المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيديو .. جلد فتاة في السودان


أبوسهيل
12-08-2010, 08:42 PM
http://www.youtube.com//v/nWk7dSBjIEE
لاحول ولا قوة إلا بالله..... ما رايكم في هذا المنظر؟؟؟؟

خضر حسين
12-08-2010, 09:41 PM
السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنّهم حجبوها بالأكاذيب ؟
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنّازحين ؟
يريدون الهرب الى أيّ مكان ، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم . كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين .
يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم . لا أحد يكلّمهم .
لا أحد يهمّه أمرهم .
هل ما زالوا يتحدّثون عن الرخاء والناس جوعى ؟ وعن الأمن والناس في ذُعر ؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب ؟
الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنِيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب ، تنام منذ العاشرة ، تنام باكية في ثيابها البالية ، لا حركة في الطرقات . لا أضواء من نوافذ البيوت . لا فرحٌ في القلوب . لا ضحك في الحناجر . لا ماء ، لا خُبز ، لاسُكّر ، لا بنزين ، لا دواء . الأمن مستتب كما يهدأ الموتى .
نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم ، ويعزف لحنه القديم " السادة " الجدد لايسمعون ولا يفهمون .
يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل . يعرفون الحلول . موقنون من كل شيئ .
يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة .
يقولون كلاماً ميِّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته ولكنّهم يريدون قتله حتى يستتب الأم
مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
إذاً لماذا يحبّونه وكأنّهم يكرهونه ويعملون على إعماره وكأنّهم مسخّرون لخراببه ؟
أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرٍّ ، أحسّ البرد في عظامي واليوم ليس بارداً . أنتمي الى أمّة مقهورة ودولة ########ة . أنظر إليهم يكرِّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء ، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق .
من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات ، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات ؟
هل حرائر النساء من " سودري " و " حمرة الوز " و " حمرة الشيخ " ما زلن يتسولنّ في شوارع الخرطوم ؟
هل ما زال أهل الجنوب ينزحون الى الشمال وأهل الشمال يهربون الى أي بلد يقبلهم ؟
هل أسعار الدولار ما تزال في صعود وأقدار الناس في هبوط ؟ أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافة إسلامية سودانية يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب ؟
من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟

(الراحل المقيم الطيب صالح)

أبو محمد
12-09-2010, 10:31 AM
انا لله وانا اليه راجعون
والله مهازل ... اتمنى من الدكتور يسرى بحكم انه عمل فى السودان فى السلك القضائى ان يفتى لنا بما يجرى ..هل الجلد يتم فى وجود القاضى ام فى غيابه وهل طريقة الجلد هذه قانونيه ام انها جريمة يجب ان يعاقب عليها الجلاد والقاضى اذا كان موجودا اثناء تنفيذ الحكم... وعلى ما اعتقد ان هناك شخص قانونى لابس بنطلون وكرافته يأمر بالاسراع فى تنفيذ الحكم ... وأساساً ما الحكمة من تنفيذ الحكم؟؟؟؟؟ هل هى الاشهار ام التعذيب... ارجو المقارنه بين تنفيذ الشرع فى السودان وتنفيذه فى السعوديه الفيديو أدناه... الله المستعان...
http://www.youtube.com/watch?v=wiGQ7a09Ipk

أبو محمد
12-09-2010, 10:41 AM
http://www.youtube.com/watch?v=JdugJSZ8hwE

صلاح عمر فضل
12-09-2010, 01:17 PM
أخي الفاضل ابو سهيل ....تحية ندية ...
لقد شاهدت مقاطع هذا الفيديو فى عدة مواقع ولكن حتى هذه
اللحظة لم اجد تفاصيل مرفقة لندلو بدلونا فيها !! ...شاهدنا فتاة
اقيم عليها الحد فقط ...

وماحدث لهذه الفتاة لا علاقة له بالاسلام ولا بنصوصه ولا بالخلق الانساني السوي .
أبكاني حال الفتاة وهي تصرخ يا أمي ومن حولها يضحكون ..!!!الموضوع لا علاقة له بالدين والشرع مطلقا.....
منتهى الوقاحة.. منتهى العار..من المؤسف ان يكون لدينا امن للمجتمع بهذا الشكل،،
وللأسف الفيديو منتشر في جميع المواقع بصورة غريبة ..
حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.....

أبوسهيل
12-10-2010, 12:17 AM
لم تقع الخمسون جلدة على بدن تلك الفتاة المكلومة وحدها ، فقد لسعت السياط ظهر الامة بأسرها ، ولا بد ان دموعا كثيرة قد انهمرت ليلة امس ، فيا ويلي على امها التي كانت تناديها ( واي يا امي واي علي يا امي ) ، ويا ويلي على وطن تجلد فيه نساؤه بلا رحمة على قارعة الطريق .
ليست عادتي ان اجزع من رؤية مشاهد قاسية ، فقد شهدت اثناء فترة عملي بالقضاء جثثا نبشت من القبور بعد دفنها لشهور طويلة ، ولكني جزعت ليلة امس ، بل تجزعت ، وبكيت ، بل ظللت كل الليل ابكي ، فسياط البنت قد اكتمل عددها ومضت الى امها لتواسيها وتحتمي بحضنها الذي كانت تناديه مع كل ضربة تهبط على جسدها ، ولكن الكسر الذي صار فينا لن يجبر .
عرفت عقوبة الجلد في قانون العقوبات السوداني منذ عهد الانجليز ( قانون 1925) ، وقد نص عليها القانون كعقوبة تأديبية ( بديلة ) تطبق على الصبيان الجانحين لتفادي ارسالهم الى المؤسسات العقابية ( الاصلاحيات ) التي تقضي على مستقبلهم التعليمي فضلا عن مخاطر اختلاطهم بمجرمين حقيقيين اثناء فترة تنفيذ العقوبة ، ولم يرد الجلد كعقوبة اصلية لاي جريمة تضمنها ذلك القانون .
استمر هذا الوضع في القوانين المتعاقبة حتى وقت صدور قوانين سبتمبر 1983 في عهد النميري ، التي تعرف بقوانين الشريعة الاسلامية ، ومن عجب ، ان واضعي تلك القوانين جعلوا عقوبة الجلد عقوبة اصلية لجميع الجرائم الواردة في قانون العقوبات ، فتطبق لوحدها في الجرائم الحدية ، وتوقع مع الغرامة او السجن في جميع الجرائم الاخرى ( التعذيرية ) ، وقد ادى ذلك لحدوث خلل كبير في السياسة العقابية ، فلا يكون امام القاضي حتى في الجرائم البسيطة كجريمة الاهمال بشأن الحيوان اية خيار فاما ان يقوم بتوقيع عقوبة السجن او توقيع عقوبتي الجلد و الغرامة معا ، مما حدى برئيس القضاء في ذلك الوقت ، مولانا دفع الله الحاج يوسف لاصدار تعميم قضائي – طريف – للقضاة يطلب منهم اعتبار (واو) العطف التي ترد بين عقوبتي الجلد والغرامة كأنها (او ) ليتيح للقاضي الاختيار بين العقوبتين لا جمعهما معا ، وعلى الرغم من ان تعميم رئيس القضاء يعتبر تدخلا في مهام السلطة التشريعية ، الا انه كان موفقا على اية حال في مثل تلك الظروف . وقد استمر تطبيق عقوبة الجلد – فيما عدا الجرائم الحدية – في اضيق نطاق كعقوبة تأديبية للصبيان ، حتى جاءت هذه الحكومة الرسالية ، هذه مقدمة كان لا بد منها للحديث عن امر الشريط العجب .

اظهرالشريط صوتا غليظا لاحد المؤمنين من الشاهدين وهو يهتف ( ليشهد عذابها طائفة من المؤمنين ) ، وذلك بغرض تأصيل الفرجة ، ولم يتح لنا الشريط ان نفهم مغذى الرجل من دعوته لشهادة عذاب تلك المسكينة ، فالحق جل سلطانه ، لم يأمر بعذابها اصلا ، لان الحق انزل حكم شهادة العذاب في حق الزناة حين قال عز من قائل بسورة النور ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) ، ولم يأمر بشهادة عذاب من تحاكم لارتدائها ( بنطلون ) ، وبصرف النظر عن حقيقة التهمة التي حوكمت بموجبها ، فانها – الفتاة - لم ترتكب جريمة زنا او اي جريمة حدية اخرى ، فالجلدات طبقا لجرائم الحدود لا يملك القاضي ان يزيد او ينقص فيها ( الخمر 40 ، قذف المحصنات 80 والزنا لغير المتزوج 100 جلدة ) ، فليس من بين جرائم الحدود ما يعاقب فيها الجاني بالجلد 50 جلدة كما ورد مع الخبر او 22 جلدة كما ظهر في الشريط .

بدوري تمعنت في وجوه الذين شهدوا العذاب ، لارى طائفة المؤمنين من الصحابة الذين اتخذوا من دموع تلك الفتاة المسكينة وجزعها سببا للتقرب الى الله ، فوجدت قاضي العدالة الذي اصدر الحكم وقد اتخذ ظلا يقيه شرور الشمس ، ولا بد انه قد شهد من المعذبات ما يكفيه مؤونة عمره ، حين خطب فيها وهي لا تعي ما يقول ( يالله خلصينا سريع خلينا نمشي ) ، ولان عصبة المؤمنين التي شهدت العذاب لم تكن تكفي النصاب ، سمح القاضي بتصوير العذاب بالكاميرا التي وقف صاحبها امامه ، ولم اجد في الاثر ، ما يوضح آداب الشهود وسلوكهم ، ولكن لا يمكن ان يكون من بينها الضحك في حضرة عذاب امرأة تتلوى امام المؤمنين .

ان عقوبة الجلد – في الاسلام – لها ضوابط ، فقد روى ابي بردة انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول " لا يجلد احد فوق عشرة اسواط الا في حد من حدود الله تعالى " وقد اخذت المملكة العربية السعودية بهذه القاعدة ، اما في الاشهار فننقل بالنص ما ورد في موقع هيئة الامر بالمعروف وهي الاكثر تشددا في توقيع العقوبات الاسلامية والذي ورد فيه : (التشهير بالرجل يكون بجلده خارج السجن أمام ملأ من الناس اذا كان الحكم في جريمة حدية ، أما الإشهار في الجلد في حالة التعزير يكون داخل السجن ، اما إشهار الحكم بالنسبة للنساء فهو بتحقق بحضور مندوب الهيئة ومندوب المحكمة لأنها إمرأة لا تجلد امام ملأ من الناس )

يجلس على قمة الجهاز القضائي لدولة الانقاذ السيد جلال الدين محمد عثمان ، الذي لم يجد حرجا في ان ينشر على الملآ و بموقع السلطة القضائية بالانترنت الاركان الكاملة لجريمة تزوير ، وهي جريمة لم يسأل عنها ولم يحقق معه بشأنها ، ولم نفتري عليه بها ، فقد اهدانا دليل جريمته بنفسه ، ولا يزال – وقد مضى على كتابتنا حول ذات الموضوع سنوات عديدة – غير آبه باية بسمعته او سمعة القضاء الذي يجلس على رأسه ، فقد ورد ضمن سيرته الذاتية المنشورة بالموقع انه – اي جلال – من مواليد ارقو في 1/1/1944 والتحق بالقضاء في 31/8/1961 ، مما يعني انه استهل عمله بالقضاء وهو صبي في السابعة عشر من عمره ، في الوقت الذي يشترط القانون بلوغ القاضي سن الخامسة والعشرين عند تعيينه ، وهو شرط لم يحدث في تاريخ القضاء السوداني ان تم الاخلال به ، وقد قصد رئيس القضاء من ذلك تمديد فترة عمله التي امضاها في طاعة الله عدلا بما يجاوز السن القانونية للتقاعد ( يمكن الرجوع للموقع المذكور لمزيد من التفاصيل حول السيرة العطرة للسيد رئيس القضاء )

قال افضل الخلق (ص ) " أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وفي حديث بن رمح إنما هلك الذين من قبلكم "
صدق رسول الله

فليوجه السوط لمستحقيه ولا حول ولا قوة الا بالله ،،

سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر- موقع الراكوبة

أبوسهيل
12-10-2010, 10:26 AM
من عجب نحن في بلد الكسرة عدت من الرفاهية ولبس الفتاة للبنطلون يسبب الأذية.
لم أجد سوى التأوه ليعبر عما يجيش في داخلي مذ لحظة رؤيتي للفيديو الذي بتثه الراكوبة نقلا عن اليوتوب للفتاة التي استصرخت ضمير العالم لينقذها من بين جلاديها من اخوان واخوال (فاطنة) الذين وقفوا يتضاحكون و يكبرون كوم (الفِرِّيجة) ليشهدوا عذابها في وسط حوش احد السجون الذي تم تعريفه بأنه سجن الكبجاب بامدرمان المواجه لمنطقة القماير التي كانت منطقة عشوائية الى وقت قريب..

صورة الفتاة وهي تنادي أمها لتنقذها من براثن الذئاب التي زادها الكاكي (وحاشة)، تأبى أن تفارق مخيلتي أو مخيلة أبنائي الصغار الذين قدر لهم مشاهدة الفيديو معي ومازالوا مستغربين ويتساءلون في ماهية الجلد..
"يا أمي هي جلدوها عشان لابسة بنطلون ولا عشان قلعتو"؟ وقبل أن أجد الإجابة على السؤال الأول ، يردفون بسؤال آخر.."طيب فيها شنو كانت لبست بنطلون"؟

سؤالهم الحائر الذي عجزت عن اجد أنا ذات نفسي إجابة مقنعة له ناهيك عن إقناعهم بأن ذلك جرم سوداني شنيع يستوجب (دقها دق العيش)..وأن لبس البنطلون مرفوع له شعار: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى تراق له الدماء..رفعت الأقلام وجفت صحف المغالطة والكلام..
علما بأنني حتى هذه اللحظة لا ادري ما جرم الذي ارتكبته وأستوجب عقابها بتلك الكيفية التي تتقاصر عن حد الزنا وتتطاول على حد البنطلون (الإنقاذي) بعشرة جلدات كما ذكر احد العساكر في شريط الفيديو بأنها (50) جلدة واستقر بها آخرون عند حد الـ(22) جلدة..لذا فالمرجح أنه حد يشابه عقاب التشفي الذي أقامه احد الأزواج على امرأته بأنها (كان قامت طلقانة وكان قعدت طلقانة)، فما كان منها إلا أن نكبها حظها بان جعلت تنطط طوال الليل.

علمنا أهلنا في قرانا وفراقنا وحلالنا ان الرجل ستر وغطاء على المرأة وإن ارتكبت جرما فادحا، وان ليس من الرجولة رفع اليد أو الكرباج أو العصا على المرأة، ترسيخا خالد لمبدأ (أب طاقية كلو ود عم الولية).. حملنا بعض منه الخاص بالشراكة والرعاية اللطيفة المحببة التي لا تقعد بنا..وحمل الرجل مسئولية العناية بالمرأة فهي الأم والأخت والعمة والخالة والجدة ثم الزوجة الحبيبة، حتى هَل علينا ليل الإنقاذ فقادنا إلى جحر الضب ونفق كلما (توكرنا) فيه، قام بـ(تربسة) خط الرجعة...

(واااي يا أمي)..!!

نداء اطلقته (المجلودة) امام تتر هولاكو "المؤمنين" الذين ظنوا أنهم بلغوا من الإيمان مبلغا رفعهم إلى مصاف عدم المساءلة فضجوا بالضحك ورفعوا عقيرتهم بدعوة طائفة المؤمنين ليشهدوا عذابها فضلا عن توثيق الذي حسبوه أنجازا إخباريا آخر لرواد السايبر يسجل لهم في ميزان حسناتهم في ذلك النهار البائس وأمام السابلة (الفريجة) عند حائط مبكى القسم المنكوب.

(وآآآي يا أمي)...!!

نداء العاجز لمن هو أعجز منه.. العجز الذي تفصله ألوف الفراسخ من الحواجز الجغرافية والنفسية..عجزت المراة الدفاع عن نفسها حينما تناثرت السياط على بدنها فلم تترك وجها أو ظهرا أو أثداء أو إلية أو كلية أو فخذا، لم تترك بصماتها عليه..وعجزنا نحن عن مد يد العون بأبسط أنواع المساعدة..وتضاعف عجزنا حينما لم تتجاوز مساندتنا الدمع السخين وقد سحته مآقينا..فبتنا ليلتنا على الطَوَى لا حول ولا طول لنا..

طاف على ذهني مشهد السوداني بالامس حينما تغنت الشاعرات الشعبيات تمجيدا لرجولته وقوته في مجابهة الشدائد ولينه وحنوه امام المرأة أين كان تصنيفها القبلي نسبا أو عرقا أو جيرةً..
حلال المَضِيق وكت الخيول إنْشَبْكَن
رباي للضعيف قَشَّاش دموع البَبْكَن
عجبوني تيراني (رجالي)
يا قاصدين لِمَاي أنا طَرِقوا لساني

(نحن لا نولد نساء ولكننا نصبح كذلك)، ما اصدق عبارة الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار.. واعدل ترجمتها لتوافق مزاجي الحالي.."نحن لا نولد نساء ولكن المجتمع هو الذي يدفعنا الى ان نصبح كذلك"، أي مصدراً للعار والشنار.. في هذه الحسبة المرأة عورة كاملة الدسم..فجسمها عورة وصوتها عورة وبنطلونها عورة العورات..وجلدها امام الملأ والتشهير بها من المسلمات في دولة المد الرسالي والتوجه الحضاري في الألفية الثالثة.

المؤسف أن حكومتنا بجلالة قدرها، هي الحكم والجلاد والمتفرجين والمصورين والموثقين لجرائمهم وحسنا فعلوا.. فسياسة (اكتلوا الدعتة قُبال ما تعتى)-اي اشكموا هذه المراة قبل أن يقوى عودها- ارتدت اليها وستخنقها، إن الآن أو لاحقا.. فبكاء هذه المرأة واستصراخها الاحجار والاشجار التي وقف القاضي يستظل بظلها ويساومها بين الثبات والانتهاء سريعا من الجلد أو السجن سنتين، ذكرني امرأة أخرى، أو بالأحرى فتاة وقفت في نفس موقفها العام الماضي وجلدت رغم انها قاصر لم تتجاوز السادسة عشرة من العمر ولا تنتمي للديانة الاسلامية التي باسمها سيسعى كثير من الناس إلى ( سيرتهم الأولى) كما يدعون... انها سيلفيا كاشف الجنوبية المسيحية التي تسكن الكلاكلة والتي ذهبت لتقضي بعض حوائجها من السوق، لتعود إلى اهلها (مجلودة) بحد إسلامي.. تمت إدانتها ومحاكمتها في غياب ذويها أو محاميها أو السماح لها باستئناف الحكم..حدث ذلك رغما عن اتفاقية السلام التي كفلت لهم اجتناب ذلك.

أكثر من أربعين ألف امرأة تم جلدهن باعتراف مدير الشرطة لصحيفة الشرق الأوسط قبل عامين.. فاذا قصرنا عدد المجلودات على اربعين الف أمراة فقط وضربنا الرقم في اربعين عدد الجلدات، يقفز الرقم الى (1600000)، أي مليون وستمائة الف جلدة.. وكل ذلك في عام واحد فقط.. فتأمل معي كم صوتا استهلك بعد ان ترك بصماته الثابتة على ظهور وافخاذ واثداء واليات وسيقان وسواعد من صرخن واستصرخن طوب الارض لينقذهن من بين براثن جلادي القرن الحادي والعشرين والتنميط المجتمعي ولا مجيب..كانت الحيطان وعساكر النظام العام وربما بعض المارة، الذين جبنوا هنيهة الشاهد الوحيد الصامت، حتى رفعت الصحافية لبنى احمد حسين الغطاء عن ذلك ووضعته على الكيفية التي تعامل بها النساء في السودان، فشكرا عزيزتي لبني وشكرا لهذا العالم الفسيح الذي اتاح لنا ان نكون شهودا على فظائع الانقاذ وجلدها للشعب الواقف عند الضفة الاخرى أو الشعب (الفَضَّل) وحقوق الملكية الفكرية محفوظة للكاتب اسحق جبرا..

المؤسف ان بعض المتأسلمين ممن يستخدمون الانترنت، لم تهن عليهم ان تمر هذه المناسبة دون ان يدلوا بدلوهم في فتوى الجلد وشروطه التي تزيد طين أوضاعهم بلة.. فقد نشر احدهم في أحد المواقع الالكترونية شروط جلد المراة التي اختصرها في اربعة حسب باسم صاحب اسهل المسالك الشيخ محمد البشار ، حيث أورد فتواه- أي الشيخ محمد البشار- شعرا ليسهل حفظها ويصعب تطبيقها دون مراعاة لمستجدات الاحوال..فاختلط الامر علينا واشتكل في هذه الابيات الثلاثة التالية فلا علمنا اهي انثى تجلد ام شيخاً يعتمر..وفتوى ان تم تطبيقها في مثل هذه الاحوال والسُعار، تحتاج الى طرح عطاء (قلابات رملة) و(قُفاف) وارد منواشي لمتانتها وكذلك سياط (عنج) من ذوي الاختصاص دون المساس بثروتنا الحيوانية، رغما عن جانبها الايجابي من تدوير الرماد أو (الهبود)، ولعل الامر يفسر لاحقا بدبغ جلود المجلودات....
تقول شروط الفتوى المنظومة:
والحد بالاكتاف والظهر اضرب من غير ربط عند أمن الهرب
والضرب معتدل بسوط معتدل وجالس مجرد مما يحل
وهكذا الانثى وزد سترا وجب في قفة على رماد مستكب
ثم تقدم تفاصيلها تسهيلا للقراء كالاتي ولهم الحق بالنظر اليها بالكيفية التي يرونها:
- تجلس الانثى وتجرد مما يقيها من الضرب مثل غليظ الثياب
- يستر جميع جسد المرأة ما عدا وجهها وكفيها
- تكسى ثوبا رقيقا يستر جسدها لعدم جواز النظر اليها ولا يقيها ألم الضرب
- تجلس الانثى في قفة فيها رمل وبها ماء مسكوب و رماد أو رمل
لم يكلف صاحب هذا الخيط نفسه بان ينيرنا ماذا ستفعل هذه المجلودة وقد حضرت لها (عدة البول) والاسوأ منه، هل تحتفظ بملابسها الداخلية ام تنزعها عنها. كما لم يكلف نفسه عناء التدبر في استخدام البدائل الحديثة في مثل هذه الحالات..علما بأن صاحبنا هذا قد استخدم السايبر الواسع للبحث في سراديبه المظلمة عن شاكلة هذه الفتاوى.

عقول في اجازة دائمة، تمسك بدفة قيادة بلد عظيم كالسودان منذ عشرين عاما وتسوق لبضاعتها من شاكلة المتردية والنطيحة وما اكل السبع. أجيال تتوارى واجيال تتلالى في مثل هذه الحالة التعيسة ولسان حالي: "الخالق البيك البها... تنجينا من ها اللَهْلَهة)، ويضيف عليها من كلمات الشاعر الملهم والصديق مولانا عبد الإله زمر أوي المموسقات..
ماذا أقول لطفلةِ الصَّبار
زنبقةَ الكنار؟
أأقولُ للأرضِ القِفار
هذا زمانُك يا تتار ؟؟!

حليمة محمد عبد الرحمن
الراكوبة

أبوسهيل
12-11-2010, 10:45 AM
** كما ليس لحاقن رأي، كذلك ليس لغاضب أو حزين رأي..ولذلك لم يستطع عقلي وقلبي تشكيل حروف تصلح بأن تكون رأيا حول مقطع الفيديو الذي عكس للرأي العام العالمي مشهدا فضائحيا لسان حاله يقول:هكذا تهان كرامة الإنسان في السودان، بأمر سلطته القضائية وبتنفيذ سلطته الشرطية ، إجتهدت في كتابة شئ يوم الخميس ولم افلح ، فحاولت البارحة ولم أستطع ..شعبك نام غاضبا وحزينا ليلة الخميس الفائتة يا ولي الأمر، ومنهم من تمنى صادقا - من هول المشهد - أن يهرب من جلده ونسل أهله، بحيث لاينتمي إلي بلد يحدث فيها ماحدث لتلك الفتاة ..عفوا ، ماحدث من تعذيب وإذلال تحت إشراف وتنفيذ سلطة قضائية وأخرى شرطية أمام ملأ سوداني قبل التصوير وأمام الدنيا والعالمين بعد التصوير والبث الفضائي ..!!
** فالحدث ليس أن هناك فتاة سودانية أخطأت أوأجرمت فعاقبها القانون بالجلد لأنها ( غير محترمة )، أوكما وصفها الدكتور نافع على نافع عبر فضائية الجزيرة مباشر في تبرير أقبح من الذنب ..علما : ما أكثر الذين يعيثون في أرض بلادي فسادا موثقا في ديوان المراجعة وتقارير المراجعين، ينهبون ويهدرون مال العامة ولكنهم لايجلدون ولو بسياط من حرير، لأنهم بفقه هذا الزمان البائس (رجال محترمون )..وما أكثر الرجال الذين عذبوا الناس وشردوهم من ديارهم بغير وجه حق ، فقط لأنهم إختلفوا معهم في الرأي السياسي، ومع ذلك لم يجلدوا بسياط ولومن قطن ، لانهم ( رجال بدريون ) ..وما أكثرالذين بطشوا شعبا ونكلوا بوطنه تنكيلا، ولم يجلدوا ولو بسياط من قماش ، لأنهم حسب تعريف زمن البؤس هذا ( رجال محترمون )..هكذا شريعة زمن ( إذا سرق الشريف ستروه أو رقوه ) ، بحيث لاتلهب سياطها سوى ظهور الضعفاء والفقراء وما يصفهن نافع ب( غير المحترمات ).. هكذا ( شريعة المحترمين )..ومع ذلك ، ليس الحدث - ياولي أمر الناس والبلد - هو أن فتاة أخطأت فعاقبها مايسمونه بالقانون، فالحدث هو أن هناك قاضيا سخر ما يسميه بالقانون بحيث يتجاوز سقف التأديب والتهذيب إلي حيث التعذيب والإذلال والإهانة، وهنا صار فعل القاضي هي (الأفدح والأفضح )، وليس فعل تلك الفتاة (مهما فعلت ) . .التشفي كان ولايزال واضحا في المشهد البائس وكذلك التشهير يا وزير العدل، ثم إستمتاع كل الذين حول الفتاة – شرطيا كان أوقاضيا – بتأوهاتها وإلتواءاتها، وكانوا يستمتعون بانينها وصرختها ، وكان حالهم كما حال عشاق السادية ومصاصي الدماء حين يفترسون ويعذبون ضحاياهم .. وكل هذا يجرد القانون - أي قانون، سماويا كان أو وضعيا - من قيمته وهدفه..وبئس الزمان والمكان حين يصبح القانون فيهما ( آداة للجريمة ) وليس تهذيبا أو تطهيرا للأنفس الخاطئة..!!
** ولهذا لم ولن يسأل أحد : ماذا فعلت تلك الفتاة ، ليتناوب على جلدها أفراد الشرطة، كيفما إتفق حراك أياديهم وأمكنة الجلد - رأسا كان أو ظهرا أو وجها أو صدرا أوأقداما – كما يتجلى الحقد والتشفي في المشهد الفضائحي الذي بات يؤرق مضاجع المجتمع السوداني منذ ضحى بثه ، بحيث يجعله يتساءل متوجسا : ثم ماذا قبل وبعد هذه الفتاة، وكم مشهد كهذا حدث - تحت سمع وبصر مؤسسات تحقيق وتنفيذ العدالة - ولكن غابت عنه كاميرا البث والتوثيق ؟..ولم ولن يسأل الرأي العام ماذا فعلت تلك الفتاة بحيث يقف القاضي شاهدا على كل هذا الإنتهاك الصارخ وصامتا أمام إبتسامات أفراد الشرطة وقهقهات تملأ المكان ؟..من كان يصدق بأن مجتمع، كما المجتمع السوداني العفيف حامي حمى المرأة ، صار به رجالا تضحكهم صرخة إمرأة ( ظالمة كانت أو مظلومة ) ويسعدهم إذلال إمرأة و بإذلالها يستمتعون بلا حياء ، بل ويعزم بعضهم بعضا لمتعة مشاهدة الصرخة والإذلال وتوثيقهما، بمظان أن القصد هو( فليشهد عذابهم طائفة من المؤمنين ) ، أوهكذا يستخدمون آيات الله الطيبات كماتهوى نفوسهم الخربة وضمائرهم الخاوية إلا من ( الغل والتشفي) وليس ( العدل والإحسان ).. يا ( لنخوة الرجولة ) ويا ( لأخلاق الرجال )، حين يقتل قانون القوة - وليست قوة القانون - في نفوس البعض كل ( معانى الرجولة ) و( نخوة ود البلد ) و( شهامة السوداني ) ..صب أمراض نفوسهم في إمرأة هو مبلغ علمهم بالشريعة وغاية همهم في التطبيق، وكأن الشريعة هي فقط ( إن كانت مواطنة ذات فعل فاضح أجلدوها كما يشاء العسكر والقاضي .. وإن كان مسؤولا ذو فعل فاسد ، فهذا إبتلاء فأحكموا عليه الغطاء ثم أحسنوا إليه العطاء ) ..ولهذا ليس عدلا ولاعقلا أن يسأل السائل في مقام كهذا : ماذا فعلت تلك الفتاة ، ولكن السؤال الذي يجب أن يطارد شركاء هذا الحدث الفضائحي - ومن يرأسهم - مدى العمر هو: إن لم يكن ما أرتكب فى حق هذه الفتاة ( مدانة كانت أو متهمة أوبريئة ) فعلا فاضحا لضمائركم وعقولكم وقوانينكم ، فما معنى الفعل الفاضح في قاموسكم وشرعكم ؟.. ومن قال بأن الأفعال الفاضحة تعالج بأفعال أعمق فضحا ؟..أهكذا الشريعة التي عليها تتكئون، وبغطائها تغطون سوءات أفعالكم وأقوالكم ؟..لا يا ولاة أمر العدالة ، لو أن كل فعل فاضح تم علاجه بفعل أفضح كهذا ، لما عاشت في حياة الناس قيم ومعاني وفضائل ( مكارم الأخلاق ) .. فتحسسوا أخلاق مؤسسات الدولة القضائية والشرطية ياولاة أمر البلد ، قبل محاسبة الرعية على أخلاقها ..!!

الراكوبة
الطاهر ساتي
tahersati@hotmail.com

أبوسهيل
12-11-2010, 10:49 AM
التفاصيل الحقيقية حول فيديو جلد الفتاة السودانية..نافع : "أخشى لو علمت بجرمها أن تتمنى لو إنها قتلت "..!!
حصلت مصادر الراكوبة بالخرطوم على معلومات جديدة حول مقطع الفيديو الخاص بجلد الفتاة السودانية والذي أثار إستنكارا واسعاً ، فقد علمت مصادرنا بأن الفتاة (س.ن) تسكن أم درمان الثورة وقد تم توقيفها من قبل شرطة امن المجتمع وتقديمها إلى محكمة النظام العام بالكبجاب أم درمان، وحكم عليها قاضي المحكمة (أ.ع ) في شهر فبراير 2010 بالجلد بعد ادانتها بجريمة الأفعال الفاضحة.

وكانت الفتاة قد رفعت دعوى ضد القاضي وترتب عليه تشكيل لجنة تحقيق ونقله إلى الفاشر بدون محاسبة.

والافعال الفاضحة من النصوص المبهمة بقانون النظام العام وتصدر الاحكام فيها وفق أقوال شرطة النظام العام فقط وبدون شهود أوحضور محامي المتهمين ودائما ما تكون احكام هذه المحاكم فورية ، ويكفي في تهمة الافعال الفاضحة اقوال شرطي واحد بإعتباره الشاكي والشاهد ، حتى لو كانت التهمة جلوس شاب وشابة منفردين في وسط حديقة عامة وأمام الناس ، فالفيصل فيها تقدير ورؤية احد افراد الشرطة.

وفي أول تبرير لهذا القانون وعملية الجلد غير الانسانية التي تعرضت لها الفتاة قال نافع على نافع نائب رئيس حزب البشير في مداخلة ببرنامج مباشر بقناة الجزيرة والذي كان متواجدا لحظتها بالدوحة - قال عندما سألته إحدى المتداخلات : "أخشى لو علمت بجرمها أن تتمنى لو إنها قتلت "..!! وأضاف - " طالما إنها جلدت فهذا يعني إنها فتاة غير محترمة"

ووقفت الراكوبة على ردود أفعال الدوائر الرسمية بالخرطوم وعلمت بأن الإدارة العامة للشرطة عقدت إجتماعا طارئا وشكلت لجنة تحقيق باشرت أعمالها برئاسة العميد يوسف مامون للتحرى والتحقيق مع أفراد الشرطة الذي ظهروا فى مقطع الفيديو ، ووعد مصدر رفيع بالشرطة مصادر الراكوبة بتمليك الرأى العام كل نتائج التحقيق ومن ناحية اخرى تنظم الإدارة العامة للشرطة لقاء تفاكريا ومؤتمرا صحفيا برعاية المجلس القومي للصحافة والمطبوعات لرؤوساء تحرير الصحف وقادة الرأى العام لشرح ملابسات القضية ومناقشة آداء شرطة أمن المجتمع والتناول الإعلامي لنشاطها.

أبوسهيل
12-12-2010, 12:33 PM
http://www.youtube.com/watch?v=AClgrm6EU-Y
الشريط التي تم عرضه في موقع اليوتيوب حول الفتاة السودانية التي جلدتها الشرطة السودانية بوحشية تواصلت ردود الأفعال حوله في العديد من المواقع ووكالات الأنباء والقنوات الفضائية، وقامت قناة العربية ببث تقرير إخباري حول الحادثة.

أبوسهيل
12-12-2010, 06:07 PM
جَلد الفتاة... الأسلحة المحرمة
محمد عبدالقادر
http://www.rayaam.info/author_images/12122010113004AMmuh.jpeg (فضيحة شريط ال?يديو) لا يُمكن التستر عليها بالرهان على الإهمال والإحالة إلى غرف التخدير المتواطئ مع (مرور الوقت)، ولن يصلح غض الطرف عنها باعتبار أنها مدونة في مضابط الشرطة بتاريخ قديم، كل هذا وذاك لن يجدي، لأنّ الجرم يتجاوز (خطأ الشرطة وأفرادها) وينفذ مُباشرةً إلى (سُمعة الدولة) ومَدى تأثير قوانينها ومُمارساتها على حقوق الإنسان وكرامته.
كل من شاهد هذه المأساة اقتسم سياط الوجع مع الفتاة التي ظهرت على شريط ال?يديو المشؤوم واعتصره الألم من فرط قسوة الجلاد، قبل أن يذرف الدمع مدراراً على ضياع القيم السودانية التي ترعى للقوارير حظاً وافراً من التقديس والتبجيل والإحترام إقتداءً بتاريخ ناصع في الإعتناء بالمراة، وامتداداً لروح التدين الفطرية التي جَبلَ عليها السودانيون وهم يحدثون أنفسهم ليل نهار بأن شقائق الرجال (ما أكرمهن إلاّ كريم وما أهانهن إلاّ لئيم).
إستغاثة الفتاة كانت (تحنن الكافر) واللّه العظيم، لكن الشرطي الذى كان يمرر السوط على سائر جسدها بلا رحمة لم تثنه (وااااااي يا أمي) ولم يستنفر سودانيته (زحيح البنية) في الأرض وهي تتلوى من وطأة السوط، وقسوة الألم دون أن تجد من بين (المشجعين البلهاء) سودانياً صميماً يستنكر هذا العبث الذي كان يُمارس على الهواء الطلق وباسم الشرع الذي كان غائباً عن المشهد المؤسف من حيث طريقة تنفيذ العقوبة مع العلم بأن عدد الجلدات لم يكن متوافقاً مع أي من موجبات تطبيق حدود الله.
شرطة السودان أخطأت حينما قدّمت مثل هذه الفتاة قرباناً لمن يجهلون مقاصد الشرع وحدود القانون، والشرطة أخفقت حينما لاذت بالصمت وتَسَتّرت على هذه الجريمة ولم توقع العقوبة اللازمة على مرتكبيها، ليعلم الشعب السوداني بأن مؤسساته المصممة لخدمته لا جلده ردعت فعلاً متجاوزاً لقيم ومعايير الإنسانية، ومتجنياً على سائر الصفات والتقاليد السودانية، وفشلت الشرطة للمرة الثالثة عندما ذهبت للبحث عن تبريرات تتجاوز بها حسرة الفعل القبيح وتجمّل بها وجه الممارسة الكالح، وهي تقول إنّ الجريمة ليست حديثة، وتتساءل عبر التصريح الذي أوردته الصحيفة أمس نقلاً عن مصدر في الداخلية عن جدوى إطلاق سراح الشريط في هذا التوقيت قبل أن تخطرنا بعدم وجود علاقة للشرطة بالأحكام القضائية.
باختصار الشرطة مطالبة بالإعتذار للشعب السوداني والإنصراف إلى تدبُّر أمرها المتصل بقانون النظام العام، والذي ظَلّ يفتح في كل يوم (طاقات من جهنم) لا قبل لأعصابنا باحتمالها بعد تجاوزات واضحة لن يجدي معها القول بأنّها فردية حسب تصريحات دَرَجَت قيادات الشرطة على ترديدها، والدولة كذلك مطالبة بإعادة النظر في كثير من القوانين التي ظلت تدخلها في حرج دائم.
دعونا نستفيد من أخطائنا ونمضي باتجاه إصلاح الحال وسَد الثغرات التي تهدد إمكانية تعرض الإنسان الى تجاوزات وانتهاكات، وأبعدونا عن تسييس هذا الملف الذي أخشى أن يتحول فقط إلى معركة بين الحكومة والمعارضين تضيع في خضمها صناعة التجويد ومُراجعة القوانين والممارسات، فأسوأ ما في سوداننا محاولات اختطاف القضايا الكبيرة من أجل التوظيف السياسي وإدانة هذا أو اتهام ذاك.
دعونا كذلك ننأى بأنفسنا عن محاكمة الفتاة الضحية للمرة الثانية، فمحاولات تحديد هويتها والكشف عن اسمها ونسبها وتهمتها (أسلحة مُحرّمة) تتم محاولة توظيفها الآن لإدخال الدولة في مزيد من الحرج، ولكنها قطعاً ستكون خصماً على سُمعة الفتاة وأسرتها الكريمة.وللقائمين على أمر وزارة الداخلية نقول إن قدم التسجيل لن يعفيكم من المسؤولية وإن الطريقة التي عوقبت بها الفتاة لا ترقى لأي جُرم مهما كانت فداحته، وإن اللجنة التي كونتموها لتقصي الحقائق لن تشفي غليل الأسئلة لانكم جزء من هذه الكارثة، فالمطلوب لجنة لا صلة لها بالشرطة التي أرى انها خصم في هذه القضية ولا يمكن أن تكون حكماً بأي حال من الأحوال.
صحيفة الراى العام

أبوسهيل
12-12-2010, 06:14 PM
في قضية فتاة شريط الفيديو
الخرطوم: فاطمة جقد
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=1 قررت مبادرة (لا لقهر النساء) توسيع دائرة التصدي والتصعيد لقضية الفتاة التي ظهرت في شريط الفيديو مؤخراً وهي تتعرض لعقوبة لجلد من قبل فردين يرتديان زي الشرطة بطريقة اعتبرتها المبادرة مهينة ومخالفة لحقوق الإنسان، وأعلنت المبادرة تسليم مذكرة لعدة جهات تشريعية وتنفيذية

داخل وخارج السودان، إضافة إلى تجمع سلمي بعد غدٍ الثلاثاء، في وقت شددت فيه شبكة حقوق الإنسان والعون القانوني على ضرورة إلغاء عقوبة الجلد في السودان.
وأعلنت المبادرة في اجتماع عقد أمس تسليم مذكرة للبرلمان القومي ووزارة العدل والمجلس التشريعي لولاية الخرطوم وعدد من البرلمانات العالمية إضافة إلى تنفيذ تجمع سلمي أمام مقر وزارة العدل بالخرطوم يوم الثلاثاء القادم.
وشددت المبادرة في اجتماع ضم مجموعة من الناشطات والناشطين أمس على ضرورة التصدي للقوانين التي اعتبروا أنّها تقهر النساء بهدف تعديلها بما يتماشى مع الحقوق الديمقراطية بجانب الاتصال باتحادات النساء والطلاب وقوى الإجماع الوطني، وتنفيذ مسيرة سلمية يوم الثلاثاء القادم أمام مقر وزارة العدل بالخرطوم.
من جهتها طالبت شبكة حقوق الإنسان والعون القانوني بضرورة إلغاء عقوبة الجلد في السودان باعتبارها عقوبة على جرائم غير حدّية، وذكرت أنّ عقوبة جلد النساء تخالف أحكام المادة (32) من الدستور الانتقالي لسنة 2005م وطالبت الشبكة بالكشف عن ملابسات الحادثة ومحاسبة الضالعين فيها.
وانتقدت الشبكة في بيان تلقت (أجراس الحرية) نسخة منه أمس الحادثة واعتبرتها مهينة إضافة إلى أنها ترسم صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في السودان.

أبوسهيل
12-12-2010, 06:16 PM
معلومات خطيرة حول قصة جلد «الفتاة»
http://www.akhirlahza.sd/portal/images/stories/xz/last4.png تابعت (آخر لحظة) تفاصيل حادثة جلد الفتاة السودانية التي تم بثها على نطاق عالمي واسع ، وأثارت استياءً عاماً في الصحافة والأوساط الإعلامية والقانونية والعدلية. وكشفت متابعات الصحفية أن واقعة جلد الفتاة كانت في يوليو 2009م إلا أن البث تم في مناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان. وأفادت متابعات الصحيفة أن المتهمة لديها ملف في شرطة النظام العام وأمامها عدة قضايا وصدر بحقها حكم تعزيري بعد إدانتها أمام المحكمة في قضية شذوذ. وتم تنفيذ الحكم بواسطة شرطة المحاكم وليس شرطة النظام العام والأولى تتبع فنياً للشرطة الموحدة إلا أنها تتبع إدارياً للقضاء وتنفيذ أحكامه وقد تم التنفيذ بحضور القاضي الذي أصدر الحكم في داخل ساحة المحكمة وليس في قسم الشرطة.

أبوسهيل
12-12-2010, 06:35 PM
فضيحة يا ناس الشرطة!!
ضياء الدين بلال
http://www.sudanelite.com/contents/authpic/66.jpg

http://www.sudanelite.com/styles/default/images/dimofinf_logo.png أصدقكم القول، لقد أصبت بحالة من الحزن والأسى. بل بحالة من التقزز والرغبة في الغثيان. وأحد الزملاء يعرض عليّ عبر موقع اليوتيوب تطبيق حكم بالجلد في أحد مراكز الشرطة بالخرطوم، على فتاة في العشرين من عمرها او يزيد، لا أعرف ماذا فعلت ولا بأي ذنب جلدت؟ ولكن ما رأيته مشهد لا تراه في أي مكان فيه احترام للانسان أو لقيم العدالة ومقتضياتها الاخلاقية.

في ساحة مركز الشرطة او المحكمة التي تجاور استاد الخرطوم، جلست الفتاة على ركبتيها في انتظار حكم الجلد، عدد من رجالات الشرطة كانوا ضمن الحضور، وعلى أسوار المبنى مجموعة من المواطنين وضعوا رؤوسهم على السياج الحديدي، يشاهدون السياط تنهال على الفتاة، ليس هناك مكان محدد للجلد، السوط يعبر على كل الجسد، الظهر والرأس والبطن، وصرخات الفتاة تشق جموع الحضور،
لتمتزج مع ضحكات رجال الشرطة. وأصحاب كرفتات وأقمصة بيضاء ضبطتهم كاميرا التاريخ داخل هذا الحدث المأساوي، وكاميرا مشاغبة كانت تسجل حالة الانفلات القانوني وذلك للتسلية فقط. وأحدهم يستدل بنص قرآني مقدس: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
ما حدث وتم توثيقه بكاميرا الهاتف السيار لا يثير جدلاً حول عقوبة الجلد ولكنه يوضح مدى الاستهانة بالضوابط القانونية والفقهية المرعية في العقوبة، بكل مقاييس الدين ومذاهب الفقهاء لا يمكن وصف ما يتناقله موقع اليوتيوب بأنه ممارسة تتقرب بها الدولة وأجهزتها العدلية إلى الله، الله طيب ولا يقبل الا الطيب من الأفعال والأقوال المنسجمة مع الطبيعة الانسانية والمتوافقة مع الفطرة السليمة.
ما اثبتته تسريبات ويكيليكس أنك لا تستطيع أن تفعل شيئا في هذه الكرة الأرضية وانت على ثقة كاملة بأنك في مأمن من الكشف والافتضاح، هي ثورة المعلومات والاتصال، ثورة في الأساس مضادة لسياجات التستر والاختفاء.
كثيرون يصيبهم بريق المنصب والنفوذ بحالة خدر، تجعلهم لا يشعرون بفداحة ما يفعلون، فتذهب سيرهم الى مضابط التاريخ حاملة معها آثار ما اقترفوا من آثام وما وقعوا فيه من أخطاء في حق الآخرين.
امريكا بكل قوتها وجبروتها وترساناتها الحمائية لم تستطع أن تحمي خطاباتها الداخلية، من دقات معدودات على الكيبورد بأصابع الشاب الأسترالي جوليان أسانج.
يستطيع أي شخص بجهاز هاتف سيار صغير أن يوثق لجرائم كبيرة، يهتز لها الرأي العام، وذات الجهاز يمكن استخدامه لإيذاء الأشخاص والأسر والحكومات.

من الافضل للجميع محاصرة الأفعال الشائنة بالامتناع عنها لا بإخفائها، فعين التاريخ يقظة لا تغيب عن راداراتها لا صغيرة ولا كبيرة (أنْ تعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
مشهد الفتاة وهي تجلد بتلك الطريقة الوحشية من قبل اثنين من رجال الشرطة، على مقربة من استاد الخرطوم، وبحضور اصحاب الكرفتات والأقمصة البيضاء والتسلي بالمشهد عبر ممارسة هوية التصوير، والضحك على صراخ امرأة، كل ذلك يحدث في الهواء الطلق ويثير كثيراً من الاستفهامات حول ما يحدث داخل الأسوار والحراسات وبعيداً عن استادات كرة القدم وعدسات كاميرات الهاتف السيار!!
أين قادة الجهاز القضائي؟! وأين رجال ما تسمى بوزارة العدل؟! وماذا سيقول الفريق هاشم ومولانا عادل العاجب (يوم العرض) يوم لا ينفع الكاكي ولا تجدي الأوسمة والنياشين؟!!

أبوسهيل
12-12-2010, 06:48 PM
تشكيل لجنة تقصى حقائق حول ما اوردته مواقع الكترونية بجلد فتاة
الفريق شرطة : د.عادل العاجب لابد للانتباه للمؤامرات ضد البلد وانتظار نتيجة التحقيق
الفريق التهامي : اكملنا كافة الاستعداد لخروج الاستفتاء بصورة حضارية وتأمينية
كتب : عبد الرازق الحارث
http://www.akhbaralyoumsd.net/themes/coffee4arab5/images/logo.gif اعلن الفريق شرطة د. عادل العاجب نائب المدير العام والمفتش العام للشرطة تكوين لجنة لتقصي الحقائق بوزارة الداخلية للتحقق حول مقاطع الفيديو التي بثتها بعض المواقع الالكترونية والتي اظهرت تنفيذ حكم قضائي على فتاة.
واوضح ان الغرض من تكوين هذه اللجنة الالمام بكل المواضيع والتوصل للحقائق كاملة حول من الذي قام بالتصوير اومن الذي سرب الصور، داعيا للتعامل مع هذه الحادثة بذكاء حتى لا يحدث تحليل ونقع في وحل الجو الذي يريده الذين بثوا المقاطع، واتهم الذين قاموا بنشر الصور بانهم يقومون بعمل خبيث للغاية فيما يتعلق بسعيهم لاستصحاب الناس لاشياء غير معلنة بيد ان هذه الواقعة وقعت في يوليو 2009م وبث الشريط في 8 ديسمبر 2010م ليصادف اليوم العالمي لاعلان حقوق الانسان.
وقال انه منذ ظهور الشريط تم تكوين لجنة لتقصي الحقائق بهدف الالمام بكل المواضيع والتوصل للبيانات كاملة، مشيرا الى انهم لم يبادروا باصدار بيان حتى تتوفر لهم البيانات كاملة. واكد ان الحادثة لها ظلال سياسية تتطلب الانتباه لما يحاك ضد البلد من اشياء تجري وراء الكواليس ضد الامن القومي.

واكد د. العاجب انهم في الشرطة يحترمون سيادة القانون ولن يتوانوا ابدا في محاسبة وتقديم من يرتكب جرما او اخطاء للعدالة. واردف قائلا (ليس هنالك حصانة للشرطي اذا ارتكب خطأ لانه يخضع للمسؤولية والعقاب لان حصانته اجرائية وليست موضوعية.
واستطرد قائلا، واذا ثبتت ادانته تتم المحاسبة امام القضاء الشرطي او القضاء العام، وقال ان هنالك مرامي واهداف من وراء بث الشريط اولها ان يستنكر الناس العقوبة وهي موجودة في الشرع، مشيرا الى ان المرأة ارتكبت جريمة يعاقب عليها القانون ودعا الجميع للتعامل بذكاء مع هذه القضايا والانتباه لما يحاك ضد البلد والانتظار لنتائج التحقيق الذي نتقصى فيه الآن.
وعلى ذات السياق قال الفريق شرطة احمد امام التهامي رئيس هيئة التوجيه والخدمات ان قانون الشرطة يوقع عقوبات ضد افراده من (اللوم) وحتى الاعدام.
واكد انه ليس هنالك حصانة لاي فرد من الشرطة بيد أي تجاوزات تحدت تتم محاسباتها، مشيرا الى التقرير الذي قدمه وزير الداخلية امام البرلمان مؤخرا والذي حوى بعض الاشارات للعقوبات ضد منسوبي الشرطة.
واعلن الفريق شرطة التهامي اكتمال كافة الاستعدادات للشرطة لاكتمال عملية الاستفتاء وخروجه بصورة حضارية. وامتدح المجهودات التي قامت بها الشرطة السودانية في وضع استحقاقات السلام وتأمين عملية التسجيل للاستفتاء.
من ناحية اخرى اتفق متحدثون من قيادات الشرطة والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات وقيادات الصحف في جلسة للحوار حول التناول الصحفي للقضايا الجنائية والاجتماعية بدار الشرطة ببري امس على ضرورة ايجاد قواسم مشتركة عبر آلية للتنسيق بين الاضلاع الثلاثة بحيث تكون المحصلة النهائية المحافظة على امن المجتمع وسلامته وحفظ نسيجه الاجتماعي.
وقال البروفيسور علي شمو رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ان جلسة الحوار حول التناول الصحفي للقضايا الجنائية والاجتماعية تضم الاضلاع الثلاثة بدءا من الشرطة التي تسر ما يجري والمجتمع الذي يتلقى ما يشر في العامة، مبينا الى ان شر الجريمة له تقاليد ثابتة عبر تعاون متكامل ما بين اقسام الشرطة والصحافة بما يحافظ امن المجتمع وخصوصية الاسر.
وقال الامين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الاستاذ العبيد احمد مروح ان جلسة الحوار حول التناول الصحفي للقضايا الجنائية استطاعت توصيل الرسالة الاساسية والهدف من اللقاء بالوصول للتنسيق بين كافة الاطراف ستكون له انعكاساته في الايام القادمة. ودعا الاعلام لتسليط الضوء على الجوانب الايجابية في المجتمع والاشارة لها والبحث عن اشراقات حقيقية تزين بها وجه صحافتنا. وقطع جازما بان كل المقترحات التي طرحت سيتم تلخيصها لتصبح برنامج عمل في المرحلة القادمة.
من جانبه قال اللواء شرطة محمد احمد علي مدير الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم ان الهدف من وراء اللقاء خلق شراكة مع الاعلام حتى يقوم بدور التوعية الامنية.
واكد مقدرة اجهزة الشرطة على مكافحة الجريمة عبر الخطط التي تواجه بها المظاهر السالبة، مشيرا الى ان الامن في ولاية الخرطوم لا تلاعب فيه.

أبوسهيل
12-13-2010, 11:05 AM
القضاء يحقق في شريط فيديو جلد الفتاة..الشريط أعاد للأذهان قضية لبنى. ناشطات «لا لقهر النساء» يطالبن بإلغاء قوانين النظام العام.. وينظمن مسيرة بالثلاثاء
الخرطوم: فايز الشيخ
الشرق الاوسط
على طريقة الصحافية السودانية لبنى أحمد حسين، أثارت قضية بث مقاطع فيديو على مواقع إلكترونية لجلد فتاة بواسطة أفراد من الشرطة، ردود أفعال كثيرة في الخرطوم، حيث تتجه ناشطات نسويات يوم غد الثلاثاء لرفع مذكرة لوزارة العدل تطالب بإلغاء قوانين النظام العام، فيما أعلنت السلطة القضائية ووزارة الداخلية عن إجراء تحقيقات لمعرفة تفاصيل شريط الفيديو وطريقة تنفيذ عقوبة الجلد، وتوعدتا بعقاب المتورطين في القضية.

وظهر على مواقع سودانية إلكترونية مشهد لشريط فيديو يصور جلد فتاة بواسطة اثنين من الشرطة، يتناوبان جلدها، فيما ظلت الفتاة تصرخ وتتلوى وتسقط على الأرض. وأكدت السلطة القضائية أنها شرعت في التحقيق حول الكيفية التي تم بها تنفيذ العقوبة التي نفذت على الفتاة، فور ظهور المقاطع على الإنترنت، بعد أن تمت إدانتها في عقوبات سابقة وفق القانون الجنائي لعام 1991. وقالت السلطة القضائية في بيان أصدرته أمس «إن التحقيق سيتم حول مخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانونا ووفقا للمنشورات الجنائية». وشددت السلطة القضائية على أنها سوف تتخذ ما يلزم على ضوء ما يسفر عنه التحقيق. فيما أكدت الشرطة أنها تقوم بتحقيقات داخلية، لكنها ربطت بين بث الشريط واليوم العالمي لحقوق الإنسان، في إشارة لتشويه سمعة السودان. وتعيد القضية إلى الأذهان حادثة الصحافية لبنى أحمد حسين، التي تم القبض عليها في أحد الأماكن العامة وقدمت للمحاكمة بتهمة ارتداء البنطال، وهو ما تعتبره السلطات السودانية «زيا فاضحا» وفقا للمادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991. وقد حركت لبنى الرأي العام العالمي والإقليمي والسوداني بتنظيم حملة ضد قانون النظام العام. وتعتزم جماعة نسوية تطلق على نفسها «لا لقهر النساء» تنظيم مسيرة يوم غد الثلاثاء، إلى وزارة العدل، للمطالبة بإلغاء القوانين التي تعتبرها مهينة ومسيئة لحقوق الإنسان، ونظم الناشطون حملات على مواقع الإنترنت ضد جلد الفتيات، ووصفوا طريقة الجلد «بالمهينة، والتي لا تعبر عن إنسانية».

أبوسهيل
12-13-2010, 11:12 AM
النظام العام.. أوقفوا هذا العبث..تساءل كثيرون من أين أتى هؤلاء..ألم يرضعوا من لبن الأمهات والخالات؟..اسألوا السيدة هدية والدة البشير التي قالت إن ابنها كان يضربها أحيانا

رباح الصادق

كنا نظن أنه مثلما يذهل يوم القيامة المرضعات عما يرضعن فإن الاستفتاء أذهلنا عن كل ما سواه، وباخ في نظرنا حديث النسويات وكتبنا مرة نستهجن غرقهن هكذا في القضية ولا يهمهن أن سفينة البلاد تغرق ثم محونا ما كتبنا وقلنا نتركهن وشأنهن ولكنا سنغادر منصتهن ولن نقرأ لهن أو نستمع لتلك السمفونية حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، فإذا بسفينة النساء السودانيات تغرق ويصيبنا بلل البحر اللجي من الظلمات. شريط الفيديو المنشور بعنوان "الرئيس عمر البشير يجلد الفتيات في السودان" كان دفقة أو موجة كبيرة اخترقت استغراقنا الاستفتائي لتغرقنا "في صمة خشمنا" فيما تعانيه النساء تحت سنابك النظام العام.

يحكي الشريط كيف بدأ الجلد (والحكم المنشور أنه لخمسين جلدة أي حكم تعزيري) ولكن الشريط يصور 21 جلدة، وجدنا أنفسنا نعدها لأنها كأنما كانت تجلد قلوبنا.. انتهى التصوير ولم ينته الجلد. في البداية كان قائل يستعجل الفتاة لتجلس، أو قل تحثو على ركبتيها، (لتخلصه) أي خوفا من ضياع زمنه! ترددت الفتاة قليلا وجثت على ركبتيها ثم بدأت سياط مجنونة. صوت الضرب كان أعلى شيء في الشريط أم لعل إحساسنا به هو الذي جعله هكذا ولو لم يكن التصوير للصورة والصوت معا لقلنا إن "المايكرفون" كان معلقا في سوط "العنج" الذي ألهب ظهر الفتاة وركبتيها وبطنها ورأسها وأحيانا صفعها في وجهها. فهل هذا هو الضرب الشرعي؟

إن أشد مناظر الجلد إيلاما كان حينما تمسكت الفتاة بسوط جلادها واحتضنته في وضع هو أقرب للسجود كأنما تسترحم جلادها أو تقبل سوطه حتى لا يذيقها مزيدا، فإذا بشرطي آخر يحمل سوطا شبيها يأتي ليكمل المهمة فكانت الفتاة في لحظة منكفئة على سوط، ويلهب ظهرها سوط آخر..

الحضور الواقف في قسم شرطة الكبجاب مسرح الضرب كما قال بعض المداخلين في موقع سودانيز أون لاين هم بوصف الشرطي (صاحب السوط الثاني): طائفة من المؤمنين يشهدون عذابها، وكان يتحدث وهو يضحك ويسائل مصور المشهد لماذا يصوره، وغطى وجهه منه وهو ضاحك ما يشي بأنه شرطي آخر مثله، ونحن لن نذهب مع من ذهب كثيرا في تفسير أسباب التصوير، فمن رأى أن ذلك لأن الطائفة التي شهدت العذاب لم تكن كافية لذلك صورت ليشهدها آخرون، ومن اعتبر أن المصور له نية بخلق "شوشرة". ومن تساءل عن جرم الفتاة وعن سلوكها، ومن تشكك في توقيت نشر الشريط، وهذه كلها مواقف برأينا انصرافية، هذا الشريط أسقط ورقة التوت عن سوأة النظام العام، ومهما قيل أو سيق من مبررات لبقائه بعد الآن فإنها تبدو غير ممكنة، غير محتملة على أقل تقدير، وبأهدأ العبارات في موضوع ملتهب وألهب ظهور وصدور وبطون ووجوه ورؤوس الفتيات السودانيات على نحو ما حدث للفتاة في التصوير الشهير.. فالجلد المذكور يحدث يوميا، والإحصائيات عن عشرات الآلاف من المجلودات كل عام، سمعنا بهن واستئنا ورفضنا لكننا حينما رأينا رأي العين كانت (الواقعة) أكبر مما تخيلنا!

منظومة (النظام العام) منظومة مركبة تقوم على تشريعات للنظام العام تتخذ ولائيا، وعلى شرطة ومحاكم النظام العام. بالإضافة لسياسات تعليمية وإعلامية مصاحبة. قانون النظام العام لولاية الخرطوم مثلا استن في 1996م. ضمن منظومة المشروع الحضاري ولكنه قانون مختلف عليه حتى داخل الحاكمين أنفسهم، فوزير العدل في 2001م السيد محمد عثمان ياسين قال إن وزارته هي أول من انتقد قانون النظام العام، وبالرغم من ذلك ظل يعمل حتى يومنا هذا وصار المشروع الحضاري بعد التراجع الكبير أمام القوى الدولية والغرب صار مختزلا في قوانين النظام العام والأحوال الشخصية أي في قهر النساء. لم يتبق من (شرع الله) إذن خلاف الشعارات أي عمل ملموس بخلاف جلد النساء وإهانتهن! ولعلنا نذكر في بداية هذا الشهر كيف أجيز قرض تركي يحسبه الإنقاذيون ربا وقد عبرت عن ذلك الدكتورة عائشة الغبشاوي بقولها إن رائحة الربا تفوح منه ولكن البرلمان الذي يرى رؤاها الدينية ذاتها (بدليل فكرة النظامين الاقتصاديين في الشمال والجنوب وتحريم التعامل بالنظام المصرفي التقليدي في الشمال)، أقول يحسبه لأننا نعلم يقينا أن رؤاهم الإسلامية غير متفق عليها داخل السودان نفسه، سواء أكانت حول الاقتصاد أم حول النساء أم حول الزكاة، وأخيرا طالت خزعبلات النظام حتى الحج! نعم كل خزعبلات الإنقاذ الفكرية وصلت إلى أن تكون مجرد شعارات أمثال (هي لله لا للسلطة ولا للجاه) ويضحك منها حتى أصحابها في دواخلهم، ولا تجد طريقا لأرض الواقع.. اللهم إلا فيما يتعلق بالنساء!

صارت منظومة النظام العام هي الدليل الوحيد الذي يشهره النظام في وجه العالم ليقول إنه إسلامي، وليجد لنفسه عذرا جاهزا يبرر به انعزاليته العالمية التي هي من نسج يديه بالتدخل في شئون الآخرين، وانتهاك حقوق الإنسان داخل أرضه. فصار الالتزام بزي محدد للنساء، والتقييد عليهن وإذلالهن إذن جندا وطنيا من الدرجة الأولى!

محاكم النظام العام هي نوع من المحاكم الخاصة درجت السلطة منذ البداية على تكوين أشكال مختلفة منها بتجاوز القضاء الطبيعي، وبالتالي انتهاك الإجراءات الجنائية المتعارف عليها والمنصوص عليها قانونا من اجراءات القبض على المتهمين ومحاكمتهم وإعطاءهم حقوقهم القانونية. وهي أشبه بالمحاكم الإيجازية ومحاكم العدالة الناجزة سيئة الصيت في العهد المايوي. المحاكمة فيها تجري حال القبض على المتهم ثم تنفذ العقوبة فلو استأنفت المتهمة بعدها لن تستفيد في حالة الجلد إلا النفي المعنوي لأنها تكون قد أخذت العلقة. وهذا بالطبع يخالف منظومة العدالة المتعارف عليها والمنفذة عبر القضاء الطبيعي.

تختص محاكم "النظام العام" بالقضايا المتعلقة بنصوص قانون النظام العام مثل شرب الخمر ولعب الميسر وارتداء الزي غير الإسلامي والرقص المختلط وإقامة الحفلات الصاخبة...الخ وكذلك بمواد أخرى موزعة في القوانين، وليس فقط بنصوص قانون النظام العام، مثال المادة 152-1 من القانون الجنائي (الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة) أو المادة 153 المواد والعروض المخلة بالآداب العامة. ويترأس تلك المحاكم "قضاة" لم تسبق لبعضهم الخبرة بالعمل القضائي وتنقص الكثير منهم حتى المؤهلات القانونية. كما أكد من قبل القانوني الضليع الدكتور أمين مكي مدني.

تختص بحفظ "النظام العام" شرطة خاصة هي شرطة النظام العام تتعاون معها فرق الشرطة الشعبية وشرطة أمن المجتمع وجماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد منحت صلاحيات واسعة في تعقب حركة ونشاط المواطنين وتفتيش مساكنهم واعتقالهم وتقديمهم لمحاكم النظام العام.انتهاكا لخصوصياتهم وحقوقهم. وتهتم هذه المنظومة بالأساس بتعقب النساء!

يتكامل مع هذه المنظومة العدلية المجحفة نظام تعليمي بمناهج تملأ رأس التلاميذ ريبة في النساء وتشغلهم بالزي وبالجسد وبالمظهر أكثر ما تشغلهم بقضايا كرامة الإنسان ورقيه وصلاحه وابتعاده عن الزيف ونقاء وجدانه ودفاعه عن المستضعفين ونبذه للظلم والعسف. ويتكامل معها إعلام غالبه مسخر للسخرية من النساء وأقلام موتورة والغة في القذف بدون تثبت. حتى وصل إعلامنا لدرك صرنا فيها نخاف من اطلاع الناشئة على ما يكتب بعض الكاتبين من لغو وخوض في الأعراض، إشاعة للفاحشة وغمزا ولمزا في أشراف المجتمع وشريفاته إذا كن في غير خط السلطة السياسي، ويغض الطرف عما يقوم به المحاسيب من تجاوزات.

هذه هي منظومة النظام العام التي كانت نتيجتها الطبيعية تدني الأخلاق العامة مجملا لأن الزيف لا يصنع عفة. ومشكلتها الأساسية أنها تضع المرأة في مكان محقور وكرسي اتهام مستمر.

ومن أعجب المفارقات أنه انطلقت الأخبار قبل فترة حول مداهمة نفر من الشبان في حفل عرس للمثليين، وكانت تلك الكارثة بالمقياس الأخلاقي والديني مثار (رحمة) أهل شعار (هي لله) وطالب أحد الخطباء –لا فض فوه- بنصحهم بالحسنى، وطارت الأقاويل تتحدث عن شوكة بعض المقبوضين أو أهلهم.

إن فكرة الآداب العامة والنظام العام ليست فكرة قانونية في المقام الأول بل تربوية، وإذا أنت لم تفلح في إشاعة قيم العفة والاستقامة عبر التربية والقدوة في الأسر والأحياء والمدارس، فأنت أعجز عن أن تفرضها بسوط القانون، ناهيك عن استخدامه بشكل يفرق بين المواطنين.

أما ما يحدث من تطبيق أو المحاكمات المحمولة takeaway بحسب تسمية القانوني الأستاذ نبيل أديب، والتي فيها تتم المداهمة وتعقد المحكمة وينطق بالحكم ويتم تنفيذه في بحر دقائق ويستعجل القاضي التنفيذ ليشهد (شواء) جديدا، مثلما يصنع طاهي البيرجر في مطاعم الماكدونالدز، فلا يمكن أن تكون عدلا ولا يمكن إرجاعها لشرع الله. والجلد غير المنضبط إذ مهما سمعنا صوت السوط المجلجل لم نسمع أحدهم يعد الجلدات، ولا وضع المجلودة كان منضبطا، ولا موضع الجلد.. هل كان بإمكاننا أن نتخيل ونحن نسمع بالجلد في النظام العام أن الجلد يمكن أن يصل الرأس أو الوجه؟ هل كان بإمكاننا التخيل أن الجلد يتم بتلك القسوة؟

كثيرون قالوا إن الجلد أصلا عقوبة مهينة وقاسية. وبالفعل هو كذلك ففي الشريعة الجلد هو بمثابة آخر الدواء الكي لأن متعدي الحدود بالأوصاف الإسلامية لا يمكن أن يكون بشرا بل هو وحش تجاوز العدل والتربية السوية والرأي العام القوي وانتهك حدود الله بدون أدنى شبهة تدرأ عنه الحد، ولذلك لا يمكن أن يعمم الجلد الحدي في كل جريمة بل فقط في الجرائم الحدية المعلومة وبتمام أركان الحد بدون أية شبهات. هذه الشبهات التي تدرأ الحد كثيرة منها ما يتعلق بالمجرم وما يتعلق بالمجتمع نفسه. ففي مجتمع تنتفي فيه الحاجات المادية وتشبع فيه الحاجات الروحية والأخلاقية بالتربية السليمة وبالقدوة والرأي العام وتهيأ للشباب فيه ظروف العمل وفرصه، وعقد الزواج وإقامة عشه، يكون مرتكب الجريمة معتديا أثيما.. أما الآن في السودان فالحال وصل وضعا مزريا من الناحية الاقتصادية فسواد الناس على حافة العوز وقلة متخمة جاء معظم أصحابها من صفوف (المعدومين) بحسب تعبير السيد عمر البشير في لقاء معه أول أيام "الإنقاذ" (قاصدا المعدمين)، صارت تتحكم في تسعة أعشار الثروة وتملأ أسماعنا بشعارات (هي لله)! مع هذا الزيف، وهذا الظلم، وهذا الاحتياج لا يمكن أن تتحدث عن حدود، والجلد عقوبة حدية، وإذا كان سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه قد رفع الحدود في عام الرمادة، فنحن في أعوام (الجراد) الذي قضى على الأخضر واليابس لا يمكن أن نقول بتطبيق الحدود، ثم نطبقها على السواد، بينما لا نطبقها على ذلك (الجراد) مهما ارتكب من فواحش وأتى من آثام يشيب لها الولدان!

ومجمل قولنا إن ما يتم تطبيقه الآن على النساء والفتيات السودانيات هو ظلم محض وتشف في النساء ماذا فعلن لا ندري؟
تساءل كثيرون من أين أتى هؤلاء واتضح أنهم أتوا من بيننا، وتساءلوا: ألم يرضعوا من لبن الأمهات والخالات؟ وأنا أقول: اسألوا السيدة هدية والدة السيد عمر البشير التي جيئ بها في لقاء تبشيري أيام الحملة الانتخابية، وقالت إن ابنها المرشح كان يضربها أحيانا، ولها روايات عديدة في هذا الصدد ترويها بروح فكاهية. وحينما تشاهد شريط الفيديو الذي تجلد فيه الفتاة وهي تولول، تجد التعليقات ضاحكة.. إنها مسألة مربكة، لأن ما نعلمه عن الأمهات والخالات والفتيات وضرورة الرفق بهن في ثقافتنا السائدة يتناقض مع ما صرنا نسمع ونرى.. صار المشهد عبثيا، متناقضا مع قيم ديننا ووطننا ومع الحس الإنساني السليم.. أي شيء أثمر ثقافة النظام العام؟ أي شيء صير جلد النساء طرفا من الفكاهة؟ لا ندري؟ ولكنه قطعا عبث، ويجب أن توقفوا هذا العبث!
وليبق ما بيننا

أبوسهيل
12-13-2010, 01:48 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg القضائية تحقق حول كيفية تنفيذ عقوبة الجلد على الفتاة
أكّدت السلطة القضائية، أنّها شرعت في التحقيق حول الكيفية التي تمّ بها تنفيذ العقوبة التي نفذت على الفتاة فَور ظُهورها على الإنترنت بعد أن تمّت إدانتها بموجب المادتين (154 و155) من القانون الجنائي للعام 1991م.
وقالت السلطة القضائية في بيان أصدرته أمس، إنّ التحقيق سَيتم حول مُخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانوناً ووفقاً للمنشورات الجنائية، وشَدّدت السلطة القضائية على أنها سوف تتخذ ما يلزم على ضوء ما يسفر عنه التحقيق.

أبوسهيل
12-13-2010, 01:58 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg شريعة قدو قدو
الفاتح جبرا
على الرغم من إصابتى بمرض الملاريا اللعين وعدم مقدرتى على الحركة أو التركيز إلأ أن كثيراً من الصحاب قد أشاروا عليا بمشاهدة ذلك الفديو (الكارثة) الذى يصور تنفيذ عقوبة الجلد على فتاة فى إحد أقسام الشرطة ففعلت وليتنى لم أفعل إذ أن الملاريا.. وحدها.. كانت كفيلة بإصابتى بالطمام والغثيان (يعنى ما كنتا ناقص)!
بعد مشاهدتى لذلك الفديو (الكارثة) خرجت بعدة إنطباعات وملاحظات تنافى فى مجملها ما أراده المشرع من سن لهذه العقوبة (عقوبة الجلد) إذ إن الهدف من إقامة عقوبة الجلد على الجانى هى إصلاحه وتهذيبه ليكون عضواً صالحاً فى المجتمع وليس المقصود إهلاكه أو تشويهه أو إتلاف بعض أطرافه أو أصابته بعاهه دايمة ليصبح من ذوى الإحتياجات الخاصة.
ولعل أول ما لفت نظرى هو الأداة التى إستخدمت.. فى الجلد فعلى الرغم من أن جميع الفقهاء قد إتفقوا على أن يكون السوط.. وسطاً لا جديداًَ فيجرح ولا قديماً فيقل ألمه إلا أن السياط.. التى أستخدمت وهما سوطان كانا (جداد لنج) كما كان واضحاً من الصورة ..ومن النوع الذى يمكن أن (يكتل براااحة) ! وهذا خروج على رأى العلماء الذين يرون أن القصد من تنفيذ هذه العقوبة هو الردع والزجر وليس إهلاك الجانى أو إتلاف عضو من أعضائه.
أما الملاحظة الثانية فهى أن الفقهاء قد أجمعوا على إتقاء الوجه والرأس والفرج والمقاتل كالفؤاد والخصيتين لأن جلد ذلك يؤدى إلى الوفاة أو إلى ذهاب منفعة كما فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه) رواه أبوداؤود ، على الرغم من كل ذلك ..إلا أن (الفديو الكارثة) يوضح لنا بأن (الجلد العشوائى) قد نال من (رأس) ووجه الفتاة وصدرها وأن الجلاد كان يجلد بإهمال يعنى (محل ما تقع تقع) وإذا ما إستصحبنا معنا قوة وطول وجدة (سياط العنج) المستخدمة مع قوة الضربات فإن حدوث نزيف فى المخ أو فقأ للعين أو خلاف ذلك من الأمور الكارثية يصبح أمراً ممكن الحدوث!
أما الملاحظة الثالثة فهى قوة الضربات خاصة (قدو قدو) الذى نزل إلى أرض (الملعب) دون حتى أن يستأذن (الحكم) وقام بإرسال سياطه (القوية) وهو يرفع السوط إلى اعلى مدى بينما يقول (القرطبى) في تفسيره الجامع لأحكام القرآن ..(الضرب الذى يجب تنفيذه هو أن يكون مؤلماً لا يجرح ولا يبضع ولا يخرج الضارب (الجالد) يده من تحت إبطه) ! وهذه دلالة واضحة بأن يكون الجلد معتدلاً (مش زى جلد قدو قدو)!
والملاحظة الرابعة هى ما شاهدناه فى الفيديو من (ضحك) فى غير مكانه و(تلذذ واضح) للجالد بينما واحدة من أهم شروط (الجالد) الذى يقوم بتنفيذ هذه العقوبة هو إلا يكون قصده التشفى وإلا يكون غليظاً جافى القلب وأن يكون أميناً ذا تقوى ومخافة من الله ومعرفة بأحكام الشرع ، وما شاهدناه يقول أن (الكلام ده مافى) وأن من تولوا الجلد جهال من غلاظ الأكباد ! قال القرطبى فى تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) ج 12 ص 163-164: ( الحد الذى أوجب الله فى الزنا والخمر والقذف وغير ذلك ينبغى أن يقام بين أيدى الحكام ولا يقيمه إلا فضلاء الناس وخيارهم يختارهم الإمام لذلك وكذلك كانت الصحابة تفعل كلما وقع لهم شئ من ذلك - رضى الله عنهم - وسبب ذلك أنه قيام بقاعدة شرعية وقربة تعبدية تجب المحافظة على فعلها وقدرها ومحلها وحالها بحيث لا يتعدى شئ من شروطها ولا أحكامها فإن دم المسلم وحرمته عظيمة فتجب مراعاته بكل ما أمكن وهذا مقتضى عدل الشريعة)!..
إنتهى حديث القرطبى ولن ينته الألم الذى أحس به كل من شاهد تلك المقاطع التى تم بثها والإستغاثات التى كانت تصدر من تلك الفتاة زاحفة على الأرض وهى تحت نيران مدفعية (قدو قدو) وزميله الآخر يجلدانها بدون علم أو بصيرة ..ليرى العالم كيف أننا نفشل فى كل شئ حتى.. فى تنفيذ (عقوبة) أبان ووضح لنا العلماء كيفية تنفيذها ولكن من المؤسف تماما أنها قد تمت بتلك الصورة البشعة و(كمان) تحت إشراف شخص كان يعتقد بأن هذا (التنكيل) هو منتهى العدل...
كسرة:
هذه ليست الشريعة التى نعرفها .. التى تدعو إلى الرحمة والرأفة وإلى أن (كل شئ بمقدار).. دى شريعة تانية خالص.. إنها (شريعة قدو قدو) الذى ارشحه لشخصية عام 2010م بلا منازع ..فى التشفى وعدم الرحمة و الإنسانية!
-
http://www.akhirlahza.sd/portal/images/stories/xz/last4.png فتاة الشريط ..
عبدالعظيم صالح
موقع ويكليكس «سيد العالم» الآن فقد وضع الجميع أمام عالم واسع من الشفافية والحقيقة لا حدود له.... في الوقت الذي يقبع فيه صاحبه في حجرة «محدودة» و«ضيقة» تشير لضيق العالم -الذي كنا نعتقد أنه حر- بالحرية والشفافية!!
الآن كل اتّصالات زعماء العالم مع أهل الشأن في أمريكا تدور حول جملة واحدة مفادها كيف تعيد أمريكاء بناء الثقة مع الذين ورد اسمهم من دول وشخصيات في هذه الوثائق الجهنمية؟!
هل نحن هذه الأيام مع ويكليكس «سودانية» والساحة كلها تمور وتفور بقصة الفتاة السودانية التي تعرضت للضرّب بهذه الصورة المرفوضة والمدانة؟!
لا أعرف الإجابة، ولكنني على يقين بأن الحكومة - ويا لسوء حظها - أمام واقع جديد .. ليس مهماً من الذي قصد أن يحدد هذا «التوقيت» أو «المساحة»..وليس ضرورياً الجري وراء نظرية «المؤامرة» والاستهداف ولكن من المُفيد البحث عن الحقيقة إزاء هذا «الفعل» الصادم والمثير للغضب والذي لا يتّفق مع أسس الشريعة والعدالة والإنسانية والسودانية وتقاليد «البوليس»!!
والفائدة المرجوة والتي تهمنا جميعاً هي أن تمضي عملية التحقيق بكل نزاهة وشفافية لنهاية الشوط وبدون أي مساحيق «وألوان» أو بحث عن مُخرج «شاطر» لإخراج فيلم يُرضي «السلطة» والرأي العام في آن واحد!! وماعدا ذلك فإن الأمر تكتنفه صعوبة بالغة في إعادة بناء الثقة!!
الشرطة السودانية «أكبر» من كل ذلك ودورها التاريخي والوطني والإنساني معروف ومن الظلم «اختزالها» في هذا المشهد وهو مشهد كنّا لا نتمناه للشرطة في هذه الأيام التي «نحتاجها» وليس مهماً إن كانت هذه الشرطة نظام عام «أو محاكم» كنّا نتمنى أن نتحدث اليوم والذي يصادف احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان وكنّا نُريد أن نتكلم «بشراهة» عن ازدواجية ذلك العالم الغربي في التعامل مع قضية حقوق الإنسان بمكيالين!! يحاكم دول العالم الثالث والضعيفة ويترك نفسه وإسرائيل تمرح وتلعب بحقوق الإنسان كيفما تُريد وتشتهي.
كنّا نريد أن نتكلم عن عن هذا الظلم!! وعن هذه الازدواجية في التعامل .. ولكن شريط جلد الفتاة السودانية ألقمنا حجراً..!!

ناصر
12-13-2010, 03:36 PM
سودانيون يتظاهرون أمام سفارة النظام بلندن ...

http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/November/womendemo131210073.JPG


http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/November/womendemo131210043sudan2sudan.JPG


http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/November/womendemo131210015.JPG

http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/November/womendemo131210047.JPG



اللعنة عليهم تجار الدين .....







الصور من سودانيز اونلين .....

أبو محمد
12-13-2010, 04:17 PM
إليكم هذه القصيده الرائعة التى كتبها البروف المعز عمر بخيت ردا على الفيديو (جلد فتاة فى السودان)

للظلم نبض الفجيعة

جلدوك جهراً يا فتاة المجد آه..
جلدوك عمداً
في الصدور وفي المآقي والجباه
جلدوك يا امرأة من الماس الأنيق
ومن حبيبات المياه..
لا السوط أسكت حسك المثقوب
بالصيحات لا خنق الشفاه..
الآهة السكرى بغدر الآثم الملعون
يلهب ظهرك المسدول لوعاً وانتباه
عفواً فإن شوارع الدنيا
ستهزم صمتنا
وتضج غضباً يا فتاة..
وتضيء أنفاق الممات
على ممرات الحياة..
وستجعل البركان يخرج بين آهات
العذاب حملتها بين التنهد
حين ناظرك اعتراه..
والله يا بنت الكرامة لن يناموا
في سرير الأمن بعد الآن
لن يتنفسوا سراً هواه..
يا آثمون وظالمون ويا طغاة
تباً لكم
إن الفجيعة لم تعد تزهو بكم
والموت أسمى من لهيب الذل
من سحت بناه
ضيم الأسى والموقف المخزيُّ
شرطيٌ سقيم شاهد الذنب احتواه
تباً لكم
يا زمرة الأحقاد يا كل البغائض
يا ذئاب النار يا زبد اللهاة
متى تذهبون فتصلح الدنيا
وتأتلق الخطى
والبرق يرفل في سماه
متى تخرجون من الحقول بأرضنا
وبدارنا
من كل صدر قد دعا بزوالكم
فيما دعاه..
أختاه إن عذابك الممتد
في شرف المحطات استمد جلاله
مما رآه..
من ويلك الساقي غليل النهر شهداً
قد رواه
وتأكدي إن الحياة سترتقي نفحاتها
من طيب آهك من نداه..
وبأن نبع الخير يأتي
من ذنوب سطروها بالسياط
على مسامك في معالي العز
في اسمى رباه..
يا أخت عزة سامحيني
إن تخاذلت السيوف
وإن تسولت النفوس
وإن توارى البؤس
في أقصى دماه..
هم جردوك من الأنوثة
من عيون التوق من دنيا صباه
لكنهم ما جردوك من القيام
من الصلاة على جنائزهم
بقبر قد سقاه
مطر الجحيم يسومهم
ويل الصبابة عند ابواب السعير
وفي نهاه..
مجداً لك وتباً لهم
هي لم تكن لله يوماً بينهم
هي آخر الأحزان
في وطن سيصمد ها هنا
ونظل نسمق في حماه..
هي يا بلادي اول البشرى
مقام العدل يأتي
حين يصدر في الضحى
صوت النساء الحق
يبلغ منتهاه.

دكتور: معز عمر بخيت

أبوسهيل
12-13-2010, 08:45 PM
http://www.alintibaha.net/arabic/themes/portal/flash.gif البرلمان يستدعي وزير الداخلية والقضائية تحقق في عقوبة جلد فتاة «الفيديو»
http://www.alintibaha.net/arabic/filemanager.php?action=image&id=130 أكدت السلطة القضائية أنها شرعت في التحقيق حول الكيفية التي تم بها تنفيذ العقوبة التي نفذت على الفتاة فور ظهورها على الإنترنت بعد أن تمت إدانتها بموجب المادتين 154- 155 من القانون الجنائي لعام 1991م، وقالت السلطة القضائية في بيان أصدرته امس وتلقت وكالة السودان للأنباء نسخة منه أن التحقيق سيتم حول مخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانونا ووفقا للمنشورات الجنائية. وشددت السلطة القضائية على أنها سوف تتخذ ما يلزم على ضوء ما يسفر عنه التحقيق.

وفي غضون ذلك تتجه لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان لاستدعاء وزير الداخلية حول فيديو جلد الفتاة، فيما قطعت بتصعيد الأمر على مستوى اللجنة للنظر في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان. وكشف عضو اللجنة علي عدلان في تصريحات أمس عن اتجاه اللجنة لاستدعاء الوزير حول فيديو جلد الفتاة وقانون النظام العام والسلوك التعسفي للشرطة والألفاظ التي يتعرّض لها المتهمون بجانب الأوضاع بالسجون.

أبوسهيل
12-13-2010, 08:48 PM
http://www.sudanelite.com/styles/default/images/dimofinf_logo.png فتاة الفيديو .. ما بعد الحدث والحديث ..!!
تقرير: التقي محمد عثمان:
شريط فيديو مدته دقيقتان وثلاث ثوانٍ، خلّف وراءه جراحا بالغة الغور في نفس كل من رآه، فتاة ترتدي عباءة سوداء تقعي وتزحف وتتلوى وتستغيث وتهرب من لسعات سياط تشعل كل موضع تقع عليه في جسدها، يقوم بذلك جلادان لا يصغيان الى صوتها وهي تنادي أمها بوحيح ونحيب (حي يا أمي)، يسدر الجلادان في فعلهما قدما، فكلما مالت من أحدهما مستعصمة باتجاه، فأجاها الآخر من الاتجاه الملاذ باللهب، وكان الأقسى عليها وعلى المشاهدين من بعد، ان كانت هناك موسيقى بشعة تصاحب المهزلة، ضحكات ترتفع من ولولتها، بلا رحمة، وأصوات تلعنها وتطالبها بالثبات، بلا قلب، ولكن ما حدث ان انقلبت الضحكات الى حسرات والأصوات اللاعنة الى رجاءات، فالخبر ذاع وعم الالياف الالكترونية التي طافت به الدنيا وصار الناس الى مناقشة القضية بكل ابعادها:
المتهمون
انتقل الاتهام من الفتاة بطلة الشريط الى آخرين، فهي قد أخذت آلامها وتضرعاتها ورحلت، فصار المتهمون في الحادثة القاضي والشرطة والقانون والمشرّع ونظام الحكم.
ولما كانت كل الخطوط متداخلة، فاننا سنتعاطى معها بذات التداخل، ونبدأ من القاضي الذي حكم بموجب قانون النظام العام لعام 1991م، اذ الراجح ان جرم الفتاة يقع تحت طائلة هذا القانون، فسبب الجلد في الغالب هو» الزي الفاضح» أو ارتداء البنطلون وفقا لمنطوق المادة (152) من القانون الجنائي لسنة 1991 لأنّ عدد الجلدات بلغت «50» سوطا، وهي تقع ضمن عقوبة هذه المادة، ولم يفعل القاضي أكثر من النطق بالحكم، الا ان التجاوز الذي وقع فيه حسبما يشير فقهاء القانون يتجلى في عدم متابعته لتنفيذ الحكم مما أوقع القائمين في مخالفات خطيرة، جعلت الفتاة نفسها ترفع دعوى ضد القاضي ترتب عليها تشكيل لجنة تحقيق ونقله إلى الفاشر، كما تواتر من انباء بعد تفجر القضية، والمعروف ان طريقة جلد النساء هي ان تجلد المرأة جالسة مشدودة يداها لكي لا تنكشف، ويجب أن يكون على جسدها ثيابها المعتادة التي تسترها، وأن تجلد داخل السجن ولا يجوز جلدها في مكان عام، وللجلد مواضعه التي لا يترتب عليها ضرر أو هلاك وهي، الظهر والكتفين والإليتين والفخذين، ويتقى في الجلد وجه المجلود ورأسه وما يخشى فيه هلاكه، وهذه الشروط الشرعية هي مما لم يتوفر عند جلد الفتاة اما بسبب غياب القاضي أو جهل العسكري.
ومما يجعل خطأ القاضي خطأ مركبا ان تهمة الافعال الفاضحة من النصوص المبهمة بقانون النظام العام، كما يقول قانونيون حيث تصدر الاحكام فيها وفق أقوال شرطة النظام العام فقط وبدون شهود أوحضور محامي المتهمين ودائما ما تكون احكام هذه المحاكم فورية، ويكفي في تهمة الافعال الفاضحة اقوال شرطي واحد بإعتباره الشاكي والشاهد ، فالفيصل في التهمة تقدير ورؤية احد افراد الشرطة، وما يثير حفيظة أهل القانون حين ترافعهم في قضايا تحت طائلة قانون النظام العام ان السلطة المطلقة فيه للعساكر من واقع تقديراتهم الميدانية ثم للقضاة.
ومن وجهة نظر الصحفية لبنى أحمد حسين التي كانت خاضت معركة ضد قانون النظام العام بعد تجربة قاسية أوقعها فيها حظها ان العيب ليس فى القانون الجنائى لسنة 1991م وحده، انما في الاسوأ منه قانون الاجراءات الجنائية الذى يخوّل للقاضى سلطة المحاكمة الايجازية ? فى اى جريمة عدا الاعدام، والتى تطلب فقط ? سماع ? الشهود دون حاجة لتدوين اقوالهم وحتى الشاكى والمتهم يدوّن ملخص لاقوالهم فقط ، تصدر هذه المحاكم الايجازية الاوامر النهائية فى الحكم (و لا تطلب تدوين البينة ولا تحرير التهمة ).
الشرطة في الميدان
الضلع الثاني، الشرطة، سعت الى تبرئة ساحتها، وبحسب ما نشر بالأمس فان هيئة قيادة الشرطة برئاسة الفريق العادل العاجب المدير العام بالإنابة شرعت في التحرك منذ أن تم تناول موضوع الفتاه عبر موقع اليوتيوب ووسائل الاعلام وتمت الدعوة لاجتماع عاجل للهيئة تمت فية مناقشة الأمر و التأمين على أن الواقعة لابد من التعامل معها بكامل الشفافية و بكل وسائل الحسم والتحقيق فيها للوصول إلى المعالجة الشافية وتقديم كل من تسبب فى هذا الأمر للمحاسبة وكونت الشرطة لجنة تحقيق برئاسة العميد شرطة يوسف المأمون وطلب منه رفع الأوراق فور إنتهاء التحقيق، وقد تم حصر وتحديد كل أفراد الشرطة الذين ظهروا فى التصوير، وقال الفريق شرطة العادل العاجب نائب مدير عام الشرطة في لقائه برؤساء تحرير الصحف أمس بدار الشرطة ببري، أنه سوف يقف بنفسه على مجريات التحقيق أولا بأول حتى تقديم المتهمين للمحاكمة وقال ان حصانات افراد الشرطة لا تمنع من المحاسبة والمعاقبة، مشيرا الى انها حصانات اجرائية وليست موضوعية، والتزم باعلان نتائج التحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة فوراً.
واللافت في الأمر حرص قيادة الشرطة التأكيد على عدم صلة شرطة النظام العام بتنفيذ الأحكام القضائية واتهام جهات بمحاولة استخدام المقاطع المصورة لتشويه صورة الشرطة وشرطة النظام العام على وجه الخصوص، حيث شكك العاجب في لقاء أمس في موعد بث الشريط بعد ان كشف ان عقوبة الفتاة كانت في شهر يوليو 2009م وقال ان بث الشريط الآن مقصود حتى يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان في العاشر من ديسمبر، وقال ان المقصود الآخر هو التشويش على العقوبات الحدية والشرعية في القانون.
قراءتان عن النظام
على صعيد النظام الحاكم تراوحت القراءات بين قراءتين، أولاهما تقول ان الحكومة مستفيدة من بث الشريط بل ومستخدمة له ويتقدم بهذه القراءة الكاتب المعروف سالم أحمد سالم الذي يقول انه بعد استقراء متمعن في معظم جوانب الفيديو، نجد ان الشخص الذي قام بعملية التصوير شخص حكومي، لأن التصوير ليس مختلسا وكان بعلم الشرطة، ويقول في تحليل له بموقع سودانيز اون لاين نشره أمس، ان هذا الشخص الحكومي أما أنه كان يحمل تفويضا من جهة عليا بالتصوير أو انه هو نفسه جهة عليا لا تجرؤ الشرطة أن تمنعه، بل إن الشرطة سهلت له المهمة، ويشير الى إن القاضي الواقف في خلفية التسجيل والذي كان يتحدث إلى الفتاة وإلى الشرطي الذي كان ينفذ أمر الجلد كان يشاهد علمية التسجيل والمصور على بعد بضعه أمتار منه، فلم يعترض القاضي على عملية التسجيل اما لأنه يرى التسجيل من تمام عدالته «التشهير» أو أن الشخص الذي كان يقوم بعملية التسجيل أعلى سلطة من القاضي، ليخلص إلى الاحتمال الوحيد، كما يقول، أن الجهة التي قامت بعملية التسجيل هي جهاز أمن الحكومة، لأن جهاز أمن الحكومة هو الجهة الوحيدة القادرة على القيام بمثل النوع هذا النوع من العمل، وثانيا لأن جهاز أمن الحكومة هو الجهة الوحيدة التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من العمل، ثم يجيب سالم على السؤال (ما هي إذن الفائدة التي يكمن أن يحققها جهاز أمن الحكومة من عملية السجيل؟)، ويقول أن الفتاة «من أسرة معروفة كما تقول بعض الشهادات حولها، ومن حيث أنها من «أسرة معروفة» وأن ابنة هذه الأسرة «المعروفة» مستهدفة بعملية تشهير حكومية رسمية قامت بها وشاركت فيها جهات رسمية، المستهدف بالتشهير إذن هو أسرة هذه الفتاة، ويقول أن جهاز أمن الحكومة هو الجهة التي قامت ببث التسجيل، وأن بث التسجيل تم بموجب قرار من شخص على درجة عالية من المسؤولية سواء من داخل جهاز أمن الحكومة أو أحد قياداتها العليا، ويطرح السؤال (ما هي الأسباب التي جعلت جهاز أمن الحكومة يستهدف هذه «الأسرة المعروفة» ؟) ويقول (سوف تظهر الإجابة).
القراءة الثانية تذهب الى ان نتائج هذه القضية ستعصف بالكثير من استقرار الحكومة وتماسكها، وانها ستجعل مدار الجدل القادم القانون نفسه ومواده ومن ثم طرائق تنفيذه، فقانون النظام العام الذي يصفه الخبير القانوني كمال الجزولي بأنه ظالم ويقول (ظلم هذا القانون لأهل الهامش، ولجنس النساء، ولعلاقات الجِّيرة، بل للعلاقات الأسريَّة نفسها، يتبدَّى في كلِّ موادِّه تقريباً!) سيجد سهاما نافذة هذه المرة تستهدف وجوده في الأساس، وتلوح أولى علامات الضغط باعلان تضامن منظمات نسوية سودانية ممثلة فى الاتحاد النسائى السودانى وامانة المرأة بالجبهه الوطنية وتحالف نسوة لاقامة اعتصام امام السفارة السودانية بلندن اليوم الاحد من الساعه 12 ظهرا وحتى الساعه 4 بعد الظهر وذلك للتعبير عن مناهضة واستنكار القوانين المذلة للنساء وعلى رأسها قانون النظام العام، وكما قيل في الاعلان (تأتى هذه الخطوه على خلفية الشريط الذي اثار ردود فعل واسعة وفى عواصم عديدة)، وكما تعبر لبنى في عمودها بصحيفة حريات الالكترونية امس فان كيل السباب للقاضى الذى أصدر الاحكام والشرطة التى نفذت قانون؟ لا يجدي نفعا وان كان لهم نصيب مما اكتسبوا، وتقول، لن يستقيم الظل والعود اعوج .. فما لم تلغ ?المحاكمات الايجازية ? الصورية التى تمارسها ?محاكم النظام العام? عادة و?المحاكم العادية ? احيانا.. وكذلك القوانين القمعية والمهينة لكرامة الانسان فان اى مساءلة للقاضى او تيم الشرطة ستكون مجرد عبث وبحث عمن ?يشيل وش القباحة? وبحث عن كبش فداء..

أبوسهيل
12-13-2010, 09:01 PM
http://www.sudanelite.com/styles/default/images/dimofinf_logo.png الشرطة تشكك في توقيت ودوافع بث شريط «جلد الفتاة»
شككت قيادة الشرطة في توقيت ودوافع بث فيلم ڤيديو على «الانترنت» يصور مشهد جلد فتاة في مركز شرطة بولاية الخرطوم، ورأت أن تزامن بثه مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان يرمي إلى جر مزيد من الضغوط على البلاد والتشويش على العقوبات الحدية، وأعلنت بدء التقصي حول الفيلم، مؤكدة أن حصانة الشرطة لا تمنع من محاسبة منسوبيها إذا تجاوزوا القانون أو ارتكبوا أي خطأ يستوجب المساءلة.
وقال نائب المدير العام والمفتش العام للشرطة، الفريق عادل العاجب في لقاء نظمه مجلس الصحافة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم والشرطة حول «تناول القضايا الجنائية والاجتماعية في الصحف» أمس، قال إن الشرطة أكثر مؤسسة تخضع منسوبيها إلى المراقبة والمحاسبة،موضحا أن مسؤولي البعثات والدول الذين يزورون البلاد يشيدون بأدائها وكفاءتها،مؤكدا التزامهم بالقانون وتابع « لا توجد معتقلات سرية ولا انتهاكات لحقوق السجناء ولا تجاوزات قانونية ونفاخر حتى الدول الأوروبية بسجلنا».
وكشف الفريق العاجب أن الڤيديو الذي يصور مشهد جلد فتاة في مركز شرطة جرى في يوليو 2009، وان توقيت بثه على «الانترنت» قصد به أن يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، واعتبر ذلك عملا خبيثا يستهدف جر مزيد من الضغوط الأجنبية على البلاد وتشويه صورتها والتشويش على العقوبات الحدية والشرعية.
وأكد أن الشرطة تحترم سيادة حكم القانون ولن تتوانى في محاسبة أي من منسوبيها في حال انتهك قانونا أو ارتكب أي خطأ، مؤكدا أن حصانة الشرطة إجرائية وليست موضوعية ولا تمنع من المحاسبة وتوقيع عقوبات مغلظة،ولم يستبعد وقوع أخطاء فردية.
وأضاف الفريق العاجب أن جلد الفتاة أمام الناس وكيفية تنفيذ العقوبات تمت معالجته حتى يكون بطريقة سليمة على رغم الخلاف حول كيفية تنفيذ العقوبات،مؤكدا أن الفتاة التي جلدت ارتكبت جرما يعاقب عليه القانون وستنتظر إدارة الشرطة اكتمال تقصي الحقائق قبل أن تعلن بيانا رسميا حول الحقائق كاملة حول ما جرى.
من جانبه، قلل مدير الجنايات بولاية الخرطوم اللواء محمد أحمد علي من الحديث عن وجود «عصابات نقرز»، وتفشي حالات الاختطاف، مؤكدا أن معظم ما ينشر حول هذه القضايا تنقصه الدقة.وقال إن غالبية البلاغات المدونة عن اختفاء وغياب وليس اختطاف، ورأى أن النشر السالب للمعلومات الجنائية يبث الخوف في المجتمع ويعطي انطباعا عن غياب الدولة وسيادة حكم القانون،وتابع « لا تفريط ولا تلاعب في أمن ولاية الخرطوم».
كما أكد مدير هيئة التوجيه والخدمات الفريق أحمد إمام التهامي أن أية تجاوزات وقعت في الشرطة يحدث فيها تحقيق ومحاسبة،وقال إن الشرطة مستعدة لمرحلة الاستفتاء، موضحا أن الاستحقاق سيمر بصورة هادئة كما حدث خلال مرحلة الانتخابات الماضية رغم المخاوف التي سبقتها عن عنف وانفلات. وكان رئيس المجلس القومي للصحافة البروفيسور علي شمو تحدث عن ضوابط نشر أخبار الجريمة والصور المصاحبة لها، ودعا إلى مراعاة عادات المجتمع وتقاليده.
الخرطوم - الصحافة*

أبوسهيل
12-13-2010, 09:04 PM
http://www.sudanelite.com/styles/default/images/dimofinf_logo.png حسبي الله ليست «كفاية»!!
غادة عبدالعزيز خالد
اكتب اليوم هذا المقال بقلب موجوع ونفس مقطوع، أكتب وبيدي حقيقة رجفة وبعيني دمعة تتأرجح. لقد شاهدت لتوي، مثلما الآلاف من أبناء وبنات بلادي، فيديو يسري على شبكات الإنترنت سريان النار في الهشيم. فتاة تبدو صغيرة بريئة لكنها خائفة مرعوبة، كيف لا تخاف ومعظم من حولها واقفون أو جالسون ينتظرون بين ثانية وأخرى جلدها. لقد كان المشهد ليس حزيناً فحسب، بل كان مؤلما بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، ولا تزال لقطاته تحاصرني، في كل ثانية تطوقني وصارت مثل حبل يضيق على عنقي ويخنقي.
حقيقة، لقد كانت تلك الدقائق من أبشع ما شاهدت حديثاً، فلا تزال صورة الفتاة المرعوبة وهي تهرب من نياط السوط عالقة امام عينيّ. أكثر ما آلمني كانت اللحظة التي لم يستطع أن يتحمل فيها جسدها ضربات الرجل القوي الذي كان يهبط بسوطه عليها، فأمسكت يدها بالسوط تحاول أن تحد من حركته. لقد كان وجهها في الأرض وهي متمسكة برأس ذلك السوط، ولا تريد ان تتركه بالرغم من محاولات الشرطي لأن يسحبه. لكن لم يكتف الشرطي الآخر بألمها، بل قرر أن يأتي بسوطه هو الآخر ليهبط على ظهرها بضربات من حيث كانت لا تحتسب.
ولم تكن اللقطات فقط هي المؤلمات، بل كان إحساس عميق بالعجز يسيطر عليَّ. إحساس بأنني مشلولة غير قادرة على التصرف. لم أكن موجودة لحظة ضرب هذه الفتاة حتى أحاول ان احمي جسدها او اتحدث مع جلادها، ولست موجودة الآن حتى اصلها وامد إليها يدي طالبة منها العفو في أنني لم اتمكن من إيقاف ما جرى. لقد كانت الجموع جالسة ترقب، بلا شك هنالك المتعاطف او الذي لم يرضه الموقف، فقام بنشر ذلك الفيديو، لكن كان هنالك الذين يضحكون منتظرون ان يرقبوا عذابها بدون ان يتحركوا. ما هي خطيئتها؟ لا يهم، حقيقة لا يهم، فإن كان بينكم شخص بلا خطيئة فليرشقها برأس العصا او ليلقمها بحجر. كلنا بشر وكلنا خطايا نحملها إلا ان يغفر الله لنا، لكن أن نكون نحن جلادين بعضنا فهذا يكون كما قال عادل إمام: «دي البلد كلها حتبات في الشارع أو ستنجلد».
إن حسبنا الله ونعم الوكيل هذه حقيقة، لكنها ليست الآن كافية. إن مقام هذا الموقف ليس مقام حزن وتعاطف فحسب، بل هو لحظة صحو للمجتمع الذي نعيش فيه، إنها البداية لتقيَّم القوانين التي نعيش تحتها، إنها نقطة الصفر ومفترق الطرق الذي منه يجب أن نعمل على التوجه في الطريق الصحيح. اتمنى أن تلمس هذه الفتاة في نفسها الشجاعة الكافية التي تجعلها تقف وتكون المتحدث باسم ظلم ومهانة القوانين التي حوكمت تحتها، وتكون هي وجه حركة التغير التي أثق، بعد رؤية هذا الفيديو، إنها بلا شك آتية.. والله المستعان..!!

أبوسهيل
12-14-2010, 01:12 PM
httphttp://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg الخضر: (شريط ال?يديو) وفر مادة إعلامية للأعداء والشرطة بريئة
كشف د. عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم، التفاصيل الكاملة لقضية شريط ال?يديو الذي تناولته عدة مواقع إلكترونية ويظهر شرطي يجلد فتاة تنفيذاً لأمر قضائي.وقال الوالي في برنامج (حتى تكتمل الصورة) بقناة النيل الأزرق أمس، إن السلطة القضائية أغلقت المحكمة وأدانت الأشخاص الذين نفذوا العقوبة، ونقلتهم الى مواقع أخرى. وأضاف أن الخطأ الذي تم في شكل تنفيذ العقوبة، وأعرب عن أسفه أن تستغل القضية لتشويه صورة السودان، ولم يستبعد أن تكون مؤامرة. وزاد: ان الأمر قصد منه المعاكسة السياسية، وأضاف الخضر أن (الفتاة) سبق وأن ضبطت أكثر من مرة وحوكمت في قضايا أخلاقية بالسجن والغرامة والجلد، وبرأ الخضر الشرطة وادارة النظام العام، وقال: لا علاقة لهما بالحكم، مشيراً الى انه حكم قضائي صادر من محكمة. واعترف بالقول: وفرنا مادة إعلامية للأعداء من غير قصد.وقال الخضر: ليس لدينا تخوف من تغيير القوانين، إذا اردنا أن نصحح فعلينا مراجعة عملية تنفيذ القوانين.

أبوسهيل
12-14-2010, 01:31 PM
http://www.akhirlahza.sd/portal/images/stories/xz/last4.png لا تجعلوا «الشرطة» كبش فداء.. فتشوا «في ثقافة الاستثناء»!
طه النعمان
http://www.akhirlahza.sd/portal/images/stories/tahaaaa.png منذ أن ذاع شريط جلد الفتاة «المسيء للإسلام وللسودان وللنظام وللإنسان أينما كان» والتعبير بين القوسين هو ما أفضى لي به مسؤول ووزير سابق في «الإنقاذ»، منذ أن ذاع ذاك الشريط وعمّ قرى العالم وحضره، انهمرت المقالات والتعليقات الشاجبة والمنددة بتلك الفعلة - بلا رحمة- على رأس الشرطة السودانية باعتبارها المسؤول الأول والأخير عن تلك الفعلة المسيئة و«الفضيحة» المجلجلة، كما وصفها البعض. كان هذا هو التيار العام، بينما هناك تيار آخر دخل إلى أضابير الفقه يفتش عن النصوص التي تحكم كيفية الجلد «حداً أو تعزيراً»، ليبصم الشرطة أيضاً بأنها تجاوزت النصوص الفقهية في هذا المضمار. وهناك تيار ثالث مس مساً خفيفاً موضوع القوانين التي تبيح للشرطة أن تفعل ما فعلت، «تنفيذاً لحكم قضائي» كما صرح بعض مسؤوليها.
وبهذا حوَّل الناقدون الشاجبون والمنددون -رياءً- الشرطة إلى كبش فداء «تكوه وذبحوه» فداءاً ودرءاً لآثار الفعلة المسيئة والفضيحة المجلجلة، وكأنهم اكتشفوا للتو أن هذا يحدث في بلادنا للمرة الأولى. فالشرطة في كل بلاد الدنيا غرباً وشرقاً، وفي العالم المتقدم والدول النامية أو «النايمة» هي الشرطة، مهمتها إنفاذ القانون، بغض النظر عن ماهية ذلك القانون، عادل أم ظالم، طبيعي أم استثنائي. لذلك في الولايات المتحدة فإنهم يسمونها «سلطة إنفاذ القانون»
LAW INFORCEMENT AUTHORITY، وهو
تعبير دقيق لأن «الاسم» INFORCEMENT هو أحد اشتقاقات الفعل FORCE الذي يعني «القوة» في تجلياتها المختلفة، قوة النفوذ أو الوحدة والهيئة النظامية، ومن هنا تكون هذه «السلطة» سلطة الشرطة مسؤولة عن تطبيق وإنفاذ القانون وفق «منطق القانون» وتعريفه الخاص لكيفية تطبيقه التي يحددها -عادة- «المشرع» وليس الشرطة، وقد تطال العقوبة الشرطة ذاتها إذا امتنعت عن تطبيق القانون وتُصنف «متمردة» أو إذا تجاوزت -بالزيادة أو النقصان- منطوق القانون ونصوصه.
بُعد آخر مهم من أبعاد القضية، هو أن الشرطة في كل مكان تدرب على كيفية إنفاذ القانون عبر «وسائل القوة» في حالة التظاهرات ومنع الشغب، كما نشاهد كل يوم على شاشات التلفاز من كل أنحاء الدنيا، وهي في ذلك تُسلح بالهراوات والأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع وخراطيش المياه المندفعة وتقي نفسها، في منظر معتاد، بالدرق الحديدي أو البلاستيكي وتضع على رؤوسها الخوذات الحديدية استعداداً «للاشتباك»، وقد يسقط من أفرادها الجرحى أو القتلى، كما تدرب من ناحية أخرى على وسائل التحقيق فتستخدم وسائل الترغيب والترهيب ومخرجات علم النفس في التحقيقات الجنائية، بحثاً عن الحقيقة وكشفاً للجريمة أو إثباتاً للبراءة، ويتصل عملها في هذا المجال أيضاً بما يقرره القانون وينص عليه.
كل هذا يقودنا إلى أن «أصل الحكاية»، حكاية جلد النساء أو الرجال، أو منع حق التعبير -بالتظاهر أو النشر مثلاً- ليس المسؤول الأول أو حتى الأخير فيه أو عنه هو الشرطة، وفي حالة بلادنا تحديداً، فإن الأمر عندي يعود لما يمكن أن أسميه بـ«ثقافة الاستثناء». ذلك أننا منذ «انقلاب الإنقاذ» في الثلاثين من يونيو 1989 نعيش في «حالة طوارئ» وقوانيننا ونظمنا السائدة على مدى العقدين الماضيين كانت تعبر عن حالة الطوارئ هذه، وما يترتب عليها من «ثقافة استثناء» تخالف المتعارف عليه في القوانين الطبيعية والعهود والأعراف الدولية التي تواضع عليها العالم، وكان أيسر الطرق ولا يزال لفرض هذه الثقافة الاستثنائية وحالة الطوارئ هو اللجوء لفهم متجزأ ومشوه للشريعة والقوانين الإسلامية، وتطبيقها بصورة جزافية على المجتمع، فتحزمه «حزم السلم» وتضربه «ضرب غرائب الإبل» كما كان يفعل الحجاج بن يوسف في سالف الزمان ترويعاً وإخضاعاً لأهل العراق، وبذلك تتحقق السطوة وتتمكن السلطة في نفوس الناس، قبل أن تتمكن من أرضهم وثمراتهم فتفعل بهم ما تشاء، وتريهم ما ترى، هي، من سبل الرشاد، يجتمعون ويتفرقون في الزمان والمكان الذين تقررهما، وينامون ويصحون في الوقت الذي تريده.
أقرب الأمثلة إلى الأذهان هو أننا ظللنا على مدى عقدين من الزمان ننهى حفلات الزفاف والمناسبات وفق زمن قررته قوانين السلطة، التي أودعتها لدى الشرطة للتنفيذ، فعند الحادية عشرة ليلاً يجب أن ينفض سامر كل الحفلات، وإذا كان لابد من التمديد، فذلك يتم بإذن خاص يمنح في ظروف خاصة، وما على الشرطة إلا تنفيذ ذلك القانون أو «اللائحة» بحذافيرها، فهل هنا أيضاً نلوم الشرطة لأنها تتدخل في حرية الناس وحقهم في أن يقرروا بأنفسهم متى ينتهي الحفل وينفض سامره، أم نلوم «القوانين الاستثنائية» وحالة الطوارئ التي لم تبدلها أو تلغيها كل الاتفاقات السياسية أو الدستور وما تضمنه من «وثيقة حقوق» لم تجد طريقها إلى التطبيق حتى بعد تثبيت نصوصها واعتراف الجميع بها «قولاً» لا «فعلاً».. كما نذكر جميعاً الجدل الذي اشتعل وتطاول حول قانون الأمن والمخابرات، وطبيعة الجهاز التي قررها الدستور في جمع المعلومات والتحقيق وإسداء النصح لجهات التنفيذ وحق الاعتقال التحفظي ومدته، والذي انتهى «بتذويب» النص الدستوري لصالح ثقافة القوانين الاستثنائية، وهنا أيضاً لن يلوم أحدٌ أجهزة الأمن إن هي تعاملت بهذا القانون الذي وضع لها وأطلق يدها وحولها من دورها المحدد في الدستور إلى جهة أو هيئة لتنفيذ القوانين.
عجبت أن الشرطة بادرت بعد إذاعة «شريط ضرب الفتاة» إلى تشكيل لجنة للتحقيق، وما كان لها أن تفعل، لأنها ليست «صاحبة المبادرة» في تلك القضية، خصوصاً بعد أن أعلنت أن أفرادها من شرطة المحاكم كانت «تنفذ حكماً قضائياً»، وكان من الطبيعي أن تكون «السلطة القضائية» -بحكم مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية عن إقامة العدالة وبحكم «استقلاليتها» المنصوص عليها دستوراً وقانوناً- أن تكون هي المبادرة للنظر في الأمر، لأن ما حدث يمسها مباشرة، وجاءت أخبار الأمس لتقول إن السلطة القضائية قد شرعت في التحقيق «حول الكيفية التي تم بها تنفيذ العقوبة» على الفتاة المعنية، وقالت في بيان أصدرته أمس الأول (الأحد) «إن التحقيق سيتم حول مخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانوناً ووفقاً للمنشورات الجنائية» مشددة على أنها سوف «تتخذ ما يلزم على ضوء ما يسفر عنه التحقيق».
على عكس كل الناقدين والنادبين والشاجبين، فإنني لا أرى في «حادثة الانترنت» شذوذاً على القاعدة السائدة في ظل «ثقافة الاستثناء» التي ظلت تحكمنا لعقود، والأهم من ذلك عندي هو مراجعة «ثقافة الاستثناء» هذه، والعودة إلى تبني قوانين أكثر عدلاً وأرجح عقلاً وأكثر رحمة، تضمن للناس حريتهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمة، ولا أظن هذا مما يخالف الإسلام ومقاصده وقيمه العليا التي كرَّمت بني آدم، وما «الديموقراطية» -في معناها الصحيح- إلا بعض هذا التكريم في أبهى صوره وتجلياته.. ويا ليت قومي يعلمون!.

أبوسهيل
12-14-2010, 01:38 PM
http://www.alintibaha.net/arabic/themes/portal/flash.gif بين فتاة الفيديو وعرمان وبني علمان!!
الطيب مصطفى
http://www.alintibaha.net/arabic/filemanager.php?action=image&id=18 عندما قتل بعضُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضَ مشركي قريش في أحد الأشهر الحرم لم يجاملهم الحق المطلق على فعلتهم النكراء إنما أدان فعلهم ووصفه بالكبير، أي أنهم ارتكبوا كبيرة، لكنه قال بعد ذلك إن إخراج المسلمين من مكة أكبر عند الله والفتنة أشد من القتل «يسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ

بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْل» ونقول بذات المنطق إن تنفيذ عملية جلد الفتاة وما صاحبها من ضحك وتلذُّذ من قِبل أفراد الشرطة وتصوير بالفيديو يشير إلى أن أخطاءً قد ارتُكبت تستدعي التحقيق ووضع الضوابط اللازمة لمنع تكرارها خاصة وأن تلك الواقعة قد انتشرت على نطاق العالم بالإنترنت وقناة الجزيرة الواسعة الانتشار الأمر الذي ألحق أذى بالغاً بسمعة البلاد خلال فترة خطيرة من تاريخها وهي «ما ناقصة»!! لكننا نقول في ذات الوقت إن قبائل اليسار وبني علمان والحركة الشعبية وأعداء السودان في الداخل والخارج قد تلقفوا القضية ليصبّوا عليها كميات هائلة من الزيت الساخن ويشعلوا البارود الذي تدثر بين طياتها.

أقول بين يدي هذه الواقعة: هنيئاً لأجراس الحرية ولباقان وعرمان وبني علمان فقد وجدوا ضالتهم في قصة «فتاة الفيديو» ليعلنوا حربهم من جديد على القرآن وعلى الإسلام كما فعلوا غداة سهرة لبنى ـ أرملة طيب الذكر عبدالرحمن مختار ـ في ذلك الملهى الليلي بعد منتصف الليل وهي ترتدي ما خفّ وشفّ مما لا يتسع المجال للتفصيل فيه، هذا قبل أن تُدعى إلى باريس وتُستقبل من قبل كوشنير بالأحضان والقبلات في ذلك المؤتمر الصحفي البغيض تماماً كما استقبلت باريس عاصمة اليهودي ساركوزي المتمرد عبدالواحد نور قبل أن تدفع به إلى تل أبيب التي فتح فيها مكتباً تحدَّث منه للدنيا بأجمعها!!

أعود مجدداً لقصة «فتاة الفيديو» لأقول إنه من المفترض حسب أجراس الحرية التي احتفت بالخبر وأوردت في صدر صفحتها الأولى مشاهد من عملية الجلد التي تعرضت لها الفتاة ومن المفترض أن يشهد اليوم «الثلاثاء» تحرُّك ما سماها بنو علمان بمبادرة «لا لقهر النساء» لتسليم مذكرة لعدد من الجهات والبرلمانات ومنظمات حقوق الإنسان العالمية ولم يذكر الخبر ما إذا كانت المذكرة ستشمل ساركوزي وكوشنير ونتنياهو وغرايشون والسفارات الغربية التي لا أظن أن المنظمين قد انتظروا الثلاثاء «البعيدة» ليقدموا لها مذكرتهم المتعاطفة مع تلك الفتاة التي لا داعي لذكر ما اقترفته من خطيئة اقتضت ذلك العقاب!! ولم ينسَ بنو علمان أنهم سينظمون تجمعاً سلمياً أمام مقر وزارة العدل وقررت مجموعة من الناشطات حسب الصحيفة الفرِحة والمحتفلة بالقصة التصدي للقوانين التي قالوا إنها «تقهر النساء» بهدف «تعديلها بما يتماشى مع الحقوق الديمقراطية بجانب الاتصال باتحادات النساء والطلاب وقوى الإجماع الوطني وتنفيذ مسيرة سلمية»!!

قبل أن أنسى أود أن أقول إن قوى الإجماع الوطني هذه يقودها الشيوعي فاروق أبو عيسى وتضم المؤتمر الشعبي وأظن أن الأمين السياسي كمال عمر سيشهد هذه الأنشطة ويُشارك فيها جميعاً حتى ولو انعقدت في دار الحزب الشيوعي أو الحركة الشعبية التي باتت من حلفاء المؤتمر الشعبي!!

نرجع مرة أخرى لفتاة الفيديو، بربكم هل يستدعي الأمر أكثر من التحقيق حول كيفية تنفيذ العقوبة وملابسات ذلك الفعل بغرض إيجاد معالجات للأخطاء التي ارتُكبت ومنع تكرارها؟! وهل يمكن أن نفهم الضجة التي يثيرها بنو علمان وأعداء الإسلام ومسعاهم لتصعيدها إلا في إطار تسييس القضية وتحويلها إلى معركة ضد الإسلام والقرآن الذي أمر بتلك العقوبة بغرض تحقيق أجندة معينة في إطار الصراع بين المشروع الإسلامي والمشروع العلماني المتدثر بعباءة الشعار الخادع «مشروع السودان الجديد»!!

سبحان من يحيي العظام وهي رميم.. فقد قام الإتحاد النسائي من مرقده وموته السريري من جديد وهل تموت الشياطين؟! الإتحاد النسائي التابع للحزب الشيوعي السوداني قال في بيانه إن الحادثة «وصمة عار في جبين القضاء والقانون السوداني وإهانة للمجتمع السوداني وإذلال للمرأة السودانية»!! ولم ينسَ بالطبع قضيته الأساسية حين طالب في بيانه المنشور في صحيفة باقان وعرمان «أجراس الحرية» بإلغاء قانون النظام العام ـ ويُحمد له أنه لم يجرؤ على المطالبة بإلغاء القرآن ـ ثم قال إن مواكبه «ستزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة»!! فابشروا بطول سلامة أيها الطغاة!!

هل رأيتم هذا الكيد الذي يريد أن يوظِّف حادثة معزولة ينبغي أن يُحقَّق حولها وتوجد المعالجات لمنع تكرارها.. يريد أن يوظِّف تلك الحادثة ويجعل من تلك الفتاة المسكوت عن فعلها بطلة تماماً كما فعلوا مع لبنى التي تلقفها يهود فرنسا ليكيدوا بها للسودان المثخن بجراح تآمر أعدائه بالداخل والخارج!!

وهكذا يجتمع «التعيس وخايب الرجا» وتقام المهرجانات الخطابية التي لا أشك أن عرمان سيكون على رأس مخاطبيها فالحمد لله الذي بغَّض عرمان في قلوب خلقه منذ أن بدأ معركته ضد إيراد البسملة في صدر الدستور الانتقالي عقب عودته من منفاه مع الحركة الشعبية لتدمير السودان عقب توقيع نيفاشا وأرجو أن أحذِّر حزبي الأمة والمؤتمر الشعبي من الانزلاق والانسياق خلف أجندة الحرب على الشريعة تحت تنظيم الشيوعي فاروق أبو عيسى فكفاهم ما حاق بهم من استخدام كريه من قِبل الحركة الشعبية لتحقيق أجندتها الشريرة التي اعتادت أن ترميهم كمناديل الورق عقب كل استخدام.

صحيح أن وزارة الداخلية تحتاج إلى إجراء بعض المعالجات التي ـ مهما ولول بنو علمان ـ لن تطول القانون ولن تغل يد حراس المجتمع وحماته من الانحدار في مهاوي الرذيلة ولن تستجيب لمحبي إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» لكنها تحتاج إلى توظيف من يجيدون تنفيذ القانون بعد تلقيهم دورات تثقيفية وفقهية مع بعض التراتيب الأخرى التي لن أستفيض فيها.

هذه البلاد ـ أعني الشمال بعد أن أصبح دولة مستقلة بعيداً عن «ترلة» الجنوب بهُويتها التي تملأ شوارع جوبا بالموبقات ـ كلها مسلمة تقريباً، فقد أصبح الشمال بعد الانفصال مسلماً بنسبة تتجاوز 79% أو تزيد وآن الأوان لأن يمتلئ إسلاماً لا أن يُنتقص إسلامُه ودعونا نتأمل بعض آيات سورة النور: «وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» مضمون هذه الآية يخاطب المؤمن وينهاه عن استخدام العاطفة حتى ولو صرخت المذنبة «واي يا يمه تعالي لي» فهل نسمع كلام الله أم تخرصات دعاة حقوق الإنسان الذين يحلو لهم أن يستنجدوا بأولياء نعمتهم من خواجات فضائح أبو غريب وباغرام وقوانتانامو الذين لو عرضنا مشاهد عُريهم وممارساتهم وعروض الشذوذ الجنسي الحية في مدنهم النجسة لاستحوا من استنكار عقوباتنا الإسلامية القرآنية لكن هل يعرف هؤلاء قيمة الحياء؟!

أجيبوني بربكم إذا استُشيرت تلك الفتاة هل تفضل أن تُسجن شهراً واحداً أم تجلد 04 جلدة تنتهي في خمس عشرة دقيقة فبماذا ستجيب؟! من منكم لم يُجلد في حياته على يد أساتذته عشرات المرات خلال مسيرته الدراسية ثم أيهما أحق بأن ترق له قلوبنا تلك الفتاة أم أطفال المايقوما الذين يعيشون أعمارهم في ذلّ ومسكنة جراء اختفاء أبوين هاربَين استسلما لشيطان الشهوة وتسبّبا في كارثة إنسانية تدوم ما بقي ضحاياها من الأطفال الذين سيكبرون ويعانون مليارات المرات أكثر من معاناة تلك الفتاة؟! كم من أطفال يرميهم آباؤهم في براميل القمامة وتنهشهم الكلاب؟! أجيبوني يا دعاة الدفاع عن الرذيلة ويامن تحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

المسلم بين خيارين فإما أن يستجيب لقرآن ربه ويزيل أي حرج من أحكام الإسلام وإما أن يخرج من دائرة الإيمان «فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» فمجرد الحرج من الاحتكام إلى الشريعة وعقوباتها يُخرج صاحبه من دائرة الإيمان فهل نستجيب لبني علمان وعرمان عدو القرآن أم لنداء ربنا سبحانه وتعالى وأن نستجيب لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي قدمت هذه الأمة على سائر الأمم أم نذعن لإرادة أمريكا وصنائعها من بني علمان؟!

أبوسهيل
12-14-2010, 01:43 PM
http://www.alintibaha.net/arabic/themes/portal/flash.gif الجلد مالو!!
احمد طه الصديق
http://www.alintibaha.net/arabic/filemanager.php?action=image&id=26 كلمات ملتهبة أرسل حممها عددٌ من كتاب الأعمدة في قضية جلد فتاة تم تصويرها وبث صورتها وهي تُجلد بواسطة شرطة إحدى المحاكم عبر الشبكة العنكبوتية «النت» في العام الماضي، و نحن هنا لن نركز في حديثنا على ما سمَّته هذه الأقلام الغاضبة على الوحشية التي نفذت بها العقوبة لأنهم عزفوا حولها في استفاضة ولم يبق مكان لطعنة رمح أو ضربة سيف جديدة، لكن نتساءل عن السكوت المتعمَّد للمحتجين عن حق الشرع في إنزال عقوبة الجلد حداً أو تعزيراً على المرأة والرجل وهي وجوه واسعة أدرى بالحديث عنها الفقهاء، لكن الإغفال نفسه من الأقلام المحتجة على هذه المشروعية كأنما أرادت أن تصور عقوبة جلد المرأة بطريقة غير مباشرة باعتبارها أمرًا وحشيًا وإن كان ذلك في إطار الشرع، صحيح أن تلك الأقلام لن تجرؤ على قول ذلك صراحة لأن سدنة الشرع وحماته كثر ولن يسكتوا عن ذلك الأمر، لهذا فهم يعمدون إلى عدم فض الاشتباك بين التطبيق الإجرائي الخاطئ للعقوبة والجلد نفسه كعقوبة شرعية نص عليها الكتاب والسنة وهو مكر يقع في باب التدليس الفكري الخبيث.

ذلك لأن الأجيال الشابة المشحونة بثقافة الإنترنت ورياح العولمة العادية عندما يُصوَّر لها أن عقوبة الجلد للمرأة وإن نُفِّذت بطريقة صحيحة يقرها الشرع وتعليمات الطب الحديث فهذا لا يشفع لها أيضاً أن يُخرجها من خانة العقوبات الوحشية والبربرية واللاإنسانية ، ولهذا فينبغي أن تُشجب وتمّحي من صحائف العقوبات الشرعية في السودان باعتبارها لا تتواءم مع حقوق الإنسان والوجدان الرحيم والرقيق بحسب مراميهم المستبطنة على الأقل حتى الآن.

لكن بالطبع نحن لا نقر الطريقة التي تمت بها عقوبة فتاة الإنترنت أي الناحية الإجرائية في التنفيذ بيد أن ذلك مسألة لاينبغي أن يُزايد عليها ويتم التسويق لها بحيث يمكن أن تغبش الوعي الديني وتصبح خنجراً إضافياً لأعداء الإسلام المتربصين بنا في كل الدوائر.

ولاشك أن هذا التدويل الواسع للحدث في الداخل والخارج بعد نفض الغبار عنه بعد عام كامل لا يمكن فصله عن الظلال السياسية والنكهة العلمانية المقيتة، ولعل الغريب أن المدافعين عن الرحمة وحقوق الإنسان والرأفة بالقوارير يريدون أن تظل المرأة مستعبدة في سجن شهوتها وشبقها المنفلت وفي أسر غيبوبتها عن نور الهدى، فذلك في عرفهم يجعلها تستمتع بآدميتها وحريتها وإرداتها الأنثوية في مقابل ضوابط الدين وقيم المجتمع وراسخ العقل الجمعي.

ونقول من حيث المبدأ إنه من حق البعض أن يبكي وينفعل بدموع الفتاة، لكن بالطبع عليه في ذات الوقت ألا ينسى أن العقوبة في الأصل حماية للمجتمع وليست ضرباً من الإرهاب أو السادية، لكن ثمة سؤالاً ملحًا لأنصار الرقة والرحمة: هل إذا ضرب الأهالي لصاً عند القبض عليه هل ذلك التجاوز يمكن أن يكون مدعاة للتقليل والسكوت عما ارتكبه من جرم يحيل بين إنزال العقوبة عليه وعلى من فعلوا فعلته؟ فالتفريق بين النواحي الإجرائية في تنفيذ العقوبات وبين الجرم أمر ضروي لإزالة الضباب وغبار التدليس المتعمد.

أخيراً نقول مرحباً بجلد أي رجل أو امرأة أو فتاة في ظل الشرع الحنيف لكن في كنف الضوابط والحرز الشرعي الذي لا يفرِّق بين الناس على اختلاف طبقاتهم وألوانهم السياسية ، «ويا ناس الرقة والدموع الجلد مالو؟!»

أبوسهيل
12-14-2010, 03:58 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:C7QdSJIXDpOLeM:http://international.daralhayat.com/files/logo_Hayat_0_thumbnail3.png سِنَةٌ من النوم
معاوية يس
صحافي من أسرة «الحياة»
moawia@alhayat.com
اضطجعتُ بعد نوبةِ عملٍ مسائي مرهق، كانت الإذاعات منشغلة بالاشتباكات بين الطلاب والشرطة في لندن، في محيط مبنى مجلس العموم، الذي أقرّ أعضاؤه زيادة رسوم الدراسة الجامعية. وفي سياق الكرّ والفرّ بين الشبان المتمردين ورجال الشرطة، اعترض المشاغبون السيارة المقلة لولي العهد أمير ويلز الأمير تشارلز وقرينته كاميلا باركر - بولز التي بدا الرعب في نظرات عينيها من «فوضوية» المتظاهرين.

على رغم اهتمامي بمتابعة التقارير، غشتني سِنَةٌ من النوم، فرأيت في ما يرى النائم، أن تلك الحادثة بحذافيرها حدثت في العاصمة السودانية الخرطوم، وأن تشارلز وكاميلا وصلا إلى مطار الخرطوم الدولي في زيارة رسمية للسودان.

لا بد أن كاميلا ذعرت ابتداءً من مشاهدة جميع الجنود السودانيين المشاركين في تنظيم الاستقبال ومغادرة الموكب وهم مدججون ببنادق الكلاشنكوف والمسدسات. وليس الهراوات فحسب كما هي حال الشرطة في بريطانيا.

كان مقرراً أن يمرَّ موكب الضيف البريطاني في طريقه إلى القصر الرئاسي بالقرب من مقر «محكمة النظام العام»، حيث تمارس الحكومة المتأسلمة تنفيذ أحكام بالجلد على فتيات جنوبيات مسيحيات ووثنيات وعلى فتيات شماليات بتهمة ارتدء البنطالات. يمنح قانون النظام العام رجال الشرطة حق أن يكونوا الخصم والحكم، الادعاء والشاهد الأوحد. بمزاجهم يوقعون بمن يريدون كيفما شاؤوا.

مصادفة سيئة حقاً. إذ تزامن مرور الموكب قرب محكمة النظام العام مع وجود حشد كبير من الطلاب السودانيين الذين تنادوا لمعرفة مصير زميلة لهم اتهمها رجال الشرطة بارتداء «بنطلون». وحكم القاضي بتنفيذ حكم الجلد في ساحة المحكمة ليشهد عذابها طائفة من المؤمنين. أثارت فظاظة الجلاد وقسوته غضب الطلاب. تقطعت نياط قلوبهم وهم يرون الصبية تصرخ وتولول، وكلما انقلبت على جنب عاجلها الجلاد بسوط على الجنب الآخر.

كثيرون منهم لم يتمالكوا فانحدرت منهم الدموع. وجثم الألم على صدورهم وهم يسمعون الفتاة تصرخ «واي يا أمي»... «وَيْ ويْ ويْ»... من دون سابق اتفاق، تكونت قناعة لديهم بأن النخوة والرجولة يفرضان تخليص الفتاة من الجلاد الظالم، والقاضي المتغطرس الذي وقف يرقب في تلذذ مقيت مشهد الجلد والفتاة تتلوى من وقع السياط على جسدها البض. تقدم اثنان، ثلاثة، أربعة وتبعهم الباقون، انتزعوا للفتاة حقها بأيديهم. أمر القاضي الذي هرب إلى مكتبه رجال الشرطة بتفريق الطلاب وضربهم بالرصاص إذا لزم الأمر. لم يتراجع الطلاب الثائرون بوجه سياط الشرطة وقنابلها المسيلة للدموع والتعزيزات التي أرسلت في لمح البصر من «قوات الاحتياط المركزي». انضمت طالبات ونساء إلى ساحة المعركة. وزاد عدد سيارات كبار قادة الأجهزة الأمنية الذين اعتبروا الحادثة برمتها فوضى تستهدف دولة الشريعة الإسلامية، ومؤامرة دبّرها العلمانيون بالتواطؤ مع جهات خارجية. يا لسوء الطالع، ويا لحسن حظ الأمير تشارلز. فقد شاءت المصادفة أن تندلع ثورة الطلاب عند مرور موكبه قرب مقر المحكمة. ابتسم ولي عهد بريطانيا، ظناً منه أول الأمر أن المشهد يمثل جانباً من خروج السودانيين لاستقباله مثلما فعلوا مع والدته وجده حين زارا السودان قبل عقود. لكن مشهد الدماء التي تلطخ ثياب الشبان، والسودانيات اللاتي شُجّت جباههن، أثارت شكوكه وفزعه في آن معاً. في رمشة عين، تحوّل الطلاب الوادعون وحوشاً ضارية، تماماً مثل الفوضويين الذين اعترضوا موكب الأمير تشارلز في لندن. تحولت المنطقة المحيطة بالمطار الدولي والقيادة العامة إلى ميدان حرب عصابات مصغّرة. كان كبار قادة الأمن واثقين من أن قواتهم قادرة على السيطرة على الشغب والمشاغبين. لكن همهم الأكبر حماية ضيف السودان الكبير. التوجيهات واضحة جداً في شأن حماية الضيف ومرافقيه. ستوفّر الزيارة غطاء يتيح لنظام الإسلاميين إغراق أجهزته الإعلامية بتصوير الحكومة كأنها «تُرَكَِّعُ» بريطانيا العظمى، وتجبر القوة الاستكبارية على إرسال ولي عهدها إلى عاصمة الصمود «والإسلام السياسي» الزاحف بقوة ليسيطر على العالم من هذه المدينة في قلب أفريقيا.

كل رجل أمن وسط ميدان المعركة غير المتكافئة يحمل سلاحاً بيده اليمنى وجهاز الاتصال اللاسلكي بيده اليسرى. كل دقيقة يمر رجل أمن وهو يهذي على الجهاز.

- حاضر سعادتك. عُلِم. يمنع الاقتراب من السيارة المقلة للضيف.

- نعم سعادتك. اتصل بنا السيد القائد قبل قليل، لكن لم يبلغنا بتعليمات بإطلاق النار... حاضر سعادتك. بارك الله فيك.

- أيوه سعادتك. والله أنا بعيد شوية من الاشتباكات. لا. جاءت تعليمات بتوسيع دائرتنا لاعتراض «الطابور الخامس».

- نعم سيادتك؟ معك «318». حوّل. بلِّغ التعليمات. تعزيز القيادة. لم تتأكد لنا معلومات عن تحرك انقلابي. شكراً سيادتك.

- مرحباً سعادتك. أرسلوا سيارات إسعاف. تمت إبادة الطلاب اللي حاولوا الاقتراب من السيارة.

- سيادتك اعملوا حاجة كل مراسلي الفضائيات في الموقع. اتصلوا بناس الإعلام الخارجي قبل اللقطات تطلع في الجزيرة والعربية والبي بي سي.

- آلو يا سيادتك. الحمد لله. نحن ممكن نحسم الوضع في نصف ساعة، لكن مرور الموكب قيّدنا تقييد غير عادي. سيادتك حنغيّر طريق الموكب باتجاه عكسي. نحن اللي تهمنا سلامة الضيف. العدد الكبير من القتلى والجرحى مبرر تماماً. «الشيخ» تعليماته واضحة.

- أهلاً يا سعادتك. نعم كله تمام. فقط سيارة السفير البريطاني صادفت حجر طائش. الموكب غيّرنا طريقه على طول. الطلبة فتروا ومقاومتهم قلّت كثيراً. تقدر تقول تحت السيطرة.

- مرحب سيادة العميد... أنا كلفت ثلاثة عساكر يعملوا إحصائية شاملة بعدد القتلى. سيادتك عدد المصابين يكون عليكم، ممكن تتصلوا بالمستشفيات. بعد نصف ساعة سنبلغكم بالأرقام.

- أيوه سيادتك. والله تمام. الموكب وصل القصر هسه. «220» بلغني. لكن سيادتك جماعتنا هناك قالوا إنه حاصلة مشكلة كبيرة. الضيف رفض يقابل الرئيس، والسفير متمسّك بنقله إلى السفارة البريطانية. معليش سيادتك معاي المقدم. سأتصل بك.

- وعليكم السلام ورحمة الله. كله تمام سعادتك. طلبنا زيادة ذخيرة من مستودعات القيادة. النقيب محاصر المشاغبين في مقر المحكمة. أعطيته تفويض باقتحام المنشأة بدبابات، وعنده أوامر بإطلاق النار. معليش سعادتك ما اعتقدنا أبداً إنه الأولاد حيتصرفوا بشكل طائش زيادة. كلو مقدور عليه بإذن الله. دعواتك يا سعادتك. حين سمح لنا مالك منزل مجاور بالاحتماء في داره من قنابل الدموع والرصاصات الطائشة والهراوات التي لا تفرّق بين الطلاب والمارة والساعين إلى أرزاقهم، كان الخبر يتصدر نشرات القنوات الفضائية: «لقي أكثر من 30 طالباً مصرعهم على أيدي قوات الأمن السودانية بعد وصول ولي عهد بريطانيا إلى الخرطوم. وقالت مصادر المستشفيات إن أكثر من 300 من الطلاب نقلوا لتلقي العلاج من جروح. واتهمت الحكومة السودانية جهات خارجية وجماعات معارضة بمحاولة تنفيذ مؤامرة استهدفت إلحاق الضرر بالأمن الوطني للبلاد. وقرر ولي عهد بريطانيا إلغاء زيارته للسودان احتجاجاً على إبادة الطلاب في مجزرة تمثل جريمة ضد الإنسانية». وكالعادة كلما جاءت سيرة السودان في الأخبار فإن القنوات الفضائية ختمت خبرها بالكليشيه الخالد: «الجدير بالذكر أن الرئيس السوداني يواجه أمر قبض أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحقه بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

أبوسهيل
12-14-2010, 04:02 PM
حقائق جديدة حول شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) ؟ و " كربجة " القدو قدو
الراكوبة
ثروت قاسم
Tharwat20042004@yahoo.com
يستعرض الكاتب ثروت قاسم حقائق جديدة حول شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) ؟ وتداعيات ذلك كما في ظاهرة الاطفال اللقطاء عديمي الهوية و...

حقائق جديدة حول شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) ؟

مقدمة !
ذكرنا في مقالة سابقة أن ويكيليكس السودانية أنزلت ( يوم الاربعاء 8 ديسمبر 2010 ) في موقع اليوتيوب الالكتروني بالشبكة العنكبوتية شريط فيديو ( 130 ثانية ) لعملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية .. بعد ادانتها بجريمة الأفعال الفاضحة ( لبس بنطلون ؟ ) ! وتم الجلد في ساحة المحكمة .. بحضور قاض ( بكرافته ؟ ) من قضاة النظام العام كان يهدد المجلودة بالجلوس أرضأ .. لتنال عقابها القانوني والشرعي الاسلاموي ( ليخلصوا ويفضوها سيرة ؟ ) ! وإلا فالسجن عامين في انتظارها ؟

كما صورت ونشرت ويكيليكس السودانية علي بعض مواقع الانترنيت السودانية هذا الفيديو .. ومررته لقناة الجزيرة مباشر .. التي عرضته بدورها ! وصادف نشر هذا الشريط احتفال المجتمع الدولي باليوم العلمي لحقوق الانسان ( الجمعة - 10 ديسمبر 2010 ) .. مما اعطاه قيمة أضافية ؟

هذا الفيديو الذي اصاب كل من شاهده بالغثيان .. يرسل صفارة أنذار قوية .. ويدعونا لوقفة .. بل رجعة القهقرة شيئأ .. لكي نتملي ونتدبر حالنا المايل .. ونري بعين مبصرة .. الي أين نحن مساقون ؟

وقديمأ قالت العرب رب ضارة نافعة !

مشهد شريط الفيديو السريالي يستدعي حزمة ملاحظات .. نختزل بعضأ منها فيما يلي :

أولأ :

نشر وفضح شريط الفيديو جاء في وقته بامتياز !

قبل يوم الاحد 9 يناير 2011 – يوم الاستفتاء !

بعد الاستفتاء وانفصال الجنوب .. سوف تتحول الخرطوم من العاصمة القومية للشماليين المسلمين وكذلك الجنوبيين المسيحيين ومعتنقي الديانات الافريقية التقليدية .. الي الخرطوم عاصمة الشريعة حصريأ ! فاذا كان الوضع الان – والخرطوم عاصمة قومية – ماساويا وكارثيا .. كما يصوره شريط الفيديو .. فكيف نتوقع ان يصير الوضع بعد ان تصبح الخرطوم عاصمة الشريعة .. بعد انفصال الجنوب ؟

ادعوك .. يا هذا .. أن تغمض عينيك لبرهة .. لتتصور الوضع الماساوي بعد ان تصبح الخرطوم الطالبانية عاصمة الشريعة ... عاصمة دولة شمال السودان الاسلاموية !

ثانيأ :

ذكر القران الجاهلية الاولي ! بمعني وجود جاهلية ثانية ؟

سوف يعيش السودان في دولة شمال السودان الجديدة الاسلاموية الجاهلية الثانية ! سوف يتم قهر المرأة بطرق مؤسسية ومنهجية .. وبأسم الشريعة !

ويؤذن مؤذن منهم :

لا تأخذكم بالمرأة السودانية رأفة في دولة الشريعة السودانية الجديدة .. وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين !

خصوصأ بعد ان يرفع المجتمع الدولي يده عن سودان الشريعة .. ويتركه لحاله .. ولسان حاله ( المجتمع الدولي ) يقول :

كما انتم يولي عليكم !

الم يترك المجتمع الدولي دولة الطالبان تحرم التعليم علي البنات .. ولم يحرك ساكنا ؟ لم يحرك المجتمع الدولي ساكنا .. الا بعد أن هبشه الشيخ اسامة بن لادن في عقر داره في 11 سبتمبر 2001 !

سوف لن يكون عند دولة شمال السودان الجديدة لا خيل ولا مال تثير رغبة المجتمع الدولي في التعاون معها .. ونصرتها باسداء النصح لها ! سوف يترك المجتمع الدولي أبالسة الانقاذ يعيثون فسادأ .. ويهدرون كرامة المرأة السودانية باسم الشريعة ! وسوف يستمر الراي العام السوداني في عدم مبالاته الاجرامية .. بعد ان خصي الابالسة الطبقة الوسطي السودانية – ضمير الامة وقاطرة التغيير !

وصار الشعب السوداني في دولة شمال السودان الاسلاموية الي اجسام بدون رأس !

ثالثأ :

هل تعلم .. يا هذا .. أن اقل من واحد في الالف .. من افراد الشعب السوداني .. يتعاملون مع الانترنيت !

يحكي احدهم ان السيد محمد الحسن .. ابن مولانا .. مرر ورقة في اجتماع لاعضاء المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي .. طالبا من كل عضو .. التكرم بتسجيل اسمه .. وايميله .. لكي يتواصل معهم ! وكم كانت دهشة ابن مولانا عندما اكتشف ان 5 فقط من جملة حوالي 30 عضوا .. يملكون علي ايميل .. وال25 الباقون لا يتعاملون مع الانترنيت .. ولا يملكون علي ايميل ! وزاد الطين بلة .. اكتشافه ان الخمسة الحضاريين .. يتعاملون مع الانترنيت والايميل من خلال اولادهم او بناتهم !

اذا كان هذا حال اعضاء المكتب السياسي المقيمين في الخرطوم .. والاعضاء في حزب قال عنه السيارة انه حزب تقدمي ؟ فما بال العنقالة في بلاد الحدادي مدادي ( الي حين وحتي يناير القادم ؟ ) ؟

أيحق لحلوم ان تقول بغم بعد الان ؟ الموضوع مطرشق ؟ كيف نتوقع اصلاحأ وتغييرأ من مجتمع زعمائه اميين انترنيتيأ ؟

أذن لا تستغرب .. يا هذا .. اذا اكتشفت ان شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) .. لم يره الا بضع مئات من السودانيين داخل السودان .. وأقل من مائة الف خارجه !

عداد الراكوبة لوحده .. يشير الي اكثر من 80 الف مشاهد للشريط ! ولكن كم من هؤلاء شاهد الشريط اكثر من مرة ؟

وربما لم تره بعد أمينة المرأة والطفل .. في حركة دارفورية حاملة للسلاح .. كونها لا تتعامل مع الانترنيت .. ولا تملك علي بريد الكتروني !

كيف تتواصل هذه الامينة مع منظمات االمراة والطفل العالمية .. لاستقطاب الدعم لقضيتها ؟ سعال لم اجد له اجابة بعد !

امينة المرأة والطفل ... أم هذه اسماء سميتموها ! ما انزل الله بها من سلطان ؟

كيف يمكننا ان نفكر في احداث تغيير تيتونكي .. وقهر الابالسة .. وتفكيك دولتهم الاستبدادية .. ونحن امة معوقة انترنيتيأ ؟

الانترنيت خيمة ضخمة .. مفتوحة 24 علي 7 .. وبداخلها ما لذ وطاب من الماكولات والمشروبات ! والاكل والشراب ملح ... بدون دفع ! ومع ذلك تجد من عميت بصيرتهم عن الاستفادة من هذه الخيرات المطروحة داخل خيمة علي قارعة الطريق .. يمكن لاي كان .. من العنقالة .. ان يدخلها وينعم بما فيها من خيرات ؟

حقأ وصدقأ ... من نعمي بصيرته .. ننكسه في الخلق ... أفلا يعقلون ؟

رابعأ :

ذكرتنا الدكتورة المتالقة فاطمة علي .. الاستاذة بجامعة زالنجي .. في اقتراحها ب " كربجة " القدو قدو من اصحاب الكرابيج الرسمية .. بأن شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) .. يصور حادثة واحدة من بين 43 الف حادثة مماثلة .. تحدث .. كل عام .. وحصريأ في العاصمة القومية ... عاصمة كل السودانيين مسلمين ومسيحيين ومعتنقي ديانات افريقية ! ومعظم حوادث الجلد المشين هذه تحدث لفتيات قاصرات .. كل ذنبهن أنهن ارتكبن ( جريمة ؟ ) لبس تنورة قصيرة ( قصيرة حسب تقدير شرطة النظام العام ... قصير النظر ) .. أو لبس بنطلون لبني !

كما برهنت الدكتورة فاطمة .. بالمراجع .. أن مليون و720 الف جلدة سوط عنج تقع كل عام علي ظهور ووجوه وارجل وايادي فتيات قصر .. اغلبهن من الفتيات المعدمات .. وبطريقة رسمية وقانونية .. في عاصمة السودان القومية .. المفروض ان تكون بوتقة لكل الاديان والاعراق والاعراف !

بعملية حسابية بسيطة .. نصل الي 36 مليون جلدة سوط عنج ( خلال 21 عاما انقاذيأ ) لفتيات السودان .. في عاصمة السودان القومية ( شمال وجنوب ) منذ هبوط الانقاذ من ذات الابواب التسعة عشر في يوم جمعة كالح السواد الموافق 30 يونيو 1989 !

وكل ذلك ونحن علي بعد ايام من نهايات العقد الاول للقرن الحادي والعشرين !
أذن كم مليون جلدة سوط عنج نتوقع للفتيات السودانيات عندما تصبح الخرطوم عاصمة الشريعة .. بعد أنفصال الجنوب ؟

الست .. يا هذا .. من العادين ؟

خامسأ :

هذه السياط الذئبية .. سياط قانونية وشرعية .. ويتم جلدها حسب قانون النظام العام لسنة 1996والمادة 152 عقوبات .. وقانون الاجراءات الجنائية التعسفي !

ببساطة حسب القانون والدستور !

قانون الاجراءات الجنائية التعسفي يخوّل للقاضى سلطة المحاكمة الايجازية ( فى اى جريمة عدا الاعدام ) !

المحاكمة الايجازية القراقوشية الانقاذية تعني ان المحاكم الايجازية ( محاكم النظام العام غالبأ والمحاكم العادية في بعض الحالات ) تصدر احكامها ، ( وهي احكام نهائية غير قابلة للاستئناف ) للتنفيذ الفوري .. بعد االنطق بالحكم مباشرة .. وفي ساحة المحكمة .. وبالمكشوف ! حتي يشهد جلد ( المذنبة ؟ ) طائفة من المؤمنين .. وهم يضحكون ويهللون ؟

تسمي المبدعة المحاكمات الايجازية بالمحاكمات المحمولة

TAKEAWAY ،

والتي فيها تتم المداهمة وتعقد المحكمة وينطق بالحكم ويتم تنفيذه في بحر دقائق ! ويستعجل القاضي التنفيذ ليشهد ( شواء ) جديدا ، مثلما يصنع طاهي البيرجر في مطاعم الماكدونالدز ، فلا يمكن أن تكون عدلا ولا يمكن إرجاعها لشرع الله.

ثم هل لاحظت .. يا هذا .. أن القدو قدو في شريط الفيديو كان يكربج الفتاة .. وهو يضحك .. وهي تصرخ ؟ وكان يتونس .. ضاحكا .. مع مصور الفيديو .. وكأنه ( القدو قدو ) يكربج متطوعأ في بطان ليلة زفاف في بادية الكبابيش ؟

ببساطة لان القدو قدو قد تعود علي كربجة الفتيات .. وتعود علي صراخهن ! واصبح الموضوع بالنسبة له شغل روتيني .. بل مدعاة للضحك .. علي الفتاة .. وهي تتلوي وتصرخ !

ثم الا يحتكر القدو قدو العنف بأسم القانون ؟

القدو قدو الضاحك برئ من هذه المهزلة براءة الذئب من دم ابن يعقوب !

المجرم هو قانون الاجراءات الجنائية وواضعوه من ابالسة الانقاذ !

الا يذكرك هذا المشهد العبثي .. يا هذا .. بغوغائة سوقة روما وهم يهللون لمشهد الاسود تنهش في لحوم المصارعين ؟

اراد الامبراطور الروماني الهاء شعبه عن امور ساس يسوس !

فماذا يبغي الامبراطور السوداني ؟

هذه المحاكم العبثية الذئبية تصدر احكامها بدون تدوين بينة .. وبدون تحرير تهمة ! وتكتفي فقط ( بسماع ؟ ) الشاكي ( شرطي النظام العام ) والمتهم ( الفتاة القاصر المغلوبة علي امرها .. والتي غالبأ ما تبول في بنطلونها .. من جراء الصدمة ؟ ) والشهود ( شرطة النظام العام ؟ ) .. وبدون تدوين حتي ملخص لاقوالهم ؟

محاكم عشوائية ظلامية تعسفية انقاذية ؟ محاكم اشد قسوة وعبثية من محاكم التفتيش في القرون الوسطي ! محاكم مكارثية استبدادية قهرية !

كما ذكرنا في مقالة سابقة .. فأن ويكيليكس السودانية كشفت ان الفيل هو قانون الاجراءات الجنائية .. الذي تعقد بمقتضاه هذه المحاكم الايجازية .. العبثية .. الذئبية .. الانقاذية !

وكشفت ان ضل الفيل هو شرطة النظام العام وقضاة النظام العام .. الذين ينفذون القوانين .. لا أكثر .. بل أقل !

أذن يجب علينا أن نطعن في الفيل .. وليس في ضله ؟

يجب ان نطالب بالصوت العالي بالالغاء الفوري لقانون النظام العام والمادة 152 عقوبات .. والمحاكم الايجازية الذئبية .

هذا القانون ومحاكمه الايجازية .. بل نظام الانقاذ الاستبدادي الذي ابتدع هذا القانون .. هو الفيل الذي يجب ان نوجه اليه طعناتنا ! وليس في ضله المتمثل في قضاة وقدو قدو النظام العام !

سادسأ :

قانون الاجراءات الجنائية .. الذي تعقد بمقتضاه هذه المحاكم الايجازية العبثية .. هو من أهم اسباب الفساد الاخلاقي الذي عم القري والحضر !

كيف .. يا هذا ؟

عملية قبض الفتيات اصبحت من سبل كسب العيش لشرطة النظام العام .. وكذلك للشرطة العادية ! يبتز الشرطي ( المحتكر للعنف ) الفتاة المذعورة .. التي لا تتواني في فتح شنطتها .. أن كان لها شنطة .. أو قلع خاتمها الذهبي .. او سلسلها .. وبالعدم تلفونها المحمول .. وتسليمه للشرطي .. لكي تفدي نفسها !

ولكن في عصاري ومغارب ايام الخميس .. وطيلة يومي الجمعة والسبت .. لا يقبل الشرطي اي رشوة من الفتاة ! فهو يقدمها ( الفتاة ؟ ) رشوة لضابطه المناوب في الوردية ! ويقوم الضابط المناوب بعمليته الوحشية .. بعد ان يقفل عليه مكتبه ! ويتكرم علي الفتاة بزجاجة ببيسي وحق المواصلات لمنزلها !

وتحمل الفتاة !

وتلف المولود في بشكير .. وترمي به في زقاق مظلم قبيل صلاة الفجر.. حتي يلتقطه بعض السيارة وهم في طريقهم لصلاة الفجر ! أو تقذف به في كوشة بالقرب من جامع .. ودائما قبل صلاة الفجر ... لانها تستطيع التجوال دون حظر .. والناس نيام .. ولتضمن ان السيارة سوف يلتقطون وليدها .. بدلا من ان تنهشه الكلاب الضالة !

اصبحت ظاهرة في الخرطوم ان تجد الكلاب الضالة نائمة علي الكوش بالقرب من الجوامع .. وقبيل الفجر .. انتظارأ لمولود جديد تتناهشه .. وهي تنبح فوق قصعتها !

الضابط يجد المكان ( مكتبه الامن ) لممارسة الفاحشة ! وغيره من بني ادم قد يجدون الفتاة الراضية .. ويتعذر عليهم ايجاد المكان الامن ! فلذلك 90% من الاطفال اللقطاء .. بعمر يوم واحد ومجهولي الهوية .. في الخرطوم .. من ثمرة ضباط شرطة في مراكز الشرطة !

بكلمات اكثر دقة ... من ثمرة قانون الاجراءات الجنائية المعيب !

بكلمات اكثر تحديدأ ... من ثمرة نظام الانقاذ !

منذ اجازة قانون الاجراءات الجنائية ومحاكمه الايجازية في عام 1991 .. تستقبل دار المايقوما .. ودار المستقبل للاولاد .. و دار الحماية للبنات بالسجانة .. أكثر من الفين طفل لقيط مجهول الهوية .. في كل عام ... بمعدل ستة اطفال كل يوم !

وطبعا هذا العدد لا يشمل الاطفال الذين نهشتهم الكلاب الضالة .. والاطفال الذين تم قبرهم بواسطة عائلة الفتاة المعنية .. داخل حوش المنزل دراء للفضيحة .. والاطفال الذين قضي عليهم النمل .. والاطفال الذين ماتوا قبل ان يلتقطهم السيارة ! والاطفال الذين ماتوا بالاجهاض !

أرأيت .. يا هذا .. كيف مزق قانون الاجراءات الجنائية ومحاكمه الايجازية نسيج المجتمع السوداني الاخلاقي والانساني والاجتماعي ؟

أرأيت .. يا هذا .. كيف مزق نظام الانقاذ نسيج المجتمع السوداني الاخلاقي والانساني والاجتماعي ؟

سابعأ :

قادة الحركة الشعبية جد سعداء بقانون الاجراءات الجنائية ومحاكمه الايجازية .. ولا يرفعون الاصبع السبابة لالغائه في المجلس التشريعي القومي ! ذلك ان هذا القانون .. كما خال الرئيس العنصري البئيس .. يملا اشرعتهم الانفصالية بالرياح ! ويعطيهم ذريعة حية وموضوعية للانفصال !

ولو لم يبتدع الابالسة هذا القانون .. لابتدعه قادة الحركة الشعبية العنصريين !

أذا قدر لك .. يا هذا .. زيارة ديار الزاندي .. فسوف يسترعي نظرك صورة الفتاة الزانداوية سلفا كاشف ( 16 سنة ) ملصقة علي ابواب المحال العامة والحيطان .. في يامبيو .. وطمبرة .. وانزارا !

صورة سلفا كاشف تحكي ظلم الانسان لاخيه الانسان !

يحكي لك واحد من السوقة .. وهو يشير لملصق سلفا !

بنية ده جلدو مندوكورو في كلاكلة في كرتوم عسان هو لابس بنتلون !

قال :

تقصد ناس الانقاذ ومش المندوكورو !

قال :

كلو سوا سوا !

هذا العنقالي يضع السيد الامام بكل طهارته ونقائه في سلة واحدة مع الطيب مصطفي بكل عنصريته ونجاسته !

تلك قسمة ضيزي !

ثامنأ :

قالت عنقالية من السيارة .. وهي تختزل الموقف الكارثي :

أن جلد النساء فعل قبيح يدل على ضعف دولة الانقاذ .. وانصرافها عن القضايا المصيرية التى تهدد وحدة البلاد وسلامها وآمنها ! كما انها تعبير فاضح لإنتهاك دولة الانقاذ لحقوق الانسان .. وحقوق المرأة على وجه الخصوص ! كما إن جلد النساء شكل من الاشكال المرفوضة فى المجتمع السودانى .

المشهد الذى رأيناه في شريط الفيديو أشعرنا كنساء بعدم الامان ! وهو دليل على ان المرأة عندما تقع فى أيدى هؤلاء الابالسة تكون خارج القانون .. واسيرة لغرائزهم العدوانية .. ونزواتهم الشريرة التى تجد نفسها فى مأمن بحصانة القانون !

والاخطر إنه لايوجد أرث مساءلة ؟

احلي الكلام :

ساقول لكم وانا استودعكم الله ِ :

إِنِّي آنَسْتُ نَارًا في كلمات الشاعرة المبدعة .. وسَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ .. أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ... بل لعلكم تنسون ما انتم فيه من احباط :

ساي
ما تقولي واي
ناديتي امك يا الحنينة
وامك الكاتمة القهر بتقول اضاير لي بلاي
ساموها ألوان العذاب
من الختان
حت قالوا عورة ومالا راي
يوم ولعت كانونا للكفتيرة شان ما تسوي شاي
شان تاكلي، شان تتعلمي،
كشوها مرة ومرتين
قالوا المناظر.. ما بتشرف ماها هاي
ما تقولي واي

الحل ... تغيير الانقاذ عبر الانقاذ تغييرأ متفقأ عليه !

أبوسهيل
12-14-2010, 04:04 PM
بسبب مسيرة " لا لقهرة النساء"..سلطات حزب البشير تعتقل 39 إمرأة - شاهد قائمة النساء المعتقلات بحراسة القسم الشمالي
الراكوبة
- حراسة القسم الشمالي. الراكوبة -
سيرت مجموعة " لا لقهر النساء " مسيرة سلمية بغرض تسليم النائب العام مذكرة تطالب بإلغاء قانون النظام العام المشين ، فتصدت لها قوات الأمن والشرطة واعتقلت عدد 39 إمرأة
وادخلتهم حراسة القسم الشمالي.
وقبل ذلك ضربت محمد عادل ضرب مبرح نسبة لقيامه بتصوير المسيرة واعتقلت معه صديق عبد الجبار وعمر عشري.

وهذه أسماء مجموعة من النساء المعتقلات بحراسة القسم الشمالي الخرطوم :

شادية عبد المنعم / نجاة بشرى / سارة عبد الرحمن /رباح الصادق
منال عوض / اديبة عوض / مناهل ابراهيم / ماجدة عثمان / نجلاء سيد احمد / لدن محمد / النقية الوسيلة / اماني جعفر/ هادية حسب الله / رشا عوض/ زينب الصاوي / مريم عوض / حنان على / اميمة احمد المصطفى / سارة محمد خالد / فاتن محمد فضل / اماني ادريس / عواطف عبد القادر/ زينب بد الدين / ولاء صلاح / احسان فقيري / امل هباني/ غادة مكي / ماجدة ميرغني / سارة حمد النيل / شادية على / عفاف التجاني / فتحية عبد المحمود / احلام عبد الرحمن / سلمى النور / علياء عبد الحليم / خديجة آدم / ناهد محمد الحسن /

أبوسهيل
12-14-2010, 04:09 PM
http://www.aljarida.com/aljarida/Images/logo.gif أسالت دموع الرجال قبل النساء' ..مطالبات سودانية بإلغاء قوانين مسيئة للمرأة..بعد انتشار شريط لجَلد فتاة وإهانتها في ساحة عامة
القاهرة - أسماء الحسيني
فجَّر شريط فيديو مصور يظهر تنفيذ عقوبة جَلد فتاة على أيدي قوات الشرطة، يُرجَّح أن يكون بتهمة ارتكابها فعلاً فاضحاً، مشاعر غضب لدى عموم السودانيين، وردود أفعال عالمية واسعة.

الشريط الذي نشره موقع 'اليوتيوب' الإلكتروني دفع جهاتٍ سودانية عديدة إلى الاحتجاج، ضد القوانين المسيئة للمرأة، كان أولها مظاهرة نسائية في لندن أمس الأول، فضلاً عن احتجاجات ومطالبات داخلية.

أظهر الفيديو عملية تنفيذ حكم بالجلد على فتاة في منطقة 'أم درمان' ترتدي الحجاب، داخل ساحة أحد مراكز الشرطة، وبحضور قاض كان يستحث الشابة للجلوس كي تنال عقابها، بينما كان المنفذون للعقوبة يستحثون المصور لتصوير جمع من المتفرجين على أساس أنهم 'طائفة من المؤمنين'، ونفذ الحكم اثنان من رجال الشرطة، ظل أحدهما يضحك قبل توليه أمر الجلد أمام الكاميرا، وبموجب الشريط فإن الضرب وقع في الغالب على كل جسد الفتاة ووجهها ورأسها دون تمييز.

يُشار إلى أن السودان يُحكم وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية منذ تولي البشير الحكم عام 1989.

وذكر بيان قوى الإجماع السودانية المعارضة أن 'مشاهد الفيديو روَّعت كل من رآها، وأسالت دموع الرجال قبل النساء'، معتبراً أنها 'إساءة لديننا الحنيف، ولا تمت إلى الإسلام والأخلاق السودانية بأي صلة'.

وطالب البيان الشرطة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل ومعاقبة هؤلاء المجرمين، كما طالب وزارة العدل بإجراء مماثل لكي ينال هذا القاضي جزاءه، كما طالب بالإلغاء الفوري لقانون 'النظام العام' والمادة 152 عقوبات.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت قيادة الشرطة السودانية أنه لا توجد معتقلات سرية ولا تجاوزات قانونية في مراكز الشرطة في السودان، مُشككةً في توقيت ودوافع بث الشريط على الإنترنت بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مضيفة أنه يهدف إلى جر مزيد من الضغوط على السودان والتشويش على العقوبات الشرعية.

وأوضح نائب المدير العام للشرطة السودانية الفريق عادل العاجب أن الفيديو تم تصويره في يوليو 2009، معتبراً بثه بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان 'عملاً خبيثاً لتشويه صورة السودان'.

وكان الشارع السوداني عرف خلال سنوات حكم حزب 'المؤتمر الوطني' أنواعاً مدهشة من التحريمات، بدأت بتحريم الخلوة بين الرجال والنساء في الحدائق العامة والمتنزهات، وإغلاق جميع المحال قبل العاشرة مساء، وتغليظ عقوبة ارتداء النساء البنطلون، على نحو ما حدث العام الماضي مع الصحافية السودانية لبنى حسين التي قُبض عليها بتهمة ارتداء بنطلون.

صلاح عمر فضل
12-14-2010, 04:18 PM
http://www.youtube.com/watch?v=sIkT2uM0CH0&feature=related

أبو محمد
12-14-2010, 04:18 PM
شكلها ولَّعت ... مسيرة لا لقهر المرأة ... اعتقالات بالجملة... غايتو ربك يهون ...يا اخوانا الشغله ما شغلة جلد فتاة وبس... الشغلة شغلة ناس خلاص فاض بيهم الكيل ... وجلد الفتاة انما هى الشرارة

اليكم هذه القصيدة


ما تقولي واي
يا الصرختك حرقت حشاي
يا ربي
لامتين اللقا
شان تنختم دمعة بكاي
شان ما نقاسي من اللي كاين في عمرنا
ولا نخاف من اللي جاي
شان نحن بنوت البلد.. نقدل
وانظم لي غناي
شان عزة ما يهينيوها
ساي
ما تقولي واي
ناديتي امك يا الحنينة
وامك الكاتمة القهر بتقول اضاير لي بلاي
ساموها ألوان العذاب
من الختان
حت قالوا عورة ومالا راي
يوم ولعت كانونا للكفتيرة شان ما تسوي شاي
شان تاكلي، شان تتعلمي،
كشوها مرة ومرتين
قالوا المناظر.. ما بتشرف ماها هاي
ما تقولي واي
ما تقولي للجلاد خلاص
في مشهدك هزيتي عرشه من الأساس
كم سوط موجه ليكي يا بت العزاز؟
ما تقولي واي
باكر يكون خطوي اللي جاي
غضبي المحكّر في عروقي
وصوت دواخلي يكون نداي
يطلع مفجّر يكنس القهر
الكريه..
يكسر كرابيجن بحسها في قفاي
ما تقولي واي
يا ربي قبال اللقا
نفتح طريق
نلفا الحريق
نمسح دموع عزة ونفيق
ننهي الكوابيس المقيلة في الفريق
يا ربي.. ما تخذل دعاي!
رباح الصادق

أبوسهيل
12-14-2010, 04:22 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif مابين فتاة رفاعة وفتاة الفيديو ..
بقلم: عمر الهواري
(omer.m.abdalla@gmail.com
فتاة الفيديو المقصودة هنا هي تلك الفتاة التي تم جلدها في ساحة إحدى محاكم امدرمان (حي الكبجاب) وقد راج الفيديو الذي صور مآساتها وهي تتلوى من ألم السياط التي كانت تلهب شتى أجزاء جسدها من غير تمييز وتستغيث بأمها بعد أن لم تجد من يغيثها من الرجال الذي تكوموا حولها ليشهدوا عذابها وهم بين صامت محتار ومتلذذ ضاحك إزاء هذا المشهد المأساوي.. وقد تبادل أثنان من رجال البوليس جلدها أمام قاضي كان يستعجلهما حتى يتفرغ لغيرها من سيئات الحظ اللائي طالهن قانون ظالم أسماه أهله بقانون النظام العام، وهو أحد افرازات قوانين سبتمبر 1983، سيئة الذكر، تلك التي وضُعت في أخريات عهد مايو وقد استخدمت، بعد أن أطلق عليها اسم قوانين الشريعة الإسلامية، للتنكيل بالمعارضين السياسيين ولإذلال الشعب وسوقه الى الاستكانة.. لقد استنكر الشعب السوداني تلك القوانين المذلة وكانت من أسباب ثورته الكبرى على النظام واقتلاعه ورميه في مزبلة التاريخ، الا أن تنظيم الاخوان المسلمين الذي أخرج المسيرات المليونية في تأييدها في ذلك الحين، أعاد انتاجها وأضاف عليها الكثير من المواد الأكثر إذلالا حينما استولى على السلطة في عام 1989، وقد تم تعيين إحدى مهندسات هذه القوانين، وهي بدرية سليمان، مستشارة لرئيس الجمهورية في الشئون القانونية.. ونلاحظ أن طبقات الشعب المستضعفة وبصورة خاصة النساء كن ولا يزلن هم أكبر ضحايا هذه القوانين..
في أوائل عام 1946م وقد تهيأت دولتا الحكم الثنائي مصر وبريطانيا لعقد مفاوضات صدقي – استانسجيت بشأن مصر والسودان، وفي الوقت الذي علا فيه صوت السودانيين بالمطالبة بالاستقلال، في تلك الساعة، سن الانجليز بواسطة المجلس الاستشاري لشمال السودان قانون "الخفاض الفرعوني"، وتشددوا في تطبيقه .. ولما كانت عادة الخفاض الفرعوني عادة متأصلة في المجتمع السوداني، وهي مرتبطة في الأذهان بالعرض والشرف، كان المنتظر بداهة، لدى الأنجليز، أن يقاوم السودانيون هذا القانون بأشد من مقاومتهم للإستعمار نفسه، وذلك للحساسية المرتبطة بهذا القانون .. وعندما يقع رد الفعل بهذه الصورة، يسهل عليهم أن يصوروا للعالم بأن الشعب السوداني شعب متخلف، همجي، وهو، من ثم، لم يتأهل بعد للإستقلال – هذا ما أراده الانجليز فعلا، من وراء سن قانون الخفاض الفرعوني الذي لم يدفعهم اليه حرصهم على المرأة السودانية، وعطفهم على السودانيين ..
وقبل قانون الخفاض الفرعوني كان المستعمر قد سن قانون "المناطق المقفولة" الرامي لفصل جنوب السودان من شماله..
لقد صمم الجمهوريون على استغلال مناسبة اصدار هذه القوانين في توعية الشعب بكيد المستعمر، وتصعيد الشعور بالكراهية نحوه، صونا لتراب الوطن ولكرامة المرأة السودانية، وخدمة لقضية الحرية.. وقد أصدروا البيانات، وأعقبوها بالخطابة، في المساجد، والمقاهي وفي الشارع ..
ففي بيانهم الذي كتبوه بمناسبة قانون المناطق المقفولة والذي صدر في فبراير 1946جاء قولهم:
(أيها السودانيون ان الجنوب لم يقفل في وجه الشمال الا تمكينا لسياسة فرق تسد، وان الانجليز ليضربون تلك السدود في وجه الشماليين لئلا يمكنوهم من دحض مفتريات القسس والساسة الانجليز – فلا تغرنكم اذن كلمات الساسة الرسميين عن حسن نيتهم تجاه الجنوب – ولتخسأ تلك السياسة التي تركت اخواننا الجنوبيين يعيشون في القرن العشرين حفاة عراة مراضا جياعا بمعزل عنا.
أيها السودانيون ان الانجليز ليرمون الي جعل الجنوب مهجرا بريطانيا ومزارع بريطانية علي غرار كينيا ويوغندا ولكن الحزب الجمهوري الذي يسعي الي تحقيق وحدة السودان، أولا وقبل كل شيء، يقف اليوم أمام صخرة الجنوب وقد عقد النية علي ازالتها عن طريق الوحدة بالغة ما بلغ أمرها ونحن اذ ننوء بأعباء هذا الطريق الوعر ليس لنا من عتاد غير الشعب السوداني اليه نتجه وبه نهيب وله ندعو بالهداية الي صوت الحق من بين هذا النقيق الذي يزحم الأفق)
كما جاء في بيانهم عن قانون الخفاض الفرعوني:
(لانريد بكتابنا هذا، أن نقف موقف المدافع عن الخفاض الفرعوني، ولانريد أن نتعرّض بالتحليل للظروف التي أوحت به لأهل السوان، والضرورة التي أبقته بين ظهرانيهم الي يومنا هذا – ولكننا نريد أن نتعرض لمعاملات خاصة، وأساليب خاصة، وسنن خاصة سنتها حكومة السودان، أوقل، ابتدعتها ابتداعا وأرادتنا أن ننزل على حكم ابتداعها ارغاما) (من الآيات الدالّة على سوء القصد، في هذه الأساليب، اثارة مسألة الخفاض الفرعوني في هذا الظرف .. وأساليب الدعاية التي طرقتها له، والطرق التي ارتأتها مناسبة لابطاله، والقضاء عليه، ولقد جاءت هذه الآيات دليلا واضحا على التضليل المقرون بسبق الاصرار)
وجاء في وصف اذلاله النفوس واهداره الكرامة ومحاولته الترويض على النقائص والمهانة:
(قل لي بربك !! أي رجل يرضى بأن يشتهر بالتجسس على عرض جاره؟؟ وأي كريم يرضى أن يكون سببا في ارسال بنات جاره، أو صديقه، أو عشيره للطبيب للكشف عليهن؟؟ عجبا لكم ياواضعي القانون - أمن العدل، والقانون أن تستذلونا باسم القانون ؟؟ أومن الرأفة بالفتاة أن تلقوا بكاسيها في أعماق السجون ؟؟)
وكان من نتيجة هذه المقاومة أن تم سجن الأستاذ محمود وكان بذلك أول سجين سياسي في الحركة الوطنية التي تمخضت عن مؤتمر الخريجين.. وقد أثارت أخبار سجنه ومخالفته قوانين وأوامر المستعمر في السجن ردة فعل كبيرة أدت الى إطلاق سراحه بعد خمسين يوما..
في سبتمبر 1946م ظهرت أول آثار قانون الخفاض الفرعوني التي توقعها بيان الجمهوريين، فقد اقتيدت سيدة من رفاعة الى السجن، لأنها خفضت ابنتها، مخالفة للقانون.. ولقد أهدت تلك الحادثة مواجهة عملية للقانون من الجمهوريين..
وقد توافق ذلك مع زيارة قام بها الأستاذ محمود لمدينة رفاعة لأداء واجب العزاء حيث بلغه خبر اعتقال المرأة من بعض ذويها وكانوا قد تسامعوا بانتقاده للقانون وبمقاومته وسجنه في سبيل ذلك.
كتب الأستاذ محمود خطابا لمفتش المركز يطلب مقابلته وقد ضم رؤساء اللجان الفرعية للأحزاب في المدينة أسماءهم للمبادرة.. تمت المقابلة بعد ايام قلائل وقد ازدحم المركز بالجمهور فقام المفتش باطلاق سراح المرأة لكن طلب منه مدير النيل الأزرق بمدني إعادة اعتقالها بعد أن قلل من خطر أهل رفاعة في ناظره فاعتقلها يوم الخميس 19 سبتمبر..
عندما أبلغ أهل الفتاة الأستاذ محمود بالخبر وعدهم بالحديث في يوم الجمعة في مسجد رفاعة حيث خطب خطبة قوية جاء فيها (من رأى منكم المظلوم فلم ينصفه، فلن ينصفه الله من عدو. ومن رأى منكم الذليل فلم ينصره ، فلن ينصره الله على عدو. ألا ان منظر الظلم شنيع، ألا ان منظر الظلم فظيع) فاستجاب الناس لذلك النداء لنصرة المرأة المظلومة وخرجت صوب المركز في حماس كبير وثورة شعبية عارمة وأصروا على اخراج المرأة من السجن وعرضوا على المسئول أن يأخذوا مكانها في السجن ان اقتضى الأمر لكنه قرر اطلاق سراحها من غير أن يحتجز منهم شخص..
الا أن مدير النيل الأزرق اقترح على المفتش عندما اتصل به أن يأخذوا المرأة خفية في منتصف الليل ويعبروا بها النهر الى الحصاحيصا ثم يحضروها الى مدينة مدني بعيدا عن أهل رفاعة وقد تم ذلك بالفعل في ليلة السبت 21 سبتمير 1946..
في صبيحة يوم السبت وفور وصول الخبر للأستاذ محمود تحرك للتو واستنفر جماهير المدينة في السوق وفي المدارس ليتحركوا نحو الحصاحيصا حيث حاصروا المركز.. اتصل مفتش المركز بمدير النيل الأزرق وأخبره عن حصار وهياج الجماهير فجاء المدير من مدني بصحبة قوة من رجال البوليس يقودها الكمندان وهم يحملون العصي والدروق.. عندما رأى المدير حجم التجمع الجماهيري وحماسه أمر كمندان البوليس بضربه فاعتذر الأخير عن صغر حجم قوته وخالف الأمر.. حينما طال الحصار حول المركز وعلت الأصوات تم اطلاق سراح الفتاة ورجع ثوار رفاعة منتصرين ظافرين..
وتم على إثر ذلك اعتقال الأستاذ محمود وعدد ممن شاركوا في تلك الثورة العظيمة فتحركت الجماهير مرة أخرى لإطلاق سراحهم وتم ضربها بالرصاص فوقعت إصابات بين الثوار الا أن اللطف الالهي حال دون حدوث وفيات.. وقد واصل أعضاء الحزب الجمهوري نشاطهم في استثمار المناسبة لإزكاء حماس الشعب السوداني ضد المستعمر فسيروا المواكب وألقوا الخطب وقد اعتقل عدد منهم كما وقعت سلطات المستعمر عقوبات بالسجن لقادة ثورة رفاعة وكان نصيب الأستاذ محمود منها سنتين قضاهما في سجن كوبر.. ذلك السجن الذي دخله مرة أخرى بعد أربعين عام لنهضته مرة أخرى للدفاع عن مظاليم ومستضعفي الشعب السوداني حينما فرضت قوى الهوس الديني عليهم قوانين بائسة لم يجد منها الشعب سوى السيف والسوط والذل والمهانة.. وتم الفداء العظيم في يوم الجمعة 18 يناير 1985 ولسان حال الأستاذ محمود يقول (فيا سودان إذ ما النفس هانت أقدم للفداء روحي بنفسي)..
كانت تلك ثورة رفاعة التي قادها الأستاذ محمود محمد طه وسجن فيها من أجل فتاة امتهنت كرامتها باسم القانون وكان قبلها قد سجن من أجل تمسكه بوحدة تراب وشعب وطن كاد المستعمر أن يمزقه باسم القانون..
والآن وبعد مرور نيف وستين عاما على تلك الثورة وبعد أن استبدلنا المستعمر الانجليزي بآخر في أسلاخ سودانية فقد آن لحلم المستعمر القديم أن يتحقق بانفصال الجنوب، لكن هذه المرة بسبب سياسات المستعمر الجديد الخرقاء وبسبب قوانينه المجحفة التي ميزت بين المواطنين بسبب الدين وباسمه، فشن على بعضهم حروبه الجهادية المعروفة ولما أجبر على التوقيع على اتفاقية السلام لم يف بالعهود التي قطعها ولم يحفظ الوعود التي وقعها ففرط في وحدة الوطن التي دفع الأوائل في سبيل الحفاظ عليها الغالي والنفيس!!
وهاهي كرامة المرأة السودانية تمتهن من جديد في شخص فتاة الفيديو وهي نموذج لآلاف الفتيات اللائي تفنن هذا النظام الإرهابي في إذلالهن بسياط الخسة والتشهير المغلفة بغلاف الشرع والدين.. فهل لنا من "خال فاطمة" آخر يثأر لفتاة امدرمان وسائر فتيات السودان وينتشلهن من نير قوانين وقضاة وشرطة الانقاذ؟!!!
علما بأن الثورة القادمة لن تكون على الصعيد العاطفي فحسب اذ لا بد من مواجهة قوانين الوصاية التي يمارسها النظام الحاكم في أصلها بفهم واعي يدرك أن خريجة الجامعة اليوم لا يجب أن تعامل كخريجة حفرة الوأد تلهب ظهرها سياط الرجال ان هي لم تتصرف حسب أمزجتهم وتصوراتهم القاصرة.. هذا هو عهد المسئولية والمساواة بين الرجال والرجال وبين الرجال والنساء وليس فيه رجل من الكمال بحيث يؤتمن على حريات الآخرين..

أبوسهيل
12-14-2010, 04:26 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://abuahmed.8k.com/sudanile.gif الجلادون: أخوان السرة يمتنعون ..
بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
IbrahimA@missouri.edu
1-دين الحكومة وبوليس تلودي
مسني قرح عظيم بعد مشاهدتي تعذيب الفتاة المعلوم. وقد مسني قرح مثله بعد مشاهدتي لفيديو استتابة الجمهوريين عام 1985. فرأيت ما لا يخطر على بال من إبدال للفكر والعقيدة جبراً. دخل علينا المستتابون في الفديو بعقيدة وخرجوا ليس خلواً منها فحسب بل وقد أشبعوها إدانة. أرقني ذلك الشحن الفكري فاتصلت بعطيات الأبنودي التي عرفت أنها نوت أن توثق للاستتابة بفيلم. ولم نوفق إلى شيء بعد جهد.
ولكني لم أبرح قرح ذلك الفديو. فخصصت للاستتابة باباً كبيراً في كتابي"هذيان مانوي" (2008). قلت فيه إن إجراءات الاستتابة ودراماها صفعة لمفهوم الشخص ككيان مستحق للرأي والعقيدة. فالدين نفسه كاستحقاق إنساني لاغي بعد الاستتابة. والرب نفسه الذي كرم الإنسان بالرشد موجود قبل الاستتابة لا بعدها. فبعد الاستتابة لا شيء. الكون ضرير بعدها.
سيظل صدى صرخ فتاة الفديو المعذبة : "واي يايمة" يؤذينا جميعاً. فتلك عودة غير منتظمة للرحم الأول هرباً من عالم السياط الغراء. فلا يجرؤ ابن أنثى ليقول بأنه سيغمض عيناً بعد عودة الفتاة القهقري إلى الكهف الأول تلعق جراحها. فحتى الزبانية الجلادين توسلوا لها أن تعينهم على إنهاء المهمة بسرعة من فرط وجلهم من نداءات الفطرة التي أثخنتهم بها. وأعادني هذا إلى جلاديّ مشهد الاستتابة. فقد لاحظت أنهم كانوا يودون أن يسارع المستتاب إلى لفظ عقيدته حتى يخلصهم مما تورطوا فيه من بؤس الفطرة. ولا أعتقد أن من سمع الاية التي جاءت ممن كان في المشهد "فلتشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" سيخر لها من خشية الله. فقد اتخذ الاية قناعاً (مكاء وتصدية) يتجمل به هرباً من الشناعة التي اقترفها.
إن ما رأيناه في فديو الفتاة هو عرض للسطوة. ومن أراد ان يقول إنه الدين فهذا شأنه. ولكنه "دين الحكومة وبوليس تلودي". وقال هذه العبارة مسلم كردفاني لم يرض بقرار محكمة شرعية ما. ففي فديو الفتاة، كما في مشهد استتابة الجمهوريين، قرّحت الدولة وشم سلطانها على جسد (جثة وعقل) المٌذنبين جدلاً. ووجدت عند الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو معيناً على فهم علاقة السلطان بالجسد. فمتى ما جلد السلطان الجسد فكأنه ينشر حقيقة الجريمة عليه. فاستغاثات الفتاة البدائية "قول الروب" هي اعتراف الجسد بالذنب. فالمذنب، متى استغاث، لعب دوراً في تثبيت الحقيقة الشرعية.
طالت حكاية قانون النظام العام وشرطته. فإذا انفصل الجنوب فبسببه. فقد أصبح القانون بينتهم الكبرى على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية. فنساؤهم من يسرف القانون في تعقبهن وجلدهن. وهذا شيء محرج لا يرضونه ولكنهم لم يتربصوا به كما ينبغي لشريك في الحكم لخمس سنوات. أما المعارضة فينبغي أن تخطو باستنكارها بشاعة الواقعة لأبعد من البرهان مجدداً على سوء الحكومة. فمراكمة إدانات الإنقاذ عقيم. وقال ريموند وليامز إن تحدي طالب التغيير أن يجعل من الأمل شيئاًً عملياً لا أن يجعل لليأس من النظم القائمة مصداقية. وقد استبشرنا أملاً يوم انتدبت السيدة لبني حسين نفسها لمواجهة القانون بالظفر والناب. ولكن هي وين ونحن وين!
من جهة الدولة فقد آن أوان جهتان بها. الأولى هي المجلس الوطني ليفل تشريع النظام العام بتشريع مدروس يردنا إلى الآدمية. وسيقوم المجلس بذلك في شرط ضغط عال على نوابه بخاصة من النساء في الدوائر المختلفة وعن طريق نواب "الكوتا" النسائية. أما الجهة الأخرى فوالي الخرطوم الذي تقتضيه ولايته على الشرطة أن يحقق في هذه الواقعة المخصوصة ويطلع الملأ بشفافية وسرعة إلى ما وصل اليه.
لسنا بعد الفديو كما كنا قبله.

2-أخوان السرة يمتنعون
كان بعض ما أغرانا بدخول جامعة الخرطوم في أول الستينات توافر الفرصة للاجتماع بالجنوبيين و "خلطة" البنات. فقد شكل هذان المخلوقان غياباً في مدينة عطبرة. كانت النساء في الخدور يخرجن لدى الضرورة بالبلامة. ولم يكن الجنوبيون قد بدأوا موسم رحلتهم للشمال بعد. وخلال نصف قرن كنت شاهداً على بؤس تعاطينا مع هذين المخلوقين اللذين شوقاني للجامعة. فقد تسرب العمر بين يدينا في جهد بلا طائل لإخضاعهما. أما الجنوب ف"تطلب الله". أما المرأة فلن تنال حق تقرير المصير بالطبع وستنتظر.
فيديو الفتاة الذي سارت بذكره الركبان حالة سودانية. ومن أراد مواقعته على دولة الانقاذ وكفي ضل عن معناه. إذا استثارك الفديو وجدد في نفسك كرهك ل"الكيزان" فأنت عالة عليه لا معيناً على قضيته. وليس هذا الفديو لك إذا لم يفعل سوى تذكيرك بطالبان أفغانستان أو بالجاهلية أو رأيت فيه عاراً سيطارد الكيزان الذين تصفهم ب"الزبالة" أو "السفلة" أو ماشئت. أو لعنتهم ب "خسئتم"
لن تكون من نصراء فتاة الفديو إذا استفز مشهده رجولتك فدنس شرفها. أو إذا نظرت إليه بعيون "أخوك يا السرة". أو استهجنت الشرطة حمالة السوط بوصفهم "جلادي حرائر بلادي". أو كرهت الطائفة المتفرجة متسائلاً: أين الرجولة؟ واصفاً إياهم ب "أخناث الشعور والنخوة". أو نعيت رجالتهم التي انتهت وتمنيت لو "لبسوا طرحة" في يومهم ذاك. ولا أخشى على مغزى الفديو إلا ممن ظل يبحث في الفديو عن "ذرة رجولة" ولم يجدها. وأخشى للغاية ممن أحس بثقل النصوص القديمة على عاتقه من فرط إهانة الفديو لفحولته:
ما يكرمهن (النساء) إلا كريم وما يهينهن إلا لئيم
وسيغيب مغزى الفديو عن من ظن أن دوره في تعاطي الفديو انتهى ببثه في وسائط الغرب. فهي وحدها التي ستفضحهم بجلاجل، فضيحة عالمية، وتجعلهم أقل من السمسة. وخسئتم أيها الأبالسة.
أخشى على مغزى الفديو ومستحقاته من مثل هذه النظرات واللغة التي لا ترى من جبل جليد الإساءة للمرأة وصقيعه سوى رأسه الطافح. أما قاعدة الجبل فخفية فينا كلنا. فالفديو يعكس توظيفاً مبتذلاً من جانب الدولة لنسق البطراكية (الأبوية). وهو النسق الذي يجعل تعنيف المرأة وضبطها بيد الذكور. والراجل كلو ولي المرأة. وهو امتياز لم نر من الرجال من تبرأ منه. ولم يبرح هذا النسق ذاكراتي وأنا طفل بالقرية "الحنينة" أشهد بباحة خلوتها رجالاً يضربون بالسياط نساء جزاء وفاقا.
لم تقم الدولة بما اقترفته في الفديو كفاحاً بل استصحبت هذا النسق الأبوي الذي ينطوى عليه كل رجل "أخو السرة". لقد احتكرت الدولة العنف ضد المرأة كاحتكارها حق قتل المواطن خلال المحاكم الطبيعية وخارجها. وتجدها تسن في نفس الوقت القوانين تجرمه على الرجال الآخرين. وعادة ما تواطأت مع الذكور وغضت الطرف عن فعائلهم. ومن قرأ صحف الجريمة أو صحافتها لهاله تزايد وتيرة العنف على المرأة في الأسرة السودانية في سياق ضغوط الإفقار والصدمات الثقافية التي تتعرض لها. تقرأ عن الفتي الذي جز شعر أخته صلعة ليمنعها من الخروج من البيت. أو تقرأ للرجل الذي كسر ساق زوجته لنفس الغرض. وقد شٌقّ على الناس مؤخراً تواتر جرائم رش وجوه نساء بالصودا الكاوية للثأر منهن. وهذا كله قاعدة الجبل التي فديو الفتاة رأسها الطافح..
سيخطيء هذا النسق الأبوي ضارب الجذور من حمل تعذيب فتاة الفديو كعيب أخلاقي للحكومة. ولا نقول هذا تلطفاً بالإنقاذ فهي نفسها لم تعد تكترث لمعددي سقطاتها من فرط العيارات الكثيرة التي لا قتلتها ولا دوشتها. العاهة عميقة جداً

أبوسهيل
12-14-2010, 04:29 PM
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=1 مسيرة سلمية اليوم بمذكرة للعدل في قضية "فتاة الفيديو"
تجمع سلمي ومذكرة لوزير العدل اليوم
أعلن منبر نساء المجتمع المدني ومبادرة (لا لقهر النساء) بالتضامن مع مجموعة من الناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان قيام التجمع السلمي في الحادية عشرة من صباح اليوم أمام وزارة العدل لتسليم مذكرة احتجاجاً على جلد الفتاة التي ظهرت مؤخراً في شريط الفيديو بعدد من المواقع الإلكترونية.

وقالت الناشطة ناهد محمد الحسن إنّ التجمع تقرر قيامه بهدف الاحتجاج على جلد الفتاة بصورة وصفتها بالمذلة والمهينة للكرامة الإنسانية وللمرأة، وأضافت أنّ المجتمع المدني سيدفع بمذكرة لوزير العدل للمطالبة بإلغاء القوانين التي اعتبرتها مهينة ولإيقاف الانتهاكات ضد المرأة.

أبوسهيل
12-14-2010, 04:38 PM
http://www.emaratalyoum.com/polopoly_fs/7.153.1267251199!/ar_AE_image/3440073496.png_gen/derivatives/default/3440073496.png التحقيق في حالة امرأة سودانية تعرضت للجلد بعنف
http://www.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.329163.1292297508!/image/4006807737.jpg أعلنت السلطة القضائية في السودان في بيان نشر أمس، فتح تحقيق حول تعرض فتاة للجلد بعنف على أيدي رجال يرتدون زي الشرطة، ونشرت صورها عبر الإنترنت.

ويظهر شريط الفيديو المتداول على موقع يوتيوب منذ بضعة أيام إمراة تدل ملامحها على أنها سودانية راكعة وهي تبكي وتصرخ، في حين يقوم رجال يرتدون زي الشرطة الأزرق بجلدها على رأسها وكل أنحاء جسمها.

وقالت السلطة القضائية في بيان نشرته الصحف السودانية أمس أنه "سيتم فتح تحقيق حول تنفيذ عقوبة الجلد بالفتاة التي تناولت صورها مواقع على الشبكة العنكبوتية، ومخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانوناً وفق للمنشورات الجنائية".

وأضافت "سوف تتخذ السلطة القضائية ما يلزم من إجراءات على ضوء ما يسفر عنه التحقيق".

ومن ناحيته، قال والي الخرطوم والمسؤول الكبير في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس حسن البشير، عبد الرحمن الخضر، أن "هذه المرأة عوقبت بموجب الشريعة، ولكن هناك خطأ في طريقة تنفيذ العقوبة بحقها".

وفي تصريح لمحطة التلفزيون الخاصة "النيل الأزرق"، ـوضح الخضر "حتى الآن، ما زالت السلطات تحقق بالأمر".

وأضاف "لن نسمح لأي كان باستعمال هذه القضية لأغراض سياسية".

وتنص بعض مواد القانون الجزائي الذي اعتمد في 1991، بعد عامين من الانقلاب الذي قاده الرئيس عمر البشير بدعم من الجيش، على إنزال عقوبة الجلد لدى مخالفة القواعد الأخلاقية مثل الزنى، والدعارة.

ولم توضح السلطة القضائية مسببات فرض عقوبة الجلد على المرأة.

وكان الاتحاد النسائي السوداني، وهو تنظيم نسائي معارض للحكومة السودانية، طالب بفتح تحقيق في الواقعة. وقال الاتحاد في بيان أصدره الأحد أن "حادثة جلد الفتاة المتداولة في عدد من المواقع الإلكترونية مؤخراً (تشكل) وصمة عار في جبين القضاء والقانون السوداني، وإهانة للمجتمع السوداني وإذلال للمرأة السودانية".

وكانت الصحافية لبنى حسين لفتت العام الماضي إلى وضع آلاف السودانيات اللواتي يتعرضن للجلد بأيدي الشرطة بعد محاكمتهن لارتدائهن السروال الذي اعتبر "مخالفاً للحشمة". ودينت لبنى حسين بدفع غرامة 200 جنيه سوداني (66 دولاراً) لكنها لم تتعرض للجلد.

أبوسهيل
12-14-2010, 04:48 PM
http://static.bbc.co.uk/frameworks/barlesque/1.5.19//desktop/2.7/img/blocks.png فيديو: شرطي سوداني يجلد فتاة علنا
تحقق السلطات السودانية في جلد فتاة علنا على يد أفراد من الشرطة، وذلك بعد نشر مقطع فيديو على الإنترنت يظهر عملية الجلد.

وكانت العديد من المواقع السودانية والعالمية نشرت مقطع فيديو يظهر رجل شرطة وهو يجلد الفتاة، بينما هي تستغيث وتتوسل.

وأظهر المقطع كذلك شرطيا آخر وهو يشارك في جلد الفتاة، بعد أن أمسكت بسوط الشرطي الأول.

ولا يعلم على وجه التحديد هوية الفتاة ولا سبب جلدها، لكن بيانا صادرا من السلطة القضائية السودانية ذكر أن تحقيقا سيجري بشأن إذا ما كان تنفيذ العقوبة تم بطريقة مخالفة "للضوابط المقررة".

يذكر أن قانون "النظام العام" السوداني، الذي أقر عام 1991، يجيز توقيع عقوبات بالجلد على الرجال والنساء.

ويتعلق قانون النظام العام بقضايا تتعلق بملابس النساء وشرب الخمور والسلوك العام في الشارع.

وانتقدت العديد من منظمات حقوق الانسان السودانية جلد الفتاة باعتباره "إذلالا" للمرأة السودانية.
-
http://static.bbc.co.uk/frameworks/barlesque/1.5.19//desktop/2.7/img/blocks.png الشرطة السودانية تعتقل متظاهرات ضد عقوبة الجلد

ألقت قوات الأمن السودانية القبض على جميع النساء اللائي حاولن تسليم وزارة العدل مذكرة إحتجاج على بعض القوانين التي يعتبرنها مجحفة بحق النساء مثل عقوبة الجلد.

وقد أوقف رجال أمن يرتدون ملابس مدنية المتظاهرات ومنعوهن من الوصول إلى مبنى الوزارة بالقوة.

وقاموا بحمل النساء وضربهن ووضعهن في السيارات التي تحركت بهن الى القسم الشمالي من الخرطوم، وهو مركز شرطة وسط الخرطوم.

وخلال عملية تفريق المظاهرة ضرب مراسل بي بي سي الخدمة العالمية جيمس كوبنل، وصودر جهاز التسجيل الذي كان بحوزته ثم أعيد إليه بعد مصادرة المادة المسجلة.

كما تعرض إعلاميون من منظمات اخرى للمعاملة ذاتها.

وكانت السلطات السودانية قد اعلنت قبل ذلك انها تحقق في جلد فتاة علنا على يد افراد من الشرطة، وذلك بعد نشر مقطع فيديو على الانترنت يظهر عملية الجلد.

وكانت العديد من المواقع السودانية والعالمية نشرت مقطع فيديو يظهر رجل شرطة وهو يجلد الفتاة، بينما هي تستغيث وتتوسل.

وأظهر المقطع كذلك شرطي آخر وهو يشارك في جلد الفتاة، بعد أن أمسكت بسوط الشرطي الأول.

ولا يعلم على وجه التحديد هوية الفتاة ولا سبب جلدها، لكن بيانا صادرا من السلطة القضائية السودانية ذكر أن تحقيقا سيجري بشأن إذا ما كان تنفيذ العقوبة تم بطريقة مخالفة "للضوابط المقررة".

يذكر أن قانون "النظام العام" السوداني، الذي أقر عام 1991، يجيز توقيع عقوبات بالجلد على الرجال والنساء.

ويتعلق قانون النظام العام بقضايا تتعلق بملابس النساء وشرب الخمور والسلوك العام في الشارع.

وانتقدت العديد من منظمات حقوق الانسان السودانية جلد الفتاة باعتباره "إذلالا" للمرأة السودانية.
ألقت قوات الأمن السودانية القبض على جميع النساء اللائي حاولن تسليم وزارة العدل مذكرة إحتجاج على بعض القوانين التي يعتبرنها مجحفة بحق النساء مثل عقوبة الجلد.

وقد أوقف رجال أمن يرتدون ملابس مدنية المتظاهرات ومنعوهن من الوصول إلى مبنى الوزارة بالقوة.

وقاموا بحمل النساء وضربهن ووضعهن في السيارات التي تحركت بهن الى القسم الشمالي من الخرطوم، وهو مركز شرطة وسط الخرطوم.

وخلال عملية تفريق المظاهرة ضرب مراسل بي بي سي الخدمة العالمية جيمس كوبنل، وصودر جهاز التسجيل الذي كان بحوزته ثم أعيد إليه بعد مصادرة المادة المسجلة.

كما تعرض إعلاميون من منظمات اخرى للمعاملة ذاتها.

وكانت السلطات السودانية قد اعلنت قبل ذلك انها تحقق في جلد فتاة علنا على يد افراد من الشرطة، وذلك بعد نشر مقطع فيديو على الانترنت يظهر عملية الجلد.

وكانت العديد من المواقع السودانية والعالمية نشرت مقطع فيديو يظهر رجل شرطة وهو يجلد الفتاة، بينما هي تستغيث وتتوسل.

وأظهر المقطع كذلك شرطي آخر وهو يشارك في جلد الفتاة، بعد أن أمسكت بسوط الشرطي الأول.

ولا يعلم على وجه التحديد هوية الفتاة ولا سبب جلدها، لكن بيانا صادرا من السلطة القضائية السودانية ذكر أن تحقيقا سيجري بشأن إذا ما كان تنفيذ العقوبة تم بطريقة مخالفة "للضوابط المقررة".

يذكر أن قانون "النظام العام" السوداني، الذي أقر عام 1991، يجيز توقيع عقوبات بالجلد على الرجال والنساء.

ويتعلق قانون النظام العام بقضايا تتعلق بملابس النساء وشرب الخمور والسلوك العام في الشارع.

وانتقدت العديد من منظمات حقوق الانسان السودانية جلد الفتاة باعتباره "إذلالا" للمرأة السودانية.
--
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:3orWIPtT9PsGAM:http://www.noonews.com/uploads/21112010-012035PM.gif جلد فتاة يثير الغضب بالسودان .. والسلطات تحقق
http://s.alriyadh.com/2010/12/14/img/861781244769.jpg اعلنت السلطة القضائية في السودان في بيان نشر أمس فتح تحقيق حول تعرض فتاة للجلد بعنف على ايدي رجال يرتدون زي الشرطة ونشرت صورها عبر الانترنت.

ويظهر شريط الفيديو المتداول على موقع يوتيوب منذ بضعة ايام امراة تدل ملامحها على انها سودانية راكعة وهي تبكي وتصرخ في حين يقوم رجال يرتدون زي الشرطة الازرق بجلدها على رأسها وكل انحاء جسمها.

وقالت السلطة القضائية في بيان نشرته الصحف السودانية انه "سيتم فتح تحقيق حول تنفيذ عقوبة الجلد بالفتاة التي تناولت صورها مواقع على الشبكة العنكبوتية ومخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانونا وفق للمنشورات الجنائية".

واضافت "سوف تتخذ السلطة القضائية ما يلزم من اجراءات على ضوء ما يسفر عنه التحقيق".

وتنص بعض مواد القانون الجزائي الذي اعتمد في 1991، على انزال عقوبة الجلد لدى مخالفة القواعد الاخلاقية مثل الزنى، والدعارة.

ولم توضح السلطة القضائية مسببات فرض عقوبة الجلد على المرأة.

وكان الاتحاد النسائي السوداني طالب بفتح تحقيق في الواقعة. وقال الاتحاد في بيان ان "حادثة جلد الفتاة المتداولة في عدد من المواقع الالكترونية مؤخرا (تشكل) وصمة عار في جبين القضاء والقانون السوداني واهانة للمجتمع السوداني واذلالاً للمرأة السودانية".

أبوسهيل
12-14-2010, 04:53 PM
http://www.moheet.com/images/C73451moheet-logo.jpg جلد السودانيات يثير الاحتجاجات على القوانين المسيئة للمرأة
http://moheet.com/image/71/225-300/717878.jpg لهنّ - فجر شريط يصور عملية جلد شابة سودانية مشاعر الثورة والغضب لدى عموم السودانيين، ومن بينهم محسوبون أو موالون للحكومة الحالية ، مما دعا جهات سودانية عديدة إلى احتجاجات واسعة النطاق على القوانين المسيئة للمرأة.

وأظهر تصوير الفيديو عملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية في ساحة أحدى مراكز الشرطة وبحضور قاض كان يستحث الشابة بالجلوس لتنال عقابها ليخلصوا، وإلا فالسجن عامين في انتظارها.

ونفذ عليها الحكم شرطيان ظل أحدهم يضحك قبل توليه أمر الجلد أمام الكاميرا التي صورتهما وهما يضربان الشابة بوحشية وعنف خارج المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجنائية. وقد وقعت 22 جلدة على كل جسد الفتاة أمام الكاميرا دون تمييز، بما فيها وجهها ورأسها، وهي تتلوى وتنادي أمها.

وقال ناشطون سودانيون في حديث مع صحيفة "الأهرام" المصرية أنهم سيصعدون فى الأيام المقبلة أنشطتهم المنددة بالقوانين المهينة للمرأة فى داخل السودان وخارجه.

وأصدرت قوى الإجماع الوطني التى تضم عددا من الأحزاب المعارضة المهمة ومنظمات المجتمع المدنى بيانا أكدت فيه أن القوانين المعيبة والغير دستورية، ومنها قانون النظام العام والمادة 152 عقوبات، تسلط قهر نساء السودان وقمعهن والحط من قدرهن واتهامهن في إنسانيتهن وفعلهن وظهورهن العام، حتى بلغ ما يقع على نساء السودان من سياط تصدر بأحكام رسمية ما يفوق المليون والنصف سنويا.
http://moheet.com/image/28/225-300/283136.jpg من جانبها شككت قيادة الشرطة السودانية في توقيت ودوافع بث الشريط على الإنترنت مؤخرا، ورأت أن تزامن بثه مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان يهدف إلى جر مزيد من الضغوط على السودان والتشويش على العقوبات الشرعية.

وأوضح الفريق عادل العاجب نائب المدير العام للشرطة السودانية أن الفيديو تم تصويره فى يوليو عام 2009 ، واعتبر بثه متزامنا مع اليوم العالمى لحقوق الإنسان عملا خبيثا وتشويه لصورة السودان .

وقال بيان قوى الإجماع السودانية المعارضة "لقد روعت هذه المشاهد كل من تمكن من رؤيتها، واسالت دموع الرجال قبل النساء، والشباب قبل الشيب. فقد اساءت لديننا الحنيف، لأعرافنا الوطنية ولانسانيتنا. وهي لا تمت للإسلام ولا للاخلاق السودانية ولا للقيم الانسانية بصلة، بل هي انتهاك لهم جميعا".

وأضاف: "إنه لمن المخجل والمخزي حقا حدوث مثل هذا الفعل المنتهك للدستور والمخالف لنصوص قانون الاجراءات الجنائية وكل ضوابط تنفيذ العقوبات، داخل أحد مراكز الشرطة وبواسطة افراد منها وبحضرة قاض. ويجرح ويشكك في السلطات القضائية والمنفذه للقانون في هذا الوقت الحرج الذي يمر به الوطن وهو مقبل على استفتاء يحدد مصيره".
http://moheet.com/image/66/225-300/667295.jpg وتشمل العقوبة المقررة للباس أو السلوك غير المحتشم أو المخل بالآداب العامة في الأماكن العامة فرض حكم بالجلد 40 جلدة، أو بدفع غرامة. بيد أن نوفمبر/تشرين الثاني 2009 شهد صدور حكم على فتاة كانت تبلغ من العمر 16 سنة في حينه بالجلد 50 جلدة. وأصدر الحكم قاضٍ في محكمة للنظام العام عقب القبض عليها مباشرة في شوارع الخرطوم لارتدائها تنورة تصل إلى ركبتيها.

وكانت الصحفية لبنى حسين من أوائل النساء اللاتي يجهرن بالاحتجاج على ممارسة الجلد في السودان ويستنكرن المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991.

ويجري الحديث عن القبض على آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والفتيات، كل سنة في الخرطوم لارتداء ما يعتبر تعسفاً ملابس "غير محتشمة". غير أن الأغلبية تظل صامتة وتكظم غيظها بسبب ما يتعرضن له من صدمة نفسية، أو خشية أن يوصمن بالعار من جانب المجتمع بسبب الاعتقال والعقوبة إذا ما عرف الناس بالقبض عليهن.

ويُحكم على معظم هؤلاء بالجلد من قبل محاكم النظام العام، ويحرمن من الاتصال بمحام، وينفذ قرار الجلد فيهن خلال ساعات.

أبوسهيل
12-15-2010, 09:17 AM
http://www.moheet.com/images/2E3192moheet-logo.jpg السودان : الإفراج عن متظاهرات ضد الجلد
http://www.moheet.com/image/66/225-300/667295.jpgالخرطوم : أفرجت الشرطة السودانية الثلاثاء عن عشرات النساء بعد اعتقالهن أثناء احتجاجهن على قوانين وصفت بأنها مهينة للمرأة عقب عرض لقطات فيديو لجلد امرأة سودانية علنا على الانترنت.

وكانت قوات الأمن السودانية ألقت القبض على ما يقرب من 35 امرأة حاولن تسليم وزارة العدل مذكرة احتجاج على قوانين يعتبرنها مجحفة بحق النساء مثل عقوبة الجلد.

وقد أوقف رجال أمن يرتدون ملابس مدنية المتظاهرات ومنعوهن من الوصول إلى مبنى الوزارة بالقوة.

ومن جانبها ، ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أن السلطات السودانية كانت أعلنت في وقت سابق أنها تحقق في جلد فتاة علنا على يد افراد من الشرطة وذلك بعد نشر مقطع فيديو على الانترنت يظهر عملية الجلد.

يذكر أن العديد من المواقع السودانية والعالمية نشرت مؤخرا مقطع فيديو يظهر رجل شرطة وهو يجلد الفتاة بينما هي تستغيث وتتوسل.

ولا يعلم على وجه التحديد هوية الفتاة ولا سبب جلدها، لكن بيانا صادرا من السلطة القضائية السودانية ذكر أن تحقيقا سيجري بشأن إذا ما كان تنفيذ العقوبة تم بطريقة مخالفة "للضوابط المقررة".

يذكر أن قانون "النظام العام" السوداني الذي أقر عام 1991 يجيز توقيع عقوبات بالجلد على الرجال والنساء ، ويتعلق قانون النظام العام بقضايا تتعلق بملابس النساء وشرب الخمور والسلوك العام في الشارع.

وانتقدت العديد من منظمات حقوق الانسان السودانية جلد الفتاة باعتباره "إذلالا" للمرأة السودانية.

أبوسهيل
12-15-2010, 01:47 PM
http://www.akhbaralyoumsd.net/themes/coffee4arab5/images/logo.gif بيان من الشرطة يكشف تفاصيل الاحداث بالخرطوم
الخرطوم : التجاني السيد
القت الشرطة بعد مواجهات مع مسيرة نسائية كانت تتقدم في اتجاه وزارة العدل لتقديم مذكرة احتجاج على 52 من المتظاهرات قبل اطلاق سراحهم بتعهدات من قيادات المعارضة.
فيما اشارت مصادر اخرى الى ان العدد الحقيقي يتجاوز الـ66 من رجل وأمرأة.
وحسب الجهات المشاركة في المسيرة فان مواجهات عارمة وقعت قبالة وزارة العدل بعد تجمع حوالي مائة امرأة لتقديم مذكرة احتجاج على تعرض احدى النساء للجلد في وقت سابق من قبل الشرطة على خلفية تنفيذ حكم قضائي صادر ضدها.
واكدت احدى القيادات بان الاعتقالات التي شرعت فيها الشرطة والجهات الامنية شملت عددا كبيرا من النساء تم اقتيادهم للقسم الشمالي للتحقيق، واضافت ان جميع المتظاهرات تم اطلاق سراحهن لاحقا بعد تعهدات من بعض القيادات السياسية ومن بينهم د. مريم الصادق المهدي وفاروق ابو عيسى وياسر عرمان.
واكدت ان البلاغات المفتوحة شملت مواد تتعلق بالازعاج العام والتجمهر غير المشروع.
وعلمت (أخبار اليوم) بان وزارة العدل تلقت المذكرة والتزمت بالنظر فيها.

وشهدت منطقة المجلس التشريعي امس حالة استنفار واسعة تواجدت خلالها الشرطة في كل المداخل منعا لاي تفلتات.
من جانبها اصدرت الشرطة بيانا اوضحت فيه بانها قامت باحتواء التجمهر حفاظا على ارواح المواطنين واعتقلت 52 من بينهم 46 من النساء وفتحت في مواجهتهم بلاغات. وتورد (أخبار اليوم) فيما يلي نص المذكرتين :
بيان صحفي
إحتوت شرطة ولاية الخرطوم تجمهراً غير مشروع من النساء والرجال امام المجلس التشريعي وسط الخرطوم حيث تم التجمهر دون الحصول على اذن من الجهات المختصة وقامت به ما يسمى (بمبادرة لا لقهر النساء ) .وقامت شرطة الولاية بتفريغ التجمهر حفاظا على ارواح وممتلكات المواطنين حيث تم القبض على (52) من المتهمين من بينهم (46) من النساء وستة من الرجال وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية تحت المواد: 68 / التجمهر غير المشروع – 69 / الاخلال بالسلامة العامة 77 / الازعاج العام من القانون الجنائي واتخذت الشرطة كافة الاجراءات القانونية وباشرت اجراءات التحري باشراف النيابة وتم اطلاق سراح كافة المتهمين بالضمان القانوني.

أبوسهيل
12-15-2010, 02:28 PM
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=15 اذلال النساء في بلادي مهمة رسمية
ندى حليم
كابوس في اليقظه:
مازلت حتى الآن أذكر وجهها المرتجف، وهي تحكي قصة طفلتها ذات الأربعة عشر عاما، والتي كانت عند حدوث الفاجعة طفلة في الثانية عشرة من عمرها لم تنس تلك الأم أي تفصيلة من مسرحية الرعب، حكتها وكأنها بالأمس ، يداها ترتجفان ونبرة الأمومة في صوتها تختنق من الألم تارة وتعلو تارة. رأت ابنتها تصرخ
والدموع منهمرة بغزارة على خديها البريئان ، تستغيث للفكاك من أيادي رجال السلطة التنفيذية القابضة عليها بكل شراسة لدفعها في كابينة العربة البوكس وسط مجموعة من الفتيات الأخريات ، مقاومين والدتها التي فشلت في إقناعهم ومقاومتهم بعدم أخذها، بعد أن كاد لحمها الطري يتمزق بين خوف أمها الذي يجره عليها، وسادية رجال شرطة تتلذذ بنهشها ، إنها نحيلة متوسطة الطول وديعة الملامح رأيتها بأم عيني عميقا حتى أحاول ان اكتشف ما الذي دعا السلطة التنفيذية للقبض عليها بتهمة خدش الحياء العام، حيث قالت آمها أنها قبل عامين كانت أثقل وزنا من الآن، وترتدي (بنطلون وبلوزة عاديات جدا) وصفتهما بدقة بعد أن اختارتهم معها قبل الخروج لهذه الرحلة العائلية إلى جبل أولياء، وسط الأهل والأصدقاء . والتي أصبحت تاريخا مزعجا لكل الأسرة بعد أن كانت نوايا طيبة لتأسيس ذكريات عائلية حميمة على أرض الوطن الاليفة .

كما الحيوان قذف بها داخل العربة المزدحمة بفتيات بلادي، حفيدات الكنداكة، ومهيرة ، قرينات من يملأن الشوارع الآن ، في زحمة الهم وعبء المسؤولية ذهابا إلى العمل، ليلبين احتياجات أسرهن وآبائهن وأمهاتهن من لقمة عيش أبو إلا أن يردوها لهم تعبيرا عن العرفان والحب والاحترام . جميعهن إلى زنزانة القهر والاعتداء السافر ، حيث خدش الحياء الحقيقي، وإهدار الكرامة (ما أحسست به لم يبارح صدري حتى الآن، عند سماعي حكاوي الفتيات عما عشنه هناك ، بعد أن اعتلين المنصة وسردن للحضور قصصهن المختلفة (ندوة مبادرة لا لقهر النساء) الخرطوم 2شارع كترينا 2009).

أما (س) تلك الطفلة البريئة فبعد أن افلح أهلها بعد جهد جهيد في إخراجها من الزنزانة اليوم التالي ، أصبحت "على حد قول أمها" ولمدة عامين لا تنام إلا وسط الكوابيس والفزع الليلي ، مما أثر حتى على مستواها الأكاديمي ، وحيويتها الاجتماعية المعهودة ، وكم من مثيلاتها آلافا مررن بنفس التجربة المريرة .. فالشابة (ج) والتي مضى على حادثتها أكثر من 7 سنوات. خلف الميكروفون حكتها وكأنها حدثت قبل قليل، قوية كانت، قاومت الألفاظ البذيئة والنظرات المقذذة (والعجب أنهم لم يكونوا في عربة شرطة) لكنهم قبضوا عليها بدعوى الزى الفاضح، بعد أن أجبرتهم على إبراز هوياتهم، وحاولت إقناعهم بأنها ترتدي (اسكيرت وبلوزة عاديات) لكن سوءهم كان أكبر من نقاءها ، وما لاقته وشاهدته في الحبس أدهشنا جميعا حد الاختناق ، فقط تحت عنوان (إهدار الكرامة) تخيلوا كل ما يمكن أن يحدث لإناث في عمر الزهور!! قالت (ج) للملأ: إنها كانت في أمسّ الحاجة لمعالج نفسي بعد ذلك ، لولا مراعاة أهلها لها ووقفتهم معها (وأضيف أنا: لولا قوة شخصيتها)لكانت طريحة إحدى المستشفيات النفسية لإصابتها غالبا (باضطراب ضغوط ما بعد الصدمة) فالوحشية والابتذال والاستفزاز أكبر من قدرة التحمل .
أما فتاة الفيديو السودانيه التي شاهدها العالم أجمع فإن ماحدث لها يتخطى أنه عقوبة ويندرج تحت التعذيب.وهذا بحسب ماجاء في المادة" 1" البند ـ أ ـ من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة، والتي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامه للامم المتحدة 39/46المؤرخ في 10كانون الاول /ديسمبر 1984.تاريخ بدء النفاذ 26حزيران 1يونية 1987. وفقا لاحكام المادة ـ 27 . . . والتي تنص على الآتي :
لاغراض هذه الاتفاقية يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديا كان ام عقليا ، يلحق عمدا بشخص ما ، بقصد الحصول من هذا الشخص ، او من شخص ثالث ، على معلومات او على اعتراف ، او معاقبته على عمل ارتكبه ، او يشتبه في انه ارتكبه هو او اي شخص ثالث، او تخويفه او ارغامه هو او اي شخص ثالث ، او عندما يلحق مثل هذا الألم او العذاب لاي سبب من الاسباب يقوم على التمييز ايا كان نوعه او يحرض عليه او يوافق عليه او يسكت عنه موظف رسمي او اي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية او الملازم لهذه العقوبات او الذي يكون نتيجه عرضية لها .

وذهلت أنا والحضور الغفير في تلك الندوة، عندما صرحت المتحدثات القانونيات على منصة الندوة : أن عدد البلاغات المفتوحة منذ 89 حتى الآن بتهمة خدش الحياء العام والزي الفاضح قرابة 35الف بلاغ ، مع الأخذ في الاعتبار أن البلاغ يكون في مجمل العدد المقبوض عليه من الفتيات دفعة واحدة ، وقد يتراوح عددهن من 7 إلى 15 في (الكشة الواحدة)..
انظروا لتلك القوانين :
المادة (152) من القانون الجنائي (الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامه :
البند(1):من يأتي في مكان عام فعلا أو سلوكا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة أو يتزياّ بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقه للشعور العام يعاقب بالجلد بما لا يتجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا .
البند(2):يعد الفعل مخلا بالآداب ألعامة إذا كان كذلك في معيار الدين الذي يعتنقه الفاعل أو عرف البلد الذي يقع فيه الفعل.

آلاف الفتيات يعاقبن استنادا على هذه المادة بسبب ارتدائهن زيا يعتبره القانون فاضحا . في حين أن تقييم ذلك متروك لرجال السلطة التنفيذية الذين يختلفون في تقديرهم لذلك. فضلا عن أن : من الذي يحدد أن الشعور العام قد خدش أم لا ؟ هل يستفتى الشارع العام في ذلك قبل توجيه التهمة؟

وكذلك فان الاعراف في تغير نسبي مستمر تبعا لحركة تغير المجتمع الطبيعية مما يجعل العديد من الأزياء تقبل بعد أن كانت مرفوضة في زمن ما، فهل توجد مقاييس محددة في القانون لذلك . بالاضافة إلى أن القبائل والثقافات مختلفة في السودان. ولا ينص القانون على تغيير الزي عند التنقل من بلدة إلى أخرى أو من قبيلة إلى أخرى، مما يضع العديد من الفتيات تحت طائلة العقوبة عند التنقل: مثل قضية الطفلة "سلفيا "التي تبلغ من العمر 16 عاما.. عوقبت ب50 جلدة وهي ترتدي زيا عرفيا مقبولا في قبيلتها بالجنوب.وشغلت القضية الصحف اليوميه والرأي العام.

فإذا تجاوزنا مسألة الخلافات الفقهية حول طبيعة الحجاب فعلى الدولة ان تحاكم كل النساء والفتيات في الشارع العام كل يوم ، هذا مما يدل على عدم واقعية تنفيذ هذه المادة ، لان القلة هن من يرتدين الحجاب في الشارع العام . فإذا كان القانون الجنائي وضع لردع الجرائم فمن اللا معقول أن يعتبر زي المرأة تحت أي مواصفات هو جريمة يعاقب عليها القانون لان ذلك يندرج تحت مصادرة الحقوق الشخصية، ويخالف وثيقة الحقوق المضمنة في الدستور البلاد الانتقالي 2005، ويخالف المعاهدات والمواثيق الدولية الرامية لتحقيق كرامة الإنسان.
ـ نص آخر من تراجيديا التشويه العام:
الفصل الثالث من قانون النظام العام :
ضوابط استخدام المركبات العامة
المادة9: (أ) يخصص أحد الأبواب وعشرة من المقاعد للنساء في البصات العامة العاملة في الخطوط الداخلية للولاية
(ب) يمنع منعاً باتاً تواجد الرجال أو جلوسهم في المكان المخصص للنساء وكذلك يمنع تواجد النساء في المكان المخصص للرجال.
هذه الضوابط غير معمول بها، وعملياً لايمكن تطبيقها. وأثبت الواقع فشلها، ولكن سن القانون في حد ذاته دليل علي تفكير عقيم تجاه العلاقة بين المرأة والرجل مبني على مبدأ التخوف والشك.
الشروط الواجب توافرها في العاملات بمحلات تصفيف شعر النساء:
المادة 16(أ) : لا يجوز لأصحاب أو مديري المحلات استخدام أي عاملة بالمحل إلا بعد التأكد من استقامتها و حسن سيرتها.
الافتراض الأساسي هنا المهين والناتج عن عقليات مشوهة الفكر أن كل النساء سيئات الخلق ومتهمات بذلك حتى تثبت برائتهن .
ضوابط العمل بمحلات تصفيف شعر النساء:
المادة 1: (أ) :لا يجوز لأي محل لتصفيف شعر النساء ان يستخدم أي رجل في ذلك.
(ب) يحظر دخول الرجال لأي محل لتصفيف شعر النساء.
(ج) يجب وضع لافتة في مكان ظاهر توضح أحكام الفقرة ب من هذه المادة.
(د) يجب أن يكون المدخل الوحيد للمحل مطلاً على الشارع دون وجود مداخل أو مخارج أخرى باستثناء المحلات التي تقع في مبنى متعدد الطوابق.
(هـ )يجب على مدير أو صاحب المحل مراعاة الشروط الصحية اللازمة و إجراءات السلامة.
تفتيش المحلات :
المادة 17: يجوز للسلطة المرخصة وشرطة النظام العام دخول محلات التصفيف في أي وقت بغرض التفتيش والتاكد من تطبيق احكام هذا القانون مع مراعاة ان يكون التفتيش بواسطة النساء.
أماكن تفصيل ازياء السيدات:
ا لمادة 18ـ (أ)لا تجوز ممارسة مهنة تفصيل الأزياء للسيدات إلا بعد الحصول على تصديق من السلطة المحلية.
(ب) تضع السلطة المحلية الضوابط التي تراعي الآداب العامة للمحل و العاملين به.
من الملاحظ ان قانون النظام العام -وهو القانون الذي استحدث بدعوى ضبط السلوك والأخلاق في المجتمع- يفرض ضوابط لأماكن تخص النساء دون أماكن الرجال، فهذا تمييز نوعي ضد النساء يفترض فيهن انهن باستمرار مصدر لتهديد النظام الاخلاقي للمجتمع.
مع الأخذ بعين الاعتبار الأحكام المتعلقة بالتفتيش سواء على مستوي المكان أو على مستوى العاملات و تاريخهن الشخصي، مما يشي بنظرة تجريمية مسبقة تجاه النساء.. فيصبح القانون مصدراً لخلق جو إرهابي للنساء بدلا من حمايتهن ، وجو تشكيكي يدعم المفاهيم العقيمة التقليدية الرجعية في المجتمع التي تفضي الى مجتمع الحريم بدلا من مجتمع العدل والمساواة النوعية تماشيا مع دفة التطور العالمي لصالح الإنسانية.
عدم واقعية تنفيذ كثير هذه القوانين تثبت أن الأخلاق لاتفرضها الحكومات ، وأن الوعي واحترام الإنسان لبني جنسه يتأتى كافراز لواقع مجتمع يبعد عن القمع والكبت ، ويمارس الديموقراطية في مؤسساته المختلفة على قمتها القيادة الحاكمه والمشرعة.

أبوسهيل
12-15-2010, 02:31 PM
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=15 من يستحق الجلد؟!
هادية حسب الله
"بى رحمة رحمك أمى
تعالى لى ...
الدنيا دى ضاقت علىّّ..
ورحمك واسع بنادى على..
أبرك واصرّخ.. يمه .تعالى ..تعالى لىّ..
احضن سوطى.. اقالد خوفى..
يضج الفحيح.....
ينز كلو قيح..
شقيقة همى..
شريكة "بلاى"..
تشعر أساى...
بتشبه بعض كل السياط
وصوتك صداى حتى الممات..
ورود الرحم ..
سهر المنام .. بى ضرساً عنيد..يطير المنام..

"فتيل" الدواء بعيد المنال.. وقبل "الديوك" تنادى الصباح.. تزغلل عيونك "كسرة وملاح".. بيجلدوا شوق لكسرة وملاح؟!! وشوق الشنط لحبة فطور ولو عيشة حاف؟ بيجلدوا عارهم.. بيجلدوا خوفهم.. ثقافة "الظروف" وكل الحوافز.. بتشهد فلل نورن بلالاى... ماجرحك بيضارى.. إنتفاخ الجيوب.. لابد يجرحوك.. لابد يجلدوك..... "ليلة السهد المخيفة .." لم أفكر مطلقاً ماذا ارتكبت هذه الفتاة أوحتى من هى؟ لأن الألم الذى "جعرت" به حنجرتها كان أقسى من ان يصرف ذهنى عنه.. الذل الذى رأيته فى جسدها المتلوى تحت الأقدام أنسانى التساؤل عن هويتها.. صوت الضحكات والوجوه المترعة بالتشفى من جسد تتبادله السياط أقرفتنى وجعلت روحى "طامة" من الدخول بأى تفاصيل أو شروحات. الواقفين حول السور أرعبونى الى اى منزلق شعبنا ذاهب؟! صوت الفتاة وهى تستجير بأمها أخجلنى.. أبكانى..يالها من ليلة مترعة بغضبها وفزعها .. ان عقوبة الجلد قد طبقت في فترات مختلفة من التاريخ البشري فقد استخدمت في عهد الرومان والاغريق والعصور الوسطى وحتى في فترة الاستعمار في العالم الجديد وأفريقيا وآسيا، كما كانت موجودة في الأديان اليهودية والمسيحية والإسلامية وبعض الثقافات الأخرى. ولكن لأنها كانت تشابه تلك الحقب التاريخية حيث العنف مطبع عبر نمط الحياة اليومية لم تكن عقوبة الجلد تبدو كتعذيب مثلما هى الآن وحالياً لا تطبق دول العالم هذه العقوبة والتي تدينها المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان حيث تعد حسب المواثيق الدولية تعذيبا، حيث خلصت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان العام 1997 إلى أن "العقوبات الجسدية (مثل الجلد) ترقى إلى عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وحتى إلى التعذيب". ان محاكم النظام العام هى تحايل على قضاء نزيه وشفاف لأن الإنقاذ إستخدمتها لفترات طويلة لخدمة تصفية حساباتها مع خصومها وتهديدهم وابتزازهم بالسقطات البشرية. ونقاط الضعف التى ينفخون بها قبل الشيطان لتوسيعها بوجدان كل خصم سياسى لهم. لذلك تجاوزت هذه المحاكم الاجراءات الجنائية المنصوصة ولأنها محاكم تنظر فى قضايا تتعلق "بالسمعة" لذا فالمتهمين فيها قلما يلجأون للاستئناف او الابلاغ عن معاملة سيئة تلقونها اذ يسارعون "للملمة" الموضوع تجنباً "للفضائح" بالإضافة لان الحكم غالباً مايكون قد تم إنفاذه، اذ هى محاكم تحكم مباشرة فى قضاياها لذا لايوجد مايشجع المتضررين على الاستئناف. ان شريط الفيديو الذى هز وجدان كل صاحب ضمير ووجدان طبيعى جاء فى هذا التوقيت المحتقن ليؤكد اننا المشغولات بقضية المرأة لم ننشغل بسراب. فالظلم المضاعف الواقع على النساء هو انعكاس طبيعى لسوء السياسات على مختلف الأصعدة بدأ بالسياسات الإقتصادية التى أفقرت البلاد وأذلت الشعب السودانى فسقط الكثيرون والكثيرات تحت أحذية الرشوة والإختلاس والتسول و وباعت الكثيرات أجسادهن وانفتحت شرور الطمع والأنانية وإنفرط عقد الأخلاق السودانية وتبعثرت لؤلؤاته فى بالوعات نتنة... فى هذا المناخ المتعفن فإن الخيارات الأقل أخلاقية تضع صاحباتها فى قائمة الضحية وليس الجلاد..شخصياً أفضل الموت جوعاً على الشبع من جسدى ولكن قابليات البشر على إتخاذ الأقوم والأصح متفاوتة أيضاً ومرتبطة بسلسلة تعقيدات لانهائية ورغم اننى الى الآن لم أعرف جريرة هذه الفتاة الا اننا وان تصورنا هذا الأفظع لن يستطع وجداننا – ان كان سوى- سوى التعاطف معها.. فالتقويم الأخلاقى لن يتم عبر التعذيب والدليل على ذلك الممارسة العملية للإنقاذ نفسها فطوال عشرين عاماً والإتقاذ ترفع صوتها بوجه الضحايا بدون نتيجة سوى زيادة مضطردة للتفسخ الأخلاقى.. لان المعالجة خاطئة.. ان أرادت الإنقاذ ان يعف الرجال والنساء يجب ان يتم هذا وسط عفاف تام فى كل مختلف الحياة السودانية فتعف الدولة عن تزوير إرادة مواطنيها في الانتخابات..وتعف الدولة عن حقوق مواطنيها فى العيش الكريم وحقوقهم السياسية والمدنية .. وتعف المؤسسات الحكومية عن الصرف البذخى.. وتعف الدولة عن تسليط أجهزة الأمن على أمن وكرامة مواطنيها ..وتعف الميزانيات من الصرف على الأمن والمراسم الرئاسية.. وتعف الأيدى عن المال العام.. وتعف الأرصدة عن الهجرة غرباً.. وتعف الألسن والصحف عن إثارة الأحقاد والعنصرية.. وتعف المنابر عن التكفير المجانى والهوس.. وتعف المستشفيات عن عويل الأمهات الملتاعات على فقد الصغار.. وتعف الشوارع عن المتسولين والمتسولات.. وتعف الأدراج الحكومية عن الرشاوى .. وتعف المدارس عن التلاميذ الذين مقاعدهم احجارو دون كتاب.. لكى تعف النساء على الإنقاذ فقط ان تخاف الله فى شعبها... أكثر من مليون ونصف المليون فتاة تتعرض للجلد سنوياً ..تشفى ندوبهن ولكن يظل السوط حافراً لأخاديده بوجدانهن ... فهل نتصور ان تنشىء هؤلاء مستقبل صحى لبلادنا؟ هل نتخيل من تم جلدها تستطيع ان تتؤام مع جرحها النفسى وتبرأ كرامتها وتربى أطفالها بقلب بارد؟ ان كنا نتصور ذلك فحتماً نحن أغبياء.. وان كنا نعلم ان تجاوز هدر الكرامة والإذلال هذا لن يشفيه الزمن وانه سيلقى بظلاله على مستقبل بلادنا فعلينا ان نعلم ان مليون ونصف أسرة ستتضرر من ذلك!!. والمرق الأخلاقى السودانى يجوس به السوس يحق لنا كنساء ان نتساءل من يستحق الجلد؟ ألا يستحق الجلد من ترتفع عماراتهم الشاهقة كل صباح "المرتفعة منها والمتهاوية" الذين لاتسؤهم رؤية الأطفال الزاحفين وسط العربات يتسولون..؟ ألا يستحق الجلد من لايعلمون ان غالب طلاب المدارس يخرجون بلا فطور..؟ ألا يستحق الجلد من لايجدون حرج فى القروض التركية ولكن يجدون حرج فى عرض مسلسل "مهند ونور"؟ ألا يستحق الجلد من لايترددون فى الصرف السياسي والآيديولوجي والدعائي، وفي الصرف على الأمن والدفاع ، بأعلى مما لايقاس بالصرف على التنمية المتوازنة وعلى الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية.؟ ألا يستحق الجلد من خصصوا ميزانية الصندوق القومي لدعم الطلاب83 مليوناً! وميزانية القصر الجمهوري 235 مليون جنيه .فى العام 2009م. الا يستنتج هؤلاء إنهم يرمون بمستقبلنا الى حضن الرذيلة .. ولم هم يسلون السياط على الضحايا!! ان النسيج الأخلاقى المهترىء يرقع بالإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والثقافى وليس بالسياط .. والكرامة التى تنتهكها سياط لاترد .. لقد آن الأوان لنساء السودان لرفض هذا القانون المحط لكرامتهن لذا فلتتوحد جهود النساء لإسترداد تاريخنا المشرف كحركة نسوية وقفت وقفات صامدة للتغيير ورفع الظلم عن المرأة . ما تقولي واي يا الصرختك حرقت حشاي يا ربي لامتين اللقا شان تنختم دمعة بكاي شان ما نقاسي من اللي كاين في عمرنا ولا نخاف من اللي جاي شان نحن بنوت البلد.. نقدل وانظم لي غناي شان عزة ما يهينوها ساي ما تقولي واي ناديتي امك يا الحنينة وامك الكاتمة القهر بتقول اضاير لي بلاي ساموها ألوان العذاب من الختان حت قالوا عورة ومالا راي يوم ولعت كانونا للكفتيرة شان ما تسوي شاي شان تاكلي، شان تتعلمي، كشوها مرة ومرتين قالوا المناظر.. ما بتشرف ماها هاي ما تقولي واي ما تقولي للجلاد خلاص في مشهدك هزيتي عرشه من الأساس كم سوط موجه ليكي يا بت العزاز؟ ما تقولي واي باكر يكون خطوي اللي جاي غضبي المحكّر في عروفي وصوت دواخلي يكون نداي يطلع مفجّر يكنس القهر الكريه.. يكسر كرابيجن بحسها في قفاي ما تقولي واي يا ربي قبال اللقا نفتح طريق نلفا الحريق نمسح دموع عزة ونفيق ننهي الكوابيس المقيلة في الفريق يا ربي.. ما تخذل دعاي! " الأبيات من قصيدة للأستاذة رباح الصادق "

أبوسهيل
12-15-2010, 02:35 PM
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=15 لا لعقوبة الجلد.. وتبا لسياط النفاق والانحطاط والجهالة!
رشا عوض
صدمنا وفجعنا يوم الأربعاء الماضي بمشاهدة شريط فيديو تناقلته عدة من المواقع الإلكترونية وثق بالصوت والصورة عملية تنفيذ حكم بالجلد (خمسين جلدة) على شابة سودانية في مقتبل العمر: اجلسي على الأرض، فتجلس جاثية على ركبتيها في مهانة وانكسار ثم تنهال السياط.. تصرخ الشابة وتستغيث وتتوسل الجلاد أن يكف عنها.. تحاول في يأس الإفلات من وقع السياط التي تطاردها وهي زاحفة، وهي ساقطة على الأرض وهي تتلوى وتصرخ، أمسكت بالسوط بكلتا يديها لتستريح من الجلد ولو لثانية واحدة فإذا بجلاد آخر ينهال عليها بسوط آخر على ظهرها، فحكم الجلد نفذه
شرطيان! انهالت السياط على كل موضع في جسدها حتى الرأس والوجه! وبينما تتعالى صرخاتها(واي..واي..خلاص..كفاية..يا أمي واي، أمي أنا واااي) ،وسط هذا الصراخ الفاجع سمعنا ضحكات، وشاهدنا أحدهم يضحك ويقول (صور الناس ديل) ثم غطى وجهه حين انتبه للكاميرا ترصده، وسمعنا آخر يقول:(ديل طائفة من المؤمنين خليهم يشوفوا) ثم تلا الآية (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)!! إن ما شاهدناه سقوط أخلاقي شنيع، وفضيحة مجلجلة، فضيحة للنظام العدلي في البلاد بكل أركانه، فما شاهدناه ليس خطأ فرديا ارتكبه شرطي في الظلام خارج مؤسسات الدولة متجاوزا الضوابط القانونية، بل إن ما شاهدناه هو عملية تنفيذ لحكم قضائي تم في قسم يمثل الدولة في مكان معلوم وربما كان بحضور قاضي، وبحضور مجموعة من المواطنين مما يدل أن ما شاهدناه هو ممارسة روتينية تحدث يوميا لآلاف النساء والرجال(المستضعفين طبعا) وبالتأكيد ما خفي أعظم!! وهذا يعني أن النظام العدلي في البلاد مختل ومعطوب بمعايير العدالة المتعارف عليها دوليا، وبمعايير حقوق الإنسان العالمية، وهو مختل ومعطوب كذلك حتى بالمعايير الإسلامية(الفقهية التقليدية) التي يدعي نظام(المشروع الحضاري) الاستناد إليها! وهذه كارثة تستوجب ثورة إصلاحية شاملة تتضمن إلغاء القوانين الفاسدة مثل قانون النظام العام وإصلاح القوانين المعيبة كالقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية وقانون الأمن والمخابرات الوطني وقانون الشرطة ..ألخ، وإصلاح القضاء وإصلاح الأجهزة الشرطية وإعلاء مبدأ المساءلة والمحاسبة داخلها، وتسهيل إجراءات التقاضي ضد منسوبي القوات النظامية بالقدر الذي يجعلهم يستشعرون مبدأ سيادة حكم القانون(عليهم هم أنفسهم قبل المواطنين العاديين) مما يكبح جماح تجاوزاتهم التي تغريهم بها الحصانات وغياب مبدأ المساءلة، وهذا مشروع لكفاح طويل وشاق حافل بالمعارك مع النظام الحاكم، لأن النظام الحاكم في السودان ينظر إلى كل الأمور من زاوية مصلحته في إحكام قبضته على كل شيء وخنق الاستقلالية والشفافية والنزاهة في أي مكان من أجل استدامة السيطرة على البلاد وقهر العباد، ولا يدرك هذا النظام أن تقويض العدالة في الدولة هو صافرة إنذار بانهيار كلي ودمار شامل يطال الحاكم والمحكوم والدولة على حد سواء! إن الفضيحة التي شاهدناها الأسبوع الماضي تدل على أن الواقع متخلف ليس عن المثال الذي ندعو إليه فحسب، بل هو متخلف عن ما تقتضيه القوانين المعيبة نفسها، فما شاهدناه هو عملية تعذيب وإذلال، فالجلد في القانون المعيب نفسه لا يتم بالوحشية التي شاهدناها، والتصوير الذي تم للعملية يبدو أنه كان بغرض التسلية والعبث وإمعانا في التشفي، إذ سمعنا في التسجيل رجلا بالزي الرسمي يقول(ضاحكا) (صور الناس ديل)!! -ولأن المزايا في طي البلايا- وجد هذا التسجيل طريقه لأجهزة الإعلام، وهنا نتساءل في رعب كم امرأة جلدت بهذه الوحشية؟ كم امرأة تم تصوير واقعة جلدها بذات الطريقة؟ وهل تصوير تنفيذ الأحكام قانوني؟ وهل التصوير يتم للتسلية فقط أم يتم استخدامه في ابتزاز الضحية؟ إذا كان هذا ما يحدث للنساء في العاصمة وفي قلب المؤسسات الحكومية فماذا حدث لهن في دارفور أثناء الحرب وفي جبال النوبة وقبل ذلك في الجنوب؟ ولكن التساؤل الأهم والذي يجب أن نطرحه بعيدا عن الرعب وبكامل الشجاعة والجرأة هو إلى متى عقوبة الجلد نفسها جزءا من قوانيننا المختلفة؟ لماذا لا تستبعد هذه العقوبة المهينة من القانون الجنائي وتستبدل بعقوبات ملائمة لتطور العصر كالسجن والغرامة؟ طبعا مجرد طرح مثل هذا السؤال يكفي لفتح أبواب الجحيم وسل سيوف التكفير وإثارة الغضب الديني، ولكن الغاضبين لن يكونوا كتلة صماء من حيث دوافعهم في الاحتجاج، فهناك من يحتج انطلاقا من عاطفة دينية حقيقية والتزام صادق بأحكام الإسلام، وهناك من يحتج مزايدة ونفاقا، وللفريق الأول نقول إن عقوبة الجلد فرضها القرآن الكريم في جريمتين فقط هما الزنا والقذف(اتهام شخص بالزنا زورا)، في الأولى مائة جلدة وفي الثانية ثمانين جلدة، وحتى شرب الخمر لم تذكر له عقوبة دنيوية في القرآن، وهناك اختلاف فقهي حول عقوبته هل هي حدية أم تعزيرية، هل تكون بالجلد أربعين جلدة أم ثمانين، وبالنسبة للزنا فشرط إقامة الحد هو شهادة أربعة شهود، وهذا أمر بالغ الصعوبة مما يعني أن مقصد الإسلام من العقوبة هو تجريم الزنا ومحاصرة المجاهرة الفاجرة بالجريمة وليس مقصده تتبع عورات الناس والتجسس عليهم والسعي الحثيث والمثابر لإيقاعهم في مصيدة الجلد وكأنما الجلد في حد ذاته فعل مقدس يقرب الناس إلى الله زلفى، فهذا يتعارض ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه الذي لم يثبت في عهده حد الزنا بشهادة شهود، فالمرات المحدودة التي طبق فيها هذا الحد كانت باعتراف من وقعوا في الزنا وبإلحاح منهم نتيجة لرغبة ذاتية منهم في التكفير عن ذنوبهم كما روت كتب السيرة، ومن بين المعترفين امرأة جاءت واعترفت للرسول عليه الصلاة والسلام بأنها حبلى من الزنا وتريد التطهر فرفض إقامة الحد عليها إلى أن تضع حملها، وبعد أن وضعت حملها رفض إقامة الحد عليها حتى تكمل إرضاع طفلها! إن أصحاب العاطفة الدينية الحقيقية والالتزام الديني الصادق عليهم أن يعلموا أن معيار الالتزام بالدين هو قيم العدل والرحمة، الدين مقاصد كلية ومعاني كبيرة ومضامين أخلاقية، والدين ما وافق العقل والحكمة وليس من الحكمة أن نجعل عنوان ديننا هو السياط المنهالة على أجساد النساء والرجال هذه جهالة مفرطة !! أما فريق المزايدين والمنافقين فنسألهم ما دام الجلد في الإسلام محصورا في جريمتين فقط وإثبات إحداهما شبه مستحيل، لماذا يسرف المشرع السوداني في إقحام عقوبة الجلد في جرائم غير حدية لماذا تطارد عقوبة الجلد الناس بسبب ملابسهم أو أماكن تواجدهم أو طريقة صعودهم إلى المركبات العامة لماذا هذا الإفراط في الجلد على كل صغيرة وكبيرة وإضفاء قدسية دينية على ممارسته؟ بالتأكيد لا يمكن أن يكون السبب هو الحرص على الأخلاق والفضيلة أو الحرص على تطبيق الشريعة، فالسياط البذيئة التي تنهال يوميا على أجساد الفقراء والمستضعفين في طول البلاد وعرضها ليست إلا تنفيذا لقوانين وضعية فصلها نظام قامع مستبد لقهر الشعب وإذلاله ولخدمة مشروعه الاستبدادي، ولذلك فإن مناهضة عقوبة الجلد والسعي لاستئصالها من القوانين يجب أن تكون في مقدمة أهداف الإصلاح القانوني في البلاد، ولا بد من التصدي لأي ابتزاز ديني من قبل سدنة النظام في هذا الصدد وما أسهل ذلك، فهذا النظام سقط سقوطا مدويا بأي معيار ديني أو أخلاقي، والسياط(سياط النفاق والانحطاط) التي تدمي أجساد المستضعفين ما هي إلا تعبير عن هذه الأزمة، أزمة النظام الذي يريد إثبات إسلاميته بجلد النساء المستضعفات لارتدائهن البنطلون لأنه ببساطة فشل في إثبات إسلاميته أمام دول الاستكبار وعلى رأسها أمريكا التي قدّم لها هذا النظام الإسلامي خدمات استخبارية جليلة في مجال مكافحة الإرهاب وتعاون معها في مطاردة (إخوته في العقيدة والجهاد) من أجل البقاء في السلطة.. وهذا حديث يطول.. آخر ما نود التنبيه له بخصوص الفضيحة المجلجلة التي شاهدناها على شريط الفيديو هو أن أفضل مكان لاختبار مستوى الأخلاق والإنسانية والإستقامة والعدالة في ممارسات الدولة هو المحاكم والحراسات وأقسام الشرطة والسجون، ففي تلك الأماكن يجب أن يكون المواطن في مأمن من أي بطش وقهر نابع من غرور القوة والنزوات السادية الشريرة والنزعات المنحرفة، فالمواطن هناك يجب أن يكون في قبضة القانون لا في قبضة القوة العارية، وسلوك العاملين في القضاء والشرطة والجيش والسجون من أهم معايير الحكم على البلاد وتحديد ما إذا كانت جديرة بالاحترام أم لا، لذلك فإن أي تجاوزات أو انتهاكات من قبل العاملين في تلك المواقع الحساسة يجب التصدي لها بصرامة لا تبريرها وتبسيطها وتجريم من يتحدث عنها كما هو معتاد كلما أثيرت قضية النظام العام وشرطة أمن المجتمع وتجاوزات القوات النظامية بشكل عام، فالقوة دائما تغري بالاستبداد، في أمريكا مثلا تسرب شريط فيديو يفضح واقعة تعذيب جنود أمريكان لسجناء عراقيين في سجن أبو غريب، فكانت النتيجة استدعاء وزير الدفاع الأمريكي إلى الكنغرس واستجوابه ومحاكمة المتورطين في الجريمة، أما في دولة المشروع الحضاري فمجرد استدعاء ضابط للتحقيق معه ومحاكمته حلم بعيد المنال! ناهيك عن استدعاء الكبار! وهذا جوهر الأزمة! خارج النص وداخله: على دفتر سأجمع كل تاريخي على دفتر سأرضع كل فاصلة حليبَ الكلمةِ الأشقرْ سأكتبُ . لا يهمُ لمنْ . سأكتبُ هذه الأسطرْ فحسبي أن أبوح هُنا لوجه البَوْح ، لا أكثَرْ حروفٌ لا مباليةٌ أبعثرها .. على دفترْ .. بلا أملٍ بأن تبقى بلا أملٍ بأن تُنشرْ لعلَّ الريحَ تحملُها فتزرع في تنقّلها هنا كرْماً هنا بيدرْ هنا شمساً وصيفاً رائعاً أخضرْ حروفٌ سوف أفرطها كقلب الخَوخة الأحمرْ لكل سجينة .. تحيا معي في سجني الأكبرْ حروفٌ سوف أغرزها بلحم حياتنا .. خنجرْ لتكسر في تمردها جليداً كان لا يُكْسر .. لتخلعَ قفلَ تابوتٍ أُعِدَّ لنا لكي نُقْبَرْ . كتاباتٌ .. أقدمها لأية مهجةٍ تشعُرْ سيسعدني .. إذا بقيتْ غداً .. مجهولةَ المصدرْ نزار قباني/ من قصيدة يوميات

أبوسهيل
12-15-2010, 02:42 PM
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=1 في يوم غضب النساء ..منع الاقتراب والتصوير
كتب: أحمد ابراهيم:
افرجت الشرطة السودانية عن عشرات النساء بعد اعتقالهن اثناء احتجاجهن على قوانين وصفت بانها مهينة للمرأة عقب عرض لقطات فيديو لجلد امراة سودانية علنا على الانترنت.
والقي القبض على ما يقرب من 38 امرأة حاولن تسليم وزارة العدل مذكرة إحتجاج على قوانين مجحفة بحق النساء، مثل عقوبة الجلد.
وقد أوقف رجال يرتدون ملابس مدنية المتظاهرات ومنعوهن من الوصول إلى مبنى الوزارة بالقوة. وقاموا بحمل النساء وضربهن ووضعهن في السيارات التي تحركت بهن الى القسم الشمالي من الخرطوم، وهو مركز شرطة وسط الخرطوم. وضربت قوات من الأمن والشرطة طوقاً محكماً حول مباني السلطة القضائية والمحكمة العليا في وقت مبكر من صباح امس وقامت باعتقال عدد من النساء الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة السودانية والحريات العامة بالبلاد. ومنعت تلك القوات أي تواجد للصحافة السودانية أو الأجنبية أمام أو حول الطرقات المؤدية الى المحكمة حيث اعلنت مجموعة النساء السودانيات تسليم مذكرة للسلطات القضائية احتجاجاً على جلد فتاة سودانية من قبل أفراد للشرطة بطريقة مهينة ومخالفة للشرع والضوابط القانونية لعقوبة الجلد الذي تقره سلطات المحاكم السودانية وفقاً للقوانين الجنائية للعام 1991م والآداب العامة. وطلبت قوات الأمن من الصحافيين المتواجدين لتغطية الحدث عدم التصوير وصادرت كاميرات بعضهم قبل ان تعيدها بعد افراغ محتواها، وكان هناك مندوبين لوكالة رويترز وعدة صحافيين يمثلون بعض الصحافة المحلية والعالمية وعدد كبير من الناشطات زحف مبكراً من مدن الولاية المختلفة وأحيائها للمشاركة في التعبير بالتظاهر السلمي أمام السلطات القضائية وتسليمها مذكرة تحوي استنكاراً ومطالب و لما ورد بشريط الفيديو المنشور بالمواقع الالكترونية و يتعلق بجلد واهانة فتاة سودانية بطريقة وحشية تخالف كل الأعراف والتقاليد، واحترام كرامة الانسان وحقه في المحاكمة العادلة دون ابتزاز وتشفي. وتهدف مجموعات وروابط ومنظمات المجتمع السوداني المشاركة في الاحتجاج الى توصيل صوتها للجهات العدلية منعاً لظاهرة تكرار اهانة المرأة السودانية ووصولاً بقوة الضغط والمطالبة لشطب القوانين القاهرة والظالمة لآدمية المرأة السودانية وحقوقها الانسانية المشروعة في الحياة وحرية الاختيار والعيش الكريم وفقا ًللوثيقة الاساسية لحقوق الانسان المضمنة بالدستور السوداني للعام 2005م والقانون الانساني الدولي والحريات العامة المضمنة به.

وكانت السلطات القضائية قد فتحت تحقيقاً حول تعرّض فتاة للجلد بعنف على أيدي رجال يرتدون زيّ الشرطة، وتم نشر الفيديو عبر الانترنت. ويظهر شريط الفيديو المتداول على موقع يوتيوب منذ بضعة أيام امرأة جاثية علي ركبتيها وهي تبكي وتصرخ في حين يقوم رجال يرتدون زي الشرطة بجلدها على رأسها وكل أنحاء جسمها. وقالت السلطة القضائية في بيان الاثنين الماضي إنه "سيتم فتح تحقيق حول تنفيذ عقوبة الجلد بالفتاة التي تناولت صورها مواقع الشبكة العنكبوتية ومخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانوناً وفقاً للمنشورات الجنائية". وأضافت "سوف تتخذ السلطة القضائية ما يلزم من إجراءات على ضوء ما يسفر عنه التحقيق".

من ناحيته قال والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر، إن "هذه المرأة عوقبت بموجب الشريعة ولكن هناك خطأ في طريقة تنفيذ العقوبة بحقها". وأوضح الخضر: "حتى الآن، مازالت السلطات تحقق بالامر". وأضاف :"لن نسمح لأي كان باستعمال هذه القضية لأغراض سياسية". وتنص بعض مواد القانون الجزائي الذي اعتمد في 1991، ، على إنزال عقوبة الجلد لدى مخالفة القواعد الأخلاقية مثل الزنا. وحتي الان لم توضح السلطة القضائية مسببات فرض عقوبة الجلد على المرأة. وكان مبادرة لا لقهر النساء قبل الخروج لتجمع الامس الاحتجاجي قد طالبت بفتح تحقيق في الواقعة. وقال بيان لها إن "حادثة جلد الفتاة المتداولة في عدد من المواقع الالكترونية تشكل وصمة عار في جبين القضاء والقانون السوداني وإهانة للمجتمع السوداني وإذلالاً للمرأة السودانية".
-
[http://www.ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=1
[U]الخرطوم: سليمان سري
اعلتقلت السلطات (38) امرأة من الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان و(6) من الناشطين المشاركين في التجمّع السلمي أمام وزارة العدل أمس بهدف تقديم مذكرة احتجاجية للوزير على حادثة جلد الفتاة التي ظهرت في شريط الفيديو وتناولتها مجموعة من المواقع الإلكترونية مؤخراً، وطوّقت قوة مشتركة من الشرطة والأمن شارع الجامعة والطريق الفرعي المؤدي إلى وزارة العدل، في وقت أكّدت فيه النيابة الأعلى بولاية الخرطوم فتح بلاغ في مواجهة

المعتقلين تحت(4) مواد من القانون الجنائي.
وطلب ضابط برتبة رائد من الشرطة من النساء المتجمعات التفرّق، غير أنهنّ رفضن وجلسن على الأرض، وأبلغنه أنّ التجمّع سلمي بهدف تسليم مذكرة لوزير العدل، واستخدمت مجموعة ترتدي الزي المدني العنف ضد النساء لاقتيادهنّ بقوة إلى عربات صغيرة (بكاسي) بطريقة وصفت بغير الإنسانية، وتمّ الاعتداء على (4) من الشباب حاولوا إثناء تلك المجموعة عن العنف، وتمّ ركلهم بالأرجل وإدخالهم للعربة بالقوة واستمر ركلهم في مشهد وجد استياءً من الحاضرين.
وشهد التجمع والذي كان معلناً له الحادية عشرة من صباح أمس مصادرة جهاز تسجل تابع لمراسل هيئة الإذاعة البريطانية إضافة إلى (4) أجهزة موبايل، ومنعت السلطات الصحفيين من التصوير وتغطية الحدث، وتمّت مصادرة جهاز تسجيل إحدى الصحفيات ومنع عدد من المحامين من دخول القسم الشمالي للشرطة لمتابعة القضية، وبدأ التحقيق مع النساء المعتقلات حوالي الساعة الواحدة ظهراً.
وتوافدت قيادات قوى الإجماع الوطني الموقعة على إعلان جوبا إلى قسم شرطة الخرطوم شمال بجانب عدد من المحامين بينهم ممثلون لهيئة محامي دارفور لمتابعة سير التحريات، وقالت القيادية بحزب الأمة القومي د. مريم الصادق المهدي في تصريحات صحفية أنهنّ أبلغن السطات رسمياً عبر وسائل الإعلام برغبتهنّ في تنفيذ نشاط سلمي حددته في التجمع سلمياً لتقديم مذكرة لوزير العدل، وأضافت (أبلغونا شفاهة بموافقة السلطات وأن الأمر معلوم)، لكنها استنكرت الحادثة واعتبرت أنّ النشاط كان معلوماً وسلمياً حسب الدستور، ولم يكن مدسوساً، واتهمت السلطات بالمراوغة والتحايل لإيقاع المواطنين في القضية.
وتابعت أنّ السلطات لم تكن في حاجة لمثل تلك المشاكل، وذلك الحدث الضخم، ونوّهت إلى أنّه كان بالإمكان تمهيد الطريق أمام التجمع لمجموعة من النساء لتقديم المذكرة دون اعتراض.

ووصفت د. مريم الاعتقالات بالتصرف غير المسؤول ضد مجموعة من الناشطات والأكاديميات والصحفيات والمحامين والمحاميات، وأوضحت أنّهم طالبوا مراراً بتعديل القوانين المقيّدة للحريات، وإلغاء قانون النظام العام، وأشارت إلى أنّ (152) من قانون النظام العام تنتهك حقوق المرأة، ومضت إلى أنّ الاعتقال غير إنساني، وشددت على أنّ حادثة جلد الفتاة تتطلب إجراء تحقيق شفاف ونزيه على أن يتم تقديم نتائجه للرأي العام، ورأت أنّ المسؤولين انصرفوا عن القضية إلى البحث عمّن سرّب الشريط، وذكرت (المسؤولون في عزلة دائمة عن قضايا المواطن).

جهته قال رئيس حزب الأمة الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل أن الإقدام على اعتقال النساء الناشطات يشير لضيق النظام بالحريات والرأي الآخر وأوضح أنّ النظام ساهم في الترويج للقضية باعتراض التجمع، وأبان أنّه كان من الممكن أن يتيحوا الفرصة لتسليم المذكرة، وأردف(نحن في الوضع الإخلاقي الأقوى)، ووصف القضية بأنّها قضية رأي عام وتابع (مهمتنا في قوى جوبا أن ننور الرأي العام بالقضية والانتهاك الذي حدث للفتاة).
في سياق ذي صلة تعهدت الناشطة في مبادرة (لا لقهر النساء) رشا عوض في مؤتمر صحفي أمس بمواصلة العمل لإلغاء وتغيير القوانين المقيدة للمرأة، وأشارت إلى أنهنّ تعرضن لعنف لفظي وجسدي أثناء اقتيادهنّ للقسم، وانتقدت سلوك بعض أفراد السلطات الأمنية مشيرة إلى أنهم وجهوا إساءات للمتجمّعات.
وأضافت أنّ ما لفت انتباههنّ في التحري هو السؤال عن القبيلة مبينة أنهنّ رفضن الإجابة عن السؤال باعتبار أنهنّ سودانيات.

من جهته قال الناشط والمُتضامن الذي أطلق سراحه عمر العشاري أنّهم تعرّضوا لإساءات واستفزازات من قبل أفراد بالشرطة، وأكّد تضامنه مع المرأة ضد كافة أنواع الاضطهاد، ووصف الأوضاع داخل الحراسات بالمزرية، ودعا المجتمع المدني للنظر لأوضاع المنتظرين في الحراسات، وتمّ توزيع المعتقلات على عدد من الأقسام الشرطية ولازال بعضهن داخل الحراسات ومنهن (منى الفاضل ود. بخيتة محمد عثمان، وأميرة عثمان حامد، وهالة تاج السر، وثريا إبراهيم، وأمل عثمان حامد، وإيمان عثمان حامد)، بقسم الدرجة الأولى بالخرطوم وأكمل د. معاوية شداد إجراءات الضمان لإطلاق سراحهم الساعة السابعة والنصف من مساء أمس، وشهد القسم تجمعاً لعدد من المحامين والناشطين والناشطات في المجتمع المدني.

من جانبه قال وكيل النيابة الأعلى بولاية الخرطوم بابكر عبد اللطيف لـ (أجراس الحرية) إنّ ما حدث هو تجمع نسوي بهدف تسليم مذكرة لوزير العدل للمطالبة بتغيير بعض القوانين، وأضاف أنه تمّ استلام المذكرة بصورة حضارية باعتبار أنّ وزارة العدل جهة عدلية كل من يقصدها يجد التعاون اللائق بالقانون.
وتابع بعد تسليم المذكرة وانتفاء الغرض أمرت الشرطة التجمع بالانصراف، وأردف (إلا أنهنّ رفضن وقصدن معارضة الشرطة الأمر الذي أدّى لاعتقالهنّ من قبل الشرطة، وفُتح بلاغ تحت المواد (67،68،69و77) من القانون الجنائي لسنة 1991م، وأبان أنّه تمّت مباشرة التحريات تحت إشراف النيابة بشكل عاجل حول معارضة السلطات والإزعاج العام، لافتاً إلى أنّ النيابة أفرجت عن المعتقلات والمعتقلين بالضمان.
وأشار وكيل النيابة الأعلى بالخرطوم إلى أنّ التحريات أبانت أنّ المسيرة لم تحصل على إذن من السلطات وردد: (بالتالي لا تأخذ وصف المسيرة السلمية لأنّ لها ضوابط ومعايير حتى تحتاط الجهات الرسمية لتجنب مناهضة المسيرة من جهات أخرى، ويتم استغلالها، ويحدث اختلال بالأمن العام، وأوضح أنّ الإجراءات القانونية تمّت وأنّ النيابة ستقيّم البيّنات لتقرر بشأنها.
وراجت أحاديث عن احتجاز مجموعة من النساء بمنطقة الفتح شمال أمدرمان منذ الصباح الباكر قبل التحرك للتجمّع وتمّ تفريقهن عقب انتهاء التجمع.

أبوسهيل
12-15-2010, 07:17 PM
http://www.akhirlahza.sd/portal/images/stories/xz/last4.png الفتاة والشرطة
يوسف عبد المنان
http://www.akhirlahza.sd/portal/images/stories/yousuf.jpg شغلت قضية جلد فتاة الرأي العام وأخذت الشرطة على عاتقها (تنوير) الصحافة بخلفيات الفتاة قبل عام أو أكثر وأصدرت الهيئة القضائية بيانها الذي حاول التنصل عن المسؤولية وجعل الشرطة التي نفّذت الأمر القضائي ضحية أخرى تضاف للفتاة التي انتهكت الجهات التي تدعي مناهضة هضم الحقوق حق الفتاة التي جلدت بأمر القضاء وليس بنزوة الشرطي الذي أمره القضاء فنفّذ الأمر.
ü انشغل الرأي العام بقضية الفتاة (المجلودة) بسياط القانون وتحدّث بشأن القضية كل من يدعي وصلاً بالسلطة أو نفوذاً في الحزب الحاكم وكأننا نعيد إنتاج الصحافية التي لم تجلد (لبنى أحمد حسين) ولكنها استثمرت غفلة الأجهزة الحكومية وغباءها وجعلت من نفسها ضحية لنظام باطش وظالم في نظر الغرب واستقبلها حتى الرئيس الفرنسي لا حباً في أرملة سودانية ولكن القضية لها علاقة بالإسلام والشريعة وهل الشريعة تصون حقوق الإنسان أم تنتهكها والغرب يٌقدم كل يوم أدلة مشوهة للطعن في الإسلام..
ü الفتاة التي جُلدت بشرطة (الكبجاب) بعد صدور حكم قضائي في حقها.. ما كان لوالي الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر أن يشغل نفسه بالسنن ويتناسى فروض إقامة الدورة المدرسية حتى تساهم الولاية الأم في شفاء تلاميذ صغار طعنتهم حكومة الجنوب في أكبادهم وانصرفت عنهم في (تعالي) لتطردهم من أضحى يظلها الضيم والكدر..
ü الشرطة السودانية تتعرض لتشويه سمعتها حتى من قبل الأجهزة الأخرى في الدولة والتي تتحدث عن محاسبة الجندي الذي نفّذ عقوبة الجلد ونقله لمنطقة أخرى والجندي المسكين ينفذ تعليمات وأحكام القاضي الذي يقف بكامل أبهته ويُراقب تنفيذ نصوص القانون فكيف يصبح الشرطي وحده مخطئاً وتنهال سياط النقد والهروب من المسؤوليات على ظهور الجنود الذين ينفذون القانون الذي ننادي باحترامه ونملأ الدينا ضجيجاً عن القانون ولا نحترم النصوص الشرعية التي تأمر بجلد الزاني والزانية وتأمر القاضي بأن يحضر عقوبة الجلد طائفة من المؤمنين ولم تتحدث النصوص الشرعية عن طائفة أخرى غير عامة الناس لا خاصتهم..
ü من كان وراء تصوير تنفيذ عقوبة جلد الفتاة هل تم التصوير بالأقمار الصناعية أم بأجهزة تصوير حكومية مسموح لها بدخول المحاكم والتصوير وكيف تسربت الصور لفضاء الإعلام الخارجي الذي مارس الابتزاز على حكومتنا التي يشغلها أعداؤها بأحداث صغيرة فينصرف حتى والي الخرطوم ومدير عام قوات الشرطة ووزير الإعلام للرد على استفسارات الإعلام بينما تصوب الأنظار نحو حدث أكبر يتم التحضير له في صمت ويتم استدعاء كل من له على الخرطوم ضغينة وعلى الحكومة ثأر وعلى الشريعة مآخذ حتى يقال من حق الجنوب الانفصال إذا كانت الفتيات يُجلدن في المحاكم بسبب الدعارة والبغاء..

أبوسهيل
12-15-2010, 07:19 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://www.mafhoum.com/press4/121C37_fichiers/thagaf1_fichiers/logo.gif قوانين سبتمبر وفيديو ديسمبر ...
بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
mustafabatal@msn.com
غربا باتجاه الشرق
خبز التقدمة:
قيل انصرفوا،
قلنا: لن نبرح هذي الساحة،
حتى يندحر الإفكُ،
وحتى ينبلج الفجرُ،
وحتى ينتصب الشعرُ،
ويعتدل الميزان.

(من ديوان "هئت لك" للشاعر فاروق شوشة)

*******
(1)
هدأت فعاليات موسم الشجب الذي كان مداره فيلماً مصوّراً على موقع يوتيوب تُشاهد فيه فتاة سودانية يتم إخضاعها لعقوبة الجلد بصورة وحشية، استفزت مشاعر الآلاف من السودانيين وغير السودانيين داخل السودان وخارجه (أقول "بصورة وحشية" تجاوزاً، إذ أنني في الواقع لا أعرف أية صورة إنسانية يمكن أن تُساق فيها فتاة أو امرأة الى منتصف دائرة مكتظة بالرجال، ثم يتم إجلاسها قسراً، وضربها خمسين مرة بكرباج من جلد البقر)! وخفتت، بعض الشيء، الأصوات العالية التي عبَّرتْ عن مشاعر الغضب والسخط، وتهيأ الناس للانصراف الى أعمالهم راشدين، بعد أداء واجب الشجب.
كان واضحاً تماماً أنها المرة الأولى التي يُشاهد فيها كثير من الناقمين وقائع جلد علني لامرأة. ولهذا كانت الصدمة متناهية التأثير وردود الفعل متماهية التعبير. أما أنا فقد شهدت بعيني رأسي واقعات مشابهة في سوح المحاكم السودانية. لا يزال يشخص في ذهني منظر تلك المرأة التي أوقفوها في قلب ساحة المحكمة وسط عشرات المتفرجين، الذين اصطفوا في شكل حلقة دائرية تعيد الى الأذهان مشاهد روما القديمة، حيث كان أفراد الشعب يتحلقون حول المدان الذي يتم إجباره على الانتصاب في منتصف الحلقة، ثم يُطلق الأسد الجائع فيهجم عليه ويصرعه، يلتهمه بعد ذلك قطعةً قطعة. الغريب أن تلك المرأة لم تصرخ أبداً طالبةً الرحمة، مثل فتاة اليوتيوب، عندما انهال عليها الشرطي الجلاد بكرباجه، بل كانت كلما أحست لسع السياط تصرخ هاتفةً بسلسلة من الشتائم المقذعة في وجه القاضي الذي كان يقف أمامها. وقد تواصل سيل الشتم المجرّح، متزامناً مع الجلد المبرّح، للقاضي - وأُمه وأبيه وفصيلته التى توؤيه - مثل طلقات مدفع رشاش، حتى انقضت حفلة الجلد. ولا أظن أن هناك قاضيًا تعرَّض لترسانة من الشتائم، في تاريخ القضاء السوداني كله، مثل ذلك القاضي!
(2)
أول وأكثر ما لفت انتباهي في أمر ردود الفعل على شريط فيديو اليوتيوب هو ما تبيَّن لي من غياب حقيقةٍ مركزية عن أذهان الكثيرين، وهي أن عقوبة الجلد للرجال والنساء ليست من المفردات المستجدة في النظام العقابي السوداني. بل هي واحدة من مستلزمات حقيبة القوانين العقابية الإسلامية المطبقة منذ العام 1983م، ضمن منظومة التشريعات التي عُرفت في المصطلح باسم قوانين سبتمبر. عجيب والله. كيف لا يعلم هؤلاء أن عقوبة الجلد تطبق على الرجال والنساء معاً بصورة منتظمة في السودان منذ ما يربو على ربع قرن؟! النساء يجلدن بصورة راتبة في سوح المحاكم. ومن الطبيعي أن من تنال منهن سياط الجلاد يجزعن، فيصرخن بأعلى أصواتهن، تماماً مثل فتاة الفيديو. ائتوني بفتاة أو امرأة واحدة يمكن أن تُضرب بالسياط فلا تولول. فلماذا انداحت عن العيون كل تلك الدهشة عندما انفرج أمامها شريط اليوتيوب؟!
يبدو لى أن تطاول الزمان والأُلفة والاستئناس الى الأمر الواقع تجعل الأشياء تلتبس على بعض الناس أحياناً فينسون أن التشريع الجنائي المطبق في السودان مستمد من الشريعة الإسلامية، بل هو بحسب بعض الادعاءات شرع الله نفسه. بدليل انه عندما طرح رئيس الوزراء في العام 1987م قانوناً بديلاً للقانون الجنائي خرجت جماهير غفيرة تملأ طرقات العاصمة وهي تهتف: "لا تبديل لشرع الله"! (تعجبت عندما رأيت في صفوف الناقمين الشاجبين لجلد الفتاة كاتب صحافي قرأت له في الزمان القديم مقالاً شهيراً بعنوان: "ثورة المصاحف ضمير الأمة". وثورة المصاحف هو المصطلح الذي كان قد أُطلق وقتها على تظاهرات المستمسكين بالقوانين السبتمبرية، الرافضين لتبديلها. يقول عن القوانين إنها شرع الله الذي لا تبديل له، ثم عندما يرى صفوف المستنكرين للتطبيق يهرع ليقف في الصف الأول. يا سبحان الله!)
نعم، ربما بتأثير هذا التطاول والأُلفة والاستئناس رُوّع البعض عندما وقفوا على مشاهد تنفيذ العقوبة. وقد لفت انتباهي انني كلما ذكّرت بعضاً من أصحاب العيون الجاحظة هؤلاء بالشريعة الإسلامية وقانونها ومستلزماته جاءتني الإجابات سراعاً، وهي انه لا اعتراض لديهم على مبدأ العقوبة، وان الاحتجاج إنما ينصبُّ على طريقة التطبيق. ولسان الحال هنا: "اجلدوا النساء علانيةً، "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"، ولكن مش بالطريقة دي!" وكنت بدوري أعاجلهم بالسؤال المضاد: طيب بي ياتو طريقة؟!
(3)
الشريعة الإسلامية تقرر أن القتل والصلب والرجم وقطع الأيدي والأرجل والجلد هي العقوبات الملزمة في الحدود، والممكنة التطبيق في التعاذير، فضلاً عن أنواع أخرى من العقوبات أضافها الفقهاء. ويتم تطبيق عقوبة الجلد في حد الزنا لغير المحصن من الرجال والنساء، كما يتم تطبيقها في حد القذف، بالإضافة الى حالات التعذير التى يتوسع القانون الجنائى السودانى فى تطبيق عقوبة الجلد عليها بغير عقال. بيد أن الذي يهمنا هنا بالدرجة الأولى هو أنه ليس هناك في الشريعة ما يدفع برفع عقوبة الجلد عن المرأة إن هي تألمت وبكت وولولت ونادت أمها لتنقذها فأثارت بذلك مشاعر الطائفة الشاهدة. العقوبة واجبة التنفيذ في المرأة المدانة، صبرت أم جزعت، لا فرق. ولا أعرف من حاول فأفلح في تحدي التشريع العقابي الذى يسند ظهره الى هضبة عالية من النصوص الفقهية. جميع الاجتهادات المضادة التي سعت الى تفادي العقوبات الشرعية انتهت الى دوائر مفرغة، مثل اجتهاد ذلك الفقيه المصري الذي زعم أن "قطع يد السارق" في الشريعة لم يقصد به القطع الحسي بل القطع المعنوي، من قبيل قولك في العامية المصرية في شأن الرجل الذي لا تريده أن يدخل منزلك مرة أخرى: "نقطع رجله من البيت!"
يمكن أن نُطلق على الأحكام التي نستبشعها، وتطبيقاتها المرتكزة الى سلطة الدولة، ما نشاء من الصفات. ولكن إذا كانت المرجعية هي الشريعة فلا بد من الأسانيد والأدلة. عندما ذهب الشيخ يوسف القرضاوي على رأس عدد من كبار الفقهاء المسلمين، بتكليف من منظمة العالم الإسلامي، في فبراير 2001م، إلى الملا محمد عمر زعيم طالبان افغانستان، وطلبوا منه إلغاء قراره بتدمير تمثالى بوذا في كهوف باميان التي كان يقصدها النُسّاك البوذيون، توقياً من آثار موجة الغضب العارمة في أوربا والولايات المتحدة وآسيا، ردَّ الملا عمر إنه على أكمل استعداد للاستجابة لرجائهم والنزول على مطلبهم لو أنّ بوسعهم أن يقدموا له دليلاً شرعياً واحداً يجيز الإبقاء على أوثان عبدها بعض الناس من دون الله في دولة موحدة تحكم بشريعة الإسلام. وبطبيعة الحال عجز الفقهاء عن إيجاد الدليل الشرعي وحاروا في أمرهم، ثم نكصوا الى بلدانهم يجُرُّون أذيال الخيبة، إذ أنّ حُكم الأصنام مما لا يتناطح حوله عنزان. وكان ان فقد التراث الانسانى التمثالين التاريخيين الذين يعود عهدهما الى القرن السادس الميلادى، وصنفتهما اليونسكو على انهما من أندر وأغنى نماذج الفن الهندو- اغريقى الكلاسيكى على وجه الأرض.
(4)
ولئن التمست شيئاً من العذر لفورة غالب أهل المهاجر، ممن غابت عنهم حقائق الأشياء وتقطعت الأواصر بينهم وبين الوقائع والممارسات الراتبة لسلطات الضبط القضائى فى بلادهم، فإن عجبي لا ينقضي مما ورد في مقال كتبه سياسي قيادي، ذو اسم ومنصب وصفة، هو الأستاذ تاج السر عثمان، مسئول قطاع الثقافة في الحزب الشيوعي السوداني، الذي لم يفُتْهُ التعليق على الحدث الجلل فكتب يقول إن واقعة جلد الفتاة "تعيد الى الأذهان" عهد الرئيس السابق جعفر نميري! أي والله. اقرأ - يا رعاك الله - ما أتحفنا به مسئول الثقافة في الحزب الشيوعي: (شاهد الآلاف، بغضب واستياء شديدين، على مواقع الإنترنت شريط فيديو جلد الفتاة بواسطة شرطة النظام العام، وعادت للذاكرة الأيام الأخيرة لنظام نميري الذي طبَّق قوانين سبتمبر 1983م التي أذلت الشعب السوداني). ما معنى هذا الكلام؟ وما حاجة الذاكرة للعودة لأيام جعفر النميري؟ أيجوز أن القيادي الشيوعي المخضرم لم يكن يعلم - هو أيضاً - أن قوانين سبتمبر لا تزال مطبقة، وأن المحاكم السودانية لا تعرف غيرها فما زالت تحاكم الناس بمقتضاها، وان عقوبة الجلد للرجال والنساء معاً تطبَّق كل يوم؟! القيادي الشيوعي هنا يتعامل مع الواقعة وكأنها حدث استثنائي فرض نفسه على حين غرة، تجاوز فيه النظام القضائي الإنقاذوي حدوده، فاستعار من نظام النميري الغابر بعض ممارساتٍ جائرة عفى عليها الزمان. ولكن الحقيقة بطبيعة الحال غير ذلك، لأن العهد القانوني واحد، والتطبيق واحد، فمن أين جاء الوهم بأننا نعيش - في مضمار التشريعات وتطبيقاتها - نظاماً قانونياً مختلفاً عن النظام الذي ساد على عهد جعفر نميري؟!
هذا الموقف يعكس، في تقديري، مدى تفاحش الحالة المزرية التي ترزح تحت نيرها القطاعات الوطنية التي اجتمعت على التصدي لمنظومة القوانين السبتمبرية عند أول صدورها عام 1983م، ويعبر أصدق تعبير عن المحنة الكبرى التي يجتازها المشروع المناهض للاسلاموية. وكفى زرايةً ومحنة أن قيادة الحزب الشيوعي، بجلال قدره، اختلطت عليها الحيثيات واستغبشت المرئيات، فأمست في يومها وهي تحسب واقعة جلد الفتاة بموجب القانون فلتة من فلتات الإنقاذ تعيد الى الأذهان عهد التشريعات النميرية، وكأن التشريعات النميرية شيء غير التشريعات البشيرية!
كان تراجع المشروع المناهض لقوانين سبتمبر مترادفاً مع نجاح انقلاب الحركة الإسلاموية في 1989م، بحيث تضاءلت وخفتت الدعوة لإلغاء قوانين سبتمبر، ثم ماتت بالسكتة القلبية، فداءً للهدف ذي الأولوية المطلقة والمتقدمة، ألا هو إسقاط نظام الإنقاذ نفسه واستعادة الديمقراطية. وواقعنا اليوم يدلنا على أن قوانين سبتمبر إنتهت في خاتمة المطاف الى كونها الرابح الأكبر من انقلاب الإنقاذ وعهده الذي استطال لما يربو على العقدين من الزمان، وذلك لسببين: الأول والبدهي، هو انها مكنت أنصار الدولة الدينية من رقبة السلطة. والثاني - الأكثر أهمية في سياق هذا التحليل - هو انه استغفل كل القوى الوطنية المعارضة لقوانين سبتمبر واستبلدها واستحمرها وربّاها على التعايش البطئ، والتواطؤ التدريجي، ثم الإذعان الكامل والقبول النهائي بمنظومة التشريعات الإسلاموية تسليماً بالأمر الواقع. وإلا فلتقل لي - أعزك الله - متى كانت آخر مرة علمت فيها عن عمل سياسي نضالي، أو فكري توعوي مناهض لهذه التشريعات على الساحة السودانية؟ بل قل لي متى كانت آخر مرة سمعت أو قرأت فيها مصطلح " قوانين سبتمبر" على أي منبر سوداني؟!
بيد أنني أعود فأتقفَّى مقولة معاوية ابن أبي سفيان، حين جاءه نبأ مقتل الحسن بن علي (في رواية الأشتر النخعي) مسموماً، بعد أن تناول وجبة من عسل النحل إذ هتف محبوراً: "إن لله جنوداً من العسل". فأقول: إن للدعوة الى إحياء حملة مناهضة قوانين سبتمبر جنوداً من اليوتيوب!
(5)
لو طرحنا الحسابات السياسية جانباً، فإننا نعتقد مخلصين أن هناك قواعد ومسوِّغات ينبغى أن يتوحد حولها أولو النُهى في مسار الدعوة لمناهضة القوانين النميرية السبتمبرية، واقتلاعها كلياً من نطاق التطبيق. هذه الشريعات - سيئة السمعة - يكتنفها الباطل من قمة رأسها الى أخمص قدميها، وتتكاثف ظلمات الشبهات بين يديها ومن خلفها. كذب سدنة النظام المايوي على الشعب حين أشاعوا أن الرئيس السابق جعفر نميري تدرَّج في مراحل التحول الإسلامي، وأن إعلان القوانين الإسلامية كان تتويجاً لحركة وئيدة مباركة باتجاه أسلمة المجتمع والدولة. تلك فريةٌ كبرى وهُراءٌ محض. التاريخ - ووقائعه لمّا تزل حية تنبض فى الصدور - ينطق بلسان فيقول لنا إن إضراب القضاة الشهير، الذي زلزل السودان وعطَّل السلطة القضائية تماماً عام 1983م، شكّل ضربةً قاسيةً أذلت كبرياء الرئيس السابق، وسحقت كرامته، ومرَّغتْ أنفه في التراب. وقد ولدت الفكرة الجهنمية التى ذهبت الى تبنى وتطبيق القوانين الإسلامية، ضربة لازب، حتى ينعتق بها الرئيس الممحون من ضيق المهانة الى سعة التمسح بالدين، فلمعت على عجل دعوة استبدال النظام القضائى فى مجمله بأنظمة يقودها قضاة يعيّنهم الرئيس بمعرفته، وتديرها مستشارية قضائية خاصة برئاسة الجمهورية، عوضاً عن جمهرة اعضاء السلطة القضائية من القضاة الذين تحدوا السلطة. جاءت القرارت المتعجلة لتحفظ ماء وجه الرئيس الطاغية الممتلئ غروراً. وقد صرح بعد ذلك - وجميع خطاباته محفوظة وكل بياناته متاحة لمن يقصدها - إنه يقبل استقالة قضاة السودان اجمعين، ويستعيض عن الجهاز القضائي بأسره بنظام قانوني جديد، يقوم على هدي الدين الحنيف، بعد أن هداه الله وأنار قلبه وبيّن له كيف أن شريعة الإسلام التي في جنبه أقوم وأهدى من النظام القضائي الذي شاد بنيانه الإنجليز النجوس، أو كما قال! وقد مات الرئيس السابق وهو - ونحن - نعلم أنه كان كاذباً. كذب على الله ورسوله والمؤمنون. بل كان الإسلام المنتحل، والقوانين الشوهاء التي طُبِختْ بليل، أداة الرئيس المخلوع لصون كبريائه وإرضاء غروره، لا وفاءً لعهد الله، ولا نزولاً على حكمه، ولا نشداناً لمرضاته. وتلك في حد ذاتها شبهةٌ كبرى لا تدانيها شبهة، تشين هذه القوانين - سيئة السمعة - وتدينها وتمحقها، وتُلحق المعرّة بالمتمسحين بأعتابها وهم يعلمون من شأنها البئر والغطاء. وقد شهد كتبة القوانين النميرية السبتمبرية ان الرئيس المخلوع وجههم بأن يستخفوا بخطتهم عن الشيخ حسن الترابى، خشية أن ينافسه فى الصيت ويضيّع عليه المجد إن هو ادخل فى الأمر يده. ولا غرو ان الرئيس السابق - بشهادة خلصائه وأقرب اتباعه - عاد ادراجه، بعد ان فقد الصولة والصولجان وانتهى به الحال منفياً خارج بلده الى معاقرة الصهباء. ثم خرج على الناس ذات يوم يحمل فى يده مرسوماً يعلن فيه إبطال العمل بالقوانين الاسلامية، يتودد بذلك الى الشعب التماساً لسكك العودة الى سُدة الرئاسة!
أى شريعةٍ هذه؟ مبدؤها الموجدة والحقد والضغينة والتآمر على القضاة المضربين، وموئلها غلواء النفوس والعزة بالاثم، وسبيلها الخداع والتمويه والاستخفاء ودفن الليل، ومُرادها الصيت والمجد وطلب الدنيا، والآمر بانفاذها، قبل ذلك كله، مريضٌ مخبول، وخاتمتها وذروة سنامها العودة الى قنانى الخمر!
(6)
وقد كان أداء الحكومات المتعاقبة في شأن تطبيق هذه القوانين مخزياً إذ تواطأت جميع الحكومات، التي لم تأنس في نفسها شجاعة مواجهة النفس والصدع بالحق، بما فيها حكومة العصبة المنقذة، على الاحتيال على تجميد الحدود الشرعية والالتفاف حولها بشتى الصيغ والمبررات. عندما تولت حكومة الوفاق الوطني السلطة عام 1986م كان من أول التحديات التي واجهتها العدد الكبير من السجناء الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة قطع اليد والقطع من خلاف. نظر رئيس الوزراء والوزراء الآخرون باتجاه الشيخ حسن الترابي وزير العدل والنائب العام، فقال الرجل: لا تقلقوا! وبعد أيام أصدر قراراً بناءً على فتوى شرعية أتى بها من عنده أطلق بموجبها سراح جميع المحكومين. قال الشيخ الترابي في فتواه إن الأحكام قد صدرت منذ وقت طويل ولم تنفذ، وإن تطاول العهد بالحكم دون تنفيذ العقوبة يشكِّلُ شبهة تدرأ الحد، ثم تنفس الجميع الصعداء. يا لفقه الثعالب! الكل يعلم أن القوانين السبتمبرية، في مبتدأ الأمر ومنتهاه، لا تصلح لنا، وحالنا على ما هو عليه، ولكن الشجاعة أحياناً تكون أندر من لبن الطير، ودفن الرؤوس في الرمال يكون الملاذ الأكثر أماناً.
أضحت القوانين السبتمبرية، بعد ذهاب النميرى، مثل حذاء الطنبورى، تقذف به الحكومة الانتقالية، عقب الانتفاضة، الى حوبة حكومة الوفاق، ثم الى حكومة الوحدة الوطنية، ثم الى حكومة الجبهة الوطنية المتحدة. حتى أظلنا يومٌ وثب فيه أصحاب الحذاء الاصليون الى أرائك الحكم!
ونحن نعلم أن غالبية الحدود في يومنا هذا مجمدة فعلياً، وان تطبيق الأحكام الشرعية يتم بصورة انتقائية، وأن سياطها لا تطال غير ظهور البسطاء والفقراء والمستضعفين من أبناء شعبنا، الذي لم يرَ من قوانين الشريعة غير السيف والسوط (ونريد أن نمُنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين)، بينما ذوي الهيئات في حصن حصين. ونعلم أيضاً أن تصاعد الضغوط الدولية والتفاعلات الخارجية، التي يتألق فيها سيف الأجنبي وذهبه، بشأن جلد النساء وتعذيبهن في السودان ربما انتهى بالنظام الى تجميد عقوبة الجلد أيضاً والالتفاف عليها، تماماً كما تم الالتفاف على العقوبات الحدية الأخرى، فأى شبهةٍ هذه، وأي خطلٍ هذا.. وأي عوار؟! بارك الله في رئيس القضاء الأسبق المرحوم عثمان الطيب، ولله دره، فقد كتب في صحيفة "الأيام" ذات يوم من أيام الديمقراطية الثالثة، يهدي كلمة الحق لأولي الأمر ويرفع عنهم الحرج: لا تثريب عليكم أن سحبتم هذا القانون المجلل بالعار من نطاق التداول القضائي، وعطَّلتهم حد السرقة. القوانين الشرعية لا يجوز تطبيقها على أفراد الشعب في يومنا هذا لأن كثيراً من الأموال التي بين أيدي الناس أموالٌ مشبوهة، غير مستوجبة للحماية الشرعية التي وفرَّها الإسلام وأوجب العقوبات الحدية لدعمها! كتب القاضي الجليل تلك الكلمات الوضيئة وتوجه بها للحاكمين في العام 1987م. رحمه الله، ماذا لو كان قد عاش الى زماننا الحاضر؟!
(7)
القطاعات الوطنية التي نهدت قبل ربع قرن الى مناهضة حزمة القوانين السبتمبرية، ثم استنامت الى روح الهزيمة التي ناءت بكلكلها على ساحات العمل العام بعد أن تسيدتها الرايات الإسلاموية، مدعوة الى إعادة فتح الملف الذي تراكم عليه الغبار، واستثمار ما هو متاح من هوامش الحريات والحقوق الديمقراطية فتستأنف المسيرة التوعوية السياسية والقانونية بعد طول خمود. نعم، فلتستأنف هذه القوى دعوة إلغاء قوانين سبتمبر جملةً واحدة وتنادي بالعودة الى قوانين 1973م، أو تطالب بصياغة تشريعات بديلة. والدعوة اليوم اكثر الحاحاً اكثر من أى وقت مضى، حيث شواهد الخسران المبين تشخص أمام النواظر. وقد رأينا كيف كانت القوانين السبتمبرية وبالاً على صاحبها، استنحسته، ولطخت ثوبه، وأوردته موارد الهلاك. وكيف كانت شؤماً على السودان كله، فرقت بين المسلم وغير المسلم من اخوة الوطن الواحد، وزرعت البغضاء، وزكت نيران الفتنة، ، وفصلت جنوب السودان عن شماله، وارتهنت البلاد للاجندة الاجنبية. كل ذلك باسم الاسلام، والاسلام براء.
وقد نعلم أننا بمثل هذا النداء نحاكي الوعل، ناطح الصخرة، الذي أوهى قرنه في طلب المستحيل. ولكن طلب المستحيل أجلّ وأكرم وأبقى عند شعبنا الطيب من الانفعالات الظرفية التي تغلب عليها روح الفانتازيا، والتي تصدر عن جهالةٍ حقيقيةٍ أو مدعاة بحقائق الأشياء، ثم لا تغير من الأمر الواقع مقدار خردلة. نُظهر الهياج ثم ندخل الى بيوتنا ونحكم الرتاج. ندلق الأحبار ثم نلوذ بمجالس أنسنا فنشد الأوتار. ونعود سيرتنا الأولى بعد ذلك لا نلوي على شيء، حتى يمنُّ الله علينا بفتىً آخر من فتيان الأسافير، يرمي في سماء اليوتيوب بشريطٍ فضائحيٍ جديد!

أبوسهيل
12-15-2010, 07:22 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://www.mafhoum.com/press4/121C37_fichiers/thagaf1_fichiers/logo.gif فضيحة الفضائح!! ..
بقلم: د. عمر القراي
omergarrai@gmail.com
الفتاة المنكوبة، التي جلدت ظلماً، بصورة بربرية، وحشية، عشوائية، لا تمت بصلة لأي دين أو قانون، أو عرف، أو خلق، وتفتقر الى أبسط صورالرجولة والشهامة العادية، فضحت نظام الإنقاذ المتهالك، ودعواه التضليلية، لإقامة أي علاقة بينه وبين الإسلام، من قريب أو بعيد.. ولقد صدم شريط الفيديو، الذي يصور تلك الواقعة البشعة، الحس الإنساني، وأدانه كل صاحب ضمير حي.. ولقد ساقه الله في هذا الوقت بالذات، ليطلع العالم على هؤلاء الأوباش، الذين يدعون أنهم مع وحدة البلاد، وأمنها، وسلامتها، وهم يفعلون ببسطاء أهلها هذه الجرائم، التي يندى لها الجبين. وهذه الفتاة التي ستذهب في تاريخنا رمزاً لا ينسى لقهر المرأة السودانية، وإهانتها، والتي كان احترامها، وصونها، وتقديرها، شيمة هذا الشعب، طوال تاريخه، إنما تؤرخ بتلك الحادثة التي اختارها الله لها، الإنفصال التام، بين هؤلاء الرعاع الجهلة، وبين هذا الشعب الكريم.. ولعل سؤال الاستاذ الطيب صالح من أين أتى هؤلاء؟! يصبح الآن، وبهذا الحادث، الذي فضحهم وزلزلهم من هؤلاء؟!
إن قيمة الحدث، رغم مرارته، أنه القى المزيد من الضوء على عقليات هذه العصابة الدموية الخائرة.. فحين وضع الشريط في سودانيزاونلاين، قاموا أولاً بسحبه، ولكن مجموعة كانت قد سجلته في أجهزتها، واعادته فوراً، للموقع، وانتشر في مواقع أخرى، شملت المجتمع الدولي الذي لا يريدون إغضابه.. فسارعوا بالتنصل من الموضوع، كما هي عادتهم، وأعلنت رئاسة الشرطة انها تجري تحقيق في الامر، وستحاسب كل من تورط في هذا الفعل، وكأن الواقعة حدثت يوم نشرت الصورة، ثم إذا بهم يخبروننا بأن هذا الموضوع قديم، وتم قبل عشرة اشهر!! فلماذا لم تحاسبوا عليه في ذلك الوقت؟! هل يعقل ان تكونوا أنتم (حماة) الإسلام ويدلكم (أعداء) الإسلام على أخطائكم لتصححوها؟!
وكان يمكن للمؤتمر الوطني، ان يختار بعض عقلائه، ليعلق على الشريط، بصورة تخفف من السخط العام على الحكومة، وحزبها، بسبب هذا الحادث.. ولكن قضى الله أن يزيد من فضحهم فسلط عليهم أقلهم حنكة، واعياهم حجة، فزادوا الأمر سوءاً من حيث ظنوا لجهالتهم أنهم يحسنون صنعاً.. فحين عرضت قناة الجزيرة الشريط سألت د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني فذكر ان الفتاة غير محترمة ولو كانت محترمة لما جلدت!! فهل حقق هذا المسئول في الحادث، وتأكد مما قال، أم انه إفترض ان قضاءهم عادل، ولا يخطئ، ومادام قد جلد هذه المرأة فلا بد أن تكون غير محترمة!! أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد إشتكى إليه رجل بأن واليه على مصر عمر بن العاص قد جلده، فلم يقل له ما دام قد جلدك في ظل خلافتي فأنت رجل غير محترم، وإنما أبقاه وارسل الى عمر بن العاص، وتأكد من الحادث، ثم أمر الرجل ان يجلد ابن الأكرمين. فهل كان ذلك حكم إسلامي وهذا الذي نشاهده حكم إسلامي؟!
وأما والي الخرطوم، فإن أمره عجب، فحين سألته قناة النيل الأزرق قال (تجمعت لدي معلومات ولو سمحت لي أدلي بها أمام مشاهديك جميعا.. أنا طلبت اليوم معلومات لاتعرف على حجم المشكلة نفسها..) فهو لم يكن يعلم بالأمر، ثم أخبرته مصادر معينة عن القضية، ولم تقل له ان الفتاة إرتكبت جريمة الزنا.. ولذلك قال عن العقوبة (العقوبة كانت الجلد 80 جلدة تعزيرا لكل واحد)، ولو كانت الفتاة قد إرتكبت جريمة الزنا، لكانت العقوبة 100 جلدة، إذا كانت غير متزوجة والرجم بالحجارة إذا كانت متزوجة.. فلماذا قال عنها (المواد كلها متعلقة بأعمال أخلاقية وفاضحة وإدارة الدعارة)؟! حتى يوحي بأن المرأة قد أرتكبت الزنا؟! قال تعالى في حق مثل هذا الوالي (والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون)!! وهو بعد أن شهّر بهذه الفتاة المسكينة، من أجهزة الإعلام، ولمح كذباً، وزوراً، بأنها زانية، قال (والمواد هذه أنا لم أشأ أن أذكر طبيعة المواد.. أنا لا أريد التشهير الآن).. فهل رأى الناس مثل هذا النفاق؟! وبعد أن أخبرنا الوالي بأن الفتاة عوقبت تعزيراً لأنها لم تجلد جلدات الحد، نسى ذلك، ثم قال (انما هو حكم قضائي لحد من حدود الله سبحانه وتعالى.. قررته المحكمة وتولت المحكمة التنفيذ في فناء المحكمة)!! فهل حقاً تطبق حكومة هذا الوالي حدود الله؟! لماذا لا يقطع السارق ولا يرجم الزاني المحصن؟! وهل يجوز لحاكم ان يترك حداً من حدود الله ويطبق الآخر؟! وما علاقة قانون النظام العام الوضعي بالشريعة الإسلامية؟! والقاضي الذي نفذ العقوبة على الفتاة المسكينة، ولم ينه الذي كان يضحك، والذي قال عنه الوالي (عقوبة حدية صادرة من قاضي مختص)، لماذا لم يخبر رؤساءه بأنه لن يطبق الحدود في دولة نائب رئيسها، الذي يكون رئيساً لها في حالة سفر الرئيس، غير مسلم؟! وهذا الوالي المفارق لاخلاق الإسلام، والذي شهر بالمرأة المظلومة، يذكرنا مرة أخرى، بالستر فيقول عن الفتاة (كانت متهمة بعد أن حوكمت خلاص الشرع نفسو بيقول إنه طهرها.. هذا ما نعرفه نحن في شرعنا.. لذلك ما كان ينبغي أن تستغل هذه القضية بهذه الكيفية... وأنا في طوافي على أمن المجتمع دائماً أحثهم على الستر)!! إذا كان الشرع كما ذكر الوالي يقول عنها بعد العقوبة (مطهرة)، ونائب رئيس حزب الوالي يقول عنها (غير محترمة)، فهل يعتبر قوله هذا مخالفة للشرع يستحق عليها عقوبة تعزيرية؟! ولعل الوالي رغم دفاعة المستميت عن هذه الحادثة، شعر أن المستمعين ما زالوا لا يقبلونها، خاصة الذين رأوا الشريط، ولهذا حاول ان يطمئنهم بأن الحكومة أيضاً، مثلهم لم تقبل هذا العمل، ولذلك قال (اوقف العمل في تلك المحكمة يعني قفل المحكمة خالص في التاريخ داك قبل عشرة شهور قفل المحكمة وأدان الناس المارسو العقوبة).. من الذي قفل المحكمة وأدان الذين جلدوا الفتاة؟! وقد قاموا حسب زعم الوالي بتنفيذ حد من حدود الله بتوجيه (قاض مختص)؟! إذا كان الوالي الذي يلي أمور الناس يضطرب ويلتوي بهذه الصورة، فكم من الحقوق تضيع تحت ولايته؟!
يقول الطيب مصطفى (هنيئاً لأجراس الحرية ولباقان وعرمان وبني علمان فقد وجدوا ضالتهم في قصة «فتاة الفيديو» ليعلنوا حربهم من جديد على القرآن وعلى الإسلام كما فعلوا غداة سهرة لبنى ـ أرملة طيب الذكر عبدالرحمن مختار ـ في ذلك الملهى الليلي بعد منتصف الليل وهي ترتدي ما خفّ وشفّ مما لا يتسع المجال للتفصيل فيه)(أجراس الحرية 13/12/2010م). ولا أود ان أعلق على العبارات الكاذبة المسفة، التي يستحق قائلها الجلد لمخالفته للشريعة، بالحديث غير اللائق، فقد جاءت لبنى للمحكمة بنفس زيها، ولم يستطع القاضي الإعتراض عليه، ولكن المهم هو لماذا لم تجلد لبنى، وسجنت ليوم واحد، ودفع عنها مسئول حكومي الغرامة، حين رفضت ان تدفعها، وجلدت هذه الفتاة المسكينة؟! هذه الدولة هي التي يجلد فيها الضعيف، ويترك فيها الشريف، إذا سرق، وإلا لماذا لم يحاكم كل الذين سرقوا المال العام، مما اورده المراجع العام، أمام المجلس الوطني؟! وأي الجرمين اضر بالأمة ما فعلت هذه الفتاة، أم ما فعل رؤوساء المرافق الحكومة من قادة المؤتمر الوطني الذين وصفهم المراجع العام بنهب المال العام؟!
يقول الطيب مصطفى («وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» مضمون هذه الآية يخاطب المؤمن وينهاه عن استخدام العاطفة حتى ولو صرخت المذنبة «واي يا يمه تعالي لي» فهل نسمع كلام الله أم تخرصات دعاة حقوق الإنسان الذين يحلو لهم أن يستنجدوا بأولياء نعمتهم من خواجات فضائح أبو غريب وباغرام وقوانتانامو الذين لو عرضنا مشاهد عُريهم وممارساتهم وعروض الشذوذ الجنسي الحية في مدنهم النجسة لاستحوا من استنكار عقوباتنا الإسلامية القرآنية لكن هل يعرف هؤلاء قيمة الحياء؟!)(المصدر السابق) إن الآية التي ذكرها الطيب مصطفى، خاصة بعقوبة الزنا قال تعالى "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رافة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" وهذه الفتاة لم تعاقب على الزنا بدليل انها لم تجلد مائة جلدة، كما جاء في الآية. ونسبة هذه الآية لتلك الفتاة، مما يوحي بأنها ارتكبت جريمة الزنا، هو إتهام لها من الطيب مصطفى، لم يأت عليه بأربعة شهداء، قال تعالى (والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون) ونحن لعلمنا بأن الطيب مصطفى عند الله من الفاسقين، لا نقبل له شهادة أبداً، سوى ان كانت عن باقان أموم، أو عن علي عثمان محمد طه.. والطيب مصطفى يهاجم الامريكان، فمن هم الذين كان الامريكان أولياء نعمتهم، إن لم تكن حكومة المؤتمر الوطني التي وصفوها بانها كانت يدهم اليمنى، في ضرب الحركات الإرهابية، بعد أن سلمت المخابرات الأمريكية (المجاهدين) المسلمين، لوضعهم في نفس السجون التي يدينها الطيب، هنا، كذباً ونفاقاً.. وهذه المدن "النجسة" أليست هي نفس المدن، التي تعلم فيها كوادر الحركة الإسلامية، ونال معظمهم جنسيات أهلها، واصبحوا يتمتعون بالجنسية المزدوجة، التي لا يريد الطيب أن تمنح للجنوبيين؟!
أسمعوا هذا التبرير البائس، لجلد الفتاة المكلومة، يقول الطيب مصطفى (من منكم لم يُجلد في حياته على يد أساتذته عشرات المرات خلال مسيرته الدراسية)!! فهل جلد المدارس مثل جلد هذه الفتاة؟! وإذا ثبت ان هنالك أستاذ معتوه جلد طالب أو طالبة مثل هذا الجلد فهل فعله المشين يبرر هذه الفعلة الشنعاء؟! ثم هل يعلم الطيب مصطفى ان وزارة التربية والتعليم التي يقوم على أمرها زملاء له في المؤتمر الوطني قد ألغت تماماً عقوبة الجلد في السودان؟! أما قول الطيب مصطفى ( ثم أيهما أحق بأن ترق له قلوبنا تلك الفتاة أم أطفال المايقوما الذين يعيشون أعمارهم في ذلّ ومسكنة جراء اختفاء أبوين هاربَين استسلما لشيطان الشهوة وتسبّبا في كارثة إنسانية تدوم ما بقي ضحاياها من الأطفال الذين سيكبرون ويعانون مليارات المرات أكثر من معاناة تلك الفتاة؟!) فإنه أسوأ من سابقه، ولم يسأل الطيب مصطفى نفسه لماذا زاد أطفال المايقوما الآن في ظل الحكومة الإسلامية التي تزعم أنها تطبق حدود الله؟! ومن الذي تسبب في كارثة أطفال المايقوما، وما هي الظروف التي دفعت الناس للرذيلة؟! ومن المسئول الاول عن سوء الاوضاع الإقتصادية، والإجتماعية، والنزوح والتشرد؟! وما هي أكبر كارثة إنسانية في السودان: هل هي أطفال المايقوما أم أطفال دارفور؟
لقد قامت مبادرة " لا لقهر النساء"، تضامناً مع الفتاة التي جلدت، وظهرت صورتها المؤثرة في القنوات الفضائية، وفي الإنترنت.. بالخروج في مسيرة إحتجاج، يحملن فيها مذكرة تطالب بالغاء قانون النظام العام، وهو عمل حضاري، ومسئول، ولكن رجال الأمن منعوهن من الوصول للوزير وقاموا بإعتقالهن، وأودعن السجن لعدة ساعات، ثم أطلق سراحهن. التحية لهؤلاء النساء المناضلات، الحرات، اللاتي فعلن ما عجز عنه الرجال.. إن حكم الوقت معكن، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم (في آخر الزمان خير أولادكم البنات)؟! بلى!! قد قال.

أبوسهيل
12-15-2010, 07:26 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://www.mafhoum.com/press4/121C37_fichiers/thagaf1_fichiers/logo.gif إذا جلدت الفتاة فلماذا يجلد معها القرآن ...
بقلم: محمود عثمان رزق

عرفت عقوبة الجلد فى قانون العقوبات السودانى (قانون 1925) منذ عهد الإنجليز وقد سنّ الجلد كعقوبة تعزيرية لتأديب صغار السن الذين يرتكبون جرما. والإنجليز هم من أدخل عقوبة الجلد فى المدارس السودانية وقد ذكر المؤرخون أن طلاب كلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم حاليا) كانوا يضربون كعقاب على مخالفاتهم! وما زالت المدارس السودانية حتى هذه اللحظة تمارس عقوبة الجلد فى أبشع صورها ، والحمد لله قد إستدرك وزير التربية بولاية الخرطوم بعد كل هذه السنين الأمر فأصدر قبل شهر تقريبا قانونا يمنع فيه جلد التلاميذ فله منا التحية والشكر. وما زالت الخلاوى تضرب الحيران والمجانين على السواء وقد مات الأديب النابغة معاوية محمد نور بسبب هذا الدجل.. وما زال الأباء يضربون أبنائهم ذكورا وإناثا فى البيوت أشد الضرب ولا قانون يمنع..!! وما زال أولاد جعل فى دامر المجدوب والمتمة والزيداب يركزون للسوط والدماء تسيل من ظهورهم وسط زغاريد النساء ولا قانون يمنعهم من ظلم أنفسهم!! فإذن ثقافة الضرب ليست بجديدة على مجتمع السودان وللأسف لم نسمع بحملة شعواء ضد ضرب التلاميذ والحيران و المجانين والمبتهجين فى الحفلات من الذين سلوا ألسنتهم فى موضوع الفتاة هذه من اليساريين والجمهوريين والعلمانيين. والسبب فى سكوتهم هو أنّ كل أنواع الجلد التى ذكرت سابقا لا تقع باسم الشريعة ولذلك سكت عنها القوم ، ولكن عندما جاء الجلد هذه المرة تحت مظلة الشريعة قامت الدنيا ولم تقعد!! يا له من نفاق وكيل بمكيالين!!

فالجلد هو الجلد إن كان فى عرس أو فى محكمة أو فى مظاهرة ، ونتيجته هى الألم . فإن كان الغرض من هذه الحملة العنيفة الشعواء وقف الجلد فى حد ذاته لأى غرض من الأغراض ، فيجب على هؤلاء أن يطالبوا بمنع الجلد فى البيوت والمدراس والخلاوى والمحاكم والمظاهرات و فى بيوت الأعراس بنفس الحماس الذى يظهرونه الآن. ولكن نحن سوف نسألهم لو كنتم أصحاب مبادئ لماذا لم تطالبوا بوقف الضرب وقد عاش وترعرع فى السودان منذ أيام الإنجليز؟ وكذلك يجب أن يبحث هؤلاء عن مكان يدسوا فيه على إستحياء الآيات التى قررت الجلد كعقوبة فى القرآن الكريم .

أما إذا كان الغرض من هذه الحملة هو تصحيح الكيفية التى تمت بها جلد الفتاة ، فنحن وهم فى خندق واحد نتكاتف جميعا ونتناصر لتصحيح الكيفية وتصحيح المفاهيم. ولكن الذى يبدو واضحا للعيان أن القوم ليسو ضد الجلد ولا ضد الكيفية ولا هم فى العير ولا فى النفير ، وإنّما هدفهم الأكبر أن يتخذوا من كل ذلة وكل خطأ ترتكبها الإنقاذ وسيلة لمهاجمة القرآن والإسلام والشريعة والوقوف ضد كل الأديان جملة وتفصيلا. وحتى لا يتهمنى القارئ بالإفتراء عليهم نقتبس له من أقوالهم المنشورة فى موقع "سودانيز أون لاين" من "بوست" فتحه خالد الكودى بعض العبارات التى يصفون بها الإسلام والشريعة والدين عموما . والإقتباسات أدناه لبعض الجمهوريين والشيوعيين والعلمانين.

قال خالد كودى (وهو يسارى) : " من العقوبات الحدية فى الاسلام بتر يد السارق. هذه العقوبة أعتقد أنها غير إنسانية أيا كانت طريقة تطبيقها وأيا كان من يطبقها" !

حتى لو كان رسول الله (ص) يا كودى ؟؟ وبالمناسبة لقد نسيت أن تقول: وأيّا من أمر بها لتتم بها الناقصة!

يرد عليه شريف صبرى (وهو جمهورى) قائلا: " فعلا كل أحكام الشريعة لا تتناسب مع عصرنا الحالى"
وطيب لو أخذنا بشريعة محمود محمد طه الذى مات وتركنا شريعة الحى الذى لا يموت ، فهل ستناسب شريعة محمود كل العصور إلى يوم القيامة؟ إذا كانت الإجابة نعم ، فهذا يعنى أنّ محمود أعلم من الله تعالى ! ولا يؤمن بهذا إلا الأغبياء.

وتتداخل تماضر مع خالد (وهى علمانية) لتقول: "الدين الاسلامي ده لما كان مركز على الحضارة والتقدم كان أكثر الاديان احتراما على مر العصور وأول ما ركز على أهانة المرأة وطريقة لبسها ومشيتها وطرفة عينها ومتى تحسب زانية ومتى يتم نكاحها ...آل الدين الى ما آل اليه الآن".

معنى قولها هو أن الدين الإسلامى عندما صار يركز على العقوبات والسلوك صار أقل الأديان إحتراما. ومن كلامها يبدو أنّها خبيرة فى التاريخ فنريد أن نسألها متى ترك الإسلام العقوبات على الجرائم والسلوك؟؟

ويواصل خالد كودى قائلا: " فالاسلام والمجتمعات الاسلامية بتمسكها بهذه العقوبات البدائية يعبر عن مدى تخلفه وبدائيته"
سوف نبلغ النصيحة للمجتمعات الإسلامية يا أستاذ خالد كودى!

ويواصل الكودى قائلا: " فمعارضة القوانين المهينة للانسان والتى أصلها الدين الاسلامى لايعنى بالمقابل تأييد تجاوزات وإنتهاكات حقوق الانسان فى سجن أبوغريب ولا غوانتانموا ، ولايعنى تأييد لقصف هيرشويما بالقنبلة الذرية ولايعنى تأييد عقوبات الاعدم باى الطرق ... إلخ.
أنظر عزيزى القارئ لعبارة "القوانين المهينة للإنسان والتى أصلها الدين الإسلامى"!!!!!
يا سلااااام !! علم والله ! علم يا بروف !

ويدخل عليهم أبوبكر صالح ويقول : "هذه القوانيين يضار منها الفقراء فقط. لانهم هم من تدفعهم الحاجه للوقوع فى المزالق القانونية"" ما شاء الله على الخبرة فى علم الإجتماع!!
ويقول أبوبكر صالح أيضا : " كلام سليم أخى العزيز خالد كودى. الناس تكون وااااضحة و تطعن الفيل زاتو. المشكلة الاساسية فى مصدر هذه الشريعات القادمه من غيابة جب التاريخ"
متروك لك التعليق عزيزى القارئ !

ويتسائل آخر قائلا: " ما الذى يجعل الانسان غير قادر على تجاوز هذه القوانيين لشئ افضل منها؟"
نعم عزيزى القارئ ، يبحث هذا اليسارى عن قوانين أفضل من قوانين الله تعالى خالق الإنسان!! إن كان للماركسية شئ أفضل الرجاء التكرم به علينا! وطيب يا أخى ما تجيب لينا قانون أفضل من قانون الجاذبية! مش برضو قانون من قوانين الله؟

ويقول آخر: " الناس ديل بقولوا الاسلام صالح لكل زمان و مكان. لا ادرى كيف يصلح الثابت الراكد فى معالجة قضايا المجتمع المتحرّك و المتحوّر كل يوم؟"

"الناس ديل" منو؟؟ الذى قال إنّ القرآن صالح لكل الناس هو رب العباد الذى خاطب كل الناس! وأكد ذلك رسوله (ص) فى قوله : "هذا القرآن فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ......الخ" يبدو أننا سنرى محاكمة لله ورسوله فى محكمة لاهاى قريبا؟

" إنها الأصولية المستحكمة و الهوس و الزندقة الدينية التى وقال عبد الماجد عبد الماجد:
و هى خليط من الإرث البدوى لا تحترم المنطق اوالعقل فى غلوها و طغيانها..
الجزير عربى السلفى الوهابى الحجّاجى الثيوقراطى الكهنوتى المتخلف منذ أكثر من 14 قرن"
لا تعليق على الجهل الفصيح (لقد كان أبو جهل من أفصح العرب) !!

وقال الفاضل محمد نور (علمانى) : " ليست هنالك جديد مع الاديان تحت الشمس !!الرب رب و الطغاة طغاة .. تتطورت البشرية عندما وضعت حد للتعامل مع الاديان !! يا كودى الامر واضح كالشمس .. لا تصلح هذه القوانيين لحكم بشر فى الحاضر و المستقبل ..لا كرامة للانسان مع هذه القوانين!!"
لقد قطع الفاضل قول كل خطيب يا كودى !!

ودخل عليهم أحمد أمين قائلا: " غايتو الله يجازى حاخامات اليهود (تلقى الضحك شارطهم الان) كل خطرفات التلمود بتاعتهم التى تسربت الى الاسلام الان يعتقد مسلمى القرن الواحد والعشرين انها شرع الله.."

هذه هى رسالة الجمهوريين والشيوعيين والعلمانيين لكل من قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله فى السودان. القضية ليست الإنقاذ ولا يحزنون!
صدق الله العظيم وهو يصف هؤلاء وأسلافهم بقوله : " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا"

ضوابط عقوبة الجلد:
لا يضيرنا ولا يحزننا قول هؤلاء وأسلافهم والحمد لله الذى يرسل البلاء ليصحح به العباد مسيرهم، فالذى يجب أن يعلمه كل مسلم هو أن الشريعة التى أمرت بالعقاب أمرت أيضا بضوابط تتبع لحظة العقاب، وبيّنت كيف يعاقب الجناة من الرجال والنساء على السواء إذا ما بدر منهم ما يخالف القانون ، وفى الحقيقة هذا التبيان ليس مقصورا على الشريعة الإسلامية وحدها وإنّما يوجد فى القوانين الوضعية أيضا ، ولكن بالرغم من توضيح وتحديد الكيفية التى يتم بها العقاب فى ظل كل النظم القانونية يحدث الذلل والخطأ والتعدى على حقوق الجناة أحيانا – وكونهم جناة لا يعنى أنهم بلا حقوق. هذا تمّ ويتم فى ظل كل النظم القانونية قديما وحديثا ، ووسائل الإعلام الغربى تتحفنا كل عام بمثل هذه المخالفات فى بلادها وغيرها من البلاد. وأدناه توضيح لكيفية عقاب الجناة من الرجال والنساء وفقا لضوابط الشريعة. (والجدير بالذكر أن كل القوانين قديما وحديثا تعاقب الجنسين على سلوكهما ، فلذلك لا مجال للدعوة لمعاقبة الرجال فقط وترك النساء يفعلن ما يحلو لهنّ ، فالقانون يسرى على الجميع كما يقول أهل القانون فى كل العالم)

أولا: كيفية عقوبة الرجل :

1- أن يجلد قائما ، ولا يجلد أكثر من عشر أسواط إلا فى حد ، وذلك لما رواه أبي بردة (رض) انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشر إلا فى حد من حدود الله تعالى."
2- ألا يرفع الضارب يده بحيث يظهر إبطه بقصد إنزال أقصى درجة من الألم
3- أن لا يكون على جسده إلا المعتاد من الثياب مما يلبسه أهل البلد عادة ولا يجرد من ثيابه. (جلابية أو بنطلون وقميص)
4- إذا لم يثبت بنفسه للعقوبة يجوز تقييده بصورة لا تسبب له ضررا ويكون الهدف من التقييد تنفيذ
العقوبة وليس الإهانة والإذلال.
5- أن يجلد أمام عدد من الشهود إذا كان الجلد حدا ، أما إذا كان تعزيرا فيكفى حضور التعزير ممثل المحكمة ورجال الشرطة.
6- لا يشتم ولا يلعن ولا يسخر منه ولا يستهزأ به لا من رجال الشرطة ولا من غيرهم
7- أن يختار لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها وحذرا.
8- يحرّم تصويره والتشهير به أو باسم أهله فى الصحف أو وسائل الإعلام الحديثة.
9- أن يختار القاضى لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها
وحذرا.
10- لا يضرب بالسياط المؤذية كسوط " العنج" أو " أريل" الكهرباء ، أو بعصا غليظة أو غيرها
مما يؤذى.
11- إذا ثبت طبيا أن عقوبة الجلد سوف تتسب فى حالة مرضية أخرى ، يأمر القاضى بتنفيذ عقوبة أخرى غير الجلد.

كيفية عقوبة النساء :

1- أن تكون بكامل سترها وإن لم تجد ستر فيجب أن تستر على نفقة الدولة ثم تعاقب.
2- لا تجلد فى الميادين العامة ولا وسط حشد من الناس ، ويكفى أن يشهد عقابها أفراد من الشرطة مشهود لهم بحسن الخلق والدين – ولا يشهد العقاب كل أفراد مركز الشرطة – وكذلك يحضر العقاب ممثل من المحكمة التى أمرت بعقوبتها. وهذه الخصوصية للمرأة فى حالة الحد والتعزير معا. ومن حسن فقه القاضى أن يتجنب الجلد فى التعزير ما وجد لذلك سبيلا.
3- تجلد جالسة ولاتضرب أكثر من عشر أسواط إلا فى حد وذلك لما رواه أبي بردة (رض) انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشر إلا فى حد من حدود الله تعالى."
4- لا تضرب فى وجهها ولا فى أى موضع حساس من جسمها.
5- لا تضرب وهى حامل أو مرضع.
6- ولا تضرب وهى حائض
6- ولا تضرب وهى مريضة.
7- يحرم تصويرها أو نشر إسمها أو إسم أسرتها فى الصحف أوغيرها من وسائل الإعلام الحديثة
ولا يجوز تصويرها حتى من أجل التوثيق.
9- إذا قدر القضاء أو الشرطة أن الفتاة ستتعرض لأذى من أهلها قد يدفعهم لإرتكاب جريمة فى
حقها لا يجوز للشرطة ولا للقضاء شرعا إعلام أى من أهلها. وهنا يجب الإكتفاء بمعاقبة الفتاة
وعرضها على مستشارين إجتماعيين لمساعدتها لتقويم سلوكها بعيدا عن تأزيم الموقف.
8- لا تشتم ولا تلعن ولا يسخر منها ولا يستهزأ بها لا من رجال الشرطة ولا من القاضى ولا من
غيرهم من الحضور.
9- أن يختار القاضى لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها
وحذرا.
10- لا تضرب بالسياط المؤذية كسوط " العنج" أو " أريل" الكهرباء ، أو بعصا غليظة ولا بسوط
جديد. ولا يرفع الضارب يده عالية بقصد إيقاع أكبر قدر من الألم عليها. وإنما هو ضرب
وسط يحقق شيئا من الألم والخوف المطلوب.
11- إذا ثبت طبيا أن عقوبة الجلد سوف تتسب لها فى حالة مرضية أخرى ، يأمر القاضى بتنفيذ
عقوبة أخرى غير الجلد.

عقوبة القاضى أو العسكرى إذا جهل الكيفية:

ليس للقاضى أو العسكرى عذرا فى مخالفة هذه الضوابط أو جهلها ، فالواجب على السلطات العليا أن تحاسبه وتعاقبه. كما يجوز للمرأة التى وقع عليها الضرر من كيفية تنفيذ العقوبة أن تقاضى القاضى وتقاضى رجال الشرطة فى نفس الوقت ، وللرجل مثلها. ولذلك يجب على القضاة ورجال الشرطة أن يكونوا على أتم الوعى بشرع الله تعالى حتى لا يكونوا هم أنفسهم عرضة لعقوباته. فالقانون الذى يعاقب الجانى يعاقب من يتعدى عليه أيضا.

ولا نشك أبدا أنه قد وقع على هذه الفتاة وأهلها ظلم لا يرضاه الله و لا يرضاه رسوله ولا يرضاه أهل الإيمان ولا يرضاه العقلاء من جميع الملل والنحل. وعليه ندعو إخواننا المحامين من أهل التقى والإيمان والصلاح أن يقوموا برفع قضية ضد وزارة الداخلية ترد للفتاة وأهلها كرامتهم وتكون سابقة قانونية تدفع لتصحيح قانون النظام العام بما يتماشى مع الشرع الذى يحرص كل الحرص على حقوق الإنسان حتى فى لحظات العقاب والحرب! ألم ينهى رسول الله (ص) المجاهدين من قتل الجرحى والمرأة وكبار السن والكهنة؟ ألم ينههم عن إحراق البيوت و الزروع وإهلاك النسل؟ . فكل الحدود فى الإسلام واضحة ومحددة ولذلك سميت حدودا، وحتى التعزيرات وضعت لها ضوابط ولم تترك مبهمة إلا أن تهمة الافعال الفاضحة جاءت فى قانون النظام العام السودانى مبهمة ، ووفوق كل ذلك تصدر الاحكام فيها فوريا ووفق أقوال عدد من شرطة النظام العام أو واحد منهم فقط !! وتعقد هذه المحاكمات فى كثير من الأحيان بدون شهود أوحضور محامي المتهمين!! فأين النظام هنا وأين العدالة؟ فالذى يجب أن تفعله وزارة الداخلية من غير مماطلة ولا مماحكة ولا جدال هو مراجعة تلك القوانين وتنقيتها مما يسئ للإسلام وأهله. ويجب أن يساعد أهل الإجتهاد وزارة الداخلية باجتهادهم فى إخراج القوانين الجديدة بصورة تتماشى مع روح الدين الذى كرّم إبن آدم فأحسن إكرامه . قال تعالى : "إنا كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر .."

أبوسهيل
12-15-2010, 07:34 PM
حقائق جديدة أخري ومثيرة حول شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) .. وحول مسيرة الثلاثاء النسائية التي قمعها نظام الانقاذ ؟
ثروت قاسم
Tharwat20042004@yahoo.com
الراكوبة
يستعرض الكاتب ثروت قاسم حقائق جديدة وتداعيات شريط فيديو البنت المجلودة علي امر قبض الرئيس البشير وعلي موقف المعارضة من التغيير الفوري لنظام الانقاذ!

مقدمة !
ذكرنا في مقالة سابقة .. أن ويكيليكس السودانية أنزلت ( يوم الاربعاء 8 ديسمبر 2010 ) في موقع اليوتيوب الالكتروني بالشبكة العنكبوتية شريط فيديو ( 130 ثانية ) لعملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية .. بعد ادانتها بجريمة الأفعال الفاضحة ( لبس بنطلون ؟ ) ! كما نشرت ويكيليكس السودانية هذا الفيديو .. علي بعض مواقع الانترنيت السودانية ( الراكوبة اكثر من 96 الف مشاهد ) .. وعلي بعض مواقع الجرائد والمجلات العالمية .. ومررته لقناة الجزيرة مباشر .. ولبعض القنوات العالمية .. بما في ذلك محطةCNN التي عرضته بدورها ! وصادف نشر هذا الشريط احتفال المجتمع الدولي باليوم العلمي لحقوق الانسان ( الجمعة - 10 ديسمبر 2010 ) .. مما اعطاه قيمة أضافية ؟
عم شريط الفيديو القري والحضر .. من استوكهولم الي راس الرجاء الصالح .. ومن القامشلي الي أسوان !

المشاهدون من غير السودانيين ( المتعاملون مع الانترنيت - والذين يعتبرونه من ضروريات الضروريات كالماء والهواء ) كانوا أضعاف أضعاف من شاهد شريط الفيديو من السودانيين ( الذين لم يتعودوا علي الانترنيت بعد - والذين يعتبرونه من كماليات الكماليات .. تماما كالكسرة ... أو كما قالت عنقالية سودانية بخصوص الكسرة في سودان الانقاذ ؟ ) .

وضرب المجتمع الدولي أخماسه في أسداسه !
ويمكنك ان تصدق او لا تصدق جريدة لو فيجارو الفرنسية ( عدد الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 ) .. التي حكت أن مراهقة فرنسية في مدينة ديجون الفرنسية .. قد توترت عند مشاهدة شريط الفيديو .. وجلد وصراخ الفتاة .. فلم تتمالك نفسها .. بعد ان ركبها الخواجة ( الجني ) .. فقامت بتهشيم جهاز الكومبيوتر امامها بيديها المجردتين .. مما استدعي نقلها للمستشفي للعلاج !

هؤلاء القوم لا يصدقون ان هكذا ممارسات يمكن ان تقع في نهايات العقد الاول من القرن الحادي والعشرين !
نصحت جريدة لو فيجارو الفرنسية الرئيس البشير بأن يصرف النظر .. بعد حادثة شريط الفيديو .. عن احتمال تجميد أمر قبضه الصادر من محكمة الجنايات الدولية .. لمدة سنة قابلة للتجديد ! أكدت جريدة لو فيجارو أن حكومة ساركوزي سوف تسقط في نفس اليوم الذي توافق فيه علي هكذا تجميد ! وسوف يقذف المجتمع المدني الفرنسي بالرئيس ساركوزي وحكومته الي مزبلة التاريخ .. اذا تجرأت حكومته علي الموافقة علي تجميد امر قبض الرئيس البشير !

أذن ... باي باي لتجميد أمر قبض الرئيس البشير !
هذا من اول واهم تداعيات نشر شريط فيديو الفتاة المجلودة !
الرئيس البشير اصبح العدو نمرة واحد لنساء اروبا وامريكا !
نساء اروبا وامريكا يعتبرون الرئيس البشير قدو قدو بلاد السودان !
ولكن حمالة الحطب .. هيلري كلينتون .. مقيدة اليدين بحبال وجنازير الاستفتاء ! سوف تتمسكن هيلري الي ما بعد الاستفتاء ! سوف تكبت غيظها .. وتعض علي اناملها سرأ ! وسوف تقول قولأ لينا .. ولكنه مغموس في السم ! سوف لن تحدر ! سوف لن تحمر ! سوف تبتسم أبتسامات صفراء ساكتة !

أما بعد الاستفتاء ؟
فسوف تبدأ العجاجة في الهببان !
محمد معانا ما تغشانا !
سوف تبدأ كلاب اللوبيات الصهيونية في النباح والخربشة والعض !
سوف تفتح ابواب جهنم التسعة عشر علي قدو قدو السودان !
أفأمن قدو قدوات السودان وابالسته أن يأتيهم الامر الامريكي بياتأ وهم نائمون ؟
أوأمن قدو قدوات السودان وابالسته أن يأتيهم الامر الامريكي ضحي وهم نائمون ؟
أفأمن قدو قدوات السودان وابالسته مكر الله ؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون!
وحتي في بلاد السودان النائمة انترنيتيأ .. لم تدع نساء السودان حادثة شريط الفيديو تمر دون أثبات موقف .. ووقفة أحتجاج .

وعرفت نساء السودان ان أساس المشكلة :
+ ليس شرطي النظام العام الذي يتكسب من القبض علي الفتيات..
+ وليس ضابط الشرطة المناوب في أقسام الشرطة .. الذي ينتهك حرمة الفتيات .. ويفض بكارتهن .. بالقانون ..
+ وليس قاضي محاكم النظام العام .. الذي يطبق القانون ..
+ وليس قدو قدو .. الذي يكربج الفتيات وهو يضحك من عويلهن وصراخهن !

عرفت نساء السودان أن أساس المشكلة هي مواد القانون الجنائي المميزة ضد النساء .. وبالاخص قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي !
وكرد فعل مباشر ولا شعوري لحادثة شريط الفيديو المشين .. وفي صباح الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 .. سيرت مبادرة ( لا لقهر النساء ) مسيرة سلمية الي رئاسة وزارة العدل في الخرطوم .. لتسليم مذكرة معنونة للسادة :
+ رئيس المجلس الوطني ..
+ رئيس المجلس التشريعي بولاية الخرطوم ..
+ وزير العدل .

طالبت المذكرة بالاتي :
+ الغاء قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي ..
+ مراجعة والغاء جميع مواد القانون الجنائي الاخري المميزة ضد النساء ..
+ نشر كل ما تتوصل إليه لجان التحقيق للمواطنين.

المشاركات في هذه المسيرة السلمية كن عصارة عصارة .. وزبدة زبدة .. وصفوة صفوة نساء السودان !
اعتدت قوات الامن بالضرب الوحشى والعشوائي علي المسيرة النسائية السلمية .. واعتقلت مجموعة من قادة المسيرة .. وقذفت بهن في زنزانات القسم الشمالي لشرطة الخرطوم !نذكر منهن .. علي سبيل المثال لا الحصر :
رباح المهدي .. احسان فقيري .. هادية حسب الله .. ورشا عوض !

قال المتحري لواحدة من المقبوضات :
اديني اسم قبيلتك ؟ والا قولي لي رافضة ؟
قالت !
رافضة !
وهتفت المقبوضات في وجه المتحري :
سودانية مية المية !
ورفضت كل واحدة منهن تسمية قبيلتها !
كل واحدة سودانية وبس !
وجه المتحري حديثه للسيدة رباح المهدي :
عرفناك انتي دنقلاوية !
قالت :
خطأ ... لم يكن الإمام المهدي دنقلاويا ! ثم هو عرف أسرته بشكل فيه قبائل شتى ! وفي دمي كل قبائل السودان ! ولا أعرف لي قبيلة !
قال :
لكن الدكتورة أختك قالت انها دنقلاوية؟
قالت :
انت كذاب!
فضحك المتحري !!
ولم تضحك أي من المقبوضات !
كل واحدة منهن كانت كنداكة !
هولاء اخواتي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا .. يا انقاذي .. المجامع !

حدثت هذه الحادثة المشينة في الخرطوم العاصمة القومية .. المحكومة بالدستور الانتقالي ( الذي يسمح بحرية التجمع ) .. واتفاقية السلام الشامل ( التي تسمح بالمظاهرات السلمية ) .. والمضمونة والمراقب – تنفيذها دوليأ !

حدثت هذه الحادثة قبل الاستفتاء وانفصال الجنوب !

فماذا يخبئ لنا ولنساء السودان القدر .. بعد الاستفتاء وانفصال الجنوب .. وزوال الدستور الانتقالي الذي يسمح بحرية التجمع .. وزوال اتفاقية السلام الشامل التي تسمح بالمظاهرات السلمية .. وزوال الضمان والمراقبة الدولية !

بعد ان تصبح الخرطوم الطالبانية ... عاصمة الشريعة !

وقتها سوف تشم دم النساء السودانيات قوات الفريق شرطة .. العاجب الانقاذي .. نائب مدير شرطة ولاية الخرطوم ! سوف يورينا .. ومعنا نساء السودان .. الفريق العاجب الانقاذي .. العجب والصيام في رجب !

العاجب ... ما عجبتنا قبل الاستفتاء ! وقطعأ لن تعجبنا بعده !

في يوم الاربعاء 15 ديسمبر 2010 .. يجتمع في لوساكا ( زامبيا ) رؤساء دول المؤتمر العالمي لمنطقة البحيرات العظمي ( انجولا .. بروندي .. افريقيا الوسطي .. الكنغو .. الكنغو الديمقراطية .. كينيا .. رواندا .. السودان .. يوغندا .. تنزانيا وزامبيا ) .

وكالعادة سوف يتخلف الرئيس البشير عن المشاركة في هذا المؤتمر !

وأزكي له أن يتخلف ! فسوف يناقش المؤتمر موضوعا مفتاحيا .. له علاقة مباشرة بشريط فيديو البت المجلودة !

سوف يناقش المؤتمر سبل ووسائل وقف العنف الجنسي .. وكل مظاهر العنف الاخري .. ضد النساء والفتيات في منطقة البحيرات العظمي .. وبالاخص في بلاد السودان !

سوف تعرض منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة شريط فيديو الفتاة السودانية المجلودة .. وتحكي عن الاغتصاب اليومي للفتيات والنساء في دارفور .. وفي مراكز الشرطة في الخرطوم .. عاصمة المشروع الحضاري الاسلاموي الانقاذي !

وسوف نستمع .. نحن السودانيين ...
+ الذين اول من استانس البقر في تاريخ البشرية في دولة كرمة .. ثلاثة الاف سنة قبل ميلاد المسيح ..
+ الذين اول من استعمل الصرف الصحي في قصر الكنداكة اماني ... أعظم من حكم مملكة مروي القديمة (40 سنة قبل الميلاد) ! الكنداكة التي حكمت المصريين سنين عددا ! الكنداكة التي هزمت جيوش الرومان في نبته في عام 24 قبل الميلاد.
+ الذين ابتدعوا اللغة الوحيدة ( اللغة المروية ) التي لم يتمكن العالم من فك رموزها .. حتي يوم الدين هذا !
+ الذين فجروا الثورة المهدية الاولي .. وهزموا جيوش الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس .. شر هزيمة ! اول هزيمة لجيوش الامبراطورية التي وصفها الانجليز انفسهم .. بانها هريمة نكراء .. تذكر بهزيمة جند فرعون .. وهم يتعقبون النبي موسي واهله الفارين !
+ الذين نشروا الاسلام الصحيح ( المدابر لاسلام الانقاذ ؟ ) ! والذين أول من أخترع مفهوم المسايد في افريقيا ! المسايد كانت النسخة السودانية للحرم المدني في عهد النبي "صلى الله عليه وسلم" .. ففيها تقام الصلوات، ويعلم القرآن، ويكفل الأيتام، ويستشفى المرضى، وتمارس الرعاية الاجتماعية .. وتحترم حقوق المرأة !
+ الذين كسوا الكعبة الشريفة واطعموا واسقوا الحجيج كل سنة طيلة 500 سنة مما تعدون من السنين !

اعلاه بعض البعض مما كان من امر السودانيين ؟
نعم ... سوف نستمع .. نحن السودانيين .. للافارقة .. خصوصأ من رواندا والكنغو .. يقدمون لنا النصح في حسن معاملة المراة .. وعدم جلدها واغتصابها .. وحبسها ..
وتعذيبها !
سوف نستمع اليهم .. وهم يمتنون علينا بجنودهم .. التي تحمي السوداني من ظلم اخيه السوداني !
سوف نستمع اليهم .. وهم يمتنون علينا بجنودهم التي تحفظ السلم والامن .. وتضمن ان مليشيات الانقاذ الجنجودية لا تعتدي علي المدنيين السودانيين .. وعلي النساء والفتيات في دارفور وجنوب السودان !

هذه ليست مبالغات ... بل عين الحقيقة !
فالسودان .. وما يحدث فيه من تجاوزات لحقوق الانسان .. وبالاخص حقوق المرأة .. سوف يكون البند الرئيسي في المؤتمر !
بلاد السودان صارت ملطشة افريقيا في زمن الانقاذ !
ولكن الي متي .. يا هذا ؟

ماذا يمنع التغيير الفوري .. وقد بلغ السيل الزبي ؟
دعني احكي لك هذه الحكاية لتعرف ان التغيير سوف يتاخر شيئأ !
حكاية !
أدعي كل من الرئيس البشير والسيد الامام أبوة الطفل ( الوطن السوداني ) ! فذهبا للنبي سليمان ليحكم بينهما !أفتي النبي سليمان بشطر الطفل الي قسمين .. يأخذ كل واحد منهما قسمأ ! وافق الرئيس البشير علي القسمة الضيزي ! وتبرع السيد الامام بنصفه للرئيس البشير حتي لا يموت الطفل ! ويبقي الوطن سالمأ .. حتي في قبضة الرئيس البشير ! أتخذ السيد الامام هذا القرار .. الذي يبدو انهزاميا وسلبيأ .. والذي سوف يعطل .. شيئأ .. عملية التغيير .. لسببين :
اولا :
يؤمن السيد الامام بان المعارضة لنظام الانقاذ معارضة وطنية بامتياز !
تضع مصلحة بلاد السودان واهل بلاد السودان اولا وثانيا واخرا !
هي قطعأ ليست معارضة سياسية انتهازية !
هي معارضة لا تضع .. في سلم اولوياتها .. مصالحها الذاتية .. ومصالح احزابها وبالتالي الاطاحة بالنظام .. تحت كل الظروف .. حتي تحت حمامات الدماء السودانية !

المعارضة التي يقودها السيد الامام تستبعد تخريب البلد .. خصوصا والبلد يفور بالحركات الحاملة للسلاح .. والمليشيات الاخري المسلحة ! مع وجود ضغائن ومرارات وشعور بالظلم وغبائن ! ومع وجود صراعات اثنية وعنصرية وجهوية وثقافية ودينية وشعور بالتهميش والظلم !

السيد الامام يقدر ان بلاد السودان قنبلة موقوتة .. تنتظر الشرارة لكي تنفجر ! ويرفض السيد الامام ان يكون هو او حزبه من يقدم هذا الصاعق ! بل علي العكس يجاهد السيد الامام لتفكيك القنبلة سلميا .. بالتعاون مع اخوانه العقلاء في المؤتمر الوطني ! لان انفجار القنبلة سوف يقضي علي الجميع .. ولن يكون هنالك منتصرا .. ومهزوما ! بل علي العكس هي معادلة صفرية .. لا منتصر فيها ! الجميع خاسرون !

كما في مركب النبي موسي المثقوبة !
منطق التحول السلمي المتراضى عليه هو الذي يعطل شيئأ التغيير الفوري .. ويقيد ايادي السيد الامام .. وكانه اليتيم تحت رحمة لئام الانقاذ !

ذلك ان صقور المؤتمر الوطني تريد استغلال هذا الموقف الوطني المسالم من جانب السيد الامام لمصلحتها .. ولضمان استمراريتها في السلطة .. كما هي .. وبدون تغيير .. ورغم ما يحيط بالبلاد من مخاطر .. تشيب لها الولدان !

السيد الامام يعرف ان موقفه الوطني هو نوع من القيد الطوعي الذي .. يضعه هو وبنفسه .. في اياديه ! ولكن حبه لبلاد السودان واهل بلاد السودان هما ما يدفعانه لتبني .. والثبات علي هذا الموقف الوطني !

ثانيأ :
السيد الامام يريد المحافظة علي اتفاقية السلام الشامل بدون شق او طق ! ويقبل السيد الامام بالانفصال الطوعي .. ويرفض الحرب لضمان استمرار السودان موحدأ .. رغم انف الجنوبيين !

ولذلك فان السيد الامام يسعي لكي تنتهي اتفاقية السلام الشامل .. في 9 يوليو 2011 بهدؤ وفي سلاسة .. حتي لو ادت للانفصال !

يعتبر السيد الامام اتفاقية السلام الشامل نوع من القيد الطوعي الذي يضعه هو .. وبنفسه .. علي اياديه ! حتي لا يشقلب الريكة .. ويجعل عاليها سافلها ! اذا حاول تفكيك نظام الانقاذ .. بدون تنسيق مع ناس الانقاذ .. وبدون رضائهم !

يسعي السيد الامام لان تنتهي اتفاقية السلام الشامل في 9 يوليو 2011 بسلام !

وبعدها لكل حدث حديث .. ولكل مقام مقام .. كما قال سيدنا الامام المهدي .. عليه السلام !

وجاء رجل عنقالي من اقصي المدينة يسعي !

قال :

يا قوم ... التغيير قادم قادم ! وطفق يردد في بعض ايات سورة الفجر :

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿6﴾ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴿7﴾ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴿8﴾ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴿9﴾ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿10﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿11﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿12﴾ !

مصير نظام الانقاذ كمصير عاد .. التي لم يخلق مثلها في البلاد .. وكمصير ثمود العظيمة .. وكمصير فرعون ذي الاوتاد ! ذلك ان ابالسة الانقاذ قد طغوا في البلاد .. واكثروا فيها الفساد ! وسوف يصب ربك عليهم صوت عذاب ! ان ربك لب المرصاد !

أبوسهيل
12-15-2010, 07:56 PM
نقطة نظام (عام)..!!!
رماة الحدق
صلاح عووضة
http://www.alhadag.com/images/sawod.jpg ٭ لأن الكلمة أمانة سوف نُسأل عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون، فاننا نحرص على أن لا تخط يميننا إلا ما يعلم الله صدقنا إزاءه..
٭ ولا يهمنا بعد ذلك إن أعجبت كلماتنا هذه البعض، أو أغضبت البعض الآخر..
٭ فما يهمنا هو أن لا نؤتى بشمالنا - حينذاك - ما خطته يميننا هذه..
٭ وما نكتبه اليوم في مستهل كلمتنا هذه نعلم أننا مسؤولون عنه أمام الله تعالى..
٭ وما قصدنا من هذا الذي نكتب إلا تبيان مفارقةٍ غريبة نعجب أن لا يخشى المتسببون فيها من هذا الذي نخشاه يوم يُنادى فينا سؤالاً: (لمن الملك اليوم؟!!!)..
٭ فأحد القيّمين على مرفق ذي (بأس!!) أسرّ لي يوماً بخبرٍ عجيب بتر منه خواتيمه و(معالمه) وأسماء شخوصه خشية أن تدفعنا نفسنا الأمارة بـ (بالنشر) - حسب قوله - إلى إطلاق سراحه من (سجن) التكتُّم..
٭ ذلك السجن الذي أمر بوضعه فيه - أي الخبر - (مهاتفون!!) حتى لا يكون هنالك (تشهير) يضرّ بسمعة أحد (المحاسيب!!)
٭ والقصة (الأخلاقية!!) تلك بطلها أحد (المحاسيب!!) هؤلاء، وطالبة جامعية..
٭ والطالبة هذه في عمر بنات لـ (القيِّم) وضعناه بدورنا في (سجن التكتُّم) إلى أن أطلقنا (سراحه) الآن عقب مشاهدتنا لفيديو (إقامة الحد) على فتاةٍ الأسبوع الماضي تطبيقاً لـ(شرع الله!!)..
٭ وشرع الله (الصحيح) إنما يُحذِّر من ترك الشريف إذا سرق وإقامة الحد على الضعيف السارق..
٭ يُحذِّرنا من ذلك، ويُذكرنا بأمم من قبلنا هلكت لمّا فعلت الشيء نفسه..
٭ ونحن - في سياق هذه المقارنة - لا يهمنا ما اقترفت الفتاة تلك من جريرةٍ ما دمنا نظن أن هنالك (شريفاً) تُرك دونما (حدٍّ) ولا (جلد) ولا (تشهير) رغم جريرتها المستوجبة لذلك..
٭ لا يهمنا ذلك رغم رأينا الذي جاهرنا به من قبل - جرياً على عادتنا - تحت عنوان (بسطة الشريف وبنطال لبنى)..
٭ ثم لم نأبه بأبواب جهنم التي (انفتحت) علينا من تلقاء الذين وصفناهم قبل أيام بـ (حُرَّاس بوابة حقوق المرأة)..
٭ الذي يهمنا - من منطلق أمانة الكلمة - هو شبهة أن يكون هنالك خيار وفقوس في التعامل مع الجرائم الأخلاقية إذا ما صدقت رواية (القيِّم) ذاك..
٭ وما يجعلنا نميل إلى تصديقها وجود (قيمين) آخرين لحظة الإسرار إلينا بها..
٭ ثم (متواترات!!) كثرٌ؛ يُهمس ببعضها تارة ويُجهر ببعضها تارة أخرى..
٭ فما من دخان من غير نار كما يقول المثل..
٭ وفي الغرب - حيث لا (شريعة!!) - لا ينجو حتى رئيس الوزراء نفسه من العقاب إذا ما ضُبط في جريمة أخلاقية أو مجرد (شروع!!)..
٭ وقد رأينا ما حدث لكلنتون وبرلسكوني ورئيس اسرائيل السابق بسبب تحرشات جنسية من تلقائهم تجاها سكرتيراتهم..
٭ مجرد تحرشات تُسمى هنا (شروعاً).. ٭ ووالي المدينة - في عهد عمر - المغيرة بن شعبة لم يُنجِه من حد الزنا إلا الإفتقار إلى شاهد رابع..
٭ لم يقل أحد إن في حدٍّ هذا الصحابي الوالي (تشهيراً)، أو (مساساً)، أو (إنتقاصاً)..
٭ ولكن الفتاة (المسكينة) لم تجد من - أو (ما) - يشفع لها..
٭ ثم أن تنفيذ الحد نفسه شابته شوائب تقدح في كونه تطبيقاً صحيحاً لشرع الله..
٭ فالضرب أولاً - حسبما شاهدنا في شريط الفيديو - كان عشوائياً يصيب حتى الوجه والرأس..
٭ ثم ثانياً رأينا كيف أن (المشرف!!) ذا ربطة العنق كان يخوِّف الفتاة من توافد الشهود - حتى (تُّسرع) - رغم أن التوافد هذا هو المطلوب متى كان الحد ذاك (شرعياً)..
٭ أما ثالثة الشوائب - ولم نقل الأثافي - فكانت ذاك الضحك (العجيب!!) من تلقاء أحد (المنفّذين) وهو يحثّ - في الوقت ذاته - حامل الكاميرا الهاتفية على التصوير..
٭ والسماح بالتصوير هذا يعني أن لا يشهد العذاب طائفة من (الحاضرين) وحسب وإنما تشهده (طوائف) إلى ما شاء الله عبر مواقع (النت)..
٭ فهو قد أضحى (وثيقة إدانة مصورة!!) تلازم الفتاة خلال بقية حياتها حتى القبر..
٭ وثيقة يمكن أن يشاهدها زوجها، أو أبناؤها، أو حتى أحفادها..
٭ فأية شريعة هذه التي ترضى (سماحتها) بعقوبة (حدية) غير ذات (حدود) زمانية ومكانية..
٭ عقوبة حدية أفضل منها - وأرحم - عقوبة الإعدام حيث الموت (مرة واحدة!!) بدلاً من الموت (ألف مرة!!) في اليوم بعدد أيام العمر..
٭ ثم على العقوبة (الشرعية!!) هذه - (أبو كرفتة) - يتعجل الفراغ من التنفيذ حتى لا يتكاثر (الشهود) ولو كان الجلد عشوائياً..
٭ و(المنفذ) الثاني ذاك يضحك ويحث المصور على (توثيق) العقوبة حتى (يتكاثر) الشهود إلى ما لا نهاية..
٭ والقائمون على الأمر (يشهدون) ذلك كله دون أن تبدو عليهم خشية من يوم (المشهد) العظيم..
٭ يوم يُنادى فينا - إجابةً على السؤال ذاك - : (لله الواحد القهار)..

أبوسهيل
12-16-2010, 03:24 PM
http://www.alintibaha.net/arabic/themes/portal/flash.gif بين برنامج «في ساحات الفداء» وفتاة الفيديو!!
الطيب مصطفى eltayebmstf@yahoo.co.uk
http://www.alintibaha.net/arabic/filemanager.php?action=image&id=18 بعد الاعتذار عن تأجيل الكتابة عن شكوى باقان أموم صحيفة الإنتباهة للمجتمع الدولي أقول إن «بطلة» حديثنا اليوم أطلت من خلال قناة الجزيرة وسط بعض الفتيات متحدثة باسم النساء اللائي «انتفضن» للدفاع عن فتاة الفيديو التي أثار جلدها قبل أيام قليلة عاصفة من الاحتجاجات وباسم اللائي شننّ الحرب على الإسلام وشرائعه من خلال «المطالبة» بإلغاء قانون النظام العام والذي يؤدي بالقطع إلى امتلاء دار المايقوما بالأطفال مجهولي الأبوين أو الذين يُرمى بهم في مكبّات القمامة لتنهشهم الكلاب الضالة!!

فتاة الفيديو لمن فاتهم معرفة حقيقتها عمرها 72 عاماً وأُدينت خمس مرات خلال السنوات القليلة الماضية وسُجنت قبل عامين ثلاثة أشهر بتهمة إدارة بيت للدعارة وبالطبع بممارسة الدعارة!!

قائدة تحرير المرأة «من الأخلاق» لو تذكرون كانت هي أكبر المدافعين عن لُبنى أرملة طيب الذكر عبدالرحمن مختار الذي تزوجها قبل وقت قصير من فجيعة وفاته... لبنى هذه أثارت عاصفة شبيهة بدُويّ قصة فتاة الفيديو بعد أن قُبض عليها في ملهى ليلي بعد منتصف الليل في ثياب أعفُّ عن وصفها ويكفي أنني سبق أن أوردتها من مضابط الشرطة والقضاء إبان تفجر الأزمة.. ثياب يصح فيها مقولة عادل إمام الشهيرة عن تلك الراقصة التي كانت محور مسرحيته الشهيرة «شاهد ما شافش حاجة».. وتعلمون كيف ظهرت لبنى بعد ذلك في باريس في ضيافة وزير الخارجية الفرنسية السابق كوشنير وكيف أوردت الفضائيات حميمية اللقاء وتبادل القبلات!!

من جانب آخر كتبت رشا عوض في «أجراس الحرية» ـ صحيفة الحركة الشعبية والشيوعيين ـ منزعجة ولاطمة الخدود وشاقّة الجيوب وداعية بدعوى الجاهلية أن صحيفة الإنتباهة ذكرت أن تلفزيون السودان يفكر في إعادة برنامج «في ساحات الفداء» فأرغت وأزبدت وقالت إن «الإنتباهة» أنذرت «رشا وصحبها في الحركة وقبيلة اليسار طبعاً» بأن «سيئ الذكر برنامج (في ساحات الفداء) سيعود إلى شاشة التلفزيون القومي قريباً» وأن ذلك يمثل نذير شؤم بأن البلاد مقبلة على الدخول في ظلمات الحرب والعنف والهوس»!!

أذكر أن هذه الفتاة جاءتني بُعيد صدور «أجراس الحرية» حيث تعمل حتى الآن مدّعية أنها تنتمي إلى حزب الأمة فقلت لها: بل إنك تنتمين إلى الحركة الشعبية، وأجرت وقتها حواراً معي لن أخوض في تفاصيله، كم بربكم عدد اليساريين المزروعين في أحشاء أحزابنا «التقليدية» بل والحديثة؟! طبعاً لن أذكر محاولات اختراق منبر السلام العادل من قِبل الحركة الشعبية والشيوعيين ثم هل قرأتم الإعلان عن الصحيفة الجديدة التي يرأس تحريرها الحاج وراق وتشاركه نائب رئيس التحرير رباح الصادق المهدي؟! انزعاج أجراس الحرية من خبر برنامج «في ساحات الفداء» بلغ مداه في ذلك اليوم، فقد أوردت الصحيفة في نفس العدد تقريراً في ملفها السياسي عن الخبر المزعج، وطمأن التقرير قبيلة اليسار والحركة الشعبية بأن البرنامج لن يعود فقد قال: إن «الإنقاذ في هذه اللحظة غير قادرة على تعبئة الناس وفق رؤيتها الجهادية»، وقال الكاتب الذي حاول أن يهدئ من روع المرعوبين إن «الأطفال يتابعون خمس مسلسلات في اليوم الواحد.. القصة دي انتهت»!! يقول هذا المسكين ذلك القول وتهرف المرعوبة الأخرى بحديث مشابه بالرغم من أن تلفزيون جنوب السودان يمتلئ ببرامج ساحات الفداء بل إنه يضج بالعنصرية التي كتبنا عنها من قبل ويكفي برنامج «أبوك» الذي يُبث يوم الثلاثاء والذي ينضح بتافه القول وساقطه عن الشمال وأبناء الشمال!! لكن هل يستطيع الجلابة في أجراس الحرية بل وفي الحركة أن ينبسوا ببنت شفة عما يجري في جنوب السودان من إذلال لأبناء الجنوب ناهيك عن الشماليين الذين يرزحون تحت وطأة القهر والتسلط؟! هل يستطيع عرمان أن يتحدث عن الحريات وانعدامها في جنوب السودان.. هل تستطيع رشا وغيرُها التعرض لبرنامج «ساحات الفداء» الجنوبي الذي يصور الشماليين وحوشاً ضارية بالرغم من أنهم كانوا الملاذ الآمن لأبناء الجنوب إبّان اشتعال الحرب بل إن تلك البرامج تسخر حتى من أشكال الشماليين وأنوفهم ووجوههم!!

أختم بالسؤال: لماذا ترتعب وتنزعج الحركة واليسار وبنو علمان من برنامج «في ساحات الفداء» وما هي العلاقة بين الخوف من عودة البرنامج والاحتفاء بلبنى وفتاة الفيديو ومشروع السودان الجديد والحرب على الإسلام؟!

أعجب والله من جرأة هؤلاء على الله وعدم خوفهم من وعيده ومن عقاب الدنيا قبل الآخرة «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».. أعجب من الذين يشنون الحرب على الله بدون أن يطرف لزفن بالرغم من ضعفهم وهوانهم عليه سبحانه.

هل قرنق شهيد يا يس عمر الإمام؟!
كتبت مراراً عن كمال عمر، الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، وقلت إن الرجل ليس حفيظاً على المرجعية الإسلامية التي يقوم عليها المؤتمر الشعبي، الأمر الذي يثير الدهشة والتساؤل: كيف يُعهد لرجل مثل كمال عمر أن يشغل وظيفة خطيرة تعتبر أهم الأمانات في هيكل الحزب بعد الأمين العام؟!

أقول هذا بين يدي الصفة التي أطلقها كمال عمر على الهالك قرنق الذي سمّاه كمال عمر بالشهيد خلال لقاء تلفزيوني بقناة «أبوني» الجنوبية.. ياسبحان الله!! هل تُراه يعني ما يقول أم أن هذه إحدى اجتهادات شيخه الترابي الجديدة بعد أن تحالف مع الحركة الشعبية وانخرط في قوى إجماع جوبا الذي يتزعمه ــ ويا للحسرة!! ــ الشيوعي فاروق أبو عيسى؟!

كمال عمر بات يُكثر من الحديث عن دولة المواطنة أو قل الدولة المدنية وغير ذلك من تعابير كانت تعتبر ذات يوم من المحرمات أيام كان الترابي يقود حملة حل الحزب الشيوعي السوداني وخلال عهد الإنقاذ قبل نشوء فتنة السلطة والانشقاق الكبير.. فإذا بالزمان يستدير ويجلس الشيخ الترابي بين باقان ونقد في صحيفة أجراس الحرية ويصبح قرنق شهيداً «ويركب في نفس سرج» من قتلهم من الشهداء أمثال علي عبدالفتاح وصحبه الكرام!!

سؤال أوجهه إلى الشيخ يس عمر الإمام والشيخ إبراهيم السنوسي والشيخ محمد الأمين خليفة: إلى متى تسكتون على عملية فقدان البوصلة التي نراها تقبض بخناق حزبكم «الإسلامي» الذي كان يقول في قرنق وحركته أكثر مما قال مالك في الخمر ومن بربكم تغير الحركة الشعبية أم المؤتمر الشعبي؟!
-
http://www.alintibaha.net/arabic/themes/portal/flash.gif ومسيرة للعفة
احمد طه الصديق
Taha2sidig@yahoo.com
http://www.alintibaha.net/arabic/filemanager.php?action=image&id=26 تصدت شرطة ولاية الخرطوم أمس الأول أمام المجلس التشريعي بالولاية لتجمع محدود غير مشروع احتجاجاً على جلد الفتاة التي نشر شريط تنفيذ عقوبتها بكثافة على الشبكة العنكوبتية مؤخراً تحت شعار:«لا لقهر النساء» وتمكنت الشرطة من قبض «52» منهم بينهم «46» من النساء بعد أن رفضوا أوامرها بالتفرُّق لكنها أطلقت سراحهم لاحقاً بالضمان القانوني وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية وبما أن التظاهرة انطلقت دفاعاً عما سمته مناهضة قهر النساء فثمة أسئلة تتدفق بإلحاح في مقدمتها هل عقوبة الجلد للمرأة في الشرع تقع في باب قهر المرأة وإذلالها؟ أم أن المتظاهرين يعنون فقط الطريقة التي نفذت بها عقوبة الفتاة؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل التجاوز المحدود الذي حدث من منفذي العقوبة يشكل سياسية منهجية مستمرة في تنفيذ العقوبات في محاكم السودان ولهذا فالتظاهرة جاءت لإيقاف ذلك النهج الخاطيء؟ بالطبع لا إذ أن أي مشاهد للمحاكمات التي تنفذ في المحاكم يمكنه أن يلحظ بوضوح أن عقوبات الجلد تنفذ بمرونة ربما تصل إحياناً إلى درجة التراخي ناهيك القسوة المفرطة، إذن فإذا كانت التظاهرة المناهضة لجلد النساء خرجت لأول مرة في الخرطوم فمن باب أولى أن تخرج تظاهرة للعفة تعبِّر فيها النساء عن تمسكهن بالعفاف.. تظاهرة ترفض فيها النساء أن يقفن في رصيف القوادة، أو صيد الشقق المفروشة أو تبرُّج الراقصات في بعض الصالات، تظاهرة تقبل في إباء جلد العاهرات والمتسكعات والمتبرجات ومتعاطيات المخدرات، والأجندة يصعب حصرها لأن الفضيلة تتسع وتتمايز على الباطل، بالطبع لا حاجة لنا لهذه التظاهرة الفاضلة الآن لأن مجتمعاتنا مازالت بخير بالرغم من البثور هنا وهناك، لكن متى ما كشر أصحاب الضلال عن أنيابهم معرضين بضاعتهم الغثة فإن تظاهرة العفة هي الرد المناسب وهي تظاهرة لن تحمل الهراوات أو السواطير أو المدى لكنها سترفع المصاحف في هدوء، عندئذ لن تجد تظاهرات التبرج مبرراً للخروج مرة أخرى.

أبوسهيل
12-16-2010, 03:35 PM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg تفاصيل جديدة عن (فتاة ال?يديو)
أجْرى نواب لجنة التشريع والعدل بالبرلمان أمس، إتصالات مع السلطة القضائية ووزارة العدل حول قضية فتاة ال?يديو، فيما عقد النواب اجتماعاً آخر لذات القضية مع مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل.
وقالت عواطف الجعلي عضو البرلمان للصحَفيين، إن الإتصالات مع القضائية والعدل بغرض التقصي حول ما ورد ومدى صحته وما إذا كان أمراً ملفقاً أو حقيقياً ومدى قانونية الطريقة التي نفذ بها الحكم. وقالت إن القضائية ذكرت أنها ستقوم بإجراءات تحرٍ حول الأمر، وأنها لن تكشف عن معلومات قبل انتهاء التحقيق. وقالت إن وزير العدل وعد باطلاع اللجنة بأية معلومات في المراحل التي تلي وزارته.
وفي السياق كشفت مصادر مطلعة لأول مرة عن معلومات تتعلق بالفتاة التي ظهرت في شريط ال?يديو. وقال مصدر شرطي رفيع، إن المدعوة كانت طالبة جامعية وتم فصلها لسوء السلوك ولها علاقات مشبوهة بتجارة المخدرات الكيمائية وتحديداً الهيروين والأفيون. وتم القبض عليها أكثر من مرة في بلاغات تحت المواد: (100، 154، 153، 78).
-
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:vVrV6dJKJFyfpM:http://www.iacenter.org/images/dafur-sf-0507.jpg معركة فتاة الانترنت.. مشكلات أهم
تقرير: سامية علي
في خضم الاحداث المتلاحقة والتحديات الخطيرة التي تواجهها البلاد انشغلت اقلام عديدة بواقعة فتاة الانترنت وملابسات شريط الفيديو الذي بثه موقع اليوتيوب وتناقلته المواقع الاخرى وبعض القنوات الفضائية. من بين هذه القضايا شبح الانفصال وتمزيق السودان الى دويلات والتدخل الاجنبي بعد ان اعلنتها الحركة الشعبية صراحة على لسان قياداتها داخل السودان وخارجه بانها تدعو اهل الجنوب للتصويت لخيار الانفصال ويعتبرونه الافضل لسكان الجنوب. ويرون ان الانفصال يجلب السلام بينما الوحدة تشعل الحرب والاقتتال بين الجنوب والشمال. واتبعت قولها فعلاً حينما ألغت قيام الدورة المدرسية بالجنوب وبددت آمال السودانيين في الوئام ولم يقف الامر على ذلك بل تعرض عدد من الطلاب وهم في طريق عودتهم لاصابات بالغة أثر حادث حركة اليم فتكسرت عظامهم «الغضة» بعد أن تجرعوا كؤوس خيبة الامل وتبدلت ابتسامات الفرح الى حزن وانكسار فضلاً عن الاموال الهائلة التي صرفت لاجل اقامة الدورة المدرسية بالجنوب دفعا للخطوات المتسارعة التي تقوم بها الحكومة لوحدة السودان ولكن الحركة الشعبية قطعت الطريق امام اية خطوة نحو الوحدة.. بل أن خطواتها تسارعت نحو الانفصال واعدت عدتها وكان آخر خطواتها بان رممت القصر الرئاسي بالجنوب واعدته جيداً استعداداً لاستقبال رئىس دولة الجنوب بعد التاسع من يوليو.
والبلاد ايضاً تواجه تفلتات حركات دارفور المسلحة وتمرد قوات مناوي الذي احتمى بالحركة الشعبية في الجنوب وبدأ في نقل قواته الى الجنوب قبل ان تشتبك بالقوات المسلحة في طريقها للجنوب.. وتفتت الحركات المسلحة الاخرى ورفضت الانضمام لركب السلام. والسودان يواجه ايضاً مخططاً تقوده جهات «معروفة» ليتزامن تنفيذه مع ميقات التصويت بهدف احداث الفتنة بين الشمال والجنوب. فالمعلومات الموثوقة تؤكد مخططات تلك «الجهات» لجعل اتفاقية نيفاشا اداة لاشعال الحرب وتمزيق السودان. في ظل هذه الاجواء والبلاد تقبل على استفتاء يُطعن في مشروعيته ومفوضيته قد يجر السودان الى هاوية الضياع.. تنشغل اقلام وكتابات صحافية بشريط فيديو بث بموقع يوتيوب يصور مشهد عقوبة قضائية نفذت بحق احدى الفتيات المدانة بموجب المادتين (154 - 155) من القانون الجنائي 1991م.. والفتاة التي تباكى على (جلدها) عصبة من الكتاب و(عشاق) التصفح على الانترنت لم تكن عقوبتها هذه هي الاولى بل سبق ان عوقبت اكثر من ثلاث مرات في قضايا اخلاقية فالجلد هي العقوبة التي تستحقها هذه الفتاة وقد نفذت الحكم شرطة المحاكم وليست شرطة النظام العام «المفترى عليها» والتي انبرت اقلام عديدة في انتقادها وتحميلها مسئولية «تعذيب» الفتاة بحسب تعبيرهم وادعائهم فالقضية ليست في كيفية الجلد فهذه مسألة يمكن ان تحسمها الجهات المختصة ولكن القضية الاهم التي اغفلتها تلك الاقلام لماذا تم بث الشريط في هذا الوقت بالذات بينما العقوبة نفذت منذ فترة طويلة ومن الذي صور الشريط حتى وجد طريقه لموقع الانترنت ومن ثم تم تداوله عبر المواقع الاخرى والصحف، التي شككت في انسانية الشرطة السودانية وضعف قدرات السلطات القضائية واتهمت شرطة النظام العام بانفاذ احكام مهينة للمرأة السودانية.. بينما ذات الشرطة طالبتها احدى المحكوم عليها بقانون النظام العام عندما ضبطتها بملابس فاضحة في مكان مشبوه طالبت الشرطة بتنفيذ عقوبة الجلد ورفضت دفع الغرامة حينما خيرتها المحكمة بين الجلد ودفع الغرامة.
هذه التناقضات التي تزعمها جهات ذات اجندة مكشوفة تريد جر البلاد الى مزايدات سياسية هي في غنى عنها وقد بث الشريط بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان.. للتدليل على ان المرأة بالسودان تنتزع حقوقها وتهان كرامتها ودليل ذلك المسيرة التي نظمتها مجموعة من النساء تسمى نفسها «لا لقهر النساء» طالبت وزير العدل بالغاء قانون النظام العام واعتبرته انتهاكاً للدستور.
هؤلاء النسوة اللاتي تقدمن بطلباتهن هذه لا يدرين وقد يدرين ولكن يتجاهلن ذلك ان عقوبة جلد تلك الفتاة لم تنفذها شرطة النظام العام ما يعني ان قانون النظام الذي يطالبن بالغائه لا علاقة له بالعقوبة لان الفتاة عوقبت وفقاً لنص المادتين (154 -155) من القانون الجنائي ومعروف الجرم الذي بموجبها يدان المتهم!!
فالعقوبة في الاصل حماية للمجتمع وليست ضرباً من الارهاب وانتهاك حقوق الانسان كما يزعم اصحاب الاجندة الخاصة والعلمانيون!
كما ان المرأة السودانية معروفة من بين نساء كل العالم بالاحترام والتقدير الذي يكنه لها المجتمع السوداني.. ومن قبل فان الدين الاسلامي كرمها ووضعها في مكانة عالية فهي لا تحتاج الى اتفاقيات عالمية او قوانين دولية تحميها ولكن ان اخطأت فانها تجد العقوبة مثلها مثل الرجل كما اقر بذلك الشرع والدين الاسلامي.
ولكن ذلك لا يعفي الجهات المعنية ان تكشف عن الذي صور الشريط وبثه ونشره وأسهم في تداوله على اوسع نطاق وكاد ان يحدث فتنة بين ابناء السودان وتوقع عليه اقصى عقوبة فتلك الاقلام الصحفية التي انشغلت بالموضوع وقتاً من الزمن كان الافضل ان تتضامن من خلال حملات اعلامية مكثفة تساند وحدة السودان وتوحد الجبهة الداخلية ضد من يريدون تمزيق البلاد.

أبوسهيل
12-16-2010, 03:39 PM
الجلد عقوبة مهينة ولا يجوز التوسع في هذه العقوبة في جرائم أخرى والصاقها بالشريعة...قانونيون : عقوبة الجلد تبدأ من «ارتداء البنطلون» حتى غسيل سيارة في مكان غير مخصص لها.
الخرطوم: فايز الشيخ
الشرق الاوسط
«مليون و600 ألف جلدة ألهبت ظهور أكثر من 40 ألف امرأة سودانية خلال عام واحد، وفقا لقوانين النظام العام، والقانون الجنائي لسنة 1991، وهو ما يصور حجم العنف الذي يتعرضن له من قبل الحكومة»، هذا ما قالته الدكتورة مريم الصادق المهدي القيادية في حزب الأمة السوداني المعارض في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، حسب إحصائيات يملكها حزبها. وتعتبر السلطات السودانية أن ما يجري هو تنفيذ لقوانين الشريعة الإسلامية، وضبط الشارع ومحاربة «المظاهر السالبة».

وكان بث مقاطع من شريط فيديو على مواقع «يوتيوب» نهاية الأسبوع الماضي قد أثار غضب كثير من السودانيين، وجهات عالمية أخرى. ويظهر الشريط فتاة سودانية تتعرض للجلد بواسطة اثنين من الشرطة بالخرطوم، فيما كانت الفتاة تتلوى وتسقط على الأرض وتصرخ بطريقة هستيرية، طالبة منهم الكف عن ضربها. وتعرضت الفتاة لعقوبة الجلد وفقا للقانون الجنائي السوداني لسنة 1991، الذي ينص على الجلد في عدد كبير من المخالفات و«الجرائم»، والتي أشهرها المادة (152) التي تنص على الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة، وهي كل من يأتي في مكان عام فعلا أو سلوكا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة أو يتزين بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام، وهي المادة التي تم بموجبها تقديم الصحافية المعروفة لبنى أحمد حسين إلى المحاكمة؛ إلا أن القاضي حكم عليها بالغرامة المالية، والتي رفضت دفعها ليقوم اتحاد الصحافيين السودانيين بدفع الغرامة نيابة عن الصحافية، ثم كانت قضية الصبية سيلفا وهي شابة مسيحية من جنوب السودان تم إلقاء القبض عليها العام الماضي بتهم ارتداء «زي فاضح»، ويقصد به في تفسير السلطات «البنطلون، أو اللبس القصير، أو الشفاف».

ويرى القانوني نبيل أديب المحامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الجلد موجود في قانون النظام العام الذي ينظم الحفلات العامة، وموعد انتهائها» وقال: «لا تقف العقوبة على تلك المفصلة في القانون الجنائي لسنة 1991، والتي تشمل الزي الفاضح، أو الأعمال الفاضحة وشرب الخمر، والمتاجرة فيه، وكذلك الميسر، وإدارة المحلات العاملة في هذه الأنشطة، إلا أن الجلد يشمل كذلك غسيل سيارة في مكان غير مخصص لها؛ مع العلم أن بالسودان لا توجد مواقف للسيارات في معظم الأماكن، ولا لغسيلها». ويرى أديب أن الجلد أصلا عقوبة مهينة ولا يجوز التذرع بالشريعة لأن الجلد لم يذكر في القرآن إلا في موضعين من سورة واحدة ويتصل بعقاب جريمتي الزنا والقذف. ويواصل «القصد من العقوبة إذلال الجاني ولا يجوز التوسع في هذه العقوبة في جرائم أخرى وإلصاقها بالشريعة الإسلامية». وحول قصة فتاة الفيديو يقول أديب «ما رأيناه في الفيديو مخالف لكل ما هو متفق عليه بالنسبة لتنفيذ الحدود». وتابع «الفتاة ضربت بقسوة وفي أماكن خطرة من الجسم كالرأس والوجه، وبشدة، وتبادل على ضربها أكثر من شخص». وقال إن «مقطع الفيديو أثار كثيرا من الاستهجان لمخالفته للقانون». ولفت النظر لما في القانون من أحكام يجب إلغاؤها.

وتقوم شرطة أمن المجتمع، وهي المعروفة في السابق باسم «النظام العام» بحملات روتينية في العاصمة والمدن الأخرى تتم خلالها عمليات قبض على من يشتبه في زيه، أو فعله، ليقدم إلى محاكم «إيجازية» وصفها أديب بأنها «مثل التيك أواي» أي من دون محام ويكون رجل الشرطة هو الشاكي والشاهد، وربما المنفذ، فيما يمكن تحويل القضايا إلى المحاكم الجنائية في حالة مقاومة المتهم، ووعيه بالقانون، وفي الغالب تكون النساء هن المستهدفات في القوانين السودانية المرتبطة بالجلد، وهو ما دفع الدكتورة مريم لتقول: «هناك أكثر من 40 ألف امرأة قدمن لمحاكم في سياق حملات النظام العام خلال عام واحد، وإذا ما جلدت أي واحدة من هؤلاء النسوة 40 جلدة فسيكون الناتج هو مليون و600 ألف جلدة ألهبت ظهور النساء خلال عام واحد». وتعتبر «أن هذا يقصد الإذلال ولا علاقة له بالشريعة الإسلامية، التي تنص على الجلد في 3 جرائم حدية، يصعب إثبات إحداها» في إشارة إلى جريمة «الزنا». وأضافت مريم «الجلد هو العقوبة المفضلة لحكومة الإنقاذ»، حيث كان يمكن أن تجلد النسوة اللائي خرجن في مسيرة سلمية يوم أمس وتم القبض عليهن، حسب القانون الجنائي، ويفترض أن تتم المحاكمات وفقا للمواد: التجمهر غير المشروع – الإخلال بالسلامة العامة - الإزعاج العام، من القانون الجنائي.

ونوهت إلى «أن الطريقة التي تنفذ بها العقوبات ضد النساء بها استهتار بالنساء وكرامتهن وجارحة للدين والإنسانية والسودان»، لكن السلطات السودانية ترى أن كل ما أثير هو استهداف لسمعة السودان. ويقول والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر في تصريحات إن التناول الإعلامي للقضية كان سياسيا، وإحراجا للوضع القائم، ولم يقصد منه الأمر الأخلاقي. منوها إلى أن المحاكمة تمت في فبراير (شباط) من العام الحالي وقصد إظهارها مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وقال: «كان يمكن للذين نشروا هذا الأمر أن يخفوا وجه الفتاة». وتساءل عن 5 أشخاص كانوا متهمين وتمت محاكمتهم بعقوبة الجلد تعزيرا معها لم يعرضوا معها، مما يعني أن الأمر مقصود، ونبه إلى أن تلك الفتاة كانت قد أدينت في وقت سابق عام 2005 و2008 وتمت محاكمتها.

وأكد والي الخرطوم أن شرطة النظام العام وشرطة ولاية الخرطوم ليستا طرفا في القضية، ونفذتها شرطة المحاكم، وقال إن القضية إذا خرجت من إطارها القانوني إلى المظاهرات فإن الولاية لن تسمح بذلك وحذر كل من يحاول تدويل هذه القضية. لكن قضية فتاة الفيديو هي حلقة من حلقات قانون النظام العام والقانون الجنائي وفق وجهة نظر الناشطة هادية حسب الله، وهي أستاذة جامعية بجامعة الأحفاد، وتنشط ضمن مئات الناشطات في منبر أطلقن عليه «لا لقهر النساء»، تم تكوينه على خلفية قضية الصحافية لبنى، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك الآلاف من الفقيرات والمهمشات والمستضعفات اللائي تتم محاكمتهن في الظلام، ولا يعرف أحد كيف جلدن؟ ولماذا جلدن؟ لأنهن إما لا يمتلكن الوعي الذي يشجعهن على كشف الحقائق، أو لا يعرفن طريق الإعلام، أو يتخوفن من الفضيحة».
-
مسؤولة سودانية لـ«الشرق الأوسط» حول جلد امرأة: الأمر كان مؤلما للجميع
تابيتا بطرس قالت إن وزارة العدل هي الجهة المعنية بالأمر.. وهناك إصلاحات في الطريق
الشرق الاوسط
كشفت الدكتورة تابيتا بطرس، نائب رئيس الهيئة القومية لدعم وحدة السودان، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة السودانية بصدد تشكيل لجنة تحقيق في قضية مقطع الفيديو الذي أظهر جلد رجال أمن سودانيين لإحدى الفتيات في ساحة عامة وأمام مرأى الناس، وذلك لمعرفة ملابسات الحدث وسبب ظهور التصوير في الوقت الحالي رغم وقوع الحادثة قبل عام مضى.

وبشأن تطبيق العقوبات المتوجبة في هذه القضية، أكدت تابيتا على إجراء إصلاحات كبيرة في هذا المجال، منوهة بأن وزارة العدل السودانية هي الجهة المعنية بالأمر، آسفة في الوقت ذاته لما حدث للفتاة قائلة «إن الأمر كان مؤلما للجميع»، واعتبرت عملية الجلد مشينة. وأكدت بطرس على أهمية دور المرأة العربية والخليجية في دعم قضايا الوحدة والسلام التي طالما عانت من الحروب والنزاعات، منوهة بما يمر به السودان في الوقت الحالي من منعطف «خطير» كما وصفته، إلى جانب ما يخوضه من تحديات بشأن استفتاء جنوب السودان الذي، كما ذكرت، إما أن يبقى «واحدا أو يتقرر الانفصال».

جاء ذلك على هامش الندوة التي أعدتها الهيئة القومية لدعم وحدة السودان تزامنا مع عملية الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، والذي بدأت عملية تسجيل الناخبين به منذ عدة أيام.

ورغم اعتبار استفتاء جنوب السودان محطة رئيسة في اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب، والذي أنهى أواخر عام 2005 حربا أهلية استمرت 22 عاما وأسفرت عن مليوني قتيل، فإن إشراك المرأة السعودية في أهمية تعزيز الوحدة السودانية ورفض الانفصال بقي الحدث الأبرز. ولأول مرة تشارك المرأة السعودية محليا بصوتها من خلال حضور دبلوماسي وأكاديمي وحقوقي في القضايا السياسية الإقليمية، من خلال الندوة التي أقامتها الهيئة القومية لدعم وحدة السودان مساء يوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض.

ودعت بطرس إلى ضرورة تعزيز السلام المستدام والوحدة بأنواعها المختلفة، مشيرة إلى أنه في حال فشل الوحدة السياسة تبقى هناك الوحدة الاجتماعية والثقافية والاستثمارية والاقتصادية. وعولت الدكتورة تابيتا على دور المرأة الخليجية والعربية في دعم وحدة السودان بعد تحقيقها نجاحات كبيرة، من خلال تمكينها في السنوات الأخيرة في مجالات عدة من حيث الجوانب السياسية والاقتصادية والحقوقية.

وحول الدور النسوي في جانب المعارضة السودانية ومدى اشتعال المنافسة بين كلا الطرفين الشمالي والجنوبي، أكدت الدكتورة تابيتا بطرس، وزيرة الصحة السودانية سابقا ونائب رئيس الهيئة القومية لدعم وحدة السودان، أن المرأة بطبيعتها لا تحب المعارضة في جوانب السلام، وتؤمن بأهمية دعم الاتحاد، مشددة على أهمية اتحاد نسوة شمال السودان وجنوبه من خلال الاتحاد العام ورابطة المرأة في جنوب السودان واللاتي قررن كما ذكرت بصوت واحد أنه «لا عودة إلى الحرب»، إضافة إلى أهمية ضمان نزاهة الاستفتاء وبصورة حرة وسلمية، وذلك نتيجة ما عانته خلال النزاعات طوال أعوام كثيرة.

وبشأن قضية دارفور قالت تابيتا إن السودان يسعى جاهدا إلى طي ملف دارفور قبيل نهاية العام الحالي من خلال مداولات الدوحة الجارية.

من جهة أخرى، نفت تابيتا بطرس دعم الحكومة السودانية للمعارضة المصرية، وذلك من خلال منحهم لجوءا على الأراضي السودانية، ووصفت ذلك بـ«الأقاويل»، مضيفة «لقد تجاوز كل من السودان ومصر هذه المرحلة، والأقاويل بدعم المعارضة غير صحيحة»، مؤكدة على أن المصالح المشتركة أكبر من كل الاختلافات.

وحول خطورة عودة تنظيم القاعدة إلى السودان في حال استمرار عدم الاستقرار الأمني والسياسي، صرحت بإمكانية حدوث ذلك في ظل عدم الاستقرار، إلا أنها نفت بشدة وجود أي خلايا لتنظيم القاعدة داخل الأراضي السودانية في الوقت الحالي.

وبشأن مستقبل السودان ما بعد الانفصال أوضحت تابيتا تشكيل الحكومة السودانية لجنة عليا لمناقشة ترتيبات ما بعد الاستفتاء، منوهة بأن محاور اللجنة تتلخص في النفط السوداني وتقسيمه كما أتى في بروتوكول قسمة الثورة، 50 في المائة إلى 50 في المائة، بما في ذلك المناطق المنتجة للنفط بنسبة 25 في المائة.

ونوهت بتركيز السودان في الوقت الحالي على عدم الاعتماد فقط على الموارد النفطية، وإنما سيبدأ مرحلة في التركيز على الثروات السودانية الأخرى كالمعادن من الذهب وغيره، إلى جانب الثروة الزراعية والحيوانية. وأضافت بطرس أن اللجنة تناقش وبصورة مستوفية كل القضايا المتعلقة بالمواطنة والجنسية وديون السودان.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تشجيعية، قد وعدت الخرطوم إذا ما اختارت السلام من أجل حل صراعاتها الداخلية، بأنه سيتم شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإنهاء العقوبات الأميركية المفروضة عليها وتخفيف ديونها.

أبوسهيل
12-16-2010, 03:45 PM
الخرطوم: عندما تجلد النساء نهارا
عمر الخطيب
القدس العربي
http://www.alrakoba.net/newsm/11563.jpg جلد امرأة في ساحة مكشوفة وبسياط تتجاوز ما اشترطه العلماء غلظة ومتانة وألما، وما توافقوا عليه من حيث تطبيق العقوبات وأماكن تطبيقها، لا يمكن ان يصدر ذلك عن قاض يدعي الحكم بشرع الله. حدث هذا في احد نهارات الخرطوم أو العاصمة التي لم تعد تعرف كيف تفرز أولوياتها، وكيف ومتى تتقرب من نبض الشارع وهمومه. حدث هذا وسط حضور جماهيري يتقدمه القاضي الذي اصدر العقوبة وشرطيان لم ير العالم مثلهما في القسوة والاستهتار بآلام الآخرين.
ضجت الخرطوم واشتعل الشارع السوداني وتجاوز عدد من شاهدوا الشريط اكثر من عشرة ملايين في جميع انحاء العالم. وذلك عدا عن تناوله من جانب الصحافتين المكتوبة والمرئية. فتجاهل الواقعة لم يكن واردا اصلا، فالصدمة والتجاوز اكبر حتى من طاقة الإعلام الرسمي على الصمت وقدرته على لي الحقائق والتلاعب بها.
جلدت الفتاة بعد أن أدينت بتهم تتصل بسوء الأخلاق والدعارة، واصدر القاضي حكمه بناء على ذلك، هكذا قال والي ولاية الخرطوم وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاكم فيها هذه الفتاة فقد سبق وان حوكمت بذات التهم ثلاث مرات. لكن ما قيمة كل هذه الحقائق إذا وضعت مقابل الشريط وما حواه من قسوة وتجاوزات، فهل من حقيقة تستطيع الصمود أمام الألم والذل والمهانة واشانة السمعة لفتاة في بداية العشرينات من عمرها. استشعرت الحكومة فداحة الحادثة فسارعت إلى التنبيه بان ثمة مؤامرة تحاك ضد السودان بالتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بحجة أن الواقعة قد وقعت في شهر شباط (فبراير) الماضي وان إجراءات جزائية قد اتخذت بحق القاضي الذي تم نقله إلى دارفور (هي دارفور ناقصة) وتمت معاقبة الشرطيين خاصة ذاك الذي كان يكثر من الضحك ويتعمد توجيه الضربات إلى مناطق حساسة في جسم الفتاة المسكينة.
استشعرت الحكومة أن شماعة المؤامرة ليست كافية لتهدئة الرأي العام المحلي والعالمي، فأعلنت تشكيل لجان ووعدت بضبط عمليات تنفيذ هذا النوع من العقوبات، لكنها لم تقل شيئا عن القانون الذي تحكم به أو ما يعرف بقانون النظام العام.
وهو قانون يجعل من الشرطة خصما وحكما فمن حق الشرطة تقديم المتهمين وتدبيج صفائح الاتهام ضدهم وإصدار أحكام بسرعة لم تعرفها سلحفائية العمل في المحاكم السودانية قط.
لم تفتأ الحكومة السودانية تقدم الذرائع لخصومها بمستوى يحرج حتى اخلص أصدقائها، بما فيهم العضوية الملتزمة في الحركة الاسلامية، فهل عالجت الحكومة كل مشاكل السودان لتتفرغ للشارع وما يجري فيه، وان كان مهما النظر للسلوكيات في الشارع بعين الاعتبار فلا ينبغي أن يتم ذلك على ذلك النحو الوارد في الشريط اياه.
عرف المجتمع السوداني بتسامحه وبساطة علاقاته على مر التاريخ، وواقع الخبرة يقول ان اللجوء للمحاكم كان اخر العلاج لدى السودانيين ودوننا تجربة الادارة الاهلية ودور نظار القبائل وعمد المناطق المختلفة. ان مجتمعا عرف كيف يحتكم لأعرافه وأخلاقه ذات يوم لا يستحق أن تجلد نساؤه هكذا على الملأ وفي وضح النهار، انه عيب حقا.
-
أي تشويه لصورة السودان؟
محمد كريشان
القدس العربي اللندنية
http://www.alrakoba.net/newsm/11558.jpg لم يجد الفريق عادل العاقب نائب مدير الشرطة السودانية والمفتش العام ما يدافع به عن وجاهة جلد شرطيين فتاة سودانية في ساحة عامة بتهمة 'ارتداء لباس فاضح' سوى القول إنه لا بد من معرفة 'من صور هذا المشهد ولماذا ومن قام بتسريبه'. بدا واضحا أن هذه النقطة بالذات هي ما أرق أجهزة الأمن السودانية أكثر من الحادثة نفسها. الدليل أن هذا المسؤول كان يتحدث إلى جمع من الصحافيين في مقر الشرطة تحت يافطة كتب عليها ' جلسة للحوار حول التناول الصحافي للقضايا الجنائية والاجتماعية' أي أن حضرته دعا هؤلاء للصحافيين ليس لشرح ما جرى من عمل مشين أو الاعتذار عنه، وإنما لتقريعهم، بشكل أو بآخر، على تحوله إلى مادة إعلامية على مواقع الإنترنت وشاشات الأخبار في التلفزيون!!
الشرطة السودانية، كأي شرطة عربية ' تحترم نفسها' لم يحزنها تشويه صورة البلد أو الدين الذي باسمه ترتكب هذه الممارسات بقدر ما أحزنها تشويه صورة الجهاز الذي يفترض أنه 'في خدمة الشعب'. وإذا كان هناك من واحد انشرحت أساريره للمقطع 'المتسرب'، طالما صارت هذه الكلمة واسعة التداول بفضائح 'ويكيليكس'، فهو بالتأكيد ذلك الأمريكي الذي تظاهر منددا بمشروع بناء مركز إسلامي قرب موقع تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر فقد حمل وقتها لافتة كتب عليها 'الإسلام يكره المرأة' فهو لن يجد أفضل من مقطع 'يوتيوب' هذا حتى يدعم كلامه. سبق للسودان الذي خرج منه هذا المشهد المحزن في اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن أثار فضيحة مماثلة العام الماضي عندما حكم على فتاة أخرى بالسجن أو الجلد بذات التهمة. لم تكن الأجهزة السودانية موفقة أيضا وقتها لأن حظها العاثر قادها إلى مواجهة مع صحافية جريئة و'سليطة اللسان' تدعى لبنى عبد العزيز التي أفلحت في تسليط الأضواء على معركتها التي خلفت فيها الأجهزة الكثير من ريشها المتساقط، كما يقول المثل الفرنسي.
كان حريا بأجهزة الأمن السودانية أن تنكب على معالجة ما جرى بروح بناءة تستند إلى وقفة تأملية صريحة لتقويم هذا النوع من العقوبات في عالم اليوم والضرر الذي يحدثه باستمرار بصورة البلد وصورة الاسلام من قبل جهات هي أصلا متحفزة . المشكل ليس في التصوير ولا التسريب بل في الفعل نفسه. وإذا كان الإخوة في السودان أو غيره ممن يطبق هذه العقوبات علنا وفي الساحات العامة يقولون إنهم يريدون أن يحولوا هؤلاء 'العصاة المستهترين' إلى عبرة لمن يعتبر، فلا داعي أبدا في هذه الحالة للسخط على تسرب الشريط لأنه يفترض أنه يساهم في مزيد انتشار العبرة إلى كل الناس وفي كل أصقاع العالم فأين المشكل إذن؟! أما إذا كان ما جرى مشينا وانتشاره محرجا لأنه يخرج الفضيحة إلى نطاق أوسع فالأولى أن يقع الانكباب على التدبر فيه لذاته وليس الالتفات إلى تداعياته. لا يمكن أن نجمع بين هذه الممارسات والاهتمام بما يقوله عنا الرأي العام الدولي وبخاصة منظمات حقوق الإنسان.. إما هذه أو تلك! خذ مثلا حركة طالبان، إنها أكثر اتساقا مع نفسها من دول إسلامية تفعل مثلها ولكنها لا تريد للمجتمع الدولي أن يعرف بذلك. طالبان لا يهمها ما يقال عنها ولا أن تنشر عن ممارساتها مئات الأشرطة في 'يوتيوب' أو غيره. أما السودان، وغيره للأمانة، فهو يريد أن يجمع الحسنيين: تطبيق تصوراتهم للحدود في الإسلام وفي نفس الوقت صيت حسن وسمعة مشرفة.... معادلة صعبة الحقيقة!!.
كلمة واحدة في النهاية، لماذا لا توجد نفس الحمية لشرع الله وأحكامه في قضايا نهب المال العام وهضم حقوق العمال والفقراء والفساد في أجهزة الدولة وتعذيب المعارضين والرشوة والمحسوبية وغير ذلك مما لا يرضي المولى ولا عباده. لماذا لا يعرف الكثيرون شرع الله إلا في قضايا المرأة سواء في التمتع بها أو معاقبتها........ غريب!!

أبوسهيل
12-16-2010, 04:04 PM
ما بين الأحكام وتنفيذها
رماة الحدق
امنة السيدح
http://www.alhadag.com/images/asay.jpg غضب عارم اجتاح صدور أبناء وبنات بلدي بسبب عرض (فيديو جلد الفتاة بقسم شرطة بأم درمان) ولعل هناك أسباباً كثيرة جعلت الغضب يعلو ويتصاعد عند كل من يشاهد العرض، فهو حقيقي مؤلم ويدعو للتفكير والتدبر.. فالفتاة تحزن كل من يشاهدها بل وتعصر قلبه ألماً..
لكن القضية ليست قضية جلد لفتاة تحت أي مادة من مواد القانون الذي تم وضعه للحفاظ على المجتمع وعاداته وتقاليده ودينه، وأعتقد أن وضع القوانين لحماية الناس وممتلكاتهم ليس عيباً بل لا يمكن العيش بدونه، فهو الذي يعطي الإنسان الإحساس بأنه يعيش في حماية وأنه يمكن أن يجد حقه مهما أعتقد أنه ضاع.. فالأمان درجة يجدها الإنسان بسهولة كما أنه لا يصل اليها بسهولة، كما أن المحافظة عليها ليست سهلة أيضاً، وبقلمي هذا كتبت عن تعديل القانون لإضافة عقوبة مغتصبي الأطفال..
ومازلت أطالب حتى يردع الجناة، فأمثال هؤلاء الذئاب لا يمكن أن نتركهم يعيشون بيننا لأنهم يقومون بالقتل المعنوي للطفل ولأسرته ولمجتمعه.. فالمجتمع لا يرحم المجني عليه وأسرته ويضعهم في مرتبة الجناة، وكأنهم لم يقع عليهم جرم.. وهذا ما يحدث للفتيات عندما تقبض عليهن الشرطة وتقوم بمعاقبتهن..
فالقاء القبض على الفتاة حتى وإن كانت مذنبة يجعلها تبعد عن المجتمع، وتثور عليه لأتفه الأسباب، لأنه يلصق بها تهمة ارتكابها حتى وإن لم ترتكبها، فهو غير ملزم بالبحث عن الأدلة كل ما يهمه أن الشرطة قد القت القبض عليها وحسب.. وبذلك تكون قد ودعت التوبة والعودة للطريق المستقيم لأن المجتمع قد نبذها.. وفي ظني أن هذه من أهم الأسباب التي تدعو لتعديل قانون النظام العام، فالشرطة في خدمة الشعب، والقبض على المجرمين ومعاقبتهم من الواجبات التي تقدمها، كما أن تنفيذ الأحكام من المهام التي تقوم بها ذات الشرطة تنفيذاً للقوانين..
كما أن روح ووجدان القانون يجب أن تكون مستصحبة في تنفيذ النصوص الموجودة، ولأن الشرطة والقضاة صماما الأمان اللذي يلجأ اليهما المواطن عندما يكون مظلوماً، لذا يجب أن يتحسب الطرفان (الشرطة والقضاة) للقانون وتنفيذه، فما حدث في قضية الفتاة أمر غريب يجب أن تتم معالجته بطريقة تحفظ للأطراف الثلاثة ماء وجهها..
الأول القضاة، والثاني الشرطة، والثالث الفتاة التي عذبت بأيديهم فكلا المؤسستين نحتاج لهما، لكن التجاوز يضع الجميع في مواقف لا يحسدون عليها.. وإلى أن يتم تعديل القانون يجب أن تراعى الأحكام وتنفيذها خاصة فيما يتعلق بالمرأة.
-
فعظوهن.. منهج قدو قدو
رماة الحدق
حيدر المكاشفي
http://www.alhadag.com/images/hmk.jpg يقول الراوي أن أحد الاعراب ممن ينطقون الظاء ضاد والعكس، كان كثير الاختلاف والشجار مع زوجته وكان كلما تقع بينهما مشاجرة يهجم على «الحرمة» ويشبعها عضاً باسنانه كيفما إتفق على جسدها، مرة يعضها في رأسها، ومرة في ذراعها، ومرة في إليتها، حتى لم يبق في جسدها موضعاً لم يعضه ويغرس فيه أسنانه، صابرت المرأة المسكينة واحتسبت كل هذه الوحشية والهمجية عسى الله يهدي زوجها يوماً ما فيكف عن عضها، ولكن مرّت الايام وتكاثرت العضات دون أن تلوح في الأفق بوادر هداية مرجوة في الرجل، ما جعل المرأة تقنع من خيراً فيه وتصمم على وضع حد لهذه المعاشرة التعيسة، فذهبت إلى القضاء تشكو زوجها وتطالب بالطلاق، استدعى القاضي الرجل وسأله عن حقيقة ما إدعته زوجته، اعترف الرجل بزهوٍ وثقة،إستغرب القاضي من إعتداد الرجل بهذه الفعلة النكراء وسأله باستغراب ولماذا تفعل ذلك، قال الرجل وقد زاد إعتداده وزهوه «إمتثالاً لامر الله تعالى، قال القاضي وقد إزداد عجبه وكيف هذا، قال الرجل ألم تقرأ يا مولانا قوله تعالى «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن»... إنتهت الحكاية.. ومن حيث إنتهت هذه الحكاية تبدأ حكاية «قدو قدو» التي سارت على ذات المنهج، المنهج الذي يتكيء على الشرع على طريقة «فعظوهن»...
ولا أظن أن أحداً الآن يجهل من هو «قدو قدو» بعد أن ذاع خبره وانتشر وعمّ القرى والحضر جراء فعلته هو وآخر وثالثهما أحد القضاة وطائفة من «المؤمنين» الذين شهدوا «عذاب» تلك الفتاة التي أوقعها حظها التعيس تحت قبضة عسس «النظام العام»، فانهالوا عليها ضرباً كيفما إتفق واينما يقع السوط في أي موقع من جسدها من أعلى رأسها وإلى أخمص قدميها وبطريقة وحشية تبدو معها مظاهر التشفي والغل مع الشماتة واضحة لا تخطئها عين أو أذن، وثالث يباهي بهذا المنظر المقزز ويردد في جهالة مثل جهالة الاعرابي صاحب «فعظوهن»، الآية الكريمة «وليشهد عذابهم طائفة من المؤمنين»، فما أشبههم جميعاً بذاك الاعرابي الجهلول..
من بشاعة ذلك المشهد وقبحه والطريقة الوحشية التي نُفذت بها العقوبة وما صحب ذلك من سخرية وضحكات وإبتذال لمقاصد الشرع الحنيف بتلاوة تلك الآية الكريمة في حضرة هذا المنظر الكريه، لم يقف أحد ليسأل أي ذنب جنته هذه الفتاة لتعاقب بهذه الصورة المفارقة لكل دينٍ وشرعة، فكاذب من يقول أن الذي تم وبالطريقة التي تم بها كان تطبيقاً لحد من حدود الشرع، ولن تسعف من يزينون الباطل هنا أي حجة لتبرير ما حدث، فالشرع منه براء اللهم إلا أن تكون هي شريعة «فعظوهن» تلك التي طبّقها ذاك الاعرابي على زوجته، وهنا أيضاً لن يسعف المدافعين عن «النظام العام» قولهم أنه «مستهدف»، فما تم لم يصنعه أحد وإنما كان صنيعته،
ولو كان «النظام العام» يُستهدف لانه يأتي بمثل هذه «الصنائع» فما أشرفه من إستهداف، ولكن حقيقة الامر كما أظهرها شريط الفيديو أن الذي يستهدف البلاد ويشوّه سمعة شعبها هم الذين فعلوا بتلك الفتاة وربما بغيرها تلك الفعلة الشائنة والمشينة، فانظروا ماذا أنتم فاعلون مع منهج «فعظوهن»...

أبوسهيل
12-17-2010, 09:41 AM
http://www.merowe.net/modules/kiosk/images/AkerLahza_small.jpg معلومات خطيرة ومثيرة عن «فتاة الفيديو» و«آخر لحظة» تحصل على إفادات جديدة حول القضيّة
http://akhirlahza.sd/portal/images/stories/2010/12/gald.jpg كشفت مصادر مطلعة لأول مرة عن معلومات تتعلق بالفتاة التي ظهرت في شريط الفيديو. وقال مصدر شرطي رفيع إن المدعوة كانت طالبة جامعية وتم فصلها لسوء السلوك ولها علاقات مشبوهة بتجارة المخدرات الكيمائية وتحديداً الهيروين والأفيون. وتم القبض عليها أكثر من مرة في بلاغات تحت المواد(100،154،153،78). وأوضح المصدر الشرطي أنه تم القبض عليها بتاريخ 24/2/2010م الساعة 11:50 مساء بمنزل تدار فيه ممارسات لاأخلاقية بأم درمان إثر معلومات توفرت للمباحث وتم القبض عليها برفقة (5) شبان بما فيهم صاحب المنزل وتم فتح بلاغ بالرقم (467) بقسم أمن المجتمع أم درمان تحت المادة 154/150 من القانون الجنائي في مواجهة المتهمين وتمت محاكمة المتهمين بتاريخ 29/2/2010م أمام محكمة جنايات أم درمان شمال بالجلد (80) جلدة تعزيراً لكل متهم وهو الحكم الذي ظهرت فيه بشريط الفيديو. وفي سياق متصل أوضح المصدر أن المتهمة المذكورة سبق أن تم فتح بلاغ ضدها تحت المادة (154) ق.ج بقسم أمن المجتمع بكرري في العام 2008م وتمت محاكمتها بالجلد (80) جلدة وأيضاً تم فتح بلاغ ضدها تحت المادة (154) ق.ج بتاريخ 2008م حيث تمت محاكمتها بالسجن لمدة ثلاثة أشهر والغرامة (250) جنيه ومصادرة المعروضات، وتم إطلاق سراحها قبل انتهاء مدة الحكم بالعفو العام. أيضاً تم فتح بلاغ ضدها تحت المادة (78) ق.ج في العام 2008م وتمت محاكمتهما بالجلد (40) جلدة حداً وبعد تنفيذ العقوبة تمت متابعتها بواسطة المباحث حيث ضبطت في نفس اليوم وفتح في مواجهتها بلاغ تحت المادة (155،154) ق.ج وتمت محاكمتها بالجلد (40) جلدة. وفي السياق ذاته كشف مصدر رفيع بالشرطة أن الفتاة المذكورة وصلت إلى مرحلة خطيرة من السلوك المنحرف بدأت منذ دراستها بالجامعة ، مشيراً في الوقت نفسه لاستمرار لجنة التحقيق في مهامها لكشف ملابسات بقية التفاصيل.
-
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:fBXX0pAWQcV7FM:http://http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://www.mafhoum.com/press7/211C31_fichiers/sudanile6_fichiers/logo.gif الصادق المهدي: الفتاة المجلودة ضربت ضرب غرائب الابل
http://www.sudanile.com/images/stories/mahaddii2.jpg دعني أبدأ حواري معك من القضية الأكثر سخونة في الساحة الآن وهي قضية جلد الفتاة السودانية التي نشرت صورتها وصوتها على شبكة الانترنت.. كيف ترى هذا الفعل ؟؟
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان بقاعة الصداقة قلت كلاما واضحاً؛ إدانة لهذا السلوك المشين؛ لأنه لا يناسب لا الأخلاق السمحة السودانية ولا السلوك الإنساني، وفوق ذلك كله فهو مناقض تماما للشريعة؛ لأن السياط التي ضربت بها الفتاة ليس فيها ( حد) لأن الحد معروف في حالة القذف ثمانون جلدة، وحد الزنا مائة جلدة، وهذه السيدة ( نحنا عدينا دقوها زي خمسين جلدة) وهذه الخمسون جلدة معناها في شيء ليس حدياً ، وعلى أي حال حتى لو كان حديا فليست هذه هي الطريقة التي يضربوا بها الناس فهذه تسمى طريقة ( ضرب غرائب الإبل) فقد ضربوا الفتاة في كل أنحاء جسدها ، وجهها ، ظهرها ، بطنها ، وكل الجسد وهذا كله مناف للشريعة، وهو سبة في النظر السوداني والإنساني والإسلامي، وليس هناك شك أنها ذات الممارسات التي كان نظام مايو يتعامل بها في الشريعة، وهي تطبيق الأحكام بطريقة غير شرعية وغير صحيحة. وهيئة شئون الأنصار قد ناقشت الموضوع ولها مواقف وسجلت صوت إدانة واحتجاج ، كذلك المكتب السياسي لحزب الأمة حيث أننا نعتبر هذا الموضوع إساءة للشريعة والإنسان والسودان .
وما هي جهودكم المبذولة لتغيير هذا الواقع ؟؟
قمت بإصدار كتاب ( الإنسان بنيان الله) وهو يوضح كيف أن هنالك تطابقاً في المبادئ مابين حقوق الإنسان في الإسلام وحقوق الإنسان العالمية، والآن لدينا كتاب سيتم تدشينه يوم السبت القادم بعنوان ( ميزان المصير الوطني في السودان) وبه مناقشة أساسية لمساوئ تطبيق الإسلام في السودان بالتفصيل ) ولا شك أن حادث الفتاة المجلودة يلحق بهذه الإساءات للتطبيق الإسلامي، وهو من ضمن الدلائل على سوء تطبيق الأحكام الإسلامية في السودان، ونحن كما قلت سنتخذ مواقف واضحة، ونحن نطالب السلطات بالتحقيق في هذه الواقعة.
ذكرت أن عملية ضرب النساء هي ذات الممارسات التي كان نظام مايو يتعامل بها، أي أنها امتداد لقوانين سبتمبر التي كان باستطاعتكم إلغائها وأنت على كرسي الحكم فلماذا لم تفعل ؟؟
يا سيدتي .. هؤلاء الناس كانوا يعتقدون أن الصادق كان الحاكم الرئيس القائد ( أنا ما الرئيس القائد) أنا حاكم ديمقراطي ، وحزبنا كان يريد أن يلغيها، ووقف ضد إلغائها الحزب الحليف معانا، وقد قالوا إنه لا يمكن إلغاؤها إلا بعد أن نقدم لها بدائل، وكنا نشتغل في البدائل لكننا اتفقنا على تجميدها كحل وسط ، وقد جمدت لفترة ، ولكني لم يكن لدي أدنى تردد في إلغائها إلا أنني لا استطيع إلغاءها بأصوات حزب الأمة، فهو ليس له أصوات أغلبية، وكان في الجمعية عندما تأتي أي قضية من هذا النوع هناك أصوات الجبهة الإسلامية القومية والاتحادي الديمقراطي ، ونعم الاتحادي حليفنا ونحن كنا قد اشترطنا في التحالف بيننا وبينهم انه من اللازم إلغاء قوانين سبتمبر ولكنهم لم يوافقوا ولذلك جمدناها .
ثم ؟؟
أثناء الحكومة الديمقراطية هذه القوانين المشوهة للإسلام لم تكن مطبقة ( موش كدا بس) بل إنني دعوت علماء من العالم الإسلامي وعدداً كبيراً منهم كانوا قد أتوا في عهد نميري ليباركوا له تطبيق الشريعة بعد مرور عام؛ حيث دعاهم في العام 1984م وقد دعوناهم وقلنا لهم تعالوا لتروا هذه الأحكام والتطبيقات التي حدثت في السودان، وهؤلاء العلماء قاموا بعمل تقرير.. موجود الآن في وزارة العدل.. يقول إن هذا الإجراء بعيد في صياغته الأكاديمية والنظرية وتطبيقه، وصلاح أبو إسماعيل من الأخوان المسلمين في مصر كان أحد هؤلاء العلماء الذين أتوا وباركوا لنميري تطبيق الشريعة، وعندما تقدمنا لهم بالدعوة جاءوا واشتركوا في الإدانة والنقد لهذه القوانين فسألت أبو إسماعيل حول كيف انه أخذ الموقف ذاك وموقفه الجديد!؟ فقال لي نحن عندما دعانا نميري لم نطلع على شيء ولكن أخذتنا العاطفة عندما قالوا لنا تم تطبيق أحكام الله والشريعة، ولكن عندما اطلعنا على التفاصيل وجدنا أن هذه إساءة للإسلام ، لذا أريد أن أقول إننا اتخذنا إجراءات لإدانة هذه القوانين أثناء وجودي في السلطة؛ ولكن للأسف كان هناك جزء من نواب الاتحادي الديمقراطي أعضاء في الاتحاد الاشتراكي، وقد اشتركوا في هذه القوانين ، ولذلك رفضوا أن يقبلوا إلغاءها بالطريقة التي قلنا بها .
وانتهى الأمر على ذلك ؟؟
موش كدا .. بعد أن تمت الانتخابات في العام 1986م اجتمعوا الجبهة الإسلامية القومية والاتحادي الديمقراطي؛ وفي ذلك الوقت كنا نقف مع ميثاق الانتفاضة الذي يتحدث عن أشياء محددة وهي أولاً إلغاء قوانين سبتمبر ، ثانيا تكوين محكمة للقصاص الشعبي ، ثالثا إجازة الحل السلمي لقضية الجنوب وكان في ذلك الوقت بعد الانتفاضة جاء إعلان كوكادام، وكان من الأشياء التي نادينا بها وقبلناها واشتركنا فيها، وعندما انتهت الانتخابات اجتمعت الجبهة الإسلامية والاتحادي الديمقراطي ووقعوا على وثيقة مشتركة؛ وقع عليها بالنيابة عن الجبهة الإسلامية د. الترابي ونيابة عن الاتحادي الديمقراطي وقع السيد زين العابدين الهندي؛ وكانوا يشكلون أغلبية في البرلمان، واتفاقهم كان ينص على: أولا .. لا نوافق على محاكم قصاص شعبي، وإذا كان هنالك محاكمات تكون عن طريق المحاكم العادية ، ثانيا لا نوافق على إعلان كوكادام ، ثالثاً لا نوافق على إلغاء قوانين سبتمبر ، رابعا إذا تكونت حكومة فإما أن ندخل فيها معا أو نكون في المعارضة معاً ، واجتمع حزب الأمة لمناقشة هذا الأمر لأننا لدينا أكثرية، ولكن ليس لدينا أغلبية، فقلت لهم لا خيار لنا غير عمل حكومة تكون للجمعية وكل عشرة نواب ينوبهم وزير، ولدينا ثلثمائة عضو؛ أي ثلاثين وزيرا ، أو نقف في المعارضة ولكن حزب الأمة رفض كلامي، وقرر عمل ائتلاف مع الاتحادي الديمقراطي ، وبدأنا حوارا مع الاتحادي، ولكن يبدو أن اتفاق الاتحادي مع الجبهة كان مناورة لكي يضعنا في موقف ضعف ، ولكي نفض هذه المناورة رأيت أنه ( ما في داعي لكلام زي ده) واقترحت حكومة للجميع، وكل عشرة نواب يكون لهم وزير، لكن حزب الأمة رفض ورأى انه لابد من التفاوض مع الاتحادي، وتفاوضنا.. والاتحاديين قالوا نحن مستعدون لعمل بديل لقوانين سبتمبر؛ لكننا لسنا مستعدين لإلغائها ، وأنا لم أكف نهائيا عن الهجوم على هذه القوانين بصفتي رئيسا للوزراء، ولكني لا استطيع إلغائها بأصوات حزب الأمة حيث أنها إذا جاءت للجمعية فستسقط بالأغلبية .
وماذا كانت نتيجة معارضتك في ذاك الوقت لقوانين سبتمبر ؟؟
سجنت ثمانية عشر شهراً بسبب معارضتها، وخضنا الانتخابات ضدها وأتينا بالعلماء لكي يدينوها ولكن الاتحادي الديمقراطي لم يوافق على إلغائها، بل تجميدها فقط ، والجبهة كانت تأتي للبرلمان كل يوم والتاني لتقول لابد من التطبيق بدلاً عن التجميد، ولكننا منعنا ذلك لأننا نعتبرها أحكاماً لا تمثل الإسلام في شيء .
حديثك هذا يقودني لسؤال مهم سيد الصادق .. هل الشريعة الآن مطبقة في السودان حقيقة أم أنها شريعة مطبقة على ناس دون الآخرين ؟؟
هي مطبقة بطريقة خطأ، فالتطبيق قائم بطريقة انتقائية للغاية ، وبالمناسبة الآن كل واحدة أو واحد يصبح ضحية لهذه الأحكام الجائرة سيجد تعاطفا سودانيا وعالميا ، فالآن هذه الفتاة تحولت إلى بطلة وقبلها لبنى ( عملوا فيها العملوه) وحولوها إلى بطلة؛ لأن العالم له ضمير ، وهذا يعد قصر نظر شديد جداً من السلطات ، وزمان في الإسلام الناس الواعين في مثل هذه الظروف التي بها توتر أو حرب أو غيره؛ كانوا يجمدون الأحكام الحدية ويقولون في ذلك لكي لا يتم الانحياز للعدو !!
تعني أن توقيت ظهور الشريط سيكون له آثاره؟ خاصة وأن هنالك أجواء متوترة بالفعل في السودان ومشاكل كبيرة بين الشريكين وفي دارفور ؟؟
نعم وهنالك إدانة ، فالمؤتمر الوطني كحاكم فقد أي علاقة مع شريكه، وتحولت الشراكة إلى عداء ، وليس له أي صلة بأي قوى وطنية في السودان الآن وعلاقته فقط بما أسميه ( الشقق المفروشة) وأعني بذلك أحزاب الزينة والأحزاب الزخرفية؛ والتي ليس لها أي وزن، وهي أحزاب طفيلية متعلقة بجسم المؤتمر الوطني وتمص في دمه وهو ( عاجبو الشكل ده) ولكن لا يوجد أي شعبية تتمتع بها هذه الأحزاب الطفيلية ، فالمؤتمر الوطني ليس له أي علاقة حقيقية مع أي قوى سياسية شعبية في السودان وآخر صلة كانت بينه وبين الحركة الشعبية في إطار ثنائي والآن انفض هذا الإطار .
ثم ؟
هذا أولاً، وثانياً ليس لديه أي علاقة حقيقية مع أي دولة من دول الجوار ( ولا واحدة) فكل دول الجوار في رأيي- وبدرجات متفاوتة- ليس بينها وبين المؤتمر الوطني علاقات طيبة ، ودوليا ( مافيش) وهناك نوع من العلاقة مع إيران ولكن العلاقة معها قائمة في رأيي بصورة ليست عميقة؛ لأنه عندما وقعت الحرب الإيرانية العراقية نحن في حزب الأمة كان رأينا أن نأخذ موقفا حيادياً لنوقف الحرب ونتوسط لمنعها؛ ولكن الجبهة الإسلامية القومية ( اللي هم حزب هؤلاء الجماعة) في ذلك الوقت اجتمعوا وأعلنوا الانحياز لصدام حسين، والوقوف معه وهم يتخذون موقفا مبدئياً معاديا ضد الشيعة ، ففي جوهر الموضوع موقفهم من إيران لا عمق له؛ ولذلك هم الآن بلا أصدقاء لا على الصعيد الدولي ولا الإقليمي ولا الوطني ، وأنا مستغرب في ظرف مثل هذا وناس معزولين بهذا الشكل بدلا أن يفكروا تفكيراً جاداً لفك هذه العزلة نجدهم ( ماشين) في تصرفات وإجراءات تزيد من العزلة !!

أبوسهيل
12-17-2010, 09:52 AM
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:fBXX0pAWQcV7FM:http://http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://www.mafhoum.com/press7/211C31_fichiers/sudanile6_fichiers/logo.gif انتم احق بالجلد منها ...
بقلم: سيف الاقرع - لندن
الهبت تلك السياط التي وقعت على تلك السيدة ظهورنا قبل ان تلهب ظهرها .. جلدنا نحن وجلدت كرامتنا قبل ان تمس كرامتها .. فالخدوش التي اصابت ظهرك هي اهون من الشروخ التي اصابت افئدتنا .. واثار السياط التي في جسمك اهون من اثار الجروح التي مزقت قلوبنا وافئدتنا وكرامتنا ..

بأي ذنب جلدت لست ادري ولكن الذي ادريه واعلمه تماما ان تلك السياط قد وقعت على اجساد الشعب السوداني وكل حر في العالم يرفض المزلة والاهانة .. لقد جلد العالم اجمع عبر الفضائيات والانترنت لم يبقى منهم احد لم تمسة تلك السياط ولم يبقى احد لم يتألم ويتجرع مر المهانة هي كانت على ظهورنا ايتها السيدة وليست على ظهرك وحدك بل كانت على قلوبنا اشد الما وتبريحا .. واعمق ايلاما وتجريحا ..

وتطالعنا الاخبار ان المسؤولين فتحوا تحقيقا عن كيفية تسريب الفيدو بدلا من ان يكون التحقيق في من الذي جلدها وتسبب في مأساة امه ومن الذي اهان كرامة الشعب السوداني بل اهان كرامة العالم اجمع .. ويضحك العسكر كما رأينا في الفيديو لاتحركهم انسانيتهم والعسكر على دين ملوكهم ..
وتستحضرني ابيات شعر ذكرتها من قبل لجبران خليل جبران :
والعدل في الناس يبكي الجن لو سمعوا به ويستضحك الاموات لو نظروا
فسارق الزهر مزموم ومحتقر وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر
وقاتل الجسم مقتول بفعلته وقاتل الروح لا تدري به البشر

بالله من هو احق بالجلد ؟
ان الذين رقصوا على جماجم الموتي وتصدح زغاريد نسائهم في عرس الشهيد هم احق بالجلد .. الذين استباحوا اعراض الشعب السوداني وجعلوه يتسول لقمة عيشة هم احق بالجلد .. الذين عذبوا مواطنيهم في بيوت الاشباح هم احق بالجلد .. الذين افقروا الشعب السوداني واثروا على حسابه وشبعوا وتركوه جائعا وتعافوا وتركوه مريضا .. الذين علموا ابنائهم في الجامعات العالمية وتركوا ابنائنا اميين هم اولى بالجلد واولى ان تلهب السياط اجسادهم المذنبة .. الذين رملوا النساء ويتموا الابناء وجعلوا الحرائر من النساء والفتياة يتسكعن في االشوارع طلبا للقمة العيش هم اولى بالجلد بل وبالموت الذين بنوا القصور الفارهات في كافوري وغيرها واغتصبوا الارض والعرض وباعوا السودان رخيصا ومزقوه كل ممزق هم اولى بالجلد وبالرجم وبالتقطيع من خلاف ليذوقوا وبال مافعلوه الذين ملكوا المزارع عنوة واقتدار بالنهب والصلف والغرور وتوجوا انفسهم ملوكا على الشعب الابي هم اولى بالجلد ما لكم كيف تحكمون ..

تلك السياط ايتها السيدة وقعت على ظهورنا وما زلنا نشعر بألمها وبجروحها حتى وان شفيت من جسمك فأرواحنا جروحها غائرة وان الاهانة التي لحقت بك قد مستنا جميعنا ..
-
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:fBXX0pAWQcV7FM:http://http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:eNlUSJQtznh3xM:http://www.mafhoum.com/press7/211C31_fichiers/sudanile6_fichiers/logo.gif منهج الإذلال و التنكيل عند خريجي "مدرسة التوجه الحضاري!! .
بقلم: إبراهيم الكرسني
(sheeba82@hotmail.com)
مرت سبعة أيام منذ أن بثت وسائط الإعلام المختلفة مأساة تلك الفتاة الكارثية. مرت وكأنها سبع سنوات عجاف. ولعلها بالفعل كذلك. الدليل هو هول الصدمة، بل الفاجعة، التي أصابتني، و أقعدتني تماما، ليس عن الكتابة حول الموضوع فقط، و إنما منعتني من التفكير، مجرد التفكير فيما جري، ناهيك عن إستيعابه! هذه ليست أحد صيغ المبالغة التي يصف بها البعض أحد المشاهد الدرامية، لكنه الواقع المر الذي جمد كل أحاسيسي، وقدراتي، بما في ذلك القدرة علي التفكير السليم. لم أجد منطقا سليما لتبرير ما شاهدته عيناي. لم أجد مشهدا مقاربا له حتي حينما تفترس الحيوانات المتوحشة ضحاياها. لم أري منظرا مرعبا كهذا حتي في أكثر أفلام الرعب غلوا. بل لقد عجزت حتي عن تشبيه ما حدث، مجرد التشبيه، بأقسي أنواع الجرائم التي أرتكبت علي مدي التاريخ في حق الأبرياء من البشر. و علي الرغم من كل ذلك لم أندهش، لأن من قام بإرتكاب هذه الجريمة النكراء هم من خريجي "مدرسة التوجه الحضاري"!!
إن المأساة التي شاهدتها أمام ناظري بالفعل تفوق حد الوصف. لم أحتمل مشاهدة المنظر كاملا مرة واحدة، علي الرغم من قصر فترته الزمنية، التي يمكن حسابها بالثواني. نعم لم أستطع، لأن إحتمال مثل هذا المشهد هو بكل المقاييس فوق طاقة ما يمكن أن تحتمله أي نفس سوية. نعم لم أستطع، لأن ما شاهدته عيناي هو فوق كل تصور. نعم لم أستطع، لأنني لم أصدق أن ما أشاهده يمكن أن يتم في أي بقعة من بقاع الأرض. نعم لم أستطع، لأن ما شاهدته يستحيل حدوثه و البشرية تكمل عقدها الأول من القرن الحادي و العشرين. نعم لم أستطع، لأنني لم أن أتصور، مجرد التصور، بأنه يمكن أن يوجد علي وجه هذه البسيطة من يقوم بإرتكاب مثل هذا الجرم الشنيع. نعم لم أستطع، لأن ما شاهدته لم يخطر ببالي مطلقا أنه يمكن أن يتم فوق أرض السودان الطاهرة. لكن بعد أن تحملت ما لا تستطيع الجبال الراسيات تحمله، و بعد معانات نفسية رهيبة، و بعد أن أعدت النظر كرتين، تمكنت من إكمال المشهد، الذي شاهده الملايين عبر العالم، و بدأت أصدق ما شاهدته عيناي. بدأت أصدق أن ما تم هو بالفعل قد تم في السودان، و في مكان عام، و تحت نظر و سمع بعض الغوغاء!! ولكن علي الرغم من ذلك لم أندهش، لأن من إرتكب هذه الجريمة الشنعاء هم من خريجي "مدرسة التوجه الحضاري"!!
فكرت مليا في ما شاهدته، و سألت نفسي: ما هي الأسباب الموضوعية التي يمكن أن تفسر لنا ما شاهدناه جميعا؟ برزت الي السطح إجابة واحدة. إنها مدرسة " التوجه الحضاري"!! يبدو إن هذه المدرسة، التي لاقت ما لاقت من الإستخفاف في بداية عهد الإنقاذ، قد نجحت مؤخرا من إعادة صياغة الإنسان السوداني، كما بشرنا بذلك من أسسوا لها فوق ترابنا الوطني. لقد نجحت هذه المدرسة من تخريج أنماط من الناس لايمكن وصفهم أو مقارنتهم ببني البشر. هل يمكن لمن يتلذذ بتعذيب بني جلدته أن يكون بشرا سويا؟ هل يمكن أن يكون من قام بإصدار هذا الحكم المعيب بشرا سويا؟ هل يمكن أن يكون من قام بتنفيذ هذا الحكم بشرا سويا؟ هل يمكن أن يكون من حضر تنفيذ هذا الحكم بشرا سويا؟ بل هل يمكن أن يكون من قام بتشريع مثل تلك القوانين التي أفرزت مثل هذا الحكم بشرا سويا؟
لقد حاول البعض إدانة طرف دون آخر، كمن أدان العسكري الذي قام بضرب تلك الفتاة البريئة، أو القاضي الذي أصدر الحكم، أو مدير الشرطة، أو مسؤولي النيابة العامة.... الخ. لكن ما أود قوله و توضيحه هو أن أركان هذه الجريمة قد إكتملت تماما تحت سمع و بصر جميع المسؤولين بدءا من رئيس الجمهورية، مرورا بنوابه، و مجلس وزرائه، وولاته، و أعضاء مجالس تشريعه، علي المستويين الإقليمي و الوطني. إذن فهم جميعا يتحملون وزر هذه الجريمة البشعة دون إستثناء. بل إن كل من يحاول إستثناء، أو تبرئة أحد من هؤلاء، يمكن إعتباره جزءا أصيلا من هذه الجريمة البشعة. تماما كمن شرع لها، و من قام بتنفيذها.
كل هؤلاء يمكن إعتبارهم خريجي "مدرسة التوجه الحضاري". و لمن لا يعرف هذه المدرسة، فهي مدرسة كادر تفرخ و تخرج أسوأ أنواع الكوادر البشرية الذين يعهد إليهم إذلال البشر و التنكيل بهم. إنهم يتلقون فيها تدريبا آيديولوجيا مكثفا، نظريا و عمليا، يتم من خلاله غسل أدمغتهم تماما، و حشوها بكل فكر منحرف، وغرس جرثومة التجه الحضاري داخل نفوسهم المريضة، حتي يتم التأكد تماما من تحويلهم من أشباه بشر، الى كائنات حية لا تنتمي الي الأسوياء من بني البشر!! بل حتي يتم التأكد تماما من تحويلهم من أشباه بشر، الى وحوش كاسرة، يمكن أن تفترس كل من يخالفها الرأي، و تسومه سوء العذاب، دون أن يرمش لها جفن. هذا ما رأيناه حينما أمر ذلك "القاضي" البئيس تلك الفتاة البريئة بالجلوس علي الأرض سريعا حتي يمكن أن ينجز "مهمته"، دون إهدار لوقته الثمين!! و قد كان له ما أراد، فهو فرعون قومه في تلك اللحظات الكالحة
لقد خطط قادة الإنقاذ لقيام هذه المدرسة بعناية فائقة. أتذكرون تاسيس وزارة التخطيط الإجتماعي في بداية عهدهم؟ إن تأسيس تلك الوزارة هو إفراز طبيعي لسنوات خلت من التخطيط الدقيق في كواليس الحركة الإسلامية، و بين دهاليزها، منذ أن كانت مجموعة صفوية للإخوان المسلمين، ثم جبهة للميثاق الإسلامي، ثم جبهة قومية إسلامية، فمؤتمر وطني. لقد سمعنا بجميع أنواع الوزارات، في مشارق الأرض و مغاربها، بما في ذلك وزارة الجليد التي تستحدث مؤقتا في بلاد "تموت من البرد حيتانها"، و لكننا لم نسمع بوزارة قائمة بذاتها لإعادة صياغة الإنسان من جديد، ووفقا لتوجهات آيديولوجية محددة، إلا في سودان التوجه الحضاري!؟
خريجو هذه المدرسة هم المسؤولين عن إرتكاب أفظع الجرائم في حق الشعب و الوطن. هم الذين خططوا و نفذوا الجريمة الكبري المسمية ب"ثورة الإنقاذ الوطني" عبر إنقلاب مشؤوم علي حكومة ديمقراطية منتخبة من قبل الشعب في إنتخابات حرة و نزيهة. هم الذين أذلوا المعارضين السياسيين و نكلوا بهم و عذبوهم داخل المعتقلات و بيوت الأشباح. هم الذين أعدموا مجدي و جرجس لإمتلاكهم حفنة دولارات من حر أموالهم. هنم الذين أعدموا ثمانية و عشرين ضابطا من القوات المسلحة عشية عيد الفطر المبارك. هم الذين أبادوا مئات الطلاب في معسكر العيلفون. هم الذين قطعوا أرزاق آلاف الأسر حينما فصلوا من يعولهم لا لسبب سوي معارضتهم الفكرية و السياسية لتوجهاتم البائسة. هم الذين أبادوا و قتلوا ملايين الشباب الذين زجوا بهم في محرقة حرب الجنوب، حينما حولوها من حرب مظالم إجتماعية و إقتصادية، الي حرب دينية جهادية. هم الذين إرتكبوا أفظع الجرائم ضد الإنسانية في دارفور، أبادوا رجالها و إغتصبوا نسائها، و حرقوا زرعها و ضرعها.
وكما إرتكبوا كل هذه الفظائع في حق الشعب و الوطن، فقد قاموا بإرتكاب جريمتهم ضد هذه الفتاة البريئة، و بدم بارد، لأنهم هم أنفسهم من خريجي نفس هذه المدرسة، "مدرسة التوجه الحضاري". إن التخصص الدقيق لمنهج هذه المدرسة هو الإذلال و التنكيل و التعذيب. لذلك فإن خريجي هذه المدرسة هم من نفذوا هذه الجريمة النكراء. و أؤكد لكم بأنهم علي إستعداد تام علي تنفيذ الآلاف منها مستقبلا إن هو بقوا، لا قدر الله، علي سدة الحكم أكثر من ذلك.
إنني، و كم أكدت سابقا، لم أندهش لإرتكاب مثل هذه الجرائم النكراء من قبل قادة التوجه الحضاري و خريجي مدرسته "المتفردة" في التنكيل و الإذلال، و لكن ما أدهشني حقا هو الصمت المطبق الذي صاحبها من قبل قادة المعارضة، أو من أسمو أنفسهم ب"قوي الإجماع الوطني". أي إجماع، و أي وطن؟ أي إجماع تتحدثون عنه إن لم يكن في مثل هذه الملمات العصيبة؟ أي إجماع ترفعون رايته إن لم تجمعوا علي مقاومة مثل هذه الجرائم النكراء مهما كلف ذلك من تضحيات؟ أي إجماع سيكون عليه إجماعكم، إن لم تجمعوا علي مقامة إذلال الحرائر من نسائتا؟ أي إجماع تنادون به، إن لم تحرك ضمائركم مثل هذه الجرائم الوحشية؟ بل متي ستتحرك ضمائركم إذن؟ إن ما شاهدناه يفطر القلوب و يدمع العيون، فمتي ستتحركون للإطاحة بهذا النظام المستبد الفاسد؟ متي ستتحركون لأخذ القصاص لمثل هذه الفتاة البريئة، و من أمثالها، إن لم يكن الآن؟ متي ستنتفضون ضد هذه الطغمة الفاسدة، إن لم يكن الآن؟ متي سيكون وقت تحرككم و إقدامكم لتثأروا لمثل هذا الظلم و الهوان الذي يتعرض له الأبرياء من بنات و أبناء شعب السودان؟ أخبرونا بربكم متي ؟! لقد "آن أوان التغيير" يا هؤلاء، فلتكونوا علي قدر مسؤوليته. وعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم!!
أخلص فأقول إن ما رأيته من مشهد مفزع و مقزز، ربما وفر الإجابة الشافية لسؤال/مقال مبدعنا الراحل المرحوم الطيب صالح، "من أين أتي هؤلاء الناس؟". و كأن هذا المشهد يجيبه، وهو يتململ في قبره الطاهر، بأنهم قد أتوا من خارج التاريخ، بل لعلهم أتوا من مزبلة التاريخ ، و إليها سيكون مصيرهم المحتوم، حينما يكنسهم شعبنا الأبي إليها غير مأسوف عليهم.

أبوسهيل
12-17-2010, 02:25 PM
http://www.alintibaha.net/arabic/themes/portal/flash.gif بين حزب الأمة والفتاة اللعوب!!
الطيب مصطفى eltayebmstf@yahoo.co.uk
http://www.alintibaha.net/arabic/filemanager.php?action=image&id=18 كتبتُ بالأمس عن انضمام رباح ابنة (الإمام) الصادق المهدي زعيم الأنصار ورئيس حزب الأمة الذي يتبنى برنامج نهج الصحوة الإسلامية وحفيد الإمام المهدي داحر الاستعمار ومقيم الدين.. انضمامها إلى هيئة تحرير صحيفة يرأس تحريرها اليساري العلماني والمساند للحركة الشعبية الحاج وراق وتشغل رباح وظيفة نائب رئيس التحرير في تلك الصحيفة التي تتبنى طروحات الشيوعيين والعلمانيين المعادين للإسلام.

كما كتبتُ عن تقليد شيوعي قديم يقوم على اختراق الأحزاب الكبيرة خاصة الطائفية كونهم يعلمون أن الطريقة الوحيدة للوصول إلى السلطة في مجتمع مسلم بعد تجربتهم المريرة والطويلة وإدمانهم الفشل الذريع هي امتطاء ظهر الأحزاب الكبيرة ولا يخالجني أدنى شك أنهم مبثوثون في عدد من الأحزاب بما في ذلك الأمة والإتحادي والشعبي بل والوطني.

اليوم أكتب عن استضافة حزب الأمة في داره مسيرة احتجاجية نظمتها المدافِعات عن فتاة الفيديو التي حوكمت خمس مرات خلال السنوات القليلة الماضية بتهمة ممارسة الدعارة بل وبتهمة إدارة محل للدعارة.. أكرر أن اللقاء تم في دار حزب الأمة وليت الإمام المهدي الكبير كان حاضراً تلك المسيرة التي أعلم تماماً ما كان سيفعله بأولئك النساء اللائي شاركن فيها والمجتمِعات في دار حفيده الصادق وبحضور حفيدته رباح!!

أزيدكم «مغصاً» حتى تعلموا حقيقة حزب الأمة الذي أضحى مطية لبني علمان من دعاة الدفاع عن الرذيلة والحرب على الإسلام فقد خاطبت رباح الصادق المهدي الاجتماع وصرحت بأن المسيرة بصدد تسليم مذكرة لوزير العدل ورئيس البرلمان للمطالبة بإلغاء المادة 251 التي تنص على عقوبة الجلد عند ارتكاب الأفعال الفاضحة بما في ذلك الزنا وقالت رباح أمام بنات الحركة الشعبية والحزب الشيوعي إن «جلد الفتاة فيه إذلال للمرأة»!!

إذن فإن رباح الصادق المهدي تقول بأن القرآن بل إن الله تعالى يذل المرأة وتطالب بإلغاء العقوبة القرآنية في حق الفتاة صاحبة بيت الدعارة التي يعلم الله وحده كم أفسدت من حرائر السودان الشمالي.. فتاة متمرِّدة فُصلت من الجامعة بسبب سوء السلوك ولم يُجد معها السجن والجلد إذ تبين أنه في إحدى المرات ضُبطت تمارس أفعالها القبيحة في نفس اليوم الذي وُقِّعت عليها فيه عقوبة بالصباح ولم تخلُ صحيفتُها من الموبقات الأخرى مثل الاتّجار بالمخدرات الكيميائية وتحديداً «الهيروين والأفيون»!!

بربكم ماذا تقول رباح هذه بل ماذا يقول أبوها عن تلك الفتاة اللعوب وهل يعني موقف رباح القيادية في حزب الأمة وانعقاد الاجتماع بدار الحزب.. هل يعني ذلك تأييداً من الإمام الصادق المهدي وحزب الأمة لإلغاء عقوبة الجلد وتحدي القرآن الكريم وإعلان الحرب على الله تعالى؟! وهل كل هذا إرضاء لتلك الفتاة بعد كل الذي اتضح من سيرتها السيئة؟!

دعنا نفترض أن حزب الأمة لا يهمه القرآن أو الإسلام وأنه تخلى عن برنامجه الإسلامي هل يا تُرى يعلم «الإمام» الصادق المهدي أثر هذا الموقف على مستقبل حزبه السياسي وعلى وجهته الفكرية؟!

لماذا يا الإمام الصادق تغامر مثل هذه المغامرة من أجل فتاة لعوب وتسمح بأن تمرِّغ سمعة حزبك في التراب؟! وأين أنتم يا عبدالمحمود أبّو؟!

وأمس الأول الأربعاء أوردت صحيفة الصحافة خبراً في صفحتها الأولى عن ضبط محل كوافير تمارَس فيه الفحشاء وقُبض على بعض الزناة في حالة تلبس بالجريمة!! فهل سيتبنى حزبُكم الدفاع عن هؤلاء الفتيات وهؤلاء الرجال لحمايتهم من الجلد؟!

أعجب ما في الأمر أن المطالبين بإلغاء عقوبة الجلد الشرعية والذين يُغضبون الله تعالى بسبب فتاة تدير بيتاً للدعارة... أن هؤلاء لم يقدِّموا البديل فهل تُراهم يريدون استبدال الجلد بالسجن وأيهما أفضل السجن أم الجلد؟ أم تراهم يريدون أن يُحيلوا الخرطوم إلى دار بغاء كبيرة مثل جوبا ولا تتدخل الحكومة ولتفعل من تشاء ما تشاء؟! وهل يعلم هؤلاء المحبون لأن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا أن مصر العلمانية بها بوليس آداب لا تختلف مهمته عن مهمة شرطة النظام العام؟!

سؤال أخير: لماذا يا تُرى تتولى كبر هذه الحملة صحيفة الحركة الشعبية التي لن يكون لها وجود بعد ثلاثة أسابيع من الآن وتخرج صاغرة من ديارنا؟! وما هي مصلحة حزب الأمة في أن يُطلق العنان للانفلات الأخلاقي من خلال إلغاء النظام العام في تحدٍّ سافر لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل وفي تحدٍّ للإسلام وشرائعه ثم هل فات على الإمام الصادق الهدف من تحويل قضية الفتاة اللعوب إلى قضية لإلغاء الشريعة الإسلامية تماماً كما حدث عقب تفجر قضية لبنى وهل يجهل مغزى تبني الحركة الشعبية والشيوعيين كبر هذا الأمر؟!

الشينة منكورة!!
اعتذرت «أجراس الحرية» عن وصف الشيوعي كمال الجزولي بالشيوعي بعد أن أوردت خبرها المعنون: «ناشطون يطالبون بإلغاء الاستفتاء وإنشاء اتحاد دولتين» وقالت الصحيفة «إن خبرها حمل صفة القيادي بالحزب الشيوعي السوداني فيما كان الأستاذ الجزولي وكعهده يتحدث بصفته (ناشطاً وقانونياً) وهي صفة تنطبق تماماً على الأستاذ كمال باعتباره شخصية معروفة ولا تحتاج إلى التعريف بصفة أخرى مهما كانت»!!

على كل حال فإني أعتبر خبر التنصل والتهرب من صفة «الشيوعي» خطوة جبّارة إلى الأمام وعقبال التوبة النصوح من نظرية متخلفة عافها أهلُها بعد أن حطّمت بلادهم وأوردتها موارد الهلاك.

نسيت أن أقول إن الصحيفة أوردت الموضوع بعنوان: «اعتذار للأستاذ كمال الجزولي» مع صورة للرجل وسط الصفحة الأولى، فالحمد لله الذي جعل الشيوعيين يعتذرون عن شيوعيتهم تصديقاً لمقولة: «الشينة منكورة».

أبوسهيل
12-17-2010, 06:36 PM
http://www.youm7.com/images/graphics/logo.png مسئول سودانى: لم نجلد الفتاة بسبب ارتدائها البنطال
كتبت نهى محمود
http://www.youm7.com/images/NewsPics/large/s112010912393.jpg أكد الدكتور وليد السيد مدير مكتب حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان بالقاهرة، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن قانون الجنايات السودانى رقم 91 ينص على أن عقوبة الجلد يتم تنفيذها على من تمت إدانته بشرب الخمر أو ممارسة الدعارة، كما حدد القانون أسلوب محدد لتنفيذ هذه العقوبة، نافياً جلد المرأة التى ترتدى بنطالاً، وأضاف "معظم النساء فى السودان الآن يرتدين البنطال، فلم نجلد فتاة بسبب بنطال ترتديه".

وأوضح الدكتور وليد السيد، أن المرأة التى تم جلدها مؤخراً فى السودان، لم تكن عقوبتها بسبب نشرها صوراً مخلة على الإنترنت فقط كما قيل، بل هى طالبة تم فصلها من الجامعة لإدانتها بالتجارة فى الهيروين، وقد تم جلدها مرتين من قبل بسبب المخدرات، إلا أن سبب جلدها مؤخراً هو ممارستها الدعارة مع خمسة شبان، قائلاً "هذه الفتاة مجرمة ومنحرفة وليست زعيمة سياسية حتى يتم التظاهر من أجلها".

وأشار مدير مكتب حزب المؤتمر الوطنى إلى أن السودان يطبق ما تنص عليه الشريعة الإسلامية، مؤكداً على أنه ليس صحيحاً الصورة التى يتناقلها الغرب حول هدر حقوق المرأة أو إهانتها، وتابع "نحن شعب لدينا قيم وتسامح، فضلاً عن أننا البلد العربى الوحيد الذى نكرم المرأة على أحسن وجه، فنحن قمنا بتخصيص 25% من مقاعد البرلمان للمرأة، بالإضافة إلى تنصيبها فى أماكن متميزة، فهناك المستشارة، والقاضية، والمحافظة على إحدى الولايات".

وحول مصادرة جهاز تسجيل مراسل هيئة الإذاعة البريطانية الدائم فى الخرطوم وركله من قبل عناصر الأمن السودانية، مما أدى إلى سقوطه أرضاً، قال وليد السيد أنه تم القبض على الشرطيين المتهمين بذلك، بسبب تجاوزاتهما، ولكنه أوضح أن القانون السودانى يمنع تصوير مثل هذه العقوبات.

وأكد السيد، أن الشرطة السودانية، فى كثير من الحالات، لا توضح سبب جلدها لبعض النساء، حفاظاً منها على سمعتهن.

يذكر أن السلطات السودانية أوقفت، أول أمس، نحو 52 شخصًا بينهم 46 امرأة حاولوا التظاهر فى الخرطوم، احتجاجًا على قيام عناصر من الشرطة بجلد امرأة نشرت صورها على الإنترنت، وفقا لما تناقلته وكالات الأنباء.

وقام عناصر من الشرطة والأجهزة الأمنية باعتقال الرجال والنساء قبيل الظهر فى وسط العاصمة على مقربة من وزارة العدل، واقتيدوا إلى شمال الخرطوم، حيث بقوا قيد التوقيف لساعات عدة.

وقال محامى النساء الموقوفات، كمال عمر، "لقد وجه إليهن تهم تعكير صفو الأمن العام وتعطيل عمل قوات الأمن"، فيما قالت شرطة الخرطوم فى بيان إنها أوقفت 46 امرأة وستة رجال لأنهم "خالفوا القانون".
-
http://www.al-jazirah.com/images/logo_jaz202.gif القضاء السوداني يحقق في حادثة تعرض امرأة للجلد على أيدي الشرطة
الخرطوم - نيويورك - وكالات
أعلنت السلطة القضائية في السودان فتح تحقيق حول تعرض فتاة للجلد بعنف على أيدي رجال يرتدون زي الشرطة ونشرت صورها عبر الإنترنت. ويظهر شريط الفيديو المتداول على موقع يوتيوب منذ بضعة أيام امرأة تدل ملامحها على أنها سودانية راكعة وهي تبكي وتصرخ في حين يقوم رجال يرتدون زي الشرطة الأزرق بجلدها على رأسها وكل أنحاء جسمها.

وقالت السلطة القضائية في بيان نشرته الصحف السودانية الاثنين إنه «سيتم فتح تحقيق حول تنفيذ عقوبة الجلد بالفتاة التي تناولت صورها مواقع على الشبكة العنكبوتية ومخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانوناً وفقاً للمنشورات الجنائية».

وأضافت: «سوف تتخذ السلطة القضائية ما يلزم من إجراءات على ضوء ما يسفر عنه التحقيق».

ومن ناحيته، قال عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم والمسؤول الكبير في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس حسن البشير أن «هذه المرأة عوقبت بموجب الشريعة ولكن هناك خطأ في طريقة تنفيذ العقوبة بحقها». ولم توضح السلطة القضائية مسببات فرض عقوبة الجلد على المرأة. من جهة أخرى أكدت الأمم المتحدة الاثنين إن قوات من شمال السودان قصفت الجنوب هذا الشهر وهو أول تأكيد مستقل للهجمات التي أثارت التوتر قبل الاستفتاء على انفصال الجنوب. واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان الشمال بتنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على الجنوب في نوفمبر وديسمبر بهدف تعطيل الاستفتاء.

ولم تعلق بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام على تلك الأنباء إلا اليوم.

إلى ذلك تواجه المحكمة الجنائية الدولية هذا الأسبوع اختبار قوة جديداً مع عزم الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في نزاع دارفور، الخروج من بلاده رغم ذلك والتوجه إلى زامبيا.

والبشير مدعو اليوم الأربعاء إلى المشاركة في قمة في زامبيا وفي مهرجان في السنغال نهاية الشهر.

وأكد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو أن الرئيس السوداني محاصر.

وقال سفير السودان في الأمم المتحدة الحاج علي عثمان أن «الرئيس البشير سيواصل السفر ولن يستطيع أحد الحد من تنقلاته».
-
http://arabic.cnn.com/.element/img/2.0/hdr-globe-central.gif في السودان.. يجلدون النساء ويعتقلون المحتجات
متابعة: مصطفى العرب
http://arabic.cnn.com/2010/hiaw/12/16/sudan.lash/story.lash.sudan.jpg_-1_-1.jpg دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- استنكرت منظمات دولية خطوة الحكومية السودانية باعتقال عشرات النساء اللواتي خرجن في مظاهرة سلمية احتجاجاً على عقوبة الجلد التي تعرضت لها فتاة مؤخراً، وانتشرت تسجيلاتها على مواقع الانترنت، داعية الخرطوم إلى تعديل قوانينها لإلغاء هذه العقوبة، في أحدث رد فعل على القضية التي جذبت اهتماماً عالمياً.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الشرطة في السودان تحتجز 60 امرأة شاركن في التحرك، مبينة أن عملية الجلد تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن صورها لم تنشر إلا مؤخراً.
ونقل بيان المنظمة عن مسؤولة شؤون أفريقيا، رونا بيلاجي، قولها: "نظام العقوبات السوداني فضفاض ويستخدم للسيطرة على النساء ومعاقبتهن حتى على أفعال بريئة، مثل الرقص في أماكن خاصة أو ارتداء بناطلين."
وكانت الشرطة السودانية قد ألقت الأربعاء القبض على عشرات النساء أثناء احتجاجهن على قوانين اعتبروها "مهينة للمرأة" إثر عرض فيديو الجلد.
وجرت المظاهرة خارج مبنى وزارة العدل، ورغم طابعها السلمي، إلا أن الشرطة أنهتها بالقوة، وقامت باعتقال المشاركات بحجة "التجمع بشكل غير مسموح."
وكانت السلطة القضائية السودانية قد أكدت الثلاثاء أنها شرعت في التحقيق حول ملابسات تسجيل الفيديو، الذي أثار ضجة دولية، بعد أن ظهرت فيه امرأة مجهولة الهوية، وهي تتعرض للجلد العنيف أمام الناس، من قبل أشخاص يرتدون ملابس عناصر الشرطة، مشددة على وجود "ضوابط للعقوبة"، سيتم النظر في إمكانية حصول مخالفة لها، مع الإشارة إلى أن المرأة متهمة بجريمة على صلة بالدعارة.
وقال بيان من القضاء السوداني، إن التحقيق سيتركز على "الكيفية التي تم بها تنفيذ العقوبة التي نفذت على الفتاة فور ظهورها على الإنترنت (شاهد الفيديو) بعد أن تمت إدانتها بموجب المادتين 154- 155 من القانون الجنائي لعام 1991."
وأضاف البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية، أن هناك قواعد لتنفيذ العقوبات حددتها المنشورات الجنائية، ولفت إلى أن التحقيق سيتركز حول إمكانية حصول مخالفة لها، مع التعهد "بأخذ ما يلزم على ضوء ما يسفر عنه التحقيق."
وتتعلق مواد القانون الجنائي التي أشار إليها البيان بجريمة الدعارة، إذ تنص المادة 154 إلى إيقاع عقوبة الجلد بما لا يتجاوز مائة جلدة، أو بالسجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات لكل من "يرتكب جريمة ممارسة الدعارة، أو يتواجد في محل للدعارة، بحيث يحتمل أن يقوم بممارسة أفعال جنسية أو يكتسب من ممارستها."
أما المادة 155، فتنص على عقوبة الجلد بما لا يتجاوز مائة جلدة، وبالسجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات لكل من يقوم بـ"إدارة محل للدعارة أو يؤجر محلا أو يسمح باستخدامه وهو يعلم بأنه سيتخذ محلا للدعارة."
وتصل مدة شريط الفيديو الذي نشر على موقع "يوتيوب" إلى دقيقتين، وتظهر فيه امرأة ترتدي عباءة تقليدية سوداء، وسط حشد من الرجال، بينهم عناصر شرطة.
ويمكن في بداية التسجيل سماع صوت يأمر المرأة بالجلوس لتلقي 53 جلدة، أو المجازفة بالذهاب إلى السجن. كما يمكن سماع المرأة بوضوح وهي تبكي وتستغيث بأمها، قبل أن يبدأ الشرطي بجلدها وبقوة، بسوط يشبه ما يستخدم مع الحيوانات، وبشكل عشوائي بحيث توزع الضرب على القدمين والظهر والوجه.
وفي الوقت الذي تواصل فيه المرأة البكاء ومحاولة الإفلات من العقوبة، تدور الكاميرا على الجمهور، ويظهر شرطي آخر وهو يضحك بعد أن يكتشف أنه قد ظهر في الصورة، ثم يقوم هو نفسه بالانضمام إلى زميله في عملية الجلد.
ويطلب الشرطي من المرأة الامتثال للأوامر، قائلاً: "هي اجلسي خلينا نمشي،" في حين يطلب أحد الحضور وجوب أن يتمكن جميع المتواجدين من رؤية عملية الجلد، مردداً الآية القرآنية المتعلقة بمعاقبة الزناة، وفيها "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين."
وبحسب الشريعة الإسلامية، فإن عقوبة الزناة تختلف بحسب وضعهم العائلي.. فإذا كانوا من المتزوجين، يعاقبوا بالرجم حتى الموت، أما إذ كانوا غير متزوجين، فالعقوبة هي الجلد مائة جلدة، بحسب ما ورد في سورة "النور"، التي جاء فيها: "والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة."
ويعتبر الجلد من العقوبات "الردعية والزجرية" التي تفرض على الجناة بهدف التأديب، ولذلك يصار إلى الجلد في أماكن عامة بحضور الناس للتشهير بالمجرم، دون إيقاع أذى فعلي به، ولذلك يؤخر جلد المريض أو الحامل، كذلك لا تطبق العقوبة في حالات الحر أو البر الشديدين، خشية تضرر المعاقب.
ويضع الفقهاء شروطاً صارمة للجلد، منها أن يكون منفذ العقوبة رجلاً متوسطاً في القوة، كي يكون ضربه معتدلاً، كما يجب استخدام سوط غير جديد، كي لا تكون ضربته قوية، وغير قديم كي لا تكون ضربته لينة، كما يجب أن يكون طوله معتدلاً، ويراعى وضع النساء أو الضعفاء في اختيار السوط المستخدم.
وبالنسبة للجلد نفسه، فيجب ألا يكون مبرحاً بحيث يشق الجلد أو يكسر العظم أو يسيل الدم لأن الغرض التأديب.
كما لا يجوز لمن يقوم بالجلد رفع يده بحيث يظهر إبطه، ويمنع بشكل قاطع أن يطال الجلد الرأس أو الوجه أو الصدر أو البطن، وبالإجمال كل المواضع التي يمكن أن تؤدي إلى الموت. (شاهد فيديو جلد متهم بتدنيس المسجد النبوي في السعودية.)
وتطبق مناطق شمال السودان الأحكام الشرعية الإسلامية، وقد سبق أن ثار جدل دولي حول عقوبة جلد مماثلة فرضتها الخرطوم على الصحفية لبنى أحمد الحسين، الموظفة لدى الأمم المتحدة، بسبب ارتدائها "بنطلون" في مكان عام.
واضطرت السلطات السودانية للتراجع تحت ضغط الجمعيات الحقوقية، خاصة بعد أن قامت الصحفية بالتصعيد، مبدية رغبتها في أن يتم توقيع عقوبة الجلد عليها، وأرسلت آلاف الدعوات إلى نشطاء دوليين وسودانيين لحضور محاكمتها.

أبوسهيل
12-17-2010, 06:41 PM
عقوبة الجلد في السودان بين تأويل الشريعة والدفاع عن حقوق المرأة
DW Arabic
أميرة محمد
مراجعة: ابراهيم محمد
عقوبة يرى المدافعون عنها بأنها مستمدة من الشريعة الإسلامية، وأن الديانات السماوية نصت عليها، بينما يطالب المعارضون لها بإلغائها، لأنها تمتهن كرامة الإنسان، إنها عقوبة الجلد التي تطال الكثير من النساء في السودان.

لم يكن الفيديو الذي يصوّر فتاة سودانية مراهقة يتم جلدها علنا وبوحشية سوى قمة لجبل جليد من فتيات كثيرات يتعرضن يوميا لنفس الممارسات في السودان. وتحدث هذه الممارسات منذ سنوات رغم مطالب نشطاء حقوق الإنسان بإلغاء المادة 152 من القانون الجنائي التي تشكل الإطار القانوني لممارسات كهذا. وتُعد هذه المادة برأي النشطاء مهينة لكرامة الإنسان، في وقت تتباين فيه وجهات نظر رجال الدين بين أمر الشرع وكيفية التطبيق.

كان الفيلم القصير الذي بثه موقع "يوتيوب" هذا الأسبوع لفتاة سودانية (س. ن.) تبلغ من العمر (16 عاما) أثار صدمة كبيرة بين المدافعين عن حقوق الإنسان، إذ بدا فيه رجلا شرطة يتناوبان على جلد الفتاة وهي تصرخ وتتلوى على الأرض من الألم، وسط عشرات الرجال الذين كانوا يشاهدون الواقعة باعتياد.

وعلى الرغم من أن الواقعة تمت في فبراير/ شباط الماضي بأحد أقسام الشرطة في أم درمان بالعاصمة الخرطوم، فقد تم بث الفيديو هذا الأسبوع بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الأمر الذي ردت عليه السلطات بأنها لن تسمح بـ "تشويه سمعة السودان"، مؤكدة في الوقت نفسه أن جلد الفتاة جاء بحكم قضائي مستمد من الشريعة الإسلامية، التي قالت إنها المصدر الذي صيغت منه المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991.

غير أن شمس الدين علي خلف الله عضو هيئة علماء السودان، أكد أن الطريقة التي تم من خلالها تطبيق القانون كانت "غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية". وأضاف في حديثه لـ "دويتشه فيله" أن الفيديو أظهر أن الفتاة تم ضربها على رأسها ووجهها، "وهذا مخالف للشرع، الذي يقول إن الجلد يجب أن يكون على الظهر واليدين والمنكبين، بحيث لا يكون شديدا ولا مبرحا ولا يؤدي إلى تكسير عظام أو احتقان أو قتل"، إضافة إلا أنه يتم جلدها بواسطة شخص واحد فقط وليس اثنين، كما ظهر في التسجيل.

"حد الجلد موجود في القرآن والإنجيل والتوراة"
http://www.dw-world.de/image/0....5087195_1..00.jpg لكن خلف الله شدد على أن "حد الزنا موجود في الشريعة الإسلامية. الله قال الزانية والزاني يجلد كل منهما 100 جلدة". وأردف مضيفا بأن " الحكم بالجلد ليس في القرآن فقط، بل في التوراة والإنجيل أيضا ". واستشهد عضو هيئة علماء السودان بواقعة السيد المسيح عندما قال لمن اتهموا امرأة بريئة بالزنا "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر". وقال "معنى ذلك أن الرجم موجود في الكتب السماوية كلها، لكن لا يجب أن نحمل الأديان أخطاء البشر". أما سعاد الفاتح، وهي واحدة من أكبر قيادات الحركة الإسلامية في السودان فقد رفضت التعليق على الأمر. وردت القيادية، المعروفة بتوجهاتها اليمينية المتشددة، على سؤال "دويتشه فيله" بغضب قائلة : "أعجب للصحف التي تهتم بالكتابة عن هذه العاهرة المتسيبة".

أما السلطات السودانية فقد أقرت بـ "مخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانونا ووفقا للمنشورات الجنائية"، وقررت فتح تحقيق داخلي في الأمر، لكن جماعات حقوق الإنسان لم تكتفي بالتحقيق في مخالفة الضوابط القانونية وكررت مطالبها بإلغاء القانون نفسه.

وفي حوارها مع "دويتشه فيله"، قالت رشا عوض، الناطق الرسمي باسم مبادرة "لا لقهر النساء"، التي نظمت مسيرة حاشدة يوم الثلاثاء الماضي تضامنا مع الضحية، إن "هناك انتهاك صارخ شاهدناه واهتز له كل ضمير حي شاهد الواقعة". وأضافت أنه بالرغم من اعتراف الشرطة بحدوث انتهاك، إلا أن جماعة "لا لقهر النساء"، التي احتجزت الشرطة بعض أعضائها وتعرضت لبعضهم الآخر بالضرب خلال المسيرة، تطالب بإلغاء المادة 152 التي تحاكم النساء على "الزي الفاضح". وشددت على أن المبادرة ترفض "قانون الجلد وترفض كل العقوبات المهينة للكرامة الإنسانية".

"غالبية ضحايا الجلد من الأسر المهمشة"
http://www.dw-world.de/image/0....5812487_1..00.jpg

وتعليقا على التضارب في الأنباء حول حقيقة التهمة الموجهة للفتاة بين ارتداء زي فاضح وركوب سيارة مع شاب، قالت عوض إنه "بغض النظر عما إذا كانت هذه الفتاة ضحية أم مذنبة، فإننا نعترض على العقوبة القاسية، وعلى القوانين المهينة للنساء، والمحاكمات التي لا تتيح الفرصة للمتهم من أجل الدفاع عن نفسه". وأضافت بأن ما عرضه الفديو يتنافى مع حقوق الإنسان ومع "احترام كرامته حتى لو كان مجرما".

من جهتها أكدت هالة عبد الحليم، رئيس حركة "حق" للدفاع عن حقوق الإنسان، أن حركتها ستواصل حملاتها "لإسقاط قانون النظام العام، الذي تجلد باسمه النساء". وأضافت بأن هذه الفتاة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، إذ "تجلد عشرات النساء يوميا في أقسام الشرطة بالخرطوم وضواحيها، وأحيانا تجلد نساء كبيرات. وفي الأغلب يتم تطبيق هذا القانون على الأسر الضعيفة المهمشة، خاصة تلك التي ليس لها أي سند اجتماعي أو اقتصادي. ولا تُكشف هذه الممارسات إلا عندما تطبق على بنات أسر كبيرة ومعروفة، كما هو الحال مع س. ن.".

وبينما تعذر الوصول إلى الضحية نفسها، التي ترفض عائلتها الحديث لوسائل الإعلام، رجحت عبد الحليم أن تكون الفتاة خارج السودان وقالت "يقال إنها في مصر منذ تنفيذ العقوبة، لكني لست واثقة". وأكدت الناشطة أن "الفتاة تنتمي لأحد الأسر العريقة في السودان والمعروفة بالبر وعمل الخير".

أبوسهيل
12-17-2010, 06:57 PM
الدكتور خالد المبارك ..الجلاد اللندني ابو ربطة عنق
سارة عيسي
http://www.sudanjem.com/2009/img/header.jpg الدكتور خالد المبارك ، معلم اللغة الإنجليزية السابق بدولة الكويت ، بعد الغزو العراقي لهذا البلد لجأ هذا الشخص للأردن ، ومن هناك إتصل بجماعات حقوق الإنسان وزعم أنه ربما يتعرض للمضايقات والتعذيب إذا ذهب للسودان ، وعن طريق الحيلة والخداع أستطاع أن ينال حق اللجوء السياسي في بريطانيا ، وعاش في هذا البلد على اساس انه معارض لحكومة الإنقاذ ، وقد عاش على مال دافع الضرائب االبريطاني ردحاً من الزمن ، و بعد توقيع إتفاقية نيفاشا إنفتح صندوق الحظ لهذا الرجل ، فنعمة المستشارين الإعلاميين في سفارة السودان في لندن قد هبطت عليه فجأة ومن دون مقدمات أو نصب ، فهو الآن يحاول تقليد اسلوب عبد الوهاب الأفندي في بداية التسعينات عندما كان يدافع بيوت الأشباح وينكر وجودها ، وقد نسى الدكتور خالد أن الأفندي لم يعش الثورة المعلوماتية التي سادت العالم الآن ، شاهدت دكتور خالد المبارك في التلفزيون البريطاني وهو يدافع عن عقوبة الجلد ، ويزعم أن هذه العقوبة كانت سائدة في بريطانيا حتى القرن التاسع عشر !!!وهو يقول أن عقوبة الجلد لا زالت مطبقة في المدارس البريطانية !! وهو يقصد أن أصل العقوبة ورد في بريطانيا وليس في نصوص المشروع الحضاري ، لذلك لا يجب على الناس الإعتراض عليها ، و الأفندي الجديد يزعم ان هناك مساواة في الراتب بين المراة والرجل في السودان ويعتبر هذا من حقوق المرأة ، بل أنه يقول أن حقوق المرأة في السودان أكثر من نظيرتها في أمريكا وبريطانيا ، لكنه لا يعرف أنه لا توجد مساواة في رواتب من هم في حزب المؤتمر الوطني ومن هم يقفون ضده ، ونسي حديث الحقنة وحديث مندور المهدي الذي أكد فيه أن جنسية الشمال سوف تمنح فقط للجنوبيين الذين ينضوون تحت جناح حزب المؤتمر الوطني، وقد مارس دكتور خالد المبارك جلد هذه الفتاة للمرة الثانية وأكد أنها مارست الدعارة ، وهذا هو خامس مسؤول حكومي يؤكد هذه التهمة الخطيرة ..ولكن أين هو صوت هذه الفتاة المسكينة التي يتبارى المسؤولون الحكوميون على رميها بتهمة الزنا وهي عاجزة ولا تستطيع الدفاع عن نفسها ، خالد المبارك لا يدافع عن النظام لكنه يدافع عن ذاته وطموحاته ، وهو رجل على باب المنية ولكنه يخاف على منصبه ومستقبله حتى لو تطلب ذلك جلد فتاة بائسة ورميها بكل منكر.
-
http://media.almasryalyoum.com/sites/all/themes/almasry/images/logo-ar.png نشطاء سودانيون يتظاهرون أمام السفارة السودانية للمطالبة بإلغاء «جلد السيدات»
شيماء عادل
http://media.almasryalyoum.com//sites/default/files/imagecache/highslide_zoom/photo/2010/12/16/4886/4648.jpg
نظم عشرات من حملة نشطاء حقوق الانسان من أجل إلغاء قانون النظام العام السوداني، وقفة احتجاجية أمام السفارة السودانية، الخميس، احتجاجاً على ماتعرضت له إحدى الفتيات السودانيات من الجلد على أيادي مجموعة من ضباط الشرطة السودانية بتهمة ارتداء زي فاضح، مطالبين بضرورة إلغاء قانون النظام العام وخاصة المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991، التي تنص على الجلد كعقوبة أصلية تقع على النساء بسبب الزي الفاضح.

وقالت تغريد عاوضة، ناشطة حقوقية، «إن القانون العام قانون مهين للمواطن السوداني بشكل عام وللمرأة بشكل خاص، وخاصة المادة 152 من القانون التي تنص على عقوبة الجلد للنساء بسبب الزي الفاضح، دون تحديد ماهية هذا الزي الذي يظل متروكاً تقديره للقضاة ورجال الشرطة».

وأضافت تغريد: «هذا القانون يتم تطبيقه على كل السيدات بغض النظر عن الديانة، متجاهلاً وجود سيدات مسيحيات، وأن المرأة في السودان لا يجوز لها سوى ارتداء الجيبات الفضفاضة والبلوزات الطويلة واسعة الأكمام مع ضرورة تغطية الرأس»،لافتة إلى أنه لو تم ضبط سيدة ترتدي بنطالاً حتى ولو كان فضفاضاً فإنها يطبق عليها هذا القانون دون رحمة.
-
http://media.almasryalyoum.com/sites/all/themes/almasry/images/logo-ar.png جلد امرأة
خالد منتصر
http://media.almasryalyoum.com//sites/default/files/imagecache/profile-medium/khld_mntsr_.jpg فتاة سودانية تجلد فى الشارع بواسطة رجال الشرطة والتهمة ارتداء بنطلون! فيديو مثير للغثيان، كرباج سودانى منقوع فى الزيت ليلمع ويبرق ويعلن للجميع عن التخلف والجهل والعنصرية، رجل شرطة سودانى يتفنن فى جلد الفتاة خمسين جلدة فى العراء، تتلوى المسكينة كالثعبان على الأرض، يراوغها بأنه سيضربها على اليمين فيباغتها فى اليسار، يتلذذ بهذه الرقصة الدموية البشعة، تكل يداه وتتعب من الإرهاق فيوكل المهمة إلى شرطى آخر، يتلمظ سروراً وجزلاً وكأنه مقدم على أورجازم جنسى، يواصل المهمة الجهنمية لتأديب لابسة البنطلون المجرمة الكافرة، لا يستطيع السوط كتم الصوت الذى يختلط فيه البكاء بالفحيح بالتوسل بالانكسار، يلطش فى الوجه تارة وعلى الفخذ أو المؤخرة أو البطن تارة أخرى، تنزف دماً ودمعاً ممزوجاً بملح المرارة، عندما تتلوى فيمس جسدها عربة القائد المسؤول عن تنفيذ الحكم الجائر الظالم البدائى الهمجى، يصرخ فيها الشرطى «ابعدى يا مرة»، الحرمة المرة لابد ألا تنجس قداسة سيارة الفحل الرجل أبوشنبات الذى من حقه أن يرتدى الجلباب الأبيض الشفاف الذى يظهر أكثر مما يخفى، ولكن لأنه رجل خلق له البياض وكتب عليها السواد!

الجموع تضحك حول الجسد الملتاع الذى يقفز كما تقفز حبات الفشار على النار، بشر قتل لديهم الإحساس، يصورون بالموبايل وهم يلعنونها ويضحكون على صراخها الذى شق السماء، هم أبناء ثقافة احتقار المرأة، هم مقتنعون بأن هذا هو حكم الشريعة، هم مقتنعون بأن البشير يطبقها كما طبقها من قبله جعفر النميرى، مندهشون لماذا لم تشنق؟! أليست دنساً وضلعاً أعوج وسبب خروجنا من الجنة، وزانية إذا تعطرت وشيطاناً إذا أقبلت أو أدبرت، وتستحق الحرق بألف جالون لأنها ارتدت البنطلون!

فى مجتمع الذئاب، الضحية مدانة، والفريسة هى أصل البلاوى والكوارث، حتى سمك القرش هاجمنا بسبب أن دم الحيض أغرق البحر الأحمر من السافرات السابحات فجذب القرش الهائج! والبركة خاصمتنا لأن الشعر الأنثوى انكشف والصوت الناعم اندلع، شماعة المآسى صارت المرأة، لوحة التنشين التى نطلق عليها كل رصاص كبتنا وعقدنا وكلاكيعنا وأزماتنا وفشلنا وخيبتنا هى هذه المسكينة الغلبانة التى هى وقود النار لأنها لا تسمع كلام الرجال الأبرار!

فيديوهات الجلد السودانى والرجم الأفغانى للنساء مشاهد تنتمى إلى القرون الوسطى وعصر مطاردة الساحرات الشريرات وسحلهن وإعدامهن وتمزيق لحمهن.

صدقت يا نزار حين قلت: «فقاقيع من الصابون والوحل»، فمازالت بداخلنا، «رواسب من» أبى جهل، ومازلنا، نعيش بمنطق المفتاح والقفل، نلف نساءنا بالقطن، ندفنهن فى الرمل، ونملكهن كالسجاد، كالأبقار فى الحقل، ونهزأ من قوارير، بلا دين ولا عقل، ونرجع آخر الليل، نمارس حقنا الزوجى كالثيران والخيل، نمارسه خلال دقائق خمس، بلا شوق... ولا ذوق، ولا ميل، نمارسه.. كآلات، تؤدى الفعل للفعل، ونرقد بعدها موتى، ونتركهن وسط النار، وسط الطين والوحل، قتيلات بلا قتل، بنصف الدرب نتركهن، يا لفظاظة الخيل، قضينا العمر فى المخدع، وجيش حريمنا معنا، وصك زواجنا معنا، وقلنا: الله قد شرع، ليالينا موزعة، على زوجاتنا الأربع، هنا شفة، هنا ساق، هنا ظفر، هنا إصبع، كأن الدين حانوت، فتحناه لكى نشبع، تمتعنا «بما أيماننا ملكت»، وعشنا من غرائزنا بمستنقع، وزوّرنا كلام الله، بالشكل الذى ينفع، ولم نخجل بما نصنع، عبثنا فى قداسته، نسينا نبل غايته، ولم نذكر سوى المضجع، ولم نأخذ سوى زوجاتنا الأربع.

أبوسهيل
12-17-2010, 07:09 PM
http://media.almasryalyoum.com/sites/all/themes/almasry/images/logo-ar.png كرباج البشير
سحر الجعارة
http://media.almasryalyoum.com//sites/default/files/imagecache/profile-medium/shr_ljrh_1.jpg إن شئت معرفة أسباب تخلف أمة الإسلام اقتصاديا واجتماعيا ففتش عن سلوك المسلمين. تابع انتهاكات حقوق الإنسان فى دول تحكم باسم الشريعة الإسلامية فلا تجد إلا النساء لتلتهم لحمهن نيئا! أى وحشية تلك التى تسكن مواد قانون جائر لا يقطع يد السارق فى بلد تُنهب خيراته الطبيعية، بل يتآمر على جلد النساء بحجة حماية الفضيلة؟!.

أى فضيلة تلك التى تمتد من إيران إلى الرياض إلى الخرطوم، دون أن تؤثم المغامرات السياسية للحكام وما تتضمنه من عمولات ورشاوى، ولا أن تتوقف لترصد نظام «الكفيل» الذى جعل «الجَلْد» حلالا على المصريين.. حراما على أمراء موائد القمار؟! لا أثر للفضيلة فى الخرطوم إلا فى «كرباج البشير» الذى يلهب ظهور النساء (!!). السودان بلد على وشك انفصال جنوبه عن شماله، بعد حرب بين الشمال والجنوب زعزعت الاستقرار فى شرق أفريقيا (ميليشيات «قوات الدفاع الشعبى» قتلت مليون شخص فى جنوب السودان من 1983 إلى 2005، بزعم مكافحة «الكفار» وفرض الشريعة). ا

لسودان يحكمه رئيس تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية، لارتكاب جرائم حرب ومذابح جماعية، ورغم ذلك فلا صوت يعلو فوق صوت التنكيل بالنساء وصراخهن المستمر. ليس للرئيس السودانى «عمر البشير» إنجازات إلا حماية منفذى الإبادة فى دارفور الذين يخضعون لأوامره، وإطلاق المجانين من رجال الشرطة لقياس طول تنورة، «سيلفيا»، الفتاة مسيحية، أو الحكم بأن بنطلون «لبنى حسين» مخالف للشريعة الإسلامية.. وكله بالقانون!.

إذا دخلت إلى موقع اليوتيوب ستجد «فيديو» لآخر ضحايا نظام البشير الإسلامى: (امرأة تتعرض لجلد عشوائى، استغاثتها تدمى القلوب، فيما رجال الشرطة يضحكون وكأنهم ينفذون حكما إلهيا يدخلهم الجنة)!! وبحسب بيان القضاء السودانى، فالمرأة تنفذ عقوبة الجلد بعد إدانتها بموجب المادتين 154 و155 من القانون الجنائى لعام 1991. إنه القانون الذى تم إقراره بعد انقلاب «البشير»، وينص على إنزال عقوبة الجلد لدى مخالفة القواعد الأخلاقية مثل الزنى والدعارة. الغريب أن العالم الإسلامى دخل فى مناقشة سخيفة حول شروط تطبيق حد الجلد، والقوة الجسدية للقائم بها، وضرورة حضور طائفة من المؤمنين أثناء تطبيقها!!

وتلك مناقشة ترفضها منظمات الرفق بالحيوان قبل منظمات حقوق الإنسان، وعلى من ينادى بها أن يقتص لأهالى «دارفور» ويذبح نصف رجال السلطة السودانية على الأقل تطبيقا لمبدأ «القصاص».

والأغرب أن السلطات السودانية لم تهتز أمام فضيحة بث فيديو الجلد الوحشى، وقامت باعتقال الناشطات اللاتى تظاهرن ضد مواد القانون المميزة ضد النساء، ثم أفرجت عنهن. لكن «مريم الصادق المهدى» تمكنت- خلال التظاهرة- من فضح النظام القضائى الذى لا يكفل للمتهم حق الدفاع عن النفس، ولا تستغرق التحريات والمحاكمة أكثر من 24 ساعة، ويمنح القاضى صلاحيات مطلقة فى المفاضلة بين الحبس أو الجلد.. إنها فوضى تشريعية ودينية.

ما يحدث لنساء السودان وصمة على جبين العالم أجمع، وعملية تشهير منظمة بأحكام الإسلام، يقدمها «البشير» لمن يدعون أن الإسلام دين إرهابى يعادى المرأة!. سوف يحاسبنا الله على صمتنا المهين عن حماية الإسلام من «جنرال» مهووس بالحرب، أو بالأدق «مجرم حرب» أصبح رمزا للفاشية الدينية.. التى تتغذى بدماء النساء!!

أبوسهيل
12-17-2010, 07:10 PM
http://www.sudantop.com/vb/mwaextrahappy/eid/eid.png بعد مشاهدتي للفيديو اقول لكم ان الجلد كان شرعي
حقيقة إذا لم تكن ملم بالموضوع وخلفياته العلمية فلا تتحدث فيه ووتبع آراء المرجفيين .
سمعت عن جلد الفتاة في إحدى محاكم الخرطوم .. ووجدت الجميع ينعقون وكانهم فقها قانونيين .. ولكن بعد مشاهدتي للفيديو واستشارتي لاحد المحامين القانونيين وهو حاصل على دكتوراة في العلوم الإسلامية وله خبرة في المحاكم السودانية .. قال لي " لم يكن في الجلد مخالفات تذكر .. فالسوط كان مطابق للموصفات (لايكسر عظم ولايقطع لحم ) وحقيقة كان سوط عادي زي الكانوا بجلدونا بيهو في المدارس . ومكان الجلد الأرجل والظهر والصلب .. ولقد لاحظت ان العسكري حاول ان يجلدها في الاماكن المخصصة ولم يكن يجلد بعنف ولم يرفع يده عن الحد القانوني .

وهنا اقتبس لكم اراء المختصين نقلاً عن جريدة رماة الحدق .
عقوبة الجلد عقوبة حدية إسلامية وردت نصوصها بوضوح في القرآن الكريم والسنة ولا يمكن التنازل عنها لمجرد دعاوى باطلة وقبل أن نسترسل في عقوبة الجلد ومواضعها يجب علينا أن نقف على أنواع العقوبات في الشريعة الاسلامية فالعقوبات في الشريعة الاسلامية تنقسم الى ثلاثة أنواع، الأول - الحد: وهو عقوبة مقدرة شرعا تجب حقاً لله تعالى على جناية محددة بشروط معينة ومثال ذلك حد الزاني بشروطه المعروفة، وكذلك حد القذف، وحد شرب الخمر أما الثاني - القصاص: وهو ان يفعل بالجاني مثل ما فعل والثالث - التعزير : وهو عقوبة غير مقدرة شرعا، تجب حقاً لله، في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالباً، اذن أين موضع الجلد ضمن منظومة العقوبات الاسلامية؟ قال أول ما نلاحظه بشأن عقوبة الجلد أنه لا يوجد في الحدود من عقوبات الجلد سوى ثلاث حالات : تتمثل في الآتي: أولاً: الزاني البكر «أو الزانية البكر» مائة جلدة بنص القرآن «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنت تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» النور الآية «2»، ثانياً حد القذف وهو ثمانون جلدة بنص القرآن (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون) النور الآية «4» وثالثاً حد شرب الخمر وكان أربعون جلدة بالسنة ولكن الصحابة أجمعوا على إعتباره كحد القذف ثمانين جلدة وهكذا لا يوجد جلد في مجال الحدود غير هذه العقوبات الثلاث وهي زني البكر، والقذف، وشرب الخمر، أدناها ثمانون جلدة وأقصاها مائة جلدة أما عقوبة التعزير فيكاد يكون الفقهاء متفقين على أنه لا يجوز فيه ان يتساوى تعزيزاً مع حد من الحدود بمعنى أنه أدنى حد في الجلد هو ثمانون جلدة، وبناء على ذلك ينبغي ألا يزيد التعزير عن «93» جلدة. سوطاً ويضيف ولكن يجب أن يراعى في الجلد آن لا يكسر عظماً ولا يقطع لحماً.
* هل هنالك فتاوى واضحة تحدد عقوبة التعزير؟ اجاب: هناك كتاب عن التعزير من أهم الكتب في المذهب الحنبلي مذهب فقهاء وقضاة السعودية (كتاب المغني لابن قدامة ج 1 ص 423) واختلف عن احمد في قدره فروى عنه أنه لا يزاد على عشر جلدات نص أحمد على هذا في مواضع وبه قال اسحاق لما روى ابو بردة قال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول (لا يجلد أحد فوق عشرة اسواط إلا في حد من حدود الله تعالى) متفق عليه، والرواية الثانية (اي عن أحمد ايضا): لا يبلغ به الحد وهو الذي ذكره الخرقي فيحتمل أنه اراد لا يبلغ به ادنى حد مشروع.
فيما يؤكد البعض من فقهاء الدين أن «عقوبة الجلد» مقررة في القرآن والسنة وإذا طبقت في حدودها التي وردت في الشريعة الاسلامية فهي عقوبة فعالة، وهي أكثر عدالة من عقوبة السجن والغرامة، فالسجن عقوبة تؤذي عائلة السجين، وتؤثر على مصالحهم وحقهم في الرعاية والتربية، اما العقوبة المالية فتأثيرها غير عادل، فالغني لا يعبأ بها وقد تؤذي الفقير فيما عقوبة الجلد تؤذي شخص الجاني، ويصف فقهاء الدين المسلمين عقوبة الزنا وهي الجلد بأنها «عذاب» والعذاب يعني أن يظل الجاني حيا لا يموت.
ويذهب محامون وفقهاء في الشريعة الى أن عقوبة الجلد عادة تنفذ على الفور أمام الجمهور بغرض العظة والعبرة ولا يتم الإستئناف الا بعد الجلد ولا يستطيع إلا الأغنياء الطعن في الأدلة ويصرون على توكيل محامٍ وتتاح لهم الفرصة لتبرئة ساحتهم، بينما يقبل الفقراء الجلد كعقوبة طبيعية ، وامكانية تبرئتهم بعيدة للغاية لدرجة أنهم يفضلون القبول بجلدهم «40 جلدة» بدلاً عن طلب توكيل محامٍ لهم وربما يقضون أكثر من شهر في الحبس بإنتظار المحاكمة لعدم وجود أدلة ثابتة.
*عقوبة نفسية
د. عبد اللطيف الصافي «أختصاصي علم النفس الجنائي» تحدث عن مدى فاعلية عقوبة الجلد في تقويم السلوك الانساني فقال أولاً: قبل أن نتحدث عن عقوبة الجلد وفاعليتها كما وردت في القرآن الكريم، لابد أن نعرف التكوين الانساني والنفسي المتداخل منذ الطفولة في حياة الانسان، فهناك آثار نفسية وتكوين بيئي على العمليات البيولوجية والفسيولوجية للمخ ويضيف وعند دخول الانسان في الوسط الثقافي الذي يؤثر في أساسيات شخصيته، هنالك (الصحبة المقربة الثابتة والصحبة المقربة المؤقتة ومدى تأثيراتها على الارتقاء وعدم الارتقاء في الحس والسلوك الانساني.
وقال: وحتى التغيرات النفسية التي تطرأ على السلوك الانساني عبر سلسلة حياتية بين الانفصال والوجوم والفرح والغضب والاهتمام واللا مبالاة، كلها عوامل تأتي نتيجة الخبرة المتراكمة والتعليم والبيئة المنزلية، لذلك قد تطرأ بعض العوامل الشاذة والمؤثرة في سلوك الانسان، منها ما هو مخالف للاعراف والأخلاق والدين، طالما هو ترعرع في بيئة وتطور بالنمو على مناهج وعادات مخالفة لقوانين المجتمع والدين ويشير الى أن من يقرأ تفاسير القرآن في موضوع «الجلد» يلاحظ أنها عقوبات نفسية قبل أن تكون عقوبات بدنية تتأثر بها المجموعة والأمة قبل تأثيرها في الجاني.. لان الله سبحانه وتعالى جعل هذه العقوبة «الجلد» تتم أمام ملأ من الناس حتى يكون هناك تأثير بالشعور بالذنب والاسلام الذي يؤثر في أعماق النفس البشرية، ليرتد أثره داخل العقل الباطن ويعيد توازنه العقلي والنفسي والعودة الى مركز قوانين المجتمع وضوابطه وأساسياته ويضيف ولابد أن يشعر الجاني أن جرائمه هي طريق نحو العزلة الاجتماعية، ومكبلة بالقيود والعراقيل حتى تحد من أهدافه اللا سلوكية، فجرائم مثل «الادمان» و« الزني» و«شرب الخمر وإيذاء الآخرين، والمخدرات، والسرقة، والاغتصاب، مخالفة للشرع الاسلامي ومؤذيه في حق المجتمع والناس.. ويضيف ففي الغرب وخاصة بريطانيا هنالك دراسات نفسية عن السلوك الانساني للمجرمين وبالاخص «علم النفس الجنائي» تهدف لمعرفة نفسية المجرمين والمدمنين، فمثل هذا العلم ينفع عند دراسة أثر العقوبات البدنية، والزجر، والاهانة حتى يرتدع الجاني ويعود إلى وعيه الكامل وإلى إحترام قوانين المجتمع المحيط به فللاسف ومع أن الدول الغربية تعاقب المجرمين وتردعهم بطرق شتى الا إننا نجد أن هنالك حملة شرسة وأبواقاً غربية من بعض المنظمات واللجان الحقوقية، تهاجم وتشوه صورة العقوبات مثل الجلد في إيران، والسعودية والسودان وقبل ذلك هي تشويه للقرآن والدين الاسلامي.
ويضيف وأذكر في بريطانيا عندما يحاول رجال الشرطة الامساك بالمدمن على الخمر، مع محاولة تكرار إيذاء المارة في الشوارع، تتم عقوبته بعد أن يفيق من سكره بطريقة ذات نفسية خاصة، حيث يقومون بتعليقه من رجله بحبل على السقف، ورأسه إلى الاسفل ثم يتم توبيخه بطريقة عنيفة ومهينة وقاسية مع ضربه حتى يعود توازنه النفسي والعقلي داخل العقل الباطن.. ويضيف فجلد المجرم يجعل المتهم المؤذي للناس يعيد توازنه العقلي والنفسي، خصوصاً إذا تم أمام الآخرين وكانت أفعاله مشينة، وأختتم حديثه قائلاً: مازلنا نجهل الكثير عن هذا الانسان المجهول، الا أن القرآن العظيم يعطينا معلومات قيمة ومفيدة من اجل حماية المجتمع والاسرة وردع المجرمين وزجرهم، ولا شك أن الذي يدافع عن سلوك المجرمين انما هو مجرم مثلهم ولابد من مقاضاته، لانه يتدخل أو يطعن في قوانين البلاد أو شريعة الاسلام.

ابونفسين
12-17-2010, 10:46 PM
سنين عدت
سألناها شنو الخليتي؟؟
ما ردت!
شنو الجايباه شنو الوديتي؟
ماردت!
سنين محرومة من بهجة
سنين من زهجه لي زهجة

سنين في حلقة بتدوّر
سنين عدساتا بتصوِر

تصوِّر حُرمة في الساحة
اكانت ماشة برّاحة
وهبْت فجأة كتاحة

وطار من راسا طرف التوب
وبدل ما تلموا طرف التوب
تجيها من كل ناحية وصوب
سيطان ترمي باقي التوب
تصرخ ووب
تقول الروب
بدون فايدة
يجْلدو حُرمة في الشارع؟
ده لا سمعناه لا في ماضي لا مضارع!

يعاملو الناس زي الانعام؟؟؟!!
بشارات النظام العام

وباقي الناس تعاين بس
تقول في السر كلام بالدس
حرام والله
حرام والله
حرام والله



منقوووووول

ناصر
12-19-2010, 08:40 AM
الفيديو على صيغة wmv للحفظ على الكمبيوتر ...

http://www.sudanvoice.net/v2/VIED.wmv (http://www.sudanvoice.net/v2/VIED.wmv)