مشاهدة النسخة كاملة : قصص وحكاوي
ابو البنات
07-15-2009, 01:46 PM
من حكاوينا الجميلة
فاطمة السمحة
قالوا كانت فاطنة اجمل بنات زمانها فسميت( السمحة)أى الجميلة ولم يكن جما لها جمال وجه وجسد فقط بل كانت طيبة كريمة الأخلاق احبها كل من عرفها .اصبحت سيرتها حديث مجالس الشباب وكم من امير تقدم لخطبها واعتذر اهلها لصغر سنها اعجب بها الكبار وأحبها الشباب ، وغارت منها وحسدتها كثير من بنات جيلها ، تعيش فاطنة مع أهلها في إحدى القرى الوادعة الجميلة على ضفاف واديا اخضر يفصلها عن غابة كثيفة لم تطأها رجل بشر يسكنها غول شرير ، ينام سنة ويصحو سنة ، عندما ينام يضع شعر زوجته تحت رأسه . كان من عادته أن يتزوج شابة جديدة كل عشرين سنة ، يختار أجمل بنات القرى المجاورة ويخطفها لتصبح زوجته ، وبعد عشرين سنة يقتلها ليختار عروساً جديدة ، كان أهل القرية يعرفون انها سنة الاختيار ، ويتهامسون خوفا على فاطنة لأنها اجمل بنات المنطقة على الإطلاق كذلك عائلتها تدرك ذلك لذا منعوها من الخروج أو الابتعاد عن الدار ، كانوا مصممين على حمايتها بسيوفهم وارواحهم . حرمها هذا الحصار كثيرا من أنواع اللهو والتسلية مع قريناتها ،، كانت حبوبتها تقف لها وتمنعها من كل شئ يمكن أن يعرضها للخطر ، ولا تسمح لها بالخروج الا بعد ان تتأكد من سلامة المكان الذي ستذهب اليه ، كل هذا الحذر يزعج فاطنة ويشقيها ويحرمها التمتع بحياة طبيعية، كثيرا ما اشتكت لوالدتها من الحرمان الذي افقدها الكثير من صديقاتها ، ومن متعة اللهو البرئ في الحقول المجاورة ، كانت الغيرة والحقد يسيطران على عقول كثير من فتيات القرية اللاتى يدركن ان الشباب مشغولون عنهن بفاطنة السمحة وجمال فاطنة واخبار فاطنة يعلمن تماما بان أحدا لن يتقدم لخطبتهن طالما لدى الجميع الأمل ان تكون فاطنة من نصيبهم ، ذات يوم جمعتهن مناسبة عند إحداهن وبينما هن يتجاذبن أطراف الحديث ذكرت احداهن ما يشغل بالهن : الزمن يجري والشباب مشغولون بفاطنة فما العمل ؟؟ كيف يتخلصن منها ، تفاكرن وتدبرن ووصلن لفكرة تريحهن من فاطنة وما تسببه لهن من بوار ، في الصباح الباكر تجمعت الفتيات وذهبن لفاطنة وطلبن منها الذهاب معهن الي بساتين النخيل لجمع البلح فرحت فاطنة ورأت في ذلك فرصة طيبة للخروج مع البنات للمرح والتسلية ، سئمت الحبس بين جدران الدار لكنها كانت تعلم ان السماح لها بالخروج ليس بالسهل لذا طلبت من البنات ان يكلمن والدها في ذلك الوقت ، قابلت البنات والد فاطنة فاعتذر لهن واخبرهن بأن الشورى في ذلك عند والدتها التي اعتذرت بدورها قائلة ان كل ما يخص فاطنة لا يتم الا بمشورة حبوبتها ، رفضت الحبوبة رفضا باتا ان تسمح لفاطنة بالخروج لم تيأس البنات ، ولم يقتنعن برد الحبوبة الحاسم بل كررن طلبهن والححن في ذلك ، مؤكدات للحبوبة حرصهن على سلامة فاطنة ، فكرت الحبوبة في طريقة لتثنيهن عن طلبهن وذلك بإعطائهن واجبا صعبا فقالت لهن (علشان اخلي فاطنة تمشي معاكن اشتت ليكن رطل سمسم ورطل دخن في ساحة الحوش وتلمنوا لي حبة حبة لو نقصت حبة واحدة فاطنة ما حتمشي معاكن ) ، قبلن البنات هذا الشرط التعجيزي ، نشر الخدم حمولة بعير من السمسم والدخن في ساحة حوش الدار الواسعة ، اخذت البنات يجمعن الحبوب بصبر شديد ، اثناء هذا العمل المضني حضر ديك والتقط بعض الحبوب فطاردته البنات وقبضن عليه وذبحنه واخرجن الحبوب من جوفه ، هكذا حتى جمعن كل الحب ، ولم يكن في وسع حبوبتا الا ان تسمح لها بالذهاب معهن ، خرجت فاطنة مع البنات الي البساتين وهي في غاية السعادة لانها لم تخرج لتلعب مع صديقاتها منذ وقت طويل ، عندما وصلن البنات لمكان جمع البلح ، كان لابد من طلوع احداهن على النخلة لقطع سبائط البلح ، زورت البنات القرعة لتقع المهمة على فاطنة ، طلعت فاطنة أعلى النخلة ، وأخذت ترمي لهن بسبائط البلح والبنات يلتقطن البلح من السبائط فيضعن الناضج في قفاهن والأخضر في قفة فاطنة ثم يغطينيه بالبلح الناضج ، واقترب الغروب نزلت فاطنة واستعدت البنات للرجوع وهنا اقتربن من الخطة التي عزمن علي تنفيذها ، وصلن البئر فقلن لفاطنة سنلعب لعبة البير والسوار وهي ان ترمي كل منا اسورتها في البئر ثم تخرجها والتي تخرج اسورتها اولا لها جائزة تنفق عليها ، ترددت فاطنة فأقنعنها بأنهن يلعبن تلك اللعبة دائما عندما يصلن البئر ، وافقت فاطنة بعد الحاح ، تظاهرت البنات برمي أساورهن في البئر ، ولكنهن رمين مجرد حجارة فرمت اسورتها وانتظرت نهاية اللعبة تضاحكت زميلاتها وتغامزن وهن راجعات نحو القرية دون ان يلتفتن لنداء فاطنة وبكائها واستجدائها ، ظلت فاطنة وحدها تبكي حائرة لا تدري ما العمل ولا تريد العودة لدارها بدون اسورتها النادرة ، بدأت الشمس في الغروب ، واذا بريح غريبة تزحف بطريقة مريبة وفي اخرها عاصفة صفراء لها صوت مد وكأنها ريح صرصر عاتية ، قالت الريح مخاطبة فاطنة : (إنتي فاطنة السمحة الله ليكي من الوراي)، خلف الريح الصفراء ظهرت ريح حمراء كلون الدم ، أشد وأعتى من الصفراء وقالت لفاطنة : (إنتي فاطنة السمحة البنات فاتو خلوك هنا ما تخافي لاكين الله ليكي من الوراي ) هكذا تكررت العواصف حتى وصلت العاصفة السابعة السوداء فخاطبت فاطنة بنفس الكلام قبل ان تنتهي من حديثها ظهر الغول بجثته الضخمة وشكله المرعب يتطاير الشرر من عينية وتهتز الارض تحت قدميه وصـــاح بصوته المخيف : (إنتي فاطنة السمحة ما تخافي هسع اطّلع ليك صيغتك من البير )ثم ادخل راسه في البئر وشرب ماءها عن آخره واخرج الاسورة واعطاها لفاطنة التي فرحت ظنا منها ان مشكلتها قد انتهت فشكرته وهمت بالذهاب لدارها ، لكن الغول فاجأها ((يلا تمشي معاي بيتي وكت نومي جا )) ، خافت فاطنة واخذت تبكي وتستجدي الغول ليتركها ترجع لأهلها ، ولكن بدون فائدة طار بها الغول وفي غمضة عين وصل بها قصره وسط الغابة الكثيفة التي لم تطأها رجل بشر ، أمر خدمه ان يهتمو لفاطنة ويقوموا على راحتها ثم وضع شعرها تحت راسه وراح في نوم عميق سيظل هكذا لمدة عام كامل ، حاولت فاطنة عبثا الافلات وهي تبكي منادية على الخدم طالبة مساعدتهم لكنهم يعتذرون خوفا من غضب الغول وانتقامه غابت الشمس وزحف الظلام على الناحية ولم تعد فاطنة ، اسرعت حبوبتها لديار صديقاتها واحدة بعد الاخرى تسألهن عنها واين تركنها ؟ واي الطرق سلكت ؟ كان ردهن جميعا واحداً (وصلت معانا لغاية الحلة وبعدين كل واحدة مشت لبيتها ما بنعرف هي بعد داك مشت وين ؟) ظلت القرية كلها ساهرة تبحث عن فاطنة ، كلما تقدم الوقت زاد معه اليأس وشعور بقرب الفجيعه ، ودب في قلوب الاهل حزن عميق ، هل سيتأكد الظن الذي ساورهم جميعا ؟ نعم فاطنة ضحية الغول الاخيرة ، لقد خطفها الوحش فما العمل ؟؟ أشار الناس على إخوتها بأخذ رأي حكيمة القرية العجوز ام كلامن بجوز ، طلبت العجوز من اخوة فاطنة السبعة ان يعودوا غدا مع الفجر ومعهم ثور ابيض ليس على جلده بقعة واحدة يذهبون به الي الغابة حيث يختفون وينتظرون بين اشجار الغابة الكثيفة حتى المساء عندما يتأكدون من نوم خدم الغول يدخلون قصره ويذبحون الثور الابيض ويرشون كل شئ في القصر بدمه اي شئ لا يرشونه بالدم سيعمل على تنبيه الغول بأن غريبا دخل داره وسيظل يردد ذلك حتى يصحو الغول ، نفذ الاخوة ما أمرتهم به العجوز ثم قصوا شعر فاطنة وحملوها مسرعين بعيدا عن دار الغول ، في تسرعهم لتخليص اختهم لم ينتبهوا وهو يرشون كل شئ بالدم ان هناك حجر منقار في مكان مظلم لم يصله الدم بعد خروجهم مباشرة اخذ الحجر يضرب على صدر الغول مردداً : (الغول اب نومتن سنة نوارة البيت ساقوها)، واستمر يردد هذه الجملة ويضرب على صدر الغول حتى افاقه من نومته الطويلة، لما لم يجد فاطنة جن جنونه واندفع خلف رائحتها مسرعا خارج القصر تسبقه العواصف ذات الالوان المختلفة ، حتى لحق بركب فاطنة واخوتها ، حالما ظهرت العواصف الملونه استعد الاخوة كلا شاهرا سيفه ، هجم الغول عليهم مهددا بانه سيخلط لحمهم على عظامهم ويشرب دماءهم ، فانبرى له اولهم وبضربة واحدة من سيفه قطع رأسه ، في غمضة عين ظهر للغول رأس آخر وهو يقهقة ضاحكا (انتو قايلين راسي واحد)وعندها هجم الاخ الثاني وقطع راسه وهو يصيح فيه : (انت قايل سيفنا واحد ) كما في الحالة السابقة ظهر للغول رأس ثالث ، استمر الحال على هذا المنوال حتى قضى ستة من الاخوة على ستة من روؤس الغول الذي ادرك انه هالك لا محالة اذا اظهر رأسه السابع فعمد الي الحيلة وهرب وهو مصمم على العودة لاخذ فاطنة والانتقام من اخوتها ، خرجت القرية كلها لتستقبل فاطنة ، حامدة الله على سلامتها وسلامة اخوتها الفرسان الذين قضوا على الغول وتهديداته ، في دار فاطنة بدأت الاستعدادت للاحتفال بهذا الحدث العظيم ، كان الغول يتابع كل ذلك عن كثب ، ويفكر في الطريقة التي يعيد بها فاطنة ويقتل اخوانها ، فتذكر انه لا بد للاحتفالات من ولائم وذبائح فصور نفسه في شكل ثور ضخم مكتنز اللحم والشحم يسر الناظرين ، واندس بين الثيران المعروضة للبيع وكان أجملها بطبيعة الحال وقع عليه اختيار اهل فاطنة ، فقد كان افضل ثور معروض للبيع اخذوه لدارهم ليبقى في الزريبة مع غيره من الحيوانات حتى يحين موعد الاحتفال بعد ايام قليلة كان الموسم الزراعي في قمة نشاطه ، وعادة أهل القرية الخروج للعمل في مزارعهم ، كذلك أهل فاطنة يتركونها مع خادمتها التي تعد الطعام وتحمله لهم في المزرعة تاركة فاطنة وحدها في الدار ، رأت فاطنة رأس الثور يتحول لرأس الغول ويقترب من طاقة الدار ويناديها بصوت أجش مخيف (( فآآآطنة ....... فآآآآآآطنة)) خافت فاطنة وامتلأت رعباً وصاحت مستغيثة ، سمعت الخادمة ، التي لم تبتعد كثيراً صوت استغاثة فاطنة ، أسرعت راجعة وهي تصيح وتنادي على الأهل الذين يعملون في المزراع ليهبوا لحماية فاطنة ، وصل الجميع ليجدوها ترتجف وهي تردد (ده ما تور دا الغول ) في البداية لم يصدقوها الاهل وظنوا ان تجربتها المخيفة مع الغول جعلتها تراه في كل شئ ، أصرت فاطنة مؤكدة أن الثور هو الغول بعينه ، في الليل وبعد ما نام الجميع رأت فاطنة الثور ورأسه رأس غول ، وهو يقترب من طاقتها ويناديها : (فآآآآآطنة ....فآآآآطنة أنا الغـــــول) فصاحت خائفة فقام جميع الأهل من نومهم وتجمعوا حولها لتؤكد لهم : (دا ما تور دا الغول ) اقتنع الاهل بقصتها وذبحوا الثور وحرقوه حتى صار رماداً نثروه في الفضاء مع الرياح ، اثناء ذبحه سقطت نقطتان من الدم بعيدا ولم ينتبه لها إحد. نقطتي الدم صارت خرزة جميلة ، والنقطة الاخرى صارت عرق نبته قرع نما وزحف ليملأ أرض الحوش ليصبح أعظم نبته قرع رآها انسان ، أثمرت كميات هائلة من القرع فأصبح في كل بيت من بيوت القرية اوان منها ، بينما كانت الخادمة تنظف الحوش وجدت الخرزة الجميلة فأعجبت بها وحملتها لفاطنة ، التي أعجبت بها هي الأخرى فنظمتها في قلادة من حرير وعلقتها لتتدلى من عنقها الجميل ، وفي منتصف الليل والناس نائمون تحولت الخرزة لعين الغول وأخذت تهمس في أذن فاطنة : (فآآآآطنة يا فآآآآآطنة أنا الغـــــول) صاحت فاطنة بأعلى صوتها فأفاق الجميع وتجمعوا حولها لتخبرهم بما حصل أخذوا الخرزة وطحنوها طحناً وحرقوها ودفنوا رمادها ، إطمأن الجميع بأنهم تخلصوا من كل شئ يذكر فاطنة بالغول ، عادت القرية لحياتها الهادئة ، وصار الاهل يخرجون للمزارع كما كانوا يفعلون في كل موسم ، خادمة فاطنة تحمل الطعام كل يوم ساعة الغداء تاركة فاطنة وحدها ، وحالما يغادر الجميع القرية تبدأ اواني القرع في التجمع والخروج من كل بيت وهي ترقص وتنادي بعضها
يــا قريعات .... يــا قريعات
يــا قريعات يــا إاخيات
الفيها لبينة ..... التنكب تجي
الفيها سمينة التنكب تجي
يــا قريعات يا قريعات
ام عموري
07-15-2009, 03:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يــديـك العــافيــه ( أبـو البنـات )
حـكــايـه ظــريفــه وجميلــه ،،،
واصـل ونحــن بانتظــار المــزيــد ،،،
ودمـت بحفـــظ اللـــه
أم عمــــوري
ابونفسين
07-16-2009, 02:20 AM
الله يعطيك العافية ابو البنات .. ويحفظ ليك بناتك ويجعلهن من المستورات..
واصل ياجميل ..
ابو البنات
07-18-2009, 01:14 PM
شكراً ام عموري وابو نفسين على المداخلة والتشجيع
بارك الله فيكم
ابو البنات
07-18-2009, 01:16 PM
قصــــــــــــة الشاطر حســـــــــــن
...
يُحكى أنّ فتًى ذكيًا شُجاعًا، اسمه "الشاطر حسن"،
كان يعيش مع والده التّاجر. وذات يومٍ، عزم الأب على السّفر في رحلةٍ طويلةٍ،
فقال لإبنه: "إذا تأخّرتُ في سفري، فاجلس فوق هذا البساط واطلب إليه أن يحملك إلى نخلتين فوق الجبل".
مرّت الأيّام، وطالت غيبة الوالد، ونَفَدَت نقودُ الإبن،
فأخذ الشّاطر حسن ما تبقّى في البيت من بيضٍ وخبزٍ، وجلس فوق البساط وقال: "أيّها البساط، احملني إلى النّخلتين فوق الجبل".
ارتفع به البساط في الهواء، وطار ساعاتٍ طويلةً، ثمّ هبط عند نخلتين مُتجاورتين ترتفعان وحيدتين فوق جبلٍ.
وتَلفَّت حوله فلم ير غير السّماء وصخور الجبل. وتعجّب لأن أباه اختار له هذا المكان.
لم يجد الشّاطر حسن في الطبيعة من حوله ما يثير الإنتباه.
وفي اللّيل، لمّا اشتدّ البرد، تسلّق إحدى النّخلتين، ونزع بعض السّعف الجاف وأشعل نارًا صغيرةً يتدفّأ بها.
ثم قرّر أن يتعشّى ويستريح قليلاً، على أن يستكشف المنطقة في الصّباح.
فجأةً، رأى شيئًا يتحرّك ويقترب ناحيته. اتّضح له أنّه رجل أخضر اللّون، أخضر الملابس، يمسك في يده عصًا خضراء
ولما وصل قرب حسن، حيّاه واستأذنه أن يجلس معه قرب النّار، فرحّب به حسن، وشكره الرّجل.
بدأ حسن يعدّ الطّعام ليتعشّى؛ وقدّم بعضه للرّجل، فاعتذر لأن الطّعام قليلٌ. لكن حَسَن قال له: "طعامٌ واحدٌ يكفي اثنين". فأكل الرّجل، وناما بعد العشاء.
وفي الصّباح، شَكَر حَسن، وقدّم لهُ قبل أن ينصرف نصيحةً بألاّ يُشعلُ نارًا قرب جذع النّخلتين، وأن يصعد لينام بين السّعف ثم اختفى.
في الصّباح، قضى الشّاطر حسن وقته في ظلّ النّخلتين، وعند الظّهر، صعد فوق إحداهما لينام. وكان ثمرها أصفر لم يكتمل نضجه؛ وأخذ يسوّي لنفسه مكانًا يجلسُ فيه بين سُعف النّخلة.
وفجأةً سمع رنين شيءٍ سقط واصطدم بصخر الجبل. نظر من مكانه فرأى قطعةً ذهبيةً، وتعجّب من أين جاءت، فتحرّك لينزل ويأخذها؛ سمع رنين قطعةٍ أخرى تسقط على الأرض. فأدرك أنّه عندما يتحرّك فوق النّخلة، تسقط على الأرض تلك القطع الذّهبية الثّمينة. فمدّ يده يبحث عن مكان تلك القطع بين سعف النخلة، فاصطدمت يده بشيء مدسوسٍ بين السّعف.
تناول الشاطر حسن ذلك الشّيء فوجده كيسًا كبيرًا من الجلد، تملأه القطع الذّهبية. هنا فهم سرّ نصيحة الرّجل الأخضر. فوضع كيس الذّهب في حزامه، وأمسك البساط العجيب في يده، ونزل من فوق النّخلة.
شاهد أثناء نزوله، عن بُعدٍ، مدينةً. وبعد بضع خطوات عاد إلى النّخلة الثانية فتسلّقها. كان بلحها أحمر لم ينضج بعد، وأخذ يبحث بين السّعف. وفجأة أطلق صيحة فرحٍ وانتصار. فقد عثر، كما توقّع، على كيسٍ جلديٍّ آخر مملوءٍ بقطع الماس النّادر، فأخذه ووضعه في حزامه ونزل واتّجه صوب المدينة.
لمّا اقترب حسن من أسوار المدينة، شاهد حجارةً على هيئة أجسامٍ بشريةٍ، وبالقرب منها إمرأة عجوز تبيع الترمس. فسألها: "مَن هؤلاء يا خالة؟". أشارت العجوز إلى أكوامٍ مختلفة الحجم من الترمس، وقالت: "هذا بِقِرش، وهذا بقرشَين، وهذا بثلاثة قروشٍ".
فقال الشاطر حسن: "يا خالة... أنا لا أسألك عن الترمس. أنا أسألك عن هذه الحجارة التي هي على هيئة النّاس!" أشارت العجوز ثانيةً إلى أكوام الترمس، وقالت: "هذا بقرشٍ، وهذا بقرشين وهذا بثلاثة قروشٍ".
أخرج الشّاطر حسن قطعة ذهبٍ وأعطاها للعجوز، وقال: "أنا أشتري بهذه القطعة ما أمامك من ترمسٍ.. لكن أرجوك أجيبي عن سؤالي...". فنظرت إليه العجوز وقالت: "ما الذي تسأل عنه؟". قال: "ما هذه الأشكال الغريبة التي تملأ المكان خلفك؟". قالت: "هؤلاء رجال طلبوا الزّواج من الأميرة بنت السّلطان، ولمّا غَلَبَتهم في المصارعة حوّلتهم إلى قطعٍ من الصّخر".
تعجّب الشاطر حسن لدى سماعه هذا الكلام وثار غيظه من الأميرة الشّريرة.
انتظر حسن حتّى حلّ الظّلام، ثم جلس فوق البساط وقال: "احملني إلى غرفة الأميرة". وفي لحظاتٍ كان الشّاطر حسن يطير عاليًا، تخفيه ظلمة الليل عن العيون، مُتّجهًا إلى نافذة الأميرة، إلى أن استقرّ داخل غرفتها.
كانت الأميرة مشهورةً بالجرأة والشّجاعة، فلم تفزع لما رأت الفتى الطّائر يدخل من نافذتها، ووقف حسن أمامها مُبتسمًا.
قالت: "إذا كنت قد جئت تخطبني فلماذا لم تذهب إلى والدي؟". تأمّل الشّاطر حَسَن جمال الأميرة، ثم قال: "أمرٌ غريب أن تكوني على هذا القدر من الرّقة والجمال ويكون قلبك بمثل هذه القسوة".
قالت الأميرة في دهشةٍ: "قسوة؟ أية قسوة؟".
قال الشّاطر حسن: "هؤلاء الذين جاءوا يخطبونك حُبّا فيك، فحوّلتِهم إلى قطعٍ من الصّخر الأصم".
قالت في برودٍ: "لقد اشترطتُ عليهم شروطًا فقبلوها باختيارهم. فهل تعرف تلك الشّروط؟"
قال: "علمتُ أنّك تجيدين المصارعة، وأنّك قد تغلّبت عليهم جميعًا في فنون هذه اللّعبة".
قالت: " وهل تجيد أنت المصارعة خيرًا منهم؟"
فقال الشّاطر حسن: "هيّا نُجرّب".
تصارعا. ورغم مهارة الأميرة الفائقة فقد تغلّب عليها الشّاطر حسن في وقتٍ قصيرٍ، فقالت الأميرة: "لقد تعثّرَت قدمي في طرف الفراش... هيّا نقم بجولةٍ ثانيةٍ".
وفي هذه المرّة هزمها حسن بأسرع ممّا فعل في المرّة الأولى. فتراجعت الأميرة، ونظرت إليه بإعجابٍ ثم قالت: "قبل أن تذهب إلى والدي لتعلمه بفوزك، أخبرني ماذا ستُقدّم لي مهرًا؟".
فأسرع حسن بإخراج الكيسين من حزامه ونثر ما فيهما فوق سريرها وهو يقول: "هل يكفيك هذا مهرًا؟"
لكنّه أحسّ عندما أبعد الكيسين عن جسمه، كأنّما القوة التي تغلّب بها على الأميرة قد فارقته!
فقالت الأميرة ساخرةً: "هل هذا كلّ ما لديك لتقدّمه مهرًا للأميرة التي راح ضحيّتها مائة شابٍ؟" ثم أشارت إلى الكيسين، وقد ألقاهما حسن على الفراش: "إنّك لم تقدّم لي إلاّ بعضًا ممّا معك فقط، ألا أستحقّ كل ما في الكيسين؟"
دُهِشَ الشّاطر حسن عندما نظر إلى الكيسين ووجدهما ممتلئين مرّةً أخرى بالذّهب والماس!! فأدرك أنّ فيهما سرًا آخر، وهو أنّهما كلّما فرغا يمتلئان من جديدٍ. وأدركت الأميرة هذا السّر أيضًا، فابتسمت ودعت الشّاطر حسن للجلوس بجوارها، وأخذت تحدّثه كأنّه صديقٌ قديم. ثم عزفت له الموسيقى وغنّت له، فسمع منها أعذب الألحان وأجمل الأصوات. ثم سقته بعضًا من عصير البرتقال، أخذ يشربه على مهلٍ ويتذوّق حلاوته. وسرعان ما أحسّ بجفونه تثقل، والكلام يخرج من فمه مُتقطّعًا، وشيئًا فشيئًا تغلّب عليه النّوم وفقد الوعي.
عندما أفاق وفتح عينيه، وجد نفسه مُلقًى على صُخور الجبل، وقد تمّ تجريده من البساط الطّائر، ومن الكيسين العجيبين، وبذلك فَقَدَ فرصته لإرغام الأميرة على إزالة اللّعنة عن الرّجال الذّين حوّلتهم إلى أحجارٍ وصخورٍ. وقال في نفسه بضيقٍ: "كيف توقّعتُ أن يتحوّل شرّ الأميرة وقسوتها إلى حبٍّ وطيبةٍ؟ ليس من السّهل أن يتحوّل الإنسان الشّرير من الشّر إلى الخير في لحظةٍ".
وأخذ الشاطر حسن يفكّر بطريقةٍ تُمكّنه من استعادة البساط والكيسين من الأميرة، لكنّه أحسّ بالجوع. فتذكّر النّخلتين اللتين فوق الجبل، فسار وقتًا طويلاً حتّى وصل. وكان البلح الأصفر قد ازداد حجمه حتّى أصبح كحجم البرتقال. ودُهش لنموّ البلح بهذه السّرعة، وتسلّق النّخلة، وتناول ثمرةً وأكلها، فوجد طعمها حلوًا لذيذًا، ثمّ نزل من فوق الشجرة، واستلقى في ظلّها ونام..
وفي أثناء نومه حاول أن يتقلّب على جنبه الثاني؛ لكنّ شيئًا في جبهته اصطدم بالأرض وعوّق حركته، فتحسّس وجهه، فوجد قُرنًا كبيرًا كأنّه قرن بقرةٍ، ينمو فوق جبهته.
أحسّ الشاطر حسن بِغَيظٍ شديدٍ لهذا الذي حدث له، ولم يفهم سببًا لهذه المصيبة التّي حلّت به. لم يعد قادرًا على العودة إلى المدينة حتّى لا يراه الناس وهذا القرن يبرز فوق جبهته! فجلس حزينًا يفكّر في همّه. وفجأة رأى الرّجل الأخضر يقترب منه. وحاول أن يخفي جبهته بذراعيه، وأدار وجهه بعيدًا عن الرّجل الأخضر. لكن الرجل قال له: "لقد أحسستُ أنّكَ في حاجةٍ إلى مَن يساعدك. حدّثني بصراحةٍ عن كلّ ما حدث لك".
فلمّا أخبره حسن بما حدث له، أشار الرّجل إلى بلح النّخلة الأخرى، وكان لونه قد أصبح أحمر قانيًا، وقال له: "لماذا لا تجرّب أكل شيءٍ من هذا التّمر الأحمر؟" ثم ابتعد مُسرعًا وغاب عن الأنظار.
أسرع الشّاطر حسن وصعد النّخلة، وما إن أكل ثمرةً حمراء حتى سقط القرن من رأسه.
فعرف حسن أن أكل البلح الأصفر يتسبّب في نمو القرون، وأن أكل التمر الأحمر يشفي من تلك القرون! وفرِح بهذا الإكتشاف، وشكر الرّجل الأخضر في قلبه، وقطع كميّةً كبيرةً من سعف النّخلة، صنع منها طبقًا واسعًا، ملأه بالبلح الأصفر.
وبسرعةٍ عاد إلى المدينة، وأخفى وجهه بشاله، ووقف تحت شبّاك الأميرة يُنادي على البلح الأصفر الجميل: "أبيع البلح النّادر... أحلى بلح في العالم... أكبر بلح في العالم". واستمرّ ينادي بأعلى صوته إلى أن أرسلت الأميرة إحدى وصيفاتها تنهره وتقول له: "سيّدتي الأميرة تطلب إليك أن تكفّ عن الصّراخ أيها البائع الكذّاب، وأن تبتعد عن هنا".
فأسرع الشاطر حسن وأعطى الوصيفة ثمرةً صفراء كبيرةً وهو يقول: "هذه هدية متواضعة لابنة السّلطان العظيمة. خُذيها إليها؛ فلم يسبق لمولاتي أن رأت بلحًا في مثل هذا الحجم.. أو في مثل هذا اللّون الذّهبي. ستجد مولاتي طعمها حُلوًا مثل شكلها".
أُعجبت الوصيفة بشكل الثّمرة الصفراء، فأسرعت إلى سيّدتها... وما إن ذاقت الأميرة قطعةً من الثّمرة حتى أعجبها طعمها الحلو، فالتهمتها كلها... وأحسّت بحاجةٍ للنّوم. وعندما استيقظت، أحسّت بشيءٍ ينمو في جبهتها، فتحسّسته، فوجدت قرنًا كبيرًا قد نبتَ في رأسها!
أخذت الأميرة تصرخ وتبكي.. وعَلِمَ السّلطان بالكارثة التي حلّت بابنته، بعد أن رفضت مغادرة حُجرتها، كما رفضت أن تقابل أيّ إنسانٍ. وقال السّلطان في نفسه: "هذا جزاء ما فعلته ابنتي بمن تقدّموا لخطبتها !! ثم أعلن في كلّ أنحاء المملكة أنّ مَن يستطيع شفاء الأميرة سيتزوجها ويصبح سلطانًا من بعده.
حاول عدد كبيرٌ من الأطباء أن يزيلوا هذا القرن الذّي نَبَت للأميرة، لكنّهم فشلوا جميعًا.
وأخيرًا أقبل الشّاطر حسن وقال للسّلطان أنّ لديه علاجًا أكيدًا للأميرة، وقال: "قبل أن أبدأ العلاج لي شرطان: الأوّل أن تعيد لي الأميرة البساط وكيسين من الجلد كانت قد أخذتهم منّي".
فقال السّلطان لإبنته: "لا شكّ أنّ ما أصابُكِ إنّما هو عقابٌ نزل بك جزاءُ ما فعلت من أخطاءٍ!"
ولم تجد الأميرة مفرًا من إعادة ممتلكات الشّاطر حسن إليه.
قال الشاطر حسن: "والشّرط الثّاني: "أن تزيل الأميرة لعنتها عن الرّجال الذّين حولتهم إلى حجارةٍ ولا ذنب لهم إلاّ أنّهم تقدّموا لخطبتها".
هنا أدركت الأميرة بشاعة العقاب الذي حلّ بها، فأسرعت تعيد كلَّ مَن حَوّلتهم إلى حجارةٍ إلى هيأتهم البشرية.
وفي الحال وضع الشّاطر حسن في يد الأميرة ثمرةً حمراء ملفوفةً في ورق كُتُبٍ فيها: "ثمرةٌ حمراء فيها الشّفاء والشّقاء"!
وأسرع يجلس على بساطه الطّائر، وانطلق يشقّ به فضاء المدينة في طريقه إلى مغامرةٍ جديدةٍ...
ابو البنات
07-21-2009, 08:05 AM
الحصان
http://th04.deviantart.com/fs13/300W/i/2007/105/e/0/white_horse_by_dimibsd.jpg
وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة، وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوط واستمر هكذا لعدة ساعات كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف سيستعيد الحصان؟ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يُقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزًا وأن تكلفةاستخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل. وهكذا، نادي المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردمالبئر كي يحل مشكلتين في آن واحد؛ التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان. وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر.
في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة. وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة، وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد وجد الحصان مشغولاًبهز ظهره !كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوةواحدة لأعلى.
وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى. وبعد الفترةاللازمة لملء البئر، اقترب الحصان .من سطح الأرض حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام.
وبالمثل، تلقي الحياة بأوجاعها وأثقالها عليك، فلكي تكون حصيفًا، عليك بمثل ما فعل الحصان حتى تتغلب عليها، فكل مشكلة تقابلنا هي بمثابة عقبة وحجر عثرة في طريق حياتنا، فلا تقلق، لقد تعلمت للتو كيف تنجو من أعمق آبارالمشاكل بأن تنفض هذه المشاكل عن ظهرك وترتفع بذلك خطوة واحدة لأعلى.
يلخص لنا الحصان القواعد الستة للسعادة بعبارات محددة كالآتي:
*اجعل قلبك خاليًا من الهموم
*اجعل عقلك خاليًا من القلق
*عش حياتك ببساطة
*أكثر من العطاءوتوقع المصاعب
*توقع أن تأخذ القليل
*توكل على الله واطمئن لعدالتها لحكمة من وراء هذه القصة: كلما حاولت أن تنسى همومك، فهي لن تنساك وسوف تواصل إلقاء نفسها فوق ظهرك، ولكنك دوما تستطيع أن تقفز عليها لتجعلها مقوية لك،وموجهة لك إلى دروب نجاحك
ام عموري
07-21-2009, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بالمــواعــظ والـعبــر نســتفيــد ونعيــش الحيــاة كمـــا ينـبغــي
هكـــذا يجــب أن يكــون حــال البـشــر ...
تقبــل مــروري أخــي يــوســف ...
وواصــل حـكــاوي الحكمـــاء ... فـنــرجــومنهــا الإستفــاده
إن شـــاء اللـــه .
أم عمـــوري
ابو البنات
07-28-2009, 09:59 AM
مشكووووووور ام عموري على المداخلة الجميلة
http://www.falntyna.com/img/data/media/11/Z7.gif
http://www.falntyna.com/img/data/media/11/335792143.gif
ابو البنات
07-28-2009, 10:00 AM
امانة ما وقع راجل
في حقبة من حقب تاريخنا الماضي البعيد، اجتاحت بقعة (صغيرونة) ونائية من بقاعنا البلقع، موجة من وباء الاسهالات المائية اسم الدلع لـ (الكوليرا)، فأدت لخسائر فادحة في أرواح العباد، ولكن تم بحمد الله محاصرة الوباء والتخلص منه قبل أن يمتد لبقية البقاع (التانية) ويلحقها (غطس الرقدو).
ولكن بطبعنا المحب للتخبر ونقل الخبارات، سرت الاشاعات عن هذا الوباء سريان النار في الهشيم، ومن باب (التهويل) ضاعفت الاشاعات من عدد ضحايا الوباء، وسرعة سريانة عبر البلاد مما أدى لإصابة العباد بخوف عظيم، فاضربوا عن أكل الخضارات ما (طزج) منها وما (نجض) على نار (أم قشاقش)، واعتزل الناس أكل السوق والمطاعم الشعبية، وبارت بضاعة باعة (اللخاويس) التي كانت تباع للسابلة في الطرقات والاسواق ..
تبع ذلك انخفاض (حاد) في اسعار الفاكهة خاصة المنقة والبطيخ، مقابل ارتفاع (أحدّ من الاولاني) في اسعار الليمون، فنتج عن ذلك الارتفاع أن (قام يتعزز الليمون) حتى أن العشاق صاروا يضربون المثل بغلاوة الليمون في تعالي المحبوبات عليهم وادعاء الاهميات الزايدة، فعندما تسأل أحدهم عن حال الجكسة يخبرك بأنها:
عاملة لينا فيها زي ليمونة في بلد قرفانة !
وإن كان من الأولى تحوير المثل لتكون (في بلد غرقانة) بدلا عن (قرفانة)، فقد غرقت البلد في الاشاعات قبل أن يغرقها طوفان (المائي).
وسط تلك الأجواء الملبدة بغيوم الاشاعات، وفي واحدة من قرى وسطنا الحبيب، قرر (عوض الجيد ود أب عوّة) أن يكمل مراسم زفافه على بنت عمه (نايلة بت الزين)، فـ (عبأ وشال) وتوجه بص السيرة نواحي الصعيد الجواني حيث ديار العروس، وفي متنه أهل الحلة (جت) عليهم .. صغير وكبير إلا من أبى وما أبى إلا بعض النفساوات والمنافساتنهن و(ضوّة بت النور) وما ذاك إلا لانها مازالت في بيت الحبس.
تحرك بص السيرة بعون الله وضرب الخلا، تاركا خلفه الخوالف من نساوين الحلة والقواعد من عجزتها في رعاية الله ، وبعد ليلة ونصف نهار وصلوا لديار العروس فاستقبلوهم بالترحاب وافاضوا عليهم من خير زرعهم وضرعهم وطيبات لحوم سعيّتهم .. وبعد غروب الشمس وقبيل بداية (اللعبة) طاف على الذكور منهم طائف بالكثير من ما خمّرته (تيباراتهم) لزوم تمومة الإنبساط !!
تناسى أهل العريس كلام (الاشاعات) الذي كانت تفيض به مجالسهم عن (الإسهال المائي) الذي لا يأخذ المصاب به بين أصابعه (قلوة)، فكلها (مشية مشيتين) إلى بيت الراحة ثم يرتاح المصاب بعدها من الدنيا بالفيها، وينتقل لبيت (ود الأحد) حيث الراحة الابدية .. تناسوا كل تلك (الأراجيف) عن الإسهال (النضيف) ونزلوا في الأكل بـ (رؤوسهم).
تحرك بص السيرة عائدا بأهل القرية بعد قضاء ليلتين ويوم في ضيافة أهل العروس، تاركين خلفهم العريس في ضيفة وقرعة نضيفة ..
مضى نصف وقت الرحلة والجميع نيام من أثر التعب والسهر والسفر، وفي النصف الثاني منها بدأ الصغار في الاستيقاظ والفرفرة، عندها استيقظ (النيّل) شقيق العريس من نومته على أصوات كركبة وكركرة مزعجة صادرة من بطنه .. حاول أن يستعدل ويغير من رقدته فأسند وجهه على كفه ومال على شباك البص وحاول معاودة النوم، إلا أن شعورا حارقا بـ (الحيرقان) منعه من ذلك ..
تفاقم شعوره بعدم الراحة مع شعوره بالحوجة للدخول لبيت الراحة فـ (طارت السكرة وجات الفكرة) حين تذكر اشاعات (الاسهال المائي) ثم تذكر الشيات والنيات والسلطات و(غيرها)، والتي اسرف في تناولها (بلا وعى) متناسيا أن أكل المناسبات من أول أسباب الاصابة بالداء ..
عندما وصل بأفكاره لتلك النقطة أصابته (لواية) شديدة وغلبه الصبر، فتقدم من السائق بخطوات مترنحة - بسبب حركة البص في الدقداق .. انحنى وهمس في اذنه ببضع كلمات توقف البص بعدها (طوالي)، ونزل منه (النيّل) واسرع مبتعدا وجميع من في البص يتابعه و(يتاوق) له بالشبابيك حتى غاب وراء احدى التلال ..
أسرع بـ (التشمير) وجلس وهو يلحف بالدعاء بأن تكون (قوية)، ولكن عندما انفجر شلال بطنه وسال على الرمال، صرخ في لوعة وجزع:
أماااانة ما وقع راجل !!!
سكت اندفاع المياه من مصارينه بعد أن (تمصرنت) فقام يتخبط يريد البص وهو يجاهد أن يحكم رباط (التكة) دون أن يقدر من (الرجفة) حتى صعد لمتن البص، فصاح فيه السائق ينتهره منبها له ليسوي ثيابه قبل الصعود:
هوي يا راجل .. ما بتختشي؟ ما شايف الحريم ديل بعاينن ليك؟ نزّل جلابتك.
فما كان من (النيّل) إلا أن قال له في أسف وقنعان المفارق الدنيا:
ما يعاينن كان عاينن .. هو أنا حي ليهن
ام عموري
07-28-2009, 10:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
العــزيـز يـوســف ...
راوي القصـص والأحجيــه ... بـارك اللــه فـيــك
عـلى الســـرد والـنقــل ،،، وكـفـانـا اللـه وإيـاكــم شــر الإسهــالات والأوبئـــه ...
ولك مـنــي كــل الإحـتــرام والـتقـــديــر ،،،
أم عـمـــوري
ابو البنات
08-01-2009, 01:13 PM
إمسكو قلووووبكم !!!
قصة 4 مواليد توائم ،، وممرضة حمقاء ،،
يبكي لها القلب قبل العين ،،
هذه قصة حدثت في إحدى مستشفيات دبي حيث أنجبت إمرأة 4 توائم وقد كانوا جميعا ً صغار الحجم وتم نقلهم إلى غرفة خاصة بسبب حالتهم الصعبة وبعد حوالي 3 أيام
في الصباح الباكر جاءت إحدى الممرضات المسؤولة عن التنظيف في قسم الولادة وحملت ( الشرشف ) إلى الغسالة وهنا كانت الكارثة !!!
لا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
فقد كان حجم الأطفال الأربعة صغير جدا بحيث لم ترهم الممرضة وحملتهم مع الشرشف إلى الغسالة !!!
يا اااااااااالهي
وعندما جاء الطبيب المسؤول عن حالة الأطفال ليكشف عليهم لم يجدهم لا مجال للصدمة
ركض مسرعا ً نحو الإستعلامات
سأل : أين الأطفال
الموظفة : في الغرفة !!
الطبيب : ليسوا بالغرفة ،، من آخر شخص دخل الغرفة ؟؟
الموظفة : الممرضة المسؤولة عن التنظيف ...
ركض مسرعا ً لها
سألها : أين الأطفال ؟؟
الممرضة باستغراب : أي أطفال ؟؟ !!
الطبيب : الأطفال الذين كانوا على سرير كذا في غرفة كذا
الممرضة : يااااااااااااا ويلي
لا مجال للسؤال
لا مجال للوم هذا أو ذاك أسرعت الممرضة نحو الغسالة ومعها الطبيب ..
الغسالة تدور
الغسيل ينقلب رأسا ً على عقب
مااااا العمل ؟؟
أسرع الطبيب وفصل التيار الكهربائي عنها فتح الباب وهنا كانت الكارثة ،،
.
.
.
.
.
.
.
.
.
خرج الأطفال الأربعة يهتفون
مع تايد للغسيل ... مفيش مستحيل
ههههههههههه .. تعيشوا و تاكلوا غيرها!
ابو البنات
08-02-2009, 08:28 AM
في قديم الزمان ... كانت هناك شجرة تفاح ضخمة>>
و كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة كل يوم>>
كان يتسلق أغصان الشجرة ويأكل من ثمارها ... ثم يغفو قليلا لينام في ظلها>>
كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب أن تلعب معه
مر الزمن.... وكبر الطفل>>
وأصبح لا يلعب حول الشجرة كل يوم
>~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~>
في يوم من الأيام ... رجع الصبي وكان حزينا>>
فقالت له الشجرة: تعال والعب معي>>
فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك
>أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها>
فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي نقود>>
ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها
الولد كان سعيدا للغاية
فتسلق الشجرة وجمع كل ثمار التفاح التي عليها وغادر سعيدا
لم يعد الولد بعدها
فأصبحت الشجرة حزينة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وذات يوم عاد الولد ولكنه أصبح رجلا ...!!!
كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي>>
ولكنه أجابها : لا يوجد وقت لدي للعب .. فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة
ونحتاج لبيت يؤوينا>>
هل يمكنك مساعدتي ؟>>
فأجابتة الشجرة آسفة>>
فأنا ليس عندي بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أغصاني لتبني بها بيتا لك>>
فأخذ الرجل كل الأغصان وغادر وهو سعيد>>
فأصبحت الشجرة وحيدة و حزينة مرة أخرى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~>>
وفي يوم حار من ايام الصيف>>
عاد الرجل .. وكانت الشجرة في منتهى السعادة>>
فقالت له الشجرة: تعال والعب معي
فقال لها الرجل لقد تقدمت في السن.... وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح
فقال لها الرجل: هل يمكنك إعطائي مركبا>>
فأجابته: خذ جذعي لبناء مركب... وبعدها يمكنك أن تبحر به بعيدا ... وتكون سعيدا
فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبا
فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل>>
ولكن الشجرة قالت له : آسفة يا بني ... لم يعد عندي أي شئ أعطيه لك
وقالت له:لا يوجد تفاح
قال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها
وقالت لة : لم يعد عندي جذع لتتسلقه
فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا ولا أستطيع القيام بذلك
قالت: أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك
قالت وهي تبكي .. كل ما تبقى لدي جذور ميتة
فأجابها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح فيه
فأنا متعب بعد كل هذه السنين
فأجابته: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة
تعال .. تعال واجلس معي لتستريح
جلس الرجل إليها ... كانت الشجرة سعيدة ... تبسمت والدموع تملأ عينيها
هل تعرف من هي هذه الشجرة؟
إنها أمك!!!!!>>
أبوسهيل
08-02-2009, 12:14 PM
أبو البنات يديك العافية ومن الشكر أجزله لتواجدك الدائم ، ومشاركاتك المتواصلة، ونتمنى أن تواصل نشاطك وإبداعاتك ومنا لك ألف تحية.
ابو البنات
08-02-2009, 12:20 PM
اشكرك حبيبنا ابو سهيل على المرور والتشجيع
وحقيقة وجودي الدائم معكم نابع من حبي لكم واحساسي باني واحد منكم
لك التحية والتقدير
ابو البنات
08-03-2009, 01:01 PM
قال بكرى لشمس الدين وهو يتحدث اليه بصوت حنين يا اخا القدح هل سمعت بعزومة الجبارين ؟
قال الكلام دا متين كان تكلمنى قبال يومين عشان ادرب واعمل لى بطنى تمرين
ثم ارتدى شمس الدين جلبابه المزركش وارتدى بكرى بنطلونه الكاكى وكان الانطلاق من دكان عبدالله
وقالو :بسم الله اتوكلنا عليك يا الله
الفقيراب جوها خابين والحسناب جوها جارين الزرق زى الدنانين
سلام يا ام بطنا طويله ونحن حالفين نقطعك فى الحين
سلام يا ود جبرين البتكرم الضيف وتحن على المسكين
جيناك من بعيد وليك قاصدين
الحقنا بالزاهبه انشاءالله عجين
الا تنقل لينا بى عربية الطين
والتقيا بتوم كريمه
ثم جاء الطعام وكفكفوا جلاليبهم كانه الاحرام
وتساقط الرغيف من تحت ايديهم كانه الهدام
قال بكرى انا الفارس الجحجاح انا الاكل لبستو وشاح
انا اكال الكسار بلا ملاح
قال شمس الدين انا اخوك يا عبدالفتاح
انا تمساح الدميره البختف من الرحراح
قال التوم انا ود كريمه التوم
لو ما الاله جعل الرزق مقسوم
باكل الغنم حيات واتقلب بعشوم
فنظر ودجبريل الى بكرى وقال
جانى طيفو طايف
جضومو كالرغايف وانا منو خايف
الا تقرعو القضارف
ثم جاء الفنان وغنى
قصير زى دا اصلو ما معقول
انت عجالى ولا من التور
قصير زى دا لاقيتو فى فرقه
قصير زى دا لاقيتو فى مرقه
فرقص شمس الدين وعرض بكرى وطرب التوم حتى سقط على الارض
ام عموري
08-04-2009, 06:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وقـفــت هـا هنــا لأنتشـــي بعبـــق حـــروفـك الأنيقـــه
تقبــل مــروري ،،، وواصــل أخــي تسطيـــر الحــروف
ونحـــن دومــاً بالإنتظـــار..
ودمــت بحفـــظ اللـــه
::شكرا::
أم عـمـــــوري
ابو البنات
08-04-2009, 08:39 AM
ليتكي تطيلين الوقوف هنا ام عموري
بمرورك يزدان موضوعي القاً وترقص الحروف طرباً
لكي التحية والتقدير
::شــــكــر::
ابو البنات
08-04-2009, 08:41 AM
الساعه 4 صباحا
الحله صانه
الدنيا سقط
( سعد ذابح لاطيرا سابح ولا كلبا نابح )
دكان عباس والذي يتوسط الحله ببرندته الواسعه ذات العناقريب الثلاثه هي محطة المسافر والقادم ومستودع الامانات والوصايا من والي البندر ..
البرنده تكاد ان تمتلئ بالمسافرين وهناك المح حاجه الشول وهي توصل بنتها التي تدرس في الجامعه الي الموقف وتكرر وتعيد في الوصايا الستطاشر وهناك عمك طه الخضرجي شايل ليهو شوالين شطه وقال ماشي يجرب حظو في الملجه
والساره الضرس قايم عليها ماشه تشوف لها طريقة حشوه
وهناك في ركن قصي عبدالله النقلتي ماشي يجيب اوشاش جديده عسي ان تعجب نسوان الحله مع قبايل العيد السعيد ..
موضوع تك تاك الناس اتكلمت عن السقط واي زول سال التاني ماش وين والكلام كمل
ياخ هو زاتو الكلام من صباح الرحمن ماسمح
من بعيد سمعنا صوت (رزه ) والرزه لمن لايعرفونها هي الصوت البعيد
بعد 10 دقايق طلع ترتر حمدانه ود الجودليه
تاني شفنا ( بهره ) طلع نور لوري
وطال انتظارنا (للفارسه )
والفارسه هو اسم لاحد البصات ( السفنجه ) وهو سريع جدا اضافة لانو سايقو ( ود اب عمه ) اكبر معلم يمسك الطاره في الخط ..
وبعد ظهور ( الروزات ) و ( الهوايس ) اصاب الكساد اصحاب البصات وصارت مطيه للعجائز الذين يتيهيبون سرعة الحافلات .. فما كان من صاحب البص الا وان حوله الي لوري ينقل به المحاصيل ونسبة لارتباطه بذكريات لمعظم ناس الحله والحلال المجاوره غنت فيه المغنيه الشعبيه ( درمه ) قائله
الفارسه ( ام هبابات ) قلبوها لوري
مكتوب عليها شتات قلبوها لوري
اهانرجع للبرنده
ياخ تم الغنيه
يازول شايفني (درمه )
خلاص قول بيت بيتين منها
يازول انت عبيط كده مالك الغنيه دي جات في صياغ الكلام
سمح خلاص تم القصه
ياتو قصه ..؟؟
بتاعة البرنده اوعي تقول لي ياتو برنده ..!!
اهاااااا سمح بتمها بس النمشي نجيب كباية شاي واجي راجع
ياخ انت غياظ كيف
ابو البنات
08-05-2009, 08:31 AM
حكمة شايب
وضعت أمتعتي في غرفة الفندق الأوروبي و ارتديت ملابسي الرياضية ثم توجهت إلى النادي الصحي لأجري بعض التمارين. كان بجانبي نزيل أمريكي يكبرني بالسن بل كان عجوزاً بالنسبة لي . تجاذبنا بعض الأحاديث ووجدنا العديد من الاهتمامات المشتركة فكان الحوار ممتعاً .
قبل أن أنصرف دعاني لمرافقته في رحلة بحرية في الغد فاعتذرت لارتباطي بمواعيد العمل التي جئت من أجلها. اقترح علي أن نتناول العشاء سوياً في مطعم متميز لكنني كنت مرتبطاً كذلك بعشاء عمل لاستغل الأيام الثلاثة التي سأمضيها في إنهاء كافة أعمالي .
كنت أصادفه أحيانا خلال دخولي أو خروجي من الفندق فأرى منه ابتسامة ذات مغزى لكني لم أعلم ماذا يقصد بها؟
في آخر يوم لي وأنا أنهي إجراءات المغادرة لمحته يجلس في صالة الفندق ويشير إلي.
اتجهت إليه فدعاني إلى شرب كوب من الشاي ،وكان لدي متسع من الوقت فلبيت طلبه وبادرته : ما سر الابتسامة التي تواجهني بها كلما تلاقينا؟ .. تبسم وقال: إنني كلما رأيتك تذكرت نفسي حينما كنت شاباً، فقد أمضيت أجمل وأغلى سنوات عمري في تنمية أعمالي التجارية كما تفعل أنت الآن ، وبعد أن كبرت وانتهيت إلى ماترى وجدت أنني فقدت الكثير مما لا يمكن تعويضه وخرجت بدرس ثمين يمكنك أن تسميه (حكمة الشايب) .
كان الأمر مشوقا لي فبادرته قائلاً : وما هذه الحكمة؟
فأجاب: إن الرجل يمر في حياته بثلاث مراحل ويحتاج إلى أن يملك ثلاثة أشياء . ففي الشباب يكون لديك الوقت لقلة انشغالك ولديك النشاط والقوة لتستمتع ولكن ليس لديك المال الكافي لتسافر وتشتري السيارة والمنزل الذي تتمناه و ترفه عن نفسك بعيش رغيد .
ثم إنك تنتقل إلى مرحلة الرجولة فتزاول العمل والتجارة وتبدأ بجمع المال لتؤمن مستقبلاً أفضل لك ولأسرتك ، حينها يكون لديك المال ولديك النشاط والقوة ولكن ليس لديك الوقت لتستمتع وترفه عن نفسك وأسرتك فأنت مشغول بأعمالك وسفرياتك وتجد أنك تضحي بأشياء كثيرة من أجل (ضمان المستقبل) .
وفي المرحلة الثالثة حين تكبر سنك تكون قد جمعت المال الذي تريد ولديك الوقت لتستمتع به وتحقق ما كنت تحلم به ولكن ............
ستجد أنك قد فقدت الصحة والنشاط الذي كنت تتمتع بهما أيام الشباب ،فلم يعد لديك الجهد للسفر ولا تجد نفس المتعة في شراء سيارة فخمة أو منزل كبير ! وتبحث عن أبنائك وبناتك لتستمتع معهم في رحلات وجلسات وزيارات فتجدهم قد كبروا ولم يعد يهمهم أن يشاركوك في مثل هذه الأنشطة فقد صار لكل منهم اهتماماته وعالمه ! بل وقد لا تجد زملاء تلتقي بهم لأنك قد قطعتهم حين إنشغلت بأعمالك التجارية .
ستجد أن هذا المال لن يعيد لك تلك الأيام التي كان أبناؤك يتمنون أن تمضي معهم ولو ساعة واحدة أو أن تذهب بهم إلى رحلة أو سفر إلى بلد قريب ! ستجد أن المال لن يعيد لك صحتك بعد أن داهمك الضغط والسكري فلم تعد ذاك اليافع القوي !!
لذلك فقد استنتجت من تجربتي في الحياة ، وهو ما أوصيك به يا بني، أن بضعة آلاف من الريالات وأنت في شبابك تستمتع بها مع أبنائك وزوجك وتقنع بما لديك خير لك من مئات الآلاف بل والملايين حينما تكون كهلاَ مثلي!
( فإن خسرت مالا أو صفقة فتذكر دوما أنها وسيلة وليست غاية )
ابو البنات
08-08-2009, 08:58 AM
من الاذكى الطبيب ام المهندس
يحكى إن مهندسا وطبيبا جلسا جنبا إلى جنب خلال رحلة جوية بالطائرة طويلة ومملة فنظر الطبيب
إلى المهندس وسأله إذا كان يريد أن يلعب لعبة مسلية لملء الوقت.
فاعتذر منه المهندس بدبلوماسية (وصرفه) ونظر إلى الناحية الأخرى وصد عنه وتظاهر برغبته
بالخلود إلى النوم. بعد دقائق أصر الطبيب وقال للمهندس إنها لعبة سهلة و رائعة وشرح له الكيفية ،
و قال : ' أنا أسألك سؤالا وإذا لم تعرف الجواب تعطيني 10 دولارات – ثم تسألني وإذا لم اعرف الجواب
ادفع لك 10 دولارات'. ومرة أخرى (صرفه) المهندس كما فعل في المرة السابقة وتظاهر برغبته في النوم .
وبعد دقائق تضايق الطبيب وقال للمهندس:'حسنا إذا لم تعرف الجواب تعطيني 10 دولار
وإذا لم اعرف أنا الجواب أعطيك 100 دولارات'.
هنا أثار الطبيب تفكير المهندس الذي لم يلبث سوى قليلا فوافق على العرض بالمشاركة في اللعبة المسلية
سأل الطبيب السؤال الأول : ما هي المسافة بين الأرض و القمر؟
فبادر المهندس على الفور ودفع 10 دولارات للطبيب. ثم أتى الدور على المهندس فسأل الطبيب: ما هو الشيء
الذي يصعد إلى الجبل على ثلاثة وينزل على أربعة؟
نظر الطبيب إليه بارتباك و حيرة – واضطر لفتح حاسوبه الشخصي وبحث في جميع مصادره وبعد حوالي ساعة
أوقظ المهندس من نومه وأعطاه 100 دولار.
المهندس وبدبلوماسية اخذ النقود ووضعها في جيبه ثم أدار وجهه إلى الجهة الأخرى لإكمال نومه.
الطبيب استاء قليلا من المهندس لعدم إعطائه الجواب – وبعد ربع ساعة أيقظه من نومه مرة أخرى وسأله:
'ما هو الجواب لذلك السؤال؟'.
ومن غير أن ينطق بأي كلمة أدخل المهندس يده في جيبه وأعطى الطبيب10 دولارات أخرى وعاد وأكمل نومه.
ابو البنات
08-09-2009, 08:38 AM
اعجبتني هده القصة و مغزاها المفيد فقررت نقلها لكم
رحلة استكشافية خرجت فيها مجموعة من الطالبات والمعلمات إلى احدى القرى
لمشاهدة المناطق الأثرية.. حين وصلت الحافلة كانت المنطقة شبه مهجورة
وكانت تمتاز بانعزالها وقلة قاطنيها.. فنزلت الطالبات والمعلمات وبدؤا
بمشاهدة المعالم الأثرية وتدوين ما يشاهدونه فكانوا في باديء الأمر
يتجمعون مع بعضهم البعض للمشاهدة ولكن بعد ساعات قليلة تفرقت الطالبات
وبدأت كل واحدة منهن تختار المعّلم الذي يعجبها وتقف عنده .. كانت هناك
فتاة منهمكة في تسجيل المعلومات عن هذه المعالم فابتعدت كثيرا عن مكان
تجمع الطالبات وبعد ساعات ركبت الطالبات والمعلمات الحافلة ولسؤ الحظ
المعلمة حسبت بأن الطالبات جميعهن في الحافلة ولكن الفتاة الأخرى ظلت
هناك وذهبوا عنها فحين تاخر الوقت رجعت الفتاة لترى المكان خالي لايوجد
به احد سواها فنادت بأعلى صوتها ولكن ما من مجيب فقررت أن تمشي لتصل
الى القرية المجاورة علها تجد وسيلة للعودة الى مدينتها وبعد مشي طويل
وهي تبكي شاهدت كوخا صغيرا مهجورا فطرقت الباب فإذا بشاب في أواخر
العشرين يفتح لها الباب وقال لها في دهشة :من انت؟
فردت عليه: انا طالبة اتيت هنا مع المدرسة ولكنهم تركوني وحدي ولا اعرف
طريق العودة.
فقال لها انك في منطقة مهجورة فالقرية التي تريدينها في الناحية
الجنوبية ولكنك في الناحية الشمالية وهنا لايسكن أحد..
فطلب منها ان تدخل وتقضي الليلة بغرفته حتى حلول الصباح ليتمكن من
ايجاد وسيلة تنقلها الى مدينتها.. فطلب منها أن تنام هي على سريره وهو
سينام على الأرض في طرف الغرفة.. فأخذ شرشفا وعلقه على حبل ليفصل
السرير عن باقي الغرفة.. فاستلقت الفتاة وهي خائفة وغطت نفسها حتى لا
يظهر منها أي شيء غير عينيها وأخذت تراقب الشاب.. وكان الشاب جالسا في
طرف الغرفة بيده كتاب وفجأة اغلق الكتاب وأخذ ينظر الى الشمعة المقابلة
له وبعدها وضع أصبعه الكبير على الشمعة لمدة خمس دقائق وحرقه وكان يفعل
نفس الشيء مع جميع اصابعه والفتاة تراقبه وهي تبكي بصمت خوفا من ان
يكون جنيا وهو يمارس أحد الطقوس الدينية.. لم ينم منهما أحد حتى الصباح
فأخذها وأوصلها الى منزلها وحكت قصتها مع الشاب لوالديها ولكن الأب لم
يصدق القصة خصوصا ان البنت مرضت من شدة الخوف الذي عاشت فيه ..فذهب
الأب للشاب على انه عابر سبيل وطلب منه ان يدله الطريق فشاهد الاب يد
الشاب وهما سائران ملفوفة فساله عن السبب
فقال الشاب: لقد اتت الي فتاة
جميلة قبل ليلتين ونامت عندي وكان الشيطان يوسوس لي وأنا خوفا من أن
ارتكب أي حماقة قررت أن أحرق أصابعي واحد تلو الآخر لتحترق شهوة
الشيطان معها قبل ان يكيد ابليس لي وكان التفكير بالإعتداء على الفتاة
يؤلمني أكثر من الحرق.
أعجب والد الفتاة بالشاب ودعاه الى منزله وقرر أن يزوجه ابنته دون ان
يعلم الشاب بان تلك الابنة هي نفسها الجميلة التائهة..
فبدل الظفر بها ليلة واحدة بالحرام فاز بها طول العمر
ابو البنات
08-10-2009, 10:11 AM
http://www.gobbatsaleem.com/vb/images/smilies/21_129.gif
http://www.j-ebda3.com/uploader/uploads/fj40%20ebreg%207.jpg
في الاجازه السابقة حصل لي موقف طريف وفيه عظه انو الواحد يلملم قصبو ويرجع البلد في احد أيام الاجازه وإنا في مدني تحركت انا وشقيقي الأكبر من مايو إلي السوق وشقيقي الأكبر ده محبوب لده الجميع واصلو هو صاحب ركشه وملقب بعوض صرخة ومن مايو لمن وصلني السوق الشباب البيقابلو يشيل ويكورك ليهو ياصرخه وهو يرد ياحبيب صرخه حتي ولدو الأولاد في الحي يكوروكو ليهو ياصرخه وهو مثل أبوه يرد عليهم ياحبيب صرخه المهم في الموضوع قال لي شنو رائك نمشي نشرب شاي مكرب من جنب نادي الاتحاد بيني وبينكم انا كنت في حوجه لهذا الشاي آها نسيت اصف ليكم كنت لابس كيف واصلو أخوكم عامل مغترب وفي إذني اسع أصداء الغنية البت قول يامغترب سنتين ويا ضابط بدبرتين المهم لابس ليك ديك يالجلابيه البيضه مكويه والشال في الكتف الشمال وديك يالساعه وعامل نفسي شايل ليك داك الجوال الماخمج وواهم نفسي بالاغتراب اها يأهل الخير جلسنا في الكراسي ياحليل زمان البنابر مكان ستات الشاي فاختر أخي واحده وطلب منا شاي صاموتي وانا طلبت كركدي عشان قالو بينزل الضغط طبعا اخي كان جالس يلبس كما البس جلابيه وطاقيه ونتجاذب إطراف الحديث بس فجاء ست الشاي قالت ليهو هووووووووووي انت مغترب وين وحساب عندك ولاعند الفرده داك المهم بلعتها في صمت خشمي وقالت ليه أخوك ده قاصداني انا شغال هنا في مدني ولا الحصاحيصا عشان كنا بنتكلم عن الحصاحيصا ودي صفعه ثانيه المهم اخي عشان يدارك الموقف شافني حبكته وهو كاتم الضاحكة قال ليها انا ما مغترب بس انا عندي ركشه لكن اخوي دع مغترب في السعودية ولكن بداءت افتش في نفسي ياربي ست الشاي دي شافت فينو شنو اها وانا بقعار عيني شفتها مصت الملح وحركة قدومه يمنةً ويسره وجاءت الطامة الكبري عندما رنه جوالي وفي نفس اللحظة رنه جوالها تقول توارد خواطر وبطرف عيني كحلت جوالها كنت بفتش في طريقه ما تشوف جوال لانو جواله اسكتو سااااااااااااااي ذي مابيقولو ناس مدني شده وغسيل عده شديد شدة الحمار القرش القله ولكن محاولاتي باءت بالفشل زولتنا لمحت جوالي وقالت اها يامغترب جوالك ما التمساح عاد ماكشفه وعينته لاخوي لقيتو ميت من الضحك وعرفت انو الجوالات في السودان ليها مسميات علي حسب الوجاه وادناه تلاتين حشره اقصد 3310 طبعا جوال اخوكم طلع من زمن الانجليز انجليز شنو ده من سنة حفروا البحر المهم زولتكم قالت لينا بسرعة يافرد اصلو الجلسة دي انا ساوها لبتاعين الاتوس والركشات ما ......... عرفتها قاصده شنو قالت اها يافرده كدي سوليك اتوس عشان يكون عندك جوال صاح اها ياخواني دحين ست الشاي دي ماوصلت للمغتربين رسالة اها فوتكم بعافية سلملم
*******
- مغترب -
http://www.gobbatsaleem.com/vb/images/smilies/110.gif
منقوووووووووول
ابو البنات
08-12-2009, 11:12 AM
مستعجل
اجتمع به مديره بالأمس و حذره للمرة الأخيرة أنه سيضطر ان يُنهى عمله بالشركة إن تأخر يوماً آخر. لم يأت ذلك القرار الحاسم فجأة، و لكن سبق لمديره أن نبهه عدة مرات بأنه يجب ان يجد حلاً لموضوع وصوله للعمل متأخرأ، و لم تتحسن أحواله كثيراً، ثم تغير التنبيه إلى توبيخ شديد و متكرر لنفس الموضوع و كان ينضبط لأيام قليلة ثم يرجع إلى ما كان عليه. و مع كثرة شكاوى الزملاء من أن أشغالهم تتعطل بسبب تأخره الدائم، لم يجد المدير إلا قرار الفصل النهائى.
معتاد هو على الاستيقاظ على مراحل، بداية من مرحلة التقلب فى السرير و فتح العينين نصف فتحة و التثاؤب و غلق رنين المنبه الأول ثم الثانى، و منتهياً بمرحلة القيام مفزوعاً لفوات الوقت. ذلك بالإضافة الى ان لديه طقوساً مكررةً يؤديها كل صباح؛ حيث أنه من الرجال الذين يعتنون بأنفسهم ويولون اهتماماً كبيراً بمظهرهم.
حلاقة ذقنه عملية مهمة يعطيها وقتها الكافي؛ يقف أمام المرآة يتأمل ذقنه يميناً و يساراً، يفرد كريم الحلاقة على وجهه ثم يبدأ بإزالة الكريم بإتقان، ثم يغسلها بالماء البارد و ليس الساخن لأن الماء البارد يفتح مسام البشرة؛ قرأ تلك المعلومة فى مقالة عن الاهتمام بالوجه. يكرر عملية الحلاقة مرتين حتى تصبح ذقنه ناعمة تماماً.
يكوي قميصه و سرواله بنفسه حيث لا يحبذ فكرة ارسال ملابسه للمكوجى؛ يخاف ان تضيع أى قطعة تخصه، أو تُحرق بدون قصد كما تكون الحجة الدائمة.
معظم قمصانه إما مربعات أو مخططة، يختار لون السروال مثل لون الخط في القميص أو لون أحد خطوط المربعات.
و بعد أن يضع مزيل العرق و كريم الشعر، ينثر من عطره على رسغيه و على جانبي رقبته و على ملابسه.
يختار الجورب و الحذاء مثل لون السروال، أسود أو بني أو بيج أو رمادي أو كحلي، ثم يضع نظارته الشمسية الأنيقة ذات الماركة المشهورة على عينيه و ينطلق الى العمل.
اليوم و بعد تحذير مديره، اخذ يفكر هل يؤدى طقوسه تلك في المساء حتى يوفر وقتها في الصباح؛ أم يؤجلها للصباح كما هو معتاد و لكن مع الاستيقاظ ساعتين مبكراً.
قرر ان ينجزها ليلاً، و لكن انتهى الامر به أن ينام الساعة الثالثة صباحاً. أخذ يحدق في حوائط غرفته و يتصور انه سيصل متأخرا كالعادة و انه سيُفصل فعلاً و معنى ذلك انه لن يرى هند التى اعتاد على رؤيتها الصامتة، كل يوم يقرر أنه سيكلمها عن اعجابه بها و انه يريد الارتباط بها، و لكن يصيبه الارتباك كلما أقدم على ذلك، و يؤجل تلك الخطوة لليوم التالى .. لم يعد هناك يوم تالى، و ما دام لم يستطع أن يكلمها و هم فى مكاتب متجاورة و يفصل بينهما حائط واحد، فبعد ابتعاده، من المؤكد أنه لن يراها ثانيةً.
معنى فصله أيضاً أنه لن يتناول فطوره من البيض و الفول السوداني و الجبنة الرومى و كوب الشاى المحلى بأربع ملاعق سكر. يجهزه له عم جاد الله كل صباح و يضعه على مكتبه مع الدعاء له بالزوجة و الذرية الصالحة.
شعر باختناق من حرارة الجو، فقام و جلب المروحة، ثم ما لبث أن سقط في النوم، و لكن كانت حقاً ليلة مليئة بالكوابيس.
رأى نفسه جالساً على أرض مكتبه محاطاً بالكراتين المملؤة بحاجاته الشخصية و دفاتره، رأى وجوهاً كثيرة لا يعرفها تمر على مكتبه و ترمقه بنظرات خبيثة وغير مفهومة و وجوهاً أخرى تغلب عليها ابتسامات صفراء عريضة. سمع ضحكات عالية من الفتيات حديثات التخرج اللاتى التحقن بالعمل الشهر الماضى، و فوجئ بأطفال يخرجون له لسانهم و يحاولون إغاظته! وجد نفسه يبحث عن هند و لم يجدها و يبحث عن مديره ليتوسل إليه ليعطيه آخر فرصة و لم يجده أيضاً. اختلطت أمامه النظرات بالإبتسامات بالضحكات باللمزات بالوجوه المتداخلة، و هب من فراشه مذعوراً متمتماً: يا ساتر يا رب، يا ساتر يا رب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
نظر إلى منبهه، فوجدها السادسة، و بسرعة البرق، دخل الحمام ليجد المياة مقطوعة. جلب زجاجة مياة من التى يخزنها لاستعمالها فى المواقف المماثلة، منها توضأ و غسل أسنانه، ثم صلى الصبح و ارتدى ملابسه.
و هو يَحبُك ملابسه باللمسات الأخيرة، انفك فجأة الزر فى وسط قميصه، و تدحرج جرياً ليستقر تحت الدولاب. تضجر كثيراً و قال لنفسه متأففاً: يا فتاح ياعليم يا رزاق ياحليم ... يارب عدي اليوم ده على خير!
أخذ يقارن هل الوقت الذى سيخيط فيه الزر أقل أم اكثر من الوقت الذى سيختار فيه قميصاً آخر و يكويه. ارتمى على الأرض ممسكاً بعصا مكنسة محاولاً دفع الزر فى اتجاهه و لكنه فشل، ففتح دولابه و اختارت عيناه قميصاً آخر بألوان مشابهة فجذبه من شماعته بطريقة عصبية ثم كواه و ارتداه، و انطلق مُغلقاً باب الشقة ورائه متجهاً إلى سيارته.
أمام باب العمارة، تحسس جيبه لإخراج سلسلة مفاتيحه و لكنه لم يجدها!
لجأ إلى حله الدائم، جارته التى تسكن الشقة المقابلة لشقته والتى تحتفظ بنسخة من مفتاح البيت كأمانة دائمة. طرق بابها بلطف لأنه متأكد أنها ما زالت نائمة، و بالطبع لم يجد إجابة، أعاد الطرق على الباب بطرقة أشد قليلاٌ ثم أشد إلى ان فتحت له.
- شنو يا ولدي في شنو خير، خلعتني
- انا بجد آسف جداً يا حاجة، انا عارف انى صحيتك، بس أصلى نسيت مفتاحى جوة و انا مستعجل جداً، ممكن تدينى النسخة اللى عندك؟
- حاضر، قالتها بامتعاض و صوت مكتوم، يا ابنى انت تقريباً بتعمل حركة المفتاح دى كل أسبوعين، طب افرض انو انا ما موجودة لأى ظرف.
أخذت تنصحه انه يجب عليه ان يركز أكثر فى حياته، خطف المفتاح من يدها و أجابها على عجلة إن شاء الله إن شاء الله، إدعيلى انتى بس.
ركب سيارته و بعد سيره بها بمسافة قصيرة، توقفت.
نزل ليرى ما حل بها، و لكنه لم يستطع أن يعرف السبب، بالإضافة إلى أن ليس لديه وقت لمحاولة تصليحها. أخذ يبحث عن اى سائر ليساعده فى دفعها، لكنه لم يجد أى شخص. أخذ يدفعها وحده بصعوبة حتى ركنها جانباً فى مكان آمن.
استعجب هل الخروج إلى الشارع مبكراً يعنى خلو الشارع من المارة و مرور أعداد بسيطة من السيارات هكذا، و لماذا اليوم بالذات و كأن كل قوى الطبيعة اتحدت ضده. حمد الله أنه نزل من البيت أكثر من ساعة مبكراً بنية الوصول قبل مواعيد العمل الرسمية، و لكن بما حدث له، سيصل فى الميعاد بالظبط. أخذ يدعو ألا يحدث له أى شئ يعطله ثانيةً.
لوّح لأول تاكسى، و ارتمى على المقعد الخلفى معلناً له مكان اتجاههم
- عليك الله بسرعة ياحاج عشان مستعجل
- حاضر يا أستاذ، ما تقلق، احمد ربنا ان الشوارع فاضية، و بعدين معليش لا مؤاخذة يعني السواقة بسرعة عمرها ما توصلك بسرعة، دى الحوادث البنشوفها و الناس البتموت كل يوم و هي ما عندها ذنب دى، تخلى الواحد يفكر ألف مرة قبل ما يزود سرعته عن 50. ما تزعل منى واوعك تاخد كلامى بحساسية ولا حاجة، انا قدر ابوك برضو و لازم أنصحك، وانا عارف شباب اليومين دول دايماً مستعجلين فى كل حاجة، خلاص ما بقى فى صبر.
- انتو الخير و البركة برضه، اكيد انت عندك حق.
لم يكن يستمع إلى ما يقوله السائق من الأساس، باله كان منشغل بشئ آخر، كان يخطط أنه فور وصوله سيذهب لمكتب مديره ليريه التزامه و يعتذر له طالباً منه أن ينسى كل ما مضى فى موضوع التأخير، و أن يفتح صفحة جديدة له.
- لو سمحت هنا ياحاج
مد يده للسائق بعشرة جنيهات و لكنه رفضهم
- المشوار دة أقل شي بي15 جنيه يا أستاذ
- ليه يعنى، دة احنا ما أخدنا تلت ساعة، و بعدين الطريق ما كان زحمة. تذّكر أن لا وقت لديه للمناقشات، 15 15 أمرى لله، لم يجد فى محفظته غير ورقة بخمسين جنيه
- اتفضل و ادينى الباقى
- ما معاية فكة
- ولا انا، و ما عندي وقت اضيعه أكتر من كدة، فهتاخد ال10 جنيه و انت ساكت!
لم يترك له فرصة للرد، رماها له على المقعد، و جرى هارباً و اندفع داخل المبنى، و على الباب استوقفه حارس الأمن
- إسمك لو سمحت؟
استغرب و سأله و هو يلهث:
- إسمى؟؟ انتو من متين بتاخدوا الأسامى؟
- احنا بنعمل كدة فى أيام الأجازات بس
اتسعت عيناه، و سأله بصوت مبحوح: أجازات؟! ليه هوة الليلة شنو؟
- الليلة عيد العمال يا استاذ.
ابو البنات
08-16-2009, 08:48 AM
كان هناك رجل يريد أن ينتحر فأوقفه رجل كبير بالسن وقال له:
لماذا تريد أن تنتحر..؟
فقال مشكلة عائلية معقدة..
فقال الشايب: لاتوجد مشكلة دون حل ، ماهي ؟
فقال الرجل: تزوجت سيدة أرملة ولها بنت وعندما شاهدها أبي
أراد أن يتزوج بنت زوجتي الأرملة فأصبح أبي زوج بنتي
وأصبحت أنا رحماً لأبي وعندما وضعت زوجتي صار الولد حفيد أبوي
وبما أن ولدي هو أخو زوجة أبوي التي هي بمثابة خالتي
وصار ابني أيضاً خالي
وعندما وضعت زوجة أبي ولداً صار أخي من أبي
وفي نفس الوقت حفيدي
لأنه حفيد زوجتي من بنتها .......
وبما أن زوجتي صارت جدة أخي فهي بالتالي جدتي
وأنا حفيدها
وكذا أُصبح زوج جدتي وحفيدها ولأنها جدة
أخي فأنا أُصبح جد أخي وفي نفس الوقت
أصبح جد نفسي وحفيد نفسي ..
وهنا قاطعه الشايب
وقال له: قف لابارك الله فيك هيا بنا ننتحر
ابو البنات
08-18-2009, 08:27 AM
في بيتنا حرامي
حبوبتي قالت لي يا فيفيد . . الحرامية ديل خوافين . . كان شفت ليك حرامي . . أعطس . . و فرفر و اتمغى فوق سريرك . . و كان لقيت ليك طريقة تتشهّق . . اتشهّق بي راحتك . . الحرامي بقول الزول دا صاحي و بقوم جاري منك صوف . . بس أوعك تسرخ يا فيفيد . . كان سرخت الله قال بي قولك . . المرة الجاية بجيك و يكتفك فوق سريك . . و لسانك دا يسلو ليك من لغلوغو . . كلام حبوبتي دا كيفني و بسطني طب . . و شحدت الله يقوم يجينا حرامي عشان أفرفر و اتمغى ليهو و اتشهّق أمامه فارداً خشمي على أوسع أبوابه . . و أشوفو و هو قايم صوف قدام عيوني . . داك الليلة راقد جمب حبوبتي . . صحيت باليل . . علي زنقة بول . . قلت أمشي أفك الداهية دا و انحلا منو قبل يكتر و يعمل لي غلبة . . و اجي اتم نومتي اللذيذونية دي بي راحتي . . الساعة الداير أقوم فيها أمشي المستراح . . أشوف بي رقراق البطانية . . دهمة شيء مكومة فوق راس الحيطة و قاعدة تعاين لي بي فوق الحيطة . . في اللوال كضبت روحي . . قلت أنا قطع شك وهمان ساكت . . عيلا وكتين عركت عويناتي . . الدهمة الفوق الحيطة دي بقت لي كبيرة . . دهمة حرامي . . المطرة صبت فوقي من الخوفة . . و جسمي اتماص كلو كلو بقة زي العجين . . و عرقت من صوف راسي لي كرعي . . و فكرة مشي المستراح طارت لي فوق راسي . . قلت خلاس دا حرامي . . جاء يسرقنا و يبشتنا . . قهرتك بي سيدي الحسن . . لبدت و قطعت الحركة و اتكومتا في نص العنقريب . . و أنا أرجف من الحمى . . و قعدت أعاين للحرامي دا بي رقراق البطانية . . يا السييييد الحسن الليلة تحلني من الورطة دي . . اظكرت كلام حبوبتي . . و شحدت الله الحرامي دا يكون ذي حرامي حبوبتي الخواف . . و اتظكرتا و صيتها و قلت لازمن أفرفر و أعطس و اتمغى . . عشان أوري الحرامي دا أني صاحي . . شلت جسمي فووووق . . و هردلب رميتو في بطن العنقريب . . و قمت اتشهقت و اتنخمت و تف بزقت . . لكن انت يا الحرامي أبيت تمشي من فوق للحيطة . . حرامي عنيد و عينو قوية ينغرز فيها عود كبريت . . حرامية الزمن دا ما زي حرامية زمن حبوبتي . . منهم جفلة . . وكتي الانقلبتا فيهو و اتنخمت و بزقت . . التقول عرفني صاحي . . الحرامي دا قبل يمين و قبل شمال . . و قعد يأشر . . بعد شوية ظهر معاهو رفيقو . . بقوا اتنين . . دهمتين فوق الحيطة . . الدهمة قدر ركيزة الباب . . الفيني كملت طب . . و من الخوفة لامن انزلق مني صوت بي تحت . . و قلت الحرامي البجيب زميلو دا عيلا ناوي علي شر . . محاسن جارتنا . . داك الليلة الحرامية جوها لقوها نايمة . . سمعت الكركبة . . صحت من النوم . . قالت ليهم سجمي انتو حرامية ؟؟؟ . . قالوا ليها آآآآآآي . . قالت ليهم زحوا لي كدي خلوني النسرخ . . الساعة الدايرة تسرخ فيها الحراااامي . . الحرامية ديل مسكوها من عراقيب كرعيها . . و اتشلبوها . . و فنننننننن فنوها بي فوق الحيطة. . الليلة الله يكفينا شر الحرامية البجدعوا الناس بي فوق الحيطة . . أنا ضعيفوني . . و ما فيني حيل . . كان جدعوني بي فوق الحيطة عيلا أموت ليهن و أبقى ليهن في رقبتن . . الحويج سيد البقالة الحرامية زمان جو يسرقوا بيتو . . وكت ما لقوا عندو شيء يسرقوهوا . . اتصرفوا بدل يرجعو ايد وراء و ايد قدام . . ملصوا سراويلن و قعدو في الواطة و عملوا ليهو الكاكا في نص أوضتو . . و رجعوا صادين . . شاحدك و ناضرك يا مالك روحي . . الحرامية ديل كان تلبوا الحيطة دي يبقوا زي الحرامية الجو للحويج سيد البقالة . . يدخلوا و يعملوا العملوهو في أوضة الحويج ويرجعوا صادين بي دربهم . . عافي ليهن عفو الله و الرسول . . أحسن من يفنوني بي فوق الحيطة و أموت ليهن في يدهن . . وكت الحرامية ديل أبو يخافوا و أبو يزحوا من الحيطة . . قررت أقوم أنقلب و اتمغى و أعطس و انكرش ليهم مرة تاني . . يمكن المرة الفاتت دي ما شافوني . . لكن وكت اتمغيت و انكرشت و قحقحتا للمرة التانية . . انتو يا الحرامية قوموا و قبلوا يمين و قبلوا شمال و أقعدوا أشروا . . جاهم واحد تالت . . بقوا تلاتة . . نعلت اليوم الخالاني أسمع فيهو كلام حبوبتي . . و قلت كان اتمغيت و انكرشت تاني . . الحيطة دي حا تتملي حرامية . . كان من قبيل سرخت الحرااامي كان انحليت . . لكن هسي السرخة كيفن بعد ما بقوا تلاتة . . و يمكن يكون في شيء تاني لابد تحت الحيطة . . و حبوبتي الراقدة جمبي دي . . بتضحك علي . . و فضيحتي بتكون بي جلاجل . . في النهاية قررت أن أسرخ و كان حبوبتي قالت لي سرخت لي شنو . . أقول ليها حلمان . . و جاني أب كباس . . لملمت حيلي و قوتي و سرخت بي صوت مقروش . . الحرااااااامي . . حبوبتي صحت من نومها مخلوعة . . مالك يا فيفيد . . قعدت أأشر ليها للحرامية فوق راس الحيطة . . قلت ليها . . الحرامية يا حبوبة . . قالت لي و هي تضحك بي طول حسها . . انت و همان يا فيفيد ؟؟؟ . . ديل جدادات عشة أختي نايمات فوق راس الحيطة.
قالت لي و هي تضحك بي طول حسها . . انت و همان يا فيفيد ؟؟؟ . . ديل جدادات عشة أختي نايمات فوق راس الحيطة.
دى مبالغه عديله كدا ... بالله بعد دا كلو طلعو جدادات .....
شكرا ع التواجد المميز ...
لك كل الود
ابو البنات
08-18-2009, 11:49 AM
مشكوووووووور حبيبنا ناصر على المرور والتعليق الجميل
اسعدني مروركم وافرحتني ردودكم
ام عموري
08-18-2009, 02:46 PM
بســــم اللــــه الـرحمــــن الــرحيـــم
أخـــي العـــزيـز يـــوســـف ...
لابـــد مـن الإتكـــاء .. هنـــا والإستمتـــاع لحـكـــاويـك
الفـــريــده ... و تــواجـــدك المميــــز ..
::شكرا::
واصـــل ونحــــن بالإنتظــــار
أم عمـــــوري
ابو البنات
08-19-2009, 07:39 AM
اشكرك ام عموري على الاتكاءة الجميلة وتشجيعك لي
بارك الله فيك
ابو البنات
08-19-2009, 07:49 AM
جدي والشاي واللجنة الشعبية
قلت لجدي المشغول بشراب الشاي: سيحضر رئيس اللجنة الشعبية اليوم.
جفل جدي ووضع كوب الشاي ارضا، وقال داير مننا شنو؟
قلت : يقول انه يريد احصاء الاسرة بنفسه. يقول اننا نحصل علي حصة سكر أكبر من عددنا الحقيقي!
والحقيقة ان جدي هو الذي قام بتسجيل كل افراد الاسرة حتي الموجودين خارج الوطن، أضاف حتي بعض الموتي، مفسرا ذلك بقوله: هسع نحن فرقنا من الميتين شنو؟
وكل ذلك بسبب عشقه للشاي حيث تظل ناره مشتعلة طوال اليوم وكانت حصة السكر التي تخص الموتي والاحياء تذهب معظمها الي جوفه دون أن ترضي شيئا من نهمه المستمر الي الشاي.
وقال جدي: يعني مشاكل الدنيا كلها اتحلت وبقت بس المشكلة في رطل السكر الساترنا وساتر ضيوفنا.
شرب جدي بقية كوب الشاي وقال لي متي سيحضر هذا الغبي؟
قلت : قال انه سيحضر بعد صلاة الظهر.
وضع جدي خطته، سنختبئ نحن وسوف تبقي النساء فقط في البيت وسنترك باب البيت مفتوحا.
جاء رئيس اللجنة الشعبية وجد باب البيت مفتوحا، طرق الباب ولم يرد عليه أحد، تردد قليلا ونحن نراقبه من فوق السقف نحبس انفاسنا حتي لا ننفجر في الضحك، ولأنه مسئول كبير، بحكم الدستور فقد تقدم الي داخل البيت مثل عادة أهل الريف، وهو يصفق بيديه واذكر قصة رجل في القرية كان يحب مصافحة النساء وكلما دخل الي بيت ما كان يتجاهل مكان الرجال وينطلق الي داخل البيت رافعا صوته بعبارة : ناس لا جوة!
تقدم رئيس اللجنة الشعبية الي داخل البيت حتي دخل الي صالة البيت الرئيسية وحيا النسوة المشغولات بتنظيف القمح لارساله الي المطحن.
في تلك اللحظة بالتحديد ظهر جدي فجأة وكأنه قادم من الخارج.
صرخ بصوت عال في الرجل الذي كان يحاول تحيته، ماذا تفعل هنا يا رجل وسط النساء؟
تلفت الرجل حواليه محرجا وقبل ان يحاول استدراك الموقف قال جدي: كيف تدخل الي البيوت بدون اذن اهلها.
ظهرنا نحن في تلك اللحظة حسب الخطة وصرخ جدي فينا: اين كنتم يا اولاد ليدخل هذا الرجل الي البيت ويجلس وسط النساء.
ونادي عليّ : اجري يا ولد ونادي البوليس.
ظهر اشقائي الكبار وهم يحملون العصي، وقال جدي بعد ان شعر بمأزق رئيس اللجنة الشعبية الذي الجمته المفاجأة فلم يستطع النطق، البلد فوضي كيف تدخل البيوت بدون اذن اهلها.
كنت انا قد خرجت لاستدعاء البوليس وتسكعت في الفناء حسب الخطة، بدأ الرجل يعتذر: يا اخوانا انا ما عارف انتوا ما موجودين.
ارتاح جدي قليلا للانكسار الواضح في صوت الرجل وقال:
بالنسبة لي ما في مشكلة انا قبلت الاعتذار لكن الاولاد ديل ما بيقبلوا.
تطاير الشرر من عيون اخوتي الكبار لدي سماعهم عبارة جدي وقال احدهما وهو يتقدم رافعا نبوته : يجب ان نقتله،
امسك به جدي وصرخ فيه: انتظر ، ذهب الولد لاحضار البوليس!
في تلك اللحظة التي وصل فيها الرعب الي مداه وصل عمي حسب الخطة وقال بصوت عال: يا اخوانا روقوا المنقة الحاصل شنو؟
قال جدي الرجل العايب دة دخل البيت بدون اذن ولقيناه قاعد وسط النسوان!
زجر عمي رئيس اللجنة الشعبية علي تصرفه ناهرا الاولاد في الوقت نفسه ليضعوا العصي جانبا ويتركوه لحل المشكلة.
قال جدي : ارسلنا الولد ليحضر البوليس ، بيوت الناس ما هاملة يدخلها كل من هب ودب.
أمر عمي أحد اخوتي ليجري لاعادتي قبل ان اصل الي البوليس وصاح في النساء طالبا اعداد الشاي، معلنا يا اخوانا الرجل دة رجل جار مهما غلط والمسامح كريم،
شعر الرجل ببعض الراحة وترقرقت دمعة في عينيه، طلب منه عمي الجلوس وذهب ليحضر الشاي، شرب الرجل الشاي وهو يكرر الاعتذار بأنه لم يكن يعلم بأن البيت ليس به رجال.
وسأله عمي بلطف عن الغرض من الزيارة.
فقال بعد تردد انه في الحقيقة جاء لاحصاء سكان البيت بعد ان وصلت شكاوي الي اللجنة ان الاسرة تحصل علي كمية من السكر أكبر من الحصة القانونية.
وقال عمي: انت بنفسك تعرف استهلاك السكر مع عدد الاطفال الكبير والضيوف، بعدين يا ها الوقية دي كل الطاقة اللي بنلقاها وندافر بيها المواصلات والمعيشة الصعبة.
قال رئيس اللجنة الشعبية والله معكم حق.
وقال الجد : بالعكس نحن عددنا زاد، أهلنا من البلد اولادهم قاعدين معانا يقروا هنا، ما هو الداير يقرأ ولا يتعالج كلو لازم يجي العاصمة.
قال رئيس اللجنة الشعبية: كلامك صحيح يا حاج.
أخرج رئيس اللجنة الشعبية بطاقة تموين جديدة من جيبه وقال، العدد المسجل هنا عشرين شخصا كم العدد الان، قال جدي علي الفور: أربعين
رشف رئيس اللجنة الشعبية رشفة طويلة مصحوبة بخط موسيقي قبل ان يكتب: خمسة واربعين!.
ابو البنات
08-22-2009, 10:42 AM
من رجل حر إلى وثيقة عائلية
في عيد ميلاده السابع، أخبره والداه أنه قد بلغ سن دخول المدرسة.
نظر إلى المرآة واطمأن إلى نموه وانطلق يعدو خلف والده لتسجيله في المدرسة.
وفي عيد ميلاده الثالث عشر، أخبره والده بأن عليه من ذاك الحين فصاعدا أن ينام في حجرة خاصة به بعيدا عن أخته.
نظر إلى المرآة فوجد شعرا جديدا يغزو وجهه. تنحنح فسمع غلظة جديدة في صوته.
وفي عيد ميلاده الرابع والعشرين أخبره والداه بأن عليه إيجاد عمل يعيله على الاكتفاء الذاتي.
نظر إلى المرآة فوجد عضلاته مفتولة والصحة تطل من كل أعضائه وأطرافه.
وفي عيد ميلاده الخامس والعشرين، نصحه والداه بالزواج وتكوين أسرة والاستقلال عنهما ورعاية ذريته.
نظر إلى المرآة فوجد جمالا يستحق نقله لنسله وقوة تستحق التخليد في ذريته...
وفي عيد ميلاد ابنه الخامس، سأل عن عمره وعن انقطاعه عن الاحتفال بعيد ميلاده، فكان الجواب من وراء كتفه:
- "يجب أن تميز بين حياتك سابقا كعازب وبين حياتك الآن كَرَب أُسْرَة. إن الرجل العازب يشبه وثيقة نامية قابلة للإضافة والحذف والتعديل. أما الرجل المتزوج فهو ذات الوثيقة لكن بالبلاستيك فوقها لتجميد المعلومات المدونة على الوثيقة. حين يتزوج المرء يمر البلاستيك على طموحاته الشخصية ويصبح، بكل ما أوتي من حضور مادي ورمزي، مجرد وثيقة عائلية".
ابو البنات
08-24-2009, 10:03 AM
حكاية من اغاني الشايقية
بقلم: محمد عيسى ساتي.... هذه القصة الواقعية يقال إنها وقعت في منطقة أبو حمد تحكي عن (أمونة) وكيف أجبرها والدها على الزواج من رجل كبير في العمر وأوصفه الشاعر بقوله (من عروقو الدم شرد) فانحنى والد أمونة الى المال فقبل على أن يزوجه ابنته ولكن أمونة رفضت ذلك في صمت وعبرت عن ذلك بأن ولجت الى النيل واغرقت نفسها بداخله وفضلت أن تموت بدلاً من ان تتزوج ذلك الرجل المُسن.
ويبدأ الشاعر سرد هذه القصة بالحديث عن والدها وكيف انه يحب الزواج حتى انه ناسب كل أهل البلد وحكى عن لحظة ميلاد امونة وكيف احتفل الناس بقدومها وعن أوصافها..
أبوها كان مزواج خلاص
ناسب جميع ناس البلد
ميلادها كان عرساً كبير
هيصة وضبايح مالها حد
يوم السماية اتيتمت
حكم القدر جاها النكد
وعندما كبرت أمونة كيف أنها كانت جميلة حتى اصبحت أمل كل شاب ولكنها من دون كل العاشقين اختارت احد اقربائها
كانت شبيهة أمها
في القدلة والعود اللبد
وكانت أمل كل الشباب
وجمالها في بت ما اتوجد
في مرة رفت قليبا يوم
حبت قريب شيخ البلد
ولكن كعادة اهل البلد انهما اخفيا حبهما لكي لا تراهما عيون الناس لأن الحب كان غير مقبول وكانوا لا يتحدثون به ومن يحب كان يكتم حبه
وأظن كمان حباها هو
سوى الضلوع لي حبو سد
كاتمين غرامن في القلوب
ولع لهيبهم ما برد
خايفين يصارحو يقولو
شومال بالدايرنو سد
خايفين عيون الناس
تشوفهم والخبر يملأ البلد
والحب هناك عيباً كبير
لابت تبوحبو ولا ولد
ولكن كان لوالدها رأي آخر عندما طلب يدها صاحب المال حاج الخضر واستشار أمونة في ان تتزوجه واخذ يعدد في فضائل حاج الخضر وانه وانه ولكن امونة من هول المفاجأة سكتت ورفضت ان تتحدث
في يوم أبوها ضحك كتير
برم شواربو بلا الأسد
ناداها آمنة تعالي جاي
فوق البرش ربع قعد
قالتلو هوي جاياك خلاص
قليبة فرّ وما رقد
حاج الخضر عارفاهو داك
قالتلو ايوة أبو سند
جاني الصباح طالب اليديك
داير نسب شيخ البلد
وانا قتلو اهلاً بيك تعال
يومين ثلاثة تكون عقد
راجلاً عظيم عندو القروش
عندو الحرير راقد لبد
هو كمان كريم واخو اخوان
ماعونو في يوم ما برد
جرن الدموع من عينا شو
سكتت وأبت تديهو رد
وهو في حيرتها بل صدمتها تركها وخرج ولكن عاد لها مرة أخرى عند المغرب واصبح يتحدث معها بأسلوب يجعلها ان توافق على الزواج لكنها أبت ان تجيب وعندما احتار في أمرها فسر السكات بالرضا ودعا الناس وعقد لها على حاج الخضر
قام مرق خلاها فات
لا سبة لا كايس غرض
عند المغيرب تاني جاها
كدي لي محاسن الحاج سرد
داير يأثر في قليبه
لو كان تقول تديهو رد
وقتاً غلب واحتار خلاص
ولع فؤادو جمر وقد
فسر سكات البت رضا
جهزولو لما الناس عقد
وكان يوم العقد يوماً مشهوداً فالزوج بحكم مقدرته المالية جعل ذلك اليوم يوماً استثنائياً لأهل البلد وكلهم في فرح وابتهاج الا أمونة التي كانت تبكي بكى السواد
والمال مخمخم والحرير
تحت الرجول مدوهو مد
يوم الصفاح والناس تجوط
بالفرحة مقلوبة البلد
أمونة تبكي بكى السواد
بدل الفرح جاها النكد
وقامت أمونة ومن دون أن يحس بها أحد ووقفت قصاد حبيبها الذي له قلبها وبكت كثيراً وهي تسرد له ما حصل وانها بريئة مما حصل وليس بيدها شيء
وبشيش قامت للمروق
في سرقة ما حس بيها حد
كان الحبيب راقد هناك
والصدمة قادة قليبو قد
وقفت قصادو بكت كثير
لامن دميع العين جمد
قام جاها بي شوقو الكتير
وقليبو داك انهد هد
قالتلو ما بيدي شي
ديل ناس ابوي وأبو سند
اتلملمو سووا الكلام
انا لا رضيت لا جبت رد
ثم اصبحت تحكي له كيف انحنى والدها للمال وهو يتخيل انني يمكن ان اسعد معه ولكن ذلك من المستحيلات
داك عندو مالاً ما قليل
وابوي شاف المال سجد
اداني للراجل العجوز
المن عروقو الدم شرد
قايلني بسعد بالقروش
ولا المراح الفات ورد
ثم تحكي لحبيبها أن السعادة لا تكون من دونه في وفاء نادر ولو هدوا عليها السماء واهدته قلبها وروحها
لكن محال اسعد بلاك
كان السما ينهد هد
بديك قليبي وروحي
واعيش هناك صورة وجسد
وفكرت في ان تتخلص من الدنيا وكرهت العيشة فيها لأنها هم ونكد وذهبت تقصد البحر لكي تموت وترتاح وعندما وقفت امام النيل، حتى أن النخيل حزن لذلك
اتراجعت رجعت تصد
لكن قليبها رجع رفض
مسكت دريباً مو قريب
كم بيهو صف بنوت ورد
قاصدة البحر دايرة تموت
لا عيشة لا هم لا نكد
اترددت وقفت كتير
لامن قليبه خلاص جمد
شافت مسار النيل حزين
حتى النخيل حزنان خمد
ثم بعد ذلك بدأت تفكك كل الحرير وكل الزينة التي كانت تتزين بها وقالت تريد ان ترتاح نهائياً من الدنيا ووقعت في البحر وغابت نهائياً من الدنيا
وبشيش فكفكت الحرير
لا زينة لا ربيط عقد
ما دام حياتا بقت دموع
وقليبه من زولاً انفرد
قالت خلاص ارتاح خلاص
ارسي وشقاي القالو حد
في لحظة موج النيل علا
وفي جوفو غابت للأبد
ابو البنات
08-25-2009, 02:32 PM
" قتل في الضاحية الغربية"
ضاع الدرب في المويه
عندما تصبح المدينة وضاحيتها مغسولة بالضوء كالنهار، تظهر وتبان المساحات المترامية الأطراف الخالية من العمران والشجيرات إلا القليل منها، تلك هي امدرمان وضاحيتها الغربية امدرمان الجديدة – امبدة - سابقا، في العقد السادس من القرن العشرين.
تتبع القصاص الأثر من شارع إلى شارع إلى أن خرج من البيوت في الضاحية الغربية في اتجاه فسحة اللاسلكى، إحياء امدرمان، السوق والبحر. اجتاز الأثر الفسحة في طريقه للسوق مارا بحي العرب. في السوق واجهه القصاص صعوبة كبيرة في تتبع الأثر ضاع منه أكثر من مرة، و أكثر من مرة عاد إلى نقطة حددها في حي العرب ليبدأ منها البحث و التعقب من جديد.
خرج الأثر من السوق في اتجاه البحر مارا بحي الملازمين. ضاع الأثر مرة أخرى عند البحر، هذه المرة - دخل الدرب المويه – ولم يخرج منها، لا عاد من حيث آتى، ولا ذهب إلى أي اتجاه آخر. ظل القصاص يضع في الاحتمالات؛ استقر به الرأي بأن الأثر عبر البحر إلى الضفة الأخرى. ذهب - كومر - البوليس بالقصاص إلى الضفة الأخرى، لم يخرج الأثر من الماء في النقطة المحا زيه لنقطة دخوله من الضفة الغربية، كذلك لم يخرج الأثر من الماء من أي نقطة أخرى، دخل الأثر الماء ولم يخرج، ضاع الدرب في المويه.
ليل فسحة اللاسلكي
بدأت الضاحية الغربية لام درمان، ببيوت قليلة، ثم أخذت في التوسع رويدا رويدا. فسحة كبيرة مترامية الأطراف تفصل بين الضاحية وامدرمان. عرفت باسم – فسحة اللاسلكي ، لا تشمل إلا الفراغ الطويل والعريض، وذلك العالي ذو الانور الحمراء التي تقول ليلا: أحترس! لا يسمح بالطيران المنخفض، هنالك ثلاثة مستويات من الارتفاع أمامك، على كل مستوى تؤشر لمبة حمراء؛ القائم في الجنوب ناحية المنطقة الصناعية هو برج الاتصالات. في الشمال من الفسحة توجد السلخانة وبالقرب منها ترقد الحفر التي تدفن فيها مخلفات الذبيح من دم وفرت وخلافه، الأرض المجاورة للسلخانة تحفر في شكل حفر منتظمة في صفوف، تشبه القبور، لكنها لا تستقبل إلا مخلفات الذبيح، ما عدا برج اللاسلكي ذاك العالي كالطود، والسلخانة بمبانيها وهناغرها الضخمة، وزرائب المواشي وحدائقها الخلفية، فان الفسحة خالية من العمران تماما، لذلك عندما يرخى الليل سدوله ويهبط الظلام، من وقت مبكر تنضم الرجل ويقل عابري ذلك الفضاء - راجلون أو على درجاتهم، إلا من اجل الشديد القوى وفى هذه الحالة يكون العبور جماعي، نادرا ما يكون فردى، أم السيارات فهي نادرة جدا، بحلول الظلام يحل معه أيضا انعدام الأمن في الفسحة، الليل لا يأتي وحده، يأتي بأبنائه معه؛ سكارى ورباطين - قاطعي الطرق.
النـــيــــــــل
الدنيا كانت صيف. تراجع ماء النهر وانحسر بسبب حرارة شمس الصيف الشديدة . قصرت المسافة بين الضفة الغربية في امدرمان والشرقية في مزارع شمبات. منذ الضحى ترى للشمس توهجا ولمعانا على صفحات الماء، كأنها تحط أشعتها هناك لترقص على صفحات الماء - رقصة النهار المشرق في يوم صيف.
عبد ربه كان في العقد السادس من العمر،مربوع القامة، قليل الكلام، نادر ما تجده في الشارع فهو أما في البيت أوفى المسجد أو مسافر.
عندما دخل عبد ربه الماء وخاض فيه قليلا، لم يواصل الخوض والسباحة حتى الضفة الأخرى، ولم يعود إلى اليابسة، واصل الخوض في اتجاه الشمال، متجها مع الأمواج نحو الشلالات، خاض وخاض في الماء، إلي أن وجد الشواطئ الرملية؛ عندها خرج من الماء، غسل هدموه وسيفه من الدماء، واستحمي، ورقد على الرمال، راح في نومه عميقة.
يا زول هيي ..
مسح القصاص الشاطئ الشرقي للنيل لم يجد للأثر مخرجا في منطقة شمبات. عاد مرة أخرى إلى الشاطئ الغربي في امدرمان، واخذ يمسحه أيضا، بدأ من كبرى امدرمان جنوبا، مارا بالموردة، الإذاعة،فالطابية حتى كبرى شمبات شمالا،القصاص يبحث ومعه أفراد البوليس عن صاحب الأثر بين الصيادين، والسماكة والمستحمين وغاسلي السيارات، لم يجدوه، طال بهم البحث والنهار كاد أن ينقسم، ولم يعثروا على الأثر ولا على صاحبه. توغل الكومر شمالا، وكلما فعل ابتعد عن الناس وانقطعت الرجل – انعدمت آثار الناس. من بعيد شافوا بياض، اقتربوا منه، كان البياض لهدوم مشروره بجوارها شخص نائم على الرمال.
أوقف البوليس الكومر بعيد، وبدأ القصاص يمسح الأرض بحثا عن أثر قدم الشخص الراقد، لم يجد اى اثر لقدم حديثة داخلة إلى الشاطئ من جهة اليابسة.
أقترب مع البوليس ببطء إلى أن وقفوا فوق الشخص النائم، لم يحس بهم النائم، شافوا السيف يلمع راقد جنبه، سحبوا السيف بالراحه بعيد.. كان النائم يهضرب ويهذى في نومه، مثل صاحب حمي الملاريا، الفرق بين الاثنين أن الأخير هذيانه تحت أشعة الشمس ، مذاع ومتلفز..
كان يقول كلمات مثل:
- الليلة مابخليك.
- الليلة يومك.
- يا بنت إل (...).
- هاكلى..هاكلى..
- أمسكي..امسكي.
- الليلية البنجيك مني منو؟
استعد البوليس بتعمير السلاح، ومع صوت تعمير البنادق،استعار الجاويش صوت مفجع بشع صائحا:
- يازول هيي .. قم راقد بتسوى شنو هنه؟
صحي النائم دفعة واحدة، قافزا إلى اعلي، يقايض في الهواء، كان يبحث عن السيف أم عن الغريم، لم يعطه البوليس الوقت الكافي، كبلوه والقوا به في صندوق الكومر، كانت رؤية القصاص لأثار قدمه والسيف وبقايا الدم على ملابسه، أصابع اتهام تشير إليه.
خيارات أبو شنب
كانت ضواحي مدن العاصمة الثلاثة في ذلك الوقت، كلها تشبه بعضها البعض تقريبا، في المساكن الطينية، والطابع الشعبي للمباني، وفى الفسحات التي تفصلها عن مدن؛ الخرطوم- بحري و امدرمان، وان اختلفت الفسحات في الحجم خلال النهار، ولكن في الليل كلها سواء، مثلها مثل حال انطفاء الأنوار.. تستوي الأشياء في الشبه.. يعم الظلام تمتلئ وتفيض منه الفراغات، ينتــشر زوار الليل في كل ناحية من النواحي.
تعرضت خدوم الداية ذات يوم لحادث، ظلت بسببه طريحة الفراش الأبيض في المستشفى لعدة أيام، ثم خرجت، دار الهمس في الحلة أن الحادث الذي تعرضت له خدوم لم يكن حادث عادى، بل كان اعتداء من مجموعة من المجرمين؛ تقول الرواية والعهدة على الراوي، عندما لم تتمكن خدوم من العودة للبيت قبل حلول الظلام ، وهى تعبر فسحة اللاسلكي، أو احد الفسحات الأخرى في العاصمة. قابلتها أو استدرجتها مجموعة من المجرمين. تقول الحكاوي انه عندما يقابل احد الرجال من ذوى الشنبات المفتولة وجهه لوجه مع الرباطين، إذا لم يكن يحمل مع الشنبات المفتول عكاز مضبب، يستطيع أن يعمله في الجماعة ضربا، لا يستطيع من المرور عديل كده.. رجاله وحمرة عين، وإذا لم يكن من أصحاب الذنود، ولم يسقط مضرجا بدمائه، لا يبقي إمامه إلا الخيار الأخير؛ يطلق ساقيه للريح، ويتوكل على الحي الدائم.
لم تمتلك خدوم اى من خيارات ابوشنب ، لذلك لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي عليها، بل أرغموها على الرقص كما ولدتها أمها.. لم ينقذها من ذلك الوضع، إلا كومر البوليس ذو الجنازير الذي يجوب الإحياء و المناطق الخالية حولها ليلا، عندما سطعت أنوار الكومر كاشفه فجأة فروا جميعا وتشتتوا في الظلام كالوطاويط .. خدوم كانت أيضا تتلمس في الظلام، تبحث عن الهدوم، عن الستر.
الذبح غير المحسن ..
كانت خدوم في العقد الخامس من العمر،ذات وجه تحمله مقطبا دائما، لم تضيف له الشلوخ المطارق اى بعد جمالي، ظل وجهها كما هو بشكله السريالي، الذي لا يستطيع أمهر خبير تجميل أن يفعل معه شيء، سوى أن يقول:
- " له في خلقه شئون".
مع أنها معروفة ومشهورة في الحي، لكنها غير محبوبة من قبل الصغار والصغيرات خاصة، مع الوجه الصارى، كانت تحمل صوت مفجع بشع، كفرقعة سوط العنج تلهب به الصغار تنهير بسبب وبلا سبب، نجحت في توصل رسالة للصغار؛ بأنها لا تحبهم أبدا ، ومع ذلك هي أول من يستقبل المولود آو المولدة عندما يخرج أو تخرج للحياة لأول مرة، لعل ردت فعلهم الأولى هي السبب- إذا رافق ماء الرحم صوت مفجع كفرقعة سوط العنج، ليس لدي القادم/ة إلا مضاعفة البكاء والصراخ العالي .. ولعل عدم إنجابها للأطفال هو السبب أو لعل هناك سبب آخر.
كانت خدوم تقوم بعملها بنشاط ، ليس توليد الحمل، بل ذلك النشط المحظور - ختان البنات تمارسه في الحي والأحياء الأخرى والمدن الأخرى أيضا.
كانت خدوم وزوجها عبد ربه، يسكنان في بيت ناصة عند الشارع الكبير، كانت دائم تشاهد في الحلة وهى تخرج من بيت،أو تدخل في بيت حامله شنطتها تتقدمها صرامتها مع الصغار:
- ياولاد هوى أوعكم تضربوني بالكورة دى.
- أولاد ما عندكم أدب ولا احترام للكبار.
- ما مربين بس ولدوكوم.. وطلقوكم في الشوارع.
دائما لديه ما تأخذه على تصرفات الصغار.. كان في ذلك الزمان التجهم هو الوجه الذي يرتديه الجميع في الأماكن العامة، مضافا إليه التنهير- الزجر مع الصغار، لكن عند خدوم العياركان زايد ، عكس حنيه النساء المعهودة، هذا مع الصبية، أما مع الصبايا فالذبح غير المحسن عديل..
الدم يقطر..
بعد طول غياب عاد عبد ربه من تجارته هذه المرة، كثير من ناس الحي يقولوا انه بتاجر في الغرب، وناس تانيه بتقول انه بيذهب للصعيد عشان الزراعة والمتاجرة في منتجتها. لكن لأحد يعرف بالضبط ماذا يعمل عبد ربه، ولا إلى أين يسافر، دائما يتمتم بكلمات غير مسموعة حاملا السبحة في يده.
في اليوم الثالث لعودة عبد ربه، جاءه الخبر، عرف بفضيحة خدوم في الفسحة، في تلك الليل رقد ولم يقل شيء، في الصباح بعد أن طلعت الشمس، خرج وعاد و لم يكضب الشينه شال السيف، كانت خدوم راقدة في العنقريب الهباب، ومثل الذي ينجد في المرتبة، اعمل فيها السيف، وخرج شاهره والدم منه يقطر.
السيف المسلول
خرج من البيت، الدماء تلوث ثيابه و تقطر من السيف المسلول في يده، أول شخص قابله في الشارع أخذ بتلابيبه شاهرا السيف:
· الليلة البنجيك منى منو؟
· كررها وهو يهز السيف.
· الليلة البنجيك منى منو؟
· نظر إليه الرجل بثبات وقال:
· الله.. الله البنجينى منك.
· عرفتها.. أمشى.. يلا أمشى.
ترك الرجل وذهب كل في طريقه.
في داخل البيت كانت خدوم ترقد مضرجة بدمائها، بعد أن اعمل فيه السيف كيفما اتفق، ضربا و طعنا وتقطيعا، حتى صار جسدها المسجى على الأرض سابحا في بركة دماء.
ذهب في اتجاه شمس الصباح، ناحية السوق، وهو ذات الاتجاه الذي يؤدى إلي البحر.احضر الجيران الشرطة، التي أخذت الجثة للمشرحة، بمعاونة القصاص بدأ تتتبع الأثر المتجه شرقا نحو الصباح والإشراق.
ابو البنات
08-29-2009, 11:00 AM
الجـــمـــــــــل
( 1 )
الباص يسير منطلقا على طريق الإسفلت الذي يرقد بين التلال والهاد مثل ثعبان ضخم طويل خطه رسام بارع. على جانبي الطريق، على مد البصر، تمتد الصحراء. من وقت لأخر تنحسر العباءة الصفراء لتظهر الجبال العالية بالقرب من الطريق أو بعيده عنه. يواصل الباص سيره على الطريق الاسفلتى وعلى امتداد الصحراء تطل بعض النباتات والجمال متناثرة هنا وهناك. النياق الحمر والسود والبيض، كأن كل منطقه وناحية تقدم وتعرض للمارين ما يخصها من السلالات. الباص يواصل سيره على الطريق الصحراوي والشمس تتوهج في الخارج. مع الهواء المكيف ينطلق غير عابئ بما تفعله أشعة الشمس في الصحراء في الخارج .
( 2 )
كان الجمل في ما مضى من الزمان هو السفينة التي تجوب هذه الصحراء طولا وعرضا. الآن الباص اخذ عنه حمل الركاب والشاحنات أخذت البقية الباقية. وان لم تعد الإبل تعطى الركوب والحمل، كما كانت في السابق، فهي مازالت عطائه في لحمها وضرعها وجلدها وخفها ووبرها وحتى بولها ويعرها، لهم من الفوائد الكثير .
(3)
قال تعالى: ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت. ) .
صدق الله العظيم سورة الغاشية آية (17).
(4)
الجمل حيوان ضخم الجثة، قوى الجسم، له قدرة عجيبة على تحمل المعيشة في الصحراء، حيث ارتفاع درجة الحرارة وقلة الماء والغذاء. له انف مفلطحة كبيرة من الداخل، يقوم بعمل المكثف، فيكثف بخار الماء الخارج مع هواء الزفير، فيخرج ثاني أكسيد الكربون ويتكثف بخار الماء، وبذلك يحول دون خروجه، فهو الحيوان الوحيد الذي يستعيد الماء الموجود في الهواء الذي يتنفسه .
لا يعرق الجمل إلا إذا ارتفعت درجة حرارة الجو المحيط به عن اثنين وأربعين درجة، أما الحرارة الزائدة فتفقد أثناء الليل. للجمل القدرة على شرب ماء البحر، حيث أن الكلى عنده تتخلص من الأملاح الزائدة. وهو يشرب بغزارة حوالي ثمانية عشر لتر ماء إذا عطش دون إن تتأثر كرات الدم، لأنها خلقت بيضاوية، ولم تخلق كروية كسائر الكائنات، فعندما تمتلئ كرات الدم بالماء تنتفخ وتصبح كروية دون أن تنفجر. يحتفظ الجمل بالبول في المثانة، طالما في حاجة إلى الماء حيث يمتص الدم الماء والبول مره أخرى. يتحمل فقدان الماء بنسبة ثلاثين بالمئه، في حين باقي الكائنات الحية تهلك إذا فقدت الماء بنسبة عشرين بالمئه. خـف الجمـل مخزن للماء، ووسادة تساعده في السير في الصحراء.
للجمل إذن صغيرة غزيرة الشعر حتى لا يتعرض لضرر رمال الصحراء، وله عين كبيرة مذوده بصفين من الرموش الطويلة للوقاية من الحصى والرمال المتطايرة. يختزن الدهون في السنام ليقوم بحرقها خلال عملية التنفس، حيث تتحول الدهون إلى طاقه تمده باحتياجاته في فترة الحرمان من الطعام. الدهون تحتوى على طاقه أعلى بكثير من الطاقة المخزونة في الكربوهيدرات.
( 5 )
الباص يواصل رحلته الطويلة عبر الصحراء، والركاب بعضهم مسترخي وبعضهم الآخر راح في ثبات عميق. يلاحظ جاره في الكنبة المجاورة ما يدونه في الأوراق بقلم الرصاص من ملاحظات. يستبد به الفضول.
- يسأله : ماذا يكتب ؟
- يجيب بأنه يكتب عن حيوان هذه الصحراء.
- ثم أردف احد الآيات في هذا الكون.
- ويواصل انه يكتب عن الجمل.
- قال جاره: هذا الجمل عجيب، لا يمكن التنبؤ بما يفعل. يمكنك أن تشاهد هذا الفيديو لتدرك سلوك الجمل الغريب .
- قالها وهو يضحك ثم أردف انتظر. واخذ يعبث بمفاتيح هاتفه الجوال يبحث عن شريط الفيديو المسجل، فتحه وأعطاه الجوال.
فلم الفيديو كان يصور مشهد عراك شرس بين جملين كبيرين. وجمع من الناس تجمهر حول الجملين المتعاركين. كانت هنالك ثلاثة مجموعات من المتجمهرين:
· المجموعة الأولى: مجموعة الملوحين.
· المجموعة الثانية : مجموعة المصورين.
· المجموعة الثالثة : مجموعة المتفرجين.
مجموعة الملوحين تلوح من بعيد بالايدى وبما تحمل من قطر وشومخات وعقالات لوقف العراك بإخافة الجملين بالتلويح والصياح.
مجموعة المصورين أخذت تصور المعركة بكمرات الجوالات.
المجموعة الأخيرة فاكتفت بالفرجة والضحك.
وحده الراعي دخل بين الجملين بعنترية محاولا فض الاشتباك. استمر الحال لبعض الوقت. ناس تلوح وتصيح من بعيد، وآخرون يصورون الحدث، والبقية يمارسون الفرجة على الجملين المتعاركين والراعي الذي يحاول الدخول وسطهما ليفرقهما عن بعضهما البعض، بالضرب والجملان يواصلان العراك .
فجأة توقف الجملان عن عراكهما وانقلبا معا على الراعي، في عراك ضار وبشراسة أكثر من الأول، ضربا بالأرجل.وبركا بالركب والصدور على جسد الراعي الملقى على الأرض، وسط الجمع الغفير.
لم تنجح المجموعة الأولى - مجموعة الملوحين - في انتزاع الجسد المسجى على الأرض، كقطعة قماش قديمة باليه وسط الغبار المثار بالأرجل، أو إبعاد الجملين عنه.
المجموعة الثانية – مجموعة حملة الجوالات ذات الكمرات- لم تفيد الشهيد في شيء . رغم تصويرها للمأساة في فلم فيديو على الجوال قابل للتداول.
وحدها المجموعة الثالثة – مجموعة المتفرجين - نجحت في أن لا تفعل شيء أكثر من ممارسة دورها بالكامل: الفرجة والقهقهة. الفرجة والقهقهة على مأساة الآخر ..
ابو البنات
08-30-2009, 01:54 PM
" شجرة اللبخ تحاكى النحل "
(1)
يا نيل طامح وعالي ، فوق الصفحات شمسه تلالي .
النيل في رحلته المقدسة، قادما من أرض الـنبـع من جنوب الخير، قوافـل الموج في تدافع، متجهه شمالا نحو المصب.
طائر يمارس الطيران المنخفض ليختلس قبلة من سطح ماء سبقه شعاع الشمس إليه وترك أثاره واضحة عليه، في زمن الفيضان ؛ في مثل هذا الوقت من العام يزيد الماء ويعلو فوق الضفاف ، يتحول لون ماء النيل الأزرق إلي طيني غامق ، وماء النيل الأبيض يظل لونه ابيض رملي فاتح، عندما يلتقي الماءان – الأزرق والأبيض- عند المقرن ، يحتفظ كل بلونه .
أمام مسجد النيلين وبشهادته يتم العناق، وتتشابك الايدى ومن تحت كبرى شمبات يمران، هناك من فوق ومن على الكبرى يرى الناظر حميمة المقابلة والخاصرة الضاحكة، واختلاف الماءان،هذا ازرق طيني غامق، وهذا ابيض رملي فاتح.
يخت كبير يمر متجها مع الأمواج نحو المقرن. في تقدمه نحو الغرب يمر تحت كوبري بحري أمام قصر الحاكم العام الانجليزي سابقا، وقصر الشعب والقصر الجمهوري في مرات أخرى، مع ملاحظة غير مسموح للشعب أو الجماهير بالاقتراب من القصر أو أخذ صورة بابتسامة عريضة معه..
نسوا أن يسموه باسم من أعطاه كل هذا الإجلال والبهاء .. النيل الأزرق، لو سموه قصر النيل الأزرق لأخذ القصر منه ،العطاء كله والعمق وكله والانتماء ليطعمه لسكانه كانوا خضر أو صفر العيون!!
يمر يخت السواح بين ضفة توتي بمزارعها وضفة شارع النيل بالخرطوم بعماراتها وأشجارها البواسق. عند اقتراب اليخت يوقف العمال غسيل الخضروات في الماء ، ليحيوا الخواجات بالتلويح و بابتسامات عريضة..
ويقف جمهور المنظرين للمعدية العتيق لتنقلهم في رحلة العودة من العمل، السوق والمدارس إلي ديارهم في الجزيرة. يواصل اليخت تقدمه مارا بجزيرة التمساح والمقرن متجه نحو الشلالات على ذات اتجاه قوافل أمواج الماء المتدافعة قادمة من أبو الخيرات نحو الشمال.
شارع الجامعة هو الشارع الموازى لشارع النيل، كانت شجرة اللبخ تقف هناك ناشرة الخضرة عبر فروعها الطويلة والازمنه البعيدة. شجرة اللبخ واحدة من شجر اللبخ الذي يصطف على جانبي شارع الجامعة، لتقديم التحية يوميا وفى كل الأوقات طوعيا لطلاب وطالبات العلم وللجميع.
لا فروع شجرة اللبخ الطويلة ، ولا قامتها المديدة ، ولا جزعها الضخم ، ولا جزوها الضاربة في أعماق الانتماء لهذه الأرض الطيبة تميزها عن بقية شجر اللبخ ،ما يميزها هو المعهد الذي تقف ببابه لتمارس وجودها الدائم بتقديم واجبها المقدس؛ تحية الداخلين والخارجين ينشرا الخضرة والصفقات والنوار أمامهم وما تكتمه في جوفها !!
(2)
يا وطن مثل عسل النحل ، ريحك طيب ، وطعمك عذب ، وحلاوتك صادقه ، بين الأوطان اخضر، طويل وقيافة .
في شارع الجامعة، الشارع الموازى لشارع النيل من ناحية الجنوب، خلف القصر- قصر النيل الأزرق، يقع المعهد العالي للدراسات المصرفية. جامعة الخرطوم فئ أعلى الشارع ، منها أخذ الاسم.
المعهد دوما ممتلئ بالطلبة والطالبات والأساتذة والأستاذات ، في الفترتين الصباحية والمسائية، مثله مثل خلية النحل الكل يعمل بجد واجتهاد من اجل التحصيل العلمي العالي.
شجرة اللبخ هي الرمز لهذا المعهد العتيق، على مر السنين واقفة ببابه ناشرة للخضرة والصفقات والنوار..
مثلها مثل النيل في العمق، في الانتماء، في العطاء وفى الصمت، لم تبوح يوما عن ما بداخلها، أو لعلها فعلت لكن لم يسمعها احد.. وان كان للنيل في زمن الفيضان شان آخر..
شجرة اللبخ تشبه الوطن، الذي يستظل تحت ظلاله الوفيرة الجميع.
ذات يوم اتكأ احد الطلاب على جزع شجرة اللبخ منتظرا زميلته لتلحق به بعد انتهاء المحاضرات، طال انتظاره ، تأخرت هي في اللحاق به،لاحظ وهو يتأمل الشجرة من تحت ، أن أعلى الجزع به شرخ كبير فيه حركه ملفته لمن اقترب منه .. اقترب أكثر للتأكد من هوية زوار أو سكان جزع شجرة اللبخ.. كان الاستقبال حارا وداميا من النحل.. بدون تحية ، بدون ابتسامات عريض ، وبدون تلويح..
(3)
الأسمر ذو البسمة البيضاء كبياض العاج.
قبل اربعمائه سنة ، كان الأفريقي ذلك الأسمر ذو البسمة البيضاء كبياض العاج ، آمنا في سربه مع قطعان ماشيته، يتجول معها في غابته ، حاملا حرابه، لا يخشى عليها إلا من العيون الصفـرـ عيون المتربصين من اللصوص والسباع الضواري ، وأيضا يخشى الاختفاء المفاجئ الذي انتشر آنذاك في بلاد الغابات والأنهار والرهود والشجيرات شديدة الخضرة، كثيفة العتمة، كثيرة الثمار.
لم يكن يعلم الأسمر ذو البسمة البيضاء كبياض العاج ، بان هناك عيون أخرى في تلك الأثناء تتربص به؛ عيون خضر تختبئ خلف البنادق، لا تريد أن تخطف ما تيسر من الماشية ، كما يفعل اللصوص و تفعل السباع ، كانوا يريدون أن يسرقوا الابتسامة البياض كبياض العاج من الأسمر؛ كانوا يريدون أن يختطفوا الأسمر من عالمه الوديع الحاني.
وقف الأسمر متكأ على عصاته وضعا قدمه على ركبته في شكل مثلث، ليرتاح قليلا وهو يراقب قطيعه عن كثب. فجأة وجد نفسه محاصر بالعيون الصفر بالعيون الخضر، العيون الصفر العيون الخضر، العيون الخضر هي الغازية ؛ حاول القتال ، الفرار ، الاختباء ، ولاكنهم تمكنوا منه، ومن ابتسامته البيضاء كبياض العاج..
(4)
العيون الحمر..
طافت زمرة من الخواجات على شارع الجامعة، حيتهم شجرة اللبخ كما اعتادت أن تفعل؛ كالأسمر ذو البسمة البيضاء كبياض العاج ، ولكن العيون الخضر لم تأتى لترد التحية بأحسن منها !!
اختبئوا خلف الزى الواقي من لسعات النحل، وخلعوا الخلية من جذورها عن جزع شجرة اللبخ ، أخذوا الصفائح ممتلئة بعسل النحل وذهبوا ترافقهم تحيات ونظرات الإعجاب من خفراء المعهد!!
تساقطت أوراق شجرة اللبخ بكميات أكثر من المعتاد، واخذ غير المتساقط منها في الذبول والاصفرار، خلال أيام معدودة ، أمست جافة وتحول منظرها المهيب وهى تقف ناشرة للخضرة والصفقات والنوار إلى منظر شاحب كئيب يحاكى النحل عند ملاقاة العيون الصفر والعيون الخضر .. بالعيون الحمر.
منقووووووووول
ابو البنات
08-31-2009, 11:20 AM
قصص قصيرة جدا
التيتانيك
قال المخرج لزوجته و هو على جانب الصهريج :
- هذه هي آخر صورة و سينتهي المشهد .. ثم ألقى بها في الماء ..
لكنه في اليوم الموالي أعاد تصوير المشهد للمرة الثانية بحضور البوليس .../
ألبوم
أمامه في الصورة هي تجلس إلى جانبه ... و طفلاه يجلسان جنبا إلى جنب على يمينه
تألم .. لم يشعر إلا و هو يطلق الرصاصة على ( البنت ) و يبقي على ( الولد ) ..
جُن .. صرخ .. و أمام القاضي قال :
- لقد أزلتها من الصورة .. لا أريد الخائنة إلى جانبي .../
الكلمة الطيبة
الرجل يرفع أصبعه .. يطلب الكلمة .. ( العجوز ) التي تجلس
إلى جانبه ترى السبابة تُلَوح فوق رأسه فتسأله :
ـ لماذا تقولون ( أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله )
قبل أن تتكلموا ..؟؟
جمع أصبعه في قبضة يده ثم غادر ( التجمع ) لأن كلمته السخيفة
لا تستحق أن تكون مسبوقة ب ( الشهادتين ) .../
واحدة من الأقزام
المرأة ( القصيرة جدا ) تجوب أروقة معرض الكتاب .. ( قصر ) قامتها ، سبب عنوستها ..
كل حصص الترويض لم تأتِ بالجديد .. العلاجات الطبية لم تأتِ بالحل .. عمليات التجميل
تواطأت كذلك .. أثار انتباهها رجل وسيم و هو يتصفح مجموعة ( قصص قصيرة جدا )
لمًحَتْ إليه .. تجاهلها ، تأبط الكتاب ثم انصرف ..فتساءلَتْ في حيرة :
ــ أي سر مكًن هذه النصوص ( القصيرة جدا ) من الاستحواد على قلب هذا الرجل ( العملاق ) ؟؟
و بدون ترد د ، انقضًتْ على ماتبقى من النسخ .. لاشك أن ( الوصفة ) السحرية هناك .. /
تذكرة سفر لشخصين
( خاتم ) أحد العدلين الذي ينقص عقد الزواج وُ جد في أصبع العروس ..
العريس يضع الورقة في كف عروسه لتجمع بين التوقيعين في و ثيقة
واحدة .../
رقصة ( السامبا )
صرختُ ( أنا ) بفمي ( المليان ) :
ـ كفى .. كفى .. كفىىىىىىىىى ....
لا من يستجيب .. و لما صرخ ( هو ) :
ـ كافــو .. كافــــــــو ... كافـــــــووووووووووووو ...
اهتزت جنبات ( الملعب ) و رددت ( الجماهير ) :
ـ وي .. وييييييييييييييييييييييي ....
رؤيا
قال ( يوسف ) حجي لأبيه :
ـ يا أبتي ... إني رأيتُ ( 11 ) كوكبا .. رأيتهم لي ساجدين ..
أجاب أبوه :
ـ سوف تصبح مدربا ( للفريق الوطني ) .. لا تقصص
رؤياك على ( بادو الزاكي ) فيكيد لك كيدا
ابو البنات
09-02-2009, 01:18 PM
مرادم الدمع
في زاوية من العالم الأخر حيث المحرومين والمنهكين تقبع تلك الانثي
حيث الأرواح الذابلة والصرخات الصامتة
كانت تشق طريق حزنها كل صباح
لتعبث مع دمعتها التي ردمت تحت أواخر أيام ذلك الشتاء القارص حيث تساوت دموعها وقطع الجليد
لأنها فقدت هويتها
ولم تعد تعرف من هي او من أين أتت
كل ماتدركة أنها مخذولة
من كل شئ حولها
البشر
الشجر
الأرصفة التي كانت تمر فيها
حتى العصافير التي اعتادت إن تسمع زقزقتها كل صباح هجرت نافذتها
اصبحت تدو رفي الفضاء الواسع وهي بمكانها جاثمة دون حراك وكل مايتحرك بها مثقل حزين
كانت أفكارها رمادية وملامحها باهتة شاحبة إلا من ابتسامة ترتسم على وجهها البائس
وكانت حياتها وتصرفاتها وعزلتها سر تساؤل جميع من حولها عن سرها المدفون
وكيف لها القدرة على الانعزال عنهم
رغم إن الجميع ينظر إليها على أنها امرأة مثالية ولكن لاحظ لها
وهذه التساولات دفعت من حولها لطلب المساعدة من حكيمة القرية
فذهبوا أليها وحكوا لها
فوافقت على الذهاب
وذهبت إليها وقرعت الباب
جاكلين من
العجوز أنا حكيمة القرية يابنتي
جاكلين فتحت الباب ورحبت بها
أهلا وسهلا سيدتي
العجوز أهلا بك بابنتي
دخلت العجوز إلي صالة جلوس جاكلين
وأخذت تنظر ميمنة وميسرة
كل شئ باهت رغم قوة إضاءة الشموع
وجاكلين صامته من دون ان تنبث بكلمة
وفجاءة نطقت جاكلين
ماذا اضيفكِ سيدتي
إجابة العجوز
هل بقي من دمعك شئ ياجاكلين تضيفيني به
وهنا تساقطت دموع جاكلين وقالت لها مازال لدي الكثير ولا اعتقد أنها ستجف يوما
فقالت العجوز وماسر دموعك ياجاكلين
جاكلين قالت كل ماحولي يجعلني ابكي ولا اشعر بالراحة
قالت العجوز الحكيمة لماذا لست مثلك ولا أري مايدفعني للبكاء
قالت جاكلين لا اعلم ياسيدتي
وحل صمت قاتل بالمكان وأخذت العجوز الحكيمة تفكر وتفكر
إما جاكلين فلم تتوقف عن البكاء
فقامت العجوز من مكانها
ووضعت جاكلين على صدرها وأخذت ترتب على كتفاها وتمسح دموعها
وتتمت ولا يتحرك سوى شفتاها
فهدأت جاكلين من البكاء وبدأت ترتسم على ملامحها ابتسامة غير المعهودة
وفجاءة فزت جاكلين من صدر العجوز الحكيمة
وقالت لها لاتتروكيني فانا احتاجك
قالت العجوز لا تحتاجيني أنا
بل تحتاجي لذكر الله
( فالا بذكر الله تطمئن القلوب)
وهذا سر تعاستك يابنتي
صمتت جاكلين
وأخذت تبكي بحرقة أكثر مما قبل
فقامت العجوز وإمرتها بالوضوء والصلاة
ففعلت جاكلين مامرت وقبل إن تبدأ بالصلاة
قالت لها العجوز في ركوعك أهدري دموعك فهو وحده من يستطيع تجفيفها ويبعث الأمان لقلبك
ومن يومها لم تعد تبكي جاكلين وتصالحت مع جميع ماحولها
ولم تنسي تلك العجوز التي دلتها على ضالتها التي أصلحت أيامها وبعثت في نفسها السرور والاطمئنان
وصدق الكريم حينما قال
(انك لاتهدي من احببت ولكن الله يهدى من يشاء)
ابو البنات
09-05-2009, 12:42 PM
قصة واقعية
صيانة ضمائر
فى مبنى (رئاسة المحليات) بالعاصمة القومية إجتمع المسئول الكبير برؤساء المحليات من أجل بدء التحضير والإستعداد لمواجهة فصل الخريف وقد إفتتح سيادته الإجتماع قائلاً :
طبعن يا جماعة زى ما عارفين إنو الخريف فضل ليهو كم شهر ويجينا فأنا دعيتكم للإجتماع ده عشان نبدأ نستعد ليهو وكده عشان ما كل مرة يباغتنا ويجى (فجأتن) والمواطنين ياكلو لحمنا ويتهمونا بالتقصير عشان كده أنا عاوز كل زول مسئول من محلية يقوم يورينا إحتياجاتو الفعليه عشان نوفرا ليهو.
إنتهى الإجتماع الذى دعا له (المسئول الكبير) عن المحليات فى قاعة إجتماعات مكتبه (الوثير ) بعد أن تناول المجتمعون من زجاجات المياه المعدنية التى تراصت على طاولة الإجتماعات جنباً إلى جنب مع (ترامس) الشاى المنعنع وصحانت (الفول المدمس) والبلح (الما خمج) وفور إنتهاء الإجتماع توجه الصحفيون وكاميرات التلفزيون نحو (المسئول) الذى كانت بعض إفاداته :
-----
- إن شاء الله وبحول الله وقوته الخريف السنة دى ح يكون تحت السيطرة.
- أحسب أن هذه السنة سوف تكون هى السنة الوحيدة التى لن يأتى فيها الخريف (فجأتن).
- سوف نسخر كل الآليات والإمكانات الموجودة لعملية الإستعداد لمواجهة فصل الخريف.
إنتهى ذلك الإجتماع الذى تلته عدة إجتماعات تكونت فيها (غرفة طوارئ) رئيسية إنبثقت عنها عده غرف طوارئ فرعية قامت هى الأخرى بعقد عدد من الإجتماعات تم فيها إستهلاك عدد مقدر من (الفول المدمس) والتمر والمياه الغازية وصرف (حوافز) لا بأس بها للمجتمعين الذين جادوا بوقتهم الثمين من أجل تجنيب المواطن الغلبان ويلات السيول وكوارث الأمطار .
لم يمض وقت طويل على تصريح المسئول، وبينما كان حاج صديق (يرقد فى السهلة) عصر ذات يوم واضعاً أمامه على التربيزة الحديدية (الراديو الترانسستور) يستمع إلى نشرة الساعة الخامسة مساء إذا جاء الخبر التالى :
أكملت غرفة طوارئ الخريف بولاية الخرطوم استعداداتها لفصل الخريف وإقامت ثماني عشرة نقطة ارتكاز على النيل تعمل على مدار اليوم مزودة بأجهزة اتصال حديثة وآليات لمتابعة الموقف تحسبا لارتفاع مناسيب النيل خلال الفترة القادمة، كما كونت غرفة طوارئ الخريف خلال اجتماعها الدوري برئاسة المهندس (فلان الفلتكانى) عدداً من اللجان لمتابعة نظافة وفتح مصارف الأمطار والوقوف على المناطق الضعيفة المتاخمة للنيل وتزويدها بالطلمبات والمعينات اللازمة ومعدات الحفر وجوالات الخيش.. وكانت الغرقة قد استمعت إلى عدد من التقارير من مديري المناطق بوزارة التخطيط العمراني حيث أكدت التقارير اكتمال الاستعدادات لفصل الخريف حيث تم توريد عدد من الآليات إلى كافة المناطق المتاخمة للنيل تحسبا لأي طارئ يحدث حيث اشارت تقارير الإرصاد الجوي إلى هطول أمطار غزيرة بالهضبة الإثيوبية إضافة إلى توقع هطول امطار خفيفة بالولاية خلال الاسبوع الجاري .
ما ان إنتهى الخبر حتى تلبدت السماء بالغيوم (فجأتن) وبدأ البرق العبادى فى (الوميض) ، وساد الجو شئ من الرطوبة التى تنبئ بقرب هطول المطر، هنا خرجت حاجة الرضية من المطبخ وهى تحمل (كبايت الشاى) للحاج وقد تفاجأت بالجو :
- سجم أمى ..سجم أمى شوف يا حاج المطرة دى شايلة كيفن النقوم ألملم (المراتب والمخدات دى) !
- (برق وصوت رعد يدوى بشدة) : وووب علينا الليله من المطرة !
- يا حاجة الجرسة شنو؟ إنتى ما سمعتى هسه المسئولين فى النشرة قالو شنو؟
- قالو شنو؟ هم بلا القول عندهم شغلة!
- قالو ليكى الخريف ده إستعدو ليهو مية المية وعملو ليهو (غرف عمليات) !
- وحات أبوى يا حاج الكلام ده قاعدين نسمع فيهو لينا عشرين سنة ! كدى هم اليعملو (للعيانين) غرف عمليات بعدين اليعملوها (للخريف)
- (المطر يبدأ فى الإنهمار) : كدى أدخلاكى لى جوة .. الموية تكضب الغطاس !
ما أن دخل حاج صديق إلى الغرفة تتبعه حاجة الرضية حتى إظلمت الغرفة إثر إنقطاع التيار الكهربائى ..
- أعملى حسابك يا حاجة ما تنزلقى فى العتبة بتاعت الباب دى !
- (وهى تمسك بحلق الباب لتدخل) : يزلقم اللا نام لا أكل طعام .. أكان كهربتم دى بس قاعدة على الهبشة .. شويت مطرة تقطع ... شويت هبوب تقطع .. شويت شنو ما بعرفو داك تقطع !! حيرونا الله يحيرهم دنيا وآخره!
- كدى يا حاجة أمشى ولعى لينا الفانوس داك كان الواحد يقدر يشوف .. المطرة دى شدت!
وضع حاج صديق وزوجته الرضية الفانوس بينهما وجلسا داخل الغرفة قبالة الباب ليتمكنا من رؤية الحوش الذى بدأ يمتلئ بالمياه بينما كان صوت الرعد يجلجل فى السماء تصحبه ومضات البرق الذى يضئ المكان لثوانٍ .
- إنتا يا حاج ما فتحتا المجرى واللا شنو؟ الحوش ده مالو إتملا مويه !
- كيفن ما فتحتو .. ؟ أول أمبارح دى شلت (الطورية) وفتحتا المجارى وطلعتا نضفتا (راس البيت) وفتحتا (السباليق) كوولها !
- طيب الحوش ده مالو إتملا لمن دفق ! يكونو المسئولين ديل ما فتحو المجرى الكبير ؟
- لا فتحوهو قبل كم يوم أنا جاى من السوق شايف ليا عمال شغالين بينضفو فيهو !
- نضافت التابا يا يمة .. ياهو يشيلو فى الوسخ والأكياس ويردموهم بره وتجى الهبوب ترجعهم تانى ! فلاحت قالو رصدو 400 مليون لى كل محلية هسه ده (شغل) 400 مليون كان ما ساكت !
إستمر هطول المطر وإستمر علو وإرتفاع المياه فى حوش حاج صديق مما جعل المياه تتدفق داخل (الأوضة) التى يحتميان داخلها حيث أخذا معظم ساعات الليل يقومان بشطف المياه من داخل الأوضة وإخراجها إلى الحوش لتعود مرة أخرى إلى (الأوضة) حتى إنهكهما العمل فناما ليستيقظا على صوت شخص يخاطبهما :
- إنتو فرقة إنقاذ؟
- إنقاذ شنو يا حاج عاوز تستهبل؟
- كيفن يعنى؟
- شنو الكيفن يعنى ؟ إنتا (الدولاب) الراكبين فوقو ده مرخص؟
- (مشدوها فى إستغراب) : يا ابنى ده هسه وكت هظار !
- يا حاج إتكلم عدل البهظر معاك منو؟ إنتا ما عارف (مركبات الكوارث) دى عملو ليها ترخيص؟
- بالله ؟ أتارى هى دى كانت (الإستعدادات).
- بتقول شنو؟
- لا بقول ليكا حقو تقول ليا يا حاج سلامات السيل ده الما كتلك !
- كتلك ما كتلك يا حاج أدفع وإتخارج خلينا ننظم الحركة دى إنتا ما شايف الناس الشايلا السيل ده !
- (فى زهج) : يعنى أديك من وين فى وكت ذى ده ؟ أجيب ليكا قروش من وين؟
- خلاص وقف (الدولاب ) بتاعك ده وأمشى قابل (الضابط) الفى (اللنش) داك ممكن يعفيك.
جيب قسيمتك
قبل أن يخرج حاج صديق وزوجته الرضية من ضلفة الدولاب التى كانا يتشبثان بها بعد أن جرفهما السيل ليتجها نحو (اللنش) حتى إندفع السيل يدفعهما فى قوة يحمل معه عددا من المواطنين الذين يتثبثون فى مختلف الاشياء .. شى سرائر.. شى ستائر.. شى دواليب.. شى أبواب .. وشى ألواح زنك ..
- والله والله لو ما الدولاب بتاع عرسى النجرو لى (كباشى النجار) لى أبوى ده .. وحات أبوى كان غرقنا.
- لكن ده هو دولاب واللا بوكسى خمسة شنكل !
قالها حاج صديق وهو يرد على الرضية وهو يمسك بدرابزين المبنى الذى إرتطم به الدولاب ثم توقف وقد إنتصف النهار و(خفت المطرة) شوية وبدأ السيل ينحسر وقد إتجه معظمه نحو النيل ، قامت حاجة الرضية (بشر) ثوبها على درابزين المبنى بعد أن قامت (بعصرة) وإخراج المياه منه ثم جلست على دكة الدرابزين وهى تستعرض (شريط الأهوال) الذى مرا به منذ أن جرفهما السيل .
- يا حاج إنتو الموقفكم هنا فى الحتة دى شنو؟
قالها شاب لم يتعد الثلاثين يرتدى زياً (كحلياً) خرج من غرفة ملحقة ببوابة المبنى .
- والله يا ابنى جابنا الدولاب !
- (فى إندهاش) : يا حاج إنت شارب حاجة؟
- أيوه .. والله شاربين موية لمن قلنا كفى!!
- أيواا .. مع الجو الصاح ده .. وشارب مويه (ينظر للرضية) ثم يخاطبه فى حزم :
- والمرا المعاك دى منو وكمان ماشة بالفستان؟
- دى مرتى.
- وشاربة برضو مويه؟
- والله لمن قالت كفى !!
- (فى لهجة آمرة) : يا حاج جيب قسيمتك!!
باب بيتنا ذاتو
قام حاج صديق بسرد قصة (المطرة) والسيل والدولاب (لحارس المبنى) الذى إعتذر لهما وأدخلهما إلى الغرفة الملحقه ببوابة المبنى ، جلست حاجة الرضية بعد أن لبست ثوبها المبلل بالماء وجلس على الكرسى الذى إلى جانبها حاج صديق الذى خاطب الشاب قائلاً:
- هسه أنحنا وين يا ولدى ؟
- (مشيراً إلى لافتة المبنى) : إنتو يا حاج فى (مجلس ولاية الخرطوم)
إلتفت حاج صديق نحو (اللافتة) التى أشار إليها الشاب بيده عبر شباك النافذة الزجاجى ثم نظر نحو الشارع الرئيسي ليرى بعض العربات تعبر من الجانبين مسرعة وقد هدأت الأمطار قليلاً وإنحسر السيل.
- قلتا ليا أنحنا هسه جوه (مجلس الولاية)؟
- أيوا يا حاج.
- لو قلنا ليكا أنحنا جايين يا ابنى من وين ما ح تصدق.
- ليه جايين من وين يعنى؟
- غرب الحارات ... الحارة 97 !! والله أنا لو لقيت (كباشى) ده كان أديتو جائزة.
- كباشى ده منو؟
- لا دى قصة تانية خليها ساكت !
أخرج الشاب (كاستين) زبادى من ثلاجة صغيرة موضوعة فى زاوية الغرفة التى تستغل كمكتب حراسة وإستقبال ووضعهما أمام حاج صديق وهو يعتذر.
- يا ولدى والله ما قصرتا نحنا ما دخلت بطنا دى حاجة من عصر أمبارح !
بينما كان حاج صديق وزوجته الرضية يلتهمان كاسي الزبادى كان التلفزيون الصغير الملحق بالغرفة يبث نشرة الساعة السادسة مساء وقد ظهر عدد من كبار المسئولين بالدولة وهم يتفقدون المناطق التى تأثرت بالسيول والأمطار.
- الباب الواقف براهو داك دحين يا الرضية ما باب بيتنا !
- والله أكان ما أخاف الكضب ياهو ذاااتو .
- (مخاطباً الشاب) : كدى يا ولدى أرفع لينا صوت التلفزيون ده شوية
- (المسئول وهو محاط بعدد من أفراد حاشيته بينما عدد من سكان الحى المنكوب يلتفون حولهم وهو يشير نحو المنزل) : البيت ده ناسو وين؟
- ده بيت حاج صديق ومرتو حاجة الرضية كانوا قاعدين فى الأوضة ديييك لكن بعد السيل ما جا فتشنا عليهم ما لقيناهم !
- (المسئول) : لا حولتن ولا قوتن إلا بالله .
- (حاج صديق) : بس أهو ده البتعرفو ليهو!!
- (الرضية) : هسه يا حاج لو لقينا طريقة رجعنا ما كان أدونا تعويض ؟
- (حاج صديق) : تعويض شنو يا ولية إنتى جنيتى ؟ ناس الصالح العام الليهم سنين مافى زول عوضهم .
- والله كلامك صاح يا حاج هو هسه تفقد المسئولين ده بيعمل شنو يعنى؟ بيرجع الناس الماتو واللا ببنى البيوت الوقعت وللا بجيب الحاجات الراحت !!
لم تمض دقائق قليلة بعد إنتهاء النشرة حتى داعب النعاس أجفان حاج صديق والحجة الرضية فهما لم يناما إلا سويعات قليلة منذ أن بدأت الأمطار بالهطول عصر الأمس .
- يا حاج معليش بس ما عندنا سراير هنا وكده .
- ما مشكلة يا ولدى خلينا فى كراسينا دى.
- (الرضية) : والله يا ولدى أكان ما المطرة دى تانى كبت كان مشينا بيوتنا !!
- (حاج صديق) : بيوت شنو؟ إنتى تانى عندك بيت ما خلاس بقينا مشردين !!
- (الرضية): أها يعنى نمشى وين؟
- (حاج صديق) : ترانا قاعدين .. ده مش (مجلس شعب الخرطوم) .. ونحنا شعب الخرطوم ذاتو.
- (الرضية) : تقصد شنو؟
- (حاج صديق) : بقصد انو ما ح أمرق من هنا لحدت ما أقابل (النواب) بتاعننا الجو من وين ما عارف ديل عشان (نتحاسب) !
إعتصام
ليس بعيداً من سور المجلس أقام (حاج صديق) مظلة من (الكرتون) الذى جرفه السيل دعمها ببعض الخشب الذى تحصل عليه من الدولاب الذى صنعه (كباشى) ، رفض (حاج صديق) رفضاً باتاً الإنصياع لأوامر (حرس المبنى) الذى أبدى تعاطفاً كبيراً معهما بل مدهما ببعض الوجبات ، وفى اليوم الثالث حيث كانت وردية ذلك الشاب جاءهما وهو يحمل إحدى الصحف الإجتماعية عليها (مانشيت رئيس) يقول :
بالصورة والقلم : السيول تجرف مواطناً وزوجته (الصورة : باب بيت حاج صديق) والقلم هو الخبر الذى يقول بأن الزوجين قد إختفيا ولم يتم العثور عليهما أو على جثتيهما حتى مثول الصحيفة للطباعة !! وأن السلطات سوف تبذل قصارى جهدها للعثور عليهما - إنتهى الخبر-
وضع حاج صديق الصحيفة جانباً بعد أن قام بقراءة الخبر بصوت مسموع للرضية ثم خاطبها قائلاً :
- بالله شوفى جنس الكلام ده ، هو بدل السلطات تبذل قصارى جهدها عشان تفتش علينا ما تبذل قصارى جهدها عشان تعمل مصارف للأمطار دى عشان السيول دى ما تودينا فى داهية ! - ثم مواصلاً- والله ما نمشى من هنا أكان ما فشيت غبينتى فيهم عشان ما يتلاعبو بى أرواح المواطنين دى تانى!
- وتلاقيهم وين؟
- ألاقيهم وين دى شنو؟ أنا عارفهم كويس هسه بعد ما بيوت البكاء تنتهى والفراش يرفعوهو .. الضربتو كهرباء والوقعت فيهو حيطة والشالو السيل زينا يجوك يعملو فيها الموضوع بيهمهم ويقعدو يتناقشو ويشربو المويه الباردة والعصائر وياكلو البلح والفول المدمس ويطلعو بى قرارات يختوها فى الأدراج ويطلعو !!
وإجتمعوا
بعد سبعة أيام قضاها حاج صديق فى إعتصام صامت وفى صباح اليوم السابع تحديداً وبينما كان حاج صديق والرضية يجلسان تحت (المظلة التى يعتصمان تحتها) بدأت العربات الفارهة من مشتقات (البرادو) و(الهمر) تعبر بوابة المبنى إلى الداخل ويترجل منها أشخاص ذو وجوه صبوحة وأجسام صحيحة يرتدون ناصع الثياب على وجوههم تبدو آثار النعمة.
- الظاهر ديل ناسنا ذاااتم.
- ناسنا ياتم ؟
- نوام الشعب !
- وعرفتهم نوام الشعب كيف؟
- إنتى ما شايفة الوجوه دى بتلمع كيف من آثار النوم ؟
- وإنتا مالك ومالهم ما يلمعو إن شاء الله يكونو بيعملو كريمات؟
- إنتى يا وليه جنيتى؟ كيفن مالى ومالهم ؟ ديل ما الناس الأنا منتظرهم ومعتصم هنا عشانهم ؟ ديل ما الناس المفروض يتكلمو بى لسانى ويحسو بى حسسى ... يلاكى (فرتقى) المظلة دى ولمى (الكرتون) ده وإستعدلى توبك ده عشان نخش ليهم !
- إنتا والله يا حاج الجنيت عاوزنا نخش ليهم فى مجلسهم ده؟ وأكان الحرس ده قبضنا ما ح يلحقنا أمات طه .
إن شاء الله يلحقنا طه ذاتو؟ هسه الحالة النحنا فيها دى ما أخير منها حالت أمات طه!-
- وح نتدخل ليهم كيف؟
إنتى بس امشى وراى .
إستثمر حاج صديق الوقت الذى مكثه معتصماً أمام (المجلس) فى معاينة المبنى بحثاً عن فتحة فى (الدرابزين) الذى يحيط به من أجل التسلل إلى داخله دون أن يلفت نظر الحرس الموجود وقد وجد لحسن حظه فتحة خلف المبنى تكاد بالكاد تدخل جسمه الهزيل وما أن قامت الحاجة الرضية بفك (المظلة) ومضايرت (الكرتون) حتى أمسك بها متسللاً خلف المبنى للدخول من تلك الفتحة ، قبع حاج صديق وزوجته الرضية خلف العربات الفارهة التى تقف فى حوش المجلس على مقربة من (باب الدخول) وهما ينظران إلى الأعضاء يدخلون واحداً تلو الآخر يتبادلون التحايا والسلام مبتسمى الوجوه لا تبدو عليهم أىة سمات إنزعاج لما حدث من كوارث .
تم قفل باب صالة الإجتماعات إيذاناً ببدء الجلسة (الطارئة) بينما كانت عينا حاج صديق تراقب الحارس الذى يبدو انه كان منهكاً من أثر (السهر) و(الصيام) الذى لحسن حظ حاج صديق قد ترك مراقبة الباب لدقائق وإتجه نحو زميله الذى نده عليه من الباب الخارجى ، حيث وجدها حاج صديق فرصة لفتح الباب والدخول إلى القاعة والجلوس فى الصف الأخير هو والرضية دون أن يشعر بهما أحد .
أخذ حاج صديق والرضية يتلفتان فى ذهول وهما ينظران إلى فخامة المكان وصفوف الكراسى المتدرجة تحتهما التى يجلس عليها الأعضاء هنا وهنالك ثم أرخيا أذنيهما ليستمعا إلى أحد الأشخاص وهو يعتلى المنصة متحدثاً:
- طبعن يا جماعة ذى ما قلتا ليكم قبل شوية كل الحصل ده إبتلاء من رب العالمين ولازم الناس تحتسب وتصبر .. ونحنا حقو نقول (الحق) .. والحق إنو المواطنين (غلتانين) وكمان الحكومة عندها شويت (غلتات) ... بعض (غلطان) الحكومة إن الشوارع والانفاق العطاءات بتاعتا ما قاعدة تديها لشركات متخصصة يعنى مثلاً (نفق عفراء) ده أدتو لشركة (ملابس جاهزة) مع إنو المفروض كان تديهو لشركة (منتجات ألبان) وموقف المواصلات الجديد (المويتو للركب) اللسه ما تما ليهو شهور ده حقو من المسئول داك رسل إستقالتو (من ماليزيا) كان تخت عينا عليهو وتشوف الحاصل ! يعنى حاجات بسيطة ذى دى لكن يا جماعة أنا بفتكر إنو الجزء الأكبر من (الغلط) بتاع المواطنين: يعنى شنو لو المواطن جاب ليهو (كم قلاب) ردم بيهم الشارع أو الفسحة القدام بيتو؟ أو مشى السوق جاب ليهو (خمسين طلبة) فتحو الخور.. هو المواطن عاوز كل حاجة (مجانن؟) .. التعليم (مجانن)
- العلاج
- (الأعضاء ) : مجانن
- الدواء
- (الأعضاء ) : مجانن
- السكن
- (الأعضاء ) : مجانن
- المويه
- (الأعضاء ) : مجانن
- (تصفيق من الأعضاء) : (مواصلاً ) : آآآى يا جماعة نحنا (ممثلين الشعب) لكن الحق بنقولو .. كل الحاجات دى متوفرة للمواطن مجانن وكمان الحكومة لا بتشيل منو (ضرايب) لا رسوم لا دمغات لا رخص ولى النفايات دى بتشيلا منو (مجانن) ! أها (الخيران) دى ما يقدر يعمل ليها صيانة؟!
هنا لم يستطع حاج صديق الصمود أمام ما يستمع إليه ففوجئ كل من كان بالقاعة بصوت يأتى من مؤخرتها وهو يقول :
- صيانة؟ والله نفوسكم وضمايكم دى هى العاوزة صيانة! جايين تجتمعو لينا بعد ما الناس بكت ودفنت وعملت (الصيوانات) وفرشت .. إنتو ممثلين شعب شنو الما حاسين بالدمار والخراب والمآسى الحصلت دى ؟ ما سمعتو إنو فى (خمسة) أطفال أخوان ماتو ؟ وقعت فيهم حيطة؟ إنتو تجو تجتمعو بعد (سبعة) يوم ؟ منو فيكم الحيطت بيتو وقعت واللا ضرب ولدو سلك عريان ؟ منو فيكم البيتو قاعد يمسك مويه ؟ منو فيكم الـ لو ما (دولاب كباشى) كان لحق الصح؟ ضمايركم دى العاوزة صيانة .. ضمايركم دى العاوزة صيانة !!
كسرة
كان المانشيت الرئيسى لصحف اليوم التالى : السلطات تعثر على حاج صديق والرضية اللذين جرفتهما السيول !!
ابو البنات
09-06-2009, 10:48 AM
قصص وحكم
نعـــــــل الملك يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً ..أراد هذا الملك يوما القيام
برحلة برية طويلة . وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب
المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل
شوارع مدينته بالجلد ولكن احد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل
وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقط .
فكانت هذه بداية
نعل الأحذية.
إذاأردت أن تعيش سعيدا في العالم
فلا تحاول تغيير كل العالم بل أعمل التغيير في نفسك .
ومن ثم حاول تغيير العالم بأسره .
http://members.lycos.co.uk/aboslah55/016.gif
الإعلان والأعمى
جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعا ً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها:
" أنا أعمى أرجوكم ساعدوني ".
فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها.
دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها مكانها ومضى في طريقه.
لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ما سمعه
من الكتابة هو ذلك التغيير فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي :
" نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله" .
غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب
http://members.lycos.co.uk/aboslah55/016.gif
حكاية النسر
يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان عش
النسر يحتوي على 4بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر
وتدحرجت إلى أناستقرت في قن للدجاج، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضةالنسر هذه،
وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس . وفي أحد الأيام فقست البيضة
وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف
أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة
من النسور تحلق عالياً في السماء، تمنى هذا النسر لو يستطيعالتحليق عالياً مثل هؤلاء النسور
لكنه قوبل بضحكاتالاستهزاء من الدجاج قائلين له: ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق
عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي ، وآلمه اليأس ولم يلبث
أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج .
- -- -- -- -- -- -
إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به
فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء النجاح
فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج ( الخاذلين لطموحك ممن حولك !)
حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى .
واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك !
لذا فاسع أن تصقل نفسك ، وأن ترفع من احترامك ونظرتك
لذاتك فهي السبيل لنجاحك ، ورافق من يقوي عزيمتك .
http://members.lycos.co.uk/aboslah55/016.gif
لو سقطت منك فردة حذاءك
.. واحدة فقط
..أو مثلا ضاعت فردة حذاء
.. واحدة فقط ؟؟
مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟
يُحكى أن غانـدي
كان يجري بسرعة للحاق بقطار
... وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية
وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار
فتعجب أصدقاؤه !!!!؟
وسألوه
ماحملك على مافعلت؟
لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟
فقال غاندي الحكيم
أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما
فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده
ولن أستفيد أنــا منها أيضا
نريـد أن نعلم انفسنا من هذا الدرس
أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا ويحمل له السعادة
فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا
فهل يعيد الحزن ما فــات؟
كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء
وننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس
وليس الفارغ منه
ام عموري
09-07-2009, 01:19 AM
وكــم هــو جميـــل أن نتــابــع حكــاوي أبـو البنـــات
المليئـــة بالفكــاهــة تــارةً و الحكمـــة و المــوعظـــة تــارةً أخـــرى
واصـــل حكــاويــك يـاأبـوالبنـــات ...
لا عـــدمنــاك ولا عـــدمنـــا حكــــاوييــك الجميـلـــه ...
أم عمـــــوري
ابو البنات
09-07-2009, 12:04 PM
ابتسمت كل الحكاوي بحضورك البهي
وابتهج كل افراد الحكاوي بوجودك بينهم
بوركتي اختي العابدة
مرورك افرحني وردودك ابهجتني
ابو البنات
09-07-2009, 12:04 PM
http://www.gobbatsaleem.com/vb/images/smilies/21_129.gif
http://www.j-ebda3.com/uploader/uploads/fj40%20ebreg%207.jpg
في الاجازه السابقة حصل لي موقف طريف وفيه عظه انو الواحد يلملم قصبو ويرجع البلد في احد أيام الاجازه وإنا في مدني تحركت انا وشقيقي الأكبر من مايو إلي السوق وشقيقي الأكبر ده محبوب لده الجميع واصلو هو صاحب ركشه وملقب بعوض صرخة ومن مايو لمن وصلني السوق الشباب البيقابلو يشيل ويكورك ليهو ياصرخه وهو يرد ياحبيب صرخه حتي ولدو الأولاد في الحي يكوروكو ليهو ياصرخه وهو مثل أبوه يرد عليهم ياحبيب صرخه المهم في الموضوع قال لي شنو رائك نمشي نشرب شاي مكرب من جنب نادي الاتحاد بيني وبينكم انا كنت في حوجه لهذا الشاي آها نسيت اصف ليكم كنت لابس كيف واصلو أخوكم عامل مغترب وفي إذني اسع أصداء الغنية البت قول يامغترب سنتين ويا ضابط بدبرتين المهم لابس ليك ديك يالجلابيه البيضه مكويه والشال في الكتف الشمال وديك يالساعه وعامل نفسي شايل ليك داك الجوال الماخمج وواهم نفسي بالاغتراب اها يأهل الخير جلسنا في الكراسي ياحليل زمان البنابر مكان ستات الشاي فاختر أخي واحده وطلب منا شاي صاموتي وانا طلبت كركدي عشان قالو بينزل الضغط طبعا اخي كان جالس يلبس كما البس جلابيه وطاقيه ونتجاذب إطراف الحديث بس فجاء ست الشاي قالت ليهو هووووووووووي انت مغترب وين وحساب عندك ولاعند الفرده داك المهم بلعتها في صمت خشمي وقالت ليه أخوك ده قاصداني انا شغال هنا في مدني ولا الحصاحيصا عشان كنا بنتكلم عن الحصاحيصا ودي صفعه ثانيه المهم اخي عشان يدارك الموقف شافني حبكته وهو كاتم الضاحكة قال ليها انا ما مغترب بس انا عندي ركشه لكن اخوي دع مغترب في السعودية ولكن بداءت افتش في نفسي ياربي ست الشاي دي شافت فينو شنو اها وانا بقعار عيني شفتها مصت الملح وحركة قدومه يمنةً ويسره وجاءت الطامة الكبري عندما رنه جوالي وفي نفس اللحظة رنه جوالها تقول توارد خواطر وبطرف عيني كحلت جوالها كنت بفتش في طريقه ما تشوف جوال لانو جواله اسكتو سااااااااااااااي ذي مابيقولو ناس مدني شده وغسيل عده شديد شدة الحمار القرش القله ولكن محاولاتي باءت بالفشل زولتنا لمحت جوالي وقالت اها يامغترب جوالك ما التمساح عاد ماكشفه وعينته لاخوي لقيتو ميت من الضحك وعرفت انو الجوالات في السودان ليها مسميات علي حسب الوجاه وادناه تلاتين حشره اقصد 3310 طبعا جوال اخوكم طلع من زمن الانجليز انجليز شنو ده من سنة حفروا البحر المهم زولتكم قالت لينا بسرعة يافرد اصلو الجلسة دي انا ساوها لبتاعين الاتوس والركشات ما ......... عرفتها قاصده شنو قالت اها يافرده كدي سوليك اتوس عشان يكون عندك جوال صاح اها ياخواني دحين ست الشاي دي ماوصلت للمغتربين رسالة اها فوتكم بعافية سلملم
ابو البنات
09-08-2009, 11:55 AM
قصه الباذنجانة الحرام قصة جميلة للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
قال الشيخ علي الطنطاوي (رحمة الله تعالى) في مذكراته:
في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة، وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال،
سمي بجامع التوبة لأنه كان خاناً تركب فيه أنواع المعاصي، فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري، وهدمه وبناه مسجداً.
وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مربي عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي، وكان أهل الحي يثقون به ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم، وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه، وكان يسكن في غرفة المسجد.
مرّ عليه يومان لم يأكل شيئاً، وليس عنده ما يطعمه ولا مايشتري به طعاماً، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت، وفكر ماذا يصنع، فرأى أنه بلغ حدّ الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة، وآثر أن يسرق ما يقيم صلبه.
يقول الطنطاوي: وهذه القصة واقعة أعرف أشخاصها وأعرف تفاصيلها وأروي مافعل الرجل، ولا أحكم بفعله أنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع.
وكان المسجد في حيّ من الأحياء القديمة، والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة، يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي إلى آخره مشياً على السطوح، فصعد إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد، ونظر فرأى إلى جانبها داراً خالية وشمّ رائحة الطبخ تصدر منها، فأحس من جوعه لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه إليها، وكانت الدور من طبقة واحدة، فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة، فصار في الدار، وأسرع إلى المطبخ، فكشف غطاء القدر، فرأى بها باذنجاناً محشواً، فأخذ واحدة، ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها، عض منها عضة، فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه، وقال لنفسه: أعوذ بالله، أنا طالب علم مقيم في المسجد، ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها؟؟
وكبر عليه ما فعل، وندم واستغفر ورد الباذنجانة، وعاد من حيث جاء، فنزل إلى المسجد، وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع، فلما انقضى الدرس وانصرف الناس، جاءت امرأة مستترة، ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة، فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه، فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره، فدعاه وقال له:هل أنت متزوج؟ قال: لا، قال: هل تريد الزواج؟ فسكت، فقال له الشيخ: قل هل تريد الزواج؟ قال: يا سيدي ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟
قال الشيخ:إن هذه الرأة خبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا البلد، ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير، وقد جاءت به معها- وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة- وقد ورثت دار زوجها ومعاشه، وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها على سنة الله ورسوله، لئلا تبقى منفردة، فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام، فهل تريد أن تتزوج بها؟ قال:نعم.
وسألها الشيخ: هل تقبلين به زوجاً؟ قالت: نعم.
فدعا بعمها ودعا بشاهدين، وعقد العقد، ودفع المهر عن التلميذ، وقال له: خذ بيدها، أو أخذت بيده، فقادته إلى بيته، فلما دخلته كشفت عن وجهها، فرأى شباباً وجمالاً، ورأى البيت هو البيت الذي نزله، وسألته: هل تأكل؟ قال: نعم، فكشفت غطاء القدر، فرأت الباذنجانة، فقالت: عجباً من دخل الدار فعضها؟؟
فبكى الرجل وقص عليها الخبر، فقالت له:هذه ثمرة الأمانة، عففت عن الباذنجانة الحرام، فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال.
ام عموري
09-09-2009, 03:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بجد قصه جميله ...
بارك الله فيك أخي يوسف على حكاويك المليئه بالموعظه
والعبر ... ورحم الله الشيخ الطنطاوي رحمة واسعه ..
أم عموري
ابو البنات
09-12-2009, 01:42 PM
يسلمو ام عموري على الكلمت الرقيقة دي
المعذبون في الارض
- ألو ...
- ألو منو ؟
- أنا محمد
- منو؟
- محمد محمد ولدك
- إزيك يا محمد .. يا ولدي قاطع الخبر مالك ؟
- والله يا أبوي دايرين أخباركم لكن الرصيد مافي .. هسي دا تلفون صاحبي
- بارك الله فيو يا ولدي .. اه عاملين كيف ؟
- والله الحمد لله يابا انتو كيف؟
- نحمد الله في نعمة
- والله يا ابوي ما كنت داير اقول لك هسي .. لكن ناس الجامعة ديل طلعوني من الامتحان قالوا دايرين القسط التاني
- نان يا ولدي عشان القروش يطلعوك من الامتحان ؟
- ما براي نحنا كتار طلعونا
- لا حول ولا قوة الا بالله .. دحين اليوم داك الرئيس في التلفزيون ما قال تاني مافي زول يحمو القراية بسبب القروش ؟
- يابا البتقال في التلفزيون شوية ؟ اه هسي بتقدر ترسل لي ول اجمد السنة دي برضو ؟
- يا ولدي القروش بتصلك اصلك ما تشيل هم .. أنا بدفع لك من اولى ابتدائي داير أغرقك عند الحجرة ؟
- خلاص لازم تصلني بكرة عشان جلسة بعد بكرة ما تفوتني برضو
- ان شاء الله تصلك بس خلي بالك في قرايتك وما تفكر في شي غيرها
- يابا الله يديك العافية .. اه مع السلامة عشان باقي الرصيد دا اخلي لصاحبي دا يكلم اهلو كمان
- الله يوفقكم مع السلامة . سلم علي صاحبك
- دا منو يااا ابو محمد ؟
- دا محمد .. واللااااهي جامعتن دي حيرتنا .
- والله القراية الزمن دا حارة .. هو وصل وين ياحليلو بعد دا ما قرب ؟
- والله يا حاج احمد ما فضلو كتير .. لكن القراية دي كملتن كلو كلو.. والله كان شفتو اصلو ما محمد الزمان داك.. انقسم النص بالنص وبقى ازراااق
- ليه مالهم ما بياكلو
- والله يا حاج احمد اصلو وصف لنا شيتن ما بتوصف .. غير فول السجم دا ما عندهن حاجة فطور وعشا والغدا ما بسألو منو
- لا اله الا الله .. والبجيب ليهم الفول دا ما يجيب ليهم معاهو حاجة ول يغير ليهم شوية
- الجيب دا كان زمان هسي اي شي من جيبك .. انت في دي .. ياخ في الرقاد ما في راحة والله محمد دا حلف قال الفرش الزول كان طبقو يختو مخدة والله قال انتو كان شفتو ما تعرفو فرش ول بطانية تقيلة .. والسراير .. السراير حديد قال والله الواحد يقوم من الصباح زي الدقين ليهو مسامير في ضهرو .. وموية الشراب في تلتلة والحمام دا اسكت خلو بس
- يا اعوذ بالله الناس ديل ما بخافو الله في الطلبة ديل ؟
- الطلبة براهم ياخ نحنا زاتنا مقصرين معانا ؟
- الله في . هسي محمد يطلع وكل شي يهون
- لامتيين يطلع والله نحنا روحنا طلعت .. الراجنو كتار والله هسي علي الطلاق امو دي متألمة ليها اكتر من سنتين انا بس قاعد اتفرج فيها .. غايتو ربنا يهون
- الصبر الصبر لوك الصبر .. بعد دا ما نمش علي ناس اللجنة ديل
- مالهم ناس اللجنة كمان ؟
- ما دايرين نشوف موضوع الموية ... ما جوا قطعوك؟ بعدين الكهربا البقت مسكولات دي
- لالا انا بعد دا ما بقدر امش معاك ماشي اشوف لي حل للفلقة الفي راسي دي
- ان بقى لقريشات الولد بتلاقي الناس في الاجتماع وبتدبرا
- انا القروش بدبرا .. انت امش واعتذر لي
- اه ودعتك الله
- الله معاك
- تعالي يا ام محمد وشوفي الليلة ناس الجامعة عملو شنو في ولدك
- مااالن عليهو الله يازاهم
- طلعوا من الامتحان عشان ما دافع القروش
- نان الما بدفع يطلعوا من الامتحان شحدت ربي تطلع روحن من اول مسعول لي اخر مسعول .. يا اخواني نحنا نموت ؟
- يا ولية استهدي بالله ..كدي جيبي لي الجلابية والعمة النمرق لي برة اشوف لي حلل
وابو محمد يتحصل على القروش بمعجزة وبمعجزة اخرى تصل محمد . ومحمد بعد خراج روح يتخرج والفرحة تغمر البيت الصغير .... وكرامة ... وتهاني ... مباركة ومواجبة ...... وبعد مدة
- هي انت الجامعة قريتها عشان تجي تترقد لي من سرير لي سرير ما تمرق لي برة تشوف لك وظيقة ول شغلانة تنفعك
- هي الوظيفة دي ساي .. انا شهاداتي لسة عند ناس الجامعة
- وجاي بلاهن مالك ما كان ترجى لامن الشهايد يطلعن
- اجيبها كيف انت ما عارف في حاجة اسمها خدمة وطنية ؟
- خدمة وطنية؟! ودي شني كمان ؟
- دي سنة لازم الزول يشتغلها للبلد
- هي يا ولدي ما تشتغل موش بالقروش ؟
- يا ابوي انا لي 8 شهور كايس حتة اقضيها فيها وما لاقي
-سمح الله يدي العافية يا ولدي.. انا واصل عمك قسم السيد دا مارقنو من السجن الليلة كان داقي ناس المحلية
وبعد اكثر من سنة يبدأ محمد الخدمة الوطنية والفرحة تغمر البيت من جديد
- يا حاج احمد محمد ولدي ما اشتغل
- ما شاالله ما شاالله .. اشتغل وين ؟
- اشتغل فوق الخدمة الوطنية
- الخدمة الشني ... الوطنية ودي وين كمان ؟
- ما بعرفها والله الا هو كل يوم راكب المواصلات ماشي وجاي من الشغل
وبعد شهر
- هي يااا محمد انتو حكياتكم شنو .. الليلة يوم 7 في الشهر الجديد ما صرفتو ؟
- صرفنا زمان اول انت قايلها كم ؟ خمسين بس
- كااااام ؟
- خمسين جنيه والله
- لا اله الا الله بس خمسين .. والحال دا لمتين ؟
- اطناااااااااشر شهر
-12 شهخ خ خ خ خ خخ خ
وبعد انتظار لاكثر من اربعة ساعات في المستشفى المتهالك .. يأتي دكتور الهنا .. ويدخل على ابو محمد .. وبعد دقيقتين يخرج رافعا يديه ... الفاتحة
وبعد مدة .. محمد سايق كارو الموية ..... وبعد شوية محمد جاتو نفسيات ... وبعد شوية محمد وقف للقطر قطعو ..... والليلة يا محماااااد
أبوسهيل
09-12-2009, 04:23 PM
أبو البنات رمضان كريم وصيامك مقبول بإذن الله ، موضوع واقعي وحاصل لأغلبية خلق السودان ، يديك العافية على الموضوع وطريقة عرضه ، المزيد والمزيد مع خالص شكري لك.
ابو البنات
09-13-2009, 11:29 AM
ازداد موضوعي القاً ونوراً بوجودك وتقيعك عليه
وازدانت كلماته بعطر كلماتك فيه
لك خالص ودي واحترامي
ابو البنات
09-13-2009, 11:36 AM
عواقب الغضب
أن أحد الأطفال كان يلعب في داخل المنزل وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة جاء أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة ؟ قيل له فلان ( ولده المتوسط ) . فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب جرّ الولد قدميه إلى فراشه وهو يشكو الإعياءوالألم فأمضى ليله فزعا...
أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها.. فرأت يداه مخضرّتان فصاحت في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم...فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ.. لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب.. مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟
قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف وغدا ربما تقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ثم من الكتف.. وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.
لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي ا لطفل وبعد أن أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه.. لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر.. فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته
فجاء شاعر ليصوغ قصته في قالب شعري حزين:
كســـــر الغــلام زجــــــاج نافــذةالـــــــبنا ... من غير قصــــــــد شـــأنه شـــــأن البشـر
فأتــــــــاه والــده وفي يــده عصـــــــــــــــا ... غـــضبان كـــالليث الجســــــــــــــور إذا زأر
مســــــك الغـــــلامَ يدق أعظــــــم كفــــه ... لــــم يبق شيئــــاً في عصــــــاه ولـــم يذر
والطفـــــل يرقـص كالذبيـــــح ودمعــــــــــه ... يجــــــري كجـــــري السيل أو دفق المطـر
نام الغــــــــلام وفي الصبـــــاح أتت لـــــــه ... الأم الـــرؤوم فأيقظـــــته على حــــــــــــذر
وإذا بكفيـــــــه كغصـــــــــن أخضــــــــــــــر ... صرخــــــــت فجــــــاء الزوج عــــاين فانبهـر
وبلمحـــــــــــة نحــــوالطـــبيب سعى بـه ... والقــــلب يرجــــف والفـــؤاد قـــد انفطـــــر
قــــال الطــــبيب وفي يديــــه وريقــــــــــة ... عجّــــــــلْ ووقّـــــعْ هـــاهـنا وخــــــذ العبر
كف الغــــــــــــلام تســـممت إذ بالعصـــــا ...صــــدأ قــديم في جـــــوانبها انتشــــر
في الحــــــــــال تقطــــع كفــه من قبل أن ... تســـــــــــري الســموم به ويزداد الخطـــر
نادى الأب المسكـــــين واأسفــــــي على ... ولــــدي ووقّـــــــــعَ باكـــــــــيا ثم استتـــر
قطــــــــع الطبيب يديــــه ثم أتى بــــــــــه ... نحـــــــو الأب المنهــــــار في كف القـــــدر
قــــــــال الغــــــــــــلام أبي وحـــــق http://www.qassimy.com/vb/images/star/khmas258.gifhttp://www.qassimy.com/vb/images/star/khmas258.gifhttp://www.qassimy.com/vb/images/star/khmas258.gif
منقووووووووول
ابو البنات
09-27-2009, 12:17 PM
http://www.qassimy.com/vb/images/nasser2/f16.gif
http://www.qassimy.com/vb/images/nasserqassimy/t006hgf.gif
عيدكم مبارك
المعلمة
ثلاث دقائق فقط
حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.
لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.
وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!
لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".
وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".
أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".
بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".
وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !
وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.
وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".
مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.
وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".
وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!
لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!
واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.
فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.
(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).
اخيرا
إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً
. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن الألباب،
ولا بالمظهر عن المخبر،
ولا بالشكل عن المضمون.
يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام،
وأن تسبر غور ما ترى،
خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار،
موّارة بالعواطف،
والمشاعر،
والأحاسيس،
والأهواء،
والأفكار.
بارقة
أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرأها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات.
لفتة
إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً
ابو البنات
09-28-2009, 08:40 AM
(الرجل الذى قتل شكسبير)
عمر فنان شامل هكذا كنا نطلق عليه هذا اللقب البعض الاخر يلقبه بشكسبير منذ ان كنا فى المدرسة المتوسطة كان يقوم بالتمثيل والتأليف والاخرج اضافة الى انه كان مجتهدا فى دراستة 0
عمر كان دائما يحدثنى انه يستلهم قصصه من والده المزارع البسيط ومن جدته التى نمت فيه ملكة الخيال بالقصص الخرافية منذ الصغر 0
تمر الايام والتحق عمر بكلية الموسيقى والدراما واراد ان يصقل موهبته بالدراسة بالرغم من ان اسرته فقيرة وهذه الكلية مشوارها طويل فى بلد مثل بلدى 0 وكان على عمر ان يدخل كلية شغلها مضمون وذات عايد مادىولكن موهبته طغت على ظروفه اجتهد عمر وصبر وكان يعمل عامل يومية فى بعض المرات ليغطى مصاريف الدراسة 0
تمر الايام وعمر دائم الحلم بأنه سوف يطور الدراما وكان مشاكسا ومناقشا لااساتذته فى الكلية 0تخرج عمر من قسم الاخراج والتمثيل وطرق ابواب العمل فى الاجهزة الرسمية من اذاعة وتلفزيون ومسرح كان يعتقد ان الابواب سوف تفتح امامة لكن الحلم تبخر اصطدم بواقع العاملين فى هذا المجال وجدهم غى حالة يرثى لها انهم يذدادون فقرا يوم بعد يوم قال له احدهم : نحن امة لاتحترم الفنون 0 احبط عمر وعرف ان الالتحاق بهذة الاجهزة لايحتاج لشهادات بقدر ما يحتاج لواسطة وشللية 0
مكث عمر ثلاثة سنوات فى حيشان الاذاعة والتلفزيون والمسرح حصل على بعض الادوار القليلة لكنها كانت ليس طموحه ثم ان مساحة الدراما فى هذة الاجهزة قليلة حتى ان كتاب الدراما اكثر من اللازم ثم ان هناك جيل لايعترف بالخرجين سئم عمر وقل طموحة وعرف ان هذة المهنة ليست لكسب العيش فى هذا البلد وان القائمن على امر الدراما ليس لهم علاقة بها بقدر ما يعتبرونها وظيفة ينتهى دوامها الساعة الثانية ظهرا ثم انهم يفضلون المستورد الجاهز وقد لايدرون ان المستورد يهدم ثقافة بلدهم واخلاق جيل وانها جريمة لتغير ثقافة شعب 0
هكذا تحدث عمر بحرقة عن الذى رأه وهذة هى النقطات التى وصل اليها بعد حوامة ثلاثة سنوات فى حيشان الاذاعة والتلفزيون0
لقد انزوى عمر بعض الشى كان يأتى اليه أصدقائة واولاد دفعتة فى الثانوى زمان واحد تخرج من كلية الشرطة وواحد كلية تربية ودخل عليهم عمار الذى كان يحتل المرتبة الاخيرة فى الفصل انه الان يعمل سائق عربة كارو فى سوق العيش داعب عمر قليلا وقال: ديل عرفناهم ياعمر عندهم مهن انت مهنتك شنو؟ ضحك الجميع 0
تحسر عمر على سنوات عمره قام عمر والتفت الى مكتبتة التى تضم كتب ضخمة من مسرحيات شكسبير
وعددهائل من كتب الدراما وعن المسرح الاغريقى جمعها وقام بحرقها . وفى اليوم التالى ركب الحمار وذهب الى مزرعة والده ليبدا حياتة من جديد تمر اليام وتزوج عمر من بنت خاله وانخرط فى الحياة فى القرية بالرغم من ان اصدقائة لازالو يطلقون علية شكسبير وهو يصرح انه قتله ولايوجد فى حياته واصبحت حياتة مابين البيت والدكان والونسة ومرت سنوات ولم يذهب للعاصمة التى سمع انها تغيرت 0
وفى يوم من الايام ذهب للعاصمة ووحد التغير قد حصل وذهب ليسأل عن المنزل وعن دكان اليمانى الذى كان فى ناصية الشارع لم يجد اليمانى ووجد بدلا عنه تشادى ولم يجد المنزل الذى كان يسكنة منذ تللك الحظة لم يسأل عمر عن العاصمة0
انتهت
ابو البنات
09-28-2009, 08:43 AM
اشكر الادارة جزيل الشكر على تثبيت الموضوع الذي يحفزني ويشجعني على تقديم المزيد الذي ارجو ان ينال رضاكم
لكم مني ارق التحايا
ابو البنات
09-29-2009, 08:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شد انتباهي قصة مكتوبة في ورقة جريدة قديمة ..
فأخذت أقرأها
…….
سافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة..
سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام
أرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..
وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم
ومضت السنين
وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟
قال الابن : لقد أصابها مرض شديد.. ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت
قال الأب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال
قال الابن: لا.. فسأله أبوه وأين أخوك؟؟
قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم
تعجب الأب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتي إليّ
رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل: لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين أختك؟
قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة
فقال الأب ثائرا: ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج
قال الابن: لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة القطيفة..
دائما نجملها ونقبلها
ولكنا لم نقرأها
تفكرت في شأن تلك الأسرة
وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها ولم تنتفع بها.. بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها
ثم نظرت إلى المصحف..
إلى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب
ياويحي .
إنني أعامل رسالة الله ليّ كما عامل هؤلاء الأبناء رسائل أبيهم
إنني أغلق المصحف واضعه في مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه وهو منهاج حياتي كلها
فاستغفرت ربي وأخرجت المصحف.. وعزمت على أن لا أهجره أبدا
ام عموري
09-29-2009, 08:55 AM
بســـم اللـــه الرحمــــن الرحيـــم
قصـــة أكثـــر مـن رائعــــه ومـع الأســف تصـــور حقيقتنــا
اللهـــم اجعـــل القــرآن ربيـــع قلــوبنـــا
واجعلـــه شــاهـداً لنــا وليــس علينـــا
واعنــا على قــرآتــه وفهمــه وتــدبـره والعمــل بـه
آآآآمييييــــــن
جـــزاك اللـــه أخــي يـوســـف وجعلـــه اللـــه في ميـــزان حسنــاتك
وبـارك اللــه فيـك ...
أم عمـــــوري
ابو البنات
09-30-2009, 01:45 PM
الغالية ام عموري
اسعد كثيراً عندما ارى توقيعك على مواضيعي
جزاكي الله خيراً وبارك فيكي
ابو البنات
09-30-2009, 01:45 PM
قصة دخول في الإسلام
لا يفوتكم التلذذ بقراءة (قصص الدخول في الإسلام)
من اجمل ما قرأت
قصتي مع الرجل الايطالي
أراد الله ان اتقابل معه في احد المناطق السياحية في جدة عندما كانت زوجته تحاضر في قاعة مغلقة للنساء واراد ان يكلمني ويحكيني قصته فقد كان حريصا على ابلاغي بها وبإختصار شديد قال لي اريد ان اخبرك قصتي وكان يتكلم العربية المكسرة مع الانجليزية المختلطه بالايطاليه.
وبما انني افهم واتحدث الانجليزية بطلاقة مع بعض الايطالية بفضل الله لم اواجه اي مشكلة في استيعاب ما يقول ...
عندما بدء قصته شعرت بقشعريرة سرت في جسدي حيث قال لي قصة اعتقد بأنني سأكون مخطئا ان لم ابلغها للناس وقد وصاني بابلاغها فاستمعوا لما يقول (انقلها لكم على لسانه):
يقول كنت شابا اجوب شوارع ميلانو (بلد ايطالية صناعية شهيرة) البس الحلق في اذني اليسرى وافعل المحرمات بأشكالها والوانها و اشرب الخمر الى ان جاء ذلك اليوم الذي بدل حياتي رأسا على عقب....
يتابع حديثه قائلا عملت في مصنع للملابس و كان اسمي مركبا بالايطالية يظن السامع به أنني من اصل بوسني ..وفي ذات مره ناداني رئيسي في العمل وهو مخمور كعادته الا انه في هذه المرة اخذ يسب ويشتم المسلمين و ينظر الي يعتقد انني مسلما و هو لا يدرك بسبب سكرته انني مثله لا صلة لي بالبوسنيين ولا بالاسلام ولكن كنت اسمع واقرأ عنهم للثقافة العامة فقط ثم ....قال لي (انتم يايها المسلمون كنتم في يوم من الايام اسياد هذا العالم اما اليوم فأنتم عبيد لنا وتعملون عند اقدامنا )
لا ادري مالذي حصل لي و انا استمع الى ذلك الحاقد علي وهو ثمل نجس يفرغ شحناته المريضه ... .
لقد شعرت و كأن الدم يفور في عروقي فقد كان طبعي عصبيا و لم ادري بماذا اجيب وقتها.
لقد فأجأني فاحببت ان استفزه بقولي و لم ادري الا و لسان حالي يقول له لا شعوريا(هل تعرف محمدا) قال ماذا تريد تكلم بسرعة قلت( عندما كان المسلمون متمسكون بكتاب الله ويطبقون احكامه كانوا يسودون العالم ولكن بعد ان تركوه ولم يطبقوا مافيه من تعاليم ساد الفساد و الانحراف العالم و الان انا سأخرج من مكتبك تعرف لماذا .....نظر الي مندهشا غاضبا وهو يقول لماذا؟....
( قلت سأذهب لأشتري قرآنا مترجما للغة الإيطالية حتى اقرأه و اطبق مافيه و ارجع اليك فأدوسك تحت قدمي)
....خرجت من مكتبه و قد الجمت المفاجأه لسانه ....وطبعا طردني من العمل
ذهبت الى غرفة سكني المشتركة مع زملاء لي و دخلت الحمام غسلت وجهي وانا ابكي بكاء حارقا مؤلما فقد كنت اعاني من قلة المال والحيلة وفقر شديد ..خرجت من الحمام ثم سجدت منهارا على الارض و انا ابكي حتى ظن من معي في الغرفة بأنني قد اصبت بالجنون....... ولم اكن اعلم حينها ان تلك كانت بداية هدايتي في رحلتي المثيره مع الاسلام ..
يتابع قوله:بعد ان سجدت باكيا سرت في جسدي قشعريرة و راحة لم اشعر بها في حياتي وخرجت من ذلك البيت متوجها الى المركز الثقافي الاسلامي بمدينة ميلانو حيث استقبلتبحفاوة و حب و اشهرت اسلامي فورا لعلي اجد حلا لمشكلتي وفقري ثم خرجت انا ورجلين من المركز الاسلام و توجهنا الىاحد الحدائق العامة نتبادل اطراف الحديث عن الاسلام.
كان الجو غائما باردا شديد البرودة وبينما نحن في الحديقة نمشي اذ دخل وقت صلاة الظهر فذهبنا الى احد ينابيعالمياه داخل تجويف في احد الاشجار وقام احدهم بتعليمي الوضوء و كان الماء باردا جدا الا انني كنتمستمتعا بالبرودة و كان تحت الشجرة ذاتها اثنان من العشاق مسترخيان تحت ذات الشجره و لما رأواطريقة اغتسالي بالماء وغسل قدمي في ذلك الجو البارد توقفا عما كانا يفعلانه و اذكر علامات الذهول على وجههما.
..ثم سألني الرجل بتطفل خجول ماذا تفعل ان الجو بارد ...
فقلت هكذا يجب ان نتطهرلنتعبد ونقابل خالق الكون و نصلي له ....ثم اذن صاحبي المرافق لي اذان الظهر و اقمنا الصلاة في داخل الحديقة وسطذهول الموجودين ... ووالله ما ان انتهينا من الصلاة حتى كان عددنا عشرون رجلا حيثتصادف وجود مجموعة من المسلمين العرب في الحديقة نفسها
.
ولكن المفاجأة...!!!!
انه ما انانتهينا من الصلاة حتى وقف ضابط ايطالي يبدو ان عمره في الخمسينات كان واقفا يراقبنا بكاملزيه العسكري ثم تقدم و اقترب من الإمام الذي صلى بنا بعد انتهائنا من الصلاة و كنت استمع جالساللمحادثةفسأل الضابط بتعجب ماذا تفعلون؟فأجاب صديقي الإمام نصلي للهتعالىقال الضابط وما هذا الدين؟قال الامام الاسلامقال بتعجب بالغ (الاسلام! ولكن الاسلام دين سفك دماء وارهاب وقتلرد الامام بكل هدوء و ثبات...ليس كذلك بلالاسلام دين محبة و دين سلام
ثم استأذناه قائمين للنصرف.....
فقال الضابط بصوت كانه ينادينا فيه وكيف يمكن لشخص ان يكون مسلما؟قال الامام ببساطه يذهب الى المركز الاسلامي يعلن اسلامهقال الضابط اريد ان ادخل في هذا الدينقال الامام لماذا؟ ظنه يستهزيء فأحب ان يختبرهفقال الضابط (نحن نعلم الطلاب الملتحقين بالجيش ست سنوات كيف ينضبطون فيصف واحد و يتحركون سويا بإتقان و انتم خلال خمس ثوان اصطف عشرون رجلا لا تعرفونبعضكم و تتبعتم امامكم بكل دقة وانضباط...اشهد ان الذي علمكم هذا ليس بشرا بل لابد ان يكون رب هذا الكون المستحق للعبادة.اقشعر جسدي و انا استمع من الرجل الايطاليقصته فقلت له اكمل فقال:ذلك الضابط الآن اسمه "عبدالرحمن" اسلم و حسن اسلامه واذا اردت ان اخبرك عن مكانه الآن اقول لك هو في مترو الانفاق لقد تقاعد من الجيش واستلم مستحقاته ومن بينها بطاقة مجانية للمواصلات يدخل المترو المكتظبالناس من الصباح الى المساء و قد اطلق لحيته البيضاء و استدار وجهه كأنه البدر ثميقول للجالسين بالقطار و باللغة العربية التي حفظ منها كلمته المعتاده قائلا "اشهد أن الله حق وان محمدا صلى الله عليه وسلم حق و ان الجنة حق و ان النار حق وان يوم القيامة حق" ثم يسردالمواعظ باللغة الايطالية فيخرج معه عند الوصول الى محطة النزول عشرة الى خمسة عشرة شخصا يشهرون اسلامهم فيما بعد وهذا حاله منذ ان اعلن اسلامه يوميا....
يتابع الايطالي مسردا لي القصص العجيبة التي رآها وسمعها بنفسه
فيقول:
وفي احد الايام و بينما انا في المركز الاسلامي في ايطاليا اذ تقابلت مع رجل شاب ايطالي اعطاه الله من جمال الشكل والوسامة الشيء الكثير ملتحي يتلألأ وجهه نورا اسمه احمد فسألته عن احواله و من اي المدن هو فأخذ يسرد لي قصته ويقول عن نفسه احمد:
كنت اعيش في مدينة ميلانو عمري لم يتجاوز الثالثة و العشرون اعيش في الظلام ورثت عن والدي المتوفي مبالغ كبيرة جدا وقصور و مصانع وسيارات فارههة حتى كنا نعد من العائلات ذات الثراء الفاحش في ايطاليا لم يكن يعيش في القصر معي سوى امي و اختي.
كنت لا اترك يوما من عمري بدون عشيقة وخمر ومخدرات منذ اللحظة التي استيقظ فيها وحتى انام فادمنت المخدرات بكل اصنافها و انواعها
كنت اذا رجعت القصر على هذه الحالة وأجد امي امامي اقوم بضربها ضربا شديدا وادخل الى غرفتي و انام وكان هذا حالي معها كل يوم تقريبا حتى انها اصبحت تختبئ مني حتى افيق...
كنت اذا خرجت من باب قصري بسيارتي الفارههة اجد عند باب قصري اكثر من احد عشرة فتاة من اجمل الجميلات ينتظرنني ليركبن معي وأتسلى بمن يقع عليها الاختيار في ذلك اليوم ثم ابدلها باخرى في اليوم التالي ....
ومع ذلك لم اشعر بالسعادة يوما حتى انني كنت اشعر بضيق شديد يعتصر صدري كنت عابس الوجه غليظا شديد العصبية خرجت في احد الايام الى احد المقاهي في فترة الظهيرة و لم ارغب اصطحاب اي من الفتيات معي واشتريت جريدة وطلبت كوبا من القهوة وجلست اقرأ في المقهى على طريق المشاة.
فإذا انا برجل يقف بهدوء خلف كتفي وانا لا التفت اليه يسألني مبلغ مئة ليرة ايطالية و يقول اريدها دينا ارجعه لك بعد شهر (والمئة ليرة ايطالية لا تساوي شيئا يذكر تقريبا عشرة ريالات سعودي او أقل )
يقول فأخرجتها من جيبي ورفعت يدي الى الخلف دون النظر اليه وطلبت منه الانصراف لأنني لا احب المتسولين فلم اكن اطيق النظر اليهم.
واستمريت على حالي هذا و بعد شهر تقريبا كنت في ذات المقهى احتسي قهوتي كعادتي واذا بذلك الرجل يعود الى ويضع يده على كتفي مرة اخرى فالتفت اليه وكان كبيرا ذو لحية بيضاء وجرى بيني وبينه الحوار التالي:
احمد: ماذا تريد؟
الرجل: قد استلفت منك مبلغا من المال مئة ليرة قبل شهر الا تذكر وهذا هو المبلغ ارجعه اليك في الموعد (واخرج لي مئة ليرة )
احمد: (بغضب شديد) هل انت مجنون ...ايها الغبي....انت تعلم ان من يأخذ هذا المبلغ الزهيد لا يرجعه ولو كان دينا.
الرجل: (بكل هدؤ وثبات) ولكن ديني امرني اذا اخذت أو استلفت شيئا ان ارجعه مهما كان صغيرا.
احمد غاضبا: ....ومادينك هذا؟
الرجل: الاسلام
احمد: الاسلام !!!! ولكن الاسلام دين قتل واراقة دماء وارهاب وتخلف
الرجل: بل الاسلام منهج حياة وسعادة لمن احسن تطبيقه بطريقه صحيحه
يقول احمد.... سمعت كلمة.... سعادة ....من ذلك الرجل الذي شابت لحيته و رق ثوبه وعلى وجهه ابتسامه تمنيتها ملكي وقلت في نفسي لا بأس
سأدفع مالي كله من اجل لحظة اشعر بما يشعر به هذا المسكين من سعادة و رضا ورأيت في يده ورقة مطوية فسألته ماهذا الذي في يدك...
قال بعض الكلمات عن الاسلام ...فأخذتها من يده و قلت هل تسمح لي بقرأتها قال الرجل بل هي لك.. ثم ذهب ولم يلتفت الي ...
فناديته ثم قلت له هل تسكن قريبا من هنا؟
قال نعم.......... قلت هذه المطوية صغيرة جدا اريد اكثر لأقرأ
قال الرجل سأحضر لك كل يوم في هذا المكان مطوية جديدة عن الاسلام و انت تشرب قهوتك...
واخذ احمد يحرص على ارتياد ذلك المقهى ليقرأ المطوية.
كان ذلك الرجل كان حريصا على الحضور للمقهى بالمطوية وفي الوقت المحدد.
بعد ان قرأت عشر مطويات تقريبا شرح الله صدري للاسلام واتيت للمركز الاسلامي وشهدت ان لااله الا الله وان محمدا رسول الله وغيرت اسمي الى احمد و بدأت اتعلم الدين الاسلامي وتطبيق منهجه ...
بدأت امي تلاحظ التغير الذي حصل لي ولكني اصبحت عندما ادخل القصر اذهب الى غرفتي مباشرة دون ان اضربها بل العكس اصبحت اقبلها اذا رأيتها .....فاستوقفتني مرة وهي خائفة حذرة وقالت لي مالذي جرى لك يابني ؟
وهي ترى اثار لحيتي بدأت تظهر على وجهي ...قلت مابك يا امي لماذا انتي خائفة ...قالت: كنت يا بني اذا دخلت الى البيت تضربني و الان انت تقبلني على يدي ورأسي و لك ايام على ذلك فهل حصل لك شيء ..
قال احمد : نعم لقد دخلت في دين الاسلام
قالت : وهل امرك هذا الدين بتقبيلي .
قال احمد: نعم وامرني بالاحسان اليك
قالت امي مباشرة: اريد ان ادخل في هذا الدين
واسلمت امي واستبدلت الصليب المعلق على حائط غرفتي بلفظ الجلالة واشتريت مصحفا مترجما للغة الايطالية ووضعته في غرفتي وفي احد الايام وبينما انا اهم بالدخول الى غرفتي اذا بي افاجأ... بأختي قد دخلت وجلست وبين يديها المصحف المترجم تقرأه في ذهول عجيب وتركتها ولم اشعرها برؤيتي لها حتى اسلمت بنفسها دون ان اتكلم بكلمة.
ومن العجائب التي حدثت لي انه بمجرد ان اعلنت اسلامي واغتسلت و بدأت بتطبيق شعائر الاسلام ذهب عني ادماني للمخدرات فورا بدون مستوصفات او مستشفيات اوعيادات نفسية فعلمت ان الاسلام يغسل ما قبله و يمسح كل مافات فزاد يقيني و تمسكي بالله ....
ثم يقول احمد غاضبا وبنبرة صوت جادة:لقد اضعت من عمري سنين في الملذات والشهوات والكفر بالله واعداء الدين ينصبون المكائد بأهل الاسلام و يحاربون دين الله و يثيرون الفتن و يفترون على الله الكذب و اني اشهد الله الذي لا اله الا هو وبما علمت من الحق لأسلطن اموالي كلها ومابقي لي من حياة لنشر هذا الدين في ايطاليا ولو كره الكافرون ...وكان هذا اخر كلامه معي قبل ان نفترق فسبحان من ابدل قلبه في لحظة صدق.
تابع الرجل الايطالي حديثه لي بعد ان سرد لي القصص السابقة ثم اخذ يكمل قصة حياته بعد هدايته حيث تزوج من فتاة شابة ايطالية من أصل بوسني ولم يكن صعبا عليه اقناعها بالألتزام فقد كانت مهيئة وتعرف بعضا من اللغة العربية ودأب هو وهي على خدمة الدين حيث قاموا بإنشاء مركزا جديدا لتعليم الاسلام للصغار في ايطاليا عبر ما يسمى دور رعاية الاطفال المسلمين وكان الاقبال عليهم عظيما حتى من الجاليات غير المسلمة ثم انجبا ثلاثة ابناء وابنتين كلهم حفظة لكتاب الله تعالى ....
ثم قطع حديثه وقال اتريد ان اسمعك بعضا مما يحفظون فقلت تفضل ونادى ابنائة ثم اوقفهم لي كأنهم في طابور الصباح يتلون القرآن واحد بعد الآخر و هم يجيدون تقليد الشيخ الحذيفي و الشيخ بصفر وكان اصغرهم يبلغ من العمر ست سنوات يتلوا القرآن صحيحا مجودا حتى انني استعجبت من ذلك
ولكن لا عجب من نور الله اذا استفاض في قلوب من كتبت لهم الهداية .....
تلك قصتي مع ذلك الرجل ولي فيها وقفات وعبر ولنعلم اننا اذا تركنا التمسك بديننا فان سنة الله الكونية تقتضي تبديلنا بمن يحسن حمل لواء تطبيق الشريعة فلنتعاون ولنجتمع على كلمة واحده لنيل رضا الله يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.
منقوووووووووووول للفائدة
ابو البنات
10-01-2009, 12:07 PM
هذه قصــــــة حقيقية محزنــــــة تحدث دائماً في بلاد المجهر أرجوا من الجميــع أخذ العظة والعبرة ،،
كان يتعين على الأب أن ينطلق صباح كل يوم الى العمل ليعود منهكا خائـر القوى في الثالثة عصرا ،،
بعد يوم حافل بالبذل والعرق من أجل توفيـر لقمة العيش لأسرتـة الصغيــــرة ...........
الأم .. تعمل هي الاخـــــرى .. تنطلق إلى مقـر عملها بعـد دقائـق من انطلاق زوجـهـا .....
ووفق هذه المعادلة الحياتيـــــة ،
كان لا بد لهما من مربيــة ( خادمــة ) أجنبية لطفلتهما الصغيــــرة ، والتي لم تكمل عامها الخامــس بعد ...
كانت طفلة جميلة ، يشــــع من عينها العسليتان بريق ذكاء متقـد مختلط على نحو فريـد ببراءة الطفولة
العذبـة المنهـل ...
أُحضرت المربية لرعاية طفلتهما الصغيــرة خلال ساعات النهار الى حيـن عودة والديهـا ، لتنطلـق الى أحضـان
القادم منهمـا الى المنـــزل أولا .....
كان كلا الزوجيــــــن يتسابق في العودة الـى المنزل .. ولم لا .. وسيحظـى بشرف عناق الصغيــرة وبتعلقـها
الى عنقه والذوبـان في صـدره ........
فيما تقوم المربيـــــــة ( الخادمـة ) فـي الفتـرة المسائيـــة بالواجبـات المنزليـة الاخـرى ،،
بعـد أيام شعــــــرت الأم بأن صغيــرتــها لم تعـد كمـا كانت وأمست أكثــر خمولا وليسـت لهـا رغبــة في اللعـب
أو الضحـك كما كانت ، بل كانت تؤثـر النـوم وما ان تصحـو حتى تعـود مجدداً لوضعهـا .. ظنـت الأم أن ابتهـا مرهقة
من اللعـب مع مربيتـها نهارا .
غيـــر أن الخمول والكسـل أمسى صفـة ملازمـة لهـا ..... وذات يوم سمعـت صغيرتـها تقـول في توسـل الى مربيتـها
واحـدة تكفـي ولا تضعــــي لـي في أنفـي الأخـرى .... لـم تدر الأم ماذا عنـت هنـــــــــد !!!
وماهو الشئ اللذي يوضع في أنفـها !!!!
سألت أم هنـــــــد المربـــيــة عما تعنيـــه ؟
فــردت المربيــــــة إنـــها ربــما تهــــذي ......حقا كانت هنـــــد تهذي أم ماذا كان يحدث لها بالتحديـــد ؟؟؟
سؤال ليس من السهـــل إجابتــــــه .................
وضعت الأم خطــــة لاكتشـاف مايدــور أثناء غيابــها ..وذات يـــوم خرجـت للعمل صبـاحـا كعادتـها ثـم مالبثـت
أن عادت بعـد قليـل وبخفــوت تـام أخذت تمشــي على أطراف أصابعـهـا ،،
عندهــــا سمعـت هنـــــــــد تتأوه فـي المطبـخ ،، متوسلـــــة للمربيــــة بأن لاتضــــع لـهـا اليــــــــوم ........
قالـت لـهـا : (( في ضراعـة إنــــــــه يؤلمنــــــي )) فما هو الذي يؤلم هنــــــــد ؟؟؟؟؟
ولــكن هل هــــي حقــاً في البدايــــــــــة ؟؟؟؟
ذات يـوم ارتكبــت الخادمــة خطأ فادحا ، استحقـت عليـه توبيخــــا لاذعـا من أم هنــــــد .........
نسيت أم هنــــــــد الواقعــة بكل تفاصيلـها ..... لكــــن المربيـــة لم تنـس الامــــــــر !!!!
فأحضرت - اي المربــــية - قطـعة لحـم ووضعتهـا في مكـــان رطـب حتى امتلأت بالـدود .... فكـان انتقامـها من إهانــة
الام لهــا أن أصبـحت تضع دودة في كل فتحـــة من فتحات أنـف هنــــــد !!!!
لـم تأبـه لتوسلات الصغيــرة هنـــــد وعندمـا همـت بدس الدودة فـي فتحـة أنفهـا كـما كـان يحدث كل يــــوم اندفعــت
الأم وهــــي تولول وتصـــرخ وانكــبــت عـلى رأس المربـــيــة ‘ وقـد غطــاهـا الوجــوم بنـدم صـاعق : مــاذا ؟ عليــك
علــيك هذه الطفلــة لاتعـــلم الفرق بيـن الحلال والحرام !!
بكـل تأكيـــد لم تـحن سـاعة الحســــاب بعــد لأن هنـــــــد كانت خــائـــرة القوى شاحبــــــة الوجــه تتمتم فــــي
خفــوت : لا تضعــــي لي اليــــوم !!!
كالمجنونة .. كالمصعوقــة أخذت الأم فلـــذة كبـدهـا واندفعــت تقــود سيارتهـا في تهــور له مايبرره ،،
متوجهة للمستشفـى وقـد ملأ رأســها جنونـا .. وغضبـا وحســــرة وندمــــا ....
أخبــــرت الطبيب بما حدث والنحيــب المــــــر يتـدفق من كل مسـامـات جلـــدهـا ...
وعـلى الفــــور تـم أخـــذ صورة أشعــــــة لدمـــاغ الصغــــيرة ،،، وعندمـا رفع الطبيـب الصــورة فـي اتجاه الضــوء
هالهُ مــا رأى فقــد كان الــــدود يســري ويمور فـي دمــــاغ الطفـلة هنــــــــد !!
قـال الطبيـب لأمــها وقـــد بللت الدمـــــوع وجنتيـــه : لا فــــائدة ! إنــها الآن تحتضــر !!
وبعــــد ذلــك بيوم واحـــــــــــد
ماتـت هـــــــــــند !!
ابو البنات
10-04-2009, 12:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم))
طفل يدرس في الصف الثاني الابتدائي وبتوفيق الله اولا ثم بتوجيه وتربية والدته كان لا يترك صلاه
الفجر مع جماعه المسلمين وللاسف كان يذهب لاداء الصلاه وابوه نائما خلفه والعياذ بالله .
وفي احد الايام واثناء احدى الحصص قرر المعلم عقاب كل من بالفصل لسبب ما وقام يضربهم واحدا تلو الاخر حتى وصل الى هذا الطفل .
المدرس : افتح يدك ! - يريد ان يضربه
الطفل : لا لن تضربني .
المدرس غاضبا : الا تسمع افتح يدك
الطفل : تريد ان تضربني ؟
المدرس : نعم
الطفل : والله انك لن تستطيع ضربي
المدرس: ماذا
الطالب : والله انك لا تستطيع جرب اذا اردت .
المدرس وقد وقف مذهولا من تصرف الطالب : ولماذا لا استطيع ؟
الطالب: اما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى الفجر في جماعه فهو في حفظ الله ) ؟ ، وانا صليت الفجر في جماعه لذا انا في حفظ الله ولم اتي بذنب لكي تعاقبني !
وقف المدرس وقد تملكه الخشوع لله تعالى وانبهر بعقيله ذلك الطفل فما كان منه الا اخبر الاداره ليتم استدعاء والده وشكره على حسن تربيته له وما ان حضر والده حتى تفاجا الجميع بأنه شخص غير مبالي وليس هناك اي علامه من علامات الصلاح على وجهه.
استغرب الجميع سالوه هل انت والد هذا الطفل
قال نعم ؟
اهذا والدك يا فلان : قال نعم لكنه لايصلي معنا !!!
عندها وقف احد المدرسين مخاطبا الوالد واخبره القصه التي كانت سببا في هداية الوالد .
فيا سبحان الله
اللهم اهد أبناءنا و إخواننا و أجعلهم قرة عين لنا يا أرحم الراحمين
أشرف عثمان
10-04-2009, 12:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم))
طفل يدرس في الصف الثاني الابتدائي وبتوفيق الله اولا ثم بتوجيه وتربية والدته كان لا يترك صلاه
الفجر مع جماعه المسلمين وللاسف كان يذهب لاداء الصلاه وابوه نائما خلفه والعياذ بالله .
وفي احد الايام واثناء احدى الحصص قرر المعلم عقاب كل من بالفصل لسبب ما وقام يضربهم واحدا تلو الاخر حتى وصل الى هذا الطفل .
المدرس : افتح يدك ! - يريد ان يضربه
الطفل : لا لن تضربني .
المدرس غاضبا : الا تسمع افتح يدك
الطفل : تريد ان تضربني ؟
المدرس : نعم
الطفل : والله انك لن تستطيع ضربي
المدرس: ماذا
الطالب : والله انك لا تستطيع جرب اذا اردت .
المدرس وقد وقف مذهولا من تصرف الطالب : ولماذا لا استطيع ؟
الطالب: اما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى الفجر في جماعه فهو في حفظ الله ) ؟ ، وانا صليت الفجر في جماعه لذا انا في حفظ الله ولم اتي بذنب لكي تعاقبني !
وقف المدرس وقد تملكه الخشوع لله تعالى وانبهر بعقيله ذلك الطفل فما كان منه الا اخبر الاداره ليتم استدعاء والده وشكره على حسن تربيته له وما ان حضر والده حتى تفاجا الجميع بأنه شخص غير مبالي وليس هناك اي علامه من علامات الصلاح على وجهه.
استغرب الجميع سالوه هل انت والد هذا الطفل
قال نعم ؟
اهذا والدك يا فلان : قال نعم لكنه لايصلي معنا !!!
عندها وقف احد المدرسين مخاطبا الوالد واخبره القصه التي كانت سببا في هداية الوالد .
فيا سبحان الله
اللهم اهد أبناءنا و إخواننا و أجعلهم قرة عين لنا يا أرحم الراحمين
الاخ أبوالبنات سلام وكل سنة وانت طيب
حكاويك وقصصك جميلة وجاذبة
وما علينا إلا أن نشكرك علي هذه القصص والحكاوي التي تحمل في معانيها الحكم والعبر .
أعتذر علي تعليقي المتأخر .
ابو البنات
10-04-2009, 02:39 PM
تسلم يا اشرف
زاد موضوعي القاً ونوراً بتوقيعك عليه
ابو البنات
10-06-2009, 09:53 AM
محادثة مملة
الأول : كيفك يا زلمه وكيفو أبوك إن شاء الله تحسن؟
صار لي سنين ما شفتك
الثاني: أنا ماشي حالي الحمدلله بس الوالد عطاك عمرو
الأول: العمر إِلَك.. بعرف كان عندو القلب يالله الله يرحمو
الثاني: بس والله ما مات من القلب
الأول: معكول هالحكي؟! كيف توفى؟
الثاني : الله يرحمو بآخر فترة ضعف نظرو كتير
مرة طلع ع البلكون ما شاف الحفة وقع وبتعرف بيتنا تالت طابق
الأول : لَهْ لَهْ على هالموتة، بكل الأحوال الله يرحمو
الثاني : والله تعذبنا فيه كتير وعملنالو شي 12 عملية لَتْحَسَّن
الأول : لكان كيف توفى؟!
الثاني : صار يحمل عكازة ومرة عم يقطع الطريق، سيارة مسرعة خبطتو
الأول: يَهْ يَهْ يا لطيف ... الله يرحمو
الثاني : ربك رحيم كان فيه جار إلنا حطو بالسيارة
ولحقو ع المستشفى بس النزيف الداخلي كان رهيب
الأول : الله يرحمو بكل الأحوال
الثاني : بس سفرناه على إسبانيا وضلينا شي 6 أشهر عم نعالج فيه والحمد لله تحسن
الأول : طيب كيف مات !!
الثاني : صار معو فشل كلوي حاد وصرنا ندور على متبرع كلية وتأخرنا وصار معو تسمم
الأول : الله يرحمو ارتاح
الثاني : بالصدفة إجا شخص
بيعرفو من زمان تبرعلو بالكلوة بآآآآآآآآخر نفس
الأول : لكان كيف مات !!
الثاني : والله مرة بالبيت وهو قاعد ما انتبه ع الغاز احترقت الشقة وهو لحالو فيها
الأول : يا لطيف على هالموتة ما أبشعها الله يرحمو
الثاني : بس والله جارنا الله يجزيه الخير كسر باب البيت ولحقو بآآآآآآآخر لحظة
الأول : لَكْ فهمنا كيف مات !!
الثاني
((( والله اضطرينا نطخُّه آخر شي )))
منقول من ايميلي الخاص
ابو البنات
10-07-2009, 10:29 AM
قصه طريفه ذات معنى
دخل الطفل على والده الذي أنهكه العمل .. فمن الصباح إلى المساء وهو يتابع مشاريعه ومقاولاته ..
فليس عنده وقت للمكوث في البيت إلا للأكل أو النوم .
الطفل / لماذا يا أبي لم تعد تلعب معي وتقول لي قصة .. فقد اشتقت لقصصك واللعب معك ..
فما رأيك أن تلعب معي اليوم قليلاً وتقول لي قصة ؟
الأب / يا ولدي أنا لم يعد عندي وقت للّعب وضياع الوقت .. فعندي من الأعمال الشيء الكثير و وقتي ثمين .
الطفل / أعطني فقط ساعة من وقتك .. فأنا مشتاق لك يا أبي .
الأب / يا ولدي الحبيب أنا أعمل وأكدح من أجلكم .. والساعة التي تريدني أن أقضيها معك
أستطيع أن أكسب فيها ما لا يقل عن 100 جنيه .. فليس لدي وقت لأضيعه معك .. هيا اذهب والعب مع أمك .
تمضي الأيام ويزداد انشغال الأب وفي إحدى الأيام يرى الطفل باب المكتب مفتوح فيدخل على أبيه .
الطفل / أعطني يا أبي خمسة جنيهات.
الأب / لماذا ؟ فأنا أعطيك كل يوم فسحة 5 جنيهات .. ماذا تصنع بها ؟
... هيا أغرب عن وجهي .. لن أعطيك الآن شيئاً .
يذهب الابن وهو حزين .. ويجلس الأب يفكر في ما فعله مع أبنه .. ويقرر أن يذهب إلى غرفته لكي يراضيه ..
ويعطيه الـخمسة جنيهات .
فرح الطفل بهذه الجنيهات فرحاً عظيماً .. حيث توجه إلى سريره ورفع وسادته .. وجمع النقود التي تحتها .. وبدأ يرتبها !
عندها تساءل الأب في دهشة .. قائلاً :
كيف تسألني وعندك كل هذه النقود ؟
الطفل / كنت أجمع ما تعطيني للفسحة .. ولم يبق إلا خمس جنيهات لتكتمل المائة ..
والآن خذ يا أبي هذه المائة جنيه وأعطني ساعة من وقتك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو البنات
10-08-2009, 12:04 PM
عن لسان واحدة سعودية:في احد ايام رمضان المبارك كنت ماخذة اجازة من الصيام..و خلصت صلاة الفجر ..وذهبوا افراد العائلة كلٌ إلى مرقده كما أعتقدت:
هم راحوا لغرفهم من هينا ..وانا انطلقت للمطبخ من هيناك أخذت لي فيمتو و شبس و طلعت لغرفة التلفزيون مبتهجة
وبينما أنا في خضم البلع والقحن والكركرة على مسلسل كوميدي كنت اتابعه وداخلة جووو
الا وينفتح الباب واشوف وجه كذا >>>>>>>>>>>
ويطلع أخوي " يونس " -طالب في المرحلة المتوسطة يميل الى الامتلاء يملك عيون عسلية و حواجب كحلية - كان يونس في أشد الدهشة والانبهار والتعجب حتى ظننت انه قد يموت بسكتة قلبية
يونس : ماصمتييييييييييييي !!!!!!!
أنا وفي يدي كأس مليء بالثلج وكيس شبس كبر وجه أخوي يونس : ليه أنت صايم ؟؟
يونس : وجع ..من جدك تسألين هالسؤال ؟
أنا بكل ثقة وبجاحة: والله انت بعد سألني نفس السؤال
يونس: والله انتي اللي جالسة تبلعين وتشربين موب انا
ممممممم شفت الولد ماعنده نية يفهم ..استوعبت انه يا إما انه كان غايب في درس الفقه منهج سادس ابتدائي ..يا إما ان مدرسهم طمر الدرس .. ولا وش ذا الدلاخة
ومافيه مجال أصير ناسيه وأنا مجهزة العدة.. كاس ثلج وسترو ومنقيه الشبس اللي أبيه
المهم قلت في نفسي والله لو يموت ما اعلمه انا عن ذا العلوم..مو لها الدرجة انا وسيعة صدر
فما كان مني الا اني فجأة قلت له
: اسمع بقولك سر بس بذمتك لايدرون امي وابوي ولا احد ..أوعدني ماتعلم احد وانك تحفظ سري هذا لين أموت.. ان مت علم اهلي ..عاد خلاص مايقدرون يسوون لي شي
واللللللللللللللللللللللللللله ماأقول لأحد ..اقسم بايات الله وبالقران والكعبة وجعلي اموت اني مااقول لااحد اذا علمتيني < خرجت هذه الكلمات من أخي يونس بحماس مشبع بالسعابيل المتناثرة التي لامست وجهي
:أجل شف بصراحة أنا مسيحيــــــــة (أستغفر الله)
:لا والله !! قولي قسم بالله
:انا مسيحية ولا أقدر أحلف لان ديني غيركم < عشت الدور على طول
بس بقولك القصة يمكن تخف روعتك شوي
وتقدر تتفهمني و تحتويني وتحتضني (حسيتني بخرب الولد)
القصة ومافيها .. أني انا يوم كنت صغيرة ..ترى أهلي ماكانوا مهتمين فيني زيك.. كانوا بس يخلوني
عند التلفزيون ويروحون يتمشون..تعرف انا اول طفل لهم وامي وابوي كانوا توهم صغار وطايشين
و طافين ببعض وانا حسوني دخيلة بينهم
ما ادري ليه جابوني بسرعة اذا هم مايبغوني
فجأة شفت عبرة خنقت يونس ذو القلب الكبير وهو يتابع بصمت وفضول وغباء
طيب ليش أجل تلبسين عبااااااية !! وانتي منتيب زينا < قاطعني أخي يونس بكل دلاخة
رديت بنفس النبرة الكسيرة : حتى الفلبينيات يلبسون عباية..انا كنت البسها زيهم احسبها يونيفورم لسعوديات
ورجع من جديد بسؤال أذكى قليلا من السابق : طيب ماعلموك المدرسة الاسلام ؟!!!
:لا كنت أنام في الحصص وفي الاختبارات أغش :
واستطرد في القصة..فلما كبرت وجيت أنت ..حبوك أمي وابوي من كل قلبهم وخافوا من أني انتبه لها الحب أو احسدك عليه فقام أبوي يبي يلهيني بشكل أكبر ..حط لي نت وقال لي هذا لك
اما هذا لنا "مشيرا بأصبعه المشعر إليك " وخذوك معاهم ورحتوا تتمشون
يونس >
المهم صرت أحس فيه سر لازم أعرفه وصرت أدور في هالنت و انتشر هنا وهناك واتبعثر واتبخر واتكور الى ان أخذتني رياح الأقدار الى امراءة تدعى الأم تيريزا
وقلت لها قصتي واحتوتني واعطتني الحنان اللي حرموني منه اهلي اللي يكرهوني ويحبونك انت
بعدها صرت أحبها واسميها ماما ..ومع الوقت علمتني المسيحية وقالت اعتنقيها يا ابنتي
واعتنقتها وأهلي مايدرون وللحين مايدرون
يونس تبلم وهو في حيرة وده يرد ولا هوب عارف خاصة انه حس نفسه السبب وتعاطف معاي
صمت لبرهة وبرهات وفجأة قال
: طيب ماتفكرين تسلمين ؟
لا أخفيكم سرا ..جتني ضحكة كبيرررررررررررة الا أني بلعتها لدرجه صبت دموعي وسويت نفسي أبكي..قلت له بصوت مخنوق : بس ما أعرفه ..أنا ما أعرف في هالحياة الا أمي تيريزا
داخ راسي من كثر الخرط عليه وجاني النوم ..قمت وعطيته كاسي بعد ماشربته كله وقلت خذ رجعه للمطبخ أنا تعبت من الصياح بروح أنام
جاء يوم غد ..وفجأة أسمع شي يخربش تحت باب غرفتي ..حامت كبدي حسبته صارور ..قمت ابشوف مادريت الا كتيب ديني يندعس تحت الباب
واشوف ..الا عنوانه Islam ???!!
وافتح الباب بسرعة بشوف من اللي حاطه .. الا واسمع صوت باب غرفة يونس يتسكر بقوة
هههههههههههههههههههههههههههههههههه ياانا ضحكت ضحكة بغت تنكسر شبابيك غرفتي
خلاص معد استحمل ..هالولد تحفة لازم تنحط في متحف اللوفر ..لعنبوا بليسه وش ذا المخ
طيب يوم انك بتدعوني ليه جايب لي كتاب دعوة بالانجليزي ..شايفني شغالة ..على باله يوم صرت مسيحية معد افهم عربي ..ماادري ذا الولد مخه وين
المهم انا عقب هالضحكة نسيت الكذبة ..ولهيت بمشاغل الحياة :< مشكلة البزي ومر كم يوم .. وصدفت ان يونس مر جنب غرفتي وانا لابسة جلابي وأصلي..وأنا أسجد
مادريت الا بصوت رجول تراكض متجه نحوي ..واجلس من السجود الا ويونس يصيح ويحب راسي
أنا خلااااااص بفطس من الضحك ..يالله كملت التشهد وسلمت ..الا وياخذني بالاحضان يونس صاحب القلب الكبير
الحمداللللللللله أسلمتي ..الحمداللللللللله أسلمتي
ودموعه تتقاطر على كتفي ( ياكثر مايوصخني ذا الولد يابتفال يابدموع ..الله يصبرني )
بس والله رحمته جاني الصياح صدق ..ماأدري هو أن عشت الدور ولا صياحه صيحني
ويمر أبوي قدام هالمشهد التراجيدي وينهبل
وجععععععع خير انهبلتوا ..وش صاير :
ويونس من هول سعادته كب العفش والعشا والقش كله
بنتك أسللللللللللمت أسلللللللمت
وللأسف انجلدت بعدها بس عادي التعب عادي مايجي شي عند هالخرطة اللي كبر حمار ومشت على يونس الفتى صاحب القلب الكبير هو و كتيبه الدعوي ببروزه عندي و اهدده فيه اذا استبثر علي في المستقبل
http://www.qassimy.com/vb/images/smilies/grinyes.gif
ابو البنات
10-10-2009, 11:01 AM
ترك الحرام فماذا كان جزاءه
كان هناك شاب يبيع القماش ويضعه على ظهره ويطوف بالبيوت ويسمونه (فرقنا) وكان مستقيم الاعضاء جميل الهيئة من رآه احبه لما حباه الله من جمال ووسامة زائدة عن الاخرين.
وفي يوم من الايام وهو يمر بالشوارع والازقة والبيوت رافعاً صوته(فرقانا) اذ ابصرته امرأه فنادته فجاء بها وامرته بالدخول الى داخل البيت واعجبت به واحبته حباً شديداً وقالت له:انني لم ادعك لاشتري منك... وانما دعوتك من اجل محبتي لك ولايوجد في الدار احد ودعته الى نفسها فذكرها بالله وخوفها من أليم عقابه.
ولكن دون جدوى. فما يزيدها ذلك الا اصراراً واحب شي الى الانسان ما منع...فلما رأته ممتنعاً عن الحرام قالت له: اذا لم تفعل ما آمرك به صحت على الناس وقلت لهم دخل داري ويريد من عفتي وسوف يصدق الناس كلامي لانك داخل بيتي.
فلما راى اصرارها على الاثم والعدوان قال لها: هل تسمحين لي بالدخول الى الحمام من اجل النظافه ففرحت بما قال فرحاً شديداً ...وظنت انه قد وافق على المطلوب...فقالت: وكيف لا يا حبيب وقرة عيني.ان هذا لشيء عظيم.
ودخل الحمام وجسده يرتعش من الخوف والوقوع في وحل المعصية فالنساء حبائل الشيطان وما خلا رجل بامرأة الا وكان الشيطان ثالثهما...يا الهي ماذا اعمل دلني يا دليل الحائرين.
وفجأة جائته فكره فقال: اني اعلم جيداً انه من الذين يظلمهم الله في ظله يو لاظل الا ظله رجل دعته امراه ذات منصب وجمال فقال: اني اخاف الله واعلم انه من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ورب شهوة تورث ندماً الى آخر العمر.
وماذا سأجني من هذه المعصية غير ان الله سيرفع من قلبي نور الايمان ولذته لن افعل الحرام وماذا سأفعل هل ارمي نفسي في النافذه لا استطيع ذلك فوجدها مغلقة جيداً ويصعب فتحها ... اذاً سألطخ جسدي بهذه القاذورات والاوساخ فلعلها اذا رأتني على هذه الحال تركتني وشأني.
وفعلاً صمم على ذلك الفعل الذي تقزز منه النفوس ثم بكى وقال: رباه الهي وسيدي خوفي منك جعلني اعمل هذا العمل فأخلف علي خيراً.
وخرج من الحمام فلما رأته صاحت به: اخرج يا مجنون! فخرج خائفاً يترقب من الناس وكلامهم وماذا سيقولون عنه ....واخذ متاعه والناس يضحكون عليه في الشوارع حتى وصل بيته وهناك تنفس الصعداء وخلع ثيابه ودخل الحمام واغتسل غسلاً حسناً ثم ماذا.
هل يترك الله عبده ووليه هكذا لا ...فعندما خرج من الحمام عوضه الله شيئاً عظيماً بقي في جسده حتى فارق الحياة وما بعد الحياة لقد اعطاه الله رائحة عطره زكية فواحه كعطر المسك تخرج من جسده...يشمها الناس على بعد امتار واصبح ذلك لقباً له(( المسكي)) فقد كان المسك يخرج من جسده.
وعوضه الله من تلك الرائحه التي ذهبت في لحظات رائحه بقيت مدى الوقت وعندما مات ووضعوه في قبره كتبوا على قبره هذا قبر((المسكي)) . وهكذا ايها الانسان المسلم الله سبحانه لا يترك عبده الصالح هكذا بل يدافع عنه
ام عموري
10-10-2009, 11:29 AM
روائــــع وإبــدعــات متتـــاليــــه تنقـلهــــا لنـــا أخـــي يــوســــف
بـارك اللـــه فيــك ..
و تســلم علــى هــــذه الحكــــاوي ذات الـعبــــر والمعـــانـي ..
واصــــل ونحـــن بالإنتظــــــار
أم عمــــــــوري
ابو البنات
10-11-2009, 10:31 AM
انه قيس بن الملوح مجنون ليلي
ولاشك أنه كان شخصية فريدة من نوعها .. أو لعلها المبالغات التي يولع بها الناس فيزينون بها قصص الحب تعبيراً عما تختزنه قلوبهم من كبت وحرمان يقولون : إن قيساً كان يغمى عليه كلما ذكر اسم ليلى، وسواء كان الحديث عنها بمكروه أو بخير فهو يغشى عليه بمجرد سماعه اسمها ! ويقولون إنه وقف ذات يوم يتحدث إلى ليلى وفي يده جمرة من نار فأخذت النار تحرق رداءه حتى أتت عليه وو
وإني لمجنون بليلى موكل
ولست عزوفا عن هواها ولا جلدا
إذا ذُكرت ليلى بكيتُ صبابة
لتذكارها حتى يملّ البكا الخدا
وقال أيضا :
تعلقت ليلى وهي ذات ذوائب
ولم يبدُ للاتراب من ثديها حجمُ
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا
الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
قال الشافعي : بينما كان ابن مليكة يؤذن في الكعبة اذ سمع الاخضر الجدي يغني من دار العاص بن وائل :
صغيرين نرعى البهم ياليت أننا .....( البيت )
فأراد أن يقول : حي على الصلاة .. فقال : حي على البهم .. حتى سمعه أهل مكة ، فغدى يعتذر منهم
وفي ليلى كان قيس يقول :
أعد الليالي ليلة بعد ليلة
وقد عشت دهرا لا أعد اللياليا
أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي وإن كان المصلى ورائيا
قال اهل الحي لابي قيس : احجج به الى مكة ، وادعُ الله له ، وطلب منه أن يتعلق باستار الكعبة ، فيسأل الله أن يعافيه مما به ، ويبغضها اليه ، فلعل الله يخلصه من هذا البلاء ، فحج به أبوه ، ثم قال له : تعلق باستار الكعبة ، واسأل الله أن يعافيك من حب ليلى .. فتعلق وقال : اللهم زدني لليلى حبا ، وبها كلفا ، ولا تنسني ذكرها أبدا !
يقال ان شيخا من بني مرة خرج الى الصحراء كي يلتقي قيسا ، وكان صديق لقيس قد قال له : إذا رأيته فلا تهابه ، وإذا توعدك فاصرف نظرك عنه الى أن يهدأ ويسكن ، ثم انشده شعرا غزلا لقيس بن ذريح ، حبيب لبنى ، لانه محب له ، معجب به يقول الشيخ : أنشدته قول ابن ذريح :
ألا يا غراب البين ويحك نبني
بعلمك في لبنى فانت خبيرُ
فإن أنت لم تخبر بشيء علمته
فلا طرت إلا والجناح كسيرُ
فقال قيس : لقد أحسن والله ذلك الشاعر ، ولكنني قلت أحسن منه :
كأن القلب ليلة قيل يغدي
بليلى العامرية أو يُراحٌ
قطاة عزّها شرك فباتت
تجاذبه وقد علق الجناحُ
مرّ قيس بزوج ليلى ، وهو يتشمس في يوم شات ، فوقف أزاءه منشدا :
بربك هل ضممت اليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفت عليك قرون ليلى
رفيف الاقحوانة في نداها
فقال زوجها : اللهم ، اذا حلفتني ، فنعم .. وكان قيس يندب ربه بعد زواج ليلى بقوله :
قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيا
تكريم صاحبه الصوره التى ازهلت الملايين ...لقد أثارت حرب فيتنام الكثير من الأحداث والوقائع المأساوية التي ألهبت وأشعلت مشاعر العالم، نظراً لما أسفرت عنه من دمار وخراب وأضرار بشرية جسيمة،
http://pms.panet.co.il/online/images/articles/2009/05/27-05-09/11_25.jpg
والشاهد على هذه الأضرار الإنسانية هي صورة الفتاة التي تهرول عارية من هول المصيبة وسط الطريق هاربة من النيران التي اكلت الأخضر واليابس، لاجئة لمأوى تكن فيه بعيداً عن الموت والدمار، ولكن بعد أن أحرقت النيران جسدها البريء بقنابل النابال المحرمة دوليا.
وقد حولت هذه الصورة المعبرة المثيرة وغيرت نظرة العالم أجمع، ليس فقط تجاه فظائع وكوارث الحرب الأمريكية الفيتنامية، ولكن أيضا حيال ما تكبدته الحروب بصفة عامة من كوارث وآثام ضد البشرية.
ولاحقا قابلت هذه الفتاة الطيار الأمريكي الذي قام بشن الهجوم الجوي على قريتها، وأعلنت مسامحتها له بل وصافحته متناسية ما كبده لها ولبلدها من خراب وتشريد.
معهد الشرق الأوسط للتميز في الإمارات (داتاما تكس) سوف يكرم السيدة كم فوس وهي نفسها الطفلة الفيتنامية الناجية من الحرب، صاحبة الصورة التي فازت بعدة جوائز عالمية وذلك في برج العرب في دبي.
ابو البنات
10-12-2009, 08:20 AM
حبيبنا ناصر ده شنو ده؟
انا ما فاهم حاجة!!!
دي قصة مشارك بيها ولا خبر نزل بالغلط وده شنو بالظبط كدا
أبو البنات صباح الفل
دى قصه موثرة حصلت فى حرب فيتنام حتى كان جابوه فيلم ع ما اظن ....
والله انا بعدما نزلتها هنا قلت فى نفسى يمكن المكان دا ما مكانو والسبب انى ما بحب البوستات الكتيره ؟؟
ضحكت لمن قريت كلامك .... ع كل اظن انو موضوع وحيعدى ...
لك العتبى حتى ترضى
تذكرت ليلى و السنين الخواليـــا
و لأيام لا نخشى على اللهو ناهيـــــا
فليت ركاب القوم لم تقطع الغضا
و ليت الغضا ماشى الركاب لياليـــــا
و قد يجمـــع الله الشتيتين بعدما
يظنـــــان كــل الظـــن: أن لا تلاقيــــا
لحـــى الله أقوام يقولون: إننــــــا
و جدنـــا طول الدهـــر للحب شافيــــا
خليلـــي: لا و الله لا أملـــك الذي
قضى الله في ليلى و لا ما قضى بيا
قضاهـــا لغيري و ابتلاني بحبهــــا
فهــلا بشـــيء غــــير ليلـــى ابتلانيــــا
فيـــا رب، سو الحب بيني و بينهـا
يكــــون كفافــــــاً ، لا علـــي و لا ليـــــا
فأشهد عنـــد اللــــهٍ أنـــي أحبهــا
فهذا مـــا لها عندي ، فما عندها ليـــا ؟
أحـب مـن الأسماء ما وافق اسمها
أو أشبهـــه، أو كـــــان منــــه مدانيــــــا
و إني لا ستغشي و ما بي نعسة
لعـــل خيـــالاً منهـــا يلقــــى خياليــــــــا
ابو البنات
10-12-2009, 10:30 AM
حبيبنا ناصر انت الزيك الواحد يستحيل يزعل منو
لانك امير يا أمير
وتسلم على القصيدة الجميلة دي
ابو البنات
10-13-2009, 02:45 PM
يت يعيش فيه شاب مع والدته التي ما تتجاوز الخمسين من عمرها ،،،،، كان هذا الشاب دائما مشغول عنها بالجلوس امام الانترنت ....
وكان يعطي الانترنت اغلب وقته ونادر ما يجلس وسولف مع امه ويتبادل معها السوالف ،، وكانت امه من حسن حظها انها تكتب وتقرأ ..................................
وفي يوم كان ولدها يجول ويصول في هالمواقع !!!!!!!!!!!!!
إذ دخلت الأم عليه وصرخت في وجهه يا ولدي انا ملانة وانت تقعد عند جهازك هذا وتنساني !!!
رد ابنها مازحاً : ابشري يمه راح اشتريلك جهاز مثله واشترك لك بالانترنت بعد ،،،، وصدقيني ما بتملين عقبها ،،،،
ردت امه : بس انا ما اعرفله .... يا ولدي !!!!!!
رد الابن : تعلمي يمه مثل باقي الامهات ،،، ترى يمه أنا دايم اشوف بالشات عجز مثلك ...
الام غاضبه : وشو شاته يا تيس أجرب ،،،،، أمك شات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الابن ضاحكاً : لا يمه لا تفهميني غلط ،، الشات ذا يعني ناس يدخلون ويسولفون ويستانسون ،،،، تبين تعرفينه يمه إنشالله اجيبلك جهاز .... ابشري ...
الأم : الله يسترنا من هذا الجهاز ... يعني ابتشبب يا ولدي بهذا الجهاز ؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟
الابن : لا وبعد أزيدك من الشعر بيت به مواقع تهبل تذكرك بأيام أول ...
الأم : إيه انا توي شابه ما أذكر أيام أول ما لحقت عليهن ....
الابن : هذا يمه وانتي ما دخلت على الانترنت بديتي تشببين عاد شلون لو دخلتي عليه
ومرت ،،،
ومرت ،،،،
ومرت الايام وأدخل الابن لوالدته الشبكة العنكبوتية ( الانترنت ) وعلمها كيفية الدخول إلى ( الشات ) والتحدث من خلاله ....
وأصبحت والدته من المغرومين بالـ( الشات ) حيث أنها لا تفارقه وبالتالي كلفت على ابنها من حيث المبالغ المالية الطائلة مقابل ( الانترنت ) ....
و
و
و
ومع مرور الزمن ولدها يمارس هوايته المفضلة ( الشات ) وذلك بالتعرف على الجنس اللطيف وبينما هو على هذا الحال بدأ بمراسلة فتاة رمزت لنفسها بـ( الرشيقة ) فأخذها على الخاص وبدأ معها المراسلة فاعجبته وأعجبها ،،، حتى عشقا بعض من خلال الكتابة ،،، وكان يتحدث إليها على الخاص يومياً ...
والابن آخر شي ما قدر يصبر اكثر قالها عطيني رقمك ،،،، نحدد موعد بينا ....
كتبتله الرقم ...
وإذا ،،،
وإذا ،،،،
وإذا بالفاجعة ،،،،،
صرخ الشاب هذا رقم بيتنا ............. وهذي ،،،، وهذي امي ،،، الله يعيني على هذه المصيبة ،،،، ولد يغازل امه ،،،، امه
ما قدر يصبر الابن وما قدر يحبس حماقته رد عليها " أقووول يمه ترى ما بيننا إلا جدار اطلعيلي "
هههههههههههههههههههههههههه
اتمنى تعجبكم
منقووووول
ام عموري
10-13-2009, 03:11 PM
سبحــان اللــــه .. ولا حـــول ولا قـــوة إلا باللــــه
اللــي يعيــش يـامـا يشــــوف ..
تســلم أخــي يــوســـف ويــــديــك العـــافيــــه .
أم عمـــــــوري
ابو البنات
10-17-2009, 12:50 PM
سبحــان اللــــه .. ولا حـــول ولا قـــوة إلا باللــــه
اللــي يعيــش يـامـا يشــــوف ..
تســلم أخــي يــوســـف ويــــديــك العـــافيــــه .
أم عمـــــــوري
ويعافيك يا غالية
ابو البنات
10-17-2009, 12:51 PM
حدث في الصين منذ وقت طويل أن تزوجت فتاة اسمها هالة
وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته (حماتها)
وبعد وقت قصير اكتشفت هالة أنها لا تستطيع أن تتعامل مع حماتها
فقد كانت شخصياتهم متباينة تماما،
وكانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثير غضبها
علاوة على أن حماتها كانت دائمة الانتقاض لها
أيام تلت أيام، وأسابيع تبعت أسابيع ولم تتوقف هالة وحماتها عن المجادلات والخناقات، ولكن ما جعل الأمور أسوأ
أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة، كان على هالة أن تركع وتنحني أمام حماتها وأن تلبى لها كل رغباتها
وكان الغضب وعدم السعادة اللذان يملآن المنزل يسببان إجهادا شديدا وتعاسة للزوج المسكين
أخيرا لم يعد في استطاعة هالة أن تتحمل أكثر من طباع حماتها السيئة ودكتاتوريتها وسيطرتها، وهكذا قررت أن تفعل شيء حيال ذلك فذهبت هالة لمقابلة صديق والدها مستر هوانج وكان بائعا للأعشاب
شرحت هالة له الموقف وسألته لو كان في إمكانه لو يمدها ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها مرة والى الأبد.. فكر مستر هوانج في الأمر للحظات وأخيرا قال لها
"هالة أنا سأساعدك في حل مشكلتك، ولكن عليك أن تصغي لي وتطيعي ما سأقوله لك"
أجابت هالة قائلة: "نعم يا مستر هوانج أنا سأفعل أي شيء تقوله لي"
انسحب مستر هوانج للغرفة الخلفية ثم عاد بعد بضعة دقائق ومعه لفافة من الأعشاب وقال لها: "هالة ليس في وسعك أن تستخدمي سما سريع المفعول كي تتخلصي من حماتك، وإلا ثارت حولك الشكوك، ولذلك سأعطيك عدداً من الأعشاب التي ستعمل تدريجيا وببطء في جسمها، وعليك أن تجهزي لها كل يومين طعام من الدجاج أو اللحم وتضعي به قليل من هذه الأعشاب في طبقها، وحتى تكوني متأكدة أنه لن يشك فيك أحد عند موتها، عليك أن تكوني حريصة جداً.. وأن تصير تصرفاتك تجاهها صديقة ورقيقة، وألا تتشاجري معها أبداً، وعليك أيضا أن تطيعي كل رغباتها.. وأن تعامليها كما لو كانت ملكة"
سعدت هالة بهذا وأسرعت للمنزل كي تبدأ في تنفيذ مؤامرتها لتتمكن من اغتيال حماتها.. مضت أسابيع ثم توالت الشهور وكل يومان تعد هالة الطعام لحماتها وتضع بعض من الأعشاب في طبقها.. وتذكرت دائما ما قاله لها مستر هوانج عن تجنب الاشتباه، فتحكمت في طباعها وأطاعت حماتها وعاملتها كما لو كانت أمها.
بعد 6 شهور تغير جو البيت تماما، مارست هالة تحكمها في طباعها بقوة وإصرار، حتى أنها وجدت نفسها غالبا ما لا تفقد أعصابها حتى حافة الجنون أو حتى تضطرب كما كانت من قبل.. ولم تدخل في جدال مع حماتها، التي بدت الآن أكثر طيبة وبدا التوافق معها أسهل.
تغير اتجاه الحماة من جهة هالة وبدأت تحبها كما لو كانت ابنتها، واستمرت تذكر للأصدقاء والأقرباء أن هالة هي أفضل زوجة ابن يمكن لأحد أن يجدها.
وأصبحت هالة وحماتها الآن يعاملان بعضهما كما لو كانتا بنتا ووالدتها.. وأصبح زوج هالة سعيدا بما قد حدث من تغيير في البيت وهو يرى ويلاحظ ما يحدثوفي أحد الأيام ذهبت هالة مرة أخرى لصديق والدها مستر هوانج وقالت له: "عزيزي مستر هوانج، من فضلك ساعدني هذه المرة في منع السم من قتل حماتي، فقد تغيرت إلى امرأة لطيفة وأنا أحبها الآن مثل أمي، ولا أريدها أن تموت بسبب السم الذي أعطيته لها
ابتسم مستر هوانج وهز رأسه وقال لها
"أنا لم أعطيك سما على الإطلاق
لقد كانت الأعشاب التي أعطيتها لك عبارة عن فيتامينات لتحسين صحتها
والسم الوحيد كان في عقلك أنت وفى اتجاهاتك من نحوها
ولكن كل هذا قد غسل الآن بواسطة الحب الذي أصبحت تكنينه لها....
وفي أحد الأيام ذهبت هالة مرة أخرى لصديق والدها مستر هوانج وقالت له: "عزيزي مستر هوانج، من فضلك ساعدني هذه المرة في منع السم من قتل حماتي، فقد تغيرت إلى امرأة لطيفة وأنا أحبها الآن مثل أمي، ولا أريدها أن تموت بسبب السم الذي أعطيته لها
ابتسم مستر هوانج وهز رأسه وقال لها
"أنا لم أعطيك سما على الإطلاق
لقد كانت الأعشاب التي أعطيتها لك عبارة عن فيتامينات لتحسين صحتها
والسم الوحيد كان في عقلك أنت وفى اتجاهاتك من نحوها
ولكن كل هذا قد غسل الآن بواسطة الحب الذي أصبحت تكنينه لها...
لو كان فى ميداليات تهدى للأعمال المميزه فى هذا المنتدى لاهديتك الذهبيه على هذه القصة المعبرة ....
تسلم يا رائع
ابو البنات
10-18-2009, 08:07 AM
لو كان فى ميداليات تهدى للأعمال المميزه فى هذا المنتدى لاهديتك الذهبيه على هذه القصة المعبرة ....
تسلم يا رائع
حبيبنا ناصر كلامك دهـ احلى من اي ميدالية ذهبية ... حقيقي اسعدت قلبي شديد
شكراً ليك يا رائع
ابو البنات
10-18-2009, 11:07 AM
السلام عليكم ورحمـــة الله وبركـــــــــــاته
يقول كاتب القصة
أي شخص كان قد رآني متسلقاً سور المقبرة في هذه الساعة من الليل، كان سيقول: أكيد مجنون، أو أن لديه مصيبة. والحق أن لديَّ مصيبة، كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري - رحمه الله: أنه كان لديه قبراً في منـزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى: (رب ارجعون .. رب ارجعون)
ثم يقوم منتفضاً ويقول : ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ؟
حدث أن فاتتني صلاة الفجر، وهي صلاة من كان يحافظ عليها، ثم فاتـته فسيحس بضيقة شديدة طوال اليوم
عند ذلك.
تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني، فقلت لابد وأن في الأمر شيء، ثم تكررت للمرة الثالثة على التوالي؛ هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى النار قررت أن أدخل القبر حتى أؤدبها
ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن هذا هو منـزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله. وكل يوم أقول لنفسي دع هذا الأمر غداً وجلست أسوف في هذا الأمر حتى فاتـتني صلاة الفجر مرة أخرى.
حينها قلت: كفى . وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة.
ذهبت بعد منتصف الليل، حتى لا يراني أحد، وتفكرت: هل أدخل من الباب ؟ حينها سأوقظ حارس المقبرة! أو لعله غير موجود! أم أتسور السور ؟
إن أوقظته لعله يقول لي تعال في الغد، أو حتى يمنعني ، وحينها يضيع قسمي، فقررت أن أتسور السور ..
رفعت ثوبي وتلثمت بشماغي واستعنت بالله وصعدت، برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيراً كمشيع، إلا أنني أحسست أنني أراها لأول مرة.
ورغم أنها كانت ليلة مقمرة، إلا أنني أكاد أقسم أنني ما رأيت أشد منها سواداً تلك الليلة، كانت ظلمة حالكة، سكون رهيب.
هذا هو صمت القبور بحق، تأملتها كثيراً من أعلى السور، واستـنشقت هوائها، نعم إنها رائحة القبور، أميزها عن ألف رائحة، رائحة الحنوط، رائحة بها طعم الموت الصافي.
وجلست أتفكر للحظات مرت كالسنين ..
إيه أيتها القبور، ما أشد صمتك وما أشد ما تخفينه، ضحك ونعيم، وصراخ وعذاب أليم، ماذا سيقول لي أهلك لو حدثتهم ؟
( لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم
قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحالة، فلو رآني أحد فإما سيقول أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبة، وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات.
هبطت داخل المقبرة، وأحسست حينها برجفة في القلب، والتصقت بالجدار ولا أدري لأحتمي من ماذا؟
عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من المرور فوق القبور وانتهاكها، أنا لست جباناً، لكنني شعرت بالخوف حقا !
نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحة والتي تنتظر ساكنيها. إنها أشد بقع المقبرة سواداً ، وكأنها تناديني، مشتاقة إليَّ : متى ستكون فيَّ ؟
أمشي محاذراً بين القبور، وكلما تجاوزت قبراً تساءلت أشقي أم سعيد ؟ شقي بسبب ماذا؟ أضيّع الصلاة ؟ أم كان من أهل الغناء والطرب؟ أم كان من أهل الزنى؟
لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض قوة، وأن شبابه لن يفنى؟ وأنه لن يموت كمن مات قبله؟
: أم أنه كان يقول
ما زال في العمر بقية،
سبحان من قهر الخلق بالموت
أبصرت الممر، حتى إذا وصلت إليه، ووضعت قدمي عليه، أسرعت نبضات قلبي فالقبور يميني ويساري، وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية، ثم بدأت أولى خطواتي، بدت وكأنها دهر، أين سرعة قدمي؟ ما أثقلهما الآن، تمنيت أن تطول المسافة ولا تنتهي ابداً، لأنني أعلم ما ينتظرني هناك.
اعلم، فقد رأيت القبر كثيرا، ولكن هذه المرة مختلفة تماماً أفكار عجيبة، أكاد أسمع همهمة خلف أذني، نعم، أسمع همهمة جليّة، وكأن شخصاً يتنفس خلف أذني، خفت أن أنظر خلفي، خفت أن أرى أشخاصاً يلوحون إليّ من بعيد، خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت، بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان، لا يهمني شيء طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه.
أخيراً، أبصرت القبور المفتوحة، أقسم للمرة الثانية أنني ما رأيت أشد منها سواداً، كيف أتتني الجرأة حتى أصل بخطواتي إلى هنا ؟ بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟ وأي شئ ينتظرني في الأسفل ؟ فكرت بالإكتفاء بالوقوف و أن أصوم ثلاثة أيام تكفيراً لقسمي .
ولكن لا |||||
لن أصل إلى هنا ثم أقف، يجب أن أكمل، ولكن لن أنزل إلى القبر مباشرة، بل سأجلس خارجه قليلاً حتى تأنس نفسي.
ما أشد ظلمته، وما أشد ضيقه، كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة؟
سبحان الله
يبدو أن الجو قد إزداد برودة، أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر؟ هل هذا صوت الريح ؟ ليس ريحاً، لا أرى ذرة غبار في الهواء، هل هي وسوسة أخرى؟
استعذت بالله من الشيطان الرجيم، ثم أنزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست وقد ضممت ركبتي أمام صدري أتأمل هذا المشهد العجيب، إنه المكان الذي لا مفر منه أبداً، سبحان الله، نسعى لكي نحصل على كل شيء، وهذه هي النهاية: لاشئ .
كم تنازعنا في الدنيا، اغتبنا، تركنا الصلاة، آثرنا الغناء على القرآن، والكارثة أننا نعلم أن هذا مصيرنا، وقد حذّرنا الله منه ورغم ذلك نتجاهل.
أشحت بوجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت، وكأني خفت أن يرد عليّ أحدهم: يا أهل القبور ، مالكم ؟ أين أصواتكم ؟ أين أبناؤكم عنكم اليوم ؟ أين أموالكم؟ أين وأين؟ كيف هو الحساب ؟ أخبروني عن ضمة القبر، أتكسر الأضلاع ؟ أخبروني عن منكر و نكير، أخبروني عن حالكم مع الدود
سبحان الله، نستاء إذا قدم لنا أهلنا طعام بارد أو لا يوافق شهيتنا، واليوم .. نحن الطعام، لابد من النزول إلى القبر .
قمت وتوكلت على الله، ونزلت برجلي اليمين، وافترشت شماغي، ووضعت رأسي وأنا أفكر، ماذا لو انهال عليَّ التراب فجأة ؟ ماذا لو ضُم القبر عليَّ مرة واحدة؟
نمت على ظهري وأغلقت عينيَّ حتى تهدأ ضربات قلبي، حتى تخف هذه الرجفة التي في الجسد، ما أشده من موقف وأنا حي . فكيف سيكون عند الموت ؟
فكرت أن أنظر إلى اللحد، هو بجانبي، والله لا أعلم شيئاً أشد منه ظلمة، ياللعجب! رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه! فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف ؟ خفت أن أنظر إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إليَّ بقسوة. أو أن أرى وجهاً شاحباً لرجل تكسوه علامات الموت ناظراً إلى الأعلى متجاهلني تماماً، حينها قررت أن لا أنظر إلى اللحد .
ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أياً من هذه المناظر رغم علمي أن اللحد خالياً، ولكن تكفي هذه المخاوف حتى أمتنع تماماً عن النظر إليه .تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر (لا إله إلا الله .. إن للموت سكرات) تخيلت جسدي عند نزول الموت يرتجف بقوة وأنا أرفع يدي محاولاً إرجاع روحي. وتخيلت صراخ أهلي عالياً من حولي : أين الطبيب؟ أين الطبيب ؟
فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ) )
تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون : لا إله إلا الله، تخيلتهم يمشون بي سريعاً إلى القبر، وتخيلت أحب أصدقائي إلي وهو يسارع لأن يكون أول من ينـزل إلى القبر، تخيلته يضع يديه تحت رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع، يصرخ فيهم: جهزوا الطوب.
وتخيلت أحمد يجري ممسكاً إبريقاً من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا عليَّ التراب، تخيلت الكل يرش الماء على قبري، تخيلت شيخنا يصيح فيهم : ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل، ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .
ثم رحلوا، وتركوني فرداً وحيداً، تذكرت قول الله تعالى: ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة، وتركتم ما خوّلناكم وراء ظهوركم ) نعم صدق الله، تركت زوجتي، فارقت أبنائي، تخلـيّت عن مالي، أو هو تخلى عني .تخيّلت كأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادماً، ظهروا بأصوات مفزعة، وأشكال مخيفة، ينادي بعضهم بعضاً: أهو العبد العاصي؟
فيقول الآخر: نعم. فيقال: أمشيع متروك أم محمول ليس له مفر؟ فيجيبه الآخر: بل محمول إلينا ليس له مفر. فينادى : هلموا إليه حتى يعلم أن الله عزيز ذو انتقام .
رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين: ما غرك بربك الكريم ؟ ما غرك بربك الكريم حتى تنام عن الفريضة .. ما الذي خدعك حتى عصيت الواحد القهار؟ أهي الدنيا؟ أما كنت تعلم أنها دار فناء؟ وقد فنيت! أهي الشهوات؟ أما تعلم أنها إلى زوال؟ وقد زالت! أم هو الشيطان؟ أما علمت أنه لك عدو مبين؟ أمثلك يعصى الجبار، والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته، لا نجاة لك منَّا اليوم، اصرخ ليس لصراخك مجيب
فجلست اصرخ رب ارجعون، رب ارجعون. وكأني بصوت يهز القبر والفضاء، يملأني يئساً يقول : ( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ
( إلى يوم يبعثون
بكيت ماشاء الله أن أبكي، ثم قلت: الحمدلله رب العالمين، مازال هناك وقت للتوبة، استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسوراً، وقد عرفت قدري، وبان لي ضعفي، أخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر ، وعدت وأنا أردد قول جبريل للحبيب صلى الله عليه وسلم: ( عش ما شئت فإنك ميت ، و أحبب من شئت فإنك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنك مجزي به
------------ ---
اللهم يا رحمن يا رحيم يا سميع يا عليم يا غفور يا كريم يا ذا الجــلالِ والإكرام إني أسألك بعدد من سجد لك في حرمك من يوم خلقت الدنيا إلى يوم القيامة أن تهدينا وتطيل عمرنا على العمل الصالح وان تحفظ والِدينا وتغفرلهُم وأحبتنا وان تبارك لنا في عملنا وتسعد قلوبنا وأن تفرج كربنا وتيسر أمورن وأن تغفر ذنوبنا وتطهر نفوسنا وان تبارك لنا في سائر أيامنا وتوفقنا لما تحبه وترضاه
اللهم آمين
ابو البنات
10-19-2009, 05:42 PM
أروع قصة حب على النت تدور أحداث هذه القصة في بيت صغير يعيش أهله مرارة الغربة فلم يروا أرض الوطن ولو لمرة واحدة في حياتهم كانوا يحلمون بأن يشموا أريج تراب الوطن ، ولكن لم يكن لذلك أن يحدث فكبر الأولاد من دون أن يعرفوا عن بلدهم سوى اسمه ، ولكن أحداث القصة لم تكن لتختار من أفراد هذه العائلة إلا فتاة قد بلغت السادسة عشر من عمرها ، تدعى (نغم) .
كانت نغم فتاة محبوبة من جميع صديقاتها ، لم تعرف العداوة أبداً في حياتها ، عاشت فترة المراهقة في هدوء ، كانت ترى صديقاتها كيف يعشن مراهقتهن ، هذه تحب للمرة الثالثة ، وهذه تعشق ابن الجيران والأخرى متيمة بمن هو في عمر أبيها ، ولم تكن لتقتنع بهذا الشيء الذي يدعى حب ، كانت كلما قالت لها صديقاتها عن معاناتهن مع أحبابهن تضحك ... !!
كانت نغم تعيش عصر الإنترنت ، كانت مولعة بالإنترنت وتجلس عليه لساعات وساعات من غير ملل أو كلل بل أنه يكاد أن ينفصل قلبها عن جسمها عندما يفصل خط الإنترنت !!
كانت تحب مواقع العجائب والغرائب وتجوب أنحاء الإنترنت بحثاً عنها وكانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الإنترنت وتجد في ذلك المتعة أكثر من محادثتهن على الهاتف أو على الطبيعة ..
في يوم من الأيام كانت نغم كالعادة تمارس هوايتها المفضلة وتجوب الإنترنت من موقع لموقع وفي نفس الوقت تحادث صديقتها في المدرسة عندما قالت لها سأعرفك على فتاة تعرفت عليها عن طريق الإنترنت وسوف تحبينها للغاية ، كانت نغم ترفض محادثة الشباب عن طريق الإنترنت لأنها كانت تعتبر ذلك غير مناسبا وخيانة لثقة أهلها بها فوافقت نغم على أن تحادث الفتاة فقد كانت تحب إقامة صداقات مع فتيات من جميع أنحاء العالم وفعلا تعرفت عليها فوجدت فيها الفتاة المهذبة الخلوقة المتدينة ، و وثقت بها ثقة عمياء وكانت تحادثها لساعات وساعات لتزداد إعجابا بالفتاة وسلوكها وأدبها الجم وأفكارها الرائعة عن السياسة والدين وكل شيء .
في مرة من المرات بينما كانت تحادثها عن طريق الإنترنت قالت لها هذه الفتاة سأعترف لك بشيء لكن عديني ألا تكرهيني عندها .. فقالت نغم على الفور : كيف تتلفظين بلفظ ( كره ) وأنتي تعرفين مقدار معزتك عندي فأنتي مثل أختي .
قالت لها الفتاة سأقول لك الحقيقة .. أنا شاب في العشرين من عمري ولم أكن أقصد خداعك ولكني أعجبت بك جداً ولم أخبرك بالحقيقة لأني عرفت أنك لا تحادثين الشباب ولكني لم أستطع أن أصبر أكثر من ذلك فأنا أحببتك حباً جماً وأشعر بك بكل نفس .
وهنا لم تعرف نغم ماذا تفعل فقد أحست أن هناك شيئاً بها قد تغير فهل من المعقول أن كل هذا الأدب والدين والأخلاق هي لشاب في العشرين من عمره ..!
أحست أن قلبها قد اهتز للمرة الأولى ولكنها أيقظت نفسها بقولها : كيف أحب عن طريق الإنترنت وأنا التي كنت أعارض هذه الطريقة في الحب معارضة تامة ؟.
فقالت له : أنا آسفة .. أنت مثل أخي فقط ..
فقال لها : المهم عندي أني أحبك وأن تعتبريني مثل أخيك وهذا أمر يخصك ولكني أحببتك .
انتهت المحادثة هنا ... لتحس نغم أن هناك شيئاً قد تغير بها .. لقد أحبته نغم .. ها قد طرقت سهام الحب قلب نغم من دون استئذان ولكنها لا تحادث أي شاب عن طريق الإنترنت وفي نفس الوقت ترغب بالتحدث إليه فقررت أن تحادثه بطريقة عادية وكأنه فتاة وأن تحبه بقلبها وتكتم حبه فلا تخبره به !!
وتمر الأيام وكل منهما يزداد تعلقاً بالآخر حتى أتى اليوم الذي مرضت فيه نغم مرضاً أقعدها بالفراش لمدة أسبوع وعندما شفيت هرعت للإنترنت كما يهرع الظمآن لشربة ماء لتجد بريدها الإلكتروني مملوء بالرسائل وكلها رسائل شوق وغرام .. وعندما حادثته سألها : لماذا تركتيني وهجرتيني ، قالت له : كنت مريضة ، قال لها : هل تحبيني ؟؟ وهنا ضعفت نغم وقالت للمرة الأولى في حياتها : نعم أحبك وأفكر بك كثيرا ..
وهنا طار الشاب من الفرحة فأخيراً أحبته حبيبة قلبه وفي نفس الوقت بدأ الصراع في قلب نغم : لقد خنت ثقة أهلي بي لقد غدرت بالإنسان الذي رباني ولم آبه للجهد الذي أفناه من أجلي ومن أجل ألا أخون ثقته فتنهض من سريرها في منتصف الليل لتكتب هذه الرسالة بالحرف الواحد :
( يشهد الله أني أحببتك وأنك أول حب في حياتي وأني لم أرى منك إلا كل طيب ولكني أحب الله أكثر من أي مخلوق وقد أمر الله ألا يكون هناك علاقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج وأنا لا أريد عصيان أمر خالقي ولا أرغب بخيانة ثقة أهلي بي لذلك قررت أن أقول لك أنا هذه الرسالة الأخيرة وقد تعتقد أني لا أريدك ولكنني ما زلت أحبك وأنا أكتب هذه الكلمات وقلبي يتشقق من الحزن ولكن ليكن أملنا بالله كبيرا ولو أراد الله التم شملنا رغم بعد المسافات وأعلم أننا تركنا بعضنا من أجل الله وتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أن الذي ترك شيئا لوجد الله أبدله الله بما هو خير الله فان كان أن نلتقي خير لنا سيحدث بإذن الله لا تنساني لأنني لن أنساك وأعدك أنك حبي الأول والأخير ومع السلامة ) .
كتبت نغم الرسالة وبعثتها له وهرعت مسرعة تبكي ألما ووجعاً ولكنها في نفس الوقت مقتنعة بأن ما فعلته هو الصواب بعينه وتمر السنين وأصبحت نغم في العشرين من عمرها وما زال حب الفتى متربعاً على عرش قلبها بلا منازع رغم محاولة الكثيرين اختراقه ولكن لا فائدة لم تستطع أن تحب غيره وتنتقل نغم للدراسة بالجامعة حيث الوطن الحبيب الذي لم تره منذ نعومة أظافرها ومعها أهلها حيث أقيل أباها من العمل فكان لابد للعائلة من الانتقال للوطن وهناك في الجامعة كانت تدرس هندسة الاتصالات وكانت تبعث الجامعة بوفود إلى معارض الاتصالات ليتعرفوا على طبيعة عملهم المستقبلي واختارت الجامعة وفدا ليذهب إلى معرض اتصالات كانت نغم ضمن هذا الوفد وأثناء التجول في المعرض توقفوا عند شركة من الشركات التي تعرض منتجاتها وأخذوا يتعرفون على كل منتج .. وتنسى نغم دفتر محاضراتها على الطاولة التي تعرض عليها هذه الشركة منتجاتها فيأخذ الشاب الذي يعمل في هذه الشركة الدفتر ويلحقها به لكنها تضيع عن ناظريه فقرر الاحتفاظ به فربما ترجع صاحبته للسؤال عنه ويجلس الشاب وبيده الدفتر والساعة تشير للحادية عشرة ليلا وقد خلا المعرض من الزبائن وبينما هو الشاب جالس راودته فكرة بأن يتصفح الدفتر ليجد على أحد أوراقه اسم بريد إلكتروني .
ذهل الشاب من الفرحة وأخذ يقلب صفحاته ليجد اسم نغم فيطير من الفرحة واخذ يركض ويقفز في أنحاء المعرض ثم يذهب الشاب للبيت ويعجز عن النوم كيف لا وقد عادت نغم لتملأ عليه حياته من جديد وفي صبيحة اليوم التالي يهرع للمعرض أملا في أن تأتي نغم لتأخذ الدفتر وفعلا تأتي نغم لتأخذ الدفتر وعندما رآها كاد أن يسقط من الفرحة فلم يكن يتوقع أن يخفق قلبه لفتاة بهذا الجمال فأعطاها الدفتر وأخذ يتأمل في ملامحها وهي مندهشة من هذا الشاب فشكرته بلسانها ولكنها في قرارة نفسها كانت تقول عنه أنه أخرق لأنه لم ينزل عينيه عن وجهها !!
وذهبت نغم ليلحقها الشاب إلى بيتها فينتظرها حتى دخلت وأخذ يسأل الجيران عنها وعن أهلها فعلم أنهم أناس محترمون جداً .. وابنتهم فتاة طيبة لم تعرف إلا بسمعتها الحسنة .. فجاء اليوم التالي ومعه أهله ليخطبها فهو لا يريد أن يضيع لحظة من دون نغم وقد وجدوه أهلها العريس المناسب لابنتهم فهو طيب الأخلاق ومتدين وسمعته حسنة ولكن نغم رفضته كما رفضت من قبله لان قلبها لم يدق إلا مرة واحدة ولن يخفق مرة أخرى وخاب أمل أهلها وأخبروا الشاب برفض نغم له ولكنه رفض ذلك قائلا : لن أخرج من البيت حتى أتحدث إليها وأمام رغبة الشاب وافق الأهل بشرط أن يتم الحديث أمام ناظريهم .
وجاءت نغم وجلست فقال لها : نغم ، ألم تعرفيني ..فقالت له : ومن أين لي أن أعرفك ..؟!؟
قال لها : من التي رفضت التحدث معي حتى لا تخون ثقة أهلها بها .. عندها أغمي على نغم من هول الصدمة والفرحة فنقلت للمستشفى لتستيقظ وتراه واقفا أمامها .. وعندها أدارت وجهها لأبيها قائلة : أنا موافقة يا أبي أنا موافقة .. وخطب الاثنان لبعضهم وعاشوا أجمل حياة فلم يعرف الطريق إلى قلبهم إلا الحب الأبدي .. !!
بكل صراحـة اعجبنى هذا الحوار فاحببت ان تشاركونى فى قرائته لتعم الفائده للجميع.
فاليكم هذا الحوار :
رنين الهاتف يعلوا شيئاً فشيئا .. والشيخ ( محمد ) يغط في سبات عميق … لم يقطعه إلا ذلك الرنين المزعج … فتح ( محمد ) عينيه .. ونظر في الساعة الموضوعة على المنضدة بجواره … فإذا بها تشير إلى الثانية والربع بعد منتصف الليل !!… لقد كان الشيخ ( محمد ) ينتظر مكالمة مهمة .. من خارج المملكة .. وحين رن الهاتف في هذا الوقت المتأخر .. ظن أنها هي المكالمة المقصودة .. فنهض على الفور عن فراشة .. ورفع سماعة الهاتف .. وبادر قائلاً : نعم !! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فسمع على الطرف الآخر … صوتاً أنثوياً ناعما يقول :
لو سمحت !! .. هل من الممكن أن نسهر الليلة سوياً عبر سماعة الهاتف ؟!! فرد عليها باستغراب ودهشة قائلا : ماذا تقولين ؟!! … من أنتِ ؟!! .. فردت عليه بصوت ناعم متكسر : أنا اسمي ( ) .. وأرغب في التعرف عليك .. وأن نكون أصدقاء وزملاء ( !!! ) .. فهل عندك مانع ؟!! أدرك الشيخ ( محمد ) أن هذه فتاة تائهة حائرة .. لم يأتها النوم بالليل .. لأنها تعاني أزمة نفسية أو عاطفية .. فأرادت أن تهرب منها بالعبث بأرقام الهاتف !! فقال لها : ولماذا لم تنامي حتى الآن يا أختي ؟!! فأطلقت ضحكة مدوية وقالت : أنام بالليل ؟!!.. وهل سمعت بعاشق ينام بالليل ؟!!.. إن الليل هو نهار العاشقين !!! فرد عليها ببرود : أرجوك : إذا أردتِ أن نستمر في الحديث .. فابتعدي عن الضحكات المجلجلة والأصوات المتكسرة .. فلست ممن يتعلق قلبه بهذه التفاهات !! تلعثمت الفتاة قليلاً … ثم قالت : أنا آسفة … لم أكن أقصد !! فقال لها ( محمد ) ساخراً : ومن سعيد الحظ ( !!! ) الذي وقعتِ في عشقه وغرامه ؟!!
فردت عليه قائلة : أنتَ بالطبع ( !!! ) فقال مستغرباً : أنا ؟!! .. وكيف تعلقتِ بي .. وأنتِ لا تعرفينني ولم تريني بعد ؟!! فقالت له : لقد سمعت عنك الكثير من بعض زميلاتي في الكلية .. وقرأت لك بعض المؤلفات .. فأعجبني أسلوبها العاطفي الرقيق .. والأذن تعشق قبل العين أحيانا ( !!! ) قال لها محمد : إذن أخبريني بصراحة …كيف تقضين الليل ؟!! فقالت له : أنا ليلياً أكلم ثلاثة أو أربعة شباب !! … أنتقل من رقم إلى رقم … ومن شاب إلى شاب عبر الهاتف .. أعاكس هذا .. وأضحك مع هذا .. وأمني هذا … وأعد هذا .. وأكذب على هذا .. وأسمع قصائد الغزل من هذا .. وأستمع إلى أغنية من هذا .. وهكذا دواليك حتى قرب الفجر !! .. وأردت الليلة أن أتصل عليك .. لأرى هل أنت مثلهم !! أم أنك تختلف عنهم ؟! .. فقال لها : ومع من كنتِ تتكلمين قبل أن تهاتفينني ؟!!… سكتت قليلاً .. ثم قالت : بصراحة .. كنت أتحدث مع ( وليد ) .. إنه عشيق جديد .. وشاب وسيم أنيق !! .. رمى لي الرقم اليوم في السوق .. فاتصلت عليه وتكلمت معه قرابة نصف الساعة !!.. فقال لها الشيخ ( محمد ) على الفور : ثم ماذا ؟!! .. هل وجدتِ لديه ما تبحثين عنه ؟!! فقالت بنبرة جادة حزينة : بكل أسف .. لم أجد عنده ولا عند الشباب الكثيرين الذين كلمتهم عبر الهاتف أو قابلتهم وجهاً لوجه … ما أبحث عنه ؟!! .. لم أجد عندهم ما يشبع جوعي النفسي .. ويروي ظمأي الداخلي !! .. سكتت قليلاً .. ثم تابعت : إنهم جميعا شباب مراهقون شهوانيون !! .. خونة .. كذبة .. مشاعرهم مصطنعة .. وأحاسيسهم الرقيقة ملفقة .. وعباراتهم وكلماتهم مبالغ فيها .. تخرج من طرف اللسان لا من القلب .. ألفاظهم أحلى من العسل .. وقلوبهم قلوب الذئاب المفترسة .. هدف كل واحد منهم .. أن يقضي شهوته القذرة معي .. ثم يرميني كما يرمى الحذاء البالي .. كلهم تهمهم أنفسهم فقط .. ولم أجد فيهم إلى الآن – على كثرة من هاتفت من الشباب – من يهتم بي لذاتي ولشخصي !! .. كلهم يحلفون لي بأنهم يحبونني ولا يعشقون غيري .. ولا يريدون زوجة لهم سواي !! .. وأنا أعلم أنهم في داخلهم يلعنونني ويشتمونني !! .. كلهم يمطرونني عبر السماعة بأرق الكلمات وأعذب العبارات .. ثم بعد أن يقفلوا السماعة .. يسبونني ويصفونني بأقبح الأوصاف والكلمات !! ..
إن حياتي معهم حياة خداع ووهم وتزييف !! .. كل منا يخادع الآخر .. ويوهمه بأنه يحبه !!
وهنا قال لها الشيخ ( محمد ) : ولكن أخبريني : ما دمتِ لم تجدي ضالتك المنشودة .. عند أولئك الشباب التائهين التافهين .. فهل من المعقول أن تجديها عندي ؟!! .. أنا ليس عندي كلمات غرام .. ولا عبارات هيام .. ولا أشعار غزل .. ولا رسائل معطرة !! فقاطعته قائلة : بالعكس .. أشعر – ومثلي كثير من الفتيات – أن ما نبحث عنه .. هو موجود لدى الصالحين أمثالك ؟!! .. إننا نبحث عن العطاء والوفاء .. نبحث عن الأمان .. نطلب الدفء والحنان .. نبحث عن الكلمة الصادقة التي تخرج من القلب لتصل إلى أعماق قلوبنا .. نبحث عمن يهتم بنا ويراعي مشاعرنا .. دون أن يقصد من وراء ذلك .. هدفاً شهوانياً خسيساً .. نبحث عمن يكون لنا أخاً رحيما .. وأباً حنونا .. وزوجاً صالحا !! إننا باختصار نبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا !! .. نبحث عن معنى الراحة النفسية .. نبحث عن الصفاء .. عن الوفاء .. عن البذل والعطاء !!
فقال لها ( محمد ) والدموع تحتبس في عينيه حزناً على هذه الفتاة التائهة الحائرة : يبدو أنكِ تعانين أزمة نفسية .. وفراغاً روحياً .. وتشتكين هماً وضيقاً داخلياً مريرا .. وحيرة وتيهاً وتخبطا .. وتواجهين مأساة عائلية .. وتفككاً أسريا !! فقالت له : أنت أول شخص .. يفهم نفسيتي ويدرك ما أعانيه من داخلي !! فقال لها : إذن حدثيني عنك وعن أسرتك قليلا .. لتتضح الصورة عندي أكثر … فقالت الفتاة : أنا أبلغ من العمر عشرين عاما .. وأسكن مع عائلتي المكونة من أبي وأمي .. وثلاثة أخوة وثلاث أخوات .. واخوتي وأخواتي جميعهم تزوجوا إلا أنا وأخي الذي يكبرني بعامين .. وأنا أدرس في كلية ( ….. ) فقال لها : وماذا عن أمك ؟ وماذا عن أبيك ؟
فقالت : أبي رجل غني مقتدر ماليا .. أكثر وقته مشغول عنا .. بأعماله التجارية … وهو يخرج من الصباح .. ولا أراه إلا قليلا في المساء .. وقلما يجلس معنا .. والبيت عنده مجرد أكل وشرب ونوم فقط … ومنذ أن بلغت .. لم أذكر أنني جلست مع أبي لوحدنا .. أو أنه زارني في غرفتي .. مع أنني في هذه السن الخطيرة في أشد الحاجة إلى حنانه وعطفه .. آه !! كم أتمنى أن أجلس في حضنه .. وأرتمي على صدره .. ثم أبكي وأبكي وأبكي !!! لتستريح نفسي ويهدأ قلبي !!! وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء … ولم يملك ( محمد ) نفسه … فشاركها بدموعه الحزينة .
بعد أن هدأت الفتاة .. واصلت حديثها قائلة : لقد حاولت أن أقترب منه كثيرا .. ولكنه كان يبتعد عني .. بل إنني في ذات مرة .. جلست بجواره واقتربت منه .. ليضمني إلى صدره .. وقلت له أبي محتاجة إليك يا أبي … فلا تتركني أضيع … فعاتبني قائلا : لقد وفرت لكِ كل ما تتمناه أي فتاة في الدنيا !! .. فأنتِ لديك أحسن أكل وشرب ولباس … وأرقى وسائل الترفيه الحديثة .. فما الذي ينقصك ؟!!.. سكتُّ قليلا .. وتخيلت حينها أنني أصرخ بأعلى صوتي قائلة : أبي : أنا لا أريد منك طعاماً ولا شرابا ولا لباسا .. ولا ترفاً ولا ترفيها .. إنني أريد منك حنانا .. أريد منك أمانا … أريد صدراً حنونا .. أريد قلباً رحيما .. فلا تضيعني يا أبي !! ولما أفقت من تخيلاتي .. وجدت أبي قد قام عني .. وذهب لتناول طعام الغداء … وهنا قال لها ( محمد ) هوني عليك .. فلعل أباكِ نشأ منذ صغره .. محروما من الحنان والعواطف الرقيقة .. وتعلمين أن فاقد الشيء لا يعطيه !! .. ولكن ماذا عن أمك ؟ أكيد أنها حنونة رحيمة ؟ فإن الأنثى بطبعها رقيقة مرهفة الحس .. قالت الفتاة : أمي أهون من أبي قليلا .. ولكنها بكل أسف .. تظن الحياة أكلا وشربا ولبسا وزيارات فقط .. لا يعجبها شيء من تصرفاتي .. وليس لديها إلا إصدار الأوامر بقسوة .. والويل كل الويل لي .. إن خالفت شيئا من أوامرها ..و( قاموس شتائمها ) أصبح محفوظاً عندي .. لقد تخلت عن كل شيء في البيت ووضعته على كاهلي وعلى كاهل الخادمة .. وليت الأمر وقف عند هذا .. بل إنها لا يكاد يرضيها شيء .. ولا هم لها إلا تصيد العيوب والأخطاء .. ودائما تعيرني بزميلاتي وبنات الجيران .. الناجحات في دراستهن .. أو الماهرات في الطبخ وأعمال البيت .. وأغلب وقتها تقضيه في النوم .. أو زيارة الجيران وبعض الأقارب .. أو مشاهدة التلفاز … ولا أذكر منذ سنين .. أنها ضمتني مرة إلى صدرها .. أو فتحت لي قلبها …
قال لها ( محمد ) وكيف هي العلاقة بين أبيك وأمك ؟ فقالت الفتاة : أحس وكأن كلا منهما لا يبالي بالآخر .. وكل منهما يعيش في عالم مختلف .. وكأن بيتنا مجرد فندق ( !!! ) .. نجتمع فيه للأكل والشرب والنوم فقط …. حاول محمد أن يعتذر لأمها قائلا : على كل حال .. هي أمك التي ربتك .. ولعلها هي الأخرى تعاني من مشكلة مع أبيك .. فانعكس ذلك على تعاملها معك … فالتمسي لها العذر .. ولكن هل حاولتِ أن تفتحي لها قلبك وتقفي إلى جانبها ؟ فهي بالتأكيد مثلك …. تمر بأزمة داخلية نفسية !! فقالت الفتاة مستغربة : أنا أفتح لها صدري … وهل فتحت هي لي قلبها ؟ … إنها هي الأم ولست أنا .. إنها وبكل أسف .. قد جعلت بيني وبينها – بمعاملتها السيئة لي – جداراً وحاجزاً لا يمكن اختراقه !! فقال لها ( محمد ) ولماذا تنتظرين أن تبادر هي .. إلى تحطيم ذلك الجدار ؟!! .. لماذا لا تكونين أنتِ المبادرة ؟!!… لماذا لا تحاولين الاقتراب منها أكثر ؟!! فقالت : لقد حاولت ذلك .. واقتربت منها ذات مرة .. وارتميت في حضنها .. وأخذت أبكي وأبكي .. وهي تنظر إلي باستغراب !! .. وقلت لها : أماه : أنا محطمة من داخلي … إنني أنزف من أعماقي !! .. قفي معي .. ولا تتركيني وحدي … إنني أحتاجك أكثر من أي وقت مضى … !! فنظرت إلي مندهشة !!.. ووضعت يدها على رأسي تتحسس حرارتي … ثم قالت : ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟! … إما أنكِ مريضة !! .. وقد أثر المرض على تفكيرك .. وإما أنكِ تتظاهرين بالمرض .. لأعفيكِ من بعض أعمال المنزل .. وهذا مستحيل جداً … ثم قامت عني ورفعت سماعة التليفون .. تحادث إحدى جاراتها .. فتركتها وعدت إلى غرفتي .. أبكي دماً في داخلي قبل أن أبكي دموعاً !!.. ثم انخرطت الفتاة في بكاء مرير !!
حاول ( محمد ) أن يغير مجرى الحديث فسألها : وما دور أخواتك وأخوتك الآخرين ؟
فقالت : إنه دور سلبي للغاية !! .. فالإخوان والأخوات المتزوجات .. كل منهم مشغول بنفسه .. وإذا تحدثت معهم عن مأساتي .. سمعت منهم الجواب المعهود : وماذا ينقصك ؟ احمدي ربك على الحياة المترفة … التي تعيشين فيها … وأما أخي غير المتزوج … فهو مثلي حائر تائه .. أغلب وقته يقضيه خارج المنزل .. مع شلل السوء ورفقاء الفساد .. يتسكع في الأسواق وعلى الأرصفة !! أراد الشيخ ( محمد ) أن يستكشف شيئاً من خبايا نفسية تلك الفتاة … فسألها :
إن من طلب شيئاً بحث عنه وسعى إلى تحصيله … وما دمت تطلبين السعادة والأمان .. الذي يسد جوعك النفسي .. فهل بحثتِ عن هذه السعادة ؟؟ فقالت الفتاة بنبرة جادة : لقد بحثت عن السعادة … في كل شيء .. فما وجدتها !!! لقد كنت ألبس أفخر الملابس وأفخمها … من أرقى بيوت الأزياء العالمية .. ظناً مني أن السعادة حين تشير إلى ملابسي فلانة .. أو تمدحها وتثني عليها فلانة … أو تتابعني نظرات الإعجاب من فلانة … ولكنني سرعان ما اكتشفت الحقيقة الأليمة …. إنها سعادة زائفة وهمية .. لا تبقى إلا ساعة بل أقل … ثم يصبح ذلك الفستان الجديد الذي كنت أظن السعادة فيه … مثل سائر ملابسي القديمة .. ويعود الهم والضيق والمرارة إلى نفسي … وأشعر بالفراغ والوحدة تحاصرني من كل جانب .. ولو كان حولي مئات الزميلات والصديقات !! ظننت السعادة في الرحلات والسفرات .. والتنقل من بلد لآخر .. ومن شاطئ لآخر .. ومن فندق لفندق .. فكنت أسافر مع والدي وعائلتي .. لنطوف العالم في الإجازات .. ولكني كنت أعود من كل رحلة .. وقد ازداد همي وضيقي .. وازدادت الوحشة التي أشعر بها تجتاح كيان….. وظننت السعادة في الغناء والموسيقى … فكنت أشتري أغلب ألبومات الأغاني العربية والغربية التي تنزل إلى الأسواق … فور نزولها .. وأقضي الساعات الطوال في غرفتي … في سماعها والرقص على أنغامها … طمعاً في تذوق معنى السعادة الحقيقية .. ورغبة في إشباع الجوع النفسي الذي أشعر به .. وظناً مني أن السعادة في الغناء والرقص والتمايل مع الأنغام … ولكنني اكتشفت أنها سعادة وهمية … لا تمكث إلا دقائق معدودة أثناء الأغنية … ثم بعد الانتهاء منها .. يزداد همي .. وتشتعل نار غريبة في داخلي .. وتنقبض نفسي أكثر وأكثر .. فعمدت إلى كل تلك الأشرطة فأحرقتها بالنار .. عسى أن تطفئ النار التي بداخلي …
وظننت أن السعادة في مشاهدة المسلسلات والأفلام والتنقل بين الفضائيات .. فعكفت على أكثر من ثلاثين قناة .. أتنقل بينها طوال يومي .. وكنت أركز على المسلسلات والأفلام الكوميدية المضحكة .. ظناً مني أن السعادة هي في الضحك والفرفشة والمرح … وبالفعل كنت أضحك كثيراً وأنا اشاهدها … وأنتقل من قناة لأخرى … لكنني في الحقيقة … كنت وأنا أضحك بفمي .. أنزف وأتألم من أعماق قلبي … وكلما ازددت ضحكاً وفرفشة .. ازداد النزيف الروحي …
وتعمقت الجراح في داخلي … وحاصرتني الهموم والآلام النفسية …. وسمعت من بعض الزميلات .. أن السعادة في أن ارتبط مع شاب وسيم أنيق .. يبادلني كلمات الغرام .. ويبثني عبارات العشق والهيام .. ويتغزل بمحاسني كل ليلة عبر الهاتف … وسلكت هذا الطريق .. وأخذت أتنقل من شاب لآخر .. بحثاً عن السعادة والراحة النفسية … ومع ذلك لم أشعر بطعم السعادة الحقيقية .. بل بالعكس .. مع انتهاء كل مقابلة أو مكالمة هاتفية .. أشعر بالقلق والاضطراب يسيطر على روحي … وأشعر بنار المعصية تشتعل في داخلي .. وأدخل في دوامة من التفكير المضني والشرود الدائم … وأشعر بالخوف من المستقبل المجهول .. يملأ علي كياني .. فكأنني في حقيقة الأمر .. هربت من جحيم إلى جحيم أبشع منه وأشنع .. سكتت الفتاة قليلا .. ثم تابعت قائلة : ولذلك لابد أن تفهموا وتعرفوا .. نفسية ودوافع أولئك الفتيات .. اللاتي ترونهن في الأسواق .. وهن يستعرضن بملابسهن المثيرة .. ويغازلن ويعاكسن ويتضاحكن بصوت مرتفع .. ويعرضن لحومهن ومحاسنهن ومفاتنهن .. للذئاب الجائعة العاوية من الشباب التافهين … إنهن في الحقيقة ضحايا ولسن بمجرمات ..إنهن في الحقيقة مقتولات لا قاتلات .. إنهن ضحايا الظلم العائلي .. إنهن حصاد القسوة والإهمال العاطفي من الوالدين .. إنهن نتائج التفكك الأسري والجفاف الإيماني .. إن كل واحدة منهن … تحمل في داخلها مأساة مؤلمة دامية .. هي التي دفعتها إلى مثل هذه التصرفات الحمقاء .. وهي التي قادتها إلى أن تعرض نفسها .. على الذئاب المفترسة التي تملأ الأسواق والشوارع … وإن الغريزة الشهوانية الجنسية .. لا يمكن أن تكون لوحدها … هي الدافع للفتاة المسلمة .. لكي تعرض لحمها وجسدها في الأسواق .. وتبتذل وتهين نفسها بالتقاط رقم فلان .. وتبيع كرامتها بالركوب في السيارة مع فلان .. وتهدر شرفها بالخلود مع فلان …. فبادرها ( محمد ) قائلا : ولكن يبرز هنا سؤال مهم جدا ، وهو : هل مرورها بأزمة نفسية .. ومأساة عائلية .. يبرر لها ويسوغ لها أن تعصي ربها تعالى .. وتبيع عفافها .. وتتخلى عن شرفها وطهرها .. وتعرض نفسها لشياطين الإنس .. هل هذا هو الحل المناسب لمشكلتها ومأساتها ؟؟ هل هذا سيغير من واقعها المرير المؤلم شيئا ؟؟
فأجابت الفتاة : أنا أعترف بأنه لن يغير شيئا من واقعها المرير المؤلم .. بل سيزيد الأمر سوءاً ومرارة .. وليس مقصودي الدفاع عن أولئك الفتيات .. إنما مقصودي : إذا رأيتموهن فارحموهن وأشفقوا عليهن .. وادعوا لهن بالهداية ووجهوهن .. فإنهن تائهات حائرات … يحسبن أن هذا هو الطريق الموصل للسعادة التي يبحثن عنها …. سكتت الفتاة قليلا … ثم تابعت قائلة : لقد أصبحت أشك .. هل هناك سعادة حقيقية في هذه الدنيا ؟!! .. وإذا كانت موجودة بالفعل .. فأين هي ؟!!.. وما هو الطريق الموصل إليها .. فقد مللت من هذه الحياة الرتيبة الكئيبة … فقال لها الشيخ ( محمد ) : أختاه … لقد أخطأتِ طريق السعادة .. ولقد سلكتِ سبيلا غير سبيلها … فاسمعي مني .. لتعرفي طريق السعادة الحقة !! إن السعادة الحقيقية أن تلجأي إلى الله تعالى .. وتتضرعي له .. وتنكسري بين يديه .. وتقومي لمناجاته في ظلام الليل .. ليطرد عنك الهموم والغموم .. ويداوي جراحك .. ويفيض على قلبك السكينة والانشراح … أختاه : إذا أردتِ السعادة فاقرعي أبواب السماء بالليل والنهار .. بدلا من قرع أرقام الهاتف .. على أولئك الشباب التافهين الغافلين الضائعين .. صدقيني يا أختاه .. إن الناس كلهم لن يفهموك .. ولن يقدروا ظروفك .. ولن يفهموا أحاسيسك .. وحين تلجأين إليهم .. فمنهم من يشمت بك .. أو يسخر من أفكارك .. ومنهم من يحاول استغلالك لأغراضه ومآربه الشخصية الخسيسة .. ومنهم من يرغب في مساعدتك .. ولكنه لا يملك لكِ نفعاً ولا ضرا … أختاه : إنكِ لن تجدي دواءً لمرضك النفسي .. لعطشك وجوعك الداخلي .. إلا بالبكاء بين يدي الله تعالى .. ولن تشعري بالسكينة والطمأنينة والراحة .. إلا وأنتِ واقفة بين يديه .. تناجينه وتسكبين عبراتك الساخنة .. وتطلقين زفراتك المحترقة .. على أيام الغفلة الماضية … قالت الفتاة .. والعبرة تخنقها : لقد فكرت في ذلك كثيرا … ولكن الخجل من الله .. والحياء من ذنوبي وتقصيري يمنعني من ذلك .. إذ كيف ألجأ إلى الله وأطلب منه المعونة والتيسير .. وأنا مقصرة في طاعته .. مبارزة له بالذنوب والمعاصي … فقال لها ( محمد ) : سبحان الله …يا أختاه : إن الناس إذا أغضبهم شخص وخالف أمرهم … غضبوا عليه ولم يسامحوه .. وأعرضوا عنه ولم يقفوا معه في الشدائد والنكبات … ولكن الله لا يغلق أبوابه في وجه أحد من عباده .. ولو كان من أكبر العصاة وأعتاهم .. بل متى تاب المرء وأناب … فتح له أبواب رحمته .. وتلقاه بالمغفرة والعفو .. بل حتى إذا لم يتب إليه … فإنه جل وعلا يمهله ولا يعاجله بالعقوبة … بل ويناديه ويرغبه في التوبة والإنابة … أما علمت أن الله تعالى يقول في الحديث القدسي : « إني والجن والإنس في نبأ عظيم .. أتحبب إليهم بنعمتي وأنا الغني عنهم ، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم الفقراء إلي !! من أقبل منهم إلي تلقيته من بعيد ، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب ، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ، إن تابوا إلي فأنا حبيبهم ، فإني أحب التوابين والمتطهرين ، وإن تباعدوا عني فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب ، رحمتي سبقت غضبي ، وحلمي سبق مؤاخذتي ، وعفوي سبق عقوبتي ، وأنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها » وما كاد ( محمد ) ينتهي من ذلك الحديث القدسي … حتى انفجرت الفتاة بالبكاء .. وهي تردد : ما أحلم الله عنا … ما أرحم الله بنا …. بعد أن هدأت الفتاة .. واصل الشيخ ( محمد ) حديثه قائلا : أختاه : إنني مثلك أبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا .. ولقد وجدتها أخيرا .. وجدتها في طاعة الله … في الحياة مع الله وفي ظل مرضاته .. وجدتها في التوبة والأوبة .. وجدتها في الإستغفار من الحوبة … وجدتها في دموع الأسحار .. وجدتها في مصاحبة الصالحين الأبرار … وجدتها في بكاء التائبين .. وجدتها في أنين المذنبين .. وجدتها في استغفار العاصين .. وجدتها في تسبيح المستغفرين .. وجدتها في الخشوع والركوع .. وجدتها في الانكسار لله والخضوع .. وجدتها في البكاء من خشية الله والدموع .. وجدتها في الصيام والقيام .. وجدتها في امتثال شرع الملك العلام .. وجدتها في تلاوة القرآن … وجدتها في هجر المسلسلات والألحان … أختاه : لقد بحثت عن الحب الحقيقي الصادق .. فوجدت أن الناس إذا احبوا أخذوا .. وإذا منحوا طلبوا .. وإذا أعطوا سلبوا .. ولكن الله تعالى .. إذا أحب عبده أعطاه بغير حساب .. وإذا أطيع جازى وأثاب .. أتها الغالية : إن الناس لا يمكن أن يمنحونا ما نبحث عنه من صدق وأمان .. وما نطلبه من رقة وحنان .. ونتعطش إليه من دفء وسلوان .. لأن كل منهم مشغول بنفسه .. مهتم بذاته .. ثم إن أكثرهم محروم من هذه المشاعر السامية والعواطف النبيلة .. ولا يعرف معناها فضلا عن أن يتذوق طعمها .. ومن كان هذا حاله .. فهو عاجز عن منحها للآخرين .. لأن فاقد الشيء لا يعطيه كما هو معروف … أختاه : لن تجدي أحدا يمنحك ما تبحثين عنه .. إلا ربك ومولاك .. فإن الناس يغلقون أبوابهم .. وبابه سبحانه مفتوح للسائلين .. وهو باسط يده بالليل والنهار .. ينادي عباده : تعالوا إلي ؟ هلموا إلى طاعتي .. لأقضي حاجتكم .. وأمنحكم الأمان والراحة والحنان .. كما قال تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } أختاه : إن السعادة الحقيقية .. لا تكون إلا بالحياة مع الله .. والعيش في كنفه سبحانه وتعالى .. لأن في النفس البشرية عامة .. ظمأ وعطشاً داخلياً .. لا يرويه عطف الوالدين .. ولا يسده حنان الإخوة والأقارب .. ولا يشبعه حب الأزواج وغرامهم وعواطفهم الرقيقة .. ولا تملأه مودة الزميلات والصديقات .. فكل ما تقدم يروي بعض الظمأ .. ويسقي بعض العطش .. لأن كل إنسان مشغول بظمأ نفسه .. فهو بالتالي أعجز عن أن يحقق الري الكامل لغيره .. ولكن الري الكامل والشبع التام لا يكون إلا باللجوء إلى الله تعالى .. والعيش في ظل طاعته .. والحياة تحت أوامره .. والسير في طريق هدايته ونوره .. فحينها تشعرين بالسعادة التامة .. وتتذوقين معنى الحب الحقيقي .. وتحسين بمذاق اللذة الصافية .. الخالية من المنغصات والمكدرات .. فهلا جربتِ هذا الطريق ولو مرة واحدة .. وحينها ستشعرين بالفرق العظيم … وسترين النتيجة بنفسك … فأجابت الفتاة … ودموع التوبة تنهمر من عينيها : نعم .. هذا والله هو الطريق !! وهذا هو ما كنت أبحث عنه .. وكم تمنيت أنني سمعت هذا الكلام .. منذ سنين بعيدة .. ليوقظني من غفلتي .. وينتشلني من تيهي وحيرتي .. ويلهمني طريق الصواب والرشد … فبادرها ( محمد ) قائلا .. إذن فلنبدأ الطريق .. من هذه اللحظة .. وهاهو الفجر ظهر وبزغ .. وهاهي خيوط الفجر المتألقة تتسرب إلى الكون قليلاً قليلا .. وهاهي أصوات المؤذنين تتعالى في كل مكان .. تهتف بالقلوب الحائرة والنفوس التائهة .. أن تعود إلى ربها ومولاها .. وهاهي نسمات الفجر الدافئة الرقيقة .. تناديك أن عودي إلى ربك .. عودي إلى مولاك .. فأسرعي وابدئي صفحة جديدة من عمرك … وليكن هذا الفجر هو يوم ميلادك الجديد .. وليكن أول ما تبدئين به حياتك الجديدة .. ركعتان تقفين بهما بين يدي الله تعالى .. وتسكبين فيها العبرات .. وتطلقين فيها الزفرات والآهات .. على المعاصي والذنوب السالفات ..
وأرجوا أن تهاتفيني بعد أسبوعين من الآن … لنرى هل وجدت طعم السعادة الحقيقية أم لا ؟
ثم أغلق ( محمد ) السماعة … وأنهى المكالمة … بعد أسبوعين .. وفي الموعد المحدد .. اتصلت الفتاة بـ ( محمد ) .. ونبرات صوتها تطفح بالبشر والسرور .. وحروف كلماتها تكاد تقفز فرحاً وحبورا .. ثم بادرت قائلة : وأخيراً .. وجدت طعم السعادة الحقيقية .. وأخيراً وصلت إلى شاطئ الأمان الذي أبحرت بحثاً عنه .. وأخيرا شعرت بمعنى الراحة والهدوء النفسي .. وأخيراً شربت من ماء السكينة والطمأنينة القلبية الذي كنت أتعطش إليه … وأخيراً غسلت روحي بماء الدموع العذب الزلال .. فغدت نفسي محلقة في الملكوت الأعلى .. وأخيرا داويت قلبي الجريح .. ببلسم التوبة الصادقة فكان الشفاء على الفور … لقد أيقنت فعلا .. أنه لا سعادة إلا في طاعة الله وامتثال أوامره .. وما عدا ذلك فهو سراب خادع .. ووهم زائف .. سرعان ما ينكشف ويزول … وإني أطلب منك يا شيخ طلباً بسيطا … وهو أن تنشر قصتي هذه كاملة .. فكثير من الفتيات تائهات حائرات مثلي … ولعل الله أن يهديهن بها طريق الرشاد … فقال لها الشيخ ( محمد ) عسى أن تري ذلك قريبا
المصدر: أمراض القلوب
ابو البنات
10-20-2009, 02:22 PM
قصة مررررررررة روعة يديك العافية حبيبنا ناصر
ابو البنات
10-21-2009, 02:19 PM
سجادة الصلاة
http://up.albahaedu.gov.sa/uploads/e49dfbb65d.jpg
كنا في صلاة الجمعة .. كان عن يميني رجل مسن وكان عن يمينه فراغ يسع شخصاً واحداً، وعندما قمنا لصلاة الفرض التفت الرجل المسن إلى الوراء وقال لصبي يبلغ الثالثة أو الخامسة عشر من العمر :
-تعال بجانبي يا بني لكي يكمل الصف.
أجاب الصبي بخجل :
-أريد أن أصلي هنا ان سمحت ... ليكمل الصف شخص آخر رجاء.
قال الرجل المسن وهو يشير إلى السجادة الخضراء ذات الخيوط الطويلة الموجودة أمام الصبي :
-ما الأمر ؟ هل السبب ان هذه السجادة أكثر نعومة ؟ ثم أضاف بغضب:
-ما العمل ؟ الظاهر انك دلوعة أمك.
http://www.splart.net/media/lib/pics/1197565355.jpg
بعد انتهاء الصلاة صافحت الرجل المسن داعياً له ولي بقبول الصلاة وتقدم الصبي أيضاً وقبل يده .. كان الرجل المسن قد ندم على ما قاله فقال وهو يداعب خد الصبي :
-اعذرني يا بني لقولي لك : "دلوعة أمه" .. لقد فلت ذلك من لساني.
أمتلأت عينا الصبي بالدموع، وقال وقد نكس رأسه :
-أنت محق فيما قلته يا سيدي ، وهذه السجادة الخضراء التي صليت عليها كانت قد وضعت فوق تابوت أمي وكلما سجدت فوقها أحسست كأنها تحتضنني.
http://www.mc.org.sa/articles/src1239029580.jpg
أمتلأت عينا الصبي بالدموع، وقال وقد نكس رأسه :
-أنت محق فيما قلته يا سيدي ، وهذه السجادة الخضراء التي صليت عليها كانت قد وضعت فوق تابوت أمي وكلما سجدت فوقها أحسست كأنها تحتضنني.
http://www.mc.org.sa/articles/src1239029580.jpg
قصه موثرة جوزيت خيراً ...
اللهم أغفر لنا زنوبنا ولوالدينا وأهدنا الى السراط المستقيم ..
امين
ابو البنات
10-24-2009, 12:40 PM
المرضعة
http://upload.te3p.com/uploader/297470/01241975895.png
كنت أذهب إلى بيتي الصيفي خارج المدينة لكي أزيل عن نفسي تعب أيام العمل ، وعندما كنت أتجول بضع ساعات في عريش العنب الموجود في نهاية حديقة البيت كنت أنسي تعبي ، وكثيراً ما كنت أصطحب إبني الصغير معي وأحاول تقريبه من الطبيعة وتحبيبها إليه. ولكني كنت أحياناً أضجر من الأسئلة العديدة المتلاحقة التي كان يمطرني بها هذا الصغير . كان أحيانا يريني شيئاً ثم يسألني :
- بابا ! ... لمن هذا ؟
فان كنت مشغولاً قلت له باختصار :
- هو لله ... ولكنه أعطاه لنا لكي نستعمله.
في ذلك اليوم كنت في حديقة بيتي الصيفي مع ابني الصغير ، وكنت مشغولاً برفع عناقيد العنب المتدلية حتى الأرض بالأفرع المتشبعة على شكل شوكة التي كنت أقطعها من الأغصان ، فأمنع بذلك تعفنها وفسادها، وفجأة رأيت أن الأعناب الموجودة في الكرمة القريبة مبعثرة وممزقة وبعض عناقيدها منثورة على الأرض.
شعرت بغضب شديد فقلت بصوت مرتفع :
- آه لو أمسكت بمن فعل هذا اذن لسلخت جلده.
http://upload.te3p.com/uploader/297470/01241976223.png
فجأه رأيت على بعد خطوات سلحفاتين تحت كرمة ... اذن فهما المجرمان اللذان كنت ابحث عنهما ، ذلك لأنهما كانا يصنعان الشيء نفسه في تلك الكرمة.
- لقد قلبتهم كرمتي رأساً على عقب ... سأفعل الشيء نفسه بكما.
وأمام نظرات الدهشة لأبني أمسكت بهما وقلبتهما رأساً على عقب.
والحقيقة ان ما فعلته لم يكن الا " جريمة علمية " ، لأنني كنت أعرف جيداً انهما لن يستطيعا الحراك ولا فعل أي شيء ، لذا سيكون الموت مصيرهما بعد أيام قليلة.
بعد اسبوع تقريباً تعرضت مرة أخرى إلى وابل من الأسئلة من قبل ابني ... إذ سألني :
- من صاحب حديقة بيتنا الصيفي يا أبي ؟
قلت له كالعادة :
- هي لله الا أنه أعطاها لنا لنستعملها.
- فمن صاحب تلك السلحفاتين اللتين قلبتهما على ظهرهما ؟
لم أجد جواباً ، لأنني خمنت ما يجول في خاطره ، كما أدركت مبلغ خطأي ... أسرعت بلبس ملابسي وخرجت بسيارتي متوجها إلى حديقة بيتنا الصيفي ... سأقوم بدفن السلحفاتين في أفضل مكان في الحديقة ، وبذلك أكون قد قللت جزءً من خطيئتي.
http://upload.te3p.com/uploader/297470/01241976660.png
نزلت من السيارة بسرعة ، وهرولت إلى المكان الذي وضعتهما فيه. ومع انني كنت على بعد منهما إلا أنني رأيت طائراً صغيراً ينتقل بينهما ... قلت في نفسي انه يتغذي من جسديهما اللذين لا شك قد تعفنا ، اقتربت وأنا امعن النظر فيما يفعله الطائر ... تسمرت في مكاني مذهولاً لا أصدق ما أراه ... كان الطائر يحط على أقرب كرمة ويقطف بمنقاره عنبة ثم يطعمهما للسلحفاة ... أجل ... أجل ... كانت السلحفاتان حيتين ، لأنهما كأنا يأخذان غذائهما وهما في مكانهما وعاجزتان عن الحركة . أحسست بالرجفة تسري إلى بدني وأنا أفكر في القدرة الرحيمة التي أرسلت الطائر ليقوم بوظيفة المرضعة لهما ، وشكرت الله وحمدته على انهما لا يزالان على قيد الحياة.
أسرعت اليهما بفرح ... طار الطائر خوفاً مني وسحبت السلحفاتان رأسيهما داخل قشرتهما.
أرجعتهما حالاً إلى وضعهما السابق وتابعتهما حتى غابتا عن ناظري بين أشجار الكروم.
عندما رجعت إلى البيت كان ابني الصغير ينتظرني قرب الباب ... وقال :
- لم تقل يا أبي لمن تعود السلحفاتان .
ربت على رأسه وأنا أجيبه :
هما أيضا لله ... لله ربنا ... هما له دون أي ريب.
ابو البنات
10-25-2009, 09:04 AM
زوج بعد ما لف العالم كله لوحده من دوله الي دوله
وركب الطائرات حتى صارت عنده مثل سياره بالنسبة له
ولا في حياته فكر ان يأخذ زوجته وابنه معه
فإن ساره زوجته لم تركب الطائرة إلا تلك الليلة
وبعد..عشرين سنة
وكان اول رحله لها بالطائره
ومع من
مع
أخيها البسيط
الذي أحس أنه يجب أن ينفس عنها بما يستطيع
واخذها في سيارته البسيطه ووصلها الي المطار ..
وتمنت ان .. تركب الطيارة التي يركبها دائماً زوجها ويسافر لوحده ولا عمرها شافت الطائره الا بالتلفزيون والسماء
وقطع لها اخاها تذ كرة ومعها ابنها محرماً لها
ولما وصلت اللي الدمام
وعند وصولها لم تنام ساره .. بل أخذت تثرثر مع زوجها خالد
ساعة عن الطيارة وتصف له مداخلها ومقاعدها وأضواءها
وكيف طارت في الفضاء .. بالجووو
طاااااارت! نعم طارت الطائره ياخالد
تصف له مدهوشة كأنها قادمة من كوكب آخر..
مدهش !
فرحانه
وزوجها ينظر إليها متعجباً مستغربا ولم تكد تنتهي من وصف الطائرة
حتى ابتدأت ومن ثم وصف الدمام والرحلة إلى الدمام من بدئها الى نهايتها
والبحر الذي رأته لأول مرة في حياتها اول مره تجلس قرب البحر والطريق الطويل الجميل بين الرياض والدمام
في رحلة الذهاب أما رحلة العوده فكانت في الطائرة
لطائرة التي لن تنساها إلى الأبد
كأنها طفلة ترى مدن الملاهي الكبرى لأول مرة في حياتها
وأخذت تصف لزوجها وعيناها تلمعان دهشة وسعادة فرحاااانه
رأت من شوارع ومن محلات ومن بشر ومن حجر ومن رمال ومن مطاعم
وكيف أن البحر يضرب بعضهم بالامواج
وكيف أنها وضعت يدي................تين..
هاتين في ماء البحر
وذاقت طعم البحر فإذا به مالح .. مالح..
وكيف أن البحر في النهار أزرق وفي الليل أسود
ورأيت السمك يا خالد
نعم رأيته بعيني يقترب من الشاطئ
وصاد لي أخي سمكة
ولكنني رحمتها وأطلقتها في الماء مرة ثانية..
كانت سمكة صغيرة وضعيفة .. ورحمت أمها ورحمتها..
ولولا الحياء يا خالد لبنيت لي بيتاً على شاطئ ذاك البحر
رأيت الأطفال يبنون !! جبال ويلعبوون
ـ يووووه نسيت ياخالد صح
ونهضت بسرعه فأحضرت حقيبتها ونثرتها
وأخرجت منها زجاجة من العطر وقدمتها إليه وكأنها تقدم الدنيا
وقالت هذه هديتي إليك وأحضرت لك ياخالد
" احذيه........ تستخدمها للحمام.
وكادت الدمعة تطفر من عين خالد لأول مرة..
لأول مرة في علاقته بها وزواجه منها
فهو قد طاف الدنيا ولم يحضر لها مرة هدية..
وهو قد ركب معظم خطوط الطيران في العالم ولم يأخذها معه مرة
لأنها في اعتقاده جاهلة لا تقرأ ولا تكتب فما حاجتها إلى الدنيا وإلى السفر
ولماذا يأخذها معه ونسى..
نسي أنها إنسانة..
إنسانة أولاً وأخيراً..
وإنسانيتها الآن تشرق أمامه ... وتتغلغل في قلبه
وهو الذي يراها تحضر له هدية ولا تنساه .. فما أكبر الفرق!!!
بين المال الذي يقدمه لها إذا سافر أو عاد
وبين الهدية التي قدمتهاهي إليه في سفرتها الوحيدة واليتيمة
إن " الحذااء ........ الذي قدمته له يساوي كل المال الذي قدمه لها
فالمال من الزوج واجب والهدية شيء آخر
وأحس بالشجن يعصر قلبه وهو يرى هذه الصابرة
التي تغسل ثيابه ... تعد له أطباقه ...أنجبت له أولاده ....شاركته حياته
سهرت عليه في مرضه
كأنما ترى الدنيا أول مرة ولم يخطر لها يوماً أن تقول له
اصحبني معك وأنت مسافر أوحتى لماذا تسافر
لأنها المسكينة تراه فوق .. بتعليمه وثقافته
وكرمه المالي الذي يبدو له الآن أجوف .. بدون حس ولا قلب..
أحس بالألم وبالذنب..
وبأنه سجن إنسانة بريئة لعشرين عاماً
ليس فيها يوم يختلف عن يوم..
فرفع يده إلى عينه يواري دمعة لاتكاد تبين .. وقال لها كلمة قالها لأول مرةفي حياته
ولم يكن يتصور أنه سيقولها لها أبد الآبدين .... قال لها:
أحبك..
قالها من قلبه..
وتوقفت يداها عن تقليب الحقيبة
وتوقفت شفتاها عن الثرثرة
وأحست أنها دخلت في رحلة أخرى أعجب من الدمام ومن البحر ومن الطائرة
وألذ.....!!!!
رحلة الحب التي بدأت بعد عشرين عاماً من الزواج
بدأت بكلمة..
بكلمة صادقة..
فانهارت باكية !!
ابو البنات
10-27-2009, 02:52 PM
دقة بدقة ولو زدتَ ؟!؟!؟
http://ro7fofo.googlepages.com/padooo.gif
كان تاجراً كبيراً وكانت تجارته بين العراق وسوريا …
يبيع الحبوب في سوريا ويستورد منها الصابون والأقمشة ، وكان رجلاً مستقيماً في خُلقه قوي التدين ، يزكي ماله ويغدق على الفقراء مما أفاء الله به عليه من خير ، وكان يقضي حاجات الناس لا يكاد يرد سائلاً وكان يقول : زكاة المال من المال وزكاة الجاه قضاء الحاجات .
وكان يعود مرضى محلته ويتفقدهم كل يوم تقريباً ، وكان يصلي المغرب والعشاء في مسجد صغير قرب داره فلا يتخلف عن الصلاة أحد من جيرانه إلا ويسأل عنه ، فإذا كان مريضاً عاده ، وإذا كان محتاجاً إلى المال أعطاه من ماله ، وإذا كان مسافراً خلفه في عياله .
وكان له ولد واحد وابنة واحدة بلغا عمر الشباب .
في يوم من الأيام سأل ولده الوحيد أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلاً له : لقد كبرت يا ولدي فلا أقوى على السفر ، وقد أصبحتَ رجلاً فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك واشترِ به صابوناً ، ثم عد إلينا . أوصيك بتقوى الله وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك ...
وكان ذلك قبل الحرب العالمية الأولى يوم لم يكن قطارات ولا سيارات ..
وسافر الشاب بتجارة أبيه من مرحلة إلى مرحلة : يسهر على إدارة القافلة ، ويحرص على حماية ماله ، ويقوم على شؤون رجاله .
وفي حلب الشهباء باع حبوبه واشترى بثمنها من صابونها الممتاز وقماشها الفاخر ثم تجهز للعودة أدراجه إلى الموصل الحدباء …
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب رأى شابة جميلة في طريقٍ مُقفر بعد غروب الشمس فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها ، وسرعان ما اختطف منها قُبلةً ثم هرب على وجهه وهربت الفتاة …
وما كاد يستقر به المقام في مستقره إلا وأخذ يؤنب نفسه ، وندم على فعلته ولات ساعة مندم ، وكتم أمره على أصحابه ولم يبح بسره لأحد وبعد أيام عاد إلى بلده …
وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها على حوش الدار حين طرق البابَ السقاءُ فهرعت ابنته إلى الباب تفتحه له ، وحمل السقاء قربته وصبها في الحب وأخت الفتى تنتظر على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاءِ الدارَ ، وعاد السقاء بقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبَّلها ثم هرب .
ولمح أبوها من نافذة غرفته ما حدث ، فردد من صميم قلبه : لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ، ولم يقل الأب شيئاً ولم تقل الفتاة شيئاً .
وعادَ السَقَّاء في اليوم الثاني إلى الدار كالمعتاد ، وكان مطأطئ الرأس خجلاً ، وفتحت له الفتاة الباب ، ولكنه لم يعد إلى فعلته مرة أخرى .
http://www.subaie.com/salamah/wp-content/uploads/2008/08/304484685_89808ee854.jpg
لقد كان هذا السقاء يزود الدار بالماء منذ سنين كما كان يزود دور المحلة كلها بالماء ولم يكن في يومٍ من الأيام موضع ريبة ، ولم يحدث أن نظر إلى محارم الناس نظرةَ سوءٍ وكان في العقد الخامس من عمره وقد ولى عنه عهد الشباب وما قد يصحبه من تهور وطيش وغرور ……
وقدم الفتى الموصل موفور الصحة وافر المال ولم يفرح الوالد بالصحة ، ولا بالمال . ولم يسأل ولده عن تجارته ، ولا عن سفره ، ولا عن أصحابه التجار في حلب …
لقد سأل ولده أول ما سأله : ماذا فعلت منذ غادرت الموصل إلى أن عدت إليها ؟
وابتدأ الفتى بسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلاً : هل قبلت فتاة ؟ ومتى ؟ وأين ؟ فسقط في يدي الشاب ثم أنكر …
واحمر وجه الفتى وتلعثم وأطرق برأسه إلى الأرض في صمت مطبق كأنَّه صخر من صخور الجبال لا يتحرك ، وكان الصمت فترة قصيرة من عمر الزمن ولكنه كان كأنَّه الدهر .
وأخيراً قال له أبوه : لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ، ولكنك لم تفعل وقصَّ عليه قصة أخته وكيف قبَّلها السقَّاء ، فلا بد أن تلك بتلك القبلة وفاء لدينٍ عليك ………
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1227642537300px-hiv-budding-color.jpg
وانهار الفتى واعترف بالحقيقة
وقال له أبوه مشفقاً عليه وعلى أخته وعلى نفسه : إني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام وكنت أصون عرضي حين كنت أصون أعراض الناس ، ولا أذكر أنَّ لي خيانة في عرض أو سقطةً من فاحشة أرجو أن لا أكون مديناً لله بشيء من ذلك ، وحين قبَّل السقَّاء أختك تيقنتُ أنك قبَّلتَ فتاةً ما ، فأدت أختك عنك دينك ، فقد كانت !!!!!! دقة بدقة ولو زدت لزاد السقى ….
وكانت يمامة تغني فوق سطح الدار وكان مما رددته :
من خاف على عقبه وعقب عقبه ، فليتقي الله ….
من تعقب عورات الناس ، تعقب الله عورته …
ومن تعقب الله عورته فضحه ولو كان في جوف رحم …
ومن كان يحرص على عرضه فليحرص على أعراض الناس …
ومن أراد أن يهتك عرضه فليهتك أعراض الناس …
لذة ساعة غصة إلى قيام الساعة …
فكل دين لا بد له من وفاء …
ودين الأعراض وفائه بالأعراض …
فالمرء يهتك عرضه حين يهتك أعراض الناس …
والذين يفرحون باللذة الحرام قليلاً ، سيبكون على ما جنت أيديهم كثيراً …
والذين يخونون حرمات الناس ، يخونون حرماتهم أولاً …
ولكنهم غافلون عن أمرهم ؛ لأنهم آخر من يعلمون …
ولو علموا الحق ، لتواروا عن البشر خجلاً وعاراً …
(( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ))
وإنه أعدل العادلين …
(( فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ))
ام عموري
10-28-2009, 07:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أبــدعـت فـأحسـنت ... واصـــل يـا رائـــع
فنحــن بالإنتظـــــار ..
::شكرا::
أم عـمــــــوري
ابو البنات
10-28-2009, 09:12 AM
كيد النساء .... إن كيدهن عظيم .... ~
مرت امرأة فائقة الجمال برجل فقير بل معدم، فنظر إليها وقلبه ينفطر شغفا بجمالها
ثم تقدم منها ودار بينهما الحوار الآتي:
الرجل : ' وزيّناها للناظرين '
المرأة : ' وحفظناها من كل شيطان رجيم '
الرجل: 'بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون '
المرأة: ' واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب '
الرجل: ' نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا '
المرأة: ' لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا '
الرجل: 'وإن كان ذو عسرة '
المرأة: ' حتى يغنيهم الله من فضله '
الرجل: و ' الذين لا يجدون ما ينفقون '
المرأة: ' أولئك عنها مبعدون '
عندها احمر وجه الرجل غيظا وقال: ' ألا لعنة الله على نساء الأرض أجمعين!! '
فأجابته المرأة:
' للذكر مثل حظ الأنثيين '
ابو البنات
10-29-2009, 10:14 AM
شتارات
حقدم ليكم سلسلة حكاوي لي واحد اشتر شتارة فظيعة
الأشـــــــتر ... وهـــــلال مــريخ !!
________________________________________
أكتر حاجة قاعد تجيب لي وجع الإلتواء البطني والإنزلاق القضروفي النخشيشي المخي وتجهجه عصيبات كرعي الرقاق ديل هي كلمة {ملايين} .. علول ماأسمعه طوالي أقعد {أنكرش والشعر يتنكش وفي الواطه أنبرش} وتقوم علي الجيوب الأنفية والقميصية والبنطلونية والجلابية .. بيضاء مكوية .. وقادر الله أكان كمية القروش فاتت العشرة مليون دي بقه بتجيب لي {شلل أطفال وإنفجار طوحال} .. عشان كدي أنا بتحاشى التجار وأصحاب العقار والوليدات الحناكيش الواحد فيهم أبوه الصباح يديه مصاريف الجامعة {مليون جنيه} ويعتذر ليه يقول ليه : {أسف جداً يا تامر ده كل المعاي .. لو ما بتكفيك خد من أمك} .. حليلك يا أمي ويا حبوبتي .. عليك أمان الله من القروش دخلت {المفحضة} حقتهم ما طلعت تاني إلا أيام {إستبدال العملة} وبالتعب كمان .
ويومه داك أم درمان مولعة نار .. وأنا في قمة {الرومانسية} متوهط {بنبر} حبال في سوق الناقة .. وقدامي صحن {الكمونية} وصحن بصل وصحن شطة .. يشحتفوا مصارين العدو .. وأنا مشغول بي مغازلة الصحانة بكل شراهة وشغال في التلاتة صحانة ديل زي{ بتاع البنقز} .. أهان أسمع ليك الجماعة يتناقروا بأعلي صوتهم في كورة الليلة دي بين {المريخ والهلال} ويتكلموا عن اللاعبين .. أهان عبدالله سيد الموية {الصاقطة} قال : نحنا خلاس سجلنا {عوض المشعف} بي مية مليون جنيه تاني ما بتغلبونا يا {رشاشات} {وراء مؤمن}.. وكمان {عادل السمبرية} شفى من الإصابة وراجع لي أقوانه في راكوبتكم الإسمو {نزار حيطة الغنم } قال مسجلنو بي خمسين مليون .. والله ده ما ينفع {تضحوا بيهو} خلي توقفوه {قون} .. وكمان مدافعكم الكان عازم الفريق {طهور أولادو داك} .. ده مدافع ولا {صول بوليس} .. أها قام {حسن بتاع الكارو} نط محتج وقالو .. نسيتو التوالي يا صهاينة .. بتمشوا وين الليلة من {علي أب سردبه} و {هيثم الطنباري} و {عيسى أب تلاليش} .. نحن إشترينا {عصام مرفعين} و {شداد مراكيبو} مخصوص لي يوم الليلة ده وخلي حارسكم {موسى ضنب فار} ده أكان ينفعكم .. بالله في ضنب فار يشتروا بي خمسة وسبعين مليون ليه مطلي دهب ؟ .. أهان قامت {مرضية} ست الشاي .. لعلعت بي صوته في نص الرجال وقالت .. نحن نادينا خسر تلتمية مليون عشان يشتري اللاعبين ديل ومشوا عسكروا {في شلعوها الخوالدة} .. كلمني ود عمي {أدم أب ضفرين} باقي بلعب معاهم وحالفين يغلبوا بس الله يكفينا شر {البنبان} باقي يا الرشاشات ياها عادتكم من {بخيت سرج العجلة} يجيب فيكم القون تقعدوا تفلقوا بي قشر القصب وأكياس {التنباك} .. أها حالفة وأعدم {كانوني وعدتي دي} أكان فزنا الليلة بكرة الشاي {مجاني}.. قام هارون {بتاع الصعوط} قال ليها .. هو عليك الله إنتو عندكم كورة .. {ماحلفتي إلا وأنتي عارفة إنكم ما بتغلبونا} .. أنا خايف من أول قون نجيبو فيكم {تشيلو الكورة وتشتتوا بيها} وبعدين إنتو ما عندكم مدرب زي المدربين سمع أضاني في {التلفزيون} اليوم داك قال ح يلعب بي خطة للمدافعين {زحي مني} وللمهاجمين {طقها وألحقه} .. ماشفتي مدربنا القدير خطتو شنو قال اللعب {تومان تومان} . والكورة في التماينات مباشرة .
وأنا في الوكت داك سامع الكلام كلو بعدم فهم كدي .. علا أنا مستغرب في تلاتة حاجات .. أول بالتبادي {مرضية ست الشاي} بتفهم في الكورة أحسن مني !! تاني هام في القروش الكتيرة البدفعوها في {الناس المخلقنين ديل} أسامي بالله متل {أسامي الاسبيرات} .. تالت شئ {الخوالدة دي مشلعنه ليه ؟ والشلعه منو؟}. قلت في خاتري معقول أكون مسطح كدي والناس كلها تفور وتنجلق بي المريخ والهلال .. الليلة أكان أمش الميدان الليلم وأشوف {الملايين} البتلعب في الكورة دي .. ومن أمست مشيت على الميدان وقطعت {تظكرة} غالية بالحيل .. عليك أمان الله تجيب لي {طلبين} {أم فتفت} وتلاتة طلبات {كمونية} علا الله غالب .. لزوم الثقافة الكروية الدخلتني فيها {مرضية} شكيتها علي صاحب التكية .. ومن دخلت أتاري الميدان هو حوشاً كبير متل {حوش البهم} مزروع سعده من أولو لاعن أخرو ومنورنو متل الإستديو ليل {الصور} مسمنو {الاستاذ} {خسارة الإسم} .. وبالله خلق الله دي كلها محشكنة في الحوش ده ملصقه مع بعض أنا قلت تب {القيامة قامت} .. ناس تدفر .. وناس تصفر .. وجوا اللاعبين داخلين بالله يطيروا رحمن القلب .. شكلهم كأنهم {المرتزقة} .. مخلوعين كدي .. وصارين وشوشم
التقول داخلين حرب . الكرعين متل {القنا} وأشكال عينة تستاهل الفرجة لكن ماهو ده محلها ...وبقوا واقفين وشوف عيني واحد من الزرق قال لي واحد من الحمر {أصبر} بي أيدو كدي .. وبتاع الحمر أشر ليهو علي {كدارتو} وقال ليهو دي الليله بدخله ليك في{ خشمك} :d ..
أهان قامت الكورة بدت .. وأنا ممني نفسي بي كورة جميلة بي حجم المليارات المدفوعة .. وبي حجم حق {تظكرتي} كمان .. وعينك ما تشوف إلا النور بدت {العيتنوبة} والمصارعة الحرة .. محل ما مشت الكورة الـ {22} لاعب والحكم وراها بالله ساكينها زي {حرامي الحلة} يلموا فيها يطقوها وتاني يسكوها كلهم والحكم بالله متل {زير المدرسة} وكرشتو {الدروة حقت ضرب نار} مفنجط بي وراهم وماسك في {سروالو ما يقع منو} . بعد شوية تلقى {تلاتة لاعبين} واقعين في الواطة معوقين.. خسائر .. يقوموا .. يقعوا إتنين تانين .. مرات تشوف رميات التماس وكترته تقول دي {كورة يد} مرات تشوف الضرب والخبط تقول دي {رجبي .. كرة القدم الأمريكية ديك} .. لا باصات لا أقوان لا خطط ولا أخلاق ولا خلقه ..والجمهور عليك أمان الله كواريكو تسوي {إنتفاضة} .. غايتو ما بتشبه الكورة البشوفه في {التلفزيون} نهائي والغريبة الناس تدفع وتشجع .. واحد جنبي {حرق عمتو} لامن جابو قون بالصدفة ويكورك لي {عوض المكجول} عشان جاب القون .. قلت في خاتري .. {العمه} دي مو كرب أصلي لو كانت كرب أصلي ما كان حرقه
طلعت من الحوش وأنا محروق بي المغسة ولي {الملايين} وعقول الناس الطايرة ..
وإتأكدت إنو الشعب السوداني شعب طيب وغلبان وساهل جداً خداعو وغشو ... وزي ما بقولوا الحكماء :
رزق الهبل على المجانين !! .
ابو البنات
10-31-2009, 02:24 PM
الاشتر وحقن الكلب
الناس كلها ياكافي البلاء تشكي وتجض من درب دكان عمر ود عبدالرحيم باقي ناس العاقب عندهم كلباً باقي للناس في رقبته ومجبورين على الدرب ده عشان الدكيكين الفيهو اليسمع يقول (عفراء مول) .. وعمر ود عبدالرحيم سيد الدكان عشان الكلب والناس قلت من الجيه ليهو بقى يبيع {بالجرورة} وخاتي الدفتر قدام الدكان متل (كشف العرس) .. وناس العاقب قدر ما شكولن من الكلب حقهم قالوا بحميهم من الحرامية {التقول أولاد البرير} خايفين على الدهب والقروش قالوا .. وفي يوماً أسود من حظي ده .. مفلس وواقع لي الله في يدو .. ماعندي التكتح والدنيا ليلت تب أمي قالت لي جيب لينا {زيت ونص رطل سكر وبن} من الدكان .. ومو خابره إنو جيبي بنى فوقو العنكبوت (فيلا فاخرة) .. بس خجلت أقول ليها ما عندي قروش قلت أمش لي الدفتر حبيبي .. بس كمان أنا كورهتي في الدينا {الكلب .. والجلابية القلباية} بس أسوي شنو قلت أمش وفي نص الدرب لقيت ليك أمونة بت عبدالعظيم جارية جري {تقول موسى الزومة} وتكورك والكلب ساكيها (التقول مسيرين ليهم طيش) .. وانا وكت قربت ليها قالت لي الحقني يا الأشتر .... وأنا في خاتري كايس البلحقني ويفزعني ..لكن المرة لسانها طويل وبتشيل حالي في الحلة .. أها عملت فيها طرزان وجريت على الكلب قلت أكان يهرش مني ويرجع وأنا جاري عليهو وهو جاري علي .. أها أنا وقفت .. أنقروا هو وقف ؟؟.. ما جاء جاري علي بنمرة أربعة .. وقال كدي ونطه في يدي (وقرمه) ليك ودمي قدر الفي جاء طاير .. وأنا عليك أمان الله قلت ما أخلي حقي وأجري ليك فوقو لمن طير عويناتنو وقال {الزول ده جنه ولا شنو؟} وأمسك الكلب وأعضيهو ليك في رقبته وأفكه .. وقام جاري ويتلفت وراهو كأنو ساكيهو رباطي ..
أها رجعت البيت وغسلت العضة بي ليمون وملح وقرض . وغلبني النوم والليل كلو اليد تنتح متل (ضهر القعويه) .. وصبحت الصباح اليد مورمة ووزادت في النتحي قلت أخير أمشي الشفخانة وأشوف لي علاج .. أخونا الحكيم قال لي إلا الحقن مافي علاج غيرها .. والحقن في {خرتوم الجن} بس .. هنا مافي .. ما بتصل الأقاليم .. التقول الأقاليم ما فيها كلاب بتعضي ولا فيها ناس بتعضو .. وجيت الخرتوم أكوس للحقن من إستبالية لي شفخانة لي إجزخانة .. غايتو لقطهم تمنية حقن بالسعر الأسود والمباصرة شيتن من سوق {ستة} وشيتن من سوق {التقاطع} وشيتن من الممرضات .. ورجعت الحلة عليك أمان الله سووا لي إحتفال تقول جبت ليهم (تركتر) .. أهان وبديت أخد الحقن .. أها أخونا الحكيم قال لي أخد التمنية ديل وبعد داك الكلب أكان مات إلا تتمهن أربعة وعشرين حقنة وإن ما أخدتهن ياكه السعرت متل الكلب وعمرك قصر .. أها أنا قلت في بالي : أسي الكلب أكان مات .. والحقن ماني لاقيهن تاني .. أها أقعد أهوهو وأسعر والله مصيبتك ياالأشتر يعزوك فيها .. والكلب ده أكان مات قضاء وقدر ساي برضو ناس الحلة ما بخلوني بشيلو حالي ويقولو الأشتر سعر وتاني يخلو لي الدرب عدييل ... دحين إلا الكلب ده أراقبو واشوف أحوالو لحدي ما أتم العشرة يوم ديل ... قمت مشيت للعاقب وقلتلو كلبك ده أنا بشيلو منك العشرة يوم دي ويكون عندي في الحفظ والصون وبرجعو ليكم سالم غانم .. جهزت ليه شبكاً لليل حديد وشلته الكلب للبيت .. ووحاتكم السويتو للكلب ما سووهو لي {نفساء} .. ما خليت ليهو مديدة ولا كبدة محمرة ولا لبن مسخن .. جنس دلع .. وهو ما مطمني كل يوم ماشي في نازل .. وأنا همي ماشي في زايد .. وبعد تسعة يوم والدنيا صباح أجيب ليك اللبن المسخن أكان ألقالك الكلب ميت .. أها وأضرب ليك الكوراك والجرسة ويسمعني صلاح ودعمي ويجي جاري . ويشوف الكلب مجندل ميت .. أها قال لي نشيل الكلب ونمش حكيم الشفخانة يحللو ويشوف سبب الموت شنو .. شيلنا مصيبتنا ومشينا الحكيم .. أها والنصيبة الكبيرة أشوفلك صلاح باعد مني كدي وخاتي زي خمستاشر متر فرق بيني وبينو ومتوكد تب إنو الأشتر بقى كلب حلة .. ووصلنا والدكتور أخد عينات من الكلب وقال تعالو بعد ساعة .. والساعة دي وحات الخالق شفتها أطول ساعة في العمر .. المهم بعد شوية الحكيم جاء مارق من جوه .. وقال لنا :
والله أجماعه أبشركم الحمد لله الكلب طلع ما سعران.. إلا الموتة دي سببها عضتك ياالأشتر الفي رقبتو عملت ليهو تسمم شديد وكتلتو ..
ومن اليوم داك وأنا مقدم أوراقي وخبرتي لوزارة الصحة لوظيفة {كتال كلاب}
ابو البنات
11-01-2009, 12:15 PM
الاشتر والسيرة مرقت بالعصر يا عديلة
العمدة راجلاً عقلو راجح وعلمو غزير وبحب التعليم و القراية بالحيل. وفي شان كدي رسل ولدو (عمر) يقرا في بلاد الغرب قرايتاً تنفعو لي قدام. و الجنا ما خيب أمل أبوه تب من الناحية دي ورجع و شهادة (الهندسة) طابيها في يدو. والعمدة ما قصر ضبح الضبايح وعمل الكرامات للوليد. والجنا مشا اشتغل في (الخرتوم) في شركة كبيرة خلاس .. ومابين قراية بره و قعدة الخرتوم الجنا قعد بي وشو بهناك واستقر هناك و عملو بيتاً سمح .. وفي ديك الأيام قرر (العرس) من واحدة بتشتغل معاهو في الشركة بت عز و أكابر وعايلة معروفة كدي (ولادة راهبات .. و حبي بلاط .. وقراية أقباط) الناس الملس النضاف ديلك .. وقطع شك لازم تلقى حرف قبل الاسم بتاعم ( د / ولا م ..) يعني ناس (الفيلا مفروشة و البولو مقرشة) .. وجا البلد و (بالدس) كدي عزم ليهو كم نفر من الناس القاعدين يمشوا الخرتوم كتير و متعودين على ملاقاة الناس (الهاي) .. طبعا ما عاوز يخرب (الرصة) في العرس و يلم .. (الدوم مع حلاوة القطن) .. الله ما خلق و فرق .. اها قام الخبر اتسرب شوية وانطلق في البلد وقالوا ود العمدة عرسو بالخميس .. و ناس البلد في المجاملة يعجبوك و (ما يحتاج عزومة) .. والله يجاملوك مجاملة لمن تقول (الروووب) ومرات الروب زاتا ما بتحلك .. و قالوا كدي لا خلوا (أندروبل) طبعا محتاجة مترجم للحتة دي لا خلوا (لوري) لا خلوا (بكسي) .. أها الأعمى شال المكسر.
وقبل يومين من العرس اتحركوا و (دلاليكم) فوق شايلين الخرتوم .. و ود العمدة بقى أمام الأمر الواقع لازم يضايف السيرة و لا (سيرتو تبقى عوجة) ويصغر رقبة أبوهو مع البلد .. أها قبل الحكاية على مضض و نزل الجماعة في بيت واحد صاحبو في (الكدرو) .. (مع إنو العرس في أركويت) .. و هو متأكد أهل العروس أكان شافوا (السيرة) دي قبل العقد إحتمال كبير ينطوا .. و البنية تطير منو .. عشان كدي أحسن يخليهم أمام الأمر الواقع .. لكن (بعد العقد ...)
وجا يوم العرس و كان في (نادي الضباط) واتحركت الجموع من الكدرو .. (و الزغاريد و الدلوكة) شاقة الخرتوم كلها زي (الجايبين كاس أفريقيا) .. لحدي ما وصلوا .. و الحفلة كانت مدورة ... أها الجماعة على وصلتم كل واحد من اللوري و عكازو فوق على الباب ويعرض من بره .. الجلابية و العمة الواقعة على جنبة و السكين في الضراع .. و العرضة فوق .. والنسوان نازلات رقيص (بالرقبة) من (الأندروبل) لحدي الدايرة .. المشاط يلمع زي (الزلط الجديد) و الودع في نص الراس و التياب البرتقالية .. و الخدرا .. و الحمراء .. (الله يخلي سوق ستة).
أها ناس العرس كلهم شافوا المنظر و (رقدوا ركن) وفي خاترهم قالوا ديل قطع شك (طالبان) .. و لا (حزب الله و أكبر) .. دخلتم خلعة من المنظر ده .. و ما إطمئنوا إلا لمن واحد حريف منهم كدي قال : والله يالعريس مفاجأة حلوة (جبت فرقة الفنون الشعبية) والله .. (نيو ستايل) و كسر للروتين.
وطبعا هم .. الله يخليهم .. مافي زول لابس جلابية حتى أبو العروس لابس (بدلة) و أم العروس لابسة (إسكيرت و بلوزة) ولا أقولكم (بنطلون جينز وفنيلة تي شيرت) و الباقين ناس (لابسين هدوم .. وفيهم لاهم لابسين لاهم ما لابسين .. وبقيتم .. ما أظنهم لابسين) .. الغريبة اللون ما زي لونا (ديل بالالوان و نحنا شمسنا ما قصرت فينا) .. الشبه مو شبهنا (هوانم قاردن سيتي و نحن حليلك يا بلد) .. الكلام مو كلامنا (ست اللهيج السكري .. و نحنا مع حروف الجر و العطف عندنا حروف الحلقوم و اللوز) .. الرقيص مو رقيصنا (يا حمامة يا رقاصة .. و نحن الكنداكة سيدي الأراكة) .. و الغنا زاتو مو غنانا (سو يا سو حبيبي حبسو .. ونحنا ناس من قومة الجهل ما بخوفوك بي اأخ) .. لكن قول الحق مرجلة هم (طاعمين بالحيل) تعاين في وش الواحدة فيهم تشوف وشك فوقه والواحدة تعجبك (تفنجط بي وراها ساي التقول سخلة) .. بس كترة الالوان تزغلل العيون ..
إتعشينا والعشاء كان حكاية .. أنا ود الخرتوم .. ما عرفتا من الأكل إلا (الرغيف) و منديل الورق .. ورجال البلد اطرطشوا تب .. معاينة في (خلق الله) و قالوا نسوانهم إن ما بنات عمهم و (قداحة) عليك أمان الله ما يبيتن معاهم .. و تعليقات في الشايفنو ده .. أها نطه (الطيب ود حمد) و قال للعمدة : أسي آجناب العمدة نحن مع الناس نقول معرسين نسوان .. عليك أمان الله ديل مفروض يكونوا أخوانا في الله .. مش نسوان .. شوف يا حضرة العمدة السماحة و الجمال و النضافة عند الناس ديل.
قام (العمدة) بكل هدوء و حكمة قال ليهو : ديل يا الطيب يا ود أخوي .. زي كباية الشاي العليها (عشرة معالق سكر) يكون طعمها حلو شديد لكن ما بتنشرب.
ابو البنات
11-04-2009, 12:27 PM
الاشتر وندى القلعة ويوم في الجامعة
كان فراق حار وأنا باقي لي يوم وأشيل خرتوم الجن لي قراية الجامعة .. وكالعادة أمي من الصباح بدت {تدفس} لي في {البقجة} حقت هديماتي .. لكن المره دي أنا حلفت يمين {المخلاية} دي ما تبراني شبر وكفى الفضائح السوته فيني في المعسكر .. وقلت ليها : أنا شايل الجامعة وفي الخرتوم يعني لازماني {شنطة الحديد} الصفيحتين الملصقات مع بعض والطبلة الخدره {لزوم أتحنكش شوية} على جنيات الخرتوم وما يضحكوا فوقي وأنا شايل بقجتي زي {الببدلوا العدة} .. وبالتحانيس أمي رضت وبدت تستف وتحشكن في الشنيطة .. الجنبة الأولى كالعادة { شطة ودكوه وشرموط وسفوفة القنقليس وشوية ابري أبيض} والجنبة التانية { الجلاليب والسراويل وجنيات السراويل وحجاب غليد كدي وبخور تيمان} ماعرفتهم لي شنو ؟ قالت لي بنيات الخرتوم عينن حارة !! وفي الصباح طلعت وودعت الجماعة والناس بدت الوصاية {ماني مغترب للخرتوم} .. أحمد ودعوض الجيد وصاني لي {رادي ناشولان بي حجرين} .. وعمي العاقب عاوزلو {قيطان ليل جلاليب} .. حاجة بخيتة عايزة {سجار برنجي للظهر} عشان لمن يجيها ما تنحرج معاهو .. أها صلاح ودي عمي وصيتو براها عاوزلو {صورة لندى القلعة} {باقي مشحتف ومشلهت فوقه} وأداني خمسين ألف لنفس الغرض .. أها سواق الكارو ما سلمت من وصيتو قال لي وإنت صادي للبلد جيب لي {صعوط} من الوطنية {صنع خصيصاً للبلد} .. غايتو طلعت ومليت لي ورقة حقت وصاية ودعوات وبركات.. أها وصلت الخرتوم وجاك بلا ياود عمي لقيتو وطايبتو سمح وأديتو أخبار البلد ورقدت نجيض للنوم .
من دغشن بدري شلت السوق وإشتريت لي هديمات كدي أفرنجيات ملصقات كدي ويلمعن لزوم القراية عشان أشبه وليدات الخرتوم السمحين ديلاك ورجعت ..
أها أول يوم جامعة جاء ومن نباه الصبح قمت علي حيلي وهاك يا حمام وتنضف وتدعك لمن {لوني هده} .. وسبحان الله أتاريني {أصفر} وزمني ده كلو قايل لوني {أخدر} .. لكن ما نفسي إنقطع من الدعك بالفورة والليفة لحدي ما {قفلت جراية الحمام} ياكافي البلاء .. ومشيت للجامعة ..
أول شي الناس داخله ومارقه إتنين إتنين من باباً كبير كدي أشكال وألوان بنيات وجنيات ملونين و بيض {جداد لنج} وكلهم ترخيص الخرتوم .. علول ما جيت أدخل ناداني الغفير الفي الباب وليدن كدي مو كبير قال لي : تعال هنا .. ماشي وين طوالي كدي توش .. شنهي زريبة . قلتلو : أزول قول بسم الله .. خلق الله دي كلها تدخل وتمرق ما سعلتهم .. بقت فوقي أنا جاي أدخل أقرا مع الوليدات ديل ودي أوراقي .. هو شاف الأوراق .. وبدا يتمتم في سرو {سبحان الله} .. ودخلني وومشيت سعلت من {الفصل} حقنا ومشيت لقيت {الحصة} بدت دقيت الباب الأستاذ ليل الحصة عاين لي كده وقال لي :
وينو الشاي يا بجم ؟ .. قلتلو : شاي شنو أزول ؟
قال : أنا ما ندهت لي بتاع البوفي يجيب شاي جايني مدلدل يديك عشان شنو ؟
أها أنا إستحملتها ساي وقلتلو : أنا بقرا معاكم هنا مو بتاع الشاي .
قام إعتذر لي وقال لي {العتب علي النظر} معليش ودخلني الفصل
أها دخلت لقيتلك ناس كتار خلاس {عينة من الناس البره ونفس النضافة وبالألوان} .. وبقوا كلهم يعاينوا لي وفي المنظر الجديد عليهم ده ... طبعاً أخوكم الأشتر قاشر للطيش بنطلون أخدر عريض كدي وفنيلة حمرة ضيقة شوية .. قدام مكتوب فوقه {بوما} وبي وراء {نمرة عشرة كبيرة} وشبشب أبيض من {سعد قشرة} .. والشعر منفوش ومليان {كركار} وخاتي الخلال في نص الشعر {نظام جنصصة} وكده .. وخاتي الحجاب في ضراعي بره الفنيلة .. يعني {أميتاب عدييل} .. أها الجماعة فاتحين خشمهم شي ضحك وشي همهمه .. و قعدت والأستاذ بدأ الحصة وقال : اليوم ح نبتدي أول محاضراتنا بس قبل كدي عاوزين واحد يكلمنا عن إنطباعو عن أول يوم في الجامعة .. وأنا من نص الفصل أقوملكم علي حيلي وأطلع في {الكنبة} وأرفع يدي فووق :
أستاذ .. أستاذ . تاذ .. تاذ .. تاذ ... أستاذ .. أستاذ تاذ تاذ.
طبعاً الجماعة كلهم صنوا وفتحو خشمومم النضيفة ديك مستغربين في الراهوان ده .. والأستاذ في حالة زهول .. ونمرة {10} من وراء تلمع والكركار من الحر بدأ يسيل في جبهتي .. منظر عجيب .. قال الأستاذ :
يازول ده شنو .. إنت قايل دي الروضة .. ولا الكتاب .. يازول أقعد مافي مشكلة بتاخد فرصتك للمشاركة بس مش كدي أرفع يدك وأنا بقومك .. أها قوم ورينا يا {أرسطو} إنطباعك :
قلت :
أجنيات سلام .. أنا إنطباعي عن أول يوم .. بدور أعرس البت الجنبي دي .. وأحلاته .. شوفوا عليكم الله نضافته وظرافته وخفة دمها.. وشوفوها لابسه زي لبس حقات المسلسلات .. عليك أمان الله في الأول قايله {ندى القلعة} وقلت بدور أكلمه تجيب لي الصورة لي صلاح ود عمي والقروش حلالي أنا .. وشوفوا شعره قاصاهو سغار سغار وأحلات الدنيا فوقه وبخيت وسعيد البتبقي في نصيبو .
أها النصيبة الجنبي قامت علي حيله وقالت :
إنت يأخ كيف تقول علي أنا بنت .. أنا ولد إنت ما بتفرز الولد من البنت .
أها أنا من اليوم داك غبت من الجامعة زي أسبوع وجاني {وجع نفسيات}
وما رجعت الجامعة تاني إلا بالتحانيس !!
الاشتر وندى القلعة ويوم في الجامعة
طبعاً أخوكم الأشتر قاشر للطيش بنطلون أخدر عريض كدي وفنيلة حمرة ضيقة شوية .. قدام مكتوب فوقه {بوما} وبي وراء {نمرة عشرة كبيرة} وشبشب أبيض من {سعد قشرة} .. والشعر منفوش ومليان {كركار} وخاتي الخلال في نص الشعر {نظام جنصصة} وكده .. وخاتي الحجاب في ضراعي بره الفنيلة .. يعني {أميتاب عدييل}
الناس ديل بجيبو الكلام دا من وين ؟
مبالغة عديل كده .......... :)):)):))
يديك العافيه يا حبيب
ابو البنات
11-05-2009, 12:11 PM
الأشتر وصلاح0000 جوجو للعمارى الجيد
الدنيا قبايل ليل وخرير موية البحر مع صوت البنطون متل {ربابة} حزينة تتكمد حالنا وتواسينا وتهدهدنا علي رحلة شغل طاشة ماليها نتاج ولا عماراً رابح ... عدينا شايلين الصبر .. زوادتنا التعب .. مالي جيوبنا الفقر وودار العمر ... صادين من رحلة شغل في البندر .. أهان ونحن داخلين البلد أنا وصلاح ود عمي المسنوح أسمعو يناضمني .. الأشتر أخوي عليك النبي متل حالنا ده ببقى علي عدو ولا صليح {حظاً ضكر} متل ده لاقاك؟.. صبيان متلنا الواحد فينا زي {القندراني} نكوس الشغل في {خرتوم} الله الواسعة دي ونجي صادين نتلولح الواحد فينا متل {الهمبول} .. يعني خلاس خرتومنا إتقدمت تب والشغل بقى فيها كلو {بالكنتروط كنتروط} و {الحاسب العالي} .. يعني {العيد العاملة} دي بقى ماليها لازمه عندهم .. علا {بركة د.حاتم أب صلعة وندى القلعة} يجيهم زلزال {يرقصم التويستي} يجيب ليهم مرض {محمد علي كلاوي} .. يخليهم يكوسو البشيل ليهم قدح المونه .. نشوف {حنكشتم بتسوي ليهم شنو} .. وأنا في عز همي قعدت أضحك بطول حسي وقتليهو ... هسي أصلاح المسينيح أكان قريت ليك قراية زي العالمين كان إشتغلت {قرايتك كلها بارك حدا نسوان الفطور} {كنت بتدور تتخرج صفرجي ولا شنو؟} ... وأول مرة في حياتي أشوف لي {سيرة ذاتية} فيها صورة {بغل وسرج } وخلاس ... البتعرفو في الدنيا دي {العتالة والحفر} يشغلوك شنو يعني ؟ {تركتر} ولا {كراكة} ... داير ناس الخرتوم يشغلوك شنو؟ {صينية حركة؟} دحين أكرب جريدتك علي حواشة أبوك ساي يا {تور الساقية} ..
دخلنا البلد وعلينا غباشة متل الجايين من {دافنه} بالله وش صلاح {زي صفحة الحوادث} .. وهو متفوجج مالي الواطة زي {الكتاحة} .. قمنا غشينا دكان عركي قلنا ننجم بي قزازة ليلت ببسي باقي الحلقوم بقى زي {صفارة القصب} من النشاف والعطش .. شب عركي فينا قال : أهان يا الوزراء شن سويتو في الخرتوم ؟ قلتلو أسعل صلاح النعمنو الناطق الرسمي بحكيلك عن عروض الشغل المقدمة لينا من أكبر الشركات والبنوك في البندر ...
صلاح إتفرجخ في واطة الله وهو خانق قزازة الببسي لامن الكتابة الفيها إنمسحت .. وعدل طاقيتو {دايره كاملة} {زي مفتاح المروحة} وقال لي عركي .. علول مرقنا من البلد في داك اليوم وعلي نزلتنا من اللوري السياحي في السوق الشعبي في شان كواسة الشغل أشوفلك من بعيد ديك يا {اليافطة} القدر جمبة {الباظ} مكتوب عليها بالخط العريض {جوجو للعماري الجيد} .. أهان طوالي إنشرحت مصاريني ونطيت في رقبة الأشتر وقلتلو .. أجنا خلاس إشتغلنا تب .. قال لي كيف ؟ قلتلو : داك بكان العماري .. يعني العمارات الجيده والبنيان الفنجري {الجماعة جونا في تخسسنا تب} .. قطع شك الناس ديل بدوروا ليهم {طلب وعمال} يشتغلوا معاهم دحين نمشي نتكاملهم وندردق أمورنا معاهم .. ننتظر لامن يفتحوا المحل ونوريهم وشنا ونديهم {السيرة الزيتية} تبعنا .. أها وقعدنا في ضل المحل منتظرين الفرج.. الأشتر قال لي : علا أصلاح الإسم سمح بالحيل {جوجو} ده يكون منو ؟ قلتلو : {جوجو} دي تلقاها إسم بنيه سكريه حلاوة لبن يا سلام وأبوها مسويله الشركة دي{هدية عيد ميلاد} .. ويمكن تكون مهندسة ليلت عمران وسوت الشركة براها .. باقي بنوت الخرتوم {شديدات ولضيضات} يسون البدع .. وزدت في الكلام للأشتر وقلتلو .. وكان البنيه وافقت تشغلنا أنا بعد داك بربط أموري معاها للأخر إنت مو عارفني ختري في الأمور دي وإحتمال كبير أبقى من نصيبه .. باقي نصيبك بيصيبك والقسمه مو معروفة تكوسلها وتكوسك .. قالي {عارفك براي للإستيكة} .. {جوجو} دي عميانة وغبيانة شان تعرس {كشك حايم} .. أها وبقينا منتظرين .
وبعد شويتين نشوف ليك واحداً يفتح في المحل المتحرنو .. وتنطلق من المحل ديك الريحة الما بتغبانا .. ريحة كده زي {ماتكون محلق في العواصف وفجأة تعطس في جنون} .. تمباك نوع {حبة بعد الوجبة وحبة عند اللزوم} ريحتو ترمي {الأباتشي} من السماء .. {تمباك إرهابي عدييل} ده لو صدروهو العراق كان أمريكا قطع شك عدمت الطياره ... بعد داك عينا لي {الحقة} القدر {حوض السباحة} مكتوب عليها قدام {ده الشوقه نص الليل يصحي} و بالجنبه مكتوب {ما أشربش الشاي أسف صعوطي أنا} .. وفي أقل من دقيقة المحل إتملا لاعن حدو بالزبائن .. أتاريها {جوجو} جذابة لكل أولاد أدم .. وبتعرف تعدل رأسهم للأخر .. وتجرهم غصباً عن تلاليشهم .. وخطابه واقفين صف .. أهان شفنا المنظر ده الدنيا مسخت علينا وعرفنا موضوع الشغل {راح شمار في مرقه} وأحلام اليقظة لحقت أمات طه {وخلاص ما تبكي يا عيوني } { من الريحة والتتنيحة} .
وقلت للأشتر : دحين محلات الصعوط والتمباك الناس المطرطشين ديل يسموها {جوجو} نان محلات الحلاوة والشكلاته يسموها شنو نعني ؟
قال لي : محلات الحلاوة والشكلاته أظنهم يسموها {الأميرة ديانا عديييل }.
وسلام يا بلد
موقف خارج الإطار :
مره أنا وصاحبي في السوق العربي دخلنا مطعم نتغدى طلع إسمو {المرتع الخصيب}
لما جاء الجرسون صاحبي قال لي : نطلب شنو ؟
قلت ليهو : فتة أمباز وقش بالطوه !!!
ابو البنات
11-07-2009, 10:31 AM
الاشتر وقناة زول وهايمونيت جابوا الهلموتا
الموافق : بكرية عرسي مباشرة
البكان : معزوم عن ود عمي بابكر عشاء
الزمان : يوم سهرة ندي وهايمونيت والكوباني
*********
الجعليين بالحيل لواييق في العزايم والكرم .. وكتين تعرس بي جاي يجوك ..الحلايف حرم تنزل زي المسكول.. من يوم العرس .. فطور وغدا وعشاء من تاني يوم والأيام التالية .. ماعندهم شيتن أسمو شهر عسل .. غايتو شهر عسلك يبقى بين الوجبات بس .. أهان وفي صبحية العرس يجي بابكر ود الباقر عمي من صباح الرحمن يحلف علي لي العشاء .. عليك أمان الله أنا قدر ما أتملصت وكترت في الأعذار ما لقيت طريقة {النعمنو عذري واحد بس} .. وقلنا خير .. ومن مغرباً بدري اتلبست العراقي والجلابية السكروته والشال والطاقية والعمة بقيت تبارك الله زي {الأصبع المجروح ومداوه} وست البنوت ما خلت شيتن ما لبستو .. ولا لون ما سوتو زكرتني {بت المولد}.. وأندرجنا للعيزومة.
علول ما قعدنا وجابوا لينا الشربات وأخدنا في الونسة والضحك يقوم بابكر المودر يفتح التلفزيون ويجيب قناة زول .. أتاريهو متحري الحفلة ليلت ندى القلعة وشويتن كدي وتجي الحفلة .. ندى القلعة تبارك الله ترقش التقول جايه من {جياد} هسي .. و بنية كدي ماشاء الله مبغبغة وجضومة متل {بطن الشافع الرضيع} نشيطة زي {كلب الخواجات} قالوا حبشية ومعاهن مذيعة حليوونه كدي .. شدة ماهن نضيفات تقول قاعدات في برنامج {فوتوشوب} ... و دكتور الكوباني .. صحي المثل البقول {كل كنز وحارسو جان}.
وبيني وبينكم الحبشية شدة مو طاعمة وحليوة التقول واقعة من {علبة ماكنتوش} ... وبدت الحفلة .. دي تغني وتدي دي شوية .. ودي تغني وتديها شوية .. تاني يقومن يغنن سواء .. وغايتو جنس شيتن قمة في الإنبساطة والفرفشة والنعنشة .. ونحن سهم الله وواقع فينا .. تتم صانين ... وفجاءة كدي يقطع حبل الصمت ده بابكر ويقول لي : اللشتر عليك الله شوف جنس الحبشية دي حلوونة كيفن .
أهان أنا المطرطش وفي ساعة التجلي ديك .. جليت المنظر كلو وأندحت ليك ونسيت إنو {مرتي} قاعدة جنبي {مو جديد علي المسعولية} وبإرتياح كدي قلتلو : حلاوة ساي هي أجنا .. حلاوة فايته الحد {حلا وحمار} .. أريته حلاة البنوت لي حدهن .. أهي دي السماحة البغنوا فيها ظاته الغنايين والشعراء... {غايتو ما إنسترته تب}.
تميت كلامي وإنفشيت سمح .. وفجاة كدي براحة عاينت بي طرف عيني في {مرتي} ... القى ليك وشها بقى زي {البلنتي} .. صرتو كدي لامن بدور يقع منها .. وألوان الطيف كلها إجتمعت علي لون واحد {رمادي} بس .. شوف عيني في جبهته مكتوب {الله قال بي قولك}.. في خاتري قلت : أسي أنا ما بقت علي شلاقة بت العطا زاته {دنقرت تشوف شنو كده ما عارف !!! كسرت رقبته} .. بابكر ود الباقر ده زول معرس ليهو 9 سنين وما فارقه معاهو .. ترا شاف الشامي والمغربي في حياتو .. أنا أباريهو في الكلام مالي .. النعمني كلمة مبروك مبروك مامرقت من أضاني {عريس عمر يوم واحد بس} .. البوديني أطرطش وأدردق في الكلام مالي وأجيب لي روحي النضمي وصرة الوشي .. قال حلوة قال .. الكلام ده مو أي زول عارفو {الكلب والشاقي الدرب} عارف الشي ده ..
رجعنا البيت والحمد لله ربنا سترها معاي قلت {أنا الدابي السرب سمو} كمان المره بتدور تقول شنو يعني ؟
علا من يومنا داك ولي الليلة مدورين {ساهور بس} .....
ابو البنات
11-08-2009, 03:55 PM
ننخرج شوية من سلسلة الاشتر دي ونديكم القصة دي:
كانت هناك حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل
عاشت فيها أرملة فقيرة مع طفلها الصغير ...
حياة متواضعة في ظروف صعبة..
إلا أن هذه الأسرة الصغيرة،
ليس أمامها إلا أن ترضى بقدرها
لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو المطر في فصل الشتاء ..
لكون الغرفة تحيطها أربعة جدران
ولها باب خشبي غير أنه ليس لها سقف
مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته
لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات متقطعة من المطر،
وذات يوم تراكمت الغيوم
وامتلأت السماء بالسحب الكثيفة الواعدة بمطر غزير .
ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة
فاختبأ الجميع في منازلهم،
أما الأرملة والطفل فكان عليهما مواجهة قدرهما
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة
واندسّ في حضنها
ولكن جسد الأم والابن وثيابهما ابتلا بماء السماء المنهمر...
أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته
ووضعته مائلاً على أحد الجدران ..
وخبّأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر....
فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة
وقد علت وجهه ابتسامة الرضى
وقال لأمه: ترى ماذا يفعل الفقراء الذين ليس عندهم باب
حين ينزل عليهم المطر ؟
لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ..
ففي بيتهم باب.
ما أجمل الرضى....
إنه مصدر السعادة وهدوء البال
يقول ابن القيم عن الرضى: هو باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا.
الحمد لله الذي عافانا وأهلينا مما ابتلى به غيرنا وفضلنا على كثير من خلقه.
ابو البنات
11-10-2009, 09:44 AM
نرجع تاني لي سلسلة شتارات:
الأشتر واللهجة السعودية
عنقريبي دائماً بختو تحت النيمة عشان بعلق {الرادي} في عود النيمة عشان الجنيات ما يلعبو فيه .. الصباح خاتي صينية الشاي قدامي أسمع صوت {الوسيلة ود عبدالله} يصيح لي :
قوم الأشتر .. بختك الدنيا فتحت لك أبوابه تب وضحكتلك ضلفتين !!
قلتله : أجنا خشمك فوقو اللبن .. أنضم بسراع . شن جبت ألكع
قالي : واحداً إحيمر كده ولابسلو شال فوق راسو ومسبتة بحبل وجلابية بيضاء شديد مو زي بياض جلاليبنه قالوا {سعودي} جاء لاعن أرضك وقال دي سيده منو بدور يشتريها منك . وعرف أنو إنته عارضه للبيع .. وقال بجي يوم الجمعة العصر يقابلك ... يعني بعد أربعة يوم .
الجنا خلاني وفات .. وأخوكم رأسو إتملا تب بالتفكير وبالتسعير والمساومة {مو خليجي }.. لازم أخت فرق العملة وكدي .. عليك أمان الله أطقو طقه يقول طقاني {أندرتيكر} .. علا المشكلة بقت في الكلام أناضمو كيفن جنس نضمينا ده يمكن ما يفهمو ويمكن أقولو شين وسعراً يكون ناقص صفر ولا مبلغ ولا شي وأنا داير أبيعه ليهو بالغالي .. أها الدبارة شنو ؟؟ قلت ما في دبارة إلا أقعد وأتعلم في ناس البيت ديل النضمي السعودي لليلم...
وقعدت أقول : يا بزورة يا أم الخير أشلونك داير أنسدح شوية ..ومرة اقول : أيش تبي يا جنا شوية ملاح من المشلعيب داك .ومرة : الحمار حقي طويل العمر عاوز كفرات وإستبنة ..
المهم شيتن كدي لا عربي ولا عجمي ولا رطانة لجيق لجيق .. تاني قلت أحسن أكلمو باللغة العربية الفصيحة لليلت الجامع البقولوها في خطبة صلاة الجمعة وبقيت على كدي وقرضته على كدي تب ...
وجاء يوم الجمعة ومن الصباح جبت لي {فورة} جديدة إنكرشت بيها سمح .. وإستحميت الحمام التاني في السنة .. وشحدت الكلونيا من إمام الجامع وإتريحت وقعدت في الديوان .. بعد شوية الزول جاء وبدأ النضمي وألقيت عليه خطبة عصماء حفظتها تب والليل كلو أردد فوقه وجايب كتاب {المطالعة والأناشيد} حق سنة تالتة : وقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أخ العرب .. بلغني أنك أتيت من بلاد الجزيرة العربية ممتطياً صهوة سودانير طالباً شراء هذه القطعة من الأرض من العبد الفقير إلى الله بغرض الإستثمار فيها .. وزراعتها من الفوم والعدس والبصل وكل ما تنبت الأرض .. وأنني سوف أجمع القوم لنتفاكر في هذا الأمر {فأمرهم شورى بينهم} ونحن في هذه البادية نتشاور عند قدوم أي من المشترين .. فأمهلني فرصة وسأرسل لك رسول من عندنا بصحيفة من هؤلاء القوم يبدون فيها رأيهم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الزول إنبهض تب وفي فكرو قال {دا رامي جمل ولا شنو؟} وقال بالحرف الواحد : أزول إنت مطرطش ده كلام شنو ده .. تاعب نفسك قدر وقوم نفسك كدي مالك ؟؟ .. أنا سوداني زيك وبفهمك أكان رطنته .. بس أنا سافرت السعودية من 35 سنة وأخدت التابعية وجيت أشتري من أرض بلدي وأزرعها فما في داعي لللغة العربي الكتيرة دي . أتكلم وأخد راحتك فاهمك والله .. .
أنا في الحقيقة ماهماني أنو فاهمني ولا لا!! .. بس الهماني أنو طلع مو سعودي طلع زولاً متكتح زينا ومشا إتكندش وجاء.ومابقدر أطقو لأنو أكيد السماسرة وروهو أي حاجة إن ماطلع هو زاتو سمسار ولا وسيط لي سعودياً تاني كمان وبدور سمسرتو ..
قلت له : يعني مو سعودي أصلي .. وأيش لونك والبزورة والحاجات دي مو تبعك
قالي : لا
والعقال .. والجلابية الزي شريط الرتينة .. والعربية الأربعة متر دي ومو سعودي ؟؟
قلت له : أكان كدي الأرض دي دايره تقرأ ... ولي ود عمها بعدين
أبوحذيفه
11-10-2009, 05:53 PM
أخى يوسف يديك ألف عافيه .. قصص نستمتع بها حقا ً نذوب فيها ضحكا وأنسا لأنها تحمل حقاً ملامح الغبش وسذاجتهم الفطرية حتى وإن إكتست ألف ثوب عولمه ..
أخى يوسف يديك ألف عافيه ..
تسجيل حضور ومتابعة لهذا البوست الرائع ...
ابو البنات
11-11-2009, 11:07 AM
الاحباب ابو حذيفة وناصر
اشكركم كثيراً على هذا الاطراء الذي اخجلني حقاً واسعدني في نفس الوقت
دمتم بود
ابو البنات
11-11-2009, 11:18 AM
الاشتر وصلاح ... وبتاع الموبيليا
لامن يتلموا الغبش الزينا {الأشتراب} مع وليدات العز والمقدرة {الحنكوشاب المتل رباطابية وحاتم وعبير ديل} أمانة ما تحصل البدع متل {الصنفرة} مع {القزاز} .. عندي صاحباً لي من وليدات الخرتوم ديل {ود عز ورباية تهز وأكل الوز} بعرفو من أيام قرايتنا سوا في الجامعة البكان الوحيد البلم {الكارو مع الكامري} وإتواصلت المعرفة باقي هو بالحيل متكيف لي ولامن يشوفني زي الشاف برنامج {بوادينا} وأنا علول ما اشوفو التكني شفت برنامج {إستار أكاديمي}
وفي ديك الأيام ياكافي البلاء منطلقة فوق البلد {الحمى المرارية} ماخلت ليها زولاً ماشي على رجلين علا وشهتو العافية . ومن سوء حظ صاحبي {ماجد} جندلتو ليك طب وبقى يهضرب {عربي إنجليزي 30 كلمة في الدقيقة} {آلة كاتبة عدييل} .. خاسة جنس ديل الباعوضة بالحيل بتريد دمهم مو {كريستال} .. مو زي صلاح ود عمي مرة كان متعشي عصيدة بي ملاح روب وبعدها شرب جردقة ونام ـ قرصتو الباعوضة يوم باكر الباعوضة جاها {إسهال} وفي شان صاحبي ده قررت أمشلو في البيت وأمارضو وأكفرلو {ومنها فسحة وملي عين} وأشيل شوية {قرين كدي لزوم الواجب . مارق لاقاني لامواخذه} صلاح ودعمي لابس عراقي وأغبش زي الجاي من ميدان عقرب} العراقي مع لونو بالله متل {التلفزيون الأبيض وأسود قام إنعبط فيني علا يمش معاي باقي لي فردة باك {كرنقو عدييل}
.
غايتو اقنعني وأندرجنا لي بيت صاحبي لامن وصلنا جنس بيت عليك أمان الله باب الشارع يدخلك لاجوه البيت طوالي} شيتن كلو فاتح فوق بعض {متل الجامع ولونو واحد التقول الفلل الرياسية}. وصلاح منبهط ومفنقل عين وطافي عين {شغالات مناوبة} وقمنا دقينا الباب شويتن كدي تجينا خواجية {صغيرونة وحليوونة متل الجدادة الكويتية صلاح قرب يشيله يجري بيها . في الحقيقة في اللول صلاح خاف النعمنو ماشاف خواجيات قبل كدي قالت لنا الكم ألكم{وولكمنا} لاجوه ومن جوه لي جوه البيت متل النادي ـ الداهي الليل {السباحة} فوقو والنجيلة الخدرة فوقو. غايتو في ظمتي صلاح عاين لي النجيلة إتمنى في الوكت داك لو كان {نعجة} . أنا قلت نحن في {نادي الظباط} من جوه يعمينا أكان شفنه متلو مثيل
لقينا صاحبنا ممكون طب ومتندل في نص البيت متل {الجوكر} غالباهو القومة تب والفواكة والأدوية القدامو تكفي {إستبالية الحوادث} لاحدها . ومشغلين المكيف والبطانية الملونة، غايتو رقدتو دي {أتمنيته لي صلاح ود عمي} باقي بالحيل بدورلو الخير. أهان طايبنه الزول سمح وضحكناهو شوية كدي وعصرنالو {القرين} أكل وشرب طب
والخواجية السميحة ديك قامت جابت لينا الشربات الملون وصلاح مع هواء المكيف الصاقط داك والشربات ديك طوالي قها في البنية {وقلوظ الطاقية} وجاهو ليك طوالي {مرض حامد} البعرفو باقي من يشوف ليهو بنية تمسكو أم هلهله يبحلق في البنية و {ينكرش}
صاحبي فهمنا إنو دي الخدامة بتاعتهم {فلبينية} صلاح هجد وسكت {باقي قادي إنجليزي}قاعدين مع الراجل قامت جات {ام صاحبي} مره من شدة ما تشوفه فاهمة تقول {مذيعة} نضيفة وليها نضارات كدي سالمتنا وطايبتنا وفوق الفهم الزايد شالت الأدوية قرتن لاحدهن وحافظاهن صم التقول {تابيتا بطرس} مو متل نسوان البلد عليك أمان الله الحبوب يعرفوهن بي {اللون} .
بعد شوية أم صاحبي زاته أخدت الاذن وطلبت مننا خدمة قالت : في بتاع {موبيليا} في آخر الشارع إسمو {ابو حسان} أمشو نادوهو دايرنو .
أهان مرقنا أنا وصلاح ود عمي علي الشارع علا الراس مليان طب محن و فاضي من أي معلومة:{موبيليا دي شنو} يطرشني قبل ده ما سمعت بيها
قلت لي صلاح : {يمكن بتاع موبايلات} ولا كمان {بتاع ملايات} !!
صلاح نط فوقي {وكلامو صاح} : قال لي {الموبايل بصلحوهو في البيت ولا في المحل} ؟؟
قام صلاح قال لي : {دام الجنا صاحبك ميرود يكون بتاع الموبيليا ده حق الدربات والحقن حكيم يعني} كلامو كلو حقائق
قلتلو : والله أصلاح اليومين القعدتهن في الخرتوم دي بقيت شي تاني {بروفسر صلاح بن البادية}.
قال لي { ده كلامك نحن ظالمانا البلد وجنس خلقكم المسنوحة دي} وبرضو كلامو في محلو
وإندرجنا علي أخر الشارع وقبال نصل صلاح قال لي : اللشتر أخوي الشارع ده لي عدلو نجارين في ظنك الدكتور البقعدو شنو مع النجارين وكمان يفتح ليهو شفخانه هنا ـ عينك لي {العناقريب} {البنابر} {السحارات} شن يجيب الدكتور في نصهم علا كان يكون {طهار} يمكن يحتاجلهم في شيتن {حسب شبه العدة}. وعلي حسب ثقتي في صلاح الكبرت في اليوم ده بالذات وافقتو وقلنا :
يانحن ضهبنا من وصف المره {حسب غبانا} يان كمان المره وصفت لي غلط {وده المامكن لأنها مره فاهمة بالحيل} ورجعنا للبيت وقلنا ليها مالقيناهو {ونحن ماعرفناهو أصلاً}.
المرة ما فقدت العشم فينا ووصفت لينا تاني بي نمرة الدكان . ولامن وصلنا بالضبطي كدي لقينا راجل كبير في السن طيبان كدي . وسعلناهو وين {ابوحسان} ؟
قال لينا : أنا أبو حسان .. إته بتاع الموبيليا زاتك . إنبهط وقال : اي بالحيل بتاع الموبيليا أهان صلاح ودعمي إنفقع بالضحك وقال لي الراجل الطيب :
{عليك امان الله نحن من بداية الشارع لاعن دكانك ده جيهناك جيهة .. غايتو قريناك الجامعة وشيلناك شنطة الدكتور ولبسناك السماعة والكرفتة وإستكترناك علي القعدة مع النجارين ـ اتاريك منهم وفيهم}
وقام قبل علي وصر وشيهو وقال لي :الأشتر هوووي من اليوم ده أنا ما أسمي صلاح
{إسمي مازن}
نكتة خارج الإطار
في مره نحن في الخرتوم قام عمي رسل صلاح البقالة قاليهو : أمش جيب رغيف بس ما يكون بلدي !!
قام مشى البقالة وماعارف النوع التاني من الرغيف شنو ؟
داير يتفلسف قال لي بتاع البقالة : بالله عندك رغيف بطري ؟؟
ابو البنات
11-12-2009, 11:13 AM
الأشتر وخدو الحكمة من افواه الفنانين
قال المثل {خدوا الحكمة من أفواه الفنانين} وعندنا فنان حكيم خلاس هو الغناي {ترباس} لامن قال {مصير الزول حياتو ياما فيها يشوف.. وفي دنيانا بنلاقي الفرح والخوف } .. عليك أمان الله الزول الشايل كفنو فوق راسو ده مو هين طب ... والحكمة وين .. أنو فعلاً مرات كدي في نص الفرح يقوم يجيك الخوف بهجمة مرتدة يخرب عاليها واطيها .... أها الفرح وين في قصتي دي في يوماً سمح زي {وشي ده } .. قال لي المدير في الشغل إنت ح تمش مامورية لاعن سوريا وأزيدكم من الشعر بيت في سماحة اليوم سفري بالطيارة كمان .. أها والحزن والخوف والهجمة المرتدة في شنو .. يوم إطرطشت في مخي وكلمت صلاح ودعمي بي سفري لي البلد النضيفة ديك والسفر ليها بالطيارة .. وأنا يا الله لمن أركب العربية الفي الواطة دي بكون ماسك في الحديدة لامن أصل تكون يدي حمرت وأتر الحديدة ظاهر في يدي يوماً كامل .. أها صلاح ود عمي على قدر القرأ في المدرسة في المتوسطة الختم بيها شهاداتو. كلو كباهو في يومه داك قعد يقول ..... إنت عارف يا أشتر أخوي الدنيا والحياة مو معروفات .. وربنا أكان دايرنه نطير كان سوى لينا جنحات نطير بيهم .. كل شي الله خلقو بي حكمتو .. الله خلقنا لي الواطة دي . أنا الطيارات تب ماني مقتنع بيها شيتن تشيل ليها خمسمية نفر في بطنه وتطير بيهن .. دي يصدقوها كيفن ؟ بعدين أستاذ الماحي زمان في حصص العلوم قال في شيتن إسمو {الانجزاب الأرضي} يعني الواطة النحنا فيها دي قدر ما تطير منها تقعد تجر فيك بقوته كلها لا تحت وتجيبك {وردلب} لاعندها أكان سالم ولا مكسر وأنا مصدقو طب . أسي النعامة الله مو خلق لها جنحات وما بتطير ليه؟ لانها تقيلة والله جاعلها رزقها في الواطة دي . إنت ما شفت {الأندروبل} اليل ناس عمر ود حاج اللمين وكت يشيلو سبعة تنفار بس {الإنجزاب الأرضي} يسوي فيهو شنو ؟ يدور يبلعو تب ولساتكو يغتسن في الرملة لا نصهن يبقن زي {شنب علي مهدي} والمكنة تقعد تقند وتسوي {فكني يالإنجزاب} .. تقول لي خمسمية نفر في نصيبة وتطير فوق في السماء ... نحن هنا في واطاتنه دي أكان اللوري قطع جاز تخلي في محلو وتشيل جركانتك وتمش الطرمبة وتجي في أمانتي الله تواصل مشوارك .. أسي يا الأشتر أكان إنتو بقيتو في سماء الله ده والطيارة قامت قطعت {جاز} ونفرض ضرب مثل يعني {المساعد} ليل الطيارة شال جركانتو وطلع يجيب {الجاز} الطيارة دي بتنتظرو فوق لامن يجي ؟؟ عليك أمان الله تفرتقوا زي تيراب الخدرة .. بعدين يا الأشتر أخوي سماء الله ده واسع بالحيل ولا فيهو شوارع زلط ولا فيهو زول بوريك الدرب يعني يمكن تروحك في بلداً تاني ما تعرف ترجع منو .. الطيارات مو غشيمات خلاس ما بفرزن بلود الله الواسعة ديك .. وأتوكد من كلامي ده بقول الغنية { الطيارة جات بي فوق جات تضرب الخرتوم ضربت حمار كلتوم ست اللبن} .. أها عليك الله الطيارة ما شافت {خرتوم الجن} كلها تضرب حمار كلتوم المسيكينة تبيعبو اللبن وتعيش وليداته الصغار .. ياخي ديل في سماء الله الواسعة دي يطاقشن .. تقول لي الطيارة كمان !! .. غايتو أنا ما بدور أطمم بطنك لكن كدي أوزنه في راسك المقودس ده ...
طبعاً في الوكت داك صلاح إنتهي من التكنلوجيا والتطور العلمي ده كلو في سطرين وطلعو كلو حبر على ورق في كلمة صغيرونة مغتضبة.. وقدر يطمم بطني لامن مرق السفره من نفسي .. وذكرني بحكاية {الإنجزاب الأرضي} الكنت ناسيهو من تالتة متوسطة .. وسرحت في الحوادث الليلت الطيارات .. والطيارة أكان قطعت جاز وتكون مافي طرمبة قريبة .. نقعد نطوطح في الجو !! .. ومن جهة تانية لمن أخت في بالي { منيح .. وشو بدك .. وتؤبر ألبي } والمسلسلات السورية ديك وبنيات الجوارح والكواسر نفسي تنفتح تب وروحي تتشحتف لمن أقعد أقابض في نفسي مقابضة .. وعرفت أن الله حق ودخول الجنة لازم بالصراط المستقيم ...
أها قبلت علي صلاح المسنوح وقلت له .. إنت أصلك زول شؤم زي يوم السبت كدي يا غراب البين .. إنت غير أخبار البكيات والنصايب قاعد تجيب شنو ؟ ما بتتفول بالخير أصلك .. إنت أكان قريت أولى ثانوي بس كان عرفت حاجة إسمها قوة الدفع وردة الفعل والناس وصلت لحدت وين .. إنت قايل خلق الله دي قفلت المدارس على تالتة متوسطة .. ولا خلاس إنته حددت القوانين يا {نيوتن} .. الناس طلعو القمر إنت تجي تقول لي {النعامة} و {الأندروبل} . {نعامة إن شاء الله تشيلك مترين من الواطة فوق وتخبت بيك الدلجة وفي رقدتك زاته يجي الأندروبل نفسو جاري بي نمرة أربعة يمسحبك الواطه وما تلقى علاج إلا في آخر الدنيا ... أها نشوفك بتمشي كيف ؟؟ } . وقعدت بعد إنفشيت سمح فيهو أعدد لو في التطور الحاصل .. وقلتلو : بعدين إنت ما غلتان .. ترا على قدر فهمك .. إلا غلتان أنا وقليل فهم البشاورك في شيتن إنت لا بتعرفو ولا جربتو ... وبعدين الناس دي كلها طايره في الجو يومي .. بس تبقى على طيارتي .. تقطع جاز .. ولساتكه تبرطش وتطش من وجهته لي بلود تانيه وتحصلها مصايب الزمن ده كلو يا المسنوح ... أسي عليك الله يا صلاح أنا علي سفر تقوم تدخل فيني الخلع والزلع دي كلها وتطير رحمن قلبي من الطيران ... والله إنت أكان كنت قعدت مع الناس الإخترعو الطيارة دي كان طيرتها ليهم من رأسهم وقلبوها {مركب} ..
قام قال لي : أزول أنا كلامك ده قبلان بيهو بلا زعل لكن أسمع مني نصيحة أخيرة تقول قالها صلاح ود عمي...
في شنطة سفرك شيلك معاك {جركانة جاز} ... للضمان
ابو البنات
11-14-2009, 02:31 PM
الاشتر واستبالية خرتوم الجن
{وجع الضرس} يجي للعدو الما صليح. يساهربك بالليل وينتح للصباح ويسويلك وجع الراس الضهر يقلقبك العصر .. أجنا أسي أكان وديتني الخرتوم قلعتو وأرتحت منو ما أخير من الأنا فيهو ده ... لكن يا أمي الحكيم إجازتو باقيلها خمسة يوم ويجي الشفخانة وبقلعو ليك ..
وأمي تقول : أجنا الله يطرطشك أكتر من الإنت فيهو ده .. خمسة يوم إن شاء في سجن كوبر .. كيفن إنتظر وأنا بالحالة دي . ولمن شفتها مصرة قلتله خلاس بكرة من بدري نمش خرتوم الجن دي أجهزي حضري حالك .
ومن صباحاً دغش ألقالك المرة حضرت بقجته وجات صحتني وأتاريها الليل كلو عدتو {مشاط} وتمسح وتدعك { التقول موديها الدلالة أبيعه} .. قلت ليها : أمرة مالك {بقيتي جديدة} كدي فرحانة بي مشيت الخرطوم؟ عارفك ماشة عشان تجي تتفنجري على نسوان الودع .. أها المرة الطيبة قعدت تضحك . وتقول لي من الله خلقك ممسوخ ومشاتر .. أها مشينا الخرتوم وعلول ما وصلنا بدت الأسئلة .. ركبنا البص السياحي قالت لي : الأشتر ده مو البنطون
قلت ليها : بنطون يمش في الزلط .. ليه {دكتور تروته} ؟
لفينا صينية القندول قال لي : أجنا ده مو المنتزه البقولوا؟
وفي الشارع .. أجنا البنات ديل مالن منطلقات في الشوارع بلبسن كده ما بخافن من الهواء .. والوليدات ديل مالن محزقين وشعيراتن زي الديوك كدي وسجمي الرجال الكبار كمان يلبسوا البنطلون جنس صيبة .. ووب علي شوف المرة ديك سايقة العربية {قهرتها بالقاهر والنبي الطاهر} الشديدة اللضيضة .. والشكية لي الله لا بقرة لا غنماية لاحمار الناس ديل بزرعو وين نان .. غايتو ده أخر الزمن زاتو
دخلنا المستشفى ودفعنا {التظكرة في الباب}
قالت لي : الأشتر كدي انتعالج أول بعدين نخش السيلما .
علول ما دخلنا نلقا ليك الممرضة الأربعة في أربعة {محل ما تمد إيدك تحمد سيدك} ولابسة الأبيض والطاقية الصغيرونة في الرويس الكبير وتقدل في الممر.
أمي قالت : {واحلات الركشة ونضافته} أريتها ركشة وليداتي بعد الحال
قلت له : أيمة دعوتك إن شاء الله تلحقني وتفزعني .. لكن دي مو ركشة .
دخلنا علي الحكيم ليل السنون وبدأ يسأل في الولية : مالك يا حاجة ؟
قالت لو : الداهي المقنب في جهة نتاق العوضة لمن أرقد .. متاورني بالحيل .. ومشحتفرويحتي .. وينتح في لهاتي .. وينبح نبيح الكلب العضة الأشتر ولدي والليل كلو عيني ما إتلاقن ولا باختن النوم ولا غمدته ومتولمه منو شديد خلاس لا لقمة قادرة أكله ولا قهوة قادرة أبلعه ومخليني متقريفة للقهوة .. سويتلو الجردقة ونشفتلو القميل وكبيتلو الصعوط .. وده كلو ما نفع يا ود أمي .. دحين خسمتك بالنبي شوف لي ليهو طريقة { وأنا ما بعرف الشكية} .
الدكتور : فتح خشمو وطبعاً نص الكلام ما فهمو .. وعمل فاهم قاليها أفتحي خشمك .. ودي كان أول مرة أشوف خشمه من جوه .. أتاري لاحق برج التجارة . متهاير تب وكل واحد مافي محلو {حكمة الله بتبادلن المراكز} .. الحكيم قال ليها : إلا تقلعيهم كلهم ونسوي طقم تاني ..وأدانا موعد للقليع .
أها في طريق الرجعة : أمي قالت لي : أجنا الحكيم ده مو نجيض وأظنو ماعارف شي كيفن أقلع سنوني القعدن معاي العمر كلو وأسوي لي سنون زول تاني يمكن ميت .. يمكن مستسمات .. يمكن سنون كافر {ومعلمن على الخمرة} .. أها أقعد أسكر وأشرب الخمرة وأعصي ربي بعد العمر ده وكمان يمكن ما يعرفن ينضمن جنس نضمينا ده .. ويمكن ما بنفع معاهن أكلنا وقهوتنا المرة دي .. وهو أكان نجيض ما يديني دواء ساي ويخليهن .
قلت ليها : كلامك القلتيهو ده كلو أنا معاك فيهو وفعلاً سنون الزول التاني ده يمكن ما تنفع معاك لكن يا أمي أنا خشمك الشوفتو بي عيني ده ما دايرلو حكيم :
قال لي : أها المطرطش يعني بدورلو شنو ؟
قلت لها : داير ليهو مقاول عديييييل
ابو البنات
11-16-2009, 12:42 PM
الاشتر شاهد طلاق
الدنيا صيف والواطة حر والخُلق ضايق وياكافي البلاء الموية تدخل الريق تسمع {تش} .. والعرق صابي {زي الزير القناوي} .. وأنا في نص الخلايق متشعبط في لوري الطوب جاي من حلة كوكو .. يد في التندة ويد ماسكبها {البتيخة} العزلتها عزل {على السكين} .. نزلت من اللوري مكتح {زي الجاي من دافنه} .. شافني شافع الطيب ود علي قال لي : إنت الأشتر بتشتغل في الخرتوم {بتبيع فول حاجات} ؟ مالك مكتح ومغبر كدي .. إبتسمت وخفت أضحك من شدة الخشم مو ناشف خايفو ما ينقفل تاني .. وأنا ماشي على بيتي وأتحكحك في الحيط لي شوية الضل {زي الغنماية الجربانة} .. ووكت وصلت لاعن حيطة أحمد ود صالح الممرض أسمع جنس نضمي وكواريك .. أسمعلك أحمد يكورك في المرة و{كتلني الشمار} ووقفت أسمعو يصيح :
إنت قايله روحك مره مع النسوان {تشبهي شايب الكشتينة كدي} .. أول مرة أشوف لي مره {مشلخة بالطول والعرض} {التقول شلخك ترزي} .. عليك أمان الله خلقتك دي ما شفتها إلا في {غفير الإستبالية} .. يا النحس .. إنت ماتحمدي الله أنو لقيتي زول يقابلك كل يوم .. يقابلك قطر نيالا إن شاء الله .. إنت بدوري تقصري عمري بي شكيتك ونجهيك ده .. أنا أسوي شنو أسرق ولا أنهب عشان أكفي برميلك الشايله ده .. في بيوت بتاكل ليها 30 عيشة في اليوم ؟؟ .. والله إنت الأكل البتأكلي ده أكان أنا إتبرعت بيهو لي {زاد المجاهد} كان أكون من {العشرة المبشرين بالجنة} .. وإنت تشكي .. إنت فصيلتك شنو إنت {مرفعين} ؟؟ .. وفي الأخر تجي تقولي لي دايرة {سلسل ليل دهب} .. هو رقبتك دي بنفع معاها سلسل دي دايرة {درابزين} داير مايدور .. على الطلاق بدل نمشي لي {صايغ} حقو نمش لي {حداد} .. وكمان تشرطي على وتقولي إن ماجبتو {أطلقك} ..
بعد شوية أسمع ليك عرفة مرتو تلعلع في الأول لمن جاني الصوت كنت قايلو {الجنريتر حق الجامع} لكن شوية شوية عرفتها عرفة مرتو .. أها وإنفتحت في الراجل :
عاجبني إنت يا الأغبش المكنكش .. إنت يا تو مره البتقبل بيك غيري أنا الجبروني عليك قايل روحك {هاني شاكر} .. ولا من مالك وحلالك الكتير البشوف أنا وأنا يقول {صلاح إدريس} .. مي ياها الماهية المكملة كلها {صابون بدرة وظهرة} و{أورنيش} اليوم كله تحكحك وتتمسح ماعرفتك شغال ممرض ولا بدل {رامي عياش} .. وكان لي الأكل ماياهو يوم عدس ويوم فاصوليه والله جنس أكل زي ده ما سمعت بيهو إلا في {معسكر الدفاع الشعبي الفي القطينة} تجي تتكلم في الأكل .. وكان لي الدهب مو ياهو دهب أمك اللبسوني ليهو يوم العرس وشالتو وتاني بعيني ماشفتو .. دحين يا تجيب لي دهب زي النسوان يا تطلقني .
وأنا وقف جنب الحيطة يجي الراجل جاء مارق من البيت وعلول ماشفتو عملت فيها ماشي .. قام شافني وقال لي : الله جابك يا الأشتر أنا داير أطلق المره النحس دي ودايرك تجي تشهد على طلاقي ... وجراني ليك من طرفي ودخلني البيت ..
طبعاً أنا سمعت النقاش كلو وما داير أضيع وقتي بدور ألحق الغدا عن ناس عمي اللية ضابح لي {طهور ولدو} ..
وقبل ما يقولوا أي كلمة قعدت أقول ليهم .. إن ابغض الحلال عند الله الطلاق .. وأن الطلاق ده غير الفضايح والبهدلة مابودي لي خير وإنتو الناس بتحسدكم على حالتكم الكويسة وعيشتكم الهنية والبيوت كلها كده .. المهم بي طيبتهم إقتنعوا وصافيتهم على بعض وهو وعدها آخر الشهر يشتري ليها {خاتم} .. بشهودي أنا .
بس المصيبة إنو رجع حلف طلاق إنو أنا أتغدى معاهم .. وأنا مقبقب {بتيختي} خانقه ليك زي {هوجن} .. قلت أجبر بي خاطرهم وقعدت ورجيت {أبله نظيرة} مشت المطبح .. بعد شوية جابو الغدا ديك يا الفاصوليا .. عشرة حبات في جردل مويه يعني لو داير تمسك واحدة إلا بي {سنارة} تشرك ليها .. وإبتدت المعركة وإنتهت في خمس دقائق ورجعت الصينية {كما يوم ولدتها أمها} نضيفة تسر الناظرين .. أها المره سجم الرماد قامت طبت {بتيختي العزيزة} بدون أي إحم ومشت بيها المطبح وجابتها شرايح حمراء تفتح النفس .. أها أنا قمت أغسل يدي وأرجع {أكل من حلالي وعرق جبيني} لمن غسلت وجيت .. لقيت ليك قشر {بتيختي} مكوم {زي السفنجات قدام الجامع} .. لا أثر للون الأحمر في الصينية .. قمت محروق والمغسه بدور تشقني . {البتيخة} مشتريها بباقي ماهية الشهر .. ومحاجج فيها بتاع البتيخ نص ساعة {سليت فيها روحو}... وجنب الباب وأنا مارق الراجل قال لي كتر خيرك خليتنا ننعل الشيطان ونرجع لي عقلنا ..
قلت ليهو .. أسي الشيطان ذنبو شنو ناعلنو مالو ؟؟ أكل {بتيختي} ؟؟ أمشي أنعل الشيطان الجوه ديك . الأفه الما بتتلافه . في زول يعرس ليهو {طاحونة} ؟؟ .. وإن داير تطلقه بت الكلب طلقه .. تراني ما مرقت من البيت لي أسه . وجاهز تحت الخدمة .
غايتو مشيت وبقيت أردد في الغنية البتقول
جنب الحيطة دي أنا تاني ما بجي ..... الطلاق كتير أنا تاني مابجي.
ابو البنات
11-17-2009, 11:09 AM
الاشتر ومقابر احمد شرفي
كانت عاجباني جداً قولة مشهورة وهي {إن ما متنا شقينا المقابر} وكنت أحس بفتونة وقوة وثقة بالنفس لمن تجي مناسبة وأقولها .. {يعني بحس بأني تفتيحه وشايل مفاتيحه} وابوعرام زمانو .. لحدي ما جاء اليوم العرفت فيهو إن المقولة دي ما بتنقال ساي وضروري التجربة فيها.. وده كان في يوماً أسود من حظي المسنوح ده فيهو عرفت إن الله حق وإنو لمن أقول قولة زي دي أكون قدره مو ملي خشم ساي بالنضمي والرجالة مو تسالي في الخشم ... والأسود من حظي كمان مباراتي لي ود عمي العميكة أب شورتن زي البصيرة أم حمد.
وتعاسة اليوم بدت من أوله لمن جاء ود عمي زي كف القدر يصحيني من النوم عشان نمش سوق أم درمان بدور يشتريلو ساعة ليلت يد .. أها قلت يا فتاح بعد نقنقة ودخلت لي في جلابية ومشينا سوق أم درمان . أها السوق يفور وينجلق الشايلو موية يبيع والشايل مناديل والشايل مساويك والشايل عراريق والشايل {مفحضات} كل الناس تبيع مرة يبيعو في تجارتهم ومرة يبيعو في زممهم .. والسوق ماش .. أها وصلنا محل الساعات وديك ياحجة ومباصرة باقي قريشاتنا شوية ..لامن وصلنا لي واحداً بايعنا بيعاً متهاود شوية .. والمصيبة بقت في باقي القريشات العندنا ما برجعننا الإتنين يعني يرجعن واحداً فينا .. أها ود عمي قال لي الدبارة شنو يا الأشتر .. وفي جنبنا كدي محلاً ليل {إسكرين} المتل {الخنجر} داك من فوق تلج ومن تحت {فورمايكة} .. وبالحيل أنا بريد الداهي ده ونفسي كدي إتشحتفتلو تب .. أها قلت لود عمي : أجنا أكت القريشات ماهن تامات للرجعة أننجم ساكت بالإسكرين الصاقط ده ونكرب جريدتنا ونشل بيتنا كداري ساي مو بعيد {طبعاً منطقتو في شان خاتر الإسكرين} .. الجنا إقتنع وجاب الإسكرين .. وقعدت أمطق في الداهي تسمع الصوت زي {الدلوكة} لامن لهاتي رقدن عود عدييل .. وبقينا في هم الرجعة من سوق أم درمان للثورة بالنص .. المهم إتجوعلنا ومشينا ولمن بقينا في مقابر شرفي لقينا اللفة طويلة لي شارع النص وقلت لي ود عمي رايك شنو نشق المقابر ونختصر السكة {أنا بدور أخته درب العربات ساي} .. وده الحصل ودخلنا بي وسط المقابر وفي النص لقينا نفرين واقفين يحفرو في قبر لي {جنا} صغير مكفن ومختوت على جنبه .. واحداً منهم قال لينا : أجر وصل تعالوا أحفروا شوية .. أها بي تعبنا داك .. قعدنا نحفر معاهم وفي أثناء الحفر نشوف إتنين بواليس جايين علينا وبقوا لاعندنا تب وقالوا : ياجماعة أحسن الله العزاء .. بس إجراء بسيط طلعتو أمر الدفن .. أها واحد من الأخوان قال : والله ما طلعنا أمر دفن الطفل المولود إتولد ميت والتقرير في المستشفى وجبنا على طول للمقابر.. العسكري قال : أوقفوا الدفن لحدي ما تجيبوا التقرير من المستشفى .. وبقوا في حجة مع بعض وفي الأخير إتفقوا يمشوا سوا يجيبوا أمر الدفن من الإستبالية ويجو .. قام الراجل قال لينا ياشباب أخدموني وأحرسوا الجنازة دي لحدي ما نجيب التقرير كلها زي نص ساعة .. نحنا حنينا لحالو الزول مكلوم وميتو شافع لازم نقيف معاهو شوية وفعلاً أنا وود عمي قبلنا وقلنالو بس لا تتأخر علينا الدنيا مغارب ...
النص ساعة مرت بسرعة شديدة والليل بدأ ينزل تب وضلام المقابر يطير رحمن القلب وبعد ما كانت الونسة جاره بيني وبين ود عمي وفي وسطه ضحكات .. بقى يا الله تسمع همهمة كل خمسة دقائق أكان كلمة أكان كلمتين .. والدنيا لبست ضلام الليل عباية .. بقينا في الشك والظن أنو الناس ديل مو راجعينلنا تاني .. والجنا الميت ده مو شيتن بالعديل كدي . والقصد عنهم يورطونا بيهو.. ودام نحن حارسنو لا هسي وناسو هربو كدي معناتو إن بقه في إتهام ياهو الراكبنا طب .. أها الدبارة شنو ؟ يقطع شكنا ده صوت الريح لامن يضرب في شواهد القبر .. عليك أمان الله تشوف قلبك بقى نوبة {أولاد البرعي} .. وباقي مخك يكون سرح مع غنم إبليس .. أقعد أقابض في طريف ود عمي مقابضة .. مو شان أطمنو .. شان لا يجري ويخلني براي في جنس اليوم الأغبر ده .. وتدور الدايرة ويقعد هو يقابض فيني مقابضة .. العمر مو واحد مو بعزقة .
قال لي : أسي الأشتر أكان من الأول مشينا ولفينا بي غادي مو كان أحسن من الورطة والخوف ده .
قلت له : كمان مو كان أحسن أكان خليتني نايم في نومتي ديك ومشيت إشتريت ساعتك وباقي قروشك رجعتك مو كان أخير من نضميك ده .. بقينا لا قادرين نفوت الجنازة ولا قادرين نحرسه في نص المقابر ..
وبقيت أتذكر في الكلام البقولوا في ناس القبور البقيفوا طابور والزول السكهاو كيس النايلون .. وكديسة المقابر المكحلة اللابسة فنيلة نمرة عشرة.. والهيكل العظمي الخالف كراعو وخاتي سيجارة البرنجي .. والغنماية الممكيجة ولابسة الرحط وترقص بالرقبة في نص القبور وتهيآت لا ليها أول ولا آخر .
ونحن في نص المحنة دي وسرحانين في كواسة الدبارة .. وفجاءة وبدون مقدمات يجي نور شديد جداً وقريب مننا يولع فجأة في وشنا ونسمع صوتاً يقول : ياهم ديل .. لحظتها ديك .. القلب بقى في الكرعين والعقل الله يفتكروا بالخير .. وفي أقل من ثانية إنفصلت إشارات المخ عن الكرعين .. بقى المخ يقول شي .. والكرعين تقرر شئ تاني .. والصوت مبلوع .. والعرق يملأ {بستلة} و {الرجفي} يحتلو نخلة تمر بي عدله .. وعينكم ما تشوف إلا النور الجلابية لاعند الزراير في الخشم والنعلات فردة في {الشنقيطي} وفردة في {الوادي} وجري بي نمرة أربعة .. والجماعة والنور ورانا ونحن لانرى لا نسمع لحدى شارع النص وشارع البيت .. وباب البيت وتوش جوه البيت وجوه الأوضة .. وتحت العناقريب .. وصياح يجيب أهل أم ضواً بان والعيلفون .. والغريبة النور والجماعة برضو ورانا.. بعد ساعة من الإغماء صحيت على صوت {عمي} يهدي روعنا ويخفف خوفنا .. ويقولينا .. الجماعة جابوا التقرير ورجعوا وعشان الضلام جابوا الكشافة ديك .. وهم بشكروكم كتير وبعتذروا ليكم عشان التاخير عشان الدكتور كان طلع ورجع تاني . وإنتو الفيكم إتعرفت بالحيل ..
وتاني إن سألكم زول من جنسكم قولوا : زمان كنا جعلية.
لكن أحمدوا الله إنكم { شقيتوا المقابر بس .. ما متوا}
ابو البنات
11-18-2009, 01:17 PM
من قلبي الى قلبك
هناك صديقان يمشيان في الصحراء
خلال الرحلة تجادل الصديقان
فضرب أحدهما الآخر على وجهه
الرجل الذي انضرب على وجهه تألم
و لكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة
كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي
ضربني على وجهي
http://members.abunawaf.com/balot/GRD5/308.jpg
استمر الصديقان في مشيهما إلى إلى
أن وجدوا واحة فقررا أن يغتـسلا
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت
قدمه في الرمال المتحركة
وبدأ في الغرق و لكن صديقه أمسكه
وأنقذه من الغرق و بعد ان نجا الصديق
من الموت قام و كتب على قطعة
من الصخر: اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي
الصديق الذي ضرب صديقه و أنقده من الموت سأله
لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال ؟
والآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟
http://iraqnaa.com/ico/image2/f/hearts053.gif
فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على الرمال> >
حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها !!
و لكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر
حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها !!
تعلمـوا أن تكتبـوا آلامكــم على الرمــال و أن تنحتـوا المعـروف على الصخــر
صديقي ؟؟؟؟!؟؟؟؟؟
ان اخطأت معك يوماً
فلا تخف لآني سأهب لطلب السماح منك
وان اخطأت معي يوماً
ووجهت ألي سهام اتهامك
وتسرعت بحكمك علّي
تعال الي فوراً
فسأكون بأنتظارك حتماً
وستشهد دموعي على محبتي والحرقة بغيابك
فأنا وانت في الله اخوة
سأنتظرك
وسأسامحك
حتى وأن جرحتني
فالعتب على قدر المحبه
وانا احبك
ام عموري
11-18-2009, 01:38 PM
مـا أجمـــل هـــذه المســاحـة التـي أستـشــف
منهـــا خفــايــا الحـــروف ...
وأنهـــل وأهيـــم بمـا تنـثـــره علينـــا من معــانٍ
وعبــــرٍ وشجـــنٍ جميــــل ..
أبـوالبنـــــات
واصــــل ومتعنـــا متعــك اللــــه بالصحـــة والعـــافيـــه
تقبـــل مـــــــروري
أم عمـــــوري
ابو البنات
12-05-2009, 10:47 AM
كثيرا ما نسمع المثل القائل "وافق شن طبقة" فما هي قصة هذاالمثل? و من هو شن? و من هي طبقة?
كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له " شن " فقال: والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي أتزوجها.
فبينما هو في بعض مسير إذا وافقه رجل في الطريق
فسأله شن: أين تريد
فقال: موضع كذا
يريد القرية التي يقصدها شن فوافقه حتى أخذا في مسيرهما قال له شن: أتحملني أم أحملك ؟
فقال له الرجل: يا جاهل أنا راكب وأنت راكب فكيف أحملك أو تحملني
فسكت عن شن وسارا حتى إذا قربا من القرية إذا بزرع قد استحصد
فقال شن: أترى هذا الزرع أكل أم لا ؟
فقال له الرجل: يا جاهل ترى نبتاً مستحصداً فتقول أكل أم لا
فسكت عنه شن حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة
فقال شن: أترى صاحب هذا النعش حياً أو ميتاً ؟
فقال له الرجل: ما رأيت أجهل منك ترى جنازة تسأل عنها أميت صاحبها أم حي
فسكت عنه شن فأراد مفارقته فأبى الرجل أن يتركه حتى يصبر به إلى منزله فمضى معه فكان للرجل بنت يقال لها "طبقة" فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه وشكا إليها جهله وحدثها بحديثه
فقالت: يا أبت ما هذا بجاهل. أما قوله " أتحملني أم أحملك " فأراد أتحدثني أم أحدثك حتى
نقطع طريقنا.
وأما قوله " أترى هذا الزرع أكل أم لا " فأراد هل باعه أهله فأكلوا
ثمنه أم لا.
وأما قوله في الجنازة فأراد هل ترك عقباً يحيا بهم ذكره أم لا.
فخرج الرجل فقعد مع شن فحادثه ساعة ثم
قال: أتحب أن أفسر لك ما سألتني عنه
قال: نعم فسره.
ففسره
قال شن: ما هذا من كلامك فأخبرني عن صاحبه.
قال: ابنة لي.
فخطبها إليه فزوجه إياها وحملها إلى أهله فلما رأوها
قالوا:
وافق شن طبقة
فذهبت مثلاً. يضرب للمتوافقين.
ابو البنات
12-06-2009, 09:26 AM
كشفت له سر بعد 60 سنة زواج
ظلا متزوجين ستين سنة كانا خلالها يتصارحان حول كل شيء ، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام أو خدمة أحدهما الآخر، ولم تكن بينهما أسرار، ولكن الزوجة العجوز كانت تحتفظ بصندوق فوق أحد الأرفف، وحذرت زوجها مرارا من فتحه أو سؤالها عن محتواه، ولأن الزوج كان يحترم رغبات زوجته فإنه لم يأبه بأمر
الصندوق، إلى أن كان يوم أنهك فيه المرض الزوجة وقال الطبيب إن أيامها باتت معدودة، وبدأ الزوج الحزين يتأهب لمرحلة الترمل، ويضع حاجيات زوجته في حقائب ليحتفظ بها كذكريات.
ثم وقعت عينه على الصندوق فحمله وتوجه به إلى السرير حيث ترقد زوجته المريضة، التي ما أن رأت الصندوق حتى ابتسمت في حنو وقالت له: لا بأس .. بإمكانك فتح الصندوق ..
فتح الرجل الصندوق ووجد بداخله دميتين من القماش وإبر النسج المعروفة بالكروشيه، وتحت كل ذلك مبلغ 25 ألف دولار، فسألها عن تلك الأشياء فقالت العجوز هامسة : عندما تزوجتك أبلغتني جدتي أن سر الزواج الناجح يكمن في تفادي الجدل والناقر ونقير.. ونصحتني بأنه كلما غضبت منك، أكتم غضبي وأقوم بصنع دمية من القماش مستخدمة الإبر.. هنا كاد الرجل أن يشرق بدموعه :
دميتان فقط؟ يعني لم تغضب مني طوال ستين سنة سوى مرتين؟
ورغم حزنه على كون زوجته في فراش الموت فقد أحس بالسعادة لأنه فهم انه لم يغضبها سوى مرتين ...
ثم سألها: حسنا، عرفنا سر الدميتين ولكن ماذا عن الخمسة والعشرين ألف دولار؟
أجابته زوجته: هذا هو المبلغ الذي جمعته من بيع الدمى
ان شاء الله تكون محل اعجابكم
ابو البنات
12-12-2009, 04:16 PM
كيد الرجال فاق على كيد النساء
كان هناك تاجر قماش وضع لافتة على باب متجرة تقول
( كيد الرجال فاق على كيد النساء) وكانت في زمان هذا الرجل امراة
سمعت بهذا التاجر وعبارته واقسمت بانها لتعطية درسا لن ينساة
استعدت هذة الداهية وارتدت اجمل ملابسها ووضعت كامل زينتها
وغادرت قاصدة ذلك التاجر.
ما ان وصلت حتى رحب بها التاجر في متجرة واخبرته انها بصدد
شراء بعض قطع القماش وانها بعجلة من امرها.
اقترب التاجر منها وابدأ اعجابه في حسنها ورقتها وطلب ان يتقدم
للزواج منها
اخبرته هذة المراة بانها ابنت قاضي القضاة وان اباها لايريد ان يزوجها
لحبة الشديد لها بعد وفاة والدتها.
كما ان والدها اي والد هذة المحتالة يصفها للخاطبين بانها عرجاء وعوراء
ودميمة وساذجة لكي ينفر منها الراغب بالزواج.
استغرب التاجر فهو يشاهد ملاك امامة فكيف لاب يصف ابنته هكذا
اصر التاجر على الخطبة وذهب للقاضي وطلب ابنتة للزواج
رحب به القاضي واخبره بان ابنتة لا تصلح للزواج لما تحمل من صفات
قبيحة ودميمة وانها عرجاء وعوراء
ضحك التاجر وكانة يتذكر كلام تلك الفاتنة التي اعاد كما يعتقد انة والدها
نفس الكلام.
اصر التاجر على موقفة بالزواج من ابنة القاضي ووافق القاضي ولكن
بشرط ان لا يطلقها او يدفع كل مايملك اذا اراد ذلك.
تمت الموافقة واستعد التاجر وعقد القران ودخل التاجر على عروسة
وما ان ازاح الغطاء عن راسها حتى شاهد كل قبح العالم في هذة
المراة بل تعدى ذلك بحمقها وبلاهتها وجسمها المعوق.
لم ينم تلك الليلة وهو يحلم بتلك المراة التي خدعتة ووضعتة بهذة
الورطة.
جاء الصباح وجلس امام متجرة حزينا واهنا وما هي الى ساعات
حتى جائتة تلك الماكرة الجميلة.
اقتربت منه ساخرة قائلة اين كيد الرجال من كيد النساء
ابو البنات
02-08-2010, 06:28 PM
قصة أدمعت عيناي
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه..
قال عمر: ما هذا؟
قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
قال: أقتلت أباهم ؟
قال: نعم قتلته
قال : كيف قتلتَه ؟
قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات...
قال عمر : القصاص .... قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لايحابي أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ، ولو كان ابنه القاتل ، لاقتص منه ..
قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم بأنكسوف تقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟
فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنهوقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمررأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
وزهده ، وصدقه ،وقال: يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!
قال: أتعرفه ؟
قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟
قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاءالله
قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!؟
قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...
فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودعأطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ....
وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصرنادى في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ذروجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!
وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكتالصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أرادلكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون معه
فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك !!
قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل.. وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس
فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه... وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته ..... جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّيوم فرّجت عن هذا الرجل كربته، وجزاك الله خيراً أيها الرجللصدقك ووفائك ... وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك....
قصة أدمعت عيناي
فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك !!
قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل..وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر :خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس
فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه...وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
شكراً لك ايها الرائع ... قرأت هذه القصة أكثر من مرة وفى كل مرة تدمع عيناى بالدموع ...
رائعة هذه القصة ... كروعتك ... عوداً حميداً عزيزى وأنشاء الله ما تغيب تانى عننا كتير ...
لك ودى وتقديرى
:::19:::
ام عموري
02-09-2010, 03:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كعــادتـك دائمــا لا تـأتــي إلا بالمفيـــــد و لا تنقـــل لنــا إلا الحكــــم
البليغـــــه ...
فللـك كـــل الشكــــر و التقـــديــر والإحتــــرام
أم عمــــــــــوري
ابو البنات
02-13-2010, 04:07 PM
الحبيب ناصر شكرا لك على مرورك ومداخلتك الجميلة
لك كل الود
ابو البنات
02-13-2010, 04:15 PM
لكي انتي اختي ام عموري كل الود والاحترام على هذه المداخلة الرائعة
تسلمي
ابو البنات
02-13-2010, 04:17 PM
#yiv630773931 .ExternalClass .ecxhmmessage P{padding:0px;}#yiv630773931 .ExternalClass body.ecxhmmessage{font-size:10pt;font-family:Verdana;}
قصة جميلة ...
يروى : أن الامام أحمد بن حنبل .. بلغه أن أحد تلامذته
يقوم الليل كل ليلة ويختم القرآن الكريم كاملا حتى الفجر ... ثم بعدها
يصلى الفجر
فأراد الامام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن فأتى اليه
وقال : بلغنى عنك أنك تفعل كذا وكذا ....
فقال : نعم يا امام
قال له : اذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تفعل ولكن اقرأ القرآن
وكأنك تقرأه علي .. أي كأننى أراقب قراءتك ... ثم أبلغنى غدا
فأتى اليه التلميذ فى اليوم التالى وسأله الامام فأجاب:
لم أقرأ سوى عشرة أجزاء
فقال له الامام : اذن اذهب اليوم واقرأ القرآن وكأنك تقرأه على
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب ثم جاء الى الامام فى اليوم التالى وقال
.. لم أكمل
حتى جزء عم كاملا
فقال له الامام : اذن اذهب اليوم .. وكأنك تقرأ القرآن الكريم على الله
عز وجل
فدهش التلميذ ... ثم ذهب..
فى اليوم التالى .... جاء التلميذ دامعا عليه آثار السهاد الشديد
فسأله الامام : كيف فعلت يا ولدى ؟
فأجاب التلميذ باكيا : يا امام ...
والله لم أكمل الفاتحة طوال الليل !!!!!!
يقول الله عز وجل فى حديث قدسى شريف
يا عبادي
ان كنتم تعتقدون أنى لا أراكم
فذاك نقص فى ايمانكم
وان كنتم تعتقدون أنى أراكم
فلم جعلتمونى أهون الناظرين اليكم؟!!!
اللهم ان لك صفوة تدخلهم الجنة من غير حساب ولا عقاب
فاجعل قارئ هذه القصة منهم
أبوحذيفه
03-13-2010, 11:29 AM
الأخ أبو البنات كيف الأحوال
طال غيابك عنا وإلى أن تعود ميموناً إليك هذه القصة القصيرة لندفع بها القصص :
بخل وراثي
يحكى أن أحدهم نزل ضيفاً على صديق له من البخلاء وما أن وصل الضيف حتى نادى البخيل ابنه
وقال له: يا ولد عندنا ضيف عزيز على قلبي فاذهب واشترى لنا نصف كيلو لحم من أحسن لحم.
ذهب الولد وبعد مدة عاد ولم يشترى شيئاً
فسأله أبوه: أين اللحم؟
فقال الولد: ذهبت إلى الجزار وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من لحم ..
فقال الجزار: سأعطيك لحماً كأنه الزبد. قلت لنفسي إذا كان كذلك فلماذا لا
أشتري الزبد بدل اللحم. فذهبت إلى البقال
وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من الزبد. فقال: أعطيك زبداً كأنه الدبس .
فقلت: إذا كان الأمر كذلك فالأفضل أن أشتري الدبس.
فذهبت إلى بائع الدبس وقلت: أعطنا أحسن ما عندك من الدبس ..
فقال الرجل: أعطيك (دبساً) كأنه الماء الصافي
فقلت لنفسي: إذا كان الأمر كذلك، فعندنا ماء صافٍ في البيت . وهكذا عدت دون أن أشتري شيئا.
قال الأب: يالك من صبي شاطر. ولكن فاتك شيء.. لقد استهلكت حذائك بالجري من دكانٍ إلى دكان .
فأجاب الابن لا يا أبي.. أنا لبست حذاء الضيف!
ام عموري
03-13-2010, 09:02 PM
مبـــالغـــه يـا أبــوحـــذيفـــه
بجـــد بخيـــل ابن بخيـــل
حمــانـا اللــه وإيـاكــم من هــذه الصفــه
تقبــل مـــروري ...
ودمــت بخيــــــــــــــــر
أم عمــــــــــوري
أبوحذيفه
03-14-2010, 08:30 AM
الأخت أم عمورى سلامات
أى والله حمانا الله من شر البخل والبخلاء ، ناس تحرص حتى على الحذاء أكرمكم الله .
شكراً جزيلاً على المرور الأنيق .
ابو البنات
03-14-2010, 03:23 PM
مشكوووووووووووور حبيبنا ابو حذيفة على السؤال القصة الجميلة وبعدنا عنكم والله غصبن عننا
ابو البنات
03-14-2010, 03:29 PM
قصة واقعية
لطالما آمنت بأن حياة كل منا عبارة عن دائرة مملة تتكرر عبر الأجيال ..
ولادة وصراخ .. طفولة وطلبات .. مراهقة ولف بالشوارع .. دراسة مع بعض التجارب الشقية .. وظيفة وفلوس .. زواج ورزانة .. أطفال ومسئولية .. تقاعد وفراغ .. قبر
موحش!!
ثم أسلم عصا سباق التتابع لابني ليركض في نفس المضمار!
ويقول التاريخ أن هذه الدائرة بدأت من بني آدم (والذي هو أبوك أنت الآخر) وورّثها لنا واحداً بعد الآخر! وكل من حاول أن يتخطى هذه الدائرة ويرسم خطاً مستقيماً، فالويل
لهذا الشاذ المجنون الأرعن المارق عن العادات والتقاليد و .. و .. تعرفون باقي الشتائم!
وكنت أعتقد أني أنا الآخر سأتسكع في هذه الدائرة حتى أسلّم عصا التتابع لمغبون من بعدي .. حتى جاء ذلك اليوم ..
حينما ألحت علي أختي للذهاب إلى العمرة، وأختي – من وجهة نظري – من ذلك النوع المثالي الذي لا يحب الخروج عن الخروج عن الدائرة نهائياً، فذهبت مرغماً ثقيل النفس
لأؤدي دوري كمحرم من العيار الثقيل الظل في هذه الرحلة ذات الثلاثة أيام .. ولا أنكر ذلك الانشراح النفسي الذي يغمرني في بيت الله الحرام، خصوصاً في هذا الوقت الهادئ
من العام.
بعد صلاة العشاء في الحرم المكي، تلفتّ وإذا بشاب أشقر، طويل القامة، عيناه بلون البحر، لا تخطئ عيناك أوروبيته من النظرة الأولى .. تسربل بذلك الإحرام، ليعطيه شكلاً
لكم تألفه عيني، إذ نادراً ما ترى أوروبياً مسلماً، فبدا مظهره في الإحرام كأنه صورة صغيرة ركب عليها برواز كبير غليظ لا يناسقها بالحجم ولا بالشكل، ولكن سبحان من
استجاب دعاء إبراهيم:" واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ..."، ابتسم في وجهي فرددت ابتسامته بمثلها أو بأحسن منها، وهممت بسؤاله بلغة إنجليزية ذات "
راء" أمريكية
أعكس فيها فشخرتي واستعراضي بثقافتي الأمريكية، إلا أنه فاجئني بقوله:
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أخي ...
كان يتحدث بعربية فصحى تعرضت حروفها للكسر والعجمة من لسانه ..
-
وعليكم السلام يا أخي ...
-
من أي بلاد الله أنت يا أخي؟
-
أنا من الكويت وهل تعرفها؟ وأنت من أين؟
أحسست بأني في مسلسل مدبلج أو "افتح يا سمسم" وأنا أتحدث العربية الفصحى لأول مرة في حياتي، ففي مشوار حياتي كلها كنت أتحدث بلهجة خليجية، وقد ألجأ من باب المداعبة للتحدث بلهجة عراقية، مصرية، لبنانية .. لكن أن أتحدث العربية الفصحى، فقد كان غريباً بعض الشيء ..
-
أنا من هولندا، ولا أعرف عن الكويت غير رسمها على الخريطة وإنكم محظوظون لأنكم بلد عربي ومسلم ..
-
وأنتم محظوظون في هولندا، لأنكم تتسممون بالأفيون والحشيش في مقاهيكم، وتحت أعين الشرطة!
ابتسم، وهو يرد على دعابتي بعربيته الفصحى:
-
وأنتم محظوظون لاتصالكم بسر الخلود .. وأفيون السعادة الذي يخرجكم عن الدائرة!
-
أي دائرة تعني؟
-
الدائرة التي يعيشها الإنسان: ولادة .. دراسة .. عمل .. زواج ثم فناء!!
سبحان الله هذا الأشقر الأحمر، الذي جاء من آخر أقاصي أوروبا يتحدث بنفس لغة تفكيري! ويعرف الدائرة، أطرقت قليلاً وقلت له:
-
ما الذي يخرجني عن الدائرة؟ فكلنا محكومون بها!
-
سر الخروج عن الدائرة أنتم من يملكه، وخرجك عن الدائرة يجب أن يكون ضمن الدائرة!!
-
لم أفهم شيئاً من فلسفتك، كيف أخرج من الدائرة وأنا أمشي فيها؟
-
الفرق بيننا وبينكم بأننا نحتاج إلى أن نبحث ونقرأ ونقارن بين الفلسفات والديانات حتى نصل إلى الحقيقة، أما أنتم فمحظوظون لأنكم ورثتموها جاهزة بكل يسر .. ولعل تلك الوراثة هي التي منعتكم من التفكير فيها ..
-
حيرتني معك يا هذا .. لم أفهم شيئاً مما تقول ...
-
تخيل أنك في ممر طويل ومظلم، ترى في آخره بابان ... وكل إنسان مجبور بأن يمشي لآخر الممر، وحينما يصل سيفتح له أحد البابين ليدخله ..
-
منظر غريب ..
-
تخيل أن الناس الماشون في هذا الممر على صنفين، صنف يعلم ما وراء كل باب، وصنف حيران، لا يدري ولا يمكن له أن يتخيل ما وراء البابين، ولكن الجميع يمشي نحو البابين، فما هو الفرق في نظرك بين نفسية الصنفين؟
-
امممم .. لعل الذي يعلم ما وراء الباب سيحس بطعم مشيه وسببه ... أما الآخرون فلا مذاق لخطواتهم، وستكون نفسياتهم مضطربة قلقة طوال الطريق ..
-
هذا مثلنا ومثلكم .. فالإسلام قد بين لكم نهاية رحلة الدنيا، أما نحن فلا ندري لماذا نقطع هذه الرحلة أو نعيش في هذه الدائرة، وتحار عقولنا وقلوبنا في أن تجد تفسيراً لرحلة الحياة ... لذا نحاول أن نتلذذ بكل المتع التي نراها في الطريق المظلم، ولكن ينقصنا معرفة النهاية ..
-
لكن المسيحية قد دلتكم على طريق النهاية ..
-
عذراً لعلي أخطأت في التوضيح .. المعرفة شيء، والإيمان شيء آخر، الكثير منا يعرف النهاية لكن قلة هم الذين يؤمنون بها ويوقنون بما وراء الباب! وهذا الإيمان واليقين لا يعرفه إلا من ذا ق اللذة ...
-
وكيف تتذوق اللذة؟
-
بالنسبة لي فقد عشت في ظلام لسنوات طويلة، لذا حينما رأيت النور عرفت الفرق .. عرفت اللذة ..
-
شعرت بأن هذا الأوروبي قد ذاق شيئاً في الدين لم أذقه من قبل .. وأحس بحيرتي، فأكمل من تلقاء نفسه:
-
منذ سبعة سنوات، كنت شاباً غضاَ في أول العشرينات من عمري، وذهبت إلى زيارة للقاهرة، وبالرغم من كل ما يدهش الأوروبي من أهرامات وجمال ومتاحف، إلا أنه أكثر ما سحرني هي تلك الزيارة لأحد المساجد التاريخية، وكان ذلك وقت صلاة العصر، ووقفت عند باب الجامع لأشاهد منظراً يبدو مألوفاً لديكم، شاهدت الناس تخرج من الصلاة، فسحرني منظر تلك الوجوه الناعمة، تعلوها مسحة الإيمان. وتشع ضياءً وراحة نفسية .. رأيت غير الوجوه التي أعرفها في حياتي .. رأيتهم يبتسمون بطيبة ورقة لم أرها من قبل .. لم أتمالك نفسي فاقتربت من أحدهم أسأله بالإنجليزية إلا أنه لم يكن يتحدثها فلم يفهم ما بي، ولكنه حتما لمح التشوق والتلهف في عيني، فقلب في وجوه الناس حتى رأى أحدهم يتحدث الإنجليزية فناداه، وقلت له أريد أن أفعل مثلكم، أريد أن أصلي! فابتسم الرجل وطلب مني الحضور بعد ساعتين على توقيت صلاة المغرب، وأفهمني بفكرة مواقيت صلاة الجماعة، ووقفت منتظراً، فأخذني ذلك الرجل البسيط الفقير ودعاني إلى كوب من الشاي المصري الثقيل، وشرح لي بإنجليزيته المكسرة شيئاً عن الصلاة وفكرتها، وظللت أسأله وهو يجيب بصدر رحب، إلى أن علا صوت الأذان من تلك القبة القاهرية المزركشة، وشعرت بالأذان ينساب في شرياني ويجري في عصبي ودمي .. وبالرغم من عدم فهمي لمعانيه .. إلا أني شعرت بأنه نداء خاص يأتيني من فوق الغيوم ومن وراء النجوم .. ثم قمت للوضوء مع الرجل .. وصليت الجماعة ولم أفهم منها سوى كلمة آمين!
-
ثم أعلنت إسلامك؟
-
لا .. لكن تسربلت روحي براحة داخلية لم أشعر بها من قبل ... شعرت بأن الكون له خالق ورازق .. وأني اتصلت به في تلك اللحظات .. شعرت بأني معه في تلك السجيدات والركيعات .. شعرت لأول مرة أني قريب منه .. وأني أستطيع أن أطلب منه ما أريد .. ورحلت عن مصر، ولكن تلك اللحيظات لم تغب عن روحي للحظة، وظلت تراودني فكرة الصلاة على الطريقة الإسلامية بني الفينة والأخرى ..
-
ثم ماذا؟
-
بعد عدة سنوات أرسلتني الشركة التي أعمل فيها للعمل في قرية صغيرة في ألمانيا لعدة سنوات، في القرية رأيت منظراً غريباً كان سبباً في إسلامي!
-
منظر غريب في ألمانيا! مثل ماذا؟
-
رأيت مسجدا شفافاً!
-
مسجد شفاف؟
-
نعم، فحينما أراد بعض المسلمين المهاجرين في القرية بناء المسجد، سرت موجة من الاعتراضات بين أهالي القرية، فقد توضع في المسجد أسلحة خفية، أو قد تدار فيه خلايا إرهابية ... وغير ذلك من الكلام الفارغ الموجه للمسلمين!
-
وكان من بين المسلمين في القرية مهندس معماري، فاقترح عليهم بناء مسجد زجاجي شفاف، يرى منه أهل القرية كل ما يدار في المسجد .. وفعلاً حينما مررت بذلك المسجد الشفاف ورأيت المسلمين مصطفين لصلاة المغرب، تقافزت كريات دمي شوقاً إلى ذلك الشعور الذي زرع فيني من سنين يوم صليت في القاهرة .. أوقفت سيارتي وتوضأت وصليت معهم .. وخطوت خارج المسجد سابحاً في تلك اللذة التي تغمرني ...
-
ثم أعلنت إسلامك؟
ابتسم وهو يترقب استعجالي فقال بصوت حنون:
-
أثناء خروجي من المسجد لمحت ورقة مكتوب عليها أوقات الصلاة، واستقر في ذهني وقت الفجر، فلما غشاني الليل لم أنم وأنا أتفكر في تلك اللذة التي لم أشعر بها من قبل، وظللت أسمع تلك الهواتف في داخلي تدعوني إلى الله، ولم تنقطع تلك الهواتف حتى رأيت الساعة وقد حان وقت صلاة الفجر، فخرجت من فوري إلى المسجد .. توضأت .. صليت .. وشعرت بقربي من خالقي .. أحسست بنور يشع في قلبي ويسبح في دمي .. وأثناء سجودي بكيت بنشيج .. ودون أن أعرف سبباً لبكائي .. لكنه كان بكاءً ممتعاً مريحاً .. وبعد الصلاة أقبل المصلون إليّ .. فأخبرتهم بأني غير مسلم .. فقام الشيخ ومسح على قلبي وقرأ سور طه .. فعدت إلى البكاء .. وبكى من حولي .. وكانت الحياة علمتني أن البكاء ممنوع على الرجل .. ولكن الإسلام علمني بأن البكاء قمة الرجولة!! فهذا عمر بن الخطاب الشديد القوي .. كان يبكي! وهذا هارون الرشيد الذي ملك الأرض .. كان يبكي! فأعلنت إسلامي وسط تكبير الرجال من حولي!
أحسست بلمح عيني يتساقط أنا الآخر، فسكت من هول قصته وأنا أنظر بهاء الكعبة، وأسأل نفسي: هل بكيت مرةً من لذة طاعة أو ذل دعاء؟ لمَ لم أبكي في حياتي؟ سكت
الأوروبي لوهلة، ثم أردف:
-
ومنذ أسلمت أحسست بروعة الشعور بالطاعة، والاقتراب من مالك الملك، أحسست بأن تلك القوة الرهيبة التي صنعت هذا الكون بمجراته ونجومه وإنسانه، قد فتحت بابها لي، وأذن لي بالدخول إلى بلاطه في أي وقت أشاء .. وكان شعوراً رهيباً أن يسمح لإنسان مثلي أن يدخل إلى بلاط ملك الملوك متى ما احتاج أن يتخفف من عبء الحياة وأثقالها دون وسيط أو حاجب! ففي الإسلام هناك ارتباط مع الله في كل شيء ... فهناك دعاء للاستيقاظ وذكر للنوم والخروج من المنزل وركوب السيارة
حتى العطسة لها ذكر خاص!
-
كلام جميل .. كأني لأول مرة استشعر هذه الحقائق ..
-
هذه مشكلتكم .. ولدتم مع هذه الحقائق! فلم تتدبروا في أسرارها .. ولو تدبرت واستشعرت معنى كل دعاء من هذه الأدعية لما بلغت عمقه وسره.
-
مممممم .. إذاً هكذا تسير في الدائرة .. ولكن تعيش مستمتعاً بها.
-
نعم .. لو تدبرت أسرار الأدعية وغصت في معاني الآيات .. وأقمت علاقة خاصة بالله .. فستعيش في الدائرة مع الناس .. ولكنك في الحقيقة تعيش مع الله ..
ومنذ ذلك اليوم أعيش في هذه الدائرة .. آكل .. أشرب .. أضحك .. وأخرج .. ولكن لي علاقة خاصة مع الله، في صلاتي ..ليلي وفجري تجعلني سعيداً راضياً .. متشوقاً إلى لقاءه
..
أبوحذيفه
03-14-2010, 05:34 PM
الأخ أبو البنات تحياتى وأشواقى
حمدالله على السلامة وبالجد نورت المنتدى .
القصة رائعة بالفعل تعكس فعل الدين قى قلوب الناس أياً كانوا من تهذيب لا سيما إذا تعاملوا به على أساسه الصحيح . هذا الشاب شرح الله صدره بالإسلام فعاش حلاوته وإطمئنانه .
شكراً لك مثنى وثلاث ورباع
ابو البنات
03-17-2010, 05:42 PM
الحبيب ابو حذيفة
المنتدى منور بوجودك ووجود جميع الاعضاء الحضور
بارك الله فيك
مرورك اسعدني وتعليقك ادخل البهجة في نفسي
ابو البنات
03-17-2010, 05:43 PM
القصة قصيرة لكن رائعة وهادفة جداً وأتمنى أن تعجبك
((( بـدأت أخـرج مع امـرأة غـيـر زوجـتـي )))
بعد 21 سنة من زواجي.. وجدت بريقاً جديداً من الحب.
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي.. وكانت فكرة زوجتي
حيث بادرتني بقولها: 'أعلم جيداً كم تحبها'...
المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت
أمي التي ترملت منذ 19 سنة..
ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.
في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: 'هل أنت بخير ؟ '
لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها:
'نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي '. قالت: 'نحن فقط؟! '
فكرت قليلاً ثم قالت: 'أحب ذلك كثيراً'.
في يوم الخميس وبعد العمل .. مررت عليها وأخذتها.. كنت مضطرب قليلاً..
وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته.
ابتسمت أمي كملاك وقالت:
' قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني.. والجميع
فرح.. ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي'
ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى..
بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة.
وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:
'كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير'.
أجبتها: 'حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه'.
تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي.. ولكن قصص
قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل
وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت:
'أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى..ولكن على حسابي'. فقبلت يدها وودعتها '.
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.
وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:
'دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة.. المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.
لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك ياولدي '.
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة 'حب' أو 'أحبك'
وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه.
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ............ إمنحهم الوقت الذي يستحقونه ..
فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل.
---
بعد قراءة القصة تذكرت قصة من سأل عبدالله بن عمر وهو يقول:
أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها
.. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها ............. أتراني قد أديت
حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك ... تفعل هذا
وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى
لك الحياة'
أبوحذيفه
03-17-2010, 06:11 PM
شكرا جزيلاً أخى يوسف على هذه القصة القيمة فأجمل ما فى الدنيا أم تقبلها كل صباح فتقول لك: الله يرضى عليك يا ولدي .
نخجل كثيراً من أمهاتنا ونحس بالخجل ونحن نمشى معها
إو نأخذها إلى مكان ما وعلى العكس تماما تفتخر الأم عندما يأخذها ولدها إلى السوق أو إلى بيت أحد الأقارب ...
فعلا ما أروع الأمهات وما أقسى الأبناء ...
قبل أن تزوج ابنتك لأحد الشباب المتقدمين لطلب يدها لا تسأل عن أخلاقه ودينه وأصله وماله ووظيفته فقط .. لا تنسى سؤالا مهما هو : كيف يعامل الولد أمه وأبوه ؟ !
كل واحد يفكر في إرسال هدية لزوجته أو لصديق عزيز الله يخلي المصلحة ولكن هل يفكر أحدنا بمفاجأة أمه بهدية ؟ !
ربما لا تعرف حجم الحب الذي يكنه قلب أمك لك ، ولكن عندما تتزوج وتنجب الأبناء
ستعرف مقدار الحب الذي يكنه الآباء لأبنائهم وإذا لم تحس بعد ذلك بمقدار الحب الذي أحدثك عنه الآن فتأكد يا أخى الكريم بأن قلبك هو مجرد صخرة صماء !
كل شيء يعوض في هذه الدنيا ، زوجتك ستطلقها وتتزوج من هي أفضل منها ،
أبنائك ستنجب غيرهم ، أموالك ستجمع غيرها
ولكن أمك هي الشيء الوحيد الذي إذا ذهب لا يعود أبدا !!
بعض الأبناء يعتقدون أن الأم مجرد خادمة تطبخ وتنظف وتوقظ في الصباح ،
ولكن الفرق الوحيد بينها وبين الخادمة هوأن الخادمة تأخذ راتبا
والأم تعمل ليلا ونهارا وببــــلاش !!
بعض الأبناء لم يعرفوا قيمة أمهاتهم بعد
كما أنهم لن يعرفوا إلا عندما تأتي زوجة الأب
أو تنتقل روح أمهم إلى عنان السماء !
كم واحد منا يقبل يد أمه وكم واحد منا يقبل رأسها وكم واحد منا يكلمها باحترام وأدب ..
لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع أمه لوجد نفسه عاقا وجاحدا..
إن كل من عق أمه لم يرَ الخير والسعادة في حياته،
إن كل من أساء إلى أمه أساء إليه أبناؤه
ابو البنات
03-17-2010, 06:54 PM
بارك الله فيك حبيبنا ابو حذيفة على هذه الكلمات الطيبة الصادقة التي عبرت بها عن عظمة الام ومقامها الحقيقي الذي لا يعرفه الكثير منا ويلوم امه ويصيح فيها في لحظة غضب تجتاحه ويجزم بان امه لا تحبه اذ لا يوجد ام في الدنيا تفعل ما فعلته به وقد نسي ايام عجزه وصغره عندما كان يرهقها بلعبه والصاق جسمه بها تقربا وارتمائه بين رجليها لينال نظرة منها وهيفي قمة عملها وانشغالها الا انها تحنو عليه وتترك ما في يدها من اجله ونسي سهرها لليالي وهي مشتاقة لنوم نصف ساعة من ليل ولا تستطيع ذلك من اجل راحته والعناية به
ارجو من كل واحد ان يحاول ان يرعى ولو لمدة ساعة واحدة فقط اي طفل ويهتم به ويحاول ان يصبر عليه ليرى مدى عظمة ومقدرة الام في تحملها له عندما كان صغيرا ... بالله عليه كيف يتهمها بعد كل ما عانته من اجله بعدم حبها له ويجحد وينكر فضلها عليها
سبحان الله!!
ابو البنات
03-17-2010, 06:57 PM
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس .. الصحة والفراغ
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس .. الصحة والفراغ
هذا الايميل فيه قصة حقيقية سريعة ومصوّرة
لعلها تغير حياتك وطريقة تفكيرك وأولوياتك في الحياة
تدور مجرياتها حول شخص من البحرين اسمه : إبراهيم ناصر
ابتلاه الله عز وجل بإعاقة كاملة في جسده منذ ولادته .. حيث اكتشف والداه بأنه مُصاب بضمور في العضلات .. لا يستطيع تحريك إلا رأسه وأطراف أصابعه فقط
حتى التنفس يتم عن طريق أنابيب تخترق رقبته لتصل إلى القصبة الهوائية
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_1.jpg
كانت أُمنية هذا الشاب أن يقابل الشيخ نبيل العوضي
قام والد إبراهيم بالإتفاق مع الشيخ نبيل العوضي دون علم إبراهيم بأن يزوره في بيته .. وذلك لتكون مفاجأة لإبنه
وهاهو الشيخ يغادر مطار الكويت متوجهاً نحو البحرين
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_2.jpg
كان شعور إبراهيم رائعاً وهو يرى الشيخ نبيل العوضي يفتح باب غرفته ليشاهده أمامه .. حيث أصبحت أمنيته حقيقة يراها بعينه ، ولم نرى سعادته سوى من نظراته فقط لأنه لا يستطيع الكلام
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_3.jpg
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_4.jpg
لاحظوا أنابيب التنفس التي لولاها مات إبراهيم .. لا يستطيع حتى أخد أنفاسه بنفسه
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_5.jpg
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_6.jpg
وبدأ حديث الشيخ نبيل مع إبراهيم حول الدعوة عبر الإنترنت .. والجهود التي يبذلها فيها وذكر له بعض القصص والمواقف
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_7.jpg
وفي أثناء الكلام سأل الشيخ نبيل العوضي سؤالاً لإبراهيم
هذا السؤال جعل إبراهيم يجهش بالبكاء .. ونزلت دموعه بغزارة
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_8.jpg
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_9.jpg
http://ommeddonia.jeeran.com/dmoor_10.jpg
هل تعرفوا ما هذا السؤال الذي أثر في إبراهيم
قال له الشيخ : يا إبراهيم .. لو أن الله أعطاك الصحة والعافية .. ماذا كنت تتمنى؟
فبكى حتى أبكى الشيخ وأبوه وأخوه محمد وكل من بالغرفة .. حتى المصور نفسه بكى
وكانت إجابته : والله يا شيخ كنت أديت صلاتي في المسجد على أكمل وجه .. واستخدمت نعمة الصحة في كل ما يرضي الله
الحمد لله على نعمة العافية ولا يكتمل الحمد الا بطاعة الله على اكمل وجه
اللهم يا فاتح الابواب .. ومنزل الكتاب وجامع الاحباب - ارزق قارئ هذا البوست..
رزقا كالامطار حين تصب ..
واجمعه بكل من يحب ،
وهون عليه كل صعب ،
واجعل ايامه عيدا ،
ويومه سعيدا ،
وعمره مديدا ،
واجعل له من كل هم فرجا ،
ومن كل ضيق مخرجا
اللهم يا عزيز يا جبار اجعل قلوبنا تخشع من تقواك واجعل عيوننا تدمع منخشياك واجعلنا يا رب من أهل التقوى وأهل المغفرة وارزقنا الهدى والتقىوالعفاف
ابو البنات
03-20-2010, 04:44 PM
قصص وحكم
نعـــــــل الملك
يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً ..أراد هذا الملك يوما القيام
برحلة برية طويلة . وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب
المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل
شوارع مدينته بالجلد ولكن احد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل
وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقط .
فكانت هذه بداية
نعل الأحذية.
إذا أردت أن تعيش سعيدا في العالم
فلا تحاول تغيير كل العالم بل أعمل التغيير في نفسك .
ومن ثم حاول تغيير العالم بأسره .
http://members.lycos.co.uk/aboslah55/016.gif
الإعلان والأعمى
جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعا ً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها:
" أنا أعمى أرجوكم ساعدوني ".
فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها.
دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها مكانها ومضى في طريقه.
لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ما سمعه
من الكتابة هو ذلك التغيير فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي :
" نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله" .
غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب
http://members.lycos.co.uk/aboslah55/016.gif
حكاية النسر
يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان عش
النسر يحتوي على 4بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر
وتدحرجت إلى أناستقرت في قن للدجاج، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضةالنسر هذه،
وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس . وفي أحد الأيام فقست البيضة
وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف
أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة
من النسور تحلق عالياً في السماء، تمنى هذا النسر لو يستطيعالتحليق عالياً مثل هؤلاء النسور
لكنه قوبل بضحكاتالاستهزاء من الدجاجقائلين له: ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق
عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي ، وآلمه اليأس ولم يلبث
أن مات بعدأن عاش حياة طويلة مثل الدجاج .
- -- -- -- -- -- -
إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به
فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء النجاح
فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج ( الخاذلين لطموحك ممن حولك !)
حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى .
واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك !
لذا فاسع أن تصقل نفسك ، وأن ترفع من احترامك ونظرتك
لذاتك فهي السبيللنجاحك ، ورافق من يقوي عزيمتك .
http://members.lycos.co.uk/aboslah55/016.gif
لو سقطت منك فردة حذاءك
.. واحدة فقط
..أو مثلا ضاعت فردة حذاء
.. واحدة فقط ؟؟
مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟
يُحكى أن غانـدي
كان يجري بسرعة للحاق بقطار
... وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية
وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار
فتعجب أصدقاؤه !!!!؟
وسألوه
ماحملك على مافعلت؟
لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟
فقال غاندي الحكيم
أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما
فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده
ولن أستفيد أنــا منها أيضا
نريـد أن نعلم انفسنا من هذا الدرس
أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا ويحمل له السعادة
فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا
فهل يعيد الحزن ما فــات؟
كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء
وننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس
وليس الفارغ منه
ابو البنات
03-23-2010, 09:50 AM
¨°o.O ( البديلة ) O.o°¨
http://www.saaid.net/gesah/img/zoof1.jpg
كنت على قدر ضئيل من الجمال ولم أحظ بفرص تكفي لأن يتردد اسمي في مجالس النساء كعروس محتملة، ومع ذلك لا أحمل عقداً نفسية ولا أتطلع إلى أشياء وخيالات وهمية؛ لذا انصب اهتمامي على تطوير ذاتي ودعم شخصيتي وتنمية مواهبي ومهاراتي في كل ما تميل إليه نفسي.. لذلك كنت أنقد على والدتي –في نفسي- عندما أمر من أمامها وأسمع دعاءً صادقاً وعبارات حارقة تخرج من قلب ملهوف عليّ يفهم منه أني أشبه الفتاة المسكينة التي لن يكون لها حظ في الدنيا، في حين أني أرى نفسي –بعيداً عن جمال جسدي- أراني جميلة بما يحويه قلبي من حب، وعقلي من فكر.. أراني حرة أبية قادرة على تحمل مسؤولياتي تجاه نفسي والآخرين، وقادرة على النجاح في حال خضت أياً من تجارب الحياة.
وذات أصيل.. قابلتني أمي وفي عيونها فرح لو وُزّع على الكون لكفاه.. واحتضنتني حتى كادت أضلعي تختلف مع أضلعها.. وهمست في أذني: مبروك.. جاء العريس.. لقد استجاب الله دعائي.. فرحت أمي، ولكنها ليست فرحة الأم لخطبة ابنتها.. أحسست أنها فرحة تشبه فرحة النجاة لمن تقلب بين الحياة والموت، وكان للموت أقرب!!.. لذا لم أرتح لفرح أمي الشديد وغير المبرر، وذلك من زاوية تقديري لذاتي..
كان الشاب المثالي لارتباط مثالي.. انتهت الاستعدادات سريعاً، وتم الاتفاق على أن يكون الحفل بسيطاً.. حيث تقام وليمة صغيرة، ويأتي العريس، ويأخذني من بيت أهلي إلى بيتنا الجديد.. لقد تم كل شيء بسرعة على أن أمراً ما بعث في نفسي الارتياح، ذلك أنه لم يطلب من والدي أن يراني عند الخطبة، والذي فهمته أنه لا يريد مواصفات معينة وجمالاً خاصاً لذلك زالت من نفسي كل الشكوك والوساوس من اللقاء للمرة الأولى.
وفي الليلة المحددة انتقلت إلى بيتنا الجديد ونزعت غطائي وعباءتي.. وإذا به يصرخ بصوت عال: لست أنت.. خدعتموني.. لست أنت؟!!
عبارة واحدة وعرفت بها مصيري، واتضحت بها الأمور أمامي..
قلت: فمن إذن؟ قال: تلك بيضاء طويلة جمالها ظاهر في الحجاب فكيف بدون حجاب؟ قلت: من هي؟؟ قال: تلك التي تخرج وتدخل بيتكم كل يوم، ومضى لي شهر وأنا أرقبها لكي أراها تنزل من حافلة المدرسة أحببتها، ورغبت فيها زوجة لي..
لقد تجلى الصبر أمامي في تلك الليلة والتزمت الهدوء واستجمعت كل قواي!!
لأقول له: تلك أختي التي تصغرني.. ولست أنا..!! وحينما خطبت منا لم تقل فلانة أو فلانة وإنما طلبت بنتاً من هذا البيت المسكون بالعفة والطهر.. وليتك قلت فلانة لنعرف.. أما وقد اتضح الأمر.. ليس لي في الأمر شيء.. وأنت في حل أمام استمرار هذا الزواج.. وسأمضي غداً إلى بيت أهلي..
خيم الصمت على المكان.. استلقى على السرير بملابس الزفاف، وبقيت على الكرسي بملابس الزفاف.. حتى لاحت خيوط الفجر الأولى، لم أتحرك منه لدرجة أنني لم أحس بجسدي أيهما الجسد وأيهما الكرسي.. نام متأخراً ولما صحا رآني كما كنت منذ أكثر من أربع ساعات.. وفي موقف تغلب فيه شعوره الإنساني دعاني إلى أن أرتاح وأتمدد، ولو قليلاً على السرير.. لكني كما قلت كنت كالكرسي الذي أجلس عليه.. ولما لم أستجب قام، وأمسك يدي يساعدني على النهوض.. كانت لمسة يده ليدي هي لمسة عمره وعمري.. أما لماذا..؟! فكما عبر لي لاحقاً.. يقول: أقسم بالله عندما لمست يدك سرى حبك في يدي، وامتد إلى قلبي واستقر.. لقد رآني كما كنت أرى نفسي.. أصبحت حب حياته، وكما يقول مفاخراً: تاج راسه.. وأصبح لي الحلم الذي ليس بعده حلم.. لكني كنت أعلم أنه تدبير رب العالمين،
ألم يقل جل شأنه: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم 21.
ابو البنات
03-23-2010, 05:06 PM
الخاله ليلى والسر العميق
الخالة ليلى انها سيدة من سيدات امدرمان ذوات العيار الثقيل
واعني بالعيار الثقيل كل المعاني التي تدور براسكم
فان تقصد الوزن فهي سيدة تمشي الهوينى كما يمشي الوجى الوحل
وانا قلنا قوة الشخصية فهي تساوي عدة رجال
على الرغم من انها ليس بها مسحة جمالية تذكر ولكنها ذات جسم منسق جميل رغم الوزن الزائد
جلست بجوارها في احد المناسبات العائلية حيث تربطني بها صلة قرابة
ودردشنا سويا
تجاوزت الخمسين بقليل اعلم جيدا انه ليس لها اولاد
وتجرأت وسألتها اعتقد انك تزوجت في الماضي
فأبتسمت ابتسامة كلها سخرية ولكن بداخلها ندم عميق
وقالت كان صائغ مشهور في سوق امدرمان وكان متزوجا ولديه سبعة اطفال
ولان بنات العوائل في السابق كن لا يذهبن الى السوق اطلاقا
اخذني والدي بعد صلاة الفجر وبعد ان اتفق معه لاختيار حلي لشرائها لي
ورآني وجن جنونه وفي اليوم التالي خطبني من ابي فرفض بشدة
كنت حينها في السابعة عشرة من عمري وعلى الرغم من انه غير كبير في السن الا ان كونه متزوج ولديه اطفال وجذوره كما يقال ليست سودانية حرة كانت اسباب قوية للرفض
ولكنه لم ييأس اربع سنوات وهو يوسط كل المعارف والاهل ووالدي يرفض
وفجأة توفي ابي وقع في السوق ومات في الحال
وانقلب الحال وبعد محاولات الاهل والاقارب تم الزواج بعد شهور من وفاة ابي
هنا سالت دمعة من احد عينيها قد كانت دمعة ساخنة
فارتبكت وقلت لها اسفة ولكنها تابعت الحديث
عمل لي عرس ماحصل ولكنه لم يستمر طويلا عشرة ايام فقط
سألتها مقاطعة الحاصل شنو
فضحكت ونظرت اليها كانت الدموع قد غطت وجهها تماما
الى الان مافي زول عارف السبب
بعد عشرة يوم قال لي ماشي اشوف اولادي وارجع
ولكنه لم يعد ..
انتظرنا شهر .. ولم يعد على الرغم ان بيته لا يبعد عنا كثيرا
وبعد مرور شهر ارسل لنا مع احد المعارف ورقة الطلاق
هنا وجدت دمعة مني ايضا ساخنة تنزل وتسال عن السبب
ولكنها صمتت وسرحت
وهنا سألت نفسي هل هي نزوة
هل هي ظروف خارجة عن ارادته
ماذا فعلت هذه المرأه ليتم هكذا الطلاق
سؤال لا يجيب عليه احد سواها او سواه
سألتها هو وين الان
قالت موجود .. وقد زوج جميع ابنائه ..
منقول
ابو البنات
03-24-2010, 10:11 AM
قصة .. بت البــــــــــــرش ..
مره من المرات بعد ما شربنا شاي اللبن بالليل وحضرنا مسلسل الساعه 9 مع بعض
مشيت لي حبوبتي كالعاده .. عشان تحكي لي حكايه الليله اليوميه ..
المهم بدت الحكايه كالاتي ..
انو كانت في مره عجووزه ساكنه في كووخ كده ما فيو غير الصاج بتاع العواسه ..
والعنقريب بتاعها والبرش ..
المهم
عندها جارتها ليها 3 بنات كل واحده اشنى من التانيه
اها المره العجوزه دي بتطع من الصباح ما بترجع الا المغرب
تعوس كسرتها وتجهز حاجاتها عشان تمشي تبيعها تاني يوم ..
المهم مره من المرات في بت جميله جمال مبالغ فيو اسمها سعاد
جات ماره جمب البيت بتاع العجوزه دي
وشافت حالتها .. طبعا سعاد يتيمه ما عندها لا ابو ولا ام .. كانت عايشه في ملجاة كلو ناس تعبانين كده
المهم استنت العحوزه لحدي ما طلعت من البيت
قامت سعاد دخلت .. جهزت العجين وعاست الكسرى في الصاج
وختتها فوق بعض ولفتها بي كيس وسابتها محلها ومشت اتدست ورا البرش..
لما العجوزه رجعت بالليل .. لقت ليك الكسرى جاااهزه والبيت منضضضف ... يلمع
قامت فرحت وقايلاها واحده من بنات جارتها جات عملت كده .. فمشت تشكرها
لمن سالت الجاره بناتها مين اللي عمل ليها الكلام ده البنات المفتريات كل واحده فيهم بقت تقول دي انا دي انا
المهم العجوزه قالت شكره ورجعت البيت ..
بعد كده طلعت تاني يوم لي شغلها وبرضو البت طلعت تكرر البتعملو كل يوم ..
لكن في المره دي كان في شاب راقي ونضيف .. ماري في الشارع داك قام لمح البت
وبقا يعاين ليها من بين القش بتاع القطيه .. .
بقا يراقب المنظر ده كل يوم .. بس يجي يعاين لي سعاد وجمالها الفاتن ..
في مره من المرات قرر انو يكلم المره العجوز ويقول ليها انو هو عاوز يعرس بنتها دي ..
قام استناها لمن جات ا لمساء
وقال ليها يا حاجه انا داير اعرس بتك ..
العجوزه ردت : ياولدي والله لو عندي بت للعرس ما كنت قصرت معاك .. لكن مقطوعه براي كدي..
قام قال ليها لا انا عاوز بتك اللي بتعوس ليك الكسره كل يوم ديك .. قامت العجوزه قايلاو قاصد واحده من بنات جارتها
فمشت تسال تاني عن البت اللي بتجي تخدمها في البيت فبرضو نفس الاجابه كلهم بقولوها .. ( انا .. انا )
و الشاب الوسيم ... ما لقا سعاد بتاعتو من بينهم .. ورجع مع المرا البيت .. وتاني يوم جا راقب الحاصل وشاف سعاد
لحدي ما خلصت شغلها .. واتدست ورا البرش ... لمن رجعت العجوزه قال ليها
انا داير بتك اللي ورا البرش دي ..
فلما طلعت سعاد من ورا البرش ..اتفاجاة العجوزه وحضنت سعاد
انتي يابتي لي متدسيه مني وانا كل يوم افتش عليك ..
المهم قالت للشاب انو هي ما عندها مشكله انو يعرس بتها .. لكن بشرط .. انو يعرسها وما يسوقها معاهو ..
يعني يقعدو معاها هنا ..
وافق الولد الشاب.. وجدد القطيه الساكنه فيها العجوز وبقاها بيت كبير وسكنو مع بعض
وعاشو في سبات ونبات .. وخلفو صبيان وبنات ...
وتوته توته .. خلصت الحدودته ..
ابو البنات
03-24-2010, 05:26 PM
كانت تشعر بأنها إمتلكت الكون .. وذلك لنجاحها
في الحصول علي الوصفة التي ستجعل قلبه يخفق بعنف بمجرد أن يراها ..
الوصفة كانت عبارة عن ( بودرة ) منحها لها أحد (الدجالين ) مقابل مبلغ
كبير من المال و أكد لها ان الحكاية مجربة و ما عليها إلا ان تضع له تلك
البودرة في كوب من عصير البرتقال ...
قبل ان تصل إلي المنزل هاتفته و إستخدمت كل طاقتها الأنثوية الكامنة في
صوتها حتي تقنعه بأن يزورهم في المنزل لأنها تريد أخد رأيه في موضوع
مهم .
عندما طرق الباب ، كاد قلبها يسقط .. فتحت له الباب و إبتسامتها غير البريئة
تفتح أبواب أخري من الخبث النسائي المعطون بكيمياء الدهاء ...
جلس في الصالون ... هرولت إلي المطبخ ، و أحضرت عصير البرتقال الساحر..
و ضعته أمامه فقال لها ... لكن يا ...أنا ما بقدر ...هنا أقسمت عليه و دخلت تحضر
شيئاً اخر ... هنا طرق الباب ابن خالتها الذي ظل يصر علي أن تكون زوجته بينما
تفضل هي الموت علي ذلك ، صاحبنا منح كوب العصير لإبن خالتها قائلاً و الله
دي قسمتك ، لأنو الليلة الخميس و أنا صائم ..عندما حضرت من الداخل وجدت
إبن خالتها يلعق أطراف شفتيه ...صرخت بأعلي صوتها ...
لا.... وسقطت مغشياً عليها .
(مـنـقـول)
ابو البنات
03-28-2010, 09:17 AM
قصة ولادة على لسان طفل
في البداية لما كنت نطفه كنت قايل روحي إني من كريات الدم البيضاء!!!! ماعرفت إني من بني البشر إلا لما قالت الدكتورة لأمي مبروك يا مدام إنتي حامل أمي طبعا من الفرحة ختت ايدها على بطنها في المكان الأنا موجود فيه .. عرفت إني المقصود وفهمت إني مشروع بني آدم!! بيني وبينكم أتضايقت .. قلت مالي ومال وجع الراس أطلع لعالم تاني وأبقى إنسان وفي حساب وعقاب وقراية ودرس عصر.. همس لي عقلي قال أحمِد ربك حتطلع ويبقى عندك إيميل، وماسنجر 8، صحي أنه يطفش بس ما مشكلة، وبعدين تخش في الفيس بوك وتخش مدرسة وجامعة وتجكس والحاجات دي.. قلت في بالي لا كان كده ما مشكلة!!!! الفرحة طبعا قربت تشرطني وقلت خلاص أطلع هسا قال لي بدري لسه باقي تسعة شهور (غايتو جنس احباط) ولما بقى عمري خمسة شهور كنت حاسي إني ذكر بس قلت يمكن أكون أنثى!! بقيت أقطع من الشعيرات الدموية وأقول غلام .. فتاه.. صبي.. صبيه.. ولد.. بنت قعدت أمصمص صباع كراعي الكبير لحدي نمت.. أثناء ما انا نايم أمي الله يهديها شربت مويه بكميات كبيره على غير العادة صحتني من نومي، بس والله انبسطت قعدت ألعب بالمويه بكرعيني وكنت داير أسبح بس للأسف ما لقيت لي مايوه، وخفت ابل شعري ساي!!! لما جاء الشهر السابع مشت أمي ومعاها أبوي للدكتورة عشان تتطمن على صحتها.. طبعا رقدوها فوق السرير وأبوي واقف جنبها بيحسسها بالأمان (قلت ليه هي حامل بوحش ولاشنو؟؟؟؟) الدكتورة ختت جهاز على بطن أمي وبدت تحرك يمين يسار فوق تحت وهم شايفني على الشاشة.. بقيت أنا بعد داك أتدلع وأحرك كرعيني وأفتح عيوني وأغمضها بنعومة وأمص صباعي وأوزع ابتسامات والحاجات بتاعة الشفع دي.. وأمي وأبوي قاعدين يكشفوا لبعض ويتبادلوا نظرات الحب والرومانسية ويتبسموا لحدي الدكتورة شالت الجهاز وانقطعت عن الرؤية... وأنا أقول أحسن زاتو، تقول عمرهم ماشافوا ليهم شافع.. أمي بعد داك سألت الدكتورة متين موعد الولادة قالت ليها لسه باقي شهرين.. سمعت الخبر وجاني انهيار عصبي شهرين يامفتريه خلاص أنا طفشت أنكتمت الجو حار مافي إلا مكيف صحراوي وماببرد كمان.. قلت يا زول بعد ده مابصبرنا غير النوم ونمت شهرين (نومه أهل الكهف).. صحيت من النوم وحسيت بملل وفراغ قاتل حاولت أرفّه عن نفسي وبقيت ألعب لعبة نط الحبل باستخدام الحبل السري!!!!! وبقيت أنطط وأغني قمر شمس نجوم كواكب هواء واحد اثنين ثلاثةهيييييييييييييييه وفجأة من قوة التنطيط بتاعي اتزلقت وانقلبت، بقى راسي تحت وكرعيني فوق قامت أمي قعدت تكورك.. ساقها أبوي على طول لأقرب مستشفى الدكتور قال دي ولادة، لما سمعت الخبر فرحت شديد وقلت أخيرا حنطلع من الكتمة دي.. وبديت أقشر وارتب حالي استعدادا للقاء الأول مع صديقتي بالحضانة.. وأمي كل شوية تتعالى صرخاتها ختوها فوق السرير سايقنها لغرفة الولادة وأبوي ماشي جنبها.. وشابكها ماتخافي أنا معاكي وهي ترد ليهو خايفة أموت وانأ بولد، أبوي رد عليها والدموع تنهمر من عينيه ما تقولي كده إن شاء الله يومي قبل يومك وأنا قاعد أقول لسه ماوصلنا غرفة الولادة؟؟؟ إنكتمنا يا عالم انكتمنا ياهوه هوّوووووووونا طبعاً ختو أمي في السرير الموجود بالغرفة وجاء الدكتور ومعاه النيرسات.. الدكتور قال لأمي زفيييييييييير أمي من الخلعة فهمتها عكس أدتها شهييييييييييق وبقيت انا بتشفط وأخش جوّووا ضربت أمي بكوعي.. قلت ليها قال ليك زفير زفير الظاهر أمي سمعتني وزفرت زفرة ودفرتني شديييييد وأنا طلعت سرعتي 180ميغابايت.. وطلع كل شي فيني إلا نخرتي قلت لاحولا أهو ده الانا كنت خايف منه!!!! الدكتوراستدعى الطاقم الطبي عشان يطلعو نخرتي حاولوا المرة الأولى والثانية مانفع وبعد ثالث محاوله طلعوها (الثالثة ثابتة..) قعدت أبكي واصرخ وأقول للدكتور غض البصر يا حيوان.. بعد داك شالتني النيرس ولفتني بذاك البشكير الأبيض
ابو البنات
03-28-2010, 04:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،
هذه القصة نقلت على لسان أحدى الطبيبات
دخلت علي في العيادة عجوز في الستينات بصحبة ابنها
الثلاثيني...لاحظت حرصه الزائد عليها حتى فهو يمسك يدها و يصلح لها
عباءتها ويمد لها الأكل والماء.. بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب
الفحوصات ..سألته عن حالتها العقلية لان تصرفاتها لم تكن موزونة ولا
ردودها على أسئلتي..فقال إنها متخلفة عقليا منذ الولادة....تملكني
الفضول فسألته.. فمن يرعاها ؟ قال أنا.. قلت والنعم ولكن من يهتم
بنظافة ملابسها وبدنها قال أنا ادخلها الحمام واحضر ملابسها وانتظرها
إلى أن تنتهي واصفف ملابسها في الدولاب واضع المتسخ في الغسيل
واشتري لها الناقص من الملابس قلت ولم لا تحضر لها خادمة ! قال لأن
أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها
الشغالة .....اندهشت من كلامه ومقدار بره وقلت وهل أنت متزوج قال
نعم الحمد لله ولدي أطفال ..قلت إذن زوجتك ترعى أمك؟..قال هي ما
تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمه حتى
تعينها ..ولكن أنا احرص أن أكل معها حتى أطمئن عشان السكر !.....زاد
إعجابي ومسكت دمعتي ! واختلست نظره إلى أظافرها فرأيتها قصيرة
ونظيفة ...قلت أظافرها؟؟قال قلت لك يا دكتورة هي مسكينة ..طبعا
أنا....نظرت الأم له وقالت متى تشتري لي بطاطس ؟؟ قال ابشري الحين
اوديك البقاله !طارت الأم من الفرح وقامت تناقز الحين الحين . التفت الإبن
وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار.. سويت
نفسي اكتب في الملف حتى ما يبين أني متأثرة !وسألت ما عندها غيرك
؟قال أنا وحيدها لان الوالد طلقها بعد شهر .قلت اجل رباك أبوك قال لا
جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفت الله يرحمها وعمري عشر
سنوات .قلت هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك؟أو فرحت
لفرحك أو حزنت لحزنك ؟؟؟؟؟؟ قال دكتووووورة أمي مسكييييييييينة طول
عمري من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها.
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء......
مسك يد أمه وقال يله الحين البقاله...قالت لا نروح مكة ...استغربت قلت
لها ليه تبين مكة ؟ قالت بركب الطيارة !!! قلت له هي ما عليها حرج لو لم
تعتمر ليه توديها وتضيق على نفسك؟قال يمكن الفرحة اللي تفرحها لا
وديتها أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها.
خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للراحة ، بكيت من
كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أما ..فقط حملت وولدت
لم تربي لم تسهر الليالي لم تمرض لم تدرس لم تتألم لألمه لم تبكي
لبكائه لم يجافيها النوم خوفا عليه...لم ولم ولم....ومع كل ذلك كل هذا
البر!!
تذكرت أمي وقارنت حالي بحاله ....فكرت بأبنائي ....هل سأجد ربع هذا
البر؟؟
مسحت دموعي وأكملت عيادتي وفي القلب غصة...
عدت لبيتي وأحببت أن تشاركوني يومي
قال تعالى في سورة الإسراء ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِ
حْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا
تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )
لكم تحياتي
ابو البنات
03-29-2010, 05:41 PM
قصة خيالية عن ذكاء فتاة
رأت في طريقها وهي ماشية ضفدع
قال لها : تمني ثلاثة امنيات وسأحققها لكي
لكن الامنية اللي تتمنيها تصبح لزوجك 10 اضعاف.
فوافقت فورا
قالت: الامنية الاولى اتمنى ان يكون عندي مال الدنيا كلها
قال الضفدع: انتبهي زوجك سيكون له مال الدنيا كلها 10 اضعاف
قالت: حسنا والامنية الثانية ان اصبح اجمل بنت في العالم
قال الضفدع : ولكن زوجك سيكون احلى منك 10 اضعاف
قالت : موافقة والامنية التالة والاخيرة ان اصاب بألم متوسط في صدري
استغرب الضفدع من امنيتها الاخيرة
فسألها: لماذا تمنيتي هذه الامنية
قالت: حتى يموت زوجي بسبب الالم الحاد واصبح انا اجمل واغنى فتاة في العالم
واصبح وريثته فأخذ ماله
ابو البنات
03-29-2010, 05:47 PM
حركات بعاعيت..
تشريح لذيذ لما يسمى البعاعيت لكاتب غير معروف لدى جاتنى عن طريق الإيميل وحبيت تشاركونى الإبتسامه
بعد ان قرأت كتاب رحلة ابن بطوطة.. وقفت محتار ومتمحن.. عند الحتة بتاعت انو زار ارض السودان.. وزار مكان فيهو ناس بياكلو لحم الناس.. بعاعيت يعني.. سحاحير.. والبعاعيت ديل قال بيحبو ياكلو لحم النسوان.. وفي لحم النسوان اكتر حاجة بيحبوها هي الكفين والثديين.. ما عارف حكمتهم في كدي شنو؟ بعد قراءة الكتاب وتمعن فينا نحن معشر السودانيين.. قربت اصل الى انو نحن احفاد هؤلاء البعاعيت ما فيها اتنين تلاتة.. لقيت اننا ربما نكون الشعب الأوحد على وجه الارض بياكل لحم ني «المرارة» ـ الكبدة ـ ام فتفت ـ الكرشة».. وبعض البعاعيت مننا ياكلو سن البرك.. وهي منطقة تلاقي الضلوع عند الصدر.. الحقيقة الحتة دي مغرية للاكل نية.. وتستاهل مني كل ثناء واحترام. الكرشة خلقها ربنا عشان تهرس الاكل وتهضمو نجي نحن ناكلها نية ونهضمها كمان.. اها في بعوتية اكتر من كدا؟! تنتابني مشاعر بعوتية.. عندما اقف عند جزار وهو يقطع في اللحمة بدون ما اشعر ألاقي ريقي جرى وبطني كوركت.. ولولا الخوف من شيل الحال اشيل لي حتة لحمة نية واكلها.. اما حكاية اكل الكفين عند بعاعيت ابن بطوطة.. وجدت اننا استعضنا عنها باكل الكوارع.. فقلما نجد سوداني لا يحب الكوارع مما يثير لدينا رغبة قديمة وموروثة وهي اكل مزمزة الكفين.. خصوصا كوارع الضان.. وشوفو المتعة في وش اي زول بياكل في العضام الصغيرة الفي كوارع الضان.. متعة بعاتي ما فيها شك.. تلقاهو ياكل العضم ويمصو ويملصو من خشمو في الصينية او الطربيزة بكل متعة.. وينف.. ثم يتناول الذي بعده يسوي فيهو ما سواهو في اخوهو.. في اللحظة ديك لو سألتو من اسمو ما حيتذكرو ليك. اكل الثدي يتضح جليا.. عند اطفالنا الرضع.. تلقى الشافع وهو يرضع وفجأة وبدون مقدمات يعضي امو.. وهو سلوك بعاتي موجود في اطفالنا.. يدحض فرضية نظرية فرويد.. الشافع يعضي امو.. والام عشان تكبح جماح هذه الرغبة البعاتية.. ترصع الشافع في ضهرو وتقول ليهو «احي.. الله يازاك» بالمناسبة.. كلمة احي دي.. هي كلمة بعاتية من صميم قاموس البعاعيت.. على حسب ما ورد في الاحاجي.. لكي اتأكد من ان كل رضع الدنيا بيعضو اثداء امهاتهم.. وهروبا من فكرة اننا بعاعيت.. سألت بعض الاخوة العرب.. ذكروا انه ليس لدى اطفالهم هذه الحركة البعاتية.. وحتى انو في واحد مصري قال لي.. وهو مطير عيونو: «ايه يا زول.. اوعى يكون اطفالكم بسووا كدي؟.. « نهرته وزجرته وانا استشيط غضبا وقلت ليهو «افو.... انت قايلنا نحن بعاعيت واللا شنو؟» وبيني وبين نفسي اتأكد انو نحن بعاعيت اولاد بعاعيت احفاد بعاعيت.. وقاعدين نلد بعاعيت.. الله يجازيك يا ابن بطوطة كان داير تشككني في نفسنا.. وتجنني وتركبني القصبة. اما اكل البني آدم وعلاقتو بثقافتنا وسلوكنا.. البنحاول نهذبو.. خدو مثلا.. اتحدى اي واحد او واحدة.. يشوف ليهو واللا تشوف ليها شافع صغير وسمين ومبغبغ وعندو جضوم.. بطنو ما تفور عليهو؟.. ويكون عاوز يجضمو.. او يعضيهو في جضومو.. واعتقد ان اسلافنا البعاعيت كانوا بيستعملوا الجضيم في الجس.. ويعرفوا مدى سمن هذا الزول.. زي ما نحن حسي بنجس الخروف من ضهرو.. وما الجضيم للشفع الا هو جس مبطن.. واحيانا الواحد يلقى نفسو بطنو فارت على زول كبير وعاوز يجضمو علا خايف بس.. وخجلان.. اما في النضم تلقى جملة زي «اكل لحمي» او «اكلت لحمو».. و«ايدي اكلتني» و«قلبي اكلني» في الاغاني.. غنية «يوم طلعت القمرا».. يتضح الاكل والبلع للزول جد جد.. في المقطع «يبلع جب وجب في خصيمو.. جيت ليا»..شفتو البلع دا؟!.. اما اغنية زيدان «لو الاماني بايدي كنت اهديك عيوني واسقيك من وريدي» .. انا لا اشك ان حبيبة الشاعر دا بعاتية.. ومتعودة على الاكل وشراب الدم.. اها لو ما كدي عاد البيخلي الشاعر يهدي ليها عيون ويسقيها دم شنو؟.. بعاتية وكمان بتحب راس النيفا بتاع الزول.. وفي النيفا بتحب العيون.. الغريبة انو انا لما اسمع المقطع دا في الغنية دي.. احس برومانسية شديدة.. اتاريها ما رومانسية.. اتاريها حركات بعاعيت ساكت.. لله الامر من قبل ومن بعد
ابو البنات
03-30-2010, 06:11 PM
جلس ذلك الرجل على السرير الأبيض ... في إحدى المستشفيات في بلدنا الحبيب .
وكان كل جسمه شاش ورجلينه كلها جبس
وما تسمع إلا الآهات
أنا قلت يمكن إنه مسوي حادث قوي
أو إنه محترق أو أو أو ... إلخ
المهم جات الساعه 4 العصر
وبدأ وقت الزياره
أنا أستغربت من شي غريب جدا
كل من جاء يزور هذا الشخص يطلع من عنده ميت من الضحك
أنا جاني الفضول وقلت الحكاية شنو؟
وعلى الحال ده كل من جاء وسلم عليه ما تسمع إلا ضحكهم من وراء الستاير
أنا قلت لازم أعرف ايه الحكاية... انتهى وقت الزياره
وأمشى له على طول !
وأكفر له وأقوله الحمد لله على السلامه
وكفارة جسم ومن هذا الكلام
وأنا كل همي أعرف ليه يضحكوا ؟
ذهبت اليه!!
قلت له : أنا أشوف اللي يجوك ما يخرجو من عندك إلا و ضحكهم واصل آخر المستشفى !
قال لي : هههههههههه ليـه أنت حاسدنا على الضحكه ؟
قلت له : لا يـاخوي الحكاية ما كده والله لو عندك مليون كان يمكن أحسدك !
بس إضحكوا عادي خذوا راحتكم بس عايز أعرف السر يعني ؟
إذا ما عندك مانع .
قال لي : طيـب ولا يهمك ... أنت مثل ما تشوفني مكسر ومربط بالشاش .
قلت له : أيـوه والله ... الله يشفيك .
قال لي : يا طويل العمر أنا ساكن في شقه في الدور الثاني ، وعندي بلكونه ما احلاها ،
وإذا نمت فتحت باب البلكونه وطفيـت النور وتمددت على السرير .
ويوم نمت على السرير . وغصت في أعماق أعماق نومي ،
حلمت اني في يوم القيامه ! وحلمت مثل ما تقول ان الناس في مكان مثل موقف الباصات
وفيه باصات رايحه للجنه وباصات رايحه للنار !!!
المهم الجماعه ينادون بالأسامي .. فلان بن فلانه باص النار ... فلان بن فلانه باص الجنه ..
وهكذا ...
فلان بن فلانه .. هاه ...هذا أسمي .. وقلبي يـدق و يـدق .. روح باص الجنه .. اوووه الحمدلله أرتحت .
ومشيـت أدور على الباص اللي مكتوب عليه إلى الجنه ... وحصلته ودخلت فيه .
مشيـنا بالباص وبعد فترة جاتنا لوحه مكتوب عليها
(( الجنه 50 كيلو )) ، (( النار 100 كيلو ))
وهذا ونحنا مع اللوحات .. والله ونتعدى الجنه ... قلت يمكن السواق يـعرف مكان لباب ثاني .
شوي وشفت النار 15 كيلو ... وبعد شوي النار 10 كيلو ... وكل شوي نقرب من النار .
يا رجال ايه الحكاية.. المشكله الناس ساكتيـن وما أحد قلقان في الباص إلا أنا .
قلت ادخل عى السواق وشفته معطيني ظهره ... هي أنت وين رايح ؟
قال لي بدون ما يلتفت : رايح النار يا حبيبي .
قلت له : أنا من أهل الجنه .. وليـه توديني النار يا وجه النحس ؟!
وألتفت لي ... طلع هو إبليس !!!
الله يلعنك . أنا من أهل الجنه .. يا ملعون لا توديني النار .. أنا من أهل الجنه .
والله العظيم إني من أهل الجنه ، قبل شوي قايلين إسمي ، وقف يا ملعون ، وقف يا ملعون .
وفضلت أنا أصرخ ... وهو بأنواع الضحكات الشريره هاهاها ..هاهاها ... هاهاها ...
قلت له : يا ملعون وقف !!! عايز أنزل !!!
قال : والله الباص هذا مبرمج على انه ما يوقف إلا في النار ... عايز تنزل أقفز منه .
وركضت على الباب وفتحته ... وهوووب
وما وعيت إلا وانا في المستشفى ... قافز من البلكونه ... في الحوش
ابو البنات
03-30-2010, 06:13 PM
المحتال
قرر المحتال وزوجته الدخول الى
مدينة قد اعجبتهم ليمارسا اعمال
النصب و الاحتيال على أهل المدينة
في اليوم الأول : اشترى المحتال
حمـــارا وملأ فمه بليرات من
الذهب رغما عنه، وأخذه إلى حيث
تزدحم الأقدام في السوق .
لمح الحمـــار مراهقة في السوق
فنهق
فتساقطت النقود من فمه ... فتجمع
الناس حول المحتال الذي اخبرهم ان
الحمــار كلما نهق تتساقط النقود
من فمه
بدون تفكيرا بدأت المفاوضات حول
بيع الحمــار اشتراه كبير التجار
بمبلغ كبير لكنه اكتشف بعد ساعات
بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية
فانطلق فورا إلى بيت المحتال
وطرقوا الباب قالت زوجته انه غير
موجود
لكنها سترســـل الكلب وسوف يحضره
فــــــورا .فعلا أطلقت الكلب
الذي كان محبوسا فهـــرب لا يلوي
على شيء، لكن زوجها عاد بعد قليل
وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذ
ي هرب.
طبعا، نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه
على شراء الكلب ، واشتراه احدهم
بمبلغ كبير طبعا ثم ذهب إلى البيت
وأوصى زوجته ان تطلقه ليحضره بعد
ذلك فأطلقت الزوجة الكلب لكنهم لم
يروه بعد ذلك .
عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مرة
أخرى فانطلقوا إلى بيت المحتال
ودخلوا عنوة فلــم يجــدوا سوى
زوجته ، فجلسوا ينتظرونه ولما جاء
نظر إليهم ثم إلى زوجته ، وقــــال
لها:لمـــاذا لم تقو مي
بواجبـــات الضيافة لهـــؤلاء
الأكـــارم؟؟ فقالت الزوجة : إنهم
ضيوفك فقم بواجبهم أنت.
فتظاهر الرجل بالغضب الشديد
وأخــرج من جيبه سكينا مزيفا من
ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل
بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان
هناك بالونا مليئا بالصبغة
الحمراء، فتظاهرت بالموت
صار الرجال يلومونه على هذا
التهور فقال لهم :لا تقلقوا ... فقد
قتلتها أكثر من مرة وأستطيع
أعادتها للحياة وفورا اخرج مزمارا
من جيبه وبدأ يعزف فقامت الزوجة
على الفور أكثر حيوية ونشاطا،
وانطلقت لتصنع القهوة للرجال
المدهوشين
نسى الرجال لماذا جاءوا ، وصاروا
يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه
بمبلغ كبير، وعاد الذي فاز به
وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات
فلم تصحو، وفي الصباح سأله التجار
عما حصل معه فخاف ان يقول لهم انه
قتل زوجته فادعى ان المزمار يعمل
وانه تمكن من إعادة إحياء زوجته،
فاستعاره التجار منه .... وقتل كل
منهم زوجته
بالتالي ...طفح الكيل مع التجار ،
فذهبوا إلى بيته ووضعوه في كيس
وأخذوه ليلقوه بالبحر.ساروا حتى
تعبوا فجلسوا للـــراحة فنــاموا.
صار المحتال يصرخ من داخل الكيس ،
فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب
وجوده داخل كيس و هؤلاء نيام فقال
له بأنهم يريدون تزويجه من بنت
كبير التجار في الإمارة لكنه يعشق
ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل
الثري. طبعا ... أقتنع صاحبنا
الراعي بالحلول مكانه في الكيس
طمعا بالزواج من ابنه تاجر
التجار، فدخل مكانه بينما اخذ
المحتال أغنامه وعاد للمدينة
ولما نهض التجار ذهبوا والقوا
الكيس بالبحر وعادوا للمدينة
مرتاحين.لكنهم وجدوا المحتال
أمامهم ومعه ثلاث مئة رأس من الغنم
. فسألوه فأخبرهم بأنهم لما القوه
بالبحر خرجت حورية وتلقته وأعطته
ذهبا وغنما وأوصلته للشاطيء ......
أخبرته بأنهم لو رموه بمكان ابعد
عن الشاطيء لأنقذته اختها الأكثر
ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه
آلاف الرؤوس من الغنم ..وهي تفعل
ذلك مع الجميع ...
كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة
يستمعون فانطلق الجميع إلى البحر
والقوا بأنفسهم فيه(عليهم العوض)
وصارت المدينة بأكملها ملكا
للمحتال ...
ابو البنات
04-01-2010, 02:41 PM
لقاء
--
كانت بدايات الخريف قد فرشت السماء بملاءة من الغيوم يتراوح لونها ما بين الرمادى
والابيض فى تناغم مذهل راسمة لوحة من الجمال تحكى روعة الخالق .
وكانت زخات من المطر قد نزلت غاسلة الاسفلت ومنزلقة نحو حواف الطريق
بعضها استكان ونام فى التربة من تعب الرحلة
وتجمعت غالبيتها بكل حب تنتظر مرور طفل عابث لتغسل قدميه ثم تتقافز من حوله
لتغمر الاسفلت ثم تعود تتجمع بركا من جديد
وكان هو يعبر من الطرف الاخر للطريق عندما شاهدها تقف هناااك عند محطة
الحافلات مكملة لوحة الطبيعة من حوله
كان يعشق الجمال ويقف تقديسا وانبهارا عند جمال الانثى بالذات
تقوده الى ذلك ملامحه العاطلة عن الجمال وتضاريس وجهه التى تفتقر الى التجانس
فتجفل عند رؤيتها عينيه قبل الآخرين
فهو موضع تندر وسخرية زملاء العمل وكان حبه للجمال الذى يفقده ..ثغرة استغلتها كثير
من رفيقات العمل فى تحقيق بعض امورهن.
وكان هو يرحب بهذا الاستغلال فقلبه الكبير يسع كل اساءات البشر
وطيبته التى تحسب هبلا كانت تسعى نحو محبة كل الناس .
وقنع هو من الحب ..بسماع حكاياته ..ومن العشق بتنهدات تأبى ان تفارق صدره
وتظل محبوسة تنتظر الفرج
وعبر الى الجانب الآخر تقوده خطاه دون وعى الى حيث تقف
وكان لون ثوبها يحاكى السماء فى زرقته تتقافز حوافه فرحة بفضل هبات من الريح
تعبر الشارع لتصافح اوجه القادمين.
كانت تلبس نظارة شمسية مذهبة حوافها تظهر من خلالها صورة ضبابية لعيون حائرة
ترنو اليه .
واصل التقدم نحوها فاتحا كل مجال الرؤية لديه حتى يستوعب اكبر كم من هذا الجمال
وهمس بالتحية
راصدا ذلك الخط المتعرج الذى توقعه ان يحتل صفحة جبينها منزرا بالويل والثبور
ليحث الخطى مبتعدا جال ظهوره .
وانزلق بصره عن ذلك الجبين الصافى الا من رعشات من الفرح .عابرا ملامح الوجه الفاتن
مستقرا عند ذلك الثغر الآثر الذى افتر عن ابتسامة عذبة .
وسمع رد تحيته بصوت ناعس يكاد ان يغفو عند عتبات اذنيه فيتسلق زاحفا نحو اعماقه
باعثا شلالات من الفرح تعربد داخله وتكاد تفقده الوعى.
واستجمع شجاعته وحكى عن جمال الطبيعة حوله فجاوبته بكل موده وثقة
تصاحب صوتها رنة فرح كأنها تعرفه من سنين.
وحكى عن نفسه الكثير وحكت القليل
ولكن نمأ بينهما احساس من الالفة اثار الدهشة فى دواخلهم
وتمنت ..ان لا تأتى الحافلة ابدا ...
وتمنى أن تدوم اللحظة الى الابد ...
كان يدوم الصمت بينهم لحظات ..تشقه هى بضحكة خجلى ويداريه هو بعبارة مرتبكة
ثم يعود يحكى وهى تعقب .
وتلاقت كثير من افكارهما وتجانست عباراتهما لتخرج منهم الكلمات متشابهه فى نفس اللحظة.
فتنطلق ضحكاتهما ويغمرهما الفرح .
ووصل بينهما الكلام حدا من المتعه خافا من الولوج اليه تحكم كل منهما محازيره الخاصة.
واتت حافلتها ..
وتعثرت بالرصيف وهى تهم بالركوب.
فمد يده فى لهفة يعينها على الصعود .
وتلامست اكفهما .
وشعر بالرعشة تجتاح كيانه وتكاد تفضحه ..
وافلتت هى يدها حتى لا يحس بخفقات قلبها .
الذى تحاول جاهدت ان تحجب ضرباته تحت حقيبة يدها التى تضمها بقوه الى صدرها
كحبيب اشتاقت كثيرا الى ضماته .
وجلست ترنو اليه من خلف زجاج نظارتها المذهبة الحواف والحافلة تبتعد .
وتنهدت فى اسى ..
فقد كان حلما بالغ العذوبة .
وكم تمنت لو قالتها له .
فكان هو ما تتمناه .. وكان هو من انتظره قلبها كل هذه السنين.
وقنعت من اللحظة بالذكرى ..
فهى تعرف انه لن يعود ....عندما يدرك أنها..
عمياء.....
ونزلت من تلك العيون التى لم ترى النور يوما .....
دمعة ....
وسار هو مبتعدا ترنو نظراته نحو الحافلة المبتعده .
والم موجع يجتاح صدره ويكاد يمزق فؤاده.
فقد عاش حلما بالغ العذوبة ..يستحيل ان يكون واقعا.
فقد كان على يقين أن رقتها منعتها من أن تجرح احساسه بكلمة.
فقد كانت تتجنب النظر الى وجهه الدميم ..
ولكن كلماتها جعلت قلبه يرفض ان يسلم او يستكين
واجتاح الندم دواخله . فقد كان يرفض أن يطلب لقاء آخر ... فيغتال الرفض فرحة اللحظة .
وشعر بالاسى ..خنجرا يغوص فى اعماقه ...
وتنهد رافعا رأسه نحو السماء ..
فنزلت على خده .......قطرة .
ابو البنات
04-01-2010, 03:10 PM
الكافتريا
نظر لتلك الوجوه الناعمة المبتسمة الهانئة ..
السعادة تحلق حولهم وهم يتحدثون
العشاق يميلون الي بعضهم وهم يتبادلون العشق ..
اخرون يتناقشون بحماس ..البقية يتضاحكون ويتكلمون ..
الكل يتفق في المظهر الجميل والراحة والسعادة ..
و زجاجات العصائر المتراصة امامهم ..
(عصيييييير) ..احس بالجوع عندما داهمته رائحة ( البيرقر والشاورمة )
الزكية والشهية ..
نسي من حوله .. زغردت عصافيره ..
التفت بكل حواسه الي هناك ..حيث تطهي الطيبات ..
ادخل يده في جيبه يتحسس مامعه من مال ..
تللك الاوراق .. التي اصبحت جسور ..
جسورلكل المشتهيات .. جسور من ورق ..
تحرك نحو ( الكاشير ) ..
هنا عااااااااد العقل الي السيطرة .. وبدأ لعبته الكريهة ..
المنطق والحساب .. ( اذا كان السندوتش بكذا .. ستكون ميزانية هذا اليوم
ذادت الي كذا .. ومصروفات الاسبوع الي ..
بييييييييييييب .. بييييييييييييييب .. عجز .. عجز ..
تمني في تلك اللحظة لو كان لعقله مفتاح للطاقة (power) .. ليطفئه ..
ويوقف سيل الحسابات والافكار ..
.. بالاخص عند النوم ..
ليستطيع ولو لمرة واااااااااحدة الغوص في النوم من اول وهلة ..
احس بالرضي عند وصوله لتلك النقطة .. كأنه ملك ذلك المفتاح ..
عدل مساره نحو الخروج وهو يحس بيد تربت علي كتفه تقول :
( السحاسيح ديل انت مااااااااااشبهم ..
امش شوف باقي الشلة ظبطوا بوووووووش كااااااارب ..
يبقي ليك (وجبة نص) عشان تجلي الغداء وتقدر تشتري جريدة وانت راجع )
ام عموري
04-05-2010, 06:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تنقلنــا من حكـــايـة لأخـــرى ونبحــــر بيــن السطــــور مستمتعيــــن
تـارة و منسجميــن تـارة أخــــرى ...
حقـــاً المتعـــة والحكمـــة أجــدهمـــا هنـــا ... ::شكرا::
أخــي يــوســـف .. واصــــل ونحـــن هنــا في الإنتظـــار
أم عمــــــوري
ام عموري
04-05-2010, 06:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حدّث الشيخ
محمد العريفي
حفظه الله
وقال
يحكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجد في مدينته وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا با المال ولا بغيره...حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط دون مساعدة من أحد وحذروأنذر من ان يساعد احد في ذلك
وفعلاً تم البدء في بناء المسجد ووضع أسمه عليه
وفي ليلة من الليالي
رأى الملك في المنام
كأن ملك من الملائكة نزل من السماء فمسح أسم الملك عن المسجد وكتب أسم أمراة
فلما أستيقظ الملك من النوم
أستيقظ مفزوع وأرسل جنوده ينظرون هل أسمه
مازال على المسجد
فذهبوا ورجعوا وقالوا
نعم
أسمك مازال موجود ومكتوب على المسجد
وقالوا له حاشيته هذه أظغاث أحلام
وفي الليلة الثانية
رأى الملك نفس
الرؤيا
رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء فيمسح أسم الملك عن المسجد ويكتب أسم أمراة على المسجد
وفي الصباح أستيقظ الملك وأرسل جنودة
يتأكدون هل
مازال أسمه موجود
على المسجد
ذهبوا ورجعوا
وأخبروه
أن أسمه مازال هو الموجود على المسجد
تعجب الملك وغضب
فلما
كانت الليلة الثالثة
تكررت
الرؤيا
فلما قام الملك من النوم قام وقد حفظ أسم المرأة التي يكتب أسمها
على المسجد
أمر با أحضار هذه المرأة
فحضرت وكانت أمرأة
عجوز فقيرة ترتعش
فسألها
هل
ساعدت في بناء المسجد الذي يبنى
قالت
يا أيها الملك
أنا
أمرأة عجوز وفقيرة وكبيرة في السن
وقد سمعتك تنهى عن
أن يساعد أحد في بناءه
فلا يمكنني أن أعصيك
فقال لها
أسألك بالله
ماذا صنعت في بناء المسجد
قالت
والله
ما عملت شيء قط
في بناء هذا المسجد
إلا
قال الملك نعم
إلا ماذا
قالت إلا
أنني
مررت
ذات يوم
من جانب المسجد
فأذا
أحد الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء
للمسجد
مربوط بحبل الى وتد في الأرض
وبالقرب منه
سطل به ماء
وهذا الحيوان يريد ان يقترب من الماء ليشرب
فلا يستطيع
بسبب الحبل
والعطش بلغ منه مبلغ شديد
فقمت
وقربت
سطل الماء منه
فشرب من الماء
هذا والله الذي صنعت
فقال الملك أييييه...عملتي هذا لوجه الله
فقبل الله منك
وأنا عملت عملي ليقال مسجد الملك
فلم يقبل الله مني
فأمر الملك أن
يكتب أسم المرأة العجوزعلى
هذا
المسجد
أنتهت القصة
***
سبحان الله...سبحان الله...سبحان الله
لاتحتقر شيء
من الأعمال
فما تدري ماهو العمل الذي قد يكون
فيه
دخولك الجنات
و
نجاتك من النيران
أليس رسول الله
صلى الله عليه وسلم
قال
( لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس )
وحدث ابو هريرة رضي الله عنه
أن
رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ذكر
( أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار ، يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش ، فنزعت له بموقها ، فغفُر لها )
رواه مسلم..
سبحان الله
لاتحتقر شيء من المعروف وصنع الخير
وتذكر
قول رسول الله
صلى الله عليه وسلم
((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق))
أم عمـــــــوري
أبوحذيفه
04-19-2010, 11:40 AM
(( هذه أحداث قصة حقيقة من واقعنا المؤلم يحكيها من جرت عليه القصة ))
الدموع وحدها لا تكفي .. والموت آلف مرة لا تعادل آه واحدة تخرج من جوفي المجروح وفؤادي المكلوم
آنا ألان عرفت آن السعيد من وعظ بغيرة .. والشقي من وعظ بنفسه
لله در من قال هذا المثل ما ا صدقه .. ولله دره ما ا حكمه
انه الألم إنها الندامة على كل لحظات الحياة .. كلما بداء يوم جديد بدات معاناتي
في كل لحظة بل كل غمضه عين تحرق في قلبي كل شيء
أموت في اليوم آلف بل آلاف المرات .. ولا أحد يدري بي ولا أحد يعلم ما بي إلا الله
آنا الذي هدم كل ما بني له وخرب اعز ما يملك بيديه .. نعم بيدي المجرمتين النجستين الملعونتين
يا لله ما أقسى التفكير يالله ما اشد المعاناة
في كل صبح جديد يتجدد الألم وتتجدد الأحزان وفي كل زاوية من زوايا البيت آري ألوان العذاب واصيح في داخلي صيحات لو أخرجها لا أحرقت وهدمت الجدران التي أمامي
إذا ما انساب الليل على سماء النهار وغطاها وبدا ليل الأسرار الذي يبحث عنه العاشقون ويتغنى به المغنون وينادمه الساهرون آنا
ابكي آلف مرة واتحسر آلف مرة لأنني حي واعيش إلى ألان
أتريد آن أموت ولكن لا أستطيع ربما لاني جبان وربما لأنني لا أريد آن اكرر الخطأ مرتين فلعل الله آن يغفر لي ما جنيت في حياتي الماضية بل في مرارتي الماضية
كثيرون يتلذذون بالماضي وما فيه ويحبون الحديث عنه إلا آنا
أتعلمون لماذا..............
لا أريد آن أخبركم لأنني أخاف آن تلعنوني وتدعون علي اكثر من دعواتي ولعناتي على نفسي ويكون فيكم صالح تجاب دعوته فيعاقبني الله بدعوته ويلعنني بلعنته
أعذروني على كلماتي المترنحة الغير مرتبة
لأنني مصاب وآي مصيبة وليتها كانت مصيبة بل اثنتان بل ثلاث بل اكثر بل اكثر
آنا من باع كل شيء وحصل على لاشيء
ووالله لم اذكر قصتي لكم لشيء إلا أنني أحذركم أحذر من يعز عليكم من آن يقع في مثل ما وقعت به .......................
.............................................
لا ادري اكمل القصة آم أتوقف
والله إن القلم ليستحي مما أريد آن اكتب .. واصبغي يردني آلف مره ويريد آن يمنعني ولكن سأكتب قصتي
لعل الله آن يكتب لي حسنة بها آو حسنتين ألقى بها وجهة يوم القيامة . مع آني أتوقع آن يقبل الله توبة الشيطان ولا يقبل توبتي
لا تلوموني فاسمعوا قصتي واحكموا واتعظوا واعتبروا قبل آن يفوت الأوان
آنا شاب ميسور الحال من آسرة كتب الله لها الستر والرزق الطيب والمبارك
منذ آن تشانا ونحن نعيش سويا يجمعنا بيت كله سعادة وانس ومحبة
في البيت آمي وابي وام ابي ( جدتي ) وإخواني وهم ستة وآنا السابع وآنا الأكبر من الأولاد والثاني في ترتيب الأبناء فلي آخت اسمها سارة تكبرني بسنة واحدة .
فآنا رب البيت الثاني بعد آبى والكل يعول علي كثيرا استمريت في دراستي حتى وصلت للثاني ثانوي وأختي سارة في الثالث الثانوي وبقية اخوتي في طريقنا وعلى دربنا يسيرون آنا كنت أتمنى آن أكون مهندسا وامي كانت تعارض وتقول بل طيارا وآبى في صفي يريد آن أكون جامعيا في أي تخصص .. وأختي سارة تريد آن تكون مدرسة لتعلم الأجيال الدين والآداب ....ولكنوياللاحلام وياللامنيات
كم من شخص انقطعت حياته قبل إتمام حلمة وكم من شخص عجز عن تحقيق حلمة لظروفه وكم من شخص حقق أحلامه ولكن آن يكون كما كنا لا أحد مثلنا انقطعت
أحلامنا بما لا يصدق ولا يتخيله عاقل ولا مجنون ولا يخطر على بال بشر
تعرفت في مدرستي على أصحاب كالعسل وكلامهم كالعسل ومعاملتهم كالعسل بل واحلى
صاحبتهم عدة مرات ورافقتهم بالخفية عن أهلي عدة مرات ودراستي مستمرة وأحوالي مطمئنة وعلى احسن حال وكنت ابذل الجهد لاربط بين أصحابي وبين دراستي
واستطعت ذلك في النصف الأول وبدأت الإجازة
ويالها من إجازة ولا أعادها الله من إجازة وأيام
لاحظ آبى آن طلعاتي كثرت وعدم اهتمامي بالبيت قد زاد فلامني ولامتني آمي واختي سارة كانت تدافع عني لأنها كانت تحبني كثيرا وتخاف علي من ضرب آبى القاسي إذا ضرب وإذا غضب
واستمرت أيام العطلة ولياليها التي لو كنت اعلم ما ستنتهي به لقتلت نفسي
بل قطعت جسدي قطعة قطعة ولا استمريت فيها ولكن إرادة الله
كنا آنا وأصحابي في ملحق لمنزل أحد الشلة وقد دعانا لمشاهدة الفيديو وللعب سويا فجلسنا من المغرب
حتى الساعة الحادية عشر ليلا وهو موعد عودتي للبيت في تلك الأيام ولكن
طالبني صاحب البيت بالجلوس لنصف ساعة ومن ثم نذهب كلنا إلى بيوتنا
أتدرون ما هو ثمن تلك النصف ساعة انه كان عمري لا انه كان عمر....... وعمري لا انه كان عمر ...... وعمري وعمر آبى وعمر آمي وعائلتي كلها نعم كلهم
كانت تلك النصف ساعة ثمنا لحياتنا وثمنا لنقلنا من السعادة إلى الشقاء الأبدي
بل تلك النصف ساعة مهدت لنقلي إلى نار تلظى لا يصلاها إلا الاشقى
أتأسف لكم لأنني خرجت من القصة....
تبرع أحد الأصحاب بإعداد إبريق من الشاي لنا حتى نقطع به الوقت .. فأتى بالشاي وشربنا منه ونحن نتحادث ونتسلى ونتمازح بكل ماتعنية البراءة والطهر وصفاء النوايا من كلمة
ولكن بعد ما شربنا بقليل أصبحنا نتمايل ونتضاحك ونتقياء بكل شكل ولون .. كلنا نعم كلنا.... ولا ادري بما حدث حتى أيقظنا أول من تيقظ منا .. فقام صاحب المنزل ولامنا وعاتبنا على ما فعلنا فقمنا ونحن لا ندري ما حدث ولماذا حدث وكيف حدث . فعاتبنا من اعد الشاي فقال إنها مزحة مازحنا بها فتنظفنا ونظفنا المكان وخرجنا إلى منازلنا .. فدخلت بيتنا مع زقزقة العصافير والناس نيام إلا أختي سارة التي آخذتني لغرفتها ونصحتني وهددتني بأنها ستكون آخر مرة أتأخر فيها عن المنزل فوعدتها بذلك
ولم تعلم المسكينة آن المهددة هي حياتها قبل حياتي .. ليتها ما سامحتني ليتها ضربتني بل وقتلتني وما سامحتني....... يا رب ليتها ما سامحتني سامحها الله ليتها ما سامحتني
اعذروني لا أستطيع آن أواصل ..............
فاجتمعنا بعد أيام عند أحد الأصحاب وبدأنا نطلب إعادة تلك المزحة لأننا أحببناها وعشقناها فقال لنا صاحبنا إنها تباع بسعر لايستطيعة لوحدة فعملنا قطية فاشترينا بعددنا كبسولات صاحبنا
أظنكم عرفتم ما هي
إنها المخدرات إنها مزحة بحبة مخدرات ونحن لا ندري .. دفعنا بعضنا إلى التهلكة بمزحة
وضحكة وحبة من المخدرات
فاتفقنا على عمل دورية كل أسبوعين على واحد منا والحبوب نشتريها بالقطة فمرت الأيام وتدهورت في المدرسة .. فنقلني آبى إلى مدرسة أهلية لعلي افلح واخرج من الثانوي فقد تبخرت أحلامي
وأحلامه وأحلام آمي بالطيران.... أي طيران وآي هندسة ترجى من مثلي
ووالله لم يكن ذنبي ولم اكن اعلم ولو عرض الآمر علي لرفضت ولتركت شلتي
ولكنها المزحة لعن الله من مزحها ومن لازال يمزحها مع شباب المسلمين
فمرت الأيام ونحن في دوريتنا واجتماعنا الخبيث ولا أحد يعلم ولا أحد يحس بما يجري
لقد أصبحت لا أطيق البعد عنها ولا عن أصحابي فجاءت نتائج نهاية العام مخيبة لكل أهلي
ولكن خفف علينا آن سارة نجحت وتخرجت بتقدير عالي
مبروك يا سارة قلتها بكل إخلاص على الرغم مما قد كان أصابني قلتها
وآنا لأول مره وكانت لأخر مره أحس فيها بفرح من أعماقي
ماذا تريدين آن اشتري لك يا سارة بمناسبة نجاحك
أتدرون ما قالت .. كأنها حضرتنا آنا وأصحابي كأنها عرفت حالنا ابيك تنتبه لنفسك يا اخوي آنت عزوتي بعد الله
لا أستطيع المواصلة........
لقد قالتها في ذلك اليوم مجرد كلمات لاتعلم هي أنها ستكون في بقية حياتي
اشد من الطعنات ليتها ما قالتها وليتني ماسا لتها
أي سند وعزوة يا سارة ترتجين أي سند وآي عزوة يا سارة تريدين
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله حسبي الله حسبي الله ونعم الوكيل
دخلت سارة معهد للمعلمات وجدت واجتهدت .. وآنا من رسوب في رسوب
ومن ظلال وظلام إلى ظلال وظلام
ومن سيئ إلى آسوا ولكن أهلي لا يعلمون
ونحن في زيادة في الغي حتى إننا لا نستطيع آن نستغني عن الحبة فوق يومين
فقال لنا صديق بل عدو رجيم بل شيطان رجيم
هناك ما هو أغلى أحلى واطول مدة وسعادة فبحثنا عنه ووجدناه فدفعنا فيه المال الكثير وكل ذاك
من جيوب آباءنا الذين لا نعلم هل هم مشاركون في ضياعنا آم لا وهل عليهم وزر وذنب آو لا
وذات مره و آنا عائد للبيت أحست سارة بوضعي وشكت في آمري وتركتني أنام وجاء الصباح
فجاءتني في غرفتي ونصحتني وهددتني بكشف آمري إن لم اخبرها بالحقيقة
فدخلت آمي علينا وقطعت النقاش بيننا وليتها ما دخلت بل ليتها ماتت قبل آن تدخل بل
ليتها ما كانت على الوجود لاعترف لأختي لعلها آن تساعدني
فأرسلتني آمي في أغراض لها
فذهبت وأصبحت أتهرب عن أختي خوفا منها على ما كتمته لأكثر من سنة آن ينكشف
وقابلت أحد أصدقائي فذهبنا سويا إلى بيت صديق آخر .. فأخذنا نصيبنا من الإثم
فأخبرتهم بما حدث
فخفنا من الفضيحة وكلام الناس
ففكرنا بل فكروا شياطيننا
وقال أحدهم لي لدي الحل ولكن أريد رجال مهو باي كلام أتدرون ما هو الحل أتدرون
والله لو أسال الشيطان ما هو الحل لما طرت على باله لحظة
أتدرون ما قال أتدرون كيف فكر
لا أحد يتوقع ماذا قال
أقال نقتلها ليته قالها
بل قال اعظم
أقال نقطع لسانها ونفقا عيونه لا بل قال اعظم
أقال نحرقها لا بل قال اعظم
أتدرون ماذا قال
حسبي الله ونعم الوكيل حســـــــــــبي الله على الظالمين
حسبي الله على آهل المخدرات جميعا وعلى مهربيها وعلى مروجيها وعلى شاربيها
حسبي الله على صاحبي ذاك
حسبي الله على نفسي الملعونة حسبي الله ونعم الوكيل
لقد قال فصل الله عظامه واعمى بصره و ا فقده عقله ولا وفقه الله في الدنيا ولا في الآخرة
اللهم لاتقبل توبته انه شيطان انه السبب في كل ما بي وآنت تعلم
اللهم اقبضه قبل آن يتوب وعاقبة في الدنيا قبل الآخرة
أتدرون ماذا قال
لقد قال المنكر والظلم والبغي والعدوان
لقد قال افضل طريقة نخليها في صفنا ( جعله الله في صف فرعون وهامان يوم القيامة )
نحطلها حبة وتصير تحت يدينا ولا تقدر تفضحنا ابد فرفضت
إنها سارة العفيفة الشريفة الحبيبة الحنونة
إنها سارة أختي
ولكن وسوسوا لي وقالوا هي لن تخسر شيء آنت تجيب لها في بيتكم وهي معززة مكرمة
وبس حبوب وآنت تعرف أنها ما تأثر ذاك التأثير
وتحت تأثير المخدر وتحت ضغوط شياطينهم وشيطاني وافقت ورتبت معهم كل شيء
رحت للبيت وقابلتني وطالبتني وقلتلها سوي شاهي وآنا اعترف لك بك شيء فراحت المسكينة من عندي وكلها آمل في آن تحل مشكلتي وان في رأسي آلف شيطان وهمي هدم حياتها كلها
جابت الشاهي وقلت صبي لي ولك فصبت ثم قلت لها جيبي كاس ماء لي فراحت
ويوم طلعت من الغرفة اقسم بالله من غير شعور نزلت من دمعة
ما ادري دمعة آلم على مستقبلها
ما ادري روحي اللي طلعت من عيني ما ادري ضميري
ما ادري دمعت فرح باني أوفيت لأصحابي بالوعد واني حفظت السر للابد
حطيت في كاستها حبة كاملة وجاءت وهي تبتسم وآنا أشوفها قدامي كالحمل الصغير
اللي دخل في غابة الذئاب بكل نية زينة وصافية
شافت دموعي فصارت تمسحها وتقول الرجال ما يبكي وتحاول تواسيني تحسبني نادم ما درت
إني ابكي عليها مو على نفسي ابكي على مستقبلها على ضحكتها على عيونها على قلبها الأبيض الطاهر
والشيطان في نفسي يقول اصبر ما يضرها بكرة تداوى آنت وياها.. وهي لازم تعرف معاناتك
وتعيشها ولا راح تقدر معاناتك إلا إذا جربتها
وراح يزين لي السوء والفسق والفسد
حسبي الله عليه
فقلت خلينا نشرب الشاهي لين اهدا ثم نسولف
فشربت ويا ليتها ما شربت ويا ليتها ما سوت الشاهي ولكن
فجلست اجرها في السواليف لين بدت تغيب عن الوعي فصرت اضحك مره وابكي مرة ما ادري وش
صابني اضحك وابكي ودموعي على خدي .. وبدا إبليس يوسوس لي آني خلاص بانكشف
وأبوي وامي بيدرون إذا شافوا أختي بهالحالة ففكرت في الهروب
المهم هربت لأصحابي وبشرتهم بالمصيبة اللي سويتها فباركولي وقالوا ما يسويها إلا الرجال
آنت الأمير وآنت الزعيم حق الشلة والآمر والناهي وحنا على شورك
فنمنا تلك الليلة وعند الظهر بدأت ارتجف أسال نفسي ما ذا فعلت وماذا اقترفت يداي
فصاروا أصحابي يسلوني ويقولون حنا أول الناس معك في علاجها وبسيطة مادامت حبوب بس
واهم شيء سرنا في بير وبعد يومين بدا أبوي يسال عني بعد ما انقطعت عنهم .. فأرسلت أصحابي يشوفون الوضع في البيت وشلون لاني خايف من وعلى أختي
فطمنوني آن كل شيء تمام ولا حصل شيء فرحت للبيت وآنا مستعد للضرب والشتم والسب
والملام الذي ما عاد يفيد
فضربني أبوي وامي تلوم واختي يلوم ويهددون
وبعد ايام جتني أختي وسألتني عن شيء حطيته لها في الشاي أعجبها وتبي منه ورفضت فصارت تتوسل لي وتحب رجولي مثل ما آنا اسوي مع أصحابي يوم اطلبهم
فرحمتها وأعطيتها .. وتكرر هذا مرات كثيرة وبدأت أحوالها الدراسية تدهور لين تركت الدراسة بلا سبب واضح لأهلي فصبروا أنفسهم آن البنت مالها ألا بيتها في النهاية .. فتحولت الآمال إلى اخوي الأصغر مني
ومرة ويا شينها من مرة قضت البضاعة من عندي فطلبتها من أحد أصحابي فرفض إلا إذا
تدرون وش كان شرطه
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله عليه وعلى إبليس حسبي الله عليه
شرطه أختي سارة يبي يزني بها
فرفضت وتشاجرت معه .. وأصحابنا الحاضرين يحاولون الإصلاح ويقولولي مافيها شيء ومره ما تضر واسألها إذا هي موافقة وش يضرك ومنت خسران شيء .. صاروا معه ضدي كلهم معه
وقلت له آنت أول واحد كان يقولي آنا معك في طلب دواءها وعلاجها واليوم تطلب كذا حسافة بالصداقة
فقال بالفم المليان أي صداقة وآي علاج يا شيخ انسى انسى انسى
فتخاصمنا وقاطعت الشلة
وطالت الأيام وصبرت آنا واختي بدأت تطلب وان ما عندي ومالي طريق إلا هم واختي حالتها تسوء وكل مالها تبان وتطالبني لو بكسرة حبة .. فوسوس لي الشيطان اسألها إذا وافقت محد خسران شي
ولحد داري آنت وياها وصاحبك بس .. وخله يوعدك ما يقول لحد ثاني وخله سر
فصارحتها وقلت اللي عنده يبيك أول شيء ويبي يقابلك ويفعل فيك
ثم يعطينا كل اللي نبي بلاش ويمونا ولا عاد نحتاج لحد مره
فقالت على طول موافقة يا الله نروح
فخططنا آنا واختي انا نطلع فطلعنا ووديت أختي آنا لصاحبي وجلسنا في شقته
وطلب مني اقضي مشوار لين يخلص فرحت
الله يلعني ويلعن نفسي وصاحبي وشياطيني والحبوب واهلها ومستعمليها
وجيتهم بعد ساعة وإذا بأختي شبه عارية في شقة صاحبي وآنا مغلوب على آمري ورايح فيها آبى لو ريح هروين فجلسنا سوا آنا وصاحبي واختي من الظهر إلى بعد العشاء في جلسة سمر وشرب وعهر
يا ويلي من ربي يا ويلي من ربي ويلي من النار آنا من أهلها آنا من أهلها
ليتني أموت يا رب موتني يا رب موتني آنا حيوان ما استاهل أعيش لو لحظة
فرجعنا آنا واختي للبيت ولا كن شيء صار .. فصرت أقول لأختي هذي أول واخر مره
واثاري صاحبي النجس عطى أختي مواعيد وأرقامه الخاصة إذا تبي ما يحتاج وجودي
وآنا ما دريت ومرت الأيام أشوف أختي تطلع على غير عوايدها أول هي
واختي الصغيرة مره بآي عذر للسوق وللمستشفى حتى إنها طلبت تسجل مره ثانية بالمعهد
فحاول المسكين أبوي بكل ما يملك وبكل من يعرف علشان يرجعها من جديد
وفرحت العائلة من جديد بعودتها للدراسة واهتمامها بها
ومره وآنا عند أحد أصحابي قال بنروح نسير على أحد أصحابنا ورحنا له ويا للمصيبة لقيت أختي
عنده وبين أحضانه وانفجرت من الزعل فقامت أختي وقالت مالك شغل حياتي وآنا حره
فآخذني صاحبي معه وأعطاني السم الهاري اللي ينسي الإنسان اعز وكل ما يملك
ويجعله في نظره ابخس الأشياء وأرذلها
فرجعنا لصاحبنا وآنا رايح فيها ولعبوا مع أختي وآنا بينهم كالبهيمة بل أسوا
يلعنها من حياة ويلعنه من مصير
ومع العصر رجعنا للبيت وآنا لا ادري ما افعل فالعار ذهب والمال ذهب والشرف ذهب
والمستقبل ذهب والعقل ذهب كل شيء بالتأكيد ذهب
ومرت الأيام وآنا ابكي إذا صحيت واضحك إذا سكرت
حياة بهيمة بل أردى حياة رخيصة سافلة نجسة
ومرة من المرات المشؤومة وكل حياتي مشؤومة . وفي إحدى الصباحات السوداء عند التاسعة
إذا بالشرطة تتصل على آبى في العمل ويقولون احضر فورا. فحضر فكانت الطامة التي لم يتحملها ومات بعدها بأيام وامي فقدت نطقها منها
أتدرون ما هي
اتدرون
لقد كانت أختي برفقة شاب في منطقة استراحات خارج المدينة وهم في حالة سكر
وحصل لهم حادث وتوفي الاثنان فورا
يالها من مصيبة تنطق الحجر وتبكي الصخر
يالهما من نهاية يا سارة لم تكتبيها ولم تختاريها ولم تتمنينها أبدا
سارة الطاهرة أصبحت عاهرة
سارة الشريفة أصبحت زانية مومس
سارة الطيبة المؤمنة أصبحت داعرة
يالله ماذا فعلت آنا بأختي الهذا الدرب أوصلتها
إلى نار جهنم دفعتها بيدي إلى اللعنة أوصلتها آنا إلى السمعة السيئة
يا رب ماذا افعل
اللهم إني أدعوك آن تأخذني وتعاقبني بدلا عنها يا رب انك تعلم إنها مظلومة
وآنا الذي ظلمتها وآنا الذي احرفتها وهي لم تكن تعلم
كانت تريد إصلاحي فأفسدتها لعن الله المخدرات وطريقها وأهلها
آبى مات بعد ايام وأمي لم تنطق بعد ذلك اليوم وآنا لازلت في طريقي الأسود
وإخواني على شفا حفرة من الضياع والهلاك
لعن الله المخدرات وأهلها وبعدها بفترة
فكرت آن أتوب ولم استطع الصبر فاستأذنت من آمي آن أسافر إلى الخارج
بحجة النزهة لمدة قد تطول اشهرا بحجة آني أريد النسيان
فذهبت إلى مستشفى الأمل بعد آن هدمت حياتي وحياة آسرتي وحياة أختي سارة
رحمك الله يا سارة رحمك الله اللهم اغفر لها إنه
اللهم ارحمها إنها مسكينة وخذني بدلا عنها يا رب
فعزمت على العلاج ولما سألوني عن التعاطي زعمت انه من الخارج وان تعاطي المخدرات
كان في أسفاري
وبعد عدة اشهر تعالجت مما كان أصابني من المخدرات
ولكن بعد ماذا بعد ما قطعت كل حبل يضمن لنا حياة هانية سعيدة
عدت وإذا بأهلي يعيشون على ما يقدمه الناس لهم
لقد باعت آمي منزلنا واستأجرت آخر
من بعد الفيلا الديلوكس إلى شقة فيها ثلاث غرف ونحن ثمانية أفراد من بعد العز والنعيم
ورغد العيش إلى الحصير ومسالة الناس
لاعلم لدي ولاعمل وإخواني اصغر مني ونصفهم ترك الدراسة لعدم كفاية المصاريف
فأهلي إن ذكر اسم أختي سارة لعنوها وسبوها وجرحوها لأنها السبب في كل ما حصل
ودعوا عليها بالنار والثبور وقلبي يتقطع عليها لأنها مظلومة وعلى أهلي لانهم لا يعلمون
ولا أستطيع آن ابلغ عن أصحاب الشر والسوء الذين هدموا حياتي وحياة أختي لاني إذا بلغت
سأزيد جروح أهلي التي لم تندمل بعد على أختي وآبى وأمي وسمعتنا وعزنا وشرفنا
لانهم سيعلمون آني السبب وستزيد جراحهم وسيورطني أصحاب السوء إن بلغت عنهم معهم
فآنا في حيرة من آمري
إني ابكي في كل وقت ولا أحد يحس بي وآنا آري آن المفروض آن ارجم بالحجارة
ولا يكفي ذلك ولا يكفر ما فعلت وما سببت
انظروا يا أخواني ماذا فعلت آنا
إنها المخدرات ونزوات الشيطان
إنها المخدرات إنها آم الخبائث إنها الشر المستطير كم أفسدت من بيوت
وكم شردت من بشر وكم فرقت من اسر
لا تضحكوا يا إخواني ولا تعجبوا وقولوا اللهم لا شماتة
يا أخواني اعتبرو أ وانشروا قصتي على من تعرفون لعل الله آن يهدي بقصتي
لو شخص واحد اكفر به عن خطئي العظيم الذي اعتقد انه لن يغفر
أرجوكم آن تدعوا لأختي سارة في ليلكم ونهاركم ولا تدعوا لي لعل الله آن يرحمها بدعواتكم
لأنه لن يقبل مني وآنا من فعل بها كل ما حدث لها .
اللهم ارحم سارة بنت..........الهم ارحمها واغفر لها
ووالله آني محتاج لوقفتكم معي في شدتي ولكن لا أريد منكم شيئا واشكر آخى الذي كتب معاناتي التي بين أيديكم واحسبه الصاحب الصادق والله حسبه
واشكر من نشرها وعممها
وهذا مختصر المختصر من قصتي التي لو شرحتها بالتفصيل لزاعت أنفسكم اشمئزازا وغمضت عيونكم خجلا
ولعل فيما قلت الكفاية والفائدة
ووالله لولا الحياء وسكب ماء الوجه لأعطيتكم طريقة اتصال بي لتعرفوا آن في الدنيا مصائب لا تطري على بال بشر ولا يتخيلها إنسان
فقولوا يالله الستر والعافية
الستر الذي ضيعته آنا والعافية التي ضيعتها آنا
لو تعرفون طعمها ما تركتم الدعاء والشكر والحمد لله عليها لحظة
ولكن خلق الإنسان عجولا
وجزاكم الله خيرا
قصها وعاشها
طالب غفران ربه لأخته
كتبها واعده للنشر
فاعل خير
ابو البنات
05-29-2010, 11:50 AM
في بيتنا كديسة
قامت الصحافة العالمية ولم ( تصنقِّر ) حتى لحظة كتابة هذه السطور بعد رحيل كديسة البيت الأبيض ( إنديا ) ذات الثمانية عشر ربيعاً .
أما السر الذي لم يعرفه المحللون حتى الآن فهو أن الكديسة الأمريكية قد نفقت منتحرةً وذلك تضامناً مع الكديسة السودانية المسكينة أي بالتحديد عندما تناهى الى سمعها أن كديسة السودان يصنع من جلدها افخر انواع الأحذية أو المراكيب إن صحّ التعبير .
ومن اجل التوثيق وتعريف الجيل الحالي من الحناكيش أبت نفسي إلا أن اميط اللثام عن الدور الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي قامت به الكديسة في ماضي وحاضر السودان الحبيب . فقد اعتاد اهل العاصمة على تسمية الذكر منها كديساً والاُنثى كديسة وشاع تسميتها ببُرّة في ريفنا الحبيب . وعندما يُراد طردها او صرفها يكفي أن يُقال لها بِسْ .
أما في حالة مناداتها فيزم الواحد منّا شلاليفه ويمطها الى الأمام مع تحريك الشلوفة السُفلى والعُليا في حركاتٍ تناوبية تساعد الفم على شفط بعض الهواء مما يؤدي الى حدوث صوت يعجز عن كتابته أجعظ جهابزة اللغة في الكرة الأرضية . وأثر الكديسة في العملية التعليمية كان و ما زال واضحاً .
فمن منّا بحق السماء لا يتذكر نشيد لي قطة صغيرة سميتها سميرة ونشيد اسماعيل والقط الذي تقول ابياته : جاء اسماعيل يوماً بسمةً في شفتيه / حاملاً صحناً طعاماً ورغيفاً في يديه / جاءه هِرٌّ صغير حاني الرأس بشوشاً الخ .أما لفظة بِسْ فقد دخلت قاموس لغة الفتاة السودانية من اوسع ابوابه نتيجة لاحتكاكها الدائم بالكديسة . فإذا تضايقت أو طمّت بطنها من تصرفٍ ما – وغالباً ما يكون من معاكسة الشباب لها – فأنها تكرضم وجهها وتفرد اصابع كفها الأيمن في الهواء صائحةً : بِسْ . وقد تصيح في اسوأ الأحوال متضجرةً : دَمْ .
ولا ادري ما علاقة الدم في الحِتّة دي . وبنفس القدر اثرت الكديسة في شريحة الشباب من الرياضيين عندما اطلقوا اسم الكدايس على النتوءات الحادة اسفل الكدارة وكنا نتباهى بكدايس كداراتنا من أجل ادخال الخوف والذعر في نفوس الفريق الخصم قبل بداية المباراة .
ومن جهة اخرى فقد اهدرت ارواح اعداد هائلة من الكدايس السودانية ذبحاً خلال العقود الماضية – لو قدر لها ان عاشت وتحالفت مع كدايس بورتسودان لحررت فلسطين في رمشة عين ووقفت العالم برجل واحدة – فقد درج العريس السوداني على ذبح كديسة امام عروسه بعد ليلة الدخلة مباشرة من اجل إخافتها حتى لا تلبسه خاتماً في المستقبل . ويقال ان هذه العادة قد نجحت في كبح جماح المرأة وكف لسانها الى حد كبير حيث كان الرجل يتزوج مثنى وثلاث ورباع وخماس ويعمل السبعة وذمتها فلا تتجرأ المرأة بقول بِغِمْ . أما عندما اكتشفت المرأة السودانية التفتيحة سر اللعبة مؤخراً فقد اصبحت وبمجرد ان تُذبح لها الكديسة تقوم بطهيها على احسن وجه دون علم العريس . فيقُش صاحبنا لحم الكديسة المحمر مستعيناً بشطة الدكوة ويقرقش عظامها – أي الكديسة – ثم يقرطع شوربتها – أي الكديسة – ثم يلحس اصابعه ويديه حتى الكوعين ثم يختتم هجومه المكثف هذا بلحس الصحون والصينية والطربيزة وكرعينها الاربعة ثم يثني اخيراً على عروسه ويشكرها حتى تستغيث . وبهكذا حيلة تستطيع ان تلبسه خاتماً ودبلة وان تنتعله شبشباً ودكتور شول كمان لأن الايام دول كما قيل وهذا زمانك يا ست البنات فبرطعي .
أما من الناحية السيكلوجية فقد لعبت الكديسة دوراً ملحوظاً لدرجة ان السودانيين اصبحوا يطلقون على كل انسان يتصف بالعصبية والتصرفات الخشنة في لحظات معينة بأنه ( عندو كديسة ) وقد تكون الكديسة كديسة خلا او كديسة بيت . فإذا كان زوجك ايتها القارئة لديه كديسة خلا فاحذري من اثارته بالطلبات الكثيرة و مسيخة لأنه بدون شك سوف يعضيك في نص عنقرتك ويزعمط ليك شعرك ويبشتنك بشتنة العدو لا سمح الله . اما اذا كانت زوجتك اخي القارئ لديها كديسة خلا فنصيحتي الغالية لك هي أن تتجنب بقدر الامكان ( قعاد البيت ) ومن الأحسن أن تغادر البيت على حين غفلة منها وان تعود اليه والناس نيام . لأنها لا سمح الله اذا لمّت فيك فسوف توريك النجوم عز النهار وسوف تفرِّج عليك الذين يسوون والذين لايسوون وحينها سوف تندم وتقول : ( يا ليتني كنت تراباً ) .
ويدور همساً بين اطباء النفس السودانيين بأن الصحافي العراقي الذي قذف بحذائيه وجه الرئيس السابق بوش لديه كديسة خلا من نفس فصيلة كدايس خلا السودان لهذا حوكم بعامين سجناً فقط . عليه اوصي من يهمهم الأمر في السودان أن يتجنبوا جزم الصحافيين السودانيين لأنها مليئة بمسامير الشيشة ويقال أن هذا النوع من الجزم اذا صادف وجهاً من الوجوه فإن صاحبه سوف يحصّل أُمات طه ويتلحس قبل ان يرتد طرفه اليه . ولمن يرجو النجاة ممن يهممهم الأمرعليه أن يتدرب على طريقة الزوغان البوشية ويُذكر ان بوش قد اتقن طريقة الزوغان من الجزم مثل اتقانه الزوغان من اسئلة الصحافيين طوال فترة حكمه . ومن الناحية الاقتصادية فقد اسهمت الكديسة كذلك مساهمة فعالة .
إذ يقول رواد مراكز عصيري العيش والبلح ان شيّة لحم الكديسة تعتبر من اشهى الوجبات وافضلها في فترات الركود الاقتصاي ويقولون ان شوربة رأس الكديس لها مفعول جيد في الطشمة . هداهم الله وايانا . ويُحكى ان احد فناني العاصمة المشهورين كان في رحلة فنية الى احدى البوادي وكان اهل تلك البادية من متوسطي الحال الا انهم اصروا على اكرامه فذبحوا له كم كديسة كدا دون علمه فأكل صاحبنا حتى قال: بِسْ شِبِعتَ ( بكسر باء بس ) ثم فوجئوا به في الفاصل الثاني يترنم بأعلى صوته : ناو .. ناو .. ناو . بدلا من أن يطربهم بألحانه العذبة . وبما ان كل كدايس الدنيا تعتبر من أكلة اللحوم الا أن كديستنا السودانية (حقها براو ) لأنها بتقُش العصيدة بملاح الروب والويكاب زي الترتيب
ابو البنات
05-29-2010, 11:55 AM
العزيزة ام عموري
لك كل الشكر على هذه القصة الجميلة والمعبرة
جزاك الله خيرا وبارك فيكي وجعلها الله في ميزان حسناتك
ابو البنات
05-29-2010, 12:05 PM
حمانا الله وعافنا من المخدرات واهل المخدرات وحمى جميع ابناءنا من هذا السم اللعين
مشكور حبيبنا ابو حذيفة على هذه القصة المؤثرة جدا
قصة هادفة رائعة مؤثرة جدا
((( بـدأت أخـرج مع امـرأة غـيـر زوجـتـي )))
بعد 21 سنة من زواجي.. وجدت بريقاً جديداً من الحب.
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي.. وكانت فكرة زوجتي
حيث بادرتني بقولها: 'أعلم جيداً كم تحبها'...
المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة..
ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.
في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: 'هل أنت بخير ؟ '
لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها:
'نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي '. قالت: 'نحن فقط؟! '
فكرت قليلاً ثم قالت: 'أحب ذلك كثيراً'.
في يوم الخميس وبعد العمل .. مررت عليها وأخذتها.. كنت مضطرب قليلاً..
وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه أبي قبل وفاته.
ابتسمت أمي كملاك وقالت:
' قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني.. والجميع
فرح.. ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي'
ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى..
بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة.
وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:
'كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير'.
أجبتها: 'حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه'.
تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي.. ولكن قصص
قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل
وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت:
'أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى..ولكن على حسابي'. فقبلت يدها وودعتها '.
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.
وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:
'دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة.. المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.
لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك يا ولدي '.
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة 'حب' أو 'أحبك'
وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه.
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ............ إمنحهم الوقت الذي يستحقونه ..
فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل.
---
بعد قراءة القصة تذكرت قصة من سأل عبدالله بن عمر وهو يقول:
أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها
.. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها ............. أتراني قد أديت
حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك ... تفعل هذا
وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى
لك الحياة'
* * أرسلها لكل شخص تعرف أن أحد والديه على قيد الحياة * *.
أتمنى أن أكون سبباً في تغيير بعض من قرأها طريقة تعامله مع أحد والديه أو كلاهما ...
-----------------------------------------------------------------------
منقول ....
ابو البنات
07-07-2010, 11:26 AM
مشكور حبيبنا ناصر على هذه القصة الشيقة
ابو البنات
07-07-2010, 11:26 AM
هل مات عمر؟
كان شيء من خوف ممتزج بوجوم يكسو وجه زوجتي عندما فتحت لي الباب ظهر اليوم.
سألتها:ماذا هناك
قالت بصوت مضطرب: الولد أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجاً فوجدته فوق السرير منزوياً في انكسار وفي عينيه بقايا دموع.
احتضنته وكررت سؤالي.
ماذا حدث؟
لم تجبني .. وضعتُ يدي على جبهته .. لم يك هناك ما يوحي بأنه مريض .
سألتها ثانية:
ماذا حدث؟!
أصرت على الصمت.. فأدركت أنها لا تريد أن تتحدث أمام الطفل الصغير.. فأومأت إليها أن تذهب لغرفتنا وتبعتها إلى هناك بعد أن ربت فوق ظهر صغيري .
عندما بدأت تروي لي ما حدث منه وما حدث له أيضاً هذا الصباح بدأت أدرك .
فالقصة لها بداية لا تعرفها زوجتي.. هي شاهدت فقط نصفها الثاني.. رحت أروي لها شطر القصة الأول كي تفهم ما حدث ويحدث.
القصة باختصار أني أعشق النوم بين أطفالي الثلاثة أسماء وعائشة وهذا الصبي الصغير .
وكثيراً ما كنت أهرب من غرفة نومي لأحشر نفسي بقامتي الطويلة في سريرهم الصغير.. كانوا يسعدون بذلك وكنت في الحقيقة أكثر سعادة منهم بذاك .
بالطبع كان لابد من حكايات أسلي بها صغاري .. كانت أسماء بنت الثمانية أعوام تطالبني دائماً بأن أحكي لها قصة سيدنا يوسف .
وأما فاطمة فكانت تحب سماع قصة موسي وفرعون أو الرجل الطيب والرجل الشرير كما كانت تسميهما هي.
وأما صغيري فكان يستمع دون اعتراض لأي حكاية أحكيها سواء عن سيدنا يوسف أو عن سيدنا موسي .
ذات ليلة سألت سؤالي المعتاد سيدنا يوسف أم سيدنا موسي.. صاحت كل واحدة منها تطالب بالحكاية التي تحبها .. فوجئت به هو يصيح مقاطعاً الجميع:
عمر بن الخطاب
تعجبت من هذا الطلب الغريب.. فأنا لم أقص عليه من قبل أي قصة لسيدنا عمر.. بل ربما لم أذكر أمامه قط اسم عمر بن الخطاب.. فكيف عرف به.. وكيف يطالب بقصته .
لم أشأ أن أغضبه فحكيت له حكاية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. ارتجلت له هذه الحكاية بسرعة.
حدثته عن خروجه بالليل يتحسس أحوال رعيته وسماعه بكاء الصِبية الذين كانت أمهم تضع على النار قدراً به ماء وحصى وتوهمهم أن به طعاماً سينضج بعد قليل ليسدوا به جوعهم.
حدثته كيف بكي عمر وخرج مسرعاً.. ثم عاد وقد حمل جوال دقيق على ظهره وصنع بنفسه طعاماً للصبية .. فما تركهم حتى شبعوا وناموا .
نام صغيري ليلتها سعيداً بهذه الحكاية.. في الليلة التالية فوجئت بصغيري يعلن أنه سيحكي لنا قصة عمر بن الخطاب
قلت له مستهزئاً: أتعرف
أجاب في تحد : نعم
لا أستطيع أن أصف دهشتي وأنا أسمعه يحكيها كما لو كان جهاز تسجيل يعيد ما قلته.
في ليلة أخرى أحب أن يسمع حكايات ثانية لعمر بن الخطاب..
حكيت له حكاية ابن القبطي الذي ضربه ابن عمرو بن العاص.. وكيف أن عمر بن الخطاب وضع السوط في يد ابن القبطي وجعله يضرب ابن العاص .
في الليلة التالية أعاد على مسامعي حكايتي .. كان قد حفظها هي الأخرى.
وهكذا أمضينا قرابة شهر.. في ليلة أحكي له قصة عن عدل عمر.. أو عن تقواه.. أو عن قوته في الحق.. فيعيدها على مسامعي في الليلة التالية..
في إحدى الليالي فاجأني بسؤال غريب
هل مات عمر بن الخطاب؟
كدت أن أقول له – نعم مات !! ..
لكني صمت في اللحظة الأخيرة فقد أدركت أنه صار متعلقاً بشخص عمر بن الخطاب..
وأنه ربما يصدم صدمة شديدة لو علم أنه قد مات.. تهربت من الإجابة.
في الليلة التالية سألني ذات السؤال تهربت أيضاً من الإجابة.
بعدها بدأت أتهرب من النوم مع أطفالي كي لا يحاصرني صغيري بهذا السؤال..
صباح اليوم خرج مع والدته..
في الطريق لقي امرأة وعلى كتفها صبي يبكي كانت تسأل الناس شيئاً تطعم به صغيرها، فوجئ الجميع بصغيري يصيح بها
لا تحزني سيأتي عمر بن الخطاب بطعام لك ولصغيرك
جذبته أمه بعد أن دست في يد المرأة بعض النقود.
بعد خطوات قليلة وجد شاباً مفتول العضلات يعتدي على رجل ضعيف بالضرب بطريقة وحشيه ..
صاح صغيري في الناس كي يحضروا عمر بن الخطاب ليمنع هذا الظلم.
فوجئت أمه بكل من في الطريق يلتفت نحوها ونحو صغيري ..
قررت أن تعود إلى المنزل بسرعة..
لكن قبل أن تصل إلى المنزل اعترض طريقها شحاذ رث الهيئة وطلب منها مساعدة .
دست في يده هو الآخر بعض النقود وأسرعت نحو باب المنزل لكنها لم تكد تصعد درجتين من السلم
حتى استوقفها زوجة البواب لتخبرها أن زوجها مريض في المستشفي وأنها تريد مساعدة.
هنا صاح صغيري بها
هل مات عمر بن الخطاب؟!
عندما دخلت الشقة كان صوت التلفاز عالياً كان مذيع النشرة يحكي ما فعله اليهود بالقدس ومحاصرتهم للمسجد الأقصى.
أسرع صغيري نحو التلفاز وراح يحملق في صورة الجنود المدججين بالسلاح
وهم يضربون المصلين بقسوة بالهراوات والرصاص المطاطي التفت نحو أمه وهو يقول:
مات إذن عمر بن الخطاب !!
راح يبكي ويكرر
مات عمر بن الخطاب
دفع صغيري باب الغرفة صمتت أمه ولم تكمل الحكاية.. لم أك محتاجاً لأن تكملها فقد انتهت.
توجه صغيري نحوي بخطوات بطيئة وفي عينية نظرة عتاب
مات عمر بن الخطاب؟
رفعته بيدي حتى إذا صار وجهه قبالة وجهي رسمت على شفتي ابتسامه وقلت له
أمك حامل .. ستلد بعد شهرين .. ستلد عمر ..
صاح في فرح : عمر بن الخطاب
قلت له: نعم.. نعم ستلد عمر
ضحك بصوت عالٍ وألقي نفسه في حضني وهو يكرر
عمر بن الخطاب .. عمر بن الخطاب
حبست دموعي وأنا أترحم على عمر بن الخطاب
منقووووووووووول
_._.._.___
ابو البنات
07-10-2010, 09:00 AM
الموهبة الضائعة ...
( قصة قصيره )
كان هناك رجلاً أنيقاً للغاية، يشهد له الجميع بالذوق والرقيّ في التعامل.
وذات يوم وقف ليشتري بعض الخضروات من المحل الموجود في واجهة منزله، أعطته البائعة العجوز أغراضه وتناولت منه ورقة من فئة العشرين دولاراً ووضعتها في كيس النقود.. لكنها لاحظت شيئا!!
لقد طبعت على يدها المبللة بعض الحبر، وعندما أعادت النظر إلى العشرين دولاراً التي تركها السيد الأنيق، وجدت أن يدها المبتلة قد محت بعض تفاصيلها، فراودتها الشكوك في صحة هذه الورقة؛ لكن هل من المعقول أن يعطيها السيد المحترم نقوداً مزورة؟ هكذا قالت لنفسها في دهشة!
ولأن العشرين دولاراً ليست بالمبلغ الهين في ذاك الوقت؛ فقد أرادت المرأة المرتبكة أن تتأكد من الأمر، فذهبت إلى الشرطة، التي لم تستطع أن تتأكد من حقيقة الورقة المالية، وقال أحدهم في دهشة: لو كانت مزيفة فهذا الرجل يستحق جائزة لبراعته!!.
وبدافع الفضول الممزوج بالشعور بالمسئولية، قرروا استخراج تصريح لتفتيش منزل الرجل. وفي مخبأ سري بالمنزل وجدوا بالفعل أدوات لتزوير الأوراق المالية، وثلاث لوحات كان قد رسمها هو وذيّلها بتوقيعه.
المدهش في الأمر أن هذا الرجل كان فنانا حقيقيا، كان مبدعا للغاية، وكان يرسم هذه النقود بيده، ولولا هذا الموقف البسيط جدا لما تمكن أحد من الشك فيه أبداً.
والمثير أن قصة هذا الرجل لم تنتهِ عند هذا الحد!
لقد قررت الشرطة مصادرة اللوحات، وبيعها في مزاد علني، وفعلاً بيعت اللوحات الثلاث بمبلغ 16000 دولار؛ حينها كاد الرجل أن يسقط مغشيا عليه من الذهول، إن رسم لوحة واحدة من هذه اللوحات يستغرق بالضبط نفس الوقت الذي يستغرقه في رسم ورقة نقدية من فئة عشرين دولاراً!
لقد كان هذا الرجل موهوباً بشكل يستحق الإشادة والإعجاب؛ لكنه أضاع موهبته هباء، واشترى الذي هو أدنى بالذي هو خير.
وحينما سأل القاضي الرجل عن جرمه قال: إني أستحق ما يحدث لي؛ لأنني ببساطة سرقت نفسي، قبل أن أسرق أي شخص آخر!
هذه القصة تجعلنا نقف مليّاً لنتدبر في أن كثيراً منا في الحقيقة يجنون على أنفسهم، ويسرقونها، ويجهضون طموحها، أكثر مما قد يفعله الأعداء والحاقدون!
وأننا كثيرا ما نوجّه أصابع النقد والاتهام فيما يحدث لنا نحو المجتمع والآباء والحياة بشكل عام؛ بينما أنفسنا نحن من يجب أن نواجهها ونقف أمامها ملياً.
كم عبقري أتت على عبقريته دناءة الهمة وخسة الطموح، وانتهت أحلامه عند حدود رغباته البسيطة التافهة؟!
كم منا يبيع حياته بعَرَض بسيط من الدنيا، ويتنازل عنها؟!
الكثير يفعلونها.. وبسهولة..
إن انعدام البصيرة لَبليّة يصعب فيها العزاء، وإهدار الطاقة التي وهبنا الله تعالى في محقّرات الأمور لَكارثة يصعب تداركها، والعمر –للأسف- يمضي، وتطوي الأيام بعضها بعضا..
فمن يا تُرى يستيقظ قبل فوات الأوان؟؟
من؟!!
بقعة ضوء:
أكثر الأكاذيب شيوعاً هي أكاذيبنا على أنفسنا.. أما الكذب على الآخرين فهو عادة استثنائية..
ابو البنات
07-11-2010, 12:02 PM
دخلت النت داعيه خرجت عاشقه
تحكي 'س.م' قصتها مع غرفة المحادثة فقالت: أنا
فتاة جامعية عمري 30 عامًا.. كنت أدخل المنتديات
الشرعية بهدف الدعوة إلى الله.. وكانت لديّ الرغبة
أن أشارك في حوارات كنت أعتقد أنها تناقش قضايا
مهمة وحساسة تهمني في المقام الأول وتهم الدعوة
مثل الفضائيات واستغلالها في الدعوة.. ومشروعية الزواج
عبر الإنترنت ـ وكان من بين المشاركين شاب
متفتح ذكي، شعرت بأنه أكثر ودًا نحوي من
الآخرين.. ومع أن المواضيع عامة إلا أن مشاركته
كان لدي إحساس أنها موجهة لي وحدي ـ ولا
أدري كيف تسحرني كلماته؟ فتظل عيناي تتخطف أسطره
النابضة بالإبداع والبيان الساحر ـ بينما يتفجر في
داخلي سيل عارم من الزهو والإعجاب ـ يحطم قلبي
الجليدي في دعة وسلام.. ومع دفء كلماته ورهافة
مشاعره وحنانه أسبح في أحلام وردية وخيالات محلقة
في سماء الوجود. ذات مرة ذكر لرواد الساحة أنه
متخصص في الشؤون النفسية ـ ساعتها شعرت أنني
محتاجة إليه بشدة ـ وبغريزة الأنثى ـ أريد أن
يعالجني وحدي.. فسولت لي نفسي أن أفكر في
الانفراد به وإلى الأبد ـ وبدون أن أشعر طلبت
منه بشيء من الحياء ـ أن أضيفه على قائمة
الحوار المباشر معي.. وهكذا استدرجته إلى عالمي
الخاص. وأنا في قمة الاضطراب كالضفدعة أرتعش وحبات
العرق تنهال على وجهي بغزارة ماء الحياء.. وهو
لأول مرة ينسكب ولعلها الأخيرة.
بدأت أعد نفسي بدهاء صاحبات يوسف ـ فما أن
أشكو له من علة إلا أفكر في أخرى. وهو
كالعادة لا يضن عليّ بكلمات الثناء والحب والحنان
والتشجيع وبث روح الأمل والسعادة.. إنه وإن لم
يكن طبيبًا نفسيًا إلا أنه موهوب ذكي لماح يعرف
ما تريده الأنثى..
الدقائق أصبحت تمتد لساعات.. في كل مرة كلماته
كانت بمثابة البلسم الذي يشفي الجراح.. فأشعر
بمنتهى الراحة وأنا أجد من يشاركني همومي وآلامي
ويمنحني الأمل والتفاؤل.. دائمًا يحدثني بحنان وشفقة
ويتوجع ويتأوه لمعاناتي ـ ما أعطاني شعور أمان
من خلاله أبوح له بإعجابي الذي لا يوصف.. ولا
أجد حرجًا في مغازلته وممازحته بغلاف من التمنع
والدلال الذي يتفجر في الأنثى وهي تستعرض فتنتها
وموهبتها، انقطعت خدمة الإنترنت ليومين لأسباب فنية..
فجن جنوني.. وثارت ثائرتي.. أظلمت الدنيا في
عيني..
وعندما عادت الخدمة عادت لي الفرحة.. أسرعت إليه
وقد وصلت علاقتي معه ما وصلت إليه.. حاولت أن
أتجلد وأن أعطيه انطباعاً زائفاً أن علاقتنا هذه
يجب أن تقف في حدود معينة.. وأنا في نفسي
أحاول أن أختبر مدى تعلقه بي.. قال لي: لا
أنا ولا أنت يستطيع أن ينكر احتياج كل منا
إلى الآخر.. وبدأ يسألني أسئلة حارة أشعرتني بوده
وإخلاص نيته..
ودون أن أدري طلبت رقم هاتفه حتى إذا تعثرت
الخدمة لا سمح الله أجد طريقًا للتواصل معه..
كيف لا وهو طبيبي الذي يشفي لوعتي وهيامي.. وما
هي إلا ساعة والسماعة المحرمة بين يدي أكاد
ألثم مفاتيح اللوحة الجامدة.. لقد تلاشى من داخلي
كل وازع..
وتهشم كل التزام كنت أدعيه وأدعو إليه.. بدأت
نفسي الأمارة بالسوء تزين لي أفعالي وتدفعني إلى
الضلال بحجة أنني أسعى لزواج من أحب بسنة الله
ورسوله.. وتوالت الاتصالات عبر الهاتف.. أما آخر
اتصال معه فقد امتد لساعات قلت له: هل يمكن
لعلاقتنا هذه أن تتوج بزواج؟ فأنت أكثر إنسان
أنا أحس معه بالأمان؟! ضحك وقال لي بتهكم: أنا
لا أشعر بالأمان. ولا أخفيك أنني سأتزوج من
فتاة أعرفها قبلك. أما أنت فصديقة وتصلحين أن
تكوني عشيقة، عندها جن جنوني وشعرت أنه يحتقرني
فقلت له: أنت سافل.. قال: ربما.. ولكن العين لا
تعلو على الحاجب.. شعرت أنه يذلني أكثر قلت له:
أنا أشرف منك ومن... قال لي: أنت آخر من
يتكلم عن الشرف!! لحظتها وقعت منهارة مغشى عليّ..
وقعت نفسيًا عليها. وجدت نفسي في المستشفى.. وعندما
أفقت - أفقت على حقيقة مرة.. فقد دخلت الإنترنت
داعية.. وتركته وأنا لا أصلح إلا عشيقة.. ماذا
جرى؟! لقد اتبعت فقه إبليس اللعين الذي باسم
الدعوة أدخلني غرف الضلال.. فأهملت تلاوة القرآن
وأضعت الصلاة ـ وأهملت دروسي وتدنى تحصيلي.. وكم
كنت واهمة ومخدوعة بالسعادة التي أنالها من حب
النت.. إن غرفة المحادثة فتنة.. احذرن منها أخواتي
فلا خير يأتي منها.
مالم تضعي لنفسك حواجز ايمانية تمنعك من الانجراف
وراء الملذات
من بريدي
ام عموري
07-11-2010, 01:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكــــر لك أخـي يــوســـف على هــــــذه الـــــدرر والمـــواعـظ ..
جـــزاك اللــــه خيــــرا فـوراء كــل حكـــايـه مــوعظـــة و عبــــر
واصـــل أخـــي فنحـــن بحكـــاويـك مستمتعــــون ...
أم عمــــــوري
بسم الله الرحمن الرحيم
واصـــل أخـــي فنحـــن بحكـــاويـك مستمتعــــون ...
تعرف يا حبيبنا قصتك دى ذكرتنى واحد حبيبنا وهو سعودى طبعاً ( زميل ) هو صورة من زولك الهنا ووبيقول للناس أنا دكتور نفسى واللى بيساعدو انو شاب مطلع جداً ومثقف .. يوم قلت ليه وبعدين أنت داير تصل لشنو ؟ قال لى انا بفتش على واحدة غنية أتزوجها !!!!!!!!
شكراً كتير ابو البنات وبالجد الحاصل فى غرف الشات والفيسبوك بيخوف ...
لك كل الود
ابو البنات
07-12-2010, 10:30 AM
الاحباب .... ام عموري ... نصور
مروركم اسعدني وزيارتكم ادهلت السرور في نفسي
لكم ودي
ابو البنات
07-12-2010, 10:31 AM
فطور العريس
قصة من حلقات
عاد (لقمان) بعد غيبة عن الوطن قضاها مغترباً بإحدى الدول الخليجية إمتدت لخمسة
أعوام لم يحضر فيها إلى البلاد إلا مرة واحده هى تلك المرة التى قابل فيها (سهام) موظفة
الحجز بإحدى وكالات السفر والسياحه والتى قامت حينها بإجراء حجز العوده له بعد أن قامت
بحجز مقعداً فى (قلبه) ، وما لبثا أن تقابلا فى تلك الإجازة فى عدد من (الكافتيريات) حيث شربا
(البارد) وأكلا (البيرقر) عدة مرات إتفقا خلالها على الزواج . عاد (لقمان) هذه المرة نهائياً بعد
أن قامت الشركة التى كان يعمل بها بالإستغناء عن خدماته تبعا لسياسة تخفيض العمالة الوافده
التى تنتهجها تلك الدولة الخليجية .
- أها يا ولدى ما جيت زول عرس
- الحمدلله يا حاجه أهو دى الشيله 12-12 جبتها معاى كامله من مجاميعو بى (الدهب) بتاعا !
- أها كان كده بس دربك عديل نمشى نخطب ليك (فائزة) بت (أمونه) خالتك
- لكن ياحاجه ..
- لكن شنو عاد ؟ (فائزة بت أمونه أختى) دى كمان عيبا ليا .. ما زينه ساااكت .. عاقله وراسية وما بتشبه بنات الزمن (الدايشات) ديل
- لكن يا حاجه فى الحقيقه …
- شنو عاوز تعملا ليا فى الحقيقه … وفى الواقع ..وحيث أنو ؟ مالا عيبا ليا
- أصلو يا حاجه إنتى عارفه إنو (فائزة) دى أكبر منى شويه
- وإنت عاوز (تلبسا) ولا (تعرسا)؟ ما كلنا كنا أكبر من أبواتكم لمن عرسنا الحصل شنو؟
- والله يا حاجه أحسن نخلى الكلام ده هسع .. (فائزة) دى أنا بعتبرا ذى أختى وقمنا وإتربينا سوا و..
- الواحد بس فيكم مما يجو يمسكوهو يقول ليك ذى أختى … وذى خالتى .. أها خلاص ورينا عاوز تمشى ياتو مكان؟
- والله يا حاجه أنا عاوزكم تتتقدموا ليا لى بت عرفتها فى إجازتى الفاتت
- ما تقول كده من زمان …. خلاااص أبان كريمات ديل شركن ليك .
ونواصل ،،،
ابو البنات
07-13-2010, 12:08 PM
(الحلقة الثانية)
على الرغم من مظهر (سهام) الأرستقراطى بحكم عملها فى وكالة السفر والسياحة والذى يلزمها بأن تكون دائماً فى قمة الأناقة
والشياكة إلا أنها كانت من أسرة بسيطه حيث توفى والدها الموظف بإحدى المصالح الحكومية تاركاً لها ولأخوتها معاشاً بسيطا
ومنزلاً متواضعا بأحد الأحياء (القديمة) مما حدا بوالدتها (إحسان) تلك المرأة (القويه) أن تقوم بمتابعه تربيتهم حتى قاموا بأكمال
تعليمهم بعد أن ولجت إلى مجال العمل كتاجرة شنطة و(دلالية) تقوم ببيع (الثياب) والملايات والملابس لنساء الحى بالأقساط .
- يا أمى فى واحد كده عاوز يتقدم ليا
- بس أوعك تقولى ليا موظف ؟ جنى وجن الموظفين التلاقيهم الصباح واقفين فى المحطه (ملمعين) والواحد فيهم جيبو فاضى
- الحقيقه هو كان موظف مغترب
- آآى ده الكلام وإلا بلاش
أمطرت (إحسان) إبنتها (سهام) بوابل من الأسئلة والتى ركزت فيها على (الحالة المادية) لزوج إبنتها المرتقب من شاكلة (عندو بيت)؟ (عندو عربيه) ؟
شغال هسع وين؟ دخلو كم كده؟ فرحت (إحسان) بذلك الخبر فرحاً شديداً خاصة بعد أن أخبرتها إبنتها بأن (لقمان) لم يسبق له الزواج (يعنى ما راجل مرا) !!
بدأت الإستعدادات لدى أسرة (سهام) لإستقبال أهل (العريس المرتقب) لم تشأ والده (سهام) التى (تموت فى البوبار) أن تستقبل أهل العريس فى
منزلها المتواضع فإستأذنت جارتها (وداد) زوجه رجل الاعمال الكبير (عصام شيكات) فى أن (يوسعو) بالبيت بتاعهم ذو (الثلاث طوابق)
وقد إنبهر (لقمان) الذى يأتى لزيارة أهل (سهام) لأول مرة وكذلك الوفد المرافق له الذى جاء لطلب يدها بجمال معمار المنزل وتلك الحديقة
الوارفة الممتدة التى تناثرت عليها كراسى (البامبو) وكذلك العدد الهائل من أطقم الجلوس المختلفة وقطع الأثاث الفاخر التى إحتواها
صالون المنزل الواسع الذى جلس فيه الجميع وشهد قراءة الفاتحه .
- والله يا ولدى النسب ما عندك .. العروس (قمرة) ساااكت والبيت ده التقول (قصر)
قالتها أم (لقمان) وهى تخاطبه بعد أن عادت والوفد المرافق لها من زيارة منزل أهل العروس (المستلف) !
بعد أن قام (لقمان) بتوصيلهم ثم إعادتهم بالعربة الفارهه التى قام بتأجيرها من (وكالة تأجير السيارات) لزوم (الفشخرة) !
- هسع ذى نسابتك ديل نودى ليهم (فتح الخشم) كم ؟
- (تختف الحديث شقيقته شذى) : والله يا لقمان ناسك ديل عاوزين ليهم (قولت خير) كاااربه مع العروس الفارهه والبيت (الطوابق ده )
- (متسائلا فى دهشة) : يعنى ذى كم كده؟
- (شذى) : يعنى عشان إنت كنت مغترب وكده قول (إتنين مليون) كده ومعاهم كم علبه ماكنتوش و ..
- يا جماعه (قولت خير) سااكت .. إتنين مليون وشويه ؟
- ما تنسى كمان راجيك (سد المال) ومعاهو شيلة الأكل كم شوال دقيق وكم شوال سكر وكم شوال بصل وكم جركانت زيت (تحمير) وكم
جركانه زيت (عادى) وكم كرتونة صابون (سائل) وكم كرتونة صابون (بدرة) ووكم كلاتونة صابون (حمام) وكم صفيحت جبنه وكم صفيحة
زيتون ووكم كرتونه بهارات وكمان ما تنسى راجيك حق الكوفير وحق التصوير وحق السيرة وحق الصالة وحق العزومه وحق أبوالعروس
وحق خالت العروس وحق أخوات العروس وحق الفندق وحق الفنان وحق الفنانه و…
وقبل أن تكمل (شذى) بقية الأشياء الراجيه (لقمان) كان الأخير قد ذهب إلى حجرته (لمراجعة حساباتو ) ومقارنت ما قام بإحضارة معه من
عملة (حرة) وتضريبها وحسابها بسعر السوق !!
ونواصل ،،،
ابو البنات
07-17-2010, 08:54 AM
( الحلقة الثالثة )
عندما قام (لقمان) بتحميل (الدفار) من (سوق الجملة) بجوالات الدقيق والسكر والبصل وكراتين الشاى
والصابون بأنواعه وبقية مستلزمات (الشيله) تبعا (للسته) التى سلمته لها والدته والتى قضت ومعها
(شذى) الليل كله فى كتابتها كان عليه أن يقوم بدفع قرابة (الخمسة مليون) جنيه خصماً من
(العشرين مليون جنيه) التى أحضرها معه من الإغتراب بعد أن قام بشراء (الشيلة) و(الدهب) !.
- أمى قالت ليك أديها ميتين ألف
- (فى زهج) : ودى عاوزين بيها شنو؟
- عاوزين نجيب بيها البت القاعده تعمل (زينت) الشيلات
- والشيلات كمان عاوزة ليها بتاعت زينه (متخصصه)؟
- مال شنو؟ إنت قايل بيودوها ساااكت كده يعنى؟ ما بيلفوها بى (ورق سولفان) ويعملو ليها حاجات وزخارف وكده
تم تزيين (الشيلة) ووضع (الخمسة مليون) مهر التى قام (لقمان) بصرفهم من البنك (ورق جديد) من مختلف
الفئات على أشكال (حلزونية) ودائرية على اطباق من صوانى (النيكل) التى تم لفها بورق (السولوفان) الشفاف.
وإنطلقت فى صباح اليوم التالى حافلتان ملأى بقريبات وجارات (العريس) تتزعمهم (عفاف) والده لقمان وإبنتها
(شذى) إلى حيث (منزل العروس) التى كانت والدتها (إحسان) تصر على أن يكون (منزل الجيران) !!
بعد إن إنفض (أهل العريس) جلست إحسان مع صديقتها وجارتها (وداد) زوجة رجل الأعمال (عصام شيكات)
- شوفى يا إحسان يختى إنتى راجيكى إيجار صاله وعشاء وكمان فطور عريس وأوضت نوم والخمسه مليون دى ما بتعمل ليكى حاجه
- والله كلامك صاح يا (وداد) ياختى طيب يعنى هسع أعمل شنو؟
- والله أنا بفتكر إنك لحدت ما الجماعه ديل يحددو ليكم العرس تعملى ليكى سفرة سفرتين (سوريا) تجيبى ليكى بضاعه
(كاااربه) توزعيها تزيدى بيها القروش دى عشان ما تتفضحى مع نسابتك الجداد ديل .
ونواصل ،،،
ابو البنات
07-18-2010, 12:15 PM
(الحلقة الرابعة)
إقتنعت (إحسان) بفكرة صديقتها (وداد) فجهزت نفسها للسفر إلى (سوريا) بعد أن قامت بتحديد
(الأشياء) الماشه فى السوق بداية من (الملايات الكانون) و (الأحذية النسائية) مروراً
(بمستلزمات الكمبيوتر) الصغيرة وإنتهاءاً بقطع غيار (العربات الكوريه) ، عند عودتها من
السفرية ومحاولتها تخليص البضاعة من الجمارك
فوجئت (إحسان) بـ (سيد أحمد) المخلص الجمركى الذى تتعامل معه منذ أن بدأت العمل فى مجال
(تجارة الشنطة يقول لها :
- شوفى يا (إحسان) عشان حاجاتك دى تطلعيها من الجمارك عاوزة ليكى خمسطاشر مليون جنيه
- ليه جمارك الحاجات بقت دى كتيرة كده يا سيد احمد؟
- إنتى ما عارفا يا حاجه إنو الميزانية الأجازوها دى زادو فيها الجمارك؟
- يطرشنى .. أها و(العرس) .. أقصد العمل ؟
- والله مافى أى طريقه بضاعتك دى تطلع لو ما دفعتى قروش جماركا دى كلها
عندما عادت (إحسان) إلى المنزل بعد مقابلتها (لسيد أحمد) وهى كئيبه كان ينتظرها خبرا أكثر
كآبه فقد أخبرتها (سهام) بأن (لقمان) قد حدد يوم العرس ليكون أول الشهر .
- شوفى يا إحسان أنا لو منك أقوم أبيع حاجات (شيله الأكل) الجابوها ناس العريس ديل لى ناس
(سوق الجمله) وأتم عليها وأطلع البضاعه دى من الجمارك
قالتها (وداد) جارة (أحسان) وصاحبة فكرة السفر إلى (سوريا) وشحن البضاعه .
- والله يا (وداد) كلامك صاح لكن والله الظاهر لو أنا باريت كلامك ده ح تودينى فى ستين داهيه
- ما .. ما عندك حل .. عاد يعنى ح تعملى شنو؟
فى اليوم التالى كانت (إحسان) تقوم بتحميل الدفار الذى يقف أمام منزلها بحاجيات الشيله من
جوالات وكراتين وخلافه ذاهبة لبيعها فى سوق الجملة!!
ونواصل ،،،
معاك وفى انتظار البقية ...
ابو البنات
07-19-2010, 10:28 AM
حبينا ناصر
مرورك اسعدني كثيرا ومتابعتك اثلجت صدري
شكرا على المرور الانيق
ابو البنات
07-19-2010, 10:29 AM
( الحلقة الخامسة )
فى الجانب الآخر كان (لقمان) يستشير جاره (شهاب) سمسار العربات :
- شوف يا شهاب العرس بتاعى ده فضل ليهو شهر وأنا القروش الفضلت معاى دى ما أظنها تعمل حاجة
- ليه إنت ما عملت حسابك وإلا شنو؟
- حساب شنو ياخى ده صرف تقيل .. قولت خير مليونين .. ومهر خمسه مليون .. وشيله (أكل) خمسه
مليون والكم مليون الفضلت للزول دى ما تعمل حاجة ولسه راجيانا عزومة وفنان وشهر عسل و..
- وح تعمل شنو؟
- ما أنا جاييك هسع تورينى أعمل شنو وإتصرف كيف؟
- (بعد تفكير) : والله ما عندك حل غير تشيل ليك (مرابحه) خمسطاشر عشرين مليون من البنك
- ودى ح يدونى ليها كيف بدون ضمانات
- أنا أوريك .. إنت تقدم للبنوك الكلها بطلت شغلا وبقت (تبيع عربات) دى ... وتشترى ليك
عربيه كورلا 2008 قول بى (ستين مليون) ح يقوموا بس يشيلوا منك (مقدم) 10% يعنى
(سته مليون) ويعملو ليك الباقى أقساط على أربعه سنين
- وح يحسبوها ليا بى كم ؟
- والله شوف أحسن بنك هو (بنك المرابحات الإسلامى) وده بيشيل 33% فى السنه من قيمت
العربية يعنى ح يحسبوها ليك بى حوالى … تمانين مليون !!
- والأقساط؟
- لا بسيطه .. كل شهر تدفع ليهم حوالى إتنين مليون … شيكات طبعاً
- أها وأنا إستفيد من الشغلانيه دى شنو؟
- شنو تستفيد شنو؟ تقوم (تكسر) العربيه وتستلم كاش
- إنت جنيت (أكسرها) كيف يعنى؟
- لا .. يعنى تبيعا بأى حاجه بأربعين تلاتين أى حاجه
- وأبيعا لمنو؟
- ما تشيل هم أنا بوريك البشتريها منك.
ونواصل ،،،،
ابو البنات
07-21-2010, 07:33 AM
(الحلقة السادسة)
مع أن قيمة (شيلة الأكل) التى كان (لقمان) قد قام بدفع قيمتها هى خمسة مليون جنيه إلا ان
(إحسان) قد قامت بتنفيذ فكرة جارتها (وداد) زوجه (عصام شيكات) وذلك ببيعها بثلاثة مليون
وشويه على أمل أن تقوم بإكمال (مبلغ الجمارك) وإخراج بضاعتها لبيعها قبل أن تأتى مواعيد (زواج) إبنتها والتى تم تحديدها .
- أها عملتى شنو يا إحسان
- والله يا (وداد) قدر ما قبلت كده وكده قروش بيع الشيلة دى أبت تتم عشان أمشى أطلع البضاعه دى من الجمارك
- لاحظى فضل ليكى أسبوع للعرس
- ما ده المجننى ذاتو
- شوفى أنا عندى ليكى فكرة
- شنو أها قولى أصلو أفكارك دى ح تودينى فى داهيه
- شوفى يا إحسان شفتى شركة (البيع بالتقسيط) الإعلاناتا ماليه البلد دى
- مالا
- دى المدير بتاعا صاحب (عصام) راجلى ده الروح بالروح !!
- وماشى يعنى يأجر ليا (صالة الفرح) ويودى ليا (فطور العريس) ويجيب ليا الفنان بالتقسيط؟
- لا ما تخليكى مغفلة وما بتفهمى؟
- أنا كان بفهم دى حالتى ؟ أها فهمينى
- شوفى يا (إحسان) أنا بمشى معاك لى المدير صاحب (عصام) ده وأقول ليهو إحسان دى بتفرش
فى بيتها وعاوزة ليها أدوات إليكترونية .. تلاجه 24 قدم وتلاجه فريزر وتلاجه 16 قدم ديب فريزر
وتلفزيون 32 بوصه عادى وتلفزيون 42 بوصه بلازما وبوتوجاز 8 عيون بى فرن وريسيفر بى كرت وكم حاجه تانى
- وأدفع ليهو حق الحاجات دى من وين؟
- إنتى ما بتدفعى حاجه غير التلاته مليون البعتى بيهم (الشيله) ديل
- والباقى ؟
- ما بى شيكات كل شهر شيك
- والحاجات دى أعمل بيها شنو؟
- تعملى بيها شنو كيف يا (كيشه) ما طوااالى شارع (الحريه) محلات الأجهزة الإليكترونيه نمشى
نبيعهم هناك وتستلمى الكاش وتمشى تطلعى بضاعتك من الجمارك وتعملى (عرس بتك) داك يا العرس ذى العجب
ونواصل ،،،
ابو البنات
07-22-2010, 11:41 AM
(الحلقة السابعة )
بعد أن قام (لقمان) بفتح (الحساب البنكى) وإيداع ما تبقى له من ملايين لا تتجاوز اصابع
اليدين قام بالتقديم لشراء العربه (آخر موديل) وتم خصم الـ 10% من قيمتها من حسابه
وتسليمها له بعد أن قام بكتابه شيكات شهرية قيمة الواحد منها مليونى جنيه إضافة لشيك
بالمبلغ الكلى لقيمة العربه وهو (ثمانون مليون جنيه) كضمان يقدم عند الفشل فى سداد
أى من الأقساط الشهريه ثم قام البنك بتسليمه العربه (على الزيرو) .
- أها دى العربية زبونك وينو يا شهاب؟
- خلاص قربنا منو … شفت الوكالة الواقفه قداما العربات الكتيرة ديييك بس خزن جنبها هناك
وقف (لقمان) أمام (وكالة عصام شيكات للكسر السريع) تقدم شهاب بخطوات سريعه إلى داخل
الوكالة حيث كان يجلس على المكتب الفاخر المكيف شاب فى الثلاثينات من العمر يرتدى جلابية
(بنى غامق) وطاقية (بنى غامق) وشال (بنى غامق) وعلى أصابع يده (ترتاح) عدد من (الخواتم الذهبية)
- أهلا أهلا إتفضلو –ثم – يا ود جيب حاجه بارده
- لا والله يا عصام أنحنا مستعجلين شويه لأنو (لقمان) ده عريس وكده ذى ما كلمتك
- العربية قلت ليا 2008 على الزيرو مش كده؟
- أيوا
- أهو دى الأوراق نحنا إستلمناها من البنك هسع
- (يطالع فى الأوراق ثم يخاطب لقمان) : طبعا إنت يا أستاذ ح تتدفع التمانين مليون قيمت العربية
دى فى أربعه سنين وح تكون مرهونه بإسم البنك لحدت إنت ما تسدد ونحنا ح نديك تمنها كاش
– مواصلاً- عشان كده لازم تكتب لينا (شيك ضمان) بقروش البنك دى كلها عشان لو إنت فشلت
فى السداد للبنك وقام شالا مننا قروشنا ما تضيع سااكت
- (فى إستغراب) قلت ليا أكتب شنو؟
- (شهاب مهدئاً) : ما مشكلة يا لقمان إنت مش ح تسدد للبنك ؟ ده إجراء (شكلى ساكت) !!
خرج (لقمان) من مكتب (عصام شيكات) وقد قام بكتابة شيك ضمان بقيمة ثمانين مليون جنيه بدون
(تاريخ) بعد أن قام بتوقيع عقد البيع وإستلام مبلغ خمسة وثلاثين مليون (عداً نقداً) هى ثمن العربة .
ونواصل ،،،،
ابو البنات
07-24-2010, 02:10 PM
( الحلقة الثامنة )
أمام أحد محلات الإليكترونيات بشارع الحريه وقف دفار ممتلئ بالأدوات الكهربائية والإليكترونية
ترجلت منه (وداد) وهى ترتدى ثوب (الشيفون المشجر) وتحمل موبايلها فى يدها تتبعها (إحسان) ،
غابتا داخل المحل زهاء الساعه ثم ما لبثتا أن خرجتا وهن بحوزتهن (عشرين مليون) جنيه ثمن تلك
(البضاعه) التى تم شرائها من شركة البيع بالتقسيط والتى قارب ثمنها على الخمسين مليون قامت
(إحسان) بدفعها عن طريق (الشيكات) !
- أها شوفى أفكارى دى ما مدهشه؟ هسع ما حليتك من الورطه الإنتى فيها دى
- من دربنا ده يلاكى الجمارك نخلص البضاعه عشان نشوف ليها طريقه بيعه قبل (العرس) ده ما يداهمنا
- جمارك شنو يا غبيانه
- كيفن غبيانه بتقصدى شنو؟
- البضاعه دى مش إنتى جايباها تبيعيها بالتقسيط ؟ كان مشيتى طلعتيها ودفعتى فيها خمسطاشر مليون
جمارك وبعتيها (بالكاش) يعنى ح تجيب ليكى شنو؟
- والله كلامك صاح يا وداد .. أها وبعدين ؟
- بعدين تخلى البضاعه دى فى جماركا .. والعشرين مليون (بتاعت الأجهزة) العندك دى أعملى بيها عرس بتك
ونواصل ،،،،
ابو البنات
07-26-2010, 12:52 PM
(الحلقة التاسعة)
قامت إحسان من جديد بشراء نفس (شيلة الأكل) التى قامت ببيعها من قبل من دقيق وسكر وشاى
وزيت وخلافه وذلك من أجل عمل فطور العريس والذى أرادت له أن يكون فاخراً
- زمان كان فطور العريس ده صينية واااحده يشيلوها عشان يفطر بيها العريس وأصحابو فيها
(عصيده) وملاحين ملاح روب أبيض وملاح أم دقوقه أحمر هسع شوفو الخمج والقيزان الجايبنهم ديل !!
قالتها (حاجه صفية والدة إحسان وحبوبة العروس) وهى تخاطب النسوة اللولتى إمتلأ بهم المنزل وهن
يقمن بتحضير فطور العريس فى ذلك اليوم
- والله يا حبوبه إنتى ما شفتى فطور عريس (ناهد) صاحبتى ؟ والله فطور نفسيااات ساااكت ودوهو لى ناس
العريس فى أربعه دفارات الخبائز ما خبائز والمطبق ما مطبق والسكسكانيه والشعيرية والخروف المشوى
ذى ما هو محشى بالرز والزبيب
- والعجب يا (سهام) الصوانى النيكل والإستينليس إستيل الشالوهم بيهو والزخرفه العاملينها ليها والله حاجه نفسياااات !!
- إنتى فى كده هسع فى محلات متخصصه بتجهز فطور العريس ده .. للعربات البتوديهو الآخر موديل
فى هذه الأثناء التى كان يتم فيها تجهيز وتزوييق (فطور العريس) كانت مجموعه من (جارات) و(قريبات)
(العروس) يقمن بتجهيز انفسهن للذهاب مع (فطور العريس) وهن يأملن فى تلك الهدايا التى يقوم عادة أهل
العريس بتقديمها للواتى يقمن بإحضار (الفطور) وما أن توقفت الدفارات وتم وضع (القيزان) عليها حتى
تدافعن نحو الحافلة التى إمتلأت بهن حتى فاضت مما جعل (وداد) تخاطبهن قائلة :
- شنو يا نسوان طيارت العين والبشتنة دى مليتن الحافلات لمن وقفتن فى السلالم ؟
- ………………………..
- معقوله بس ماشات تودن الفطور اربعين واحده !!
- ………………………..
قامت بعض النسوة اللواتى كن يقفن (شماعة) بالنزول فى (إستحياء) مشوب (بكبرياء مصطنعه) فهذه
(التومة) جارتهم فى الحى (تطنطن فى صوت مسموع) وهى تنزل موجهه حديثها لوداد :
- والله هو ذاتو لو ما (أم العروس) عزمتنا نجى نودى فطور العريس مافى حاجه بتجيبنا
بينما وجهت (عزيزة الحنانه) وهى (تعدل توبها) الذى (وقع) وهى تنزل من الحافلة :
- هو يعنى قالو ليكى نحنا ماشين عشان فتايل الريحه (البكوركو) بيها فى السوق دى
إنطلق (دفار) يحمل (الخرفان المشوية المحشوة باللوز والزبيب ) وآخر يحمل (صوانى الخبائز
والمطبق والحلويات) وثالث يحمل (قيزانات وحلل) ام دقوقة وأم رقيقة وملاح الروب و(النعيمية)
وطباقت (الكسرة) التى لفت بورق (السولفان) المزخرف إضافة لقوالب (العصيدة) البيضاء وأكياس
(الرغيف الفاخر) ، إنطلقت الدفارات تتقدمهم (عربة كولا كاملة) من ورائها (عربة مياه معدنية)
كاملة ثم (الحافلة) التى تضم (النسوان) بعد أن تأكدت (وداد) وأشرفت (شخصيا) على أن لا يزيد
عددهن عن (الأربعه وعشرين) هن عدد مقاعد الحافلة بينما أمسكت (حنان مس كول) بالدلوكة
وهى تصدح بأغنياتها الهابطة
ونواصل ’’’’’’’’
ابو البنات
07-27-2010, 11:05 AM
( الحلقة العاشرة )
- هسع تفتكرى يا (شذى) الهدايا بتاعت النسوان الح يجيبو الفطور ديل كفايه !
- آآى كفايه يا لقمان إنت مش عملت حساب (إطناشر) هدية غير هديت (أم العروس) ؟
- ما ذى ما قلتى ليا إشتريت لى كل واحده (توب) و(فتيل ريحه) غير حاجات (أم العروس)
توقف (أسطول العربات) أمام منزل (العريس) خرجن النسوة يستقبلن (فطور العريس)
بالزغاريد ، شرع السائقون بمساعدة بعض الجيران الحاضرين بإنزال (القيزان الضخمة)
و(الحلل) التى تمت زخرفتها بمختلف الأشكال والالوان إمتلأ المكان الذى تم إعداده لإستقبال
(القادمات) مع فطور العريس حتى أضطررت (شذى) بترتيب الغرفة الملحقة بالصالون لإجلاس
البقية وسط الزغاريد والتهانى وكلمات الترحيب تم تقديم الخبائز والعصائر ثم تناول (الإفطار)
- نعمل شنو هسع يا أمى الهدايا الجابا (لقمان) ما بتكفى النسوان الكتار ديل ؟
- إنتى عديتيهم كم (مرا) ؟
- آآى يا أمى الصالون فيهو خمسطاشر (مرا) والأوضة البى جاى دى فيها تسعه (نسوان) يعنى كلهم كده أربعه وعشرين !!
- طيب خلااس أقول ليكى حاجه عشان (الحكاية تكفى) كل واحدة تشيل ليها يا (توب) يا (فتيل ريحة) !!
- هى لكن يا أمى دى نعملا كيف نعمل ليهن (قرعه) !!
- قرعت شنو إنتى جنيتى ما خلاص كل واحده وحظها !
عندما حان الوقت لعودة (الوفد) المرافق لفطور العريس قامت شذى برص الثياب التى تم وضع كل منها
فى (كيس) أنيق وكذلك (فتايل الريحه) التى تم وضع كل منها فى كيس صغير أنيق مماثل بينما كانت
(النسوة) يقمن من وقت لآخر بإختلاس النظر للأكياس فى محاولة للتكهن بمعرفة نوع الهدايا التى سوف تمنح إليهن
- والله يا سلوى الهدايا دى شكلها كده (ملايات)
- ملايات شنو؟ إنتى جنيتى قالو ليكى العريس كان مغترب
- مش إغتراب الزمن ده
- إغتراب الزمن ده مالو والله النسوان الودن فطور (أريج بت عادل جلال) لى عريسا (المغترب) كل واحده
فيهن أدوها (لاب توب) وكمان معاهو (أنتى فايروس)
عند باب الخروج وقفت (عفاف) وإبنتها (شذى) يودعن (النسوة) .. واحدة (توب) والبعدها (فتيل ريحه) ..
واحدة (توب) والبعدها (فتيل ريحه) .. واحدة (توب) والبعدها (فتيل ريحه) !!
فى اللحظة التى إنطلقت فيها (الحافلة) عائده كانت النسوة قد أخرجن فى تشوق الهدايا من الأكياس ..
فوجئت ( حنان مس كول) حينما أدخلت يدها وأخرجت هديتها :
- سجمى فتيل ريحة !! وشابكننا العريس مغترب … العريس مغترب .. كان مغترب وين ؟ فى (أب عشر) ؟
ونواصل ’’’’’’
ابو البنات
07-28-2010, 11:22 AM
( الحلقة -الحادية عشرة-الأخيرة )
بعد شهرين تم توزيع (الكروت الجلدية) التى تمت كتابتها بالماء المذهب فى شكل رقاع كتلك التى كان يحملها
(رسول المقوقس) إلى (كسرى) ملك الروم والتى تكلفت طباعتها (الشئ الفلانى) كم تم حجز
(قاعة الأحلام الوردية للمناسبات) وكذلك الفنان (حسن كنجالات) وبالطبع لم ينس (لقمان)
أن يقوم بالحجز بفندق (النخلات الذهبية ) ذو الخمس نجوم لقضاء (شهر العسل) …
إستأذن (لقمان) من (سهام) فى النزول من الفندق لشراء (صحف) ذلك الصباح إذ أنه كان
يقوم بمتابعة أخبار ومجريات مباريات (كأس الأمم الافريقية) ، قام (لقمان) بوضع (الصحف)
على (التربيزة) أمام الكرسى الذى تجلس عليه (سهام) ثم إستأذنها فى الدخول إلى الحمام ،
فوجئت سهام بوجود إعلا ن بالقبض على (لقمان) تحت المادة 179 (شيكات) ! .. فوجئت بذلك ..
إتصلت بالمنزل لتخبر والدتها رد عليها شقيقها الصغير :
- ألحقى يا (ثهام) .. ماما قبضوها ناث البيع بالتقثيط ومعاهم البوليث !!
إنتهت
ابو البنات
08-08-2010, 08:54 AM
Life.....
A boat docked in a tiny Mexican fishing village.
رسى قارب في قرية صيد صغيرة بالمكسيك
A tourist complimented the local fishermen
on the quality of their fish and asked
how long it took him to catch them.
فامتدح سائحٌ الصيادين المحليين في جودة أسماكهم، ثم سألهم كم احتاجوا من الوقت لاصطيادها.
http://f1110.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f177772%5fAIAPw0MAAU%2ffTF43%2bwCi ODE9hEs&pid=4&fid=Inbox&inline=1
"Not very long." they answered in unison.
فأجابه الصيادون متّحدين "ليس وقتا طويلاً"
"Why didn't you stay out longer and catch more?"
"لماذا لا تقضون وقتاً أطول وتصطادون أكثر؟"
The fishermen explained that their small catches were
sufficient to meet their needs and those of their families.
الصيادون أوضحوا أن صيدهم القليل يكفي حاجتهم وحاجة عوائلهم
http://f1110.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f177772%5fAIAPw0MAAU%2ffTF43%2bwCi ODE9hEs&pid=2&fid=Inbox&inline=1
"But what do you do with the rest of your time?"
"ولكن، ماذا تفعلون في بقية أوقاتكم؟"
"We sleep late.. fish a little.. play with our children..
and take siestas with our wives.
In the evenings.. we go into the village to see our friends.. have a few drinks.. play the guitar.. and sing a few songs.
"ننام إلى وقت متأخر، نصطاد قليلاً، نلعب مع أطفالنا ونأكل مع زوجاتنا. وفي المساء نزور أصدقاؤنا، نلهو ونلعب بالجيتار ونغني بعض الأغنيات،،
http://f1110.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f177772%5fAIAPw0MAAU%2ffTF43%2bwCi ODE9hEs&pid=3&fid=Inbox&inline=1
We have a full life."
نحن نعيش حياتنا"
The tourist interrupted..
قال السائح مقاطعاً:
"I have an MBA from Harvard and I can help you!
You should start by fishing longer every day.
You can then sell the extra fish you catch.
With the extra revenue.. you can buy a bigger boat."
"لدي ماجستير إدارة أعمال من هارفرد، وبإمكاني مساعدتكم!
عليكم أن تبدأوا في الصيد لفترات طويلة كل يوم
ومن ثم تبيعون السمك الإضافي بعائد أكبر وتشترون قارب صيد أكبر"
"And after that?"
"ثم ماذا؟"
"With the extra money the larger boat will bring..
you can buy a second one and a third one
and so on until you have an entire fleet of trawlers.
Instead of selling your fish to a middle man..
you can then negotiate directly with the processing plants
and maybe even open your own plant.
"مع القارب الكبير والنقود الإضافية، تستطيعون شراء قارب ثاني وثالث وهلم جرا حتى يصبح لديكم أسطول سفن صيد متكامل، وبدل أن تبيعوا صيدكم لوسيط، ستتفاوضون مباشرة من المصانع وربما أيضاً ستفتحون مصنعاً خاصاً بكم،،
You can then leave this little village and move to Mexico Cit y .. Los Angeles .. or even New York City !
وسيكون بإمكانكم مغادرة هذه القرية وتنتقلون لمكسيكو العاصمة، أو لوس أنجلوس أو حتى نيويورك!
[ http://f1110.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f177772%5fAIAPw0MAAU%2ffTF43%2bwCi ODE9hEs&pid=5&fid=Inbox&inline=1
From there you can direct your huge new enterprise."
ومن هناك سيكون بإمكانكم مباشرة مشاريعكم العملاقة"
"How long would that take?" < BR>"كم من الوقت سنحتاج لتحقيق هذا؟"
"Twenty.. perhaps twenty-five years." replied the tourist.
"عشرين أو ربما خمسة وعشرين سنة"
"And after that?"
"وماذا بعد ذلك؟"
"Afterwards? Well my friend.. that's when it gets really interesting.. " answered the tourist.. laughing. "When your business gets really big.. you can start buying and selling stocks and make millions!"
"بعد ذلك؟ حسناً أصدقائي، عندها يكون الوقت ممتعاً حقاً" أجاب السائح ضاحكاً، "عندما تكبر تجارتكم سوف تقومون بالمضاربة في الأسهم وتربحون الملايين"
"Millions? Really? And after that?" asked the fishermen.
"الملايين؟ حقاً؟ وماذا سنفعل بعد ذلك؟" سأل الصيادون
http://f1110.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f177772%5fAIAPw0MAAU%2ffTF43%2bwCi ODE9hEs&pid=3&fid=Inbox&inline=1http://f1110.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f177772%5fAIAPw0MAAU%2ffTF43%2bwCi ODE9hEs&pid=4&fid=Inbox&inline=1
"After that you'll be able to retire..
live in a tiny village near the coast..
sleep late.. play with your children..
catch a few fish.. take a siesta with your wife
and spend your evenings drinking and enjoying your friends."
"بعد ذلك يمكنكم أن تتقاعدوا، وتعيشوا بهدوء في قرية على الساحل، تنامون إلى وقت متأخر، تلعبون مع أطفالكم، وتأكلون مع زوجاتكم، وتقضون الليالي في الإستمتاع مع الأصدقاء"
"With all due respect sir.. but that's exactly what we are doing now. So what's the point wasting twenty-five years?" asked the Mexicans.
"مع كامل الإحترام والتقدير، ولكن هذا بالضبط ما نفعله الآن، إذا ما هو المنطق الذي من أجله نضيع خمسة وعشرين سنة نقضيها شقاءً؟"
And the moral of this story is:
الدرس المستفاد:
Know where you're going in life....
you may already be there!!
حدد إلى أين تريد الوصول في حياتك... فلعلك هناك بالفعل
ابو البنات
08-28-2010, 01:37 PM
اللؤلؤة والصياد
كان هناك صياد سمك
جاد في عمله
كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته ما شاء الله أن تبقى
حتى إذا انتهت .. ذهب إلى الشاطئ .. ليصطاد سمكة أخرى
http://cb.amazingcounters.com/counter.php?i=2682750&c=8048563 (http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)
في ذات يوم ..
وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها
إذ بها ترى أمرا عجباً !!
رأت .. في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)يا لك من زوجة رائعة
أخيراً سنرتقي بمستوى معيشتنا
سنبيعها .. ولنبدأ اليوم .. سنأكل شيئاً جديداً غير السمك
أخذ الصياد اللؤلؤة ..
وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ
* السلام عليكم
* وعليكم السلام
* لدي لؤلؤة أريد بيعها
* أعطني أنظر إليها ..
يااااااااه .. إنها لا تقدر بثمن .. !!
ولكنني لا أستطيع شراءها ..
لو بعت دكاني .. وبيت جاري وجار جاري .. ما أحضرت لك ثمنها .. !!
لكن .. اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة ..
عله يستطيع أن يشتريها منك ..!!!
أخذ صاحبنا لؤلؤته .. وذهب بها إلى البائع الكبير .. في المدينة المجاورة
* وعرض عليه اللؤلؤة
* دعني أنظر إليها ..
الله .. والله يا أخي .. إن ما تملكه لا يقدر بثمن !!
حتى أنني لا أستطيع شراءها ! ، ولكن عندي لك الحل .. اذهب إلى والي هذه المدينة ..
فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة !!
* أشكرك على مساعدتك
وعند باب قصر الوالي ..
وقف صاحبنا .. ومعه كنزه الثمين .. ينتظر الإذن له بالدخول
استبشر الوالي خيراً عندما أخبروه بقصة الصياد فهو يحب اللآلئ ويهوى جمعها
وعندما دخل الصياد
* سيدي الوالي ... وعرض عليه القصة .. وهذا ما وجدته في بطن السمكة ..
* الله .. إن مثل هذه اللآلئ هو ما أبحث عنه .. لا أعرف كيف أقدر لك ثمنها ..
لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة ..
ستبقى فيها لمدة ست ساعات .. خذ منها ما تشاء .. وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة !!!
* سيدي .. علك تجعلها ساعتين .. فست ساعات كثيرة على صياد مثلي
* بل هي ست ساعات .. ادخل وخذ من الخزنة ما تشاء
دخل صاحبنا خزنة الوالي .. وإذا به يرى منظراً مهولاً
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)غرفة كبيرة جداً .. مقسمة إلى ثلاث أقسام .. !!
قسم مليء بالجواهر والذهب والأموال .. !!
وقسم به فراش وثير .. لو نظر إليه نظرة نام من الراحة
الصياد محدثاً نفسه
ست ساعات ؟؟
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)
إنها كثيرة فعلاً على صياد بسيط الحال مثلي ..؟؟
ماذا سأفعل في ست ساعات ..
حسناً .. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث ..
سآكل حتى أملأ بطني ..
وأستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب !
ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث ..
وقضى ساعتان من المكافأة .. يأكل ويأكل .. حتى إذا انتهى .. ذهب إلى القسم الأول ..
وفي طريقه إلى ذلك القسم .. رأى ذلك الفراش الوثير في القسم الثاني .. فحدث نفسه :
*
الآن .. أكلت حتى شبعت ..
فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن ..
هي فرصة لن تتكرر .. فأي غباء يجعلني أضيعها !!
ساعة أو ساعتين ستكفي لأرتاح وسيبقى ساعتين أستطيع أن أجمع بها من الثروات أكثر مما أحتاج
ذهب الصياد إلى الفراش .. استلقى .. وغط في نوم عمييييييييييييييييييييييييييييق
وبعد برهة من الزمن ..
*
قم .. قم أيها الصياد الأحمق .. لقد انتهت المهلة !
*
هاه .. ماذا ؟؟
*
نعم .. هيا إلى الخارج
*
أرجوكم .. ما أخذت الفرصة الكافية
*
هاه .. هاه .. ست ساعات وأنت في هذه الخزنة .. والآن أفقت من غفلتك .. !
تريد الاستزادة من الجواهر .. ؟؟
أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر ..
حتى تذهب فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده ..
وأروع الفرش وأنعمها ..
لكنك أحمق غافل ..
لا تفكر إلا في حدود المحيط الذي أنت فيه .. خذوه إلى الخارج !!
*
لا .. لا .. أرجوكم .. أرجوكم ... لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
[انتهت قصتنا [
لكن العبرة لم تنتهي
أرأيتم تلك الجوهرة
هي روحك أيها المخلوق الضعيف
إنها كنز لا يقدر بثمن .. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز
أرأيت تلك الخزنة ..؟؟
إنها الدنيا
أنظر إلى عظمتها وإلى تنوع الفرص المتاحة وكثرتها
وانظر إلى استغلالنا لها
أما عن الجواهر
فهي الأعمال الصالحة
وأما الفراش الوثير
فهو الغفلة
وأما الطعام والشراب
فهي الشهوات
والآن .. أخي الصياد ..
أما آن لك أن تستيقظ من نومك .. وتترك الفراش الوثير ..
وتجمع الجواهر الموجودة بين يديك ..
قبل أن تنتهي تلك الست ..
..
قبل أن تنتهي تلك المدة الممنوحة لك
فتتحسر والجنود يخرجونك من هذه النعمة التي تنعم بها ؟؟
(ولنجعل شهر رمضان فرصتنا التي قد لاتعوض )
ابو البنات
09-04-2010, 09:41 AM
قصة الحجاج بن يوسف مع الغلام
عمره 10 سنوات
ﮔﺎﻥ الحجاج بن يوسف ذات يوم في الصيد فرأى تسعة كلاب إلى جانب صبي صغير السن عمره نحو عشر سنوات وله ذوائب.
فقال له الحجاج : ماذا تفعل هنا أيها الغلام ؟
فرفع الصبي طرفه إليه وقال له : يا حامل الأخبار لقد نظرت إلىّ بعين الاحتقار وكلمتني بالافتخار وكلامك كلام جبار وعقلك عقل حمار.
فقال الحجاج له : أما عرفتني ؟
فقال الغلام : عرفتك بسواد وجهك لأنك أتيت بالكلام قبل السلام.
فقال الحجاج ׃ ويلك أنا الحجاج بن يوسف.
فقال الغلام : لا قرب الله دارك ولا مزارك فما أكثر كلامك وأقل إكرامك .
فما أتم كلامه إلا والجيوش حلّقت عليه من كل جانب وكل واحد يقول السلام عليك يا أمير المؤمنين ،
فقال الحجاج: احفظوا هذا الغلام فقد أوجعني بالكلام فأخذوا الغلام فرجع الحجاج إلى قصره فجلس في مجلسه والناس حوله جالسون ومن هيبته مطرقون وهو بينهم كالأسد ثم طلب إحضار الغلام فلما مثل بين يديه ،ورأى الوزراء و أهل الدولة لم يخشى منهم
بل قال : السلام عليكم فلم يرد الحجاج السلام فرفع الغلام رأسه وأدار نظره فرأى بناء القصر عالياً ومزين بالنقوش والفسيفساء وهو في غاية الإبداع والإتقان.
فقال الغلام : أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاستوى الحجاج جالساً وكان متكئاً
فقالوا للغلام : يا قليل الأدب لماذا لم تسلم على أمير المؤمنين السلام اللائق ولماذا لم تتأدب في حضرته ؟
فقال الغلام : يا براغيث الحمير منعني عن ذلك التعب في الطريق وطلوع الدرج أما السلام فعلى أمير المؤمنين وأصحابه ، يعني السلام على علىّ بن أبى طالب وأصحابه
فقال الحجاج : يا غلام لقد حضرت في يوم تم فيه أجلك وخاب فيه أملك.
فقال الغلام : والله يا حجاج أن كان في أجلي تأخير لم يضرني من كلامك لا قليل ولا كثير.
فقال بعض الغلمان : لقد بلغت من جهلك يا خبيث أن تخاطب أمير المؤمنين كما تخاطب غلاماً مثلك يا قليل الآداب انظر من تخاطب وأجبه بأدب واحترام فهو أمير العراق والشام.
فقال الغلام : أما سمعتم قوله تعالى " كل نفس تجادل عن نفسها"
فقال الحجاج : فمن عنيت بكلامك أيها الغلام ؟
قال : عنيت به على بن أبى طالب وأصحابه وأنت يا حجاج على من تسلم ؟
فقال الحجاج : على عبدالملك بن مروان.
فقال الغلام : عبدالملك الفاجر عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
فقال الحجاج : ولم ذلك يا غلام ؟
فقال : لأنه أخطأ خطيئة عظيمة مات بسببها خلق كثير فقال بعض الجلساء اقتله يا أمير المؤمنين فقد خالف الطاعة وفارق الجماعة وشتم عبدالملك بن مروان.
فقال الغلام : يا حجاج أصلح جلسائك فإنهم جاهلون فأشار الحجاج لجلسائه بالصمت.
ثم سأله الحجاج : هل تعرف أخي؟
فقال الغلام : أخوك فرعون حين جاءه موسى وهارون ليخلعوه عن عرشه فاستشار جلسائه.
فقال الحجاج : اضربوا عنقه.
فقال له الرقاشي : هبني إياه يا أمير المؤمنين أصلح الله شأنك.
فقال الحجاج : هو لك لا بارك الله فيه.
فقال الغلام : لا شكر للواهب ولا للمستوهب.
فقال الرقاشي :أنا أريد خلاصك من الموت فتخاطبني بهذا الكلام ثم التفت الرقاشي إلى الحجاج وقال له: افعل ما تريد يا أمير المؤمنين.
فقال الحجاج للغلام : من أي بلد أنت ؟
فقال للغلام: من مصر.
فقال له الحجاج : من مدينة الفاسقين .
فقال الغلام : ولماذا أسميتها مدينة الفاسقين ؟
قال الحجاج : لأن شرابها من ذهب ونسائها لعب ونيلها عجب وأهلها لا عجم ولا عرب.
فقال الغلام : لستُ منهم.
فقال الحجاج : من أي بلد إذن ؟
قال الغلام : أنا من أهل خرسان.
فقال الحجاج : من شر مكان وأقل الأديان.
فقال الغلام : ولم ذلك يا حجاج ؟
فقال : لأنهم عجم أعجام مثل البهائم والأغنام كلامهم ثقيل و غنيهم بخيل.
فقال الغلام : لستُ منهم.
فقال الحجاج : من أين أنت ؟
قال : أنا من مدينة الشام.
قال الحجاج : أنت من أحسن البلدان وأغضب مكان وأغلظ أبدان .
قال الغلام : لستُ منهم.
قال الحجاج : فمن أين إذن؟
قال الغلام : من اليمن.
فقال الحجاج : أنت من بلد غير مشكور.
قال الغلام: ولم ذلك؟
قال الحجاج : لأن صوتهم مليح و عاقلهم يستعمل الزمر و جاهلهم يشرب الخمر.
قال الغلام : أنا لستُ منهم.
قال الحجاج : فمن أين إذن؟
قال الغلام : أنا من أهل مكة.
فقال الحجاج : أنت إذن من أهل اللؤم والجهل وقلة العقل.
فقال الغلام : ولم ذلك ؟
قال : لأنهم قوم بعث فيهم نبي كريم فكذبوه وطردوه وخرج من بينهم إلى قوم أحبوه وأكرموه.
فقال الغلام : أنا لستُ منهم.
فقال الحجاج : لقد كثرت جواباتك علي وقلبي يحدثني بقتلك.
فقال الغلام : لو كان أجلي بيدك لما عبدت سواك ولكن اعلم يا حجاج أني أنا من أهل طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال الحجاج : نعمت المدينة أهلها أهل الإيمان والإحسان فمن أي قبيلة أنت ؟
فقال الغلام : من ثلى بنى غالب من سلالة علي بن أبى طالب عليه السلام وكل نسب وحسب ينقطع إلا حسبنا و نسبنا فإنه لا ينقطع إلى يوم القيامة فاغتاظ الحجاج غيظاً شديداً وأمر بقتله.
فقال له كل من حضر من الوزراء : ولكنه لا يستحق القتل وهو دون سن البلوغ أيها الأمير.
فقال الحجاج : لا بد من قتله ولو يناد منادى من السماء.
فقال الغلام: ما أنت بنبي حتى يناديك مناد من السماء.
فقال الحجاج : ومن يحول بيني وبين قتلك.
فقال الغلام : يحول بينك وبين قتلي ما يحول بين المرء وقلبه.
فقال الحجاج : وهو الذي يعينني على قتلك.
فقال الغلام : كلا إنما يعينك على قتلي شيطانك و أعوذ بالله منك ومنه.
فقال الحجاج : أراك تجاوبني على كل سؤال فأخبرني ما يقرب العبد من ربه؟
فقال الغلام : الصوم والصلاة والزكاة والحج .
فقال الحجاج: أنا أتقرب إلى الله بدمك لأنك قلت أنك من أولاد الحسن والحسين.
فقال الغلام : من غير خوف ولا جزع أنا من أولاد رسول الله صلى الله عليهالة وسلم إن كان أجلي بيدك فقد حضر شيطانك يعينك على فساد آخرتك.
فأجابه الحجاج : أتقول أنك من أولاد الرسول وتكره الموت؟
قال الغلام : قال الله تعالى " ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة"
قال الحجاج : ابن من أنت ؟
قال الغلام : أنا ابن أبي و أمي.
فسأله الحجاج : من أين جئت ؟
قال الغلام : على رحب الأرض.
فقال الحجاج : أخبرني من أكرم العرب؟
فأجاب الغلام : بنو طي .
فسأله الحجاج : ولم ذلك ؟
فقال الغلام: لأن حاتم الأصم منهم.
فقال الحجاج : فمن أشرف العرب ؟
قال الغلام : بنو مضر.
فقال الحجاج : ولم ذلك؟
فقال الغلام : لأن محمد صلى الله عليه وسلم منهم.
فقال الحجاج : فمن أشجع العرب ؟
فقال الغلام : بنو هاشم لأن علي بن أبي طالب منهم .
فقال الحجاج: فمن أنجس العرب و أبخلهم وأقلها خيراً ؟
فقال الغلام : بنو ثقيف لأنك أنت منهم وفي الحديث الشريف يظهر من بنو ثقيف نمرود وكذاب فالكذاب مسيلمة والنمرود أنت فأغتاظ الحجاج غيظاً شديداً وأمر بقتله فشفع به الحاضرون فشفعهم فيه وسكن غضبه قليلاً ؛؛ֵ
وقال الحجاج : أين تركت الإبل ذات القرون ؟
فقال الغلام : تركتها ترعى أوراق الصوان.
فصاح الحجاج به قائلاً : يا قليل العقل ويا بعيد الذهن هل للصوان ورق؟
فقال الغلام : وهل للإبل قرون ؟
فقال الحجاج : هل حفظت القرآن ؟
فقال الغلام : هل القرآن هارب منى حتى أحفظه.
فسأله الحجاج : هل جمعت القرآن ؟
فقال الغلام : وهل هو متفرق حتى أجمعه ؟
فقال له الحجاج : أما فهمت سؤالي .
فأجابه الغلام : ينبغي لك أن تقول هل قرأت القرآن وفهمت ما فيه.
فقال الحجاج : فأخبرني عن آية في القرآن أعظم؟ وآية أحكم؟
وآية أعدل ؟ وآية أخوف ؟ وآية أرجى ؟ وآية فيها عشر آيات بينات؟ وآية كذب فيها أولاد الأنبياء؟ وآية صدق فيها اليهود والنصارى ؟ وآية قالها الله تعالى لنفسه؟ وآية فيها قول الملائكة؟ و آية فيها قول أهل الجنة؟ وآية فيها قول أهل النار؟ وآية فيها قول إبليس ؟؟؟
فقال الغلام : أما أعظم آية فهي آية الكرسي
وأحكم آية إن الله يأمر بالعدل والإحسان
وأعدل آية فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره
وأخوف آية أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم
وأرجى آية قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعها
وآية فيها عشر آيات بينات هي إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب
وأما الآية التي كذب فيها أولاد الأنبياء فهي وجاءوا على قميصه بدم كذب وهم إخوة يوسف كذبوا ودخلوا الجنة
وأما الآية التي صدق فيها اليهود والنصارى فهي وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء فصدقوا ودخلوا النار
والآية التي قالها الله تعالى لنفسه هي وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطمعون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
وآية فيها قول الأنبياء وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فل يتوكل المؤمنون
وآية فيها قول الملائكة سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
و أية فيها قول أهل الجنة الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور
وآية فيها قول أهل النار ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
وآية فيها قول إبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
فقال الحجاج : أخبرني عمن خُلق من الهواء ؟ ومن حُفظ بالهواء ؟ ومن هلك بالهواء ؟
فقال الغلام : الذي خلق من الهواء سيدنا عيسى عليه السلام؛؛ والذي حفظ بالهواء سيدنا سليمان بن داود عليهما السلام ؛ وأما الذي هلك بالهواء فهم قوم هود.
فقال الحجاج : فأخبرني عمن خُلق من الخشب ؟ والذي حُفظ بالخشب ؟ والذي هلك بالخشب ؟
فقال الغلام : الذي خلق من الخشب هي الحية خلقت من عصا موسى عليه السلام؛؛ والذي حفظ بالخشب نوح عليه السلام؛؛ والذي هلك بالخشب زكريا عليه السلام.
فقال الحجاج: فأخبرني عمن خُلق من الماء ؟ ومن نجا من الماء ؟ ومن هلك بالماء ؟
فقال الغلام: الذي خلق من الماء فهو أبونا آدم عليه السلام؛؛ والذي نجا من الماء موسى عليه السلام؛؛ والذي هلك بالماء فرعون.
فقال الحجاج : فأخبرني عمن خُلق من النار ؟ ومن حُفظ من النار ؟
فقال الغلام : الذي خُلق من النار إبليس؛؛ والذي نجا من النار إبراهيم عليه السلام.
فقال الحجاج : فأخبرني عن أنهار الجنة وعددها ؟
فقال الغلام : أنهار الجنة كثيرة لا يعلم عددها إلا الله تعالى كما قال في كتابه العزيز فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى... وكلها تجري في محل واحد لا يختلط بعضها ببعض ويوجد نظيره في الدنيا وهو في رأس بنى آدم طعم عينه مالح وطعم أذنه مر وطعم فمه عذب .
فقال الحجاج : إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوطون فهل يوجد مثلهم في الدنيا ؟
فقال الغلام : الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يتغوط.
فقال الحجاج : فما أول قطرة من دم؟
فقال الغلام : هي حيض حواء.
فقال الحجاج : فأخبرني عن العقل ؟ والإيمان ؟ والحياء ؟ والسخاء ؟ والشجاعة ؟ والكرم؟ والشهوة ؟
فقال الغلام : إن الله قسم العقل عشرة أقسام جعل تسعة في الرجال وواحداً في النساء ؛؛والإيمان عشرة تسعة في اليمن وواحداً في بقية الدنيا؛؛ والحياء عشرة تسعة في النساء وواحداً في الرجال؛؛ والسخاء عشرة تسعة في الرجال وواحداً في النساء؛؛ والشجاعة والكرم عشرة تسعة في العرب وواحداً في بقية العالم؛؛ والشهوة عشرة أقسام تسعة في النساء وواحداً في الرجال.
فقال الحجاج : فأخبرني ما يجب على المسلم في السنة مرة ؟
فقال الغلام : صيام رمضان.
فقال الحجاج : وما يجب في العمر مرة ؟
فقال الغلام : الحج إلى بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا .
فقال الحجاج : فأخبرني عن أقرب شيء إليك ؟
فقال الغلام : الآخرة .
ثم قال الحجاج: سبحان الله يأتي الحكمة من يشاء من عباده ما رأيت صبياً أتاه الله العلم والعقل والذكاء مثل هذا الغلام.
فقال الغلام : أنا أهل لذلك.
فقال الحجاج : فمن أحق الناس بالخلافة ؟
فقال الغلام : الذي يعفو ويصفح ويعدل بين الناس.
فقال الحجاج : فأخبرني عن النساء ؟
فقال الغلام : أتسألني عن النساء وأنا صغير لم أطـّلع بعد على أحوالهن و رغائبهن ومعاشرتهن ولكني سأذكر لك المشهور من أمورهن؛؛ فبنت العشر سنين من الحور العين؛؛ وبنت العشرين نزهة للناظرين؛؛ وبنت الثلاثين جنة نعيم ؛؛وبنت الأربعين شحم ولين؛؛ وبنت الخمسين بنات وبنين؛؛ وبنت الستين ما بها فائدة للسائلين؛؛ وبنت السبعين عجوز في الغابرين؛؛ وبنت التسعين شيطان رجيم؛؛ وبنت المائة من أصحاب الجحيم.
فضحك الحجاج وقال:أي النساء أحسن؟
فقال الغلام : ذات الدلال الكامل والجمال الوافر والنطق الفصيح التي يهتز نهدها ويرتاح ردفها.
فقال له الحجاج : أخبرني عن أول من نطق في الشعر؟
فقال الغلام : آدم عليه السلام وذلك لما قتل قابيل أخاه هابيل.
أنشد آدم يقول :
بكــت عــينـي وحـق لـها بكاهـــا *** ودمــــع الـــعـــين منهمل يسيح
فـــمـا لـي لا أجــود بسـكـب دمع *** و هـابــيل تضمّنـه الـضــريـــــح
رمــى قــابـيـل هـــابــيــلاً أخـــاه *** وألحد في الثرى الوجه الـصبيح
تغـــيرت البـــلاد ومـــن عـــليها *** فــوجــــه الأرض مــغــبر كشيح
تـــبدل كـــل ذي طــعــم ولــــون *** لـــفـقـدك يا صــبــيـح يا ملــــيح
أيا هـــــابــيل إن تــقــتـل فإنــــي *** عـــليك الــــدهر مكتـئـب قريــح
فأنت حياة من في الأرض جميعاً *** وقــــد فــقـدوك يا روح وريـــح
وأنـــت رجــيــح قــدر يـا فصيح *** سلـــيم بـل ســـميح بــل صبيـــح
ولــــسـت مــيـت بـــــل أنت حي *** و قــابــيــل الشــقي هو الطريـح
علـــــيه السخــط من رب البرايا *** و أنت عـــليـــك تسليم صريـــح
فأجابه إبليس يقول :
تـنوح على البلاد ومن عليها *** وفي الفردوس قد ضاق بك الفسيح
وكـــنت بها وزوجك في نعيم *** مــن الــمــولـى وقـلـبك مسـتريـــح
خـدعتك في دهائي ثم مكري *** إلــــى أن فـــاتـك الــعيــش الرشيح
فقال الحجاج : أخبرني يا غلام عن أجود بيت قالته العرب في الكرم ؟
فقال الغلام : هو بيت حاتم طي.
حيث يقول:ـــ
وأكرم الضيف حتما حين يطرقني *** قبل العيال على عسر و إيسار
فقال الحجاج : أحسنت يا غلام وأجملت وقد غمرتنا ببحر علمك فوجب علينا إكرامك ثم أمر له بألف دينار وكسوة حسنة
و جارية وسيف وفرس.
وقال الحجاج في نفسه : إن أخذ الفرس نجا وإن أخذ غيرها قتلته فلما قدمها له.
ثم قال الحجاج : خذ ما تريد يا غلام فغمزته الجارية.
وقالت : خذني أنا خير من الجميع فضحك الغلام وقال ليس لي بك حاجة وأنشد يقول :ـــ
و قــرقعــت اللجان بـــرأس حــمراً *** أحــــب إلىّ مــما تــغــمـزني
أخـاف إذا وقعــت عــــلى فراشــي *** وطالت علتي لا تصحبينـــي
أخـــاف إذا وقــعــنا فــي مضـــيـق *** وجار الدهر بي لا تنصريني
أخـــاف إذا فـقــدت المــال عــندي *** تــمــيلي للخصام وتهجريني
فأجابته الجارية تقول :ــ
معاذ الله أفـــعــــل مـــا تــــقــول *** ولو قطعت شمالي مع يميني
وأكتم سر زوجــي فــي ضميري *** وأقـــنع باليسير وما يــجيني
إذا عاشـــرتني وعرفت طـــبعي *** ستــعــلم أنـــني خــير القرين
فقال الحجاج : ويلك ألا تستحين تغمزينه وتجاوبينه بالشعر.
فقال الغلام : إن كنت تخيرني فإنني أختار الفرس أما إن كنت ابن حلال فتعطيني الجميع.
فقال الحجاج : خذهم لا بارك الله لك فيهم.
فقال الغلام : قبلتهم لا أخلف الله عليك غيرهم ولا جمعني بك مرة أخرى.
ثم قال الغلام : من أين أخرج يا حجاج ؟
فأجابه الحجاج : أخرج من ذاك الباب فهو باب السلام.
فقال الجلساء للحجاج : هذا جلف من أجلاف العرب أتى إليك وسبك وأخذ مالك فتدله على باب السلام ولم تدله على باب النقمة والعذاب ؟
فقال الحجاج : إنه استشارني والمستشار مؤتمن...
وخرج الغلام من بين يدي الحجاج سالماً غانماً بفضل ذكائه وفهمه ومعرفته وحسن إطلاعه
ابو البنات
09-18-2010, 04:28 PM
أسعد رجل على وجه الأرض
لم ألتق في حياتي بشخص أكثر سعادة من السيرلانكي روشان داسن (37 عاما). فهو يبتسم على الدوام. يبتسم وهو يستقبلك. ويبتسم وهو يودعك. ويبتسم بينهما. لا يملك سوى ثلاثة قمصان يكررها على مدار العام. لكنه يشعرك أنه يملك الدنيا وما عليها. درست معه مادة قبل 9 شهور في مانشستر ببريطانيا ومازلت أقصده كلما حزنت. فهو يملك قدرة فائقة على إطفاء أي حزن بابتسامة واسعة وتفاؤل غفير.
روشان لا يغادر جامعة سالفورد ببريطانيا التي يدرس فيها الدكتوراه في الهندسة. فإما تجده في غرفة طلاب الدكتوراه يكتب ويقرأ. أو تجده داخل دورات مياهها ينظف ويكنس. مستعد أن يقوم بأي عمل شريف يساعده على تسديد رسومه الدراسية وإيجار شقته.
لم أره متذمرا قط. ولم أره يأكل طوال معرفتي به. عفوا رأيته مرة واحدة. وكان يأكل مثل العصافير، قليلا جدا. وعندما شاهدني أعاد علبة طعامه الصغيرة إلى حقيبته بسرعة فائقة وابتسم.
يقرأ التايمز والجارديان يوميا في مكتبة الجامعة. ولا يتابع التلفزيون إلا لماماً. لكنه يتابع برنامجا شهيا على إذاعة (ريل راديو نورث ويست). هذا البرنامج يمتد إلى ساعة واحدة. يذيع فقط أنباء سعيدة طريفة يستقبلها من مستمعيه. مثلا: مارك جون من ليفربول استطاع أخيرا أن يعرف كيف يربط ربطة عنق. وجينفر وجدت قبل لحظات نظارتها الشمسية على وجهها بعد عناء استغرق ساعات في البحث عنها. ومرة سمعت اسم روشان في البرنامج محتفلا بكوب شاي ارتشفه في منزل صديقه.
لدى روشان ميزة استثنائية تكمن بالاحتفال بالأشياء الصغيرة. سعادة تفيض من وجهه عندما يعثر على كتاب أو جملة جذابة في رواية.
تجاوز روشان الفقر المدقع الذي كان يرزح تحت وطأته في مسقط رأسه، وظروف صعبة عاشها في بريطانيا بفضل ابتسامته التي ورثها من والدته. يتذكر أمامي دائما كلمات أمه عندما كان صغيرا: "لا تحزن لأنك لا تملك حذاء، بل افرح لأن لديك جوربا".
على النقيض تماما من روشان لدي صديق عابس وقانط على الدوام. لم أشاهده مبتسما قط. كل الأفراح يحولها إلى أتراح. عندما باركت له التخرج صعقني قائلا: "اخفض صوتك. من يسمعك سيعتقد أنني حصلت على وظيفة أو ورثت مالا؟". وحينما هنأته بطفله الأول، سحب يدي بصرامة حتى كاد أن ينزعها ثم قال: "احذر. لا تنجب مبكرا. منذ أن أبصر طفلي النور وأنا لا أعرف النوم". إذا ابتسمت أمامه عاقبني قائلا: "سيجيء لك يوم وتبكي". وإذا وجدني مهموما زاد همي هما بقوله: "قطعا، تفكر في دراهمك؟".
صديقي لا يمثل حالة شخصية، بل واقع الكثير من إخواننا وأخواتنا في وطننا العربي الكبير الذين ينظرون للحياة بتشاؤم. ينظرون للنصف الفارغ من الكأس. وينقلون عدوى الإحباط لأترابهم ليسود جو عارم من الانهزامية والخيبة والحزن. يقول الفيلسوف الفرنسي، أوغست كونت: "لكي تحتفظ بالسعادة عليك أن تتقاسمها مع الآخرين". فالابتسامة التي تسكبها من وجهك ستعود لك. ستذهب بعيدا. لكنها حتما ستعود.
قضيت سنوات عديدة في الغربة أدرس ولا أختلط إلا بأبناء جلدتي. فأمسيت على الدوام أنتقد حجم المكافأة وارتفاع غلاء المعيشة وتجاهل الملحقية الثقافية الرد على اتصالاتي. أهدرت سنوات طويلة مكفهرا ومتجهما. ضيعت شهورا جمة غاضبا وحانقا. لكن عندما تعرفت على روشان أدركت أن الحياة تستحق أن نتعلق بها أكثر. ونتشبث بها بأقدامنا وأيدينا. جعلني أستمتع بكوب الشاي، وأبتهج بقميصي الجديد. جعلني أحتفل برسالة نصية هاتفية، وأطرب لمحاضرة تقليدية. جعلني أفرح أكثر وأحزن أقل. جعلني أبتسم كثيرا.
تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح. انصرفنا عن البهجة. ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة. وأن البحر يبدأ بقطرة. والشجر ينهض من بذرة
ابو البنات
10-12-2010, 04:09 PM
¨°o.O (على لسان شاب في طريقه للزواج ) O.o°¨
بدأت القصة عندما فكَّر صاحبنا بالبحث عن شريكة حياته بالرغم من مروره في ظروف قاسية إلا أنَّ ثقته بالله كانت كبيرة .. متيقناً بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان حقا على الله عون الناكح الذي يريد العفاف.
والجميع من حوله كان يقول الزواج مُعان عليه بإذن الله فتوكل على الله وهو حسبك.
ولذلك فقد أوكل المهمة إلى والدته حتى تقود رحلة البحث عن بنت الحلال بنفسها .
وفي أحد المحطات التي وقفت فيها هذه الوالدة وجدت ضالتها كما كانت تظن.. وكما هو المعتاد فقد ذهب وفد نسائي من تلك العائلة ليرى بنت الحلال .. وقد أُعجبن بها مبدئياً....
والكرة الآن أصبحت في ملعب ذلك الشاب .. وذلك بالذهاب لإجراء المقابلة مع والد - بنت الحلال - وللرؤية الشرعية المتعارف عليها .. وكانت هذه الرحلة كما يقول ..... على قلبه من أثقل ما يكون !!
وبما أن الشاب لم يكن لديه أي علاقات من أي نوعٍ كان مع الجنس اللطيف – كما يقال- فقد كان مرتبكاً جداً .. وزاد الارتباك والضجر عندما بدأت تتحول المقابلة مع ذلك الوالد الكريم .. إلى استجواب ؟.
فذلك الوالد يسأل وذلك المسكين يجيب .. ويقول في نفسه من حق الأهل أن يتعرفوا على خاطب ابنتهم فهي فلذة كبدهم .. والطفلة المدللة .. و.. و.. ......
- طبعاً هذا شعور الأهل فهم يرون أبناءهم بعيونهم فقط ويعتقدون أنهم من خيرة الأبناء ويقدمون لهم الغالي والثمين في سبيل إسعادهم -
ولذلك بدأ يشعر بالضيق والنفور من كثرة الأسئلة على اختلاف أنواعها من تعليل .. وشرح .. حتى أن المسكين لم تتوفر له فرصة للمساعدة .. ولكن قد سدده الله ببعض الإجابات .. فقد كان فطناً كما يظن نفسه وذو ثقة عالية .. وبدأ باستعراض مهاراته في الحياة .. وثقافته .. والتزامه .
ولكن الكمّ الهائل من الأسئلة التي كانت تُلْقَى عليه من كل حدبٍ وصوب .. ومع دخول أفراد جدد من تلك العائلة الكريمة إلى الاستجواب على حد تعبيره زاد الأمر ضيقاً وحرجاً .. والله المستعان .
بدأ يتساءل في نفسه هل أنا هنا لطلب وظيفة .. أم لشراء عقار .. أم في مكان مجهول قد ضللت به الطريق؟؟
أسئلة عديدة بدأت تثوي في نفسه لما يحصل .. مستغربا أشد الاستغراب !! ولكن لضيق الوقت وكثرة الأسئلة والتي تتطلب حنكة وفطنة .. ترك تساؤلاته في نفسه .. وعاد إلى ما كان عليه .
يقول لأهله عند العودة من تلك المقابلة .. سُئِلتُ كثيراً من الأسئلة نسيت بعضاً منها لغزارتها .. فقد جمعت بين التدخل في أمور شخصية أو عائلية أو أشياء تافهة .. مع التطرق إلى قليل من الأمور الجوهرية .
ويتابع : إليكم نماذج منها عشوائيا دون تسلسل فهذا ما سأتذكره – على حد قوله - :
سؤال – هل أنت موظف ؟ وأين ؟ وما راتبك ؟
الجواب – نعم ...في شركة.. براتب قدره...
سؤال – أحكومية أم أهلية ؟
الجواب – أهلية .
سؤال – كم تنام ؟
الجواب – كفايتي فأنا أعمل بجد وبحاجة إلى أخذ القسط الكافي من الراحة
سؤال- ما علاقتك مع الأهل .. الجيران .. الأقارب .. الأعمام والأخوال والخالات والعمات .. وكم عددهم ....و بالتفصيل .. مع ذكر أسمائهم .. وما هي أعمالهم.. و .... و ..
الجواب – جيدة بالجميع والحمد لله .. ثم بدأ المسكين يعدد أسماء ما تذكر من أقاربه ويُسْتَدرك عليه بسؤال أما نسيت أحداً ؟؟؟
سؤال – ما هي أكلتك المفضلة ؟
الجواب – لا يوجد هناك نوع محدد – فما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط .
سؤال – كم وزنك ؟
الجواب –...
و عندها بدأت تلك العائلة الكريمة – كما يقول- بإعطائه النصائح الطبية عن فائدة تخفيف الوزن .. وطرق الحمية .. وتعداد مخاطر الوزن الزائد : (كالشحوم الثلاثية .. والكوليسترول .. وتجلط الدم .. و .. و ....) حتى بدأ المسكين يتصبب عرقا ً.. وشعر بضيق في التنفس .. وألم في الجهة اليسرى أم في اليمنى فما عاد يميز أين يقع القلب ؟ !
وظنَّ أنه مفارقٌ لهذه الحياة الليلة لا محالة وذلك بالذبحة الصدرية .. إلى أن عاد إليه وعيه .. وعاد إلى ما كان عليه .
سؤال – هل لديك سكن ؟
الجواب – نعم ولله الحمد .
سؤال- ما هي مساحته ؟
الجواب – غرفتين وحمام ومطبخ .
سؤال- وكان الوالد ممتعضاً – أليس صغيراً ؟
الجواب – هذا ما يسره الله لي .
سؤال – هل هو منفصل عن الأهل أم مشترك ؟
الجواب- هو في الطابق العلوي .. ولكن مدخل المنزل مشترك مع الأهل.
وهذا ما زاد امتعاضهم .. ولم يدري لم ؟ فليس لديه أخوة أو أخوات في المنزل حتى يُتعبوا ابنتهم في معيشتها .. فما عيب أن يكون مدخل منزله مشترك مع أهله .. هل سيفترسونها أم ماذا ؟؟ سأل نفسه .
سؤال – ما رأيك في كذا وكذا وكذا .....؟
والكثير الكثير من الأسئلة ؟؟؟ وأجوبتها .
طبعاً الأهل في دهشة لمَا يُلق على مسامعهم مما يقص لهم .
يتابع : وانتهت المقابلة .. حتى لم أتمكن من مشاهدة الفتاة أو أسمع صوتها لحيائها .. ولأني كنت في ضيق مما يجري .
خرج ذلك الشاب وهو في طريق العودة إلى منزله وقد أبدا عدم الارتياح .. دعا في نفسه يا رب : لا تُتِم هذا الأمر وذلك للنفور الذي شعر به من غلظة الأسئلة .. اللهمَّ وسائليها.
وبعد مرور عشرة أيام .. وهي المهلة التي طلبوها ليدرسوا الأمر ويتشاوروا فيما بينهم .. ويتموا تحرياتهم عن ذلك الشاب .. فكانت الموافقة مبدئياً .
وفي الجلسة الثانية أراد أن يقابل الفتاة بحضور الأهل طبعاً حتى يراها .
يقول : ولحياء الفتاة بدأ الوالد يتعرَّف عليَّ بلسانها .. وتكرَّر الشعور السابق من الضيق والنفور لأسئلته المزعجة والاستفزازية .. وظننت أن ذلك الوالد سيتمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولكن .....
- ماذا تُّحِب ؟ وماذا تكره ؟ والكثير من الأسئلة التي سئلت سابقا .. أُعِيد تكرارها للتأكد من تطابق الأقوال .. وصدق الإدعاء .
- منزلك ما هي مساحته ؟ أهو مستقل ؟
والجواب .... كما سبق .
- هل تستأجر لدينا فلدينا بيت إضافي ؟
الجواب – ولم ولدي سكن والحمد لله .
طبعاً الإجابة لم تكن مريحة لهم .
وفي نفسه متسائلاً : هل هذا العرض طمعاً بجني بعض المال مني مقابل استئجار المنزل ؟ أم لأنهم يريدون طفلتهم المدللة بجوارهم؟ أم خوفا من توقع المشاكل قبل حدوثها .. لما قد يحصل نتيجة السكن المشترك مع الأهل ؟.
والعجيب أن الشاب لم يسأل بتلك الطريقة الاستفزازية.. واكتفى بما سمعه من حسن سيرة العائلة وحسن التربية .. وحياء الفتاة ! ولكن ....
فلم يسأل عن .. وعن .. ؟ هل هي ماهرة في شؤون المنزل : (الطبخ .. النظافة .. الترتيب .. التدبير) ؟ هل هي نشيطة .. وكم تنام ؟ وما ...؟ وماذا... ؟ ولم ....؟ وكم ...؟ وهل ....؟ أي على غرار ما سئل - فذلك الوالد كان خبيراً بأدوات الاستفهام ومعجبا بها على ما يبدو-.
فلقد ظن ذلك المسكين أن واقع الحياة الزوجية كفيل بجعل الفتاة تتحمل ما عليها من واجبات على حد قوله فلم كثرة الأسئلة إذاً ؟! .
ويقول الوالد مُتحفاً مسامع الشاب بعد انقضاء ساعة من الوقت .. هل نطوي اليوم هذه الصفحة ؟ إعلاماً منه في انتهاء جلسة الاستجواب الثانية .. وأنًّ ليس لبقائه من معنى ففهم الشاب وغادر مودِّعاً .
وفعلا فقد طُويت الصفحة .. فلقد اتصلت والدة الفتاة - والتي كانت تشارك بإملاء الاستجوابات من وراء الستار - هاتفياً بوالدة الشاب بعد يومين من آخر جلسة معتذرةً مع تكرار عبارة الزواج قسمة ونصيب .
لقد كان يظن ذلك الشاب أنهم سيعملون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " .
يتابع ويقول : حسبي الله ونعم الوكيل.
ومن الغريب قد هنّأه بعض المعارف بالخطبة .. فردًّ مستغرباً - وذلك لأنه لم يشع الخبر فالأصل في الخطبة الكتمان على حد قوله – فأجاب : الحمد لله لم يتم الأمر.
ويتساءل في نفسه لما قد أشاعوا الخبر وقد نووا الرفض.. أتفاخر بكثرة خُطَّاب كريمتهم أم ماذا ؟
ثم قصَّ لمعارفه ما قد جرى .. وهم بذلك في استغراب لما يسمعون .
وبدأ بعضهم يقول هل سيجرى معنا هذا الاستجواب أو التحقيق وعلى هذه الصورة ؟ قال أحدهم ساخراً : يجب على أمثال هؤلاء سامحهم الله أن يعد أوراقا فيها جميع الأسئلة ثم يقدمها للشاب للإجابة ضمن وقت مخصص ثم ترفع للتصحيح.
وردَّ آخر لا تحزن يا أخي فالبعد عن أمثال هؤلاء غنيمة .
ردَّ عليهم قائلاً : قد يكون لله سبحانه وتعالى حكمة فيما حدث معي .. وليس من الضروري أن يحصل هذا مع كل الشباب .
– طبعاً معزياً نفسه وحتى لا ينفروا من الإقدام على الزواج –
ثم ذكًّرهم أن الزواج سنة الله في خلقه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج.
ثم يُكمل حديثه قائلاً : هدى الله تلك الأسر في بعض طبقات المجتمع والتي ترفض الشاب مع التزامه وخلقه وثقافته وعمله .. وفقاً لمعايير تافهة لا ترضي الله ولا رسوله .. فتسبب المشاكل النفسية لدى الشاب والفتاة على حدٍّ سواء فكل منهما محتاج للآخر في إطار شرعي طاهر.
فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: } وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {[الروم: 21]
ولذلك ظهرت صور من الالتجاء إلى ما حرَّم الله تعويضاً عن فقدان ذلك الإطار الشرعي.. أبعدنا الله وإياكم عن الحرام وأهله .. ويسَّر الله لنا ما تقر به أعيننا وأعينكم.
ومن ناصح أوجهها لكم رسالة : يا أيها الآباء و يأيتها الأمهات إن كنتم تتحرون الأكفأ لأبنائكم وبناتكم فاتقوا الله وتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض .
فكيف ستلقون الله عزَّ وجل يوم الحساب وأنتم قد شاركتم في هذا الفساد العريض ؟؟
مما راق لي
ابو البنات
10-13-2010, 02:42 PM
قسمة اعرابي
ــــــــــــــــــــــــ
قدم اعرابي من أهل البادية على رجل من أهل الحضر، وكان عنده دجاج كثير وله امرأة وابنان وابنتان.
فقال الرجل لزوجته: اشوي لي دجاجة وقدميها لنا نتغدى بها..
فلما حضر الغداء جلسوا جميعاً ومعهم الضيف فقالوا له : اقسمها بيننا (يريدوا بذلك ان يضحكوا منه)
قال: لا احسن القسمة، فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم.
قالوا: نرضى بقسمتك
فأخذ الدجاجة وقطع رأسها ثم ناولها للأب وقال الرأس للرئيس، ثم قطع الجناحين وقال الجناحان للإبنين ثم قطع الساقين فقال الساقان للابنتين ثم قطع الزمكي وقال العجز للعجوز ثم قال الزور للزائر فأخذ صدر الدجاجة بأكملها.
فلما كان من الغد قلت لامرأتي اشوي لنا خمس دجاجات فلما حضر الغداء قلنا اقسم بيننا،
قال: اظنكم غضبتم من قسمتي أمس
قلنا: لا، لم نغضب فأقسم بيننا
قال: شفعاً أو وترا ؟
قلنا: وترا
قال: انت وامرأتك ودجاجة ثلاثة ورمى بدجاجة
ثم قال: وابناك ودجاجة ثلاثة فرمى بالثانية
ثم قال: وابنتاك ودجاجة ثلاثة ورمى بالثالثة
ثم قال: وانا ودجاجتان ثلاثة، فأخذ الدجاجتين ونحن ننظر اليه، فقال ما تنظرون؟ لعلكم كرهتم قسمتي؟ الوتر ما تجئ الا هكذا
قلنا: فأقسمها شفعا
فقبض الخمسة دجاجات اليه ثم قال: انت وابناك ودجاجة أربعة، ورمى اليهم بدجاجة
والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة، ورمى اليهن بدجاجة، ثم قال وانا وثلاثة دجاجات أربعة، وضم اليه ثلاث دجاجات.
ثم رفع رأسه الى السماء وقال: الحمدلله، أنت فهمتها لي>>>>
ابو البنات
10-17-2010, 08:22 AM
قصه روعه حبيت انقلها لكم
قرأتها في احدى المنتديات
القصه على لسان صاحبها الرجل
يقول كنت من رجال السوء الى ابعد الحدود عاق لوالدي اشرب الخمر الحشيشه الحبوب كان لدي العديد من الصديقات اللواتي سلمن انفسهن لي بمجرد ان يروا سيارتي البنتلي
كنت اصرف على الكثير من صديقاتي هذه اغلق فمها بالنقود وهذه اشتري لها المصوغات حتى تسلمني نفسها مره اخرى
بقيت على هذه الحاله سنوات كثيره لم اهتم لدعاء امي وطلبها مني ان احج معها او حتى ان نذهب للعمره بسيارتي
لم استمع للقران الذي كانت تقراه كل صباح ومساء
كنت اخرج من المنزل كلما حان موعد الصلاه اتهرب من والدي الشيخ الذي طالما اراد ان اصلي معه في المسجد المجاور كنت اما ان اتصل باحدى صديقاتي لاتحدث معها او اذهب مع الشله لاحدى الاستراحات
وفي يوم مشؤوم سجلت اختي الصغيره عند احدى محفضات القران ووكلتني امي ان اوصل اختي بسيارتي كان عمر اختي ست سنوات
وامي كانت حريصه عليها لابعد حد فكانت تخاف ان ترسلها مع السائق الباكستاني حرصا عليها
وافقت لاني كنت في تلك الفتره عاطل بل طوال الثلاث سنوات الماضيه كنت عاطلا لاني انهيت الدراسه في كليه الهندسه وقررت ان اعمل مع والدي في شركته لكن كله وعود وكلام فلم ازور والدي في شركته لاني اصلا لااعرف او لااذكر اين تقع
كنت اوصل اختي لبيت المحفظه وانتظرها في السياره حتى تنهي الدرس ونعود سويه
بدات اسال اختي عن المحفظه هل هي كبيره او صغيره
اختي اجابت لا كبيره
سكت ولم اعلق
لكنها اكملت كبيره بكبر بنت عمي اسل
نظرت لاختي يعني شابه سالتها هل هي جميله
اختي اجابت وجها جميل جدا وبيضاء جدا
انا احبها لانها طيبه معنا
وتحفظ القران كله وتدرس في دورات التحفيظ
لم اهتم لكل هذا كان الشيطان يوسوس لي باضافتها الى قائمه حبيباتي
او عشيقاتي
فقررت في اليوم الثاني ان ارسل رساله بيد اختي لها وكتبت فيها رقمي واخبرتها باني اود التحدث معها لاني معجب بها
وانتظرت على احر من الجمر
بعد انتهاء الدرس
خرجت اختي مسروره واعطتني ورقتي فتحتها بسرعه فوجدت فيها مكتوب
اتق الله يااخي
وبدات كل يوم ارسل لها بيد اختي رساله واستقبل منها رد
كان كله نصح وان اتذكر عذاب الله وعقابه وان اتق الله
ثارت ثوره غضبي وجننت
قررت ان اراقبها لااعرف متى تخرج
لكنها حذره تخرج دوما مع اخوها لتذهب الى دار التحفيظ او الى مدرسه البنات حيث كانت تعمل هناك مدرسه للقران لاتخرج وحدها بقيت على ذلك شهرا كاملا
الى ان جن عقلي واحتقرتها فقررت
ان احصل على رقم هاتفها باي طريقه وفعلا لقاء مبلغ من المال استطاعت احدى منظفات المدرسه احضار رقم هاتفها الجوال
بدات بكتابه رسال الحب والغرام لمده اسبوع لم يصلني رد منها
فقررت ان اتصل
الو
سمعت صوتها ترد علي
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رددت عليها
انا معجب بك احبك موت اود ان اراك
ردت بصوت غاضب
يااخي اتق الله اليس لديك عرض الاتخاف على اختك
لاحول ولاقوه الا بالله سوف ادعو الله ان يهديك
وغلقت الهاتف اتصلت مره اخرى واخرى وبقيت لاسبوع كامل اتصل الهاتف مغلق يبدو انها غيرته
غضبت وثرت وخرجت مع اصدقائي لكي نشرب كعادتتنا اخبرتهم بامرها وكيف انها جننتي
اخبروني ان اتركها لانه متدينه ومنقبه وحافظ للقران
لكني لم اسمعهم غضبت منهم اخبرتهم ان ناصر عبد الله
لاتوجد اي امراه في الدنيا تستطيع ان ترفضه ثرت غضبا فقررت ان اغتصبها وارميها او اقتلها لكي انتقم منها قررت ان اعذبها اسوء عذاب راته في حياتها
لكن كيف استطيع ان اصل اليها لم يكن امامي سوى ان اعترض طريقها واخيها واضربه واخطفها
لكني خفت وبعدايام قررت ان اخذ بعض الحبوب المهدئه
واضيف اليها القليل من الخمر تجرأت
واعترضت طريقهم انا وصديقي عندما كانوا ذاهبين الى دار التحفيظ
وضربت وصديقي اخيها بشده الى ان فقط وعيه وتركناه على الارض
رفضت صرخت استنجدت لكن لم يكن اي احد في الشارع لان الوقت كان صباحا فاستطعنا خطفها بعد ان خدرناها لانه قاوت بشده
وبالطريق نزل صديقي واخذتها الى شاليه كنت قد اجرته
وقررت ان اغتصبها اولا وبعد ان تصحو اعذبها فتحت وجهها كانت ايه من الجمال قبلتها من وجنتها الصافيه مسكت شعرها المجعد الاسود ياترى كيف هي عيناها
كانت رائحتها كالمسك
بدات بنزع قميصي لكن احسست ان يدي ثقيله
احسست بالضيق وكاني لااستطيع التنفس
بدات اشعر بالدوار يبدوا اني شربت الكثير من الحبوب المهدئه
يبدو ان السبب ان الحبوب المهدئه لايجب ان تشرب بالخمر
بدات اتعرق بشده
وفقدت الوعي واستيقضت في المستشفى اخبرني الطبيب ان زوجتك اتصلت بالاسعاف واخبرت عن موقعك الحمد لله ان الاسعاف نقلوك بسرعه
وعملنا لك تنظيف معده واعطيناك العلاج المناسب في الوقت المناسب لو تاخروا القليل لكنت ميت الان
لانك اصبت بتسمم شديد نتيجه لان الجرعه كبيره ولايجب ان تشرب بالخمر تحتاج لفتره اربع اشهر لعلاج الكبد لانه لديك تالف بنسبه كبيره
بعد فتره العلاج قررت ان اتوب لله
فبدات بحفظ القران وذهبت للحج مع والدي
وعرفت بعد فتره سنه كامله من اختي ان محفظه القران قد تزوجت ابن عمها بكيت بشده اردتها لنفسي كم حسدت زوجها عليها
ودعوت الله ان يرزقني زوجه صالحه مثلها
ابو البنات
10-20-2010, 07:40 AM
أبو دلامة
ـــــــــــــــــ
دخل ابو دلامة على المهدي وعنده اسماعيل بن علي وعيسى بن موسى والعباس بن محمد وجماعة من بني هاشم.
فقال له المهدي والله لئن لم تهجُ واحدا ممن في هذا البيت لأقطعن لسانك، فنظر الى القوم وتحيّر في أمره وجعل ينظر الى كل واحد فيغمزه بأن عليه رضاه.
قال أبو دلامة فازددت حيرة فما رأيت أسلم من ان اهجو نفسي:
الا أبلغ لديك أبو دلامة
فلست من الكرام ولا الكرامة
جمعت دمامة وجمعت لؤما
كذلك اللؤم تتبعه الدمامه
اذا لبس العمامة قلت قرداً
وخنزيراً اذا نزع العمامة
رأس الحمار
ـــــــــــــــــــ
كان في أحد المطاعم قد علق زبون معطفه على الحائط وذهب الى الحمام، وفي هذه الاثناء قام صديقه ورسم على ظهر المعطف رأس حمار ولما عاد صاحبه ورأى ما رآه قال: من مسح وجهه بمعطفي؟!!!
ذكاء الغلام
ــــــــــــــــ
قالوا لغلام صغير السن من أولاد العرب:
أيعجبك أن يكون لك خمسمائة ألف درهم وتكون أحمق؟
فقال الغلام: لا والله
قالوا: ولماذا؟
قال الغلام: أخاف ان يجني علي حمقي جناية تذهب بمالي ويبقى علي حمقي.
معاوية وشريك
ــــــــــــــــــــــ
في عهد معاوية بن أبي سفيان كان يوجد فارس ذائع الصيت اسمه شريك بن الأعور، وكان معاوية يتمنى أن يراه، وذات يوم جاء شريك لمجلس الخلافة وعندما رآه معاوية وجده دميم الوجه فقال له: يا شريك انت دميم والجميل خير من الدميم، وانت شريك وما لله من شريك، وانت إبن الاعور والسليم خير من الأعور.
فقال شريك: وانت معاوية وما معاوية الا كلبة عوت فأستعوت الكلاب، وانت إبن حرب والسلم خير من الحرب، وانت إبن أمية وما أمية الإ أمَةً صُغِرت....
ابو البنات
10-21-2010, 09:22 AM
دعوة للإبتسامة وفك التكشيرة
http://forum.aburaqa.com/images/smilies/2006-10-06-03_51_50099.gif
تقول إحدى الكاتبات :
رأيت اليوم فيديو قصير ولكنه ترك في نفسي أثراً كبيراً .
- كانت هذه الفتاة الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها الست سنوات بائعة المناديل الورقية تسير
حاملة بضاعتها على ذراعها الصغير فمرت على سيدة تبكي توقفت أمامها لحظة تتأملها فرفعت
السيدة بصرها للفتاة والدموع تغرق وجهها فما كان من هذه الطفلة إلا أن أعطت للسيدة مناديل
من بضاعتها ومعها ابتسامة من أعماق قلبها المفعم بالبراءة وانصرفت عنها حتى قبل أن تتمكن
السيدة من إعطائها ثمن علبة المناديل وبعد خطوات استدارت الصغيرة ملوحة للسيدة بيدها
الصغيرة ومازالت ابتسامتها الرائعة تتجلى على محياها .
- عادت السيدة الباكية إلى إطراقها
ثم أخرجت هاتفها الجوال وأرسلت رسالة ( آسفة ... حقك علي!!! ) -
وصلت هذه الرسالة إلى زوجها الذى يجلس في المطعم مهموماً حزيناً !!!
فلما قرأها ابتسم وما كان منه إلا أن أعطى ( الجرسون ) 50 جنيهاً مع أن حساب
فاتورته 5 جنيهات فقط !!!
- عندها فرح هذا العامل البسيط
بهذا الرزق الذي لم يكن ينتظره فخرج من المطعم وذهب إلى سيدة فقيرة تفترش ناصية
الشارع تبيع حلوى فاشترى منها بجنيه وترك لها 10 جنيهات صدقة وانصرف عنها سعيداً مبتسماً !!!
- تجمدت نظرات العجوز على الجنيهات فقامت بوجه
مشرق وقلب يرقص فرحاًولملمت فرشتها وبضاعتها المتواضعة و ذهبت
للجزار لتشتري منه قطعاً من اللحم ورجعت إلى بيتها لكي تطبخ طعاماً شهياً
وتنتظر عودة حفيدتها وهى كل ما لها من الدنيا جهزت الطعام و على وجهها نفس
الابتسامة التي كانت السبب في أنها ستتناول ( لحماً ) لحظات وانفتح
الباب ودخلت البيت الصغيرة بائعة المناديل متهللة الوجه وابتسامة رائعة
تنير وجهها الجميل الطفولي البريء !!!
http://forum.aburaqa.com/images/smilies/21_14.gif
يقول رسولنا الحبيب صلوات الله وسلامه عليه :
< تبسمك في وجه أخيك صدقة >
ما رأيكم لو أن كل منا حاول أن يفعل كما فعلت هذه الطفلة الرااااااائعة
ماذا لو حاولنا رسم ابتسامة من القلب على وجه مهموم
لو حاولنا رسم بسمة بكلمة طيبة بلمسة حانية على كتف أم مجهدة ... أب مستهلك
بمحاولة مسح دمعة انحدرت من قلب مثقل بالحزن
بصدقة قليلة لمحتاج لا يجد ثمن رغيف الخبز
بهدية بسيطة لمريض حبسه المرض
برفع سماعة الهاتف للسؤال عن رحمك الذي لم تسأل عنهم منذ العيد
بالمسح على رأس يتيم وجد نفسه كفرخ طير في مهب الريح
هناك طرق كثيرة لا تعد ولا تحصى لرسم البسمة على وجوه الآخرين
فقط لو خرجنا من أحزاننا
ورسمنا البسمة على شغاف قلوبنا
لو تذكرنا نعم الله تعالى التي أنعم بها علينا ..
لو لم نسخط على ما فاتنا من حظوظ
لو رسمت بسمة على وجهك فسترى الدنيا مشرقة
( كن جميلاً ترى الوجود جميلاً )
ابو البنات
11-01-2010, 03:33 PM
¨°o.O ( قلب الأم ) O.o°¨
http://www.yabdoo.com/users/623/gallery/259_p9759.gif
في بيت متواضع البناء ، يطل على حقل القمح بلونه الخلاب وتلـُفه الأشجار، وبعض الورود التي تكسو المكان بجمالها .
يعيش خالد مع أسرته الصغيرة .
تعود من أمه التلقين لآيات القرآن مع نطقه للحروف الأولى ،
وأخذ يحاكي والديه بأداء الصلوات منذ تحركت أعضاؤه خارج مهده الصغير .
على أعتاب المرحلة المتوسطة ، بدأت أمه حصاد تعبها ، وحرصها عليه ..
وفي ليلة أوت إلى الفراش ، بعد المعاناة من العمل بالمنزل طيلة النهار ، مع مراعاة واجبات خالد ومتطلباته .
الوقت بعد منتصف الليل ، وقبل الفجر . استدعاها التعب للتقلب في فراشها ،
وفي لحظتها شعرت بهمس أقدام خالد بصالة المنزل . نفض النوم نفسه من عينيها . فتحت جفنيها على أقدام خالد وهو يدخل غرفته . الوقت متأخر ، طردت الخواطر المتزاحمة نومها : لماذا يقوم من نومه هذه الساعة ، وما عهدتها عليه ؟ آااه . لقد كبر خالد . لقد أفسد أصدقاء السوء ما تعبت من أجل ثباته عليه .
تــُـرى هل قام هذا الوقت المتأخر لمشاهدة التلفاز ؟؟ ما عهدته مشاهدًا لمُحـرمات .
ألا يمكن أن يكون أحد زملائه بالمدرسة أعطاه شريط فيديو ، وظن أن أنسب الأوقات لمشاهدته ونحن نيام ؟؟
لا.. لا . إنه من المؤكد التليفون . إنه على الأرجح سيتصل بـــــ ....... . لا .
خرجت الخواطر تدفع مشاعرها دفعـًا ، وما برد قـلبُها إلا بدمعات حزينة مفعـمة بالحب والخوف على ولدها خالد .
يــاااه . للمرة الأولى أشعر أنه كبـر .
أين حصاد السنوات من التوجيه والتربية . ترى هل قصرت معه ؟ هل يمكن أن يضيع كل ذلك في وقت قصير ، على غفلة منا ؟؟
كل هذا الشعور وغيره تدفق في لحظات قصيرة ،
تدفق وهو مشوب بالألم الذي اعتصر قلبها عندما ظنت أنها سترى ابنها في لحظة الضعف ، وما كانت تظن أن ترى ما تعيشه الآن .
استجمعت قواها النفسية ، وسحبت جسدها المثقل من سريرها . كتمت أنفاسها ،
وأخذت خطوات قصيرة نحو غرفة خالد . وقد أعياها التفكير :
هل أفتح الباب عليه دون استئذان ؟؟ لا .. لقد عودته أدب الاسلام بالاستئذان .
ــ هل أصـيح به بصوتٍ عالٍ ليعرف الجميع لوعتي وحسرتي ؟؟ لا .
إنه الموقف الأصعب الذي أتعرض له .
كل ذلك ورجلاها تقتربان من الباب . استجمعت أنفاسَها ، اقتربت من باب غرفة خالد فما شعرت إلا بيدها على مزلاج الباب وقد أصابتها رعشة استمدت قوتها من ضربات قلبها المتتابعة .
نظرت فوجدت نظرها وقد استجمع أركان الغرفة كلها في لحظات .
أقدامها على عتبة الغرفة . لا أثر لحركة بالغرفة . النور خافت .
لم تشعـر إلا وقد أيقظها صوتها العالي بترديدها : الحمد لله .. الحمد لله ...
لقد وجدته فوق سجادته يصلي ركعتين قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.
ابو البنات
11-06-2010, 07:37 AM
القهوة المالحة
http://mahrwm.googlepages.com/turkish_coffee.jpg
كانت هناك فتاة ملفتة للإنتباه ...
كثير من الشبان كانوا يلاحقونها ...
وكان هو شاباً عاديا ًو لم يكن ملفتا ً للإنتباه...
في نهاية الحفلة تقدم إليها و دعاها إلى فنجان قهوة
تفاجأت بالطلب ..؟؟
لكنها قبلت الدعوة خجلاً في الكافتريا ..
كان مضطربا ًجدا ًو لم يستطع الحديث .........
هي بدورها شعرت بعدم الإرتياح
وكانت على وشك الإستئذان .
. وفجأة أشار للجرسون
قائلا ً : رجاءً أريد بعض الملح لقهوتي
http://www.manbaralrai.com/files/images/saltshaker4-saidaonline.jpg
الكل نظر إليه باستغراب و احمر وجهه خجلاً
ومع ذلك وضع الملح في قهوته وشربها
سألته بفضول : لماذا فعلت ذلك ... هل هي عادة ؟؟
"تقصد الملح على القهوة"
رد عليها قائلا ً: عندما كنت صغيراً ،
كنت أعيش بالقرب من البحر كنت أ ُحب البحر وأشعر بملوحته
تماما ًمثل القهوة المالحة الآن
كل مره أشرب القهوة المالحه أتذكر طفولتي ،
بلدتي .... أصدقائي
واشتاق لوالديّ اللذان لا يزالا هناك للآن
حينما قال ذلك مُـلأت عيناه بالدموع ....
تأثر كثيرا ًكان ذلك شعوره الحقيقي من صميم قلبه
قالت في سرها الرجل الذي يستطيع البوح بشوقه لبلده وأهله لابد أن يكون رجلا ًمحبا ً
يشعر بالمسؤولية تجاه بلده وتجاه أسرته ثم بدأت بالحديث
عن طفولتها وأهلها
وكان حديثا ًممتعا ً
استمرا في التلاقي واكتشفت أنه الرجل الذي تنطبق عليه
المواصفات التي تريدها
ذكي ، طيب القلب ، حنون ، كان رجلا جيداً
وكانت تشتاق الى رؤيته والشكر طبعا ً
http://dc03.arabsh.com/i/00284/po2nfiqz49gj.JPG
لقهوته المالحه !!
القصة كأي قصه حب أخرى
"الأمير يتزوج الأميرة"
وعاشا حياة ًرائعة وكانت كلما صنعت له قهوة
وضعت فيها ملحا ً لأنه يحبها هكذا ( مالحه )...
وبعد أربعين عاما ًتوفاه الله وترك لها رسالة:
عزيزتي ، أرجوك سامحيني ، سامحيني على كذبة حياتي
كانت الكذبة الوحيدة التي كذبتها عليك ...... القهوة المالحه !
http://up.albahaedu.gov.sa/uploads/335957c877.jpg
أتذكرين أول لقاء بيننا ؟
كنت مضطربا ًوقتها وأردت طلب سكر لقهوتي
ولكن نتيجة لاضطرابي طلبت ملحا ً!!
وخجلت من العدول عن كلامي فاستمريت ،
لم أكن أتوقع أن هذا سيكون بداية ارتباطنا سويا ً!!
أردت أخبارك بالحقيقة بعد ذلك
ولكني خفت أن أطلعك عليها !! فقررت آلا اكذب عليك أبداً
وهكذا عشت معك حياتي ..........
الآن أنا أموت ......
لذلك لست خائفا من اطلاعك على الحقيقة
أنا لا أحب القهوة المالحه !!
ياله من طعم غريب !!
لكني شربت القهوة المالحه طوال حياتي معك ولم اشعر بالأسف على شربي لها
لان وجودي معك يطغى على اي شيء لو أن لي حياه أخرى أعيشها لعشتها معك
حتى لو اضطررت لشرب القهوة المالحه في هذه الحياة الثانية
http://dc06.arabsh.com/i/00895/drzqty1ixd0c.gif
"""( دموعها أغرقت الرسالة )..."""
وصارت تشرب القهوة مالحة
سألها احدهم : ما طعم القهوة المالحه ؟
" فأجابت أنها حلوة "
المغزى من القصة
http://i65.servimg.com/u/f65/14/25/58/57/5aa2d710.jpg
يستفاد من القصه
قد نشرب المر من أجل أحدهم فقط لإننا أحببناه
سواءً كان شربناه عن طريق الأكل
ام المعامله السيئه فنقول تحملنا المر من أجل من
نُحــب
أعجبتني
قد نشرب المر من أجل أحدهم فقط لإننا أحببناه
سواءً كان شربناه عن طريق الأكل
ام المعامله السيئه فنقول تحملنا المر من أجل من
نُحــب
أعجبتني
قصص رائعة يديك العافية وكل سنة وأنت واسرتك بالف خير
ابو البنات
11-27-2010, 08:20 AM
نعل ما أنا؟
كبارنا هم الاصل ففيهم الخير و البركة وبهم نغاث ونرزق، ومن مفاهيم عاميتنا التي تنصب في غاية احترام وتوقير الكبيرما يقولون في الحكمة:(البيت إن ما كان فيهو صغيرا يشفع او كبيرا يركع ما بتغشاهو الرحمة )، وقال بعض الصالحين في الأثر، اننا لا نستطيع ان نوفي والدينا حقهم مهما بالغنا في إكرامهم و العناية بهم، لأنهم ربونا ورعونا وغاية أمانيهم لنا طول العمر و النجاح و التوفيق في الحياة، فهم اخذوا بأيدينا نحو الغد الأفضل، و لكنا نرعاهم في كبرهم وغاية املنا ان نبلغهم حسن الخاتمة و نبرهم حتى الممات و شتان ما بين الغايتين.ولقد اختفت او كادت من مجتمعنا الصورة النمطية للعجوز المخرف الذي يخصص له في البيت مكان قصي بعيداً عن اعين الجيران والضيوف حيث يجلس بملابسه البالية تفوح منه روائح تنبئ عن فقدانه للتحكم فيما يخرج من السبيلين وبما انه يعاني من حبسه الانفرادي فإنه يتصيد كل من يمر من امامه من اهل البيت مناديا:ده منو ؟ ..تعالي يا بت ..الجاكم منو؟.. و هاك يا ولد ..تعال جيب لي الصعوط! ولكن يهرب منه الجميع فتصيح فيهم ربة المنزل عندما تكثر مناداته:هوي يا شفع .. ا مشوا علي جدكم ده ريقو نشف!!و للخرف و المخرفين نوادر وطرف نورد منها مثالين لحبوبة و جد (برة الشبكة).- يختلف و يتغير طبع الانسان بعد بلوغه ارذل العمر، فمن كان مشاكسا شرسا في عنفوانه يتحول إلى حمل وديع مسالم و(وناس) من الطراز الأول .. أما من كان هاديء الطبع قليل الكلام فتنحلج ماسورة فمه ويتحول لـ (منضمة) .. اهم أعراضه كثرة النقة والكلام، وهذا ما كان عليه حال حاج (عبد الباقي)، فبعد أن كان يحمل طباعا تتمناها الأمهات للابناء ويدعون لهم بها:أريتك تبقى متل جدك .. يتمنوا حالك ويشيلوا فالك!ولكن حاج (عبد الباقي) تحول مع مرور السنوات إلى شكلة معبّية جاهزة .. يشتبك مع ظله لو لم يجد من يتشاجر معه، ذهب لزيارة ابنته فعزم عليه زوجها وأصر عليه ليتناول معهم الغداء معهم وعندما أحضرت الابنة الطعام وضعت الصينية وعادت للمطبخ لتجهز الشاي بينما جلس ابوها ليأكل مع زوجها والعيال، ولكن ما أن تفحّص الصينية حتى ثار الحاج على نسيبه:ده أكل تأكلك ليهو المره دي يا الهوّين .. آي ما عشان مسيكين وسجمان بجيبو ليك جنس اللغاويس دي!!لم يكتف الحاج بسلخ جلد ابنته المسكينة فزاد هيجانه بتحريش نسيبه:طلّقا عاوز بيها شنو العيفة دي ؟ .. حرم أكان تطلّقا!!فحاج (عبد الباقي) لم ينتبه لأن من يطلق حراماته لتطليقها لم تكن سوى ابنته. - أما حاجة (بتول) فقد كانت من ذوات الـ (خرف الأحلى من العسل) فكلامها لذيذ لا يشبع منه ولا يمل، وحركاتها المضحكة تتفوق على أبرع ممثلي الكوميديا .. كانت تخاف الموت بصورة غريبة لا تتفق مع حال غيرها من كبار السن المتصالحين مع ذواتهم في التسليم بالنهاية الحتمية، وذلك لإيمانهم العميق بأن (كل أول ليهو آخر) ومافي زول بيخلد فيها، ولكن حاجة (بتول) مع خروجها برة الشبكة صار الموت هاجسها الوحيد، فكانت تتجنب الذهاب لعوادة المرضى خوفا من أن يكون (عزرائيل) في جوارهم انتظارا لإكتمال ساعة الأجل، ولم تكن تجازف البتة بالذهاب إلى بيوت البكيات فالموت فيها يتربص بـ (الـزيّها)!عندما توفيت زوجة شقيقها التي تقيم معهم في البيت، غادرت حبوبة (بتول) الحي بأكمله حتى انتهت أيام العزاء، وكانت تقول لمن يلومها:مش الحمد لله ربنا سترني .. وعزرائيل ما شالني معاها زيادة خير؟!!كانت مضّجعة ذات عصرية على عنقريبها وقد تحلق حولها أبناؤها وأحفادها وفجأة سمعوا صوت (ثكلي وكواريك) آتية من بعيد .. تحرك الجميع نحو الباب لتقصي الخبر وصاحت احدى بناتها:أجروا يا أولاد الشارع .. شوفوا المات منو!!عندها استيقظت حاجة (بتول) من غفوتها على صوت ابنتها العالي وسؤالها عن شخص قد مات فصاحت بذعر:سجمي .. نعل ما أنا ؟!!
ابو البنات
11-29-2010, 04:04 PM
ترك ورقة الامتحان خالية ونجح...!!؟؟
قصة طريفة حدثت أثناء فترة الامتحانات لأحد معلمي اللغة العربية واسمه بشير
فبعد انتهاء مادة البلاغة قام الأستاذ بشير بتصحيح أوراق الإجابة وكعادته ما أن يمسك الورقة حتى يبدأ بتصحيح إجابة السؤال الأول ومن ثم السؤال الثاني وهكذا ..
وفي بعض الأحيان يلحظ أن بعض الطلاب يترك سؤالاً أو سؤالين بدون إجابة وهو أمر معتاد إلا أن ما أثار استغرابه ودهشته ورقة إجابة أحد الطلاب تركها خالية...!؟
لم يجب فيها على أي سؤال ووضع بدل الإجابة القصيدة التالية التي نظمها خلال فترة الامتحان
أبـشـيـر قل لي ما العمل ... واليأس قد غلب الأملْ
قـيـل امـتـحان بلاغـة ... فحسبته حــان الأجلْ
وفزعت من صوت المراقب .... إن تنحـنح أو سعـلْ
و أخذ يجول بين صفوفنـا ... ويصول صـولات البطلْ
أبشير مـهـلاً يـا أخـي ... مــا كل مسـألة تحلْ
فـمـن الـبـلاغة نـافع ... ومن البــلاغة ما قتلْ
قـد كـنـت أبـلد طـالب ... وأنــا و ربي لم أزلْ
فـإذا أتـتـك إجـــابتي ... فيها السؤال بدون حلْ
دعها وصحح غيرهــــا ... والصفر ضعه على عجلْ
فما كان من الأستاذ بشير سوى إعطائه درجة النجاح في مادة البلاغة لأن الهدف
الذي يسعى لتحقيقه من خلال تدريسه لمادة البلاغة متوفر في هذا الطالب
الذي استطاع نظم هذه القصيدة الطريفة والبديعة
ابو البنات
12-02-2010, 08:46 AM
غالبه الحنين للعودة…… عم عبد الصبور الصبور
ظل عبد الصبور و لوقت طويل شارد الذهن متأملا في وضعه وفي سنين عمره التي بدأت تتسربل من بين يديه سنة تلو الأخرى وكلما سرقت الغربة من عمره بعض السنوات كلما منحته زيادة في عدد النظارات الطبية واحدة للقراءة وأخرى للكتابة وثالثة “للحوامة”، وجال خاطرة أيضا في قضية تنامي عدد علب الدواء بثلاجتهم ووجد نفسه يتحسسها جميعا ويراجعها ،وبدأ يخرج بعض” الروشتات ” التي بداخلها ويقرأ دواعي الاستعمال وعيناه مشدوهتان في عالم آخر بعيد عن الثلاجة التي يرتكز بابها على الجانب الأيمن من ” كرشه ” التي أيضا بدأت في التنامي ومنظر الصيدلية المصطفة على أرفف بابها العريض صار يوحي بشعور مخيف جدا يضجع منام صاحبنا، كما لم يكن وهو في حالة شروده تلك مركزًا مع صوت التلفزيون العالي الملتصق على جدار الصالة المطلة على المطبخ والذي يرسل ضجيجه بلا رحمة على كل ركن من أركان الشقة الضيقة رغم أن أخبار بلده السودان حاضرةً والعربية والجزيرة مثل المرأتان اللتان تتباريان في نقل القوالة ” شايلات ” حال السودان في كل نشراتهما على مدار الساعة .
كان قربه من الثلاجة وتجاهله لمراسل العربية من جوبا والذي ينقل التقارير البائسة عدة مرات في اليوم عن الجنوب والانفصال والوحدة وكل السخف الذي يجري حاليا في وطننا الحبيب مناسبة ذكرته أنه لم يتناول الوجبة الدوائية السمجة التي أصبحت واجبا ثقيلاً يؤديه عدة مرات في اليوم على الريق وبعد الريق ووسط الأكل وقبل الشاي وفي الثلث الأخير من الليل ، بعضها مر كالعلقم حتى ترك ما يشبه مرارة دائمة في حلقه وبعضها مسيخ وباهت بلا طعم لدرجة أحسسته أنها لا تشفي مرضاً ولا تخفف وجعاً، كشح بعض حبات الريق في فمه دفعة واحدة ولكنها أبت أن تنزل إلى جوفه رغم جرعة الماء الكبيرة التي دلقها خلفها وتعارضت إحداها في حلقه الذي أحس بأنه ضاق نسبياً في ذلك اليوم فارتدت جميعها وتناثرت على بلاط المطبخ وتسابقت متدحرجة إلى فتحة تصريف المياه وعبد الصبور متدحرجا على السيراميك الزلق خلفها ولكنها كانت أسرع منه وراحت مع دورة مياه المطبخ عساها تعالج بعض ما بها من جراثيم بدلاً من أن تعالج جرثومة المعدة التي كان صبري يتعالج بها منها .
أضاع الكثير من الوقت في حالة الشرود الذهني والتأمل الذي سيطر عليه بشكل كبير في ذلك اليوم وظل يفكر مليا لماذا أنا هنا؟ ، ولماذا أنا هكذا بعيداً عن وطني وديار أحبتي وخالاتي وعماتي وزملائي وزميلاتي ، لا زالت ذكريات لطيفه له مع بعض زميلاته الرقيقات أيام الصبا وبواكير الشباب ترقد في ركنً قصي من أركان وجدانه المرهف ، لعبت به الخواطر النبيلة والذكريات الشجية وانتابه الشوق بوله لحياته التي كانت ملهمة ومفعمة بالمشاعر الجياشة ودفء الوطن والأهل والأحبة ، حياة كانت تسير بالبركة والعفوية والحركة والتفاعل الوجداني المتدفق في كل لحظة ليملأ شرايينها بالحيوية والحب والحبور .
ظلت الأسئلة تتصارع في خاطره بطريقة متسارعة في ذلك اليوم حتى أصابته بحالة من الإرباك والإنهاك ، لماذا أنا مغترب ؟، كان شروده حميما وحيوياً حتى فاض به الشوق وتملكه الشجن لدرجة أن ، ” شمً ” رائحة البن تفوح من حوله وظل يتنسمها كما لو انه جالس جوار أمه ، شم رائحة أمه ، عبقاً عطر مساحات الأسى في وجدانه الكسير،بكي حتى تقطعت أحشائه وأغرقته دموعه ، احتضن أمه بعمق وهي جالسة على “بنبرها” الوثير وتعطر “برندتهم” الوريفة رائحة البن ، غاص صديقنا في عمق صندوق الذكريات البعيدة وتذكر أيام الطفولة والصبا ، تذكر عندما كانت ترسله أمه للبن ” أجر يا صبري جيب البن أنا ولعت النار ” وتذكر عندما كانت تنثر أمه حبيبات نصف أوقية البن في ” القلاية ” وتقول فزعةً ” الله يخربه ما أدانا عود دواء ” وهي تسب تاجر الحلة الجشع الذي لا يرضى بمنح عود الجنزبيل مجانا مع البن ويبيعه كسلعة مستقلة ، ” أجر يا صبري لي عمتك الشريفية قلها قالتك أمي أدينا عويد بن ” ، تذكر هذه الحميمية وكيف أن أمه كانت حنينة وشفوقة ودلعته لحد الارتواء ، ظلت “البرندة” حاضرة في ذهنه لساعات بكل تفاصيلها وكل الدراما الجميلة التي تحدث فيها نهار كل يوم ، استغرق صاحبنا في الذكريات الشجية وشرب جبنة أمه المعبقة حتى بلغ مرحلة الكيف الكامل .
وعندما فاق من هذا الاستغراق النبيل وجد نفسه جثة بلا روح وبلا مشاعر ، وجد نفسه مجرد آلة تعمل وتنتج بلا رحمة ولا شفقة من أحد وهو بعيداً عن دياره وأهله ، يعيش حياة جافة خالية من الشجن و” الآكشن ” والأصدقاء والحنين والمودة وليالي الأنس الجميل، وجد نفسه في مكتب به أناس يرطنون الانجليزية وآسيويون يتكلمون العربي المكسر وسعوديون ينظرون إليه كعامل جائع بائس مشرد مسكين “النعجة تآكل عشاه” ليس إلا، فاق وإذا بعامل الشاي الهندي واقفاً على رأسه بكباية الشاي الخفيف المسيخ التعيس .لاحظ الهندي ما بصاحبنا من شرود وهم وأرق فأبت نفسه إلا أن يعلق ” أيش مدير أنت مخ خراب اليوم ” أومأ برأسه بما يفيد عن حالته دون أن ينطق بكلمة وعينه في كباية الشاي الأصفر التي تشبه الفنجان أو ” الفنجال ” كما يقولها الخليجيون ، كانت “الكاسه” وهي الكباية بالخليجي شفافة لدرجة انك ترى ما ورائها من شدة خفة لون الشاي الذي بداخلها مما دعا صاحبنا للعودة بخياله عشرات السنين للوراء وتذكر شاي أمه “السمح” وأيام المزاج والحب والعفوية ، الشاي الذي يتعرق كل جسمك بعد شرابه إشارة للتفاعل واكتمال المزاج ، قارن أيضا بين شاي اللبن سريع التحضير الخالي من الطعم والنكهة والذوق إلى شاي أمه “المقنن ” المتقن الحلو ، واستحضر كمية البؤس التي تسيطر على كل تفاصيل الحياة العصرية “المسيخة” في الغربة ، كل ذلك ولا زالت الأسئلة تترى وتتصارع في دواخله ويحاول إيجاد إجابة منطقية عن ” لماذا أنا هنا ” .بلا كاسه بلا فنجال ، بلا رِز ، بلا نيله .
وبدأت إجاباته على نفسه متسارعة ، بالله أنا متغرب عن بلادي وأهلي وأصدقائي من اجل الأكل ، هل أنا رجل “بطنجي شايل كرشي وحايم” أهاجر من بلدي من أجل الدجاج والجبنة والبيض واللحمة المفرومة والبيتزا والكيك والبارد ، هل أنا متغرب من اجل السفن أب والشعير بنكهة التفاح ولبن آكتيفيا قليل الدسم ، تاركاً وراء ظهري وطن كبير وحلم كبير وحب أكبر لا يستحق تركه لهذه الأسباب الواهية، هل يجوز لإنسان بلده مليون ميل مربع ونيل ممتد بقامة هذا الوطن الشاسع مليئة بكل خيرات الدنيا ويقطنها أجمل وأنبل شعوب الدنيا ، هل يجوز أن يتشتت أبنائها بهذا الشكل في كل أصقاع العالم من اجل لقمة العيش اللئيمة.
واصل عبد الصبور الصبور توجيه الأسئلة لنفسه ، هل أنا متغرب في هذه الطاحونة الرهيبة التي تطحنني يوميا بلا رحمة وتستهلك جسدي وأعصابي وصحتي من أجل هذه الأشياء المسيخة الباهتة الطعم واللون والرائحة، أين أنا من حياة بلدي السودان المليئة بالأحداث والأخبار والونسات والقعدات ، لماذا افقد متعة حياتنا الجميلة العفوية الفطرية من اجل الكيك والبارد وكنتاكي وكودو واذهبوا ولا تعودوا، وعاد مرة أخرى إلى ذكريات أمه وهي تبكي على رجل ما وصل خبر وفاته للتو حيث مد جارهم الذي عادة ما يجيب الأخبار التعيسة رأسه بشباك البرندة ، أمه : مالك الليلة المات منو ؟” رد والشماتة في أم صبري مسيطرة على نظراته “قالوا بلة الشمبري مات” ، وتدخل امه العاطفية في دراما من الحسرة والألم ” بله مات ؟؟؟ أوب علي يا بله ، مالوا مات بي شنو ؟ تذكر صبري عاطفة أمه وحنينها المطلق وطفقت تدخل وتمرق وتندب بلة الشمبري أو رحمة ود عباس أو الطاهر ود المرضي أو حاجة السهوه بت عطا الفضيل أو الزلال بت عوض السيد ، كلهم اخبرهم بها جارهم ” بشباك ” البرندة بعضهم ماتوا في الشتاء وأزاح جارهم ود الطيب ” ضلفة شباك البرندة برفق وحشر رأسه لتبليغ أمي رغبة منه في دغدغة مشاعرها التي لا تحتمل الأخبار الغير سارة ، وبعضهم مات في الصيف مما اضطر ود الطيب لمد رأسه من فوق الحيطة لنقل الأخبار الحزينة لام صبري الصبورة الجميلة الرزينة، كثيرا ما تسمع امه دبيب أيادي ود الطيب كي يحشر رأسه لنقل أخبار البكيات لها صيفاً وشتاء وخريفاً حيث لا يوزعه عن نقل الأخبار التي ” تخلعها ” حر غائظ ولا برد قارس ولا ” كبتة ” سوداء ، ويا ما صرخت في وجهة قائلة ” بسم الله ما تخلعني يا ود الطيب يخلعك ربك ما تجي بالباب “….
صلاح عمر فضل
12-02-2010, 10:40 AM
يديك العافية يا الحبيب ابوالبنات وشكراً ليك علي الموضوع
بالنسبة للثلاجة والله نصيحيتي ومن تجربة من سبقونا حقو العندو ثلاجة يخليها لليوم الاسود والله في السودان جري ساكت تنزل .
اما عن مسألة العمر وبعزقته فهو فعلا ما بعرقة لازم نعيش كل يوم بطعم مختلف حتى لا تضيع حياتنا ساكت في الشهلتة في الفاضي . ..
ولو سمحت لى بالإضافة ببببببببببب(هرطقات عائد من الغربة ).
رجع من المكتب وهو عازم على أمر أسره فى نفسه .وعند الصباح صاح فى أم العيال (ياولية نحن راجعين أهلنا ).
أجى ياراجل كدى قول بسم الله ..مالك رفدوك .إستغنو عنك .جابوليك خبر شين من أهلك .كلمنى .
يازولة قولى بسم الله مافى أى عوجة بس راجعين أهلنا نعيش باقى عمرنا فى بلدنا وفى وسط ديارنا وأولادنا يتربو فى بلدم وعشان يعرفو عادات أهلم و…و…و….
بعد إسبوع كان صاحبنا وسط أهلو فى البلد وهاك ياضبايح وكرامات وصرف بزخى فى البارد والحار والمالح والطاعم والخمير والفطير و…و…و هلم جرا إستمر 15 يوم ...بعدها صاحبنا حس إنو حايدق الدلجة قريب، قام نادى أخو مرتو وأسر له بما تبقى لدية من مال ليشير عليه بمشروع إستثمارى جيد يمسك ليهو البيت فيما غاب عنه ( أن البيت له رب ماسكو ). فأشار عليه نسيبو بجهاز دهبوا وذهبو….وأخيرا صادرتو منو الحكومة .....
وفى أحد الايام صاحبنا فتح تلاجة البيت ليجد صف من الادوية على بابها وقال ما أشبه الليلة بالبارحة والفرق الوحيد إنو حسي ماعندى كرش عشان تمسك باب التلاجة فعاودته الحنين الى الكنتاكى والفواكة التى ليس لها عد ولا حد وعاودته الحنين للمكيف البارد والترطيبة فتسللت من عينة دمعة تحكى عن حالة وحال أبنائه البيقرو فى مدارس الحكومة بعد أن إضطر الى تغيير جميع مدارسهم وملابسهم لأن مقاساتهم صارت أصغر وحالة زوجتة التى تغير لونها الى الاسود بعد أن كان بياض يدها مغطى بالاساور الذهب وكملت من لحم الدنيا .فصار يلعن اليوم الوقف فيهو جمب التلاجة …
مع تحياتي وعميق مودتي.............
ابو البنات
12-04-2010, 09:46 AM
تسلم حبيبنا صلاح على المرور والاضافات الرائعة
ابو البنات
12-04-2010, 09:47 AM
أمضى عم عبد الصبور ذلك اليوم الطويل وهو غارق في دوامة الهواجس والظنون والأسئلة التي يوجهها لنفسه لا زالت منهمرة بلا توقف وليس هناك من يساعده على الإجابة أو يحس به حتى انقطع نفسه قبل أن ينقطع سيل الأسئلة والتباريح التي لازمته في ذلك اليوم إلى أن وجد نفسه جثة هامدة على سريره ينشد النوم ولسان حاله يقول ” أريت النوم يجيني اليوم“ لم يكن النوم سهلا على أجفانه ولم يجد إليهما سبيلا إلا بعد صراع مرير وبعد تدخل زوجته الست محاسن الذي كان إيجابيا في ذلك اليوم على غير العادة فتبرعت لأول مرة في حياتها ببعض الكلمات المطمئنة التي رفعت بها من روحه المعنوية وما هي إلا دقائق معدودة وارتفع معها صوت شخيره الذي فاق صوت التلفزيون المجلجل الذي لا توجد في حياته لحظة صمت أو راحة أو هدوء وظل المسكين مواصلا ليله بنهاره وخوفي أن يكثر عليه ” اللطش” وينفد صبره ويصبح جثة هامدة كصاحبه، ولكن في ذلك اليوم لا صوت يعلو فوق صوت المعركة فشخير عمنا عبد الصبور المنهك كان عاليا لدرجة أجبرت كل ساكني الدار على قفل التلفزيون رحمة وشفقة بهم الاثنين ” التلفزيون وصاحب البيت”.
كانت زوجته محاسن من نوعية النساء اللاتي لا يعجبهن العجب ولا الصيام في رجب، وكانت في معظم الأحيان إما “مرضانة بلا مرض” أو “زهجانة ” بلا سبب ” كانت سلبيتها ونظرتها الضيقة والباهتة للحياة عاملا مهما من عوامل النكد المؤثرة والمسببة بشدة لحالة التعاسة والـ Depression التي تتزايد وتيرتها مع كل يوم من أيام عمنا صبري. أفضل ما عند محاسن هو مغالطته في أمر من البديهيات أو طرح فكرة رومانسية خيالية حالمة بعيدة المنال وبعيدة عن واقع حياتهم الملموس وبعيدة عن المنطق أو لائذة بالصمت بسبب الصداع صديقها اللزوم أو متابعة لفيلم عنف أجنبي طوله خمسين ألف ساعة، كان هو ومحاسن ” ما شاء الله ” نموذجا يحتذي ومضرب مثل في اختلاف الرأي الذي كثيرا ما يفسد الود ويفسد ” جميلة ومستحيلة ” وذات الشامة ” وكثيراً ما يفكر بعمق في أغنية ” قلت ارحل وأسوق خطواتي من زولا نسى الألفة ” لكنه يتذكر أنه في ” اللفة ” وممكن ” يتقلب” وليس هناك مجال للرحيل في هذا المنعطف الحرج، وبينما هو كذلك إذا بهاتفه الجوال يرن، رد عم عبد الصبور ببرود وبصوت متحشرج بسبب المرارة التي في حلقة جراء “الشمطة” التي دارت بينه والست محاسن قبل قليل وعلى اعتبار انه تلفون مزعج من احد العملاء أو الزملاء، ولكن بعد أن سرى في أذنه الصوت الناعم الحالم الذي حمله الأثير إليه، “ارتبك صبري ارتباكه شديدة وأخد ليه رجفة حتى وقع جواله من يده وتدارك الأمر بسرعة قبل أن تدرك محاسن شيئاً عن المتصل وكرر: ” ألو” وفي هذه اللحظة بدأت المرارة التي في حلقة تتلاشى وبدا صوته “يستعدل” تدريجيا عندما عرف المتحدثة فاستعدل من رقدته على الكنبة ثم استوى واقفاً فهارباً هروبًا تكتيكيا إلى الصالون مدعياً أنها مكالمة مهمة من مديره بالعمل، بينما كانت الحقيقة أنها إحدى زميلاته الأثيرات إلى نفسه والتي لا زالت تربطه بها بعض الصلات والذكريات الحميمة والتي تتحفه ببعض الاتصالات من وقت لآخر.
أعادت له تلك المكالمة الكثير من توازنه وحيويته ورونقه، انطلق إلى العمل فرحاً في ذلك اليوم ووزن مشغل الأغنيات بسيارته على أغنية “الذكريات صادقة وجميلة .. مهما تجافينا بنقول حليلا إلى أن وصل “وذكرياتنا جميلة وكم نبيلة … وأنا كنت حاديها ودائما دلييييلااااا“” وبعدها بحث عن رائعة إبراهيم عوض “المصير” ليه بنهرب من مصيرنا ونقضي أيامنا في عذاب… ليه تقول لي انتهينا ونحنا في عز الشباب” نحنا في الأيام بقينا .. قصة ما بتعرف نهاية… ابتدت ريده ومحبة.. وأصبحت في ذاتها غاية.. كنت تمنحني السعادة.. ولي تتفجر عطايا.. ولما اغرق في دموعي .. بتبكي من قلبك معايا “، وصل إلى العمل مفعماً بالحيوية والسعادة وكان أدائه رائعا في ذلك اليوم وأحس أن حركته خفت كثيراً و”كرشه” أيضا أحس بأنها نزلت مع معنوياته المرتفعة، حتى لغته الانجليزية ” المكعكعة ” أحس في ذلك اليوم أن لسانه طلقاً بها وأصبح يتكلم الانجليزي “زى الرز” والله عم عبد الصبور ده زول مرهف وشفاف وحاجة سخيفة تقلب كيانه كله وحاجة حلوة ممكن تنسيه نفسه وترجعه شخص ملهم ومبدع وطيب ومرح للغاية.
بينما عم عبد الصبور سارحا في ذكرياته الملهمة تلك وقابع أو فالنقل”غاتس” حتى أذنيه في صندوق الذكريات الجميلة بعقله الباطن، كان في نفس الوقت منهمكاً بل منغمساً كلياً في العمل بعقله الحاضر، لكن الذكريات والمواقف القديمة ظلت مسيطرة عليه بشدة وخاصة ذكرياته الأنيقة مع أيام السفر بالقطار أيام الزمن الجميل، وجالت في خاطره رائعة العطبرواي ” قطارو حلا يا ناس قطارو حلا .. وترك لعمري الآلام والمذلة” كانت مرحلة السفر بالقطار محطة مهمة من محطات حياة عم صبري وظلت مخزنة في أعماق الذاكرة بما تنطوي عليه من ذكريات ومواقف لم تتمكن الأيام والسنين من محوها.
تذكر في ذلك اليوم حياة السودان بشدة وسيطرت على مشاعره وأحاسيسه حتى تملكته وهو جالس وسط هولاء الأغراب والأجانب، وسط هذه البيئة الجافة من أي شيء سوى العمل والدوام والكفيل والريال والآرسنال وبرشلونة، حنَ لحياة السودان، حياة ” الآكشن” و” الجكس والنسوان الحايمات في الشوراع من غير محرم بكل حرية وبكل طموح وأمل وتطلع للأفضل دون أن يتعرض لهن أحد، حنّ للأيام الجميلة والزمن الجميل بعد أن قلّب عليه المواجع احد أصدقائه العائد من الإجازة تواً والذي قال له: كل الزملاء والأصدقاء القدامى وكل ” شلتنا” القديمة وجدتهم ما شاء الله إما “مدبّلي ” او “مجكسين” لكن مافي زول قاعد براهو” ، تذكر البكيات والأعراس والسفر ولمة الأهل في الأفراح والأتراح، تذكر شارع محمد نجيب ومحطة البراميل التي حل محلها جهاز جهجهة المغتربين.
تذكر شارع جبرة ومحلات هشام للأثاث وآرت سقدان والمحاميد وكل محلات الأثاث الراقي ذات الأسعار الخرافية والتي يتذكرها كمحلات أنيقة للعرض وللفرجة وليست للبيع والشراء، تذكر الثورة بالنص ومحطة شقلبان والثامنة والعاشرة والتاكسي التعاوني والمحطة الوسطى والطقطقة والناس البتدفع لي بعض والرجال البقوموا للنسوان، تذكر العيش المدور والعيش البلدي والعيش التوست والموز المستوٍي خالص وحي البوستة والزحمة وستات الشاي والباعة المتجولين وسوق الحرامية والكفاح الرهيب من اجل لقمة العيش، تذكر جالون البنزين البحضروه الناس لمان يكون عندهم مرة على وشك الولادة لكي لا يتعذر جارهم صاحب العربية بأنها قاطعة انصاص الليالي، تذكر المنطقة الصناعية والميكانيكية البفرتكوا الكاربراتير حتة حتة ويصنفروه ويطلبوا منك ” فونية” بس مش كامل الجهاز وبتاعين البناشر البفرتكو البطارية ويصحلوا العين البايظة وترجع كأنها جديدة، تذكر الهايس والروزا والتاكسي الهنتر الذي انقرض أمام الأمجاد والليموزين والرقشة.
تذكر مراكز الاتصالات وتركيب العطور ومحلات الاسكراتش وتحويل الرصيد وتركيب النغمات والجلبة الرهيبة التي زادت برندات السوق العربي صخبا وإزعاجا على إزعاجها والمبالغ الطائلة التي تجنيها شركات الاتصالات من هذا الشعب المغلوب على أمره، تذكر أمجاد والرقشة والفساد والواسطة والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية والبترول وعائداته التي لم تؤثر على معيشة كل الصابرين والصابرات ولا زالت تنزل في موازنة الدولة تحت بند Other income، تذكر القرير ومقاشي والزومة ووقر شرق كسلا ودار مالي والسدر واللعوتة عوج الدرب وكوع الناموسة وكريعات وكل قرى وأرياف سوداننا الجميلة، تذكر بائع الباسطة في محطة عطبرة أيام مجدها “ما بالسمنة وكده يعني” وتذكر سندوتشات محطة شندي الجميلة ” سلطة الأسود بالطعمية ” والحوش الذي تنزل له بدرجات سلم كأنه بدروم في محطة أبو حمد وطلب الفول البكفي نفرين والعيشة البتكفي عائلة، تذكر فن الطمبور وصديق احمد والسقيد وثنائي العامراب ومحمد جبارة والنصري، تذكر البنطون والمركب والمشوار البقطع القلب بين مرسى البنطون والحلة ، تذكر منتزه المقرن العائلي وحدائق ستة ابريل وحديقة الطفل والشباب الذين يقطعون النجيلة ولا يصلون لنتيجة فيما كيف يصلون لبعضهم البعض بطريقة رسمية، تذكر سينما قاعة الصداقة والأفلام الهندية وطلاب جامعة النيلين الذين يزوقون من المحاضرات برفقة بعض صويحباتهم لحضور أفلام امتياب بتشان وكارينا كابور وغيرهم.
تذكر أحياء الخرطوم الراقية باهظة الثمن التي نبتت في السنوات الأخيرة ” شمبات مربع 18 وكافوري مربع 9 والمعمورة مربع كم كدا ما عارف، تذكر ستات الكسرة الفارشات في سوق نمرة 2 وأكياسهن المنفوخة بالهواء المذاب في الكسرة رغم إنهن يبعن للطبقة الراقية آنذاك، تذكر أيام المدافرة بتاعة زمان وموقف أبو جنزير وحافلات بحري الشعبية والمزاد، بوستة ومحطة وسطى، تذكر طلاب جامعة النيلين وهم يعبرون السوق العربي أفقيا ويمرون في طريقهم الطويل على كافتيريات روابي الشام والركن الشامي والركن السعودي والركن الهادي وكل أركان الدول العربية وكيف أن الجكس أصبحوا هم من يعزمون الأولاد على سندوتشات البيرقر والعصير وليس العكس.
تذكر انقطاع الكهرباء والجمرة الخبيثة وشمس ابريل الحارقة وسوق ام دفسوا وسوق ستة وسوق الناقة وسوق ليبيا وكيف أن أسماء الأسواق تطلق على السجية وليس من هموم البلديات محاولة تغييرها بأسماء حضارية وتركها هكذا مدى الحياة ، تذكر الشيلة والعرس ودق الريحة وفطور العريس وأخوات العريس المفتريات والعريس المغترب وزواج الأقارب وزواج البركة وبرج البركة وكل أمور البلد الماشة بالبركة، تذكر سوبا الحلة وسوبا الأراضي وأمبدة السبيل ومحطة الإنسانية وإشارة المؤسسة ولفة الكيلو وربع الكيلو وجميع الأهل والأصدقاء بعطبرة والدامر وشندي وكبوشية مع تهانينا بالمولود الجديد، تذكر المدينة الرياضية التي بدأ العمل بها منذ عام 1990 ولا زالت محلك سر البترول جا بعدها وطلع وسد مروي جا بعدها وانتهي ” شكلها عاملين ليها عمل فقيره مات “، تذكر الساحة الخضراء والعقيد يوسف عبد الفتاح ” رامبو ” وانعدام السكر وجميع المواد التموينية الضرورية في بداية عهد الإنقاذ وشراب الشاي بالبلح وسكر التموين والبطاقات وصرفة السكر وحصة الرغيف وكان ياما كان في ذلك الزمان، تذكر الأحزاب التقليدية الختمية والأنصار وتذكر سيدي الحسن في كسلا الزيارته بالاثنين وكيف أن الإنقاذ تمكنت من القضاء عليها جميعا وجعلت الناس يكفرون بها واستمالت معظم أتباعها وجزء من قيادتها، تذكر أن هناك قرى بالسودان لم تصلها الكهرباء بعد ولا زالت نسائها ” تطحن” العيش يدويا ولم تصلهم ثقافة الرغيف، تذكر دارفور قبل التمرد ، نيالا والضعين والفاشر وعد الفرسان وبرام والخوي واللعيت جار النبي وخيراتها التي لا تحصى ولا تعد.
عاد عمنا عبد الصبور مرة أخرى إلى عقله الواعي ولم يجد سوى عمل يطحنه مع نفس الأجانب الذين يرطنون الانجليزية والهنود الذين يتحدثون العربي المكسر والسعوديين ذوو النظرة الفوقية، عاد إلى منزله ووجد أطفاله المغيبين تماما عن ثقافة وحياة بلدهم السودان وما تربى عليه أهلهم، وزوجته محاسن عايشه معهم الدور، وجدهم جميعا يتحدثون عن عشاء ” بروست حراق” من مطعم كنتاكي فراي جكن أو من مطعم هارديز او بيتزا ” بالبيبروني ” من مطعم ليتل سيزرز أو بيتزا بنكهة الجمبري من بيتزا هت وجميعها لا تروق العم صابر في شيء ولا يحبها وغير مؤمن بها ولكن مجبر أخاك لا بطل، وتجد أولاده وأمهم محاسن كثيرا ما يتحدثون عن عروض بنده وهايبر بنده والعثيم مول، وتخفيضات ملابس الشتاء لدى سيتي ماكس أو الهرم بلازا أو الشامل مول ، وكثيرا ما يجد صبري محاسن تثرثر مع إحدى صديقاتها ويضربن موعداً لزيارة محلات السيف للعدة لشراء ماكينة تقطيع الخبيز الكهربائية أو أي بلوه أخرى ظهرت جديدة، أولاد صبري لا تخلو ثلاجتهم من الجبنة الموزريلا والجبنة القابلة للدهن واللانشون والبيرة منزوعة الكحول والكثير من اللحاويس الفاضية، أحيانا يحضر صبري طبق كسرة أو كيس تمر أو زيت سمسم أو أي حاجة من حاجاتنا الجميلة ولا يجد من يشاركه من أبنائه ولا حتى زوجته محاسن فيها ولو من باب المجاملة أو ” الضواقة “.
ترك الجميع وعاد مرة إلى صندوق الذكريات إلى سوداننا المر الحلو الجميل الثري بعاداته وتقاليده وونسته وحميميته وكسرته وملاحه رغم ما به من معاناة ورهق ووسخ وغلاء أسعار.
ابو البنات
12-16-2010, 11:43 AM
( في كومة شوك .! )
أطْـرَقَت تَسْتمع ـ كعادتها ـ إلى ابنتها اليافِعَةِ "نـور" وهي ترتِّـل آياتِ الـذِّكر الحكيم بتجويد مُتقن قُبالة مُعلِّمتها السَّـيِّدَة "هَناء"، وقد شَخَصَ بَصَرُها إلى نَـبْتة الصَّـبَّار التي زَرَعَـتْها ذات صَباح جاف حار، كيفَ تطاوَلَ شَـوْكها؟!
في هذه السَّـاعة التي تقضيها في روضِ القرآن الكريم، تَشعر وكأن روحها قد غُسِلَت مِن أدرانها، وفِكرها الـمُتعَب قد اسْتراح، وقلبها الذي تخشى عليه الـمَوات قد دبَّـت فيه الحياة مِن جَديد فقويَ وانتعش!
لكنَّـها اللَّيلة في وَضْع مُختلف!
فالرُّوح مِنها في غُربة، والفِكر في شُرود، والقلب أعْياه القَهْر، والجسد أضْنته الخطوب!
لم يَستطعْ صَوت ابنتها العَذب أن يُزيحَ عنها ما تُلاقيه، لكنَّه اسْتطاع أن يَسْتَدرَّ دَمْعها.. فبَكت!
بَكت دون نَشيج، مُوارِيَـةً دُموعها، فلم يَشعر بحرارتِها أحَد، ساتِـرَةً وَجَعَها، فلم يَعرف مَكْمَنه سِواها!
قامَت بهدوءٍ تَـنْوي إعداد الضِّيافة للسَّـيِّدَةِ "هناء"، فقد شارَفَ الدَّرس على الانتهاء.
بَلَّـلَـت وَجهها بقطراتِ الماء الباردة، ثـمَّ أخذت نفسًا عميقًا، تَسَرَّبَ إلى الأعماق، مُـنْـتَشِلا الغُـصَص، ثـمَّ أخْرَجَتْهُ زفيرًا، أطْـلَقَـتْهُ في الهـواء، تَسْتَجْدي شيئًا مِن هُـدوء قبلَ أن تعودَ محمَّلة بالأطايب إلى مَجلسها.
وَلَجَت حينما كانت السَّـيِّدَةُ "هناء" تخاطِب ابنتها قائلة: أحسنتِ يا "نـور"، حِفْظك ممتاز، وقِراءَتك في تحسُّنٍ، ما شاء الله.
- جزاك الله خيرًا يا مُعلِّمتي.
- سنُراجع ما تـمَّ حِفظه بعد غَدٍ ـ إن شاء الله ـ فاسْتَـعِدِي.
بادَرتْها الأمُّ قائلة: لا تقلقي يا سيِّدتي، "نـور" فتاة رائعَة، وهي دومًا على قَـدْرِ المسئولـيَّة.
- وفَّـقها الله، وجعلها قـرَّة عين لكم.
- اللهم آمين.
عادَت الأم إلى كرسيّها بجانب نبتة الصَّـبَّار، بينما تولَّت "نـور" مهمَّة صبِّ الشَّاي، وتقديم الفطائر المشكَّلة إلى أمِّـها ومُعلِّمتها، ثـمَّ جَلست بجانب معلِّمتها في حَيـاءٍ ووقـارٍ.
تهادَى صَوت الأمِّ مُنكسِرًا حَزينًا، فانْـجابَت سُحُب الصَّمْت التي ظلَّـلَت المكان للحظات: ماذا بَقِيَ للصَّـادقِ الحـرِّ الأبيِّ؟!
دُهِشَت السَّـيِّدَة "هَناء" من سَيْل الحروف الذي سُكِبَ في أذُنَـيْها دون سابِـق حِـوار، فقالت مُتَسائلة: ما الأَمْـر؟
- يُصَفَّقُ للكاذِبِ، وتُهْدَى الأوسمة للمُحابي، وتُـفَـتَّـح الأبواب للوصوليّ، وكلّ الأمْكنة مُشَرَّعة أمام المُراوغ، فماذا بَقِيَ للصَّـادق الـحُـرِّ الأبـيّ؟!
وقبل أن تَـنْبِسَ السَّـيِّدَةُ "هناء" ببِنْتِ شَفَه، جاءَ صَوت "نـور" الـجَـهْـوَرِيّ مُجيبًـا: "قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" ]يونس:58[
ابو البنات
12-19-2010, 11:59 AM
الصبي و الجرسونه
في إحدى الأيام ، دخل صبي يبلغ من العمر 10 سنوات، مقهى كائن في أحد الفنادق، وجلس على الطاولة، فوضعت الجرسونة كأسا من الماء أمامه .
سألها الصبى (بكم آيسكريم بالكاكاو)
أجابته الجرسونة : (بخمس ريالات)
فأخرج الصبي يده من جيبه وأخذ يعد النقود،
وسألها ثانية: (حسنًا، وبكم الآيسكريم العادي؟)
في هذه الأثناء، كان هناك الكثير من الناس في انتظار خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها،
فبدأ صبر الجرسونة في النفاذ، وأجابته بفظاظة : (بأربع ريالات)
فعد الصبي نقوده ثانية، وقال : (سآخذ الآيسكريم العادي)
فأحضرت له الجرسونة الطلب ، ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة، وذهبت
أنهى الصبي الآيسكريم، ودفع حساب الفاتورة، وغادر المقهى، وعندما عادت النادلة إلى الطاولة،
إغرورقت عيناها بالدموع أثناء مسحها للطاولة، حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ ، ريال واحد !
أترى ؟ لقد حرم الصغير نفسه من شراء الآيسكريم بالكاكاو، حتى يوفر النقود الكافية لإكرام الجرسونة (بالبقشيش)
ابو البنات
12-29-2010, 10:25 AM
قصه محرجه جدا
انه في إحدى أيام صيف هذا العام الحار وبينما هو عائد من عمله بعد يوم شاق ومتعب من العمل المكتبي وكان يقود
سيارته الجديدة وفجأة شاهدها وهي تقف بين مجموعة من بنات جنسها قدرهم بحوالي خمس أو ست ولكنها كانت
الوحيدة التي لفتت نظره بكبريائها وشموخها فلم يقاوم نظراتها الخجلة فأوقف سيارته بجانبهم وخرج إليهم وهو كله
شوق ولهفة وما أن مر بجانبها حتى أحسس بدافع قوي نحوها لم تمضي سوى دقائق معدودات
حتى وجدها تجلس بجواره بالمقعد الأمامي في سيارته تحركت بهم السيارة وهو يسترق النظر إليها بين حينه وأخرى
أنها صغيرة في السن وتبدو عليها أثار الدلع ولم يمنعها حيائها من الرقص في بعض الأحيان على مقتطعات
من أغنية كان الراديو يبثها ( ادلع يا كايدهم خليهم يشوفوك )
حقيقة قد خاف عليها أن لا تنفعل اكثر وتحرجه مع سائقي المركبات الأخرى
وفجأة إذ بسيارات الشرطة تقف في وسط الشارع للتفتيش
لقد ألجمته المفاجأة الغير متوقعة فسارع بربط حزام الأمان ليتجنب التدقيق من قبلهم لا أخفيكم فقد كان قلبه يدق بشدة
خوفا وتضامنت مع دقات قلبه بعض من حبات العرق والتي بدأت تسيل فوق جبهته معلنة في صورة رائعة مدى
التضامن الجسدي في جسم الإنسان
رآه الجندي وهو راكب تلك السيارة الفخمة أشار بيده أن يكمل طريقه بدون أن يدقق في أوراقه كعاداتنا
العربية الأصيلة
في احترام المظاهر الكاذبة
تنفس الصعداء ونظر إليها ولكنها لم تكن تبالي أبدا بما حدث بل إنها زادت في رقصتها الغريبة تارة تميل ذات اليمين
وتارة ذات الشمال مما جعله يقفل المذياع ولف المكان هدوء غريب وبما أن النفس أمارة بالسؤ أراد أن يضع يده
عليها ولكنها تمنعت في خجل مبتعدة فقال في نفسه لا بأس سنصل إلى المنزل وستكونين لي وحينها سوف تندمين
على ما قمت به
ركن سيارته في الكراج الخاص بها وما أن فتح الباب حتى ظهر ابنه الصغر ( مهند ) بابا جاء بابا جاء ورأها وهي
راكبة بجواره واخذ في الصياح الهستيري وهو يحاول جاهدا أن يسكته خوفا أن لا يسمع صوته
الجيران ولكن هيهات
لقد اسمع كل من بالحي وبما فيهم زوجته العزيزة والتي خرجت حينما سمعت الضجة خارجا
قالتها بصوت منفعل ( لماذا يا زوجي العزيز ألا يكفي )
ودخلت للداخل من غير أن تتوقف ليدافع عن نفسه ( صبرا يا أم حسام ) ولكنها أكملت
اجتمع أبنائه وهم ينظرون إليه بعين الريبة والتحدي ( لم يفهمها إلا بعد حين )
فأمر ابنه الأكبر ( حسام ) بأن يحضر له سكينا ففعل ما أمره به
وضع يديه عليها ( سبحان من خلقها ملساء وناعمة ( خسارة أن اذبحها ) ولكنة قدرها
تلاقت نظراتهم وكانت النظرة الأخيرة ومن المنتصف شققها نصفين وبصوت واحد صاح كل من بالبيت (( هية هية حمراء حمراء )) احمد الله أنه وفق هذه المرة في شراء هذه البطيخة لقد كان في تحدي مع زوجته وأبنائه عن البطيخة
اليوم ستكون حمراء وطيبة الطعم وقد كسب التحدي
وليست كبطيخة الأمس:)):)):))
ابو البنات
01-06-2011, 10:02 AM
http://alfaris.net/up/62/alfaris_net_1286124240.gif (http://www.liquidup.com//index.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRmFsZmFyaXMubmV0JTJG dXAlMkY2MiUyRmFsZmFyaXNfbmV0XzEyODYxMjQyNDAuZ2lm)
من اجمل قصص الحب ..
ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة،
وقال له: أريد أن أتزوج زينب ابنتك الكبرى.
فقال له النبي: لا أفعل حتى أستأذنها.
ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب
ويقول لها: ابن خالتك جاءني وقد ذكر اسمك فهل ترضينه زوجاً لك ؟
فاحمرّ وجهها وابتسمت
فخرج النبي
وتزوجت زينب أبا العاص بن الربيع، لكي تبدأ قصة حب قوية.
وأنجبت منه 'علي' و ' أمامة '. ثم بدأت مشكلة كبيرة حيث بعث النبي .
وأصبح نبياًبينما كان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زوجته أسلمت.
فدخل عليها من سفره،
فقالت له: عندي لك خبر عظيم.
فقام وتركها.
فاندهشت زينب وتبعته وهي تقول: لقد بعث أبي نبياً وأنا أسلمت.
فقال: هلا أخبرتني أولاً؟
وتطل في الأفق مشكلة خطيرة بينهما. مشكلة عقيدة.
قالت له: ما كنت لأُكذِّب أبي. وما كان أبي كذاباً. إنّه الصادق الأمين. ولست وحدي. لقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي، وأسلم ابن عمي (علي بن أبي طالب)، وأسلم ابن عمتك (عثمان بن عفان). وأسلم صديقك (أبو بكر الصديق).
فقال: أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه.وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته. وما أباك بمتهم.
ثم قال لها: فهلا عذرت وقدّرت؟
فقالت: ومن يعذر إنْ لم أعذر أنا؟ ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه.
ووفت بكلمتها له 20 سنة.
ظل أبو العاص على كفره.
ثم جاءت الهجرة، فذهبت زينب إلى النبي وقالت
: يا رسول الله..أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي.
فقال النبي أبق مع زوجك وأولادك.
وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر،
وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش.
زوجها يحارب أباها. وكانت زينب تخاف هذه اللحظة.
فتبكي وتقول: اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فييتم ولدي أو أفقد أبي.
ويخرج أبو العاص بن الربيع ويشارك في غزوة بدر،
وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص بن الربيع، وتذهب أخباره لمكة،
فتسأل زينب: وماذا فعل أبي؟
فقيل لها: انتصر المسلمون.
فتسجد شكراً لله.
ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟
فقالوا: أسره حموه.
فقالت: أرسل في فداء زوجي.
ولم يكن لديها شيئاً ثميناً تفتدي به زوجها، فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها،
وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان النبيجالساً يتلقى الفدية ويطلق الأسرى، وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل: هذا فداء من؟
قالوا: هذا فداء أبو العاص بن الربيع.
فبكى النبي وقال: هذا عقد خديجة.
ثم نهض وقال: أيها الناس..إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهراً فهلا فككت أسره؟
وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟
فقالوا: نعم يا رسول الله.
فأعطاه النبي العقد، ثم قال له: قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة.
ثم قال له: يا أبا العاص هل لك أن أساررك؟
ثم تنحى به جانباً وقال له: يا أبا العاص إنّ الله أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر، فهلا رددت إلى ابنتي؟
فقال: نعم.
وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة ،
فقال لها حين رآها: إنّي راحل. فقالت: إلى أين؟
قال: لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك.
فقالت:لم؟
قال: للتفريق بيني وبينك. فارجعي إلى أبيك.
فقالت: فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟
فقال: لا.
فأخذت ولدها وابنتها وذهبت إلى المدينة.
وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبتها على مدى 6 سنوات، وكانت ترفض على أمل أنْ يعود إليها زوجها.
وبعد 6 سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة من مكة إلى الشام،
وأثناء سيره يلتقي مجموعة من الصحابة. فسأل على بيت زينب وطرق بابها قبيل آذان الفجر،
فسألته حين رأته: أجئت مسلماً؟
قال: بل جئت هارباً.
فقالت: فهل لك إلى أنْ تُسلم؟
فقال: لا.
قالت: فلا تخف. مرحباً بابن الخالة. مرحباً بأبي علي وأمامة.
وبعد أن أمّ النبي المسلمين في صلاة الفجر، إذا بصوت يأتي من آخر المسجد:
قد أجرت أبو العاص بن الربيع.
فقال النبي: هل سمعتم ما سمعت؟
قالوا: نعم يا رسول الله
قالت زينب: يا رسول الله إنّ أبا العاص إن بعُد فابن الخالة وإنْ قرب فأبو الولد وقد أجرته يا رسول الله.
فوقف النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال: يا أيها الناس إنّ هذا الرجل ما ذممته صهراً.
وإنّ هذا الرجل حدثني فصدقني ووعدني فوفّى لي.
فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده، فهذا أحب إلي. وإنُ أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه.
فقال الناس: بل نعطه ماله يا رسول الله.
فقال النبي: قد أجرنا من أجرت يا زينب.
ثم ذهب إليها عند بيتها
وقال لها: يا زينب أكرمي مثواه فإنّه ابن خالتك وإنّه أبو العيال، ولكن لا يقربنك، فإنّه لا يحل لك.
فقالت : نعم يا رسول الله.
فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع: يا أبا العاص أهان عليك فراقنا.
هل لك إلى أنْ تُسْلم وتبقى معنا.
قال: لا.
وأخذ ماله وعاد إلى مكة. وعند وصوله إلى مكة وقف
وقال: أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء؟
فقالوا: جزاك الله خيراً وفيت أحسن الوفاء.
قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبى
وقال: يا رسول الله أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.
وقال أبو العاص بن الربيع: يا رسول الله هل تأذن لي أنْ أراجع زينب؟
فأخذه النبى وقال: تعال معي.
ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال:
يا زينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أنْ يراجعك فهل تقبلين؟
فأحمرّ وجهها وابتسمت.
.
.
والغريب أنّ بعد سنه من هذه الواقعة ماتت زينب
فبكاها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه،
فيقول له: والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب.
ومات بعد سنه من موت زينب.
ابو البنات
02-21-2011, 08:04 AM
عند احد الامسيات جلس حسونه بجوار ابيه قائلا له ؟
- يابوي باكر بدور امشي الخرتوم اشوف خبر الوظيفه شنو..
-لاتروح باكر يا ولدى فيشان بدور امشى معاك ، خلّنا نكمّل حصاد الفول باكر والا بعد باكر و تانى نسافر.
جاء يوم السفر وكان يوما عصيبا على اسرة ودخيرالله وهم يفكرون في سفر حسونه لكى يتحقق حلمه و يتوظف ليعين اباه فى حمل الهم.
هم سفر حسونة ظاهر في وجه ود خيرالله ويحاول جاهدا اخفاءه عن الصبر لكيلا لا يزيد غمها لانه يعلم رهافة قلبها على جناها.
ود خير الله ليس مرتاحا لتلك البقعه الهائجه المائجة المزدحمه التى سيذهب اليها حسونة فقد تملكه خوف شديد من ضياع ابنه في طرقاتها ووعراتها . الصبر دمعتها جاريه منذ وقت بدري، وفي سرها بتتمناهو يقعد في الحله يستر حالو ويعرس بت الحلال (بت خالو) عشان يلد ويستالد ويملا لهم البيت بالعيال ،
تام الريد:- ان شاء الله آ حسونه تصل الميس وتبقى رئيس عشان تسكن في بيت الدخول ليهو بالبوليس..
حسونه :- لا لا آآآ تام الريد ماتقولي كدي عشان ناس الحله مايشوفونا في الهلاويس ذي كلاب ابليس . وكل مره ينظر لتام الريد وهي تلعب بالحجله وتغنى تقول " اخوي ماشي الخرتوم محل الناس بتحوم وتبيع الموية والهدوم ". حسونة قلبه منفطر على فراق اهله ،الحلة وناس الحلة
انبلج فجر يوم السفر وجاء لوري ود ابو ضراع يضرب في البوري تيت تيييت منبها ودخيرالله وابنه للسفر
الصبر: حسونه ياولدي كان الحكومه وظفتك ابقى عشره علي رقبتك وجنّوي هناك مايحقروبك وما تباري ابّين سلاسل وختم و تفف الواحد فيهم لو معروف بنيه لو معروف وليد، وماتحوم لا انصاص الليالي ومايعلموك شراب الحرام وما تهمل صلاتك، و البنيات لاياكلن راسك قالواعينِن طايرة و بيضا وما بِسْتَحِن ، ودعتك الله وانشاء الله تمشى و تجينا سالم وغانم وعافيه منك ورضيانه عليك عفويا يخترك و يبطرك..
ودخيرالله ضاحكا : الصبرانتي حسونه غريب عليك؟! ماك عارفاهو مابدورلو وصيه؟! ولدا صالح و فالح وناجح .اها ودعتكن الله وابقي عشره علي تام الريد وماتغيّب الشمش بره وكلمي بت ودالمرضي تبيّت معاكن لامن اجي.
سافر ودخيرالله وابنه حسونه الي الخرطوم وقطع تلك المسافه وهو مهموم ، خائفا على ابنه من المجهول، و فى قرارة نفسه يتمنى ان يغير حسونة رأيه و يستقر ويزرع ويحصد معه ، ولكن اصرار حسونة على الوظيفة الميرى جعله يرضخ لرغبته .
وصلا الخرتوم ونزلا في منزل قريبهم ود البي كيفو وعند الصباح قصدا المكاتب فوجدوها فى حالة زحام واضطرب لايوصف و احتار ودخيرالله فيما راءه
ود خير الله:- دا بقولوا فيهو شنو آ حسونة آ ولدى؟!
حسونة ضاحكا:- يوم الحشر العظيم آ يابا
::شكرا::
*************
http://www.aburaqa.com/images/smilies/21_240.gif
مرت الايام وودخيرالله وحسونه من مكتب لمكتب ومن امش و تعال بكره وبعد بكره ومن انتظر المدير والوكيل وهكذا دواليك الي ان وصل كل وعد الى حده وانتهت الوعود دون بارقة امل وبلا فائده ، وقررا العودة للديار و حسونه في قمة الاحباط والغضب.
ود خير الله :- مالك يا ولدي زعلان وغضبان ؟؟
حسونة:- زعلان يابوي في شان شهادتي كبيرة وماشغلوني وشغلوا ناسا تانين لا شهاداتهم زى حقتى ولا مابعرفو الانا بعرفو ، شغلوهم بس عشان عندهم الضهر القوي ، الابوهو فلان والاخوهو علان والقريبو شبعان ود المليان والجارو حقار ود المشاتر وكللهم يابوي لا قروا زي قرايتي ولا عندهم زى شهادتى.
- حسونه ياولدي ان الله راد بتشتغل و رزقك مكتوبلك و بجيك من فوق .
ود خير الله بينه وبين نفسه يقول : "إيييه ياحسونه ياولدي، نحن في زمنا الرزق كان ماااشي عليك وعيينك ليهو كف يختفوا قبال يصلك ، و مابعاينوا لي ورقك وقرايتك ، بعاينو لي ابوك شغال شنو ، وبلدك وين ، وبشوفوا ابليس زارك في بيتك كم مره وقال ليك شنو وقلتلو شنو وسوالك شنو، عندك كم بيت وكم عربيه . ان كان دا كلو ما عندك انت ماك زولهم و تروح شمار فى مرقة حتى كان عندك ورقة جايبها بى ضراعك مو بى سرقة. وفي صمته المتواصل ذاك وتفكيره المستمر فيما مرا به من الجرى وراء الوظيفة وصلا الي بيتهما وكان في استقبالهما تام الريد والصبر
الصبر: حمدلالكم بالسلامة وجيدا جيتوا .
بعد ان اكلوا
http://www.aburaqa.com/images/smilies/Tn_051.gif
الصبر:- اها يابو حسونه سوّيتو شنو؟ ومالو حسونه زعلان وشيهو ينعل فى قفاهو؟ً
تام الريد:اها يابوي الخرتوم كيفنّو وفيهو شنو؟ وجبتو لى منو شنو؟
ودخيرالله: الخرتوم يابنيه فيهو ناسا جاريه و ناسا جارين وراهم ، ناس ماكنة وناس ممكونة ناس راعية وناس مرعية ،الحال مايل آ بتى مركوز بي حيطه ميّلتها المطره الصابه فيها ليها عشرين سنة وزيادة. الخرتوم آ بتى قاطعه قولة يمه وقولة يابه فيهم البياكل العيشه نضيفه وعفيفة و فيهم البياكلها بي بتابها وترابها، فيهم البنوم في الصقيعه و فيهم البأجربكان نومو، المكاتب ،آه يا المكاتب!! ، جايطه و مَتَمْسَحَة ناس ، والماسكنها تماسيح ، ناس الشركات والوزارات شيتا تاني عربات بالصف القروش من تحت الطربيزه بالدوران واللف والكلام كلو خرف في خرف الشوارع نورها باقي ، والعربات والسواويق صوتن طاقي ، والموظفين والموظفات كل زول في هموا، وهم غيرن انشاءالله يطير ويقع البير!! شغلتُن الشُفتهُن بسووا فيها ، اليوم كلو ونسات بالتلفونات وياعم انتظر دقيقه عندي شوية مكالمات يا عم انتظر شوية دى ساعة الفطور وعمكم ينتظر وكت الفطور يعدى ووكت الغدا يقرب وهي والا هو يرغي ويزبد والدقيقه تبقى ساعات ، لامن اليوم يروح بالفرقات وهو ماهو عارف الورانا من الهموم الرفعن الرايات وراكبات فوق ضهورنا تقول مكْرِيّات ، وكل زول يارقبتي والوجع والله شدة مو مالى البطون بس دايرلو دايات.
تام الريد:اها بنيات هناك قايلات كيفن آ يابا
ودخيرالله: اسكتي ساكت اااتام الريد اصبري خلي امك التجيب الشاى وتسمع الحديث فيهن
الصبر:اها قول ااابو حسونه تراني جيت
ودخيرالله:البنيات هناك ياالصبرطبعن شين وليهو اضنين وحات جدي ود الحسين لحمن جاف ولبسن شفاف وضحكا يجيب الطاش وشعورا في السهلا لا طرحة لا حتى شاش مكشوف للغاشي والماش وفاتحات اضنيهن لي الوسواس الخناس و.....
http://www.aburaqa.com/images/smilies/Tn_051.gif
الصبر: استر بنياتنا ياجدي ابو العباس ويارجال كدباس..انت يابو حسونه الشى ما عندهن زولا شناف و للغلت وقّّاف ومِنُّو البنوت بتخاف؟
ودخيرالله: لكن االصبر برضك فيهن الرزينه البتذكرني بنُّوت حلتنا ، وحمدت الله يا الصبر وشكرتو علي حال بنياتنا مستورات وعفيفات ومن الله خايفات ولي كلام وِليانِن سامعات. ووليدات هناك االصبر فيهن واحدين ، الواحد فيهم لاتعرفيهو راجل لاتعرفيهو مَرَا، لاجلابيه لاعراقى لا طاقية لا مركوب، لا عكاز ولا سكين ، شايل الشنطه بالمقلوب وحسو رفيع لبسو مجبَّص و كلو خليع ، شعرو ملمَّع ، مشيهو مفدَّع قاعد في نص البنًّوت ذي الضيب وان جات حرابه يجري معاهن شبطو مجدَّع ويطلع منها راسو مفلَّع ، البلد ديك آآلصبر السمَّاها كرش الفيل ماكضب بيوتها عااااليه وناسا ناسين النعمه زايله
***********
كو كو كو
ودخيرالله:حباب الجانا اتفضل ادخل لا داخُل ،حباب الدخري ود محجوب
،،حق الله بق الله،،
الدخرى :- اها شن سويتو انت وحسونة؟
- ضاحكا ما سويينا شى ، اتفسحنا انا وولدى وجبنا لنا تواريب وملح بصل و جينا راجعين
- كدى شوية شوية
وحكى ود خير الله للدخرى ما حكاه للصبر وتام الريد ، و من بعده للصلحى ، ثم التومة بت الزين وعندما جاء وقت العِشاء كان معه صديقه احمدون ، فنادى على الصبر
الصبر هوي قومي أًوقدي الصاج وخلى حسونة يحلب لك البعاميه وخدور وعشي الضيف كان بي قراصة كان بي حريف وطرِّى حسونه باكر بِنِدَّلى بدرى نمشي القيف عشان نحرت واطاتنا ، وقبل ما ينوم ما ينسى يقرا من كتاب الله ويصلي علي الرسول ويحمد ربوعلى قسمتو.
وبعد العشاء والحكاوي نام الجميع علي امل ان يأتي يوم غد ٍ بأمال وحلام جديدة لحسونة وود خير الله .
-
حسونه ياولدي ان الله راد بتشتغل و رزقك مكتوبلك و بجيك من فوق .
ود خير الله بينه وبين نفسه يقول : "إيييه ياحسونه ياولدي، نحن في زمنا الرزق كان ماااشي عليك وعيينك ليهو كف يختفوا قبال يصلك ، و مابعاينوا لي ورقك وقرايتك ، بعاينو لي ابوك شغال شنو ، وبلدك وين ، وبشوفوا ابليس زارك في بيتك كم مره وقال ليك شنو وقلتلو شنو وسوالك شنو، عندك كم بيت وكم عربيه . ان كان دا كلو ما عندك انت ماك زولهم و تروح شمار فى مرقة حتى كان عندك ورقة جايبها بى ضراعك مو بى سرقة.
.
أسلوب بسيط ورائع يا رائع ...
::شكرا::::شكرا::
ابو البنات
05-11-2011, 03:34 PM
من ركل القطة ؟؟
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1658639687/name/stress-cartoon-work.jpg
مدير
لا يعرف عن مهارات التعامل مع الناس شيئاً ...
كان يراكم الأعمال على نفسه ... ويحمل نفسه مالا تطيق
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1488298433/name/23jioh.jpg
صاح بسكرتيره يوماً ... فدخل ووقف بين يديه
صرخ فيه : اتصلت بهاتف مكتبك ولم ترد
قال : كنت في المكتب المجاور ... آسف
قال بضجر : كل مرة آسف ... آسف
خذ هذه الأوراق ... وناولها لرئيس قسم الصيانة ... وعد بسرعة
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1488298433/name/23jioh.jpg
مضى السكرتير متضجراً ... وألقاها على مكتب قسم الصيانة
وقال : لا تؤخرها علينا ... تضايق الرجل من أسلوب السكرتير.
وقال : طيب ضعها بأسلوب مناسب
قال : مناسب ... غير مناسب .. المهم خلصها بسرعة
تشاتما حتى ارتفعت أصواتهما
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1488298433/name/23jioh.jpg
ومضى السكرتير إلى مكتبه
وبعد ساعتين اقبل احد الموظفين الصغار في الصيانة
إلى رئيسه وقال : سأذهب لأخذ أولادي من المدرسة
وأعود
صرخ الرئيس : وأنت كل يوم تخرج قال هذا حالي من عشر سنوات ... أول مرة تعترض عليَ
قال : ارجع لمكتبك
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1488298433/name/23jioh.jpg
مضى المسكين لمكتبه متحيراً من هذا الأسلوب
وصار يجري اتصالات يبحث عمن يوصل أولاده
من المدرسة للبيت ..حتى طال وقوفهم في الشمس
وتولى احد المدرسين إيصالهم
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/429292586/name/imagesCANYHZ0L.jpg
عاد هذا الموظف إلى بيته غاضباً
فاقبل إليه ولده الصغير معه لعبة ...
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1334160519/name/180840_146014962126589_120457028015716_282142_1480 698_n.jpg
وقال : بابا
المدرس أعطاني هذه لأنني صاح به الأب : اذهب لامك .. ودفعه بيده
مضى الطفل باكياً إلى أمه
فأقبلت إليه قطته الجميلة تتمسح به كالعادة
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/377426102/name/Cat_by_Leachz.jpg
فركلها الطفل بقدمه فضربت بالجدار
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1488298433/name/23jioh.jpg
السؤال : من ركل القطة ؟؟
أظنك تتبسم ... وتقول المدير
صحيح المدير ...
لأنه ضغط نفسه حتى انفجر...
فانفجر من حوله
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1488298433/name/23jioh.jpg
لماذا لا نتعلم فن توزيع الأدوار
والأشياء التي لا نقدر عليها نقول بكل شجاعة ...
لا نقدرخاصة أنك إذا ضغطت نفسك فإن تصرفاتك
قد تتعدى ضررها إلى ناس أبرياء لم يكونوا طرفاً في
المشكلة أصلاً ولا ذنب لهم كن صريحاً مع نفسك ...
جريئاً مع الناس ...
واعرف قدراتكوالتزم بحدودها ...
ولا تحمل نفسك أكثر من طاقتها .
http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/412921740/name/aadd2-9aaea1243d.jpg
أشرف عثمان
05-30-2011, 09:34 AM
نحمد الله كثيراً على نعمه .. الحمدلله الحمدلله الحمدلله .
- إذا كان لديك بيت يؤويك .. ومكان تنام فيه .. وطعام في بيتك .. ولباس على جسمك .. فأنت أغنى من 75% من سكان العالم .
- إذا كان لديك مال في جيبك .. واستطعت أن توفر شيء منه لوقت الشدة فأنت واحد ممن يشكلون 8% من أغنياء العالم .
- إذا كنت قد اصبحت في عافية هذا اليوم فأنت في نعمة عظيمة .. فهناك مليون إنسان في العالم لن يستطيعوا أن يعيشوا لأكثر من أسبوع بسبب مرضهم .
- إذا لم تتجرع خطر الحروب .. ولم تذق طعم وحدة السجن .. ولم تتعرض لروعة التعذيب فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض .
- إذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت .. فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر .
- إذا كان أبواك على قيد الحياة ويعيشان معاً غير مطلقين فأنت نادر في هذا الوجود .
- إذا كنت تبتسم وتشكر المولى عز وجل فأنت في نعمة .. فكثيرون يستطيعون ذلك ولكن لا يفعلون .
- وانت تقرأ الان فانت أفضل من مليارين من البشر الذين لا يحسنون القراءة في هذه الدنيا .
ابو البنات
06-20-2011, 09:56 AM
يا سلام عليك يا شرف كلام اكثر من رائع تسلم
ابو البنات
06-20-2011, 09:57 AM
جهنم....
حتي أنني فكرت في الإنتحار ـ أي والله فكرت في ذلك لا رغبة في الموت بل رغبةً في الدخول لحياةٍ أخري ـ تلك الحياة التي لطالما بشرنا بها إمام جامعنا ـ كنت ككل الأطفال حريصاً علي أداء صلاة الجمعة ـ أذهب دوماً كآخر الحضور أكون حريصاً أن أقف قرب النافذة من إتجاه الجنوب .
كنت أقف دوماً هناك ـ لا أدري لم في هذي النافذة بالتحديد ـ غير إنني كنت أجد نفسي هناك دوماً ـ يضحكني حركات عم (إبراهيم) أترك جميع المصلين لأراقبه بالتحديد ـ أراقب إنفعالات وجهه الطيب ـ قسماته ـ إحمرار خديه ما أن يبدأ الإمام بسرج خيوله تجاه اليوم الآخر ـ أحس أن الإمام يقصده هو بالتحديد ـ يأتيني يقين كامل الدسم أن اليوم الآخر ما هو إلا يوم لمحاسبة عم (إبراهيم) هكذا أحس والإمام يبلغ أعلي قمم الوعيد مذكراً الناس باليوم الفصل ـ لا أدري حقاً ماذا جني عم إبراهيم حتي يكال بهذا المكيال ـ هو ذات الرجل الذي ظل وعلي الدوام أفضل من يحادث الرجال عن الحقوق . غير أن رؤي الناس قد تختلف .
كنت أراقب كل ذلك وأمضي ـ لا يشغلني شاغل في هادي الحياة ـ قناعاتي في تلك الفترة لم تكـ لتخرج بأن جهنم لم تخلق سوي لشواء العم (إبراهيم) وأن إمام جامعنا حتماً سيؤمنا ذات جنةٍ عرضها السموات والأرض آجلاً لا محال .
تسرع الكرة الأرضية في دورانها وأنا أتأمل أحاويل (السر) حتي أن لساني لا يسعفني للصراخ بعالي الصوت : هوووووي يا ناس الحلالالالالا تعالو شوفوا جهنم دي ؟ أي والله ـ أحس حينها إني أقف في الجانب الآخر من الحياة ـ الجانب المشرق منه علي أية حال ـ الجانب الذي لم يبرحه العم (إبراهيم ) لحظةً ـ الشمس تخرج من هنا ـ هكذا رمتني خيارات الحياة ـ الحياة التي علي قصرها لا تجد من يسبقها في مارثونها الطويل ـ الحياة التي تخزلك أيها الإنسان لتحيل تاريخك المجيد الذي لطالما عملت علي تحقيقه لمجرد رجل يستجدي الآخرين علي الترحم ـ الحياة التي كان أفضل من يصورها عم (السر) نفسه خاتماً جل خطبه بأن ياناس هوووي : الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء .
حتي تلك اللحظة لم يستطع خيالي التوصل لكنه الحياة ـ ثم ياخ أي آخرةٍ تلك التي يحدثنا عنها الرجل ؟ هو بالله في آخرة أكتر من الآخرة دي . ؟ كانت الحياة يا سادتي مشوار عمر طويل لأؤلئك الرجال ـ لأؤلئك النسوة وهن يودعن رجالهن ببخور اللبان والتيمان والدعوات الصالحات ـ كانت الحياة أقصر بكثير من مشاوير التعساء والمخمورين والمغمورين وناشدي الخير والعدل والإنسانية في أبهي تجلياتها . كانت الحياة عبارة عن معركة بين العم (إبراهيم) كرجل من ناس جهنم وبين السر كرجل من أهل الجنة ـ
أضحك لمنظر الرجل ـ لا يستطيع علي الإطلاق أن يخفي تعابير وجهه ـ كان صبوراً للغاية ـ هكذا علمته الحياة أن يمشي علي الجرح وأن يمشي ! يضحك حالما مازحه (صالح) : والله بي صراحة كدة انت الزول ده مفروض تشوفولو صرفة ! ياخ ما معقول الخطبة كلها يقعد يأشر اتجاهك !
قهقهة الرجل تكفي ـ لا يرد علي الإطلاق ـ فقط ذات الإنفعالات تلجه من كل صوب ـ تحمر منه الخدود ثم يمضي صوب حياته التي إختار ثم يمضي ويمضي ويمضي
ابو البنات
10-24-2011, 07:48 AM
قصه حقيقية :
جاء العامل السعودي الجنسية في نهاية يوم شديد الحرارة والرطوبة قاصدا برادة الماء ليشرب .. جاء مجهداً ومتعباً ويتصبب عرقاً بعد عناء يوم طويل من العمل الشاق تحت حرارة الشمس ، وما أن ملأ الكأس بالماء البارد وأراد أن يبرد جوفه إلا وجاءه مهندس أمريكي وقال له بغلاظه : أنت عامل ولا يحق لك الشرب من الخدمات الخاصة بالمهندسين !
رجع المسكين وأخذ يفكر أيام وأيام ويسأل نفسه : هل أستطيع أن أكون مهندساً يوماً ما وأكون مثل هؤلاء ؟
اتكل على ربه وعقد العزم و بدأ بالدراسة الليلية ثم النهارية ، وبعد السهر والجهد والتعب والسنين حصل على شهادة الثانوية .
تم ابتعاثه إلى الولايات المتحدة الأمريكية على حساب الشركة ، وحصل على بكالوريوس في الهندسة و رجع لوطنه . ظل يعمل بجد واجتهاد وأصبح رئيس قسم ثم شعبه ثم رئيس إدارة إلى أن حقق انجاز كبير بعد عدة سنوات وأصبح نائب رئيس الشركة .
سبحان الله !!
حدث وأن جاءه نفس المهندس الأمريكي ( وكانوا يمضون عشرات السنين بالخدمة بالشركة ) قال له : أريد الموافقة على إجازتي وأرجو عدم ربط ما حدث بجانب برادة الماء بالعمل الرسمي ..
فرد عليه بأخلاق سامية : أحب أن أشكرك من كل قلبي على منعي من الشرب .. صحيح أنني حقدت عليك ذلك الوقت ولكن أنت السبب بعد الله فيما أنا عليه الآن !!
وبعد العرق والكفاح والإخلاص والوفاء والولاء للعمل وللوطن أصبح رئيس الشركة .
هي من كبريات الشركات العملاقة في صناعة البترول ، شركة أرامكو السعودية
وبعد ذلك اختارته القيادة العليا ليكون وزيراً للبترول ..
هذه قصة العامل السعودي والوزير السعودي المهندس علي النعيمي
منقول من الفيس بوك
أبوسهيل
10-24-2011, 09:58 AM
عزيز الموقع وشعلته أبو البنات ربنا يحفظ ليك بناتك بارك الله فيك في هذا المجهود الجبار وأعذرنا إن لم نقلها من قبل مع تأكيدي بأنك لا تنتظر منا إشادة أو شكر لأن موقع أبوراقة هو بيتك الثاني إن لم يكن الأول فواصل عزيزي مع أمنياتي لك بالعافية.
ابو البنات
10-24-2011, 11:07 AM
عزيز الموقع وشعلته أبو البنات ربنا يحفظ ليك بناتك بارك الله فيك في هذا المجهود الجبار وأعذرنا إن لم نقلها من قبل مع تأكيدي بأنك لا تنتظر منا إشادة أو شكر لأن موقع أبوراقة هو بيتك الثاني إن لم يكن الأول فواصل عزيزي مع أمنياتي لك بالعافية.
استاذنا الغالي ابو سهيل
لكم اسعدني جدا مرورك وتعليقك على موضوعي
وهذا وسام وشرف كبير لي اعتز به كثيرا
http://zeysan.com/vb/imgcache/7335.imgcache.gif
لك خالص ودي
ابو البنات
11-02-2011, 12:53 PM
حكمة قاض عادل
=========
اراد احد الامراء ان يتحقق بنفسه من صحة ما قيل له عن وجود قاض عادل في امارته..يشخص الحقيقة في الحال ولا يستطيع احد من المحتالين خداعه ..فتنكر الامير في زي تاجر وامتطى جواده متوجه الى المدينة التي يقيم فيها القاضي ..وعند مدخل المدينة اقترب منه رجل كسيح يلتمس صدقة ..فاعطاه ثم واصل طريقه فاذا الكسيح يتشبت بردائه .
التفت التاجر الى الكسيح وساله :ما الذي تريده بعد؟ الم اعطك صدقة.
... قال الكسيح :بلى..لكن اعمل معي معروفاً وخذني الى ساحة المدينة فاجابه الى طلبه ..وفي الساحة رفض الكسيح النزول عن ظهر الجواد.
فنهره التاجر قائلا :ما الذي يجلسك ؟هيا انزل.
قال الكسيح:ولم انزل والجواد ملكي
وعندما احتد النقاش تجمع الناس حولهما.. واقترحو عليهما الذهاب الى القاضي.
مضى الاثنان ال اقاضي .. وكان الناس مجتمعين في المحكمة والحاجب يتناديعلى المتخاصمين حسب الدور ..فاستدعى القاضي نجارا وسمانا ..كانا يتنازعان نقودا بيد التاجر .
قال النجار :اشتريت من هذا الشخص سمنا وعندما اخرجت محفظتي لانقده الثمن ..اختطفها من يدي محاولا نزع النقود..وهكذا جئنا اليك..يده على يدي ومحفظتي ولكن النقود نقودي .
اما السمان:هذا كذب جاء النجار الي ليشتري سمناً وبعد ان ملات له ابريقا ..طلب مني ان افك له قطعة ذهبية فاخرجت المحفظة ووضعتها على الطاولة فاخذها واراد الهرب فامسكت به من يده وجئت الى هنا.
صمت القاضي ثم قال اتركا النقود هنا وتعالا غدا.
عندما جاء الدور للتاجر والكسيح ..قص التاجر بما حصل ثم امر القاضي الكسيح ان يأتي بحاجاته.
قال الكسيح :هذا كذب..كنت ممتطيا جوادي في ساحة المدينة فكان جالسا على الارض فطلب ان احمله فنقلته الى المكان الذي يرغب وعند الوصول رفض النزول وادعى ملكيته الجواد..
فكر القاضي ثم قال:اتركا الجواد عندي وتعالا غدا .
في اليوم الذي اجتمع المتخاصمون لسماع حكم القاضي ..فتقدم النجار والسماناولا لمعرفة الحكم ..
قال ا لقاضي للنجار:النقود ملكك ثم اشار الى السمان قائلا :اما هذا فاضربوه بالعصا50 مرة.
ثم استدعى الحاجب التاجر والكسيح فوقفا بين يدي القاضي لسماع الحكم
سال القاضي التاجر:هل تستطيع ان تعرف من بين 20 جوادا؟
التاجر:نعم
القاضي للكسيح:وانت؟
الكسيح:نعم ثم اخذهما القاضي الى الاسطبل فاشار التاجر في الحال الى جواده وقد ميزه بين 20 جواد وكذلك الكسيح تعرف على الجواد.
القاضي للتاجر:الجود لك فخذه ..اما الكسيح فاضربوه بالعصا50 مرة.
بع انتهاء المحاكمة ذهب القاضي لبيته فسار التاجر خلفه فالتقى به التاجر
فالتفت القاضي اليه وساله :ما الذي تريده.
التاجر بلى..ولكني اردت ان اعلم كيف عرفت ان النقود ملك النجار وان الجواد لي
القاضي :اما امر النجار والسمان فقد وضعت النقود في قدح ماء ثم نظرت اليوم الى القدح لارى ما اذا كان السمن طافي على سطح الماء فلو النقود للسمان لكانت ملوثة بيديه الدسمتين..اما معرفة مالك الجواد كانت اصعب فالكسيح اشار مثلك في الحال الى الجواد ..ولكني لم اصطحبكما لتتعرفا على الجواد بل لارى على من سيتعرف الجواد ..وعندما اقتربت من التفت الجواد براسه اليك وهكذا عرفت انه لك.
ابو البنات
11-10-2011, 09:50 AM
من يخرج الدجاجة من الزجاجة ؟
|هذه القصة رواها أحد المعلمين الأفاضل ( وكان يتصف بالذكاء والحكمة والحلم و سرعة البديهة )
يقول هذا المعلم (( وهو معلم للغة العربية)) ،، في إحدى السنوات كنت ألقي الدرس على الطلاب أمام اثنين من رجال التوجيه لدى الوزارة .. الذين حضروا لتقييمي ،،وكان هذا الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة !! وأثناء إلقاء الدرس قاطعه أحدالطلاب قائلاً :يا أستاذ .. ( اللغة العربية ) صعبة جداً ؟؟!
وما كاد هذا الطالب أن يتم حديثه حتى تكلم كل الطلاب بنفس الكلام وأصبحوا كأنهم حزب معارضة !! فهذا يتكلم هناك وهذا يصرخ وهذا يحاول اضاعة الوقت وهكذا .... !!
سكت المعلم قليلاً .. ثم قال : حسناً لا درس اليوم ،، وسأستبدل الدرس بلعبة !! فرح الطلبة ،، وتجهم الموجهان ،، رسم هذا المعلم على اللوح (( السبورة)) زجاجة ذات عنق ضيق ،، ورسم بداخلها دجاجة ،،
ثم قال : من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟؟!!! بشرط أن لايكسر الزجاجة ولايقتل الدجاجة !!! فبدأت محاولات الطلبة التي باءت بالفشل جميعها ،، وكذلك الموجهان .. فقد انسجما مع اللغز .. وحاولا حله ولكن بائت كل المحاولات بالفشل ؟!! فصرخ أحد الطلبة من آخر الفصل يائساً : يا أستاذ لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة ،،
فقال المعلم : لا تستطيع خرق الشروط،، فقال الطالب متهكماً : إذاً يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجة أن يخرجها كما أدخلها ،،، ضحك الطلبة ،، ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً !! فقد قطعها صوت المعلم وهو يقول : صحيح ،، صحيح ،، هذه هي الإجابة !
من وضع الدجاجة في الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها كذلك أنتم !! وضعتم مفهوماً في عقولكم أن ( اللغة العربية ) صعبة .. فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها فلن أفلح إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم بأنفسكم دون مساعدة ،، كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة !!
يقول المعلم : انتهت الحصة وقد أعجب بي الموجهان كثيراً !! وتفاجأت بتقدم ملحوظ للطلبة في الحصص التي بعدها .. بل وتقبلوها قبولاً سهلاً يسيراً !! هذه هي قصة ذلك المعلم ،،
فكم دجاجة وضعنا نحن ؟؟!!! إذا تبنيت مفهوماً في عقلك أنه لا صعب إلا ما جعلته صعباً بإرادتك ،، وبإرادتك أيضاً أن تجعله سهلاً ،، فتنجزه دونما أي عوائق أو مشاكل
ابو البنات
11-13-2011, 10:10 AM
اللؤلؤة والصياد
كان هناك صياد سمك
جاد في عمله
كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته ما شاء الله أن تبقى
حتى إذا انتهت .. ذهب إلى الشاطئ .. ليصطاد سمكة أخرى
http://cb.amazingcounters.com/counter.php?i=2682750&c=8048563 (http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)
في ذات يوم ..
وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها
إذ بها ترى أمرا عجباً !!
رأت .. في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)يا لك من زوجة رائعة
أخيراً سنرتقي بمستوى معيشتنا
سنبيعها .. ولنبدأ اليوم .. سنأكل شيئاً جديداً غير السمك
أخذ الصياد اللؤلؤة ..
وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ
* السلام عليكم
* وعليكم السلام
* لدي لؤلؤة أريد بيعها
* أعطني أنظر إليها ..
يااااااااه .. إنها لا تقدر بثمن .. !!
ولكنني لا أستطيع شراءها ..
لو بعت دكاني .. وبيت جاري وجار جاري .. ما أحضرت لك ثمنها .. !!
لكن .. اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة ..
عله يستطيع أن يشتريها منك ..!!!
أخذ صاحبنا لؤلؤته .. وذهب بها إلى البائع الكبير .. في المدينة المجاورة
* وعرض عليه اللؤلؤة
* دعني أنظر إليها ..
الله .. والله يا أخي .. إن ما تملكه لا يقدر بثمن !!
حتى أنني لا أستطيع شراءها ! ، ولكن عندي لك الحل .. اذهب إلى والي هذه المدينة ..
فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة !!
* أشكرك على مساعدتك
وعند باب قصر الوالي ..
وقف صاحبنا .. ومعه كنزه الثمين .. ينتظر الإذن له بالدخول
استبشر الوالي خيراً عندما أخبروه بقصة الصياد فهو يحب اللآلئ ويهوى جمعها
وعندما دخل الصياد
* سيدي الوالي ... وعرض عليه القصة .. وهذا ما وجدته في بطن السمكة ..
* الله .. إن مثل هذه اللآلئ هو ما أبحث عنه .. لا أعرف كيف أقدر لك ثمنها ..
لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة ..
ستبقى فيها لمدة ست ساعات .. خذ منها ما تشاء .. وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة !!!
* سيدي .. علك تجعلها ساعتين .. فست ساعات كثيرة على صياد مثلي
* بل هي ست ساعات .. ادخل وخذ من الخزنة ما تشاء
دخل صاحبنا خزنة الوالي .. وإذا به يرى منظراً مهولاً
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)غرفة كبيرة جداً .. مقسمة إلى ثلاث أقسام .. !!
قسم مليء بالجواهر والذهب والأموال .. !!
وقسم به فراش وثير .. لو نظر إليه نظرة نام من الراحة
الصياد محدثاً نفسه
ست ساعات ؟؟
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)
إنها كثيرة فعلاً على صياد بسيط الحال مثلي ..؟؟
ماذا سأفعل في ست ساعات ..
حسناً .. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث ..
سآكل حتى أملأ بطني ..
وأستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب !
ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث ..
وقضى ساعتان من المكافأة .. يأكل ويأكل .. حتى إذا انتهى .. ذهب إلى القسم الأول ..
وفي طريقه إلى ذلك القسم .. رأى ذلك الفراش الوثير في القسم الثاني .. فحدث نفسه :
*
الآن .. أكلت حتى شبعت ..
فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن ..
هي فرصة لن تتكرر .. فأي غباء يجعلني أضيعها !!
ساعة أو ساعتين ستكفي لأرتاح وسيبقى ساعتين أستطيع أن أجمع بها من الثروات أكثر مما أحتاج
ذهب الصياد إلى الفراش .. استلقى .. وغط في نوم عمييييييييييييييييييييييييييييق
وبعد برهة من الزمن ..
*
قم .. قم أيها الصياد الأحمق .. لقد انتهت المهلة !
*
هاه .. ماذا ؟؟
*
نعم .. هيا إلى الخارج
*
أرجوكم .. ما أخذت الفرصة الكافية
*
هاه .. هاه .. ست ساعات وأنت في هذه الخزنة .. والآن أفقت من غفلتك .. !
تريد الاستزادة من الجواهر .. ؟؟
أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر ..
حتى تذهب فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده ..
وأروع الفرش وأنعمها ..
لكنك أحمق غافل ..
لا تفكر إلا في حدود المحيط الذي أنت فيه .. خذوه إلى الخارج !!
*
لا .. لا .. أرجوكم .. أرجوكم ... لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
[انتهت قصتنا [
لكن العبرة لم تنتهي
أرأيتم تلك الجوهرة
هي روحك أيها المخلوق الضعيف
إنها كنز لا يقدر بثمن .. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز
أرأيت تلك الخزنة ..؟؟
إنها الدنيا
أنظر إلى عظمتها وإلى تنوع الفرص المتاحة وكثرتها
وانظر إلى استغلالنا لها
أما عن الجواهر
فهي الأعمال الصالحة
وأما الفراش الوثير
فهو الغفلة
وأما الطعام والشراب
فهي الشهوات
والآن .. أخي الصياد ..
أما آن لك أن تستيقظ من نومك .. وتترك الفراش الوثير ..
وتجمع الجواهر الموجودة بين يديك ..
قبل أن تنتهي تلك الست ..
..
قبل أن تنتهي تلك المدة الممنوحة لك
فتتحسر والجنود يخرجونك من هذه النعمة التي تنعم بها ؟؟
ابو البنات
11-14-2011, 09:43 AM
في عصر الشيخ أحمد بن حنبل ، كان الشيخ احمد مسافراً فمر بمسجد يصلي فيه ولم
يكن يعرف احداً في تلك المنطقة وكان وقت النوم قد حان فافترش الشيخ أحمد مكانه في
المسجد واستلقى فيه لينام...
وبعدلحظات إذا بحارس المسجد يطلب من الشيخ عدم النوم في المسجد ويطلب منه الخروج وكان هذا الحارس لايعرف الشيخ احمد ،
فقال الشيخ احمدلا أعرف لي مكان أنام فيه ولذلك أردت النوم هنا فرفض الحارس أن ينام الشيخ وبعد تجاذب أطراف الحديث قام الحارس بجر الشيخ احمد إلى الخارج جرا...
والشيخ متعجب حتى وصل إلى خارج المسجد . وعند وصولهم للخارج إذا بأحد الاشخاص يمر بهم والحارس يجر الشيخ فسأل ما بك ؟
فقال الشيخ أحمد لا أجد مكانا أنام فيه والحارس يرفض أن أنام في المسجد
، فقال الرجل تعال معي لبيتي لتنام هناك ،
فذهب الشيخ أحمد معه وهناك تفاجأ الشيخ بكثرة تسبيح هذا الرجل وقد كان خبازاً وهو
يعدالعجين ويعمل في المنزل كان يكثرمن الاستغفار فأحس الشيخ بأن أمر هذا الرجل عظيم من كثرة استغفاره
فنام الشيخ وفي الصباح سأل الشيخ الخباز سؤالاً
قال له : هل رأيت
أثر الاستغفار عليك؟
فقال الخباز نعم ووالله إن كل ما
أدعو الله دعاءاً يستجاب لي ، إلادعاءاً واحدا لم يستجاب حتى الآن ،
فقال الشيخ وما ذاك الدعاء ؟ فقال
الخباز أن أرى الإمام أحمد بن حنبل
فقال الشيخ أنا الإمام أحمد بن حنبل فوالله إنني كنت أجرّ إليك جراً ، وها قد أستجيبت دعواتك كلها...
استغفر الله العظيم واتوب اليه
المعلمة
قصة قد يخسر من لا يقرأئها و يندم من لا يتعلم منها
حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.
لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.
وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!
لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".
وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".
أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".
بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".
وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !
وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.
وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".
مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.
وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".
وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!
لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!
واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.
فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.
(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).
إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً
. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب،
ولا بالمظهر عن المخبر،
ولا بالشكل عن المضمون.
يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام،
وأن تسبر غور ما ترى،
خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار،
موّارة بالعواطف،
والمشاعر،
والأحاسيس،
والأهواء،
والأفكار.
أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات
وان لانحتقر اى انسان
منقووووووووول
ابو البنات
11-28-2011, 10:19 AM
حبيبنا نصور
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEYDuMAwJFLOXxD8mtE5sqTYj7MSIjJ WjIe3r_LATsraRv5z7ntg
ابو البنات
11-28-2011, 02:26 PM
كان هناك صديقان أحدهما اسمه فهد والآخر اسمه عيسى...
تزوج الصديقان في ليلة واحدة من امرأتين فاضلتين وبعد فترة رزق كل منهما بمولود في الأيام نفسها... عيسى رزق بولد فذهب إلى صديقه فهد يسأله: ماذا ولدت لك زوجتك؟ قال فهد: الحمدلله فإن زوجتي وضعت لي بنت جميلة وبصحة جيدة أسميناها نورة...
قال له عيسى وبكل شماتة: أما أنا فإن زوجتي وضعت لي ولد وأسميته محمد والناس تسميني الآن أبومحمد وليس أبونورة ها ها...
مضت الأيام وحملت زوجة فهد وحملت زوجة عيسى ووضعت الزوجتان في الوقت نفسه تقريبا... عيسى رزق بولد آخر فذهب إلى صديقه فهد يسأله:ماذا ولدت لك زوجتك هذه المرة؟قال فهد: الحمدلله فإن زوجتي وضعت لي بنت جميلة ثانية وهي وأمها ولله الحمد بصحة جيدة...
ضحك عيسى وهو يقول بكل شماتة: أما أنا فإن زوجتي قد وضعت لي ولد آخر...هل تعرف ماذا يعني هذا؟
قال فهد: لا لا أعرف ماذا يعني....
قال عيسى: يقول الأولون بأن من تلد له زوجته بداية ولدين متتالين فإنها تكون قد حللت مهرها... يعني زوجتي طالعة علي ببلاش ها ها...
مضت الأيام أيضا وحملت زوجة فهد وحملت زوجة عيسى ووضعت الزوجتان في الوقت نفسه تقريبا... عيسى رزق بولد ثالث
فذهب إلى صديقه فهد يسأله:ماذا ولدت لك زوجتك في هذه المرة؟
قال فهد: الحمدلله فإن زوجتي وضعت لي بنت جميلة ثالثة وهي ولله الحمد وأمها بصحة جيدة...
قهقه عيسى بصوت عال وهو يقول وبشماتة: أما أنا فإن زوجتي قد وضعت لي ولد ثالث... هل تعرف ماذا يعني هذا؟
قال فهد: لا لا أعرف أخبرني أنت...
قال عيسى: من يكون عنده ثلاثة أولاد فإنهم يكونون له مثل ركائز الموقد يضع عليهم قدر الأكل... أنا يجلس قدري أما أنت يا أبوالبنات فلا يمكن أن يجلس قدرك ها ها...
قال فهد: الحمدلله على عطاياه.... إنا له لشاكرون.
مرت السنين والأعوام وكبر فهد وكبر عيسى وكبر الأولاد وتزوجوا وأسسوا بيوتا لهم... وكبر البنات وتزوجن وانتقلن إلى بيوت أزواجهن... وكبرت زوجة فهد وأصبحت لا تقوى على عمل المنزل... وكبرت زوجة عيسى وكذلك هي أصبحت لاتقوى على عمل المنزل...
وفي أحد الأيام مر فهد على صديقه عيسى فوجده جالس في الظل خارج المنزل وهو في حالة مزرية.... جسمه منهك وضعيف جدا وملابسه رثة ومهملة
فسأله: ماذا أصابك يا صاحبي؟ ولماذا جسمك هزيل وثيابك متسخة إلى هذا الحد؟
أجابه عيسى: أنا الآن كبير في السن ولا أعمل... وأولادي الثلاثة قد تزوجوا وكل واحد بنى له منزل خاص وانتقل... وزوجتي أصبحت امرأة كبيرة في السن لا تقوى على عمل المنزل من طبخ وغسيل ولا يوجد لدينا من يخدمنا أو يطعمنا غير أهل البر والإحسان...
ولكن آشوفك يا فهد جسمك سمين ونظيف وملابسك نظيفة ومكوية وأنت مثلي بناتك تزوجوا وتعيش في البيت فقط مع زوجتك التي لا تقوى على عمل المنزل...
قال له فهد: شوف يا صديقي... إبنتي الكبيرة تحضر إلى منزلنا في الصباح وفي يدها فطورنا تطعمنا وتحممنا وتغسل ملابسنا ثم تعود لمنزلها... وإبنتي الوسطى تحضر لنا في الظهر وتجلب لنا الغداء وتكوي ملابسنا ثم تعود لمنزلها... وإبنتي الصغرى تحضر إلى منزلنا في الليل وفي يدها عشاءنا... تعشينا وتحممنا وتنومنا وتغطينا... هل تعرف ماذا يعني هذا؟
قال عيسى: لا لا أعرف ماذا يعني...
أجابه فهد: هذا يعني بأن أبوالبنات ينام وهو متعشي وأبوالأولاد ينام على جوع ها ها ها...
هذه القصة الواقعية أكتبها لإثارة موضوع تعرضت له شخصيا في مجتمع أعيش فيه ( البيئة العربية ) وهو الغضب من إنجاب البنات بل والأدهى حينما يذكر شخص أنه أبو فلانة يرد عليه الأخر عوض الله عليك ورزقك أي يتمنى أن يرزقه الله بولد..
فما رأيكم في هذه العقول المتحجرة !!!!!!
منقووووووووووووول
هذه القصة الواقعية أكتبها لإثارة موضوع تعرضت له شخصيا في مجتمع أعيش فيه ( البيئة العربية ) وهو الغضب من إنجاب البنات بل والأدهى حينما يذكر شخص أنه أبو فلانة يرد عليه الأخر عوض الله عليك ورزقك أي يتمنى أن يرزقه الله بولد..
فما رأيكم في هذه العقول المتحجرة !!!!!!
منقووووووووووووول
هم زيما انت قلت اصحاب عقول متحجرة وللاسف الشديد نحن هنا عايشين فى مجتمع ذكورى بحت ويمكن حتى فى المجتمعات العربية بنلقى انو الظاهرة دى أكتر وابشع فى بعض الدول والملاحظ انو فى دول العالم الاول مافرق بين المراءة والرجل فلهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ولكما زاد تخلف المجتمع المحيط المعاناة بتزيد أكتر وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام من رباهم واحسن تربيتهم ..اناوهو كهاتين فى الجنة واشار لاصبعيه السبابة والوسطى ... وبينى وبينك والله البنات هسع بقو احسن من الاولاد وبينفعوك واكيد فى امثلة كتيرة لناس اهلهم ربوهم تربية كويسة وعلموهم وهم هسع نافعين اسرهم وبيساعدوهم احسن من الاولاد .....
لك وللجميع كل الود
سميره عكاشة
12-06-2011, 01:31 PM
بعد صمودها امام الريح والمطر
بيوت الجالوص ... هل يعصف بها المسلح
الصحافة
الثلاثـــاء 6 ديسمبر 2011م
مع الناس - بقلم :ـ هبة الله صلاح الدين
«يا ضل مفروش جوا الحوش مقشوش بي موية ريد وحنان والبن على الموقد تهب ريحتك وانا راسي يدوش متقريف ليك» قصيدة كتبها احد الشعراء وقف فيها مع بيت الجالوص الذي كان سيد الموقف وهو بطل الموقف الذي هزم المقولة التي اكدت عدم قدرته على الصمود امام عوامل المناخ بدليل بقاء طابية المهدية التى ظلت شامخة الى هذا اليوم .. فقد استبسلت في حماية جيوش المهدية وخاضت معهم معارك ضارية
لم تكن نظرة قادة المهدية قصيرة المدى عندما قرروا بناء الطوابي من الطين لحماية للجنود اثناء المعارك التى خاضوها محض افتراء وصدفة فالطين مادة رئيسة استخدمها اسلافهم لبناء حصونهم ورسخت كفكرة فرضتها ظروف تلك الحقبة اضافة الى قوة هذه المادة وقدرتها على الصمود فقد ظلت شامخة متحدية كل الظروف المناخية وعوامل الجو لالاف السنين
ويشكل بيت الجالوص مساحة من الوجدان السوداني وها هو الشاعر هاشم صديق يتباهى بواقعه عندما كتب مسجل للبلد.. يابلد اسمعيني وهاك كل البيعة كاملة اسمي هاشم وامي آمنة
ابويا ميت وكان خضرجي
ومرة صاحب قهوة في ركن الوزارة
بيتنا طين واقع مشرم ولما حال الطين يحنن نشقى شان يلقى الزبالة..
بيوت الجالوص ظلت شامخة تحتضن كثيرا من الاسر السودانية وتدفئهم وتنسج معهم خيوط احلامهم بواقع افضل ولم تخذلهم يوما بفعل الامطار او الرياح التي قد تأتي بما لا تشتهي جدرانهم التي تحتاج الى الزبالة سنويا مكسبا اياها قوة تستطيع بها مواصلة المشوار
على الرغم من التطور العمراني داخل العاصمة الا ان بيوت الجالوص مازالت متمسكة باسباب البقاء
يقول الحاج مكي عبد الرحيم انه فخور بمنزله الذي تخرج من المهندس والطبيب والمعلم وهم ابناؤه الذين اسهم صبر البيت وتحمله في تعليمهم وقد رفض تركه عندما طلب منه الابناء السكن مع احدهم في شققهم الفاخرة في ارقى الاحياء السكنية الا ان حاج مكي اصر على البقاء في منزله الجالوص في شيء من الوفاء.
من جانبه اكد اسامة الزين قدرة الجالوص على تحمل الامطار الغزيرة مشيرا الى ان منزلهم اسس منذ اكثر من ثلاثين عاما ومازال شامخا ويستطيع البقاء لثلاثين عاما اخرى مبينا انه يحلم بتحسين اوضاع عائلته وتأسيس منزل بالطوب الاحمر فضلا عن الجالوص غير ان والديه يرفضان ذلك التوجه غير ان هدى الزبير انتقدت بيوت الجالوص وقالت بان حلمها هو الزواج من رجل يسكنها في بيت من الطوب بدلا عن الجالوص الذي عاشت فيه طفولتها و شبابها مبينة ان ذلك ليس تقليلا من شأن بيوت الجالوص اذ تحتفظ بالكثير من اللحظات السعيدة للجالوص الا ان هذا?لايمنعها من الحلم بالسكن في بيوت الطوب فالحياة تبدو هناك اجمل كما تقول آمنة
عثمان خليفة يقول انه ومن خلف هذه الجدران الطينية خرج اناس غيروا خارطة التاريخ فمعظم المبدعين في بلادنا عاشوا في بيوت من طين وسطروا تاريخ البلاد وانهم فخورون كثيرا بالطين وبالجالوص..
وعن الجالوص الذي عاش فيه العم عبد الرحيم دعونا نردد مع الشاعر المهاجر عاطف خيري رائعته «الجالوص وما احلاها»
والمطرة زي شفع العيد..تدخل غرف كل البيوت
حكمة الجوع الشرح للارضة كيف تقرا المرق
وقبال يقع فوقك سقف..يتنحنح الجالوص
امرق على مهلك ..مروق الحنة من ضفر العروس
واصعد على مهلك..صعود البذرة والروح والشموس
ابو البنات
04-18-2012, 10:30 AM
http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/s320x320/538637_172590079530399_100003382239350_240548_4499 07034_n.jpg (http://www.facebook.com/photo.php?fbid=172590079530399&set=at.112817615507646.15050.100003382239350.10000 2292898941&type=1&ref=nf) إتفق زوجان في صباح عرسهما أن لا يفتحا الباب لأي زائر مهما كان. وبالفعل جاء أهل ...الزوج يطرقون الباب ونظر كل من الزوجين لبعضهما نظرة تصميم لتنفيذ الاتفاق ولم يفتحا الباب حتى ذهبا أهل الزوج. ... ولم يمض إلا قليل حتى جاء أهل الزوجة يطرقون الباب فنظر الزوج الى زوجته فإذا بها تذرف الدموع وتقول : "والله لا يهون علي وقوف أ...بواي أمام الباب ولا أفتح لهما !!!" سكت الزوج وصعبت عليه زوجته وفتحت لأبويها الباب. مضت السنين وقد رزقوا بأربع أولاد صبيان وكانت خامستهم طفلة فرح بها الأب فرحا شديداً وذبح الذبائح فسأله الناس متعجبين فرحه الذي غلب فرحته بأولاده الذكور . . فأجاب ببساطة : هذه التي ستفتح لي الباب…
ابو البنات
05-01-2012, 10:36 AM
قصه رائعة اقرأهاكاملة وسوف تكتشف انها تمسك انت بشكل شخصي من جانب كبير ........ كان هناك ولد صغير يزور بيت جده وجدته بالمزرعة. أعطي بندقية ليلعب بها بالغابة. وكان يلعب ويتدرب على الأخشاب، ولكن لم يصد أي هدف . بدأ باليأس وتوجه إلى البيت للعشاء . وهو بطريقه للمنزل وجد بطة جدته المدللة. وهكذا من باب الفضول أو الأمني...ة صوب بندقيته عليها، وأطلق النار وأصابها برأسها فقتلها. وقد صدم وحزن. وبلحظة رعب، أخفى البطة بين الأحراش أخته سالي شهدت كل شيء!! لكنها لم تتكلم بكلمة بعد الغذاء في اليوم الثاني، قالت الجدة: 'هيا يا سالي لنغسل الصحون.' ولكن سالي ردت: 'جدتي، جوني قال لي أنه يريد أن يساعد بالمطبخ'. ثم همست بإذنه 'تتذكر البطة؟؟؟' وفي نفس اليوم، سأل الجد إن كان يحب الأولاد أن يذهبوا معه للصيد، ولكن الجدة قالت: 'أنا آسفة، ولكنني أريد من سالي أن تساعدني بتحضير العشاء'. فابتسمت سالي وقالت: 'لا مشكلة.. لأن جوني قال لي أنه يريد المساعدة. وهمست بإذنه مرة ثانية: 'أتتذكر البطة؟؟؟؟'. فذهبت سالي إلى الصيد وبقي جوني للمساعدة. :: قصة رآئعه ... :: بعد بضعة أيام كان جوني يعمل واجبه وواجب سالي، لم يستطع الاحتمال أكثر، فذهب إلى جدته واعترف لها بأنه قتل بطتها المفضلة. جثت الجدة على ركبتيها، وعانقته ثم قالت: 'حبيبي، أعلم، كنت أقف على الشباك ورأيت كل شي ولكنني لأني أحبك سامحتك. وكنت فقط أريد أن أعلم إلى متى ستحتمل أن تكون عبدا لسالي والشيطان والخوف' نعم وأيضاً أنت فكر ماذا فعلت في ماضيك ليبقيك الشيطان عبداً له.. مهما كان يجب أن تعلم أن الله موجود وهو يراك. ويريدك أن تتأكد أنه يحبك. ولكنه ينتظر ليعلم إلى متى ستبقى عبداً للشيطان. روى أنس بن مالك ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي وقال حديث صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الله سبحانه وتعالى (أنا عند ظن عبدي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ،وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وإن اقترب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا وان أتاني يمشي أتيته هروله) رواه مسلم منقول
ابو البنات
05-08-2012, 08:07 AM
بينما كان طبيب جراحة القلب يصلح سيارته عند الميكانيكي
كان الميكانيكي يفتح ( ماكينة )
سيارة الطبيب ويخرج منها بعض
...
... الأشياء ويصلح البعض الآخر
فأقترب الميكانيكي للطبيب
وقال له :
أتسمح لي بأن أسألك سؤال
فاستغرب الطبيب للطلب فقال له بحذر تفضل اسأل
فقال الميكانيكي :
إنت تجري العمليات على القلوب وأنا أيضاً أُجري
الصيانة والتصليحات والعمليات على قلوب السيارات مثلك تماما ؟
فلماذا تكسب أنت الكثير من الأموال بينما نحن مكسبنا أقل منكم بكثير
فاقترب الطبيب من الميكانيكي وهمس في أذنه بكل هدوء :
( إذا كنت تستطيع )
حاول ان تصلحها بدون ان تطفئ المحرك
!!!
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, TranZ by Almuhajir