للمرة الثانية.. مازال السؤال قائماً : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم
احمد البلال الطيب
?{? مازالت المعلومات المتضاربة تتوالى حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وفي رواية جديدة قال سليمان صندل حقار وهو من المقربين لرئيس الحركة الراحل أن د. خليل قتل أثناء نومه في عربته الساعة الثالثة صباح يوم الجمعة الماضي وأضاف بأن الطائرة التي أغارت عليه ألقت قنابل مضيئة لتحديد موقع د. خليل واطلقت بعدها قذائفها وقتلته بالاضافة لحرسه عبد الله وقال سليمان صندل أنه كان يبعد عن الراحل خليل ابراهيم حوالي عشرين متراً فقط وأكد أن خليل توفى فور إصابته ورفض تحديد مكان مقتله لأسباب عزاها بالأمنية.
?{? وفي ذات الموقع بالنت التابع لحركة العدل والمساواة ورد خبر اخر تحت عنوان : (طائرات بدون طيار من خارج السودان تغتال القائد الدكتور خليل ابراهيم القائد الأعلى لحركة العدل والمساواة).
?{? وأوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريراً مطولاً جاء فيه ما يلي :
احمد حسين آدم: لن يكون هناك فراغ بعد تصفية خليل ابراهيم
(لندن- خاص) الشرق الأوسط اللندنية
في ظل تداعيات مقتل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة في دارفور دكتور خليل ابراهيم في غارة جوية في شمال كردفان الخميس الماضي ، كشفت حركته بانها ستعلن عن تفاصيل تصفيته والاطراف التي شاركت فيها ، واعلنت ان اختيار خليفة زعيمها سيكون في الفترة القليلة القادمة ، لكنها رفضت الدخول في تفاصل واعتبرت ان الحديث سابق لاوانه ، وقال القيادي في الحركة احمد حسين آدم ( للشرق الاوسط ) ان حركته ستعلن في وقت لاحق تفاصيل عملية تصفية زعيمها دكتور خليل ابراهيم التي تمت الخميس الماضي في غارة جوية استهدفته في ولاية شمال كردفان وقد اعلن عن مقتله امس ، واضاف ان تفاصيل تصفية ابراهيم ستكشف الاطراف التي شاركت فيها ، في اشارة لبيان الحركة امس بان اطراف اقليمية ودولية كانت وراء عملية اغتياله ، ورداً على سؤوال حول من سيخلف زعيم الحركة المقتول وما اذا كان ذو خلفية سياسية ام عسكرية ، قال ان من السابق لاوانه الحديث عن من سيخلف زعيم الحركة ، واضاف ( ما نقوله لن يكون هناك فراغاً في الحركة لانها منضبطة وليس هناك فرق بين السياسيين والعسكريين ) ، وقال ( في وقت قريب سنعلن اختيار رئيس جديد الى جانب الترتيبات الادارية والتنظيمية وستتم عملية انتقال سلسة ودقيقة ) ، وقال ان عملية تصفية رئيس الحركة جعلت توحيد قوى المعارضة وفئات الشباب والطلاب والمرأة اكثر من اي وقت مضى لاحداث التغيير الديموقراطي في وقت قريب .
وشدد آدم على انه حركته ليست بالضعف حتى يتم الحاقها بوثيقة اتفاق الدوحة لسلام دارفور التي وصفها بالظالمة ، وقال ان دليله على ذلك التحوطات الامنية المشددة التي اتخذتها الخرطوم فور اعلان تصفية خليل ابراهيم خوفاً من رد فعل الحركة ، واضاف ( اذا كنا بمثل هذا الضعف لماذا تهتز فرائض النظام وتعلن حالة الطوارئ في كل انحاء البلاد ) ، وقال ان الحركة لا تأكل من فتات الموائد وانها متماسكة وتعمل وفق مؤسسية في حياة خليل ابراهيم او في غيابه ، وتابع ( الحركة ليست خليل ابراهيم وان تصفيته فرضت تحديات وفي ذات الوقت عزيمة قوية وسط قيادات وقواعد الحركة على مواصلة مشوار دكتور خليل ) ، وقال ان الحركة تسير باستراتيجية مدروسة متفق من قبل على عكس ما كان النظام يتوهم ، ساخراً من تصريحات مسؤول ملف دارفور مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين التي اعلن فيها ان الحكومة يمكن ان تتفاوض مع من تبقى من حركة العدل والمساواة ، وقال ( النظام راهن على انفراط الحركة لكنها اكدت على قوتها بشكل جلي ) ، مشيراً الى ان قيادات الحركة على اتصال مع اصدقاءها في الاقليم والدوائر الدولية ، وقال ( اجرينا اتصالات مع حركات المقاومة المختلفة لا سيما الجبهة الثورية السودانية كذلك مع المحيطين الاقليمي والدولي وجميعهم رحبوا واطمأنوا على سير الترتيبات الحكيمة التي تلت عملية تصفية دكتور خليل ) .
انتهى –
?{? أما الرواية الرسمية للحكومة والقوات المسلحة كما جاءت في بيانات وتصريحات الناطق الرسمي بإسمها فلقد أكدت مقتل خليل ابراهيم أثناء المعارك التي دارت بشمال كردفان.
?{? ولقد لاحظنا أن هناك جدلاً (بيزنطياً) يدور حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم والقوات المسلحة أكدت أنه قتل في إطار مطاردتها لقوات حركته بعد هجومها على عدد من المناطق.. والحركة لم تنكر أنه كان موجوداً بشمال كردفان أثناء مهاجمتها لبعض المناطق فيها... ولهذا قلنا كثيراً وطالبنا بوقف هذه الحرب اللعينة.. وقلنا ونكرر ولن نمل التكرار أنه لا (منتصر) فيها ولا (مهزوم) حيث الدماء التي تسيل من هنا أو هناك (سودانية).. ولكن بالتأكيد لا يمكن لأية قوات تابعة لأية دولة أن تشاهد حركة حاملة للسلاح ومتمردة على القانون وتهاجم مواطنين عزل بقراهم وتستولى على ممتلكاتهم وتروع أمنهم وتقف متفرجة على ذلك.
?{? وبالرغم من الارهاق الشديد ومتابعاتنا اللصيقة بالصحيفة لتطورات وتداعيات وردود الفعل لمقتل رئيس حركة العدل والمساواة إلا أنني إستجبت للدعوة الكريمة من قناة الشروق الفضائية وتحدثت على الهواء مباشرة عبر نشرتها الرئيسية مساء أمس ولقد تركزت الأسئلة حول ذات سؤال (نقطة نظام اليوم) و(نقطة نظام الأمس) ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟!
?{? وسألتني عن توقعاتي لردود فعل الحركة بعد مقتل زعيمها وفيما ستسير على نهجه أم ستجنح للعملية السلمية وقلت لقناة الشروق أنني أتوقع على المدى القصير والعاجل وحددته بستة أشهر فإنني لا اتوقع أي تغيير في موقف الحركة كما لو أن زعيمها مازال على قيد الحياة بل أنني أتوقع منها المزيد من العنف والعمليات العسكرية التي تجنح (للإنتقامية) حتى تثبت أنها وفية لقائدها الراحل وأنها لن تحيد عن دربه.
وتوقعت بعد انتهاء الفترة الآنية القصيرة المدى أن تحدث (ململة) أو إنقسامات وسط الراغبين في الحلول السلمية من قيادات الحركة ولقد كنت احد الشهود على مواقفهم الى ما قبل عدة أشهر من مقتل رئيس الحركة.
?{? ولقد سبق أن رويت بنقطة نظام سابقة أنني تلقيت إتصالاً هاتفياً من القيادي الميداني بالحركة واحد المقربين من رئيسها وهو المهندس أبوبكر حامد بعد أندلاع الثورة الليبية بأيام قليلة وأدلى لي بتصريحات قال فيها أنهم مستعدون كحركة أن يضغطوا على رئيسها أن يتوجه فوراً للدوحة على أن تنتدب الحكومة مسؤولاً رفيعاً من مؤسسة الرئاسة للدوحة وأن يتفاوضا معاً الى حين الوصول لإتفاق سلام نهائي لمشكلة دارفور.
ولقد نقلت هذا الموقف لمسؤول نافذ قبل أن أنشر التفاصيل بالصحيفة إمعاناً في إنجاح المسعى لأن القضية لم ولن تكن أبداً بالنسبة لي هي لتحقيق سبق صحفي زائل.. بل مستقبل وأمن واستقرار وطن عزيز هو السودان وأمة أبية هي الأمة السودانية.
?{? وكما نشرت في هذه المساحة قبل عدة أشهر فلقد طلب مني المسؤول المشار إليه أن أنقل للمهندس أبوبكر حامد رغبتهم في الجلوس معه للنقاش حول تفاصيل مبادرته ومقترحاتهم في أية دولة من دول العالم وبأية ضمانات يريدها على أن اكون أنا كصحفي مستقل وقبل ذلك كسوداني مهموم بقضية وطنه احد شهود عيان ذلك الاجتماع.
?{? وبالفعل نقلت هنا المقترح للمهندس أبوبكر حامد وأعتذر بأنه في الميدان ولا يستطيع الخروج في الوقت الراهن إلا انهم سيكلفون احد القيادات البارزة للمشاركة في الاجتماع المشار إليه.. وبالفعل إتصل بي المهندس أبوبكر حامد في اليوم التالي وأفادني بأن ممثلهم سيكون هو د. جبريل ابراهيم محمد وقال لي أنه سيصل للدوحة بعد أيام وأعطاني رقم هاتفه هناك وبالفعل إتصلت بالدكتور جبريل بالدوحة ووجدته على علم تام بما دار بيني وبين المهندس أبوبكر ولكن بكل أسف توقفت المبادرة الى هذا الحد لأسباب ربما نعود إليها في (نقاط نظام) قادمة إذا أمدّ الله في الآجال ولكن كما هو معلوم فإن الاشتباكات بين القوات المسلحة والنظامية وقوات حركة العدل والمساواة قد تجددت في تلك الفترة.
?{? وقبل عدة أشهر واثر خروج الراحل د. خليل ابراهيم من ليبيا قبل مقتل القذافي بأسابيع قليلة إتصل بي هاتفياً من لندن د. الطاهر آدم الفكي رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة وأفادني بأن الراحل د. خليل ابراهيم قد كلفه بالاتصال بي ونقل تصريحات على لسانه مفادها أن عودته من ليبيا لدارفور لا تعني العودة للحرب وانه مستعد للتفاوض الثنائي مع الحكومة من أجل الوصول لاتفاق سلام وقد نشرت تلك التصريحات في حينه.
?{? وقد إستطلعت يومها مصدراً رفيعاً مأذوناً فأفادني بأن معلوماتهم تقول بغير ذلك وأن هذه التصريحات مجرد مناورة لصرف الأنظار عما تديره الحركة في الخفاء.
?{? ولعل القراء الكرام يذكرون ذلك الحوار التوثيقي الذي اجريته مع الراحل د. خليل ابراهيم وأودعته في الكتاب الشهري الأول لـ(أخبار اليوم) بعنوان (حوار الست ساعات ونصف الهاتفي مع الدكتور خليل ابراهيم).
واقتطفت هنا السؤال الأخير في ذلك الحوار الذي اجريته عبر الهاتف أثناء تنقل د. خليل وقتها بين أوروبا ومصر وليبيا.. وسبحانه الله.. فلقد اجريت ذلك الحوار بمساعدة من الشاب الراحل أحمد عبد الله جمجوم المستشار الاعلامي الميداني بجبهة الخلاص الوطني يومها والناطق الميداني بإسم حركة العدل والمساواة وقد قتل أثناء قصف بعد ذلك بمنطقة الطينة وهو في طريقه لتشاد.
?{? وايضاً (سبحان الله.. سبحان الله).. أذكر اثناء محاورتي الهاتفية للراحل د. خليل بطرابلس أفادني بأنه سيتوجه للقاهرة وأعطاني رقم هاتف مدير مكتبهم بالقاهرة وقتها الراحل جمالي حسن وقد اتصلت به بالفعل ورحب بي ترحيباً حاراً وأشاد بأمانتي في نشر الحوار مع د. خليل كما هو وعبر عن إعجابه ببرنامج (في الواجهة) والذي كنت قد اوقفته في تلك الفترة.. وسبحان الله فلقد قتل جمالي حسن أيضاً في قصف بعد مهاجمتهم لأم درمان وخروجهم.
?{? أعود بعد هذا الاستطراد لنشر السؤال الأخير الذي اختتمت به حوار الست ساعات ونصف وإجابة رئيس حركة العدل والمساواة عليه :
ختام الحوار:
قلت: انا وصلت لنهاية اسئلتي ولكن لي كلمة رجاء في ختام هذا الحوار الذي حرصت ان انشره كاملا بالرغم من حدته في الكثير من الإجابات .. ورجائي لك انت د. خليل ابراهيم كرئيس لحركة العدل والمساواة وكقيادي مؤسس لجبهة الخلاص الوطني وللحركة قيادة وقاعدة وللجبهة قيادة وقاعدة .. فلقد سجلنا معك قرابة السبع ساعات تحدثت فيها بمرارة وألم على المستويات الشخصية والعامة والدارفورية والسودانية وكنت حريصا الا اقاطعك عندما اطرح الاسئلة لكي تصل افكارك وافكاركم ورؤاك ورؤاكم كاملة لجماهير الشعب السوداني عبر صحيفتنا وللعالم اجمع عبر موقعنا بالانترنت وسندير حوارا مسؤولا مع من ذكرتهم بالاسم في حديثك المطول ليس من باب اشعال نيران الفتن ولكن من باب التقريب بين وجهات النظر .. ولقد قلت في المقدمة لهذا الحوار الذي امتد بهذه الحلقة الاخيرة (13) حلقة متواصلة (أحسن تسمع كلام الببكيك وما تسمع كلام البضحكك) كما يقول مثلنا السوداني واقول للقراء وللحاكمين والمحكومين والمعارضين ها هي رؤى وافكار حركة العدل والمساواة وجبهة الخلاص الوطني التي تقود الآن المعارضة المسلحة بدارفور .. اشكرك على اتاحتك هذه الفرصة لنا بـ(اخبار اليوم) واشكر الله ان وفقني بالاستماع اليك ونقل وجهة نظرك للناس كـ(محاور) وليس (مناظرا) كل الامل وكل الرجاء منا نحن في (اخبار اليوم) وواحد من أهم مبادئنا واهدافنا (دفع جهود السلام والوفاق بالبلاد والحفاظ على وحدة السودان والتعايش السلمي بين اهله) كل الامل والرجاء ان تضعوا السلاح رغم المرارات والجراح وان تجلسوا على طاولة المفاوضات وتصلوا لحل سلمي يغنينا من التدخل الاجنبي السافر الذي يقف متربصا لافتراسنا جميعا ويومها لن (تنفع لا حكومة ولا معارضة ولا جبهة خلاص بل سيضيع الوطن كله!!) ونأمل ان تكون متفائلا بامكانية التوصل لاتفاق سلام قريبا عن طريق اية وساطة ماثلة؟
ـ اختتم د. خليل حديثه قائلا: انا اولا في ختام حديثي معك احيي صحيفة (اخبار اليوم) واحيي شخصك الكريم وانت تواصل رسالتك الاعلامية والصحفية بوعي كامل وبوطنية عبر مساهمات صحفية واذاعية وتلفزيونية منذ قرابة الثلاثة عقود وهذا امر نشهد نحن به وله ونشكرك كثيرا على الخدمة التي قدمتها للشعب السوداني وتوعيته عبر صحيفتك وبرنامجك التلفزيوني الناجح والمسؤول (في الواجهة) وهو جهد مقدر ومفيد ومحترم ولقد استفدنا منه جميعا واتمنى لك دائما التوفيق في رسالتك الاعلامية والصحفية.
وعبرك وعبر صحيفتكم (اخبار اليوم) الغراء احيي الشعب السوداني العظيم واطمئن الشعب السوداني باننا في صراعنا مع حكومة الخرطوم لا ننطلق من مواقف جهوية او قبلية او اقليمية او دارفورية بل تعنينا المصالح الكلية لشعب السودان والمصالح القومية والقواسم المشتركة القومية التي تحافظ على وحدة وطننا وسنجتهد جميعا من اجل تحقيق طموحات شعبنا في العدالة والمساواة بين جميع اهل واقاليم السودان وان نتداول الحكم بيننا سلميا وليس عن طريق السلاح ، ونسأل الله ان تكون هذه الحرب هي الاخيرة وكذلك ان يوفقنا الله ان نحافظ على المصالح القومية بوطننا بشكل عام ولكل شعب السودان بمختلف قبائله واقاليمه وان نحافظ على وحدة السودان والاقليم والمحافظة على حقوق جميع المواطنين بالمنطقة لكي يقوم السودان بدوره الاقليمي والدولي الذي ينبغي ان يقوم به.
كما احيي اهلنا بدارفور في معسكراتهم داخل الوطن او بالحدود السودانية ـ التشادية او بمدنهم داخل السودان او بأماكن وجودهم خارج السودان .. واحييهم على الموقف الجسور وصبرهم الطويل ونعاهدهم باننا لن نساوم او نتنازل عن قضيتهم مهما تخاذل المتخاذلون او فعل المتاجرون بالقضية من ابناء دارفور او السودان عامة او من خارج السودان .. ومهما فعلوا فإننا سنصل بإذن الله لحلول واقعية ومرضية ومتقدمة بإذن الله حتى نصل للحل العادل والشامل للقضية والنهائي في اطار وحدة السودان ووحدة الشعب السوداني .. ونؤكد اننا لا نريد اشياء اضافية لاهل دارفور ولكن فقط نريد المساواة ببقية اقاليم السودان .. ومن هنا اناشد اهل دارفور داخل دارفور وخارجها الى وحدة الصف ووحدة الكلمة والى الوقوف خلف قضيتهم بشكل متماسك وان يتأكدوا ان المكاسب التي ستحقق لاهل دارفور ستكون مشاعة لجميع اهل دارفور ولن تكون محتكرة للحركات وان شاء الله بالحوار وعبر القسمة العادلة ، ارجو ان يطمئنوا بان المكاسب القادمة ستكون لهم جميعا وان يطمئنوا بانه سوف لن يعزل احد على الاطلاق وسنظل نحافظ على المواطنين وممتلكاتهم .. وشكرا جزيلا وجزاك الله خيرا.
(انتهى الحوار)
?{? نقطة النظام الأولى : كما قلت لقناة الشروق الفضائية أمس فإن د. خليل ابراهيم قد مضى وأصبح أمام مليك مقتدر.. وأنه (لا شماتة) ولا ( فرح) لموت أي شخص وأن تكرار الروايات الخيالية أو حتى الصحيحة حول مقتله لن (تقدم أو تؤخر) فهناك واقع جديد لحركة العدل والمساواة بدون قائدها وللحكومة بدون قائد الحركة الذي رفض توقيع الاتفاق النهائي معها لمرتين الأولى بأبوجا والثانية بالدوحة.. وكما قلت لقناة الشروق بالأمس ووفقاً للتصريحات والمواقف السابقة التي أوردتها في الأسطر أعلاه فإنني على يقين طال الزمن أم قصر أن تنضم بعض القيادات المؤثرة للمسيرة السلمية بدارفور.. وكما قلت لقناة الشروق الفضائية على الهواء مساء أمس فإن إنضمام حركة العدل والمساواة للعملية السلمية بعد مقتل قائدها يحسب (لها) ولا يحسب عليها.. ونضيف بأن على الحكومة أيضاً أن لا توقف مساعيها مع أي طرف من الأطراف للانضمام للعملية السلمية وذلك أيضاً أمر يحسب (لها) ولا يحسب (عليها) ولا يعني هذا بحال من الأحوال التفريط في أمن الوطن وسيادة وهيبة القانون والحفاظ على أرواح ومقدرات المواطنين وفي الختام لابد من إنحناءة إحترام وتقدير وإجلال للأخوان والأبناء بالقوات المسلحة والنظامية على تضحياتهم الجسام من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.. وعلينا نحن كمواطنين في السودان حاكمين ومحكومين ذ مؤيدين أو معارضين سلمياً أو عسكرياً للحكومة ذ أن نتفق على حل مشاكلنا سلمياً لنجعل ضباطنا وجنودنا يتفرغون لمهامهم الجسام حفاظاً على أمن الوطن وأمان المواطنين.
للمرة الثانية.. مازال السؤال قائماً : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم
?{? مازالت المعلومات المتضاربة تتوالى حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وفي رواية جديدة قال سليمان صندل حقار وهو من المقربين لرئيس الحركة الراحل أن د. خليل قتل أثناء نومه في عربته الساعة الثالثة صباح يوم الجمعة الماضي وأضاف بأن الطائرة التي أغارت عليه ألقت قنابل مضيئة لتحديد موقع د. خليل واطلقت بعدها قذائفها وقتلته بالاضافة لحرسه عبد الله وقال سليمان صندل أنه كان يبعد عن الراحل خليل ابراهيم حوالي عشرين متراً فقط وأكد أن خليل توفى فور إصابته ورفض تحديد مكان مقتله لأسباب عزاها بالأمنية.
?{? وفي ذات الموقع بالنت التابع لحركة العدل والمساواة ورد خبر اخر تحت عنوان : (طائرات بدون طيار من خارج السودان تغتال القائد الدكتور خليل ابراهيم القائد الأعلى لحركة العدل والمساواة).
?{? وأوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريراً مطولاً جاء فيه ما يلي :
احمد حسين آدم: لن يكون هناك فراغ بعد تصفية خليل ابراهيم
(لندن- خاص) الشرق الأوسط اللندنية
في ظل تداعيات مقتل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة في دارفور دكتور خليل ابراهيم في غارة جوية في شمال كردفان الخميس الماضي ، كشفت حركته بانها ستعلن عن تفاصيل تصفيته والاطراف التي شاركت فيها ، واعلنت ان اختيار خليفة زعيمها سيكون في الفترة القليلة القادمة ، لكنها رفضت الدخول في تفاصل واعتبرت ان الحديث سابق لاوانه ، وقال القيادي في الحركة احمد حسين آدم ( للشرق الاوسط ) ان حركته ستعلن في وقت لاحق تفاصيل عملية تصفية زعيمها دكتور خليل ابراهيم التي تمت الخميس الماضي في غارة جوية استهدفته في ولاية شمال كردفان وقد اعلن عن مقتله امس ، واضاف ان تفاصيل تصفية ابراهيم ستكشف الاطراف التي شاركت فيها ، في اشارة لبيان الحركة امس بان اطراف اقليمية ودولية كانت وراء عملية اغتياله ، ورداً على سؤوال حول من سيخلف زعيم الحركة المقتول وما اذا كان ذو خلفية سياسية ام عسكرية ، قال ان من السابق لاوانه الحديث عن من سيخلف زعيم الحركة ، واضاف ( ما نقوله لن يكون هناك فراغاً في الحركة لانها منضبطة وليس هناك فرق بين السياسيين والعسكريين ) ، وقال ( في وقت قريب سنعلن اختيار رئيس جديد الى جانب الترتيبات الادارية والتنظيمية وستتم عملية انتقال سلسة ودقيقة ) ، وقال ان عملية تصفية رئيس الحركة جعلت توحيد قوى المعارضة وفئات الشباب والطلاب والمرأة اكثر من اي وقت مضى لاحداث التغيير الديموقراطي في وقت قريب .
وشدد آدم على انه حركته ليست بالضعف حتى يتم الحاقها بوثيقة اتفاق الدوحة لسلام دارفور التي وصفها بالظالمة ، وقال ان دليله على ذلك التحوطات الامنية المشددة التي اتخذتها الخرطوم فور اعلان تصفية خليل ابراهيم خوفاً من رد فعل الحركة ، واضاف ( اذا كنا بمثل هذا الضعف لماذا تهتز فرائض النظام وتعلن حالة الطوارئ في كل انحاء البلاد ) ، وقال ان الحركة لا تأكل من فتات الموائد وانها متماسكة وتعمل وفق مؤسسية في حياة خليل ابراهيم او في غيابه ، وتابع ( الحركة ليست خليل ابراهيم وان تصفيته فرضت تحديات وفي ذات الوقت عزيمة قوية وسط قيادات وقواعد الحركة على مواصلة مشوار دكتور خليل ) ، وقال ان الحركة تسير باستراتيجية مدروسة متفق من قبل على عكس ما كان النظام يتوهم ، ساخراً من تصريحات مسؤول ملف دارفور مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين التي اعلن فيها ان الحكومة يمكن ان تتفاوض مع من تبقى من حركة العدل والمساواة ، وقال ( النظام راهن على انفراط الحركة لكنها اكدت على قوتها بشكل جلي ) ، مشيراً الى ان قيادات الحركة على اتصال مع اصدقاءها في الاقليم والدوائر الدولية ، وقال ( اجرينا اتصالات مع حركات المقاومة المختلفة لا سيما الجبهة الثورية السودانية كذلك مع المحيطين الاقليمي والدولي وجميعهم رحبوا واطمأنوا على سير الترتيبات الحكيمة التي تلت عملية تصفية دكتور خليل ) .
انتهى –
?{? أما الرواية الرسمية للحكومة والقوات المسلحة كما جاءت في بيانات وتصريحات الناطق الرسمي بإسمها فلقد أكدت مقتل خليل ابراهيم أثناء المعارك التي دارت بشمال كردفان.
?{? ولقد لاحظنا أن هناك جدلاً (بيزنطياً) يدور حول كيفية مقتل د. خليل ابراهيم والقوات المسلحة أكدت أنه قتل في إطار مطاردتها لقوات حركته بعد هجومها على عدد من المناطق.. والحركة لم تنكر أنه كان موجوداً بشمال كردفان أثناء مهاجمتها لبعض المناطق فيها... ولهذا قلنا كثيراً وطالبنا بوقف هذه الحرب اللعينة.. وقلنا ونكرر ولن نمل التكرار أنه لا (منتصر) فيها ولا (مهزوم) حيث الدماء التي تسيل من هنا أو هناك (سودانية).. ولكن بالتأكيد لا يمكن لأية قوات تابعة لأية دولة أن تشاهد حركة حاملة للسلاح ومتمردة على القانون وتهاجم مواطنين عزل بقراهم وتستولى على ممتلكاتهم وتروع أمنهم وتقف متفرجة على ذلك.
?{? وبالرغم من الارهاق الشديد ومتابعاتنا اللصيقة بالصحيفة لتطورات وتداعيات وردود الفعل لمقتل رئيس حركة العدل والمساواة إلا أنني إستجبت للدعوة الكريمة من قناة الشروق الفضائية وتحدثت على الهواء مباشرة عبر نشرتها الرئيسية مساء أمس ولقد تركزت الأسئلة حول ذات سؤال (نقطة نظام اليوم) و(نقطة نظام الأمس) ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟!
?{? وسألتني عن توقعاتي لردود فعل الحركة بعد مقتل زعيمها وفيما ستسير على نهجه أم ستجنح للعملية السلمية وقلت لقناة الشروق أنني أتوقع على المدى القصير والعاجل وحددته بستة أشهر فإنني لا اتوقع أي تغيير في موقف الحركة كما لو أن زعيمها مازال على قيد الحياة بل أنني أتوقع منها المزيد من العنف والعمليات العسكرية التي تجنح (للإنتقامية) حتى تثبت أنها وفية لقائدها الراحل وأنها لن تحيد عن دربه.
وتوقعت بعد انتهاء الفترة الآنية القصيرة المدى أن تحدث (ململة) أو إنقسامات وسط الراغبين في الحلول السلمية من قيادات الحركة ولقد كنت احد الشهود على مواقفهم الى ما قبل عدة أشهر من مقتل رئيس الحركة.
?{? ولقد سبق أن رويت بنقطة نظام سابقة أنني تلقيت إتصالاً هاتفياً من القيادي الميداني بالحركة واحد المقربين من رئيسها وهو المهندس أبوبكر حامد بعد أندلاع الثورة الليبية بأيام قليلة وأدلى لي بتصريحات قال فيها أنهم مستعدون كحركة أن يضغطوا على رئيسها أن يتوجه فوراً للدوحة على أن تنتدب الحكومة مسؤولاً رفيعاً من مؤسسة الرئاسة للدوحة وأن يتفاوضا معاً الى حين الوصول لإتفاق سلام نهائي لمشكلة دارفور.
ولقد نقلت هذا الموقف لمسؤول نافذ قبل أن أنشر التفاصيل بالصحيفة إمعاناً في إنجاح المسعى لأن القضية لم ولن تكن أبداً بالنسبة لي هي لتحقيق سبق صحفي زائل.. بل مستقبل وأمن واستقرار وطن عزيز هو السودان وأمة أبية هي الأمة السودانية.
?{? وكما نشرت في هذه المساحة قبل عدة أشهر فلقد طلب مني المسؤول المشار إليه أن أنقل للمهندس أبوبكر حامد رغبتهم في الجلوس معه للنقاش حول تفاصيل مبادرته ومقترحاتهم في أية دولة من دول العالم وبأية ضمانات يريدها على أن اكون أنا كصحفي مستقل وقبل ذلك كسوداني مهموم بقضية وطنه احد شهود عيان ذلك الاجتماع.
?{? وبالفعل نقلت هنا المقترح للمهندس أبوبكر حامد وأعتذر بأنه في الميدان ولا يستطيع الخروج في الوقت الراهن إلا انهم سيكلفون احد القيادات البارزة للمشاركة في الاجتماع المشار إليه.. وبالفعل إتصل بي المهندس أبوبكر حامد في اليوم التالي وأفادني بأن ممثلهم سيكون هو د. جبريل ابراهيم محمد وقال لي أنه سيصل للدوحة بعد أيام وأعطاني رقم هاتفه هناك وبالفعل إتصلت بالدكتور جبريل بالدوحة ووجدته على علم تام بما دار بيني وبين المهندس أبوبكر ولكن بكل أسف توقفت المبادرة الى هذا الحد لأسباب ربما نعود إليها في (نقاط نظام) قادمة إذا أمدّ الله في الآجال ولكن كما هو معلوم فإن الاشتباكات بين القوات المسلحة والنظامية وقوات حركة العدل والمساواة قد تجددت في تلك الفترة.
?{? وقبل عدة أشهر واثر خروج الراحل د. خليل ابراهيم من ليبيا قبل مقتل القذافي بأسابيع قليلة إتصل بي هاتفياً من لندن د. الطاهر آدم الفكي رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة وأفادني بأن الراحل د. خليل ابراهيم قد كلفه بالاتصال بي ونقل تصريحات على لسانه مفادها أن عودته من ليبيا لدارفور لا تعني العودة للحرب وانه مستعد للتفاوض الثنائي مع الحكومة من أجل الوصول لاتفاق سلام وقد نشرت تلك التصريحات في حينه.
?{? وقد إستطلعت يومها مصدراً رفيعاً مأذوناً فأفادني بأن معلوماتهم تقول بغير ذلك وأن هذه التصريحات مجرد مناورة لصرف الأنظار عما تديره الحركة في الخفاء.
?{? ولعل القراء الكرام يذكرون ذلك الحوار التوثيقي الذي اجريته مع الراحل د. خليل ابراهيم وأودعته في الكتاب الشهري الأول لـ(أخبار اليوم) بعنوان (حوار الست ساعات ونصف الهاتفي مع الدكتور خليل ابراهيم).
واقتطفت هنا السؤال الأخير في ذلك الحوار الذي اجريته عبر الهاتف أثناء تنقل د. خليل وقتها بين أوروبا ومصر وليبيا.. وسبحانه الله.. فلقد اجريت ذلك الحوار بمساعدة من الشاب الراحل أحمد عبد الله جمجوم المستشار الاعلامي الميداني بجبهة الخلاص الوطني يومها والناطق الميداني بإسم حركة العدل والمساواة وقد قتل أثناء قصف بعد ذلك بمنطقة الطينة وهو في طريقه لتشاد.
?{? وايضاً (سبحان الله.. سبحان الله).. أذكر اثناء محاورتي الهاتفية للراحل د. خليل بطرابلس أفادني بأنه سيتوجه للقاهرة وأعطاني رقم هاتف مدير مكتبهم بالقاهرة وقتها الراحل جمالي حسن وقد اتصلت به بالفعل ورحب بي ترحيباً حاراً وأشاد بأمانتي في نشر الحوار مع د. خليل كما هو وعبر عن إعجابه ببرنامج (في الواجهة) والذي كنت قد اوقفته في تلك الفترة.. وسبحان الله فلقد قتل جمالي حسن أيضاً في قصف بعد مهاجمتهم لأم درمان وخروجهم.
?{? أعود بعد هذا الاستطراد لنشر السؤال الأخير الذي اختتمت به حوار الست ساعات ونصف وإجابة رئيس حركة العدل والمساواة عليه :
ختام الحوار:
قلت: انا وصلت لنهاية اسئلتي ولكن لي كلمة رجاء في ختام هذا الحوار الذي حرصت ان انشره كاملا بالرغم من حدته في الكثير من الإجابات .. ورجائي لك انت د. خليل ابراهيم كرئيس لحركة العدل والمساواة وكقيادي مؤسس لجبهة الخلاص الوطني وللحركة قيادة وقاعدة وللجبهة قيادة وقاعدة .. فلقد سجلنا معك قرابة السبع ساعات تحدثت فيها بمرارة وألم على المستويات الشخصية والعامة والدارفورية والسودانية وكنت حريصا الا اقاطعك عندما اطرح الاسئلة لكي تصل افكارك وافكاركم ورؤاك ورؤاكم كاملة لجماهير الشعب السوداني عبر صحيفتنا وللعالم اجمع عبر موقعنا بالانترنت وسندير حوارا مسؤولا مع من ذكرتهم بالاسم في حديثك المطول ليس من باب اشعال نيران الفتن ولكن من باب التقريب بين وجهات النظر .. ولقد قلت في المقدمة لهذا الحوار الذي امتد بهذه الحلقة الاخيرة (13) حلقة متواصلة (أحسن تسمع كلام الببكيك وما تسمع كلام البضحكك) كما يقول مثلنا السوداني واقول للقراء وللحاكمين والمحكومين والمعارضين ها هي رؤى وافكار حركة العدل والمساواة وجبهة الخلاص الوطني التي تقود الآن المعارضة المسلحة بدارفور .. اشكرك على اتاحتك هذه الفرصة لنا بـ(اخبار اليوم) واشكر الله ان وفقني بالاستماع اليك ونقل وجهة نظرك للناس كـ(محاور) وليس (مناظرا) كل الامل وكل الرجاء منا نحن في (اخبار اليوم) وواحد من أهم مبادئنا واهدافنا (دفع جهود السلام والوفاق بالبلاد والحفاظ على وحدة السودان والتعايش السلمي بين اهله) كل الامل والرجاء ان تضعوا السلاح رغم المرارات والجراح وان تجلسوا على طاولة المفاوضات وتصلوا لحل سلمي يغنينا من التدخل الاجنبي السافر الذي يقف متربصا لافتراسنا جميعا ويومها لن (تنفع لا حكومة ولا معارضة ولا جبهة خلاص بل سيضيع الوطن كله!!) ونأمل ان تكون متفائلا بامكانية التوصل لاتفاق سلام قريبا عن طريق اية وساطة ماثلة؟
ـ اختتم د. خليل حديثه قائلا: انا اولا في ختام حديثي معك احيي صحيفة (اخبار اليوم) واحيي شخصك الكريم وانت تواصل رسالتك الاعلامية والصحفية بوعي كامل وبوطنية عبر مساهمات صحفية واذاعية وتلفزيونية منذ قرابة الثلاثة عقود وهذا امر نشهد نحن به وله ونشكرك كثيرا على الخدمة التي قدمتها للشعب السوداني وتوعيته عبر صحيفتك وبرنامجك التلفزيوني الناجح والمسؤول (في الواجهة) وهو جهد مقدر ومفيد ومحترم ولقد استفدنا منه جميعا واتمنى لك دائما التوفيق في رسالتك الاعلامية والصحفية.
وعبرك وعبر صحيفتكم (اخبار اليوم) الغراء احيي الشعب السوداني العظيم واطمئن الشعب السوداني باننا في صراعنا مع حكومة الخرطوم لا ننطلق من مواقف جهوية او قبلية او اقليمية او دارفورية بل تعنينا المصالح الكلية لشعب السودان والمصالح القومية والقواسم المشتركة القومية التي تحافظ على وحدة وطننا وسنجتهد جميعا من اجل تحقيق طموحات شعبنا في العدالة والمساواة بين جميع اهل واقاليم السودان وان نتداول الحكم بيننا سلميا وليس عن طريق السلاح ، ونسأل الله ان تكون هذه الحرب هي الاخيرة وكذلك ان يوفقنا الله ان نحافظ على المصالح القومية بوطننا بشكل عام ولكل شعب السودان بمختلف قبائله واقاليمه وان نحافظ على وحدة السودان والاقليم والمحافظة على حقوق جميع المواطنين بالمنطقة لكي يقوم السودان بدوره الاقليمي والدولي الذي ينبغي ان يقوم به.
كما احيي اهلنا بدارفور في معسكراتهم داخل الوطن او بالحدود السودانية ـ التشادية او بمدنهم داخل السودان او بأماكن وجودهم خارج السودان .. واحييهم على الموقف الجسور وصبرهم الطويل ونعاهدهم باننا لن نساوم او نتنازل عن قضيتهم مهما تخاذل المتخاذلون او فعل المتاجرون بالقضية من ابناء دارفور او السودان عامة او من خارج السودان .. ومهما فعلوا فإننا سنصل بإذن الله لحلول واقعية ومرضية ومتقدمة بإذن الله حتى نصل للحل العادل والشامل للقضية والنهائي في اطار وحدة السودان ووحدة الشعب السوداني .. ونؤكد اننا لا نريد اشياء اضافية لاهل دارفور ولكن فقط نريد المساواة ببقية اقاليم السودان .. ومن هنا اناشد اهل دارفور داخل دارفور وخارجها الى وحدة الصف ووحدة الكلمة والى الوقوف خلف قضيتهم بشكل متماسك وان يتأكدوا ان المكاسب التي ستحقق لاهل دارفور ستكون مشاعة لجميع اهل دارفور ولن تكون محتكرة للحركات وان شاء الله بالحوار وعبر القسمة العادلة ، ارجو ان يطمئنوا بان المكاسب القادمة ستكون لهم جميعا وان يطمئنوا بانه سوف لن يعزل احد على الاطلاق وسنظل نحافظ على المواطنين وممتلكاتهم .. وشكرا جزيلا وجزاك الله خيرا.
(انتهى الحوار)
?{? نقطة النظام الأولى : كما قلت لقناة الشروق الفضائية أمس فإن د. خليل ابراهيم قد مضى وأصبح أمام مليك مقتدر.. وأنه (لا شماتة) ولا ( فرح) لموت أي شخص وأن تكرار الروايات الخيالية أو حتى الصحيحة حول مقتله لن (تقدم أو تؤخر) فهناك واقع جديد لحركة العدل والمساواة بدون قائدها وللحكومة بدون قائد الحركة الذي رفض توقيع الاتفاق النهائي معها لمرتين الأولى بأبوجا والثانية بالدوحة.. وكما قلت لقناة الشروق بالأمس ووفقاً للتصريحات والمواقف السابقة التي أوردتها في الأسطر أعلاه فإنني على يقين طال الزمن أم قصر أن تنضم بعض القيادات المؤثرة للمسيرة السلمية بدارفور.. وكما قلت لقناة الشروق الفضائية على الهواء مساء أمس فإن إنضمام حركة العدل والمساواة للعملية السلمية بعد مقتل قائدها يحسب (لها) ولا يحسب عليها.. ونضيف بأن على الحكومة أيضاً أن لا توقف مساعيها مع أي طرف من الأطراف للانضمام للعملية السلمية وذلك أيضاً أمر يحسب (لها) ولا يحسب (عليها) ولا يعني هذا بحال من الأحوال التفريط في أمن الوطن وسيادة وهيبة القانون والحفاظ على أرواح ومقدرات المواطنين وفي الختام لابد من إنحناءة إحترام وتقدير وإجلال للأخوان والأبناء بالقوات المسلحة والنظامية على تضحياتهم الجسام من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.. وعلينا نحن كمواطنين في السودان حاكمين ومحكومين ذ مؤيدين أو معارضين سلمياً أو عسكرياً للحكومة ذ أن نتفق على حل مشاكلنا سلمياً لنجعل ضباطنا وجنودنا يتفرغون لمهامهم الجسام حفاظاً على أمن الوطن وأمان المواطنين.
للمرة الثالثة نقول : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟
قراءة ثانية لأول تصريح للرئيس المؤقت لحركة العدل والمساواة وتأكيدات الحركة للمبعوث الأمريكي للسودان
?{? نقطة نظام أمس ركزت على بعض المواقف التي عايشتها مع قيادات حركة العدل والمساواة وعلى رأسهم رئيسها وأوردت جانباً مما دار بيني وبينهم في إتصالات هاتفية طوال السنوات الماضية وأوردت جانباً من الحوار الهاتفي المطول الذي اجريته مع د. خليل وقتها وإجابته التي اختتم بها ذلك الحوار.
?{? وفي معرض بحثنا عن مواقف الحركة بعد مقتل زعيمها استلفت انتباهنا تقريران.. الاول اورده موقع الحركة بالنت تحت عنوان العدل والمساواة تؤكد للمبعوث الامريكي تماسكها والتزامها بالسلام الشامل والعادل والشامل في دارفور.. والثاني أوردته صحيفة الحياة اللندنية على لسان الرئيس المؤقت للحركة.
?{? وإذا عدنا للتقرير الاول فإنه يقرأ كالآتي : أكدت حركة العدل والمساواة للمبعوث الأمريكي الخاص للسودان أن مقتل زعيمها لن يجعلها تحيد في بحثها عن السلام العادل في دارفور والأقاليم المختلفة وطمأنته كذلك عن تماسك قيادتها وتلاحم مؤسساتها بعد موت مؤسسها، وكان مبعوث الرئيس الأمريكي برنستون ليمان ومساعده دان سميث قد اتصلا يوم الثلاثاء الماضي بجبريل ابراهيم مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة وشقيق زعيم الحركة للتعزية في وفاته وتطرقا في حديثهما للأوضاع في التنظيم بعد موت زعيمه .
ومواقف الحركة تجاه الجهود الدولية لتعزيز السلام في دارفور.
ووفقاً لما قاله مستشار رئيس الحركة للشؤون الخارجية احمد حسين ادم لصحيفة (سودان تربيون) المحسوبة علي نظام الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان بانهم اكدوا للمبعوث الامريكي تمسكهم بالحل السياسي وابدوا استعدادهم للتعاون في اطار حل شامل لقضايا البلاد
?{? نقطة النظام الأولى : بالنسبة لاتصال المبعوث الأمريكي للسودان فإن تأكيد الحركة بعد مقتل رئيسها وقد استقينا الخبر من موقعها بالنت.. فإن تأكيدها بأن مقتل زعيمها لن يجعلها تحيد في بحثها عن السلام العادل في دارفور والأقاليم الأخرى.
وقد استمعت كثيراً لمثل هذه المعاني في تصريحات قيادات الحركة النافذة في اتصالاتها الهاتفية معنا ولعل تأكيداً بعد رحيل رئيسها يؤكد ما ذهبنا إليه في تحليلاتنا السابقة بأن الحركة ستتعنت وتسير على نهج رئيسها السابق من باب الوفاء له وحتى لا يقال أنها تراجعت عن مبادئه قبل أن تجف دماؤه.. ولكن لن يستمر هذا الموقف طويلاً حيث أن هناك قيادات نافذة ومؤثرة بالحركة متحمسة للحلول السلمية.
كما استلفت إنتباهي في التقرير ورود عبارة (مواقف الحركة تجاه الجهود الدولية لتعزيز السلام في دارفور) ولم يتم استخدام عبارة (تحقيق السلام) والتعزيز يعني أن هناك أساساً وهما اتفاقيتا أبوجا والدوحة.
?{? وبالنسبة للتصريح الأول للرئيس المؤقت للحركة وكما ورد بموقع فإنه يمكن أن يقرأ من كافة الاتجاهات :
أولاً : هناك بعض العبارات تؤكد السير على ذات النهج التصعيدي الحالي حيث قال أنهم سيواصلون السعي لازالة النظام القائم لإقامة دولة المواطنة مكانه وذلك بالتعاون مع (الجبهة الثورية السودانية) وقوى سياسية أخرى وقال أن القيادات العسكرية كلها أدت القسم مرة أخرى على أن لا رجعة حتى يتم تحقيق الأهداف.
ثانياً : سار في نفس منهج فرضية أن مقتل د. خليل عمل غير سوداني مستنداً على ما وصفه بدقة التصويب.
وخلص للقول بأن ذلك يدل على أن الفاعل قوي خارجية لديها القدرة على الطيران في الساعة الثالثة صباحاًَ والتصويب بهذه الدقة.
?{? بقى أن نقول ان الصحيفة اللندنية قالت أنه د. الطاهر الفكي من مواليد (1954) وهو خريج كلية الطب جامعة الخرطوم عام 1978م وهو من مواليد مدينة النهود بشمال كردفان وأنه عمل طبيباً في الخرطوم والنيل الأزرق ثم في اليمن وعاد بعدها للسودان وعمل بقسم التشريح وبالسلاح الطبي ثم غادر لبريطانيا للدراسة وكانت لديه آنذاك طفلة تعاني من مرض في القلب مما حال دون مسيرته في لندن لبعض الوقت ولكن بعد وفاة ابنته عمل بمستشفى قرب لندن ومازال يعمل فيه حتى اليوم وقد انضم لحركة العدل والمساواة منذ عام 2003.
?{? واذا ربطنا هذه التصريحات بالبيان اللاحق الذي أصدرته الحركة أمس وموقع بإسم الناطق بإسم قوات الحركة تحت عنوان بيعة قوات حركة العدل والمساواة على المضي في الثورة حيث قالت أن القيادات الميدانية وقوات الحركة اجتمعت أمس وأقسموا على مواصلة الكفاح المسلح الى حين سقوط النظام.
ولعل ما نبهنا إليه ولكن لابد هنا من التنويه لتقدم القوات المسلحة ومطاردتها لقوات حركة العدل والمساواة ومنع دخولها للجنوب ويجد القارئ الكريم تصريحات هامة في غير هذا المكان لوالي جنوب دارفور حيث أعلن أن ساعات فقط ويتم الاعلان عن النصر المؤزر على آخر بقايا جيش خليل بعد أن سدت القوات المسلحة جميع الأبواب المؤدية لدولة جنوب السودان وتصريحات أخرى لوالي شمال كردفان الذي أكد مقتل د. خليل داخل محلية ود بندة وخلوها من التمرد.
?{? نقطة النظام الثانية : قلنا ونكرر إن (التصعيد) يقود (للتصعيد).. و(العنف) يقود (للعنف) (والانتقام) يقود (للانتقام) والذي يعيد قراءة ما ورد بنقطة نظام تجاه مواقف الحركة حتى الآن بعد مقتل رئيسها وكما قلنا من قبل فإنه من المؤكد أن يتولى شقيقه د. جبريل وهو شخص معروف (بالمرونة) ولقد تحدثت معه كثيراً في فترات سابقة.. من المؤكد أنه سيتولى قيادة الحركة في المرحلة المقبلة.. حيث من باب الوفاء لشقيقه الراحل فإنه سيفوز بلاشك وبالتزكية حيث سيجلس على كرسي ساخن وملتهب.. ما بين تمسك البعض بالتصعيد والقتال... والارتفاع المتوقع لأصوات قيادات مؤثرة بالحركة والمناداة بالدخول في العملية السلمية.. والضغوط الدولية المتوقعة وعلى رأسها الأمريكية على الحركة للانضمام للعملية السلمية واللحاق بالدوحة ولعل ما يؤكد ذلك كما أسلفنا (الكتابة).. استخدام عبارة (تعزيز) السلام وليس (تحقيق) السلام على النحو الذي شرحناه.. وبالمقابل المطلوب من الحكومة المزيد من الصبر والمرونة من أجل إلحاق الحركات الرافضة بإتفاقية الدوحة دون تفريط في سيادة الدولة وهيبة القانون والتصدي لأية انفلتات أو خروج عن القوانين وسلطان الدولة.
للمرة الرابعة نكتب : ثم ماذا بعد مقتل د. خليل ابراهيم؟
?{? استعرضنا (بنقطة نظام) أمس أول تصريحات أدلى بها الرئيس المؤقت لحركة العدل والمساواة بعد مقتل رئيسها... وما دار في الاتصال الهاتفي بين المبعوث الأمريكي الخاص للسودان ود. جبريل ابراهيم شقيق الراحل د. خليل والمرشح لخلافته في رئاسة الحركة.
وتناولنا عرضاً البيان الذي ورد بموقع الحركة بالنت تحت عنوان بيان بيعة قوات حركة العدل والمساواة على المضي في طريق الثورة والموقع بإسم الناطق بإسم قوات الحركة والذي أشار لاجتماع للقيادات الميدانية وقوات الحركة يوم 27/12 الحالي وكما قلنا فلقد أقسم الجميع كما ورد في البيان على مواصلة الكفاح المسلح حتى سقوط النظام.
وتضمن البيان اشارة الى أن تصفية د. خليل تم عن طريق (الاغتيال) وليس (القتل) وانهم سينتهجون اسلوب الاغتيالات السياسية.
?{? واستمراراً على هذا النهج صدر أمس بيان اخر مذيل بإسم (كتيبة الشهيد د. خليل ابراهيم) ولاحظنا هذه المرة أنه غير موقع بإسم شخص وانما فقط (ادارة التوجيه الثوري لما يسمى بكتيبة الشهيد د. خليل).
ولقد احتوى البيان على تهديدات بتصفيات وإغتيالات وتحذيرات بإخلاء أمكنة وقالوا أنهم سيبدأون مرحلة أخرى وسيستخدمون كل الوسائل التي قالوا أنها لم تخطر على بال.
?{? ولقد قلنا ونكرر أن (العنف يولد العنف) و(الانتقام يولد الانتقام) ودارفور تحتاج لسلام وليس للتصعيد والحرب فلقد طالت معاناة أهلنا بمعسكرات اللجوء والنزوح.
?{? وقد استلفت انتباهنا تقرير أوردته وكالة الصحافة الفرنسية من نيويورك أمس وقد احتوى على تصريحات لمني اركو مناوي أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية وقالت الوكالة أن مناوي قال لها قبل الاعلان عن مقتل د. خليل ابراهيم أنه بصدد السعي للوصول لحل سياسي للصراع وقد جاء في التقرير ما يلي :
متمردو دارفور يعرضون حلاً سياسيًا للصراع
نيويورك: أ. ف. ب.
أعلن أحد زعماء تحالف متمرد جديد يقاتل ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير، أنه يسعى إلى حل سياسي للصراع المتصاعد في البلاد، غير أنه أبدى تشككًا في استعداد الخرطوم للتفاوض، وذلك في مقابلة مع وكالة فرانس برس.
وقال ميني ميناوي رئيس إحدى فصائل جيش تحرير السودان، الذي يتخذ من دارفور مقرًا له، إن حكومة حزب المؤتمر الوطني توسع القتال، بينما يعمل المواطنون على حماية أنفسهم.
وتحدث ميناوي لفرانس برس قبيل الإعلان، الذي صدر في عطلة الأسبوع، عن مقتل خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، التي تعد كبرى المجموعات المسلحة في دارفور، في هجوم شنته القوات الحكومية.
ومازال من غير المعروف الأثر، الذي سيتركه مقتل ابراهيم على التحالف المتمرد، الذي أثار الإعلان عن قيامه في نوفمبر قلق المجتمع الدولي. فقد أدان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التحالف، بينما حذرت الخارجية الاميركية مما وصفته بـالمطالب غير الواقعية والخطب المثيرة. وقد أعلن التحالف جهرًا أنه يهدف إلى إسقاط البشير، غير أن ميناوي قال إن التحالف سيعرض حلاً سلميًا.
وقال ميناوي، الذي كان في زيارة للولايات المتحدة للحديث مع مسؤولين حكوميين اميركيين وزعماء معاهد ابحاث، ان اولوية التحالف هي طرح حل سياسي على الطاولة - يتمثل في كيفية إعادة تعريف الكيان السوداني، ليعكس كل اشكال التنوع السكاني للسودان، وكيفية تحرير البلاد من ارادة عرق واحد ودين واحد.
ويرغب التحالف في صياغة دستور جديد، يعكس تنوع الشعب، كما يرغب في تقاسم للسلطة وتقاسم للثروات يخضع للمحاسبة، بحسب ميناوي.
واوضح ايضًا ان الامم المتحدة والحكومات الغربية تسرعت في الحكم على التحالف، قائلاً اننا نطرح حلاً سياسيًا. نحن سياسيون، ولسنا مقاتلين فقط.
غير انه قال ان الصراع في دارفور مازال مستمرًا، وهو الصراع الذي حدا بالمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق البشير وغيره من مسؤولي حكومة الخرطوم، تشمل اتهامات بارتكاب عملية إبادة جماعية.
وكانت الأمم المتحدة قد تحدثت عن قتال في شمال دارفور في الأيام الأخيرة، وسبق وقدرت أن 300 ألف نسمة على الأقل قضوا على خلفية الصراع منذ 2003. وتابع ميناوي قائلاً إن عملية الإبادة مازالت مستمرة، ولا يمكن أن يحدث وقف لإطلاق النار من دون مفاوضات، متابعًا قوله إنه إذا صعدت الحكومة القتال، فنحن جاهزون.
وكانت حركة التمرد في دارفور اندلعت ضد الحكم المركزي في الخرطوم المتهم بقتل وقمع الجماعات الأفريقية السوداء في العديد من مناطق البلاد. وتعليقًا على انضمام ميناوي لوقت قصير إلى الحكومة بعد اتفاق سلام وقع في 2006، قال بالقول كانوا يمقوتنني بشدة وأنا في الحكومة.
ولم يوقع أي من قادة التحالف على اتفاق الدوحة في يوليو من هذا العام. فقد قال ميناوي إن هذا الاتفاق غير قابل للتنفيذ. ويضم الائتلاف حركة العدل والمساواة، التي تعد الأقوى عسكريًا بين مجموعات التمرد في دارفور، فضلاً عن فصيل ميناوي، وفصيل آخر من جيش تحرير السودان، يرأسه عبد الواحد نور، اضافة الى الحركة الشعبية-فرع الشمال المرتبطة بالحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي الحزب الحاكم الآن في دولة جنوب السودان.
وقال مسؤول حضر اجتماعات ميناوي في واشنطن ان التحالف سيجد صعوبة في الالتزام برسالته بأنه يبتغي حلاً سياسيا. وقال المسؤول من دون الكشف عن اسمه مقتل خليل ابراهيم يجعل الوضع في السودان اكثر تفجرًا .. السؤال الآن هو ما اذا كانت تلك الرسالة (من التحالف المتمرد) حقيقية أم إنهم يريدون فقط أن يسمعوا الناس ما يرغبون في سماعه. كما من المقرر ان تتناول الامم المتحدة في 2012 القضايا السودانية بشكل خاص.فبعد الانفصال المرير بين السودان وجنوب السودان هذا العام، مازالت قضية دارفور شائكة، وقد تم إبعاد الامم المتحدة عن النيل الازرق وجنوب كردفان. والسودان يرفض سحب قواته من ابيي التي يتنازعها مع جنوب السودان. ويقول دبلوماسي غربي بارز على صلة بمجلس الامن ستكون علاقة الخرطوم بمحيطها المباشر الجديد على رأس القضايا.
وتابع هل ستمد اليد الى المجموعات في دارفور وكردفان والنيل الازرق أم ستحاول القمع، وتقول: لقد فقدنا بالفعل ثلث البلاد، ولا ننوي فقد المزيد!.
- انتهى
?{? ومن الملاحظ أن هناك تحركاً أمريكياً حول الحلول السلمية لقضية دارفور إذ عقدت مؤخراً ورشة دعت لها كافة الفصائل الدارفورية الموقعة على اتفاقية الدوحة وغير الموقعة ونظمت بصورة غير مباشرة لقاءات بين الموقعين والرافضين.
وكما أوردنا بنقطة نظام الأمس فأن المبعوث الأمريكي عند تعزيته للدكتور جبريل تحدث عن (تعزيز) السلام وليس تحقيق السلام بما يعني تعزيز اتفاقية الدوحة ونعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية اذا كانت جادة فعلاً في حل القضية الدارفورية سلمياً ونحن نشك في ذلك من خلال التجارب السابقة فإنها يمكن أن تلعب دوراً مؤثراً في إقناع هذه الحركات للانضمام للمسيرة السلمية والتفاوضية لحل قضية دارفور عن طريق إتفاقيتي الدوحة وأبوجا واضافة أية ملاحق يمكن أن تقودهم للمشاركة في العملية السلمية وهي قادرة على ذلك اذا أرادت ونأمل أن تكون كذلك.. (والله أعلم).
?{? نقطة النظام : وفقاً للتقارير المنشورة بهذه الصفحة والتي يجد القارئ تفاصيلها كاملة في غير هذا المكان فلقد أبلغت الحكومة مجلس الأمن الدولي بدخول قوات حركة العدل والمساواة التي هاجمت بعض مناطق شمال كردفان وأدت المعارك بينها وبين القوات المسلحة الى مقتل رئيس الحركة.
?{? ووردت أتهامات خطيرة لحكومة الجنوب بإيواء ودعم الحركة وفي المقابل صدرت اتهامات من حكومة الجنوب لحكومة الشمال بقصف اراضٍي ببحر الغزال وفقاً للتقرير التالي الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية :
جنوب السودان تتهم قوات الشمال بمقتل 17 شخصًا
جوبا: أ. ف. ب.
قال جيش جنوب السودان إن قوات الخرطوم قتلت 17 شخصًا في ولاية بحر الغزال الغربية الجنوبية الخميس، بينما نفت الخرطوم ذلك.
وقال فيليب أغوير متحدثًا بلسان الجيش الجنوبي لفرانس برس القتلى مدنيون أبرياء، كانوا يرعون ماشيتهم في هذه الولاية الحدودية مع الشمال.
وأضاف إن الغارات حصلت قرب قرية بورو في اليوم الثاني من قصف للقوات السودانية. لكن المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد أكد في الخرطوم أن هذه المعلومات عارية تمامًا من الصحة.
في بيان آخر، قالت وزارة الخارجية السودانية إن 350 من أفراد حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور عبروا الأربعاء الحدود بهدف اللجوء إلى جنوب السودان.
ودعا المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح المجتمع الدولي إلى الضغط على حكومة جنوب السودان لتوقف دعمها لهؤلاء المتمردين في دارفور.
وأكدت حركة العدل والمساواة الأحد مقتل زعيمها خليل إبراهيم، لافتة إلى أنه قتل في غارة جوية، وليس في مواجهات، كما أعلن الجيش السوداني. وأعلن جنوب السودان في يوليو الفائت استقلاله بعد نزاع طويل مع شمال السودان، أسفر عن ملايين القتلى.
- انتهى
?{? واوردت smc تصريحات منسوبة لجيش تحرير الجنوب الذي قامت حكومة الجنوب بقتل قائده الراحل الفريق جورج أطور حيث قال خلفه الفريق خميس قاي أن 90% من الرقعة الجغرافية بأعالي النيل تحت سيطرتهم وجاء في التقرير ما يلي :
كشف جيش تحرير جنوب السودان بزعامة الفريق جيمس قاي عن انهيار مبدأ التفاوض مع حكومة الجنوب مؤكداً أنهم يسيطرون على أكثر من 90% من الرقعة الجغرافية لولاية أعالي النيل الكبرى في وقت أكد فيه مقدرتهم على فصل الولاية وإقامة حكومة المنشقين عن الجيش الشعبي في جوبا.
وأكد قاي في تصريح لـ(smc) بأنهم يقتربون من بانتيو مبيناً أن مصرع الجنرال أطول سيكون دافعاً لهم لتحقيق المزيد من الانتصارات بجانب رد الصاع صاعين، مشيراً إلى أن الإطاحة بنظام جوبا هي من أولوياتهم السياسية عقب تحرير ولايات الجنوب الخمسة عشر بجانب بسط الأمن والاستقرار والديمقراطية مؤكداً تمسكهم بمطالبهم القومية والوطنية المعلنة، مشيراً إلى أن اجتياح بانتيو ومنطقة عدارييل سيكون في الأيام المقبلة.
وأكد أن حكومة الجنوب فشلت في حسم النزاع بين قبائل المورلي والنوير بجانب عدم جديتها في الحفاظ على حقوق الإنسان مؤكداً أن عملياتهم العسكرية التي ستبدأ في الفترة المقبلة تستهدف مناطق البترول في كل من ولايات الوحدة وبانتيو وجونقلي.
انتهى
?{? وهكذا تنتقل التطورات لمرحلة خطيرة من خلال الاتهامات التي وجهتها الحكومة لحكومة الجنوب واتهامات حكومة الجنوب من جانبها للحكومة.
وقلنا ونكرر أن حل المشاكل بين دولتي الشمال والجنوب وتطبيع العلاقات بينهما لمصلحة الشعبين اللذين كانا ولوقت قريب (شعباً واحداً) هو الطريق الأقصر للاستقرار بالبلدين وأن أي اضطراب أمني في أي بلد من البلدين في ظل التوترات القائمة بينهما ستنعكس تلقاءً على البلد الآخر وأن اللعب بورقة دعم المعارضة في البلد الآخر ستشعل النيران والتي ستحرق الجميع بالبلدين.