لحس التوبة درجات : نافع يعترف بالحلو وعقار

أعلن نافع علي نافع، ان المؤتمر الوطني يعترف بالحركة الشعبية ككيان في دولة الجنوب وقطاع الشمال في النيل الأزرق وجنوب كردفان
وجاء اعتراف نافع الجزئي بالقطاع الشمالي (النيل الأزرق وجنوب كردفان) في مخاطبته بسنجة انعقاد مجلس شورى المؤتمر الوطني بولاية سنار السبت 30 يوليو .
وكان موقف المؤتمر الوطني الذي أعلنه عمر البشير بمسجد أسرته يوم الجمعة 1 يوليو رفض الاتفاق الاطاري باديس أبابا لنصه على الاعتراف بالحركة الشعبية بالشمال .
ويرتبط اعتراف نافع بفشل رهانهم على الحل العسكري في جبال النوبة ، ويهدف كاعتراف جزئي الى الفصل بين الحركة الشعبية ككل وبين جبال النوبة والنيل الازرق ، لعزلهما عن قضايا المركز ، ومن ثم تسوية قضايا المنطقتين بما لا يمس اعادة هيكلة المركز على أساس ديمقراطي وبما لا يهدد الطابع الشمولي للنظام في الخرطوم .
عمر البشير في توكل تضليلي : نحن ما خايفين لأن الأرزاق بيد الله

رد المشير عمر البشير على من أسماهم المتخوفين من تدهور الاقتصاد بانفصال الجنوب وتناقص عائدات النفط ، قائلاً (أن إمكانات البلاد مختلفة وإن البترول ليس كل شيء)
وأضاف بحسب ما أوردت صحيفة ( الخليج) الاماراتية (نحن ما خايفين لأن الأرزاق بيد الله) .
ومن جهة أخرى واصلت أسعار السلع الاستهلاكية ارتفاعها بصورة كبيرة، واختفت سلعة السكر، الهم الأكبر والأبرز للمواطن في شهر رمضان الفضيل، وتجاوز سعر الجوال زنة (50) كيلو مبلغ (210) ألف جنيه في بعض المحال التجارية . وقفز سعر جوال السكر في بعض الولايات إلى نحو (300) ألف جنيه، وانتظمت الصفوف بغية الحصول على كيلو سكر .
الجدير بالاشارة أن قيادات المؤتمر الوطني (يتواكلون) على الله تعالى حينما يتعلق الأمر باجراءات مطلوبة لصالح المواطنين ، أما حين يتعلق بمصالحهم وامتيازاتهم فيجرون ( جري الوحوش) ، ونعم بالله تعالى ، ولكنه أمر الحكام أن ( يسدوا الجوعة ويوفروا الحرفة) لمحكوميهم ، كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
يوميات زوجة سجين رأي 117
يعتقدون أن مصيرك بأيديهم….وينسون أن الامر بيد الله …
يعتقدون أن حياتك ومصيرك لعبة بين أيديهم يفعلون بك ما يشاؤون، متى وأين وكيفما اتفق مع أهواهم وأدواءهم!!!!، ويخيل إليهم أنهم يملكون مفاتيح القدرة والقوة والسلطان وبها يستطيعون فعل أي شئ!!!!، أخذهم الغرور الزائف وأدعوا أن أرواح العباد!!!!، وأرزاق العباد!!!!، وسعادة وتعاسة العباد!!!!!، وحياة ونسك ومحياة وممات العباد بين أيديهم!!!!!. تناسوا للحظة أن أرواح العباد بين يدي رب العباد، يقبضها حين يشاء بأذنه، وأن قلوب العباد بين أيديه، يقلبها كيف يشاء، وأن عزة الله وجبروته وسلطانه وقدرته وقوته وسطوته وكيده أكبر مما يظنون!!!!!، وتجاهلوا أن ليس لهم من الأمر شيء.
ولكن، هذا هو منطق وديدن الطغاة في جميع العصور، فهم يبنونه على ما يملكون من مفاتيح القوة، منطقهم مبنى على الكبرياء، والجبروت، والبطش، والظلم، والاستبداد!!!!!، ويظنوا أنهم مستقلون بالأمر من دون الله، فلهم أن يأمروا الناس وينهوهم، ويكرهوهم على الطاعة المطلقة لهم. ولن يتذكروا كيف كانت خاتمة المطاف حين خسف الله الأرض بفرعون حين آمر أن يقدسه الناس . فنصب نفسه إلها عليهم . .. وأصدر قرار الألوهية من قصره فقال ” أنا ربكم الأعلى ” وكان كل منطق جبروته وتظلمه وتجبره هو ما يملكه مال وجنود وعبيد.
ولنا عبرة في أنظمة وحكومات في غاية الجبروت والبطش والاستبداد، وإذا بهم يتساقطون ويتهافتون كأوراق الشجر!!!!، ومن المهم لنا أن نستوعب درسنا، فإن لكل ظالم نهاية مخزية وتبقى سيرته للعظة والعبرة!!!، وتبقى حقيقة أن الأمور بيد الله، وأن ليس لهم من الأمر شيء!!!!!!.
وعند غياب المنطق والأخلاق يستحكم التسلط والاستبداد وازدراء القانون والتبعية المطلقة والطاعة العمياء والولاء للأشخاص!!!!!، ليس للفكر أو للمنطق أو للحريات أو للأخلاق بل الانقياد الأعمي والخنوع لذوى السلطان والجاه والجبروت الذين هاجسهم الأمن والسيادة، والإستغلال والتسلط. وبهذا يتحولون إلي كابوس يخيم على حياتنا ويكتم أنفاسنا وحرياتنا ويصيبنا بالبؤس والإحباط!!!!!، ويهدر كرامتنا الإنسانية، ويشيع الآثام والأزلام والأوثان في الأوساط!!!!!، وتبقى الوشاية والوهم هي الحقيقة المجردة التي تبني عليها، ويبقى القيل والقال وسوء الظن بالأخرين، هو الأساس السائد والقاعدة المتينة التي تنبني عليها الحقائق!!!!!!. ومن فرط غفلتهم يخيل إليهم أنهم يتحكمون في كل مصائر حياتنا!!!!!!!، وكأنهم، والعياذ بالله، يحطون من قدرة الله وقوته وجبروته!!!!!!، فالله وحده هو الذي يتحكم في مصائر العباد، ويقررها وهو الذي يدبر الأمور كيف وأنى شاء!!!!.
يدّعون الحفاظ على كرامة الانسان وحقوقه ويطبقون حرية الرأي والتعبير، ويزجون بالأبرياء ظلما وعدوانا في غياهب السجون، بعد اعتقالهم وتعذيبهم، ويحاكمونهم ظلماً وأفتراءاً دون مراعاة لقواعد العدالة!!!!!، وتظل زنزانات سجناء الرأي تنطق بحقيقة الإرادة الحرة الكريمة، برفاه العزة والكرامة والاستقلال، فقد سجنت أبدانهم ولكن أرواحهم تنعم بشمس الحرية وبكبرياء العزة والآباء، وتفخر بشموخ الطهر والنقاء، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً!!!!!!.
بين الرئيس ونائبه ومفهوم الجمهورية الثانية
بارود صندل رجب …
من المفترض عقلاً أن ينطلق الرئيس من مشكاة واحدة فكراً وسياسية وتدابيرا لعدة اعتبارات منها لطول تعائهما معاً سدة الحكم وتعاونهما الوثيق في الإطاحة بالحركة الإسلامية التي حملتها إلي دست السلطة وقد فهم الكثيرون أن بقاء هذا التقارب الثنائي ضمانة قوية لاستمرار الحكم رغم بعض ما يرشح من الإخبار تحمل في طياتها خلافاً بل تنافساً محموماً بيننا ، ولكن الأعجب وفي ظل بدايات الجمهورية الثانية هذه العبارة التي أطلقها نائب الرئيس ولم نر بعد المعطيات وحتى ملامح هذه الجمهورية ولكن خطاب الرجلين يحمل تباينا فاضحاً في الرؤى والتدابير ، نحن فهم أن خطاب النائب في هذه الفترة علي الأقل يظل خطابا مداهنا للرئيس وفيه بصبصة لا سيما أن تدريبات صحفية نشير إلي احتمال مغادرة النائب للسلطة التنفيذية في الحكومة القادمة وهذا وبطبيعة الحال ضد رغبة النائب ولكن أن يتجاوز الخطاب وسوسة النفوس المحبة للسلطة إلي المفارقة في البرامج والمناهج هذا هو الذي بحبر أولوا الألباب ، فعني خطابين للرجلين في يوم واحد ظهر مفارقة غربية رئيس الجمهورية وفي خطاب له أما اجتماع اللجنة المركزية للحزب الاتحادي الديمقراطي إتسم بالموضوعية والتهدئة بقوله أن حكومته سعت لفترة تعددية حزبية راشدة مبينا أن البلاد ستعاني من غياب الاستقرار السياسي وعن علاقات جواز ممتازة وعن علاقات طبيعية مع أمريكا وأوربا وعدم السعي إلي عداء مع أيه جهة مع الاحتفاظ بحرية تهدئة الأمور في الداخل والتصالح مع كل مكونات الشعب وكذلك التعاون المرن مع الدولة الجديدة أو علي الأقل التعامل بالمثل ومد حبال التوصل مع العالم الخارجي ، وفي المقابل خطاب نائب الرئيس في مخاطبته لجماهير ولاية الجزيرة من مسيد الشيخ الطيب بالهلالية والذي قال فيه أن كل من يتطاول علي المنهج والشعب والرئيس عمر البشير سيواجه بالقطع بالسيف ، باقي الخطاب يتناسب مع المكان والزمان فالرجل يتحدث في مسيد والرمضان بطرق الأبواب وبالتالي فأن الحديث ن التمسك بالشريعة الإسلامية وتوحيد الصف والتنمية وهلمجرا…. يتحدث يتوافق مع الزمان والمكان والمفارقة الغربية أيضا تاكيده بأن برنامج الحكومة في عهد الجهورية الثانية سيقوم علي أحكام مستمدة من الشريعة الإسلامية وأحكامها وهذا القول يعني فيما يعني أن هذه الأحكام التي طبقت في الفترة السابقة ما كانت مستمدة من الشريعة الإسلامية موكدا ومشددا علي أنهم في الحكم يريدون إقامة الشريعة في أنفسهم مستهدين بنور القران داعيا السكان إلي الالتزام بالشريعة والتعاهد بين الحكومة والمجتمع في شهر رمضان المعظم علي تطبيقها حتى تقوم في الدولة نظم تشريعات وعدالة وقانون وأمن ودعم للفقراء والمساكين وتود السيد النائب بهزيمة مكر المعادين للسودان والرد عليهم وقال نحن نسمع بمكرهم وتدبيرهم وفي تصريحاتهم !! ومضي السيد / النائب في القول بمراجعة مسيرة الحكومة لتصحيح المسار أن وجد؟! كثيرة هي الفتوق في هذا الخطاب ولكن الشاذ والجديد هو تهديده باستعمال السيف لكل من يتطاول علي المنهج والشعب والرئيس عمر البشير وكان علي السيد النائب أن يستوضح قوله يتفاصيل أكثر ما معني التطاول علي المنهج وأي منهج هذا ….. هل منهج الحكم ومسيرته ؟ يحسب كثيرون أن الحكومة القائمة فاقدة للوجهة تضرب في أمر الشأن العام بغير هدي كمن يمشي مكبا علي وجهه والحديث عن هذا لا يعد تطاولا بأية حال من الأحوال ، وأن القضايا والمشاكل التي تموج في المجتمع خير دليل علي الموجاج منهج الحكومة في التصدي للقضايا أم أن المقصود بالمنهج هو الإسلام دين غالب أهل السودان فانتطاول أحد علي المقدسات والثوابت فذلك يعني مخالفة للقوانين القضائية في البلاد فيقع المتطاول تحت طائلة القانون وربما يصل الأمر إلي استعمال السيف في قطع الرؤؤس !!
أما المباح في الإسلام فذلك مجال واسع للاجتهاد فيه وتباين الأراء وأختلاف المذهب مما لا يعد خروجا علي منهج الإسلام أما إطلاق القول هكذا بالمنهج المبهم !! وأن مخالفة يستحق أن يرفع السيف في وجه فهذا تنطبع لا يلبق برجل الدولة وزعيم الحركة الإسلامية !!
أما التطاول علي الشعب فكيف يكون ذلك وهل هذا الكلام موجه للخارج أم الداخل !! أيعد من التطاول علي الشعب تحريضة علي تغير النظام مثلاً . أو تحريضة علي تحرير أرضه في حلايب وفشقة مثلا … أما التطاول علي الرئيس البشير فهذا هو بيت القصيد !!
كيف يكون التطاول عليه هل بمطالبته بالاستقالة والاعتذار للشعب عن فشله في المحافظة علي وحدة هذا البلاد ؟؟؟ كل برامجه الانتخابية ووعوده كان يشدد ويحلف اليمين المغلظة بالحفاظ علي وحدة هذه البلاد كما أسسها الإباء والأجداد الأقدمون ، ففي بلاد العالم الحر حيث ينتخب الحكام علي برنامج فأن فشلوا في إنزال برامجهم في أرض الواقع يقدمون علي الاستقالة وهي ستة حميدة نحن أحق بالابتاع من العلوج !! وكيف تكون هذه المطالبة تطاولاً علي مقامه السامي فهو مجرد خادم للأمة التي تملك الحق في إقالته!! وهل من التطاول المطالبة بمحاكمته علي الجرائم المدعي بارتكابه في دارفور ….
جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ، وهل من التطاول مطالبته بمحاسبة مرؤوسيه ومحاكمتهم علي الجرائم المركبه الفساد المالي والإبتزاز وأهدار المال العام ، وهل من التطاول علي مقامة السامي مطالبته بمحاربة العنصرية التي تعشعش في دواوين الحكومة وتلقي بظلالها علي اللحمة الوطنية في هذه البلاد …. كثيرة هي القضايا التي تقع عبئها علي كأهلة تحملاً للمسئولية الدنينة والدستورية تجه الشعب ، ومن الذي يملك الحق في استعمال السيف في قطع لرؤوس التي أينعت ؟! أما لآن لكم أن تتحدثوا عن ما ينفع الناس بعد أن تطاولتم في لحكم المطلق وهي مفسدة مطلقه أن تترجلوا وتدعوا غيرهم يقود هذا الشعب فقيادتكم السابقة أو ردتنا الهلاك الاتصال ولامتثال في دارفور جنوب كردفان …… وبؤس في حياة الناس ، ضاقت المعيشة بالناس رغم الخيرات التي تدفعت علي البلاد ، أفتقرتم إلي القدوة لحسنة فذهبت أخلاق الناس فلا الأمانة بقت ولا طهارة اليد ولا الرحمة والشفعة بالرغبة …
لا حول ولا قوة إلاّ بالله أبعد هذا بتشرورنا بالجمهورية الثانية بأنها جمهورية السيف وقطع الرؤؤس . أثبتهم للداني ولقاصي أنكم لا تجدون وضع الأمور في مواضعها لا الحكمة موضعها ولا السف موضعه الأمر هرج ومرج وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون….
بعد أن صمت دهرا.. نطق على عثمان محمد طه .. !!
الطيب رحمه قريمان …
أن على عثمان محمد طه نائب الرئيس البشير رجل يبدو انه حذق و فيه رجاحة عقل و يتصرف بحكمة و انه رجل دولة من الطراز الأول و انه يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف و بصمت .. !! فعلى عثمان من الحكمة بمكان بحيث انه يجيد التفكير و التخطيط و التنفيذ و الإشراف على كل ما يجرى في السودان منذ 30 يونيو 1989 و بصمت.. !! فعلى عثمان يتمتع بشخصية فذة و معقدة إلى حد كبير و قد عجز الكثيرون على اكتشاف الأساليب التي يتبعها في تفكيره و تخطيطه لأنه يميل إلى الصمت.. !! أو هكذا ظن الكثيرون بنائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه .. !! و بما أن المرء مخبوء تحت لسانه .. فعلى عثمان استطاع أن يحكم تمام الإحكام كل ما يخرج من بين فكيه و لم يفرط في كلامه و تصريحاته على كافة المستويات و ذلك منذ أن كان الرجل الثاني في حزب “الجبهة الإسلامية القومية” التي تزعمها شيخه حسن عبد الله الترابي .. !! و أثناء توليه كافة المناصب الدستورية و الوزارية إلى أن وصل إلى منصب نائب الرئيس لدولة السودان و على كافة الأصعدة خلال أحاديثه و لقاءاته الشعبية و الرسمية كان الرجل يحسب كل كلمة تخرج من فيه .. !! و بحسبان انه لابد أن يكون هناك رجل وسطى يستطيع تقريب وجهات النظر في إطار الحزب الواحد و من ناحية مقبولا لدى المعارضة السودانية و المجتمع الإقليمي و الدولي فاردا نائب الرئيس السوداني لنفسه لعب ذلك الدور و بصمت .. !! على عثمان دائما ما يلوذ بالصمت حتى مع اقرب الناس إليه في الأطر الاجتماعية الضيقة و ذلك لإيمانه ب”للحائط أذن” أو كما يقولون.. فصمت الرجل..!!
اكتشف فيه أستاذه و مربيه و شيخه حسن عبد الله الترابي هذه الصفة فقربه منه دون غيره من أتباعه و دربه على حبك كافة المصائب و الجرائم و فضله على من هم اكبر من سنا و خبرة و دراية بشئون التنظيم الاسلاموى الذي صنعه حسن الترابي فجعل الترابي من على عثمان الرجل الثاني تنظيميا ضاربا عرض الحائط بكل الآراء التي قيلت له عن اختياره لعلى عثمان .. !! و حسن الترابي رجل ظل يخطط لعقود إلى الوصول إلى حكم السودان و بأي طريقة أو ثمن و الرجل يحلم على الدوام بإقامة دولة الإسلام في ارض السودان لتكون ركيزة و منطلقا لقيام الإمبراطورية الإسلامية التي يريد..!! لذلك وجد ضالته في عثمان فاختياره فقط لأنه يعمل و بصمت و “بطنه غريقة”.. !!
و بالفعل فقد نفذ التلميذ مخطط شيخه فكان الانقلاب العسكري الشؤم و كان أن لعب على عثمان محمد طه فيه دورا رئيسيا و محوريا و بصمت .. !! فكان على عثمان هو الرجل الأول الذي يمسك بكل الخيوط الرئيسية في الدولة و بصمت.. !! فما من صغير و لا كبيرة إلا و على عثمان محمد طه ممسك بها و مشرف عليها و بصمت .. !! فكان هو الناهي و الآمر و المخطط و الماسك بكل الملفات الساخنة و الباردة ” العادية ” و بصمت.. !!
لم يمر وقت طويل على هذه العلاقة الحميمة بين على عثمان و شيخه حسن الترابي فانقلب “الحوار” “التلميذ”على شيخه فجرد و سحب على عثمان من حسن الترابي كافة السلطات و الصلاحيات الرسمية و الغير مرئية للعامة و فعل فعلته فيمن صنعه و بدون ضجة و بصمت.. !! و لم يقف الأمر عند هذا الحد و إنما فعل على عثمان بشيخه كل الأفاعيل من سجن و حبس و إقامة جبرية و بصمت.. !!
فكل الإحداث العظام و الجرائم التي ارتكبتها حكومة البشير قبل و بعد المفاصلة التي وقعت بين البشير و على عثمان محمد طه و من ناحية و شيخهما الترابي من ناحية .. كل القتل و التطهير العرقي و جرائم الفاسد المالي و الادارى بما في ذلك فصل السودان إلى دولتين ما كانت تتم أيا من هذه إلا بإذن أو علم على عثمان و كانت كثير من هذه الجرائم بتخطيط و إشراف على عثمان محمد طه و بصمت .. !! فالرجل ليست سهلا و بسيطا و برئيا كما يبدو و كما يظن البعض فكل البلاوى و المحن و الإحن التي مرت بالسودان في ظل حكم البشير العسكري المستبد للسودان كانت من بنات فكر على عثمان الصامت .. !!
و أخيرا حينما تفسح “الشيخ” الترابي في المجالس في أجهزة الإعلام المصرية و في دور الأحزاب السياسية أثناء زيارته الأخيرة إلى مصر و التي جاءت بعد ما يزيد على العشرين عاما.. و هذا ما دفعنا إلى كتابة هذا المقال..!! كشف الترابي في أحاديثه و لقاءاته تلك بعضا من المستور و حذر و نفر من حكومة البشير .. !! فلم يستطع على عثمان محمد طه الصمت على شيخه فنطق كفرا بعد أن صمت دهر .. !! و هدد و توعد في خطاب جماهيري في الجزيرة الأسبوع الماضي “بقطع و جز رؤوس” كل من يهددون حكومته و بشيره في إشارة واضحة إلى شيخه حسن الترابي .. !!
غازي سليمان.. تبر بالذلة في خشمك أنت!
محمد عبد الله برقاوي..
في يوم 19 يوليو 1971 استلم عضو مجلس ثورة مايو المُقال هاشم العطا السلطة في رابعة النهار أو قل عصريته من جعفر نميري ..
وبما أ ن قائد الانقلاب الذي سماه تصحيحيا كان مشغولا بترتيب بيت الحكم وقد دخله علي عجلة من امره..لم يجد الوقت لصياغة بيانه الأول.. فبعث الي الراحل الشفيع أحمد الشيخ الزعيم العمالي العالمي في بيته ليعد له ذلك البيان..
فما كان أمام الشفيع وبكل عظمة رجل المبادي والأخلاق السياسية العالية .. غير الرد دون تردد بكلمات قوية ستبقي درسا للأبد..!
اذ قال للمراسلة ارجع و قل لهاشم انا لست عسكريا تحت امرتك ولا أكتب بيانات الانقلابات..فماذا اقول للعمال وللشعب السوداني والتاريخ؟!
فقفل مرسال الشوق منكس الرأس عائدا الي مرسله ذليلا خائبا..
اتدرون من كان.. صبي المرسال؟
انه المحامي غازي سليمان..!
هل ياتري قد يتذكر ذلك الدرس بعد اربعين عاما
تقلب فيها من أقصي ريديكالية اليسار..الي عداء الانقاذ التي قال فيها مالم يقله الطيب مصطفي في باقان وياسرعرمان..؟!
ثم تمرق في درب الحركة الشعبية وكال بأكبر من مكيالها في هجاء حكومة المؤتمر الوطني .. فظفر بكرسي النيابة البرلماني بالتعين بعد شراكة المؤتمر والحركة بموجب اتفاق نيفاشا..لكّن تلك المنة علي مايبدو لم ترق للعابه السايل لكتفة الاستوزار ..فملّت الحركة (حركاته) ودوره المزدوج في غسيل يديه من ابريقها.. والأكل في مائدة السلطان..فطردته مع لام أكول من عضويتها وسحبت من تحت مؤخرته كرسيها النيابي..!
وهاهو بالأمس وفي ظل ارهاصات التعديل الوزاري المرتقب يشد من حمالات بنطلونه الذي لم يستر عورة حلمه المفضوح ويضرب بها علي بطنه الجائع للعطايا.. ويبكي حبا في الانقاذ أكثر من بكاء عشاقها المتيمين ويغني لها( كالحكامات) مع احترامنا لهن ..في ندوة اتحاد طلاب الجزيرة..ويقول مستفزا مشاعر الشعب السوداني بلغة لا تدرس بالطبع في كليات القانون ولا تلفظ في المجتمعات المثقفة والمحترمة ( لو دايرين تغيروا الانقاذ الترابة في خشمكم) ..
وهي ذات الانقاذ التي تغوط قبلا هو علي رأسها وجاءها الان مادحا ليلعق ما تركه سائلا علي أكتافها من سباب في هيجة خداعه تلك وتقمصه دور المعارض وهو لا يعلم انه يخدع نفسه لا الشعب السوداني الذي يعي تاريخه جيدا ..فقال في تلك الندوة ماسحا الجوخ دون خجل أو احترام لسنه وللقبه ( ان الانقاذ هي أحسن نظام مرّ علي السودان )
هذا شأنه فليتقلب حيثما ساقته رياح طمعه ولا نقول قناعاته..! فلا شأن لنا أن كان قد أصبح نادلا حول سفرة الانقاذ مجليا لصحون دستورها راضيا بفتات الطاولة الذي يرمي للقطط والدجاج!
ولكن ما ينبغي أن نقف عنده ونقول له تبا لك ..حينما يقول تعليقا علي انفصال الجنوب وغبنا علي الحركة التي لفظته من فمها كالتمرة المسوسة ..تصوروا ماذا قال المحامي الذي درس حقوق الانسان ( الجنوبيون قالوا لنا باي باي..فنقول لهم عشرين باي باي.. وياليت الزبير باشا رحمه كان قد حكم السودان )؟!!!
طبعا لن نقول لك أن التاريخ لا يرحم يا غازي .. فلا شأن لك بالتاريخ وانت تتحدث عن الزبير باشا( كتاجر رقيق ) فقط كما يشاع ولعلك لم تقرأ كثيرا عنه.. ولا تفهم في حقوق الانسان اذ أنك لم تقدّر انسانية اهل الجنوب الذين ادخلوك دون تمييز عنصري البرلمان ممثلا لهم ويالك من ممثل بارع فكنت بالأ مس القريب تتشدق بظلمهم وحقوقهم والقنوات والصحف ذاكرتها لا تبلي ولا تشيخ كذاكرتك الخربة..!
وها انت تختزل الهوية السودانية في العروبة والاسلام وتلغي بجرة قلم انتهازيتك ..التعددية الثقافية لأهل الشمال في جمهورية الانقاذ الثانية ليرضى عنك البشير الداعي لهذا التوجه القاصر..!
يا من كنت تدّعي الاشتراكية التحررية الداعية للأممية الشمولية دون حواجز الجنس والعرق أو الدين أو اللون..؟
فلعلك وانت في انقلابك هذا لا تفهم أيضا معني دموع الجغرافيا حينما يقتطع منها التراب وعلي متنه أناس منا وفينا .. !
فذلك التراب في خشومنا له طعم وزكاوة العزة التي نستسيغها ولا نتبدل عنها..
وليس كطعم التبر المر الذي القموك اياه بالذلة في خشمك لتتحول من هجاء الانقاذ الي شكارة لها ودلاكة.. بين ليلة وضحاها….وياله من تحول بائس..وبئس الثمن أيا كان مقداره..؟!!
وكلنا من التراب والى التراب..ولا تبر يجدي يوم الحساب..
فنسأل الله حسن الأقوال وطيب الأعمال..
انه المستعان وهو من وراء القصد..
زلة لسان مصطفي اسماعيل احرجت نظامه!!
بكري الصايغ …
1-
هذا المستشار السياسي الذي اسمه مصطفي اسماعيل ينطبق عليه تمامآ ماقاله الكاتب الراحل الطيب صالح ( هؤلاء!! من هم ومن اين جاءوا?). فهو بجانب انه لايفقه بتاتآ في السياسة ولايعرف شعابها، نجده قبيح اللسان بذئ القول وماتصريحه بان (الشعب السوداني كان وقبل ثورة الانقاذ “شـحاذآ”) وايضآ وصفه للدارفوريين بانهم “صراصير” الا مثالين اصوغهما للدلالة علي ضيق افقه السياسي…وليته مادخل عالمها وبقي بمهنته الاولي كطبيب اسنان!!
2-
السبب القوي الذي دعاني اليوم لاكتب عنه، هو تصريحه الاخير الذي احرج فيه نظامه ولاادري كيف سيخرج من هذه الورطة!!
3- وقبل الدخول فيما قاله، ابث لكم لك نص التصريح الذي ادلي به علي الكرتي وزير الخارجية حول وجهه نظر السودان في الأحداث ووقوف النظام بالخرطوم ودعمه الكامل لسوريا في مواجهة المؤامرة الدولية والحملة العدائية التي تتعرّض لها والتي تهدف للنيل من مواقفها الوطنية والقومية المشرفة.
يقول نص الخبر الذي بث من موقع “شبكة الشروق” بتاريخ الخميس.. 28 أبريل 2011،وتحت عنوان:السودان: أحداث سوريا “مؤامرة دولية”:
المصـدر:
http://www.ashorooq.net/index.php?op...3-25&Itemid=24
***- وصفت الخارجية السودانية ما يدور من أحداث في دولة سوريا بأنها مؤامرة دولية، وأن ما تتعرض له حملة عدائية للنيل من مواقفها الوطنية والقومية المشرفة، مؤكدة أن دمشق تقف سداً منيعاً في وجه ما سمته الاختراق الصهيوني والاحتواء الغربي.
وأكد وزير الخارجية علي كرتي وقوف السودان ودعمه الكامل لسوريا في مواجهة المؤامرة الدولية والحملة العدائية التي تتعرّض لها والتي تهدف للنيل من مواقفها الوطنية والقومية المشرفة.
وقال في تصريح لمراسل “سانا” في العاصمة الهندية نيودلهي، إن السودان وسوريا يتبادلان الدعم في المحافل الدولية والإقليمية، منوهاً بالمواقف السورية ودعمها المتواصل للسودان وخصوصاً خلال الحرب في جنوب السودان.
وأضاف كرتي أن سوريا تقف سداً منيعاً في وجه الاختراق الصهيوني والاحتواء الغربي، ونحن نشارك سوريا في هذه المواقف ضد التدخلات الخارجية.
وأعرب عن ثقته بقدرة سوريا قيادة وشعباً على تجاوز الأوضاع التي تمر بها في الوقت الحالي وبقائها قوية بشعبها وصامدة بمواقفها القومية.
3-
ولكن المستشار السياسي لرئيس الجمورية وطبيب الاسنان سابقآ، عنده وجهه نظر مخالفة لرأي وزير الخارجية!!. فوجهه نظره في الاحداث التي تمر بها بعض البلاد العربية من انتفاضات وثورات هي ضدالظلم والفساد والتبعية والتدخلات الأجنبية مبديا حماسا وتأييد لها. وقال “نحن مع هذه الثورات لأنها رفعت راية الحق وأعادت للامة العربية مجدها وعزتها وكرامتها”.
4 ماقاله مصطفي اسماعيل شيئ رائع ومقدر منه وان يقف مع الشعوب المغلوبة علي امرها، ومع الشعب السوري المنتفض الذي قدم حتي الأن 1500 شهيدآ ونحو 4 ألف جريح و15 ألف معتقل،
***- ولكن نقول للدكتور المستشار السياسي ان ابجديات العمل السياسي تنص علي انه (وطالما انك ملتزم بحزب وتدين له بالطاعة والولاء ان لاتخرج عن طاعته وتخرج عن اجندته وتنفرد برأي مخالف)!!،
5-
وابث نص الخبر الذي اورده موقع جريدة “الراكوبة” صباح اليوم الثلاثاء 2 أغسطس 2011 حول كلام الدكتور مصطفي:
- قال مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية إن التوجه الجديد في السياسة الخارجية لبلاده بشأن التعامل مع دول وجهات غربية “ستجعل من السودان قوة يهابها الأعداء ويعتز بها كل من ينتمي إلى السودان”. وتابع قائلا” إننا شعب قد انتقض للحرية والعدالة والمساواة ونرفض التبعية والبغي والعدوان ولن نركع إلا لله تعالى”.
- وشن اسماعيل خلال مخاطبته حشدا من الطلاب والشباب في ولاية الجزيرة أمس الأول هجوما عنيفا على محكمة الجنايات الدولية التي وصفها بانها محكمة للظلم والتفرقة العنصرية وتطبق أجندة سياسية مشيدا بدور الدول الافريقية في نصرة قضايا السودان مثمنا وقفتها مع بلاده ضد المحكمة الدولية .وأكد أن انفصال الجنوب لم يقلل من اهتمام بلاده بمحيطه الافريقي والتزامه بدعم قضاياه.
- وأشاد مستشار الرئيس السوداني بالثورات التي تشهدها عدد من الدول العربية ووصفها بالانتفاضة الشعبية ضد الظلم والفساد والتبعية والتدخلات الأجنبية مبديا حماسا وتأييد لها. وقال “نحن مع هذه الثورات لأنها رفعت راية الحق وأعادت للامة العربية مجدها وعزتها وكرامتها”.
6-
- ونسأل الدكتور مصطفي الذي يقف مع الشعوب الساعية للتحرر والانطلاق، لماذا إذآ وجهت نداءآ لشباب حزبك والطلاب بان يحملوا السلاح ويستعدوا لقتال الجنوبيين بعد ظهور عملية الاستفتاء لصالح الانفصاليين ، وفتح ساحات “فداء جديدة ضدهم” طالما وانك تشيد بالثورات?!!
- ومرةاخري نسأل المستشار: “نصـدق كلامك ولاكـلام وزير الخارجية? ..نظامكم مع الشعب السوري وانتفاضته…ولا مع النظام السوري الحاكم?!!
واخيـرآ:….انت “شـايت” وين يامصطـفي?!!