آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          هوية ابيي ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          دنيا المطبخ ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          أغرب الصور وأجملها ( آخر مشاركة : أبوحذيفه - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )           »          حصاد الهشيم ..!!! ( )           »          أحوال السودانيين بالمملكة ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-30-2011, 10:01 AM   رقم المشاركة : [1221]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

تعلـيق الـدراسـة بجـامعـة الخـرطـوم
أكد مدير الإعلام بجامعة الخرطوم د. عبد الملك النعيم، تعليق الدراسة بالجامعة إلى أجل غير مسمى. وأبلغ النعيم «الإنتباهة» أن القرار جاء بعد اجتماع طارئ لمجلس عمداء الكليات أمس.إلى ذلك أكد اتحاد طلاب جامعة الخرطوم الشروع في إجراء اتصالات مع القيادة السياسية لإبطال قرار تعليق الدراسة.

وأكد مسؤول الإعلام بالاتحاد محمد إدريس لـ «الإنتباهة»، أن إدارة الجامعة فشلت في إدارة أزمة اعتصام الطلاب. وطالب الإدارة بضرورة تعويض الطلاب المتضررين جراء أعمال الشغب وإعادة الدراسة.


«الوطني» يدعو لعمل سياسي يهزم مخططات المعارضة
أكد حزب المؤتمر الوطني على ضرورة تضافر جهوده السياسية الإيجابية مع جميع أحزاب الحكومة لهزيمة مخططات المعارضة عقب هزيمة حركة العدل والمساواة وقتل قائدها خليل إبراهيم، أحد حلفاء ما يسمى بقوى الإجماع الوطني، ودعا المكتب القيادي للمؤتمر الوطني في اجتماعه أمس الأول الذي استمر حتى صباح أمس

برئاسة رئيس الجمهورية ورئيس الحزب عمر البشير، لقيادة عمل سياسي إيجابي موازٍ للانتصارات العسكرية لفضح تلك المخططات التي تستهدف البلاد في المقام الأول، وأشار نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د .نافع علي نافع ، إلى أن المكتب القيادي استمع لتنوير حول الوضع السياسي الراهن بالبلاد وجهود الحزب والأنشطة المعادية التي التي تقودها القوى المعارضة والحركات المتمردة، مضيفاً أن الاجتماع أمّن على اتخاذ إجراءات لإنفاذ البرنامج الاقتصادي الثلاثي وما تم من عمل لسد فجوة ميزان المدفوعات بخفض انفاق العملات الأجنبية وزيادة الصادرات لزيادة كتلة النقد الأجنبي، واستمع لتقرير من وزير المالية لما تم من عمل في إنفاذ البرنامج الذي وُصف بـ «الكبير»، وأجمع المكتب على ضرورة توفير وتأمين مخزون إستراتيجي من السلع الرئيسية.


منـاوي يبـدي استـعـداد تحـالف الجبـهة
الثـوريـة للحـوار

أعلن مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان أحد زعماء تحالف الجبهة الثورية، أنه يسعى لحل سياسي لقضية دارفور غير أنه ابدى تشككًا في استعداد الخرطوم للتفاوض، وقال مناوي لوكالة فرانس برس إن التحالف سيعرض حلاً سلميًا.

وقال مناوي، الذي كان في زيارة للولايات المتحدة، إن «أولوية التحالف هي طرح حل سياسي على الطاولة يتمثل في كيفية إعادة تعريف الكيان السوداني ليعكس أشكال التنوع السكاني للسودان كافة وكيفية تحرير البلاد من إرادة عرق واحد ودين واحد»، حسب قوله.


السودان: تل أبيب تريد من جوبا أن تكون عدواً للخرطوم
أكد سفير السودان لدى موسكو محمد حسين زروق، أن السودان لن يسمح لإسرائيل بجعل دولة جنوب السودان معقلاً لتدريب «المتمردين». وقال زروق في تصريح نقلته قناة «روسيا اليوم»، إن حكومة الخرطوم ستحبط كل المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تدريب المتمردين في الجنوب، مؤكداً أنها ستقف ضد ذلك بطريقة حاسمة، وذكر زروق أن تل أبيب تريد أن تخلق من جوبا عدواً للخرطوم.


نزع السلاح: انضمام 1300 من
منسوبي الجيش الشعبي لبرنامج المفوضية

الخرطوم: زبيدة: رشا
أعلنت مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج القطاع الأوسط عن انضمام 1300 من الجيش الشعبي بجنوب كردفان إلى برنامج المفوضية، وكشفت أنها تستهدف في دارفور 35000 مسرح ضمن خطة العام 2012م. وقال مفوض شمال السودان لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج د. سلاف الدين صالح في مؤتمر صحفي بصالة نادي الضباط أمس حول «إعلان انطلاق عملية إعادة الدمج للمسرحين بالقطاع الأوسط » قال إن المفوضية تستهدف في القطاع الأوسط خلال العام 2012م «20000 » مسرح منهم «2300» من المعاقين، مؤكدا أن انفصال الجنوب لم يؤثر في برنامج المفوضية، وأضاف سلاف: نحن جاهزون لكل من يرغب من أفراد الحركة الشعبية في الانضمام إلى برنامج المفوضية، معلنا التزامه بقرارات رئيس الجمهورية وفق اتفاقية السلام الشامل، وأشار إلى أن عدد المسرحين في العام 2011 بلغ «90000» مسرح في الشمال و«90000» مسرح في الجنوب وفق اتفاقية السلام الشامل، بالإضافة إلى«6000» في اتفاقية سلام الشرق و«30000» وفق اتفاقية الدوحة مؤخرًا.

وأوضحت مديرة القطاع الأوسط لمفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج إبتسام خضر أن المبالغ التي تم الوفاء بها من قبل المانحين لبرنامج المفوضية بلغت «19» مليار دولار وساهمت الحكومة بحوالى مليارين وستمائة وخمسة وعشرين ألف دولار.


الخرطوم تشكو جوبا لمجلس الأمن
لإيوائها مقاتلي العدل والمساواة

الخرطوم: هيثم عثمان
دفعت الحكومة بشكوى رسمية لمجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية والإقليمية، أبلغت فيها عن دخول قوة عسكرية مكونة من 79 سيارة حربية مسلحة تحمل على متنها 350 مقاتلاً من حركة العدل والمساواة، وتضم 20 عربة تجارية إلى دولة جنوب السودان أمس الأول، وطالبت الحكومة المنظمة الدولية بالمساعدة بالضغط على جوبا بغية الامتناع عن تقديم مساعدات للقوة وتجريدها من السلاح وتسليم المطلوبين للعدالة في الخرطوم، وقطعت برهن التعامل مع دولة الجنوب وفق ما تعكسه من تجاوب حول طلبها، وجزمت بأن الطريقة التي ستتعامل بها جمهورية جنوب السودان مع الأمر ستنعكس على مسار تطبيع العلاقات بين البلدين ومستقبلهما، واعتبرت أي نشاط من هذا القبيل بمثابة إثارة للحرب ضد الطرف الآخر، متوعدة في الوقت نفسه باتخاذ قرارات حاسمة ضد جوبا لحفظ حقوق السودان.

وكشفت الحكومة على لسان الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح في مؤتمر صحفي أمس، عن عبور القوة المسلحة التي اعتدت على بعض مناطق بكردفان ودارفور الأسبوع الماضي، والعربات المنهوبة والمواطنين المختطفين إلى دولة الجنوب عبر معبر «السرج والسكارة» جنوب أبو مطارق بجنوب مدينة الضعين بولاية جنوب دارفور الأربعاء الماضي، وقالت إن القوة تمركزت بشكل فعلي في منطقة «تمساحة» جنوب حدود 56 ونوهت إلى إجلاء الجرحى إلى مستشفى «قوق مشار» ولفتت إلى تخصيص معسكر قريب من مقاطعة «راجا» لتجميع وتدريب مقاتلي الجبهة الثورية وغيرها من حركات التمرد بجانب المواطنين المختطفين، فيما قدرت قراءات الأجهزة الأمنية القوة التي دخلت سابقاً منطقة وادي هور بشمال دارفور بـ120 عربة لاندكروزر مسلحة بأسلحة إسناد مختلفة وسيارة أخرى مصفحة كانت تقل زعيم حركة العدل خليل إبراهيم إضافة إلى 3 عربات كبيرة محملة براجمات 40 ماسورة، فضلا عن 3 عربات محملة برشاش 37 ملم، وعربتين محملتين بمدفع 32 ملم وعربة خاصة بالاتصالات عليها 9 من القادة الميدانيين وحوالى 430 مقاتلاً.وذكر العبيد أن الأسلحة التي كانت بحوزة القوة تلقتها من سلطات العقيد معمر القذافي في وقت سابق، وأوضح أن القوة هاجمت 50 عربة تجارية و12 لاندكروزر مملوكة لتجار الذهب واختطفت نحو 500 مواطن، وأبان أن السلطات تقدر حجم المبالغ المنهوبة بحوالى ملياري جنيه منها أموال عينية وأخرى نقدية، ونوه مروح إلى شروع السلطات القانونية والقضائية بالبلاد في إجراءات لملاحقة ومواجهة قادة وجنود حركة العدل، وأضاف أن الحكومة بدأت في حصر الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالمواطنين جرّاء هجوم الحركة، وأكد أن الحكومة حريصة على وضع المجتمع الدولي أمام الوقائع وقال «قلنا على الدوام إن شكوانا لمجلس الأمن لا ننظر للتجاوب معها بقدر حرصنا على تمليكه الوقائع والحقائق حتى يعلم المجتمع الدولي ما يجري» وأردف «أي نشاط من هذا القبيل إثارة للحرب ضد الطرف الآخر ولدينا الحق كاملاً في اتخاذ أي قرار لحفظ حقوقنا».


الشرطة تتأهب لتأمين احتفالات الاستقلال
كشفت رئاسة الشرطة عن استعداد إداراتها العاملة في مجال التأمين والمعلومات والعمل الميداني، لإنفاذ خطتها الخاصة بأعياد الاستقلال لهذا العام. وقال اللواء شرطة السر أحمد عمر الناطق الرسمي باسم الشرطة في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن الشرطة وضعت قواتها في حالة تأهب تام لمواجهة أي طارئ،مؤكداً أن الخطة ستشمل تأمين المواطنين والمرافق العامة والخاصة والمنشآت ودور العبادة، وناشد اللواء السر المواطنين ممارسة احتفالاتهم بالطريقة التي تُراعي السلوك والقيم والأخلاق.


تعيين الفريق بيتر شول خلفاً لأطور
أجمعت القيادة العسكرية لثوار دولة الجنوب على اختيار الفريق بيتر شول كول خلفاً للقائد العام الفريق جورج أطور الذي اغتيل قبل أسبوعين، وقال نائب القائد العام لقوات الثوار الفريق أكول أكود أكول لـ«الإنتباهة» عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية إن القيادة اتفقت على تعيين الفريق بيتر شول قائدًا عاماً لثوار دولة الجنوب في اجتماعها أمس بالمناطق المحررة.

وفي السياق أكد قائد جيش تحرير جنوب السودان جميس قاي في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية، أن مصرع الجنرال أطور سيكون دافعاً لهم لتحقيق المزيد من الانتصارات بجانب رد الصاع صاعين، مشيراً إلى أن إطاحة نظام جوبا من أولوياتهم السياسية عقب تحرير ولايات الجنوب الخمس عشرة، بجانب بسط الأمن والاستقرار والديمقراطية، مؤكداً تمسكهم بمطالبهم القومية والوطنية المعلنة.


محاكمة اختصاصي لنسيانه شاشاً طبيَّاً في بطن مريضة
أدانت محكمة جنايات عطبرة العامة برئاسة مولانا زهير بابكر عبد الرازق، اختصاصي النساء والتوليد بمستشفى عطبرة وإحدى محضرات العمليات تحت المادة «21/74» من القانون الجنائي الاشتراك في الإهمال، بتعويض مدني قدره «46» ألف جنيه يدفع من قبلهما لصالح المجني عليها بالتضامن والانفراد مع شركة التأمين ومستشفى عطبرة.

فيما حكمت المحكمة على اختصاصي النساء والتوليد «أ.أ» على خلفيَّة الإهمال في إجراء عملية قيصرية بمستشفى عطبرة في أكتوبر من عام 2009م، نسبة لنسيانه شاشاً طبيَّاً في بطن مريضة، بالغرامة ألف جنيه والسجن شهرين في حالة عدم الدفع، والغرامة «500» جنيه في مواجهة محضرة العمليات والسجن شهراً في حالة عدم الدفع.


تشريعي الخرطوم يبحث عن فتوى لمنع المتاجرة بالتبغ
الخرطوم: هبة عبيد
احتد النقاش بين نواب المجلس التشريعي لولاية الخرطوم أمس بين مؤيد ومعارض لإجازة قانون مكافحة التبغ بالولاية للعام 2011 م، وأثار القانون جدلاً فقهياً بين النواب، فيما طالب عدد من النواب بعدم إجازة القانون ومنع تداوله داخل الولاية لما يسببه التبغ من أضرار لصحة الإنسان، أكد البعض على أهمية الإبقاء على القانون
باعتبار أن منعه ليس من اختصاصات الولاية وإنما شأن اتحادي خاصة وأن الدولة تتقاضى من المصانع ضرائب سنوية تقدر بـ 800 مليون جنيه، في وقت أجمع فيه النواب على مخاطبة مجلس الافتاء للرد حول حرمة التبغ لتمكين المجلس من وضع تشريع لمنع المتاجرة به داخل حدود الولاية أو تحديد مواقع له وفق القانون.


الـدابـي: لـم نـحـدد مـطـلـق الـنـار عـلـى المـراقـبـيـن الـعـرب
دمشق:وكالات
افاد ناشطون سوريون ان 10 اشخاص قتلوا في مدن حمص وحماة وغيرها من المدن السورية رغم انتشار مراقبي جامعة الدول العربية في مناطق جديدة تشهد احتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الاسد.ويتوجه المراقبون العرب لثلاث مدن سورية أخرى امس للتأكد مما اذا كانت القوات الحكومية ملتزمة بخطة السلام

بعد أن تكالب محتجون يطلبون الحماية على الوفد الذي توجه الى حمص محور الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد.ومن جانبة صرح الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي بأن بلاده لا تود أن تقرأ أكثر من اللازم في مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية الى دمشق .. وقال إن سوريا تتمنى لهم النجاح وملتزمة بما جاء في بروتوكول الجامعة وتسهل عمل المراقبين.. وهي مهمة تحقق وليس تحقيق.

ونفى رئيس بعثة المراقبين العرب فى سورية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابى ما تردد عن منع الحكومة السورية المراقبين من زيارة مناطق أو عرقلة زيارتهم مناطق أخرى فى حمص.وقال الدابى، فى تصريح لصحيفة الحياة اللندنية نشرته امس: إطلاقاً لم تمنعنا الحكومة السورية من دخول أى موقع، بل يرافقوننا إلى منطقة معينة (قبل دخول المناطق) ويقولون لنا اذهبوا، ونحن نذهب إلى مناطق فيها معارضة مسلحة، وندخل إلى قلب تلك المناطق ووسط الناس، وأية منطقة رغبنا فى دخولها دخلناها ونجد ترحيبا.

وعما تردد أمس بشأن اعتقال أربعة مراقبين فى حمص، قال إن مجموعة من المراقبين كانت تؤدى عملها بصورة ممتازة فى حى باب السباع فى حمص وحدث إطلاق نار فى الشارع ما دفع بعثة المراقبين (خمسة أشخاص) إلى دخول مبنى مجاور.وعن إطلاق النار، قال إن حمص فيها الكثير من التقاطعات، وهذا يدعى وآخر يطلق ادعاء آخر، ما يجعل المرء يشكك فى الادعاء لكن لا تحديد قاطع فى شأن مصدر النار، مضيفا: بعد لجوء أفراد بعثة المراقبين إلى المبنى ذهبنا إليهم وأخرجناهم ورجعنا لموقعنا سالمين، ولم يُعتقل أحد ولم يهرب أحد.وأظهرت تسجيلات مصورة على الانترنت في ما يبدو مراقبي الجامعة العربية في سوريا وهم يواجهون حشوداً غاضبة وإطلاق نار وانفجارات في ثاني أيام زيارتهم إلى حمص.فقد حمّل ناشطون لقطات على الانترنت تظهر حشوداً تحيط بسيارة لفريق المراقبين وتهتف أن من يقتل شعبه خائن، في حين ظهر في تسجيل مصور آخر، مراقبون يرتدون سترات برتقالية اللون، يهربون خلف مبنى من الخرسانة المسلحة وسط إطلاق نار كثيف وانفجارات. وفي تسجيل مصور لزيارتها الثانية أمس في حي بابا عمرو، في حمص، صرخ ناشط يدعى خالد ابو صلاح في وجه أعضاء البعثة قائلاً: عندما كنتم في حمص أمس قتل 15 شخصاً. لم نستفد من وجودكم.

وفي القاهرة استقبل الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربى امس برهان غليون رئيس المجلس الوطنى السورى الموجود فى القاهرة حاليا وتم خلال اللقاء بحث واستعراض مستجدات الاوضاع على الساحة السورية فى ضوء مهمة بعثة مراقبى الجامعة التى تزور سوريا حاليا .كما تم الحديث عن مؤتمر المعارضة السورية المنتظر أن تستضيفه الجامعة العربية أوائل شهر يناير المقبل بهدف بلورة رؤية وموقف موحد لكافة اطياف المعارضة ازاء حل الازمة فى سوريا
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى في سوريا مساءً امس الاول وصباح امس بلغ 31 شخصا على الأقل -بينهم ثلاثة أطفال- قتلوا برصاص الجيش وقوات الأمن في مدن سورية عدة. يأتي هذا في وقت ستتوجه فيه بعثة الجامعة العربية امس إلى مدينة حماة ومناطق سورية أخرى، بعد أن زارت أمس حي بابا عمرو في حمص ووصفت الحالة هناك بأنها مطمئنة حتى الآن.معظم قتلى أمس -حسب الهيئة- سقطوا بحماة حيث قتل سبعة أشخاص، كما سقط أربعة في إدلب بينهم طفلة عمرها ثلاث سنوات.وفي حمص قتل ستة أشخاص بينهم طفل وشخص مات تحت التعذيب، إضافة إلى قتيلين في حلب، أحدهما مجند رفض إطلاق النار على المتظاهرين.
كما تصدت قوات الأمن السورية في حماة لمتظاهرين حاولوا الوصول إلى ساحة العاصي، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المدمع عليهم لإيقافهم.وقال ناشطون إن الأحياء المحيطة بالساحة شهدت مواجهات بين عناصر الأمن والمحتجين.وأظهر تسجيل مصور التقطه مسلحون معارضون للحكومة السورية أمس مقاتلين ينصبون كمينا لقافلة من قوات الأمن ويطلقون النار عليها لمدة دقيقة تقريبا قبل انسحابهم.

وتزايدت حدة الانقسام بين روسيا والدول الغربية الاعضاء في مجلس الامن حول مشروع قرار معدل بشأن الازمة السورية، واتسع الخلاف بين الجانبين على خلفية اقتراح ادراج عناصر جديدة على مشروع القرار للمرة الاولى تتضمن فرض عقوبات، وذلك لتعكس تشدد موقف النظام السوري وتدهور الوضع في البلاد.ويقترح مشروع القرار الذي أدخلت المملكة المتحدة وفرنسا والمانيا والبرتغال والولايات المتحدة تعديلات عليه، فرض حظر على السفر وتجميد أصول 19 مسؤولاً سورياً، بالإضافة إلى تجميد أصول للحكومة تتضمن أصولاً لمصرف سوريا المركزي والمصرف التجاري السوري. كما يقترح المشروع المعدل، فرض حظر جوي على السفر من سوريا واليها، وحظر المعاملات التجارية الحكومية، باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري.ويطالب المشروع الحكومة السورية بتفعيل خطة العمل العربية بالكامل ومن دون المزيد من الارجاء أو شروط مسبقة ومنها عبر التعاون بشكل كامل مع بعثة الجامعة على أساس البروتوكول الذي جرى توقيعه في 19 من الشهر الجاري. ويستمر مشروع القرار في مطالبة كافة الاطراف في سوريا بوقف أي اعمال عنف على الفور بصرف النظر عن مصدرها في اطار مبادرة الجامعة العربية كما يدعو كافة الاطراف الى رفض التطرف.


مطعم بريطاني يرسل وجبات لقوات اليوناميد
تلقى مطعم للمأكولات الهندية في بريطانيا، طلباً قيمته 3500 جنيه إسترليني، لإرسال وجبات جاهزة إلى قاعدة جوية تبعد زهاء 4800 كيلومتر عن بريطانيا. وقالت صحيفة «الصن» إن مطعم «عين النمر» في مدينة بورنموث بدأ في إعداد 1000 رغيف خبز محمّص من النوع المعروف باسم بابادومز، و1000 صفيحة ساموزا،
و500 طبق كاري بالسمك، و500 طبق برياني بلحم الضان. وأضافت أن المطعم سيقوم بتجميد هذه الأطباق بعد طبخها، ويرسلها إلى دارفور لإطعام 500 جندي من بنغلاديش يعملون في قوات حفظ السلام في ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة. وأشارت الصحيفة إلى أن رجل الأعمال البنغلاديشي الأصل، مصطفى عظيم، طلب إعداد الوجبات لابن عمه قائد كتيبة القوات البنغلاديشية وجنوده، بعد أن حصل على خصم مقداره50% من مطعم «عين النمر»، حيث يُعتبر زبوناً مواظباً. ونسبت «الصن»، إلى رمضان علي، مالك المطعم قوله: هذا الطلب هو أكبر طلب نتلقاه حتى الآن مما أثار قلقنا، لكننا نأمل أن كل شيء سيسير على ما يرام في الوقت المحدد.


وزير الكهرباء: الصندوق العربي شريك مع السودان
أكد وزير الكهرباء والسدود المهندس أسامة عبد الله أن الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية شريك أساسي مع السودان في تمويل عدد من المشاريع التنموية الكبرى مثل سد مروي، وتعلية خزان الروصيرص، وسدي أعالي نهر عطبرة وستيت، مبيناً أن الصندوق يسهم بـ 50% من تمويل تعلية خزان الروصيرص،
ويمول سدي أعالي نهر عطبرة وستيت بحوالى «286» مليون دولار للأعمال المدنية ومحطة الكهرباء. وخلال الزيارة التي رافقه فيها الدكتور عبد اللطيف يوسف الحمد رئيس مجلس الإدارة المدير العام للصندوق العربي لموقعي سدي أعالي نهر عطبرة وستيت وتعلية خزان الروصيرص، أبان الوزير أن علاقة الصندوق بالسودان تمثل أنموذجاً للتعاون العربي، مثمناً جهود الصندوق ومشاركته الدائمة في التنمية الاقتصادية بالبلاد.

ومن جانبه أبدى د. عبد اللطيف يوسف الحمد سعادته العميقة بقرب انتهاء مشروع تعلية خزان الروصيرص، مشيراً إلى أنه يسهم بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد السوداني، وقال إنه تلمَّس عن كثب تطور سير العمل بالموقعين والتقدم الكبير فيهما. وأردف قائلاً إنه سعيد بأن يكون له دور في قيام السدود في السودان. وتعهد الحمد بتنفيذ عدد من الطرق بشرق السودان، وأضاف أن الأمر الآن في طور التقييم والدراسة.


السيـسي.. أشــواك فـي الطـريـــق
تحليل: أبوعبيدة عبد الله
تحدٍ كبير يواجه السلطة الانتقالية لدارفور التي تم تشكيلها أمس الأول، وهي معلوم أنها لم تكن السلطة الأولى، فلقد كانت هناك سلطة مناوي ويمكن أن نسميها بذلك لأنها كانت سلطة الرجل الواحد.د. التجاني السيسي منذ أن قدم السودان ظل في تعاون وانسجام مستمرين مع الحكومة بشأن إنفاذ اتفاق الدوحة، فالرجل لم نسمع منه أي حديث مخالف، وهذا لايعني عدم وجود الاختلافات في وجهات النظر، بل السيسي مشهود له بالحكمة منذ أن كان حاكماً لدارفور قبل الإنقاذ، وإذا ما أردنا أن نعقد مقارنة بين سلطة السيسي ومناوي نجد أن الأخير رسم صورة غير مقبولة عن إدارة السلطة فلقد ظل الرجل في حالة تشاكس وتعارض مستمرين مع مع الأطراف التي وقعت اتفاقية أبوجا من جانب الحكومة، خاصة إذا ما وضعنا الرحيل المفاجئ لعراب اتفاقية أبوجا مجذوب الخليفة، حيث قال مناوي بعد ذلك أن الاتفاقية ماتت بموت مجذوب، قال ذلك الحديث والاتفاقية في بداية الطريق لتتنزل على الأرض.

لكن اللافت أن السيسي درس اخفاقات وسلبيات السلطة الانتقالية السابقة، وبدا ليس من حيث انتهى مناوي، بل من مما بدأ لأن الرجل «مناوي» لم يترك أي بصمة إيجابية تحسب له، سواء في القصر الجمهوري أو السلطة الانتقالية. فمطلوب من السيسي إذا أراد إنجاح السلطة الانتقالية أولاً التخلُّص من رواسب مناوي خاصة المشاكل التي خلفها سواء كانت القبلية التي استشرت وأدت إلى انشقاقات في الحركة، أو تلك الخلافات التي نشبت منذ بداية تكوين السلطة مع عبد الجبار دوسة كبير المفاوضين لحركة مناوي أو غيره.

بيد أن مراقبين يرون أن أسوأ حلقات السلطة الانتقالية السابقة كانت هي إدارة المال، فقد شهدت تلك الفترة عدم شفافية في إدارة المال، واشتكى المفوضون الذين يتبعون للسلطة من أن مناوي يتسلّم كافة الأموال بما فيها المرتبات لكنه يخصم منها 60% ويدفع بالباقي للمفوضيات، فضلاً عن كثير من المخالفات المالية التي نشرت بعدد من الوسائط الإعلامية عن فساد الرجل.

إذن نجاح السيسي يتوقف على ضرورة إدارة المال، وأن يضع في الحسبان أن السلطة السابقة جاءت في وقت لم يكن هناك أزمة في توفير الموارد، لكن اليوم نجد أن توفير تلك الموارد ليس بالأمر السهل مما يعني أن إدارته لابد أن تكون بحكمة وشفافية، بعيدًا عن الغموض والصرف في القضايا الانصرافية، لكن ذات المراقبين يشيرون إلى أن السلطة الحالية بدأت مترهلة أكثر من السابقة مما يلقي عبئاً إضافياً على الحكومة المركزية لتوفير المرتبات وأموال التسيير وغيرها من التكاليف الإدارية التي ربما تقعد السلطة عن مهامها الأساسية وهي العمل على عودة النازحين واللاجئين واستقرار الأمن بدارفور.

لكن من المؤشرات الإيجابية التي أمّنت عليها حركة التحرير والعدالة هي إدارة شوؤن السلطة الانتقالية من دارفور، وهي خطوة تنم عن مدى استيعاب السيسي وقيادات حركته لأهمية التوصل لسلام دائم وشامل في الإقليم، وهو عكس فهم مناوي الذي تشبث بضرورة أن تكون السلطة في الخرطوم، وظل بها في مماحكات دون الالتفات إلى الهدف الذي من أجله وقّع أوجا، وحتى زياراته لدارفور، كان يذهب إلى مناطق قواته ويقيم بها الشهور دون أن ينجز أي عمل يدعم أهل دارفور، وختمها بالذهاب إلى جوبا ومن ثم ضل الطريق إلى كاودا من غير رجعة.

من كل ذلك يتضح أن مشوار السيسي في بلاط السلطة الانتقالية ليس مفروشاً بالورود بل محفوف أكثر بالمخاطر في ظل رياح الحركات المسلحة ـ رغم ضعفها بعد مقتل خليل ـ والتي ربما تتناوشها إن وجدت أرضاً خصبة في حركة التحرير والعدالة.


أسرة ببحري.. غيَّرت واجهة الشارع وكرَّمتها ولاية الخرطوم
بحري: نهى حسن رحمة الله
(كن مواطنًا صالحًا لا تشتري الطعام الملوث.. المواطن الحصيف لا يشتري الطعام الملوث من الرصيف، لا تشتري الطعام من قارعة الطريق..لا تسهم في انتشار العشوائية).. كل هذه العبارات وغيرها مكتوبة على لافتات صفراء جميلة علقت بعناية على الأشجار وقوائم حديدية بحي الاملاك غرب ببحري ذلك الحي العريق
الذي يضم أسرًا عريقة من سكان بحري ومنهم أسرة الأستاذ الصحفي والمربي الشيخ بابكر درويش وحرمه الأستاذة فاطمة علي نمر أصحاب المنزل رقم «9» شمال جسر المك نمر الذين قاموا بتجميل وطلاء الشارع من الجهة الشمالية وزراعته بأجمل أنواع الزهور والنباتات الجميلة التي تلفت انتباه كل «المارين» بمدخل كبري المك نمر جهة بحري.. (تقاسيم) انتقلت إلى موقع الشارع الذي ساهمت الأسرة في تجميله ونظافته وتوصلت إلى المعلومات الآتية من الأستاذ الشيخ درويش الذي قال: إن حي الاملاك هو أحد أحياء بحري العريقة والجميلة وقد سكنت به منذ وقتٍ طويل مع زوجتي فاطمة ثم انتقلت إلى منزلي الحالي في العام 1993 وكان بالجنوب من الحي وقطع الشارع حي الوابورات وبعد افتتاح جسر المك نمر حدث تحول وتطور كبير على الشارع وأصبح واجهة لمدينة بحري ومن ثم أصبح هنالك تحدٍ كيف نجعل مدخل بحري للجسر يليق ببحري الجميلة ولقد عزمت على أن أُجمِّل الشارع وأهتم به مثل اهتمامي بمنزلي وفي بادئ الأمر جلبت «الموكيت الأخضر وفرشة» على أطراف الشارع وزرعت زوجتي الزهور وبعد فترة قمنا بزراعة كل الشارع الذي يوازي منزلنا وبعد فترة قليلة فاجأنا مدير هيئة نظافة ولاية الخرطوم بإعفائنا من رسوم النفايات لمدة عام كامل تقديرًا منه لدورنا في الإسهام في نظافة وتجميل شارع مدخل الكبري.. ولكن للأسف في رمضان كنت خارج البلاد وحين عدت وجدت الباعة المتجولين الذين يبيعون الفاكهة قد سيطروا على رصيف الشارع من مدخل الكبري وحتى «لفة» الشارع تجاة الجامع الكبير مما تسبب في زحمة الشارع وإعاقة حركة المرور، برصفهم الشارع بالحجارة الكبيرة والبرسيم مما خلق نوعًا من الفوضى الشديدة وعلى إثر ذلك تحركنا وقمنا بعمل تلك اللافتات التي وجدت الاستحسان، ونفذ من خلالها المواطن المحترم توجيهاتنا وقد شكرنا كثير من الناس عليها، ونتمنى من كل أصحاب المنازل بكل البلاد أن يهتموا بالشارع مثل اهتمامهم بمنازلهم على الأقل حرم المنزل كي نسهم جميعًا في نظافة شوارعنا وبلادنا التي كانت في العقدين بعد الاستقلال بها قانون يلزم صاحب عربة الكارو التي يجرها (الحصان أن يربط سلة «قفة» في عربة كي يحمل ما يخلفه حصانه من فضلات) وانهارت النظافة في بداية السبعينيات ولكن يمكن أن نعيد بلادنا إلى سيرتها الأولى بالعمل الجاد وبمزيد من التوعية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2011, 10:14 AM   رقم المشاركة : [1222]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

ارتفاع جنوني لأسعار البصل و185 جنيهاً للجوال واستقرار بأسعار السكر
الخرطوم: جميلة حامد
يبدو أن الدولة إلى اليوم لم تتمكن من السيطرة على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بجانب أنها لم تضع حلاً جزريًا لمجابهة موجة الغلاء التي ضربت الأسواق مؤخرًا، وأرجع الخبراء المشكلة لتباطؤ الدولة في فرض رقابتها على جشع التجار ووصفوا اتجاه الدولة لانشاء مراكز للبيع المخفض مجرد شعارات فمازالت الأسعار داخل الأسواق وفي جميع المناطق بنفس الأسعار بتلك المراكز، فهناك من يعاون التجار للاستمرار في جشعهم فكل هذه العوامل عملت على هدم الاقتصاد السوداني فلا بد للدولة ان تعمل على فرض رقابة لمراكز البيع كذلك على السلع المستوردة وكل منافذ البيع الموجودة بالعاصمة لانفراج الازمة وتخفيف عبء الغلاء على المواطن «الانتباهة» أجرت جولة داخل السوق المحلي الخرطوم والتقت التاجر عزالدين مبيوع حيث أكد أن الأسواق شهدت ارتفاعاً في بعض اسعار السلع بجانب استقرار بعض منها وأوضح أن سلعة السكر تشهد وفرة بجانب استقرار الأسعار مشيرًا ان سعر جوال السكر زنة 10 كيلو بلغ 35 جنيهاً خلاف ما اقرته الولاية بينما وصل سعر جوال البلح نوعية القنديلة 510 ليصل سعر الربع لـ20 جنيهاً بينما بلغ سعر جوال البركاوي 200 جنيهاً ليتراوح سعر الربع مابين 18/20 جنيهاً بينما بلغ سعر جوال الفول السليم وسط 90 كما وصل سعر ربع الفول الحبشي 35 جنيهاً ليصل سعر الكيلو منه ل3 جنيهات و800 قرش فيما تصاعدت اسعار الزيوت حيث وصل سعر جركانة الزيت نوعية صباح زنة 9 أرطال 40 جنيهاً و4 ارطال 20 جنيها كما بلغ جوال الارز نوعية بسمتي 120 جنيهاً ليصل الكيلو 6 جنيهات بينما وصل كيلو العدس العادي 7 جنيهان ونصف ليصل سعر الكيلو ل7 جنيهات، أما جوال الفاصوليا «بربر» وصل سعره الى 510 ج ليصل سعر الربع منه 40 ج كما بلغ سعر كرتونة الشاي نوعية كوفتي 91ج ليصل الرطل ل 11 جنيهات، فيما بلغ سعر كرتونة الصلصة التركية 94جنيهاً أما سعر كرتونة البستان فوصل ل 92 جنيها 12سعر رطل البن الحبشي 6 جنيهات وبن الشركة العربية 6ج للرطل كما بلغ سعر كرتونة صابون الغسيل المقاس المتوسط زنة 13 ج، وشهدت اسعار التوابل ارتفاعاً ملحوظاً بالأسواق وأواضح أحد التجا ر ان سعر رطل الثوم المستورد الصيني وصل 4 جنيهات ونصف وكشف انعدام الثوم المحلي بالأسواق الذى يجلب من دنقلا نسبة لقلة الإنتاج.. واوضح ان سعر الشمار درجة اولى بلغ سعر الرطل منه 8 جنيهات ودرجة ثانية 6 ج ورطل الكسبرة جنيهان ونصف والفلفل 17 ج والقرفة 6 ج بينما وصل سعر رطل الزنجبيل الحبشي ج والنيجيري 7 ج ورطل الغرنجال 6 ج والحلبة الصينية جنيهان ونصف أما المحلية 3 جنيهات ورطل الكمون 6 ج ورطل الهبهان 40 جنيهاً كما وصل سعر رطل القرنفل 45 ج بينما وصل سعر جوال الكبكي 240 جنيها ليصل الربع ل20 جنيها، وأضاف أما جوال صابون البدرة الكبير 5 كيلو وصل 20 جنيها و4 كيلو 18 ج وصل سعر زجاجة الخل الكبيرة 3 جنيهات والصغيرة جنيه فيما وصل سعر رطل الكركدي 3 جنيهات ليصل سعر القنطار 250 جنيهاً ونصف بينما وصل سعر جوال البصل 185جنيهاً كما وصل سعر كرتونة الشعيرية والمكرونة نوعية نوبو والغرنوق 25 جنيهًا.


هموم معيشية
رشا التوم
< تفاجأ مواطنو ولاية دنقلا برفع المخابز سعر الرغيف بنسبة 100 % دون إصدار أي قرار رسمي من سلطات الولاية وصاحبت زيادة السعر تعديل طفيف في الوزن ونقل أصحاب المخابز وعدد من المواطنين أن الزيادة تمت بالاتفاق مع هيئة المواصفات، ولكن الهيئة سارعت بالنفي وأكدت عدم إصدارها أي قرار مكتوب حول تغيير مواصفات الخبز مما يدعو للتساؤل ما علاقة الهيئة بزيادة الأسعار مع العلم أن التسعير من شأن واختصاص جهات أخرى وعلاقتها المباشرة هي تحديد مواصفة خاصة بالخبز والأوزان ولكن التسعير ليس من شأنها؟ وتبني بعض الجهات سواء كانت مخابز أو غيرها لزيادة الأسعار مسألة تتطلب الوقوف عندها وحسمها في أوانها حتى لا تتجاوز الزيادات دنقلا لتنتقل العدوى لولايات أُخر وحمدنا الله كثيرًا أن الزيادة المتوقعة في البنزين قد أبعدت ولو لحين ولم يمضِ وقت طويل حتى أتت زيادة أسعار الخبز وهي مؤشر خطير نعلم جميعًا مآلاته وحاليًا تباع 4 رغيفات بمبلغ واحد جنيه ومع الزيادة الجديدة ستتقلص لثلاثة أو اثنين.

< الجمعيات التعاونية نادى كثيرون بعودتها باعتبارها تمثل الحل الوحيد لتخفيف أعباء المعيشة على المواطن الذي تكالبت عليه المحن الاقتصادية وعصفت بأمنه واستقراره المادي الأُسري والاجتماعي وتساعد قطع شك عودتها في توفير السلع والمواد الاستهلاكية بأسعار تتناسب مع المواطنين بدلاً من ترك أمر التجارة للتجار والسماسرة والوسطاء في الأسواق للبيع والشراء وفقًا ما يناسب أمزجتهم دون أن يضعوا للمواطن أي اعتبار في حساباتهم التي تتعلق بمبدأ الربح فقط دون الخسارة وتحقيق مكاسب مادية فقط وتسعى وزارة التجارة الخارجية بصورة جادة لإعادة بث الروح من جديد وإحياء نظام التعاونيات بصورته القديمة لتخفيف العبء المعيشي فنأمل أن تفلح جهودها في إعادة سيطرتها واختصاصاتها بجانب التعاونيات.

< أصحاب الحافلات العاملة في مجال النقل العام موعودون بإعادة النظر في الرسوم المفروضة على الترخيص والتي تعهَّد بها الوالي د. عبد الرحمن الخضر وقال إن الخطوة الغرض منها أن تسهم الحافلات مع بصات الولاية في معالجة أزمة المواصلات، وأكد أيضًا أنه لن يتم تحديد محطات ثابتة أو مواقف داخل الولاية سواء للبصات أو الحافلات على حد «سوا» وبعد كل هذه التأكيدات نأمل أن ينصلح حال المواصلات في الخرطوم وأن تخف «الزحمة والتدافع بالأيدي» في المواصلات وتختفي الصفوف الطويلة والانتظار لساعات طوال.


هدَّد بإغلاقه.. خواجة يتحكَّم في مصير مصنع أدوية سوداني
تحقيق: هناء عز الدين * تصوير: متوكل البجاوي
الاستثمارات الطبية في السودان تعد من المشروعات الإستراتيجية التي تساهم في خفض حاجة البلاد لسلعة الدواء قي ظل العقوبات الدولية المفروضة على السودان خاصة أن هذا الاستثمار «وطني سوداني».. مؤخرًا شهدت البلاد نتيجة للظروف الدولية ارتفاعًا في أسعار الدواء كادت تشكل أزمة تناقلتها مختلف الصحف اليومية،

وسط هذا كله تأتي مأساة مصنع (هيومافيت للأدوية) فهو مصنع سوداني مهدَّد بالإغلاق من قبَل مستثمر أجنبي «خواجة» ظل منذ عهد الاستعمار «كالعلقة» يمتص الدم السوداني طيلة 50 عامًا بل يطمع أن يظل هكذا إلى عام 2040 كيف ذلك ولماذا؟.. (الإنتباهة) كانت هناك لتجيب عن الأسئلة وتكشف الحقائق..

فوبيا الأجانب
يقول د. صيدلي أبو بكر عثمان محمد موسى ـ رئيس مجلس إدارة المصنع: (تعود ظروف تكوين الشركة إلى أنها قامت على أيدي مستثمرين سودانيين في العام 1993 في صناعة وتوزيع الدواء في محل «مؤجر» من مستثمر أجنبي فقامت الشركة بسد الفجوة في الأدوية الشعبية «كافنول وفوار وأملاح التروية» وذلك بعد انسحاب شركة ستيرلق الأمريكية في عام 1992 بسبب العقوبات الأمريكية على السودان كنتيجة لانسحاب تلك الشركة انعدمت الأدوية المنقذة للحياة في تلك الفترة وكنا نعمل في تلك الشركة واضطررنا لشراء المصنع وعملنا على سد الفجوة وكانت هذه الشركة «مؤجرة قطعة أرض» من المستثمر الإيطالي الذي لديه قطعة أرض بمساحة 15000 متر مربع وكان قد منح لها من قبل الدولة السودانية في عام 1995 منح هذا المستثمر قطعة أرض ليستثمرها في صناعة طوب، فبنى مصنعه هذا على مساحة 3000 متر واستغل بقية المساحة في الأغراض التجارية «مخالفًا بذلك الشرط الذي مُنح بموجبه قطعة الأرض» نحن صناعتنا إستراتيجية مصنعنا يشغل 117 موظفًا من صيادلة ومهندسين وكيميائيين كعنصر كما أننا نشغل العنصر النسائي من غير المتعلمات في وظائف التعبئة وندفع تأمينًا ونوفر دخلاً للدولة وصرفنا أكثر من 309 آلاف جنيه في تأهيل المصنع ونحن ندفع لهذا الرجل الإيجار أول بأول وقبل تأهيل المصنع زار وفد من الصيدلة والسموم المصنع ووجه بتأهيله كما ذكرت لك أن تكلفة الصيانة كانت مرتفعة أثرت على ميزانيتنا فما كان منه إلا أن زاد لنا الإيجار ومن ثم أصبحت لدينا متأخرات فرفع علينا قضية طالبنا فيها بالإخلاء وزارتنا لجنة مبعوثة من مركز البحوث وكتبوا تقريرًا عن أدائنا في المصنع هذه اللجنة قدمت توصياتها لوزير الصناعة الذي أوصى بأن تنزع نصف الأرض لصالحنا ونتساءل لماذا لم ينفذ القرار السيادي والإداري ـ والحديث لأبو بكر ـ نحن في السودان لدينا فوبيا المستثمرين الأجانب نخاف منهم ولا نقوى على معارضتهم حتى في بلدنا).

استحالة نقل المصنع
د. صيدلي محمد خيري عبد الرازق مدير عام المصنع يقول: (الوقت ضيق ولن نستطيع بيع المصنع والسوق السوداني يحتاج للأدوية باستمرار لذا أخذنا خطاب تأجير لأجل غير مسمى من وزارة الاستثمار بموافقة هذا الرجل والخطاب بطرفنا يكفل لنا تأجير مساحة المصنع لأجل غير مسمى ولا ندري سبب الإغلاق سوى أن نجاحنا هو السبب؛ لأننا نغطي كافة المستشفيات السودانية من أملاح التروية وحوالى 81% من اسبرين كما أننا نغطي حوالى 35% من السوق المحلي عمومًا غير ذلك المصنع يتيح فرصة التدريب لتأهيل طلاب الصيدلة وبصراحة «لو أدونا 100 ألف متر بكرة دي» استحالة نقل المصنع بآلياته ومكيناته نظرًا لحساسيتها وستتأثر المكينات والسوق أيضًا، كما أن مصانع الصناعات الخرصانية والأسمنتية لا يصدق لها إلا بـ 3000 ألف متر فقط لماذا يعطى هذا الرجل مساحة أكثر من 15 ألف متر كما أن قانون الاستثمار لا يعطي رخصة تجارية لخواجة أو رجل أعمال أوربي؛ لأن مثل هؤلاء المستثمرين تكون فرص استثمارهم في مجالات لا يستطيع رجل الأعمال السوداني أو العربي أن يدخل فيها، حيث يمنح الترخيص في ثلاث حالات هي ترخيص صناعي أو في المجالات الزراعية، فكيف غيَّر هذا الرجل الغرض الذي مُنح بموجبه قطعة الأرض من تجاري لصناعي وكيف تم التجديد له حتى العام 2040؟؟.. حملنا هذه التساؤلات لمفوضية الاستثمار وغرفة صناعة ولاية الخرطوم باعتبارهما الجهتين المسؤولتين عن الأمر.

فوق صلاحياتنا
نظرًا لأن الموضوع «متفرع» كان لا بد لنا من الذهاب لجهات الاختصاص المتعددة والتي أولاها مفوضية الاستثمار ولاية الخرطوم حيث قابلنا مدير خدمات المستثمرين د. عادل عبد العزيز والذي تحدث إلينا قائلاً: نحن بوصفنا مستثمرين رفعنا قضية هذا المصنع للمجلس الأعلى؛ لأنها فوق صلاحياتنا حيث تشكلت لجنة لمعالجة قضايا الاستثمار لمعالجة هذه القضية تضم كلاً من وزير العدل والمالية والصناعة ومحمد الحاج سكرتيرًا والسفير الحمد شاور مقررًا حيث يتم تدارس هذه القضية حاليًا وحقيقة كثرت قضايا الاستثمار الأمر الذي دفعنا لتأسيس محكمة استثمارية للفضل في مثل هذه القضايا ضمن قانون الاستثمار الجديد وبالفعل ننتظر فقط تعيين قاضٍ لهذه المحكمة فإذا باشرت المحكمة أعمالها سوف يتم تحويل هذه القضية إليها لتقول كلمتها النهائية في هذه القضية حيث إن المحاكم الجنائية والمدنية وغيرها لا تنصف المستثمرين، ومن ناحيته قال محمد عبد الهادي الأمين العام لمفوضية الاستثمار: كنت قد اطلعت على قضية هذا المصنع وأوصيت بأن تنزع نصف الأرض وتُعطى للمصنع؛ لأنه صناعة وطنية وإستراتيجية وأؤكد أن المجلس الأعلى للاستثمار أخذ «توصيتي» بعين الاعتبار وليس هذا تحيزًا مني للمستثمر السوداني على الأجنبي، فقانون الاستثمار لا يفرق بين الأجنبي والسوداني في الامتيازات من أجل زيادة فرص أكبر للاستثمار ونأمل أن تكون هذه القضية من أولى القضايا التي تعرض على محكمة الاستثمار الجديد حيث إن قرارها نهائي وتستند لبنود قانون الاستثمار الجديد كما أننا أوصينا في خطابنا لمجلس الوزراء بنزع 50% من الأرض لصالح مصنع الأدوية.


فهل يصبح السودان (مكبّاً) للنفايات الطبية
الأجهزة الطبية المستعملة اختلفوا في صلاحيتها..
لعنة الله على المعرفة، هكذا قال فؤادي عندما اطلعت على حقائق تجارة البشر في العالم تلك التجارة التي اعتقدنا أننا ودّعناها دون رجعة ولكنها أصبحت في يومنا هذا مثل الشبح الذي يطاردنا حتى في منامنا كيف لا والمضابط الدولية تقول إن تجارة البشر أصبحت مربحة وتدر ثالث قدر الأرباح في العالم بعد تجارة المخدرات والأسلحة،

والاتجار بالبشر بالتأكيد يكون لأغراض كثيرة منها للتجنيد ونقل وإيواء واستقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد واستخدام القوة وغيرها من أساليب الإكراه والقوة واختطاف وتزوير وخداع الشخص وإجباره ليوافق على سيطرة شخص آخر عليه لاستغلاله بمختلف أشكال الاستغلال»، والسودان ليس بعيدًا عن هذه التجارة وإليكم هاتين القصتين.
إعداد: إنتصار السماني
بالرغم من الجهود الطبية المبذولة لتوطين العلاج بالداخل إلا أن ما يحدث في سوق الأدوية والأجهزة يخلق عدة تساؤلات منها: هل يمكن أن تُحتكر أجهزة طبية لصالح جهة معينة؟ المتضرر الأول والأخير منها هو المريض؟.. فقبل فترة تفاجأت ثلاثة مراكز طبية شهيرة بقرار صادر عن المجلس القومي للصيدلة والسموم قضى بمنع استخدام أجهزة رنين مغنطيسي كانت قد استوردتها من الخارج تبرعت بها مستشفيات من دول أوربية وسمحت السلطات بدخولها بالرغم من أن هناك قراراً آخر من ذات المجلس مُنع بموجبه استيراد جميع الأجهزة الطبية المستعملة لتفاجأ تلك المراكز بوقف تركيب هذه الأجهزة وتوجيه خطابات لها بذلك، وهي مراكز «فضيل الطبي، النيلين، المركز التركي الطبي» وبالرغم من قرار وزارة الصحة الذي يقضي بمنع وعدم استيراد أجهزة طبية مستعملة فقد تم استيراد ثلاثة أجهزة لهذه المراكز بعلم وتحت إشراف نفس المجلس، مع العلم أن مركز النيلين قد استورد الجهاز منذ أكثر من عام، وتم العمل به طوال هذا العام إلى أن صدر هذا القرار.. فكيف تم استيراد هذه الأجهزة حتى وصلت إلى البلاد وبعلم من السلطات بالرغم من قرار منع استيرادها؟ وما هي حقيقة قرار وزارة الصحة باستثناء جهاز الرنين المغنطيسي من الحظر؟ وما هي أضرار الأجهزة الطبية المستعملة التي تستورد إلى السودان بكميات كبيرة؟ وما هو عدد الأجهزة الموجودة في السودان؟ وهل صحيح أن هناك جهة كبرى تقف وراء هذا القرار حتى تحتكر هذه الأجهزة لحسابها؟ علمًا أن تكلفة الجهاز الواحد المستعمل تصل إلى «600» ألف يورو في حين أن تكلفة الجهاز الجديد تصل إلى «مليوني يورو» لذلك يصعب شراؤها لأية جهة.. بالرغم من الجهود المبذولة لتوطين العلاج بالداخل إلا أن ما يحدث في سوق الأدوية والأجهزة الطبية يخلق عدة تساؤلات.. هل يمكن أن تُحتكر أجهزة طبية لصالح جهة معينة المتضرر الأول والأخير منها هو المريض؟..

مصدر خطورة
تباينت الآراء حول القرار فوزارة الصحة والمجلس القومي للأدوية والسموم أكدا خطورة الأجهزة المستعملة، وذوو الاختصاص قالوا إن القرار مبني على الاستعمال فقط ولا توجد دولة في العالم غير السودان تمنع استيراد المعدات الطبية المستعملة، وحتى الدول المتقدمة مثل أمريكا والدول الأوربية تقوم باستيراد الأجهزة المجددة.

أجهزة متجددة
قال المهندس جمال إبراهيم مدني «متخصص في المعدات والأجهزة الطبية» في ظل التطورات الاقتصادية نجد كثيرًا من الدول اضطرت إلى شراء الأجهزه الطبية المجددة وقد تكون على حالتها الأصلية، حيث يتم استبدال محتوياتها وقطعها ويتم بيعها عادة بأسعار أرخص بكثير من أسعار الأجهزة الجديدة، وإن شراء الأجهزة الطبية المجددة لا يعني بالضرورة التضحية بالجودة على حساب المريض والثمن.. فغالباً ما يتلخص الفرق بين الجهاز الطبي الجديد والمُجدد في السعر فقط وإن شراء جهاز طبي مُجدد من شأنه أحياناً أن يوفر عليك نصف الثمن الذي كنت ستدفعه مقابل جهاز طبي جديد.. وإن ظاهرة شراء الأجهزة الطبية المُستعملة شائعة.

مؤكدًا في حالة تجديد الجهاز الطبي بالكامل، فهذا يعني أن فريقاً مدرباً من خبراء الأجهزة المحترفين قد عالجوه وأعادوه إلى أفضل حالة ممكنة قبل طرحه للبيع في السوق، فبالنسبة لأجهزة الرنين التي تم استيرادها من إحدى الشركات الألمانية المعترف بها فجودتها والدليل أن مركز النيلين وهو أحد المراكز التي استوردت جهاز الرنين المغنطيسي، ومنذ أكثر من عام ونصف العام الجهاز يعمل بصورة جيدة، وتم استيراده بصورة رسمية وبأوراق صادرة عن المجلس القومي للصيدلة والسموم وشهادة من المواصفات والمقاييس وصولاً إلى مرحلة الجمارك، فإذا كان هناك إشكال فكيف يسمح لهم بالعمل به طوال أكثر من عام؟ فهناك تضارب في قرارات الوزارة كيف استوردتم أجهزة طبية مستعملة بالرغم من القرار الصادر عن وزارة الصحة بمنع استيراد أجهزة مستعملة؟ فهناك أجهزة دخلت السودان ولم تعمل، مثال لذلك جهاز الرنين المغنطيسي الكوري الذي استوردته وزارة الصحة الولائية بالخرطوم قبل سنوات، ولم يعمل إلا قليلاً.. وأيضاً جهاز العلاج بالذرة الصيني الذي استورد قبل سنوات ولم يعمل وتم تفكيكه؛ لأن الأجهزة الجديدة تحتاج لكوادر طبية فنية متدربة تدريباً عالياً، وهذه غير متوفرة بأعداد كبيرة في السودان. وأيضاً تحتاج لاختصاصيي أشعة متدربين تدريباً عالياً للاستفادة من إمكانات هذه الأجهزة.. الأجهزة المستعملة يتم تسويقها بواسطة الشركات المصنعة نفسها أو شركات موازية لها، حيث يتم إدخالها المصنع لمراجعتها تصنيعياً واستبدال الأجزاء التالفة منها واختبارها ومعايرتها وتسويقها بضمان باعتبارها وحدةً مستعملةً معتمدة من قبل الشركة المصنعة.

إهدار للمال
رفضت هيئة المواصفات والمقاييس وجمعية حماية المستهلك دخولها للبلاد فيما انقسم أعضاء المجلس القومي للسموم حيال دخولها بين مؤيدٍ ومعارض؛ لأنه لا يعرف مدى صلاحيتها، «حامليتها» لأي نوع من الأمراض فهناك من يرى أن الأجهزة المجددة تحتاج لصيانات وإسبيرات فهناك أجهزة دخلت بصورة رديئة تظهر عليها آثار التلوث بالدماء والبعض تفتقد الملحقات الرئيسية، بل ربما تكون شركاتها المنتجة قد أوقفت إنتاجها أصلاً ولا يوجد لها إسبير مستقبلاً وهذا يقود إلى أن تكلفة صيانتها ستكون فاتورتها عالية جدًا بالمقارنة مع الجديدة وبعض الأجهزة تتكون من مكونات بالغة الخطورة يصعب التخلص منها حيث تحتاج إلى معالجات خاصة فهذا يدخل في دائرة إهدار المال العام فهل صار السودان مكباً لها للتخلص منها عبر مستورد، فردًا كان أو شركة كما أنه عند تشغيل الأجهزة تتأثر بعض منها بساعات التشغيل خاصة الأجهزة التي لها ساعات تشغيل محددة وبحسب تصنيف الهيئة السودانية للمواصفات هناك نوعان من الأجهزة الطبية المستعملة.. النوع الأول هو الأجهزة المستعملة التي يتم تسويقها بواسطة الشركات المصنعة نفسها حيث يتم إدخالها المصنع لمراجعتها تصنيعياً واستبدال الأجزاء التالفة منها واختبارها ومعايرتها وتسويقها بضمان كوحدة مستعملة معتمدة من قبل الشركة المصنعة... وهذه لا غبار عليها إن استوردت بشرط أن يتم الإعلان بصراحة من قبل المستورد أنها وحدة مستعملة معتمدة من الشركة المصنعة ويثبت ذلك بالمستندات لأن القيمة الشرائية تقل كثيراً عن قيمة الوحدة الجديدة.. علماً أن الشركات المصنعة نفسها تشترط الإفصاح عن أنها وحدة مستعملة معتمدة.

النوع الثاني هو الأجهزة المستعملة التي يتم شراؤها من تجار الأجهزة المستعملة في دول العالم المختلفة وخاصة من دول الخليج فهذه عبارة عن «خردة» المستشفيات في دول العالم المختلفة التي يتم في بعض الأحيان شراؤها فقط بتكلفة ترحيلها خارج البلاد للتخلص من الخردة... وهذا النوع يمثل للأسف أغلبية الأجهزة المستعملة المستوردة في السودان.. وهذه هي التي يجب أن تمنع منعاً قوياً وجاداً؛ لأنها خرجت من الخدمة في مرفق طبي ما في العالم دون أن يختبر أحد كفاءتها بالإضافة إلى عدم وجود ضمان تشغيل لها وفي معظم الأحيان قد لا تكون لها قطع غيار؛ لأن المصانع قد تكون أوقفت إنتاجها حيث إن التكنولوجيا الطبية تخطو خطوات سريعة.

أشار المجلس القومي للأدوية والسموم في بيان تسلمت (الإنتباهة) نسخة منه، إلى محاولة بعض الأشخاص استصدار استثناءات لقرار المجلس (بادعاء توجيهات من جهات سيادية عليا)، وأفاد أنه تم التوصل إلى هؤلاء الأشخاص، ويجري التحقيق معهم حاليًا بواسطة السلطات المختصة.

وقال المجلس إنه نفذ حملات تفتيشية اتضح خلالها التزام الكثير من المؤسسات العلاجية الخاصة بقرار المجلس باستثناء جهات قامت بإكمال تركيب الجهاز المستعمل واستقبال المرضى لإجراء الفحوصات، وباشر المجلس إجراءات ضد تلك الجهات وفق قانون المجلس، وكشف المجلس أن قرار الحظر جاء نتيجة إلى ملاحظة أثناء إجراءات تخليص بعض حاويات الأجهزة المستعملة وقد أوضح المستوى المتردي لبعض هذه الأجهزة والاحتياجات الطبية وأن بعض حاويات الاحتياجات الطبية المستعملة تنبعث منها روائح كريهة وبعض المراتب الطبية المستعملة الواردة إلى البلد مثلاً تصل إلى البلاد بدون أن تتم نظافتها من بقع الدماء كما أنه لا يمكن الجزم بسلامة ماكينة غسيل كلى مستعملة من التلوث، وأن قرار منع دخول الأجهزة والمستلزمات الطبية المستعملة للبلاد القصد الأساسي منه توفير خدمات طبية جيدة ومواكبة تضمن سلامة المريض السوداني ولا تعرضه لأي خطر والمستفيد الأول منه هو المريض السوداني، أما الأجهزة الطبية المستعملة التي تقدم كهبة من بعض الجهات خارج السودان ففي معظم الأحيان يكون عمرها الافتراضي قد انتهى وغالبًا تمنح بغرض التخلص منها واستبدالها، وهذا المنح يوفر للجهات المانحة في بعض الأحيان تكلفة التخلص من الأجهزة الطبية القديمة، واعترف المجلس بقيام بعض المؤسسات العلاجية الخاصة بإدخال ثلاثة أجهزة مستعملة للرنين المغنطيسي في مخالفة القرار وتم إخطارها بعدم استخدامها وبعد زيارة تفتيشية قام بها المجلس اتضح التزام هذه المؤسسات العلاجية الخاصة بقرار المجلس باستثناء جهة واحدة.


مع الدكتور أمين حسن عمر حول أحداث الراهن «2 ــ 2»
حاوره: أحمد يوسف التاي
> المؤتمر الوطني هو المسؤول عن هذا التوجه القبلي والجهوي والعنصري إذ عمد إلى تقوية النظام القبلي؟
< هذا الأمر ليس صحيحاً، وسياسة المؤتمر الوطني لم تكن هي السبب، إذ إنه لم يدعم التعصب القبلي، في يوم من الأيام، بل يدينه لكن القبيلة ككيان قائم للتضامن بين الناس فهذا لم نكن ندينه ولكن لا يستطيع أحد

ان يدعي أن سياسة المؤتمر الوطني تشجع التعصب القبلي في يوم من الأيام فهذا أمر ليس صحيحاً لكن من المعروف أن الكيانات السياسية القائمة ضعفت، وطبقاً لهذا الضعف قويت الكيانات القبلية، وهذه ليست مسؤوليتنا نحن إذا ما ضعفت هذه الكيانات، وكما قلت لك نحن استفدنا وكسبنا من هذا الضعف السياسي لهذه الكيانات وأصبح المؤتمر الوطني حزباً سياسياً كبيراً وزادت عضويته.

> لكن في مقابل هذا الكسب الحزبي خسر الوطني بسبب الاستقطاب وعدم الاستقرار؟
< ليس هناك خسارة للوطني، المؤتمر الوطني كحزب حاكم أصبح قوياً، استطاع ان يدافع عن البلاد ويحافظ على مقدراتها، ويسعى لتحقق السلام ولم يعلِ شأن القبلية من أجل التعصب والعصبية ولكن اعترافاً بالنظام القبلي، وهو نظام أصبح أقوى هذه الكيانات التي ضعفت وفي إطار التضامن وليس إدانة لهذا التضامن.

> كنتم تتهمون المؤتمر الشعبي بصلته بحركة العدل والمساواة وتعتبرون الأخيرة الجناح العسكري للشعبي بعد مقتل خليل هل بدا ما يعزز شكوكم واتهاماتكم السابقة؟
< يضحك.. يا أخي ليس هناك شكوك، نحن متأكدون تماماً أن هناك صلة وعلاقة بين المؤتمر الشعبي، وحركة العدل والمساواة.. مسألة هذه العلاقة تعدت مرحلة الشكوك منذ وقت مبكر، فنحن لم نشكك أصلاً في هذا الأمر الذي أصبح بالنسبة لنا جميعاً واقع معاش، ولو أنك سألت رجل الشارع العادي عن علاقة حزب المؤتمر الشعبي وحركة العدل والمساواة لأخبرك، فهذه الأمور الآن أصبحت واضحة ولا جدال فيها إطلاقاً، ونحن نعرف ونتابع ونرصد هذه العلاقة من وقت مبكر حتى وصلنا إلى مرحلة اليقين وهو ـ أي حزب المؤتمر الشعبي ـ يعتمد على استراتيجية حركة العدل والمساواة العسكرية، ويعول عليها، حتى اسقاط نظام الحكم القائم.

> ألهذا سبق أن قلت إن اليسار والحزب الشيوعي أقرب إليكم من المؤتمر الشعبي؟
< هو طبعاً من الناحية السياسية فقط، وليس من الناحية الفكرية، ومعروف أن اليسار ضعيف سياسياً، وأقول إن الحزب الشيوعي أضعف من المؤتمر الشعبي من الناحية السياسية، وعندما نقول إن الحزب الشيوعي أقرب إنما المقصود التقارب من الناحية السياسية فقط وليس الفكرية.

> إذن تؤكدون العلاقة الإستراتيجية القوية بين العدل والمساواة وحزب المؤتمر الشعبي... و...
< مقاطعاً: هذه يا أخي أصبحت واقعًا ولا تحتاج إلى براهين وإثباتات فهذه علاقة معروفة.

> المؤتمر الوطني يبدو خائفاً وحذراً من تحركات المؤتمر الشعبي، وكما يقال «أبو القدح يعرف وين يعض أخوه» ووفقاً لما سلف فإن مقتل خليل يقلل من تلك المخاوف لديكم أليس كذلك؟
< يا أخي نحن حكومة مسؤولة، نحن لا نخاف من أحد، وأبو القدح هذا الذي تتكلم عنه فإن أسنانه انتهت وأصبح بلا أسنان فلا يستطيع أن يعض أحداً، والحكومة لا تخشى ولا تخاف من أحد..

> ومع هذا التصعيد، والتنافر البائن بينكم وبين المؤتمر الشعبي هناك حديث يتردد عن دور قطري لتسوية الخلافات بينكم ورأب الصدع القائم حالياً؟
< يا أخي هذه مجرد أحاديث فقط، وأنا لم أسمع قط عن مساعٍ قطرية لانهاء الخلافات بين المؤتمر الوطني والشعبي، وواقع الحال يشير بوضوح إلى أن دولة قطر لا تميل ولا تحبذ التدخل في المشكلات الداخلية خاصة في مثل هذه الحالة، فهذا حديث يتردد فقط ولا سند له في أرض الواقع.

> بعد الانفصال تحولت دولة الجنوب إلى منصة عداء سافر يهدد أمن السودان القومي، فكيف ـ في رأيك ــ يتم التعامل في المرحلة المقبلة مع هذا التوجه لدولة الجنوب؟
< أما كون دولة جنوب السودان تحولت إلى منصة لإطلاق العداء السافر لشمال السودان فهذه حقيقة أصبحت واضحة للعيان، ولا جدال فيها، ولكن لأي دولة الحق في التصدي لكل ما يهدد أمنها القومي، ولكل بلد أسلوبه، وأقول إن دولة جنوب السودان إذا مضت في هذه اللعبة فسوف تخسر كثيراً، ولا أحد يُعلّم دولة ماذا تصنع إذا ما تعرضت للعدوان والتهديدات التي تستهدف أمنها القومي، فهذه بداهة إن أي دولة تتعرض لتهديدات وعدوان تتصدى لذلك بما تراه مناسباً.

> هل لديكم ما يكفي ويطمئن إلى مواجهة أي عدوان محتمل من دولة الجنوب غير التلويح بسلاح منع تصدير البترول؟
< يصمت قليلاً ثم يقول: في الواقع نحن نريد التعاون فيما بيننا، ونسعى للمصلحة المشتركة وأن نستفيد نحن ودولة الجنوب وأن تكون هناك مصالح مشتركة، ومع ذلك نقول إذا كانت خسارتنا في هذا الأمر 20% فإن خسارة الجنوب سوف تكون 80% ونحن نتمنى من عقلاء الجنوب أن يراجعوا حساباتهم فحكومة الجنوب الآن تدعم العمل المشترك ضد السودان، ولكنها ستخسر كثيراً من دعمها للحركات المسلحة لأن هذه الحركات انقطعت مصادر دعمها الخارجي، ولهذا اتجهت كلها نحو تخوم دولة الجنوب، التي أصبحت هي الجهة الوحيدة التي تدعم نشاطها المعادي للبلاد، ودولة الجنوب ستكون هي الخاسر الوحيد من الاستمرار في هذه «اللعبة» التي لم تحسب حساباتها بدقة.

> على صعيد ما يجري في البلاد العربية من ثورات بدا عليكم الارتياح من صعود الإسلاميين هناك على تلك الثورات، فهل هذا وحده ضمان؟
< أولاً لا اعترض على أي تحرك في الشارع إذا كان هناك ما يدعو لذلك، وإذا كان الشارع يتحرك من تلقاء نفسه، أما صعود الإسلاميين في تلك الثورات، فهذا على الأقل يضمن لنا جوارًا آمنًا، ولكن علاقات الدول لا تقوم على مثل هذه الأمور وحدها وليست على التشابه في الأفكار أو غير ذلك فهناك عوامل كثيرة تؤسس للعلاقات القوية بين الدول.

> في ختام هذا اللقاء ماذا يود الدكتور أمين حسن عمر أن يقول؟
< أقول إن الحكومة ستمضي في إستراتيجية تحقيق السلام بدارفور لأن هذه القضية أصبحت حاجة ملحة في صدور أهل دارفور، ولأن السلام أصبح الرغبة الحقيقية لكل أهل المنطقة، وأن الحكومة لن تسمح لمن يحاول تعويق مسيرة السلام والوقوف دون رغبة أهل دارفور في تحقيق السلام.


الوسطية لا التميُّعية
أ.د. جعفر شيخ إدريس
بعض الناس ـ اليوم ـ يعمدون إلى ألفاظ عربية إسلامية فيفرغونها من مدلولاتها الإسلامية، ثم يحشونها بمدلولات كلمات غربية يجعلونها ترجمة لها.. من هذه الكلمات: كلمة الوسطية، التي شاع في هذه الأيام استعمالها عند أمثال هؤلاء بمعنى لكلمة moderate. نعم، إن المعنى اللغوي لكلمة مودريت قريب من معنى المعتدل وغير المتطرف، لكن ينبغي أن نتذكر أن الاعتدال والتطرف من المفاهيم النسبية التي لا يتضح المقصود منها إلا حين توضع في إطـارها التصـوري؛ فالله ـ تعالى ـ يدعونا لأن نأخذ ديننا بقوة، وأن نعتقد أن ما جاءنا به رسوله هو الحق الذي لا ريب فيه، وأن ما خالفه لا يكون إلا باطلاً وضلالاً. لكن المسلم المودريت عند الغربيين ولا سيما الأمريكان، هو الذي لا يأخذ دينه بقوة، بل يجامل فيه ويداهن، ويغير ويبدل بحسب ما تقتضيه أهواء الثقافة الغربية، بل ومصالحها السياسية والاقتصادية. فهو إنسان لا يأخذ النصوص ـ ولاسيما نصوص السنة النبوية ـ مأخذ الجد إلا ما كان منها موافقاً لهواه، ويرى الحوار مغنياً عن جهاد القتال، فيطلب من المسلمين أن يظلوا يحاورون ويحاورون، ويحاورون... حتى لو كانت قنابل من يحاورونهم تتـسـاقـط على رؤوسهم، ولا يدعوهم لأن يحاوروا فحـسب؛ بل يطلب منهم أن يكون حوارهم مع الآخر مبنياً على الاعتراف به. فهو حين يحاور يقول للكافر أو المنافق متلطفاً: هذا رأيي وهذا اعتقادي، ولا حرج عليك في أن ترى غيره، وتعتقد سواه، فنحن جميعاً طلاب حقيقة، يدرك كل منا قدراً منها، ولا يمكن لأحد أن يدعي أنه قد وجدها كلها.

مما يدلك على نسبية هذه المفاهيم أن بوش لم يكن يرى نفسه، ولا رآه الغربيون، بل ولا رآه عبيدهم ممن يدعون الليبرالية في بلادنا، لم يره واحد من هؤلاء متطرفاً حين ألقى قبل أيام خطاباً في غاية الحماسة، دعا فيه دفعة من الضباط من خريجي الأكاديمية العسكرية بكلية وست بوينت: أن يستعدوا لقتال عدوهم ـ الإسلام الراديكالي ـ لأن هذه ستكون أعظم مهامهم، ولا حين قال لهم: إن أمريكا لن تنتظر حتى تهاجَم، بل ستبادر بالهجوم على من يستعد للهجوم عليها، وتقضي عليه في الخارج لئلا تضطر لمواجهته في الداخل. حين يقول بوش هذا كله لا يكون متطرفاً، لكن إذا دعا زعيم مسلم خريجي كلية عسكرية في بلده أن يستعدوا لإعلاء كلمة الله، ومحاربة أعدائه فإنه يُعد من أكبر المتطرفين، ويكون من أكبر الدعاة إلى الكراهية.

من الخطأ إذن أن تعطى الألفاظ القرآنية الدلالات الأيديولجية التي تعطى للكلمات الغربية، ولا سيما ما كان منها متعلقاً بقضايا في أصول الدين، حتى لو كانت المعاني اللغوية متقاربة. وعليه فإن ما تشير إليه كلمة الوسطية في إطار الهدي الإسلامي لا بد أن تكون مخالفة لما تشير إليه كلمة مقاربة لها لغوياً في إطار أيديولجية مخالفة للإسلام.

دلالة الوسطية في المفهوم الإسلامي يجب أن تلتمس في مصـادرهـا الإسـلاميـة، في كـتاب الله، وسـنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. فما الذي تقول لنا عنها هذه المصادر؟

الوسطية التي وردت في كتاب الله صفة خص الله بها المسلمين من أتباع محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقال ـ تعالى ـ عنهم: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا»

جعلهم ـ سبحانه ـ كذلك بالرسالة التي بلَّغهم إياها نبيهم، فكلما كان الواحد منهم أعلم بها وأكثر عملاً بها كان أقرب إلى الوسطية، فالوسطية ليست ـ إذن ـ موقفاً يتخذه الإنسان من الدين، ولا طريقة يفهم بها الدين، فيقول مثلاً: بما أنني وسطي فأنا لا أكفر أحداً، أو بما أنني وسطي فأنا لا أرى تحريم الموسيقا. كلا إنما الوسطية صفة يكتسبها المسلم نتيجة لتمسكه بدينه، هذه الصفة هي التي تؤهله لأن يكون من الشهداء على الناس، الشهداء الذين يقبل الله شهادتهم.
ما هذه الصفة؟ قال الإمام ابن كثير:

والوسط ها هنا الخيار والأجود، كما يقال: قريش أوسط العرب نسباً وداراً، أي خيرها. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسطاً في قومه، أي أشرفهم نسباً، ومنه الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات، وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها، ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خصها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب، كما قال ـ تعالى ـ: «هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْـمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْـمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ» [الحج: 78] .
ذكر الإمام الطبري أقوال السلف في تفسير هذه اللفظة، فوجدها لا تخرج عن قولهم: إنها الخيار أو العدل، لكنه قال:

وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين... وأرى أن الله ـ تبارك وتعالى ـ إنما وصفهم بأنهم وسط؛ لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه غلو النصارى... ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود... ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه.

وقد جمع الشيخ السعدي بين القولين جمعاً جميلاً في عبارة موجزة فقال: عدلاً خياراً، وما عدا الوسط فأطراف داخلة تحت الخطر.

ومسألة أخرى مهمة هي أن الله ـ تعالى ـ أعطانا مثالاً حياً واقعـياً لجـماعة معيـنة تمـثلت فيـها هـذه الوسطية، فقد شهد ـ سبحانه ـ كما شهد رسوله لصحابة محمد -صلى الله عليه وسلم- بأنهم ممن تحققت فيهم صفة الوسطية. وإذن فكما أننا نعلم المعنى الصحيح للوسطية، فإننا نعرف جماعة معينة تمثلت هذه الصفة فيها، في معتقداتها، وعباداتها، وأخلاقها، ومعاملاتها، ومواقفها من غيرها، وهكذا. وعليه فإن كل من كان أقرب إلى منهجها في فهمه للدين وعمله به، وكان حريصًا على التأسي بها، كان أقرب إلى الوسطية.

ولذلك قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ عن الصحابة رضوان الله عليهم: فإن الحق لا يعدوهم و«لا» يخرج عنهم إلى من بعدهم قطعًَا، ونحن نقول لمن خالف أقوالهم: لو كان حقًا ما سبقونا إليه. «إعلام الموقعين، 4/166ـ 67»

الجماعة الوسط هي إذن: جماعة معتزة بدينها، متأسية بسلفها، شاهدة بالعدل على غيرها، تقول لهذا: إنك على الحق، وتقول لذاك: إنك على باطل. جماعة تعمل لإعلاء كلمة الله على بصيرة بحقائق دينها، وبصيرة بواقع عصرها، جماعة تدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، وتجادل بالتي هي أحسن إلا من ظَلَم، ولكنها تؤمن في الوقت نفسه بأنه كما لا يقوم الدين إلا بالكتاب الهادي، فإنه لا يقوم إلا بالسيف الناصر. فهي إذن جماعة أبعد ما تكون عن التميع والمداهنة، والخضوع والاستكانة.

ولكن بما أنها جماعة تؤمن بأن العدل واجب على كل أحد مع كل أحد في كل أمر، فإنها لا تُكَفِّر من لا دليل في كتاب الله ولا في سنة رسوله على تكفيره، ولا من لم تُكَفِّره الجماعة التي شهد الله لها بالوسطية ـ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن سار على منهجهم، واقتفى أثرهم ممن جاء بعدهم من أئمة أهل السنة ـ، وكما أنها لا تُكَفِّر بلا دليل، فإنها لا تَهَابُ أن تقول لمن قام الدليل على كفره: إنه كفر وخرج على الملة؛ لأنه إذا لم يكن من العدل أن يخرج إنسان من هذه الملة الشريفة بغير دليل، فإنه من الظلم أن يحسب منها من قام الدليل على خروجه منها، ومعاداته لها. وهي جماعة يمنعها عدلها أن تعتدي على الأبرياء حتى لو كانوا كفاراً. هذه أمثلة للصفات التي تتحلى بها كل جماعة تتصف بالوسطية بالمفهوم الإسلامي الصحيح لها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2011, 10:23 AM   رقم المشاركة : [1223]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

تحرير «24» مختطفاً من حركة العدل والمساواة
نيالا ـ أبوكارنكا: حسن حامد
تمكنت القوات النظامية وفرسان الإدارة الإهلية بمحلية أبو كارنكا بجنوب دارفور من التصدي لمتمردي حركة العدل والمساواة الفارين نحو دولة جنوب السودان وتحرير «24» مواطناً اختطفتهم الحركة مؤخرًا من مناطق تعدين الذهب بأقصى ولاية شمال دارفور. وقال معتمد أبوكارنكا أحمد تندل آدم لـ«الإنتباهة»إن القوات النظامية يساندها فرسان الدفاع الشعبي والقيادات الأهلية تصدت لفلول العدل والمساواة وأثناء تشتيتهم تمكن «24» مواطناً كانوا محتجزين لدى الحركة من الفرار حتى وصلوا لحاضرة محليته أمس الأول، مشيرًا إلى أن المواطنين الذين تم تحريرهم هم من مناطق «أرمل، قوجا وكاجا» بولاية شمال كردفان و«أم كدادة ومليط» بولاية شمال دارفور.


البشير يبحث مع مشعل وهنيَّة تطورات القضية الفلسطينية
بحث الرئيس عمر البشير مساء أمس ببيت الضيافة مع وفد حركة حماس عالي المستوى برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، ود. إسماعيل هنيَّة رئيس الحكومة الفلسطينية المُقالة بقطاع غزة، وعدد من القيادات الفلسطينية بالداخل والخارج، بحث التطورات الفلسطينية في ما يتعلق بإجراء المصالحة، وموضوع إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وتطورات الوضع العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية.وأكد مشعل في تصريحات صحفية عقب اللقاء، شكر وامتنان الشعب الفلسطيني للسودان قيادةً وشعباً، لاهتمامه ودعمه للقضية الفلسطينية وقضية القدس. وقال مشعل إن القدس مستهدفة من قبل العدو الإسرائيلي بالتهجير والتهويد والحفريات.وأضاف مشعل أن وفد حركة حماس استمع من رئيس الجمهورية لشرح وافٍ عن تطورات الأحداث في السودان، مبيناً أنهم اطمأنوا إلى أحوال السودان، موضحاً أن صلة فلسطين بالسودان وثيقة.ومن جانبه أكد د. إسماعيل هنيَّة رئيس الوزراء الفلسطيني المُقال، أنهم أطلعوا رئيس الجمهورية على تطورات الأحداث في غزة، مبيناً أن السودان قدم الكثير لتخفيف الحصار على قطاع غزة. وقال هنيَّة إن المطلوب عربياً وإسلامياً هو الدعم المادي والمعنوي لمساندة صمود الفلسطينيين في القدس، وموقف سياسي يدعم القدس عاصمةً لدولة فلسطين.


المناصير أصحاب حق وحسن خلق «3/3» / حسن عثمان رزق

- الجدير بالذكر أن هذه المقالة كُتبت قبل صدور قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة القاضية بحل مشكلة المناصير
المناصير والحركة الإسلامية والإنقاذ:
بحكم دينهم الوافر وتشبعهم بتلك القيم الدينية لا غرو أن يكونوا أول من اهدى دائرة جغرافية للجبهة الإسلامية القومية بعد الانتفاضة عن تلك المنطقة والتي لم تفز بدائرة من دوائر نهرالنيل غيرها، وحينما قامت الإنقاذ كانوا أول المؤيدين لها، وحينما نادى منادي الجهاد كانوا أول الملبين، ودفعوا بخيرة أبنائهم الى سوح الجهاد وقدموا رتلاً من الشهداء، وحين احتاج الناس إلى زاد المجاهد قدموا خير ما يملكون ويحبون وقفوا مع المؤتمر الوطني في كل انتخاباته وحتى الانتخابات الأخيرة صوتوا للرئيس وصوتوا للوالي الحالي «الفريق الهادى عبدالله» وصوتوا لمرشح المؤتمر «البرجوب» وصوتوا للقوائم القومية، والسيد الرئيس أقر لهم بذلك حين زارهم في زيارته الأخيرة فى يناير 2009 وخاطبهم قائلاً :«نحن ما بيعرفونا بالمناصير ولا بورونا المناصير مين هم لاننا عارفين تاريخهم وعارفين جهادهم نعرف المناصير أول من انتصر للشريعة عبر صناديق الاقتراع عرفنا المناصير مجاهدين فى مناطق العمليات عرفناهم مجاهدين وعرفناهم شهداء».

ولذلك لا يقبل المناصير من يزايد عليهم فى ولائهم وفى وطنيتهم وقد عبّر شاعر المناصير الذى رحل قبل فترة قريبة الراحل/ حبيب بابكر عمر حين قال عام 2005 يرد على الاتهامات التى تصفهم بالمعارضة:
الإنقاذ متين ماكنا من مداحها
يا ما متنا فيها وياما شلنا سلاحها
وسقناها الليالى حتى صباحها
و كلما تنجرح نضمد نداوى جراحها
ومننا كم رجال قدمت أرواحها
وكم وكم دماء بالمسك فواحها

ثم يعرج فيلوم الإنقاذ على تنكرها لهم ولمطالبهم ويقول عن الإنقاذ :
لمن استوت وداير اجنى لتفاحها
قالونا المناصير انتو برة الساحة
الطوفان بيجيكم مابتلقوا منو براحا
لا عاصم يقيكم من مياه طماحة
نحن ما دايرين عصا موسى الكليم لواحة
دايرين العدل والشورى بينا صراحة
ما بنرحل نخلى بلدنا للسواحة
تبقى بلدنا فى نص الخلا وكتاحة
دايرين «المحلى» خيارنا يا صلاحة
وحقنا ما بنفرط فيه قولنا صراحة

أما وقوف المعارضة مع المناصير فهذا أمر طبيعي ومهمة المعارضة أن تتصيد أخطاء الحكومة وأن تكشف عن عوراتها وحين تخطئ الحكومة فى العلاج وترتكب الخطايا فيجب على الحكومة أن لا تلوم إلا نفسها لأنها هي التي كشفت صدرها للمعارضة لترميها فيه برمح وعلى نفسها جنت براقش.
وإذا كان هنالك من ينتمي للمعارضة بين مجلس المتأثرين ولجنته التنفيذية فإنهم لا يشكلون عدداً يُذكر فمجلس المتأثرين يتكون من 105 «مائة وخمسة أعضاء» فكم يا ترى عدد المعارضين منهم اللجنة التنفيذية تتكون من «25» عضواً فكم منهم من المعارضة.

إن للمناصير قضية نأوا بها عن السياسة يدفعهم فيها الحق ويحرضهم فيها الحق وستصل وترسو بهم على بر الحق.
الأخ الرئيس: إن المناصير مازالوا على العهد وتذكر جيداً حين زرت المناصير أن رئيس لجنة المتأثرين من المناصير رحب بكم وذكر أيام المناصير البيض «جهادهم فى معارك الدبة الكريكان وابوحمد...» ثم خاطبكم قائلاً: تلك أيام بيض وهذا اليوم «يعنى يوم لقاء الرئيس» أنصعها بياضاً وأعلاها شأناً.. إنه يوم البقاء على الأرض وإنه يوم أمن الله بك أن نبقى فى ديارنا، إنه يوم أمن الله بك من الشتات بين القبائل، إنه يوم ليس له ما بعده يا سيدى الرئيس» وبعد أن ذكر مطالب المناصير قال فى ختام حديثه: سيدى الرئيس هؤلاء هم المناصير والله ما نقضوا البيعة التى بايعوك إياها والله ما نكصوا العهد الذى عاهدوك والله ما خلفوا الوعد الذى واعدوك والله يصطفّون حولك ويلتفّون.

ماهو المطلوب من المناصير أكثر من هذا؟ إن المناصير لم يقصروا فى شيء ولكن الحكومة هي التي قصرت في حقهم.
مما سبق ذكره يتضح أن للمناصير قضية وقضية عادلة وقد اعترفت الدولة مركزياً وولائياً بها ووجددت معاضدة ومناصرة من معظم الشعب السودانى إن لم نقل كله من جميع ألوان طيفه السياسية والاجتماعية والدينية والولائية إلخ...

ولعل الجميع يتفقون على ان هنالك ظلمًا وقع على أصحاب الخيار المحلى من المناصير فلم يتم تعويضهم بالرغم من أن الدستور الانتقالى فى مادته 43 «2» ينص على أنه لا يجوز نزع الملكية الخاصة إلا بموجب قانون وللمصلحة العامة وفى مقابل تعويض عادل وفوري وهؤلاء الاخوة لم يجدوا تعويضاً عادلاً ناهيك عن أن يكون فوريًا وهم يطالبون بأبسط ما يمكن أن يطالب به أى مواطن فى البلاد، وكان الواجب تمييزهم وتقديمهم فى الحقوق لأنهم ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل الوطن وهو الخروج من ديارهم والله سبحانه وتعالى ساوى فى التكاليف الشاقة مابين قتل النفس والخروج من الديار، قال تعالى: «وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ».. النساء 66.. ومنها نعرف مرارة الابتلاء بالخروج من الديار، إننا فى كثير من الأحيان نجيد إنتاج الأزمات والدخول في المشكلات ولا نعرف الخروج منها وكلنا يعلم ما يمر به السودان من مشكلات داخلية فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، وكلنا نعلم عن المؤامرات الخارجية التى تستهدف السودان ولا نحتاج لأزمة داخلية جديدة، ومشكلة المناصير برغم تطاول العهد بها مازالت مشكلة بسيطة ومقدور على حلها لو تطايبت النفوس ولكنها أيضًا قابلة للتطور لتصير معضلة فيجب علينا أن لا ندع الفتق يتسع على الراتق، ويجب أن نستمع لصوت العقل ونتجاوز عن الصغائر والشكليات وندخل فى أصل المشكلة وجوهرها ونحله والاهتمام بإفرازات المشكلة وأعراضها مثل الاعتصام ووجود بعض المندسين كما تقول الحكومة لن يزيد المشكلة إلا تعقيداً وسيدفع بالمشكلة الى الخروج من أصلها المطلبى الى بُعد لا يعلم مداه الا الله ونحن لانريد أن نرى ناراً ولا وميض نار فى شمال البلاد لأن ذلك مضر بالاستثمار ورأس ماله الجبان ومضر بسمعة البلاد ومضر بالسد الذى يحتاج الى جوار صديق وبيئة صالحة حتى يضمن إنتاج الكهرباء والدفع بها الى كافة أنحاء البلاد.

إن العناد سيجر البلاد الى فتنة واحتراب وسنكتشف حيث لا ينفع الندم أن بعضًا من الثمن الذى بُذل لإخماد هذه الفتنة كان كفيلاً بحلها ابتداءً.
الأخ الرئيس إن العاقل من نظر فى العواقب وأن الامير مطلوب منه العدل فى الرضا والغضب ومطلوب منه أن يحكم بين الناس بالعدل وأن يقسط لأن الله يحب المقسطين وأن لا تصرفه أخطاء المظلوم فتنأى به عن العدل لأن ذلك أقرب الى التقوى.

أخي الرئيس لا تجعل بعض بطانتك وأعوانك ومن تحب يفسد على الناس دنياهم فيفسد الناس عليك آخرتك وتذكر وصية الحسين لابنه زين العابدين «يا بنى إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً الا الله ».
ألا هل بلغت... اللهم فاشهد
ألا هل بلغت... اللهم فاشهد


جوبا تبتعث وفدًا لترتيب أوضاع الجنوبيين بالسودان
الخرطوم: هيثم
أعلنت وزارة الخارجية عن ابتعاث جمهورية جنوب السودان وفداً دبلوماسياً عالي المستوى يصل الخرطوم مطلع يناير المقبل لترتيب أوضاع الجنوبيين المقيمين بالدولة، وقال الناطق باسم الخارجية السفير العبيد مروح للصحفيين أمس إن الوفد سيجري ترتيبات لأوضاع سفارة جوبا بالخرطوم لافتاً إلى أن الخرطوم عازمة على مناقشة التطورات الخاصة بولوج قوات حركة العدل لدولة الجنوب، ولم يستبعد السفير مروح أن تلقي الأوضاع الجارية واحتضان دولة الجنوب لحركة خليل ظلالاً قاتمة على طاولة المفاوضات المقبلة بأديس أبابا وخطوات التطبيع مع جوبا.


اتفاق لإجراء عمليات مجانية بمؤسسات خاصة للفقراء بالخرطوم
الخرطوم: عواطف عبد القادر
أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، عن اتفاق شراكة مع المؤسسات العلاجية الخاصة لإجراء عمليات مجانية للشرائح الفقيرة بواقع «3» حالات شهرياً.وكشف مدير إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة بالوزارة د. صلاح الحاج في مؤتمر صحفي أمس، عن تكوين لجنة بين ديوان الزكاة والمؤسسات العلاجية الخاصة والوزارة، لعلاج الحالات المعقدة وإنقاذ حياة الفقراء، وذلك بأن تتحمل المؤسسات العلاجية الخاصة نفقات العلاج بالتنسيق مع إدارة العلاج الموحد بالزكاة التي تقوم بدراسة الحالات وإرسالها إلى المستشفيات، مؤكداً عدم مقدرة وزارة الصحة على تحمل كافة الأعباء العلاجية، مما يتطلب الدخول في شراكات، مع عدم إغفال الدور الرقابي والإشرافي، مشيراً إلى تشكيل صندوق خيري لدعم علاج الحالات الفقيرة من المستهلكات التي قال إنها مكلفة جداً، كالركب الصناعية والمفاصل والقوقعة.وأكد رئيس لجنة دعم علاج الفقراء بروفيسور سليمان صالح فضيل، التزام المؤسسات العلاجية الخاصة بتنفيذ مبادرة علاج الفقراء مجاناً، وكشف عن إجراء «9» عمليات جراحية معقدة، والترتيب لإجراء «25» عملية خلال الفترة المقبلة بتكلفة «473» مليون جنيه، مناشداً الخيرين دعم الصندوق الخيري لدعم الفقراء، وقال إن «90%» من حالات العلاج بالخارج يمكن علاجها بالداخل.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2011, 10:38 AM   رقم المشاركة : [1224]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

المسخــرة مـــرة أخــرى!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أحد الشباب أبلغني خلال مناسبة اجتماعية يوم نشر مقالي حول الوزيرة الصغيرة أن بعض أبناء قبيلة الشكرية احتجُّوا على ذلك المقال ثم قال إن تلك الوزيرة جعلية من ناحية أبيها وشكرية من ناحية أمِّها فقلتُ له إذن فإنها أقرب إليَّ ممن غضبوا من أهلها الشكرية، ثم جاء تعقيب أحد أفراد أسرة تلك الوزيرة ونشرناه في حينه ومن أسفٍ فقد ذكر الكاتب اسم الوزيرة الذي كنتُ قد أخفيتُه تقليلاً للحرج عليها فقد كنتُ أركِّز على الظاهرة حتى أجعل من يتعرّفون على شخصية تلك الفتاة أقلية ضئيلة ولكن ماذا نفعل مع منهج البصيرة أم حمد؟!

أقول إنني ما كتبتُ إلا للفت النظر إلى سياسة توسيد الأمر إلى غير أهله وإلى اختلال معايير اختيار الوزراء والمسؤولين كظاهرة أخذت تستشري وتنتشر وأردتُ أن ألفت النظر إليها رحمة بهذه البلاد التي رجعت القهقرى في كثير من السياسات والقرارات بما في ذلك نفخ الروح في الطائفية السياسية التي حسبنا أنها انطوت مع انطواء القرن الماضي لكن ماذا نفعل مع داء القبليّة الذي قام من مرقده كمارد لئيم ليهدِّد نسيجنا الاجتماعي ويُشعل الحروب وهل حركات خليل وعبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي إلا بعض تجلِّيات القبليَّة التي استيقظت في القرن الحادي والعشرين بعد أن قهرها الإمام المهدي حين قاد أنصاره من غرب السودان ــ وهو القادم من أقصى شمال السودان ــ بمرجعية الدين التي اجتمع الناس حولها قبل أكثر من قرن وربع من الزمان وغيَّروا بها وجه السودان وحرَّروه من الاستعمار وهزموا الامبراطورية التي ما كانت الشمسُ تغيب عن مساحاتها الشاسعة في أرجاء الدنيا ولكن!!

وهكذا يكتب المدافع عن الوزيرة الصغيرة تعقيباً بعنوان: «رد الشكرية وآل أبو سن على مقال الوزيرة»!! وكأنَّ قبيلة الشكرية قد اجتمعت على صعيد واحد وكتبت ذلك التعقيب ولستُ أدري لماذا لم أتلقَّ رداً من قبيلة الجعليين كون والد الوزيرة جعليًا!!
يا لها من فجيعة أن البعض رجعوا إلى منطق ذلك الشاعر:
وما أنا إلا من غزيّة إن غوت غويتُ وإن ترشد غزيَّة أرشد

صدقوني إني أشعر في هذه اللحظة «بالطمام والغثيان» وبأن الفرق بيننا وبين الأمم الأخرى الناهضة شاسع شاسع والبون بيننا هائل وكبير!!

لكن ما أدهشني أنني ما كتبتُ مقالي إلا لأنتقد المؤتمر الوطني ولم أذكر الوزيرة بسوء بل مدحتُ تديُّنها وخلقَها رغم قلة معلوماتي!! وعندما تحدَّث إليّ ذلك الشاب في تلك المناسبة اتفق معي على أنه حتى إذا كان الناس يبحثون عن ممثل للشكرية أو للقضارف كان بمقدورهم أن يجدوا من هو أكثر نضجاً وخبرة وممارسة سياسية ومؤهِّلات أكاديمية ولكن!! ويكفي أن د. يحيى الذي أُزيح من ذات الوزارة كان أستاذاً لتلك الوزيرة ولا يدري أحد حتى الآن كيف انتُزع قبل أشهر من جامعته وكيف رُكل أخيراً من الوزارة رغم علمه الوافر وخبرته الكبيرة؟!

لن أتعرّض لكثيرٍ مما ورد في التعقيب مثل حديثه عن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بقاماته السامقة والذين حسب رأي الكاتب لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم وأقول له إن المؤتمر الوطني ورجالاته يخطئون ويقوَّمون وليسوا ملائكة وهم رجال ونحن رجال وكم من «بلاوي» ارتكبها المؤتمر الوطني في حق هذه البلاد تراجع عن بعضها ودفع السودان وشعبُه الكثير من الموارد والأموال والرجال جرّاء أخطائه وخطاياه بما في ذلك نيفاشا وما أدراك ما نيفاشا.. ثم تحدَّث عن أسامة بن زيد الذي ولاّه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قيادة الجيش رغم شبابه في حضرة أبي بكر وعمر وياله من استدلال عجيب ذلك أن الرسول الكريم الموحَى إليه ليس المؤتمر الوطني وأسامة ليس الوزيرة الصغيرة!!

أما كون الوزيرة ذات حسب ونسب فالحمد لله رب العالمية فبعد أن أسهب في الحديث عن آبائها الملوك وأجدادها المكوك قال الكاتب نحن لا ندعو إلى عصبية!! كتّر خيرك أيها الرجل ما قصّرت وأسأل الله أن يحفظ هذه البلاد من هذه العصبيات التي لن تفعل غير إشعال الضغائن والأحقاد بين مكوِّنات المجتمع السوداني.

على كل حال لا عزاء لدكتور يحيى ولا لمرؤوس الوزيرة (مدير الهيئة الكبرى) بخبراته وشهاداته وسمعته التي تجاوزت الآفاق وأوصيه أن يستر نفسه والسودان داخل البلاد ولا يشارك في مؤتمر خارج السودان بصحبة تلك الوزيرة الصغيرة حتى لا يكون ذلك حديث المنتديات والمجالس عن المفارقة بين الوزيرة والمدير فالسترة مطلوبة فإذا بُليتُم فاستتروا!! هذا طبعاً بعد أن خفَّفتُ من طلبي الذي لا يستطيع تلبيته «لأسباب معلومة يا دكتور» أما حلفي بالطلاق في المرة السابقة فهي غضبة «جعلية» أستغفر الله عنها وهي «تتاورني» من حين لآخر وأرجو أن تعتبر لغواً في الأيمان كما أفتاني بعض أشياخي رغم أن بعض الشيوخ لا يتهاونون ولذا طلبتُ صفحهم راجياً العفو الأكبر من رب العالمين..

مع اعتذاري للوزيرة إن كان ما ذكرتُ قد ألحق بها بعض الأذى فالحق أكبر والعام يُقدَّم على الخاص.


أيها السائق رفقاً بالخيول المتعبة!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
«أ»
كلما قرأت قصيدة شاعرنا الكبير محمد الفيتوري الدافقة بالشعور الإنساني النبيل:
٭ أيها السائق رفقاً
بالخيول المُتعَبَة
فقد أدمى حديد السرج لحم الرقبة
فإن الدرب في ناظرة الخيل اشتبه
هكذا كان يغني الموت حول العربة
وهي تهوي تحت أمطار الدجى مضطربة
غير أن السائق الأسود ذا الوجه النحيل
جذب المعطف في يأسٍ
على الوجه العليل
ورمى الدرب بما يشبه أنوار الأفول
ثم غنى سوطه الباكي
على ظهر الخيول
فتلوَّتْ..
وتهاوتْ
ثم سارتْ في ذُهُول!!

٭ كلَّما قرأتُ أو سمعتُ هذه القصيدة الصغيرة العميقة، في أي مكان وزمان، قفزتْ إلى رحاب الخاطر وخرجتْ من تجمُّدها صور »بيت العربجية« الشهير بحي الوادي شرق طاحونة » تكتيك » بمدينة نيالا في سبعينيات القرن الماضي، ونحن في طفولة زاهية وشقيّة نلعب ونراقب ونقترب من ذلك البيت العجيب.. وهي صورة ظلت كلحظة مجمَّدة من الزمن تستدعي نفسها مع الفيتوري، وهنا تكمن سحرية ونضاء النص الإبداعي الذي تتكون مشاهده وتجسداته وتدبُّ فيه الحياة كأنه روح تجوب عوالم الوجود كما النور البهي، تصنع الظلال وتخترق الحجب..

«ب»
البيت في وسط الحي، كل شيء فيه غامض وغريب، سور قصير منخفض، يحيط بفناء واسع عريض ممتلئ ببقايا قصب وعشب جاف وسيقان ذرة جافة وحبات من الفتريتة تختلط بالتراب هي بقايا علف الخيول، تتوسطه شجرة نيم ضخمة مهملة إلى درجة أنها بلغت أرذل العمر!! فقد تدلت أغصانها وتهدلت وتراخت إلى الأرض كالجسد المترهل الذي انطفأت فيه الحياة النابضة.

في الجزء الغربي من هذا الحوش، توجد قطية عتيقة، التصقت بها راكوبة صغيرة معروشة السقف مُفتَّحة الجوانب، والقطية نفسها امتلأت بالثقوب الكبيرة التي صنعتها غنمُ الحي والكلابُ الضالة التي تجتاح بيت العربجية ساعات النهار، وقطط الليل التي لا ينقطع مواؤها حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وينبلج الصباح.. سوى ذلك فإن الحوش الواسع كله هو عبارة عن مرابط للخيول.. المُتعَبَة التي تأتي كلَّ مساء بعد أن أدمى رقابَها حديدُ السروج.. وتلون التراب وبقايا القش الجاف وقِشر الفول السوداني الذي تعلف به الخيلُ وتحول إلى اللون الأصفر من كثرة تبوُّل الأحصنة عليه. ولم يكن بالحوش والبيت الكبير شيء آخر إلا مرحاض بلدي في ركن قصيّ مزروب بمصفوفة من القصب الداكن سدت جوانبه بخرق من جولات الخيش المغبرة، ونبتت بجانبه شجرة «عُشر» صغيرة باهتة الإخضرار.

«ت»
أكثر الصور صدقاً عن محتويات البيت، كانت تصلنا من صديقنا «أحمد آدم محمد»، وهو طفلٌ صغير يتسوَّر سور منزلهم الملاصق لبيت العربجية من الناحية الجنوبية الغربية، ويأتينا بأخبار البيت وأقاصيصه وزواياه حتى بقايا طعام البارحة وأوانيه الملقاة في وسط الحوش، بين «العناقريب» المتناثرة، والملابس التي نُشرت على حبل غسيل سميك أغلظ من سياط الجلادين.. ولربما كان يحكي عن حصان مريض تركوه في ساعات النهار وحيداً يرقد تارةً ويئن أخرى وينهض ثم يسأم فيسقط تارةً في سخط على الأرض المليئة بالبعر والقش الذي لوَّثته أبوال الجياد المُرهَقَة.

ونحن نلعب كلَّ يوم كرة الشراب، أمام البيت، هرباً من زعيق أهل الحي من إزعاجنا لهم، فنلهو أمام هذا البيت الذي يأوي إليه أصحابُه بعد المغيب ويغادرونه مع بزوغ الشمس.. لا أحد يعاتبُنا ولا صوت يؤنِّبُنا ولا أحد يفك اشتباكاتنا المتواصلة، ولربما أيضاً تسعف ذاكرة الأخ عبد الماجد هارون مدير الإدارة السياسية والأخبار بالفضائية السودانية في استدعاء تفاصيل تلك الأيام عندما كان طفلاً غريراً يحب لعب كرة الشراب، ويستعجب لشجاراتنا التي تنشأ لغير ما سبب، ويغني معنا أغاني فليم جانوار درة السينما الهندية.

«ث»
السؤال من أين جاء «هؤلاء العربجية..؟» لم يكن هذا السؤال يؤرق أحداً يوماً في الحي، ولا تساءل أحد من أهل المدينة عن جذورهم وانتماءاتهم ومشاربهم القبلية والجهوية؟ الكل كان ينظر إليهم بوصفهم جزءاً من المصهر الاجتماعي الكبير الذي تتسم به المدينة، وعنصراً مهماً في كيمياء الحياة، يتفاعلون وينفعلون.. لكن عقولنا نحن الصغيرة كانت تنظر في دهشة، لأولاد البحر القادمين من دار صباح، الذين يعملون في عربات الكارو.. ويقدمون خدمة لمدينة هي الأغنى بين مدن السودان والضاجة بحركة تجارية مذهلة في ذلك الوقت، فضلاً عن كون عربات الكارو كانت وسيلة نقل ومواصلات لا غنى عنها في ذلك الزمن الجميل.
ورغم ذلك كنّا نشاهد شباباً طيبين يأتون بالقطار من ديار بعيدة ويحتويهم بيت «العربجية»، ثم نشاهدهم بعد أيام يزاولون المهنة ويغنون الدوبيت وسط بكاء سياطهم على ظهور الخيول.. والمعزوفة ذات الأشجان كانت للفيتوري أيضاً:
أمس جئت غريباً
وأمس مضيت غريباً
هأنت ذا حيث أنت
تأتي غريباً
تحدِّق فيك وجوه الدخان
وتدنو قليلاً
وتنأى قليلاً
وتجمُد في فجوات القناع يداك
وتسأل طاحونة الريح عنك
كأنك لم تك يوماً هناك
كأن لم تكن قط يوماً هناك

«ج»
كان بيت العربجية، هادئاً في الليل، لم يكن بيت سفه، هدوء لا صوت فيه، إلا عندما يبلغ الشجن مداه بأحدهم وهو تحت وطأة الرهق، يحنُّ لأهله في الجزيرة أو البطانة أو أي صقع آخر، فيشق صدر الليل، بغناء حزين ودوبيت تمازج بالدمع، أو أطلق آهة عبرت فلوات وفجوات الفضاء الذي تتوامض أنجمُهُ كأنها تسمع الشهيق المنثور على جبة الظلام.

وأحار في تلك الأزمنة، وذيّاك البريق، وتلكم الشخوص، كيف جاءت؟ وأين ذهبت؟ ولماذا تلاشى دور عربات الكارو؟ بعد أن امتلأت نيالا الآن بأحدث سيارات النقل وعربات الأجرة الحديثة والمكيفة، وغطى غبار السنين.. بيت العربجية بغموضه وبساطته وأشجانه.

ولطالما استوقفنا مشهدُ الخيول.. العجاف.. التي تحولت من جياد مطهَّمة، تصلُح للنزال وصليل السيوف وهيجان المعارك وما أكثرها في دارفور.. إلى حيوانات مقهورة مروَّضة، مُهانة يُحمل فوقها البصل وصفائح الزيت والأمباز وسلع السوق الكبير ومعروضات الرمل والتراب في سوق أم دفسو!! شاهدنا كيف يُعامِل «العربجية» الخيل، والخيلُ لمن لا يعلم حيوانات شديدة الحساسية، لديها شعور حقيقي بالعظمة والشموخ والعلياء.. فقد حوّلوا الخيل ـ وليسوا وحدهم ـ لحيوانات تحترف حرفة لم تُخلق لها ومهنة لا تليق بعظمتها.. هكذا تظنُّ، فلذلك خيول «العربجية» التي تخترق حينا «حي الوادي» في صبحه ومسائه، كانت من ذلك النوع المقهور نفسياً، فأصابها هزال عجيب، وأمعنت في ابتكار نوع جديد من طأطأة الرؤوس.. فقد فقدت الصهيل.. وما أبشع أن ترى حصاناً لا يعرف كيف يصهل.. كأنه جنازة النسر التي عناها الشاعر السوري محمد الماغوط:
أنا ألمس تجاعيد الأرض والليل
أسمع رنين المركبة الذليلة
والثلج يتراكم على معطفي وحواجبي
فالتراب حزين.. والألم يومض كالنسر
لا نجوم فوق التلال
التثاؤب هو مركبتي المطهمة
وأسير حزيناً في أواخر الليل

«ح»
لم تزل الصورة نابضة، رغم أغلفة السنوات الطوال.. لكن الجديد أن «عربجية» الخيول، قد ولت، وجاء زمان «عربجية» البشر، ولم أشهد حالة كتلك الحالة التي تحولت فيها مدينة نيالا لمرتع لناقلات جنود اليوناميد والمنظمات الأجنبية وهي تمرح داخل المدينة، وحوّلت كل بيوتها لبيوت تنضح بالمؤامرة والمكر والخبث والحرام وليالي الخمر والنساء.. كأنها تهزأ من بيت «العربجية» الذي لم تشتكِ منه بيوت الحي ولم يلعنه أحد!!


وحجم المعركة «2»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ وأحدهم يجد في يدنا كتاب منصور خالد القديم «لا خير فينا إن لم نقلها»
{ والرجل يقول:
وهل انصب الخير منه بعد أن قالها؟!
{ ومنصور أيام المقالات هذه «78ـ 1980» كان يمهد للحاقه بالحركةالشعبية.. فقرنق لم يخرج إلا بعد تمهيد طويل كان ينسج خيوط العنكبوت في كل مكان..
{ ولو أن عيناً جمعت بين نثار الأحداث يومئذ لكان.. وكان..
{ لكن عيوناً ـ الآن ومنذ عام 2008ـ تقرأ وتجمع
{ ويوم الإثنين «الأسود!!» كان الناس يفاجأون بأن شبكة الاتصالات تزدحم «فجأة».. وإلى حد الانهيار
{ لكن عيوناً أخرى كانت تجد أن الزحام والانهيار كليهما كانا مصنوعين.
{ وانهيار شبكة الاتصالات كان شيئاً تصنعه خطة البعض من الحركة الشعبية للضربة ـ الضربة التي لم تكن شيئاً عفوياً.. ويوم الإثنين لم يفجِّره مقتل قرنق بل كان مدبراً.
{ وجيش الحركة القادم من الشرق بقيادة الحلو بدعوى استقبال قرنق كان جزءاً من مخطط الاحتلال العسكري للخرطوم.
{ وجيش الحلو الذي يدعمه الشيوعيون يفسد مخططه ضابط أمن وحيد اسمه مصطفى.
{ والرجل «يستضيف» الجيش هذا ثم يسكب له من قهوة الأعشى ما يعشي عيونه.
{ والحكاية حكيناها من قبل
{ وألف حدث مبعثر.. أحداث تجمعها العيون ـ فتتكشف حروفها عن جمل مذهلة..
{ وحديث خليل مثلها
{ وقبل أشهر ثلاثة ـ جلوساً في استقبال مكتب وزير الدفاع كنا نلحظ وجود «كل» قادة القوات المسلحة في لقاء هناك
{ والاجتماع ينتهي.. ويخرجون
{ وقبل أن يدخل أحدهم لتنظيف المكان كنّا نتسلل إلى ه
ناك.. ونجمع القصاصات الملقاة..
{ ونعيد قراءتها
{ ونجد أمامنا خريطة لكردفان..
{ وبعضهم وهو يستمع ويشترك في تدبير شيء عسكري كان /مثل كل من يستمع/ يكتب كلمة هنا ويرسم علامة هناك على الخريطة و..
{ ونعلم أن شيئاً ضخماً يدبَّر لجنوب كردفان.. شيئاً يجتمع له كل قادة القوات المسلحة.
{..
{ لكن ما يحدث الأسبوع هذا في جنوب كردفان كان شيئاً بحجم يستحيل على قوة «أرضية» أن تصنعه.
{ القدر وحده هو الذي كان يجعل من يقودون العملية العسكرية ـ التي تتناثر مراكزها عبر أربع دول ـ يضعون خطة غريبة.
{ خطة دون بديل
{ ومعركة تجمع الأسلحة كلها في مكان واحد.. الأمر الذي لا يفعله أي ضابط متبدئ.
{ ومعركة تعتمد على قائد واحد «والصراخ الآن يرتفع يبحث عن خليفة لخليل»
{ والأسلحة التي كانت تجرجر بحجم أضخم بكثير من عدد الجنود كانت تتجه إلى جنود من دولة «من دول» أخرى لحملها
{ يحملونها لغزو السودان
{ والطوف الإداري الذي يحمل ـ عادة ـ الأموال والمستشفى والغذاءات وغيرها.. والذي عادة يظل بعيداً عن الجسم الرئيسي للجيش كان جيش خليل يصحبه مع القوة المتحركة
{ والقدر الغريب كان يرسل إشاراته.
{ والشيخ الترابي وكمال عمر والسنوسي كلهم في الأسابيع الماضية كان يصرح بأن ساعة استلامهم للسلطة قد «جاءت».
{ والعيون التي لا تجد في الخرطوم أو السودان شاهداً للمجيء هذا تتجه إلى خارج السودان.
{ والمقادير الغريبة تجعل من يضعون المخطط هناك ـ والذي عادة لا يغادر حجرة القيادة ـ يجعلون نسخة من المخطط في حقيبة جهة ما
{ والحقيبة تهبط مطار الخرطوم
{ ومجموعة من الإعلام العالمي كانت تربض في الجنوب ويوغندا تنتظر إعلان الضربة العسكرية الهائلة بقيادة خليل والجنوب ومجموعة الأربعة.
{ وفي القاهرة كانت معركة استخبارات هائلة تطارد أحدهم للحصول على تسجيل تلفزيوني
{ وفي التسجيل منظمة تابعة للأمم المتحدة تجعل عدداً من أبناء دارفور يحدثون الكاميرا ـ والعالم ـ عن فظائع البشير
{ وفي الشريط ـ العاملون في المنظمة هم الذين يقومون بتلقين الشباب هناك ما يقولونه ـ وكيف يقولونه
{ ونسيج كامل للمونتاج والإخراج والتأليف تقوم به بعض الجهات في إيقاع موسيقي مع معركة خليل.
{ والمقادير يصل أمرها إلى شيء مدهش
{ فالناس يجدون أن قرنق يقتل بعد أن أكمل مخططه لضرب الخرطوم
{ وخليل يقتل بعد أن أكمل مخططة والإعداد لضرب الخرطوم
{ ومن يستعيدون ما نكتب يجدون أننا كنا نحدث عن مخطط يعده عبدالله السنوسي ـ مدير مخابرات القذافي ـ لضرب الخرطوم بالتعاون مع إسرائيل.
{ والسنوسي والقذافي كلاهما يذهب
{ والسودان لأول مرة يحتفل بعيد الاستقلال وليس بين جنباته بندقية تتربص به.
٭٭٭
{ ونحدث بعد مقتل أطور أن سلفا كير يصبح هو الوحيد الذي يقف بين مشار وبين حكم الجنوب
{ والحديث هذا يتخذ وجهاً أكثر وضوحاً والصحف تحمل أمس خبراً عن أن مشار هو الذي قتل أطور.. وأن سلفا كير يفتح تحقيقاً في الأمر
{ وتحقيق أو لا تحقيق.. الضحية القادمة هو سلفا كير..


مؤتمر في الشارع: لو كنت المسؤول
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أستاذي الفاضل / علي يس... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
كثرت علينا المعادلات التي تحتاج إلى حلول، فطاف الخيال في الأفكار، مدعّماً بنبض القلب الحسير، على الأوضاع في بلدي الكسير.
فجمع كل ركّاب الحافلة التي وجدناها بعد مدافرة ونط بالشباك وحجز بالشنط حتى امتلأت وفاضت، وبعد ما النفوس اتطايبت والمقعد أخد أكثر من واحد وكل الناس قاعدين اتنين اتنين.. مقعد سليم وآخر متكول بطوبتين.. ناس زهجانة وناس مبسوطين.. والعرق سال وناس سمحين بقوا شينين.. وآآه يابلد حليل الزينين.
قمت مبتدراً الحديث.. وإليكم الحوار كما دار:
- رأيكم شنو لو كل واحد اتخيل نفسو بقا المسؤول؟
ردت خالة كبيرة:
- سكّتوا الجنا دا إلا كان داير يموت فطيس..
الضحك عمّ الحافلة والسواق وقف برة الشارع وقال: أنا لو بقيت المسؤول ما داير أسمع لي موتر ولا عربية بتقول ويو ويو ويو ويو.. إلا الإسعاف عشان يضوقوا الزحمة ويحسوا بالناس ويعرفوا حاجة ونكون كلنا سواء.
- قام الكمساري وفي إيدو إيصال غرامة مالي وقال: أنا لو بقيت المسؤول ما بخلي أي عربية لوحاتها قديمة وبصادرها طوالي لا بعرف ضابط ولا قيامة!! يا يقطعونا إيصالات كلنا يا يخلونا كلنا، وما في عربية حكومية تمشي فاضية، تشيل الناس الفي الشارع، ونرجع كلمة «ملح» الزماان .
- أنا.. خرجت في توقيت واحد من ثلاثة أشخاص، فقلت يا جماعة نمشي بالدور ونبدأ من عمنا دا.
- ياولدي أنا كان بقيت المسؤول بأدِّب ليكم الناس البتاكل في قروش الشقيانين ديل وبطرد أي أجنبي في السودان، ديل بقوا أكتر مننا!! وبرخص ليكم الأسعار الزادت في كل شيء بي سببهم وأبدأها من ناس الكورة لحدي آخر سواق ركشة.
- وأنا لوبقيت المسؤول بعمل عقوبة الجلد بعد صلاة الجمعة لأي واحد يجي يعمل حاجة أو يقدم لوظيفة ومعاه واسطة.
- وأنا يا ولدي لو بقيت مسؤولة بوقف حاجة اسمها الأقساط، العندو يشتري والماعندو يلوك الصبر، دي هدت حيلنا ودخلت رجالنا السجن.
- آها يا شيخنا وإنت لو بقيت المسؤول بتعمل شنو؟، فقال:
- يا أخوانا شايفكم مبسوطين، واللهِ لو عارفين الواحد يموت بالجوع ولا يتولى مسؤولية لا مسؤول ولا وزير، لكن عشان أشارك معاكم أول حاجة بجمع الناس وبعمل خطبة وبقول فيها : بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، إنّ الرئاسة والوزارة وكل ولاية لأمر المسلمين أمانة، أولها فرحة وآخرها ندامة.. تخسر بها أنت وتتكسب منها البطانة.. إنْ شبعت وجاع فرد ضيَّعت الأمانة.. وإنْ ركبت ومشى فرد فأين الإعانة.. وإنْ وإنْ وإنْ وإنْ.. كلها أدلة للإدانة، ونحن في زمن تجمعت فيه كل عوامل الإستبدال «وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ» «محمد: 38» .. تفشى الفحش والزنا «دار المايقوما ودور الرعاية» ، كثر الفساد والسرقة «المراجع العام»، هان أمر العقوق وغابت الفضيلة «دار رعاية المسنين»، كثرت الفتن وانتشر القتل وهذه لا تحتاج لشاهد.. خذ أقرب صحيفة وانظر، حب الدنيا وكراهية الآخرة «السعي إلى اعتلاءالمناصب والغنى ولايهم من حلال أو حرام» «فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ»«3» الأنعام الآية: 44
كيف تريدونني أن أصلح ما لم تتغيَّروا؟، قال تعالى«إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» الرعد الآية: 11 فماذا ننتظر لنتوب؟ أننتظر حتى يخسف بنا الله الأرض؟ ساعدوني أكنْ بإذن الله عوناً لكم ، ارجعوا إلى دينكم يعيننا الله جميعاً، اتركوا الخصام والاختلاف وتعالوا إلى مظلة الإسلام فهي تسعنا، لنكن يداً واحدة نبني بلداً واحداً ولا يهم حينها من يكون المسؤول.
مجاهد النعمة


أمان السودان.. والفئة الباغية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صنف الفقهاء حروب الدولة الإسلامية إلى أربعة أصناف:
الصنف الأول: الجهاد في سبيل الله.. وهو قتال المشركين قتال طلب أو قتال دفع.
والصنف الثاني: قتال المرتدين الذين ارتدوا عن الإسلام وجاهروا بالخروج على أحكامه ونظمه وخرجوا عن طاعة الإمام.
والصنف الثالث: قتال المحاربين وهم قُطاع الطرق وهم الذين لم يجاهروا بكفر ولا خروج عن الملة ولكنهم خرجوا عن طاعة الإمام وكوّنوا جيشًا أو عصابات كما نسميها اليوم.

والصنف الرابع: قتال الفئة الباغية.. وهي التي تخرج عن طاعة الإمام أو الخليفة متأوِّلة والفقهاء يشترطون لهذه الفئة ولهذا الاسم أن يكون التأويل سائغًا يعني محتملاً وقابلاً للنظر..

والفئة الباغية هي نسميها اليوم «المتمردون» وهم خلاف جماعات الحركة الشعبية والجيش الشعبي، فهم في الأساس والأصل ليسوا مسلمين وخروجهم أصلاً وحقيقة على الإسلام ودعواتهم ظلت منذ أكثر من خمسين عامًا منصبّة على جوهر الإسلام واشتراطاتهم ومفاوضاتهم كلها تدور حول الشريعة ومشاركتهم في رئاسة الدولة وما سموه بقانون المواطنة.. وربما شخص مالأهم أو كثّر سوادهم أو قاتل معهم بأية صورة من الصور فهو واحد منهم، وحكمه حكم المرتد.. والجيش الشعبي والحركة الشعبية تدخل في هذا القسم لأنهم ليسوا مرتدين ولا محاربين ولا فئة باغية تنقم على الإمام تركه بعض أحكام الإسلام.

وقد تلطّف الفقه الإسلامي أيما تلطُّف عندما أطلق على فئة المتمردين الخارجين على الإمام والخليفة صاحب البيعة اسم الفئة الباغية.. وزاد تلطفاً عندما وصفها بأنها الفئة التى تخرج على الإمام بتأويل سائغ، أما إذا حالفت الكفار الأصليين أو أنكرت شيئاً من شرائع الإسلام واستهزأت بها أو طالبت بإلغائها كالمطالبة بإلغاء الشريعة أو حتى مجرد «قوانين سبتمبر» وهو الاسم الذي أطلقه اليسار على قوانين الشريعة من باب المخادعة والمخاتلة وهم لا يعنون إلا الشريعة بذاتها.

فهذه الفئة الباغية أو الفئة المتمردة إذا كانت ممّن يقولون بمقولات اليسار كالحزب الشيوعي والأحزاب اليسارية الأخرى أو ممّن يقولون بمقولات شيخ المؤتمر الشعبي حول إمامة المرأة للصلاة أو إنكار عذاب القبر أو غيرها كالإمامة الكبرى والسعي إلى أن تتولاها النساء الحيض.. مثل ذلك الذي تبجّح في قاعة الشارقة وتمنى لشيخه طول العمر حتى يرى المرأة ليست إمامًا للصلاة بل ورئيساً للجمهورية..

هؤلاء إذا نصروا أو ناصروا أو مالأوا المتمردين لا يُعتبرون هم ولا المتمردون فئة باغية.. وإنما يعتبرون من الصنف الثاني ويقاتَلون كما يقاتَل المرتدون.. ومعلوم أن أحكام الفئات الثلاث تختلف عن أحكام الكفار الأصليين في السبي والغنائم والصلاة والدعاء وسائر الأحكام الأخرى.

وهذا فقه كان حريًا بالدولة أن تتولى نشره وبيانه للناس حتى يتعلم الناشئة ويتعلم المقاتلون في جبهات القتال من نظاميين ومجاهدين.. بل وحتى يتعلم المتمردون أنفسهم ما هو حكمهم في الإسلام.. وعلينا أن نقيم الحجة عليهم وليس علينا شيء سوى ذلك.

نقول هذا في أعقاب الأحداث الأخيرة التي بدأت بمقتل المتمرد خليل إبراهيم.. وحصار عرمان في مكان ما لم يُكشف عنه حتى الآن مع ورود إشاعات وإشارات مختلفة تقول بمصرعه ومعه آخرون وهم متّجهون إلى الجنوب.

أكتب هذا بعد عودتي من مسيرة نصرة القوات المسلحة، وأذكر أن مسيرة أمان السودان «الأولى» التي نُظِّمت إبان الفترة الانتقالية كانت وما زالت هي صمام الأمان الذي نقل السودان كله وحماه من كيد ومؤامرات وأطماع وتلحظات اليساريين والعلمانيين والانبطاحيين من أهل الإسلام.

لقد كانت أمان السودان علامة فارقة.. وكانت أيضًا لنصرة القوات المسلحة ولنصرة الإسلام.. إن مسيرة «أمس» ليست مسيرة خرجت لنصرة رجل ولا لنصرة وطن.. ولا لحماية رئيس ولا لحماية وزير.. ولكنها خرجت لتُسمع الدنيا.. وتبصرها.. وتملأ وجدانها الفارغ بالحقيقة الإسلامية التي تتعالى على الأطماع وعلى الصغائر وعلى الرؤى الشخصية.. خرجت لتؤسس لأهل الداخل وأهل الخارج معنى الأمة..

ونحن نحب أن نبلغ هؤلاء الأعداء بأننا لم نخرج لنقول لهم إن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وإن كل ما في دار الإسلام هو أعز من كل ما في دار الكفر.. ولو أنهم طالبوا لصاً أو قاتلاً أو زانية.. أو كلبًا.. ما حل لنا أن نسلمهم واحدًا منها..

فكيف نسلمهم رئيسنا أو وزيراً من وزرائنا.. نختلف مع الرئيس .. وننصحه.. وننتقده.. ونعظه ونشدِّد عليه في الموعظة ولكنكم لن تنالوا شعرة من أحدهم...
كما أننا نحب أن نبلغ الدولة والإنقاذ والرئيس والوزير وكل القيادات أن تحرص على أن تعمِّم ما دار في لقاء الأربعاء أمام القوات المسلحة هو لحمة الحكم وسداها وأن الشعارات والهتافات والكلمات التي صدرت من قيادات الدولة من القيادة السياسية في المؤتمر ومن ممثل الولاة وممثل القوات المسلحة ومن كل من تحدث أو هتف أو ردد الهتاف أن تكون هذه الروح في كل شرايين وأوردة وأعصاب وأعضاء وخلايا الإنقاذ.. أن تصدع كلها بالتهليل والتكبير والطاعات والقربات في المجال السياسي.. والاقتصادي.. والاجتماعي.. والإعلامي.. والتربوي.. والرياضي.. وأن يكون هذا الحشد وهذا التجمُّع هو بحق أمان السودان الثاني!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2011, 10:53 AM   رقم المشاركة : [1225]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

السودان :لن نسمح لإسرائيل بجعل جوبا معقلا للمتمردين
أعلن سفير السودان محمد حسين زروق لدى موسكو إن السلطات السودانية لن تسمح لإسرائيل بجعل دولة جنوب السودان معقلاً لتدريب المتمردين.وقال زروق لروسيا اليوم إن السودان سيحبط كل المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تدريب المتمردين في جنوب السودان، مؤكدا أن الخرطوم ستقف ضد ذلك بصورة حاسمة. وأشار زروق إلى أن تل أبيب تريد أن تخلق من جوبا عدوا للخرطوم.

وجاءت تصريحات زروق على خلفية زيارة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى إسرائيل.

وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب من رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت السماح لإسرائيل بإنشاء معسكرات لاعتقال وإيواء المتسللين الأفارقة إلى إسرائيل في جنوب السودان.

وأوضحت الصحيفة أن نتانياهو اقترح أيضا أن يتولى مدير مكتب وزارة الدفاع السابق الجنرال فيكتور باررجيل إدارة هذه المعتقلات والإشراف عليها.


الوطني يدعو لعمل سياسي ايجابى موازٍ لانتصارات الجيش
أكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ، ضرورة تضافر الجهود لقيادة عمل سياسي إيجابي مواز للانتصارات العسكرية التي حققها الجيش السودانى من أجل هزيمة وفضح مخططات القوى المناوئة، ممثلة في الحركات المسلحة وتحالف أحزاب المعارضة.

وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع، إن المكتب القيادي استمع خلال اجتماع ترأسه الرئيس السودانى عمر البشير وانتهى في الساعات الأولى من صباح اليوم ، إلى تنوير حول الوضع السياسي الراهن بالسودان وجهود الحزب والأنشطة المعادية التي تقودها القوى المعارضة والحركات المتمردة.

وأكد د. نافع فى تصريح صحفى ، أن المكتب القيادي أمّن على أهمية تكثيف الجهود السياسية الإيجابية من قبل جميع أحزاب الحكومة هزيمة مخططات المعارضة ، قائلاً إن هزيمتها تجلت فيما لحق بحركة العدل والمساواة وقتل قائدها خليل إبراهيم.


جنوب دارفور تؤكد التزامها بتوفير مقومات العودة الطوعية
أكدت حكومة ولاية جنوب دارفور التزامها بتوفير كافة مقومات العودة الطوعية للمواطين من معسكرات اللجوء والنزوح إلى مناطقهم الأصلية.

وقام نائب والي جنوب دارفور عبدالكريم موسى بزيارة إلى منطقة حميضة التابعة لمحلية السلام، والتي شهدت عودة أكثر من (300) أسرة ، مجدداً التزام حكومته التام بتوفير كل الخدمات الضرورية التي تعين المواطنين على العودة والاستقرار في مناطقهم الأصلية ضمن برامج الولاية ودعم الدول الصديقة لمشاريع إعادة الإعمار والتنمية بدارفور.

ومن جانبه طالب عمدة منطقة حميضة العمدة علي عبدالله إسماعيل حكومة الولاية بتوفير مدرسة للأساس ومركز صحي ونقطة شرطة بعد تزايد أعداد المواطنين العائدين طوعياً إلى منطقتهم الأصلية بعد ان استهدفت توفير الأمن والاستقرار بها.

وناشد إسماعيل كل العُمد بحث مواطنيهم المتواجدين بالمعسكرات على العودة إلى ديارهم والإسهام في عمليات التنمية والإعمار ودعم اتفاقية سلام دارفور.


موسفيني وسلفا كير.. زمالة الكلية الإستخبارية الإسرائيلية!
الرئيس اليوغندي يوري موسفيني أحد أكثر الرؤساء الأفارقة إثارة للريبة والشكوك التى قد يصل بعضها لدي البعض من المراقبين درجة اليقين بشأن المهام ذات الطابع الإستخباري التى يحيط بها الغموض، ما إنفك الرجلل يؤديها أو يسهِّل تنفيذها، أو على الأقل يعد المسرح ويضع الديكور ثم ينسحب لما وراء الكواليس.

وتشير متابعات (سودان سفاري) فى هذا الصدد ان ذات أصابع الاتهام السابقة التى أشارت الى دور للرجل فى غياب الزعيم الجنوبي الراحل د. جون قرنق، مطلع أغسطس 2005 عادت هى نفسها مؤخراً لتشير – بذات القدر من الإرتياب – إليه حول غياب الجنرال الجنوبي المتمرد على الحكومة الجنوبية (جورج أطور) . ولا مجال هنا لتِعداد الشواهد والقرائن وما يسميها رجال القانون بالبيّنات الظرفية، ففي الحادثتين كان هناك الكثير جداً منها، ولكن الحادثتين – كشأن أى عمل وراءه المخابرات – لا يتوفر فى مسرحها القدر الكافي لتوجيه الإتهام، ومن ثم تصبح الأمور كلها دائرة حول شكوك وتساؤلات و علامات استفهام.

ولكن من السهل رغماً عن كل ذلك أن نلاحظ أحد أهمّ المُشتركات فى الحادثتين، وهى تلقي الضحية لاتصال ودعوة حارة جداً من موسفيني شخصياً عبر الهاتف للحضور الى كمبالا، ولا يُعرف بالضبط فحواها ولكنها تدفع الضحية دفعاً للمسارعة بالسفر مع العمل على كتمان الأمر قدر الإمكان.

حدث هذا للراحل جون قرنق وقد هرع قرنق الى كمبالا – رغم كل حذره المعروف – حتى دون إبلاغ الخرطوم مع أنه وقتها كان نائباً أولاً للرئيس. وحدث هذا ايضاً مع أطور الذى أخطر بعض معاونيه ولكنه لم يأبه لتحذيراتهم ومضي قدماً الى حيث إنتهي به المطاف جثة هامدة. ومن المفروغ منه فى هذا الصدد أن موسفيني له صلات قوية للغاية بالعديد من أجهزة المخابرات القوية على النطاق الدولي وفى مقدمتها الموساد والـسي آي أيه، وأنه لم يكن يبالي بأن تكون بلاده مسرحاً لعملها بصرف النظر عن أسباب إرتضاؤه لهذا الدور جبراً أم اختياراً.

ولعل الأمر المرجّح لدي العديد من المختصين فى هذا الصدد ان موسفيني أسير لجهاز الموساد الإسرائيلي نظراً للعلاقة الطويلة الممتدة بينهما والتي وضعها فى كفة ووضع حياة رفيق دربه ونضاله قرنق فى كفة أخري؛ ولم يتردد ولم يطرف له جفن وهو يرجح كفة الموساد.

الآن وبذات القدر يمكن مقايسة وضع الرئيس الجنوبي سلفا كير بذات هذه المعايير، فالرجل زار اسرائيل مؤخراً ودولته لم تشب بعد عن الطوق وأفاض فى كيل الحمد والثناء لها فى اعتراف صريح بفضلها فى قيام جمهورية الجنوب. ليس من المعتاد ان يذهب رئيس دولة وليدة لدولة أخري فى هذا الظرف بالذات ليقدم لها شكراً بهذا القدر من العمق والإمتنان علي سبيل التحية والمجاملة، وإذا فُرض وأن ذلك حدث فهو من المستحيل ان يحدث لإسرائيل، فهي لا تتعامل بعبارات الشكر والثناء كعملة سياسية مبرئة للذمة. اسرائيل تأخذ ولا تعطي مطلقاً حتى مع حليفتها الكبرى واشنطن.

الراجح هنا أن سلفا كير إرتضي مزاملة جاره موسفيني فى الوظيفة (الدولية) المرموقة ولم تكن الزيارة سوي غطاء (لأداء قسم) افتراضي أو حقيقي بأداء المهمة على أكمل وجه دون أسئلة، ودون عاطفة، ودون تردد؛ ولعل أفضل ما يثبت هذه الحقيقة ان الهدية التى جري إهداؤها للرئيس كير فى تل أبيب على أعتاب أعياد الميلاد هى تخليصه من أطور حتى يشعر بالدفء فى أحضان القادة الإسرائيليين ويحيط به اطمئنان كامل، وكان حينها خليل وقافلته فى طريقهم لعبور دارفور وكردفان الى دولة جنوب السودان ومن المؤكد أن خططاً بالغة الدقة والتعقيد كان قد تم إعدادها، وكانت فى إنتظار الرئيس كير لدي عودته، حتى إذا ما وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الى جوبا بعد أيام يجد أن الأمور قد تم الترتيب لها جيداً وأصبحت الزيارة أفضل غطاء .

ولعل هذه الفرضية تعيدنا لحادثة مقتل قرنق، فقد حرص الفريق كير عقب انتهاء التحقيقات بشأنها علي رفض أى تعليق على نتائج التحقيق للدرجة التي قام فيها بإقصاء اثنين من المسئولين الجنوبيين (تيلار دينق وأليو أجانق) من الحركة لمجرد تشكيكهما فى نتائج تحقيق مقتل قرنق .

لم يشعر أحد يومها ان سلفا كير كان (يداري) ويدافع عن مشتبه به ما، وربما ما دار فى خُلد أحد من أنَّ الرجل يعيش حالة خلاف معقدة مع زعيمه قرنق كان هو الأكثر إدراكاً أن قرنق له طريقته الخاصة فى معالجة مثل هذه الخلافات .

إن مخاطر الوجود الإسرائيلي فى دولة جنوب السودان أكبر وأخطر من مجرد وجود عسكري وسياسي، فهناك مخاطر لا تُري بالعين السياسية المجردة، أقلها ان الرئيس كير عليه ان يبرع فى إعداد المسرح ووضع الديكور ورفع السماعة لإستدعاء ودعوة هذه الضحية أو تلك، وأن يدع ما تبقي لمن هم أكثر علماً ومقدرة!


ما سبب تشكيك قادة خليل فى أسباب مصرعه؟
لا يبدو أن الصدمة الشديدة التى تلقاها قادة العدل والمساواة قد إقتصرت على مفارقتهم لزعيمهم خليل، الذى مضي بكل الحركة وقُبرت معه تحركاتها وتكتيكاتها. الصدمة كانت أكبر من ذلك بكثير بحيث رفضت الذهنية السياسية للقادة المذعورين قبول فرضية قيام الجيش السوداني بمعداته وأسلحته الخاصة بتنفيذ العملية وحده. فقد إتهم قادة الحركة فى بيانهم الأول جهات قالوا إنها إقليمية عاونت الجيش السوداني فى العملية، كما أن القادة الذين كانوا يتواجدون فى لندن ساعة الحادثة وهرعوا لعقد إجتماع طارئ بالخصوص، خرجوا هم أيضاً ليصرحوا لأجهزة الإعلام أن العملية ليست جهداً عسكرياً خالصاً، وإنما هى عمل خارجي عاونت فيه جهة إقليمية الجيش السوداني.
ومن الواضح هنا أن وقع الصدمة وشدة المفاجأة واستبعاد أية توقعات كهذه هى أكثر العناصر التى سيطرت على قادة الحركة وأخرجت أذهانهم من السياق العادي المنطقي للأمور، وهى حالة على أية حال ليست نشازاً ولا جديدة فى الحقل العسكري الحربي، وفى علم النفس بكل فروعه وضروبه، حيث يمنع الشعور بالصدمة تقبُل الحدث كما هو وينصرف الذهن – فى سبيل التنفيس عن الألم – بإتجاه البحث عن مسكِّن أو مُخفف إفتراضي يقلل ولو مؤقتاً من وقع الصدمة.

ومن الواضح أيضاً أن مؤدي ما قاله قادة الحركة أن الجيش السوداني لا يملك التقنية الحديثة التى تتيح له إنجاز ما أنجزه بهذه السرعة وبهذه الدقة. والواقع إن هذا التشكيك وعلى الرغم من عدم جدواه ونفعه، بإعتبار أن الهدف قد أُصيب والعملية نجحت – إلا أنه من الجدير أن نتعرّض لجانب منه، فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر، منذ أن وجد الجيش السوداني نفسه – ولما يقارب النصف قرن من الزمان بعد خروج الإستعمار الانجليزي – يقاتل متمردين فى عدة جبهات كانت الأكثر سخونة وأطول عمراً جبهة الجنوب. من الطبيعي والمنطقي إزاء هذه الخبرة القتالية الطويلة التى ما إنكسر فيها الجيش السوداني ولا إنهزم أن يكتسب الدِربة والخبرة القتالية وأن يطور قدراته. ذلك أنه لو كان للحروب فائدة فهي إكساب الجيوش الخبر العملية الحقيقية التى لا تتوفر فى التدريبات الروتينية الباردة.

هذا من جانب؛ ومن جانب آخر فإن السودان ليس معزولاً بحال من الأحوال من موجات التطور والتقنية فى كافة المجالات بما فى ذلك الجانب العسكري. الفارق الوحيد هنا فيما يختص بالجانب العسكري أنَّ الأمر يستلزم قدراً من السريّة، والحرص على الإحتفاظ بكل الأسلحة بعيداً عن الضوء.

لقد حدث أن واجه الجيش السوداني ثلاثة جبهات فى وقت واحد جنوباً وشرقاً وغرباً وهى مدعومة – بقوة – من قوي كبري، وحدث أيضاً ان واجه الجيش السوداني غارات إسرائيلية فى شرقه ومن المؤكد أنها كانت تستهدف عمقه الإستراتيجي وصميم قلبه الأمني. كيف لجيش يواجه تحديات كهذه أن يظل ذات ذلك الجيش الذى ظل مصبوباً فى قالب غير حقيقي فى ذهنية قادة حركة خليل؟ إن من المهم هنا أن نتساءل عن جدوي الإستعانة بقوة إقليمية لضرب حركة واحدة ظلت تتخفّي عن أعين الجيش السوداني منذ دحرها فى مغامرة أم درمان الشهيرة فى العاشر من مايو 2008 وتتحاشى الإصطدام به؟ وماذا تجدي الاستعانة إذا كان السلاح والتقنية متوفرة وبالإمكان الحصول عليها؟

إن أبلغ دليل على أن معركة ود بندة قد أتت أُكلها وإستوفت كامل هدفها، هذا القدر العالي من الصدمة الذى خلّفته فى نفوس قادة العدل والمساواة حتى أنكروا حقيقتها، ومن المؤكد أنها ستجعلهم – إذا تسنّي لهم بعث حركتهم من جديد – أن يعملوا ألف حساب للجيش السوداني؛ ومن المؤكد أيضاً ان الرسالة ذات الطبيعة المزدوجة هنا قد وصلت بسرعة الى بقية الحركات المسلحة التى بات من المتعيّن عليها أن تدرك أن الجيش السوداني أصبح ترياقها الناجع !



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2011, 01:07 PM   رقم المشاركة : [1226]
الشايقي
عضو جديد
الصورة الرمزية الشايقي
 
اخر مواضيعي
 

المستوى: 1 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 0 / 0

النشاط 0 / 0
المؤشر 0%


افتراضي

مشكوررر أبو سهيل .. كفيتنا شر البحث عن الصحف



الشايقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:00 AM   رقم المشاركة : [1227]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

زيارة سلفاكير لإسرائيل.. وقضايا الأمن القومى المصرى
بقلم: هانئ رسلان
فى العشرين من ديسمبر الحالى قام سلفاكير رئيس دولة جنوب السودان بزيارة خاطفة للقدس المحتلة إلتقى خلالها بأركان الدولة العبرية حيث أجرى لقاءات مع رئيس الدولة شيمون بيريز ووزير الدفاع باراك ووزير الخارجية ليبرمان، كما أجرى مباحثات مطولة بالطبع مع رئيس الوزراء بنامين نتنياهو . واللافت أن التغطيات الواردة عن الزيارة سعت – نقلا عن الصحف العبرية - إلى التركيز بشكل أساسى على مشكلة اللاجئين من أبناء جنوب السودان رغبة إسرائيل فى إعادتهم والتخلص منهم .

وهكذا غابت الأبعاد الاستراتيجية لهذه الزيارة التى كشفت، طبقا لتصريحات سلفا كير، عن طبيعة العلاقة العضوية التى تربط بين إسرائيل ونشأة دولة جنوب السودان، حيث أشار كير إلى أنه " بدونكم ما كنا لنكون موجودين، قاتلتم معنا للسماح بإنشاء جمهورية جنوب السودان". وأضاف فى تصريح آخر " بأن بلاده تعتبر إسرائيل نموذجًا ناجحاً، مؤكدًا أنه سيتعاون مع إسرائيل وسيعمل معها يدًا بيد من أجل توثيق العلاقات" .

تاريخ من التدخل
إلتفتت إسرائيل منذ وقت مبكر إلى أهمية توظيف والاستفادة من الصراع فى جنوب السودان، ورغم أن السودان ليس دولة مواجهة، إلا أنه بمساحته الشاسعه وثرواته الهائلة غير المستغلة يمكنه التحول إلى كيان إقتصادى كبير سيكون بالتأكيد مصدر قوة وإسناد لمصر والعالم العربى، بالإضافة إلى أنه سيكون ركيزة إستقرار وقوة أساسية فى حوض النيل وإفريقيا بشكل عام. ولذا يجب عدم السماح له بانهاء الحرب الأهلية فى الجنوب، بل يجب اطالة أمد هذه الحرب إلى أقصى مدى ممكن عن طريق الدعم التسليحى والتدريبى والدبلوماسى والاعلامى ، ومن ثم تحويل الحرب الاهلية إلى أداة لتفكيك الدولة السودانية .

وقد يكون من المفيد فى هذا السياق أن نورد جزءا من تقرير آفى ديختر " وزير الامن الداخلى الاسرائيلى" والذى نشر فى سبتمبر 2008 حول إستراتيجية إسرائيل تجاه أزمتى جنوب السودان ودارفور ، إذ يورد التقرير حرفيا " ان إسرائيل حين تبلور محددات سياسياتها واستراتيجياتها حيال العالم العربى، تنطلق من عملية استجلاء واستشراف للمستقبل وأبعاده، وتقييمات تتجاوز المدى الحالى أو المنظور، وأنه كانت هناك تقديرات إسرائيلية منذ بداية استقلال السودان، أنه لا يجب أن يسمح لهذا البلد رغم بعده عن اسرائيل، أن يصبح قوة مضافة إلى قوة العالم العربى .. وفى ضوء هذه التقديرات كان على إسرائيل أن تتجه إلى هذه الساحة وتعمل على مفاقمة الأزمات وإنتاج أزمات جديدة حتى يكون حاصل هذه الأزمات معضلات يصعب معالجتها فيما بعد.. لإضعاف السودان وانتزاع قدرته على بناء دولة قوية موحدة .. بإعتبار هذا ضرورة من ضرورات دعم وتعظيم الأمن القومى الإسرائيلى " .

وقد أشار ديختر إلى أن الدور الإسرائيلى انطلق من مرتكزات اقيمت فى أثيوبيا وأوغندا وكينيا والكونغو. وأشار إلى أن جميع رؤساء الحكومات فى إسرائيل تبنوا هذا الخط الاستراتيجى تجاه الجنوب ومن بعد ذلك فى دارفور. ومن الواضح أنه سوف يشمل الآن مناطق التوترات التى ظهرت مؤخرا فى جنوب كردفان والنيل الازرق .
وهكذا لعبت اسرائيل دورا محوريا فى استمرارية الحرب الاهلية فى جنوب السودان وذلك منذ منتصف الستينيات من القرن الماضى، ومن يطلع على مذكرات جوزيف لاجو قائد حركة انيانيا آنذاك سوف يذهل من حجم التفاصيل المتعلقة بمدى ونوعية التدخل الاسرائيلى فى هذه الحرب وكيف كانت تصل الاسلحة عبر الحدود الكونغولية والاوغندية وكيف كان يتم ذلك فى احيان كثيرة عن طريق الابرار الجوى وكيف كانت تدار العلاقة عبر ضباط الاتصال فى الدول المحيطة بالسودان، وايضا عن الزيارات الميدانية لبعض ضباط وعناصر الموساد لميادين القتال فى الجنوب، الأمر الذى وصل فى مراحل تالية الى انتظار "لاجو" لتعليمات ونصائح تل ابيب حتى يستطيع إعلان مواقفه او قراراته تجاه تطورات اساسية فى الحرب الاهلية آنذاك. وتشير تقارير ودراسات عديدة الى استمرارية هذا الدور فى الثمانينيات والتسعينيات، حيث يشير العميد موشية فيرجى على سبيل المثال، إلى طلب الحركة الشعبية لتحرير السوان، إبان انشقاق الناصر فى 1992 أربعة ملايين طلقة لمدافع رشاشة وخمسة ملايين دولار من أجل استرداد قاعدتي كبويتا وتوريت. ومؤخرا أكد عاموس يادلين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية "أمان" على المساعدات التى قدمت لجنوب السودان، وأضاف " ونشرنا في الجنوب ودارفور شبكات رائعة قادرة على الاستمرار بالعمل إلى ما لا نهاية، ونشرف حاليًا على تنظيم الحركة الشعبية هناك، وشكلنا لهم جهازًا أمنيًّا استخباريًّا".

ومن الواضح انه بعد تحقق انفصال الجنوب جاء الدور الآن على تسريع المرحلة الثانية بالسعى إلى إعادة تقسيم الشمال الى كانتونات او تحوله الى الصوملة.

قواعد عسكرية
وفيما يتعلق بالملفات المباشرة التى تم بحثها فى هذه الزيارة فقد أشارت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل بصدد إنشاء قاعدة جوية فى ولايتى الوحدة وأعالى النيل بجنوب السودان لتدريب الطيارين الحربيين الجنوبيين. وكذلك تمويل إنشاء خزان لتوليد الطاقة الكهربائية بمنطقة 'نمولي'. كما كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن البدء فى نصب أبراج للمراقبة الحدودية مزودة بأجهزة رصد حراري متطورة بمناطق 'راجا وشمال أعالي النيل وعلى الحدود بين النيل الأزرق وولاية الوحدة'. كما تعتزم إسرائيل بناء ثكنات لقوات الحدود ومستشفيات عسكرية .

مهددات الامن القومى المصرى
وهكذا يبدو جليا أن إسرائيل سوف تسعى لإستخدام تواجدها الكثيف فى جنوب السودان، للعمل على محورين أساسيين، الأول يتعلق بأزمة المياه فى حوض النيل، حيث سوف تسعى إلى عرقلة أى مشروعات لإستقطاب الفواقد فى جنوب السودان، والتى كان مخططا فى السابق ان تتم لصالح السودان ومصر ، ولن تعدم الذريعة لذلك تحت دعاوى ومبررات بيئية أو إقتصادية أو غيرها، وفى الوقت نفسه سوف تسعى إلى تعقيد أزمة إتفاقية عنتيبى، عبر علاقاتها الممتدة مع اوغندا وكينيا واثيوبيا، علما بان كل من الرئيس الاوغندى موسيفنى ورئيس الوزراء الكينى اودنجا زارا اسرائيل قبل اسابيع قليلة من زيارة سلفاكير لبحث قضايا المياه !! .

المحور الثانى للتواجد الاسرائيلى ينصرف إلى اعطاء دفعة قوية لكل الصراعات والتوترات القائمة فى شمال السودان فى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان وغيرها، لتنفيذ المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجى الاسرائيلى، بتفكيك شمال السودان او تحويله الى الصوملة. بما يعنى حصار مصر من ناحية الجنوب واعادة رسم التوازنات فى حوض النيل والقرن الافريقى وأمن البحر الاحمر لصالح الاستراتيجية الاسرائيلية وعلى حساب الامن القومى المصرى. واذا اخذنا فى الاعتبار الضغوط الناتجة عن ازمة المياة فان الهدف الماثل هو تركيع مصر وإجبارها على الإنغلاق فى صندوق محكم، بما يجعلها تغص بمشاكلها الداخلية وتستمر فى الدوران فى حلقة مفرغة من المشاكل السياسية والاجتماعية .

ضرورات المصارحة والمواجهة
تحتفظ مصر بعلاقات تعاونية وودية مع دولة جنوب السودان، وطبقا للسياسات والتحركات المصرية ، فان القاهرة تسعى لتشجيع اقامة علاقة تعاونية بين الشمال والجنوب كما تسعى لتشجيع الاستثمار المصرى والعربى فى جنوب السودان وتقديم المساعادت . ولكن على الجانب الاخر، ورغم ان البعض يرى من الناحية الشكلية ان دولة جنوب السودان لها ان تقيم من العلاقات ما تشاء، ورغم أن هذا صحيح من الناحية النظرية ، إلا أنه يجب أن يكون هناك قدر من المصارحة والمكاشفة مع حكومة جنوب السودان، فإقامة العلاقات أمر مختلف عن التحول لمخلب قط أو قاعدة انطلاق لاستهداف شمال السودان ومصر. فدولة الجنوب كما نعرف لا تمتلك مقومات الدولة وعليها أن تركز جهودها على التنمية والاعمار، وليس على المزيد من الصراعات والحروب، فهذه الاخيرة ذات نهايات مفتوحة ويمكن ان تشهد نوعا من خلط الاوراق قد لا يستثنى أحدا.

إن إنشغال مصر بشأنها الداخلى يمثل بلا شك فرصة سانحة للكثيرين لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإستراتيجية.. ولذا علينا واجب الإنتباه بقدر أكبر من الحزم والجدية لملفات السياسة الخارجية وقضايا الامن الاقليمى التى تتحرك من حولنا .


رحيل خليل وأزمة السياسة السودانية
بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
(1)
الذي يتابع ردة فعل الحكومة السودانية وأنصارها من تهليل وابتهاج بمقتل زعيم حركة العدل والمساواة الدكتور خليل ابراهيم –عليه رحمة الله- يكون معذوراً لو خيل له أن الرجل هو الذي كان يحكم السودان، وأن نظامه المستبد قد سقط وتهاوى. وبالفعل فإن أحد كبار المسؤولين استخدم تعبير "مصارع الطغاة" وهو يشير إلى مقتل خليل. وهذا بالقطع سر غاب عنا، لأننا لم نكن نعلم أن خليلاً كان يحكم السودان من وراء ستار، ويغل يد الحكام الظاهرين عن فعل الخير وانصاف الخلق.
(2)
بنفس القدر فإن ما عبر عنه بعض المتعاطفين مع خليل من مشاعر جياشة (لم تخل من جزع) تجاه رحيله المفاجئ يكشف عن مدى الآمال التي علقها كثيرون على شخص خليل أولاً وعلى حركته ثانياً. ومن هنا جاء حجم الفجيعة والإحساس بالفقد.
(3)
ما تؤكده ردود الفعل هذه هو أن خليل نجح في أن يصبح أسطورة عند محبيه وأعدائه على السواء، وهو إنجاز كبير بكل المقاييس. وكما يظهر من ردود الفعل الشعبية لدى الجانبين فإن هذه النظرة الأسطورية لخليل لها أصداء واسعة.
(4)
مثل كل الأساطير، فإن هذه الرؤية تنطوي على إسقاطات كثيرة. فأزمة النظام لم تبدأ مع تمرد خليل ولن تنتهي برحيله. ومحاولة تصوير نهاية خليل على أنها فتح مبين لن تقدم ولن تؤخر في الأمر، كما لم يؤد مقتل جون قرنق وقبل ذلك توقيع الاتفاق معه إلى معالجة الأزمة. فهذه الأزمة داخلية وهيكلية في نظام عجز عن استثمار الفرص السياسية، ومنها اتفاق السلام الشامل وما جلبه من دعم واعتراف دولي.
(5)
بنفس القدر فإن نقائص النظام وأزمته الداخلية المستحكمة تكبر من حجم أهون معارضة وتعظم من شأنها، لأن كل من يخرج عليه يجد تعاطفاً شعبياً ويحمل آمال المتضررين من بطشه. ولم تعد القطاعات الواسعة المتضررة من النظام تكترث كثيراً بمحتوى برنامج أي قوة معارضة ولا بمنبع وتوجهات قادتها، بل يتم تقييم الكيان المعارض بمدى قدرته لمفترضة على مواجهة وتحدي النظام، واحتمالات نجاحه في القضاء عليه.
(6)
هذا يعكس بدوره بداية تبلور ملامح انقسام "طائفي" جديد يشبه ذلك الذي تبلور حول الحركة المهدية بين مؤيد يتجاوز عن كل ذنب، ومعارض لا يبالي بمن يستعين به على إسقاط نظام حكم يراه ظالماً متسلطاً، حتى لو كان عدو الملة والوطن. وقد اقتربنا اليوم من استقطاب طائفي مماثل لو سمح له بالتمادي فلن تشهد البلاد سلاماً لأن النظام القادم سيشابه النظام العراقي الحالي اليوم في تذبذبه بين محاصصة طائفية على مضض، وحروب طائفية معلنة حيناً ومستترة أحياناً.
(7)
من أجل أي تقدم فعلي باتجاه وطن تحكمه قيم الحرية والتسامح والعدل والتعايش، وهي قيم لا قيام لوطن مستقر بغيرها، فلا بد من وفاء كل القوى السياسية بواجباتها تجاه محاربة العنصرية والاستقطاب السياسي والطائفي والقبلي وكل أشكال التخندق والتمييز. وبالطبع فإن المسؤولية الأولى والأكبر تقع على عاتق الحكومة التي لو قامت بواجبها في إحقاق الحق وإنفاذ العدل لما كانت هناك حاجة للتمرد ولما شهدنا ما نشهد من استقطاب.
(8)
للأسف فإن الحكومة لم تقم بواجبها وقد وصلنا إلى قناعة بأنها ليست فقط غير راغبة في ذلك بل غير قادرة أيضاً. ولعلها أصبحت في وضع يصدق عليه قوله تعالى: "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلاً ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله." فكذلك لو أن الحكومة ضمت إلى صفوفها (كما فعلت من قبل) جون قرنق وخليل ابراهيم وعبدالواحد والسيدين والحزب الشيوعي وكل قوى السودان الفاعلة فإن إصلاحها لن يتحقق، لأن الإطار الذي يضم فيه هؤلاء إطار مختل يقوم على مشاركة صورية واحتكار فعلي للسلطة من وراء ستار.
(9)
هذا يستتبع أن واجب التغيير يقع على الشعب أولاً وعلى قوى المعارضة ثانياً. ولكن الخطوة الأولى باتجاه التغيير تبدأ في نظري بنبذ العنف واستئصال سرطانه من الساحة السياسية السودانية. وأحيل هنا إلى ما كتبته في هذا الصدد غداة استعادة الكرمك من الحركة الشعبية، وكررته من قبل مراراً، وهو أن وقت العمل المسلح قد مضى، وإن إثمه كان وما يزال أكبر من نفعه. وهناك فوق ذلك اعتبارات عملية، أهمها المتغيرات الدولية، تحرم العمل المسلح من فاعليته، فقد خرجت كل دول الجوار من هذه اللعبة، ولم تعد راغبة أو قادرة على تقديم السلاح والملاذ الآمن، وبالتالي أصبح استئصال الجماعات المسلحة مسألة وقت.
(10)
لاستخدام السلاح أضرار أخرى، فوق سفك دماء أناس هم مواطنون سودانيون في نهاية المطاف، وأكثرهم أبرياء. ذلك أن القتل والدمار يؤجج الأحقاد ويعمق الانقسامات ويزيد الاستقطاب. وفوق ذلك فإنه يولد الاتكالية وانتظار المخلص الذي يأتي على ظهر عربة دفع رباعي من الصحراء، عوضاً عن تحمل كل مواطن مسؤوليته في تحرير نفسه وشعبه.
(11)
ألا رحم الله خليلاً، فقد كان رجل مبادئ ومواقف، رغم اختلافنا مع بعض مواقفه. ولكن المبدئية وحدها لا تكفي، فإن كثيراً من أنصار هذا النظام أهل تطرف في التمسك بما يؤمنون به. فلا بد مع المبدئية من إعمال العقل وأيضاً الموازنة بين القيم وتدبر العواقب. فالإنسان محاسب ليس فقط بما يؤمن به بل كذلك بثمرات أعماله. وهناك حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لأن تتدبر كل القوى السودانية بعمق وتجرد في عواقب أفعالها وثمرات مواقفها.
(12)
ما نحتاجه اليوم هو مبادرة من جبهة القوى الثورية التي تشكلت مؤخراً وكل حركات دارفور المسلح تعلن فيها عن وقف غير مشروط لإطلاق النار من جانب واحد في كل أنحاء السودان، تمهيداً لنبذ العمل المسلح وعقد مؤتمر وطني يضم كل قوى المعارضة السودانية لتبني استراتيجية شاملة للتغيير السلمي الديمقراطي في البلاد. ولعل هذه تكون أفضل هدية يتلقاها الشعب السوداني وهو يستقبل عيد الاستقلال في مطلع يناير القادم.


السُودان .. يا دكتور خليل "مُحالٌ أن تموت وأنت حيٌ"
بقلم: حامد حجر – كيرابا
حتي يوم إستشهاده ظل الدكتور خليل إبراهيم، يرسل رسائله بأن حركته قومية، فأختار القدر إلي جواره شهيداً وشاهداً من قبيلة ( بنو هلبة ) ، الرفيق عبدالله عبدالله من فخذ ( الزناتيت )، في مدينة (أم لباسة)، في جنوب دارفور ، هذا البطل الشهيد عبدالله من الذين تقاطروا تيناً وزيتوناً، علي معاقل حركة العدل والمساواة السودانية، ضمن فوج القائد العقيد بوش منذ أواخر العام 2008م.

واليوم لن نبكيَ الشهيد خليل كما الأطفال ، وإنما نسعي صادقين لرَفِد مَشروعه الذي أستشهد من أجله مؤمناً بحقِ قضيته العادلة ، لا تبكوه أحبتي؛ فالرجل بطاقته كان يمثل كل الحركة، وعلي كل أعضاء الحركة اليوم أن يكونوا بطاقة الشهيد ليمثلوه، فلا وقت للمناحة، وفالنحول التحدي إلي فرصة للتغيير القادم في السودان لا محالة، الوقت للعمل من أجل إسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني القاتل ، وبذلك نكون قد أوفينا الشهيد السكينة في قبره ، ويومها فقط نقول سلاماً علي روحه المكافح في عليائه، مرات كثيرة هي محاولات نظام مجرم الحرب عمر البشير للنيل من الشهيد ولم يُفلح ، فرصاصات الغدر لن تكون لتخترق الجسد أو تزهق الروح المظلوم لتميته ، لأنها غير قادرة ، فالأجساد تموت لأن أجلها قد تم ، وبارئها الذي في السماء يسري روحها إلي الثريا ، والعظماء وحدهم من يفتحون برحيلهم آفاقاً واسعة لشعوبهم ، والدكتور الشهيد خليل إبراهيم أحد هؤلاء ، يا خليل"محالٌ أن تموت وأنت حيٌ"، فطوبي للمهمشين لأنهم سينتصرون في آخر المطاف، سلاماً علي روحك يا خليل، وسلاماً علي الشهيد عبدالله أبكر (جوريميه)، مؤسس حركة تحرير السودان الذي سبقك في هذا الطريق، والشهيد إبراهيم أبورنات، حماد شطة، آدم منا، سليمان حمدين، مولانا الطاهر بدوي، وكل شهداء الهامش.

علي مؤسسات الحركة وكما عودتنا، في قدرتها علي إسترجاع المبادرة، وتحويل الألم إلي شيئ منتج في الأوقات التأريخية، أن تكشف عن البديل القادر علي المواصلة في الطريق، الذي عبده الشهيد خليل، علينا أن نخيب آمال قيادات حزب المؤتمر الوطني القائل بإستراحتهم برحيل رمز المهمشين، ومؤسس مجدنا الأبدي بالنضال والإقدام، أما جيش حركة العدل والمساواة السودانية البطل، فهو عند حسن ظن النازحين واللاجئين، والمناضلين التواقين إلي فجر الحرية والشمس، يزود عن قضيتهم العادلة في كل الظروف، وإلي أن يتحقق النصر، من خلال مشروع الهامش الكبير، في "الجبهة الثورية السودانية"، وعهد قوات الحركة هو العهد، لتوصيل صخرة سيزيف إلي أعلي الجبل.


باغتيال الأسد خليل.... تبذر الانقاذ فى الثورة ملايين (ثوار) والالف (خليل)
بقلم: سيد على ابو امنة
سياسة الغدر والاغتيال... هى الجبن والعار ذاته.... فعلا كما قال أهلنا فى دارفور.. (اذا تلقا وحيده... يديك وليده).
فكرو قبل ان تغدرو وتغتالوا الوطن.

الأسد خليل شمخ شهيدا وهو يقود جنوده يبترد قساوة الليل ويسبغ الوضوء على المكاره.. ويلتحف النجوى وما أن يفرغ ينتصب ليلا كاملا كلما الليل دعاه.... و قتلتموه سقوطا.. غدرا وانتم بين النساء وأرتال الفساد .. أيتها الانقاذ المسمومة بغبائها الذى جعلها رهينة للافكار المفاجئة وغير المدروسة فنحرت الحكمة ومات الضمير.
الشهيد الاسد الدكتور خليل شهيد الحق وبطل المهمشين..رجل عاش رجلا ومات رجلا.

وطيلة مسيرته العامة كان يرقى دائما حيث يقل المنافسين.. وحيث لايقوى المرتزقة وانصاف الرجال من خوضه.. كان رجلا ذو خلق ودين.. كان حريصا على الحق والحقوق.. كان جيشا من الرجال لوحدة وكان أمة.. وحينما فسد الفاسدون وتخنثت أحلامهم.. صار يؤزهم أذا بصلادته وعناده فى الحق.. وظل كما هو رجل وعاش كالرجال بل أسود الرجال.. ودافع عن حق أهلة ومضى كما تمضى الرجال الحرة.. التى يبقى ذكرها يدك عروش الباطل كما المطرقة الكونية تهوى كل ساعة على الباطل ولصوص العنصرية.. فهو رجل عاش رجلا وقال كلمتة ومات لأجل حقوق الفقراء والمستضعفين.. اذا هكذا فلتكن الرجال.. ان تعيش للحق وتحيا به ثم عليه تمضى ويبقى الحق حقا واللصوص لصوص.

ولو كان حيا لانتهر الجميع بقوله وما خليل الا رجل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم؟ وما قسم أخوته فى الميدان الا تأكيد لذلك.. فخليل ليس مجرد شخص انما هو طرح وبرنامج وفكرة.. أن الاسد خليل هو جيوش المقهورين وأركان الثورة.. وهو قطرات الندى على جبين المغبرين من أجل حقوقهم التى أمرهم الله بالدفاع عنها.. والموت من اجل الحق شهادة.. وسيظل هو الروح التى تلوى انساع كل الثوار الى المثابرة بل وباستشهاده أنبتت الارض مليون خليل وخليل.. فالانقاذ بأبتداعها لهذا النهج الغادر من الاغتيالات تؤصل لمنحى لا أخلاقى وغير كريم.. ولو كانت الرجال تخشى الموت لما واجهت ألة القمع فى عقر الحصون المشيدة.. ولما عارضت أصلا من يعتاشون بالتقتيل والتنكيل ويمتطون المجازر والابادة سروجا للبقاء.. ومنهاجا للملك الزائف.. ولو كان اغتيال القادة يميت القضايا لما انتصرت فى الحياة قضايا.

هنالك سم عنصرى يسرى فى عصب الانقاذ.. كان بطيئا لما الانقاذ للهامش احمل سلاحك لتشارك.. وقالت للاحزاب أسجدوا وانضموا.. قسمت الكل الى اجزاء (الاحزاب.. والوطن) ثم سرى السم فقسمت حتى نفسها خوفا من تمدد نفوذ الهامش وافتكاك الامر.. وجاهل من يظن ان انقسامها كان على أساس فكرى.. على الاقل من جانب القصر.. فالانقاذ أصبحت مثل تلك المرأة التى باغتها طوفان نوح وهى تحمل رضيعها.. ولما بلغ الماء أنفها وضعت رضيعها تحت أقدامها لتتنفس.. والرضيع هو الوطن والانسان والمضمون.

من قال ان باستشهاد خليل تنتهى الحركة العملاقة و تموت جزوة الثورة؟ واذا كنتم موقنين بأنها لن تنتهى- فلماذا اغتلتموه بدم بارد؟ ألم يكن الاجدى ان تعملو على حلحلة قضايا الوطن مادامت قضاياه لا تموت بموت أبطاله وأسوده؟.. لماذا الخيانة والغدر؟ وكم منكم جالسه وسامره واكل معه وشرب؟ ألم يعلن خليل على الملأ بانه سيدخل الخرطوم ضحا وبالفعل فعل؟ ورغم انه كان يعلم ان اعلان ذلك يعزز من دفاعاتكم الا انه أراد تنبيه المواطنين العزل الذين استقبلوه بالهتاف والتصفيق.. فهل غدر خليل بكم حينها؟ هذا هو الفرق بين الشجعان والجبناء الرعاديد.. وخليل سيظل مثل النار يتدفئها الثوار بينما تصلى وتحرق غبائكم العنصرى.. وسيظل أسدا يلقننا الشجاعة فليس عندكم ما ترهبونا به سوى الموت والموت من أجل الحقوق حياة.. وسيبقى يعلمنا وانتم تسقطون الى الحضيض.. ومن قال ان السم لا يسرى من الاطراف الى القلب؟ واليوم تتهاوى أركانكم بفعل ذات السم الذى وصل الى قلب الانقاذ الذى أصبح ألم السم يحرقة فسمعت حتى الحيتان فى القيعان السحيقة وكل الهوام أهاته الثكلى وزفراته الحرى جراء الحمى التى تشتعل مؤسساته التنظيمية المصابة بالاعياء والفتور وانسداد النفس.. بالاضافة للتشنجات الهستيرية التى أصابت أطرافه وخدمتة المدنية.. والهزيان الواضح فى كل التحركات الغوغائية واللا أخلاقية والفساد الذى يعتمل فى الدولة ككل يعتبر أكبر مؤشر للتهاوى.. والاغتناء تمهيدا للهروب.. وعصيان الرموز يؤكد تساوى الكتوف فى من حيث الفساد والافساد.

يمضى خليل بشخصه الى رب حنون عادل غير عنصرى وتبقى بيننا شجاعته التى يندر مثيلها ودفاعه عن الحقوق.. وتبنيه للعدالة والمساواة أساسا للتلاقى والوطن رغم حملات تشويه عدالة قضيته فهو ظل يؤمن بها ودافع عنها ومات لأجلها ونظنه من الفائزين.. وباستشهاده دبت الحياة والروح في كل الثائرين من جديد وانبتت الارض مليون خليل.. وان الالم لفراقه سيظل يدفع الجميع الى تكملة المشوار.. ولتعلم الانقاذ ان اغتيال القادة لا ينسى الحقوق.. ولا يجهض الثورة ولو أغتلتم كل القادة.. ولو أبدتم كل المعارضة بالكيماوى.. فستبقى العنصرية عنصرية والحقوق حقوق.. والحقوق لا تسقط بالتقادم ولا بموت أبطالها.. انما احقاق الحق والحلول الكلية فقط ما بوسعه أن يزيل الاحتقان.. وان الاقرار بالتعدد والتنوع هو وحده أس العدالة.. وان العدالة وحدها هى التى تبقى الحكام وليس البتر والاقصاء.. وان الديمقراطية وحدها هى التى سنزعن لسلطتها.. والسلطة العادلة هى الوحيدة التى تستوجب الولاء والطاعة .
فليبقى خليل جزوة تستعر فى فؤادك... للعدالة والتساوى.. يا وطن



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:02 AM   رقم المشاركة : [1228]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

من الفاشر: وداعاً القبلية والاقليمية والجهوية
عاصم البلال الطيب
اوردت صحيفة سودان فشن الناطقة بالانجليزية العدد رقم 2513 الثلاثاء 13/12/2011م حديث النائب الاول بالفاشر بمناسبة انعقاد مؤتمر الاعلام هناك جاء فيه ان الجمهورية الثانية ستكون نهاية القبلية والاقليمية ومن المعروف بانها ظلت تستغل بصورة فظيعة في الفتن الاجتماعية وفي الفتل والتفلت والانفلات السياسي بحكم انها الاقل كلفة عند حساب تكاليف العملية السياسية في الاسناد والمساندة وفي التمجيد والمجابدة والسلوك القبلي والجهوي والاقليمي الهائج او الهادئ الممنهج عرفه فقهاء الفكر الوصولي الانتهازي بانه اشبه بقصة توسيع مواعين الايرادات بالمحليات زمان كل ما قيل لهم وسعوا دائرة المواعين الايرادية بصورة مبتكرة لجأوا مباشرة الى الفكرة المختصرة استقطاع حصة سكر المواطنين والحديث عن الجمهورية الثانية يبرز سؤال متى يبدأ هذا المشروع الحلم ام بدأ بالفعل وان كان كذلك فما هي الاشياء التي تميزه عن سالف الجمهوريات ثم اي المداخل انسب للجمهورية الثانية المدخل الثوري ام الدستوري ام السياسي ام الثلاثة معا وهل مخطط ان تبدأ فعاليات الجمهورية الثانية في مرحلة الدستور الانتقالي الحالي ام مع بداية سريان الدستور الدائم والاخير كيف ينشأ ببخرات وقصاصات حزبية منتقاة ام بملتقى جامع قاعدته المواطنة كلها اسئلة على ذمة مصطلح الجمهورية الثانية وهو السفينة الجديدة التي ستحل محل سفينة تايتنك المسيرة المقصودة التي اصطدمت بالشعب المرجانية والجبال البحرية الهائلة . ان الاسرية والشعائرية والقبلية والاقليمية والجهوية في حقيقة امرها هي منظومة الانتماء الفطري للناس تقابلها ترقية منظومة الانتماء الفكري وهي القومية والوطنية والاخاء في الله وفي الانسانية وان الانتقال من مرحلة الانتماء الفطري الى مرحلة الانتماء الفكري ليس بالامر الساهل ومن الصعوبة بمكان تجاوزه عن طريق التخفي او القفز بالزانة المسألة بدرجة من التعقيد والعصبية تتطلب نوعا معينا من الوعي والتهيؤ النفسي والاجتماعي الانساني ذلك ان الفرد الذي امامك امرأة او رجلا جاهلا او بدرجة الاستاذية مخلوق مشفر على المستويين الذاتي ومستوى الانتماء الفطري مع اختلاف التعابير عن ذات المكونات فالجاهل يجاهر والمثقف يساتر والنهاية المشتركة ان كلا منهما لا ينتقل الى محطة انتماء جديدة بدون ضمانات الاولى وان وافق على الانتقال مجاملة او مجازفة تجده يصطحب معه خصال انتمائه الفطري خفيه الامر الذي اكتشفه خبراء الانتماء الفكري واطلقوا عليه الجهوية والقبلية والاقليمية الى اخره ان القران الكريم قد وضع خارطة طريق سلسة للانتقال من مرحلة الانتماء الفطري الى مرحلة الانتماء الفكري الفقهي (قال تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) وعلى هدى الاية الكريمة قام مشروع المجتمع الشامل الذي اطلقته الانقاذ في بواكير ايامها واضعة لتحقيقه عدة اليات منها وزارة التخطيط الاجتماعي التي اسندت في بادئ ايامها للاستاذ علي عثمان النائب الاول على خلفية انه يمتلك طاقة فكرية رسالية انسانية كبيرة من منبع المشروع ولكن بكل اسف انتقل الاستاذ علي عثمان سريعا الى موقع اخر تاركا وراءه مشروع التخطيط الاجتماعي يتراجع فكريا نحو محطة الرعاية الاجتماعية ومنها الى الخصخصة ومنها الى هلامية التسمية التي تحاكي في مظهرها مسميات الامم المتحدة التي تسبق المسمى كالتنمية المستدامة.

ان تجربة الشعب السوداني مع الشعارات السياسية تجربة مرة للغاية بيد ان الحكومات المتعاقبة لم تدع شاردة او واردة من كلمات وعبارات صناعة الشعارات الا وادخلتها حتى بلغت مرحلة ما يسمى بنظرية الضرب بالاطار النظري وهو سياسيا الفرق بين الشعار ونقطة الشروع واكاديميا الفرق بين النظرية والتطبيق لذا ان شعار الجمهورية الثانية سيقابل بخليط من مشاعر الاندفاع والتردد والتوجس والابتعاد كليا وهذا شئ طبيعي نظرا لما اشرنا اليه ان شعار الجمهورية الثانية شعار يمكن ان يطبق على ارض الواقع اذا اتبعت الواقعية والشفافية بوضع خارطة طريق مغايرو عن الماضي حيث كنا طرائق قددا ومن المداخل التي نراها تناسب بدايات الجمهورية الثانية الاتفاق على المصطلحات والمفاهيم مناقشة الفكرة الاساسية تقييم تجارب الجمهوريات السابقة تصميم نموذج خاص للجمهورية الثانية يبدا بالدستور وينتهي بالتطبيقات والممارسة الفعلية والمخاطبة الصريحة للقضايا المسكوت عنها في السودان عبر الية الحقيقة والمصالحة بمعنى اخر ان الجمهورية الثانية هي فرصة لتجييه الجري ومن طرائف تجييه الجري ان رجلا نصح اهل قريته ان انسب وسيلة للدفاع عن انفسهم مقابل الاخرين الجري(دقاق) فذات مرة قيل له العدو هجم من الجهة اليمنى جرى على رأس المجموعة شمالا فقال له آخر العدو بالمناسبة في اتجاهك فصاح في وجه المجموعة يا جماعة جيهوا لينا الجري.فجييه الجري بات واجبا بعد مضي اكثر من نصف قرن والبلاد بلا دستور دائم فقط تعيش على دساتير انتقائية انتقالية
بقلم/ابشر رفاي


بين زيارة البشير.. ودموع المناصير
عاصم البلال الطيب

الاخ عاصم
السلام عليكم ورحمة الله
طي الرسالة مشاركة اتمنى ان تجد طريقها في عمودنا اجراس تضامنا مع اهلنا المناصير الذين ما زالوا في الميدان معتصمين اسال الله لهم التوفيق في استرداد الحقوق اخوك فتح الرحمن
بين زيارة البشير.. ودموع المناصير
في آخر لقاء جماهيري له بمدينة الدامر وجد الأخ الرئيس عمر البشير استقبالا حارا من مواطني الولاية فسر سرورا عظيما حتى استنار وجهه فاقتبس أبياتا من الشعر السوداني في ساعة التجلي ..وظلت ترددها أجهزة الإعلام الرسمية ردحا من الزمان حيث قال أمام الجماهير المحتشدة بالدامر ... ديل اهلى ..وآماساتى..وآذلي..لو ما جيت من زي ديل .. وأهل الحارة ما اهلي ..وتمضي الايام والسنين ويستدير الزمان كهيئته الأولى و زيارة الاخ الرئيس لولاية نهر النيل على الأبواب ..و صاحب هذه القصيدة التي استشهد بأبياتها الاخ الرئيس بالدامر هوالمرحوم اسماعيل حسن وكان من ضمن أبياتها في مدحه وافتخاره بالصفات السودانية .. يحبوا الدار ..يموتوا عشان حقوق الجار ..ويخوضوا النار عشان فد دمعة..وكيف الحال كان شافوها سايلة دموع...وهاهي دموع اهلنا المناصير امام بوابة حكومة الولايه سايلة دموع وبحور .. والدار التي يحبوها غرقت واصبحت اثارا .. .. وأجهزة الإعلام الرسمية بكافة وسائلها تولي قبلتها تجاه مقتل خليل ابراهيم.. وخليل ابراهيم كان في السلطة وخرج من السلطة ابتغاء السلطة وفي سبيلها دفع الغالي والنفيس واحرق الحرث والنسل وعندما استعصمت عليه جاد لها بنفسه ولم يدركها ليصبح خبرا من الماضي.. وما تهاون قوم في سنة نبوية الا احوجهم الله اليها عاجلا او اجلا.. وافضى خليل الى ربه واصبح في عداد الموتى ان شاء غفر له وان شاء عذبه ..وتضحى قضية الحي اولى بالتذكرة من الميت ..ولا توجد قضية حية تستحق الان التذكرة الا قضية حقوق اخواننا المناصير الذين يستحقون النصرة امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم.. انصر اخاك ظالما او مظلوما.. واجهزة الاعلام الولائية تقول ان ثمة اتفاق وشيك بين لجنة المناصير اصحاب الخيار المحلي وبين حكومة الولاية قد يتم بين عشية وضحاها .. ولكن من المؤكد حتى كتابة هذه الاسطر لم يترجل الاتفاق الى ميدان الاعتصام..وفقدان الثقة في هذا الاتفاق من قبل اسياد الوجعة متوفر.. ومبرراتهم انهم لدغوا اكثر من مرة من هذا الجحر.. والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين ..وحكومة الولاية في سباق رهيب مع الزمن.. عينها في فض الاعتصام والعين الثانية في زيارة الاخ الرئيس الوشيكة للولاية ..والمعتصمون يبحثون عن ضمانات كشرط اساسي لفض الاعتصام..ويبقى الضامن الاول والاساسي لهذه الاتفاقية بعد التوقيع هو هذا الدين المتين المتمثل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا ايمان لمن لا امان له ولا دين لمن لا عهد له) وقبل ذلك في قول الله عز وجل ( ان العهد كان مسئولا ) وخاصة ان الانقاذ عندما اتت الينا كان شعارها الرئيسي ... المشروع الحضاري الاسلامي..وهذا المشروع يكمن اولا في القيم الايمانية والمعاني قبل الطرق والسدود والكباري ..والسؤال الذي يطرح نفسه يقول : هل زيارة الاخ الرئيس واعتصام المناصير خطان متوازيان لا يلتقيان في مدينه واحدة؟ في تقديري لا اعتقد ذلك لان المعتصمين ليس لديهم ادنى مشكلة مع الرئيس ولم يهتفوا ضده البتة وكان شعارهم المرفوع المناصير تريد تنفيذ قرار الرئيس . . فضلا عن ذلك فان اعضاء لجنتهم قد تعاهدوا من اول يوم على نبذ الاجندة الساسية وابعادها تماما من هذا الملف... اذاً فيها ايه لو خاطب الاخ الرئيس جماهير الولاية من امام مباني امانة الحكومة بالولاية اذا حاولنا نخفي كلمة ميدان الاعتصام او العدالة لانها غير مستساغة عند اهل العقد والحل ؟...وهل هناك قضية حالية في هذه الولاية اهم من قضية المناصير اصحاب الخيار المحلي تستحق من الرئيس الزيارة لها والحديث فيها ؟ عسى ولعل ان تكفكف هذه الزيارة دمعة المفجوع ..او كما قال شاعر القصيدة : بلادي امان.. بلادي حنان..وناسا حنان يكفكفوا دمعة المفجوع .. والسؤال الاهم من ذلك كله من الذي ادخل هذه الازمة القوية في هذه الولاية الوديعة ؟ لا شك ان ادارة السد تتبوأ الحظ الاوفر في الازمة .. ومهما تذرع احد كائن من كان بالمصلحة العامة في قيام المشاريع ..فان المصلحة العامة اذا لم تراع صاحب الدار.. وحق الجار.. وحق الشفعة.. فهذه المصلحة ربما تفضي الى مفسدة عامة وكادت. وعطفا على ميدان العدالة او ميدان اعتصام المناصير بالدامر والذي كانت فيه رؤية سياسية تقول: انه( لَي) ليد الحكومة الولائية بالدامر.. فلا اعتقد ذلك صحيحا لان هذا اللي مجرد تشبيه واقرب للكناية البلاغية من الواقع.. لانه من المستحيل ان يلوي الضعيف الصغير يد القوي الكبير ولكن نفرض جدلا انه (لَي) حقيقي... فهل هذا( اللَي) على حق ام على باطل ؟ ان كان على باطل فالباطل لن يستمر ومصيره للزوال.. وان كان على حق فالحق احق ان يتبع.. وهذا اليهودي الذي كان من كبار احبار اليهود ياتي للرسول صلى عليه وسلم ويمسكه بتلابيبه ويشدها عليه ( يعنى بالسودانية قبقب الرسول ) وقال له: يا محمد ‍أما آن لك أن تعطيني حقي: فوالله إنا لنعرفكم يا بني عبد المطلب إنكم قوم مطل –أي تؤخرون صاحب الدين- فَحَلِمَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يرد.

ولكن عُمَر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- اغتاظ غيظاً شديداً، وقَالَ: يا زيد أتفعل هكذا، ارفع يدك عن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإلا فلقت هامتك بالسيف.

فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أو شيء غير ذلك يا عُمَر ‍! كَانَ عليك أن تأمره بحسن الطلب وتأمرني بحسن القضاء). السؤال ايهما افضل الرسول ام حكومة الولاية؟ المناصير ام اليهودي؟ وايهم اشد وقعا على النفس( لَي) يد الحكومة( كناية)ام قبقة الرسول( حقيقة).؟.واخيرا وليس اخر نكتبها وليس من اجل الفتنة فان الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها ونسطرها وليس من اجل المعارضة فليس في اجندة المعارضة الا العلمانية او الفوضى الصومالية وكلاهما امر وادهى ومرفوض جملة وتفصيلا ولكنها تذكرة للمسؤولين ونصرة للمظلومين..واسال الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان نرى عما قريب سفينة إخواننا المناصير تستوي وتهبط بسلام من الله حول البحيرة ارض الجدود والاباء وبالله التوفيق..
فتح الرحمن عبد الله سليمان عطبرة0915593427


تحديات اهل دارفور
محمد مبروك محمد احمد
بحمد الله صدر القرار الجمهوري بتعيين الجهاز التنفيذي للسلطة الاقليمية لدارفور تنفيذا لاتفاقية الدوحة ولم يتبق الا ان تبدأ هذه السلطة العمل والعمل الجاد والحاسم للاسراع باعادة دارفور لسابق عهدها في ريادة العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحسم التفلت الامني ورتق النسيج الاجتماعي بعيداً عن الصراعات القبلية وسياسة الاقصاء والتنازع علي السلطة من البشريات ان يكون علي رأس السلطة الاقليمية لولايات دارفور الدكتور التيجاني السيسي والذي تعرفت عليه عن قرب من خلال طرحه الواضح بمنبر اخبار اليوم لقضية دارفور وفهمه العميق لها واستعداده للعمل مع الجميع علي تجاوز محنة الحرب والدخول في مرحلة بسط السلام ذلك الهدف الذي يعمل الجميع من اجل الوصول اليه عبر الحوار والحوار الجاد الشجاع .

د. السيسي في حديثه لمنبر اخبار اليوم اشار الي قضية مهمة وهي خضوع الاختيار للقبلية وبدأ بنفسه حيث كانت من شروطه لقيادة حركة التحرير والعدالة ابعاد القبلية وقال بالحرف الواحد اذا كان ترشيحه لقيادة الحركة مرهون الي انه من قبيلة الفور فهو يرفض الاختيار علي هذا التصنيف وقد كان متشددا علي انه لا يقبل الاختيار علي اساس قبلي اوجهوي او عنصري .

تحديات كثيرة تواجه السلطة الانتقالية واهمها التنسيق والتوافق بين السلطة الانتقالية وولاة الولايات والذين قال عنهم السيسي انهم نوابه وسيعمل معهم بروح الفريق ولن يسمح للخلافات ان تدب بين كل العاملين في السلطة الاقليمية لدارفور ومن ابرز هذه التحديات التي تتطلب السرعة وهو انهاء معسكرات اللجوء والنزوح حتي تنصرف المنظمات الي عمل اخر ان كان عندها ما تقدمه ولن تقدم شيئا لا يحقق اجندتها الخفية التي تدثرها بدثار اعانة واغاثة اهل دار فور من الذين يتواجدون في المعسكرات واهداف هذه المنظمات المشبوهة هي بقاء هؤلاء بمعسكرات اللجوء ليجد هؤلاء العاطلون فرص للعمل في دارفور وكل مؤهلاتهم للعمل انهم خواجات وقد جاءت هذه المنظمات من بلادهم وهم يتسابقون للعمل في دارفور ويعتبرون انفسهم يقدمون تضحيات من اجل اهل دارفور وهذا بعلمهم وبعلم منظماتهم غير حقيقي وهم يمارسون هذه السياحة في بلادنا ويجمعون ثروة طائلة ولا ينفقون علي دعم المعسكرات غير نسبة ضيئلة لا قيمة لها ويحاولون التأثير علي النازحين بهذه المعسكرات ليقبلوا العيش علي هباتهم باعتبار انهم اليد العليا ويدنا هي السفلي الامر الذي لا نقبله لانفسنا ولا لاهلنا .

اهل السودان جمعياً مطالبون بالوقوف مع الحكومة ممثلة في السلطة الاقليمية بالدعم المادي والمعنوي ومطلوب من رجال المال والاعمال السودانيين المساهمة في دعم العمل لاعادة الاستقرار الي اهلنا الكرام في دارفور الذين كانت لهم اليد الطولي في المشاركة في دعم اقتصاد البلاد بثروتهم الحيوانية وزراعة الغلال وغيرها .
اما التحدي الكبير يتمثل في حشد الطاقات لايقاف العمل المسلح ونزع السلاح في دارفور من ايدي كل من يحمله ماعدا القوات المسلحة وقوات الشرطة واجهزة الامن والعمل علي استيعاب قوات الحركات وادماجهم في المجتمع من خلال عمل دؤوب في الاختيار والتصنيف ليعودوا للانتاج والعمل في اطار العمل المدني.

اخيراً علي الحكومة بكل اجهزتها السياسية والاقتصادية والامنية الحرص علي تنفيذ بنود اتفاقية الدوحة حسب الجداول الزمنية المتفق عليها ونأمل ان تكون السلطة الاقليمية لدارفور قد بدأت عملها بالفعل


سلام دارفور
عمر صديق
الاحداث التي مرت بالبلاد وخلال الفترة الاخيرة والتي تمثلت في توقيع سلام دارفور بالدوحة وتكوين الحكومة الجديدة القديمة والتي شهدت انضمام الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل وقيادات من آل المهدي مما يشكل توسيعا لقاعدة المشاركة وايضا احداث جنوب كردفان والنيل الازرق ومقتل خليل ابراهيم والتي تعني جميعها ان التمرد العسكري لن يحقق نجاحا ولن يحدث تحولا في تركيبة السلطة لأنه مرفوض بصورة طبيعية من غالبية ابناء الشعب السوداني والذي يتطلع الى بناء دولة قوية في كافة المجالات.

وبناء على ما تقدم فان كل الاحداث السياسية التي استعرضاناها آنفا بصورة موجزة تشير محصلتها الى ان خيار السلام هو الخيار الراجح والرابح على ما عداه من خيارات ولذلك فان اكمال سلام دارفور يجب ان يحظى بالاولوية في خطة الدولة بالنسبة للعام الجديد والتي يجب ان تشمل كيفية إلحاق الحركات التي لم توقع بركب السلام وكذلك فان تكوين السلطة الانتقالية لدارفور مع ما تفرضه من التزامات مالية على الدولة التي تعاني اصلا من مشكلات متعددة ولكن كما سيقولون فان للضرورات احكام ولذلك فان القوى السياسية السودانية كلها عليها ان تسعى الى ان تضع عملية سلام دارفور كأولوية لها بدلا من التناحر والتضاد والتصاريح الذي لن يحقق الا اهدار الطاقات الوطنية وكذلك مع رئاسة الجمهورية والجهاز التنفيذي ورئاسة السلطة الانتقالية ووزرائها واعضاء كافة اجهزتها العمل على انفاذ بنود اتفاقية سلام الدوحة وتنزيلها على ارض الواقع حتى لا تكون كاتفاقية ابوجا التي لم تنفذ الا في جانب تشكيلات السلطة ولكن لم يكن لها اثر واضح على انسان دارفور وخاصة النازحين واللاجئين.

ولعل الفرصة قد اصبحت مواتية امام الجميع بنقل التغييرات الايجابية على الساحة الاقليمية حيث تحسنت العلاقات بصورة كبيرة مع تشاد وتغيرت انظمة عربية كانت تؤثر سلبا على استقرار الاوضاع في دارفور وعلى الصعيد العالمي فان اولويات السياسات العربية قد تغيرت كثيرا وضعفت مجهودات المنظمات والقوى التي كانت تشعل النار او تهب الوفود على الحرائق الصغيرة بقصد تضخيمها لخدمة اجندتها المعادية للبلاد ولذلك فان كافة الفرص تشير الى ان نجاح اكمال سلام دارفور اصبح في متناول اليد ان اخلصت النوايا وقويت العزائم وتضاعفت وتضافرت الجهود.


وتتوالى المفاجآت التفاصيل والأسرار الكاملة لمقتل خليل إبراهيم
احمد البلال الطيب
بعد اتصالات هاتفية بمصادر عسكرية وأمنية وشرطية وبولايتي شمال دارفور وشمال كردفان ومقربة من حركة العدل والمساواة وشهود عيان :

?{? لم يقف رنين هواتف الصحيفة باداراتها المختلفة طوال يوم امس وتلقيت مئات الاتصالات والرسائل الهاتفية من اصدقاء وزملاء ومسؤولين وسياسيين حاكمين ومعارضين ومواطنين عاديين يشيدون جميعا بالخبطة الصحفية الداوية التي انفردت بها (أخبار اليوم) امس بنشرها لخبر والتفاصيل الكاملة لمقتل زعيم حركة العدل والمساواة د. خليل ابراهيم ونعيد نشر ما نشرناه بعدد الامس بالصفحة الرابعة من عدد اليوم الذي خصصناه لهذا الحدث وردود فعله الداخلية والخارجية.

?{? وكنت قد عدت من مباني التلفزيون القومي في الساعات الاولى من صباح امس بعد الفراغ من تقديم الحلقة الثانية من حوارنا عبر الواجهة التلفزيونية مع العقيد الركن عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية.. ومصادفة وبدون ان تكون لدي حتى تلك اللحظة (الساعة الحادية عشر من مساء امس) أية معلومات حول مقتل د. خليل ابراهيم قد أشرت في مقدمة الحلقة لمرافقتنا للسيد النائب الاول لرئيس الجمهورية لولاية شمال دارفور خلال اليومين الماضيين وربطت بين تلك الزيارة والاحداث الاخيرة المتمثلة في التحركات والاعتداءات ومهاجمة حركة العدل والمساواة لعدد من المناطق بحدود ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان وتهديدها بمهاجمة الخرطوم ومن الواضح بالنسبة لنا من ناحية تحليلية ان الحركة كانت تخطط بالفعل للقيام بعملية انتحارية ثانية للهجوم على الخرطوم وربما تكون مهاجمة بعض المناطق بحدود الولايتين تمويهية ولعل وجود د. خليل ضمن القوات المهاجمة يؤكد ايضا هذه الفرضية.. وحتى التصريحات التي أدلى بها الناطق بإسم حركة العدل والمساواة خلال اليومين الماضيين بأنهم بدأوا زحفهم نحو الخرطوم لاسقاط النظام وانهم وصلوا للنهود ربما تكون (بالونة إختبار) حيث ان المعلومات التي تحصلنا عليها من مصادر مقربة ولصيقة بحركة العدل والمساواة ان الحركة تمتلك قرابة الثلاثمائة عربة لاندكروزر قام العقيد الليبي القتيل بتعويض نصفها بعد الهجوم على أم درمان وأمدهم بستين عربة قبل الاطاحة به وقامت الحركة بشراء حوالي 70 عربة وأن رتل العربات الذي كان يقوده د. خليل ابراهيم ولقى حتفه فيه يتكون من اكثر من مائة عربة وان مؤخرته تبعد عن مقدمته بأكثر من 20 كيلو متراً.

?{? اعود لعودتي من مباني التلفزيون في الساعات الاولى من صباح امس لمكاتب الصحيفة لمتابعة اللمسات الاخيرة لعدد (أخبار اليوم) الذي صدر امس.. فبعد ان فرغنا من اعداد الصفحة الأولى وكانت تحمل العنوان الرئيسي : (إعتداءات جديدة لحركة العدل والمساواة على شمال كردفان والوالي ينفي مزاعمها بالوصول للنهود والجيش يسيطر على الموقف).

?{? وغادرت مكاتب الصحيفة حوالي الساعة الثانية والثلث صباحاً انا ومدير أول التحرير الاستاذ عاصم البلال الطيب بعد ان فرغنا من إعداد الصفحة الاولى للطباعة وتركنا خلفنا الاساتذة محمد مبروك محمد أحمد مستشار اول التحرير.. وعبود عبد الرحيم الخليفة سكرتير التحرير.. ومعاذ ابراهيم سليمان فني التصميم الالكتروني وعز الدين حسن عبد السلام مسؤول قسم النت بالصحيفة حيث يرابط معنا ثلاثتهم اضافة للاستاذ اسامة محمد بابكر يوميا حتى الساعات الاولى صباحا قبل تسليم الصفحات لقسم التوضيب الالكتروني الذي يشرف عليه الفني خالد محمد احمد عبد الله الذي يغادر المكاتب يوميا عند الفجر بعد تسليم (زنوك) الطباعة للمطبعة.

?{? وبينما أنا في طريقي للمنزل رنّ هاتفي الجوال وكان على الجانب الآخر مسؤول أمني رفيع حيث سألني ما اذا كنا قد فرغنا من طباعة صحيفتنا وهو على علم بأن صحيفتنا تظل مفتوحة حتى الساعات الأولى من صباح كل يوم لأي حدث او تطور او خبر داخلي او خارجي.. وعلمت من المصدر أن هناك خبراً مؤكداً بمقتل د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة اثناء المعارك الدائرة بين القوات المسلحة وقواته المتمردة لدى مهاجمتها للمناطق المشار إليها بولاية شمال كردفان.

?{? وعلى الفور إتصلت بالزملاء مبروك وعبود ومعاذ وعز الدين وطلبت منهم إرجاء مغادرة المكاتب وكانوا يتأهبون لمغادرتها بعد ان فرغوا من تسليم جميع الصفحات للفني خالد.. ولأننا مجموعة متجانسة ومتفاهمة فلم يسألوني عن السبب ولم اكرر الطلب لأنني أعلم مدى إلتزامهم وحبهم لعملهم وصحيفتهم ثم إتصلت بصاحب الهمة العالية مدير المطبعة الأستاذ ايهاب الطيب بله والذي ما أن أغلق زر الايجاب بهاتفه الجوال إلا وتوجه للمطبعة على الفور وظل يتابع العمل حتى طباعة آخر نسخة من (أخبار اليوم) عدد الأمس.

?{? اردت بهذه التفاصيل (المملة) طولاً وليس معنى.. أن اقول ان الخبطة التي تحققت بل جميع الخبطات الصحفية التي تتحقق بـ(أخبار اليوم) لا يقف وراءها فرد بعينه وانما منظومة جهد متكامل يختلط فيه عرق الجميع من (المدير) وحتى (الخفير) وذلك من اجل إرضاء قراء (أخبار اليوم) الأوفياء.

?{? أعود بعد هذا للتفاصيل الجديدة حول عملية مقتل د. خليل ابراهيم ويجد القارئ الكريم داخل هذا العدد ملفاً كاملاً يحتوي على ردود الفعل الداخلية والخارجية للحدث ووقائع المؤتمر الصحفي للناطقين بإسم الحكومة والقوات المسلحة والذي كشفا فيه المزيد من التفاصيل حول تلك العملية اضافة لمتابعاتنا لردود الفعل بولايات السودان المختلفة والاستطلاعات التي أجريناها مع سياسيين والعديد من التقارير الاخبارية المتصلة بالحدث الهام والكبير والذي حتماً سيكون له ما بعده على النحو الذي سنذكره في ختام نقطة نظام اليوم.

?{? وقد اجريت اتصالات متعددة حيث تواصل يومي منذ امس الاول وحتى الساعات الاولى من صباح اليوم بدون نوم لمدة (48 ساعة متواصلة) حيث ظللت اتابع التداعيات وحرصت على حضور احتفال المكتب الخاص للامام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي بعيد ميلاده المديد بإذن الله.. هي مناسبة أحرص دائماً على حضورها لأن الامام يتجلى فيها دائما بخطاب يخلط فيه ببلاغته المعهودة وذكائه المتقد وخبرته السياسية المعتقة بين حصيلة العام بين (الخاص) و(العام) ويجد القارئ الكريم التفاصيل الكاملة للاحتفال وكلمة الامام وصور الاحتفال بالصفحتين العاشرة والحادية عشر داخل هذا العدد.

?{? أجريت طوال الـ48 ساعة الماضية وحتى الساعة الثانية من صباح اليوم حيث شرعت في كتابة نقطة نظام اليوم.. أجريت اتصالات بمصادر أمنية وعسكرية وشرطية وسياسية بولايتي شمال دارفور وشمال كردفان ومصادر مقربة ولصيقة بحركة العدل والمساواة وبالميدان وخرجت بالكثير من المعلومات الجديدة والاسرار المثيرة حول مقتل رئيس حركة العدل والمساواة.

وخرجت بالحصيلة التالية :
?{? قالت المصادر بالولايتين : المعلومات المتوفرة لنا أن خليل ابراهيم قتل بمنطقة (زرنخ) بالقرب من (امجرهام) بشمال دارفور وهي تقع على الحدود مع شمال كردفان وسط منطقة زراعية وكانت ترافقه حوالي 9 عربات وان المواطنين بالمنطقة والذين تضرروا من هجوم قوات الحركة على مناطقهم قد رصدوا تحركات العربات المرافقة لخليل ابراهيم وتعاونوا مع القوات المسلحة الى اقصى درجة لتحديد مواقعها وتلك التي كان يستقلها خليل ابراهيم وان مؤخرة ارتال العربات المدججة بالأسلحة كانت تبعد بحوالي (30) كيلو متراً من المقدمة وانها كانت ترتكز بغابة (أبو عضام) وأن المواطنين أفادوا بأن شخصية مهمة بالحركة موجودة بالمقدمة واشاروا الى أن هذه الشخصية هي (د. خليل ابراهيم) وبناء على تلك المعلومات تم قصف تلك العربات أثناء عملية الحصار والمطاردة من جانب القوات المسلحة لقوات حركة العدل والمساواة وكان القصف دقيقاً وأدى للاصابة القاتلة لرئيس حركة العدل والمساواة وحراسه الشخصيين.

?{? واضافت مصادرنا الولائية بأنه حدث إرتباك شديد بعد الاصابة القاتلة لزعيم الحركة حيث قامت المجموعة الناجية بنقل الجثث والمصابين لمنطقة (توم بشارة) وأن الراجح أن د. خليل نقل جثة وليس مصاباً.

?{? وأشارت مصادرنا بالولايتين أن المعلومات التي توفرت لديهم بعد وصول الجثث للمنطقة المعنية تمت تصفية (17) من الحراس الشخصيين لرئيس الحركة بتهمتي (التواطؤ) او (التراخي) وقد أكد لنا هذه المعلومة نفس المصدر الأمني الرفيع الذي افادنا صباح أمس بنبأ مقتل د. خليل ابراهيم.

?{? اما المصادر المقربة واللصيقة بحركة العدل والمساواة والتي أجرت إتصالات مباشرة مع قيادات بالحركة بعد مقتل د. خليل ابراهيم وبعض هذه المصادر كانت تتولى مواقع قيادية واستخبارية بالحركة قبل انشقاقها وانضمام بعضها لحركة العدالة والتحرير وبعضهم موجود بالخرطوم وتمكن من إجراء الاتصالات المشار إليها
افادتنا تلك المصادر بأن المعلومات المتوفرة لديهم بناء على اتصالهم بشهود العيان والموجودين ضمن العربات المسلحة لحركة العدل والمساواة وكان معظمهم في المؤخرة ان عدد العربات المرافقة لخليل ابراهيم في المقدمة كانت 5 عربات ومن بينها عربتان مصفحتان وانه كان يستغل عربة (كاب دبل قبينة) مع حرسه الشخصي وسكرتيره الشخصي وانهما لقيا مصرعهما اثناء قصفه من الجو.

?{? وقالت مصادرنا : أن قيادات ميدانية بحركة العدل والمساواة أفادتهم بأن د. خليل ابراهيم كان يتحدث بهاتفه الجوال ومعه حارسه الشخصي وسكرتيره الخاص عندما قصفوا.
واضافت مصادرنا بأن جثمان خليل ابراهيم قد دفن بمنطقة بوادي هور.
واشارت مصادرنا الى أن القيادات البارزة بحركة العدل والتي نجت وكان من بينها المهندس أبو بكر حامد واخرون لأنهم كانوا يستقلون العربات الموجودة في المؤخرة.

?{? وحتى تكتمل الصورة نقف على الروايات التي اصدرتها الحركة حول مقتل قيادتها وكان التصريح الاول لقناة فضائية عربية وأدلى به شقيقه د. جبريل ابراهيم وهو المرشح الأقوى والاوفر حظاً وشبه المؤكد لخلافته حيث قال ان شقيقه قتل إثر قصف جوي لعربته.

?{? اما البيان الذي اصدرته الحركة ومذيل بإسم جبريل آدم بلال أمين الاعلام الناطق الرسمي بإسم الحركة تحت عنوان استشهاد الدكتور خليل ابراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية القائد الأعلى لقواتها فقد أشار الى ان معسكر د. خليل والذي يطلقون عليه ألقاب رئيس الحركة.
والقائد الأعلى لقوات الحركة وزعيم المهمشين في السودان الفريق أول ركن د. خليل ابراهيم محمد
قد تعرض لقصف جوي بطائرة مجهولة الهوية!!!
صوبت صواريخها بدقة بالغة غير مألوفة على حد قول البيان وأدت لمقتل رئيس الحركة واحد حراسه على الفور وقالت الحركة في ختام بيانها انها ستعلن عن ترتيباتها الادارية والتنظيمية التي تؤكد وحدتها.

?{? وكانت الحركة قد اصدرت قبل يوم واحد من هذا البيان بيانا بتاريخ 24/12/2001 ويحمل توقيع لواء ركن بدوي موسى الساكن الناطق الرسمي لقوات حركة العدل والمساواة – الاراضي المحررة – ويحمل عنوان (بيان عاجل بخصوص معارك إسقاط النظام) حيث قالت أنها نشرت قواتها في شمال كردفان استعداداً لاسقاط النظام وضربه في عقر داره في الخرطوم ودارت معارك متفرقة في كل من أم قوزين وأرمل وقوز أبيض وود بندة وأربد الكبابيش وجبال زرقا ودردق في شمال كردفان.

?{? ولعل هذا البيان يؤكد ان قصف عربة رئيس الحركة تم في اطار المعركة الجارية حيث وكما قلنا في بداية تحليلنا بنقطة نظام اليوم ان كل المؤشرات ووجود رئيس الحركة ضمن المهاجمين يؤكد انهم في طريقهم للعملية الانتحارية الثانية بالخرطوم.

?{? واذا عدنا لردود الفعل بالعاصمة فلقد اصدر المكتب الصحفي للشرطة بياناً اشار فيه لاحتواء شرطة ولاية الخرطوم لأحداث شغب محدودة قام بها بعض طلاب جامعة الخرطوم وتم توقيف (32) منهم وفتحت بلاغات ضدهم ويجد القارئ نص البيان وتصريحات مدير دائرة الجنايات بشرطة الولاية بالصفحة الثانية داخل هذا العدد.

?{? وكانت قد ترددت أنباء عن مهاجمة الشرطة لمنزل د. خليل ابراهيم حيث تقيم أسرته وكما هو معلوم فأنه متزوج من زوجتين إحدهما من وسط السودان وكنت عندما أجريت معه حوار الست الساعات الشهيرة واتهمته في ذلك الحوار بالعنصرية قال لي كيف أكون عنصرياً وأنا متزوج من (دولت محمد يوسف) من وسط السودان وجميع ابنائي يتحدثون العربية بطلاقة واذا كان هناك أعجمي واحد فهو أنا.. وبرجوعنا للواء شرطة السر احمد عمر الناطق الرسمي بإسم الشرطة انهم اتخذوا اجراءات أمنية عادية خارج المنزل في اطار التأمين الشرطي العادي في مثل هذه الاحداث.
وكانت مصادر امنية مأذونة قد قالت لنا ان البعض حاول أن يستغل الموقف لإثارة بلبلة واعمال شغب وانهم لم يمنعوا تلقي العزاء داخل المنزل.

?{? وكان موفد (أخبار اليوم) حافظ الخير قد زار المنزل والتقى بإبراهيم نجل خليل ابراهيم الذي قال أنه لا يتهم الحكومة بقتل والده وانما يتهم بعض الجهات الخارجية التي قام بتسميتها!!!!

?{? وحول مخاوف البعض من إمكانية حدوث بعض ردود الفعل داخل العاصمة من بعض مؤيدي حركة العدل قال الناطق الرسمي بإسم الشرطة : الشرطة متحسبة لأي موقف يخل بالأمن والاستقرار وسلامة المواطنين وممتلكاتهم أو يعطل ممارسة حياتهم اليومية وأن الشرطة في كامل جاهزيتها للقيام بواجباتها ومسؤولياتها.

?{? نقطة النظام الأولى : إتصلت في الساعات الأولى من صباح اليوم بالسيد بحر ادريس أبو قردة وزير الصحة الاتحادي والأمين العام لحركة العدالة والتحرير والنائب السابق لخليل ابراهيم واحد المؤسسين الرئيسين لحركة العدل والمساواة وأذكر بعد انشقاق بحر ادريس من حركة العدل والمساواة اتصل بي هاتفياً من الميدان وأدلى بتصريحات نارية ضد خليل ابراهيم وقال ان الحركة تحولت لأسرية ولقد سمعت خليل ابراهيم في إتصالاته الهاتفية المتعددة معي طوال السنوات الماضية مرتين.. الأولى بعد نشرنا لتصريحات بحر ادريس أبو قردة حيث اتصل بي غاضباً وقال لي ما قيمة (بحر ادريس أبو قردة) حتى تنشر له تصريحات بصحيفتك وقلت له يومها :
(إذا لم تكن لديه قيمة.. فلماذا قمت بتعيينه نائباً لك).. والمرة الثانية عندما إتصل بي خليل ابراهيم هاتفياً وقال انه أصدر قراراً بتكوين ولايات جديدة بدارفور وقد اتصلت يومها بالسيد أبو القاسم أحمد أبو القاسم والي ولاية غرب دارفور وقتها واستطلعته حول ما ذكره د. خليل ابراهيم ونشرت التصريحين معاً، وتلقيت في البداية إتصالاً غاضباً من أخوه غير الشقيق عبد العزيز عشر ثم إتصالاً غاضباً لاحقاً من د. خليل فقال لي كيف (تساويني) مع أبو القاسم.. وقلت له يا دكتور أنا اتعامل معك كرئيس حركة متمردة وانشر تصريحاتك فكيف لا أتعامل مع والي ولاية علماً بأنه نفسه كان يحمل السلاح ضد الحكومة – وقد عاد مؤخراً لحمل السلاح ضد الحكومة -.

?{? أعود لاتصالي بالسيد بحر ادريس أبو قردة في الساعات الأولى من صباح اليوم حيث سألته عن تصوره لحركة العدل والمساواة بعد مقتل قائدها د. خليل ابراهيم.. قال السيد بحر ادريس أبو قردة : أعتقد أن هذه بداية النهاية لحركة العدل والمساواة حيث أن الحركة كانت متمحورة حول شخص د. خليل واتوقع ان تتفجر صراعات عنيفة حول خلافة د. خليل في الفترة المقبلة ولا اتوقع أن يحدث إجماع حول شخصية موجودة واتوقع أن تجنح بعض قيادات الحركة للسلام وجزء آخر سيظل خارج العملية السلمية ولكن لن يكون لهم تأثير كبير.

?{? نقطة النظام الثانية : قلنا كثيراً ونكرر ولن نمل التكرار : (إن العنف يولد العنف) و(القتل يولد القتل) و(الدماء تولد الدماء).. و(الانتقام يولد الانتقام) وان لا طريق أمام الجميع إلا الحل السلمي وأنه من المؤسف فإن القاتل والمقتول دماءهما سودانية والخاسر هو السودان وأن على حركة العدل والمساواة أن تقوم بمراجعة مواقفها الحالية وأن تنضم للعملية السلمية.. فأهلنا بمعسكرات النزوح واللجوء يحتاجون للسلام اليوم قبل الغد ونأمل من الحكومة مع محافظتها على هيبة الدولة وفرض سلطة القانون أن تواصل سعيها للوصول للسلام مع كافة الأطراف دون كلل أو ملل.


سعادة سلفاكير
صلاح عمر الشيخ
أسود : المرارت التي يحملها بعض قادة الحركة الشعبية بل والكراهية احيانا ً نحو شمال السودان مازالت تسيطر عليهم ولأنهم عاشوا وتربوا على كراهية العرب كما يقولون منذ استعمار العرب الذين اقبلوا على بلادهم واستعبدوهم هذه الأوهام لم يتخلصوا منها حتى بعد الانفصال الهرولة الجنوبية نحو إسرائيل ليست جديدة فكما اعترف شيمون بيريز منذ الستينات وزاد في الاعتراف سلفاكير الذي يزور إسرائيل انه يحس بسعادة غامرة بعد أن وطئت أقدامه ارض الميعاد ويقول للاسرائيلين معلقا ً لولاكم لما أسسنا دولة لأنكم ساعدوتنا في حربنا لنيل الاستقلال .

هكذا يعبر سلفاكير وأمثاله عن كراهيتهم للعرب لأنه يرى إسرائيل نموذجا ً يحتذى به ، إسرائيل التي تنكل بالشعب الفلسطيني من الأربعينات وحتى اليوم ، إسرائيل التي تخرق يوميا ً القوانين الدولية بكل بجاحة إسرائيل أصبحت المثال الذي يحتذى به .

ما الغريب في إقتداء سلفاكير ومن معه بإسرائيل وتملق قادتها هذا مايفعله سادتهم في أمريكا الذين يتبارون فى إرضاء اليهود وقادة إسرائيل بل ان قادة إسرائيل يسيئون علنا ً القيادات الامريكية اذا لم يقوموا بواجبهم في دعم اسرئيل اللا محدود سلفاكير يعلم تماما ان زيارته لإسرائيل ومثل هذه التصريحات تستفز السودان والدول العربية رغم إننا لا نتدخل في الشئون الداخلية لدولة أخرى ولكننا نتحدث عن الخيانة المستمرة لهم حينما كنا دولة واحدة وهم جزء منها يتعاملون مع العدو ويخونون وطنهم والذي يخون وطنه مرة سيخونها مرات فهنيئا ً لهم بإسرائيل نموذج الظلم والإرهاب والإجرام الدولي.


استطلاعا مع الـخبراء العسكريين والأمنيين وأساتذة العلوم السياسية حول تداعيات مقتل خليل إبراهيم
عادل البلالي

الفريق بشير الهواري: غيابه يفضي لخلاف حول القيادة الجديدة سيؤدي إلى انشقاق الحركة
المجموعة المنشقة ستجد حوافز من الحكومة للانخراط في السلام
العميد حسن بيومي: الأحداث أكدت وجود قدرات للحركة لا يمكن الاستهانة بها
حركة العدل تحت تأثير صدمة مقتل خليل
مظاهر الفرح غير موفقة وأخشى دخول السودان إلى ممارسات سياسية جديدة وردود أفعال
بالمعايير الأمنية والعسكرية المصلحة لمدى قصير وخليل ينتمي لقبيلة ممتدة في ثلاث دول
اللواء محمد العباس الخبير الإستراتيجي: التداعيات تتوقف على مدى الانضباط الداخلي للحركة
اختيار القيادة يسبب مشاكل وقد تحسم بسرعة شبيهة بتجربة اختيار بديل قرنق
لا بد من تحول ديمقراطي كامل ومشاركة للجميع بالبلاد
خبير عسكري استراتيجي: مقتله يؤثر على
خلفائه المتمردين في تحالف كاودا

إعداد / عمر صديق
البشيرلمعرفة آثار وتداعيات مقتل دكتور خليل إبراهيم على حركة العدل والمساواة وعلى الأوضاع في دارفور والأوضاع في الساحة السياسية الشامل تجري (أخبار اليوم) هذا الاستطلاع المطول مع السادة الخبراء العسكريين وخبراء الأمن والشئون الاستراتيجية وأساتذة الجامعات حول الأمر حتى تتاح الفرصة أمام القارئ والقوى السياسية والقيادات السودانية كافة لاستخلاص أفضل العبر والدروس للتعامل في الشأن السوداني عامة والأوضاع في دارفور بصورة خاصة. ويأتي هذا الاستطلاع استكمالاً للسبق الصحفي لـ(أخبار اليوم) حتى تكتمل الصورة والقصة الخبرية من كافة الجوانب:
في البداية توجهت بالسؤال للدكتور إسماعيل الحاج موسى - القيادي بالمؤتمر الوطني نائب رئيس مجلس الولايات- حول تلك التداعيات المتوقعة لمقتل خليل إبراهيم قائد حركة العدل والمساواة فقال إن الحدث يمكن أن يخفف من وطأة النزاع في دارفور ويسهل مهمة التوصل إلى حلول سلمية لأن حركة العدل والمساواة كانت أكثر تشدداً ووجوداً في الميدان بسبب تشدّد دكتور خليل ونشاطه إضافة إلى أنه كان ممسكاً بكل خيوط الحركة ولذلك فإن غيابه سيجعل الحركة تتصدع وتضعف بالإضافة إلى أنه عرف بالمغامرات في قيادته للحركة في دارفور وفي محاولة غزوه للعاصمة قبل أكثر من عامين ولذلك فإن

الحركة بدونه ستكون ضعيفة لأنه كان يمثل قيادة دكتاتورية. وكان الآمر الناهي ولكنها الآن ستصبح بغير فعالية وكانت في عهده دائماً ترفض الجلوس إلى مائدة المفاوضات ولذلك اعتقد أنها الآن ستتحول نحو السلام وقد تقبل بالالتحاق بركب الدوحة.

وخلاصة القول لا اعتقد أن غياب خليل يمكن أن يؤدي الى تأجيج الصراع في دارفور لأن شخصية خليل كانت واحدة من أسباب رفض السلام حيث كان يعتقد بأنه يمكن أن يحقق نصراً عسكرياً ويتضح ذلك من أن مقتله لم يكن في دارفور وإنما كان في كردفان في مغامرة أخرى من مغامرات خليل. ولذلك فإن غيابه سيزيد من فرص السلام ويقلل من أسباب النزاع في دارفور. وقد قال الخبير العسكري الإستراتيجي الفريق الركن مهندس بشير عبدالله حمد الهواري - مساعد رئيس أركان القوات الجوية الأسبق لشئون الدفاع الجوي- إن غياب دكتور خليل عن قيادة الحركة ستترتب عليه عدة أمور منها انفراط عقد منظومة الحركة بسبب عدم الاتفاق على قائد جديد يقوم مقام دكتور خليل وقد لحظ منذ الآن تباين الآراء حول الخليفة المحتمل لقيادة الحركة وهل سيكون من أهل بيت دكتور خليل أم سيكون حسب ما نص عليه دستور الحركة؟ والأمر الثاني أنه بسبب الخلاف حول القيادة الجديدة سوف يحدث انشقاقاً في الحركة وهي سمة راجحة لدى حركات دارفور والمجموعة التي ستنشق إما أن تلحق بركب المفاوضات المفتوحة - وهو خيار راجح- وسوف يجد هذا الفصيل الكثير من الحوافز المرصودة لهذا الانحياز من جانب السلطة أو ستنضم تلك المجموعة المنشقة إلى تحالف المتمردين المسمى بالجبهة الثورية تحت مسمى وقيادة جديدة.

وفي المحصلة النهائية فإن مقتل خليل سيؤثر على تحالف المتمردين أفقياً ورأسياً بهذا الانشقاق.. وسوف تحدث هذه الظروف فرصة للتنافس بين الحركات الأخرى المكونة للتحالف حول من هو المستحق لقيادة هذا التحالف بحكم أن حركة العدل والمساواة في وجود خليل كانت تمثل الأقوى في الساحة التي تتحرك فيها الحركات المسلحة في دارفور. ومن جانب آخر يذهب العميد أمن متقاعد حسن بيومي الخبير الأمني إلى أن دكتور خليل إبراهيم كانت لديه بالتأكيد صفات مميزة حيث يجمع بين الكاريزما والقدرة العسكرية والتي كسبها إبان قيادته للمجاهدين في الجنوب في بداية عهد الإنقاذ وبناءً على ذلك يرى العميد بيومي أن مقتله سيؤثر على تطورات الأحداث بالمنطقة بمعنى أن حركة العدل والمساواة والتي كان يظن الكثيرون أنها قد انتهت وفقدت قدراتها القتالية إلا أن الأحداث الاخيرة في شمال كردفان والتي قتل فيها دكتور خليل توضح أن الحركة لديها قدرات عسكرية لا يجب أن يستهان بها وهي أكبر مما كان يظن الكثيرون ويتضح ذلك من أنها قامت بتدمير أكثر من 20 قرية في المنطقة.. بالتأكيد فإن أعضاء الحركة سيكونون حالياً تحت تأثير صدمة مقتل زعيمهم ويتطلب امتصاص تلك الصدمة مدة طويلة . ويتوقف ذلك على مدى استعداد تلك القيادات لمثل هذا الحدث بصورة مسبقة وهذا ما سيساعدهم على تريب الأوضاع في الحركة.

وهؤلاء القيادات من المؤكد لديهم ارتباطات محلية وخارجية. ومن ناحية أخرى فإن مظاهر الفرح والمظاهرات التي خرجت ابتهاجاً بمقتل خليل غير موفقة وأخشى أن تتسبب في جعل مقتله باباً لإدخال السودان إلى دائرة جديدة من الممارسات في المحيط السياسي السوداني لأنها يمكن أن ترفع درجة الغبن عند بعض ذويه وربما تؤدي إلى ردود فعل غير محمودة على مستويات فردية.. ولكن بصفة عامة نجد أن حركة العدل والمساواة تمثل جزءاً من تحالف الجبهة الثورية والتي تضم حركات أخرى لا زالت في الميدان وهي حركات التحرير بقيادة مناوي وعبد الواحد وقطاع الشمال في الحركة الشعبية وهذا التحالف سوف يقلل من آثار غياب دكتور خليل لأنه يجد السند الخارجي من الجنوب وإسرائيل وأمريكا وبناء على ذلك فلا بد من أن يتم وضع هذا الأمر في الحسبان والذي من شأنه أن يمنع الحركة بعد فقدان قائدها من أن تدخل في عزلة بسبب ذلك الدعم الخارجي الكبير.
وبالنسبة لتأثيرات مقتل خليل على الأوضاع في السودان - يقول العميد حسن بيومي - ان قياس مقتل خليل بالمعايير الأمنية والعسكرية يمكن أن يكون في مصلحة البلاد على المدى القصير ولكن على المدى الطويل فإن الصورة ربما تكون فيها نوع من الضبابية نتيجة للتحالفات الإقليمة والدولية وهنالك أمر آخر وهو أن خليل يمنتمي الى قبيلة الزغاوة وهي قبيلة ممتدة بين السودان وتشاد وليبيا ولديها شوكة ومن المتوقع في مثل حركة العدل والمساواة أن يكون الولاء للقبيلة أميز من الولاء للوطن والدين ونخشى أن يكون لزعماء القبيلة في تشاد القدرة الفاعلة على التأثير على النظام التشادي. ونخشى أن يأتي ذلك في غير مصلحة السودان لأنهم في القبيلة يعتبرون أن وضع خليل في السودان بمثابة وضع إدريس دبي في تشاد.

وهذه في تقديري ناحية مهمة جدًا ولذلك يجب الاهتمام بمعرفة رد فعل القبيلة في تشاد تجاه مقتل خليل فضلاً عن أنه صاحب خلفية إسلامية وعلاقات واسعة ببعض الإسلاميين الذين صعدوا إلى دفة الحكم في ليبيا بعد انهيار نظام القذافي. ويذهب اللواء الركن م دكتور محمد العباس الخبير في الشئون الإستراتيجية وأستاذ الدراسات الإستراتيجية بجامعة الزعيم الأزهري إلى أن تداعيات مقتل خليل على حركة العدل والمساواة تتوقف على درجة الانضباط الداخلي لديها ومدى الالتزام بسلسلة القيادة المعروفة.. ويقول إن الحركات المسلحة المتمردة في كل العالم والتي تنتهج حرب العصابات لا تعرف الوراثة والقيادة فيها دائماً تتوقف على العمل الميداني ولذلك فإن من يخلف خليل سيكون واحداً من القيادات الفعلية في الميدان ولا بد لخليفته من التمتع باحترام جميع قيادات وقواعد الحركة وقال إن طبيعة حركات التمرد وحرب العصابات في العالم تاريخياً لا تجعل نائباً يمكن أن يحل مكان القائد والذي دوماً يحتفظ بمجموعة من القيادات تقل عنه كثيراً في المقدرات بحيث يكون كل واحد منهم لا يمثل منافسة للقيادة التاريخية وإلا سوف تتم تصفيته والتخلص منه بصورة مبكرة وبناء على ذلك فإن انتقال القيادة في الغالب سيواجه ببعض المشاكل ولكن أيضا يتم حسمها بصورة سريعة.

وضرب مثلاً بالحركة الشعبية والتي فقدت الدكتور جون قرنق في حادث الطائرة الذي أدى إلى مقتله ولما كان قرنق يمثل القيادة السياسية والعسكرية وكان سلفاكير هو القائد الميداني إلا أنه استطاع أن يتولى دفة قيادة الحركة من دون بقية السياسيين من مجموعة ابناء قرنق لأنه كان يملك السيطرة على القيادات الميدانية الفعلية. وقال اللواء الدكتور محمد العباس إن حرب العصابات لا تعرف مكاناً للألقاب العلمية والمعرفة الثقافية والقدرات الفكرية وإنما الأساس هو المقدرة على القيادة العسكرية وتكون مكانه الشخصي بقدر قيادته ومسؤولياته العسكرية التي يتولاها ولذلك فإن الإحلال والإبدال في مثل هذه الحركات يتم بصورة سريعة وسهلة.. وقال إن تاريخ انتقال القيادة في الحركات المتمردة لم يشهد انتقالها من قائد إلى أخيه ولكن حدث انتقال إلى الابن وكذلك يرجح أن يكون للتنظيم الداخلي لحركة خليل دور في اختيار خليفته بناء على الأسس التي تقدم ذكرها وإلا ستحدث مشاكل وانشقاقات وتصفيات في الحركة خاصة وأن هنالك كثيراً من المؤثرات القبلية والعرقية.

وقال إن تعيين القائد الجديد للحركة إذا لم يتم بصورة سريعة سيكون مؤشراً على بداية التشرذم والتفتت وبالتالي سيؤدي الى انهيار الحركة بصورة سريعة جداً لتتحول إلى مجموعة حركات صغيرة تحمل جزءاً من مساوئ الأحزاب السياسية الكبرى في البلاد والتي هي مصابة بصورة مزمنة بالانقسامات والانشقاقات وفي هذه الحالة ستكون تلك الحركات الصغيرة الناتجة بمثابة فتح للباب أمام بقية الحركات التي تكوّن تحالف المتمردين في الجهة الثورية لقيادة التحالف حيث أن دكتور خليل ومن غير إعلان كان يمثل القيادة المؤهلة في ذلك التحالف ولذلك سيظهر مناوي أو عبد الواحد كبديل لدكتور خليل والذي كان يمتلك نفوذاً وقوة عسكرية وقدرات مالية وقدرات قيادية ومعرفة لصيقة بمداخل ومخارج قيادات الحركة الإسلامية الذين يحكمون السودان حالياً وهذه الميزة كانت تعطيه القدرة على خلق التناقضات بين القيادات الحاكمة والآخرين ولذلك سيحدث صراع في تحالف كاودا سيقود الى تفتته حيث أن المسائل الشخصية ستكون ذات أثر حاكم وعلى سبيل المثال فان مناوي قد يفكر في قيادة التحالف وهو لا يملك مؤهلات لذلك مما يعني أن هذا الصراع سيصبح خطراً على السلام والاستقرار وستحدث حالة من الانفلات الأمني من جراء تكوين مجموعات عسكرية صغيرة بسبب عوامل الطموح الشخصي. وهي في مجملها ستكون خصماً على سلام دارفور.

أما بالنسبة للسودان عامة فإن مقتل خليل وفقاً لرأي سعادة اللواء الدكتور يجب أن يؤدي إلى تفكير استراتيجي واضح لفتح المشاركة السياسية للجميع وأن يحدث في البلاد تحول ديمقراطي كامل وأن قادة الأحزاب السياسية سيكونون واهمين إن ظنوا أنهم يمكن أن يستطيعوا السيطرة على حركات مسلحة وليس هنالك مفر من الاتجاه نحو العمل الديمقراطي الحر وانتهاج التداول السلمي للسلطة وفتح الطريق أمام الكفاءات السياسية لإبراز مواهبها لخلق سودان موحد. وقال خبير عسكري واستراتيجي رفيع طلب من (أخبار اليوم) عدم ذكر اسمه إن دكتور خليل كان يمثل شخصية طاغية وقابضة وكان يمسك بكل الملفات الأساسية مثل العلاقات الخارجية والتعامل مع الجهات التي تمول الحركة والتي تحركها لمصلحتها والتي تغذيها بالأفكار والسياسات وأيضا كان يمسك بالأجندة الخفية غير المعلنة فضلاً عن سيطرته بصورة تامة على كافة نواحي التمويل ولذلك كان يمارس الاستحواذ التام على القرار في الحركة بوصفه المؤسس لها وكان يعتبرها موروثاً وكسباً شخصياً له ولذلك فإن غيابه سيترك فراغاً كبيراً لن يستطيع خليفته ملأه بذات القدر والتأثير. وهذا ما سيؤدي إلى ظهور بوادر الخلاف وكل الحركات المتمردة في دارفور موبوءة بداء الانقسام شأنها في ذلك شأن بقية مكونات الحركة السياسية في البلاد.

ولكن تبقى الحركات المسلحة أكثر عرضة له لأنها تتعامل بنفس عنصري حتى في داخل القبيلة الواحدة وهذا ما يجعلها تتأثر بسلسلة لا متناهية من الصراعات والانقسامات. ونقول إن مقتل دكتور خليل سيؤثر أيضاً على حلفائه المتمردين في تحالف كاودا.. وقال إن كلاً من أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور ومالك عقار والحلو وعرمان في ميزان العمل العسكري خفيفو الوزن وهم لا يتعدون وزن الريشة أو وزن الذبابة أو أقل من ذلك كجناح بعوضة وذلك لأن حركة عبدالواحد اصبحت تمثل تنظيماً إعلامياً ليس له وجود في الميدان ومني أركو مناوي تمت تجريبه من قبل حينما دخل السلطة وخرج منها وفي كلا الحالتين لم يفِ بوعوده والتزاماته وانقلب على الأجندة التي كان يخدمها ولم يقدم لدارفور أي منجز خلال تواجده بالقصر الجمهوري. وانقلب حتى على أجندته التي دخل القصر من أجلها وتحولت إلى أجندة شخصية ومنافع ذاتية ولذلك فهو يمثل ورقة محروقة وليس له أي قيمة عسكرية وبذات القدر فإن عقار والحلو وكلاهما شاركا في السلطة وفشلا فشلا ً ذريعا في خدمة مواطنيهم أو اثبات جدارتهم القيادية وبسبب هذا الفشل في النواحي التنفيذية والتنظيمية والمصداقية والتواصل مع القواعد والاستجابة لهموم المواطنين لجأ كلاهما إلى التمرد مرة أخرى لكنهما أصبحا لا يملكان أية مقومات عسكرية أو سياسية ولذلك فإن التعويل على قيادة أي منهما للتحالف يمثل رهاناً خاسراً .

أما ياسر عرمان فمعروف عنه أنه لا يمثل اي وجود على الميدان وقد اعتاد على التطفل على موائد الآخرين العسكرية وتاريخه يقول إنه كان يلغ في موائد الحركة الشعبية بالجنوب ومرة أخرى يتكئ على عقار أو الحلو بسبب إحباطه الناتج من تنصل الحركة الشعبية عنه وقيامها بفصل الجنوب ولذلك فلا يوجد شخص حالياً يمثل قيادة مؤهلة لقيادة تحالف المتمردين. وعلى المستوى السياسي قال إن المؤتمر الشعبي كان يراهن على دكتور خليل ويعتقد أنه يمكن يقود العمل المسلح لإضعاف الحكومة وثم يهيئ الجو لبقية القوى المعارضة لوراثة الإنقاذ ولكننا نجد أن قيادات الشعبي فجعهم مقتل خليل وأسقط هذا الكرت من أيديهم وقد ظهر ذلك في قياداتهم حينما ذهبوا إلى منزله بالخرطوم للعزاء وكانوا من الواضح أنهم ذاهبون لتعزية أنفسهم وحتى زعيم الحزب الدكتور حسن الترابي لم يستطع أن يتفادى التصريحات التي أكدت العلاقة القوية بينه وبين دكتور خليل وأصبحت كل وقائع ونتائج التحليل تبطل نكران الشعبي لتلك العلاقة ويرى أن كل ما تقدم يمثل نقاط ضعف لخصوم الحكومة ومعارضيها وبالتالي تشكل فرصة سانحة للحكومة لإطلاق يد القوات المسلحة لتواصل عملها في تنظيف بقايا التمرد في دارفور وفرصة للسياسيين لفتح المجال أمام من يرغب من قيادات العدل والمساواة للدخول إلى عملية السلام وفوق كل ذلك فإن الحادثة ومن خلال ردود أفعال الرأي العام السوداني توضح اتجاه تفكير ونزعة المجتمع السوداني نحو رفض التمرد وحمل السلاح لتحقيق المطالب السياسية .. وتوضح أن غالب أهل السودان يحبذون السلام وحل القضايا والمظالم بالطرق السلمية. وليس عن طريق التمرد والذي لا يمكن أن يؤدي إلى أي حل ولذلك فإن الحل السياسي هو الطريق القصير لتحقيق أي مطالب وتطلعات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:18 AM   رقم المشاركة : [1229]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

للمرة الثانية.. مازال السؤال قائماً : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم
احمد البلال الطيب
?{? مازالت المعلومات المتضاربة تتوالى حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وفي رواية جديدة قال سليمان صندل حقار وهو من المقربين لرئيس الحركة الراحل أن د. خليل قتل أثناء نومه في عربته الساعة الثالثة صباح يوم الجمعة الماضي وأضاف بأن الطائرة التي أغارت عليه ألقت قنابل مضيئة لتحديد موقع د. خليل واطلقت بعدها قذائفها وقتلته بالاضافة لحرسه عبد الله وقال سليمان صندل أنه كان يبعد عن الراحل خليل ابراهيم حوالي عشرين متراً فقط وأكد أن خليل توفى فور إصابته ورفض تحديد مكان مقتله لأسباب عزاها بالأمنية.

?{? وفي ذات الموقع بالنت التابع لحركة العدل والمساواة ورد خبر اخر تحت عنوان : (طائرات بدون طيار من خارج السودان تغتال القائد الدكتور خليل ابراهيم القائد الأعلى لحركة العدل والمساواة).

?{? وأوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريراً مطولاً جاء فيه ما يلي :
احمد حسين آدم: لن يكون هناك فراغ بعد تصفية خليل ابراهيم
(لندن- خاص) الشرق الأوسط اللندنية
في ظل تداعيات مقتل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة في دارفور دكتور خليل ابراهيم في غارة جوية في شمال كردفان الخميس الماضي ، كشفت حركته بانها ستعلن عن تفاصيل تصفيته والاطراف التي شاركت فيها ، واعلنت ان اختيار خليفة زعيمها سيكون في الفترة القليلة القادمة ، لكنها رفضت الدخول في تفاصل واعتبرت ان الحديث سابق لاوانه ، وقال القيادي في الحركة احمد حسين آدم ( للشرق الاوسط ) ان حركته ستعلن في وقت لاحق تفاصيل عملية تصفية زعيمها دكتور خليل ابراهيم التي تمت الخميس الماضي في غارة جوية استهدفته في ولاية شمال كردفان وقد اعلن عن مقتله امس ، واضاف ان تفاصيل تصفية ابراهيم ستكشف الاطراف التي شاركت فيها ، في اشارة لبيان الحركة امس بان اطراف اقليمية ودولية كانت وراء عملية اغتياله ، ورداً على سؤوال حول من سيخلف زعيم الحركة المقتول وما اذا كان ذو خلفية سياسية ام عسكرية ، قال ان من السابق لاوانه الحديث عن من سيخلف زعيم الحركة ، واضاف ( ما نقوله لن يكون هناك فراغاً في الحركة لانها منضبطة وليس هناك فرق بين السياسيين والعسكريين ) ، وقال ( في وقت قريب سنعلن اختيار رئيس جديد الى جانب الترتيبات الادارية والتنظيمية وستتم عملية انتقال سلسة ودقيقة ) ، وقال ان عملية تصفية رئيس الحركة جعلت توحيد قوى المعارضة وفئات الشباب والطلاب والمرأة اكثر من اي وقت مضى لاحداث التغيير الديموقراطي في وقت قريب .

وشدد آدم على انه حركته ليست بالضعف حتى يتم الحاقها بوثيقة اتفاق الدوحة لسلام دارفور التي وصفها بالظالمة ، وقال ان دليله على ذلك التحوطات الامنية المشددة التي اتخذتها الخرطوم فور اعلان تصفية خليل ابراهيم خوفاً من رد فعل الحركة ، واضاف ( اذا كنا بمثل هذا الضعف لماذا تهتز فرائض النظام وتعلن حالة الطوارئ في كل انحاء البلاد ) ، وقال ان الحركة لا تأكل من فتات الموائد وانها متماسكة وتعمل وفق مؤسسية في حياة خليل ابراهيم او في غيابه ، وتابع ( الحركة ليست خليل ابراهيم وان تصفيته فرضت تحديات وفي ذات الوقت عزيمة قوية وسط قيادات وقواعد الحركة على مواصلة مشوار دكتور خليل ) ، وقال ان الحركة تسير باستراتيجية مدروسة متفق من قبل على عكس ما كان النظام يتوهم ، ساخراً من تصريحات مسؤول ملف دارفور مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين التي اعلن فيها ان الحكومة يمكن ان تتفاوض مع من تبقى من حركة العدل والمساواة ، وقال ( النظام راهن على انفراط الحركة لكنها اكدت على قوتها بشكل جلي ) ، مشيراً الى ان قيادات الحركة على اتصال مع اصدقاءها في الاقليم والدوائر الدولية ، وقال ( اجرينا اتصالات مع حركات المقاومة المختلفة لا سيما الجبهة الثورية السودانية كذلك مع المحيطين الاقليمي والدولي وجميعهم رحبوا واطمأنوا على سير الترتيبات الحكيمة التي تلت عملية تصفية دكتور خليل ) .
انتهى –

?{? أما الرواية الرسمية للحكومة والقوات المسلحة كما جاءت في بيانات وتصريحات الناطق الرسمي بإسمها فلقد أكدت مقتل خليل ابراهيم أثناء المعارك التي دارت بشمال كردفان.

?{? ولقد لاحظنا أن هناك جدلاً (بيزنطياً) يدور حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم والقوات المسلحة أكدت أنه قتل في إطار مطاردتها لقوات حركته بعد هجومها على عدد من المناطق.. والحركة لم تنكر أنه كان موجوداً بشمال كردفان أثناء مهاجمتها لبعض المناطق فيها... ولهذا قلنا كثيراً وطالبنا بوقف هذه الحرب اللعينة.. وقلنا ونكرر ولن نمل التكرار أنه لا (منتصر) فيها ولا (مهزوم) حيث الدماء التي تسيل من هنا أو هناك (سودانية).. ولكن بالتأكيد لا يمكن لأية قوات تابعة لأية دولة أن تشاهد حركة حاملة للسلاح ومتمردة على القانون وتهاجم مواطنين عزل بقراهم وتستولى على ممتلكاتهم وتروع أمنهم وتقف متفرجة على ذلك.

?{? وبالرغم من الارهاق الشديد ومتابعاتنا اللصيقة بالصحيفة لتطورات وتداعيات وردود الفعل لمقتل رئيس حركة العدل والمساواة إلا أنني إستجبت للدعوة الكريمة من قناة الشروق الفضائية وتحدثت على الهواء مباشرة عبر نشرتها الرئيسية مساء أمس ولقد تركزت الأسئلة حول ذات سؤال (نقطة نظام اليوم) و(نقطة نظام الأمس) ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟!

?{? وسألتني عن توقعاتي لردود فعل الحركة بعد مقتل زعيمها وفيما ستسير على نهجه أم ستجنح للعملية السلمية وقلت لقناة الشروق أنني أتوقع على المدى القصير والعاجل وحددته بستة أشهر فإنني لا اتوقع أي تغيير في موقف الحركة كما لو أن زعيمها مازال على قيد الحياة بل أنني أتوقع منها المزيد من العنف والعمليات العسكرية التي تجنح (للإنتقامية) حتى تثبت أنها وفية لقائدها الراحل وأنها لن تحيد عن دربه.
وتوقعت بعد انتهاء الفترة الآنية القصيرة المدى أن تحدث (ململة) أو إنقسامات وسط الراغبين في الحلول السلمية من قيادات الحركة ولقد كنت احد الشهود على مواقفهم الى ما قبل عدة أشهر من مقتل رئيس الحركة.

?{? ولقد سبق أن رويت بنقطة نظام سابقة أنني تلقيت إتصالاً هاتفياً من القيادي الميداني بالحركة واحد المقربين من رئيسها وهو المهندس أبوبكر حامد بعد أندلاع الثورة الليبية بأيام قليلة وأدلى لي بتصريحات قال فيها أنهم مستعدون كحركة أن يضغطوا على رئيسها أن يتوجه فوراً للدوحة على أن تنتدب الحكومة مسؤولاً رفيعاً من مؤسسة الرئاسة للدوحة وأن يتفاوضا معاً الى حين الوصول لإتفاق سلام نهائي لمشكلة دارفور.
ولقد نقلت هذا الموقف لمسؤول نافذ قبل أن أنشر التفاصيل بالصحيفة إمعاناً في إنجاح المسعى لأن القضية لم ولن تكن أبداً بالنسبة لي هي لتحقيق سبق صحفي زائل.. بل مستقبل وأمن واستقرار وطن عزيز هو السودان وأمة أبية هي الأمة السودانية.

?{? وكما نشرت في هذه المساحة قبل عدة أشهر فلقد طلب مني المسؤول المشار إليه أن أنقل للمهندس أبوبكر حامد رغبتهم في الجلوس معه للنقاش حول تفاصيل مبادرته ومقترحاتهم في أية دولة من دول العالم وبأية ضمانات يريدها على أن اكون أنا كصحفي مستقل وقبل ذلك كسوداني مهموم بقضية وطنه احد شهود عيان ذلك الاجتماع.

?{? وبالفعل نقلت هنا المقترح للمهندس أبوبكر حامد وأعتذر بأنه في الميدان ولا يستطيع الخروج في الوقت الراهن إلا انهم سيكلفون احد القيادات البارزة للمشاركة في الاجتماع المشار إليه.. وبالفعل إتصل بي المهندس أبوبكر حامد في اليوم التالي وأفادني بأن ممثلهم سيكون هو د. جبريل ابراهيم محمد وقال لي أنه سيصل للدوحة بعد أيام وأعطاني رقم هاتفه هناك وبالفعل إتصلت بالدكتور جبريل بالدوحة ووجدته على علم تام بما دار بيني وبين المهندس أبوبكر ولكن بكل أسف توقفت المبادرة الى هذا الحد لأسباب ربما نعود إليها في (نقاط نظام) قادمة إذا أمدّ الله في الآجال ولكن كما هو معلوم فإن الاشتباكات بين القوات المسلحة والنظامية وقوات حركة العدل والمساواة قد تجددت في تلك الفترة.

?{? وقبل عدة أشهر واثر خروج الراحل د. خليل ابراهيم من ليبيا قبل مقتل القذافي بأسابيع قليلة إتصل بي هاتفياً من لندن د. الطاهر آدم الفكي رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة وأفادني بأن الراحل د. خليل ابراهيم قد كلفه بالاتصال بي ونقل تصريحات على لسانه مفادها أن عودته من ليبيا لدارفور لا تعني العودة للحرب وانه مستعد للتفاوض الثنائي مع الحكومة من أجل الوصول لاتفاق سلام وقد نشرت تلك التصريحات في حينه.

?{? وقد إستطلعت يومها مصدراً رفيعاً مأذوناً فأفادني بأن معلوماتهم تقول بغير ذلك وأن هذه التصريحات مجرد مناورة لصرف الأنظار عما تديره الحركة في الخفاء.

?{? ولعل القراء الكرام يذكرون ذلك الحوار التوثيقي الذي اجريته مع الراحل د. خليل ابراهيم وأودعته في الكتاب الشهري الأول لـ(أخبار اليوم) بعنوان (حوار الست ساعات ونصف الهاتفي مع الدكتور خليل ابراهيم).
واقتطفت هنا السؤال الأخير في ذلك الحوار الذي اجريته عبر الهاتف أثناء تنقل د. خليل وقتها بين أوروبا ومصر وليبيا.. وسبحانه الله.. فلقد اجريت ذلك الحوار بمساعدة من الشاب الراحل أحمد عبد الله جمجوم المستشار الاعلامي الميداني بجبهة الخلاص الوطني يومها والناطق الميداني بإسم حركة العدل والمساواة وقد قتل أثناء قصف بعد ذلك بمنطقة الطينة وهو في طريقه لتشاد.

?{? وايضاً (سبحان الله.. سبحان الله).. أذكر اثناء محاورتي الهاتفية للراحل د. خليل بطرابلس أفادني بأنه سيتوجه للقاهرة وأعطاني رقم هاتف مدير مكتبهم بالقاهرة وقتها الراحل جمالي حسن وقد اتصلت به بالفعل ورحب بي ترحيباً حاراً وأشاد بأمانتي في نشر الحوار مع د. خليل كما هو وعبر عن إعجابه ببرنامج (في الواجهة) والذي كنت قد اوقفته في تلك الفترة.. وسبحان الله فلقد قتل جمالي حسن أيضاً في قصف بعد مهاجمتهم لأم درمان وخروجهم.

?{? أعود بعد هذا الاستطراد لنشر السؤال الأخير الذي اختتمت به حوار الست ساعات ونصف وإجابة رئيس حركة العدل والمساواة عليه :
ختام الحوار:
قلت: انا وصلت لنهاية اسئلتي ولكن لي كلمة رجاء في ختام هذا الحوار الذي حرصت ان انشره كاملا بالرغم من حدته في الكثير من الإجابات .. ورجائي لك انت د. خليل ابراهيم كرئيس لحركة العدل والمساواة وكقيادي مؤسس لجبهة الخلاص الوطني وللحركة قيادة وقاعدة وللجبهة قيادة وقاعدة .. فلقد سجلنا معك قرابة السبع ساعات تحدثت فيها بمرارة وألم على المستويات الشخصية والعامة والدارفورية والسودانية وكنت حريصا الا اقاطعك عندما اطرح الاسئلة لكي تصل افكارك وافكاركم ورؤاك ورؤاكم كاملة لجماهير الشعب السوداني عبر صحيفتنا وللعالم اجمع عبر موقعنا بالانترنت وسندير حوارا مسؤولا مع من ذكرتهم بالاسم في حديثك المطول ليس من باب اشعال نيران الفتن ولكن من باب التقريب بين وجهات النظر .. ولقد قلت في المقدمة لهذا الحوار الذي امتد بهذه الحلقة الاخيرة (13) حلقة متواصلة (أحسن تسمع كلام الببكيك وما تسمع كلام البضحكك) كما يقول مثلنا السوداني واقول للقراء وللحاكمين والمحكومين والمعارضين ها هي رؤى وافكار حركة العدل والمساواة وجبهة الخلاص الوطني التي تقود الآن المعارضة المسلحة بدارفور .. اشكرك على اتاحتك هذه الفرصة لنا بـ(اخبار اليوم) واشكر الله ان وفقني بالاستماع اليك ونقل وجهة نظرك للناس كـ(محاور) وليس (مناظرا) كل الامل وكل الرجاء منا نحن في (اخبار اليوم) وواحد من أهم مبادئنا واهدافنا (دفع جهود السلام والوفاق بالبلاد والحفاظ على وحدة السودان والتعايش السلمي بين اهله) كل الامل والرجاء ان تضعوا السلاح رغم المرارات والجراح وان تجلسوا على طاولة المفاوضات وتصلوا لحل سلمي يغنينا من التدخل الاجنبي السافر الذي يقف متربصا لافتراسنا جميعا ويومها لن (تنفع لا حكومة ولا معارضة ولا جبهة خلاص بل سيضيع الوطن كله!!) ونأمل ان تكون متفائلا بامكانية التوصل لاتفاق سلام قريبا عن طريق اية وساطة ماثلة؟

ـ اختتم د. خليل حديثه قائلا: انا اولا في ختام حديثي معك احيي صحيفة (اخبار اليوم) واحيي شخصك الكريم وانت تواصل رسالتك الاعلامية والصحفية بوعي كامل وبوطنية عبر مساهمات صحفية واذاعية وتلفزيونية منذ قرابة الثلاثة عقود وهذا امر نشهد نحن به وله ونشكرك كثيرا على الخدمة التي قدمتها للشعب السوداني وتوعيته عبر صحيفتك وبرنامجك التلفزيوني الناجح والمسؤول (في الواجهة) وهو جهد مقدر ومفيد ومحترم ولقد استفدنا منه جميعا واتمنى لك دائما التوفيق في رسالتك الاعلامية والصحفية.

وعبرك وعبر صحيفتكم (اخبار اليوم) الغراء احيي الشعب السوداني العظيم واطمئن الشعب السوداني باننا في صراعنا مع حكومة الخرطوم لا ننطلق من مواقف جهوية او قبلية او اقليمية او دارفورية بل تعنينا المصالح الكلية لشعب السودان والمصالح القومية والقواسم المشتركة القومية التي تحافظ على وحدة وطننا وسنجتهد جميعا من اجل تحقيق طموحات شعبنا في العدالة والمساواة بين جميع اهل واقاليم السودان وان نتداول الحكم بيننا سلميا وليس عن طريق السلاح ، ونسأل الله ان تكون هذه الحرب هي الاخيرة وكذلك ان يوفقنا الله ان نحافظ على المصالح القومية بوطننا بشكل عام ولكل شعب السودان بمختلف قبائله واقاليمه وان نحافظ على وحدة السودان والاقليم والمحافظة على حقوق جميع المواطنين بالمنطقة لكي يقوم السودان بدوره الاقليمي والدولي الذي ينبغي ان يقوم به.

كما احيي اهلنا بدارفور في معسكراتهم داخل الوطن او بالحدود السودانية ـ التشادية او بمدنهم داخل السودان او بأماكن وجودهم خارج السودان .. واحييهم على الموقف الجسور وصبرهم الطويل ونعاهدهم باننا لن نساوم او نتنازل عن قضيتهم مهما تخاذل المتخاذلون او فعل المتاجرون بالقضية من ابناء دارفور او السودان عامة او من خارج السودان .. ومهما فعلوا فإننا سنصل بإذن الله لحلول واقعية ومرضية ومتقدمة بإذن الله حتى نصل للحل العادل والشامل للقضية والنهائي في اطار وحدة السودان ووحدة الشعب السوداني .. ونؤكد اننا لا نريد اشياء اضافية لاهل دارفور ولكن فقط نريد المساواة ببقية اقاليم السودان .. ومن هنا اناشد اهل دارفور داخل دارفور وخارجها الى وحدة الصف ووحدة الكلمة والى الوقوف خلف قضيتهم بشكل متماسك وان يتأكدوا ان المكاسب التي ستحقق لاهل دارفور ستكون مشاعة لجميع اهل دارفور ولن تكون محتكرة للحركات وان شاء الله بالحوار وعبر القسمة العادلة ، ارجو ان يطمئنوا بان المكاسب القادمة ستكون لهم جميعا وان يطمئنوا بانه سوف لن يعزل احد على الاطلاق وسنظل نحافظ على المواطنين وممتلكاتهم .. وشكرا جزيلا وجزاك الله خيرا.
(انتهى الحوار)

?{? نقطة النظام الأولى : كما قلت لقناة الشروق الفضائية أمس فإن د. خليل ابراهيم قد مضى وأصبح أمام مليك مقتدر.. وأنه (لا شماتة) ولا ( فرح) لموت أي شخص وأن تكرار الروايات الخيالية أو حتى الصحيحة حول مقتله لن (تقدم أو تؤخر) فهناك واقع جديد لحركة العدل والمساواة بدون قائدها وللحكومة بدون قائد الحركة الذي رفض توقيع الاتفاق النهائي معها لمرتين الأولى بأبوجا والثانية بالدوحة.. وكما قلت لقناة الشروق بالأمس ووفقاً للتصريحات والمواقف السابقة التي أوردتها في الأسطر أعلاه فإنني على يقين طال الزمن أم قصر أن تنضم بعض القيادات المؤثرة للمسيرة السلمية بدارفور.. وكما قلت لقناة الشروق الفضائية على الهواء مساء أمس فإن إنضمام حركة العدل والمساواة للعملية السلمية بعد مقتل قائدها يحسب (لها) ولا يحسب عليها.. ونضيف بأن على الحكومة أيضاً أن لا توقف مساعيها مع أي طرف من الأطراف للانضمام للعملية السلمية وذلك أيضاً أمر يحسب (لها) ولا يحسب (عليها) ولا يعني هذا بحال من الأحوال التفريط في أمن الوطن وسيادة وهيبة القانون والحفاظ على أرواح ومقدرات المواطنين وفي الختام لابد من إنحناءة إحترام وتقدير وإجلال للأخوان والأبناء بالقوات المسلحة والنظامية على تضحياتهم الجسام من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.. وعلينا نحن كمواطنين في السودان حاكمين ومحكومين ذ مؤيدين أو معارضين سلمياً أو عسكرياً للحكومة ذ أن نتفق على حل مشاكلنا سلمياً لنجعل ضباطنا وجنودنا يتفرغون لمهامهم الجسام حفاظاً على أمن الوطن وأمان المواطنين.

للمرة الثانية.. مازال السؤال قائماً : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم
?{? مازالت المعلومات المتضاربة تتوالى حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وفي رواية جديدة قال سليمان صندل حقار وهو من المقربين لرئيس الحركة الراحل أن د. خليل قتل أثناء نومه في عربته الساعة الثالثة صباح يوم الجمعة الماضي وأضاف بأن الطائرة التي أغارت عليه ألقت قنابل مضيئة لتحديد موقع د. خليل واطلقت بعدها قذائفها وقتلته بالاضافة لحرسه عبد الله وقال سليمان صندل أنه كان يبعد عن الراحل خليل ابراهيم حوالي عشرين متراً فقط وأكد أن خليل توفى فور إصابته ورفض تحديد مكان مقتله لأسباب عزاها بالأمنية.

?{? وفي ذات الموقع بالنت التابع لحركة العدل والمساواة ورد خبر اخر تحت عنوان : (طائرات بدون طيار من خارج السودان تغتال القائد الدكتور خليل ابراهيم القائد الأعلى لحركة العدل والمساواة).

?{? وأوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريراً مطولاً جاء فيه ما يلي :
احمد حسين آدم: لن يكون هناك فراغ بعد تصفية خليل ابراهيم
(لندن- خاص) الشرق الأوسط اللندنية
في ظل تداعيات مقتل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة في دارفور دكتور خليل ابراهيم في غارة جوية في شمال كردفان الخميس الماضي ، كشفت حركته بانها ستعلن عن تفاصيل تصفيته والاطراف التي شاركت فيها ، واعلنت ان اختيار خليفة زعيمها سيكون في الفترة القليلة القادمة ، لكنها رفضت الدخول في تفاصل واعتبرت ان الحديث سابق لاوانه ، وقال القيادي في الحركة احمد حسين آدم ( للشرق الاوسط ) ان حركته ستعلن في وقت لاحق تفاصيل عملية تصفية زعيمها دكتور خليل ابراهيم التي تمت الخميس الماضي في غارة جوية استهدفته في ولاية شمال كردفان وقد اعلن عن مقتله امس ، واضاف ان تفاصيل تصفية ابراهيم ستكشف الاطراف التي شاركت فيها ، في اشارة لبيان الحركة امس بان اطراف اقليمية ودولية كانت وراء عملية اغتياله ، ورداً على سؤوال حول من سيخلف زعيم الحركة المقتول وما اذا كان ذو خلفية سياسية ام عسكرية ، قال ان من السابق لاوانه الحديث عن من سيخلف زعيم الحركة ، واضاف ( ما نقوله لن يكون هناك فراغاً في الحركة لانها منضبطة وليس هناك فرق بين السياسيين والعسكريين ) ، وقال ( في وقت قريب سنعلن اختيار رئيس جديد الى جانب الترتيبات الادارية والتنظيمية وستتم عملية انتقال سلسة ودقيقة ) ، وقال ان عملية تصفية رئيس الحركة جعلت توحيد قوى المعارضة وفئات الشباب والطلاب والمرأة اكثر من اي وقت مضى لاحداث التغيير الديموقراطي في وقت قريب .

وشدد آدم على انه حركته ليست بالضعف حتى يتم الحاقها بوثيقة اتفاق الدوحة لسلام دارفور التي وصفها بالظالمة ، وقال ان دليله على ذلك التحوطات الامنية المشددة التي اتخذتها الخرطوم فور اعلان تصفية خليل ابراهيم خوفاً من رد فعل الحركة ، واضاف ( اذا كنا بمثل هذا الضعف لماذا تهتز فرائض النظام وتعلن حالة الطوارئ في كل انحاء البلاد ) ، وقال ان الحركة لا تأكل من فتات الموائد وانها متماسكة وتعمل وفق مؤسسية في حياة خليل ابراهيم او في غيابه ، وتابع ( الحركة ليست خليل ابراهيم وان تصفيته فرضت تحديات وفي ذات الوقت عزيمة قوية وسط قيادات وقواعد الحركة على مواصلة مشوار دكتور خليل ) ، وقال ان الحركة تسير باستراتيجية مدروسة متفق من قبل على عكس ما كان النظام يتوهم ، ساخراً من تصريحات مسؤول ملف دارفور مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين التي اعلن فيها ان الحكومة يمكن ان تتفاوض مع من تبقى من حركة العدل والمساواة ، وقال ( النظام راهن على انفراط الحركة لكنها اكدت على قوتها بشكل جلي ) ، مشيراً الى ان قيادات الحركة على اتصال مع اصدقاءها في الاقليم والدوائر الدولية ، وقال ( اجرينا اتصالات مع حركات المقاومة المختلفة لا سيما الجبهة الثورية السودانية كذلك مع المحيطين الاقليمي والدولي وجميعهم رحبوا واطمأنوا على سير الترتيبات الحكيمة التي تلت عملية تصفية دكتور خليل ) .
انتهى –

?{? أما الرواية الرسمية للحكومة والقوات المسلحة كما جاءت في بيانات وتصريحات الناطق الرسمي بإسمها فلقد أكدت مقتل خليل ابراهيم أثناء المعارك التي دارت بشمال كردفان.

?{? ولقد لاحظنا أن هناك جدلاً (بيزنطياً) يدور حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم والقوات المسلحة أكدت أنه قتل في إطار مطاردتها لقوات حركته بعد هجومها على عدد من المناطق.. والحركة لم تنكر أنه كان موجوداً بشمال كردفان أثناء مهاجمتها لبعض المناطق فيها... ولهذا قلنا كثيراً وطالبنا بوقف هذه الحرب اللعينة.. وقلنا ونكرر ولن نمل التكرار أنه لا (منتصر) فيها ولا (مهزوم) حيث الدماء التي تسيل من هنا أو هناك (سودانية).. ولكن بالتأكيد لا يمكن لأية قوات تابعة لأية دولة أن تشاهد حركة حاملة للسلاح ومتمردة على القانون وتهاجم مواطنين عزل بقراهم وتستولى على ممتلكاتهم وتروع أمنهم وتقف متفرجة على ذلك.

?{? وبالرغم من الارهاق الشديد ومتابعاتنا اللصيقة بالصحيفة لتطورات وتداعيات وردود الفعل لمقتل رئيس حركة العدل والمساواة إلا أنني إستجبت للدعوة الكريمة من قناة الشروق الفضائية وتحدثت على الهواء مباشرة عبر نشرتها الرئيسية مساء أمس ولقد تركزت الأسئلة حول ذات سؤال (نقطة نظام اليوم) و(نقطة نظام الأمس) ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟!

?{? وسألتني عن توقعاتي لردود فعل الحركة بعد مقتل زعيمها وفيما ستسير على نهجه أم ستجنح للعملية السلمية وقلت لقناة الشروق أنني أتوقع على المدى القصير والعاجل وحددته بستة أشهر فإنني لا اتوقع أي تغيير في موقف الحركة كما لو أن زعيمها مازال على قيد الحياة بل أنني أتوقع منها المزيد من العنف والعمليات العسكرية التي تجنح (للإنتقامية) حتى تثبت أنها وفية لقائدها الراحل وأنها لن تحيد عن دربه.
وتوقعت بعد انتهاء الفترة الآنية القصيرة المدى أن تحدث (ململة) أو إنقسامات وسط الراغبين في الحلول السلمية من قيادات الحركة ولقد كنت احد الشهود على مواقفهم الى ما قبل عدة أشهر من مقتل رئيس الحركة.

?{? ولقد سبق أن رويت بنقطة نظام سابقة أنني تلقيت إتصالاً هاتفياً من القيادي الميداني بالحركة واحد المقربين من رئيسها وهو المهندس أبوبكر حامد بعد أندلاع الثورة الليبية بأيام قليلة وأدلى لي بتصريحات قال فيها أنهم مستعدون كحركة أن يضغطوا على رئيسها أن يتوجه فوراً للدوحة على أن تنتدب الحكومة مسؤولاً رفيعاً من مؤسسة الرئاسة للدوحة وأن يتفاوضا معاً الى حين الوصول لإتفاق سلام نهائي لمشكلة دارفور.
ولقد نقلت هذا الموقف لمسؤول نافذ قبل أن أنشر التفاصيل بالصحيفة إمعاناً في إنجاح المسعى لأن القضية لم ولن تكن أبداً بالنسبة لي هي لتحقيق سبق صحفي زائل.. بل مستقبل وأمن واستقرار وطن عزيز هو السودان وأمة أبية هي الأمة السودانية.

?{? وكما نشرت في هذه المساحة قبل عدة أشهر فلقد طلب مني المسؤول المشار إليه أن أنقل للمهندس أبوبكر حامد رغبتهم في الجلوس معه للنقاش حول تفاصيل مبادرته ومقترحاتهم في أية دولة من دول العالم وبأية ضمانات يريدها على أن اكون أنا كصحفي مستقل وقبل ذلك كسوداني مهموم بقضية وطنه احد شهود عيان ذلك الاجتماع.

?{? وبالفعل نقلت هنا المقترح للمهندس أبوبكر حامد وأعتذر بأنه في الميدان ولا يستطيع الخروج في الوقت الراهن إلا انهم سيكلفون احد القيادات البارزة للمشاركة في الاجتماع المشار إليه.. وبالفعل إتصل بي المهندس أبوبكر حامد في اليوم التالي وأفادني بأن ممثلهم سيكون هو د. جبريل ابراهيم محمد وقال لي أنه سيصل للدوحة بعد أيام وأعطاني رقم هاتفه هناك وبالفعل إتصلت بالدكتور جبريل بالدوحة ووجدته على علم تام بما دار بيني وبين المهندس أبوبكر ولكن بكل أسف توقفت المبادرة الى هذا الحد لأسباب ربما نعود إليها في (نقاط نظام) قادمة إذا أمدّ الله في الآجال ولكن كما هو معلوم فإن الاشتباكات بين القوات المسلحة والنظامية وقوات حركة العدل والمساواة قد تجددت في تلك الفترة.

?{? وقبل عدة أشهر واثر خروج الراحل د. خليل ابراهيم من ليبيا قبل مقتل القذافي بأسابيع قليلة إتصل بي هاتفياً من لندن د. الطاهر آدم الفكي رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة وأفادني بأن الراحل د. خليل ابراهيم قد كلفه بالاتصال بي ونقل تصريحات على لسانه مفادها أن عودته من ليبيا لدارفور لا تعني العودة للحرب وانه مستعد للتفاوض الثنائي مع الحكومة من أجل الوصول لاتفاق سلام وقد نشرت تلك التصريحات في حينه.

?{? وقد إستطلعت يومها مصدراً رفيعاً مأذوناً فأفادني بأن معلوماتهم تقول بغير ذلك وأن هذه التصريحات مجرد مناورة لصرف الأنظار عما تديره الحركة في الخفاء.

?{? ولعل القراء الكرام يذكرون ذلك الحوار التوثيقي الذي اجريته مع الراحل د. خليل ابراهيم وأودعته في الكتاب الشهري الأول لـ(أخبار اليوم) بعنوان (حوار الست ساعات ونصف الهاتفي مع الدكتور خليل ابراهيم).
واقتطفت هنا السؤال الأخير في ذلك الحوار الذي اجريته عبر الهاتف أثناء تنقل د. خليل وقتها بين أوروبا ومصر وليبيا.. وسبحانه الله.. فلقد اجريت ذلك الحوار بمساعدة من الشاب الراحل أحمد عبد الله جمجوم المستشار الاعلامي الميداني بجبهة الخلاص الوطني يومها والناطق الميداني بإسم حركة العدل والمساواة وقد قتل أثناء قصف بعد ذلك بمنطقة الطينة وهو في طريقه لتشاد.

?{? وايضاً (سبحان الله.. سبحان الله).. أذكر اثناء محاورتي الهاتفية للراحل د. خليل بطرابلس أفادني بأنه سيتوجه للقاهرة وأعطاني رقم هاتف مدير مكتبهم بالقاهرة وقتها الراحل جمالي حسن وقد اتصلت به بالفعل ورحب بي ترحيباً حاراً وأشاد بأمانتي في نشر الحوار مع د. خليل كما هو وعبر عن إعجابه ببرنامج (في الواجهة) والذي كنت قد اوقفته في تلك الفترة.. وسبحان الله فلقد قتل جمالي حسن أيضاً في قصف بعد مهاجمتهم لأم درمان وخروجهم.

?{? أعود بعد هذا الاستطراد لنشر السؤال الأخير الذي اختتمت به حوار الست ساعات ونصف وإجابة رئيس حركة العدل والمساواة عليه :
ختام الحوار:
قلت: انا وصلت لنهاية اسئلتي ولكن لي كلمة رجاء في ختام هذا الحوار الذي حرصت ان انشره كاملا بالرغم من حدته في الكثير من الإجابات .. ورجائي لك انت د. خليل ابراهيم كرئيس لحركة العدل والمساواة وكقيادي مؤسس لجبهة الخلاص الوطني وللحركة قيادة وقاعدة وللجبهة قيادة وقاعدة .. فلقد سجلنا معك قرابة السبع ساعات تحدثت فيها بمرارة وألم على المستويات الشخصية والعامة والدارفورية والسودانية وكنت حريصا الا اقاطعك عندما اطرح الاسئلة لكي تصل افكارك وافكاركم ورؤاك ورؤاكم كاملة لجماهير الشعب السوداني عبر صحيفتنا وللعالم اجمع عبر موقعنا بالانترنت وسندير حوارا مسؤولا مع من ذكرتهم بالاسم في حديثك المطول ليس من باب اشعال نيران الفتن ولكن من باب التقريب بين وجهات النظر .. ولقد قلت في المقدمة لهذا الحوار الذي امتد بهذه الحلقة الاخيرة (13) حلقة متواصلة (أحسن تسمع كلام الببكيك وما تسمع كلام البضحكك) كما يقول مثلنا السوداني واقول للقراء وللحاكمين والمحكومين والمعارضين ها هي رؤى وافكار حركة العدل والمساواة وجبهة الخلاص الوطني التي تقود الآن المعارضة المسلحة بدارفور .. اشكرك على اتاحتك هذه الفرصة لنا بـ(اخبار اليوم) واشكر الله ان وفقني بالاستماع اليك ونقل وجهة نظرك للناس كـ(محاور) وليس (مناظرا) كل الامل وكل الرجاء منا نحن في (اخبار اليوم) وواحد من أهم مبادئنا واهدافنا (دفع جهود السلام والوفاق بالبلاد والحفاظ على وحدة السودان والتعايش السلمي بين اهله) كل الامل والرجاء ان تضعوا السلاح رغم المرارات والجراح وان تجلسوا على طاولة المفاوضات وتصلوا لحل سلمي يغنينا من التدخل الاجنبي السافر الذي يقف متربصا لافتراسنا جميعا ويومها لن (تنفع لا حكومة ولا معارضة ولا جبهة خلاص بل سيضيع الوطن كله!!) ونأمل ان تكون متفائلا بامكانية التوصل لاتفاق سلام قريبا عن طريق اية وساطة ماثلة؟

ـ اختتم د. خليل حديثه قائلا: انا اولا في ختام حديثي معك احيي صحيفة (اخبار اليوم) واحيي شخصك الكريم وانت تواصل رسالتك الاعلامية والصحفية بوعي كامل وبوطنية عبر مساهمات صحفية واذاعية وتلفزيونية منذ قرابة الثلاثة عقود وهذا امر نشهد نحن به وله ونشكرك كثيرا على الخدمة التي قدمتها للشعب السوداني وتوعيته عبر صحيفتك وبرنامجك التلفزيوني الناجح والمسؤول (في الواجهة) وهو جهد مقدر ومفيد ومحترم ولقد استفدنا منه جميعا واتمنى لك دائما التوفيق في رسالتك الاعلامية والصحفية.

وعبرك وعبر صحيفتكم (اخبار اليوم) الغراء احيي الشعب السوداني العظيم واطمئن الشعب السوداني باننا في صراعنا مع حكومة الخرطوم لا ننطلق من مواقف جهوية او قبلية او اقليمية او دارفورية بل تعنينا المصالح الكلية لشعب السودان والمصالح القومية والقواسم المشتركة القومية التي تحافظ على وحدة وطننا وسنجتهد جميعا من اجل تحقيق طموحات شعبنا في العدالة والمساواة بين جميع اهل واقاليم السودان وان نتداول الحكم بيننا سلميا وليس عن طريق السلاح ، ونسأل الله ان تكون هذه الحرب هي الاخيرة وكذلك ان يوفقنا الله ان نحافظ على المصالح القومية بوطننا بشكل عام ولكل شعب السودان بمختلف قبائله واقاليمه وان نحافظ على وحدة السودان والاقليم والمحافظة على حقوق جميع المواطنين بالمنطقة لكي يقوم السودان بدوره الاقليمي والدولي الذي ينبغي ان يقوم به.

كما احيي اهلنا بدارفور في معسكراتهم داخل الوطن او بالحدود السودانية ـ التشادية او بمدنهم داخل السودان او بأماكن وجودهم خارج السودان .. واحييهم على الموقف الجسور وصبرهم الطويل ونعاهدهم باننا لن نساوم او نتنازل عن قضيتهم مهما تخاذل المتخاذلون او فعل المتاجرون بالقضية من ابناء دارفور او السودان عامة او من خارج السودان .. ومهما فعلوا فإننا سنصل بإذن الله لحلول واقعية ومرضية ومتقدمة بإذن الله حتى نصل للحل العادل والشامل للقضية والنهائي في اطار وحدة السودان ووحدة الشعب السوداني .. ونؤكد اننا لا نريد اشياء اضافية لاهل دارفور ولكن فقط نريد المساواة ببقية اقاليم السودان .. ومن هنا اناشد اهل دارفور داخل دارفور وخارجها الى وحدة الصف ووحدة الكلمة والى الوقوف خلف قضيتهم بشكل متماسك وان يتأكدوا ان المكاسب التي ستحقق لاهل دارفور ستكون مشاعة لجميع اهل دارفور ولن تكون محتكرة للحركات وان شاء الله بالحوار وعبر القسمة العادلة ، ارجو ان يطمئنوا بان المكاسب القادمة ستكون لهم جميعا وان يطمئنوا بانه سوف لن يعزل احد على الاطلاق وسنظل نحافظ على المواطنين وممتلكاتهم .. وشكرا جزيلا وجزاك الله خيرا.
(انتهى الحوار)

?{? نقطة النظام الأولى : كما قلت لقناة الشروق الفضائية أمس فإن د. خليل ابراهيم قد مضى وأصبح أمام مليك مقتدر.. وأنه (لا شماتة) ولا ( فرح) لموت أي شخص وأن تكرار الروايات الخيالية أو حتى الصحيحة حول مقتله لن (تقدم أو تؤخر) فهناك واقع جديد لحركة العدل والمساواة بدون قائدها وللحكومة بدون قائد الحركة الذي رفض توقيع الاتفاق النهائي معها لمرتين الأولى بأبوجا والثانية بالدوحة.. وكما قلت لقناة الشروق بالأمس ووفقاً للتصريحات والمواقف السابقة التي أوردتها في الأسطر أعلاه فإنني على يقين طال الزمن أم قصر أن تنضم بعض القيادات المؤثرة للمسيرة السلمية بدارفور.. وكما قلت لقناة الشروق الفضائية على الهواء مساء أمس فإن إنضمام حركة العدل والمساواة للعملية السلمية بعد مقتل قائدها يحسب (لها) ولا يحسب عليها.. ونضيف بأن على الحكومة أيضاً أن لا توقف مساعيها مع أي طرف من الأطراف للانضمام للعملية السلمية وذلك أيضاً أمر يحسب (لها) ولا يحسب (عليها) ولا يعني هذا بحال من الأحوال التفريط في أمن الوطن وسيادة وهيبة القانون والحفاظ على أرواح ومقدرات المواطنين وفي الختام لابد من إنحناءة إحترام وتقدير وإجلال للأخوان والأبناء بالقوات المسلحة والنظامية على تضحياتهم الجسام من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.. وعلينا نحن كمواطنين في السودان حاكمين ومحكومين ذ مؤيدين أو معارضين سلمياً أو عسكرياً للحكومة ذ أن نتفق على حل مشاكلنا سلمياً لنجعل ضباطنا وجنودنا يتفرغون لمهامهم الجسام حفاظاً على أمن الوطن وأمان المواطنين.

للمرة الثالثة نقول : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟
قراءة ثانية لأول تصريح للرئيس المؤقت لحركة العدل والمساواة وتأكيدات الحركة للمبعوث الأمريكي للسودان

?{? نقطة نظام أمس ركزت على بعض المواقف التي عايشتها مع قيادات حركة العدل والمساواة وعلى رأسهم رئيسها وأوردت جانباً مما دار بيني وبينهم في إتصالات هاتفية طوال السنوات الماضية وأوردت جانباً من الحوار الهاتفي المطول الذي اجريته مع د. خليل وقتها وإجابته التي اختتم بها ذلك الحوار.

?{? وفي معرض بحثنا عن مواقف الحركة بعد مقتل زعيمها استلفت انتباهنا تقريران.. الاول اورده موقع الحركة بالنت تحت عنوان العدل والمساواة تؤكد للمبعوث الامريكي تماسكها والتزامها بالسلام الشامل والعادل والشامل في دارفور.. والثاني أوردته صحيفة الحياة اللندنية على لسان الرئيس المؤقت للحركة.

?{? وإذا عدنا للتقرير الاول فإنه يقرأ كالآتي : أكدت حركة العدل والمساواة للمبعوث الأمريكي الخاص للسودان أن مقتل زعيمها لن يجعلها تحيد في بحثها عن السلام العادل في دارفور والأقاليم المختلفة وطمأنته كذلك عن تماسك قيادتها وتلاحم مؤسساتها بعد موت مؤسسها، وكان مبعوث الرئيس الأمريكي برنستون ليمان ومساعده دان سميث قد اتصلا يوم الثلاثاء الماضي بجبريل ابراهيم مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة وشقيق زعيم الحركة للتعزية في وفاته وتطرقا في حديثهما للأوضاع في التنظيم بعد موت زعيمه .

ومواقف الحركة تجاه الجهود الدولية لتعزيز السلام في دارفور.
ووفقاً لما قاله مستشار رئيس الحركة للشؤون الخارجية احمد حسين ادم لصحيفة (سودان تربيون) المحسوبة علي نظام الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان بانهم اكدوا للمبعوث الامريكي تمسكهم بالحل السياسي وابدوا استعدادهم للتعاون في اطار حل شامل لقضايا البلاد

?{? نقطة النظام الأولى : بالنسبة لاتصال المبعوث الأمريكي للسودان فإن تأكيد الحركة بعد مقتل رئيسها وقد استقينا الخبر من موقعها بالنت.. فإن تأكيدها بأن مقتل زعيمها لن يجعلها تحيد في بحثها عن السلام العادل في دارفور والأقاليم الأخرى.
وقد استمعت كثيراً لمثل هذه المعاني في تصريحات قيادات الحركة النافذة في اتصالاتها الهاتفية معنا ولعل تأكيداً بعد رحيل رئيسها يؤكد ما ذهبنا إليه في تحليلاتنا السابقة بأن الحركة ستتعنت وتسير على نهج رئيسها السابق من باب الوفاء له وحتى لا يقال أنها تراجعت عن مبادئه قبل أن تجف دماؤه.. ولكن لن يستمر هذا الموقف طويلاً حيث أن هناك قيادات نافذة ومؤثرة بالحركة متحمسة للحلول السلمية.
كما استلفت إنتباهي في التقرير ورود عبارة (مواقف الحركة تجاه الجهود الدولية لتعزيز السلام في دارفور) ولم يتم استخدام عبارة (تحقيق السلام) والتعزيز يعني أن هناك أساساً وهما اتفاقيتا أبوجا والدوحة.

?{? وبالنسبة للتصريح الأول للرئيس المؤقت للحركة وكما ورد بموقع فإنه يمكن أن يقرأ من كافة الاتجاهات :
أولاً : هناك بعض العبارات تؤكد السير على ذات النهج التصعيدي الحالي حيث قال أنهم سيواصلون السعي لازالة النظام القائم لإقامة دولة المواطنة مكانه وذلك بالتعاون مع (الجبهة الثورية السودانية) وقوى سياسية أخرى وقال أن القيادات العسكرية كلها أدت القسم مرة أخرى على أن لا رجعة حتى يتم تحقيق الأهداف.
ثانياً : سار في نفس منهج فرضية أن مقتل د. خليل عمل غير سوداني مستنداً على ما وصفه بدقة التصويب.
وخلص للقول بأن ذلك يدل على أن الفاعل قوي خارجية لديها القدرة على الطيران في الساعة الثالثة صباحاًَ والتصويب بهذه الدقة.

?{? بقى أن نقول ان الصحيفة اللندنية قالت أنه د. الطاهر الفكي من مواليد (1954) وهو خريج كلية الطب جامعة الخرطوم عام 1978م وهو من مواليد مدينة النهود بشمال كردفان وأنه عمل طبيباً في الخرطوم والنيل الأزرق ثم في اليمن وعاد بعدها للسودان وعمل بقسم التشريح وبالسلاح الطبي ثم غادر لبريطانيا للدراسة وكانت لديه آنذاك طفلة تعاني من مرض في القلب مما حال دون مسيرته في لندن لبعض الوقت ولكن بعد وفاة ابنته عمل بمستشفى قرب لندن ومازال يعمل فيه حتى اليوم وقد انضم لحركة العدل والمساواة منذ عام 2003.

?{? واذا ربطنا هذه التصريحات بالبيان اللاحق الذي أصدرته الحركة أمس وموقع بإسم الناطق بإسم قوات الحركة تحت عنوان بيعة قوات حركة العدل والمساواة على المضي في الثورة حيث قالت أن القيادات الميدانية وقوات الحركة اجتمعت أمس وأقسموا على مواصلة الكفاح المسلح الى حين سقوط النظام.

ولعل ما نبهنا إليه ولكن لابد هنا من التنويه لتقدم القوات المسلحة ومطاردتها لقوات حركة العدل والمساواة ومنع دخولها للجنوب ويجد القارئ الكريم تصريحات هامة في غير هذا المكان لوالي جنوب دارفور حيث أعلن أن ساعات فقط ويتم الاعلان عن النصر المؤزر على آخر بقايا جيش خليل بعد أن سدت القوات المسلحة جميع الأبواب المؤدية لدولة جنوب السودان وتصريحات أخرى لوالي شمال كردفان الذي أكد مقتل د. خليل داخل محلية ود بندة وخلوها من التمرد.

?{? نقطة النظام الثانية : قلنا ونكرر إن (التصعيد) يقود (للتصعيد).. و(العنف) يقود (للعنف) (والانتقام) يقود (للانتقام) والذي يعيد قراءة ما ورد بنقطة نظام تجاه مواقف الحركة حتى الآن بعد مقتل رئيسها وكما قلنا من قبل فإنه من المؤكد أن يتولى شقيقه د. جبريل وهو شخص معروف (بالمرونة) ولقد تحدثت معه كثيراً في فترات سابقة.. من المؤكد أنه سيتولى قيادة الحركة في المرحلة المقبلة.. حيث من باب الوفاء لشقيقه الراحل فإنه سيفوز بلاشك وبالتزكية حيث سيجلس على كرسي ساخن وملتهب.. ما بين تمسك البعض بالتصعيد والقتال... والارتفاع المتوقع لأصوات قيادات مؤثرة بالحركة والمناداة بالدخول في العملية السلمية.. والضغوط الدولية المتوقعة وعلى رأسها الأمريكية على الحركة للانضمام للعملية السلمية واللحاق بالدوحة ولعل ما يؤكد ذلك كما أسلفنا (الكتابة).. استخدام عبارة (تعزيز) السلام وليس (تحقيق) السلام على النحو الذي شرحناه.. وبالمقابل المطلوب من الحكومة المزيد من الصبر والمرونة من أجل إلحاق الحركات الرافضة بإتفاقية الدوحة دون تفريط في سيادة الدولة وهيبة القانون والتصدي لأية انفلتات أو خروج عن القوانين وسلطان الدولة.

للمرة الرابعة نكتب : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟
?{? استعرضنا (بنقطة نظام) أمس أول تصريحات أدلى بها الرئيس المؤقت لحركة العدل والمساواة بعد مقتل رئيسها... وما دار في الاتصال الهاتفي بين المبعوث الأمريكي الخاص للسودان ود. جبريل ابراهيم شقيق الراحل د. خليل والمرشح لخلافته في رئاسة الحركة.
وتناولنا عرضاً البيان الذي ورد بموقع الحركة بالنت تحت عنوان بيان بيعة قوات حركة العدل والمساواة على المضي في طريق الثورة والموقع بإسم الناطق بإسم قوات الحركة والذي أشار لاجتماع للقيادات الميدانية وقوات الحركة يوم 27/12 الحالي وكما قلنا فلقد أقسم الجميع كما ورد في البيان على مواصلة الكفاح المسلح حتى سقوط النظام.

وتضمن البيان اشارة الى أن تصفية د. خليل تم عن طريق (الاغتيال) وليس (القتل) وانهم سينتهجون اسلوب الاغتيالات السياسية.

?{? واستمراراً على هذا النهج صدر أمس بيان اخر مذيل بإسم (كتيبة الشهيد د. خليل ابراهيم) ولاحظنا هذه المرة أنه غير موقع بإسم شخص وانما فقط (ادارة التوجيه الثوري لما يسمى بكتيبة الشهيد د. خليل).
ولقد احتوى البيان على تهديدات بتصفيات وإغتيالات وتحذيرات بإخلاء أمكنة وقالوا أنهم سيبدأون مرحلة أخرى وسيستخدمون كل الوسائل التي قالوا أنها لم تخطر على بال.

?{? ولقد قلنا ونكرر أن (العنف يولد العنف) و(الانتقام يولد الانتقام) ودارفور تحتاج لسلام وليس للتصعيد والحرب فلقد طالت معاناة أهلنا بمعسكرات اللجوء والنزوح.

?{? وقد استلفت انتباهنا تقرير أوردته وكالة الصحافة الفرنسية من نيويورك أمس وقد احتوى على تصريحات لمني اركو مناوي أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية وقالت الوكالة أن مناوي قال لها قبل الاعلان عن مقتل د. خليل ابراهيم أنه بصدد السعي للوصول لحل سياسي للصراع وقد جاء في التقرير ما يلي :

متمردو دارفور يعرضون حلاً سياسيًا للصراع
نيويورك: أ. ف. ب.
أعلن أحد زعماء تحالف متمرد جديد يقاتل ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير، أنه يسعى إلى حل سياسي للصراع المتصاعد في البلاد، غير أنه أبدى تشككًا في استعداد الخرطوم للتفاوض، وذلك في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

وقال ميني ميناوي رئيس إحدى فصائل جيش تحرير السودان، الذي يتخذ من دارفور مقرًا له، إن حكومة حزب المؤتمر الوطني توسع القتال، بينما يعمل المواطنون على حماية أنفسهم.

وتحدث ميناوي لفرانس برس قبيل الإعلان، الذي صدر في عطلة الأسبوع، عن مقتل خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، التي تعد كبرى المجموعات المسلحة في دارفور، في هجوم شنته القوات الحكومية.

ومازال من غير المعروف الأثر، الذي سيتركه مقتل ابراهيم على التحالف المتمرد، الذي أثار الإعلان عن قيامه في نوفمبر قلق المجتمع الدولي. فقد أدان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التحالف، بينما حذرت الخارجية الاميركية مما وصفته بـالمطالب غير الواقعية والخطب المثيرة. وقد أعلن التحالف جهرًا أنه يهدف إلى إسقاط البشير، غير أن ميناوي قال إن التحالف سيعرض حلاً سلميًا.

وقال ميناوي، الذي كان في زيارة للولايات المتحدة للحديث مع مسؤولين حكوميين اميركيين وزعماء معاهد ابحاث، ان اولوية التحالف هي طرح حل سياسي على الطاولة - يتمثل في كيفية إعادة تعريف الكيان السوداني، ليعكس كل اشكال التنوع السكاني للسودان، وكيفية تحرير البلاد من ارادة عرق واحد ودين واحد.
ويرغب التحالف في صياغة دستور جديد، يعكس تنوع الشعب، كما يرغب في تقاسم للسلطة وتقاسم للثروات يخضع للمحاسبة، بحسب ميناوي.
واوضح ايضًا ان الامم المتحدة والحكومات الغربية تسرعت في الحكم على التحالف، قائلاً اننا نطرح حلاً سياسيًا. نحن سياسيون، ولسنا مقاتلين فقط.
غير انه قال ان الصراع في دارفور مازال مستمرًا، وهو الصراع الذي حدا بالمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق البشير وغيره من مسؤولي حكومة الخرطوم، تشمل اتهامات بارتكاب عملية إبادة جماعية.

وكانت الأمم المتحدة قد تحدثت عن قتال في شمال دارفور في الأيام الأخيرة، وسبق وقدرت أن 300 ألف نسمة على الأقل قضوا على خلفية الصراع منذ 2003. وتابع ميناوي قائلاً إن عملية الإبادة مازالت مستمرة، ولا يمكن أن يحدث وقف لإطلاق النار من دون مفاوضات، متابعًا قوله إنه إذا صعدت الحكومة القتال، فنحن جاهزون.
وكانت حركة التمرد في دارفور اندلعت ضد الحكم المركزي في الخرطوم المتهم بقتل وقمع الجماعات الأفريقية السوداء في العديد من مناطق البلاد. وتعليقًا على انضمام ميناوي لوقت قصير إلى الحكومة بعد اتفاق سلام وقع في 2006، قال بالقول كانوا يمقوتنني بشدة وأنا في الحكومة.

ولم يوقع أي من قادة التحالف على اتفاق الدوحة في يوليو من هذا العام. فقد قال ميناوي إن هذا الاتفاق غير قابل للتنفيذ. ويضم الائتلاف حركة العدل والمساواة، التي تعد الأقوى عسكريًا بين مجموعات التمرد في دارفور، فضلاً عن فصيل ميناوي، وفصيل آخر من جيش تحرير السودان، يرأسه عبد الواحد نور، اضافة الى الحركة الشعبية-فرع الشمال المرتبطة بالحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي الحزب الحاكم الآن في دولة جنوب السودان.

وقال مسؤول حضر اجتماعات ميناوي في واشنطن ان التحالف سيجد صعوبة في الالتزام برسالته بأنه يبتغي حلاً سياسيا. وقال المسؤول من دون الكشف عن اسمه مقتل خليل ابراهيم يجعل الوضع في السودان اكثر تفجرًا .. السؤال الآن هو ما اذا كانت تلك الرسالة (من التحالف المتمرد) حقيقية أم إنهم يريدون فقط أن يسمعوا الناس ما يرغبون في سماعه. كما من المقرر ان تتناول الامم المتحدة في 2012 القضايا السودانية بشكل خاص.فبعد الانفصال المرير بين السودان وجنوب السودان هذا العام، مازالت قضية دارفور شائكة، وقد تم إبعاد الامم المتحدة عن النيل الازرق وجنوب كردفان. والسودان يرفض سحب قواته من ابيي التي يتنازعها مع جنوب السودان. ويقول دبلوماسي غربي بارز على صلة بمجلس الامن ستكون علاقة الخرطوم بمحيطها المباشر الجديد على رأس القضايا.

وتابع هل ستمد اليد الى المجموعات في دارفور وكردفان والنيل الازرق أم ستحاول القمع، وتقول: لقد فقدنا بالفعل ثلث البلاد، ولا ننوي فقد المزيد!.
- انتهى

?{? ومن الملاحظ أن هناك تحركاً أمريكياً حول الحلول السلمية لقضية دارفور إذ عقدت مؤخراً ورشة دعت لها كافة الفصائل الدارفورية الموقعة على اتفاقية الدوحة وغير الموقعة ونظمت بصورة غير مباشرة لقاءات بين الموقعين والرافضين.
وكما أوردنا بنقطة نظام الأمس فأن المبعوث الأمريكي عند تعزيته للدكتور جبريل تحدث عن (تعزيز) السلام وليس تحقيق السلام بما يعني تعزيز اتفاقية الدوحة ونعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية اذا كانت جادة فعلاً في حل القضية الدارفورية سلمياً ونحن نشك في ذلك من خلال التجارب السابقة فإنها يمكن أن تلعب دوراً مؤثراً في إقناع هذه الحركات للانضمام للمسيرة السلمية والتفاوضية لحل قضية دارفور عن طريق إتفاقيتي الدوحة وأبوجا واضافة أية ملاحق يمكن أن تقودهم للمشاركة في العملية السلمية وهي قادرة على ذلك اذا أرادت ونأمل أن تكون كذلك.. (والله أعلم).

?{? نقطة النظام : وفقاً للتقارير المنشورة بهذه الصفحة والتي يجد القارئ تفاصيلها كاملة في غير هذا المكان فلقد أبلغت الحكومة مجلس الأمن الدولي بدخول قوات حركة العدل والمساواة التي هاجمت بعض مناطق شمال كردفان وأدت المعارك بينها وبين القوات المسلحة الى مقتل رئيس الحركة.

?{? ووردت أتهامات خطيرة لحكومة الجنوب بإيواء ودعم الحركة وفي المقابل صدرت اتهامات من حكومة الجنوب لحكومة الشمال بقصف اراضٍي ببحر الغزال وفقاً للتقرير التالي الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية :

جنوب السودان تتهم قوات الشمال بمقتل 17 شخصًا
جوبا: أ. ف. ب.
قال جيش جنوب السودان إن قوات الخرطوم قتلت 17 شخصًا في ولاية بحر الغزال الغربية الجنوبية الخميس، بينما نفت الخرطوم ذلك.
وقال فيليب أغوير متحدثًا بلسان الجيش الجنوبي لفرانس برس القتلى مدنيون أبرياء، كانوا يرعون ماشيتهم في هذه الولاية الحدودية مع الشمال.
وأضاف إن الغارات حصلت قرب قرية بورو في اليوم الثاني من قصف للقوات السودانية. لكن المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد أكد في الخرطوم أن هذه المعلومات عارية تمامًا من الصحة.

في بيان آخر، قالت وزارة الخارجية السودانية إن 350 من أفراد حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور عبروا الأربعاء الحدود بهدف اللجوء إلى جنوب السودان.

ودعا المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح المجتمع الدولي إلى الضغط على حكومة جنوب السودان لتوقف دعمها لهؤلاء المتمردين في دارفور.
وأكدت حركة العدل والمساواة الأحد مقتل زعيمها خليل إبراهيم، لافتة إلى أنه قتل في غارة جوية، وليس في مواجهات، كما أعلن الجيش السوداني. وأعلن جنوب السودان في يوليو الفائت استقلاله بعد نزاع طويل مع شمال السودان، أسفر عن ملايين القتلى.

- انتهى
?{? واوردت smc تصريحات منسوبة لجيش تحرير الجنوب الذي قامت حكومة الجنوب بقتل قائده الراحل الفريق جورج أطور حيث قال خلفه الفريق خميس قاي أن 90% من الرقعة الجغرافية بأعالي النيل تحت سيطرتهم وجاء في التقرير ما يلي :
كشف جيش تحرير جنوب السودان بزعامة الفريق جيمس قاي عن انهيار مبدأ التفاوض مع حكومة الجنوب مؤكداً أنهم يسيطرون على أكثر من 90% من الرقعة الجغرافية لولاية أعالي النيل الكبرى في وقت أكد فيه مقدرتهم على فصل الولاية وإقامة حكومة المنشقين عن الجيش الشعبي في جوبا.

وأكد قاي في تصريح لـ(smc) بأنهم يقتربون من بانتيو مبيناً أن مصرع الجنرال أطول سيكون دافعاً لهم لتحقيق المزيد من الانتصارات بجانب رد الصاع صاعين، مشيراً إلى أن الإطاحة بنظام جوبا هي من أولوياتهم السياسية عقب تحرير ولايات الجنوب الخمسة عشر بجانب بسط الأمن والاستقرار والديمقراطية مؤكداً تمسكهم بمطالبهم القومية والوطنية المعلنة، مشيراً إلى أن اجتياح بانتيو ومنطقة عدارييل سيكون في الأيام المقبلة.

وأكد أن حكومة الجنوب فشلت في حسم النزاع بين قبائل المورلي والنوير بجانب عدم جديتها في الحفاظ على حقوق الإنسان مؤكداً أن عملياتهم العسكرية التي ستبدأ في الفترة المقبلة تستهدف مناطق البترول في كل من ولايات الوحدة وبانتيو وجونقلي.

انتهى
?{? وهكذا تنتقل التطورات لمرحلة خطيرة من خلال الاتهامات التي وجهتها الحكومة لحكومة الجنوب واتهامات حكومة الجنوب من جانبها للحكومة.
وقلنا ونكرر أن حل المشاكل بين دولتي الشمال والجنوب وتطبيع العلاقات بينهما لمصلحة الشعبين اللذين كانا ولوقت قريب (شعباً واحداً) هو الطريق الأقصر للاستقرار بالبلدين وأن أي اضطراب أمني في أي بلد من البلدين في ظل التوترات القائمة بينهما ستنعكس تلقاءً على البلد الآخر وأن اللعب بورقة دعم المعارضة في البلد الآخر ستشعل النيران والتي ستحرق الجميع بالبلدين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:21 AM   رقم المشاركة : [1230]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

الوطني يسخر من تهديدات «الفكي» بدخول الخرطوم..
الخرطوم: بكري خضر
قطع المؤتمر الوطني بجاهزية القوات المسلحة للتصدي لأي مهدد أمني يواجه البلاد واصفاً تصريحات الرئيس الجديد المؤقت لحركة العدل والمساواة الطاهر الفكي والتي أعلن فيها عن نيتهم دخول الخرطوم واسقاط النظام بأحلام اليقظة مؤكداً أن إسقاط الحكومة يأتي عن طريق الانتخابات وليس السلاح. وأشار د. نزار محجوب المسؤول السياسي للمؤتمر الوطني في تصريح لـ «آخر لحظة» أمس أن الطريق الى مفاوضات الدوحة أقرب لحركة العدل والمساواة من دخول الخرطوم مطالباً إياها بضرورة الاحتكام لصوت العقل والانخراط في عملية السلام التي قال انها تنتظم الاقليم حالياً. ومن جهته اعلن د. ربيع عبد العاطي القيادي بالحزب ومستشار وزارة الاعلام عن جاهزية القوات المسلحة للتصدي لأي مهددات أمنية تواجه البلاد موضحاً أن باب الحوار والتفاوض مفتوح امام حركة العدل والمساواة منوهاً الى انها اذا ارادت طريق الحرب فأن ادارتها جاهزة لدى القوات المسلحة. واضاف دخول حركة العدل للخرطوم «أحلام يقظة».


الحكومة تطالب دولة الجنوب بتسليمها قيادات حركة العدل والمساواة
الخرطوم: أحلام الطيب
تقدمت الحكومة أمس بشكوى رسمية لمجلس الأمن ضد حكومة الجنوب وأبلغت المجلس أن قوة عسكرية قوامها (79) سيارة مسلحة على متنها (350) مقاتلاً من حركة العدل المساواة بجانب (28) عربة تجاريه دخلت دولة جنوب السودان أمس الأول وقررت إرسال شكوى مماثلة للاتحاد الأفريقي وعدد من المنظمات الاقليمية والدولية وطلب مندوب السودان الدائم بنيويورك السفير دفع الحاج علي من المنظمة الدولية مساعدة الخرطوم في الضغط على جوبا لتسليمها المطلوبين للعدالة الذين فروا إليها بجانب الامتناع عن دعم حركة العدل وتجريدها من السلاح. وكشف بيان صادر عن وزارة الخارجية تلاه العبيد مروح المتحدث باسم الوزارة حصلت (آخرلحظة) على نسخة منه معلومات جديدة عن احداث ود بنده قال انه تم اكتشاف ست مقابر جماعية في منطقتي أم عضام وتوم بشارة لم تحدد هويتهما وأكدت في البيان ان القوة المسلحة التي دخلت المنطقة من ولاية شمال دارفور تقدر بـ(120) عربة لاندكروزر مسلحة باسلحة اسناد مختلفة بالاضافة لعربة لاندكروزر مصفحة كانت تقل زعيم الحركة وثلاث سيارات كبيرة محملة براجمات (40) ماسورة و(3) أخرى محملة برشاش (37) ملم و(2) محملتان بمدفع (32) ملم وعربة اتصالات بداخلها (9) من القادة الميدانيين من الحركة و(43) فرداً مشيراً إلى أن السلاح حصلت عليه الحركة من العقيد القذافي وكشف البيان ان القوة المسلحة والعربات المنهوبة والمواطنين المتورطين عبروا الحدود لدولة الجنوب عبر مصر السرج والسكاره جنوب ابو مطارق بولاية جنوب دارفور وقال البيان ان جرحى حركة العدل تم نقلهم إلى مستشفى فوق مشار بجانب تخصيص معسكر قرب منطقة راجا لتجمع وتدريب المقاتلين والمواطنين الذين تم اختطافهم وأكد شروع السلطات القضائية والقانونية في اجراءات لملاحقة قادة حركة العدل الذين روعوا المواطنين خلال فرارهم إلى دولة الجنوب مشيراً لنهب قوات خليل لقرى ومعبر «50» عربة تجارية (25) سيارة لاندكروزر من تجار الذهب واختطاف (500) مواطن وأكد البيان أن الأموال التي نهبت (2) مليار جنيه منها اموال عينية ونقدية قطع البيان بأن استمرار دعم جمهورية جنوب السودان لحركة العدل ينعكس سلباً على مسار العلاقات بين الخرطوم وجوبا ومستقبلها.


وشاح وقلادة التميز والابداع لـ(عبد الرحمن الصادق المهدي)
الخرطوم:فاطمة عوض
منحت وزارة التربية والتعليم العام امس العميد عبدالرحمن الصادق المهدى مساعد رئيس الجمهورية وشاح وقلادة التميز والإبداع وقال المهدي أن التربية والتعليم هي أساس الشعوب ونهضتها بدءاً برسالات الأنبياء. ودعا لدى مخاطبته امس بقاعة الصداقة ختام فعاليات البرنامج القومي الثاني عشر للتميز والإبداع التربوي تحت شعار (تميز.. لترتقي).إ لى ضرورة أن تكون العملية التربوية في مقدمة الأولويات، معتبرا أن مهرجان الإبداع والتميز التربوي الذي بدأ منذ عام 1996 سنَّة حسنة وأن أحسن ما فيه استهداف المعلمين والموجهين والمدارس والتلاميذ لبناء بيئة صالحة نظيفة مشيداً بالمعايير التي يقاس بها التميز ونادى بالاهتمام بالعملية التربوية من واقع التنوع. وحيا عبد الرحمن الرعيل الأول من المعلمين الذين يتم تكريمهم في هذا المهرجان لأنهم وضعوا بذرة تربوية صالحة وأن تكريمهم لفئة بارعة حتى نحاول رد الجميل إليهم. من جانبه اشار د.المعتصم عبد الرحيم وكيل وزارة التربية والتعليم الي أن البرنامج انطلق من المدارس بجميع ولايات السودان ، داعيا الي ضرورة الاهتمام والتعويل على ثقافة الوجدان والتميز، مؤكدا اهتمام وزارته بعمل دراسة متكاملة وصولا لقيام المهرجان.


قوات عقار تفشل في اعتراض موكب اللواء الهادي بشرى على الحدود مع الجنوب
الدمازين: صبري جبور
كشف معتمد الدمازين والمشرف السياسي على محليتي الرصيرص والتضامن عبدالله الزين عن معلومات تفيد بأن الفريق مالك عقار والي النيل الأزرق المقال وجه قواته الموجودة بمنطقة يابوس باعتراض موكب وفد حكومة الولاية برئاسة اللواء الهادي بشرى الذي توجه إلى إقليم بني شنقول قمز الاثيوبي في يومي الأربعاء والخميس الماضيين بغرض بحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات بين السودان وأثيوبيا وقطع الزين في تصريح لـ(آخرلحظة) أمس بفشل مخطط مالك عقار عقب رفض قياداته تنفيذ الأوامر بحجة استحالة نجاح العملية وأكد عبدالله نجاح زيارة اللواء الهادي بشرى واتفاق الطرفين على فتح الحدود بين الولايتين بجانب موافقتهما على عقد اجتماع مشترك بين الطرفين في الخامس عشر من الشهر المقبل بالدمازين لإكمال التنسيق في كافة المجالات وأبان الزين أن القوات المسلحة مسيطرة على كافة المناطق بالولاية عدا شالي ويابوس وودكه وعمودية أولو في محلية باو مشيراً إلى اعتزام الجيش تحريرها في القريب العاجل وأشار الزين إلى عودة (6) الاف نازح من أثيوبيا في محليات الكرمك وقيسان والأطراف المجاورة لها.


الجاز: الجنوبيين بالشمال لم تكن لهم اضافة حقيقية في العمل العام
الخرطوم : بكري
قال رئيس القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني وزير النفط د. عوض احمد الجاز ان فئات الجنوبيين بالشمال لم يكن لها أي اضافة حقيقية في المشاركة في العمل العام بالسودان قبل الانفصال مشيرا الي ان السلعة الوحيدة التي يتميز بها الجنوب وفقدها الشمال هي النفط واكد خلال مخاطبته ختام الملتقي الثاني لامناء الزراع والرعاة بالولايات بالمركز العام للمؤتمر الوطني بالخرطوم قال ان الانفصال لم يأتي صدفة مشيرا الي ان الانقاذ عندما وصلت الي سدة الحكم قطعت علي نفسها الا تعيش في دولة ذات خصومة واقترحت علي الجنوبيين ان يختاروا ما بين التعايش بالتراضي مع الشمال او الانفصال متهما ما اسماهم متشددين جنوبيين قال انهم اضاعوا ارادة المواطن الجنوبي.


قيادي «اتحادي»: قرار فصل «حسنين» تنفيذ لتوجيهات «الوطني»
الخرطوم: ثناء عابدين
شن القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل» المعز حضرة هجوماً عنيفاً على قرار قيادة الحزب بفصل نائب رئيس الحزب علي محمود حسنين وقال لـ «آخر لحظة» أمس إن مؤسسات الحزب الحالية غير شرعية لذلك ليس هناك جهة تستطيع فصل حسنين موضحاً أن أجهزة الحزب الاتحادي فقدت شرعيتها بعد عودة مولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الى الخرطوم وأبان أن المؤسسات الحزبية القائمة لا علاقة لها بدستور الحزب وزاد أن قرار الفصل جاء تنفيذاً لتوجيهات المؤتمر الوطني السابقة لمشاركة الحزب في الحكومة مؤكداً أن القرار لم يصدره الميرغني.


أرفع رأســــك .. أنــــت سودانـــــي
تقرير: حالي يحيى
شهد السودان أول انتخابات برلمانية عام 1953 وكونت حكومة وطنية عام 1954 بقيادة الزعيم إسماعيل الأزهري وتم إنزال العلمين الإنجليزي والمصري ورفع علم السودان إيذاناً باستقلاله رسمياً في 1/1/1956 وسبق هذا تضحيات تمثلت في شهداء كرري والشكابة وأم دبيكرات أشهر قادتها الشهداء ود حبوبة وعلي دينار وشهداء ثورة 1924م على رأسهم الشهيد عبداللطيف الماظ.

ما يستفيده الشباب من مناسبة الاستقلال
لا شك أن المناسبة وقيمتها تظل متوارثة جيلاً بعد جيل مع اختلاف الأزمنة ودون الانهماك والانشغال باحتياجات اليوم الضرورية منها، فينبغي أن لا نغفل معرفة التاريخ ليكون المنهل الدافع للحفاظ على عزة وكرامة السودان، وكما يقال (على الذين ينسون التاريخ أن يعيشوه مرة أخرى)، خاصة فئة الشباب حاملي الفؤوس والأقلام والسلاح في آن واحد، الكاتب الصحفي والجندي والمزارع كلهم سواسية في دفع البلاد والسمو بها، وفوق هذا وذاك هم حريصون على تدريس مادة التأريخ ومواقف أبطال السودان الذين صنعوا الاستقلال كما هم حريصون على التأكد من وجود كافة الطلاب خلال حصة التاريخ.. حفاظاً على ترسيخ مباديء الحرية والعزة والهوية الواحدة للسودان، نستصحب معاً بعضاً من أسماء هؤلاء الرجال الكرام ورؤساء الحكومات المتعاقبة...

أبرز وجوه مجلس سيادة الاستقلال:
الدرديري محمد عثمان، أحمد محمد صالح، عبدالفتاح مغربي، أحمد محمد يس، سرسيو ايور، إبراهيم
المفتي، الأمير عبدالله عبدالرحمن نقد الله، بابكر عوض الله والشيخ علي عبدالرحمن الضرير.

الحكومات المتعاقبة منذ فترة الاستقلال:
مجلس وزراء الحكومة الوطنية الأولى برئاسة إسماعيل الأزهري في عام 1954، ثم تشكلت حكومة وطنية ثانية في 1956 برئاسة إسماعيل الأزهري ثم حكومة وطنية ثالثة تشكلت بداية عام 1956 وانتهت أواخر العام نفسه، ثم رئاسة الوزراء السيد عبدالله بك خليل وشكل الحكومة الوطنية الرابعة ثم الخامسة حتى عام 1958م.

رؤساء السودان:
إسماعيل الأزهري 54 - 1956م /عبدالله خليل 56 - 1958م/الفريق عبود إبراهيم عبود 58 - 1964م/سر الختم الخليفة 64 - 1965م
محمد أحمد محجوب (فترتين) 65 - 1966م ثم تولى رئاسة الحكومة من 67 - 69
الصادق المهدي 66 - 1967م المشير جعفر نميري 69 - 1985م /الفريق عبدالرحمن سوار الذهب 85 - 1987م

تولى منصب رئيس المجلس العسكري الانتقالي:
الجزولي دفع الله رئيساً للوزراء 85 - 1989م. /الصادق المهدي رئيس مجلس الوزراء 86 - 1989م.
المشير عمر البشير 1989 حتى تاريخه.

أبرز شعراء الاستقلال:
الشاعر أحمد محمد صالح شاعر النشيد الوطني، مدثر البوشي، أحمد سنجر، جعفر حامد البشير، عكير الدامر، الجاغريو، محمد سعيد العباسي، حسن طه، محمد مهدي المجذوب.. وغيرهم.

الختام:
وصية الجدود للأجيال ينبغي أن تكون في المقدمة في قضية الوطن والاستقلال، ومن لا يعرف قيمة أرضه وشعبه لا قيمة له.
ولنتذكر أغنية الثنائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة (جدودنا زمان وصونا على الوطن.. على التراب الغالي الماليهو تمن).
وثلاثة تظل الراية مرفوعة من أجلهم ودونهم الموت.. الله ثم الوطن والعرض، والأيام القادمات أحق فيها أن نتذاكر حول سيرة تاريخ السودان، فهلا فعلنا ذلك معاً.


إسرائيل والإسلاميون .. قصة صراع السيطرة على القارة السمراء
تقرير: بكري خضر
طالب الباحث الإستراتيجي في الشأن الإسرائيلي محمد حسب الرسول الحكومة بضرورة إعادة النظر في سياستها الخارجية في ظل المتغيرات التي طرأت على العالم العربي والأفريقي، وشدد على أهمية إعداد إستراتيجية جديدة في التعامل مع دولة الجنوب الجديدة، ترتكز على بناء المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة وحشد الوجود العربي في الجنوب من أجل إحداث التوازن المطلوب لعلاقاته الخارجية بهدف حماية الأمن القومي العربي من الخطر الإسرائيلي.

ووصف حسب الرسول زيارة رئيس دولة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت الأخيرة لتل أبيب، بأنها رسالة شكر من الحركة الشعبية للكيان الصهيوني على مساندته ودعمه لها إبان مراحل حربها مع السودان، مبيناً أن الزيارة لها عدة رسائل منها رغبة الجنوب في دعم إسرائيل له اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً لمواجهة التحديات التي تعترض حكم الحركة الشعبية في الجنوب، وأكد الباحث أن إسرائيل تسعى للسيطرة على الجنوب والاستفادة من موقعه الإستراتيجي في القارة لحماية الأمن القومي الإسرائيلي، موضحاً أن الجنوب حاضر في الذهن الإسرائيلي منذ العام 1899م إبان طرحه في المؤتمر الصهيوني الأول كموطن لها ضمن (3) خيارات، والذي قال إنه استبعد لاعتبارات تتصل بضمان نجاح قيام دولة إسرائيل، بيد أنه ذكر أن السودان ظل حاضراً في العقل الصهيوني لارتباطه الوثيق بالمصالح الاقتصادية للكيان وخاصة فيما يتعلق بموقعه الإستراتيجي الرابط بين جنوب وشمال الصحراء، بجانب موارد المياه وإطلالته على البحر الأحمر الذي وصفه برئة إسرائيل،

وكشف حسب الرسول عن قيام مصر في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بتصدير مياه النيل لإسرائيل عبر إنشاء أمبوب كامل وقناة سميت بمشروع السلام، والذي قال إن الأنابيب وصلت حتى سيناء لتضخ المياه بارتفاع 90 متراً لتتدفق إلى إسرائيل.

واستبعد الخبير الإستراتيجي إقدام إسرائيل على خطوة مماثلة مع الجنوب بخصوص نقل المياه في الظروف الحالية، مشيراً إلى التحولات الكبيرة التي طرأت على العالم العربي والأفريقي وثورات الربيع التي غيّرت العديد من الأنظمة الموالية لإسرائيل في المنطقة، بجانب صعود ما أسماه بالتيارات الإسلامية على سدة الحكم، الأمر الذي أكد أنه يصعب من مهمتها في القارة الأفريقية.


حزب الأمة القومي.. فقــــدان المؤسســـية!!
تقرير: صبري جبور
وجدت تصريحات رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي، التي انتقد فيها تحالف المعارضة ووصفه بالهلامي، ردود أفعال واسعة وسط عدد من القيادات السياسية والخبراء المحليين، مشيرين إلى أن الهجوم يعبر عن رأيه الشخصي خاصة وأن مؤسسات الحزب لازالت جزءاً من القوى السياسية المعارضة، وانتقدوا مواقف رئيس الحزب المتناقضة تجاه الحكومة، مرة مع توقف الأجندة الوطنية بجانب إسقاط النظام بالطريقة الديمقراطية التي قالوا إن الحزب يفتقدها في مؤسساته. ويقول الدكتور عبد الرحمن أبوقريش المحلل وأستاذ العلوم السياسية بالمعهد الدبلوماسي إن حزب الأمة القومي فيه مشكلة كبيرة جداً في أخذ الرأي، ويعاني من غياب المؤسسية، وظهر ذلك خلال مشاركة نجله العقيد عبد الرحمن الصادق في الحكومة مساعداً لرئيس الجمهورية، لافتاً بأن أمر المشاركة واجه الصادق بانتقادات عنيفة من المعارضة واتهامها له بأنه وراء عملية المشاركة، وهذه أضعفت موقف الصادق المهدي مع المعارضة.. ولكن بعد مشاركة الاتحادي الأصل في الحكومة عاد المهدي يهاجم المعارضة في عدد من المنابر خاصة في الفترة الأخيرة.. ووصف أبوقريش مواقف المهدي بالمتذبذبة والتعامل معه تعامل صعب و«ما تقدر تمسكه في حاجة». وأشار في حديثه لآخر لحظة أن صياغة القرار هي التي تجعل الشباب بالحزب يطالبون بتغيير رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي..

ولكن يرى الدكتور آدم موسى مادبو القيادي بحزب الأمة القومي - التيار العام أن الصراعات بالحزب« بدأت من بدري، وكان في خلاف بين الصادق المهدي والإمام الهادي وكان الخلاف مبنياً على أساس أن الصادق المهدي يعتقد بأن رئيس الوزراء يجب أن يكون رئيس الحزب إذا ما تولى الحزب السلطة بمعنى أنه يكون هو رئيس الحزب وليس المرحوم محمد أحمد المحجوب.. وكذلك يرى بأن إمام الانصار لايكون مسؤولاً عن الأمور السياسية»، ولكن أخيراً أصبح إمام ورئيس الحزب.

وذكر مادبو عدداً من المراحل التي شهد فيها حزب الأمة خلافات وصراعات بداخله، و الخلاف الأخير بعد انعقاد المؤتمر السابع واختيار هيئة مركزية يفوق عددها العدد الذي ينص عليه الدستور الأمر الذي قاد كثيراً من القيادات لعدم الاعتراف بالهيئة نفسها ولا بمخرجات المكتب السياسي والأمانة العامة، ويواصل مادبو في حديثه لـآخر لحظة بأن بعض الخلافات ناتجة بأن رئيس الحزب وبعض أبنائه في كثير من الأحيان يتخذون قرارات دون الرجوع إلى مؤسسات الحزب..

وعاد مادبو وقال إن بعض التصريحات التي تصدر من الصادق المهدي تعبر عن رؤى شخصية وليست قرارات مؤسسات، وأضاف هناك أمثلة كثيرة لذلك، مشيراً بأن الذي رتب لزيارة سلفاكير ميارديت رئيس دولة الجنوب إلى إسرائيل إما شخص مجنون أو خائب وهذا لايعكس العلاقة الوثيقة بين الحزب والحركة الشعبية وليس فيه احترام لسيادة الجنوب.. وأعاب مادبو هجوم الصادق المهدي على المعارضة ووصفه للتحالف بالهلامي، و قال ينبغي أن يكون هو جزء من المعارضة، وحديثه يعبر عن رأيه الشخصي وليس مؤسسات الحزب.. بجانب أن هذا الهجوم وجد استهجاناً من القوى السياسية المعارضة مما جعلها تقاطع عدداً من الأنشطة بداخل حزب الأمة ومناسبة عيد ميلاده الأخيرة.. ويضيف مادبو في إطار السياسة العامة لحزب الأمة القومي هناك رفض لكثير من سياساته من قبل قيادات وكوادر وجماهير الحزب خاصة الشباب في داخل وخارج السودان، وذلك مما جعل الشباب في أمريكا وأوربا والخليج يتقدمون بمذكرات تنتقد سياسات الحزب وتعتبرها تناقضاً مع نضال الحزب وتضحيات جماهيره لمحاربة الأنظمة الشمولية العسكرية، وتطالب أيضا بوقف الحوار مع الوطني والانضمام إلى القوى السياسية المعارضة، بجانب تقديم استقالته براً بالوعد الذي قطعه على نفسه إذا لم تقبل الحكومة بالأجندة الوطنية فإنه سوف يقدم الاستقالة من رئاسة الحزب وهذا لم يفعله حتى الآن، أو الانضمام للمعارضة.


تلاحم الشعب والجيش.. إسقاط دعاوى الجنائية!!
الخرطوم: عمار محجوب :
أكد وزير الدفاع الفريق أول مهندس عبد الرحيم محمد حسين جاهزية القوات المسلحة لحماية الأرض والعرض وصنع السلام والنصر بالبلاد مطالباً في الوقت ذاته بعدم الالتفات لقرارات المحكمة الجنائية الدولية وقال خلال مخاطبته الحشد الجماهيري لمناصرة القوات المسلحة أمس أمام مباني القيادة العامة إن هذه القرارات لن تزيدنا إلا عزماً وإصراراً وفاءً للشعب وحباً للاستشهاد. مبيناً أن الغرض منها صرف قوات الجيش عن مهامها والانشغال بها. مشيراً الى أن هذه القوات أكبر من ذلك وأنها أكبر من الأشخاص والأفراد وقال إن القوات المسلحة عزة وكرامة ومجد ورسالة ورجولة. مشيراً الى الانتصارات والإنجازات التي ظلت تحققها مؤخراً. منوهاً الى أن الجيش استطاع أن يلبي رغبة القائد الأعلى للقوات المسلحة في أداء صلاة العيد بالكرمك وحيّا الوزير أجهزة الأمن والشرطة وقال إنها شريكة مع الجيش في كل الانتصارات وإنها تتواجد معهم في كل الخنادق والساحات والمواقع في جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق. وثمن الوزير مساندة الشعب للقوات المسلحة وقال إن هذا الحشد يمثل شهادة كبيرة للقوات المسلحة واعداً المواطنين بمزيد من الانتصارات والأخبار المفرحة، وقال إنكم ستجدونا في ساحات الفداء جنوداً أوفياء.

من جانبه أكد الفريق أول عصمت عبد الله رئيس هيئة الأركان المشتركة جاهزية القوات المسلحة للتصدي لكل أشكال المؤامرات ضد البلاد وأطلق نداء لحاملي السلاح للانضمام لركب السلام. وقال إن الجيش سيظل حارساً أميناً وسيفاً مشرعاً وعيناً مفتوحة حتى يتحقق النصر ويعم الاستقرار البلاد.

وفي السياق قطع الفريق ركن آدم حامد موسى رئيس الهيئة القومية لنصرة القوات المسلحة بأن قرارات المحكمة الجنائية ضد رمز سيادة القوات المسلحة ووزير الدفاع سياسية انتقائية تنتفي منها الصفة القانونية وقال إن الغرض منها تحقيق رغبة بعض دول البطش والاستعمار التي تعادي السودان وحيّا الفريق شهداء القوات المسلحة وأعرب عن أمله في أن يمن الله بالشفاء العاجل على المصابين وقطع بأن الجيش سيظل يلاحق المتمردين «شبراً، شبراً، وزنقة، زنقة»

وفي ذات السياق أكد د. مندور المهدي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم أن القوات المسلحة لم تخذل البلاد منذ العام 1955م وأنها ظلت تحافظ على كرامة وعزة أهل السودان طيلة هذه الفترة وقطع بأن الجيش أكد بانتصاراته المتتالية على المتمرد عبد العزيز الحلو والمتمرد مالك عقار.. وسخر مندور من الشائعة التي تقول إن مقتل خليل تم بواسطة حلف الأطلسي وقال إننا نقول لمروجي هذه الشائعات إن القذيفة التي رمي بها زعيم حركة العدل ما هي إلا رمية من عند الله تبارك وتعالى. وقطع بأن القوات المسلحة ستظل تطارد فلول التمرد في كل موقع وقال إن المتمردين يتّجهون الآن لجنوب السودان ليضعوا أيديهم مع إسرائيل وأمريكا وأضاف أن القوات المسلحة كفيلة بهزيمتهم وهزيمة من يستنصرون بهم.. وسخر من دعاوى أن الخرطوم مستهدفة أمنياً وقال إن العاصمة محروسة ومؤمنة برجالها وشبابها وطلابها ولا تستطيع أي جهة غزوها أو دخولها.

وفي ذات السياق قال والي ولاية شمال دارفور يوسف كبر إنه من الطبيعي أن يستهدف السودان في خيراته وسيادته من قبل دول البغي والاستكبار وقلل من استهداف المحكمة الجنائية للسودان متمثلاً في شخص رمز السيادة الوطنية وقال هذه محكمة جانية وليست محكمة جنايات.. وقال إننا نقول لـ «مدعي المحكمة أوكامبو» كما قلنا من قبل وليد(مره كضاب) وأوضح أنّ القوات المسلحة التي استطاعت أن تخمد نيران الفتنة التي أشعلها متمردو دارفور في النيل الأزرق وجنوب كردفان كفيلة بالزود عن سيادة وكرامة الوطن.

وقدمت الهيئة القومية لمناصرة القوات المسلحة والطلاب والشباب وثيقة عهد وميثاق لوزير الدفاع.


قائد مؤقت.. أم خليفة دائم لخليل؟!
تقرير / هبة محمود:
يبدو ان حركة العدل والمساواة قد ساقت لها الأقدار أن يتولى قيادتها أطباء فبعد ان رحل رئيسها الطبيب خليل إبراهيم اعلنت الحركة أمس عن تولى الطاهر الفكي الذي كان رئيساً للمجلس التشريعي بالحركة مهام رئاستها وفق النظام الأساسي الذي ينص على تولي رئيس المجلس التشريعي مهام رئيس الحركة لمدة شهرين في حالة غيابه أو وفاته، على ان تنتخب الحركة خلال هذه الفترة قائداً جديداً لها.

تقول سيرة الطاهر محمد ادم الفكي المشهور بالطاهر الفكي أنه ولد بمنطقة النهود بولاية شمال كردفان، وهو من قبيلة البرنو التي تنحدر من منطقة منواشي بولاية جنوب دارفور وهي ذات المنطقة التي ينحدر منها الدكتور علي الحاج محمد نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي. وقد عمل الفكي بالسلاح الطبي قبل عشرين عاما وكان يحمل رتبة رائد ثم هاجر الي بريطانيا وعمل طبيبا بها ثم انشأ عيادة خاصة مازالت تمارس نشاطها حتى الان هناك، وللفكي بنتان طبيبتان الكبرى تعمل بالخرطوم والصغرى بلندن وقد ترك الرئيس الجديد للحركة عمله بلندن والتحق بالحركة في بداياتها كقيادي وتولى رئاسة المجلس التشريعي لها بعد مغادرة الأستاذ إبراهيم يحي. وتتهمه بعض قيادات الحركة بألاّ صلة له بالتشريعات وسن القوانين داخل الحركة و لم يدع إلي انعقاد المجلس التشريعي ولو مرة واحدة منذ مغادرة الأستاذ إبراهيم يحي ونفت حديثه حول عقد جلسة للمجلس التشريعي متزامنا مع انعقاد المؤتمر العام الأخير للحركة بالميدان مشيرين بان أعضاء المجلس التشريعي لم تقدم لهم دعوة لحضور تلك الجلسة كما تتهمه ايضا بالميل للعمل التنفيذي ويفضل تكليفه بالمهام الخارجية وترؤس الوفود، وكشفوا عن خلافات بينه وبين الاستاذ احمد حسين القيادي بحركة العدل والمساواة منذ ان كان الاخير يشغل منصب الناطق الرسمي ولم يستطع الفكي اللحاق برئيس الحركة دكتور خليل عندما كان بليبيا وبقي بجنوب افريقيا ثم عاد بعد عودة عدد من قيادات الحركة للميدان وبعد مقتل رئيس الحركة أعلن المهندس منصور ارباب يونس أمين شؤون الرئاسة بحركة العدل والمساواة عن تولى الطاهر الفكي مهام رئيس حركة العدل والمساواة لمدة (60) يوما. مؤكدا ان كل الاجهزة التشريعية والتنفيذية وهيئة الأركان في حالة انعقاد دائم توطئة لاعلان قائد جديد للحركة في وقت وجيز غير ان جهات نافذة في الحركة اكدت ان الفكي سيرأس قيادة الحركة مؤقتا لمدة 45 يوما بدلا عن ستين يوما التي اقرها النظام الاساسي للحركة حيث سيتم قبل اكمال تلك الفترة الاعلان عن الرئيس الجديد الذي سيتم انتخابه كاشفا بانه بات من الارجح ان يتولى المنصب د. جبريل ابراهيم الذي وجد ترشيحه قبولا واحتراما لا سيما وانه من الملمين بأدق تفاصيل ملفات الحركة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:27 AM   رقم المشاركة : [1231]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

محاكمة الترابي ..
عبد العظيم صالح
سعدت قبل أيام عندما وجدت أن د. محمد وقيع الله الكاتب والمفكر والأستاذ الجامعي المعروف قد انضم لأسرة «آخر لحظة» الإبداعية!!

ود. قيع الله ربما لا يعرفني على المستوى الشخصي ولا أتذكر أننا التقينا قريباً. وآخر مرة رأيته في العام 1984 - على ما أذكر - في المدرج الكبير داخل كلية الآداب بجامعة أم درمان الإسلامية. كنت طالباً آنذاك في قسم الصحافة والإعلام وهو أستاذ بالجامعة يدرسنا مادة الإسلام والمذاهب السياسية والاقتصادية - المادة كانت تضمنا بكل تخصصاتنا السبعة داخل الكلية ونتلقاها ضمن مواد الجامعة الإسلامية «الحتمية» بمختلف كلياتنا وشعبنا المختلفة!!

لقد وجدنا أنفسنا أمام محاضر متميز يجذبك بطريقته الحوارية وإفساحه أكثر مجال للرأي والرأي الآخر ويفتح الباب أمام تلاميذه لطرق تفكير «وتلقى» بصورة قد لا تتوافر عند زملاء له آخرين في ذات الجامعة.

ü ربما لا «نتفق» مع خطه الفكري ولكننا «لا نختلف» على إعجابنا به وتعلقنا بمحاضراته ونجتهد بكل حبور بالانكباب على البحوث التي يكلفنا بكتابتها بذات الأسلوب العلمي و«الليبرالي» الذي تحدثت عنه أعلاه.

هذه المقدمة الطويلة كان لابد منها وأردتها كمدخل مناسب للوقوف على المقال الذي كتبه د. محمد وقيع الله في صحيفة الرائد أمس بعنوان المصير التاريخي للمؤتمر الشعبي بعد خليل حيث شن هجوماً لاذعاً على الدكتور حسن الترابي قائلاً: (عندما اتسعت عليه وعلى قيادات حزبه المارق الشقة وتعذر عليهم قبول الهزيمة أرادوا أن يقلبوا المائدة السياسية كلها وأن يكدروا صفو الجو السياسي الوطني ويدمروا النسيج الاجتماعي السوداني ويحطموا الاقتصاد السوداني ويكسروا الجيش السوداني بحروب شاملة اختاروا إن يقدحوا شررها الأول من دارفور وكان خليل إبراهيم هو الفارس الذي أسرجوا له مطايا النزال الجاهلي العصبي العنصري وأمروه على سريا الهجوم على الجيش السوداني بعد أن أمروه قبل ذلك على سرايا الدفاع الشعبي التي أوكل إليها مساندة الجيش السوداني إبان نزاله مع كتائب المتمردين الجنوبيين).

ويمضي الكاتب في ادانته ويقول: (كيف يعتمد مفكر متدين مثل حسن الترابي على شخص غر متشنج طائش مثل خليل إبراهيم آملاً أن يحقق له ما عجز عن تحقيقه هو بالعمل السياسي السلمي والحكيم الذي مهر فيه وبز به الجميع. ويقول ولكنها آفة العقل الساسي حينما يسيطر عليه الهوى ويستبد به الغي!!

ü ونكتفي بهذه المقاطع الطويلة من مقال وقيع الله.

يجد المرء نفسه متفقاً فيما وصل إليه الكاتب من تحليلات تدين ما سكله الترابي من مسالك نرى الآن حصادها ماثلاً في كل هذا التمزق والحروب والأشلاء والدمار ولكن أستاذنا العزيز لماذا لا تمد المقاس أكثر ليطال الفترة السابقة للمفاصلة بين الإسلاميين!! ألم يشترك الجميع وطني و«شعبي» في حب «الكاكي» و«البندقية» واستبدلوا بليل «زي الحكم المدني» وهو زي وهو زي جار به الشعب السوداني بعد نضال «و«دماء» وتضحيات فلماذا يا أستاذي العزيز لا تحاكم بقية «أخوانك» في الضفة الأخرى من «النهر» بذات «المقياس» وقديماً قالوا كما تُدين تدان.


ما بعد «خليل» ..
يوسف عبد المنان
تلقى الرئيس التشادي إدريس دبي اتصالاً هاتفياً عصر السبت وحينها كان موجود خارج العاصمة أنجمينا في زيارة لبعض المناطق وفجأة بعد الاتّصال الهاتفي قرر العودة للعاصمة ولم يفصح إدريس دبي عن أسباب قطع الزيارة إلا بعد وصوله لقصره حيث أبلغ جيشه أن د. خليل إبراهيم قد قتل داخل الأراضي السودانية وإن الحادث له آثاره على الأمن التشادي الداخلي مما يتطلب الحذر واليقظة وما بين تشاد والسودان فاصل زمني يُقدّر بساعتين ونصف..

في الخرطوم كنت مستغرقاً في قراءة كتاب صدر حديثاً لكاتب مورتاني د. محمد بن مختار الشنقيطي عن الخلافات السياسية بين الصحابة ولكن (إذاعة سوا الأمريكية) ومراسلها النشط في الخرطوم أماني عبد الرحمن السيّد طلبت تعليقاً على قرار مجلس الأمن الدولي حول استخدام الفصل السابع «القوة» لإخراج القوات المسلحة وقوات دولة الجنوب من أبيي.. وكان متصل من ميدان المعركة التي تدور بين القوات المسلحة وقوات حركة العدل والمساواة يلح بشدة على الحديث حتى بلغت طلبه رقمي العشرة طلبات في غضون خمس دقائق وكان طالب المحادثة عضو المجلس الوطني إبراهيم تمساح الموجود في شمال كردفان مع المواطنين وهم يتصدون لهجوم العدل والمساواة فزف تمساح نبأ مقتل خليل إبراهيم.. فآثرت الاتصال بالطويشة حيث الناظر الصادق ضو البيت ومعتمد محلية ود بندة اللواء أحمد حجر وحصلت على رقم هاتف لأحد مجاهدي قبيلة حمر الموجودة في الميدان.. وحصلت على معلومة عن مقتل د. خليل حوالي الساعة الثامنة والنصف مساءً.. ونقلت الخبر عاجلاً للأخ حافظ مدير الأخبار وطلبت منه تكليف الأخت الصحافية هبة محمود للاتصال بالناطق الرسمي باسم حركة العدل لعلاقاتها التي نسجتها في حقبة المفاوضات بالدوحة مع بعض متمردي دارفور.. وقد نفى الناطق باسم الحركة ما ثبتت صحته بعد ذلك.

شاع خبر مقتل د. خليل إبراهيم الذي بثه التلفزيون في وقت متأخر جداً ربما يعود ذلك للحرص الزائد على تأكيد الخبر واليقين المطلق من وقوعه.. خاصة وأن المنطقة التي شهدت المعركة الفاصلة تقع في الحدود بين دارفور وكردفان وما بين (ود بحر) و(أم جرهمان) بعد أن توهم خليل أنه أصبح بطلاً في الوقت الذي كانت القوات المسلحة تخطط في دقة متناهية وصبر لعملية (قلع) التمرد من الأرض واستئصال رأس الفتنة في دارفور وعام القضاء على الطغاة يلفظ أنفاسه الأخيرة وينضم د. خليل إلى طغاة رحلوا من قبله (القذافي) و(مبارك) و(بن علي) قضى الأول نحبه قتيلاً ومات الثاني على سريره حسرة على ملك ضاع ولم يتبق إلا دفن الرفاة وكان بن علي أعقل من قذافي ومبارك..

مات خليل إبراهيم الذي (يتّم) و(شرّد) و(قتّل) و(نهب) وأخيراً بدأ أسر الأبرياء من عمال مناجم الذهب فأصابته لعنة واغتالته قواتنا الباسلة التي تضفي كل يوم ابتسامة على وجوه السودانيين وتحقق الانتصار بعد الآخر لتأمين حدود البلاد من شر تحالفات العنصريين الذين يكيدون لوطنهم وشعبهم كل يوم ولكن مصرع خليل له أبعاد سياسية وأمنية على الخارطة الداخلية في مقبل الأيام..

ü انتهت مرحلة وأقبلت أخرى وتوارى د. خليل إبراهيم عن المشهد السياسي والعسكري نهائياً بمقتله هذا الأسبوع، واختلفت التقديرات وتضاربت الآراء حول مستقبل حركة العدل والمساواة ومستقبل العملية السلمية في دارفور بعد غياب د. خليل ابراهيم.. وبشأن مستقبل حركة العدل والمساواة فإن وجودها بعد مقتل د. خليل ابراهيم رهين بقدرتها على التماسك في ظروف أكثر تعقيداً من حيث فقدانها السند الإقليمي والأرض التي تحمي ظهرها باستثناء دولة الجنوب التي تبحث عن من يقود إنابة عنها حرباً ضد الخرطوم وضعف وهزال جيشها وقوتها المقاتلة بعد أن أضعفتها التصدعات والانقسامات التي ضربت صفوفها والعقبة الكؤود والتحدي الأكبر الذي يواجه حركة العدل اختيار قيادة للحركة.. وفي ذلك تتقاطع مصالح واتجاهات وتتدخل دول بنفوذها من أجل إحكام السيطرة على الوافد الجديد لقيادة الحركة.. وما بين الطموحات القبلية وعشيرة د. خليل إبراهيم القابضة على مفاصل الحركة حتى تبدت صورتها شائهة وأقرب للتنظيم الأسرى وما بين طموحات وأشواق قوى سياسية في الداخل لها ارتباطات بالحركة «تتقاطع» الدروب وتتشابك خيوط اللعبة مع مصالح دولية تسعى للسيطرة على حركة العدل والمساواة التي استطاعت إحداث اختراق كبير في علاقتها بالغرب ممثلاً في المانيا وهولندا وبريطانيا والنرويج وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، بيد أن كل الدول الغربية ظلت متوجسة من «خلفيات» قيادات الحركة من «الإسلاميين» المنشقين عن التنظيم «الأكبر».. ولكن الغرب ظل يتعاون مع د. خليل إبراهيم «تكتيكياً» في انتظار ساعة يترقبها وهي اللحظة الحاسمة التي شهدتها منطقة «أم جرهمان» بمقتل خليل وتواريه عن القيادة للأبد.. وبات الطريق ممهداً والصعب ممكناً أن «ينصب» في قيادة حركة العدل والمساواة قائد سياسي ذو توجهات علمانية، أو قائد له قابلية التحلل من كل ماضيه ومعتقداته الفكرية، وغداً يفتح مزاد لأجهزة المخابرات والشركات وبيوت الخبرة لاختيار قيادة جديدة.. وذلك هو الامتحان العسير والصعب الذي يواجه حركة العدل في مقبل الأيام!!

ü واختيار قيادة جديدة لحركة العدل لن تتحكم فيه فقط ظروف الميدان وتقديرات القيادات التي كانت حول خليل أو «الممولين» في دول الخليج أو ضباط العلاقات العامة في أوربا بقدر ما تلعب شخصية القائد أيضاً دورها فالمقاتلون على الأرض قد تتفرق بهم السبل ويعود بعضهم إلى احتراف النهب والسلب وقطع الطرق، وتتمزق الحركة لأشلاء صغيرة بلا رابط أو قيادة.. وذلك ما سيدفع ثمنه الجميع ويزيد من محن الأمن في ولايات دارفور.. فالنهب والسلب وحرب العصابات هي الخطر الداهم على السودان.. ومن مصلحة دارفور والسودان أن تتماسك الحركات المسلحة من أجل التفاوض والسلام بعد أن أثبتت البندقية خطل طريقها وبؤس حصادها ومر ثمرها.

{التوجهات الجديدة لحركة العدل والمساواة لن تتضح معالمها قبل تسمية القيادة البديلة لدكتور خليل إبراهيم، وقيادات مثل أبوبكر حامد ود جبريل إبراهيم وسليمان صندل قد يضعف حظها في تولي القيادة، خاصة ومخطط الجبهة الثورية يرمي للسيطرة على حركة العدل والمساواة بالالتفاف عليها من خلال تنصيب «مالك عقار» رئيساً للجبهة الثورية واختيار عبد العزيز الحلو قائداً عاماً لجيش الجبهة الثورية ووضع مني أركو مناوي على طرف هامشي في التنظيم، وبعد رحيل د. خليل إبراهيم فإن «عقار والحلو» ومن خلفهم «عرمان» يحاولون الوصول لمبتغاهم وعقد القران على امرأة مات زوجها وتحجرت دموعها في المآقي!!

{ولكن السؤال الذي تصدر سلسلة مقالاتنا عن حركة العدل ما بعد رحيل د. خليل إبراهيم وهل الحدث الزلزالي سيقود للسلام ويعيد الحركة لطاولة المفاوضات؟.. ثمة تصريحات «عقلانية» وموضوعية ومطلوبة من قيادات في المؤتمر الوطني صدرت على لسان د. غازي صلاح الدين الذي يثبت كل يوم بعد نظره وحصافته.. أن الحكومة ستفاوض ما تبقى من حركة العدل والمساواة لإقناعهم بالدخول في وثيقة الدوحة في أعقاب إعلان مقتل خليل إبراهيم.. واعتبر د. غازي لجوء الحكومة لمفاوضتهم استنتاجاً بديهياً ومحتملاً.. بيد أن ألسنة المؤتمر الوطني متعددة ومتضاربة مما أضر بالحزب الحاكم.. وقال د. قطبي المهدي إن مقتل خليل إبراهيم شهادة وفاة للحركة ولكل الحركات المتمردة في دارفور، فضلاً عن أن موته وجه ضربة قاضية لكل تحالف كاودا وعلى أنصار فكرة الجنوب الكبير.. ويرفض الحزب أي حديث عن تفاوض مع ما تبقى من فلول العدل والمساواة وهي ليست لها تأثير، وإن أرادت الانضمام لاتفاق الدوحة فهو مطروح لها.

{ ورفض د. قطبي أي حديث عن التفاوض مع ما تبقى من العدل والمساواة موجه في الأساس لدكتور غازي صلاح الدين مسؤول ملف تفاوض دارفور.. ومثل هذه المواقف المتضاربة والتباين بين تيار عقلاني موضوعي وآخر هتافي يشكل نقطة ضعف في المؤتمر الوطني الذي تعامل مع الحدث بكل عقلانية وحكمة ونضج سياسي ولم يجنح للزهو بالانتصار الذي تحقق.. وليت المسيرة التي أعلن قيامها اليوم أن تصوب هتافها ودعمها للقوات المسلحة وهي تحقق الانتصارات في جبهات القتال الثلاثة وأن لاتصوب نحو مقتل د. خليل إبراهيم، والقوات المسلحة تؤدي واجبها الوطني في التصدي لكل متمرد على الوطن ولا تميز في ذلك مابين دارفوري أو شمالي أو أي جهة أخرى.. فقد صدرت من قبل أحكام بقتل 28 ضابطاً من البعثيين جميعهم من الشمالية ونهر النيل ولم تأخذها رأفة بالذين تمردوا في النيل الأزرق وجنوب كردفان ومقتل د. خليل حدث يقارب مقتل العقيد القذافي في ليبيا وسقوط مبارك في مصر.


أحلام اليسار
مؤمن الغالى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الصديق الغالي..مهندس الفاتح عبد الله وديدي..
أشواقي لك لم تفتر.. أعني أشواق لحروفك.. المكتوبة على صفق الورود... بهية القوام.. ثرية الأعضاء.. أجاد قلمك توزيعها.. أدهشني حد الطرب.. وأنت تكيل لي سيلاً من التهم والاتهام.. ولكنه سيل وكأنه ماء ورد.. أو عصير مسك.. أو خلاصة صندل معصور.. نعم لقد سعدت حد النشوة والطرب.. وكادت .. قدمي أن تكون (نص) في النعال و (نص) في الأرض.. وتماماً كما الحبيب الصديق.. الذي ودعه الوطن.. بل افتقده الوطن.. وبكى عليه الشعب.. وحزنت عليه الأمة.. الحبيب.. عمر الدوش.. وهو يصعد إلى السماء.. طبعاً (حنزعل).. لأن الدوش.. منا.. ومصطفى سيد أحمد منا.. وود المك (حقنا).. وعلي عبد القيوم.. لساننا.. ومحجوب شريف.. قائدنا.. وعركي أحب أصدقائنا.. وأي زول.. يضئ فناً.. ويتدفق إبداعاً.. ويحلق سحابة.. أعلم إنه من صف اليسار.. وأعلم ياصديقي.. أننا كلنا.. في صف الجوع الكافر.. لأن الصف الآخر يسجد من ثقل الأوزار.. أتمنى مخلصاً.. يا وديدي.. أن لا تكون من الصف الساجد من ثقل الأوزار.. وإن كانت حروفك.. وكلماتك.. تفوح منها.. رائحة.. الإخوة.. أو (الأخوان) أو أصدقاء (الأخوان) ولكن الذي يدهشني.. أن ذاك الصف الساجد من ثقل الأوزار.. هو العدو اللدود.. والخصم التاريخي.. للإبداع.. ونثر ونشر الحرف الأنيق.. وبالله عليك.. و( من الله خلقك) هل سمعت.. بأخ مسلم .. عازفاً لعود.. أو جيتار أو نافخاً (لساكس).. أو ضارباً حتى لـ (بنقز).. وهل عبر كل تاريخ الأحبة هؤلاء.. هل انحدر من رحم الحركة الإسلامية.. تشكيلي.. أو ممثل.. أو حتى لاعب كرة.. أو حتى حكم (سلة) أو (طائرة.. أو قدم..).

صديقي.. كل الذي تدفق من قلمي عاليه.. هي مقدمة فقط.. بل هي (مقبلات) مثل تلك التي تقدمها.. الفنادق خمسة نجوم.. على أنغام موسيقى (كلاسيك) هادئة.. قبل أن تحتشد المائدة.. بـ(المتحلقين) حولها.. المترفين.. بأنواع (الاسكالوب بانيه) والسمك الروستو.. والقرلد ليفر.. ثم المشروبات المنعشة.. والتي من بينها.. (التونيك وونز).. وبكرة أبحر معك ليس في زورق الأحلام.. الملكي.. والأميري الذي كان ينزلق.. خفيفاً على سطح البحيرة.. وفي قلبه.. (جريس كيللي) أميرة موناكو.. والموج يبعث برذاذ.. على وجهها الضاحك.. والنسيم يداعب شعرها الذهبي.. وهو يظلل وجهها المضئ.. وكأن علي عبد القيوم لم ينظم (بسماتك تخلي الدنيا شمسية) إلا لها.. يا الهي ما هذا الجمال والجلال.. ليس جمال (جريس) ولكن روعة (علي) وهو يكتب.. بسيماتك تخلى الكون خمر عربيد.. وفرحة عيد.. ورعشة نور مكحلة بي ستاير الليل.. ثم ترحل جريس رحيلاً فاجعاً مروعاً.. في حادث أهتزت له الأرض.. قلت إني لن أبحر في زروق.. مثل ذاك.. بل على (السفينة بونتي) ذاك (الفيلم) الرهيب.. الذي يصور.. قتالاً ضارياً.. وحشياً.. وفي قلب السفينة وفي عرض المحيط.. بين القبطان.. (تريفور هيوارد) ذاك المحافظ (الرجعي) وبين (مارلون براندو) ذاك الثائر.. الجسور.. أحد ضباط السفينة والثورة ضد القهر.. والظلم.. والطغيان يفعل كل ذلك بلا سلطة ولا سلطان.. ولا سلاح.. ولا علم.. ولا أسلحة.. فقط كان سلاحه.. هو الكلمة.. المنطلقة من قلبه وعبر لسانه.. للبحارة.. يشعل.. بها في تجاويف صدورهم نجمة كانت في أعماقهم منسية.. أو يقدح الزناد.. وبالكلمة لتشتعل أرواح البحارة.. مشاعل ونيازك تتفجر.

صديقي.. لقد احتملت.. كلماتك.. ونشرتها على مدى يومين.. لم أحذف من مقالك حرفاً.. ولم أضف نقطة أو حتى شولة.. احتملت بعض الكلمات القاسيات في صبر وجلد.. لم أكن حزيناً (جداً) نعم بعض الكلمات أغضبتني.. غضباً.. معقولاً ومقبولاً، ولكن كان العزاء أنها مكتوبة في أناقة.. وروعة.. خففت كثيراً من مراراتها.. كانت مثل حروف الجميل.. عزمي أحمد خليل... الذي.. يعاتب المحبوب في رقة وهو يبكي.. ثم يعتذر وهو يدمع.. ثم يفرح.. أو على الأقل يتصنع الفرح.. حتى يفرح المحبوب رغم إنه من تعرض للهجر.. والوداع.. والرحيل.. ثم .. هل تستطيع أنت معي صبراً.. أتمنى..

الصديق.. الغالي.. مهندس الفاتح عبد الله وديدي
مرة أخرى لك التحايا.. والسلام والود..

واليوم يوم العتاب.. وتصفية الحساب.. لاتنزعج.. لن يكون عتابي مثل عتاب ذاك الأعرابي الذي قال يوماً.. إذا الملك الجبار صعر خده.. مشينا إليه بالسيوف نعاتبه.. عتابي هو في رقة.. عتاب الأحبة.. الذين ذرفوا الدموع.. وأقاموا خيم العزاء.. عندما أدمتهم سهام الأحبة.. بل نعال الأحبة.. وانفجرت كلمات العتاب المموسقة الرقيقة بل الفاتنة.. «ولو مغالطنا» ارجع إلى ألحان.. وحروف.. المبدعين.. الذين جعلوا الحياة أكثر سهولة.. للذين عانوا الهجر والفراق.. والبعاد.. والصدود.. حروف الدسوقي وصلاح حاج سعيد.. والجنرال عوض أحمد خليفة .. وقائد مسيرة العتاب الرفيع.. بازرعة.

ونبدأ الصفحة الأولى في العتاب.. رداً على حروفك التي تتهمني زوراً وبهتاناً.. بأني أدعي الفقر.. وهنا أقول.. إنك يا صديقي لا تعرفني.. أو أخطأ من نقل لك هذه المقولة الظالمة.. عمداً.. أو غفلة.. أو غشامة أو عدم معرفة بي.. إن الذي يدعي الفقر.. وهو ليس كذلك.. إما أن يكون مخاتلاً .. ماكراً.. بارعاً في فن التسول.. وأنا لست كذلك ولن أكون.. فأنا يا صديقي.. استحي أن أسأل رب العزة.. ومالك السموات والأرض وما بينهما.. استحي أن أسأله مالاً.. أو رزقاً.. لأنه قد أقسم بذاته العلية.. على رزق كل مخلوقاته.. ثم أني يا صديقي.. أعرف جيداً.. الطريق إلى الغنى.. وترف الحياة المترفة.. هو طريق قصير وبلا مخاطر.. «يعني» يمكن أن أكون من المؤلفة قلوبهم لتشرع أمامي أبواب الإنقاذ.. وتنبهل أمامي.. أموال الخزائن خزاين الأحبة الذين مكنهم الله في الوطن طولاً وعرضاً.. وهناك باب آخر يقود إلى حياة.. الترف والتمرغ في مخدات الدعة والثراء والراحة.. لو استجبت لمقولة الأحبة الإسلاميين.. والتي تقول.. من خدعنا بالدين انخدعنا له.. وأنا لن أفعل.. فقط لأني لو فعلت.. لن استطيع أن أنجو من محكمة «المرايا» التي أقف أمامها كل صباح.. صدقني لو فعلت.. كنت سأبصق على صورتي المنعكسة على صفحة المرايا.. بل ستقول لي هذه «المنضرة» يالك من حشرة تسعى ودودة يجب أن تسحق.. وهناك محكمة صغرى.. أو هي محكمة ابتدائية قبل محكمة المرايا.. وهي عيون أبنائي.

صدقني يا وديدي.. أنني لو فعلت.. لن استطع النظر في تلك العيون التي تخرقني.. وتسحقني.. وبالمناسبة إنني شديد الإعجاب بحديث السيد المسيح.. الذي قال.. ماذا يفيد المرء لو ربح العالم كله وخسر نفسه.. أنا لن أخسر نفسي.. وأظنك لاحظت أن ردي قاسي ومطول.. ليس لنفي تهمة إدعاء الفقر التي دمغتني بها.. ولكن لأني وبعد تفكيك حروفها.. وبين تلك الحروف..استنتجت.. أنك تعني.. أني .. أعلن فقري.. ليكون «تسولاً» ولكن «بالحرافة».

ونأتي إلى حديثك عن إدعاء البطولات الوهمية.. هنا يا صديقي أقول.. بل أسأل.. متى ادعيت أنا بطولة وهمية واحدة.. وهل.. رص الحروف.. والحديث عن الشعب ومعاناته.. ثم دلقها بعد أن أرشها بالحبر على صفحات الصحف.. هو بطولات وخوارق.. إذاً ماذا تقول عن أولئك الذين يمجدون أنفسهم.. ويضعونها في بؤر الضوء وهالات الضياء وهم يعيشون الترف والراحة خارج أسوار الوطن.. أنا أعرف قدر نفسي جيداً.. نعم أنا أكتب من وجدان إنساني شريف.. أكتب من محبرة.. الدم الذي انبثق حاراً يغرغر في صدور أولئك الرجال الشرفاء الذين لمعوا كما الشهب وتفجروا كما النيازك وكتبوا بأجسادهم المطوفة في شرفات العالم أرق كلمات الحنين إلى الزمن الآتي.. أنا منبهر مفتون مأخوذ بهم.. ولكني لست مثلهم.. وهنا تسقط عني تماماً تهمة ادعاء البطولات الوهمية.. وهنا أطلب منك دليلاً واحداً.. على بطولة ادعيتها.. ولك أن تراجع.. كل كتاباتي منذ.. بدايات مايو.. وحتى اللحظة الراهنة.

ثم نذهب إلى حديثك المفخخ.. الناعم الملمس.. الخشن الجوهر.. والذي يقطر بل يسيل اتهاماً.. وأنت تكتب في ذكاء.. وهذه حروف كلماتك «فإما أنت تعيش في حرية مسلوبة فظهورك مثار تساؤل»... أنت يا صديقي لا تسأل... وليس هناك تساؤل.. على الأقل منك أنت.. بل أنت تتهم بل تتيقن.. من عمالة.. وخيانة.. بل أنا لا أعدو في نظرك.. غير ممثل أطلى وجه النظام بالمساحيق.. ليبدو جميلاً.. بل أنا في تصورك.. ليس أكثر من لعبة يمسك بخيوطها النظام.. يحركها متى شاء وتنال منه كامل الرضاء والمباركة.

ثم لك ودي.. واحترامي.. وقد أكتب لك مرة أخرى.. وأنا لست حزيناً.


خازوق ديمقراطي
عبد العال السيد
ما يحدث في السودان هذه الأيام من قلاقل وإعتصامات يؤكد أن العواصف ستكتسح الكثير من الأشجار ، وأن نشيد الإستقرار الذي كنا نبحث عنه أصبح في خبر كان وإخواتها . أسئلة يا جماعة الخير من بيت الكلاوي تخرج ألسنتها هل السودان دولة ديمقراطية أم دولة نمر ورقية ؟ ، وإذا كنا نعيش الربيع الديمقراطي لماذا يجري قمع الإحتجاجات والإعتصامات بطريقة مهينة تجعل العصافير الزرقاء والحمراء تتنطط فوق رؤوس ملايين السودانيين . ربما يرفع أحد الإنقاذيين أو المحاسيب صوته محتجا ، أن الديمقراطية بدأت تتسلل إلى السودان ؟ ديمقراطية إيه يا عم العالم أصبح اكثر شفافية وما كان يحدث لدينا من تعسف وبلاوي زرقاء قبل عشرين عاما لن تعود الى حظيرتها مرة أخرى ، يعني التعسف ضد المناهضين أصبح بمثابة «كريت أبت الرجوع إلى البيت». للأسف خازوق النغمة الديمقراطية النشاز لا يسود في السودان فحسب بل هي نغمة سائدة في الكثير من دول العالم الثالث عفوا قصدي التالف ، طبعا لا نحتاج الى جهد خارق لمعرفة الدول المعتدية على الديمقراطية ، النغمة النشاز نجدها في أفريقيا وآسيا ودول العالم الكحيانة وكانت بعض الدول فيما يسمى أوربا الشرقية سابقا تنسب لنفسها صفة الديمقراطية بينما كانت سجونها تعج بالمناهضين لانظمة الحكم القمعي ، من أغرب الاشياء ان فلادمير بوتين اعلن انه اكبر ديمقراطي في العالم ، مهلك يا دب ياروسي آمال رئيس زيمبابوي روبرت موغابي يكون ايه اذا كنت انت اكبر ديمقراطي في العالم ، اما الرئيس الفنزويلي شافيز هوغو فهو الاخر يدعي انه من حماة الديمقراطية وله برنامج تلفزيوني يعد الاطول من نوعه في تاريخ الاعلام المرئي غير ان هذا الهوغو وهو احد اكبر اعداء امريكا اصدر اوامره بوقف بث محطة تلفزيونية معارضة في بلاده ، اما راجل عجيب صحيح طيب وين الديمقراطية يا بطل ، وفي افريقيا السمراء نجد حكاية اقتران الدول بالديمقراطية اكثر من الهم على «القلب المعنى» ، وحتى امريكا التي تتباهي بديمقراطيتها انقلبت بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الى نمر ديمقراطي واصبحت اكثر تشددا في الكثير من الامور المتعلقة بالاعلام بحجة محاربة الارهاب والكباب وحماية امنها القومي ، ولان الديمقراطية تعتبر ملطشة فان الولايات المتحدة بعد غزوها العراق اصدرت قرارات حاسمة لتصدير الديمقراطية الى الشرق الاوسط وبلدان العالم الاسلامي ولكن يبدو ان هذا المشروع لن تقوم له قيامه حتى تصبح هافانا عاصمة كوبا سمن على عسل مع واشنطن . المهم خلونا في همومنا المتلتة والمتنيلة بمليون ستين نيلة ، دعوني أقول بالفم المليان أن ديمقراطية السودان نمر من ورق ، أيوه عدييييييل كده نمر من ورق ، وخازوق كبير وهذا النمر السوداني الكحيان ، يحمل مخالب فولاذية لتدمير كل من يتصدى له من المحتجين والمعتصمين ، إذن علينا ربط الأحزمة فكل شيء في السودان ينذر بغيوم سوداء من نوعية أبو كديس ، وغيوم إيه غيوم ربما تجيب عاليها واطيها ، في زمن أصبح فيه كل شيء ورق خس
والديمقراطيه وبس والباقي خس .


دارفور بعد العودة والرحيل
عابد سيد أحمد
سلام دارفور ما بعد عودة السيسي ورحيل د . خليل ابراهيم باتت فرصته اكبر ... فالتمرد الذي كان يقوده د . خليل بالكاريزما التى كان يتمتع بها وسط قواته يكذب من يظن ان شوكته ستبقي قوية وان الصفوف ستظل متماسكة بعد رحيله خاصة وانه معلوم ان كل الحركات المسلحة توهن برحيل قادتها ثم تتصدع ولا تقوي على الاستمرار وهذا ما يتوقعه المراقبون لحركة العدل والمساواة تلك الحركة التى قامت بروح ونفس د . خليل المغامرة والتى كان يحلم من خلالها دخول الخرطوم من جديد بعد فشله فى محاولته الاولي وبالطبع ان اية حركة كهذه ستفقد النفس برحيل زعيمها وهذا ما نتوقعه لحركة العدل والمساواة فالقائد الجديد الذي سيتولي الامر لن يتم الاتفاق عليه فى ظل وجود تيارات كثيرة كانت تراعي فى د . خليل انه مؤسس الحركة وبالتالي فانه برحيله يري كل تيار احقيته كما انه فى الاتجاه الاخر يمكن لحركة السيسي ان تتحرك بشكل اكبر وسط الاهالي داعمة دور القوات المسلحة الكبير فى حفظ الامن فى دارفور كما ان حركة العدل بدأت تضعف منذ ان فقدت الدعم الليبي الذي كان يقدمه العقيد القذافي والذي كان يوفر لها ايضاً نقطة وخط الرجعة والايواء وكلها عوامل تجعل حركة العدل والمساواة يتضاءل اثرها على مسرح العمليات فى دارفور بالاضافة الى حركة عبد الواحد ليس لها وجود ميداني يذكر ومن هنا يمكن ان يتصاعد دور الحركات الموقعة لاتفاقية الدوحة للاستفادة من هذه المعطيات الموجودة على الارض لتكون لصالح سلام دارفور الذي شاءت ارادة الله ان تمهد له الارضية بمقتل د . خليل الذي كان يقود عمليات عسكرية متواصلة مع احلام كبيرة للاستيلاء على السلطة فى الخرطوم عبر البندقية لنقول ان الاقدار شاءت ان تمنحنا فرصة ان نحقق السلام فى دارفور لا سيما وان الحركات الموقعة فى الدوحة ليست قليلة وان المجتمع الدولي سيبارك اي جهد لدعم اتفاق الدوحة الذي اعاد السيسي ومن معه للبلاد لتعزيز السلام من الداخل .

ود حماد والمختار
ان كان هناك من بين وزراء الدولة من ابقاهم عطاؤهم فى مواقعهم ... فان البنان يشير الى وزيري النقل د . فيصل حماد ود . محمد مختار وزير الدولة بمجلس الوزراء فالوزيران لم يبقيا بمعادلات قبلية او حزبية وانما ابقاهما الاداء المتميز لهما خلال الفترة الماضية ويحمد لصناع القرار هنا انهم اهتموا بان يبقوا على بعض اصحاب التميز فى زمان الموازنات الحزبية والقبلية .

طريق محمود
لولا لطف الله لانتقص الفنان محمود عبد العزيز من روعة مواسم افراح الاستقلال التى تنظمها ولاية الخرطوم هذه الايام بمسارحها المختلفة فالرجل ظل يؤكد بتصرفاته فى كل يوم وآخر انه لا علاقة له بالالتزام الفنى برغم الجماهيرية الكبيرة من الشباب التى يمتلكها .... ففي الحفل جاء محمود فى الحادية عشر موعد انتهاء الحفلات بالخرطوم ليظل الجمهور منتظراً لفقرته طويلاً ... وقطعاً ان كل هذه الممارسات لن تكون فى صالح محمود الذي ان ظن ان عدم التزامه هذا لن يؤثر على جماهيريته التى اخذت تطلق الصفافير كثيرا لتأخره .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:29 AM   رقم المشاركة : [1232]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

رئيس تحرير صحيفة سودانية لوالي الخرطوم :
هذا الموضوع فيلم سينمائي دخلتو كثير جداً..وسأله الوالي أها والبطل ما مات؟!

في ورشة عمل تقييم تجربة ولاية الخرطوم في تشغيل الخريجين والشباب بمركز الشهيد الزبير، الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة الأحداث ابتدر حديثه مواجهاً السيد والي ولاية الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر قائلاً : هذا الموضوع فيلم سينمائي دخلتو كثير جداً. فتناول الوالي منه الحديث قائلاً : أها والبطل ما مات؟ فرد الباز قائلاً: ما مات والغريبة إنو أسوأ شخصية ودائماً في الصفحة الأولى. فرد الوالي: إنت قاصدنا عديل كده! لأنو مافي زول غيرنا بيظهر في الصفحة الأولى دائماً. ورد رئيس تحرير صحيفة الوفاق رحاب طه محمد أحمد للباز وقال: أخونا الباز دا منفعل كده الظاهر زيادة سعر الورق دي أثرت عليه..!


احتمى بمجرى مائي .. لص يخطف موبايل (صيني) ويعتدي عليه!
تعرض أحد الاجانب المقيمين بالسودان (صيني الجنسية ) صباح امس الى هجوم عنيف وسرقة موبايله بالقرب من مبنى السفارة الامريكية السابق وسط الخرطوم ، وتلقى اثناء المطاردة التي خاضها للقبض على السارق طعنة بواسطة مدية (مطوة ) في يده ولكمة في وجهه سقط على اثرها ارضا ، من السارق الذي حمل جهاز الموبايل وفر هاربا.تعود تفاصيل السرقة الى ان المجني عليه (ميام) خرج من المبنى الذي يعمل به كعامل والواقع شمال السفارة الامريكية سابقا في حوالي الساعة السادسة صباحا وبسرعة البرق هجم عليه احد اللصوص وخطف منه موبايله زهيد الثمن وفرهاربا وعندما لحق به استل (مطوة ) ومزق له يده ومن ثم سقط اللص داخل مجرى مائي امام السفارة واستمر بقاؤه قرابة سبع ساعات وتمكنت الشرطة من القبض على المتهم بعد تعزيز قواتها بالاستعانة بقوة من الدفاع المدني وتم اقتياد المتهم الى القسم لمواجهة بلاغا تحت المادة( 174 )سرقة.


مناوي يطلب من قادة حركته عدم الاتصال به عبر الهاتف
خوفاً من مصير خليل

نبّه مني أركو مناوي قادة حركته الميدانيين بعدم الاتصال به في جواله الخاص، معللاً ذلك بأن د. خليل توصلت إليه القوات المسلحة بواسطه جواله.
وكشفت مصادر أمنية عن انضمام مجموعة من حركة العدل والمساواة إلى حركة تحرير السودان بقيادة مناوي والتي كانت أصلا في السابق تتبع له.


القوات المسلحة تحتسب 6 من منسوبيها في تحطم طائرة عسكرية بالابيض
تحتسب القوات المسلحة السودانية 6 من منسوبيها وهما الملازم اول طيار محمد صالح والملازم طيار محمد طه واربعة فنيين وهم يمثلون طاقم مروحية عسكرية كانت في مهمة ادارية تحمل عتاداً عسكريا .
واثناء اقلاعها من مطار مدينة الابيض بولاية شمال كردفان اشتعلت فيها النيران عقب اقلاعها بثلاث دقائق نتيجة لعطل فني مما اضطر الكابتن لمحاولة الهبوط في ميدان قرب المطار وقد استشهد طاقمها في الحال . نسأل الله ان يسكنهم فسيح جناته .


المبدعة نادية مركز .. شعر وطيران - صورة
الطالبة التي تكتب فى الجو ما يهم من هم على الأرض!

ظهرت فى الساحة الشعرية شذرات ونصوص للشاعرة نادية مركز جمعت بين الاعمال الوطنية والغنائية فى الوسط الطلابى الذى بدا يشهد صحوة ثقافية واهتمام بالآداب والفنون مؤخرا،نادية مركز تهتم بالشعر منذ المرحلة الثانوية ولها قصائد فى مناسبات وطنية آخرها قصيدة للفريق اول عبد الرحيم محمد حسين بعد ادعاء المحكمة الجنائية لايقافه تماشيا مع الاهتمام الرسمي والشعبي بالقرار ورفضا له،نادية مركز تتجه باعمالها للعديد من الفنانين الشباب فى المرحلة المقبلة ورغما عن دراستها الاكاديمية البعيدة عن الارض والشعر اذ هى تدرس بكلية علوم الطيران الا انها كما قالت تكتب فى الجو ما يهم من هم على الارض.


الاتهامات التي تلاحق الإمام حول علاقاته النسائية لماذا؟
كثرة حديث الناس عن فحولة الامام !!

لماذا دائماً يواجه الامام الصادق المهدي بأسئلة اتهامية واستفزازية حول علاقاته النسائية..؟! في تقديري.. وكما ذكر الامام في حديثه للزميلة »الوطن« انهم يريدون اغتيالي بالعلاقات النسائية..

الامام رجل فارس.. هذه الاتهامات العشوائية والتي لا تستند الى حقائق ووقائع واضحة.. لا تؤثر فيه وكم حاول البعض تأليف قصص وروايات محكمة في محاولة لإدانة الامام..

والإمام.. رجل دين.. يعرف تماماً ما تمليه عليه واجباته كإمام لأكبر طائفة دينية..
لكن كثرة حديث الناس عن »فحولة« الامام جعلتهم يؤلفون القصص.. عن توظيف الإمام لتلك الفحولة التي يفتقدونها هم.
والأمام منحه الله بسطة في الجسد.. وبسطة في القوة والطول، لذلك فكر البعض بان هذه هي شروط »الفحولة«..

أذكر.. مرة أن مسؤولة كبيرة في وزارة الخارجية الامريكية، جاءت في زيارة رسمية إلى بغداد ايام حكم الرئيس الشهيد صدام حسين.. والتقت بالرئيس في حوار طويل حول العلاقات الامريكية العراقية وكيفية تطورها بعد خلل كبير اصاب تلك العلاقات..

واثناء الحوار المنقول تلفزيونياً.. قالت المسؤولة الكبيرة في الخارجية الامريكية للرئيس صدام شاكية له القائم بالأعمال العراقي في واشنطن حيث قالت دون حياء أو خجل.. انه عندما التقته في مكتبها قد راودها عن نفسها.. وبالمناسبة كانت المرأة الامريكية لوحة من الجمال.. ابتسم الرئيس صدام وقال لها »عافيه«.. وعافية باللهجة العراقية تقال للرجل الذي احسن صنعاً أو انجز عملاً كبيراً.. أو اتخذ موقفاً متميزاً.. ولا أدري ان كانت المسؤولة الامريكية قد فهمت ما قاله الرئيس صدام باللهجة العراقية، لكنها ضحكت ضحكة عميقة.. وقالت له ارجو ان لا تعتبر هذه شكوى ضد القائم بالاعمال الامريكي.. واعتقد أنها فهمت الرسالة..

ان المسؤولين.. الكبار سواء كانوا حاكمين أو معارضين هم في النهاية بشر.. وإذا كانت له نزوات خاصة لا يمكن ان تكون تحت ضوء الشمس أو في قارعة الطريق.. حتى يعرفها الجميع..

لكن الاتهامات بالعلاقات النسائية هي إحدى ادوات اغتيال الشخصيات سياسياً..
يا جماعة اتركونا من هذه القضايا الهامشية وان ننتبه كلنا للتحديات التي تواجه بلادنا.. فهي الاخطر على مستقبل بلادنا وعلى مستقبل الاجيال القادمة.


الشرطة تضبط فتاة سرقت أموال أطباء وحرقت حقائبهم
ضبطت الشرطة فتاة تتسلل للمستشفيات لسرقة أموال الأطباء من داخل الميس المخصص لهم، وقد تم توقيف المتهمة داخل مستشفى بجنوب الخرطوم تسللت فيه إلى داخل ميس الأطباء وحملت حقائبهم وملابسهم الخاصة واختبأت في أطراف المستشفى لتقوم بتفتيشها وأخذ أموالهم، ثم أضرمت النار في الحقائب والملابس، بيد أن النار التي اشتعلت في ركن المستشفى لفتت انتباه رجال الشرطة بداخلها فأسرعوا نحوها ليصادفوا الفتاة وهي تحاول محو جريمتها ليتم القبض عليها وفشلت محاولة إنقاذ ملابس الأطباء فاضطروا للمغادرة بزيهم الرسمي اللاب كوت.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:32 AM   رقم المشاركة : [1233]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

الدكتور خليل ابراهيم ……. اخاف اهل الانقاذ فى حياته وارعبهم بموته !!

محمد بشير ابونمو
Abunommo@yahoo.com

حريات
أرجو ان يسمح لى القراء ان ابدأ هذا المقال والذى يعتبر نعيا للبطل الشهيد الدكتور خليل ابراهيم ان ابدأ باستحضار موقف مسرحى ساخر للفنان المصرى الشهير عادل امام عندما وجد نفسه فجأة امام اسد طليق بحديقة الحيوان فاجاب على سؤال ما اذا كان خائفا ام لا ، فاجاب بطريقتة العفوية المعروفة : لأأأأ انا مش خايف دا انا مرعوب!! ، فابان لجمهور المشاهدين الفرق الشاسع بين الخوف والرعب !

تطابق الحال هنا على اهل الانقاذ لانهم كانوا خائفين على الدوام عندما كان الخليل يتجول حيا طليقا بين قواته ، يهددهم حينا ويذكرهم ب (بزراعه الطويل ) حينا آخر . اما الرعب فقد ظهر بداية من تصريحاتهم المتذبذبة لناطقهم الغير عسكرى عندما اعلن انهم قد قتلوا الخليل وثلاثين من رفاقه فاعتقد المشاهدون ان قوات المؤتمر الوطنى – على غير عادتهم - قد انتصروا على الثوار واحصوا قتلاهم فردا فردا بما فيهم قائدهم ، فانتظر الناس الاثبات على نمط قتل القائد\ اطور والذى سبقه بايام قليلة لاظهار الصور ، لانك بداهة اذا كنت فى ميدان المعركة وتعد القتلى ، هذا يعنى انك المنتصر وهزمت “العدو” وطاردت فلولهم بعيدا ومن ثم تأتى الى ميدان المعركة وتحصى قتلاك اولا وقتلى العدو ثانيا ، بمعنى آخر فان كل الجثث بحوزتك وبالتالى تصور من اردت تصويره واولهم بالتأكيد قائد المجموعة . كعادة ناطق الانقاذ الغير عسكرى والذى يطلق تصريحاته دائما بعيدا عن احداث الميدان ، ولسوء حظه وتقديراته ايضا ، فقد وعد المشاهدين باظار صور جثة الشهيد الدكتور خليل ولكن خاب الناطق الغير عسكرى فاصاب اهل الانقاذ بالرعب من الفضيحة ، فضيحة الكذبة ، كذبة المواجهة العسكرية التى قتلت خليل فى كردفان فظهر للناس ان العملية كلها اغتيال غادر وجبان ، ومن على البعد ، وفقط تناقل الخبر الاكيد اليهم كغيرهم !

ما العمل اذن ؟
فقد قامت القيادة العسكرية بتوجيه مجموعة من المتحركات فى اتجاهات مختلفة فى كردفان ودار فور للبحث عن قبر خليل ونبشه وتصويره(هذه هى اخلاقهم) ولكنهم خابوا ايضا ، فقد دفن الثوار قائدهم فى مكان سرى لا تطاله ايادى الغدر مرة اخرى بعد ان غدرت به حيا .

الرعب قد اصاب ايضا اهل الانقاذ مما ينتظرهم بعد موت خليل الغادر فارادوا رفع معنويات جيشهم المقهور وخصصوا يوما كاملا للمارشات العسكرية فى الخرطوم وخاطبوها ظنا منهم ان ذلك سيرفع من معنوياتهم المنهارة ولكن فات عليهم ان جيش الانقاذ سيظل مرعوبا اكثر من قادتها من اهل الانقاذ فى المرحلة القادمة لانهم يعلمون تمام العلم ان من ينتظرونه ليس فقط قوات خليل وهى باقية وصامدة بعد رحيل الشهيد ولكن ايضا ينتظرهم قوات عقار ومناوى والحلو وعبدالواحد وكل قوات قوى الهامش المسلحة ممثلة فى تحالف كاودا ومن ورائهم كل القوى السياسية المعارضة حتى يتم كنس الانقاذ الى مزبلة التاريخ ومن ثم يتم بناء جيش وطنى يمثل الدولة السودانية وليس حزبا سطى على الحكم بليل وقام بتحويل الجيش الى مليشيا تابعة له .

بقى ان يعرف جمهور القراء حقيقة واحدة خافية على كثير من اهل السودان عن البطل الشهيد الدكتور خليل ابراهيم وهى ان للشهيد نفسا ابية شامخة لا تلين وهذه واحدة من الاشياء التى تغيظ اهل الحكم فى الانقاذ وخاصة فى درجاته العليا ، للتدليل على هذه الحقيقة ، فقط تذكروا المصافحة التلفزيونية الشهيرة فى قطر بين البشير والدكتور خليل ، فقد بقى البشير طويلا فى انتظار خليل ليأت الى مصافحته فكادت ان تفشل تلك المصافحة لرفض خليل المانع لولا شعور القوم ان الامر سيتعدى اهانة البشير الى مضيفيه فى قطر اذا اصر الخليل رفض المصافحة فما كان منهم الا وبعثوا اليه من رؤوساء الدول من لا يستطيع خليل كسر خاطره لحثه على الحضور فكان ان انقذ الموقف وتنفس البشير ومضيفيه الصعداء !

فنم يا اخى خليل بنفسك الابية قرير العين فى قبرك فزملاؤك فى تحالف الكاودا وبقية القوى المعارضة الحقيقية سيكملون المسيرة ، وفى القريب العاجل ان شاء الله


أسرار الاغتيال .. خليل < رحيل مدوي> وحياة عاصفة

فائز الشيخ السليك
حريات

حين سقطت صواريخ ” توماهوك داخل مساحة تقدر بعشرات الأمتار في مصنع الشفاء بالخرطوم بحري، وتناقلت وكالات الأنباء الدولية خبر القصف الأميركي على الخرطوم، استضافت اذاعة “البي بي سي” وزير الداخلية حينها عبد الرحيم محمد حسين ، وقال في الحوار إن طائرات قادمةٌ من الشمال هي التي قصفت المصنع، فسأله المذيع ” هل رصدتم تلك الطائرات سيد الوزير؟” فانتظرنا الاجابة المؤكدة، والتي ستثبت صدقية الوزير المكلف بأمن البلاد، وامسك كثيرون أنفاسهم من هول المفاجأة ، ، لكن الوزير الهمام قال وبطريقة ” بلدية ” شافوها المواطنين .. شافوها المواطنين”، فشعرت بالحياء، ومع أنني معارض ، وتأسيت على حال بلاد يحكمها أمثال هؤلاء، وهو ذات الوزير الذي رقي بعد “استراحة محارب” بعد تورطه في فضيحة شهيرة، إلى وزير دفاع ، وحين مد الشهيد الدكتور خليل ابراهيم ذراعه الطويلة نحو أم درمان كشف الوزير أن قدراته الدفاعية متهالكة، وأن بعض أسلحته هى من الحرب العالمية الثانية، وهو ـأمر يتسق مع تكرر الاخترقات الاسرائيلية حتى مساء الخميس الماضي لأجواء الشرق، وتحويل البحر الأحمر إلى غزة، أو اريحا لأن الطائرات تخترقها متى ما رادت، ولا نسمع بذلك إلا من ” المواطنين”.

هذا هو حال جيش المؤتمر الوطني، وهو حال يجعل كل ذي عقل يشكك في كل الروايات الرسمية حول اغتيال الشهيد خليل فجر الجمعة الماضي، فالحكومة نفسها تشهد ببؤس وضع قواتها مع أن 70% من الموازنة العامة تذهب إلى العساكر والعسس والجواسيس لقمع السودانيين ؛ لا للدفاع عن تراب الوطن المستباح، فكيف لمثل هذا الجيش من قدرات تمكنه من تنفيذ عملية قصف صاروخي دقيقة؟.. وهي تحتاج إلى عمل استخباري كبير، وتقنيات لا تملكها سوى ” دول الاستكبار”، وهي التي اغتالت الشهيد خليل، بمساندة اقليمية لأسباب معروفة للجميع، فهذا النظام هو من أكد المبعوث الشخصي للرئيس باراك أوباما للسودان لايمان بأن واشنطن لا تريد اسقاطه ، ولا تغييره، لكنها تريد تطويره، وبالفعل بدأت عملية التطوير باضافة الفاقد التربوي والسياسي إلى قصر العساكر، والاسلاميين، وهو تطوير يقصد به الاحتفاظ بورقة ” في ملف الارهاب”، وقد أكد ذلك من قبل وزير الخارجية السابق ومستشار البشير الحالي، مصطفى عثمان اسماعيل حين قال ” نحن كنا عيون وأذان الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة”، وأكد أن النظام الاسلامي ساعد أميركا في حرب الارهاب بتقديم معلومات مهمة في الصومال، وافغانستان والعراق!. وهو أيضاً ما أكدته واشنطن عن كشف علاقاتها مع أكبر مسؤولي المخابرات الانقاذيين!.

ولست هنا بصدد الحديث عن القدرات العسكرية، أو علاقة الخرطوم بالمجتمع الدولي، أو تثبيت أركان حكمها في محاولة لاستمرار سيناريو التقسيم والتشظي بعد استقلال الجنوب، ولا الحديث عن الجيش السوداني ، مع أنني كنت أفكر في كتابة مقال عن الجيش بمناسبة الذكرى الخمسين، وما تبثه دعاية النظام من زيف وكذب حول قومية ومهنية الجيش، وعن بسالته في الدفاع عن الوطن، وهو جيش لم يخض حتى الآن حرباً وطنية ضد أي دولة أجنبية، منذ استقلال السودان، وانتهاء قوة دفاع السودان، والتي شاركت في حرب كرن أو ليبيا للدفاع عن الاستعمار البريطاني، لكن ذات الجيش تحوم حوله الشكوك، وحسب التقارير الدولية، فهو يعد من أكثر جيوش الدنيا سيئة السمعة في ملفات حقوق الانسان، ، فصارت تلازمه من حقب طويلة اتهامات ارتكاب الفظائع المتمثلة في حرق القرى، وتشريد السكان، واستخدام سلاح الاغتصاب في الحروب الداخلية، مع أنه يعد من أكثر الجيوش استماتةً في توطيد أركان النظم الشمولية، والارهابية، والعنصرية.

ومع أن هناك استثناءات ، وليس من الصحة تعميم الأحكام، فهناك وطنيون مروا بهذه المؤسسة عبر التاريخ، إلا أن الزج بالجيش في دهاليز السياسة هو سبب تخلي كثير من قيادات المؤسسة العسكرية عن مهنيتهم، وقوميتهم. فحول البشير وصحبة الاسلاميية الحيش إلى أداة حزبية.

لكن حادثة اغتيال الشهيد خليل ابراهيم كانت هي الحادثة الأكبر ، وهي المناسبة الأهم من الحديث عن أمجاد زائفة، لأن الحدث له ما بعده من تداعيات، وله ما قبله من مقدمات، فالحادث الذي هلل له الانقاذيون يعد من السنن السيئة التي يستنها نظام الانقاذ كل يوم، فيمكن أن تكون الحادثة هي أول حادثة تصفية جسدية، واغتيال لقيادي سياسي كبير، ان لم تخني الذاكرةـ فربما تكون هناك حوادث لكنني لا أعلمها ، فهي ستكون مثل حجر ألقي في بركة ساكنة، لكنه ليس حجراً عاديا، لا سيما وأن البركة ليست بركة ماء، بل هي بركة من الدماء المحتقنة، أو الغضب في نفوس مشحونة، وان كان ظن أهل الأنقاذ بأن اغتيال خليل سوف يجعل من ” وثيقة الدوحة” سلاماً دائماً ” لأن قتل خليل يعني قطع رأس الحية، فهم واهمون، فسبق أن قتلوا الشهيد داؤود يحي بولاد في بداية التسعينيات، قبل أكثر من حقبتين، لكن القضية لم تمت، لأن الأيام أثببت صدق بولاد حين قال ” اكشتفت خلال انتمائي للحركة الاسلامية أن الدم أثقل من الدين عند الاسلاميين”، فتمرد على تاريخه، وخرج من حركته جين اكتشف عنصريتها، وبؤس خطابها، فقتل بولاد، وبقيت المقولة، ليأتي، ومن ذات رحم الحركة الاسلامية، جيل آخر شاهد التطبيق للشعارات، فكان أن برز الدكتور خليل ابراهيم ، ليواصل ذات درب رفيقه في ” الدم والدين” بولاد، ومع أن بولاد قتل قبل أكثر من عشرين عاماً إلا أن قضية دارفور تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، فخرج من ذات الأرض مقاتلون منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا، من أمثال عبد الله أبكر، ومانديلا، والجمالي حسن جلال الدين، ا والزبيدي ، فيما يواصل الآلاف في ذات الطريق، وعلى رأسهم مناوي وعبد الواحد، وشريف حرير فموت المناضل مثلما قال شاعرنا السوداني الفيتوري ” لا يعني موت القضية”،وعير شك ؛ فهم حين اختاروا خليل ابراهيم، قصدوا فارساً شجاعاً، ورجلاً جريئاً، ومتمرداً شرساً، وهي صفات ترعب أقوى الديكتاتوريات، وهي سمات لا يمكلها جل قيادات الانقاذ، لأن الفرسان هم ينازلون في أوقات المحن، وهم من لا يغدرون، بل يختارون المواجهة المباشرة، مع أن مسألة الغدر ليست أمراً عصياً في بلد لا يعرف الأسرار، ويتحرك القادة، والسياسيون في فضاءه بحرية، وبدون خوف من اغتيال.

وخليل فارس بصفات الفرسان، فكان موته صدىً لحياته، فهو مثير للحدل، ومصادم، وقوي، ، وهو من ترك الوزارة، وسماعة الطب، وزملائه أطباء في أوروبا وأميركا يصرفون عشرات الآلاف الدولارات، لكنه اختار صحارى دارفور، وأعصايرها، ورمالها المتحركة، فكان أن قاد بنفسه أجرأ العمليات العسكرية، وبعدها بشهور أبعده من كان قريباً منه دماً، وجفرافيةً، من بلاده، ليتصدى خبر ابعاده أو منعه من دخول انجامينا صدر أنباء العالم، ثم يسافر إلى ليبيا، وهناك ظل يدخل الرعب في نفوس الحكام في الخرطوم، فيرسلون الوفود إلى القذافي، وينفذون توجيهاه، حتى ولو كانت اغلاق صحيفة الخال الرئاسي العنصرية!.

ثم يتعرض للحصار، ولمحاولات الاغتيال بالسم، ثم ينفذ عملية ” قفزة الصحراء”، عبر آلاف الأميال، حتى تهدأ روحه فوق تراب بلاده التي أحب، وما أن يستقر قليلاً، حتى يعود خليل إلى سيرته النبيلة في التمرد، والانحياز إلى قيم الدين الحقيقية، في العدالة، والمساواة، ليعود مرةً أخرى خبراً قوي وينهي حياته بذات الألق، وذات العنف الثوري ليغتال في عملية تكشف بؤس تفكير النظام.

وبؤس تفكير بعض القادة السياسيين / وهم من يقفون في منزلة بين منزلتين، أو مثل الذين يصلون خلف علي، ويأكلون في ولائم معاوية، وهم من يصفون اغتيال الزعيم الكبير، بأنه “واجب الجيش الوطني”ّ!!.

وهو ذات الجيش الذي يقول قائده أنه لم يرصد الطائرات القادمة من الشمال، لكن المواطنيين هم من رصدوها، وهي لم تكن طائرات، بل هي صواريخ توماهوك انطلقت من البحر، ولم يعلم به أهل الانقاذ إلا مع سماع دوي انفجاراتها، وهو ذات الجيش الذي يفشل في حماية التراب الوطني، لكنه يحارب في النيل الأزرق، وفي جبال النوبة، وفي دارفور، وفي جوبا، وياي، وكسلا، وهمشكوريب.وهو ات الجيش الذي قدم رئيساً قسم البلاد رغم أنف جولات القتال تلك/ وهو من قسم حزبه وحركته الاسلامية، ودخل في قائمة أول الرؤساء المطلوبين من قبل محكمة الجنايات الدولية؟!

لم يمت خليل، لأن قضيته باقية، بل صار قنديلاً يضي طرق المهمشين الطويلة، أو صار بذرةً لمشروع كبير، فما قتلوه، وما اغتالوه لكنه توهم لهم، لأنه يزداد ألقاً كل يوم، وتوجاً في كل ساعة، وبالطبع فسوف يرد رفاقه، لكن نريده رداً بحكمة، وبلا رعونة، وبدقة،، وبلا عشوائية، وبمثل جسارة الشهيد، ونريد الرد في الوقت المناسب نهايةً لعهود التهميش، وحقب الظلمات، وفصول العنصرية، ووقفاً لشلالات الدماء، لأن بعد ذلك نريد السلام العادل، والشامل، وهو أمر ممكن لو سقط نظام الانقاذ.


أدخلوا الغرباء على خباء العازة فاغتالوا الخليل ثم رقصوا على شرف الوطن

صديق محمد عثمان
حريات
لم يكن قد مضى على تأسيسها عامان حينما هاجمت حركة العدل والمساواة بعض الطائرات والمعدات العسكرية الثقيلة التي كانت تربض في مطار مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ودمرتها، وقبل أن تنسحب الحركة عقد قسم من قواتها مخاطبة سياسية في ميدان النقعة الرئيسي بمدينة الفاشر وجامعة الفاشر بشروا فيها المواطنين بقرب بزوغ الفجر الجديد، حينها إنطلقت الشائعات عن بطولات الشباب ذوي الشعر المرجل، وحصانتهم ضد الذخيرة بفعل ” الحجبات ” والرقي وأعمال الكجور والسحر البلدي، وتفننت الشائعات في وراية كيف استعرض الشباب هذه الحصانات بافراغهم عبوات بنادقهم في بعض رفاقهم أمام أعين الناس فقط ليقوم هولاء الشباب بعدها وهم ينفضون عنهم الغبار الذي أثاره ضرب الذخيرة. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد تغنت حكامات دارفور بشباب الخليل الذين أذلوا الوالي واقتادوا سيارته عنوة.

كان تعليق الدكتور جون قرنق حينها أن العدل والمساواة حققت خلال أشهر قليلة مالم تستطع حركته تحقيقه في أعوام من القتال الطويل، ورغم أنه كان منهمكا في التفاوض مع الحكومة فقد استعمل كل ثقله السياسي في إقناع قيادة التجمع التي كانت بصدد الإلتئام في أسمرا بضرورة دعوة الحركة للإنضمام للتجمع ولو بصفة مراقب، والسبب في ذلك أن قيادة التجمع شأنها شأن بعض الأطراف الدولية والإقليمية كانت قد ابتلعت طعم سلطة الخرطوم التي لم تجد ما تواجه به تيار العدل والمساواة الجارف سوى الإدعاء بأن الحركة ما هي إلا صنيعة المؤتمر الشعبي تأتمر بأمر قائده الدكتور الترابي، ولكن قرنق كان يعي تماما من أين يأتي هذا التيار الجارف للعدل والمساواة، كان يدرك أن د. خليل ابراهيم زعيم العدل والمساواة ربما يكون على اتفاق مع الدكتور الترابي بشأن بعض الأطروحات، ولكن خليل لم يعد عضوا في المؤتمر الشعبي إلا بمقدار كون ياسر عرمان لا يزال عضوا في الحزب الشيوعي، قرنق كان يعي أن الدنيا أوسع من المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي.

في مايو 2008 قاد الدكتور خليل ابراهيم جيش حركة العدل والمساواة بنفسه حتى وقف على بعد أقل من كيلومترين من قصر الرئاسة في الخرطوم، وعلى جسر النيل الأبيض فقد د.خليل وحركة العدل والمساواة بعض أخلص القيادات الشابة الذين بهروا قاعات الفنادق والتفاوض الفخيمة بنصاعة الحجة ومضاء المنطق، ولكنهم لم يركنوا إلى مقاعدها الوثيرة بل ركلوها وعادوا إلى الصحراء قريبا من معسكرات النزوح التي ألجأت إليها الحكومة أهاليهم، سقط الجمالي جلال الدين شهيدا، وسقط عبدالعزيز عشر أسيرا، ولكن حركتهما كانت قد أوصلت الرسالة بالصوت الأعلى، أيها الشعب الأسير إن دابة الأرض قد أكلت وهم قيودك فاكسرها وتحرر.

ومهما حاول النظام في الخرطوم التشنيع بحملة العدل والمساوة، فقد سبقته الصحافة الشعبية التي التقطت مقاطع من مشاهد دخول قوات العدل والمساواة إلى الخرطوم وبثتها على مواقع التواصل الإجتماعي التي تتحرر من قيود الرقابة الحكومية وتتمرد على قيود ا التنميق والتجمل، بل إن بعض الصحافيين الأحرار في الخرطوم تتبع خطوات الدكتور خليل ابراهيم وجماعته وعاد ليروي كيف أن خليلا جمع جماعته قبيل الدخول إلى أم درمان وخطب فيهم مذكرا لهم بأن:
الحرب صدق واللقاء ثبات والموت في شأن الإله حياة.

بل إن أحد قيادات النظام نفسه ظل يحكي للناس في مجالسه كيف أنه كان شاهدا على بسالة ونبل الشباب الذين حرصوا على مخاطبة جمع من الناس بالقرب من منزله في أحد أحياء ام درمان مطمئنين لهم بانه لا خوف عليهم، وقيادي آخر في النظام تصادف وجوده خارج العاصمة يوم وقع الهجوم، فهاتف أسرته في ام درمان الذين طمأنوه عليهم جميعا ما عدا ابنه الطالب الجامعي الذي كان ضمن الذين حبستهم الأحداث على الجانب الآخر من جسر النيل الأبيض، وبعد محاولات نجح في الحديث إليه عبر الهاتف ليخبره بان قوات العدل والمساوة ارجعوهم من على الجسر وأنهم كانوا لطفاء جدا في التعامل معهم، وأكد له أن الجميع بخير وسأله لماذا لا يتفاوضون مع هولاء الشباب؟!! وتسربت الروايات والحكايا عن أن قوات العدل والمساواة حرصت على دفن قتلاها والصلاة عليهم قبل أن تكمل انسحابها من مشارف أم درمان.
بعد دخول العدل والمساواة لمدينة الفاشر إلتقطت بعض المصادر مكالمة للفريق صلاح قوش مدير الامن والمخابرات مع بعض قيادات المعارضة التشادية يلومهم على تلكؤهم في التحرك ضد نظام ادريس دبي في تشاد، المصادر في الخرطوم كانت تشير إلى أن الفريق قوش كان يحظي بميزانية مفتوحة للصرف على المعارضة التشادية المسلحة، وقالت أنه صرف ما قيمته 21 مليار جنيه سوداني ذلك العام على ما اسماه مصادره في دارفور.

بعد دخول العدل والمساواة إلى الخرطوم كلف الفريق صلاح قوش احد المقربين منه باعداد تقرير استراتيجي بشأن عملية العدل والمساواة، جاء فيه اتهام صريح للحكومة الفرنسية والسلطات الليبية بتمويل عملية العدل والمساواة بملبغ 500 مليون دولار امريكي، ولكن أهم ما جاء في التقرير المذكور هو الفصل الذي حاول الإجابة على السؤال الملح بشأن تغييب الحكومة للجيش في تلك العملية؟ فقد خلص التقرير إلى أن حزب المؤتمر الوطني قد أصاب نجاحا كبيرا لأول مرة إذ تصدى للحملة العسكرية بقوات خاصة به، في إشارة إلى قوة كان الفريق قوش قد أكمل إعدادها باسم “قوات الصفوة” وهي التي تمت الإستعانة بها في معركة الجسر التي قفلت الطريق على قوات العدل والمساوة، ولكنها تكبدت خسائر فادحة في الأرواح زاد من فداحتها طبيعة تكوينها القبلي. ولكن الخسائر لم تتوقف هناك، فالفريق قوش من حيث أراد إستعراض مقدراته على حماية النظام منفردا، أدخل الخوف في قلوب بعض أركان الحكم التي لم تكن تثق في ولائه، فالتقرير كشف ما كانت قيادة الحكومة تحذر منه، أن الحكومة التي تحكم باسم الجيش لا تثق فيه، لذلك تغيبه عن حدث مثل غزو العدل والمساوة لعاصمة البلاد، ولكتها بالمقابل تضع ثقتها في رجل امنها الذي أصبح قوة يجب الحذر منها، وهكذا لم يمض وقت طويل حتى استعملت بعض الأطراف بعض ضباط الامن الحانقين على الفريق قوش للإيقاع به متلبسا بما عرف بفضيحة تجسسه على كبار في السلطة، مما أدى إلى فقدان الفريق لمنصبه كمدير للأمن والمخابرات وهو الذي كان يأمل أن يتمكن من ضم وزارة الداخلية باكملها تحت ولايته. وبحسب وثائق ويكليكس فان قوش كان يعرض نفسه بديلا للنظام، أو بمعنى آخر يريد أن يكون أصيلا بدلا من أن يكون سمسارا بالنيابة عن النظام.

في الساعة الثالثة صباحا فجر يوم الجمعة الموافق 24 ديسمبر 2011 تفذت طائرة عملية إغتيال دقيقة لزعيم حركة العدل والمساوة الدكتور خليل ابراهيم محمد، إستشهد معه فيها أحد حراسه بينما لم يصب أي فرد آخر من قواته باذى، ويلاحظ هذه المرة أن الحكومة سارعت إلى استعمال المتحدث الرسمي باسم الجيش لإعلان الخبر ولكن المتحدث الرسمي لم يكن يتحدث عن تفاصيل عملية قامت بها قواته تخطيطا وتنفيذا، بل كان يتحدث باسم السياسيين الذين كانوا يلقنونه المعلومات حسب التبرير السياسي الذي يروق لهم، وحدثني عدد من الاخوة الصحفيين أنهم لاحظوا تهرب السياسيين الكبار في النظام من التصريح بشأن العملية، وتركوا أمر التصريحات لأمثال وزير الإعلام عبدالله مسار وغيره ممن يتحفظ الصحفيون بشأن رواياتهم، ورغم محاولة الحكومة الإختباء وراء قدسية البيانات العسكرية، فإن سرعة إنكشاف كذب الناطق الرسمي الذي نصبته باسم الجيش سرعان ما فضح أن الحكومة في وضع مزري يجعلها لا تتوانى عن اساءة استخدام آخر ما تبقي للجيش من احترام في نفوس العامة من أجل حفظ ما وجهها الذي اراقته حقيقة أن السلطة الرسمية في البلاد صارت العوبة في ايدي جهات أجنبية تحرص على بقائها باي ثمن ولو كان ذلك الثمن تصفية المعارضين دون أن تملك هذه السلطة حق الإعتراض على مثل هذا العمل المشين.

إذن فقد مضى خليل إبراهيم إلى ربه خببا، إختار طريقا قصيرة وبليغة في إيصال رسالته التي مهرها بدمائه على النحو الذي يجعل كل إدعاءات الحكومة عنه هباءا تذروه رياح الحقيقة، ولكنه قبل أن يمضي حرص على أن يخلع عن سلطة الخرطوم آخر لباس الحياء ويوقفها كما الفرعون ويكتب بدمه حقائق ناصعة لن تستطيع الحكومة بعد اليوم الإختباء منها:
الحقيقة الأولى: أن السلطة في الخرطوم نمر من ورق يمكنه أن يفقدها الصواب والحياء ويلجؤها إلى المنكر من القول والفعل، ويجعلها ترتجف على وقع خطواته الواثقة.

الحقيقة الثانية: أن حكامنا ليسوا سوى بيادق في رقعة الدومينو التي ركلها الربيع العربي فتساقطت كأوراق الخريف بعد أن ظلت تذيق الشعوب خسف الضيم والإذلال.
الحقيقة الثالثة: أن الجيش السوداني برئ من ما ارتكب باسمه في دارفور.
الحقيقة الرابعة: أن القوى الخارجية التي فصلت نيفاشا على مقاس مصالحها ثم قامت بازاحة قرنق من طريق أطماعها هي نفسها الآن التي تخطط لفصل دارفور عبر إدخال اليأس في نفوس المقاتلين من تغيير النظام باعلانها الإستعداد للدفاع عنه بكافة الوسائل بما في ذلك الإغتيال.


جريمة اغتييال سودانية على الطريقة الاسرائيلية

خضرعطا المنان..
حريات

لا زلت أذكر تلك الأمسية من أمسيات مارس 2011 وصدى صوته الهادئ المهذب حينما تصادف وجودي بجانبه على وجبة العشاء في الفندق بالدوحة عقب توقيع وثيقة اتفاق المبادئ بين حركة العدل والمساواة والتحرير والعدالة وبدعوة كريمة لشخصي من مرافقيه من أبناء دارفور العزيزة ويومها قال لي الدكتور خليل ابراهيم وبالحرف والواحد ’’ خلاص ترجع معانا للسودان ان شاء الله ’’ حينما أخبره أحدهم انني قد تجازت العشرين عاما دون أن تطأ أقدامي أرض بلد تشرد أهله قسرا بالملايين وتفرقوا في بقاع الأرض زرافات ووحدانا .. وأن لا إنتماء حزبي لشخصي سوى لبلد اسمه السودان .

والواقع ان خليل ابراهيم لم يكن قائدا لحركة دارفورية فحسب ولكنه كان زعيما للمهمشين والمشردين واليتامى والثكلى والمعوزين .. وتلك كانت هي همومه التي اترعني بالحديث عنها في تلك الليلة وبحضور كوكبة من رفاقه الذين يلفهم اليوم الحزن على رحيل رجل بقامة وطن مهما حاولت عصابة الانقاذ التقليل من شأنه ووصفه زعيمها المشير الهارب بالعمالة والارتزاق.

والجيش السوداني وأولئك الدهماء من أبناء شعبي المسكين الذين خرجوا جريا في مواكب الطرب والرقص والزعاريد فرحا لرحيل خليل فان عليهم أن يعلموا أن من قام باغتيال خليل ابراهيم غدرا وغيلة لم يكن – بجميع القرائن والوقائع والشهود – هذا الجيش الذي انهكته حروب هامشية جلعت منه آداة طيعة في يد عصابة تتاجربأفراده بعد أن صار أشباه رجال معتوهين تتدلى لحاهم ويتطاير الزبد من أفواههم وهم منفعلون تحت راية لا علاقة لها بالاسلام ولا بالمولى عز وجل وانما عقيدة عصابة هي شلة من مبعوثي العناية الالهية حتى ليخال للمرء – وهو يراهم على تلك الحالة من التهليل والتكبير وترديد : ’’ ان شاء الله تعالى’’ و’’ بفضل الله تعالى ’’و ’’ وباذن الله ’’ يخالهم أن الله لم يخلق الا هم وليس له مسؤولية في هذا الوجود غيرهم .. وهو سبحانه تعالى الذي خلق الكون وماحوى وبمثلما هو – تجلت قدرته – مسؤول عنهم كذلك مسؤول عن خليل ابراهيم .. وان كان رحيله ’’قصاص الهي ’’ كما ردد المشير الهارب فانه ربما يكون هناك مصير أسوأ منه بانتظار هذا المشير في مقبل الأيام .. من يدري .

اللهم لا شماتة في الموت ولكنه مصيرنا جميعا ولو عشنا في برج مشيدة ولكن لا أحد يدري متى وكيف وأين .. ولا شك أن فرحة أهل الانقاذ برحيل خليل تعد سبة في جبين من يرفعون راية الاسلام ولا يعرفون للموت حقا ويصرون على الشريعة في زمن استشرى الفساد في أوساطهم وسرى سريان النار في الهشيم واغتنوا بسحت المال وبنوها قصورا وسط شعب يتضور أهله جوعا ويكتفي بعضهم بوجبة واحدة في اليوم .

الصاروخ الموجه بالليزر الذي أغتيل به خليل ابراهيم وهو داخل سيارته ذكرني بتلك الطريقة التي تستعملها اسرائيل لتصفية قيادات فلسطينية وهي كذلك ذات الطريقة التي استخدمها الناتو في مطاردة فلول الزعيم الليبي المقبور القذافي والقضاء عليهم وكذا تلك الطائرات من دون طيار التي وصلت حتى الى اسامة بن لادن في مخبئه الحصين باحدى مناطق باكستان ولا أظن ان فردا واحدا من الشعب السوداني العاق يمكن له أن يصدق أن مثل تلك التكنولوجيا فائقة الدقة يمتلكها أو يستطيع استخدامها الجيش السوداني الذي أصبح هو الآخر عصابة مسلحة بيد المؤتمر الوطني تنفذ به مؤامراتها على شعب بأكمله .. ولو كان بالفعل ان جيشنا المترهل بكل تلك القدرات لما ترك الطائرات الاسرائيلية تعربد وتقتل في شرق السودان ثم تذهب ادراجها دون ان يكشف أمرها .. ولما استطاع الثائر خليل ابراهيم السير بجيش عرمرم ترافقه ارتال من السيارات العسكرية وعبر الصحراء من أقاصي غرب السودان حتى دخول ام درمان جهارا نهارا.
وهنا يقفز سؤال جوهري : اذن من اغتال خليل ياترى ؟.

وهذا سيظل سؤال لغز الى تنجلي يوما الحقيقة مهما تنطع هذا الصوارمي ( الكاذب الرسمي ) واعتبرها نصرا لقوات لم تعد ملكا للشعب السوداني أو تمت اليه بصلة .
رحم الله خليل وجعل الجنة مثواه بقدر ما حمل من هموم للمهمشين والمشردين والجوعى واليتامى في وطن لم يعد يشبهنا .
وأخيرا :
حنيني اليك مابي يموت
إبر مغروزة في جسدي
أنا الما بعرف أحبو سواك
ولا غيرك بديل عندي ..
يا فرحي الكــبير المات
وياجرحي النزف سنوات
حبك انتي فوق الذات
ومابتوصفو الكلمات ..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:34 AM   رقم المشاركة : [1234]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 أوراق شخصية!!!
0 2009/12/28م
0 2010/12/01م
0 2011/07/13م
0 2010/05/31م

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

جامعة الخرطوم..مواقف رافِضة و قرارات فوقية
تقرير: صفية الصديق: تتواصل اعتصامات طلاب جامعة الخرطوم لليوم الخامس على التوالي لحين تلبية مطالبهم العادلة- حسب تعبيرهم- تُصِر إدارة الجامعة على مواصلة الدراسة بكافة الكليات .. مراقبون وشهود عيان أفادوا (الأخبار) بتوقف الدراسة في أغلب الكليات منذ يوم الأحد الماضي، و توقفها الكامل بمجمع شمبات و كلية الطب لمدة أسبوع، بقرار من إدارتي الكُليتين، يأتي هذا على خلفية دخول الشرطة لحرم الجامعة و الاعتداء على الطلاب و اعتقالهم..

و في ظل هذه الأوضاع تتصاعد الأحداث ليتمسك الطلاب بالاعتصام لحين اعتذار الشرطة و التزام إدارة الجامعة بتأجيل الامتحانات و الدراسة لمدة أسبوعين، إلى أن تستقر الأوضاع الأكاديمية و النفسية لطلاب الجامعة مع تعديل سياسات الحرس الجامعي التي تسمح بدخول القوات النظامية و الأمنية لحرم الجامعة؛ و قد تذمر الطلاب من عدم تواصل إدارة الجامعة معهم، و تلبيتها لمطالبهم، وفي الوقت تحدث فيه مدير الجامعة عن استقرار الأوضاع و مواصلة الدراسة تجمع يوم أمس الطلاب و اتفقوا على جملة مطالب من بينها تأجيل الدراسة لقناعتهم بأن الأجواء لا تسمح بسير العملية الأكاديمية، و أصروا على مطالبهم و توعدوا برد عنيف إن لم يرد عليهم مدير الجامعة .

كما توقع الطلاب حدوث عنف في ظل مُحاصرة الشرطة للجامعة، وعدم مخاطبة المدير لهم و تمسكهم بالاعتصام، فيما تساءل الطلاب عن إصرار المدير على عدم رفع الدراسة، الأمر الذي فسره أحد الطلاب فضل حجب اسمه بأن إدارة الجامعة إما أنها ترغب بإغلاق الجامعة، لذا تضع الطلاب في مواجهة الشرطة أو أنها ترى أن ما يدور في الجامعة ليس بحدث يستحق تعليق الدراسة، وأن الأمور عادية، كما استنكر عدم تواصل إدارة الجامعة مع الطلاب و قال: إدارة الجامعة لم تصغ لنا أي مبررات موضوعية، لما يدور في الجامعة و لم تتعامل مع الطلاب سوى بالبيان الأخير حول الأحداث الذي لم يتحدث فيه بصراحة عن رأيه في دخول الشرطة لحرم الجامعة، وما يمكن القيام به حيال ذلك، كما أنه لم يتحدث عن تعويضات الخسائر التي حدثت للطلاب.

و في إطار ذلك يتمسك أغلب الطلاب بتعليق الدراسة لمدة أسبوعين، إلا أنهم هددوا بمواصلة الاعتصام بعد التعليق، إن لم تعمل إدارة الجامعة على وضع حل جذري لتدخل الشرطة في الجامعة..

و في حوار له مع الزميلة (الرأي العام) أشار مُدير الجامعة بروفيسور صديق حياتي إلى عدم وجود قانون أو دستور يمنع دخول الشرطة للجامعة؛ لكنه أقر بوجود عُرف فقط، و في قراءة لحديثه يقول دكتور نبيل أديب المحامي: دخول الشرطة للأماكن الخاصة عموماً، بما فيها الجامعات يحكمه وجوب وقوع جريمة، و من جهة أخرى فإن التجمُعات السلمية نجدها محمية بموجب القانون و الدستور و لا يجوز للشرطة أو غيرها تفريق تجمُع سِلمي للتعبير عن الرأي، و حتى التدخل في حين تأثير التظاهر على الدراسة لا تقرره الشرطة، بل إدارة الجامعة عبر الحرس الجامعي، وفي كل الأحوال لا يجب أن يتم تفريق التجمعات بالعنف على الإطلاق، هذا إذا كانت إدارات الجامعات مُستقِلة و حريصة على الاستقرار و إن تحدث مدير الجامعة عن العُرف فإن العُرف لدينا مُكمِل للقانون باعتباره موجوداً في ضمير المُجتمع، وهوما تنبني عليه القاعِدة القانونية؛ من جهته اعتبر المحلل الأكاديمي دكتور صلاح الدومة أن ما يدور بجامعة الخرطوم يعبِر عن مُجمل الأوضاع في السودان؛ في ظل تسييس الدولة للقضايا المطلبية البسيطة، متسائلاً: لماذا لا يقومون بالإستجابة لمطالب الطلاب؟.

و في ذات السياق قررت إدارة الجامعة ترحيل طلاب كلية العلوم لأداءالامتحانات بجامعة الرباط الأمر الذي استنكره و رفضه أغلب طلاب الكلية، وحسبما علمته (الأخبار) فإن عميد كلية العلوم، وفي لقائه مع الطلاب أوضح أن قرار ترحيل الطلاب لأداء الإمتحانات بجامعة الرباط قرار و أمر فوقي أصدره مدير الجامعة و هو لا يملك خياراً آخر سوى الرضوخ للقرار، بحجة أن أمر الامتحانات شأن إدارة الشؤون العلمية و إدارة الجامعة، ولاعلاقة للكليات به، إلا أن مجموع الطلاب اعتبروا أن رأي العميد غير منطقي؛ لجهة أنه إن رفض القرار سيضع إدارة الجامعة أمام الأمر الواقع، و لن يبقى أمامها سوى الرضوخ لمطالب الطلاب؛ و في هذا يرى الدومة أنه بدلاً عن نقل الإمتحانات لجامعة أخرى و (كأن الجامعة أضحت منطقة عمليات غير آمنة) فإن الأفضل للإدارة النظر في مُجمل القضية التي يتمحور حلها في تلبية مطالب أكاديمية بعيداً النظرة إليها ببُعد سياسي أمني.

و فيما يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بجامعة الخرطوم ففي العام 1992م وعلى خلفية أحداث عنف قرر مدير الجامعة حينها (مأمون حميدة) بترحيل الطلاب لأداء الامتحانات بكلية (البوليس) الأمر الذي وجد استهجاناً من القاعدة الطلابية، و رفض كبير من بعض الأساتذة الذين تمّ فصلهم على غِرار رفضهم لترحيل الطلاب و عن خلفية هذه الأحداث يقول دكتور محمد سعيد القدّال (أحد المفصولين وقتها) في مقال سابق له: شهدت الجامعة على عهد مديرها في عام 1992م جنوحاً آخر فقد حُمِل الطلاب على عربات إلى كلية الشرطة في بري لأداء الامتحان عندما تعذر إجراء الامتحانات في الحرم الجامعي، وكان الأساتذة في دهشة من الذي يجري أمامهم بعدها، ثم بدأت مذبحة الفصل التعسفي التي ابتدرها أيضا مدير الجامعة مأمون حميدة وفصل أربعة من الأساتذة بقرار جمهوري..فيما يرى المراقبون أن ترحيل الطلاب لأداء الامتحانات بجامعة أخرى لا يحل القضية، و يستوجب على إدارة الجامعة النظر للموضوع في إطاره الكُلي لضمان الاستقرار الأكاديمي..


سيناريوهات حزب ( الكنبة) بعد مقتل د. خليل !!
نادية عثمان مختار
Nadiaosman2000@hotmail.com

كمية مهولة من التحليلات والتخمينات والاستنتاجات حول كيفية ومكان مقتل الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة؛ سوّد أصحابها الصحف والمواقع، وتضاربت الأنباء وتباينت حول الطريقة التي تم بها مقتل الرجل، وكأن (الطريقة) هي الأهم من مقتله نفسه !

مجموعة من التحليلات والتصريحات قرأتها علّني أجد مايجيب عن أسئلة تؤرقني أهمها.. ثم ماذا بعد مقتل زعيم الحركة ؟!

وهل خليفته (بخيت كريمة) الذي أعلنت الحركة عن توليه أمور القيادة الميدانية لحين اختيار رئيس جديد للحركة يعني أن حركة خليل ستمضي على ذات إستراتيجية قائدها في العمل العسكري، واتباع أساليب المواجهة الدامية بينهم والقوات المسلحة في ذات الحرب التي أودت بزعيم الحركة، ومن قبله ومن بعده الآف الشباب والشيوخ والنساء والأطفال من بني هذا الوطن المحزون، أم أن ماحدث (للقائد) من شأنه تغيير استراتيجية (السلاح) (بالحوار) ؟

الحديث عن كيفية موت د. خليل من بعض الكتاب والمحللين كان فيه شطحاً بالخيال لأبعد مدى، وبعضهم تظنه متحدثاً من داخل وزارة الدفاع ذاتها، وبعضهم تخال أنه كان بجانب (المرحوم) قبل طلوع الروح لبارئها مباشرة؛ وليس بعيداً أن يقول أحدهم: إنه لقّن الدكتور (الشهادتين) قبل وفاته رغم أن ذلك لم يحدث !

نحن نقرأ تناقض الأخبار والحقيقة غائبة عن الكثيرين، والحقيقة هنا لا أعني بها (كيفية) مقتل الرجل فحسب؛ ولكني أعني حقيقة الأوضاع بعد مقتله؛ فالضجة الآن تحيط بالوضع الراهن والمأزوم والاحتمالات مفتوحة على كافة الأوجه، ولا أحد يعرف على وجه الدقة فيما يفكر ويخطط قادة حركة العدل والمساواة على المستوى السياسي والعسكري !!

كما لا أحد يستطيع أن يجزم بأن مقتل د. خليل سيمر دون إراقة المزيد من دماء السودانيين الغالية في الغرب والشمال !!

رانيا فريد شوقي في حوار لها قبل يومين قالت: إنها تعتبر نفسها من (أعضاء حزب الكنبة) الذين لا علاقة لهم بالسياسة ولا يحبون الخوض في دهاليزها المظلمة، وفي بلادنا نادرا ماتجد من يجلس على (الكنبة) متفرجاً على المشهد السياسي من على البعد ؛هذا على مستوى (الشعب) ! ولكن الذي يجعلك تشد شعرك في حالة أشبه بالجنون هو استيلاء بعض الحكوميين على كل (الكنب) بما في ذلك (كنب الاحتياطي) الذي هو ملك الشعب ! رغم أنهم لا يفقهون في السياسة شئياً ولا تراهم إلا (مجعجعين في الفارغة والمليانة) وقد ملأوا الدنيا ضجيجاً عقب مقتل د. خليل ورغم ذلك لم يقولوا شئياً مفيداً يمكن الخروج منه بسيناريوهات واقعية ولو
(متوقعة) لما هو قادم في المستقبل القريب (المجهول)!!
و
الله يكضب الشينة !!


( تبيـَّن من بكى ممن تباكى )..!
عبد الله الشيخ
قال المتنبئ في القصيدة التي يمدح فيها أبو شجاع:
(إذا اشتبهت دموع في خدود ــــ تبيــــَّن من بكى ممن تباكى)..
ردد صديقي بدر الدين الطاهر هذا البيت فى زمان خلي، وبدرٌ هذا ، من أذكى رواة شعر المتنبئ في هذه المدينة.. تلاقينا على بساط محبة أحمد بن الحسين ، وكنا على وشك الاتفاق على أن شعره لا يصلح لاستجلاب العُمي الى حديقة العشاق لأن رصانته و عقلانيته هي اكبر عقبة أمام أهل الهوى.. ذلك ان المتنبئ مفكر حكيم ، بينما العاشق ماهو الا سير لحالة الهيام،، بها يمضى في عماية الدنيا ، والدنيا (غبش)..!
و ( غبش ) هذه كلمة عربية فصيحة .. قال البردوني شاعر اليمن السعيد : ( يا صبايا فوق بئر الماء والدنيا غبش ، من يُسقي بالهوى قلبي ، ويروي لي العطش )..!؟
عاد بدر فى هذا الوقت العصيب من عام رحيل اعظم الطغاة، عاد يردد هذه الحكمة لابى الطيب ، ويطرق على عبارته : (...تبيــــَّن من بكى ممن تباكى) ..! انه يفعل هذا مع انفجار ثورات الربيع العربي ، وبعيد رحيل ابومنيار.. وهكذا عهده مع المتنبئ ، إنه يشرح ومضات المتنبئ التي لا تستدرك كاملة إلا باشارت الى بعض طقوس القول عند العوام ..!
قيل أن الطاغية ــ أي طاغية ــ يقضي حياته كلها جاعلاً كل شعبه على حالة من البكاء ، ثم يختتم حياته بدموع خاصة ، لكنها غزيرة.. دموع يسكبها حارة لحظة استجلائه الحقيقة.. و الحقيقة لا تتبدى للطغاة إلا في لحظة انبلاج فجر الجماهير.. !
فسبحان الله أيها الطغاة .. حين تمسون ، وحين تصبحون ..! سبحان الذي جعل اجهاشة الواحد فيكم ، في تلك اللحظة ، اجهاشة صدق .. سبحان من جعل من تلك الدموع السخية خاتمة عهد وبداية عهد .. !
سبحان من خلق التناسي والنسيان ، حتى تطوى الشعوب عبراتها.. وما العبرات إلا من بعض أفعالكم..!
واع الطغاة هذا العام جعلنى أعود لأقرأ المتنبئ من جديد، وجدته يقول في ذات القصيدة :
(أروح وقد ختمت على فؤادي ـــــ بحبك أن يحل به سواكا)..!
يا الهى .. كيف تقول إن عقلانية المتنبئ تلغى خارطة العشق..؟! أما يكفي أن هذا المتنبئ هو الذي قال : (لياليَّ بعد الظاعنين شكول ، طوالٌ وليل العاشقين طويل )..؟!
وأنه قال ايضاً :
(فزُل يا بُعد عن أيدي ركاب ٍ ـــــ لها وقع الأسنة في حشاكا )
وأياً شئت ِ يا طرقي فكوني ـــــ أذاة أو نجاة أو هلاكا )..
لله درك يا أبا الطيب .. كم من موانئ نُقشت على ارصفتها عهود الثبات على المبدأ ، ثم جاء هدير الموج ، وجاء الليل، و البحر ومُحيت كل النقوش..!؟
كم من دموع بللت الخدود و كتبت مواثيق الوفاء بعد الرحيل ،، كم افرد رسول الشوق أجنحة السفر وطار بعيداً ، ليصبح ــ مع الايام ـــ مجرد ذكرى ..!
كل هذا انتهى، زال ، كما زالت عروش الطغاة، وكما ستزول عروش كثيرة ،، بينما تبقى كلماتك خالدة ،لأنك يا سيدي، لم تتنبأ من فراغ..!
أنت الذي قلت نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةإذا التوديع أعرض قال قلبي ــــ عليك الصمت ، لا صاحبت فاكا )..!
وأنت القائل: (وما أنا غير سهم في هواءــــ يعود ولم يجد فيه امتساكا)..!
يا لها من حكمة لا يستدرك كنهها الطغاة.. السهم عندما ينطلق من كنيته لا يعود ،، لا يمكن الامساك به .. !
الطغاة في محيطنا العربي والإفريقي ، لم يدركوا بعد أن الجماهير خرجت تبحث عن شذاها ..!
يا لهؤلاء المساكين..! إنهم لن يفهموا ماجرى، إلا عند لحظة (الاحتباس الحراري)..!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:34 AM   رقم المشاركة : [1235]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

الدار تنفرد بما لم تنشره الصحف عن مقتل خليل ابراهيم
احمد البلال الطيب يكتب للدار
مازالت المعلومات المتضاربة تتوالى حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وفي رواية جديدة قال سليمان صندل حقار وهو من المقربين لرئيس الحركة الراحل أن د. خليل قتل أثناء نومه في عربته الساعة الثالثة صباح يوم الجمعة الماضي وأضاف بأن الطائرة التي أغارت عليه ألقت قنابل مضيئة لتحديد موقع د. خليل واطلقت بعدها قذائفها وقتلته بالاضافة لحرسه عبد الله وقال سليمان صندل أنه كان يبعد عن الراحل خليل ابراهيم حوالي عشرين متراً فقط وأكد أن خليل توفى فور إصابته ورفض تحديد مكان مقتله لأسباب عزاها بالأمنية وفي ذات الموقع بالنت التابع لحركة العدل والمساواة ورد خبر اخر تحت عنوان : (طائرات بدون طيار من خارج السودان تغتال القائد الدكتور خليل ابراهيم القائد الأعلى لحركة العدل والمساواة).
?? وأوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريراً مطولاً جاء فيه ما يلي :

احمد حسين آدم: لن يكون هناك فراغ بعد تصفية خليل ابراهيم
(لندن- خاص) الشرق الأوسط اللندنية
في ظل تداعيات مقتل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة في دارفور دكتور خليل ابراهيم في غارة جوية في شمال كردفان الخميس الماضي ، كشفت حركته بانها ستعلن عن تفاصيل تصفيته والاطراف التي شاركت فيها ، واعلنت ان اختيار خليفة زعيمها سيكون في الفترة القليلة القادمة ، لكنها رفضت الدخول في تفاصل واعتبرت ان الحديث سابق لاوانه ، وقال القيادي في الحركة احمد حسين آدم ( للشرق الاوسط ) ان حركته ستعلن في وقت لاحق تفاصيل عملية تصفية زعيمها دكتور خليل ابراهيم التي تمت الخميس الماضي في غارة جوية استهدفته في ولاية شمال كردفان وقد اعلن عن مقتله امس ، واضاف ان تفاصيل تصفية ابراهيم ستكشف الاطراف التي شاركت فيها ، في اشارة لبيان الحركة امس بان اطراف اقليمية ودولية كانت وراء عملية اغتياله ، ورداً على سؤوال حول من سيخلف زعيم الحركة المقتول وما اذا كان ذو خلفية سياسية ام عسكرية ، قال ان من السابق لاوانه الحديث عن من سيخلف زعيم الحركة ، واضاف ( ما نقوله لن يكون هناك فراغاً في الحركة لانها منضبطة وليس هناك فرق بين السياسيين والعسكريين ) ، وقال ( في وقت قريب سنعلن اختيار رئيس جديد الى جانب الترتيبات الادارية والتنظيمية وستتم عملية انتقال سلسة ودقيقة ) ، وقال ان عملية تصفية رئيس الحركة جعلت توحيد قوى المعارضة وفئات الشباب والطلاب والمرأة اكثر من اي وقت مضى لاحداث التغيير الديموقراطي في وقت قريب .

وشدد آدم على انه حركته ليست بالضعف حتى يتم الحاقها بوثيقة اتفاق الدوحة لسلام دارفور التي وصفها بالظالمة ، وقال ان دليله على ذلك التحوطات الامنية المشددة التي اتخذتها الخرطوم فور اعلان تصفية خليل ابراهيم خوفاً من رد فعل الحركة ، واضاف ( اذا كنا بمثل هذا الضعف لماذا تهتز فرائض النظام وتعلن حالة الطوارئ في كل انحاء البلاد ) ، وقال ان الحركة لا تأكل من فتات الموائد وانها متماسكة وتعمل وفق مؤسسية في حياة خليل ابراهيم او في غيابه ، وتابع ( الحركة ليست خليل ابراهيم وان تصفيته فرضت تحديات وفي ذات الوقت عزيمة قوية وسط قيادات وقواعد الحركة على مواصلة مشوار دكتور خليل ) ، وقال ان الحركة تسير باستراتيجية مدروسة متفق من قبل على عكس ما كان النظام يتوهم ، ساخراً من تصريحات مسؤول ملف دارفور مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين التي اعلن فيها ان الحكومة يمكن ان تتفاوض مع من تبقى من حركة العدل والمساواة ، وقال ( النظام راهن على انفراط الحركة لكنها اكدت على قوتها بشكل جلي ) ، مشيراً الى ان قيادات الحركة على اتصال مع اصدقاءها في الاقليم والدوائر الدولية ، وقال ( اجرينا اتصالات مع حركات المقاومة المختلفة لا سيما الجبهة الثورية السودانية كذلك مع المحيطين الاقليمي والدولي وجميعهم رحبوا واطمأنوا على سير الترتيبات الحكيمة التي تلت عملية تصفية دكتور خليل ) .
انتهى –

?? أما الرواية الرسمية للحكومة والقوات المسلحة كما جاءت في بيانات وتصريحات الناطق الرسمي بإسمها فلقد أكدت مقتل خليل ابراهيم أثناء المعارك التي دارت بشمال كردفان.

?? ولقد لاحظنا أن هناك جدلاً (بيزنطياً) يدور حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم والقوات المسلحة أكدت أنه قتل في إطار مطاردتها لقوات حركته بعد هجومها على عدد من المناطق.. والحركة لم تنكر أنه كان موجوداً بشمال كردفان أثناء مهاجمتها لبعض المناطق فيها... ولهذا قلنا كثيراً وطالبنا بوقف هذه الحرب اللعينة.. وقلنا ونكرر ولن نمل التكرار أنه لا (منتصر) فيها ولا (مهزوم) حيث الدماء التي تسيل من هنا أو هناك (سودانية).. ولكن بالتأكيد لا يمكن لأية قوات تابعة لأية دولة أن تشاهد حركة حاملة للسلاح ومتمردة على القانون وتهاجم مواطنين عزل بقراهم وتستولى على ممتلكاتهم وتروع أمنهم وتقف متفرجة على ذلك.

?? وبالرغم من الارهاق الشديد ومتابعاتنا اللصيقة بالصحيفة لتطورات وتداعيات وردود الفعل لمقتل رئيس حركة العدل والمساواة إلا أنني إستجبت للدعوة الكريمة من قناة الشروق الفضائية وتحدثت على الهواء مباشرة عبر نشرتها الرئيسية مساء أمس ولقد تركزت الأسئلة حول ذات سؤال (نقطة نظام اليوم) و(نقطة نظام الأمس) ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم!

?? وسألتني عن توقعاتي لردود فعل الحركة بعد مقتل زعيمها وفيما ستسير على نهجه أم ستجنح للعملية السلمية وقلت لقناة الشروق أنني أتوقع على المدى القصير والعاجل وحددته بستة أشهر فإنني لا اتوقع أي تغيير في موقف الحركة كما لو أن زعيمها مازال على قيد الحياة بل أنني أتوقع منها المزيد من العنف والعمليات العسكرية التي تجنح (للإنتقامية) حتى تثبت أنها وفية لقائدها الراحل وأنها لن تحيد عن دربه.

وتوقعت بعد انتهاء الفترة الآنية القصيرة المدى أن تحدث (ململة) أو إنقسامات وسط الراغبين في الحلول السلمية من قيادات الحركة ولقد كنت احد الشهود على مواقفهم الى ما قبل عدة أشهر من مقتل رئيس الحركة.

?? ولقد سبق أن رويت بنقطة نظام سابقة أنني تلقيت إتصالاً هاتفياً من القيادي الميداني بالحركة واحد المقربين من رئيسها وهو المهندس أبوبكر حامد بعد أندلاع الثورة الليبية بأيام قليلة وأدلى لي بتصريحات قال فيها أنهم مستعدون كحركة أن يضغطوا على رئيسها أن يتوجه فوراً للدوحة على أن تنتدب الحكومة مسؤولاً رفيعاً من مؤسسة الرئاسة للدوحة وأن يتفاوضا معاً الى حين الوصول لإتفاق سلام نهائي لمشكلة دارفور.

ولقد نقلت هذا الموقف لمسؤول نافذ قبل أن أنشر التفاصيل بالصحيفة إمعاناً في إنجاح المسعى لأن القضية لم ولن تكن أبداً بالنسبة لي هي لتحقيق سبق صحفي زائل.. بل مستقبل وأمن واستقرار وطن عزيز هو السودان وأمة أبية هي الأمة السودانية.

?? وكما نشرت في هذه المساحة قبل عدة أشهر فلقد طلب مني المسؤول المشار إليه أن أنقل للمهندس أبوبكر حامد رغبتهم في الجلوس معه للنقاش حول تفاصيل مبادرته ومقترحاتهم في أية دولة من دول العالم وبأية ضمانات يريدها على أن اكون أنا كصحفي مستقل وقبل ذلك كسوداني مهموم بقضية وطنه احد شهود عيان ذلك الاجتماع.

?? وبالفعل نقلت هنا المقترح للمهندس أبوبكر حامد وأعتذر بأنه في الميدان ولا يستطيع الخروج في الوقت الراهن إلا انهم سيكلفون احد القيادات البارزة للمشاركة في الاجتماع المشار إليه.. وبالفعل إتصل بي المهندس أبوبكر حامد في اليوم التالي وأفادني بأن ممثلهم سيكون هو د. جبريل ابراهيم محمد وقال لي أنه سيصل للدوحة بعد أيام وأعطاني رقم هاتفه هناك وبالفعل إتصلت بالدكتور جبريل بالدوحة ووجدته على علم تام بما دار بيني وبين المهندس أبوبكر ولكن بكل أسف توقفت المبادرة الى هذا الحد لأسباب ربما نعود إليها في (نقاط نظام) قادمة إذا أمدّ الله في الآجال ولكن كما هو معلوم فإن الاشتباكات بين القوات المسلحة والنظامية وقوات حركة العدل والمساواة قد تجددت في تلك الفترة.

?? وقبل عدة أشهر واثر خروج الراحل د. خليل ابراهيم من ليبيا قبل مقتل القذافي بأسابيع قليلة إتصل بي هاتفياً من لندن د. الطاهر آدم الفكي رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة وأفادني بأن الراحل د. خليل ابراهيم قد كلفه بالاتصال بي ونقل تصريحات على لسانه مفادها أن عودته من ليبيا لدارفور لا تعني العودة للحرب وانه مستعد للتفاوض الثنائي مع الحكومة من أجل الوصول لاتفاق سلام وقد نشرت تلك التصريحات في حينه.

?? وقد إستطلعت يومها مصدراً رفيعاً مأذوناً فأفادني بأن معلوماتهم تقول بغير ذلك وأن هذه التصريحات مجرد مناورة لصرف الأنظار عما تديره الحركة في الخفاء.

?? ولعل القراء الكرام يذكرون ذلك الحوار التوثيقي الذي اجريته مع الراحل د. خليل ابراهيم وأودعته في الكتاب الشهري الأول لـ بعنوان (حوار الست ساعات ونصف الهاتفي مع الدكتور خليل ابراهيم).

واقتطفت هنا السؤال الأخير في ذلك الحوار الذي اجريته عبر الهاتف أثناء تنقل د. خليل وقتها بين أوروبا ومصر وليبيا.. وسبحانه الله.. فلقد اجريت ذلك الحوار بمساعدة من الشاب الراحل أحمد عبد الله جمجوم المستشار الاعلامي الميداني بجبهة الخلاص الوطني يومها والناطق الميداني بإسم حركة العدل والمساواة وقد قتل أثناء قصف بعد ذلك بمنطقة الطينة وهو في طريقه لتشاد.

?? وايضاً (سبحان الله.. سبحان الله).. أذكر اثناء محاورتي الهاتفية للراحل د. خليل بطرابلس أفادني بأنه سيتوجه للقاهرة وأعطاني رقم هاتف مدير مكتبهم بالقاهرة وقتها الراحل جمالي حسن وقد اتصلت به بالفعل ورحب بي ترحيباً حاراً وأشاد بأمانتي في نشر الحوار مع د. خليل كما هو وعبر عن إعجابه ببرنامج (في الواجهة) والذي كنت قد اوقفته في تلك الفترة.. وسبحان الله فلقد قتل جمالي حسن أيضاً في قصف بعد مهاجمتهم لأم درمان وخروجهم.

?? أعود بعد هذا الاستطراد لنشر السؤال الأخير الذي اختتمت به حوار الست ساعات ونصف وإجابة رئيس حركة العدل والمساواة عليه :

ختام الحوار:
قلت: انا وصلت لنهاية اسئلتي ولكن لي كلمة رجاء في ختام هذا الحوار الذي حرصت ان انشره كاملا بالرغم من حدته في الكثير من الإجابات .. ورجائي لك انت د. خليل ابراهيم كرئيس لحركة العدل والمساواة وكقيادي مؤسس لجبهة الخلاص الوطني وللحركة قيادة وقاعدة وللجبهة قيادة وقاعدة .. فلقد سجلنا معك قرابة السبع ساعات تحدثت فيها بمرارة وألم على المستويات الشخصية والعامة والدارفورية والسودانية وكنت حريصا الا اقاطعك عندما اطرح الاسئلة لكي تصل افكارك وافكاركم ورؤاك ورؤاكم كاملة لجماهير الشعب السوداني عبر صحيفتنا وللعالم اجمع عبر موقعنا بالانترنت وسندير حوارا مسؤولا مع من ذكرتهم بالاسم في حديثك المطول ليس من باب اشعال نيران الفتن ولكن من باب التقريب بين وجهات النظر .. ولقد قلت في المقدمة لهذا الحوار الذي امتد بهذه الحلقة الاخيرة (13) حلقة متواصلة (أحسن تسمع كلام الببكيك وما تسمع كلام البضحكك) كما يقول مثلنا السوداني واقول للقراء وللحاكمين والمحكومين والمعارضين ها هي رؤى وافكار حركة العدل والمساواة وجبهة الخلاص الوطني التي تقود الآن المعارضة المسلحة بدارفور .. اشكرك على اتاحتك هذه الفرصة لنا بـ واشكر الله ان وفقني بالاستماع اليك ونقل وجهة نظرك للناس كـ(محاور) وليس (مناظرا) كل الامل وكل الرجاء منا نحن في وواحد من أهم مبادئنا واهدافنا (دفع جهود السلام والوفاق بالبلاد والحفاظ على وحدة السودان والتعايش السلمي بين اهله) كل الامل والرجاء ان تضعوا السلاح رغم المرارات والجراح وان تجلسوا على طاولة المفاوضات وتصلوا لحل سلمي يغنينا من التدخل الاجنبي السافر الذي يقف متربصا لافتراسنا جميعا ويومها لن (تنفع لا حكومة ولا معارضة ولا جبهة خلاص بل سيضيع الوطن كله!!) ونأمل ان تكون متفائلا بامكانية التوصل لاتفاق سلام قريبا عن طريق اية وساطة ماثلة

ـ اختتم د. خليل حديثه قائلا: انا اولا في ختام حديثي معك احيي صحيفة واحيي شخصك الكريم وانت تواصل رسالتك الاعلامية والصحفية بوعي كامل وبوطنية عبر مساهمات صحفية واذاعية وتلفزيونية منذ قرابة الثلاثة عقود وهذا امر نشهد نحن به وله ونشكرك كثيرا على الخدمة التي قدمتها للشعب السوداني وتوعيته عبر صحيفتك وبرنامجك التلفزيوني الناجح والمسؤول (في الواجهة) وهو جهد مقدر ومفيد ومحترم ولقد استفدنا منه جميعا واتمنى لك دائما التوفيق في رسالتك الاعلامية والصحفية.

وعبرك وعبر صحيفتكم الغراء احيي الشعب السوداني العظيم واطمئن الشعب السوداني باننا في صراعنا مع حكومة الخرطوم لا ننطلق من مواقف جهوية او قبلية او اقليمية او دارفورية بل تعنينا المصالح الكلية لشعب السودان والمصالح القومية والقواسم المشتركة القومية التي تحافظ على وحدة وطننا وسنجتهد جميعا من اجل تحقيق طموحات شعبنا في العدالة والمساواة بين جميع اهل واقاليم السودان وان نتداول الحكم بيننا سلميا وليس عن طريق السلاح ، ونسأل الله ان تكون هذه الحرب هي الاخيرة وكذلك ان يوفقنا الله ان نحافظ على المصالح القومية بوطننا بشكل عام ولكل شعب السودان بمختلف قبائله واقاليمه وان نحافظ على وحدة السودان والاقليم والمحافظة على حقوق جميع المواطنين بالمنطقة لكي يقوم السودان بدوره الاقليمي والدولي الذي ينبغي ان يقوم به.

كما احيي اهلنا بدارفور في معسكراتهم داخل الوطن او بالحدود السودانية ـ التشادية او بمدنهم داخل السودان او بأماكن وجودهم خارج السودان .. واحييهم على الموقف الجسور وصبرهم الطويل ونعاهدهم باننا لن نساوم او نتنازل عن قضيتهم مهما تخاذل المتخاذلون او فعل المتاجرون بالقضية من ابناء دارفور او السودان عامة او من خارج السودان .. ومهما فعلوا فإننا سنصل بإذن الله لحلول واقعية ومرضية ومتقدمة بإذن الله حتى نصل للحل العادل والشامل للقضية والنهائي في اطار وحدة السودان ووحدة الشعب السوداني .. ونؤكد اننا لا نريد اشياء اضافية لاهل دارفور ولكن فقط نريد المساواة ببقية اقاليم السودان .. ومن هنا اناشد اهل دارفور داخل دارفور وخارجها الى وحدة الصف ووحدة الكلمة والى الوقوف خلف قضيتهم بشكل متماسك وان يتأكدوا ان المكاسب التي ستحقق لاهل دارفور ستكون مشاعة لجميع اهل دارفور ولن تكون محتكرة للحركات وان شاء الله بالحوار وعبر القسمة العادلة ، ارجو ان يطمئنوا بان المكاسب القادمة ستكون لهم جميعا وان يطمئنوا بانه سوف لن يعزل احد على الاطلاق وسنظل نحافظ على المواطنين وممتلكاتهم .. وشكرا جزيلا وجزاك الله خيرا.

(انتهى الحوار)
?? نقطة النظام الأولى : كما قلت لقناة الشروق الفضائية أمس فإن د. خليل ابراهيم قد مضى وأصبح أمام مليك مقتدر.. وأنه (لا شماتة) ولا ( فرح) لموت أي شخص وأن تكرار الروايات الخيالية أو حتى الصحيحة حول مقتله لن (تقدم أو تؤخر) فهناك واقع جديد لحركة العدل والمساواة بدون قائدها وللحكومة بدون قائد الحركة الذي رفض توقيع الاتفاق النهائي معها لمرتين الأولى بأبوجا والثانية بالدوحة.. وكما قلت لقناة الشروق بالأمس ووفقاً للتصريحات والمواقف السابقة التي أوردتها في الأسطر أعلاه فإنني على يقين طال الزمن أم قصر أن تنضم بعض القيادات المؤثرة للمسيرة السلمية بدارفور.. وكما قلت لقناة الشروق الفضائية على الهواء مساء أمس فإن إنضمام حركة العدل والمساواة للعملية السلمية بعد مقتل قائدها يحسب (لها) ولا يحسب عليها.. ونضيف بأن على الحكومة أيضاً أن لا توقف مساعيها مع أي طرف من الأطراف للانضمام للعملية السلمية وذلك أيضاً أمر يحسب (لها) ولا يحسب (عليها) ولا يعني هذا بحال من الأحوال التفريط في أمن الوطن وسيادة وهيبة القانون والحفاظ على أرواح ومقدرات المواطنين وفي الختام لابد من إنحناءة إحترام وتقدير وإجلال للأخوان والأبناء بالقوات المسلحة والنظامية على تضحياتهم الجسام من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.. وعلينا نحن كمواطنين في السودان حاكمين ومحكومين ذ مؤيدين أو معارضين سلمياً أو عسكرياً للحكومة ذ أن نتفق على حل مشاكلنا سلمياً لنجعل ضباطنا وجنودنا يتفرغون لمهامهم الجسام حفاظاً على أمن الوطن وأمان المواطنين


ضبط (سنبوك) برحل سودانيين واجانب بطريقة غير شرعية داخل البحر
بورتسودان/وداحمد
تمكنت الاجهزه الامنيه بسواكن من القبض علي كوبيه (سنبوك) اخري بسواكن .وتعتبر هذه الكوبيه هي الثانية من نوعها والتي تعمل علي نقل المواطنيين بطريق الهجره الغير شرعيه من الاراضي السودانيه الي المملكه العربيه السعوديه حيث بلغ اعداد الضحايا في الاولي لغرابه المائتين شخص بينما الثانيه يصل عددهم قرابه العشرين شخص خمسة منهم نيجيريين والبقيه سودانيين .هذا وقد تم احضارهم لسواكن وتمت محاكمتهم بغرامه الف جنيه(مليون بالقديم) لكل شخص والسجن اربعه اشهر ..وعلمت الدار من مصادر خاصه ان الامن البحري هم من تمكنوا من القبض علي هذه المركب ..وعلي صعيد متصل كانت المملكه السعوديه قد تبرعت بعدد من الانشيات البحريه لمساعدة الشرطة في تامين ساحل البحر الاحمر وكانت شرطة ولاية البحر الاحمرقد احتفلت بها في مناسبه كبري بمحلية سواكن


المحكمة تأمر بتسليم طفلة سودانية الى والدتها الهولندية
الخرطوم : منى ميرغني
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الطفلة الهولندية

انصف القضاء السوداني سيدة هولندية مسلمة بضم حضانة ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات وذلك عندما تقدمت بدعوي شرعية ضد عمة الطفلة الممسكة بها. وتشير تفاصيل المحاكمة التي جرت امام محكمة الامتداد الجنوبي الجنائية ان المحكمة امرت بعد سماع الدعوي بتسليم المحضونة ندى الى والدتها الهولندية الحاضنة الشرعية لها وتدعى (استاسكر).

تفاصيل القضية ان المحضونة من اب سوداني الجنسية تم انجابها من ام هولندية بدولة هولندا وذلك في العام 2004م وبعد الزواج اعتنقت الام الاسلام في العام 2005م وفي العام 2007م قام الاب بنقل ابنته دون علم او موافقة والدتها الى السودان عن طريق القاهرة وتم تسليمها الى عمتها فقامت الام برفع دعوي ضم محضونة عمتها الممسكة بها. وكانت الدعوي امام محكمة الشجرة الشرعية امام مولانا عمار الجيلاني قاضي محكمة الاستئناف ثم وضع الملف امام مولانا انشراح عبد الغفار قاضي المحكمة العامة ثم تمت احالة الدعوي الى محكمة الامتداد الشرعية ووضعت امام قاضي المحكمة العامة مولانا بدر الدين عبد الله والذي قام بدوره باصدار قرار ارجاع المحضونة الى والدتها بعد ثبوت اسلامها واصلاحيتها وبعد تزكية الشهود لسلوكها واخلاقياتها وكان الشهود قد اكدوا انها تحب المجتمع السوداني وتعيش بدولة هولندا في مدينة اغلب مجتمعها من الاسر السودانية العريقة المتماسكة.في السياق نفسه امن ممثل الاتهام الاستاذ يحي امام محمد على نزاهة القضاء السوداني والذي يعتبر في مقدمة الاجهزة العدلية واضاف ان قانون الاحوال الشخصية يستند جله الى الشريعة الاسلامية السمحاء والتي لا تنتظر الا العدل احقاقا الحق ايا كانت اجناسهم او ديانتهم.وقال ان السيدة الهولندية لجأت الى القضاء السوداني لانصافها في ارجاع طفلتها الى حضنها وبحمد الله قال القضاء السوداني كلمته بأرجاع الطفلة ندى التي تعدت العام السابع من عمرها الى والدتها وحاضنتها الشرعية وقال ان القرارله اثر ايجابي كبير على المسلمين بدولة هولندا وغيرها من الدول الاجنبيةوان القضاء السوداني فوق كل الشبهات ووجد ان القضاء حافظ على حقوق الاطفال ومصلحتهم وان هذه القضية لا تهم طرفيها فقط.. وتوجه بالشكر للقضاء السوداني وبالاخص مولانا عمار الجيلاني ومولانا انشراح عبد الغفار اللذين كانت الدعوي امام سعادتهما في مهدها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 12:37 AM   رقم المشاركة : [1236]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

بين نارين
ميرفت حسين الصادق
* أخيراً سمعنا صوت وزارة الشباب والرياضة في ما يخص أحداث الدوحة بعد أن عقد الأستاذ عبد الهادي محمد خير مؤتمراً صحفياً بمباني الوزارة بالأمس بحضور مدير إدارة الرياضة الدكتور نجم الدين المرضي.

اعترفت الوزارة بتقصير الدولة في دعم الرياضة وعدم صرف الميزانيات التي تخصص لها على قلتها.

واقرت بعدم وجود بنيات تحتية وملاعب بمواصفات حتى لو بمواصفات عادية وبالطبع هذا معلوم للكل، أما بالنسبة لقرار المشاركة لاتحاد غير جاهزة يبدو أنه هو الخطأ الذي دفع الكل ثمنه، أما الاتحادات فهي تتحمل مسئولية نتائجها وتحاسبها جمعياتها العمومية وايضا كما فعلت اللجنة الاولمبية تنصلت الوزارة من مسئوليتها في محاسبة أي أحد ويبقى السؤال قائما حتى الآن من المسئول عن سفر هذه الاتحادات.

ومن سيحاسبه؟ أم ستمر الأيام وينسى الكل الحكاية مثلها مثل غيرها؟.

*نار الخلاف وتبادل الاتهام مستعرة.

*تبادل الاتهامات بين الوزارة والاولمبية مثلما حدث بموزمبيق لن يكون في المصلحة العامة وقضية الإخفاق في الدوحة كانت متوقعة ولكن حجم البعثة والمشاركة ضاعف من رصيد الإخفاق.

*أحد السودانيين العاملين باللجنة الاولمبية القطرية هاتفني بخصوص الشكل العام للبعثة في القرية الاولمبية
وذكر أن البعثة لم ترتدِ زيا مناسبا ولا موحدا وذكر انه قابل (أحدهم) يتجول (بالعراقي) وأوقفه وتحدث معه بأنه في هذه اللحظة سفيرا لبلده وعليه انتقاء ما يرتديه عند الخروج من غرفته لأي أمر وحتى حينما استقبلوا المنتخب الأول بالمطار خرجت بعثته بالقطاعي وتأخر إداريوه بالخروج بينما حمل بعض اللاعبين كراتين
ووصايا لذويهم وأقربائهم (ده المنتخب الأول) لكرة القدم.

*هذا عدا كثير من السلبيات الأخرى فالموضوع ليس إخفاقا في الملاعب، ولكن عدم نظام وخلل في إدارة جوانب كثيرة منها ما يتعلق بالجانب المظهري والجانب الفني والإداري وحتى في التعامل مع اللجنة المنظمة نفسها.

*مازلنا ننتظر أن يخرج علينا أحدهم أو بعضهم ليعلن مسئوليته على الملأ.

*وحتى ذلك الحين لن نتوقع تقدما ولو خطوة للأمام في الرياضة لأنها لن تسير وهي مقعدة ومكبلة وتدار بتخبط وعشوائية وتأتي في آخر قائمة الاهتمامات.


الوطني يدعو لعمل سياسي مواز للانتصارات العسكرية
أكد المؤتمر الوطني ضرورة تضافر الجهود لقيادة عمل سياسي إيجابي مواز للانتصارات العسكرية التي حققتها القوات المسلحة من أجل هزيمة وفضح مخططات القوى المناوئة، ممثلة في الحركات المسلحة وتحالف أحزاب المعارضة .

وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب، د. نافع علي نافع، إن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني استمع خلال اجتماعه الذي رأسه رئيس الحزب عمر البشير إلى تنوير حول الوضع السياسي الراهن بالبلاد وجهود الحزب والأنشطة المعادية التي تقودها القوى المعارضة والحركات المتمردة.

وأكد نافع، أن المكتب القيادي أمّن على أهمية تكثيف الجهود السياسية الإيجابية من قبل جميع أحزاب الحكومة لهزيمة مخططات المعارضة قائلاً إن هزيمتها تجلت فيما لحق بحركة العدل والمساواة وقتل قائدها خليل إبراهيم.

واطلع المكتب القيادي على مخرجات المؤتمر التنشيطي الأخير للمؤتمر الوطني، وأقر تنفيذ توصياته على المستويات كافة في الجهازين السياسي والتنفيذي، ووجه اللجان المختصة بتصنيف التوصيات ومتابعة تنفيذها .

كما أمن الاجتماع، على إجراءات إنفاذ البرنامج الاقتصادي الثلاثي وما تم من عمل لسد فجوة ميزان المدفوعات بخفض إنفاق العملات الأجنبية وزيادة الصادرات لزيادة كتلة النقد الأجنبي.

وأكد أهمية توفير وتأمين مخزون استراتيجي من السلع الرئيسية المتعلقة بمعاش المواطن، بحيث تظل متوفرة في كل الأوقات.


مُجْرمون على منصّة القَضاء
خيري منصور
إذا كان من حق قاطع الطريق ومرتكب الجرائم أن يصعد إلى منصة القضاء ويتبادل الأدوار مع القضاة، فمعنى ذلك أن الحفلة التنكرية قد اكتملت، وما اجتمع من أجله الكنيست قبل أيام لمناقشة مشروع يدين تركيا على ما ارتكبت بحق الأرمن، هو عَيّنة من هذه الحفلة . نقول ذلك بمعزل عن الحيثيات التاريخية وما دار من سجال طويل عن هذه المسألة، فالصهيونية لم تقترف جريمة إبادة واحدة، بل هي بحد ذاتها جريمة أو خطأ تاريخي كما سماها أرنولد توينبي، ولا يحق لمن تورط بالدم حتى أذنيه وأنجز مشروعاً فريداً في الإبادة المزدوجة عضوياً ومعنوياً، أن يرمي الآخرين بحجر . فإن كان الأتراك قد فعلوا ما فعلوا وعليهم الاعتذار والتعويض، فمن باب أولى أن يعتذر هو لأن الدم الذي أراقه مايزال طازجاً في أزقة غزة ومخيم جنين وسائر المدن الفلسطينية، فمن كتب عن مجزرة الطنطورة التي كانت مغمورة ومنسية هو مؤرخ يهودي وليس أحد أحفاد شهداء تلك المذبحة، ومن افتضح ما جرى في “خربة خزعة” كان يزهار سملانسكي الذي أسهم في صباه بحرب العصابات وليس أي كائن آخر .
إن آخر من يحق له الكلام إن كان له مثل هذا الحق، هو المجرم الذي كتب سيرته الذاتية والسياسية بدماء ضحاياه .
والسياسة كما نعلم ليست ذات صلة بالأخلاق والاحتكام إلى معايير المنطق المجرد، لأنها برغماتية بالضرورة، لكن ما تحاوله الدولة الصهيونية الآن من خلال إعداد هذا المشروع ليس لأنها تحاول إنصاف الأرمن، بقدر ما هو تصفية حسابات مع تركيا بعد الأزمات التي نشأت بين تل أبيب وأنقرة منذ العدوان على غزة عام ،2008 مروراً بالمذبحة البحرية على سطح السفينة التركية مرمرة . ومن المفارقات أن هناك من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين في حربي 1948 و1967 “أرمن” رغم قلة عددهم، لكنهم تعرضوا للسلب ذاته وللذبح بالأدوات ذاتها، شأن عرب فلسطين كلهم من مسلمين ومسيحيين .
ويعترف ساسة وجنرالات في تل أبيب بأنهم كانوا متواطئين على هذا الملف عندما كانت العلاقات بينهم وبين أنقرة غير مُتأزّمة، لكن ما إن نبش الفرنسيون هذا الملف مجدداً حتى تحمس الكنيست للعزف على الوتر ذاته .
فإذا كانت هناك مجازر وحرب إبادة ضد الأرمن، فماذا نسمي ما حدث في دير ياسين وكفر قاسم وقبية وقانا، وسائر سلالة القتلة التي أنتجتها الصهيونية من فلسفة غيبية مضادة للتاريخ والإنسانية؟
الإبادات لا مفاضلة بينها حتى لو تفاوتت والأرقام، لأنها من حيث المبدأ على الأقل شروعٌ في الجريمة، وبالتالي تنفيذ ميداني لها مع وافر الشهود .
وحين كانت جنوب إفريقيا مجالاً للعنصرية والإبادة، كانت تل أبيب حليفها الأشبه بالتوأم السياسي والاقتصادي معاً، إضافة إلى الولادة التاريخية بأنبوب إمبريالي . إن فاقد الشيء لا يعطيه، وتلك مقولة منطقية خالدة، فكيف تصبح دولة تأسست على أطلال الآخرين وعلى أشلاء أجسادهم، ذات موقف أخلاقي يدين أو يشجب؟
إننا هنا لا نناقش المسألة الأرمنية ولا نبحث عن قراءتها، بقدر ما نذكّر الكنيست بأن الأرض التي شيدَ عليها مسروقة بكل ما يهجع في باطنها من الموتى وجذور الزيتون، وأن العدالة والإنصاف هما من خارج مداره تماماً، وعندما كانت العلاقة بين تل أبيب وأنقرة لا تشكو من أزمات أو تبادل إقصاء وإهانة للسفراء، أغمض الكنيست عينيه عن كل ما يقول الآن إنه حدث للأرمن .
كم أرمنياً إضافة إلى العرب بكل الطوائف أحرق العدوان الصهيوني في لبنان؟
لكن المجرمين على ما يبدو نوعان، أحدهما يحاول التستر على جرائمه وعدم التذكير بها، والآخر يزهو بها .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 07:13 AM   رقم المشاركة : [1237]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

توقعات فلكية:بشار سيفقد حياته بقصف جوي ومبارك سيموت..نظام الأردن باق ومواجهات فلسطينية اسرائيلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في حوارٍ مع عالم الفلك العراقي، ياسر الداغستاني، قدَّم لـ"إيلاف" أبرز توقعاته للعام 2012 على مستوى العالم العربي والعالم ككل، وكانت التوقعات على الشكل التالي:

- سوريا ستتعرض إلى عقوبات دولية صارمة تنتهي بضربات عسكرية، واحتمال انتهاء نظام الأسد بقصف جوي يطيح بالرئيس، وتعم الفوضى وتزداد المواجهات حتى منتصف العام لتعلن عن تشكيل حكومه انتقالية موالية لنصرة الشعب.

- اليمن ستشهد انشقاقًا بين الحزب الحاكم، وسيخرج الرئيس من الحكم ويرحل عن البلاد ويترك السلطة، وبالتحديد في شهر اذار/مارس.

- الجزائر ستشهد مواجهات بين النظام والاسلاميين وتستمر حتى عام 2013.

- لبنان سيشهد انفجارات كثيرة في الشارع، وهنالك مواجهات بين حزب الله والسلطات.

- فلسطين ستحصل على بعض مطالبها، وتشتد وتيرة المقاومة، وتحصل تصادمات كبيرة مع القوة الاسرائلية.

- الاردن اصلاحات لن تلبي رغبات الشعب، ولكن سيصمد النظام ويبقى بدعم.

- في شهر نيسان/ ابريل تتصاعد الاحداث في البحرين بدعم ايراني، وستتطور الاحداث وتتعرض بعض دول الخليج لضربات ايرانية موجعة، تنتهي باعلان حرب غربية على ايران ممونة من قبل دول الخليج.

- العراق يتجه نحو الاستقرار بعد انسحاب قوات التحالف مع وجود انشقاقات بين الاحزاب، ولن يمرر قرار اقامة اقليم ثاني في العراق، هنالك احداث ستنهي حكم المالكي في منتصف العام وستخضع البلاد لانتخابات نزية، العراق الى الامام وزمن الخوف والمصاعب قد انتهى، سيشهد العراق جوًّا من التطور والبناء مع وجود بعض الصعوبات من قبل الافراد المتطرفة.

- كردستان تسير نحو تحقيق الاهداف، هنالك اجماع واتفاق على اعطاء كردستان حق في اقامة اقليم حر له مصادره الذاتية تحت تسمية (الدولة الكردية)، وعلى الرغم من التدخلات التركية والايرانية لكن المشروع سيحصل على مبتغاه من دون قيد وشرط.

- انتخابات مجالس المحافظة ستكون الاولية للسلطة الحاكمة مع ابرام اتفاقيات وتعهدات خطية مع الطراف الاخر.

- مصر ستشهد فوز الاخوان بالسلطة، هناك كثرة في التصادمات، ويعود الهدوء مع وجود اتفاقيات مع اسرائيل تخص الحدود.

- عالميا لن تقتصر الاحداث هذه العام على الشرق الاوسط، بل ستتوسع الدائرة وتشمل بعض الدول الاوروبية والغربية، ومنها قبرص وبريطانيا وبعض من الولايات الاميركية، حيث تشهد مواجهات بين السلطات والشعب والاحزاب .

هنالك ثورات مناخية غير مألوفة من قبل تشمل موجات من الزلازل تصيب تركيا، والجزء الجنوبي من اميركا، ودول شرق اسيا منها ماليزيا والصين، وتضرب العراق والخليج عواصف رملية لم نسمع عنها من قبل.

- الأشخاص: حسني مبارك سيفقد هذه السنة حياته في المستشفى. بشار الاسد سيتعرض لقصف جوي يفقده حياته مع عدد من افراد اسرته.

منجِّمة عراقيَّة تتوقع مغادرة الطارئين وازدهار المسرح الشَّعبي ..

أما على الصعيد الفني، فقد توقَّعت المنجِّمة العراقيَّة، عبير، ان تكون هناك اعمال عربية مشتركة عديدة في العام 2012، وقالت: "سيغادر الممثلون الطارئون على الساحة الفنية، لان الفنانين الذين عادوا الى بغداد من سوريا سيعودون الى مواقعهم الجيدة، واتوقع ان حرارة المنافسة ستكون اشد بين الفنانين لاسيما ان الاعمال العراقية ستظل موسمية اي خاصة بشهر رمضان فقط، وستظل اغلبيتها غائبة عن التصوير في مواسم اخرى لا علاقة لها بشهر رمضان، وهذا التنافس سيعززه الجمهور حين يرفض غير الجيدين ويشجع الجيدين، على الرغم من ان الصورة الواضحة لعام 2012 ستكون صورة المنتجين الذين سيواصلون سيطرتهم على الاعمال الفنية، وهو ما سيجعل عددًا كبيرًا من الممثلين من دون عمل لاسيما كبار السن، كما اتوقع ان لا تخرج الاعمال العراقية عن اطار كشف سلبيات الواقع والمبالغة فيها حسب كل قناة فضائية وما تحمل من نهج سياسي".

وأضافت: "ليس امامي في الصورة صور او اسماء محددة لفنانين يبرزون بشكل ساطع، وان كنت اتوقع ظهور نجوم شباب من الرجال فقط، ولا اريد اذكر بعض الاسماء كون الامر يتعلق بتوقعات غير دقيقة جدًا حيث لا تظهر امامي الا اضواء لوجوه ملامحها غائبة".

وقالت: "اتوقع ازدهار المسرح الشعبي بشكل اكبر من عام 2011 مقابل قلة اعمال المسرح الجاد، كما اتوقع ازدياد مشاكل الوسط الفني مما يؤدي الى انقسامات فيه، تكون امتدادًا للمشاكل التي حصلت عام 2011 خصوصًا بعدما سمعنا ان هناك لجان تحقيقية ضد احد عشر فنانًا تريد اقامتها دائرة السينما والمسرح لانهم قاموا باحتجاجات وتظاهرات ضد التميل الذاتي الذي تريد الدائرة ان تتبناه، والمشكلة كما يبدو ليست في طريقها الى الحل، واتوقع ان لا يبقى المدير العام الحالي على رأس الدائرة واعتقد انه سيستبدل بآخر"


الملفات السرية البريطانية: لندن زوّدت صدّام حسين بالأسلحة سراً وهجوم إسرائيل على
العراق فاجأ الجميع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت ملفات سرية بريطانية أذنت بنشرها دائرة المحفوظات الوطنية في لندن، اليوم الجمعة، أن حكومة مارغريت ثاتشر زوّدت سراً الرئيس العراقي السابق صدام حسين بمعدات عسكرية في وقت مبكر من عام 1981.

وقالت صحيفة (فايننشال تايمز) إن حكومة ثاتشر حاولت بيع مقاتلات من طراز (هوك) وإقامة قواعد عسكرية بحرية وجوية لنظام صدام حسين، على الرغم من حقيقة أن المملكة المتحدة كانت محايدة رسمياً في الحرب العراقية ـ الإيرنية التي بدأت أواخر عام 1980، ووقعت أيضاً على قرار مجلس الأمن الدولي الذي دعا أعضاءه إلى الإمتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد واتساع نطاق الصراع بين البلدين.

وأضافت أن لائحة الأسلحة التي عرضت حكومة ثاتشر بيعها لنظام صدام حسين شملت 78 نوعاً من المعدات العسكرية بما في ذلك سيارات (لاند روفر) ومركبات الإنقاذ والرادارات وقطع غيار للدباباتالهجوم الاسرائيلي على المفاعل النووي العراقي عام 1981 فاجأ الأميركيين، الذين لم يكونوا على علم به.

وفي ذات السياق قالت صحيفة "ديلي تليغراف" نقلاً عن الوثائق الرسمية، إن الولايات المتحدة لم تتلق أي تحذير بشأن مهاجمة مفاعل أوزيراك (تموز)، الذي أمر بشنه رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق، مناحيم بيغن، في حزيران/يونيو 1981، وسط مخاوف من أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كان يحاول بناء سلاح نووي.

وأظهرت الملفات أن السفير البريطاني وقتها في واشنطن، نيكولاس هندرسون، كان مع وزير الدفاع الأميركي في ذلك الوقت، كاسبار واينبرغر، عند وقوع الهجوم على المفاعل النووي العراقي.

وأشارت إلى أن السفير هندرسون، أبرق إلى لندن قائلاً إنه "يعتقد أن بيغين أخذ إجازة من حواسه، وإنه شعر بالانزعاج من رد الفعل الاسرائيلي وعواقبه المحتملة".

وأضافت الصحيفة أن السفير البريطاني وقتها في بغداد، ستيفن إيغرتون "كشف بأن العراقيين فوجئوا أيضًا حين شاهدوا مقاتلات (إف 15) الاسرائيلية في سماء بلادهم".

وكان سلاح الجو الاسرائيلي أغار في 7 حزيران/يونيو 1981 على المفاعل النووي العراقي أوزيراك (تموز)، ما أدى إلى تدمير المفاعل ومقتل تقني فرنسي كان بداخله.

وقال رئيس الوزراء في تلك الفترة، مناحيم بيغن، إن المفاعل النووي العراقي كان على وشك أن يصبح "عملانيًّا"، ما كان سيتيح للعراق بإنتاج قنابل ذرية.


فيديو يؤكد براءة الفتاة المصرية المسحولة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تعرضت الفتاة التى تم سحلها و نزع ملابسها فى ميدان التحرير حملة شرسة و هناك من اتهمها فى شرفها واخرين قالوا انه لو كانت بنت محترمة لم تكن تنزل الى الميدان بهذه الملابس و قالوا عنها كثير من الكلام

ظهر اليوم فيديو جديد تماما لهذه الفتاة و هى فى ميدان التحرير قبل ان يهاجم عليهم قوات الجيش و ظهرت هذه الفتاة و التى هى ليست منقبة و لكنها ملثمة و كانت فى الميدان تعالج المصابين حيث ظهرت و تحاول اسعاف سيدة عجوز كانت فى الميدان و بهذا الفيديو يتم نفى تماما كل ما قيل عن هذه البنت انها مأجورة


عائشة القذافى تطلب اللجوء السياسى من إسرائيل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت القناة السابعة بالتليفزيون الإسرائيليى، أن ابنة الرئيس الليبى السابق معمر القذافى، طلبت اللجوء السياسى من إسرائيل، خوفاً من أن يتم محاكمتها من قبل الحكومة الليبية الجديدة.

وأوضح التليفزيون الإسرائيلى، أن عائشة القذافى وكلت المدعى العام السابق فى المحكمة المركزية بمدينة القدس المحتلة المستشار نيك كوفمان، ليتولى إجراءات طلبها اللجوء السياسى لإسرائيل، خوفاً من أن تطلب الحكومة الليبية الجديدة من نظيرتها الجزائرية تسليمها، ليتم محاكمتها أمام القضاء الليبى.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن أحد أصدقاء عائشة قوله: "عائشة تعتبر أن البلد الوحيد الذى تشعر به بالأمن هو إسرائيل، ولذلك طالبت باللجوء السياسى فيها مع إدراكها بأن فرصها فى اللجوء ضعيفة".

وأشارت القناة السابعة الإسرائيلية إلى أن عائشة القذافى قد فرت من ليبيا، بعد سيطرة الثوار الليبيين على منطقة باب العزيزية، متوجهةً مع عدد من إخوتها ووالدتها إلى الجزائر.

جدير بالذكر أن عائشة القذافى كانت قد استعانت بالمستشار كوفمان فى وقت سابق للتحقيق فى مقتل والدها أمام محكمة الجنايات الدولية.


أغرب عمليات الإنقاذ 2011: شلل طيار في السماء.. وسعودي ينجو من الموت برسالة جوال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
موقع فيسبوك ينقذ أميركية من الخطف، sms تنقذ سعوديا من أسفل ركام منزل، سيدة تقفز من الشرفة لتنجو من النيران، طيار أصيب بالشلل في الهواء يهبط سالما بطائرته.. هذه مجموعة نماذج من ضمن أغرب عمليات الإنقاذ التي وقعت في عام 2011.

ولعب فيسبوك دور البطولة في أحدث هذه العمليات، حيث تمكنت سيدة أميركية وطفلها ابن 17 ربيعا من النجاة من خاطفهما الذي احتجزهما لأيام، بعدما نشرت رسالة على موقع فيسبوك تطلب فيها النجدة.

وذكرت قناة كي تي في أكس، أن أصدقاء المرأة، أبلغوا الشرطة التي تمكنت من إنقاذها من يد المختطف بمدينة ساندي بولاية يوتاه.

وفي سيناء نجا رضيع مصري عمره 9 أشهر في نوفمبر الماضي من الموت بعد استخراج رصاصة استقرت في رقبته 6 أشهر.

وإلى أقصى الشرق نجحت الشرطة الصينية في يناير الماضي في إنقاذ الطفل «روي» (4 سنوات) من قاع بئر مهجورة عمقها نحو 10 أمتار، بعد يومين من سقوطه في البئر وبقائه في ظلمته وحيدا دون طعام وشراب، بحسب صحيفة «الرأي» الإماراتية.

ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، نجا شاب أميركي من الموت بأعجوبة، عندما هاجمه قرش ضخم أثناء ممارسته للتزلج في شاطئ ولاية أوريجون الأميركية، حيث انقض على القارب بأنيابه، لكنه أخطأ الفتى الذي تمكن من الفرار من المكان سريعا، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

كما نجح مبتعث سعودي بالولايات المتحدة في مايو الماضي في إنقاذ زميله الذي بعث إليه رسالة جوال من أسفل ركام شقته المدمرة جراء إعصار ضرب بلدة جوبلين بولاية ميسوري، بحسب صحيفة الوطن السعودية.

وفي النرويج، نجا الشاب اللبناني باسل العود (26 عاما) قبل عدة أشهر، من مجزرة ارتكبها متطرف في جزيرة أوتويا بإلقاء نفسه في المياه، والسباحة لمدة 40 دقيقة حتى وصل إلى الجانب الآخر من الجزيرة التي كانت تشهد انعقاد المخيم الصيفي السنوي لحزب العمل النرويجي.

ومن الشمال إلى الجنوب نجح الطيار الجنوب افريقي داني ميني في الهبوط بالطائرة سالما على الرغم من إصابته بشلل نصفي مفاجئ أثناء التحليق في السماء.

وشهدت بريطانيا خلال الشهور الماضية النصيب الأكبر من وقائع الإنقاذ والنجاة، فقد نجت سيدة وابنتها من موت شبه محقق في حادث سير، بعد أن تحطمت سيارتهما أسفل حافلة وزنها 35 طنا. وظلت الفتاة ووالدتها في تجويف داخل السيارة التي استوت تقريبا بالأرض حتى وصل رجال الإنقاذ للموقع وتمكنوا من إخراجهما، وهو ما وصفته صحف بريطانية بالمعجزة.

وفي منطقة كرويدون جنوب لندن لم تجد سيدة من إحدى دول شرق أوروبا حلا لتنجو من النيران التي حاصرت المنزل إلا القفز من الشرفة لتنجو من الموت.

وفي شرق مقاطعة يوركشاير، نجت سيدة بريطانية من الموت بالرغم من انحراف سيارتها عن الطريق، وسقوطها 150 قدما في سفح المنطقة الجبلية التي يمر بها الطريق، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.


الجامعة العربية تتراجع عن تصريحات رئيس بعثتها حول هدوء الأوضاع في حمص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أوضحت الجامعة العربية أن تصريحات رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية الفريق أول محمد الدابي حول "اطمئنان الوضع في سوريا" كان يقصد فيها "التزام الحكومة السورية تجاه البعثة وليس ما يجري على الأرض".

جاء ذلك على لسان رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا السفير عدنان الخضير رداً على وصف المعارضة السورية للتطمينات التي يتحدث عنها الدابي بأنها "تتعارض مع الواقع".

وفي تصريح لصحيفة "السفير" قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن دمشق "مرتاحة" حتى الآن للتصريحات الصادرة عن رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي، الذي دافعت الجامعة العربية عن عمله بوجه الانتقادات المتزايدة من المعارضة والدول الغربية.

ونُقل عن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تأكيدات بأنه خلال اليومين المقبلين ستظهر الأمور وتتضح، وأن هناك جهوداً كبيرة من أجل تحسين أداء البعثة وأنها ستبقى وتظل على الأرض وفي كل المناطق ولن تترك المدن السورية خلال الأسابيع المقبلة حتى تقدم تقريرها حول تطبيق النظام السوري لبنود خطة العمل العربي.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه البعثة العربية عملها في حمص، حيث زارت حي بابا عمرو، كما توجه فريق آخر من المراقبين الى مدينة درعا وبلدة حرستا بريف دمشق، ومن المقرر أن يقوم أعضاء البعثة أيضاً بزيارة مدينتي حماة وإدلب.

بقي على عمل المراقبين 19 يوماً فقط
ومن جهة أخرى، قال مقدسي لوكالة "رويترز": لا نحمي المراقبين في المناطق الساخنة بل نشرح لهم الوضع ونترك للمراقبين القرار أن يدخلوها ام لا.

وأضاف مقدسي أن دمشق "لا تتدخل على الإطلاق في عمل البعثة ولا في سير عملها، بل تنسّق معها"، خصوصاً "أن الحكومة السورية مسؤولة عن حماية عناصر الوفد" إلا في ما يتعلق بالمناطق "الساخنة نتيجة وجود عناصر مسلحة خارجة عن القانون"، إذ تقوم الحكومة، وفقاً لمقدسي: "بشرح طبيعة هذه المناطق بحيث يترك للوفد أن يقرر في ما إن كان يرغب في دخولها أم لا".

وأعلن أن عدد المراقبين الموجودين في سوريا قارب الـ100 وأن فترة عملهم تستمر لمدة شهر من لحظة توقيع البروتوكول (في التاسع عشر من الجاري) بحيث يتم لاحقاً الاتفاق على تمديده أو لا بموافقة الطرفين.

مطالب دولية بتنفيذ البروتوكول
وقال ناطق باسم الخارجية الألمانية الخميس في برلين إن وزير الخارجية جيدو فيسترفيله طالب حكومة دمشق بالسماح للمراقبين العرب بالوصول إلى "جميع النقاط المفصلية في سوريا.. وليس فقط الوصول إلى مدن حساسة مثل حمص وغيرها من المدن.. بل توفير إمكانية وصول ممثلين عن المراقبين للمعارضة بلا عائق والوصول للمجتمع المدني والتحدث أيضاً مع معارضين أودعهم النظام في السجن"، وفق تصريحات صحافية.

وفي الوقت نفسه حثّت الخارجية الألمانية مراقبي جامعة الدول العربية بعدم التعجل في الإعراب عن رضاهم إزاء الوضع في سوريا.

وبدورها أعربت الصين عن أملها بأن تبذل الأطراف المعنية في سوريا جهوداً مشتركة للتنفيذ الفعال لبروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية الموقع بين سوريا والأمانة العامة للجامعة.


سوريا تحصل على أرشيف القذافى السرى وأخطر التسجيلات تتعلق بمؤامرة قطر ضد دول
خليجية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقل موقع "أخبار بلدنا" الأردنى، عن مصادر وصفها بـ"الشرق أوسطية شديدة الإطلاع" أن العقيد الليبى الراحل معمر القذافى، قام بتسجيل محادثات دارت بين عدد من القادة والسياسيين العرب، أثناء زياراتهم إلى ليبيا، حيث كانوا يتحدثون بحرية مطلقة دون أن يتوقع أحد منهم أن يقوم القذافى بتسجيل حواراتهم الجانبية.

أضافت المصادر أن قطر التي قادت تصعيدًا عربيًا في الموقف السياسي ضد القيادة السورية في الأشهر العشرة الأخيرة، قد خففت كثيرًا من لهجتها السياسية التصعيدية ضد دمشق، لأسباب ظلت طى الكتمان، إلا أن حلقات صناعة القرار القطرى قد كشفت عما حصل في الكواليس بدءا من طرابلس الليبية، مرورا بالدوحة القطرية، وصولا إلى دمشق السورية، إذ حصلت القيادة السورية على ما يمكن وصفه بكنز من التسريبات والتسجيلات ومقاطع الفيديو، وهو ما دفع دمشق إلى فرض شروطها في الآونة الأخيرة.

أما عن طريقة حصول القيادة السورية على هذه التسجيلات الثمينة، فقد ذكرت هذه المصادر أن القذافي بعدما اشتدت عليه موجات القصف العسكرى لمقرات إقامته في العاصمة الليبية ومقرات الاستخبارات ووسائل الإعلام، أمر بأن يتم إرسال حقيبة تضم أقراص مدمجة بالإضافة إلى مبالغ مالية إلى المعارض السياسي العراقي مشعان الجبورى الذي يقيم في العاصمة السورية، بعد أن أطلق منها قبل سنوات فضائية "الرأي" التى جندها لخدمة أهداف المقاومة المسلحة في العراق وفلسطين ولبنان، ولاحقا ليبيا.

ووفقا للمصدر المطلع، فإن الأقراص المدمجة تضمنت تسجيلات لقادة ومسئولين عرب وأجانب كانوا يأتون إلى ليبيا، ويلتقون مسئولين ليبيين من بينهم القذافي، ويأخدون راحتهم في الحديث والنقد، وإبداء النية للتآمر على آخرين، إلا أن هذه اللقاءات كانت تصور بالصوت والصورة، دون علم الضيوف".

أضافت المصادر أن الاستخبارات السورية علمت بوصول هذه الحقيبة للمعارض العراقى في دمشق، وقامت بالتفاوض معه من أجل تسليمها مقابل اتفاق تسوية يقضى بمنحه أى مبالغ مالية يرسلها إليه نظام القذافي، دون أى اعتراض، ومنحه مبالغ إضافية من سوريا، على أن يمنحهم كل أرشيف القذافي المرسل من استخباراته، وعدم نشرها لحاجة القيادة السورية إليها، وهو الاتفاق الذي لم يكن الجبوري يملك غير الموافقة عليه.

وبحسب المصادر، فإن التسجيل الصوتي الذي نشر مؤخرا لأمير دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثانى، ثم تسجيل آخر لرئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثانى، وفيه يتحدثون عن مؤامرات على دول عربية ، كان قد خرج من الاستخبارات السورية، بعد أن تعرضت هذه التسجيلات لعملية مونتاج لإخفاء أصوات المسئولين الليبيين، ومنهم القذافي، وسط تهديدات سورية في الكواليس من أن استمرار الحملة السياسية ضد سوريا من شأنها أن تدفع دمشق إلى إخراج المزيد من هذه التسجيلات، مؤكدة لأوساط ناقلة لتهديداتها،أنها لم تفرج إلا عن تسجيلات صوتية قليلة التأثير، وأنها تمتلك الأضخم، الذى سيهز دولا وقادة ومسئولين كبار، وإن ما تملكه من حيث التأثير يفوق أضعافا مضاعفة تأثيرات تسريبات وثائق ويكيليكس.


مجلس شورى حماس يجتمع في الخرطوم لإعلان ولادة حزب الإخوان فرع فلسطين والحركة تدرس احتمال عدم خوض انتخابات رئاسة السلطة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن قيادة حماس في الداخل والخارج تجتمع في العاصمة السودانية الخرطوم لإعلان ولادة حزب الإخوان المسلمين فرع فلسطين. وستكون هذه الجماعة مستقلة عن جماعة اخوان بلاد الشام. وحسب مصدر فلسطيني فان اسم حماس سيتبع بفرع جماعة الاخوان المسلمين (فلسطين).

ولم تتمكن «الشرق الأوسط» من تأكيد أو نفي هذه المعلومة من مصادر في حماس التي تعتبر نفسها حسب ميثاقها، امتدادا لحركة الإخوان الموجودة في فلسطين منذ الأربعينات. وكانت حركة الإخوان موجودة في قطاع غزة منذ عام 1945 بقيادة الراحل كامل الشوا. وظلت تعمل هناك تحت غطاء المجمع الإسلامي الذي أسسه الراحل الشيخ أحمد ياسين، إلى أن أنشئت حركة حماس في ديسمبر (كانون الأول) من عام 1987، لتصبح الغطاء للحركة الإسلامية إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي.

وحسب هذا المصدر فإن مجلس شورى حماس المكون من 59 عضوا حسب المصدر يعقد اجتماعاته في الخرطوم، حيث استقبل الرئيس السوداني عمر البشير الليلة قبل الماضية في «بيت الضيافة»، وفدا من الحركة برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي ونائبه موسى أبو مرزوق ومحمود الزهار عضو المكتب السياسي للحركة الذي تمت تسوية الخلافات بينه وبين مشعل على خليفة انتقاداته لتصريحات الأخير في لقاءات المصالحة ما قبل الأخيرة، وإسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال، وغيرهم من أعضاء المكتب السياسي وقيادات حماس.

وبحث البشير، مع وفد حماس الذي تمثلت فيه قيادات الخارج والداخل التطورات الفلسطينية وتطورات الوضع العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية. وناقش المجتمعون كل ما يتعلق بإجراء المصالحة التي شكلت اللجان ووضعت الآليات للبدء في تنفيذ الملفات الأربعة من الملفات الخمسة التي جرى الاتفاق حولها، بينما يترك ملف إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية إلى لجنة منظمة التحرير التي يرأسها محمود عباس (أبو مازن) وتضم رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي اللتان أصبحتا جزءا من هذه القيادة في الاجتماع الذي عقد في القاهرة في 22 ديسمبر الحالي. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعا ثانيا في القاهرة في الثاني من فبراير (شباط) المقبل بمشاركة جميع الأعضاء، وذلك لمناقشة إعادة هيكلة مؤسسة المنظمة بما فيها المجلسان الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية وعضوية هذه المؤسسات والترتيب لإجراء الانتخابات في المناطق التي يمكن الانتخاب فيها وتعيين الأعضاء بالتوافق في المناطق التي يصعب إجراء الانتخابات فيها.

وفي الاجتماع مع البشير أكد مشعل شكر وامتنان الشعب الفلسطيني للسودان قيادة وشعبا «لاهتمامهم ودعمهم للقضية الفلسطينية وقضية القدس»، مؤكدا في الوقت ذاته أن صلة فلسطين بالسودان وثيقة. وقال «إن القدس مستهدفة من قبل العدو الصهيوني بالتهجير والتهويد والحفريات». وأضاف مشعل «إن وفد حماس استمع من قبل رئيس الجمهورية السودانية لشرح واف عن تطورات الأحداث في السودان»، مبينا أنهم اطمأنوا على أحوال السودان.

من جانبه، أكد هنية الذي يقوم بأول جولة عربية له منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو (حزيران) 2007، أنهم أطلعوا البشير على تطورات الأحداث في غزة، مبينا أن السودان قدم الكثير لتخفيف الحصار على غزة. وقال «المطلوب عربيا وإسلاميا هو الدعم المادي والمعنوي لمساندة صمود الفلسطينيين في القدس وموقف سياسي يدعم القدس عاصمة لدولة فلسطين».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية لم تسمها القول إن قيادة حماس تعكف على دراسة احتمال عدم ترشح أي من أعضائها في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية والاكتفاء بخوض الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها طبقا لاتفاق المصالحة في الثاني من مايو (أيار) المقبل. وقالت «هآرتس» إن حماس تخشى من حالة الضائقة السياسية التي قد تتعرض لها إذا فاز مرشحها بالانتخابات الرئاسية اعتقادا منها أن إسرائيل قد تقيد تحركاته، لا بل قد تعتقله.

وحسب الصحيفة، فإن حماس تستلهم بقرار «الإخوان المسلمين» في مصر عدم النزول في الانتخابات الرئاسية وتركيز جهودهم على البرلمان والأنشطة الاجتماعية. وتعقيبا، أوضح القيادي الحمساوي في غزة غازي حمد أن حركته لم تتخذ بعد القرار النهائي بهذا الخصوص.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 07:24 AM   رقم المشاركة : [1238]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

تونس: ليلة رأس السنة "مصيبة" على الخاطبين وأهاليهم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لا تهتم غالبية الشعب التونسي برأس السنة، كما هو الحال في الدول الأوروبية، أو الدول التي توجد بها أغلبية أو حتى أقلية نصرانية (مسيحية)؛ فليس هناك أي مظاهر للاحتفال الشعبي، بالمعنى المتعارف عليه، كتزيين المحلات بالأضواء وما يسمى زورا بـ«شجرة الميلاد» (من أجل التسويق التجاري، وهي لا علاقة لها البتة بذلك). وإنما توجد بعض النشاطات الفندقية الخاصة بالسياح الأجانب، وهم في معظمهم من الدول الأوروبية، كما هناك فئة قليلة جدا تحتفل برأس السنة داخل الفنادق من باب خلق أجواء، الهدف منها الهروب من الواقع بما فيه من ضغوط ومسؤوليات وتبعات أسرية وغيرها. لكن فئة الخُطّاب (بضم الخاء وتشديد الطاء) هم من يجدون أنفسهم مضطرين لإحياء ليلة رأس السنة على الرغم من أنوفهم في منازل أصهارهم، بعد أن يتكبدوا خسائر مالية تفوق إمكانيات الكثير منهم، ويطلق على هذه المناسبات (مثل رأس السنة، والعيدين، مع المولد النبوي الشريف)، في عرف الزواج بتونس، اسم «المواسم».

وقال طارق عميرة (33 سنة) معلم لـ«الشرق الأوسط»: «لم يمر على الخطبة سوى شهر واحد، وقد تكبدت خسائر مالية كبيرة، حيث بلغ مصروف الخطبة، من قطع ذهب، ولحوم، وحلويات، وغيرها نحو 4آلاف دينار( ألفي يورو)». يبلع ريقه ويواصل: «لكن ما راعني إلا وخطيبتي تسألني، ماذا ستشتري لي في الموسم؟»، وأردف: «لا أعرف ماذا يعني الموسم، فأنا أكبر إخوتي، ولم يتزوج أي منهم قبل ذلك، وقد كنت أسمع بمسألة المواسم، ولكني لم أكن أهتم بذلك ولا أسأل عن كنهها، حتى وقعت فيها». وعما إذا كان قد تيقن من كنه «المواسم» أخيرا، رد ساخرا: «وقعت الفأس في الرأس، وذهبت مع خطيبتي للسوق لنشتري الموسم، بالدفع المؤجل». وعن الموسم، أو بالأحرى ماذا اشتريا، أفاد: «اشترينا طاقما من الفناجين والصحون والأواني الفخارية بخمسمائة دينار، وبذلك أصبحت مرهونا براتب يزيد بنحو 100 دينار عن راتبي». وذكر بأن أمه سترافقه، إلى بيت خطيبته ليسلمها الطاقم ليلة رأس السنة، مع هدايا أخرى لا يقل سعرها عن 200 دينار. وإذا كان طارق ممتعضا وهو يقدم أول «المواسم» لخطيبته، فإن عمار الغرسلي (39 سنة) مهندس، قد مرت عليه 4 سنوات وهو يقدم «المواسم» تلو «المواسم»، يقول: «ما دفعته في المواسم من مبالغ كافية لحفل زفاف»، ويتابع: «في السنة الواحدة هناك بين 4 أو 5 مواسم، وإذا اعتبرنا أن كل موسم يكلف 500 دينار، ففي السنة الواحدة هناك ألفا دينار، (أو أكثر) وإذا ضربنا ذلك في 4 سنوات نحصل على 8 آلاف دينار، وهي كافية لشراء ما يلزم من ذهب وغيره لإقامة زفاف تام الشروط وفق التقاليد السائدة».

لا أحد يعرف تحديدا متى بدأت ظاهرة «المواسم» بالانتشار في تونس، ويؤكد عم الطاهر بالرابح (64 سنة) تاجر، أن «هذه الظاهرة دخيلة على بلادنا، ولا نعرف من أدخلها»، وبعد سلسلة من السباب المقذع وغيره من مظاهر الغضب حيال من أسهم في ترويج ظاهرة «المواسم»، يضيف بالرابح: «أنا أرى أن من قام بذلك يريد أن ينشر الفساد في البلاد، فما معنى أن يصبح الزواج كما لو كان الإنسان يريد أن يقيم مصنعا أو ينشئ مؤسسة بملايين الدينارات».

وأضاف: «سن الزواج أصبحت فوق الثلاثين وحتى فوق الأربعين، وهذه المواسم والتكاليف المكلفة للزواج وراء آلاف الحالات من العنوسة والعزوبية، كما أنها مسؤولة بشكل غير مباشر عن الـ40 في المائة من حالات الطلاق»، ويشرح قائلا: «عندما يكون الزوج مدين بنحو 10 آلاف دينار استدان بها من أجل إتمام زواجه، وراتبه لا يزيد على 500 دينار، ويعجز عن توفير مستلزمات البيت بعد الزواج ورد الدين بعد الزواج يدخل في شجار مع زوجته، وكثير من هذه الشجارات تنتهي بالطلاق».

وتقول المرشدة الاجتماعية سنا المجبري: «لهذه الأسباب وغيرها، يمتنع الكثير من الخطاب عن تقديم (المواسم)، وينجر عن ذلك خلافات بين أسرتي الخطيب والخطيبة وتصل أحيانا إلى فك الارتباط. وعندها تنشأ خلافات جديدة حول ما تم تقديمه في فترة الخطوبة قبل الانفصال، وعلى الرغم من أن العرف السائد هو عدم إرجاع أي شيء تم تقديمه للخطيبة في حال فك الارتباط، فإن الكثيرين يصرون على استرجاع كل شيء، حتى ثمن الحلوى ومصروفات الجيب التي تم تقديمها، لا سيما إذا كان طلب فك الارتباط (الانفصال يستخدم في حال تم الزواج فعلا) جاء من الخطيبة أو أسرتها».

ويدور الخلاف بين المخطوبين في الغالب حول رأس السنة، وليس بقية المواسم الأخرى، المتعارف عليه هو تقديم مواسم في الأعياد ولكن الخلاف حاصل في رأس السنة، فهناك الكثير ممن يرفضون تقديم «مواسم» في ليلة رأس السنة، لأنها غير مدرجة في التراث الشعبي، كعيد أو مناسبة يُحتفى بها شعبيا»، وتؤكد على أن «الأمر محسوم بالنسبة للمتدينين، فهم لا يحتفلون رجالا ونساء برأس السنة، وبالتالي مرتاحون من وجع الرأس والسهر حتى الصباح، فضلا عن تعاطي الخمر والسكر وتكدس الآدميين داخل (بيوت الخلاء)».

لكن ذلك لا يعني عدم وجود خلافات حتى في بقية «المواسم»: «هناك حالات يرفض فيها الخاطب تقديم (المواسم) لأنه مشغول ببناء المنزل، أو بصدد شراء قطعة أرض، أو لأنه أصبح عاطلا عن العمل».


مصري يلقى بزوجته العروس من الطابق الرابع لإهمالها في نظافة الشقة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تجرد رجل اعمال بمنطقة النخيل بالاسكندرية من مشاعر الرحمة والانسانية وقام بإلقاء زوجتة العروس من الطابق الرابع للشقة التى يقضيان بها شهر العسل لإهمالها فى تنظيف الشقة .. سقطت الزوجة جثة هامدة وتم نقلها الى المستشفى وتولت النيابة التحقيق.

كانت اجهزة الامن بالاسكندرية قد تلقت بلاغا من الاهالى بمنطقة شاطئ النخيل بالعثور على جثة ربة منزل غارقة فى دمائها امام احد العمارات بمنطقة النخيل .. وتبين من التحريات ان الجثة لزوجة تدعى بوسى عادل 18 سنه وان وراء إرتكاب الواقعة زوجها رجل الاعمال ويدعى محمود فرج 28 سنة بعد أيام من زواجهما.

وتبين حدوث مشادة كلامية بين العروسان بسبب إهمال الزوجة فى تنظيف شقة الزوجية فى شهر العسل فقام الزوج بإلقائها من بلكونة الشقة الى الشارع لتسقط أرضا جثة هامدة .. تم نقل الجثة الى المستشفى وإلقاء القبض على الزوج وتولت النيابة الحقيق.


لماذا يخطيء الرجل .... وتعاقب المرأة ؟؟!!
بقلم: ماهر شكارنة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لقد ُنْصبت المرأة في قديم الزمان في بعض المجتمعات الهة .. ُتعبد وتُقدس ويُصلى من أجلها. وكان دور الرجل يقتصر فقط على الجنس والرقص والعبادة .. وكانت المرأة في ذلك الوقت بأعتبارها مصدر الحياة هي المسؤولة عن ادارة شؤون البلاد وعن قرار السلم والحرب ..ليس للرجل فيها اي سلطة أو قرار كان..

وتخبرنا المثيولوجيا بكل انواعها ان السلم كان هو الصفة السائدة بين المجتمعات من زمن حضارة أورنامو وأشنونا ومروراً بحضارة حمورابي والتي قد خصصت 92 قانونا لصالح المرأة وصولا الى الحضارات ما بعد الفرعونية .
في الوقت الذي تخبرنا هذه المثيولوجيا ان المجتمعات العربية قد ُعرف عنها طمس شخصية المرأة والتنكيل بها وقد تفننوا في هذا الطمس من الوأد والجواري والسبايا والتبعية الكاملة للرجل.
وبالرغم ان وضع المرأة في جميع المجتمعات في القرون القريبة الماضية اخذ يترنح ما بين العدل والظلم الا ان وضع المرأة العربية مازال على حاله مثلما كان قديما .. فمازلت المرأة عندنا توأد ومازلنا نملك الجواري ونملك كذلك السبايا ونقتل المرأة بمجرد الشك فيها .. والتبعية هي السمة السائدة للمرأة العربية والتي من شأنها أن تجعل التمييز ما بين الرجل والمرأة هو الصفة التي تغلب على المجتمع وتسيطر عليه .. ولأنه ليس هناك قانون منطقي وعادل يحكمنا لأننا بكل تأكيد نترك كل القوانين السماوية والأرضية في حالة انصافها للمرأة او أعطائها بعض الحقوق المترامية هنا او هناك فنترك هذه القوانين جانبا ونختلق الطرق المناسبة للحيلولة دون تطبيقها .. ونسمح لأنفسنا بالتمسك بقوانين بالية قد عفى عنها الزمن منذ عصور طويلة وكأن هذه القوانين قد اصبحت احد اجزاء مكونات دمائنا والتي لا يمكن ان نعيش بدونها .. غير مدركين ابداً ان انصاف المرأة العربية هو اسمى انواع الحضارة لأي مجتمع عربي .. و أننا كذلك لم نحصل على الوعي الكافي انه كلما انصفت المرأة قلت المشاكل الاجتماعية في المجتمع ولكننا للأسف نحن الشعوب الوحيدة التي تتفاخر ان لديها أكبر احتياطي من العادات الرديئة التي من شأنها ان تؤدي بالمرأة العربية الى الهاوية.
وليس هذا وحسب بل ان بعض المتدينون والذين يستغلون بساطة هذه المجتمعات فانهم ان ارادوا الشهرة الاعلامية فأنهم ينتجون فتاوي تتعلق بالنساء ليس لها من المنطق اي ملامح .. والتي كان اخرها تحريم أكل المرأة للخيار والجزر الا بوجود محرم بدعوى ان هذه الخضار تثير المرأة جنسيا .. وهؤلاء هم الذين ينبطق عليهم قول العالم المسلم المتصوف الأمام ابو حامد الغزالي (( ان انتشار الكفر في العالم يحمل نصف اوزاره متدينون قد بغضوا الله الى خلقه بسوء صنيعهم وسوء فتاويهم )) ومن هنا فأنني اعتقد جازما ان هناك سببان رئيسيان لا ثالث لهما مازالا يحطمان مساواة المرأة المنطقي بينها وبين الرجل في المجتمعات العربية أولهما : هؤلاء الامثال من المتدينون والذين هم بحاجة لمارتن لوثر جديد يجتثهم من جذورهم حتى الأعماق كون ان هذا المجتمع لا يجروء على اجتثاثهم ابداً بل العكس انه يقدسهم ويفعل ما يطلبون.

وثانيهما : المتمسكون ببعض العادات والتقاليد الجامدة والتي لا يمكن لها ان تتغير حتى بمرور قرون من الزمن عليها.

بكل تأكيد هؤلاء هم الذين مازالوا ينقلون هذه العادات من جيل الى اخر ونحن مازلنا نطبقها بدون سبب منطقي .. وذلك فقط لأننا وجدنا اّباؤنا عليـها سائرون .. و بالضبط كما حدث في القصة المشهورة للقرود الخمسة والتي وضعها العلماء في قفص وبدأوا يعاقبون كل القرود اذا وصل احدهم الى نقطة معينة في القفص مما جعل جميع القرود تتكاتف وتعاقب اي قرد جديد يصل لتلك النقطة .

ومثل هؤلاء المتمسكون بهذه العادات قد قال عنهم ابن خلدون (( ان أتباع التقاليد لا يعني ابداً ان الأموات أحياء ... بل أن الأحياء هم الأموات ..!!! ))

وهذا يثبت لنا ان المرأة تقع ما بين مطرقة الفتاوي و سنديان التقاليد .. والرجل العربي يتربع على عرشه و يملك كل انواع بطاقات العبور التي ُمنحت له من قبل المجتمع.. فلا غبار عليه ولا خطأ منه مهما كان نوعه..
فهو لا يحسب أي نوع من الحساب لاي خطأ أخلاقي يقترفه .. بل العكس نجده يفتخر ويمشي على الارض مرحاً فقط كونه رجل .. ولا يجروء المجتمع على معاقبته وحسابة حتى لو كان الخطأ هو اقذر انواع الاخطاء على الاطلاق كزنى المحارم مثلا .. او الاغتصاب او التحرش او ما شابه .. ويستطيع اي رجل ان يتفنن في التنكيل بزوجته جسدياً ولفظياً ولا يجد له رادعاً من اي أحد كان وذلك فقط لأنه الزوج المبجل والذي يملك السلطة الكاملة المطلقة والنهائية على زوجته .. حتى ان المرأة هنا لا تجروء ابداً على الدفاع عن نفسها لانها تعرف مسبقا النتيجة التي ستصل اليها من المجتمع المحيط بها بكل الأحوال فأن انصفها القانون وهذا نادراً ..سيقتلعها المجتمع

فالرجل عندنا عادتا يخطيء ..والمجتمع يطبق العقوبة على المرأة وحدها سواء اخطأت ام لم تخطيء دون انصاف ودون رحمة وبمجرد الشك بها وهذا كافي كي يزيد الرجل بفساده وبسوء اخلاقه والذي يؤدي بالمجتمع الى التهلكة من حيث لا يدري.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 07:31 AM   رقم المشاركة : [1239]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

أبرمت صفقة مع أمريكا لتحديث 260 طائرة أخرى
المملكة تعـزز قدراتـها الــدفاعية بـ 84 طائـرة جديدة متطورة

واس ــ الرياض
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أبرمت المملكة اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لشراء طائرات متطورة وتحديث طائرات قتالية.

وأفصح مصدر مسؤول في وزارة الدفاع أمس أنه حرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على توفير أفضل القدرات الدفاعية للقوات المسلحة السعودية بكافة قطاعاتها، تم الاتفاق بين حكومتي المملكة والولايات المتحدة الأمريكية عبر برنامج المبيعات الخارجية في وزارة الدفاع الأمريكية، على شراء 84 طائرة مقاتلة من نوع F-15 SA المتطورة، وتحديث 70 طائرة من نوع F-15 الموجودة حالياً لدى القوات الجوية الملكية السعودية، إضافة إلى 70 طائرة عمودية قتالية من نوع أباتشي الجيل الثالث، و72 طائرة عمودية متعددة الأغراض من نوع بلاك هوك، و36 طائرة استطلاع عمودية مسلحة من نوع إي إتش 60 آي، و12 طائرة عمودية من نوع أم دي 530 إف.

وتشمل الاتفاقية الذخيرة وقطع الغيار والصيانة والتدريب والمساندة على مدى سنوات عديدة لضمان حصول المملكة على أعلى مستوى ممكن من القدرات الدفاعية لحماية شعبها وأراضيها.


أكد أن ما يحدث انقلاب على العملية السياسية ..إياد علاوي لـ «عكاظ»:
أمريكا سلمت العراق لإيران والاتهامات ضد «القائمة» باطلة

محمود عيتاني (بيروت)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق، رئيس القائمة العراقية إياد علاوي، أن ما يجري في العراق هو انقلاب على العملية السياسية والديمقراطية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية سلمت العراق لإيران.

وأشار علاوي في حوار أجرته «عكاظ» إلى أن الاتهامات الموجهة إلى شخصيات سياسية من القائمة العراقية باطلة، وأن الهدف منها هو تقويض العملية السياسية، مؤكدا على وقوف إيران وراء هذه القرارات من أجل إقصاء الخصوم السياسيين لحلفائها. و أكد علاوي أن الكتلة العراقية مصرة على أن تكون العلاقة مع إيران على أساس الندية والتوازن لما فيه مصلحة البلدين، واحترام السيادة العراقية. موضحا أن الأوضاع في العراق وصلت إلى مرحلة خطيرة جدا.. وفيما يلي نص الحوار :

• كيف تنظرون إلى الأحداث التي تحصل الآن في العراق خصوصا بعد صدور مذكرات توقيف بحق شخصيات سياسية بارزة وتنتمي للكلتة العراقية؟
ــ الأمور في العراق وصلت إلى مرحلة خطيرة جدا، وهناك محاولات لنسف العملية السياسية في العراق، لذلك فإن توقيت تهم الإرهاب ومذكرات التوقيف التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضد نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي، وإقالته لنائب رئيس الوزراء صالح المطلق تزامنت مع خروج الولايات المتحدة الأمريكية من العراق، والهدف من وراء ذلك هو تقويض العملية السياسية، وإنهاء الخصوم السياسيين. وبالتأكيد فإن هذه الخطوات تمت بإشراف وتأييد من إيران. وهنا أقول إنه قد يكون حصل نوع من التسوية وهي أن تكون العراق بديلا لسورية.

• هناك من يتهم إيران بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة في العراق، وبدعم القوى السياسية المعارضة للكتلة العراقية، كيف ترون ذلك؟
ــ الولايات المتحدة الأمريكية سلمت العراق لإيران، والكتلة العراقية باتت متروكة لقدرها؛ ومن هنا أحمل واشنطن والأمم المتحدة مسؤولية التخلي عن دعم العملية الديمقراطية في العراق خاصة أننا فزنا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ورغم ذلك تدخلت إيران في عملية تأليف الحكومة العراقية، وقد حصل توافق أممي مع تلك الرؤية الإيرانية، و تنازلنا عن حقنا الديمقراطي في تأليف الحكومة مقابل تحقيق الشراكة الوطنية التي استندت إلى محاور واضحة؛ إلا أننا فوجئنا أن الولايات المتحدة تراجعت من جديد عن مبدأ الشراكة الوطنية وانسجمت مع الموقف الإيراني.

• هل تعتقدون أن إيران تقف وراء هذه الأحداث من أجل إقصائكم من السلطة؟
ــ بالتأكيد، فالجميع شاهد التصريحات الإيرانية مع بدء الحديث عن الخروج الأمريكي من العراق حين أكدت أنها جاهزة لملء الفراغ في حال خروج الولايات المتحدة الأمريكية، فهذه التصريحات واضحة ومعروفة الأهداف. إضافة إلى أن موقف إيران من الكتلة العراقية معروف وقد بدا ذلك واضحا خلال تشكيل الحكومة بعد فوزنا بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية. ومن هنا أقول إننا لسنا دعاة حرب مع إيران، بل دعاة صداقة خاصة أن بين العراق وإيران جغرافيا وتاريخ، ولكننا لن نسمح بأن يكون هناك من يسيطر على تفكيرنا وقرارنا السياسي؛ لذلك فإن علاقتنا مع إيران يجب أن تكون مشابهة لعلاقاتنا مع الدول الأخرى. علاقات تقوم على أساس المصالح المتوازنة والمتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة العراقية.

• هل نحن أمام خطر تقسيم العراق طائفيا؟
ــ لا خوف على العراق من التقسيم بالرغم من أن الدستور يكفل قيام الأقاليم التي هي نوع من اللامركزية في حال قرر الشعب العراقي ذلك، ولكن الظروف لم تنضج مؤسساتيا في المحافظات لتتحول إلى أقاليم على غرار ما جرى في إقليم كردستان، وليست الأصوات التي تصدر من هنا وهناك سوى ردات فعل على ممارسة الحكومة، والكتلة العراقية هي صورة عن وحدة العراق وتضم مختلف المكونات التي تعبر عن حقيقة الشعب العراقي قبل أن تلوثه جراثيم المذهبية، ويصيبه مرض المحاصصات الطائفية، فالسياسة المتبعة في العراق بعد رحيل صدام حسين وضعت البلاد في قلب المحاصصة الطائفية والولايات المتحدة الأمريكية لم تستطع سد ثغرات اجتثاث حزب البعث، لذلك من الطبيعي أن تتدخل القاعدة أو أية جهة إقليمية وهذا ما قامت به إيران.

• ما هو المطلوب للخروج من الأزمة الراهنة في العراق؟
ــ العراق يمر بمرحلة خطيرة جدا، وإعادة الأمور إلى الطريق الصحيح تكون من خلال عراق مبني على ديمقراطية حقيقية، وأن تكون هناك شراكة كاملة لذلك فأطرح اختيار حل من ثلاثة، للخروج من هذه الأزمة وهي: إما تراجع المالكي والعودة إلى تحقيق الشراكة الوطنية عبر تنفيذ المحاور التي تؤسس لبناء هذه الشراكة، إلى حين أن تنشأ الثقة بين الأطراف السياسية، أو من خلال إجراء انتخابات مبكرة، أو باستبدال رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي من قبل التحالف الوطني بمرشح آخر. إضافة إلى أن هناك اتصالات تجري على أكثر من مستوى محلي وعربي ودولي؛ من أجل الوصول إلى حل للأزمة الراهنة. كما لا يجب أن ننسى بأن العراق لا يزال تحت طائلة الفصل السابع الذي تعود المسؤولية فيه إلى مجلس الأمن، والولايات المتحدة الأمريكية لديها نفوذ كبير في العراق فإلى الدور الرئيسي والتأثير الأكبر لها في مجلس الأمن لا تزال أموال العراق المودعة في المصارف الأمريكية في حماية الإدارة الأمريكية. كما أن العراق مرتبط بعلاقة استراتيجية أقرها مجلس النواب العراقي، وأكد عليها المالكي في واشنطن ما يعني أن واشنطن بإمكانها مساعدة العراق كوسيط نزيه على النهوض. ونحن نرغب أن يعيش العراقيون في أجواء بعيدة عن المذهبية والطائفية، وأن ينعم العراق بالأمن والاستقرار والهدوء، و يعود إلى محيطه العربي؛ لأن الشعب العراقي سئم الحروب والفتن الداخلية.

• رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هدد بتشكيل حكومة غالبية إذا ما عادت الكتلة العراقية عن قرارها في مقاطعة الحكومة؟
ــ استبعد قيام حكومة الغالبية التي لوح بها المالكي، فهو غير قادر على ذلك فالأكراد لن يشاركوا في هكذا حكومة إذا غادرنا العملية السياسية، وكذلك بعض الجهات المتحالفة بالأصل مع رئيس الوزراء نوري المالكي. وهنا لا بد من التذكير بأن ولادة التركيبة الوزارية الحالية اقتضت أشهرا؛ لأن إعلانها كان متعذرا من دون الكتلة العراقية؛ لذلك فمن الصعب تشكيل هذه الحكومة.فليس هناك من سبيل سوى العودة إلى روحية الشراكة الوطنية التي قامت عليها العملية السياسية، وإلا فإن العراق سيدخل نفقا مجهولا وسيتحمل المالكي مسؤولية ذلك.


الدوريات الأمنية تطيح بمروج السيارة الخربة في جدة
إبراهيم علوي (جدة)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أسقطت إدارة دوريات الأمن في جدة احد مروجي العرق المسكر بعد أن نجحت في رصد تحركاته المشبوهة في شارع رئيسي في حي مشرفة.

كان المروج يتنقل في الحي حاملا حقيبة رياضية ونظراته ترشق المارة بشكل مريب بشكل فيما كانت نظراته تبحث عن شخص لم يحضر مما جعله يتراجع نحو داخل حي مشرفة والذي دلف اليه حتى وصل الى مسكن دخل اليه ليختفي لبعض الوقت.

تلك التحركات المشبوهة حركت الجهاز الامني في ادارة دوريات الامن والتي انتدبت فرقة سرية عملت على مراقبة الموقع بهدف التاكد من النشاط الذي يقوم به المشتبه به وهو من ذوي البشرة السمراء، تواجدت دوريات الامن حول مسكنه لبعض الوقت، قبل ان يعاود الخروج وهو يحمل ذات الحقيبة وتوجه نحو موقعه السابق ظل به لبعض الوقت عنده تم نصب كمين اعتمد على ارسال سيارة مدنية اطلقت منبه للمشتبه به قبل ان تتوقف وبمجرد ان اضاء له الانوار الامامية حتى تحرك المشتبه به وهو يخرج قطعة قماش بداخله زجاجه اتضح انها عبارة عن مسكر خارجي.

المشتبه به طلب دفع المبلغ المتفق عليه عندها تسال قائد المركبة عن المبلغ وهو ما اثار الشكوك حوله لذا سحب المشتبه به الزجاجة وحاول الهرب الا ان تواجد دوريات الامن افشل ذلك المخطط وتم ضبطه وبتفتيش الحقيبة جرى تحريز عدد 6 زجاجات من المسكر الخارجي حاول مروجها التنصل من المسئولية مدعيا ان شخص طلب منه تسليمها لاحد الاشخاص ولا يعلم ما بداخلها .

رجال الامن اقتادوه نحو المسكن الذي دخل اليه ليتفاجا المروج ان تحركاته كانت مرصودة دون ان يكتشف ذلك عندها اسقط في يده وفرقة دوريات الامن تخرج عبوات اخرى من المسكر من مسكنه، ولاحظ رجال الأمن وجود سلسلة حديدية بها مفتاح لسيارة وبسواله عنها أنكر أمتلاكه واصر على انه يعود لشقيقه وكان يحتفظ به للذكرى .

عمليات التحقيق الأولية التي نفذها ضباط إدارة دوريات الأمن في جدة حاصرت المروج والذي ناضل جاهدا للتملص من الاجابات وانكر علاقته بالمسكر الا ان خبرة رجال الأمن نجحت في كشف موقع اخر يحتوي على المسكر في سيارة متوقفة في احد الاحواش المجاورة لمسكن المروج.

وكان ضابط الأمن قد طلب من فرقته التأكد من عدم وجود أي مركبة بجواره وبالتدقيق والتفتيش المكثف عثروا على مركبة قديمة ذات موديل قديم بمجرد فتح حقيبتها الخلفية أتضح أنها عبارة عن مستودع لتخزين العرق المسكر وتم ضبط ما يقارب 16 زجاجة جاهزة للترويج وكانت المفاجاة ان المركبة خربة ولا يوجد بداخلها ماكينة. تابع العمل الأمني مدير إدارة دوريات الأمن في جدة فيما نفذه رجال شعبة الدوريات السرية في دوريات الامن.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 07:48 AM   رقم المشاركة : [1240]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6774 / 22630
المؤشر 95%


افتراضي

"فيس بوك" ينقذ امرأة وطفلها من الخاطف
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يو.بي. آي - ساندي "الولايات المتحدة": تمكنت امرأة أمريكية وطفلها ابن الــ17 شهراً من النجاة من خاطفهما الذي احتجزهما لأيام عدة بعدما نشرت رسالة على موقع "فيس بوك" تطلب فيها النجدة.

وذكرت قناة "كي تي في أكس" أن رجلاًً يدعى تروي كريتشفايلد احتجز امرأة وطفلها البالغ من العمر 17 شهراً في منزلهما بمدينة ساندي بولاية يوتاه الأمريكية وأخذ منها هاتفها الجوال.

وتمكنت الرهينة من الوصول إلى جهاز الكمبيوتر المحمول ليلة عيد الميلاد ودخلت الخزانة لتكتب رسالة على صفحتها على موقع "فيس بوك" قالت فيها: "مرحباً.. هل من أحد هنا? أواجه مشكلات جدية وقد نموت أنا وابني غداً".

وأبلغ أصدقاء المرأة الشرطة عن مكان سكنها، حيث وجدوها وكانت مصابة بكدمات. وقالت: إن الرجل ضربها واغتصبها وضرب ابنها.

وتم توقيف المتهم وهو سجين سابق كان اعتقل بتهمة الاعتداء على امرأة أخرى.


أول "رجل" متحول في إسرائيل يضع مولوداً
خالد علي – سبق – جدة: وضع إسرائيلي، متحول جنسياً إلى امرأة، مولوده البكر أمس.
ويوفال توبر (24 عاماً) أول رجل إسرائيلي يتحول جنسياً إلى امرأة، ويضع مولوداً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن "توبر" أحس في الطريق أنه سيلد الطفل؛ فاتجه مع شريكه إلى مستشفى قريب منهما في تل أبيب.

وصدم الفريق الطبي حين شاهد توبر حيث يبدو في هيئة رجل كامل في جميع تصرفاته، إلا أنه كان حاملاً، كما أن المستشفى في تقاريره الرسمية دوَّن جنس توبر على أنه "رجل".

وذكر "توبر"، الذي يرفض الكشف عن أي معلومات شخصية وصوره، أنه أقدم قبل نحو ثلاثة أعوام على إجراء عملية للتحول من رجل إلى امرأة، وهو سعيد بأن يحمل ويلد، كما أن مولوده بصحة جيدة.


سمحوا لهن بالدخول لـ"المناصحة".. والشرطة لم تتخذ أي إجراء
3 دعاة سعوديين يفاجؤون بـ"بائعات هوى" داخل شقتهم بالمنامة

سمران القثامي - سبق - الطائف: فوجئ ثلاثة من الدعاة المعروفين، هم: سليمان الجبيلان وحسن القعود وفهد العموش، أثناء وجودهم بالعاصمة البحرينية المنامة في رحلة دعوية، بإصرار بائعات هوى من جنسية عربية على الدخول إلى شقتهم لعرض أنفسهن بمقابل مادي، رغم اختيار الدعاة شقة بعيدة عن الأماكن المشبوهة.

وذكر الشيخ فهد العموش لـ"سبق" أنهم فوجئوا بقرع الباب عند نزولهم في الشقة بعد رحلة عناء وسفر في رحلة دعوية، وأنهم فوجئوا بحارس الشقة يعرض عليهم بائعات الهوى بقوله "تبغون بنات"؛ ما أثار سخطه وحفيظته؛ حيث قام بنهره وطرده اعتراضاً على سلوكه وطلبه الغريب لأشخاص متدينين.

وأضاف العموش بأنهم صدموا مرة أخرى بقرع الباب، وعند فتحه وجدوا 3 فتيات من جنسية عربية يردن الدخول إلى الشقة لممارسة البغاء؛ فقام بطردهن، لكنهن أصررن على الدخول.

حينها طلب الشيخ الجبيلان السماح لهن بدخول الشقة للمناصحة تجاه هذا السلوك المشين. وبعد محاولات لم يستجبن لمناشدات الشيوخ الكف عن عرض أنفسهن؛ فتم الاتصال بالجهات الأمنية البحرينية "بوليس الآداب".

وأضاف العموش بأن الضابط لم يكن متجاوباً، وتعامل مع البلاغ ببرود تام؛ حيث سمح أفراد الشرطة الذين تولوا مباشرة البلاغ للفتيات بالذهاب دون تسجيل محضر بالواقعة أو اتخاذ أي إجراء!

من جانبه أكد الشيخ حسن القعود لـ"سبق" أنهم صُدموا من تهاون الجهات المعنية في البحرين في تلقى شكوى المشايخ من هذه السلوكيات، وكأن الأمر لا يعنيهم!

وقال إن ما جاء على لسان الشيخ البحريني حسن الحسيني ومطالبته ملك البحرين بمنع الدعارة والخمور وجد واقعاً ملموساً من خلال الحادثة التي حصلت معهم في المنامة.


ضحيتها رجل أعمال و6 تجار آخرون اتفقوا مع البنك على إعادة أموالهم "دون شوشرة"
4600000 ريال أحدث رقم في عملية الاختلاس المصرفي بكعكية مكة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فهد المنجومي- سبق- مكة المكرمة: شكَّل بنك شهير فريق عمل من إدارة مكافحة الاحتيال المصرفي للإدارة الإقليمية للتحقيق والتدقيق في جميع كشوفات البنك وحسابات العملاء، وخصوصاً أصحاب رؤس الأموال الكبيرة، إثر قيام مدير البنك ومدير العمليات بفرع البنك بحي الكعكية بمكة المكرمة باختلاس مبالغ تقدَّر بأربعة ملايين وستمائة ألف ريال حتى الآن من حساب رجل أعمال وأحد المشايخ المشهورين المعروفين على مستوى السعودية.

وعلمت "سبق" من مصادر موثوقة داخل البنك أن هناك ما يتراوح من 4 و6 من كبار التجار تعرضت حساباتهم لعملية الاختلاس نفسها، لكنهم لم يتقدموا بشكاوى رسمية للجهات الأمنية بعد الاتفاق مع مسؤولي البنك بإعادة أموالهم دون "شوشرة" وضوضاء.

وكانت "سبق" قد انفردت بالنشر على مدار يومين متتاليين في هذه القضية، التي ارتفع المبلغ المختلس فيها من مليون وسبعمائة ألف في البداية حتى وصل الآن إلى مبلغ أربعة ملايين وستمائة ألف ريال.

وكشفت مصادر مطلعة تفاصيل عملية الاختلاس الإلكترونية، التي نفذها مدير العمليات بفرع الكعكية مستخدماً الرقم السري الخاص بموظف الصراف الجديد، الذي لم يمض عليه إلا خمسة أشهر فقط في الوظيفة.

وأوضحت المصادر أن مدير البنك الفرعي ومدير العمليات أجريا اتصالاً بالشيخ، وطالباه بالحضور للبنك لعمل كشف تأييد للحساب والتوقيع على الرقم المالي من رصيده، واعتذر الشيخ عن عدم الحضور لظروفه الخاصة، وقال: "سوف أحضر خلال الفترة القادمة إلى مزرعتي بمكة المكرمة".

وقام بعدها مدير الفرع ومدير عمليات الفرع بالتوجه لمزرعة رجل الأعمال، وحينها وقّع على كشوفات الحساب، وكان الوقت ظهراً، ونظارته الطبية لم تكن بحوزته، كما أنه لم يدقق في الأرقام لثقته باسم البنك.
وعندما طالبهما بصورة من الكشف قالا إن هذا إجراء روتيني فقط، وسوف يتم إحضار الكشف في وقت لاحق أو يرسل على صندوق البريد.

وبعد أن قام الشيخ بأداء صلاة الظهر ارتابه الشك والقلق من تصرف الموظفين، وتوجه فوراً للبنك لمراجعة حساباته، وطالب بإصدار كشف حساب حالي ووقتي. وبعد مراجعة الكشف اكتشف أن هناك تلاعبات واختلاساً بمبلغ مليون وسبعمائة ألف ريال؛ فتوجه على الفور لمركز شرطة الكعكية وحرر شكوى ضد الفرع، وتولى وكيله الشرعي متابعة القضية التي لا تزال التحقيقات جارية بها من خلال فريق أمني رفيع المستوى من الجهات الأمنية بشرطة العاصمة المقدسة. ولا يزال الموظفان رهن التوقيف والتحقيق بمركز شرطة الكعكية.

وبالاتصال بالمحامي والمستشار القانوني حامد بن محمد بن متعب العبادي، الوكيل الشرعي للشيخ رجل الأعمال، رفض الخوض في تفاصيل القضية حتى انتهاء الجهات الرسمية من التحقيقات، واكتفى بقوله: "لقد تابعت ما نشر في (سـبق) خلال اليومين الماضيين وردود فعل البعض من القراء على تلك المعلومات التي نشرتها (سبق)؛ لذا أود أن أوضح أن موكلي رجل أعمال وليس موظفاً في أي قطاع من قطاعات الدولة الحكومية أو الخيرية أو الأهلية، ومقر إقامته الدائم في منطقة ومدينة أخرى غير مكة".

وتابع العبادي بأن موكله "يتردد بين فترة وأخرى على مكة المكرمة لمتابعة أعماله التجارية، كما أن المبلغ المختلس يفوق الثلاثة ملايين ريال التي تم نشرها".

وأوضح أنه "سحبت تلك المبالغ بأوامر صرف تحمل تواقيع لا تخص موكلي، وليس له علاقة بها، وأن القضية ما زالت بالشرطة، ولم تنته التحقيقات فيها، ولا نستطيع سبق الأحداث".

وأضاف بأن هناك مسؤولين مختصين في معالجة مثل هذه القضايا من الإدارة الإقليمية للبنك الذي تمت واقعة الاختلاس بفرعه، ويولون القضية جل اهتمامهم ومتابعتهم، وموكلي على ثقة بجهودهم وأن حقه سيعود له. واعتبر العبادي أن "مثل هذه الواقعة لا تقلل من مكانة البنك المتميزة وسمعته الممتازة".

وكشفت التحقيقات بالشرطة مع مدير البنك ومدير العمليات بالفرع المتسببين الرئيسيين بعملية الاختلاس أنهما طلبا - حسب قولهما - من رجل الأعمال مبلغ مليون وسبعمائة ألف ريال قرضاً حسناً، لمدير البنك مليون، ولمدير العمليات سبعمائة ألف، تتم إعادتها بعد تحسن وضعهما المالي، وكان ذلك قبل الحج، حسب قولهما، لكن رجل الأعمال نفى ذلك جملة وتفصيلاً؛ ليتم توقيفهما، ولا يزالان رهن التحقيقات.


ضمن فريق رحالة قادم من جدة مروراً بالطائف
إصابة لبنانية ولبناني في تصادم دراجات نارية على طريق الباحة

عبدالله البرقاوي - سبق: أصيب لبناني ولبنانية بإصابات طفيفة نقلا على أثرها إلى مستشفى القريع بني مالك جنوب الطائف، عقب تصادم دراجتين ناريتين على طريق الباحة ظهر اليوم الجمعة.
وتشير المعلومات إلى عبور فريق رحالة لبناني مكون من نحو 7 دراجات نارية قادمين من محافظة جدة مروراً بالطائف في طريقهم إلى الباحة، إلا أنه حدث احتكاك وتصادم بين اثنتين من دراجات الفريق خلال السير على طريق الباحة ما نتج عنه إصابة اثنين من أعضاء الفريق "رجل وامرأه" لبنانيي الجنسية.
المصابان نقلا إلى مستشفى القريع بني مالك وقدمت لهما الإسعافات الأولية قبل أن يتماثلا للشفاء ويغادرا المستشفى.


أمل تضع آلة حادة في حقيبتها وأميرة استخدمت خلطات العطار
لمواجهة تحرُّش سائقي الليموزين.. سكاكين وصواعق كهربائية وإسبريهات مخدِّرة في شنطة حواء

ريم سليمان- سبق – جدة: تتحكم في المرأة بعض العادات والتقاليد التي تبدو متناقضة مع بعضها بعضاً. وبالرغم من رفض المجتمع قيادة المرأة السيارة، وعدم توفيره وسائل مواصلات آمنة للمرأة في الوقت نفسه، سُمح لها بأن تلجأ إلى سيارات الأجرة "الليموزين" لقضاء أعمالها؛ الأمر الذي يعرضها لمواجهة الكثير من السخافات، ولاسيما من قِبل السائقين.

وقد كشفت دراسة غير رسمية أن المرأة أكثر استخداماً لليموزين من الرجل، ويضطر العديد من النساء إلى ركوب هذه الوسيلة بمفردهن أو بصحبة صديقاتهن في أوقات عديدة.

"سبق" ترصد حكايات النساء مع الليموزين والتعرف على وسائل دفاعهن ضد تحرشات السائقين، وتتساءل كيف تستطيع الفتاة بوجه خاص والمرأة بشكل عام أن تحمي نفسها داخل سيارة الليموزين.

سخافة السائقين
في البداية تقول أمل: أضطر بعض الأحيان إلى ركوب الليموزين؛ فأنا موظفة في إحدى الجهات الحكومية، وبرغم سخافة السائقين التي لا تنتهي إلا أنني في حاجة إليه؛ حتى أتمكن من الذهاب إلى عملي. وقد نصحتني بعض الصديقات بأن أضع في حقيبتي دائماً آلة حادة كالسكين أو المقص؛ حتى أتمكن من حماية نفسي إذا حاول أي سائق أن يعتدي عليّ، وحتى الآن لم تضطرني الظروف لاستعمالها.

سكاكين وإسبريهات مخدِّرة
وأضافت "دعاء" بأنها تركب الليموزين في كثير من الأحيان، وذات مرة بدأت سيارة أخرى تضيق عليها وهي داخل السيارة، وكان بها شباب، وأحست بارتباك من السائق، فما كان منها إلا أن وجدت نفسها تتصل بالشرطة وتطلب منهم العون، وبالفعل جاءت الشرطة، وطلبت منها أن تذهب لقسم الشرطة لعمل المحضر، وذهبت بالفعل وهي ترتجف من الخوف، وكانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة لدخول قسم الشرطة.

وحكت "أميرة" عن بعض المواقف التي تجدها من السائقين، وقالت: أعمل مدرسة، وأحتاج إلى السائق يومياً، وأركب معه أنا وزميلات لي في مجال العمل، ودائماً أرى نظراته إلينا من المرآة؛ فأعمد إلى الحديث بصوت مرتفع مع زميلاتي، وأخبرهن بأن معي سكيناً داخل حقيبتي، ولكني وبكل صراحة لا أدري إن كنت أستطيع أن أفعل بها شيئاً أم لا. وأضافت: سمعت بأن هناك أنواعاً خاصة من الإسبريهات المخدِّرة للدفاع عن النفس، وعندما سألت عنها لم أجدها، وأتمنى أن تصبح متاحة؛ فهي أيسر في الاستعمال.

فلفل أسود وشطة وليمون
وقالت سلمى: أنا وزميلاتي نعمل في مجال التجميل، وفكَّرنا في طريقة آمنة للمواصلات، واتفقنا مع سيارة، ولكن سرعان ما تراجعنا بعد أن وجدنا العديد من المضايقات والسخافات من السائقين، وفكَّرنا في طريقة نحمي بها أنفسنا، ولا تكون بها أي خطورة من استخدامها؛ فقمنا بعمل خلطة من صنع أيدينا، تشتمل على فلفل أسود وشطة وليمون وخلطة من عند العطار وقليل من روائح عطرية، وخلطناها جميعاً، ووضعناها في زجاجة، وأصبحت مع كل منا في حقيبتها، وأي رشة منها سوف تؤذي النظر لفترة، واستعملتها إحدى زميلاتي ذات مرة مع سائق عندما بدأ في معاكستها.

متابعة منزلية
بيد أن أم عبد الله أفادت بأنها تركب الليموزين في أوقات بسيطة جداً إذا تعطلت سيارتها الخاصة أو مرض سائقها، وقد حدث ذات يوم أن اضطرت ابنتها لركوب الليموزين؛ فطلبتُ منها أن تتصل بي وتبلغني برقم السيارة، وكنت أتابعها بالاتصالات حتى وصلت إلى المنزل. ولا تخفي أنها كانت في قلق شديد على ابنتها؛ فهي لا تأمن خداع السائقين.

وتقول "أم عمار": ذهبت ببناتي إلى ناد خاص لتدريبهن على رياضة الدفاع عن النفس مثل الكاراتيه؛ وهو ما أكسبها ثقة بنفسها وبقدرتها البدنية والذهنية، لكنها لا تزال غير مطمئنة عليها.

وحكت لنا سيدة أعمال موقفاً حدث لها مع سائق؛ حيث اضطرت إلى أن تركب ليموزين ذات مرة، وبعد أن ركبت أحست ببعض الاختناق؛ فقامت بفتح الشباك، حتى يدخل الهواء بعض الشيء، لكنها فوجئت باعتراض السائق الشديد وطلبه غلق الشباك، وهنا دخل الشك إلى قلبها، وأدركت أنه من الجائز أن يكون قد رش مادة مخدرة؛ فصرخت في وجهه، وصفعته بحقيبتها، وفتحت الشباك، وطلبت منه الوقوف، ومن وقتها وهي ترفض تماماً ركوب أي ليموزين حتى وإن اضطرتها الظروف لذلك؛ فالأفضل عندها هو الجلوس في منزلها.

سيناريو مسبق
في هذا السياق رأت مستشارة تمكين المرأة لبنى الغلاييني أنه من الضروري لأي سيدة أن تتعلم رياضات الدفاع عن النفس حتى وإن لم تضطر لاستخدامها. وقالت: هناك نساء كثيرات أدركن أهمية ذلك، وأصبحن يتعلمن الرياضة بغرض الدفاع عن النفس، وهناك نواد للتدريب على هذه الرياضات.

وأوضحت أنها ليست رياضة بدنية فقط؛ فهي تعمل على خلق رياضة ذهنية أيضاً، تزيد من القدرة على التركيز في حالة اليقظة. مؤكدة أن تعلم رياضة الدفاع عن النفس مفيد جداً للمرأة حتى لو لم تحتج إليها؛ فهي تخلق بداخلها يقظة ذهنية، كما أن عمل المرأة وخروجها واحتكاكها بالآخرين يدرب عندها مهارات عدة، ومن ثم فإن عدم احتكاكها وانغلاقها يجعلانها ممن يسهل خداعهم من قِبل ضعاف النفوس.

ونصحت السيدات عند ركوب أي سيارة بعدم الاسترخاء؛ لأنها مع شخص غريب، وأن تكون في حالة من اليقظة الذهنية، وقالت: العلاقة بين الرجل والمرأة أينما كانا لا بد أن تكون رسمية، وأي شيء يحدث خلاف ذلك يجب أن تكون هناك صفارة إنذار داخلية تستشعر ببدء الخطر. مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان عمل سيناريو مسبق قبل الخروج من المنزل حتى تكون باستطاعة كل امرأة أن تتوقع ما سوف يحدث، وإذا حدث كيف سيكون رد فعلها؛ حتى لا تُفاجأ بالأشياء.

حماية النفس
من جهتها اعتبرت الأخصائية الاجتماعية في مستشفى الأمل والكاتبة سوزان المشهدي أنه من حق الإنسان ذكراً أو أنثى حماية نفسه، من دون الإضرار بأمن الأشخاص والمجتمع، ولاسيما في ظل تكرار حوادث الاختطاف والاغتصاب والتحرش وغيرها؛ وبالتالي بدأت تزيد المخاوف، وتزيد الرغبة في حماية النفس والشرف والمال؛ لما لها من توابع مقيتة، منها الإساءة للضحية وابتزازها إذا لم تتعرض للقتل في بعض الأحيان.

وشددت المشهدي على ضرورة توافر وسائل نقل عامة محترمة ولائقة بالاستخدام الآدمي، تسير حسب مواعيد ثابتة، وتغطي احتياجات السكان في كل الأحياء والمناطق، على أن تخصص عربات خاصة للسيدات فقط وعربات مخصصة للعوائل وعربات مخصصة للشباب.

وأنهت حديثها بقولها: هذا الحل سيحمي الكثير والكثيرات، وسيوفر وسيلة لمن لا تملك محرماً أو لا يتوافر تحت يديها سائق في ظل رفض المجتمع قيادة المرأة، التي قبلها يتطلب توافر قوانين صارمة تفرض على أفراد المجتمع ذكوره وإناثه وأطفاله احترام آداب الشارع، واحترام حقوق الغير في الحصول على السلامة والأمن.

فقدان الأمن
أما المحلل النفسي ومستشار العلاقات الأسرية والمجتمعية هاني الغامدي فأشار إلى أنه حين تفقد المجتمعات الإحساس بالأمن والأمان فإنه من الطبيعي أن يبدأ الأفراد باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التعدي الجسدي عليهم، وذلك من خلال امتلاكهم أدوات الدفاع عن النفس، سواء كانت تلك الأدوات أشياء مادية كالسكين أو الرذاذ الحار أو الصاعق الكهربائي أو خلافه، أو التدرب على فنون القتال والدفاع عن النفس.. ولكن يبقى أن نعلم أن هذا الأمر لا يصل لهذه المرحلة إلا إذا كان هناك إقرار واضح بأن الأمن والأمان قد اندثرا بشكل واضح في ذلك المجتمع.

وقال: لو كان الحديث عن بناتنا في السعودية فإنه في غالب الظن أن الأمر هو تقليد للبعض من الذين قد افتقدوا حسن السلوك؛ فمن المعلوم أننا ما زلنا - من فضل الله - مجتمعاً متماسكاً يعتمد على بعضه بعضاً حينما يستدعي الأمر، وتخرج مفاهيم العربي الأصيل في النخوة والمساعدة حين الطلب. مشيراً إلى أن السيدة التي تحتاج إلى استخدام سيارات الأجرة أو الليموزين إنما هي من تجعل من نفسها حرزاً يبعد عن شخصها الشبهات من خلال حجابها ومشيتها وطريقة كلامها؛ حتى لا يطمع فيها ضعيفو القلوب.

وأضاف بأن تجنب الشبهات لا يقتصر على ما سبق ذكره، وإنما حتى الأماكن التي يتم طلبها لسيارة أجرة، إذا كانت أماكن محترمة مثلاً، والوقت أيضاً الذي يتم استخدام تلك المرأة سيارة الأجرة فيه يدخل ضمن التحرز من أن تضع نفسها في الشبهة، وهذا يعتمد على أساس واحد، هو حسن التربية الذي يفرز سلوكاً صارماً وقوراً، يجبر الجميع على احترام تلك المرأة في احتياجاتها لقضاء مصالحها عبر نهج سلوكي يظهر مدى قوتها دونما حاجة إلى امتلاكها أياً من أدوات الدفاع عن النفس بشكل أو بآخر.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل