آخر 10 مشاركات : دنيا المطبخ ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          من بعض الصحف ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )           »          الداخلية والعمل تُعلِنان تسهيلات واستثناءات إضافية للمُهلَةِ التصحيحية ( آخر مشاركة : جميل محمد عبد الحليم - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          هوية ابيي ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-19-2011, 12:10 AM   رقم المشاركة : [1061]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

بذريعة إعادة اللاجئين الجنوبيين إلى وطنهم
«العال» الإسرائيلية تهبط رسمياً بمطار جوبا في ديسمبر الجاري

تقرير - إنعام عامر
المسؤولون في تل أبيب قالوا نحن في إسرائيل معنيون بشكل كبير بإنجاح هذه الزيارة، وأردفوا بقولهم: «سلفاكير أبدى رغبته في زيارة إسرائيل».. تلك الكلمات أظهرت مدى اهتمام القيادات الإسرائيلية بزيارة كير التي وصفوها بالتاريخية.

بينما وصفها مراقبون بالقاتمة وغير المتوقعة، إذ أعلن عنها في وقت ترقبت فيه وسائل إعلام محلية وإقليمية زيارة نتنياهو إلى جوبا ضمن جولة أفريقية تشمل دول حوض النيل على رأسها كينيا وأوغندا وأثيوبيا تشمل أيضاً توقعاً بزيارة جمهورية جنوب السودان.

وأرجع مراقبون لجوء كير إلى زيارة إسرائيل في وقت تعاني فيه دولته الوليدة من مظاهر الانفلات الأمني وشبح المجاعة مع انعدام البنيات التحتية وتدهور الأوضاع هناك.. الأمر الذي أكدته تقارير المنظمة الدولية وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه رئيس حكومة الجنوب إلى تحويل جيشه إلى جيش نظامي قادر على بناء وإشاعة الأمن داخل حدود دولته.

بيندار وايلي الصحفي بجريدة معاريف الإسرائيلية قال إن لقاء كير بنتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبرالماضي لم يخرج عن هذا الإطار؛ إطار المساعدات التي تقدمها إسرائيل إلى الجنوب، وأشار في مقال له بذات الصحيفة إلى أن نتنياهو قال: «سنزودهم بحافز مالي»، وأردف «أعرف أنه من الصعب أن تبدأ بدون بنية تحتية».

صحيفة «معاريف» أشهر الصحف السيارة في إسرائيل أفردت حيزاً كبيراً تناول الزيارة المرتقبة، وأشارت إلى أن من بين الموضوعات التي قد تتناولها الزيارة مسألة اللاجئين الجنوبيين في الدولة العبرية.

داني دانون عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود يعتزم هو أيضاً طرح قضية المتسللين إلى إسرائيل من دولة الجنوب وحسب صحيفة معاريف فإن دانون يترقب زيارة كير إلى تل أبيب إذ من المقرر حسب دانون تقديم دعوة لكير لزيارة الكنيست الإسرائيلي للمشاركة في تدشين جالية الدولة الجديدة ولمعالجة قضية اللاجئين وبحث وسائل إعادتهم إلى دولة الجنوب.

ويؤكد دانون أنه زار في هذا الخصوص جنوب السودان خلال اغسطس الماضي وقابل سلفاكير، وقال: «اتفقت معه على العمل المشترك لإعادة المتسللين إلى وطنهم».
مراسل الشرق الأوسط بتل أبيب أكد أن زيارة كير إلى إسرائيل تشهد توقيع عدة اتفاقيات تعاون بين البلدين تشمل صعداً مختلفة سياسية واقتصادية وعسكرية.
وبينما يرى مراقبون أن دولة جنوب السودان دولة مستقلة ويمكنها إقامة علاقات مع من تشاء ووقت ما تشاء في ظل حاجتها إلى الدعم المالي والتقني لبناء الدولة الوليدة يرى سياسيون أن تلك العلاقة قد توجه لتقويض السلام في الشمال في ظل توتر العلاقات بين دولة جنوب السودان والسودان وفي ظل وجود العديد من القضايا العالقة بين البلدين والتي لم يتسن حسمها بعد.

ومن جهة أخرى يرى مراقبون أن لجوء الموساد إلى إقامة محطة إقليمية في جنوب السودان هو أيضاً ترجمة لتلك العلاقة التي ظلت قائمة بين كيان الحركة الشعبية ودولة إسرائيل منذ عقود طويلة. وسائل إعلام عديدة أشارت إلى تدفق خبراء إسرائيليين في مجالات مختلفة زراعية وأمنية طالما تكتمت على علاقاتها مع تل أبيب.
وتوقع مسؤولون إسرائيليون أن يشهد ديسمبر الجاري هبوط طائرات (العال) الإسرائيلية بشكل رسمي بمطار جوبا الدولي لإكمال تتويج تلك العلاقة ولنقل اللاجئين من مواطني الجنوب إلى بلدهم.

الخرطوم الرسمية تنظر إلى ذلك التقارب بين الدولتين بعين الحذر ولسان حالها يقول إنه شأن داخلي لكن ذاكرتها لم تنس زيارة وفد الحركة الشعبية إلى إسرائيل خلال الأشهر الماضية، إذ طالب الوفد حسب (المستقبل اللبنانية) بتقديم الدعم لمتمردي دارفور والتقى بكل من رئيس لجنة الأمن والعلاقات الخارجية بالكنيست الإسرائيلي ووزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بالاضافة إلى لقاء وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس الاستخبارات العسكرية الميجر جنرال افيغ كوفافي..


الكنيسة والجامع ضد السيطرة الأجنبية
الأب الدكتور القمص فيلوثاوس فرج
> تخطيط استعماري: تعرضت الكنيسة القبطية لعدد من خطط الاستعمار والتغلغل الأجنبي، وكان مجئ الإرساليات البروتستانية إلى الكنيسة، وحاول الغرب من إنجلترا وأمريكا زعزعة الكنيسة القبطية وإقامة كنسية بروتستانية قوية، وحاولت روما السيطرة من خلال إرساليات بابا روما، وإذا سلمنا بأن الكنيسة كانت قد استرخت روحياً فإنها كانت في حاجة لمن يمسك بأيديها ليس لمن يسيطر عليها، لقد قاومت مصر كلها هذا التدخل، فلقد كان رهبان الكاثوليك يمسكون بالأطفال ويرحلونهم إلى روما لتعليم الكاثوليكية حتي يعودوا وقد فقدوا هويتهم القبطية، ولكن الأقباط استولوا على كنائس الفرنسيسكان وطردوهم منها، وأقام الأجانب مدارس مجانية توغلت في الريف والصعيد، لقد شجعهم الحكام في أول الطريق ولكنهم فهموا بعد حين، وكانت الدولة المصرية تعتمد شهادات المدارس القبطية في حين ترفض اعتماد شهادات مدارس البعثات التبشيرية، ورغم هذا وذاك انتشر هذا النوع من المدارس، وبدأت تكوين مراكز صراع بين الأقباط والبروتستانت، وأنشئت كلية أسيوط في عام 1865م وبلغت مدارس هذه الإرسالية في سنة 1897م نحواً من 168 مدرسة، يدرس فيها ما يزيد على أحد عشر ألفاً من الطلاب، وسجل اندرواطشن المبشر الأمريكي كل هذا في كتابه، «البعثة الأمريكية في مصر»، وشعر البابا القبطي بهذا الخطر، وقرر السفر إلى أسيوط، وسافر على باخرة نيلية وضعها الخديوي إسماعيل تحت امرته، وبدأ نشاط في الكنيسة القبطية بمنع الأقباط من التعامل مع البروتستانت، ويعلن الحروم الكنسية، وقام المبشر هوج بزيارة إلى البابا يؤانس الثامن عشر. ولم يسترح البابا لهذة الزيارة، وقال إن هؤلاء كلهم أقباط وهم أولادنا ونحن ملتزمون بهم، ومستعدون أن نستعمل كل واسطة في المحافظة عليهم، وأراد المبشر الإسكتلندي هوج أن يطمئن البابا فقال له إن مدارس التبشير لا تفعل شيئاً إلا تعليم الإنجيل الطاهر، وهنا وكما يقول طارق البشري، اتقد البطريرك غيظاً عند سماعه هذا الكلام، وكأنك ألقيت قنبلة في وسط الغرفة الواسعة وقال: الإنجيل الطاهر!! وهل الأمريكان وحدهم هم الذين عندهم الإنجيل؟ ولماذا لا يعلمونه لعبيدهم إن كان عندهم؟ لماذا يذهب الأخ إلى الحرب ضد أخيه، مشيراً هنا إلى الحرب الأهلية في أمريكا، لماذا جاءوا إلى مصر بكلماتهم الناعمة الطيبة؟ إن الإنجيل عندنا قبل أن تولد أمريكا في الوجود، إننا لا نحتاج إليهم ليأتونا ويعلمونا فنحن نعرف الإنجيل أحسن منهم، وكان صوت البابا عالياً حتى اجتذاب كل من في المكان، وملأوا الشبابيك المحيطة.

> نشاط الأقباط: وكانت الكنيسة القبطية قد شعرت بالخطر القادم من الخارج، وبدأت في تشجيع الاستفادة من العلوم الحديثة، وانشأت هذه المدارس القبطية والتي قامت كحركة موازية لإصلاح التعليم في مصر، مثلما قام به رفاعة رافع وعلي مبارك، واهتم البابا كيرلس الرابع أبو الإصلاح بالتعليم وأنشأ المدرسة المرقسية بنين، ومدرسة حارة السقايين للبنات، وبدأ بهذا تحرير المرأة قبل قاسم أمين، وكانت هذه المدارس مدارس لغات، وقد فتحت أبوابها لكل أبناء الوطن من مسلمين ومسيحيين، وتعيين الخريجين في كل مرافق الدولة، ورحب بهم القطاع الخاص لمعرفتهم الإنجليزية، وسعى البابا كيرلس الرابع لدى إسماعيل باشا للاعتراف بهذة المدارس وتبرع إسماعيل بألف وخمسمائة فدَّان، وصدر أمر بتعيين خريجيها، ودخولها إلى مدارس الطب والهندسة وغيرها، وهذه المدارس كانت جامعات علمية، وقدم إسماعيل باشا إعانة سنوية لمدارس الأقباط قيمتها ألفا جنيه، وفي سنة 1875م بلغ عدد تلاميذ مدرسة الأزبكية أو المرقسية 379 طالباً منهم 302 قبطياً، و16 مسلماً، وكان بمدرسة حارة السقايين 74 تلميذاً منهم مسلمان، وبلغ عدد تلميذات مدرستي البنات 136، ومدرسة الأقباط بأسيوط 26 تلميذاً في 1866م وامتد تأثير المدارس القبطية إلى كل النسيج الاجتماعي في مصر، وكانت احتفالات مدارس مدارس الأقباط تضم المسلمين والأقباط، وكان عبدالله نديم بوصفه ممثلاً للجمعية الخيرية الإسلامية على رأس المدعوين لحفل المدرسة القبطية بالإسكندرية التي أنشأتها الجمعية الخيرية القبطية، وتقول صحيفة الوطن إن كثيرين من الأقباط نبغوا في التعليم، منهم الطبيب والشاعر والكاتب والفقيه والمترجم، وصار من القبط عساكر وضباط في الجهادية يتعلمون العلوم الحربية، وذهبوا لمحاربة الجيش الروسي، وترى منهم أعضاء في مجلس النواب، وفي المجالس المحلية، والكل آمنون على عيالهم ومالهم، وتزايد الأقباط تألقاً، وهكذا كان رفض الأقباط للتدخل الأجنبي ليس من جانب واحد، بل إن الأقباط مسلمين ومسيحيين، وأقصد بالجامع هنا تجمع المسلمين، وكانوا جميعاً يداً واحدة، وانتبهوا جداً إلى التعليم وحمل طلبة المدارس لواء الحضارة .


تنقيب الذهب وأكثر من درس!
ميرغني حسن علي
والحكومة تتباهى بأن صادر الذهب السوداني في الأعوام الأخيرة يحتل عائده موقع الصدارة متفوقاً على كافة صادراتنا الأخرى.
صحيح كانت هناك تجربة شركة أرياب المنتجة للذهب في جبال البحر الأحمر، وظل صادرها محفوفاً بكثير من الجدل، ولكن البطل الحقيقي الذي ارتفع بعائد هذا المعدن النفيس هم أناس بسطاء ضاق بهم شظف المعاش فإذا بهم يحملون أرواحهم في أكفهم، فغامروا باقتحام المجهول في فيافي لا أنس فيها ولا جن، ينقِّبون عن هذه الثروة وسط ظروف قاسية، وكثيراً ما يتناهى إلى أسماعنا من فواجع بالغة الإيلام تتمثل في انهيار المنجم على رؤوسهم حين يلفظون أنفاسهم تحت التراب الذي يدفنهم دفناً أمام أعين رفقائهم، ويدفن معهم كل ما كان يداعبهم من أحلام.

هؤلاء الناس البسطاء لم يكن درسوا علم الجيولوجيا في جامعة ولم يكن قرأوا كتيباً أصدره الإنجليز إبان استعمارهم للسودان وعنوانه: الخارطة الجيولوجية للسودان، وإن كان هذا القلم يعرض على مدى أعوام طوال في كتاباته الصحافية محتويات ذلك الكتيب.

ولكن هؤلاء الناس البسطاء، بفطرتهم وبتراكم حكايات كان يرويها لهم سلفهم، استطاعوا أن يستلهموا فكرة تنقيب الذهب في مناطقهم، فاقدموا عملياً على تنفيذ الفكرة، ونجحت التجربة، وحصدوا ما حصدوا من ثمرات بذلهم وإن كان لذلك ثمنه من ضحايا أنفس بشرية، مع ملاحظة أن مواقع عمليات التنقيب الشعبي قد فتحت أبواب الرزق أمام باعة الطعام والشاي من نساء ورجال كانت سُبل المعاش أمامهم أضيق من سَمْ الِخياط.

وهكذا أثارت تجربة الُمنقِّبين انتباه الحكومة نحو مواقع هذا المعدن وهو أمر لم يكن يخطر ببال كافة الحكومات التي تعاقبت على دست الحكم منذ أن خفق علم السودان المستقبل على ساريته.

الدرس الأول المستفاد من هذه التجربة هو أن عبقرية الشعب السوداني في اكتشاف المجهول بإرادة مقتدرة هي حقيقة لا يأتيها الشك لا من خلفها ولا من بين يديها.
والدرس الثاني هو: أن الصراعات السياسية، ضيِّقة الأفق بالغة الأنانية هي على رأس الأسباب التي تعرقل مسيرة الوطن على طريق التغيير وبناء الأمة والوطن.
أما الدرس الثالث فهو: أنه لم يكن من الحكمة في شيء تجاهل ما يمتع به الشعب من وعي قائم على الفطرة السليمة والإرادة الكامنة في أعماقه، وبتفجيرها في سبيل مصلحة عامة تطوِّع المستحيل وتصنع المعجزات وتبدد دياجير الظلمات.

والواجب يقتضي من كافة القوى السياسية أن تعترف بهذه الحقيقة ولا تغيبها والاقتداء بها، و الإفادة منها في رسم السياسات البناءة على كافة الأصعدة: وعلى رأسها السياسات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

قبل سنوات طوال شاهدت فيلماً صامتاً للمؤلف والممثل العبقري شارلي شابلن عنوانه هو: البحث عن الذهب.
فما أروع هذا الفنان العبقري في هيئته الشهيرة بقبعته، وملابسه المتواضعة، وحذائه الطويل، وعصاه التي لا تفارق يده، وهو يخوض في عزيمة وإصرار معركته في البحث عن الذهب ضارباً في قلب صمت الصحراء الموحشة وجليدها وعواصفها وأنوائها.

وقد أوحت لي مشاهد ذلك الفيلم الصامت وحركات وأشارات شابلن وهي تتجلى أبلغ من كل كلام، أن أتمنى من أعماق قلبي، مشاهدة فيلم سوداني على شاشة تلفزيون السودان يتناول معركة التنقيب عن الذهب على أيدي هؤلاء الناس البسطاء يقوم بإعداده على الطبيعة مبدعون سودانيون، لا يخالجني أدنى شك في قدرتهم على ذلك، وهم كُثْر مبلغ علمي، تسجيلاً لذلك الحدث التاريخي الكبير، وكذلك على سبيل التحية والتكريم لأبطاله الأحياء منهم والشهداء.

وفي هذه المناسبة تنبثق في ذاكرتي كلمات من قصيرة لشاعر روسي صاغها إبان طغيان العهد القيصري وهي تقول: كم أنت غنية يا روسيا وكم أنت فقيرة يا روسيا.
وإذا بي أردد:
كم أنت غني يا سودان وكم أنت فقير يا سودان.

باختصار:
لماذا استيراد «400» بص لولاية الخرطوم بالعملات الحرة التي تعترف الحكومة الآن بشحها بعد انفصال الجنوب؟
يقال لفك أزمة المواصلات! ولكن الواقع يقول إن المركبات العامة والخاصة تكاد تظهر كل شبر من أرض الولاية. أما الأزمة الحقيقية التي تحتاج إلى حل إنما تتمثل في تصاعد سبيل الهجرة المتدفق - بلا انقطاع- صوب عاصمة ليست إنتاجية بالمعنى ولكن من أين؟ من ولايات هي مناط أمله الكبير في أن تصبح سلة طعام لنا ولغيرنا، وأكبر مصدر للدخل القومي وتوفير التمويل الوطني الذي يحرر اقتصادنا من أغلال التبعية. وهناك أيضاً سيل الوافدين من دول أجنبية بلا ضابط حقيقي. فهل تأخذ هذه القضية الخطيرة مكانها في جدول أعمال الحكومة في تشكيلها الأخير؟!


مــــال (التسيير).. ســيـدي (الــــــوزير)..!
{ لست من أنصار تخفيض رواتب (الدستوريين) من مساعدين ومستشارين ووزراء ووزراء دولة وولاة، بل أنا من المطالبين بزيادتها، لأنني أعلم جيداً أن الراتب (المعلوم) للوزير لا يكفيه لمدة أسبوع، في ظل تزايد الالتزامات، والواجبات الاجتماعية في الأسرة الصغيرة، والممتدة، والمنطقة، والجيران، و(القبيلة) و...!!

{ مشكلة الموازنة العامة لا تكمن في بند مرتبات (الدستوريين)، وما قاله السيد وزير المالية الأستاذ «علي محمود» تحت قبة البرلمان، عن التزامه بالعمل لتخفيض مرتبات الدستوريين، وتخفيض سياراتهم، هي مجرد محاولات لذر الرماد فوق العيون. ومتى كان الوزير يعتمد على مرتبه (عشرة آلاف جنيه أو أقل)، لو كانوا يعتمدون على هذه المرتبات، لجاعوا، ثم استقالوا..!!

{ أنا من أنصار أن يكون راتب الوزير عشرين ألفاً، بل ثلاثين ألفاً، على أن يتم إلغاء، أو تخفيض بند (التسيير) بنسبة (50%)، وعندها لن يحتاج وزير المالية إلى إطلاق أحاديث (غريبة) عن أن (الأغنياء) هم المستفيدون من (دعم البنزين)!! وأن ثورة الربيع العربي اندلعت في مصر بسبب دعم الحكومة المصرية للسلع الأساسية بنسبة (30%)..!!

{ يا سيدي الوزير، حكومة الثورة في مصر ما زالت تدعم السلع.. (الخبز والبنزين والأدوية.. الخ)، وحكومة (الإخوان) القادمة، أيضاً مضطرة للاستمرار في دعم السلع الاستهلاكية، وإلاّ فإن مصيرها (السقوط) حتى بعد (الفوز)..!! رجاءً لا ترددوا على مسامع الشعب السوداني مثل هذه (الخطرفات) المضحكات.. المبكيات!!

{ تعلمون - سادتي - أن الحكومة أعلنت عزمها على تنفيذ إجراءات (تقشفية) صارمة خلال موازنة (يوليو 2011) بعد إعلان انفصال جنوب السودان، وتعلمون أن أهم تلك الإجراءات، التوجيه بوقف كل الإنشاءات والمباني (الحكومية)، ومنع تجنيب الإيرادات لدى المؤسسات والوحدات التابعة للدولة.

{ ودعوني أسأل الحكومة: كم بناية.. وكم (برج) نفذته وزارة (الدفاع) خلال العام 2011م؟ كم بناية نفذتها وزارة الداخلية وقوات الشرطة في العام (2010 - 2011) بما فيها الدار الجديدة للمدير العام للشرطة التي انفتحت على منزلين (قطعتين)، واكتست باللون (الأبيض) حتى صارت أكثر فخامة من البيت الأبيض (الأمريكي)؟!

{ (كم) وزارة شيدت (كم) بناية.. و(كم) برج.. و(كم) صيانة.. وكم (طن) أسمنت، وسيخ، و.....؟! كم (حاوية) من الأثاث المستورد وصلت، وستصل إلى أبراج ومنازل الحكومة؟!

{ كم تبلغ تكلفة هذه الإنشاءات (بالمليار).. سيدي وزير المالية؟! وهل تعرف حساباتها أنت أم لا تعرف؟! أظنك لا تعرف..!!

{ لماذا ضربت تلك الوزارات (السيادية) و(العادية) بكل تلك الإجراءات الاقتصادية (التقشفية)، الصادرة بتوجيه السيد رئيس الجمهورية، لماذا ضربت بها عرض الحائط؟!

{ سيدي وزير المالية: لماذا تجعلون المواطن - دائماً - حيطتكم القصيرة، ترفعون الدعم عن غذائه، ودوائه، ووقوده، وتتركون مال الدولة (مبهولاً) بعطاءات و(بدون) عطاءات؟!!

{ قال الثورة قامت في «مصر» عشان الحكومة بتدعم السلع بـ(30%)..!! حاجة عجيبة..!! طيَّب الثورة قامت في «ليبيا» عشان شنو؟! «القذافي» كان يدعم السلع في ليبيا بنسبة (100%).. وربما (300%)..!! وكان المواطن الليبي يسكن، ويعالج ويدرس (مجاناً)، ويأكل بأدنى الأسعار..!! فلماذا ثار الشعب الليبي على (الطاغية) وقتله.. شر قتلة؟!!

{ اضبطوا أموال (التسيير) المليارية.. سيستريح الشعب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 12:26 AM   رقم المشاركة : [1062]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حشودٌ عسكرية من تركيا والأردن وإسرائيل والعراق تُطوِّق سوريا وتأهب لأحداثٍ دراماتيكية خلال الأيام
القليلة المقبلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف تقريرٌ استخباري أوروبي، عن أن سوريا تشهد للمرة الأولى هذا الحشد الهائل من الاستخبارات الدولية والعربية وعملائها المحليين الذين تضاعفوا مرات عدة منذ اندلاع الثورة من منتصف مارس الماضي، كما أن مكاتب وسائل الإعلام الرئيسة في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وسواها من دول اوروبا، أصدرت تعليماتها الى مراسليها ومكاتبها ومحطاتها في الدول المحيطة بسوريا، وخصوصا إسرائيل ولبنان والأردن؛ للتأهب توقعاً لأحداثٍ دراماتيكية خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط تركيز أغلبية الصحف الغربية على أنقرة والمدن والقرى التركية القريبة من الحدود السورية، حيث انتشر فيها عشرات الصحافيين وكاميرات التلفزيون، وكأنها تتوقع حدوث زلزال.

ووفقاً لما نشرته صحيفة "السياسة" الكويتية، أفاد تقريران استخباريان عربيان وردا بروكسل، الأربعاء الماضي، وتداولتهما الأجهزة الأمنية الأوروبية، أن الجيش الأردني حشد قوات كبيرة على حدوده مع سوريا، ونشر أكثر من 150 دبابة وبدأ إجراء مناوراتٍ حيّة مع قوات أميركية وصلت في منتصف الأسبوع الماضي من العراق، وهي جزءٌ من الوحدات المنسحبة إلى الكويت والأردن وإسرائيل، فيما يبدو أنه حصارٌ غير معلن لإيران، وسط توقعات قيادة حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الإسرائيلية شنّ الحرب الدولية المتوقعة على الدولة الفارسية في أوائل العام المقبل.
وذكر أحد التقريرين أن لبنان والعراق عزّزا أيضاً وجودهما العسكري على حدودهما مع سوريا، فيما تقوم إسرائيل بتدريباتٍ عسكرية مشتركة مع قوات أميركية على حدودها في الجولان، حيث ستمتد الأسبوع المقبل إلى حدودها مع لبنان، في حين نشرت تركيا ألوية جديدة على حدود سوريا.

وأضاف التقرير أن الإسرائيليين وسّعوا نشر نظامهم الدفاعي والقبة الفولاذية إلى مرتفعات الجولان السورية، بعدما كان هذا الانتشار منتظراً على المنطقتين الشمالية اللبنانية والجنوبية الفلسطينية، كما نقلوا عدداً من بطاريات صواريخ أرض- جو دفاعية أميركية وإسرائيلية إلى الخطوط الأمامية من حدودهم مع سوريا.

ونقل التقرير الثاني عن مصادر أوروبية في لندن قولها إن قيادة الجيش الإسرائيلي وسلاحها الجوي وضعا خياراتهما العسكرية؛ للقضاء على البرنامج النووي الإيراني على أساس شن حربٍ جوية وبرية على "حزب الله" في الوقت نفسه الذي يهاجمان فيه المواقع النووية في إيران، وأن دول حلف شمال الأطلسي اطلعت على هذا السيناريو بحيث أبلغت تفاصيله إلى قواتها المشاركة في "اليونيفيل" جنوب لبنان كي تكون في أجواء ما قد يجري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضاف التقرير أن "ضباطاً برتب عالية انشقوا عن الجيش السوري ولجأوا الى تركيا ومنها إلى عواصم خليجية وأوروبية للتشاور؛ تمهيداً للعودة إلى بلدهم؛ للمساهمة في الدفاع عن المدنيين وإسقاط النظام، خصوصاً بعض العقداء والعمداء الذين كانوا يتبوأون مناصب قيادية حساسة في أجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية والداخلية والجوية، وبالتحديد في فرع العمليات الخاصة بإدارة الاستخبارات الجوية القوية، كاشفاً أن هؤلاء سلّموا مسؤولين خليجيين وعرباً وغربيين وأتراكاً معلوماتٍ عن الخطط العسكرية والأمنية الموضوعة من قِبل نظام الأسد؛ للقضاء على الثورة "مهما كلف الأمر"، كما سلّموهم أسماء مئات عملاء الاستخبارات السورية في الدول العربية والغربية، ما أدّى إلى هروب عددٍ كبيرٍ من هؤلاء من مراكزهم الراهنة في الخارج وعودة بعضهم إلى دمشق، فيما لجأ العشرات من رجال استخبارات يعملون في السفارات السورية في العالم العربي وأوروبا وكندا واليابان إلى الدول العاملين فيها.

وكشف التقرير أيضاً عن أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا التي نالت حصة كبيرة من الضباط المنشقين أو رجال الاستخبارات اللاجئين من السفارات السورية فيها، أرسلت إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان (المكلفة النظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقادة لبنانيين آخرين) اعترافات هؤلاء المنشقين واللاجئين الذين حملوا معهم إلى هذه الدول ملفات ووثائق مصوّرة واعترافات مسجلة بالصوت والصورة عن المجموعات الاستخبارية والسياسية السورية التي نفذت عمليات الاغتيال في لبنان، ليس فقط من نهاية 2004 التي شهدت محاولة اغتيال الوزير السابق مروان حمادة قبل نحو شهرين ونصف الشهر من اغتيال الحريري، بل منذ بداية الحرب اللبنانية عام 1975 التي أشعلتها سورية، كما سلّمت تلك الدول المحكمة في لاهاي ما أطلقت عليها "الوثائق اللبنانية" المتعلقة بتلك المجموعات السورية التي يرأسها صهر الرئيس السوري آصف شوكت وشقيقه اللواء ماهر الأسد ومدير الأمن القومي السابق ومدير الاستخبارات الجوية، ودورها في الأوامر التي أصدرتها إلى عملائها في لبنان وعلى رأسهم الضباط الأربعة الذين أقاموا في الاعتقال بطلبٍ من لجان التحقيق الدولية أربع سنوات ثم أُفرج عنهم تمهيداً لإعادة استدعائهم إلى المحكمة عندما سيتقدم عدد من الشهود المجهولين حتى الآن أو ممن شهدوا ضدهم في السابق، بإفاداتٍ تدين هؤلاء الضباط وعلى رأسهم مدير الأمن العام السابق جميل السيد، إضافة إلى عددٍ من الوزراء والنواب ورؤساء الأحزاب والتيارات السابقين والراهنين العاملين تحت عباءة الاستخبارات السورية، مع مجموعة كبيرة تزيد على 25 عنصراً قيادياً من حزب الله الذين عُرف منهم الأربعة حتى الآن الواردة أسماؤهم في القرار الاتهامي.


محكمة الزنتان الجنائية تبري سيف الاسلام القذافي من تهمة القتل وتأمر باطلاق سراحة لتدهور حالته
الصحية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل في تصريحات صحافية ان هناك اخبار يتنقلها الوسط الليبي وخاصة انصار القذافي بان سيف الاسلام القذافي قدم لمحكمة جنائية محلية في مدينة الزنتان في اكثر من جلسة وفي الجلسة الاخيرة نهاية الاسبوع الماضي برأته المحكمة الجنائية المحلية من تهمة القتل والتحريض علي القتل لعدم وجود الأدلة الكافية بما يخص سكان مدينة الزنتان كما أمرت المحكمة بالافراج عنه فورأ لتدهور حالته الصحية.
واضاف اسعد ابوقيلة بان انتشار الغرغرينا باصبعين من اصابع يده اليمني ( الابهام والسبابة ) واصبحت حالة سيف الاسلام خطيرة جدأ ويحتاج الي علاج خارج ليبيا .
وختم اسعد ابوقيله بقوله الجدير بالذكر ان مدينة الزنتان من اول المدن الليبية التي أنشأت محاكم محلية يرأسها قضاة من أعيان وأشراف قبائل الزنتان تحاكم قيادات ورموز نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي .


أنباء عن تدهور الوضع الصحى لرئيس الوزراء التركى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دخل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى مستشفى 'الحاجي تبه' وسط العاصمة التركية أنقرة جراء تدهور حالته الصحية.

وأكدت مصادر مطلعة، أن وضع أردوغان الصحي تدهور بشكل مفاجئ بعدما عاد لمزاولة عمله عقب فترة النقاهة التي قضاها في بيته باستانبول نتيجة إجرائه عملية جراحية.

وكان أردوغان الذي يبلغ من العمر57 عاماً خضع لعملية جراحية لاستئصال خمس وعشرين سنتيمتراً من القولون قبل ثلاثة أسابيع.


عاجل: الداخلية العراقية تصدر مذكرة أعتقال بحق نائب الرئيس العراقي بتهمة الأرهاب !‎

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت الحكومة العراقية، الأحد، إن رئيس الوزراء نوري المالكي منح نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مهلة يومين لنفي التهم المنسوبة إليه وإثبات عدم تورطه بالتفجير ال`ي استهدف مجلس النواب.

وأفاد المستشار الحكومي احمد الشيحاني بان" نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أوفد رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني إلى رئاسة الوزراء لإبلاغ المالكي بعدم علمه بما يفعله ضباط كبار في مكتبه الخاص".

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي صرح، يوم أمس، عن وجود مذكرة إلقاء قبض قضائية صدرت بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الذي يتزعم حاليا تكتل تجديد المنضوي في القائمة العراقية، بتهم تتعلق بتمويل هجمات مسلحة في العراق.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وبين الشيحاني أن "وساطة المشهداني تركزت على منح الهاشمي يومين لإثبات حقيقة عدم تورطه في تفجير مجلس النواب بالأدلة القاطعة، مشيرا إلى انه تم تأجيل إعلان اعترافات منفذي الحادث لحين إثبات حقيقة تورط الهاشمي من عدمها بخصوص تفجير مجلس النواب".

وكان من المقرر ان تعرض قيادة عمليات بغداد ليلة أمس اعترافات مسجلة لأشخاص قالت أنهم على صلة بدعم العمليات الإرهابية في بغداد والمحافظات بمساندة مسؤول "كبير" في الدولة العراقية دون أن تعطى أي إيضاح عن منصبه، إلا انه تم إرجاء عرض الاعترافات لعدم اكتمال التحقيقات.

وخلص الشيحاني بالقول إن "رئيس الوزراء نوري المالكي أمهل الهاشمي يومين لإثبات عدم تورطه بالتهم المنسوبة إليه".

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية قالت السبت الماضي إن اللجنة المكلفة بالتحقيق بملابسات تفجير مجلس النواب الشهر الماضي ستكشف عن الجهة التي أدخلت السيارة الملغمة إلى المنطقة الخضراء ووقفت وراء تفجيرها، وبينت أن نتائج التحقيق ستكون مفاجئة ولن يتوقعها الجميع، فيما كشف النائب عن التحالف الوطني إحسان العوادي عن احتمالية وجود ضغوط من قبل جهة سياسية مرموقة (لم يسمها) بهدف عدم الإفصاح عن نتائج التحقيقات بتفجير النواب.

وكانت قوة من قيادة عمليات بغداد اعتقلت الأسبوع الماضي داخل المنطقة الخضراء ثلاثة أشخاص من حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة دعم "الإرهاب".

وانفجرت عصر الـ 28 من الشهر الماضي سيارة ملغمة يقودها انتحاري خارج باحة مجلس النواب العراقي بعد فشله في اجتياز الحاجز الأمني مما أدى إلى مقتل سائقها وأصيب عدد من الأشخاص بجروح بينهم المتحدث باسم التحالف الكردستاني النائب مؤيد طيب.


وزير خارجية قطر: دول مجلس التعاون الخليجي.. غير..!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وصف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تبدأ غدا في الرياض بالمتميزة مبينا أن القادة سيعملون للوصول إلى نتائج تلبي طموحات الشارع الخليجي، وحتى الشارع العربي الذي ينظر إلى مجلس التعاون الذي أصبح له ثقل كبير بين الدول العربية كداعم للمواقف العربية سواء سياسية إو اقتصادية أو اجتماعية.

وقال عقب الاجتماع التكميلي للدورة التحضيرية الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن "تركيبة دول مجلس التعاون والعلاقة بين الشعوب والقادة تختلف عن باقي الدول، الحكام دائما ينظرون لمطالب الشعوب وتلبيتها بشكل متدرج حسب الاحتياجات ماليا أو سياسيا أو حتى المشاركة في القرار".

وأضاف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن دول مجلس التعاون تسير في هذا الطريق وهذا لا يعني أن نتوقف ولكن نسير إلى الأمام في الإصلاح وهي مسؤولية القادة والشعوب أيضا.. مؤكدا أهمية معرفة الإصلاحات المطلوبة والنظر فيها بشكل إيجابي وتلبيتها.

ورداً على سؤال عن الملف السوري قال: "نحن نحترم إرادة الشعب السوري.. ومن المهم الآن وقف القتل والعنف وسحب القوات وفك الأسرى وإدخال الإعلاميين وهذا أهم شيء الآن" مطالبا الجانب السوري بالتوقيع على البروتوكول في أقرب وقت.

وأوضح أن الجامعة العربية هي التي تتولى موضوع سوريا، وهناك صبر وتأني.. وهذا مطلوب للوصول إلى الإجماع العربي.


التفاصيل الكاملة لاستشهاد أمين عام الفتوى بالأزهر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكدت مصادر مقربة من دار الإفتاء المصرية أن النتائج المبدئية لتحقيقات النيابة حول وفاة الشيخ عماد عفت أمين عام لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أن الرصاصة التى تسببت في استشهاده عيار9 ملى أصابته من مكان قريب جدا بزاوية مستقيمة لا يوجد بها أي انحراف.

وأثارت النتائج الشكوك حول الجهة التي قامت بقتله، خاصة وأن التحقيقات أكدت أن الرصاصة من مكان قريب جدا حتى إنها اخترقت جسده.

وحضر الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية في الساعات الأخيرة من يوم الجمعة، واستمع لشهود العيان عن سبب استشهاد 'عفت ' وكيف حدث، واستمع لتحقيقات وكيل النيابة المبدئية.

وأكدت شهادات بعض المجاورين للشيخ عماد قبل لحظات من استشهاده، الرواية الموجودة في تسجيل على موقع 'يوتيوب' أثناء سقوط الشيخ على الأرض ، وتتضمن أن الرصاصة جاءت من مكان قريب جدا لدرجة أن الشيخ قال له قبل لحظات من سقوطه إن هناك شخصا يضرب طلقات صوت بجواري، إلا أن المتحدث وجد أنه سقط بأحدها فجأة، ما يؤكد أن الرصاصة كانت من شخص بجوار الشيخ بحسب الفيديو المسجل.

ونعت دار الإفتاء المصرية في بيان صادر عنها الشيخ عماد عفت، أمين الفتوى بها، والذى قضى نحبه مساء الجمعة برصاص حى فى شارع مجلس الوزراء، وتقدمت بخالص العزاء لأسرة الفقيد.

وأبدت الدار شديد أسفها وحزنها لما آلت إليه الأوضاع في مواجهات الجمعة، مشددة على أن الإسلام حرم سفك الدماء وجعلها أشد حرمة من بيته الحرام.

ودعت الدار في بيانها جميع الأطراف إلى الاحتراز من تلطيخ أيديهم بدماء الأبرياء، مشددة على ضرورة فتح تحقيق فوري لمعرفة ملابسات الحادث الأليم، وتدرس الدار الإجراءات التى تتخذها لضمان ألا يضيع دم فقيدها هدرا.

وكان الشهيد ولد يوم السبت 15 أغسطس 1959م بالجيزة، وحصل على ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة عين شمس بتقدير جيد عام 1991م، وليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف عام 1997م، ودبلومة الفقه الإسلامى من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر عام 1999م، ودبلومة الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم، ومتزوج ولديه أربعة أطفال ذكران وأنثيان، آخر الوظائف التى عمل بها مديراً لإدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعضو لجنة الفتوى بها، بعد أن تولى رئيس الفتوى المكتوبة بالدار فى بداية تعيينه بأكتوبر 2003م.


شقيق أحمدي نجاد يكرر التحذير من انقلاب عسكري مدعوم من الخارج

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يواصل "داود أحمدي نجاد" شقيق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كشف ما يصفها بمعلومات سرية خطيرة عن خطط التيار الذي يحيط بشقيقه ويقوده اسفنديار رحيم مشائي والد زوجة ابن الرئيس، للاستيلاء على الحكم وتغيير نظام الجمهورية الاسلامية حتى باللجوء إلى تدبير انقلاب عسكري.

ففي خطاب لـ "داود أحمدي نجاد" ألقاه في جامعة أصفهان الصناعية تحدث شقيق الرئيس الذي شارك معه في قمع احتجاجات ما بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة المثيرة، عن "آخر ما أقدم عليه التيار المنحرف للانقلاب على النظام". وقال: "إن هذا التيار يقوم بإرسال مجموعات بشكل فرق متسلقي الجبال إلى غابات في شمال إيران، وذلك من أجل تلقيهم تدريبات عسكرية" موضحا أن بعض الجهات السياحية التابعة لجهات حكومية تقوم بنقل هذه المجموعات إلى خارج البلاد من أجل استكمال تدريباتهم العسكرية للانقلاب على النظام".

وكان داود أحمدي نجاد رئيسا لدائرة التفتيش في الرئاسة، وقد عزله شقيقه الرئيس "محمود أحمدي نجاد" وقال: منذ تولي شقيقي رئاسة البلاد قام بتعييني كمفتش عام، وحين توليت هذا المنصب قاومت التيار المنحرف بكل ما أوتيت من قوة، إلا أنهم طالبوا بأن يتم استثناؤهم من أي تفتيش، فقاومت مطلبهم هذا، وعندما شعرت أنني سأفقد موقعي كمفتش عام تركت هذا المنصب".

وأثارت تصريحات شقيق الرئيس جدلا في الصحف المحلية التي حذرت بدورها مما وصفته بسعي التيار المنحرف لانقلاب عسكري. ومن أبرز تلك الصحف صحيفة "تهران إمروز" التي عنونت عددها الصادر يوم السبت "حماقة الدخول إلى مرحلة الانقلاب العسكري".

وجاء في المقال إن السيناريو المأساوي الذي تتجه له حلقة المقربين من أحمدي نجاد بدءا ًمن ضعف الخطاب وانتهاءً بالمفاسد المالية والسياسية، لهو من دون شك من الذنوب التي لن تغتفر. وحاليا ً ومع وصول أداء الحكومة المثير للجدل لهذه المرحلة بسبب بعض الحصانات الخاصة، فقد وصل حد الذروة، حيث تشير التقارير الرسمية ومنها غير الرسمية إلى دخول هذا التيار في مرحلة الإعداد لانقلاب عسكري" .

وتشير الصحيفة إلى أنه تم إيقاف بعض المؤسسات الفكرية والتنظيمات التابعة للتيار المقرب من الرئيس الإيراني عن العمل، وأن النظام الحاكم يهيئ الأرضية المناسبة للوقوف في وجه هذا التيار والتسريع في اقتلاعه من جذوره نهائيا.

وشبهت الصحيفة حلقة المقربين من الرئيس الإيراني بمنظمة مجاهدي خلق في السنوات الأولى من عمر الثورة الإسلامية في إيران، وأشارت إلى وجود نقاط اشتراك في الإيدلوجية الثقافية والسياسية بين التيار المنحرف ومنظمة مجاهدي خلق، متحدثة عن عدم إمكانية استمرار حكومة أحمدي نجاد في الحياة، وقالت: إن مواجهة التيار المنحرف للطبيعة الفكرية والفلسفية للنظام، ودخول قياداته إلى مفسدات مالية وسياسية كبرى والتي أثبتتها المراجع القضائية والأمنية في البلاد، أفقدت هذا التيار إمكانية الاستمرار في الحياة، ومن الطبيعي أن يلجأ هذا التيار للمواجهة العسكرية مع النظام وذلك بتدبير انقلاب عسكري.

واستندت الصحيفة إلى تصريحات شقيق الرئيس الإيراني حول تخطيط تيار أحمدي نجاد لانقلاب عسكري، وكتبت: مثل ما يبدو من خطط و برامج التيار المنحرف، فإن الانقلاب العسكري يعتبر جزءا ًمن البرنامج الاستراتيجي الخاص بهذا التيار، وذلك رغم وجود سيناريوهات أخطر مما هو منشور حتى الآن.

وختمت الصحيفة مقالها هذا بتحذير المسؤولين في النظام وطالبتهم باتخاذ الحيطة والحذر ومراقبة تصرفات هذا التيار، وقالت: "بات واضحا نتيجة هذه الغطرسة، فلم يسبق أن نجح أي تيار أو تنظيم في مواجهة ومحاربة النظام، وأي اعتداء على نظام الجمهورية الإسلامية سيكون مصيره الهزيمة".

إطلاق موسوي وكروبي
والجدير بالذكر أن التيار الأصولي المقرب من المرشد علي خامنئي بدأ بإطلاق تسمية التيار المنحرف على حلقة المقربين من محمود أحمدي نجاد وأنصاره بعد خلاف نشب بين أحمدي نجاد والمرشد علي خامنئي في أبريل / نيسان الماضي بسبب عزل الرئيس الإيراني وزير الاستخبارات حيدر مصلحي، والذي عارضه خامنئي مستخدما صلاحياته وأعاد مصلحي إلى منصبه.

ووجه هذا التيار في أواخر اكتوبر/ تشرين ثان المنصرم اتهامات للرئيس أحمدي نجاد وحلقته "بمحاولة اللجوء إلى انقلاب عسكري للسيطرة تماماً على مقاليد الأمور، وسط خلافات حادة داخل المعسكر المحافظ عشية الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 مارس / آذار المقبل.

وفي سياق متصل أفادت مصادر إصلاحية وأصولية متطابقة أن المرشد علي خامنئي، وبعد الحديث عن محاولات لاغتياله والتفجيرات المريبة التي شهدتها طهران وأصفهان واستهدفت قواعد صاروخية ودفاعا جويا، والكشف عن جواسيس يعملون لصالح أمريكا وإسرائيل، سيأمر قريبا برفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي المحتجزين منذ فبراير/شباط المنصرم، في خطوة وصفها إصلاحيون بارزون بأنها يمكن أن تكون مقدمة نحو المصالحة الوطنية وإزاحة أحمدي نجاد وتياره "المنحرف" ومواجهة استحقاقات المواجهة مع الغرب.

وكان "رحمت الله بيغدلي" أحد أعضاء "حزب اعتماد ملي" الذي يتزعمه كروبي تساءل في صفحته على الفيس بوك، عما إذا كان سيتم إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على موسوي وكروبي أم لا؟ وهل سيعودان إلى منزليهما؟

كذلك تساءل بيغلي عما إذا كان النظام سيلحق خطوته هذه بخطوات أخرى من أجل خلق نوع من الانفتاح السياسي في إيران؟

وكتب أن بعض النخب السياسية في إيران هي التي سربت له هذه المعلومات قائلا: إن مصدراً مطلعا ً أخبره إن بعض الشخصيات السياسية البارزة في البلاد وأفراد أسرة الإمام الخميني سيتوسطون من أجل إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على كل من مهدي كروبي ومير حسين موسوي.


الجارديان:القاهرة على مشارف حرب شوارع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن حرب الشوارع المستمرة بين المتظاهرين المصريين وقوات الأمن تهدد بانفجار الأمور في البلاد، وتكرار الاشتباكات التي وقعت في نوفمبر الماضي وخلفت عشرات القتلى والجرحى وأدخلت مصر الجديدة في نفق مظلم، مشيرة إلى أن استمرار الاشتباكات دفعت البعض للحديث عن أن الجيش يسعى لإيجاد مبرر للبقاء في السلطة وبث الفرقة بين الشعب لكي يعزز نفوذه.

وأضافت إن الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن المصرية والمتظاهرين مستمرة لليوم الثاني على التوالي برصيد تسعة قتلى ومئات القتلى والجرحى، وقد طاردت قوات الأمن المتظاهرين في الشوارع إلى ميدان التحرير، وسط مخاوف من تواصل الاشتباكات وتكرار المشاهد التي وقعت في نوفمبر الماضي وكانت أسوأ أعمال عنف شهدتها البلاد منذ اندلاع ثورة يناير.

ونقلت الصحيفة عن أحد المتظاهرين ويدعى إسلام محمد قوله :إنه" شاهدة قوات الجيش تقتحم المستشفى الميداني الذي أقيم بالقرب من مسجد في ساحة التحرير ويلقون بالأدوية والمعدات إلى الشوارع، وقد خلفت الاشتباكات نحو 300 جريح بجانب 9 قتلى".

والتقط مصطفى علي أحد المتظاهرين الذين أصيبوا بجروح في اشتباكات قوله :"إنني اعتقد أن الجيش يحرض على العنف لإيجاد مبرر للبقاء في السلطة وتقسيم الناس إلى الفصائل".

وأوضحت الصحيفة أن هناك مخاوف من أن موجة الاضطرابات الجديدة في القاهرة، والتي تأتي بعد يومين من تصويت الملايين في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية يمكن أن تؤدي إلى تكرار الاشتباكات الدامية التي وقعت في نوفمبر الماضي وخلفت أكثر من 40 قتيلا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 04:40 AM   رقم المشاركة : [1063]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2011/05/04م
0 دراســات
0 2011/07/21م
0 خواطر
0 2010/05/24م

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

مع مراعاة فروق الوقت.. بين تونس والخرطوم!

محمد عبد الله برقاوي..
صحيفة حريات

wلم أكن أعلم الى وقت قريب ، ما دلالة عبارة
( ركوب التونسية ) في ثقافتنا الشعبية كمثل نسمعه كثيرا، حتى شرح لي أحدهم ان مرد ذلك الى أن الطائرة التونسية كان موكل لها حمل الأفراد المرحلين ابعادا من احدى دول الجوار لمخالفتهم قانون الاقامة فيها!

ولعلى ايضا اترك الباب مواربا لمن لديه تفسير آخر من قرائنا الظرفاء أو من له اضافة قد تفيدنا في هذا الصدد!
وطبعا أيا كانت مسأوية الشعور لمن يقع في قيد الابعاد عبر التونسية وأثره السيء عليه باعتباره تذكارا ليس بالعزيز لتحطم أماله التي بناها في المخيلة لغربة ولو ( بالزوغة)، فان كل ذلك لايساوي قطرة من بحور العذاب التي يقطعها ركاب السودانية التي تصر على أن ( تخلف الميعاد ) وهي لا تعلم كم هوشوق وقلق وتوتر المسافر الى محطة الوصول ، اما عائدا لحضن الأهل ودفئه وأما راجعا ليلحق بمواعيد عمله في بلاد الغربة!

فقد تفردت طائرتنا بتلك الخصلة السيئة حتى غدت مثار تندر وسخرية موظفي استعلامات المطارات في كل محطات مرورها!
فما ان تسال بالهاتف عن موعد وصولها أو اقلاعها ؟ حتى ياتيك الجواب جاهزا !
( ستهم ) تقعد تقوم على كيفها ولا أحد يسألها!

وقد حكي لي صديق يعمل باحدى محطاتها الخليجية ، انه وعند هبوط سفريتهم في مطار الوصول في ذلك البلد متأخرة يومين بالتمام عن مواعيدها المعلنة ، أراد من قبيل الظرف أن يجامل الركاب المجهدين ، بسؤال لزوم مالا يلزم ، ان كانوا قد استمتعوا بالرحلة ؟
فرد عليه أحدهم بقرف ساخر ! نعم استمتعنا بها جدا، بدليل انني حلقت لحيتي في الخرطوم ، وهاهي كما تري نبتت أثناء رحلتكم الممتعة خالص !

ولعل مناسبة الفارق في مواعيد الطائرة التونسية التي يشهد لها بانضباط المواعيد ، رغم تشاؤم البعض من رحلتها التي غالبا ما تعقب ( كشات ) الخروج بلا عودة ، مع فارق التوقيتات خارج دائرة توقع العقل البشري بالنسبة لناقلنا الوطني هداه الله!

ربما يقودنا ذلك الفارق الى ترابط الأحداث على الساحة السياسية في كلا البلدين الشقيقين، حيث كان قادة الحركة الاسلامية في تونس وعند قيام انقلاب الانقاذ عندنا ، قد وفدوا ضمن المبهورين بوثوب جماعتهم الى سدة الحكم ولو في ليل بهيم وعلى ظهر المجنزرات ، ولكنهم أى اسلامي تونس وقبل غيرهم من المجاهدين الأمميين الذين وفدوا الى الانقاذ وهي في شدة غربالها !

نجدهم قد غادروا الخرطوم مبكرا بعد أن اصابتهم خيبة الأمل ولفهم موج الاحباط في التجربة ، التي اعلنوا استشرافهم المبكر لفشلها الذريع وان طال بها العمر، فانتشروا في بلاد الغرب يبحثون عن الحرية !

الان وقد عادوا الى بلادهم عقب ثورة شعبية وليس عبر انقلاب عسكرى مؤدلج ، خاطبوا وجدان شعبهم من خلال برامج تطمينية باستمرار الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية ، ورغم حصولهم على اغلبية تؤهلهم للانفراد بالحكم ، ولكنهم من قبيل التماهي في الوجدان الجمعي للمكون التونسي ومن منطلقات مدروسة ،ولنأخذ الأمر من قبيل تصديق حسن النوايا والاتباع بالاعمال ، فقد آثروا اشراك الفعاليات الأخري التي حازت على ثقة الشعب ولو بتفاوت من بعدهم، فجاءت القسمة عادلة في مثلث المسئوليات الرئاسية والتشريعية والتفيذية ، كبداية موفقة الضربة ، وفرت كثيرا من الاحتقانات والفوضي التي كانت ستتولد في الشارع الذي تنفس لتوه نسائم الحرية بعد عقود الكبت السياسي!

وللمفارقة ، يتواكب كل ذلك مع ضياع درب الرشاد أمام خطى جماعتنا في عشب التخبط وأوحال الأقصاء والانفرادية، بعد عقود التجريب الفاشل والخطل الماحق والفساد النتن!

فعادوا يطرقون ابواب الذين سرقوا عنهم سترة سلطتهم الشرعية بليل وهم نيام !
وجاءوهم اليوم يتوددونهم لقبول اعادة الرداء المسروق اليهم بعد أن بات اسمالا بالية يكسوها الاتساخ وعدم الملامح !
ألم اقل لكم أن فوارق التوقيت بعيدة ، ففي الوقت الذي تحط فيه طائرة الثورة التونسية على مطار الديمقراطية وفي التوقيت المضبوط ، وبكامل عدد الركاب المنتخبين ، نجد أن طائرة انقاذنا قد طشت بعيدا عن مدرج النجاح بعد أن تاخرت كثيرا في الوصول ، الى الحقيقة المرة!

( عشرون عاما وزيادة )
فحق للشعب السوداني الصبورأن يحجز لقادتها حزبا وحكومة في رحلة اللا عودة ، بموجب
( كشة ) شعبية لابعادهم بتهمة الاقامة قسرا على نفوس الناس والوطن ، دون مسوق شرعي صحيح ولو ادعوا غير ذلك !
وهكذا هو مصير كل طاغية ثقيل ، يطيل البقاء !
وسيظل سفره حتميا ولو تاخر مثل رحلة السودانية وهو وان انكر فسيكون في صف الانتظارلامحالة عند البوابة التي ، خرج منها من خرج ، ثم ركب التونسية مبكرا !
وما الخلود الا لوجهه الكريم ، انه المستعان ، على الظلم والطغيان ..
وهو من وراء القصد.


الإمام متناقض أم العقيد عاق؟

.. إبراهيم سليمان
صحيفة حريات

صوت من الهامش..
في عالم السياسية من تتبدل أطروحاته وتتلون شعاراته فهو براغماتي، ومن تتقاطع أقواله مع افعاله فهو منافق سياسي، ليس مهماً مبررات التناقض ووجاهة الإزدواجيه، ومن الخطأ أن يظن المرء أنه على صواب أن لم ينتقد تصرفاته احد فالصمت ليس رضا مطلقا، والعقلاء وحدهم ينظرون لحُجج المناوين لهم بعقول مفتوحة
وفي المشهد السياسي السوداني هنالك زعمات إن عطست في الهواء الطلق تصيب عموم الشعب بالزكام مهما اُتخذت من تحوطات صحية لازمة ذلك أن تداعيات تصرفاتهم لم تقتصر على مصير تنظيماتهم فحسب، على رأس هذه القائمة السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار والذي يعتبر رمزاً من الرموز الديمقراطية في الساحة الوطنية والإقليمية، إنتكاسه هذا الزعيم في أطروحاته المرفوعة لعقود من الزمان بجد مخيب للآمال ومحبط لمعاني الصمود على المبدأ وتشكيك فيما ظل يبشر به أن الديمقراطية عائده وراجحه.

إن كان الإمام المهدي كغيره من الزعماء السودانيين لما لامه احد، لكنه من فرط حديثه عن الديمقراطية اصبح نصو لها ولكن خلال مسيرته السياسية والفكرية الطويلة سقطت الكثير من أطروحاته ومع كل سقطة له تبريراته التي لا يجادله فيها احد لأنه حفيد المهدي وصنيعة اوكسفورد. ما نحن بصدده هنا ادعائه إمتعاض الشمولية وامتناعه المشاركة في أية حكومة غير منتخبه إلا في إطار قومي، نحاول جهدنا تناول ما يخص الرأي العام في هذا الشأن، مثل هذه الشعارات التي تستلزم النفس الطويل الزام الامام بها مؤسسات حزبه وإستثنى منها أهل بيته مؤخراً دون أن ترف له جفن، لدرجه اصبحت خدمة أبناء وبنات الامام نظام الإنقاذ ظاهرة لها عدة اوجه من منظور الشارع السياسي.

بالنسبة لقطاع واسع من الشعب السوداني يعتبر موافقة الامام الصادق المهدي لأبنائه بالمشاركة في خدمة نظام الإنقاذ الشمولي وحزب المؤتمر الوطني الدموي بطرق مباشرة وغير مباشرة تصدع كبير في جدار أطروحاته ونسف صريح لمصداقيته لجهة أن المرء دائماً يسعى ويتمنى أن يكون أبناؤه افضل منه، والأب الصالح قد لا يعجزه المنطق في إقناع اهل بيته أن مثُل لهم القدوة الحسنة، وإن عجز تمنى لهم الأواب وليس التوفيق في مسيرتهم البائنة الخطل ، ولكن هنالك من الآباء من يربك الأنباء بالطرح الهلامي.

إن جاءت مشاركة أبنه العقيد بموافقته فهو يمثله شخصياً بشكل او بآخر، وإن كانت بدونها فالعقيد عاق سياساً لا محالة، والقرائن تشير إلى أن ابن الزعيم باراً سياساً بوالده الإمام الذي تولي مهام الدفاع عنه حتى قبل أدائه القسم لتولي منصب يعلم الجهلة أنه اجوف، والغاية منه النيل والتشويش على صمود ومجاهدات جماهير حزب الأمة العريضة وتندرج تحت حيل النظام في إستهداف التنظيمات الوطنية العريقة والإمام نفسه لم يتوقف لحظة عن التنبه لمثل هذه الحيل حتى بعد تنصيب أبنه الفارس العقيد.

وقد شهدت شاهدة من أهل بيت الإمام وهي كريمته الصحافية رباح على هكذا أمور لا تتم دون موافقته حيث اوردت ضمن مرافعاتها المستميتة في مقالها (الحكومة العريضة والعهد الماسي لوحدة الحجب) “لكن المؤتمر الوطني استغل إقتناع العقيد عبدالرحمن الصادق المهدي القيادي السابق بالحزب بترفيعه في منصب سيادي ليقوم بمهمة مستحيلة للجسر بين الشمال والجنوب في زمان تضرب فيه طبول الحرب! اقول: استغل اقتناعه القديم، وموافقة والده على تنصيبه كضابط” إنتهى الإقتباس
والشاهد هنا أن العقيد ما كان له قبول (تنصيبه) ضابطاً بدون موافقة والده وعليه ليس من الجائز أن يتم ذلك بالنسبة للمنصب السيادي، وإن كان الإمام لا يزال عند عهده في النفور من الشمولية ورفض منحهم الوظيفية، لقال لأبنه العقيد يا بُني اصبر معنا ولا تكن من الجاحدين، كذلك في هذا المسلك نسف للممارسة الديمقراطية المزعومة داخل اسوار بيت الأمام لجهة أن الديمقراطية لا تشترط الموافقة الأبوية، والقول عاليه أيضا يعتبر دليل فشل الإمام في تحصين أبنائه من الإستغلال الشمولي.

ومما يمكن إستنتاجه من هذه النكسة السياسية أن الإمام وأبنائه قد يأسوا من عودة الديمقراطية وأضناهم الصبر بعيداً عن السطلة، وقدروا تقسيم الأدوار، فريق يلحق بقطار الإنقاذ رغم نتانته والفريق الآخر ينتظر قطار المعارضة، وإن غرقت سفينة الإنقاذ فإن إستعادة المناصب القيادية بالحزب أمر مقدور عليه، وبهذه المعادلة فلن يضير الإمام إن غار الإنقاذ ام إستمر، فقد أمن شر أجهزته وضمن مستقبل أبناءه، وإذا سلمنا أن مجرد “التايتل” العائلي الذي يحمله العقيد كفيل للجسر بين الشمال والجنوب في زمان تضرب فيه طبول الحرب ، فالامام ملام من الشعب السوداني وكان عليه الإلتحاق هو شخصياً بنظام الإنقاذ منذ زمن لمنع إنفصال الجنوب في زمن تعزف فيه أناشيد السلام، حينها بالقطع لم يلتفت احد لسقوط شعاراته.

وثمة تفسير آخر فحواه أن أبناء الإمام هم اصحاب سمو وأن شعاراته المرفوعة تعني العوام من افراد الشعب السوداني وليس الخواص من افراد عائلته الكريمة، وثمة قرائن عديدة معلومة للشعب السوداني لا مجال لذكرها تشير إلى أن تضحيات الغبش وأبناء الهامش ليست محل إعتبار لدى الإمام وأبناءه وإن مشاركة العقيد في نظام الإبادة الجماعية تتسق إلى حد ما مع مواقف مشابه لوالده ومن قلد والده ما ظلم.

ومن الجائز أن الإمام قد قنع من اصوات اهل الهامش وزهد في دوائرهم الإنتخابية في ظل تبلور تكتلاتهم الثورية؟ أم أنه لا يزال يراهن على إمامته للأنصار وقداسه جده الإمام الأكبر، أم يعتقد أن الناس لا يزالون يجهلون ما يقوله ويفعله ود المهدي كما كان في السابق؟ أم نسى أن لكل زمان رجال ولكل واوان قواميس؟

كيف يكون الحال إن أوعز كافة المناهضون للأنظمة الشمولية لأبنائهم المشاركة في نظام الإنقاذ ليظل الآباء يلكون السياسية من منازلهم ويتظاهرون بكُره الدكتاتورية؟ لا احد ينتظر من في فهمه ماء أن يتحدث حديثاً مفهوماً عن المبادئ السمحة والقيم الرفيعة وعلى الأجيال الصاعدة البحث عن المُثل العليا دون تجسيدها في شخوص قلوبها بين اصبعي الرحمن يقلبها كيف يشاء.

على الأجح أن إنجرار أبناء الأمام وراء رغباتهم الشخصية وإتباع نزواتهم الذاتية سيهد أمجاده السياسية والفكرية على غرار ما جنى أبناء زعماء وقادة في المحيط الإقليمي على آبائهم طالما أنهم رضوا لأنفسهم خدمة القتلة والفاسدين بمباركة والدهم.


القيادي الإتحادي السنجك : أحمد سعد عمر ضيف على الحزب الإتحادي وخرج على أدب الضيافة

(حريات)
فند القيادي الإتحادي الأستاذ أحمد السنجك ، محاولات المجموعه الخارجه علي الإتحادي الديمقراطي الأصل ، تبرير قرار المشاركه مع النظام الشمولي الحاكم.
وأكد السنجك أن أجهزه الحزب المختصه ، ممثله في لجان الحزب في العاصمه والأقاليم و فروع الحزب بالخارج والمكتب السياسي للحزب، لا علاقة لها بقرار المشاركه ، وإن الموضوع لم يعرض عليها من الاساس . وتحدي الاستاذ السنجك الخارجيين علي الحزب أن يعرضوا قرار مشاركتهم الذي إتخذوه من وراء ظهر الحزب علي المكتب السياسي للحزب ، إذا لم تكن بيانات الرفض التي ارسلتها لجان الحزب وفروعه كافيه من وجهة نظرهم.

وأضاف السنجك ان المشاركيين قاموا بمسرحيه سيئة التاليف والإخراج السياسي والتسويق الإعلامي، لمايسمي بالمشاركه ، خاصه إن الإخراج و التسويق تم في زمن لايمكن حجب الحقائق فيه. وقال إنهم بخروجهم علي مبادي الحزب وخطه السياسي، عجزوا عن مواجهة الجماهير الغاضبه و التي تعتصم بدور الحزب المختلفه.
وفي رده علي مزاعم أحمد سعد عمر، و التي أورد فيها الاخير من خلال التلفزيون الحكومي الرسمي ، ان قرار المشاركه نوقش و أجيز من خلال مؤسسات الحزب، قال السنجكنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إن ما ورد علي لسان أحمد سعد في هذا الصدد ، عار من الصحه، ومضلل) .

وأضاف إنه شخصياً يجد له العذر لانه لايعرف حتي أجهزة الحزب ذات الإختصاص لمناقشة مثل هذه القرارات الهامه التي تتعلق بمرتكزات الحزب الاساسيه ، كما إنه لم يندهش لمحاولات احمد سعد تزوير إرادة جماهير الحزب الإتحادي، خاصه إن سعد ترعرع فكرياً في نفس المدرسه التي خرجت اخوانه أعضاء الموتمر الوطني امثال ونافع وقطبي المهدي، في إشارة لإنتماء أحمد سعد عمر في السابق للاخوان المسلمين.

وكشف السنجك إنهم في الحزب الإتحادي كانوا يتعاملون مع أحمد سعد بإعتباره ضيفاً علي الحزب الإتحادي لا اكثر.
وواصل القيادي الإتحادي المعروف بأصالته في الحزب بقوله ( إن سعد كشف عن حنينه لشبابه السياسي الشمولي ، فهو بهذا السلوك لايخرج علي خط الحزب المضيف فقط ، بل علي أدب الضيافه نفسه. لذلك فإن عودته لأصله ودار صباه ، تقابل من جانبنا بالترحيب الحار).

وختم السنجك قائلاً ان جماهير الحزب تعرف ان للحزب مسئول تنظيمي مكلف من اجهزة الحزب ، وناطق رسمي مكلف للحديث بإسمه. أما الخارجين علي الحزب فإنهم يتحدثون بلسان مصالحهم ومصالح الحزب الذي شاركوه، لذلك ليس من الغريب عليهم أن يعتلوا منابر الإعلام الرسمي ويروجوا لمزاعم غير حقيقية تعود علي أشخاصهم بالضرر .


بيان حول إندماج قوات قطاع جبل ميدوب فى حركة جيش تحرير السودان

(حريات)
بيان هام حول إندماج قوات قطاع جبل ميدوب فى حركة جيش تحرير السودان.
تنفيذا للاستراتجية المعلنة لحركة جيش تحرير السودان قيادة القائد مني اركو مناوي في توحيد الجبهة النضالية الثورية فى السودان كضمان حقيقي لانقاذ ما تبقى من الوطن من براثن المؤتمر الوطني وبناء دولة جديدة بمفاهيم جديدة تستوعب كل الشعوب السودانية في اطار ديمقراطي تحترم التعدد والتنوع بجميع اشكاله.. و استمرار لهذا الاستراتيجية و بعد نقاشات ومفاوضات طويلة اندمجت قوة قوامها 250 فرد من القيادات الميدانية لقطاع جبل ميدوب في حركة جيش تحرير السودان بكامل عتادهم العسكري والسياسي.

امانة الطلاب بحركة جيش تحرير السودان ترحب بهذه الخطوة العظيمة وتعتبرها انتصار حقيقي للقضية السودانية فى دارفور خصوصاً والهامش السوداني عموماً ونعمل مع كل الرفاق من اجل توحيد كل جهود المعارضة السودانية شمالاً وجنوباً وغرباً وشرقاً من اجل اسقاط حكومة الابادة الجماعية والتطهير العرقي وتحقيق العدالة فى ربوع السودان .

المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة الانسانية
عاجل الشفاء لجرحنا الابطال.
أمين الطلاب بشارة مناقو جدو
لقد ظلت حركة تحرير السودان تناضل من اجل اقامة نظام حكم ديمقراطي علمانى يعيد للانسان السوداني كرامتة وانسانيتة المسلوبة وينهى الصراع القائم بين المركز والهامش و تأسس لدولة يحترم فيها حقوق الانسان حسب المواثيق والأعراف الدولية . ولتحقيق هذه الاهداف السامية فقد انحاز اليها الالاف من ابناء وبنات السودان بمختلف انتماءاتهم الجغرافية والعرقية والثقافية . وفى هذه المرحلة التاريخية الحاسمة من تاريخ السودان تود حركة تحرير السودان مكتب المملكة المتحدة وايرلندا ان ترحب بكل الشرفا الذين انحازوا الى صفوف حركة تحرير السودان وكما تزف الحركة التهاني والتبريكات الحارة لشعب السوداني الصامد وكل المهمشين في السودان والقابعين في معسكرات النزوح واللجوء بانضمام كوكبة من قطاع جبال الميدوب بقيادة القائد/ جمعة ابكر عبدالله والقائد / علي عبدالله نصرالدين والقائد /ابراهيم اسحق موسي و250 من المقاتلين . هذا الانضمام يعد انتصارا كبيرا لقوي الهامش السودانى ولكل دعاة الحرية والديمقراطية و لاهلنا النازحين والاجئن الذين عانوا من نظام الابادة الجماعية فى الخرطوم وحرموا من الامن والحرية والعيش الكريم فى وطنهم . وايضا يعد هذه خطوة عملية لاسقاط نظام الابادة الجماعية والرمي به في مزبلة التاريخ . وكما يزف مكتب الحركة في بريطانيا التهاني الحارة للقائد مني اركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان لهذا النجاح الكبير فى اطار توحيد قوى المقاومة والقوى السياسية من جميع اقاليم السودان ومنظمات المجتمع المدنى و قطاعات الشباب و الطلاب للتخلص من نظام المؤتمر الوطنى .
الكفاح الثوري مستمر
والنصر أكيد
نورالدائم محمد احمد طه
رئيس حركة تحرير السودان بالمملكة المتحدة


ربيع عربي، أم فجر كاذب وفتنة عمياء؟

بقلم هشام عبد الملك..( حريات)
ما حدث في كل من تونس ومصر وليبيا وما سيحدث في سوريا واليمن، لا يمكن وصفه بحال من الأحوال بأنه ربيع أو عربي .. ففي الربيع لا يموت الناس بتلك الطريقة البشعة، وانما تحيا الأشياء وتتفتح الأزهار والورود.. وربما يكون الوصف الأكثر دقة، لو اردنا استعارة اسماء فصول السنة لاسقاطها على حالة الحراك السائدة في المنطقة، فإن الأنسب أن نطلق عليه الخريف العربي، الذي يمثل بداية النهاية للفكر القومي، الذي فرض نفسه عبر إنقلابات عسكرية دموية، جاءت بأنظمة قمعية إلى السلطة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. وتستثنى بالطبع إلى حد ما ثورة يوليو التي قادها جمال عبد الناصر، بحكم أنها لم تكن إنقلابا عسكريا تقليديا بالمعنى المفهموم لكلمة إنقلاب، وإنما كانت (حركة تحرر وطني)، قادها الجيش نيابة عن الشعب، لإنهاء الاستعمار التركي على مصر، بعد أن حول البلاد إلى (عزبة) خاصة أورثها محمد على المقدوني الأصل لأبنائه من بعده، قبل أن تتحول حركة الضباط الأحرار نفسها لاحقا إلى نظام استبدادي فاسد إنتهى إلى ما إنتهى إليه.

فالسيد محمد نجيب، أول رئيس مصري يحكم مصر، ولو إلى حين، منذ عهد الفراعنة، ولد ونشأ في السودان، وعند ما تقدم للدخول إلى الكلية الحربية، رفض الإنجليز قبوله، فذهب إلى مصر لدخول الكلية الحربية المصرية، وعاش بقية حياته هناك. لكنه ظل سودانيا بكل ما تحمله كلمة سوداني من معنى، وبقي مخلصا للسودان حتى وفاته.

وبنفس المستوى، تكون وعي جمال عبد الناصر المبكر في السودان، ولم يحب بلدا مثلما عشق الخرطوم عند ما كانت في ريعان شبابها، وربما يكون ذلك هو السر الذي ربط بين الرجل والشعب السوداني الذي أعاده إلى الحياة السياسة بعد هزيمة 67! وقد تمثل ذلك في الاستقبال التاريخي له أثناء حضوره قمة اللاءات الثلاث، وموافقة الحكومة السودانية على إعادة نشر القوات المصرية في السودان بعيدا عن الذراع العسكرية الإسرائيلية، وهو الموقف الذي ما نزال ندفع بقية ثمنه. ثم المصالحة غير المسبوقة التي عقدها رئيس وزراء السودان الراحل محمد أحمد محجوب بين الملك فيصل وجمال عبد الناصر وكفلت الدعم المادي لحرب الاستنزاف التي أفضت إلى حرب أكتوبر.

وأخيرا وليس آخرا، بطل الحرب والسلام، أنور السادات، الذي أذاع بيان الثورة الأول، (بعيدا عن حكاية المشاجرة التي تردد أنه افتعلها في السينما وحررمحضر بها لدى قسم الشرطة كما قيل) فقد ولد لأم من دارفور في غرب السودان. وهو بالمناسبة ليس الرئيس العربي الوحيد الذي ولد لأم سودانية! كما لم تكن والدته (آمة) كما وصفها محمد حسنين هيكل. فقد كانت إمرأة حرة كريمة سليلة أسرة حرة كريمة، وهو ما لا يستطيع أن يدركه محمد حسنين هيكل وأمثاله.

من محاسن الصدف، أن يصعد مواطن مصري نوبي اسمه محمد حسين طنطاوي ليكون ثاني رئيس (أسمر كما يقولون) يحكم مصر بعد السادات، من بين خمسة رؤساء مصريين حكموا مصر في تاريخها الحديث.

من القرشي والبوعزيزي.. إلى سوار الذهب وطنطاوي!
لكن دعونا أولا نناقش الإلهام السوداني لما سمي بالثورات العربية، كما تمثل في التشابه الكبير بين ما حدث في أكتوبر 64 حين أصابت رصاصة طائشة طالبا في جامعة الخرطوم اسمه أحمد القرشي طه، ففجرت ثورة أكتوبر، التي تعتبر أول ثورة شعبية في العصر الحديث تسقط نظاما عسكريا، وتستبدله بنظام مدني مائة بالمائة. وبعد نصف قرن تقريبا من ذلك الزمان، انتحر شاب تونسي اسمه محمد البوعزيزي، ففجر الوضع في تونس!

وفي أبريل 86، وقف الجيش السوداني موقفا تاريخيا، بانحيازه للثورة الشعبية التي قامت ضد حكم نميري، فألهم الجيش المصري، الذي انحاز للشعب بعد ربع قرن من ذلك التاريخ! وكان كثير من المصريين يقولون لنا في بداية الاحتجاجات إن مبارك لن يسقط لأن الجيش معه، فشرحنا لهم حقيقة كانت غائبة عنهم، وهي أن العقيدة القتالية للجندي في الجيش المصري تمنعه من توجيه السلاح إلى صدور المواطنين، وهو في هذه يختلف عن الجيوش العقائدية الأخرى. لكن الفرق الوحيد، هو أن سوار الذهب، تحرك تحت ضغوط من صغار الضباط في أبريل 86، وأصدر قرارا بإعفاء نميري، بينما جاء في البيان الرسمي لتنحي مبارك أنه (قرر) أن يتخلى عن رئاسة الجمهورية، وكلف الجيش بتولي السلطة!

لكن، في كل الأحوال، فإن الإلهام السوداني كان حاضرا، ولا تخطئه العين المجردة، رغم تعمد الإعلام العربي، وفي مقدمته (قناة الجزيرة) أن ينكره، بل وسعى لشطب كلمة (ثورة) من قاموس الحياة السياسية السودانية، باعتبار أن إبراهيم عبود (استقال) وجعفر نميري أطيح به في إنقلاب عسكري! ولا ندري سببا واحدا يجعل قناة الجزيرة وقيادتها الفلسطينية الكارهة للشعب السوداني، ترسل مندوبا خاصا لتزوير تاريخ السودان الذي عشناه لحظة بلحظة منذ أكتوبر 1964.
تجربة المهدي المنتظر!

عطفا على ما تقدم، فإن على الذين ينتظرون قيام ثورة في السودان مشابهة لما يحدث في البلدان الأخرى أن يستخدموا ذكاءهم بصورة أفضل من ذلك، لأن عبقرية الإنسان السوداني لا تتجسد في تكرار تجارب الآخرين، وإنما في فتح الطريق أمامهم، من خلال تقديم تجاربه لهم.

أما أهل الإنقاذ أنفسهم، فقد خانهم ذكاؤهم أيضا حين ظنوا أنهم في مأمن مما يحدث، لمجرد أن الثورات، حسب تقديرهم، يقودها الإسلاميون، وأن الإسلاميين هم الذين يتربعون على سدة الحكم في السودان! كما أن سقوط القذافي وحسني مبارك جعلهم في مأمن من غدر الحركات المسلحة في دارفور وغيرها من البؤر الملتهبة، وما ظنوا أنه لو لا سوء تقدير تلك الحركات الجهوية والعنصرية التي تحمل السلاح لحقائق الأشياء، وفي مقدمتها الحركة الشعبية قبل وبعد الانفصال، لكان الحال غير الحال.
وجه الخطأ هنا في فهم الثورة السودانية القادمة، يتمثل في أن الآخرين لا يعرفون أنهم يتجهون إلى المكان الذي يقف فيه السودان حاليا، وكل أمنياتنا لهم أن لا يذوقوا العذاب الذي ذقناه وأن يفديهم الشعب السوداني من تكرار تلك التجربة المريرة، التي بدأت بقوانين سبتمبر 83، بينما أصبح على هذا الشعب العملاق أن يخطو خطوة أكبر إلى الأمام، بتجنيب البشرية فتنة عمياء لا تبقي ولا تذر، ونقل الشرق الأوسط من الفجر الكاذب الذي يعيش في أخريات أيامه، إلى الفجر الصادق الذي تلوح تباشيره تحت خط الأفق!

طبعا تفاصيل الفجر الصادق موجودة من الناحية النظرية في كثير من الأدبيات الدينية. فهي موجودة لدى رجال الشيعة والسنة على حد سواء، بنفس القدر الذي توجد به لدى الصوفية والسلفية. ويتحدث عنها المسلمون كما يتحدث عنها المسيحيون.. فهي على إطلاقها موجودة في جميع المفاهيم الدينية السماوية على اختلاف مشاربها. لكنها من الناحية العملية، لم تحدث إلا في السودان على مستويين. المستوى الأول، جسدته الثورة المهدية، حين استطاع رجل نوبي بسيط من شمال السودان اسمه محمد أحمد، أن يقود بسلاح الإيمان وحده، أتباعه من الدراويش لهزيمة أكبر إمبراطوريتين في التاريخ، وهما الإمبراطورية البريطانية التي غابت عنها الشمس لأول مرة في شيكان والخرطوم، والإمبراطورية التركية، التي قامت على أنقاضها أول خلافة إسلامية في التاريخ بعد إنهيار الخلافة العثمانية، بقيادة المهدي المنتظر!
ثم جاء مؤخرا الأستاذ محمود محمد طه ليحيي فكرة المهدية من خلال عمل منهجي يعتمد على رؤية مذهبية جديدة أسماها الرسالة الثانية من الإسلام، تبشر بظهور (رجل) يأتي في آخر الزمان يعيد الاسلام من جديد (دافئا خلاقا في صدور الرجال والنساء) عبر مساويات ثلاث، تقوم على أنقاض الفكر الشيوعي في الشرق والفكر الرأسمالي في الغرب!

وقد قدم شرحا مبسطا لنظريته، اعتمد فيه على فشل الشيوعية والرأسمالية في تحقيق توازن بين حاجة الناس إلى المساواة السياسية (الديمقراطية) وحاجتهم إلى المساواة الاقتصادية (الاشتراكية). فهو يرى أن المجتمعات لا تقوم إلا على جناحين من الديمقراطية والاشتراكية، فكما لن يتمكن الطائر من أن يستقر في الهواء بجناح واحد، لن يستطيع المجتمع أيضا أن يستقر بجناح واحد في حركة التاريخ. وأصبح بالتالي أول مفكر يجمع بين الديمقراطية والاشتراكية إلى جانب المساواة الاجتماعية في نظام سياسي واحد، وقال قولته المشهورة بشأن المساواة، بأن النظام الديقراطي الاشتراكي يحقق المساواة السياسية والاقتصادية، بينما يحقق النظام الاجتماعي المساواة بين الرجل والرجل، بنفس القدر الذي يحقق به المساواة بين الرجل والمرأة. وقد فصل ذلك بقوله، “إن المساواة التي ننشدها هي مساواة القيمة، وليست مساواة المسطرة والميزان، بمعنى أن تكون للمرأة كإنسانة في المجتمع قيمة مساوية لقيمة الرجل كإنسان في المجتمع وإن اختلفت الوظائف الاجتماعية والفيسيولوجية.” ودعم فكره هذا ببعض النظريات الميتافيزيغية التي جرت عليه المشاكل، وقادت إلى إغتياله على أيدي نميري، بعد معارضته لقوانين سبتمبر 83، وهي القوانين التي لم يجرؤ أحد على إعمالها أو إلغائها حتى الآن!! بما في ذلك الصادق المهدي، الذي وصف تلك القوانين، بأنها (لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به!)
أما أكبر دليل على أننا نعيش مرحلة الفجر الكاذب، فهو حالة الاضطراب التي تعيشها الحركات الاسلامية التي اكتسحت الانتخابات في تونس والمغرب ومصر، واتفقت مبدئا على نقل التجربة التركية، فيما يشبه عودة الخلافة العثمانية عبر (عيون مهند ولميس) وهي ترتدي (المايوه البكيني) وتحمل في يدها (كأسا من النبيذ)..
غير أن أغرب ما صدر عن زعماء الحركة الاسلامية المصرية تجسد في ردهم على سؤال حول رأيهم في تجربة الاسلاميين السودانيين حين قالوا: (مالناش دعوى بغيرنا!)
هذا والله أعلم.


الوضع السياسى والإقتصادى والأمنى والإجتماعى الراهن فى السودان

.. بقلم / ايوب عثمان نهار..(حريات)
المتتبع للوضع السياسى والاقتصادى والامنى والاجتماعى فى السودان يصيبه كثير من الذهول والشك وعدم التصديق للحال الذى وصل اليه السودان من فساد مقنن ضرب كل مفاصل الدولة السودانية فى كافة مناحيها حتى اضحى تناول قضايا الوطن محل سخرية وتندر للناشطين والمفكرين من مختلف المدارس الفكرية والايدلوجية بل وحتى من داخل نظام الموتمر الوطنى حيث خرج الينا صاحب الانتباهة العنصرى الطيب مصطفى بسلسلة مقالات شن فيها هجوما عنيفا على سياسة الموتمر الوطنى تجاه كثير من القضايا التى تشغل الساحة واهمها ملف الفساد الذى اقلق مضجع اهل الانقاذ المتنفذين والملف الثانى هو احتكار الموتمر الوطنى للوطن وتحويله الى قطاع يتبع للحزب فى توزيع السلطة والثروة والتعيينات فى المناصب الحساسة وكلاء الوزرات والمدراء العامين والسفراء وقادة الاجهزة الامنية وغيرها لدرجة لا تستطيع التمييز بين اجهزة الدولة والحزب وهو ما ظللت اكتب محذرا منه ان سياسة الاقصاء وتهميش الاخرين والاستعلاء والطغيان والاستبداد والتى ينفذها الموتمر الوطنى كاطار استرتيجى وخطة ممنهجة سوف لن ترسى بهذا الوطن الى بر الامان والاستقرار ولكن لا حياة لمن تنادى ان ارتفاع اصوات الناغمين على افعال وسياسات الحكومة من اشخاص عرفوا بدفاعهم المستميت بحق وبغير وجه حق عن النظام انما يمثل مرحلة تاريخية فاصلة فى ان الامر اصبح من الصعب السكوت عليه واصبح لا يحتمل حيث فاحت رائحة الفساد وازكمت النفوس وعكرت الجو حتى اضحى الفساد هو ماركة مسجلة باسم الموتمر الوطنى واصبح الفساد هو الحق وما دونه باطل واضحت الشفافية والمحاسبة امرا بعيد المنال وهى الباطل ما لم تاتى بمعجزة تثبت فيها العكس ان السلطان يفسد النفس السوية ويصور لها الباطل حقا والعكس كذلك ويزين لهم سوء عملهم فلا يرون الا من خلال ما يصوره لهم من ترهات واحلام وينظرون فقط الى نصف الكوب الممتلى ويتناسوا ان هنالك نصف اخر اهم من النصف الاول وهو حقوق المواطن فى العيش الكريم وان المواطن هو صاحب التكليف الذى باسمه يحكم الوزراء والحكام وليس بسبب عبقرية الحاكم او تفرده بصفات قل ان تتوفر باخوى واخوك فاصبح تكرار الوزراء مثل اعادة المسلسل الذى تم بثه من قبل ولم يلقى من يتابعه او من يهتم بمن هو البطل وعن ماذا تدور الاحداث لانها فى وادى والمواطن فى اخر حتى عن الفساد لا تستطيع ان تتحدث عن كافة ملفات الفساد فمن اين يبدا الحديث هل يبدا من فساد ال البشير واخوانه وحرمه وحوش كافورى ام الحديث عن التقاوى الفاسده والمحاليل الفاسده ام الحديث عن فساد شركة الاقطان ام الحديث عن الشركات الحكومية وشبه الحكومية التى فاقت المائة شركة لا تخضع للمراجع العام ام الحديث عن شركات الامن الوطنى والقوات المسلحة النصر للتشييد والرباط الوطنى وبنك امدرمان الوطنى الذى لايخضع لسياسات البنك المركزى ام نتحدث عن فساد كل الوزراء ووزراء الدولة وجيش المستشارين والمساعدين الجدد فى ان امتيازاتهم مفتوحة وميزانياتهم مفتوحة ولا تخضع لاى مراجعة فى اوجه الصرف وسياسة فرز العطاءات وغيرها وتطل علينا العمارت الشواهق والسيارات الفارهة كدليل دامغ ومن بعد ذلك ياتى الينا البشير ويطالب بالادلة والبراهين ؟؟؟؟ ام نتطرق للوضع المعيشى الصعب الذى اضحى مثل محاولة العيش فى كوكب اخر وسماء اخرى بحيث اصبح راتب الموظف لا يكفى الحد الادنى من الالتزمات والمصروفات حيث ارتفع سعر الرغيف والسكر واللحمة والخضار كل السلع اصبحت اسعارها خيالية ام نتحدث عن فقدان الامن والخوف والجوع والمرض الذى هد الانسان وحوله الى جسد بلا عقل يحمل هموما تنوء عن حملها الجبال بحيث اصبح معظم الشعب السودانى طاشى شبكة ام نتحدث عن الحالة المزرية والمهينة التى يعيشها اهلنا فى دارفور وفى النيل الازرق وجبال النوبه فى معسكرات الذل والنزوح وقنابل الانتنوف تمطرهم صباحا مساء وميليشيات الجنجويد تعيث فيهم فسادا وتقتيلا وتنكيلا بهم فى اى زمان واى مكان يخضع لامزجة واهواء قادة هوايتهم القتل والاغتصاب والتشريد ام نتحدث عن الشرخ الكبير الذى اصاب المجتمع السودانى فاصبحت العنصرية والجهوية سمة بارزة والتفاخر بالانساب ومعاداة الاخرين بسبب لونهم او عرقهم او دينهم منهج وطابع للمجتمع حيث ساد النفاق والكبرياء والغرور وتحول المجتمع السودانى العفيف الشهم الكريم الى مجتمع اقطاعى همجى لا يحمل اى افكار فجاء الينا قادة جهلاء بامور دينهم ودنياهم لا يحملون اى موهلات لا اخلاقية ولا مهنية ليتحكموا فى مصير العباد والبلاد ام نكتب عن ماذا ونترك ماذا فتبا لهذه العصابة العنصرية الجهوية الاستعلائية الاستبدادية الطغيانية المسماه حكومة الموتمر الوطنى او الانقاذ التى تتحمل مسئولية ما اليه هذا الوطن من دمار وفقر فاصبح السودان الدولة الفاشلة الفاسدة بامتياز وفقا للاحصاءات والبحوث ان الاوان لوضع حد لهذا الكابوس ولابد من استنهاض الهمم وعدم الياس والتمسك بالامل الذى سوف يكون قريبا باذن الله تعالى



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 05:05 AM   رقم المشاركة : [1064]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قبسات من سِفر إعلان الاستقلال من داخل البرلمان ... مبادرة «دبكة» صنعت الاستقلال وجعلت عبد الرحمــــن المهــــدي يُجهـــش بالبكــاء..!

الكاتب: إعداد: واصلة عباس
في حدقات عيوننا هذا الوطن الذي تمدد فينا حبّاً ووفاء.. إعجابي الكبير به يتعاظم وحبّي له ليس له حدود، وأنا أحمل عصا الترحال في سوحه لم أشعر بأدنى تعب، وأنا أطوف في فيافيه التي أخضرّت بدماء أبنائه الصامدين.. وكأني ألمح عبدالفضيل وصحبه وهم يقبّلون ثرى وطنهم الذي استبسلوا فيه وقوفاً وأبت أجسادهم إلا الثبات.. ومن بين الجموع تستبين قامة علي عبداللطيف التي أبت الخضوع والخنوع وكانت لواء أبيض يرفرف في سماء المجد والسؤدد.. حملتُ رحالي لتقف بي محطات التاريخ في بقعة أتت برجل نادى من بين أسوار الكبت والظلم والاستعمار على الاستقلال ليؤكد قوة السودان وإن كان خلف الأسوار.. وقفت عند عتبات البقارة لأحييّ نضال ابنهم إبراهيم دبكة ولم تسعفني اللحظات لأتشرب ببعض المعاني والقيم من السياسي المحنّك الضليع الأزهريّ الذي أزهرت به كل الفيافي.. وما بين الشنقيطي وعبدالله خليل وقفت لحظات ألتقط أنفاسي من هذا السيل العرم وتلك الجباه الأبية أنّى لي بمفردات تكفي كل هذه القمم الخالدة.. عفواً إن لم تأت الحروف منقادة فهي وجلة أن تحكي نضال الرجال الأشاوس والجنود الذين جادوا بالغالي والنفيس.. ونحن نستشرف يوم إعلان سيادة السودان لنفسه من داخل البرلمان.. في هذا اليوم الذي نوثق فيه لهذا التاريخ الخالد.

معركة الاستقلال:
ظل الاستقلال الكامل هو الهدف الذي لا يُتحول عنه وقد كان الجهد داخلياً وخارجياً مُنصبّاً في هذا الاتجاه.. فبعد توقيع اتفاقية صدقي/ بيفن في 1946م وإعلان صدقي حصوله على السيادة على السودان، بادر حزب الأمة بتكوين الجبهة الاستقلالية للعمل على إنهاء الحكم الثنائي والتي تشكلت في 28- أكتوبر - 1946م في داره من: حزب الأمة، حزب القوميين الأحرار، حزب الأحرار، الحزب الجمهوري، ونفر من المستقلين، فنُظمت المظاهرات الحاشدة بحضور الجموع من الأقاليم وتعطلت جلسات المجلس الاستشاري مما أوضحَ لبريطانيا عدم خضوع الحزب لأيّ من دولتي الحكم الثنائي. وفي هذا الإطار ومن داخل الجمعية التشريعية في جلستها المنعقدة في 14- ديسمبر 1950م، تقدم ممثل الاستقلاليين محمد حاج الأمين باقتراح يطالب فيه بالحكم الذاتي وقد شكّكت حكومة السودان (البريطانية التكوين) في نيّة حزب الأمة وحشدت التكتلات ضده ورغم ذلك فاز الاقتراح بفارق صوت واحد؛ 39 صوتاً ضد 38 صوتاً.

التدخل البريطاني:
لما اكتشفت بريطانيا، بدلائل كثيرة، منها الموقف الذي قاده حزب الأمة من داخل البرلمان بطلب الحكم الذاتي في 1950م وتحديه للإرادة البريطانية، قامت الإدارة البريطانية بتشجيع غير معلن لإنشاء حزب مُوالٍ لبريطانيا ومُعادٍ لميول حزب الأمة في الاستقلال الكامل.. فقد كانت بريطانيا تريد ضمان تبعية السودان لبريطانيا ضمن دول الكومونولث.. الحزب الجديد الذي سُمي الحزب الجمهوري الاشتراكي (واسمه يكشف عن أسباب تكوينه، جمهوري: أي ضد ما افترضه البعض من اتجاه لتنصيب الإمام عبدالرحمن ملكاً على السودان، واشتراكي: ليعلن حرباً على ما تصوره البعض إقطاعية الإمام عبدالرحمن، بالرغم من أن مؤسسي الحزب كانوا بعيدين عن الميول الاشتراكية والجمهورية).. اختار الحزب إبراهيم بدري رئيساً له وتكوّن بصورة أساسية من زعماء القبائل في الجمعية التشريعية وعدد من كبار موظفي الخدمة المدنية. وقد قامت بريطانيا بممارسة ضغوط وتهديدات على كثير من زعماء القبائل للانضمام للحزب الجديد ولم يحقق الحزب أي نجاح في انتخابات 1953م فيما عدا ثلاث دوائر قَبَلية كسبها زعماؤها. ولم يكن للحزب أثر في إضعاف حزب الأمة الذي تَقَوّى نفوذه كردّ فعل على محاولات التفتيت من قبل الإدارة الاستعمارية.

انتخابات نوفمبر 1953م
تمّ إجراء انتخابات عامة هُزم فيها حزب الأمة لأسباب أهمها أن عدد النواب من الحزبين لم يعكس جملة الأصوات التي حصل عليها الحزبان، بسبب الاختلافات الشاسعة في حجم الدوائر، وهو ما لفتت له النظر لجنة الانتخابات وأوصت بتعديله ولكن لم يحدث! حيث صوّت 229.221 ناخباً اتحادياً حصلوا على 43 مقعداً. وصوّت 190.822 ناخباً لمرشحي الأمة وحصلوا على 22 مقعداً فقط. واعتبر الاتحاديون الذين اختاروا السيد الأزهري رئيساً للحكومة أن فوزهم بمثابة تأكيد لميْل السودانيين نحو الوحدة مع مصر، ولكن الاستقلاليين رفضوا ذلك وقد كان برأي بعض الاستقلاليين رفض نتيجة الانتخابات لكن بعد التداول تم اعتماد النتيجة والاتفاق على نقضها بالوسائل الدستورية السياسية، وذلك بتنظيم المعارضة داخل البرلمان والتعبئة الجماهيرية خارجه للتمسك بالاستقلال الكامل.

حوادث مارس 1954م:
تقرّر افتتاح البرلمان السوداني في أول مارس 1954م بحضور مدعوين على رأسهم الرئيس المصري محمد نجيب. قررت الحركة الاستقلالية مقابلة المدعوين باستقبالات شعبية كبيرة لإسماعهم صوت الاستقلال. عند وصول محمد نجيب تم تغيير خط سير موكبه لمنع الاستقلالين من التعبير السلمي عن رغبتهم في الاستقلال الكامل فكان أن قرّر المشرفون على موكب الاستقبال التحول إلى حيث إقامة الرئيس محمد نجيب فمنعت سلطات الأمن الموكب بالقوة مما أدى لوقوع صِدام مؤسف راح ضحيته العديد من الأرواح من الجانبين وأقيمت محاكمة لقادة الموكب برّأتهم من تدبير الأحداث وأدانت البعض بالشغب ومخالفة الأوامر.

الانتصار في معركة الاستقلال:
استمرت الحركة الاستقلالية في نضالها من أجل الاستقلال وتكونت الجبهة الاستقلالية العريضة التي انضمت إليها في أكتوبر 1954م الجبهة المعادية للاستعمار، والجماعة الاسلامية، واتحاد عمال السودان واتحاد عمال مزارعي الجزيرة وحُظيت بتأييد اتحاد الطلبة السودانيين بالمملكة المتحدة الذي أرسل برقية للأزهري مطالباً بالاستقلال، وتأييد اتحاد طلبة كلية جامعة الخرطوم في يناير 1955م. قوة تيار الحركة الاستقلالية وانشقاق الحزب الاتحادي حول تفسير الاتحاد مع مصر، إضافة للتدخل المصري السافر في شئون السودان خاصة تحركات الصاغ صلاح سالم، كل ذلك أدى إلى إعلان الحزب الوطني الاتحادي بقيادة الأزهري رأياً حول مصير السودان وهو قيام جمهورية مستقلة ذات سيادة مع تفصيلات تتعلق بالعلاقة مع مصر.

عضّد من هذا الموقف حوادث أغسطس 1955م بالجنوب والتي أكدت أن على السودان حل إشكالية الوحدة داخل حدوده أولاً ثم التفكير في الوحدة مع البلدان الأخرى. وبذلك تم إقرار استقلال السودان الكامل بإجماع الآراء من داخل البرلمان في 19/ديسمبر/ 1955م، وتم إعلان استقلال السودان في 1/ يناير 1956م. واعتبر حزب الأمة أن ذلك انتصار له برغم هزيمته الانتخابية، فقد كان شعار الاستقلال الكامل من كل من مصر وبريطانيا هو شعاره الذي سارت به الركبان: السودان للسودانيين.
خطاب إعلان الاستقلال من داخل البرلمان /19 ديسمبر 1955

في هذه الجلسة التاريخية تقدم السيد عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة نائب دائرة بقارة نيالا غرب بهذا الاقتراح سيدي الرئيس: أرجو أن أقترح الآتي : أن نقدم خطاباً إلى معالي الحاكم العام بالنص التالي: نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان مجتمعاً نعلن باسم شعب السودان أن السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة، ونرجو من معاليكم أن تطلبوا من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف بهذا الإعلان فوراً «يسرني أن أتقدم بهذا الاقتراح العظيم في هذه اللحظة التاريخية الخالدة بعد أن اجتمعت كلمة الشعب السوداني المجيد على الاستقلال الكامل والسيادة للسودان ممثلاً في التقاء السيدين الجليلين وتأييدهما الذي تم بعون الله ولمرضاته ومصلحة البلاد العليا وفي اجتماع كلمة الأحزاب والهيئات السودانية عند هذه الغاية الوطنية الكريمة، وفي هذا الإجماع الرائع الشامل لجميع أعضاء البرلمان ممثلاً في هذا المجلس الموقر على إعلان استقلال السودان من هذا المنبر الشريف». أثني على هذا الاقتراح التاريخي الخطير السيد مشاور جمعة سهل (نائب دار حامد غرب) وقال (أقدر مدى الشرف الذي يناله مقترحه ومثنيه في جلسة كهذه سوف يسجلها في سجل الشرف تاريخ هذه البلاد المجيدة، وسوف تكون حداً فاصلاً بين عهد الاستعمار وعهد الحرية الكاملة والسيادة التامة والانعتاق الذي يجعل السودان أمة بكل مقوماتها لا تستوحي في شؤونها الداخلية والخارجية الا مصلحة الشعب وإرادة الأمة وتقيم علاقاتها مع الدول جميعاً على قدم المساواة بين ند وند لا سيد وعبد. وأخيراً أهنئ زملائي النواب بهذا التوفيق وأهنئ الشعب السوداني بفجر الحرية الذي يطل اليوم من هذه القاعة ويصل إشعاعه إلى كل ركن من أركان السودان ليبدد الظلام ويملأ أرجاء البلاد نوراً وسلاماً ورخاءً». ولم يغفل السيد/ محمد أحمد محجوب (زعيم المعارضة) ان يسجل اسمه في هذا الشرف الكبير فابتدر حديثه التوثيقي (سيدي الرئيس في السادس عشر من شهر أغسطس الماضي أصدر مجلس النواب قراراه التاريخي بجلاء القوات البريطانية والمصرية عن أرض الوطن، وكان قراراً بالإجماع. وفي العاشر من شهر نوفمبر غادر البلاد آخر جندي أجنبي فأدرك الشعب بجميع أحزابه وهيئاته أن استقلال البلاد التام أصبح حقيقة واقعة وارتفعت أصوات الشعب في كل مكان تنادي باستقلال السودان التام ومطالبة الدولتين الاعتراف به. وها نحن اليوم نتقدم بهذا الاقتراح باسم الشعب السوداني أن السودان قد أصبح دولة مستقلة ذات سيادة كاملة ونطلب من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف الفوري .لا شك عندي في أن هذا الاقتراح سيجاز بالإجماع كما لا شك عندي في ان هذا الشعب السوداني شعب عظيم توفرت لديه كل مقومات العظمة، شعب يعرف متى يختلف وعلى ماذا يختلف كما يعرف متى يلتقي ويقف صفاً واحداً، فكلما ادلهمت الأمور ودهمتها الحوادث وكاد الشك يتسرب الى نفوس الحادبين علينا وظنوا بنا الظنون، وحسبونا قد تفرقت كلمتنا برزت كلمة الشعب وقوته وتقديره لمصائر الأمور. واستطعنا أن نجتاز الصعاب وأن نخط سطراً ناصعاً في تاريخ هذه البلاد وتاريخ أبنائها وتحدث السيد/ مبارك زروق (زعيم المجلس) قائلا (لا أخالني يا سيدي الرئيس إلا متكلماً باسم جانبي المجلس حين أؤيد هذا الاقتراح، فالجانبان اليوم وأمامهم هذا الاقتراح مجلس واحد. أعود إلى الاقتراح الموضوع أمام هذا المجلس وأبين أننا نجلس هنا كنواب للأمة السودانية في هذا البرلمان الذي يمثل جميع وجهات النظر في البلاد والذي اعترفت دولتا الحكم الثنائي بصدق تمثيله في أكثر من مناسبة، من حقنا بهذا الوصف يسندنا في ذلك الرأي العام السوداني كله ممثلاً في هيئاته وصحفه أن نعلن الاستقلال اليوم ومن ثم أجيز الاقتراح بالإجماع
ينابيع الشعر:-

وما حدث من استقلال وعودة كيان الامة جعل ينابيع الشعر والادب تتدافع لتسطر القوافي التي تحكي هذا المجد التليد والمثير، وكان بعض شعراء الوطنية حداة للركب الوطني في زحفه نحو الاستقلال، ومن الشعراء الذين لمعوا في تلك الفترة الشاعر يوسف مصطفى التني، واغنيته (في الفؤاد ترعاه العناية) ويحتوي ديوان التني على مجموعة من القصائد الوطنية التي تدعو الى وحدة الصف الوطني ونبذ الفرقة والشتات وترك التحزب ـ وكذلك في دواوين الشاعر محمد المهدي المجذوب خاصة ديوان منابر، فقد أوقفه على الشعر السياسي خلال فترة الكفاح الوطني.. ولعل شاعراً مثل إدريس جماع كان الاستقلال عيداً له.. ومن القصائد الاولى في ديوانه لحظات باقية:
هنا صوت يناديني
نعم لبيك أوطاني
دمي وعزمي وصدري
كله أضواء إيمان
سأرفع راية المجد
وابني خير بنيان
هنا صوت يناديني
تقدم أنت سوداني
وفي ختام هذه القصيدة يقول:
مضى عهد مضى ليل
وشقّ الصبح أستارا
فلا ذلٌّ ولا قيد
يكبّلنا ولا عارا
نصون لأرضنا استقلالها
ونعيش أحرارا
هنا صوت يناديني
تقدم أنت سوداني


على خلفية ما تم الترويج له.. هل الشرق قابل للحرب والإشتعال مثلما حدث في دارفور؟

الكاتب: قراءة: الحاج الشكري
عاش شرق السودان في استقرار لم يشهده من قبل منذ اتفاقية أسمرا في العام 2006م التي وقعت بين الحكومة وجبهة الشرق التي تضم بين جناحيها مؤتمر البجا والأسود الحرة منذ تلك الفترة ظل الشرق هادئاً مطمئناً لم يرد منه ماهو مزعج إلا حادثة عربة السوناتا التي ضربت من قبل إسرائيل وراح ضحيتها اثنان من ابناء الشرق .. ولكن في الإسبوع الماضي تفاجأ المراقبون بتقرير مزيف صادر عن وكالة تابعة للأمم المتحدة يتحدث عن أن الشرق عبارة عن بركان على وشك الإنفجار .. واضاف إن الغضب هناك يتصاعد بسبب تراجع التنمية الاقتصادية وإنتشار الأسلحة. وقال مسؤول يعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كسلا وفقاً لذات التقرير إن الشرق .. (بركان على وشك الانفجار) ونقل التقرير المزيف الذي يهدف بسوء قصد لنقل الحرب شرقاً أن مقاتلين من قبائل البجا يجتمعون في جبل حامد على الجانب الأريتري من الحدود لشرق السودان .. ومما يؤكد أن الأمم المتحدة فيها أشخاص لهم أجندة وآخرون يأتمرون بأمر أمريكا وإسرائيل وفي ذات الوقت لا تخلو الأمم المتحدة من أشخاص نزهاء يعملون وفقاً لرؤية مهنية وينطلقون من منصة أخلاقية ومن هنا قدمت الأمم المتحدة اعتذاراً رسمياً لحكومة كسلا من مكتب تنسيق الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بخصوص التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الإنسانية التابعة لمكتب برنامج الأمم المتحدة الانمائي.. وفي ذات السياق نقلت(أس . أم . سي) عن مفوض العون الإنساني بولاية كسلا عثمان دفع الله قوله إن مكتب تنسيق الأمم المتحدة سلم الجهات المختصة بحكومة ولاية كسلا (جهاز الأمن والمخابرات بالولاية) اعتذاراً مكتوباً قال فيه إن ما تم تصرف فردي ولا يمثل المنظمة، نافياً وجود أي تدهور في الاوضاع الإنسانية في الولاية، مؤكداً أنها ستقوم بمحاسبة المتورطين في نشر التقرير الكاذب وأنها فعلياً قامت بتشكيل لجنة محاسبة على مستوى مكتبها في ولاية كسلا وتترقب وصول لجنة محاسبة مركزية من الخرطوم من رئاسة المنظمة .. والناظر لهذا التقرير الكاذب وما أعقبه من اعتذار يتأكد أنه جاء في مصلحة ولاية كسلا حيث شهدت الأمم المتحدة في اعتذارها استقرار الأوضاع الإنسانية بالولاية كما أكد الاعتذار أن هناك من له أجندة تهدف بلاشك لنقل الحرب من الغرب إلى الشرق إلا أنها محاولة باءت بالفشل وجاءت بنتيجة إيجابية .. والشخص الذي كتب التقرير يبدو أنه قاصر النظر ولم يقرأ الساحة الإقليمية جيداً حيث نجد أن العلاقات السودانية الأريترية شهدت في الفترة الأخيرة تحسناً ملحوظاً وبشكل كبير لم نسمع معه أية إشاعة لاحتضان اسمرا لمعارضة سودانية وقد زار الرئيس الأريتري اسياسي افورقي ولاية كسلا في الشهور الماضية وافتتح مع نظيره المشير البشير الطريق القاري الذي يربط كسلا بأريتريا كتجسيد حقيقي للعلاقات بين البلدين، إن حضور أسياسي أفورقي لكسلا تأكيد لمتانة العلاقات بين البلدين ورسالة واضحة سبقت مثل هذه التقارير الزائفة الكاذبة بشهادة (أهل البيت) الأمم المتحدة .. والمتتبع للعلاقة بين السودان وأريتريا يجدها في حالة تأرجح لفترة طويلة وتحديداً من العام 1994م. عندما قررت أسمرا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم وتسلم سفارة الأخيرة للمعارضة بزعم دعم الخرطوم لخصومها ثم وصل التعاون قمته بعد رعاية أفورقي لإتفاق سلام الشرق في العام 2006م كما لا يفوت على أي مراقب دخول دولة قطر حيث لعبت دوراً كبيراً في استقرار الشرق وامسكت بعدد من الملفات وقدمت عددا من الاقتراحات والمشروعات التي وطدت العلاقات بين السودان وأريتريا والمتابع لما يجري في الشرق يجد أن قطر ادارت ملفاته بمرونة وحكمة بالغة أوصلت الشرق لمرافئ السلام ومازالت تعمل جاهدة مع الحكومة المركزية وحكومات الولايات الشرقية لايصاله لمرافئ الإزدهار .. إن أمير قطر أكد اهتمامه الكبير بالشرق حيث حرص على زيارة كسلا بنفسه بدل ابتعاث أي شخص غيره، ويمكن القول إن الزيارة حققت مصلحة لكل الاطراف ووطدت علاقة السودان واريتريا مما يؤكد بلاشك عدم وجود أي مؤشرات لحرب قادمة في شرق البلاد مثلما روج أعداء السلام والاستقرار أو ما يسمى بتجار الحرب عن أن الشرق بركان على وشك الانفجار وهذا ما لا يمكن أن يحدث بعد أن اكتسب السودان واريتريا جواراً آمناً بينهما قائماً على خلق فرص التعاون المشترك أكدته زيارة أفورقي لولاية كسلا. والتي كان ايضاً يشرفها أمير قطر فجعل كسلا على كل لسان بهذا الحضور الذي لم تشهده أية ولاية من ولايات السودان.

فبقدر ما نقم المعارضون واصحاب الاجندة على الوضع في الشرق فإن أهل الشرق تعلقت آمالهم بسلام الشرق من أجل تحقيق الاستقرار وبقدر ما كره اصحاب الاجندة عدم خروج ابناء الشرق لحمل السلاح مرة أخرى لأنهم توسموا في رئاسة الجمهورية نظرة أكثر إنصافاً لإنسان الشرق على أن تنساب الأموال إلى حكومات الولايات الثلاث مباشرة من غير وسيط أو صندوق .. صحيح أن الشرق غير قابل للحرب مرة أخرى لانه في السابق خاض حرباً طويلة ومريرة لكنه دفع ثمناً باهظاً وقدم المئات من أبناء الشرق لتلتهمهم نيران الحرب إضافة إلى أن لديه قدرة على تحمل الاهمال بلا حدود ولكن مع ذلك نطالب الحكومة بمزيد من الاهتمام بالشرق .. صحيح أن الحكومة أشركت أبناء الشرق في المركز واشركت القبائل الكبيرة والأساسية لإدارة الولايات الشرقية ولكن مزيداً من الاهتمام ومزيداً من التنمية تغلق كل الثغرات على أعداء السلام من الذين ظلوا يسعون لإيجاد موطئ قدم وثغرة يشعلوا منها النار في الشرق.. فهل تسد الحكومة كل الثغرات أم تترك لهم بعضها ليدخلوا عبرها للشرق ليفعلوا به كما فعلوا بدارفور .. وهذا كله ما تحدده الأيام.


لو كنت رئيساً للسودان (1 - 2)

الكاتب: حسن جبـــورة
إن «لو» تفتح عمل الشيطان.. لكنني استعملتها هنا على نسق (IF2)
If I were a snake.. I Wouldn..t )
bite innocent people)
أي لو كنت ثعباناً لما لدغت أناساً أبرياء..)

لقد فكّرت مليّاً في حال سوداننا الحبيب اليوم وهوّمت في عوالم أخرى.. وأرجعت البصر كرّتين فارتدّ إليّ بصري خاسئاً وهو حسير.. لكنني في النهاية امتثلت لنصيحة عقلي الباطن أن أكتب ما فكّرت فيه.

قال سيّدنا الفاروق عمر بن الخطاب في عام الرمادة: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء فقسّمتها على الفقراء.. ولجعلت أسافل القوم إلى أعاليهم).

ورُوي عنه - رضي الله عنه - أنه بينما كان يحرس قافلة لبعض التجار الذين نزلوا المدينة ليلاً، «لاحظوا أن أمير المؤمنين يحرس قافلة ذهبَ أصحابها للمدينة».. إذا به يسمع بكاء طفل، فتوجّه نحوه وقال لأمه: (اتقّي الله واحسني إلى صبيّك).. ثم عاد إلى مكانه.. وسمع الطفل يبكي تارة أخرى.. فعاد إلى أمه وقال لها: (ويحك.. إني أراك أمّ سوء، مالي لا أرى ابنك لا يقرّ منذ الليلة؟) قالت: يا عبد الله، قد أبرمتني (أضجرتني) منذ الليلة، إني أريغه - أي أرغمه - على الفطام فيأبى.. قال الفاروق: ولمَ ترغميه على الفطام؟ قالت: لأن عمر بن الخطاب لا يفرض جُعلاً إلا للفطيم» قال: ويحك لا تعجليه».. فصلّى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء.. فلما سلّم قال: (بؤساً لعمر كم قتل من أولاد المسلمين!!) ثم أمر منادياً فنادى: (لا تعجلوا صبيانكم على الفطام فإنّا نفرض لكل مولود في الإسلام) وكتب بذلك إلى الآفاق...

طاف كل هذا بيافوخي وأنا أفكّر في الحال الذي انتظم كل البلاد والعباد.. وحكومتنا الرشيدة (لا تبالي بالرياح) ولا يرمِش لسادتها جَفن.. ووزير المالية - لسان حال المؤتمر الوطني والحكومة - لا يتورّع في زيادة أسعار الوقود.. قلت: لو كنت رئيساً لهذه الدولة البائسة لعدتُ إلى عهد الفاروق عمر.. والإسلام الحقيقي وليس الذي تتمشدق به الإنقاذ وترفع شعاراته - فارغةً بلا مضمون، أو إيمان بها - ولقُمتُ عبر وزارة التجارة والمالية والضرائب والزكاة والجمارك والبنوك، بحصر جميع الأغنياء وتصنيف ثرواتهم الثابتة والمنقولة - ووضعت معياراً دقيقاً لحاجة كل غنيّ على حده.. وأخذت ثلثَيْ ماله بضمانات موثّقة تُرد إليه متى احتاجها احتياجاً فعلياً، ويسبق كل ذلك خطّة تنموية سريعة تعتمد على الزراعة والثروة الحيوانية وحصاد المياه.. والإبقاء على المواطنين في مناطقهم وديارهم.. وتوفّر لهم كافة الخدمات تدريجياً بعد حصاد إنتاج هذه التنمية.. فمثلاً:
- الولاية الشمالية الكبرى، تكون مهداً للقمح والتمور والبقوليات - الفول المصري - العدس - الفاصوليا - الثوم وكل المحاصيل النقدية الشتوية.. ولا يكون ذلك إلا بتوفير التمويل الكافي المبكر، ومياه الري لتستصلح كل الأراضي الزراعية هناك.

- الجزيرة الكبرى، وهي سلة غذاء السودان، يُزرع فيها السكر والقطن والفول السوداني والذرة بأنواعها والفاكهة والخضروات للتصدير ومزارع الأسماك، وتربية الماشية لنستفيد من مخلفات الزراعة التي تقام لها مصانع على أحداث طراز.

- كردفان ودارفور، تقام السدود والحواجز على الخيران لحصد مياه الأمطار.. والمناطق التي لا تبعد كثيراً عن النيل الأبيض تُشق لها قنوات أسمنتية وكذلك المناطق المتاخمة لبحر العرب، وذلك لضمان توفر المياه والكلأ للثروة الحيوانية، وكذلك لزراعة الحبوب الزيتية والفواكه والذرة والدخن وتربية الحيوان.
وفي الشرق، نحجز مياه القاش وستيت ونهر عطبرة وأربعات لتوفير المياه هناك للزراعة الكفائية وتربية الإبل والأغنام.. ثم استغلال المعادن..


المؤتمر الوطني واضمحلال رأسماله الفكري والسياسي

الكاتب: عثمان جلال الدين
كل حركات الأديان وسِير الأنبياء عبر التأريخ كانت ثورات على متلازمة الظلم والاستبداد والفساد مما أضفى عليها الوحدة الفكرية والتجانس (ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه إنّي لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلاّ الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم). هذا الاستبداد والمروق العَقَدي تبعه استعلاء اجتماعي وتمايز اقتصادي لصالح الصفوة المتمكّنة بالباطل (وما نراك اتّبعك إلاّ الذين هم أراذلنا بادي الرأي)، كذلك الحال مع قوم عاد (وتلك عاد جحدوا بآيات ربّهم وعصوا رُسله واتّبعوا أمر كل جبّار عنيد).. هكذا كان سلوك المواجهة مع قوم صالح (قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد أباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب). وتتنوع مظاهر الاستبداد والطغيان من الأقلية الحاكمة المنفردة بالسلطة والثروة رافضةً لقيمة التداول والتوالي بغير وازع ديني أو جهاز رقابة فاعل فيضرب الفساد بأطنابه في أركان الدولة، وذلك لأن السلطة المطلقة المنقلبة على إرادة الشعوب تقود إلى مفسدة مطلقة (ولا تنقصوا المكيال والميزان)، (ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين). واهتزاز القيم هذا يجنح بالاقتصاد إلى شعار «دعه يعمل دعه يربح» فتتكون الطبقة الطفيلية المصانعة للحاكم فيختل القانون الرباني (لكيلا يكون دولةً بين الأغنياء منكم)، فيتحرك المال بين أقلية انتهازية ممسكة بالسلطة المطلقة (تلك الأيام نداولها بين الناس)، لكن تبقى قيمة الحوار الفكري هي الغائية عند الدعاة هكذا كان حال موسى عليه السلام مع استبداد فرعون وطغيانه السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعقدي (ما أريكم الا ما أرى وما أهديكم إلاّ سبيل الرشاد)، (أوليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي). هذا التحكّم الاقتصادي قاده إلى إذلال المجتمع (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً)، والانفراد بالسلطة قاده إلى الغرور والشعور بخصائص تفوق خصائص البشر (فحشر فنادى فقال أنا ربُّكم الأعلى). ولأن الصفوة التي حوله لا تستطيع مواجهته رهبةً أو صوناً لمصالحها وتمايزها الأقتصادي، تبرز ثورة الإصلاح من صميم الشعب يقودها موسى عليه السلام (اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليّناً لعله يتذكر أو يخشى) ولكن أنّى لمستبد أن يسمح لحركات الإصلاح أن تنداح في المجتمع (أولم نربِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين) ويستعمل الطاغية كل الأسلحة القذرة وحرب الملفات (وفعلت فعلتك التي فعلت) (إن رسولكم الذي أُرسل إليكم لمجنون) (لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنّك من المسجونين) ويدفع موسى عليه السلام المواجهة لمناظرة فكرية (أوَ لو جِئتك بشيء مبين) وعندما استنفد فرعون القدرة السياسية والفكرية دفع بالألة العسكرية لإخماد حركة التغيير وتمادى في طغيانه، حتى سقط (فلما أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين) ولأن بنيانه شُيّد على حكم الفرد المطلق بزواله سقطت أركان دولته الهشة وانهار حزبه الذي كان يتنفّس من رئة السلطة هكذا في برهة وفجائية لأن شجرة الباطل تهيج وتصفّر ثم تذبل بعد كنكشة في السلطة تأتي عملية النزع قاسية بعد أشلاء ودماء (تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء) هذه سنّة كونية وواهم مَن يظن أنّه خالدُ في السلطة وأنّ ذهابه أشبه بلحس الكوع بل عليه أن يراجع فقه السياسي وتدينه، وأي سلطة لا تنفتح على المجتمع تستمد منه المشروعية ستؤول إلى زوال بإرادة الشعوب الغالبة لنستلهم العِبر والدروس من سقوط النظام التونسي والمصري والليبي.
المؤتمر الوطني حالة موت سريري:

مدخل سياسي:
عندما سُئل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن أسباب نجاح حزب العدالة والتنمية في النهوض بتركيا حتى أضحت ضمن أفضل دول العالم نمواً في الاقتصاد حرر الوصفة قائلاً: (لا مكان للأنا في حزبنا، حاربنا الفساد، وقدمنا ممارسة سياسية نظيفة والأهم والأهم والأهم أننا نتكيء على تفويض شعبنا).

إن الفكرة الجوهرية لفلسفة المؤتمر الوطني كامتداد لحركة الإسلام هي قوامة المجتمع وصولاً إلى هيمنة مؤسسات المجتمع على الدولة، وبتحليل عميق لهذه التجربة نجد أن هذا الجسم لم يحقق أشواق وتطلعات الإسلاميين الروحية والتربوية والصفوية وصار كياناً أقرب إلى الظاهرة السياسية المرتبطة بشريان السلطة وتلاشت عنه كل قيم الحركة الإسلامية الموروثة وأضحت مراسم ومظاهر والنفوس خواء من الإيمان، وأضحت الحماس الدينية بغير هدي من العلم، وكذلك فإن قيمة الحرية كقاعدة أصولية في الدين أصبحت تكتيكية وقابلة للمناورة ويمكن مصادرتها متى ما شكّلت تهديداً لاستمراره في السلطة، كذلك نرى أن المرجعية داخل الحزب غائبة لضعف مؤسساته التنظيمية وخضوعها لمزاج القيادة وكنا نعتقد أن يستعيض التنظيم عن كاريزما الشيخ الترابي التنظيمية والفكرية ببناء مؤسسات ونظام متين أصوله الشورى والقيادة الجماعية ولكن أصبح القرار في يد أقلية مما أضعف الحيوية التنظيمية والإبداع الفكري وتعطلت العقول وأصيبت بالخمول والكسل فلا غرو لأن التفكير والقرار يأتيها من علٍ (إن أبرز مظاهر الصحوة الإسلامية إعلان القران صراحة ان قيادة العالم سوف تكون من بعد اكتمال الوحي فصاعداً بيد الإنسان الذي لم يعد كائناً تحت الحضانة لقد أصبح إنساناً راشداً عليه الاسترشاد بالمباديء القرانية العامة الهادية لينطلق بعد ذلك معتمداً على نفسه وعقله في مواجهة خضم الحياة) وحتى الأصوات التي جهرت بالإصلاح فهي إما تمّ عزلها وتهميشها أو صيحاتها في وادٍ قفِر حيث اتسع الخرق على الراقع، هذه الفوقية في القيادة تتناقض مع فكرة قوامة المجتمع وذلك بتضخم سلطة الحكومة وضعف الحزب والذي كان ينبغي أن تكون له المرجعية والحاكمية لأنه الأصل والأبقى حال سقوط الحكومة استلاباً أو انتخاباً.
القبَلية ولغة القطيع:

انحطّ المؤتمر الوطني بقيم الحركة الإسلامية التي كانت تنأى عن القبلية والعصبية وكان شعارها «يا أخي في الهند أو في المغرب أنا منك أنت مني أنت لي لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي»، ومََرَد هذا ضعف التزكية الروحية والتربوية وعلو نزعة الذهنية البدوية في قيادة الحزب، التي كنّا نظن إنها تطهّرت من هذه العِلل والأمراض لكنها ظلت حبيسةً في النفوس وانفجرت مع ضعف التديُّن حتى أضحت هي الطاغية داخل الحزب والدولة، وقد كان لحل الأحزاب التقليدية وتغييبها عن المشهد السياسي، الدور الكبير في بروز الحركات الجهوية المسلحة ونخشى من تمدّدها على حساب الكيانات السياسية القومية وأن يقود ذلك إلى تفكّك السبيكة الوطنية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفشل السياسي والاقتصادي
مدخل قيمي:
قال صلى الله عليه وسلم (إن الاشعريين اذا أرملوا في الغزو أو قلّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في اناء واحد بالسويّة فهم منّي وأنا منهم) ان الدولة التي لا تملك الوسائل لمواكبة الواقع والمتغيرات لا تستطيع أن تحتفظ ببقائها وأبرز ملامح الفشل السياسي للمؤتمر الوطني هو عدم قدرته على التماسك والوحدة لكيانه مما قاد الى المفاصلة الشهيرة والتضحية بالرمز والتي أضعفت التيار الحاكم وقاده الى توقيع اتفاقية نيفاشا بكل عللها وثقوبها طمعاً في إحداث اختراق للعلاقات الخارجية والذي لم يتم رغم التنازلات الباهظة ، بل ازداد المشهد السياسي تشظياً بانفجار أزمة دارفور والتي أديرت بذات العقلية الأمنية التي قادت إلى نفق المحكمة الجنائية الدولية ، وانفصل الجنوب والذي أدّى الى تاجيج الصراع في جنوب كردفان والنيل الأزرق مع تأزم للأوضاع الاقتصادية والمعيشية بعد خروج البترول عن الدورة الاقتصادية مع تذمّر شعبي وقابلية للانفجار في أي وقت ، ولو كان هنالك جهاز داخل الحزب لقياس الرأي العام ومدى مناصرته للمؤتمر الوطني لكانت النسبة أقل من 5% ، وقد كانت الحركة الاسلامية تأمن الشعب عندما صدقت معه وتجلّت في قيادتها قيمة الأسوة والقدوة والنزاهة والشفافية ولكن أين اليوم القيادة من الشعب الذي يعاني النصب والمخمصة والفقر؟ بل أين هي من قواعدها، ومرد هذا الفشل كله يعود لانقسام الحركة الاسلامية (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)

ضعف ولاء الاسلاميين للحكومة:
وهذه الأخطر وهي تضعضع واهتزاز ثقة الإسلاميين في التنظيم والحكومة هذا الاهتزاز مرّ بمراحل بدأت عند تشكيل المؤتمر الوطني حيث ارتات مجموعة من الاسلاميين أن هذا الكيان لا يعبّر عن صفويّة الحركة الإسلامية فانسحبت من المشهد ، وكذلك الحال بعد توقيع اتفاقية الخرطوم للسلام في تسعينات القرن الماضي واقرار دستور التوالي وهم اصحاب شعار (ابادة ابادة لعرش السادة) حيث رأوا أن عودة الاحزاب رد عن مشروع الحركة الإسلامية ، وأكبر عملية تمايز بين السلطة والتنظيم كانت عقب المفاصلة حيث انعطفت القوة الحيّة المتحررة من قيد السلطة الى تيار حاكمية التنظيم وان تغيّرت المعادلة لاحقا ، وآثر تيار الابتعاد عن حالة الاستقطاب ، آملين في وحدة تعيد اللحمة لحركة الاسلام وكذلك فقدت الحكومة رصيد مقدر من ولاء الاسلاميين من أهل دارفور، كما اعتزل عدد مقدر بعد انفصال الجنوب الحبيب وكانت ثالثة الاثافي بعد تشكيل الحكومة الحالية والتي صدمت كثيرا من قيادات وشباب الحركة الاسلامية ، وعقب ذلك انحياز الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني لنبض الجماهير برفضهم زيادة اسعار المحروقات وفي رأيي أن هذه ظاهرة صحية فكما شعرت القيادة المكنكشة في السلطة بعزلتها استجابت لدواع للتغيير، وستكون بين خيارين إما الإذعان للتغيير أو الاستمرار في نهج التكريس والكنكشة والذي سيقود إلى العزلة داخل الحزب والتي قد تقود إلى مواجهة تفضي إلى انقسام جديد.

سيناريوهات التغيير:
واهم من يظن أن السودان بمناى عن ثورة التغيير وممعن في الخطل من يرى أن السودان انجز قيمة التغيير بمجيء الانقاذ للسلطة بمنطق بسيط وهو أن الانقاذ لم تكن ثورة صنعها الشعب بل انقلاب محض عزل واقصى الاخرين وافرز حالة من المحاددة الوطنية قادت إلى الأزمات الوطنية المستفحلة، وكذلك من السذاجة الركون الى تصريحات المبعوث الامريكي برنستون ليمان والتي مفادها (بصراحة لا نريد تغيير النظام او اسقاطه في السودان بل نريد اصلاح النظام بإجراءات دستورية وديمقراطية) لان أمريكا تهدف من وراء ذلك صيانة مصالحها بتحقيق الاستقرار في دولة الجنوب وهذا لن يتم إلا باستقرار الأوضاع في دولة الشمال ، وفي رأيي أن استدامة الاستقرار في الشمال ستكون بانجاز ثورة التغيير ضربة لازب لان إرادة الشعوب اذا انفجرت لا تستأذن من الخارج بل ستكون تعبيرا عن حالة الاحتقان الداخلي ولان الغرب براغماتي سيركب موجة التأييد للجديد ، وكذلك من الخطأ افتراض أن التغيير الذي تم في دول الربيع العربي يصب في مصلحة توجهات النظام لان التغيير هنالك صناعة شعب وأمّة وإن هبّت رياح التغيير في السودان لن يجد الاسلاميون في تونس وليبيا ومصر بدّا من تأييده والا لسحبت منهم المشروعية الاخلاقية والشعبية.

أما كيفية التغيير في اعتقادي أن المؤتمر الوطني كمنظومة عاجز عن إحداث التغيير وباعتراف قيادته في لقاءتهم الخاصة ويبقى الرهان على الرئيس البشير والذي عبّر عن زهده في الترشح مرة أخرى ولا ندري هل هي حقيقة أم مناورة وتكتيك لقياس درجة الولاء له داخل الحزب؟ فان كان الرئيس جاداً عليه أن يقود ثورة التغيير داخل الحزب وفك الارتباط بينه وبين الدولة والتصميم على خوض الانتخابات القادمة بكل شفافية والقبول بنتائجها حتى لو أدت الى سقوط الحزب (ما أصغر الدولة ما أكبر الفكرة) وستكون بمثابة عودة لاعادة البناء وتقييم الذات بعيدا عن السلطة وسيتحول الرئيس البشير إلى قومي وقائد ملهم مثل نيلسون مانديلا ، وهذا سيناريو مثالي يصنعه العظماء وسيجنّب السودان حالة الانفجار والتفكّك ، وكما كانت لنا المبادأة في صناعة الثورات سيكون لنا السبق في فضيلة الانتقال السلمي للسلطة، والسيناريو الثاني وهو الأسوأ أن تستمر قيادة المؤتمر الوطني في قراءة الأحداث بذات العقلية الكلاسيكية المستهينة بالمعارضة والرافضة للتغيير بذرائعيّة (اتريدون ان تخلعوا مني ثوباً ألبسنيه الله ) وتخوض الانتخابات القادمة بشعار يافيها يا نطفيها وكل المؤشرات تدل أن الشعب السوداني صدم وتزعزعت ثقته في المؤتمر الوطني بعد أن دفع به في الانتخابات السابقة ولكنه فشل في تنزيل كل الشعارات التي رفعها وسئم الوجوه القديمة ويود التغيير واذا حاول الحزب المحاكم مصادرة هذا الحق كما فعل النظام المصري ستنفجر ثورة القوة الرابعة وغير المرئية والتي تراقب الأوضاع بذكاء بعيداً عن المعارضة والحكومة وتحالف كاودا.


أوضـــــــاع الحكّــــــام في الدساتيـــــر العربيـــــــة

الكاتب: د. عبد الرحمن محمد علي المحامي
من أين جاء هؤلاء الحكام بالاستبداد والطغيان؟!! كيف وصلوا إلى هذا الحد من الاستكبار والتسلط؟!!
إنّ الذي دعاهم لهذا السلطات اللا محدودة التي منحتها إياهم الشعوب.. إنّ الدساتير توضع لتحد من سلطان الحكّام وتحدد فترات حكمهم ولكنهم يعمدون إلى هذه الدساتير فيعدلونها أو يفسرونها على هواهم فيمكثون في سدّة الحكم ما شاء لهم الله أن يمكثوا..

والدول العربية يغلب على كثير من دساتيرها النظام الوراثي الذي يجعل تعاقب الحكم في عائلة واحدة تستحوذ على كثير من الامتيازات، ويمكن أن نأخذ مثالاً لذلك مثلاً المملكة المغربية حيث ينص الفصل 43 من دستورها لسنة 2011م على أن (عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الاكبر سناً من ذرية جلالة الملك محمد السادس ثم إلى ابنه الاكبر سناً هكذا ما تعاقبوا، ماعدا إذا عين الملك قيد حياته خلفاً له ولداً آخر من ابنائه غير الولد الأكبر سناً..).
كما نصّ الفصل 46 من ذات الدستور على أنّ (شخص الملك لا تنتهك حرمته، والملك واجب التوقير والاحترام..).

دستور المملكة الأردنية الهاشمية ينص في المادة «28» على أنّ (عرش المملكة الاردنية الهاشمية وراثي في أسرة الملك عبد الله بن الحسين وتكون وراثة العرش في الظهور من أولاد الذكور..) وحدد الدستور كيفية الانتقال.. دولة الأمارات العربية المتحدة تتكون من مجموعة من الأمارات المتحدة وكل أمارة يتم تداول الحكم فيها بالوراثة في عوائل وأسر حددها دستور كل ولاية..

مملكة البحرين نصّ دستورها على أنّ حكمها ملكي دستوري وراثي وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة إلى ابنه الاكبر الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وينتقل من بعده إلى أكبر ابنائه..

سلطنة عمان نصت المادة الخامسة من دستورها على أنّ نظام الحكم فيها سلطاني وراثي من الذكور في ذرية السيد تركي بن سعيد بن سلطان ويشترط فيمن يختار لولاية الحكم من بينهم أن يكون مسلماً رشيداً عاقلاً وابناً شرعياً لأبوين عمانيين مسلمين..

في قطر نصت المادة «8» من دستورها على أن حكم الدولة وراثي في عائلة آل ثاني وفي ذرية حمد بن خليفة بن عبد الله بن جاسم من الذكور، وتكون وراثة الحكم الى الابن الذي يسميه الأمير ولياً للعهد، فإن لم يوجد ابن ينتقل الحكم إلى من يسميه الأمير من العائلة ولياً للعهد، وفي هذه الحالة تكون وراثة الحكم في ذريته من الذكور.
في الكويت نصت المادة 4 من دستور الكويت على أنّ (الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح، ويعين ولي العهد خلال سنة على الاكثر من توليه الامير، ويكون تعيينه بأمر أميري بناءً على تزكية الأمير ومبايعة من مجلس الأمة تتم في جلسة خاصة).

في المملكة العربية السعودية ينص دستور المملكة في المادة (5) منه على أنَّ نظام الحكم الملكي، ويكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الابناء، ويبايع الاصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله..

يتضح لنا من الذي ذكرناه آنفاً أنّ عددا مقدرا من الدول العربية تحتكم إلى النظام الوراثي في الحكم، وهو نظام يثور فيه جدل فقهي كبير.
فالذين يعارضونه يقولون إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة وسار صحابته على سيرته ، فأي نظام لا يتوافق مع ما أقامه الرسول صلى الله عليه وسلم هو نظام مردود على من يعملون به وذلك طبقاً لما ورد في الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد...)

كما أن من المعلوم من الدين بالضرورة أن الكفاءة تكون حسب احكام الشرع وليس حسب النسب حيث يقول تعالى (إنّ اكرمكم عند الله اتقاكم) الآية 13 من سورة الحجرات...

الذين يقفون مع الحكم الوراثي يقولون إنه من أمور الدنيا وليس من أمور الدين، ثم أن الحسن خلف علياً عليهما رضوان الله، وخلف يزيد أبيه معاوية رضي الله عنهما، كما ولي سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه الخلافة بالتلميح الصريح من الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأنّ نظام الحكم الوراثي أصلح للمسلمين من الفتن والاقتتال على الحكم، كما دلّ التاريخ القديم على أنّ الحكم الوراثي في الأمم السابقة كانت فيه أقل حروب من نظم الحكم الأخرى..

نأتي إلى الدول العربية الأخرى التي لا تحكمها النظم الوراثية، وقبل أن ننظر باختصار في دساتير هذه الدول لابد لنا من الإشارة إلى أن بعض الدول العربية التي حكمت بنظام الجمهوريات الديمقراطية النيابية راحت تتحوّل إلى جمهوريات وراثية.. ففي سوريا مثلاً استخلف حافظ الأسد ابنه وهو ليس الذي يحكم الآن فالذي كان وريثاً لوالده مات في حادث حركة وتم تنصيب شقيقه الحاكم الآن بشار الأسد بدلاً له الامر الذي يدل على الاصرار على التوريث.

في مصر كان جمال مبارك قاب قوسين أو أدنى من خلافة والده المخلوع حسني مبارك.. ورفض مبارك رفضاً قاطعاً أن يحدد كيف تكون خلافته ومن يخلفه!! بل رفض تعيين نائب له، وقد سُئل في أواخر أيامه من سيخلفك؟!! فقال الله أعلم!!!.

في ليبيا عاث القذافي وأولاده في السلطة وفي المال و الفساد!!! وأغرب ما في الأمر أنهم كانوا يصرون على أنهم لا يملكون سلطة.. وقد قال القذافي للناس بعد الثورة عليه (أنا لا املك سلطة ولو كنت أملك سلطة لالقيتها على وجوهكم!!).

علي عبد الله صالح في اليمن نصب أقاربه وابناء عمومته في اكثر المناصب حساسية وراح يقاتل بلا هوادة الذين يخرجون عليه..
وقد كان هذا الأمر أي أمر الجمهوريات الوراثية غريباً.. فالحكم الوراثي حكم الأقارب فيه معلوم ومفهوم وليس أن ينصب حاكم منتخب ابناءه وأقاربه حكاماً وورثاء فهذا مالم يعهده الحكم الجمهوري في العالم.

في الجزائر نص الدستور على أنّ الجزائر جمهورية ديمقراطية شعبية وأنّ الشعب هو مصدر كل سلطة.
كما أنّ رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ويجسد وحدة الأمية وهو حامي الدستور وينتخب عن طريق الاقتراع المباشر والسري..

في السودان نصّ دستور 2005م الحالي على أنّ السودان جمهورية مستقلة ذات سيادة، وأن رئيس الجمهورية ينتخبه الشعب مباشرة في انتخابات قومية.. ونصت المادة (57) على أن يكون أجل ولاية رئيس الجمهورية خمس سنوات تبدأ من يوم توليه لمنصبه ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب..

في سوريا نصّ دستور 1970م على أن الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية وشعبية واشتراكية ذات سيادة، ونظام الحكم في القطر العربي السوري نظام جمهوري والسيادة فيها للشعب.

كما نصّ الدستور على أنه يشترط في من يترشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عربياً سورياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية مكملاً للرابعة والثلاثين من عمره، وأنه يصدر الترشيح لرئاسة الجمهورية عن مجلس الشعب بناءً على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه.
في الصومال نص الدستور على أنّ الصومال دولة مستقلة ذات سيادة وهي جمهورية ديمقراطية نيابية موحدة والشعب الصومالي شعب واحد لا يتجزأ.

كما نصّ الدستور على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ويمثل وحدة الأمة، ومدة رئاسة الجمهورية ست سنوات ولا يجوز انتخاب الرئيس إلا لمدة واحدة فقط..
في العراق نصت المادة(1) من الدستور على أنّ جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي. ونصت المادة (63) من الدستور على أنَّ (رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن.. وينتخب بواسطة مجلس النواب باغلبية الثلثين وتحدد ولايته بأربع سنوات ويجوز انتخابه لمدة ثانية فحسب..

في فلسطين نص الدستور على أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ينتخب انتخاباً عاماً ومباشراً من الشعب الفلسطيني وفقاً لاحكام قانون الانتخابات.
في لبنان نص الدستور على أن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، والشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.. ونص الدستور على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة وينتخب بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب، وتدوم رئاسته ست سنوات ولا تجوز إعادة انتخابه إلاّ بعد ست سنوات لانتهاء ولايته..

في ليبيا نص دستور ليبيا في عهد القذافي على أن الشعب العربي الليبي يصدر هذا الإعلان إيذاناً بسلطة الشعب ويبشر شعوب الأرض بانبلاج فجر عصر الجماهير!!! والسلطة الشعبية المباشرة هي أساس النظام السياسي في الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية فالسلطة للشعب ولا سلطة لسواه.. ويمارس الشعب سلطته عن طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية ومؤتمر الشعب العام.

في مصر نص دستور مصر لسنة 2007م على أنّ جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، والسيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات..

ونص الدستور على أنّ رئيس الجمهورية يتولى السلطة التنفيذية، ولرئيس الجمهورية أن يعين نائباً له أو أكثر (لاحظ أن الرئيس حسني مبارك رفض تعيين نائب له إلاّ بعد بداية الثورة).

في موريتانيا نص الدستور على أن موريتانيا جمهورية إسلامية لا تتجزأ ديمقراطية واجتماعية.
ونص الدستور على أنّ رئيس الجمهورية ينتخب لمدة خمس سنوات عن طريق الاقتراع العام المباشر ويتم انتخابه بالاغلبية المطلقة للاصوات ويمكن إعادة انتخابه لمدة واحدة.

وأخيراً في اليمن فقد نصّ الدستور على أنّ اليمن دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة ويقوم النظام السياسي فيها على التعددية السياسية والحزبية، وذلك بهدف تداول السلطة سلمياً.. كما نصت المادة 105 من الدستور على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ويتم انتخابه وفقاً للدستور ومن الشعب مباشرة في انتخابات تنافسية.. ومدة رئيس الجمهورية خمس سنوات شمسية ولا يجوز لأي شخص تولي منصب الرئيس لأكثر من دورتين كل دورة خمس سنوات فقط..

كانت هذه لمحة عابرة عن أوضاع الحكام في الدساتير العربية، ويلاحظ أن بعض الدساتير حاولت احكام المواد وتحديد مدد تولِّي الرئاسة ولكن اكثر الحكام هم الذين افسدوا هذه المواد وطغوا عليها وتمترسوا بسدة الرئاسة ورفضوا مغادرتها بالحسنى إلى أن ثارت عليهم الشعوب وقاتلتهم ولازالت..
وإلى لقاءٍ قريب ..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 05:22 AM   رقم المشاركة : [1065]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

مسئول بحركة دارفورية يفضح أوكامبو!
كشف مسئول مكتب حركة التحرير والعدالة بالدول الإسكندنافية د.عبد الناصر سلم حامد النقاب عن الطريقة التى كان يتم عبرها استجلاب الشهود من دارفور للإدلاء بشهاداتهم أمام المحققين فى مقر محكمة الجنايات الدولية بلاهاي. مشيراً فى هذا الصدد الى قيام جهات من الاتحاد الأوربي بانتقاء واختيار هؤلاء الشهود من بين الذين لديهم مشاكل وإعتلالات نفسية أو فقدوا أقاربهم فى الحرب . وقال ناصر الذى ينشط فى ذات الوقت فى المركز الأفريقي لحقوق الإنسان إنهم فى المركز نما الى علمهم ان عمليات نقل الشهود كان يطلق عليها عملية (النفّاج) كمصطلح متداول بين الحركات الدارفورية المسلحة ويُقصد به الممر الآمن، نافياً علمه بالعدد الحقيقي الذى تم نقله، ولكنه أشار الى ان عملية النقل كانت مُمنهَجة ضد السودان – على حد قوله – فى سبيل الضغط على الحكومة وتأليب الشارع السوداني ضدها.

وأضاف ناصر فى حوار أجراه معه المركز السوداني للخدمات الصحافية مؤخراً ان الشهود وبعد ان يتم اختيارهم ونقلهم الى معسكرات تجميع مخصصة لهذا الغرض فى أفريقيا يتم تلقينهم عبارات وإفادات معينة ليدلوا بها للمحققين؛ واصفاً الطريقة التي تتبعها المحكمة الجنائية بالتسييس، مُعرباً عن اعتقاده ان القضاء السوداني مؤهل وقادر علي القيام بدوره.


أقوى مرافعة سودانية ضد لاهاي فى نيويورك !
دون التعرض تفصيلاً هنا للأسباب التى حدت بمجلس الأمن الدولي التزام الصمت وعدم التفاعل مع تقرير مدعي عام محكمة الجنايات الدولية -الخميس الماضي- فإن من المهم ان نُمعن النظر فى المداخلة الموضوعية الممتازة التى قدّمها المندوب السوداني فى المجلس السفير دفع الله الحاج والتي أشارت مصادر (سودان سفاري) فى نيويورك أنها وجدت استحساناً واسع النطاق حتى داخل الحلقة الضيقة للأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن، رغم تشدُد بعضهم المعروف!

ولعل أبرز نقطة ذات طابع قانوني أضفت على المداخلة سحراً قانونياً جاذباً، إشارة المندوب السوداني الى أنَّ السودان سبقَ له ان أن أوردَ فى المؤتمر التأسيسي للمحكمة فى روما 1998 أنه يتحفّظ على ترك المدعي العام للمحكمة دون محاسبة وعدم إيراد نصوص واضحة وضمانات تكفل حيديَّة المدعي العام ومصداقيته .
هذه النقطة فى الواقع تبدو مهمة وجوهرية، فهي كانت تتحسب وتحذر من وضع سرعان ما أكدته الأيام وأثبتته الحوادث، فالمدعي العام وفق ميثاق روما لا توجد آلية لمحاسبته ولا توجد آلية أيضاً تضمن حِيدته ونزاهته، وليس أدلّ على ذلك فى هذا الصدد ان المدعي العام لويس أوكامبو ارتكب قبل نحو ثلاثة أعوام جريمة تحرش جنسي بأحدي الموظفات العاملات بمكتبه ولم تطاله أية محاسبة ولو من قبيل التحقيقات الإدارية التى عادة ما تجري بحق المسئولين الذين يقعون فى مخالفات قانونية أو تدور حولهم شبهات.

ولعل الفارقة هنا والتي أشار إليها السفير السوداني مُستدلاً بما أوردته الوزيرة الأمريكية السابقة كونداليزا رايس ان الولايات المتحدة كانت تعارض المحكمة الجنائية الدولية – من بين عدة أسباب وحداة منها – عدم خضوع المدعي العام لأي محاسبة. وجدير بالإنتباه هنا ان السودان حين أورد تحفظاته تلك فى العام 1998 لم يكن يعلم ولا كان هنالك من يعلم ان لويس أوكامبو سيتقلد هذا المنصب الدولي الرفيع؛ وأهمية هذه الإشارة حتى لا يعتقد البعض ان السودان لديه موقف مسبق من أوكامبو، أو أنه استهدفه فقط مجرد كونه مدعياً عاماً استهدف مسئولين سودانيين، فقد تم انتخاب اوكامبو فى العام 2002 أى بعد ثلاثة أعوام من ذلك التحفظ السوداني.

النقطة المهمة الثانية فى المداخلة السودانية هى الأرقام والإحصائيات الدولية بشأن تحسن الأوضاع فى دارفور وغالبها صادر عن البعثة المشتركة المكلفة بحفظ السلام (اليوناميد)، فقد تساءل المندوب السوداني عن أيُهما نصدق، تقارير هذه المنظمات أم تقارير أوكامبو المجهولة المصادر؟ وهذه نقطة مهمة للغاية، إذ أن تضارب الإحصاءات والأرقام يبدو مريعاً للغاية وهو ما لا يمكن للمنطق أن يقبله إذا كان الهدف سامياً ونبيلاً، وإذا كانت تحقيقات المدعي العام مهنية محضة ومتجردة؛ إذ كيف يتحدث أوكامبو عن استمرار حالات الإبادة الجماعية والجرائم الانسانية واليوناميد تقول بتحسُن الأوضاع وعدم وجود إبادة جماعية؟!

من الواضح ان السودان وضع نقاطاً واضحة للغاية على الحروف وسواء أدّت هذه المداخلة الى أن يسود الصمت الكسيف القاعة الرحبة المكيفة الهواء، أو ان هنالك أسباباً إضافية أخري (أخجلت) اعضاء مجلس الأمن وجعلتهم يفضلون ترك الأمور علي ما هي عليه دون اتخاذ أى إجراء او تعليق، فإن السودان على أية حال كسبَ معركة المنطق واستطاع ان يشيِّع المدعي العام الى مثواه السياسي الأخير مجرداً له من ثيابه القضائية الزائفة!


أوكامبو وحيداً فى مجلس الأمن!
أنهي مجلس الأمن الدولي -الخميس الماضي- نقاشه ومداولاته حول التقرير رقم 14 للمدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو بشأن جرائم دارفور، دون أن تسفر المداولات عن أى قرار أو جزاء من جانب المجلس. والتقرير الذى قدمه المدعي العام وفقاً لمتابعات (سودان سفاري) لم يأت بجديد، ولم يضع آفاقاً جديدة بشأن العدالة الدولية المرجوة، التى كانت قد مثلت فى يوم من الأيام آمالاً وأحلاماً لحوالي 119 دولة حول العالم إلتأم شملها فى العاصمة الايطالية روما فى العام 1998 لوضع أساس قانوني لعملية عدلية جادة.

لقد تعثرت الفكرة، وانكسر زجاجها واندلق الزيت، فقد كان من سوء حظ هذه العدالة المنشودة أَن وقع الاختيار على مدعي عام، كان كل حظه من وقار العدالة وثياب القضاء النزيهة صفته القضائية الرنانة، ولكنه وعلى المستوي المهني والمستوي الشخصي كان إختياراً خاطئاً بكل المقاييس؛ ولكي لا يكون هذا القول على عواهنه فإننا نقف بين يديّ عدة مؤشرات موضوعية تدل جميعها على ان اوكامبو وحالَ توليه المنصب قضي أول ما قضي على مصداقية المحكمة واختلاطها المريع بالسياسة والمصالح، بل والرغائب الإستخبارية!

المؤشر الأول أنه وبعد حوالي 9 سنوات من تجربة المحكمة فإن حصيلة من مَثلوا أمامها بإتهامات جنائية جادة وفق إجراءات سليمة لا يتعدّون أصابع اليد الواحدة وجميعهم من الافارقة، مع ان هنالك مئات الجرائم التى أُرتكبت فى أنحاء متفرقة من العالم وارتكبت بواسطة جنسيات غربية مختلفة سواء فى الولايات المتحدة التى فعلت فى العراق الأفاعيل؛ أو فى أفغانستان وآخر ما فعلته اغتيالها – خارج نطاق القضاء – لأسامة بن لادن تحت سمع وبصر العالم بأسره وأَلقت بجثمانه فى البحر؛ أو فى اسرائيل التى فعلت ما لا يُوصف فى غزة قبل حوالي ثلاثة أعوام لدرجة تشكيل لجنة برئاسة القاضي (غولدستون) لا يدري أحد حتى الآن أين تقريره، وماذا حلّ بهذا التقرير!

إذن اكبر مؤشر علي عدم عدالة المحكمة وتسييسها هو تركيزها على الافارقة؛ ولعل أكبر قرار أثبت هذه الحقيقة هو قرار الاتحاد الأفريقي (يوليو 2009) الذي حظر قيام أى دولة عضو فيه بالتعاون مع محكمة الجنايات الدولية، استناداً الى ان المحكمة مقصود بها الافارقة وحدهم؛ وترسيخاً لهذا المبدأ فإن الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي وضمن حوار أجرته معه مجلة (جون أفريك) الفرنسية بباريس مؤخراً قال انه ورغم عضوية بلاده فى المحكمة إلا أنه لن ينجرّ وراء قرارات المحكمة، مُمتدحاً شجاعة الرئيس السوداني البشير خاصة فى قراره التاريخي بمنح جنوب السودان حقه فى تقرير مصيره وإنشاء دولته المستقلة. وقد رأينا كذلك كيف سبق لتشاد وملاوي وكينيا وغيرها من دول القارة رفض التعاون مع محكمة الجنايات الدولية رغم ما حاول المدعي العام أن يهددها به.

المؤشر الثاني ان غالب إن لم يكن جميع خبراء القانون ترسخت لديهم قناعة بأن المدعي العام اوكامبو ليس هو الشخص الجدير بالنصب سواء لسلوكه الشخصي المعروف (قضية التحرش الجنسي التى أُتهم بها وجري طيّها) أو لخضوعه الفاضح فى كثير من الأحيان لرغبات بعض القوى الدولية حين يتحرك دائماً فى توقيتات ذات طابع سياسي.

رأينا ذلك عقب استفتاء الجنوب، وعقب الانتخابات العامة التى أُجريت فى السودان فى أبريل 2010 وعقب وثيقة الدوحة فى يوليو 2011؛ فحالما تكون الأمور فى حاجة الى (رافعة سياسية) يكون أوكامبو هناك! وبالطبع ليس هذا من شيم العدالة التى اتخذت لها شعاراً معروفاً عبر التاريخ فى كل العالم، فتاة تحمل ميزاناً وهى معصوبة العينين بحيث لا يهمّها شيء سوي إحقاق الحق. أوكامبو كان على العكس من ذلك فهو ينظر حيث تنظر وترنو عين السياسة!

المؤشر الثالث أن عدداً كبيراً من مساعدي اوكامبو وقت بداية التجربة – حوالي 11مساعداً من أميز خبراء القانون فى العالم، اضطروا وبعد أشهر قلائل من بداية التجربة لمقاطعة مكتبه والخلي عن معاونته وسبّبوا ذلك - كلٌ بمفرده - بأن أوكامبو يقود مركب العدالة الدولية نحو التحطم الكامل. ولعل فى هذه النقطة تتجلي مفارقة هذه العدالة الدولية المرتجاة، فقد تبيّن ان المدعي العام غير خاضع للمحاسبة ولعل هذه النقطة الحساسة تحديداً أكثر ما دفع واشنطن لعدم الانضمام الى المعاهدة المنشِأة للمحكمة، فالرجل مطلق السراح، لا يردعه رادع ولا تحكمه قواعد .

وهكذا، فان حصاد 9أعوام دارَ معظمها - لحولي أربعة أو خمس أعوام حول المسئولين السودانيين - يبدو أنه صار هشيماً ولهذا فان مندوب السودان فى مجلس الأمن السفير دفع الله الحاج أدّي وبقدر غير قليل من التألق والمهارة مرافعة قوية فى هذا الصدد بعضها متعلق بتقارير المنظمات الدولية – مثل اليوناميد – التى تنفي وقوع إبادة جماعية فى دارفور وتقرّ بتحسن الأوضاع، وبعضها متعلق بالجانب السياسي لسلوك المدعي العام وتضارب مواقفه واتهاماته للمسئولين السودانيين.
كان محتماً - إزاء هذه الحقائق والمؤشرات أن يجد مجلس الأمن الدولي نفسه محاطاً بالصمت، فاقداً الرغبة فى إتخاذ اى قرار حيال تقرير قدمه مدعي عام مثير للسخرية، مثير للجدل، أهدرَ 9 أعوام غاليات من عمر التجربة، يوشك علي مغادرة مقعده مشيَعاً بلعنات التاريخ الواسعة!


شرق السودان دُعابة أم دعاية؟
سبق للمبعوث الأمريكي الخاص السابق (سكوت غرايشن) أن لوّح في احدي تصريحاته قبل انفصال جنوب السودان بأن كل من دارفور وشرق السودان مرشحان للانفصال.

لم يكن تصريح غرايشن وقتها مجرد تصريح عابر.. علي الرغم من أنه جاء في سياق غضب تملك المسئول الأمريكي حيال الحكومة السودانية في سعيه الدءوب حينها للحصول علي تنازلات كبيرة من الحكومة السودانية لصالح جنوب السودان؛ ولكن ها قد مضت أشهر وقد انشغل الجميع بما جري في جنوب كردفان والنيل الأزرق بأكثر مما إنشغلوا بأي شيء آخر.



كما أن غرايشن سواء حين أدلي بتصريحه ذاك أو الآن كان يعلم تماماً أن شرق السودان ليس مرشحاً – بذاته – لأي حراك مسلّح أو طموح انفصالي ولكنه كان يهّدد وربما يبتزّ الحكومة السودانية في إطار سياسة العصا والجزرة المعروفة في السياسة الأمريكية.

الآن – وبعد كل السنوات التي انقضت من توقيع اتفاق الشرق في العام 2007 بالعاصمة الاريترية أسمرا، بدأت حملة لم نستطع أن نصفها بكونها دُعابية أم دعائية بشأن تحركات تجري في شرق السودان عبر عمل مسلّح يجري الإعداد له في هدوء.

فقد أورد مسئولاً أممياً يعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بولاية كسلا بشرق السودان تقريراً خَلُص فيه الي وجود حالة تمرد قيد الإعداد في شرق السودان.. قال إنها علي الجانب الآخر من الحدود (داخل اريتريا) في جبل يسّمي (جبل حامد). الغريب في تقرير المسئول الأممي قوله أن المجموعة المسلّحة هذه ظلت تشن هجماتها منذ ثلاثة أشهر! كما أن أسباب التمرد - وفق ما قال - تعود إلي غياب العمل التنموي وتجاهل الحكومة السودانية لما قررته الاتفاقية السلمية من مشاريع تنموية وخدمية.

وتشير متابعاتنا اللصيقة لما يجري في الشرق بهذا الخصوص أَلاّ صحة البتة لما أورده المسئول الأممي والذي اعترف صراحة في متن تقريره بأنه قد تلقي معلوماته من مصادر غير رسمية! ووفقاً لجولة قامت بها (سودان سفاري) لأنحاء شرق السودان والتي تضم كل من البحر الأحمر وكسلا والقضارف أن صندوق إعادة إعمار الشرق قد قطع شوطاً ممتازاً للغاية في إنفاذ المشروعات التي جري تخطيطها.. فبعض المدارس في بعض الأصقاع النائية شُيّدت وتعمل منذ أكثر من عامين وهنالك طرق مسفلته تم الشروع فيها في أنحاء طوكر وعقيق.. كما تم إنشاء الطريق القاري الهام بين إريتريا والسودان بدعم قطري.

وفي مجال الصحة فان عدد المراكز الصحية والمستشفيات التي جري تشييدها والتي تحت التشييد تفوق ما تم التخطيط له ليس فقط للحماس الدافق لمسئولي تلك الولايات ولكن للتجاوب الكبير الذي يجدونه من المركز.

من الواضح إذن أن الأوضاع في شرق السودان حتى ولو لم تكن في مستوي طموحات أهل الشرق فهي علي أية حال ليست مدعاة للتذمر.. ويبدو أن الإشارات التي بدأت تصل من هناك مبعثها بعض التظاهرات الطلابية في جامعة كسلا وهي تتعلّق بقضايا عادية مماثلة لأي حراك طلابي في أي جامعة في السودان.. كما أن هناك قوي معارضة لم تكن من الأساس علي وئام مع الحكومة السودانية وكانت تعارض اتفاق الشرق لأسباب خاصة بها وهذه القوي لا تملك واقعياً إمكانية القيام بعمل مسلّح مهما كانت محدودية تأثيره في إقليم شاسع كهذا.

من المؤكد أن عنصر الدعابة هنا بدا غالباً علي عنصر الدعاية!


لماذا لا يُجدي الحوار مع هؤلاء؟
بالطبع لم تكن الحرب التي تدور رحاها الآن في جنوب كردفان ومن قبلها في النيل الأزرق هي الحرب الأولي في السودان، فقد سبقتها حرب جنوب السودان والتي ولفرط طولها أطلق عليها المراقبون الحرب الأهلية الأطول في القارة الإفريقية؛ وسبقتها أيضاً المواجهات المسلحة التي دارت في إقليم دارفور.. ولا زال جزءاً يسيراً منها يدور حتى الآن بحكم بقاء بعض الحركات الدارفورية المسلحة خارج نطاق الاتفاق السلمي الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة (يوليو 2011). وكذلك سبقتها حرب في شرق السودان أمكن إطفاء جذوتها في العاصمة الاريترية أسمرا (2007).

تلك حروب معروفة شهدها السودان واكتوي بنيرانها.. ولكنه – بتصميم وإرادة – استطاع احتواؤها والوصول بشأنها إلي حلول.. وحتى أزمة دارفور التي ما زال بعض المراقبين ينظر إليها باعتبارها أزمة عالقة لم تحل.. تم وضع الأساس السياسي والقانوني المناسب لحلّها والمتمثل في وثيقة الدوحة التي يصعب علي أي مراقب منصف أن يقلّل من شأنها أو أن يزعم أنها لا تحتوي علي مضامين وبنود الحل المطلوب.

وهذه الحروب وعلي قدر ما خلّفته من آثار سالبة وموجات نزوح ولجوء.. ونقص في الأرواح والثمرات.. وإهدار للمال.. إلا أن السودان استطاع أن يتجاوزها وباستطاعته أن يتعافي منها تماماً علي المدي القريب طالما أنه يختطّ الآن نهجاً سياسياً منفتحاً ويتبني رؤى سياسية ديمقراطية ماضية باتجاه التطوّر والتخلّق المستمر.

كما أن هذه الحروب رغماً عن كل ذلك وسواء كانت مبّررة أو غير مبّررة بحسب السياق التاريخي الذي اندلعت فيه فإنها علي أية حال صالحة لإستخلاص العِبَر والدروس.. بل أن من الضروري جداً أن تكون هذه العبر والدروس قد رسخت في أذهان السودانيين جميعاً وأهمّها أن الحرب لا تصنع أبداً واقعاً أفضل.

من هذه الزاوية يمكننا النظر إلي الحرب التي أوقد زنادها كل من مالك عقار بولاية النيل الأزرق.. وعبد العزيز الحلو بولاية جنوب كردفان.. إذ من الواضح تماماً إنها الحرب الخطأ في المكان الخطأ وفي التوقيت الخطأ.. بل تكاد هذه الحروب – في النيل الأزرق وجنوب كردفان – تكون هي الحرب الوحيدة.. من بين كل الحروب التي وقعت في السودان التي من المستحيل تماماً أن يجد لها أحداً سبباً بأي درجة كان. ويمكن القول أنها الحرب المجرّدة من أي مبّرر حتى ولو لم يكن هذا المبرر موضوعياً إذ أننا نعلم جميعاً أن مالك عقار كان والياً لولاية النيل الأزرق.. ولو كانت لديه أية مآخذ علي المركز أو أي مطالب أو مثالب أن يتخذ من الحوار.. والقنوات السياسية المفتوحة علي مصراعيها وسيلة للوصول إلي ما يبتغي.. لم تكن لولايته أزمة مع المركز بدليل أن أحداً من أبناء الولاية لم يقف مؤيداً له قط.. بل أن مؤيديه الذين منحوه ثقتهم وصوّتوا لصالحه في انتخابات (2010) استشعروا ندماً وحسرة لأن الرجل وعدهم بالسلام والتنمية والخدمات.. فإذا به يدفعهم نحو الحرب والنيران والنزوح وإفساد موسمهم الزراعي الأكثر أهمية لديهم.

أما الحلو.. فقد كان شريكاً مع الوطني ونائباً للوالي وكان بإمكانه أيضاً – عبر الحوار – أن يظل كذلك ويرتضي الممارسة الديمقراطية حتى يصل إلي مبتغاه ولو بعد عقدين من الزمان فتلك هي السياسة.

لهذا فان محاورة هذين المتمردَين بعد كل ما جري هي في الأعراف السياسية بمثابة (مكافأة للمعتدي) وهي عودة وانتكاسة دون شك لفرضية التوسّل بالسلاح للأهداف وبلوغ المرام. ولا نعتقد أن هذه فكرة جيّدة بحال من الأحوال!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 05:34 AM   رقم المشاركة : [1066]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

ثورة ضد الجبهة الثورية من داخلها!
القيادي عبد الله عزرائيلى كان أول ضحايا الخلافات العاصفة التي ضربت تحالف ما يسّمي الجبهة الثورية حديثة التكوين والتي تضم كما هو معروف حركات دارفور الثلاثة المتمردة (عبد الواحد، ميناوي، خليل) إضافة للحركة الشعبية.

والقتيل عزرائيلى جرت عملية تصفيته بأيدي قادة فصيله بحركة المتمرد عبد الواحد في منطقة (وادي توروو) بسبب رفضه العمل ضمن نطاق التحالف الوليد. الأزمة في طريقها للتفاقم لأن مكونات التحالف – لسوء حظ المؤسّسين – متنافرة (فور، زغاوة، مساليت)، وتلعب العوامل القبلية دوراً رئيسياً في هذا الصدد.

على الجانب الآخر، فان ولاية جنوب كردفان استقبلت الأسبوع الماضي ما يجاوز الـ(500) جندي من مجموعة عبد العزيز الحلو، ألقوا بسلاحهم وسلّموا أنفسهم للسلطات الحكومية في تلودي بجنوب كردفان. مصادر سياسية مطلعة أفادت أيضاً أن المناطق الغربية والشرقية بجبل مرّة شهدت الأسبوع ما قبل الماضي قتالاً عنيفاً داخل فصيل عبد الواحد، بسبب التحالف الجديد ولذات الأسباب القبلية التي أشرنا إليها؛ لتصبح النتيجة المُستفادة عملياً من هذا المشهد أن التحالف الوليد كان من الأساس محكوماً بالفشل، وما كان لينجح حتى في نطاقه السياسي ويصبح كتلة واحدة دعك من أن يتمازج سياسياً وعسكرياً ليصبح تحالفاً فاعلاً.

هذا التطور السالب الكبير على صعيد تحالف الجبهة الثورية، هناك في ميادين القتال، يوازيه تماماً على الصعيد السياسي في ميدان المعارضة هناك بالداخل الفشل الماحق الذي لحق بقوي الإجماع الوطني التي عقدت سلسلة في الاجتماعات بعضها بدار الأمة بأم درمان وبعضها بدار الحزب الوطني الاتحادي وجميعها لم تستقر على قرار، فقد جاء التشكيل الحكومي الوليد لحكومة القاعدة العريضة التي ضمّت حتى الآن حوالي (15) حزباً سياسياً ليقصم ظهر هذه القوى ويقعد بها تماماً، فهي أصلاً ضعيفة ولا تنكر ضعفها وقلة حيلتها وقد فقدت حتى ما كانت تملكه من قوى ضعيفة ولم تعد لديها خيارات.

إذن يمكن القول أن تحالف الجبهة الثورية كما تنبأنا له في حينه وتنبأ له الكثيرون قد فشل حتى في الوقوف على قدميه، والواقع أن الأمر هنا يرجع لعدة عوامل ومسّببات يأتي في مقدمتها أن القوى المكونة للتحالف هي فى الأصل غير منسجمة ولا متناغمة بأي درجة من الدرجات؛ فلو كان الأمر غير ذلك لتوحّدت حركات دارفور الثلاث، أو على الأقل لتوحدت حركتيّ عبد الواحد وميناوي باعتبار أنها كانت وُحدة واحدة من قبل، كما أن الحركة الشعبية التي وجَّه إليها الجيش الحكومي ضربات موجعة، فرّ منها قادتها عبد العزيز الحلو وعقار، وأصبحوا لاجئين ينتقلون بين دولة جنوب السودان وإثيوبيا ويلحّون على الوسطاء بالتدخل لإستعادة مكانتهم السابقة أو الدخول في تفاوض مع الحكومة السودانية. ولعل أسوأ ما في الموضوع أن الحكومة السودانية الجديدة لم تعد بذات الشكل السابق، فهي الآن حكومة قاعدة عريضة تضم غالب الأطياف السياسية السودانية، مما يجعل من مهمة التحالف الثوري أكثر تعقيداً سواء على صعيد محاولة القيام بعمل مسلّح أو حتى التفاوض والحوار، فالجبهة الداخلية السودانية جري تعزيزها بأقوى مما كانت عليه.

الأمر الثاني أن العمل المسلّح – وهو ما ظللنا نردّده باستمرار – لم يعد مجدياً سواء بحكم سيطرة الجيش السوداني على الأمور وامتلاكه زمام المبادأة – أو بسبب غياب الدعم الخارجي وصعوبته، أو لإنعدام العنصر البشري (المقاتلين) الذين لم تعد تنطلي عليهم أكاذيب القادة الجائلين في الخارج بين العواصم والفنادق الفاخرة!


اللعبة المزدوجة التي تجاوزها الزمن!
بعد أن رفع وزراء الحزب الاتحادي الأصل بزعامة الميرغني أياديهم من المصاحف بعد حلف اليمين عقب تشكيل حكومة القاعدة العريضة الأسبوع الماضي، كانت مجموعة من قيادات الحزب تسيّر قافلة تضامن ودعم للمناصير في مدينة الدامر شمالي السودان.

وما من شك أن قضية المناصير التي ليس المجال هنا للحديث عنها، هي قضية في حاجة إلى حل، وما من شك أيضاً انهم ينتظرون تحركاً من جانب الحكومة السودانية لهذا جاء اعتصامهم؛ غير أن المسلك الذي سلكه الحزب الاتحادي وهو بـ(حنّة العرس) – إذا صّح التعبير – لم يكن موافقاً لمقتضي التكليف الذي قبِل به، ولا موفقاً فيه من حيث كونه قفز بسرعة هائلة من مقعد الحكومة التي ولج إليها للتوّ إلى مقعد آخر خارج نطاقها.

هذه اللعبة المزدوجة؛ لعب دور المعارضة انطلاقاً من مقاعد المعارضة، أمر غير مألوف فى الممارسة السياسية إذا كان يُراد لها فعلاً أن تكون ممارسة سياسية مسئولة وراشدة ففي ذلك خلط للأنساب السياسية، وتداخل في الصلاحيات بما يُفضي إلى فوضي.

وهذه الممارسة – للأسف الشديد – هي احدي السُنن التي استنّتها الحركة الشعبية حين جمعتها اتفاقية نيفاشا 2005 في شراكة سياسية على كافة مستويات الحكم والسلطة مع المؤتمر الوطني؛ حيث كانت تقضي سحابة نهارها مع المؤتمر الوطني في أروقة ودهاليز السلطة، وتسهر ليلاً بعد أن تخلع الزى الرسمي مع قوى المعارضة لتعارض نفسها!

لقد كان من أكثر عناصر خلخلة البنيان السياسي السوداني الذي قاد في النهاية – ضمن عناصر أخرى – إلى انفصال جنوب السودان هو هذا السلوك غير الرشيد البتة، والذي تخلت فيه الحركة الشعبية حينها عن دورها الوطني وواجبها ومسئولياتها الرسمية لتهدم ما يبنيه شريكها.

أن الحزب الاتحادي الأصل لم يقع تحت أي ضغط أجبره للولوج لساحة السلطة فيما نعلم، وإنما جاء اختياره بكامل إرادته لأداء هذا الدور الوطني وقد أكبر المراقبون فيه هذا الموقف لإتسامه بواقعية ظلت ولا تزال مفقودة لدي نظرائه من القوى السودانية المعارضة الأخرى ولهذا فقد كان من الممكن – ولا يزال من الممكن – أن يحقق الحزب من داخل السلطة التي يعمل فيها ما يري أنه يحقق طموحات ومطالب أي مواطنين سودانيين سواء للكسب السياسي، أو لدواعي القيام بالواجب الوطني، بل يمكن أن نقول أن الحزب الاتحادي إذا كان يضع نفسه بحق في موضع تحدي حقيقي فإن أهم وأكبر تحدي له هو أن يؤدي أقصي ما يستطيع من مهام وواجبات وطنية للصالح الوطني العام من خلال القنوات الرسمية المتاحة وبالتوافق مع مقتضيات عقد الشراكة الذي أبرمه مع الوطني والذي يحتوي على مجمل بنود البرنامج الذي على أساسه قبِل المشاركة.

هذه النقطة من الأهمية بمكان حتى يتفادي الجميع حالات الاصطدام المتكررة جراء سير الحزب في المسار الخاطئ أو المعاكس لمقتضي الشراكة، ذلك أن مثل هذه الصِدامات المتكررة جراء لعب دور الحكومة والمعارضة في آن واحد من شأنها أن تعيق تنفيذ البرنامج وتفضي إلى إعادة إنتاج أزمات تجاوزها الجميع وعزموا على عدم العودة إليها من جديد بحال من الأحوال.

كما أن الحزب الاتحادي – المُدرِك لطبيعة ما يعانيه جسده المثخن بالجراح والفتوق – سيضّطر لدفع ثمن أكثر فداحة إن هو غامرَ بلعبة مزدوجة كهذه قد تقوده إلى فقدان كل شيء.. مقاعد الحكومة، ومقاعد المعارضة!


ما السر وراء تأخُر زيارة نتينياهو الي جوبا ؟
في بحر الأسبوع الفائت كان من المتوقع حسب الأنباء التي تواترت عن حدوث زيارة رسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو الي جنوب السودان والتي أثارت حولها العديد من التساؤلات حول فحوي الزيارة وأهدافها وتأثيرها علي الدول المحيطة بجنوب السودان ودولة السودان وحتى مصر .



وبالرغم من الترتيبات الأمنية المشددة وإرسال تل أبيب لوفد بقيادة لواء وقوة قوامها 200جندي من المارينز والحرس الرئاسي الإسرائيلي والتحضيرات الغير مسبوقة التي أجرتها الحركة الشعبية برئاسة الأمين العام باقان أموم والتي أنفقت الحركة الشعبية علي هذه الترتيبات الغالي والنفيس لتفوز برضاء الزائر الكريم إلا ان الزيارة لم تحدث ولم تتشرف جوبا بنظرة الرضاء المرجوة وفي نفس الوقت لم يعتذر الزائر؛ كل ذلك أثار حالة من الترقب والانتظار داخل الدوائر الحكومية بجوبا!

هذه الحالة أرجعها بعض المراقبين الي ان هنالك أزمة دبلوماسية كان علي إثرها ان توترت الأجواء بين جوبا وتل أبيب بسبب مستثمر إسرائيلي، وبحسب متابعات (سودان سفاري) أنه كان قد دار جدال ساخن داخل مكتب وزير الطاقة الجنوبي" جيمس ديو " مع المستثمر الإسرائيلي، متعلق بحقوق المستثمر وديونه طرف الوزارة، وأشار المصدر الي ان المستثمر كان قد وجّه إنتقادات عنيفة للوزير داخل مكتبه لتأخُر سداد مديونيته، مما حدا بالوزير الي توجيه وحدة الاستخبارات المرابطة بالوزارة لإعتقاله وترحيله الي قاعدة "بلفام" العسكرية، وفي سياق متصل بالأحداث أفاد مصدر (سودان سفاري) ان تل أبيب خاطبت أمانة حكومة جنوب السودان والقصر الرئاسي وأمرت بإطلاق سراح المستثمر في غضون 48ساعة غير ممددة؛ ولوَّحت بإتخاذ إجراءات فورية في مواجهة جوبا إذا استمرت في إعتقال للمستثمر، ودعت الي إطلاق سراحه فوراً ومعاملته بوصفه سفيراً ونقله علي الفور الي تل أبيب ونددت في نفس الوقت بإتخاذ خطوات صارمة ضد حكومة جنوب السودان وإلغاء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي المقررة لجوبا.

علي جانب آخر ذكر بعض المراقبين ان سبب عدم الزيارة هو عدم إستتباب الأمن داخل الدولة الوليدة وبالأخص ان الدولة تعاني داخلياً وخارجياً وذلك بحسب بعض التقارير التي صدرت من معهد "كامب ديفيد" للدراسات الإستراتيجية. يذكر التقرير أن توغل جيش الرب اليوغندي داخل أراضي الدولة الوليدة بأعداد كبيرة يؤثر بدوره علي الأمن الوطني للدولة إضافة الي ذلك الحركات الثورية التي ظهرت في جسم الدولة الجديدة؛ وهي حركات عُنفية تنحو نحو تغيير النظام الحاكم في جوبا.

كما يشير التقرير الي ان توتر علاقة الدولة الجديدة مع دولتها الأم أحدث نزاعات علي أطراف الحدود بين الدولتين مما حدا الي ان كل واحدة من الدولتين صارت تدعم أطراف النزاع في الدولة الأخرى مما يُفضي الي حالة من حرب الوكالة وتوقع التقرير رجوع الدولتين لمربع الحرب التي كانت مستعرة أوراها في الماضي.

والجدير بالذكر ان الترتيبات السابقة لزيارة نتينياهو واللواء الكامل من القوة الإسرائيلية لم يتأقلم مع الأجواء الاستوائية للمنطقة مما حدا بهم للنفور من المنطقة ووصفها بغير الآمنة .

في جانب آخر تواترت أنباء من مصادر عدة ان رئيس دولة جنوب السودان بصدد زيارة تل أبيب الأسابيع القادمة لردم الهوة التي حصلت مؤخراً وسريان أنباء بأن هنالك أزمة دبلوماسية بين جوبا وتل أبيب .

إضافة الي مناقشات قضايا دعم دولة الكيان الصهيوني للدولة الجديدة في إطار ما سُمي بصندوق نتينياهو لدعم الليبراليين لمواجهة التيارات الإسلامية الصاعدة في الدولة العربية.


بدء تنفيذ الترتيبات الأمنية بوثيقة الدوحة للسلام في دارفور
سناء شاهين، وكالات
بدأت اللجنة المشتركة المنبثقة عن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، تنفيذ بنود الوثيقة المتعلقة بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية اليوم، وذلك بعد عقد اجتماع في الخرطوم بين طرفي الاتفاق، الحكومة السودانية وحركة “التحرير والعدالة” برئاسة التجاني السيسي وسط حضور دولي. ويهدف الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه بشأن وثيقة الدوحة، ويرأسه إبراهيم قمباري رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور “يوناميد”، للبحث عن الخطوات والآليات التي ستتبع تنفيذ الوثيقة.
وقالت “يوناميد” في تعميم صحفي إن اللجنة تعد واحدة من آليات تنفيذ البنود الرئيسية المتعلقة بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية المتفق عليها في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور والتحكيم في المخالفات والانتهاكات التي وقعت في الإقليم بين الأطراف.
وتضم اللجنة ممثلين عن الحكومة السودانية وحركة “التحرير والعدالة” بقيادة السيسي رئيس السلطة الإقليمية في دارفور، إلى جانب قطر والجامعة العربية، وبمشاركة مراقبين من الاتحاد الأوروبي والصين والنرويج وكندا.


من جانب آخر، أعلن وزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس مكتب متابعة تنفيذ سلام دارفور، أمين حسن عمر توصل اللجنة المشتركة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة لاتفاق حول هيكل السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور، ورفعت تقريرها للرئيس عمر البشير.

المصدر: الاتحاد



الأمم المتحدة تحذر من انتشار المجاعة في جنوب السودان
حذر برنامج الأمم المتحدة للأغذية العالمية من أن فشل موسم الحصاد والنزاعات وانعدام الأمن، يجعل 5. 2 مليون شخص في جنوب السودان عرضة للجوع ما لم يتم توفير المساعدات الغذائية فوراً.
وأشار بيان صادر عن مدير برنامج الأغذية في جنوب السودان كريس نيكوي إلى وجود عاصفة من الجوع تتجمع وتقترب من جنوب السودان بسبب فشل الموسم الزراعي واختلال الأسواق وارتفاع أسعار السلع الغذائية ثلاث مرات في بعض المناطق مما جعل مئات الآلاف من الأطفال عرضة لسوء التغذية في مرحلة مهمة من نموهم.
وأفاد البيان بأن برنامج الأغذية العالمي سيزيد من عملياته العام المقبل لمساعدة 7. 2 مليون شخص من المتأثرين بنقص الطعام والنزاعات، كما سيعمل على مساعدة المجتمعات والأسر لتصبح مكتفية ذاتياً ومنتجة عبر أنشطة الطعام مقابل الممتلكات وإرساء الأسس اللازمة لبناء مجتمعات أكثر مقاومة على المدى الطويل، وأوضح بأن أحد التحديات المقبلة ستكون صعوبة الوصول إلى المتضررين بسبب البنية التحتية المتهالكة بالإضافة إلى انعدام الأمن، مؤكدة أن الوقت عامل حاسم بسبب اقتراب موسم الأمطار الذي يبدأ في مارس المقبل.
وذكر بأن برنامج الغذاء بحاجة إلى 92 مليون دولار لتمويل عملياته الطارئة في جنوب السودان للأربعة أشهر المقبلة من عام 2012.
يشار إلى أن الأمطار المتقطعة في مناطق جنوب السودان أدت إلى فشل الموسم الزراعي، كما أن إغلاق الحدود بين الخرطوم وجوبا أعاق من وصول السلع الغذائية مما أدى إلى نقص في الطعام وارتفاع الأسعار كما زادت النزاعات من تفاقم الوضع.
يذكر أن جنوب السودان يسوده نزاعات عرقية منذ استقلاله عن السودان في يوليو الماضي ووجود ميليشيات مسلحة بالإضافة إلى زيادة عدد اللاجئين وغيرها من التعقيدات.

المصدر: البيان



الإسلاميون وأمريكا.. انفتاح متبادل
كتب: شحاتة عوض
هناك مشاهد ثلاثة بالغة العمق والدلالة جرت في الاسبوع الاول من هذا الشهر ،ربما تساهم مجتمعة في فهم حقيقة ما يجري على صعيد الإنفتاح الامريكي على القوى الاسلامية الصاعدة والتي باتت تتصدر المشهد السياسي العربي بلا منازع تقريبا عقب موجة الانتفاضات والثورات التي شهدتها المنطقة. ما يربط بين هذه المشاهد الثلاثة هو التزامن المدهش فيما بينها، حيث جرت كلها في اسبوع واحد تقريبا، وهذا بدوره يكشف عن رغبة أمريكية واضحة في بناء علاقات مع تلك القوى التي أصبح في حكم المؤكد أن تكون لها الكلمة العليا في مجريات الامور في هذه البلاد، وبالقدر نفسه تظهر رغبة مقابلة من هذه القوى لتطمين واشنطن بأن وصول الاسلاميين للحكم لن يحدث تغييرات كبرى تمس مصالح امريكا وحلفائها في المنطقة.

المشهد الاول جرى في الرباط حيث كان السفير الامريكي صامويل كابلان أول دبلوماسي غربي يقوم بتهنئة زعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران بعد فوز حزبه الكبير في الانتخابات الاخيرة وتشكيله للحكومة المغربية الجديدة. وكان أن رد بن كيران التحية بأحسن منها حين طمأن زائره بان العلاقات بين الرباط وواشنطن لن تتغير. 'نحن واعون بأن المغرب حليف تقليدي للاتحاد الاوربي والولايات المتحدة ليس في نيتنا أن نقترح شيئا أخر' هكذا صرح بن كيران.

أما المشهد الثاني فكان في واشنطن حيث حل زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي ضيفا على على معهد واشنطن للدراسات، وهو أحد أهم المراكز البحثية في الولايات المتحدة، متحدثا عن رؤية حزبه لمستقبل تونس السياسي وعلاقاتها الخارجية بعد الفوز التاريخي الذي حققه الحزب في إنتخابات الجمعية التأسيسية.

الغنوشي قال كلاما مطمئنا أيضا سواء لجهة العلاقات مع امريكا أو إسرائيل. وحين سئل عن القضية الفلسطينية قال إنها معقدة مضيفا ' هذه المسألة تخص الآن الفلسطينيين والإسرائيليين أكثر مما تخصّ أي فريق آخر..أنا معني بتونس، وأنا أركّز على نموذجي وعلى تجربتي و أريد لهما أن ينجحا، في حين يهتمّ آخرون بقضية فلسطين أو ليبيا.. كل واحد يهتم بما يمس مصالحه، ومصلحتي أنا هي تونس'.

بينما جرت وقائع المشهد الثالث في القاهرة وتحديدا في مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين حيث حيث التقى السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي كبار قادة الحزب بعيدا عن أعين الاعلام. وعقب اللقاء أعلن الحزب على لسان رئيسه الدكتور محمد مرسى إحترامه للاتفاقيات والمواثيق التي وقعتها مصر في إشارة لا تخطئها العين إلى اتفاقية السلام مع إسرائيل. وكان لافتا أن تطمينات الاخوان في مصر لم تقف عند العلاقة مع إسرائيل، بل طالت ايضا السياسية الاقتصادية المستقبلية لمصر وكذلك اوضاع الحريات المدنية ،إذ إستبعد الدكتور مرسي إجراء 'تغيرات جذرية في الدستور والقوانين الخاصة بالتعامل مع المستثمرين'، مشددا على وجود توافق في الدستور القادم علي حقوق المواطنة والحريات العامة والحقوق المدنية.

ما يمكن إستخلاصه من المشاهد الثلاثة آنفة الذكر هو أن الانفتاح بين الولايات المتحدة والاسلاميين في العالم العربي هو إنفتاح متبادل وليس من طرف واحد وأن كلا الطرفين مستعدان للوصول لتفاهمات وتوافقات حيال الكثير من القضايا التي تثير قلقا مشتركا. فواشنطن تسعى لضمان الا يؤدي تسلم الاسلاميين لمقاليد السلطة في عدد من البلدان العربية إلى الحاق الضرر بمصالحها الحيوية بما فيها مصالح إسرائيل، والاسلاميون من ناحيتهم حريصون على تبديد هذا القلق وطمأنة الولايات المتحدة فيما يخص هذه الملفات. قد يكون من المبكر الحكم بشكل قاطع على الشكل النهائي الذي ستأخذه العلاقة بين الولايات المتحدة والاسلاميين خصوصا وأن كلا الطرفين لايزالان في مرحلة الاختبار الحذر وهي مرحلة يغلب عليها نوع التحفظ وعدم الافصاح عن النوايا الحقيقية بشكل كامل، أو ربما كلاهما في مرحلة الغزل تماما كمحبوبين في بداية العلاقة، لكن الامر المؤكد أن مسار هذه العلاقة وتفاعلاتها ستشكل أساس وجوهر العلاقات الامريكية بالمنطقة العربية وربما ملامح المشهد السياسي كله خلال السنوات المقبلة، دون أن يعني ذلك إستبعاد حدوث مفاجأت في مسيرة هذه العلاقات مستقبلا.

التحرك الامريكي النشط تجاه الحركات الاسلامية التي خرجت منتصرة في الربيع العربي والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الامريكيين في الصدد، تظهر بوضوح أن واشنطن كانت جاهزة لهذه اللحظة التاريخية ومستعدة للتعامل مع تداعياتها بما يحافظ على مصالحها الامنية والاستراتيجية مستفيدة في ذلك من أخطاء الماضي. وهذا ما يتضح من تصريح وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون بأن واشنطن حريصة على أن تكون هذه المرة على الجانب الصحيح من التاريخ وتفادي تكرار الخطأ الذي ارتكبته مع إيران، من خلال فتح قنوات إتصال لم تكن موجودة قبل الربيع العربي مع هذه الحركات.المسؤولون الامريكيون وصلوا في السنوات الأخيرة لقناعة بأن نجاح التيار الاسلامي 'المعتدل' ودخوله في المعادلة السياسية من شأنه أن يضعف التيارات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم القاعدة، بما يفسح المجال أمام التيارات الوسطية التي يمكن التعايش معها والوصول لتفاهمات حول المصالح والقضايا المشتركة. وقد وجدت أمريكا في الربيع العربي وما ترتب عليه من صعود لافت للتيارات الاسلامية، فرصة للبناء على هذه القناعة ومد الجسور مع هذه القوى والترحيب بها في الحكم والسلطة 'طالما جاءت عبر إنتخابات حرة والتزمت بقواعد اللعبة الديمقراطية، ونبذ العنف وإحترام القانون والمساوة للجميع بما فيها النساء والاقليات' وعلى ما يبدو فان واشنطن حصلت على ما تريد في هذا الصدد.أما الاسلاميون المنتصرون والذين ينتمون في عمومهم لتيار الاخوان المسلمين الذي يقدم نفسه باعتباره التيار الوسطي المعتدل، فقد أدركوا بشكل بالغ الذكاء مقتضيات هذه اللحظة وما تفرضه عليهم واجبات الحكم والسلطة من مسوؤليات كبرى تحتم عليهم النزول من مرحلة الشعارات الصارخة، لمرحلة المواقف البراغماتية الواقعية، ومن الخطاب الايدلوجي الحزبي لخطاب قادة الدولة وهكذا التقت الرغبتان.ومن المهم هنا الإشارة إلى أن كل التصريحات التي خرجت عن قادة الحركات والاحزاب الاسلامية سواء في مصر او تونس او المغرب، حملت جميعها تطمينات واضحة لا لبس فيها للغرب وتحديدا للولايات المتحدة التي يدركون جيدا أنها اللاعب الدولي الأهم والذي يمكنهم تجاهله أو تجاهل مصالحه في المنطقة.

غيرأنه بقدر ما يتيح هذا الإنفتاح المتبادل بين أمريكا والاسلاميين من فرص واسعة للتفاهم وتوسيع قواعد المصالح المشتركة وحل الكثير القضايا، فانه وبالقدر ذاته يطرح الكثير من التحديات أمام الطرفين. فالنسبة للولايات المتحدة لا يعني هذا الإنفتاح القفز على حقائق مهمة في مقدمتها أن التطمينات اللفظية التي يطلقها الاسلاميون حيال بعض الملفات تبقى رهن الاختبار العملى لاسيما إزاء الموقف من إسرائيل والتعاون الامني مع واشنطن، والحريات المدنية. كما أن الجانب الامريكي وهو يتعامل مع الاسلاميين يضع في الاعتبار النموذج التركي باعتباره نموذجا يحتذى في التعايش المشترك والحفاظ على المصالح المشتركة، لكنه يدرك أيضا أن ثمة فوارق جوهرية بين الحالة التركية وغيرها من الحالات العربية، وأن البيئة السياسية تختلف من دولة إلى اخرى، وان حزب العدالة والتنمية التركي ليس هو حزب الحرية والعدالة المصري، وأن رجب طيب أردوغان ليس هو محمد مرسى. وتدرك واشنطن أيضا أن الاسلاميين وإن كانوا تصدروا المشهد السياسي في مصر وتونس والمغرب وغيرها، فانهم لن يكونوا اللاعب الوحيد على الساحة السياسية وان هناك لاعبين أخرين لابد من أخذهم في الحسبان عند اي عقد أي تفاهمات. كما أنها تخشي في الوقت ذاته الا يكون هذا الانتصار للحركات الاسلامية في الانتخابات إنتصارا نهائيا وأن هذه النتائج ربما تتغير في إنتخابات قادمة لا سيما وان أحد التفسيرات المهمة لفوز الاسلاميين، الى جانب وجودهم الشعبي وتنظيمهم الصلب، هو انه كان مكأفاة لهم على نضالاتهم ضد الانظمة القمعية السابقة وما دفعته من ثمن لهذا النضال، لكن ذلك لايعني صكا على بياض لهذه الأحزاب خصوصا إذا أخفقت في تحقيق تطلعات شعوبها ومواجهة تحديات الميراث البائس التي تركتها هذه الانظمة قبل سقوطها.

ومن شأن هذا الاحتمال أن يكون عقبة أمام اي تفاهمات طويلة الامد بين واشنطن وهذه القوى. أما الأحزاب الإسلامية فتدرك جيدا أن إنفتاحها على الولايات المتحدة لا يعني أن تقطع على نفسها وعودا او تعهدات تمس مستقبل الاوطان وسيادتها ومصالحها الحيوية أو ثوابتها الوطنية. كما أنها تدرك جيدا أنها أمام إختبار حقيقي لكل شعاراتها وخطابها السياسي الذي طالما رفعته خلال سنوات المعارضة وهى الآن مطالبة بعد إنتقلت من خندق المعارضة لسدة السلطة على أن تبرهن على صدق هذه الشعارات في مواجهة شعوب استيقظت ولن تسمح لاحد مهما كان بالمتاجرة بمقدراتها وثوابتها. وهذا من شأنه أن يفرض قيودا هائلة على حركة هذه القوى والحركات في مواجهة الداخل والخارج على السواء. ومن هنا فان الانفتاح المتبادل حاليا بين الاسلاميين والولايات المتحدة سيبقى موضع إختبار صعب لفترة طويلة قادمة حتى تستبين حدوده وآفاقه.
المصدر: القدس العربي



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 06:01 AM   رقم المشاركة : [1067]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

وثائق مهمة تخص بترودار تبعثر في
شارع فتاشة بالفتيحاب

علي ميرغني
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عثر أحد سكان منطقة الفتيحاب على وثائق مهمة تخص شركة بترودار لعمليات النفط. وحصلت التيار على مجموعة كبيرة من هذه الوثائق التي تتعلق بتعاقدات عمليات البترول وبعض الأعمال المدنية الأخرى، فضلاً عن خلاصة الدراسات وعمليات الاستكشاف الخاصة بحقول البترول، وبعض هذه العقودات يعود تأريخها إلى شهر يوليو من هذا العام، وتصل قيمة بعض التعاقدات إلى (24) مليون دولار. وقال شاهد عيان : إن الوثائق كانت تتبعثر من شاحنة (دفار) كانت في طريقها إلى غرب الفتيحاب عبر شارع (فتاشة) وأبدى استغرابه للحادثة التي اعتبرت إهمالاً واضحاً في وثائق حديثة تهم شركة تعمل في مجال استراتيجي.


كيري: لن نسمح للخرطوم بقصف
المدنيين.. والخارجية ترد بشدة

طلال سعد
أدلى عضو الكونغرس الأمريكي السيناتور جون كيري بتصريحاتٍ مفادها أن الولايات المتحدة لن تسمح للسودان بقصف المدنيين بجنوب كردفان والنيل الأزرق، واستنكرت وزارة الخارجية عبر ناطقها الرسمي تصريحات السيناتور بشدة. وكان كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس أدلى بتصريحاته أمس الأول لدى مخاطبته الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي لجنوب السودان بواشنطون، و قال كيري "إن الحكومة السودانية قد انحرفت من محاولة حلحلة القضايا السياسية للمهمشين من مواطنيها إلى قصفهم ومنع وصول المساعدات إليهم"، وأضاف السيناتور أن الولايات المتحدة "لن تسمح للخرطوم بالمضي قدماً في قصفها الجوي للقرويين في النيل الأزرق وجنوب كردفان" حسب قوله، وأضاف كيري المنتمي للحزب الديمقراطي الأمريكي ومرشح رئاسي سابق أن الموقف الثابت للولايات المتحدة هو متابعة التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب بما فيها المناطق الثلاثة جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي. ومن ناحيتها رفضت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات السيناتور الأمريكي، واستنكر الناطق الرسمي لوزارة الخارجية السفير العبيد أحمد المروح في تصريحٍ خاص لـ (التيار) مساء أمس تهديدات عضو الكونغرس كيري وقال إن السودان لا يقصف المدنيين في النيل الأزرق أو جنوب كردفان أو أي مكانٍ آخر، مضيفاً أنه "إذا كان السيناتور كيري يقصد بالمدنيين مقاتلي الجيش الشعبي فهذا شيء آخر، وأكد المروح أن مثل تلك التصريحات "غير مقبولة تماماً".


مهددات الوطن والأمن القومي (5)
..الجهوية والقبلية والمحسوبية

بسم الله الرحمن الرحيم- من أخطر مهددات الوطن والأمن القومي لهذا البلد السودان هي الجهوية والقبلية والمحسوبية التي وجدت التربة الصالحة، وقدمت لها كل معينات النمو والتضخم والعناية المكثفة والاهتمام الزائد حتى صارت من علامات الانتماء والولاء في عهد المشروع الحضاري الذي تدعو تعاليمه ومبادئه إلى نبذها عندما وصفت بالنتانة وعندما كرم المولى سبحانه وتعالى وجعل الأفضلية والتكريم بين بني آدم بالتقوى وليس بالأعراف والأنساب والألوان (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وهذا التكريم بهذا المعنى الكريم هو ملكية حصرية لله تعالى فقط لا يجوز للبشر ولا يحق لهم أن يدَّعوا أن لهم الحق في ممارساتها ويرتكبوا الذنب إن حاولوا تقييم بني آدم البشر على أساسها. ونبذت القبلية والجهوية عندما قال نبي الإسلام (ص) لا فرق بين عربي وعجمي – إلا بالتقوى – وعندما قال إن العروبة باللسان – وعندما جعلت سيدنا بلال وسلمان الفارسي من آل البيت – وعندما جعلت سواد البشرة ليس معناه العبودية – وإنما العبودية للأسير المشرك أياً كان لونه – ويعتق إن أشهر إسلامه. ولكن العرب المسلمين هم بالتحديد إرتدوا عن هذه التعاليم الحضارية والقيم الإنسانية وعادوا إلى جاهليتهم الأولى وفهمهم الجاهلي البغيض ولم يتخلصوا من تميز ألوان البشرة وأصروا على عبودية سود البشرة واستمر هذا الموروث الجاهلي ينتقل بين الأجيال العربية ونقلوه معهم في فتوحاتهم وإنتشارهم عند توسع الإسلام وإنتشاره. والعرب من قوة ومدى تأثير هذا الفهم الجاهلي عليهم لا يطلقون اسم بلال الصحابي الجليل على أبنائهم حتى اليوم. وانتقل إلينا نحن في السودان هذا الفهم الجاهلي وصار موروثاً ثقافياً وكأنه أحد الجينات الوراثية يرثه الأبناء عن الآباء والآباء عن الأجداد إلى الأحفاد، انتقل هذا المفهوم (القبلية والجهوية) إلى السودان وظهر ذلك الموروث القبلي بطريقة مدمرة عندما هزمت به قبائل البحر (قبائل النيل) مشروع دولة المهدية الإسلامي بزعامة الشيخ الورع العابد الحافظ لكتاب الله خلفية المهدي عبد الله ود تورشين، وكان اعتقادهم حينها انهم أحق بقيادة وخلافة المهدي من الخليفة ومن أبناء غرب السودان الذين إئتمنهم المهدي على ثورته وعلى الدين والدعوة. هزمت قبائل النيل دولة المهدية المسلمة وتآمرت ضدها مع الغازي الأجنبي ماعدا قبيلة المناصير المجاهدة، فقد نأت بنفسها عن هذا الفهم القبلي وناصرت المهدي وقبلت بتسليم الإمام المهدي الأمانة والخلافة للقوي الأمين الخليفة عبد الله وأبناء غرب السودان – وتصدوا ببسالة الأبطال للعدو الغازي عندما قتلوا الجنرال الإنجليزي (استيورد) ومازال نصبه التذكاري الذي يطلقون عليه اسم (الصنابة) قائماً حتى الآن ببلدة (أم ديمة) أو(العساب) جوار منزل حسن عثمان، وأيضاً قتلوا الضابط الإنجليزي بمنطقة (الكربكان) بالمناصير. وكان هذان الحادثان سبباً في حرمان المناصير من النظارة والتعليم والمركز ومنحهم الإنجليز عمودية فقط وتعرضوا بسبب ذلك للتهميش من الإنجليز والتعذيب والحبس والمضايقات ولم تفتح مدرسة بأرض المناصير إلا بعد الاستقلال على يد الزعيم إسماعيل الأزهري. وكررت قبائل النيل نفس السيناريو بالسودان عندما صفت وأبعدت الحركة الإسلامية عناصرها من أبناء غرب السودان من قيادة الإنقاذ وقيادة المؤتمر الوطني وقيادة الحركة الإسلامية وقيادة منظمة الدعوة الإسلامية وقيادة العمل الإسلامي. كررت قبائل النيل نفس المواقف التي هزمت الثورة المهدية، فهزمت المشروع الإسلامي الإنقاذي واجهضته – بحجة إبعاد قبائل جهينة المسلمة التي تقيم بغرب السودان ووسطه بتهمة وزعم أن لها استراتيجية لاستلام السلطة بالبلاد وقبائل النيل ترى أن هذا الحق يجب أن لا يذهب إلى غيرها. بعد هذه التصفية الجهوية لعناصر غرب السودان صدر مباشرة الكتاب الأسود الذي شرح ووضح كيف مارست قبائل النيل بقبلية فاضحة السيادة والتهميش على بقية قبائل السودان في حكم السودان منذ استقلاله وبين الكتاب الأسود بالتفصيل الممل، ووضح أن الرؤساء والوزراء وقواد الجيش والشرطة ووزراء الدفاع والداخلية والمالية والعدل في كل الحكومات الوطنية المتعاقبة على حكم السودان الديمقلراطية والعسكرية منها وحتى حكومة الإنقاذ، هؤلاء كلهم من قبائل النيل منذ الاستقلال.

وجاءت بعد الكتاب الأسود مذكرة العشرة والمفاصلة التي شقت الحركة الإسلامية إلى حزبين متناحرين (شعبي ووطني) انضم كل قبائل جهينة المسلمة إلى حزب المؤتمر الشعبي وبعض من أبناء القبائل الجنوبية المسلمين، وتكتلت وتجمعت قبائل النيل في حزب المؤتمر الوطني ومعهم بقية شتات قبائل النيل في كل أنحاء السودان، وصار الوطنيون الشرفاء الأتقياء الأنقياء المخلصون للدين والوطن والداعمون بمالهم وفكرهم وجهدهم للحركة الإسلامية من قبائل جهينة – صار هؤلاء في هامش المؤتمر الوطني وعلى الرصيف من العمل الدعوي والإسلامي في عموم حركة الإنقاذ بسبب القبلية والمزاعم البغيضة، ومن هؤلاء الشرفاء الرجل الزاهد العابد العالم الذي يعمل في صمت جهير الشيخ مبارك قسم الله صنع على يديه التمكين للحركة الإسلامية وأكمل كل البنى التحتية للإسلاميين والحركة الإسلامية، ومنهم الباشمهندس أحمد عبد الله جار النبي والأستاذ مهدي إبراهيم والأستاذ الشفيع أحمد محمد والمهندس آدم الطاهر حمدون ونفد علي الحاج بجلده ولم يعد حتى الآن والقائمة تطول. ادخل هذا العزل وهذه التصفية والإبعاد بهذا الفهم والمعنى القبلي والتمييز الجهوي من أولاد البحر (قبائل النيل) البغض والحنق والغضب والشعور بالظلم في نفوس أبناء قبائل جهينة – فتمرد بولاد الإسلامي المتميز وقاد الحرب لتحرير دارفور من قبضة قبائل النيل (وظلم ذوي القربى أدهى وأمر) ونال الشهادة. وتمرد دكتور خليل وقاد حركة العدل والمساواة ومن اسمها ندرك السبب ولماذا تمرد ومازالت الحركة تحمل السلاح بقيادته حتى الآن، لأنه مايزال حتى اللحظة يرى هذا الظلم وعدم العدل وعدم المساواة قائماً ومسلطاً على كل اهل السودان من قبائل النيل، ولم تتغير المفاهيم والمعايير والمبادئ الإسلامية الحضارية قمة الإنسانية التي جعلت سيدنا بلال من آل البيت. وفي ذلك التاريخ وفي تلك الأجواء – أجواء قضية قبائل جهينة وقضية وضجة الكتاب الأسود وقضية مذكرة العشرة والانشطار العظيم جاءتنا الدعوة لحضور المحاضرة الهامة بالقاعة الكبرى بمنظمة الدعوة الإسلامية للبروف/ حسن مكي محمد أحمد (مستقبل الإسلام والعروبة في السودان) نوجزها فيما يلي:- (العنصر العربي سينكمش ويقل مقارنة بالتكاثر المتزايد للدم الأفريقي بالسودان حتى عام 2030م (هذا الكلام قبل الإنفصال طبعاً) وعليه والحديث للمحاضر – يجب أن يفضل الجميع إن لم يكن ذلك حتمياً ان يؤول الحكم والسلطة لأيدي أفريقية مسلمة بدلاً أن يحكمه أفارقة نصرانيون) وهذه نفس الرؤية التي أوكل بها الإمام المهدي الأمانة للخليفة عبد الله ولأبناء الغرب.

والبروف حسن مكي في هذه الأيام وفي هذه الأجواء – أجواء التمزق وتدمير السودان وهدم وحدته – يدعو إلى الاهتمام بالعلاقات مع دول الجوار الأفريقي وتقويتها بارتباطات ثقافية واقتصادية وتجارية وإجتماعية وخاصة مع دولة جنوب السودان وأثيوبيا، وهذا يعني ان مسألة العنصرية والهوية والجهوية العربية الجاهلية البغيضة هذه هي التي تؤدي لهدم السودان ووحدته وهزيمة المشروع الإسلامي به. إن داء القبلية والجهوية الفتاك استفحل وظهرت أعراضه جلية بأهم مفاصل الدولة ومؤسساتها الإعلامية والمالية والاقتصادية والتجارية والتنموية فصرنا نرى الوزارة التي بها 90% من العاملين من الخفير إلى الوزير كلهم من جهة واحدة وزارات بعينها لا يعمل بها إلا أبناء جهة واحدة حتى أن المستشار المهندس مسار ذكر ان هناك سبعة عشر وزيراً من جهة واحدة ودفع هذا الخطر الجهوي والقبلي الصحفي الوطني والضليع الكرنكي ان يقول (يجب إزاحة السياسيين القبليين والجهويين على كل المستويات من المشهد السياسي الوطني وحظر نشاطهم السياسي نظراً لما يمثله ذلك النشاط من خطر على وحدة السودان وتقدمه، ويجب عدم مكافأة السياسيين القبليين والجهويين بمناصب قيادية وطنية رفيعة هم غير مؤهلين لها بحكم تكوينهم القبلي وتركيبتهم الجهوية، مجرد جلوسهم على تلك المناصب يمثل خطراً على وحدة السودان ونهضته. قال لي أحد الأصدقاء متسائلاً – لكن الآن نجد أن المشاركة في السلطة لأبناء غرب السودان ودارفور بالذات عريضة وواسعة، فهناك وزير المالية ووزير العدل ونائب الرئيس ورئس السلطة الإنتقالية والولاة و.... و.... . فقلت له: إن هذه المشاركة في السلطة جاءت بعد عشرين عاماً من عمر الإنقاذ وجاءت بعد خراب مالطة وجاءت بعد الضغوط الداخلية والخارجية وجاءت بهدف الترضيات السياسية فقط، وجاءت بعد الخراب والضعف السياسي والوهن الاقتصادي والأمني، ولم تأت عن قناعة بالمبادئ الإسلامية الحضارية السمحة في التعايش والتسامح والتآخي والعدل والمساواة. إننا إذا أحببنا وطننا السودان هذا يجب علينا أن نتمسك بتعاليم ديننا السمحة الفاضلة في التعامل والتعايش. وإننا إذا أحببنا وطننا السودان هذا واشفقنا عليه من خطر الفرقة والإنقسام والخراب وتمنينا له الوحدة والنهضة والتقدم يجب ان ننظر ونرى الحقيقة عارية سافرة لا تغطي سوءتها بساقط اوراق الشجر، وأن نواجه القبلية والجهوية والمحسوبية بناجع الأفكار الإنسانية وأنبل القيم والتعاليم الإسلامية ولا خير فينا إن لم نقلها بالصوت العالي. والله المستعان (بقلم:أ. الطيب محمد الفكي آدم )..


الأرض بِكِر.. الموية مِتِر.. والوالي كِبِر..!!
(بقلم:خالد سكاك Sakkak86@hotmail.com )..
عند السادسة مساءً كنا حضوراً بمطار الخرطوم.. والطائرة تتجه بنا غرباً نحو دارفور.. تلك المنطقة التي كنا نمني النفس بزيارتها.. تحديداً مدينة الفاشر للوقوف على حقيقة الأوضاع الأمنية بعد الحملة الشرسة التي واجهها السودان عبر بوابة دارفور ثم للتعرف على إنسان تلك المنطقة.. والطائرة تحلق بنا لساعة وربع الساعة.. وما بين الخرطوم والفاشر مساحات شاسعة وسلاسل من الجبال المترابطة التي كنا نراها عبر نافذة الطائرة.. ثم حطت بنا الطائرة بمطار الفاشر الدولي ولم نكن نتوقع كل هذا الاستقبال الكبير.. والي شمال دارفور الأستاذ (عثمان محمد يوسف كبر) كان في استقبال الوفد المشارك في (ملتقي الفاشر لقضايا الإعلام) الذي استضافته حاضرة الولاية.. دُهشنا حقيقة ونحن نلج لمنزل الوالي وفي بوابته الرئيسة مكتوب عليه (المنزل الرئاسي) فعلاً هو كذلك.. بداخله عدد كبير من ضيوف الولاية المشاركين في الملتقى الإعلامي بالإضافة لعدد مقدر من المواطنين الذين يأتون لمنزل الوالي لحلحة مشكلاتهم.. لا تشعر أبداً بأن عثمان كبر والٍ على أمر الناس.. تجده وسط العمال ويشرف بنفسه على إطعام الضيوف وراحتهم.. وكل مجموعة من الضيوف المشاركين لها مشرف معين مكلف من قبل الوالي بتوفير السكن والإعاشة.. وجميع الوفود الزائرة تمّ تسكينها بأرقى الأحياء السكنية والترتيب لفعاليات ملتقى الفاشر الإعلامي كان مميزاً بكل المقاييس وهذا دليل على حرص الوالي ووقوفه بنفسه على أدق التفاصيل لإنجاح مثل هذه المناسبات وهذا ما يفقده الكثير من الولاة وليتهم يتعلمون من كبر الذي يطلق عليه مواطنو الفاشر (عمدة الولاة) فعلاً هو شيخ وحكيم الولاة في السودان.. وأكثر ما يلفت نظر الزائر لمدينة الفاشر الوجود الكثيف لقوات اليوناميد التي جاءت بغرض حماية المدنيين من قوات التمرد.. وطيلة إقامتنا بالفاشر لم نسمع صوت طلقة والأحوال الأمنية مستقرة تماماً ومع انتفاء الأسباب التي جاءت من أجلها قوات اليوناميد لابد من إخراجها من دارفور وبقية مناطق الإقليم.. ملتقى الفاشر لقضايا الإعلام قُدمت من خلاله العديد من الأوراق التي تناولت قضايا الإعلام السوداني وخرج المؤتمرون بالعديد من التوصيات لو وجدت طريقها للتنفيذ بلاشك سوف يتطور الإعلام ويصبح قادراً على الدفاع عن مقدرات ومكتسبات الأمة وعكس الوجه المشرق والصورة الحقيقية لحقيقة الأوضاع في السودان.. وفي الجلسة الختامية للمتلقى كان الأستاذ (علي عثمان محمد طه) النائب الأول لرئيس الجمهورية حضوراً وتحدث سيادته عن الدور الفاعل الذي يلعبه الإعلام وقيادته للأمم والشعوب حاثاً الإعلاميين بالتحلي بالمسؤولية والمهنية وقال بالحرف الواحد: (لو أن الإعلام أصبح صادقاً وأبرز المعلومات والحقائق كما هي دون زيادة أو نقصان لن يكون السلطة الرابعة فحسب بل سيكون السلطة الأولى).. وتعهد برعاية الدولة للإعلام والإعلاميين ووعد بتنفيذ مخرجات الملتقى.. ملتقى الفاشر لقضايا الإعلام كان سانحة طيبة للتعرف على إنسان دارفور عن قرب.. صدقوني.. طفتُ معظم مناطق السودان.. شرقها وغربها وشمالها لم نجد أكرم من إنسان دارفور وتحديداً مواطن شمال دارفور.. وهنالك ميزة تعتبر ماركة مسجلة باسم سكان الفاشر وربما لم نجدها في كثير من الولايات.. ما أن ترغب في الذهاب إلى أية منطقة بالمدينة ما عليك سوى الإشارة لأي سائق مركبة خاصة كانت أو عامة حتى يوصلك للمكان الذي تريد وبلا مقابل مادي ثم يودعك بابتسامة صافية.. هكذا هم سكان دارفور الذين تلوكهم أجهزة الإعلام المعادية.. ثم كانت لنا جولة مع النائب الأول لرئيس الجمهورية لعدة مناطق بشمال دارفور بدأناها بمحلية (سرف عمرة) ثم (كبكابية) ثم (الكومة) حيث تمّ افتتاح مجموعة من المشاريع الخدمية وتمّ استقبال النائب الأول والوفد المرافق له استقبالاً مليونياً يعبّر عن التفاف جماهير دارفور حول القيادة.. وبذا تكون الرسالة قد وصلت لأعداء السودان وفحواها أن الذين تدعون بأنهم أبيدوا جماعياً هاهم مع القائد بلا حراسة مشددة ولو كانت تلك الادعاءات حقيقية لن يتمكن أي مسؤول من زيارة الإقليم.. وهي رسالة أيضاً بأن الأمن في دارفور مستتب.. وزير الإعلام بالولاية الأستاذ (حافظ عمر) هو الآخر نسخة من كبر.. لم نجده متضجراً رغم البرنامج المزدحم بل تعلوه ابتسامة دائمة وظلّ متفقداً أحوال الوفد الإعلامي الزائر ويعتبر حافظ من أميز وزراء الإعلام بالولايات.. لاسيما وأن معظم الولايات يشهد إعلامها انهياراً مريعاً..! ومنزل الوالي كبر يأخذ مساحة كبيرة ويعتبر حديقة غناء وبداخله مجموعة من الغزلان والطيور الجميلة.. وفي اليوم الختامي لملتقى الفاشر الإعلامي كان يقف بيننا الوالي عثمان محمد يوسف كبر.. ورغم صرامته في أوقات الشدة إلا أنه يتميّز بالطرافة.. وبعد يوم مرهق كانت أنظار الناس تتجه نحو المطار للسفر إلى الخرطوم.. إذا بالوالي يقول: (الليلة طيران مافي وسفر مافي أها بتعملوا شنو؟!) ثم ينتزع ضحكة قوية من الحاضرين أنستنا رهق ذلك اليوم.. ولسكان الفاشر مقولة يطلقونها في حق السلطان كبر وهي.. (الأرض بكر والموية متر والوالي كبر) .. أكرر.. رغم زيارتنا لعدد من الولايات لم نجد جماهير تعشق واليها مثلما تعشق جماهير الفاشر كبر.. شكراً كبر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.. شكراً الوزير حافظ.. شكراً أهلنا بفاشر السلطان.. وأخيراً تحقق الحلم بزيارة المنطقة التي كنا نتمني زيارتها..!


شَبحْ الرُّسُوم والعِقَاب يُطارد الطلاّب ويمنع الاستيعاب..!
(بقلم: صلاح الطيّب الأمين خبير تربوي – المنتدى التربوي )..
بسم الله الرحمن الرحيم- الثّواب والعَقاب متلازمان لضبط السلوك العام، وقد قامت الدعوة الإسلامية على التّبشير والتّحذير والتّرغيب والتّرهيب فالعمليات الاجتماعية تحتاج إلى ضبط وتوجيه حتى تؤدي دورها في تماسك المجتمع، وإذا تأملنا في القرآن الكريم نجد أنه يولي عناية كبيرة للعمليات الاجتماعية ويضع الضوابط التي تعمل على تعزيز العمليات الإيجابية وإضعاف العمليات السلبية، فجاءت آيات الثّواب في الكثير من آيات كتاب الله ومنها :{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا }(الكهف : 107)، وكان أول عقاب لآدم وحواء هو إخراجهما من الجنة {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} (البقرة : 36). هكذا سبق القرآن قانون العالم ثورندائك (قانون الأثر) ( Law OF Effect ) فالعمل الصالح يدفع صاحبه إلى تكرار هذا العمل للحصول على أكبر قدر من الثّواب، والعمل الطالح يصدّه عن تكرار ذلك العمل خشية ألم العقاب. وقد عملت المؤسسة التربوية الأولى "الخلوة" بمبدأ الثواب والعقاب فجاءت بموازنة ضبط السلوك {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }(الزلزلة : 7-8) فالعمل الصالح يدفع الطالب (الحوار) إلى المزيد من الثّواب فعند إكمال حفظ جزءٍ من القرآن يزّين الطّلاب ألواحهم (بالشّرافة) وهي كدرجة الشرف تزيدهم فخراً وتكسبهم رضا الشيخ والآباء، حيث يتلّقون التهانئ والهدايا، وهذا هو مبدأ التّحفيز (Motivation) الذي يعتبر من أرقى الأساليب التربوية. ولا يلجأ سيدنا الشيخ إلى العقاب البدني إلاّ عند الضرورة القصوى وتسبقه عقوبات معنوية مثل اللوم والتوبيخ والتأنيب ومع ذلك يُعتبر عقاب (الفلقة) الضرب بالسوط على الرَّجلين إذلالاً وعيباً يتجنّبه الحِيران. والثواب إما أن يكون مادياً أو معنوياً ومن أهم نتائجه الإيجابـية الثقة وتشجيع الـتّنافس بين الطــلاب لاكتساب العادات والسلوكـــيات الحســـنة (Good Mental Habits ) ومن سلبياته الغرور وربما الغش في الامتحانات لحصد الجوائز. والعقاب يبدأ تدريجياً باللوم والتأنيب مروراً بالإهمال وقد يصل إلى الطرد من الفصل. أما العقاب الذي يؤدى إلى الألم بدنياً بالضرب أو الحبس أو الحرمان فقد نصح التّربويون بأن يكون آخر وسيلة يلجأ إليها المعلم إذا لم تفد وسائل النُصح والتوجيه على أن يتجنّب المعلم الغلظة التي تؤدى إلى الأذى الجسيم (ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) وعلى المعلم أن يتجنّب الانفعال والغضب ورب عقوبة غاضبة تفضي إلى الموت (تلميذ رفاعة مثالاً) (ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب). ولقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ضرب ولطم الوجه: (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنّب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)، وربما يؤدي العقاب العنيف والمستمر إلى كراهية المدرسة والهروب والغياب انتهاء بالتسرّب ((Dropout والارتداد إلى مستنقع الأميّة. فالهدف من العقوبة إصلاح للتلميذ وتهذيب لسلوكه، وهي تأكيد لنظام ومكانة المدرسة وحماية وضمان للمجتمع العريض لإعداد مواطنين يحترمون الضبط الاجتماعي. إنّ تدريب المعلمين المستمر والمكثّف يخلق علاقة إنسانية بينهم وبين تلاميذهم علماً بأن من أبرز أهداف التّدريب تجنّب وتقليل الأخطاء، وقد تكون معظم هذه الأخطاء كيفية التعامل مع العقاب ولهذا كانت النظم التعليمية القديمة تمتع المعلمين حديثي التعّيين غير المدرّبين من تنفيذ العقوبة إلاّ بحضور ناظر (مدير) المدرسة. سبق السودان الكثير من الدول العربية والأفريقية في الاهتمام بالتعليم حيث بدأ التعليم الديني في سلطنة الفونج حيث انتشرت الخلاوى مروراً بإنشاء مدارس المعهد التركي (رغم سلبياته) مدرسة رفاعة رافع الطهطاوي (نموذجاً) وعمل الإمام المهدي على نشر المعرفة عن طريق التعاليم والوثائق والمنشورات، وأنشأ الحكم الثنائي المدارس النظامية واتبعها بالتــعليم العالـــــي(كلية غردون) ومعهد تدريب المعلمين (بخت الرضا) حتى إذا وصلنا إلى مؤتمر الخريجين تطوّرت الفكرة نحو الأفضل، حيث مارس المؤتمر خطاباً عالي النَبرة نحو العلم باعتباره قوة للوحدة الوطنية ووسيلة لتحقيق التّطور والتّقدم والرفاهية. تلك المسيرة التربوية الممتدة أنفقت بسخاء مبالغ طائلة ليكون التعليم حاضراً بكل احتياجاته، فكانت البيئة المدرسية مستقرة والمدرسة جاذبة. الآن أصبح التعليم يعاني من غربة الزمان والمكان ولم يجد مكانه اللائق في زحام المساعدين والمستشارين والمعتمدين ورفعت الدولة يدها تماماً عن الإنفاق، وعندما صار التعليم في ذيل اهتمامها ابتدعت مجالس الآباء وابتكرت أساليب شتى لجمع الرسوم والجبايات لتسيير العمل بالمدارس: كهرباء، مياه طباشير، تقوية، امتحانات، إفطارات.. وهلمجرا..! وصادفت هذه هوى في نفوس المعلمين المغلوب على أمرهم وحرصوا على جمعها تحت شعار: أدفع بالتي هي أخشَن..! عن طريق الضرب والجلد والقهر والتّعذيب، كما يجمع " الباشبُزُق" الضرائب في العهد التركي..! والتلميذ الذي لم يكن ناقصاً من الإهمال والنَسَيان يزداد ألماً وإحباطاً، وهو ما بين سندان الرسوم ومطرقة العقاب، حيث انطبق عليه المثل "(أحّشفاً وسوء كيل) ويظل التلميذ المذعور يدفع ويدفع حتى يُكتب عند الله (دفع الله)! وعلى مرأى ومسمع من الحكام والنقابات وحقوق الإنسان تمارس هذه السادّية (Sadism) والتفلتات التربوية التي تتعارض مع وقار المعلمين. لقد هدّد وزير سابق (بسجن) من يجمع هذه الرسوم المسيئة وتبّخر قراره هباءً منثوراً (فلا السجن ولا السجّان باقٍ) ونقابات "أم غًُمُتِي" تَتباعَد عن القاعدة كتَباعُد المشرق من المغرب تمارس الاستثمارات المليارية بمال المعلمين والمعلم أصبح كالزوج آخر من يعلم..! وفي ظل هذه الدراما الكارثية والفوضى التربوية أصبحت المدرسة منطقة طاردة وتشير آخر الإحصائيات إلى أن هنالك (37000) طفل خارج المدارس بولاية الخرطوم ومعظمهم من نازحي الولايات الأخرى الذين أجبرتهم ظروف المعيشة القاسية وانعدام التنمية وود "المناقل" الذي اغتالته "الكّشة" خير مثال..! وبينما ينعم أولاد الحكام وأولاد المصارين البُيُض بالتعّليم الخاص الذي يحرّم ويجزّم الجلد والطرد، لأنه مكتف وخالص سلفاً..! يظل أولاد ود الحوري وود الفادني وود الحدّاد وود الحليو وود شلعي وود لميض وود بندة وود راوة وود العقلي على مدى عقدين من الزمان عالقين على شماعة الانتظار لحين استدعاء ولي أمرهم "السودان"..! وحتى ذلك اليوم نظل نردّد: قَفَزَ النَفط ... هَبَطَ النَفط ... والشعب على خط القَحط...! يصغي لصفير الحكام... ويتابع مجرى الأرقام.. فإذا ما قَفَزت يشتطَ وإذا ما هَبطَت ينَحط..! يتحسّر عند تدنيّها... لكن في حال ترقيها.. لا يُّعطى جائزةً قط..!!!! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلاك أُمتي في شيئين: ترك العلم وجمع المال).


خمس جامعات سودانية فقط ضمن أفضل 12000 جامعة عالمية 3-3
(بقلم: د.عماد الدين عبد الله آدم بشر - كلية النسيج – جامعة الجزيرة- Email :imadbashar@gmail.com )..
تحدثنا في الجزئين السابقين من هذا المقال، كيف أن جامعات الخرطوم و السودان للعلوم و التكنولوجيا و الرباط الوطني و كرري و أفريقيا العالمية، كانت ضمن أفضل 12000 جامعة عالمية في تصنيف الويب متركس الإسباني الشهير، وتناولنا أيضاً المعايير الأساسية لتصنيف شنقهاي المعتمد عالمياً والمصنف كأفضل نظام لتصنيف للجامعات، حيث بينا أن أكثر من 80% من درجات التصنيف تذهب للبحث العلمي بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نخلص من ذلك إلى مدى أهمية البحث العلمي بالنسبة للشعوب مما حدا بها أن تعتمده و برضاء شبه كامل، كمعيار أساسي و بحجم كبير في تصنيف الجامعات، و أهمية هذا المعيار لا تبعد كثيراً عن رسالة و أهداف معظم الجامعات و الذي تؤديه من خلال كلياتها، و رغماً عن ذلك نجد أن هذا الكليات لا تستطيع لوحدها النهوض بالبحث العلمي و ذلك لطبيعتها التدريسية و هو ما يأخذ معظم وقت عضو هيئة التدريس و لكن في تقديري أن مفتاح البحث العلمي في كل المؤسسات التعليمية هو المراكز البحثية، حيث تعتبر بوابة المؤسسات التعليمية تجاه المجتمع و هي القادرة بحكم وظائفها المختلفة على نشر الوعي و المعرفة بين أفراد المجتمع و كذلك التصدي لكل ضرر يمكن أن يمس المجتمع و لا نبالغ لو قلنا حتى قبل حدوثه، و كل ذلك يكون من خلال الأبحاث المتخصصة و التي توصي باختيار أفضل وسائل التطبيق، و كذلك تقوم المراكز بكسر الحواجز بين العمل النظري و التطبيقي و يتضح ذلك جلياً في التعاون و التكامل المميز بين المراكز البحثية و الكليات الجامعية المختلفة في آداء رسالتها سواء في تعليم الطلاب أو تدريبهم. و أيضاً في تدريب أفراد المجتمع على استخدام الأساليب العلمية و الفنية و رفع الكفاءة الإنتاجية في شتى المجالات. وأيضاً المراكز البحثية بما تضمه من وحدات أو أقسام متخصصة يمكن أن تساعد متخذي القرار في اختيار القرار الصحيح و بذلك تقلّ احتمالات الخطأ و بالتأكيد تكون هنالك تبعات و فوائد اقتصادية و مادية و تنموية كبيرة جراء اتخاذ القرار الصحيح المستند على البحث العلمي. و أيضاً يمكن للبحث العلمي من خلال مراكزه المتخصصة المختلفة أن يشارك القطاعين العام و الخاص و كل أفراد المجتمع في مشكلاتهم و يساعد في إيجاد أفضل الحلول لها و حتى بالنسبة للرياضيين و اتحاد كرة القدم و الاتحادات الأخرى يمكن للبحث العلمي أن يقول كلمته في لماذا انقطعنا عن منصات التتويج العالمية و لماذا هيمنة أندية القمة في الآونة الأخيرة على نيل الألقاب المحلية دون الألقاب الإقليمية و العالمية؟. كل ما ذكرناه يعتبر إضاءة فقط في مهام ووظائف و ما يمكن أن تنجزه المراكز البحثية و الذي في تقديري لا يمكن أن نحقق منه شيئاً إلا إذا زادت قناعات أفراد المجتمع و كل القطاعات العامة و الخاصة بأهمية البحث العلمي و أنه يمكن أن يقود سوداننا الحبيب لمنصات التتويج و الريادة و أفضل التصنيفات العالمية إسوةً بالدول المتقدمة التي تشهد نهضة في كل المجالات لاعتمادها على الدراسات و البحث العلمي. و أيضاً أن تقتنع الدولة أن البحث العلمي يدعمها مادياً و ليس العكس "و ربما في ذلك مقالٌ آخر"، و أيضاً على الجامعات أن تزيد من اهتمامها بالبحث العلمي و حسناً فعلت بعض الجامعات مثل جامعة الخرطوم و جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا و حادية الركب وزارة التعليم العالي و البحث العلمي في ضخّ مال مقدر لإجراء البحوث، و كذلك على الجامعات و من قبلهم وزارة التعليم العالي عمل السمنارات و ورش العمل المختلفة لتمليك الباحثين و خاصة الشباب منهم أسلحة كيفية و أهمية النشر العالمي إضافة للمحلي و كذلك تعريفهم بأسس التصنيفات العالمية المختلفة للجامعات و الذي من شأنه مشاركة الجميع في دفع الجامعات نحو المراكز المتقدمة في التصنيفات. و أيضاً على الجامعات زيادة اهتمامها بالمراكز البحثية بحيث يتم تعيين أساتذة متفرغين للمراكز بدلاً عن الاعتماد على الأساتذه المتخصصين من الكليات و الأقسام المشابهة، حيث إن الأستاذ المتفرغ للبحث العلمي يعطي المركز قوة و استقلالية في تنفيذ أهدافه و برامجه البحثية و بذلك يمكننا أن نحلم بكثرة المشاريع البحثية و ازدياد الشراكات مع المراكز الخارجية ذات الصلة و بذلك تظهر البحوث المشتركة و المتميزة، خاصة و أننا نعلم يقيناً أن البحث العلمي المميز في كثير من الأحيان لم يعد إنتاجاً فردياً فقط، بل تعدى ذلك ليكون شراكة و تعاون بين مختلف المؤسسات البحثية، و بذلك تظهر البحوث المشتركة و التي حتماً تزيد من فرص تواجد جامعاتنا في المحافل العلمية العالمية و التي بالتأكيد يكون من ضمنها ما يعتمده تصنيف شنقهاي للجامعات، و لكن... بمقدورنا أن نحول هذا الحلم إلى حقيقة و نجعله واقعاً يمشي بيننا و يكون فقط بتوفير عصب الحياة، فالمال كما يقولون "يقلل النقاشات" و يقهر الكثير من المستحيلات، لذلك نرى مساهمة الجميع الغني و الفقير، و يمكن أن يكون ذلك عبر بوابة الوقف "هذا الموضوع تناولناه على صفحات هذه الصحيفة الغراء قبل حوالي العام"، فالوقف كما يقول أهلنا و أساتذتنا في ديوان الأوقاف هو استثمارك الدائم مع الله. وأيضاً الوقف أصل يبقى و ثمار تنفق وثواب لا ينقطع، و الدليل على أهمية الوقف و ما يمكن أن ينجزه على سبيل المثال، أن عائدات جامعة الملك سعود السنوية من الوقف ما يقارب الخمسة مليارات ريال سعودي، تنفق على الأنشطة التي تعمل على رفع التقييم العالمي للجامعة و تدعم و تطور أنشطة البحث والتطوير و التعليم و تفعيل العلاقة مع المجتمع. و أيضاً يمكن للدور الاستشارية للجامعات مثل الدار الاستشارية لجامعة الجزيرة و سنار و الخرطوم و غيرها من الجامعات أن تدعم البحث العلمي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و ذلك من خلال الاستشارات و دراسات الجدوى المختلفة التي تعدها و تشرف عليها بمشاركة أساتذة الجامعات. و أيضاً يمكن للقطاع الخاص و الصناعة الدعم و المساهمة في تحريك البحث العلمي و ذلك من خلال عرضهم المشكلات و الصعاب التي تواجههم. و أخيراً على متخذي القرار إعطاء البحث العلمي فرصة لتقديم أفضل الخيارات حتى تعينهم في اتخاذ القرار الصائب و في ذلك دعم لهم. و ختاماً، كل ما ذكرناه يعتبر محاولة لتسليط الضوء على أهم المعايير في التصنيف العالمي للجامعات و نعتبره أيضاً مقدمة لرؤى أخرى قد تكون مؤيدة أو معارضة و لكن بالتأكيد يكون الهدف واحد و هو رؤية الجامعات في أفضل مراكز التصنيفات، فهلّا في هذا الموضوع توالت الكتابات. و الله المستعان .


طيران رأس الخيمة تدشّن رحلاتها للخرطوم اليوم
تدشن شركة طيران رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بمطار الخرطوم خط الطيران بين الإمارات والخرطوم. ويشهد حفل التدشين وفد رفيع المستوي برئاسة الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة وسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات.


الوزير يبحث عن مكاتبه!!
رصد شارع الصحافة مندوباً من وزير الدولة بمجلس الحكم الاتحادي يزور مقر المجلس بشارع النيل.. المندوب طلب عدداً من المكاتب للوزير علي مجوك المؤمن الذي لم يؤدّ القسم ولم تتضح مهته الجديدة.. ربكة سادت مجلس الحكم الاتحادي عقب تعيين المؤمن في منصب وزير دولة لأن المجلس لا يعتبر وزارة، وأمينه العام يتقاضى فقط مخصصات وزير.


هل كنا جبناء حين فرطنا في حلفا؟
في تحقيقه المنشور بجريدة التيَّار عن موسم الهجرة إلى الشمال، والذي يحكي فيه تهجير أهالي حلفا من أرض الجدود إلى خشم القربة، التقى المحرر بالفنان النوبي الشهير محمد خيري داؤد كذلك بالناشط النوبي عبده سليم والذين سردا ذكرياتهما المؤلمة عن التهجير. أقول إن اجترار ذكريات الماضي لن يجدي ولن يعيد وادي حلفا لوضعها السابق، فأهالي حلفا بقبولهم التهجير لخشم القربة فقدوا الكثير، فقد فقدوا أرض الجدود فأصبحوا بدون وطن، كما فقدوا لغتهم النوبية وكذلك الأغاني النوبية وأوشكوا أن يفقدوا هويتهم النوبية. ماذا جنينا من الأرض الموعودة أي جنة الله في الأرض كما كانت تزعم حكومة عبود. لقد وضح للجميع أنها كانت أرضاً طاردة وليست جاذبة، فقد استقبلتهم تلك الأرض برياح عاتية وأمطار غزيرة، فمعظم الأهالي تركوا قراهم ونزحوا إلى جنوب الخرطوم حي الكلاكلات. إننا كنا جبناء حين تركنا أرض بعانخي وترهاقا ورحلنا لخشم القربة.. بالله قولوا لي ماذا قدمنا من تضحيات لنبقى معززين مكرمين في أرض الجدود، لقد ارتضينا بتعويض بخس يقدر بمبلغ خمسة عشر مليوناً من الجنيهات، في حين دفعت مصر مبلغ خمسة وعشرين مليونًا من الجنيهات لترحيل معبد أبو سنبل لكي لا يغرقه مياه السد العالي، أيوجد استهتار أكثر من ذلك، فترحيل الحجارة أهم وأغلى من ترحيل أمة لها حضارة تفوق أكثر من خمسة آلاف عام. يجب أن نعترف بأننا كنا جبناء حين فرطنا في وادي حلفا ولن يرحم التاريخ أولئك تركوا أرض الجدود. (بقلم:مصطفى محمد عبد الهادي- الخرطوم 3 )


يا ناس المؤتمر الوطني عووووك.. أليس فيكم رجلٌ رشيد!!
أولاً بالتبادي أحب أن أوضح موقفي من قضية إخوتنا المناصير هذه.. أنا معهم قلباً وقالباً.. وأقول لو وقف هذا القلم الذي نمسكه في سبيل أن أقف معهم (سأكسره وأترك الكتابة) ولو وقفت وظيفتي في الخرطوم ضد أن أقف معهم سأستقيل منها اليوم قبل الغد، وكل ما يمكن أن يشكل عائقاً في سبيل وقوفي معهم سواء إن كان مكان سكني أو قبيلتي وأصول منشأي وما إلى ذلك من عوائق.. كلها من غير تحديد سأتنازل عنها. وبعودة لذي بدء.. تساءلت في العنوان ولكني يبدو أني قد تسرعت في التساؤل.. وأمامي العشرات من المواقف التي تجاوب لي سؤالي هذا و.. لا.. لا.. لا.. ليس هذا مجال رفع محبس الإجابات التي حتماً لو أفسحنا لها الطريق لأزبد القلم ولهدرت سيول القول حد ما فوق الركب ودرجة أن تزكم الأنوف. قولي هنا أحصره في قضية المناصير ومطلبهم العادل.. قضيتهم التي ما غاظني شيءٌ فيها منذ بدايتها قدر عدم تقدير أهل الحكم في بلادي "هذه المكلومة".. ماذا يظن أهل المؤتمر الوطني يا تراهم!! وماذا يقصدون، يا ترى من وراء حنثهم بالوعود وهتكهم أعراض الاتفاقات!!. هذه القضية التي أقول وقبل كل شيء بل وأناشد أهلنا المناصير أن يسيروا حافلة "هذا في حده الأولي" وتتوجه بما تحمل من وفد لتمثيل المنطقة وطرق أبواب البرلمان.. لا بل الطرق وبشدة (هذا ما دام ممثلهم ومن حملوه بأصواتهم لقبة البرلمان هذه قد عجز "وتمرضن" في أن يوصل صوتهم لداخل القبة) إذاً لماذا اختاروك سيدي البرجوب!! أمن أجل حصانتك وبعض جسور الصد التي تجدها أعمالك التجارية وثوب الهيبة والمهابة التي تصبغها عباءة البرلمان على أعمالك هنا وهناك! أما تسأل نفسك في ساعة صفاءٍ عن ما هو دورك ولماذا اختاروك!! أمن أجل بضع بطاطين وبعض وجاهات!! أمن أجل هذه الرمادية التي ما اتصفوا بها في حياتهم!! أقول ما اتصفوا بها كلهم.. ولا منصوري واحد.. نحن في تلك الديار نعرفهم منذ أن كنا أطفالاً بل وتعرفهم بلادنا "بلاد الشايقية" منذ آبائنا والأجداد.. رجالاً يضعون سيرتهم الحسنة ومعشرهم الطيب أينما حلوا وفي أية منطقةٍ كان تواجدهم.. هؤلاء رجالاً ليسوا كباقي الرجال لتجيء أنت وأمثالك لتضعوهم في هكذا مواقف!!. عذراً إن أعطيت السيد البرجوب أكثر مما يستحق من كلمات.. ولكنه كان لزاماً علي في معرض مناشدتي لأهلي المناصير بحمل قضيتهم "ابتداءً" للبرلمان ومن ثم حافلةً أخرى لمقابلة السيد وزير العدل.. لا بالطرق المعروفة ومن مكتبٍ لآخر ومن أدنى لأعلى (فهذه قد ولى زمانها وطال عهد هذه القضية بمثل هذه الطرق).. جلوس من يمثلكم أمام وزير العدل أين وكيفما اتفق حتى يسمح لهم بمقابلته.. على أكثر من مهلته.. وحسب جدوله ومتى ما يسمح وقته (يخلص القدامو ويقابلهم).. لن ننتظر نائباً ولا وزيراً أصغر ولا حتى والياً ولا غيره.. هؤلاء كلهم قد ساهموا لأن تصل هذه القضية لهذا الطريق المسدود. ومن بعد فأرجوكم وبنظرة بسيطة لهذه القضية (لو أن أهل المؤتمر الوطني ينظرون) هذه القضية تطعن أول ما تطعن في هيئة السدود هذه.. مصداق.. لا.. لا.. مصداقيتها هذه قد ولى زمان الحديث فيها وما عادت لها مثقال ذرةٍ من صدقيةٍ وحسن قبول.. تطعن في أهليتها وعقلانية القائمين على أمرها ومن قبل جدوى هذا السد "من أساسو" وما فائدة ما صرف فيها من ملايير "ودي من مليارات" وأخذ الحديث هنا وهناك، وما إذا كان مشروع تعلية الروصيرص كانت تقوم مقامه وبأفضل وأكثر كفاءة وأقل أموالاً وما إلى ذلك من أحاديث.. وقبل ذلك "أو بعده" ما حقيقة الترعتين (الشرقية والغربية) اللتين يبدو أن أحاديث فشل وعدم أمكانية تنفيذهما قد أصبح واقعاً يمشي على رجلين.. وليس الختام همس بعض المواقف جهراً ببيع أهل الحكم كل الأراضي حول البحيرة وليس آخرها مواقف والي ولايتهم المنتخب وجبنه من مواجهة المركز وسطوة المركز وتكميم الأفواه هنا وهناك. والأحاديث كثيرة التي بدأ الهمس فيها يتحول لجهراً يصم الآذان ويفتّح عقول بعض الممكونين.. ويبث الروح في نقاشات بعض الصابرين ويزيد غبن المغبونين.. ولا كفى.. فحتماً سنعود.(بقلم: عبد العزيز الننقة )..


الطريق إلى بناء دولة جديدة
باسمك اللهم وبحمدك -من سنن الله تبارك وتعالى جعل حياة الأمم والشعوب في حالة حراك مستمر وفق صيرورة الحياة الدنيا، ووفق سعة أفق الناس وما بين أيديهم من علم منزل حفظ في صدور الرجال، وما اكتسب من معارف شتى في علم الاجتماع والسياسة والاقتصاد، وما اتصل بالطبيعة. بأقلام كل مما يليك! أو كما ورد ذكره في آية الذكر الحكيم، إذن ندلف مباشرة إلى واقع الحال عندنا (السودان قديمًا وحديثًا) وهو ما تعارفنا عليه وتوارثناه كابراً عن كابر منذ القدم وما تناقل إلى أسماعنا وكانت مجرد ممالك متناثرة شبه متناحرة، وأخرى متناحرة بكامل قواها العقلية مرورًا بالتركيبة الأولى من ثم المهدية والحكم الإنجليزي الذي عرف بالثنائي وما هو بثنائي؛ ولكن دائماً الغاية تبرر الوسيلة حتى في حالات النهب الفردي ناهيك عن مستوى الدول وثرواتها عندما تكون السيطرة مطلقة والأطماع الغربية في عوجها، ساعة إذ مر السودان بتغيرات عدة متباينة في كل الحقب آنفة الذكر، وذلك كله يصلح بأن يكون من الأمس، ولكن ماذا عن اليوم، اليوم الذي تفتح فيه وعينا على الدنيا ووجدنا فيه نظامًا جاسمًا على السلطة بغض النظر عن المبررات التي سيقت حينها (إذا خطفها كلب لما وجد من يقول له جر). أو كما قالوا بالسنتهم لكل من كان يتربص أن تواتيه فرصة ساعة الصفر لينقض عليها وهم فقط تحركوا في الوقت المناسب، أو حتى نسبة الأخطاء التي ارتكبت في حق البلد والناس. كأجيال حديثة تتطلع إلى أبسط مقومات الحياة، في ظل عدالة اجتماعية ملموسة وفضاء سياسي رحب يسع الجميع ومؤسسات قومية تستوعب التنوع الإثني والثقافي لكل مكونات الأمة السودانية شرقها وغربها، شمالها وجنوبها الحديث الذي بدأ يحزو حزو النعل بالنعل، جنوبنا الذي ودعناه بالأمس القريب نسبة لغياب الديمقراطية، وهذه سمة موجودة في كل مكونات السياسة السودانية حاكمة ومعارضة وما بينهما من أصحاب المصالح، نريد رسم طريق إلى بناء دولة جديدة وهذه حتمية فرضتها ظروف لا تخفى أسبابها في ظل فراغ دستوري عقب انفصال جزء عزيز من الوطن بأخطاء البعض من شاءوا تحملها أم أبوا (الفئة الحاكمة). مطلوب منا جميعًا أن نخرج من ضيق الغربية إلى سعة الوطنية بترك إيدلوجياتنا جانبًا، ولنعلم أن لكل شيء نهاية ولكن في الحياة بداية جديدة. (بقلم: أحمد القمرابي)..


وادي حلفا.. قسوة التهجير واغتصاب النافذين
عباس عزت
يعيش النوبيون الذين تم تهجيرهم قسراً من وادي حلفا أقصى شمال السودان إلى منطقة خشم القربة منتصف ستينيات القرن الماضي أوضاعاً مأساوية في ظل تدهور الأوضاع بمشروع حلفا الزراعي وخاصة بعد قيام ثورة الإنقاذ عندما وضعت الحكومة يدها على محصول القمح واستولت على الإنتاج تحت شعار (نأكل مما نزرع) مما أدى لعزوف المهجرين من زراعته وكانت النتيجة انهيار الإنتاج في المحصول الاستراتيجي للتخبط الذي لازم إدارة مشروع حلفا الزراعي، ومع مرور الزمن تدهورت الأوضاع وبالذات تراكم الطمي فى خزان خشم القربة مما أدى لتقليص المساحات المزروعة فى العروة الشتوية، بجانب إهمال صيانة الخزان لسنوات طويلة ما أفقده كميات كبيرة من مياه بحيرة الخزان مما أثر سلباً على زراعة محاصيل العروة الصيفية. التنمية وراء القضبان:حالياً أصبحت حلفا الجديدة طاردة لعدة أسباب منها عدم وجود تنمية حقيقية بالمنطقة منذ التهجير في العام 1964م وتدني إنتاجية أراضي المشروع لانتهاء صلاحيتها وعدم تجديدها، بجانب تدهور البنيات الأساسية بالمشروع وارتفاع أسعار العمليات الزراعية مع صعوبة تسويق المحاصيل بالإضافة لكثرة الأمراض المستوطنة مثل الملاريا والبلهارسيا وعدم توفر أراضي خالية بالمنطقة لأي خطة إسكانية مقابل التزايد المستمر في عدد السكان الذين كان عددهم خمسين ألفا عند التهجير ويتجاوز تعدادهم الآن الأربعمائة ألف نسمة علاوة على الانخفاض المريع في مستوى دخل المزارعين.. كل هذه الأسباب أدت لتفكير الكثيرين من المهجرين فى العودة الى وادي حلفا خاصة بعد إنشاء سد مروي الأمر الذي أدى لتكوين دلتا طبيعية بوادي حلفا تعد من أخصب الأراضى الزراعية، في مساحة ستة ملايين فدان صالحة للزراعة إضافة للمساحات الواسعة بمجرى النيل تفوق الثلاثة وعشرين ألف فدان من أراضي الأطماء و"الجروف".. إلا أنه يتوجب على الدولة تخطيط هذه الأراضي مع توفير البنيات الضرورية اللازمة لإقامة مشاريع زراعية إستراتيجية تستوعب العائدين لوادي حلفا، خاصة أن المدينة القديمة تشهد طفرة في الطرق على الرغم من ضعف العمليات التنموية الأخرى، ولم يقف الحد عند هذا بل تعداه الى استيلاء النافذين على الأراضي. اغتصاب أرض:في الأثناء اعتصم العشرات بسبب استيلاء النافذين على الأراضي بجانب اجتماع أعيان المنطقة لبحث الأزمة التي لاحت في الأفق، ويقول الأمين العام لجمعية جمى التعاونية كمال الدين أحمد سليمان(كفتيرة) هناك مراحل أكبر في الانتظار ولن نتوقف عند حد الاعتصام، واصفاً قضية أراضى جمى بالشائكة لأنها اعتداء تم من قبل شخص نافذ في الدولة بناء على اتفاق مبدئي تم بين شخصين أو ثلاثة من أعضاء جمعية جمى التعاونية مع الصادق عمارة والأشخاص الذين أبرموا الاتفاق المبدئي مع الصادق عمارة لم يكونوا مفوضين من قبل الجمعية بإجراء أي اتفاق مع أي جهة بخصوص الأراضى الزراعية..وكان الاتفاق ينص على تنازل الجمعية عن جزء من الأراضي الزراعية التي تملكها الجمعية للصادق عمارة.. وبناء عليه قام الصادق عمارة بأخذ الاتفاق المبدئي مكتوباً وتوجه به إلى وزارة الزراعة الولائية بدنقلا التي قررت بموجب الاتفاق المبدئي الذي تم بينه وبين الأشخاص غير المفوضين يمكنه من استغلال أراضي الجمعية لصالح شركته وكان ذلك القرار بالرقم 38 بتاريخ 2/12/2007 إلا أن الجمعية استطاعت أن تُلغي القرار بآخر صادر من وزارة الزراعة بتاريخ 3/12/2007 بالرقم 39 يلغي القرار رقم 38 الذي سجل الصاق عمارة الأرض باسمه لأن قراره باطل بنص القانون حيث إن الأراضي موضوع النزاع مسجلة باسم جمعية جمى التعاونية بموجب شهادة بحث..ومن ناحية تاريخية فإن هذه الأراضي ومنذ سبعة آلاف سنة هي عمر الحضارة النوبية منذ عهد ترهاقا وبعانخي ملك لنا نحن النوبيين توارثناها أباً عن جد..إلا أننا تفاجأنا قبل فترة من الزمن بحضور هذا الشخص بكامل عدته وعتاده وبدون علمنا واقتحم الموقع بإعداد هائلة من المعدات والعمال وفي خلال فترة وجيزة من الزمن كان قد زرع مساحة تفوق الستة عشر ألف فدان دون وجه حق.. مسؤوليات:ويضيف كمال أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجمعية ولأن الأرض مسجلة باسم الجمعية تصدينا له أولا بواسطة القانون وفتحنا ضده بلاغ تعدي جنائي وتم إصدار أمر بالقبض عليه؛ إلا أنه رفض أن يسلم نفسه لسلطات وادي حلفا وبعد جهود كبيرة تم القبض عليه وتم إيدعه حراسة وادي حلفا واستطاع أن يخرج بالضمان الشخصي لحين النظر في القضية بواسطة المحكمة..إلا انه استمر في عمله بالتوسع في الزراعة دون وازع من السلطات رغم منعه بواسطة المحكمة عن الزراعة في الأرض موضوع النزاع؛ ومع استمرار عمله الأمر الذي أدى الى الحكم عليه بالسجن ستة أشهر مع الغرامة "5000" جنيه وإيقافه من النشاط الزراعى بهذه المنطقة والتي أصلاً أراضي جروف وبنص القانون هي ملك لسكان المنطقة ولا يجوز استثمارها إلا بالاتفاق مع أصحاب الحق، ثم استأنف قرارات المحكمة التي جاءت بالغرامة مائتي جنيه فقط مع الاستمرار في زراعة المساحة التي تم تجهيزها فقط، ومع استمراره سيرنا مسيرة احتجاجية وقدمنا مذكرة للمعتمد والأجهزة الأمنية بأنه إذا لم يتوقف هذا الشخص عن اغتصاب أراضينا خلال 72 ساعة من تاريخ المذكرة فإننا سوف نحافظ على أراضينا بدمائنا. إمكانية الاستثمار: ومن جانبه طالب الأمين المالي للجمعية محمد سيد أحمد عبدالمجيد بالاستثمار بعيداً حيث إن هناك ملايين الأفدنة مطروحة للاستثمار فلماذا لا يذهب الصادق عمارة للاستثمار فى تلك الأراضي أسوة بمستثمرين كثر مثل أسامة داؤود وعدد كبير من الشركات الأجنبية والعربية. عائدون من جديد: يقول أحد العائدين ويدعى فتح الباريء عثمان "إنه عندما تم تهجيرنا من وادي حلفا الى خشم القربة وجدنا أن البيئة مختلفة تماماً عن البيئة التي كنا نعيش فيها..وجدنا مستنقعًا من الأمراض التي لم نسمع بها وكابدنا وعانينا كثيرًا بعد أن غمرت المياه وادي حلفا وصبرنا كثيرا على المعاناة التي واجهتنا بحلفا الجديدة عوضنا الله بأراضي أطماء خصبة بمنطقة جمى واستبشرنا خيرا بهذه الأراضي وقمنا بتسجيلها بواسطة الجمعيات التعاونية ودفعنا قيمة الأسهم وتم منحنا أراضي جروف لزراعتها تحت إشراف الجمعيات التعاونية وبعد أن وصلنا ونحن فرحين بهذه الأراضى ونحن نسابق الزمن للحاق بالموسم الشتوي تفاجأنا باحتلال أراضينا بواسطة الصادق عمارة وزير الزراعة السابق بالولاية الشمالية. الشيطان في التفاصيل:انتهت المهلة وفي أراضي (جمى) المتنازع عليها وصلت مجموعة كبيرة من أبناء وادي حلفا برفقة القادمين من حلفا الجديدة يفترشون أرض المشروع المتنازع عليه فى انتظار ساعة الصفر للهجوم على الأراضي التي احتلها عمال شركة الصادق عمارة بزراعتها واتلافها وكانت الشرطة تطوق المكان وتقوم بحراسة آليات الشركة تحسباً لأي طارئ ويقول عمار علي محمد أحد خمسة وأربعين مزارعاً قادمين من حلفا الجديدة وهم أعضاء في جمعية جمى التعاونية فرع حلفا الجديدة إنهم دفعوا اشتراكات الجمعية كاملة لذا يحق لهم الحصول على أراضي الجمعية وقال إنهم حضروا من حلفا الجديدة قبل شهر وتم تسليمهم عشرة أفدنة لكل مساهم من أبناء حلفا الجديدة ثم عادوا أدراجهم للملمة أطرافهم والاستعداد للموسم الشتوي، لكن تفاجأوا بتدخل أحد النافذين والاستيلاء على أراضيهم. غياب حكومي:يقول المعتصمون إن المسؤولين في وزارة الزراعة لم يردوا حقوقهم مما أدى الى اعتصام أهل حلفا، وفي الأثناء يعلو صوت كمال الأمين العام للجمعية ويطلب من المعتصمين عدم التعرض لعمال الشركة واتلاف المزروعات وسمح لهم بالعبور إلى الضفة الغربية لنهر النيل وطلب منهم فقط معاينة الأرض وحصر الأراضي الجديدة التي تغول عليها عمال الشركة حتى يقوموا بفتح بلاغ جنائي جديد إلا أن حماس الشباب وغضبهم الشديد دفع بالبعض كما قال عمال الشركة الذين أتوا راكضين من اتجاه الجنوب الى حرق أحد الوابورات التي تسقي الجزء الجنوبي من المشروع ودب الهرج والمرج وتبادل عمال الشركة الاتهامات مع المعتصمين بحرق الوابور، إلا أن المعتصمين نفوا أن تكون لهم أدنى صلة بهذا الحريق بل واتهموا عمال الشركة بإضرام الحريق وإلصاق التهمة بهم حتى يصرفوهم عن حصر الأراضي الجديدة التي استولوا عليها وكادوا أن يشتبكوا بالأيدي والعصي لولا تدخل الشرطة في الوقت المناسب وقيامها بإلقاء القبض على أحد الثوار في قت لاحق بعد أن وجهت له تهمة حريق الوابور..وبعد العودة من جمى حاولت الاتصال بالصادق عمارة حتى يدلي برأيه فيما يجري إلا أن محاولاتي باءت بالفشل ..حملت أوراقي وذهبت للأستاذ أبو بكر محمود عثمان الشيخ – معتمد محلية حلفا الذي أفاد بأن هناك اتفاقا سابقا مع جمعية جمى التعاونية..وقال إنهم اتفقوا فى مرحلة واختلفوا فى مرحلة وأضاف قائلا: عموما القضية الآن أمام القضاء.. هذه إحدى عوائق الهجرة العكسية لأبناء حلفا الذين ضاقت بهم الأرض بحلفا الجديدة وآثروا العودة لأراضي أجدادهم بعد أن ظهرت بها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة ممنين أنفسهم بعيش كريم وخلق وجود بشري فى منطقة حدودية خالية من السكان وكان الأجدر بالدولة مساعدتهم حتى يستقروا ويحموا الحدود الشمالية بدلاً عن وضع العراقيل .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 06:28 AM   رقم المشاركة : [1068]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طبيب نفسي يحذِّر: هذه العلامات منذرة بقرب وقوع حالة انتحار!
عدَّد مختص في الطب النفسي الأسباب العامة المؤدية للانتحار، ومنها (الاستعداد الجيني) والأمراض العضوية المزمنة وإدمان المخدرات، بجانب الصدمات النفسية والضغوط الحياتية، وقبل ذلك ضعف الوازع الديني، وأشار إلى بروز حالات الانتحار والشروع فيه بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة، رغم عدم وجود إحصائيات رسمية، كما عرَّف ببعض العلامات التي تظهر دائماً على المنتحر قبل شروعه في الأمر، وأكد أن العلاج النفسي مفيد للحد من قتل النفس، وأضاف أن النساء «يتحدثن ويهددن بالانتحار أكثر من الرجال، ولكن نادراً ما يقمن بذلك».

وقال الأستاذ الدكتور «علي بلدو»، المختص في الأمراض النفسية والعصبية، إن الانتحار من وجهة النظر الطبية النفسية، يمثل تحدياً خطيراً، وأسبابه تكون ناجمة عن أسباب شتى، يمكن إجمالها في القابلية والاستعداد الجيني لدى بعض الأشخاص والأسر التي تبرز فيها ظاهرة الانتحار، إضافة للأمراض العضوية المزمنة والقاتلة مثل الأيدز والتهاب الكبد الفيروسي والفشل الكلوي والقلبي والسرطانات، كما يبرز الإدمان وتعاطي المخدرات كعامل هام في الانتحار، أضف إلى ذلك نوبات الاكتئاب الحاد والمزمن و(الشيزوفرينا) والفوبيا والاضطرابات النفسية عموماًً، بجانب الصدمات النفسية الحادة كالفشل الأكاديمي أو العاطفي أو الخسارة، كما تشكل الضغوط النفسية والحياتية والاقتصادية والشعور بعدم الأمان الاجتماعي والسياسي والحراك الاجتماعي الكثيف وتأثير العولمة والفضائيات، عوامل مهمة، وقبل ذلك كله غياب الوازع الأخلاقي والديني، إذ يعتبر الانتحار من كبائر الذنوب.

وأشار «بلدو» إلى أن معدلات الانتحار والشروع فيه طفت بكثرة في الآونة الاخيرة، رغم عدم وجود إحصائيات رسمية، وعزا الأمر إلى الوصمة الاجتماعية والخوف من القانون الذي يعاقب على الشروع ويترحم عند الوفاة.. وقال إن الفئات الأكثر انتحاراً هي الرجال والمرضى عموماً، وتزداد النسبة في منتصف العمر وفي السن المتقدمة، فيما أن النساء يتحدثن ويهددن بالانتحار أكثر من الرجال، ولكن نادراً ما يقمن بذلك إلا في حالات معينة.

وعن أكثر الوسائل المتبعة في الانتحار يقول «بلدو» إنها القفز في المياة والشنق والصبغة والسم والحرق والسلاح الناري، كما يوجد ما يسمى بانتحار السلبي، وفيه يمتنع الشخص عن الأكل والشرب أو تناول الدواء مثلاً، ويكثر في الاكتئاب النفسي.. ويضيف: وهناك علامات منذرة بقرب وقوع حالة الانتحار منها تغير السلوك، العزلة، اضطراب النوم والأكل، إيقاف الانشطة المعتادة، الأزمات الحادة والشعور باليأس.

ولمكافحة والتقليل من الانتحار يوصي د. «بلدو» بتقديم الإرشاد النفسي والتوعية وتوفير الدعم الاجتماعي والأسري كنوع من الوقاية، إضافة لإتاحة الفرصة لكل من تنتابه مثل هذه الرغبات للوصول لمراكز الطب النفسي، وقال: في حالة وقوع المحاولة يتم حجز المريض في المستشفى فوراً وعمل رقابة مشددة عليه لكي لا يؤذي نفسه، ومن ثم يعطى العلاج المناسب تحت إشراف الطاقم الطبي النفسي، وتكون النتائج في الغالب مبهرة جداً وممتازة، وبعدها تجب متابعة الشخص لفترة من الوقت خصوصاً في الشهر الأول من المحاولة الأولى للانتحار، ويمكن عمل مجموعات للدعم والتواصل مع هؤلاء الاشخاص لاحقا.

الدكتور «علي بلدو» عاد وأشار إلى نقطة مضيئة في الأمر هي غياب (الانتحار الجماعي)، وأرجع الأمر لتركيبة الشخصية السودانية.. على الرغم من الموروث الشعبى (موت الجماعة عرس)، الذي قال إنه لا ينطبق على الانتحار.


فنان شاب (يقفل الشارع) مع أصدقائه وهم سُـكارى

أوقفت شرطة الخرطوم شرق فناناً شاباً شهيراً وبعض رفاقه وهم مخمورون نزلوا إلى الشارع العام بمنطقة الطائف واغلقوه في وجه المارة واشتبكوا مع بعض المواطنين مما أدى إلى إصابة اثنين من المواطنين اصابات جسيمة، وكشفت مصادر بأن الفنان وأصدقاءه كانوا يستأجرون شقة بمنطقة الطائف وأنهم كانوا بداخلها لتعاطي الخمر ونزلوا بعدها وهم يحملون «قوارير» الخمر ليوقفوا عربتهم في عرض الطريق وينزلوا منها ليغلقوا الطريق أمام المارة فاعترض على تصرفهم بعض المواطنين ولكنهم تشاجروا معهم وأصابوا اثنين منهم بالأذى الجسيم واستدعى تصرف المتهمين تدخل الشرطة التي حضرت دورية منها وقامت بالقبض عليهم لتوجه إليهم النيابة اتهامات بالسكر والازعاج والتعدي والأذى الجسيم والبسيط، وقد أطلقت النيابة سراحهم بالضمانة على أن يتم تحويلهم إلى المحاكمة غداً الأحد أمام محكمة جنايات الخرطوم شرق.


يهضرب من ليس لديه رغيف!

محمد التجاني عمر قش-الرياض
gush1981@hotmail.com

كتبت مقالاً في هذا الصحيفة الرائدة قبل أسبوع بعنوان " لا تُشاوِرْ مَن لَيسَ في بَيتِهِ دقيق !" أشرت فيه إلى الفجوة الغذائية أو بالأحرى المجاعة وشيكة الوقوع في شمال كردفان نظراً لتوقف الأمطار قبل الحصاد مما أدى إلى فشل الموسم الزراعي تماماً وزاد الأمر سوءاً بنقص المرعى في كثير من مناطق الولاية ولذلك شرع الناس هناك في التخلص من مواشيهم خشية الإنفاق عليها. وقد وجد المقال اهتماماً من الإخوة الكتاب عبر صفحات الجرائد والمواقع الاكترونية وأجمعوا كلهم على صحة ما ذهبت إليه من خبر المجاعة. و سأقدم مقتطفات مما كتب هؤلاء الإخوة ونبدأ بما سطره صاحب القلم السيّال أستاذنا أحمد المصطفى إبراهيم حيث قال " صراحة المقال جعلني أرتجف وأنا أتخيل أهلنا في شمال كردفان في حالة نزوح للخرطوم أو الجزيرة على دوابهم ميممين وجوههم شطر الأنهار، رحمتك يا رب اللهم ألطف بهم. بالله كيف يشعر بمرارة مقال محمد التجاني من همّه في نادي القولف ويا له من إنجاز عظيم يتناسب والسودان بلد المترفين جداً والذين على ظهور جمالهم وثيرانهم يبحثون عن الماء والكلأ. بالله كيف يهنأ وزير بامتيازاته ومخصصاته ورحلاته وجزء كبير كشمال كردفان تتهدده المجاعة وملوة الدخن فيه بعشرة جنيهات؟ أرجو شاكراً قبل مخصصات جيش الوزراء الذي عيِّن بالأمس أن تستقطعوا من مخصصاتهم ما يكفي لسد الفجوة الغذائية في شمال كردفان".

أما البروفسور عصام البوب الذي يتابع هموم كردفان على مدار الوقت فقد خالفنا الرأي بقوله " إن الأمة السودانية تحتضر بأسباب كثيرة، ولكن الجوع هو منظورها في الشهور القادمة. نعم يا أخي، كلامك صحيح ولكن بعكس كلام صديقنا التيجاني، الأمر لن يحدث في المستقبل بل هو حادث الآن، الجوع أمر حقيقي في كردفان شمالاً وجنوباً. جنوباً بسبب الحرب وشمالاً بسبب فشل الموسم الزراعي وانهيار السياسات الاقتصادية الفاشلة والجشعة في تشجيع المنتج. يا أخي، أنا أن ما أبطأ طوفان اللاجئين حتى اليوم من الوصول إلى أم درمان، إنه الذهب ووجود المال الآن لشراء القوت بأي ثمن، ولكن وجود الحبوب هو الأساس وهو محدود في السودان كله هذا العام وسنصل إلى انعدامه بسبب الكذب". وهذا كلام صحيح إذ ترك معظم الأهالي العمل بالزراعة وراحوا يطارودون وهم وسراب الثراء السريع في صحارى الولاية الشمالية ونهر النيل.

أخونا الكاتب المعروف عبد الرحيم سعيد يلوم الظروف الطبيعية ويطالب جهات الاختصاص بالقيام بواجبها من أجل إدارك أهل المنطقة قبل فوات الأوان حسب قوله "ونحن نؤكد ما ذهبت إليه ونؤكد أننا في اشد الحاجة لحلول تنقذ انسان كردفان وحيوانها من مخالب الطبيعة ومع العلم بأن هذه ليست مشكلة الحكومةولكن عليها اتخاذ كل الخطوات اللازمة للتخفيف من وطأة المجاعةوذلك باستنفار العالم ليقف معنا؛إن المجاعة لا تعني فقط انعدام السلع، بل عند وجود هذه السلع وعدم مقدرة الناس على الشراء فهذه مجاعة بحد ذاتها. فإذا أنت أطلقت إنذاراً للجهات المعنية المتكاسلة لتجهيز مخزونها الإستراتيجي استعداداً لهذه الكارثة، فإني أقول أن واقعة المجاعة على وشك الوقوع في جنوب كردفان أيضاً".

و خاطب أحد الكتاب السيد الوالي بأسلوب فيه كثير من الشفقة على أهل كردفان حيث قال:
"كما يمكن ان تقدم البنوك القروض لأهل المنطقة بضمانات زعاماتهم الأهلية لانشاء الدوانكي واحواض المياه وبذلك تكون قد حافظت علي المكون الحيواني في هذه المنطقة إذإن الناس قد بدأوا في بيع بهائمهم بالجملة وكثير منهم يمم صوب ام درمان لينضم الي اكبر معسكر للنازحين في العالم وهو ما يسمي "بدارات السلام" حيث أهلك يعيشون علي هامش الحياة وخارج دائرة الانتاج و دعك عن تكوين حكومةالولاية الآن لأنها ليست ضروره وأصرف مجالسها الي حين نزول الامطارواستقرار الناس وتجاوز مشكلتهم واكتفي بنائبك ومستشارين بعدد جهات ولايتك وكون مجالسك المساعدة من أهل كردفان بالعاصمة والاغتراب ليتدافعوا نحوك كل هذا لأني عائد من هناك و أعلم أن الوضع في مجمله لا يبشر بالخير".

أما الركابي أحمد الكردفاني الأصيل فيدق جرساً من نوع آخر بقوله " الجوع كافر و الجائع لا يهاب السلطة و السلطان ولا يخاف الموت، و ليس ببعيد ثورتا تونس و مصر، فهما بكل المقاييس ثورتا جياع، انشغل الحكام بأنفسهم و بطانتهم الفاسدة و فقدوا الإحساس بوقع رحى الجوع و الفقر و الحاجة التي ظلت (تهرس) شعوبهم (الغلبانة) منذ زمن بعيد فكان ما كان من فعل الغلابة الجياع ، إذ بقروا (كروش) المترفين في السلطة و البطانة قبل إطاحة الرؤوس، و قد سبقهم الفرنسيون عبر التاريخ.الإنسان كرامة و عدو الكرامة مثلث الجوع و الفقر و الحاجة ، فإذا قُدر لهذا الثلاثي المساس بالكرامة و اهانتها ف، لذلك ما بعده."

وحسب رأي عبد الرحيم أحمد يوسف نحن لا نتوقع من حكامنا أن يكونوا مثل العمرين الفاروق وعمر بن عبد العزيز بل عليهم أن يتشبهوا بهما ما داموا يدعون السير على ذات الطريق والمنهج : فالأول رضي الله عنه آل على نفسه ألا يأكل المطائب عندما كان أهل المدينة يتضورون جوعاً والثاني ملأ الدنيا عدلاً خلال سنتين ونيف فقط حتى لم يجد من يعطيه الصدقة ، وليس عقدين من الزمن ومات وليس لديه إلا قميص واحد كما حكا وزيره الصالح رجاء بن حيوه.

وأختم بهذه الطرفة "جماعة مسافرين بى لورى ...قام اللورى إتعطل فى الخلاء ...ومافى أكل والناس جيعانة..أدروب بالليل فتح جرابو طلع منو رغيفة قرضها وأدا واحد كان جنبو وقفل جرابو وإتوسدو.

جارو قال ليهو يا أدروب ما تتوسد الجراب ده تقوم بالليل تهضرب.... أدروب رد بتهكم ( يهدرب الما إندو رغيف).


أوكامبو :الدنيا ما دوامة!!.. ها قد انتهيت في الدرك الأسفل من مزبلة التاريخ!!

د.أبوبكر يوسف إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : (هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية

توطـئة:
وأخيراً حطّ رحال السنيور موريس أوكامبو ، غير مأسوف عليه في المكان الذي يليق به ويستحق وهو أسفل درك في مزبلة التاريخ . ورغم أن الإسلام يحثنا على عدم الشماتة ، لكن اللعين لم يتيح لنفسه أي فرصة للتعاطف معه ؛ فقد تجبر وبمنتهى الصلف في الإساءة للعدالة التي يفترض أنها سلطة مستقلة عن ألاعيب السياسية . فقد خضع اللعين ذليلاً لكل ما فرضه عليه أسياده حتى يتربح باسم العدالة والعدالة منه براء. وهنا يحضرني موقف الدكتور غازي صلاح الدين من رفض التوقيع المبدئي على قرار إنشاء المحكمة حيث قال يجب أن لا نأخذ قرار برّاق يقدمه الغرب لإنشاء منظمات تحمل شعارات أخلاقية بحسن نية لأن الغرب الذي إرتكب كل الجرائم الإنسانية في إفريقيا منذ استرقاق الأفارقة كعبيد مروراً بجرائم الحرب والإبادة التي مارسها في فيتنام والعراق وأفغانستان يريد أن يقيم موازين عدالة نزيهة وحقيقية وأن وراء الأكمة ما ورائها والحمد لله أن البرلمان لم يجز اتفاقية روما ؛ إذ بدأت تظهر بوادر أهداف هذه المحكمة.

المتــن:
لا أحد يخشى من تطبيق العدالة إن كانت عدالة نزيهة والدليل على عدم نزاهة اللعين هو سلوكه الشخصي وما أرتكبه من جرم ولكن علينا أن نعود للوراء لمعرفة ملابسات نشأة المحكمة قبل 10سنوات ودورها في حماية الحريات فأمريكا لم تعترف بها والتفت عليها لحماية جنودها من جرائم الحرب والإبادة ، ولهذا الغرض كانت الولايات المتحدة أول دول العالم ـ وهي التي تدعي أنها راعية الحريات وحقوق الإنسان ـ أول من التف علي هذه المحكمة وميثاقها إذ لم تكتف بعدم الاعتراف بها أو رفض التوقيع علي ميثاقها عقب نشأتها ، إنما سعت من أجل الالتفاف عليها وشل إرادتها وغل سلطتها من ملاحقة ا لمجرمين من الجنود الأمريكيين المتهمين بالضلوع والتورط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال حث الدول علي التوقيع علي اتفاقيات ثنائية معها ـ كات السودان للأسف واحدة منها ـ تعفي الجنود الأمريكيين من المثول أمام المحكمة أو امتداد سلطان الأخيرة إليهم وملاحقتهم ..

وآخر الشواهد الدامغة كان في العراق حيث بلغ عدد الشهداء مليون والأرامل ( 236000) أرملة وعدد اليتامى (1456000) يتيم وعدد اللاجئين (3000000 ) هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم فأين كان منها أوكامبو؟! ؛ أما الفضيحة الكبرى فكانت عندما صمت السنيور اللعين صمت الحملان وأغمض عينيه ولم نسمع له نباحاً على الإطلاق كما كانت عادته حينما يُوَجه للنباح ضد السودان ورئيسه. أليست جرائم الإبادة في غزة التي راح ضحيتها ألف وخمسمائة من الشهداء في غزة غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ وخلّفت ألف وسبعمائة معاق ومعاقة جلهم أطفال وشباب وحوالي (5000) على يد سيدة أسياده دولة الكيان الصهيوني إسرائيل من صميم مهامه فهل سمعتم له صوتاً وأين كان اللعين أوكامبو؟!

الحاشـية:
إن مسلسل وسجل الجرائم للجنود الأمريكيين حافل بكل أنواع الجرائم من البوسنة الي العراق مرورا بأفغانستان ..وهي جرائم متنوعة بين اغتصاب وقتل وتعذيب وإهدار وانتهاك للآدمية ، لم تتورع آلة الإعلام الأمريكية نفسها في الكشف عنها لعل أبرزها ما حدث في سجن أبو غريب بالعراق ومن قبل في معسكر جوانتانامو بـ " كوبا " لكن هؤلاء الجنود " أحفاد الكاوبوي " قتلة الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين وإبادتهم منها التي أصبحت تلك الدولة العظمي التي تدعي أنها راعية لحقوق الإنسان وواحة للحريات ، أصبحوا في مأمن من مثولهم أمام أي قضاء دولي خاصة تلك المحكمة التي هلل لها الكثيرون من أنها ستخترق الحدود وتلاحق كل من تورط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية حني لو كانت دعوي قضائية من الأفراد ضد الرؤساء ..لكن يبدو أن الجنود الأمريكيين أفلتوا بجرائمهم أيضا من القضاء الأمريكي الذي طالما أجري محاكمات صورية لهم كما جري في بعض الأحداث الإجرامية التي وقعت بالعراق وأفغانستان وكانت العقوبات هزيلة ان لم تكن البراءة ..ثم تشكك الولايات المتحدة بالقضاء الوطني لدول عديدة خاصة دول العالم الثالث ومن بينه السودان ، ولا تتورع عن نقض هذا القضاء والتشكيك والطعن في نزاهته واستقلاليته.. أين أوكامبو من كل هذه ولماذا صمت عن جرائم (بلاك ووتر) في العراق وهاهي تزاول نفس المهام القذرة في أفغانستان واللعين صامتٌ صمت القبور!!

هل أوكامبو أعلى مكانةً من رئيس دولة إلكيان الصهيوني السابق موشيه كاتساف الذي أدين وعوقب بالسجن لمدة (7) سنوات وقد اقتيد إلى السجن في مشهد بث على كل الفضائيات ؛ فما بال العدالة الدولية التي نصّبتْ أوكامبو مدعياً لمحكمتها الدولية الجنائية تتغافل وتغض النظر عن أوكامبو في تحرشه الجنسي بموظفته في جنوب إفريقيا ؛ بينما تلفق تهمة مشابهة لدومنيك إستروس كان مدير البنك الدولي والمرشح المحتمل عن الحزب الاشتراكي الفرنسي لانتخابات الرئاسة الفرنسية ثم تشطب القضية بعد أن عقد مؤتمر الحزب الاشتراكي الفرنسي وأختار غيره هل لأن لدومنيك له مواقف محددة في البنك الدولي لم ترضِ الغرب أم لأن له موقف من الصهيونية عموماً؟!

المدعى اللعين أوكامبو، ليس فوق مستوى الشبهات ؛ بل هو الشبهات نفسها ، بالطبع. فهناك في الماضي تهمة إدانة على أساس من تهمة التحرش الجنسي بصحفية تنتمي إلى دولة جنوب أفريقيا.... حيث استطاع أن يستولى على مفاتيح سيارتها الخاصة.. ويطلب منها مواقعتها كشرط لاستعادة المفاتيح هذه.. وهناك أيضا شبهة استغلال النفوذ بقيامه بطرد أحد الموظفين، والذي استصدر حكما من محكمة العمل الدولية بالتعويض فى حدود 20ألفا من الجنيهات الإسترلينية.. كل هذه الظلال من الممارسات غير المسئولة من هذا الأوكامبو اللعين!!

هامـش:
صحيح إن " الدنيا ما دوّامة"؛ ولكل ظالم ساعة يتجرع فيها مرارة ممارساته وعندها سيشعر بمدى كراهية وحقد حتى ممن كانوا يتزلفون إليه.. والآن لقد ذهب الرجل إلى الدرك الأسفل من مزبلة التاريخ وتلك هي المكانة اللائقة به والتي تتناسب وشخصه الكريه اللعين.. اللهم لا شماتة.. أقولكم شماتة وديشليون شماتة فأمثاله جديرون بأن يخرج المرء عن المألوف ويُجرب ولو لمرةٍ واحدة أن يكون صعلوكاً مثله!!


تحسسوا مقاعدكم .. واشنطن تريد إصلاح النظام!!

بقلم: خالد التيجاني النور
من خارج سياق حالة التوتر الدائم السائدة في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن.. ومن غير سابق إنذار أو تمهيد.. بدأ مسؤولون رفيعو المقام في إدارة الرئيس باراك أوباما في الإعلان عن مواقف سياسية تجاه تطورات الأوضاع في السودان من الواضح أنها بقدر ما أراحت أعصاب حزب المؤتمر الوطني وانعشت آماله في البقاء.. فقد أثارت سخط ويأس خصوم الحزب الحاكم من رؤيته خارج لعبة السلطة في وقت قريب.

جاء الموقف الأول غداة زيارة دينس ماكدوناه نائب مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي رفقة المبعوث برنستون ليمان للخرطوم وجوبا في مطلع الاسبوع الثالث من الشهر المنصرم.. والذي طالب فيه بيان صادر عن البيت الأبيض حكومة جنوب السودان "بضرورة احترام سيادة السودان.. بما في ذلك التوقف عن دعم الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق".. في محاولة لتوفير السبل الكفيلة لإحراز تقدم في حل ما تبقى من مسائل عالقة في اتفاق السلام الشامل.
وما من شك أن هذا الموقف الامريكي سجل نقاطاً مهمة لصالح الخرطوم التي تحاول جاهدة حسم التمرد في "الجنوب الجديد" بأقل تكلفة ممكنة قبل ان تتورط في حرب شاملة تحقق أسوأ مخاوفها من الوقوع في براثن "السيناريو الاسوأ" وخسارة رهان "الانفصال مقابل السلام".

الموقف الآخر الذي أثار ارتياح النخبة الحاكمة.. وأقض مضجع خصومها.. تصريحات المبعوث الرئاسي الأمريكي برنستون ليمان في حواره مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية.. التي استعاذ فيها من أن تغشى ثورات الربيع العربي السودان قائلاً بلا مواربة " ليس هذا جزءً من أجندتنا في السودان. بصراحة، لا نريد إسقاط النظام، ولا تغيير النظام. نريد إصلاح النظام بإجراءات دستورية ديمقراطية".

الخبر الجيد الآخر للخرطوم في مواجهة تحالف الجبهة الثورية السودانية.. إعادة ليمان للتأكيد بأن "حكومة الولايات المتحدة تعارض العمل العسكري ضد حكومة السودان، وتراه مثيراً لمزيد من الحروب والمشاكل، ومهدداً كيان ووحدة السودان، ويمكن أن ينتقل إلى الجنوب، ويهدد كيانه ووحدته. لهذا، نحن حريصون على وحدة السودان (الشمالي). وندعو كل الأطراف إلى العمل لتحقيق ذلك سلمياً"

وبعيداً عن ارتياح الطبقة الحاكمة.. أو ابتئاس معارضتها.. كيف يمكن قراءة ما وراء التصريحات الأمريكية المعلنة أخيراً تجاه الوضع في السودان بشقيه الشمالي والجنوبي.. وهل تحمل تحولاً جديداً على صعيد المواقف السياسية لواشنطن بحيث نرى لها انعكاساً على الوضع في المستقبل المنظور.. أم لا تعدو أن تكون مجرد لغة جديدة ناعمة تغلف مواقف سابقة معلومة؟.

في الأسبوع الماضي اجتمع دان سميث نائب المبعوث الامريكي والمسؤول عن ملف دارفور في واشنطن بممثلين لأحزاب وجماعات المعارضة السودانية المقيمين في الولايات المتحدة.. وهو اجتماع حسب وصف أحد السودانيين المعنيين به أنه غير مسبوق.. وكان لافتاً بجانب تأكيده للمواقف الأمريكية السابقة بشأن رفضها للعمل العسكري المعارض ورفضها التدخل على غرار النموذج الليبي والمطالبة بفرض حظر جوي على الرغم من إلحاح بعض أطراف الاجتماع السودانية.. استمزاجه لرأي المجتمعين في إمكانية لعب الولايات المتحدة دوراً مؤثراً في تشكيل دستور جديد للسودان.

ويبدو من سياق ما سبق أن سياسة الولايات المتحدة ليست في وارد القبول بتكريس سلطة الأمر الواقع في السودان.. كما ذهب إلى ذلك المسؤول السياسي في حزب المؤتمر الوطني الذي صرح في تعليق له على حوار المبعوث الأمريكي بأن "واشنطن فشلت طوال اثنتين وعشرين عاماً على إسقاط الحكومة الحالية.. وربما توصلوا الآن إلى قناعة بالأمر الواقع".

وما أعلنه المبعوث الرئاسي الأمريكي صراحة لا يؤكد على هذه الفرضية.. أي القبول بالنظام الحاكم بوضعه الراهن.. بل يدعو إلى إلى إصلاحه وهي درجة من درجات التغيير ولكن لا تصل بالطبع إلى حد القبول بالأمر الواقع أو الإطاحة الكاملة بالنظام. والخيار الذي تحدثه عنه ليمان هو المفاضلة في اسلوب التغيير وليس عن الحاجة إليه من ناحية مبدئية.. فواشنطن لا ترغب في تغيير عنيف يخلط الأوراق.. بل تريد تغييراً سياسياً سلساً يضمن لها السيطرة على مجريات الأمور في بلد لا تنقصه الازمات ولا التعقيدات.

وليس صعباً تحليل دوافع واشنطن في عدم تحبيذها لحدوث تغيير خارج السيطرة.. فمن جهة لا تريد لنموذج الربيع العربي أن يكون وسيلة التغيير في السودان لأنها ببساطة لا تريد تكرار تجربة تلك البلدان العربية التي فوجئت بإندلاع الثورات فيها ووجدت نفسها مضطرة للتعامل مع مخرجاتها ولم تملك إلا خيار التعاطي معها والقبول بها على مضض.. وهو ما أفقدها بالطبع القدرة على التأثير على مجريات الأحداث وتوجيه أجندتها والتحكم في مصائرها. وكان ليمان صريحاً وهو يقول إن تكرار نموذج الربيع العربي "بصراحة ليس من أجندتنا في السودان". والمشكلة هنا بالطبع أنه فات على واشنطن أن الثورات عندما تندلع فإنها لا تأخذ إذناً من أحد.. فالثورة لا تصنع من عدم.. فالمعارضة لا تستحدثها كما أن الحكومة لا تفنيها.. والخارج لا يمنعها.

والمسألة الأخرى أن رفض واشنطن للخيار العسكري للإطاحة بالنظام.. والذي بلا شك أثلج صدر الخرطوم وأوغر قلوب حلفاء الجبهة الثورية.. لا يعني بأي حال رأفة أو حرصاً أمريكياً على النظام بقدر ما يشير إلى أن الأمر متعلق بخشيتها من تبعات وتداعيات هذا النهج العنيف على أجندتها في السودان.. وثمة سبب صريح هنا لذلك أورده ليمان حين أعرب عن خشيته من أن العمل العسكري المعارض سيولد المزيد من الحروب والمشاكل التي سيتم بالضرورة تصديرها إلى دولة الجنوب الوليدة.. وبهذا المعنى فإن محاولة التغيير العنيف ستكون تداعياتها أكثر إضراراً بجوبا.. من ضررها على الخرطوم على الأقل من واقع خبرتها في التعايش مع التمردات المتعددة.. ورسوخها في مقاليد السلطة وفارق الإمكانيات.. في حين يتعين على الحركة الشعبية أن تبدأ عملية بناء دولة من الصفر.

ولذلك فإن أية محاولة من واشنطن لتشجيع العمل العسكري المعارض ستدفع ثمنه جوبا قبل الخرطوم.. فضلاً عن احتمال انزلاق السودان.. بشماله وجنوبه.. في أتون حالة تمزق وحروب أهلية وفوضى لا يسلم من شرورها حلفاء واشنطن الكثيرون في المنطقة.

بيد أن الدافع المهم في معارضة واشنطن للعمل المسلح ضد النظام ربما يعود في الأساس إلى أنه يتقاطع مع حساباتها ويخلط أوراق ترتيبات أعدتها ل"إصلاح النظام بإجراءات دستورية ديمقراطية" وفق الخيار الذي افصح عنه ليمان. من المهم هنا الإشارة إلى أن المبعوث الأمريكي لم يحدد طبيعة هذا الإصلاح وحدوده وكيفيته وإن مضى إلى تحديد وسائله عبر إجراءات دستورية ديمقراطية.. وإن بقي السؤال كيف سيتم ذلك أو بواسطة من؟.

عند هذه النقطة بالتحديد تبدو الأمور في أجندة واشنطن بشأن "إصلاح النظام" الذي تقصده غامضة إلى حد كبير.. ويحيط بها الكثير من الإلتباس.. ولكن يمكن تلمس بعض جوانبها من ثنايا إجابة ليمان عند سؤاله عن توقع الحركة الشعبية الشمالية المعارضة لدعم أمريكي لإسقاط النظام.. وكان جوابه "كما قلت، ليس في مصلحتنا إسقاط النظام في السودان وزيادة المشاكل. تكفينا المشاكل الحالية، مصلحتنا هي تطوير النظام ديمقراطياً. نعم، ساعدناهم(أي الحركة الشعبية) في الماضي بما فيه مصلحتنا. ومصلحتنا الآن هي الاستقرار في السودان وفي جنوب السودان".

ويثور السؤال هنا كيف تتحقق مصلحة لواشنطن بتطوير النظام ديمقراطياً عبر إجراءات دستورية؟. من المفترض حسب هذا السيناريو أن تقبل الإدارة الأمريكية بشرعية النظام الحالي كما هو بتركيبته وتوازناته الحالية.. وأن تحظى بموافقته للمساعدة في عملية سياسية للحوار تفضي إلى دستور جديد حتى يحين موعد الانتخابات القادمة.. أو يتم الاتفاق على وضع انتقالي.. وأن تجرى انتخابات مبكرة مثلاً.

ولكن تطوير النظام ديمقراطياً حسب هذا السيناريو بتوافق واتفاق معه يصطدم ب"الفيتو" الأمريكي الذي تضعه واشنطن على المشير عمر البشير الذي أعلنه المبعوث ليمان صراحة بقوله "نحن لا نتعامل مع البشير مباشرة، خاصة بسبب اتهامات المحكمة الجنائية الدولية له بخرق حقوق الإنسان وجرائم الحرب والإبادة في دارفور". وعند سؤاله كيف تتعاملون مع حكومة البشير، ثم ترفضون التعامل معه معه.. اجاب برد مراوغ " موقفنا واضح من اتهامات المحكمة الجنائية الدولية، لكننا نركز الآن على الاستقرار في كل من السودان وجنوب السودان، وعلى تأسيس علاقات ودية بينهما بعد سنوات الحروب الطويلة".

وبالنظر إلى طبيعة السياسة الأمريكية وتوازناتها وتعدد مراكز صناعة القرار.. ثم صعوبة الركون إلى قراءة التصريحات العلنية كمحدد صريح بالضرورة لحقيقة مواقفها.. فثمة احتمالان هنا.. استمرار الاتفاق الضمني في التواصل بين الخرطوم وواشنطن شريطة أن يغض الحزب الحاكم الطرف عن "الفيتو" الأمريكي على البشير ورفض التعامل معه وتفادي الاجتماع به من كما ظل يحدث من قبل كل المسؤولين الأمركيين والغربيين الذين ظلوا يزورون السودان منذ صدور قرار التوقيف.. وهو ما ظل سارياً من دون إعلان أمريكي صريح برفض التعامل مع البشير والاكتفاء بتفاديه.. وسكتت عنه الخرطوم رجاء أن يتم تجاوز ذلك بتمرير عملية الاستفتاء وفصل الجنوب.. وأن يكون عائد تسهيل تمرير الأجندة الأمريكية بشأن الجنوب.. هو التطبيع الكامل بما في ذلك معالجة مسألة البشير. وهو م لم يحدث.. والمطلوب أمريكياً الآن إكمال الاتفاق مع الجنوب حول القضايا العالقة وعدم تهديد استقراره.. وتحصل الخرطوم في مقابل ذلك على عدم تشجيع أو دعم واشنطن للجماعات المسلحة الراغبة في الإطاحة بالنظام.
الاحتمال الآخر قد يشير إلى تبلور "صفقة ما" مع أطراف فاعلة للمضي قدماً بإتجاه تطوير النظام ديمقراطياً.. وهو ما يعني إعادة تركيبه على توازنات جديدة برعاية أمريكية على غرار تسوية نيفاشا تضع في الاعتبار مطالب الأحزاب والحركات المسلحة المعارضة وتؤسس لوضع دستوري جديد.. وهو ما يحتاج طبخه على نار هادئة لأنه يقتضي بالضرورة خروج أو عزل بعض مراكز القوة الحالية بأقل الخسائر الممكنة.

ما من شك أن النفوذ الطاغي ل"المكون العسكري" في نظام الحكم يمثل العائق الأساسي أمام تطلع واشنطن ل"إصلاح النظام وتعديله" ب "إجراءات دستورية ديمقراطية".. ولعل ذلك هو ما دعا ليمان لمغادرة مربع التحفظ الأمريكي عند التعاطي مع شرعية البشير ليصرح بلا مواربة في سابقة نادرة ب"الفيتو" الذي تضعه واشنطن بعدم التعامل معه على خلفية مسالة المحكمة الجنائية.. وهو ما يشير إلى أن الأمر يتعد مجرد عدم التعامل إلى اعتباره أيضاً خارج أطراف سيناريو "إصلاح النظام".. وما يؤكد التوجه الأمريكي لعزل "المكون العسكري" الإنقاذي استدعاء المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ملف وزير الدفاع.. أحد أضلاع هذا المكون.. في توقيت خارج السياق ولا يمكن إلا أن يفهم في إطار الترتيبات الجديدة ومحاصرة البعد العسكري في اللعبة.

وما يعزز هذا الاحتمال أن معارضة واشنطن للعمل العسكري المعارض ضد الخرطوم يهدف أيضاً إلى التقليل من "عسكرة السياسة" السودانية لأن تشجيع تصعيد التمرد عسكرياً من شأن ردة الفعل عليه أن يقوي من نفوذ المؤسسة العسكرية ويعزز دورها.. وهو ما سيكون بالضرورة خصماً على سيناريو التغيير تحت عنوان الإصلاح الدستوري الديمقراطي.


يا ماشي تعال غاشي

منال محمد الحسن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* يا أيها الناس تبرعوا بمصحف أو بثمنه و احتسبوا الأجر..
* الليلة صابون الديتول الـ4 بـ5 جنيه من عشرين لأربعة تعالو علينا
* القنقليز بـ500 العرديب 500 و الكركدي 500 و الشاورما جنيه يلا تعال زورنا و تاني ما بتفوتنا..
* تعالو بهنا السمح هنا و الأصل هنا و الرخيص هنا..
* يا غايب عن العين انت موجود في عيني الاثنين ..
* يا جماعو انتو موقف الصحافة شرق بي وين؟
- امشي كدا و لف يمين ، شايف كشك العصير؟ اسأل ناس الحافلات الواقفة قدامها
* يا زول انت غبي ولا شنو؟ انا سألتك؟
- سألتني و كمان بديت
- بديك بنية!
- و أنا والله ادقك بالعصاية دي
طاخ طــــآآآخ...
* و الله انتي نور حياتي و أنا بريدك و ما تفكري اني ممكن أخليك و دي غيرة مني و ... و ..... و ......
* يا ماشي للبلد الامين.. زور مكة حج شوف الضمين
* يا محسنين ساعدونا..ساعدونا الله يساعدكم..حسنة لوجه الله..
* البرتقال بـ6 العنب بـ7 المنجا بـ8 التفاح أكل و ارتاح .. يا ماشي تعال غاشي و يا بعيد تعال قريب..

إذا كنت تمر في مساحة لا تتجاوز الـ5 أمتار ، و تسمع فيها كل هذه العبارات من قرآن و مديح و أغاني و مشاجرات و أصوات بائعين و مناجاة بين عاشقين و إلحاح من طالبي الصدقات و....و...
و لك أذنان فقط و تفكر في عشرين أمرا و تريد انجاز خمسة أمور و تملك تسعين هما و في جيبك سبعة جنيهات فما نتيجة هذه المعادلة؟ و انت وسط هذا الزحام من البشر؟؟!!


لست فاشلا رغم أنوف عيالي

جعفر عباس
انتابتني نوبة غباء شديد وسألت عيالي: ما رأيكم فيَّ كأب؟ كانت محاولة مني كي أبدو كأب ديمقراطي يستمع الى آراء أولاده وبناته فيه! كنت أتوقع أن يكيلوا لي المدح ومن ثم الإحساس بأنني أب ناجح،.. ونجاحي كأب، أهم عندي من نجاحي مهنيا.. وكان أول رد على سؤالي السخيف ذاك أن "أعطيهم الأمان".. هنا أحسست بالخطر والندم، فلا يطلب الأمان في مثل هذه الأمور إلا شخص "ناوي على شر"!، ولكنني أدكت أن رفضي منحهم الحصانة من العقاب إذا قالوا رأيهم بصراحة، سيقوم دليلا على انني أب ديكتاتوري، وهكذا قلت لهم بابتسامة بلاستيكية مثل ابتسامة مضيفة الطائرة مع الراكب الجلف، إنه ليس هناك ما يخشونه مني، و.."عينك ما تشوف إلا النور": أنت أب تقليدي وتحب المكوث في البيت، وكلما طلبنا منك ان تصطحبنا الى هذا المكان او ذاك، خرجت علينا بألف عذر أكثرها سماجة وركاكة "أنا مرهق"! وأنت طاغوتي، خاصة عندما نكون نشاهد برنامجا ما في التلفزيون، فكلما جاء رأس الساعة طلبت قناة إخبارية لتسمع نفس الكلام الذي يسد النفس عن الموت والخراب في الضفة الغربية وغزة والنيل الأزرق والنيل البنفسجي.. وكلما سمعت كلمة دارفور طلبت منا السكوت وكأنك "فور" صاحب "الدار".. وترغمنا على النوم المبكر مثل الدجاج؟ ولماذا يضايقك ان يلعب الواحد منا بأزرار الهاتف الجوال؟ وأنت أيضا تفرض علينا ذوقك في الطعام وتتغزل بالأكلات الشعبية السودانية، رغم أنك تتعاطى ثلاثة أنواع من العقاقير الطبية عقب تناولها، وكلما طلب واحد منا أن تشتري له شيئا تعللت بأن الميزانية "بايظة" وتعاني من عجز لا حول ولا قوة إلا بالله.. كنت أرجو ان اسمع شيئا عن محاسني قبل مماتي، ولكنهم أثبتوا أنني كتلة متحركة من العيوب والنقائص.. واختتموا موال الانتقادات القاسية بالقول بأنني لن أتغير.. ثم انفضوا من حولي لأن شيئا ما في تعابير وجهي جعلهم يدركون ان سلامتهم ستتعرض للخطر إذا ظلوا جالسين أمامي، وهم يحسبون أنفسهم في البرلمان البريطاني، حيث تستطيع ان تلعن خاش أكبر كبير دون خوف من المحاسبة .. جلست أفكر: هل أنا فعلا بتلك الدرجة من "السوء" التي صورني بها عيالي؟.. هل في ما قالوه ما يدل على أنني أب فاشل او سيء؟ فكرت، واستنتجت أنني لست فاشلا ، صحيح أنهم لم يذكروني بالخير .. ولكن هذه عادة البشر، فأنت لا تجد الثناء على الفعل الصحيح او الطيب، ولكن يتصدى أكثر من شخص لتقريعك وتأنيبك إذا أخطأت او قصرت! ثم ما هي مآخذهم عليّ كأب؟ لا أحب الصرمحة في الأماكن العامة وأفضل البقاء في البيت؟ هذا – لو يعلم عيالي – مدح، فكم من ولد أو بنت يتمنى ان يلتقي بأبيه في البيت، ولا تتحقق أمنيته إلا مرة في الشهر أحيانا.. أكون متسلطا أثناء مشاهدة البرامج التلفزيونية وأتحول الى قناة إخبارية في رأس كل ساعة؟ هذا ابتلاء تقتضيه ضرورات أكل العيش كصحفي، وأود هنا ان اسأل عيالي: ماذا كنتم ستظنون بي إذا كنت دائم البصبصة لقنوات الهشك بشك التي تتثنى وتتلوى فيها فتيات وأنصاف رجال، وكأن جيشا من النمل يمشي تحت ملابسهم الشحيحة؟ أهتم بأشياء عجيبة مثل دارفور وكأنني السيد "فور" صاحب ال"دار"؟ تلك ضريبة الانتماء الى الوطن، فكيف إذا كان الوطن في طريقه الى التفكك وصارت هناك دار فايف ودار سيفن تشهد حروبا طاحنة؟ وتحتجون لأنني أرغمكم على النوم المبكر؟ سيأتي يوم تشتهون فيه حتى النوم المتأخر فلا تضيعوا فرصة إراحة الجسم والعقل بالنوم! أتضايق عندما أرى أحدكم يعبث بأزرار الهاتف الجوال بغير داع وكأنه أداة للتسلية؟ نعم اعترف بذلك ولو كنت أملك السلطة الكافية لسحبت الهواتف الجوالة من جميع الأشخاص الذين صاروا يستخدمونها كبديل للمسبحة! أحب الأكلات الشعبية السودانية وأفضلها على "أكل السوق"، رغم أنها تسبب لي مشاكل هضمية؟ هذه "تهمة" ثابتة، فبارد على قلبي ان تسبب لي الأكلات السودانية عسر الهضم من ان أدخل في جوفي طعاما لا أعرف مصدره ولا كيف تم إعداده! وتقولون إنني أرفض شراء أشياء قد تطلبونها؟ هذا صحيح وأبشركم بأنني سأظل أرفض أي طلب سخيف أرى فيه هدرا لمواردي المحدودة والتي هي في نهاية الأمر مواردكم.. ولعلمكم فأنا لا أدخر المال لأتزوج بأخرى، ولا للتباهي بما عندي أمام المجتمع.. وأتعمد حرمانكم من بعض الكماليات لأنني أعرف معنى "اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم"


لا أستطيع إكمال هذا المقال!

الهندي عز الدين
تمخض الجبل فولد فأراً..!! لقد ظللنا ننتظر منذ العاشر من يوليو الماضي.. تشكيل حكومة (جديدة).. ينتقل بها النظام الحاكم من عهد السودان (الواحد الموحد)، إلى مطلوبات السودان (المنقسم)، فإذا بقادة الحكم في البلاد، يعودون بنا إلى ذات الأسماء وذات الوجوه، وذات الوزراء الذين ولدتهم أمهاتهم ليكونوا وزراء.. وولاةً، على مدى (22) عاماً طويلة..!!
عادوا جميعهم وزراء.. وترقى بعضهم من درجة (وزير دولة) إلى وزير أوَّل بالوزارة..!!
وبدا واضحاً من (الربكة) التي صاحبت المؤتمر الصحفي للدكتور «نافع علي نافع»، قُبيل منتصف ليل أمس، أن (المؤتمر الوطني) ظل (5) أشهر يتأمل في السماء، ويحسب نجوم الليل.. نجمةً.. نجمةً!! ثم ينتهي به الحساب إلى نتيجة غريبة لم يتوقعها أحد في بلادي، غير من يمسكون بقلم التعيينات العجيبة..!!
عاد «عبد الحليم المتعافي» وزيراً للزراعة.. ولا عزاء للبرلمان.. وليذهب ملف التقاوي إلى مزبلة التاريخ..!! كل اللجان أخطأت.. وأصاب «المتعافي»..!! أصاب القصر الرئاسي!!
عاد وزراء الدفاع، الداخلية، المالية، الثروة الحيوانية، الخارجية، الرعاية الاجتماعية، الكهرباء، رئاسة الجمهورية، التعليم العالي، التعليم العام، و.... إلى مقاعدهم..!!
وعاد وزراء الدولة من الرئاسة إلى مجلس الوزراء.. ذات الملامح.. والشبه..!!
عادت ذات الأشكال والألوان.. والكلمات الممجوجة..!!
آسف.. قرائي المحترمين.. لا أستطيع اجترار المزيد من المرارات..
لا أستطيع إكمال هذا المقال!..


حكومات الفلول في وادي النيل

بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)

في مصادفة ذات مغزى، تم في يوم واحد الإعلان عن حكومتين جديدتين-قديمتين في مصر والسودان. وكانت مصادفة أيضاً أن شارك في الحكومة السودانية الفصيل الأكبر من فصائل الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان يدعو للوحدة مع مصر (شارك فصيل منافس في الحكم منذ عام 1997). ويبدو أن الانتساب إلى الديمقراطية في اسم ذلك الحزب أصبح شعاراً أجوف مثل الانتساب إلى الفكرة الاتحادية التي اندثرت.

(2)

في مصر كما في السودان، يعتبر التشكيل الجديد محاولة أخيرة ويائسة من النظام القديم الآئل إلى الاندثار للتحكم في آليات التغيير بحيث يتاح الإبقاء على أقصى قدر ممكن من هياكل النظام القديم والحفاظ على مكاسب القوى التي تقف خلفه.

(3)

هناك بالطبع اختلافات مهمة بين الحالتين، أولها أن النظام المصري القديم قد انهار فعلاً، وأخذت "فلوله" وما تبقى من هياكله، وعلى رأسها الجيش، تلملم أطرافها في مواجهة طوفان شعبي عارم، بينما النظام السوداني ما يزال ينتظر طوفانه الوشيك. فرصة النظام المصري القديم في الاحتفاظ بشيء من مكاسبه أفضل كذلك، لتواضع مطالبه واستعداده للالتقاء بخصومه في منتصف الطريق، خاصة بعد أن خسر المعركة الكبرى. أما النظام السوداني فما يزال يعيش أوهام أنه يمكن أن يحتفظ بكل شيء، بما في ذلك مناصب ومواقع أشخاصه المسؤولين عن أسوأ ممارساته.

(4)

اختيار كمال الجنزوري لمنصب رئيس الوزراء، وائتمانه على مصالح العهد القديم يبرره أن الرجل كان يمثل "الجناح الناصري" في نظام مبارك، ولم يتلوث بالفساد كثيراً. فهو بالتالي جمع الحسنيين، لأنه أيد سياسة الانفتاح وكل توجهات مبارك الموالية للغرب، مع إصراره على إضافة نكهة "اشتراكية" لمعادلة الروائح الكريهة التي كانت تفوح من النظام وممارساته. وهذا قد يشفع له عند البعض ويزيد من فرصه في مصالحة القديم والجديد.

(5)

ما حدث في الخرطوم، بالمقابل، يمثل حالة انتحار جماعية للنخبة السياسية الشمالية، لأنها ضمت كل عيوبها الكثيرة إلى بعضها البعض بدلاً من أن تعرض مزاياها القليلة. فقد كانت أهم مزايا نظام الإنقاذ أنه طرح فرصة حقيقية لتطوير نظام سوداني جديد يخلو من نقائض الاستقطاب الطائفي والعرقي والجهوي، بينما كانت عيوب الأحزاب الطائفية المعروفة تتضاءل أمام تمسكها المبدئي بالديمقراطية.

(6)

حينما أطلق أديبنا الراحل الطيب صالح عبارته المشهورة في ذم أهل نظام الإنقاذ في شكل تساؤل: "من أين أتى هؤلاء الناس؟"، كان يندد في مقولته تلك بما رآه الكثيرون تنكراً من تلك الفئة لقيم التسامح والتعايش التي عرف بها أهل السودان. ولكن هذه المقولة كانت تعبر عن انتقاد مبطن آخر عبر عنه كثيرون في مجالسهم الخاصة، وهو الإيحاء بأن هذه الفئة جاءت من خارج النخبة التقليدية. وبالفعل فإن النخبة الإنقاذية أتت من الهوامش المتعددة للسودان: من دارفور ومن جبال النوبة وجيوب الفقر في الشمال والشرق والوسط.

(7)

كانت الحركة الإسلامية التي جاءت بهؤلاء، قبل أن تجتاحها جائحة الإنقاذ، وعاء يجمع بين منتسبيها على أساس الكفاءة والعطاء، بدون سؤال عن نسب أو قبيلة. وقد رفع الله بفضلها قوماً ما كانت تتسع لهم مواعين النخب التقليدية. ولكن القوم ما أن توسدوا السلطة حتى نسوا كل ذلك. كانت البداية إعادة إدخال القبلية كأداة للتصنيف والتجييش. ثم تم إدخال الطبقية، حيث ضم قادة النظام وكبار أنصاره أنفسه إلى طبقة كبار الرأسماليين قبل أن يتوحدوا مع بقية المتمولين الذين أصبحوا يدخلون في المؤتمر الوطني أفواجاً. والآن فإن مسك الختام كان إعادة الطائفية إلى قلب السياسة عبر تعيين أشخاص في مناصب عليا بدون مؤهلات سوى النسب. وفيما يتعلق بالاتحاديين فإن التصالح مع النظام هو تتويج للتحالف الرأسمالي، إذا أن كثير من أنصار الحزب من الرأسماليين قد انضموا إلى النظام سلفاً.

(8)

كانت هناك فرصة في السودان لاستباق ربيع الثورات العربية ببناء نظام ديمقراطي ذي مرجعية إسلامية، يتخطى الطائفية دون أن يصادمها، ويوحد قبائل وأعراق السودان كما وحدتهم الحركة الإسلامية، بدلاً من أن يضرب بعضهم بعض، ثم يكون حرباً عليهم جميعاً، من المناصير شمالاً إلى النوبة جنوباً. ولكن بح صوتنا ونحن ندعو لذلك النهج دون فائدة بعد أن فضل من رفعهم الله بالإسلام أن يخلدوا إلى تراب أوهام السلطة لأشخاصهم، ففسدوا وأفسدوا.

(9)

لكن لعل الخدمة التي يسديها النظام بحركته البهلوانية الأخيرة هي توجيه ضربة قوية للطائفية التي خسرت ورقة التوت التي كانت تستر بها دكتاتوريتها الوراثية، فأصبحت عارية من كل زينة. ونحن نرى بوادر تمرد شعبي واسع ونخبوي واسع ضد الطائفية التي كان كثيرون يتمسكون بقشتها في وجه الدكتاتورية. أما وقد أصبحت الطائفية والدكتاتورية وجهان لعملة واحدة، فإن السودانيين أمام فرصة تاريخية للتحرر منهما معاً.

(10)

أهل الإنقاذ لم يدركوا حتى الآن أن تزيين ظاهر النظام بإضافة أطراف صناعية من كل شكل ولون لن يغير شيئاً ما لم يتغير جوهر النظام وتوجهاته، بل بالعكس فإن هذه الأطراف ستتلوث وتفقد رصيدها السياسي وتنتهي في المزبلة الكبيرة لحلفاء النظام السابقين.

(11)

التحدي الماثل في مصر كما في السودان يتمثل في بناء نظام سياسي يستوعب التعددية. فالطائفة والقبيلة والعرق كلها مكونات مشروعة من مكونات الهوية الوطنية، والرأسمالية لها دورها كما النقابات، والقوى الإسلامية والعلمانية لها وجودها وتطلعاتها المشروعة. ولكن الإشكال يأتي حين يلجأ العلمانيون أو الإسلاميون إلى الدكتاتورية لقمع خصومهم، أو حين تستغل الطائفة أو القبيلة لتمزيق الأمة واستعباد الكثرة للقلة، أو حين تستظل فئات معينة بالاستبداد لتثرى على حساب أهل الحقوق.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 06:40 AM   رقم المشاركة : [1069]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

شرطة شرورة تتحرى.. والطبيب: سحبت الجنين فانفصل رأسه
قايد آل جعرة ــ نجران
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تتحري شرطة شرورة حاليا في ملابسات قضية طفلة شرورة التي ولدت متوفية في مستشفى شرورة العام واكتشف والدها وجود قطع في عنقها أثناء تغسيل جثتها ما أثار شكوكه وفتح بلاغا ضد المتسببين في الحادثة.

من جهته، أكد الناطق الأمني الإعلامي لشرطة منطقة نجران النقيب عبدالرحمن بن محمد الشمراني بأن القضية ما يزال يجري التحقيق في ملابساتها لدى شرطة محافظة شرورة وبإشراف مباشر من قبل مدير شرطة المنطقة العميد صالح علي الشهري.

وفي موازاة ذلك أوضح مصدر أمس بأن اللجنة الطبية المشكلة للتحقيق في القضية من صحة نجران سجلت عددا من الملاحظات الكثيرة التي اكتشفتها اللجنة الطبية خلال التحقيق في القضية والتي بدورها أحالت ملف القضية إلى الهيئة الطبية الشرعية في عسير للنظر في القضية.

وأكد المصدر نفسه بأن مدير عام الشؤون الصحية في منطقة نجران صالح سعيد المؤنس في القريب العاجل سيصدر قرارات صارمة بحق مسؤولين في مستشفى شرورة العام على خلفية هذه القضية.

وقال محافظ شرورة الجديد إبراهيم عاطف الشهري «القضية تحتاج إلى وقت كاف، فضلا عن صدور تقرير الطب الشرعي، وأن الحقائق عن هذه القضية ستتكشف قريبا، ونحن ضد أي تقصير وهذه القضية تجري متابعتها من أمير المنطقة الذي أصدر تعليماته بتشكيل لجنة للتحقيق في القضية».

وكشف محافظة شرورة بأنه في صدد تشكيل لجنة صحية قريبا في المحافظة تتولى متابعة الأوضاع الصحية في المحافظة وتقييمها من فترة إلى أخرى. موضحا أنه زار مستشفى محافظة شرورة العام ووجد الوضع بشكل عام في المستشفى مرض.

من جهة أخرى أوضح الدكتور «م، ع» عربي الجنسية والذي يعمل في مستشفى شرورة العام أخصائي نساء وتوليد والذي تولى عملية توليد زوجة المواطن صالح عبدالله البريكي بأنه لم يستخدم أي أدوات طبية خلال عملية التوليد وأن سبب انفصال الرأس عن الجسد كان بسبب شد الجنين لإنقاذ حياة الأم لتعرضها لنزيف حاد.

وأضاف الطبيب بأنه لم يرتكب أي خطأ وأن الإجراء الذي نفذه صحيح، مؤكدا بأن وضع الجنين لم يكن سليما إذ علق رأس الجنين داخل الرحم، فيما تعرضت الأم إلى نزيف حاد نتيجة انفصال المشيمة.

وأكد الطبيب بأنه بعد أن تأكد من حالة الأم خرج من غرفة الولادة وقابل الأب وأبلغه بما حصل لزوجته وطفلته بالتفصيل، موضحا بأنه كتب تفاصيل الحادثة في الملف الطبي للأم. مؤكدا بأنه خضع للتحقيق من قبل اللجنة المشكلة من مدير عام الشؤون الصحية في المنطقة.

وفي ذات السياق قال صالح عبدالله البريكي والد الطفلة «لوكان الطبيب أبلغني بما حدث لطفلتي لم أكن لاتقدم بشكوى ولكنه أبلغني فقط بأنها تعسرت ولادتها وتوفت داخل الرحم خلال الولادة دون أن يكشف بأن رأسها انفصل عن جسدها وأنه تم إعادته بخياطة»، لافتا أنه سلم القضية إلى محام لمتابعتها بطريقة نظامية.


المتهم أطلق النار عشوائيا على فتاة ومقيمين اثنين
الأمن ينتزع «الساكتون» من قنّاص العابرين

إبراهيم علوي ـ جدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تنفس الصعداء .. العابرون في شوارع جدة بعدما أنهت أجهزة الأمن أمس مغامرات «قناص الساكتون» الذي درج على إطلاق النار على العابرين والتواري بسرعة عن أنظارهم. وعلل المتهم البالغ من العمر 30 عاما تصرفاته غير السوية بمعاناته من مرض نفسي دفعه إلى قنص العابرين والاعتداء عليهم بطلقات الساكتون. أولى الوقائع شهدها أحد احياء جدة عندما تعرضت طالبة مدرسة متوسطة، كانت في طريقها إلى منزل اسرتها برفقة زميلتها، إلى سباب وشتم من رجل يقود سيارة على الطريق، وقبل ان تستجمع الصبية انفاسها من آثار السباب فوجئت بالقناص يطلق عليها النار من بندقية صيد ثم يهرب بمركبته إلى مكان غير معلوم في الوقت الذي نقلت فيه الطالبة الجريحة للعلاج في مستشفى قريب. تلقت شرطة الشمالية بلاغا رسميا عن الحدث. واستمع المحققون إلى اقوال الضحية الأولى ورفيقتها الناجية كما استجوبوا بعض المارة ممن تصادف عبورهم في الموقع لحظة الحادث. شكلت سلطات الأمن فريقا للتحري والملاحقة والضبط ضم عددا من رجال الأمن المهرة. كما استعان الفريق بالرسام الجنائي في تشكيل ملامح تقريبية للمتهم فيما شرعت فرق ميدانية اخرى في مراقبة المواقع المحتملة. في الأثناء تلقت الاجهزة الأمنية بلاغا من مقيم باكستاني افاد عن تعرضه إلى إطلاق نار نجا منه إذ نجح صاحب البلاغ في تقديم مزيد من المعلومات عن الجاني الغريب منها استخدامه سيارة ذات ملامح محددة في تحركاته وحيازته لبندقية ساكتون، وهي المعلومات التي دفعت سلطات الأمن إلى تقليص مساحات البحث والتمشيط والرصد. بعد فترة قصيرة من بلاغ الباكستاني تلقت شرطة الشمالية بلاغا ثالثا من رجل فلبيني عن تعرضه إلى إطلاق نار واصابته بجرح اسلتزم نقله وعلاجه في المستشفى. أمام هذه الوقائع تحركت الفرق الأمنية في كافة الاتجاهات لمنع المتهم من مواصلة اعتداءاته وأثمر ذلك عن حصولها على خيوط في غاية الأهمية انتهت بتحديد مسكن القناص في احد الأحياء الشعبية واتخذت عناصر امنية مواقع قريبة من محيط بيت المتهم. واستمرت عمليات الرصد والمراقبة عدة ساعات لتظهر سيارته في وقت لاحق فانطبقت عليها ذات المواصفات والملامح المعممة. وفي ساعة الصفر نجح رجال الأمن في شل حركة المتهم وضبطه قبل اقتياده إلى مركز شرطة الشمالية. طبقا للمعلومات فإن المتهم انكر صلته بوقائع اطلاق النار لكن انكاره لم يفلح أمام الدلائل الدامغة وتعرف الضحايا على ملامحه فاعترف بالتهم المنسوبة إليه. وقال القناص امام المحققين إنه ابتاع السلاح مؤخرا، ولم يكن في نيته اطلاق النار مشيرا إلى ان اعتلالات نفسية ظل يعاني منها هي التي دفعته إلى تصرفه مبديا ندمه وأسفه على ما حدث. وقال المتحدث الرسمي في شرطة جدة الملازم اول نواف البوق إن الأجهزة الأمنية توصلت إلى المتهم في وقت قصير برغم عدم وجود آثار أو دلائل تشير إلى هويته أو مخبئه.


السد القطري ثالث أندية العالم
ميسي يزلزل طوكيو ويقود برشلونة لخامس ألقابه

أ. ف. ب ــ يوكوهاما
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قاد الأرجنتيني ليونيل ميسي فريقه برشلونة أمس إلى إحراز بطولة العالم للأندية بفوزه العريض والمستحق على سانتوس البرازيلي 4 -صفر في المباراة النهائية، على ملعب يوكوهاما الدولي في اليابان، محرزا لقبه الخامس هذا الموسم.

وسجل ليونيل ميسي (17 و82) وتشافي (24) وسيسك فابريغاس (45) الأهداف.

واللقب هو الخامس لبرشلونة هذا الموسم بعد أن توج بطلا لإسبانيا ولكأس السوبر الإسبانية، بالإضافة إلى فوزه بدوري أبطال أوروبا وبالكأس السوبر الأوروبية أيضا قبل أن يضيف إليها اللقب العالمي للمرة الثانية بعد عام 2009 ليصبح أول فريق ينال هذا الشرف.

وأثبتت الأندية الأوروبية تفوقها على نظيرتها الأمريكية الجنوبية بخمسة ألقاب مقابل ثلاثة في البطولة بنظامها الجديد اعتبارا من عام 2000، حيث فازت نسخها الثلاث الأولى فرق برازيلية هي كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال أعوام 2000 و2005 و2006، قبل أن تنتقل السيطرة إلى الفرق الأوروبية عبر ميلان الإيطالي (2007) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (2008) وبرشلونة (2009 و2011) وإنترميلان الإيطالي (2010).

وكانت المواجهة منتظرة في المباراة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونظيره البرازيلي نيمار لكن الأول أثبت مرة جديدة بأنه أفضل لاعب في العالم في السنوات الأخيرة، علما بأن الثاني قدم لمحات جيدة لكن فريقه لم يظهر بشكل جيد.

وشهدت بداية المباراة سيطرة شبه تامة للفريق الكاتالوني حتى إن نسبة استحواذه في ربع الساعة الأولى بلغت 90 في المائة مقابل 10 في المائة لمنافسه فقط.

وبعد محاولات عدة نجح ميسي في افتتاح التسجيل عندما تلقى كرة متقنة من تشافي فسددها ساقطة بحركة فنية رائعة من فوق الحارس كابرال الذي خرج لملاقاته (17).

وتابع برشلونة أفضليته ومرر الجناح الأيمن البرازيلي دانيال الفيش كرة داخل المنطقة فسيطرتها عليها تشافي قبل أن يسددها داخل الشباك (24).

وعلى الرغم من دخول سانتوس أجواء المباراة تدريجيا فإن برشلونة أضاف هدفا ثالثا في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع عندما استغل فابريغاس معمعة داخل المنطقة ليودع الكرة داخل الشباك مانحا فريقه تقدما مريحا قبل دخول غرفة الملابس.

وفي الشوط الثاني تحسن أداء سانتوس وسنحت فرصتان أمام نيمار للتسجيل لكن حارس برشلونة فيكتور فالديس تصدى لمحاولته ببراعة (48 و52).

لكن مرة جديدة كانت الكلمة الأخيرة لبرشلونة ونجمه الأرجنتيني المتألق ميسي الذي اختتم التسجيل قبل نهاية المباراة بثماني دقائق ليحقق فريقه أكبر فارق في النتيجة في تاريخ المباريات النهائية لهذه البطولة، علما بأن الرقم القياسي السابق كان في حوزة إنترميلان الإيطالي الذي تغلب على مازيمبي الكونغولي 3 -صفر العام الماضي في أبو ظبي.

السد x كاشيوا
وكان السد القطري حقق إنجازا لافتا بحلوله ثالثا في كأس العالم للأندية إثر تغلبه على كاشيوا ريسول الياباني 5-3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي في التعادل السلبي.

وكان السد (بطل آسيا) تخطى الترجي التونسي بطل أفريقيا 2-1 في ربع النهائي ليضرب موعدا مع العملاق الإسباني برشلونة في نصف النهائي في مباراة خرج فيها خاسرا بأربعة أهداف نظيفة، قبل أن ينتزع المركز الثالث من كاشيوا ريسول بطل اليابان أمس.

ومرة جديدة كان حارس السد محمد الصقر نجم المباراة بتصديه للركلة الترجيحية التي انبرى لها ريوهي هاياشي، علما بأنه تألق في الذود عن مرماه طوال الدقائق الـ120.

وكان الصقر أيضا نجم نهائي دوري أبطال آسيا عندما أبعد ركلتين ترجيحيتين في مواجهة تشونبوك موتورز الكوري الجنوبي ليقود فريقه إلى اللقب القاري في نوفمبر الماضي.

ونجح السد في ترجمة الركلات الخمس بواسطة نيانغ وكيتا وماجد والهيدوس وبلحاج.


خلل جرس إنذار يثير هلع 346 طالبة
حاتم المسعودي ـ مكة المكرمة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أثار خلل في جرس الإنذار رعب طالبات المدرسة الـ 54 الابتدائية في حي المنصور في مكة المكرمة، وأخلت الإدارة 346 طالبة إلى خارج المدرسة، بعد إطلاق صافرات الإنذار إثر خلل في لوحة التحكم.

وأوضح الناطق الإعلامي في إدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة العقيد علي المنتشري، أنه لم يندلع أي حريق أو تماس كهربائي في المدرسة، لافتاً إلى أن المشكلة كانت بسبب الخلل في الجرس، مشيراً الى أنه لم تسجل أية إصابات وجرى التأكد من إعادة الأوضاع لطبيعتها في المدرسة.

وكانت فرق الدفاع المدني قد تبلغت عند التاسعة والنصف من صباح أمس، عن وجود حريق في المدرسة 54 الابتدائية في حي الرصيفة، وقبل وصول الفرق أخلت المعلمات الطالبات من المدرسة، وأتضح عدم اندلاع حريق.

وحضرت مديرة السلامة في إدارة التربية والتعليم في العاصمة المقدسة ناهية محارب العتيبي إلى الموقع وأجرت صيانة للوحة التحكم الخاصة بالجرس وإصلاح الخلل فيه.


حقوق الإنسان تتحرك لاستعادة جثمان قتيل حمص
خالد الشلاحي ـ المدينة المنورة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دخلت أمس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على مسار قضية مقتل المواطن حسين بندر مفرع العنزي في سورية واختطاف جثمانه من قبل سلطات الأمن هناك، وطبقا لما ذكره لـ «عكاظ» وليد العنزي المتحدث باسم أسرة القتيل، فقد باشرت هيئة حقوق الإنسان إجراء اتصالاتها للتنسيق من أجل تحريك مسألة استعادة جثمان العنزي 26 عاما، قتل في سورية رميا بالرصاص، والذي أصاب ثمانية مواضع في جسده، قبل أن يعود القتلة إلى نبش قبره في حمص، التي ووري فيها، واختطاف جثته ونقلها إلى مكان مجهول بعد أقل من 24 ساعة على مقتله.

وأوضح العنزي أن هيئة حقوق الإنسان أبلغته بأنها تابعت بقلق حادثة مقتل حسين ووعدته باتخاذ خطوات لاستعادة جثته وإجراء تحقيق يكشف ظروف مقتله، مبينا أن مصدرا في هيئة حقوق الإنسان أبلغه بأن الهيئة ستبدأ بمخاطبة منظمات دولية تنشط في مجال حقوق الإنسان، والتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر في جنيف للكشف عن الغموض الذي يكتنف حادثة القتل وإخفاء الجثة.

وأبان العنزي أنه التقى أمس الأول مسؤولي فرع هيئة حقوق الإنسان في مدينة الدمام، وناقش معهم إمكانية التحرك في مسار جديد من أجل استعادة جثة ابن عمه حسين، بعد مضي 20 يوما على مقتله في أحد شوارع المدينة التي تشهد اضطرابات أمنية، بينما كان في زيارة إلى أخواله وجده لأمه في حمص.

ولفت العنزي إلى أن المفاوضات التي جرت مع الجانب السوري بعد الحادثة مباشرة، لم تسفر عن أي تقدم يذكر، مبينا أن القائم بالأعمال السعودي في سورية فواز الشعلان تولى مفاوضة الطرف الآخر في مجريات القضية، لافتا أنه جرى الحصول على اعتراف من أحد مسؤولي الأمن في سورية بأنهم تعمدوا نبش قبر الضحية ونقل جثته إلى مكان آخر.

من جانبه، قال القائم بالأعمال السعودي في سورية فواز الشعلان «كافة قنوات التواصل مع الرعايا السعوديين في سورية لا زالت متاحة»، نافيا تعرض مواطنين سعوديين لاعتداء في سورية، «ولم نستقبل أي بلاغ من هذا القبيل عدا قضية مقتل حسين العنزي».

وعن مجريات القضية قال «ليس هناك أي جديد يذكر ولا زلنا نتابع مع الجانب السوري»، وأن المختصين في شؤون المقيمين السعوديين في السفارة في دمشق يتولون أعمالهم في ما يخص استقبال اتصالات واحتياجات السعوديين وعائلاتهم في سورية».

يشار إلى أن «عكاظ» سبق وأن تابعت قضية مقتل حسين العنزي في مدينة حمص السورية، فيما كان في زيارة إلى أخواله وجده لأمه في مدينة حمص.


خادم الحرمين وقادة التعاون يناقشون التحديات الإقليمية و أمن المنطقة
عبد الله عبيد الله الغامدي، فهد الذيابي ــ الرياض
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة الرياض، مترئسا في الوقت ذاته اجتماع الدورة الـ 32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وسط تحديات سياسية متسارعة تمر بها المنطقة.

وأوضح أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في تصريح لـ «عكاظ» أن القمة الخليجية، التي ستستمر أعمالها على مدى يومين ستناقش الشأن الإيراني والملف النووي الإيراني والربيع العربي والمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية وآليات زيادة التعاون والشراكة الاستراتيجية مع مملكة المغرب والمملكة الأردنية الهاشمية بناء على طلب المملكتين السابق للانضمام لمجلس التعاون الخليجي.

وأكد الزياني عرض موضوع انضمام الأردن والمغرب لعضوية المجلس أمام اجتماع القمة اليوم بعد نقاشات شهدتها الفترة الماضية أدت لتوصيات في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن جمهورية مصر العربية لم تتلق دعوة للانضمام للمجلس.

وأوضح الزياني أن دول الخليج متمسكة بمبدأ حسن الجوار مع إيران وفض المنازعات معها بالطرق السلمية إلا أنها لا تسمح لأي دولة بالتدخل في شؤونها الداخلية احتراما لمبادئها الواضحة التي تنص على رفض التدخل في شؤون الآخرين، مشددا في سياق آخر على أن منبر جامعة الدول العربية هو المعني بمعالجة الأزمة السورية.

وقال إن قادة دول مجلس التعاون سيولون تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين دول المجلس اهتمامهم، مشيرا إلى إدراج تقرير سيعرض أمام قادة دول مجلس التعاون حول آخر مستجدات ملف العملة الخليجية الموحدة والبنك المركزي الخليجي.

وأكد الزياني على أن كافة اللجان التحضيرية للمؤتمر أنهت كافة تحضيراتها ورفعت توصياتها للمؤتمر الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي لاتخاذ القرارات المناسبة حيالها.

هذا، وكشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن إنشاء مختبر خليجي موحد لمواجهة الإشعاعات التي تعاني منها منطقة الخليج مطروح ضمن محاور قمة الرياض وذلك للتأكد من سلامة البيئة، لافتا إلى أن ذلك لا يعني وجود خطر حالي بيد أن الخطوة تمثل أهمية لرصد التلوث في أي بقعة كانت ومن ذلك التلوث الكيماوي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 07:38 AM   رقم المشاركة : [1070]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي


وثائق جديدة تؤكد تورط دولة الجنوب في أحداث تلودي

كشفت الأجهزة الأمنية عن أدلة ووثائق جديدة تتبع للجيش الشعبي، تؤكد تورط حكومة دولة جنوب السودان وحركات دارفور المتمردة في الاعتداءات الأخيرة للجيش الشعبي على مدينة تلودي وبعض المناطق الأخرى بولاية جنوب كردفان.وتشمل الوثائق مكاتبات رسمية بين الفصائل، وكشوفات توزيع القوة وصرفيات الذخائر للفصائل المختلفة

لتي تتبع للفرقة الرابعة المعروفة بـ «دوار» ومقرها بدولة جنوب السودان. وتبين الكشوفات التي تحصل عليها المركز السوداني للخدمات الصحفية مستوى التسليح الذي تستخدمه القوة التي تعتمد على الأسلحة الخفيفة «الكلاشنكوف» بنسبة تقارب 100%، وهو بحسب تقدير المصادر تسليح ضعيف للغاية ولا يمكِّن هذه الفصائل من إحداث أي فرق على أرض المعركة خاصة في مواجهة العتاد الثقيل والأسلحة المختلفة التي تستخدمها القوات المسلحة. وكشفت الوثائق الفوضى تعيشها هذه الفصائل التي تظهر في فقدان الكثير من الأسلحة والذخائر الخاصة بالأفراد، حيث فقدت «3412» طلقة من جملة «6923» طلقة، أي ما يعادل نسبة 50% من مصروف القوة. وقد فقدت فصيلة الرئاسة وحدها أكثر من 35% من تذخيرها، حيث فقد «13» جندياً من الفصيلة «560» طلقة من جملة «1533».


استمرار محاكمة المتهمين بسرقة منزل د. قطبي
استجوبت محكمة بحري التي تنظر في محاكمة المتهمين بسرقة منزل القيادي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي، استجوبت المتهمين الماثلين أمامها، وقد أنكر أربعة منهم ما نُسب إليهم من اتهام. وقال المتهم الأول جماع حسن القاسم أمام المحكمة إنه يعمل تاجر موبايلات، وبموجب اتصال من المتهم السادس نقيب معاش بدر الدين علي محمد الذي كان يعمل في التأمين مع د. قطبي، أوضح له فيه أن لديه عملات أجنبية «10 آلاف دولار و10 آلاف يورو» يريد استبدالها. وذكر أن اليوم كان عطلة. وأضاف أنه كان لا يملك مالاً، وأجرى عدة اتصالات لإيجاد المال حتى وجده عند المتهم الثاني، وتم تنسيق بينهم وبين المتهمين «الثاني والسادس» لاستلام المال.


الوطني بجنوب دارفور يؤكد استعداد الدبابين لردع «تحالف كاودا»
نيالا: حسن حامد
أكد المؤتمر الوطني بجنوب دارفور جاهزية الدبابين والمجاهدين للتصدي وردع أية محاولات لزعزعة الاستقرار بدارفور من قبل الحركات الدارفورية المدعومة من قبل حكومة الجنوب «تحالف كاودا»، ووجه الوطني نداءً لكل حملة السلاح من أبناء دارفور بالعودة للتفاوض والانضمام لوثيقة الدوحة وتفادي أية احتكاكات أخرى بعد الاستقرار الذي شهدته دارفور. وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب بالولاية للصحافيين عقب ختام الورشة التدريبية المتقدمة لقيادات حزبه بنيالا أمس: «نحن لا نخشاهم حال رفض السلام.


مخصصـات الدستـورييـن تثـيـر جــدلاً بالبـرلمــان
تحولت الأحداث بطريقة دراماتيكية أمس بالبرلمان بشأن تخفيض مخصصات الدستوريين، حيث أيد المقترح في البداية معظم النواب لكنهم تراجعوا عن تأييدهم عند نهاية الجلسة، وفشل برلمانيون كانوا قد أعدوا تعديلاً للقانون وجمعوا توقيعات لتمرير تعديل قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية قبل إجازة الموازنة، بتأثير رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر على النواب الذين ساندوا في البداية مقترحًا لعضو البرلمان عواطف الجعلي بذات الخصوص، وفيما ضغط الطاهر على النواب بقوله، «الإرجاء يعني إسقاط الموازنة وإرجاعها للمالية»، واعترضت عواطف على ذلك وقالت إن اجازة الموازنة في العرض الثالث تعني سريان قانون مخصصات الدستوريين وفق الدستور حتى موازنة العام «2013» دون تعديل، وقالت إن أي حديث عن تقشف لا يشمل تعديل القانون يعد مجرد «استهلاك سياسي»، في وقت اتهم فيه عضو الوطني مهدي أكرت النواب بخيانة وحنث قسمهم لتمرير الموازنة من غير تخفيض مخصصات الدستوريين.في غضون ذلك أوصى البرلمان بتحويل «26» مليون جنيه من ميزانية منظمات المجتمع المدني لصالح ميزانية الأدوية المنقذة للحياة وللمستشفيات والحوادث، كما شدد على ضرورة إدراج ميزانيات الجهات التي لم تظهر بالموازنة كوحدة السدود وشركات الكهرباء في الموازنة وإلزام المالية بمتابعة منع وزارات من فتح حسابات خاصة وتوفيق أوضاع الجهاز الاستثماري للصناديق الاجتماعية وصندوق الضمان الاجتماعي والمعاشات والتأمين الصحي. وقالت عواطف الجعلي للصحفيين إن البرلمان يتحدث عن تعديل قانون مخصصات الدستوريين منذ فترة دون أن يقوم بأي شيء عملي، وقالت إن رئيس البرلمان أثر على النواب على الرغم من اقتناعهم بالتعديل قبل إجازة الموازنة.. من جهته قال وزير المالية علي محمود إن إزالة الدعم عن المحروقات ستكون على مدى زمني معقول ولن تكون في عام أو عامين وقال: «آثرنا أن نوقف الزيادة حتى لا يحترق البلد بالبنزين»، وفي ذات السياق قال عضو الوطني فضل الله أحمد إن أي حديث عن شد الأحزمة وإيقاف البحبحة دون تعديل مخصصات الدستوريين مزايدة سياسية، وكشف عن وجود مؤسسات متغولة على المالية وشبهها ب«دولة داخل دولة».. يُذكر أن «150» نائبًا ساندوا تمرير الموازنة دون تخفيض مخصصات الدستوريين في مقابل «34» نائبًا رفضوا التمرير.


السيسي: تشكيل سلطة دارفور الإقليمية في غضون يومين
أعلن د. التيجاني السيسي رئيس السلطة الإقليمية رئيس حركة التحرير والعدالة، أن تشكيل السلطة الإقليمية لدارفور سيكون في غضون اليومين المقبلين، وعزا أسباب تأخر إعلانها للانشغال بإعلان تشكيل الحكومة القومية. وقال السيسي في مؤتمر صحفي عقده أمس بفندق كورنثيا بالخرطوم، إن اللجنة المختصة لتشكيل السلطة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة رفعت توصياتها لرئاسة الجمهورية لإجازتها وإصدار مراسيم جمهورية بتعيين أعضاء السلطة الإقليمية، حيث قضت اللجان ثلاثة أسابيع من النقاش والتداول. وحول إطلاق سراح المعتقلين السياسيين قال الدكتور السيسي إنهم ناقشوا المسألة مع الحكومة، وتم الاتفاق على إطلاق سراح المتأثرين بالحرب بدءاً بمنسوبي حركة التحرير والعدالة، فيما يتم رفع قائمة تضم كيانات أخرى للتباحث مع الحكومة بشأنها.


الوطني: مشاركة الاتحادي الأصل في البرلمان لم تحدد
الخرطوم: صلاح مختار
أكد المؤتمر الوطني أن مشاركة الحزب الاتحادي الأصل في البرلمان ستناقش من خلال اللجنة المشتركة بين الحزبين، وكشف أن الاتحادي الأصل قدم مرشحيه لشغل المناصب بالولايات، فيما قال إن اللجنة المشتركة لم تحدد مشاركتهم على مستوى البرلمان. وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدى في تصريحات عقب اجتماع القطاع أمس، إن اللجنة المشتركة مع الحزب الاتحادي الأصل لم تحدد موعد انعقادها لمناقشة قضايا المشاركة في البرلمان، وأكد أن الاتحادي دفع بمطالب أخرى لم يفصح عنها. وفي سياق آخر نفى قطبي وجود أي اتجاه لقيام انتخابات مبكرة، وقطع بأن الحزب لم يناقش ذلك.


البرلمان يتدخل في قضية المناصير
دخل البرلمان بثقله في قضية المناصير وصوَّت بالإجماع على توصية تطالب بضرورة حل قضايا المتأثرين بسد مروي أصحاب الخيار المحلي بمنطقة المناصير وبتوفير كافة الموارد لمواجهة متطلبات الحل. وقالت القيادية بالوطني د. عائشة الغبشاوي أمس أمام البرلمان أن المناصير يفترشون الأرض ويلتحفون السماء،

وعبَّرت عن استغرابها صمت البرلمان، وقالت: «كيف نرفع شعار لا إله إلا الله و شعارات الإسلام المنادية برفع الظلم والعدل ولا نتفاعل مع القضية»، وأكدت أن القضية مسؤولية على النواب أمام الله وزادت: «ما هو عذرنا يوم القيامة؟!».


دان إسميث: تحسُّن الأوضاع على الأرض يدفع الحركات للتوقيع على السلام
الخرطوم: هيثم
جددت الحكومة حرصها على توفير الأمن السلام والاستقرار في دارفور عبر تطبيق وثيقة الدوحة للسلام، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم الوثيقة من خلال مشروعات الإنعاش وإعادة التعمير وعودة النازحين إلى قراهم، وطالب وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان لدى اجتماعه أمس مع المبعوث الخاص للرئيس أوباما لشؤون دارفور دان إسميث طالب بتشجيع الحركات غير الموقِّعة على الوثيقة على الانضمام للعملية السلمية لافتًا في الاجتماع إلى التحسن الملحوظ للأوضاع الأمنية والسياسية بدارفور، بينما قدَّم السفير إسميث تنويرًا للخارجية حول مخرجات ورشة واشنطن للسلام في دارفور مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لوثيقة السلام وبناء مشروعات للتنمية وإعادة الإعمار، منوهًا بأهمية تحقيق أشياء ملموسة على الأرض لدفع الآخرين للتوقيع على الوثيقة.


بريطانيا تؤكد دعمها لمعالجة قضايا السودان
أكد سفير بريطانيا بالسودان نيوكلاس كي دعم بلاده الكامل لمعالجة قضايا السودان، من بينها جهود اللجنة الإفريقية الرفيعة برئاسة ثامبو أمبيكي. وقال في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر العالمي الثاني للجمعية الطبية السودانية بالمملكة المتحدة وايرلندا، إنه من الضروري للسودان وبريطانيا معالجة قضاياهما العالقة عبر مفاوضات مشتركة بين البلدين. وأضاف نيوكلاس أن بريطانيا تبذل قصارى جهدها لمعالجة ديون السودان الخارجية، مشيراً لوجود بعض الإشكالات والإجراءات الفنية والسياسية في هذا الصدد.


قمباري: الوضع الأمني بدارفور كافٍ لعودة النازحين
دعا الوسيط المشترك المؤقت ورئيس بعثة اليوناميد البروفيسور إبراهيم قمباري المجتمع الدولي إلى ضرورة تقديم الدعم والمساندة للجنة المشتركة لوثيقة الدوحة لسلام دارفور.وأشار قمباري في مؤتمر صحفي عقب اجتماع البعثة إلى أن هناك تحسناً في الوضع الأمني على الأرض بدارفور، مضيفاً أن الوضع مستقر بما فيه الكفاية لعودة النازحين واللاجئين، مشيراً إلى بعض التحديات التي قال إنه يمكن تجاوزها بالتعاون في عملية إنفاذ وثيقة الدوحة.


انسلاخ قياديَّين بارزَين من الاتحادي الأصل
أعلن القياديان بالحزب الاتحادي الأصل العميد عمر مصطفى البطحاني وعلي محمد الهداب، انسلاخهما من الحزب وانضمامهما لمجموعة الإصلاح بقيادة أحمد علي أبو بكر خلال احتفال أُقيم بدار الأخير ببحري مساء أمس لاستقبال عدد من الكوادر التي انضمت حديثاً إلى المجموعة، شهدته قيادات اتحادية بارزة من بينها نائب الأمين العام
للاتحادي الديمقراطي أحمد بلال عثمان، الباقر أحمد عبد الله، السماني الوسيلة، سيد هارون، وعبَّرت تلك القيادات عن أسفها على ما آل إليه حال الحزب.ودعت إلى ضرورة عودته إلى ساحة الحرية والديمقراطية بعيدًا عن الهيمنة الفردية ومساعي التوريث، على حد قولها، ووجهت انتقادات لاذاعة للطريقة التي يدار بها الحزب، وقطع بلال بجديتهم في العودة بالحزب إلى سيرته الأولى، وأضاف: «حتى يكون الحزب قويًا معافى»، وأعلن أن حزبه مفتوح للجميع، داعيًا من وصفهم بالواقفين على السياج إلى الدخول في ساحته، في ظل ما سمّاه بربيع الشباب، مؤكدًا أن الإصلاح والعدالة الاجتماعية سيكونان برنامج الحزب خلال المرحلة القادمة.


تشريعي الشمالية يتقصى أسباب حرائق النخيل
قدم عضو مجلس تشريعي الولاية الشمالية علي حسن بتيك ممثل دائرة وادي حلفا أمس مسألة مستعجلة حول تكرار حرائق النخيل، قائلاً إنها أصبحت تشكل هاجساً للمواطنين والمسؤولين. وأكد عجز شرطة الدفاع المدني عن احتواء تلك الحرائق.وقال عضو المجلس إن الحرائق المتكررة للنخيل بالولاية كشفت عجز الدفاع المدني بالولاية عن احتواء الحرائق على امتداد المناطق المتضررة، بجانب انعدام الإرشاد الزراعي.وأبدى بتيك استغرابه لعدم وصول أي من الحرائق مع تعدد أسبابها إلى القضاء للفصل فيها، لافتاً إلى أنها تستهدف أهم المحاصيل الاقتصادية والغذائية لسكان الولاية.


عرض قانون الاستثمار الجديد على القطاع الاقتصادي
وجَّه النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه بإحالة مسودة قانون الاستثمار والمناطق الحرة الجديد للقطاع الاقتصادي واللجنة الفنية، ثم عرضه على المجلس الأعلى للاستثمار، ومن ثم مجلس الوزراء لإجازته بشكله النهائي.

وقال السفير أحمد شاور نائب مقرر المجلس الأعلى للاستثمار لـ «سونا» عقب لقائه بالنائب الأول، إنه تم تشكيل لجنة فنية بقرار من رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للاستثمار تضم عدداً من الوزراء والمختصين في مجال الاستثمار والاقتصاد، لمتابعة مسودة قانون الاستثمار الجديد حتى إجازته.


الملف الجنوبي.. محنة الإدارة!!
تقرير: الهميم عبد الرزاق
رغم النصيحة التي أسداها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لرئيس دولة جنوب السودان الوليدة الفريق سلفا كير خلال الزيارة التي قام بها الأخير للولايات المتحدة الأمريكية وحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بتحسين العلاقات مع السودان إلا أن العلاقات بين الخرطوم وجوبا لا تزال تراوح مكانها وما زالت الدولة الوليدة تأوي الكثير من الحركات المسلحة التي تحارب ضد الحكومة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وتوفر لها الغطاء السياسي والدعم العسكري واللوجستي رغم التزام حكومة الجنوب قبل الإعلان الرسمي للانفصال وأمام الرئيس البشير بطرد الحركات من جوبا والعمل على ضمان واستقرار الأمن بين البلدين ولا تزال كثير من القضايا المشتركة والتي تحتاج لفك الارتباط بينهما معلقة خاصة القضايا الأمنية التي تشكل هاجساً للجانبين الحالي والقضايا الاقتصادية كالبترول وغيرها من القضايا.

وبعد بروز مشكلة إيقاف تصدير بترول الجنوب وتأكيد حكومة السودان عزمها على أخذ حقوقها وديونها على الجنوب كاملة أو إيقاف تصدير النفط وتراجع الحكومة عن القرار لدخول أطراف أخرى متضررة من القرار كالشركات المنتجة للنفط برزت أصوات كثيرة منادية بإيلاء هذا الملف أهمية قصوى وبرزت تساؤلات كثيرة حول الكيفية التي يمكن أن يُدار بها ملف التفاوض والعلاقة مع الجنوب حتى الوصول إلى صيغ لفك الارتباط في كافة الملفات وأهمها الملفات الأمنية والاقتصادية بجانب التساؤل حول من هي الشخصيات التي لها القدرة في التعامل مع مثل هذه الملفات الشائكة والمعقدة خاصة أن الطرف الآخر دفع بشخصيات عرف عنها عداؤها السافر للسودان ولها مواقف ونظرة تتناقض والمعايير المطلوبة في الشخصيات التي تحسن الحوار والتفاوض عجزت معها لجنة الوساطة الإفريقية برئاسة ثامبو إمبيكي عن الوصول إلى اتفاقات.

ولكن رغم المعرفة المسبقة لمدى التعقيد الذي يكتنف هذه القضايا والعلاقات بين الجانبين ورغم الدراسات التي أجريت لفك الارتباط بين الدولتين إلا أن الأمر ظل كما هو عليه حيث يقول الكاتب الصحفي الصادق الرزيقي في زاويته الراتبة «أما قبل» فيما يتعلق بإدارة الشمال لهذا الملف: «نحن في السودان نحتاج فعلا لاستبصار أوضاع الجنوب والنظر إليها في سياق أمننا القومي فلا بد من إستراتيجية واضحة للتعامل مع هذه الدولة التي كانت جزءًا منا ولا بد من سد كل المنافذ التي تعيدنا للوراء» ودعا إلى التفكر في كيفية ضمان جوار أمن يمنع الدولة الوليدة من أن تكون معبرًا للعمل التآمري ضد البلاد.

أما الخبير في الاقتصاد الدولي البروفيسور عبد الله الشيخ سيد أحمد فقد أكد وجود دراسة كاملة أعدت من قبل لهذا الغرض وقال لـ «الإنتباهة»: هناك لجان كلفت لوضع الحلول للقضايا العالقة بين البلدين، وأشار إلى أن هذه اللجان خرجت بكثير من المرئيات وقال: «أنا شخصياً كلفت من قبل النائب الأول لرئيس الجمهورية لدراسة التجارب الخارجية في الانفصال وقد قمت بإعداد دراسة كاملة حول هذه التجارب والتي تم تضمينها في كتاب» ويرى عبد الله الشيخ أن ملف القضايا العالقة تقع إدارته على مؤسسات مختلفة وضرب مثلاً بالديون التي تقع مسؤوليتها على بنك السودان والنفط وكذا ملف الاتفاقات الدولية والأصول الثابتة والمتحركة ومسائل الحدود والقضايا الأمنية السياسية، وأكد الشيخ على ضرورة فك الارتباط في كافة هذه القضايا المشتركة.

ولكن الخبير الإستراتيجي البروفيسور حسن علي الساعوري دعا إلى ضرورة حسم هذه القضايا بصورة سريعة خاصة الأمنية وقال لـ «الإنتباهة»: إذا لم تحسم القضايا الأمنية فلن نستطيع حسم القضايا الاقتصادية وأردف مفروض نحسمها أمنياً وبصورة سريعة واعتبر الساعوري التعقيد في قضايا البترول بسبب دخول أطراف أخرى فيها وهي الشركات المنتجة، وقال «هذه الشركات قد تتضرر لذلك يصعب على السودان حسم الأمر منفرداً» وقال: إن الحل يكمن في الرجوع للمعايير الدولية، وأضاف حتى الآن لا نعرف من الذي يرفض هذه المعايير هل هي الخرطوم أم جوبا ولا نعرف هل الخلاف حول المعايير أم شيء آخر، واتهم الساعوري الحركة الشعبية بخلق المشكلات وممارسة الخداع، وقال: منذ البداية الحركة خدعت الشمال ولم تفِ بالاتفاق وعملت على استخراج عملتها للإضرار بالشمال، وأضاف أن الحركة «تركت لنا خوازيق كثيرة» خاصة في الجوانب الأمنية واجمل الساعوري المشكلة بالقول إنها سياسية أكثر منها اقتصادية وتحتاج للجلوس والوصول إلى صيغ لحسمها.


أسئلة لا تنتظر إجابات
> لماذا معظم المؤسسات التابعة لوزارة الإرشاد والأوقاف تقيم في دُور مستأجرة وحتى رئاسة الوزارة نفسها؟
> هل سيلتزم د. التجاني السيسي بتعهده بنقل السلطة الانتقالية إلى الفاشر؟
> لماذا لم تنفذ الشركة التي أوكل لها تنفيذ مقر سلطة دارفور بالفاشر حتى الآن؟

> لماذا يروج أن الأموال التي نُهبت من السلطة ذهبت لجيب مني مناوي فقط؟
> هل يستحق حزب الأمة القيادة الجماعية أن يمنح منصباً غير الذي سيخصص لرئيسه؟
> لماذا لم تجرِ الحكومة تعديلاً في رئاسة مجلس الأحزاب حتى الآن؟
> لماذا لم يتوصل والي البحر الأحمر لاتفاق على التشكيل الجديد لحكومته؟
> لماذا صمتت الحكومة عن التصريحات السالبة لمدير المرور عقب إعفائه من منصبه؟
> أين اختفت قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال؟
> متى أنجز الوزير السابق عبد الباسط سبدرات الكتاب القانوني الذي تمت طباعته مؤخراً؟
> هل اللغة التي كتب بها سبدرات الكتاب هي ذات اللغة التي عرف بها؟
> لماذا لا تراعي الحكومة مسألة الكفاءة عند تعيين مديري الإدارات الإعلامية في مؤسساتها؟
> كيف جيء بالمستشار محمد فريد مرة أخرى ليرأس لجان مهمة بوزارة العدل؟
> من يقوم باستئجار العربات الخاصة للعاملين بوزارة العدل؟
> متى يحسم المؤتمر الوطني الفوضى في اللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة بالحزب؟
> هل صحيح أن القيادي إدريس نور كان أقرب للوزارة من د. آمنة ضرار؟
> لماذا لا يقوم مجلس شؤون الأحزاب بإعمال برنامج متابعة شهرية للأحزاب؟


نواب (مزنوقين) !!
تقرير:ندى محمد أحمد
ما إن يحين أوان الانتخابات حتى يتبارى المرشحون على المستويين التشريعي والتنفيذي في مارثون محموم للفوز برضا المواطن، ووسيلتهم في ذلك بذل الوعود البراقة بسخاء، تلك التي مفادها تلبية كل احتياجات الدائرة، وما إن يستقروا في مقاعدهم التشريعية ولائية كانت أم اتحادية حتى تتباين ردة فعلهم

إزاء قضايا المناطق التي يمثلونها، فهنالك من يتجاهلها وكأن شيئًا لم يكن، وفي المقابل هناك من يجتهد لتوفير الخدمات التي تحتاج إليها دائرته، وفريق ثالث يجد نفسه في مواجهة ما يمكن وصفه بالنيران الصديقة، من قبيل الوفاء بالتزاماته حيال مواطنيه الذين رجَّحوا كفته على منافسيه، والامتثال لتوجهات حزبه الذي ترشَّح باسمه، وبموازاة ذلك ثمت استثناءات أخذت الطابع الفردي أولاً، وما لبثت أن اتخذت طابع السجال البرلماني مؤخرًا، كما في حالة زيادة أسعار البنزين التي أقرَّها مجلس الوزراء، وأصرَّ عليها وزير المالية علي محمود وناصره قلَّة من النواب، إلا أن كتلة نواب الوطني! رفضت الزيادة وأسقطتها في مداولاتها بالبرلمان.. تمترس النواب برفضهم للزيادة يتكئ على خلفية الخشية من أن تفضي لإطلاق شرارة الربيع السوداني التي تبشر بها المعارضة وتحذرها الحكومة، فضلاً عن ما يمكن تسميته بوادر رأفة على (الناس المساكين) بحسب توصيف د. العتباني.

ومن الأحداث الذائعة في ذلك السياق شدة الانفعال التي دفعت بعض النواب للإجهاش بالبكاء علنًا في البرلمان، ومنهم وزير الدولة بالخارجية د. منصور يوسف العجب العضو عن كتلة التجمع ببرلمان نيفاشا المعين وكان ذلك في أكتوبر 2009، والذي أبدى خشيته من انهيار الأوضاع في منطقة الدندر جرَّاء الفجوة الغذائية التي تمرّ بها، وما لبث أن انفجر بالبكاء أمام الصحفيين، كما انخرط النائب البرلماني عن ولاية شمال كردفان مهدي عبد الرحيم الأكرت في مايو الماضي في نوبة بكاء تعبيرًا عن إحباطه وحزنه لإجابة وزير المالية غير المقنعة لدى سؤاله عن طريق بارا أم درمان الذي تأخر البدء في رصفه، ولم يكتفِ الأكرت بالبكاء بل مضى مهدِّدًا بانسلاخ ولايته عن المؤتمر الوطني والحكومة، أما أحدث نسخة في تعاطي النواب مع قضايا مواطنيهم فهي أزمة المناصير المعتصمين في ميدان العدالة بنهر النيل، احتجاجًا على عدم توطينهم حول بحيرة سد مروي ضمن ما عُرف بخيار التوطين المحلي، ورغم اعتراف حكومة الولاية بعدالة قضية المناصير إلا أن الأزمة ما زالت في تصاعدٍ مستمر، فقد تبنَّت المعارضة القضية وأدرجتها ضمن حزمة قضايا أخرى وشكَّلت لجنة خاصة للاهتمام بها، بدورهم طالب المناصير ممثلهم في البرلمان محمد سليمان البرجوب بطرح قضيتهم في البرلمان أو تقديم استقالته، مما فاقم القضية أمام البرجوب بعد تمسُّك المناصير بمطالبهم التي أخذت طابع المغالاة في تقدير الحكومة، ومنها إنشاء مفوضية قومية لمتابعة تنفيذ مطالبهم، فضلاً عن المطالبة بإقالة وزير السدود والكهرباء المتنفذ أسامة عبد الله بحسب بعض المسؤولين في المركز والذي «حار» جوابًا لدى سؤاله عن تطاول صمت الخرطوم عن أزمة المناصير حتى تعاظمت على النحو الذي هي عليه اليوم، تبعات الأزمة تجعل البرجوب في موقف لا يُحسد عليه خاصة بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين حكومة الولاية والمناصير، فضلاً عن شبهة التدويل التي قد تلحق بالقضية، ولعل أكثر القضايا تشعبًا وتعقيدًا في تعارض مواقف النواب مع حزبهم والحكومة، تجلت في إجازة قانون استفتاء أبيي أكتوبر 2009، الذي أُجيز في جلسة عاصفة في ظل انسحاب نواب دوائر المسيرية في أبيي احتجاجًا على بعض نصوص القانون خاصة المادة 24 التي أشارت في تعريف الناخب إلى دينكا نقوك وتجاهلت المسيرية، ولا تزال أبيي تشكل أحد الهواجس التي يمكن أن تعيد دولتي السودان والجنوب لمربع الحرب من جديد، وفي ذات السياق أبدى القيادي بالمنطقة الفريق «م» مهدي بابو نمر ملاحظة حول خطاب رئيس الجمهورية الأخير في البرلمان من زاوية عدم إشارته من قريب أو بعيد لأبيي، ووصف السكوت عنها مثل من يغطي النار (بالعويش)، وفي إشارته لمدى التعقيدات المصاحبة لأزمة أبيي شبهها في حديث سابق لـ (الإنتباهة) بـ (بيضة أم كتيتي، لو شلتها قَتَلَتْ أبوك ولو خليتها قَتَلَتْ أمك)، وأضاف أنهم لا يرون أي جدوى من الجولات المكوكية التي يجريها مبعوث الاتحاد الإفريقي ثامبو أمبيكي بين الدولتين، وأشار إلى أن رؤيتهم أن الحل بين يدي قبيلتي المسيرية والدينكا وحدهم، وأبدى الفريق بابو «لا مبالاتهم بتجاهل أبيي» أو ذكرها في خطابات المسؤولين وأردف قائلاً: (نحن مستعدين نشيلا برانا)، ذُكرت أو لم تُذكر.

وفي مقابل تلك المنغصات التي يواجِهها مرشحو الدوائر الجغرافية ينعم نظراؤهم في القوائم النسبية وأبرزهم النائب الأول للرئيس بالبعد عن تلك المطبات المحرجة، ويبقى أن نشاز النواب في مواجهة أحزابهم أو أحزاب ذات أغلبية في البرلمان «يفرق كثيرًا» عن برلمان تتوازن فيه أصوات القوى السياسية الحاكمة والمعارضة، بحيث يكون للأخيرة وجود ضاغط ومؤثر على قرارات الحكومة، ولاّ إيه؟.


الشمالية.. برامج الاستثمار.. ضبابية الموقف وضعف الترويج!!
تقرير: حسين محمد علي
يظل الاستثمار هو المنقذ الحقيقي لعملية تقدم التنمية بالولاية الشمالية نظرًا لضعف الأموال المحولة من المركز للولاية في البرامج التنموية علاوة على ضعف الموارد التي تعتمد عليها الولاية في تسيير دولاب العمل ودفة البرامج الخدمية الأخرى، ويرى مراقبون أن الولاية الشمالية تتمتع بأراضٍ زراعية خصبة كحوض السليم والحوض النوبي والجزر الممتدة على شريط النيل بالإضافة إلى كبر مساحتها حيث تعد الولاية الشمالية من أكبر ولايات السودان مساحة وللمقارنة فإنها أقل ولايات السودان من ناحية التعداد السكاني، ويشير المراقبون إلى أنه حتى يتم الاستفادة من هذه المساحات الشاسعة والأراضي الصالحة للزراعة فلا بد من ضخ أموال ضخمة وإدخال تقنيات عالية وحديثة في مجال الزراعة حتى ينتج الفدان مالا يقل عن «45» جوالاً، كما يرى المراقبون أن من مقومات نجاح الاستثمار في هذه الولاية الوفرة المائية من نهر النيل ووجود أكبر السدود في المنطقة وبما يوجد من مقترحات لقيام سدود أخرى، إضافة إلى وجود المناخ الملائم وهذا فيما يتعلق بالاستثمار الزراعي فقط غير المجالات الأخرى، وكان والي الشمالية فتحي خليل بعد انتخابه واليًا على الشمالية قد أنشأ واستحدث وزارة جديدة سماها وزارة الاستثمار والسياحة وأوكل إدارتها للرجل الذي تصدى لتغول المركز على الولاية «محمد سعيد حربي» ويبدو أن رياحه الشمالية اصطدمت بصخرة المركز العاتية فلم يستطع مقاومتها ففضل تقديم استقالته وتم اسناد إدارة دفتها لوزير المالية السابق صلاح علي إلى حين تكليف وزير آخر غير أنه من المفاجآت في تشكيلة الحكومة الجديدة التي أعلنت في الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي أنه تم دمج وزارة الاستثمار مع وزارة المالية مع إنشاء مجلس أعلى لها وهي الوزارة الحديثة التي لمع بريقها في الأضواء بعد مؤتمر تطوير الاستثمار والسياحة الذي عُقد في الخرطوم مؤخرًا ولكن سرعان ما تلاشت هذه الوزارة مثل «حلاوة قطن» عند التشكيل الجديد على خلفية المؤتمر الشهير الذي أعقبه استقالة الوزير محمد سعيد حربي وهي الوزارة التي عول عليها مواطن الشمالية كثيرًا للخروج من نفق الاعتماد على المركز في كل صغيرة وكبيرة، ولكن جاءت رياح المركز على غير ما تشتهي سفن مواطن الشمالية المغلوب على أمره.

ويرى والي الشمالية فتحي خليل في حديث سابق له أن هناك إقبالاً كبيراً على الولاية الشمالية من قبل المستثمرين سواء كان في مجال «الزراعة أو البنية التحتية أوالمعادن أوغيرها» غير أنه عاب على البيروقراطية الموجودة في الخدمة المدنية عند التعامل مع مثل هذه الملفات، وأضاف: «لا يمكن أن يأتي المستثمر ويجد الموظف قد ذهب لواجب عزاء أو يكون في مناسبة أخرى أثناء ساعات العمل الرسمية».. وأردف: في بعض الأحيان عندما تسأل الموظف عن المستثمر الذي أبدى رغبته في الاستثمار في مجال معين يرد الموظف أن هذا المستثمر قدم أوراقه ولم يأتِ مرة أخرى، وأشار والي الشمالية إلى أن هذه الطريقة لا تساعد على جذب المستثمرين ونحن نريد جذب أكبر عدد منهم، وأضاف المستثمر له عنوانه ورقم هاتفه فيجب ملاحقته بدلاً من أن ننتظره حتى يأتي، وشدد والي الشمالية على ضرورة وجود نافذة موحدة للتعامل مع المستثمرين لتسهيل مهمتهم غير أن عدداً من الاقتصاديين والذين التقتهم «الإنتباهة» أشاروا إلى مجموعة من معوقات الاستثمار بالولاية والتي تأتي في مقدمتها كثرة الضرائب والرسوم مما يجعل المستثمر يفر بجلده فرار السليم من الأجرب، مشيرون في ذلك إلى حديث رئيس الجمهورية الذي قال فيه: «إن بعض الموظفين يريدون حلب المستثمر قبل علفه» في إشارة واضحة إلى إرهاق المستثمر بالرسوم قبل أن يجني ثمار استثماراته غير أن عدداً من الخبراء يرون أن المشكلات التي تواجه الاستثمار بالولايات هو تداخل الاختصاصات ما بين المركز والولاية مستعرضين ما دار من صراع بين المركز والولاية الشمالية مؤخرًا فيما يتعلق بنزع أراضي الولاية لمصلحة السدود والذي كلف وزير الاستثمار أن يترك منصبه مستقيلاً وهو يقول عبارته الشهيرة: «إن إدارة السدود تتصرف في أراضي الشمالية دون مشورتهم» مشيرين إلى أن من أسباب ضعف الاستثمار بالشمالية كذلك ضعف الترويج الإعلامي لما تذخر به الولاية من إمكانات في المجالات المختلفة وضعف الكوادر المتخصصة في مجال الترويج مما يضيع على البلاد فرصاً ثمينة كان يمكن الاستفادة منها بقليل من الجهد والتفكير.

غير أن والي الشمالية أشار إلى مجموعة من الأنشطة الاستثمارية التي انتظمت الولاية وأوضح الوالي أن هنالك طلبات كثيرة من قبل المستثمرين خاصة في المشروعات الزراعية معددًا الشركات التي نالت امتيازات للاستثمار منذ فتره مضيفًا أن أول شركة سيدخل إنتاجها ايرادات الولاية سيكون في العام المقبل كما أكد على وجود سبع شركات ستعمل في مجال التنقيب عن الذهب والمعادن الأخرى كما استبشر والي الشمالية بتدافع المستثمرين في المجال الزراعي مستشهدًا بالاتفاق الذي تم من قبل حكومته مع الشركة الإماراتية لزراعة «100» ألف فدان غرب مدينة الدبة، وكذلك اكتمال الدراسات فيما يخص إعادة تشغيل مصنع التعليب بكريمة، وقال إن ولايته لم تستفد من عائدات المشروعات الكبيرة نسبة لعدم صدور القانون الذي يحدد النسب من عائدات المشروعات الكبيرة، وأضاف: «لا توجد ولاية الآن تأخذ نسبة من عائدات أي مشروع مقام في الولاية المعنية» معرباً عن أمله في أن يصدَّر.


تعيين أبو قردة وزيراً للصحة
أصدر الرئيس عمر البشير مرسومًا جمهوريًا أمس قضى بتعيين بحر إدريس أبوقردة وزيرًا للصحة الاتحادية، كما أصدر رئيس الجمهورية مرسومًا آخر قضى بتعيين وزراء دولة، حيث تم تعيين كلٍّ من مجدي حسن يس وزير دولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، وآدم عبد الله النور وزير دولة بوزارة البيئة والغابات والتنمية العمرانية، والخير النور المبارك وزير دولة بوزارة الصحة، وحامد محمود وكيل وزير دولة بوزارة النقل والطرق والجسور، ويؤدي الوزراء القسم اليوم.


جوبا ترفض التفاوض المباشر
الخرطوم: صلاح مختار
رفضت حكومة دولة الجنوب الحوار المباشر مع السودان من خلال اللجان المشتركة، وطالبت في الوقت نفسه بضرورة وجود وسيط دولي في المحادثات بينهما، فيما كشف المؤتمر الوطني عن ضغوط دولية من بعض الدول قال إنها حريصة على السلام وحل القضايا العالقة بين الدولتين.

وقال رئيس القطاع السياسي د. قطبي المهدي في تصريحات أمس إن دول النرويج والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الإفريقي تضغط على دولة الجنوب للوصول إلى اتفاقيات حول القضايا العالقة مع السودان. وأشار إلى وجود وساطات كثيرة بشأن حل القضايا بين الدولتين، بيد أنه أكد أن دولة الجنوب رفضت المحادثات المباشرة خلال اللجان المشتركة، وقال إن كثيراً من الحادبين على مصلحة الجنوب حريصون على حل المشكلات بين السودان ودولة الجنوب.


الغبشاوي: الاقتصاد «يلفظ أنفاسه»
دارت حرب كلامية بين رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر والنائبة البرلمانية د. عائشة الغبشاوي لوصف الأخيرة الاقتصاد السوداني بالمنهار وأنه «يلفظ أنفاسه الأخيرة»، ولدعوتها لإنشاء صندوق للتبرعات الشعبية لإنقاذ كرامة الاقتصاد، مما حدا بالطاهر للرد عليها بأن صورة الاقتصاد ليست قاتمة منتقدًا دعوتها للنواب إلى الخوف من الشعب.. وكانت الغبشاوي قد قالت إن أزمة الاقتصاد أزمة «ضمير» لا أرقام، وأشارت إلى أن الشعب قد صبر وصمد واحتمل كثيرًا، وحذرت من اشتعال شرارة الشعب، وقالت إنها لن تحرق الخرطوم فقط بل كل السودان، وقالت إن الحفاظ على الأمن يتم بإرضاء المواطن، داعية البرلمان للقيام بدوره كاملاً تجاه المواطن. وأكد الطاهر أمام البرلمان أمس أنه لا يمانع من الذهاب للشارع إذا كان بقاؤه بالمجلس خوفًا من الشعب، وقال «نحن نريد لشعبنا الأصلح» وأشار إلى أن الاقتصاد يمضي رغم انكماشه هذه السنة، إلا أنه رجع وقال إن هناك مشكلة في الاقتصاد هذا العام.


الجيش: حققنا الانتصارات رغم الإمكانات الشحيحة
أعلنت القوات المسلحة أن الانتصارات الكبيرة التي حققتها على الميدان بجنوب كردفان والنيل الأزرق وكل مناطق السودان، جاءت نتيجة لجهود كبيرة وخطة تم وضعها منذ توقيع اتفاقية السلام وتنفيذها بدقة شديدة، شملت تأهيل وتطوير القوات عبر دراسات ومشاورات مكثفة وبرامج على عدة مستويات تمت إجازتها بواسطة الرئيس عمر البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأشار تقرير صادر عن الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الدفاع بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إلى أن ضرورات الاستغلال المتوازن للموارد حققت أهدافاً مهمة للقوات المسلحة. وذكر التقرير أن وزارة الدفاع والقوات المسلحة يجب أن تكون موضع إشادة وليس نقد، نسبة لما حققته من نتائج واضحة عياناً بياناً وبالإمكانات الشحيحة التي وفرتها لها الموازنة العامة، وأضاف التقرير: «ما الفائدة إذا تقيَّدت وزارة الدفاع بكل حرفية باللوائح وكانت النتيجة فقدان جنوب كردفان والنيل الأزرق في لمحة عين».


المسيرية: دينق ألور زاهد في التعايش ويلوِّح بالحرب
أكد القيادي بقبيلة المسيرية محمد عمر الأنصاري للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، أن الحكومة أوفت بما يليها في ما يختص بإرسال المراقبين إلى أبيي وإعادة انتشار الجيش، بينما لم توفِ حكومة الجنوب بما يليها من التزامات، منتقداً في ذات الوقت حديث القيادي دينق ألور حول عدم استعدادهم للتعايش مع المسيرية وتهديده بالحرب. وأكد الأنصاري أنهم مازالوا مع مبدأ التصالحات مع الدينكا، كاشفاً عن عدم اكتمال انتشار الجيش الإثيوبي بمنطقة أبيي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2011, 07:47 AM   رقم المشاركة : [1071]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

عابدين الطاهر والمباحث الجنائية!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وتمضي سفينة الأيام بتقلباتها وحلوها ومرها فبعد أقل من ساعة كان في أولها هانئاً بحياة اعتادها لعشرات السنين جاءه القرار بمأساة أليمة لم يحسب لها حسابًا ونزل عليه كالصاعقة لكنه تحلى بصبر الجبال وهكذا الرجال فواجه الموقف بجلد يشبه شخصيته القوية فغادر مكتب الوزير حيث بُلِّغ بالخبر المحزن بسيارته التي كان يقودها بنفسه إلى منزله ليتقلب على فراشه حتى الصباح ذلك كان حال اللواء عابدين الطاهر وهو يغادر موقعه في الشرطة التي نذر لها حياته وذلك كان بوحه لصحيفة الأحداث التي زادت من أوجاع من عرفوه عن قرب ومن لم يعرفوه إلا من على البعد من أمثالي حين أبرزته ببنط أحمر عريض في صدر الصفحة: «لم أذق طعم النوم ليلة إقالتي»!! لكن الرجل لم يقل لنا كيف كان حال أسرته حين نقل إليها النبأ؟

ما حدث لعابدين في ذلك اليوم الأغبر تكرر مع آخرين من كبار الضباط منهم قريبي «الضكر» الفريق كمال جعفر الذي تمنعني علاقة الدم من الحديث عن رجولته وشهامته وصفاته القيادية الأخرى التي كنا نتوقع أن تؤهِّله لمواقع أكبر لكنها الحياة التي يختمها الموت وما أدراك ما الموت وهل أمرَّ على الأحياء من موت الأحبة وهل من حزن أكبر من موت محمد صلى الله عليه وسلم؟! لعل عزاء كمال وعابدين أنها بداية لحياة جديدة ستكون أكثر متعة فلذة العيش في التنقل وأمثالهما لايعرفون الفشل بل يعشقون النجاح.

لم أقل هذا الكلام اعتراضاً واحتجاجاً فتلك هي طبيعة الأجهزة النظامية التي لها تقاليد لا يفهمها «المدنيون» أو قل «الملكية» الذين يفضلون أن يُهيأ من يتم إعفاؤهم من خلال التقاعد المعلوم بسني خدمة تنتهي في عمر محدد أو بعقوبات تُنهي عمل الموظف أو بالتعويض المجزي عن الفصل التعسفي ولست أدري موقع كلامي هذا لدى «النظاميين» لكن أذكِّر فقط بكلمة قالها عابدين: «كان قرار إقالتي شبيه بالموت»!!

في الحقيقة لم أُفاجأ بإعفاء عابدين الطاهر من سلك الشرطة بقدر ما فوجئت بنقله من عرينه الأول في المباحث الجنائية التي تخصص فيها وأبلى بلاءً حسناً شهد له به كل السودان تقريباً وقد توقع عابدين أن يكون ذلك النقل مقدِّمة لإحالته للتقاعد... نعم يمكن أن يفهم المرء إحالة عابدين أو غيره إلى التقاعد لكن من الصعب أن يفهم تحويل الطبيب إلى مهندس أو العكس وأذكر أنه عندما نُقل اللواء عابدين من المباحث الجنائية تلقى الشارع ذلك بعلامات استفهام بأكثر مما حدث عندما أُحيل إلى التقاعد!!
فهمي المتواضع يقول إن المباحث علم وتخصص يتلقى من يعمل فيه دورات تدريبية ويصقل ذلك بخبرة أُتيحت لعابدين على مدى عقود من الزمان تماماً كما يفعل الطبيب وهو ينخرط في مجاله ولا يغادره طوال عمره إلى مجال آخر مغاير حتى ولو كان في ذات الحقل الطبي ولا يمكن للطبيب الباطني أن يعمل طبيب عيون أو أسنان مثلاً ولذلك دهشت وكثيرون أن يُنقل عابدين مديراً للمرور الذي يعلم شرطيه أكثر مما يعلم هو عنه!!

طبعاً سيدهش رجال الشرطة وربما العسكريون جميعاً من حشر هذا «الملكي» أنفه فيما لا يعنيه لكن تدخل العسكريين أحياناً في الشؤون المدنية وبالعضل يمنحني الحق في التدخل «كتابة فقط»!!

على كل حال أود أن أطرح على اللواء عابدين اقتراحاً بأن يفتح مكتب «تحري خاص» إذا كان القانون يتيح له ذلك ولست أدري لماذا لا يتاح؟!

أثق أنه سيجد الكثيرين أمام مكتبه ليس لأنهم لا يثقون في الشرطة التي ينزلها الناس جميعاً مكاناً علياً وإنما لأن الرجل اكتسب سمعة طيبة تؤهله لأن يكون محل ثقتهم خاصة في حفظ الأسرار في مجتمع محافظ تهمه السترة التي كثيراً ما تضطر أفراده إلى السكوت على ما لا يجوز السكوت عنه!!

أقول هذا بعد أن علمت أن عابدين سيفتح مكتباً للمحاماة فهلاّ أبدل تلك الفكرة بمكتب للتحري الخاص أسوة بكثير من الدول مما رأيناه في أفلام «الآكشن»؟!
سلفا كير وبيت الزجاج!!

ورد في الأخبار أن رئيس دولة الجنوب سلفا كير طلب من الحركة الشعبية في الشمال تغيير اسمها!!
عجبت والله لأن الرجل الذي يطالب بذلك ينبغي أن يجيب عن السؤال: ولماذا تحتفظ «الحركة الشعبية لتحرير السودان» والتي تحكم الجنوب اليوم بعد أن انفصلت بوطنها.. لماذا تحتفظ باسمها حتى بعد أن غادرت الشمال وما هي علاقتها بالسودان الذي ينص الاسم على أنها تسعى إلى تحريره ثم ألا يثبت ذلك أن مهمة إقامة مشروع السودان الجديد لا تزال تنبض بالحياة في عقول قادة الحركة والجيش الشعبي؟! ألا يتسق ذلك مع مقولة سلفا كير في يوم تدشين دولته الجديدة بأنه لن ينسى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي مما رأينا تصديقاً له في الحرب التي شنَّها عملاء الحركة عقار والحلو وعرمان في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ثم ألا يتسق الاحتفاظ باسم الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان مع ما أقدمت عليه الحركة حينما كوَّنت تحالف كاودا والجبهة الثورية السودانية التي تضم إلى جانب الحركة الشعبية حركات دارفور المتمردة؟!

على كل حال فليستعد سلفا كير لمزيد من الفشل في إدارة دولته المصنوعة من بيت الزجاج بل من بيت العنكبوت فالشمال معذور إن هو أشعل الأرض تحت أقدام سلفا كير فكما تدين تُدان!!


بدائل ومقترحات للموازنة العامة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لا جدال في أن هناك حالة من الالتباس والفزع لدى الرأي العام من النقاشات الدائرة حول موازنة العام 2012م ورفض البرلمان أي زيادة في أسعار المحروقات برفع الدعم عنها، ومحاولة الحكومة التدرُّج في رفع الدعم خلال السنة المالية المقبلة، وربما يكون هذا الجدال مقدمة لحوار عميق حول هيكلة الاقتصاد، والبحث عن بدائل أخرى لزيادة الإيرادات دون اللجوء للخيار الصعب وهو رفع الدعم السلعي، الذي ينعكس فوراً على الاستقرار السياسي ويدفع بالمواطنين للشارع دون أن يتفهموا مبررات الحكومة ودوافعها، فطبيعة الخروج للشارع لا تترافق معها أي حوارات وعمليات تبريرية، فالشارع يعني الانفجار والسأم والغضب وعندها لا يفهم أي مواطن مسكين مغلوب على أمره دوافع الحكومة وحججها ولوكانت كزبد البحر..

ويبدو من سياق ما يجري أن وزارة المالية أذعت للبرلمان، لكنها لم تتقدم حتى الآن بمقترحات كاملة وواضحة حول كيفية تجاوز عدم رفع الدعم عن البنزين.
ومهما يكن من تعقيد، فلا بدّ من حل ومخرج، خاصة أن الكثير من الخبراء الاقتصاديين يعلمون أن الاعتلال والاختلال في مسار الاقتصاد سببه الأول والأخير الاقتصاد الموازي وعدم ولاية وزارة المالية على المال العام وسيطرتها عليه ووجود إيرادات ضخمة خارج الميزانية تم إقرارها بقوانين غريبة ومدمرة لا تمت للاقتصاد الكلي للدولة بصلة وهي سياسات خاطئة لا تقود إلا لمثل هذه الحالة التي تعيشها البلاد.

أين تذهب إيرادات وزارة الكهرباء والسدود وشركاتها التي تحقق إيرادات كبيرة تفوق العجز الذي ينتج عن دعم البنزين؟!!
لماذا يوجد قانون يستثني هذه الإيرادات من أن تؤول لوزارة المالية.. فإذا كانت هناك إلتزامات لدى هذه الوزارة في دفع ديون خارجية فإن ذلك تقوم به وزارة المالية والبنك المركزي بضمانتهما التي أعطيت للأطراف الدائنة، وليس من حق أي وزارة أو هيئة أو شركة عامة أو كائن من كان أن يتحصل على أموال وإيرادات من غير أورنيك «15»، فكم هي عدد الجهات التي تجمع الأموال والإيرادات ولا توردها للجهة المناط بها حفظ وصرف الأموال العامة في البلاد؟

إذا كانت هناك قرارات وتوجيهات صدرت من قبل بشأن نقاط التفتيش في الولايات ومراكز الجبايات ومنعت الولايات من ذلك ولجم جمع بعض الرسوم في الطرق القومية، ورفعت أيديها من فرض وتحصيل أي رسوم على المواطنين والمزارعين وغيرها، فالأجدى والأنفع هو عدم السماح لأي وزارة أو هيئة أو شركة عامة من تجنيب إيراداتها، ويجب أن تمنع من التصرف فيها إلا على الوجه المطلوب قانوناً وعُرفاً وما فيه خير للبلاد والعباد.

علينا أن ندير حواراً عميقاً وبناءً على مستوى الاختصاصيين والخبراء والاقتصاديين وكل جهات ذات صلة، حول ضرورة هيكلة الاقتصاد ومعالجة خلله وأمراضه، فالدولة إذا تركت الأمور تسير بهذا الشكل بالقوانين الاستثنائية وهدر الأموال والإمكانات بعيداً عن النظم المالية وفي أمكنة قصيّة عن أيدي الوزارة التي عليها الولاية على كل المال العام، فإن على الدولة السلام من بعد الاقتصاد الذي لن يتعافى إلى يوم الدين.

وحتى لا يكون الحديث مجرد أقوال عابرة وتخمينات، نحتاج إلى جرأة وشجاعة كاملة في ترتيب الوضع الاقتصادي، فمهما اجتهدت وزارة المالية ووزيرها في شرح الموازنة العامة والدفاع عنها، فإن ذلك لن يقوم مقام الصراحة في تشخيص المرض وتحديد مكان العلة والألم والشروع في العلاج الفوري ولو كان البتر والاستئصال.


قــامـوس الدنيـا الـيوم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ أيام صناعة «الدوخة» تنشط
{ وفي مصر تقدم الإسلاميون في الانتخابات فجاء الحريق الذي يجري الآن.. الذي يقود العامة
{ وفي الجزائر تقدم الإسلاميون الانتخابات فجاء الحريق ـ الذي قاد العامة.
{ وفي المغرب أيام «الحسن» حين يفاجأ الناس بانقلاب والملك يخرج إلى الشارع ـ الجنود ينظرون إليه في دهشة ويقولون للملك
: قالوا لنا إن الملك اختُطف!! وإن الانقلاب لحمايتك!!
{ وفي تركيا أيام أتاتورك كان الانقلاب يتم بإشاعة مماثلة.
{ والجماهير بطبعها ـ وتحت الهياج ـ هي شيء يمكن قيادته لتدمير نفسه.
{ والقانـــــــــون هـــــــذايعمـــل حتى في أيام الهدوء ـ ويدير عقلك أنت ـ
«2»
{ وأيام غزو العراق أمريكا تستعين بجيوش ثلاثين دولة وأنت لا تدهش
{ لكنك أنت تدهش / حتماً/ لو أن العراق استعان بجيوش دول أخرى للدفاع عن نفسه.. إعادة صناعة عقلك تبلغ هذا
{ والمخابرات العالمية/ التي تقود الجماهير الآن لتدمير بلادها/ تعرف أن العامة تعجز بطبيعتها عن معرفة «أطراف» كل قضية.
{ والمخابرات تحكي حكاية الضابط البحري الذي غرقت سفينته في العاصفة.
{ والضابط الذي غرقت سفينته في العاصفة تحاكمه لجنة فنية.
{ واللجنة بعد ستة أشهر تدين الضابط بحجة أن الضابط لو فعل كذا و كذا ـ لما كانت السفينة قد غرقت.
{ والضابط يقول للمحكمة
: صحيح ما يقال الآن من أن السفينة كانت ستنجو حتماً من الغرق لو أنني فعلت كذا وكذا..
{ لكن اللجنة التي توصلت إلى الحكم هذا.. وإلى الخطوات هذه تتوصل إليها بعد ستة أشهر من البحث الهادئ في غرف هادئة مكيفة الهواء بينما أنا لم يكن أمامي غير ست دقائق للوصول إلى الحكم هذا وتحت عاصفة مجنونة وسط المحيط.. والليل!!
{ المحكمة تجد أنها أغفلت عامل الزمن والظروف!!
{ المخابرات العالمية تقود الجماهير الآن وهي تعلم أن الجماهير ـ مهما كان علمها ـ وهي دون علم عادة ـ يستحيل عليها أن تعرف أنها تدمر نفسها و...
{ والمخابرات تدير عقل الجمهور وتجعله يقتل نفسه
{ حتى عقلك انت تديره المخابرات
{ وامريكا تطلب اعتقال البشير ووزير الدفاع و... و...
{ وانت ـ حين تغضب لهذا تذهب لاستدعاء الشهود ضد الاتهام هذا.
{ واستدعاء الشواهد يعني أن مرحلة أخرى من تدمير عقلك تكتمل.
{ فالتدمير الآن بعضه هو أن تظل تعتقد أن «القانون» شيء ما يزال يعمل..!!
{ بينما المعلن اليوم هو أن «أمريكا لا تخضع لأي قانون في الأرض» وهذا ما تجده مراكز العالم ـ بالراحة !!
{ وأمريكا التي تختطف رؤساء العالم وتسجنهم هي دولة ترفض عملياً محاكمة أي «فرد» أمريكي في أي دولة في العالم ـ مهما كانت جريمته!!
{ وأمريكا تفاجأ بشيء طريف منتصف التسعينيات
{ فهناك بوليڤيا كانت تطالب أمريكا بتسليمها الإرهابي أورلاندو يوسك
والمحكمة الأمريكية تجده مذنباً.. بالفعل ومجرم مجنون.
{ وأمريكا حين تلتفت لتسليم المجرم تفاجأ بأن السيد يوسك هو من يدير مكتب مكافحة الإرهاب في أمريكا..!
{ وأمريكا ترفض تسليمه
وأن يدهشك هذا ـ
{ فذلك يعني أنك لا تعلم شيئاً عن عالم اليوم.
{ وأمريكا تعلن أنها لن تسمح للجيش السوداني بقصف المدنيين ـ لكن من يسمح بالقصف هذا الآن في حقيقة الأمر هو الحكومة السودانية.
{ وأمس نحدث عن شراكة أجنبية للإجهاض ونشر الرذيلة ـ و بترخيص حكومي ضخم.. تقصف الناس.
{والشركة نموذج لشركات وشركات
{ وسراديب الخرطوم وطرقاتها تهسهس بعربات فخمة الآن ومظللة تنقل النحل الأسود لما يسمى «تنظيم فرسان مالطا»
{ وهو جماعة تدعو لإلحاد منظم
{ وجمعية تسمى المتفردين «تقوم بتلقين الشباب ـ أنه لا إله..!!» ثم ما يتبع ذلك.. وفي الخرطوم
{ وجماعة لعبادة الشمس
{ وجماعات ماسونية
{ و...
{ ونحدث عن هذه... واحدة واحدة
ولعل ابنك في الجامعة أو ابنتك جزء من الجماعات هذه فهي تزحف مثل الزيت.
{ ودون أن يصرخ أحد
«3»
{ حتى الصراخ ـ صراخ الصحافة ـ لا يجعل أحداً يصرخ
{ والتدمير يذهب بعيداً لأنه لا أحد يصرخ
{ وحتى الأسبوع الماضي السوق السعودية تنظر بذهول إلى الماشية السودانية وهي «تغرق» الأسواق السعودية إلى درجة تجعل الرأس يهبط إلى نصف السعر
{ لتبقى الحقيقة التي يصل إليها حتى السوق السعودي ـ والتي هي أن «الأمر يتجاوز التجارة إلى التدمير للاقتصاد السوداني».. سودانيون يدمرونه
{والتدمير يتم بأوراق رسمية صادرة عن مكاتب رسمية
{ والمكاتب الرسمية التي تبيع كل شيء تفعل ما تفعل لأنه لا أحد يحاسب أحداً!!
{ قبلها تنسكب مليارات الصادر إلى الخارج.. وكل أحد من التجار المهربين مطمئن ـ
{ مطمئن لأنه لا أحد يحاسب أحداً.
{ والتهريب يسكب كل شيء الآن إلى الخارج.. ولا أحد يشهد مهرباً واحداً أُلقي القبض عليه.
{ لأن.. «القبض» يمنع القبض!!
{ ولأنه لا أحد يحاسب أحداً
{ قبلها كانت مليارات سوق المواسير تقطع الطريق من الفاشر حتى جوبا.. ولا أحد يسقط في قبضة القانون!!
{ لأنه لا أحد يحاسب أحداً
{ قبلها مؤامرة إشعال الأسعار..
{ ولا أحد يحاسب أحداً
{ قبلها تدمير أسواق السمك من بحيرة الشمالية وجبل أولياء
{ ولا أحد يحاسب أحداً
{ قبلها تدمير الكركدي والصمغ والضأن والقمح..
{ لأنه لا أحد يحاسب أحداً
{ لكن هناك من يطارد
{ ومن يمنع منذ العام الماضي ويوقف ويطارد هو ـ الإسلاميون!!
{ ومنذ عامين كانت المؤسسات تشهد موجة عاتية من إبعاد الإسلاميين..
{ يُبعدون من الخدمة ـ والجيش ومصارف في السودان و... و...
{ وهذه أيام الاحتفال بالقرآن لكن
{ من يقوم أول العام هذا بأضخم حملة لطرد أضخم مشروع إسلامي كان هو ـ وزارة الشؤون الدينية!
{ ومجموعة تجد أن الحديث النبوي يُدفن تحت المجلدات الضخام
{ وأن الشباب والعامة كلهم يعجزون عن الوصول إلى الحديث النبوي
{ والمجموعة هذه تقوم بمجهود فذ/ يحمل كل الأحاديث الصحاح دون تكرار ـ ودون إسناد يمنع القراءة ـ في كتاب واحد!
{ و.. مشروع
{ والمشروع يجد دعماً خليجياً ضخماً وفتاوى... و...
{ لكن السودان ـ يمنعه..
{ والسودان في الوقت ذاته يسمح لأضخم شركة شذوذ جنسي في العالم بالعمل في الخرطوم
{ آآآه آه
{ ونكتب ـ لأنه إما هذا وإما الرشاش!!


ملاحظات حول مسودة الدستور القادم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعدت الجبهة الإسلامية للدستور مشروعاً عكفت عليه أشهُراً طوالاً، واجتهدت في إتقانه بعد أن استعرضت مجموعة من الدساتير داخلية وخارجية.. ثم طبعت المسودة الآن وبدأت الجبهة في توزيعها وتداولها وعرضها لأهل الرأي وأهل الفكر.

وقد أنعم الله عليّ بأن كنت أحد المساهمين في إعدادها ولقد انتدب لإعدادها خيرة أهل العلم وأهل الفقه وأهل القانون.. وشارك في مراجعتها وفحصها وتقويمها ثلة من أهل الخبرة وأهل الدعوة وأهل السياسة.. وعلماء الاجتماع وعلماء اللغة.. ولم يخل الأمر كذلك من نظر أهل العلم التجريبي في الطب وعلم النفس والعلوم الإنسانية وبالرغم من كل هذا فإن المسودة ما زالت الآن قيد النظر وفي متناول الباحثين.

ولكن لا يخفى على أحد أن النظر في مثل هذه الأعمال ربما يصدر عن أشخاص لا يتحلون بقيم الموضوعية والاعتدال في النظرة وفي النقد.. من مادحين وقادحين.. ونحن في كل الحالات لن يستخفنا الفرح بالتقريظ والمدح والإشادة بل سوف نتعامل مع كل ذلك بموضوعية ونظر علمي أكاديمي وعرضه على المسلمات والأصول الراجحة في مجال الفقه والقانون والسياسة والحكم..

كما أننا لن نستشيط غضباً إذا جاءنا النقد من المخالفين أو القادحين ولسوف نعرض كل ذلك على ميزان الحق والعدل.. ونحن لا ننفي القاعدة الإنسانية التي تقول إنه ربما نفعك قدح قادح ولربما ضرك مدح مادح.. فنحن بإذن الله من كل ذلك على تقية.. وإليكم بعض النماذج من هذه التعليقات..

أولاً: من د. مصطفى الناير المنزول
إلى سعادة الأمين العام لجبهة الدستور الإسلامي
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه نشكر لكم جهودكم المباركة لإعلاء كلمة الله وتوثيق شريعته لتكون هي الحاكمة في أرض السودان لينعم بها شعبه في شؤون حياته العامة والخاصة ـ وفي سبيل الإسهام معكم في هذا العمل الطيب أضع بين أيديكم الملاحظات المتواضعة أدناه نأمل أن تكون إعانة وإضافة مفيدة لما قمتم به من مقترحات تعين الدولة في تقنين دستور جمهورية السودان المرتقب بإذن الله.

وأورد الدكتور الناير نوعين من الملاحظات: عامة وتفصيلية أما العامة ففي التبويب وفي الشكل وفي توافق العناوين الفتنة في الدين أو الترويج للكفر. وأيضاً يعلق الدكتور على المادة 52 التي تحدد نظام الحكم في السودان بأنه نظام رئاسي.. ويقول الدكتور: في النظام الرئاسي من يأنس في نفسه الكفاءة يترشح لمنصب الرئاسة ويكون الاختيار للشعب.

وقال الدكتور إن المادة «55» تقول إن مجلس الشورى هو الذي يرشح على الأكثر ثلاثة أشخاص ليختار الشعب أحدهم لرئاسة الدولة. وليس هذا هو بالضبط ما جاء في المادة «55» إذ إن مجلس الشورى في الدستور يمثل كلية انتخابية تنظر في المرشحين ولا ترشحهم هي ابتداءً.. وتعرضهم على الشروط المطلوبة في المرشح.. ومجلس الشورى نفسه يجري اختياره وفق شروط صارمة ودقيقة.. والمسودة كما يبدو من هذه المجهودات تحاول أن تقارب بين النظام الإسلامي والواقع الذي نعيشه اليوم ونسعى لأن يكون الانتقال إلى النظام الإسلامي الكامل سلساً و مرحلياً وهادئاً.

ومعلوم أن الأهلية والاستحقاق لهذا المنصب يقوم في الأساس في النظام الإسلامي على الخصائص والمميزات والصفات ولا يقوم على الأسلوب الانتخابي الديمقراطي الذي نشهده اليوم بسبب ما فيه من مساوئ وعيوب وقصور.. لا يخفى ذلك على أحد كما أنه يشير إلى ضروة مراعاة الصياغة اللغوية والقانونية ويشير إلى فقرات في مواد معينة سماها.

ثم ألحق كل ذلك بملاحظات تفصيلية في شكل جدول برقم الصفحة والمادة والنصوص قبل التعديل المقترح وبعده وهذا مجهود ضخم سوف تنظر فيه لجنة الصياغة ونحن ربما وافقناه في بعضها مع العلم بأننا حرصنا حرصاً شديداً في موضوع الصياغة اللغوية والقانونية وحرصنا على وجود المتخصصين في كلا المجالين.
ثم وردت كذلك ورقة ملاحظات من الدكتور محمد إبراهيم بشير أحمد أستاذ القانون الدستوري والنظم السياسية كلية الشريعة والقانون/ جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.

ومن الملاحظات التي أوردها سعادة الدكتور أن بعض نصوص الدستور جاءت مفصلة تفصيلاً مطولاً بحيث تشرح بعض المواد نفسها.
وأشار إلى تناقض بين لمادة 21 وما ورد بالفقرة 2 من المادة 44. فبينما تكفل المادة 21 للأقليات الدينية من أهل الكتاب خاصة إقامة مؤسساتها التعليمية وإداراتها نجد أن الفقرة 2/44 منعت النصارى واليهود من الترويج والنشر وساوت في ذلك بينهم وبين الشيوعيين والعلمانيين والوثنيين.

ولربما غاب عن ذهن الدكتور الفارق الكبير بين مفهومي المؤسسات التعليمية الخاصة وحرية الترويج والنشر. فالأولى لأهل الديانة خاصة، وأما الترويج والنشر فلأهل السودان عامة وهو ما يسميه الفقه الإسلامي مثلاً: قولهم افتقر الدستور لعملية التقنين وهي حسب قولهم من أهم مميزات القوانين في العصر الحديث فضلاً عن الدساتير كما أشارت الورقة إلى ضرورة وجود باب للتفسيرات وتوضيح المعاني والكلمات والمفردات..

ومن أهم ما جاء في هذه الدراسة النقدية والتي فعلاً تستدعي النظر والمناقشة قولهم:
تم حشد المشروع بعبارات واصطلاحات متباينة تؤدي للاختلاف والافتراق في مدلولاتها وتطبيقها ونذكر بعضاً منها:
منهج الإسلام وهديه «م1» أحكام دار الإسلام «م2» ترسيخ مبدأ حكم الشرع وتفعيل مبدأ الشورى «م11» طبيعتها الشرعية «م12» هدي الشريع الإسلامية م13 وم14 وم35» مبادئ الشريعة الإسلامية «م17» الضوابط الشرعية «م10» وفقًا للشريعة الإسلامية «م22» وجهه الشرعي «م23» أحكام الشريعة «م37 وم43 وم45/1» غير جائزة شرعاً «م44/2» إلى آخر هذه الملاحظات.

والذي يحضرني الآن أن هذه مسودة وربما تصبح دستوراً بعد إجازتها.. والدستور في العادة يترك مجالاً لأهل القانون ليستخلصوا من مواده القوانين التي ينبغي أن تتحلى بأعلى درجات الضبط والتمتين.. أما الدستور فيترك بابًا للاجتهاد وإعمال النظر والاختلافات الاجتهادية الفقهية ومع ذلك فإن هذه الملاحظات المهمة سوف تكون قيد الدراسة والإفادة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها ويجعلها في ميزان حسنات الأساتذة الذين قاموا بإعدادها وهم:
1/ حسن محمد الأمين ـ كلية الشريعة والقانون ـ جامعة أم درمان الإسلامية
2/ أحمد بابكر خليل ـ كلية الشريعة والقانون ـ جامعة أم درمان الإسلامية
3/ أحمد إدريس فضل الله ـ كلية الشريعة والقانون ـ جامعة أم درمان الإسلامية
4/ عبدالإله عبد اللطيف محمد حامد ـ كلية الشريعة والقانون ـ جامعة أم درمان الإسلامية
وهناك جملة أخرى صالحة من الملاحظات من أساتذة ومختصين في عدد من الجامعات والهيئات وسوف نعرض لها كلها إن شاء الله.

مفهوم الجندر
يبدو والله أعلم أن هذا المفهوم الدخيل الدعي الغامض المهزوز سوف يكون على النقد والتشريح.. والجندر مصطلح حداثي جاءت به مؤتمرات السكان في القاهرة وبكين وروما..

والجندر لا يعدو أن يكون مفهومًا Concept وهو مفهوم اقرب ما يكون إلى الخيال.. وإن وجدت نماذج منه فهي غير ثابتة وليست دائمة بل سريعة التلاشي والاضمحلال والاختفاء.. والسبب في ذلك هي أنها توجد نتيجة لبرامج اجتماعية ومشروعات تربوية وتدريبية و محاولات غرز المفهوم في الأطفال منذ المهد ليوهموهم بأن الشخص يختار «نوعه» بنفسه ولا تختاز له الأسرة ولا المجتمع ولا التكوين البيولوجي.

وقد أثبت العلم خطأ هذه المقولة.. لأن السلوك الاجتماعي الأنثوي أو الذكوري مصدره الدماغ ودماغ الرجل يختلف عن دماغ المرأة.. والدماغ هو المسيطر على السلوك وعلى النوع.. والسلوك المكتسب يتلاشى ويضمحل مع تقدم السن.. وسوف نعرض لذلك بالتفصيل إن شاء الله



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:13 AM   رقم المشاركة : [1072]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

ولما احترقت.. تسابقوا لإطفاء الرماد
كنوز مصر التاريخية احترقت فى المجمع العلمى

انتقلت المواجهات بين قوات الجيش والمتظاهرين، أمس، إلى شارع الشيخ ريحان المؤدى إلى وزارة الداخلية، والبوابة الجانبية لمجلس الشورى، بعد أن أغلقت عناصر من القوات المسلحة جبهة قصر العينى ومجلس الوزراء بحائط خرسانى، وجبهة شارعى محمد محمود بحائط آخر، والفلكى بأسلاك شائكة، وللمرة الأولى منذ بدء الاشتباكات، فجر الجمعة، ظهرت مجموعات من الأمن إلى جانب رجال الجيش.

فشلت محاولات عدد من الشخصيات العامة والسياسيين فى عقد هدنة بين الجانبين، إذ توجه الدكتور مصطفى النجار، والدكتور عمرو حمزاوى، عضوا مجلس الشعب، والدكتور مصطفى حجازى، الخبير الاستراتيجى، والدكتور معتز عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية إلى منطقة الاشتباكات، غير أن أفراداً من الشرطة وجهوا السّباب إلى «حمزاوى» وحاولوا الاعتداء عليه، وتدخل اللواء سعيد عباس، عضو المجلس العسكرى، واللواء محسن مراد، مدير الأمن، لحماية «حمزاوى»، وتم إدخاله إلى مبنى وزارة الداخلية.

وقال مصطفى النجار لـ«المصرى اليوم، إن المفاوضات فشلت لوجود احتقان ورغبة فى الثأر لدى الجانبين، بسبب سقوط ضحايا من كليهما.

وفى إطار محاولات التهدئة، زار عماد عبدالغفور، رئيس حزب النور السلفى، منطقة الاشتباكات، وقال لـ«المصرى اليوم» إنه كان يحمل مبادرة لإنهاء الأزمة، لكنه وجد صعوبة فى طرحها على الجانبين بسبب العنف المتبادل. وأصدرت جماعة الإخوان المسلمين بياناً تطالب فيه بوقف الفتنة، ودعت نواب الشعب إلى التدخل لفض الاشتباكات.

وأصدر اتحاد شباب الثورة بياناً يتهم فيه المجلس العسكرى والدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء، بتعمد التضليل الإعلامى، وأضاف أن الطرف الثالث الذى يتحدثون عنه هو نفسه المجلس العسكرى. ونفى البيان عن المتظاهرين تهم البلطجة وإحراق المجمع العلمى وهيئة النقل والكبارى، محملاً مسؤولية ذلك للمجلس العسكرى.

وأناب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مستشاره الدكتور حسن الشافعى، للوساطة فى جهود التهدئة بين قوات الجيش والمتظاهرين. وتوجه «الشافعى» بالفعل إلى المنطقة الملتهبة وعقد اجتماعاً مع بعض مسؤولى الجيش داخل مجلس الشعب، ولم ينته الاجتماع - حتى مثول الجريدة للطبع.

فى سياق آخر، وبعد يومين من بدء حريق المجمع العلمى المصرى، تمكنت عناصر من القوات المسلحة، بالتعاون مع مجموعة من المتظاهرين، من إنقاذ بعض الكتب والمراجع النادرة وغيرها من مقتنيات المجمع، ونقلها إلى دار الكتب، وانهار السقف العلوى من المجمع بعد تجدد اشتعال النيران به. وقال وزير الآثار إن آلاف الكتب القيمة والنادرة احترقت، أهمها النسخة الأصلية من كتاب «وصف مصر»، وقال أمين عام مجلس الشعب إنه يجرى حالياً إصلاح التلفيات التى لحقت بالمجلس.

كانت عناصر الجيش قد نفذت عدة اقتحامات خاطفة لميدان التحرير، طوال ساعات الليل وبداية يوم أمس، وحاول المتظاهرون التصدى لهم، وتبادل الجانبان التراشق بالحجارة وقطع الرخام والمولوتوف، قبل أن تنسحب مجموعات الجيش إلى نقطتى التمركز فى قصر العينى والشيخ ريحان.

وحسب مصدر أمنى، فإن عدداً من المتظاهرين نجحوا فى التسلل إلى المنطقة المحيطة بوزارة الداخلية، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة والمولوتوف، ما أسفر عن إصابة 55 جندياً و3 ضباط، وشدد المصدر على أن تسليح الأمن يقتصر على الدروع والخوذات فقط.

من جانبها، استمعت نيابة جنوب القاهرة إلى أقوال 164 من المتهمين فى الأحداث، وقالت مصادر قضائية إن التحقيقات كشفت أن 83 من المقبوض عليهم اعترفوا بأن شخصاً يدعى «على عفت» وشهرته «على أبوالرجال» جاءهم من منطقة السيدة عائشة وحرضهم على إلقاء المولوتوف والحجارة على الأمن والهيئات الحكومية مقابل أموال، كما كشفت تقارير الطب الشرعى عن قتلى الأحداث أنهم توفوا بطلقات رصاص أطلقت عليهم من مسافات قريبة جداً لا تتجاوز 3 أمتار.

ونظم المئات من النشطاء مظاهرات تأييد للمتظاهرين فى محافظات الإسكندرية والغربية وقنا والسويس والدقهلية والشرقية والمنوفية والجيزة والمنيا.

واحتلت أحداث الاشتباكات صدارة اهتمامات الصحف العالمية، إذ اتهمت «واشنطن بوست» الأمريكية الجيش باستخدام القوة الوحشية لتفريق المتظاهرين. واعتبرت «جارديان» البريطانية أن ما يحدث هو حرب شوارع تهدد بانفجار الأوضاع فى مصر. وذكرت «ديلى تليجراف» أن ما يجرى قد يعصف بالانتخابات. وتوقعت «نيويورك تايمز» الأمريكية استمرار دوامة العنف فى ظل رفض المجلس العسكرى الاستجابة لمطالب المتظاهرين.


موظفو مجلس الشعب يستقبلون النواب وممثلى القوى السياسية بالشتائم
كتب حسام صدقة ومحمد غريب وابتسام تعلب
تصوير- محمد الشامى

استقبل مجلس الشعب وضباط الجيش المكلفون بحماية المبنى، أمس، وفداً من ممثلى القوى السياسية والنواب الجدد، وفى مقدمتهم عمرو حمزاوى والدكتور معتز بالله عبدالفتاح، الذين حضروا للوقوف على أسباب الأحداث، واستقبلهم موظفو المجلس بسيل من الشتائم واتهموهم بالنفاق والمزايدة على مشاعر المواطنين دون مراعاة المصلحة العامة، فيما رصد «حمزاوى» على الاتهامات قائلاً: «حسبى الله ونعم الوكيل».

ونفى أحد ضباط القوات المسلحة فى حوار دار بينه وبين «حمزاوى» إصدار الجيش تعليمات بالتعامل مع المتظاهرين، وقال إن تواجدنا للتأمين. كما استقبل مجلس الشعب وفداً من النيابة العامة لمعاينة الأماكن التى تم اقتحامها، ومن بينها مبنى المجمع العلمى، ومكتبة مجلس الشعب، ومكتب وزير شؤون مجلسى الشعب والشورى، ومكتب رئيس المجلس التى تم تحطيمها بالكامل. وتحولت ساحة مجلس الشعب إلى مستشفى ميدانى لقوات من جنود الأمن المركزى وأفراد الجيش الذين أصيبوا فى الاشتباكات مع المتظاهرين.

من جهة أخرى، استقبل المجلس نحو 250 موظفاً من دار الكتب لجرد محتويات مكتبة مجلس الشعب، التى تضم مقتنيات ثمينة، وكتباً تقدر قيمة بعضها بملايين الجنيهات.


مفاجأة .. متهم فى أحداث الوزراء يعترف : مرشح برلمانى حرضنا على أشعال الحرائق ومهاجمة الأمن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة في أحداث المصادمات الجارية في محيط مجلس الوزراء منذ يوم الجمعة الماضي، عن مفاجأة مدوية تتمثل في اعتراف أحد المتهمين المقبوض عليهم، بتورط أحد المرشحين لعضوية مجلس الشعب .

في تمويل عمليات إضرام النيران في المباني والمنشآت العامة والحكومية ورشق قوات الأمن بالحجارة.
وقال المتهم في اعترافاته أمام محققي النيابة العامة إنه وآخرين جرى تجميعهم بواسطة هذا المرشح من خلال شخص آخر وسيط، وذلك للمشاركة في أعمال التظاهرات ورشق القوات بالحجارة واشعال الحرائق، نظير إعطاء كل منهم مبالغ مالية، ووجبتين غذائيتين يوميا.

كما أظهرت التحقيقات أن بعض المقبوض عليهم الذين جرت عملية استجوابهم بمعرفة النيابة هم من المسجلين جنائيا والمشهور عنهم ارتكاب جرائم السرقات والشروع في القتل والسرقة بالاكراه وجرائم هتك العرض، وانه سبق اتهامهم في قضايا جنائية عديدة وأن غالبيتهم من صغار السن.
ولا تزال النيابة العامة تباشر التحقيقات مع أعداد جديدة ممن تم ضبطهم في تلك الأحداث، وتواصل استجوابهم والتحقيق معهم.


4 متظاهرين يضبطون 5 أشخاص بحوزتهم زجاجات مولوتوف قبل إلقائها على المتحف المصرى لإحراقه
تمكن أربعة من المتظاهرين بميدان التحرير من ضبط 5 أشخاص بحوزتهم قنابل حارقة "مولوتوف" اعترفوا بنيتهم إلقائها على مبنى المتحف المصرى بميدان عبدالمنعم رياض .

كانت الخدمات الأمنية المعينة لتأمين المتحف المصري بدائرة قسم شرطة قصر النيل قد تلقت بلاغا من المواطن أحمد مصطفى حسن (35 سنة محاسب) ومقيم بالمرج وبصحبته ثلاثة أشخاص آخرين، مفاده تمكنهم من ضبط كل من المدعو عصام م.م (35 سنة محام) ومقيم بمصر الجديدة وسبق إتهامه فى 3 قضايا متنوعة، والمدعو فاروق ن.ك (23 سنة عامل) ومقيم بمصر القديمة والمحكوم عليه بالحبس شهر فى قضية جنح العمرانية ، والمدعو أبو العلا ص.أ (26 سنة عامل) ومقيم بالزاوية الحمراء ، وسبق إتهامه فى قضية مشاجرة، والمدعو جمال ا.ح (17سنة بدون عمل) ومقيم بالإسكندرية، والمدعو محمد ع.ت (19 سنة حداد).

وأضاف المبلغ أنهم تمكنوا من ضبط المذكورين حال تواجدهم أمام شركة بنها الكائنة بشارع طلعت حرب وإعداد بعض زجاجات المولوتوف " حيث ضبط بحوزتهم جركن بداخله سائل البنزين، و9 زجاجات مياه غازية فارغة ... وبمواجهتهم اعترفوا بقيام شخص يدعى رومانى (غير معلوم باقي بياناته) بتحريضهم على إعداد تلك العبوات، تمهيدا لإلقائها على المتحف المصرى، وتحرر عن ذلك المحضرين رقمي 61 و64 / أحوال قسم شرطة قصر النيل وجارى العرض على النيابة.

وفى السياق ذاته، تبلغ لذات الخدمات الأمنية من كل من إسلام حنفى محمود (22سنة طالب) ومقيم بالدرب الأحمر، ومحمد سيد لبيب (36سنة مندوب مبيعات) ومقيم بالبساتين، بتمكنهما بمساعد الأهالي من ضبط كل من المدعوة شيماء أ.س (18 سنة بدون عمل) ومقيمة بالزيتون ومبلغ بغيابها فى المحضر رقم 4876/2008 إدارى المطرية وبحوزتها سكين، والمدعوة سارة ج.ا (24 سنة بدون عمل) ومقيمة بباب الشعرية وبحوزتها نصل معدني ، والمدعو محمود س.م (27 سنة حاصل على دبلوم تجارة) ومقيم بالعجوزة وسبق اتهامه فى 5 قضايا متنوعة ومطلوب للتنفيذ عليه بالحبس شهرين فى قضية تسول وبحوزته مطواه، والمدعو محمود س.أ (24 سنة عاطل) ومقيم بالبساتين وسبق اتهامه فى قضيتين وبحوزته مطواه، والمدعو جميل ن.م (17 سنة عاطل) ومقيم ببنى سويف، والمدعو يسري م.ص (32سنة ميكانيكي) ومقيم بالجيزة وسبق اتهامه فى قضية جنح أمن دولة طوارىء الوراق وبحوزته سلاح بدون ترخيص، والمدعو كمال ح.ن (33 سنة عامل) ومقيم بروض الفرج وسبق اتهامه فى 4 قضايا ومطلوب للتنفيذ عليه بالحبس سنة فى قضية أقراص مخدرة ، والمدعو محمد ج.أ (16سنة عاطل) ومقيم دائرة السلام وبحوزته مطواه، و9 أشخاص آخرين.

وأضاف المبلغان بقيامهما والأهالى بضبط المذكورين لقيامهم بأعمال شغب وبلطجة وسط المتظاهرين بميدان التحرير وحيازة بعضهم لأسلحة بيضاء.

وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.

فى السياق نفسه ، شوهد عدد من مثيري الشغب قادمين من شارع طلعت حرب في اتجاه ميدان التحرير حاملين الشوم والأسلحة البيضاء وقاموا بترويع قائدي السيارات المتجهة ناحية ميدان طلعت حرب والمواطنين المارين بالشارع ، كما قاموا بتحطيم إحدى السيارات المارة بالشارع.

من ناحية أخرى، تسود حتى الأن حالة من الترقب الحذر بميدان التحرير وشارع قصر العيني والشيخ ريحان وذلك بعد تردد أنباء أن مثيري الشغب قد يأتون لميدان التحرير ويحاولون الاشتباك مع المعتصمين هناك.

فى الوقت نفسه نفى مصدر أمنى مسئول ما يتردد فى أوساط المتواجدين بميدان التحرير من شائعات حول قيام عنصر من قوات الأمن بقتل أحد الأشخاص فجر اليوم واختباء عنصر الأمن بداخل مجمع التحرير.

وأكد المصدر الأمنى - فى بيان لوزارة الداخلية - عدم صحة تلك الشائعات جملة وتفصيلا، مشيرا الى أنها لا يقصد منها إلا زيادة مشاعر الفتنة والبلبلة وترويع المواطنين.


استئجار أطفال الشوارع لإحداث الفوضي .. يحملون الأسياخ والمولوتوف ويتقاضون مبالغ مالية يوميا
لم تكن واقعة اشتراك الأطفال في أعمال الفوضي والشغب والعنف التي شاهدها المصريون والعالم جميعا اثناء الاشتباكات الجارية امام مقر مجلس الوزراء وفي شارع قصر العيني هي الأولي من نوعها‏.‏

يقول محمود البدوي رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان: حرصنا علي النزول إلي موقع الاشتباكات لاستيضاح الحقائق فوجدنا انهم مجموعة ليست بقليلة من أطفال الشوارع المستأجرين للمشاركة في تلك الأحداث وذلك.. كما سبق واشرت بناء علي مشاهداتنا في موقع الأحداث وحوارنا مع بعض من أفراد تلك المجموعات وبناء علي ما أكده لنا شباب الثوار من أن تلك المجموعات من الأطفال تظهر دائما في اوقات معينة بغرض اثارة حالة من الفوضي والانفلات ثم يختفون.. وهو السيناريو ذاته والذي حدث من قبل في واقعة اقتحام سفارة إسرائيل ورشق وزارة الداخلية بالحجارة وما أعقب ذلك من تعد علي مقر مديرية أمن الجيزة وسفارة المملكة العربية السعودية.

وأكد البدوي انه في حال معرفة من يقوم باستئجار هؤلاء الأطفال سيتقدم فورا ببلاغ للنائب العام.

وأشار إلي أن تكرار استئجار الأطفال في تلك الوقائع المؤسفة يجعلنا نتساءل أين مشروع أطفال الشوارع وما ينفق عليه من ملايين وأين جيش الخبراء والمستشارين الذين يتعاونون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة ويرصد لهم المجلس ملايين الجنيهات لتحسين أوضاع الطفل المصري وبخاصة أطفال الشوارع. الذين تحولوا إلي قنابل موقوتة جاهزة للانفجار في وجه الجميع مقابل أي مبلغ من الجنيهات.

وكان قد تم الزج بعدد كبير من أطفال الشوارع داخل مسرح الأحداث بشارع قصر العيني ممن يحملون المولوتوف وأسياخ حديد وطوبا وحجارة.. هؤلاء الأطفال تتراوح اعمارهم ما بين8 سنوات و12 عاما.. ويتقاضون ما بين50 جنيها ومائة جنيه.. وذلك بناء علي شهادة بعض منهم.


مصدر مسئول يكشف تورط شخصيات برلمانية سابقة ورجال أعمال فى أحداث مجلس الوزراء
كشف مصدر مسئول عن
تورط شخصيات حزبية وبرلمانية سابقة ورجال اعمال ونشطاء سيايين فى الاحداث التى تعرضت لها مصر فى الاونة الاخيرة بما فيها احداث مجلس الوزراء .

وتتحفظ وكالة انباء الشرق الاوسط عن نشر الاسماء الرئيسية لحين اعلان النيابة العامه عنهم .
وحذر المصدر من خطورة تحويل البلاد الى " سوريا " من خلال نقل الصراع السياسى على السلطة الى صدام بين الشعب والجيش ..بعد ان نجحوا فى اذكاء هذا الصدام بين الشرطة والشعب.

واشار المصدر الى ان قيام القوات المسلحة بوضع حواجز اسمنية وفواصل بينه وبين المتظاهرين الهدف منه هو حماية المنشأت وعدم دخول عناصر التأمين فى احتكاك اوصدام مع هذا الفئة والحفاظ على العلاقة بين الجيش والشعب.. وحماية البلاد من تبعات هذا الصدام الذى تسعى اليه هذه الشخصيات .

واكد المصدر ان سيناريو المؤامرة قد اتضحت خيوطه ومعالمه من خلال من يحاولون الانقضاض على شرعية الدولة ..مشيرا الى ان جميع الوثائق والاعترافات والعناصر المتهمة فى هذه الاحداث وما سبقها من سيناريوهات مشابهة سواء فى شارع محمد محمود و مجلس الوزارء امام النيابة العامه.. وهى السلطة الوحيدة التى تملك الفصل فى هذه الوقائع واعلان نتائجها امام الرأى العام ومحاسبة المخطأ سواء كان تابعا لمؤسسات الدولة او من شخصيات متورطة او من المتظاهرين.


العنف يتحدي مبادرات التهدئة.. إصابة‏373‏ مدنيا و‏58 من الأمن المركزي برغم جهود الأزهر والنواب العسكري ينفي اختطاف‏3‏ جنود ويحذر من الشائعات
في رابع أيام أحداث العنف المتفجرة أمام مقر مجلس الوزراء‏..‏ وبميدان التحرير‏..‏ وشارع قصر العيني‏..‏ دخلت الأزمة بين المتظاهرين والمعتصمين وقوات الجيش نفقا مظلما‏.‏

تحولت الأحداث إلي ما يشبه معركة ثأرية.. استخدمت فيها أنواع عديدة من الأسلحة.. وسادت فيها لغة التراشق بالحجارة.. وأغلقت كل السبل أمام محاولات التفاهم وجهود التهدئة.

ففي مبادرة للأزهر الشريف وعدد من النواب الجدد والنشطاء والمثقفين للتهدئة ووقف العنف.. توجه إلي ميدان التحرير أمس كل من الدكتور حسن الشافعي ـ ممثلا لشيخ الأزهر ـ وعمرو حمزاوي.. وباسل عادل.. ومصطفي النجار.. وأحمد سعيد.. ووائل غنيم.. ومعتز عبدالفتاح.. ومعز مسعود.. وآخرين.. لبناء جدار عازل بين الجيش والمتظاهرين ووقف نزيف الدم.

وقد تجاوب مع هذه المبادرة بعض المعتصمين.. بينما رفضها آخرون.. متسائلين: أين كنتم عندما اعتدي بالضرب علينا وعلي بناتنا.
وطالب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبعض العلماء والمثقفين والمفكرين بضرورة وقف جميع أشكال العنف والمواجهات الحالية حقنا لدماء المصريين من جميع الأطراف.

وأكدوا في بيان مشترك ـ عقب اجتماع طاريء بمقر مشيخة الأزهر ـ ضرورة الالتزام بسلمية التظاهرات والاعتصامات وحماية المؤسسات والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة.. مع التعبير عن الحزن العميق لما حل بمبني ومحتويات المجمع العلمي العريق الذي يضم تراثا ثقافيا مصريا فريدا ونادرا.

ورحب المجلس الاستشاري ـ في اجتماعه مساء أمس الأول برئاسة منصور حسن.. وحضور20 عضوا ـ ببيان المجلس العسكري.. الذي أصدره أمس الأول.. وما تضمنه حول التحقيق الفوري في الأحداث.. ووقف العنف فورا.

وانتقد رئيس المجلس.. وعدد من أعضائه.. الاستقالات التي تقدم بها تسعة من أعضائه.وقد ارتفع عدد المستقيلين أمس إلي11 عضوا.. بعد استقالة كل من الدكتور مصطفي كامل السيد.. والدكتورة نيفين مسعد.

وطالب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية بالوقف الفوري لنزيف الدم.. وإظهار الحقائق كاملة أمام الرأي العام. وناشد جميع الأطراف ضبط النفس.. ووأد الفتنة التي تطل برأسها.

ونفي المجلس العسكري ـ من خلال صفحته علي الإنترنت ـ ما تردد عن اختطاف المعتصمين والمتظاهرين جنودا من القوات المسلحة.. لمبادلتهم بمجموعة من المعتقلين.
وحذر المجلس من الشائعات التي ترددت علي صفحات بعض المواقع.. مشيرا إلي أنها تستهدف إشعال الأوضاع في مصر. وأكد أن مصر شعبا وجيشا ستتصدي بكل قوة للعملاء المعروفين لكل مصري صادق.

وكان شهود عيان قد أكدوا اختطاف المعتصمين والمتظاهرين ثلاثة جنود كانوا ضمن قوات الجيش التي حاولت محاصرة المعتصمين وطردهم من الميدان.
وفي تطور آخر مهم.. كشف صبري إبراهيم شلبي مؤسس الائتلاف الشعبي لحماية وإنقاذ مصر أنه شاهد في قلب الأحداث نحو500 شخص من البلطجية والمسجلين الخطرين وأطفال الشوارع يمارسون أعمال التخريب والحرق بعد تلقيهم تعليمات من شخصيات مجهولة.. يرجح أن تكون لها علاقة برموز الفساد المحبوسين في طرة.وأشار إلي أن البلطجية وأطفال الشوارع عبارة عن مجموعات يتراوح عدد الواحدة بين30 و50 فردا.. كما أن أعمارهم تتراوح بين15 و25 سنة.. ولكل مجموعة قائد.

وأعلن الدكتور محمد سلطان رئيس هيئة الإسعاف أنه جري تسجيل23 إصابة جديدة بين المعتصمين في اشتباكاتهم مع عناصر من القوات المسلحة أمس.. وتم نقلهم إلي مستشفيات قصر العيني.. والهلال.. والمنيرة.

وأكد شهود عيان أن المستشفيات الميدانية بميدان التحرير استقبلت نحو350 مصابا جديدا في اشتباكات أمس.

وفي المقابل.. أصيب58 من أفراد المركزي في مصادمات بشارع الشيخ ريحان.. بينهم ثلاثة ضباط.. و55 مجندا. كما عثر علي جثة مسجل خطر داخل مبني هيئة الطرق والكباري.. وتبين أنه مصاب بطلقة في رأسه.. وبذلك يرتفع عدد الوفيات منذ بداية الأحداث إلي11 حالة. ويتابع المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام التحقيقات التي تجريها النيابة مع138 متهما.. أكدت التحريات تورطهم في الأحداث. وأمر بسرعة تشكيل لجنة فنية لتفريغ ما احتوته كاميرات المراقبة من مشاهد لمواقع الأحداث.
وألقي المتظاهرون القبض علي11 بلطجيا ـ بينهم شباب وفتيات ـ يحملون أسلحة بيضاء وسكاكين وكتبا مسروقة من المجمع العلمي المصري.
كما ألقت الشرطة القبض علي22 شابا يوزعون المولوتوف والأسلحة البيضاء علي المتظاهرين أمام مجلس الوزراء.


صيدلانية تم سحلها بالميدان .. "ضابط شرطة قال لى أنا هعمل عليكى حفلة النهاردة " ولواء أنقذنى
التقي محررا الأهرام بالصيدلانية والناشطة السياسية بحركة‏6‏ ابريل صاحبة إحدي الفيديوهات الشهيرة التي تم بثها عبر مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي والتي تعرضت للسحل والضرب‏.‏

تروي غادة تفاصيل لحظات الرعب التي عاشتها بعد القبض عليها واحتجازها داخل مبني مجلس الشعب قائلة كنت اشارك في الاعتصام امام مبني مجلس الوزراء بمشاركة عدد من اصدقائي حتي فوجئت بالهجوم علينا من قبل اشخاص يرتدون ملابس مدنية وآخرين يرتدون ملابس عسكرية وعندما شاهدت إحدي الفتيات تتعثر قدماها اثناء محاولتها الهرب من موقع الاشتباكات فحاولت مساعدتها الا انني فوجئت باربعة جنود قاموا بجذبي من شعري وملابسي وطرحوني ارضا وسحلوني من امام مبني مجلس الشعب بشارع قصر العيني حتي ادخلوني الي داخل المبني وفي تلك الرحلة القصيرة كنت اتعرض للسب والصفع من كل أفراد القوات الموجودة بالميدان حتي استقبلني أحد الضباط الملثمون داخل المبني وقال لي أهلا بيكي.. أنا هعمل عليكي حفلة وهوريكي أنا راجل ولا لأ ثم وجه كلامه الي الجنود المرافقين قائلا: البنت اللي كانت بتشتم دي بتاعتي النهاردة عندها تملكني الرعب وشعرت انني سوف اتعرض للتحرش او الاغتصاب انتقما مني.

واشارت الي أن هذا الكلام كان أمام أحد اللواءات وعدد من الضباط وقام الضابط بعدها بجذبي من شعري وصفعني بشدة علي وجهي وتدخل اللواء بعد ذلك وطلب من الضابط إخراج المقبوض عليهم من داخل المبني الذين لا توجد بهم اصابات بالغة من الباب الخلفي للمبني ورغم اصابتي بجرح قطعي في الوجه إلا انني طلبت من اللواء اخراجي ضمن المفرج عنهم وانني لا أريد العلاج بل انني اريد فقط الخروج من هذا المكان وبعدها همس الضابط الملثم في اذن اللواء الذي تلاشاني بعدها تماما وكأنه لا يراني.. وفي ذلك التوقيت شعرت بانني لن اخرج من هذا المكان ابدا وبعدها بلحظات دخل الدكتور زياد طبيب المستشفي الميداني بالتحرير وعندما رأيته تنفست الصعداء واقتربت منه ورجوته الا يتركني في هذا المكان واوضحت له ان الضابط الملثم لا يريد اخراجي الا انه طلب من اللواء اخراجي وبعد ان ترجاه الدكتور زياد واكد له انه مسئول عن علاجي بالمستشفي الميداني وافق اللواء مما استشاط الضابط الملثم غضبا وانهال عليا بعدها بسيل من السب بالفاظ نابية وقالي لي هتخرجي من هنا وهاضربك بالنار وبعدها اخذ هاتفي المحمول.


من المسئول؟!!
الاشتباكات مستمرة..الاتهامات متبادلة..ومصر ضحية !
استمرار الاشتباكات بعد فشل محاولات التهدئة!

متابعة: أحمد جمعة - خالد مرسي - ومصطفي عبيدو ومحمد بسيوني
استمرت الاشتباكات بين المئات من الشباب وقوات الجيش لليوم الثالث علي التوالي بالطوب والحجارة رغم إقامة الجدار الأسمنتي بشارع قصر العيني أمام مبني المجمع العلمي الذي إحترق تماماً.

بدأت الاشتباكات في ساعة مبكرة من صباح أمس بين الشباب وقوات الجيش علي خط الجدار العازل الذي اعتلاه شباب صغير السن من طلاب المدارس الثانوية والاعدادية بالزي المدرسي وقاموا بقذف الطوب والحجارة علي الجنود المتواجدين علي الناحية الأخري وكانوا يقومون بالرد أحيانا والابتعاد عن مرمي الحجارة أحياناً أخري.

ثم انتقلت الاشتباكات إلي شارع الشيخ ريحان الذي تغلقه القوات المسلحة منذ أكثر من أربعة أسابيع خلال اشتباكات شارع محمد محمود بعد ظهر أمس علي سطح المبني المجاور لمجلس الشوري عدد من الشباب يرتدون الزي المدني وقاموا بقذف الشباب بالطوب والحجارة واستمرت تلك الاشتباكات لساعات طويلة بين الطرفين.

قام عشرات من المندسين بين الشباب بإلقاء عشرات من زجاجات المولوتوف علي قوات الجيش بشارع الشيخ ريحان وأثاروا الذعر بين المتواجدين الذين حاولوا منعهم ولكنهم هددوا بالاعتداء علي أي شخص يحاول منعهم من الأخذ بالثأر للسيدة التي تم سحبها علي الرصيف وتعري جسدها.

حاول الشيخ عبدالباسط الفشني منسق إئتلاف استقلال الأزهر القيام بهدنة برفع راية بيضاء لوقف الاشتباكات بين الطرفين بمساعدة البعض ولكن عشرات من الشباب منعوهم من استكمال الهدنة واعتبروها استسلام للجيش.

قال الشيخ الفشني: إن ما يحدث محاولة لزعزعة الاستقرار والأمن بالبلاد لأن الأطراف التي تريد هدم مصر كبيرة وتريد تدمير العلاقة بين الجيش والشعب وهناك عناصر تابعة لممدوح حمزة والبرادعي و6 ابريل متواجدون بالميدان ويؤلبون الشباب علي الجيش من خلال استخدام بعض الصور للوقائع التي حدثت بين المتظاهرين والجيش.
أكد أن محاولة الهدنة ليست الأولي وحينما نحاول إكمال الهدنة والوصول للمنطقة الفاصلة بين المتظاهرين والجيش يأتي الطوب والحجارة علينا من جهة الشباب لأن بعض المندسين يريدون استمرار الاشتباكات ويعتبرون ان المسألة مسألة ثأر شخصي.

من ناحية أخري انتشر باعة الخوذات البلاستيكية التي توضع علي الرأس لحماية رؤوس الشباب من الطوب والحجارة وتقدر ثمن الواحدة منها بعشرة جنيهات "صناعة صينية".

أكد أشرف. م أحد باعة الخوذات أن بعض الرجال يرتدون ملابس محترمة يقومون بدفع جنيهين قيمة الخوذات مقدماً علي أن يقوم الباعة بتوزيعها مجاناً علي المتظاهرين أمام منطقة الاشتباكات في شارع الشيخ ريحان.

أشار إلي أنه قام أمس بشراء 20 خوذة بمبلغ 140 جنيهاً من منطقة السبتية ليقوم ببيعها بمنطقة الاشتباكات بمبلغ عشرة جنيهات للواحدة وأثناء دخوله للميدان استوقفه أحد الأشخاص المحترمين فتوقف بسيارته في الميدان وقام بدفع مبلغ 300 جنيه كثمن للخوذات علي أن يقوم هو بتوزيعها مجانا علي الشباب أو بقيمة الواحدة جنيه واحد فقط كمساهمة من ذلك الشخص في الثورة وقام هو بتوزيعها علي الشباب أمام بوابة الجامعة الأمريكية مجانا.

قالت د. أسماء محمد  طبيبة بالمستشفي الميداني : لمصلحة من ما يحدث ودماء تسيل علي الأرض من الطرفين مشيرة إلي أن هناك اختراقات كبيرة للشباب من قبل عناصر مندسة تعمل لأطراف تريد تخريب مصر وإصابة وقتل أكبر عدد أكبر من الشباب والجنود معاً لتحترق مصر.

طالبت بمحاكمة ومحاسبة كل المتسببين في الانتهاكات التي حدثت أول أمس من اعتداء علي الفتيات وتعرية البعض منهن مؤكدة أن ذلك هو ما سيمنع الاشتباكات بين الطرفين وحماية المنشآت العامة.

أكد محمد جمعة  أحد مصابي محمد محمود أن ما يحدث مهزلة وهؤلاء الشباب ليسوا ثواراً فالجيش هو الذي حمي الثورة ولا يجب أن نعتبر أن ما قام به بعض الجنود من تعدي علي إحدي السيدات أنه آخر المطاف ويمكن محاسبة ومحاكمة هؤلاء المجندين بدلاً من اتهام الجيش بالخيانة وضرب الشعب مثلما يصور لنا بعض المتواجدين في الميدان ذلك.

حذر جمعة من أن بعض الشباب يحرضون تحريضا سافراً علي الجيش باستخدام إحدي الصور التي نشرتها جريدة "التحرير" ويقولون للمتواجدين دافعوا عن شرف بنات وسيدات مصر.

قال صدام حسن من سوهاج : ان الشباب إذا أرادوا أن يتظاهروا فعليهم الرجوع لقلب ميدان التحرير وإذا ابتعدوا عن منطقة الاشتباكات سيظهر لنا المندسون والبلطجية الذين يهاجمون الجيش بالحجارة وزجاجات المولوتوف ووقتها ستتوقف الاشتباكات لأنهم سينكشفون أمام الشعب المصري كله.

أكد أن الخوذات البلاستيكية توزع مجاناً علي الشباب صغير السن وبعضهم لا يتعدي 12 عاماً مثلما كانوا يقومون بتوزيع الأقنعة الواقية من الغازات المسيلة للدموع بشارع محمد محمود لاستمرار الاشتباكات وسقوط المزيد من الضحايا.


سرور
من محبسه: لم أهنئ مبارك بخراب مصر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كتبت - دينا الحسيني
تلقي قسم شرطة المعادي المحضر الذي تم تحريره داخل سجن مزرعة طرة والمقدم من الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق ضد الاعلامي حمدي قنديل يتهمه فيه بالسب والقذف والادعاء عليه.

جاء بالمحضر علي لسان سرور أن قنديل ظهر مؤخراً في إحدي القنوات الفصائية وصرح بأن سرور أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس مبارك داخل المركز الطبي العالمى وهنأه بما وصلت اليه أحداث التحرير والقصر العيني وتظاهرات رئاسة مجلس الوزراء مؤخرأً .

قال قنديل بالنص علي حسب بلاغ سرور: إن سرور أجرى اتصالاً بالرئيس السابق وقال له نصاً: "مبروك يا ريس البلد بتخرب هما لسه شافوا حاجة"، وهو ما نفاه سرور في بلاغه جملة وتفصيلاً وطلب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد قنديل .


العسكرى: مخطط لهدم الدولة والصدام بالجيش
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد اللواء أركان حرب عادل عمارة عضو المجلس العسكرى، أن القوات المسلحة تحملت الكثير من الضغط الذى يؤدى إلى الإساءة للمجلس العسكرى ولكنهم رغم ذلك لن يخذلوا البلاد أو يتركوها ولن ينكسروا.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن الأحداث المتتالية التى تشهدها مصر منذ أحداث ماسبيرو إلى الآن تؤكد ظهور المخططات التي تهدف إلى زعزعة الأمن والتشكيك فى القضاة والإساءة إلى المجلس العسكرى واتهامه بالتعدى على أبناء الوطن غير صحيح، بالإضافة لهدم الدولة والاصطدام بالجيش.

وأشار إلى أن هناك ادعاء سلمية التظاهر واستغلال ملفات مثل الشهداء والمصابين ثم الادعاء بالاستخدام المفرط للقوة.

وقال: إن ما حدث من وسائل الإعلام والأفراد هو تضليل للديمقراطية والحقائق فنجاح الانتخابات قد خيبت ظن البعض فى قدرة القوات المسلحة على تنظيم الانتخابات وقدرة الشعب على بناء الديمقراطية ودفعتهم إلى إثارة الفوضى.

وأوضح انه لا يجب التشكيك فى نوايا القوات المسلحة فى رغبتها فى تسليم السلطة وأنها تحملت ما تتحمله الجبال.


"عندى
إحباط من حال البلد".. الحل إيه؟

علا علي فهمي منذ 7 ساعة 19 دقيقة
"عندي إحباط من اللي بيحصل في البلد"، "الوضع ده مش طبيعي.. الواحد زهق بجد مفيش أمل"، "الواحد مش لاقي كلام يقوله.. حاجة تجيب اكتئاب"، "الواحد خايف قوي من بكرة.. ربنا يستر على مصر".

أقوال انتشرت على ألسنة الشباب خلال الأيام الماضية، بعد الأحداث المتتالية التي تشهدها مصر بداية من أحداث مسرح البالون، ماسبيرو، شارع محمد محمود، شارع مجلس الوزراء، حريق المجمع العلمي..

ومع كل حدث يصاب البعض بإحباط، حتى تراكمت المشاعر السلبية بشكل كبير لدى فئات عديدة، خاصة مع عدم وجود رؤية واضحة لحقيقة ما يجري!.

* لمواجهة حالة الإحباط التي نعاني منها ينصحنا الخبراء بإتباع الخطوات التالية:
ـ التحلي بالصبر وأن يكون لدينا نفس طويل جداً، فكلما كان الهدف كبيرا كان الجهد أكبر والوقت أكثر وهذا أمل في حد ذاته.

ـ التحلي بالأمل، وذلك بالتقرب من الله عز وجل، ومن محفزات الأمل قراءة القرآن الكريم، فكما قال الله تعالى "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا"، و"إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً"، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: "لا تحزن إن الله معنا"، فالأمل طاقة وقوة وهبها الله لنا.

ـ البعد عن كلمة (بيقولوا) لأنه لها تأثير سلبي كالسحر، ومواجهة الجهل، والنزول لأرض الواقع إن أمكن وعدم الاكتفاء بنقل الصور فنحن لسنا ببغاوات.

ـ الحرص في هذه الفترة على التعامل مع الأشخاص الإيجابيين الذين يتحدثون بلغة الأمل والتفاؤل، والابتعاد عن السلبيين ممن يرون الصورة سوداء وأنه ليس هناك طريق للنور.

ـ مواجهة الإحباط بالعمل والعلم، فعلى من يعمل أن يجتهد وينتج أكثر وعلى الطالب أن يدرس بكد وجهد لأن كل هذا يصب في بناء الوطن.

ـ القراءة في تاريخ الثورات السابقة، لنكون أكثر وعياً بالخطوات التي يجب اتباعها لإنجاح ثورتنا رغم أنف من يريدون إجهاضها.

ـ تفادي الصورة السلبية ومبدأ التخوين الذي أصبح أمرا طبيعيا يصّدره لنا الإعلام السلبي أو الموجه لخدمة أهداف معينة ضد ثورتنا، ولنبني رأياً سليماً ندافع عنه بكل إيمان وقوة.

ـ تجنب الحوار مع ممن لا يهتمون سوى بأنفسهم ومصالحهم الشخصية لأن ذلك ينعكس بصورة سلبية علينا.

ـ أن يكون لدينا مهارة التفاؤل التي تضغط على الإحباط بقوه فتقلل مساحته.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:14 AM   رقم المشاركة : [1073]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

إعتصام مفتوح للقوي السياسية أمام مكتب النائب العام للمطالبة بمحاكمة المسؤلين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دخلت بعض القوي السياسية اليوم في إعتصام مفتوح أمام مكتب النائب العام احتجاجاً على أحداث مجلس الوزراء والتى راح ضحيتها 12 شهيد وأكثر من 530 إصابة – المجلس العسكري الإفراج عن المحتجزين من الثوار، ومحاسبة القادة العسكريين والأمنيين المسئولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها.

ومن أبرز القوي السياسية "عبد المنعم الصاوي" و"عصام العريان" و"تيسيير فهمي" و"شادي الغزالى حرب" و"أيمن نور" و"إسراء عبد الفتاح" وبعض رؤساء الائتلافات والأحزاب الأخرى.

كما طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة للتحقيق مع المسئولين في الأحداث، كذلك المسئولين عن تشويه الثورة والثوار اللذين حرصوا على سلمية الاعتصام لعدة أسابيع ويحملون وسائل الإعلام عن حملات التشويه التى تخالف أخلاقيات الإعلان ومحاولات الزج واتهام النشطاء السياسيين دون أدلة.


دعوات لمليونية "رد شرف المصريات الأحرار"
وجهت العديد من القوي السياسية دعوي للإنضمام إلي مليونية جديدة الجمعة القادمة تحت مسمي" حرائر مصر – ردّ الشرف"..وذلك لنبذ العنف الواضح ضد المرأه المصرية المتمثل في الأحداث الأخيره وسحل النساء في ميدان التحرير وفض الإعتصام بالقوة أمام مجلس الوزراء.

وتابعت الحركات السياسية الداعية لمليونية""حرائر مصر – ردّ الشرف " في بيان صحفي صادر منذ قليل قائلة" أنه علي الرغم من كون الحقائق ثابتة بالصوت والصورة ورأها كل العالم ليس فقط المصريين ، إلا أن المجلس العسكري مصمم على استمرار الكذب والتضليل-علي حد قولهم- لجماهير الشعب المصري بإنكار هذه الجرائم.

وطالبت القوي الداعية للمليونية الشعب المصري للنزول بكل فئاته وطوائفة للمشاركة في المليونية علي أن تكون جمعة"حرائر مصر- رد الشرف" الردّ الأقوى على انتهاك أعراض بناتنا وفتياتنا ونسائنا الشريفات الحرائر- حسبما ذكر البيان.

ويؤدي المتظاهرون يوم الجمعة القادمة صلاة الغائب على أرواح شهداء الثورة ، وكورال قبطي تأبيناً لشهداء الثورة .

وقع علي البيان الجبهة الحرة للتغيير السلمي، حركة شباب الثورة العربيّة، ائتلاف فناني الثورة، اتحاد شباب الثورة ، المركز القومي للجان الشعبية، الجبهة المصرية للثقافة والتغيير، تحالف القوى الثورية، حركة الثائر الحر، جبهة الإنقاذ القومي، اتحاد شباب ماسبيرو، حركة شباب استقلال الأزهر ، ثوّار إعلام ماسبيرو، التوافق الشعبي، تكتل شباب السويس، مجلس أمناء الثورة بالأسكندرية، حركة شباب الميدان، حركة شباب تغيير مطروح، الجبهة الشعبية الثورية.

وأشار عصام الشريف المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمي "فتياتنا ونسائنا" كنّ ولازلن خطّاً أحمراً أمام أي أحد ، خاصة إن كان "الجيش" الذي يفترض به أن يحمي شرفنا وكرامتنا وحقوقنا، لذلك فإننا ندعو جموع الشعب للنزول والمشاركة الجمعة القادمة لنثأر لكرامتنا التي أهينت تحت بيادات العسكر ، وديست بكل تبجح وقذارة بقرار سياسي من المجلس العسكري علي حد قولة.


حبس 123 فى أحداث "مجلس الوزراء" .. وإخلاء سبيل 22 طفلا و 6 فتيات
واصلت نيابة جنوب القاهرة الكلية باشراف المستشار طارق أبو الليل المحامي العام الأول لنيابات جنوب القاهرة، تحقيقاتها في أحداث التي وقعت أمام مجلس الوزراء، وأسفرت عن مقتل 11 وإصابة العشرات.
واستمعت النيابة إلي أقوال 178 متهماً، كشفت التحريات عن اشتراكهم في أعمال التخريب والحرق والتدمير بمبني مجلسى الشعب والشوري، ومبني البحث العلمي، وحي بولاق الدكرور وغرب القاهرة،حيث تبين اشتراك المتهمين في قذف المنشآت بالطوب والحجارة وإشعال النيران فيها.

وأمرت النيابة بحبس 123 متهماً وإخلاء سبيل 22 طفلا بضمان محل إقامتهم، وتسليمهم لذويهم، وإخلاء سبيل 6 فتيات، وكذلك إخلاء سبيل 31 شخصاً بضمان محل الإقامة.

وكان فريق من النيابة العامة، برئاسة تامر العربي رئيس النيابة الكلية، ومحمد عبد الحميد رئيس نيابة مصر القديمة، قد استمع إلي أقوال 178 متهماً من بينهم عدد كبير مصاب بجروح وكدمات، وكشفت التحريات عن اشتراكهم في إتلاف وتخريب الممتلكات العامة، إلا أنهم أنكروا أمام النيابة التي وجهت إليهم تهم مقاومة السلطات والتعدي علي أفراد القوات المسلحة، والتحريض علي إتلاف الممتلكات العامة والخاصة وتخريب المنشآت.


"الدفاع" تعترف بـ "تعرية" فتاة التحرير والاعتداء عليها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اللواء عادل عمارة مساعد وزير الدفاع
أشار اللواء عادل عمارة مساعد وزير الدفاع، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم لواقعة الفتاة التي تم سحلها وتعريتها خلال أحداث مجلس الوزراء، موضحًا أنها واقعة حقيقية ويجرى التحقيق فيها.. لكن يجب معرفة ظروفها. ويجب أن يتم النظر إلى الأمور والأحداث فى سياقها كاملة.
وردًا على سؤال عن العنف من الجيش، قال عمارة: "أليس هناك عنف من الجهة المقابلة؟"، يجب على أجهزة التحقيق أن تسارع بنشر نتيجة التحقيقات، ولا تدخل فى شئون النيابة والقضاء.

وأوضح اللواء عمارة أن ما يحدث من قبل الأفراد ووسائل الإعلام "تطبيق خاطئ" للديمقراطية، يُبنى على الرهان الخاطئ بأن الشعب لا يعرف الحقائق. وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية خيبت ظن البعض فى أن إرادة الشعب غير موجودة، ودفع البعض إلى إثارة الفوضى.

وعاود عمارة للتأكيد بأن الثوابت الأساسية التى أعلنتها القوات المسلحة لم تتغير منذ اندلاع الثورة، وأنه يجب أن يعلم الجميع أن اللحظة "فارقة" والوطن فى خطر، ويجب أن يراجع كل منا موقفه الوطني. وطالب عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتفريق بين المتظاهرين الحقيقيين وبين من يرتكبون التخريب.


صحف العالم تنتقد همجية الجيش تجاة "تعرية" فتاة وضربها بالبيادة
، تصدرت صور تعرية الجيش لإحدى المتظاهرات أكثر من 6 صحف عالمية في إطار تغطية الاعتداءات على المعتصمين والمتظاهرين قرب مجلس الوزراء في مصر وهي صحف “لوموند” الفرنسية، “ميرور” و”صنداي تايمز” البريطانيتان، نيويورك تايمز الأمريكية، وثينك بروجرس جريدة نرويجية كبيرة، و aftenposten)، وهآرتس العبرية، صورة الفتاة المحُجبة التي التقطتها عدسات المصورين يوم أمس، والتي أظهرت اعتداءات قوات الجيش على الفتاة بعدما وقعت أمامهم خلال ملاحقتهم لها، وتوالى ضربهم لها وركلها في جنبها وصدرها ببيادتهم.

كما نشرت صحيفة الجارديان البريطانية صور الفتاة التي قام الجيش بتعريتها.. وفيديو الاعتداء عليها وعلى الزميل حسن شاهين .. وجاءت أبرز التعليقات من موقع إن بي سي الذي اعتبر ممارسات الجيش عودة لنظام مبارك.

ونقلت “جارديان” البريطانية عن إسلام محمد، أحد المتظاهرين، إنه شاهد اقتحام المستشفى الميداني قرب مسجد عمر مكرم وقيام الجنود برمي الأدوية والمعدات في الشارع. واعتبر مصطفى، متظاهر آخر، الذي أصيب بجروح خلال الأحداث أن المجلس العسكري “يحرض على العنف لإيجاد مبرر للبقاء في السلطة وتفريق الناس إلى فصائل”.

وذكرت صحيفة “آيرش إندبندنت” الأيرلندية أن المئات من الجنود المصريين اجتاحوا ميدان التحرير مطاردين المتظاهرين وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب بالعصي والهراوات وكسروا كاميرات الصحفيين وألقوا بها من الشرفات خلال اليوم الثاني للقمع العنيف ضد المتظاهرين الذي خلف عشرة قتلى ومئات الجرحى.

واعتبرت الصحيفة أن هذا المشهد الفوضوي يأتي بعدما زعم الجيش إثر انتهاء جولتين من الانتخابات البرلمانية أنها عززت موقفه في حكم البلاد. وأظهرت مقاطع فيديو وصورا وشهود عيان أن هناك مستوى جديدا من القوة تم استخدامها من قبل الجيش ضد الناشطين المؤيدين للديمقراطية خلال اليومين الماضيين. واعتدت الشرطة العسكرية بالضرب علنا على النساء المحتجات في الشارع وصفعت كبار السن على وجوههم. وأكد العديد من شهود العيان أنهم ضربوا وصعقوا الرجال والنساء خلال فترات اعتقالهم في مبنى البرلمان القريب من المكان.

وقال موقع “ان بي سي” أن الجنود المصريين في ميدان التحرير يوم السبت خاضوا اشتباكات قاتلة في مكان قريب، مما دفع العديد من المتظاهرين الذين كانوا يقيمون هناك منذ الشهر الماضي إلى الفرار للشوارع الجانبية. وأضافت أنه تم إضرام النيران في خيام المحتجين وقام الجيش بمصادرة الكاميرات ومهاجمة المصورين وأطقم التصوير الذين كانوا يقومون بتغطية الأحداث في الميدان.

ونقل الموقع أن العنف بدأ في وقت متأخر الخميس بعد أن اقتحم الجنود مخيم احتجاج ضد الجيش خارج مبنى مجلس الوزراء بالقرب من ميدان التحرير، وطرد المتظاهرين المطالبين بإنهاء الحكم العسكري ونقل فوري للسلطة إلى سلطة مدنية. وقال شهود إن القوات أخذت أحد المتظاهرين إلى مبنى البرلمان وقامت بضربه، وبعدها تحركت القوات لحرق خيام المحتجين.

ونقل الموقع عن جماعات حقوق الإنسان والناشطين أن الجيش الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بمبارك يقوم بنفس ممارسات النظام القديم، بما في ذلك اعتقال وضرب المعارضين. وتزايدت أعداد المصريين الذين يتوجسون من الجيش ويشعرون بالإحباط نتيجة طريقة تعامله خلال الفترة الانتقالية في البلاد، ويتهمه العديد من النشطاء بمحاولة التمسك بالسلطة.

أما صحيفة تليجراف البريطانية فعرضت مقاطع فيديو في تغطيتها للأحداث أمس، وذكرت أن الجولة الأخيرة من العنف التي تزامنت مع أول انتخابات مصرية نزيهة، يهدد بجولة جديدة من الفوضى في العاصمة المصرية. وذكرت أن جنرالات الجيش الذين حلوا محل المخلوع مبارك أغضبوا بعض المصريين بطريقتهم التي بود من خلالها وكأنهم مترددين في تسليم السلطة، بينما يدعم آخرون الجيش باعتباره يوفر الاستقرار المطلوب خلال المرحلة الحرجة من الانتقال الديمقراطي.

ومن جانبها، نقلت الصحيفة الأمريكية الأوسع انتشارا “يو اس ايه توداي”، استمرار الصدامات لليوم الثالث على التوالي وارتفاع عدد القتلى إلى عشرة و441 جريحا وفق وزارة الصحة. وأشارت إلى أن الجيش استخدم القبضة الثقيلة في محاولة لسحق العنف الذي اندلع مؤخرا. ووفقا لمقاطع الفيديو التي بثتها مواقع الشبكات الاجتماعية وقنوات التليفزيون، ظهر جنود يجذبون فتاة من شعرها وجردوا أخرى من ملابسها تقريبا وركلوا فتيات وصعقوا أخريات بالكهرباء وضروبا وداسوا على متظاهرين ومتظاهرات.

وعلى الرغم من العدد الصغير نسبيا من المتظاهرين الذين يتواجدون خلال هذه الجولة من العنف، إلا أن الصدامات أزكت للتوترات السياسية في البلاد في مواجهة النشطاء السياسيين المدافعين عن الديمقراطية التي كانت وراء إسقاط نظام مبارك الاستبدادي، والذين يتهمون الجنرالات بسوء إدارة الفترة الانتقالية وارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

وأضافت الصحيفة أن الإسلاميين ظلوا بعيدين عن العنف الدائر، خوفا من تعريض مكاسبهم الانتخابية للخطر في حال مشاركتهم في الاحتجاجات، وخلف موقفهم هذا اتهامات من النشطاء لهم بالانتهازية السياسية.

ومن جانبه، اعتبر موقع “برس تي في” الإيراني أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر يسعى للسيطرة على السلطة في مصر من خلال جهوده لعزل القوى الثورية في البلاد. مشيرا إلى أن ما يحدث هو محاولة للاستيلاء على السلطة ونقل عن أحد شباب حركة 6 أبريل أن ما يحدث “محاولة للسيطرة على النظام داخل الملعب السياسي، وتحجيم البرلمان وجميع القوى السياسية لتسير على نفس خط المجلس العسكري”. وأضاف أن ما لا يريده المجلس العسكري في الحقيقة هو “القوى الثورية في الشوارع.. فهي الألم الذي سيكون على المجلس والحكومة التعامل معه”.


الصحة : ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 13 بعد وفاة فتاة بالقصر العيني
استشهدت صباح اليوم الاثنين فتاة في مستشفي القصر العيني متأثرة بجراحها.. ونقل التليفزيون المصري عن الدكتور هشام شيحة مساعد وزير الصحة صباح اليوم الاثنين قوله” إن فتاة توفيت صباح اليوم بمستشفي القصر العيني متأثرة بإصابتها خلال الاشتباكات وجري نقلها إلي مشرحة زينهم لتحديد سبب الوفاة “وقال أطباء بالميدان أن شهيدين جديدين لقيا حتفهما فجر اليوم بالتحرير برصاص حي.. وبذلك يرتفع عدد الشهداء إلى 13 شهيدا.

من ناحية أخرى قال شيحه “أن عدد المصابين الذين تم تسجيل أسمائهم جراء الاشتباكات بلغ 201 مصابا وأنه تم إسعاف 65منهم بمواقع الأحداث فيما نقل 135الي المستشفيات القريبة من مناطق وسط القاهرة” ونفى ما ذكرته تقارير إعلامية عن أن عدد المصابين بلغ 300مصابا.


الجيش إذ يتبول!
بقلم: أسامة عبد الرحيم
صورة شهيرة التقطتها عدسة مصور صدمته المفاجأة وتسمرت أصابعه على فلاش الكاميرا من الدهشة، المشهد كان لأحد جنود جيش مصر العظيم فوق بناية مجلس الوزراء يمارس حرية التعبير و"يتبول"في أريحية على عشرات المتظاهرين.

ربما أراد الجندي أن يرفع الحرج عن قادة المجلس العسكري الـ19 الذين اورثهم مبارك ملك مصر، حتى لا يقال أن الجيش يستخدم الرصاص الحي او حتى القناصة ضد المتظاهرين؛ فأدخل سلاحاً جديداً يستخدم لأول مرة لا يقتل ولا يصيب العينين ولكنه يصيب الكرامة، والكرامة هذه المرة لم تكن كرامة المتظاهرين وحدهم بل كرامة شعب مصر.

هل هي محض صدفة أنه كلما اتجهت الأمور إلى التهدئة وأوشكت الانتخابات أن تسفر عن نتائجها، نجد فجأة من يعيد تدوير سيناريو شارع محمد محمود ويشعل الفتنة، لا لشئ إلا رغبته في منع تسليم السلطة لحكومة منتخبة ورئيس جمهورية حر وليس من العبيد.

تصريحات المباركيين الـ19 المستفزة والتى تناقض كل مبادئ الديمقراطية، والتى تخرج عادة قبل وبعد كل مرحلة إنتخابية لا تجد صدى عند كبيرهم طنطاوي، فلا هو يدينها او حتى يستنكرها، والحقيقة ان المشير معذور إذ كيف يأتي مجلس منتخب ينهي غطرسة العسكر التى إمتدت من عام 1952 وحتى وضع آخر الفراعنة في السجن.

ليست صورة الجندي المتبول وحدها التى عبرت بحق عن المزاج السياسي والنفسي للجيش، بل أيضاً صورة فتيات مصر وهن أسرى بين ايادي الجنود الذين اوسعوهم ضربا وإهانة بتمزيق ملابسهم ونتف شعور رؤوسهن..وكأننا أمام الكنيست في تل أبيب..!

رحم الله شهداء الثورة ورحم الشيخ الشهيد عماد عفت صاحب الفتوى الشهيرة بتحريم التصويت للفلول، ولعل فتواه سبب قتله ، ولعل الأصابع التى ضغطت على الزناد مصوبة نحو قلبه كانت تعلم من يكون الرجل.

أرى انه من الواجب الآن أن تخرج مصر كلها في جنازات شهداء أحداث مجلس الوزراء، بمن فيهم العالم الأزهري الشهيد عماد عفت أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والذي ارتقى شهيداً إثر إصابته بطلق ناري نافذ في الصدر، الرصاصة القاتلة حملت توقيع المباركيون الـ19 الذين حموا الثورة منذ يومها الأول.!


من قتل عماد عفت ؟
بقلم: ممدوح إسماعيل
فجأة بينما مصر مشغولة فى الانتخابات وحرب الفضائيات ضد التيار الإسلامي والسلفيين خاصة إذا بالمشهد يتحول الى شارع القصر العينى ومبنى مجلس الوزراء ومعارك كر وفر وضرب للمعتصمين أمام المجلس وتحول كل مصرى الى مايحدث مشدودا بضراوة الحدث وقسوة الضرب وأصبح حديث مصر أحداث مجلس الوزراء

وبينما الفضائيات تنقل الحدث ومعركة السطوح والشارع جاءنى خبر هز كيانى ألا وهو استشهاد الشيخ الفاضل عماد عفت فقلت انا لله وانا اليه راجعون ولكن كيف قتل وكيف وكيف ؟و الرجل رحمه الله قابلته أثناء الثورة وكنت مسروراً لوجوده فى ميدان التحرير فهو رمز أزهرى مهم جداً وجوده فى الحدث ولم التق به بعدها ولكن كنت أسمع أخباره وفتوايه رحمه الله فهو الذى أفتى بحرمة التصويت للفلول

وسألت عن كيفية القتل فقيل لى رصاصة غادرة قلت إنها المؤامرة فما حدث من قبل من قتل فى محمد محمود واليوم أمام مجلس الوزراء جزء من مؤامرة تحاول إفساد الانتخابات بأى طريقة فمن الواضح وجود أيدى تعمد الى إشعال الحرائق كى يحترق المشهد كله ولكن الله حافظ مصر برحمته

أما مقتل العالم الآزهرى الفاضل عماد عفت فما ينبغى أن يمر سريعاً بل لابد من وقفة حازمة وقوية

و لو كان المقتول قسيس لإنقلبت الدنيا رأساً على عقب وخرج علينا كل مقدمى التوك شو بملابس السواد ودموع البصل أما والقتيل مسلم وعالم أزهرى فلا دمعة على رمز كبير له فضل فى إحياء وجود الآزهر فى خريطة الثورة المصرية فضلاً عن دوره العظيم فى العلم الشرعى والفتاوى للمسلمين و

وإصابته بطلقة رصاص تدل على التعمد فمن أطلق عليه الرصاص؟ ومن تعمد قتله؟ ولمصلحة من يقتل العالم الازهرى ؟ أسئلة كثيرة نتركها لتحقيق قضائى سريع لكن من حقنا ان نقول أن دمه لن يذهب هدراً

ومن حقنا أن نقول أنه ينبغى وقفة حاسمة من كل التيار الاسلامى ضد إستخدام الرصاص ضد المدنيين

من حقنا أن نصرخ فى علماء الأزهر والاخوان والسلفيين ومشايخ الدعوة أن يقفوا موقفاً حازماً قوياً ضد هذا الأسلوب الهمجى فى التعامل مع المدنيين ونصرخ ونقول لهم كفاية سكوت على هذا الظلم

وواجب على القنوات الاسلامية ان تجعل يوما لعماد عفت نعم يوماً كاملاً تتكلم فيه عن شحصه كرمز للازهر وعن مقتله كأسلوب قذر تم معه ومع غيره من الشباب وتطلق حملة تطارد القتلة وإلا فما فائدتها اذا لم تستغل منبرها الإعلامى لمثل هذا الحدث وهل لو قتل شيخ فاضل من روادها كانت سكتت!!

من حقنا أن نقول لكل من يريدأن يحرق مصر أننا نعرفك ونعرف من أنت ونعرف مكانك ووظيفتك وسوف نحاسبك ونقتص منك بالعدل وليس بالهمجية كما تفعل

فأنت ياقاتل عماد مواصفاتك معروفة فأنت من الحاقدين على الثورة وأنت كنت من المتنعمين مع مبارك الطاغية وأنت مازلت تشغل موقعاً فى مكان هام وتحاول أنت ومن معك أن تنقلبوا على نور الحرية لآنكم كالبوم لاتعيشون إلا فى الظلام ولكنى أقول للمجرمين جميعاً فلانامت أعين الجبناء ولعماد عفت رحمك الله رحمة واسعة عشت بطلاً شريفاً ومت بطلاً ثائراً مجاهداً قى سبيل الله لم تبتغى دنيا ولم يعرفوك فى الفضائيات ولكن الله يعرفك فاصطفاك فكفى بها معرفة وأسأل الله أن يحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء.


الفضيحة والجريمة بالصور
بقلم: فهمى هويدى
الصورة التى طيرتها وكالات الأنباء إلى أرجاء الكرة الأرضية، وتصدرت أمس الصفحات الأولى لكبريات الصحف فى العالم كانت للفتاة المصرية المحجبة، التى ألقيت على الأرض وأوسعها بعض «الأشاوس» ضربا بعصيهم حتى مزقوا ثيابها وكشفوا عورتها. وقد رأينا أحدهم وهو يركل بطنها العارية بحذائه، فى حين جرها آخرون من زملائه من شعرها وثيابها، فى مشهد يقشعر له البدن ويزلزل كيان أى ضمير حى. لم يكن أسوأ ما فيه فقط بشاعة المنظر ووحشيته، وإنما أيضا درجة الغل والقسوة التى تبدت فى سلوك الجنود الذين ارتدوا الثياب العسكرية.

الصورة المروعة تصعق من يراها وتصيبه بالذهول والدوار. حيث لا يصدق أحد ــ مهما شطح به الخيال أو ذهب به سوء الظن ــ ان ذلك يمكن أن يحدث لمصرى أو مصرية بعد عشرة أشهر من الثورة التى ما قامت إلا لكى تدافع عن كرامة المواطنين وعزتهم. دعك من أن الصورة تحولت إلى فضيحة عالمية تشعر كل مصرى بالخزى والعار. ولا أعرف ما هو شعور أعضاء المجلس العسكرى أو حكومة «الإنقاذ» أو أعضاء المجلس الاستشارى الذين جئ بهم لكى يكونوا عونا للعسكر حتى تنتهى المرحلة الانتقالية، لكننى أزعم أن الصورة سوّدت وجوه الجميع ولطخت صفحتهم بحيث ما عاد ممكنا أن يطمئن المرء أو يثق فيما يصدر عن أى من هؤلاء جميعا.

أدرى أن البيانات والتصريحات الرسمية تحدثت عن مندسين ومخربين وبلطجية، وهو ما لا أستبعده ولدى استعداد لتصديقه مؤقتا. لكن هذا الذى رأيناه فى الصورة الصاعقة لا ينبغى أن يمر دون اعتذار وحساب وعقاب. ولا أعرف إن كان ذلك كافيا أم لا، لكن من حقنا أن نعرف من هؤلاء ومن الذى أصدر إليهم أوامر الانقضاض على المتظاهرين واستباحة كرامتهم وأعراضهم ودمائهم بهذه الصورة البشعة التى أزعم أنها أهانت المصريين جميعا.

لقد أحسنت صحيفة «التحرير» حين أبرزت الصورة على ثمانية أعمدة واحتلت رأس الصفحة الأولى أمس، واحسنت أيضا حين ذكرت إلى جانب الصورة ان «المجلس العسكرى بنفى إطلاق الرصاص ــ والجنزورى يقول إنه لم يلجأ إلى العنف» ــ وتحت هذا الإعلان نشرت الصحيفة كلمة «كذابون» بحروف كبيرة ولون أحمر فاقع. وهو وصف ما تمنيت أن يذكر، لكنى وجدت أنه فى اللحظة الراهنة التعليق المهذب الوحيد الذى يمكن أن يذكر إلى جانب الصورة.

أدرى أن صورا أخرى ليست أقل بشاعة نشرتها صحف الصباح أمس، وكلها تعد تكذيبا عمليا قاطعا لكل ما صدر من بيانات أو ايضاحات رسمية حول ما جرى، الأمر الذى لا أشك فى أنه أحدث أزمة ثقة عميقة بين الجماهير وبين كل القائمين على الأمر فى البلد هذه الأيام. حيث لا نستطيع أن نبرئ ساحة أى واحد منهم مهما صدر عنه من أعذار ومهما كان موقعه.

لقد رأينا صورا على شبكة التواصل الاجتماعى قيل إن المجلس العسكرى بثها ليثبت أن هناك مؤامرة تخريبية استهدفت أحداث الفتنة فى البلد، التى طالت مبنى المجتمع العلمى المصرى وأدت إلى إحراق نفائسه التى تشكل مساحة كبيرة من الذاكرة المصرية. لكن من حقنا أن نتساءل عن تلك المؤامرة الجهنمية التى فشل المجلس العسكرى فى إحباطها، وعجزت الأجهزة الأمنية فى البلد عن أن تمسك بخيوطها طوال الأشهر العشرة الماضية. من حقنا أن نتعرف على أدلة المؤامرة، وأن نطالب بمحاسبة الذين فشلوا فى وضع حد لها، ثم إننا إذا قبلنا جدلا بقصة المؤامرة، فإن وجودها لا يسوغ ذلك الانقضاض الوحشى على المتظاهرين، وتلك المعاملة غير الإنسانية للذين تطولهم أيدى الجنود الذين تعاملوا مع شباب مصر وبناتها باعتبارهم سبايا و«أعداء» ينبغى إذلالهم وسحقهم.

حتى الاعتذار الآن ما عاد مقبولا ما لم يقترن بمحاكمة المسئولين عن قمع المتظاهرين واستباحتهم. بالأخص أولئك الذين أصدروا الأوامر. ولا يكفى ذلك أن تلبس التهمة لجندى أو ضابط صغير، لأن الكبار هم الذين يصدرون مثل هذه التعليمات.

لقد كان ملفتا للانتباه أن تفجير الموقف فى ميدان التحرير الذى أدى إلى قتل نحو أربعين مصريا تم متزامنا مع المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية. أما محاولة فض الاعتصام من أمام مجلس الوزراء هذه المرة فقد جاء متزامنا مع المرحلة الثانية، ولا أعرف ما الذى ينتظر المرحلة الثالثة، لكنى صرت أشك فى هذه المصادفة. الأمر الذى دفعنى إلى التساؤل عن هوية ومقاصد الذين يدبرون أو يفتعلون تلك الحوادث.

ليس أمامنا الآن سوى أن نطالب بالإسراع بخطى رحيل المجلس العسكرى، الذى طغت مشاعر رفض سياساته فى الوقت الراهن على مشاعر الود والتفاؤل الذى استقبل بها حين أعلن انحيازه إلى مطالب الشعب الثائر. بالتالى فلا مفر من الانتظار لعدة أسابيع حتى تتم المرحلة الثالثة من الانتخابات، لكى يكون بمقدورنا أن نطالب المجلس العسكرى بالرحيل، إذ يصبح لدينا كيان منتخب بديل نستطيع أن نقول اننا اخترناه، وبوسعنا أن نحاسبه، لأننا لا نعرف الآن كيف نحاسب المجلس العسكرى، وان كنا نظن أن حساب التاريخ معه بعد الذى جرى سيكون عسيرا.


فتاة التحرير التي تم سحلها تتقدم ببلاغ ضد العسكري
تقدمت الفتاة التي تم سحلها بميدان التحرير وتعرضت للتعري علي ايدي جنود القوات المسلحة ببلاغ بقصم شرطة قصر النيل ضد المجلس العسكري تحملة المسئولية الكاملة لما حدث لها.

وقالت في البلاغ إنها كانت بميدان التحرير للمشاركة في تظاهرة سلمية امام رئاسة مجلس الوزراء وفوجئت بأربعة مجندين من الجيش يقومون بسحبها من شعرها وتلقينها علقة ساخنة بالعصى وسحلها علي الارض حتي قام أحدهم بتمزيق ملابسها وتعريتها في مشهد غير آدمي كما وصفته .

وأكدت ان الجنود فعلوا ذلك بعد قيام أحد لواءات الجيش بإخبارهم بأنها تقوم بسبهم لكونها عضوا في حركة 6 ابريل، و طلبت إثبات حالة واتخاذ الاجراءات القانونية ضد المسئولين عن ذلك.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:16 AM   رقم المشاركة : [1074]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

الصوفية والسلفية.. هل يتحول الصراع من
الحناجر إلى الخناجر؟!

بعد نصرة الصوفية لضريح (ود الأرباب)
إعداد: محمد عبد العزيز- أحمد عبد المنعم
تنامت حالة من القلق بعد أن تصاعدت الملاسنات والصدامات بين الجماعات السلفية والطرق الصوفية، ووصل الأمر احتشاد الآلاف من الصوفية مطلع الأسبوع الجاري بمسيد الشيخ إدريس ود الأرباب في العيلفون، للنصرة واستنكار ما باتوا يعتقد أنه استهداف متكرر تعرّضت له عدة أضرحة أخيراً في سوبا والعيلفون ومناطق أخرى. وهددوا باللجوء إلى العنف وتجييش مريديهم لمنع التعدي على المساجد وأضرحة الأولياء بالسودان، فيما طالبوا الدولة بالتدخل لوقف ما أسموه بالاستهداف الواضح للصوفية. فى وقتٍ سعت فيه السلطات لتدارك الأمر، ومحاولة تهدئة النفوس والكشف عن اعتقال بعض المشتبهين فى الواقعة دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

تحجيم الوهابية
يبدو أن حبل الصوفية امتد بما فيه الكافية بعد حادثة جامع العيلفون الأخيرة، فتنادوا من كل صوب للقاء حاشد فى العيلفون، حيث بدا واضحاً أنهم قد حددوا موقفهم مبكراً برفع شعارات تعبر عن أفكارهم على شاكلة (نظفوا وسائل الإعلام من الخطاب الوهابي المتطرف)، (الوهابية خطر السودان).

وقال ممثل الشيخ عبد الله أزرق طيبة (الطريقة القادرية العركية) الشيخ محمد المعتصم إن الوهابية باتت تسيطر على الساحة الإعلامية والقضائية وتغلب رؤيتها على المناهج التعليمية وسط تغييب واضح للطرق الصوفية، وزاد أنها وصلت حد تولي منصب الوالي. وأضاف أن أحد الولاة يرى أن (الحجاب شرك بالله).

وقال شيخ الطريقة السمانية الحسنية القريبية الشيخ محمد حسن قريب الله فى كلمته إن على الحكومة أن تحمي التصوف.. وأضاف أنهم مع وحدة الصف ولكن وحدة أعزاء وليس أذلاء. وزاد أيضاً:" نحن مع القانون وسيادته ولكننا قادرون على حماية أنفسنا". وطالب بالتوقف عن أساليب الاستنكار والإدانة التي أقعدت الأمة.

ضوابط الإنكار
تنفي جماعة أنصار السنة الاتهامات التى تواجه بها حول هدم القباب ونبش القبور والتي سيقت بحقهم وقالت إن ما حدث لا علاقة لها به، وإن ما تم لا علاقة له بالجماعة، مشددين على أنهم يرءون أن القباب وبعض طقوس الصوفية تندرج ضمن المنكرات إلا أنهم لا يعملون على تغيير المنكر بمنكر آخر بل لهم ضوابط فى ذلك. ويرى أمير الجماعة ببحري الشيخ عبدالفتاح في إفادته لـ(السوداني) :"نحن نريد هدم القباب في القلوب بالعلم والإيمان وإنارة الطريق الصحيح لهم أولاً، ومن ثم دحض الباطل لأن هدم القباب ونبش قبور الأولياء يجعل التشدد أكثر وتبنى مرة أخرى و(مسلحة بالأسمنت والسيخ كمان) وتسلط هالة إعلامية عليها تصنفها على أنها ضحية مما يزيد من التعاطف معها". ويمضي عبد الفتاح فى حديثه ويضيف أنه تم اتهامهم من قبل في الحاج يوسف بوضع (أنبوبة غاز) داخل إحدى القباب حتى تنفجر، وأخيراً اتضح أنها قد سرقت من جيران القبة وعندما لم يجد السارق مكان ليخبئها فيه وضعها داخل القبة. ويذهب عبد الفتاح في الترافع عن اتهامات سيقت بحق جماعتهم في الفترة الماضية ضد الصوفية وإرثهم ويقول: "في الفكي هاشم قبل خمسة أشهر اتهمنا بإحراق ضريح أحد الشيوخ، واتضح بعد ذلك أن أطفالاً كانوا يلعبون بالنار بالقرب من الضريح هم من فعلوا هذا"، وزاد أيضاً والشواهد كثيرة على ذلك ونحن إذا فعلنا مثل هذه الأشياء نكون قد ناقضنا أنفسنا ونحن أنصار السنة و نتبع كلام الرسول(ص) القائل في أحد أحاديثه (إن كسر عظم المسلم الميت ككسره وهو حي) فكيف لنا أن نفعل مثل هذه الأفاعيل الباطلة والضارة والهادية إلى الاحتراب وقتال المسلمين بينهم ولايمكن أن نفعل هذا إلا إذا جاء الأمر من أولي الأمر بإزاله شيء لإقامة آخر كما في حالة الشيخ أبوزيد محمد حمزه في قصر الشباب والأطفال والمجلس الوطني الحالي قاعة الشعب سابقاً من قبل خمس وثلاثين سنة ولكن أن نعمل هذا في الخفاء تحت أستار الليل فهذه الأعمال ليس من شيمتنا ونحن حتى الآن فيما يتعلق بحادثة (العيلفون) وضريح الأرباب ومسيده بعيدون كل البعد عنها ومن فعلها لانعرفه ولايمت لنا بصلة و ليس متهمين فيها لأننا ليس هكذا وليس وهابية كما جاء في البيان فالوهابية حركة تتبع لمحمد بن عبدالوهاب ونحن أنصار سنة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) وندعو الناس إلى أخذ المنهج الصافي من المنبع الصافي.

إن إنكار المنكر لا يكون إلا بضوابط وإذا كان يأتي بمنكر أكبر منه يترك والقاعدة الشرعية تقول (درء المفاسد يقوم على جلب المصالح ) وهكذا هو نهج السنة النبوية أيضاً كما في قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) لعائشة رضي الله عنها بشأن الكعبة فقد قال لها في حديثه (لولا أن قومك حديثي عهد بكفر لنقضت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم ).وكما في حالة ابن تيمية فقد مر على قوم يشربون الخمر وهم في حالة سكر ولم يكترث لأمرهم فاعترضه طلابه على ذلك فقال لهم (هؤلاء إذا صحوا من سكرهم لقتلوا المسلمين).

وزاد عبد الفتاح في حديثه بقوله إن إنكار المنكر جعل على درجات وهذا دور أولي الأمر فهم يغيروا بأيديهم كما في حادثة نقل رفاة (برة البتول) الذي كان مدفوناً في مكان المجلس الوطني الحالي وتم النقل لبناء (قاعة الشعب) آنذاك وقد أشيع أن إزالة القبر ستتسبب في انهيار كبري النيل الأبيض جهة أمدرمان وتم النقل والكبري مازال في مكانه ولم يعترض أحد لأن الأمر جاء من ولي الأمر. ويكون إنكار المنكر في الدرجة الثانية باللسان وهذا دور العلماء فعليهم تنوير الناس ومن ثم الدرجة الثالثة وهي الإنكار بالقلب ويكون لعامة الناس.

وقال عبدالفتاح إن الله سبحانه وتعالى قال (ولاتنازعوا فتفشلوا ) وهذه رؤيتنا من أجل التسامح وعدم النزاع على أسس قبلية أو طائفية أوإثنية وأمة الإسلام واحدة ولها قاعدة واحدة متفق عليها وهو مالايتوفر لغيرنا فالقرآن الكريم وسنة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم).

وأضاف عبدالفتاح أن أهل الباطل يفرقون بين الناس بأساليب عجيبة وغريبة جداً وقد رجعوا بنا إلى الجاهلية الأولى كما في حرب (البسوس) التي لم تترك شيئاً إلا وأبادته ونسوا أن يرشدوا الناس إلى طريق الحق وكلام الله وسنة النبي(صلى الله عليه وسلم) فقد قال الله سبحانه وتعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) فلماذا لانرد خلافاتنا إلى الله ونحتكم إلى القرآن وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأفعال السلف الصالح ونجنب البلاد والعباد شر الاقتتال فقتال المسلم لأخيه كفر وفسوق والقواعد الأساسية المتمثلة في القرآن والسنة ترفض ذلك وتدعونا إلى الدعوة بلين ولطف بعيداً عن الغلو والتطرف والاقتتال كما في قوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ). ويؤكد عبد الفتاح أن الإعلام يسيطر عليه الصوفية وينشرون من خلاله أفعالهم وأقوالهم البعيدة عن السنة النبوية.

مزالق وعرة
تساءل الكثيرون حول هوية من نفذوا تفجير قبة (ود الأرباب) وإلى أين يمكن أن تتطور الأحداث بعد تهديدات الصوفية باللجوء للعنف لحماية مقدساتهم في حال عجز الدولة عن ذلك، مما يقود لسيناريوهات مخيفة.

يقول رئيس حزب الوسط الإسلامي والداعية الإسلامي د.يوسف الكودة في إفادته لـ(السوداني) إن الاعتداء على القباب والأضرحة للأولياء إذا كان هو منكر ويجب إنكاره بهذه الطريقه القبيحة فهذا فهم خاطئ وعمل شائن وأمر غير مقبول من كل الشرائح ويستوجب الوقوف عنده كثيراً ودراسته بصورة مستفيضة حتى نصل إلى نتيجة تجنبنا الوقوع في المزالق الوعرة لأن إنكار المنكر لا يكون بمنكر آخر يأتي بمثله أو أكبر منه ويؤثر بصورة مباشرة على المجتمع الذي يجب أن تسوده روح التسامح والحوار وإذا وجه الاتهام إلى أنصار السنة في الحادثة الأخيرة فهم جماعة كبيرة ومؤثرة ومعروفة وظلت طوال تاريخها ومسيرتها تدعو إلى سبيل الله بالموعظه الحسنة والحكمة وبعيداً عن هذه الأساليب العنيفة والمشينة والخطرة والمخاطئة ولم يعرف عنهم غير ذلك وماقام به البعض من اعتداء على القباب والأضرحة في العيلفون وغيرها من الحوادث السابقة حتى لو كانوا من السلفيين فهو اعتداء على السلف أنفسهم وهو شيء مؤسف جداً ولا يمت للسلف بصلة من بعيد أو من قريب لأن خطابهم الوحيد هو التبليغ والدعوة والحوار بالتي هي أحسن وهو الشيء الذي يجب أن يسود الآن حتى لاتتكرر مثل هذه الأفعال غير المسؤولة فهذه طريقة مشينة لإنكار المنكر وتؤدي إلى عواقب وخيمة وأكثر خطورة ومنكر أكبر.

في اتجاه آخر يرى الباحث في شأن الجماعات الإسلامية وليد الطيب أن التوجه الجديد للتيار السلفي الرئيسي لا يضع مواجهة الصوفية من ضمن أولوياته، غير أن هناك أقلية من علماء التيار السلفي كالشيخ محمد مصطفى عبد القادر وتلاميذه يشغلون أنفسهم بالرد على المتصوفة ولكن هذا الرد لا يتعدى الردود العلمية والمنبرية. ولم يشتهر عنهم ممارسة العنف بحق المتصوفة. ويمضي فى حديثه ويقول لـ(السوداني):"إن التيارات السلفية الأخرى كالسلفية الجديدة عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم لم يعرف عنهم اهتمام بهذه القضايا وينشغلون بالقضايا الأخرى كنشر العلم الشرعي والسياسة لهم صلات حسنة مع مختلف التيارات". ويشير الطيب إلى أن هناك تياراً سلفياً جديداً يختلف عن سابقيه، رغم أن جذوره قد تعود لإحدى المدرستين السابقيتين ولكنه يختلف حالياً عنهما السلفية السودانية المعروفة بتياراتها المختلفة، ويخشى أن ينتقل فيروس العنف العقائدي لقضايا أخرى غير المتصوفة ويعود بالحال السلفية لقضايا التكفير واستعمال القوة في إنكار المنكر (استئساد على السلطة) وقد يطال ذلك بعض رموز التيار العلماني ومناشطه بل قد يطال حتى الحزب الحاكم، ويشير الطيب إلى أن هذا التيار يستلهم تجربة حركة شباب الصومال في إزالة ما يراه شركاً من المظاهر. هذه المظاهر أتت بعد انفصال الجنوب على منهج شرعي. ويشدد الطيب على ضرورة الحوار بين مختلف التيارات ويلفت لتجربة الحوار مع (شباب السلمة)، إضافة لإيجاد حل لحالة التشرذم للتيارات السلفية.

في ذات الوقت يرى الباحث والكاتب الصحفي بابكر فيصل أن الحكومة جنحت فى البداية للتقليل من ظاهرة التصادم بين التيارين، فهي عملت لاستخدام التيار السلفي كفزاعة لخدمة أجندتها، ولكن التجربة أثبتت أن مثل هذه التيارات تنقض دوما على من يرعاها. ويضيف فى حديثه لـ(السوداني) بعض الطرق الصوفية انقادت نحو السلطان وفارقت تاريخها الذي يقوم على الابتعاد عن السلطان، ويرى أن الجرائم تحمل بصمات جماعات سلفية متطرفة ترفض الآخر حتى في المذهب والأصول الفكرية. ويزيد أيضاً أن رسالة الصوفية الأخيرة جعلت الكرة في ملعب الحكومة فإذا لم تتصدَ الدولة للاعتداءات التي تقع عليهم، فهم سيقومون بما يلزم لحمايتهم مما يشعل فتنة طائفية وتتضاعف بذلك مشاكل السودان وانضافت بؤرة جديدة للتوتر.

غير أن الكاتب الصحفي والمهتم بشأن الجماعات الإسلامية بكري المغربي قال لـ(السوداني) إن الصراع قديم ومتجذر ففي عام 1938 تاريخ دخول السلفية تعرضوا إلى قمع وضرب مستمر من طرف المتطرفين في الصوفية فقد كانوا يضربوا بالسيوف في ندواتهم وخير مثال الحبوب فى منطقة الشمالية ولهذا لايمكن أن ننظر إلى الصوفية بأنهم ضحية للمتطرفين من السلفيين العكس كذلك. وأكد المغربي أن الحد الفاصل للصراع وضع له حد في عهد" النميري" فى المناظرة الشهيرة بين عبدالجبار المبارك من الصوفية وأبوزيد محمد حمزة من السلفيين والمتابع الآن يجد أن السلفيين أنفسهم منقسمين إلى أكثر من ثماني مجموعات وغير موحدين مما يؤدي إلى تصرفات غير متوقعة نسبة لعدم السيطرة الكاملة للجماعة على أفرادها.

من جهة أخرى يرى أمين أمانة الإعلام المجلس الأعلى للتصوف محمد الأنور الشيخ إدريس
الأوضاع الآن تنحدر بشكل خطير، ويفسر ذلك لـ(السوداني) بقوله الحوادث تكررت بصورة كبيرة وبوتيرة واحدة بالاعتداء على مقدسات الصوفية، فالنفترض أنهم هدموا قبة فذلك لن يغير شيئاً وما يحدث عبارة عن حقارة تقود للثورة على كل شيء. ويتهم الأنور الفكر الوهابي (أنصار السنة) بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة ويقول:" من الطبيعي يتبرأوا منه ولكن جذور الجناة الفكرية تنتمي لتلك المجموعات، ويبدو أنهم فقدوا المنطق في المقارعة الفكرية فلجأوا لمثل هذه الأساليب العاجزة عبر تحريض بعض الشباب المتفلت من جماعتهم، ودعوتهم للجهاد عبر إزالة القباب والأضرحة. ويحذر الأنور فى ختام حديثه من أن هذا الأمر يقود لحرب طائفية ودينية.


مزمل أبو القاسم (عضو مجلس الإدارة)
لـ (السوداني): الهندي طغى وتجبر!

نعم أخطأت في اتخاذ هذا القرار (..).
قدمنا لمجلس الصحافة اسم جديد لرئاسة التحرير
هذه الخيارات وضعناها أمام المحررين (..)
تصاعد الأوضاع داخل صحيفة (الأهرام اليوم) ما زال مستمراً، وحرصت (السوداني) ومنذ اندلاع الأزمة على متابعتها وعرض كافة وجهات النظر، وقد نشرت في عدد الأمس حواراً مع الأستاذ الهندي عز الدين وحاولت أمس الاتصال بالأستاذ مزمل أبو القاسم عضو مجلس الإدارة وعبد الله دفع الله رئيس مجلس الإدارة لطرح وجهة نظرهما ودفوعاتهما حول قرارهما بإقالة رئيس التحرير.. استطاعت (السوداني) أن تصل للأستاذ مزمل أبو القاسم والذي أطلق النيران في كافة الاتجاهات، فإلى متابعة إفاداته
حاوره: أحمد دقش
أستاذ مزمل الحاصل في (الأهرام اليوم) شنو بالضبط؟
الحدث في الأهرام اليوم أن مجلس الإدارة في الصحيفة اجتمع اجتماعاً شرعياً ومكتمل النصاب ومستوفٍ لكل شروط الانعقاد الواردة في عقد تأسيس الشركة شركة وقرر المجلس إعفاء رئيس التحرير الأستاذ الهندي عز الدين وتعيين رئيس تحرير جديد.. وتم إخطار الأستاذ الهندي نفسه بالقرار وبالطريقة الرسمية كما تم إبلاغ المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالأمر وتم ترشيح رئيس تحرير جديد.

مقاطعة: أستاذ مزمل هذه إجراءات لاحقة ولكن أين المشكلة التي أدت إلى اتخاذ تلك القرارات المفاجئة؟
لا لابد من إكمال الموضوع وأقول تمت دعوة الهندي عز الدين بصفته عضواً ومساهماً في مجلس إدارة الشركة قبل أسبوع من الاجتماع ولكنه تخلف دون أن يبدي أي أسباب أو أن يعتذر وقام مجلس الإدارة بالدعوة لاجتماع آخر تحدد له الخميس الماضي وأيضاً تم إخطار الهندي به ولكنه طلب تأجيل الاجتماع إلى يوم السبت واستجبنا له وأجلنا الاجتماع وأيضاً لم يحضر واتصل به المدير العام ورئيس مجلس الإدارة عبد الله دفع الله وطلب تأجيل الاجتماع مرة أخرى حتى الساعة الثانية ظهراً ولكن هذه المرة اعتذرنا له لأن لدينا ارتباطات أخرى وانعقد الاجتماع بحضور مستشار الشركة القانوني خالد سيد أحمد وتم من خلال اجتماع مجلس الإدارة اتخاذ جملة من القرارات من بينها إقالة رئيس التحرير وتعيين رئيس تحرير جديد.

لكن الأستاذ الهندي قال إن الإجراءات غير قانونية وإن الشركة ليست لديها سكرتير ولا محضر لتوثيق الاجتماعات؟
هذا كذب صراح ومغالطة للحقائق والشركة لديها سكرتير مجلس إدارة وهو شخصي الضعيف وهذا مثبت في سجلات الشركة وبطرف مسجل الشركات.

ماهي الإجراءات التي اتبعت في الاجتماع الأخير بالتحديد؟
الاجتماع له مضابط تولى كتابتها المستشار القانوني خالد سيد أحمد المحامي وهو يشهد على ذلك والاجتماع قانوني وشرعي وليس كما قال الأستاذ الهندي عز الدين ومن حقه أن يطعن في قانونية القرار إذا رأي ذلك.

لكن أستاذ الهندي حصل على تأييد الصحفيين والعاملين بالصحيفة وتضامنوا معه واعتصموا مما أدى إلى عدم صدور الصحيفة اليوم (أمس)؟
مرة أخرى الأخ الهندي لم يذكر الحقيقة كاملة.

وما هي الحقيقة الكاملة؟
الحقيقة كاملة ..هو أمَر كل العاملين والصحفيين أن يغادروا الصحيفة وأن يتوقفوا عن العمل وهذا يشهد عليه عشرات الشهود وقال للصحفيين القرار ما قانوني وما شرعي وقال إنه سيبطل القرار ووعدهم بأن حقوقهم عنده، وأنا رددت عليه في نفس اللحظة وقلت له إنك ليس لديك أي صفة تأمرهم بها كرئيس تحرير وهو كان مضطرباً ومشوشاً وظل يتحدث مع العاملين بأن هؤلاء يريدون تدمير الصحيفة التي لا تهمهم في شيء وقال أحاديث كثيرة في غير محلها نتجت عن انفعال وحالة صدمة لأن القرار كان مفاجئاً.

لكن أستاذ الهندي يقول إنه كرئيس تحرير استطاع أن يحقق نجاحات لم تحصل لصحيفة سودانية من قبل، واستطاع إكمال كل البنى التحتية وسداد الرواتب في مواعيدها للعاملين؟
هذا أس البلاء وأساس المشكلة وهو يعتبر كل النجاحات التي حدثت بجهده هو فقط وهو ينكر جهد مجلس الإدارة والعاملين معه والمحررين وسبق أن أرجع كل نجاحات الصحيفة لنفسه هو، وفي تقديري هذه قمة النرجسية والازدراء وما تحقق من نجاحات هو جهد المجموعة وشباب الأهرام اليوم لهم فيه نصيب الأسد.

وهل بذلك تنكر دور أستاذ الهندي عز الدين في تلك النجاحات التي تحققت؟
لا بالعكس نحن في مجلس الإدارة أشدنا به ولم ننكر جهده من قبل ولكن لم نتوقع أن تتضخم عنده الذات لأن ينسب كل ما تحقق لنفسه والأهرام فيها عشرات الكفاءات الأكاديمية والمهنية التي تفوق الهندي عز الدين وليست هناك صحيفة يديرها فرد.

لكن أستاذ الهندي يقول إنك تحسده على نجاحاته وهناك من يقول إن إدارتك لبعض المؤسسات الصحفية لازمها فشل؟
مسألة المؤسسات الصحفية التي قدتها أنا فاشلة فهذا مردود على من يقوله وأنا لا أرغب أن أدخل مع الهندي في مهاترات وأنا نجاحاتي في الصحافة والنشر معروفة وأنا أسست صحيفة المشاهد في العام 1997م وكنت أحد ناشريها أين كان الهندي عز الدين في ذلك الوقت كما أسست صحيفة السوبر والصدى وكنت أحد ملاك الكابتن واشترينا مطبعة لصحيفة الصدى مع أخي وصديقي وشريكي عبد الله دفع الله، وبالتالي لا يوجد ما أحسد عليه الهندي عز الدين وما حدث بالنسبة له وليد صدمة.

يقال أن القضية بينك والأستاذ الهندي شخصية ناتجة عن أنه منعك من دخول الصحيفة في مرة من المرات عبر الحراسة، ما مدى صحة ذلك؟
أنا لم أتعامل في شأن شخصي مع الهندي لأختلف معه وليس بيننا علاقة خاصة ولكن اختلفنا في طريقة إدارة العمل. وهو يريد إلغاء دور مجلس الإدارة، ويتغول على صلاحيات المدير العام ويصدر قرارات ذات صبغة إدارية ومالية تتجاوز صلاحياته المعروفة كرئيس تحرير وحاولنا مراراً أن نوقفه بطريقة هادئة ولكن فشلنا واجتهدنا داخل مجلس الإدارة وطالبناه أن يلزم صلاحياته ولكنه طغى وتجبر وظل يتدخل فيما لا شأن له به وعبد الله دفع الله يشهد على ذلك والموضوع ليس حسد ولا خلافه والوضع لم يعد مقبولاً وصبرنا عليه كثيراً ومددنا له حبال الصبر ولكن في الآخر أقلناه.

لماذا عقد المقارنة الدائم بينك والأستاذ الهندي عز الدين؟
أنا لا أقارن نفسي بالهندي عز الدين ولا أرغب في تضخيم الذات كما يمارسها هو شخصياً. أنا مؤهل وعملت في عشرات الصحف في الداخل والخارج وأدرت مؤسسات إعلامية ودور نشر والحمد لله لا أنتظر تقييماً من الهندي الذي تولى رئاسة التحرير باستثناءات من مجلس الصحافة والمطبوعات.

ماذا تقصد بالاستثناءات؟
أقصد أن شروط رئاسة التحرير غير منطبقة عليه وهو مؤهلاته الأكاديمية متواضعة.
ألم تشارك في اجتماع مجلس الإدارة الذي تم فيه اختيار الأستاذ الهندي عز الدين لرئاسة التحرير، ولماذا لم تقل هذا الحديث في ذلك الوقت، أم أنها تقديرات تجارية بحتة؟
نعم شاركت في هذا القرار واعترف بخطئي ولكن اجتهدت وصححته والحمد لله.

وماذا عن الوضع المستقبلي للأهرام اليوم في ظل مواصلة الصحفيين للاعتصام والتضامن مع رئيس تحريرهم؟
قيادات التحرير عقدت اجتماعاً مع المدير العام، رئيس مجلس الإدارة بحضوري وأكدت انحيازها التام لمؤسستها وأنها لا تعرف التبعية للأفراد وطالبت بمنحهم مهلة (48) ساعة والتزموا بعدها بمواصلة العمل بالثلاثاء لتصدر الصحيفة في يوم الأربعاء القادم، وحسب كلامهم قدرنا لهم ذلك وشكرناهم وسنرى إذا التزموا وإذا لم يحضروا مجلس الإدارة سيقرر في الأمر، ولكن أود أن أطمئن القراء بأن الأهرام اليوم ستستمر وستكون أقوى.

سمعنا عن وجود وساطات لإعادة الأستاذ الهندي عز الدين لرئاسة التحرير ما صحة ذلك؟
نعم هناك وساطات ونحن لم نغلق الباب وعملنا بمبدأ الصلح خير وهناك مبادرة من شباب الأهرام اليوم أنفسهم وقلنا لهم إن مجلس الإدارة ملتزم بقراره ولكن إذا ظهرت أي مستجدات تستدعي تعليق القرار لا مانع ولكن حتى الآن لاتوجد أي مستجدات.

ألا يمكن أن تفلح العلاقة المميزة بين رئيس مجلس الإدارة، المدير العام الأستاذ عبد الله دفع الله مع الأستاذ الهندي عز الدين في تجاوز الأزمة وكما قال الهندي إن علاقتهما سمن على عسل، ولكن المشكلة معك أنت؟
إذا كانت سمن على عسل لماذا وافق عبد الله دفع الله على إقالة الهندي؟ أنا أؤكد أن الهندي على خلاف مع كامل مجلس الإدارة وأنا التقيته عدة مرات وناصحته على ملأ من الناس والأصدقاء والأقارب توسطوا وطلبوا أن نجلس لحل المشكلة من بينهم مزمل عبد الغفار والأستاذ خالد سيد أحمد ودائماً أنا أوافق وهو يرفض وأنا في أي لحظة عرض علي الجلوس معه لا أُمانع، رغم أنه ظل يطالب بإقصائي من مجلس الإدارة وهو لديه عقلية إقصائية، وسبق أن تباينت الآراء بيني وعبد الله دفع الله ولكن لم تؤدِ إلى قطيعة على المستوى الشخصي، والآن الهندي اتهمه ضمنياً معي بالمساهمة في تدمير الصحيفة وسبق أن اقتصر دور المدير العام بأن قال إنه يوقع فقط على الشيكات.

وماذا عن استمرار الأستاذ الهندي كشريك مساهم في الشركة وكعضو لمجلس الإدارة؟
لم يمس وضعه كمساهم وكعضو في مجلس الإدارة للشركة ولم نبعده ولم ننكر مساهمته وقرار مجلس الإدارة متعلق بجزئية معينة ومن قبل الهندي زج بالصحيفة في صراع الطموحات الشخصية بغرض الدخول للبرلمان وظل يستهدف منافسه في الحملة الانتخابية وأطلق الصواريخ على الأستاذ مسار واستغل المنبر استغلالاً سيئاً.

ماذا إذا طلب الهندي فض الشراكة ومنحه حقه كمساهم. هل أنتم جاهزون لذلك؟
هذا الشق معنية به الجمعية العمومية ومجلس إدارتها ولا يصح أن يناقش على الملأ وفي الصحف ولكن سندعوه لأي اجتماع لمجلس الإدارة وإذا أراد أن يكتب في الأهرام اليوم لن نمنعه من ذلك.


مشاورات لإدخال قيادات بالاتحادي الإصل
قبة البرلمان

الخرطوم: سوسن محجوب
أكد المؤتمر الوطني أن مشاوراته لم تنقطع مع الحزب الاتحادي من أجل إنفاذ اتفاق الشراكة بينهما، ولم يستبعد أن يُلحق الاتفاق عددا من قيادات الاتحادي بعضوية المجلس الوطني من خلال المشاورات التى لا تزال جارية بين الحزبين، غير أنه استبعد قيام انتخابات مبكرة.

وفى سياق مغاير اتهم الحزب جهات لم يسمها تسعى لعرقلة مفاوضاته مع دولة الجنوب لجهة إنهاء ما تبقى من قضايا عالقة، فيما اعتبر الوطني مطالب بعض قياداته بولاية جنوب كردفان لإقالة احمد هارون؛ اعتبرها تباينا فى وجهات النظر ويقوم الحزب فى الخرطوم بمعالجتها.

وقال رئيس القطاع السياسي بالوطني د. قطبي المهدي إن المشاورات مع الاتحاديين لم تنته بعد حيث دفعوا بأسماء لإكمال اتفاق الشراكة بينهما لشغل مناصب ولائية ولم يستبعد قطبي أن تفضي تلك المشاورات لإلحاق عدد من منسوبي الاتحادي الى المجلس الوطني غير أنه استبعد قيام انتخابات مبكرة وزاد: (حتى الآن لا يوجد اتجاه لذلك).
واعتبر قطبي مطالب قيادات بحزبه بجنوب كردفان بإقالة والي الولاية احمد هارون؛ اعتبرها مشاكل تحدث فى كافة ولايات السودان غير أنه اعتبرها تباينا فى وجهات النظر حيث يتم رفعها الى المركز الذي يقوم بمعالجتها.

ولفت قطبي لوساطات متعددة تقودها أطراف دولية من بينها أمريكا والنرويج فضلا عن اللجنة الافريقية لحسم ما تبقى من قضايا عالقة مع دولة الجنوب لكنه أشار لوجود أطراف (لم يسمها) تعرقل مساعي الحل.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:17 AM   رقم المشاركة : [1075]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

أشياء وأشياء أخرى ..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
**وأخيراً اكتمل التشكيل الوزاري الجديد ، إذ هناك وزارة في شارع النيل اسمها وزارة الصحة، وهي كانت بحاجة الى وزيرين أو ثلاثة وربما أربعة، حسب فايض العمالة الدستورية والموازنات السياسية والقبلية المتبقية..وما لم أكن مخطئا، فتلك من الوزارات المهمة والمناط بها أداء دور تنفيذي يحفظ - بقدر المستطاع - ماتبقى من نوع الشعب السوداني من الانقراض..اختاروا لها بحر أبوقردة وزيراً بعد أن مضى من عمر التشكيل الوزاري (الجديد لنج) نصف الشهر تقريبا، ويبدو أنهم نسوا - أو تناسوا - وزارة الصحة، وتذكروا أخيراً.. عفوا، فلنحسن الظن، أي ربما أصبحت هذه الوزارة - فجأة كدة - مهمة جدا بحيث تم إخضاع أمر تعيين وزيرها ووزير دولتها - وربما مساعد الوزير- الى المزيد من الدراسة والنقاش وورش عمل واجتماعات لجان قاعدية ومشورة شعبية وغيرها.. وإن كان الأمر كذلك، أي مرد التلكؤ استشعارا لأهمية الصحة في بلادي، ولذلك نقترح توسيع دائرة الشورى بحيث تشمل بعض المنظمات الدولية والدول الشقيقة أيضا في اختيار وزراء الصحة الولائيين..أما إن كان هذا التلكؤ في اختيار الوزير مرده عدم جدوى الوزارة، فنقترح التخلص منها بحيث تلحق (مستشفى العيون).. نعم صحة شنو؟، أهم شيء الأمن والدفاع وتجارة الاتحاديين، أو هكذا دعمنا المعلن لإهمال وزارة الصحة ..!!
(2)
**وحدة تنفيذ مطار الخرطوم الجديد أمرها عجب، كما المطار الجديد ذاته..عندما أعلنت وزارة المالية عن رغبتها في تأجيل مشروع المطار، توقعت بأن يصدر مجلس الوزراء قرارا بحل هذه الوحدة، إذ ليس من المنطق إلغاء المطار والإبقاء على وحدته.. ولكن حدث العكس، بحيث دخلت الوحدة - بلا مطار - في ميزانية هذا العام، بل للمزيد من الرعاية والعناية تم تحويل تبعية الوحدة من وزارة مجلس الوزراء الى وزارة المالية (شخصيا).. وبالمناسبة، قبل المالية ومجلس الوزارء، كانت الوحدة تابعة لرئاسة الجمهورية..يعني كل سنة بيتبعوها لجهة، ولا نستبعد أن تتبع لوزارة الثروة الحيوانية أو التربية والتعليم في مقبل الأزمنة، وفي حال تواصل هذا الارتباك الغريب والعجز عن إيجاد موطئ قدم مناسب للوحدة.. علما بأن الوضع الطبيعي لكل ما يحدث للوحدة وتنقلاتها هو الاعتراف بهيئة الطيران المدني، إذ منذ استقلال البلاد - وحتى يوم التوقيع على نيفاشا - ظلت تلك الهيئة هي التي تشرف وتخطط وتنفذ مطارات السودان، بكل هدوء وبلا ضوضاء..على كل حال، شرعية الوحدة ليست مهمة، ولا تبعيتها ولو أتبعوها لمحلية سقط لقط، فالمهم عدم التفريط في القروض المخصصة لمشروع المطار الجديد.. أي شيدوا المطار أولا، ثم افعلوا في وحدته وتبعيتها ما ترونه مناسبا..وعلى فكرة، ما الذي يمنع تأسيس وحدة أخرى تحت مسمى (وحدة تنفيذ السكك الحديدية)، عوضا عن تلك الهيئة القومية المنسية في عطبرة..أفتكر الفكرة كويسة، ومعا نحو المزيد من تشليع المؤسسية و(جهجهة أفكار الناس)..!!
(3)
** ومن أجمل الدعوات التي تلقيتها هذا الأسبوع : ( طالما مافي تغيير حصل في حكومة الخرطوم، أرح نغير جو في بورتسودان)، أوهكذا جاءت دعوة صديقي أسامة أبوشنب، رئيس قسم الأخبار بالصحافة.. وبغض النظر عن التورية المتجلية في ثنايا الدعوة، سعداء نحن بأن يصبح الثغر الحبيب قبلة لسواح الداخل والخارج في مثل هذه الأشهر من كل عام..نعم لقد نجحت حكومة البحر الأحمر في اكتشاف ثقافة السياحة الداخلية، وهي التي كانت مفقودة في المجتمع السوداني.. وبصراحة كدة يا عزيزي أبو شنب: ولاة الولايات الأخرى- وليس الشباب والطلاب والأسر والصحفيين- هم الذين يجب علينا أن ننصحهم بقضاء رأس السنة في البحر الأحمر، ليتعلموا (كيف تصنع من الفسيخ شربات؟)..نعم طاهر إيلا لم يشق البحر ولم يزرع الجبال، ولكنه أحاط هذا وتلك بالطرق والكهرباء والمياه والخضرة والقانون الرشيد غير المتنطع ولا المزايد، ولذلك تجذب ولايته - فى هذه الأيام - كل أهل السودان، ليرتاحوا فيها..أما النهر المسكين الذي يشق ولايات النيل الأبيض وسنار والجزيرة والشمالية ونهر النيل ، لم يتم اكتشافه بعد من قبل الولاة، بحيث يوفر زرعا وفيرا يكتفي منه الشعب ذاتيا أو منتجعا سياحيا يرتاح فيه المواطن عند المقيل..فاذهبوا أيها الولاة الكرام الى بورتسودان، لتكتشفوا أن عواصم ولاياتكم ما هي إلا محض (أطلال)..!!


في بورتسودان شيء جديد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زرت بورتسودان لأول مرة في نهاية سبعينات القرن الماضي فأسرت بجمال موقعها الطبيعي وطقسها ونظافتها وطيبة أهلها ثم زرتها في نهاية القرن وبداية والالفية الثالثة فوجدتها كئيبة متراجعة ومتدهورة في كل شيء فتنبأت بأنها إذا سارت على هذا المعدل سوف تصبح مثل سواكن القديمة في عقد من الزمان ولكن ربنا قدر ولطف بها إذ زرتها يومي الخميس والجمعة والماضيين لحضور ملتقى الاستثمار الثاني فوجدتها قد عادت إلى ماضيها الجميل مدينة رشيقة ونظيفة وناهضة عجلات العمران تدور فيها بسرعة واتزان كبيرين.

الدكتور محمد طاهر أيلا والي الولاية افتتح المؤتمر ثم حضر جلساته الخمسة وعقب على الأوراق الاقتصادية العملية التي قدمت فيه ثم اختتمه وكان مرافقاً للمؤتمرين في كل الأنشطة المصاحبة ويمكنني أن أقول إننا استمعنا له لما مجموعه أكثر من ساعتين فأشهد الله أنني لم أسمع له كلمة سياسية واحدة بطريقة مباشرة أو غيرمباشرة فقد كان ملتزماً بنص الموضوع ليس هذا فحسب بل مدركاً إداركاً كاملاً لمضمون رسالته بعبارة أخرى لقد أجاد تقديم رسالته وأن من البيان لسحراً والبيان ليس في لغة الخطاب فقط إنما في مضمونه.

أيلا منحاز لمواطن لايته انحيازاً كاملاً لامواربة فيه ولكن انحيازه ليس انحيازاً منغلقاً إنما جزءاً من انحيازه لكل السودان فقد اتخذ من مواطن الولاية غاية ووسيلة للتنمية فالمواطن شعر بأنه أمام والٍ جديد بما قدمه من أعمال فائدتها محسوسة بالنسبة له لذلك تجاوب مع سياساته وأصبح منفذاً لها لا بل شعر بأنه جزء من هذا السودان ففي جلسة غير مخطط لها جاورته في البص الذي كان يقلنا إلى أحد المناشط بالمدينة فقال لي إن ميناء بورتسودان سوف تصبح حفرة لافائدة منها إذا لم تخرج عبره صادرات كل السودان وتدخل منه كل وارداته بمعنى أن بقاء وازدهار بورتسودان وبالتالي كل الشرق تتوقف على أنه جزء من هذا السودان فهذه المقولة وحدها تدل على أنه رجل دولة ذو رؤية هذا بالإضافة لمنجزاته الأخرى التي كانت ماثلة للعيان أي رؤية مصحوبة بالعمل وفق خارطة طريق واضحة المعالم.

أجد في نفسي صعوبة وحرجاً بالغين في أن أذكر شخصاً بالاسم مادحاً أو قادحاً ولاشك أن القراء الأعزاء لهذا الباب قد لاحظوا هذا فنادراً ما نذكر اسماً في موضع تقيييم ذاتي ولكن السيد أيلا فرض نفسه علينا فرضاً لأنه أسمعنا خطاباً فقدناه عند غيره من الحاكمين والسياسيين ولأنه قدم إنجازات شهد بها كل من رأى تلك الولاية وكم كان صديقنا الدكتور خالد التيجاني صادقاً وهو يلقي كلمة نيابة عن المؤتمرين القادمين من خارج الولاية في نهاية المؤتمر عندما وصف ولاية البحر الأحمر بأنها ولاية الأمل وولاية المستقبل فعليه وتأسيساً على كلام خالد فإننا ندعو كل مواطن سوداني لزيارة بورتسودان ليس للسياحة والتسوق فقط إنما للتزود بحبة حبتين من الأمل وغداً إن شاء الله سوف نحاول الغوص فيما وراء الخبر في ذات الموضوع..


الحركة الإسلامية مرة أخرى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علّق كثيرون على مقالاتي مؤخرا حول الحركة الإسلامية سواء عبر الشبكة العنكبوتية أو بالتعليق المباشر. المناهضون أصلا للحركة قالوا إنني بحكم انتمائي السابق للحركة الإسلامية أحاول عبثا نفخ الروح فيها من جديد بعد أن فشلت وقدمت أسوأ تجربة فى الحكم، وقالوا إن الحركة أصلا لم تكن حركة ديمقراطية فى الماضي فمن العبث التحدث عن إمكانية تنازلها عن الحكم لتشارك الآخرين وتكرس نظاما ديمقراطيا وقالوا إن الحل الوحيد هو إسقاطها وإبعادها عن السلطة.

وعلق بعض المنتسبين للحركة قائلين لي: لماذا تنشر مثل هذه الآراء على صفحات الجريدة والأفضل هو مناقشتها داخل الأجهزة التنظيمية، فقلت لهم وأين تلك الأجهزة وقد استبعدنا منها أكثر من عشرين عاما بل تم فصلنا منها فى فترة حكم الإنقاذ حيث احتكرها القياديون حتى انشقوا قسمين بسبب الصراع على السلطة الزائلة ومفاتنها وليس على المبادئ ولا ندري على وجه الدقة من هى الحركة الإسلامية الأولى بالاتباع فكل جناح يدعي أنه أصل الحركة وزعامتها وشيوخها حتى صاروا مثل الكيانات الطائفية الأخرى ليس إلا. وأضفت قائلا وهل قادة الحركة هم أفضل من الرسول الكريم الذى لو شاء الله لخاطبه سرا ولا يحرجه فلم يخاطبه بآيات تتلى جهرة ويتعبد بها مثل ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى) و( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)!

أما أكثرهم تشاؤما من بعض المنتسبين السابقين للحركة وآخرين متعاطفين معها قالوا لي: أنت تنفخ فى قربة مقدودة فلم تعد هناك حركة إسلامية بمفهومها السابق سيما وقد قيل إنها قد تم حلها بعد قيام الإنقاذ ودخلتها عناصر كثيرة جديدة صارت هى عماد الوضعية الجديدة ومنهم انتهازيون لا يجيدون غير الطاعة العمياء، والتصفيق لتحقيق مصالحهم الشخصية لا مصلحة الإسلام ولا الوطن ولا حتى الحركة نفسها، وهم إذا جد الجد وصارت فى المحك أول من يخرج منها. وقال آخر هل تنتظر من كان قبل استيلاء الحركة على السلطة وتمرغ فى امتيازاتها وبنى العمارات وحاز الأموال داخل وخارج السودان وكان قبلها لا يملك شيئا من حطام الدنيا؛ هل تتصور أنه يتنازل بسهولة ليشاركه غيره ويتقاسم معه السلطة وربما يفقدها؟ وقالوا إن الوازع الديني قد انتهى لدى كثير ممن يدعون الانتماء للحركة الإسلامية خاصة (طلقاء مكة) وصار الحرص على المناصب وامتيازاتها هى الهدف والمبتغى إذا أعطي الواحد منها شيئا رضي وإن لم يعط منها سخط وغضب.. وقال آخر إن مياها كثيرة قد جرت تحت بل فوق جسور الحركة وربما لم يعد يعترف بها بعضهم فكيف يمكن لحركة كهذه أن تتطور ويكون لها الدور الأكبر فى التغيير نحو الأقضل؟ وكان أخطر التعليقات قولهم: إن هناك امتعاض واستياء عام وشديد وسط قواعد الحركة لما يشاهدونه خاصة بعد التكوين الجديد لحكومتها ومظاهر الفساد الذى اشتشرى ولذلك إذا أردنا إنقاذ الحركة؛ تراثها وحاضرها ومستقبلها لابد من تحرك عاجل وواسع وقوي وبتضحيات فقد فشلت كل المحاولات السابقة منذ قيام نظامها قبل عشرين عاما ونيف ولكنها حوربت وشتتت وضربت بوسائل سلطوية عديدة.. ترى هل ماذكرنا صحيح ويمكن الإصلاح أم أن الحركة انتحرت بالإنقلاب أو نحروها؟

أدركوا المناصير
من غير المعقول ومن المستغرب أن يكون شعار المناصير المعتصمين هو أنهم فقط يريدون تطبيق قرار السيد الرئيس بتطبيق الخيار المحلي وتكوين مفوضية خاصة بذلك ولا تستجيب لذلك الولاية ولا إدارة السد!! إذن مافائدة القرارات وما فائدة الوعود إذا لم تطبق والالتزام بالعهود من صميم تطبيق الشريعة؟ قال تعالىنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام).ونسأل هل تم دفع مبالغ لولاية نهر النيل سابقا لهذا الغرض وتصرفت فيها الولاية لغرض آخر؟


البرلمان والموازنة (5)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتهت نتيجة مداولات البرلمان حول الموازنة كما توقعت في الحلقة الماضية وهي اسقاط الزيادة المقترحة على اسعار البنزين التي اثارت جدلاً واسعاً على مستوى الصحافة والشارع العام والبرلمان الى درجة ان وصفها أحمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان بالاحتقان بين البرلمان والمالية ، وهو امر محمود من البرلمانيين ويشكرون عليه، وان جاءت في اطار تكتيك محكم الاخراج لتمرير اشياء أخرى، سوف تظهر كالنبت الشيطاني في الربع الاول من تنفيذ الموازنة الجديدة والتي تبدأ في فاتحة يناير المقبل، لان البدائل المطروحة غير واضحة ومحددة.

لا اعتقد ان البرلمان باستطاعته بعد هذا الجهد تحريك رقعة شطرنج واحدة (في اللعبة) في بقية بنود الموازنة، فوزارة المالية باستجابتها لاسقاط الزيادة على اسعار البنزين اصبحت في وضع (كش ملك بالوزير) وانهاء اللعبة في الموازنة واجازتها ببقية احوالها، وقد اجيزت في مرحلة عرضها الثالث وهي المرحلة العظم وما تبقى مجرد لحم ودم يكسو العظم، ولا يستطيع البرلمان فعل شيء آخر يحسب في صالح المواطن، وحتى مخصصات الدستوريين التي خفضها وزير المالية بحسب ما اعلن مراراً، تظل معلقة لا يعرف أحد كم هي نسبتها؟ وكم تضيف للايرادات؟ بعد ان فشلت رئاسة الجمهورية بالمجيء بحكومة رشيقة، وهناك وزراء من احزاب اخرى يريدون أن يحتفظوا بمخصصات رصفائهم السابقين، بل هناك وزراء دولة تم تعيينهم بمخصصات وزراء.

بحسب ما ورد عن جلسة الامس التي اجيزت فيها الموازنة في مرحلة العرض الثالث ان البرلمان كاد ان يسقط الموازنة جملة وتفصيلا لولا ممارسة رئيس المجلس أحمد ابراهيم الطاهر الضغوط الايمائية على النواب، حينما غير اسلوب الموافقة على اسقاط الموازنة (بنعم أو لا) الى التصويت المباشر (عداً) حينها كان التردد وسط البرلمانيين، وفي وسط هذه الاجواء مررت الموازنة.

وصفت هذه الموازنة بموازنة العبور الى السودان الجديد الذي فقد جزءا عزيز منه، والتقديرات تقول تحقيق نسبة نمو (2%) مع الحفاظ على معدل تضخم في حدود (17%)، وعجز في حدود (3..8%) من الناتج المحلي، وزيادة في اجمالي المنح الاجنبية بنسبة (4%)، هذه المؤشرات من الصعب تحقيقها، بالاجراءات والسياسات المعلنة هذه، الامر يحتم على وزارة المالية اجراء تعديلات في منتصف الطريق لزيادة رسوم او فرض ضرائب لتغطية العجز كما فعلت العام الماضي عندما عدلت الموازنة قبل ان يمضي على تاريخ اجازتها شهر واحد وتم فيها زيادة في الوقود والسكر.


وظائف شاغرة..(الشينات) يمتنعـن..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(بنات) على قدر من الجمال يتجولن في شوارع الخرطوم، وعلى ايديهن عشرات الاوراق الصغيرة، تقترب إحداهن من مجموعة فتيات وتظل توزع لهم تلك الاوراق قبل أن تغادر بسرعة كبيرة، وتترك عيونهن تلتهم حروف تلك الاوراق والتى لا تتعدى الخمس كلمات هي (وظيفة في إنتظارك الرجاء الاتصال)..وتحت العبارة مباشرة يستقر رقم هاتف جوال مميز..وإلى هنا عزيزي القارئ الكريم ربما تكون الاجواء منطقية و(تسويقية) في أسوأ الظروف، ولكن الغريب في الموضوع هو أن تلك الاوراق والوظائف لا يتم تقديم طلبها إلا لفتيات في منتهى الجمال، (يعني الشينات ما في ليهم طريقة)..هذا ما اكتشفته بالصدفة وإحدى الفتيات اللائي يقمن بتوزيع الاوراق تهمس لصديقتها بجانبي على موقف المواصلات العامة: (يا خي ديل ما تديهم..ديل شينات).. قبل أن تنظر الاخرى لمجموعة من الفتيات على الجهة المقابلة واللائي لم يحظين بلمحة من الجمال كما اشارت تلك..حاولت أن اسألهن في تلك اللحظات عن طبيعة العمل وخلافه من الامور التى دارت بخاطري، ولكن نظرة (حقارة) من إحداهن جعلتني الزم مكاني..و(يا دار ما دخلك شر)..أصلو بنات اليومين ديل تهبش فيهم واحدة..تلقى روحك جوه الحراسة وإحتمال يحاكموك بالإعدام عديل..(وتحديداً في هذه الايام التى تشهد الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة العنف ضد المرأة).

المهم..ما علينا..بعد ذلك اختفت الفتاتان من جواري، في زحمة المواصلات الكبيرة، وتركتا في ذهني عددا من الاسئلة (الوجيهة) جداً وفي مقدمتها السؤال عن ماهية هذه الوظائف؟؟ وما هي تلك الشركات التى تروج لها؟؟ ولماذا يتم اختيار الفتيات الجميلات فحسب..بينما (الشينات) خارج التغطية؟؟ واين مقر تلك الشركات؟؟ وما هي (البضاعة) التى توزعها وخط الاستثمار الذى تنتهجه؟؟..كلها اسئلة تدور بالخاطر..ولكن كالعادة بلا إجابة..

شربكة أخيرة:
لن استغرب في يوم ما إذا وجدت فتاة تقفز في نص السوق العربي وهي تهتف: (هيييييييي...أنا سمحة..أنا سمحة)..وذلك بعد أن يتم منحها تلك الورقة..طالما الحكاية بقت ما مفهومة للدرجة دي..واصبح (الجمال) مقياساً حقيقياً للظفر بوظيفة...و(على عينك يا راجل).


أشياء عديدة .. ويبقى التواصل!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أشياء عديدة .. ويبقى التواصل!
1- مع تباشير حصاد القطن تجددت الثقة في الزراعة وازهرت الآمال مجددا في ألف بديل للنفط الذي صار ضمن القضايا (المعلقة) بينما الزراعة ضمن القضايا المغروسة الراسخة. ولكن مع إقرارنا بأن قطاع القطن المتمثل في القطاع الخاص وخاصة (شركة الأقطان) التي إتجهت منذ بدايتها بطريقة مؤسسة على علاقات تعاقدية واضحة وتحملت النقد المنصف والمجحف في ذلك، رغم هذا يجب أن نتذكر أن دور (التصنيع الزراعي) فيه ضعف كبير وبالذات في مرحلة (الغزل) إذ أن قطننا سيتم حلجه في السودان ولدينا محلج ربك (30 ألف بالة في الساعة!) ثم يباع لمصر أو دول أخرى ليتم حلجه هناك ثم يشتريه السودان في شكل غزول بالدولار الصعب ليذهب إلى مصنع نسيج كوستي .... أليس هذا قصورا مريعا في قطاع الصناعة؟! يجب ألا يشغلنا نجاح شركة الأقطان عن الإلحاح بالسؤال للسيد وزير الصناعة ... ما هو الحل؟ ما هو الحل؟
2- لم انقطع من حلقاتي (من تونس) ولكن قضايا كثيرة شغلتني وشغلت بالي لفترة وعلى رأسها الخلاف الإداري الذي دار في الزميلة الأهرام اليوم والتي تقف على أقدام راسخة ويتمتع صحافيوها بإستقرار نسبي كبير مقارنة باحوال الصحافة السودانية واتمنى عليهم الصلح في أقرب فرصة من أجل هؤلاء الصحافيين الذين ذاقوا نعمة الإستقرار في ساحة لا تعرف الإستقرار. أيضا يعوزنا تجارب شراكات ناجحة وإلا صار المثل السوداني في نقد الشراكة حقيقة وليس طرفة: (برمة الشرك ما بتفور وكان فارت بتتدفق) ..!
3- التقيت الشيخ العالم والسياسي المحنك والقانوني الضليع (منتصر الزيات) في مطار القاهرة وهو متوجه إلى أديس أببا، تنحينا جانبا وذكرته بمقالات كتبتها عنه فتذكر بعضها بصعوبة وربما لم تصله البقية. ذكرته بأنني حملته مسئولية غير مباشرة عن احداث الحادي عشر من سبتمبر وذلك لان الزيات قاد المراجعات التي نجحت في إخراج الجهاديين من سجون مبارك بمبررات أن العمليات الجهادية في مصر كانت تحقق أهداف إسرائيل قبل الجهاديين. ثم قرر بعدها الجهاديون إستهداف امريكا وأوربا خارج ديار المسلمين وأسس الظواهري مع بن لادن الجبهة العالمية لمحاربة الصليبية والصهيونية ودشنت نشاطها بالمدمرة كول ثم سفارات نيروبي ودار السلام. تواعدت مع الزيات على إستمرار النقاش. في ختام اللقاء كشف لي الرجل أنه بغرض تفقد المتهمين المصريين في محاولة إغتيال مبارك .. (مازالوا في سجون أثيوبيا) ..!
4- ما هي أخبار مراكز البيع المخفض؟ هل ستكون هنالك طلمبات بنزين للبيع المخفض في حالة زيادة أسعار الوقود؟ دعونا من الحلول المؤقتة ومكافحة الملاريا بالبندول. نريد تعاونيات في مكان العمل وإلا صارت نقابات المنشأة جسدا بلا روح. ونريد دورا من الغرف التجارية في كبح جماح التفلتات. لماذا إنشئت هذه الأجسام من الأساس إن لم يكن لها عمل سوى الإنتخابات وتوزيع المخصصات والحشد السياسي ..!
5- سمعنا أن الحكومة تتجه نحو إلغاء عطلة السبت. بدون مقدمات (أنا مؤيد) ويا ريت ..!
6- شكرا لقناة الخرطوم أنها حاورت والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا حول مهرجان السياحة. لكننا كنا نتمنى هذا الحوار من التلفزيون القومي.
7- أكتب هذا العمود من جوار مقابر اليهود في المنطقة الصناعية بسبب صيانة مستعجلة ... بالرغم من العداوة لإسرائيل إلا أن هذه المقابر يجب أن تكون ملكا لهيئة الآثار السودانية، يجب أن تكون حصنا حصينا من الظواهر السالبة ... ألم يتجاوز عمرها المئة عام ... بموجب القانون هي آثار إذاً.


بين الصحافة والإقتصاد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*كانت "السوداني" سباقة منذ أن عاودت الصدور في فبراير 2006م، وهي تخصص صفحتين للشؤون الاقتصادية والمالية إيماناً منها بأهمية الاقتصاد والمال في حياة الناس وفي مستقبل البلاد.

*لذلك لم يكن بالمستغرب تنظيم ورشة عمل داخلية لأسرة التحرير صباح أمس الأول بمقر الصحيفة حول الصحافة الاقتصادية خاطبها الزملاء الأستاذ السر سيد أحمد الكاتب الراتب بالصحيفة المتخصص في شؤون النفط والدكتور خالد التجاني رئيس تحرير صحيفة إيلاف المعنية أكثر بالشؤون الاقتصادية والأستاذة سمية سيد الكاتبة الراتبة بالصحيفة والمتخصصة أيضاً في الشأن الاقتصادي.

*كان من الطبيعي أيضاً أن تشهد ورشة العمل نقاشاً صريحاً وشفافاً حول مشاكل الصحافة الاقتصادية التى لا يمكن فصلها عن مشاكل الصحافة بصفة عامة سواء تلك المتعلقة بحرية النشر أو أوضاع الصحفيين المادية أو تلك المتعلقة بالمعلومات والأرقام وجفاف المادة الاقتصادية.

*لم يكن هناك خلاف حول ضرورة الاهتمام بالقضايا والأخبار الاقتصادية بل كان هناك شبه إتفاق على ذلك، لكن يظل الواقع دائماً دون طموح وتطلعات حتى العاملين في مجال الصحافة الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بمساحة النشر فكثيرا ما يطغي الإعلان على المساحة المخصصة لشؤون الاقتصاد والمال وكثيراً ما تُظلم الأخبار الاقتصادية التى تستحق النشر في الصفحة الأولي لتغطية الأخبار السياسية رغم أن الاقتصاد من صميم السياسة.

*معروف للجميع أهمية الاقتصاد في حياتنا اليومية لذلك لم يكن غريباً أن يقول الفنان الكبير محمد وردي في إجابة على سؤال عن معني السياسة في نظره قائلاً: السياسة هي صحن الفول، في إشارة ذكية لعلاقة السياسة بكل شؤون حياة المواطنين وفي مقدمة ذلك "قفة الملاح"

*للأسف بعض الذين يتناولون الشأن الاقتصادي يغرقون أنفسهم في المصطلحات الاقتصادية ولغة الأرقام الصعبة رغم أهمية ذلك إلا أن المطلوب لخدمة القارئ تقديم المادة الاقتصادية باسلوب مبسط أقرب للغة الصحافة المتعارف عليها وتوصيل المعلومة الاقتصادية بطريقة مبسطة ومباشرة للمواطنين.

*إننا ندرك الظروف المحيطة بالصحافة والصحافيين والواقع المتاح الذي يتحركون فيه، لذلك فان الاجتهاد في ظل هذا الواقع يستوجب بذل الجهد للحصول على المعلومات والإطمئنان إلى مصادرها قبل الدفع بها إلى رئيس القسم الاقتصادي ومن بعد إلى إدارة التحرير.

*إن عملية التدريب والتعلم عملية مستمرة، ليس بالضرورة في الفصول الدراسية ولا التعليم النظامي الأكاديمي وإنما بمثل هذه الورش والدورات التدريبية المتخصصة التى يحتاجها كل العاملين في شتى مجالات تخصصهم.


الحياة سؤال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وعدت بالعودة إلى موضوع مصلحة الضرائب وزيارة بعض من مسئوليها ، أو بالأصح ممثليها وحضورهم إلى مقر الإتحاد العام لكرة القدم فى أول يوم ، أو اليوم الثانى ، لبدء عملية تسجيلات اللاعبين.

فى الحقيقة أننى قد عدت وكتبت عن الضرائب ولكن يبدو أننى قد دخلت من باب الخروج حيث كلن اليوم فيما يبدو قد كان عطلة نهاية الأسبوع التى صارت يومين منذ سنوات.

عدت إلى مصلحة الضرائب مبتدراً عودتى بتلك الهدية مدفوعة الأجر التى إفتتح بها ذلك الكاتب الأمريكى كتابه بذلك الإهداء الطريف ثم طوَّفنا فى أزقة تشبه أزقة خان الخليلى ولم أنس الجلوس والإستراحة قليلاً عند مقهى الفيشاوى الشهير.

وزيارة الأخوة ممثلى ديوان الضرائب ، لاحظوا ديوان هذه المرة فالأمر قد أصبح جدِّياً ، قد حظيت بإهتمام إعلامى كبير كما سبق أن ذكرت.

ولقد أرجعت أسباب الزيارة إلى أن أولئك الممثلين قد جاءوا وكأنهم يريدون أن يتحصلوا الضرائب على عقود اللاعبين الذين يقبضون ، ولا أقول كما يقول البعض يلهفون ، الآلاف المؤلفة، وثانية لا أقول الملايين ، كلَّ عام وفى مثل هذه الأيام التى تتكرر فى العام مرتين.

لا أدرى حقيقة أسباب حضور ممثلى ديوان الضرائب ولا أريد أن أستخف بزيارتهم فأقول ، على سبيل المثال والمزاح ، بأنهم أو بعضهم ، قد جاءوا لأنهم قد عانوا فيضاناً من الأشواق لأمين ديوانهم السابق الأخ الفريق عبدالله حسن عيسى والذى ظنُّوا أنهم ملاقوه خاصة إذا ابتدر الأخوة أهل المريخ التسجيلات بالضفر.
لا أريد أن أقول هذا لأن الأخوة ممثلى الضرائب لو أرادوا المجىء لهذا السبب لكانوا قد زاروا الأخ الفريق عبدالله فى داره العامرة بأهلها وبضيوف لا ينقطعون عنها وهى المفتوحة على الدوام.

لا بدَّ أن الأخوة قد جاءوا ، إن كانوا قد جاءوا فعلاً ، لتدوين بعض الملاحظات وربَّما رصد آثار زيارتهم على من كانوا هناك الزيارة يجب ألا يكون لها أكثر من هذا البعد الانسانى البحت وذلك لأسباب كثيرة وأهمها ، والديوان الضرائبي يعج بالرياضيين الغارقين فى الشأن الرياضى ، يعلمون إن ما يدون فى إستمارة عقود التسجيلات لا يمتُّ للحقيقة والواقع بصلة كبيرة ولذلك فإنها لن تنفعهم فى عملهم شيئاً.

لقد هيَّجت تلك الزيارة وأعادتنى إلى ايام كنت أصادم ، وأنا المصادم أركان حق ، لتحصل الأندية على إعفاء ضريبى يخص ضريبة الدخل على الأفراد والأفراد هنا اللاعبون وبخاصة أولئك المحترفين من الأجانب والذين تنص عقودهم على رواتب عادة ما تنسى العقود الموقعة ذكر أنها رواتب صافية غير خاضعة للضريبة أو أنها خاضعة وهذا أمر يحتاج إلى نظر وتدبُّر.

يذكر الأخوان الأستاذ الزبير أحمد الحسن وزير المالية والإقتصاد الوطنى الأسبق والدكتور أحمد مجذوب وزير الدولة الأسبق لذات الوزارة أننى ناقشت مع كل منهما أمر إعفاء رواتب المحترفين من الضرائب خدمة للأندية ومساعدة لأولئك المكتوين بنار القضية والحاملين لهموم الأندية لكن نقاشنا قد ظلَّ دائماً على الضفاف لم يغادرها لذاك العميق.


غرب أمدرمان والخروج من العجف
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زمان قحط، وموسم جفاف، تنامى لأسماعنا أهل المدينة أن قوماً زاحفين نزلوا بغرب أم درمان لا يجدون ما يسد لهم رمق أو يرطب لهم جوف .... المويلح والشيخ أبو زيد منطقتان ذاع صيتهما بعد أن احتضنتا أكبر معسكرين للنازحين القادمين من غرب البلاد ...

كشيمة أهل هذه البلاد في إنقاذ الملهوف، وإطعام الطعام، وكسوة المحتاج، والجود بالموجود قرعت طبول النفرة، وتفانى الشباب انطلاقاً من المساجد واتحادات الطلاب في تنظيم اللجان وحث الناس على المساهمة بالطعام والملبس ووسائل النقل لإيصال ما يجمع أولاً بأول .. كل هذا التفاعل تم قبل وصول منظمات الأجانب وقبل أن يقوم إعلامنا ( المستغفل ) بتحفيظنا عن ظهر قلب أغنية ( نحن العالم ) بآداء : مايكل جاكسون ولينل ريتش وديانا روز وستيف ووندر - بدلاً من تلمس قيم الناس وإيقاظها، أو بث روح المثابرة لإيقاف التدهور وإيقاد الأفكار الجديدة ..

المقارنة بين زمنين مرا على غرب أم درمان ( كنموذج ) أحدهما أغبر وأقتر، والآخر أخضر وأنضر يسطر هوامش عديدة على دفاتر جدليات : الإحباط والأمل ،، والخنوع والعزيمة ،، والتبلد والتفكير ،، والخوف والأمن ،، والقحط والنماء ،، والجوع والاكتفاء ،، ويجعل المشهد الحاضر يقصي ويقبر حتى ذكريات الماضي بما فيها أنين ( لواري ) دنقلا على رمال ( أبوضلوع ) ..

ولأن الصورة عندي على طريقة ( قبل وبعد ) أجدني أغلب الحمد والثناء لله على الدهشة والانبهار لما آل عليه الحال من محال ،،، الآن مشاريع ضخمة أحيت الغرب الأم درماني وأنعشت الاقتصاد الولائي، ودرت على أصحابها أو شركائها من الخير الوافر والواعد، وفوق ذاك جعلت من هدف تحقيق الأمن الغذائي واقعاً ملموساً و تنوعت بتنوع إنتاجها المتخصص والمختلط في أحيان أخرى ،،

جهد حكومي كبير تصاهر مع إسهام القطاع الخاص كان نتاجه على سبيل المثال لا الحصر : في مجال الأعلاف : مشروع الارتقاء وهو شراكة قطاع خاص وعام، شركة سيدنكس، والاستثمار الكبير للبنك الأهلي المصري .. وفي مجال الإنتاج الحيواني : تنتج شركة أمات العربية 22 مليون كتكوت في السنة ، بالإضافة إلى إنتاج شركة ماثيو. وقطاع الدواجن موعود بطفرة كمية ونوعية بدخول إنتاج شركة إنماء (مجموعة النفيدي) .. ولأول مرة يتم زراعة البطاطس بالرشاشات بمساحات واسعة في مزارع محمد صالح ، وود الشيخ ،، وعمر خليفة ،، وتتميز مزارع عبدالباسط وشركة أزاهير بالنخيل والإنتاج المختلط.

وفي إطار خطط الدولة الاستراتيجية لمحاربة الفقر ورفع مستوى الأسر الفقيرة تم التخطيط والتنفيذ لمشاريع الأسر الصغيرة في قطاعات : ( ام كتي ، و سوج ، وأم حروت ، وأم صيد ) حيث وزع 140 فداناً مدعومة بالرشاشات من عشرة آبار لسبعين أسرة بواقع فدانين للأسرة الواحدة.

وتحدث بعض خطط المستقبل عن دخول المشاريع القطرية غرب أم درمان بأكثر من عشرة آلاف فدان للإنتاج المختلط ،، ويهل علينا العام القادم والولاية استصلحت حوالي 200 ألف فدان جاهزة للاستثمار..

لأن سئلت علي تركيز نظري غرباً علماً بأن شرق الولاية وشرق نيلها أكثر ذخراً بالمشاريع نوعاً وكماً ، فأقول إن غرب أمدرمان يظل مثالاً ونموذجاً لوقائع النهضة الزراعية التي تنتظم أصقاع البلاد وتخرجها ومثيلاتها من واقع الجدب إلى آفاق القمح والوعد والتمنى ،، وإلى الملتقى..


اضغط هنا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*أني أرى أن الخطر الذي يهدد الحكومة.. هو هدوء الشارع العام.. فالشعب راقد فوق رأي.. وليس فوق سرير حرير أو سرير دبل أو حتى سرير المعارضة.

*بمناسبة كثرة الركنيات التى تكسبها فرقنا- المنتخب أو الهلال أو المريخ.. ثم تهدرها هباء.. لا أملك إلا أن أقول رفعت الكورنر وتاه المهاجمون وجفت الأهداف.

*يمكنك أن تكون أسعد مخلوق.. عندما لا تسمع كلمة جيب أو هاك.. أو حكومة ومعارضة.. فالحكومة لها حق معلوم وغير معلوم في "جيب" المواطن.. أما المعارضة فدائماً تقول للمواطن "هاك" سقوط الحكومة "دا" أو هاك الأحلام الوردية دي.

*النوم ضيف مهم في حياتنا.. ولكننا نسئ استقباله.. "لاحظ معاي" جلابية النوم.. وشملة كنيزة ثلاثية وقدما رباعي.. تجد لا فرق بينهما.

*لمعرفة "المزيد" وكيف يفكر أي مسؤول مكلف بحللة مشاكل وقضايا المواطن.. الرجاء الضغط هنا.. "ايوا.. شمالك حبة.. يمين شوية" ثم أضغط بقوة على الرقبة.. أي "فقرة".. ذلك المسؤول تحصل على أفضل النتائج..

*الممثل عندما لا يجد أحداً يعرض عليه أعمالاً.. فانه يتجه إلى السهل المقرف.. وهو الكاميرا الخفية وما شابهها..

*يبدو ان الرفيق عرمان لم يسمع بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" لذلك أراد أن "يقضي حاجته" امام الأمريكان وأمام وسائل الإعلام المختلفة.

*في عهد البرير حقق الهلال أهم إنجازات.. وهما هزيمة الهلال من إنيمبا والترجي.. أما "البنية" البريرية.. فهي إنجاز شخصي.. كل ذلك باستاد الهلال.
وشعب الهلال يغني مع ابن النادي محمد ميرغني "ولا الشاكي- ولا الباكي- ولا الصابر انا"

*لن تشتعل الثورة هنا.. إلا بوجود مادة سريعة الاشتعال.. إذاً ماذا ينقصنا.. ولدينا.. البنزين والكبريت.. ما ينقصنا.. هو البوعزيزي.. مع العلم أن البوعزيزي لن يتكرر مرتين.

*الرسائل القصيرة في شاشاتنا الفضائية.. تجعلني أشك في أننا من أحفاد أبو الأسود الدؤلي وسبويه وطه حسين وعبد الله الطيب وفراج الطيب وعلى المك.


قل واحد!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جاءت الحكومة العريضة بعرض آلاف الامتار الذي يجعل من الجلابية أكبر من إستيعاب جسد الاقتصاد المنهك.. مستشارون ومساعدون بالعشرات ووزراء اتحاديون ووزراء دولة ووزراء بالولايات بالمئات، استيعاب كبير لمكونات الحكومة العريضة في الأجهزة التنفيذية وكمان جاء البعض باصهارهم وأقاربهم في وظائف عليا ومتوسطة، التناقض هنا أن مشروع الموازنة الذي هو أمام البرلمان يرتكز على نقطة مهمة في مجال خفض الانفاق الحكومي، بل أن السيد وزير المالية الذي أعيدت فيه الثقة مرة أخرى أول ما بشر به في إطار برنامجه لمعالجة الفجوة الإيرادية الكبيرة هو خفض الانفاق الحكومي.. تحدث في عدد من اللقاءات أمام أصحاب العمل ومجلس الوزراء واللقاءات الصحفية أن أول ما تبدأ به وزارته من تقشف هي الحكومة نفسها ثم كان محور السياسات المالية في البرنامج الاسعافي يستهدف لخفض عجز الموازنة العامة تخفيضاً ملموساً ليصل إلى المستويات اللازمة لتحقيق الاستقرار عن طريق تخفيض الانفاق الحكومي بنحو 20% عام 2011م، و25% عام 2012م، وقال بالحرف الواحد، إن هذا الإجراء اللازم يتطلب إعادة هيكلة شاملة وجذرية في كافة مستويات أجهزة الدولة الاتحادية والولائية.

لكن هاهي المياه تكذب الغطاس لم تحدث إعادة الهيكلة التى تعتمد عليها وزارة المالية بل أن الهيكلة الجديدة جاءت بإضافات جديدة وعلى خزينة الدولة ان "تسردب" وتقف للصرف القادم على الوظائف الجديدة.

لا اعتراض على الحكومة العريضة إذا ما كان هذا العرض اختصر على القادمين الجدد فهو أمر مطلوب ومهم في هذه المرحلة السياسية التى تحتاج فيه إلى اشراك الاخر، كان على المؤتمر الوطني ان يعمل في إطار الابوة للمشروع السياسي الجديد ويستغني عن كثير جداً من منسوبيه وليس بالضرورة إعمال المعادلة السياسية الخاصة بنسب المشاركة فطالما أنه الحزب الأقوي والاكبر في نظام الحكم فليس من الضروري أن يحتل مقاعد اكثر من غيره من الاحزاب المشاركة، ذهلنا كما الشارع السوداني بهذا الكم من المستشارين والمساعدين ومساعدي المساعدين خاصة من كوادر الوطني الذين ظلوا يطلون على الدوام في مواقعهم أو مواقع أخرى-عملية احلال وإبدال كانت الفرصة سانحة لذهاب جزء كبير منهم من الجهاز التنفيذي والسياسي للحكومة إلى مقاعد الحزب وفي هياكله العليا.

الآن ماذا تقول وزارة المالية للناس حول برنامجها التقشفي.. وحول مقترحاتها لسد العجز الايرادي.. البنزين لن تزاد أسعاره وبقوة البرلمان نفسه.. والانفاق الحكومي لن يخفض وبقوة الحكومة العريضة؟ لا 20% ولا 20% بل ستبلغ الزيادات وليس نسب أعلى بكثير من تلك المقترحة في التخفيض لمستويات أجهزة الدولة الاتحادية والولائية.. لكن الامر لن يقف عند الحكومة العريضة نفسها بل سيزيد الطين بلة مع إصرار القادمين الجدد على قيام مشروعات تنمية مناطق نفوذهم وقواعدهم لن يكون الامر هنا خاضعا للأولويات التى رأتها وزارة المالية كمخرج ضمن برنامجها.

لا أعرف لماذا اهتم كثير من الناس والإعلام بخفض مخصصات الدستوريين صدقوني هذا التخفيض لن يكون له أي تأثير إيجابي لتوفير موارد مالية.. لن يكون الخصم بالحجم الذي يقدره البعض.. المشكلة ليست في كبر حجم مخصصات الدستوريين المشكلة في الاستمرار في تعيين المزيد من الدستوريين والتنفيذيين في المركز والولايات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:21 AM   رقم المشاركة : [1076]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

الصحة الاتحادية... وزارة تبحث عن وزير!!
تقرير: ابتسام حسن : قال أحد شباب الثورة المصرية (نحن واثقون من انتصار الثورة) سُئل: وما هو دليلك.؟ رد قائلاً : (انضمام الانتهازيين إلينا هو الدليل ، لان للانتهازيين قرون استشعار يعرفون بها اتجاه الريح)..!

ويبدو أن هذا القول ينطبق الى حد كبير على الحال الراهن بوزارة الصحة الاتحادية التي تحولت بطاقمها كله إلى وزارة الصحة ولاية الخرطوم.. أن هجرة الكوادر من وزارة الصحة الاتحادية إلى الوزارة الولائية لهي ظاهرة رصدتها أعين المراقبين.

تلك الهجرة تشير بوضوح الى الصراع الذي يدور داخل تلك الوزارة وهو صراع ، على ما يبدو ، لم يستطع المؤتمر الوطني إخماده، كما لم يستطع رؤساء الدول العربية إخماد الثورات العربية..!

ويرى بعض المراقبين أن الحزب الحاكم عمد الى تفريغ الوزارة الاتحادية من كل مهامها و قام بتحويلها إلى وزارة هامشية وترك الباب مشرعاً لهجرة الكوادر من الوزارة الاتحادية للولاية وهي سياسة تم التخطيط لها، لأن الحزب الحاكم لأول مرة يتخلى من منصب وزير الصحة الاتحادي ووزير الدولة لصالح الاطراف الاخرى المشاركة فى الحكومة، لذا قام بتفريغ الوزارة من امكانياتها.

الوزارة أصبحت بدون وزير، وزهد الحزب الحاكم، والمعارضة على حد سواء من الحصول على ذلك المنصب فهي إذن وزارة صراعات لا غير، لذلك يتحاشاها الجميع.
كشف مصدر مطلع، رفض الإفصاح عن اسمه لـ ( الاخبار)، بأن هذه الوزارة عرضت على الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، لكنه رفضها، مشيرا إلى انها على ما يبدو ستكون من نصيب الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام ، وانها ــ أي الوزارة ــ في انتظار تسمية من يشغل المنصب الأول فيها. أصبحت الوزارة طاردة بعد ان افرغت من (محتواها) لكن لم تستطع القيادة فض الصراع فيها بل انتقل الصراع بكامل أدواته إلى وزارة الصحة الولائية بالخرطوم و التي شهدت في الفترة الأخيرة ذلك الاشتعال الذي كان يدور في الوزارة الاتحادية.. يبدو أن الحكومة حسمت أمرها بأنها لا تستطيع حسم صراعات منسوبيها داخل القطاع الصحي، فآثرت الخروج من وزارة الصحة، وجاء ذلك بعد المحاولات المتكررة ، و في أكثر من مرة؛ لمعالجة ذلك الصراع؛ بإقالة الأطراف المشاركة فيه ابتداء من د.مندور المهدي وانتهاء بوكيل الصحة السابق د.كمال عبد القادر ووزير الدولة حسب الرسول الصديق.. لكن تلك الاجراءات لم تعالج ذلك الصراع الكامن .. تلك المحاولات التى قامت بها الحكومة وصفت من البعض في حينها ، بأنها تشبه الى حد كبير تغيير الكابتن، بينما التيم المتصارع يتعارك داخل الكابينة.. والآن انتقل الصراع إلى الوزارة الولائية بشخوصه ، وذلك بتعيين د.صلاح عبد الرازق مديرا عاما للوزارة الولائية، وهو الذي كان يشغل مدير الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية، وأحدثت قراراته في الاتحادية في ذلك الوقت تذمرا كبيرا في الأوساط الصحية ووسط العاملين بالمستشفيات، وتمثلت القرارات حينها في إلغاء وظائف المديرين الطبيين، وكانت ردة الفعل هي محاصرة العاملين لمباني الوزارة؛ الأمر الذي انتهى بإقالة د.صلاح عبد الرازق من الوزارة الاتحادية،، الأمر الذي فجّر الصراع بين الوكيل د.كمال عبد القادر و حسب الرسول وانتهى الى إقالتهما معا (رغم أن كثير من الدوائر المطلعة تتحدث بأن د.كمال عبد القادر تقدم باستقالته ورفض سحبها).

كل ذلك الزخم ، على ما يبدو ، توقف الى حين في الوزارة الاتحادية ليغزو مجدداً وزارة الصحة ولاية الخرطوم ، حيث تم إعفاء عدد من مساعدي مديري المستشفيات ؛ الأمر الذي سبب فورة غضب عارمة بين المديرين الطبيين في المستشفيات، وأحدث ربكة داخل الوزارة الولائية اضطرت معه قيادات الوزارة إلى نفي القرار الذي تسرب،، هذا بخلاف صراعات الدواء، أو ما أطلق عليه بـ (صراع المصالح) ، ويبدو أن الاطراف فشلت في إدارة ذاك الملف وتركته للأقلية الراغبة في تقلد السلطة.
يرى بعض النافذين أن حل هذا الأمر يبدو في البحث عن تكنقراط من خارج حلبة الصراع ، وهى وصفة جربها المؤتمر الوطني في تعين الوكيل السابق كمال عبد القادر، وبدأت تثمر حسب المراقبين في الفترة الأولى، حيث شهد القطاع الصحي نقلة نوعية، ولكن تمت الإحاطة به من كل جانب من قبل الحرس القديم وعادت الصراعات إلى حوش الوزارة.

يقول الخبير الصحي د.سيد كنات أن الصحة وزارة خدمية لكنها تستثمر في المواطن السوداني، وأن الدولة ليس من أولوياتها صحة المواطن، وبذا فإن الحزب الحاكم عزف عن تعيين احد كوادره في المنصب؛ لسبب أن الجميع يرى في أن وزارة الصحة (جنازة بحر) حسب كنات، وأن الكل يتبرأ منها بشكل أو بآخر.

ويقول كنات أن السيادة ليست في وزارة الخارجية أو المالية، بل إن الصحة تقيّم في نفس مستويات تلك الوزارات، لكن يبدو أن المنصب الخالي يعتمد اعتماد كلى على ما توفره الدولة من ميزانيات للجودة التامة وان وزير الصحة بدون تلك الميزانيات لا يمكن أن ينجز أي شيء يذكر، وهذا هو سبب العزوف عن تولى المنصب منذ استقالة الوزير السابق عبد الله تية، وهذا دليل على عجز الدولة عن الإمساك بذمام الصحة الأمر الذي يؤكد أن مشاكل الصحة مستعصية عن الحل؛ وهذا هو السبب الذي أدى إلى تدهور الوزارة فأصبحت عصية على الإصلاح مهما كانت قدرات الوزير المقبل .


النيل الأبيض.. بداية الاكتفاء من السكر!!
ينطلق في نهاية الشهر الجاري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقرير: نازك شمام: بحلول نهاية الشهر الجاري يدخل سكر النيل الأبيض إلى دائرة الإنتاج والذي كان من المفترض دخوله في الحادي عشر من شهر نوفمبر الماضي إلا انه وبسبب القرصنة التي تمت في يوليو الماضي؛ وفقا لتصريح صادر من وزارة الصناعة فإن القراصنة الصوماليين اعتدوا على سفينة تحمل معدات المصنع قبالة السواحل الصومالية، وأشارت إلى أنها احتجزت لأكثر من أسبوعين، ليتم إطلاق سراحها بحسب تصريح صحفي لـsmc في العشرين من يونيو الماضي، وهو الأمر الذي أدى إلى تأخر انطلاق المصنع في مواعيده المقررة له في شهر نوفمبر الماضي، كما صرح بذلك وزير الصناعة السابق؛ د. عوض الجاز، والذي تفيد متابعات (الأخبار) بأنه قد بذل جهودا مضنية لكي ينطلق المصنع في مواعيده المقررة له، وذلك من خلال الزيارات الدورية للمصنع ومتابعته اللصيقة لمراحل المصنع كافة، إلا انه وبالرغم من ذلك فقد أدت القرصنة إلى تأخر انطلاق المرحلة الأولى منه .

ويمتد مشروع سكر النيل الأبيض على مساحة 200 ألف فدان بمنطقة أبو حبيرة بولاية النيل الأبيض ويعتبر المشروع الثالث في السودان بعد مشروعي الجزيرة والرهد من حيث المساحة . وتجمع منطقة المشروع خاصية التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي، حيث يتم زراعة قصب السكر؛ للاستفادة منه في تصنيع خام السكر وتوليد الطاقة الكهربائية، بجانب زراعة بعض المحصولات الأخرى، وفي أغسطس من العام 2009 تم تدشين تركيب المراجل البخارية للمشروع بتعاقد مع شركة IJTالهندية لتنفيذ محطة انتاج البخار التي تتكون من أربعة مراجل بخارية سعة كل واحد 130 طن بخار في الساعة بضغط 63كج/سم بدرجة حرارة 505م لإنتاج البخار الذي يعمل على توليد الطاقة الكهربائية وذلك عبر استخدام مخلفات القصب (الباقاس) ووقود الفرنس في حالة الطوارئ بتمويل من البنك الإسلامي جدة بقيمة ما يزيد عن الـ48 مليون يورو وتمويل المشروع عبارة عن مساهمة بين شركة كنانة والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والبنك المركزي، بجانب وجود قروض من صندوق الإنماء العربي والبنك الإسلامي للتنمية بجدة، موضحا أن المشروع واحد من المشروعات التي تحظى بتمويل كبير من القطاع المصرفي متمثل في البنك الزراعي وبنك الخرطوم وبنك المال المتحد. وكشف ساتي عن إنشاء محفظة تمويلية بمشاركة بنك المال بمبلغ 100 مليون دولار وبنك الخرطوم 140 مليون يورو.

وفي زيارة خصصت للإعلاميين الأسبوع الماضي كشفت إدارة المصنع عن استهداف المصنع لإنتاج 500 ألف طن من السكر الأبيض عالي الجودة للاستهلاك المحلي والتصدير علاوة على إنتاجه 105 ميقاواط من الكهرباء 50% منها لاستخدامات المصنع والباقي لخارجه، بجانب إنتاج 100 مليون لتر مكعب من الإيثانول والوقود الحيوي، بالإضافة لـ100 ألف طن علفا أخضر على مدار السنة. وأوضحت أن التكلفة الكلية للمشروع بلغت 1.100.000.000 دولار أمريكي وأن مساحته الكلية المزروعة 125 ألف فدان منها 85 ألف فدان قصبا و15 ألف فدان بور و25 ألف فدان محاصيل نقدية بجانب زراعة 5 ألف فدان غابات. ولفت ساتي إلى أن احتياجات المصنع سنويا من القصب 3.440.000 طن. وأشارت إلى اتفاق إدارة المصنع مع المواطنين المتأثرين بإنشاء المصنع يقضي بمنح صاحب كل حيازة منزوعة قطعة أرض زراعية مروية نسبتها 20% من مساحته المنزوعة على أن تتولى وزارة المالية الاتحادية تأسيس نظام ري للمساحة الجديدة .

وكان أن أكد وزير الصناعة السابق د.عوض الجاز عن اكتمال مصنع سكر النيل الأبيض بنهاية الشهر الجاري، مرجعا تأخر اكتماله لعمليات القرصنة التي تمت في معدات المصنع وأعتبر الجاز المشروع أكبر إضافة لاقتصاد السودان لجهة إن إنتاجه في المرحلة الأخيرة سيساوي إنتاج مصانع السكر الموجودة كافة، بما فيها كنانة، علاوة على تحويل الدولة إلى دولة مصدرة بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي. وأوضح لدى تفقده المصنع مساء أمس إن إنتاج المصنع في المرحلة الأولى يبلغ 150الف طن فيما يبلغ في المرحلة الثالثة والأخيرة450 ألف طن. من جهتهم تعهد العاملون بالمصنع بالتزامهم بالعمل وفق الخارطة الزمنية الموضوعة.


المراجل البخارية سلاح ذو حدين
تقرير اخباري: ريم الأحمر
قطع رئيس اللجنة الفنية لمتطلبات الأمن والسلامة؛ آدم عبد المؤمن إبراهيم، بضرورة الاهتمام بقطاع المراجل البخارية. وقال إن لم نهتم بجانب تصنيع وتركيب المراجل سيؤدى ذلك إلى مشاكل قد تذهب بأرواح كثير من الناس بجانب الخسائر المادية نظرا لانتشار استعمالها في البلاد. وأضاف خلال مخاطبته أمس سمنار (السلامة في المراجل البخارية)، بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، شاهدنا بعض الحوادث التي أدت إلى انفجار هائل أدى إلى فقد ملايين الدولارات، مشيرا إلى اهتمامهم بالمراجل البخارية في الفترة التي كانت فيها السكة حديد منتعشة، وتعتبر المستخدم الرئيسي لها بنسبة تتجاوز الـ80% بجانب امتلاكها للمعينات كافة لتشغيل المراجل مثل تصنيعها، مشيرا إلى انحصار العمل بالمراجل البخارية بعد تحول السكة حديد من العمل بها إلى العمل بالديزل، لافتا إلى اهتمام المختصون بأمر المراجل، وبالرغم من ذلك لا تزال هناك نواقص وأشياء يجب أن نتلافاها، كاشفا عن اكتمال العمل في وضع مواصفتين، بالإضافة إلى أن العمل جار الآن في إكمال مواصفة ثالثة.

وحصرت خبيرة الأمن الصناعي؛ إشراقة أحمد عثمان، عدد المراجل الموجودة الآن بالبلاد بـ400 مرجل تضم الخرطوم نسبة 51% منها فيما تمثل نسبة 10% منها في ولاية الجزيرة و39% المتبقية موزعة على الولايات الأخرى، مشددة على ضرورة توعية العاملين بمخاطر المهنة ووسائل الوقاية منها وكيفية اتخاذ الاحتياطات اللازمة، منوهة إلى الخسائر الجسيمة التي يسببها انفجار المرجل في الأرواح والممتلكات، مؤكدة أن المراجل البخارية تعتبر من أهم المواد الصناعية. وقالت إن قانون الورش الصناعية والمعامل الموضوع في عام 1949 تم تعديله في عام 1950 لحاجته إلى التعديل لمواكبة التطور الصناعي الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة ليشمل كل المخاطر التي لم يشملها قانون الأمن الصناعي، وفي عام 1981 أضيف للقانون الأمن الصناعي والصحة، وعملت به البلاد حتى عام 1997م حيث تم تعديله ليشمل السلامة والمراجل الخارجية أو "الكيزان".

ومن جانبه كشف رئيس لجنة امن معدات السلامة؛ صديق العاص، عن كثرة الحوادث التي حدثت جراء المراجل البخارية، مشيرا إلى أنها خلفت وراءها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، مشددا على ضرورة التامين على الشركات العاملة بهذا المجال في البلاد، كاشفا عن تقاعس أصحاب المصانع والشركات عن التامين ولا يلجأون إليه إلا عند الضرورة القصوى.. وأضاف أن التأمين على المراجل يحمى العاملين به والمصنع وما حول المصنع، مشددا على أن التأمين يجب أن يتم وفق وثيقة تشمل وتحفظ حقوق أي متضرر منه إلى أن الحرائق تعد تدمير للاقتصاد الوطني، أما الخبير بالأمن الصناعي د.حسن محيي الدين أكد أن هذه الكوارث تؤدى إلى خسائر فادحة وكبيرة بالأرواح والممتلكات، متمسكا ومشددا على ضرورة صيانة هذه المراجل بكافة أنواع الصيانات ونسب الكوارث التي حدثت مؤخرا للمراجل نتجت عن عدم تقدير وإهمال أصحاب العمل للأمر.

وفى السياق، قالت رئيسة قسم اللجان المختصة؛ هند الدرديري، أن الهيئة قامت بإصدار أكثر من 50 مواصفة متخصصة في هذا المجال بدأتها بوضع مواصفات للغاز لافتة إلى أن السمنار يعد من السمنارات المهمة للمصانع والعاملين بها؛ نظرا لعدم العاملين بالمصانع التي تعمل بالمراجل بسلامتهم وقالت إن السلامة في المراجل عنوان كبير للسلامة الصناعية.

ووصف مقدم الورقة؛ م.إبراهيم عبدالله ابراهيم، ضغط وانفجار اصغر مرجل يؤدى إلى نفس نتائج انفجار اكبر قنبلة موقوتة لما تسببت من مشاكل وحوادث مادية وخسائر بالأرواح.. وقال إن أكثر حوادث انفجار المراجل تنتج عن إهمال بسيط وعدم مراعاة ضوابط التشغيل؛ مما يتسبب في انفجار وصفه بالهائل معرف المراجل أنها أجهزة تعمل على توليد البخار عبر تبخير الماء بواسطة طاقة حرارية. وكشف عن مجالات استعملت الآن في معاصر الزيوت ومصانع الصابون ومصانع الحلويات ومصانع النسيج والمغاسل الأوتوماتيكية والتعقيم ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وبعض العمليات الصناعية والخدمية الأخرى التي تحتاج إلى مصدر حراري. وحصر إبراهيم الخطر الأكبر الذي قد يؤدى لانفجار المراجل، أن تكون تحت ضغط مرتفع ودرجة حرارة عالية، والتي تنتج عنها كوارث كبيرة وخسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، مبينا أهم أجهزة الأمان بمراجل البخار والمتمثلة في ثلاثة أجهزة هي صمام الأمان وبيان ضغط البخار وبيان مستوى الماء، والتي يجب صيانتها باستمرار عن طريق نوعين من الصيانة، هما صيانة عامة ويتم فيها تنظيف كل المواسير والأجزاء بجانبي الماء والوقود، وصيانة دورية يتم تحديدها حسب ظروف التشغيل مثل نوعية المياه والوقود المستخدم. وتطرق إبراهيم إلى تشغيل المراجل البخارية والتي تنقسم إلى نوعين أتوماتيكية ويدوية، وفي كلتا الحالتين يشترط وجود عنصر بشري بجانب المرجل، حيث أنه في أغلب الأحيان التي يعتمد فيها على النظام الآلي فقط، نجد أن المرجل يحظى بعناية أقل، وفي ذلك خطر جسيم، حيث يجب أن يراقب المرجل بعناية في جميع الأوقات التي يعمل فيها. وقال على كل صاحب منشأة تستخدم مرجل بخاري أن يقوم بتدريب مشغلي المراجل، وتنوير كل من له صلة بمجال البخار واستعمالاته بمخاطر المراجل من كيفية التشغيل، ومعالجة مياه المرجل باستمرار، حسب ما تقتضيه نوعية المياه المستعملة في المرجل. وفيما يتعلق بالوقود المستخدم أشار إلى أن أغلبية الوقود المستعمل بالسابق هو الفحم الحجري والحطب والبقاس وقشر الفول السوداني، وقد انحسرت كل تلك الخيارات الآن وصار بديلاً عنها الجازولين الخفيف والثقيل والفيرنست والغاز.. متطرقا إلى مواصفات غرفة المرجل ومتطلباتها التي نصت عليها قوانين ولوائح الأمن الصناعي والمواصفات السودانية المشار إليها سابقاً ذات الصلة بمجال المراجل.


الغابات تتأهب للاحتفال بعيد الحصاد الغابي
تحتفل الهيئة القومية للغابات بعيد الغابات السادس، تحت شعار( الغابات لكل الناس)، بولاية شمال كردفان بمدينة النهود، في الفترة من 25-26 ديسمبر الجاري، للوقوف ميدانيا على التجارب الناجحة في مجال ترقية وتطوير إنتاجية الصمغ العربي وتحفيز المنتجين، بالإضافة إلى المشاكل والمعوقات التي تؤثر عن العملية الإنتاجية للصمغ العربي.


فتح الباب أمام الغرف الصناعية لخدمة قضايا الصناعة
فتح وزير الصناعة؛ عبد الوهاب محمد عثمان، الباب، أمام اتحاد الغرف الصناعية؛ لخدمة قضايا الصناعة بالبلاد، عبر منتجات صناعية وطنية ذات جودة عالية، وبتكلفة قليلة تنافس في الأسواق الخارجية، ونقل مواساة الدولة لمعاوية البرير جراء الحريق الذي أصاب بعض مصانع المجموعة مؤكدا وقوف الوزارة مع البرير للخروج من هذه الكبوة
وأكد عثمان وقوف الدولة مع القطاعين الخاص والعام ليسهما في تقليل الواردات وزيادة الصادرات من المنتجات الصناعية المختلفة، جاء ذلك لدي الاجتماع الموسع، الذي عقد صباح أمس، بالوزارة، مع اتحاد الغرف الصناعية. وأضاف إن الصناعة تعد من أولويات الدولة القصوى في البرنامج الثلاثي بعد انخفاض عائدات البترول داعيا القطاع الصناعي الخاص إلي إعلاء قيم الإنتاج والإنتاجية في الأنشطة الصناعية المختلفة؛ حتى تحقق الجودة والأسعار المعقولة. مؤكدا وقوف الوزارة مع الصناعة الوطنية بخفض الرسوم بالاتفاق بين كل الأطراف؛ حتى تتطور الصناعة، وتشجع على المزيد من الاستثمارات.


التمويل الأصغر يرجى منه إحداث نهضة اقتصادية كبرى
دكتور قرشي
أكد الدكتور قرشي بخاري الأمين العام لصندوق تشغيل الخرجين أن مشروعات التمويل الأصغر يرجي منها إحداث نهضة اقتصادية كبرى وليس مجرد وسيلة لمحاربة البطالة. وقال الدكتور قرشي لدى لقائه أمس المدير العام للشركة الأهلية للتنمية وتمويل المشاريع الصغيرة الأردنية أن الدولة أولت قضايا تشغيل الخريجين اهتماما متعاظما من خلال تدخل الصندوق بسياساته في استحداث 15 ألف وظيفة للخريجين.
معربا عن سعادته بالتعاون مع اتحاد المرأة والاتحاد الإسلامي النسائي. هذا وأشاد الدكتور فادي الشلبي المدير العام للشركة الأردنية بالهيكلة الإدارية للصندوق مما يتيح الانسيابية في الأداء. وأبدى الشبلي استعداده للتعاون مع الصندوق بما يخدم قضايا الخريجين.


انطلاق حملة مكافحة السموم الفطرية
أعلن المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس؛ الفريق عبد الله حسن عيسى، عن انطلاقة أسبوع الحملة الإرشادية لمكافحة السموم الفطرية في الأغذية تحت شعار " معاً نحو غذاء صحي وآمن " في الثامن عشر من ديسمبر الجاري بولاية الخرطوم، مشيراً أن الحملة تستهدف المنتج، والمصنّع، والمستهلك. وأوضح أن الحملة هي استمرار لبرنامج المركز السوداني للسموم الفطرية في نسخته الثالثة، مؤمناً على أهمية واستمرارية الحملات الإرشادية لدورها الكبير وأثرها الفعال في تصحيح الممارسات الخاطئة والتوعية والتبصير بالممارسات الصحيحة؛ مما يؤدي إلى تخفيض نسبة الإصابة بالسموم الفطرية، مشيراً لأهمية هذه المرحلة من الحملة التي تهدف لتوعية المستهلك بمخاطر السموم الفطرية (الأفلاتوكسين)، وكيفية تفادي أخطارها وتهديدها للصحة العامة. وأوضحت مدير المركز السوداني للسموم الفطرية ابتهاج بر التوم أن برنامج الحملة يشتمل على زيارات ميدانية إرشادية للمصانع والمخازن بولاية الخرطوم للتعريف بالسموم الفطرية بجانب لقاءات مباشرة مع المنتجين والمصنعية للفول السوداني (الدكوة) وبرامج إذاعية وتلفزيونية ونشرات ومطبوعات إرشادية للمستهلكين بهدف رفع الوعي لتجنب المخاطر التي تسببها السموم الفطرية، ويختتم الأسبوع الإرشادي بلقاء تفاكري مع الجهات الرسمية والشعبية بولاية الخرطوم لبحث سبل مكافحة السموم الفطرية في الأغذية والخروج بآلية تعاون مشتركة لذلك، وأشارت مديرة المركز إلى أن الحملة الإرشادية تتم مع الشركاء من جمعية ومنظمة حماية المستهلك وشرطة ونيابة المستهلك ووسائل الإعلام.


الهيئة العربية تعرض فرص الاستثمار لتحقيق الأمن الغذائي
يخاطب النائب الأول لرئيس الجمهورية؛ علي عثمان محمد طه، اللقاء الثاني للاستثمار، بقاعة الصداقة اليوم، والذي تنظمه الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي بالتعاون مع حكومة السودان حول فرص الاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي العربي.
و يهدف اللقاء إلي عرض الفرص الاستثمارية الإستراتيجية القادرة والواعدة في تحقيق الأمن الغذائي العربي في القطاع الزراعي في السودان، وتعبئة الموارد من صناديق المال العربية لتمويل هذه المشاريع، بالإضافة لتسليط الضوء على استثمارات الهيئة وتوسعتها واستقطاب الشركاء الاستراتيجيين من القطاع الخاص، إلى جانب إيجاد المعالجات والحلول الناجعة لمعوقات الاستثمار الزراعي؛ حتى يتحقق استقرار المجتمعات العربية بتوفير الأمن الغذائي، وتتمثل محاور اللقاء في رؤية وتجربة القطاع الخاص في تعزيز الأمن الغذائي العربي، إضافة إلى الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي في السودان وتمويل العمل العربي المشترك، والبنى التحتية في الوطن العربي مع نظرة خاصة للسودان ودوره في تعزيز الأمن الغذائي العربي.

التأبين الانمائي..عندما
يتحول التأبين إلى نفير

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم/ إيمان فضل السيد -عبد الرحمن فاروق:
الكثير من المظاهر الاجتماعية سودانية المنشأ اندثرت أو ربما تراجعت نسبة ممارستها بدرجات متفاوتة. إيقاع الحياة المتسارع جعل الكثير من العادات والتقاليد تتخلف عن ركب الحياة الآنية، وجعل التمسك بها ضرباً من ضروب التخلف والرجعية. النفير كانت له (شنة ورنة) في أوساط المجموعات السكانية في المدن والبوادي لا ينوي أحدهم تشييد (راكوبة) صغيره إلا ويجد أهالي الحي منهالون عليه يقومون بالمهمة خير قيام وعلى وجه السرعة، من منطلق المثل القائل (إيد على إيد تجدع بعيد). العاصمة والمدن الكبيرة ربما تكون الأبعد عن المشاركة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، أو ما يعرف (بالنفير) ويرجع ذلك للطابع المختلف الذي تتميز به المدن عن القرى. أحياء الصحافة بالخرطوم كسرت هذه القاعدة بطرحها للنفير (الإنمائي). السطور التالية توضح كيف أن التأبين تحول إلى نفير ذا طابع مختلف.

لوحة لروح مفقودة
في سابقة؛ هي الأولى وعلى غير العادة، تحول التأبين الذي يقام إحياءً لذكرى الموتى وتخليداً لسيرتهم، إلى حملة إنمائية بعد أن قرر أهله الوفاء للمكان، وذلك في ظل ظروف تعد فيها المشاركة الاجتماعية مسألة أقل من مستحيلة بالشيء القليل، وذلك بسبب الطابع الاستهلاكي الذي ساد في الثقافة العامة، وفي المقابل تراجع قيمة التكافل الاجتماعي بين الناس. لم يرد الأستاذ طارق الأمين أن تمر ذكرى وفاة والده الذي كان مدرساً في مدرسة الحارة 22 في الصحافة مثل ما تعودوا على إقامتها كل عام. وآثر أن يقوم بتطوير الفكرة نفسها بالشكل الذي يسهم في تطوير تلك المدرسة التي عمل بها ردحاً من الزمان، فقام باستنفار أهالي الحي وبإمكانيات محدودة، لكنها تركت أثرها الكبير -كما لاحظنا- على بيئة المدرسة، وعلى نفوس التلاميذ وسكان الحي والأحياء المجاورة؛ ما جعل الموضوع يتطور، وإذ نحى سكان الأحياء المجاورة منحى الحي صاحب المبادرة، وقرروا تكرار التجربة في مدارس أحيائهم بالتعاون مع من سبقوهم، في الحقيقة كانت لوحة غاية في الروعة تكررت في ثلاث جمع على التوالي، من خلال العمل الدءوب وتقديم الطعام الذي كان يأتي من بيوت الحي، واجتهاد عدد من الفنانين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم أصدقاء المدارس، بتزيين الحوائط بالرسومات وعمل برنامج ترفيهي غنائي ودرامي كختام ليوم شاق قضوه بين الجير والجبص والأسمنت. وما يثير الانتباه أكثر أن الروح التي سادت في هذه الحملة تنفست، وهي تتمنى أن تسود في كل أنحاء السودان.

الجمعة الثالثة
لم تنل (الأخبار) شرف الوقوف على النفير الذي بدأه سكان الحارة 22 بالصحافة، الذي شهدته مدرسة الحي الأسبوع قبل المنصرم، ولكن كان لنا شرف حضور ما قام به سكان الحارة 25 بمدرسة الزبير بن العوام الأساسية بنين، وهم يحذون حذو الأحياء التي سبقتهم. كانت الجمعة الماضية عندما رأينا مدرسة الحي تعج بالأهالي! منهم من يمسك بفرشاة الجير، ومنهم من يعيد توصيل وصلات الكهرباء، ومنهم من يعالج أرضيات الفصول بالأسمنت، ومنهم من يرسم رسومات معبرة على الجدران. الكل يعمل بهمة ونشاط، لا أحد يقف مكتوف الأيدي. وكان برنامج الفطور لوحة فنية أخرى تحكي عن نفسها، تبرز مفهوم التكافل الاجتماعي في أبهى صوره، حينما يدخل كل واحد من سكان الحي إلى المدرسة حاملاً في يده صينية فطور. ولم ينقضِ نهار يوم الجمعة حتى تحولت المدرسة القديمة إلى مدرسة مختلفة.

كيف بدأت!؟
الفكرة بدأت منذ ثلاث جمع بمدرسة الـ22. وأساس الفكرة- كما روى لنا الكوميدي المعروف طارق الأمين- أن والدهم كان معلماً ورئيس مجلس الآباء بمدرسة الـ22، وأن الذكرى السنوية لرحيله كانت عادة ما تكون كلاماً فقرروا هذه المرة تحويل التأبين السنوي من كلام إلى فعل، وأتت وجهة النظر هذه؛ والتي كان طارق أول المفكرين فيها، من منظر المدرسة التي وصفها بالبائسة جداً والتي يقبع بقربها مسجد، وصفه بالفخم جداً، وبحسب طارق الأمين فالمدرسة والمسجد كلاهما مؤسستان للتربية والتعليم، ومظهرهما يوحي لك ببئر معطلة وقصر مشيد، ملقياً اللوم في ذلك إلى الدولة أولاً، ومن ثم إلى فاعلي الخير الذين قال إنهم مع الأسف يعتبرون أن عمل الخير يتم تقديمه لبناء المساجد وتعميرها فقط، ويتناسون المؤسسات التعليمية التي سوف يتخرج منها أجيال متعاقبة. واعتبر أن الجامع بدون مدرسة معادلة مختلة، ومن هذا المنطلق يقدم دعوة للأحياء باقتسام أي تبرع يأتي للمسجد بين المسجد والمدرسة حتى يتم تنمية المدارس.

في شرحه أوضح طارق الأمين أنهم دعوا أهالي الحي إلى عمل نفير لصيانة المدرسة والتصدق به لروح والده الفقيد وقال: (فوجئنا بأن مبدأ النفير لا يزال موجوداً في نفوس الناس) مؤكداً أن جمعة واحدة مكنتهم من صيانة المدرسة من الداخل والخارج، جير للجدران، صيانة للفصول التي كان بعضها متهالكاً جداً من الأرضيات والجدران، فنون تشكيلية وصيانة للكهرباء.

لاحظنا- من خلال جولتنا- في المدارس التي تمت صيانتها ابتداع عبارات جديدة في الكتابة على جدران المدرسة مثل (تذكر أنك من بلاد عظيمة اسمها السودان) (كن وجه مشرق لأسرتك ومدرستك) وتخللها أيضاً نشر لثقافة السلام (غصن وحمامة) كما تم تعليق علم السودان بالمدارس التي لم يكن موجوداً بها في السابق.

ما بين الجهود الشعبية وجهود الحكومة
كل الصيانة التي قام بها سكان الحي والتي غيرت شكل المدارس تغييراً جذرياً لم تتعد تكلفتها المليونين ونصف المليون، بالإضافة للمجهود البدني الخلاق الذي قام به الأهالي. وذكر الأمين أن مدرسة الـ22 بنين التي بدأ بها مشروع الصيانة، صرفت عليها الحكومة قبل ثلاث سنوات مبلغاً يقدر بـ25 مليون جنيه، جميعها صرفت في حفريات متوسطة العمق قالوا إنها بداية لبناء مباني حديثة للمدرسة سيتم تحويل الطلاب إليها، وهد المباني القديمة، إلا أن هذه الحفر بقيت قابعة في مكانها داخل سور المدرسة ولم تكتمل، وتعللت الحكومة بالميزانية وبدلاً أن تكون الحفر للتعمير تسببت في مشاكل كثيرة وعرضت الأطفال للخطر، خاصة في فصل الخريف؛ حيث تغمر بالماء ويلعب فيها أطفال أعمارهم لا تتجاوز العاشرة، ما تسبب في الكثير من الحوادث.

المسرح فاتح في الشارع
خطط عمل مستقبلية لتنمية المدارس تمثلت في المخطط الذي تم تصميمه لمدرسة الـ22 بنين يشمل عمل ملاعب داخل سور المدرسة وبناء مسرح يربط بين المدرسة والميدان الرئيسي للحي. ويرى الأمين أن الفائدة من ذلك ربط المدرسة بالحي وإعادة دور المسرح التربوي من خلال تأثيره على الطالب والمجتمع و فتح "نفاج" بين التعليم والرياضة والمسرح، واكتشاف مجموعات جديدة من صغار السن سيكون لها مستقبل في العمل الدرامي. وأشار إلى فرقة الهيلهوب الكوميدية التي تأسست في ذات الحي أواخر الثمانينيات.

الفنانون يشاركون:
تشكيليو بيت الفنون كانوا داعمين لفكرة تنمية المدارس، وقالوا إنهم يدعمون الفكرة لأن المدارس غير مؤهلة. فشاركوا في النفير بلوحات تشكيلية، وكانت مدرسة الزبير بن العوام، المدرسة الثالثة على التوالي التي يشاركون فيها، وكان من بينهم التشكيلية إيناس إبراهيم والتشكيلي أحمد الرضي. وشكلت فرقة الهيلاهوب حضوراً متميزاً حيث لم تقتصر مشاركتها على الأداء الدرامي الذي أثروا به ساحة المسرح في خواتيم عملية النفير، بل كانت لهم مشاركة فاعلة في صيانة المدرسة، وكانوا من أوائل الذين حضروا إلى مكان النفير.

الحملة مستمرة
النفير أصبح حديث سكان الأحياء، كل البيوت تتحدث عن موضوع المدارس التي تمت صيانتها بالجهد الشعبي، وكيف أنها كانت بائسة وأصبحت مليئة بالحياة! وهذا يسلط الضوء على المشاكل الموجودة في التعليم وهو مضمون شعار النفير. (الأخبار) زارت مدرسة الحميراء بنات بالحارة 25 وهي ثاني مدرسة يتم صيانتها بالجهد الشعبي، وقد قرر بعض سكان الحي المضي على نفس المنوال من خلال دعوتهم لسكان الحي جميعهم بمشاركة الحي السابق، ولم تتوقف عملية الصيانة في المدرسة على تبييض الجدران، بل تعدت إلى الإتيان بصهاريج ومبردات ماء، وقد شهدت (الأخبار) لوحة شعبية تدل على عدم توقف الحملة لجهة الاستفادة من التجارب، ورغبة الجميع في تعميمها ليس فقط في حي الصحافة بل في جميع السودان.


وردي الصغير:انا ما شايل فراري السياسي وحايم بين الناس.. و(وردي الصغير) أضاف.. وخصم
ضبط الساحة الفنية يحتاج لتغيير منظومة كاملة.. جيل اليوم لا يعرف الأغنيات السودانية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حاوره : مدير التحرير.. فاطمة بشير: عبداللطيف عبد الغني في حوار صريح مع(الاخبار):
*لست مستعجلا على مشروعي الفني وسأبقى في السودان إلى الأبد
عبداللطيف عبد الغني.. عطبرة الدورة المدرسية.. المعهد العالي للموسيقى والمسرح منتصف السبعينيات.. ثم الظهور الساطع مع مجموعة كورال المعهد في مهرجان الثقافة والموسيقيين الكوريين وأغنية وردي (ياسلام أنا منك آه) التي ألحقت به لقب (وردي الصغير)، وفي الثمانينيات كانت(الشعب حبيبي وشرياني) لمحجوب شريف بداية حقيقية لعبداللطيف عبدالغني.. الهجرة لأمريكا وتجارب ومشاهدة وتطوير الذات وعودة للوطن بكل هذه الموروثات ورؤية ومشروع جديد.. في معرض إجاباته في هذا الحوار يؤكد "أنا ناضج".

* باعتبارك دارسا وصاحب تجربة خارج السودان ما هي رؤيتك لما يحدث في الساحة الفنية الآن؟ وهل تبدو الساحة الفنية بالنسبة لك مرعبة؟
*الساحة الفنية تبدو أكثر من مرعبة فهنالك أعمال وأصوات جميلة لم تستطع الوصول إلى الناس وأيضا هنالك أعمال (كعبة) والذين يظهرون في الأجهزة الإعلامية ويتغنون باستمرار هم أشخاص معينون بغض النظر عما يقدمون، فالمتأمل للساحة الفنية الآن يدرك الأمر، فالتكرار في الشخصيات بات ديدن كثيرا من الفضائيات فالساحة الفنية تحتاج إلى ضبط وتنظيم لهذه (الهرجلة ) وإلى من (يقعد) كل زول ويدي حجمه، فهذه الفوضى من شأنها أن تضيع آخرين وأيضا الكفاءات الموسيقية الموجودة بكثرة في السودان ولكن هي لاتصل إلى خارج السودان. فالتصنيفات الخاصة بالغناء في السودان وتداخل الشعبي بالحديث يحتاج إلى ترتيب ووقفة.

هذه الفوضى وظهور فنانين شباب صغار في تجربتهم الفنية وأعمارهم إلا أنهم استطاعوا في فترة قصيرة أن يصبحوا نجوم شباك بلا مقومات، من في رأيك المسؤول عن هذه الفوضى التي تعتري الساحة الفنية؟
*هي مشكلة منظومة كاملة تحتاج إلى التغيير من جذورها فما أسلفت الأشياء متداخلة مع بعضها في السابق مثل كانت الإذاعة هي المهيمنة على ترتيب الساحة الفنية، وذلك بتصنيفها للفنانين درجة ثانية، وهكذا، إلى جانب الغناء ذاته الذي كانت ملامحه واضحة، فهنالك ربوع السودان الغنائية الخاصة بأرض الشمال وحقيبة الفن والغناء الشعبي، كل هذه التقسيمات برغم الاختلاف معها في المسمى، إلا أنها كانت معالم واضحة للغناء في السودان بلونياته المختلفة، أما الآن فقد اختلف كل شيء فإذا ذهبت وسجلت أي عمل في الإذاعة فلا تعلم متى سيبث والإذاعة نفسها الاستماع إليها بات قليلا جدا بالعهد السابق لها، وعلى مستوى الإنتاج لم توجد حلول لهذه المشكلة.

على مستوى الموسيقى ورغم أن الأشياء كانت بسيطة عند الرواد (كمنجتين وعود)، وقلة الوسائل الإعلامية، إلا أن انتشار الغناء ورسوخه بتجارب حقيقية شكلت وجدان الناس في ذلك الوقت معدومة مقارنة باليوم وحتى على مستوى الجمهور؟
*من الطبيعي أن يتحول الجمهور؛ لأن الذائقة الفنية تتأثر بما معروض، فكما قلت التكرار في الأعمال والأشخاص على هذه الأجهزة الإعلامية برغم كثرتها من المعلوم أن يفضي الأمر إلى تغيير في استيعاب الناس لنوع معين من الغناء، فجيل اليوم من الشباب لا يعرف الغناء السوداني .

هل يمكن أن تحد الجهات المعنية بتنظيم الساحة الفنية من هذه (الفوضى) كاتحاد الفنانين وقد تم مؤخرا إنشاء مجلس للمهن الموسيقية والمسرحية بقوانين من اجل حماية الذائقة السودانية والمحافظة على حقوق المبدعين المادية والأدبية؟
*سن القوانين ليس هو المعضلة بل إنزال هذه القوانين على أرض الواقع، وهنالك عمل مكثف في الفترة الأخيرة برغم تأخره كثيرا من أجل ضبط الساحة الفنية وحفظ حقوق المبدعين فنحن نحتاج إلى تصنيف الغناء وتقسيمه حتى يتسنى تنظيم العمل الفني في فترة هجرتي إلى الخارج كنت دائم الاستماع إلى الراديو في موجات مختلفة في ترددها، وكان كل موجة متخصصة في تقديم نوع معين من الموسيقى، وهو نوع راقٍ من النظم ساهم كثيرا في تطوير الموسيقى في تلك البلاد، وهو ما نحتاجه في السودان، فلماذا لا نستعين بخبرات من خارج البلاد لنجعل للغناء فواصل تحدد نوعيته.
بوضوح هل تحس إنك مغيب عن الأجهزة الإعلامية عن قصد؟
*هذا السؤال لذي ابحث له عن إجابة لماذا أنا مغيّب عن الإعلام برغم من إنني ومنذ عودتي إلى السودان قمت بتسجيل عدد من الأعمال الفنية، ولكنها لا تبث، إلا أنني لن (اركض) نحوها أي الأجهزة الإعلامية من أجل الظهور .

إجابتك تقودني إلى طرح تساؤل عن الجانب السياسي بالنسبة للفنان وإلى أي مدى يمكن أن يكون الأمر حجر عثرة أمام مشواره الفني؟
*أنا شخصيا أتغنى بما أحس واعرف وكل فنان لديه لونية خاصة به ولذلك أنا (ما بغيّر جلدي وبغني الشيء البعرفو، وبعدين أنا ما شايل فرار السياسي وحايم بين الناس) .

دا اعتراف منك بخصم السياسة من جمهور الفنان؟
* الموضوع دا خطير بالمناسبة؛ لأنه كثير من الناس تربط بين الفنان وميوله السياسية، وعلى العموم دي ما قاعدة صحيحة، والدليل على كدا انه السياسة هي الجابت جمهور لمصطفى سيد أحمد ولمحجوب شريف لكنها (ماظبطت) معاي.. وماعارف ليه!!

دعنا نستعرض تجربة مصطفى سيد أحمد التي بدأت بجلسات الاستماع؟
*تجربة مصطفى كانت تجربة ناضجة ولا يمكن تجاوزها بأي شكل فهي تجربة محترمة، فهي تكسر فكرة أن تكون القنوات الفضائية هي آلية الانتشار. فمصطفى انتشر رغم المحدودية والمحاربة في هذه الأجهزة الإعلامية إلا أنه في ذلك الوقت كانت هنالك حاجة لغنائيته ذات الخصوصية إلا أن تجربة مصطفى سيد أحمد لم تكن كما تصورها هو تجربة بموسيقى كاملة وكبيرة.

*في السابق كان هنالك مشاريع تبني فني لعدد من شركات الإنتاج في رعاية المواهب وتقديم الدعم موسيقيا وتقنيا، إلى أي مدى تجربة (نجوم الغد) بعيدة عن هذا المشروع؟
*على ضوء رؤيتي الموسيقية في الخارج، ففكرة هذه البرامج تقوم على الشراكة، حيث يقوم تقديم عدد من المواهب المتنافسة، وفي نهايتها يكون التبني لمن فاز بالقبول عند الجمهور عن طريق التصويت، ومن ثم يبدأ العمل على هذا النجم القادم بالرعاية الفنية، لكن تجربة (نجوم الغد) هي بعيدة كل البعد عن هذا المشروع الفني، حيث الفائز من هذا البرنامج لا يجد أي رعاية ولا يدرب النجم على الظهور بصورة جيدة؛ لأن مرحلة الظهور تحتاج فترة تدريب كبيرة، وهي مرحلة يغفلها البرنامج، فتجد واعدين ليهم مواهب حقيقية، ويكون الظهور السريع على لاشيء، فلو تم الاستعانة بشركات إنتاج وخبراء موسيقيين من أجل عمل فيديو كليب لهم يكون مواكب لما هو حديث.

أسهمت كلية الموسيقى والدراما في وقت سابق بتفريخ عدد من الأصوات التي هي الآن قمم إبداعية منها على سبيل المثال مصطفى سيدأحمد وأبوعركي البخيت، وكذلك فرقة غنائية (عقد الجلاد)، فهل لا زالت الكلية تثري الساحة السودانية بمبدعين؟
*كلية الموسيقى والدراما (معهد الموسيقى والمسرح) قديما هي عبارة عن مؤسسات أكاديمية تقوم بصقل المواهب الفنية بالأكاديميات في تخصصاتها المختلفة، ولن يجب أن تكون الموسيقى جزء من حياتهم اليومية ولكن تحتاج الكلية جهد اكبر في مجال النقد المتخصص والتأليف والغناء في السودان، ولكني لا استطيع عقد مقارنات بين من تخرجوا في المعهد في السابق وعملنا مع الكوريين والآن، إلا أن حقيقة هي أن الصافي مدى يقوم بجهد كبير ويقدم أعمالا مختلفة طبعا بمعاونة آخرين.

عبداللطيف عبدالغني (الشعب حبيبي وشرياني)(لا سلام أنا منك اه) ، اغنية لمحجوب شريف ثم الهجرة والعودة ؟
*الكلام دا اتردد كثيرا إلا أن أريد أن أقول إنما عندما ظهرت في تجربتي قبل السفر لم أؤسس لتجربة فنية كبيرة تخلد في أذهان الناس بداياتي كانت في العام 1980 م وفي 1985 كان (الشعب حبيبي وشرياني) وتعاون مع عمر الطيب الدوش ومحجوب شريف فكانت الفترة قصيرة من اجل تحقيق الخلود الذي تحدثت عنه، فتقاطع الحاجات أدى إلى هذا الحال، إلا انه وبعد عودتي لطيلة الست سنوات كنت أسجل أعمالا خاصة في الإذاعة إلا أنها لا تبث، وهو ما أبحث له عن إجابة، وجدت أن الذائقة تأثرت كثيرا، وأن على المبدع البحث عن (دريبات) وسط هذه الهرجلة من أجل الوصول إلى الجمهور، إلا أنني الآن ناضج فنيا .

هل أنت محبط الآن بعد هذا التغييب لك ؟وندمان على سنوات الهجرة؟
*أنا ما محبط على الإطلاق وما ندمان أبدا؛ لأنه الغربة كانت إضافة بالنسبة لي على مستوى أشياء كثيرة، وهي (أي الهجرة) لم يكن مخططا لها لظروف معينة لا أريد ذكرها، هاجرت والآن عدت بقرار شخصي، وسأبقى ولست مستعجلا على مشروع الفني أبدا وسأبقى في السودان إلى الأبد.

إذا أطلقنا عيك الفنان الشاب ماذا تكون ردت فعلك؟
*طبعا بسبب الغياب لم تتأطر تجربتي الفنية لذلك كأنني أبدأ من أول، وقطعا لن يضايقني لقب الفنان الشاب فنيا .
لقب (وردي الصغير) ظل ملازما لك فهل خصم اللقب منك فنيا؟
في السودان درج الناس على تلقيب أي فنان يغني أو يشبه فنانا آخر سبقه بالظهور بفلان الصغير، وقد صادف ظهوري الأول بأغنية الفنان محمد وردي (يا سلام أنا منك اه) ضمن فعاليات مهرجان الثقافة ومنذ ذلك الوقت بقى اللقب ملازما لي، ولكني صاحب تجربة مختلفة وخاصة، ولقب وردي الصغير كان إضافة وخصم بالنسبة لتجربتي.*
في الختام سعدنا بالحوار معك.
وأنا أيضا سعيد بالحوار وتوضيح الاستفهامات لكل الجمهور عبر (الأخبار) .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:22 AM   رقم المشاركة : [1077]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

الاستقلال معنى يغيب عند معظم شباب اليوم
كيف نعيد لليوم الوطني روحه الغائبة

صديقة بخيت: الأجيال السابقة أكثر احساساً بالاستقلال.
الاحتفال بعيد الاستقلال في هذا العام يأتي مختلفاً عن غيره، وتمتزج به العديد من المشاعر التي تحكي واقعاً عايشه الصغير والكبير، وكان له أثر تسبب في ندبة لا يمكن ان تمحوها السنون، فما بين الحزن و النسيان واللامبالاة، وتغير الكثير من المبادئ والقيم جاء يوم إعلان الاستقلال من داخل البرلمان من جديد، ليذكر بالكثير من لحظات الفرح والأسى التي مرت ليكون هذا اليوم، لكن هذا العام جاء مختلفا جدا ولايبشر بخير! فيبدو أن العيد الوطني او عيد الاستقلال بات مجرد يوم لايختلف كثيراً عن بقية الأيام، على الرغم من تميزه،(الأخبار) وبمناسبة يوم إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان، واحتفالاً بمعنى الحرية وقفت بين العامة لتقرأ تلك المعاني من خلال آراء العامة وبعيون الشارع.

شعارات زائفة .....
تقول (آمال اسماعيل)اعلام ـ السودان: الاحتفال بالاستقلال والحديث عن الوطنية مجرد شعارات زائفة لامعنى لها، ولايوجد أحد يهتم بهذه الأشياء ، الاستقلال لايعني لي شيئاً و الكثير من شباب جيلي، لأننا مازلنا مقيدين ولم نتحرر بعد من العديد من القيود التي تتحكم بنا، السودان بالنسبة لي مجرد بلد ولدت وتربيت فيها، وأهلي به وإن وجدت فرصة وانتقل أهلي للخارج في أي مكان في العالم سيكون أفضل، وقد أجد ما لم أجده في بلدي، ويضيف مصطفى بشير ـ موظف علاقات عامة، قائلاً: فكرة الاحتفال بالعيد الوطني أو عيد الاستقلال قد تلاشت تماماً خاصة وسط الشباب، حتى أن كثيراً منهم لايعرف اليوم الذي أعلن فيه الاستقلال لأسباب كثيرة لاتحتاج لتعريف، لكن عموماً الاحتفال في هذا العام به كثير من الحزن؛ لأن هناك الكثير من التغيرات السياسية والاجتماعية التي حدثت، أبرزها الانفصال الذي كان له تأثير قوي على نفوس الناس، وزرع نوعاً من عدم الثقة بين الأفراد في المجتمع وبالحكومات؛ مما قلل من الحس الوطني، فذهاب الكثير من الأرواح لضمان بقاء الوحدة، ومن ثم حدوث الانفصال أحدث هزة اجتماعية قوية وشرخاً بين أفراد المجتمع ، لذلك أتوقع أن تغيب فكرة الاحتفال تماماً بعد عامين. ويضيف الزبير احمد نورين ـ موظف بديوان الضرائب، الاحتفال بالأعياد الوطنية والحديث عن الوطن مجرد مراسم شكلية بدأت تضيع بين زحام البحث عن أساسيات الحياة، خاصة وأن الأوضاع المعيشية في السودان مع إشراقة كل شمس باتت تسوء؛ لذلك نجد المواطن البسيط لم يعد يهتم بهذه الأمور التي تعتبر في نظره ثانوية جداً، و كماليات يمكن الاستغناء عنها؛ لذلك نجد أن مفاهيم الوطنية والنضال والدفاع عن الحقوق باتت تختفي وتأخذ أشكالاً أخرى لاتمتد لانتماء أو الوطنية بصلة.
ويضيف محمود ابوبكر(سائق ركشة) في ظل الغلاء والحرمان وسوء الأوضاع احتفل بماذا ؟ الوطنية والانتماء والاعتزاز بالوطن كل ذلك يأتي عندما تكون الدولة تعطي شعبها أكثر مما تأخذ، لذلك اعتبر الاحتفال بالعيد الوطني أو الاستقلال (كلام فارغ ).

إهمال الدولة ......
بعض الخبراء والمهتمين كانت لهم وجهة نظر أخرى وتحليل مختلف لواقع الأمور حسب مجريات الأحداث، ليقول استاذ التاريخ بجامعة النيلين ـ ابوذر فضل المولى، إعلان الاستقلال يعتبر من الأحداث الهامة التي تخلق نوعاً من التواصل بين الأفراد، وتجدد فيهم روح الوطنية لذلك الاحتفال به ضرورة لايمكن تناسيها بأي شكل من الأشكال، فقبل عدة سنوات كان ذلك الاحتفاء موجوداً، والضجة المصاحبة له كذلك معايشة، مما كان له دور في تعريف الأجيال خاصة الشباب بهذا اليوم وأهميته؛ لكن الآن نجد أن تلك الصورة باتت ملامحها تختفي في ظل إهمال الدولة وتقليل دورها، الوضع الذي وصلنا إليه حالياً كان نتاجاً طبيعياً لذلك الإهمال..ويضيف الخبير التربوي أدهم حسين الاحتفال بالعيد الوطني او الاحتفاء بإعلان الاستقلال من المفاهيم التي ضاعت بين الشباب، ولاتجد أي اهتمام منهم على الرغم من المحاولات التي يقوم بها بعض الأشخاص من الأجيال السابقة، فقد نجد الجد والحبوبة لايزالان يحتفلان ويدركان تماماً معنى الاستقلال وأهميته، ويحفظان تواريخ الأحداث لمعاصرتهم تلك الفترة ومعايشة كل لحظة فيه، أما الجيل الحالي أصبح غير مكترث، ولايعي تماماً ماتعنيه الحرية أو مفهوم الاستقلال، وهذا له جانبان وكان مولداً شرعياً لعدة مسببات أقواها عدم وجود مناهج تربوية ترسخ فيهم الوطنية وأهمية الحرية، وماذا يعني الاستعمار وماالثمن الذي دفع حتى نصل إلى هذه المرحلة، بالإضافة إلى ذلك نجد أن الطريقة التي نحتفل بها تختلف كثيراً عن بقية الدول التي تجهز لعيدها الوطني قبل شهر تقريباً بأنواع مختلفة وبأساليب تجذب الشباب وترسخ فيهم معنى الوطنية وهذا مانفتقده.


الصحفيون شركاء عملية مكافحة ختان الإناث
توصية بإنشاء نواة إعلامية تربط بين الإعلام والمؤسسات المعنية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: رانيا بابكر: ورشة نظمتها طيبة برس
في إطار البرنامج السنوي الذي تقيمه مؤسسة طيبة برس للإعلام؛ أقامت أمس ورشة عمل بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للإسكان، ناقشت خلالها مع الصحفيين خطتها كشركاء في مكافحة ختان الإناث، خطة طيبة الإعلامية لمكافحة الختان حيث جاءت الورشة بهدف تفعيل دور الصحافة في القضاء على ختان الإناث، وذلك عبر تأسيس شراكة مستمرة تمثل نواة تربط بين المؤسسات الإعلامية والمنظمات والمؤسسات ذات الصلة بقضايا الطفل والمرأة؛ للقضاء على ختان الإناث، باعتبار أن الصحافة تقود التغيير المجتمعي، حسب الورقة التي قدمها مسؤول برنامج سليمة بمنظمة اليونسيف نجاة الزين، حيث قامت بمناقشة وطرح الجهود التي قدمتها حملة سليمة ضد ختان الإناث، متطرقة إلى النقد الذي قدمته المنظمات العاملة في مجال الطفولة والذي أظهرت نتائجه أنها غير متناسبة مع الجهود المبذولة لنبذ الختان كعادة إجتماعية ضارة؛ لجهة استخدام الرسائل السالبة، لافته إلى الوضع التشريعي الذي وصفه الإعلاميون بالمرتد؛ لجهة سحب المادة(13) من قبل مجلس الوزراء في قانون 2009 والتي تمنع وتجرم ختان الإناث، فيما أصدر قانون 1964 مرسوماً يمنع الختان، ويعتبره جريمة يحاسب عليها القانون، والملاحظ أن كلاً من ولايات جنوب كردفان والبحر الأحمر والقضارف أصدرت مرسوماً يمنع ويجرم ختان الإناث في العام 8-2009، وطُرحت عدة تساؤلات حول النكسة التي أصابت المركز، باعتبار أن ولاية الخرطوم هي التي تقود وتمثل القدوة لبقية الولايات؛ حيث جاءت إشارة لبعض الشخصيات النافذة والتي تقف وراء صدور هذا القانون، وفي غضون ذلك أشار عدد من الصحفيين إلى أن تفادي برنامج حملة سليمة لاستصحاب الدين جاءت في مكانها؛ لاعتبار عدم وجود نص صريح في السنة أو القرآن يحرم الختان، وللخروج من التناقض والصراع بين رجال الدين والمنظمات التي تعمل في مكافحة ختان الإناث، التي اعتبرتها الكاتبة الصحفية مشاعر عبد الكريم مترفعة في إنزال خططها للمواطن، ولا تخاطبه باللغة التي تخصه بصورة مباشرة، وفي غضون ذلك سرد الإعلامي محجوب محمد صالح تاريخ محاربة ختان الإناث إبتداءً من حمد ود مريود قبل (300)عام، فيما هاجم هذه العادة الشيخ بابكر بدري، وقدم فيها الحكم البرطاني دعوى بجانب دعاوى زعماء الدين والمسؤولين والبيانات التي أصدرها كل من المفتي والسيد عبد الرحمن ومولانا علي الميرغني، والتي أكد أن جميعهم اعترفوا بضرر الختان على صحة الفتاة، معتبراً أن قضية الختان متأصلة في جذور المجتمع، مقترحاً توسيع النظرة الإعلامية لتشمل الإعلام التقليدي من شعراء وحكامات في محاربة هذه العادة، معتبراً أن القضية هي قضية توعية وإقناع، وليست إصدار قوانين وتنفيذها، مستشهداً بحادثة رفاعة في العام (1947) والتي قاد مظاهراتها محجوب محمد طه ضد الحكم البرطاني الذي اعتقل قابلة لختنها لفتاة مشيراً إلى أن القضية تعد قضية فكر، رابطاً ذلك بضرورة العمل على صدام هذا الفكر؛ لكسب عقول الأمهات والتأثير على قناعاتهن الذاتية بهدف التأثير على صناعة القانون، داعياً الصحفيين بالعودة إلى مشروع التثقيف الذاتي وبناء الشخصية والتعليق في العمق على ماوراء الخبر. الجدير بالذكر أن ختام الورشة سيكون يوم الأربعاء المقبل بمطعم فينيسيا لاستكمال جهود الصحفيين في مكافحة ختان الإناث.


الشرطة السودانية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تنظمان الحلقة العلمية حول مكافحة القرصنة البحرية
الفريق د. منان : الحلقة تهدف للتعريف بالإجراءات الفنية والقانونية في كيفية التعامل مع قراصنة البحار

حوار : محمد أحمد الأمين: بمشاركة عربية واسعة :
تعتبر القرصنة البحرية من الظواهر الإجرامية الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة المجتمعات لما لها من تأثير على الدولة في المجالات الإقتصادية والسياسية والأمنية ، مما يستوجب دراستها وتحليلها ومعرفة أسبابها ومكافحتها والحد من خطورتها بإعتبارها مهدداً أمنياً وتعرف القرصنة البحرية بأنها الجرائم أو الأعمال العدائية والسلب أو العنف المرتكبات في البحر ضد سفينة ما أو طاقمها أو حمولتها ، كما يمكن تعريف القرصان بأنه المغامر الذي يجوب البحار لنهب السفن التجارية ، ولخطورة هذه الظاهرة تتطلب تحرك الدولة لسن قوانين يتم تطبيقها بشكل صارم لحسم هذه الظاهرة التي باتت مهدد لأمن وسلامة البواخر التجارية مما يستدعي الحفاظ على ماتحمله هذه البواخر وإيصالها الى جهتها .

(المكتب الصحفي للشرطة) في حوار مع سعادة الفريق د. حامد منان محمد – رئيس هيئة التدريب كشف عن أهداف قيام هذه الحلقة العلمية التي تناقش هذه الظاهرة ....

* مكافحة القرصنة..
تهدف الحلقة لمكافحة القرصنة في البلدان العربية ، وتنظيم الحلقة العلمية تعاون بين جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والشرطة السودانية وتستهدف العاملون في شعب الإتصال وإضافة لإدارات الجمارك في الدول العربية وكذلك يستفيد منها العاملون في هيئات الإدعاء العام وأجهزة مكافحة الجريمة المنظمة .

* أهداف الحلقة ...
أفاد الفريق د. منان أن الحلقة العلمية حول القرصنة البحرية تهدف للتعريف بمفهوم القرصنة البحرية بجانب إلمام المشاركين بالإجراءات الفنية والقانونية في كيفية التعامل مع مكافحة قراصنة البحار وإطلاعهم على الأساليب الحديثة في المراقبة البحرية لمختلف المهام الأمنية والدفاعية كما تعمل الورشة على الوقوف على أحدث التجارب العربية والدولية في مجال مكافحة القرصنة البحرية .

* تجارب الدولة في طرق المكافحة ...
تتضمن الحلقة العلمية التجارب العربية الداعية لمكافحة هذه الظاهرة وأحدث الطرق التي تم إستخدامها للقضاء على قراصنة البحار والحد من إنتشارهم داخل السواحل العربية .

* الإشراف العلمي للحلقة العلمية ...
يتولى الإشراف العلمي للحلقة الأستاذ الدكتور/ علي محمد حسنين – عضو الهيئة العلمية بكلية الدراسات العلمية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية .

* موضوعات الحلقة :-
تتناول الحلقة العلمية في برنامجها التطور التاريخي لجريمة القرصنة البحرية بجانب القرصنة البحرية والقانون الدولي (أركاناً وأحكاماً) كما تناقش التصنيف الشرعي لجريمة القرصنة البحرية والصراع الدولي على النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي وأثره على أمنها (القرصنة البحرية أمام السواحل الصومالية وخليج عدن نموذجاً ) ، كما تناقش أيضاً تقنيات المراقبة والسيطرة الحديثة في المياه الإقليمية وأعالي البحار ، بجانب الجهود العربية والإقليمية والدولية لمكافحة القرصنة البحرية.

* مشاركة عربية واسعة :-
تأتي هذه الحلقة بمشاركة عربية واسعة وتشارك فيها كل من المملكة العربية السعودية ، الجزائر ، الكويت ، جمهورية مصر العربية والسودان .
زيارات مصاحبة للحلقة ...

بجانب أعمال الحلقة وأوراق النقاش التي تُقدم فيها يقوم المشاركون بزيارات لبعض المؤسسات التدريبية الشرطية مثل أكاديمية الشرطة العليا وكلية الشرطة .

حماية المناطق الأثرية بالسودان
السودان بامتداده الشاسع وتاريخه الضارب في الأعماق ويمتاز بثروات تاريخية على إمتداده طولاً وعرضاً شمالاً وجنوباً تتمثل في الآثار التي نفاخر بها والحضارات التي سادت قديماً وتركتها إرثاً قل أن يوجد له مثيل .

ولأهمية هذه الآثار تقف الدولة على حمايتها والمحافظة عليها بكل ماتستطيع من جهد وتقوم قوات الشرطة بهذا الدور ممثل في شرطة السياحة وحماية الآثار حيث مامن منطقة أثرية أو سياحية إلا وللشرطة بها وجود وتواجد واضح وفاعل ومؤثر.. وتحرص قوات الشرطة على تولية هذا العمل لنوعية خاصة من منسوبيها يتمتعون بمواصفات خاصة أهمها إدراك قيمة هذا الإرث التاريخى والتعامل معه والزائرين الذين يحرصون على مشاهدتها والقادمين من شتى أنحاء العالم إضافة لتأمين وحماية بعثات التنقيب التى لاتكاد تخلو منها منطقة أثرية بالسودان .

ولما كان شمال السودان محلاً لعدد من الممالك القديمة والحقب التاريخية المهمة فإن أكبر عدد من المواقع الأثرية يتواجد بالشمال بدءاً من الشهيناب والبجراوية والمصورات والبركل ودنقلا العجوز والدفوفه بأرقو وحتى أقصى الشمال .. أهرامات وكنائس ومساجد ومقابر ومساكن تاريخية تقف عليها قوات الشرطة ليل ونهار لاتفرط فى ذرة من ترابها وتعمل على حمايتها فى ظروف مناخية وإجتماعية غالباً ماتكون قاسية وفى مناطق خلوية ووعرة لكنها لإيمانها برسالتها لاتبارح مواقعها ولاتتركها نهباً للسارقين وكذلك الحال فى النيل الأزرق وسواكن وسنار ودارفور والخرطوم والنيل الأبيض وكردفان . بل أن قوات الشرطة عموماً وشرطة حماية الآثار أضحت تتواجد بين المنقبين عن الذهب بمعظم الأنحاء لعلمهم بأن البلاد تزخر بالمواقع الأثرية التى لم تكتشف فحرصاً منها على أثارنا فإنها تتواجد بتلك المواقع لحماية المنقبين ومراقبة مايكتشفون من مواقع .. وإن أكثر من موقع أثرى تم أكتشافه خلال هذا العمل فحرز واقفل ووضعت عليه الحراسة الشديدة حتى تتولى جهات الإختصاص متابعة الكشف وتحديده وبرغم إتساع المساحات وتباعدها فإن قوات الشرطة تقف بوعي وصلابة ولم تسمح بالتعدي على الآثار المكتشفة أما ماعثر عليه من موميات وأواني تاريخية أثرية فهي من مناطق غير منقية ومع ذلك توصلت الشرطة للسارقين وقدمتهم للعدالة لينالوا جزائهم جراء إقترافهم لهذه الجرائم والسرقات والتعديات تلك .. علماً بأن طبيعة عمل الإدارات الشرطية المتخصصة لايقتصر على دورها المحدد بل إنها تتشارك جميعها في سبيل تحقيق الأمن والسلامة والحماية والتأمين .

إن التعدي على المناطق الأثرية والتاريخية أمر غير جديد على العالم ولصوص الآثار أفضوا مضاجع الشرطة في كل المناطق التاريخية وأقرب الأمثلة في مصر التي لا يمر أسبوع إلا ويكون للصوص الآثار خلاله حراك مزعج بل أن أعظم المتاحف العالمية ذات إمكانيات التأمين المتقدمة تتعرض للإعتداء (المتروبولينات واللوفر ومتحف الشمع مدام توسو) .. ولن يتوقف اللصوص والمعتدين من سرقاتهم ولن يكفوا عن إعتداءاتهم لكن الدور التأميني المؤمن برسالته مهما كانت الإمكانيات كالشرطة السودانية كفيل بالحماية اللازمة بعون الله .
علي حسن سليمان

منهج الإسلام في مكافحة الجريمة أبوعبيدة الفادني
يقوم منهج الإسلام في مكافحة الجريمة على أسلوبين رئيسيين .
الأول: - منع وقوع الجريمة أصلا .
الثاني :- منع تكرارها سواء من فاعلها أو من غيره وهو يأتي بعد وقوعها .
ويسمي علماء الإجرام المحدثون الأسلوب الأول وقاية ، والثاني يسمونه علاجا أو عقاباً

أولا : الأسلوب الوقائي
ويمتد هذا الأسلوب بشكل متدرج من نفس الجاني المفترض إلى أن يصل إلى المجتمع كله وفق تسلسل منطقي لا يليق تقديم مرحلة أو تأخيرها عن مكانها ، وهذا امتثالا لسنة الله في التغيير والإصلاح التي تلخصها هذه الآية : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ويقوم هذا المنهج على المراحل التالية:

1. الإصلاح الذاتي :
فأول ما جاء به الإسلام هو تغيير النفوس من الداخل عن طريق الإقناع بالحجة بزمام القلوب.

لقد تم للإسلام ذلك عن طريق ربطه بالإيمان بالله تعالى لأن الإيمان عملية ضرورية وقوة خلاقة تحمل الناس على العمل والالتزام ، و لم ينكر أحد هذا الدور للإيمان حتى الملحدون أنفسهم .

و لم يكن الإيمان الذي دعا إليه الإسلام مجرد أقوال أو أفكار، بل ضبطه وحوله إلى حقيقة واقعية عن طريق العبادات ، فالصلاة مثلا وهي من أوائل وأهم العبادات المفروضة في الإسلام تتوزع على خمسة أوقات في اليوم وذلك يؤدي إلى المحافظة على تهذيب النفس وصفائها طوال اليوم ، وقد كان لهذا التوزيع أثر كبير في صرف الناس عن شرب الخمر قبل تحريمها نهائيا وذلك عند نزول قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) ، كما أن الصيام يعتبر مدرسة روحية لها الأثر الكبير في تهذيب النفوس وإماتة نوازع الشر فيها قبل أن تتحول إلى حقيقة واقعة ولذلك قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)

إن أكثر الجرائم التي تقع من المسلمين اليوم تقع في العادة من أناس ضعيفي الإيمان ، تاركي الصلاة والصيام ، لأن الجرائم تأتي في الحال الذي ينزل فيه الإيمان إلى أدنى درجاته، و لذلك ورد في الحديث : (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن).

وزير الدولة بالداخلية يتفقد الإدارة العامة للحدود ومعتمدية اللاجئين
تفقد السيد بابكر أحمد دقنة وزير الدولة بوزارة الداخلية صباح اليوم الإدارة العامة للحدود في إطار زياراته التفقدية للإدارات الشرطية بغية التعرف على اختصاصات ومهام هذه الإدارات .

واستمع وزير الدولة إلى تنوير من اللواء شرطة عمر مختار محمد مدير الإدارة العامة للحدود حول أهمية الإدارة من خلال تنفيذها لسياسات الدولة في الحفاظ على الحدود إضافة إلى رصد وحفظ المعاهدات والبرتوكولات الدولية وإعادة ترسيم الحدود، والحد من التغول على الأراضي السودانية من بعض دول الجوار ، والوسائل المستخدمة في عملية المسح الاستكشافي والقراءة الدقيقة لنظام GBS حتى يتثنى وضع العلامات الحدودية ، مبيناً دور قوات الشرطة في تأمين الحدود في مجال مكافحة المخدرات والاتجار بالبشر وتجارة الأسلحة ،مؤكدا ًحرص الإدارة على تأهيل النقاط الحدودية التي تعمل على حماية لجان ترسيم الحدود بين الدول وكشف مدير الإدارة العامة للحدود عن عزمه لإنشاء نظام الأرشفة الالكترونية لحفظ الوثائق و المعاهدات الدولية.

من جانبه ثمن وزير الدولة بوزارة الداخلية الدور الكبير الذي تضطلع به الإدارة مبدياً استعداده لتذليل كافة العقبات التي تعترض سير العمل حتى يتم إنجاز المهام بالصورة المثلى.

وفي ذات السياق قام وزير الدولة بالداخلية بزيارة تفقدية لمعتمدية اللاجئين والتقى الدكتور محمد احمد محمد الأغبش معتمد معتمدية اللاجئين ووقف على الخدمات التي تقدمها المعتمدية ن لطالبي اللجوء السياسي والاقتصادي ومنحهم الحماية القانونية وكيفية تقنين الوجود الأجنبي بالبلاد بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص ، والإسهام في عملية العودة الطوعية من خلال المكاتب المنتشرة في ولايات السودان المختلفة.

مجهودات الشرطة محلية الخرطوم قسم الصحافة :
ضبط متهم وإسترداد معروضات البلاغ رقم (2035) المادة 174ق ج عبارة عن مبلغ نقدي 458ج س ، 167 جنيه مصري ، 100 دولار أمريكي ، 175 درهم إماراتي ، 5 جنيه تركي ، عدد (2) جهاز موبايل

قسم الخرطوم شرق :
ضبط عدد (3) متهمين بحوزتهم عدد (4) إطار عربة ، عدد (3) عجل حديد ، عدد (1) جهاز لاب توب ، عدد (3) اسطوانات ، عدد (2) سماعة وشاحن عجزوا عن اثبات ملكيتهم لها دون في مواجهتهم بلاغات بالارقام (1183/1181) المادة 100/68 إجراءات .

محلية جبل أولياء قسم الكلاكلة جنوب :
ضبط عدد (3) متهمين وإسترداد معروضات البلاغ رقم (9934/9909) المواد 178/21174ق ج عبارة عن جهاز لاب توب ، مبلغ نقدي 20..000ج س قيمة المسترد 22..600ج س

محلية شرق النيل مباحث رئاسة المحلية
ضبط عدد (3) متهم وإسترداد معروضات البلاغ رقم (3062) المادة 175ق ج عبارة عن موبايل صيني قيمة المسروقات 500ج س .
ضبط عدد (4) متهم بحوزتهم عدد (4) جركانات عرقي كبيرة دون في مواجهتهم بلاغ بالرقم (1029) المادة 174ق ج .

محلية أمدرمان قسم السوق
ضبط متهم وإسترداد معروضات البلاغ رقم (460) المادة 174ق ج عبارة عن عدد 40 كيس أرز قيمة المسترد 120ج س .

قسم أبو سعد غرب
ضبط متهم وإسترداد معروضات البلاغ رقم (2844) المادة 174ق ج عبارة عن عدد 7 سيخة ، عدد 3 فتيلة بناء قيمة المسترد 1..200ج س

فرعية مكافحة السيارات
ضبط عربة لاندكروزر موديل 2006م بدون لوحات .

فرعية وسط الخرطوم
ضبط عدد (4) معتادى إجرام و(7) سمسارة عملة .


القضايا الإستراتيجية بالولاية.. قيد التنفيذ!!
الخرطوم: رانيا بابكر : برزت إشكالية كبرى في تنفيذ قضايا إستراتيجية بالمجلس الأعلى للتخطيط الإستراتيجي لولاية الخرطوم في تطبيق وتنفيذ القانون، حسبما أكده المجلس الأعلى خلال مناقشة خطته، آخذا في الاعتبار وجود عوامل خارجية وداخلية قال إنها تمثل تحديات ومهددات قد تشكل نقاط ضعف، فنجد أن أرضية تحقيق الإستراتيجية تعتمد على سياسة للتغيير وإدارة هذا التغيير، فيما أكد أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط الإستراتيجي؛ الفريق طارق عثمان طاهر، في وقت سابق، أن خطة الإستراتيجية لن تنجح ما لم توجد إدارة للتقييم ثم التقويم واتجاهات للتصويب، والتأكد من عدم وجود انحرافات، وأن المخرجات ستحقق نتائج وأن النتائج ستصيب الأهداف.

ونجد أن القضايا الرئيسة للإستراتيجية تتمثل في تعزيز وتقوية الإدارة السياسية، إضافة إلى تطوير السلوك الإيجابي للشخصية السودانية، ودعم الشراكات الدولية وتحقيق الأمن والاستقرار، وتقوية النسيج الاجتماعي، بجانب صياغة مجتمع متكافل متراحم متعاون، إضافة إلى خفض الفقر وسد النقص في الصحة والتعليم، بجانب تشجيع وتطوير الخدمة المدنية وتطوير سوق العمل، بجانب محاصرة مرض الإيدز، وأخيرا تنمية الموارد البشرية؛ بحيث تتناسب مع الرؤية القومية، وهي استكمال أمة سودانية موحدة آمنة متحضرة متقدمة متطورة. وفي الجانب الآخر نلحظ أن الجزء الأول من إستراتيجية الولاية، والذي يفترض أن يمثل أرضية تنطلق منها الإستراتيجية اشتمل على تنفيذ مشاريع البنى التحتية من إنشاء واستكمال مصارف الصرف الصحي، بجانب مصارف المياه وإنشاء واستكمال طرق، بجانب توفير خدمتي المياه والكهرباء، إضافة للصحة والتعليم ومشاريع النظافة. ونجد في واقع الحال جهودا مبذولة، ولكن وفق الخطة الزمنية التي تم تحديدها لاستكمال هذه المشاريع؛ توطئة للانتقال للمرحلة القادمة نجد أن الوقت لن يسعف المجلس الأعلى، خاصة وأن عددا كبيرا من هذه المشاريع التي نفذت، والتي علي وشك الاستكمال، لم تصب مناطق كثيرة في أنحاء الولاية، في الوقت الذي نادى فيه المجلس التشريعي لولاية الخرطوم بضرورة العدالة في توزيع هذه الخدمات، وفي وضع معايير لأولوية لتنفيذ، وتحديد المشروع في المكان الأولي.

ولكن، وبالرغم من المشاريع التي عكفت الإستراتيجية على تنفيذها عن طريق الجهات ذات الصلة، والمنوط بها تنفيذ وتبني هذه المشاريع؛ ابتداءا من وزارة التربية والتعليم، ودورها في نشر ثقافة استخدام سلال النفايات بدل رمي الأوساخ على الأرض، ودور المحليات والوزارات المختلفة في إزالة الظواهر السالبة، إلا أن الأداء من الناحية التوعوية ضعيف جدا إذا أخذنا في الاعتبار أن تحريك عقول الناس وتغيير اتجاهاتها يبدأ بتمليكهم المعلومة الصحيحة، ثم تغيير سلوكهم للاتجاه الصحيح؛ لأنهم هم من سيقومون بهذا التغيير بعد ملامسة الفرق بالتوعية، والسؤال هنا أين البرامج التوعوية والآليات التي تمكن من الإسراع في الوصول بالإستراتيجية إلى الهدف المطلوب.

عين علي المحليات هجرة أصحاب الحافلات إلى الأقاليم
الملاحظ أن عدد الحافلات في موقف كركر قد تقلص كثيرا؛ مما فاقم أزمة المواصلات التي لازالت تؤرق مواطن الولاية وسكان أمدرمان على وجه الخصوص، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه أين ذهبت تلك الحافلات ولماذا اختفت؟ مع العلم بأن كثير من أصحاب الحافلات قد انتقلوا إلى الولايات الأخرى، فهل العمل في المركز(ولاية الخرطوم) لم يعد يدر عائدا مجزيا أم أن هناك مضايقات جعلتهم يهربون إلى الأقاليم؟!

تركز الخدمات الصحية في مناطق محددة
معروف أن كفاية الخدمات أمر يصعب الوصول إليه بسهولة، ولكن عدم العدالة في توزيع خدمة كخدمة الصحة أمر لا يحتمل خاصة مع وجود مناطق كثيرة داخل المحليات تتمتع بوجود هذه الخدمات بمختلف أشكالها، بينما تختفي في أطراف هذه المحليات مع الأخذ في الاعتبار أن المؤسسات التي تحوي قسم النساء والتوليد أو بها هذا التخصص ليست بالكثيرة، وتتركز في وسط العاصمة؛ مما يزيد من معاناة النساء اللائي يسكنّ في الأطراف.

هموم مواطن التحقت بالشرطة كي أؤمن مستقبلي
تحفظت عن ذكر اسمها لأسباب تعود إلى تفاصيل الحفاظ على العمل الذي قد تحصل عليه، درست كلية العلوم بجامعة الخرطوم بقسم علوم الكيمياء، قالت إنها بعد التخرج عملت في خدمات المشتركين بشركة زين للاتصالات لمدة عام، ولأن شركة زين لا تقبل موظفين دائمين بهذه الوظيفة، بحسب السياسة التي تتبعها الشركة، ولعدم وجود عمل بـ(الواسطة) أو المحسوبية، قالت إنها قررت الالتحاق بكلية الشرطة حتى تضمن وظيفة ومرتب ثابتين، إلا أنها واجهت صعوبات في المعاينة التي قالت إنها استمرت أكثر من ثمانية أشهر، حيث تمت تصفية أكثر من ألفي متقدم بغرض الوصول إلى عدد ثمانين فقط من بين كل المتقدمين، مشيرة إلى أن أمر قبولها أصبح يشكل لها هاجسا كبيرا ما بين أن يتم قبولها أو (نفضها)، خاصة بعد مرور الثمانية أشهر، وهي صامدة، وكل ما تتمناه أن يتم قبولها من بين المتبقين من المتقدمين.

خدمات الأخبار معرض الكباشي
بيع واستبدال وصيانة وتجديد جميع الأدوات المنزلية والمكتبية وجميع الأغراض العنوان الخرطوم السوق العربي جوار المطافئ ت:0918154007_0911314556_0121614040.

جمعية أصدقاء مرضى القلب
تطلب جمعية أصدقاء مرضى القلب من المرضى الذين تم تسجيلهم لإجراء عمليات جراحية بالجمعية أن يسارعوا بالإتصال بمقر الجمعية الجديد شرق طلمبة البشائر شارع البلابل، وذلك أثناء ساعات العمل الرسمية، على أن يحضروا معهم جميع المستندات الخاصة بالعملية لتحويلهم لمستشفى أحمد قاسم لجراحة القلب لإجراء العملية بالمجان ت:0183230279_0912979559.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 12:45 AM   رقم المشاركة : [1078]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

بلة الغائب: (ناس المعارضة) ديل ما يتعبوا ساكت، البشير حيحكم 31 سنة و 25 يوم
في الحوار المطول الذي إجراه موقع رماة الحدق مع "الشيخ" بلة الغائب، جزم الغائب بإستمرار حكم البشير الي واحد و ثلاثين عاما و خمسة و عشرون يوما داعياً القوي المعارضة الا تهدر وقتها و جهدها في محاولة تغييره وأكد أن الربيع العربي لا يشمل السودان برغم محاولات الطابور الخامس في المؤتمر الوطني لإسقاط البشير عبر إثارة الناس و دفعهم للتظاهر بإصدار قرار بزيادة سعر البنزين جازما أن البرلمان لن يوافق علي ذلك في وقت أصبح الشعب لا يجد لقمة العيش .


ومن الأمثال ما هو «بطَّال»
جعفر عباس
كنت عضوا في مجلس تأديب لموظفة آسيوية، كشفت التحقيقات على نحو قاطع أنها قامت باختلاسات وسرقة أجهزة ومعدات على مدى سنوات من مؤسسة الاتصالات القطرية «كيوتل»، وقرر أعضاء المجلس عدم فتح بلاغ لدى الشرطة كي لا يحرموا عيالها منها، والاكتفاء بإنهاء خدماتها وتسفيرها إلى بلادها، فما كان أحد أعضاء اللجنة «المدحشين».. والمدحش في القاموس السوداني هو الشخص التنبل الذي لا يستوعب ما يدور حوله والكلمة في ما أعلم مشتقة من «جحش» الذي هو الحمار البيبي، والذي يفترض أنها أكثر بلادة من أبويه بسبب الافتقار لـ»الخبرة».. المهم أن صاحبنا قال: يا جماعة المثل يقول: قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق، كان أول ما خطر ببالي فور سماع كلماته تلك أن أمسك برقبته وأقطعها .. ما هذا الكلام الأهبل السخيف؟ كيف يمكن ان يكون فقد العمل أشد وطأة من فقد الحياة!!

وأعترف أنني أعاني من حساسية شديدة من الأمثال الشعبية لكون البعض يستخدمونها كنصوص منزلة من السماء،.. نعم الأمثال الشعبية هي مستودع الحكمة المتوارث، وبعضها يقول في كلمات قليلة ما يعجز الخطباء والوعاظ عن قوله في معلقات طويلة، ولكن الكثير منها يحظى بالتداول لأنه كلام منغوم ومسجوع، رغم ان محتواه ودلالاته في منتهى السلبية بل و»الخطأ»: تجري جري الوحوش غير رزقك ما تحوش.. كلام أقرب إلى الشعر، ولكنه كلام فارغ، فإذا جريت مثل النمر أو زحفت مثل السلحفاة فإنك لن تحوش غير رزقك، وما هو أدهى من ذلك هو ان ذلك المثل يستخدم أحيانا لتثبيط همة الشخص المكافح المجتهد..

وتكملة هذا المثل العجيب تأتي في مثل آخر تكمن كل قيمته في السجع وإيقاع الكلمات المتناغم: أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب: هذه دعوة للسفه والتبذير والتخلي عن حسن التدبير،.. من أين لك ان تدري ان الغيب يخبئ لك مالاً يماثل المال الذي في جيبك وبددته بقلب جامد ودون حساب للمستقبل؟ وكأنما من يرددون هذا المثل يرجمون بالغيب ويعرفون ان تبديد المال يضمن لك «تعويضا مجزيا»

وعند الزواج يسمع العريسان نفس المعلبات اللفظية:منك (العريس) المال ومنها العيال!! ليه لنفترض أن راتبها يعادل راتبي أو يزيد عليه، هل يعني ذلك أنها غير ملزمة بالمشاركة في ميزانية البيت لأن المثل ينص على أن العيال «منها».. طيب ما أنا طرف أساسي في مسألة العيال، وهي لن تأتي بهم من بيت أبيها كما فعلت أنا بمالي، فلماذا يتم إعفاء العروس من أي تبعات مالية؟ وأنكى من ذلك: تغلبها بالمال وتغلبك بالعيال: هل هو زواج أم دوري «أبطال»؟ ودعني أفوت وأطنش مسألة أن أكون كعريس مطالبا بالتغلب على عروسي في مجال المال، ما هو المقصود بأن تغلبني بالعيال؟

هل ستشكل فريقا و»منتخبا» من العيال لإنزال الهزيمة بي؟ ولماذا يعتبر العيال رصيدا فقط للزوجة مع أنهم إنتاج مشترك؟ وهب ان المقصود هو أن الرجل هو صاحب القوامة وعليه توفير المال ولكن ما هو المقصود بأن تغلب العروس العريس بالعيال؟ يعني تأتي هي بطفل كلما نلت علاوة او ترقية او اختلست او ورثت مالا؟ والشاهد هو ان الكثير من الأمثال أو حتى ما يسمى بالحِكم الشعبية، مجرد طرور، والطرور نبتة سميكة الجذع ولكنها فاو والشيء الفاو هو الضعيف الأجوف عديم النفع، ولا يجوز استخدام كل الأمثال لتفسير وتبرير مختلف الأفعال فقط لكونها متوارثة عن الأجداد والأسلاف، فعندنا مثل يقول: اسمع كلام الكبير ولو كان عوير.. هذه دعوة لإلغاء العقل ولدينا في بلادنا أدلة بالطن المتري أن كبارا من ذوي الشنة والرنة يثبتون بلا أدنى حياء أنهم قصّر فكريا واجتماعيا وسياسيا ولهذا لدينا مثل آخر يقول: خربانة من كبارها وبالتالي لا تسمع كلام الكبير العوير .

منذ زمن طويل وأنا مولع بالأمثال الشعبية، وأقتني العديد من الكتب التي تعنى بالأمثال السودانية والمصرية والإنجليزية، وأحفظ الكثير من الأمثال المصرية بسبب عنصر الطرافة الكامن فيها، وقد استخدمت كثيرا في مقالاتي مثلين مصريين هما: يموت الزمار وصوابعو بتلعب، ويعني من شب على شيء شاب عليه، و»عديم البخت عضه الكلب في المولد»، وقطع شك فإن شخصا يستهدفه كلب في ساحة مولد من بين عشرات الآلاف من الناس «نحس»، وفي ذات زيارة للقاهرة اشتريت كتاب الأمثال العامية للعلامة أحمد تيمور،وبدأت أقلب صفحاته عشوائيا وابتسم أحيانا وأهز رأسي في إعجاب او استخفاف أحيانا أخرى، إلى أن توقفت عند مثل يقول: حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد نوبي.. يعني من دخل قلبك يستحق لقب حبيب ولو كان «نوبيا»!! لا، لم يقل نوبي «حاف» بل جاءت الكلمة مسبوقة بكلمة «عبد».. وتخيل حال أبو الجعافر العامل فيها أبو عرام ويتباهى بمناسبة وبدون مناسبة بأنه سوداني نوبي وابن بلد أصلي، ثم يأتي علامة مصري ليثبت أن المصريين كانوا ينظرون الينا نحن النوبة كعبيد بس ما فيهاش حاجة لو «حبيت» واحد أو واحدة منهم..

عرضت ذلك المثل على الصديق عبد العال الباقوري مدير تحرير جريدة الجمهورية ورئيس تحرير جريدة الأهالي سابقا، فكاد يدخل في أظافره، وبعدها بسنوات عاد بطبعة جديدة من الكتاب وقد صار فيه ذلك المثل «حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد نوحي».. نوبي صارت نوحي، وهي كلمة لا وجود لها في القواميس العامية او الفصيحة ولكن من أصدروا تلك الطبعة ادركوا أن المثل بصيغته القديمة جارح لمشاعر النوبيين المصريين وبقية البرابرة فاستبدلوا الحاء بالباء..

وهذا المثل المصري المضمن في أكبر موسوعة للأمثال العامية في العالم العربي، يؤكد ما ذهبت اليه في مقالي السابق من أن الكثير من الأمثال مجرد كلام مرصوص ومسجوع، وليس فيه قدر كبير او هزيل من الحكمة يبرر ان يتداولها الناس ويستشهدوا بها وكأنها من «صحيح البخاري»، وأتوقف هنا وأقول إنه وبالرغم من أن المثل الوارد في موسوعة تيمور طعنني شخصيا في اللحم الحي، إلا أنني وعن معايشة عرب جميع الأقطار لسنوات طوال أستطيع ان اقول ان المصريين عموما أقل العرب «عنصرية»، ربما لأنهم ولقرون اعتادوا على التعايش مع شعوب وسلالات من الشرق والغرب،.. المهم أن رفع شأن الأمثال الشعبية الى مصاف الأحكام القطعية، يطابق التحدث عن «المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا».. الكثير من عاداتنا وتقاليدنا حميدة وينبغي ان نعض عليها بالنواجذ، ولكن الزمن أثبت وسيظل يثبت خطأ وخطل الكثير منها: دق الشفاه (الشلوفة) والشلوخ وختان البنات من عاداتنا وتقاليدنا،..استغفر الله بل كانت من عاداتنا وتقاليدنا، ولكننا حاربناها وما زال هناك من يحاربها من منطلق أنها عادات ضارة..

ولهذا فإنني أتلوى من الغيظ عندما أسمع بانتظام مقولة: من خلى عادتو قلّت سعادتو، فهذا كلام لا قيمة له سوى أنه مسجوع.. هل ستفشل الزيجات إذا تخلينا عن عادة ترقيص العروس و»قطع الرحط»؟ هل ستقل سعادة من يتوقف عن تعاطي البنقو؟ هل سيصاب بالعقم من يرفض الذهاب الى النيل خلال زفة زواجه؟ ثم خذ: إن غلبك سدّها وسِّع قدّها، يعني إذا فشلت في الخروج من ورطة ورِّط نفسك أكثر.. وإذا لم تجد حلا لمشكلة حاول تعقيدها أكثر وليحصل ما يحصل..

هذا تكتيك شيوعيين مفاده أن تأزيم الأزمة يحض على البحث عن مخارج لها.. ولا يعادل ذلك المثل خطلا وخللا إلا المثل القائل: إذا سرقت اسرق جمل.. يعني عندما تخطط لاختلاس، لا تكن «رخيصا» وتسرق رواتب موظفين وهميين في مشروع ما ، بل اسرق المشروع بكامله.. مثل المصريين الذين سرقوا الكرين الذي كان يستخدم لحفر ممرات مترو الأنفاق وكان بارتفاع عمارة من( 16) طابقا ولم يعرف له الدبان الأزرق طريقا، وإذا كنت بحاجة الى دروس تقوية في طريقة سرقة الجمل اقرأ تقارير ديوان المراجع العام لتعرف ان الطيب ود الضحوية وطه الضرير كانوا همباتة أي كلام.


مخالفات.. للعلم وليس للبيان..!!
الطاهر ساتي
** تقرير المراجع العام لم يزعج حكومة ولاية الجزيرة، ولكن أزعجتها الصحف التي نشرت بعض التقرير وليس كله.. فالبيان الذي أصدره الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية الجزيرة في صحف البارحة يعكس الوجه الحكومي المنزعج من نشر أبرز مخالفة مالية، واجتهد الناطق الرسمي في نفي تلك المخالفة ولكن - لسوء حظ منطقه - أكد وقوع المخالفة واعترف بها.. اعتدى المدير العام لصندوق تنمية وتطوير المشاريع الصغرى على أموال قدرها المراجع العام بـ(366.050 جنيها)، وكان يجب ملاحقته نيابيا وقضائيا ليسترجع المبلغ ثم يُحاكم، كما ينص القانون، ولكن هذا ما لم يحدث، بل وجه الوالي البروف الزبير بشير طه - قبل أن يكتمل الإجراء القانوني ضد المعتدي - وزير ماليته بتسديد ذاك المبلغ المعتدى عليه إنابة عن المعتدي، وهذه مخالفة واضحة لكل قوانين الأرض والسماء..

إذ ما ذنب أهل الجزيرة ليسددوا- انابة عن المختلس- فاتورة المبلغ المختلس؟، فالمال الذي دفعته وزارة المالية هو مال عام يخص أهل الجزيرة جميعا، فبأي حق يستر به والي ولاية الجزيرة ذاك المدير؟، أو هكذا السؤال الذي لن يجد ناطقا رسميا يرد عليه بالمنطق والقانون، وليس بـ (اللولوة) و(اللف والدوران)، كما لسان حال بيان البارحة..!!

** هذه المخالفة لم تدهشني، أي ليست ببدعة أن يسدد والي ولاية الجزيرة فواتير المال المختلس من بنود المال العام، ولم - ولن - تسقط من ذاكرة الناس والتاريخ والصحف حادثة جامعة الخرطوم عندما كان البروف الزبير بشير مديرها، لقد اختلس أحد العاملين تحت إدارته مالا عاما بالجامعة واعترف به وتم فتح بلاغ في نيابة الأموال العامة، ولكن قبل اكتمال مرحلتي التحري والتقاضي و - بتوجيه من البروف الزبير ذاته - تم حفظ البلاغ والسماح للمختلس بأن يواصل عمله ويسترجع المبلغ المعتدى عليه خصما من راتبه و(خلاص).. ذاك ما حدث، والتفاصيل بأرشيف الزاوية، ولذلك لم يدهشني أن يسدد والي ولاية الجزيرة ثغرة فساد مدير الصندوق خصما من بنود حقوق أهل ولايته..

ولذلك، نعيدها لحكومة الجزيرة ولمجلسها التشريعي ولناطقهم الرسمي، بالنص الصريح: (واليكم هو الذي ارتكب أبرز المخالفات المالية في العام المالي 2010)، كما يوضح تقرير المراجع العام.. تلك هي الحقيقة، وليس هناك من داع لإهدار المزيد من المال العام في (بيانات النفي)..!!

** وبالمناسبة، تلك المخالفة طفيفة جدا، ونشرها لم يزعج غير الوالي.. ولكن الطامة التي يجب يُزعج نشرها المجلس التشريعي وكل أهل الجزيرة هي النصوص التالية: لحكومة الجزيرة شركات وأسهم في شركات، قدر المراجع عددها بـ( 13 شركة)، بعضها خاسرة وأخرى ذات أرباح، ثم هناك شركات متوقفة عن العمل وأخرى قاب قوسين أو أدنى من التوقف، وكل هذا ليس مهما..

ولكن المهم جدا هو أن إستثمارات هذه الشركات لا تظهر في الدفاتر المالية ذات الصلة بوزارة المالية، ولذلك لا تظهر في الحسابات الختامية لحكومة الولاية، أي كل أموالها - بما فيها من أرباح وخسائر – لا تدخل في القنوات المالية الرسمية التي يجب أن تصب وتظهر في (الحساب الختامي)، وهذا ما يجب أن يُزعج سادة برلمان الجزيرة وكل أهل الجزيرة.. ثم، ظلت حكومة الولاية تصرف لكل وزير ولكل معتمد مبلغا قدره (3 ملايين جنيه شهريا) طوال العام ا2009، تحت مسمى (بدل ضيافة)، وكشفها المراجع العام ووصى بإيقافها لأنها مخالفة لقانون شاغلي المناصب الدستورية وامتيازاتهم، ولكنهم - منذ أغسطس الفائت - تحايلوا على تلك المخالفة بتغيير اسم ذاك البدل الى (بدل طبيعة العمل)، ليستمر الصرف، ولا يزال مستمرا، ولا يزال المراجع العام يحصر حجم (الأموال المصروفة بغير وجه حق ).. وعليه يا نواب الجزيرة: هذه بعض المخالفات، للعلم فقط إن كنتم لا تعلمون، ونأمل ألا تهدر حكومتكم المزيد من المال العام في (بيانات النفي). !!


وزير سابق زعلان
الأجاويد تدور وتقع مع وزير الدولة والقيادي في الحزب الحليف. الوزير خرج من التشكيل الوزاري بصورة مفاجئة ومدهشة جعلته حزيناً. الأجاويد جلسوا في اجتماعات مطولة وطلبوا منه قبول عرض لجنة البدائل وهي اللجنة التي تبحث عن فرص عمل مناسبة للوزراء الذين يغادرون. العرض جاءه بقبول رئاسة لجنة في البرلمان. الوزير حلف بأغلظ الأيمان أنه لن يقبلها و أن العرض هزيل وصبّ جام غضبه على رئيسه في الحزب الذي ضمن لنفسه أكبر كعكة في السلطة وأعطى من يريد بدون مؤهلات أو قبول أو استطاعة كعكة أخرى ودفع به إلى الظلام.


المناصير .. بين خيار «العدالة» والخيار «المحلي»
بعد مضي شهر من اعتصامهم..
السد العالي الذي تم انشاؤه في عهد الرئيس السوداني الراحل الفريق ابراهيم عبود، وما خلفه من أضرار جسيمة لحقت بمدينة وادي حلفا التي كانت تحمل بين ظهرانيها معالم اثرية بارزة للحضارة النوبية تمتد لآلاف السنين، وما صاحب ذلك مما عرف بعملية التهجير لابناء المدينة الى شرق السودان وتوطينهم فيما عرفت بحلفا الجديدة، ربما يلخص شكل ومضمون الخلاف الذي نشب جراء انشاء سد مروي في 2009، بمنطقة المناصير بولاية نهر النيل، بين المتضررين من قيام السد والحكومة الاتحادية ممثلة في وزارة السدود والكهرباء، حول نقاط اساسية، حيث يطرح?المتضررون خيار توطينهم حول بحيرة السد «الخيار المحلي»، بينما تطرح الحكومة خيار مدينة «المناصير الجديدة» التي قامت بانشائها اخيراً.

ورغم ان حديثا كثيراً واحداثا مختلفة كانت قد دارت بين الاطراف كافة منذ عزم الحكومة انشاء السد، مرورا بانشائه ووصولاً الى المرحلة الحالية، اي منذ بدء المناصير اعتصامهم الحالي في يوم الاحد العشرين من نوفمبر الماضي امام امانة الحكومة بالدامر وحتى الفراغ من اعداد هذا التقرير. لم يتضح حتى الان اذا ما كان هنالك حل قاطع لتجاوز الازمة، وان اعترفت قيادات من المؤتمر الوطني الحاكم بان مطالب المناصير عادلة، فى ظل اصرار المناصير من جهتهم على عدم فض اعتصامهم بميدان «العدالة» بالدامر مالم تتحقق مطالبهم التي وصفوها بالع?دلة.

وبين هذا وذاك، اندهش الكثيرون من تجدد النزاع الاهلي ـ الحكومي، حول حقوق كل طرف قانوناً ودستوراً واحقيةً، بعدما ظن البعض ان هذا الملف قد طويت صفحته للابد، وان وزارة السدود والكهرباء قامت بعمل المعالجات اللازمة كافة، غير ان هذا ما كذبه اعتصام المناصير الحالي سلمياً، وهذا بدوره ما يطرح عديد الاسئلة الصعبة، بشأن ما أحاط بهذه القضية من غموض وتناقض وتوتر، بيد ان أهم ما تطرحه القضية من تساؤلات، هي مسألة الحقوق، وعدالة هذه الحقوق، والاشارة التي تبدو انها مهمة في هذا الصدد، هي سلمية المطالبة بهذه الحقوق، وهي العملية التي تعتبر سباحة عكس تيار نيل الحقوق في الدولة السودانية الحديثة منذ استقلالها في 1 يناير 1956؟!.

وكانت الحكومة في وقت سابق قد حذرت من تسييس قضية المناصير، وهو الامر الذي اكد المناصير انه ليس من اجنداتهم، وان همهم محصور في مطالبهم المشروعة. غير ان قوى الاجماع الوطني «المعارضة»، قد قالت لـ«الصحافة» بالجمعة على لسان رئيسها، فاروق ابوعيسى، انها قررت انشاء هيئة للدفاع عن متضرري السدود.
ويقول الناطق الرسمي باسم لجنة متأثري سد مروي «المناصير»، الرشيد طه الافندي، انهم ومنذ اعلانهم الاعتصام في يوم الاحد 20 نوفمبر الماضي، قاموا بتسليم الحكومة مذكرة مكونة من «10» مطالب يأتي على رأسها انشاء مفوضية قومية لمتابعة انفاذ المطالب ولم يقوموا بتغيير اي مطلب او رفع سقف مطالبهم، واضاف ان ما تتناوله بعضا من اجهزة الاعلام بخصوص رفع سقف المطالب لا اساس له من الصحة، وبرر الافندي في حديثه لـ «الصحافة» عبر الهاتف امس، انشاء مفوضية قومية بدلاً عن مفوضية ولائية كما اقترحت حكومة ولاية نهر النيل بحسب اجتماع تفاوضي عقدته معهم اول من امس بالدامر، برر بان المفوضية القومية باستطاعتها توفير المال اللازم والعون القانوني والمسائل الفنية كافة. وقال الرشيد ان خلافهم الرئيس مع وحدة السدود هو حول الخيار المحلي الذي يمثل واحداً من مطالبهم العادلة الرئيسة، بينما ترى وحدة السدود خيارات اخرى غير التي يرونها هم، ويرى الافندي انه بالاتيان بقوانين وحدة السدود الى المفوضية القومية يمثل املاً كبيراً لحل القضية، لجهة انه يقود لتنفيذ الخيار المحلي وهو مطلب جوهري. ورفض الناطق الرسمي، اي اتهامات بخصوص تسييسهم لقضيتهم المطلبية، واشار الى ان اي حديث جمعهم بالقوى المعارضة هو بخصوص التضامن مع قضيتهم، ولا شبهات سياسية تدور حوله، مؤكداً رفضهم القاطع لتحويل قضيتهم المطلبية الى سياسية، لافتا الى ان الرئيس عمر البشير في زيارته لهم في 2009 اكد وقوفه مع التوطين حسب الخيار المحلي. واستطرد الافندي، ان اعتصامهم السلمي من اجل قضية مطلبية عادلة يعتبر فريداً من نوعه في السودان والمنطقة الاقليمية المجاورة للسودان، منوهاً الى انهم لا يسعون الى اكثر من انتزاع حقوقهم عبر الطرق السلمية، وزاد عندما بدأنا الاعتصام قررنا انه لن نعود الا ومطالبنا المشروعة قانوناً ودستوراً قد تحققت.

المحلل السياسي والكاتب الصحفي، الدكتور خالد التيجاني النور، يؤكد مشروعية وموضوعية ومفهومية مطالب المناصير، ويقول ان من حقهم الا يثقوا في وحدة السدود ويطالبوا بطرف اخر «جهة مستقلة» كالمفوضية القومية التي يطالب بها المناصير. وابدى النور خلال اتصال هاتفي مع «الصحافة» أمس اسفه عن استمرار هذا الوضع الذي وصفه بغير المقبول، لافتاً الى ان المشاكل تبدأ صغيرة ثم تتفاقم، واوضح المحلل السياسي ان وضع المناصير الحالي يضع الحكومة على المحك، ويقلل من هيبة الحكم ويقلل من جدية إنفاذها قراراتها، مشيراً في هذا الصدد لحالة غري?ة وصفها بالتقليل من شأن القرارات الرئاسية، في اشارة الى القرار الرئاسي الذي اصدره الرئيس عمر البشير بخصوص المناصير. واضاف النور ان الحكومة الاتحادية تعاني من عجز ما، وان الدولة لا تحترم قراراتها وتتضعضع في مقابل انفاذها، وزاد النور انه حتى من موقفهم كمراقبين إزاء الاوضاع السودانية بصورة عامة، وقضية المناصير بصفة خاصة، لايمكن ان يفسروا موقف الحكومة بدقة، الا انه استطرد ان هذه تعد واحدة من مظاهر تمزق الحكومة، ومضى للقول، ان المناصير وقعوا ضحية لصراع داخل الدولة، لجهة ان القرارات التي اتخذت لحل مشكلتهم تعتبر نافذة، مضيفاً على الحكومة انقاذ هيبتها. وقال الكاتب الصحفي، ان تجاهل مطالب المناصير لن يحل المشكلة، مضيفاً لقوله، الخشية ان تتطور الامور بشكل آخر، ونعود من ثم مرة أخرى لدوامة التدخل الخارجي عبر بوابة المناصير.

غير ان المؤتمر الوطني يرى ان مطالب المناصير والجماهير عامة تجد كل التقدير والاعتبار من الدولة، وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، الدكتور قطبي المهدي، في تصريحات صحفية أمس، إنه تم إدراج مطالب المناصير في الميزانية الجديدة، واضاف، أيضاً هنالك خطة إسعافية لعالجة القضية. بينما وصف القيادي بحزب المؤتمر الوطني، الدكتور ربيع عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع «الصحافة» أمس، مطالب المناصير بالمشروعة، غير انه يضيف لقوله « يجب ان تكون المطالب واقعية وعملية»، ولا بد من الاخذ في الاعتبار ان تحقيق اي مطالب بشرية ل? يمكن ان يكون بقاعدة «كن فيكون» الإلهية على حد قوله. وهذا بحسب ما يمضي إليه عبد العاطي يتطلب أطراً قانونية تستطيع النظر في أس المشكلة، ويضيف «ان كان العيب في القانون فيجب تغييره، وان كان جيداً فيجب العمل سوياً لتحقيق مطالب المناصير»، وقال القيادي بالمؤتمر الوطني، ان القرارات الرئاسية بشأن قضية المناصير لم يتم تجاهلها، لكنه يعزو عدم تنفيذها للأولويات التي اضطرت الحكومة للتعامل معها في الفترات السابقة، وينفي تماماً ان يكون قد تم تجاهلها عن قصد، ويرى عبد العاطي، ان تحميل اي طرف من الاطراف مسؤولية الاخفاق في إ?ارة هذا الملف، في إشارة الى والي ولاية نهر النيل، لن يقود الى مخاطبة المشكلة، رغم انه لم يستبعد وجود معوقات إدارية داخل الولاية، لافتاً الانتباه، الى ضرورة معالجة الجانب الانساني في القضية. واستطرد محدثي بالقول، القضية ليست عصية على الحل، ويمكن بمزيد من التفاهمات الى تسوية شاملة وعادلة للقضية.


بلة الغائب للهندي عز الدين: كراع البقرة جيابة
في الحوار المطول الذي اجراه معه موقع رماة الحدق، عاتب الشيخ بلة الغائب الأستاذ الهندي عز الدين الذي وصفه الغائب بالهدوء والأدب والذوق حيث أجري معه الهندي حواراً صحفيا في سبتمبر 1997م نشر بصحيفة الحياة والناس وقال الغائب أنه إستقبل الهندي الذي زاره وهو في بداية مشواره الصحفي وتحدث إليه طويلاً بكل الصراحة والتعاون ثم دعا له الله أن يوفقه يسدد خطاه و كانت السماء مفتوحة في ذلك الوقت وقبلت الدعوة ولكن منذ ذلك الحين لم يسأل عنه الهندي عز الدين حتي بالتلفون "كشكرة ساكت" و قد حاول مقابلته عدة مرات ولم يوفق و إستطرد قائلا "لكن كراع البقرة جيابة". كان ذلك رداً علي ما إذا كان يدعي دوراً في الشهرة الواسعة التي حظي بها الأستاذ الهندي عز الدين بعد ذلك والنجاح الكبير الذي أصابه الرجل وأي تأثير له في مشوار الهندي الذي أصبح أشهر من الهندي "الأصل" و ذلك أسوة بالاستاذ الطيب عبد الماجد الذي صرح بأن أبواباً كثيرة أشرعت له بعد اللقاء الشهير الذي أجراه مع الشيخ عبد الرحيم البرعي بقناة النيل الأزرق فأصبح يعد نفسه من حيرانه .


أسرار تخفيها الزوجات لماذا؟
أثبتت دراسة أعدها الدكتور، محمد أحمد الراعي، الخبير الاجتماعي بمركز الأسرة تحت عنوان: «الأسرار الزوجية..أسبابها وحدودها» أن الصدق بين الزوجين يشكل نوعًا من الأمان والاطمئنان الواعي، وكما أن الصراحة مطلوبة في كل العلاقات الإنسانية، فمن الأجدى وجودها بين الزوجين، ولكنها ليست المصارحة المطلقة؛ التي قد تضر الطرف الآخر أو تجرح مشاعره، أو تثير الفتنة والشك... فتشتد الانفعالات وتنعدم الثقة، مما يؤدي إلى تعقيد المشاكل وعدم القدرة على التواصل بين الزوجين.
ويتابع، الدكتور الراعي في الدراسة: ليس المطلوب -أيضا- السكوت عن الأسرار لدرجة اللامبالاة بالزوج والتغافل عن حقه في المعرفة، وليكن تحقيق المصلحة الأسرية هو القاعدة والضابط في المصارحة؛ بمعنى أن تختار الزوجة الوقت والموقف المناسبين عند التصريح ببعض المواقف والأسرار، فلا هي صراحة مكشوفة جارحة، ولا هي مفقودة تؤدي بالطرف الآخر -الزوج- للشك والتفسيرات غير المحمودة.

صفات الزوج
في إشارة لتأثير شخصية الزوج على حجب الزوجة للأسرار أو التصريح بها.. يرى الباحث أنه كلما استقرت نفسية الزوج ووثق في نفسه وسلوكياته كان أكثر تقبلاً لصراحة زوجته، وإن عرفت الزوجة بمعايشتها للزوج أنه عصبي سريع الغضب، غيور وشكاك ومتعدد العلاقات النسائية، أو مُستغل ومحب للصدام، يفتقد الثقة بنفسه، وتربطها به علاقة زوجية غير ناضجة، عليها أن تمتنع عن الاعتراف والإدلاء بكل أسرارها، وما تمر به من مواقف وأحداث، وحجة الزوجة -كما تقول الدراسة- أنه لو عرف هذا النوع من الأزواج بأسرار الزوجة فسيظل مشغولاً بالتفاصيل، وبداخله يطرح العديد من الأسئلة التي تحتاج لإجابة عاداتنا وأمثالنا الشعبية درجت عاداتنا الشرقية على عدم احترام ثقافة المصارحة بين الأزواج، واعتبار الزوج الذي يطلع زوجته على كل أسراره مُعلنًا عن مشاعره الجميلة تجاهها، أو حقيقة راتبه وما يدخل جيبه.. زوجًا ضعيف الشخصية، وأن زوجته آمرة ناهية بالبيت، وقد يصيبها الغرور فتقلل من شأنه وهيبته… وإن كانت الأمثال الشعبية تسخر من المرأة في هذه الزاوية بالتحديد؛ فهي لا تستطيع الاحتفاظ إلا بسر عدد سنوات عمرها الحقيقية: «أعط المرأة الخرساء سرًا..تنطق»! أسلوب الحوار بعيدًا عن سلبيات الزوج -أو الزوجة- التي تمنع من التصريح بكل الأسرار، يرى الباحث، محمد أحمد الراعي أن أسلم الطرق التي تمهد لتعاطي مبدأ المصارحة بين الأزواج هو التعود على الحوار الهادئ بينهما مع كل جلسة شاي أو بعد ساعة صفاء، هنا ستخرج الزوجة ما بداخلها لزوجها -أو العكس- في جو من الحب والاحترام المتبادل؛ بعيدًا عن الاستفزاز وحديث الألغاز أو الانتقاص، متجنبة الردود الدبلوماسية التي تحوي التورية والمداراة.. سواء سألت الزوجة أو كان الزوج هو الذي يسأل. حديث مضى يأتي دور السؤال الأهم: «هل تخفي الزوجة -أو الزوج- عن شريك حياتها ماضيها، خطبة سابقة، علاقة غير ناجحة؟ هنا يلقي الباحث محمد الراعي، بالخطأ على الزوج واصفًا إياه بمن ينبش في ماضٍ لا علاقة له به! ويستدرك قائلاً: حسبه أن زوجته تخلص له، وتؤدي حقه، وترعى بيته، ولا تقصر في شؤونه، وكل الخوف أن تتصدع العلاقة الزوجية نتيجة لهذه المكاشفة، وهذا متروك لتقدير الزوجة لحجم تأثير هذه الأسرار لو صرحت بها، وعليها -أيضًا- تحمل النتائج المترتبة على هذا الحجب.

الكذب الأبيض
كما أفردت دراسة «الأسرار بين الزوجين.. أسبابها وحدودها» مساحة للصراحة غير المطلقة، فهي التي تستعين فيها الزوجة بما يسمى الكذب الأبيض، خوفًا من أن تنقلب الأمور، وتتحول إلى نتائج عكسية قد تعكر صفو الحياة، فيرى الباحث أن من حق الزوجة أن تحتفظ بأسرار خاصة لنفسها مثل: حقيقة راتبها وما يأتي من علاوات ومكافآت احتراسًا من زوجها الذي يستغلها صراحة أو متعللاً بالحجج، تخفي قدر اهتمامها بأسرتها.. والديها وإخوتها، وربما كانت تقدم لهم مساعدة مالية من أموالها الخاصة، وهناك من الزوجات من يحجبن مشاكل أبنائهن دراسية كانت أو خلقية؛ خوفًا من أن يلقي الزوج بتهمة التقصير وعدم الاهتمام عليهن، فإن كانت تعمل يطلب منها ترك العمل، وإن كانت تكثر من زياراتها يلزمها بالتوقف والاعتدال وهكذا.


وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء الاتحادي يواصل زيارته للولاية الشمالية
يواصل وفد رئاسة مجلس الوزراء الاتحادي برئاسة د. محمد المختار حسن وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء زيارة للولاية الشمالية حيث يفتتح الوفد مباني حكومة الشمالية بعد إعادة تأهيلها كما يعقد الوفد اجتماعا مشتركا بحكومة الولاية.
هذا وكان الوفد قد بدأ زيارته للشمالية من محليتي الدبة ومروي حيث افتتح عددا من المشاريع الزراعية بالمحليتين كما افتتح مركز غسيل الكلي بالدبة.


الإنقاذيون يقولون الكلمة ويقصدون ضدها
بقلم : محمد عيسى عليو
كعادة أي نظام انقلابي في الوطن العربي ينتهي الى غير ما بدأ به ، فالانقاذيون بدأوا بمحاربة القبلية والطائفية والحزبية والفساد، استكثروا على الناس كثرة الكلام، ووضع الوحدة السودانية تاجاً فوق الرؤوس، ولكنهم الآن الى اين انتهوا، اشاعوا القبلية في كل مكان وفي كل الجهات في التوظيف في التسييس والتوزير، حتى طلبات العمل مضمن فيها اسم القبيلة التي اعترض عليها علي عبد اللطيف امام الانجليز في القرن الماضي، اما الطائفية والحزبية بعد ان قالت حينها ما قالت، اقلها انها ذهبت الى مذبلة التاريخ الى غير رجعة، وانها ذهبت الى ?لمتاحف، وان الاحزاب سيوفها سيوف عشر، وغير ذلك من الكلمات المؤذية ، رجعت الانقاذ عشرات الخطوات الى الوراء تتطلب ود هذه الاحزاب لتزين بها صدرها في الجمهورية الثانية، لا ادري ماذا يقول الانقاذيون لانفسهم اذا ما اجتروا الكلمات التي قالوها في حق الاحزاب قبل عشرين عاماً، اما الفساد فيكفي فقط ما قاله المراجعون القانونيون، ويكفي تغيير مسؤولي الانقاذ مسكنهم وملبسهم وتكاثر اموالهم حتى ان انقاذياً واحداً فتح بلاغا بفقدان احد عشر نوعا من العملات الاجنبية، اما كثرة الكلام التي وصموا بها السيد الصادق المهدي، عليهم الاعتذار له شخصياً حيث انهم زادوا عليه باكثر مما توقعوا هم لانفسهم، على الاقل الصادق المهدي كان يقول كلاماً مفيداً يستفيد منه الناس، لم يجرح احداً ولم يسييء الي خصم الا بقدر المعقول في اطار النقد السياسي للآخر، واكبر كلمة تعتبر اساءة قالها الصادق المهدي عندما رفض تعيين الدكتور أحمد السيد حمد في رأس الدولة، فقال هناك مجموعة تريد ارجاع الخديوية في اشارة الى علاقة أحمد السيد حمد بالمصريين، اما الانقاذيون ماذا قالوا، قالوا جئنا بالقوة ومن اراد ان يقلعها منا يجب ان يقلعها بالقوة ، ومرة اخرى قالوا على المعارضة ان تغت?ل سبع مرات قبل ان تدخل السودان والآن ادخلوها القصر دون طلب الوضوء فقط، اما لحس الكوع، او من شاكلها فحدث ولا حرج، وبالامس السيد نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان يخاطب اهل دارفور ويقول لتمكين الجمهورية الثانية يطلب من اهل دارفور مدهم بالرجال والحكامات، ما بقى له الا ان يقول الرجال والذهب ليعيدنا الى عهد الخديوية، مثل هذه الخطابات كررها الانقاذيون حتى بحت اصواتهم، ومع ذلك كانوا يعيبون على رجال الديمقراطية المسروقة كثرة الكلام، اما وحدة السودان التي كانوا يتشدقون بها وادوا من اجلها القسم، فقسم الجيش هو حم?ية الحدود وحفظ واحترام دستور البلاد، فهم بعد ان نكثوا العهد باحترام الدستور بقيامهم بالانقلاب عام 9891م، شطروا السودان اذن لا حماية للحدود ولا رعاية للدستور، هذه وغيرها حصيلة عشرين عاما من الانجازات «بالمقلوب» كأنهم يقولون الكلمة ويعنون عكسها.
وليسمح لي القارئ العزيز ان اشرح برنامجاً واحداً اعتمد عليه الانقاذيون في الآونة الاخيرة، وهو ضد ما كانوا يقولون في بادئ امرهم، حيث قالوا في بداية الانقاذ ان لا قبلية ولا عنصرية، ومن لا يسبق به عمله لا يسبق به نسبه ففي التشكيلتين الاخيرتين لحكومة ولاية الخرطوم، والحكومة المركزية يتضح تماماً ان الانقاذيين خلعوا جلباب القومية ليتدثروا بجلباب الاثنية الضيق، لا معروف «إسكرت ولا بلوزة» فاخونا د. عبد الرحمن الخضر الذي كنا نظن فيه الخير سنين عددا انكشف على حقيقته من خلال حكومته الاثنية، هل ولاية الخرطوم لا يوجد فيها الا هذا الجنس من الناس، وهل الملايين الذين زعم الخضر انه فاز بهم يمثلون هذه الشريحة فقط، اين الوجود الدارفوري في حكومتك يا الخضر غير مجلس البيئة، واين الوجود الكردفاني الا شخص واحد وفي وضع هامشي بل اين بقية الامم.
اما الحكومة المركزية فامرها عجب اقل ما يقال عنها انها فضيحة اثنية من اعلى الهرم القصري الجمهوري وحتى وزراء الدولة، صحيح ان ابناء دارفور لهم وجود رمزي ولكن حتى هذه الرمزية لم توزع بالطريقة العادلة، اذ ان الامر كان للاثنية التي كانت «تكورك» بالصوت العالي، اما الذين احترموا أنفسهم فكان نصيبهم الفوات، وهذا افضل من اكل الفتات.
إن الانقاذيين نسوا او تناسوا كل برامجهم التي جاءوا من اجلها، واتجهوا لاقرب ظل لعله يظللهم وهو ظل الاثنيات، فلما هرم السلطة لم ينحدر الا من طائفتين وهما الختمية والانصار، انقسم الهرم الى قسمين، بل وارتمى كل قسم منه الى اثنيته في احدى الطائفتين ويبدو ان مجموعة طائفة الختمية كانت اكثر منهجية واكثر جرأة وقناعة، فتحركت بديناميكية فوصلت «الميس» قبل المجموعة الاخرى، فالتفاوض مع حزب الامة اختلف تماما عن التفاوض مع الاتحادي الديمقراطي، فالتفاوض مع حزب الامة الهدف منه ابعاده من الحلبة لان حزب الامة معروف يأتي بمن ال سدة الحكم؟ اذا ما انتهى النقاش الى وفاق، اما الحزب المدلل الاتحادي الديمقراطي فمد له من حبال الصبر ما تستطيع ان تجر جبالا، فاكتملت الحكومة الاثنية تماما بالحبكة الممنهجة وهذا آخر ما توصلت اليه من فنون القبضة الخديوية على الحكم، ولكن هل سأل الانقاذيون انفسهم ماذا قالت العبر التاريخية في مثل هذه الفنون، لا اعتقد انهم سيكونون اقوى من الامويين عندما قضوا علي معاقل العباسيين؟ ماذا حل بهم؟! وماذا فعل الاتراك العثمانيون وقبلهم العباسيون، ولماذا نذهب بعيداً الا نعتبر من النظام المصري عندما اعتمد على اهل القبلي عل? حساب البحري، وقبل ذلك مجموعة صدام حسين، لقد حدثني احد الاخوة ان احد القادة والانقاذيين ذهب الى العراق فخرج بنصيحة غالية من صدام حسين قال له فيها قرب اهلك وعزوتك لا حد يغلبك وصاحب النصيحة نفسه ذهب في خبر كان، وهذا القذافي لم ينفعه القذاذفة، ولا فصيلته الخاصة ولا ابناؤه الخصوص، وهذا علي عبد الله صالح يحتضر سياسياً لم تنفعه عشيرته.
إن الاعتماد على الاثنية، يمكن ان يقوم به شخص غير مسلم، تنتهي متعه في الحياة الدنيا، اما الرجل المسلم فان استعمال اثنيته في حكمه يضر من ناحيتين لا ينفعونه عند الحارة الا القلائل منهم، بل يأكلون ويمسحون أفواههم، واذا مال قليلاً من جراء الضربات الموجعة من مخالفيه، مال هؤلاء المنتفعون الى مراكز القوى الجديدة واصبحوا اقوى معاول هدم تقع على رأس اخيهم بالامس، حتى يبعدوا التهم عنهم، وليحافظوا على أموال السحت التي اقترفوها، وهذا بالضبط الذي حصل للقذافي، فان اقرب الاقربين اليه اول من خرج عليه واذاع اسراره، اعني رجل أمنه الاول الذي هرب الى بريطانيا في اول ايام الثورة ضد القذافي لو تتذكرون.
الضرر الآخر الذي يلحقه الاقرباء بالمسؤول انه يتحمل وزرهم في قبره، بتقريبهم على الآخرين، باعطائهم ما لا يستحقون، تُفسح لهم المجالات الوظيفية على حساب الآخرين، كالفصل للصالح العام، والاستوزار للاقربين كما حصل في الحكومتين الاخيرتين، ارجو بهدوء مراجعة هذه الوزارات ووزرائها، هل هي تستقيم والجهوية السودانية.
ان الذي اراه ان بقية السودان تنحدر الى درك سحيق فقط بهذه الاثنية التي انتهجتها الانقاذ مؤخراً، وان ظنوها منجية. ملحوظة:
لقد كتبت الآية صحيحة في المقال الآخر، ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون، ولكنها كتبت ولهم فيها جمال... اعتقد ان الخطأ مطبعي، المعذرة.


حكومة الحيرة والتناقض
بقلم : إدريس حسن
الحزب الحاكم ما أشبه الليلة بالبارحة.. هل هنالك ثمة مذكرة عشرة قادمة فى الطريق؟!

ما أن اُعلنت الحكومة الجديدة في شقها الأول والخاص بمؤسسة الرئاسة من مساعدين ومستشارين ، ونقلت وسائل الإعلام أسماء المشاركين فيها ، إلا ودارت الأحاديث الكثيفة والتساؤلات الحائرة من كافة الفئات الرافضة والموالية عن مصداقية التراث الإنقاذى في حربه على الطائفية والأحزاب التقليدية.. تلك الحرب التي أعلنتها الإنقاذ منذ بيانها الاول في يونيو من العام 1989م . وقد إنهمك المحللون فى تقصى الأسباب والدواعى التى جعلت المؤتمر الوطنى يحرص حرصاً شديداً على السعى لجر أرجل الحزبين الكبيرين الى المشاركة فى حين يجاهر بعض قادته?بأن حزبهم يملك 90% من التأييد الشعبى... إذاً لماذا الركض المحموم لإشراك حفنة لا يتجاوز رصيدها السياسى عشرة بالمائة؟! ولماذا التكالب على إشراك من يتبارى قادة الإنقاذ فى وصفهم بالعجز والفشل؟! لقد إرتضى حزب الأمة «بعض شراكة» بإدخال نجل الإمام فى مؤسسة الرئاسة بمنصب مساعد للرئيس فى حين دخل السيد الميرغنى فى لجة الشراكة رغم ما سببته داخل أروقة حزبه من تصدع وانكسارات . هكذا نجد الحزب الحاكم يدمغ أحزاب المعارضة ومن بينها الاتحادى الأصل بالفشل والتآكل فى حين يلهث لإدخالها فى شراكة تزيدها تضعضعاً وأنقساماً !

ثم ماذا عن الوعود التي قُدمت للمواطنين بتسمية وتشكيل حكومة رشيقة والبلاد تمرُّ بأسوأ أزماتها الاقتصادية.. حيثُ كان من المتوقع ان يقل الصرف الحكومي عبر تقليص الوزارات التي وصلت الى 35 وزارة ، بكلّ وزارة وزير اتحادي ووزيري دولة أو ثلاثة، إذ كان من المفترض تقليص الوزارات وتقليل الإنفاق الحكومي وأن يوجه الفائض منه الى التنمية ودعم الخدمات. لكنّ ما حدث على أرض الواقع من تشكيل وزاري بدّل كل الوعود الى سراب، وبدد طموحات المواطنين بفرجٍ قريبٍ يزيح عن كاهلهم هموم المعيشة والعلاج والتعليم . بل وإزداد الأمر سوءاً والحكومة الرشيقة تتحوّل الى حكومة طائفية مترهلة.. يتم فيها إجلاس صغار ابناء الطوائف في المقاعد السيادية.

إنّ المتتبع لمسيرة ثورة الإنقاذ في خلال سنوات حكمها يجدُ أنّها قد أنجزت إنجازات كبيرة في بعض المجالات خاصة مجال البنيات التحتية حيث عبدت الطرق وأقامت الجسور وشيدت السدود وحققت إكتفاءاً من الكهرباء من خلال تلك السدود ومن خلال محطات التوليد الحراري.. لكنّ كل ذلك كان استثماراً في الحجر وليس استثماراً في البشر.. فالناظر الى الوزارات مثلاً يجد الابراج الكبيرة والبنايات الضخمة، لكنّه في ذات الوقت لا يجدُ برامج التدريب ولا كورسات التأهيل الموازية في ميزانياتها أو تطورها لتلك البنايات والابراج، فى حين أن الاستثما? في مجال التنمية البشرية صعد بدولتين لا تملكان أيّ مقومٍ من المقومات والموارد الطبيعية التي يملكها السودان مثل اليابان وماليزيا اللتين استثمرتا في مجالات التنمية البشرية والجودة والامتياز المؤسسي فحصدتا شعبين متعلمين جادين في الحياة. هذا بجانب أنّ الحكومة لم تستفد من استخراج وتصدير البترول في قطاع الزراعة والإنتاج الحيوانى.. فكانت تعتمد على عائدات البترول إعتماداً رئيساً في تسيير شؤون الدولة اليومية دون أن تضع في حسبانها أنّه ثروة ناضبة.. وأنه أيضاً سيرفع سقف المطلب الجنوبى وسيوصله الى خيار الإنفصال وهذا ف?لاً ماحدث ، وأنّه أيضاً سلعة سياسية قابلة للإرتفاع والإنخفاض وفق تقلبات سوق السياسة.. وهاهو الجنوب قد ذهب ومعه بتروله وترك الميزانية تعاني من ثغراتٍ كبيرة دون أن تستطيع الحكومة سدّها أو ترقيعها.حدث هذا لأننا لم نحسب الامور حسابا دقيقا، ونعمل بالمثل القائل «القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود، بل اننا تعاملنا مع تلك الثروة على طريقة اغنياء الحرب، او على طريقة «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب»، وهكذا اضعنا فرصة لن تتكرر وغفلنا في ان نستثمر ما هو مفيد للغد خاصة وان كثيرا من الاستثمارات مثار شكوك لدى العلماء ?اهل الدراية بالنسبة لجدواها الاقتصادية. وفي هذا الوقت والناس يبحثون عن حلول للضائقة التي دخلت فيها البلاد.. إذا بالحكومة تعود القهقرى الى الوراء وتستعين بابناء الطائفتين لكي يُقال عنها أنّها حكومة ذات قاعدة عريضة.. بل وفي اختيارها لمن يشارك من تلك الطوائف لم تجد سوى شابين صغيرين حديثي التجربة.. والحكومة بهذا تكون قد أحرجت نفسها وأحرجت أسر وطوائف هذين الشابين الصغيرين.

إذا كان الأمر هو أمر مصالحة.. فلماذا لا تصالح الحكومة هذا الشعب المسكين الذي ذاق الأمرين.. وكان ومازال يعاني من مشكلات في التعليم والصحة والمياه والبيئة.. بل و أصبح يعاني أيما معاناة في لقمة العيش التي تأبت وتمنعت على الكثير من الأسر.. فمن كان يأكل ثلاث وجباتٍ في اليوم صار يأكل وجبتين.. ومن كان يأكل وجبتين اكتفى بوجبةٍ واحدة.. أمّا التعليم فقد أصبح فرض كفاية إذا قام به بعض الأبناء سقط عن البعض الآخر، لأن الأسر أصبحت لا تستطيع أن تنفق على جميع الأبناء، فترسل بعضهم الى المدارس وترسل البعض الآخر الى السوق ، إ? تبقى رزق فى السوق. وحتى الذين تعلموا أصبحوا بعد تخرجهم لا يجدون الوظائف.. فيجلسون عطالى تتقاذفهم الهموم والإنحرافات ، وقد سمعنا مؤخراً انّ البرلمان بصدد تقديم إقتراح لوزارة المالية بتقليل ميزانية التوظيف في الدولة كبديل لزيادة البنزين.. وهذه مصيبة أخرى سنعود للكتابة عنها.

إنّ التصالح مع هذا الشعب أفضل بكثير من التصالح مع زعماء الطوائف، لا نقول هذا لأننا نبغضهم لا سمح الله فهم موضع إحترامنا ومودتنا على الصعيد الشخصى، إلا أننا نأخذ عليهم إصرارهم على أحتواء المؤسسة الحزبية داخل عباءة الطائفة مما أنتج نمطاً فريداً وعجيباً لأحزاب يراد لجماهيرها أن تصبح مجموعة من المريدين ... تتنزل عليهم القرارات الحزبية من علِ كما فتوحات المتصوفة، وما على تلك الجماهير سوى السمع والطاعة. أحزاب توارت فيها المؤسسية وأصبح إنتاج القرار السياسى فيها رهينا بفرد يملك وحده مفاتيح الحزب وقراراته المصيرية في شؤون الوطن والشعب. إنّ التصالح مع هذا الشعب يكون بتوفير التعليم لكل الفئات التي تقع في أعمار التعليم.. على الأقل في المستويات ما قبل الجامعية بحيثُ يكونُ تعليماً مجانياً لا رسوم فيه ولا خيار ولا فقوس.. ويكونُ ذلك التصالح بتوفير العلاج لكل مريض.. فالمرض لا يحتمل التأجيل.. كما أنّ المريض يكون خصماً على دورة الإنتاج.. فإذا أخذنا الملاريا مثلاً والتي تقول الإحصائيات أنّها تصيب سنوياً 37% من المواطنين فهذا يعني أن ثلث الشعب يتوقف عن الإنتاج بسبب الإصابة بالملاريا.. وإذا لم يجد الدواء الشافي سيكون عالة على الحكومة وليس عائلاً ومنت?اً لها.. والتصالح مع الشعب يكون بإختيار الوزراء والمستشارين الأكفاء الذين يستطيعون تقديم الكثير لهذه البلاد.. وليس لاختيار البعض لأنّهم ابناء فلان أو علان.. فهذا غير أنّه يُقسم الشعب الى أسياد وخدام فإنّه يضع الرجل غير المناسب في مكان يحتاج فيه الناس الى من يخدمهم لا من يخدموه.

إن الأزمة السياسية الحادة التى نعيشها هى فى تقديرى أزمة الحزب الحاكم ونخبه المسيطرة فى الأساس، الأزمة ليست فى ضعف أحزاب المعارضة بل فى داخل بيت الحزب الحاكم ، ولعل هذا يبدو واضحاً وجلياً فى إرتباك مؤسسة الحزب أزاء الموقف من الفساد فى بعض أجهزة الدولة ، فبعض قياداته وعلى أعلى مستوى تجاهر بضرورة التصدى للفساد وتشجع عليه ، بينما قيادات أخرى وأيضاً على أعلى مستوى تنفى أىّ ملمح للفساد وتنفيه تماماً ، وكأن الحزب وأجهزة الدولة إختلط فيهما حابل المدافعين بنابل المهاجمين .. كل «يشوت » فى إتجاه ولا يهم إن أصابت الكر? شباكهم أو شباك الخصم . هذا الإرتباك هو ما أفرز حكومة «القاعدة العريضة» فجاءت كما نراها اليوم ... حكومة الحيرة والتناقض .

إن الأيام القادمة أراها حبلى برياح التغيير فى داخل الحزب الحاكم ... تغيير يشبه ما أفرزته مذكرة العشرة الشهيرة من تغير وانعطاف إيجابى فى مسار الإنقاذ ، فقبل تلك المذكرة كان نظام الإنقاذ يعيش عزلة قاسية أضرت كثيراً بالبلاد قبل النظام ، عزلة متطرفة تجتهد لتوسع فى رقعة الأعداء وتقلص من رصيد الأصدقاء حتى أصبح جواز السفر السودانى وحاملوه ولأول مرة هم الأكثر إشتباهاً بالأرهاب والتطرف .. عزلة جعلت السودان ولأول مرة أيضاً يُدمغ ويوصف من ضمن ما أسماه الإعلام العربى بعصابة الأربعة التى تضم الى جانبه اليمن والأردن وع?اق صدام وذلك إبان أزمة إحتلال الكويت .. عزلة أبعدت السودان من كافة المحافل الدولية والإقليمية اللهم إلا محافل ومؤتمرات التطرف التى إنعقدت فى الخرطوم تحت مسمى مؤتمر الشعب العربى الإسلامى الذى جمع المتطرفين فى العالمين العربى والإسلامى رغم تباين عقائدهم من أقصى الجماعات الأسلامية الى الماركسيين . لقد نجحت مذكرة العشرة وما تلاها من مفاصلة فى تفكيك وهدم بعض جدران العزلة حول السودان وأنهت إزدواجية الشئون الخارجية والعمل الديبلوماسى ، وهى إزدواجية جعلت العالم كله لا يعرف مع من يتخاطب من أهل الحكم فى السودان فى سنوات الإنقاذ الأولى . ولعل ثمار السلام الذى جاء عبر نيفاشا رغم كلفته الباهظة هو من تداعيات تلك المذكرة ، الى جانب الإنعطاف نحو الوفاق الوطنى والتحول الديمقراطى الذى نأمل أن يكتمل مساره. صحيح ان مذكرة العشرة قد ابعدت القيادة المتشددة وقبضتها الحديدية على مفاصل الدولة وصناعة القرار واتاحت الفرصة للقائمين على الامر فيها لكي يتنفسوا الصعداء. ولكن العلة التي لازمت اهل الحكم الجدد ظلت بلا علاج.

إننا نقول في ظل هذه الاوضاع ما اشبه الليلة بالبارحة، ولهذا نتساءل، هل ثمة مذكرة عشرة «أو عشرين أو ثلاثين» قادمة فى الطريق لتنتج واقعاً سياسياً إيجابياً جديداً يخرج البلاد من هذه الدوامة؟ هل يتعافى الحزب من إزدواجية الحسابات السياسية التى أطلت من جديد؟ هل تتغير خارطة التحالفات السياسية للإنقاذ ويتغير الغطاء السياسى الذى ظلت الإنقاذ تلتحفه لعشرات السنين؟ هل تتمدد تداعيات الجمهورية الثانية لتعصف بمن تعصف وتثبت من تثبت داخل الحزب الحاكم؟ وهل يصحب كل هذا نقلة بائنة فى علاقات السودان الدولية تطوى كل الصفحات ا?قديمة وتخلق إنفتاحاً أكبر نحو المجتمع الدولى؟ كل هذه الأسئلة قد يتعذر الإجابة عليها ولكن الأمر المؤكد الوحيد أن حكومة القاعدة العريضة لن تلبى الإحتياجات الوطنية ولن تكون آخر المحطات، وأن هناك ضرورة لتغيير أراه قادماً ، نأمل أن تملأ رياحه أشرعة الوطن ليمضى الى مرافىء الأمن والسلام.


السيد / متحمس
بقلم : الصادق المهدي الشريف
• قُبيل العصر.. يوم الخميس الفائت.. اتصل أحد القراء– لا أقول أحد الأصدقاء– وأنفاسه تتهدّج.. ولسانهُ يسرعُ بالحديث حتى تختلط مؤخرة كلماته بمقدمة الكلمات التي تليها. • الحماس.. كان هو الشعور الذي يداهمه في تلك اللحظة.. حماس لا نظير له.. قال: (أبشر بالخير.. جئتُك بالخبر اليقين.. كنتُ في مجلس الوزراء.. وسمعتُ أنّهم قرروا اعتبار اللغة العربية هي اللغة الوحيدة.. وستُوقعُ الاتفاقياتُ بها.. والمعاهداتُ والمؤتمراتُ الصحفية). توقف ليلتقط أنفاسه.. فظننتُ أن الخبر الذي يتحدث عنه مازال في الطريق.. لكنّه قال بعد فترة (عليك الله.. رايك شنو؟؟).

• كان الصمتُ هو الجواب.. لاستقراء الخبر.. ولمعرفة السِرِّ الذي دفع بكل ذلك الحماس لقلب الرجل.. هل هو حماسٌ للغةِ القرآن؟؟.. هل سيؤدي ذلك القرار إلى زيادة إيمان المؤمنين.. وتمام إسلام المسلمين؟؟. هل سيدفع بعددٍ من المؤلفة قلوبهم إلى حظيرة الدين الحنيف؟؟. مثلاً: المعاهدات.. ما الذي سوف يستجد بشأنها؟؟.. معظم المعاهدات التي تمّ التوقيع عليها.. جرت تفاصيلها بالخارجِ.. والخارجُ غيرُ مُلزَمٍ بلغتنا.. لو أنّ فرنسا مثلاً أرادت– بعد كلّ هذا العمر– أن تتوسط بين حكومتنا وعبد الواحد محمد نور.. فهل سيتم الدفع (أولاً) بشرط مجلس الوزراء إلى باريس قبل أن تقبل الحكومة وساطتها؟؟. خُذِ المؤتمرات الصحفية: لو جاء ثامبو أمبيكي (وهو يأتي مرةً بين كلِّ مرتين) إلى الخرطوم.. وقرر عقد مؤتمر صحفي.. فهل ستهمس له سكرتاريته بشرط مجلس الوزراء؟؟.

• دعك من هذا الحيز الخاص.. لو وقف أحدهم في ميدان جاكسون.. أو ساحة الشهداء بأمدرمان.. وأمسك بمكبرات الصوت.. وتلا قرار مجلس الوزراء على المقيمين والعابرين والراكبين والراجلين.. ما هو ردُّ الفعلِ المتوقع؟؟.. الهتافُ المضاد؟؟.. أم اللامبالاة؟؟.. أم الخروج في مسيرة تهتف بحياة القرار وبُعد البصيره؟؟. لنحاول أن نفهم الأمر من زاوية أخرى.. كيف سينظر المواطنون للقرار.. لو أنّ المجلس الوطني رفض الزيادة في أسعار البنزين باللغة الإنجليزية؟؟.. أو أنه أجازها باللغة العربية؟؟. أو في العمل التنفيذي.. لو أصدر وزير التخطيط والتنمية العمرانية بالخرطوم قراراً (باللغة الإنجليزية) يقضي بإزالة 300 منزل بمنطقة فشودة (غرب الصالحة).. وتمّ إيقاف التنفيذ لأنّه مخالف لتوجيهات مجلس الوزراء القاضية بإصدار القرارات باللغة العربية.. وليس بخصوص الإزالة.. فسيكون أمام سكان فشودة/ الصالحة يوماً واحداً فقط لترجمة القرار الوزاري.

• ما زلتُ ممسكاً بالهاتف.. وما زال الحماس يبدو في أنفاس المتصل.

• عبثاً.. حاولت أن أقلِّب الأمثلة المختلفة والافتراضات في ذهني.. لكي أفهم التغيير الجوهري الذي يمكن أن يصنعه ذلك القرار في سودان الجمهورية الثانية. جدلاً.. تشابيتُ فوق حوائط المنطق.. لأبصر أبعد.. أو على أقل تقدير أدرك ذلك الدافع الذي جعل صاحبنا (السيد متحمس Mr. Excited) متهدِّج الأنفاس.. غير قول القائل مع التصرف: لا تتفلسف على جائع.. فهو يريد لقمة.. وليس قراراً بشأن اللغة العربية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 01:18 AM   رقم المشاركة : [1079]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

الحكومة تستبعد عقد قمة بين البشير وسلفاكير اليوم بأديس أبابا
حوازم مقدم
نفت مصادر حكومية انعقاد قمة رئاسية بين السودان وجنوب السودان في العاصمة الإثيوبية اليوم، وقطعت بأن القمة التي راج الحديث عن انعقادها غير مدرجة بجدول رئاسة الجمهورية، في وقت كشفت فيه مصادر متطابقة عن انطلاق أعمال اللجان التحضيرية لوفدي تفاوض الخرطوم وجوبا بعد غد بالعاصمة الإثيوبية، وأماطت اللثام عن عقد الجولة المقبلة في أديس أبابا حسبما رأت الوساطة والمجتمع الدولي الذي يعتقد أن من الصعوبة انعقادها وفق الاتفاق الأخير في جوبا نسبة إلى توتر العلاقات مؤخراً بين الجانبين، ونوهت إلى أن اللجان التحضيرية يناط بها التمهيد لأعمال الوفدين بعد تكرار فشل المباحثات السابقة وإخفاق جوبا في الدفع بمقترحات محددة تخص قضايا الترتيبات الاقتصادية ليبت فيها السودان بصورة رسمية، وتوقعت أن تنعقد المباحثات المباشرة بين وفدي التفاوض عقب انقضاء أعياد الميلاد وعطلة الكريسماس.


الموازنة تنجو من السقوط داخل البرلمان
انعام ابرهيم
شهدت قبة البرلمان أمس جدلاً حاداً كاد أن يسقط الموازنة العامة للدولة للعام 2012م في مرحلة القراءة الثالثة انقسم خلالها نواب المؤتمر الوطني ما بين مؤيد لتمرير العرض الثالث وما بين مطالب بتأجيله إلى حين مراجعة قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية وحسمت نتائج الاقتراع والتصويت الجدل بإجازة الموازنة في مرحلة العرض الثالث بعد مشادات كلامية حيث وافق 150 عضواً على إجازتها واعترض 34 عضواً على إجازة (العرض الثالث) قبل مراجعة القانون فيما امتنع 11 عضواً عن التصويت. واعترض العضو عواطف الجعلي عن دوائر المؤتمر الوطني بنهر النيل بشدة على إجازة الموازنة في مرحلة العرض الثالث دون تعديل قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية لعام 2001م ورفضت تبريرات رئيس المجلس الوطني بأن إسقاط الموازنة في هذه المرحلة يعنى إسقاطها جملة وتفصيلاً، وأن القانون ليس ضمن القوانين المصاحبة للميزانية وقال في تصريحات صحافية عقب الجلسة لرئيس البرلمان ساق النواب نحو رايه بالرغم من رأيه لا يستند لقانون ولا دستور، وأوضحت أن القطاعات أثناء تداولها وافقت بنسبة 80% على هذا المقترح وأنها لا تريد إسقاط الموازنة، وإنما تأجيل إجازتها لعدة أيام إلى حين مراجعة القانون لأنه إذا لم يتم تعديله في هذا الوقت لن تعتمد نصوصه ضمن هذه الميزانية لأنها ستبين عليها تخفيض المخصصات والدستوريين واستنكرت موقف النواب الذين تراجعوا عن موقفهم وتخاذلوا بعد تمسكهم بهذا المقترح وقناعتهم به. وأشار النواب أثناء مداولاتهم قضية المناصير وقالت عائشة الغبشاوي هؤلاء الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وعابت على البرلمان عدم الانفعال بقضيتهم والمطالبة برد حقوقهم العادلة وأوصت لجنة التنسيق والصياغة التي تدرس الموازنة حالياً بحلّ قضايا المتأثرين بسد مروي وأصحاب الخيار المحلي بمنطقة المناصير وتوفير مطلوبات الحل لقضيتهم فيما قالت العضو حياة الأنصاري إن موافقة وزارة المالية على الاستمرار في دعم البنزين كفتنا شرّ الثورات وعويل المعارضين وعضدت (الغبشاوي) حديثها قائلة إنه واهم من يتفوّه بأنه لا يخشى شيئاً من الشعب، وأضافت: وإذا احترقت شرارة الغضب عند الشعب سيحترق كل شيء قبل أن ترسم صورة قاتمة للاقتصاد السوداني الأمر الذي أثار حفيظة رئيس البرلمان ودعاه للقول إننا لا نخاف من أحد غير الله، وأن خشيتنا لله هي التي تجعلنا نراعي حقوق المواطن، قائلاً: ما جئنا هنا خوفا من المواطن ولكن لاجل خدمته. وطالب النواب بضرورة أن تكون الميزانية منحازة للفقراء وبالعمل على تخفيف معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية وإيقاف تجنيب الأموال وضبط المال العام وإنهاء الفساد. من جهة أخرى فشلت اللجنة البرلمانية العليا المكلفة بدراسة مشروع قانون تخصيص الموارد والإيرادات القومية في التوصل إلى صيغة نهائية للتقرير الذي سترفعه للبرلمان. وعلقت الهيئة التشريعية القومية جلستها أمس إلى حين توصل هذه اللجنة لاتفاق وعرض تقريرها في جلسة اليوم وعلمت (التيار) من مصادرها أن القانون سيجاز دون أي تعديلات في نصيب الولايات المطالبة بزيادة إيراداتها، والتي تظلمت في وقت سابق وأن النسب لن تطرأ عليها تعديلات الأمر الذي أثار غضب النواب الذين أشاروا لأن ولاياتهم نصيبها ضعيف ولا يتناسب مع حجم سكانها.


الوطنى يلمح إلى إمكانية حسم القضايا العالقة بين السوان ودولة الجنوب
اشجان حسين
ألمح المؤتمر الوطني إلى إمكانية حسم القضايا العالقة بين السوان ودولة الجنوب عبر اسلوب الحوار غير المباشر الذي اقترحته حكومة الجنوب عبر وسطاء يضمون بجانب الاتحاد الأفريقي دول أمريكا، النرويج، الاتحاد الأوربي. وقال الدكتور قطبي المهدي رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني في تصريحات صحفية أمس: إن الضغوط التى يمارسها الوسطاء الذين وصفهم بالحريصين والحادبين على إنهاء مشاكل دولة الجنوب مع السودان (إنهم يضغطون الآن بجدية على الجنوب وبروح إيجابية من أجل الوصول إلى اتفاقات تحسم القضايا العالقة). من جهة اخري كشف المؤتمر الوطنى عن إدراج جل مطالب المناصير في موازنه العام 2012م بجانب الاتفاق على إنفاذ خطط إسعافية لمعالجة بعض القضايا العاجلة بالمنطقة في الوقت الراهن. من جانب آخر كشف قطبي عن تسلم حزبه لقائمة بأسماء مرشحي الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل بزعامة الميرغني في إطار مشاركتهم في السلطة على مستوى الولايات في الجهاز التنفيذي، وقال إن الحزب تسلم أيضاً مطالب أخرى للاتحادي الأصل تأتي في إطار ما تم التوصل إليه عبر اللجان المشتركة. وحول مشاركة الاتحادي في البرلمان والأجهزة التشريعية قال قطبي إن هذه القضايا يتم التداول حولها عبر اللجان المشتركة.


حصر قيود التأشيرة المصرية في الفئات العمرية من 18 إلى 50 عاماً
محجوب عثمان
كشف عبد الغفار الديب السفير المصري لدى الخرطوم عن توسيع الفئات العمرية المستحقة للدخول مصر دون تأشيرة برفع فئات الشباب إلى سن 18 سنة وإنزال الرجال إلى 50 سنة، مؤكدا وجود مقترحات بإزالة القيود على تأشيرة السودانيين إلى مصر خلال فترة وجيزة ورهن ذلك باستقرار الأوضاع في البلدين، مشيراً إلى أن القيود على التأشيرة لفئات الشباب نتجت من بعض التفلتات لسودانيين يقومون بالتسلل إلى إسرائيل لافتاً إلى أن الخلاف حول قضية حلايب يجب ألا يعطل القضايا التنموية المشتركة بين البلدين. وقال الديب في تصريحات صحافية على هامش مشاركته في الملتقى الاستثماري الذي اختتم أعماله ببورتسودان السبت إن اتفاقية الحريات الأربع تسير في طريقها الصحيح، وقال: "إذا كانت هناك بعض النقاط المعلقة فهناك نظرة مستقبلية متفق عليها بين الحكومتين لجدولتها"، مشيرا إلى أن قضايا المعابر والحدود تم حلها وحسمها بالكامل مع تخفيض السن للمسموح لهم بالدخول بدون تأشيرات، وقال: "السيدات والأطفال يدخلون مصر بدون تأشيرات وأنزلنا الرجال لسن 50 سنة وتجري دراسة للنزول إلى 45 سنة، أما الشباب فقد تم رفع العمر من 16 إلى 18 سنة" مؤكداً وجود جدول آخر سينفذ بعد فترة وجيزة يكون فيه رفع كامل لقيود التأشيرة". وأضاف الديب : "أولاً لابد أن تستقر الأوضاع في مصر وفي السودان لتلافي المشاكل التي تحدث عبر الحدود، إذ أن هناك متفلتين يتسللون من مصر إلى إسرائيل، الأمر الذي يخلق صداعاً للأجهزة الأمنية التي تقع عليها أصلاً أعباء توفير الأمن للشارع المصري". وحول قضية حلايب قال الديب "هناك اتفاق حول حلايب.. نحن لانتحدث عن الجوانب الخلافية.. دعونا نتحدث عن نصف الكوب المليان هناك رؤية للتنمية في السودان ومصر وهناك اتفاق ما بين القيادة السياسية في البلدين على أن يكون هناك تكامل وتعاون مشترك وهناك اتجاه للتنمية بما يصب في صالح الشعبين المصري والسوداني" مشيرا إلى أن القضايا الخلافية مكانها دائما مائدة المفاوضات لافتا لوجود تواصل وتحاور حولها.


د. تابيتا تؤكد اهتمامها بتنمية واستقرار البلاد وتطوير العمل الكهربائي
أكدت الدكتورة تابيتا بطرس وزير الدولة بوزارة الكهرباء والسدود اهتمامهم بتنمية واستقرار السودان خاصة في مجال الكهرباء والسدود وحصاد المياه وخدمات المواطنين. وكشفت د. تابيتا في تصريح صحفي عقب تفقدها سير العمل بشركات ومصانع وزارة الكهرباء عن خطط مستقبلية كبيرة لترقية وتطوير هذا القطاع، فضلاً عن العديد من الافتتاحات ستتم قريباً لعدد من المرافق الكهربائية مشيدة بمستوى العمل في المرافق المشار إليها ووصفته بالممتاز كما أشادت بالمهنية وروح الفريق في الأداء والالتزام بالجودة الشاملة في جميع مراحل الإنتاج.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2011, 01:46 AM   رقم المشاركة : [1080]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22676
المؤشر 97%


افتراضي

الأمن السوداني يقبض السنوسي بتهمة التخابر ضد السودان
ألقت السلطات الامنية السودانية القبض علي القيادي بحزب المؤتمر الشعبي ابراهيم السنوسي والمستشار القانوني للمؤتمر الشعبي بتهمة التخابر مع دولة اجنبية والخروج بشكل غير شرعي من جمهورية السودان.
وكشف مصدر أمني مطلع عن خروج السنوسي من جمهورية السودان ودخوله الي دولة جنوب السودان ، ودولة يوغندا ، وقال ان السلطات قبضت عليه بتهمة الاشتباه في التعاون والتخابر مع كمبالا وجوبا وحركات التمرد الدارفورية التي تتخذ من جوبا قاعدة لانطلاقة اعمالها العدائية ضد جمهورية السودان.


بناني:الجبهة الثورية تحارب ضد الهوية السودانية
رفض حزب العدالة القومي بزعامة أمين بناني نيو بشدة أي محاولة لإشعال الحرب والدمار بالسودان ، مؤكداً أن تحالف الجبهة الثورية يحارب على الهوية السودانية وفي ذات الوقت وضع جملة من الحلول لنزع فتيل الأزمة بالبلاد.

وحذر بناني في تصريح صحفى من مغبة عدم الجدية والتساهل في التعامل مع تحالف كاودا مبيناً أنه يسعى لتدمير ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بجانب دارفور مشيراً إلى أن الحلول المشار إليها تتمثل في تشكيل حكومة برئاسة المشير عمر البشير بالتركيز على قضايا دعم السلام والاستقرار بجانب الاقتصاد ومحاربة الفساد.

وجدد دعوته لإقامة حوار وطني شامل عبر لجنة يتم تشكيلها من قيادات الأحزاب للتشاور حول الأجندة والتوافق حول الثوابت الوطنية مؤكداً أن حزبهم شرع في طرح تصور حول الدستور الدائم للدفع به في المرحلة القادمة بجانب دعم السلام والاستقرار بالولايتين.


اسميث : يؤكد على استقرار الاوضاع فى دارفور
اكدا المبعوث الخاص للرئيس الامريكى للشؤون دارفور دان إسميث على استقرار الاوضاع وأستباب الامن بدارفور كان ذلك على خلفية اجتماعه اْمس مع وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان حيث قدم المبعوث الخاص للرئيس الامريكى للشؤون دارفور دان إسميث تنويرًا للخارجية حول مخرجات ورشة واشنطن للسلام في دارفور مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لوثيقة السلام وبناء مشروعات للتنمية وإعادة الأعمار، منوهًا بأهمية تحقيق أشياء ملموسة على الأرض لدفع الآخرين للتوقيع على الوثيقة.
كما طالب بتشجيع الحركات غير الموقِّعة على الوثيقة على الانضمام للعملية السلمية لافتًا في الاجتماع إلى التحسن الملحوظ للأوضاع الأمنية والسياسية بدارفور، فيما جددت الحكومة السودانية حرصها على توفير الأمن السلام والاستقرار في دارفور عبر تطبيق وثيقة الدوحة للسلام، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم الوثيقة من خلال مشروعات الإنعاش وإعادة التعمير وعودة النازحين إلى قراهم


تحرير السودان:تحالف الجبهة الثورية "صناعة اسرائيلية"
في تصريح صحفي له قال نائب رئيس الحركة للشؤون السياسية المهندس إبراهيم ألجيلي أن تحالف الجبهة الثورية الذي تدعمه حكومة جنوب السودان مجرد صناعة إسرائيلية تستخدم فيه حركات دارفور المتمردة لتنفيذ أجندات ضد مصالح الوطن العليا .فيما أعلنت حركة تحرير السودان القيادة التاريخية تأييدها لموقف منظمة المؤتمر الدولي لإقليم البحيرات العظمى الذي اعتبر حركات التمرد بدارفور بأنها سالبة وتهدد الأمن الإقليمي.

إن هذه الخطوة تعتبر بمثابة عزلة إقليمية فرضتها الدول الأفريقية على حركات دارفور الحاملة للسلام وقطع الطريق أمام أي تحالف يحاول زعزعة الأمن والاستقرار،.
وأضاف ألجيلي أننا نعتبر القرار دعوة لمحاربة أي نشاط سياسي أو عسكري من الآن فصاعداً لأن التمرد يعتبر تهديداً للسودان فحسب بل تهديد لكامل دول إقليم البحيرات مطالباً حكومة جنوب السودان بوقف كافة أشكال الدعم الذي تقدمه لمسلحي دارفور حتى لا تصنف هي الأخرى دولة مزعزعة للأمن الإقليمي.
وطالب جميع حاملي السلاح بالابتعاد عن الأجندات الأجنبية والإسراع في الالتحاق بمسيرة السلام لوقف معاناة أهل دارفور.


المجاعة فى دولة جنوب السودان.. مخاطر ومُسببات
حذرت المنظمة الدولية من مجاعة حادة تتهدد أكثر من 2.5 مليون شخص فى دولة جنوب السودان ما لم يوفر لهم المجتمع الدولي فوراً وعلي جناح السرعة الغذاء. وأرجعت المنظمة الدولية أسباب المجاعة الى فشل موسم الحصاد والنزاعات وانعدام الأمن. ولعل التقرير الأممي الحديث هو بمثابة صدي أو نتائج محتومة لتقارير سابقة، سبقت انفصال جنوب السودان حيث أشارت الأمم المتحدة – قبل عملية الاستفتاء – من مخاطر ولادة دولة فاشلة فى جنوب السودان تحيط بها النزاعات القبلية ويتهدد سكانها الجوع وتردي الخدمات الأساسية، ولهذا لا تبدو قضية المجاعة فى دولة جنوب السودان مستغربة إزاء هذه المؤشرات التى سبق وأن أشارت إليها منظمات الأمم المتحدة.

غير أن الغريب حقاً فى هذا الصدد هو أن قادة دولة الجنوب الذين يديرون الأمور فى دولتهم منذ أشهر عقب نيلها استقلالها لم يكونوا مكترثين لهذا الأمر ولا انخرطوا بجدية وعزم لمعالجة هذا الوضع كأولوية لهم ليس غيرها من أولويات .

والأكثر غرابة من كل ذلك ان قادة الجنوب وحالما دانت لهم مقاليد الأمور فى دولتهم الجديدة انخرطوا فى دعم الحركات المتمردة ضد الدولة الأم فى السودان مُهدِرين الأموال الطائلة فى هذا الصدد، دون أن يحققوا أدني فائدة مرجوة من وراء هذا الدعم إذ سرعان ما تمكنت القوات الحكومية السودانية من ردّ المتمردين على أعقابهم وهزمتهم شر هزيمة ولم يكف ذلك قادة الجنوب ولكنهم صرحوا علناً – عبر أمين عام الحركة الشعبية الحاكمة هناك – باقان أموم بأنهم على استعداد لدفع مليارات الدولارات لمعالجة القضايا العالقة ومقايضة أبيي الحدودية المتنازع عليها مع الجار السودان!

كان أمراً غير مألوف فى أعراف الدول ان يبدي مسئولين حكوميين رغبة فى دفع مليارات الدولارات لحلحلة قضايا عالقة فى الوقت الذى يزحف فيه شبح الجوع الفتاك على مواطني الدولة! فالمفارقة هنا أن قادة الجنوب يتظاهرون بقدر من الثراء والمقدرة المالية لأغراض سياسية فيما يعيش مواطنوهم بؤساً ما بعده بؤس، فالأمر هنا يبدو أنه أحد احتمالين، وهو إما أن قادة دولة الجنوب بالفعل يملكون مليارات الدولارات ولكنهم يريدونها لأغراض وأهداف سياسية سواء لإخضاع الدولة الأم أو المراهنة على من تبقي منهم فى السودان ليصلوا الى السلطة؛ أو أنهم كاذبون بكل ما يعنيه الكذب من معني.

ولهذا فان المجتمع الدولي الذى ظل يدعم قادة الحركة الشعبية – عبر عقود – من أجل انفصالهم عن السودان يدفع الآن ثمن ما قام به وعليه ألاّ يصرخ ويستصرخ العالم لإنقاذ هذا العدد الهائل من الذين يتهددهم الجوع، ولعل أسوأ ما فى الأمر ان العدد الذي تشير تقارير الأمم المتحدة عبر برنامج الغذاء العالمي الى أنه معرض للجوع يمثل حوالي (ثُلث) سكان الجنوب، وهي نسبة مهولة تعني ان دولة جنوب السودان حتى إذا وجدت الإغاثة الفورية فإنها مرشحة فى المستقبل القريب للفناء بواسطة غول الجوع طالما ان الحركة الشعبية تمارس ممارساتها الخاطئة هذه تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الحائر!


التقرير الذى قصم ظهر نيويورك !
الأسبوع الماضي شهدَ معركة سودانية أممية لم تصمد فيها الأمم المتحدة ولو لسويعات إذ سرعان ما سارعت بتقديم اعتذارها وإدانة أحد موظفيها. المعركة كما هو معروف كان ميدانها شرق السودان حيث نشر أحد مسئولي البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة بولاية كسلا تقريراً مطولاً حول الأوضاع فى شرق السودان على موقع الأنباء الانسانية التابع للأمم المتحدة بشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) .

التقرير تنبأ – وفق حيثيات ساذجة وكاذبة أقرّت بكذبها الأمم المتحدة نفسها – بانفجار الأوضاع فى شرق السودان جراء غياب التنمية والخدمات الأساسية ووجود فصيل مسلح - بحسب التقرير - يستعد لشنّ هجمات داخل الاقليم انطلاقاً من الأراضي الارترية. لم تمض سويعات على التقرير حتى سارعت الأمم المتحدة – بكل الوسائل الناعمة – لإحتواء الأمر وتكذيبه ونفيه جملةً وتفصيلاً.

وعلى الرغم من ان الحادثة بالنسبة لنا كمراقبين ومتابعين تبدو فى سياقها العام مألوفة حيث درج العديد من موظفي الأمم المتحدة على تدبيج تقارير غير صحيحة عن الأوضاع فى السودان، وان إقليم دارفور على وجه الخصوص حظي بالذات على اكبر نسبة تقارير غير صحيحة وطوال ما يجاوز التسعة أعوام جعلته محط أنظار العالم طيلة هذه السنوات .

على الرغم من كل ذلك إلاّ ان الاضطراب الذى أصاب مسئولي الأمم المتحدة والمسارعة بالنفي هذه المرة لفتت الانتباه، بل ليكاد هذا الاضطراب البائن ان يسيطر على كل أذهان المراقبين. ولعل أول ما يجعلنا نستغرب الأمر – هذه المرة بالذات – السرعة التى جري بها الأمر؛ ففي السابق وقبل سنوات كان بعض مسئولي الأمم المتحدة يدلون بتصريحات مغلوطة ولا ينفونها إلا بعد ما يتم استدعاء المسئول الأممي الى وزارة الخارجية وإبلاغه احتجاجاً رسمياً.

وعلى أيام الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السابق (يان برونك) – الذى خرج من السودان مطروداً – كان الأمر يستغرق أياماً حتى تتراجع الأمم المتحدة عن خطئها.

من المؤكد ان الامر هذه المرة شكّل ما يمكن ان نسميها فضيحة للأمم المتحدة بكل ما تعنيه الكلمة فكأنما الأمر يتصل بأجندة جهة دولية معينة شرعت باستخدام موظفي الأمم المتحدة بهذه السرعة وهذه البساطة لتحقيقها؛ وللتذكير فى هذا الصدد نشير الى ان الموفد الأمريكي الخاص السابق (سكوت غرايشون) سبق له فى ذلك الحين وفى أواخر أيام عمله ان هدد الحكومة السودانية بإمكانية مطالبة الشرق ودارفور بتقرير مصيرهم وهى تصريحات موثقة وموجودة. لماذا لا يكون هناك -فى إدارة الرئيس أوباما- من يعملون بهذا الاتجاه لتفجير الأوضاع فى الشرق ولم يجدوا أفضل من موظفي الأمم المتحدة (لافتتاح الحملة)؟

الأمر الثاني ان التقرير أخجل الأمم المتحدة نفسها – إذا جاز التعبير – فهي بهذا الصدد تظهر بمظهر المُشعل والمثير للأوضاع بدلاً من تهدئتها ومعالجتها ولعل هذه النقطة بالذات هى أكثر ما شغل بال المسئولين الأمميين فى نيويورك، فقد ظلت تقارير موظفيهم متضاربة، وأرقام وإحصاءات الأوضاع فى دارفور بها مفارقات، فكيف إذا أضيف الى كل ذلك محاولة إشعال الأوضاع فى شرق السودان بذات الكيفية التى جرت بها الأمور فى دارفور؟

إن ما حدث يفتح الباب فى الواقع لمراجعة كل السلوك الأممي فى السودان، وكما قال الدكتور مصطفي عثمان مستشار الرئيس السوداني فإن السودان قد يلجأ لطرد المنظمات الأجنبية التي تعمل على زعزعة الاستقرار فى بلاده، وهو دون شك محق تماماً فى ذلك، فقد كان يكفي ما فعلته منظمات الأمم المتحدة فى دارفور ولم يتعاف منه السودان حتى الآن!


دولة جنوب السودان.. في مهب "عاصفة مجاعة"
"ثلث سكان جمهورية جنوب السودان، سيكون في مهب مجاعة عاصفة ما لم يتم تدارك الموقف".. تلك هي فحوي الرسالة التي أطلقتها الأمم المتحدة الجمعة، حول الموقف الغذائي في الدولة الجديدة بالجنوب، بعد أربعة أشهر فقط علي ميلادها، لتضاف بذلك محنة أخري الي محنها المتعددة وفي مقدمتها العنف.
وحذر برنامج الغذاء العالمي في بيان الجمعة، من تعرض نحو ثلث السكان في جنوب السودان، الي ما أسماه "عاصفة مجاعة".وقالت الوكالة الأممية، أنها تسعي لزيادة عملياتها لتصل مساعدتها الي 2،7 مليون شخص ممن يعانون من نقص الغذاء ومتضررين بأعمال العنف.

كما ستعمل علي مساعدة المجتمعات والأسر لتصبح مكتفية ذاتياً ومنتجة عبر أنشطة الطعام مقابل الممتلكات وإرساء الأسس اللازمة لبناء مجتمعات أكثر مقاومة علي المدي الطويل، وأوضح البرنامج بأن أحد التحديات المقبلة ستكون صعوبة الوصول الي المتضررين بسبب البنية التحتية المتهالكة بالإضافة الي إنعدام الأمن، مؤكدة ان الوقت عامل حاسم بسبب إقتراب موسم الأمطار الذي يبدأ في مارس المقبل.

وأكد مدير برنامج الغذاء العالمي، في جنوب السودان، كريس نيكوي، ان "عاصفة الجوع" تقترب من جنوب السودان، موضحاً ان أسعار الغذاء تضاعفت في بعض المناطق، لافتاً الي ان أسعار المواد الغذائية ارتفعت جراء سوء المحاصيل الزراعية الناجمة عن تدهور الوضع، بسبب الصراعات والإضطرابات في الأسواق، وبسبب غلق الحدود وإزدياد الطلب من قبل النازحين الي ثلاث مرات في بعض المناطق مما جعل مئات الآلاف من الأطفال عرضة لسوء التغذية في مرحلة مهمة من نموهم.
وأطلق نيكوي دعوة "عاجلة" لجمع 92 مليون دولار لمواجهة الأزمة، وذلك خلال الأربعة أشهر الأولي من عام 2012.

وحذر البرنامج من ان فشل موسم الحصاد والنزاعات وإنعدام الأمن، يجعل 2.5مليون شخص في جنوب السودان عرضة للجوع ما لم يتم توفير المساعدات الغذائية فوراً.

وذكرت تقارير ان منسق الأمم المتحدة في جوبا ديفيد قريسلي، بعث ببرقية سرية رسمية الي رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت، تحذر من حدوث مجاعة بولايات بلاده العشر في جنوب السودان، ودفع المنسق في الوقت نفسه بمعلومات مشابهة لكافة الولاة المسؤولين ووزارات الدولة للتنبيه بكارثية الوضع بالدولة الجديدة، ووضعت البرقية ولاية واراب علي رأس قائمة المجاعة الفاتكة وحمّلت البرقية وزارة الشؤون الإنسانية مسؤولية كارثية الأوضاع والمجاعة المستشرية بجنوب السودان، ولفتت الي ان حكومة الجنوب لم تدفع بإجابات للمنسق بشأن المجاعة وان آلاف السكان محاصرون بالمجاعة ويتضورون جوعاًبسبب نقص الغذاء بالمدن والمقاطعات المختلفة بجمهورية جنوب السودان.

وفي وقت سابق، أصدرت اليونسيف تحذيرا ًبشأن إحتمال تفشي المجاعة. واتسعت دائرة شح الغذاء فى جنوب السودان بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي ينذر بحدث مجاعة فى المنطقة، وحذرت الأمم المتحدة فى تقرير سابق من أن دولة جنوب السودان تواجه نقصاً حاداً فى الغذاء وأنها ستنتج اقل من نصف الغذاء الى يحتاجه سكانها بسب الأمطار الغزيرة والعنف المنتشر على نطاق واسع من ولايات البلاد. وقالت الأمم المتحدة إن عدد السودانيين الجنوبيين الذين فى حاجة الى مساعدات غذائية من وكالات الإغاثة سيرتفع العام المقبل الى 2.1 مليون بسبب تضرر الإنتاج الزراعي من العنف والأمطار. وأوضحت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشئون الانسانية لجنوب السودان فى مقابلة أجرتها معها رويترز فى جوبا عاصمة جنوب السودان الخميس المنصرم (الأمر لا يبعث على القلق.. إنه بمثابة إنذار) وقالت جراندي (الوضع للدولة فى العام الأول يبعث على القلق لدرجة كبيرة . التقدم فى برنامج بناء الدولة وبناء السلام والمصالحة معرض للخطر اذا لم نستطع جعل الموقف المتعلق بالأمن الغذائي تحت السيطرة.

وكانت منظمة الزراعة والأغذية التابعة للأم المتحدة قالت ان جنوب السودان سينتج فى أحسن الأحوال ما يتراوح بين 420 ألف و 5000 ألف طن من الطعام فى عام 2012 و هو ما يمثل عجزاً يزيد عن نصف مليون طن عام 2010. وقال مسئولو منظمة الأغذية والزارعة التابعة للأمم المتحدة ان جفافاً فى منطقة القرن الأفريقي تسبب فى زيادة أسعار الغذاء فى الدولة الى تحيطها اليابسة من جميع الاتجاهات.

وقال برنامج الأغذية العالمي أنه يواجه نقصاً حاداً فى الميزانية يبلغ 21مليون دولار أو 13500 طن لتمويل المساعدات الغذائية فى جنوب السودان. وقالت أمور الماجرو المتحدثة باسم البرنامج (نواجه نقصاً خطيراً فى الغذاء والميزانية وهو ما يؤثر على قدرتنا فى الوصول الى كل الذين بحاجة الى مساعدتنا)).

وذكرت تقارير صادرة عن وكالت الأمم المتحدة للغذاء ووزارة الزراعة والغابات في جنوب السودان، في فبراير من العام الماضي، أن عدد الأشخاص المحتاجين إلي المساعدات الغذائية في جنوب السودان بلغ أكثر من أربعة أضعاف، حيث أرتفع من 1 مليون شخص تقريباً في عام 2009 إلي 4..3 ملايين في هذا العام بسبب النزاع والجفاف.

وحذر ليو فإن دير فليلدن، منسق برنامج الأغذية العالمي في الجنوب العام الماضي من أن الارتفاع في عدد الجياع في جنوب السودان يأتي مباشرة قبل موسم الأمطار حيث تصبح الطرق غير سالكة وتنقطع المجتمعات عن المساعدات الغذائية))، مضيفاً أن برنامج الأغذية العالمي يقوم بالنقل والتخزين المبكرين لما يبلغ 50..000 طن متري من الذرة والبقوليات وزيت الطعام لتقديم الغذاء إلي ملايين الأشخاص الذين قد يصبحوا معزولين عندما تبدأ الأمطار في الهطول.

وكانت منظمة العون الكنسي النرويجي، حذرت من واقع قاتم يواجهه (4) ملايين مواطن بالجنوب بسبب سيتأثر بها ثلث سكان الجنوب، وقالت في تقري صادر من منظمة العون الكنسي النرويجي عبر مديرها بالجنوب أوردته صحيفة ((أفتن بوستن النرويجية)) إن الوضع الإنساني في الجنوب سيزداد سوءاً خلال بضعة أشهر، وستكون هناك أربعة ملايين، وأوضح أن الوضع داخل مرحلة الخطر سيما في ولاية شرق الاستوائية.

و أشار التقرير إلي أن الحالة الإنسانية انحدرت من السيء إلي الأسوأ، وأوضح أن برنامج الغذاء العالمي قدر الحالة الحرجة في السنة الماضية بحوالي (1..1) مليون شخص، إلا أن الاحتياج الآن يقدر بحوالي (4) ملايين شخص.

ولفت إلي أن هناك العديد من الأسباب وراء تدهور الحالة الإنسانية، منها كبر مساحة الجنوب، وعدم وجود طرق معبدة، وصعوبة الوصول إلي المناطق لوعورتها وعدم صيانة مهابط الطيران، والتغير المناخي، وقلة الأمطار في السنوات الماضية، إلي جانب عدم زراعة اللاجئين للحصول على غذائهم.

وأكد التقرير أن هناك حوالي (350) ألف شخص أجبروا على الهرب من مناطقهم بسبب الاضطكرابات الداخلية في العام 2009م وأنهم في حاجة ماسة لتوفير الغذاء لهم، وحذر من النتائج العكسية التي قد تحدث للمسنين والمرضي والأطفال جراء عدم توافر الغذاء لهم.
ونوه إلي أن الخطر الأكبر يتمثل في هروب الأسر إلي المدن بحثاً عن الغذاء.
نقلاً عن صحيفة الرائد



إجازة الموازنة في مرحلة العرض قبل الأخير بدون الزيادات على البنزين
أجاز المجلس الوطني في جلسته امس برئاسة احمد إبراهيم الطاهر الموازنة العامة للدولة ومشروعات القوانين المصاحبة لها في مرحلة العرض الثالث بأغلبية150 صوتاً مقابل 34 صوتوا ضد مشروع الموازنة، بينما امتنع احد عشر عضوا عن التصويت، تمهيدا لاعتمادها اليوم في مرحلة العرض الرابع والأخير .

وتضمن مشروع الموازنة عدم رفع الدعم عن البنزين والذي افترضته وزارة المالية «1.5» جنيه علي السعر الحالي، بينما سيتم رفع الدعم تدريجيا وفق خطة زمنية تتصل برفع الدعم عن السلع المدعومة حالياً ، ولم يتضمن مشروع الموازنة أية زيادات جديدة في الضرائب والجمارك ورسوم الخدمات ( السلع الأساسية) وإتباع سياسات نقدية تحقق ثبات سعر الصرف وتحقيق معدل نمو 2% .

ودفعت النائبة البرلمانية عواطف الجعلي بتوصية تتعلق بإرجاء إجازة الموازنة الي حين إيداع قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية والهيئات التشريعية، غير أن رئيس البرلمان أوضح أن هذه التوصية تحتاج إلي تشاور مع رئاسة الجمهورية، وان القانون لا يرتبط بالموازنة المطروحة أمام المجلس مع تأكيده على حق البرلمان في إسقاط الموازنة أو تمريرها.

ودخل رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر والنائبة البرلمانية عائشة الغبشاوي في مسجالات على خلفية اعلان الاخيرة انهيار الاقتصاد واقتراحها بتكوين صندوق لانقاذ الاقتصاد يفتح للتبرع من قبل كافة شرائح الشعب ،ووجهت الغبشاوي انتقادات لصمت الحكومة والبرلمان عن مطالبات المتضررين من سد مروي وقالت « انا في غاية التعجب كيف نرفع شريعة الاسلام والعدل واعطاء الحقوق ولا نتفاعل مع القضية» واضافت « من يقول انه لايخشى الشعب فهو واهم « لكن رئيس البرلمان اعترض على حديث الغبشاوى وقال في تعقيبه «نحن لانخاف الا من الله واذا اصبح ?قاءنا في السطة خوفا من الشعب فالنذهب» واسترسل « اذا قمنا بعمل اغضب الشعب وكان يرضى الله فسنعمل مايرضى الله فقط « .

وأكدت لجنة التنسيق والصياغة في تقريرها الذي قدمه الدكتور بابكر محمد توم رئيس اللجنة الاقتصادية الرئيس المناوب للجنة، اتفاقها مع ما جاء في بنود مشروع الموازنة ونوهت الي خفض السلع تدريجيا وتوجيهه لصالح المحتاجين وإتباع إجراءات حازمة للتقشف وتقيل الإنفاق الحكومي.
وأوصت اللجنة في تقريرها بتحويل مبلغ 26 مليون جنيه من المبلغ المخصص لمنظمات المجتمع المدني وتوزيعه بواقع 6 ملايين لدعم الأدوية المنقذة للحياة و8 ملايين لدعم العلاج بالمستشفيات و12 مليون لدعم العلاج بالخارج ،بجانب استمرار صرف المنحة الشهرية للعاملين وإدخالها ضمن البنود الأساسية للأجور والاهتمام بترقية أوضاع المعاشيين وتحسين دخولهم .

وأرجات الهيئة التشريعية القومية ،مناقشة مشروع قانون تخصيص الموارد والإيرادات إلى جلسة اليوم بطلب من اللجنة الطارئة، وذلك للمزيد من التشاور مع وزارة المالية.
نقلاً عن صحيفة الصحافة



اختراق طيران أجنبي
على ما يبدو لم تكن المرة الأولى التى يتلقى فيها متمردو الحركة الشعبية إمدادات ومعونات عسكرية من منظمات أجنبية وصفت بأنها تقوم بأعمال مشبوهة تحت غطاء العمل الإنساني وحفظ السلام بحسب المهام الموكلة لها. فحينما كشف والي جنوب كردفان مولانا احمد هارون عن اختراق طيران اجنبى يتبع لبعض المنظمات المشبوهة والشركات الأجنبية لأجواء ولاية جنوب كردفان لم تكن هذه الاختراقات الأولى من نوعها فقد أفشلت الاستخبارات العسكرية فى وقت سابق عملية إمداد لقوات الحلو حاولت ان تقوم بها طائرة تابعة لبعثة اليونميس لتزويده براجمات ومدافع وكمية من الهاون، بجانب إفشال عمليات أخرى هدفها نقل مساعدات عسكرية لقوات الحركة الشعبية بجنوب كردفان .

ولم تتوقف اختراقات الطيران الأجنبي عند نقل المعينات العسكرية فحسب بل كانت الطائرات الأجنبية تقوم بإجلاء جرحى قوات الحركة الشعبية الأمر الذي اعتبره بعض الخبراء في القانون الدولي بأنه يعد خرقاً للأعراف و المواثيق الدولية وانتهاكاً لأجواء و سيادة السودان ، بجانب انه يخالف قوانين العمل الطوعي الذي يجب ان تحترمه تلك المنظمات بحسب رأي الخبراء .

آخرون أشاروا إلى ان اختراق الطيران الأجنبي للأجواء السودانية لا يقتصر على السودان فحسب بل ان دولاً كبرى مثل أمريكا لم تستطع منع الطيران الأجنبي من اختراق أجوائها .. وبذات القدر فإنها تقوم بذات الفعل حيث إنها كانت تخترق أجواء الاتحاد السوفيتي فى السابق وما زالت تخترق الكثير من الأجواء الدولية الأخرى .
وبرغم ان أنصار هذا الرأي قللوا أهمية مثل هذه الاختراقات الا ان آخرين شددوا على أهمية ان تحطات الحكومة لأي اختراقات تحاول ان تقوم بها جهات أجنبية وتعمل على كشف نوايا الدولة التى تقوم بهذا الفعل حتى تتصدى لها ان كانت تملك أدوات التصدي وقدرات تماثل قدرات الدولة المعتدية .

وقال الخبير العسكري اللواء د.محمد عباس الأمين لـ(الرأي العام) من الصعب ان يمنع السودان اى طيران من الاستطلاع عبر أجوائه لان التطورات العلمية والتقنية لا نستطيع مجاراتها فاليوم توجد طائرة بدون طيار فى إيران وباكستان وأمريكا ولا يمكن التصدي لها بالدفاع المدني بإمكاناتنا المتواضعة ، وأضاف: ان الدول الكبرى هي الأخرى تتعرض لاختراقات فى أجوائها ولكن السودان ينبغي ان يكشف ما وراء الاختراق لأجوائه والدولة التى تستبيحه حتى يضع ما يتوافر له من إمكانيات للتصدي له ، وقال ان مثل هذه الاختراقات حدثت مرات عديدة ولكنها لم تكن بصورة مباشرة او ربما لم تكشف للإعلام بشكل واضح .. وقال ان بعض المنظمات الأجنبية تستغل أوضاعها وأحياناً كثيرة تحيد عن مهامها وتقوم بنقل مساعدات عسكرية عبر طائراتها .

بعض الخبراء القانونيين استنكروا ان تقوم بعض المنظمات الأجنبية باختراق الأجواء السودانية و لو على سبيل تقديم مساعدات للحركة الشعبية لأن ذلك يتنافى مع المواثيق الدولية التى تنص على حفظ سيادة البلاد بجانب ان ذلك يتعارض مع الأعراف والقوانين الطوعية التى تحرم حيادة عمل أية منظمة عن أهدافها التى جاءت من اجلها .

ولأن حرمة الأجواء والمجال الجوي لأي بلد يجب ان تحترم وفقا للمواثيق والقوانين الدولية ولا يجوز انتهاكها فاستخدام الأجواء لأي غرض ينبغي ان يتم بما نصت عليه تلك القوانين وانتهاكها يعني انتهاك سيادة البلد.

واعتبر العميد(أمن) أحمد الجعلي ان مثل هذه الاختراقات ينبغي ان تتصدى لها الدولة ولا تقتصر على حديث والي جنوب كردفان فقط لأنها تمس سيادة الدولة ككل وليس ولاية جنوب كردفان فحسب وان تقوم الدولة برفع الأمر إلى مجلس الامن حال التأكد من الفعل عبر عدة جهات كالاستخبارات العسكرية والطيران المدني ، وأضاف فى حديثه لـ(الرأي العام) ان الأمر يعتبر اختراقاً امنياً مرفوضاً وانه فعل يتنافى مع الأهداف الانسانية التى جاءت من اجلها تلك المنظمات واعتبره تجاوزاً لا يتسق مع الأهداف الطوعية والأمنية لحفظ السلام التى يجب ان تضطلع بها هذه المنظمات .

وأضاف ان الأهم من ذلك الناحية الأمنية التى يجب ان تراعيها أية منظمة أجنبية أثناء أدائها لعملها سواء أكان إنسانياً او طوعياً .. وأشار إلى الشكوك التى لازمت كثيراً من المنظمات الأجنبية التى تعمل بالسودان لأغراض إنسانية خلال الفترة الأخيرة وتواترت الأنباء عن سلوكها الذي يتنافى مع أهدافها المعلنة ويخالف المواثيق الدولية والقوانين الطوعية بالسودان وتكررت الشكوك والشبهات حولها واعتبرها منظمات تتبع لدول ربما تكون مجاورة ما يعني تورطها فى تعقيد أزمة جنوب كردفان بدلاً عن السعي لحلها واعتبره توجها خطيراً لتدويل المشكلة وتعميق الخلاف بالولاية فوجود نشاط لطيران أجنبي يعني توافر دعم لحركات متمردة بهدف تقسيم البلاد أكثر وأكثر ، ونبه إلى أهمية ان تتخذ الدولة إجراءات حاسمة وحازمة تجاه تلك المنظمات للحد من هذا العمل العدواني والتخريبي الذي هدفه تشرذم السودان .

ومهما يكن من أمر فان اختراق طيران أجنبي للأجواء السودانية وان كان تحت غطاء العمل الإنساني او حفظ السلام ربما يكرس لعمل آخر اشد وقعاً وأكثر إيلاماً ليس على ولاية جنوب كردفان فحسب بل قد يؤثر على أمن وسيادة السودان ككل بحسب ما يرى خبراء عسكريون ومختصون فى العمل الاستخباراتي .
نقلا عن صحيفة الراي العام السودانية



ورشة واشنطن حول دارفور سحب الحركات الي مربع السلام
تقرير: لينا يعقوب
بهدوء تام انتهت ورشة واشنطن حول دارفور، وعاد مبعوث الرئيس أوباما لشؤون دارفور دان سميث إلى الخرطوم ليطلع الحكومة على مخرجات الورشة، ويؤكد دعم الولايات المتحدة لوثيقة الدوحة.. وبلا شك الحكومة تعلم ما آلت إليه الورشة؛ لأنها كانت مشاركة بطريقة غير مباشرة؛ عبر رئيس السلطة الانتقالية رئيس حركة التحرير والعدالة التيجاني السيسي، والذي بدوره أطلع الرئيس ونوابه الاثنين بعد أن عاد من واشنطن.

جوانب خفية لم تظهر مع انتهاء الورشة، لكنها ظهرت الآن واستطاعت (الأخبار) معرفتها من مصادر موثوقة، أهمها عدم ممانعة الحكومة بأن يتفاوض طرف ثالث مع الحركات الممانعة أو الرافضة للسلام بعد انتهاء المدة التي حددتها الوثيقة، والمتمثلة في ثلاثة أشهر، بشرط أن يضع ذلك الطرف (الولايات المتحدة) جدولاً زمنياً لهذا التفاوض.

في حين ترى الحكومة أن تلك الحركات غير الراغبة في السلام يجب أن لا يتم التعامل معها بصورة رسمية، بعد أن رفضت الجلوس على طاولة المفاوضات، إلا أن الحكومة التي تركت الباب موارباً لم تعد متشددة في الموقف الداعي لعزل الحركات تأكيداً لرغبتها – الحكومة - في السلام.

حركة العدل والمساواة وحركتا تحرير السودان- جناحا عبد الواحد نور ومني مناوي، بالإضافة إلى التحرير والعدالة كانوا هم المشاركون في ورشة واشنطن، وما هو معروف أن السلطة الانتقالية الآن تكمل ترتيباتها الأخيرة في تشكيلة السلطة الإقليمية لدارفور.

وكان من الممكن أن يكون لكل تلك الحركات وجود، إلا أن خمسة أشهر مضت على اتفاقية الدوحة ولم تظهر أي حركة جديدة ترغب بالدخول، رغم العزلة الدولية والإقليمية التي تفرض عليها، وليس أخيراً ما قاله الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني- في قمة البحيرات الأخيرة- أن الحركات المسلحة الرافضة للسلام تمثل تهديداً لأمن الإقليم، داعياً إلى محاربتها بشتى السبل.

ما قالته أوغندا يمثل الاستغراب؛ لأنها إحدى الدول القليلة التي فتحت أراضيها للحركات، وهو ما يدل على أن الدول باتت تتبع بعضها في رفض إيواء الحركات، بعد أن طردت فرنسا عبد الواحد نور من أراضيها قبل ما يقارب العام.

وواشنطن، التي رأت العزلة التي تمارسها الدول، عقدت ورشة لتلك الحركات لعدة أسباب أهمها: يتعلق بالسياسة الأمريكية الداخلية، بأن ملف دارفور الذي لازالت تتبناه لوبيهات الضغط، وبعض الجماعات المتشددة في الكونغرس ليس نسياً منسياً.

وأن الإدارة الأمريكية لازالت مهتمة به وتضعه في جدول أولوياتها، والآخر متعلق بالسياسة الخارجية وهو مستقبل الحركات الرافضة للجلوس في التفاوض، فحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ(الأخبار) أن الرسالة وصلت لتلك الحركات بالتدريج أن "العزلة الدولية قادمة إن لم تساعدونا في التفاوض" لأنها أصبحت رغبة المجتمع الدولي في حل أزمة دارفور.

ولهذه الأسباب- وأسباب أخرى لم تُعلن- بحث الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية أمس بين وكيل الخارجية والمسؤول دان سميث، تطورات الأوضاع في دارفور عقب التوقيع على وثيقة الدوحة، و تكوين السلطة الانتقالية هناك، حيث قدم سميث تنويراً للوكيل حول مخرجات ورشة واشنطن للسلام في دارفور.
مجدداً تأكيده على دعم الولايات المتحدة لوثيقة الدوحة وأنها ستقوم بالمشاركة في مشاريع التنمية، وإعادة البناء في دارفور، خاصة أنه من المهم أن تكون هنالك أشياء ملموسة على الأرض تجيء كثمرة للاتفاق الذي حدث عبر وثيقة الدوحة، وتكون بمثابة مؤشرات لدفع الآخرين للتوقيع على الوثيقة.

وقد جدد الوكيل حسب الناطق باسم الخارجية العبيد مروح، حرص حكومة السودان على توفير السلام و الاستقرار في دارفور، وأن تطبيق وثيقة الدوحة ستؤدي إلى تحقيق الأمن و السلام، باعتبارها تلبي طموحات جميع أبناء الإقليم، داعياً المجتمع الدولي إلى دعمها من خلال مشاريع الإنعاش، وإعادة الأعمار و عودة النازحين إلى قراهم ، والعمل على تشجيع الحركات التي لم توقع على الوثيقة- إلى الانضمام للعملية السلمية بعد التحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية و السياسية مؤخراً..
نقلا عن صحيفة الأخبار السودانية



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل