مناهضو سد دال يتضامنون مع المناصير
الخرطوم: عادل كلر
جددت الهيئة النوبية للتنمية ومقاومة سد دال التأكيد على وقوفها الكامل مع مطالب المناصير العادلة، وقال سكرتير عام الهيئة الحسن هاشم أن وفداً يتقدمه سكرتير العلاقات الخارجية إدريس عكاشة المحامي والسكرتير العام قد زارت ميدان الاعتصام تضامناً مع المناصير؛ وأعتبر الحسن هاشم أن مطالب المعتصمين لم تخرج عن حديث رئيس الجمهورية في قرية (الطوينة) بالمناصير في 26 يناير 2008م حيث أقر الرئيس بكل المطالب التي يرفعها المناصير في اعتصامهم اليوم، وقال بأن الرئيس أقَّر بحق المناصير في الخيار المحلي، بل أضاف حق عودة من هُجِّر من المناصير إلى المكابراب والكحيلة، وذلك لأن الدستور بمنح حرية التنقل لأي مواطن، وأضاف الحسن بأن الرئيس قد وجه الولاية والسلطات المختصة بحل كل مشاكل المناصير الذين رفضوا التهجير وتوفير كل الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والكهرباء، مشيداً بثبات المناصير في الحفاظ على تراث أجدادهم، وقال بأن الرئيس أعترف بأنه كان “رافضاً” للتهجير القسري قبل قيام السد، بجانب أعترافه بالزيادات التي طرأت على قيمة المغروسات والمنازل بحسب ما ورد في جريدة (السوداني، 27 يناير 2008). وأكَّد الحسن هاشم بأن جميع هذه المطالب يرفعها المناصير الآن، وزادوا عليها المطالبة بتكوين مفوضية خاصة بحل قضاياهم، وهو مطلب لم يكن ليرفع لو كانت توجيهات الرئيس قد وجدت محلها من التنفيذ، بحسب الحسن الذين شدد على ضرورة تحمُّل مؤسسة الرئاسة لمسؤوليتها في متابعة تنفيذ قراراتها وتوجيهاتها، كما حدث في توجيهات (الطوينة)، وزاد: “حال المعتصمين في الشتاء القارص يبكي القلوب قد الأعين”.
قوى الإجماع الوطني تتصدى للهجمة على الحريات
ناشدت اللجنة القانونية لقوى الاجماع الوطني المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان الضغط على نظام المؤتمر الوطني للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والمحكومين بالمحاكم الخاصة من أبناء النيل الأزرق وجنوب كردفان ومعتقلي العدل والمساواة وأبناء دارفور، منتقدةً الردة في مجال الحريات العامة، وكانت السلطات الأمنية قد أطلقت مؤخراً سراح أربعة من شباب حركة قرفنا كانت قد اعتقلتهم عقب تنظيمهم لمخاطبة جماهيرية بسوق امدرمان الاسبوع المنصرم. وفي الأثناء، لا يزال النقابي بهيئة الإمدادات الطبية محمد عبد المنعم قيد الاعتقال فيما لم يتسنى لأسرته بالكلاكلة معرفة مكان وظروف اعتقاله. وفضَّ جهاز الأمن، منتصف الاسبوع الماضي نشطاء حقوقيين من عقد اجتماع لتكوين هيئة دفاع عن المعتقلين والمحكومين إيجازياً بمركز الخاتم عدلان، ودعت للاجتماع منظمة الزرقاء لحقوق الانسان.
واعتبر رئيس اللجنة القانونية بقوى الاجماع الوطني الأستاذ كمال عمر أن الأوضاع الحالية مخلة بالدستور الذي منح الحرية الكاملة لدور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الحق في التعبير والتنظيم والتجمع، مشيراً الى منع مجموعة منظمات (سقدي) من مناقشة وثيقة الحريات بفندق السلام روتانا إضافة لمنعهم من عقد مؤتمر صحفي ببرج الفاتح يوم الثلاثاء الماضي، وقال بأن هذه الأوضاع تؤكد أن النظام في حالة تراجع كامل عن قضية الحريات، و”يرتجف” وغير قادر على مواجهة حركة المعارضة المطالبة بالحقوق الأساسية، وأوضح أن منع تجمع المحامين الداعي للدفاع عن معتقلي ومحكومي الحركة الشعبية يقوِّض الحق الدستور الوارد في المادة (34) التي تعطي حق المحاكمة العادلة لكل مواطن، وقال بأن مدنيي الحركة الـ(19) لا أحد يعرف الظروف التي أوقفوا فيها على اعتبار عدم توفر حق الدفاع عن المتهمين، وقال كمال عمر أن هنالك أوضاع سيئة تواجه المعتقلين على خلفية الحرب بالنيل الأزرق وجنوب كردفان الأمر الذي يعكس مدى استهتار النظام بالقيم الإنسانية والعهود الدولية والدستور الانتقالي. مؤكداً شروع اللجنة القانونية لقوى الإجماع الوطني في إجراء حملة اتصالات واسعة لمواجهة محاكمات مدنيي الحركة الشعبية.
نبيل أديب: وضعية وزير الدفاع ستكون مماثلة لأحمد هارون
أشار الخبير القانوني الأستاذ نبيل أديب إلى أن طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إصدار أمر قبض على وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، رهين باستجابة المحكمة، وتوقع حال صدور أمر القبض أن تنشر المحكمة وتعمم (المذكرة الحمراء) على الدول الأعضاء، وقال أن وضعه سيكون مماثلاً لوضعية أحمد هارون المطلوب من قبل المحكمة على ذمة ذات القضية من حيث تحديد حركته بحسب الدول التي يمكن أن تستجيب لأمر القبض، وأوضح بأن هذه الإجراءات تعود إلى أن محكمة الجنايات الدولية ليس لديها شرطة لتنفيذ الأوامر بل تعتمد على الدول الأعضاء ومدى استجابتها للمواثيق الدولية.
تذمر وسط الجنوبيين المسافرين بطريق الرنك ربك
ابدي عدد من المواطنيين من جنوب السودان المسافرين الي الجنوب والقادمون منه الي الشمال تذمرهم من عمليات التفتيش المستفزة والكثيرة في الطريق الرنك ربك. وقال عدد القادمين من الرنك الي الشمال، ان عمليات التفتيش تبدأ من دخول أراضي دولة السودان الشمالية في منطقة جودة، وتستمر في كافة نقاط العبور حتي مدينة ربك، حيث يتعرض المسافرين الجنوبيين لتفتيش الأمتعة والتفتيش الشخصي بصورة (مهينة)، خاصة النساء وكبار السنة، بالاضافة الي الاسئلة عن سبب الزيارة الي الشمال، علي الرغم من عدم تقييد حركة المرور بين الدولتين بالاوراق الرسيمة. واضافوا ان انفصال الجنوب لا يعني قطع العلاقات بين المجتمعات التي تعايشت في المناطق الحدودية لمئات السنين، وطالبوا بتقنين الحركة بين الدولتين وفتح الحدود حتي يستطيع الرعاة الشمالين للدخول الي الجنوب.
الفساد المالي النقابي وغياب الجمعيات العمومية
من الله عبد الوهاب
عندما نادينا من قبل وأبان المعركة الانتخابية للحركة النقابية بضرورة أن يعمل مسجل تنظيمات العمل بصورة حيادية في هذا المعترك المهم وإن تحافظ قواعد الحركة النقابية بإصرار على تقاليدها وبضرورة الحفاظ على مكتسبات وتاريخ النقابات الديمقراطي وذلك بضرورة عقد الجمعيات العمومية على كل المستويات وذلك لاستعراض حصاد الدورة الفائتة من ايجابيات وسلبيات وذلك عبر خطاب الدورة وكذلك عرض الميزانية العامة المراجعة من مراجع قانوني معتمد ومن بعد مناقشتها من الجمعية العمومية وإجازتها أو إسقاطها تأتي انتخابات نقابية بإعلان خطوات الانتخابات الحرة وبديمقراطية ونزاهة يستطيع فيها العاملون أن يختاروا ممثليهم بحرية تامة. ولكن لم تسمع الجهات عن عمد (مسجل تنظيمات العمل) والجهات التابع لها فكانت التجاوزات والتعيينات وإهمال الطعون التي قام بإيداعها المتظلمون من ذلك الإجراء مما نتج عنه الكثير المثير الخطر.
دليلنا على ذلك ما تناقلته الأخبار وما نشرته الصحف بأن ( ووجهت محكمة جنايات نيالا وسط بجنوب دارفور برئاسة مولانا طارق هاشم محمد تهماً تحت المواد 21/177 الفقرة الثانية الاشتراك الجنائي وخيانة الأمانة بمبلغ 388 مليون جنيه ضد نقابة عمال الشحن والتفريغ الحالية، وأشارت المحكمة في حيثيات التهم إلى أن الضباط الثلاثة للنقابة بددوا أموال النقابة، فيما سجل الأمين العام للنقابة إعترافات قضائية وأقر بعدم وجود نظام مالي ومحاسبي للهيئة طيلة (13) عام بحسب شهادة مراجعين قانونيين وكان(3083) عاملاً قد تقدموا بشكوى قضائية متهمين الضباط الثلاثة بالفساد المالي والإداري والتصرف في (3) مليارات جنيه دون وجهة حق- صحيفة ( الأهرام اليوم ) 18 نوفمبر2011 من نيالا عبد المنعم مادبو).
هذا واحد من أمثلة عديدة توضح ضرورة مراقبة أداء قيادات النقابات من قبل جماهير الحركة النقابية عبر الجمعيات العمومية حتى لا تتفشى في الجسد النقابي مثل هذه الممارسات والفساد البائن والتي تحول العمل النقابي إلى غابة والغش العلني فمن المعلوم في أدب الحركة النقابية إن لأي نقابة جمعية عمومية في بداية ونهاية الدورة النقابية يتم فيها ( البداية) وضع الخطط، وأيضاً المطالب العاجلة والضرورية وضبط مسار حركة القيادة وفي نهاية الدورة تنعقد الجمعية العمومية لمحاسبة القيادة عبر مناقشة خطاب الميزانية ومعيار الكسب والخسارة بحسب التقييم النقابي. ولكن في هذا الزمان (زمان الإنقاذ) انفرط العقد وصارت النقابات مدخل دون حسيب أو رقيب وصارت (ملطشة) يتسنمها كل من هبّ ودبّ وذلك صارت تفرز ممارسات ليس من أدب ولا تقاليد ولا شفافية الحركة النقابية وبالتالي يبقى واجب وتصحيح مسار الحركة النقابية هو واجب ليس دونه واجبات يجب أن يقوم به الديمقراطيين خاصة ومن يؤمنون بحرية وديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية.
قـصـة صـمــــــود – المناصــير : بــاقــون هنا إلي أن يتم تنفيذ مطالبنا…….و حملات تضامن واسعة معهم
الدامر : عبدالقادر محمد عبدالقادر
هذا الأحد هو اليوم الخامس عشر من عُمر الإعتصام المفتوح الذي ينفذه متأثرو سد مروي – المناصير الخيار المحلي امام مقر حكومة ولاية نهر النيل بمدينة الدامر .. وعلي الرغم من قسوة الطقس ، والبرد القارس ، إلّا إن أعدادهم تزداد يوماً بعد يوم .. يتلقون برقيات التضامن صباح مساء.. ويعيشون حياتهم بصورة طبيعية في هذا الميدان الكائن أمام مقر الحكومة الولائية..الذي اطلقوا عليه اسم : “ميدان العدالة” .. صامدون هنا كأروع ما يكون الثبات من أجل قضية عادلة.
كان الإعتصام هو آخر العلاج ، لجأوا إلي تنفيذه بعد مرارات ومرارات ، ومعاناة بلغت من العُمر أحدي عشره عاماً حسوما .. طيلة هذه السنوات صبروا وصابروا ، وتحملوا زيف الوعود والتسويف، وتضليل الحكومة وإلتفافها علي مطالبهم. ضحوا بأراضيهم وممتلكاتهم في من أجل قيام سد مروي الذي جاء وبالاً عليهم.. السد الذي أغرق أراضيهم وسامهم سوء العواقب.. علي أراضيهم تمددت بحيرة السد ، وعلي أحلامهم تمددت المظالم ،والأكاذيب. خدعتهم الحكومة مرة حينما وعدتهم بالتعويض حول البحيرة (الخيار المحلي) ، وخدعتهم مرة ثانية حينما لم تفي بوعدها بتنفيذ الخيار المحلي، ونفذت بقية الخيارات الأخري. يشعرون الآن انهم امام مظلمة كبري، وطال الهمس والتململ .. الآن لا مزيد من الوقت لزيف الوعود، حسموا خياراتهم ويمموا وجوههم شطر هذا المكان : ميدان العدالة، في اعتصام مفتوح لا تراجع عنه مالم يتم تنفيذ كافة المطالب التي دفعوا بها للحكومة.
في صبيحة يوم 20 نوفمبر بدأ هذا الاعتصام المفتوح، والذي ما زال مستمراً ،وقد أكدوا انه سيتواصل مالم يتم تنفيذ كافة مطالبهم العشرة التي أودعوها مكاتب الدولة، وتتمثل هذه المطالب في تكوين مفوضيه قومية بصلاحيات واضحه وقوانين بينه تؤول اليها كل الصلاحيات الوارده لمفوضيه التوطين بسد مروي حتي تتمكن من اداء دورها في توطين وتعويض المتأثرين. و تخصيص المبالغ اللازمه دون ابطاء حتي تتمكن المفوضيه المذكوره من اداء دورها الكامل. و الشروع في اثبات الحقوق التي لم تثبت في المراحل الاولي. و تعويض الاضرار المترتبه عن الغمر. و تعويض الاضرار التي تترتب نتيجه عدم بناء مساكن والمشاريع الزراعيه وعدم تعويض الممتلكات ومراجعه التعويضات بغرض مراعاة قيمه الجنيه عند التقييم وعند قيمته عند الصرف. والغاء كافه القوانين والقرارات التي تحول دون التحقيق والمحاسبه مع الجهات المتسببه في اصل القضيه وتعطيل تنفيذ القرارات والاتفاقيات التي تتعلق بالحقوق – حقوق المتأثرين بسد مروي. و تخصيص نسبه من عائدات السد للمتاثرين لضمان استمراريه مشروعات توطينهم. وتنفيذ مشروعات مصاحبه في محليتي البحيرة وابو حمد اسوة بما تم بمروي ومناطق اخري. وانشاء جميع مرافق الخدمات وتعبيد الطرق وتوصيل الكهرباء. ووضع جدول زمني معلوم البداية والنهايه لتنفيذ العمل المطلوب بضمانات مقبولة.
هذه هي ببساطة المطالب العشرة التي يري المعتصمون انها تخاطب جذور المشكلة وتجمعهم بالحلول المعقولة والمرضية لجميع الأطراف، إلا ان الحكومة الولائية والمركزية ما زالت تبعثر إهتماماتها بعيداً عن هذه الهموم البسيطة التي لو تم حلها لأعادت الحياة إلي بلد بكاملها وإلي أناس أصبحوا بين ليلة وضحاها بلا مأوي وبلا حقوق. فيا تري من يقف وراء نقض المواثيق والعهود؟ ومن يقف وراء تجاهل مطالب المناصير العادلة؟
حكومة ولاية نهر النيل ومن ورائها الحكومة المركزية لاذتا بالصمت ، ولم ترد اي منهما علي مذكرة المطالب التي صاغها المعتصمون. بل ان والي ولاية نهر النيل الهادي عبد الله محمد العوض ، رئيس المؤتمر الوطني بالولاية بدلاً من أن يقدم مقترحاته لحل القضية ، او يوافق علي تنفيذ المطالب او يضغط علي حكومة المركز لحلحلة قضايا مواطني ولايته، اسرع إلي وصف اعتصام المناصير بأنه “غير قانوني”، وقال في بيان أصدره يوم 23 نوفمبر “انه استلم مذكرة المطالب” ، لكنه لم يذكر رؤيته ولا رؤية حكومة الولاية لحل القضية، الأمر الذي يؤكد جلياً اتجاه الحكومتين (المركزية والولائية) لتجاهل مطالب المناصير العادلة.
والي الولاية وصف اعتصام المناصير بانه غير قانوني في الوقت الذي يكفل فيه الدستور الإنتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م، الحق في التجمع السلمي ، وتنص المادة المادة (40) (1) من الدستور الانتقالي لسنة 2005م، علي انه : ” يُكفل الحق في التجمع السلمي، ولكل فرد الحق في حرية التنظيم مع آخرين، بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها حمايةً لمصالحه”. فهل يريد الوالي انتهاك هذا الحق أم انه لايعرف الحقوق المكفولة بالدستور؟. وهل تأمل الوالي مشاكل السودان (دارفور ، الجنوب سابقاً ، الجنوب الجديد حالياً) التي كانت جميعاً شرارتها الأولي “الظلم” و”تجاهل المطالب”؟.
يري معظم الذين إلتقيتهم من المعتصمين بميدان العدالة ان وحدة تنفيذ السدود هي التي تقف حائلاً دون تنفيذ مطالب المناصير ، ويعتقد البعض ان وحدة السدود لها اجندة خفية ومطامع في أراضي المناصير حول البحيرة. بينما يعتقد البعض ان الحكومتين المركزية والولائية هما من يقف حائلاً دون تنفيذ المطالب.. ولكن تبقي في نهاية المطاف جميع هذه اللافتات (وحدة السدود / حكومة الولاية ..إلخ) هي أوجه متعددة لعملة واحدة : الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني.
يقول السيد محمد خير حسن خليفة، مقرر اللجنة التنفيذية للمتأثرين بسد مروي – المناصير الخيار المحلي: الخيار المحلي لم يكن خباراً وليد اللحظة الحاضرة ، انما كان هذا هو خبارنا منذ العام 1999م، وفد صدر قرار جمهوري (القرار رقم 277 لسنة 2002م)، وينص القرار علي توطين المناصير في الخيار المحلي إلا اننا تفاجأنا بأن وحدة تنفيذ السدود رفضت تنفيذ القرار الجمهوري لسبب لا نعلمه ، كما رفضت الاعتراف بلجنة المتأثرين ، وآثرت ان تتفاوض مع جهات وأشخاص لاعلاقة لهم من قريب او من بعيد بالمتأثرين.. ويضيف محمد خير : هنالك العديد من الدراسات أثبتت الجدوي الاقتصادية للخيار المحلي، وعلي الرغم من ذلك ظلت وحدة السدود تستعصم بالرفض.
ويواصل محمد خير سرده قائلاً بعد ان تعنتت ادارة وحدة السدود وجنا انفسنا امام طريق مسدود وتفاقمت الازمة بين المناصير والحكومة ، إلي ان جاء اتفاق قاعة الشارقة في العام 2006م، بين لجنة المتأثرين والوالي حينها غلام الدين آدم ، وتم الاتفاق علي تنفيذ الخيارات المحلية في كل من ( كحيلة شرق وغرب / أم طنيدبة / الحويلة / شري / ابو حراز / السهيب / أم سرح ) إلا ان وحدة السدود تدخلت مرة اخري واعاقت تنفيذ الاتفاق!. وتدخلت الحكومة المركزية مرة اخري ودفعت المناصير علي التوقيع علي اتفاق قاعة الصداقة في العام 2007م، وكان اول بنود الاتفاق هو ان يتم تنفيذ قرارات اتفاق قاعة الشارقة ، ومرة اخري اعيق تنفيذ الاتفاق بواسطة وحدة تنفيذ السدود التي اصبحت تمثل دولة داخل الدولة! . بعد نقض اتفاقي الشارقة والصداقة تدخل الرئيس بصورة مباشرة وأمر بتنفيذ اتفاق الصداقة ، إلا ان شيئاً من ذلك لم يحدث ، وتكسرت قرارا ت الرئيس امام مكاتب وحدة السدود ، ويري محمد خير ان وحدة السدود لها اجندة خفية ومطامع في اراضي المناصير.ووصل بها الحد بان تحرج الرئيس امام المناصير!.
يقول محمد خير في مسيرة هذه القضية الشائكة والمكتظة بنقض المواثيق والعهود لم يكن امامنا من خيار سوي الاعتصام وتصعيد قضيتنا الي حين ان نجد الحلول العادلة والمرضية.
ويضيف :قررت قواعد المتأثرين ان تدخل في اعتصام مفتوح امام مقر حكومة الولاية، وكان الموعد المضروب للاعتصام هو يوم (17 يوليو 2011م) ولكن ما ان اعلنا ذلك تدخلت الولاية وتدخل رئيس الهيئة البرلمانية لنواب الولاية وطلبوا مهلة شهر لحلحلة القضية. وطلبوا عدم تنفيذ الاعتصام ووعدوا بانهم سينفذوا كافة المطالب في مذة اقصاها اغسطس 2011م،ولكن للأسف لم يُنفذ اي شئ وقررنا الاعتصام في 20 نوفمبر بعد ان امهلنا الجهات الحكومية اربعة أشهر.
ويقول محمد خير الآن نواجه بضغوط من جهات حكومية لرفع الاعتصام كشرك لبدء التفاوض ، إلا أننا باقون هنا إلي حين تنفيذ كافة مطالبنا، ولن نرفع اعتصامنا.
ويقول محمد خير علي النظام ان يتجه لمخاطبة جذور المشكلة المتمثلة في تكوين مفوضية قومية تضطلع بمتابعة قضايا المتأثرين، وعلي النظلم ألّا يراهن علي ان عزيمة المعتصمين ستضعف. وأكد انه بمقدورهم نقل الاعتصام الي الخرطوم اذا لم تسجب الحكومة الي مطالبهم.
الحياة في ميدان الإعتصام .. تجربة مدنية رائعة :
الميدان يمور بالحياة .. أناشيد ثورية ،وأشعار حماسية، قرآن ، وأذكار وتلاوة ، مهرجانات خطابة ، نكات وثرثرة وأنس .. يومان قضيتهما وسط المعتصمين بميدان العدالة قرأت من خلالهما عزيمة هؤلاء الناس وصبرهم وقدرتهم علي تحويل المأساة إلي قوة دفع لعملية المقاومة.. البرد قاس في هذا المكان ، الماء قليل ، والطعام شحيح ، لكن العزم كبير .. وكل شئ يمكن احتماله عدا الظلم.. رحبوا بوجودي بينهم ، حدثوني عن مآسيهم ، عن مخاوفهم، وعن أحلامهم التي قبرتها ادارة السدود.. يحدثني أحدهم : (ممكن نعتصم هنا لحد السنة الجاية ، ورانا شنو؟ أرضنا وزراعتنا غرقوها )..
صيوان ضخم ينتصب وسط الميدان، وداخله تضج الحياة ، وزّع المعتصمون أنفسهم إلي (ورديات خدمة) بحسب التقسيم الاداري للمنطقة، بحيث يقوم أهالي كل منطقة بخدمة معسكر الاعتصام ليوم، فيقومون بإعداد الوجبات ، والشاي ، والترحيب بالضيوف وتنظيم مهرجان الخطابة، والحراسة الليلية .وفي اليوم التالي تتسلم الخدمة وردية أخري.
جوالات من الفول والبلح والفحم ، أواني منزلية ، براميل مياه ، عبوات مختلفة من الزيت والبصل ،تتراص خلف الصيوان ، وتمتد إلي داخل احد المنازل المجاورة الذي أخلاه صاحبه من أجل خدمة المعتصمين، كلها عبارة عن تبرعات من أفراد وأحزاب ، وجماعات ، الكل أدلي بدلوه هنا عدا الحكومة.
اعتاد الناس هنا علي نمط حياتهم الجديد، فخمسة عشر يوماً كفيلة بجعلهم يتأقلمون علي حياة المعسكر.
اعتقالات ومضايقات للمتضامنين مع المناصير :
في عصر اليوم الرابع للإعتصام ، وقد بدأت الوفود تتوالي علي المناصير لتقديم الدعم المادي والمعنوي، زار وفد مكون من قيادات حزب المؤتمر الشعبي ، زار المعتصمين بميدان العدالة ، وقدموا لهم بعض المواد الغذائية وخاطبوا المعتصمين وعند خروجهم من الميدان اعترضتهم قوة من جهاز الأمن والمخابرات واعتقلتهم ، واقتادتهم إلي مكان غير معلوم.
المعتقلون هم : ” المهندس محمد علي عبدالواحد / حسين منصور/ اسماعيل فرج الله / مجذوب حسن محمود/ محي الدين ليلي/ عوض محمد علي / عبد الرؤوف الخضر/ عبدالمعروف المزمل” وما يزال المعتقلون قابعين في ظلام محابس الأمن. ولم ما إذا كانوا في ولاية نهر النيل أم تم تحويلهم إلي الخرطوم.
مع المناصير لإنتزاع حقوقهم :
في اطار حملة التضامن الواسعة مع المناصير ، اصدر الحزب الشيوعي ،منطقة / عطبرة الدامر/ /بربر/الباوقة بياناً أعلن فيه تضامن الحزب مع المناصير ووقوفه معه إلي حين إنتزاع كافة حقوقهم العادلة، وورد في البيان : ” تتابع جماهير شعبنا صمود وجسارة المناصير فى سبيل حقوقهم فى مواجهة السلطة الطفيلية الغاشمة التى لاتجيد سوى القمع والأرهاب اسلوباً لمواجهة قضايا شعبنا التى عقدتها ثم زادتها تعقيداً ولايجيد ممثلوها سوى اللؤم والصفاقة فى الرد على مطالب الجماهير والكل لايمكن ان ينسى أو يغفر لؤم أحدهم حين تجرأ وتحدى المناصير وتوعدهم بأنهم سيخرجون كالفئران ، فسبق بذلك سئ الذكر القذافى حين وصف شعبه بأنه مجموعة جرذان وكان أن ألقى به الشعب الليبى فى مزبلة التاريخ وهو المصير الذى ينتظر كل الطغاة مهما طال بهم المقام واحتموا خلف ترسانات السلاح “. وتابع البيان : ” لقد صبرت جماهير المناصير ومدت حبال الصبر فى أنتظار أن تفى الحكومة بوعودها وتحترم اتفاقياتها فى احترام خياراتهم ولكن الحكومة بدلاً عن ذلك واجهتهم بالقمع والأرهاب والأعتقال ولعل اعتقال الطلاب بالدامر خير دليل على سوء نية الحكومة” .
وقال البيان :” إن جماهير شعبنا إذ تؤكد وقوفها مع المناصير واحترامها لخياراتهم لتستنكر بشدة تنكر الحكومة لمواثيقها وتؤكد مساندتها للمناصير لأنتزاع حقوقهم ومثلما اغرق المناصير سفن المستعمر ابان الثورة المهدية فأنهم وبوحدتهم خلف مطالبهم سيغرقون كل اكاذيب السلطة وطغاتها”.
قوي الإجماع الوطني .. تأييد وتضامن :
وفي اطار حملة التضامن مع المناصير ايضاً ، أعلنت قوي الاجماع الوطني (تحالف المعارضة) تأييدها لاعتصام المتأثرين من قيام سد مروي – المناصير الخيار المحلي. وقال تحالف المعارضة في بيان له : ” ان قوي الاجماع تدعم نضالات المتأثرين بكافة الوسائل المشروعة، حتي ينتزعوا حقوقهم المشروعة، كما تعهدت بالعمل من اجل إلغاء قانون السدود وكافة القوانين المخالفة للدستور و المنتهكة لحقوق المواطن”، واكد التحالف علي موقفه الرافض حيال السدود التي تتسرع الحكومة في اقامتها في شمال السودان دون موافقة اهل المناطق المتاثرة، ودعت قوي الإجماع الوطني كافة المواطنين للتوحد و التضامن مع المناصير من اجل قضايا الوطن في سبيل الوصول لتحول ديمقراطي حقيقي.
مخاوف صحية :
تزداد المخاوف الصحية مع ازدياد أعداد المعتصمين التي ترتفع يوماً تلو الآخر .. فأربعة آلاف شخص يتواجدون في هذا المكان صباح ومساءاً ، ينامون فيه ويمارسون حياتهم في ظل عدم توفر مرافق صحية هو أمر في غاية الخطورة. ومع قسوة الطقس بدأت تنتشر نزلات البرد إلتهابات الصدر،وقليل من حالات هبوط الدورة الدموية والاسهالات بحسب الدكتور محمد عيسي الطبيب الذي ترك عمله وتفرغ لإنشاء ومتابعة المستشفي الميداني للمعتصمين.
هذه هي مأساة المناصير ، وهذه هي معاناتهم ، وهذه هي مطالبهم العادلة فهل تسمع الحكومة وتتحرك نحو الحل؟
جمعة الثبات على المبادئ ودلالاتها!
مترسمين خطى ثورات الربيع العربي، أطلق شباب الاتحادي الأصل، عقب صلاة الجمعة بمسجد السيد علي الميرغني، اسم جمعة الثبات على المبادئ على حركتهم الاحتجاجية. وجاءت هذه الفعالية رفضاً للقرار الذي اتخذه الحزب والقاضي بمشاركته نظاماً شمولياً في سلطته.
وأتت هذه الفعالية مواصلة لحركات أخرى سبقتها، مثل الليلة السياسية للاتحاديين بفناء ذات المسجد، واقتحام اجتماع الهيئة القيادية للحزب بجنينة السيد علي، والرفض المتواتر لقواعد الحزب وقياداته بالولايات للمشاركة. وقد ترددت خلال كل هذه الفعاليات شعارات: .. لن نشارك مع جنازة بحر، لا وفاق مع النفاق وغيرها.
إننا في الحزب الشيوعي، مواصلة لموقفنا المبدئي الرامي لوحدة الصف الوطني، والذي انتهجناه من قبل إبان الانقسام في الحزب الاتحادي إلى وطني اتحادي وشعب ديمقراطي في خمسينات القرن الماضي، نثق في أن الإرادة السياسية للقيادات الاتحادية ستهب لتصحيح المسار.
فجماهير شعبنا، من منطلقات الإشفاق على مصير حزب الحركة الوطنية، تتوق لتجاوز خلافات هذا الحزب، ولثباته على مبادئه الرافضة للشمولية. لقد وصل الأمر حد مغادرة عدد من قيادات الحزب وانضمامهم لحزب آخر، وإعلان بعض القيادات التي تبقت موقفاً رافضاً تماماً للركوب مع الشمولية في سرج واحد.
إنها حقاً لكارثة وطنية لن تفضي إلا لتشرزم وتشظي الحزب، وإضعاف الحركة السياسية برمتها.
إننا نهيب بكل القيادات الاتحادية، وبالزعيم الميرغني شخصياً، للحفاظ على وحدة الحزب، والاستجابة لنداء جماهير الحزب التي ارتفع صوتها بالهتاف الداوي: ..”لا تشارك يا عثمان”
إن الركوب في سفينة آيلة للغرق، ومع حزب شمولي، لا تسوى شيئاً بالنسبة لوحدة حزب الحركة الوطنية وتاريخه النضالي.
متقاعدو البنوك يتأهبون للاعتصام بالقصر الجمهوري
الخرطوم: كلر
يستعد متقاعدو البنوك الحكومية لتنفيذ اعتصام أمام القصر الجمهوري وتسليم مذكرة للسيد رئيس الجمهورية بشأن حقوق متقاعدي البنوك الحكومية يوم الثلاثاء المقبل، ورهن رئيس الاتحاد العام لمتقاعدي البنوك الحكومية تعليق تنفيذ الاعتصام ورفع المذكرة بحدوث استجابة من قبل الحكومة ممثلة في محافظ بنك السودان ووزير المالية، مشيراً إلى أن المذكرة توضح بأن بنك السودان ووزارة المالية لا ينفذون أحكام القضاء في أعلى درجاته (المحكمة الدستورية)، وقال بأن إجراءات المسيرة ماضية بصورة جيدة، وستنطلق من أمام بنك الخرطوم وصولاً للقصر الجمهوري، ما لم يطرأ جديد في الموقف الحكومي، في زمن لا يتجاوز يوم غد الاثنين.
مواطنو مربع (17) بالأزهري يتجهون للإعتصام
يتجه مواطنو مربع (17) بحي الأزهري بالخرطوم للإعتصام يوم الجمعة المقبل احتجاجاً على تغوُّل لجنة تعويضات الأراضي على منتزه مربع مربع (17)، وأوضحت مذكرة وقَّع عليها عدد من أهالي المربع أن المنتزه كان متنفس للأسر وساحة للأفراح والأتراح وفقاً لتصميمه الهندسي، حيث كتب في خارطة تخطيط المدينة (Open Area)، وحذرت المذكرة من مغبة توزيع أراضي على مساحة المنتزه لكونها ستعيق الدخول والخروج من وإلى المربع، واستنكرت المذكرة أن يتم تعويض سكان منطقة (عد حسين) الذين استقطع الشارع جزءاً من أراضيهم بمنتزه بحي الأزهري، مطالبةً بتعويض هؤلاء في منتزهات أو أراضي (عد حسين)، وناشدت المذكرة المسؤولين برد الظلم ووقف التغول على أراضي الحي.
الاجماع الوطني يشيد بمواقف جماهير الاتحادي الأصل
أكدت قوى الإجماع الوطني بان مسيرتها القاصدة لإحداث التغيير وذهاب هذا النظام لن تتوقف، معلنةً شجبها لحملات القمع المتواصلة التي يشنها النظام ضد حرية التعبير، ومؤكدة وقوفها مع المحكومين تعسفياً في النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، مطالبةً النظام بوقفها. وجددت قوى التحالف التأكيد على موقفها في تغيير النظام وقيام حكومة انتقالية تدير الدولة وفق برنامج إصلاح وطني متفق عليه، وثمَّن التحالف في بيان له مواقف قواعد وجماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل التي وقفت صلبة ومازالت ترفض أساليب التركيع بكافة إشكاله مواصلةً دعمها لمسيرة التغيير الديمقراطي. كما أكَّد التحالف على ضرورة حل القضايا العالقة مع دولة جنوب السودان لاستمرار التواصل الاقتصادي والاجتماعي لمصلحة الشعبين تجنباً للرجوع للحرب مرة أخرى.
وانتقد البيان الوضع السياسي الراهن ووصفه بـ”الخطير” حيث انشطر ثلث البلاد وتدور أوسع واكبر حرب تشهدها البلاد بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور بسبب سياسات النظام الحالي الذي يرفض مستحقات التحول الديمقراطي في الانتخابات العادلة والنزيهة ويقمع الرأي الآخر في ظل حملات متواصلة على حرية التعبير والتنظيم ويجري محاكمات صورية في ظل قضاء منحاز وغير عادل ويمارس الفساد الكامل في نهب المال العام ويبرم معاهدات واتفاقات ويخونها ويفتح الباب إلى ذات الأزمة. وتعرض البيان للمجال الاقتصادي الذي يشهد تدمير لموارد الدولة وكافة نشاطات النظام الاقتصادي الأمر الذي أدى لانهيار كل المشاريع الزراعية والصناعية وكافة المشاريع المنتجة في البلاد مما سبب انهياراً اقتصاديا، وحذر التحالف من احتمال حدوث مجاعة في ظل ضعف الإنتاج الزراعي بسبب سياسات النطام وشح الأمطار وتدهور الأوضاع الأمنية في مناطق الإنتاج.
هدم مسجد ومنازل كمبو (ود السيد) بالحصاحيصا
الحصاحيصا: حسن وراق
أقدمت سلطات محلية الحصاحيصا على هدم مسجد مع بيوت مواطني بكمبو (قنطرة ود السيد) جنوب حي أركويت، وكانت قوة من الشرطة تصحبها حوالي 12 عربة وشاحنة وجرافة قد أقدمت على مداهمة (كمبو ود السيد) القنطرة جنوب حي اركويت،عند الفجر وقامت بإزالة مساكن المواطنين وتسويتها بالارض وسط دهشة واعتراض اهل الكمبو، وقد تم اقتياد عدد منهم قدروا بحوالي (40) شخصاً الي قسم الشرطة واخلي سبيلهم، بعد ان قامت الجرافة بدك وهدم كل منازل القرية المقدرة بحوالي 30 منزل من البناء الثابت ولم يسلم حتي بيت الله “مسجد الكمبو” من الهدم، وبعد انسحاب القوة لم يستطع اهل الكمبو حبس الدموع المنهمرة وقد حولتهم السلطات الي مشردين، وأوضح السيد بحر ادريس من مواطني الكمبو بأنهم اشتروا الارض من مشروع الجزيرة الا أن السلطات بمحلية الحصاحيصا تماطلت في تحويل الغرض بعد موافقة المعتمد عبد المنعم حمد في 2007 الذي خاطب السلطات لاعتماد الارض في اطار السكن الاضطراري. وقال أن السلطات أدَّعت ضياع الاوراق والمستندات والتي يحتفظ الأهالي بصور منها لتقوم السلطات انذارهم بازالة المباني، وأضاف بحر أنهم تقدموا بالتماس الي السيد المعتمد لايقاف الإزالة لانهم أصحاب حق ومشترين أرض تابعة للمشروع غير معتدين علي أراضي المحلية وذلك بواسطة المحامي، إلا أن المعتمد رفض ليتفاجأ سكان الكمو بـ(كردون) من الفجر يحاصر الكمبو وسويت منازلهم بالارض دون ان تفكر السلطات في بديل.
فرض (ملوة عيش) على طلاب الأساس بالجزيرة لدعم المجاهد
بركات: بشرى الانصاري
تذمَّر مواطني محليات ولاية الجزيرة السبع ووجهوا إنتقادات لاذعة لإدارات تعليم مرحلة الأساس عقب فرض رسوم جديدة على طلاب وطالبات مرحلة الأساس، وقال عدد من أولياء أمور الطلاب لـ(الميدان) أن إدارات التعليم بمحليات الولاية فرضت على كل طالب وطالب إحضار (ملوة) من الذرة لدعم مليشيات الدفاع الشعبي بما يمسى بـ(ملوة المجاهد) بحسب نشرة معنونة لمدراء المدارس من إدارة المرحلة وجاء في النشرة أن البلاد تقبل على مرحلة تضافر الجهود، وأعتبر أولياء الأمور أن هذه الجباية قد تشكل قطيعة بين المعلمين وأولياء الأمور.
ما ضاع حق وراءه مطالب

النظم الدكتاتورية التي عانى شعب السودان من ويلات حكمها وشظف العيش تحته، كان الدكتاتور الآمر والناهي تتركز السلطات فى يديه ويخدم من يمثلهم من الطبقة المستفيدة من حكمه وتدعم حكمه وتدافع عنه، ولا ناقض لقراره إلا هو! ولكن آخر النظم الدكتاتورية، الذي يعيش تحت وطأته شعب السودان، وسيلقى به في مذبلة التاريخ إلى الأبد بأذن الله، نظام حزب عقائدي يتبادل قادته ومؤسساته الأدوار في تضليل الشعب من أجل تمرير أجندتهم التي يسلكون في تنفيذها الاستعانة بالكتمان حتى من من يهمه الأمر وبالمغالطات والمراوغة ونقض العهود والوعود، وامبرطورية السدود خير مثال لذلك ما جاء في وثيقة اللجنة التمهيدية لمقاومة سد دال
بالرغم من أن المنظمات الدولية توصلت، بعد دراسات عدة ومستفيضة، إلى أن أحوال المهجرين جراء بناء السدود في العالم لم تتحسن في كل مناحي الحياة، وبناءا على هذه الدراسات ونتائجها قامت الهيئة العالمية للسدود التابعة للمنظمة العامة بوضع موجهات عالمية تلتزم بها كل الدول عند بناء السدود وعلى رأس هذه الموجهات :
* ضرورة موافقة المواطنين في المنطقة المتأثرة بقيام سد ما وعدم اجبارهم ووضعهم أمام الأمر الواقع الصعب.
* وأن تحل مشاكل المهجرين قبل التهجير والبدء في المشروع وتوفير كل ما يحتاجونه من خدمات في موقعهم الجديد مع تعويضهم التعويض المجزي… ما يتعارض مع هذه الموجهات يعد ويعتبر جرائم ضد الإنسانية، يحق للمتضرر الشكوى لمحكمة الجنايات الدولية.
وبالرغم من تقرير الخبراء الروس، بقيادة بتروفسكي عام 1984، الخاص بالدراسات الأولية لخزان الحماداب ذكر:
(( إن أقامة السد في هذه المنطقة ينبغي أن تسبقه دراسات جيولوجية مكثفة لطبقات الأرض السفلى لتميزها بعدم التجانس مما يعرض البناء للهزات الارتجاجية )) ، انشأت امبراطورية السدود خزان مروي. وتذكر المذكرة نقلا عن صحيفة كندية كتبت عن أن شروخا بدأت تظهر على الجسم الخراساني للسد، وان إنتاجيته ــ مما كان مقدرا من الكهرباءــ لم يتعد الـ(50%) منها، مما ستضطر الامبراطورية للمعالجة العاجلة ومنها انشاء سدا لحمايته.
وبالرغم من أن المتضررين المهجرين من منطقة المناصير لم يرفضوا من البدء فكرة الخزان لما يعانونه من شظف العيش وثقتهم في حكومة الانقاذ التي ستنقذهم منه إلا أنهم وجهوا بالعنت والمعاناة من قبلها. فقد رفضت سلطة الانقاذ لأكثر من 70% من المتضررين السكن حول البحيرة، حول أرضهم وفي بيئتهم التي تكونوا وترعرعوا فيها، ولم تسلم لمعظمهم المنازل ولا الإيفاء بالتعويضات المجزية، زيادة على الاخلال بالاتفاقية بين حكومة الولاية والمتضررين المتمثلة في تمسك أكثرهم بالتوطين حول البحيرة، وبأن تتولى ولاية نهر النيل (المسؤول الفعلي عن شؤونهم)، صلاحيات اللجنة السياسية العليا لخزان سد مروي وليست امبراطورية السدود… تعنت السلطة
ممثلة في امبراطورية السدود أدت إلى الرفض الجماعي للمتضررين من التهجير إلى امري الجديدة، فكان الجزاء قطع الخدمات عنهم والاغراق المشهور ونتج عن ذلك:
إن أكثر من ثلاثة ألف أسرة أصبحت لا تملك المأوى – عن الاتفاقية التي وقعت مع الحكومة الاتحادية (مايو 2006) لم تنفذ – احتج الأهالي على هذا التعنت فقتل منهم ثلاثة – القرار الذي اتخذ بعد هذه التطورات بأن تمنح 5941 اسرة مساكنها واراضيها ومزارعها لم يعوض منها الا 48% واسقطت البقية، واستخدمت إدارة السدود الترهيب والترغيب لإجبارهم على الهجرة والتهجير القسري
وأهم ما لخصته الوثيقة بأن مواقف الحكومة تجاه المناصير:
نقض الدولة والضامنين للمواثيق والعهود.
تدخل إدارة السدود لنسف أي اتفاق أو عهد تبرمه الرئاسة أو الولاية.
قهر المواطنين وإجبارهم على خيارات إدارة السدود وشق صفوفهم.
عدم التعويض المجزي .
إن هذا النظام الذي تعامل بكل هذا الظلم والعسف والتنكر لتضحيات أهالى المناصير وامري لن يتصرف بأقل منه مع أي من المهجرين في مشاريعه الخاصة بالسدود سوى أن كانت في كجبار، دال، الشريك أو غيرها. ستكون بالتأكيد أشد قسوة لأسباب كثيرة، منها أن خزان مروي وهو الحماداب سابقا قد سبقته دراسات جدوى بيئية واجتماعية واقتصادية، في ظل أنظمة سابقة ولم تكن هناك أجندة خفية و تحفظت على انشائه. اما مشاريع السدود القدمة لايدري أهل المناطق جدواها ولم يستشاروا ولم يعرض عليهم موطنا بديلا ويشعرون بأن هناك أجندة خفية ونية لوضعهم أمام أمر واقع لا يدرون كنهه.. فعليهم أن يتعظوا بما يحصل الآن لمواطنيهم المناصير الذين لم يكن لهم اعتراض مبدئي على قيام السد. ولكن ما حاق ويحيق بهم جعلهم يعتصمون الآن ولأكثر من ثلاثة أسابيع أمام مبانى ولايتهم يطالبون بأقل ما يطالب به المظلوم في أرضه وموطنه وتراثه وحضارته وقطعة انتمائه ومهد اجداده. يطالبون فقط بتنفيذ الاتفقيات بينهم وبين السلطة التى رمت بهم بعيدا عن موطنهم وهى التى منوط بها ان تطعمهم من جوع وتأمنهم من خوف وتوفر لهم سبل العيش الكرم.
نضيف مسألة المناصير لقضايا فشل هذا النظام الذى اصبحت مؤسساته امبرطوريات تفرض رأى ومصلحة صاحب الامبراطورية حسب قربه من اتخاذ القرار. قد غربت بالتأكيد شمس سلطة الانقاذ وآن لها زمن الزوال ولن ينفعها (التلتيق) لثوب بلى لحكومة بالية.
الدولة المدنية خيار الشعوب المختلفة
عبد اللطيف عوض الضو
تأسيس: ليس من حق احد ان يقف امام الملأ ويقول أنا الاسلام ، ليس من حق احد ان يتحصن بكتاب الله ثم يعلن علينا من ورائه أن من نصره وايده فقد دخل في زمرة المؤمنين الصالحين ، ومن خذله وعارضه فقد خرج على كتاب الله وصار من أعداء الله المارقين .. لكنهم في زماننا يقولون غير ذلك .. فتنقلب موازين العراك وأسلحته ، ويتحول الامر من قبول او رفض للاجتهاد السياسي ، ليصبح إيماناً بالله أو كفراً به ، ودعماً للاسلام أو طعناً فيه .
* فهمي هويدي – يرد على نفسه
كان من الطبيعي ان تتوج نضالات الشعوب التي ثارت ضد انظمتها الشمولية وعبر الثورات التي انتظمت العديد من هذه الدول بقيام انتخابات في بلدانها ، ولعل الشعار الذي تواثقت وألتفت حوله هذه الشعوب مجتمعةً هو ضرورة التأسيس للدولة المدنية الديمقراطية ، وهذا هو الاتجاه والمنحى الطبيعي لتطور الشعوب وتقدمها في سبيل تحقيق الاستقرار والتعايش لمجتمعاتها من خلال تجزير وترسيخ عملية التداول السلمي للسلطة والدفع بها في اتجاه التطور ، وفي ذلك يمكن متابعة ان ما تم في تونس من تجربة انتخابية حظيت باشادة الجميع ، وبحسب ما رشح عن أنها تجربة حرة ونزيهة ، اعتقد ان ما تم في تونس يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ، وهنا لابد من التوقف قليلاً عند تفاصيل التجربة الانتخابية المعنية ، وبحسب رغبة وتطلع الشعوب الى ضرورة سيادة الدولة المدنية والاحتكام اليها ، لذا لا يهم ان يحوز حزب (النهضة) ام حزب (الفرقعة) على عدد مقدر من المقاعد ، وإنما المهم هو ملاحظة التحول الذي يتم في البنية التكوينية لهذه الاحزاب ، ولقياس مدى انتقالها تفكيرياً في تجاوز للثوابت المنهجية و(بتقليعة) الاعتدال .
اذن فان ما يجب التوقف عنده هنا هو ان الخطاب الديني من حيث النوع واحد ، ويظل الفرق والاختلاف في درجة الاعتدال والتطرف ، خصوصاً وان شعب تونس يقبل على تجربة لممارسة سياسية لحزب سياسي يطرح نفسه (معتدلاً) ، وللشعوب المختلفة الحق المطلق في ان تتخير وتتأمل وتقارن بين نمازج تجارب الحكم الاسلامي سواء كان في ايران أم في تجربة الجبهة الاسلامية في السودان أم غيره من التجارب التي تمثل نموذج للحكم باسم الاسلام ، وهنا يجب ان لا يفوت ايضاً ان هنالك ضرورة موضوعية لقياس المضامين المعرفية التي تعكس درجة اعتدال ذلك الحزب ، وهل هذا ينسجم مع رغبة شعب تونس في تحقيق الحرية والديمقراطية في إطار الدولة المدنية ، أم أن المسألة فيها تماهي قائم على لبوس طروحات التطور والتقدم ، والذي يجب ان يكون حاضراً ايضاً في ذلك بالطبع هو نوعية الخطاب الديني ومنهجيته ، وما يجب ان يكون حاضراً أيضاً وبحسب نموذج تجربة الجبهة الاسلامية للحكم في السودان هو احتمالات الخديعة والمكر من واقع التجربة نفسها .
اذن فان شعب تونس تقع أمامه مسئولية كبيرة في (حراسة) هذه التجربة ومراقبتها وتطويرها من خلال الدفع بها اكثر وأكثر لاتجاه التقدم ، وهنا الحديث لا يعدو كونه حديثاً لأجل تشخيص وتحليل الواقع على مستوى بنيته (الفوقية) ، وان الواجب المقدم للشعوب التي ثارت ضد انظمتها الباطشة والظالمة هو ضرورة الحفاظ على سيرورة ديناميكية الممارسة الديمقراطية عبر التداول السلمي للسلطة وتحت مظلة الدولة المدنية الديمقراطية باعتبارها الخيار الامثل لتحقيق تطلعات الشعوب المختلفة ، من خلال سبرغور تناقضات الواقع في جوانبه وابعاده المختلفة ، وذلك بوضع الحد الفاصل لأنظمة الاستبداد واستبعادها الكامل عن ساحة الممارسة السياسية ، ويجب ان لا تنطلي على أحد خديعة الحكم باسم الاسلام ، كما يجب ان يتم وقف كل الممارسات السياسية التي تتزرع باضفاء القداسة على الممارسة في الحكم ، وطالما ان الشعوب المختلفة قد اختارت الدولة المدنية الديمقراطية كنظام للحكم ، يجب ان يتم اعمال مبدأ ذلك على مستوى الممارسة السياسية ، وبالتالي لا مجال الى ان هنالك حزباً سياسياً معتدلاً وأن هنالك آخراً متطرفاً ، وإنما المهم هو حرية الشعب ونيله لحقوقه المختلفة من خلال تأمين مصالح المنتجين ، وهذا الذي يقرر ويشرع .
ان الشعوب المختلفة قد لفظت وتجاوزت خديعة الحكم باسم الدين ، وليس من الحكمة او المنطق اقحام الدين في الممارسة السياسية (للدين قدسيته وللممارسة السياسية دنيويتها) ، ان كنت معتدلاً أو متطرفاً فهذا شأنك الذي يرتبط بخصوصية علاقتك بالذات الإلهية – عذراً جماعات الاسلام السياسي لا تسقطوا ما هو خاص على ما هو موضوعي ، وليس هنالك من يدعي انه يحمل تفويضاً الهياً او انه ظل الله في الارض وهو مبعوث العناية الالهية ، كفى اتجاراً وبحثاً عن المصالح الحياتية والدنيوية باسم الدين .
اذن فان المسألة المحورية المتعلقة بتطبيق جوهر الدولة المدنية هي ضرورة المساواة الديمقراطية والثقافية ، وهذا يعني أن ليس هنالك ايدولوجيا صالحة لكل زمان ومكان . ان تجاهل المسائل الثقافية الكبرى للصراع الاجتماعي كالتراث ومشاكل الاستلاب الفكري والاجتماعي والحضاري والانساني وبما ينسحب على القاعدة الاولية لتكوين الوعي الاجتماعي والعقلي للتاريخ ، اصبح يشكل عائقاً كبيراً امام التطور الاجتماعي . إن حل المسائل الكبرى – الاجتماعية السياسية – التي تساعد على تجاوز التناقض الكامن في كل دولة بين وحدتها وهيمنة فريق اجتماعي معين عليها وبين المصالح المتعددة والمتناقضة التي ينطوي عليها كل مجتمع ، فكيف يمكن لفئة ان تحكم باسم المجموع وتحتكر السلطة القصرية دون ان تحول هذه السلطة الى أداة لخدمة القضايا التي يمكن تلخيصها في حل التناقض بين بناء ثقافة حديثة تستجيب لمتطلبات التطور الاجتماعي ، أي تجاوز الثقافة التقليدية والقديمة دون نفي الوحدة الثقافية التي تجعل من شعب من الشعوب متميزاً على غيره وقادراً على ادراك مصالحه ، إذ لو فقد شعب من الشعوب وحدته الثقافية فقد تاريخه واصبح من السهل هضمه ، وهذا ما يشكل اساس الديمقراطية المدنية ، أي العلاقة بين الدولة والافراد والطبقات وعلاقة السلطات على صعيد الدولة فيما بينها .
وهذا بالطبع اساس كل ديمقراطية نسبية وضمان تكوين سلطة معبرة عن مصالح الاغلبية وقادرة على تقديم بديل شرعي لها ضد فشلها أو تميزها واستقلالها عن الشعب ، والخروج اذن من الحلقة المفرغة للانقلاب العسكرية ، وحل الصراعات الاجتماعية بالعنف والقمع والقهر وعن طريق تفجر الازمات والنزاعات ، وهنا يتجلى الفهم السليم للدولة المدنية باعتبارها صمام امان الاستقرار السياسي والتعايش الاجتماعي .
الصراع في دارفور( كِبر بالسيسي )!!

§ فشلت اتفاقية ابوجا التي جاءت بالسيد أركو مناوي مساعد لرئيس الجمهورية لشؤون دارفور وعاد مرة أخرى لحمل السلاح بعد أن اصطدم بحرب تعقيدات حكومة المؤتمر الوطني. اليوم تسير اتفاقية الدوحة إلى (جادة ) الطريق بعد توقيع الحكومة اتفاقا مع حركة التحرير والعدالة التي يقودها الدكتور التجاني السيسي واعطته ( وصفا وظيفيا محددا) ــ رئيسا لسلطة دارفور الانتقالية ــ ليواجه حربا جديدة مع ولاة المؤتمر الوطني الذين يدافعون عن شرعية لا يعترف بها أهل دارفور.
§ استراتيجية الحكومة هذه المرة في استعارة مصطلح الحوار الدارفوري الدارفوري وافراغه من محتواه ليكون صراع دارفوري دارفوري لشغل أعدائهم بأنفسهم حتى يخرجوا كالشعرة من العجين ،الحكومة تكرر ما فعلته مع الحركة الشعبية (بتصنيعها ) لحركات مسلحة لتصرف الحركة عن قضايا الجماهير ليفشل سعيهم ليتسببوا في فصل الجنوب وتتتجد الأزمة مرة أخرى. هذا السيناريو ( الخبيث) هو الآخر سيؤدي إلى انفصال دارفور كما تدبر له منابر العنصريين في إطار تنفيذ المخطط الشرير الذي يعرف بمثلث حمدي .
§ تخطيط الحكومة بأن يصبح السيسي رمزا لسيادة أقليم دارفور بلا إعباء كالسابقين وشغله ( بالفارغة والمقدودة ) مقيماً في الخرطوم وفوق العادة بزيارات حول العالم، بينما يقوم (عمالهم) من الولاة بأداء وتنفيذ تعليمات مركزية المؤتمر الوطني في إدارة وحكم الاقليم . اتفاق الدوحة جعل مدينة الفاشر مركزا لسلطة دارفور برئاسة السيسي وهذا الوضع هدد نفوذ الوالي محمد يوسف كبر الذي ينتمي لقبيلة البرتي الصغيرة والتي لا يمكن مقارنتها بقبيلة الفور التي يمثلها السيسي . الحكومة تسعي إلى تقسيم دارفور إلى خمسة ولايات، بإضافة زالنجي (منطقة السيسي) والضعين لإذكاء روح الصراع حول النفوذ.
§ استفاد الدكتور التيجاني السيسي من أخطاء أبوجا والمقلب الذي (شربه) أركو مناوي ليعلنها واضحة بأنه رئيس سلطة أقليم دارفور مما يعني إن دارفور أقليماً واحداً يتطلب تعديل وهيكلة الحكم بإعفاء الولاة و إعادة تعيينهم بصلاحيات محددة( كالمعتمدين) يخضعون لسلطاته كرئيس السلطة الإنتقالية. هذا الوضع أجج من الصراع الدارفوري بين الولاة ومن يلتفون حولهم للدفاع عن مصالحهم (الغاربة) والتمترس وراء إدعاء شرعية (مصطنعة ) تهدد بنسف اتفاق الدوحة والعودة للمربع الأول .
§ التعامل مع قضية دارفور كما جاء في رأي المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، أنها أحد تجليات الأزمة العامة في البلاد، وأن أي اتفاق ما لم يلب المطالب الأساسية المشروعة لأهلنا في دارفور، وما لم يأت شاملا مخاطبا لكل جوانب الأزمة، وبعيدا عن الحلول الجزئية والثنائية، ولا يستثنى أي فصيل من دارفور، سيكون مصيره أيضا الفشل الذريع.
حقك بره تطلع بره

*شال المؤتمر الوطني (حقو ناشف) من بترول جنوب السودان دون استئذان أو لف ودوران.
*وغض النظر عن القواعد الأخلاقية التي تحكم التبادل التجاري بين الدول ، أو النواهي (الإيمانية) عن الهيمنة والقرصنة .. فإن هذا الأسلوب ربما (حلحل) العديد من الأزمات التي تعصف ببلادنا.
*فالمعلم الذي لا يصرف مرتبه في حينه، يمكن أن (يلهف) مبرد المياه بالمدرسة، أو أن يبيع الكتب أو الكراسات.. ثم يقول لمدير التعليم (أعلى مافي خيلك أركبوا .. أنا شلت ماهيتي عيناً)
*والعامل التعبان في المصنع .. يمكنه أن (يهبر) على كراتين المعلبات كيفما اتفق بدلاً عن المرتب المتأخر .. بنفس المنطق الحكومي (حقي ناشف).
*ولمصطلحات السدنة في السودان قصص وحكاوي تبدأ من (مستر عشرة في المية) وهي الأتاوات التي تخصم من القروض الأجنبية، أو الرشاوي التي تدفع نظير العطاءات الحكومية ، ولا تنتهي بالمقولة المعهودة (حقك بره) لضمان التسهيلات الحكومية في هذا الشأن أو ذاك.
*ومن (حقك بره) صعد بعض سدنة الخدمة المدنية إلى سلم الثراء بسرعة الصاروخ، ومن لم يفهم الدرس (العصر) بكسر الصاد من المقاولين والمتعهدين المتعاملين مع الحكومة .. طار من السوق طيرة بن علي للسعودية أو الساعدي للنيجر.
*لم يشبع المؤتمر الوطني من بترول الجنوب طوال عشر سنوات، فأراد بعد انفصال الجنوب استخدام سياسة العصا الغليظة وفرض الأمر الواقع .. فمن هو الخاسر .!!
*بالحساب البسيط .. قالت الحكومة أن نصيبها من خام البترول في الشهر يبلغ (51) ألف برميل ، بينما يبلغ الاستهلاك من المشتقات البترولية ما يعادل (115) ألف برميل في الشهر.
*إذا توقف بترول الجنوب عن المرور بالشمال، فإن العجز في الاستهلاك لن يغطي إلا باستيراد البترول الخام. أو شراء نصيب الشركات الأجنبية العاملة في بلادنا بالعملات الصعبة..
*وفي كل الأحوال لن تجد حكومة المؤتمر الوطني الأموال اللازمة طالما كانت الميزانية (مخروبة) .. والأرقام مضروبة.
*وستضطر الحكومة بعد حين إلى اللجوء إلى نظام حصص الوقود .. ورفع الأسعار.. وكروت التموين أو شم البنزين.
*وعندما تطول الصفوف .. ينفد صبر الناس فيصيح واحد من الناس بأعلى صوته “أبوكم مين؟”.
*وعندما لا يجد رداً شافياً يقول بذات الصوت “إنعل أبوكم”.
*ويتناقل البعض الشمارات والأخبار وتصبح الصفوف أركان نقاش.
*ويغني مغني في الإذاعة الرسمية “عايزين نشوف كل الغبش واقفين صفوف”.
*ولكن الصفوف التي تتكون أمام (طرمبات) البنزين تأخذ طريقها إلى ساحة الشهداء بالخرطوم- وميادين الحرية في مدني والأبيض وبورتسودان.
*في السبعينات كان بالإذاعة مسلسل عن الهمباتة .. وهي جمع (همباتي) وهو سارق الجمال في سالف العصر والأوان .. أما همبتة البترول فهي جديدة يا حضرة الصول .. شفيق يا راجل يا بتاع المزرعة والعجول .
شُلت يد الكتابة
بقلم: خضر حسين
شُلت يد الكتابة
قطفوا الزهرة
..قالت : من ورائي برعم سوف يثور
قطعوا البرعم قالت
..
غيره ينبض في رحم الجذور
قلعوا الجذر من التربه
قالت
إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور
كامن ثأري بأعماق الثرى
…
وغداً سوف يرى كل الورى
..
كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور
تبرد الشمس
ولا تبرد ثارات الزهور
23/نوفمبر2011
23/نوفمبر 1953
الثالث والعشرون من نوفمبر من كل عام هو يوم للإنتصار ـ إنتصار للقيم والمبادئ ـ نصر للتاريخ والزمان ـ أهيئ نفسي فيه للإحتفاء بشكل خاص بالذكري السنوية لتأسيس الجبهة الديمقراطية ـ إحتفال قوامه القراءة والكتابة وقضاء النصف الأخير من اليوم في التأمل في هذه السيرة العطرة .
في مثل هذا التاريخ قبل عشرات السنين نشط الطلاب الشيوعيين والديمقراطيين في تأسيس تحالفهم الإستراتيجي الراسخ لإنجاذ مهام الثورة الوطنية الديمقراطية ـ وهو ما عرف لاحقاً ( ببرنامج مرحلة الثورة الوطنية ) وهي ثورة لها ما لها من اماني الشعب وأحلامه وتطلعاته . لا أدري كم كان عددهم في الثالث والعشرون من نوفمبر والعام ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسون . غير أنني أعرف تمام العرفة كيف كانت أحلامهم ورؤاهم وأمانيهم وكم كان مقدار حبهم لهذا الوطن سفيح الأحلام .
إنهم شيوعيه وديمقراطي هادي البلاد :
تتشقق الأرض ليخرج نبت الحكايا . الحكاية التي بدأت منذ عشرات السنين لتمنح الأرض آلاف الورود ـ يورقون تماماً كغصون الزرع ـ لتتفتح الأزاهير … يتسلقون جداران الوطن وهمومه جداراً إثر جدار كما اللبلاب . . وليعطروا سماوات وطننا كورود الأقحوان والياسمين . ليخرج من كل سنبلة قمح ألف شيوعي نبيل وفكرة ومن سكك الحديد آلاف الصناديد ومن دروب الأرض ملايين النساء السامقات .
في الثالث والعشرون من نوفمبر شُلت يد الكتابة … توقف الزمن فجأةً ليعلن الناعي عن رحيل رجل كان وسيظل واحداً من أجمل الذين أتو الوطن بقلب . قالت الخرطوم : مات التجاني الطيب بابكر أيها الناس سليم .
رحلت الرئة التي لطالما تنفس بها البسطاء والكادحين وأبناء السبيل ـ رحل العم التجاني الطيب بابكر والبلاد كأحوج ما تكون لفكره وثقافته ومبدئيته وعفته وإبتسامته ـ رحل العم الطيب التجاني الطيب والبلاد تستعد في الدخول لمعركة جديدة بين قوي الشر كله والخير كله .
مضي الرجل بعد أن غرس في وجدان قرائه ورفاقه أجمل غرس يمكن لإنسان أن يغرسه . مضي دون أن يري الكادحين والفقراء يرفلون في رفاهيتهم التي نشدها لما يقارب الثمانون حولاً أو تزيد .
مضي الرجل الفكرة والإبتسامة الحرة مضي صاحب اليد النظيفة مضي بعد أن أضاء الطريق للملايين ـ مضي بجسد أنهكه الإعتقال والتشريد والمنفي بجسد لم يتركوا فيه قتلاً لقاتل ـ مضي بجسد ظل يهبه علي الدوام لمشروع وطني قوامه الحرية وخبزه العدالة الإجتماعية . مضي التجاني كأجمل عريس تزفه دموع الرفاق وأنات الموجوعيين وأماني الغلابة والكادحين .
برحيله يفتقد الوطن لرجل نادر (إسمه الحركي شاكر) ـ ولتفتقد البلاد واحداً من أجمل العصي التي لطالما توكأت عليها . كان العم التجاني رجلاً فذاً تحمل ما تحمل لأجل أن يمضي بفكرته الحرة ـ ظل متسقاً للدرجة التي كان من الصعب للغاية أن تفرز فيها بين التجاني كـ عم والتجاني كوالد والتجاني كرفيق درب يقاسمك الأماني قبل الأحلام .
حاملاً عصاته وإبتسامته الصادقة يرحل التجاني الطيب بابكر بهدوء ودون ضوضاء ـ يرحل الرجل الذي أفلت من الموت آلاف التجارب والمحكات بالثبات علي مبادئه كأجمل ما يكون الرحيل ـ يرحل معلناً رفضه لرحيل البلاد ، ومتمسكاً بمشروعه الوطني الذي لم يكن علي الإطلاق من شروطه تمزيق الوطن .
سيظل العم التجاني واحداً من ألطف العباد الذين مروا بهذا الوطن وواحداً من أنجب النجباء الذين لم يرهنوا قناعاتهم سوي لخدمة قضايا شعبهم . سيبقي التجاني الطيب بابكر كما بقي المحجوب وشكاك وهاشم والنور خالداً في الأولين خالداً في الآخرين ..
سيظل الأستاذ التجاني خالداً في كلمة الميدان وفي انتصارات رفاق الميدان ـ وفي صفوف الجماهير كأجمل مايكون النشيد ـ وسيظل واحداً من أجمل الذين أحبو هذا الوطن بصدق .
وداعاُ العم التجاني الطيب بابكر وداعاً يازميل ياترس وداعاً أيتها الإبتسامة الساحرة وداعاً أيها القلب الكبير . .
لن ننساك