومنابعه.. لا أحد يعلم مستقبل الجنوب أمام خلافات كثيرة على الحدود بين الدولة الجديدة وجيرانها.. ولا أحد يعلم أسلوب تأمين وحماية دولة بلا شواطئ تحيط بها ثقافات وديانات وأعراق مختلفة خاصة أن المستقبل قد يحمل لها موارد كثيرة تغرى الجيران وتشجع المغامرين.. إن الخوف من تقسيم السودان وإعلان قيام دولة الجنوب ليس خوفا على الشمال وحده ولكنه خوف مزدوج على جنوب قد لا يجد الحماية وشمال قد لا يجد الاستقرار وإذا أضفنا لذلك كله أزمة دارفور ومستقبلها الغامض وما ينتظر كردفان لأدركنا أن رياح التقسيم لن تتوقف عند جنوب السودان ولكنها ستطيح بأجزاء أخرى داخل هذا الكيان الضخم..
ما يحدث فى الجنوب الآن قد يكون بداية مسلسل جديد لتقسيم يشبه ما حدث فى عشرينيات القرن الماضى على يد انجلترا وفرنسا وهما يقتسمان معا ما بقى من الدولة العثمانية.. مازالت أحلام إسرائيل الكبرى لم تتحقق حتى الآن وأن بقيت دستورا فى أدبيات الكيان الصهيونى.. إن تقسيم العالم العربى إلى دويلات صغيرة مازال حلما فى أجندة الإدارة الأمريكية.
كلنا يعلم أن تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات مستقلة كان وراء تصويت مجلس الشيوخ الأمريكى كشرط لانسحاب القوات الأمريكية من العراق أن رهان إسرائيل الآن هو تقسيم العالم العربى حتى تصبح إسرائيل هى الدولة الكبرى وهذا يتطلب إقامة كيانات صغيرة فى معظم الدول العربية.
منذ سنوات قليلة قدم باحث إسرائيلى يدعى عيديد يينون دراسة لوزارة الخارجية الإسرائيلية عن مستقبل تقسيم العالم العربى مؤكدا ضرورة استغلال الانقسامات العربية لأنها تصب فى مصلحة إسرائيل.. إن تفتيت العالم العربى يجب أن يكون هدفـا إسرائيليا واضحا وصريحا وهناك عوامل كثيرة تساعد على ذلك.
إن دول المغرب العربى تعانى انقسامات كثيرة بين العرب والبربر ولا توجد دولة عربية لا توجد فيها انقسامات دينية وعرقية وثقافية..
هناك أغلبية عربية سنية إسلامية.. وأقليات أفريقية وأقليات مسيحية وهناك الأكراد فى شمال العراق.. وفى دول الخليج أقليات شيعية نشطة فى دول سنية.. وفى الأردن أغلبية فلسطينية وفى اليمن حرب أهلية وفى الصومال أيضا.. وفى لبنان أقليات شيعية وسنية ومسيحية ودروز..
وبجانب هذا فإن نمو تيارات الإسلام السياسى فى العالم العربى أدى إلى وجود تقسيمات أوسع وهناك تقسيمات متوقعة فى دول مثل اليمن والعراق والسودان والمغرب والجزائر.
ولم يكن غريبا أن بن جريون رئيس وزراء إسرائيل وضع خارطة تقسيم العراق فى عام 1952 مستندا إلى نبوءات وأساطير يهودية قديمة على أساس قيام ثلاثة كيانات منفصلة ولعل هذا هو ما يجرى الآن تحت راية الاحتلال الأمريكى ومؤامرات الدولة الصهيونية.
ولو أننا رصدنا ما حدث بين فتح وحماس فى فلسطين أو ما يحدث بين الشيعة والسنة فى العراق والحرب الأهلية فى اليمن والصومال وما يجرى فى لبنان والحرب الأهلية فى الجزائر لاكتشفنا أن مؤامرات التقسيم مازالت تطارد الشعوب والحكومات العربية.. وقد شجع على ذلك ظهور النزعات العرقية والدينية وعودة العلاقات العربية إلى مربع القرابة والقبلية والدين والمذهب واللغة والأرض بحيث عادت هذه العلاقات إلى سيرتها الأولى بعيدا عن مبدأ عريق يسمى المواطنة.
ومع هذا كان تراجع دور النخبة وسقوط منظومة القومية العربية وما شهده العالم العربى من مظاهر التشرذم السياسى والثقافى والوطنى.
فى ظل هذا زادت مساحات المد الدينى وكان من الغريب أن يسقط النظام السياسى العلمانى الوحيد فى العالم العربى على يد القوات الأمريكية واحتلال العراق وتقسيم هذا الكيان الضخم إلى كيانات دينية وعرقية على يد أكبر دولة كانت تتحدث عن شعارات حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية..
فى ظل هذه التوجهات والمؤمرات يقدم السودان اليوم نموذجا لعمليات التقسيم التى يمكن أن يشهدها العالم العربى وفى كل دولة عربية يوجد لغم يشبه جنوب السودان يمكن أن ينفجر فى أى وقت ويبدو أمامنا العالم العربى ممزقـا مقسما بلا هوية.
لقد حاربت الشعوب العربية الاستعمار الغربى وحصلت على حريتها واستقلالها وقدمت ملايين الشهداء ولكن الاستعمار وقبل أن يرحل ترك للشعوب العربية ما يكفى من أسباب الصراع بينها.. ولهذا لم يكن غريبا أن تدور الحرب فى السودان بين أبناء الشعب الواحد عشرين عاما وينتهى الأمر بالانفصال.. وما حدث فى السودان يدور الآن فى اليمن منذ سنوات.. وفى فلسطين تتسع دائرة الصراع بين فتح وحماس وفى الجزائر دارت حرب أهلية سقط فيها آلاف القتلى وفى لبنان ضيعت الحرب الأهلية أكثر من 16 عاما من عمر الشعب اللبنانى ومازال يدفع ثمنها حتى الآن.
إن المأساة الحقيقية أن انفصال الجنوب فى السودان لن يكون آخر كوارث هذه الأمة ولكن هناك دولا أخرى تنتظر دورها فى الانفصال والتقسيم وظهور كيانات جديدة وللأسف الشديد إن بيننا من يسعى لذلك ومن يخدم مخططات مشبوهة تسعى إلى تمزيق هذه الأمة والشعوب فى النهاية هى التى تدفع الثمن.
إن أغرب ما فى هذا المشهد الدامى هو الصمت العربى عن كل ما يجرى فى السودان الآن رغم أن هذا الذى نراه مجرد مشهد فى رواية طويلة تنتظر هذه الأمة وهى للأسف الشديد تحمل الكثير من الأحداث والمخاطر.
أبوسهيل
11-27-2010, 02:34 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg في الطريق نحو الاستفتاء.. (2-2) البروفيسور محمد إبراهيم خليل: (....) لهذه الأسباب عيّنت ابنتي
http://www.rayaam.info/news_images/11212010111248AM1.jpeg
حوار: مجاهد بشير: كل طرق السياسة تقود هذه الأيام إلى الاستفتاء على حق تقرير المصير، وكل طرق الاستفتاء تمر عبر البروفيسور محمد إبراهيم خليل رئيس مفوضية الاستفتاء - وإن كان بعضها يمر لجوبا مباشرة كما قال الرجل في هذا الحوار (الرأي العام) دخلت مكتب الرجل ووجدته يضع أصابعه على نظارته ويقلب نسخاً إنجليزية من الدستور، واتفاقية السلام، وقانون الاستفتاء، ويدون على بعض موادها ملاحظاته، وطرحت عليه العديد من الأسئلة التي تتردد كثيراً هذه الأيام.
.....
* بشأن قضية التمويل، هناك حديث عن أن المانحين الأجانب لا يسلمون المفوضية مبالغ نقدية، بل يقدمون معينات عينية، على اعتبار أن المفوضية بالنسبة لهم غير راشدة مالياً؟
- من قال هذا.
* المحللون وغيرهم؟
- هذا الحديث أول من قاله كنت أنا، ولم ينتبه له محلل أو يقل للحكومة أنك أنت من وقعت بروتوكولات مع هذه المنظمات ويجب ألا تتعامل هذه المنظمات مع مكتب الجنوب كأنه مؤسسة مستقلة، أنا من قال هذا الكلام وخاطبت المندوبين الدائمين لمجلس الأمن عندما زاروا الخرطوم، وطلب مني أعضاء المفوضية أن أنقل ما قلته أمام مجلس الأمن لرئاسة الجمهورية، وقلت أن المانحين يتعاملون مع مكتب الجنوب كأنه مستقل بذاته، وأن خبراءهم يعدون العمل ويحضرونه لنا في آخر لحظة وهذا سلوك غير صحيح، وأن عملية الاستفتاء يجب أن تكون سودانية لتصبح ذات مصداقية ويعتد بها الناس ويتقبلون نتائجها، فأين كان هؤلاء المحللون من كل هذا.
* قضية التمويل وتعامل المانحين تحدث فيها الناطق الرسمي المستقيل جمال محمد إبراهيم؟
- هو لم يكن ناطقاً رسمياً، وهو لم يستقل مثلما قال بل استغنينا عن خدماته بسبب أدائه، وهو يقول أن حساب المفوضية به ثلاثمائة مليون دولار، وهذا غير صحيح فالمفوضية ليس في حسابها دولار واحد.
* كيف ستستطيعون إذا إجراء عملية الاستفتاء وحسابكم ليس فيه دولار واحد؟
- لدينا مبالغ بالعملة المحلية نسير بها الحال، والمادة التاسعة من قانون الاستفتاء تقول أن المفوضية مستقلة مالياً وفنياً وإدارياً، وتقول المادة 64 أن المفوضية لديها حساب مستقل، والحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب والمجموعة الدولية يخصصون المبالغ اللازمة ويضعونها في حساب المفوضية لتمكينها من مواجهة مصروفاتها وعمل المفوضية، فأنا من قلت هذا الحديث كتابة وشفاهة قبل أي شخص آخر.
* قلت أنك خاطبت مجلس الأمن شفاهة، هل رد عليك الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن؟
- سوزان رايس خرجت غاضبة وقالت أننا يجب أن (نلف) الوقت وليس مهماً أن نلتزم بالقانون.
* تعني أنها طلبت (كلفتة) العملية؟
- قالت أن أكسر القانون و(أمشي) المسألة، وقلت لها أن هذه نصيحة لا أستطيع أن أقبلها، فأنا إذاً من تحدثت عن كل هذه القضايا ويجب ألا يدعي البعض حديثي ومواقفي لأنفسهم وينتقدونني بها، وكل هذا كتبته بعدما قلته، وطلب مني أعضاء المفوضية كتابته لرئاسة الجمهورية فكتبت لهم أن المفوضية كلفتني بأن أكتب لكم ما قلته أمام مجلس الأمن.
* ما المشكلة بالضبط مع المانحين الأجانب؟
- هم يعتقدون أنهم يجب أن يقدموا لنا خدمات لوجستية، وأنا أقول لهم أن هذا لا يتوافق مع الاستقلالية المالية للمفوضية، وقلت لهم أن الحكم بيني وبينكم قانون الاستفتاء، ولا أتصور أن حكومة دولة أوربية متقدمة مسئولة التزمت بتعهدات مالية نحو المفوضية وهي غير عالمة بالقانون الذي أنشأ هذه المفوضية، والقانون يقول كذا وكذا، ثانياً أنتم لا تستشيروننا بخصوص الخبراء ولا تسألوننا إذا ما كنا في حاجة لهم أم لا، وما إذا كان هناك سودانيون يستطيعون القيام بهذا العمل، وهذا ضمن ما قلته لمجلس الأمن وكتبته للرئاسة.
* الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب هل أوفتا بالتزاماتها المالية تجاه المفوضية؟
- وزارة المالية منحتنا مبالغ مكنتنا من دفع مرتبات الموظفين، وبعض مخصصات المفوضين، ومكنتنا من إرسال وفود للأقاليم لتعاين اللجان، ومجموع ما دفعته الحكومة الاتحادية حوالي خمسة أو ستة ملايين جنيه، وحكومة الجنوب منحتنا عشرة ملايين جنيه سوداني، لدينا عملة محلية لكن سيكون لدينا مصروفات كثيرة، وعدد موظفي التسجيل 7500 في الجنوب و 495 في الشمال، بمرتباتهم وتكاليف حركتهم، وهناك دول المهجر الثماني ولابد أن نرسل وفوداً إليها، لا نواجه مشكلة عملة محلية الآن، لكن مشكلتنا مع المانحين الأجانب، ودفعوا بحجة جديدة الآن وهي أنهم لن يلتزموا بدفع التزاماتهم ما لم تلتزم الحكومة بما عليها وتجيز ميزانية المفوضية، وقلنا لهم أننا حضرنا ميزانيتنا، وقدمناها للحكومة وأتى وزير المالية للمفوضية وأعلن أنه يقبل هذه الميزانية، وأتانا خطاب قبل أربعة أسابيع من رئاسة الجمهورية يطلب متطلباتنا لتضمينها في ميزانية 2011م، وقلنا ربما كانوا يريدون التفاصيل، فوضعناها وأرسلناها لهم، وحتى يومنا هذا لم يصلنا ما يفيد بأن الرئاسة أجازت الميزانية، وقرأت في إحدى الصحف أن سلفاكير قال بأنه وافق على الميزانية لكن مؤسسة الرئاسة طلبت تحويل الميزانية لوزير المالية، وأثار هذا استغرابي لأن وزير المالية أعلن عندنا موافقته على الميزانية.
* قابلت الكثير من المسئولين الغربيين كقرايشون وجون كيري، ما الذي دار بينك وبينهم؟
- كيري قال لي أن الرئيس أوباما راغب في إصلاح العلاقات مع السودان، وهذا يتوقف على تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، ومن أهم مراحلها الاستفتاء وأنت رئيس مفوضية الاستفتاء فما الذي يمكن أن تساعدك به الولايات المتحدة، وقلت له إذا ما أردتم المساعدة فيجب أولاً أن تعرفوا ما هي المشاكل، ومن ضمنها مشكلة التمويل مع المانحين، وتعاملهم مع مكتب استفتاء الجنوب، وضرورة أن يكون الاستفتاء عملية قومية ليحترمها السودانيون ويتعاملوا معها.
* لو انتقلنا لعلاقة المفوضية مع مكتب استفتاء جنوب السودان، هل لكم صلاحية الرقابة والمتابعة؟
- لدينا صلاحيات عامة، ولمكتب استفتاء الجنوب صلاحيات كاملة، وهذا القصور في القانون تستغله بعض الأطراف الأجنبية لتتعامل مباشرة مع المكتب وتتخطى المفوضية، لكن مولانا تشان مادوت نائب رئيس المفوضية ورئيس مكتب استفتاء الجنوب ينسق معنا، وللمنظمات الأجنبية جيوش عرمرم الآن في الجنوب بشأن الاستفتاء، وهذا يسأل عنه واضعو القانون وليس المفوضية بالطبع.
* هناك حديث عن اعتراضات لدعاة الوحدة في الجنوب بواسطة الجيش الشعبي، والحملة الإعلامية للاستفتاء قد بدأت، هل للمفوضية صلاحية التعامل مع مثل هذه الأحداث، أم هي من صلاحيات مكتب استفتاء جنوب السودان؟
- للمفوضية صلاحية مخاطبة حكومة الجنوب بشأن أي شكوى تردنا، والمفوضية ليس لديها شرطة، لكن القانون يقول أن على حكومة السودان وحكومة الجنوب وبعثة الأمم المتحدة عليها توفير التأمين حسب متطلبات المفوضية، ونحن أخطرناهم بمواقع مراكز التسجيل والبرنامج الزمني، وعلى هذه الأجهزة تأمين المناطق الحساسة.
* لو انتقلنا الآن إلى المفوضية نفسها، هناك حديث كثير حول طريقة إدارة البروفيسور محمد إبراهيم خليل للمفوضية، يقول البعض أنها طريقة قابضة ذات نزعة مركزية شديدة تهيمن على كل شيء؟
- هذه حديث جانبي مغرض لا يتسم بالوطنية ولا المسئولية ولا أرغب في الرد عليه.
* الأمر أثار الكثير من الجدل؟
- سأقول التالي: ليست هذه تجربتي الأولي في العمل العام، أنا كنت وزير خارجية ووزير حكومة محلية، وكنت وزير عدل، وكنت رئيس الجمعية التأسيسية وكانت فيها خلافات كثيرة، ولم يشكُ من إدارتي أحد، وكنت عميد كلية القانون هنا، وفي نيجيريا، ولا أقبل الأداء الضعيف.
* البعض يتساءل: ألم يجد رئيس المفوضية شخصاً يعينه مديراً تنفيذياً للمفوضية غير ابنته؟
- ابنتي مؤهلة وتجيد الإنجليزية والعربية والكمبيوتر، وظلت تقوم طواعية بأعمال المفوضية ثلاثة أشهر عندما بدأنا العمل في مكتبي الخاص في وسط الخرطوم، حيث كان أعضاء المفوضية يجتمعون بسبب عدم وجود مقر أو ميزانية لنا في ذلك الوقت، ولم يسألنا أحد حينها ماذا تفعلون وكيف تعملون في هذه الظروف، وعندما انتقلنا إلى هنا طلب أعضاء في المفوضية وعلى رأسهم مولانا تشان مادوت أن تنتقل معنا سوسن محمد إبراهيم خليل، لأنها خبرت العمل، وهناك وظائف لا يتم الإعلان عنها لأسباب متعددة كالوقت وطبيعة المؤسسة وطبيعة الخبرة المطلوبة، وأمامنا تجربة مفوضية الانتخابات، وهي لم تعلن عن كثير من الوظائف، لذلك أتمنى أن يرتفع البعض في الصحافة إلى مستوى الأحداث فالبلاد تواجهها لحظة تاريخية.
* البروفيسور محمد إبراهيم خليل، هل هو راض عن عمل المفوضية والظروف المحيطة به؟
- مسألة الاستفتاء مثل غيرها من مراحل اتفاقية السلام الشامل التي أنهت حرباً دامت عقدين من الزمن، وبقي الناس يتفاوضون سنوات ليصلوا لاتفاق، ومن غير المنطقي افتراض أن الأمر سيكون سهلاً منساباً، ولابد أن تكتنفه عقبات وصعوبات، كمسألة أبيي والحدود والأمين العام، وللحزبين الحاكمين وجهات نظر مختلفة وهذا ينعكس على عمل المفوضية، وتأخرنا ثمانية أسابيع بسبب منصب الأمين العام، وحلت المشكلة في النهاية، وكلا الجانبين يرغب في أن تكون له مواقع في المفوضية، وأنا أحرص على التوازن بينهما، وكما قلت ليست لدينا مشكلة مع الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب في التمويل، فقط بقي حل مشكلة الميزانية لنحل المشكلة مع المانحين.
* هل يكفي ما تبقي من وقت لحل هذه المشكلات؟
- لذلك أتحدث دائماً عن الوقت وضيقه.
* ألا تخشى أن يخرج الاستفتاء معيباً؟
- ليس من الحكمة أن تستبق فيها الأحداث وتقول أن الاستفتاء سيخرج ناقصاً وفيه خلل، ولابد أن ندرك أن أي عمل مهم، بقدر ما يتوافر له من وقت، بقدر ما ارتفعت احتمالات حسن الأداء، وبقدر ما ضاق الوقت، بقدر ما انخفضت احتمالات حسن الأداء، ولو كان لدي شخص مسافة يستغرق قطعها عشر ساعات، سيكون من الجنون أن يفكر بقطعها في ساعة واحدة
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg علي مسؤؤليتهم
http://www.rayaam.info/news_images/11212010111442AM2.JPG عوض جاد السيد:
إلتهابات
الحالة في دارفور منذ أبريل الماضي التهبت، وبعد الإستفتاء سوف تزيد إلتهابا.
الصادق المهدي- زعيم حزب الأمة القومي
ثبات
الحريات لن تتراجع في السودان في حالتي الوحدة أو الإنفصال.
إبراهيم غندور- الأمين السياسي للمؤتمر الوطني
ما باليد حيلة
لو كنت أملك الصلاحية لأجلت الإستفتاء.
محمد إبراهيم خليل- رئيس مفوضية إستفتاء الجنوب
حوسبة
أوباما يسمح بتصدير أجهزة كمبيوتر للسودان.
خبر بالصحف
رسم بياني
بيان مجلس الأمن بشأن السودان (إيجابي).
علي كرتي- وزير الخارجية
وصفة
على المواطنين التركيز على الاستفتاء وترك الخلافات جانباً.
جيمس واني ايقا- رئيس تشريعي الجنوب
أطلس
حكومة الجنوب وضعت خارطة طريق حول كيفية تطبيق نتائج الإستفتاء.
رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب
جنون
لا يمكن لحكومة عاقلة أن تصدر قراراً بتحويل أبيي للجنوب.
محمد مندور المهدي- نائب رئيس المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg التسجيل .. ساعة الحقيقة
مقداد خالد
http://www.rayaam.info/news_images/11212010111608AM1.JPG
صبيحة يوم الاثنين الماضي، انطلقت عمليات تسجيل المواطنين الجنوبيين (خمسة ملايين نسمة حسب احصائيات غير رسمية) في دفاتر استفتاء تقرير مصير الجنوب وذلك بكل ولايات السودان. و بالرغم من عديد المشكلات التي ترمي بظلال سالبة على سير العملية التي كان من المفترض تدشينها بدايات العام 2008م، يؤكد شريكا الحكم قدرتهما على تنظيم الاستفتاء في الموعد الذي ضربته أتفاقية السلام الشامل (نيفاشا) مطلع العام المقبل.
.....
وبحسب مصادر صحفية متطابقة، فإن التسجيل بولايات الشمال شهد اقبالاً ضعيفاً في أيامه الأول، حيث نقلت كاميرا قناة (الجزيرة) خلو مراكز التسجيل الا من بعض ضباط المراكز وأفراد من قوات الشرطة بزيهم المميز وقال أحد الضباط ان حصيلة يومهم الأول لم تتعد الأربعة أفراد فقط لا غير. وكشفت جولة لمراكز التسجيل قامت بها قناة (الشروق) برفقة د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية عن عقبات تجابه المواطنين الجنوبيين وتتعلق بالأوراق الثبوتية وذهب بعض المواطنين لأبعد من ذلك بالشكوى من مطالبات بعض ضباط المراكز بأثباتات أخرى أضافية.
وإلى جانب مسألة الأوراق الثبوتية، يعزو عدد من المراقبين للعملية، الضعف، لأسباب تتعلق -كذلك- بعطلة عيد الأضحى المبارك حيث صادف التسجيل التاسع من ذى الحجة (يوم الوقوف بعرفة)، كما وأن عطلة هذا العيد كانت غير مسبوقة وبلغت تسعة أيام بحالها.
نقطة ثانية من شأنها تعكير صفو التسجيل في سماوات الشمال، تتعلق بضعف الحملة الاعلامية خاصة مع تأخر اجازة الحملة الاعلامية للمفوضية.
وذهب السفير محمد عثمان النجومي الأمين العام لمفوضية استفتاء الجنوب لأتجاه العملية نحو مسارها الصحيح بولايات الشمال خلال الأيام الفائتات. وقال في أتصال مع (الرأي العام) أثناء تجواله في المراكز امس السبت أن عدد المسجلين في أرتفاع مضطرد وذلك بناء على معلومات مستقاة من دفاتر وأحصائيات مراكز زارها بكل من الخرطوم، وبحري، وأم درمان، وجبل أولياء.
وفي سياق متصل، علق النجومي ضعف الحملة الاعلامية المصاحبة لسير العملية، على مشجب عطلة الاضحى المبارك وأوضح أن توقف الصحف عن العمل خلال الفترة الفائتة أدى لحالة من الوهن أصابت مفاصل الحملة بصورة عامة ولكنه كشف عن آليات سيتم اتخاذها من قبل المفوضية لحقن العملية بجرعة تنشيطية وفي مقدمتها الاعلانات مدفوعة الأجر بمختلف وسائل الاعلام، والتعريف بالمراكز من خلال سيارات جائلة في المناطق التي تتمتع بكثافة جنوبية، بجانب آليات أخرى يماط عنها اللثام خلال وقت لاحق.
وقبل مغادرة الشمال، لا بد من الاشارة الى أن جورج مكير بنجامين الناطق باسم المفوضية، قدر عدد المسجلين في الشمال لغاية أمس الاول بما يقارب التسعة آلاف مسجل ولم ينس الرجل أن يتوعد كل من تسول له نفسه العمل على تعويق سير العملية بالويل والثبور نافياً فى ذات الوقت تلقيهم أية بلاغات تفيد بوقوف جهات أو أفراد بطريق الذاهبين للمراكز.
وفي الجنوب، تمضي عمليات التسجيل بوتائر متفاوتة وشهدت المراكز إقبالاً يتراوح بين المتوسط والضعيف وذلك بعكس ما كان متوقعاً، حيث شهد مركز بجوبا حاضرة الجنوب تسجيل (300) ألف شخص بنهايات اليوم الثاني فيما أوضح مسؤول بمركز لانيا لراديو مرايا (أف أم ) عن تسجيل (12) شخصاً فقط مع نهايات اليوم الرابع.
وفي الجنوب ذاته، صور التلفزيون الحكومى هناك عدداً من مظاهر الدعوة للانفصال داخل مراكز التسجيل الأمر الذي أستدعى السفير النجومي لوصفه بـ (غير القانوني) ودعا الشرطة وضباط المركز هناك لوقف تلك النوعية من التجاوزات.
وأرجع د. ابراهيم ميرغني أستاذ العلوم السياسية في حديثه مع (الرأي العام) حالة الضعف في التسجيل جنوباً لمشكلات تتعلق بالحالة الأمنية، وجغرافيا المراكز، وضعف التمويل، وغياب ثقافة التسجيل. وشمالا لمخاوف تعتري المواطن الجنوبي المقيم في الشمال من فقدان مواطنته حال قيد اسمه في سجلات الاستفتاء وأفضت النتائج لانفصال، هذا فضلاً عن نأى قوى الساحة السياسية عن العملية احتجاجاً على التصميم النخبوي لأتفاق السلام الشامل وذلك بحسب ما يرى هو.
وغير بعيد عن سكة الخوف، توقع الأمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي حدوث عمليات تزوير بسبب ما قال انه أنعدام للحريات. في حين عبر د. لام أكول رئيس الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي عن قلقه من تجييش الجيش الشعبي لكتائبه عوضاً عن المواطنين لقيام بعمليات التسجيل.
وقبل إغلاق هذا الملف، عاد د. ابراهيم ميرغني ليضع ختمه محذرا من ان يؤدى الاستقطاب الحاد بين خياري الوحدة والانفصال وما يستتبع ذلك لما لا يحمد عقباه. وقال بصورة جلية (العودة لمربع الحرب) كما ودمغ الحركة الشعبية بالتلبس بلبوس السعادة جراء ضعف التسجيل على أعتبار أن ذلك يمكنها من الوصول بسهولة لنسبة الـ (60%) من عدد المسجلين، وهي النسبة التي حددها قانون الاستفتاء كنصاب قانوني لصحة العملية.
على كلٍ، إن استمر التسجيل بذات الوتيرة المتهالكة، مع تأكيدات النجومي القاطعة بعدم زيادة أيام التسجيل الـ (17)، فذلك يعني صب مزيد من الزيت على القضية الملتهبة. فمن غير المقبول -قياساً وعقلاً- أن يقرر نصف مليون أو أقل من أبناء الجنوب مصير بلاد ما زالت تحمل لقب القارة المصغرة.
أبوسهيل
11-27-2010, 02:48 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الوحدويون في الوطني والشعبية .. مصير مشترك
ضياء الدين عباس
http://www.rayaam.info/news_images/11212010112053AM1.jpeg مع إرتفاع حمى الإنفصال ، ترتفع بصورة طردية وتيرة التكهنات والتفكير فيما بعد الأنفصال خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الإقتصادية والاجتماعية والسياسية للجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب.
بذات القدر الذي يوصف فيه قطاع الشمال بالحركة بأنه نواة الوحدة داخل الحركة يقال عن قطاع الجنوب بالوطني ذات الشيء، ولكن كل هذه الجهات الوحدوية بدأت تتراجع وتستكين وتتلاشى أصواتها أمام أبواق الإنفصاليين العالية، وبدلا من مقاومة التيار بدأت الجهتان تفكران بصورة أساسية في ترتيب يضمن لهما وجوداً فاعلاً في كلا الدولتين.
.....
وقال الأسقف قبريال روريج، رئيس دائرة بحر الغزال الكبرى بالوطني، في وقت سابق ، حول أوضاع الأذرع السياسية للحزبين في الشمال والجنوب، «في الحقيقة أصلاً نحن في مركب واحد، فهم يعانون من مشكلات هناك، ونحن نعاني هنا أيضاً، فموقفنا السياسي لم يتحدد بعد، فهم من المفترض أن يكونوا حزب الحركة الشعبية في الشمال، ونحن من المفترض أيضاً أن ننشئ حزب المؤتمر الوطني في الجنوب، وهذا سيكون بالنسبة لنا جيداً. فإذا تحقق الانفصال فليس لنا عمل سياسي فى ..الشمال، وحينها سينتهي عملنا السياسي هنا» واستشهد روريج بالأوضاع السياسية في مصر إبان الحكم الثنائي في السودان.
وحديث روريج هنا يأتي في السياق العام لتوفيق أوضاع الحزبين في حال الإنفصال الغالب، ولكن بصورة تفصيلية فإن هذه الترتيبات تحتاج الى شكل دستوري شرعي ليتم القبول بعمل هذه الجهات كأحزاب قائمة بذاتها شكلياً، خاصة وأن كل المؤشرات تقول أنها فعلياً ستكون أذرعاً للأحزاب الرئيسية في الدولتين، وربما ارتضى الجانبان - قطاع الشمال للحركة وقطاع الجنوب بالوطني - هذه التسمية لأنها أيضاً تسعى لتحقيق برامج وأهداف متعلقة بفاعلية نشاطتها السياسي.
وفيما يتعلق بحزب الحركة الشعبية في الشمال يقول السيد باقان أموم الأمين العام للحركة في حوار مع « الشرق الأوسط»، إن الحركة ستظل كحزب مسجل في الشمال، وستقوم بتسجيل نفسها في الجنوب لأنها عابرة.. لحدود الشمال والجنوب، ولها وجود في كل ولايات الشمال كما في الجنوب، ويقول أموم عن شرط التسجيل، إن الأحزاب هي مجموعة أفراد، ولا تحتاج لأكثر من500 شخص داخل الدولة المعنية لتسجيل حزبك ولا شرط آخر، وأضاف :الحركة الشعبية ستظل كما هي ولن يكون هناك فرق كبير، الفرق فقط هو أن الحدود الوهمية بين الشمال والجنوب، ستتحول إلى حدود وهمية دولية.
وحديث أموم الأخير لايقره قانون الأحزاب، ولا يصدقه حديث الأستاذ محمد المعتصم حاكم القيادي النافذ بقطاع الشمال للحركة، فقانون الأحزاب وضع ضوابط صارمة فيما يتعلق بمسألة التمويل وحرّم بصورة قاطعة إستقطاب الأحزاب لأي تمويل من الخارج، وبما أن الحركة الشعبية ستصبح حزباً خارجياً في حال الإنفصال فمن الطبيعي أن يصبح من الصعب عليها تمويل ذراعها في الشمال بشكل مباشر، وتصبح تلك الحدود الوهمية التي تحدث عنها أموم بين الشمال الجنوب، جداراً من نار يحرق أية ورقة « بنك نوت».. تمر عبره لتمويل حزب سياسي في الجانب الآخر، ولكن هذا الجدار لا يمنع أن يمر ذلك التمويل تحت رايات غير مباشرة وهذا ما المح اليه د. عبد الله تيه القيادي بقطاع الشمال في حديث سابق لـ «الرأي العام» حينما قال: إن كثيراً من الأحزاب في السودان تستقطب تمويلها من جهات دولية ولا يتم سؤالها من أين لك هذا؟ ويتابع تيه، إن مجلس الأحزاب لا توجد لديه آليات لقياس مصادر التمويل.
للأستاذ محمد المعتصم حاكم رؤية خاصة في هذا الموضوع، ويقول حاكم لـ «الرأي العام» بعد أن أكد وجود ترتيبات تحسباً للإنفصال تتضمن تكوين حزب جديد في الشمال، ان هنالك إمكانية لتسجيل حزب جديد عبر مسجل الأحزاب في الشمال مع إستيفاء كافة الشروط المقبولة، التي من بينها عقد مؤتمر تأسيسي بإعتبار أن الحزب القديم لا وجود له، وبات يفتقر لشرعية العمل السياسي في الشمال، وأضاف حاكم، لا يوجد ما يمنع أن يحمل الحزب الجديد ذات الأفكار التي يعتنقها القديم، ولكن باسم جديد.
وقال: سيتم الاتفاق على اسم بديلاً لاسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، لا لأسباب قانونية لأن تشابه الأسماء موجود بين الأحزاب في مختلف الدول، وأضاف، مثلما يوجد مؤتمر وطني في السودان كذلك يوجد ذات الاسم في جنوب أفريقيا، وتابع لكننا سنتفق على اسم جديد تحسباً للعامل النفسى لدى جمهور الشمال الذي يعتقد أن الحركة الشعبية كانت سببا من الاسباب في فصل الجنوب عن الشمال وبالتالى تصبح عقدة الإنفصال ملازمة لهذا الاسم ويصبح من الصعب التعامل معه وإعتناق أفكاره.
إلا أن حاكم تحدث بتفاؤل عن إمكانية تحقيق وحدة السودان بالرغم من الصوت العالى للإنفصال، وقال: إن الوحدة مازالت ممكنة لتغنينا من عناء تشكيل حزب جديد، وأضاف إن قطاع الشمال جل همه الآن أن تتم وحدة تجعل الجنوب جزءاً لا يتجزأ من الشمال لأن الأمل في الوحدة ما زال كبيراً. وفي هذا الشأن شدد حاكم على رقابة دولية مكثفة على صناديق الاستفتاء في الشمال ودول المهجر الثماني وبصورة أكبر في الجنوب، وقال: إن الرقابة المكثفة ستمكن الجنوبيين من التعبير عن رغباتهم بحرية ودون خوف وسنحترم قرارهم في تلك الحالة فقط ، وأضاف أما في حال إنعدام الرقابة الدولية فإن الأمر سيفتح الباب واسعاً أمام التشكيك في نتيجة الاستفتاء.
وكما لم يوافق الحاكم على حديث أموم في أن الحركة ستكون كما هي فيما يتعلق بالاسم، فقد خالفه كذلك في شكل التعامل مع المؤتمر الوطني، فقد ظل الشريكان كما وُصفا في حالة تشاكس وتنافر دائم خلال السنوات الخمس الماضية في غالب القضايا السياسية، وقال حاكم، في حال الإنفصال سيكون هدفنا الأول هو كيفية العمل مع الوحدويين في الجنوب لإستعادة الوحدة من جديد، وأضاف، سنتعامل مع المؤتمر الوطني بشكل مختلف عن السابق، وسنمهد لأسلوب جديد يمكننا من التعايش والتعاون لإعادة وحدة السودان.
ولم يتخوف حاكم من أي تحولات دستورية جديدة يفرضها وضع ما بعد الإنفصال، تمنع تسجيل حزب جديد أو تضع شروطاً جديدة تجعل من الصعب تسجيل حزب بالكيفية التي يراها قطاع الشمال، وقال: إن عدد الأحزاب المسجلة الآن «150» حزباً عشرة فقط منها تلعب دوراً فاعلاً في الساحة السياسية، ولا يوجد ما يمنع أن يصبح هذا العدد «151» حزباً.
ويرى مراقبون أن الأستاذ محمد المعتصم حاكم أصاب الى حد كبير في حديثه عن شكل التعامل مع الوطني وعدم تخوفه من أي أوضاع دستورية تمنع تسجيل حزبه الجديد، ويقولون، إن الوطني لن يمانع.. كثيراً في تحسين شكل التعاون مع قطاع الشمال، وإن كانت هنالك بعض التيارات التي قد ترفض التعاون مع حزب يحمل بعضاً من الفكر العلماني، وأشاروا الى أن الوطني يريد أن يضمن كذلك التحرك بحرية لذراعه في الجنوب ولكن هذا الأمر لن يتأتى له ما لم يقدم عربونه في تعامله مع قطاع الشمال.
أبوسهيل
11-27-2010, 03:17 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png غازي: على الحركة الكفّ عن «العدائيات» ورفع يدها من دارفور
الكاتب سونا
كاس: طالب الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية ومسؤول ملف دارفور الحركة الشعبية بالكف عن الأعمال العدائية ورفع يدها عن قضية دارفور، وقال في حوار أجرته معه «سونا» على هامش مشاركته في حفل توقيع وثيقة تعايش بين المسيرية والرزيقات في مدينة كاس بولاية جنوب دارفور إن الحركة تقف في خندق المعارضة وممارسة العمل العدائي من خلال تجميع حركات دارفور وتوفير كافة أشكال الدعم لها. وأضاف: أن كل الأعمال التي تقوم بها الحركة سالبة ومشكوك في أهدافها، مشيرًا إلى أن الحركة لها دور سالب منذ بداية أزمة دارفور وهي التي دعمت الحركات المسلحة بالسلاح ودعمتها سياسياً وبالتدريب، ومضى قائلاً : المستغرب أنها تريد أن تعيد هذا الدور مرة أخرى من خلال استضافة الحركات وهي تقوم بعمل مستغرب حقيقة لأن الذي ينبغي أن يكون حكماً بيننا هو اتفاقية السلام الشامل وهي تسمي اتفاقية سلام وهي ليست اتفاقية حرب ولكن ما تفعله الحركة هو تأجيج لنيران الحرب لأنها تستضيف هذه الحركات ضد رغبة الحكومة المركزية بالرغم من أننا أرسلنا إليها إشارات ونصحاً أكثر من مرة في أن ترفع يدها عن قضية دارفور، ونوّه غازي إلى أن الاستضافة للحركات المسلحة وإمدادها بالسلاح الذي أصبح عملاً موثقاً جداً هو عمل عدائي.
وذكر أن ما تقوم به الحركة هو « غير قانوني» وهو استضافة صريحة مباشرة ومحاولة لتجميع هذه الحركات ودعم يقدم لها في شكل نصائح سياسية وعلاقات تيسر لها في الإقليم وفي شكل دعم مباشر هذا حقيقة عمل يتجاوز الاتفاقية جدا ويطرح حالة جديدة من العلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.وطالب د. غازي القيادي بالمؤتمر الوطني -الحركة الشعبية برفع يدها عن قضية دارفور بالجملة لأن كل أعمالها التي تقوم بها في الحقيقة سالبة ومشكوك في أهدافها
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png خليل يدخل جوبا عبر يوغندا بـ (52) عربة عسكرية
الكاتب هيثم عثمان
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/7/9/1_703836_1_34.jpg جوبا: الخرطوم:وصل لمدينة جوبا أمس رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في زيارة تستغرق عدة أيام بدعوة من الحركة الشعبية ورئيس حركة تحرير السودان فصيل مناوي وانخرط خليل فور وصوله في اجتماع ثنائي مع مناوي بمدينة «يي» في الثالثة من ظهر أمس واعتبرت مصادر حكومية زيارة خليل لجوبا بمثابة إعلان حرب على الحكومة وقالت لـ «الإنتباهة» إن هذه القضية ستخضع للنقاش والمساءلة في اجتماع
مؤسسة الرئاسة الذي من المتوقع أن يعقد اليوم، وشهد وصول رئيس حركة العدل والمساواة لمدخل مدينة جوبا عدداً من قيادات الحركة التي كانت في استقباله كما رافقت استخبارات الجيش الشعبي موكبه المكون من «25» سيارة عسكرية قدمت عبر دولة يوغندا، فيما انتشرت قوات الجيش الشعبي على طول الطريق المؤدية لمقر الاجتماع ، وقال الفريق المنشق قلواك قاي لـ«الإنتباهة» أمس إن ضابطاً كبيراً بالجيش الشعبي نقل له وصول رئيس حركة العدل والمساواة لجوبا، وكشف عن تكوين لجنة من قبل الحركة الشعبية بغية جمع شمل رؤوساء الحركات الدارفورية في جوبا، وأضاف أن خليل انخرط في اجتماعات أمس مع رئيس حركة تحرير السودان بمدينة «يي» وفقاً لمصادر الفريق قلواك الخاصة، بحثا فيها جوانب التنسيق والتشاور للمرحلة المقبلة، علاوة على مناقشة عملية التفاوض الجارية بدولة قطر، وبحسب المصادر ذاتها انتقل خليل لاجتماع آخر لهيئة أركان الجيش الشعبي الدوري أمس وفق مصادر خاصة تحدثت لـ«الإنتباهة» وينتظر أن ينخرط خليل في لقاءات أخرى مع بعض قادة الحركة الشعبية.
وفي سياق مختلف فشلت زيارة نائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار لمقاطعة « فنجار»التي وصلها على متن طائرة عمودية بسبب وعورة الطرق المؤدية إليها، وطالب مواطنو المقاطعة مشار بالخروج عنها واتهموه بمحاباة أبناء عمومته بمقاطعة «الير» وتخصيص وظائف لهم بمؤسسات حكومة الجنوب كوزارة الزراعة.وفي موازاة ذلك وصف منبر السلام العادل زيارة خليل وعبد الواحد إلى الجنوب، بأنها تعتبر تأكيداً لما أعلنته الحركة الشعبية على لسان «باقان وعرمان» بأنها تعتزم العمل والاستمرار في إقامة مشروع السودان الجديد في الشمال حتى بعد الانفصال. وطالب المنبر القوى الشمالية بأن تدافع عن مواطنيها في الشمال دون التعلق بأوهام الوحدة.إلا أن المهندس الطيب مصطفى رئيس منبر السلام، دق ناقوس الخطر، وناشد كل القوى الشمالية أن تتحسب لكل ما هو قادم من مخاطر من قبل تحركات الشعبية العدائية ضد الشمال، وقال إن الحركة الشعبية شيمتها القدر والخيانة، وأنها عرفت هذا الأسلوب طوال تاريخها ومنذ أحداث توريت الشهيرة، وأنه ليس جديداً عليها مثل هذه التصرفات.
وناشد «الطيب» في حديثه لـ «الإنتباهة» المؤتمر الوطني بأن ينتقل من خانة القول والتحذير إلى خانة الفعل والتعامل بمبدأ «العين بالعين والسن بالسن»، وأن يعمل المؤتمر الوطني منذ الآن على استضافة كل المعارضين والمنشقين عن الحركة الشعبية «جهاراً نهاراً» كما تفعل الحركة الآن في الجنوب.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png تجار الشمال بملكال يحزمون حقائب العودة النهائية
الكاتب سيف الدين أحمد
ملكال - الخرطوم: حدّد التجار الشماليون بأسواق مدينة ملكال وضواحيها نهاية ديسمبر القادم، موعداً نهائياً لحزم حقائبهم، تأهباً لمغادرة المدينة والعودة إلى الشمال، بسبب مخاوفهم من تجدد الاشتباكات المسلحة داخل الأسواق الكبيرة في المدينة وضواحيها.وأكدت مصادر لـ «الإنتباهة» أن ما يقارب الـ «80%» من التجار الشماليين داخل السوق الكبير بملكال عازمون على الرحيل قبل موعد الاستفتاء المقبل، وأشارت ذات المصادر إلى مغادرة مجموعة كبيرة منهم بالأحياء الطرفية للمدينة مثل «الواكات، الصوفا، الطراوة، دنقر شوفو» بالرغم من المحاولات المستمرة لحكومة الولاية لبث الطمأنينة وسط المواطنين والتجار الشماليين. وأوضح أن عدد من التجار في حديثهم لـ «الإنتباهة» أن ما دعاهم للتفكير بجدية في العودة إلى ديارهم مغادرة أعداد كبيرة من المواطنين للمدينة، خوفاً من تجدد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال مارس الماضي، وكشفوا عن حالة من الركود التجاري داخل الأسواق لقلة الإقبال على الشراء وتعامل الموردين بـ «الكاش».
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الجيش الشعبي يعتدي على سلاطين بالكلاكلة
الكاتب صلاح مختار
الخرطوم:قامت مجموعة مكونة من استخبارات الجيش الشعبي وشباب الحركة الشعبية أمس بمنطقة الكلاكلة الدخينات والقادسية، بالاعتداء على مجموعة من السلاطين الذين يعملون على حث المواطنين الجنوبيين على تسجيل أسمائهم للاستفتاء، في وقت قام فيه السلاطين ومجموعة من الجنوبيين بالتصدي لهم وإجبارهم على الفرار والتراجع. ووجه السلاطين مجموعة من الاتهامات لبعض موظفي مفوضية الاستفتاء واتهموا بعضهم بالعمل لصالح أجندة الحركة. وأبلغ السلطان حسن دوياك «الإنتباهة» انهم فوجئوا بمجموعة مكونة من «6» أفراد من استخبارات الجيش الشعبي بجانب مجموعة اخرى في حدود «العشرة» من شباب الحركة، فوجئوا بالهجوم على السلاطين الذين يقومون بحث المواطنين الجنوبيين على التسجيل. وأكد أن هدف المهاجمين كان إيقاف وتحريض المواطنين وترهيبهم لعدم التسجيل. وقال دوياك إن السلاطين تصدوا للهجوم وأجبروا شباب الحركة وأفراد استخبارات الجيش الشعبي على التراجع. وأضاف إن عمليات التسجيل وإحضار الجنوبيين استمرت بصورة طبيعية في مراكز التسجيل بالمنطقة.وفي السياق ذاته اتهم السلاطين أعضاءً من المفوضية في بعض المراكز بولاية الخرطوم بعرقلة عملية التسجيل لصالح أهداف الحركة الشعبية.
واتهم السلطان حسن دوياك ــ نيابةً عن السلاطين ــ أحد موظفي المفوضية ويُدعى شول دينق من أبناء دينكا بور ويعمل بمركز التسجيل بالدروشاب، اتهم الموظف بتحريض المواطنين الجنوبيين على عدم التسجيل، وقال إن الموظف قام بإغلاق مكتب التسجيل منذ الصباح وحتى آخر ساعة للتسجيل، بحجة أن هناك اجتماعاً، الأمر الذي أدى إلى رجوع أعداد كبيرة من الجنوبيين دون تسجيل.كما اتهم السلاطين بمركز مدينة الأمل والإسكان الشعبي بالوحدة ومانديلا، اتهموا المفوضية بوضع مركز التسجيل في منطقة بعيدة عن المناطق الثلاث المذكورة، وقالوا إن المركز يبعد «20» كيلومتراً عن أقرب منطقة. وكشف السلطان دوياك أن بعض المراكز حددت أن يكون السلطان «العريف» من نفس قبيلة الشخص الذي يريد التسجيل. وأكدوا أن ذلك يخالف قانون المفوضية ويؤدي لعرقلة عمل التسجيل.وكشف السلطان حسن دوياك أن بعض المعارضين للتسجيل قاموا بغش المواطنين الجنوبيين، بحجة أن ترتيبات عودتهم للجنوب قد اكتملت، الأمر الذي أدى إلى عزوف عدد كبير من السلاطين والمواطنين الجنوبيين عن التسجيل، فيما تلقى عدد من المواطنين الجنوبيين بالخرطوم تهديدات بأن التسجيل في الشمال يسقط حقهم بالجنوب. وقال إن بعض الموظفين من المفوضية بمركز الاندلس قد اعترضوا حضور عدد من المواطنين الجنوبيين إلى مركز التسجيل بدعوى أن يوم التسجيل قد انتهى.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png تيار الإصلاح يحذِّر الشعبية من استغلال مسلحي دارفور
الكاتب صلاح
الخرطوم: حذَّرت حركة تحرير السودان التيار الإصلاحي، الحركة الشعبية من مغبة استغلال الحركات المسلحة الدارفورية لزعزعة الأوضاع الأمنية في الإقليم. ونبهت إلى مخطط الحركة للاستيلاء على بعض المناطق في دارفور، وأكدت أن مجموعة الإصلاح جاهزة لإكمال ما تبقى من تنفيذ اتفاقية أبوجا وإنفاذ بند الترتيبات الأمنية.وأكد أمين الشباب بحركة تحرير السودان التيار الإصلاحي تاج الدين آدم تاج الدين في تصريح لـ «الإنتباهة» أن الحركة الشعبية تريد استغلال حركات دارفور المسلحة باعتبارها دروعاً لتحقيق أهدافها في إشعال المناطق الحدودية مع الجنوب، والاستيلاء على مناطق مثل كاقي كانجي وحفرة النحاس التي تتبع لدارفور.وذكر أن مجموعة الإصلاح جاهزة ومستعدة لدعم الاستقرار في الإقليم، وتؤكد أن الحركة مع السلام والاستقرار بغض النظر عن إبعاد وتجميد نشاط رئيس الحركة مني أركو مناوي. وقال إن مناوي ذهب بوصفه شخصاً فقط، وإن الحركة مع السلام والتنمية، وأكد دعم تيار الإصلاح للمشاورات الجارية بالدوحة من أجل التوصل لحلول لمشكلة دارفور.
أبوسهيل
11-27-2010, 03:22 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مدير مركز الأهرام للبحوث والدراسات الإستراتيجية د. هاني رسلان في حوار مع (الإنتباهة):
الكاتب عادل هلال ـ د/ أبوبكر آدم
الدكتور هاني رسلان مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة والخبير بالشؤون السودانية يتحدث إلينا بكل جرأة أثناء زيارته للخرطوم مؤخراً بدعوة كريمة من مركز السودان للبحوث والدراسات الإستراتيجية.. وكان صريحاً للغاية في إفاداته عن علاقات شطري وادي النيل المتأرجحة.. وحلايب وانفصال الجنوب.. وغيرها من القضايا الأخرى الملحة...
لن نطيل في المقدمة لأن خروج اللقاء بهذا الحجم الكبير من الأسئلة والردود الساخنة لم يترك لنا مجالاً لأي إطالة خاصة وأن ضيفنا غني عن أي تعريف..
٭ أحد الكتاب المصريين وصف العلاقة بين مصر والسودان بأنها الأكثر غموضاً بين دولتين عربيتين، كخبير في الشأن ما هو توصيفك لهذه العلاقة؟
ـ هذا غير صحيح على الإطلاق، العبارة الصحيحة هي أن هذه العلاقات هي الأكثر رسوخاً بين مصر وأي دولة على الإطلاق.. مصر والسودان كل منهما يمثل امتدادًا للآخر كيانًا اجتماعيًا حضاريًا، والشاهد على ذلك أنك إذا سرت من الخرطوم إلى الحدود المصرية في الشمال وأكملت المسير إلى صعيد مصر ستجد نمط الحياة، اللهجة وطريقة التفكير والأوضاع الاجتماعية الذي تجدها متشابهة أو ربما هي نفسها، لذلك هذه العلاقات علاقات تاريخ طويل لمصير ومصالح مشتركة بمعنى أن كل ما يحدث في السودان إيجاباً أو سلباً سيكون له ذات المردود في مصر والعكس صحيح.
٭ السودان دعم وسند لمصر عبر التاريخ وظهير لها في مختلف المراحل لكن هنالك اتهامًا لمصر بأنها لا تقدم يد العون للسودان إلا عندما تشعر بأن هنالك ما يهدد مصالحها؟
ـ هذا يحتاج إلى مراجعة، لأن الفكرة الأساسية التي أود أن أطرحها في هذا الحوار هي أننا بحاجة إلى حوار معمق للعلاقات بين النخبتين السودانية والمصرية، لأن هناك صورًا غير صحيحة متبادلة، أقول هذا من منطلق أنني متخصص في الشأن السوداني وأحمل همًا لتطوير وتجسير الفجوة في هذه العلاقات، وأنا أتابع الآن العلاقات، في المرحلة الأخيرة خاصة في العشر سنوات الأخيرة ظللت أتابع عن قرب وبشكل لصيق ما يجري في الساحتين المصرية والسودانية. فهناك صور مغلوطة متبادلة من الطرفين لذلك يجب أن نأخذ شيئًا مهمًا وهو فارق التركيب في الدولتين. مصر دولة موحدة عبر التاريخ ومنذ آلاف السنين، كما إنها دولة مركزية قابضة لها هوية واحدة ولا تعاني من مشكلات متعلقة بالتكامل القومي أو بأزمة الهوية.. في المقابل السودان لديه أزمات الدولة الحديثة وهما أزمة الهوية والتكامل الوطني والسودان بحدوده الحالية نشأ في القرن التاسع عشر. تاريخياً السودان موجود ولكن بحدوده السياسية تكوّن في الربع الأخير من القرن التاسع عشر لذلك مكوِّنات المجتمع السوداني لم يحدث لها تثاقف واندماج وانصهار لذلك ظهرت رؤى مختلفة بين كياناته، الكل تأثر بانتماءاته الأولية الاثنية أو الجهوية أو القبلية لذلك إذا أخذنا أربعة أو خمسة أفراد وسألناهم عن سلوك أو موقف مصري معين نجد الإجابات مختلفة من هذا الشخص إلى ذاك، أيضاً التوقعات والمطلوبات من الموقف المصري ربما تكون متناقضة أو متعاكسة لذلك مصر في هذه الجولة يجب أن تكون على مسافة قريبة ومنفتحة على كل ألوان الطيف السوداني ومكوناته وأن تسعى لحث الأطراف الداخلية إلى بناء الوفاق الداخلي وإرساء قاعدة المواطنة والمساواة للجميع وإتمام مشروع الدولة السودانية.. على سبيل المثال عندما حدث انزعاج مصري من بروتوكول مشاكوس وحق تقرير مصير جنوب السودان ظهرت أصوات في السودان تقول إن الموقف المصري غير مقبول وإن مصر لم تحارب في الجنوب وإن المطلوب من مصر أن تنحاز لطرف سوداني ضد آخر وهذا كان سيكون تصرفاً خاطئاً على طول الخط وعلى سبيل المثال: الحركة الشعبية لتحرير السودان حدث لها نوع من التسوية السياسية حيث تم التوقيع على اتفاق سلام أقام هذا الإتفاق الراحل جون قرنق نائباً أولاً لرئيس الجمهورية وفي هذه الحالة ماذا تفعل مصر إذا كانت تحارب في جنوب السودان وموقف الإخوة الجنوبيين من مصر؟ يجب ألا ننسى أن هؤلاء جميعاً سودانيون.
٭ مصر دائماً تلعب لمصالحها الخاصة دون مراعاة لمصالح السودان مثال لذلك مشكلة المياه الأخيرة.. مصر تلعب بالكرت الضاغط من أجل تحقيق مصالح لها وليس للسودان بمعنى أن مصر لم تضحِّ أبداً من أجل السودان.
ً٭ أعطني أمثلة؟
ـ تهجير أهالي حلفا ومشكلة حلايب الآن كلها تضحيات سودانية ومصر لم تضحِّ.
ـ أنا أنظر لهذا بمنظور مختلف لأن مشكلة حلايب مشكلة حدود ولها أصل تاريخي ولكل طرف حججه، فإذا سألتني كمصري أقول لك إن حلايب مصرية وأنت كسوداني تقول إن حلايب سودانية.
٭ البعض يؤكد دائماً أن هنالك فجوة في العلاقات السودانية المصرية.. إلى أي حد تم ترميم هذه العلاقات وما هي نتائجها عام 2010م؟
ـ لقد تم تجاوز هذه المرحلة بشكل كامل منذ العام 2002م حيث تم إغلاق هذا الملف.. والشاهد على ذلك توقيع الاتفاقيات الأربع بين البلدين عام 2004م وتم التنسيق والتشاور في كثير من المواقف.. ومصر حينما طرحت مقترحات مثل مؤتمر دولي لدارفور أو إقليمي دولي. السودان أبدى عدم ارتياحه لهذا الموقف على الفور.. كانت هنالك زيارة لوزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة وتم احتواء الموقف والاستجابة بعد الشرح والتماهي مع الموقف السوداني. مصر مصلحتها الأساسية هي الحفاظ على السودان موحداً ومستقراً ومتجهاً إلى التنمية لا يهمها في سبيل ذلك الطنطنة الإعلامية أو افتعال الأدوار أو المكانات الزائفة عبر وسائل الإعلام لأن هنالك فارقًا كبيرًا بين مصر والدول الأخرى.. مصر دولة قديمة وعريقة.. دولة لديها تعريف دقيق لمصالحها الإستراتيجية ولديها تقاليد في السعي وراء هذه التقاليد تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للأشقاء وتلبية طموحاتهم فيما يتعلق بالمصالح الوطنية العليا للبلاد.
٭ هل يمكن القول إن أمريكا تدعم انفصال الجنوب؟
ـ ليست هنالك تصريحات صريحة في هذا الإطار، ولكن أقول نعم في أمريكا هنالك جناح يقود السياسة الأمريكية تجاه السودان يقدم حوافز للانفصال مثل الحديث أو الإعلان عن خطة.. والموقف الأمريكي مثل ما ورد في الدراسة التي أجراها مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن كان العمل مطلوباً من وزارة الخارجية الأمريكية لإعادة صياغة الإستراتيجية الأمريكية تجاه السودان وهذا كان مترافقًا مع وصول إدارة الرئيس بوش للبيت الأبيض، وطبعاً كالعادة يحدث نوع من المراجعة لسياسة الحكم السابق لأن هناك فترتين لبيل كلينتون في العهد الديمقراطي بمعنى أن هناك جرد حساب للفترة السابقة، «هل الأدوات المستخدمة حققت الأهداف أم لا.. والدراسة أوصت أن المدخل المناسب هو إنهاء الحرب الدائرة في الجنوب بهدف الوصول إلى دولة بنظامين دولة في الشمال قائمة على قوانين الشريعة الإسلامية ونظام آخر في الجنوب قائم على المعاملات العادية الغربية يمكن أن نسميها علمانية.. هذه هي التوصية وهو تقرير طويل وهنالك مجموعة من التوصيات الأخرى لكن هذه التوصية كانت الأهم وهي التي أنبنى عليها جوهر اتفاقية نيفاشا فيما بعد..
تقرير دانفورث أيضاً عزّز هذا الموقف حيث أوصى تقريره بأن جنوب السودان ليس مستعداً للانفصال وكان ميالاً للإبقاء على الوحدة ولكن السياسة الأمريكية هي حصيلة تفاعل ما بين مجموعة من المؤسسات على رأسها البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي وأجهزة الأمن الأمريكية وجماعات الضغط والمصالح لذلك دائماً ما يكون هنالك حراك.. لقد مرت فترة طويلة منذ أن تمت كتابة هذا التقرير من مركز الدراسات الإستراتيجية في واشنطن وتقرير دانفورث عام 2001م والآن نحن في عام 2010م والجمهوريون أيضاً حكموا فترتين ثم جاء الديمقراطيون مرة ثانية وهم جزء من الطاقم الذي جاء مع أوباما وكانوا يعملون مع كلينتون خاصة فيما يتعلق بالشؤون الإفريقية وعلى وجه الخصوص ملف السودان. مثلاً سوزان رايس كانت مساعدة لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية. لذلك يبدو من مراقبة السلوك الأمريكي العملي أن هنالك تحركًا في هذا الاتجاه بتأييد الانفصال مثل ما ذكرت سابقاً أن هنالك إطلاق مجموعة من الحوافز من أجل الانفصال وأنت تعلم أن الموقف الأمريكي مهم لأنها هي التي تحدد المجرى الرئيسي للعمليات السياسية في السودان.. فلما قالوا تسوية انتقلت الحرب إلى تسوية سياسية ولما قالوا دولة بنظامين في نيفاشا أفرزت هذا التوجه.. الآن هنالك خطة بملياري دولار مقدمة ومجهزة لتأسيس بنيات تحتية للدولة الجديدة ومساعدتها على الاستقرار إضافة إلى التدريب والتسليح للجيش الشعبي والاعتراف الفوري في حال الانفصال وإفساح المجال أمام قيادات جنوبية في الحركة الشعبية تسعى نحو الانفصال وتجاهر بذلك لمخاطبة مجلس الأمن والكونغرس الأمريكي هذه كلها شواهد على أن هناك ترحيبًا وتحفيزًا.
٭ ما هي مصلحة أمريكا في ذلك؟
ـ مصلحة أمريكا هي أنها كانت تسعى للوحدة وإبقاء السودان موحداً من أجل استغلال ثرواته لأن البقاء في الوحدة يسهل الحركة بين الشمال والجنوب وفي ذات الوقت تضع الدولة السودانية تحت السيطرة لأن هناك في جنوب السودان ستكون منطقة عازلة تستخدم للضغط على الحكومة لكن الميل للانفصال مرتبط بأبعاد أكثر ومرامٍ إستراتيجية أبعد متعلقة بإعادة صياغة التوازنات في منطقة البحيرات والقرن الإفريقي لأن الولايات المتحدة تنظر للسودان خارج المنطقة العربية وتعتبره جزءًا من المنطقة الإفريقية وهي أيضاً تضعه في القرن الإفريقي الكبير الذي تعرف دوله بالدول الأساسية تضم إليه كينيا والسودان ثم تسمى القرن الإفريقي الكبير.
٭ ماذا يمكن أن نسمي مثل هذا التقسيم؟
ـ يمكن أن نسميه عملية إعادة فك وتركيب.
٭ هل يمكن أن تكون هذه العمليات إعادة ترسيم للقارة الإفريقية جغرافياً ابتداءً من جنوب السودان وما تأثير ذلك على دول القارة الإفريقية؟
ـ سيكون هنالك ترحيب بانتقال هذا إلى الدول الأخرى لكن شطر السودان إلى دولتين سينجم عنه دولة جنوب السودان التي تفتقر لمقومات الدولة وهذا معروف وليس هناك داعٍ للتفاصيل وبالتالي ستعتمد على الأطراف الخارجية، وحتماً ستكون تحت إدارة وحماية الإدارة الأمريكية لأن هنالك تقارير تشير إلى أن هنالك خطة لبناء قاعدة أمريكية بالجنوب كما أن هنالك مشروعات معدة للبنية التحتية وللطرق تشير أيضاً إلى أنها مصممة لاستخدامات عسكرية لتكون ممرات لتدفق القوات خاصة أن الطرق مصممة من الجنوب إلى الشمال بحيث تستطيع القوات أن تتدفق بسرعة كبيرة إلى الحدود ما بين الدولة الشمالية والجنوبية، أيضاً الولايات المتحدة بالنسبة لإفريقيا هي تخشى من الدول التي تسمى «فاشلة» كما تخشى المد الإسلامي «المتطرف» الذي يحارب الولايات المتحدة لذلك هي تتخير بعض الدول في مناطق إقليمية بعينها وتوكل لها إدارة هذه الملفات مثلاً في منطقة القرن الإفريقي هنالك تعاون وثيق جداً مع إثيوبيا لهذا الغرض، والشاهد على ذلك أن إثيوبيا تدخلت عسكرياً لإسقاط اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال بدعم لوجستي ومعلوماتي أمريكي وهي في الواقع تنفذ خطة أمريكية، وطبعاً هناك تقاطع في المصالح إثيوبيا كان من مصلحتها إسقاط نظام المحاكم لئلا تقوى ثم تطالب بإقليم الأوقادين، لذلك نجد أن هذه الأمور مربوطة بعضها ببعض.. من خلال هذا الواقع نجد أن هنالك أجنحة أو أقسامًا في الإدارة الأمريكية وجماعات الضغط التي تناصر هذه الأصوات أصبح لها سهم أكبر في صنع القرار مما يعني تحويل جنوب السودان إلى دولة عازلة بين السودان ذي الثقافة العربية الإسلامية ومنطقة شرق إفريقيا وهذا يؤدي إلى وضع منابع النيل تحت الهيمنة الأمريكية لأن كل هذه الدول ستكون موالية للإدارة الأمريكية مثل يوغندا، كينيا، إثيوبيا، والآن جنوب السودان.
٭ ما هي المآلات التي يمكن أن تحدث للسودان جراء هذه التداعيات الخطيرة؟
ـ المآلات، أعتقد أن الانفصال أمر واقع حالياً لأن نيفاشا أعطت الجنوب هيمنة كاملة ذات أبعاد سياسية واقتصادية على جنوب السودان خاصة بعد انسحاب القوات المسلحة من الجنوب وبقيت هناك بشكل رمزي تُعرف بالقوات المشتركة.. هناك هيمنة للحركة الشعبية على جنوب السودان والانتخابات الأخيرة كرّست هذا الوضع بشكل مطلق مقابل هيمنة للمؤتمر الوطني على الشمال هذا أدى إلى تقاسم فعلي وجغرافي وسياسي وأمني واقتصادي للشمال والجنوب. والحركة الشعبية كرست كل وقتها أثناء الفترة الانتقالية لتقوية جيشها وهو إعداد لميلاد الدولة الجديدة وكانت تصر دائماً على الانتهاء من ترسيم الحدود وتتحدث عن مناطق البترول كما أنها تقوم بإعداد الجهاز الإداري وتدريبات واسعة وإنشاء فضائية وكود «شفرة» مستقلة وركزت على التجارة مع شرق إفريقيا ودول الجوار ومن ثم هذا يعني أن الانفصال واقع من الناحية العملية تبقى فقط الإعلان والتكريس القانوني لكي يتم الاعتراف بالدولة الجديدة في المحافل الدولية والأمم المتحدة.
٭ أين الدور المصري من هذه الأزمة؟
ـ مصر مع الوحدة طوال الوقت وهو موقف ثابت وتنادي لبذل الجهد للحفاظ على الاستقرار والأمن في السودان بصيغ أخرى جديدة تكون مناسبة لتحاشي الانفصال لكن لا أحد يستطيع أن يفرض على الجنوبيين الوحدة إذا اختاروا الانفصال ومن ثم إذا فشلت كل الجهود من أجل الحفاظ على الوحدة يجب أن يتركز الجهد بشكل أساسي على إيجاد حلول مُرضية للطرفين في الجنوب والشمال لكي تكون العلاقة تعاونية لأن الصراع سيؤدي إلى مشكلات كبيرة وسيبدأ مسار جديد من الاضطراب في الجنوب والشمال معاً، لكن الدولة الجنوبية من المشكوك فيه أن تستطيع الاستقرار لأن الهاجس الأساسي للجنوبيين هو الصراع والعداء والقتال ضد الشمال، لكن إذا اختفى الخصم الخارجي سيؤدي ذلك إلى بروز تفلتات داخلية أيضاً من تبعات الانفصال أن الجنوب سيكون في قبضة الأطراف الخارجية مثل أمريكا وإسرائيل لأن لهذه الدول أجندات خارجية خاصة بها لا علاقة لها بمصالح الجنوب.
٭ النيل من الروابط التاريخية بين مصر والسودان واتفاقية مياه النيل عام 1929م إلى عام 1959م وضعت إطاراً لا يمكن تجاوزه في مسألة تقاسم المياه بين دول حوض النيل ماذا تقرأ ما وراء سطور الاتفاقية الأخيرة التي وُقعت مؤخراً بين أربع من دول المنبع واعترض عليها السودان ومصر؟
ـ الحقيقة أنا أخالف هذا الفهم، لأننا حين نسأل عن اتفاقية عام 1959م وهو أن هذا النهر أو المياه التي تأتي إلى مصر والسودان ليست منحة من أحد ولكن حق طبيعي وهبة الله لهذه البلاد، فأصبح هذا التدفق المائي المستمر حق مكتسب لا يمكن التدخل فيه أو منعه لأن أي محاولة لمنع تدفق النيل يعني تدمير هذا القطر، وهذا الحق معترف به في القانون الدولي: نحن إذا أخذنا مصر كمثال وصلت إلى مرحلة الفقر المائي وحصة الفرد من المياه هو «700» متر مكعب في حين أن المتوسط العالمي «1000» متر مكعب يعني نحن دخلنا إلى حيز الفقر المائي وسندخل إلى حيز الندرة، وهذا يضغط على قدرة مصر على التنمية والوفاء باحتياجات السكان لأن الوارد من المياه ثابت بينما يتزايد عدد السكان، لذلك الحصة تقل باستمرار ومصر تعتمد على مواردها من النيل بنسبة «95%»، اتفاقية عام 1959م كانت تعطي مصر «48» مليار متر مكعب قبل بناء السد العالي والسودان يحصل على «4» مليار متر مكعب وهناك «32» مليار متر مكعب تصب في البحر الأبيض لعدم وجود سدود وعند بناء السد حدث حجز لهذه المياه التي تقدر بـ «32» مليار... والحسابات أوضحت أن حجز المياه في بحيرة السد «ناصر» بسطحها العريض جداً يعرضها للتبخر وتفقد من الكمية «10» مليارات متر مكعب من الماء المتبقي يقسم كالآتي «14.5» مليار للسودان و«7.5» مليار لمصر وبهذا تأخذ مصر «55.5» متر مكعب والسودان «18.5» مليار متر مكعب والسودان حتى بناء سد مروي لم يكن يستهلك هذه الكمية مما يعني أن اتفاقية عام 1959م أعطت السودان أكثر من حاجته.
٭ هل هذا يعني أن الاتفاقية لم تقر مفهوم الحصص أو المحاصصة المائية بين الدول؟
ـ لا يوجد شيء اسمه مفهوم الحصص لأنه لا يوجد اتفاق بين الدول على الحصص.. واتفاقية عام 1959م اتفاقية ثنائية بين السودان ومصر لتنظيم الاستخدامات الناتجة عن السد العالي للكمية التي كانت تصل للبلدين بشكل طبيعي.. الآن دول المنبع الجنوبية والشرقية لإثيوبيا تطالب بإعادة النظر ولا يوجد مانع لذلك بشرط ألا تمس الكميات والاستخدامات الحالية لأن أي مساس بالكميات الحالية سيعرض دولنا للخطر كما تعرض الأمن القومي وحياة مواطنينا للخطر وهذا يعطيك حق الدفاع عن النفس خاصة وأن دول المنبع زادت اعتمادها على حياة النيل من صفر في المائة في الكنغو إلى «5%» في دول المنابع الإستوائية والحد الأقصى «15%» أما في مصر «95%» والسودان «77%».
٭ ما هو الموقف السوداني المصري المشترك من كل هذه التداعيات؟
ـ الموقف السوداني المصري المشترك هو أن الموقف السياسي أقوى من التنموي أو الاحتياجي أو مصالح مائية مباشرة.. كما هو معلن مصر والسودان ليس لديهما مانع من التعاون والوفاق وتوقيع اتفاق إطاري جديد يلغي اتفاق عام 1929م و1959م لكن بشرط الاعتراف بالحقوق التاريخية للاستخدامات المائية الحالية والاخطار المسبقة في حال قيام مشروعات تنموية للتشاور حتى لا تضر بمصالح الآخرين، وهذه قاعدة في القانون الدولي..
القاعدة الأولى تسمى الاستخدام المنصف والقاعدة الثانية تسمى عدم الإضرار، والبند الثالث وهي طريقة التصويت بمعنى أن دول المنبع «7» ودول المصب «2» إذا طالبوا بالتصويت بالأغلبية نحن نرفض ذلك ونطالب بالتصويت بالإجماع أو الأغلبية المشروطة التي تضم مصر والسودان حتى لا تأخذ المفوضية المكونة كل القرارات بأغلبية دول المنبع وتتجاهل دول المصب وهذا كله من أجل توازن المصالح.
٭ في إشارات سريعة على الوضع العربي الراهن يقال إن الجامعة العربية عجزت عن القيام بأي دور بذلك في الأزمة الخاصة بغزة؟
ـ الجامعة العربية مصدومة لأنها ليست لديها إرادة مستقلة عن إرادات الدول الأعضاء.. العالم العربي منقسم إلى معسكر مقاوم وآخر معتدل وهنالك خروقات إيرانية والآن هنالك خروقات تركية.. أما إسرائيل فهي مشروع استيطاني استعماري إمبريالي مدجج بالسلاح ولاستحالة إزالة هذا الكيان مصر اختارت الدخول في هدنة إستراتيجية طويلة المدى لكن الصراع تاريخياً سجل نفسه بنفسه وإسرائيل إلى زوال.
٭ هنالك أصوات تنادي بسحب المبادرة العربية من على طاولة التفاوض وهنالك أصوات أخرى تصر على المضي قدماً في اتجاه التفاوض؟
ـ أنا من ضمن الأصوات التي تنادي بسحب المبادرة وإلغائها وترك الصراع يحل نفسه جغرافياً لأنه في العام 2025م سيصل عدد الفلسطينيين في حدود فلسطين التاريخية أكبر من عدد اليهود. وهذا سيصيب مشروع الدولة الصهيونية في مقتل لذلك إما أن تتعامل الدولة الصهيونية بنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وهذا غير مقبول عالمياً وإما أن تعطي الفلسطينيين حق التصويت الديمقراطي وفي هذه الحالة سوف تنهار الدولة الصهيونية ويقضى على مشروعها الكبير لأن الأغلبية ستكون بيد العرب.
٭ قضية دارفور أخذت بعداً دولياً واسعاً وتنقلت بين المنابر العربية والإفريقية ولم تجد الحل حتى الآن أين الدور المصري في إيجاد حل لهذه الأزمة؟
ـ الدور المصري ليس بعيداً ولا ضعيفاً ولكن يحتاج إلى تحليل وأنا سمعت انتقادات حادة لمصر.. قضية دارفور الآن عمرها «8» سنوات استعصت على الحل.. هذا ليس لطبيعة الأزمة ولا لصعوبتها ولا لعدم القدرة على السيطرة لكن لأنها دخلت في إطار تقاطع أجندات إقليمية ودولية ولا تسير في سياق موحد، وهذا يحدث ارتباكًا في عملية التسوية السياسية فكلما وافقت أطراف تأتي أطراف أخرى وتقطع الطريق أمام الحل.. الآن مشكلة دارفور في هدنة مؤقتة لكنها ستعود مرة أخرى بعد استفتاء حق تقرير المصير لجنوب السودان وهذا ترتيب أمريكي لأن الهدنة أو الاتفاق مع تشاد تم بضغط أمريكي فرنسي وهذا ما أدى إلى إضعاف حركة العدل والمساواة، وأعتقد أن الخيار الأفضل هو التسوية.. يجب أن تتم الآن قبل الاستفتاء وإلا فستهدر هذه الفرصة.. أما فيما يتعلق بالدور المصري أوكد أن مصر لديها مواقف تاريخية ولعبت أدواراً أساسية في تعديل المناخات السلبية المحيطة بأزمة دارفور ولها مواقف ثابتة في عدم الإضرار باستقرار السودان ووحدته والشاهد على ذلك رفضها فرض الحصار الاقتصادي على السودان.. إذن مصر تتصرف طبقاً لأجندة إستراتيجية واضحة لمصالح ممتدة مع السودان لا يجب ترك الخلافات التكتيكية تؤثر على البعد الإستراتيجي..
أبوسهيل
11-27-2010, 03:30 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png بـعـيــداً عـــن الـتـــدويـــــل
الكاتب محمد محجوب حضرة
غادر الاستعمار الغربي العالم الثالث تاركاً من ورائه مسائل قابلة للالتهاب وكأنها قنابل قابلة للاشتعال وكأنها قنابل موقوتة تنفجر في الزمان والمكان اللذين تشاءهما، إنني احسب ان على رأس هذه المسائل قضية الحدود والاثنيات فما من بلد غادره ذلك الاستعمار الا وجعل حدوده مكان ريبة وشك وجذوره البشرية مكان تنافر وكراهية والامثلة على ذلك كثيرة ومتعددة: قضية كشمير في شبه القارة الهندية، وقضية حلايب بين مصر والسودان، وقضية الحدود بين عمان والإمارات العربية، الى آخره، ففي السودان بينما كان وزير الخارجية السوداني الاستاذ محمد احمد محجوب خارج العاصمة في زيارة له الى دائرته الانتخابية عندئذ روجت وسائل الاعلام الغربية نبأ يقول ان مصر بدأت في غزو السودان بسبب ادعائها ملكيتها لمنطقة حلايب. توجه المحجوب عائداً للعاصمة وفور وصوله اليها توجه الى القاهرة حيث التقى نائب الرئيس المصري زكريا محيي الدين لم يسفر ذلك الاجتماع عن حل لقضية حلايب فطلب المحجوب ان يتواصل ذلك الاجتماع مع الرئيس المصري جمال عبدالناصر فتم ذلك، وفي منزل الرئيس المصري انتهى الاجتماع بان اعلنت مصر وقف تقدم وحداتها جنوبًا تجاه السودان واعلن السودان سحب شكواه لمجلس الأمن ضد مصر، تمت هذه الاجراءات بواسطة المندوب المصري والمندوب السوداني الدائمين في الامم المتحدة ـ هكذا ـ نجح السودان ومصر اي جمال والمحجوب في صد تآمر غربي صهيوني كاد ان يوقع حرباً مدمرة بين بلدين متجاورين... للمزيد من الاستفادة ارجع الى كتاب الديمقراطية في الميزان للأستاذ محمد احمد محجوب.وما فعله ناصر والمحجوب فعله عبود وهيلاسلاسي اذ روجت وسائل الاعلام الغربية الصهيونية تحرك القوات الاثيوبية تجاه (ارض الفشقة) الزراعية، لقد تحركت القوات السودانية شرقاً واصابع جنودها على الزناد للدفاع عن اراضيها.. قال لي احد الضباط كان ضمن قوات الحشد في الشرق حسبنا اننا سنخوض حرباً شرسة ضد القوات الاثيوبية لكن.. بدلاً من ذلك كنا نتبادل الزيارات والدعوات وكلما نسمع وسائل الإعلام الغربي والصهيونية نسخر منها.
هاتان الواقعتان تذكرانني بقول الكاتب المصري الاستراتيجي امين هويدي في كتابه (الأمن العربي).. «على اقطار العالم العربي ان تتعلم كيف يلعب بعضها مع بعض ولا يلعب بعضها ضد بعض).
لقد ادرك الجيل القديم نوايا وتخطيط الغرب الاستعماري فلم يستجب لرغباتهم. وان لم ينتهج الجيل الحاكم الجديد ذات النهج فسوف ننخدع وينطبق علينا القول (العيس في البيداء تموت من الظمأ والماء على ظهورها محمول) خلاصة القول
ان تجاوز هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد يكمن في حل قضية الحدود على ايدينا لا على ايدي الآخرين فالآخرون هم الذين تسببوا في اقامتها ان الشعب السوداني اصبح في حالة قلق غير مبرر بسبب التصريحات والتصريحات المضادة التي تشير الى اننا مقبلون على مأساة حقيقية مظلمة.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png التسجيل الزائف في شمال السودان
الكاتب ترجمة: عبدالله السباك
تحت العنوان عاليه كتب الفريد تعبان رئيس تحرير صحيفة (خرطوم مونتير) بتاريخ 21/11/2010م
تسير عملية التسجيل لأبناء جنوب السودان الذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء على تقرير المصير في شمال السودان بصورة بعيدة كل البعد عن الصدق.
في اليومين الأولين للتسجيل، لم يكن هناك أحد على وجه التقريب في مراكز التسجيل.. الكثيرون من أبناء جنوب السودان يرغبون في التسجيل والإدلاء بأصواتهم في جنوب السودان لسببيين رئيسيين.
أولهما انهم لايثقون في حكومة الخرطوم وانهم يتخفون من ان يتم تزييف اصواتهم لصالح الوحدة التي لا يرغب فيها معظمهم.
والسبب الآخر هو ان الكثيرين منهم حزموا امتعتهم بالفعل وينتظرون ان يتم ترحيلهم للجنوب ليسجلوا اسماءهم ويدلوا باصواتهم هنالك.. انهم لا يرون ما يدعو الى التسجيل في شمال السودان الذي لن يأتوا اليه حتى في مجرد زيارة وذلك خوفاً على حياتهم في اعقاب التصريحات الخطيرة التي ادلى بها بعض القياديين في الحكومة.
ويبدو أن هذا هو ما اثار غضب بعض مسئولي المؤتمر الوطني الذين كانوا بصدد اقامة مراكز تسجيل موازية كما كان اولئك القياديون يقومون باجبار الكثيرين على تسجيل اسمائهم. معظم اولئك الناس ليست لديهم أي علاقة بالجنوب، بينما يقول الآخرون ان امهاتهم جنوبيات. معظم اولئك الناس لن يستطيعوا الادلاء بأصواتهم ناهيك عن عدم قانونية قيامهم بذلك.
الا ان ذلك قد يعيق الانفصاليين عن الحصول على نسبة الـ 60% التي تجعل الاستفتاء شرعياً.
على الرغم من انه لا يوجد جنوبيون على وجه التقريب في مراكز التسجيل، الا ان الصحف الموالية للحكومة ظلت تتحدث عن ارقام كبيرة تقوم بالتسجيل وقد تصل تلك الارقام الى الألوف. وعلى حزب المؤتمر الوطني ان يعلم انه لابد يوجد الكثير من الجنوبيين الذين يستجيبون للتخويف.. انهم يفضلون الموت على أن يعيشوا في فقر مدقع وتهميش في الشمال.
اذا استمر حزب المؤتمر الوطني في ممارسة انشطته غير الشرعية في الخرطوم والمناطق الاخرى في شمال السودان، فيجب ان يتم رفض نتائج عملية الاستفتاء في شمال السودان بواسطة شعب وحكومة جنوب السودان.
ان ابناء جنوب السودان يعدون انفسهم للتصويت الحر، سواء كان ذلك سيؤدي للوحدة او للانفصال، ولكنهم ليسوا على استعداد ليتم استغلالهم في افشال عملية الاستفتاء وانكار حق شعبهم في الحصول على دولته المستقلة.
تقول تقارير الحركة الشعبية لتحرير السودان، ان موظفيها الذين ذهبوا لاستطلاع الاوضاع في المراكز غير القانونية قد تم ابعادهم بواسطة عناصر الأمن الذين تمت زراعتهم في المنطقة.. وكان بعض من اولئك الأشخاص اعضاء برلمانيين. ذلك الاجراء لم يعد الآن انتهاكًا لاتفاقية، وانما ا صبح قضية انتهاك لحقوق الإنسان. انها جريمة ترتكب ضد الإنسانية وانا هنا اطلب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ان تستمع وتستجيب لصراخ جنوب السودان.
يجب ان يكون الاستفتاء ذا مصداقية حتى يجد الاعتراف من المجتمع الدولي.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مـــتمـــــردو دارفــــــــــور في الجــــنـــوب.. مخلــــب قــــــط..!!
الكاتب استطلاع: المركز السوداني للخدمات الصحفية
أقدمت الحركة الشعبية على خطوة اعتبرها المراقبون الأسوأ في التاريخ السياسي، وتتسم بعدم تحمل الحركة الشعبية للمسؤولية الوطنية، إذ أنها لا تزال شريكا في الحكم، وتعمل على دعم المتمردين ومن قبلهم المعارضة، عندما أقدمت على تحالف أحزاب جوبا، لكن هذه المرة فإنها كما يشير المراقبون أجحفت في حق نفسها قبل الشعب السودانى، عندما قامت بإيواء المتمردين في دارفور بالجنوب، الأمر الذي جعل شريكها المؤتمر الوطني يحملها مسؤولية ما يترتب على دعمها المستمر للحركات المسلحة، وذلك في الوقت الذي اتجهت فيه الحركة لقيادة عمليات تجنيد قسري لأبناء دارفور الموجودين بالجنوب لصالح حركة العدل والمساواة.
ولإلقاء المزيد من الضوء على هذا الأمر اجرى ـ المركز السوداني للخدمات الصحفية ـ استطلاعاً مع عدد من السياسيين والخبراء المختصين لمعرفة الأبعاد السياسية والقانونية لهذا التصرف من قبل الحركة، وخرجنا بالحصيلة التالية:
على الحركة إخراج الحركات الدارفورية من الجنوب
في البدء تحدث إلينا د. مندور المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني، موضحاً أن استقبال الحركة الشعبية لقيادات تمرد دارفور بجوبا يعتبر بمثابة إعلان للحرب من جانب الحركة، وطالبها بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تستوجب إخراج الحركات المسلحة الدارفورية من الجنوب فوراً، وإيقاف كافة مظاهر الدعم اللوجستي والسياسي الذي تقدمه لهم. وأضاف بالقو : إذا لم تستجب الحركة لهذه المطالب عليها تحمل مسؤولية ما يترتب على ذلك، وأكد أن حوالي «57» جريحاً من منسوبي العدل والمساواة وصلوا للجنوب بجانب «24» من المرافقين للجرحى، مشيراً إلى أن هناك ظهورا كثيفا للسيَّارات المسلحة التابعة للعدل والمساواة في منطقة بحر الغزال وأسواق مدينة أويل وما حولها، وآخر ما قامت به الحركة هو إجبارها أبناء دارفور الموجودين بالجنوب على التجنيد والانخراط في صفوف العدل والمساواة وإقامة معسكرات تدريب لهم داخل الجنوب. وكشف مندور عن تسلم القائد العام لقوات العدل والمساواة سليمان صندل وبرفقته القائد حقار الصافي أخيراً لأسلحة وذخائر بمنطقة جبال خنافس من الجيش الشعبي الذي التزم بعقد دورات تدريبية متقدمة لقوات العدل والمساواة تحت إشراف ضباطه.
الحركة تسعى لنسف عملية السلام فى دارفور
أما تحالف حركات دارفور الموقعة، فقد انتقد هذه الخطوة من الحركة الشعبية، مطالبا بضرورة ايقافها، وألا تمر مرور الكرام، حيث ذكر الناطق الرسمي باسم التحالف محمد عبد الله ود أبوك قائلاً: اعتقد أن هذه خطوة مؤسفة يجب ألا تمر كما مرت قضايا كثيرة من قبل، سيما أن الحركة الشعبية تسعى بتحالفها مع مني وغيره إلى نسف السلام الموقع في دارفور. ومن المعلوم أن الحركة ظلت ضد عملية السلام وتستعمل قضية دارفور كرتاً للضغط على الحكومة لتحقيق مكاسبها، وهذه المكاسب ليست لها علاقة بدارفور، وظل هذا موقفها منذ توقيع السلام الذي أخرج أبوجا، مما يعني أن هذا مبدأ من مبادئ الحركة الشعبية، فهي ظلت غير متحمسة لسلام دارفور، وأرادت أن تظل هذه القضية إلى أن يعرف مصير الجنوب بعد الاستفتاء. وفي رأيي أن هذا مخطط مدروس بدقة يهدف إلى أن تكون هناك جبهة ساخنة بعد الانفصال تعمل على خنق الحكومة الشمالية وتقطع عنها رئة التنفس، لكن على الحركة الشعبية أن تعي أن هذا ليس من مصلحتها، سيما أنها بعد الانفصال تحتاج إلى دولة مستقرة، لذلك إذا بدأت تدعم معارضة الشمال فإن ذلك يجعلها دولة غير مستقرة وفاشلة، لذلك فإني استغرب لماذا تسعى الحركة لحدوث توترات، فنحن في التحالف لم نتوهم يوماً أن الحركة الشعبية ستتعامل مع الحركات لتحقيق السلام والتفاوض لكن المؤتمر الوطني كان يأمل في الحركة أن تسعى إلى السلام، وعليه أن يتحمل مسؤولية خطأ قراءته في هذا، وأضاف ود أبوك قائلاً إن هذه الخطوة من ناحية سياسية وقانونية مناقضة لما جاءت به اتفاقية السلام، لأن الجنوب مازال إقليماً من أقاليم السودان يتمتع بمستوى من مستويات الحكم، وبالتالي فالحركة مازالت شريكاً في الحكم، لذلك لا يمكن أن تتحرك تحركا مناقضا للنظام السياسي والإطار القانوني الذي يحكم الدولة الواحدة. واختتم حديثه قائلاً: أتمنى ألا يُسمح للحركة الشعبية بمرور هذه الخطوة مرور الكرام.
إنـه مخـطط غـربي قـديم
أما المحلل السياسي د. محمد عثمان أبو ساق، فقد كان رأيه أن هذا المخطط غربي قديم، إذ أنه ومنذ البداية عمل الوسطاء على أن تتم اتفاقية السلام الشامل بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، لذلك فإن المشكلة قديمة لأنهم ركزوا على الطرفين المتحاربين وأهملوا الأحزاب، مما جعل المسألة وقف للحرب فقط ولم يعالجوا المشكلة السودانية، وترتب على ذلك أن الأحزاب الصغيرة انضمت تحت لواء المؤتمر الوطني، وانضمت المعارضة إلى الحركة الشعبية. وأصبح الوضع ما بين موالين للحكومة والمعارضين لها، فالحركة تحالفت مع المعارضة رغم أنها شريك في الحكم، وهذا ما جعل المناورات مستمرة، وهذه لا يوجد لها حل سوى أن يعرف الناس قيمة المشاركة، ولا بد من إيجاد مخرج، فالحركة الشعبية في المنظور العام أصبحت تمثل الجنوب، والمؤتمر الوطنى يمثل الشمال، وعدم وجود الأحزاب خلق خللاً، لذلك لا بد من تراضٍ، لكن الإشكال أن لكل أجندته ويريد أن يحول السودان حسب نظرته، فبعد الانفصال يوجد اجتهاد لتحويل السودان إلى شكل مختلف، فمن المفترض أن تحل التعقيدات الجذرية.
وقد اتفق المحلل السياسي محمد نوري الأمين مع د. أبو ساق، مبينا أن خطوة الحركة أمر مؤسف، لأنها تجيء في اللحظة التي يهتم فيها كل السودان جنوبه وشماله بما يمثل قضايا مهمة، أهمها قضية ترسيم الحدود وأبيي وجنوب كردفان، وفي تقديري أن هذه الخطوة ما هي إلا خطوة من المخطط العالمي، إذ أن هناك نيَّة حقيقية في تقسيم السودان، لأن مشكلة دارفور يمكن أن تحل، وأن أبناء دارفور في تقديري أقصى ما يمكن أن يطالبوا به أن يتفاوض المؤتمر الوطني والأحزاب السياسية، لكنَّ لجوءهم إلى الجنوب يعني أنهم يأملون في أن يساعدهم الجنوب بعد الانفصال، لكن من المفترض عليهم أن يدركوا أن الحركة سوف تستغلهم للضغط على الحكومة في القضايا التي لم يتم حسمها مثل الحدود وأبيي وجنوب كردفان، وسوف تستخدمهم رهائن حتى تحقق لها الحكومة مطالبها. ولم يستبعد نوري أن تدعم الحركة متمردي دارفور بالأسلحة التي تأتي من إسرائيل والدول الغربية المتطرفة والمنظمات الطوعية المعادية، وأضاف بأن غياب الأحزاب الكبيرة جزء من هذه المشكلة، لأن الغرب انفرد بالمؤتمر الوطني والحركة الشعبية، لأن الوطني كان يريد أن يصل إلى سلام بأية طريقة، وقد استفاد الغرب من هذه المسألة وفق أجندته الخاصة.
أبوسهيل
11-27-2010, 03:37 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png اوراق سياسية
إيواء الشعبية لحركات دارفور.. التذكير بالحرب!!
الكاتب أسامة علي عبد الماجد
احتضنت الحركة الشعبية أخيرًا كل الحركات الدارفورية تلك الموقعة على اتفاقيات السلام وغير الموقعة، ويتجول في مدن الجنوب المختلفة منذ فترة قائدا حركة التحرير مني اركو مناوي وابو القاسم امام وسبقهما في ذلك احمد عبد الشافع منذ العام 2008م عندما حاولت الحركة الشعبية تجميع الحركات الدارفورية جنوبًا تحت غطاء المساهمة في إحداث تقدم في محادثات الدوحة التي وقف تشظي حركات دارفور المسلحة في بدايات المنبر عقبة كؤود امام إحداث أي تقدم حيث قامت الحركة بتلك المبادرة التي وصفها البعض بأنها لا تخلو من اجندة خاصة بالحركة الشعبية حتى تبدّى ذلك جليًا عندما غادرت معظم الفصائل الجنوب ولم يبقَ غير عبد الشافع الذي اشارت كثير من المصادر لاتخاذه من جوبا مركزًا ومنطلقا لتحركاته السياسية وسط الحركات الدافورية في الداخل والخارج، واشارت ذات المصادر الى ان عبد الشافع ظل منذ وقت بعيد هو حلقة الوصل بين الحركة الشعبية والحركات الدارفورية الأخرى.
وفي هذه الأيام صارت جوبا عاصمة الجنوب منطلقًا لمحاولات تجميع الحركات الدارفورية على القيادات المؤثرة وشهدت اتصالات واسعة بين مناوي وابوالقاسم امام من جانب وعبد الواحد محمد نور الذي اشارت كثير من المصادر الى اقتراب وصوله هو الآخر الى جوبا، وذهبت بعض التقارير الى ان زيارة عبد الواحد الى الجنوب لم تكن هي الأولى من نوعها مشيرة الى تعدد مثل هذه الزيارات خلال هذا العام مما يشير الى وجود ترتيب مسبق تقوم به الحركة الشعبية في هذا الاتجاه.
والتقى في اعقاب هجوم حركة العدل والمساواة على مدينة ام درمان منتصف العام 2008م وفد من الحركة الشعبية بقيادة امينها العام باقان اموم ونائبه ياسر عرمان على الحدود التشادية برئيس حركة العدل والمساواة، وأكد الناطق الرسمي باسم العدل والمساواة احمد حسين آدم ان اللقاء كان مخططًا له منذ وقت طويل وقد اتى في اطار العلاقات بين الحركتين.
وكان وفد لحركة العدل والمساواة قام بزيارة سرية الى يوغندا منتصف اغسطس الماضي التقى خلالها الرئيس اليوغندي يوري موسفيني بحضور مندوب من الحركة الشعبية قيل انه رتب لهذا اللقاء حيث طلب وفد العدل والمساواة من الرئيس اليوغندي دعم الحركة عسكريًا بإقامة قاعدة عسكرية لها في يوغندا مع دعمها بالسلاح والتدريب اللازمين ودعمها سياسيًا بأن يصبح موسفيني وسيطًا لدى دول وسط افريقيا للتعاون مع حركة العدل وفتح علاقات للحركة مع هذه الدول حيث وافق موسفيني على دعم العدل والمساواة متعهدًا بتوفير كافة الدعم والتسهيلات المطلوبة بما في ذلك السلاح والجوازات والوثائق المطلوبة لتنقل اعضاء الحركة بين الدول، وربطت مصادر للمركز السوداني للخدمات الصحفية بين زيارة وفد العدل تلك وزيارة قام بها رئيس الحركة الشعبية سلفاكير الى كمبالا حيث تزامنت الزيارتان في ذات الوقت جلس خلالها الوفدان لمدة يومين في ضيافة موسفيني.
احتضان جوبا لقادة حركات دارفور المسلحة هذه الايام فتح الباب للحديث عن علاقة الحركة الشعبية بحركات دارفور منذ قيامها وتأسيسها ودور الحركة في دعمها بالسلاح وإيوائها لمحاربة المركز كما اثارت كثيرًا من التساؤلات عن استراتيجية هذه العلاقة ومرحليتها وما يمكن ان تلقيه من ظلال على قضايا الوقت المتأزمة وما يمكن ان تجنيه الحركات الدارفورية منها مقابل ما تهدف اليه الحركة الشعبية، حيث اشار عدد من قادة حركة مناوي تيار الإصلاح الى أن الحركة تتخذ منهم كرت ضغط امام المؤتمر الوطني حتى تحقق اعلى مطالبها في قضايا الاستفتاء على تقرير المصير والحدود وابيي، وعندما يتحقق لها ذلك سيكون مصير تلك الحركات الاحتراق.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الإسلاميون.. العمل من أجل التسريح أم التسليح؟!
جلسة جمعتنا ببعض الإسلاميين من الذين خاضوا العمليات في الجنوب قبل نيفاشا فيهم من يعمل بمفوضية نزع السلاح والدمج والتسريح (DDR) ودار النقاش حول بروتوكول الترتيبات الأمنية باتفاقية السلام وانصبّ جل الحديث حول الخروقات التي ارتكبها الجيش الشعبي وعمدت الحكومة على عدم إثارتها كما قال عبد الحفيظ محمد «الكدكري» بإدارة السلم والمصالحة بالمفوضية والذي أشار إلى أن القوات المسلحة نفذت الانتشار بنسبة مائة بالمائة بانسحابها شمالاً في حين كان من المفترض أن يظل الجيش الشعبي في مناطق معينة معظمها طرفية بالجنوب الى حين الاستفتاء ولكن حدث العكس حيث استلم الجيش الشعبي الوحدات التي كانت تقيم فيها القوات المسلحة وكأنما حدث تسليم وتسلم.. عبد الحفيظ أكد أن تلك الخطوة تمت على مرأى ومسمع الحكومة واستدل بتقرير دولي حمل نسبة 7% فقط هي نسبة انتشار الجيش الشعبي. أما المسؤول بدائرة كردفان الكبرى بالوطني عبد الله محمد علي بلال فقد تطرق الى جوانب سياسية وجزم انه لو لم يقم المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بالاعتراف بالاخطاء التي ارتُكبت على الاقل منذ توقيع نيفاشا ـ كما قال ـ فإن الأخطاء ستتضاعف في الفترة المقبلة.. وأشار بلال الى حاجة الوطني إلى التواصل مع المجاهدين الذين جلسوا على الرصيف وانتقد غياب المبادرات والتباطؤ في متابعة القضايا الهامة من جانب حزبه ودعا إلى اليقظة والحذر في الفترة المقبلة.
الجلسة أكدت إشفاق الشباب المجاهدين على الأحوال من حولهم والتي يكتنفها الغموض.. ورغم أن الكلمات خرجت كالرصاص من أفواه الشباب وجميعهم يعملون في الـ(DDR) المسؤولة عن تنفيذ برامج التسريح إلا أن أحد الحضور لطّف الأجواء وقال لهم: «انتو بحديثكم دا بتعملوا في مجال التسليح وليس التسريح»!!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png مصر.. التنفس تحت المياه الإثيوبية!!
تصريحات كالحمم البركانية خرجت من الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي مصوبة نحو مصر خاصة بمياه النيل والخلافات حولها حتى إن القاهرة رفعت حاجب الدهشة لتلك التصريحات التي أرسل فيها تهديدات صريحة ومباشرة لمصر وقال إن مصر لا يمكنها أن تكسب حربًا مع اثيوبيا على مياه نهر النيل واتهمها بدعمها لجماعات معادية لبلاده في محاولة لزعزعة استقرار بلاده ونفى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط سعي بلاده للحرب.
ومعلوم أن مخاوف الطرفين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه النيل مردها لتطورات الأحداث بالمنطقة خاصة مع اقتراب تقرير مصير جنوب السودان وتعالي النبرة الانفصالية للنخبة التي تدير دفة الحكم في الجنوب فضلاً عن اجتماع مرتقب لدول حوض النيل.. وتسعى إثيوبيا لإرخاء القبضة المصرية على مياه النيل في محاولة جاهدة لإعادة تقسيم حصص المياه بشكل يعيد التوازن بعض الشيء بين دول الحوض وذلك بدعواتها المتكررة لتعديل الاتفاقية الموقعة في عامي 1929 و1959.
السودان ليس بعيدًا عن معادلة الحنق الإثيوبي والاندهاش المصري وذلك أن الخرطوم تناصر الاتفاقيتين الموقعتين في وقت سابق والتي خرج منها السودان بحصة ليست بجيدة ولكنها أكثر من ماتحظى به دول المنبع.. إن التعامل مع ملف مياه النيل بين مصر والسودان من جهة والدولتين وبقية دول الحوض من جهة ثانية بات مقلقًا للغاية خاصة وان تلك الدول تجاوزت الخرطوم والقاهرة قبل عدة اشهر وأعلنت «فرز الكيمان».
لكن بكل حال فإن لهجة الرئيس الاثيوبي كانت حادة هذه المرة ـ وربما لأول مرة ـ وحملت تهديدات لمصر كونها ليس بمقدورها غزو اثيوبيا مستدلاً بالتاريخ الذي يروي قصة خسران مصر لحرب مع اثيوبيا ـ الحبشة حينذاك ـ في القرن الثامن عشر ولعله لذلك قال فيما معناه لنرَ هل بإمكان مصر التنفس تحت مياه بلادي!!!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png إذا عُرف السبب
* الموسيقار محمد سيف ـ لا أعني زميلنا بقسم الأخبار الصديق محمد سيف ـ امتدح تزايد أعداد الفنانين ووصف الظاهرة بالصحية.. وهناك فنانون من نوع آخر يستخدمون لسانهم وهم السياسيون الذين تتزايد أعدادهم أيضًا.. ربما لأن الزيادة اصبحت سمة غالبة تجاوزت الأسعار الى كل شيء.. المهم لو كانت ظاهرة كثرة الفنانين «صحية» فكثرة السياسيين «مرضية»!!
* الوسط الرياضي المحترم «راجي» مجلس الصحافة والمطبوعات «الموقر» يطلق رصاصة الرحمة على الكتابات الفطيرة من بعض الأقلام الهلالية والمريخية معاً والتي توحي لك بان أصحابها عندما أطلقوا لأقلامهم العنان لم يكونوا في «وعيهم»!!
* مطلوب من وزير الرياضة حاج ماجد سوار وهو أمين «التعبئة» السياسية بالوطني .. أن يحشد الطاقات «لتعبئة» بعض كتاب الصحافة الرياضية للإكثار من الادب بدلاً من قلته!!
* كتابات بعض كتاب الرياضة القبيحة لا «صدى» لها وليست ذات علاقة بـ«الصفوة» أو وهجها ومثلها والـ«قوون» المنقوض وكحال فريق لم يحرز «كاس» ولن تجد لها «حبيب» في البلد ولا في «عالم النجوم» ومع ذلك يدعون «الزعامة» ويصفون صحفهم بـ «السوبر»!!
* مضحك أن تقول الصحف .. أزمة جديدة بين القوات المسلحة والجيش الشعبي فليس هناك جديد في الأمر فالتنافر وعدم وجود أدنى قواسم «مشتركة» بين الطرفين بل حتى بين القوات «المشتركة» ظل سيد الموقف منذ نيفاشا!!
* الحكومة تعهدت بحماية الجنوبيين بالشمال .. كان الله في عون الشماليين بالجنوب!
* الحركة بتقديمها الدعوة لعبد الواحد «نور» تحاول أن تعيد الرجل «للأضواء»! والطبيب خليل تحاول مداواة جراحه، وباستضافتها لمناوي المتنازع مع نفسه تريد إعادة توازنه و(كلهم) عند الشعبية شماليون!!
أبوسهيل
11-27-2010, 03:46 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png المبجل المشير سوار الدهب
الكاتب الطيب مصطفى
المشير عبد الرحمن سوار الدهب رجل لا تملك إلا أن تحترمه كونه ركل السلطة التي جاءته تجرجر أذيالها الأمر الذي منحه مكانة خاصة في المحيطين الداخلي والخارجي وكم أنا حزين أن أنتقده وأطلب منه التراجع عن تصريح لا يُشبهه أدلى به لصحيفة (المصري اليوم) المصرية وتناولته الصحف المحلية نقلاً عن تلك الصحيفة وورد التصريح في مانشيت يقول: «أقبل تولي مسيحي رئاسة السودان بشرط الوحدة»!!
أقول إنه لو لم يكن المشير سوار الدهب رئيساً لمنظمة الدعوة الإسلامية لأنكرت عليه ذلك القول خوفاً على رمزيته ومكانته العليّة في نفوس الشعب السوداني المسلم كونه احتلّ منصب الرئاسة في يوم من الأيام وتخلى عنها طائعاً مختاراً في تجرد ونكران ذات قلَّ نظيرُه في التاريخ وخوفاً عليه كذلك من أن يُساءل يوم يقوم الناس لرب العالمين الذي قال: «ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد» فكيف وهو يتولى رئاسة إحدى أكبر منظمات الدعوة في العالم «منظمة الدعوة الإسلامية» وينشط في كثير من هيئات العمل الإسلامي في شتى بقاع العالم؟!
لست أدري والله هل قال سوار الدهب ما قال مستنداً إلى رأي شرعي؟! أطرح هذا السؤال لعلمي أن سوار الدهب لا يمكن أن يصدر عن آراء شخصية قبل أن يتحرّى قول الشرع فيها فالرجل الذي رفض إلغاء قوانين الشريعة التي سمّاها الشيوعيون والعلمانيون بقوانين سبتمبر هروباً من مواجهة الحقيقة حتى لا يُدمغوا بأنهم يعادون الشريعة.. الرجل الذي فعل ذلك إبّان رئاسته للمجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة في أعقاب انتفاضة رجب 1985 بينما كان تمرد قرنق يتصاعد وتتزايد وتيرة اشتعاله بدعم من بعض دول الجوار العربي المعادية للرئيس نميري لا يمكن ولا أصدق أن يتفوّه بتلك الكلمات التي أظن أنها مدسوسة عليه من تلك الصحيفة ذات الأهداف المعروفة!!
رئاسة الجمهورية أو الولاية الكبرى لا تجوز البتة لغير المسلم في بلد يعتنق معظم سكانه الإسلام خاصة إذا كان النظام أو الآيدويولجية الحاكمة تقوم على الإسلام فكيف تُمنح الرئاسة لمسيحي تقوم الحركة التي يتولى رئاستها على العداء للإسلام مما نشاهده اليوم في جنوب السودان الذي منع حتى الأذان في بعض ولاياته ناهيك عن إغلاق المنظمات والبنوك والجامعات الإسلامية وعن استبدال المنهج العربي السوداني بالمناهج اليوغندية والكينية ولكم أن تتخيلوا ما سيفعله رئيس الحركة الشعبية المعادية للإسلام عندما يحكم الخرطوم بالإسلام!!
الرجل الزاهد المشير سوار الدهب يعلم تمام العلم أن الحركة الشعبية تتبنى مشروعاً أمريكياً إسرائيلياً يسمى (مشروع السودان الجديد) لم يُخفِ عرّابُه قرنق نواياه حين أعلن أنه يمثل الهدف الرئيس للحركة الشعبية وحين عرَّفه بأنه يعني «انتهاء النموذج العربي الإسلامي وإعادة هيكلة السودان من خلال الإحلال والإبدال بين النموذجين» النموذج الحالي الذي سمّاه بالسودان القديم والنموذج الجديد المسمى بالسودان الجديد الأفريقاني العلماني الذي يهدف إلى طمس الهُوية العربية الإسلامية للسودان الشمالي.
ليت المشير سوار الدهب يصحِّح ذلك الخبر الذي تعمدت الصحيفة المصرية إبرازه بتلك العناوين المثيرة إحراجاً لسوار الدهب واستقواءً به في مواجهة من يرفضون التنازل عن الشريعة كمهر للوحدة ولا أشك البتة أن سوار الدهب يعلم أكثر مني عن تلك المناظرة التي جرت بين نبي الله موسى وأخيه هارون حين حطم موسى عجل السامري الذي قبل به هارون مهراً لوحدة بني إسرائيل وقال هارون عندما عنَّفه موسى وأغلظ عليه جرّاء سماحه لبني إسرائيل بأن يعبدوا العجل: «خشيت أن تقول فرّقت بين بني إسرائيل» فكان أن قدَّم الدين ونسف عجل الوحدة وسجن السامري.
أطمع في أن أسمع من سوار الدهب توضيحاً يدحض كلام الخرّاصين والمشّائين بالنميم ويزيل ذلك اللبس ويرفع من قدر الرجل المحترم في نفوس محبيه.
«زرقاء اليمامة الانفصال أوالهاوية» و«البصيرة أم حمد»
في هذه المساحة اترك المجال للأخ محمد صديق الشفيع:
لك التحية أستاذ الطيب فأنا واحد من الذين تصدوا لدعوتك للانفصال منذ انطلاقتها الشرسة وتحديدًا مقالك الذي نشرتْه مجموعة من الصحف على رأسها «ألوان» وكان بعنوان «زرقاء اليمامة الانفصال أوالهاوية» وقد كنت حينها أظن أن الانفصال سيضر بمصلحة الدين والوطن ولذلك شبّهت دعوتك برأي «البصيرة أم حمد» وهو مَثَلٌ معروف ولكن للحقيقة والتاريخ فإن الأيام قد برَّأتك من هذا المثل ونكاد اليوم نتفق معك فيما ذهبت إليه من رأي بعد أن أضعنا السنين في انتظار برق الوحدة الخُلَّب وبشريات السلام الكاذبة ولا أشك اليوم أنك أبصرت الأشجار التي كانت تتخفّى تحتها النوايا الحقيقية لقيادة الحركة الشعبية التي أشركناها في سلطة وثروة شعبنا وشاكسنا بعضنا بعضًا وهي تضحك علينا ملء أشداقها ـ وحق لها ـ فهي بكل جهلها ونزواتها واختلافاتها تلقانا متوحدة مجتمعة فتنفرد ببعضنا في مؤسسة الرئاسة كحكومة وبالآخر في تجمع أحزاب جوبا كمعارضة ولذلك ليس غريباً أن يطمئنهم بعضُ قادتنا بأن استنزاف الشمال سوف يستمر لصالح الجنوب حتى بعد انفصاله فالضعف الذي بلغناه كإسلاميين في الحكم والمعارضة لايؤهلنا إلا لمزيد من الانكسار والذلة والسعي لاسترضاء الأعداء على حساب الثوابت والمسلّمات التي لم يتبقَّ منها في ذاكرة بعضنا إلا ما نستدعيه لاسترضاء العامة حين الملمَّات في حالة تجعلنا أقرب للنفاق من الإيمان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أعاننا الله وإياكم على قول الحق والتمسك به والصبر عليه والصمود أمام إغراءات السلطة وجبروتها.
أخوكم في الله
محمد صديق الشفيع
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png هل هُم «عباقرة» حقاً؟؟
الكاتب علي يس
عزيزي الفاضل الأستاذ/ علي يس
سلام من الله ورحمته عليك وعلى كافة أفراد «الإنتباهة»
الأستاذ علي:
ما هو وضع السياسة عندنا والسياسيين؟
الجميع يعتقد ويؤمن بأن سياسيينا هم أدهى وأذكى العناصر الإنقاذية، حتى هم أصبحوا يصدقون هذه المقولة وهنا الطامة الكبرى، فبالله عليك إذا كانوا أذكياء ودهاة كما يشاع عنهم وأنهم أساتذة في التعامل السياسي فكيف يستقيم عقلاً ومنطقاً أن يقعوا في فخاخ الحركة الشعبية؟ التي تعتبر «سنة تانية روضة» في علم السياسة!! هلا شرحت لي إذا تكرّمت!!!!
ألا تتفق معي أن السكوت علامة الرضاء «عامة وليس في مسألة الزواج فقط»؟!!!
أليس السكوت عمّا يشاع ويطبخ عن الحريات الأربع هو رضاء تام به؟
ألم يفتح الله على أحد من ساستنا النافذين من يوجه نيرانه في الاتجاه الصحيح!؟
رغم ما تكتبه «الإنتباهة» وبعض الصحف الأخرى عن أمر الحريات الأربع إلا أن ساستنا يتجنبون الحديث عنها وعن حقيقة أوضاع الجنوبيين بعد الانفصال، أم مازال لديهم أمل في الوحده؟ وحتى لو .. آسف... «لو» تفتح عمل الشيطان..
لماذا يصرح قادتهم وأعني قادة الحركة الشعبية بتصريحات كأنهم قادة لحكومة السودان الشمالي؟؟
ولماذا دائماً تصريحاتهم تكون للشعب الشمالي؟ وإلى متى تكون الأمور غير مستقيمة ومعكوسة؟؟
أو ليس كل ما فات حده ينقلب إلى ضده؟؟ أو ليس للصبر حدود؟ أو ليس رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو من قال «اتقوا غضبة الحليم»؟؟
لماذا لا يتفق قادتنا وساستنا على مواجهة الأمر بوجه واحد وبكلمة واحدة وبرأي واحد وبرجل واحد؟؟؟؟؟؟
ولماذا الكثرة من الخارج والفراغ من الداخل؟؟
ما هو المانع من صدور قرار قوي للغاية بإحالة عدد من قيادات الصف الأول الذين ثبت بالدليل القاطع عدم أهليتهم لحمل همِّ الوطن والمواطنين «وكل مرة يثبت ذلك» ومتى يأتي عهد القرارات الصائبة والصاعقـــــة؟ متـى؟ فقد والله طال شوقنا إليها..
ولماذا لا تتخذ إجراءات قانونية سليمة في حق من ثبت أنهم باعوا حقيقةً الوطن؟؟؟؟
ولماذا لا يعاد إلى كراسي السلطة من ثبت من قبل الأعداء قبل الأصدقاء أنهم يفضلون الموت على التفريط في سنتمتر واحد من أرض الوطن الغالي وهم كثر والله والله والله ، ويهابهم الأعداء ولا يتجرؤون على تعديل حرف أو كلمة مما كتبوه أو قالوا به .
متى يأتي عهد الأقوياء الصناديد؟؟؟
محمد توفيق حسن
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الحلقة الأخيرة شهادة شاهد
الكاتب احمد المصطفى إبراهيم
وهذا آخر ما وصلني عن هذا المستشفى وأتمنى أن تكون الحلقة الأخيرة في هذا المسلسل.
أخى الكريم : أحمد المصطفى إبراهيم
صلى الله على المصطفى وبارك وصلى على الخليل إبراهيم.
أخي مسست بحديثك عن مستشفى شرق النيل وترًا حساسًا في نفسي إذ أني اعتبر هذا المستشفى كولدي البكر وهو عصارة جهد لوالٍ طموح بعيد النظر، هو من خطط ليكون هذا المستشفى بهذا المستوى ولم يبخل عليه بمتابعة أو مال أبدًا، ألا وهو الدكتور/ عبدالحليم المتعافي الذي يمثل لديَّ أفضل إداري يصل للهدف مباشرة وبدون رتوش عافاه الله وزاده في الخير خيرين. وسهرت عليه إدارة متمثلة في
* مدير عام وزارة الصحة: د/ طلال الفاضل.
* ود/ شاكر.
*ومدير التنمية بالولاية الأخت المثابرة هدى محمد عثمان.
*وادارة التنمية وزارة الصحة منذ استلامها أرضًا خالية الى ان صارت كما رأيت ولدينا معها ذكريات وبلاغات إيقاف عن العمل بسبب تصاريح المباني وغيرها وقامت بالتنفيذ شركة سيانا الصينية والإشراف شركة الدار الاستشارية دار كونسلت ويوجد صور توثق هذه المراحل فى ادارة التنمية وزارة الصحة.
وبعد اكتمال المباني وجه د/ المتعافي باستقدام خبير اجنبي لعمل تصور المعدات وبعد اتصالات عبر الوسيط الالكتروني وقع الاختيار على شركة باركر البريطانية وقاموا بزيارة اولية على حسابهم وقدموا بعدها عرضًا فنيًا وماليًا وافق عليه الأخ الوالي ووزارة المالية والصحة ومن ثم تم عمل التصور وطرح عطاء عالمي لتفوز شركة فايناكس الإيطالية بالتنفيذ وكانت هذه المعدات التي ترونها، وتم التوثيق لها اثناء التوريد والتركيب فى رحلة تابعتها وزارة الصحة إلى الختام.
وبالمستشفى غرف عمليات تم تجهيزها عبر تيم ايطالي كآخر ما وصلت اليه غرف العمليات من ابواب متحركة ومؤمنة وتجليد للأرضيات والأسقف ضد التلوث وتجهيزات بها حسابات لكل شيء.
أما غرف الولادة والعنابر وغيرها حتى المطبخ والمغسلة والتخلص من النفايات كله تم عمل حسابه.
3 مولدات كهرباء وبطاريات تعمل فى حالة انقطاع التيار الكهربائي بالإضافة لأربعة مصاعد كهربائية «2» للأقسام و«2» للحوادث.
أخي اما قصة العناية المكثفة فقد كانت 8 أسرّة فقط أو أقل من ذلك وعند زيارة أطباء مقيمين في بريطانيا للمستشفى احتجوا على ذلك بالمقارنة مع 200 سرير للمستشفى وتم اتخاذ القرار من الوالي ووزارة الصحة بتعديل إحدى البلكونات لتضاف للقسم القائم فأصبح القسم مجرد استقبال لعناية بالشكل الذى رأيته بها.
عمومًا الحديث عنها شائق جدًا ولكن الأهم من ذلك:-
1- كسر الحاجز بينها وبين الجمهور يتم عبر تنفيذ العقد الموقع مع شركة ناصف والذي ينص على مجلس أمناء به عدد من الشعبيين بالمنطقة.
2- مكتب العلاقات العامة بالمستشفى والوزارة لا بد ان تقتحم مجتمع ومنابر شرق النيل والإعلام للحديث عنها وسط المجتمع المحيط بها.
3- هناك مقترحات لابد من تنفيذها لصالح المستشفى وهى تضم الجانب الغربى للمستشفى لتنفيذ توسعة للغرف.
وتنفيذ مقترح تنجيل الميادين شمال المستشفى لتروى من الماء المحلل عبر نظام تنقية مياه الصرف الصحي والذي سوف يصبح مشكلة إن لم يتم توسعة التصرف فيه لري الحدائق والميادين المجاورة للمستشفى.
أخي هناك صرح آخر يحتاج منكم إلى زيارة لترى عجيبة أخرى من عجائب الخدمات لا يقل أهمية والتي غفل عنها الإعلام ان رغبت فى ذلك نامل الاتصال.
نأمل أن نكون قد ساهمنا فيما تتحدث عنه بالمفيد وجزاكم الله خيرًا.
يوسف الخليفة حسن
المدير السابق لإدارة التنمية
بوزارة الصحة ولاية الخرطوم
أبوسهيل
11-27-2010, 03:59 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png الرد الملحاح على نائب الترابي
الكاتب خالد حسن كسلا
هل نعتبر أن حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الترابي يعمل في ولايات الجنوب بطريقة التنظيمات السرية مثل الحزب الشيوعي في عهد نميري والجمعيات الماسونية في البلدان الإسلامية بعد أن نالت أو مُنحت استقلالها عن الاحتلال الأوروبي؟
هل المؤتمر الشعبي في الجنوب هو تنظيم سري، إذا كان نائب زعيمه عبدالله حسن أحمد يقول بأن حزبهم من أكثر الأحزاب التي تتمتع بنشاط حزبي في الجنوب ولديه عضوية في كل ولاياته العشر؟!.
هذا ما صرح به السيد عبدالله حسن أحمد لصحيفة «أخبار اليوم» التي جاملته «قصداً أو غفلاً» بعدم مجادلته في إجابات كأنها جاءت على سبيل المزح. ومعلوم أنه حتى الأحزاب الجنوبية في الجنوب لم تجد الأكسجين السياسي الكافي في ظل سلطان الحركة الشعبية الذي خرج من رحم تمردها بقيادة كاربينو أو قرنق في وقت كان عبدالله حسن أحمد يهتف باسم الله في المسيرة المليونية الشهيرة في عهد نميري.
ولكن السؤال هو: ما هي أطروحات حزبه في الولايات الجنوبية أو ما هي أجندته يا ترى إذا كان هناك تنظيم سري في إقليم تحكمه الحركة الشعبية ويتمرد فيه جورج أطور في جونقلي وقلواك قاي في الوحدة وديفيد ياوياو في الإستوائية؟!. إن أطروحات حزب الترابي في الجنوب لا يمكن أن يكون من بينها التبشير بالوحدة، فهناك التبشير كما هو معلوم بشيئين هما عقيدة الصليب وانفصال «الجنوب الحبيب». ولكن لا أظن أن للمؤتمر الشعبي برنامجًا سياسيًا غير محاولة حمل الجماهير على معارضة الحكومة حتى يتم إسقاطها ويأتي بدلاً منها نظام يشارك فيه الحزب الشيوعي مع المؤتمر الشعبي وحزب الأمة الذي يموت الآن إكلينكياً والاتحادي الديمقراطي جناح «أزرق طيبة» الذي رفض مؤخراً فكرة توحيد الاتحاديين التي طرحها جناح الميرغني وعلي السيد.
وعبدالله حسن أحمد قال بالنسبة للشمال في فترة ما بعد الانفصال إذا «أُعلن».. قال نائب الترابي: «إذا ما انفصل الجنوب فإن من الطبيعي أن يعاد تشكيل الوضع في الشمال بمعنى أن تستقيل وتترك الشعب السوداني ليختار حكومة جديدة أو على الأقل أن تفتح النظام للمشاركة الوطنية مع بقية القوى السياسية الوطنية في الشمال من اتحادي وأمة وشعبي وشيوعي».. انتهى. إذن الرجل الفاضل والماهل كأنه يمزح أو كأنه يستأنس تحت أضواء الإعلام على طريقة حسن الترابي، فهل يا ترى يحتاج حديثه هذا إلى تحليل؟!
إن التعليق عليه أنسب أن يكون في رسم كاريكاتيري.
إن حكومة في السودان تجمع بين كل الأحزاب البارزة التي أشار إليها السيد عبدالله لم تتحقق حتى في عهد الديمقراطية الثالثة الماضية، وفي الأولى منها كانت الخلافات الحزبية والتناحرات بين القوى السياسية سبباً قوياً لتسليم الحكم للقائد العام للجيش وقتها الفريق إبراهيم عبود، وكذلك إلى حدٍ ما كان نفس السبب وراء إذاعة البيان الأول بواسطة العقيد أركان حرب «حينها» جعفر محمد نميري ولم يكن الحزب الشيوعي مشاركاً مع الشجعان في الانقلاب وإنما وعد بمباركته إذا نجح، فبارك وبرك عليه، ويريده الآن عبدالله حسن أحمد أن يكون ضمن حكومة قومية بعد إسقاط حكومة الحركة الإسلامية المنتخبة!! عين والله عين!!.
دعك من الشرعية غير المستحقة التي ألبسها نائب الترابي جسد الحزب الشيوعي العاري منها، فالرجل راح يبرئ حتى حركة جون قرنق من المسؤولية عن انفصال الجنوب، وحتى إذا كان المؤتمر الوطني يسعى إلى الوحدة من خشيته من المسؤولية التاريخية فإنه سيخسر معركتها لأنها غير متكافئة ما دام أن الطرف الثاني فيه واشنطن والحركة الشعبية بشرعية نيفاشا، وأحدث مراقب للقضايا لو كان في المرحلة الثانوية لما صعب عليه استيعاب هذه الحقيقة.. فإلى من يريد شيخ عبدالله إرسال رسائله؟. نعم إن الحالة السياسية المزرية التي يمر بها حزب الترابي بعد أن مشى على آمال عريضة بعد المفاصلة تجعله ينفي مثل هذه التصريحات على طريقة «سهر الدجاج ولا نومه»، إن ثعلب المؤتمر الشعبي فشلت خطته وخاب ظنه، فلم يستطع صيد دجاج المؤتمر الوطني مثل الحركة الشعبية وحركة مناوي، وكان العشم في حركة خليل، ولكن «على قدر أهل العشم يأتي المتعشم له». وقد صرح عبدالله قائلاً: «إستراتيجية الحكومة الجديدة في دارفور تعني للحركات المسلحة كما قالت تصفيتها».
أي أن الإستراتيجية قطعت العشم، فقد صادت أيضاً فيما صادت الأهداف السياسية لحزب الترابي. ودارفور كمنطقة أزمة أمنية تبقى أفضل مسرح سياسي للمؤتمر الشعبي من حيث إنه يبقى كرت معارضة له ضد المؤتمر الوطني.
ولكن هل هذا نية وعمل تقره الشريعة الإسلامية؟! أم أن العمل بالضوابط الشرعية متوقف على التمتع بالسلطة؟!.
٭ موعدنا غداً مع دفاع باقان أموم عن وجود الحركات المسلحة الدارفورية بالجنوب بعد طرد الرعاة الرفاعيين. وقبله نستكمل «الرد الملحاح على نائب الترابي».
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png حلم القمة
الكاتب جعفر باعو
صديقي العزيز أعطى الإذن لزوجته وأبنائه الأربعة بزيارة والدتها وقضاء ليل الثلاثاء الماضي برفقتها حتى يستمتع بمشاهدة مباراة القمة السودانية في نهائي كأس السودان برفقة عدد من الأصدقاء كنت واحدًا منهم، وعلى الرغم من اختلاف انتمائنا الكروي إلا أننا كنا شبه متفقين على أن هذا النهائي سيُحسم للقبيلة الحمراء لعدد من الاعتبارات في مقدمتها اقتراب فترة الإحلال والإبدال في الأندية السودانية مما يجعل رفقاء «العجب» يبذلون كل طاقاتهم من أجل الظفر بالكأس المحببة لهم أولاً ومن ثم إثبات الذات ورد الاعتبار خاصة بعد فقدهم للدوري الممتاز وخسارتهم أمام الموج الأزرق قبل خمسة أيام فقط من نهائي الكأس، وما إن بدأت المباراة حتى تأكدنا أننا لن نستمتع بكرة قدم بل «دافوري» أشبه بالذي يجري في الأحياء الشعبية ولم نشاهد فنيات بل شاهدنا ركلاً وسبًا ولعنًا وصل «لخشم البيوت»، وفي النهاية ظفر المريخ بالكأس، وقبل أن نشاهد لحظات التتويج أدرنا مؤشر التلفاز لنجد المتعة والإثارة في دوري إبطال أوربا حيث كنا نشاهد مباراة ريال مدريد الإسباني وإياكس أمستردام الهولندي، وبعد متعة كبيرة لمشاهدتنا أربعة أهداف تلج مرمى الفريق الهولندي دهشنا ونحن نرى جمهور إياكس وهو يصفق لفريقه المهزوم بأرضه ووسط جمهوره فتحسرنا على الفارق الكبير في الوعي بين الجمهورين «السوداني والهولندي»، وعلى الفارق الكبير بين «عكنا» ومتعة أوربا، وتذكرت حينها حديث جارنا العزيز وهو يحدثنا قليلاً ويضحك كثيرًا بعد مباراة السودان وغانا في تصفيات أمم إفريقيا الماضية فسألته عن سبب ضحكه فقال لي إن أحد مشجعي السودان كان يدردش معه قبل انطلاقة المباراة فقال له إنه يحب مشاهدة أي مباراة من داخل الإستاد، وحينما سأله عن السبب رد عليه أنه يريد أن يفرق الضغوط الاقتصادية التي يمر بها في حياته العامة وحينما يكون داخل الإستاد يستطيع أن «يصرخ» و«يسب ويلعن» دون أن يُلقي له أحد بالاً وبعد نهاية المباراة تلك والتي خسرها السودان بهدفين نظيفين ذهب ذاك الشاب للاحتفال مع الجالية الغانية القليلة التي كانت تشاهد المباراة وفرَّغ وسطهم شحنته الزائدة والناتجة عن الضغوط الحياتية، فعاتبه أحد السودانيين ووصفه بعدم الوطنية فردّ عليه بأن ما أفعله هو قمة الوطنية على الأقل وسط هؤلاء ـ يقصد الغانيين ـ لا ألعن أحدًا ولا أتشجار معه. بل احتفل وأذهب للنوم بارتياح.
أعتقد أن جمهور القمة لم ينم جيدًا ليلة الثلاثاء الماضية على الرغم من الاحتفالات التي طافت العديد من المناطق، ويظل الحلم مشروعًا بجمهور واعٍ أشبه بالهولندي وبكرة قدم حقيقية وليس «دافوري» يُلعب دون تكتيك خُططي حتى تتقدم الكرة السودانية.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png عزيزي القارئ.. هل لديك تفسير؟
الكاتب عبد الرحمن أحمدون
في حياتنا نصادف خلال مسيرنا في دروبها بعض الأمور التي بحاجة إلى وقفة وتفسير.. ونجهد أنفسنا للعثور على تبرير.. وعندما نجده أو نظن أننا وجدناه تظل مساحة في عقولنا غير مقتنعة بالتفسير.. ومع تكرر نفس الظاهرة تتسع دائرة عدم الاقتناع لتدفعنا للحصول على تفسير آخر.. ونجده أو نتوهم ذلك، ولكن الشك يعود ويتسع مع حالة ثالثة مشابهة.. المشكلة أن العلم يستند إلى قوانين مادية ولا يؤمن بما وراء المادة في تقديم التفسير.. وأعطيكم فيما يلي توضيحاً لما أقول:
مثلاً مطرب صوته لا بأس به أو هو في الحقيقة أفضل من مطربين لهم جمهورهم وتشهد حفلاتهم بنجاحهم.. هذا المطرب، وبرغم صوته وأدائه الطروب وقدراته في العزف والأداء، لكنه بلا جمهور.. قد يبرّر أحدكم الحالة بأنها بسبب التجاهل الإعلامي بتحريض من الفنانين الآخرين وأنصارهم خشية المنافسة.. ولهؤلاء أقول ما رأيكم أن هذا المغني يكون أحياناً ذا وجود مكثف في كل الأجهزة الإعلامية، وله أنصاره في الصحف الذين ينشرون عنه كل صباح خبراً (حقيقي أو مزيف) بغرض إبقائه في الذاكرة وخلق الانتشار له.. ربما يقول بعضكم إن السبب تجاهل كبار الملحنين والشعراء له أو لأنه لم يواصل مسيرته لسبب أو لآخر.. وأقول لهؤلاء بالعكس وجد صاحبنا رعاية كبار الملحنين والشعراء الذين أهدوه أروع الألحان والقصائد، كما أنه واصل الظهور المكثف المتواصل لأكثر من عشر سنوات.. وبعضهم استمر أمام عيون الناس وآذانهم لعشرين عاماً.. ومع ذلك ليس فقط لم يردد الناس أغانيه أو يستدعونه لاحتفالاتهم، بل هم لا يتذكرون حتى اسمه.. وكلما ظهر على شاشة التلفزيون تساءل الناس عنه أو استغلوا فترة ظهوره لأداء عمل أجلوه لمتابعة مطرب سبقه.. وقبل ان (احاول) ايجاد تفسير أعطيكم نموذجاً آخر:
في مهنتنا هذه تجد كاتباً أو حتى صحافياً محترفاً يحظى بوجود مكثف في صحيفة ذات شعبية كبيرة.. ليس هذا فحسب بل إن هذا الوجود اليومي يكون غالباً في صفحة لا يمكن لأي قارئ تجاهلها حتى ولو أراد (مثل الأولى والأخيرة وأحياناً الثالثة) ويمكن إدخال الصفحة الرياضية في أي موضع منها باعتبارها صفحة ذات شعبية كبيرة.. رغم هذا الوجود اليومي المكثف، الذي يكون أحياناً في أكثر من إصدارة يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية وفصلية، إلا أن صاحبنا بلا أي قراء.. والدليل عدم معرفة قراء الصحف له.. لا أقول إنهم لا يتذكرون له أي مقالة أو تحقيق أو تقرير بل هم لا يتذكرون اسمه رغم أن بعضهم أمام العيون بصورهم يومياً لأكثر من عشرين عاماً وبعضهم لأكثر من ذلك.
أدرك أن بعضكم الآن يفسر التجاهل بأنه لفقدان القدرة على استخدام وسيلة الاتصال بالقارئ وهي اللغة.. توقفوا.. صاحبنا يملك مخزوناً لغوياً عريضاً عميقاً بل ويجيد التلاعب بمفردات العربية بدرجة تثير الإعجاب.. أوافق أن بعضهم كان ضعف قدراته اللغوية سبباً في نفور القارئ منه ولكن الحالة التي نحن بصددها ليست كذلك فهو كما قلت بارع في ميدان اللغة بل هو يتفوق على كثيرين لهم شعبية كبيرة.. والغريب في الأمر أن الحالة المعاكسة.. أي الذي حاز على شعبية كبيرة، لا تتاح له فرصة الإطلالة على القارئ إلا بصعوبة بالغة (لأسباب لا داعي لذكرها).. ومع ذلك يستوقفه الناس في كل مكان يذهب إليه ويناقشونه فيما يكتب، ويكون قد توقف عن الكتابة لفترة عام كامل!! ولا أريد ذكر أي أسماء هنا لفنانين أو صحافيين تجنباً للحرج وخوفاً من رفع قضايا على الصحيفة فكل أصحاب هذه الحالة لا يعترفون أنهم بلا شعبية، رغم أن بعضهم يغني لمدة عشرين عاماً دون أن يجرؤ على إقامة حفل فردي (أي يغني فيه وحده) وألبوماته كاسدة وبعضهم يكتب في عدة إصدارات لكن أياً من هذه الإصدارات لم يسعَ إليه أو يطلبه بل هو الذي لهث خلفها وألح عليها ووسّط كثيرين لكي يعطوه مساحة، بينما الآخر تطلبه كل الصحف وتتدخل جهات ذات نفوذ لمنع إطلالته ولا يؤثر احتجابه الطويل في شعبيته.. هل هناك أي تفسير لديكم سوى: (ذلك فضل اللّه يؤته من يشاء).. ومن يؤتي الفضل هو اللّه الذي يعلم الدخائل وما توسوس به النفوس وما تخفي الصدور!!
حكمة اليوم:
سيف البالة مهما تسنّو ما بقطع.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png في حياتنا نصادف خلال مسيرنا في دروبها بعض الأمور التي بحاجة إلى وقفة وتفسير.. ونجهد أنفسنا للعثور على تبرير.. وعندما نجده أو نظن أننا وجدناه تظل مساحة في عقولنا غير مقتنعة بالتفسير.. ومع تكرر نفس الظاهرة تتسع دائرة عدم الاقتناع لتدفعنا للحصول على تفسير آخر.. ونجده أو نتوهم ذلك، ولكن الشك يعود ويتسع مع حالة ثالثة مشابهة.. المشكلة أن العلم يستند إلى قوانين مادية ولا يؤمن بما وراء المادة في تقديم التفسير.. وأعطيكم فيما يلي توضيحاً لما أقول:
مثلاً مطرب صوته لا بأس به أو هو في الحقيقة أفضل من مطربين لهم جمهورهم وتشهد حفلاتهم بنجاحهم.. هذا المطرب، وبرغم صوته وأدائه الطروب وقدراته في العزف والأداء، لكنه بلا جمهور.. قد يبرّر أحدكم الحالة بأنها بسبب التجاهل الإعلامي بتحريض من الفنانين الآخرين وأنصارهم خشية المنافسة.. ولهؤلاء أقول ما رأيكم أن هذا المغني يكون أحياناً ذا وجود مكثف في كل الأجهزة الإعلامية، وله أنصاره في الصحف الذين ينشرون عنه كل صباح خبراً (حقيقي أو مزيف) بغرض إبقائه في الذاكرة وخلق الانتشار له.. ربما يقول بعضكم إن السبب تجاهل كبار الملحنين والشعراء له أو لأنه لم يواصل مسيرته لسبب أو لآخر.. وأقول لهؤلاء بالعكس وجد صاحبنا رعاية كبار الملحنين والشعراء الذين أهدوه أروع الألحان والقصائد، كما أنه واصل الظهور المكثف المتواصل لأكثر من عشر سنوات.. وبعضهم استمر أمام عيون الناس وآذانهم لعشرين عاماً.. ومع ذلك ليس فقط لم يردد الناس أغانيه أو يستدعونه لاحتفالاتهم، بل هم لا يتذكرون حتى اسمه.. وكلما ظهر على شاشة التلفزيون تساءل الناس عنه أو استغلوا فترة ظهوره لأداء عمل أجلوه لمتابعة مطرب سبقه.. وقبل ان (احاول) ايجاد تفسير أعطيكم نموذجاً آخر:
في مهنتنا هذه تجد كاتباً أو حتى صحافياً محترفاً يحظى بوجود مكثف في صحيفة ذات شعبية كبيرة.. ليس هذا فحسب بل إن هذا الوجود اليومي يكون غالباً في صفحة لا يمكن لأي قارئ تجاهلها حتى ولو أراد (مثل الأولى والأخيرة وأحياناً الثالثة) ويمكن إدخال الصفحة الرياضية في أي موضع منها باعتبارها صفحة ذات شعبية كبيرة.. رغم هذا الوجود اليومي المكثف، الذي يكون أحياناً في أكثر من إصدارة يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية وفصلية، إلا أن صاحبنا بلا أي قراء.. والدليل عدم معرفة قراء الصحف له.. لا أقول إنهم لا يتذكرون له أي مقالة أو تحقيق أو تقرير بل هم لا يتذكرون اسمه رغم أن بعضهم أمام العيون بصورهم يومياً لأكثر من عشرين عاماً وبعضهم لأكثر من ذلك.
أدرك أن بعضكم الآن يفسر التجاهل بأنه لفقدان القدرة على استخدام وسيلة الاتصال بالقارئ وهي اللغة.. توقفوا.. صاحبنا يملك مخزوناً لغوياً عريضاً عميقاً بل ويجيد التلاعب بمفردات العربية بدرجة تثير الإعجاب.. أوافق أن بعضهم كان ضعف قدراته اللغوية سبباً في نفور القارئ منه ولكن الحالة التي نحن بصددها ليست كذلك فهو كما قلت بارع في ميدان اللغة بل هو يتفوق على كثيرين لهم شعبية كبيرة.. والغريب في الأمر أن الحالة المعاكسة.. أي الذي حاز على شعبية كبيرة، لا تتاح له فرصة الإطلالة على القارئ إلا بصعوبة بالغة (لأسباب لا داعي لذكرها).. ومع ذلك يستوقفه الناس في كل مكان يذهب إليه ويناقشونه فيما يكتب، ويكون قد توقف عن الكتابة لفترة عام كامل!! ولا أريد ذكر أي أسماء هنا لفنانين أو صحافيين تجنباً للحرج وخوفاً من رفع قضايا على الصحيفة فكل أصحاب هذه الحالة لا يعترفون أنهم بلا شعبية، رغم أن بعضهم يغني لمدة عشرين عاماً دون أن يجرؤ على إقامة حفل فردي (أي يغني فيه وحده) وألبوماته كاسدة وبعضهم يكتب في عدة إصدارات لكن أياً من هذه الإصدارات لم يسعَ إليه أو يطلبه بل هو الذي لهث خلفها وألح عليها ووسّط كثيرين لكي يعطوه مساحة، بينما الآخر تطلبه كل الصحف وتتدخل جهات ذات نفوذ لمنع إطلالته ولا يؤثر احتجابه الطويل في شعبيته.. هل هناك أي تفسير لديكم سوى: (ذلك فضل اللّه يؤته من يشاء).. ومن يؤتي الفضل هو اللّه الذي يعلم الدخائل وما توسوس به النفوس وما تخفي الصدور!!
حكمة اليوم:
سيف البالة مهما تسنّو ما بقطع.
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png جنوب السودان والصراع الخفي بين الإسلام والمسيحية (1)
الكاتب عبد الجليل ريفا
يمكن ارجاع تاريخ الصراع بين الإسلام والمسيحية في سبيل كسب أنصار جدد الى بداية ظهور الإسلام الناهض آنذاك على حساب المسيحية المتراجعة على مستوى الدولة والعقيدة، فقد كان الميزان يميل لصالح الإسلام كعقيدة نالت جاذبية واسعة بوصفها نصيرة الضعفاء.. وملغية تراتيب وطبقات النظام القديم بما فيه انظمة الكنيسة وسكوتها بل مشاركتها في مظالم اتباعها وادعيائها حيث ان الملاذ يجده هؤلاء المستضعفون في العقيدة الإسلامية التي تلبي المطلوبات الروحية والفكرية والإنسانية. واذا كان الصعود الإسلامي في المشرق والمغرب قد بدأ بنزع الأطراف العربية والتخوم عن دولة الروم المتمسحة في بداية ذلك المسار الذي توج آخره بسقوط بيزنطة عاصمة المسيحية الشرقية.. ولازم هذا السقوط.. صعود الإسلام في المغرب العربي الإسلامي.. وتوج ذلك بفتح الشمال الإفريقي ومن ثم الوصول الى شبه الجزيرة(الايبيرية) (الاندلس) بل بتعديها الى سهول البرانس الفرنسية مما يعني تهديداً مباشراً بزوال الدولة الكنسية الغربية (اسبانيا- وفرنسا) وغيرهما ولعدة قرون استطاع فيها الإسلام كسب ملايين الاتباع ومبقياً غيرهم من مواطنيهم على دياناتهم اذ لم يجبرهم على الدخول في الإسلام.
واذا ما قارنا هذه الأحداث بما يجري اليوم في جنوب السودان والصراع بين الإسلام والمسيحية الذي عمدت فيه الكنيسة العالمية بكل طوائفها ومنظماتها ومشيخاتها هو اجتثاث الوجود الإسلامي في شرق افريقيا حينما احس ان التقدم الإسلامي في شمال القارة ويشمل (المغرب والجزائر وليبيا وتونس) اصبح في حالة بيات تام.. وان الحراك الذي احدثته الثورة المهدية في تجديد (الدعوة الإسلامية) والذي جعل الكنيسة وبعد مقتل غردون باشا تسارع بإقامة جذر نائية سمتها المناطق المقفولة بالإضافة لتحريك عوامل الفرقة بين الإسلام والمسيحية وتمكينها في وسط شعب جنوب السودان.
ولما احست الكنيسة العالمية ظهور قادة جدد من اولئك الذين تربوا على منهجها ملتزمين بخطها دفعت لهم باجندتها السرية واهم اهدافها:
1/ ابعاد الوجود العربي نهائياً من جنوب السودان.
2/ محاربة العقيدة الإسلامية وكل وسائلها.
3/ ايقاف اللغة العربية.
4/ ايقاف تدريس القرآن.
5/ تقييد نشاط المسجد.
6/ مضايقة المسلمين من أبناء الجنوب.
ولقد تمسكت الكنيسة العالمية بالخطاب الكنسي العالمي للفاتيكان والذي قدمه البابا يوحنا بولس الثاني في زيارته لإفريقيا.. واليك اهم الموجهات التي قالها البابا: (يعد الغزو الفكري الاستعماري (ويقصد الإسلام) اشد فتكاً بحرية الشعوب وسيادتها من الغزو العسكري، فالغزو العسكري مهما كانت ضراوته وشدة قبضته لا ينال من الأمم المستعمَرة الا الجانب الشكلي في استقلالها وحرية ارادتها وقد يرغمهم على الرضوخ والتبعية لأساليب العدو ولكنه لا يسلبهم قوة الصمود وتحين الفرص للقصاص واسترداد الحق وحماية النفس والمال!
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:D4KxXUXIAgz4GM:http://www.anhri.net/wp-content/uploads/2010/07/alintibaha_0708.png جنوب السودان والصراع الخفي بين الإسلام والمسيحية «2»
الكاتب عبد الجليل ريفا
معاول الهدم النصرانية بين الأمس واليوم
(استهداف الإسلام والمسلمين):
كانت محاولات الهدم الاولى تقوم بمحاولات فاشلة قصد منها تشويه الاسلام وخلق مفاهيم وتفاسير لا تمت باي صلة لاي نص قرآني ومحاولات يائسة لتشويه السنة المحمدية وحملات جائرة لشخصه الكريم وحملات اخرى لتشويه التاريخ الاسلامي ونظام الحياة والتراث الاسلامي بأسره.
لقد ساعد في نشر هذه الحملات مؤسسات عديدة ومراكز خطيرة منها مراكز ودور الثقافة ومعابد ومعاهد جماعة (الدونما) وحملات التنصير والاستعمار والحركات المعادية للإسلام واولها بؤر الدعوة للديمقراطية والبهائية والفوضوية وشهوة يهوه، ومنها وسائل التخريب التي توجهها الصهيونية العالمية والتي وجدت في جنوب السودان اليوم مناخاً ملائماً لتفرغ سمومها واحقادها ضد الاسلام ولهدم القيم الخلقية كالسينما والمسرح والملاهي والنوادي الليلية الخليعة والجمعيات الهدامة كالمحافل الماسونية وأندية الروتاري بالإضافة للفضائيات التي فتحت كل ابوابها نحو هدم القيم والفصائل الانسانية.. كما ان دور النشر اصبحت تعرض انتاجها في الانترنت وبقية البرامج الالكترونية، ومن اخطر الكتب التي تهاجم الاسلام وتنافح بالكذب والتضليل وبالدس الرخيص للاسلام كتاب (الباكورة الشهية) كتب على الغلاف (رواية تاريخية) ينسب لأحد الافاضل من (سوريه):
الطابعون Light of life -villch/AuetRia
كتب عليها طبعة جديدة منقحة ومنها كتاب الافهام في مصادر الاسلام ـ وكتاب الانجيل في عرف القرآن والتوراة في القرآن... إلخ وكلها كتب خالية من المرجعية والاسانيد اي كلها كتب ملفقة ويجاري نفس الأسلوب كتاب ميزان الحق بأجزائه الثلاثة والذي تم إصداره بأكثر من اربع لغات يتم تجديده من حين إلى آخر وهو يحاول محاولة فاشلة ان يثبت ان التوارة والانجيل لم تطلهما يد التحريف، وكتاب ميزان الحق للدكتور (فاندر) كان يصدر اولاً عن مكتبة الشبيبة في بازل بسويسرا ثم تحول لدار (الهداية بأستراليا). كما تهتم هذه الكتب وسابقاتها بما اثير سابقاً حسب المراحل التاريخية القديمة حيث كانوا يتهمون القرآن تارة بانه من شعر شاعر وتارة بانه من تأليف محمد (صلى الله عليه وسلم)، أثيرت نقطة هامة في مؤتمر لوزان عام 1978م وهي ان المسلمين ربما يمثلون اكبر كتلة في العالم باسره لم تصلها الدعوة النصرانية حتى الآن وتشكل هذه الكتلة نسبة 24% من بين ثلاثة مليارات نسمة تقريباً في العالم، وهذا يمثل شخصاً مسلماً واحداً بين كل ستة أشخاص في العالم ويقولون هذا العدد الهائل من المسلمين لم تصل الرسالة النصرانية، كما ذكر نفس المصدر وهو مركز (لوزان) بكلورادو بأمريكا ان نسبة المسلمين في العالم تعادل 14% ونسبة المسيحيين تعادل 4%، ولقد عملت الجماعة البروتستانتية في امريكا على محاولة كسب المسلمين.. واذا نظرنا الى مشروع تنصير المسلمين نجد انها نصرانية تهدف الى:
تحويل المسلم الى المسيحية ثم طمس ثقافته وتقييدها ويعتمد على الثقافة باعتبارها حاجزاً كبيراً امام امتداد هذا المشروع في صفوف المسلمين لعدة اسباب اهمها:
العامل النفسي الذي تشكله الاسرة حول مفهوم الردة وملاحظة ظاهرة التنصير.
الاعتماد على ان المسلم لم يفهم تعاليم المسيح واهداف النصرانية.. ويرجع ذلك للرقابة اللصيقة التي تنتهجها الأسرة المسلمة في متابعة ابنائها كما ان ألوهية المسيح مرفوضة عند المسلم.
- شدة مقاومة المسلم للدعوة النصرانية
- ان الحروب التي وقعت بين المسلمين والنصارى تركت جروحاً قديمة واخرى جديدة هزت الثقة في نوايا القائمين بالتنصير في مناطق المسلمين.
- الاستعمار الجديد الذي اعاد الفتوحات الاستعمارية من جديد وجدت النصرانية واليهودية فرصة سانحة للرواج لعقائدها باسلوب استخدام المنظمات والمجتمعات باعتبارها صاحبة الخبرة في اختراق المجتمعات التي تعاني من عدم الاستقرار والتنمية في مناطقها باسباب الحروب الاهلية ودوافع الحركات المطلبية.. مع استخدام واجهات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي في تنفيذ الاهداف الدولية للمخطط الاستعماري الجديد، واول نموذج يستخدم فيه الفصل العنصري ولأسباب عقائدية هو جنوب السودان اذا ما قارنا ذلك بما يجري في المغرب بالنسبة لانفصال صحراء البلساريو والتي دام فيها محاولة انفصالها لأكثر من عشرين عاماً، لأنه لم يكن هناك تدخل عقائدي ولا مطامع في الثروة مثل ما هو حادث في جنوب السودان، ولهذا فإن المنصرين لهم تصوراتهم الخاصة حول تنصير المسلم تتمثل في عدة جوانب وهي:
عبر تاريخ الكنائس والإرساليات كان تصورهم يفضل اقتلاع المسلم من بيئته الثقافية والاجتماعية لأن النصرانية تعتقد بان الاسلام اخطر ويجب رفضه وادانته، تطبيق قانون الدول عقبة كأداء امام الحملات التنصيرية بالنسبة للمسلمين فيجب ايجاد البديل المناسب لتجاوز هذه المعضلة.. ضرورة انشاء كنيسة خاصة بالمتنصرين الجدد من المسلمين بحيث تكون ملائمة لهم ثقافياً واجتماعياً حتى لا تفضح دخولهم في المسيحية كما يحدث الآن في السودان، ففي قلب واطراف العاصمة تم تنصير مجموعات مسلمة لم تكن اصلاً من تلك الشرائح التي اعتاد التنصير في اوساطها؟!!
والمدخل هو العوز فإني اناشد الجهات المنوط بها حماية الفقراء من المسلمين لانقاذهم من براثن المد المسيحي الجديد واول هذه الجهات هي: ديوان الزكاة وزارة الشؤون الدينية والاوقاف والمجالس التابعة لها بالاضافة للمواعين الدعوية المساعدة ومنظمات المجتمع المدني العاملة او المساعدة.. بتكوين لجنة لتدارك هذا الخطر وحماية المسلم من الاغراءات لان هناك خطرًا بتغلغل في اوساط المسلمين مع ضرورة اعادة قانون تنظيم التبشير الكنسي الصادر في عام 1962 القانون رقم (10) فهؤلاء اليوم يستغلون المدارس الخاصة ورياض الاطفال ومدارس الأساس في اطراف العاصمة لبلوغ اهدافهم.. بالإضافة للكليات الجامعية والمنظمات والشركات والبعثات السياسية والدبلوماسية والهيئات المسيحية الدولية.
كما انها ادخلت بعض المحسنات على الدعوة النصرانية واولها:
على كل منصر ان يستخدم كلمة (عيسى) عليه السلام بدلاً من يسوع هو الرب لتلائم ثقافة المسلم.. والبحث عما يوجد في ثقافة المجتمعات الإسلامية مما يمكن قبوله والاحتفاظ به في النصرانية كذلك البحث عن العادات والاعراف المحايدة نسبياً او الممارسات التي لا علاقة لها بالقضايا الدينية لاعتمادها؟!!
العمل على ازالة الاعتقادات الاسلامية السلبية والمعادية للنصرانية بعد ضم المتنصر الجديد.
بالاضافة لذلك فان علماء الاجناس البشرية من علماء النصارى يبدون اهتماماً كبيراً بالثقافات والمجتمعات المحركة للاسلام حيث قاموا بتقسيم الاسلام الى قسمين:
1/ الاسلام الشعبي وهو المعمول به بين الناس
2/ الاسلام السياسي وهو اسلام السلطة الحاكمة...
أبوسهيل
11-27-2010, 04:09 PM
http://www.alsahafa.sd/styleimages/imageheader.jpg
حمارة الحريـم!
مقدم «م» عماد بابكر بوب
http://www.alsahafa.sd/WritesImages/134.jpg استميح القارئ العزيز واشركه في استراحة أخرجه بها من خضم المواضيع السياسية الشائكة وزحمة الحياة وشقائها بعد اجازة العيد السعيد بعد ان جُمت النفوس بمواصلة الارحام وصلات القربى والجيرة والمعارف ومناسبات الافراح والاتراح التي مرت علينا. ولمعلومية المدنيين وقاطني المدن كالخرطوم وغيرها من المدن الكبيرة فان قصة حُمارة المرة (المرأة) في القرى تكون غالباً من نوع «الأتان» وهي أنثى الحمار بطيئة ولا «تفنجط» أي ترمي من يركب عليها وهي مسكينة ووديعة ولا يركبها إلا النساء كوسيلة مواصلات. في عطلة العيد قررنا كأسرة قضاءها في مدينة بورتسودان ومن المهم تدبر وسيلة نقل حيث ان الرحلة طويلة نسبياً فقررت عكس طبيعة الاشياء حيث ان سيارة المدام أحسن حالاً من سيارتي وغير مستهلكة واطاراتها جيدة «التافوميتر أقل من عشرة ألف كلم» رغم انهما موديل نفس السنة، قبل السفر قمت بمراجعة مياه الموتور وسألت صاحبة السيارة عن الاطار الاحتياطي فأجابت بأنه جيد وجاهز للعمل إذا حدث عطل لأحد الاطارات ولهذا لم أقم بمراجعة الاطار بل شرعت في شحن الحقائب وتوكلنا على الذي لا يموت وتوجهنا صوب طريق الخرطوم عطبرة بورتسودان والذي كان جيداً وخالياً من السيارات في ثاني أيام العيد، في الصحراء قبل منطقة الروجل بمحلية هيا تغيرت فيه جودة الأسفلت إلى الخشونة التي أدت إلى انفجار أحد الاطارات الخلفية فحمدنا الله على السلامة والسيطرة على السيارة التي أوقفتها على جانب الطريق علماً بأنها كانت تسير بسرعة كبيرة، بعد توقف السيارة جاءت ساعة الحقيقة واخراج الاطار الاحتياطي الذي كنت قد سمعت انه جيد وجاهز للاستخدام ولكني تفاجأت بأنه خالي من الهواء! الله يا ربي! حمارة الحريم اقصد سيارة الحريم، انتظرنا نطلب الفرج في صحراء قاحلة حتى أكرمنا الله بشباب من أهل الشرق وقفوا بشهامة فأخذوا الاطار الاحتياطي معهم إلى مدينة هيا وقضوا حوالي الساعتين، اصلحوه ورجعوا لنا بعد ان قضينا وقتاً طويلاً تحت لهيب أشعة الشمس المشبعة بالرطوبة، يا لها من شهامة في زمن اصحابه مسرعون ومستعجلون لم يشأ أحدهم بالتوقف والسؤال رغم منظر الأسرة الذي لا يغبى على أحد ولا يسر عدواً أو صديقاً، واصلنا السير بتأني خوفاً من عطب أحد الاطارات خاصة وانه لا يوجد لدينا اطار احتياطي وبعد مدينة هيا قابلتنا سحابة شتاء مليئة بالمياه فأمطرت بشدة لم تقوِ مسح المياه «منشات» ازاحة المياه عن الزجاج الأمامي والتي كانت قد تآكلت وبليت، حمارة الحريم، اضطررنا لمواصلة السير بسرعة منخفضة لتعثر الرؤية وصعوبة الوقوف على الطريق، حمارة الحريم، التي وصفتها في بداية الاستراحة، بطيئة وتمشي بتلكوء حتى وصلنا لمدينة جبيت وبداية منطقة الجبال «العقبة التحت» وذلك ما بعد غروب الشمس «جبال، ظلام، ووعورة الطريق» الشارع يتلوى كالثعبان وطريق اسفلت كأنما رصفه نجار عناقريب! غابت عنه العلامات التحذيرية في المنحنيات وكله منحنيات كأنما سيسلكه عدو مراد تأخيره لذا جرى تدميره! المهم بعد ان اجتزنا كل هذه العقبات وصلنا إلى مدينة سواكن ثم بعدها إلى مدينة بورتسودان التي بذل فيها مجهود خارق بعد اهمال دام طويلاً، وأيضاً رجعنا بحمارة النسوان إلى الخرطوم في مشوار الاثني عشر ساعة كاملة لفقدان الثقة في الاطارات بسرعة لم تتجاوز الـ80كلم/ساعة.
لم أقصد التورية ولا التعليمات فعذراً للسيدات، بل قصدت استراحة قصيرة وان أذكر أصحاب المدن بوسيلة مواصلات نساء بلادي المكافحات من معلمات وقابلات وزارعات في القرية وحمارتهن الصبورة صبر سيدنا ايوب، فاحذروا يا رجال اليوم من سيارات النساء.
خارج النص:
العقلية السودانية تحب «العكننة» وتأبى عن الجودة وغيابها ولا تجيد النهايات الجيدة والسعيدة وما العقبة التحتانية في طريق الخرطوم بورتسودان إلا مثال على ذلك، وقلة اللافتات التحذيرية وخاصة عند المنحنيات والمناطق المنخفضة وانقطاع الصيانة الدورية ستجعل منه طريق الموت الثالث بعد شارع مدني وشارع كوستي في مستقبل الأيام، يوصف الطريق بالجودة ولكن ينقصه وقوف مسؤولي الطرق على هذه المعضلات فإنه انجاز ولكنه ناقص.
-
القول ليس ماقالت دينكا نقوك
حماد عبدالرحمن صالح: عقد في جوبا وفي قاعة المجلس التشريعي لحكومة جنوب السودان في أيام عيد الاضحي المبارك مؤتمر تشاوري استثنائي لدينكا نقوك حول آبيي. لقد شهد المؤتمر حضورًا كثيفاً من قبل القيادات الجنوبية و منظمات المجتمع المدني وبعض الشخصيات الأجنبية كما حضر نائب الرئيس ورئيس حكومة الجنوب السيد سلفا كير ميارديت جانبا من اللقاء.
وبعد مداولات ومناقشات خرج المؤتمرون بعشر توصيات وصفت بالمتشددة و المتطرفة ومن شأنها توتير الأجواء المتوترة أصلا. و قالت دينكا نقوك و»القول ما قالت دينكا نقوك» هذه الأيام إنها أمهلت الشريكين حتى نهاية الشهر الجاري ( 30 نوفمبر) من اجل التوصل إلى حل ينهي معضلة آبيي وفي حالة الفشل في الوصول إلى تسوية مقبولة سيقوم أبناء نقوك بتنظيم استفتاء من طرف واحد.
كما قرر المؤتمر عدم السماح للمسيرية بدخول آبيي والرعي في مناطق الدينكا. كما إستنكر المؤتمرون الحديث عن التعايش السلمي مع المسيرية وأبانوا بأن الحديث عن التعايش السلمي يعني الضعف والاستسلام و عبروا عن جاهزيتهم لكل الاحتمالات وأنهم مستعدون للحرب و الدفاع عن آبيي و منع المسيرية من دخولها.
هل ينجح اجتماع أبناء نقوك في جوبا في التأثير على مجريات الأحداث كما نجح إجتماعهم في ذات العاصمة عام 2003 والذي جاء عقب الاتفاق الإطاري الموقع في مشاكوس بين الحكومة والحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان والذي تم بموجبه منح جنوب السودان حق تقرير المصير وفق حدود عام 1956 م وبذلك استبعدت آبيي فكان الاجتماع من أجل تشكيل لوبي للضغط على جميع الأطراف بما فيها الحركة الشعبية لإدراج آبيي ومنح أهلها حق الاستفتاء. لقد نجحوا نجاحا مذهلا فكانت وثيقتهم عن آبيي هي التي قدمها جون دان فورث للحكومة السودانية والتي قبلتها من غير تردد والتي عرفت فيما بعد ببروتوكول آبيي.
لقد وظف أبناء دينكا نقوك في الحركة علاقاتهم الخارجية ومناصبهم الدستورية على مستوى الحكومتين المركزية والإقليمية و دافعوا دفاعا شرسا وجاءت مجهوداتهم بنتائح إيجابية لصالح
قضيتهم .وهاهم الآن يرون أن مجهوداتهم قد تذهب أدراج الرياح فالمجتمع الدولي وخاصة أمريكا باتت تتفهم حقوق المسيرية في التصويت والذي نصت عليه اتفاقية السلام سيما وأنهم عاشوا في المنطقة لقرون ويقضون أكثر من ستة أشهر في السنة في المنطقة يزاولون فيها التجارة وصيد الأسماك والزواحف والاخشاب بالإضافة إلى الرعي . ولان تصويت المسيرية يعني تبعيتها للشمال فقد تخلت الحركة ودينكا نقوك عن الاستفتاء والآن يطالبون ضمها للجنوب بقرار إداري أو أية تسوية مع المؤتمر الوطني من شأنها أن تضمن تبعية آبيي للجنوب .
لقد كثر الحديث عن ڤيتو أبناء دينكا نقوك في الحركة على مجريات الأمور وتأثيرهم المباشر على مركز صنع القرارات خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع آبيي وجاءت توصيات المؤتمر لتؤكد ذلك . إن قضية آبيي وصلت من التعقيد والتعبئة إلى درجة لابد أن يكون الحل مرض لجميع الأطراف و إلا ستكون العواقب وخيمة لا سمح الله.
و السؤال أين دور الحركة الشعبية وقياداتها هل هم مع هذه التهديدات؟ هل من مصلحة الجنوب الدخول في مواجهة مع المسيرية في مناطق التماس؟ أين الحديث عن السودان الجديد وتبني قضايا المهمشين؟ أليس المسيرية من المهمشين لماذا لاتدافع الحركة عن حقوق المسيرية كدفاعها عن حقوق دينكا نقوك.
على الحركة الشعبية إدانة اسلوب التهديد والوعيد أياً كان مصدره سواء كان من المسيرية أو دينكا نقوك وعليها أن ترسل إشارة واضحة بأن لاغنى عن التعايش السلمي وترسيخ معاني السلام الاجتماعي ونبذ ثقافة العنف. السودان بلد متعدد الثقافات والأديان والأعراق ولا بديل عن التسامح والتعايش السلمي في مناطق التماس إذا انفصل الجنوب أو لم ينفصل.
إن توصيات مؤتمر دينكا نقوك المنعقد بجوبا ، هي بمثابة إعلان حرب لأن المسيرية الآن في آبيي ومنعهم منها يعني الدخول في مواجهة. ربما لم يفكر المؤتمرون في عواقب قراراتهم وتوصياتهم. لقد منح هذا المؤتمر و بقراراته غير المسئولة المؤتمر الوطني فرصة ذهبية فما أن تحدث مواجهة قبيل الاستفتاء ستكون نتيجتها تعطيل الاستفتاء ليس في آبيي فحسب بل في كل الجنوب لأن وقوع مواجهة بين المسيرية ودينكا نقوك يعني المواجهة بين الشمال والجنوب في أكثر المناطق حساسية. والاهم من كل هذا كيف لدينكا نقوك أن تعلن المواجهة مع المسيرية وأبناؤهم يتأهبون هذه الأيام للعودة الطوعية عبورا بمناطق المسيرية للمشاركة في التسجيل ومن ثم الاستفتاء.
الإعتقاد السائد لدى الكثيرين هو أن المسيرية إذا حرموا من الرعي في الجنوب لايصمدون طويلا فالجنوب بالنسبة لهم كالماء للسمك، هذا اعتقاد خاطئ. فالمسيرية ومنذ توقيع اتفاقية السلام عام 2005 م ونتيجة للمضايقات التي تمارس عليهم انخفضت نسبة دخولهم إلى الجنوب إلى أكثر من 70% وفي العام الماضي دخل الجنوب عدد ضئيل جدا حتى أن الدينكا
في شمال وغرب بحر الغزال تساءلوا عن ضعف إقبال المسيرية الى الجنوب لأنة سبب لهم خسائر مادية فادحة. أما هذا العام فربما لاتدخل أبقار المسيرية الجنوب فللمسيرية من المراعي ما يغنيها عن الجنوب إذا دعت الضرورة فهم الآن منتشرون مابين المجلد وآبيي.
هل يستطيع الجنوب أن يصمد إن تم إغلاق الحدود كما حدث عام 2008 عقب المعارك التي نشبت بين الجيش الشعبي والمسيرية؟ لقد وصلت أسعار السلع الاستهلاكية ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي وكاد شمال الجنوب ان يدخل في مجاعة ولكي يتم فتح الحدود رغم إعلان الجهات الرسمية بان الحدود مفتوحة ولم يصدر قرار بإغلاقها ، كادت أن تنشب معارك بين عقلاء المسيرية الذين سيروا قافلة من السيارات و الشاحنات وتوجهوا بها صوب الجنوب وبين المتشددين المدعومين من المؤتمر الوطني الذين يريدون ان يصطادوا في الماء العكر.
و بحمد الله انتصرت إرادة التعايش السلمي فلقد استقبلت جماهير مدينة أويل وعلى رأسها القائد العظيم صديقي بول ملونق حاكم شمال بحر الغزال قافلة التحدي واحتفلت بهم مدينة أويل وشعبها الطيب أيما احتفال.صحيح أن هناك طرق للاستيراد عبر شرق إفريقيا لكن استيراد الأغذية و المواد التموينية عبر تلك الطرق يستغرق وقتا طويلا.
على الإخوة أبناء المسيرية أن لايأخذوا هذه التصريحات مأخذ الجد وان ينظروا إليها في
إطار الإحباط العام أو هي لتقوية الجانب التفاوضي و يعتبرونها كغيرها من التصريحات التي سبق وأن صدرت من الجانبين. نحن بحاجة إلى بعضنا البعض تبعت آبيي الشمال أم الجنوب.
علينا جميعا التصدي للمتشددين دعاة الحرب من الجانبين ، وفي ذات الوقت على الطرفين العودة للتاريخ المشترك وإن لا مصلحة لأي طرف من تصعيد الخطاب أو التهديد بالحرب في منطقة خلقت من اجل السلام.
* كندا
hammadsalih@hotmail.com
-
متى يتصالح الببغاء مع صاحبه سياسياً ؟!
محمد بشير عبد الله: المعروف أن كبت الحريات السياسية فى أى مجتمع سيُولد إحتجاجاً سياسياً بأشكال وبدرجات مختلفة ، ألذع هذه الإحتجاجات وأمرّها فى حلوق الأنظمة الحاكمة فى مثل هذه المجتمعات هى النكات السياسية الساخرة التى يطلقها أفراد المجتمع الذين لا حول لهم ولا قوة ولا يجدون مُراغماً لإظهار تذمرهم ضد السلطة الدكتاتورية الحاكمة وتمردهم على بطشها ولذا يجدون فى فن النكته متنفساً لينالوا من جلاديهم الذين لايتورعون من إستخدام القوة المفرطة لإسكات أصواتهم المحتجة، ونحن فى السودان لسنا بإستثناء وخاصةً تحت وطأة حكم الانظمة العسكرية التى أذلت العباد والبلاد بما فيها نظام الانقاذ الحالى المُتدثر باللباس الديمقراطى الزائف . من هذه النكات هى ما يحكى فى الشارع السودانى هذه الايام عن ببغاءٍ خاص بأحد المواطنين السودانيين الساخطين على نظام الإنقاذ حيث اعتاد هذا المواطن على إطلاق بعض العبارات الإحتجاجية ضد الحكومة و بشكل يومى ولكن داخل أسوار بيته خوفاً من بطش السلطة ، وعلى مرأى و مسمعٍ من ببغائه حتى حفظ الببغاء الألفاظ المنتقدة للحكومة من كثرة التكرار ، وكان يقول بشكل متكرر : يا أخى ديل كرهونا البلد، نشفوا البلد ونشفوا ريقنا معاه ، عشرين سنة متحكمين فى رقابنا ، ان شاء الله تجى تسونامى تشيلهم وحتى لو تشيلنا معاهم ما عندنا مشكلة بس البلد تخلص منهم ؟ !!
يكرر الرجل هذه «الأسطوانة» يومياً ، صباح ومساء ، ويكررها الببغاء فى قفصه حينما يمر الرجل من أمامه ، ولكن لسوء حظ الرجل فقد أفلت الببغاء ذات يومٍ من قفصه وطار وجلس فوق سور جار للرجل وظل يكرر «الأسطوانة « اليومية وقد شعر الرجل بخوف وحرج شديدين لأن جاره هذا يعمل ضابطاً كبيراً فى جهاز أمن النظام وقد سمع وفهم ما ردده الببغاء وسأل الضابط جاره قائلا : ألم يكن هذا الببغاء لك ؟ ورد الرجل بسرعة : نعم الببغاء لى بلا شك ولكنى مختلف معه سياسيا !! ضحك الضابط وطمأن جاره قائلا له : اعتبرنى ما فهمت كلام الببغاء .
هذه النكتة تحكى عن حالة سياسية عامة فى السودان وهى غياب الديمقراطية الحقة وعدم قبول الرأى الآخر وبل قمعه . هذه الحالة هى السمة المميزة لحكام وأنظمة الحكم فى مثل بلادنا ، رغم أن هنالك سقفا ذاتيا(زائفا) متروك لأصحاب الصحف لممارسة الإنتقاد ، والأمر الأخطر من ذلك هو أن الحكومة تترك لبعض الصحف الموالية لها حرية مطلقة للتبشير بالفتنة ونشر الكراهية وممارسة ما يمكن وصفه بإغتيال الشخصيات السياسية التى لا تنسجم مواقفها ورؤاها مع مواقف المؤتمر الوطنى ، فتجد بعض الصحف من العينة المذكورة تكيل السباب لشخصيات مثل الفريق سلفا كير النائب الأول لرئيس الجمهورية والسيد منى اركو مناوى كبير مساعدى رئيس الجمهورية السابق ولكن فى الوقت نفسه لا تجد اى انتقاد صريح او مبطن من هذه الصحف موجه للسيد رئيس الجمهورية او نائب رئيس الجمهورية وكل الطاقم الحكومى التابع لحزب المؤتمر الوطنى لأنهم أعضاء فى الحزب الحاكم . ومن هنا تأتى الإنتقائية وممارسة الكيل بمكيالين . الصحف التابعة والموالية للمؤتمر الوطنى تعمل هذه الايام على خلق رأى عام معادى من خلال الاعلام المقروء بان السيد منى اركو مناوى قد قرر الرجوع الى محطة الحرب نتيجة لخلافاته مع المؤتمر الوطنى فيما يخص تنصل الأخير من تنفيذ اتفاق ابوجا ، وفى سبيل ترسيخ هذه الفكرة فى أذهان الناس ودفع السيد منى أركو وقواته العسكرية الى زاوية ضيقة بغرض الإنقضاض عليه عسكرياً ، فقد عمدت إحدى الصحف الموالية للمؤتمر الوطنى على نشر الأخبار الكاذبة عن تحركات الرجل (منى اركو ) فى الجنوب وزيارة مدن بعينها وبصحبته مجموعة من العربات المدججة بالسلاح والناقلات التى تنقل المؤن والجنود إستعدادا للحرب المزعومة ، وهى أخبار كلها ملفقة مائة بالمائة ، الغرض منها تضليل الرأى العام وإقناعه بان السيد منى اركو ليس حريصاً على السلام بل هو رجل حرب . ولأن الحرب ليست سياحة ولا يوجد شخص فى هذه الدنيا يهوى الحرب ويسعى لها سعيا حثيثا دون إستنفاد كل الطرق الاخرى المتاحة لحل المشكلة ، فكان من الأجدى والأصوب لهذه الجريدة تبصير الناس بالحقائق المجردة حتى يتمكن المواطن من معرفة حقيقة العلاقة المتدهورة بين المؤتمر الوطنى وحركة تحرير السودان فيما يلى تعثر تطبيق اتفاق ابوجا . كان حريا بهذه الصحف تبصير الجمهور بالبحث عن الاجابات لاسئلة مثل :
- كم نسبة تنفيذ إتفاق أبوجا حتى الآن وما هو الطرف المعطل لتنفيذ الاتفاق ؟
- لماذا تنصلت الحكومة عن الإتفاق الذى تم توقيعه أخيرا بين لجنتى المؤتمر الوطنى وحركة تحرير السودان وبحضور كل من السيدين على عثمان محمد طه ومنى أركو مناوى والذى أثبت حصص المشاركة السياسية للحركة فى الحكومة بعد الانتخابات .
- اذا افترضنا جدلا أن السيد منى أركو مناوى قد اختار الحرب ، مع من يحارب ؟ ألم يكن المؤتمر الوطنى ؟ ولماذا لا يراجع المؤتمر الوطنى تعامله مع حركة تحرير السودان وتنفيذ مطالب الحركة حتى لا تقع هذه الحرب اللعينة خاصة وأن الحركة لا تطالب بأكثر مما تم تضمينه فى اتفاق أبوجا المتعثر وبالتالى دفع مستحقات أبوجا هو سبب كافى لإنهاء أى توتر بين المؤتمر الوطنى وحركة تحرير السودان ؟.
- لماذا تنصل الفريق الدابى مفوض الترتيبات الأمنية عن الإتفاق الذى تم توقيعه بالفاشر أخيرا مع رئيس اركان جيش حركة تحرير السودان اللواء محمدين بشر فيما يلى الإلتزامات اللوجستية التى وعد بتقديمها الفريق الدابى للحركة قبل موعد الإجتماع القادم بعد العيد مباشرة ؟ .
لعلم جمهور القراء أن الفريق الدابى قد وافق فى ذلك الإجتماع على مطالب لوجستية للحركة فى غاية البساطة ووعد بتنفيذها قبل الإجتماع القادم ، ولكنه عاد ورفض ذلك المطلب البسيط قبل حلول أجل الإجتماع المزمع عقده بعد العيد مباشرةً والواضح أن الرفض قد أتى من السلطات العليا فى الدولة . ولكن المحير فى الأمر أن الفريق الدابى وبعد أن كتب خطاباً رسمياً للحركة رفض به توفير المطالب اللوجستية للحركة والذى تم الاتفاق عليها مسبقا قبل الاجتماع القادم فقد صرح فى وسائل الإعلام المختلفة أن اتفاق الفاشر ملزم للطرفين وأنهم ماضون فى تنفيذ الترتيبات الامنية بعد العيد وكأنه بذلك التصريح يستبق رد فعل الحركة بعد أن فشل هو فى الوفاء بمطالب الحركة اللوجستية ، ألم يكن هذا استغفالاً للحركة وتضليلاً للرأى العام ونية مبيتة لترتيب عملٍ ما ضد الحركة؟ نأمل أن يثوب الأخ الفريق الدابى إلى رشده العسكرى ويبتعد عن المماحكات والمناورات التى يُمارسها السياسيون والتى أورثت السودان كل هذه الإبتلاءات والإحن ، وهو يدرى بوصفه ضابطاً عظيماً أن القوات العسكرية بطبعها دوماً لاتحب السلوك السياسى فى التعامل معها فهذه أمور أبعد ما تكون فى الشرف العسكرى الذى تدين له ، ولذا لايكون مبلوعاً لديها أن يعدها بتقديم الدعم اللوجستى غير العسكرى ثم لا يفى بإتفاقه ثم يتوقع بكل بساطة أن تستجيب له قيادات جيش الحركة على طريقة سلم تسلم .
abunommo@yahoo.com
أبوسهيل
11-27-2010, 04:15 PM
http://www.alsahafa.sd/styleimages/imageheader.jpg
الذين يقرعون طبول الحرب..أما آن لهم أن يريحوا ويستريحوا ؟!
إدريس حسن
http://www.alsahafa.sd/WritesImages/5.jpg لم أجد مقولة تصلح لأن تكون مدخلاً لهذا المقال غير تلك التي قالها السيد مالك عقار نائب رئيس الحركة الشعبية عندما اتصلت به مجموعة من الحريصين على وحدة السودان والحادبين عليها يحثونه لبذل المساعي في الحفاظ على الوحدة ..رد عليهم السيد عقار قائلا: ( يجب ان نحرص على ما تبقى من القطيع داخل الحظيرة بدلاً من إنهاك أنفسنا بمطاردة ما شرد خارج الحظيرة)..وكأنى بالسيد عقار يريد ان يردد المثل الشعبي(الجفلن خلهن...أقرع الواقفات).هذه الجملة تعبر بدقة عن الأولويات السياسية والتعامل بواقعية في هذه المرحلة الحاسمة والشديدة التعقيد من تاريخ بلادنا بدلاً من أن نظل نؤمل في سراب دونه سراب،تماماً كمن يحرثون في البحر ويسبحون في اليابسة،فعقارب الساعة لا يمكن اعادتها للوراء،واستنساخ الماضي وبعثه في الحاضر هو أمر لا يحدث إلا في افلام الخيال العلمي،وليس من الحصافة والفطنة السياسية ان يظل البعض اسرى لماضٍ طويت صفحاته بدلاً من التطلع لتحديات المستقبل والعمل على مواجهتها بفكر ثاقب وبصيرة سياسية نافذة .. لا بقرع الطبول وحشد الهتافات والوقوف على اطلال وطن يكاد يضيع من بين ايدينا.
ولعل المتابع للساحة السياسية يلاحظ أن بعض الاقلام راحت في هذه الايام تحن للايام الماضيات،وتتلهف على التسوق من(المخازن المغلقة) وفتح الدفاتر القديمة،غير عابئين بأن البضاعة التي يروجون لها ما عادت صلاحيتها تسمح بالاستخدام في وقتنا الحالي،وأن تلك الدفاتر القديمة ليس فيها ما يفيد في زماننا الراهن.ظلت تلك الاقلام تقرع طبول الانفصال منذ اليوم الاول لتوقيع اتفاق السلام ، والآن بعد ان بات الانفصال -وللاسف- خياراً هو أقرب للحقيقة ظننا انهم قد ادركوا بغيتهم ونالوا مرادهم،ولكنهم على ما يبدو لا يريدون الانفصال فحسب..بل يريدون ان يستحيل الوطن برمته الى كتلة من اللهب الحارق لا تبقى ولا تذر. لا يهم في نظرهم ان ينفرط عقد الوطن..لا يهم ان تتساقط حباته النضيدة على رمال متحركة يستحيل العثور عليها..لا يهم ان يتمزق النسيج الاجتماعي بإثنياته المتعددة..لا يهم ان (تتصومل) البلاد او تصبح عراقاً او حتى رواندا...كل هذا لا يهم في نظرهم....المهم أن تواصل الطبول هديرها المجنون وأن تمضي الحناجر في الصراخ الهستيري. تركوا آمالهم في الانفصال بعد أن اصبح واقعاً معاشاً وراحوا يعلقون حبال المشانق يريدون بها رأس نيفاشا وكل الرؤوس التي اسهمت في انجاز نيفاشا.
كل ما يروه في نيفاشا (انها حولت نصرنا العسكري في الميدان الى هزيمة نكراء في مائدة التفاوض) ،ومضوا يسوقون الاتهامات في وجه (الفريق) المفاوض في نيفاشا بأنه قدم تنازلات(نتجرع سمها اليوم)...هنا لابد ان نسأل ونتساءل: كيف يرى هؤلاء النجباء سبيل الخروج من أزمة الجنوب التي ظلت تطحن الوطن لنصف قرن؟ هل البندقية ولا شئ سواها هي الحل؟ هل الحل فى اعلان الجهاد وتفويج القُصّر من الشباب الى ساحات الدم والموت الذي حصد من الشباب عشرين الفاً كنا نعدهم للاسهام في بناء الوطن ورفعته ؟ خاصة وان جميعهم في مراحل متقدمة من التعليم الجامعي،ولكن ارواحهم ذهبت قربانا لذلك التصعيد غير العقلاني وغير المدروس وكانت نتائجه وبالاً على الوطن ، وكان حصادنا من وراء ذلك عزلة وحصاراً من الابعدين والآخرين في ذلك الزمان . لقد دفع شعب بلادنا الثمن باهظاً بسبب ظن اولئك ان هذا هو الطريق الاوحد لحسم القضية . إن كان الامر كذلك فلماذا استطالت الحرب كل تلك السنوات وهي تلتهم ارواح الناس في الجانبين .. بل وتلتهم كل موارد الدولة ومدخراتها وتعيق التنمية وتحيل الوطن والاقليم باكمله الى مستوطنة للنزوح والتشرد ؟ لقد قلنا من قبل وكررنا القول ان التاريخ الانساني كله يشهد بأن أية حرب في هذا الكون ما وضعت اوزارها إلا على موائد التفاوض..وليس على ساحات القتال.
ان محاولة الانتقاص من (نيفاشا) بالقول (انها لم تُعرض على استفتاء شعبي لكل اهل السودان، ولم تُعرض حتى على مجلس الوزراء والبرلمان الا ليبصم عليها بعد ان وُقِعت)..مثل هذا القول لا يقدح فقط في مشروعية رئاسة الدولة في تلك الفترة بل يتعداها الى القدح في مشروعية الانقاذ نفسها،فالكل يعلم ان مجلس الوزراء هو مجلس معين من قبل رئيس الجمهورية المنتخب والذي هو بحكم الدستور السائد في تلك الفترة وبحكم مشروعية الجمهورية الرئاسية يملك تفويضاً واسعاً لا في عرض الاتفاق على مجلس الوزراء والمجلس الوطني بل يتعداه الى تشكيل المجلسين وحلهما ايضاً.اذاً فيم التباكي على اللبن المسكوب واين كان هذا العويل والانتحاب لحظة اعتماد الاتفاقية قبل ست سنوات ؟ إن قوانين سبتمبر الشهيرة بكل ما أحدثته من إرباك سياسى وانقسام حاد وتأثير على مستقبل البلاد ووحدتها لم تُعرض على إستفتاء شعبى فلماذا نيفاشا ؟! كذلك لم نر مظاهرة واحدة تخرج الى الشارع في أية عاصمة من عواصم البلاد تندد بالاتفاقية،بل كان العكس تماماً اذ شهدت البلاد من اقصاها الى اقصاها مهرجان الاحتفالات بالاتفاقية والذين صنعوها ولعل مشهد وحفاوة الاستقبال الذي حظى به رئيس الحركة الشعبية عند وصوله الى الخرطوم لهو خير دليل على ما نقول.
إن الالتباس والتشويش الذي يروج له البعض في مثل هذه الايام لا ينحصر في ايام وسنوات الانقاذ فحسب،فهاهم يطوون السنوات والعقود ليعودوا بنا الى مؤتمر جوبا 1947 حيث يروجون أن الكيد والتآمر الامريكي والبريطاني(هو الذي ورطنا وضم الجنوب الى الشمال حتى يكون شوكة في خاصرة الشمال)!!..هذا قول فيه للاسف افتراء على التاريخ،وافتراء على تلك الوقفة المجيدة التي وقفها ابناء الشمال والجنوب معاً في ذاك المؤتمر التاريخي الذي أكد على وحدة السودان وهم يديرون ظهرهم لرغبات المستعمر ويؤثرون وحدة الوطن والبلاد ...لكن تلك الاقلام في سعيها المحموم للتنظير للانفصال وحقن الرأي العام بالتوتر وشد الاعصاب واحياء النعرات العنصرية البغيضة،تظل غير عابئة بالعبث في التاريخ وتطويعه لخدمة المشروع الانفصالي.ان الغشاوة التي تسد اعين البعض وتعمي بصائرهم تجعلهم لا يدركون ان ذات الصف وذات الخندق الانفصالى الذي يقفون فيه...يستوي فيه الى جانبهم كتفاً بكتف صقور الاستراتيجيات الامريكية والبريطانية والاسرائيلية وكل الطامعين في موارد البلاد وخيراتها الذين يتفقون معهم على اهمية وحتمية الانفصال.
ان الذين يقرعون طبول الحرب ويروجون للانفصال لا تقف آمالهم فقط على عتبة الانفصال،بل يريدون لهذا النهج المدمر ان يوظف لتصفية حسابات سياسية تعنيهم،لذلك راحوا يطبقون بايديهم على رقبة نيفاشا ورقاب صانعي نيفاشا...ويسعون جاهدين لزرع الفتنة السياسية في مفاصل صناعة القرار السياسي،غير عابئين بان ظرف الوطن لا يحتمل مثل هذه الفتنه والآراء المسمومة.كتب هؤلاء ينتقدون نائب الرئيس لإستقباله السناتور الامريكي جون كيري مطالبين بطرده عوضاً عن استقباله.هذا الشطط الذي يروجون له لا يمكن ان تنجرف له دولة تقوم على مؤسسات تضطلع بدورها الوطني بكفاءة مسئولة وتضع نصب عينيها مصالح البلاد العليا.إن مؤسسة الرئاسة وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية هي وحدها من تملك توزيع الادوار السياسية وتحديد من يقابل من..ومن يتباحث مع من..وفقاً لاستراتيجية مدروسة ومحسوبة بدقة وعناية،فهي تملك من النضج السياسي والكفاءة اللتين لا تحتاج معهما لنصح في ادارة الملفات السياسية الشائكة.إن تحديد المستوى الناظر لاي زائر ومبعوث لا يقوم على الاستلطاف او الكره بل هو امر محكوم ببروتوكولات محددة ومحكوم بالرؤية السياسية الشاملة الى جانب المناورة السياسية المشروعة.إن الدعوة لادارة الدولة بمثل هذا المنطق العاطفي هو أمر يفتقر للذكاء والفطنة السياسية ويلغي المؤسسية ويقوض القراءة السياسية الناضجة ، كذلك نحن ندرك قبل غيرنا ان مؤشرات الاستراتيجية الامريكية ترمي الى تكريس الانفصال وتقطيع اوصال البلاد،إلا ان مقاومة هذا النهج لا تتأتى الا بدقة الحسابات السياسية ... لا بقصر(النفس السياسي) ودق طبول الحرب .
إن دفاعنا عن اتفاق نيفاشا هو دفاع عن الوطن والذي تلزمنا المسئولية الوطنية التصدي للنوائب والاخطار التي تتهدده دون تقصير...هو ليس دفاعاً عن نائب الرئيس (أحد صناع اتفاقية نيفاشا ) فالرجل يملك من القدرات وقوة الحجة والمنطق وسلامة الرؤية السياسية ما يمكنه من الدفاع عن نفسه،ولعل هذا يتجلى واضحاً في أحاديثه وخطبه الأخيرة،التي كانت عبارة عن رسائل لكل الاتجاهات ..إن كان اللبيب بالاشارة يفهم.
إن قصر النفس السياسي الذى عنيناه يتجلى ايضاً في الدعوة التي يطلقها دعاة الانفصال وقارعو طبول الحرب لتوحيد منابر التفاوض في شأن الجنوب ودارفور تحت ادارة واحدة ، إذ يسوقون الحجج بان هذا التوحيد ضروري بسبب تداخل الازمة الدارفورية مع ازمة الجنوب وقضاياه المرتبطة بالاستفتاء،ويمضون في القول(بان كل تلك القضايا تدار تحت رعاية امريكية وبالتالي فان قضية دارفور لن تتحرك قيد انملة طالما امريكا توظفها في خدمة اجندتها واستراتيجياتها،وبالتالي من الخطأ ان نعمد لتفصيل استراتيجية خاصة بازمة دارفور بعيدا عن القضايا الاخرى)...مثل هذا المنطق الذي يروج له البعض كفيل بنقل الازمة الدارفورية الى التدويل الكامل،فدارفور إن وضعت على الطاولة الجنوبية ستكون اكثر عرضة للمقايضة والاستخدام والمساومة باكثر مما يحدث الآن.
إن الحاق أزمة دارفور باستحقاقات الاستفتاء في جنوب السودان وتداعياته يمثل خطأً كارثياً لا ينبغي الخوض فيه،فان كان الجنوب على اعتاب الخروج من الوطن الموحد بسبب التدويل فان الواجب واليقظة الوطنية تحتم علينا ان نعي الدرس ولا نضع دارفور على تلك الطاولة التي تحتشد فيها الانياب والمخالب الدولية.إن مثل هذه الدعوة تضع دارفور أمام ذات الباب الذي خرج منه الجنوب،وكان الاحرى بمن يطلق مثل هذه (الاجتهادات) أن ينأى بدارفور وبالوطن عن هذا المصير.
لقد كنا نأمل من هؤلاء المجتهدين أن يتطوعوا بتوفير طاقاتهم الفكرية في البحث عن كيفية الحفاظ على ما تبقى من الوطن..وأن يتمثلوا مقولة السيد مالك عقار بضرورة إحكام اغلاق الحظيرة حتى لا يشرد ما تبقى من القطيع ، لكنهم على ما يبدو آثروا قرع الطبول والتبشير بالحرب والويل والثبور وعظائم الأمور بدلاً من تدارك ما تبقى من حبات عقد الوطن النضديد.
إن الحفاظ على هذا العقد لا يحتاج الى دوي طبولهم .. ولا الى هدير حناجرهم ، يحتاج فقط الى الايمان بأن هذا الوطن يسعنا جميعاً...وطن لا يعلو فيه عرق على عرق..وطن تتعايش فيه كل الاعراق والمذاهب والقبائل والجهويات..وطن ينعم بالرخاء والأمن ونسعد بالانتماء إليه.
إن الوقت ليس في صالحنا فواجب علينا جميعاً ان نستثمره فيما ينفع الناس والوطن بدلا من أن نهدره في جدل عقيم لا طائل منه !
-
القضايا العالقة ومصيبة سلاطين المعلّقة
حيدر المكاشفي
http://www.alsahafa.sd/WritesImages/3.jpg الاستفتاء ليس هدفا لذاته وإنما هو آلية ووسيلة تفضي إلى إحدى نتيجتين، إما وحدة أو انفصال، وبهذه البدهية فإن الأهم من الاستفتاء هو ترتيبات ومترتبات ما بعده غض النظر عن مآله، فحتى في حالة الوحدة فإن سودان ما بعد الاستفتاء ينبغي ان لا يكون هو سودان ما قبله دعك من ان تكون نتيجة الاستفتاء هي الانفصال لجهة ان انشطار دولة إلى جزءين لن يكون بأي حال عملية سهلة ومبهجة تتخذ مظهرا احتفائيا مثل ذاك الذي يرافق عملية قطع التورتة أو الكيكة في مناسبات اعياد الزواج والميلاد التي يحرص على تنظيمها المترفون، وتزداد الحالة سوءا وتعقيدا اذا لم يتم الفصل والانفصال بصورة قانونية وسلمية وسلامية سلسة تسمح بالتعايش وحسن الجوار، ولهذا فإن التحسب لاسوأ احتمالات الاستفتاء وهو الانفصال الذي بات الارجح، يقتضي تركيز الجهد حتى لا يتم البتر بطريقة خاطئة لن يتعافى صاحبها بعد قطع الجزء المبتور بل سيتداعى سائر جسده بالسهر والحمى، فإذا ما جاء الانفصال متوترا وغير سلمي وغير متراضٍ عليه فذلك ما يتوعد البلاد وينذرها شمالا وجنوبا بشر مستطير يزيد من التحديات ويفاقم المخاطر ويضع كل دول الاقليم على المحك، فالانفصال العدائي لا يعني سوى العودة إلى العداوة وبأشد مما كانت منذ عام 1955، واذا حلّ العداء وقعت الحرب لا محالة، ومتى «بُعثت» الحرب مجددا فإنها ستندلع اكثر قبحا ودمامة من سابقاتها، وستسري عدوى الانفصال إلى مناطق اخرى ولن تقف على دارفور وحدها، وسينفجر العنف القبلي بأقسى وأبشع مما هو حادث، وستزداد وتيرة حالات الانفلات الامني والنهب المسلح، وبالنتيجة ستزداد جرعة ومساحة التدخلات الخارجية وعندها يحق لأي ناعٍ أن يقول مترحماً على البلاد «كان هنا وطن اسمه السودان»، هذا السيناريو الاسود غير مستبعد بل هو الاقرب اذا لم يضع شريكا نيفاشا هذا الامر في الحسبان واولوه الاهمية الاولى وتعاملوا معه كأولوية قصوى، ومن اسف هذا ما لم يحدث حتى الآن حيث ظل التعاطي مع قضايا ما بعد الاستفتاء المعقدة والحساسة والتي تكفي اي واحدة منها لتفجير الاوضاع، دون حجم هذه القضايا وخطورتها بكثير، بينما نجدالشريكين والغين ومنشغلين ومتلاسنين في قضايا أقل منها حجما وخطرا.
إن القضايا العالقة التي ما تزال معلقة على المجهول شابهت عندي «مصيبة» سلاطين باشا المعلقة على السبيبة والتي حين انقطعت وقعت المصيبة رغم ان الخليفة عبد الله كثيرا ما اسرّ لخاصته عن خوفه من مصيبة سلاطين وسبيبته، فبقدر ما ينقطع الحوار الجاد والمسؤول والمنتج حول هذه القضايا للوصول بها إلى نهايات مرضية ومتراضٍ عليها، تقترب المصيبة من الوقوع وهكذا إلى أن نجد انفسنا للاسف امام واقع مرير طالما تخوفنا منه، فالوقت يمر وموعد الاستفتاء يدنو ولا دنو عاقل وعقلاني من قضايا جوهرية واساسية لا تقارن بعملية الاستفتاء كآلية ومحض عملية إجرائية، فاذا كان الاستفتاء مهما فإن الاهم منه هو الوصول إلى صيغة من الاتفاق والتوافق ترسخ السلام وتوطد دعائم الاستقرار وترعى التعايش وتراعي المصالح المشتركة، وبقدر النجاح في هذا الجانب ينجح الاستفتاء غض النظر عن نتيجته، وبقدر الفشل فيه فلن يكون في الاستفتاء أي حل.
أبوسهيل
11-27-2010, 04:24 PM
http://www.alsahafa.sd/styleimages/imageheader.jpg
الوساطة:اتصالات مثمرة وإيجابية مع حركتي خليل وعبد الواحد
أمين عمر:احتضان الجنوب لمتمردي دارفور عمل عدائي
http://www.alsahafa.sd/imagesgallary/5791.jpg الخرطوم:الصحافة: وصل البلاد مساء امس، وفد الوساطة المشتركة برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر، أحمد بن عبد الله آل محمود ،والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي فى زيارة تستغرق عدة ايام ، يجري خلالها مباحثات مع الحكومة والقوى السياسية ، ويزور ولايات دارفور الثلاث.
وبينما اكد وفد الوساطة المشتركة ، حرصه على حل قضية دارفور، وقال ان زيارته للسودان تهدف الى الوصول الى سلام عادل وشامل فى دارفور. حذر رئيس وفد الحكومة للمفاوضات أمين حسن عمر الحركة الشعبية من استضافة حركات دارفور المسلحة قائلاً «من يبذر الريح يحصد العاصفة».
وقال آل محمود، فى تصريحات صحفية مساء أمس، بمطار الخرطوم ،ان الزيارة تأتى فى اطار السعي للوصول الى سلام عادل وشامل فى دارفور، وفق خطة اعلنتها الوساطة للتشاور مع اصحاب المصلحة فى سلام دارفور، والاستماع الى آرائهم وهم الطرف الحكومى والمجتمع المدنى واللاجئون والنازحون والرحل وغيرهم من اصحاب المصلحة.
واضاف آل محمود، ان الوفد سيجرى لقاءات مع الرئيس عمر البشير ،وقادة الاحزاب السياسية للتشاور معهم ، وشرح كيفية الحل ، مشيرا الى ان الوفد سيقوم بزيارة الى ولايات دارفور، وسيلتقى بالنازحين واللاجئين والمجالس التشريعية للاستماع لآرائهم، وسنطلعهم بما توصلنا اليه وما نتطلع اليه، وسنستمع الى آرائهم للوصول الى صيغة سلام شامل عادل يشمل الجميع ،مبينا ان الوفد سيعقد أيضاً لقاءات تشاورية مع الحكومة وقادة الاحزاب ومنظمات المجتمع المدنى، بجانب زيارة سيقوم بها الى تشاد يلتقى خلالها بالرئيس التشادى ادريس ديبي.
ونوه الى الجهود والتحركات والاتصالات المبذولة مع الحركات المسلحة فى دارفور، مشيرا فى هذا الصدد الى المفاوضات التي تجرى فى الدوحة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة.
ووصف آل محمود، لقاءات الوساطة مع وفد العدل والمساواة بانها ايجابية ومثمرة ، وقال نتشاور معهم لتجاوز بعض العقبات للدخول مباشرة فى المفاوضات قريبا، واضاف ما لمسناه منهم انهم جادون وعازمون على السلام ،واكدوا على ان الدوحة هى المنبر الذى هم راضون عنه للسلام.
وكشف عن اتصالات تجريها الوساطة مع رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور ،مبيناً ان عبد الواحد اعلن انه يريد السلام ،معربا عن أمله في تعاون الجميع للوصول الى السلام المنشود فى اقرب وقت ممكن.
وحول امكانية التوقيع على اتفاق نهائى لسلام دارفور فى منتصف الشهر المقبل، قال» نحن فى سباق مع الزمن لحل هذه المشكلة فى اسرع وقت ممكن «، ولكن التحديد الزمنى لسنا نحن الذى نقرره ،واذا كان هناك تمديد فستقرره الاطراف المعنية بهذا الشأن ، لكن نحن على قدر ما نرى من تقدم نوصى بما نراه مناسبا والامر يرجع للاطراف.
من ناحيته، قال رئيس وفد الحكومة لمفاوضات الدوحة، امين حسن عمر ، ان الزيارة تأتي في اطار تنفيذ الجدول المعلن لهذه المرحلة ،التي قال انها تشاورية مع الاطراف المختلفة تشمل الحكومة والبرلمانيين بجانب قادة الاحزاب السياسية، كما سيقوم الوفد بزيارة الى ولايات دارفور، وعقد لقاءات مع النازحين واللاجئين فى تشاد والمجتمع المدنى، والمجالس التشريعية بولايات دارفور .
وشدد عمر،على ان الحركة الشعبية غير مفوضة ولا مخولة بالقيام كحزب سياسى او كحكومة جنوب السودان بأي دور فى سلام دارفور، وقال ان عملية السلام ترعاها الحكومة الاتحادية، وهناك مسؤول عن ملف دارفور، مشيرا الى ان الحركة الشعبية شاركت ضمن وفد الدوحة الحكومي، وغير مسموح لها ان تقوم بأي دور فى مسألة السلام ،وزاد ، ان أي تحركات يقوم بها عبد الواحد محمد نور فى الجنوب او غيره بدعاوى التقدم فى السلام «نحن ننظر لها بأنها خطوات سالبة وهى مقترنة بعدد من التصرفات العدائية التى ظهرت من تلقاء الحركة الشعبية»، واضاف محذراً «من يبذر الرياح يحصد العاصفة».
-
منح إجازة لكافة العاملين بالجنوب لمدة خمسة أيام
تمديد فترة التسجيل للاستفتاء لمدة أسبوع
http://www.alsahafa.sd/imagesgallary/5792.jpg جوبا:الصحافة: أعلنت حكومة جنوب السودان منح إجازة لكافة العاملين في أجهزة الدولة لمدة خمسة أيام بدأت اعتباراً من أمس، وذلك لإتاحة الفرصة لكافة المواطنين للقيام بتسجيل أنفسهم للإستفتاء المقبل.
وناشد رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت في قرار رئاسي أصدره الخميس العاملين في الخدمة المدنية والمواطنين كافة بالتسجيل وعدم تفويت فرصتهم للإسهام في تقرير مصير جنوب السودان.
وفي السياق ذاته، قررت مفوضية الاستفتاء تمديد عمليات التسجيل لمدة اسبوع اعتباراً من اول ديسمبر المقبل.
وأكدت دكتورة سعاد ابراهيم، الناطق الرسمي باسم المفوضية لـ «سونا»، ان الخطوة لن تؤثر علي قيام الاستفتاء بموعده في التاسع من يناير المقبل ،كما انها لن تؤثر على الجوانب القانونية الواردة في القانون .
وعزت سعاد، تمديد الفترة لضرورات فنية وادارية.
من ناحيته، اكد عضو المفوضية شان ريك مادوت ان فترة التسجيل ستمدد أسبوعاً، نظرا لشدة الاقبال على تسجيل الاسماء في بعض المراكز في الجنوب والتي نفد ما لديها من استمارات وتحتاج وقتا لجلب استمارات اضافية.
واضاف مادوت، انه طبقا للمواعيد الجديدة فسينتهى التسجيل في الثامن من ديسمير ،»لن يؤثر ذلك على موعد الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير، سنخفض بعضا من الايام المخصصة للبلاغات والشكاوى، سيتم اختصار ذلك».
الي ذلك دشنت مفوضية الإغاثة وإعادة التعمير بجنوب السودان ،جسراً جوياً بين الخرطوم وجوبا ونهرياً بين كوستي وملكال، وآخر برياً على الطريق الرابط بين جنوب كردفان ودارفور وولايات شمال وغرب بحرالغزال، وذلك لاعادة الجنوبيين العائدين من الشمال للمشاركة في التسجيل للاستفتاء.
وقال رئيس المفوضية، وليام شان أشويل، لدى وصول 80 من العائدين الى مطار جوبا ، انهم يهدفون حالياً لإعادة ألفي نازح عن طريق الطيران من الخرطوم الى جوبا.
وفي الاثناء ، عادت حوالي 39 أسرة من شمال دارفور الى ولاية غرب بحرالغزال، وناشد ممثل العائدين، قرنق أوور أشويل، المجتمع الدولي وحكومة الجنوب بالعمل على توفير سبل النقل لكافة الجنوبيين الذين يريدون العودة من شمال السودان .
-
بدء المرحلة الأخيرة لترسيم الحدود بين الشمالية ودارفور
الخرطوم :الصحافة: تستأنف لجنة ترسيم الحدود الشمالية لدارفور عملها منتصف الشهر القادم لإكمال المرحلة الثالثة والأخيرة التي تشمل وضع العلامات الحدودية بين الولاية الشمالية وشمال دارفور.
وأكد رئيس اللجنة ،عوض سعدون ،في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحافية، اكتمال ترحيل كافة الأجهزة والمعدات الخاصة بعمليات الترسيم لدنقلا والعطرون ،بينما تسير الإجراءات لعمليات التأمين بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية، متوقعاً الفراغ من الترسيم ووضع العلامات الحدودية على الأرض منتصف العام القادم.
وأشار سعدون إلى أن اللجنة قامت برفع توصياتها عن الورشة التي عقدتها مؤخراً لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن هذه التوصيات ترتكز على ضرورة قيام المفوضية القومية للحدود، والحفاظ على العلامات الحدودية، وإلقاء مسؤوليتها على عاتق الولاة ومن ينوب عنهم.
وأضاف أن التوصيات نادت بإجازة قانون العمل المساحي، وتبعية الهيئة العامة للمساحة لجهة سيادية ودعمها بالكوادر المؤهلة وكافة المستلزمات.
-
ارتفاع معدلات عودة اللاجئين من شرق تشاد إلى دارفور
الجنينة:الصحافة: كشفت حكومة ولاية غرب دارفور عن ارتفاع معدلات عودة اللاجئين من معسكرات تشاد إلى قراهم ومناطقهم التي تركوها من قبل، وأكدت استقرار الأوضاع الأمنية والإنسانية والغذائية بكافة أنحاء الولاية بما فيها معسكرات النازحين.
وقال آدم إسماعيل ، نائب مفوض العون الإنساني بالولاية، في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحافية، إن الأيام القادمة ستشهد عودة لاجئي قريتي أزوم والداجو من معسكرات تشاد، مشيراً إلى أن أبناء المسيرية بحركة الأحرار والإصلاح التي وقعت اتفاق سلام مع حكومة الولاية مؤخراً تتجه لتشكيل وفد لإعادة 30 قرية بمنطقة جبل مون من معسكرات شرق تشاد.
وأبان إسماعيل ،ان الأوضاع الأمنية المستقرة وانحسار التمرد بجبل مرة وجبل مون هيأت الأجواء لعودة النازحين من داخل وخارج الولاية، مؤكداً استعدادهم لتذليل كافة العقبات والصعوبات التي تواجه النازحين وتقديم المحفزات لإسراع عملية العودة الطوعية.
-
مجلس الجامعة العربية يعقد اجتماعاً خاصاً بالسودان اليوم
القاهرة:وكالات: يعقد مجلس الجامعة العربية صباح اليوم السبت، اجتماعا تشاوريا على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأمين العام للجامعة عمرو موسى، يبحث آخر تطورات الأوضاع فى السودان من كافة جوانبها.
وأوضح نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلى ، ان الاجتماع التشاورى للمندوبين الدائمين سيشهد مداخلة من رئيس وفد السودان لاطلاع المندوبين الدائمين على مجمل تطورات الأوضاع فى بلاده، سواء ما يتعلق بالجنوب أو دارفور، كما سيقدم الأمين العام للجامعة العربية تقريرا يتضمن مرئياته ومقترحاته حول الشأن السودانى فى هذه المرحلة.
ووصف بن حلى، المرحلة التى يمر بها السودان بـ»منعطف بغاية الحساسية فى تاريخه الحديث»، لافتا إلى أنه مقبل على مرحلة فى غاية الدقة، خاصة ما يتعلق بالاستفتاء والتحضير له وتوفير الأمن والاستقرار للسودان ومعالجة قضيتى «ابيى» ودارفور من كافة النواحى.
وأكد بن حلى أن الأوضاع الحالية فى السودان تشكل الملفات الأساسية والعاجلة على أجندة الجامعة العربية، خاصة مع اقتراب استحقاق الاستفتاء على تقرير المصير لأبناء جنوب السودان فى يناير المقبل، لافتا إلى أهمية الاجتماع التشاورى الذى يعقده المندوبون الدائمون، وذلك لاقتراب موعد استفتاء تقرير المصير للجنوب ومنطقة «ابيى»، مشيرا إلى أنه سيبحث أيضا فى متابعة ملف دارفور والمساعى القطرية لدفع جهود السلام فى الإقليم، إلى جانب متابعة التحضيرات الخاصة بعقد المؤتمر الدولى لدعم وتنمية إقليم شرق السودان الذى تستضيفه دولة الكويت الأسبوع المقبل.
وأشار بن حلى فى هذا الإطار إلى أن هناك بعض الإشكاليات المتعلقة بالتحضير الجيد للاستفتاء الخاص بجنوب السودان، مبيناً أن الجامعة العربية بصدد إعداد فريق كبير من المراقبين ، يضم مراقبين من الاتحاد البرلمانى العربى والأمانة العامة للجامعة العربية.
وأضاف بن حلى أن الجامعة العربية تلقت كذلك طلبات من بعض الدول العربية لإرسال مراقبين لهذا الاستفتاء ضمن وفد مراقبى الأمانة العامة للجامعة، موضحاً أن هذه الأمور كافة ستكون موضع تشاور من قبل المندوبين الدائمين خلال اجتماعهم التشاورى.
-
تقرير دولي : 460 ألف شخص متعايش بمرض الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
القاهرة -وكالات: كشف تقرير برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز للعام 2010 ارتفاع عدد المتعايشين بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكثر من الضعف، بالمقارنة بعام عام 2001.
وبلغ عدد المصابين بالمرض نحو 460 ألف شخص بنهاية عام 2009 بالمقارنة بنحو 180 ألف شخص عام 2001، كما ارتفع عدد المصابين الجدد من 36 ألف شخص عام 2001 إلى 75 ألف شخص عام 2009.
وقال تقرير الأمم المتحدة الذي وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة أمس الأول، إن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب الإصابة بمرض الإيدز قد ارتفع من 8.300 ألف شخص عام 2001 إلى 23 ألف شخص عام 2009، كما أن نحو 6% من المثليين في مصر متعايشون مع مرض الإيدز، وما بين 8 إلى 9 %من المثليين في السودان مصابون بالإيدز، بينما 14% من المتعاطين للمخدرات في إيران مصابون بهذا الفيروس.
وأفاد التقرير بأن عام 2009 شهد تراجعا في أعداد المصابين الجدد بهذا الفيروس في العالم من3.1 مليون شخص عام 1999 إلى 2.6 مليون شخص عام 2009، بينما انخفض عدد الوفيات بسبب المرض من 2.1 مليون شخص عام 2004 إلى 1.8 مليون شخص. وقد ارتفع عدد المتعايشين بهذا الفيروس من 26.2 مليون شخص عام 1999 إلى 33.3 مليون شخص عام 2009.
وذكر التقرير أيضا أن الفترة من عام 2001 إلى عام 2009 شهدت استقرارا أو انخفاضا في معدل الإصابات الجديدة بهذا الفيروس بأكثر من 25 % على الأقل في 56 دولة حول العالم، من بينها 34 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح أن كلا من أثيوبيا وجنوب أفريقيا و زامبيا وزيمبابوى قد شهدت تراجعا في معدلات الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز بأكثر من 25%، بينما استقرت معدلات الإصابة في نيجيريا، مؤكدا أن أفريقيا جنوب الصحراء تعد أكثر المناطق التي تشهد إصابات جديدة بهذا الوباء بنسبة 69%، بينما شهدت 7 دول في أوروبا الشرقية ووسط آسيا ارتفاعا في معدلات الإصابات الجديدة بهذا الفيروس بأكثر من 25% .
وأشار التقرير إلى تراجع معدلات الإصابات الجديدة بين الشباب في 15 من أكثر الدول إصابة بهذا المرض بأكثر من 25%، بسبب تبني الشباب وسائل الممارسات الجنسية الآمنة، موضحا أن الاستثمارات المخصصة لبرامج الوقاية من مرض الإيدز ليست كافية أو فعالة، حيث إن نسبة الاستثمارات في هذه البرامج بلغت 22% من الإنفاق المخصص لمكافحة الإيدز في دول متوسطة ومنخفضة الدخل.
وأفاد التقرير بأن برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز قد خصص نحو 15.9 مليار دولار في عام 2009 لمكافحة هذا المرض، مشيرا إلى وجود نقص في التمويل يقدر بنحو 10 مليارات من الدولارات هذا العام.
أبوسهيل
11-27-2010, 04:30 PM
http://www.alsahafa.sd/styleimages/imageheader.jpg
بسبب متمردي دارفور
القصف الجوي يعيد التوتر للحدود بين الشمال والجنوب
http://www.alsahafa.sd/imagesgallary/5798.jpg تقرير: خالد البلولة إزيرق: الاتهام والنفي حالة ظلت تكتنف العلاقة بين القوات المسلحة والجيش الشعبي، منذ أشهر على ضوء اقتراب أجل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب الذي ارتفعت معه وتيرة التوتر على الحدود بين الشمال والجنوب، لتتوج هذه الحالة وخلال الشهر الجاري باتهامين على ضوء حادثتين وقعتا اتهم فيها الجيش الشعبي القوات المسلحة التي تتعقب متمردي دارفور بالقرب من الحدود الجنوبية بقصف جوي لمناطقه بالجنوب، الحادثة الاولى قال الجيش الشعبي إنها تمت عن طريق الخطأ حينما قصفت القوات المسلحة مقاره في الجنوب، جنوب حدود عام «1956م» عندما كان يطارد فلول حركة العدل والمساواة الهاربة ناحية الجنوب، فيما نفت القوات المسلحة يوم الأربعاء الماضي أن تكون قد قصفت مواقع للجيش الشعبي بالجنوب في منطقة «كيرابم» حسبما أفاد الجيش الشعبي الذي اتهم القوات المسلحة للمرة الثانية بقصف قواته.
وجاءت اتهامات الجيش الشعبي للقوات المسلحة، بعد اتهامات متبادلة بين الجانبين شهدتها الفترة الماضية، بوجود حشود عسكرية على الحدود المشتركة من الجانبين، وهو ما نفته تقارير الامم المتحده أخيراً، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بحشد قوات على جانبي الحدود. ويمثل الاتهام الأخير «الأربعاء» من الجيش الشعبي بقصف جوي من القوات المسلحة على مواقع جنوبية بأنه الاتهام «الثاني» هذا الشهر الذي تشن فيه «القوات المسلحة» غارات جوية لتعقب قوات حركة العدل والمساواة، حيث قال الجيش الشعبي في الحادثة الاولى إن القوات المسلحة أسقطت بطريق الخطأ قنبلة على أراضيه أثناء قتالها لمتمردين من دارفور قرب الحدود بين الشمال والجنوب. فيما يرى مراقبون أن الحادثتين تشكلان بداية أزمة جديدة، وقد تكون الشرارة الأولى لاندلاع حرب متوقعة بين الشمال والجنوب على خلفية إيواء حكومة الجنوب لعناصر من الحركات المسلحة الدارفورية، بالإضافة الى القضايا الخلافية العالقة بين الشريكين.. فإلى أي مدى يمكن أن تشكل هذه الحوادث بؤرة توتر في العلاقة بين الشمال والجنوب..!!
فيما يرى مراقبون أن «الجيش الشعبي» ضخم الحادثتين بصورة كبيرة، لأن ما قامت به القوات المسلحة يعد تعقباً لخارجين عن القانون، وانه تحرك في اطار الاراضي السودانية حيث ان الجنوب مازال جزءاً من السودان، وبالتالي في مثل هذه الاجراءات يجب أن تتعاون القوتان بدلاً من توجيه الاتهامات لبعضهما أو إيواء الخارجين عليهما، حيث جدد الجيش الشعبي يوم الأربعاء الماضي الاتهام للقوات المسلحة بشن غارة جوية على قاعدة للجيش الشعبي في منطقة «كيرابم»، وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي فليب أجوير، إن طائرات هليكوبتر تابعة للقوات المسلحة السودانية هاجمت موقعنا وأسفر ذلك عن اصابة اربعة جنود واثنين من المدنيين، واضاف «القوات المسلحة السودانية تحاول جر السودان الى الحرب من جديد وتعطيل الاستفتاء أو منعه لكن جيش الجنوب لن يرد عسكريا». وهو ما نفته القوات المسلحة على لسان الناطق الرسمي باسمها الصوارمي خالد بقوله «إن ما تردد غير صحيح بالمرة وان القوات السودانية لم تهاجم احدا قرب الحدود». وسبق للمؤتمر الوطني أن اتهم الحركة الشعبية بدعم متمردي دارفور، وقال الدكتور مندور المهدي إن احتضان الجنوب لمتمردي دارفور وتزويدهم بالسلاح والامدادات والوقود والسيَّارات يمثل اعلان حرب، متهماً الجيش الشعبي بتدريب وتأهيل قوات حركة العدل والمساواة، الأمر الذي عده مراقبون بأنه تطور ينذر باندلاع توتر بين الطرفين قد يتطور الى حرب بينهما. ولكن الدكتور حسن الساعوري أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، قال لـ «الصحافة» إن التوتر العسكري بقصف مواقع في الجنوب مرتين خلال شهر، لديه احتمالان، الأول وهو الأرجح انه يأتي باعتباره «جس نبض» لكل طرف اذا كان مبادرا او في حالة ردة فعل، واضاف الساعوري «في الغالب ان الطرف المبادر يريد ان يعرف الى أي مدى الطرف الآخر يقظ، واذا كان يقظا الى اي مدى مستعد للرد، والى اي مدى سيرد»، وقال ان الاحتمال الثاني انها مناوشات لحرب غير متوقعة، لأن الرأي العام لديه هواجس بوقوع حرب. وقال الساعوري إن الطرفين «الشمال والجنوب» يدركان أن القوى العالمية والاقليمية ترفض اللجوء للحرب، وانها غير مقبولة اطلاقاً وكذلك محلياً، واضاف «لا اعتقد أن هناك طرفاً من الاطراف سيلجأ للحرب، إلا مضطراً». وقال إن القضية التي تشكل هاجسا ويمكن أن تؤدي للحرب بين الشمال والجنوب هي انطلاق الحركات المسلحة في دارفور من الجنوب، لأن هذا فيه درجة عالية من الاستفزاز للحكومة التي منحت الجنوب حق تقرير المصير ولا يريد الجنوب للشمال ان يستقر، واضاف «خلاف هذا لا يمكن ان تنشأ حرب بين الشمال والجنوب لأي سبب آخر».
ولم يقتصر التخوف من تجدد الحرب بين الشمال والجنوب على الداخل فقط، بل هناك تخوف من انتقال مداه الى المحيط الاقليمي والدولي الذي سيتأثر بما يجري في السودان، حيث حذَّر رئيس الوزراء الاثيوبي مليس زيناوي أثناء قمة الايقاد الاخيرة، من عواقب «مروعة» بالنسبة لافريقيا اذا عاد السودان للحرب. واضاف «مثل جميع سيناريوهات يوم القيامة فإن «العودة للحرب» مروعة بدرجة لا يمكن توقعها. وأضاف «هذا سبب يفرض علينا فعل كل شيء في استطاعتنا لمنعها من الحدوث، لأن البديل سيكون بالغ التدمير ليس للسودان أو للقرن الافريقي فحسب بل للقارة بأكملها». وقال ملس إن الحرب الشاملة «محتملة وليست حتمية». وأضاف أن الحالة السودانية أكثر تعقيدا من حالة إثيوبيا وإريتريا، وقال «لا يوجد قدر كبير من الثقة بين الجانبين في السودان مثلما كان بيننا وبين الحكومة الإريترية، ومن المرجح أن يكون الأمر أكثر صعوبة وتعقيدا».
ولكن اللواء دكتور محمد الأمين العباس، استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، قال لـ «الصحافة» من الصعب ان نتحدث عن حرب، لكن هذه مؤشرات لما يعرف بـ «سوء الجوار» الذي سيتسم بالعنف بين الدولتين اذا وقع الانفصال، مشيرا الى ان التوتر ينبني على ثلاثة مستويات، الأول: الجيش الشعبي الذي يأمل في تعديل الحدود القائمة بين الشمال والجنوب والاستيلاء على المناطق الغنية، ولكنهم الآن لا يرغبون في حرب مع الشمال لأنهم لا يريدون ذلك قبل أن يصبح الجنوب دولة قائمة بذاتها، والثاني: مستوى الحركات المسلحة الدارفورية التي تنسق مع الحركة الشعبية، والثالث: مناطق المشورة الشعبية، مشيرا الى انها اقل تأثيراً في الاحداث الجارية الآن. وقال العباس ان الحركات المسلحة في دارفور وقعت في ذات الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه الأحزاب الشمالية بتنسيقها مع الحركة الشعبية في فترتي مايو والإنقاذ، لأنها كانت تنظر لهم على أساس أن يساعدوها سياسيا ولكن ليس لديهم دور، وقال العباس إن السيناريو الذي تمضي فيه الحركة الشعبية بتنسيقها مع حركات دارفور، هو أنها تريد ان تستخدمها للضربات الاولى، بأن تتحرك قوات العدل والمساواة في اطار الخطة التكتيكية للحركة الشعبية لزعزعة استقرار الأوضاع في الشمال، الأمر الذي سيدفع الحكومة لتوجيه ضربتها الاولى للعدل والمساواة، وبعدها تتحرك الحركة الشعبية لتحقيق اهدافها عبر التفاوض وخلافه.
ويرجع مراقبون خطوات القوات المسلحة السودانية لحسم التمرد عسكرياً قبل الاستفتاء المرتقب في يناير القادم، ضمن الاستراتيجية الجديدة لحل مشكلة دارفور، والذي بدوره قاد لقصف عن طريق الخطأ في الحالة الاولى لمواقع للجيش الشعبي، الى سعي الحكومة لتقليل مسرح العمليات مستقبلا اذا قاد الانفصال الى حرب بين الشمال والجنوب، لذا تسعى الحكومة الى تعقب قوات حركة العدل والمساواة التي دخلت الجنوب، الأمر الذي يحدث بعض التوترات مع الجيش الشعبي المسيطر على الوضع هناك، وقال الدكتور أسامة زين العابدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين، قال لـ «الصحافة» سابقاً، ان مطاردة قوات حركة العدل والمساواة التي دخلت الجنوب يأتي بهدف تقليل مسرح العمليات المرتقب اذا اندلعت حرب بين الشمال والجنوب، والتفرغ لمشكلة الجنوب وتداعياتها، مشيرا الى ان التنبؤ باحتمال وقوع حرب بين الشمال والجنوب بات أمراً شبه حقيقي في ظل القضايا العالقة بين الطرفين، والتي يمكن ان تتسبب في كارثة بالاضافة الى مشكلة أبيي، واضاف «لذا الحكومة تستعجل الحل في دارفور وعبر طرق مختلفة لحسابات كثيرة اولها لتقليل مسرح الحرب، لأن ميدان الحرب سيكون كبيرا يشمل كل السودان ودول جواره، وأن مسرحه سيمتد على طول الشريط الحدودي بين الشمال والجنوب، فاذا لم تحل قضية دارفور فإن مسرح العمليات سيكون علي طول الشريط الحدودي بين دارفور وولايات الشمال». وقال زين العابدين إن توازن القوى في أي صراع بين الشمال والجنوب سيكون دارفور، لأن الجنوب سيستخدم حركات دارفور، واذا لم تنطلق في عملها المسلح وقتها من دارفور ستنطلق من الحدود الشمالية للجنوب، وساعتها التأثير سيكون أقوى على الخرطوم.
ويشكك محللون في قدرة الطرفين على خوض حرب جديدة بين الشمال والجنوب، ويشيرون الى استحالة ذلك في ضوء رفض المجتمع الدولي والاقليمي لها، بالاضافة الى حالة الإنهاك التي يعانيها الطرفان جراء المشكلات التي تحيط بهما شمالا وجنوبا في ادارة الدولة، بالإضافة الى صعوبة ادارتهما لحرب مفتوحة على حدود مشتركة تبلغ حوالي «2000» كيلومتر تقريباً، بالإضافة الى كلفتها المالية الباهظة في ظل معاناة الطرفين اقتصادياً، حيث قال رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت في حديثه أخيراً لقناة «الجزيرة» «إن خارطة جنوب السودان لا تسمح له بأن تكون له عداوات مع دول الجوار، وقال سنعمل على إقامة علاقات جيدة مع شمال السودان الذي ستكون له أول سفارة في الجنوب».
ويأتي ذلك في وقت حذَّر فيه تقرير دولي صدر حديثاً من قبل ائتلاف من مؤسسات بحثية اقتصادية وسياسية في أوربا وإفريقيا، من أن العودة الى الحرب في السودان قد تكلف ما يزيد من «100» مليار دولار. وحوى التقرير الذي أعدته مؤسسة «فرونتير إكونوميكس ليمتد» ومعهد الدراسات الأمنية «أي. اس. اس» وجمعية التنمية الدولية «سيد» وصندوق «ايجيس» جاء تحت عنوان «تكلفة الصراع في السودان»، حوى تحليلا جديدا عن التكاليف الاقتصادية للحرب بالنسبة للسودان، ويخلص التقرير الى ان الدلائل تشير الى ان الأثر الصافي للصراع سيكون سلبيا الى حد كبير، وتشمل التكاليف، خسارة السودان «50» مليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وخسارة البلدان المجاورة «25» مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وخسارة المجتمع الدولي «30» مليار دولار هي تكاليف عمليات حفظ السلام والمهمات الإنسانية، وبما أن ما بين 10% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي في السودان يأتي من النفط، فإنه وإذا ما توقفت امداداته مع اندلاع الحرب الأهلية، فإن السودان سوف يخسر على الفور 10ــ20% من ناتجه المحلي الإجمالي ــ أي ما يعادل 6.5 إلى 13 مليار دولار في عام 2011م، طالما ظل إنتاج النفط متوقفا. وسوف تكون التكلفة الإجمالية بالنسبة لجيران السودان وخيمة، حيث قد تصل إلى 34% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي على مدى عشر سنوات. ويمكن أن تخسر كل من كينيا وإثيوبيا مليار دولار أمريكي أو أكثر سنوياً.
-
الشباب بين دعاة الوسطية وتنظيم القاعدة
عمرو خالد في اليمن.. (وداوهم بالتي كانت هي الداء)!!
http://www.alsahafa.sd/imagesgallary/5799.jpg تقرير: صباح أحمد: ٭ استفادت صنعاء الى اقصى حد من الترويج الإعلامي يوم امس الاول مع استقبال المسؤولين اليمنيين للداعية الاسلامي المصري الشهير عمرو خالد مصافحا ايديهم ومبتسما.
وان نظرنا الى ابعد من اطار الصورة ربما نرى دلائل تشير الى ان الحكومة اليمنية ربما تبحث عن مخرج جديد لمشكلة الارهاب والتطرف.
فقد لجأت اليمن ضمن خططها لمكافحة الارهاب والتطرف الديني الذي القى بظلاله السالبة على جملة الاوضاع باليمن لجأت الى وضع معالجات جديدة واساليب متطورة ومستحدثة وذلك من خلال استجلابها للداعية الاسلامي عمرو خالد مالك قناة اقرأ ومؤسس منظمة صناع الحياة العالمية باطلاق ضربة البداية لحملة يتم خلالها نشر منهج الوسطية والاعتدال واقتلاع جذور التطرف الديني حيث يعتبر عمرو خالد المصنف في خانة الدعاة المعتدلين والمستنيرين شريكا للحكومة اليمنية في محاربة الارهاب والتشدد والعمل على محاورة الشباب وماقشتهم بغية اقناعهم بالعدول عن تبني الافكار المتطرفة التي تقود للارهاب وافساد الحياة بجميع النواحي... وبالفعل بدأ عمرو خالد مهمته في صنعاء وعدن ليغطي المشروع كافة المدن اليمنية.
لكن... هل تسمح وضعية ومكانة الرجل نفسه بانجاز وانجاح هذه المهمة ام ان الرياح ستأتي بما لا تشتهي سفن عمرو خالد وينتهي المشروع الى فشل...؟!!
فالمهندس يحيى علي محسن المنحدر من والد يمني وام سودانية الذي دلني عليه البروفيسور حسن مكي بوصف الرجل خبيرا في الشأن اليمني واكثر دراية بالمجتمع اليمني يقول لي ان الشيخ عمرو خالد شخصية مقبولة ومحبوبة الى حد بعيد في اوساط الشباب اليمني الذين يقبلون على حضور محاضراته وإلتهام مؤلفاته والاستماع الى محاضراته عبر اشرطة الكاسيت والاسطوانات نظرا لاسلوبه الشيق وطريقة عرضه للقضايا الدينية بصورة جاذبة ومبسطة ومقنعة..
ويعرب علي حسن عن اعتقاده في ان الحكومة اليمنية باتت مقتنعة بأن استعمال القوة العسكرية لن يحل المشكلة لهذا جاء لجوؤها لمحاربة الفكر بالفكر ومقارعة الحجة بالحجة من خلال استقدامها لدعاة ومفكرين وعلماء وهذا في حد ذاته منهج جديد واتجاه ايجابي يصادع الارهاب والتطرف المستنير..
وحسب قراءة محدثي للواقع اليمني فإنه لا يمكن محاربة ارهاب الجماعات الجهادية بارهاب الدولة لأن الامر فيه الكثير من التعقيدات لكون ان التركيبة الاجتماعية في اليمن يغلب عليها الطابع القبلي والنظام العشائري الذي يتحكم في مفاصل الحياة خاصة وان معظم الجهاديين ينتمون الى قبائل معروفة في اليمن...
ويعتبر يحيى علي محسن ان تجربة بلاده اليمن متشابهة الى حد كبير مع النموذج المصري في معالجته لقضية التطرف والارهاب ومحاربة الجماعات الجهادية من خلال اللجوء لتبني خيار (فقه المراجعات) الذي يفضي الى عقد تسوية مع القيادات الجهادية ومحاورتهم من خلال رجال الدين والدعاة والعلماء من جهة واطلاق سراح بعضهم كخطوة لبناء الثقة وابداء حسن النوايا من الحكومة من جهة ثانية وبالتالي الحد من ظاهرة التطرف.
ويعرب عن امانيه في ان تكلل جهود الحكومة اليمنية بالنجاح في اقتلاع الارهاب من جذوره وعقد ميثاق بين الحكومة والجماعات الجهادية..
٭ حسنا... لكن رغم ما يبديه محدثي من تفاؤل تجاه نجاح التجربة المصرية دعوني اقول ان الشباب الجهادي المصري الذي كان نزيلا بزنزانات وسجون النظام المصري لم يكن متحمسا لمشروع المراجعات الذي تبنته الدولة لمعالجة التطرف باعتبار ان العلماء والدعاة المناط بهم اقناع هؤلاء الشباب كانوا محلا للتشكيك والاتهام من قبل هؤلاء الشباب باعتبار ان اولئك الشيوخ هم علماء سلطان دفعت بهم الدولة لمحاورتهم لكنهم لا يحظون بأي قبول لدى الجهاديين القابعين في السجون او خارجها..
٭ وبالطبع يمكن ان يقول قائل ان الوضع في اليمن مختلف عن مصر كما ان الظروف ليست هي الظروف لأن الظروف السابقة ليست هي الظروف والاوضاع الحالية كما ان تنظيم القاعدة حاليا ليس هو الجماعات الجهادية المصرية السابقة مثلا...
وهذا قول مشروع فالقاعدة نفسها استدركت بعض اخطائها لتلافي الكثير من الممارسات التي اضرت بمسيرتها وتحركاتها وتكتيكاتها، فالقاعدة في اليمن تحاول الآن تفادي ما ارتكبته القاعدة في العراق وباكستان وافغانستان مثلا لكن الأهم من ذلك ان عمرو خالد رغم (مصريته) ليس هو كعلماء مصر السابقين الذين تمت الاستعانة بهم لمحاربة ومكافحة الارهاب والتطرف الديني..!!
فالرجل شخصية تقدمية و(مودرن) الى حد كبير في فكره ومنهجه ومتطور في وسائل واساليب الخطابة بلغة حديثة وطريقة مشوقة واسلوب درامي يستميل الى كل من يستمع اليه الامر الذي يجعله يحظى بمقبولية وسط الشباب...
٭ ثمة ملاحظة مهمة يبديها يحيى علي محسن تتعلق بأن تنظيم القاعدة وفي اطار استراتيجيته الجديدة بدأ يستهدف الشباب صغيري العمر قليلي التجربة والخبرة والتحصيل العلمي ويستميلهم ويشحنهم بمعاني وقيم الجهاد ويغسل ادمغتهم لتنفيذ اجندته واهدافه.
ربما لكن ولأن بالشئ يذكر فإن الحكومة اليمنية عملت بالمقولة الشهيرة و(داوهم بالتي كانت هي الداء) فقدمت لهم الداعية الشبابي عمرو خالد الذي هو ايضا محل ارتياح وترحيب واعجاب قطاع عريض من الشباب في العالم العربي والاسلامي ..
٭ اخيرا.. فإن امريكا تحاول ان تتذرع بحجج مكافحة الارهاب للتدخل في شؤون الدول العربية واستقدام جيوشها لمحاربة القاعدة في تلك الدول.. هذا ما يقوله محدثي يحيى علي محسن ويضرب مثلا بكل من افغانستان والعراق وحاليا يبدو انها تتجه الى اليمن بحجة محاربة تنظيم القاعدة.. لكن الطريف هو ان اسلام الوسطية والاعتدال الذي يتبناه عدد من الدعاة من بينهم عمرو خالد نفسه يصنفه قادة تنظيم القاعدة بأنه ايضا اسلام امريكي..!!
فهل بدأت امريكا تضع يدها على المعتدلين ودعاة الوسطية مثلما تريد ان تضع يدها على الارهابين ..؟!!
أبوسهيل
11-27-2010, 04:36 PM
http://www.alsahafa.sd/styleimages/imageheader.jpg
ديون الولايات تهدد الموازنة الجديدة
http://www.alsahafa.sd/imagesgallary/5800.jpg تحقيق : هند رمضان: يبدو أن ما تمر به البلاد من تغيرات سياسية واقتصادية له تأثير واضح على الولايات التي تتميز كل منها على الأخرى بمواردها الطبيعية زراعية كانت ام معدنية او بترولية، فكلها تبشر بأن الولايات مكتفية ذاتيا ، ولكن الواقع يقول غير ذلك بحيث تشكو معظم الولايات من تدهور في التنمية بكل اشكالها، ولكن اكثر مايقف في وجه الولايات هو تحدي الديون المتراكمة عليها وتختلف المديونية من ولاية الى أخرى بحيث تنصب مديونية بعضها في الجانب التنموي واخرى في مرتبات ومتأخرات وكل مايتعلق بالصرف.والجدير بالذكر تحفظ تلك على هذه الديون دون ذكرها ، واكبرمشكلة واجهت الولاة المنتخبين عند تسلهم زمام الامر في الولايات وجود كم هائل من الديون التي من المفترض ان تسدد دون ان تتأثر ولايتهم ولاتوجد ولاية مستثناة من الديون التي اصبحت تطوق الولايات بما فيها العاصمة القومية .
وفي ولاية نهر النيل كشفت مصادر موثوقة « للصحافة « عن وجود مديونية عالية لم تفصح عن حجمها للشركات الخدمية في مجال التنمية والطرق والجسور والكهرباء وغيرها من الشركات العاملة في مجالات التنمية وتسعى الولاية لتسديدها عبر جدول تم وضعه لمحاولة الخروج من هذه الدائرة ، وفي محاولات متكررة للإتصال بمالية ولاية الجزيرة التي لم تستجب مع ان مديونية الولاية حسب المصادر قد بلغت 400 مليار ما ادى الى رفع ميزانية الولاية من 900 مليار في العام 2009 الى 1400 مليار للعام الحالي لدفع الديون المتراكمة على الولاية وهناك حديث عن زيادة هذه الديون في الوقت الحالي والتي من المتوقع ان تؤثر سلبا في الفترة المقبلة على اقتصاد الولاية التي تحاول التخلص من الديون القديمة ،فهل تحتمل ولاية الجزيرة زيادة في المديونية بعد التدهور الذي باتت تشهده مؤخرا ام انها ستنجح في تجاوز هذا المنعطف دون ان يحدث ذلك شرخا بالميزانية الجديدة ؟
ولم تكن ولاية القضارف بمنأىً عن هذا السيناريو الذي أجهد اقتصاد الولايات وادخلها في دوامة واصبحت تبحث عن كيفية لموازنة الأمور المالية دون ان تتأثر الخدمات ، وظللنا نهاتف مدير مكتب وزير المالية في فترات متقاربة و كان يرد علينا بأن الوزير لايرد على تلفونه وانتقلنا لنتصل بوزير مالية ولاية القضارف ولكن دون جدوى .
ولكن مسئول الولايات بإتحاد نقابات عمال السودان آدم فضل ذكر «للصحافة « ان نسبة الديون في الولايات تقدر باكثر من 950 مليون فيما يختص بالمرتبات والمتأخرات حيث بلغت ديون ولاية الجزيرة 100 مليون ، وولاية جنوب كردفان اكثر من 60 مليون وقدر ديون ولاية القضارف بأنها تزيد عن العشرين مليون بينما وصلت ديون ولاية الخرطوم الى 45 مليون وقال ان هناك بعض الولايات تحاول التخلص من هذه الديون بمجهوداتها الخاصة، فولاية شمال كردفان من بين الولايات التي حاولت تجاوز هذه الديون بتوفير عدد من الحلول من بينها منح اراضٍ سكنية للأشخاص الذين لديهم متأخرات بدلا من المبالغ المادية والخيار الثاني هو دفع المبالغ المادية والمتأخرات نقدا وهذه محاولة لتخفيف حجم المبالغ المادية التي من المفترض ان يتم دفعها ، واضاف فضل انه تم تكوين لجنة مشتركة بين شؤون الولايات ووزارة المالية ، التي وعدت بجدولة هذه المتأخرات وتسديدها في وقت مناسب وان الموازنة الجديدة تتضمن معالجات كثيرة لهذه الديون التي تزايدت مؤخرا .
عشرات المليارات من الديون بالولايات تركها الولاة السابقون وورثها الولاة المنتخبون واصبحت تشكل عائقا امام المشاريع التنموية فيها ،وبدلا من الصرف على الخدمات اصبحت تغطيتها وتسديدها من الاوليات ولكن على الرغم من وجود هذه الديون هناك الكثير من الجهات الولائية لم تفصح عنها وتكتفي بالرد علينا بأنه لايوجد ديون على الولاية المعنية ، لم نكتف بذلك وطرقنا عدداً من الابواب التي يمكن الدخول اليها لمعرفة حجم الديون وتأثيرها على الولايات وكنا نواجه بالرفض تارة وبإلاعتذار تارة ، وتشكل تكلفة خدمة الدين بحسب تقرير المراجع العام في الولايات الشمالية 14% من جملة المصروفات التي بلغت 77% ومن اهم الملاحظات التي وردت في التقرير عدم وجود دفاتر لمفردات حسابي المدينين والدائنين في كثير من الولايات اذا كيف تحصر ديون الولايات وترصد ؟ هل هذا يعني ان الحبل متروك على الغارب ؟
ولم يتضمن تقرير المراجع العام للعام 2010 أي تفاصيل تختص بديون الولايات الشمالية وانما اورد حجم جرائم المال العام التي بلغت 3.042 الف جنيه والتي انخفضت بنسبة 44% من العام السابق وبحسب التقرير انه تم رصد لعشر من المخالفات اولها عدم اتساق المخصصات الممنوحة للدستوريين مع القوانين واللوائح الاتحادية المنظمة لها ، وعدم وجود دفاتر لمفردات المدينين والدائنين في كثير من الولايات ومخالفة مشروع تمليك العربات الحكومية بصرف وقود لبعض العربات التي تم تمليكها وتأجير عربات لمن تم تملكيهم عربات حكومية وعدم تطابق أرصدة البنوك الظاهرة بالميزانيات العمومية ، وفي بعض الاحيان لايتم طرح تنفيذ المشروعات التنموية في شكل عطاءات ولايتم تقديم خطابات ضمان او تأمينات من المقاولين المنفذين لمشاريع التنمية بجانب عدم التزام الوحدات الحسابية والمراجعة الداخلية باداء واجبها في متابعة ومراجعة التحصيلات النقدية ادى لتمادي المتحصلين في عدم توريد المتحصلات وتأخيرها ،وعدم الاهتمام بمتابعة الشيكات المرتدة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحصيلها وهناك ادارة اموال خارج نطاق الموازنة تقوم به بعض الوحدات الولائية بالاضافة الى الصرف مباشرة من الايرادات قبل توريدها للخزينة في بعض الوحدات ، وهناك ولايات حتى الآن لم تطبق نظام احصاءات مالية الحكومة وهنا يقفز الى الذهن سؤال هل تكتفي الدولة بإيراد هذه المخالفات على الورق ام انها ستتخذ اجراءات حاسمة ضد تلك الولايات ام سيبقى الحال هكذا؟
فقد كان حجم الايرادات في الولايات الشمالية التي بلغت نسبتها 61% يقل عن المصروفات التي تعادل 77% بحيث يصبح الفارق بين الايراد والصرف لكل ولاية 16% فكيف ستغطي الولايات هذا الفجوة ؟
واوصى التقرير بضرورة تدريب المحاسبين على نظام احصاءات مالية الحكومة مع ضرورة ان تقوم جميع الولايات بتطبيقه والعمل بالتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني على تحديد سياسة لحساب إهلاك الاصول الثابتة مع تحديد نسب إهلاكها حتى يتم إحتساب هذه المصروفات ورصدها ضمن مصروفات التشغيل ويتطلب ذلك تعديل في النظام المحاسبي المتبع والتدريب عليه ، وعند اتصالنا بوزارة المالية التي رفعت يدها من هذه الديون ونفت علاقاتها بها وقالت ان مايعنيها هو توفير سيولة وفق احتياجات الولايات .
ويقول الخبير الاقتصادي والمراجع العام سابقا محمد علي محسي ان الولايات يفترض ان تعمل على اساس ان موازنتها المجازة من قبل المجلس الوطني محددة واذا كانت هذه الموازنة اقل من الصرف الفعلي ينتج عن ذلك عجز كبير يدل على عدم كفاية المبالغ المقدمة من الجهة المركزية وتجاوز هذه الديون المتراكمة في الولايات حاليا يعتمد على ان يقر المركز والبرلمان بها ويخصص لها قدراً معيناً من الموازنة حتى يتم تسديدها ،فصرف الولايات من مرتبات وغير ذلك من التزامات مالية مع ضعف الميزانيات يدخلها في عجز وديون .
-
في ذكرى رحيل الزعيمين جمال عبد الناصر والحاج عبد الرحمن الحاج
«الرجل الشجاع وحده أغلبية»
http://www.alsahafa.sd/imagesgallary/5803.jpg بقلم الدكتورة/ حياة الحاج عبد الرحمن: في الأثر، حين نابَ فتىً غضّ الشباب عن قومه وتقدم متحدثاً، تمّت معاتبته لأن في الوفد من هم أكبر منه سِنّاً، فجاء تبريره لذلك منطقياً وحكيماً ومختصراً أكّد به أهليّته حين ذكر أن المرء إنما بالأصغرين (القلب واللسان). وهذه الواقعة تحضرني دائماً حين تُذكر المواقف الكثيرة للزعيم القومي الخالد «الحاج عبد الرحمن»، تقدم فيها الصفوف مناضلاً جسوراً وخطيباً مفوهاً وشاعراً فذاً.. جُل تلك الوقائع حدثت في أوقات ملتهبة ومفصلية لازالت مذكورة ومحفورة في أذهان وقلوب الكثيرين. وهذه الصورة المصاحبة لهذا المقال جاءت في مناسبة مثال لما ذكرنا.. وهي تجمع الزعيم الحاج مع القائد جمال عبد الناصر قبيل حرب 1967م مباشرة.. وكان العنوان الرئيسي للصحيفة التي أبرزتها يعني الحاج جاء فيه «عائد من خط النار».. ونحن إذ نسوقها في الذكرى الاربعين لرحيل «عبد الناصر» والعاشرة «للحاج عبد الرحمن» نقدمها للأجيال آملين مما يلي أن يكون نبراساً يضئ طريق الحياة وسطوراً نورانية ترفض أن يمحوها ظلام النسيان أو التزييف الذي صار مهنة للبعض ولكن يشاء الله أن يتم نور الحقيقة ولو كرهوا. حينذاك كان الزعيم الحاج قد قاد وفد العمال السودانيين لاجتماع اتحاد العمال العرب بسوريا في تلك الأيام العصيبة والمصيرية والتي استدعت الحشد والمؤازرة والصمود.. ومن ثمَّ كان القرار بالتوجّه إلى القاهرة للاجتماع بالقائد جمال عبد الناصر ذلك الرمز الوهاج لكرامة الأمة العربية والافريقية.. وكان الحاج عند خط النار موفداً وانما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه.
الزعيم العملاق «عبد الناصر» حمل هموم الأمّة المصرية وآل (مع رفاقه) على أنفسهم مهمة الخلاص من نظام الحكم والاقطاع فكانت ثورة 23 يوليو في العام 1952. ولازال صوته يتردد وهو يعلن المبادئ الستة للثورة والتي تلخّصتْ في: القضاء على الاستعمار وأعوانه، وعلى الاقطاع وعلى الاحتكار وسيطرة رأس المال وكذلك اقامة حياة ديمقراطية سليمة وعدالة اجتماعية وبناء جيش وطني وقوي. ولقد أسعدتني الظروف قبل أسابيع بمشاهدة جزء من فيلم (ناصر 56) وكذلك برامج عرضت إفادات لبعض رفاق «ناصر» وشهود للأحداث الذين أمّنوا على زعامته ثم عرض لمواقفه الجريئة الحاسمة مثل تأميم قناة السويس، الجلاء، صموده أمام العدوان الثلاثي وقانون الاصلاح الزراعي الذي طمأن الفلاح المصري وكان محفزاً له لمزيد من الانتاج.. كذلك تأميم البنوك. عبد الناصر كان قامة شامخة ذا حضور قوي على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي. ساعد الكثير من حركات التحرر بالعالم وسعى لاعلاء صوت العرب والعمل على توحيدهم الشئ الذي بدأ بنفسه بمشروع الوحدة مع سوريا وأراده أن يكون نواة لوحدة عربية شاملة.. لكن ذلك الحلم تم اجهاضه ومع ذلك فإن عبد الناصر أبقى على تسمية مصر بالاسم الوحدوي «الجمهورية العربية المتحدة» والذي بقى سارياً حتى وفاته. عبد الناصر كان أحد قادة وبناة حركة عدم الانحياز.. وفي حرب 1967 واجه العدو الاسرائيلي.. وبرغم ما صاحبها من أحداث فقد أصبحت علامة فارقة في تاريخ الأمة العربية. واذا كانت الزعامة بسالة ومواقف ومسؤولية فان الزعيم (ناصر) قدم النموذج الحي الصادق لذلك، ونذكر هنا اعلانه تحمّله مسؤولية الهزيمة في تلك الحرب في شجاعة نادرة، واتبعها باستقالته مع التأكيد بأن يظل جندياً مخلصاً لوطنه. والتاريخ سجل رد الفعل المصري والعربي الطاغيين وتلاحم الشعوب معه ومطالبتها له بالعدول عن الاستقالة في مظاهرات ضخمة اجتاحت كل البلدان العربية.. فكان ذلك استفتاء حقيقياً للقائد العظيم المهزوم المنتصر.. ويا لها من عظمة! ولعل التاريخ لم يشهد حتى هذه اللحظة تجاوباً وتظاهراً أضخم من ذلك الذي حدث إبان الاستقالة إلا المظاهرات التي خرجت حزينة عند وفاته. وحتى بعد انتكاسة 1967 فقد سعى عبد الناصر لخلق تكامل ثلاثي مع السودان وليبيا بعد انقلابي النميري والقذافي الذيْن آمنا بنموذج عبد لناصر. ظلت مصر قبلة العرب مهما اختلف أو اتفق الآخرون معه. وظل هو يحمل هموم العرب وينوء بها.. وكان آخرها حين جمعهم بالقاهرة متبنياً المصالحة الفلسطينية، وبانتهائها، وحينما كان يودع الزعماء العرب توقف القلب الكبير المثقل بهمومهم عن الخفقان، كان حلم ناصر الأكبر هو الوحدة العربية وبالمقابل فقد كان هو حلم الأمة العربية بأسرها.. والتي صُدمتْ، ولم تصدق نبأ موته حيث تنازعتهم مشاعر الحزن والفجيعة واليتم.. وها هو نزار قباني يتحسر باكياً مصدوماً «قتلناك يا آخر الأنبياء» ويواسي محمود درويش نفسه والآخرين من وسط أحزانه ويهتف «ولسْتَ نبياً ولكن ظِلك أخضر...».
ذاك عن العملاق جمال عبد الناصر... أما الزعيم الحاج عبد الرحمن فقد نذر نفسه وحياته منذ يفاعة صباه لخدمة شعبه ووطنه.. ولقد اتصف بعلوّ كعبه في الشجاعة والشرف والاقدام. اشتهر بكونه ذي نضوج مبكر ومقاتلاً عنيداً وجسوراً متصدراً، لم تلِنْ له قناة، واضعاً عِزة وشرف الأمة ورفاهيتها نصب عينيه واذ نقول ان المرء بأصغريه، فقد كان كذلك إذ انه برز في كل المواقف النضالية والسلوكية بما عُرِف به من أنه ثابت الجنان، قوي البيان، فصيح اللسان شعراً ونثراً، ملهباً للحماس، ذا وعي عالٍ ومتقدم.. كل هذا أهلّهُ للقيادة والريادة وبالتالي اكتسب اسم (الزعيم) وكان بحق «الرجل الشجاع والذي وحده أغلبية» ولاقى في سبيل ذلك السجن والتشريد والقيود والابعاد إلى جنوب السودان مكبلاً بالحديد.. والحرمان من أولاده وأسرته وتبع ذلك فصله التعسفي من العمل ومحاكمته بواسطة مجلس عسكري ايجازي عالي.. حين اعتبروا نضاله ودفاعه عن كرامة أمته ومناهضته للسلطة العسكرية الحاكمة «سوء سلوك»، فقلهدوه بذلك وساماً وشرفاً عظيماً ويا له من شرف! الزعيم الحاج عبد الرحمن قابل كل ذلك بصمود وبسالة ورجولة قلّ نظيرها صارت تحكى وتروى إلى يومنا هذا بأفواه وأقلام الأحرار الشرفاء.. والزعيم الحاج قابل ذلك التعسف بمزيد من النضال والتضحيات.. وجاءت قصائده «النارية» من وراء قضبان السجون مشحونة بالهجوم على الطغاة واستنهاض هِمَم ابناء الشعب - كما وصف حالهم داخل الزنازين مع تأكيده على قوة شكيمتهم وعدم الرضوخ... وكمثال:
منذ الاربعينيات تقرّرْ فيها خطّ كفاحي ما تَرّيت ورا.. وقَطْ ما رميتو سلاحي.
وكمثال: يوم قالوا السفر متوجهين ملكال وَضَعو لي القيود في رِجْلِي كالخلخال مِن خلفي السلاح لا كِلْمه.. قَطْ لا سؤال واقسَمْ بالكفاح لابُد يزول الحال.
وما فَتِئَ الليث يوصف المعاملة السيئة التي يلاقونها والزنازين التي وضعوه بها حيث «النور فيها ينساب من خلال قضبانا» كما قال. ويقسم - صامداً - على زوال ذاك الحال والكابوس والظلام ليشرق فجر الحرية والعزة.. ولمجرد أن سرد تلك المعناة ووثق لها وسكب تحنانه بسؤاله عن حال أولاده ووالديه الطاعنين في السن وكيف يتدبرون حالهم مع ضيق ذات اليد.. فنجده فجأة يبدأ بِلوْم نفسه وينتهر قلبه ويزجره فيأتي صوته داوياً من داخل سجنه بادغال الجنوب:
ايه هذا الكلام يا قلبي ايه اسبابو؟ هل خِفت السجن لكآبتو ولعذابو؟
أم خِفْتَ الكفاح؟ يُمكن جَنَحْ في حِسابو قُمْ أمْعِنْ تَجِدْ قادتنا في محرابو!!
هل هناك عظمة أكبر من هذه؟! الزعيم الحاج تزاوجت فترات سجنه من شهور وحتى سنوات.. وكان عند اطلاق سراحه يصل إلى مدينة عطبرة فيجد ان الخبر قد سبقه إليها وانتشر انتشار النار في الهشيم ويجد الجماهير الغفيرة في انتظاره.. جاءت بطواعية تحدوها محبة طاغية له وعرفاناً بجميل هذا الفارس المغوار المصادم فتستقبله استقبال الفاتحين، وتحمله - هادرة - إلى مقر النقابة أو نادي العمال قبل منزله.. وقد وثق لهذا الكثيرون آخرهم الاستاذ أبو شنب.
هذه الجماهير الواعية المحبة هي نفسها التي كانت تؤم الليالي السياسية والاجتماعات لتستمع إليه قائداً موجهاً مصادماً وخطيباً وشاعراً وتتجاوب معه بالهتاف والتصفيق بل كانت تقاطعه منتشية ومستزيدة بالعبارة الشهيرة «احرق يا حاج»! الزعيم عايش دقائق القضايا الحياتية للشعب والمصيرية للوطن، فكان نعم الصوت الواثق الصادع بالحق وحمل اللواء في شجاعة اسطورية (كما وصفوها) كادت أن تكلّفه حياته في بعض المنعطفات الوطنية.. وعلى النطاق الاقليمي والعالمي فقد كان له مع رفقائه اسهام واضح بحكم موقعه القيادي في العمل النقابي مما جعله معروفاً بالاسم.. نذكر منها حين حضرت الوفود من الخارج لتقصي احوال العمال المعتقلين بعد احداث حركة 19 يوليو 1971 وطلبوا مقابلة الزعيم الحاج «بالاسم».. وكان الحاج قبيل تلك الاحداث قد حضر مؤتمر اتحاد العمال العالمي الذي انعقد في بودابست بهنغاريا.. وحين استدعوه من السجن لمقابلة الوفد وقد كان الجو السائد مشحوناً بالرعب والخوف بعد المجازر التي أعدم فيها الشهيد الشفيع أحمد الشيخ رفيق دربه وصديقه.. لكن الزعيم الحاج الذي تشكلت جيناته من الصفات العظيمة كانت البسالة من ابرزها فقد تقدم برباطة جأش لا يعرف الخوف إليها سبيلاً ولم يلجأ إلى وسائل السلامة التي آثرها الجميع في تلك الأيام الدامية ولم يخش على نفسه من نفس مصير الرفاق الشهداء.. بل لم يكتفِ بسرد احوال المعتقلين معه بالسجن لكشفها للعالم الخارجي وانما ذهب إلى ان أكدّ لهم ان الشفيع برئ وقد اعدموه ظلماً! وقال مقولته الشهيرة التي يحفظها الجميع «على أي حال فإن الأمّة السودانية ليست عاقراً واذا مات الشفيع فهناك ألف شفيع»! هذا هو الموقف الذي علّق عليه الفلسطيني بقوله أنه «شجاعة اسطورية»! واستحق عليه الزعيم الحاج فعلاً مقولة «الرجل الشجاع وحده أغلبية».. وبمثل هذه المواقف يخلد الرجال لأنه موقف للتاريخ!! الحاج حين قابل الوفود وقال ما قال كان سجن كوبر يضم أكثر من سبعمائة سجين ورائحة الدماء كانت تفوح والغضب في أعين العسكر يلوح.. ومع هذا يتصرف الزعيم الحاج هكذا!! ومع هذا يأتي البعض فيؤرخ لتلك الفترة ويقفز فوق مثل هذه المواقف ولا يذكرها أما غيرها من المواقف التي لا مجال لذكرها هنا كمثال مجابهته النميري في السجن وكان أول المتصدين له فنجد من ينسبه لآخرين أو قد لا يذكر ريادته للحاج.. وهذا خيانة للأمانة وكتم للشهادة التي قال رب العزة والجلال عنها «ومن كتم شهادة فانه أتم قلبه». الزعيم الحاج امتاز بذكاء فطري وصدقٍ وعفة يد وأمانة ونداوة كف وتسامح مع عفو عند المقدرة وشجاعة مطبوعة وصفاء نفس وخفة روح ووعي عالي غذّاه برفق وافر من نهم فائق للاطلاع والتثقيف الذاتي واكتساب المعرفة.. هذا كله مع الخيار كامل للوطن والمواطنين وصفات أخرى عظيمة.. من كل هذا خُلقت وتشكلت الكاريزما المتميزة المتفردة التي اتصف بها، وأهّلته للزعامة الحقة واستطاع رغم صغر سنه آنذاك لأن يتبوّأ منصب سكرتير عام أكبر نقابة عمالية بالسودان وهي نقابة عمال السكة الحديد بعطبرة وجاء في صحيفة الطليعة حينئذ «الحاج عبد الرحمن شخصية نقابية لها خطرها ووزنها فهو رجل عنيد في مواقفه النقابية، ويخافه الانتهازيون كما يخافون الموت، فهو بعبعهم» والحاج شاعر قومي رصين وخطيب مؤثر وكاتب يزخر حرارة وحيوية وهو زعيم الديمقراطيين في نقابة عمال السكة حديد».. انتهى.. ولا يحتاج إلى مزيد! وفي وجود من هم أكبر منه سناً وبتلك الكاريزما وتلك التضحيات وذلك التلاحم مع قواعد الشعب المختلفة فان سهم شهرة الحاج وريادته انطلق بسرعة الصاروخ وكانت قوة دفعه الجبارة هي ثقة الشعب فيه ومحبته له وبالتالي تفويضه له.. فتقدم الصفوف بجدارة إلى مصاف القيادة على مستوى القُطر كله حيث اضطلع بمركز السكرتير المناوب لاتحاد عام عمال السودان، وكان به شعلة من النشاط يجوب أقاليم القطر ملتصقاً بقضايا المواطنين في أماكنهم ووجهاً مشرقاً حتى خارج السودان كما ورد من أمثلة. وكان مع كل هذه العظمة في قمة التواضع وابن بلد حقيقي غاية فرحته أن يقضي للناس حوائجهم حتى على النطاق الشخصي، ولا ننسى حين كافأته مدينة عطبرة (عاصمة الحديد والنار) وضواحيها حين انتخبته ممثلاً لها في الانتخابات العامة التي انتظمت البلاد عام 1968 حين كان ترشيحه باسم (قوى العاملين)، وحقق فوزاً كاسحاً محيّراً ولكن ليس بمستغرب مع شخصية الزعيم الحاج الذي اجتمع ناخبوه على قلب رجل واحد برغم التباين الفسيفسائي بتنوع قبلي، اجتماعي وعقائدي في منطقة ذات نفوذ طائفي طاغي وعريق لا تخطئه عين ولا يتجاهله عاقل.. ولكنه الحاج عبد الرحمن المعروف لديهم المقبول عندهم برغم علمهم بقناعاته الفكرية وقناعاتهم هم الذاتية بأنه هو خير ممثل لهم بوضوح وصدق شفيف.. في ظاهرة غير مسبوقة مما دعا الكثيرين للقول ان (الحاج هو عطبرة وعطبرة الحاج) وهو قول مشبوب بالإلفة والعقل والعاطفة معاً.
فوز الزعيم الحاج بعطبرة انداح الابتهاج به فعم العاصمة وبعض المدن الكبرى بالأقاليم فجاءت البرقيات تترى مع القصائد والاهازيج التي خلّدت ذلك الانتصار العظيم وهذا لم يحدث لأي نائب منتخب لا قبله ولا من بعده حتى يومنا هذا.. ومن هنا يعترض البعض على حصر وصف الزعيم بكلمة (نقابي) وانما يضيف لها «القومي» كذلك ودخل البرلمان ببزة العمال (الأوفرول) حاملاً شاكوشاً.. وهذه ايضاً صورة غير مسبوقة.. فكان الرائد الذي لم يكذب أهله.. كل المواطنين.
الزعيم الحاج تفاعل مع كل القضايا المحلية والاقليمية والدولية بمقالات وخطب وقصائد عامية وفصحى.. وما دمنا بصدد ذكراه وذكرى الزعيم عبد الناصر فانني أورد بعضاً من تلك القصائد في مواقف عبد الناصر المختلفة. نبدأها بقصيدة ذات مفردات بسيطة سهلة الحفظ ولحنها بنفسه على طريقة مارش عسكري وقدمتها زهرات صغيرات هن ابنته وابنتا أخته وأخيه في ليلة سياسية كمقدمة، مسجلاً ريادته لما يُسمّى الآن «الكورال».. جاء فيها:
المجد للعروبة المجد للعروبهْ في زحفها المقدّس تجتاز كل صعوبه
«إيدن» تحامقْ ليهْ والمجرم «جي موليهْ» بلادنا نهبوها شمالها وجنوبا
حذّرْ بَني السكسونِ وعصابة الصهيونِ الموت فدى بلادنا ضريبه يفخروبا
تاريخنا في البطولة معروف لكل دوله «المهدي» من رِجالنا وقدوتنا «ود حبوبه»
وفي قصيدة أخرى بعنوان «اللهيب» يخاطب بها «ناصر» منها:-
الليله النسور اتجمّعت في الداره وحّدت الصفوف زي الجيوش جرّاره
يا عصابة ايهود الليله جاتك غاره ما بتنفع فنادق وما بتفيد صفاره
قسماً بي «جمال» بالأمة العربيه قسماً بالنضال واكتوبر الثوريه
قسماً بالشهيد بالوحدة بالحرية وما بِنْترُ ورا.. واحد يقابل مِيّه
لبيك يا «جمال» الشعب هبّ يصيح حيّ على الكفاح هيا نسابق الريح
ننزل في (القدس) نجعل سيما كسيح والمات من زمان بي حال رفيقو يشيح
وفي أخرى:
ناصر يا عظيم اشعلت فينا النار
ناصر يا عظيم دايرين نجيب الثار
غيرك يا عظيم مين يلهم الثوار
يا سيف العروبة الصارم البتّار
وبعد فإننا بهذا نحيى ذكرى قائدين عظيمين علا اسم ونجم كل منهما كنتاج للمواقف الرجولية الصادقة والانحياز التام للشعوب والمساك على جمر القضايا بتقديم التضحيات في إثره ونكران ذات ونزاهة مع الايمان التام بالله سبحانه وتعالى الذي بحوله وقدرته تتسطر سيرتهم في سجل الخالدين بأحرف من نور، عبر الاجيال مهما حاول البعض أن يزيف التاريخ ويبخس الناس أشياءهم أو يحاول محوها فالله كفيل برفع قدرهم وإعلاء ذكرهم وإحقاق الحق وهو الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً ان لم يكن في هذه الدنيا الفانية ففي يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ونقول ما قاله الشاعر:
عدوّك مذموم بكل لسان ولو كان من اعوانك القمرانِ
ولله سرّ في علاك وإنما كلام العِدا ضرب من الهذيانِ
والحمد لله فإن ذكرهما لم ينقطع بالخير حتى اليوم وإن شاء الله يظل كذلك .يقول ماركس ان الرجال يصنعون تاريخهم الخاص في ظل ظروف موجودة بالفعل.. وهكذا كانا، ونرجو ان يتغمدهما الله برحمته ويتقبل إن شاء الله كل ما قدماه لشعوبهم جاعلاً إياه في ميازين الحسنات وعاشت ذكرى الخالدين.
أبوسهيل
11-27-2010, 04:50 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
حجاج عائدون يكشفون عن جملة سلبيات لأمراء بعثة الحج
الخرطوم ــ حسن حميدة
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/hag34.jpg&size=article_medium
كشف حجاج عائدون لتوهم من أداء الشعيرة عن جملة سلبيات لبعثة الحج السودانية، حصروها في عدم معرفة بعض أمراء البعثة لفقه الحج. وطالب الحجاج بإخضاع الأمراء لدورة متقدمة قبل وقت مبكر من أداء الفريضة بصورة دورية كل عام، وأشاروا إلى أن بعض الحجاج تولوا التنوير بفقه الشعيرة.
وقال الحجاج لـ(الأهرام اليوم) إن من السلبيات دمج كل أميرين بمجموعتيهما في بص ترحيل واحد واختيار أردأ سيارات وخيام وعمارات للحجيج السودانيين وتخصيص (5) بصات فقط من جملة (17) بصا لترحيلهم واضطرار كثيرين للحاق بالمشاعر مشياً على الأقدام مسافة (13) كلم واستغلال آخرين لعربات أجرة من مالهم الخاص تاركين البصات الخمسة لكبار السن، وأشاروا إلى أن النساء المسنات لم يجدن بصات عقب انقضاء المشاعر مما حمل بعض المحسنين على تولي ترحيلهن.
وجأر الحجاج بالشكوى تجاه الإعاشة والسكن والطواف، وانتقدوا ما أسموه إرباك الهيئة لهم حول تبنيها للإعاشة ثم التراجع عنها، وقالوا إن الحجاج استلموا (800) ريال سعودي فقط رغم وعد الهيئة بتسليمهم ألفيْ ريال سعودي للإعاشة، ووصفوا تعامل الأمراء معهم بالعشوائي، وقالوا إن الأمراء طالبوهم بتقديم العملة السودانية لإعطائهم تحويلاتهم بالعملة السعودية، وأضافوا أن إرجاع مصاريف الإعاشة لهم تم دون إيصالات، وزادوا إن الأمراء ليست لديهم معلومات دقيقة عن زمن تحرك البصات. وقال الحجاج إن بعض العمارات التي سكنوا بها تنعدم فيها المياه والمصاعد. ووجّه الحجاج انتقادات لاذعة لنائب مطوف سعودي قالوا إنه كان ينفث دخان سيجارته في وجوههم داخل الخيمة. وأشاروا إلى توهان كثير من الحجاج وضياع الديباجات التي معهم في الزحام، وطالبوا بأن يكون للحجاج أكثر من ديباجة باللغة العربية والإنجليزية، واقترحوا ألاّ يحج كبار السن إلا مع أقاربهم في ظل هكذا وضع، كما احتجوا على تمييز بعثة الحج لحجاج قلة اتبعوا إجراءاتهم ذاتها، وأشاروا إلى أن أولئك الحجاج المميزين كانوا مصدر إزعاج لهم، وطالبوا السلطات السعودية بحسم أية فوضى لا علاقة لها بشعائر الحج.
-
وفد الوساطة يصل الخرطوم والحكومة تحذر الشعبية من التدخل في دارفور
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/pasoli.jpeg&size=article_medium
وصل الخرطوم مساء أمس (الجمعة) وفد الوساطة المشتركة برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر، أحمد بن عبد الله آل محمود، والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، جبريل باسولي، فى زيارة تسغرق عدة أيام يجري خلالها مباحثات مع الحكومة والقوى السياسية ويزور ولايات دارفور الثلاث.
وكان فى استقبال الوفد مستشار رئيس الجمهورية، الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، ووزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات، الدكتور أمين حسن عمر، ووزير الدولة بالخارجية، كمال حسن علي، وسفير دولة قطر لدى السودان علي بن حسن الحمادي.
وقال رئيس الوفد الحكومى لمفاوضات الدوحة، الدكتور أمين حسن عمر، فى تصريحات صحفية إن زيارة وفد الوساطة تأتي في إطار تنفيذ الجدول المعلن للمرحلة التشاورية مع الأطراف المختلفة التي تشمل الحكومة والبرلمانيين بجانب قادة الأحزاب السياسية، وأضاف أن الوفد سيزور ولايات دارفور ويعقد لقاءات مع النازحين واللاجئين في تشاد والمجتمع المدني والمجالس التشريعية بولايات دارفور.
الى ذلك أوضح أمين أن الحركة الشعبية غير مفوضة ولا مخولة في القيام كحزب سياسي او كحكومة جنوب السودان بأي دور في سلام دارفور، وقال إن عملية السلام ترعاها الحكومة الاتحادية وهناك مسؤول عن ملف دارفور، مشيرا الى أن الحركة الشعبية قد شاركت ضمن وفد الدوحة الحكومي وليس مسموحا لها ان تقوم بأي دور في مسألة السلام، وزاد أن أي تحركات يقوم بها عبد الواحد في الجنوب أو غيره بدعاوى التقدم فى السلام نحن ننظر لها بأنها خطوات سالبة وهي مقترنة بعدد من التصرفات العدائية التى ظهرت من تلقاء الحركة الشعبية، وأردف عليها أن تدرس العواقب ومن يبذر الريح يحصد العاصفة.
-
المؤتمر الوطني يعترض على مفوضية الاستفتاء بمصر
القاهرة ـ صباح موسى
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/waleedsayeed.jpg&size=article_medium
انتهى اليومان الأول والثاني من تسجيل مواطني الجنوب بالقاهرة استعداداً لتقرير مصيرهم في التاسع من يناير المقبل وتحدد موقعين من مجمل ثلاثة بالقاهرة لإتمام عملية التسجيل ولم يتم تحديد الثالث بعد؛ أحد هذين المكانين يقع بالحي السابع بمدينة نصر والآخر بالمعادي الجديدة. وتم تغيير مواقع المراكز فبعدما تحدد موقع في عين شمس وآخر في الحي العاشر بمدينة نصر وثالث بحي الزيتون، والإجابة التي لا تختلف بين مسؤول سوداني وآخر عندما يُسأل في هذا الشأن هي: «أنه لا يدري». ولاحظت «الأهرام اليوم» أن رئيسة لجنة المفوضية بالقاهرة والأعضاء جميعهم انفصاليون وتابعون للحركة الشعبية. وقال مكتب الحركة الشعبية إن المؤتمر الوطني لم يرشح أحداً. وبلغت حصيلة اليوم الأول للتسجيل بمصر (97) شخصاً فقط واليوم الثاني حوالي (90).
رئيس مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة، د. وليد سيد، وصف التسجيل بالضعيف وقال لـ»الأهرام اليوم» إنه لم يُخطر بميعاد التسجيل ولا بأماكنه، وتساءل فكيف للناس البسطاء أن يعلموا وسط هذا التعتيم؟ وأضاف أن عدداً كبيراً من منسوبي وأعضاء المؤتمر الوطني سألوه عن التسجيل وأماكنه ولم يجدوا إجابة، مؤكداً أنه سوف يجري اتصالات اليوم مع الخرطوم للتحقق من عدم الجدية الموجود بالقاهرة، مسجلاً اعتراضه على تمثيل المفوضية، ووعد بالتحقق من ما أسماه عدم حياد التمثيل. وبررت رئيسة اللجنة الممثلة لمفوضية الاستفتاء بالقاهرة، ميري إيزاك، ضعف الإقبال في اليوم الأول إلى التأجيل الذي حدث وقالت لـ»الأهرام اليوم» كان من المفترض أن يحدث التسجيل في الخامس عشر من الشهر الجاري إلا أن عيد الأضحي والأجازات حال دون ذلك. وأكدت «ميري» حيادها التام وقالت هناك فرق بين رأيي الشخصي وعملي، واعترفت بأنها قدمت مذكرة من قبل لمكتب حكومة الجنوب بالقاهرة تؤيد الانفصال، ولكنها قالت أنا الآن بعيدة كل البُعد عن هذا الأمر، موضحةً أنها تم تعيينها من قبل المجتمع المدني الجنوبي بمصر وكان معها شخصية أخرى وأن المفوضية بالخرطوم قد اختارتها، وأبانت أن مكاناً ثالثاً للتسجيل تم اختياره في عين شمس وأنه سيبدأ في العمل.
من جانبه أكد رئيس مكتب الحركة الشعبية بالقاهرة، نصر الدين كوشيب، أن اليوم الأول لا يمكن القياس عليه، وقال لـ»الأهرام اليوم» علينا الانتظار ليومين أو ثلاثة حتى نحكم.
-
حكومة الجنوب تنشئ جسوراً جوية ونهرية وبرية لإعادة النازحين الجنوبيين
جوبا - الاهرام اليوم
دشنت مفوضية الإغاثة وإعادة التعمير بجنوب السودان جسراً جوياً بين الخرطوم وجوبا، ونهرياً بين كوستي وملكال وآخر برياً على الطريق الرابط بين جنوب كردفان ودارفور وولايات شمال وغرب بحرالغزال، وذلك لإعادة الجنوبيين العائدين من الشمال للمشاركة في التسجيل للاستفتاء. وقال رئيس المفوضية، وليام شان أشويل، لدى وصول ثمانين من العائدين إلى مطار جوبا، قال إنهم يهدفون حالياً لإعادة ألفي نازح عن طريق الطيران من الخرطوم إلى جوبا. وفي الاثناء عادت تسعة وثلاثون أسرة تقريباً من شمال دارفور إلى ولاية غرب بحرالغزال. وناشد ممثل العائدين، قرنق أوور أشويل، المجتمع الدولي وحكومة الجنوب العمل على توفير سبل النقل لكافة الجنوبيين الذين يريدون العودة من شمال السودان.
-
وزير الصحة بالقضارف يوقف عمل لجنة تقصي ضياع المعدات الطبية
القضارف ــ سليمان مختار
أفادت مصادر (الأهرام اليوم) بولاية القضارف أن وزير الصحة بالولاية، اللواء شرطة طبيب الصادق يوسف محمد، أوقف لجنة المراجعة التي كلفها بتقصي الحقائق حول ملابسات اختفاء معدات طبية بقيمة مليون جنيه «بالعملة الجديدة».
وقالت المصادر إن إيقاف اللجنة جاء بعد نشر (الأهرام اليوم) لخبر اختفاء المعدات المخصصة للمستشفيات الريفية بالولاية. وأوضحت المصادر أن الإيقاف تم في العاشرة من صباح أمس الأول «الخميس» بعد أن باشرت اللجنة عملها بمستشفيات «باسندا والقريشة وبازورا ودوكا». وتوقعت المصادر أن تكون خطوة التوقيف تمت عقب النشر، مشيرةً إلى أن الوزير كان يريد أن يتم التقصي سراً بعيداً عن الإعلام.
أبوسهيل
11-27-2010, 04:56 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
جنوب دارفور تتعهد بتعويض النساء المتضررات من الممارسات السالبة
نيالا ــ عبد المنعم مادبو
أقر وزير الحكم المحلي والخدمة المدنية ممثل والي جنوب دارفور، الدكتور عبد الرحمن الزين النور، في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة وانطلاقة حملة (16) يوماً لمكافحة العنف ضد النوع، الذي نظمته استشارية حكومة الولاية لشؤون المرأة والطفل بالتعاون مع الأمم المتحدة بالولاية، أقر بأن العديد من النساء بالولاية تضررن في وقت سابق من بعض الممارسات، وقال يجب علينا في حكومة الولاية العمل على تعويضهن تعويضاً إنسانياً لإزالة الضرر، وأكد أن حكومة الولاية ستفعّل كافة آلياتها من أجل إعطاء المرأة حقوقها كاملة، وأشار الى أنهم يسعون لتوسيع دائرة مشاركة المرأة في السلطة. وعزا النور ارتفاع معدلات حالات العنف ضد المرأة في الريف نسبة لاتساع دائرة الجهل وسط المجتمعات الريفية، وأعلن عن فتح باب التمويل الأصغر للمرأة في المشاريع المختلفة حتى تصبح مكتفية وقادرة على مجابهة الآثار السالبة للفقر الذي يحيط بمجتمع الولاية.
فيما أشارت مستشار حكومة الولاية لشؤن المرأة والطفل، الأستاذة فاطمة الطاهر كنجوم، الى الجهود التي بذلتها الاستشارية خلال السنوات الماضية للتبصير بحقوق المرأة وضرورة مساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات، وقالت إن هناك تفهماً من المجتمع لكثير من القضايا التي تواجهها المرأة، خاصةً في ما يتعلق بممارسة بعض العادات والتقاليد التي لا تتماشى مع حقوقها التي كفلتها القوانين والدساتير الدولية.
-
نافع: (الحركة) عقدت العزم على فصل الجنوب
بورتسودان ــ محمد أزهري
http://www.alahramsd.com/thumbnail.php?file=collections/nafi.jpg&size=article_medium
قال مساعد رئيس الجمهورية، الدكتور نافع علي نافع، إن مهرجان البحر الأحمر للسياحة والتسوق الرابع يحمل في طياته رسائل متعددة ولا يقتصر على أهدافه السياحية، وأشار إلى أن المهرجان يؤكد أن الذين يظنون أن الساعة على وشك أن تقوم على أهل السودان باستفتاء جنوب السودان؛ واهمون، وأضاف أن من رسائل المهرجان دروس بالغة الأهمية للذين يتآمرون على السودان من خلف البحار ويقدمون الجزرة تارة ويظهرون العصا تارة، وزاد ولكن الإنقاذ لا تخشى عصيهم ولا تسعى للحصول على جزرتهم، ومضى قائلاً إن الحركة الشعبية عقدت العزم على فصل الجنوب وأن الجنوب إذا انفصل لن يضير ذلك الشمال كثيراً وسوف نصبح قوة سياسية واقتصادية وعسكرية أكثر مما نحن عليه الآن، وسنمد أيادينا بيضاء لأهل الجنوب وستدور دورة التاريخ لتوحّد شعب السودان من جديد.
وشنّ نافع هجوماً على المعارضة التي قال إنها تسعى لإسقاط الإنقاذ، وقطع بأن ذلك لن يتحقق لها، ووصف الجبهة العريضة بلندن بأنها كيان يقوده تائهون.
وأثنى نافع على حكومة البحرالأحمر وقال إنها رائدة في التنمية ونهضة المجتمع وتحريك قطاعات الإنتاج.
من جهته قال والي البحر الأحمر، محمد طاهر ايلا، إن مهرجان التسوق والسياحة الرابع يمثل تظاهرة اقتصادية اجتماعية فنية كبرى قُصد من تنظيمه جذب السواح من مناطق الولاية المختلفة.
-
خبراء يرونه (كرتاً ضارباً) قد لا تترد الحركة في التخلص منه!
كمبالا وجوبا هل تتبادلان رعاية الأجندة الإسرائيلية في المسألة الدارفورية؟!
إنعام عامر
سحب حركة عبد الواحد محمد نور وحركات دارفور الأخرى إلى جنوب السودان وتمددها عبر دولتي كينيا ويوغندا هل يعني أن الأخيرتين بالتعاون مع حكومة الجنوب تسعيان إلى تغذية حرب قادمة؟، وهل استدراج قادة حركات دارفور المتمردة إلى الجنوب كرت ضارب تكرر استخدامه؟ وما هي علاقة الأطراف الدولية بهذا الملف؟ ولماذا طالب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية حول الاستفتاء بإقحام برتوكول بشأن دارفور في «اتفاقية السلام»؟ ولماذا تزامن ذلك مع تصريحات عبد الواحد بأن هدف زيارتهم السابقة إلى الجنوب كان الاستفادة من خبرات الحركة في ما يختص بمسألة تقرير المصير!! وقال حينها: لأننا نرغب في إقحام بند تقرير مصير شعب دارفور في مفاوضات لاحقة!!
يبدو أن ما يربط حركات دارفور المتمردة بجوبا وبقادة الحركة الشعبية حالياً أقوى من أي وقت مضى لأسباب تجمل من فرضية الراهن السياسي الآن على الساحة في الجنوب والشمال معاً لكن سؤالنا هل تؤطر هذا العلاقة وهذا التحالف القديم المتجدد في إطار تكتيكي أم يصبح تحالفاً إستراتيجياً! خصوصاً في ظل ما يسميه المحللون بربط استجابة قادة الحركات الدارفورية إلى نداء الحركة لاحتضانهم في عاصمة حكومة الجنوب جوبا بقضية التهميش التي ظلت تنادي بها جهات خارجية لتأليب أطراف ضد المركز.
مشروع استدراج قادة الحركات المسلحة إلى الجنوب بدأت الحركة الشعبية تنفيذه منذ أكثر من عامين وحينها أكد باقان أموم أن الجنوب سوف يستضيف لقاءً لجمع حركات دارفور المسلحة بما فيها حركتا خليل ونور بهدف توحيد مطالب كل الحركات قبل الدخول في تفاوض مباشر مع حكومة الخرطوم، المشروع حينها لم يكتب له النجاح وفق رؤية الحركة. فيما أشار مراقبون إلى أن الحركة قصدت إلى جعل الأمر برمته كرت ضغط على حكومة الشمال ومساومتها عليه في إطار ترتيبات تخص الاستفتاء ومسألة أبيي.
ويرى خبراء أن استخدام قادة دارفور والزج باسم حركاتهم في صراع الحركة الشعبية ضد المركز لا يحقق مكاسب ملموسة بقدر ما رمز له بالاستخدام المتكرر والفرقة السياسية ووصف بالكرت الضارب وقد لا تتردد الحركة في التخلص منه مثلما فعلت إنجمينا في إطار الحفاظ على مصالحها الخاصة.
وكان وفد رفيع بزعامة نور نفسه حط رحاله في العاصمة الجنوبية جوبا قبل عشرة أشهر وأكد حينها الناطق باسم حركة نور أن هدف الزيارة هو تهنئة الحركة الشعبية على إجازة قانون الاستفتاء لكن المثير حقاً في حديث الناطق باسم حركة نور هو قوله إن حركته تهدف أيضاً إلى الاستفادة من خبرات الحركة الشعبية في مجالات تقرير المصير، ونفى أن تكون لهم أي أجندة عسكرية مثل الحصول على دعم عسكري، وعلق «هذه الزيارة سياسية من الدرجة الأولى» واعترف حينها أن الرؤية الجديدة للحركة تتمثل في وضع حق تقرير المصير لشعب دارفور في مقدمة أجندة حركته. وقال إن رؤية حركة تحرير السودان الجديدة ترفض أي تفاوض لا يتضمن حق تقرير شعب دارفور ضمن أجندة المفاوضات اللاحقة!!
ورغم رفض حركة نور ربط علاقاتها بجوبا في إطار الدعم العسكري إلا أن معلومات من مصادر موثقة أكدت وجود ضباط من الحركة الشعبية ضمن صفوف بعض الحركات المسلحة الدارفورية.
وكذلك يبدو دخول يوغندا إلى المسرح ذاته بفتح أراضيها كملعب جديد باستضافة حركات دارفور سيناريو آخر لذات اللعبة، وربطه مراقبون برد الكيل كيلين في إطار تعاملها مع الخرطوم في تلميح باتهام الخرطوم بدعمها لجيش الرب.
وقراءة عميقة للملف برمته قد تؤكد أن تورط أوغندا في احتضان حركات دارفور لم يأت من فراغ خاصة وأن يوغندا الدولة الرسمية تدور في فلك السياسة الأمريكية والإستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة إذ تعد يوغندا حليفاً جيداً لأمريكا في منطقة البحيرات وهو ذات الإطار الذي جعل قادة الحركة الشعبية يسحبون قادة حركات دارفور إلى يوغندا.
وكانت الخرطوم قد رفضت العام الماضي مبادرة من الرئيس اليوغندي يوري موسفيني لجمع حركات دارفور بهدف توحيد رؤاها التفاوضية، وجدد الرئيس موسفيني دعوته لاحتضان حركات دارفور خلال أغسطس الماضي. وكان المتحدث باسم حركة خليل إبراهيم قد نفى الأمر بينما لزم الجانب اليوغندي الرسمي الصمت حيال تلك الدعوة إلا أن مراقبين خلصوا الآن إلى أن أوغندا والجنوب يسعيان الآن لإيقاد قناديل الحرب وشد طبولها.
لكن ما يثير حقاً هو بروز دور بعض الجهات الأجنبية المشبوه حيال هذا الملف فقد بدأ تقرير لمجموعة الأزمات الدولية حول قضايا الاستفتاء في السودان بتلميحات تثير حقاً، فقد اقترحت مجموعة الأزمات الدولية قبل شهور إضافة برتوكول إضافي إلى اتفاقية السلام في نيفاشا بشأن دارفور. وزاد التقرير أن هذا البرتوكول هو «من أجل توحيد عمليات السلام المختلفة في السودان»!!
بينما أشارت من ناحية أخرى أخبار رسمية بالفعل إلى تورط بعض المنظمات الأجنبية في عملية سحب قادة دارفور إلى يوغندا وكينيا والجنوب، فقد رشح من مصادر قريبة أن منظمات أجنبية موجودة في العاصمة الكينية نيروبي هي التي أقلت عبد الواحد محمد نور بطائرة خاصة إلى جوبا.
-
(أمكواكية) الثالثة هل تنبع من فوهة بندقية (سلفاكير)
حركات دارفور بالجنوب.. جبهة حقيقية أم مناورة تكتيكية من الحركة الشعبية؟!
عزمي عبد الرازق
ما هي طبيعة العلاقة السياسية التي تجمع أطراف النزاع في دارفور بجنوب السودان؟ هل هي علاقة قائمة على الإيمان المطلق بعدالة مطالب شعب دارفور، أم أنها مجرد مناورة تكتيكية من قبل الحركة الشعبية للضغط على المؤتمر الوطني بخصوص ملف أبيي المعلق إلى حين؟
الشاهد أن زيارة رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إلى جوبا، بربطة عنقه الفرنسية، ليست هي الأولى وإنما سبقه بشهور كبير مساعدي رئيس الجمهورية مني أركو مناوي الذي تزامن دخوله عاصمة الجنوب مع (زواج) القيادي الدارفوري أحمد عبد الشافع من فتاة (جنوبية) فارعة تنتمي إلى قبيلة الدينكا، فالمشهد في جوبا اليوم يزدحم بأبناء دارفور الذين انسلّوا عبر الموانئ والمطارات ليحلوا ضيوفاً في رحاب حكومة الجنوب تدشيناً لعلاقة جديدة تضاربت الآراء حولها؟ ولم تكن تلك العلاقة المحكومة بشروط الجيرة وتوازنات المصالح السياسية ابنة اللحظة، ولكنها علاقة انفجرت جدلياً منذ الانتقال اللافت للراحل داؤود بولاد من رحم الحركة الإسلامية إلى حضن الحركة الشعبية، وهو انتقال شابته ملابسات عديدة ربما دفع داؤود روحه ثمناً لها بعد ذلك.
الفتل على جديلة تلك العلاقة يفتح بوابة المخاوف على مصراعيها من انفجار الحرب مجدداً في دارفور بدعم جنوبي هذه المرة، بالرغم من أن الحرب في دارفور نفسها ارتبطت بأسطورة قديمة يطلقون عليها (أمكواكية)، وهي تشير إلى الفوضى العارمة التي يستبيح فيها الناس الدماء وأعراض وممتلكات الآخرين، خصوصاً وأن آخر تقرير عن وجود عناصر من حركات دارفور أشار إلى أن حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل إبراهيم قررت الاحتفاظ بقواتها لحين قيام الاستفتاء وانفصال الجنوب استعداداً لنقل قواتهم بكاملها للجنوب ليكون نقطة الانطلاق لهم في مواجهة الحكومة، وأشار التقرير إلى أن لحركة العدل معسكراً بمنطقة (فوق مشار) بقيادة حميد آدم الدناع وهاشم أحمد عبد الحميد الذين يتلقون الدعم من قائد بالجيش الشعبي بمنطقة (ونيك)، وأوضح التقرير أن لعبد الواحد مكتباً نشطاً في جوبا برئاسة سيف الدين عيسى، كما أن لحركته معسكراً لتجميع وتدريب القوات بمنطقة (ونجوك) ببحر الغزال، هذا بالإضافة للأخبار التي تحدثت مؤخراً عن نقل قوات مناوي إلى جنوب السودان رغم النفي الخجول الذي صدر من مكتبه، وقد وصف المؤتمر الوطني، على لسان محمد مندور المهدي، دعم الحركة الشعبية لمتمردي دارفور بأنه إعلان حرب، وهو وصف يؤكد أن (الوطني) يتوقع بروز جبهة جديدة بدعم مباشر من سلفاكير، بالرغم من أن القيادي بالحركة الشعبية الدكتور منصور خالد لا يستغرب تطور هذه العلاقة، ويجرّد حركته من النوايا السيئة بالقول: الحركة لا تعيش في أفغانستان، بل تعيش في السودان، والحزب الحاكم في الجنوب جزء من حكومة الوحدة الوطنية، ورئيس حكومته هو النائب الأول لرئيس الجمهورية، لهذه الأسباب مُجتمعةً لا بد للحركة أن تعنى بما يدور في دارفور.. في الماضي دعمت الحركة داؤود بولاد، ودعمت مني وعبد الواحد وقدّمتهما للتجمع الوطني، ولو أرادت أن تعيد الكرة اليوم ففي مقدورها أن تفعل ذلك شريطة دفع ثمن باهظ: إعلان الحرب على الدولة التي هي جزء منها، ومجابهة الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن اللذين يعملان على إرساء قواعد السلام في دارفور، ويمضي منصور خالد إلى أنه لا الحركة ولا قادتها بهذا القدر من الاستهتار.
ولكن من فيض هذه التفاصيل تبرز العديد من الأسئلة: هل الحركة الشعبية تناور بملف دارفور وتستخدمه كرت ضغط للحصول على مكاسب أوفر في غرف التفاوض؟ وهل هي على استعداد للإبحار مع أبناء دارفور حتى المرسى؟ أم أنها تعمل بتكتيك فيه جانب كبير من الاستغلال كما حدث بينها وقوى تحالف جوبا المتمخضة عن التجمع الوطني الديمقراطي؟، فقد ارتفعت أصوات اتهمت الحركة بأنها تعمل دائماً لاستغلال القوى السياسية الشمالية لأجل مصالحها فقط.
ثمة مخاطر أمنية جراء الحراك الدارفوري المحتدم في جوبا، بحسب رواية العميد أمن (م) حسن بيومي لـ (الأهرام اليوم)، الذي يعتبر هذا الالتقاء يشكل تهديداً مباشراً على الحكومة المركزية خصوصاً بعد انطفاء جبهة تشاد، وهذا الحراك تديره إسرائيل عبر صديقها عبد الواحد وسوف يتوفر له الدعم من يوغندا، خصوصاً وأن الشمال ليس له (كنترول) على الجنوب، وبالتالي يصعب قطع خطوط الإمداد، ولذلك كان البديل لإنجمينا هو يوغندا والجنوب. ويمضي بيومي إلى أن العلاقة بين دارفور والجنوب كانت قبل نيفاشا، وهي علاقة تاريخية منذ داؤود بولاد، وهنالك قواسم مشتركة أكبر من الابتزاز السياسي، لأن هذا الدور مرتب من قوى خارجية، ولا تستطيع الحركة أن تعترض عليه. وأشار بيومي إلى أن الحدود ستلتهب إذا حدث الانفصال وسوف تتسع خطوط الإمداد لحركات دارفور التي لا تزال هشة، مؤكداً أن نقطة الالتقاء بين الحركات الدارفوية والحركة الشعبية هو العداء للمؤتمر الوطني، ومن المتوقع بُعيْد ذلك رفع سقف المطالب في التفاوض.
وحول ما يمكن أن يتمخض عنه هذا الحراك الدارفوري في جوبا جزم بيومي بأن المصالح المشتركة سوف تفضي إلى جبهة عسكرية موحدة تسبب مشاكل أمنية كبيرة للحكومة.
رؤية العميد بيومي تتطابق مع إفادة الدكتور والكاتب الصحفي صلاح فرج الله، الذي يرسم في فضاء المشهد السياسي مدخلاً مهماً بالقول إن قضية دارفور انسلّت من رحم الجنوب وهي ولادة شرعية نتيجة للتأثير والتأثُُّر، ويؤكد أن أهل دارفور هم من حاربوا في الجنوب وكانوا منحازين للسلطة المركزية، ولكنهم اليوم يستشعرون هذه الأواصر نتيجة لما لقوه وعايشوه من أحداث، فالتلازم في الحدث يؤدي إلى القناعة أو الرفض، وقد اقنتعوا بأن الجنوب مظلوم. ويلخص فرج الله المشهد برمته في أن ما تقوم به دارفور هو تكرار لما حدث في الجنوب، مشيراً إلى أن القضية الثانية بعد جنوب السودان هي دارفور، وأشار إلى أن هنالك اتجاهاً لتوحيد الإقاليم الخمسة لحل مشكلة الوطن بالخلاص القومي والتراضي الإقليمي وليس بإقليمية مريضة متخلفة، وأضاف أن الجبهة الجديدة واعية لماهيّة الوعي القومي بحده الأدنى، وقال إن الحركة الشعبية لا تستطيع اللعب بأبناء دارفور لأن دارفور عندها الوعي الذي يجعلها تتوافق مع الجنوب، وهو الخط الذي يدعمه المجتمع الدولي.
أبوسهيل
11-27-2010, 05:01 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
«باقان».. و«مصطفى عثمان» .. «نانسي» و«البلابل»!
http://www.alahramsd.com/files.php?file=ahhindi_244759780.jpg { «باقان أموم» وزير السلام بحكومة الجنوب الأمين العام للحركة الشعبيَّة، يقول للزميلة «الرأي العام»: (إنَّ المؤتمر الوطني حزب شجاع يتخذ القرارات المصيريَّة)..!!
ويقول في ذات اليوم لصحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكيَّة: (إنًّ قادة المؤتمر الوطني لديهم عقليًّة قراصنة)!! ويضيف: (الرئيس البشير يريد ابتزاز الرئيس باراك أوباما من خلال مطالبات عديدة مقابل تمرير الاستفتاء)..!!
{ البشير - يا باقان - يريد ابتزاز أوباما؟!! يا أخي.. يا ريت..! فما أحلى أن تبتزًّ رئيساً أمريكياً..!! «باقان» يحاول أن يضحك على «المؤتمر الوطني»، فما يقوله في «الرأي العام» يناقضه في الـ «واشنطن تايمز» ولكلِّ مقام مقال..!! (أثبت) ليك على رأي يا سيد «باقان»: هل هم (قراصنة).. أم (شجعان)؟!
{ الدكتور «مصطفى عثمان اسماعيل» مستشار الرئيس يستحق جائزة (أفضل مفاوض) في مهرجان المفاوضات الدولي المتنقِّل بين «مشاكوس»، «نيفاشا»، «نيروبي»، «أبوجا»، «أبشِّي»، «القاهرة»، «الدوحة» و«أسمرا» .. فقد جاء لنا باتفاقيًّة للسلام في شرق السودان (لا فيها شق ولا طق)، وها هو الآن يحزم حقائبه صوب دولة الكويت الكريمة، ونتشرَّف بمرافقته ومرافقة مساعد الرئيس الزاهد الورع «موسى محمد أحمد» ليجلبا - بإذن الله - ملايين الدولارات لأهل الشرق الكرماء.. الصابرين.. الحكماء..
ومازالت ذاكرتي تختزن ما قاله أحد زعماء الإدارة الأهليَّة بشرق السودان في مكتب الراحل الكبير أستاذنا «محمد طه محمد احمد» قبل سنوات.. أيًّام معارضة «جبهة الشرق» على الحدود الإريتريًّة وعلى بعد أميال من «كسلا».. قال الرجل الحكيم: (نحن مش زي حركات دارفور.. نحن بنحارب.. لكن ما بنخرِّب بلدنا)..!!
يا سلام.. يا سلام.. نعم.. حارَبوا من خلال (التجمُّع الوطني) و(جبهة الشرق) لكنهم لم يحرقوا «كسلا» ولم يفجِّروا «القضارف».. ولم يدمِّروا ميناء بورتسودان .. ولم يسبِّبوا لأهلهم أزمة إنسانيًّة تقتات عليها الوكالات والمخابرات.. حيث لا نازحين.. ولا لاجئين.. ولا معسكرات.
{ «مصطفى عثمان».. لم ينبطح.. ولم يوافق على بنود مثل تلك التي مرًّرها آخرون في اتفاقيًّات أخرى، فأدخلوا البلاد في جحر «ضب»..!!
{ هنيئاً لك يا ابن «رومي البكري».. وشكراً مقدَّماً للكويت الشقيقة.. و(عفارم) عليكم أهلنا البجا.. البني عامر.. والرشايدة.
{ «نانسي عجاج» فنانة بقدرات تطريبيًّة عالية.. في تقديري أنًّها - شكلاً ومضموناً - تفوق «نانسي عجرم».. فقط الفرق أن الأولى «سودانيًّة»، والثانية «لبنانيًّة»..!! واللبنانيُّون يعرفون كيف يصنعون نجومهم.. ويقدِّرونهم.. ويحتفون بهم.
استمتعتُ بسهرة رائعة ثاني أيام العيد لـ «نانسي» السودانيًّة طوًّفت بنا فيها على عوالم الفن السوداني الأصيل.. جدَّدت أغنيتيْن لعميد الفن الراحل «أحمد المصطفى» - رحمه الله - فأضافت لهما.. ولم تنقص. أحييك.. سلطانة الطرب.. وأحيي قناة النيل الأزرق.. والمذيعة المتميِّزة «تسابيح خاطر».. وإلى الأمام لربط الأجيال الحديثة بثقافتنا وتراثنا في مواجهة هجمة (الاستلاب) المنظًّمة عبر الفضائيًّات والإذاعات.. والانترنت.. فأصبح أبناؤنا وبناتنا.. طلاباً وطالبات بل خرِّيجات الجامعات لا يعرفن.. بل لم يسمعن بـ «أحمد المصطفى»، و«حسن عطيًّة».. و«ابراهيم الكاشف» و«عثمان حسين» و«إبراهيم عوض»..!!
{ شكراً كثيراً في ذات الاتِّجاه للرائعات (البلابل).. فنانات السودان (الأوائل)، أستاذات النغم والكلم الجميل.. وعذراً أستاذنا الشاعر «اسحق الحلنقي».. فإن أخطأن في تجاوز حقوقك الأدبيَّة والماديَّة.. فلا ترتكب جرماً أكبر بمعاقبة الشعب السوداني (الحزين) بحرمانه من (شارع بيتنا)، و(لون المنقة).. و(مشينا.. مشينا).. و(البسأل ما بتوه) يا حلنقي.. (دارنا نحنا قريبة ليك.. إنت ما مجبور علينا نحن مجبورين عليك).
-
لماذا لا تنصح الرئيس من أجل بناء دارفور الجديدة؟!
http://www.alahramsd.com/files.php?file=ahhindi_244759780.jpg { في عمود (شهادتي لله) بالعدد رقم (330) الصادر صبيحة الاثنين 22 / نوفمبر الماضي، لكاتبه رئيس التحرير الأستاذ الهندي عز الدين، الذي جاء بعنوان (حالة التراخي.. لماذا سيدي الرئيس)، تحدَّث فيه عن تراخي قيادة الدولة واستسلام أجهزتها المختلفة، وزاد فيه بالقول: (إن الشعب الصابر الكريم لن يصبر على المزيد من المهازل والمساخر واتفاقيات وتفاهمات الهوان من (نيفاشا) إلى (أبوجا) إلى مسلسلات الدوحة الرتيبة السخيفة).
{ الأستاذ الكريم الهندي عز الدين، أنت بخبرتك الصحفيّة وتاريخك الصحفي الطويل، تعلم جيداً أن الصحافة هي (ضمير الأمة)، والسلطة الرابعة التي تراقب المسؤولين وأولياء الأمور، وتعمل على نصحهم لعمل الخير، وليس الشر، ولذلك من واجب الصحافة تقديم النصح للرئيس، وليس تحريضه ضد شعبه، ولذلك كنت أريد منك أن تنصح الرئيس بالعمل من أجل التغيير إلى الأفضل وبناء سودان قوي يتمتع بالعدالة الاجتماعية، وأن تنصحه بأن يعمل بكل جهده لوقف نزيف الدم في دارفور ويتّجه نحو علاج مشكلة دارفور من جذورها وفي محاورها المختلفة المتمثلة في التنمية وإعمار ما دمرته الحرب وإعادة التأهيل والبناء والتنمية والتركيز على الأهداف الإستراتيجية لولايات دارفور في مجالات النهوض الاقتصادي وتنشيطه، وإعادة تأهيل الخدمات الاجتماعية الأساسية ومحاربة الفقر وتوفير فرص العمالة واستعادة السلم والأمن والاستقرار الاجتماعي وتنفيذ المهام الحكومية ودعم الإدارة الأهلية لبناء النسيج الاجتماعي في دارفور وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية وتعويضهم لبداية حياتهم الطبيعية.
{ ذكرت أستاذنا الكريم في عمودك، وقلت على حد تعبيرك: (إمّا أن تتحمل هذه الحكومة مسؤوليتها الوطنية كاملة غير منقوصة فتحسم حركات الحصي والرمل في دارفور عسكرياً وبالطائرات وبالصواريخ وبالراجمات.. وإمّا أن تظل الدولة نهباً كل يوم لحركة جديدة وزعيم (ورقي) جديد من (عبد الواحد) إلى (عبد الشافع) ومن (مناوي) إلى (سجماوي) في سلسلة ابتزاز طويلة لا أوّل لها ولا آخر).
أستاذنا الكريم الهندي عز الدين، هذا الحديث لم يكن إيجابياً في حقك وفي شهادتك لله التي يجب أن تنبه وتنصح الحكومة المركزية أن تعي تماماً أن الاستفتاء على حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان في حالتي الوحدة أو الانفصال سيكون له تأثيره على دارفور، لأنّه إذا قاد الاستفتاء إلى انفصال من المؤكد سوف تبدأ دورة حرب جديدة حول المطالب المعلن عنها في المفاوضات الجارية في (الدوحة)، ودورة الحرب الجديدة بدأت ملامحها تظهر بتجمُّع الحركات المسلحة في جوبا، وإذا قاد الاستفتاء إلى وحدة سيمثل ذلك حافزاً لأهل دارفور وحركاتهم في أن يبدأوا دورة مطالبة ومقاومة كي يكون هنالك تمييز إيجابي لدارفور بمثل ما تحقق لجنوب السودان، ولذلك كان من الأفضل أن تقوم بنصح الحكومة المركزية أن تقوم بتلبية مطالب أهل دارفور المشروعة (وتقفل الباب البيجيب الريح حتى تستريح).
{ أستاذنا الكريم الهندي عز الدين، إن قضية دارفور هي القضية التي تماثل قضية الجنوب في الواقع، من حيث التأثير وطبيعة المظالم ومن حيث تعاطي المركز معها، إذا سلمنا أن قضية السودان هي قضية (مركز وهامش)، وعليه يجب على المركز أن لا يتعامل مع قضية دارفور بذات الذهنية والعقلية التي تعامل بها مع قضية الجنوب، لأنها إذا استمرت ستقود في نهاية الأمر حتماً إلى مطالبة أهل دارفور بحق تقرير المصير ومن ثم انفصال دارفور عن السودان.
أستاذنا الكريم، الجميع يعلم أن قضية دارفور بدأت بالمطالبة بالتنمية والمشاركة في السلطة ثم الحكم الفدرالي، وحتى لا تنتهي قضية دارفور بالمطالبة بحق تقرير المصير يجب أن تنصحوا الحكومة المركزية ورئيسها بالانتباه لهذا الأمر حتى لا يتكرر سيناريو الجنوب في دارفور.
{ هنالك أسئلة موضوعية يجب أن تطرحها الصحافة وتجيب عليها لتساهم في حل قضية دارفور، وهي: لماذا ترفض الحكومة المركزية المطالب العادلة والمشروعة التي أجمع عليها أهل دارفور؟ مع العلم أن قضية دارفور هي قضية حقوق طبيعية ومطالب أقرّتها معظم دساتير العالم متمثلةً في (حق التنمية المتوازنة وحق الحكم الذاتي وحق التمثيل في الخدمة المدنية وحق اقتسام الموارد والسلطة وحق العدالة الاجتماعية)، وهذه حقوق طبيعية يجب أن لا ترفضها الحكومة المركزية التي لا يوجد لها مبرر لرفض هذه الحقوق.
{ أستاذنا الكريم الهندي عز الدين، انصح الرئيس بتحقيق العدالة الاجتماعية في السودان وتحقيق مطالب أهل دارفور المشروعة، وبعدها سوف لن تجد من يقف مع (عبد الواحد) و(عبد الشافع) و(مناوي) و(سجماوي)، لأنّه حينها جميع مبررات التمرد تكون قد انتفت تماماً، ونكون قد نجحنا بامتياز في تجنيب دارفور السيناريوهات المحتملة، وبناء دارفور الجديدة التي يحلم بها شعبها.
عبد الرحمن العاجب
محرر بالقسم السياسي - صحيفة «الأهرام اليوم»
{ من شهادتي لله:
لقد نصحنا السيد الرئيس كثيراً حتى ملَّ هذا القلم وكلَّ، ولكن من ينصح حركات الحصي والرمل في دارفور، التي ما أن ينزل أحد قادتها من مقعد (سيادي) أو (ولائي) إلا ويحمل أمتعته وأسلحته ويعود (متمرداً) بعد أن كان وزيراً أو والياً أو كبيراً لمساعدي الرئيس يسكن بشارع البلدية في وسط الخرطوم بالأمس القريب..!! عن أي عدالة تتحدث وعدد الوزراء في الحكومة المركزية اليوم في وزارات «سياديّة» ومهمة مثل «العدل» و«المالية» و«التربية والتعليم» وغيرها، عدد يفوق (النسبة العادلة) للسلطة بين أقاليم السودان الأخرى المهمّشة والمظلومة، مثل النيل الأبيض، والبحر الأحمر، والجزيرة التي أعطت وما بخلت لعقود، فلم يجد أهلها غير (نكران الجميل) وسوء المعاملة..!
{ قبل المفاوضات، يجب أن يكون للدولة هيبة وسلطان، فتبسط الأمن وتوقف الفوضى، وإلا فإن دارفور ستلحق بالجنوب عبر اتفاقيات مثقوبة أشبه بـ «نيفاشا»..!!
{ نحن لم نحرِّض الرئيس على ضرب شعب دارفور، فمتى كان «عبد الواحد» و«مناوي» و«أبو القاسم» و«عبد الشافع» يمثلون شعب دارفور؟! إذن فمن يمثِّل «محمد بشارة دوسة»، و«علي محمود»، و«فرح مصطفى» و«حليمة حسب الله» و«موسى هلال» و«عثمان كبر» و«عبد الحميد كاشا» والشرتاي «جعفر عبد الحكم» وغيرهم بالمئات في مواقع دستوريّة وتنفيذية على امتداد ربوع البلاد؟ مالكم كيف تحكمون؟!
{ أخي العاجب، لأنّي أعلم أن الصحافة هي (ضمير الأمّة) كما قلت آنفاً، فإنني أدعو القوات المسلحة السودانية إلى أداء واجبها كما ينبغي من «غبيش» إلى «الطينة»، ومن بعد ذلك من أراد أن يفاوض مرحباً به، ومن أبى فإن (مفاوضات السراب) لن تأتي به، ولن تصنع سلاماً.
-
توقيعات على دفتر العزاء!!
http://www.alahramsd.com/files.php?file=ahhindi_244759780.jpg { حال البلد هذه الأيام يستحق الرثاء.. فمن يكتب لنا قصائد الرثاء؟! نحتاج إلى المزيد من الدموع.. فربما تخرج الابتسامة من رحم الوجع.. من صلب الأحزان..!
{ كتب الأستاذ «محجوب فضل بدري» بالزميلة «آخر لحظة» عموداً بعنوان (الجفلن خلَّهن.. أقرع الواقفات) وفيه يدعو إلى التسليم بانفصال الجنوب، فقد (جفل) وانتهى أمره، ودعا إلى التفرغ إلى (الواقفات).. ويقصد دارفور، والنيل الأزرق، وجنوب كردفان. لكنني أحتاج أن أهمس في أذن السكرتير الصحفي السابق لرئيس الجمهورية، وقد كان أحد أقرب المقربين إلى الرئيس، وبالتالي مازالت بجعبته الكثير من المعلومات والأسرار، أهمس في أذنه ولا أذيع سراً إن قلت له: يبدو أن قيادتنا وحكومتنا الرشيدة لن تجد أيَّ (واقفات)، فقد (جفل) الجميع!! فاقرعوا الجميع.. وهذا هو المفروض..!!
{ أمَّا الأستاذ «عثمان ميرغني» فما زال يحاول جاهداً التقليل و(التبخيس) من شأن انفصال الجنوب، ويدعونا في عمود بعنوان: (فضوها سيرة)!! على طريقة «الإخوة المصريين» الذين درس بينهم، إلى أن نتجاوز (اللت) و(العجن) في موضوع التحذير من الانفصال، لنتفرَّغ إلى بناء دولة في (الشمال)، شمال خط عرض (12) درجة.. تنعم بالأمن والاستقرار والتنمية والرفاهية..!! «عثمان ميرغني» يقول (فضوها سيرة).. وكأننا مجموعة صغيرة تتجادل حول نتيجة مباراة (هلال - مريخ) على «تربيزة كوتشينة»..!! وليس شعباً عدده (40) مليون مواطن كانوا يعيشون في (دولة واحدة) على مساحة مليون ميل مربع منذ (55) عاماً، سيُفاجأون بعد أقل من شهرين بأنهم صاروا (شعبيْن)، و(دولتيْن).. ستتغير (خريطة) السودان، لن تكون هي التي درستها يا عثمان، ودرسها أبناؤك في المدارس الابتدائيَّة.. سيتبدل الحال، ستتغير الملامح وتضاريس الجغرافيا.. وثوابت التاريخ..!! لن يقول أحد بعد يناير القادم عبارة (من حلفا إلى نمولي).. سيحتاج المواطن الجنوبي إلى مراجعة قسم الأجانب بوزارة الداخلية لتوفيق أوضاعه.. مثله مثل أي «أجنبي».. ستتمزق أسر وعائلات كثيرة من أب شمالي.. وأم جنوبية أو العكس.. ولهذا قالت «إخلاص قرنق» متسائلة: (أين مفوضية تقسيم الأرحام والدماء).. فبكى الأسد الهصور «نافع علي نافع».. ولم يبك من قبل على مرأى ومسمع و«فلاشات»..!! يبكي «نافع» و«غندور»، و«عثمان ميرغني» يقول ببرود يحسده عليه «الإنجليز»: (فضوها سيرة)!! منتهى العقلانية.. والحكمة.. والهدوء..!! ورغم ذلك أرجو أن تتحق (أحلامك) بأن تنعم الدولة شمال خط (12) درجة بالأمن والاستقرار والرفاهية..!! عن أيِّ استقرار تتحدَّث وحركات دارفور المتمرِّدة تجتمع في «جوبا» منذ أسابيع.. لتعلن مرحلة جديدة من مراحل الحرب في غرب السودان..؟! هل تخدَّرون الشعب يا عثمان.. أم تضحكون عليه؟!
{ أمانة المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم تحتاج إلى رجال يملأون المقاعد (الشاغرة)، خاصة أمانة الاتصال التنظيمي.. رجالٌ لا يعرفون (الصراع) على سيارة «برادو» في منظمة سودانية لتحرير «القدس»!! حجَّاً مبروراً يا (شيخ) إدريس..!! على حسابك.. وللاَّ حساب الحكومة..؟!! قال القدس.. مسكينة «القدس» كان راجياكم..!! أبشر بطول سلامة يا «نتنياهو»..
أبوسهيل
11-27-2010, 05:05 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
الصحافي المخضرم محجوب محمد صالح يتحدث لـ «الأهرام اليوم» عن راهن الأحداث
حوار ــ فاطمة مبارك
مع بداية التسجيل لاستفتاء الجنوب؛ شهدت الساحة السياسية توترات ملحوظة بين شريكي الحكم، وصلت إلى مرحلة التشكيك في النوايا، على ضوء ضعف الإقبال على التسجيل في الشمال، حيث اعتبرت (الحركة) أن المؤتمر الوطني يريد تزوير رغبة الناخب الجنوبي في الشمال، فيما اتهم المؤتمر الوطني الحركة الشعبية بحرمان بعض الجنوبيين الذين تعتقد أنهم سيصوتون للوحدة؛ من التسجيل. هذه الاتهامات وما صاحبها من تصريحات صدرت من الجانبين مع ابتدار فترة التسجيل؛ دعت المراقبين إلى رسم صور مختلفة لمآلات الأوضاع القادمة، تجعل الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات، وللخروج من هذا الجدل؛ قام بعضهم بتقديم خيارات لإبعاد الأطراف من هذا الاستقطاب الحاد بين الوحدة والانفصال، الذي برز في الساحة، أو هكذا قال لـ «الأهرام اليوم» رئيس تحرير صحيفة الأيام؛ الصحافي المخضرم محجوب محمد صالح، الذي قدم قراءة عميقة لواقع الأحداث، فإلى تفاصيلها.
{ على ضوء التوترات التي تسود الساحة السياسية هذه الأيام، كيف يمكن وصف صورة المشهد الآن؟
- الآن نحن وصلنا إلى مرحلة الاستفتاء، وهناك ظواهر أساسية تحكم المشهد السياسي.
{ ما هذه الظواهر؟
-الظاهرة الأولى تتمثل في أن الحركة الشعبية التي ظلت منذ أيام الحرب تنادي بالسودان الجديد الموحد، وترسل إشارات في هذه الاتجاه، مع اقتراب موعد الاستفتاء؛ غيرت هذه الإشارات، واتضح أن هناك تغيراً جذرياً في موقفها، حينما أصبحت تميل إلى الانفصال.
{ ما علاقة هذا الموقف بالساحة السياسية؟
- هذا الموقف يعتبر جديداً على الحركة السياسية، التي ظلت مقتنعة بأن مشروع الوحدة الجاذبة أقرب إلى الرؤية التي تطرحها الحركة الشعبية، لذلك موقفها الحاد نحو الانفصال كان مفاجئاً بالرغم من أن الحركة بررت لهذه الخطوة عندما قالت إن هذا الموقف جاء نتيجة لممارسات المؤتمر الوطني الذي لم يساعد على تحقيق الوحدة.
{ هل هذا التبرير كافٍ؟
- بصرف النظر عن هذا التبرير، الحركة الشعبية أصبحت تدعو إلى الانفصال، والآن تبسط سيطرتها على الجنوب، وسلفاكير حصل في الانتخابات الأخيرة على «93%» من الأصوات، وهذا يعني أنه يجد الدعم من القاعدة الجنوبية، وبغض النظر كذلك عن رأينا في ما حدث في الانتخابات، نحن وصلنا إلى هذه المرحلة في وقت أصبح فيه التوجه الانفصالي للحركة بائناً.
{ ماذا عن الظاهرة الأخرى؟
- المؤشر الثاني هو تزايد عدم الثقة بين الشريكين.
{ هذا ليس جديداً.
- نعم، هذا الأمر ليس جديداً، فمنذ الفترة الانتقالية شهدت الساحة توترات بين الشريكين وانعدام ثقة، لكن الآن وصل ذروته حينما أصبح الخلاف حول الوحدة والانفصال واضحاً، وأظهرت الحركة الشعبية انحيازها لخيار الانفصال، فهذه هي الخلفية التي تدور حولها معركة الاستفتاء.
{ ألا تعتقد أن هذه المعركة التي تدور حول التسجيل قد تجاوزها الزمن؟
- موضوع الاستفتاء منذ أيام إجازة القانون، كان محل جدل، حيث نشب خلاف كبير حول المادة «25» التي تحدثت عن مكان تصويت الناخب، والبرلمان آنذاك أجاز قانون الاستفتاء بعد إسقاط هذه المادة، والحركة الشعبية قاطعت وصارعت من أجلها؛ لأنها كانت تريد أن يكون التصويت في الجنوب. ومنذ ذلك الحين كان هذا بمثابة مؤشر على أن عملية التسجيل والتصويت ستكون محل خلاف، امتداداً للتباينات التي شهدناها في نهاية العام السابق حول المادة «25» التي تتحدث عن أهلية الناخب، و«26» التي تحدثت عن إثبات الشخصية، والمادة «27» عن مراكز التسجيل والاقتراع، وحددت هذه المادة ثلاثة أنماط من المسجلين، اثنان منهما لا بد أن يسجلا في الجنوب، والثالث يمكن أن يسجل في أي مكان، هذا يؤكد أن الخلاف حول التسجيل بدأ منذ نهاية العام الماضي عندما تم عرض قانون الاستفتاء، وهذه المادة أسقطت ثم أعيدت بطريقة قد يشك الناس الآن في دستوريتها.
{ في أي إطار يمكن تفسير التصعيد الذي برز بين الشريكين؛ الذي تزامن مع بداية مرحلة التسجيل؟
- الآن المؤتمر الوطني يعتقد أن الحركة الشعبية ستهيمن على أصوات كل ناخبي الجنوب في الشمال بصورة أو بأخرى، لذلك حاولت بقدر الإمكان التقليل من هذه المسألة بطريقة مشروعة باسم العودة الطوعية، ووفرت الإمكانيات لعدد كبير منهم، فالمشهد الآن أصبح فيه استقطاب حاد بين الوحدة والانفصال، الشمال ينادي بالوحدة، والجنوب ينادي بالانفصال، والحركة الشعبية تحاول توحيد الرأي الجنوبي حول الانفصال، وتبدو الساحة أكثر توتراً لأننا اقتربنا من النهاية.
{ هل سيظل هذا التوتر حتى لحظة الاقتراع؟
- سيظل قائماً، ما لم يتحرك الطرفان لاحتوائه، باتفاق ــ على الأقل ــ يضمن أكبر قدر من النزاهة والحرية لكل المراحل، من التسجيل حتى الاقتراع، وواضح جداً أن هناك صعوبات بسبب الشكوك وتصاعد التصريحات، الأمر الذي جعل الموقف متوتراً، لكن إذا تفاوضت الأطراف بجدية حول القضايا المشتركة وأدركت عدم وجود بديل غير الحوار والتفاهم؛ يمكن أن يقود هذا الأمر إلى إخراج الناس من مأزق الاستقطاب الحاد بين خياري الوحدة والانفصال، فهناك مواقع دستورية بينهما يمكن أن تؤطر لعلاقة مستقبلية بين الشمال والجنوب، لكن الناس سجنوا أنفسهم في هذا الاستقطاب «وحدة، انفصال» دون التفكير في المنطقة الوسطى التي تبدو رمادية لكن بها مساحة كبيرة تتمثل في الأصول المشتركة والديون والعلاقات التجارية.
{ وكأنك تشير إلى أن النتيجة أصبحت محسومة؟
- من ناحية عملية نتيجة التصويت حسمت لصالح الانفصال في اللحظة التي قررت فيها الحركة الشعبية دعم هذا الخيار.
{ لكن لم تُصدِر بياناً رسمياً؟
- صحيح لم يصدُر قرار رسمي من مؤسسات الحزب، لكن تصرفات قياداتها تمضي في هذا الاتجاه وسبق أن أعلن رئيسها قبل ذلك تصويته للانفصال، وفي الجانب الآخر الشمال ما زال متمسكاً بالوحدة.
{ كيف يمكن إحداث اختراق أو اقتراب بين هذه الرغبات المتباينة؟
-الشيء الوحيد الذي يمكن أن يساعد في معالجة الأوضاع هو اعتراف القوى الشمالية بعدم وجود مجال للوحدة واقتناعها بضرورة الجلوس للتفاكر حول الوسائل التي يمكن أن تجعل الانفصال سلساً حال وقوعه.
{ أليس هناك حل آخر؟
- أبداً، لأن في الظروف الحالية لا تستطيع هذه القوى تغيير القرار الجنوبي الداعي للانفصال إلى قرار وحدة، هناك استحالة، لكن هناك إمكانية لحوار وطني مسؤول يرتب للانفصال بطريقة سلسة، والاتفاق على شكل العلاقة، حتى تتم مراعاة القضايا المشتركة المتداخلة والمتشابكة، مثل الديون والأصول وتصدير النفط والمواطنين في الشمال والجنوب، وإذا تجاوزوا المواجهة وجلسوا لحل هذه القضايا سيستبين لهم شكل العلاقة المستقبلية، فالصلة المستقبلية الدستورية بشكل الوحدة الحالي لا مجال لها، لكن إذا سادت الحكمة؛ يمكن أن يقول الشمال لا داعي للاستفتاء وقد قبلنا بما يريد الجنوب.
{ ما مدى إمكانية تحقيق مثل هذا الاحتمال؟
- هذا احتمال بعيد، لكن إذا كان هناك رجال دولة في الطرفين لديهم سعة أفق؛ يمكن الوصول إلى هذا التفكير.
{ لماذا اعتبرتَ احتمال أن يقول الشمال «لا داعي للاستفتاء وقد قبلنا بما تريدون»؛ احتمالاً بعيداً؟
- لأنه، تاريخياً، يصعب على أي شخص في الشمال التخلي عن مفهوم الوحدة، والمؤتمر الوطني لا يريد أن يتحمل مسؤولية تقسيم السودان، ولهذا السبب يصارع من أجلها حتى اللحظة الأخيرة، وأنا لا أشك في أن كل قيادات المؤتمر الوطني على قناعة بعدم وجود مجال لتحقيق الوحدة، لكن يصعب عليهم الاعتراف والقبول، ولو أن المؤتمر الوطني دعا القوى السياسية؛ كان يمكن أن يتم اتفاق جماعي حينئذ، المفهوم الوطني نفسه سيمثل حماية لمفهوم العلاقة المستقبلية بين الشمال والجنوب، والجنوب يحتاج إلى هذا الأمر كذلك، والغريب أن الجنوب بادر قبل الشمال وأقام الحوار الجنوبي الجنوبي، ومتوقع أن يقوم بجولة جديدة قريباً مع اقتراب لحظة الاستفتاء، امتداداً للحوار الذي بدأه، ويمضي به خطوة إلى الأمام.
{ لماذا لم يسجل الجنوبيون في الشمال؟
- الجنوبيون في الشمال نوعان، نوع مقتنع برؤية الحركة الشعبية وهذه الشريحة أعدادها كبيرة ومعظمهم سافر ليسجل ويصوت في الجنوب، الشريحة الأخرى أميل للوحدة، لكنها تخشى من إظهار هذه الرغبة حتى لا تبدو وكأنها خائنة للإجماع الوطني الجنوبي أو عميلة للشمال، لذلك هذه الشريحة فضلت الابتعاد عن الساحة مؤقتاً حتى تنجلي الأمور، وتوجد شريحة أخرى لديها مصالح في الشمال وتريد المحافظة على العلاقة دون الظهور في الساحة.
{ هل تتوقع ظهور هذه الشريحة أو دعمها للوحدة في الاستفتاء؟
- المؤتمر الوطني لم يساعد هؤلاء ولا أولئك بتصريحاته التي صدرت من بعض القيادات، حول مسألة الجنسية والمواطنة، فأصبحت هذه المجموعة بين «نارين»، من ناحية تريد البقاء في الشمال لكن الإشارات التي أرسلت لها تظهر عدم رغبة الشمال في بقائها، وفي الناحية الأخرى دعمها للوحدة وظهورها سيجعلها أمام الإجماع الجنوبي بمثابة الخائن، لذلك انسحابها بعيداً عن الأضواء أمر طبيعي.
{ هذه المجموعة لا تريد الخروج على الإجماع، أم أنها تحاول التمهيد لوجود موطئ قدم في الجنوب بعد الانفصال؟
- الحركة الشعبية نجحت في توحيد الرأي العام الجنوبي حتى أصبح الخروج عليه الآن مشكلة، وهذا الرأي الجامع يشمل قبائلهم وقواعدهم، وفيه مصدر قوتهم، والخروج عليه يعني الخروج على الإجماع، أو رفض الاستقلال، لأن الجنوب يتحدث الاستقلال وليس الانفصال.
{ على ماذا استندتَ في هذا التحليل؟ هل هناك تجارب مشابهة؟
- نحن مررنا بمرحلة مشابهة في عام 1954 قبل الاستقلال، وكان حينئذ الحزب الوطني الاتحادي نال الأغلبية المطلقة لأول وآخر مرة في تاريخ السودان، وشكل حكومته لوحده، وكان شعاره وحدة وادي النيل، لكن الرأي العام آنذاك انقلب على هذه الوحدة وانحاز إلى الاستقلال، ووقتئذ أي إنسان كان يقف في صف الوحدة تراجع ولم يستطع رفع صوته لأن الاتجاه العام كان لصالح الاستقلال، الآن في الجنوب الصوت الغالب صوت الانفصال، ويمارَس ضغطٌ على الآخرين لتحجيم أصواتهم مثلما استطاع دعاة الاستقلال في عامي 1954،1955م تحجيم أصوات المنادين بالوحدة.
{ ما تفسيركم لسر صمت الأحزاب المعارضة وعدم دخولها في زمرة صراع التسجيل ومع من تقف في هذا الصراع؟ أمع الحركة الشعبية أم المؤتمر الوطني؟
- المعارضة لا يمكن أن تدعو للانفصال، فهي حريصة على الوحدة مثل المؤتمر الوطني، لكن تعتقد أن المؤتمر الوطني لم يعطها المساحة الكافية ويريد الآن استغلالها في مسألة دعم الوحدة لمواجهة الحركة الشعبية، دون التطرق إلى القضايا التي تهمها مثل قضية التحول الديمقراطي، وأعتقد أنه جاء الوقت لخروج المؤتمر الوطني من هذه القوقعة، وتقدم المعارضة خطوة، فلا بد أن يغير المؤتمر الوطني سلوكه وتتجاوب المعارضة مع ذلك.
-
(الأهرام اليوم ) تقلّب في دفاتر المرحلة مع والي ولاية شمال دارفور «1»
حاوره في الفاشر ــ عبد الرحمن العاجب
شهدت قرية (الطويشة) بشمال دارفور في العام 1956م مولده، بمدارسها تلقى تعليمه حتى أمسك بالطباشير مؤدياً دوره في إزالة الغباش والأمية أستاذاً بالأساس، انتخب عضواً لمجلس تشريعي ولاية شمال دارفور ممثلاً لذات المنطقة، ثم تدرج إلى أن صار رئيساً للمجلس التشريعي بالولاية، تم اختياره بعدها مقرراً لآلية بسط هيبة الدولة، ثم والياً لشمال دارفور في 2003م، وتم التجديد له إلى أن تم انتخابه والياً في استحقاق أبريل المنصرم.
يوصف بأنه مثير للجدل عندما يتعلق الأمر بشخصيته السياسية.. الأدوار التي ظل يقوم بها تفسِّر ملامح صعوده، كما كان لكاريزماه الخاصة عظيم الأثر في المدارك التي بلغها في الترقي التنظيمي. بمنزله العامر بمدينة (الفاشر) استضافنا السيد عثمان محمد يوسف كبر والي ولاية شمال دارفور، طرحنا عليه عدداً من الأسئلة المتعلقة بتشخيص قضية دارفور، استمرارها لـ (7) سنوات، تأثير الحركات المسلحة، تقييمه لأداء السلطة الانتقالية والأموال التي صرفتها في المشاريع التنموية، نظرته لمفاوضات الدوحة وغياب (عبد الواحد) و(خليل) عنها، فضلاً عن نظرته لحقوق دارفور المشروعة، تطرقنا معه إلى الاستفتاء وتأثيره على دارفور، الاتهامات المقدمة للمعارضة التشادية، نظرته لحركة مناوي وعدم تنفيذها لبند الترتيبات الأمنية، مشروعات المانحين في دارفور... و.. و.. الرجل أجاب على جميع أسئلة (الأهرام اليوم) بكل طيبة نفس وأريحية وكانت حصيلة ردوده هذا الحوار:
> أكثر من (7) سنوات والقضية الدارفورية بلا حل.. هل يمكن أن نعزو الأمر إلى عدم جدية الحكومة؟ أم ثمة مبررات أخرى لاستمرار الأزمة في الإقليم؟
- قضية دارفور لم تحل ليس لأن الحكومة السودانية غير جادة في حسمها، بل العكس، جديتها تنبع من أنها ذهبت إلى المفاوضات في أغسطس 2003م في (أبشي) والمشكلة في بواكيرها، وظلت تلتزم بالذهاب إلى التفاوض منذ ذلك الحين وحتى اليوم. وعقدت الحكومة (30) جولة تفاوض كي تصل إلى اتفاقية (أبوجا)، حيث كان التوقيع في الجولة رقم ثلاثين، بدأت بـ (أبشي) وقبلها كانت هناك (14) محاولة داخلية هنا بالداخل، وأشهرها المحاولة الشهيرة التي قام بها (نهار ومسار) اللذان جاءا ومكثا مع المتمردين في الخلاء لفترة شهر، ومحاولات أخرى كثيرة جداً، واستمرت لـ (14)، محاولة وانتقلت المحاولات الداخلية إلى محاولات خارجية، وانتهت في (أبشي) في 3/9/2003م بتوقيع اتفاقية (أبشي) المعلومة، وبعد ذلك انتقلت إلى (إنجمينا) الأولى والثانية والثالثة، ثم انتقلت إلى (طرابلس) ثم (أبوجا)، ومن (أبوجا) وحتى الآن استمرت المحاولات ومرت بمحطات عدة ومحاولات آخرها التي نحن بصددها الآن وهي مفاوضات (الدوحة)، وأنا أعتقد أن في كل هذه الفترة وكل هذه السنين الحكومة ظلت حاضرة وجالسة على موائد التفاوض باستمرار، لكن لماذا لم نصل إلى نتائج؟ من وجهة نظري إن الحركات المسلحة أضاعت قضية دارفور، نحن لم ننكر أن دارفور بها بعض النواقص، فهي بحاجة إلى البنيات الأساسية، وفي حاجة إلى الخدمات، هذه قضية مسلم بها ولا نستطيع أن ننكرها، لكن في تقييمنا أن الشعارات التي رفعت من قبل الحركات المسلحة في بواكيرها كان غرضها دارفور، لكن سرعان ما اتضح أن هذه القضية كانت قضية لمكاسب شخصية ليس إلا، والشاهد أن الحركات من قبل بدأت حركة واحدة هي حركة التحرير، ثم جاءت حركة العدل والمساواة وكانتا حركتين، وإلى أن وقعت (أبوجا) كانت الحركات ثلاثاً ، لكن بعد ذلك تضاعفت هذه الحركات إلى أن تجاوزت (الثلاثين) ، وكل واحدة أصبحت تعمل لأجل مكاسب شخصية، والممارسة التي تمت للحركات التي وقعت السلام في الاستفادة من المكاسب التي تحققت للحركات؛ رسمت صورة سيئة جداً في حصر المكاسب في دائرة ضيقة جداً. هذا بخصوص المجموعة التي وقعت السلام، أما المجموعة التي رفضت السلام وأصبحت في الخارج فتشظت إلى حركات صغيرة وتشتتت، وأنا من وجهة نظري أن قضية دارفور الآن انحصرت في الآتي: طموحات شخصية تخص أشخاصاً، وتدخلات أجنبية وإعلام مؤثر مضلل، عليه فلا يمكن أن تستجيب لطموحات متقاطعة لآلاف الناس وتلبيها جميعها، لأن الأساس هو الطموحات الشخصية، ولهذا السبب أنا لا أتوقع أن يكون هناك اتفاق نهائي!
> لكن الحكومة ظلت تنقض العهود تلو المواثيق.. (أبوجا) الماثلة تغنينا عن ترف إيراد النماذج على شاكلة هذا الاتهام؟
- وما الذي لم يتم تنفيذه من (أبوجا)؟! هذا هو السؤال.. أبرز ما لم يتم تنفيذه في (أبوجا) هو الترتيبات الأمنية، ومن الذي تعنت فيها؟! أول وأبرز المكاسب التي جاءت للحركات المسلحة هي تعيين كبير مساعدين ورئيس للسلطة الانتقالية، صدر هذا القرار فور توقيع الاتفاقية، وبعد فترة بسيطة جداً من توقيع الحكومة أصدر الرئيس القرار، وأخذ كبير المساعدين موقعه وظل بالقصر الجمهوري حتى انتهاء الانتخابات، في المقابل نحن نتساءل: ما هي الالتزامات التي كانت على الحركات المسلحة وتم تنفيذها؟ الإجابة تعطينا تقييماً عمَّن هو غير الجاد، ومن الذي لم ينفذ الاتفاق؟! أنا أعتقد أن هذا الاتهام غير صحيح على الإطلاق ولم يكن في مكانه، الحركة هي التي رفضت تنفيذ بند الترتيبات الأمنية وليست الحكومة، والشاهد اليوم ونحن نتحدث معك هذه هي المرة السابعة التي يصل فيها المسؤول عن الترتيبات الأمنية والحركات ترفض، ولم تأت، وحتى اليوم لم يتم تجميع القوات.
> هل ثمة تأثير لما تقوم به الحركات المسلحة في الإقليم على ولايتكم؟
- قطعاً هناك أثر، لأن ولايات دارفور لا توجد بينها حواجز أو حدود، ومجتمعاتها متداخلة ومكملة لبعضها في كل شيء، سواء أكان في الامتداد الجغرافي أم الامتداد السكاني أم الامتداد الاجتماعي.
> حسناً، في محور تقييم أداء السلطة الانتقالية الإقليمية لولايات دارفور، وتحديداً في مجالات التنمية وهي تدخل في عامها الأخير، إلى ماذا نعزو فشل السلطة الانتقالية؟ أللخلافات الداخلية بها أم لضعف الكادر الإداري؟ وفي ذات السياق؛ وزارة المالية قالت من قبل إنها سلمت السلطة الانتقالية مبلغ (816) مليون دولار، وباعتبارك عضواً في السلطة الانتقالية؛ ما هي صحة هذا الحديث؟ وكم تسلمت ولايتكم من هذا المبلغ؟ وأين ذهبت هذه الأموال؟
- أولاً أنا تقييمي لأداء السلطة الانتقالية أنها أقل بكثير من الذي كان منتظراً منها ومن الطموحات التي كانت معقودة عليها، وفي الواقع نحن لا ننكر أن هناك شيئاً من الأداء لكنه ضعيف مقارنة بما كان مأمولاً من الناس، ويبقي السؤال: ماذا قدمت السلطة الانتقالية للناس؟ وماذا حققت من مكاسب؟ ولماذا هذا الضعف في الأداء؟ وهذا من وجهة نظري فيه اتهامات متبادلة بين الأطراف، لكن نحن نعتقد أن هناك مجموعة أسباب أدت إلى ذلك، ولا تخرج الإجابات عمَّا ذكرت أنت في سؤالك، الضعف الفني والإداري في السلطة الانتقالية، وطريقة تعيين الكوادر، والبناء الهيكلي الذي صحبه خلل كبير جداً، وترهل في الصرف الإداري، وهذا جعل السلطة الانتقالية تدخل في كثير من المعاناة في مبالغ التسيير، وتصرف جزءاً كبيراً جداً من الأموال التي تأتي إليها في الاستيعاب، هذه نقطة، والنقطة الثانية هي قصة الخبرة الفنية كما ذكرت أنت، والنقطة الثالثة، وهم يقولون ذلك، أن الحكومة لم تف بالمبلغ الكامل، وهذا الأمر فيه مغالطة معلومة، حيث تقول الحكومة إنها أوفت وهم يقولون إن الحكومة لم تف! وأنا أعتقد أن الخلل لم يكن في الرقم الذي خرج، لأن في نهاية المطاف هذه حسابات ومعروف حجم الأموال التي خرجت، لكن الفهم في: كيف تأتي الأموال؟ إخواننا في السلطة الانتقالية يعتقدون أن الأموال تدخل حسابهم وهم يتصرفون فيها، والمالية تعتقد غير ذلك، بل تريد أن تذهب الأموال للشركات المنفذة، وتحدث تعاقدات، والمالية تدفع لهذه الشركات، والشركات تأتي وتنفذ المشاريع، وهم يكونون مشرفين عليها.. هذه نقطة أساسية كان فيها جوهر خلاف، لذلك هم لم يعترفوا بالأموال التي ذهبت للشركات المنفذة، ويعترفون بالمبلغ الذي دخل إليهم في السلطة فقط! والمبلغ الذي يدخل إليهم يفترض أن يكون مبلغ تسيير فقط وليس أكثر من ذلك، وألا يكون مبلغاً خاصاً بالدعم.. الشيء الآخر أن المانحين من الخارج يفترض أنهم في فهمهم أن الأموال تدخل مباشرة إلى حساباتهم هم كسلطة انتقالية، وفهم المالية أن المبالغ التي تأتي تدخل إلى حساب المالية وبعد ذلك توظف بالطريقة التي تضعها المالية، وأنا أعتقد أن هذه واحدة من الأسباب الأساسية في الخلاف، والعامل الثاني أيضاً هو الخلافات الموجودة في السلطة الانتقالية، وبصراحة الخلافات في السلطة الانتقالية أثرت في أدائها، الخلافات بين المفوضين ورئيس السلطة والمجموعات والإداريين الموجودين بالسلطة هي أيضاً سبب في أن السلطة لم تستطع أن تقدم شيئاً بالشكل المطلوب، لأن أية مجموعة تحدث فيها خلافات مؤكد أن أداءها سيكون ضعيفاً، ونحن ــ حسب الاتفاقية ــ ولاة دارفور يفترض أن نكون رؤساء مناوبين للسلطة الانتقالية، لكن بصراحة دورنا دور غير مفعَّل بسبب عامل الانشغال والوجود خارج رئاسة السلطة الانتقالية في الخرطوم، باعتبار أننا موجودون في ولاياتنا، ما يصرفنا عن تشكيل حضور دائم في السلطة الانتقالية، والشيء الآخر هو طريقة إدارة السلطة الانتقالية نفسها، والخلافات التي حدثت فيها، وإلى الآن بخصوص اجتماعات السلطة الانتقالية، لفترة عامين، لم ينعقد اجتماع حتى الآن، ونحن دورنا فقط يكون في الاجتماعات، ولم نمارس عملاً تنفيذياً يومياً تتابعياً، بل نمارس عملاً في دورات انعقاد، نأتي ونجلس وترفع إلينا المطلوبات وننصرف، بعدها نترك المسألة للتنفيذ، والولاة يقتصر دورهم فقط على حضور دورات الانعقاد كل ستة شهور أو كل عام مرة، ويكون دورهم غير فاعل أصلاً!
> حسناً، ضمن المحور التفاوضي، الحركات تغزل في نول العملية السلمية مع الحكومة بـ (الدوحة) وتتجه إلى المكون المحلي لأهل دارفور ومجتمعهم المدني في ذات الوقت.. كيف تفسر هذا الاتجاه؟
- طبعاً هذه هي أكبر نقطة سراب لدى الحركات غير الموقعة، كونها تراهن على أن الشارع يقف معها!
دارفور التي ظللنا فيها ولم نخرج منها أصلاً جلّها ليست مع الحركات، يمكن أن يكون هناك أفراد أو جماعات صغيرة لا زالت تنتمي بصلات كثيرة إلى بعض الحركات المسلحة، لكن في الواقع المجتمع في دارفور هنا مجتمع متحرر جداً جداً واكتشف حقيقة الحركات وعرفها والآن الفهم الموجود عند الناس أن السلام هو الأولوية ولا أحد يرغب في الحرب أو القتال أصلاً، لذلك أنا أتقدم بالدعوة لإخواننا في الحركات المسلحة غير الموقعة وأقول لهم إن المجتمع هنا مفتوح لهم وسنعطيهم نحن هنا كامل الأمان ليأتوا ويطرحوا أفكارهم لمجتمع دارفور ويسمعوا من أهل دارفور حقيقة الواقع، لكن أن يكتفوا بأن تنقل لهم معلومات عبر التلفونات من أفراد، فهذه خدعة كبيرة جداً بالنسبة لهم!
> غياب (نور) و(خليل) عن (الدوحة)، لأي مدى سيكون مؤثراً على رهان توقيع سلام دائم بالإقليم؟
- أنا أنظر إلى غياب عبد الواحد وخليل عن الدوحة كأداء المؤمن للفضائل فقط، باعتبار أنه يمكن أن تقيم الفرض والسنة وتترك الفضائل، لا تؤثر علي حياتك، مع احترامنا الشديد جداً لـ (عبد الواحد) و(خليل)، وهما ابنا دارفور، وقياديان، ولن ننكر ذلك، لكن تعنتهما يجعلهما تلقائياً يفقدان دورهما، أنا لا أنكر أن خليل لا زالت لديه قوات موجودة ولديه عربات، لكن يمكن للسلام أن يعم كل أرجاء الإقليم حتى في غيابه، أما عبد الواحد فدوره الميداني على الأرض تراجع كثيراً على مستوى القوات وعلى مستوى التأثير على المعسكرات، وجوده ـ وبسبب ممارسات كثيرة ـ بدأ يضعف ويتراجع، وأنا أتقدم لهما بالدعوة للحاق بقطار السلام. المؤكد هنا أنه يمكن أن يعم السلام وأن تستقر الأوضاع وتتقدم جداً في دارفور حتى لو لم يأت (عبد الواحد) و(خليل).
> تراجع عبد الواحد في المعسكرات.. بمحض الصدفة أم بمجهودات من قبلكم؟
- تراجع عبد الواحد في معسكرات النازحين مبني على الطرح الذي يقدمه، عبد الواحد طرحه متجمد، ومنذ 2004م وحتى الآن لم تتغير فيه حتى الكلمات والعبارات التي كان يقولها! لم يقدم شيئاً فعلياً للنازحين، والمربع الذي يتحدث عنه عبد الواحد الآن الناس تجاوزوه منذ فترة طويلة، وهو حديث إنسان «خارج الشبكة»، وكأنه يتحدث في القرون الوسطى! منَّوا الناس بأمانٍ كثيرة، بأن القوات الدولية ستدخل وسيأتون هم على ظهور الدبابات، وبعدها يقومون بتسلُّم التعويضات ويوزعونها على الناس في شنط من خلال المعسكرات، كل هذه الأمنيات تبخرت!
أبوسهيل
11-27-2010, 05:12 PM
http://www.alahramsd.com/themes/ahram/img/header.jpg
السجـــن (6) أشهــر على ســارق «العفـــاريـت»!!
أم درمان ــ بخيتة زايد
قضت محكمة جنايات أمبدة برئاسة مولانا السيد أحمد عبد الماجد «أمس» بعقوبة السجن ستة أشهر والجلد لمعتاد إجرام تخصص في سرقة «عفاريت» المركبات العامة.
وحسب قضية الاتهام المقدمة للمحكمة فإنه تم ضبطه أثناء سرقته لمركبة بموقف المواصلات بمنطقة أبوزيد بأم درمان واقتيد إلى قسم الشرطة والتحري معه ليقر بأنه يقوم بركوب المركبات العامة وهو يحمل جوالاً ويجلس بالمقعد الذي يقع بجانب العفريتة ويقوم بأخذها بعد أن يغفل السائق ويهرب بالنزول من المركبة مباشرة، وعند تفتيشه وجدت الشرطة بحوزته (15) عفريتة لسيارات مختلفة أقر بأنه قام بسرقتها من مناطق مختلفة وذكر بأنه أخذ حوالي (9) منها من موقف بغرب الحارات والبقية من موقف الحاج يوسف وبحري وسوق ليبيا والسوق الشعبي أم درمان. وبعد اكتمال الإجراءات وجهت النيابة تهمة للمتهم تحت طائلة المادة (174) التي تتعلق بالسرقة وأحالت البلاغ للمحكمة التي فصلت فيه بعد سماعها لقضيتيْ الاتهام والدفاع واستجوبت المتهم الذي اعترف بسرقته «العفاريت» وأصدرت حكمها بالسجن والجلد ضده.
-
توقيع عقوبة الإعدام شنقاً على قاتل (الحاجة سميرة) ببحري
الخرطوم ــ رانية بشير
اختتمت محكمة جنايات بحري أمس «الخميس» فصول قضية اغتيال الحاجة (سميرة) التي وقعت أحداثها بمنطقة حلة خوجلي العام قبل الماضي. وأصدرت المحكمة في مواجهة المتهم بقتل المجني عليها عقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت بعد اختيار أولياء الدم القصاص. وقد بدأت قضية اغتيال (سميرة) بمشاهدة الجيران بحلة خوجلي ألسنة النيران تشتعل داخل منزلها فأسرعوا لنجدتها ليكتشفوا بأنها مرمية على الأرض وقد أشتعلت النيران بالغرفة والصالون ووصلت إلى السرير الذي كانت تنام عليه وعندما عجز الجيران عن إطفاء الحريق اتصلوا بالشرطة التي استدعت رجال الدفاع المدني فقاموا بإطفاء الحريق ليجدوا المجني عليها جثة هامدة وواصلت الشرطة الجنائية دورها في تحريز مكان الحادث ومعاينة الجثة التي كانت تبدو عليها إصابات بالرأس وقد اكتشف التحري بأن منزل المجني عليها قد تعرض للسرقة ومنها ذهب فالصو وهاتفها السيار وأشياء أخرى. وقد أمرت النيابة بإحالة الجثة للمشرحة للكشف عليها بواسطة الطبيب الشرعي لمعرفة أسباب الوفاة، ليشير الطبيب في قراره بأن الوفاة حدثت نتيجة الإصابة بجسم صلب على رأسها، مشيراً إلى تهشيم الجمجمة وأن الجاني قد اعتدى عليها وقد وجهت النيابة اتهاماتها الى شخص مجهول وكلفت المباحث بمهمة كشفه وقد بدا الأمر غامضاً أمام المباحث وسعت لمعرفة دوافع الجاني ونجحت في الوصول لهاتف المجني عليها في حيازة أحد تجار الموبايلات بالسوق العربي الذي اعترف بدوره أنه اشتراه من أحد غسالي السيارات ويعمل معهم بالسوق العربي وأرشد الشرطة على مكان سكنه بحي مايو جنوب الخرطوم ليتم القبض عليه والتحقيق معه ليعترف بأنه كان ماراً بمنطقة حلة خوجلي في منتصف الليل ولاحظ أن حائط منزل المجني عليها قصير ووقف قربه ليشاهد أن هناك شخصاً واحداً ينام في فناء المنزل فقام بالقفز لداخله والاقتراب من الشخص النائم ليتأكد بأنها «سيدة»، موضحاً أنه دخل بقصد السرقة واتجه ناحية الغرفة ليبعثر محتوياتها وقد عثر على حلى ذهبية سرقها وأثناء بحثه استيقظت «المجني عليها» ليحمل عصا ويهوي بها على رأسها ومن ثم قام بالاعتداء عليها حتى لقيت حتفها، موضحاً في اعترافه بأنه واصل بحثه عن المسروقات وفي أثناء ذلك أشعل سجارة ورمى باقيها مستعلة داخل الغرفة لتشتعل النيران بداخلها بعد مغادرته وقد سجل المتهم اعترافات قضائية لتوجه له النيابة بعدها اتهامات بالإتلاف والقتل العمد والسرقة والاغتصاب ليتم إحالته للمحاكمة أمام مولانا أحمد الطاهر قاضي محكمة جنايات بحري الذي استهل إجراءات المحاكمة بقضية الاتهام التي قدمت فيها النيابة رجال المباحث الذين ألقوا القبض على المتهم شهودا في القضية وتوصلت في خاتمتها لوجود أدلة كافية وجهت بمقتضاها الاتهامات له وشطبت إجراءاتها في مواجهة المتهم الثاني من استلام المال المسروق بعد أن تبينت المحكمة بأنه اشترى الموبايل بحسن نية ووصلت للحد الفاصل بتخيير أولياء الدم ما بين الدية والعفو والقصاص فاختاروا الأخير لتوقع المحكمة في مواجهته عقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت.
-
مواطن يكشف أن ابنة شقيقه حملت سفاحاً وألقت بجنينها في المرحاض
الخرطوم ـ الأهرام اليوم
كشف مواطن عن جريمة ارتكبتها ابنة اخيه التي تقيم معه في منزلهم بمدينة الحاج يوسف. وقال الرجل وهو تاجر إن المتهمة وهي فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها تقيم معهم بالمنزل وتفاجأ بأنها قد حملت سفاحاً وأسقطت الجنين التي حملته بإلقائه داخل المرحاض. وقد تحركت الشرطة لمكان الحادث حيث قامت بإزالة غطاء المرحاض والكشف عن الجنين غير أن الشرطة وجدته متوفًى فقامت بانتشال جثته وتحويلها للمشرحة للكشف عليها بواسطة الطبيب الشرعي لمعرفة أسباب الوفاة، كما تم إلقاء القبض على الفتاة التي اعترفت بارتكابها الجريمة بمشاركة شاب ارتبطت معه بعلاقة عاطفية وهرب بعد اكتشاف حملها.
-
طالب يسدد طعنات لابن الجيران بعد أن وجده مع شقيقته بالمنتزه
دنقلا ـ الأهرام اليوم
حاول طالب بمرحلة الأساس قتل أحد أبناء منطقته عندما وجده مع شقيقته داخل منتزه بمحلية دنقلا. وقالت مصادر لـ«الأهرام اليوم» إن المتهم وهو طالب يبلغ من العمر (14) عاماً قد تحرك مع أصدقائه للتنزه بإحدى الحدائق بالمنطقة وأثناء تجوالهم صادف شقيقته يرافقها أحد أبناء المنطقة فحمل سكيناً وطارده بها محاولاً قتله وتمكن من اللحاق به وسدد له طعنة أصابته على بطنه وتم إنقاذ المجني عليه بتدخل رواد المنتزه الذين فصلوا بين المتشاجرين وأُسعف المصاب الذي كانت إصابته جسيمة. وقد ألقت الشرطة القبض على الصبي الذي اعترف بارتكابه الحادث موضحاً أن الموقف استفزه ودفعه لطعن المجني عليه. وقد وجهت له النيابة اتهامات بالاذى الجسيم.
-
مكافحة التهريب تضبط (14) كيلو هيروين بمنطقة مايو
الخرطوم ـ الأهرام اليوم
نفذت قوات مكافحة التهريب بولاية الخرطوم مهمة ناجحة أوقفت من خلال (14) كيلو من الهيروين كانت في طريقها لخارج البلاد. وكشفت مصادر لـ«الأهرام اليوم» أن فريق مكافحة التهريب قد حصل على معلومات عن نشاط عدد من الأشخاص في تجارة المخدرات وأشارت المعلومات الى أن لديهم كمية من الهيروين يحاولون ترويجها وتهريبها لخارج البلاد فأخذت الشرطة تدور حول تلك المعلومات باحترافية مكنتها من اختراق التنظيم الإجرامي والدخول معه في مبايعة وهمية توصلت من خلاله لمعرفة مكان إخفاء المخدرات التي كانت في منزل بحي مايو جنوبي الخرطوم وتمت مداهمة المنزل لتعثر الشرطة على (14) كيلو من مادة يعتقد بأنها مخدر الهيروين وباشرت التحقيق بإرسال عينات منه للمختبر الجنائي لفحص المعروضات وتأكيد ذلك. وبحسب خبراء في مجال مكافحة المخدرات فإن الهيروين من المخدرات التي لا تجد سوقاً رائجاً بالسودان لارتفاع ثمن جرعتها ولعدم توفرها يتجه مدمنو المخدرات لـ(البنقو) الأقل سعراً وأكثر رواجاً، بيد أن مصدراً نبه الى أن السودان يمتلك موقعاً ممتاز يجعله محط أنظار عصابات المخدرات لتهريب الهيروين عبره للدول العربية.
أبوسهيل
11-27-2010, 05:32 PM
http://www.alahdath.sd/styleimages/header.jpg
مأساة الدموع
عادل الباز
http://www.alahdath.sd/WritesImages/1.JPG استمتعت بالأمس بحوار الأستاذ باقان أموم الذي أجراه الصحفي المميز فتح الرحمن الشبارقة بالغراء الرأى العام. هذا الحوار هو من أفضل الحوارات التي أجريت مع باقان منذ نيفاشا، وفى تقديري أن السبب الأساس في ذلك هو مهارة المحاور، وهدوء نفس باقان، بعد إفلاته من التوتر اليومي الذي تفرضة أجواء وصحافة الخرطوم على الحركة السياسية في العاصمة.
كشف باقان في الحوار أنه يستمع للكابلي ووردي ومحمد الأمين ولم يذكر فنانا جنوبيا واحد!!. ذاكرة باقان وغيره من مثقفي الجنوب كونها الشمال بثقافته وعاداته وتقاليده ولن تمحوها تغيرات الجغرافيا، فالثقافة عابرة الحدود، وليس ممكنا صنع مصدات ضد حركتها في التاريخ والبشر.
باقان بدا متفائلا بأن الانفصال سيفضي لجوار أخوي حال انتهت المشاحنات بين الشمال والجنوب. والسؤال يطرح هنا على السيد باقان: إذا كان ذلك ممكنا فبقليل من الحكمة يمكن تجاوز المشاحنات والملاسنات. لقد استطاع الشمال والجنوب طي ملف الحرب مرتين في تاريخهما في سبعينات القرن الماضي (أديس أبابا 1972) وباتفاقية نيفاشا (2005) فإذا كان طي الحرب ممكنا فمن الممكن أيضا طي صفحة المشاحنات ومواصلة العيش المشترك.
أجمل إجابات باقان جاءت على خلفية سؤال ذكي للشبارقة يقول (أنت تدمع، ونافع يبكي، وقبلكما غندور، وإخلاص قرنق، وآخرون. كيف تنظر سيد باقان لقصة الدموع الجارية هذه الأيام؟)
أجاب باقان (السودان يمر بلحظة دقيقة في تاريخه، وهي لحظة انتقال. وفى هذه اللحظات هنالك من يبكي على الأطلال وآخرون يبكون على حلم تحقق، وآخرون يبكون على حلم ضاع، وآخرون يبكون على حلم في طريقه للتحقق).
الإجابة التي لم نحصل عليها من خلال هذه الإفادة هي أي حلم يبكيه باقان من بين تلك الأحلام يا ترى؟ أم أن باقان يذرف دموعه على شواطئ كل تلك الأحلام؟. هل يبكي داخله كل تلك الأحلام؟.
حلُم باقان بمشروع دولة السودان الجديد وخرجَ من جامعة الخرطوم كما قال في العام 1982 ثائرا ينشد تحقيق حلم، وتراءت له حقائق تلك الأحلام مع أستاذه قرنق. حلم كبير ببناء سودان جديد مغاير. فكافح من أجله عشرين عاما، ثم جاء يحمل هذا الحلم بعد نيفاشا حين ارتفعت سقوف الآمال إلى عِنان السماء، قبل أن تهوي الأحلام وتتحطم مع طائرة قرنق. من يومها قبر حلم السودان الجديد. ولا بد أن باقان ذرف دمعا عزيزا على أطلال ذاك الحلم الذي عاشه صحوة ومناما، عاشه لعشرين عاماً.
الآن بلا شك أيضا فإن باقان يبكي على حلم قيد التحقق، وهو حلم الدولة الجديدة. فليس من عادة السياسيين الوقوف كثيرا والبكاء على الأطلال، فهم ليسو متصوفة محبين، ولا شعراء هائمين. فما أن يقبر حلم حتى ينسجوا أشرعة أحلام جديدة من ثوب يحيكه الواقع، وتطرز حواشيه الوقائع الحاضرة، وليست الآمال المهدرة.
طفرت من عيني باقان دمعتان أثناء استماعه لنشيد الدولة الجديدة ذات الكلمات المفعمة بالمرارة والأسى، فحركت وجدانه، فبكى حلماً قيد التحقق، حلماً بوطن جديد، حلماً بنشيد وجاه وصولجان، رغم أن ذلك لم يكن حلما له ولا لقرنق، بل كان ذات يوم كابوسا. لم تكن أحلام باقان ولا أحلام أستاذه دولة مغلقة، ولا دولة بلا تاريخ عريق، ولا دولة متحجرة، كما كان يقول قرنق (راجع منصور خالد.. السودان.. أهوال الحرب.. وطموحات السلام.. قصة بلدين).
باقان يبكي ماضياً ظللته الأحلام الوردية، والثقة بالنفس، وزانته الآمال الكبيرة. هو يبكي حاضراً مؤلماً، حاصرته الصراعات وتفشت فيه الألاعيب الصغيرة، فانتهى إلى ما انتهى إليه، صفوف هزيلة، من أجسام نحيلة، تحمل بيديها أوراقاً مهترئة تقذف بها في جوف (صندوق أجنبي) فتبعثر الوطن شظايا!!.
المأساة يا سيد باقان أننا جميعا سنبكي عند، التاسع من يناير 2011، بكاءً مراً، وليست تلك هي المأساة، ولكن ستكون المأساة أننا لن ندرك كنه تلك الدموع، ومن أي ينابيع الأسى تدفقت، ومن أي زاوية من زوايا الخذلان هطلت، ولا أين هي تلك الأغوار البعيدة التي تقذف بحممها على مآقينا.. تلك هي المأساة يا باقان!!.
نسبة للأخطاء التي صاحبت المقال نعيد نشر المقال
-
ظل المشهد قاتما بعد الاستقلال، فهل سيزداد قتامة بعد الاستفتاء؟! .. الأمل دائما موجود....! (1 ــــ 2)
د. الشفيع خضر سعيد
http://www.alahdath.sd/WritesImages/70.JPG يناير 1956، والمؤتمر الدستوري:
في منتصف القرن الماضي، يناير 1956، نال السودان استقلاله، لتواجه النخبة السياسية السودانية المهام الجسام ذات الطابع التأسيسي، المتعلقة ببناء الدولة الوطنية السودانية. ومنذ البداية كان واضحا أن تلك المهام معقدة وصعبة جدا، بالنظر إلى الدرجة العالية من التنوع والتعدد التي تتميز بها البلاد في كل شيء: مستويات التطور الاجتماعي، الأعراق، العناصر والقوميات، الديانات، اللغات، الثقافات والحضارات والتقاليد..إلخ. ومباشرة نقول، ويؤكد قولنا الواقع الراهن، أن النخبة السياسية السودانية فشلت في إنجاز تلك المهام. وبالتالي، فإن الأزمة التي يعيشها السودان اليوم، ليست أزمة عابرة أو مؤقتة أو مستحدثة، وإنما هي أزمة مزمنة تمتد جذورها إلى فجر الاستقلال. أزمة وطنية عميقة وشاملة طبعت كل أوجه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والروحية بميسمها. أزمة تفاقمت وتعقدت بالمعالجات القاصرة والخاطئة على أيدي القوي الاجتماعية التي شكلت الأنظمة المدنية والعسكرية التي تعاقبت على حكم البلاد طيلة الخمس وخمسين عاما الماضية. لكن قدم الأزمة وكونها مزمنة ومرتبطة بالفشل في التصدي لقضايا ما بعد الاستقلال، لا يعمينا عن الدور الكبير الذي لعبه نظام الانقاذ في تفاقمها وإزديادها تعقيدا. ففي ظل حكم الانقاذ، حيث أن حزب المؤتمر الوطني لم يكتفي بكونه الحزب الحاكم والمسيطر على كل مفاصل أجهزة الدولة، وإنما جعل من نفسه الدولة ذاتها، وصلت الأزمة إلى مداها الأقصى، مدى تمزيق وتفتيت الوطن، وهو المشهد الذي من المحتمل جدا أن نشهد الفصل الأول منه في يناير القادم.
ومن الواضح أننا لا نتحدث عن تأزم سياسي فقط، وإنما نشير إلى أزمة أصابت السياسة والاقتصاد والمجتمع والقيم والحياة الروحية. ونحن لن نتحدث عن مظاهر الأزمة وتفاصيلها، فهذه واضحة كشمس نهار الصيف في السودان، ويعايشها الجميع يوميا، كما تتناولها كتابات عدة من هذه الزاوية أو تلك. وسنكتفي فقط بالإشارة إلى أنها، أي الأزمة، تتجسد بالملموس في الحلقات الرئيسية الاربعة التي تلخص مسيرة التاريخ الراهن للسودان. والحلقات هي: الديمقراطية والسلام والتنمية ووحدة الوطن. وهي حلقات متشابكة ومتداخلة ومترابطة بحيث لا يمكن حل أي منها بمعزل عن فض الأخريات. ومنذ فجر الاستقلال، كان واضحا أن التصدي لتلك المهام التأسيسية، أي فض الحلقات الاربعة، لا يمكن أن ينجزها حزب واحد أو حزبان أو ائتلاف أغلبية أو نظام عسكري يدعي الصرامة والجدية وسرعة الحسم. وهي، أي المهام التأسيسية، فى ظل الوضع الراهن، لا يمكن أن تنجز عبر تفاوض بين حكومة الخرطوم وأحد الأطراف في الجنوب أو الشمال أو الغرب أو الشرق، مهما كان الطرف الراعي لهذه المفاوضات. والسبب، بكل بساطة، هو أن إنجاز تلك المهام يعنى إعادة صياغة السودان وإعادة بناءه كدولة وطنية حديثة تستوعب كل ذاك التنوع والتعدد، وهذه مهمة شعب بأسره. وهى مهمة لا يمكن أن تحقق غاياتها المرجوة إلا في ظل الحرية والديمقراطية، ودون وصاية من أي طرف كان، محلي أو إقليمي أو من قادة المجتمع الدولي وعباقرة العلوم السياسية فيه..! وعندما نقول إنها مهمة شعب بأسره، لن ننتظر طويلا حيارى حول كيفية تجسيد ذلك عمليا وبالملموس، فعبقرية الشعب السوداني تفتقت عن فكرة المؤتمر القومي الدستوري باعتباره الأداة والآلية المناسبة لإنخراط الشعب في إنجاز هذه المهمة.
قبيل نهاية ديكتاتورية نميري، لاحت في الأفق السياسي بعض معالم فكرة المؤتمر الدستوري باعتباره أداة للخروج من الأزمة وبداية الطريق لإنقاذ الوطن بعد الدمار الذي فاقم من جراحاته وهو يرزح تحت حكم طغمة مايو. وسرعان ما احتلت هذه الفكرة مقدمة أجندة المسرح السياسي عقب الإطاحة بنميري في انتفاضة أبريل 1985، وصارت بندا رئيسيا من بنود ميثاق الانتفاضة. كما أخذت الفكرة تتبلور تدريجيا نحو شكل ملموس، من خلال عمليات التحضير التي كانت تجري على قدم وساق من أجل عقد المؤتمر. وبالفعل كنا، في الحزب الشيوعي السوداني، نستحث الخطى، مع القوى السياسية الأخرى، نحو عقد المؤتمرالدستوري، حيث تحدد شهر سيتمبر 1989 لبدء الخطوات العملية لإنعقاده، بمشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان. لكن انقلاب الجبهة الإسلامية القومية في 30 يونيو 1989، والتي كانت عضوا في اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر، أجهض العملية، في تأكيد واضح بأن الانقلاب جاء خصيصا لذلك..! وهو تأكيد، أو استنتاج، ستقتنع، عزيزي القارئ، بإنه ليس اشتطاطا أو شطحة مني، إذا نظرت إلى القضايا، أو المهام التأسيسية، التي كان سيخاطبها المؤتمر القومي الدستوري، والتي تشمل:
أ- علاقة الدين بالدولة.
ب- شكل الحكم الملائم والذي يحقق اقتساما عادلا للسلطة في السودان بين مختلف مكوناته القومية والجهوية.
ت- التوزيع العادل للثروة، أي إعادة النظر في خطط التنمية وتوزيع الثروة والموارد بما يرفع الإجحاف والإهمال عن مناطق متخلفة، بعيدة عن المركز،في الجنوب والشرق والغرب وحتى في الشمال، مع إعطاء أسبقية لمناطق التوتر العرقي والقومي والاجتماعي. وذلك في إطار المشروع الاقتصادي العلمي الذي يراعي عدم تدهور مواقع إنتاج الفائض الاقتصادي وعدم استنزاف مركز ومصدر الخبرة العلمية.
ث- مسألة هوية السودان.
ج- إصلاح النظام السياسي الديمقراطي ( الأحزاب، النظام الانتخابي، الممارسة البرلمانية، دور النقابات ...الخ )، بما يضمن كسر "الحلقة الشريرة".
وإضافة إلى المهام والقضايا أعلاه التي اجمعت القوى السياسية على تضمينها في جدول أعمال المؤتمر الدستوري، تطورت المناقشات التحضيرية للمؤتمر في الفترة التي تلت انتفاضة ابريل 1985، سوى في داخل اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر، والمكونة من كل القوى السياسية، أو في المناقشات والحوارات خارج اللجنة التحضيرية بين القوى السياسية المختلفة وفي منابر العديد من منظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث، وعلى صفحات الصحف ومن خلال أجهزة الاعلام المختلفة، أوعبر المبادرات العديدة التي قامت بها وزارة السلام آنذاك، خاصة تجاه إقناع الحركة الشعبية لتحرير السودان للمشاركة في المؤتمر...، تطورت تلك المناقشات لتتناول كيفية عقد المؤتمر، ومن سيشارك فيه، ومتى يعقد....إلخ، بحيث اكتست التصورات حول المؤتمر الدستوري لحما وعظما، وأخذت طابعا ملموسا. ومن بين تلك التصورات:
* المؤتمر الدستوري ليس مجرد جلسات حوار عادية تختتم بتوصيات وقرارات، وإنما هو سلسلة عمليات مركبة "process" تستوجب مشاركة كافة الأحزاب السياسية، وقطاعات المجتمع الأخرى من نقابات واتحادات العاملين والمزارعين، منظمات المرأة والشباب والطلاب ومنظمات حقوق الإنسان، زعماء القبائل والعشائر، وممثلي القوميات والمجموعات التي تطرح قضايا الأطراف والمناطق المهمشة، الشخصيات الوطنية...الخ، ويساهم في أعماله أوسع قطاع من الجماهير، في القرى والأحياء، عبر الإعلام المسموع والمقروء والمرئي وعبر ورش العمل والسمنارات والندوات..الخ. ومن هنا شرط أن يتم انعقاده في أجواء تتمتع بالحرية والديمقراطية، وتسمح بالحوار الحر الواسع. فالمؤتمر الدستوري لن يحقق الهدف المرجو منه ما لم يعقد في مناخ حر ديمقراطي يكفل الحريات والحقوق الأساسية للجميع. وفي الحقيقة، ليس هناك أي إمكانية لعقد المؤتمر الدستوري في أجواء القمع والديكتاتورية، لأن مناخ الكبت سيحد من شمولية التمثيل في المؤتمر والذي هو شرط أساسي لانعقاده وأداء وظيفته بنجاح دون تهميش لطرف من الأطراف. وهذه النقطة بالذات، مقرونة بالنقطة الخاصة بكسر "الحلقة الشريرة"، هما اللتان دفعتا قوى التجمع الوطني الديمقراطي لأن تدرج في ميثاق التجمع بندا يقول بانعقاد المؤتمر الدستوري بعد الإطاحة بالديكتاتورية "في أمد لا يتجاوز الستة أشهر من تاريخ قيام الحكومة الانتقالية". وعلى الرغم من أن هذه القوى، بمكوناتها السياسية والنقابية والعسكرية، تناولت في مؤتمر التجمع الوطني الديمقراطي في أسمرا، يونيو 1995، ذات القضايا المصيرية التي سيتناولها المؤتمر الدستوري وتوافقت بالاجماع حول حلولها، إلا أنها لم تعتبر مؤتمر التجمع هو المؤتمر الدستوري، ملتزمة في نفس الوقت، بأن أي مؤتمر دستوري قادم يعقد بعد زوال ديكتاتورية الإنقاذ، لن ينسخ ما تم الإتفاق حوله في مؤتمر التجمع، وإنما سيطوره ويستكمله ويجمع حوله قطاعات أوسع من الجماهير السودانية.
* لا يمكن اختزال المؤتمر القومي الدستوري في مجرد جلسات نقاش بهدف الاتفاق على اقتسام السلطة السياسية. هو أكبر من ذلك بكثير. فهو أولا ينطلق من حقيقة الإقرار بواقع التعدد والتنوع في السودان من حيث التركيبة السياسية والعرقية والثقافية والدينية …الخ، والإقرار بوجود مظالم حقيقية تعاني منها سائر المناطق المهمشة. وثانيا هو يعنى بمسألة إعادة بناء الدولة السودانية الحديثة المستندة إلى دستور وقوانين وأنماط حكم تراعي واقع التعدد المشار إليه، وثالثا هو يعنى بمسألة إزالة أسباب الحرب الأهلية ونشر السلام وترسيخ وحدة السودان بحيث تأتي طوعا وفق الإرادة الحرة لكل أهل السودان، لا مفروضة بالقوة. لذلك، رابعا فإن جدول أعماله عندما يبحث قضايا شكل الدولة ومستقبل الحكم، علاقة الدين والدولة، التطور غير المتوازن وكيفية التوزيع العادل للثروة، الهوية والثقافة، وسائر القضايا الأخرى، إنما يبحثها بإعتبارها ستفضي إلى ثوابت دستورية مجمع عليها، وهي التي ستشكل مواد الدستور الدائم للسودان.
* تقريبا، كل القوى السياسية أجرت لقاءات ومناقشات مع الحركة الشعبية بهدف إقناعها في عمليات التحضير للمؤتمر الدستوري ومن ثم المشاركة فيه، ولعل أبرز هذه المساع لقاء الميرغني قرنق والاتفاقية التي اسفرت عن ذلك اللقاء في 16 نوفمبر 1988.
وهكذا، وبحكم طبيعته وطبيعة المهام والوظائف ذات الطابع التأسيسي التي سيتصدى لها، كانت فكرة المؤتمر القومي الدستوري، وستظل، أقرب في دلالتها إلى أن يختط السودان بتعدد كياناته القومية والعرقية ومعتقداته الدينية المتعددة وجذوره الثقافية الحضارية المتنوعة، منهجا لحل معضلاته المزمنة كيما يستقر دولة حديثة جديرة بأهله، ورقما ينتزع الاعتراف به في هذا العالم. ولكن النخبة السياسية السودانية أطاحت بهذه الأماني...! فكما ذكرنا، فقد ظلت هذه المهام التأسيسية مؤجلة ومتراكمة منذ فجر الاستقلال، حيث أسقطتها القوى الاجتماعية السياسية التي اعتلت دست الحكم، سواء عبر الانقلاب العسكري أو الانتخاب الديمقراطي، فلم تركز إلا على مسألة السلطة وبقائها فيها، ضاربة عرض الحائط بأمنية أن يصبح السودان رقما ينتزع اعتراف العالم. (نواصل)
أبوسهيل
11-27-2010, 05:41 PM
http://www.alahdath.sd/styleimages/header.jpg
التسجيل بالخارج ..حين يحمى الوطيس
http://www.alahdath.sd/imagesgallary/1731.JPG
الخرطوم : محمد عبد الحكم
تصاعد جديد في أزمة تسجيل الناخبين الجنوبيين للاستفتاء ، اتسم هذه المرة بلغة العنف بعيدا عن الاتهامات التي تلقى هذه الآونة على طرقات الخرطوم بين شريكى الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول عرقلة التسجيل أو التحريض له بالقوة ، بعد أن كشف مصدر دبلوماسي قبل يومين أن مواطنين من جنوب السودان يعيشون فى دولة يوغندا تلقوا تهديدات بالقتل وتحذيرات صارمة للحيلولة دون تسجيل أسمائهم في الاستفتاء في تطور أكثر تعقيدا من الاتهامات المتبادلة بين جوبا والخرطوم ، وذكر مسؤولون أن موظفين يعملون فى المنظمة الدولية للهجرة التي تشرف على التسجيل تلقوا أيضًا اتصالات هاتفية ورسائل تهديد. وفي الوقت الذي أبان فيه مصدر دبلوماسي - حسب ميدل إيست – إلى ورود تهديدات بالقتل فى اتصالات هاتفية وفي رسائل وخلال الطرق على الأبواب في منتصف الليل إلى ناخبين جنوبيين وعاملين بمنظمة الهجرة الدولية» وأتت الأنباء متزامنة مع تصريحات مراقبي الأمم المتحدة للاستفتاء بتلقيهم تقارير مزعجة بشأن عمليات ترويع وتهديد» ضد موظفي المنظمة الدولية وهو ما أكده رئيس لجنة الأمين العام للأمم المتحدة لاستفتاءي جنوب السودان وأبيى بنيامين مكابا في مؤتمر صحفي بالخرطوم قبل ثلاث أيام كاشفا عن تلقيهم تقارير وصفها بالمربكة حيال انتهاكات ضد موظفي الهجرة الدولية بمراكز التسجيل وبعض الجنوبيين الراغبين بالتسجيل، داعيا لأهمية بث الطمأنينة بالمواطنين تسهيلا لعملية التسجيل، بينما قاربت الأوضاع بمصر للانفجار بعد أن اتهم المؤتمر الوطني بالقاهرة أعضاء بمفوضية الاستفتاء بمكتب القاهرة بالانتماء الانفصالي وعدم الانحياز والحياد ، وهو ما وصفه رئيس مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة وليد سيد في تصريحات لـ»إفريقيا اليوم» بالمحاولات الحثيثة لإضعاف الوحدة.. مؤكدا أن دعاة الإنفصال واثقون أن الوحدة ستأتي من الجنوبيين في شمال السودان ومصر.. لمعرفتهم معنى التسامح الديني والإعتراف بالآخر والعدل والمساواة.. موضحا أن عملية إرجاع الجنوبيين والتصويت مكانهم بالوكالة هو أمر مخالف للدستور.. وشدّد سيد على أنهم في إطار السعي للتيقن من كامل الحقيقة وأردف:»لو كان هذا هو التمثيل الحقيقي للمفوضية بالقاهرة وقتها سيكون لكل حادثة حديث» بيد أن بعض الإشارات المرسلة باشتراك الحركة الشعبية في التجاوزات بالقاهرة ويوغندا رفضها على إطلاقها الناطق الرسمى باسم الحركة ين ماثيو في حديثه لـ»الأحداث» وقال: «ليس ثمة حقيقة لما يثار من اتهامات للحركة بالتحريض أو استخدام الوعيد والتهديد ، الحركة لم ترعب أو تحرض أحدا، هذه اتهامات تعبر عن مخاوف المؤتمر الوطني وسياساته التي أوصلت البلاد إلى هذا المستوى». غير أن ما ورد من خروقات ووعيد بحق موظفي الهجرة الدولية أكدها مكابا في مؤتمره الصحفى بمقر يونيمس الأسبوع الماضي، وأعرب حينها عضو لجنة الأمين العام للأمم المتحدة لاستفتاءي الجنوب وأبيى وزير خارجية البرتقال السابق انتونيو مونتيريو بذات المؤتمر الصحفي عن جهود تقوم بها الأمم المتحدة لمعالجة مع قيادة البلاد بالجنوب والشمال للتهدئة وضمان عدم التعرض لموظفي المنظمة الدولية والمواطنين الآخرين ، سيما وأن الأمر بلغ حد التهديد بالقتل، إلا أن ين ماثيو نوّه إلى أن يوغندا تمتلك حكومة قادرة على السعى لتهيئة الأوضاع للتسجيل وبقية عمليات الاستفتاء بما يخص المراكز داخلها ، وقال: «استبعد تماما حدوث أي انتهاكات أو حدوث أزمات للموظفين والمواطنين الجنوبيين هناك ، وأن حدثت فلن تعدو كونها سلوك شخصي لا علاقة لأحد به سوى فاعله»، وتوقع المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية عدم حدوث شئ يذكر ليعكر صفو عملية التسجيل بالخارج أو الداخل، في السياق طالبت مفوضية استفتاء جنوب السودان أمس الجامعة العربية بالاتصال بشريكي اتفاقية نيفاشا بغرض الكف عن الصراع السياسي وتبادل التهم فيما بينهم بشأن إجراءات الاستفتاء ولفتت إلى أن الصراع السياسي من شأنه خلق جو غير ملائم لإجراءات الاستفتاء مما ينعكس بصورة سالبة على عمل المفوضية ، بينما كشف مبعوث الجامعة العربية سمير حسني في تصريحات عقب اجتماعه إلى رئيس المفوضية محمد ابراهيم خليل في خواتيم الأسبوع الماضي عن توقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة والمفوضية، مشيراً إلى أن الجامعة العربية أكثر المنظمات الدولية اهتماماً بالاستفتاء وسعيا لإخراجه بالصورة المطلوبة ، فيما شدّد مسؤول دائرة الإعلام بالمفوضية جورج ماكير على مضى التسجيل بالخارج على نحو جيد ، مُعلناً عن تلافي المفوضية للأخطاء الفنية والإدارية بينما بقيت القضايا السياسية عقبة أمام التسجيل، في وقت أبان فيه سفير السودان بمصر الفريق عبد الرحمن سرالختم وجود مؤشرات جيدة للتسجيل وكافة العملية التي يتوقع ابتدارها قريبا بمصر، بيد أن مؤشرات سر الختم تصطدم بتصريحات المؤتمر الوطني بمصر التي انتقدت بشدة ضم انفصاليين إلى لجان الاستفتاء بالقاهرة واعدة بأنها ستحقق في القضية وحينها – حسب رئيس مكتب الحزب وليد سيد- لكل حدث حديث .
-
الترويج للحرب القادمة.. من سيرقص على الطبول؟
http://www.alahdath.sd/imagesgallary/1732.JPG
نشطون في الترويج لها صباح مساء ، هكذا تقول التصريحات بما تعجز عن تأكيدها دبلوماسيات نفي الحرص على (ميلاد حرب جديدة). وبحسب سفر الحياة فـ (الحرب أولها كلام).
تجار حرب .. غير آبهين بفتيل الأحزمة الناسفة التي تحيط بخاصرة هذا البلد المكلوم .. لم يخبروها .. لم يذوقوها .. لم يخوضوا غمارها ، لم يعلموا أنها قطعة من نار .
الخرطوم: أجوك عوض الله جابو
___________________________
لا يكاد صدى ما يقول به الشريكان من تأكيد عدم نية العودة للحرب مرة أخرى يتجاوز شحمه الآذان ، حتى يقذفوا بالتصريحات الملتهبة والاتهامات النارية ، ليقول الشريك الأكبر (المؤتمر الوطني) على لسان مستشار رئيس الجمهورية د. مصطفى إسماعيل ووزير الدفاع عبدالرحيم حسين بأنهم (جاهزون للحرب). ويقول النائب الأول لرئيس الجمهورية وريئس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت عن الحركة الشعبية (لن نبادر .. ولكن إذا اضطررنا لها سنخوضها). بين هذه التصريحات وتلك يغلي أمن الجميع على مرجل الشريكين ، ريثما يسفر دوران عجلة الايام عما سيكتب على (جبين الوطن) وفقا للمعطيات المسماة بحسب ما يحلو للبعض بـ (القضايا العالقة) خلال ما تبقى من قلائل عمر الفترة الانتقالية . الى ذلك الحين (الأحداث) حاولت قراءة تلك المآلات المرتقبة من خلال الشواهد الحية على الخارطة السياسية السودانية الآن.
لا أظن ان الحرب ستندلع ومسوغ لما نقول هو أن القوات المنسوبة لكل من الشريكين مفصولة عن بعضها البعض ، والوضع ليس كما كان في اتفاقية أديس أبابا 1972م عندما كانت قوات الانانيا والجيش موجودان الاثنان في الجنوب الامر الذي ادى لاصطدامهما. هكذا ابتدر الامين العام لحزب الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي د لام اكول اجاوين حديثه لـ (الأحداث) في إجابته لسؤال «ماذا عن النقاط الحدوية التي لم ترسم بعد؟ قال أجاوين: (لا اعتقد بأنه ستكون هناك أي مناوشات على المناطق الحدودية لسبب بسيط يتمثل في عدم جيوش مرابطة على تلك المناطق المختلف عليها سواء كان في حفرة النحاس (كافي كنجي) أو جودة ، فهناك جودة في الشمال وجودة في الجنوب، ولكن لا أظنها ستكون استثناءً للقاعدة العامة إلا باختراق أحد الطرفين للقاعدة). وبحسب د. لام اكول فإن كلا من الشريكين يقول بأنه لا يريد الحرب ، وعن نفسه فالرجل لا يتوقع ان تندلع ثمة حرب بين الطرفين. ويقول في ذلك معللا: (لا أظن أن الحرب سهلة ، ولا أظن ان هناك من حضر نفسه لها ، وافتكر من ناحية التحليل العسكري لا يوجد طرف جاهز للحرب) هكذا جزم بها أجاوين .. ولما كان بعض المراقبين والمحللين قد اتفقوا مع د. لام في عدم اندلاع الحرب بين الشمال والجنوب مرة أخرى ، إلا ان رحمة الاختلاف – وإن كانت لاتبدو كذلك في كل المواضع – هي ما حملت مدير مركز الدراسات السودانية والناشط الحقوقي د. حيدر إبراهيم في إفادته لـ (الأحداث) للقول: (لا أتوقع نشوب حرب معلنة مفتوحة وممولة بين الشريكين ، ولكن أتوقع ان تكون هناك مناوشات بينهما). ولما كان المعلوم بالضرورة ان البشر قد يتحكمون في رسم خارطة الحروب ولكنهم في الوقت نفسه لا يملكون المعايير لقياس محدوديتها وحدودها . اتفق د. حيدر ابراهيم و(الأحداث) فيما ذهبت إليه قائلا: (أوافقك الرأي تماما .. أقصد بأنه ستكون هناك حالات توتر ومن الصعب ان تكون هناك حرب شاملة فالشريكان لا يخططان لحرب ، بل تصعيد وحرب سياسية لتحقيق مكاسب سياسية. ففى حالة كل من المسيرية والدينكا نوك فإن كلا من الشريكين يستطيع إلجام الطرف الذي يليه إذا جد الجد). ووفقا لحديثه قال د. حيدر إبراهيم: (نيفاشا ليست اتفاقية سلام بل هي اتفاقية لإيقاف الحرب ، ولو لم تكن كذلك لنفذ ما جاء في بنودها لتحقيق التحول الديمقراطي ولما تركت قضايا مثل أبيي وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان معلقة ، لكانت شاملة لكل القضايا). وحول ما يردد الآن كثيرا من (طارئ) يقول د. حيدر: (الاتفاقية الآن في مراحلها الاخيرة ، ولا نتوقع أي حرب ، وكل ما يردد الآن عبارة عن ملاسنات ومزيدات ، فالحرب فيها إنهاك لطرفين ونيفاشا كانت لأن طرفيها وصلا طريقا مغلقا ، فكل محاولات الحركة آنذاك لدخول جوبا فشلت ، وكل محاولات المؤتمر الوطني للاستيلاء على مناطق مهمة في الجنوب باءت بالفشل أيضا ، ما تصدر من تصريحات غير مسئولة ، والدليل على ذلك تصريحات المؤتمر الوطني الناقمة على استضافة جوبا للفصائل الدارفورية كان يجب ان تذاع عبر الناطق الرسمي باسم الحزب). د. لام اكول يعلق مستنكرا بنبرة ضاحكة قائلا: (كيف لا تكون المناوشات حربا وهي ما تؤدي اليها ، وإلا كيف تكون الحرب إذن؟!)
من حيث المنحى.. هل تُستلهم تجربة هورشيما
عقب قنبلة هيروشيما ونجازاكي الشهيرتين من قبل الولايات المتحدة الامريكية إبان الحرب العالمية الاولى انكفأت اليابان على نفسها دون الانشغال والاتصال بالعالم الخارجي سواء كان بغية الخير أو الشر ، وانكبت على تطوير نفسها وإصلاح ما أفسدته القنبلة المدمرة. باعث استدعائنا لذلك هو ما قال به في حديثه لـ (الأحداث) القيادي بالمؤتمر الشعبي محمد العالم: (اعتقد أن الجنوب سيكون مهموما حال وقوع الانفصال ببناء دولته ، وسيبتعد لذلك ما أمكن عن الحرب ، لأن الحرب ان اندلعت بينها والشمال فستكون الدولة أيضا حينها في مواجهة قبلية داخلية أيضا فسيكون شغله الشاغل بناء دولة مستقرة) أما ما سيكون عليه حال الشمال فإن منظار محمد العالم لقراءة المستقبل القريب يقول بحسبه: (الشمال يشعر بالحرج لأنه يفتقد جزءاً من أراضيه وموارده ، وربما لا يتحمل الساسة الشماليون استئصال ذلك الجزء ، فذلك شعور مؤلم لهم ولكن الساسة الشماليون وللاسف الشديد لا زالوا يفكرون نحو الجنوب بالعقلية التي تلغي الاخر ، فحتى تقرير المصير لا يريدون لإنسان الجنوب أن يمارسه الا بالطريقة التي توافق هواهم). وقطع العالم بكذب من يظن ان بإمكانه السيطرة على الحرب حين اندلاعها ، علاوة على ان حكم الشمال لن يكون بالامر المحسوم، فالمطالب عندها ستقول بضرورة شريعة جديدة وتفكير جديد، وليس من مصلحة السودان ان تبعث الحرب من جديد.
فهل سينكفىء الجنوب على السلام للنهوض بدولته رهن أحد خياري نيفاشا، أم سيضطر على غرار ما قال به رئيسه سلفاكير ميارديت لخوض حرب لا يتمناها أحدا قط؟
سؤال تُترك إجابة للشريكين خلف الأبواب المغلقة ؟.
فهل تعيها آذان واعية..
ابتدر حديثه لـ (الأحداث) متسائلا: (لماذا التصعيد ، ندين التصعيد من قبل الشريكيين لأنه لا يصب في مصلحة الوطن ، ولماذا لا ننكث الحروبات ونرفع رايات السلام الاجتماعي ونعمل له سواء كانت نتيجة الاستفتاء وحدة أو انفصالا) ويواصل القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف حديثه لـ (الأحداث) لابد من ضغط الشريكين بالرغم من انهما لا يستمعان لصوت العقل ، ونطالب بمؤتمر جامع لحل قضايا ما بعد الاستفتاء ، لأن ذلك لا يتم بمعزل عن القوى السياسية ، والدعوة لمؤتمر جامع هي السبيل الوحيد للخروج بالبلاد الى فضاءات السلام. والشعب السوداني هو الوحيد الذي يستطيع حل مشكله لا المجتمع الدولي ولا تدخل أمريكا الذي أثبت فشله في العراق) ورد صديق يوسف أسباب ما بلغه السودان من مصائب الى النظام الشمولي وغياب الرأي العام. والحل يكمن وفقه في ارساء الديمقراطية.
هل خرجت الحروب من الباب ..
بما عهد فيه من ثقة وتحكم وفلسفته للأمور أتت نبراته عبر الهاتف في حديثه لـ (الأحداث) قائلا: (في حساباتي لا أعتقد ان الحرب لم تتوقف طالما كانت الحرب كر وفر ، فالكل لديه أجندته وإن كان الشريكان يتفقان على مصطلح لا نريد حربا فهذه عينها فلسفة «الكر») ويستطرد القيادي بجبهة الانقاذ الديمقراطية الباشمهندس فاروق غارقوس حديثه بالقول: (ما يقولون به غير صحيح لأن طبيعة الحرب تغيرت بكل أسف عن طبيعتها التي كانت تدار في أدغال الجنوب ، لأنها ستكون هذه المرة في الحدود ، وهذا ما لا يريد المؤتمر الوطني الافصاح عنه بدليل ان الخرطوم خالية تماما من الدبابات لتواجدها على الحدود ووادي سيدنا أيضا خالية مما كان من مظاهر الاستعداد لأنها انتقلت الى الحدود الشمالية المتاخمة للجنوب). ويرى غارقوس ان السؤال المهم هو (من الذي سيحارب هذه المرة؟) ويعلل ما ذهب اليه بقوله: (حسب علمي ان الجيش السوداني الذي كان يحارب في الجنوب فيما مضى 90%و 95% منه من أبناء دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الازرق وادروب ، والآن هؤلاء الاخوة وبعد ان اتضحت الرؤية صار الكل مشغولا بهامشه ، فيا ترى هل سيخوضون حرباً قادمة بأبناء أهل الشمال السوداني؟ - ويردف سؤالا آخر ضاحكا بإيحاء – أم سيأتون بخلافهم؟، فما زال هناك من يتحدث عن الدفاع الشعبي وكأن الدفاع الشعبي من أحد أقاليم السودان الخمسة وعشرين ، لأن الذي نعلم هو انه من أبناء تلك المناطق التي ذكرناها). ويفيد الباشمهندس فاروق بأن (التجارب أثبتت ان مجرد توقيع الاتفاقية وحدها لا يكفي بل لابد من إيجاد مقومات إرادية وإدراية وتحقيق سلام مدني واجتماعي للمواطن وطي ما وصفه بالجمرة). وفي استشهاده بما قالت منظمة اليونسكو يقول: (لو كانت الحروب تتولد في عقول البشر ، فيجب ان تبنى في عقولهم حصون السلام) وهذا المعنى ـ وفقه ـ لا يعني بالضرورة ان توقف الحرب فقط بل لا بد من إيجاد الارضية الثابتة لترتكز عليها التنمية وتنطلق من الافراد والجماعات الى بر الأمان. وعلى كل ذلك فالرجل يعتقد بأن الاتفاقية استراحة محارب. فإذا لم تكن هناك ثقة تعين على تنزيل الاتفاقية لأرض الواقع فإن الحال سيكون على ما نحن عليه الآن ، والملاسنات التي حدثت بين الشريكيين أخرجت الشيطان من التفاصيل أو الجرّة ، والآن الشيطان كبر وصغرت الجرة.
مصائب السودان بعيون المشفقين
عندما وقف على حطام أبيي عقب الهجمة البربرية المجرمة التي طالت مواطني أبيي في صيف مارس 2008م وشاهد ما ارتكبه الانسان بحق أخيه الانسان حين خاب الوازع ، لم يملك أشرف قاضي الذي كان يمثل مبعوث الامم المتحدة الا قول (كأن القيامة قامت هنا).
مصدر استشاري رفيع أفاد (الأحداث) استدل بما صرح به الرئيس الاثيوبي من ان الحرب حال اندلاعها في السودان فستكون بمثابة يوم القيامة، ويرى المصدر ان الحرب حال اندلاعها لن تكون في مصلحة أحد، ووصف التصريحات التي تصدر من قبل بعض المسؤولين بغير المسؤولة لجهة انها لا تراعي المصلحة العامة العليا فضلا عن أنها رجوع عما اتفق عليه ، لكن هناك أغلبية صامته يستحقون الاحترام . وسؤال هل ستكون الامور تحت السيطرة حال بعث حرب جديدة بين الشمال والجنوب ، أجاب (الله أعلم .. لكن ما يمكن قوله هو ان الحرب اذا اندلعت هذه المرة فإن تدخلات المصالح الخارجية من شأنها تضخيمها وتصعيدها بمساندة جانب كل من الشريكين. وما يجب قوله في هذا الصدد هو أن الشريكين لم يوقعا الاتفاقية من أجل سواد عيون الشعب بل بضغوط دولية مكثفة، لذلك شابها العديد من التعقيدات.
شراكة وفق الطلب..
الناشط في مجال حقوق الانسان د. الباقر عفيفي في حديثه لـ (الأحداث) وصف تصريحات من عينة (استضافة قادة الفصائل الدافورية في جوبا لعب بالنار) بغير المسئولة على حد قوله. وتساءل هل لقاء النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب للفصائل الدارفورية بغية التفاكر معهم حول السلام في المنطقة أمر غير دستوري وغير قانوني؟، وهل هناك سبب سياسي يمنع ذلك ؟. وأوضح عفيفي بأن المواطن العادي له حق المساهمة لحل قضايا البلاد. وقال: (نحن منظمات المجتمع المدني نقترح الحلول وننظم الحملات ويمكن أن نقابل قادة الحركات وفاعلين سياسيين وكل الوسطاء ومسئولين في الحكومة من أجل التفاكر في أمر البلاد، فهل هذا محرم على النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب ؟!، ولو اجتمع مسؤول بالمؤتمر الوطني بهم هل كان سيواجهه بكل ذلك الهجوم. برأيي ان هذه هي الاسباب الداعية للانفصال ، والحرب ليست لها مسوغات وحديثهم غير مسؤول ، وإذا اندلعت حرب ستحرق كل البلد.
وشهد شاهد من أهلها..
إذا اندلعت حرب بين الشمال والجنوب من جديد فإن السيطرة عليها ستكون صعبة والانتصار لن يكون سهلا ، وفيما يلي الجانب الجنوبي فإن الحركة قد تخاطب الشعب الجنوبي بأنها حققت له الاستقلال ولكن بم سيخاطب المؤتمر الوطني أهل الشمال ، هل سيقول لهم انه قسم السودان؟ هكذا أوضح القيادي بالحركة الشعبية أتيم قرنق في حديث لـ (الأحداث) وردّ حديث المؤتمر الوطني الآن لأهل الشمال عن الشريعية وعن ان العروبة والاسلام في خطر الى محاولة الوطني تهيئة شعب الشمال نفسيا للحرب من خلال إيجاد الدواعي والاسباب وهذا غير صحيح. واستبعد أتيم ان يكون هناك استعداد للجلوس على طاولة حوار أخرى مع الشمال حال اندلعت الحرب بعد المحادثات التي بدأت من 1947م حتى 2005م.
ومن الجانب الآخر بالرغم من محاولته التقليل من تأثير مما يصدر من تصريحات بأنها ستخلص للحرب بقوله: (اعتقد أن ذلك يندرج تحت الحكم على الاشياء قبل وقوعها) إلا أن القيادي بالمؤتمر الوطني د. ربيع عبد العاطي قال في افادته لـ (الأحداث): (بحسب المعطيات والتدخلات الخارجية والضابية لن يكون الانفصال سلسا إلا إذا حدثت متغيرات بل قد تقود الاوضاع الحالية الى الحرب أو غيرها إذا استمرة الامور على ما هي عليه من وتيرة ، ونأمل ان يكون التغيير إيجابياً.
وما يجدر ذكره هنا هو تحذير حمله تقرير صدر يوم الخميس 26 نوفمبر الماضي أعدته مجموعة من الخبراء الاقتصاديين الأروبيين والافارقة حذر من أن تجدد الحرب بين الشمال والجنوب بسبب الاستفتاء سيكلف المنطقة ككل مبالغ تصل الى 100 مليار دولار. وقال ان التداعيات الاقتصادية ربما تتجاوز كل الحدود . وجاء في التقرير الذي نشرته شركة فرونتير ايكونوميكس للاستشارات ان» التكلفة الاجمالية ستكون هائلة على وجه الخصوص بالنسبة للدول المجاورة للسودان ، وتصل الى 34%من ناتجها المحلي الاجمالي السنوي على مدى فترة 10 سنوات . وقال زار فرتين وهو محلل من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات «النفط هو أكبر مثبط لديهما ، ويدرك الجانبان حقيقة ان اقتصاديهما يعتمدان على النفط وأن الحرب ستمنع الاستفادة منها. وأضاف فرتين ، ان دور الشمال في تصدير نفط الجنوب – نظرا لوجود المصافي والموانئ في الشمال – مازال أكبر ورقة تفاوضية له في عملية الاستفتاء وفي أي مفاوضات تجرى لاحقاً.
أبوسهيل
11-27-2010, 05:46 PM
http://www.alahdath.sd/styleimages/header.jpg
قصة نزيل الزنزانة رقم (19) نائب نقيب الأطباء الأسبق (2ـــ2)
أى المشارق لم نغازل شمسها، ونميط عن زيف الغموض خمارها،اى المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها، انه الشاعر اليساري الهوى علي عبدالقيوم ينشد لحنه الى رفاقه الذين ساروا الى الموت ، على اعواد المشانق او بفعل الرصاص الحي، لكن هذا على الورق والسؤال كيف يكون الفعل عندما تصبح انت في مواجهة مع الموت بلا حاجز، كثيرون مروا بهذا التجربة خطوا عليها بخطى ثابتة وئيدة او مترنحة متعثرة، منهم من تدلى على الحبل وعبرالبرزخ الى الحياة الاخرى واخرون افلتوا بعد أن اقتربت خطاهم منه واولئك من قصدنا ليرووا تجربتهم مع هذا الحبل.
بقلم : خالد فتحي : جمال ادريس
(1)
تكاد تلامس الصدق ينضح في ثناينا كلماته وهو يحدثك عن تجربته مع حبل المشنقة الذي قارب عنقه كحبل وريدها لخمسة اشهر او يزيد، من ديسمبر 1989 حتى مايو 1990.. ولزهاء الساعتين جلس نائب نقيب الاطباء الاسبق الدكتور مأمون محمد حسين يروي لـ (الاحداث) تفاصيل الحكاية وكيف انه وقف ينتظرالموت في كل لحظة بعد صدور حكم الاعدام ضده على خلفية اضراب الاطباء الشهير في 1989م، وبالرغم من مرارة القصة وقتامة فصولها لكن شعورا يعتريك بأن الرجل ليس حاقدا على من زجوا به في غياهب السجن او ادنوه من المشنقة بل تجده اقرب للرثاء والشفقة عليهم من بؤس ما صنعوا ومن زيف ما يدعون.
في هدوء جراح يشق بطن مريض، اخذ الدكتور مأمون يسترجع كيف بدأت الاحداث وتصاعدت وتائرها ثم توالت عاصفة في تلك الايام التي كان فيها فوران الانقاذ الثوري لايقبل القسمة على الاطلاق على اثنين، فاما شاكرا واما كفورا. وطوفنا معه في الحلقة الماضية عند سرد تفاصيل مثيرة لعملية الاضراب وقصة اعتقاله واحالته الى سجن كوبر بعد ادانته بالاعدام شنقا حتى الموت امام محكمة عسكرية.
يشير الدكتورمأمون الى ان الزنزانة رافقه فيها شخصان؛ مجدي وعلي المريود كان محكوما عليهما بالاعدام ايضا في قضية تتعلق بالاتجار في العملة التي كان محرما وقتها ويقول دكتور مأمون: مجدي كان شاباً في منتصف الثلاثينات من عمره، وقد واجه الموت بشجاعة متناهية، ولم يكن خائفاً من مصيره أبداً، و أذكر أنه عندما حانت لحظة اعدامه وقف قبالة الزنزانة قائلا : «مأمون وعلي مع السلامة وشدوا حيلكم»، ولك أن تتخيل هو ذاهب إلى الموت وهو شاب صغير، ورغم ذلك يصبرنا.. وكان تنفيذ الإعدام يتم في وقت متأخر من الليل، والمحزن في الامر اننا كنا نسمع بحكم قرب زنزانتنا من حجرة الاعدام، صوت المشنقة وهي تعد طوال نهار اليوم، ثم عندما يبدأ التنفيذ ليلاً ويرفع الشخص حتى يهوي بجسده في الفراغ. كل هذا تسمعه بأذنيك وانت جالس في مكانك. تلك كانت من اصعب اللحظات التي مرت علينا، واذكر أيضاً اننا ظللنا لاكثر من ثلاثة ايام في جو خانق بعد اعدام مجدي حتى انجلت القتامة بعد مدة ليست بالقصيرة، وبعدها طلبت من احد ضباط السجن واسمه «الجمري» على ما اذكر ان يبلغ مدير السجن طلبنا بابعاد المقصلة عن الزنازين، وقلت له: «عند اعدام أي شخص فإنكم تقتلون معه 40 محكوماً منتظرين».. لكن شيئا من هذا لم ينفذ وظل الوضع على ماهو عليه، وبعدها جرى اعدام اركانجلو والقبطي جرجس الذي حل نزيلا معنا في الزنزانة بعد اعدام مجدي، لكنه مضى مثله بعد ان تولدت بيننا صلات جميلة.
ويواصل دكتور مأمون ذكرياته ويقول: أصدقكم القول، فبالرغم من كل ما كان يحدث امامي لكنني والحمد لله لم اكن خائفا على الاطلاق، قد لايصدق البعض حديثي هذا لكنها الحقيقة، لقد قذف الله سبحانه وتعالى ايمانا ويقينا في قلبي ابحث عنه الآن ولا اجده. وتحضرني حادثة احب ان ارويها بطلتها شقيقة زوجتي التي اغرقت وجهها بالدموع في احدى الزيارات قبل ان تتحول الى البكاء بصوت مرتفع، فقلت لها «إنتي عارفة روحك حتموتي متين؟ قالت لا، قلت ليها خلاص أنا وانتي واحد، وانتي بدل ما تبكي علي أبكي على روحك». وكنت اصبرها قائلا « كلنا حانموت والله وحده من يدري متى واين وكيف وفي اي ارض نموت». وهذه الكلمات كنت دائما أرددها بيقين كامل امام كل الذين زاروني في السجن، حقا لم اكن مكترثا بالاعدام الذي ينتظرني ولم اشغل بالي بشئ و»رامي حمولي على الله» كما يقولون ، وفي تلك الأثناء وبعد أن قضيت عدة أشهر بالسجن، كانت المعلومات تتسرب بين حين واخر بأن النظام لن يجرؤ على تنفيذ حكم الاعدام، ولاحظ الكثيرون بأن الحكومة نفسها كانت (مجهجهة) ولاتدري ماذا تفعل بنا خاصة بعد الضغوطات الداخلية والخارجية الرهيبة التي واجَهتهَا منذ الوهلة الاولى.
(2)
ومما يجدرذكره بأن وزيرالداخلية حينها اللواء فيصل علي ابوصالح جاء لزيارتي ليلا حيث جاء احد الحراس وايقظني من النوم ولفتت الحركة انتباه نزلاء الزنازين «الشرقيات والغربيات» وظن الكافة وانا منهم ان لحظة الشنق قد حانت، لكن الشاويش طمأن الجميع بأن لاشئ سيحدث وبالفعل وصلنا الى مكتب الضابط المناوب ووجدت الوزير وفي معيته عدد من الضباط ووجه حديثه الي قائلا «قالوا عذبوك في المعتقل، انا جيت عشان عايز اشوف اثارالتعذيب»، لكنني رددت عليه قائلا :انا لم اعذب انا ضُرِبت فقط ، والذي ينظرالى الضرب على انه تعذيب «راجل جبان». ولماذا تريد أن تشاهد اثارالتعذيب أصلاً. فقال لي «اعفوعنا».. فقلت له انا رجل ذاهب الى الموت.. «عافي ليكم».. لكنه عاد مرة اخرى واصرعلى رؤية اثارالضرب، ولما شاهد آثاره على ظهري وقدمي قال مرة اخرى وبتأثرشديد هذه المرة «اعفي عننا»، عندها قلت له انني اريد ان اقول لك شئاً، لا اقوله لتطلق سراحي لكن لأنها الحقيقة، انا كنت معترضا على اعلان الاضراب في الأساس، ولكني ايدته عند اعلانه، لأنه كما يقول الشاعر» هل انا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشد».. فلم يكن من الرجولة اوالشهامة خذلاني رفاقي حتى لودفعت حياتي ثمنا لهذا الامر فلم يزد سوى ان قال لي : أبشر.
وبعد خمسة اشهر اصدرت الحكومة قرارا بالعفو عني واطلاق سراحي بعد مجهود بذل من قِبل اصدقاء واقارب وضغوط داخلية وخارجية بينها خطاب بعث به الامين العام للامم المتحدة آنذاك خافيير بريز ديكويلار الى الحكومة طالبا عدم اعدامي، واذيع نبأ الافراج عن شخصي ومعي الدكتور سيد محمد عبد الله بالتلفزيون، وضجت الزنازين بالهتاف وعمت الفرحة أرجاء السجن، لقد كانت لحظات رائعة بحق حيث حملوني على الاعناق حتى وصلت الى عنبر»المعاملة» مكان احتجاز زميلي سيد، والذي كان يمتلئ بالسجناء السياسيين، وهناك تحول المشهد الى لوحة اسطورية من الهتافات والغناء والضجيج وحملوني على الأكتاف وطافوا بي بين الزنازين، وبعد ان خرجت من السجن اقتادوني الى جهازالامن وهناك طلبوا مني كتابة تعهد بعدم تكرارما حدث وعندما وقعت على الاقرارنظرالضابط اليه قائلا «بامضتك الصغيرة دي عاملين الزحمة دي كلها».
-
أوجاع الضواحي .. ودكبيش... وفيك صور المظالم
http://www.alahdath.sd/imagesgallary/1734.JPG
يكابد قاطنو الأطراف والهامش أرتالا شتى من المعاناة والعذاب.. لضيق العيش مرة ولانعدام الاهتمام الحكومي مرات أخر.. لكن مع ذلك لم تنكسر روحهم الوثابة ولم تلين عزيمتهم في رحلة البحث عن العيش الكريم.. نحن هنا نسعى لان نكون مراة تعكس مشاهد البؤس والشقاء التي غرست باوجاعها في خاصرة الضواحي والارياف يحدونا في ذلك امل كبير ان ننتزع التفاتة عصية من مسؤول نام ملء جفونه عن معاناة رعاياه.
يرويها: نصر الدين العماس
مثل أحجار تفاوتت أحجامها و احتوتها فلوات لامست خطوط الأفق تتناثر قرى ودكبيش .. الملقه .. ود بريقع .. ود سعد .. أم فليجه وأخريات فاقت العشرون قرية ... لربما اوحت مسمياتها - التي لم تتناهى إلى أسماع أولي الأمر- بحالها المبتئس الكئيب فلا عجب أن تساقط بعضها كأوراق الخريف تحت وطأة الفقر فارتحل أهلوها بحثا عن خدمات ضن بها الزمان وبقيت رسوم ديارهم تقاوم الأمطار والرياح في تحد خان أهلها فيما تمسك آخرون بأهداب الحياة وبضع وعود كذوب من قلة من معتمدي الحصاحيصا سرعان ما يحتويها النسيان وغبار الفارهات من قبله.
الى الجنوب من الخرطوم العاصمة تقع قرية قوز ود كبيش التابعة لإدارية أبو قوتة - معتمدية الحصاحيصا بولاية الجزيرة .. لا يفصلها عن قلب العاصمة سوى 110 من الكيلو مترات ولكن ما بينهما آلاف السنوات الضوئية بحكم حاجيات الحياة ومستحدثاتها التي ظلت عصية على التحقيق أو الاقتراب تماما كما جافتها أقدام المسئولين إلا من زيارة تاريخية للزعيم إسماعيل الأزهري في العام 1958م ومن حينها ألقت أحلامها او - تخلت عنها - في غياهب آبارها التي ترتوي منها ... آبار لم تعد إلا في ذاكرة الأدب العربي القديم بيد أنها تشكل حضورا يهب الحياة بصيصها برغم رداءة مائها وعدم صلاحيته للشرب فشكرا للتهميش الذي جعل مفردات الدلو و «البكارية» باقية يتوارثها الأحفاد فقيرا عن فقير.
بقرية ود كبيش - وللمعلومية فهي نموذج ليس إلا - مدرسة أساسية واحدة مختلطة أسسها الانجليز «الله يطراهم بالخير» بها تدفع القرية بعضا من الجهالة وبها يقضي أبناء جيرانها من القرى وطر تفكيك الحروف و «قراية الجواب» فلا سقف أعلى من ذلك لمدرسة يتناوب معلموها الستة تدريس مواد المنهج في كفاح رهيب فيما يقاسي منتسبوها مرارة الفقر المريع ولسعات شظف العيش لترسلهم إلى المخابز والأسواق البعيدة بدلا عن مقاعد الدراسة الجامعية علهم يرفعون بعضا من رهق المعيشة عن كواهل آبائهم فأي إنسان يرتجى وسط هذا الظلم «المظلم» الذي لم تستطع «فوانيس» القرية له دفعا ولم تجدِ معه وابورات الديزل التجارية المضيئة للربع الأول من الليل أو اقل من ذلك .. فمشهد أعمدة الكهرباء المنصوبة لا يعانق أبصار أهل القرية وما حولها إلا في المدن حينما يجمعهم جوف إحدى «البكاسي» وهم يسعفون امرأة تعاني الآم الطلق أو مريض يوشك على الهلاك ولربما أسعفوه على آلة حدباء تحملها الأعناق وسط الأوحال والطين في مواسم الخريف فالإسفلت حرام على سياراتها حلال على الناقلات من كل جنس.
المؤسسة الصحية الوحيدة بالقرية هي «الشفحانة» ينبئ اسمها الغابر ورسمها الأصفر الشاحب عن من انشاها وتخبر رفوفها الفارغات عن علل لطالما سكنت تلك الأجساد النحيلة كما سكن بالحواء ادم ... علل حار في تطبيبها المساعد الطبي «محمود» على مدى سنوات خدمته متكئا على خبرته وعينه الفاحصة في تشخيص الداء ووصف الدواء فلا مجهر يكشف سوأت الأمراض ولا صيدلية تفتح أبوابها انتظارا لوصفات حان صرافها.
أما المعيشة - أدام الله رزقكم وزاده بفيوض رحماته ومتع أبدانكم بطيبات رزقه – فعمادها الأساسي ما تجود به السماء من قطرات كل خريف ... حينها تهتز الأرض وتنبت (الفتريتة والعجور) ليتزوج من شاء ويتوسع في بناء الطين من شاء... المدهش أن أراضي تلك المنطقة والتي تربو على مئات الالوف من الأفدنة و المسماة بجنوب أبو قوته أو «الضهاري « إن شئت تتمدد على مد البصر بلا موانع للاستثمار - إلا من عقول خربه ابتلى الله بها قادة المنطقة - فقد اسماها المختصون بكبد الإبل لجودتها وبكبد اليتيم لتفطرها واستجدائها لمن يحيل شعثها خضرة ووعدا وتمني.
فيما يمتهن الآخرون من أهل القرية مهنة بيع المواشي أو شئ من هذا القبيل - وهكذا يفعل نظرائهم من القرى المجاورة - ممتطين ظهور «الدفارات والبكاسي» إلى أسواق العزازي وأبو قوته وجبل الأولياء في تسفار لا يخفف من وعثائه إلا نوادر «عبد اللطيف» ومفاكهات «إدريس» خارجين مع خيوط الفجر عائدين يلفهم غسق الليل ومتأبطين لأكياس استودعوها ما تجود به ساقية أرزاقهم من تلك الأسواق من خبز ولحم وقليل من خضار يدخلون به البهجة على نفوس الزغب من أطفالهم فالحياة سجال ومعترك يقنع فيه الاهالى هناك بغنيمة البقاء على قيد حياة وأي حياة تلك حياة القرون الوسطى تشهد على ذلك بعض من بيوتاتها التي يتسلل الهواء إليها لواذا من نوافذ تشابه سم الخياط في حجمها وإطارها والحمد لله وحده الذي جعل الهواء مشاعا ولم يطلق فيه يد احد من خلقه إذا لمات أولئك «المنافحون» اختناقا
تلك بعضا من صور المظالم التى تنؤ بحملها ضخام الصحائف وتضيق بها صور البيان وبديعه وتعجز عن إزاحتها بيض الصفائح أضحت على مرمى حجر من قصور الرئاسة بعد أن انطلقت دعاوى التهميش من كل صقع عميق نضعها بين يدي البروفيسور الزبير بشير طه – والي ولاية الجزيرة - الرجل الذي استبشر الجميع بمقدمه تسبقه نصاعة السيرة وبياض السريرة غير أن الآمال التى انتعشت بولايته قد طالها الضمور والموات فهلا أعاد البروفيسور إليها بعضا من حياة عاندتها طويلا ؟؟؟.
أبوسهيل
11-27-2010, 05:53 PM
http://www.akhbaralyoumsd.net/themes/coffee4arab5/images/logo.gif
بمناسبة الذكرى (86) لمعركة النهر الثانية
التي قادها البطل الشهيد عبد اللطيف الماظ
عرمان : العلاقات بين السودانيين ضاربة في جذور واعماق التاريخ ولا تنال منها الوحدة او الانفصال
المطلوب بعد الاستفتاء التعايش المشترك والسلام الدائم وحل قضية المواطنة والجنسية لمصلحة مستقبل السودان
تلقت «اخبار اليوم» البيان المكتوب التالي من السيد ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية :
أيها السودانيون أحييوا ذكرى معركة النهر الثانية
بعد طول غياب
ولتكن عنواناً لحق المواطنة والمحبة والسلام
فى 27 و28 / نوفمبر الجارى تمر الذكرى (86) لمعركة النهر الثانية التى قادها القائد عبدالفضيل الماظ سليمان عيسي المولود لابوين من النوير والمورو والتى شارك فيها مايزيد على (60) من خيرة أبناء شعبنا ولعلها المعركة الحربية الوحيدة التى دارت بين شعبنا والاستعمار البريطانى فى قلب الخرطوم وقادها متعلمين ومثقفين وأفندية !! قرب النهر عند مستشفى عبدالفضيل الماظ الحالى وقد شارك فيها سودانيون من مختلف أنحاء السودان !! وبعد نفاذ الذخيرة طلب عبدالفضيل الماظ من الذين تحت إمرته الانصراف وواصل المعركة حتى الجمعة 28/نوفمبر /1924م لم يجد الجيش الانجليزى طريقة للقضاء عليه إلا عبر إستخدام المدفعية وهدم مبانى المستشفى فوقه وإستشهد القائد
عبدالفضيل الماظ سليمان عيسي فوق مدفعه (( المكسيم )) وهو يومذاك ابن (28)عاما فى ريعان الشباب وكان عبدالفضيل الماظ مثقفاً واللافت للانتباه زيارته مصر قبل عام من الإستشهاد1923م وهى فى اوج مدها الوطنى الجارف انذاك بقيادة الزعيم سعد زغلول وعمل عبدالفضيل فى سنواته المضيئة والقصيرة فى راجا واو وتلودى وحامية الخرطوم .
وبعدها تمت إعدامات بري الشهيرة للقادة الشجعان الذين شاركوا فى معركة النهر ثابت عبدالرحيم وسليمان محمد وحسن فضل الموالى وقد أتي الانجليز من السجن بالزعماء على عبداللطيف وعبيد حاج الامين لحضور الاعدامات أمعاناً فى الانتقام وقد نجا من الضباط القائد سيد فرح إبن ((دلقو المحس )) الذى وباوامر من عبدالفضيل الماظ قطع النهر سباحة وانضم للقوة المصرية وذهب معها الى مصر وشارك فى ثورة عمر المختار وعاد الى السودان فى الخمسينيات وحسناً فعل اهل ((دلقو المحس )) مؤخراً بإفتتاح كلية سيد فرح الجامعية بدلقو المحس فى إحتفال مشهود . بعد ذلك تم ارسال قادة حركة 1924م أولى بدايات احزاب السودان الجديد الى واو وتم إطلاق سراح معظمهم بعد إستشهاد عبيد حاج الامين فى سجن واو1932م ما عدا على عبداللطيف الذى مات سجيناً ووحيداً فى اكتوبر 1948م بالقاهرة وقد قمنا فى عام 2009م مع حاكم غرب بحر الغزال مارك نيبوج بزيارة سجن واو وتجديد مقبرة القائد عبيد حاج الامين ووضعنا عليها اكليلاً من الزهور عنواناً لعلاقات لاتنقطع بين شمال وجنوب السودان ونحى الان ايضا ذكرى القائد عبدالفضيل الماظ ورفاقه ذكرى معركة النهر التى جمعت السودانيين شماليين وجنوبيين ورغم الغبار الذى إمتد عبر السنوات لحجب الرؤية عن شعبنا حول المعانى والدلالات الكبيرة لحركة 1924م كحركة وطنية حديثة تسامت فوق (( الاثنيات )) و((القبائل)) وإمتدت جنوباً وشمالًا وشكلت بدايات احزاب وحركات السودان الجديد . واليوم حينما تثار اسئلة المواطنة والبلاد على مفترق الطرق واحقية الجنوبيين فى الشمال والشماليين فى الجنوب فى الجنسية فلابد من رفع راية حركة 1924م عالية ضد الشوفنية المريضية والقومية الضيقة فتاريخ العلاقات بين السودانيين ضارب فى الجذور واعماق التاريخ واي ترتيبات سياسية جديدة او قديمة وحدة اوإنفصال لاتنال منه بل يجب ان تأخذ الترتيبات السياسية والادارية تاريخ العيش والنضال والمصالح المشتركة بين السودانيين فوق كل إعتبار وعلينا جميعاً النضال من أجل التعايش المشترك والسلام الدائم والعدالة الاجتماعية والديمقراطية ونبذ الحروب والمطالبة بحل قضية المواطنة والجنسية لمصلحة مستقبل السودان بعيداً عن المررات وضيق الافق وفى إحترام لحقوق الانسان وتاريخ السودان..
وندعو السودانيين فى الداخل والخارج الوقوف لحظه تمجيد فى يوم الاحد 28/نوفمبر القادم تحية وإجلالاً لأبطال معركة النهر كل على طريقته افراداً وجماعات .
عاشت ذكرى معركة النهرالثانية
عاشت ذكرى ثوار حركة 1924م أولى حركات وتنظيمات السودان الجديد
ولتعش الاخوه الشريفة بين السودانيين
ياسر عرمان
نائب الامين العام
عضو المكتب السياسي
للحركة الشعبية لتحرير السودان
-
نائبة مدير الادارة القانونية لمفوضية استفتاء جنوب السودان
حدود ابيي سوف تبقى كما هي اليوم لحين ظهور نتيجة الاستفتاء الخاص باهلها
الخرطوم: عادل البلالي
ردا على سؤال من اخبار اليوم حول سير عمليات التسجيل للاستفتاء وعما اذا كانت هناك اية عقبات تعوق انسياب الاجراءات قالت مولانا نوال ابو قصيصة نائب مدير الادارة القانونية لمفوضية استفتاء جنوب السودان ردا على سؤال اخبار اليوم بان الاقبال على عمليات التسجيل قد انتظمت وانسابت بشكل طيب برغم ضيق الوقت وعزت مولانا ضعف التسجيل في الايام الماضية الى ظروف عطلة عيد الاضحى المبارك ، الا ان الاوضاع قد باتت الآن افضل بكثير مما كانت عليه ، وعما اذا كانت الادارة القانونية قد تسلمت اية شكاوى او تظلمات قالت نائب رئيس الادارة القانونية بالمفوضية بانه قد تم تقديم شكوى من هيئة الترتيبات الحزبية لاستفتاء جنوب السودان بالمؤتمر الوطني مفادها حرمان مجموعة من مواطني حي فلاتة وحي نمرة 3 بمدينة واو حاضرة ولاية غرب بحر الغزال بحجة عدم استيفاء معايير حقوق المواطنة ، وقالت نائبة مدير الادارة القانونية بالمفوضية بانهم قد ردوا على تلك الشكوى بان من يستوفي معايير الاقامة الكاملة سوف يحق له قانونا ممارسة حق التسجيل ثم التصويت في استفتاء تقرير المصير لان الاقامة الطويلة
هي التي اهلت سكان حي فلاتة ونمرة 3 بواو ذلك الحق ، هذا بجانب شكوى اخرى عن الموقف من سكان ابيي عن عملية التسجيل والتي تعتبر امرا محسوما بالقانون واتفاقية السلام لعام 2005م وبدستور السودان الانتقالي لعام 2005م والذي حدد لمنطقة ابيي وضعا اداريا خاصا تحت اشراف رئاسة الجمهورية وان يجري لها استفتاء متزامن مع استفتاء حق تقرير المصير لجنوب السودان ليقرر من خلاله سكان المنطقة عما اذا كانوا يريدون الانضمام لجنوب السودان او البقاء ضمن ولاية جنوب كردفان.
وقالت مولانا نوال ابو قصيصة بان المادة 183 من الدستور الانتقالي لجمهورية السودان قد نصت على بقاء حدود ابيي كما هي الى حين ظهور نتيجة استفتاء ابيي ولذلك قررت المفوضية عدم احقية سكان ابيي في استفتاء جنوب السودان ـ الحالي ـ وقالت في ختام حديثها ان المادة 183 من دستور السودان الانتقالي تقرأ نصا كالآتي:ـ
دون المساس باحكام هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل يطبق على منطقة ابيي حق النزاع المبرم بشانها وهو (تمنح منطقة ابيي وضعا اداريا خاصا تحت اشراف رئاسة الجمهورية يكون فيه سكان المنطقة مواطنين بكل من بحر العرب وجنوب كردفان ويدلي سكان منطقة ابيي باصواتهم في استفتاء منفصل يتزامن مع استفتاء جنوب السودان وعلى الرغم من نتائج الاستفتاء لجنوب السودان يكون لسكان ابيي الخيارين التاليين:
أ/ ان تحتفظ منطقة ابيي بوضعها الاداري الحالي في الشمال.
ب/ ان تكون منطقة ابيي جزء من بحر الغزال.
ويكون الخط الحدودي بين الشمال والجنوب والمقرر في اول يناير عام 1956م غير قابل للتعديل الا بموجب ما تقرره نتيجة استفتاء منطقة ابيي.
ومن هنا يبدو واضحا باننا لا يمكن ان نحرف الدستور او حتى نسمح بخرقه.
-
باقان ينفى وجود عبد الواحد محمد نور بجوبا ومسار يؤكد
مرايا اف ام :
نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان بشكل قاطع قدوم قادة الحركات الدافورية الي مدينة جوبا. وقال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لراديو مرايا إن التقارير التي تحدثت في الأيام الماضية عن نية عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان زيارة جوبا لا اساس لها من الصحة.
وكانت «اخبار اليوم» قد نشرت بعددها الصادر امس التقرير التالي:
مسار يكشف لـ( اخبار اليوم) معلومات خطيرة عن وجود عبد الواحد بجوبا وخطة مدعومة من الغرب والحركة للاطاحة بالحكومة
في اتصال هاتفي بـ( اخبار اليوم) في الساعات الاولي من صباح اليوم كشف السيد عبد الله علي مسار رئيس حزب الامة الوطني و مستشار رئيس الجمهورية معلومات خطيرة حول وجود عبد الواحد محمد نور بجوبا بصورة سرية منذ ثلاثة ايام وقال مسار لـ( اخبار اليوم) ان عبد الواحد وصل لجوبا بصورة سرية قبل ثلاثة ايام وانهم تحصلوا علي معلومات مؤكدة حول عشاء اقامه مبارك علي سليمان من ابناء الزغاوة المقيمين بجوبا لعبد الواحد الذي حضر العشاء وخاطبه الي جانب مني اركو مناوي وموسي جادين واحمد عبد الشافع
واضاف مسار بان عبد الواحد تحدث حول ما اسماه بثورة الهامش ووجه انتقادات لمني بانه خان القضية الا ان مناوي لم يرد عليه كما ان ابو القاسم امام غاب عن اللقاء .
واضاف مسار بان زيارة عبد الواحد لجوبا تجئ في اطار خطة تهدف لتجميع حركات دارفور اما في حركة واحدة او في شكل تحالف واذا تجمعت في حركة واحدة تكون حركة علمانية يقودها عبد الواحد وتضم الي جانبه خميس ابكر ومني اركو مناوي واحمد عبد الشافع وبعض المجموعات العربية الموجودة بجوبا ( موسي حسان .. موسي دوزين واحمد كبر اذا وافق علي الانسحاب من حركة الوحدة اضافة لابوالقاسم امام الذي تفيد المعلومات انه رفض العرض .وستتواصل اجتماعات عبد الواحد بجوبا حتي يوم غد السبت حيث من المقرر ان يغادر جوبا يوم الاثنين المقبل
واضاف مسار بان المعلومات المؤكدة المتوفرة لديهم تفيد بان الهدف من تكوين حركة التحرير العلمانية هو قيادة التغيير في السودان الشمالي مدعومة من الغرب والحركة الشعبية وان القيادي بالحركة التوم اجانق قد شارك خلال الاشهر الماضية في اجتماعات تنسيقية بجوبا ضمت قيادات من الحركات وحركة عبدالواحد مثلها جعفر عمر المقيم بعنتبي والموجود حاليا بجوبا اضافة لشخص امريكي لمناقشة الخطة المشار اليها والتي اطلق عليها اسم خطة الاجتياح العظيم والتي تبدا بالمنطقة المتاخمة لشمال وغرب بحر الغزال من اجل احتلال الشريط الحدودي لمنطقة جنوب دارفور بداية من ( سماحة) وحتي ( دفاق ) ومن ثم تتوغل في داخل جنوب دارفور لاحتلال الضعين وعسلاية وابوجابرة ومطالب والفردوس واعلانها كاراض محررة شبيهة بالدولة ثم ينتقل لداخل دارفور لام كدادة وعديلة وبعد ذلك لكردفان ومحاولة الاستفادة من عناصر الحركة الشعبية بجنوب كردفان والنيل الازرق والتواجد الدارفوري بمعظم ارجاء البلاد من اجل احداث تغيير في الخرطوم واسقاط الحكومة الاسلامية واحلال حكومة علمانية بدلا عنها وبعد حدوث انفصال الجنوب بخمس سنوات يمكن اعادة وحدة السودان علي اساس ما يسمي بالسودان الجديد وقال السيد مسار انهم يملكون معلومات تفصيلية حول هذا المخطط وسيقومون بكشفها تباعا واشار الي ان الخطة تستهدف بصورة اساسية سد مروي
واكد بان وجود حركات وقيادات الحركات بدارفور بالجنوب ليس من اجل المصالحة او حل القضية مع الحكومة او تحقيق سلام دارفور بل الهدف هو القيام بعمل عسكري ضد الخرطوم وان الخطة استبعدت حركة العدل والمساواة بقيادة خليل ابراهيم باعتبارها حركة اسلامية اصولية رغم وجود احمد ادم بخيت القيادي بالحركة بجوبا
«انتهي»
واتصلت «اخبار اليوم» في الساعات الاولي من صباح اليوم بالسيد مسار واستطلعته حول نفي باقان لوجود عبد الواحد بجوبا وقال مسار ان عبد الواحد موجود بجوبا وانه تلقي اتصالا هاتفيا من مبارك علي سليمان اشار فيه الي انه موجود بلندن ولم يوجه دعوة لعبد الواحد بمنزله واضاف مسار بالرغم من هذا التوضيح الا انه يؤكد وجود عبد الواحد بجوبا
-
التوقيع علي اتفاقية تنفيذ المباني الرئاسية الجديدة بالقصر الجمهوري
السفير الصيني : المباني هدية من الشعب الصيني للشعب السوداني ورمز جديد لمتانة وقوة وتطور العلاقات بين السودان والصين
جرى التوقيع مساء امس بالقصر الجمهوري على اتفاقية البدء في انفاذ المقر الرئاسي الجديد بالجزء الشرقي للقصر بين حكومة السودان وجمهورية الصين الشعبية، على مساحة تبلغ ثمانية عشر الفا وسبعمائة متر مربع في الساحة الجنوبية الشرقية من حدائق القصر الحالي، وبتمويل من حكومة الصين الشقيقة، عبر اتفاقيتي منحة وقرض دون فوائد كان قد جرى التوقيع عليهما إبان زيارة الرئيس الصيني للخرطوم عام 2007م. ويجئ هذا المشروع بغية الحفاظ على مبنى القصر القديم اثر تكاثر الاعباء وتزايد ضغوط العمل على مبانيه، بما اقتضى تحويله الى مبنى للمراسم الدبلوماسية والاحتفالية ومتحف يضم مقتنيات العهود الوطنية المتعاقبة. هذا وكانت لجنة مختصة بالثقافات والفنون قد توافقت على رؤية ينهض بها المقر الجديد مراعيا رمزية السيادة السودانية، ومعبرا عن قيم التراث السوداني الفكرية والمادية والفنية، ومزاوجا بينها وبين مقتضيات التقنية الحديثة في تناسق جمالي يشف عن مكنونات الذات السودانية وتطلعاتها.
هذا وقد اقيم احتفال مصغر بحدائق القصر بحضور الفريق اول بكري حسن صالح ود. امين حسن عمر وزير الدولة برئاسة الجمهورية للتوقيع على عقد التنفيذ حيث قام بالتوقيع نيابة عن الحكومة الصينية سعادة السفير الصيني بالسودان ونيابة عن السودان وكيل القصر الجمهوري الذي ألقى كلمة قصيرة اشاد فيها بالصداقة السودانية الصينية والدعم الصيني المتواصل للسودان وقدم نبذة تعريفية عن التوسعة الجديدة في مباني القصر الجمهوري والمتمثلة في المقر الرئاسي الجديد.
كما تحدث سعادة السفير الصيني بالسودان مشيرا الى ان المكاتب الاضافية بالقصر الجمهوري رمز جديد للصداقة المستمرة بين السودان والصين ورمز للسودان الجديد وهدية جديدة من الشعب الصيني للشعب السوداني.
واكد سعادة السفير ان الصين تهتم بالتعاون في كافة المجالات مع السودان وان العلاقات بين البلدين ستتدعم وتتطور بصورة اكبر بصرف النظر عن التطورات الدولية والاقليمية.
واضاف بأن الحكومة الصينية سوف تشجع الشركة الصينية المنفذة للمشروع بتنفيذه بجودة عالية وسرعة وعبر عن ثقتهم بأن المسؤولين السودانيين سيساعدونهم في ذلك.
وقال ان تنفيذ هذا المشروع نموذج لتعاون صيني سوداني جديد وسيكون المبنى نصبا تذكاريا يجسد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين مثله مثل نهر النيل الخالد.
واختتم كلمته بالتأكيد على ان العلاقة بين البلدين ستكون اكثر ازدهارا وتقدما.
هذا وقد حضر الاحتفال عدد من السادة رؤساء تحرير الصحف ومن بينهم رئيس تحرير (أخبار اليوم).
تجدر الاشارة الى ان القصر الحالي قد تم تشييده خلال العهد التركي (1821 – 1885) وقد صمم مشابها للمباني الاوربية في القرن السابع عشر. وكان القصر مقرا لسكن الحاكم العام التركي وكانت مكاتبه بالمكاتب الحالية لوزارة المالية المجاورة للقصر.
وقد جرت الكثير من الترميمات خلال الانظمة المتعاقبة بعد الاستقلال لمباني القصر الحالية الى ان وصلت ما وصلت إليه حيث انتهى العمر الافتراضي للمباني واصبح مهددا بالانهيار وغير قابل للمزيد من الترميمات والاضافات الي ان تم منذ عام 2004 التفكير في تشييد مقر اداري للرئاسة وتم تشكيل لجان فنية واستشارية ووضعت موجهات للمباني الجديدة تراعي رمزية الموقع في السيادة السودانية وبعده التاريخي ومكانته في الوجدان السوداني ودوره الطليعي في الحركة الوطنية وإرساء دعائم الوحدة الوطنية وموقعه كمركز للحكم الاتحادي وان يعبر المبنى عن قيم التراث السوداني الفكرية والمادية والفنية والجمالية وإستيعاب الإرث المعماري السوداني بأنماطه وبيئاته المختلفة.
هذا وقد وقع عطاء التنفيذ من الجانب السوداني على الدار الاستشارية بعد منافسة شاركت فيها (6) دور استشارية وسيتغرق العمل في المباني الجديدة حوالي العامين وبعد إكتمالها سيتم تحويل المباني الحالية لمتحف دائم.
أبوسهيل
11-27-2010, 05:57 PM
http://www.akhbaralyoumsd.net/themes/coffee4arab5/images/logo.gif
تحذيرات زيناوي وما ينبغي عمله
موسي يعقوب
نقلت بعض صحف الامس عن السيد ملس زيناوي رئيس الوزراء الأثيوبي على هامش قمة الإيقاد بالعاصمة إديس ابابا تحذيرات مخفية عن إحتمالات نشوب حرب بين الشمال والجنوب حال انفصالهما إلى دولتين حيث جاء فيما قال أن تجدد الحرب في السودان سيكون (يوم القيامة ..!) والحرب إذا عادت ستكون حرباً سودانية (مروعة) .. وكيفما كان الحال فإن الرجل قلق للغاية وهو الجار الأقرب للسودان والذي سبق له أن عاني من انفصال دولة ارتريا وتبعاته.
ويمكن القول ونحن نسمع من السيد زيناوي ذلك أن يده في الموضوع أي على المام ومعرفة بملف السلام الشامل في السودان والعلاقة بين الشريكين والأحوال في الجنوب والسودان بشكل عام . بل أكثر من ذلك- وبلده عاصمة المنظمات الدولية والإقليمية- نجده على صلة وأطلاع بمجريات الامور على المستوى الخارجي. ومن هنا تحديداً فإن تحذيراته المذكورة لابد أن توضع على البال والحساب النهائي.
القمة أستمعت إلى كلمتي الشريكين – الرئيس البشير والفريق سلفا وأكد كلاهما على أن الإستفتاء سيقوم في زمانه وستكون نتيجته محل قبول وإحترام أياً كانت ومستقبل العلاقات في حال الإنفصال إلى دولتين متجاورتين سيكون على ما يرام . ولكن الخطابين تضمنا ما يقول بأن عملية الإستفتاء لا تجري على ما يرام كما أكد الرئيس البشير لأن بعض الجنوبيين يحال بينهم وبين عملية التسجيل الجارية الآن في حين أكد الفريق سلفا أن كل شيء (تمام التمام) وبخاصة في جنوب السودان .. وتضيف الأخبار إلى ذلك أن الحركة تستضيف حركات التمرد في دارفور وتجمع بين قياداتها في العاصمة جوبا وغيرها مما أقلق الشريك في الخرطوم وجعله يقول بأن مثل ذلك الفعل (خط أحمر) .. وإلا فإن (القيامة ستقوم..!).
وفي ضوء هذا كله نعيد السؤال الذي سبق أن طرحناه قبل يومين في هذه المساحة. وهو ما الذي خلصت إليه قمة دول الإيقاد صاحبة مبادرة السلام وراعية انفاذه التي انفض سامرها بالأمس .. فالأمر يحتاج إلى تدخلات تمنع العثرات والكبوات وتجعل الامور تسير على طريقها الصحيح الذي يجنب البلاد ما حذر منه السيد ملس زيناوي
-
الفجور في الخصومة السياسية
موسي يعقوب
لا يخطئ المراقب للممارسة السياسية في بلادنا ومنذ ما بعد الاستقلال إن قال ان (الفجور في الخصومة السياسية) لدينا حالة مرضية ظلت تنمو وتتضخم لدى الجيل الثاني من الساسة الا من رحم الله وقليل ما هم..! ومناسبة هذا كله هو ما ظلت تردده احزاب المعارضة عن اتفاق السلام الشامل بانه (اتفاق ثنائي) تم في غياب الآخرين. وللثنائية هنا بحسب مبادرة الايقاد التي انطلقت في ابوجا النيجيرية في 1994م وبحسب الوضع والتركيبة والتوليفة السياسية يؤمئذ مبرراتها. فقد كانت جل الاحزاب المعارضة في الخارج وبخاصة (الامة والاتحادي والشيوعي) تستظل مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بمظلة واحدة هي (التجمع الوطني الديمقراطي) بل ان حزب الدكتور الترابي (المؤتمر الشعبي) الذي انفصل عن (المؤتمر الوطني) كان اول ما فعله بعد انفصاله ان ركض مسرعا نحو الحركة الشعبية ليوقع معها في جنيف ما عرف بـ (تفاهم جنيف...!).
وربما اكثر من ذلك ان مقررات اسمرا المصيرية في 1995م وقد صدرت في حضور كل احزاب التجمع وسبقها بعام (1994) في (شقدم) الجنوبية ما عرف بلقاء شقدم بين حزب الامة القومي والحركة الشعبية. وقد كان لمقررات اسمرا المصيرية في مفاوضات مشاكوس ونيفاشا في المنتجعات الكينية بعد ذلك انعكاساتها ومن ابرزها حق تقرير المصير لجنوب السودان...!
وعليه ان كان من يلام هنا عن عدم اشراك مجموعة احزاب المعارضة- قديمها وجديدها في مفاوضات السلام فهو الحركة الشعبية وليس المؤتمر الوطني – الحزب الحاكم الذي كانت حكومته تتلقى الهجمات والغارات على الطرق القومية والخطوط الناقلة للنفط وقبل ذلك مصنع الشفاء للدواء الذي قصفته ادارة بيل كلينتون الامريكية بمعلومات صادرة عن بعض رموز ذلك (التجمع الوطني الديمقراطي) الذي اثبتت الوقائع انه غير ذلك..!
ومن عجب ان هذه الحركة الشعبية SPLM قبل التوقيع على اتفاق السلام الشامل وبعده كانت هي قبلة وملجأ احزاب المعارضة والاشارة هنا الى ما عرف في 2009م بتجمع احزاب جوبا حيث ان المعارضين جميعا وهم الذين يشكون الان وقبل الان من (ثنائية ) اتفاق السلام الشامل وما تبعه من ترتيبات ومتطلبات دستور انتقالي حتمه ذلك الاتفاق.
والحركة الشعبية هذه هي من كانت تحارب حكومات السيد الصادق المهدي ومن قبله بعد الانتفاضة في رجب – ابريل 1985 وكانت للقوات المسلحة في 22 فبراير 1989 مذكرتها الشهيرة له ولرأس الدولة بذلك الخصوص وهي التي كانت حكومات التغيير الانقاذي الياتها بدفع كبير من زعيمها يومئذ الدكتور الترابي تتصدى لهجماتها العسكرية وترهقها لتجبرها في آخر المطاف على التسليم بان السياسة هي الطريق لتحقيق الاهداف والحل وليس البندقية. فالترابي والحركة – قبل الانفصال- كانا عدوين لدودين حتى كان (تفاهم جنيف) الذي بدد ذلك العداء..!
ان من يقرأ هذه الوقائع كلها ويزاوج بينها يجد ان الفجور في الخصومة السياسية هو المحرك لذلك كله . وهي – أي الخصومة السياسية- في ادبنا السياسي وممارستنا ليست وليدة ما ذكرنا واوردنا من شواهد وحده. ففي السودان (الحكومة حكومة.. والمعارضة معارضة) لا يجمع بينهما مشترك. وقد ظل ذلك مشهودا عقب كل حركة تغيير ديمقراطي او شمولي. فنظام 17 نوفمبر 1958 بقيادة الفريق عبود رغم ما حقق من انجاز في مجال الصناعة والزراعة جاءت الانتفاضة الشعبية في 21 اكتوبر 1964م لتطيح بكل شئ ولا تعترف له بفضل وان كانت للشعب بعد ذلك صحوته حيث هتف لعبود قائلا (ضيعناك وضعنا معاك..!). ولم نذهب بعيدا في هذا الشأن وبين يدينا الانتفاضة على نظام المشير نميري (25 مايو 1969) في ابريل 1985 التي كان شعارها (محو آثار مايو..!) ايا كانت تلك الآثار والمخلفات ايجابية ام سلبية . فالساسة في بلادنا لا يفهمون التواصل والبناء (طوبة فوق طوبة) كما يقولون..!.. كل من يصل الى السلطة ويجلس على الكرسي (يقلب الصفحة..!) والمعارض يظل معارضا في كل الاحوال والظروف ولو كان هناك من الظروف والمستجدات ما هو (استثنائي) وحساس للغاية كالاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان هذه الايام والذي قد تكون محصلته (انفصالا) له من التداعيات مستقبلا الكثير.
احزاب المعارضة اليوم وبخاصة الامة والشيوعي والمؤتمر الشعبي وهي احزاب لها تاريخها وتراثها ومرجعياتها نجدها (تتلكلك) وتتمحرك في كثير من الشماتة تحت مقولة (ثنائية الاتفاق) وهي ما افضنا فيه سابقا. ذلك انها ورغم صلتها بالحركة الشعبية لا تتحرك ايجابا نحو ما يدفع باتجاه انحياز المواطن الجنوبي للوحدة ويمنع تدخل الحركة الشعبية السافر في الحؤول بين المواطن الجنوبي وحريته في حق تقرير مصيره. ومحرك ذلك كله لدى تلك الاحزاب والزعامات بتقديرنا هو احراج الحزب الحاكم والشماتة فيه اذا ما خلص الامر الى الانفصال.. فذلك هو الذي يهم احزاب المعارضة لا الانفصال وتشقق البلاد وتشرذمها –لا قدر الله..!
ان ما حدث بين احزاب الاستقلال في 19 ديسمبر 1955م من اتفاق على اعلان الاستقلال من داخل البرلمان لا غيره حديث لن يتكرر في الظرف السياسي الراهن لان ثقافة وادب العمل من اجل ما هو مشترك ومصلحة عامة لا يكاد المرء يلمسه او يحسه البوم رغم التامرات والتدخلات.
الأجنبية البادية للعيان في شأن الإستفتاء المحدد له 9 يناير 2011م القادم. وهذا كله فضلاًً عن أنه فجور في الخصومة السياسية فإنه ناتج عن عدم عزل وفرز بين الأدوار في العمل السياسي.
والحركة الشعبية لتحرير السودان SPLM الشريك في اتفاق السلام مع الحزب الحاكم ليست بعيدة عن (الفجور في الخصومة السياسية) فهي فاجرة في خصومتها ولا ترعى غير مصالحها إذ ليست لها ثقافة شراكة وثقافة الوفاء للمبادئ . ولهذا شواهده الكثيرة التي تذكر في هذا المقام:
1- ما عرف في تركيبتها الحزبية والسياية بقطاع الشمال.
2- وما عرف في اتفاق السلام اشامل الـ CPA بالشريك في صناعة السلام والحكم أثناء الفترة الإنتقالية.
ذلك أنه مؤخراً والحركة تعمل من اجل الإنفصال وليس الوحدة خلافاً لمبادئها ولمطلوبات اتفاق السلام الشامل باعت (قطاع الشمال) وقياداته ودعمه الكبير لها قبل السلام وبعده وهي تفاجئه بالعمل من اجل الإنفصال عبر عملية الإستفتاء على تقرير المصير القادمة كما سبق لها أن باعت التجمع الوطني الديمقراطي وتجمع احزاب جوبا بعد ذلك. ذلك أنها أقصت الأول من طاولة مفاوضات السلام.. ولم ترعَ مصالح الأخير وأهدافه وهو يخوض الإنتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة ثم وهي ترتب الان من اجل انفصال جنوب السودان عن شماله.
وغني عن القول والذكر هنا أيضاً فجورها في العلاقة مع شريكها في اتفاق السلام الشامل وهي تطيح بذلك المفهوم في المؤسسات التشريعية والتنفيذية التي خرج بها الإتفاق ثم الإتفاق نفسه في آخر الطريق. فالحركة الشعبية لتحرير السودان وقد فجرت في خصومتها السياسية مع الحزب الشريك باعت شعار (السودان الجديد) كما باعت التجمع وأحزابه وقطاع الشمال فيما بعد وباعت الوطن والشعب الذي لم تكن قد انفصلت عنه وهي تؤسس لعلاقات خارجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها. ذلك أنها عبر مكتبها في واشنطن وعبر رحلات قادتها الماكوكية إلى هناك كانت تشجع سياسة عزل الحكم القائم الشريك في صناعة السلام وتشديد العقوبات عليه بغض النظر عن تأثير ذلك ومردوداته على الشعب السوداني الذي راهنت عليه الحركة في دعمها أبان حكم المشير نميري وبعد الإنتفاضة على ذلك النظام ثم بعد وصول الإنقاذ للسلطة.
ونترك هذا كله وغيره خلفنا لنأتي إلى علاقة الحركة مع أحزاب الرأي الآخر والمواطن المخالف لها في الرأي والسياسات في الجنوب . فهي أيضاً فاجرة في خصومتها مع احزاب الجنوب المعارضة كحزب التغيير الديمقراطي بقيادة الدكتور لام اكول وحزب السيد بونا ملوال وحزب المؤتمر الوطني (قطاع الجنوب).
الحركة رغم أنها حاولت مؤخراً جمع الاحزاب الجنوبية تحت راية (الحوار الجنوبي – الجنوبي) ظلت مستأثرة بالسلطة والثروة والقرار في الجنوب.. كما تجتهد الآن في ان تستأثر بالقرار النهائي في عملية الإستفتاء الخاصة بتقرير مصير الجنوب. وهي العملية التي وصلت إلى درجة التهديد والوعيد بغرض عدم تمكين غير الإنفصاليين من الوصول إلى صناديق الإستفتاء.
والناتج في النهاية هو ان الحركة الشعبية لتحرير السودان بثقافتها وممارستها هي الأكثر فجوراً من ناحية سياسية في الممارسة السياسية السودانية وربما عبر العهود والحقب... ولا يقل عنها فجوراً في هذه الناحية حزب المؤتمر الشعبي بقيادة زعيمه الدكتور الترابي وإلى حد ما المؤتمر الوطني الذي تبني في وقت ما رغم انفتاحه سياسة (التمكين) والإقصاء على أسس سياسية كما ان (التطهير واجب وطني) ومحو آثار مايو كانا يوماً ما عقيدة وشعاراً لدى الحزب الشيوعي وحزب الامة القومي. ذلك أن الثقافة السياسية السائدة في سوداننا هي ثقافة ( الفجور في الخصومة السياسية)..!
أبوسهيل
11-27-2010, 06:05 PM
http://www.akhbaralyoumsd.net/themes/coffee4arab5/images/logo.gif
عنصرية الحركة
عمر صديق
قبل ايام نقل احد الصحفيين عن مندوب حكومة الجنوب بالقاهرة السيد فارمينا تصريحات حول منطقة ابيي وجاء فيها ان ابيي هي ملك لدينكا نقوك مع حقوق الرعي للمسيرية واضاف ان السيد الدرديري محمد احمد فلاتي ولايحق له الحديث عن ابيي وهذا التعليق يتصف بالجهل السياسي والعنصرية والقبلية التي اصبحت تعمي الحركة عن اي سلوك قومي راشد وذلك لان الدرديري لو كان فلاتيا كما زعم السيد فارمينا او شايقيا او هدندويا فان ذلك ليس مجال نقاش لانه يتحدث نيابة عن المؤتمر الوطني ولم يقل في يوم من الايام انه يتحدث باسم قبيلة وان كان هو في الحقيقة من ابناء المسيرية بالفولة
ومما يدل على النظرة العنصرية والقبلية عند قيادات الحركة الشعبية انهم ظلوا يتحدثون دوما باسم دينكا نقوك ولا يهتمون بحقوق المسيرية في ابيي ولو من باب المجاملة لابناء المسيرية الذين انضموا للحركة في الفترات السابقة ولعل القصور السياسي الذي اصبح صفة ملازمة لتعاطي الحركة مع موضوع ابيي انهم ظلوا يرددون ان المسيرية لديهم حقوق الرعي وليس لديهم حقوق المواطنة الكاملة بما فيها حق التصويت في الاستفتاء القادم
ولا ادري ما هو المنطق الذي يجعل تلك الحقوق للدينكا ويحرم منها المسيرية مع انهم جميعا يعيشون في المنطقة ويحترفون مهنة الرعي؟
لذلك فان على قيادات الحركة الشعبية وخاصة الذين يمثلونها بالخارج ان يتعلموا كيف تتم مناقشة الامور بواسطة رجال السلك الدبلوماسي بل على فارمينا ان يدرس سيرة السفير الدرديري منذ بداية مفاوضات السلام وحتى اليوم ليعلم ويتعلم كيف يقوم الدرديري بواجباته دون اساءة لاحد ودون شخصنة للقضايا القومية ودون انكفاء على نظرة عنصرية او جهوية ومع كل ذلك فهو لا يتحدث الاعندما يكون الحديث مطلوبا والا فانه يقوم باداء عمله والاحاطة بكل جوانب الملف مع مراعاة كل حقوق اهل المنطقة والحديث وفقا لنصوص برتوكول ابيي واتفاقية السلام الشامل وقد ظل يؤدي كل ذلك بمهنية واحترافية ودبلوماسية فائقة ظلت تكسبه تقدير واحترام كل من يتعامل معه او يستمع اليه حتى من قيادات الحركة الذين لا يعجبهم العجب ولذلك جنحوا الى تلك الدعاوي العنصرية لتبيين ضعفهم السياسي وقصور نظرتهم لقضايا الوطن.
-
شر وقائع اخطر واطول واشرس مهمة صحفية في احراش شمال دارفور (1)
عادل البلالي
الديباجة التى منحها المشير عمر البشير للسلطان عثمان كبر حملت رمزية التكريم لكل اهل دار فور
الاحداث الميدانية الكاملة للمهمة الصحفية التي تعرض خلالها موفد اخبار اليوم للخطر القاتل مرارا في دارفور!!!
الوالي كبر مدشنا المهمة الصحفية: بهذا العمل تكون اخبار اليوم قد تفوقت على نفسها والآخرين وقدمت نهجا مهنيا غير مسبوق في تاريخ الصحافة السودانية!!!
محلية مليط بوابة المغامرات الصحفية رقم (1) وهاجس المعارضة التشادية ومتمردو مدو ومتفلتو النهب والتمرد في جبال الصياح .. والمفاجأة!
ابداعات الباحث والمؤرخ والمبدع المعلم الاستاذ آدم جارا وشجون قصيدة العباسي عن مليط عام 1936م .. ذاكرة التاريخ
يرويها بالقلم: عادل البلالي
عندما تلقيت مكاملة هاتفية من الاخ الأستاذ أحمد البلال الطيب رئيس مجلس إدارة شركة اليوم للطباعة والنشر والتوزيع عند الواحدة والنصف من صباح يوم 21/ديمسبر من العام الماضي بأن الأختيار قد وقع على شخصي الضعيف لاكون موفدا صحفيا لشركة اليوم لتغطية فعليات الدورة المدرسية رقم (21) في الفاشر ممثلاً للدار وأخبار اليوم وفنون وبالفعل كنت في الفاشر أمسية اليوم الثلاثين من ديسمبر من العام الماضي.. وتشرفت بحضور حفل الافتتاح عصر اليوم الحادي والثلاثين وهو اليوم الأخير من العام المنصرم والذي كان قد شرفه د. نافع على نافع ممثلاً للسيد رئيس الجمهورية راعي الدورة رقم (21) والذي اطلق عليها السيد عثمان محمد يوسف كبر والي شمال دارفور اسم (دورة الذهب عيار (21) .
بالطبع تابع قراء الدار خلال النصف الأول من يناير مطلع هذا العام تغطية فعاليات الدورة عبر الصحف السياسية والرياضية والاجتماعية وعلى رأسها هذه الصحيفة والتي أورد عبرها ختام عرس الفعاليات الذي كان قد شرفه السيد رئيس الجمهورية باستاد مدينة الفاشر تم بمسرح النقعة مساء ذات يوم 15 يناير الماضي وهو الحدث الذي نجحت فيه دارفور.
شهادة رئيس الجمهورية لمجتمع دارفور:
وقبل أن أدلف بالقاري الكريم إلى أعماق تفاصيل مهمة المغامرات الصحفية المدهشة والتي امتدت لأكثر من مائة يوم بما فيها اسبوعا الدورة المدرسية والتي أقول بكل صدق ووضوح أنها لم تكن مهمة سهلة وسلسة بسلاسة تناول كوب من مشروب البرتقال عقب تناول ساندوتش من الجاتوه أو البيرقر. بل أقول بأن عمراً جديدا قد (أنكتب) لي خلالها عشرات المرات لأن كثيرا من المناطق التي زرتها إما كانت مرتعاً لجيوب المتمردين أو للنهب المسلح على نحو ما عايشنا في جبال الصياح وجبال ميدوب ومناطق كفوت وشطايا وكتم وغيرها وغيرها وهي المهمة التي شهد بمشقتها الأستاذ عثمان محمد يوسف كبر الوالي شخصياً عندما تأهبت لمغادرة فاشر السلطان مودعاً أهل دارفور في طريقي براً إلى كردفان وليس عبر مطار الفاشر الذي كنت قد وصلته يوم 30ديسمبر من خواتيم العام . قبل كل ذلك اود ان اتوقف قليلاً عند امر هام جداً متعلق بجوهر الدورة المدرسية نفسها التي لم تكن مجرد حدث لحراك منافسات رياضية وأكاديمية وثقافية في فاشر السلطان . كان الأمر قد تجلى من خلال قدرة أهل دارفور في مبدأ قبول التحدي والرد على كل العالم تعقيباً على رسائل الخطاب المتمرد والخارج على القانون لأولئك الذين حملوا السلاح وباتوا لا يستمعون إلا لفوهات بنادقهم أو وجهات نظرهم هم لوحدهم دون إهتمام بمنح الآخرين ذات حق الإستماع!
لقد تأكد لنا ذلك كله من خلال الحديث الذي تداولناه مع طلابنا المشاركين في الدورة من أبناء السودان القادمين إلى دارفور الحبيبة من كل أقاليم السودان مع الوضع في الأعتبار أن طلاب الولايات الجنوبية كانوا قد قاطعوا دورة عيار الذهب وسجلوا غياباً ترك كل علامات الأستفهام حائرة ..!!
في ذلك اليوم لم يخف السيد رئيس الجمهورية إعجابه بعثمان كبر والي شمال دار فور وتقديره له عندما وصفه عبر خطابه الجماهيري بأستاد الفاشر بالسلطان عثمان محمد يوسف كبر وهي الإشارة الذكية جداً من المشير البشير التي تضمنت العديد من الدلالات أولها التأكيد على تفرد المواطن الدارفوري الأصيل في القيم النبيلة والثوابت المجتمعية الأصلية وهو يفتح ذراعيه بتلك البشاشة والأصالة ليستقبل فلذات أكباد الشعب السوداني متناسياً كل ما به من ركام الرهق والضنك الذي تسببت فيه الحرب الضروس التي ظلت مستعرة منذ العام 2003م.
وثانيها هو الإعتراف الشجاع والصادق جداً بمجاهدات السلطان على زكريا عبدالرحمن الرشيد والذي هو (على دينار) ذلك الحاكم الذي بلغ بسلطنة الفور عنفوان مجدها ومدها وبريقها قبل أن ينقض عليها جيش الأمبراطورية الإستعمارية الإنجليزية ابان حقبة سنوات الحرب العالمية الأولى وهي المعركة التي إنتهت باستشهاد الإمام والسلطان على دينار عام 1914م.
وثالثها كان هو الإعلان وعلى الملأ لكل العالم وعلى لسان أعلى مسئول في الدولة السودانية بأن المواطن الدارفوري قد أرسل أبلغ رسالة للعالم ليكذب من خلالها الزيف ويخرس دعاوي تلك الألسن التي نسبت لقيم الشعب السوداني من السوء ما ليس فيها وتطاولت عليها بكل قبيح القول.
ورابعها وأخرها كان هو تكريم مؤسسة الرئاسة لمواطني دارفور في شخص واليهم عثمان كبر ذلك الرجل الذي كان على قدر التحدي ولم يجزع أو يفزع عندما قبل التحدي فور إنزال عمل الدورة رقم (20) بمدينة دنقلا حاضرة الولاية الشمالية ليعلن من هناك أستضافة فاشر السلطان لفعاليات الدورة رقم (21) ويزداد أيقاع جسامة التحدي عندما تم تقليص قيام الدورة المدرسية القومية ليكون سنوياً بدلاً عن قيامها كل عامين وقد تمكنت شمال دارفور من الأستعداد التام للدورة خلال أقل من تسعة اشهر لان العمل المباشر لها بدأ في مارس 2009م وعلى قدر أولي العزم تأتي العزائم.
معدن إنسان دارفور حدد مهمتنا !:
غادرت آخر بعثة قومية مدنية الفاشر يوم 16/يناير مطلع العام وكان الدرس الأول الذي أستلهمته أنا شخصياً من خلال رصدي اليومي ومتابعتي لانفعالات أحياء مدينة الفاشر بما فيها معسكر أبوشوك الذي قدم لنا أبلغ الدروس عندما أرسل قافلة من الطالبات يحملن الهدايا العينية وكل ما لذ وطاب من أصناف طعام وشراب البسطاء والكادحين ويحطن رحالهن أمام خيمة معرض الولاية الشمالية بالمدرسة الثانوية في الفاشر حيث كان مقر معارض بعثات الولايات المشاركة في الدورة المدرسية فكان ذلك المشهد قد أبكي كل الذين حضروه..لأنها كانت لحظات تآخٍ صادق في الله سبحانه وتعالى لن تقوى على وصفها وتصويرها عبقريات أبرع الكتاب والمحللين!.
هذا بجانب دروس أخرى قدمتها عدد من عواصم محليات شمال دارفور ومنها مليط وكتم واللعيت جار النبي التي كانت قد استقبلت بعثات من طلاب الولايات المشاركة في إطار البرنامج المصاحب لفعاليات الدورة بأبعاده الجغرافية وقدمت من خلال زيارات أولئك الطلاب والطالبات أروع ما في جوهر الوجدان الدارفوري ولعل طلاب ولاية الخرطوم قد ذرفوا الدموع السخينة ليس حزناً بل تأثرا وانفعالا بالحنان والبشر والترحاب الصادق الذي استقبلهم به مواطنو ومواطنات مدينة اللعيت جار النبي في اقصى جنوب شرق ولاية شمال دارفور عند الحدود الغربية لولاية شمال كردفان مع الولاية ، فقررت في قرارة نفسي عدم حقب امتعتي لاغادر في طائرة الاعلاميين التي غادرت الفاشر مساء يوم 16/1/2009م وقلت في نفسي لابد لي بان اركب الصعب واواجه التحدي واقنع نفسي اولا ثم مؤسستي ثم المجتمع العريض بان رسالة الصحفي لا تحدها حدود او تحاصرها ابعاد!!.
غادر اكثر من مائة وثلاثين اعلاميا وصحفيا مدينة الفاشر وبقيت لوحدي من قبيلة اهل الصحافة فطلبت من صديقي العزيز الاعلامي الاذاعي باذاعة القوات المسلحة واذاعة غرب كردفان الاستاذ هيثم كمال الدين وهو شاب مسيري يأكل الجمر فارس وابن فارس ويكفي ان والده هو المرحوم العميد الركن كمال الدين صديق احد افذاذ ضباط قواتنا المسلحة الذي كان يلقبه البعض بفارس (اولاد عمران) وهم طبعا من افخاذ اهلنا المسيرية الحمر (العجايرة)، وكان ثالثنا هو الزميل الصديق الاذاعي يحيى زروق من اذاعة نيالا الذي غادر الفاشر في اليوم العشرين من يناير.
?{? تحدي المهمة الصحفية وتحفظات الوالي
جلسنا مع الاستاذ عثمان كبر والي شمال دارفور في مساء نفس اليوم الذي كان الزميل هيثم صديق قد ادار فيه حوارا مباشرا وعلى الهواء عبر الموبايل لاذاعة القوات المسلحة مع الاستاذة سامية محمد صالح زوجة السيد الوالي والتي كنت بدوري قد حاورتها وحكت عبر الحوار تجربتها من مدينة الدويم بالنيل الابيض معقل اهلنا الحسانية والتي وجدت نفسها عقب زواجها من الوالي في مسقط رأسه بمدينة الطويشة في جنوب شرق ولاية شمال دارفور حيث اهلنا قبيلة (بَرْتِي) بفتح الباء وتسكين الراء وكسر التاء ومن غير تعريف بـ(ال) وهي تجربة جسدت هي الاخرى ثوابت الوجدان السوداني الذي لا يعرف العنصرية والتحزب الضيق للجهوية ، وقد قدمت الاستاذة سامية محمد صالح التي عملت من قبل بالتدريس وهو ذات الحقل الذي عمل فيه زوجها عثمان كبر الوالي لاحقا ، قدمت النموذج الصادق جدا للزوجة الشريكة المتفانية والمشاركة والمثابرة فكانت صاحبة الرصيد السحري لكثير من نجاحات زوجها على الصعيد السياسي والاجتماعي وكانت نعم الام وهي ترعى ابنه وابنته الوحيدين بعد وفاة والدتهما اي الزوجة الاولى للوالي وبنت العم على ايام الكفاح والتضحية في حقل التدريس.
لم يندهش الوالي عندما ابلغناه برغبتنا في سبر اغوار ومجاهل وفيافي دارفور لتقديم نموذج صادق للمهمة الرسالية للصحافة تجاه المجتمع .. فقال الوالي ردا على ذلك بانه لا يمانع بل هو سعيد جدا بخروج الصحافة من امانة حكومة الولاية ومن بيت الوالي وقصر الضيافة لتغوص في مجتمع الولاية البعيد في الجبال والسهول والوديان والصحارى وطالبني بان انقل النبض الصادق والحقيقي للمجتمع وحتى ان كان في ذلك انتقادات لحكومة الوالي او كان فيه هجوما عنيفا على الوالي نفسه لانه كما قال يريد منا في الصحافة الحقيقة مجردة تماما بلا رتوش حتى يتأكد اكثر واكثر من خلال تقييم المواطن المجرد عما اذا كان الوالي ومعتمدوه في المحليات ووزراؤه يؤدون عملهم على الوجه الاكمل؟!.
-
وقائع اخطر واطول واشرس مهمة صحفية لـ «أخبار اليوم» في احراش شمال دارفور (2)
عادل البلالي
الملك ياسر حسين (ملك عموم قبيلة برتى) واصعب مهمة تهدئة لنيران الانتقام بعد مصرع اثنين من رعايا قبيلته برصاص المعارضة التشادية
الصياح المدينة الحبلي بالكوادر يحاصرها ثالوث العطش والفقر الخدمى والتفلتات الامنية
الشيخ علي احمداي يكشف معاناة اهالي (اوسكاري) : 16 ساعة يوميا للحصول علي الماء والنفوق عطشا افني القطيع الحيواني
16ساعة بالكارو لاستحالة استخدام العربات لاجل اسعاف نساء يعانين مخاض الوضوع وبعضهن يتوفين بالاجنة قبل بلوغ( الصياح )!
في رحلة البحث عن الجذور في عمق المهمة الصحفية : كيف وصلت لمسقط راس جدي بعد( 107) عاما علي ميلاده؟ !
يرويها بالقلم / عادل البلالي
عندما تلقيت مكاملة هاتفية من الاخ الأستاذ أحمد البلال الطيب رئيس مجلس إدارة شركة اليوم للطباعة والنشر والتوزيع عند الواحدة والنصف من صباح يوم 21/ديمسبر من العام الماضي بأن الأختيار قد وقع على شخصي الضعيف لاكون موفدا صحفيا لشركة اليوم لتغطية فعليات الدورة المدرسية رقم (21) في الفاشر ممثلاً للدار وأخبار اليوم وفنون وبالفعل كنت في الفاشر أمسية اليوم الثلاثين من ديسمبر من العام الماضي.. وتشرفت بحضور حفل الافتتاح عصر اليوم الحادي والثلاثين وهو اليوم الأخير من العام المنصرم والذي كان قد شرفه د. نافع على نافع ممثلاً للسيد رئيس الجمهورية راعي الدورة رقم (21) والذي اطلق عليها السيد عثمان محمد يوسف كبر والي شمال دارفور اسم (دورة الذهب عيار (21) .
بالطبع تابع قراء اخبار اليوم خلال النصف الأول من يناير مطلع هذا العام تغطية فعاليات الدورة عبر الصحف السياسية والرياضية والاجتماعية وعلى رأسها هذه الصحيفة والتي أورد عبرها ختام عرس الفعاليات الذي كان قد شرفه السيد رئيس الجمهورية باستاد مدينة
الفاشر تم بمسرح النقعة مساء ذات يوم 15 يناير الماضي وهو الحدث الذي نجحت فيه دارفور.
محاذير من الوالي
ثم تساءل الوالي: ولكن كيف لنا ان نضمن سلامة صحفي واذاعي مهما كان تقدم النسبة المئوية لاستتباب الامن بالولاية؟ ان كان الامر يتعلق بالعوامل الامنية او العوامل الاخرى المتعلقة بوعورة الطرق التي ترهق السيارات والسائقين .. وغير ذلك فضلا عن الظروف الاخرى الصحية والمناخية .. وما الى ذلك؟!
قلت له: باننا نتحمل العواقب وزاد عليها صديقي العمراني هيثم كمال وهو يقول للوالي: يا سعادتك الموت (يومو) واحد حتى لو كان يوم الوقوف بعرفة!.
وعندما سألني الوالي عن وجهتي الاولى قلت له: بانني اريدها بان تكون الى محلية مليط شمال الفاشر لان لي مآرب في تلك المنطقة التي ظللت احلم بالسفر اليها منذ ان كنت صغيرا في بواكير مرحلة الصبا بعد ان انتقلت من مرحلة الطفولة وانا استمع لقصص والدي عن جدي ( والده ) الذي غادر مسقط رأسه في قرية (قوز لبن) عام 1902م والتي تبعد الى الجنوب الشرقي من مدينة الصياح بحوالي 25 كيلو متراً والذي كان بدوره له الرحمة قد غادرها في العام 1926م بعد ثورة علي عبد اللطيف لعامين وهو شاب صغير يحفظ القرآن بثلاث روايات يستقر به المقام في منطقة الضليل بريفي مدينة المزروب غرب بارا وليكون هناك على موعد مع حدثين هامين اولهما هو زواجه عام 1936م من جدتي لوالدي الحاجة/ حليمة بنت عبد الله الكنانية وثانيها بعد ست سنوات وهو زواجه من جدتنا الحاجة فاطمة بنت جمعان ود الشريف من اشراف اهلنا في قبيلة المجانين وهم اخوالي من جهة والدتي .. والحديث هنا ليس لتمجيد الذات بل هو لاجل ضروريات التوثيق لانني زرت مسقط رأس جدي بعد مرور 107 عاما على ميلاده وبعد مرور 44 عام على وفاته التي حدثت في الخوي بشمال كردفان مسقط رأسي في عام 1965م .. وبذلك رأيت بان كل عناصر الاثارة قد احتشدت داخل عزيمتي وانا اصر والح بان ابدأ مغامرة صحفية تبدأ برحلة البحث عن الجذور!!.
?{? هواجس تخوف من المعارضة التشادية
كثيرون في الفاشر من المعارف والاصدقاء عندما علموا بانني اعتزم ان ابدأ مشوار رحلتي الصحفية في دارفور من محلية مليط وتحديدا بالتركيز على مدينة الصياح واريافها حاولوا اثنائي لان الايقاع الامني يومها كان ساخنا لا سيما بعد الاحداث التي وقعت مطلع العام بين مواطني الصياح وقوات المعارضة التشادية الذين كانت تستضيفهم الحكومة السودانية بولاية شمال دارفور في محلية مليط في اطار المساعي التي كانت جارية بين البلدين يومها تمهيدا لقفل كل الملفات الامنية بعد ان توترت العلاقات بين السودان وتشاد في اعقاب هجوم جيش حركة العدل والمساواة على مدينة ام درمان في شهر مايو من العام قبل الماضي ، وقد حدث تحرش من القوات التشادية مع بعض رعاة قبيلة برتي حول مورد ماء قاموا على اثره باطلاق النار على اثنين من مواطنيها اردوهما قتيلين في الحال الامر الذي اثار حفيظة مواطني منطقة الصياح وقرروا رد الصاع صاعين بتلقين عناصر المعارضة التشادية درسا في شهيدي المنطقة فتدخلت سلطات ولاية شمال دارفور وقامت بترحيل معسكر المعارضة التشادية المسلحة الى مكان يبعد عشرات الكيلومترات من ذلك الموقع تفاديا لاية مصادمات ومجابهات دامية بينهم والمواطنين هناك بسبب بعض التصرفات البربرية والخرقاء التي يقوم بها أولئك المسلحين من وقت لآخر بما فيها قتل المدنيين العزل من السلاح بدم بارد وهو نهج افريقي في الخصومة وتصفية الحسابات يعتبر دخيلا على اعراف وقيم وشيم اهل السودان.
?{? بداية الجولة بدءاً بمدينة مليط
وجدت كل الترحاب من الملك ياسر حسين، ملك عموم قبيلة برتي بالسودان وقريبي الاستاذ آدم علي جارا صاحب مدرسة جارا بمليط وهي مدرسة اساس نموذجية خاصة ويديرها بنفسه بمساعدة زوجته وطاقم معلمين مقتدر والرجل خريج فنون جميلة وهو مصمم ومؤرخ وسياسي ومربي ضليع .. وقد اذهلنا مستمعي الاذاعة الرياضية اف ام 104 عندما قمنا وصديقي الاذاعي هيثم كمال بنقل طابور الصباح عبر الموبايل على اثير الاذاعة الرياضية ويومها استمع المستمعون لاصوات طلاب وطالبات الصفوف من السادس وحتى الثامن بمدرسة جارا في مليط وهم يقدمون بتحية الصباح باللغتين العربية والانجليزية ويجودون تلاوة القرآن وينشدون ويقدمون الابداعات الغنائية والعزف على الآلات الموسيقية.
ان الجلوس مع الاستاذ آدم علي جارا الباحث والمؤرخ الدارفوري فيه متعة بلا حدود .. خاصة عندما يتحدث الرجل وبالوثائق عن التاريخ الديموغرافي في مناطق برتي والزيادية والميدوب هذا الثلاثي المدهش .. والحديث التوثيقي لاستاذنا جارا سوف نعود له بالتفصيل في اعدادنا القادمة.
?{? اول تحذير وانذار امني في مليط
وتصادف ان قضينا ليلة الخميس في منزل جارا بمليط واشرقت علينا شمس يوم الجمعة وقد عزمنا على التوجه الى مدينة الصياح (30) كيلو متر شمال شرقي مليط الا ان اول تحذير وانذار امني كان قد صدر لنا من الاستاذ آدم علي جارا الذي نصحنا بعدم السفر الى مدينة الصياح لخطورة الطريق بينها ومليط ، وقال بان الناشطين من عصابات النهب المسلح وبعض المسلحين الخارجين على القانون في دارفور ينشطون هناك وهم يتحسبون ايام الجمعة لاصطياد القادمين الى يوم السوق الاسبوعي في الصياح .. المدينة العريقة .. التي انجبت الكثيرين في مجالات العمل السياسي والعسكري والاكاديمي ومن بينهم سعادة الفريق الركن ابراهيم سليمان وزير الدفاع ووالي شمال دارفور الاسبق.
ولكننا ركبنا رؤوسنا وزميلي هيثم وسائق العربة ابراهيم وهو من ابناء المنطقة والذي قال لنا: (انا جاهز معاكم جنة ونار)!!.
ساعتها تذكرت مقولة الوالي عثمان محمد يوسف كبر وهو يودعنا مدشنا انطلاقة اخطر مهمة صحفية في تاريخ الولاية (بهذا العمل تكون اخبار اليوم قد تفوقت على نفسها والآخرين وقدمت نهجا مهنيا غير مسبوق في تاريخ الصحافة السودانية)!!.
ولكن ماذا حدث..؟!
بعد أن توكلنا على الله غادرنا مدينة مليط في يوم عاصف بسبب التوترات الأمنية في المنطقة الناجمة عن حالة الاحتقان التي تسببت فيها جريمة مقتل اثنين من المواطنين على يد مسلحين من قوات المعارضة التشادية التي كانت ترابط هناك ، إلى جانب تفلتات أمنية آخري يقف من ورائها بعض أبناء قبيلة برتى المتعاطفين مع حركة العدل والمساواة وبعض آخر يضمر كراهية للحكومة الاتحادية وفقاً لقناعاته فراي في التعبير المسلح متنفساً لإيصال رأيه !!
وفى هذا اليوم وصلنا عند منتصف النهار إلي قلب سوق مدنية الصياح التي تبعد حوالي 35كلم من الشمال الشرقي من مدنية مليط وهي مدنية تاريخية لها تاريخ ضارب الجذور وشهدت العديد من الإحداث الاجتماعية والعسكرية منذ عهد الثورة المهدية ، وهو الأمر الذي يفسر ارتباط عديد كبير من القاعدة الجماهيرية هناك بكيان الأنصار لأنهم يفخرون بأجدادهم الذين بايع بعضهم الإمام محمد أحمد المهدي في جبل قدير بكردفان قبل سقوط الأبيض وبعض أخر بايع خليفتهم عبدالله ود تورشين التعايشى في الخرطوم عقب وفاة الإمام المهدي في عام 1985م بعد أشهر قليلة من سقوط الخرطوم على يد جيش الأنصار الذي كان يقوده .
تجمهر عدد من المواطنين حول السيارة التي أقلتنا إلي هناك بعد أن عرفوا بأننا من قبيلة الصحافيين ودنا منا أحدهم ليقول لنا في إعجابٍ وانبهار ليؤكد لنا بأنها المرة الأولي في تاريخ الصياح العريقة التي يستقبلون فيها فريقاً يعمل في الصحف حتي ولو كان فرداً واحداً ، ولم كان اليوم جمعة فقد كان السوق عامراً برواده القادمين من القرى والفرقان والحلالات المجاورة ، ورأينا بان ننتهزها فرصة لنقوم بإجراء استطلاع وتقصى عن الأحوال المعيشية والخدمية لمواطني المنطقة ، وبدأنا ذلك بأحد المواطنين على نحو ما يرد أدناه :
معاناة مع مياه الشرب والصحة !
ضربة البداية كانت مع المواطن الشيخ على أحمداى حسن عثمان الذي يقيم بمنطقة اوسكاريه التي تبعد عن الصياح مسيرة ثمانية ساعات إلي الشرق بالدواب والذي طلبنا منه بان يقييم لنا الأوضاع من خلال معايشته الشخصية ، وتكرم مشكوراً وتحدث للصحيفة مرحبا بها ومؤكداً بأنها المرة الأولي التي يلتقي فيها بشخص لها علاقة بالعمل الصحفي بان يتحدث إلي صحيفة أخبار اليوم و التي قال بأنهم لا يطالعونها باستمرار لأنها لا تصل إلي مليط من الفاشر بانتظام هذا فضلاً عن تعسر وصولها إليهم في الصياح إذا قدر بأنها قد وصلت إلي مليط !.
وهنا تدخل العم (جرجير) وهو أشهر تاجر عطرون في المنطقة مرحبا بنا ومطالبا بإفساح اكبر قدر من المساحة للاستماع إلي المواطنين وصفا تلك الزيارة الصحفية بأنها يوم عرس وميلاد جديد لمنطقة الصياح !
وقال المواطن الشيخ بان اوسكاريه تبعد كثيراً عن الصياح وإنها تعانى شبح العطش والموت ظمأ هذا بجانب العديد من الخدمات الأخري التي يحتاجون إليها وعلى رأسها الصحة الإنجابية ، حيث قال بأنهم يستغرقون أحيانا عشر ساعات لإسعاف أمرآة للوضوع عبر الكارو وسط تلك الجبال الوعرة والوديان وأن المرأة المعنية بهذا كثيراً ما يتوفاها الأجل المحتوم وهي في الطريق . أما المعاناة مع الماء فقد ارتسمت هي الأخرى من خلال جلسة مطولة جمعتنا بالنقيب عوض وهو قائد حامية حرس الحدود المرابطة في الصياح والتي تم إحضارها خصيصاً إلي هناك للحد من تفلتات بعض من يحملون السلاح !!
أبوسهيل
11-27-2010, 06:11 PM
http://www.akhbaralyoumsd.net/themes/coffee4arab5/images/logo.gif
وقائع اخطر واطول واشرس مهمة صحفية لـ «أخبار اليوم» في احراش شمال دارفور (3)
(اخبار اليوم) تشارك فى صناعة الحدث : اول تانكر مياه فى التاريخ يطأ ارض قرية ( قوز لبن )!!
حكاوي اشبه بالخرافات تجسد معاناة قري ود توتوه واوسكاري وام ليونة و وعامرة مع العطش .. العطش
من منكم يصدق : رحلة بالحمار من ( ودتوتوه ) لاستجلاب جركاني ماء من الصياح تستغرق 48 ساعة جيئة وذهابا
الشيخ عبد الله عثمان يروي تفاصيل اعتداء مسلحي المعارضة التشادية علي قريته ونهبه 6 ملايين وتجريد سكان ام ليونة وترويعهم
ضياع لشباب تجاوزا الثلاثين عاما من اعمارهم وما رأت قراهم وجودا لمدرسة او فصل يرويها بالقلم والصورة الميدانية:
عادل البلالي
?{? معاناة ورهق وضياع
يقول الشيخ علي احمداي حسن بان اوسكاري منطقة زراعية ورعوية الا ان ظروف شح المياه والعطش القاهر قد تسبب في فقدانهم لعدد كبير من مواشيهم وبرغم ظروف الحرب الا ان المواطن قد قبل التحدي وقهر الصعاب معتمدا على جهده الذاتي تجاه التعليم والصحة ، وان الزراعة مرتبطة بمعدل الامطار عبر الوادي الذي يمثل مخزونا جوفيا وسطحيا كبيرا للمياه ولكن الامر يتم بصورة تقليدية والمطلوب ان ترفع صوتنا عبر صحيفة اخبار اليوم لسلطات الولاية والمركز بان يسارعوا لتحديث النمط الزراعي في هذه المنطقة عبر تشييد السدود والخزانات وحفر آبار المياه الجوفية.
وقال المتحدث بان الظروف الصحية المتعلقة بصحة الانسان لديهم معقدة جدا لان امكانات الوحدة الصحية في اوسكاري تعتبر ضعيفة وتعتمد على مجهودات ابناء المنطقة وعندما يتعذر علاج مريض في المنطقة فان الحصول على عربة يصبح امرا مرهقا وشاقا لعدم وجود اسعاف لتحويل المريض الى الصياح او الى مليط او الى مدينة الفاشر وكثيرا ما يتم استخدام عربات الكارو التي تجرها الحمير لاسعاف امرأة تعاني من آلام الولادة والامر يستغرق حوالي 16 ساعة وكثيرا ما فقدنا امهات في الطريق الجبلي الوعر جدا بين اوسكاري والصياح بالوفاة .. فالامر بحاجة لانقاذ عاجل نسبة لظروفنا كمواطنين فقراء جدا بسبب ظروف الحرب وعوامل التنمية المعدومة.
?{? هم كبير لاول صحيفة تزورنا
ـ المواطن موسي
منطقة اوسكاري تتكون من تسع مشيخات وبها عدد كبير من المواطنين وبرغم ظروف الحرب اللعينة الا ان المنطقة الآن تعتبر آمنة ولكنها مهددة بالعطش واقول العطش ثم العطش .. الذي اضر بنا وتسبب في تخلف هذه المنطقة لان عدم المياه كما تعلمون يتسبب في تعطيل دولاب الحياة ويصيبه بالشلل (وجعلنا من الماء كل شئ حي) وقد تسبب انعدام المياه في الاضرار بصحة وتعليم انسان المنطقة ولا زلنا في انتظار الرعاية او الاهتمام الحكومي لتطوير الزراعة والبستنة وليتكم تنقلون عنا باننا في انتظار اندياح التنمية في هذه المنطقة وارجو ان يبدأ ذلك المشوار بحفر آبار مياه الشرب لان ذلك يساعد في استقرار الانسان ليزرع ويتعلم وينتج وليت الخيرين والميسورين من اهل المال يلتفتون الينا من خلال جهود حفر آبار مياه الشرب وجزاكم الله عنا واهلنا كل خير .. لانهاالمرة الاولى في تاريخ هذه المنطقة التي يزورنا فيها صحفي وكنا نظن ان تحقيق هذا الامر لن يحدث الى يوم القيامة ولكننا الآن نقول الحمد لله بوصول صحيفة اخبار اليوم كأول صحيفة تتفقدنا وسط هذه الجبال التي شهدت العديد من المعارك مع المتمردين وسقط عدد كبير من ابناء المنطقة ضحايا لتلك الحرب الملعونة الله لا اعادها لنا مرة اخرى وفي انتظار وصول رسالتنا لحكومة الولاية والخرطوم.
?{? مشوار للماء يكلف 48 ساعة
ـ الشيخ أبكر سليمان ابكر هارون
انا من منطقة قرية ودتوتوة ونحن اكثر مناطق دارفور تأثرا بالعطش وسأحكي لكم الآن كيف نعاني من هذا العطش وكيف نحصل على الماء نسبة لعدم وجود اية آبار لمياه الشرب في ودتوتوة لاننا نستجلب الماء بالدواب فتتحرك الراوية من ودتوتوة الى الصياح وتضطر للمبيت في الطريق لتدخل الى الصياح في صباح اليوم التالي ثم تنتظر دورها لملء الاواني والتي هي عبارة عن الجركانات والقرب المصنوعة من الجلود ثم تغادر على ظهور الحمير عائدة الى ودتوتوة لتبيت مرة اخرى في الطريق لتصل الينا في صبيحة اليوم الثالث لمغادرتها ، وهكذا تبدأ الرحلة من جديد في صباح اليوم الثاني .. وواضح ان الراوية تحتاج لـ48 ساعة في كل رحلة ذهاب وعودة..!!
طبعا بهذا الوضع لا نفكر في امتلاك ماعز ولا ضأن ولا ابقار لان الثروة الحيوانية لا يمكن ان تظل على قيد الحياة من غير ماء .. والزراعة ايضا حدث ولا حرج فالخريف تأثر بعوامل المناخ وكنا نعتمد على زراعة الذرة .. ولكن بسبب ضعف فصول الخريف خلال السنوات الاخيرة تعذر حصولنا على محصول من الذرة او اي نوع من انواع العيش .. والوضع ازداد في معدلات فقر المواطنين.
?{? عبركم نرفع مطالبنا
وارجو ان تنقلوا للحكومة باننا لا نملك مقومات استثمار مخزون مياه (رهد الجروف) ومياه الوادي الجوفية لتطوير الزراعة واتفق مع اخواني الذين تحدثوا قبلي باننا نطلب جهود الحكومة والمستثمرين لتطوير مصادر المياه حتى يودع هذا المواطن هاجس العطش الذي يهدد حياته كما هدد من قبل حياة قطيع الثروة الحيوانية وفقدنا آلاف الابل والاغنام وحتى الحمير والخيول بسبب العطش ، وسبق للحكومة القيام بدراسات لتطوير مصادر مياه هذا الرهد وكان ذلك منذ خمس سنوات ولكن للاسف منذ ذلك الوقت لم تتكرم حتى اليوم اية جهة بالشروع في امر هذا الموضوع .. والحمد لله وصلتم لنا انتم صحيفة اخبار اليوم وعبركم نرفع شكوانا فنحن في منطقة ود توتوة التي يقارب تعداد سكانها الألف نسمة لا توجد لدينا حتى اليوم مدرسة ولا حتى فصل واحد للاساس .. ولدينا شباب تجاوزوا الثلاثين عاما من اعمارهم لا يعرفون شيئا عن القراءة والكتابة.
صحيح ان الحرب قد فرضت علينا بان ندفع فاتورة باهظة .. ولكن صلابة موقف اهلنا هنا فضلا عن جهود القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى قد اعادت الامن والاحساس بالطمأنينة لاهلنا هنا .. ولكننا نطلب جهود الاغاثة وليتكم ايضا ترفعون صوتنا لهذه الجهات المسئولة عن الاغاثة بان تخصص لنا قافلة لنساء وشيوخ واطفال هذه المنطقة وربنا يجزيكم خير.
?{? الشيخ عبد الله عثمان تاج الدين
انا من قرية عامرة التي تقع شرق الصياح ويقطنها حوالي 1700 نسمة .. وهي منطقة قديمة جدا ومعروفة لكنها منطقة (تعبانة شديد) من كافة مناحي الحياة .. لا صحة ولا تعليم ولا مضخات مياه ولا دونكي ولا بئر سطحية وجهودنا الذاتية قامت بدراسات عن المياه ولكن للاسف لم تكن تلك الدراسات مبشرة ولم يظهر لنا اي مخزون مياه يبشر بالامل.
ويقول الشيخ عبد الله:
سبق لنا ان استقبلنا حفارة مياه قامت قبل سنوات بحفريات تجريبية بحفر بئرين ولكن النتيجة التي ابغلتنا اياها الجهة الهندسية التي قامت بالحفر تقول بان مياه البئرين غير صالحة للشرب ، والآن لا توجد خيارات وحلول امام هذا المواطن الذي يفقد سنويا ما بين حمار واحد الى ثلاثة حمير التي تنفق بسبب المشوار الطويل الذي تسير عبره يوميا لاكثر من 11 ساعة لتصل الى الصياح لاستجلاب المياه الى القرية.
لا توجد لدينا امطار ولا وجود لاية منظمات تعين المواطن .. وقد احضرت لنا احدى الجهات ذرة اغاثة وقدمت جوالا واحدا لكل اربعة مواطنين.
الآن اقول لكم باننا نحتاج لخدمات تعليم وصحة واغاثة لمكافحة ويلات المجاعة لان معظم المواطنين فقراء ولا يملكون ما يكفي لشراء الذرة.
وفي اليوم الرابع من شهر يناير حدثت للاسف اعتداءات المعارضة التشادية المسلحة على منطقة قرية (ام لبونة) شرق مدينة الصياح بشياخة عبد الله عثمان تاج الدين .. وقد اعتدت قوات المعارضة التشادية المدججة بالسلاح على اهلنا هنا بعد توطينها مؤقتا في ريفي الصياح وتعرض المواطنون هناك لسلب ونهب وقتل وتم تجريد المواطنين حتى من ملابسهم وبطاطين ومصاريف وانا شخصيا كشيخ للقرية تم نهبي اكثر من 6 مليون جنيه عنوة والوضع الذي اعقب تلك الانفلاتات الامنية ولم يجد مواطنونا جهة تعوضهم عن ممتلكاتهم واموالهم ومدخراتهم التي سلبها ونهبها مسلحو جيش المعارضة التشادية بقوة السلاح والامر حرج جدا ، والامر الذي يدعونا الآن للحديث هو الظرف الصعب الذي ظل مسيطرا على اهلنا ونحن نشكر اخوتنا في حرس الحدود والقوات النظامية الاخرى التي اعادت هيبة الامن في المنطقة وتم على اثر ذلك ترحيل هذا الجيش المعارض الفوضوي الى منطقة اخرى بعيدة لانهم للاسف لم يضعوا اعتبارا الى انهم ضيوف على السودان ودارفور وان الضيف دائما يجب ان يحترم من آووه ويتأدب معهم .. ولكن هؤلاء الجماعة للاسف كانوا فوضويين وغوغائيين وكان يمكن ان تحدث كارثة كبرى في المنطقة لولا ان تم اخلاء هؤلاء الجماعة منها الى موقع آخر.
والحديث لا يزال للشيخ المنهوب/ الشيخ عبد الله عثمان:
المنطقة تعبانة جدا من الخدمات لا زراعة ولا رعي ولا ثروة حيوانية ولا مياه شرب ولا وضع معيشي ولا صحة الآن توجد امراض للانسان والحيوان .. ولا توجد جهة تعين الناس. نرجو عبركم ان تلتفت لنا حكومة الولاية واقل ما يمكن ان تقدمه لنا هو ان تمدنا بمعاون صحي ليهتم بصحة الانسان كحد ادنى من الاهتمام.
?{? النقيب عوض ومهمة انسانية
كان القدر قد رسم لنا يومها ان تتعطل العربة التي تم تخصيصها لنا من الفاشر للقيام بالجولة الصحفية غير المسبوقة في تاريخ الصحافة السودانية بسبب اثنين من اطاراتها اعياهما رهق التجوال في الصخور والصحاري في مهام اخرى قامت بها تلك العربة خلال شهور خلت قبل وصولنا نحن الى هناك.
وقد تصادف وجود احد وزراء حكومة ولاية شمال كردفان هو الوزير عيسى الذي كان يشغل حقيبة وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة والذي كان يقود حملة التعبئة الخاصة به لخوض انتخابات المجلس التشريعي بولاية شمال دارفور وهو امر سوف نعود له في حلقة قادمة لنحكي عن قصة المواجهة المسلحة الدموية بين ركب الوزير وكمين لاحدى جيوب المعارضة المسلحة او قوة متمردة في ريفي الصياح.
لقد تقرر لنا قضاء الليل مع الاخوة في حامية حرس الحدود بالصياح في ليلة شتاء بارد كانت درجة الحرارة فيها او لنقل درجة البرودة 9 درجات وكاد زميلي هيثم كاد ا (يكنكش) من البرد برغم نفير البطاطين الصوفية التي اجتهد ابن المنطقة النقيب عوض في توفيرها لنا..!
قضينا الليلة ضيوفا داخل معسكر قوات حرس الحدود وقالوا لنا باننا سوف نكون هدفا اذا ما قدر لذلك المعسكر ان يتعرض لهجوم ليلي من المتمردين المنتشرين في الجبال المجاورة .. واصر الاخوة في الحامية على ان يبحثوا لنا موقعا للمبيت في منازل المواطنين ولكننا قلنا لهم بان الموت معكم شرف اذا كان ذلك قدرنا المرسوم .. وقد سعدنا بالمشاركة في حوار ليلي قاده الوزير وقائد الحامية مع مجموعة منسلخة من حاملي السلاح الخارجين على حكومة الولاية تحت اسم جبهة ثورية مسلحة وكانوا ليلتها قد قرروا وعبر قناعة الخروج على جماعتهم والعودة الى الصف الوطني.
تطرق حديثنا الليلي الطويل مع الاخ النقيب عوض لمعاناة منطقة الصياح التي سبق ان تعرضت لاكثر من هجوم شنته ضدها قوات جيش تحرير السودان ووجدنا آثار الحرائق لا تزال ماثلة في بعض المؤسسات الحكومية ، وكان الهاجس الاكبر هو كيف تتم مجابهة ويلات العطش وشح المياه في ارياف وقرى الصياح .. ولا شك ان الصورة التي نقلها من تحدثوا في صدر هذا الاستطلاع كانت واضحة في قرى ود توتوة ودميرة واوسكاري وغيرها .. وكان الحديث بمرارة عن منطقة (قوز لبن) والتي هي مسقط رأس جدي وقد تصادف بان النقيب عوض ينحدر منها وان اسرته هناك .. وقد حملنا معهم هموم البحث عن مخرج ولو جزئي لمأساة سكان قوز لبن مع مياه الشرب .. وكانت اخبار اليوم جزء من حملة تحمل هم كبير .. بعد ان ازداد اصراره في الوصول اليها في الصباح عندما يتم اصلاح اطارات (عجلات) العربة وتوحدت العزيمة لنكون مع اول عربة تانكر تحمل الماء من حامية الصياح الى مدينة قوز لبن كأول حدث في التاريخ اسهمنا في صناعته وتوثيقه وهي قصة مثيرة اخرى نرويها غدا.
?{? نواصل ?{?
استمرار الفتور في الاقبال على التسجيل للاستفتاء بالخرطوم
احد العريفين لـ ( اخبار اليوم ) العودة الطوعية للجنوب اثرت على التسجيل بالعاصمة
الخرطوم الحاج عبد الرحمن الموز
بدأ العد التنازلي لانتهاء اجل الفترة الزمنية للتسجيل لاستفتاء تقرير مصير شعب جنوب السودان المقرر في التاسع من يناير العام القادم وبالرغم من تبقي ايام قليلة جدا على طي ملف هذه المرحلة حسب القرارات الصادرة من المفوضية الا ان هذه العملية تسير ببطء شديد في العاصمة القومية بصورة خاصة وشمال السودان عامة وذلك بسبب عزوف اعداد كبيرة من الجنوبيين عن ممارسة هذا الحق الذي كفلته لهم اتفاقية السلام الموقعة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في العام 2005م
الشروط المحددة
وفي المركز رقم 4 للتسجيل بمدينة بحري والذي يحمل الرقم 1203 ايضا المخصص لتسجيل الجنوبيين القاطنين بمنطقتي ام ضريوة والسامراب فقد سجل حتى الساعة الحادية عشرة واربعين دقيقة من صباح امس الاول عدد مائة وسبعة مواطنة ومواطن من جملة الف و177 شخصا هم المستهدفون بالتسجيل في المنطقتين واوضحت مصادر بمركز التسجيل لـ اخبار اليوم ان هذا الحق متاح لكل مواطن ومواطنة جنوبي يتم التاكد من اهليته وانطبقت عليه الشروط المحددة اما اذا لم تتوفر تلك الشروط كان المواطن المعني او المواطنة يتم الاعتذار له لكن المصادر اكدت بان من حق أي شخص يرفض السماح له بالتسجيل ان يطلب اورنيك اعتراض تسجل فيه الواقعة ليتسنى له الاستئناف الى الجهة الاعلى ورغم ذلك اكدت المصادر ان لا احدا طلب اورنيك الاعتراض حتى صباح امس واشارت المصادر الى الدور الذي يلعبه العريفين للتاكد من حق المواطنين الجنوبيين التسجيل واوضحت انه حتى اذا ما وجدت مشاكل صغيرة فانه يتم حلها على الفور ليتسنى لاي شخص يملك الحق في التسجيل ان يتمتع بحقوقه كاملة
العودة الطوعية
واشار احد العريفين بالمركز الى ان العودة الطوعية للمواطنين الجنوبيين للاقليم اثرت على التسجيل بصورة واضحة وابان بان بعض الجنوبيين اختاروا بان يقوموا بتسجيل اسمائهم هناك طالما ان الاستفتاء سيتم في يناير
واكد لـ (اخبار اليوم ) ان العريفين من قبائل جنوبية مختلفة كما ان بعضهم يتقن لغات قبائل اخرى وهو ما يتيح لاي جنوبي يملك الحق في التسجيل في ان يتمتع به تمهيدا للمشاركة في الاستفتاء
اسس جديدة
الى ذلك قال ابراهام وول رياك نائب الامين العام لاتحاد المزارعين لـ اخبار اليوم انه وحدوي بطبيعة المهنة التي يمتهنها وابان ان المزارعين والرعاة خاصة من سكان مناطق التماس تحتم مصلحتهم بان يتعايش السودانيون في وطن واحد لكنه استدرك بالقول بان الوحدة هذه المرة يجب ان تتم وفق اسس جديدة بحيث يضمن أي سوداني حقه وان يجد نفسه في وطن يتساوى فيه مع الاخرين بغض النظر عن دينه او لونه او عرقه
وقال انه وفقا للمؤشرات الحالية لا يستبعد ان ينفصل الجنوب بنسبة تصل الى 70% لكنه في نفس الوقت لا يستبعد ان يتوحد السودانيين لكن وفق اسس جديدة
سودان جديد
وقال السلطان اركانيلو اوكواجي اوريو احد سلاطين قبيلة الجور لـ اخبار اليوم ان الانفصال ليس في مصلحة الوطن ودعا لايجاد معالجات جادة تضمن استمرار توحد البلاد واشار الى انه وحدوي وان مصالحه تحتم عليه ان يساند هذا الخيار ودعا لان يقود الاستفتاء القادم الى بناء سودان جديد وديمقراطي تتحقق فيه كل اماني السودانيين من ديمقراطية وحريات واشار الى ان من يطالبون الان بالانفصال هم حملة السلاح اضافة الى الذين شردتهم الحكومة وفصلتهم عن وظائفهم واعمالهم واشار الى ان تاثير هؤلاء اصبح كبيرا الان
كشوفات المستحقين
ومن جانبه قال المواطن ماكور مريال لـ اخبار اليوم بانه سجل اسمه في كشوفات المستحقين للاستفتاء ليتمكن من ممارسة هذا الحق دون أي مشاكل في التاسع من يناير من العام القادم واشار بانه سيدعم خيار الوحدة لان مصالحه ومصالح ابناءه تحتم عليه مساندة هذا الخيار واشار الى انه عاش في مناطق متعددة من شمال السودان وانه لم يتعرض لاي مضايقات كون انه جنوبي وحول ان كان قد تم تحريضه على عدم التسجيل ابان ان احد لم يحرضه على عدم التسجيل بالرغم من انه سمع عن هذه الشائعات
(أخبار اليوم) تواصل فتح ملف استفتاء الجنوب وتضع القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي – السماني الوسيلة على الكرسي الساخن ويحذر :
هناك عدد من الخناجر المصوبة تجاه السودان و ليس من مصلحة الشمال ان يكون الجنوب دولة عدائية
ابيي قنبلة موقوتة والثقة لا تباع في الدكاكين والاجواء غير مهيأة للاستفتاء
اسرائيل يمكن ان تستخدم الجنوب لعكننة المنطقة
اجرته : لينا هاشم
اكد وزير الدولة بوزارة تنمية الموارد البشرية والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي عدم تهيئة البلاد لتنزيل برنامج استفتاء جنوب السودان في الوقت الراهن معزيا ذلك لاسباب فنية، داعيا لضرورة التريث والتفكير الهادئ وقال في حوار اجرته معه (أخبار اليوم) يجب ان يتم تأجيل الاستفتاء الى حين تهيئة الاجواء ويكون هناك قبول تام بنتائجه على ان تتوفر الثقة بين الطرفين منبها لتصويب العديد من الخناجر من قبل الطامعين تجاه السودان، موضحا ان بعض القضايا يمكن ان تكون مثار جدل بين الطرفين لحظة انفصال الجنوب.. وعاد ليؤكد حاجة الجنوب للشمال حال الانفصال خاصة في المرحلة الاولى حتى يستطيع الوقوف لوحده وقال ليس للشمال مصلحة في ان يكون الجنوب دولة عدائية.
?{? كيف ترى صورة الاستفتاء وملامح المستقبل؟
الاستفتاء بنص الاتفاقية هو واجب ان يتم باعتبار انه تكملة للاتفاقية ويفترض ان يكون هناك نظرة واعية للاستفتاء من جانب كل ابناء الشعب السوداني في الجنوب او الشمال حتى يحافظوا على وحدة البلاد فالشعوب لا تبني بالحماس او الانفعالات اوالتشنج او بعرض الاراء وانما تبنى بالتوافق التام الذي يتم بين ابناء الوطن وان كانت هناك ملاحظات حول الاستفتاء كثيرة في اتفاقية السلام والذي كان يجب ان يكون لكل ابناء الشعب السوداني وليس لمجموعة بعينها ولكنه الآن اصبح امرا واقعا ويبقى الامل بالنظرة الموضوعية لمن يذهب للادلاء بصوته ليظل السودان واحدا موحدا في الوقت الذي تتجمع فيه كل دول العالم لتشكل قوة اكبر بدلا عن وحدات اصغر ومثال لذلك الاتحاد الاوربي وتجمع دول الخليج وغيرها.
?{? هل تعتقد ان الظروف مهيأة لاجراء الاستفتاء؟
ليست مهيأة لدواعي فنية واذا تم في هذه الظروف سيتم بعجالة سريعة جدا واعتقد في هذه الفترة ضرورة للتفكير الهادئ الذي اظن انه في لحظة ما سيعم كل ابناء الوطن الواحد ولن يؤدي الى انفصال واقول ذلك من باب التحليل العام لان العجالة التي يتحدث بها بعض القياديين من الجانبين من تصريحات سالبة وغيرها لا تجدي على الاطلاق ومن الضروري ان يتم تأجيل الاستفتاء حتى تتهيأ الظروف ليكون هناك قبول تام بنتائجه ويجب ان تتوفر الثقة بين الطرفين فالثقة لا تشترى من ارفف الدكاكين وانما هي ممارسة وعمل بقلوب مفتوحة.
?{? ذكرت ضرورة تأجيل الاستفتاء هل نتوقع ذلك؟
دائما ما اردد يجب ان يكون هناك تفكير هادئ وليس مندفعا وشؤون البلاد لا يفكر فيها بما نراه الآن من بعض القيادات فالتفكير الهادئ يمكن ان يعبر بناء لغايات ويجب الا يكون الاستفتاء سعيا لتحقيق اهداف في شباك الاخر لان الخاسر هو الوطن والرابح هو الوطن لذلك اتوقع تأجيله لانه في لحظات الحقيقة الحاسمة تسقط الاوهام والاحلام ونرجح مصلحة الوطن.
?{? هناك من يرى ان الاستفتاء بداية لتحقيق سيناريو العراق وفلسطين بالسودان وما تعليقك؟
المشهد الآن قطعا يؤكد ان هناك كثيرا من الخناجر التي تصوب تجاه السودان وليس كل موجهي الخناجر على حق فقد يكونوا مخطئين وقد يكونوا طامعين ويبقى السؤال هو ماذا فعلنا نحن حتى نسمح لهؤلاء بمثل هذا التدخل المباشر؟ ولذلك يجب ان نراجع مواقفنا والعدوان في العالم لا يتم بين اقران وانما يتم بين طامعين ومتمكنين والذين ينظرون الى الاخرين الذين ليست لديهم القدرة للمحافظة على بلدانهم او من يخلقون الاسباب للتدخل وهذا المشهد بدأ منذ فترة ولا استطيع ان اقول ان الانقاذ وحدها كانت سببا لما نحن فيه الآن بل ايضا النظام الذي كان قبلها ونظام عبود وانقلاب مايو بمخالفاته الحادة وانقلاب هاشم العطا وتحولات قوانين الشريعة في عام 1983م فهذه كلها تراكمات ادت الى هذا الوضع.
?{? كيف تقرأ زيارة كيري للبلاد وحديثه حول تطبيع العلاقات السودانية الامريكية وما مغزى الحوافز والعقوبات التي جددت؟
تجديد العقوبات ليس له أي علاقة بالحوافز وانما هو تجديد اتوماتيكي واذا لم تجدد في خلال ايام قليلة ستسقط تلقائيا ولذلك جددت العقوبات لتصبح وسيلة للتفاوض والتفاوض لا يمكن ان يتم الا في ظل قيامها فهنالك كثير من التغيير في السياسة الامريكية وعندما تبدي رغبتها لتقديم مساعدة في أي جانب من الجوانب ترتفع بعض الاصوات معلنة بانها لا تقبل العطاء واعتقد ان هذا ليس عطاء بل هذا تحاور سياسي. وامريكا قد ساهمت معنا في الوصول الى اتفاقيات السلام ولذلك احسب ان لدينا معها موقفا يجب تصحيحه بالحوار معها ولا اظن ان ذلك صعب.
?{? البعض يظن ان امريكا في هذه المرحلة تتبع نظام الجزرة والعصا ما تعليقك وما الجديد في هذا؟
امريكا منذ ان قامت هي الدولة القوية التي تفرض سياساتها على العالم وسياستها تسعى الى تحقيق مكاسبها باقصى ما تسطيع باقل خسارة وهذا محور السيادة الخارجية لاي بلد.
?{? ما هي ابرز القضايا العالقة والتي يمكن ان تكون مثار جدل حال الانفصال؟
القضايا الامنية هي التي يمكن ان تشكل جدلا منذ لحظة انفصال الجنوب التي اتمنى الا تتم اضافة الى كيفية ابقاء الجنوب بالتزاماته تجاه المواطن الجنوبي من صحة وتعليم وامن الخ..
هل الانفصال سيكون ثمنه سهلا مقابل الوحدة التي لا تتطلب الا تعديل الدستور والمضي قدما في تحسين الوضع في السودان والانفتاح الكبير على العالم؟ فهذه مسؤولية على الاخ البشير ونائبيه ويجب ان يتخذوا من الاجراءات التي تمكن من تحقيق ذلك.
?{? في تصريح للسيد سلفاكير لمجلة امريكية قال فيه نخاف الا تدعمنا الحكومة الامريكية في حال انفصالنا ما تعليقك؟
يجب ان ننظر الى امريكا وتجاربها مع كثير من حلفائها (الخُلص) بدءاً بايران الى برويز مشرف كيف كان مصيرهم مع امريكا؟ فعندما سئلت كوندا ليزا رايس من احد الصحفيين في اواخر شهرها في الوزارة عن نقدها لليبيا وعدم وفائها والمطالبة بالغائها من الوجود ما هو الجديد الذي دفعكم للتعامل معها؟ فقالت له نحن لدينا مصالح دائمة مع ليبيا وليست لدينا عداوات دائمة معها. وهذه نظرية تقوم عليها السياسة الغربية عموما. واعتقد ان امريكا مصالحها هي التي تحدد توجهاتها ولذلك يجب ان نحدد نحن ايضا توجهاتنا فالسودان يحتاج الى شريك استراتيجي.
?{? رئيس حكومة الجنوب ابدى استعداده لتطبيع علاقاتهم مع اسرائيل الا تعتقد ان ذلك يمكن ان يؤثر على العلاقة بين الشمال والجنوب اذا اصبحا دولتين؟
في حال الانفصال الجنوب سيكون محتاجا للشمال قطعا على الاقل في المرحلة الاولى حتى يستطيع الوقوف على ارجله وليس للشمال مصلحة في ان يكون الجنوب دولة عدائية وليس الشمال فقط بل العالم العربي والافريقي ليس لديه مصلحة من ان تأتي لتعكر صفوه ويمكن ان تؤثر علاقته مع اسرائيل على علاقته بالشمال. واسرائيل لا تقدم خيرا غير استخدام الجنوب في عكننة المنطقة.
?{? ذكرت ان الجنوب لا يستطيع الوقوف لوحده الا تعتقد انها مخاطرة من الانفصاليين ام انهم يفعلون ذلك نكاية في المؤتمر الوطني؟
المؤتمر الوطني ليس هو السودان كله وهذه واحدة من الاخطاء التي وقعت فيها الاتفاقية واعتقد ان الخطأ لا يعالج بالخطأ ولذلك يجب ان تكون هناك مشورة لكافة ابناء الوطن واذا انتهج هذا النهج من جانب الحركة والوطني لما حدث ما حدث ولا اقول ان الجنوب لا يستطيع الوقوف لوحده ولكنه يحتاج الى عون مستمر ودعم لمؤسساته وبناء قدراته وعمل كبير في التنمية.
?{? اذا فشلت جهود الوحدة كيف تتصور العلاقة بين الشمال والجنوب؟
يجب ان يكون هناك استقرار وهل رؤية الانفصاليين هي عكننة المناخ ام مطالبتهم بالانفصال من اجل الاستقرار والانفراد بحكم بلدهم؟ ولماذا لم يكن هناك تبادل للمصالح مثل أي دولتين تساعد بعضهما البعض؟ وهناك احتمال ان لا تستطيع الحكومة الجديدة القيام بواجباتها الاساسية ويكون هناك نزوح وصراعات.. الخ.
?{? هناك من يرى ان ابيي ستكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر اتفاقية السلام؟
اذا كان الناس مؤمنين بالوحدة لا يكون هناك جدل اذا كانت ابيي في حلفا او نمولي او أي مدينة من مدن السودان الا اذا كانت ابيي اصلا موضوعة كقنبلة موقوتة. والآن هناك اقتراحات تناقش على نار هادئة اظن انها ستشكل بدايات حلول.
?{? عدم رسم الحدود الا تعتقد انه سيكون مثار جدل حال الانفصال؟
رسم الحدود لابد منه واذا لم يتم سيكون هناك جدل واسع منذ اليوم الاول بعد الانفصال ولابد من رسم الحدود وهذه نظرة موضوعية.
?{? على صعيد الحزب الاتحادي الديمقراطي اين وصلت دعوة توحيد الفصائل الاتحادية؟
لا اظن انها قطعت شوطا يشار اليه وستظل رغبة وهي مسؤولية ملقاة علينا من المؤتمرين الذين قرروا بان تكون وحدة تؤدي الى بناء مؤسسية تستوعب جماهير تتمكن من ممارسة حقوقها عبر نظام ديمقراطي.
?{? ما هو موقفكم من دعوة حسنين بلندن من اجل اسقاط النظام؟
نحن عندما قمنا بمبادرة مسبقة كنا جزء من المعارضة ولكن عندما رأينا حال المعارضة والحكومة وحدة الاستقطاب قررنا الدخول والعمل من الداخل وحقيقة نحن ضد أي عمل خارجي لان الوطن في وضع لا يحتمل أي عمل بصفقة او يسمح لاستغلال أي جهة للظروف الحالية ونحن لن نشارك في مثل هذه الممارسات واعتقد ان المعارضة اذا لم تستند على دعم جماهيري بالداخل يكون مصيرها مثل مصير أي معارضات اخرى والمعارضة يفترض ان تكون جزءا من النظام وهي مكملة ومسؤولة ايضا وقد سعينا من اجل ان تتوفر الحريات منذ عام 1996م رغم انها لم تكتمل ملفاتها لكننا نرشد تفكيرنا في هذه المرحلة لها ينصب لمصلحة الوطن حتى لا تتمزق وحتى لا تكون هناك اطماع اكثر.
?{? ما هو احساسك كمواطن للفترة القادمة هل تشعر بقلق ام باستقرار؟
حالة القلق هي التي يشكلها عدم التوازن في كثير من القضايا التي تهم المواطن رغم ان هناك جهود كثيرة بذلت لكننا نحتاج الى مزيد من الجهد ليشعر به المواطن مثلما يقولون في (قفة الملاح مرورا بالتعليم والصحة) وهناك ممارسات يجب ان تصحح حتى لا يشعر المواطن بقلق من الفساد وقضايا الترهل في اجهزة الدولة وقضايا الغلاء والانفصال وتأثيراته على الميزانية ودخل البلد.. الخ. ويبقى السؤال هل نسلم امرنا ونكتف ايدينا ام هي مسؤولية يجب ان نتصدى لها جميعا حكومة ومعارضة بالوعي والمعرفة حتى لاتحدث كوارث اخرى؟.
?{? من خلال زيارتكم لعدد من المؤسسات الاعلامية وهيئة علماء السودان ومجمع الفقه الاسلامي وصندوق دعم دارفور وصندوق دعم الشرق ما الفرق من هذه الزيارات؟
بالنسبة لصندوق دعم الشرق وصندوق دعم دارفور هناك اموال مقدرة من المانحين ستقدم لتأهيل المواطن عبر قيام مشروعات ومن ثم ضرورة المحافظة عليها ولا يتم ذلك الا بتأهيل الكوادر وهناك كثير من القوانين لا تطبق بالردع وانما بتغير الثقافه. هام جدا وهو مشروع التقنية والتقانة وهو اعادة المدارس الصناعية القديمة اردنا بذلك ترسيخ كثير من عاداتنا في التعامل مع الوقت والمجاملات والتحرك بروح جديدة وانضباط يمكن من تسهيل دولاب العمل في الدولة بكفاءة عالية خاصة وان للخدمة المدنية في السودان تاريخا حافلا.
ومن جانب الحكومة يجب ان تكون هناك عدالة في التعيين والمحاسبة والترقيات حسب ظروف العمل حتى تمنع اي ممارسات خاطئة تشل دولاب الدولة.
والآن لدينا مشروع هام جدا وهو مشروع التعليم التقني والتقاني الخاص باعادة المدارس الصناعية واردنا بذلك ترسيخ مفاهيم جديدة تحترم وتقدر المعارف الاخرى والمهن والا تكون هناك مهن فقط هي التي تطلبها الاسر ولا الابناء حتى تتكامل كل هذه المهن الاكاديمي منها مع المهني والتقني حتى يتوفر للمجتمع كل انواع الخدمات ويستطيع من خلال ذلك تطوير امكاناته وثرواته والمحافظة عليها لان قيمه العمل هي قيمة انسانية واسلامية ووطنية وان النظر للدول في المحيط الذي من حولنا لن تتقدم الا باعلائها قيمة العمل وتدريب وتأهيل كوادرها.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, TranZ by Almuhajir