آخر 10 مشاركات : دنيا المطبخ ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          من بعض الصحف ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )           »          الداخلية والعمل تُعلِنان تسهيلات واستثناءات إضافية للمُهلَةِ التصحيحية ( آخر مشاركة : جميل محمد عبد الحليم - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          هوية ابيي ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-16-2012, 11:30 PM   رقم المشاركة : [1481]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

من مدن الولايات

دنقلا.. بدء المؤتمر التداولي للاتحاد الوطني للشباب
انعقد بدنقلا أمس المؤتمر التداولي الثالث للاتحاد الوطني للشباب السوداني تحت شعار (بالشباب نتحدى الصعاب).وخاطب الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الأستاذ فتحي خليل والي الشمالية محيياً الشباب ودورهم المتعاظم لرفعة ونهضة البلاد.

وقال إن الشباب قدموا أنفسهم رخيصة طوال الحقب التاريخية من أجل أن يظل السودان عزيزاً ومستقلاً وأصبحوا الآن نموذجاً لكل شباب دول المنطقة. وحيا الوالي مبادرات الاتحاد الوطني للشباب في المناشط المختلفة.

وأكد أن شباب الولاية سيكونون على قدر التحدي، مجدداً اهتمام الحكومة ببرامج الشباب وتفجير طاقاتهم لمصلحة الوطن والأسرة.

وأضاف أن الحكومة لن تألو جهداً في تقديم المساعدة والدعم لمشاريع الإنتاج الشبابية كما خاطب المؤتمر الأستاذ بله يوسف رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني المركزي، مؤكداً أن الشباب سيظلون على العهد بهم دعماً وسنداً لمسيرة الدولة والعمل من أجل رفعة ونهضة السودان. كما تحدث في المؤتمر الأستاذ ياسر علي عثمان رئيس اتحاد الشباب السوداني بالشمالية متناولاً الإنجازات التي حققها الشباب خلال الدورة السابقة، معرباً عن أمله في أن تشهد الدورة الجديدة للاتحاد تحقيق المزيد من الإنجازات لتلبية رغبات وطموحات الشباب.

عطبره ... الأموي وزيراً للثقافة والإعلام
أصدر والي ولاية نهر النيل الفريق ركن الهادي عبد الله محمد العوض مرسوماً ولائياً رقم (2) لسنة 2012م بتعيين الأستاذ أحمد محمد الحسن محمد عثمان الأموي وزيراً للثقافة والإعلام والاتصالات بالولاية.

حلفا ... تأهيل مشروع حلفا الجديدة الزراعي
وقف والي ولاية كسلا محمد يوسف آدم والمدير التنفيذي لصندوق إعمار الشرق المهندس أبو عبيدة محمد دُج ووفد من البنك الإسلامي للتنمية بجدة، وقفوا على الترتيبات الخاصة بتأهيل مشروع حلفا الجديدة الزراعي المموَّل من قِبل البنك الإسلامي بتكلفة (50) مليون دولار من المشروعات الزراعية للولايات الشرقية المموَّلة بتكلفة تبلغ (250) مليون دولار.

وأكد المهندس أبو عبيدة أن مشروع حلفا يعتبر من المشاريع الكبيرة بالبلاد وأن عمليات التأهيل للمشروع ستشمل البنيات الأساسية في قنوات الري ومساراتها إلى جانب الإصلاح في خدمات المياه والصحة والتعليم والطرق فضلاً عن المشروعات المصاحبة في إطار التمويل الأصغر.. مشيراً إلى أن هنالك دراسة تم إعدادها بحيث يمكن قيام مصنع جديد للسكر بحلفا بتمويل إيراني قدره ( 155) مليون دولار بالاشتراك مع المزارعين. وعدَّد الأستاذ الدُج الفوائد الاقتصادية الكبيرة من تأهيل المشروع على مستوى الولايات الشرقية والبلاد عامة.. مشيراً إلى انعقاد مؤتمر مديري محافظي البنوك في أبريل القادم بغرض مناقشة ميزانيات المشروع وإعداد الخطط التفصيلية وطرحها للمقاولين والاستشاريين، مبيناً أن انطلاقة العمل في التأهيل ستبدأ في النصف الثاني من هذا العام .

وبشَّر دُج بتنفيذ مشروعات بالمنحة الكويتية الشهر القادم مع المقاولين السودانيين تشتمل على مستشفيات ومدارس فنية ثانوية بكسلا.. موضحاً أنه تجري الآن عمليات فرز عطاءات الطرق للولايات الشرقية الثلاثة لتوقيع اتفاقيات القروض إلى جانب الانتهاء من دراسة شبكة الكهرباء بالولايات الثلاث بتكلفة (82) مليون دولار. وقال إن هنالك العديد من البشريات تنتظر ولايات الشرق خاصة كسلا .


الإسلاميون.. وإمكانية بناء الهوية من خلال التنمية والعدالة

تجربة مهاتير محمد في ماليزيا
نقل دولته نقلة نوعية من زراعية متخلفة اقتصاديا إلى دولة متقدمة وصناعية
رأى محاضير ضرورة أن تقترن التنمية الاقتصادية بتحقيق المساواة
دعا مسلمي ماليزيا إلى تعلم الكفاءة الصينية، واعتبر تلك الكفاءة بمثابة النموذج الأمثل
تجددت ولايته خمس مرات في انتخابات ديمقراطية نزيهة، واختار أن يترك السلطة في أوج تألقه
امن بوضوح بان الجانب القيمى يحتل وضعا متقدما في التنمية

كتب: مصطفى عاشور
في ظل ربيع الثورات العربية، صعد الإسلاميون إلى سطح الأحداث في الكثير من الأقطار العربية، ففي مصر تم تشكيل ما يقرب من أربعة عشر حزبا على خلفيات إسلامية، ويستعد الإسلاميون لخوض انتخابات برلمانية يتوقع أن يحصلوا فيها على أكثر من ثلث المقاعد، كما أن هناك عدة مرشحين للرئاسة ذوي اتجاهات إسلامية، وفي تونس تحصل النهضة على ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان، وفي ليبيا بعد مقتل القذافي صعد الإسلاميون على الصدارة لمشاركتهم في قتال القذافي، كما أنهم يتصدرون ساحات التغيير في اليمن لإقصاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، ويسجل الإسلاميون صعودا في العديد من الأقطار الأخرى.
وأمام هذه الحالة لوحظ أن الكثير من الإسلاميين يركزون على خطاب الهوية في حضورهم السياسي، في حين أن البعض حتى من ذوي الاتجاهات الإسلامية يرى أن مسألة الهوية حسمت في غالبية الأقطار العربية لصالح الهوية الإسلامية، وأن على الإسلاميين أن يطرحوا خطابا حياتيا يساهم في حل مشكلات الناس، ويستطيع هذا الخطاب تجديد بناء الهوية على أسس من العدل والحرية والديمقراطية، باعتبارها عناصر كفيلة ببناء هوية ناهضة وليس بناء هوية جامدة.

ويطرح هذا الموضوع تجربة ماليزية تنمي للأمة الإسلامية في مجموعها في كيفية بناء هوية ترتكز على العدل والتنمية في ظل مجتمع متنوع، وهي تجربة تحتاج إلى قراءة عميقة حتى نتجنب خوض المعارك "الغلط".

حصلت ماليزيا على استقلالها عام 1957م وسط توقعات أن تنهار هذه الدولة وتشهد صراعات عرقية عنيفة نظرا للتحالف الهش بين العناصر المكونة لها من المالاي والهنود والصينيين، وترسخ هذا الظن بعد أحداث الشغب الطائفي التي شهدها شهر مايو 1969م.

ومحاضير محمد هو رابع رئيس وزراء لماليزيا من استقلالها، تولى منصبه عام 1981 وتجددت ولايته خمس مرات في انتخابات ديمقراطية نزيهة، واختار أن يترك السلطة عام 2003 بعد 22 عاما وهو في أوج تألقه ويجلس على قمة هرم من الانجازات؛ حيث نقل دولته نقلة نوعية من دولة زراعية متخلفة اقتصاديا إلى دولة متقدمة وصناعية، وذلك في إطار نظام سياسي احتفظ بالموروث الماليزي التقليدي الإسلامي، محققا التوليفة الصحيحة بين التنمية الاقتصادية والسياسية والمجتمعية.

نجح محاضير في جمع شمل الماليزيين من مختلف الأعراق والديانات حول برامجه السياسية والاقتصادية محققا اندماجا نادرا بين الماليزيين، "فلم تعرف البلاد في عهده نزاعا عرقيا أو طائفيا علي الرغم من انتقادات البعض له بالسعي لهيمنة المالاي الذين يشكلون نحو‏60%‏ من إجمالي السكان علي مؤسسات الحكم والثروة في ماليزيا ولكن فعل ذلك دون أن يجحف فئات المجتمع الأخرى حقوقها أو أن يسلبها أموالها تحت ذريعة التأميم والمصادرة بحجة أنها أموال الشعب‏".

وكان يقول:" لا يمكن وجود ماليزيا موحدة قبل بناء أمة ماليزيا موحدة تشعر بوحدة المصير، هذه الأمة يجب أن تعيش في سلام مع نفسها من خلال مشاركة عادلة وكاملة بين عرقياتها".

"كان المالاي لا يحوزون غداة الاستقلال سوى 2.4% من ثروة البلاد، أما الصينيون الذين لم يكن يزيد تعدادهم عن ربع السكان فكانوا يحوزون ثلث الثروة، وكان ذلك وراء تفجر الأوضاع في ماليزيا في مايو 1969. التي اندلعت شرارتها بسبب الصدم بين الصينيين والمالاي، وكشفت تلك الأحداث عن هشاشة الوضع العرقي في ماليزيا، إذ لم تفلح حكومة "تنكو عبد الرحمن" والملقب بـ"أبو الاستقلال" في إرضاء طرفي المعادلة الماليزية الإثنية (المالاي والصينيين)، فقد ظن تنكو أن ما يرضي الصينيون هو تحقيق أكبر قدر من الربح المادي، وأن ما يحقق رضا المالاي هو الحصول على وظائف حكومية والسيطرة على تنظيم آمنو (الحزب القائد في الائتلاف الحاكم) .

وكان هذا الإدراك المبسط لحاجات ومطالب العرقيتين من جانب تنكو وراء اندلاع شرارة العنف العرقي الذي أعقب إعلان نتائج العامة التي حصلت فيها أحزاب المعارضة على 40 مقعدا من إجمالي عدد المقاعد (104) إضافة إلى حصول المعارضة على الأغلبية في برلمانات 4 ولايات ماليزية، وهو الأمر الذي هدد تفرد المالاي بالقرار السياسي، وولد لديهم شعورا بإمكانية التهميش السياسي إلى جانب التهميش الاقتصادي الذين تعرضوا له على يد الأقلية الصينية

"وفي ظل تلك الأحداث الدموية لمع نجم محاضير في سماء الحياة السياسية الماليزية، وزادت شعبيته لدى أبناء عرقيته من المالاي، وكان من أسباب ذلك انتقاده الحاد لتنكو، إبان أحداث مايو 1969، وكان تنكو انقاد وراء مطالب الجماعة الصينية الخاصة بتعظيم المكاسب الاقتصادية لأكبر حد ممكن، انطلاقا من نظره للصينيين على أنهم قاطرة التنمية في ماليزيا، وهو الأمر الذي عارضه محاضير بقوة، حتى إن محاضير وزع رسالة سرية تنتقد تنكو وشاع أمر هذه الرسالة مما أدى إلى فصل محاضير من الحزب، وتعرضه للفصل من تنظيم الأمنو، وتم منع تداول كتابه "معضلة المالاي في ماليزيا" الذي نشره عام 1970م، والذي حاول فيه أن يشرح أسباب الاضطرابات العرقية التي حدثت عام 1969، وأسباب تخلف المالاي عن باقي العرقيات في بلادهم"كان محاضير يرى أن تاريخ الهجرات البشرية الكبرى يشهد باندماج المهاجرين الأوائل في التركيبة الاجتماعية والثقافية للأوطان التي اختاروها مستقرا لهم، ويشهد أيضا بأن سكان البلاد الأصليين هم أصحاب الثقافة الرئيسية، كما أنهم الأقدر على وضع الثوابت العقائدية والفكرية لمجتمعاتهم..فالمهاجرون الصينيون الأوائل استوعبوا الثقافة المالاوية وهو ما أدى إلى إحداث سلام اجتماعي مستقر ، فنشا نوع من التفاهم العرقي في إطار ما يشبه الهوية الجامعة.

كان محاضير يرى أن عامل المصلحة وليس عامل العلاقات الاجتماعية والإنسانية هو العامل الحاكم في تحديد شكل العلاقات العرقية في ماليزي دعا مسلمي ماليزيا إلى تعلم الكفاءة الصينية، واعتبر تلك الكفاءة بمثابة النموذج الأمثل ا، وأن انتهاج سياسة اقتصادية جديدة هو السبيل لتحقيق التجانس العرقي والسلام الاجتماعي وبناء هوية توافقية في ماليزيا، وأن وجود تمييز ضد المالاي العرقية الأكبر في ماليزيا يعني حتما عدم إمكانية قيام ماليزيا موحدة وعدم إمكانية بناء إطار جامع للهوية في البلاد، ولذا رفع شعار العدالة العرقية.

ومادام المالاي هم السكان الأصليين فإنهم أحق العرقيات بأن تكون لغة البلاد الرسمية هي لغتهم، وأنهم أحق العرقيات بوضع شروط وأسس المواطنة الماليزية، بالشكل والطريقة التي تضمن اندماج الأقليات العرقية المختلفة في النسيج الاجتماعي والثقافي لماليزيا، وبالتالي لم تقم رؤيته على تفضيل المالاي، ولكن قامت على الإبقاء على ثقافة وتراث وحضارة الوطن ممثلا في سكانه الأصليين، أي أن الأغلبية هي التي تشكل الهوية، وأن وجود تنوع عرقي ولغوي على أرض ماليزيا لا يعني الافتئات على السكان الأصليين في فرض لغتهم وثقافتهم على بقية المواطنين.

وكان محاضير يرى أن أزمة الهوية تنبع من اعتبار المالاي لغيرهم بأنهم ضيوف يجب حسن ضيافتهم، ولكن لابد من اعتبارهم مواطنين وشركاء في الوطن، وبالتالي فبناء هوية جامعة في ماليزيا وتحقيق الوحدة الوطنية في مجتمع متعدد الأعرق يعتمد على قدرة ماليزيا على بناء رموز لها يلتف حولها الشعب بمختلف مكوناته، وكان أن أهم العوائق التي تقف وتحول دون بناء الوحدة في ماليزيا تتمثل في الفجوة الاقتصادية بين العرقيات.
والملاحظ في تجارب النهوض في أي بلد أو قومية أنها تسعى للإجابة على تساؤلين كبيرين، الأول: لماذا التخلف، والثاني كيف النهوض؟.

ففي " كتابه "معضلة المالاي في ماليزيا" انطلق من حقيقة أن الحكومة الماليزية لا يمكن أن تنجح في حل مشكلة المالاي ما لم يقتنع هؤلاء بأنهم في معضلة حقيقية، ومن هنا فالمالاي أمام خيار مصيري:إما أن يكونوا الأغلبية الفقيرة في دولة تسعى للنمو، وإما أن يعملوا ويجتهدوا للمشاركة في ثروة البلاد.

ورأى محاضير أن انتهاج السياسة الاقتصادية الجديدة هي الخطوة الأولى في طريق تحقيق السلام والتجانس العرقي في البلاد، وان دور الحكومة الماليزية في تحسين أوضاع المالاي لا يجب أن ينتهي إلا إذا وصل المالاي إلى نفس المستوى الاقتصادي والثقافي والتعليمي لغير المالاي في ماليزيا، ولذا فإن واجب الحكومة يكون في إقحام المالاي في الأنشطة الاقتصادية".

"ويعد أهم ما يلفت النظر في فكر محاضير هو أنه انطلق من قاعدة محلية قومية، وهي تشخيص طبيعة المشكلة التي يواجهها شعب المالاي في دولة متعددة الأعراق يشكل المالاي 53%، من السكان، والصينيون 35%، و الهنود 9%، ويتمتع المالاي بالسلطة السياسية، ولكن السلطة الاقتصادية في يد الصينيين.

انطلق محاضير من إثارة السؤال: ما هو مصدر الخلل ؟ ولم ينطلق من قاعدة أيديولوجية حاول أن يفرضها على مجتمع المالاي، ولم يحاول أن يطوع مجتمعه لتحقيق أهداف أيديولوجية حاول أن يفرضها على مجتمعه. ولكنه انطلق من منظور استقرائي لمجتمعه.

وقال محاضير أن المالاي ليسوا متخلفين بالطبيعة، ولكن لأن عوامل الجغرافيا خلقت فيهم روح الاسترخاء، فالبيئة الجغرافية توفر إنتاجا زراعيا وفيرا في فترة قصيرة من السنة، ومعدلات إنتاج عالية تكفي استهلاك السكان، إضافة إلى عدم قدرة المالاي على التعايش مع المهاجرين الصينيين أو الاستفادة منهم، وخلص محاضير إلى أن تغيير نسق القيم لدى المالاي وإيجاد صيغة للتعايش الإيجابي بين الأعراق الماليزية هو نقطة البدء لتحقيق نهضة ماليزيا"

"كان محاضير يرى أن مواجهة مشكلات ماليزيا لن تتأتى إلا من خلال عملية تنموية تأتي في إطار أوسع وأشمل يتمثل في التنمية الآسيوية، التي عرفها بأنها اقتصادية في الأساس، ترسي دعائم سياسية وثقافية واجتماعية للتنمية. وأن على ماليزيا وفقا لوجهة نظره الموازنة بين البعد الاقتصادي والأبعاد الأخرى، ومنها البعد الاجتماعي، وأن عليهم في الوقت نفسه أن يسعوا إلى تحسين وضعهم الاقتصادي للنهوض بالاقتصاد الماليزي، وأن يحتل الجانب القيمي جانبا مهما ومتقدما في التنمية، حيث يرى أن الحفاظ على الهوية والقيم هو حق للماليزيين.

وقد وضع محاضير أربع قيم محورية للتنمية وهي:
* القدرة على العيش بشكل منسجم للعرقيات المختلفة في ماليزيا.
* السعي إلى التفوق.
* أهمية الإيمان بالقدرة على الوصول للنتائج وتحقيق النجاح.
* الحفاظ على القيم الاجتماعية الآسيوية الشائعة، مثل الحفاظ على مؤسسة الأسرة، واحترام كبار السن، مع الاستفادة من القيم الغربية في التمسك بالجودة في كل شيء، والاستفادة من الشرق المتمثل في اليابان من قيم الولاء والإخلاص في العمل"

" وفي فبراير سنة 1991 قدم محاضير "رؤية 2020" وهي التي تضمنت أربع ركائز جوهرية للرؤية الفكرية له، وهي "القومية الماليزية" و "التطور الرأسمالي" و " الدور التنموي للإسلام" و " الدور القومي للدولة" ويمكن القول أن رؤيته 2020 تتكامل مع رؤيته للعلم والتكنولوجيا، والعولمة.

"وتلك السياسة من الممكن أن نطلق عليها "المحاضيرية" التي دمجت بين عدة توجهات وتصورات خاصة بالإسلام والغرب، والديمقراطية والتنمية، والنظام الاقتصادي العالمي والعولمة، بالإضافة إلى بعض المنطلقات والافتراضات الخاصة بالعلاقة بين الدين والدولة، والإسلام والتنمية، والديمقراطية والتنمية، ووفق بعض التعريفات فإن المحاضيرية خليط من القومية والرأسمالية والإسلام والشعبية والسلطوية"

" وفي رؤيته التنموية رأى محاضير ضرورة أن تقترن التنمية الاقتصادية بتحقيق المساواة، حيث رأى استحالة أن يوجد انفصام بين الجانبين خاصة في ماليزيا التي تتسم بتعددية عرقية ودينية، وكان حريصا على تحقيق التنمية في ظل هامش كبير من المساواة، ولم تقم سياسته على أساس انتزاع جزء من ثروة الأغنياء لصالح الفقراء.

ولكن قامت على أساس تخصيص قسط أكبر من الكعكة الاقتصادية لصالح المالاي، أي تحسين أوضاع المالاي الاقتصادية دون الإضرار بالآخرين، وأثمرت هذه الخطة مع عام 1990 عن تحقيق بعض الطموحات في الارتقاء بوضعية المالاي من الثروة بالفعل، بحيث شغل هؤلاء أكثر من نصف عدد الوظائف الحكومية، كما تضاعف نصيب العرقيات الأخرى، فقد راعت رؤيته التنموية الأعراق الأخرى، وهو ما حال دون وقوع أية توترات

القيم حاضرة
و"تشير مراجعة الإطار الفكري لمحاضير محمد على محورية دور القيم في نسقه الفكري، وتستلزم القيم عنده وجود عاملين أساسيين، الأول: وجود نظام للقيم بغض النظر عن كونها جيدة أم سيئة، وثانيها: أن يحظى نظام القيم بالقبول من جانب قطاع كبير من المجتمع لكي يبقى ويستمر. وقد تكون الإطار القيمي لمحاضير من خلال تفاعل مجموعة من العناصر، أبرزها عنصرين أساسيين هما: الإسلام، والقيم الأسيوية"
" وتشكل الكونفوشيوسية أحد الروافد الأساسية في النسيج الفكري للمجتمعات الأسيوية، وتؤكد على مجموعة من القيم منها: تجنب الصراع، والتأكيد على ثقافة الاتفاق، وضرورة التزام الحاكم بإطار أخلاقي، فضلا عن الطاعة التي تتمثل في طاعة المحكوم للحاكم، والصغير للكبير، والابن للأب، والزوجة لزوجها.

وتلك القيم في مجملها عمل محاضير على تبنيها في إطار البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لماليزيا مفضلا إياها على قيم الثقافة الغربية التي لم يدع إلى معاداتها بل إلى ضرورة التعامل معها بحذر لعدم الوقوع في براثنها.

كما دعا مسلمي ماليزيا إلى تعلم الكفاءة الصينية، واعتبر تلك الكفاءة بمثابة النموذج الأمثل للمالاي وكانت هذه أفكاره عندما أصبح رئيسا للوزراء، وهو ما دعا القيادات الإسلامية في ماليزيا إلى اتهامه بأنه لا يسعى إلى بناء توازن بين المالاي والصينيين، ولكنه يريد تحول المالاي إلى صينيين، لكنه اعتبر هذا الاتهام تنبيها مهما له دفعه لتعزيز تواصله مع العناصر الإسلامية بتوازن يحفظ زخم التجربة، وهو توازن يدرك طبيعة التركيبة الماليزية.

وبالنسبة للمالاي فإن الإسلام ليس مجرد ديانة ، ولكنه دائما مكون محوري من مكونات أسلوب المالاي في الحياة، كما أن نظام القيم في المالاي مرتبط بالإسلام"

ونلاحظ هنا " أنه عندما زاد نفوذ حركة دار الأرقم" الإسلامية في بناء قرى إسلامية مستقلة لأبنائها يتم فيها تطبيق مبادئ الدولة الإسلامية بالشكل الانعزالي الذي تتصوره الحركة، ويخلق فُرقة وتنافر بين أطراف المجتمع؛ بل انعزالا عدائيا ضد بقية عناصر الأمة، قامت حكومة محاضير بالحصول على فتوى شرعية حظرت من خلالها أنشطة الحركة.
عن إسلام أون لاين


العائد من صفوف العدل والمساواة عمر كرمة لـ(الرائد) :

لا (حاضر) ولا (مستقبل) لحركة العدل والمساواة
نقلت إلى دولة الجنوب لتلقي العلاج بعد إصابتي في أحداث المجرور
القيادي في "الشعبي" محمد آدم بخيت يسيطر على القرار في "العدل والمساواة".
أكثر من (240) شاباً أسرهم خليل من كردفان يتدربون الآن في الجنوب
وجود الطاهر الفكي على رئاسة الحركة ديكوري ليس إلا
حركتنا التصحيحية تضم (80)% من قوة "العدل والمساواة" الحالية
تعيين الحاج آدم موفق وإعادة تقسيم ولايات دارفور كان أحد مطالبنا
هجوم خليل الأخير هدف لتجنيد عمال مناجم كردفان في صفوف العدل
خليل لا يمثل كل الزغاوة وإنما يمثل نفسه وأسرته الضيقة

حاوره : رمضان محجوب
تصوير : كرار أحمد

أكد الأمين العام لحركة العدل والمساواة (القيادة التصحيحية) العائد مؤخراً إلى الداخل عمر عبد الله كرمة بداية العد التنازلي لحركة العدل والمساواة في أعقاب مصرع زعيمها دكتور خليل إبراهيم الذي قال أنه يمثل المادة (اللزجة) لتماسك الحركة. وأضاف كرمة في حواره مع الرائد : (رغم الأخطاء التي كان يرتكبها خليل، إلا أنه كان ذكياً في اقتراف هذه الأخطاء وكان ينفذ كل ما يريده عبر سليمان صندل وأبو بكر حامد وأحمد آدم بخيت، وكان لا يظهر مطلقاً في الأمور السالبة.منوها إلى ضعف الحركة بعد خليل وأنها لم تعد بذات القوة والشراسة المعروفة عنها في الميدان.. موضحاً أن وجود الطاهر الفكي الآن على رئاسة الحركة مسمى وديكوري ليس إلا، وأن الرئيس الحقيقي الآن هو جبريل إبراهيم. وأشار كرمة أن حركته تمثل 80% من العدد الكلي لحركة العدل والمساواة وأنهم قد قدموا إلى الداخل للمساهمة في دفع العملية السلمية في دارفور عبر وثيقة الدوحة وقال كرمة إن الحركة تعاني من كثرة الأجنحة بها، إسلاميين وزغاوة وأصحاب وجعة حقيقيين. مضيفاً بقوله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إن أحمد آدم بخيت هو قائد الإسلاميين. وكل المنتمين للمؤتمر الشعبي في السابق، قدموا إلينا في دولة الجنوب، وأن الإسلاميين ملتفون حول بخيت ويعقدون اجتماعات لم نكن نعرف مضمونها، وأشار كرمة إلى أن ا الثاني هم أصحاب الوجعة الحقيقيون لقضية دارفور وهم القابضون على جمر القضية وانحازوا الآن في غالبيتهم للحركة التصحيحية. أما فيما يتعلق بالزغاوة قال كرمة إن خليل لم يكن يمثل كل الزغاوة وإنما كان يمثل نفسه وأسرته الضيقة، مشيراً إلى براءة الزغاوة من خليل، وأن من بينهم قادة حقيقيون أمثال دبجو، وآخرين لم يكونوا يرغبون في حصر الحركة في إطار القبيلة أو الأسرة...إلى نص الحوار.

* دعنا نبدأ بالسؤال عن الهيكل التنظيمي لحركتكم الوليدة، ونسبة وجودها على الصعيدين السياسي والميداني لحركة العدل والمساواة؟
- حركة العدل والمساواة – القيادة التصحيحية – هي برئاسة الأخ زكريا عباس المعروف بالدش. وشخصي أميناً عاماً، ومولانا يوسف مخير لأمانة الإعلام، واللواء يس لأمانة الإدارة والتنظيم وكذلك لدينا قيادة عسكرية. وهنالك الأخ صالح أمين الشباب، والأخ الطيب بدر مستشار الرئيس، والقائد العام هو حامد مسبل، ورئيس هيئة الأركان الأخ أحمد حامد مقدم ونحن آثرنا عدم تكملة الهيكل وذلك لوجود بعض الأخوة والقيادات في الميدان، وسنقوم بزيارتهم هناك ومن ثم نكمل هيكلة الحركة.

*لماذا جاءت العودة إلى الداخل؟
- لقد آلينا على أنفسنا الدفاع عن حقوق جماهيرنا الأساسية المتمثلة في الحرية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية ورفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني وتعويض النازحين واللاجئين وتوفير البيئة الصالحة للعودة إلى قراهم ومزارعهم وتأمين حقوق الرعاة في الرعي الآمن والتعليم والرعاية الصحية، والتمييز الإيجابي لسكان دارفور في التعليم العالي والخدمة المدنية والعسكرية والسياسية، وقدمنا في سبيل ذلك الأرواح وخضنا أشرس المعارك ضد الحكومة ولكن رأينا أن نُعطي السلام فرصة استجابة منا لأهلنا أصحاب المصلحة من مكونات المجتمع المدني الدارفوري وتخفيف المعاناة التي تبدت في كافة مظاهر الحياة اليومية في السودان عامة ودارفور خاصة.

* لكنكم ذكرتم في بيانكم الشهير أن من أسباب العودة وانشقاقكم عن الحركة هو سيطرة دكتور خليل وأعوانه على مفاصل القرار فيها؟
- نعم ، فقد ظللنا داخل حركة العدل والمساواة ننادي دائماً بقيمة إرساء قواعد الشورى وتوسيع مواعين المشاركة في إبداء الرأي وتحقيق شعار الحركة المتمثل في العدل والمساواة، ولكن ظلت فئة محدودة تهيمن على القرار في الحركة وانحرفت بمسارها وأهدافها المعلنة التي آمنا بها وانخرطنا في صفوفها لتحقيق تلك الأهداف، ولكن تحولت الحركة إلى شركة أسرية تقوم بقمع الثوار في الدول المجاورة وتسعى لتمكين النظم الديكتاتورية فيها وهذا ما يتنافى تماماً مع أهدافها المعلنة، إلى جانب تكميم الأفواه المنادية بالإصلاح داخل مؤسسات الحركة وسيطرة مجموعة من أسرة واحدة على القرارات الكبيرة تكريساً للقبيلة والعنصرية الضيقة والتي تنعكس نتائجها على كافة شرائح المجتمع السوداني، وإعدام وسجن كل من يُبدي رأياً مخالفاً وممارسة الاغتيال السياسي والاستهداف الأثني، كما كان اعتقال قادة الصف الأول بالحركة وإيداعهم السجون دون أسباب واضحة ومقنعة كانت تلك القشة التي قصمت ظهر البعير مما دعانا كقيادات سياسية وعسكرية لمغادرة صفوف الحركة.

* كم عدد هؤلاء الموجودون في الميدان من قواتكم ؟
- العدد أكثر من 80% ولدينا معسكرات عدة، فهنالك معسكر جبل عفون، وجبل كينجو بقيادة القائد حسن محمد صالح. كذلك هنالك معسكر سندو بقيادة إسماعيل والنور، وآخر في غرب جبل مرة بقيادة أحمد آدم كنوة.. إضافة إلى معسكر سيس ومعسكر سلك ومعسكر قري قرجي. وهنالك أيضاً معسكر في بحر العرب به تواجد كبير.

* قلتم بأن خطوات التصحيح هذه بدأت قبل مقتل خليل، فلماذا جاء الإعلان عنها بعد وفاته؟
- حقيقة نحن راعينا عدة أشياء، منها وجود عدد من قياداتنا في دورة تدريبية بجوبا لجهاز الإشارة والتنصت. وكذلك لدينا إخوة منهم القائد العام كانوا في واو وأويل. لذا وخوفاً من التداعيات الأمنية وخشية أن يزجوا بهم في سجون الجنوب كما فعلوا مع آخرين، انتظرنا مغادرتهم ووصولهم إلى الميدان لنعلن من بعد حركتنا التصحيحية وقيادتها.

* وما هو عماد هذا التصحيح الذي تدعون له داخل العدل والمساواة؟
- عماد هذا التصحيح هم القيادة النيرة التي آلت على نفسها التغيير بالبندقية، أن يقوموا الآن بالتغيير عبر وثيقة الدوحة وعلى المستويات كافة، المعيشي والأمني، وقضايا المراحيل والمزارعين.

* هل يمكن اعتبار مصرع خليل عملاً عجل بخطوة الإعلان هذه؟
- كلا.. كلا، فنحن وإن كان خليل موجوداً كنا نخطط لخروج هذه القيادات. وهم كانوا قد بدأوا ذلك أصلاً في أيام مقتل خليل، ولكن وصولهم إلينا تعثر، وكذلك إلى المعسكرات، وذلك للإجراءات المشددة في الحدود مع بحر العرب لتأمين وصول خليل إلى الجنوب.

* تضاربت الروايات حول وجهة خليل عند المواجهة الأخيرة التي قتل فيها بكردفان، رواية تقول إنه كان في طريقه لأم درمان، وأخرى تقول أنه كان يقصد الجنوب، أيهما الصحيح؟
- الرواية الصحيحة هي أن خليل ومنذ معركة وادي هور تحرك بإستراتيجية تقوم على تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب بكردفان ودارفور. وكان يعلم بتواجد مجموعات كبيرة من أهلنا في كردفان بمناطق التعدين الطرفية. لذا فإن تواجد خليل بكردفان لم يكن يقصد الخرطوم أصلاً. وبالفعل ارتكب الكثير من الفظائع من قتل وتشريد وتجنيد إجباري، وأخذ أكثر من (240) شاباً هم الآن في دولة الجنوب بغرض تدريبهم.

* وما مدى صحة الحديث عن أن خليل في أيامه الأخيرة كان يرغب في إعادة هيكلة الحركة واستبدال قادتها بآخرين؟
- نعم سمعنا بمثل هذا الحديث – وخليل كان قد شعر بأن القادة العسكريين قد سئموا الوضع الحالي، فحاول أن يرضيهم لكن القادة لم يكن همهم هو المناصب، والدليل على هذا هو تكليف الأخ دبجو، بعد أن كانوا قد سجنوا صديقه الشخصي وابن عمه أركو ضحية، فحاولوا التأثير على بخيت دبجو بتعيينه قائداً عاماً. كما حاولوا إغراء بعض القادة بالمناصب لكننا نثق بأن أخوتنا القادة هم أكبر من هذه المفاهيم الضيقة، وأنهم حريصون على مصلحة أهلهم أكثر من حرصهم على مناصب الدخلاء.

* معلوم أن حركة العدل والمساواة بها عدة أجنحة، وتعاني صراعات قبلية كثيرة.. كيف كنتم تتعايشون مع هذا الوضع؟
- نحن في الحقيقة تلقينا ضربة موجعة جداً للجهود التي بذلناها في العدل والمساواة، وما قدمناه من شهداء. والآن هنالك جزء كبير في سجن كوبر أمثال القائد حسن آدم عبد الرسول، وبشارة محمد صالح وعثمان الطيب. وقد شعرنا حقيقة بالذنب حيال هؤلاء بعد أن تغير مسار الحركة والخط الموضوعي لها والبرنامج المطروح السامي النبيل لتحقيق الأهداف. لذا ارتأينا ضرورة تغيير هذا الوضع بأي صورة، وكانت الخيارات المتاحة هي الاستمرار في الحرب أو الانحياز للسلام. وكان الاتفاق على أن خيار السلام هو الأفضل والأنفع لأهل دارفور، وقد عانوا طويلاً من الحرب والنزوح.

* وماذا عن قيادات الشعبي السابقة في الحركة؟
- كما قلت فإن الحركة تعاني من كثرة الأجنحة بها، إسلاميين وزغاوة وأصحاب وجعة حقيقيين. واعتقد أن أحمد آدم بخيت هو قائد الإسلاميين. وكل المنتمين للمؤتمر الشعبي في السابق، وقدموا إلينا مؤخراً بدولة الجنوب، هم ملتفون حول بخيت ويعقدون اجتماعات لم نكن نعرف مضمونها، والجزء الثاني هم أصحاب الوجعة الحقيقيون هم القابضون على جمر القضية وانحازوا الآن في غالبيتهم للحركة التصحيحية. أما فيما يخص الزغاوة فتقديرنا أن خليل لا يمثل كل الزغاوة وإنما يمثل نفسه وأسرته الضيقة. والزغاوة أبرياء من خليل، وفيهم قادة حقيقيون أمثال دبجو، وآخرون لم يكونوا يرغبون في حصر الحركة في إطار القبيلة أو الأسرة.

* قلتم إن العدل والمساواة فقدت بمصرع خليل عوامل تماسكها. ماذا تعنون بهذا؟
- خليل كان يمثل المادة (اللزجة) لهذا التماسك. ورغم الأخطاء التي كان يرتكبها، إلا أنه كان ذكياً في اقتراف هذه الأخطاء وكان ينفذ كل ما يريده عبر سليمان صندل وأبو بكر حامد وأحمد آدم بخيت، وكان لا يظهر مطلقاً في الأمور السالبة.
والآن العدل والمساواة لم تعد بذات القوة والشراسة المعروفة عنها في الميدان.. وجود الطاهر الفكي الآن على رئاسة الحركة مسمى وديكوري ليس إلا، والرئيس الحقيقي الآن هو جبريل إبراهيم.

* قد يقول قائل إن حركتكم هذه هي مجموعة القادة العرب في العدل والمساواة ممن أرادوا الانقلاب على النغمة القبلية السائدة فيها؟
- من حق كل آخر أن يقول ما يرى. لكن نحن لم نكن دعاة قبلية في يوم من الأيام. وإن كنا نؤمن بهذا لما انضممنا إلى الحركة أصلاً. وكنا نقاتل أبناء عمومتنا العرب في حرس الحدود. لذا فنحن لسنا دعاة قبلية وأبواب حركتنا مفتوحة لكل القبائل.

* ألا تعضد مطالبتكم بتضمين قضايا الرحل في وثيقة الدوحة هذا الاتهام القائل بقيام حركتكم على أسس قبلية؟
- الرحل هم من أكبر الشرائح المهمشة في دارفور. وهم نازحون بالطبيعة ولم يجدوا حتى الآن حظهم من التنمية، ويعانون الجهل والمرض. وهم شريحة أساسية ويمثلون نسبة كبير من مجتمع دارفور. أما بخصوص سؤالك فليس كل الرحل هم من القبائل العربية، وفيهم الزغاوة والميدوب والبرتي ومعظم القبائل بدارفور، ومطالبتنا بتضمين قضاياهم في الوثيقة تجيء من باب أهميتهم- ولكن خليل وجبريل ولاعتبارات عنصرية ظلا يرفضان إدراج قضايا الرحل في التفاوض.

* أِشرتم إلى وجود قادة الحركة بالجنوب – فما هي حقيقة دعم جوبا لها؟
- الآن قوات الحركة موجودة هناك. ونائب رئيسها أحمد آدم بخيت، وبخاري وآدم بدر الدين وعامر كوكو. وكذلك المجموعات التي تم تجنيدهم إجبارياً. والذي هو ظاهر للعيان ومعلوم.

* وهل وجهت لكم خلال تواجدكم بالميدان تعليمات بالذهاب للجنوب؟
- أنا كنت قد أصبت في معركة المجرور في السادس من نوفمبر من العام الماضي، وتم نقلي للعلاج في مستشفيات واو وجوبا، وكل قيادتنا هناك، وتم تزويدهم بالوقود والعتاد ليلحقوا من بعد بخليل في جوبا.

* وكيف تقرأون التطورات الأخيرة في قضية دارفور، تعيين نائب الرئيس من الإقليم وزيادة الولايات وتعيين ولاة جدد؟
- نحن نبارك لدكتور الحاج آدم يوسف المنصب الجديد واعتقد انه اختيار صادف أهله ونرجو له التوفيق. وكذلك نعتبر إعادة التقسيم الأخير للولايات يقع في إطار ما كنا نسعى لتحقيقه، ونسأل الله أن يعين الإخوة الولاة ويوفقهم وكذلك نرجو التوفيق للإخوة في التحرير والعدالة والسلطة الإقليمية.

* وكيف ترون موقف حركة العدل الآن، ومستقبلها؟
- لا توجد حركة عدل ومساواة الآن، ولا أرى لها أي مستقبل. فمعظم القادة الحقيقيون انضموا للحركة التصحيحية والمتبقي منهم سيصبحون قطاع طرق ونهب مسلح. أما الموجودون بالفنادق فسيملأون الدنيا ضجيجاً بلا طائل.

* وما هي أولويات حركتكم التصحيحية؟
- أولاً السعي إلى إنفاذ الاتفاق بيننا والحكومة وإنفاذ وثيقة الدوحة بالتعاون مع الإخوة في حركة التحرير والعدالة، وإستراتيجيتنا للمرحلة القادمة تقوم على إنفاذ الاتفاق بمشاركة كل الحركات الموقعة على السلام.ونناشد كل الإخوة بالانحياز للسلام لأن السلاح لم يعد مجدياً للأهل بدارفور ولم يعد كذلك خياراً محبباً لتحقيق المطالب ..


وزير المالية :ضمانات لإنفاذ التوسع في زراعة القمح والقطن
لدى اجتماعه باللجنة الوزارية لإنفاذ البرنامج الثلاثي

أعلن وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود عبد الرسول عن توفير التمويل للتوسع الزراعي في إنتاج القمح والقطن والحبوب الزيتية من الفول السوداني وزهرة الشمس لإنفاذ البرنامج الثلاثي للاقتصاد من أجل الاكتفاء الذاتي في الثلاث سنوات القادمة، مشيراً إلى توفير الأسمدة والمبيدات لإنفاذ خطة البرنامج بمبلغ 65 مليون دولار وتأهيل بنيات الري بمبلغ 50 مليون جنيه من الموازنة العامة إضافة لتوفير ضمانات بنكية بمبلغ 100 مليون جنيه لمدة ثلاث سنوات لزراعة القطن بالجزيرة. جاء ذلك في اجتماعه مع اللجنة الوزارية لإنفاذ البرامج الثلاثي للزراعة بمكتبه بوزارة المالية.

وكشف وزير المالية عن توفير جملة من المبالغ للتوسع في زراعة القمح بجملة 50 مليون دولار للأسمدة المركبة ومبيدات الحشائش لزراعة 400 ألف فدان بالجزيرة بجانب 150 ألف فدان بالشمالية ونهر النيل و100 ألف فدان بولاية النيل الأبيض وحلفا بواقع كل 50 ألف فدان مشيراً لتوفير 100 مليون جنيه لتسوية الأراضي وكهربة المشروعات بالولاية الشمالية.

من جانبه أوضح د. إسماعيل المتعافي وزير الزراعة والغابات أن خطة وزارته للبرنامج الثلاثي تستهدف زراعة 650 ألف فدان من القطن المروي بالجزيرة و300 ألف فدان منها 200 ألف فدان بالرهد وحلفا والسوكي بجانب 100 ألف فدان بسنار وولاية النيل الأبيض مشيراً للتوسع في الحبوب الزيتية باستخدام التقنية الحديثة باستخدام برامج تسميدية خاصة كاشفاً عن التوسع في إنتاج الدواجن وتوفير الأعلاف لها لتخفيف الاستهلاك على اللحوم الحمراء حتى تمكن الدولة من تصديرها للخارج، مضيفاً لاتجاه زراعة 2 مليون فدان الذرة من المروي والمطري.

وأشاد د. المتعافي بتطبيق مزارع نموذجية مساحة المزرعة تقدر بـ 10 ألف فدان بتوفير التمويل لها من وزارة المالية بالولاية الشمالية، مشيراً إلى لجنة مكونة من وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة لتطوير الثروة والارتقاء بصادراتها بجانب توفير 100 ألف رأس من العجول المسمنة.

إلى ذلك أشار د. محمد خير الزبير إلى استعداد البنك المركزي لتوفير التمويل من أجل زراعة التروس العليا بولاية الشمالية بالقمح للإسهام في الاكتفاء الذاتي في الثلاث سنوات القادمة حتى تتم الاستفادة من الفائض في التصدير داعياً وزارة الزراعة تحضير الدراسات لذلك وقال إن ذلك يعتبر المخرج الحقيقي للأمن الغذائي بالبلاد.


جوبا تتعهد بدراسة طلب الخرطوم لها بتسليم منسوبي "العدل والمساواة"

الخرطوم وجوبا يشكلان لجان تحقيق في عدد من القضايا
ترفيع التمثيل الدبلوماسي بين الخرطوم وجوبا لدرجة السفير
الخرطوم :محجوب غبيش
تواثقت وزارتا الخارجية بكل من السودان ودولة الجنوب على خارطة سياسية دبلوماسية جديدة للدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أفضل ولعب دور أساسي لتعجيل حل كافة القضايا المتبقية بين الخرطوم وجوبا وزيادة مستويات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، وتشكيل لجان تحقيق في كثير من القضايا على أن تتم إفادة بالنتائج عبر القنوات الدبلوماسية بين البلدين ،ولعب دورإيجابي في تهيئة الاجواء السياسية حتى يساعد اللجان المشتركة الخاصة بالقضايا المتبقية لتعمل في دور ايجابي، واتفق الجانبان على ترفيع التمثيل الدبلوماسي لدرجة السفير والإسراع في تسمية السفيرين في الايام المقبلة،وتوصل الطرفان فى خاتمة مباحثاتهما بالخارجية أمس ولقاء وفد الجنوب بوزير الخارجية على كرتى توصلا لعدد من التفاهمات ،وطرح الإشكاليات التى تعيق مسيرة العلاقات والتى من بينها قضية دعم الحركات المسلحة والشكاوى،وقد إتفق الطرفان بحسب وزيرالدولة بالخارجية صلاح ونسي على تعجيل إجتماع الالية السياسية الامنية بين الخرطوم وجوبا ليتم في أقرب فرصة لتساهم في انسياب العلاقات،وقال ونسي للصحفيين عقب المباحثات إن الطرفان إتفقا على أن يكون الاجتماع المقبل في جوبا على أن يتم التشاورلتحديد الوقت المناسب،وأن تعمل الوزاريتن في مساعدة السفارتين لتجاوز السلبيات،واضاف تقدمنا بورقتين حول العلاقات الثنائية بنظر الجنوب والسودان،وخرجنا بتوصيات ومقررات، أبرزها أن يتم التعاون التام بين الوزارتين عبرآليات مناسبة،وقال تقدمنا بمقترح في مذكرة تفاهم وتشارك سياسي وان وفد الجنوب وعد بدراسة المذكرة والرد حولها،وكشف ونسي ان وفد الجنوب أكد تفهم سلفاكير لمطلب السودان بشأن تسليم منسوبي حركة العدل والمساواة.

من جهتة قال وزيرالدولة بخارجية دولة الجنوب أن وفد جوبا استفسر الخرطوم عن الدعم الذي تقدمه حكومة الجنوب للحركات المقاتلة ضدها على الحدود .وقال في تصريحات أخذنا علما بذلك واستفسرنا حول ايواء السودان للمليشيات التي تهدد المدنيين في الجنوب وتدعمهم بالمال والسلاح وعمليات الاختطاف، وأضاف اتفقنا على ضرورة الاهتمام بتلك القضايا والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن لدفع العلاقات،وقال نريد أن ندرس مسألة وجود حركات من العدل والمساواة داخل أراضي دولة الجنوب والتأكد من ذلك،وذكر أن الطرفان ركزا على المحور الأمني وقضية النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور والقضايا المتبقيه،واللجان الامنية وكيفية حلها،ووصف الياس المباحثات بالمثمرة وقال ان الزيارة بهدف بناء علاقات جيدة مع الخرطوم وزاد تلقينا نتائج ايجابية من المسؤولين.


المناصير أفق الحل
راشدعبد الرحيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم تضق ولم تستحكم حلقاتها، ولكن الفرج فيها على الأبواب. ذلك لسبب واضح وبسيط ومبسَّط أن المناصير فصيل وطني مهم ومجموعة سكانية وإن كانت قليلة العدد ولكنها واسعة الأثر والإرث والوطنية، وأيضاً هي قوة سودانية ذات خيارات محددة لم تستجب للمتعطلين من قوى المعارضة، ولم تشتط في طلب أو تسعى لمساعٍ طامعة.

الذين تأثروا من أهلنا في المناصير هم نحواً من ثمانية عشر ألفاً وتبقَّى من ينتظر الحل منهم أكثر من نصف هذا العدد.

وقضية المناصير تُحظى باهتمام كبير من قمة الدولة، ولكن ثمَّة خيارات لهم وقضايا داخلهم إذا تم النظر إليها بشكل فاحص ربما تقلل الحل الذي بات يملأ الأفق.

الخيار المحلي رغم تمسُّك العديد منهم به نقول إن فيه الدفع العاطفي بأكثر من المنطق. إذ يقع في منطقة خياراتها في المستقبل ليست واعدة ولكنها يبقى خيارهم أرض ليس فيها امتداد للمستقبل وربما لن توفي حاجة الناس والسكان من الزرع والطعام، وهي تقع على أطراف بحيرة السد وهذا السد إنما صُنع لأجل الكهرباء ولن يكون مجدياً أن تذهب مائه إلى الزرع ويبقى السودان يحتاج الماء للكهرباء.

ولكنه خيارهم ومن حقهم أن يختاروه ويسكنوه كما يبقى من حقهم. وقديماً سكنت أطياف من أهل حلفا في حلفا القديمة واختاروا العنت في أرض الأجداد وبعضاً منهم هجر الشمال كله إلى الخرطوم ومدن أخرى، ويبقى أن في المناصير بعضاً من يتسبب في أن تستمر المشكلة وتمتد ربما لتقديرات قد تصيب وقد تُخطئ ولكن لا يجوز أن يُعطَّل الحل وتـؤخر تماماً النهاية التي يقبل بها أهلنا المناصير والحكومة والتي بيدها الحل والتعويض وتوضيح مآلات كل نهاية وكل حل يختاره المناصير .

فرص الحل قائمة وتقترب ولن يجد دعاة الفوضى من الفوضويين الذين يتخذون القضية متكسَّباً سياسياً رخيصاً.
الحل القادم سيعززه القبول بالممكن قد تنفق الدولة مالاً ومبانٍ وخدمات قدمت منها ولكن من حق المناصير أن يقترب حل قضيتهم وأن تتحمل الدولة المزيد.

وفي أسس الحل أيضاً أن يعلم المناصير أثر الذي يختارون خاصة على مستقبل منطقة الخيار المحلي وهو خيار بينته العديد من الدراسات الوطنية ومن الخبرة الأجنبية .

وتبقى الحقيقية ألا أحد في السودان يمكن أن يختار غير الخير للمناصير أيَّاً كان خيارهم.

ومنذ أن نشبت الأزمة والمناصير فصيل وطني لم تغيره الأحداث وفصيل مناصر للإنقاذ والرئيس ودونكم انتخابات الرئاسة وهي الرئاسة التي سيكون في خطوها الخير والحل.
ولا نامت أعين المتربصين.


مذكرة الحركة الإسلامية التصحيحية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
احمد محمد شاموق

شغلت المذكرة التصحيحية التي قدمها بعض قيادات الحركة الإسلامية لتصحيح مسار الحركة.. شغلت الرأي العام، وكثر الحديث عنها. أنا شخصياً لم أطلع عليها إلا أمس الأحد، لكني أظن أن الكثيرين مثلي لم يطلعوا عليها لكنهم كونوا بعض مقاطع النقاش وبدأوا يتكلمون من خلالها .

على كل حال الأفضل أن نبدأ من البداية، فنقدم المذكرة أولا، ثم بعد ذلك نتكلم عنها. المذكرة عبارة عن رسالة طويلة، من (2263) كلمة. وقد أرسلت إلى رئيس المؤتمر الوطني، الرئيس عمر البشير، وكبار قادة المؤتمر مثل نائبي رئيس المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه ونافع علي نافع، بالإضافة للحاج آدم، وأحمد إبراهيم الطاهر، وإبراهيم أحمد عمر، وغازي صلاح الدين عتباني .

اشتملت المذكرة على مقدمة وقدمت ما تريد أن تقوله تحت ثلاثة عناوين رئيسية: ايجابيات المؤتمر الوطني، وبعض السلبيات والانشقاقات، ثم قدمت الحركة رؤيتها لما ينبغي أن يكون .

ومن دون الدخول فيما قدمته المذكرة من سلبيات وايجابيات وما اقترحته من حلول، نقول إن المذكرة تستجيب لرغبة التغيير الكامنة في الإنسان. قد تعيد ذكرى مذكرة العشرة في أواخر تسعينيات القرن الماضي التي أطاحت بقيادة الدكتور حسن الترابي للمؤتمر الوطني، وحولته للمعارضة .

الرؤية التقييمية للمذكرة تسجل عدة نقاط :
ـ النقطة الأولى: إن المذكرة سياسية في المقام الأول ثم بعد ذلك إسلامية، والتفريق صعب جدا لعضوية الحركة بين ما هو سياسي وما هو إسلامي. واقترح هنا أن يهتم الأكاديميون بتحديد هل المذكرة تصب في الخانة السياسية أم في الخانة الإسلامية؟ .

ـ النقطة الثانية: برغم أن الشائع الآن أن المذكرة لا أب لها، بمعنى أنه قيل إنه لم يوقع عليها أحد، أو بالأصح لم تعرف أسماء الموقعين عليها، إلا أن همسا كثيرا يتحدث عن الموقعين هم بعض من فاتهم قطار التعيينات الوزارية في التشكيلة الأخيرة أو التشكيلات التي سبقتها.

ـ النقطة الثالثة: إذا كان الأمر كذلك فالأمر لا يصبح حركة تصحيحية وإنما يدخل في باب ردود الأفعال نتيجة لغضب مكبوت، أو تململ من تقلبات السياسة. خاصة إذا ظهر اسم واحد من أسماء الجالسين في قمة المؤتمر الوطني هو اسم قطبي المهدي الذي أعلن أن المذكرة لم تعرض عليه، ولو عرضت لوقع عليها. والمهدي ينطبق عليه ما ينطبق على من أشرنا إليهم في الفقرة السابقة.

ـ النقطة الرابعة: أنا شخصياً أميل للظن أن المذكرة لا تقترب مما يقال بأنها تفصيل سوداني للربيع العربي، وكذلك لا تشبه حركات الربيع العربي التي شاهدنا أحداثها في تونس والقاهرة وطرابلس وصنعاء ودمشق. ومع أنه يصعب علىَّ أن أقول ما سأقوله إلا أنني سأقول إن المذكرة عبارة عن تململ داخل حزب حاكم ولا علاقة له بآفاق الشارع السوداني ولا تطلعاته.

وبعــد ..
(ظلت الحركات الإسلامية في كل البلاد الإسلامية تقود تحريراً للرجوع للهوية المستلبة). هذه فقرة من المذكرة. لماذا (الرجوع). كان من الممكن استخدام مصطلح آخر مثل (التوجه) لتفادي مصطلح (الرجوع) الذي يوحي بالتقهقر للخلف، والذي اشتقت منه كلمة (الرجعية).


فليذهب كاشا .. بالسلامة
محمد حامد جمعة

دخلت في حيرة كبرى وأنا أتابع الشد والجذب على صفحات الصحف بين الأخبار التي تؤكد قبول الدكتور عبدالحميد موسى كاشا تكليفه الجديد كوالٍ لولاية شرق دارفور الوليدة، وبين تلك التي تؤكد أن الرجل تشدد في رفضه وأنه يرفض علناً وصراحة تقلد منصبه، مما استدعى وفق أقوال الصحف جلسة جمعته بالدكتور نافع على نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني. وفي الطريق لقاء مع المشير البشير رئيس الجمهورية ويضاف إلى هذا أن وفداً كبيراً سيصل إلى الخرطوم قادماً من الضعين لتأكيد دعم كاشا وحمله على قبول التكليف .
إن صح كل هذا وهو صحيح حسب ما تسقطت من إفادات فإنها لعمري مصيبة، إذ يبدو وكأن كل أمرنا صار يدور حول (الأشخاص). ومع وافر تقديري الكبير لفخامة الوالي المحترم، وهو رجل صارم وواضح وسياسي مجتهد وتنفيذي مثابر، لكن اختزال كل أمر شرق دارفور أو أي موقع آخر بجنوب أو شمال درافور في شخصه، أمر يجب أن يرفضه هو ابتداء وألا تعزز فرضيته الدولة بمثل هذا السلوك الموغل في المزايدة القائمة على الاشتراطات .

الأصل في المسألة أن مقتضيات سياسية وأمنية وضرورات لازمة استحدثت لها ولاية شرق دارفور وهي جملة وقائع تجعلها الأصل (الموضوع ) بمعنى أن والي ولاية جنوب درافور المصروف عن منصبه الذي تولاه بالانتخاب إن قبل فجزاه الله خيراً وهو المطلوب، فهو جندي حيثما ولي يطيع تكاليفه، والثقة فيه وافرة والتفاؤل به محفوظ. وإن لم يقبل فهو وذاك ورحم السودان ولود، وفي دارفور عشرات بل مئات الرجال والسياسيين والتنفيذيين الذين يمكن أن يُسند إليهم المنصب دون الحاجة لعقد اجتماعات الجودية وجلسات تطييب الخواطر و(التحنيس) وهو مسلك لا يليق بعمل الدولة التي إن فتحت هذا الباب فسنجد عشرات القرارات من أعلى المستويات قد أهدرت قيمتها وضيعت لأن هذا يرفض وذاك يعتصم باستياء، وذاك يحتج بالمكوث في منزله!
أهلنا في بوادي الولاية الجديدة بشرق دارفور واجبنا وصلة رحمنا عليهم كذلك النظر إلى الشأن الأهم وهو أن ولاية جديدة قد أقيمت على ربوعهم، ولاية إنما تُشاد بالعمل وتُبنى بالهمة وتُحصَّن باجتهاد الرجال ويقظتهم. وطالما أن الشخص الذي كُلِّف اعتذر أو تعذَّر، فهو وذاك! وبالتالي فليكن الحديث عن مراجعات بشأن اختيار بديل، كفؤ وصاحب بصمة وإنجاز، هذا هو الموقف الصحيح .

إن هذه البلاد احتسبت المشير الزبير محمد صالح نائب رئيس الجمهورية، والعقيد إبراهيم شمس الدين وزير الدفاع، ومضى مئات الرجال، ولم تتوقف مسيرة العمل أو تتراجع عزائم أبناء وطننا.

أحالت التعديلات الوزارية وتقلبات السلطة عظماء وشجعان ووطنيون خُلَّص إلى التقاعد، وخرج العشرات من مواقعهم التنفيذية والتنظيمية والبلاد تمضى والحياة تستمر لأن السودان باقٍ والأشخاص زائلون مهما كانت ميزاتهم وقدراتهم، أو مشروعية تقديمهم في منصب أو مقام .


فال الله ولا فالك
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبد الماجدعبدالقادر

المفكر الإسلامي الدكتور حسن مكي خبير إستراتيجي في القضايا الإسلامية وله باع طويل في هذا الشأن.. نشرت له صحيفة الرأي العام مقالاً أو لقاءً مطولاً كان قد تم مع صحيفة الراية القطرية.
وفي هذه المقابلة توقع الدكتور حسن مكي حدوث تحولات كثيرة في المنطقة العربية من بينها أن دولة قطر سوف تلعب دوراً هاماً في الساحة العربية خلال المرحلة المقبلة، وأن جمهورية مصر هي الأقرب لإمكانية استضافة "حركة حماس" الفلسطينية بعد التعقيدات التي ضربت سوريا... ولسوء الحظ فإن الدكتور قد تنبأ بشيء نأمل أن يكون مجرد "هلوسة" وهضربة نتيجة لحُمى الملاريا.... فالرجل قد قال إنه يتوقع أن يعود الجنوب للشمال، لأن الجنوب أصلاً لم يكن منفتحاً على أيام جون قرنق مؤسس الحركة الشعبية، وأن الانفتاح المطلوب سيتم في الفترة القادمة... وأن الانفصال الذي حدث مرهون بفترة إنتاج النفط... وبعد أن تجف الآبار (خلال عشرة أعوام) سيتجه الجنوبيون نحو الشمال مثلما يتجه نهر النيل.... وبالطبع هذا النوع من الكلام يجعلنا "نفقد" أعصابنا... وقاعد يجيب لينا الحساسية وكمان يجيب كسافتنا.... وعلى الرغم من أنني لا أعرف معنى "كسافتنا" إلا أنني سمعتها عند الكثيرين على هذا النحو ويبدو أن الكلمة قد وجدت طريقها من لغة "الرندوك" في مصارف المياه وصعدت لتكون واحدة من الكلمات السائدة في أوساط المثقفين هذه الأيام.

وكلما ذكر أحدهم سواء كان سياسياً من أهل اليسار أو من جماعة تحالف "هالة" أو تحالف كاودا أو تحالف جوبا أو أي تحالف شيطاني عميل بأن الجنوبيين قادمون مرة أخرى نصاب نحن وجماعتنا بالذعر ويرتفع عندنا ضغط الدم وتزيد "الكثافة"، مثلما تنفقع مرارة الطيب مصطفى في منبر السلام العادل.. وبالطبع يحدث ذلك لأننا أصلاً لم نصدق أن "الله حلانا" من هذه المصيبة وأذهب عنا الأذى وعافانا وبدأنا "نشم" العافية ونستنشق هواءً نقياً صافياً يزداد نقاءً كلما تم ترحيل مجموعة جديدة من الأجانب، وزادت الأرض إشراقاً وتنفس الصبح ولا أدري ما الذي يجعل الدكتور حسن مكي يتفاءل لنا بهذا الفأل السيئ ويتوعدنا بالثبور وتعقيد الأمور، وهو يعلم أن الانفصال قد جاء بطلب من هؤلاء الناس الذين كنا نحتضنهم في غباء شديد ونحلم عنهم ويجهلون علينا ونطعمهم بأيدينا ولكنهم يعضون أصابعنا ويتقيأون في ذات الأواني التي نقدم لهم فيها زادنا الذي نقسمه معهم.... ومع كل ما فعلناه بعد أن طردتهم الحركة الشعبية وقتلتهم ولم يجدوا الحماية إلا عندنا في الشمال... بعد كل ذلك قالوا أنهم يريدون الانفصال وصوتوا له بنسبة 99..9%....

وإذا كان ذلك كذلك فكيف يقبل لنا المفكر حسن مكي أن ندخل مرة أخرى في نفس الجحر الكريه ونقبل بوحدة مشوهة مع أناس يختلفون معنا في كل شيء... اختلاف في اللغة واختلاف في الدين واختلاف في الثقافة واختلاف في العادات واختلاف في السحنة واختلاف في الطول واختلاف في طريقة الكلام وفي الغناء وفي المشي ... ولا يجمع بيننا أي شيء غير أن آدم عليه السلام كان الأب الأول لكل البشرية بما فيهم البريطانيين ودينكا بور وسكان كوبنهاجن.... وإذا كانوا يتحدثون بلغة عربي جوبا "المفجخة" فهذا شأنهم ولا يزيدهم عندنا ذلك شيئاً على أي مواطن من الأكوادور يتحدث لغة عربي جوبا....

ولن أضيف جديداً إذا قلت إن الوحدة والانتماء والتقارب مع الإثيوبيين والتشاديين أفضل مليون مرة من الجنوبيين.... وفال الله ولا فالك يا دكتور حسن مكي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:31 PM   رقم المشاركة : [1482]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

من مدن الولايات

دنقلا.. بدء المؤتمر التداولي للاتحاد الوطني للشباب
انعقد بدنقلا أمس المؤتمر التداولي الثالث للاتحاد الوطني للشباب السوداني تحت شعار (بالشباب نتحدى الصعاب).وخاطب الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الأستاذ فتحي خليل والي الشمالية محيياً الشباب ودورهم المتعاظم لرفعة ونهضة البلاد.

وقال إن الشباب قدموا أنفسهم رخيصة طوال الحقب التاريخية من أجل أن يظل السودان عزيزاً ومستقلاً وأصبحوا الآن نموذجاً لكل شباب دول المنطقة. وحيا الوالي مبادرات الاتحاد الوطني للشباب في المناشط المختلفة.

وأكد أن شباب الولاية سيكونون على قدر التحدي، مجدداً اهتمام الحكومة ببرامج الشباب وتفجير طاقاتهم لمصلحة الوطن والأسرة.

وأضاف أن الحكومة لن تألو جهداً في تقديم المساعدة والدعم لمشاريع الإنتاج الشبابية كما خاطب المؤتمر الأستاذ بله يوسف رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني المركزي، مؤكداً أن الشباب سيظلون على العهد بهم دعماً وسنداً لمسيرة الدولة والعمل من أجل رفعة ونهضة السودان. كما تحدث في المؤتمر الأستاذ ياسر علي عثمان رئيس اتحاد الشباب السوداني بالشمالية متناولاً الإنجازات التي حققها الشباب خلال الدورة السابقة، معرباً عن أمله في أن تشهد الدورة الجديدة للاتحاد تحقيق المزيد من الإنجازات لتلبية رغبات وطموحات الشباب.

عطبره ... الأموي وزيراً للثقافة والإعلام
أصدر والي ولاية نهر النيل الفريق ركن الهادي عبد الله محمد العوض مرسوماً ولائياً رقم (2) لسنة 2012م بتعيين الأستاذ أحمد محمد الحسن محمد عثمان الأموي وزيراً للثقافة والإعلام والاتصالات بالولاية.

حلفا ... تأهيل مشروع حلفا الجديدة الزراعي
وقف والي ولاية كسلا محمد يوسف آدم والمدير التنفيذي لصندوق إعمار الشرق المهندس أبو عبيدة محمد دُج ووفد من البنك الإسلامي للتنمية بجدة، وقفوا على الترتيبات الخاصة بتأهيل مشروع حلفا الجديدة الزراعي المموَّل من قِبل البنك الإسلامي بتكلفة (50) مليون دولار من المشروعات الزراعية للولايات الشرقية المموَّلة بتكلفة تبلغ (250) مليون دولار.

وأكد المهندس أبو عبيدة أن مشروع حلفا يعتبر من المشاريع الكبيرة بالبلاد وأن عمليات التأهيل للمشروع ستشمل البنيات الأساسية في قنوات الري ومساراتها إلى جانب الإصلاح في خدمات المياه والصحة والتعليم والطرق فضلاً عن المشروعات المصاحبة في إطار التمويل الأصغر.. مشيراً إلى أن هنالك دراسة تم إعدادها بحيث يمكن قيام مصنع جديد للسكر بحلفا بتمويل إيراني قدره ( 155) مليون دولار بالاشتراك مع المزارعين. وعدَّد الأستاذ الدُج الفوائد الاقتصادية الكبيرة من تأهيل المشروع على مستوى الولايات الشرقية والبلاد عامة.. مشيراً إلى انعقاد مؤتمر مديري محافظي البنوك في أبريل القادم بغرض مناقشة ميزانيات المشروع وإعداد الخطط التفصيلية وطرحها للمقاولين والاستشاريين، مبيناً أن انطلاقة العمل في التأهيل ستبدأ في النصف الثاني من هذا العام .

وبشَّر دُج بتنفيذ مشروعات بالمنحة الكويتية الشهر القادم مع المقاولين السودانيين تشتمل على مستشفيات ومدارس فنية ثانوية بكسلا.. موضحاً أنه تجري الآن عمليات فرز عطاءات الطرق للولايات الشرقية الثلاثة لتوقيع اتفاقيات القروض إلى جانب الانتهاء من دراسة شبكة الكهرباء بالولايات الثلاث بتكلفة (82) مليون دولار. وقال إن هنالك العديد من البشريات تنتظر ولايات الشرق خاصة كسلا .


الإسلاميون.. وإمكانية بناء الهوية من خلال التنمية والعدالة

تجربة مهاتير محمد في ماليزيا
نقل دولته نقلة نوعية من زراعية متخلفة اقتصاديا إلى دولة متقدمة وصناعية
رأى محاضير ضرورة أن تقترن التنمية الاقتصادية بتحقيق المساواة
دعا مسلمي ماليزيا إلى تعلم الكفاءة الصينية، واعتبر تلك الكفاءة بمثابة النموذج الأمثل
تجددت ولايته خمس مرات في انتخابات ديمقراطية نزيهة، واختار أن يترك السلطة في أوج تألقه
امن بوضوح بان الجانب القيمى يحتل وضعا متقدما في التنمية

كتب: مصطفى عاشور
في ظل ربيع الثورات العربية، صعد الإسلاميون إلى سطح الأحداث في الكثير من الأقطار العربية، ففي مصر تم تشكيل ما يقرب من أربعة عشر حزبا على خلفيات إسلامية، ويستعد الإسلاميون لخوض انتخابات برلمانية يتوقع أن يحصلوا فيها على أكثر من ثلث المقاعد، كما أن هناك عدة مرشحين للرئاسة ذوي اتجاهات إسلامية، وفي تونس تحصل النهضة على ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان، وفي ليبيا بعد مقتل القذافي صعد الإسلاميون على الصدارة لمشاركتهم في قتال القذافي، كما أنهم يتصدرون ساحات التغيير في اليمن لإقصاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، ويسجل الإسلاميون صعودا في العديد من الأقطار الأخرى.
وأمام هذه الحالة لوحظ أن الكثير من الإسلاميين يركزون على خطاب الهوية في حضورهم السياسي، في حين أن البعض حتى من ذوي الاتجاهات الإسلامية يرى أن مسألة الهوية حسمت في غالبية الأقطار العربية لصالح الهوية الإسلامية، وأن على الإسلاميين أن يطرحوا خطابا حياتيا يساهم في حل مشكلات الناس، ويستطيع هذا الخطاب تجديد بناء الهوية على أسس من العدل والحرية والديمقراطية، باعتبارها عناصر كفيلة ببناء هوية ناهضة وليس بناء هوية جامدة.

ويطرح هذا الموضوع تجربة ماليزية تنمي للأمة الإسلامية في مجموعها في كيفية بناء هوية ترتكز على العدل والتنمية في ظل مجتمع متنوع، وهي تجربة تحتاج إلى قراءة عميقة حتى نتجنب خوض المعارك "الغلط".

حصلت ماليزيا على استقلالها عام 1957م وسط توقعات أن تنهار هذه الدولة وتشهد صراعات عرقية عنيفة نظرا للتحالف الهش بين العناصر المكونة لها من المالاي والهنود والصينيين، وترسخ هذا الظن بعد أحداث الشغب الطائفي التي شهدها شهر مايو 1969م.

ومحاضير محمد هو رابع رئيس وزراء لماليزيا من استقلالها، تولى منصبه عام 1981 وتجددت ولايته خمس مرات في انتخابات ديمقراطية نزيهة، واختار أن يترك السلطة عام 2003 بعد 22 عاما وهو في أوج تألقه ويجلس على قمة هرم من الانجازات؛ حيث نقل دولته نقلة نوعية من دولة زراعية متخلفة اقتصاديا إلى دولة متقدمة وصناعية، وذلك في إطار نظام سياسي احتفظ بالموروث الماليزي التقليدي الإسلامي، محققا التوليفة الصحيحة بين التنمية الاقتصادية والسياسية والمجتمعية.

نجح محاضير في جمع شمل الماليزيين من مختلف الأعراق والديانات حول برامجه السياسية والاقتصادية محققا اندماجا نادرا بين الماليزيين، "فلم تعرف البلاد في عهده نزاعا عرقيا أو طائفيا علي الرغم من انتقادات البعض له بالسعي لهيمنة المالاي الذين يشكلون نحو‏60%‏ من إجمالي السكان علي مؤسسات الحكم والثروة في ماليزيا ولكن فعل ذلك دون أن يجحف فئات المجتمع الأخرى حقوقها أو أن يسلبها أموالها تحت ذريعة التأميم والمصادرة بحجة أنها أموال الشعب‏".

وكان يقول:" لا يمكن وجود ماليزيا موحدة قبل بناء أمة ماليزيا موحدة تشعر بوحدة المصير، هذه الأمة يجب أن تعيش في سلام مع نفسها من خلال مشاركة عادلة وكاملة بين عرقياتها".

"كان المالاي لا يحوزون غداة الاستقلال سوى 2.4% من ثروة البلاد، أما الصينيون الذين لم يكن يزيد تعدادهم عن ربع السكان فكانوا يحوزون ثلث الثروة، وكان ذلك وراء تفجر الأوضاع في ماليزيا في مايو 1969. التي اندلعت شرارتها بسبب الصدم بين الصينيين والمالاي، وكشفت تلك الأحداث عن هشاشة الوضع العرقي في ماليزيا، إذ لم تفلح حكومة "تنكو عبد الرحمن" والملقب بـ"أبو الاستقلال" في إرضاء طرفي المعادلة الماليزية الإثنية (المالاي والصينيين)، فقد ظن تنكو أن ما يرضي الصينيون هو تحقيق أكبر قدر من الربح المادي، وأن ما يحقق رضا المالاي هو الحصول على وظائف حكومية والسيطرة على تنظيم آمنو (الحزب القائد في الائتلاف الحاكم) .

وكان هذا الإدراك المبسط لحاجات ومطالب العرقيتين من جانب تنكو وراء اندلاع شرارة العنف العرقي الذي أعقب إعلان نتائج العامة التي حصلت فيها أحزاب المعارضة على 40 مقعدا من إجمالي عدد المقاعد (104) إضافة إلى حصول المعارضة على الأغلبية في برلمانات 4 ولايات ماليزية، وهو الأمر الذي هدد تفرد المالاي بالقرار السياسي، وولد لديهم شعورا بإمكانية التهميش السياسي إلى جانب التهميش الاقتصادي الذين تعرضوا له على يد الأقلية الصينية

"وفي ظل تلك الأحداث الدموية لمع نجم محاضير في سماء الحياة السياسية الماليزية، وزادت شعبيته لدى أبناء عرقيته من المالاي، وكان من أسباب ذلك انتقاده الحاد لتنكو، إبان أحداث مايو 1969، وكان تنكو انقاد وراء مطالب الجماعة الصينية الخاصة بتعظيم المكاسب الاقتصادية لأكبر حد ممكن، انطلاقا من نظره للصينيين على أنهم قاطرة التنمية في ماليزيا، وهو الأمر الذي عارضه محاضير بقوة، حتى إن محاضير وزع رسالة سرية تنتقد تنكو وشاع أمر هذه الرسالة مما أدى إلى فصل محاضير من الحزب، وتعرضه للفصل من تنظيم الأمنو، وتم منع تداول كتابه "معضلة المالاي في ماليزيا" الذي نشره عام 1970م، والذي حاول فيه أن يشرح أسباب الاضطرابات العرقية التي حدثت عام 1969، وأسباب تخلف المالاي عن باقي العرقيات في بلادهم"كان محاضير يرى أن تاريخ الهجرات البشرية الكبرى يشهد باندماج المهاجرين الأوائل في التركيبة الاجتماعية والثقافية للأوطان التي اختاروها مستقرا لهم، ويشهد أيضا بأن سكان البلاد الأصليين هم أصحاب الثقافة الرئيسية، كما أنهم الأقدر على وضع الثوابت العقائدية والفكرية لمجتمعاتهم..فالمهاجرون الصينيون الأوائل استوعبوا الثقافة المالاوية وهو ما أدى إلى إحداث سلام اجتماعي مستقر ، فنشا نوع من التفاهم العرقي في إطار ما يشبه الهوية الجامعة.

كان محاضير يرى أن عامل المصلحة وليس عامل العلاقات الاجتماعية والإنسانية هو العامل الحاكم في تحديد شكل العلاقات العرقية في ماليزي دعا مسلمي ماليزيا إلى تعلم الكفاءة الصينية، واعتبر تلك الكفاءة بمثابة النموذج الأمثل ا، وأن انتهاج سياسة اقتصادية جديدة هو السبيل لتحقيق التجانس العرقي والسلام الاجتماعي وبناء هوية توافقية في ماليزيا، وأن وجود تمييز ضد المالاي العرقية الأكبر في ماليزيا يعني حتما عدم إمكانية قيام ماليزيا موحدة وعدم إمكانية بناء إطار جامع للهوية في البلاد، ولذا رفع شعار العدالة العرقية.

ومادام المالاي هم السكان الأصليين فإنهم أحق العرقيات بأن تكون لغة البلاد الرسمية هي لغتهم، وأنهم أحق العرقيات بوضع شروط وأسس المواطنة الماليزية، بالشكل والطريقة التي تضمن اندماج الأقليات العرقية المختلفة في النسيج الاجتماعي والثقافي لماليزيا، وبالتالي لم تقم رؤيته على تفضيل المالاي، ولكن قامت على الإبقاء على ثقافة وتراث وحضارة الوطن ممثلا في سكانه الأصليين، أي أن الأغلبية هي التي تشكل الهوية، وأن وجود تنوع عرقي ولغوي على أرض ماليزيا لا يعني الافتئات على السكان الأصليين في فرض لغتهم وثقافتهم على بقية المواطنين.

وكان محاضير يرى أن أزمة الهوية تنبع من اعتبار المالاي لغيرهم بأنهم ضيوف يجب حسن ضيافتهم، ولكن لابد من اعتبارهم مواطنين وشركاء في الوطن، وبالتالي فبناء هوية جامعة في ماليزيا وتحقيق الوحدة الوطنية في مجتمع متعدد الأعرق يعتمد على قدرة ماليزيا على بناء رموز لها يلتف حولها الشعب بمختلف مكوناته، وكان أن أهم العوائق التي تقف وتحول دون بناء الوحدة في ماليزيا تتمثل في الفجوة الاقتصادية بين العرقيات.
والملاحظ في تجارب النهوض في أي بلد أو قومية أنها تسعى للإجابة على تساؤلين كبيرين، الأول: لماذا التخلف، والثاني كيف النهوض؟.

ففي " كتابه "معضلة المالاي في ماليزيا" انطلق من حقيقة أن الحكومة الماليزية لا يمكن أن تنجح في حل مشكلة المالاي ما لم يقتنع هؤلاء بأنهم في معضلة حقيقية، ومن هنا فالمالاي أمام خيار مصيري:إما أن يكونوا الأغلبية الفقيرة في دولة تسعى للنمو، وإما أن يعملوا ويجتهدوا للمشاركة في ثروة البلاد.

ورأى محاضير أن انتهاج السياسة الاقتصادية الجديدة هي الخطوة الأولى في طريق تحقيق السلام والتجانس العرقي في البلاد، وان دور الحكومة الماليزية في تحسين أوضاع المالاي لا يجب أن ينتهي إلا إذا وصل المالاي إلى نفس المستوى الاقتصادي والثقافي والتعليمي لغير المالاي في ماليزيا، ولذا فإن واجب الحكومة يكون في إقحام المالاي في الأنشطة الاقتصادية".

"ويعد أهم ما يلفت النظر في فكر محاضير هو أنه انطلق من قاعدة محلية قومية، وهي تشخيص طبيعة المشكلة التي يواجهها شعب المالاي في دولة متعددة الأعراق يشكل المالاي 53%، من السكان، والصينيون 35%، و الهنود 9%، ويتمتع المالاي بالسلطة السياسية، ولكن السلطة الاقتصادية في يد الصينيين.

انطلق محاضير من إثارة السؤال: ما هو مصدر الخلل ؟ ولم ينطلق من قاعدة أيديولوجية حاول أن يفرضها على مجتمع المالاي، ولم يحاول أن يطوع مجتمعه لتحقيق أهداف أيديولوجية حاول أن يفرضها على مجتمعه. ولكنه انطلق من منظور استقرائي لمجتمعه.

وقال محاضير أن المالاي ليسوا متخلفين بالطبيعة، ولكن لأن عوامل الجغرافيا خلقت فيهم روح الاسترخاء، فالبيئة الجغرافية توفر إنتاجا زراعيا وفيرا في فترة قصيرة من السنة، ومعدلات إنتاج عالية تكفي استهلاك السكان، إضافة إلى عدم قدرة المالاي على التعايش مع المهاجرين الصينيين أو الاستفادة منهم، وخلص محاضير إلى أن تغيير نسق القيم لدى المالاي وإيجاد صيغة للتعايش الإيجابي بين الأعراق الماليزية هو نقطة البدء لتحقيق نهضة ماليزيا"

"كان محاضير يرى أن مواجهة مشكلات ماليزيا لن تتأتى إلا من خلال عملية تنموية تأتي في إطار أوسع وأشمل يتمثل في التنمية الآسيوية، التي عرفها بأنها اقتصادية في الأساس، ترسي دعائم سياسية وثقافية واجتماعية للتنمية. وأن على ماليزيا وفقا لوجهة نظره الموازنة بين البعد الاقتصادي والأبعاد الأخرى، ومنها البعد الاجتماعي، وأن عليهم في الوقت نفسه أن يسعوا إلى تحسين وضعهم الاقتصادي للنهوض بالاقتصاد الماليزي، وأن يحتل الجانب القيمي جانبا مهما ومتقدما في التنمية، حيث يرى أن الحفاظ على الهوية والقيم هو حق للماليزيين.

وقد وضع محاضير أربع قيم محورية للتنمية وهي:
* القدرة على العيش بشكل منسجم للعرقيات المختلفة في ماليزيا.
* السعي إلى التفوق.
* أهمية الإيمان بالقدرة على الوصول للنتائج وتحقيق النجاح.
* الحفاظ على القيم الاجتماعية الآسيوية الشائعة، مثل الحفاظ على مؤسسة الأسرة، واحترام كبار السن، مع الاستفادة من القيم الغربية في التمسك بالجودة في كل شيء، والاستفادة من الشرق المتمثل في اليابان من قيم الولاء والإخلاص في العمل"

" وفي فبراير سنة 1991 قدم محاضير "رؤية 2020" وهي التي تضمنت أربع ركائز جوهرية للرؤية الفكرية له، وهي "القومية الماليزية" و "التطور الرأسمالي" و " الدور التنموي للإسلام" و " الدور القومي للدولة" ويمكن القول أن رؤيته 2020 تتكامل مع رؤيته للعلم والتكنولوجيا، والعولمة.

"وتلك السياسة من الممكن أن نطلق عليها "المحاضيرية" التي دمجت بين عدة توجهات وتصورات خاصة بالإسلام والغرب، والديمقراطية والتنمية، والنظام الاقتصادي العالمي والعولمة، بالإضافة إلى بعض المنطلقات والافتراضات الخاصة بالعلاقة بين الدين والدولة، والإسلام والتنمية، والديمقراطية والتنمية، ووفق بعض التعريفات فإن المحاضيرية خليط من القومية والرأسمالية والإسلام والشعبية والسلطوية"

" وفي رؤيته التنموية رأى محاضير ضرورة أن تقترن التنمية الاقتصادية بتحقيق المساواة، حيث رأى استحالة أن يوجد انفصام بين الجانبين خاصة في ماليزيا التي تتسم بتعددية عرقية ودينية، وكان حريصا على تحقيق التنمية في ظل هامش كبير من المساواة، ولم تقم سياسته على أساس انتزاع جزء من ثروة الأغنياء لصالح الفقراء.

ولكن قامت على أساس تخصيص قسط أكبر من الكعكة الاقتصادية لصالح المالاي، أي تحسين أوضاع المالاي الاقتصادية دون الإضرار بالآخرين، وأثمرت هذه الخطة مع عام 1990 عن تحقيق بعض الطموحات في الارتقاء بوضعية المالاي من الثروة بالفعل، بحيث شغل هؤلاء أكثر من نصف عدد الوظائف الحكومية، كما تضاعف نصيب العرقيات الأخرى، فقد راعت رؤيته التنموية الأعراق الأخرى، وهو ما حال دون وقوع أية توترات

القيم حاضرة
و"تشير مراجعة الإطار الفكري لمحاضير محمد على محورية دور القيم في نسقه الفكري، وتستلزم القيم عنده وجود عاملين أساسيين، الأول: وجود نظام للقيم بغض النظر عن كونها جيدة أم سيئة، وثانيها: أن يحظى نظام القيم بالقبول من جانب قطاع كبير من المجتمع لكي يبقى ويستمر. وقد تكون الإطار القيمي لمحاضير من خلال تفاعل مجموعة من العناصر، أبرزها عنصرين أساسيين هما: الإسلام، والقيم الأسيوية"
" وتشكل الكونفوشيوسية أحد الروافد الأساسية في النسيج الفكري للمجتمعات الأسيوية، وتؤكد على مجموعة من القيم منها: تجنب الصراع، والتأكيد على ثقافة الاتفاق، وضرورة التزام الحاكم بإطار أخلاقي، فضلا عن الطاعة التي تتمثل في طاعة المحكوم للحاكم، والصغير للكبير، والابن للأب، والزوجة لزوجها.

وتلك القيم في مجملها عمل محاضير على تبنيها في إطار البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لماليزيا مفضلا إياها على قيم الثقافة الغربية التي لم يدع إلى معاداتها بل إلى ضرورة التعامل معها بحذر لعدم الوقوع في براثنها.

كما دعا مسلمي ماليزيا إلى تعلم الكفاءة الصينية، واعتبر تلك الكفاءة بمثابة النموذج الأمثل للمالاي وكانت هذه أفكاره عندما أصبح رئيسا للوزراء، وهو ما دعا القيادات الإسلامية في ماليزيا إلى اتهامه بأنه لا يسعى إلى بناء توازن بين المالاي والصينيين، ولكنه يريد تحول المالاي إلى صينيين، لكنه اعتبر هذا الاتهام تنبيها مهما له دفعه لتعزيز تواصله مع العناصر الإسلامية بتوازن يحفظ زخم التجربة، وهو توازن يدرك طبيعة التركيبة الماليزية.

وبالنسبة للمالاي فإن الإسلام ليس مجرد ديانة ، ولكنه دائما مكون محوري من مكونات أسلوب المالاي في الحياة، كما أن نظام القيم في المالاي مرتبط بالإسلام"

ونلاحظ هنا " أنه عندما زاد نفوذ حركة دار الأرقم" الإسلامية في بناء قرى إسلامية مستقلة لأبنائها يتم فيها تطبيق مبادئ الدولة الإسلامية بالشكل الانعزالي الذي تتصوره الحركة، ويخلق فُرقة وتنافر بين أطراف المجتمع؛ بل انعزالا عدائيا ضد بقية عناصر الأمة، قامت حكومة محاضير بالحصول على فتوى شرعية حظرت من خلالها أنشطة الحركة.
عن إسلام أون لاين


العائد من صفوف العدل والمساواة عمر كرمة لـ(الرائد) :

لا (حاضر) ولا (مستقبل) لحركة العدل والمساواة
نقلت إلى دولة الجنوب لتلقي العلاج بعد إصابتي في أحداث المجرور
القيادي في "الشعبي" محمد آدم بخيت يسيطر على القرار في "العدل والمساواة".
أكثر من (240) شاباً أسرهم خليل من كردفان يتدربون الآن في الجنوب
وجود الطاهر الفكي على رئاسة الحركة ديكوري ليس إلا
حركتنا التصحيحية تضم (80)% من قوة "العدل والمساواة" الحالية
تعيين الحاج آدم موفق وإعادة تقسيم ولايات دارفور كان أحد مطالبنا
هجوم خليل الأخير هدف لتجنيد عمال مناجم كردفان في صفوف العدل
خليل لا يمثل كل الزغاوة وإنما يمثل نفسه وأسرته الضيقة

حاوره : رمضان محجوب
تصوير : كرار أحمد

أكد الأمين العام لحركة العدل والمساواة (القيادة التصحيحية) العائد مؤخراً إلى الداخل عمر عبد الله كرمة بداية العد التنازلي لحركة العدل والمساواة في أعقاب مصرع زعيمها دكتور خليل إبراهيم الذي قال أنه يمثل المادة (اللزجة) لتماسك الحركة. وأضاف كرمة في حواره مع الرائد : (رغم الأخطاء التي كان يرتكبها خليل، إلا أنه كان ذكياً في اقتراف هذه الأخطاء وكان ينفذ كل ما يريده عبر سليمان صندل وأبو بكر حامد وأحمد آدم بخيت، وكان لا يظهر مطلقاً في الأمور السالبة.منوها إلى ضعف الحركة بعد خليل وأنها لم تعد بذات القوة والشراسة المعروفة عنها في الميدان.. موضحاً أن وجود الطاهر الفكي الآن على رئاسة الحركة مسمى وديكوري ليس إلا، وأن الرئيس الحقيقي الآن هو جبريل إبراهيم. وأشار كرمة أن حركته تمثل 80% من العدد الكلي لحركة العدل والمساواة وأنهم قد قدموا إلى الداخل للمساهمة في دفع العملية السلمية في دارفور عبر وثيقة الدوحة وقال كرمة إن الحركة تعاني من كثرة الأجنحة بها، إسلاميين وزغاوة وأصحاب وجعة حقيقيين. مضيفاً بقوله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إن أحمد آدم بخيت هو قائد الإسلاميين. وكل المنتمين للمؤتمر الشعبي في السابق، قدموا إلينا في دولة الجنوب، وأن الإسلاميين ملتفون حول بخيت ويعقدون اجتماعات لم نكن نعرف مضمونها، وأشار كرمة إلى أن ا الثاني هم أصحاب الوجعة الحقيقيون لقضية دارفور وهم القابضون على جمر القضية وانحازوا الآن في غالبيتهم للحركة التصحيحية. أما فيما يتعلق بالزغاوة قال كرمة إن خليل لم يكن يمثل كل الزغاوة وإنما كان يمثل نفسه وأسرته الضيقة، مشيراً إلى براءة الزغاوة من خليل، وأن من بينهم قادة حقيقيون أمثال دبجو، وآخرين لم يكونوا يرغبون في حصر الحركة في إطار القبيلة أو الأسرة...إلى نص الحوار.

* دعنا نبدأ بالسؤال عن الهيكل التنظيمي لحركتكم الوليدة، ونسبة وجودها على الصعيدين السياسي والميداني لحركة العدل والمساواة؟
- حركة العدل والمساواة – القيادة التصحيحية – هي برئاسة الأخ زكريا عباس المعروف بالدش. وشخصي أميناً عاماً، ومولانا يوسف مخير لأمانة الإعلام، واللواء يس لأمانة الإدارة والتنظيم وكذلك لدينا قيادة عسكرية. وهنالك الأخ صالح أمين الشباب، والأخ الطيب بدر مستشار الرئيس، والقائد العام هو حامد مسبل، ورئيس هيئة الأركان الأخ أحمد حامد مقدم ونحن آثرنا عدم تكملة الهيكل وذلك لوجود بعض الأخوة والقيادات في الميدان، وسنقوم بزيارتهم هناك ومن ثم نكمل هيكلة الحركة.

*لماذا جاءت العودة إلى الداخل؟
- لقد آلينا على أنفسنا الدفاع عن حقوق جماهيرنا الأساسية المتمثلة في الحرية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية ورفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني وتعويض النازحين واللاجئين وتوفير البيئة الصالحة للعودة إلى قراهم ومزارعهم وتأمين حقوق الرعاة في الرعي الآمن والتعليم والرعاية الصحية، والتمييز الإيجابي لسكان دارفور في التعليم العالي والخدمة المدنية والعسكرية والسياسية، وقدمنا في سبيل ذلك الأرواح وخضنا أشرس المعارك ضد الحكومة ولكن رأينا أن نُعطي السلام فرصة استجابة منا لأهلنا أصحاب المصلحة من مكونات المجتمع المدني الدارفوري وتخفيف المعاناة التي تبدت في كافة مظاهر الحياة اليومية في السودان عامة ودارفور خاصة.

* لكنكم ذكرتم في بيانكم الشهير أن من أسباب العودة وانشقاقكم عن الحركة هو سيطرة دكتور خليل وأعوانه على مفاصل القرار فيها؟
- نعم ، فقد ظللنا داخل حركة العدل والمساواة ننادي دائماً بقيمة إرساء قواعد الشورى وتوسيع مواعين المشاركة في إبداء الرأي وتحقيق شعار الحركة المتمثل في العدل والمساواة، ولكن ظلت فئة محدودة تهيمن على القرار في الحركة وانحرفت بمسارها وأهدافها المعلنة التي آمنا بها وانخرطنا في صفوفها لتحقيق تلك الأهداف، ولكن تحولت الحركة إلى شركة أسرية تقوم بقمع الثوار في الدول المجاورة وتسعى لتمكين النظم الديكتاتورية فيها وهذا ما يتنافى تماماً مع أهدافها المعلنة، إلى جانب تكميم الأفواه المنادية بالإصلاح داخل مؤسسات الحركة وسيطرة مجموعة من أسرة واحدة على القرارات الكبيرة تكريساً للقبيلة والعنصرية الضيقة والتي تنعكس نتائجها على كافة شرائح المجتمع السوداني، وإعدام وسجن كل من يُبدي رأياً مخالفاً وممارسة الاغتيال السياسي والاستهداف الأثني، كما كان اعتقال قادة الصف الأول بالحركة وإيداعهم السجون دون أسباب واضحة ومقنعة كانت تلك القشة التي قصمت ظهر البعير مما دعانا كقيادات سياسية وعسكرية لمغادرة صفوف الحركة.

* كم عدد هؤلاء الموجودون في الميدان من قواتكم ؟
- العدد أكثر من 80% ولدينا معسكرات عدة، فهنالك معسكر جبل عفون، وجبل كينجو بقيادة القائد حسن محمد صالح. كذلك هنالك معسكر سندو بقيادة إسماعيل والنور، وآخر في غرب جبل مرة بقيادة أحمد آدم كنوة.. إضافة إلى معسكر سيس ومعسكر سلك ومعسكر قري قرجي. وهنالك أيضاً معسكر في بحر العرب به تواجد كبير.

* قلتم بأن خطوات التصحيح هذه بدأت قبل مقتل خليل، فلماذا جاء الإعلان عنها بعد وفاته؟
- حقيقة نحن راعينا عدة أشياء، منها وجود عدد من قياداتنا في دورة تدريبية بجوبا لجهاز الإشارة والتنصت. وكذلك لدينا إخوة منهم القائد العام كانوا في واو وأويل. لذا وخوفاً من التداعيات الأمنية وخشية أن يزجوا بهم في سجون الجنوب كما فعلوا مع آخرين، انتظرنا مغادرتهم ووصولهم إلى الميدان لنعلن من بعد حركتنا التصحيحية وقيادتها.

* وما هو عماد هذا التصحيح الذي تدعون له داخل العدل والمساواة؟
- عماد هذا التصحيح هم القيادة النيرة التي آلت على نفسها التغيير بالبندقية، أن يقوموا الآن بالتغيير عبر وثيقة الدوحة وعلى المستويات كافة، المعيشي والأمني، وقضايا المراحيل والمزارعين.

* هل يمكن اعتبار مصرع خليل عملاً عجل بخطوة الإعلان هذه؟
- كلا.. كلا، فنحن وإن كان خليل موجوداً كنا نخطط لخروج هذه القيادات. وهم كانوا قد بدأوا ذلك أصلاً في أيام مقتل خليل، ولكن وصولهم إلينا تعثر، وكذلك إلى المعسكرات، وذلك للإجراءات المشددة في الحدود مع بحر العرب لتأمين وصول خليل إلى الجنوب.

* تضاربت الروايات حول وجهة خليل عند المواجهة الأخيرة التي قتل فيها بكردفان، رواية تقول إنه كان في طريقه لأم درمان، وأخرى تقول أنه كان يقصد الجنوب، أيهما الصحيح؟
- الرواية الصحيحة هي أن خليل ومنذ معركة وادي هور تحرك بإستراتيجية تقوم على تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب بكردفان ودارفور. وكان يعلم بتواجد مجموعات كبيرة من أهلنا في كردفان بمناطق التعدين الطرفية. لذا فإن تواجد خليل بكردفان لم يكن يقصد الخرطوم أصلاً. وبالفعل ارتكب الكثير من الفظائع من قتل وتشريد وتجنيد إجباري، وأخذ أكثر من (240) شاباً هم الآن في دولة الجنوب بغرض تدريبهم.

* وما مدى صحة الحديث عن أن خليل في أيامه الأخيرة كان يرغب في إعادة هيكلة الحركة واستبدال قادتها بآخرين؟
- نعم سمعنا بمثل هذا الحديث – وخليل كان قد شعر بأن القادة العسكريين قد سئموا الوضع الحالي، فحاول أن يرضيهم لكن القادة لم يكن همهم هو المناصب، والدليل على هذا هو تكليف الأخ دبجو، بعد أن كانوا قد سجنوا صديقه الشخصي وابن عمه أركو ضحية، فحاولوا التأثير على بخيت دبجو بتعيينه قائداً عاماً. كما حاولوا إغراء بعض القادة بالمناصب لكننا نثق بأن أخوتنا القادة هم أكبر من هذه المفاهيم الضيقة، وأنهم حريصون على مصلحة أهلهم أكثر من حرصهم على مناصب الدخلاء.

* معلوم أن حركة العدل والمساواة بها عدة أجنحة، وتعاني صراعات قبلية كثيرة.. كيف كنتم تتعايشون مع هذا الوضع؟
- نحن في الحقيقة تلقينا ضربة موجعة جداً للجهود التي بذلناها في العدل والمساواة، وما قدمناه من شهداء. والآن هنالك جزء كبير في سجن كوبر أمثال القائد حسن آدم عبد الرسول، وبشارة محمد صالح وعثمان الطيب. وقد شعرنا حقيقة بالذنب حيال هؤلاء بعد أن تغير مسار الحركة والخط الموضوعي لها والبرنامج المطروح السامي النبيل لتحقيق الأهداف. لذا ارتأينا ضرورة تغيير هذا الوضع بأي صورة، وكانت الخيارات المتاحة هي الاستمرار في الحرب أو الانحياز للسلام. وكان الاتفاق على أن خيار السلام هو الأفضل والأنفع لأهل دارفور، وقد عانوا طويلاً من الحرب والنزوح.

* وماذا عن قيادات الشعبي السابقة في الحركة؟
- كما قلت فإن الحركة تعاني من كثرة الأجنحة بها، إسلاميين وزغاوة وأصحاب وجعة حقيقيين. واعتقد أن أحمد آدم بخيت هو قائد الإسلاميين. وكل المنتمين للمؤتمر الشعبي في السابق، وقدموا إلينا مؤخراً بدولة الجنوب، هم ملتفون حول بخيت ويعقدون اجتماعات لم نكن نعرف مضمونها، والجزء الثاني هم أصحاب الوجعة الحقيقيون هم القابضون على جمر القضية وانحازوا الآن في غالبيتهم للحركة التصحيحية. أما فيما يخص الزغاوة فتقديرنا أن خليل لا يمثل كل الزغاوة وإنما يمثل نفسه وأسرته الضيقة. والزغاوة أبرياء من خليل، وفيهم قادة حقيقيون أمثال دبجو، وآخرون لم يكونوا يرغبون في حصر الحركة في إطار القبيلة أو الأسرة.

* قلتم إن العدل والمساواة فقدت بمصرع خليل عوامل تماسكها. ماذا تعنون بهذا؟
- خليل كان يمثل المادة (اللزجة) لهذا التماسك. ورغم الأخطاء التي كان يرتكبها، إلا أنه كان ذكياً في اقتراف هذه الأخطاء وكان ينفذ كل ما يريده عبر سليمان صندل وأبو بكر حامد وأحمد آدم بخيت، وكان لا يظهر مطلقاً في الأمور السالبة.
والآن العدل والمساواة لم تعد بذات القوة والشراسة المعروفة عنها في الميدان.. وجود الطاهر الفكي الآن على رئاسة الحركة مسمى وديكوري ليس إلا، والرئيس الحقيقي الآن هو جبريل إبراهيم.

* قد يقول قائل إن حركتكم هذه هي مجموعة القادة العرب في العدل والمساواة ممن أرادوا الانقلاب على النغمة القبلية السائدة فيها؟
- من حق كل آخر أن يقول ما يرى. لكن نحن لم نكن دعاة قبلية في يوم من الأيام. وإن كنا نؤمن بهذا لما انضممنا إلى الحركة أصلاً. وكنا نقاتل أبناء عمومتنا العرب في حرس الحدود. لذا فنحن لسنا دعاة قبلية وأبواب حركتنا مفتوحة لكل القبائل.

* ألا تعضد مطالبتكم بتضمين قضايا الرحل في وثيقة الدوحة هذا الاتهام القائل بقيام حركتكم على أسس قبلية؟
- الرحل هم من أكبر الشرائح المهمشة في دارفور. وهم نازحون بالطبيعة ولم يجدوا حتى الآن حظهم من التنمية، ويعانون الجهل والمرض. وهم شريحة أساسية ويمثلون نسبة كبير من مجتمع دارفور. أما بخصوص سؤالك فليس كل الرحل هم من القبائل العربية، وفيهم الزغاوة والميدوب والبرتي ومعظم القبائل بدارفور، ومطالبتنا بتضمين قضاياهم في الوثيقة تجيء من باب أهميتهم- ولكن خليل وجبريل ولاعتبارات عنصرية ظلا يرفضان إدراج قضايا الرحل في التفاوض.

* أِشرتم إلى وجود قادة الحركة بالجنوب – فما هي حقيقة دعم جوبا لها؟
- الآن قوات الحركة موجودة هناك. ونائب رئيسها أحمد آدم بخيت، وبخاري وآدم بدر الدين وعامر كوكو. وكذلك المجموعات التي تم تجنيدهم إجبارياً. والذي هو ظاهر للعيان ومعلوم.

* وهل وجهت لكم خلال تواجدكم بالميدان تعليمات بالذهاب للجنوب؟
- أنا كنت قد أصبت في معركة المجرور في السادس من نوفمبر من العام الماضي، وتم نقلي للعلاج في مستشفيات واو وجوبا، وكل قيادتنا هناك، وتم تزويدهم بالوقود والعتاد ليلحقوا من بعد بخليل في جوبا.

* وكيف تقرأون التطورات الأخيرة في قضية دارفور، تعيين نائب الرئيس من الإقليم وزيادة الولايات وتعيين ولاة جدد؟
- نحن نبارك لدكتور الحاج آدم يوسف المنصب الجديد واعتقد انه اختيار صادف أهله ونرجو له التوفيق. وكذلك نعتبر إعادة التقسيم الأخير للولايات يقع في إطار ما كنا نسعى لتحقيقه، ونسأل الله أن يعين الإخوة الولاة ويوفقهم وكذلك نرجو التوفيق للإخوة في التحرير والعدالة والسلطة الإقليمية.

* وكيف ترون موقف حركة العدل الآن، ومستقبلها؟
- لا توجد حركة عدل ومساواة الآن، ولا أرى لها أي مستقبل. فمعظم القادة الحقيقيون انضموا للحركة التصحيحية والمتبقي منهم سيصبحون قطاع طرق ونهب مسلح. أما الموجودون بالفنادق فسيملأون الدنيا ضجيجاً بلا طائل.

* وما هي أولويات حركتكم التصحيحية؟
- أولاً السعي إلى إنفاذ الاتفاق بيننا والحكومة وإنفاذ وثيقة الدوحة بالتعاون مع الإخوة في حركة التحرير والعدالة، وإستراتيجيتنا للمرحلة القادمة تقوم على إنفاذ الاتفاق بمشاركة كل الحركات الموقعة على السلام.ونناشد كل الإخوة بالانحياز للسلام لأن السلاح لم يعد مجدياً للأهل بدارفور ولم يعد كذلك خياراً محبباً لتحقيق المطالب ..


وزير المالية :ضمانات لإنفاذ التوسع في زراعة القمح والقطن
لدى اجتماعه باللجنة الوزارية لإنفاذ البرنامج الثلاثي

أعلن وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود عبد الرسول عن توفير التمويل للتوسع الزراعي في إنتاج القمح والقطن والحبوب الزيتية من الفول السوداني وزهرة الشمس لإنفاذ البرنامج الثلاثي للاقتصاد من أجل الاكتفاء الذاتي في الثلاث سنوات القادمة، مشيراً إلى توفير الأسمدة والمبيدات لإنفاذ خطة البرنامج بمبلغ 65 مليون دولار وتأهيل بنيات الري بمبلغ 50 مليون جنيه من الموازنة العامة إضافة لتوفير ضمانات بنكية بمبلغ 100 مليون جنيه لمدة ثلاث سنوات لزراعة القطن بالجزيرة. جاء ذلك في اجتماعه مع اللجنة الوزارية لإنفاذ البرامج الثلاثي للزراعة بمكتبه بوزارة المالية.

وكشف وزير المالية عن توفير جملة من المبالغ للتوسع في زراعة القمح بجملة 50 مليون دولار للأسمدة المركبة ومبيدات الحشائش لزراعة 400 ألف فدان بالجزيرة بجانب 150 ألف فدان بالشمالية ونهر النيل و100 ألف فدان بولاية النيل الأبيض وحلفا بواقع كل 50 ألف فدان مشيراً لتوفير 100 مليون جنيه لتسوية الأراضي وكهربة المشروعات بالولاية الشمالية.

من جانبه أوضح د. إسماعيل المتعافي وزير الزراعة والغابات أن خطة وزارته للبرنامج الثلاثي تستهدف زراعة 650 ألف فدان من القطن المروي بالجزيرة و300 ألف فدان منها 200 ألف فدان بالرهد وحلفا والسوكي بجانب 100 ألف فدان بسنار وولاية النيل الأبيض مشيراً للتوسع في الحبوب الزيتية باستخدام التقنية الحديثة باستخدام برامج تسميدية خاصة كاشفاً عن التوسع في إنتاج الدواجن وتوفير الأعلاف لها لتخفيف الاستهلاك على اللحوم الحمراء حتى تمكن الدولة من تصديرها للخارج، مضيفاً لاتجاه زراعة 2 مليون فدان الذرة من المروي والمطري.

وأشاد د. المتعافي بتطبيق مزارع نموذجية مساحة المزرعة تقدر بـ 10 ألف فدان بتوفير التمويل لها من وزارة المالية بالولاية الشمالية، مشيراً إلى لجنة مكونة من وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة لتطوير الثروة والارتقاء بصادراتها بجانب توفير 100 ألف رأس من العجول المسمنة.

إلى ذلك أشار د. محمد خير الزبير إلى استعداد البنك المركزي لتوفير التمويل من أجل زراعة التروس العليا بولاية الشمالية بالقمح للإسهام في الاكتفاء الذاتي في الثلاث سنوات القادمة حتى تتم الاستفادة من الفائض في التصدير داعياً وزارة الزراعة تحضير الدراسات لذلك وقال إن ذلك يعتبر المخرج الحقيقي للأمن الغذائي بالبلاد.


جوبا تتعهد بدراسة طلب الخرطوم لها بتسليم منسوبي "العدل والمساواة"

الخرطوم وجوبا يشكلان لجان تحقيق في عدد من القضايا
ترفيع التمثيل الدبلوماسي بين الخرطوم وجوبا لدرجة السفير
الخرطوم :محجوب غبيش
تواثقت وزارتا الخارجية بكل من السودان ودولة الجنوب على خارطة سياسية دبلوماسية جديدة للدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أفضل ولعب دور أساسي لتعجيل حل كافة القضايا المتبقية بين الخرطوم وجوبا وزيادة مستويات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، وتشكيل لجان تحقيق في كثير من القضايا على أن تتم إفادة بالنتائج عبر القنوات الدبلوماسية بين البلدين ،ولعب دورإيجابي في تهيئة الاجواء السياسية حتى يساعد اللجان المشتركة الخاصة بالقضايا المتبقية لتعمل في دور ايجابي، واتفق الجانبان على ترفيع التمثيل الدبلوماسي لدرجة السفير والإسراع في تسمية السفيرين في الايام المقبلة،وتوصل الطرفان فى خاتمة مباحثاتهما بالخارجية أمس ولقاء وفد الجنوب بوزير الخارجية على كرتى توصلا لعدد من التفاهمات ،وطرح الإشكاليات التى تعيق مسيرة العلاقات والتى من بينها قضية دعم الحركات المسلحة والشكاوى،وقد إتفق الطرفان بحسب وزيرالدولة بالخارجية صلاح ونسي على تعجيل إجتماع الالية السياسية الامنية بين الخرطوم وجوبا ليتم في أقرب فرصة لتساهم في انسياب العلاقات،وقال ونسي للصحفيين عقب المباحثات إن الطرفان إتفقا على أن يكون الاجتماع المقبل في جوبا على أن يتم التشاورلتحديد الوقت المناسب،وأن تعمل الوزاريتن في مساعدة السفارتين لتجاوز السلبيات،واضاف تقدمنا بورقتين حول العلاقات الثنائية بنظر الجنوب والسودان،وخرجنا بتوصيات ومقررات، أبرزها أن يتم التعاون التام بين الوزارتين عبرآليات مناسبة،وقال تقدمنا بمقترح في مذكرة تفاهم وتشارك سياسي وان وفد الجنوب وعد بدراسة المذكرة والرد حولها،وكشف ونسي ان وفد الجنوب أكد تفهم سلفاكير لمطلب السودان بشأن تسليم منسوبي حركة العدل والمساواة.

من جهتة قال وزيرالدولة بخارجية دولة الجنوب أن وفد جوبا استفسر الخرطوم عن الدعم الذي تقدمه حكومة الجنوب للحركات المقاتلة ضدها على الحدود .وقال في تصريحات أخذنا علما بذلك واستفسرنا حول ايواء السودان للمليشيات التي تهدد المدنيين في الجنوب وتدعمهم بالمال والسلاح وعمليات الاختطاف، وأضاف اتفقنا على ضرورة الاهتمام بتلك القضايا والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن لدفع العلاقات،وقال نريد أن ندرس مسألة وجود حركات من العدل والمساواة داخل أراضي دولة الجنوب والتأكد من ذلك،وذكر أن الطرفان ركزا على المحور الأمني وقضية النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور والقضايا المتبقيه،واللجان الامنية وكيفية حلها،ووصف الياس المباحثات بالمثمرة وقال ان الزيارة بهدف بناء علاقات جيدة مع الخرطوم وزاد تلقينا نتائج ايجابية من المسؤولين.


المناصير أفق الحل
راشدعبد الرحيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم تضق ولم تستحكم حلقاتها، ولكن الفرج فيها على الأبواب. ذلك لسبب واضح وبسيط ومبسَّط أن المناصير فصيل وطني مهم ومجموعة سكانية وإن كانت قليلة العدد ولكنها واسعة الأثر والإرث والوطنية، وأيضاً هي قوة سودانية ذات خيارات محددة لم تستجب للمتعطلين من قوى المعارضة، ولم تشتط في طلب أو تسعى لمساعٍ طامعة.

الذين تأثروا من أهلنا في المناصير هم نحواً من ثمانية عشر ألفاً وتبقَّى من ينتظر الحل منهم أكثر من نصف هذا العدد.

وقضية المناصير تُحظى باهتمام كبير من قمة الدولة، ولكن ثمَّة خيارات لهم وقضايا داخلهم إذا تم النظر إليها بشكل فاحص ربما تقلل الحل الذي بات يملأ الأفق.

الخيار المحلي رغم تمسُّك العديد منهم به نقول إن فيه الدفع العاطفي بأكثر من المنطق. إذ يقع في منطقة خياراتها في المستقبل ليست واعدة ولكنها يبقى خيارهم أرض ليس فيها امتداد للمستقبل وربما لن توفي حاجة الناس والسكان من الزرع والطعام، وهي تقع على أطراف بحيرة السد وهذا السد إنما صُنع لأجل الكهرباء ولن يكون مجدياً أن تذهب مائه إلى الزرع ويبقى السودان يحتاج الماء للكهرباء.

ولكنه خيارهم ومن حقهم أن يختاروه ويسكنوه كما يبقى من حقهم. وقديماً سكنت أطياف من أهل حلفا في حلفا القديمة واختاروا العنت في أرض الأجداد وبعضاً منهم هجر الشمال كله إلى الخرطوم ومدن أخرى، ويبقى أن في المناصير بعضاً من يتسبب في أن تستمر المشكلة وتمتد ربما لتقديرات قد تصيب وقد تُخطئ ولكن لا يجوز أن يُعطَّل الحل وتـؤخر تماماً النهاية التي يقبل بها أهلنا المناصير والحكومة والتي بيدها الحل والتعويض وتوضيح مآلات كل نهاية وكل حل يختاره المناصير .

فرص الحل قائمة وتقترب ولن يجد دعاة الفوضى من الفوضويين الذين يتخذون القضية متكسَّباً سياسياً رخيصاً.
الحل القادم سيعززه القبول بالممكن قد تنفق الدولة مالاً ومبانٍ وخدمات قدمت منها ولكن من حق المناصير أن يقترب حل قضيتهم وأن تتحمل الدولة المزيد.

وفي أسس الحل أيضاً أن يعلم المناصير أثر الذي يختارون خاصة على مستقبل منطقة الخيار المحلي وهو خيار بينته العديد من الدراسات الوطنية ومن الخبرة الأجنبية .

وتبقى الحقيقية ألا أحد في السودان يمكن أن يختار غير الخير للمناصير أيَّاً كان خيارهم.

ومنذ أن نشبت الأزمة والمناصير فصيل وطني لم تغيره الأحداث وفصيل مناصر للإنقاذ والرئيس ودونكم انتخابات الرئاسة وهي الرئاسة التي سيكون في خطوها الخير والحل.
ولا نامت أعين المتربصين.


مذكرة الحركة الإسلامية التصحيحية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
احمد محمد شاموق

شغلت المذكرة التصحيحية التي قدمها بعض قيادات الحركة الإسلامية لتصحيح مسار الحركة.. شغلت الرأي العام، وكثر الحديث عنها. أنا شخصياً لم أطلع عليها إلا أمس الأحد، لكني أظن أن الكثيرين مثلي لم يطلعوا عليها لكنهم كونوا بعض مقاطع النقاش وبدأوا يتكلمون من خلالها .

على كل حال الأفضل أن نبدأ من البداية، فنقدم المذكرة أولا، ثم بعد ذلك نتكلم عنها. المذكرة عبارة عن رسالة طويلة، من (2263) كلمة. وقد أرسلت إلى رئيس المؤتمر الوطني، الرئيس عمر البشير، وكبار قادة المؤتمر مثل نائبي رئيس المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه ونافع علي نافع، بالإضافة للحاج آدم، وأحمد إبراهيم الطاهر، وإبراهيم أحمد عمر، وغازي صلاح الدين عتباني .

اشتملت المذكرة على مقدمة وقدمت ما تريد أن تقوله تحت ثلاثة عناوين رئيسية: ايجابيات المؤتمر الوطني، وبعض السلبيات والانشقاقات، ثم قدمت الحركة رؤيتها لما ينبغي أن يكون .

ومن دون الدخول فيما قدمته المذكرة من سلبيات وايجابيات وما اقترحته من حلول، نقول إن المذكرة تستجيب لرغبة التغيير الكامنة في الإنسان. قد تعيد ذكرى مذكرة العشرة في أواخر تسعينيات القرن الماضي التي أطاحت بقيادة الدكتور حسن الترابي للمؤتمر الوطني، وحولته للمعارضة .

الرؤية التقييمية للمذكرة تسجل عدة نقاط :
ـ النقطة الأولى: إن المذكرة سياسية في المقام الأول ثم بعد ذلك إسلامية، والتفريق صعب جدا لعضوية الحركة بين ما هو سياسي وما هو إسلامي. واقترح هنا أن يهتم الأكاديميون بتحديد هل المذكرة تصب في الخانة السياسية أم في الخانة الإسلامية؟ .

ـ النقطة الثانية: برغم أن الشائع الآن أن المذكرة لا أب لها، بمعنى أنه قيل إنه لم يوقع عليها أحد، أو بالأصح لم تعرف أسماء الموقعين عليها، إلا أن همسا كثيرا يتحدث عن الموقعين هم بعض من فاتهم قطار التعيينات الوزارية في التشكيلة الأخيرة أو التشكيلات التي سبقتها.

ـ النقطة الثالثة: إذا كان الأمر كذلك فالأمر لا يصبح حركة تصحيحية وإنما يدخل في باب ردود الأفعال نتيجة لغضب مكبوت، أو تململ من تقلبات السياسة. خاصة إذا ظهر اسم واحد من أسماء الجالسين في قمة المؤتمر الوطني هو اسم قطبي المهدي الذي أعلن أن المذكرة لم تعرض عليه، ولو عرضت لوقع عليها. والمهدي ينطبق عليه ما ينطبق على من أشرنا إليهم في الفقرة السابقة.

ـ النقطة الرابعة: أنا شخصياً أميل للظن أن المذكرة لا تقترب مما يقال بأنها تفصيل سوداني للربيع العربي، وكذلك لا تشبه حركات الربيع العربي التي شاهدنا أحداثها في تونس والقاهرة وطرابلس وصنعاء ودمشق. ومع أنه يصعب علىَّ أن أقول ما سأقوله إلا أنني سأقول إن المذكرة عبارة عن تململ داخل حزب حاكم ولا علاقة له بآفاق الشارع السوداني ولا تطلعاته.

وبعــد ..
(ظلت الحركات الإسلامية في كل البلاد الإسلامية تقود تحريراً للرجوع للهوية المستلبة). هذه فقرة من المذكرة. لماذا (الرجوع). كان من الممكن استخدام مصطلح آخر مثل (التوجه) لتفادي مصطلح (الرجوع) الذي يوحي بالتقهقر للخلف، والذي اشتقت منه كلمة (الرجعية).


فليذهب كاشا .. بالسلامة
محمد حامد جمعة

دخلت في حيرة كبرى وأنا أتابع الشد والجذب على صفحات الصحف بين الأخبار التي تؤكد قبول الدكتور عبدالحميد موسى كاشا تكليفه الجديد كوالٍ لولاية شرق دارفور الوليدة، وبين تلك التي تؤكد أن الرجل تشدد في رفضه وأنه يرفض علناً وصراحة تقلد منصبه، مما استدعى وفق أقوال الصحف جلسة جمعته بالدكتور نافع على نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني. وفي الطريق لقاء مع المشير البشير رئيس الجمهورية ويضاف إلى هذا أن وفداً كبيراً سيصل إلى الخرطوم قادماً من الضعين لتأكيد دعم كاشا وحمله على قبول التكليف .
إن صح كل هذا وهو صحيح حسب ما تسقطت من إفادات فإنها لعمري مصيبة، إذ يبدو وكأن كل أمرنا صار يدور حول (الأشخاص). ومع وافر تقديري الكبير لفخامة الوالي المحترم، وهو رجل صارم وواضح وسياسي مجتهد وتنفيذي مثابر، لكن اختزال كل أمر شرق دارفور أو أي موقع آخر بجنوب أو شمال درافور في شخصه، أمر يجب أن يرفضه هو ابتداء وألا تعزز فرضيته الدولة بمثل هذا السلوك الموغل في المزايدة القائمة على الاشتراطات .

الأصل في المسألة أن مقتضيات سياسية وأمنية وضرورات لازمة استحدثت لها ولاية شرق دارفور وهي جملة وقائع تجعلها الأصل (الموضوع ) بمعنى أن والي ولاية جنوب درافور المصروف عن منصبه الذي تولاه بالانتخاب إن قبل فجزاه الله خيراً وهو المطلوب، فهو جندي حيثما ولي يطيع تكاليفه، والثقة فيه وافرة والتفاؤل به محفوظ. وإن لم يقبل فهو وذاك ورحم السودان ولود، وفي دارفور عشرات بل مئات الرجال والسياسيين والتنفيذيين الذين يمكن أن يُسند إليهم المنصب دون الحاجة لعقد اجتماعات الجودية وجلسات تطييب الخواطر و(التحنيس) وهو مسلك لا يليق بعمل الدولة التي إن فتحت هذا الباب فسنجد عشرات القرارات من أعلى المستويات قد أهدرت قيمتها وضيعت لأن هذا يرفض وذاك يعتصم باستياء، وذاك يحتج بالمكوث في منزله!
أهلنا في بوادي الولاية الجديدة بشرق دارفور واجبنا وصلة رحمنا عليهم كذلك النظر إلى الشأن الأهم وهو أن ولاية جديدة قد أقيمت على ربوعهم، ولاية إنما تُشاد بالعمل وتُبنى بالهمة وتُحصَّن باجتهاد الرجال ويقظتهم. وطالما أن الشخص الذي كُلِّف اعتذر أو تعذَّر، فهو وذاك! وبالتالي فليكن الحديث عن مراجعات بشأن اختيار بديل، كفؤ وصاحب بصمة وإنجاز، هذا هو الموقف الصحيح .

إن هذه البلاد احتسبت المشير الزبير محمد صالح نائب رئيس الجمهورية، والعقيد إبراهيم شمس الدين وزير الدفاع، ومضى مئات الرجال، ولم تتوقف مسيرة العمل أو تتراجع عزائم أبناء وطننا.

أحالت التعديلات الوزارية وتقلبات السلطة عظماء وشجعان ووطنيون خُلَّص إلى التقاعد، وخرج العشرات من مواقعهم التنفيذية والتنظيمية والبلاد تمضى والحياة تستمر لأن السودان باقٍ والأشخاص زائلون مهما كانت ميزاتهم وقدراتهم، أو مشروعية تقديمهم في منصب أو مقام .


فال الله ولا فالك
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبد الماجدعبدالقادر

المفكر الإسلامي الدكتور حسن مكي خبير إستراتيجي في القضايا الإسلامية وله باع طويل في هذا الشأن.. نشرت له صحيفة الرأي العام مقالاً أو لقاءً مطولاً كان قد تم مع صحيفة الراية القطرية.
وفي هذه المقابلة توقع الدكتور حسن مكي حدوث تحولات كثيرة في المنطقة العربية من بينها أن دولة قطر سوف تلعب دوراً هاماً في الساحة العربية خلال المرحلة المقبلة، وأن جمهورية مصر هي الأقرب لإمكانية استضافة "حركة حماس" الفلسطينية بعد التعقيدات التي ضربت سوريا... ولسوء الحظ فإن الدكتور قد تنبأ بشيء نأمل أن يكون مجرد "هلوسة" وهضربة نتيجة لحُمى الملاريا.... فالرجل قد قال إنه يتوقع أن يعود الجنوب للشمال، لأن الجنوب أصلاً لم يكن منفتحاً على أيام جون قرنق مؤسس الحركة الشعبية، وأن الانفتاح المطلوب سيتم في الفترة القادمة... وأن الانفصال الذي حدث مرهون بفترة إنتاج النفط... وبعد أن تجف الآبار (خلال عشرة أعوام) سيتجه الجنوبيون نحو الشمال مثلما يتجه نهر النيل.... وبالطبع هذا النوع من الكلام يجعلنا "نفقد" أعصابنا... وقاعد يجيب لينا الحساسية وكمان يجيب كسافتنا.... وعلى الرغم من أنني لا أعرف معنى "كسافتنا" إلا أنني سمعتها عند الكثيرين على هذا النحو ويبدو أن الكلمة قد وجدت طريقها من لغة "الرندوك" في مصارف المياه وصعدت لتكون واحدة من الكلمات السائدة في أوساط المثقفين هذه الأيام.

وكلما ذكر أحدهم سواء كان سياسياً من أهل اليسار أو من جماعة تحالف "هالة" أو تحالف كاودا أو تحالف جوبا أو أي تحالف شيطاني عميل بأن الجنوبيين قادمون مرة أخرى نصاب نحن وجماعتنا بالذعر ويرتفع عندنا ضغط الدم وتزيد "الكثافة"، مثلما تنفقع مرارة الطيب مصطفى في منبر السلام العادل.. وبالطبع يحدث ذلك لأننا أصلاً لم نصدق أن "الله حلانا" من هذه المصيبة وأذهب عنا الأذى وعافانا وبدأنا "نشم" العافية ونستنشق هواءً نقياً صافياً يزداد نقاءً كلما تم ترحيل مجموعة جديدة من الأجانب، وزادت الأرض إشراقاً وتنفس الصبح ولا أدري ما الذي يجعل الدكتور حسن مكي يتفاءل لنا بهذا الفأل السيئ ويتوعدنا بالثبور وتعقيد الأمور، وهو يعلم أن الانفصال قد جاء بطلب من هؤلاء الناس الذين كنا نحتضنهم في غباء شديد ونحلم عنهم ويجهلون علينا ونطعمهم بأيدينا ولكنهم يعضون أصابعنا ويتقيأون في ذات الأواني التي نقدم لهم فيها زادنا الذي نقسمه معهم.... ومع كل ما فعلناه بعد أن طردتهم الحركة الشعبية وقتلتهم ولم يجدوا الحماية إلا عندنا في الشمال... بعد كل ذلك قالوا أنهم يريدون الانفصال وصوتوا له بنسبة 99..9%....

وإذا كان ذلك كذلك فكيف يقبل لنا المفكر حسن مكي أن ندخل مرة أخرى في نفس الجحر الكريه ونقبل بوحدة مشوهة مع أناس يختلفون معنا في كل شيء... اختلاف في اللغة واختلاف في الدين واختلاف في الثقافة واختلاف في العادات واختلاف في السحنة واختلاف في الطول واختلاف في طريقة الكلام وفي الغناء وفي المشي ... ولا يجمع بيننا أي شيء غير أن آدم عليه السلام كان الأب الأول لكل البشرية بما فيهم البريطانيين ودينكا بور وسكان كوبنهاجن.... وإذا كانوا يتحدثون بلغة عربي جوبا "المفجخة" فهذا شأنهم ولا يزيدهم عندنا ذلك شيئاً على أي مواطن من الأكوادور يتحدث لغة عربي جوبا....

ولن أضيف جديداً إذا قلت إن الوحدة والانتماء والتقارب مع الإثيوبيين والتشاديين أفضل مليون مرة من الجنوبيين.... وفال الله ولا فالك يا دكتور حسن مكي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:32 PM   رقم المشاركة : [1483]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

إبراهيم أحمد عمر: سنناقش(التصحيحية) وإن اختلفنا عليها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: آدم محمد أحمد: قطع أمين الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني بروفيسور إبراهيم احمد عمر، بأن القضايا التي وردت في المذكرة التصحيحية سيتم مناقشتها في الحزب، إن كانت صحيحة، وأن مواجهتها وحلها لابد منه حتى وإن أدى ذلك إلى خلافات داخل المؤتمر الوطني، لكنه استبعد حدوث تلك الخلافات، أو أن تضير بالحزب، بغض النظر عمن أصدرها، لجهة أن القضايا التي وردت ليست جديد، وإنما كلام متداول بصورة واسعة ومعروفة، وكانت حاضرة في توصيات المؤتمر العام التنشيطي، وقال عمر في تصريحات بالمركز العام أمس: إن أي جهة كانت- فرد أو مجموعة أفراد- لديهم آراء تقدم بصورة موضوعية مؤسسية أهلا بهم، وأضاف"ليس لدينا مانع أن نناقش هذه القضايا كلها ما دام فيها مؤسسات ولجان ومكاتب وشورى" من واقع أن الحزب منبر لنقاش مثل هذه القضايا، وحلها إن كانت صغيرة لا تستفحل، وإن كانت كبيرة يتم مواجهتها، وأشار عمر إلى أنه لا يعرف المجموعة التي قدمت المذكرة وتفاصيلها ولا يعرف الكيفية التي قدموا بها هذه المذكرة.


وساطة جديدة تؤجل لقاء كاشا بالرئيس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: محمد بشير : تأجل لقاء د.عبد الحميد موسى كاشا، والذي كان مقرراً له أمس برئيس الجمهورية، بطلب من وفد دارفوري يسعى لتقريب الشقة وتليين موقف الوالي السابق لجنوب دارفور، إثر فشل لقاء له بمساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع فى الوصول إلى أية نتائج.

وعلمت (الأخبار) أن والي ولاية جنوب دارفور السابق والذي تم تعيينه والياً على ولاية شرق دارفور الجديدة د.عبد الحميد موسى كاشا رفض أداء القسم والياً لشرق دارفور بالرغم من الوساطات التي قادتها عدة أطراف لإثنائه عن موقفه الرافض. وعملت (الأخبار) من مصادر رفيعة بالقصر الجمهوري، أن لقاء كاشا كان مدرجاً ضمن برنامج الرئيس اليومي، إلا أن اللقاء تأجل استجابة للمبادرة الدارفورية. وكانت محاولات عدة قادها نافذون في المؤتمر الوطني بالمركز وولايتي جنوب وشرق دارفور قد فشلت في إقناع كاشا بقبول المنصب بعد أن تمسك بموقفه الرافض لتولي المنصب.


نافع ينفي صلته باعتقال (البوشي) ويطالب بإطلاق سراحه
نافع: "البوشي" لم يقل ما يستدعي الاعتقال

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: آدم محمد أحمد: اعتبر نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب د.نافع علي نافع، أن ما قاله الطالب (محمد الحسن عالم) في الندوة التي أقيمت في جامعة الخرطوم، لا يمثل شيئا يستدعي أن يعتقل من أجله، لكنه جزم بأن الأجهزة التي اعتقلت الطالب لم تعتقله لهذا السبب، وإنما لأسباب أخرى، تعلمها المعارضة وخاصة حزب البعث الذي تحدث عن الموضوع بإسهاب، لكنهم يريدون استغلال الحادثة حتى ينالوا من بعض الأشخاص الذين يرون أنهم وقفوا في وجوههم على حد تعبيره، واصفاً ذلك "بالعمل الرخيص"، وقطع نافع بأنه لم يسمع باعتقال الطالب إلا من خلال الصحف، وأضاف"يعلم الله لم أكن اذكر اسمه وحتى عندما كتبت الصحف عن اعتقاله لم أعرفه إلا بعد أن قالت بأنه تحدث مع د. نافع في الندوة" ودعا نافع في تصريحات صحفية أمس إلى إطلاق سراح الطالب، وأضاف" يقيني أن المعارضة تعلم الأسباب التي ليس من بينها ماقاله في الندوة، ولكن على الرغم من ذلك إن كانت لي من شفاعة فأرجو أن تكون شفاعتي أن يطلق سراح هذا الشاب حتى لا يساء فهم هذه الحادثة، وأرجو أن ينخرط هو في العمل الصالح لبناء هذا الوطن، وأرجو أن لا يكون آلية من آليات هذه المعارضة التي تفرقت بها السبل، وتحرث في البحر"، وزاد نافع "أؤكد أن هذا الشاب عندما قال حديثه في الندوة لعل الذين حضروها يعلمون أنني تطرقت إلى حديثه في النقاط الموضوعية ولم أتعرض للنقاط التي اعتبرتها مهاترات، وإن كانت متوقعة ربما في المحيط الطلابي، ولكنه سار على ذات نسق المهاترة التي يدعيها كبار قيادات التحالف".


موسى هلال: يتساءل "الحكومة دي حقت منو"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: آدم محمد: كشف المستشار بديوان الحكم الاتحادي زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال عن توصله لاتفاق داخل المؤتمر الوطني يقضي بمعالجة بعض ما أسماه الخلل في تشكيل الحكومة سياسياً وتنفيذياً، وقال هلال- عقب اجتماع ضمه إلى جانب مجموعة من قيادات القبيلة بالبروفيسور إبراهيم أحمد عمر بالمركز العام للوطني أمس- إنهم ناقشوا الثغرات ونقاط الضعف وعدم الموازنات في الحكومة، وتوصلوا إلى نتائج وشورى إيجابية حولها، بينما استنكر هلال سؤال لـ(الأخبار) حول ما إن كان الوطني وعدهم خيراً في مطالبهم بقوله (لا وعدنا ولا عايزين زول يوعدنا وما فيش حاجة اسمها وعدونا) وأضاف بلغة حادة (هي الحكومة دي حقت منو عشان يوعد منو نحن مؤتمر وطني وناقشنا الأمر) فيما اعتبر هلال أن الصورة التي ظهرت بها ولايات دارفور الجديدة إيجابية وتعطي مستقبل لدارفور، كاشفاً عن مساعٍ تقودها القبيلة عبر وفد وصل من الضعين لإقناع كاشا بالعدول عن موقفه والموافقة على ولاية شرق دارفور.


الحكومة تعترف بمصادرة سفينة محملة بنفط الجنوب
الخرطوم: نازك شمام: اعتبر رئيس الوفد الحكومي للتفاوض مع دولة الجنوب إدريس عبد القادر أن الكميات التي أخذت عيناً من نفط الجنوب تمثل جزءاً من المتأخرات المطلوبة من حقوق الشمال على الجنوب، نافياً أن تكون هي كل الحقوق، وألمح إلى احتمالية أن يكون هنالك اختلاف في تقدير الكميات، وقال: إنها خاضعة للتقدير حال الوصول لاتفاق، وتحفظ عبد القادر على الكميات التي تم أخذها عيناً من نفط الجنوب، واعترف بالاستحواذ على سفينة تحمل نفطاً من الجنوب واتهم- لدى حديثه في المنبر الذي نظمته وزارة الإعلام بوكالة السودان للأنباء أمس- جهات لم يسمها بمحاولة إعاقة وصول الدولة لاستحقاقاتها من رسوم نقل وعبور النفط. من جانبه أضاف نائب محافظ بنك السودان بدر الدين محمود (نحن ناس حسابات ما ناس عواطف) مشيراً إلى أن الدولة صبرت على الجنوب طيلة الفترة الماضية بالسماح له بالتصدير دون دفع الرسوم وقال: ( نحن وصلنا المرحلة الأخيرة) متعهداً بأن الدولة ستأخذ حقها عيناً مع استمرار التفاوض حال لم يتم دفع الرسوم، وقطع محمود بالقول بأن السودان لن يغلق الأنابيب النفطية، وقال: (لن نقفل الأنابيب خليهم يقفلوا هم إذا دايرين). من جانبه أقرّ رئيس الجانب الاقتصادي بالمفاوضات- صابر محمد حسن- بمجابهة الاقتصاد السوداني لصعوبات جراء عدم التزام الجنوب بدفع ما عليه من رسوم عبور ونقل النفط، وحددها في تذبذب أسعار الصرف وارتفاع معدلات التضخم، ونوه إلى أن القرارات الفردية التي اتخذها الجنوب بشأن إصدار عملة منفصلة تضرر منها الجانبان، وقال: إن الرسوم التي تم تحديدها لاستخدام الجنوب للبنيات التحتية للمنشآت النفطية حددت ب 36 دولاراً للبرميل.


محكمة جنائية لدارفور.. الطريق إلى العدالة!!
تقرير: عباس أحمد: أعادت قرارات رئيس القضاء مولانا جلال الدين محمد عثمان القاضية بتأسيس محكمة جنائية خاصة بجرائم دارفور وتسمية قضاتها يوم الثلاثاء الماضي الجدل القانوني والسياسي من جديد حول قضية محاكمة متهمين في جرائم وقعت في إقليم دارفور خلال سنوات الحرب وماهية الجرائم التي ارتكبت، وإمكانية وقدرة الجهات القضائية في محاكمة المتهمين خاصة في ظل استمرار الجدل الدولي عن وقوع جرائم ضد الإنسانية أصدرت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية مذكرات طلب في حق عدد من قيادات الدولة آخرها مذكرة صدرت في حق وزير الدفاع نهاية العام المنصرم، بينما وضعت القرارات جملة من الاستفهام حول إمكانية إجراء محاكمات في إقليم دارفور الذي تشهد أجزاءً واسعة منه استمرار الحرب بعد أن رفضت عدد من الحركات التوقيع على وثيقة السلام في الدوحة منتصف يوليو الماضي. ويقضي قرار بأن تبدأ المحكمة عملها من تاريخ التوقيع على القرار على أن تعقد المحكمة جلساتها علانية بمقرها في الفاشر ويجوز لها الانتقال من مقرها متي ما اقتضت الضرورة. ملف تحقيق العدالة والمصالحات في الإقليم الذي شهد حربا ضارية خلال العشر سنوات الماضية ظل واحدا من أكبر الملفات التي شهدت جدالا حادا بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة من جهة والحكومة والمجتمع الدولي من جهة أخرى، جدال نشأ بسبب التباعد في وجهات النظر حول وقوع جرائم في الإقليم بعد أن ظهرت بعض المنظمات تقارير عن حدوث جرائم ضد الإنسانية ومتهمة جهات في الدولة بالضلوع في تلك الجرائم المدعاة والتي تتمثل في جرائم حرب، وجرائم إبادة جماعية، فيما ظلت الحكومة تؤكد عدم وقوع جرائم ضد الإنسانية على الرغم من اعترافها بوقوع بعض التجاوزات التي تمت عندما مارست الدولة حقها في بسط سيادتها على أراضيها، المغالطات تلك دفعت بحكومة السودان بعد عام من اندلاع الحرب إلى تشكيل لجنة قانونية برئاسة مولانا دفع الله الحاج يوسف رئيس القضاء الأسبق للتحقيق والنظر في الادعاءات بوقوع جرائم انتهاكات وجرائم حرب في الأحداث التي وقعت في المنطقة، حيث قدمت اللجنة بعد إجراء تحريات واسعة تقريرا مطولا أقرت فيه بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شاركت فيها كافة الإطراف. وقالت اللجنة إن الانتهاكات التي وقعت على الرغم من جسامتها لا ترقى لمستوى الإبادة لعدم توفر جملة من الشروط منها عدم إثبات وجود تنظيم أو تخطيط في وقوع تلك الجرائم.

ووصلت ذروة الجدل في قضية الاتهامات بوقوع جرائم في أحداث دارفور عندما أحال مجلس الأمن التحقيق في تلك الاتهامات للمحكمة الجنائية الدولية والتي رفضت الحكومة التعامل معها على خلفية اتهامات من قبل الحكومة بتسييس الأزمة ومحاولة توظيفها لخدمة أجندة الدول الكبرى لتصفية حسابات مع حكومة الإنقاذ، ومع اشتداد أوار الصرع كلفت لجنة رفيعة من الاتحاد الإفريقي بإجراء تحقيق عن ما تردد من وقوع انتهاكات في الحرب خرجت بقرير أكدت وقوع تجاوزات وتقدمت بمشروع يقضي بإقامة محاكم هجين بين القضاء السوداني والدولي على غرار ما تم في رواندا وجنوب إفريقيا لتبديد مخاوف الطرفين من إمكانية استغلال القضية لأجندة سياسية إلا أن الحكومة السودانية رفضت حينها فكرة إقامة محاكم مشتركة باعتبارها مؤشرا لانتقاص هيبة واستقلال القضاء الوطني وانتهاكا للسيادة الوطنية.

بيد أن قرار الهيئة القضائية الأخير يفتح الباب من جديد في مسالة قدرة ورغبة القضاء السوداني في إقامة العدالة خاصة في حالة قراءة الفقرة التي تتيح لخبراء مختصين تابعين للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي متابعة إجراءات المحاكمات وحضور الجلسات.

محمد حسن التعايشي القيادي بحزب الأمة والناشط في منظمات المجتمع المدني الدارفوري لا يرى الوقت مناسبا في ظل استمرار الحرب في مناطق واسعة من الإقليم مشيرا إلى صعوبة تحقيق العدالة قبل التوصل إلى تسوية سياسة للقضية بكاملها، وقال إن معالجة الانتهاكات التي وقعت في دارفور بهذه الطريقة من شأنها أن تبعد الجناة الحقيقيين من ميدان العدالة خاصة في ظل غياب آلية محددة توضح من هم مرتكبي تلك الجرائم. ويقول التعايشي أن الخطوة أذا سارت بهذه الطريقة ستحول القضية من صراع سياسي إلى صراع أهلي بين مكونات الإقليم الأمر الذي يبرز بعض الشركاء الثانويين.

على الرغم من أنها المرة الأولى في تشكيل محكمة جنائية خاصة بأحداث الإقليم إلا أنها لم تكن المرة الأولى التي يتم فيها تعيين مدعي عام لجرائم دارفور من قبل وزارة العدل لمحاكمة من تثبت القرائن بتورطهم في جرائم وقعت في حرب دارفور، فقبل أكثر من عامين عينت الحكومة القاضي نمر إبراهيم مدعي عام لجرائم في دارفور قبل أن يتم إعفاؤه بعد أن تردد في بعض الأوساط عن عجزه من إكمال التحقيقات في الأحداث التي وقعت في منطقة (تبرا) التابعة لولاية شمال دارفور والتي راح ضحيتها عدد من المدنيين، وفي سبتمبر من العام 2010 عينت وزارة العدل مولانا عبد الدائم زمراوي مدعيا عاما لجرائم دارفور خلفا لنمر، لكن لم يستمر زمراوي كثيرا في عمله كمدعي بعد تصاعد الحديث حول ما رشح عن معلومات تشير إلى صعوبات واجهت زمراوي بسبب حدوث تدخلات سياسية من قبل جهات عليا في مؤسسات الدولة أعاقت عمل التحقيقات في بعض القضايا الأمر الذي دفعه إلى تقديم استقالته قبلتها رئاسة الجمهورية التي نفت وجود أي تأثيرات في سير العدالة، مؤكدة أن استقالة زمراوي تمت لأسباب شخصية. لكن الكثيرين لا يرون أن إقامة العدالة في جرائم تمكن في إقامة محاكم أو تعيين مدعين لها، بل في العمل على انتهاج مسلك يؤدي إلى إنهاء الأزمة من ثم النظر في قضايا العدالة والمصالحات، ويرى دكتور نبيل أديب القانوني الضليع أن إنشاء المحاكم أو تعيين المدعين في ظل الظروف الحالية التي لا تزال فيها الحرب مشتعلة لن تحل المشكلة لجهة أن الأطراف التي يمكن أن توجه إليها الاتهامات تصبح خارج دائرة سلطات أو قدرات المحكمة، فالمتهمون إما في الحركات المسلحة وبذلك خارج نطاق القانون وإما أنهم جزء من أجهزة الدولة ويتمتعون بحصانات ضد المحاكمة، وقال ليست المحكمة التي تم تشكيلها أو التي اقترحها الاتحاد الإفريقي بمقدورها تحقيق العدالة، وتابع من هذا المنطلق. فالأمر يحتاج إلى حل سياسي الذي يمكن أن يضع آليات لتحقيق تلك العدالة الانتقالية والتي يمكن أن تتم بالمصالحات أو اقتراح نظم ومشروعات تمكن المتورطين في الجرائم من الاعتراف وتقديم التعويضات، مشيرا في حديث لـ(الأخبار) إلى أن الظروف الحالية لا تمكن من إقامة العدالة خاصة في ظل وجود حصانات للكثير من المتنفذين.


اقتسام مياه النيل مع دولة جنوب السودان ... "الفقرا اتقاسمو
النبقة
"
تقرير: ريم الأحمر : بعد انفصال دولة جنوب السودان بشكل رسمي في 7 فبراير الماضي اتضح لدول حوض النيل أن وضعاً جديداً متشابكاً قد جدّ في حوض النيل لما يشكله النيل من أهمية كبري في اقتصاديات دول حوض النيل بكافة المجالات بمقدمتها الزراعية. فقد كان توقيع دولة بوروندي على الاتفاقية في 28 فبراير عملاً استباقياً سببه دخول دولة جنوب السودان حيز الوجود وإمكانيّة استلامها زمام المبادرة في إتفاقية الإطار التعاوني وحصر بعض الخبراء المشكلة الكبرى التي تواجه دول حوض النيل متمثلة بضعف ايرادات النهر العظيم مقارنة بالنسبة التى يمثلها نهر النيل مقارنة بأنهار العالم الأخرى، فهو يساوي 2% من نهر الأمزون، 6% من نهر الكونغو، 12% من نهر اليانغستي، 17% من نهر النيجر، و26% من نهر الزمبيزي، وهذا الضعف الحاد في وارد المياه السنوي يمثّل المشكلة الكبرى لسكان الحوض خصوصاً مع الزيادة المضطردة للسكان والإحتياجات المائية المتنامية لهم ومع التغييرات المناخية والتدهور البيئي في دول الحوض التى يعتمد عليها أكثر من 300 مليون نسمة في هذه الدول يمثلون حوالى 20% من سكان أفريقيا ويتوقع أن يصل هذا العدد إلى أكثر من 500 مليون بحلول عام 2025. وعليه فإنّ التحدي الحقيقي الذي يواجه نهر النيل ودول حوضه هو موازنة الإستعمالات القائمة لمصر والسودان بالاحتياجات المشروعة والمعقولة، وبعد الآن رئيس دولة جنوب السودان يأخذ حق بلاده من مياه النيل باقتسامه مع الشمال دون المساس بنصيب دولة مصر، فإن لمبدأ القسمة بالتأكيد أثر سيلقى بظلاله على الشمال ايجابيا أو سلبيا، خاصة وأن السودان اكتفي بأخذ 18 ونص مليار متر مكعب من المياه في السابق نظرا لتوافر موارد مائية أخرى به والآن ذهبت بانفصال الجنوب.

يرى وزير الري السابق أحمد محمد آدم من الجانب الفني تعتبر مطالبة الجنوب بحصته من مياه نهر النيل موافقته على بنود اتفاقية 1959 والتي تأتي في مصلحة الشمال، مبينا وجود بنود تنص على وجوب عمل مشروعات زيادة الإيراد، وهذا البند تحديدا يأتي في مصلحة السودان. وأضاف لـ(الأخبار) في الاتفاقية التي تمت مابين مصر والسودان في السابق كان السودان قد رضي بإعطائه 18 ونصف مليار متر مكعب مقابل 55 ونص مليار متر مكعب نظرا لوجود موارد مائية أخرى للبلاد متمثلة في الأمطار، ولكن بعد انفصال الجنوب ذهب بنسبة تتجاوز الـ70% من الأمطار، وأصبح الجزء الشمالي حاليا شحيح الأمطار والموارد المائية الأخرى ذهب لدولة جنوب السودان، مشددا على أن الجنوب إذا أراد أن يأخذ نصيبه من المياه عليه أن يوافق أولا على الاتفاقية بما تحتويه من بنود كلها. وهنا تساءل وزير الري السابق هل الجنوب سيوافق عليها؟ ومن أهم بنود الاتفاقية أنها تنص على الوصول إلى تنمية مستدامة في المجال السياسي والاجتماعي من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل، فيما أكد المستشار القانوني لوفد السودان المفاوض في مياه النيل د. أحمد المفتى من حق أي دولة أن تحصل على نصيبها العادل من مياه النيل. وقال إن قضية المياه تعتبر من القضايا العالقة مابين السودان ودولة جنوب السودان مثل العملة، مؤكدا لـ(الأخبار) عدم وجود أي إشكالية بهذا الجانب تحديد مابين الشمال ودولة الجنوب بخصوص استخدام مياه النيل، مبينا وجود آلية مشتركة مابين الطرفين تنظم التوزيع مابين الشمال والجنوب. وقطع بعدم وجود أي إشكالية قد تواجه الشمال جراء اقتسام المياه ما بينه وبين دولة الجنوب. فالمياه في الاتفاقيات مخصصة لمشروعات تضم السودان كله في السابق الشمال والجنوب. والآن ستصبح مشروعات مشتركة مابين البلدين، مشيرا إلى أن 85% من المياه تأتي من الهضبة الإثيوبية، منوها إلى الاتفاقيات تقلل من تأثير أي مشكلة قد تطرأ على الساحة.

أعلن وكيل وزارة الزراعة والموارد المائية آدم أبكر بشير بأن السودان ودولة مصر متمسكين بالاتفاقية الدولية في مجال توزيع نصيب مياه النيل، مبينا أن العلاقة فيما يختص بالمياه النيل مع دولة جنوب السودان ترتبط بهذة الاتفاقية دون زيادة في الإيرادات. وقال لـ(الأخبار) بان هنالك لجانا كانت قد تكونت قبل انفصال الجنوب بغرض دراسة كيفية الخروج برؤية مشتركة من بينها موضوع المياه. وقد انبثقت لجنتين للتفاوض بغرض الوصول لحل امثل لاستخدام المياه بين الطرفين. وقال آدم إن هنالك مقترحات بهذا الصدد ستتابعها هذة اللجان لاحقا لانشغالها بموضوع الديون التي أخذت الأولوية في التفاوض، مؤكدا بأننا سنصل لرؤية مشتركة مع الإخوان بدولة جنوب السودان.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:33 PM   رقم المشاركة : [1484]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

تمسك بالنصيب (العيني) واشترط (36) دولاراً للبرميل
الوفد الحكومي: المتأخرات على جوبا تبلغ (6) مليارات دولار .. السودان ودولة الجنوب يتفقان على ترفيع التمثيل لدرجة سفير

الخرطوم: مريم أبشر - مقداد خالد
أعلن الوفد الحكومي لمفاوضات أديس أبابا المقرر انطلاقها غداً مع دولة جنوب السودان، تمتعه بالإرادة السياسية اللازمة للتوصل إلى اتفاقات مرضية تُصب في مصلحة الطرفين، ونفى نية الحكومة وقف عبور بترول الجنوب عبر أراضيها، واستمرارها في أخذ جزء من حصة البلاد عيناً لحين الوصول الى تسوية، وأبدى الوفد تمسكه بالمتأخرات المالية المفروضة على جوبا واستعدادهم للتقاضي بشأنها عند أعلى الجهات المحاسبية، وعدّ البيان الأمريكي الأخير بأنه لا يمثل عامل ضغط عليهم، وقدر مقترحهم المقدم لرسوم عبور النفط بـ (36) دولاراً للبرميل، فيما تبلغ حقوقهم منه حتى مطلع ديسمبر مليار دولار، بينما تبلغ جملة المتأخرات على جوبا في الفترة السابقة لتكوين دولتها (6) مليارات دولار. وكشف د. إدريس محمد عبد القادر رئيس الوفد في لقاء نظمته وزارة الإعلام بوكالة السودان للأنباء أمس، عن محاولات لتعويق حصول السودان على ما يستحقه من مبالغ مالية بتضخيم متأخرات جوبا عليه، وأكد فصلهم التام في جولة المفاوضات لما هو قبل وبعد التاسع من يوليو 2011م، وأبدى رفضهم القاطع للربط بين المعاشات والمتأخرات، ودعا لوضع تعريف علمي دقيق للمتأخرات، ومناقشة قضايا المعاشات وبقية القضايا كلاً على حدة. وفي السياق، أبان الزبير أحمد الحسن عضو لجنة المفاوضات، رئيس اللجنة الفرعية للنفط، عن مخاطبتهم جوبا والشركات النفطية العاملة بشروعهم منذ مطلع ديسمبر بأخذ جزء من حقوق البلاد عيناً لحين الوصول لاتفاق. بدوره، نوّه د. صابر محمد حسن رئيس اللجنة الاقتصادية بالوفد، أن مقترحهم بشأن برميل النفط بلغ (36) دولاراً، فيما قدّر عضو الوفد بدر الدين محمود نائب محافظ بنك السودان، متأخرات الخرطوم المستحقة على جوبا بـ (6) مليارات دولار. وأكّدَ بدر الدين تمسكهم بكل متأخراتهم المالية على جوبا، وقال: لحين الوصول إلى اتفاق سنأخذ حقنا عيناً، (ولو ما وصلنا لاتفاق سنستمر في ذلك، ولو هم عايزين يقفلوا.. يقفلوا) - في اشارة لحرية جوبا وقف تدفق نفطها عبر موانئ جمهورية السودان -.

من جانبها، هدّدت حكومة الجنوب، بوقف انتاج النفط والاتجاه لوسائل أخرى غير الموانئ السودانية لتصديره، ووصفت قيمة تصدير النفط التي طلبتها حكومة الخرطوم بأنها غير معقولة. وقال أتيم قرنق زعيم الأغلبية في برلمان الجنوب حسب (العربية نت) أمس، إن حكومة الخرطوم لا تريد الالتزام بالقوانين الدولية وبالمفهوم التجاري بخصوص مرور النفط بدولة تطل على البحر، وأوضح أنهم قدموا لها الاتفاقيات الدولية الخاصة بنقل البترول عبر الأنابيب في إيران وتشاد والكاميرون وتركيا، لكن الخرطوم رفضت كل هذه التجارب وتمسكت بأخذ (36) دولاراً لكل برميل يصدر عبر ميناء بورتسودان، وقال إن هذا يعني أنهم يريدون (40%) أو ما يزيد من ثمن البترول وبالطبع هذه قيمة غير واقعية وغير معقولة. وأشار قرنق إلى أنه لا يتوقع أن تفضي المباحثات الجارية الآن في أديس أبابا بين البلدين لأي اتفاق حول النفط لأن حكومة الخرطوم متعنتة. وقال قرنق إن لديهم كثيراً من الخيارات منها أنهم سيوقفون انتاج النفط والاحتفاظ به حتى يأتي يوم يجدون فيه حكومة تفهم التجارة بمفهومها الدولي أو البحث عن وسائل أخرى لنقل البترول إلى الموانئ البحرية. إلى ذلك، أنهى السودان ودولة جنوب السودان مباحثات مشتركة بينهما أمس، قال صلاح ونسي وزير الدولة بالخارجية، رئيس جانب السودان إنها كانت شَفّافة واتسمت بالوضوح وركزت على الجوانب الأمنية والقضايا العالقة، ورغم أن الطرفين تبادلا الاتهامات بشأن إيواء كل منهما للحركات المتمردة على الأخرى إلا أنهما اتفقا على تشكيل لجان تقصٍ ومتابعة تتفق حولها الوزارتان وتقدم تقاريرها عبرهما. وقال ونسي، إنّ السودان تقدم بمقترح يتعلق بتوقيع مذكرة تفاكر وتشاور سياسي، وأضاف: اتفقنا على آلية سياسية أمنية في أقرب فرصة ممكنة، وأن تلعب الخارجية في البلدين دوراً إيجابياً لتهدئة الأجواء ومساعدة اللجان المشتركة في إكمال عملها، وأعلن ونسي اتفاق البلدين على ترفيع التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى درجة سفير والإسراع في إكمال تسميتهما، وأشار إلى أن الجانبين تداولا خلال الأيام الماضية حول ورقتين تتعلقان بالعلاقات الثنائية، وقال: أكدنا ضرورة أن تعمل وزارتا الخارجية في البلدين على مساعدة السفارتين حتى تتمكّنا من تجاوز السلبيات، وأكد وجود إرادة قوية حتى تكون العلاقة جيدة بين البلدين، وأعلن ونسي أن الاجتماع المقبل سيتم عقده في جوبا، على أن يتم تحديد توقيته عبر الأُطر الدبلوماسية. من ناحيته، نفى بروفيسور الياس نيام وزير الدولة بخارجية الجنوب، علمه بوجود حركات متمرِّدة لدارفور في جوبا، لكنه أكد أن حكومته ستدرس الأمر، ووصف الزيارة بأنها أسست لبناء علاقات جيدة، وقال: أمّنا على علاقات حُسن جوار وسلام واستقرار على المناطق الحدودية، وأضاف: توقّفنا على بناء علاقات دبلوماسية مميزة وتطابقت وجهات نظرنا حول ذلك، وقال إن المباحثات أكدت ضرورة دفع العلاقات الإقتصادية والتجارية، وتابع بأن وفده بالمقابل استفسر السودان حول إيوائه لمليشيات متمردة على حكومة الجنوب ودعم السودان لها بالسلاح والمال، وزاد بأن تلك المليشيات تعمل على تهديد الأمن والعاملين في الجنوب، وأكد أن الطرفين اتفقا على ضرورة النظر في تلك الاتهامات والإسراع بالتقصي حولها في أسرع وقت ممكن.


البشير يوجه بتعزيز العلاقات مع البحرين
وجّه الرئيس عمر البشير لدى لقائه السفير عبد الله أحمد عثمان الذي سيتوجه إلى البحرين سفيراً للسودان بالقصر الجمهوري أمس، بتعزيز العلاقات بين السودان ومملكة البحرين ورعاية الجالية السودانية في المملكة.
وقال السفير عبد الله حسب (سونا) أمس، إن الرئيس البشير وجه بتمتين علاقات السودان بالبحرين وتوسيع أُطر العلاقة والتركيز على المجال السياسي والاقتصادي وجذب الاستثمارات البحرينية للسودان. وأضاف السفير عقب اللقاء، أن الرئيس ركز في توجيهاته على رعاية السفارة للجالية السودانية في البحرين وأنها محل احترام وتقدير من حكومة وشعب البحرين.


اشتباكات بين الجيش والمتمردين بجنوب كردفان
أعلنت القوات المسلحة أمس الأول، وقوع اشتباكات بينها ومتمردي الحركة الشعبية الأسبوع الماضي في ولاية جنوب كردفان.

وأكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة حسب (الجزيرة نت) أمس، أن عمليات عسكرية جرت في بلدة (التيس) لإعادة فتح الطريق، لكنه نفى مقتل أي جندي من الجيش. وفي المقابل، زعم المتمردون إنهم قتلوا (9) جنود من القوات الحكومية، ودمروا (3) دبابات واستولوا على معدات عسكرية في اشتباكات في منطقة (التيس) بالقرب من الحدود الجنوبية الاثنين الماضي، كما استولوا على (3) مركبات للجيش في هجوم آخر بنفس المنطقة الثلاثاء، لكن الجيش نفى ذلك.


العالم يترقب سقوط القمر الاصطناعي الروسي (فوبيوس ذرونت)
الخرطوم: التاج عثمان
يترقب العالم بقلق، سقوط القمر الاصطناعي الروسي (فوبيوس ذرونت) الذي يتجه حالياً نحو الأرض بسرعة (50) كيلو متراً في الثانية، ليبطئ سرعته عند دخوله المجال الجوي بسبب الضغط والاحتكاك، وأُطلق القمر الروسي في نوفمبر الماضي بغرض أخذ عينات من تربة قمر (المريخ)، إلا أنه أخطأ مداره وخرج عن السيطرة، وفقدت وكالة الفضاء الروسية (روسكو زاموس) الإتصال به.
وقال د. أنور أحمد عثمان الباحث الفلكي بالمركز القومي للبحوث، أستاذ الفلك بجامعة أم درمان الإسلامية لـ (الرأي العام) أمس، إن القمر الروسي يعد أخطر من القمرين الأمريكي والألماني اللذين سقطا خلال الشهرين الماضيين، لاحتوائه على (11) طناً من المواد السامة عبارة عن غاز سام يستخدم في الوقود لاشتعال محركات القمر عند هبوطه على أرض المريخ كما كان مقرراً، رغم أن وكالة الفضاء الروسية قللت من خطورة الغاز السام لأنه مغلف بالألمونيوم، كما أنه يتبخر في طبقات الجو العليا، وبالتالي لا يصل إلى الأرض. ويعد القمر الاصطناعي (فوبيوس) من الأقمار العملاقة، إذ يبلغ وزنه (140) طناً، وحول مكان سقوط القمر على الأرض أو زمنه، قال د. أنور إنه لا يمكن تحديد مكان سقوطه إلا قبل ساعتين أو ثلاث، وذلك لتغيير مسارات القمر المستمرة بسبب تغيّرات الجو في الطبقات العليا، ويتوقع سقوطه مساء أمس الأحد أو اليوم الإثنين، وأشار إلى أن آلاف علماء الفلك يرصدون القمر بالمراصد العملاقة المتطورة بكل دول العالم، ذلك أن كل دول العالم مهددة بسقوط هذا القمر الضخم، إلا أن احتمال سقوطه في السودان ضئيل، إذ أن كثيراً من العلماء يرجحون سقوطه في أحد المحيطات أو البحار حيث يتناثر في قطع صغيرة تغطي مساحة (400 - 500) كيلو متر.


جبريل إبراهيم يكشف عن مساعٍ إسرائيلية لتوحيد حركات دارفور بجوبا
الخرطوم: أس. أم. سي

تدفع دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل)، بمساعٍ جديدة يتوقع لها أن تجد حظاً مقدراً من التجاوب بين حركتي تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور والعدل والمساواة. ونقلت صحيفة «معاريف الإسرائيلية» عن مصادر بالحكومة الإسرائيلية، وجود اتصالات مكثفة لمنسوبي حركات دارفور المسلحة المقيمة بإسرائيل والحكومة الإسرائيلية لتوحيد الحركات بقيادة عبد الواحد نور عقب مقتل خليل إبراهيم رئيس العدل والمساواة.

وأكدت مصادر ميدانية بالعدل والمساواة لـ (أس. أم. سي) أمس، صحة ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية، وأوضحت أن مكتب الحركة بإسرائيل أقام مراسم عزاء لخليل في إحدى القاعات بتل أبيب، أمّه جمع غفير من منسوبي الحركات المسلحة الدارفورية بمن فيهم قيادات فاعلة بحركة عبد الواحد وعدد من موظفي منظمات الأمم المتحدة، وأشارت إلى أن المداولات كافة بقاعة العزاء تركزت بصورة مباشرة حول المساعي الإسرائيلية لتوحيد الحركات المسلحة بعد مقتل خليل. وقالت المصادر إن د. جبريل ابراهيم الأخ الشقيق لرئيس الحركة، خاطب مراسم العزاء عبر الهاتف، وطلب منهم الاستجابة لأية مقترحات إسرائيلية تدفع بها تل أبيب تجاه توحيد الحركات المسلحة، وقال جبريل حسب المصادر: (إسرائيل مهتمة بدارفور جداً ويجب الاهتمام بمبادراتها أيضاً لأنها الحليف الدائم للحركات المسلحة بدارفور). ودعا جبريل منسوبي الحركات المسلحة كافة بتل أبيب، إلى أهمية التوجه العاجل للميدان أو السفر إلى جوبا للانضمام للحركات المسلحة، وأوضح أن اسرائيل ستعمل على مساعدتهم في هذا الاتجاه بصورة جيدة خلال الأيام المقبلة.


من الشورى إلى الفساد والعدالة الاجتماعية:
الإنقاذ ... بين مذكرتين

مجاهد بشير
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د. نافع علي نافع والبروفيسور إبراهيم أحمد عمر ود. غازي صلاح الدين، وبعد أكثر من عشر سنوات على مشاركتهم في تقديم مذكرة العشرة التي قادت تداعياتها إلى الإطاحة بقائد الحركة الإسلامية التاريخي حسن عبد الله الترابي، عادوا بعد عقد من الزمن ليتلقوا مذكرة تصحيحية شبيهة بالتي وقّعوها ضد هيمنة أبيهم الروحي السابق، ومع الرئيس البشير وأحمد إبراهيم الطاهر ود. الحاج آدم، فإن هؤلاء الثلاثة الذين شاركوا في صناعة مذكرة العشرة القديمة العام 1999م، شكّلوا العنوان الذي بعثت إليه اخيراً كوادر في الحركة الإسلامية (مذكرة عشرة جديدة) خرج نصها إلى العلن قبل أيام قليلة.

ثورة إصلاحية داخل النظام
المذكرة الجديدة، اعتبرها البعض ثورة إصلاحية داخل النظام، فرضتها المتغيرات السياسية والاقتصادية الجديدة في الداخل والخارج، عقب ضياع وحدة البلاد في عهد حكم الإسلاميين، وانهيار قيمة الجنيه، وعودة حرب الجنوب القديمة عبر نافذتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، فَضْلاً عن حرب دارفور، وتصاعد النزاعات القبلية والجهوية، وتصاعد معدلات البطالة، وانتشار الأزمات الاجتماعية، وانحدار الأخلاةق والقيم.

عصر النقد والاعترافات
الروح النقدية تصاعدت داخل دوائر السلطة اخيراً على نحوٍ لافتٍ، وتردّدت الكثير من الأحاديث عن تنامي الرغبة في التغيير من الداخل، وعبر شباب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية صراحة عن هذه التطلعات والرؤى النقدية في أكثر من مناسبة، إلى جانب الاعتراف الخطير وغير المسبوق للبروفيسور إبراهيم أحمد عمر أمين الفكر والثقافة في الحزب الحاكم، حينما أقر بالقصور وعدم الإتيان بشئ يُذكر، ودعا إلى الوقوف مع النفس والمراجعة، فَضْلاً عن الإشارات النقدية السرية والعلنية التي تصل المتابعين من ناحية د. غازي صلاح الدين، بشأن الميزانية أو الجمهورية الثانية أو الشورى والقضايا التنظيمية.

إسلاميون أم ليبراليون؟!
لولا تشديدها على مواصلة برنامج الأسلمة لتمكين ونشر دين الله في الأرض، ووصفها الثلاثين من يونيو بالاجتهاد المبروك، وأكبر إنجازات الحركة الإسلامية، لظن من يقرأ تلك المذكرة أنها قائمة بالمطالب الإصلاحية لليبراليين واليساريين المعتدلين، لا الإسلاميين التقليديين، فالمذكرة تنتقد روح الوصاية وإقصاء الآخر التي شاعت في الإنقاذ، والعقلية الأمنية التي غلبت على السياسي والفكري، والتخبط في السياسات، والافتتان بالسلطة والمال، وهو ما يسميه المعارضون الفساد السياسي والقانوني والمالي، والتغاضي عن تهم الفساد، والفشل في احتواء آثار سياسة التحرير الاقتصادي على الفقراء، والبطالة وضعف مستوى التعليم، وانتشار المحسوبية والرشاوى وشيوع النعرات العنصرية والجهوية، والأخطاء التي أرتكبت في دارفور، بحسب نسخة المذكرة التصحيحية المنشورة في الزميلة (الانتباهة)، جديرٌ بالذكر أن البعض يصف هذه النسخة بأنها مخففة وإن حملت روح المذكرة.

مقارنة الجديد بالقديم:
مذكرة العشرة الجديدة - من صنعوها ليسوا عشرة في واقع الأمر بل يتردد أنهم كثر - ركّزت عينيها على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والمؤسسي المتدهور، الذي يحيط بحكم الإسلاميين بل يهدده بالفناء والزوال، في المقابل ركزت مذكرة العشرة الأصلية بصرها على قضايا ليست ذات صلة مباشرة بالواقع الاجتماعي والاقتصادي، فالقضية الوحيدة في مذكرة العشرة القديمة هي قضية المؤسسية في ممارسة فضيلة الشورى، وليس المؤسسية في أجهزة الدولة جميعاً، بل تحديداً في الكيان السياسي المخصوص غالبه للإسلاميين (المؤتمر الوطني)، فانتقدت تلك المذكرة عدم مرونة عملية الشورى التنظيمية الداخلية إبان هيمنة الترابي على أمر الإسلاميين، واستهجنت تنازع قيادة الإسلاميين العليا (صراع القصر والمنشية قبل انكشاف الغطاء عنه في العلن)، لتقدم المذكرة بعد ذلك مجموعة من المطالب والمقترحات التفصيلية المعنية بإصلاح المؤتمر الوطني تنظيمياً وإصلاح إجراءات انعقاد الاجتماعات وعملية صناعة القرار التنظيمي، لتحقيق أربعة مبادئ رئيسية قامت عليها مذكرة العشرة وهي: الشورى، ووحدة وفاعلية القيادة العليا للتنظيم والدولة، والمؤسسية، والوحدة بين قواعد وقيادات الإسلاميين.

الانقلاب المبروك
مذكرة العشرة الجديدة اختلفت عن القديمة في تقديم ما وصفته بأنه انجازات تحسب للإسلاميين، أولها الانقلاب العسكري المبروك، وثانيها تجرد وتضحيات وكفاءة كثير من الإسلاميين، وثالثها نهضة اقتصادية كبيرة، ورابعها التصدي للتمرد، وخامسها رفع القدرات العسكرية للبلاد، أما الانجاز الأخير فهو إيقاف حرب الجنوب عبر منح الجنوبيين حق تقرير المصير.

وبينما كانت الشورى والوحدة والمؤسسية هي الشعارات التي رفعتها مذكرة العشرة في معركتها ضد هيمنة الشيخ حسن عبد الله الترابي وحكمه شبه المطلق للتنظيم، ترفع المذكرة التصحيحية شعار مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية، وتدعو في هذا الإطار إلى مواصلة مشروع الأسلمة، ومكافحة الفساد عبر القضاء، وإنجاز التحول السياسي نحو تحكيم المواطن السوداني عبر صندوق الاقتراع (تبدو مواصفاته في المذكرة قريبة مما تسميه المعارضة التحول الديمقراطي).

عصب التصحيح والإصلاح
وفي هذا السياق، دعت المذكرة إلى وضع دستور دائم تجمع عليه القوى الرئيسية (الأمة والاتحادي والشعبي والشيوعي، وربما الليبراليون والقوميون)، وتحقيق مبدأ استقلالية القضاء وفصله عن الجهاز التنفيذي وتعيين قضاة مستقلين على رأس الجهاز القضائي، وإخراج أجهزة الدولة (الأمنية والإدارية والمالية والقضائية) من الصراع السياسي بين الأحزاب، وفض الارتباط بين المؤتمر الوطني وأجهزة الدولة، ودعم العمل الحزبي لمكافحة العنصرية والجهوية، وتربية الشباب ثقافياً وفكرياً وسياسياً، والتقارب مع الكيانات الإسلامية (الأمة والاتحادي وربما المتصوفة والسلفيين)، ومنع تطاول أعمار الرجال فوق الكراسي والمناصب، ومنع رجال الدولة من التربح من وراء النشاط التجاري وإبرام الصفقات، ودعم القضاء الإداري المختص بالفصل في القرارات الخاطئة والفاسدة وغير القانونية للجهاز الحكومي، ومكافحة المحسوبية، ونشر ثقافة رفض الاعتداء على المال العام واستغلال مرافق وممتلكات الدولة، وتأسيس مكاتب في مختلف الفروع التنظيمية لمراقبة أداء منسوبي التنظيم.

آباء المذكرة المجهولين
سِر بقاء أصحاب المذكرة التصحيحية طي الكتمان موضع خلاف، فبينما يرى البعض أن هؤلاء اختاروا عدم الظهور بشخصياتهم في العلن لجمهور الإسلاميين وسائر السودانيين، وإبقاء معرفتهم بأسمائهم حِكراً على دوائر ضيِّقة داخل التنظيم، يؤكد آخرون أن ضخامة عدد من يقفون وراء المذكرة تجعل كشف أسمائهم على طريقة أصحاب مذكرة العشرة غير وارد، فليس من المناسب تذييل مذكرة ما بأسماء المئات على سبيل المثال، جديرٌ بالذكر أن مذكرة العشرة وقعها د. نافع علي نافع ود. غازي صلاح الدين ود. إبراهيم أحمد عمر ود. بهاء الدين حنفي ود. مطرف الصديق ود. أحمد علي الإمام وعثمان خالد مضوي وسيد الخطيب وحامد تورين والفريق بكري حسن صالح.

شكوك وتوقعات
خلو المذكرة من توقيعات شخصيات بعينها، يدفع البعض للشك بأمرها، ويقول صديق إسماعيل زعيم المعارضة في البرلمان والنائب عن حزب المؤتمر الشعبي إن القضايا التي وردت في المذكرة الجديدة مطالب تحدثت عنها المعارضة بالفعل، لكن الصيغة تبدو مخففة عن الصيغة التي يتردد أن المذكرة الحقيقية كتبت بها، ويتابع: في العام 1999م - عام مذكرة العشرة - كان الحديث عن نسبة فساد تبلغ ثلاثة إلى تسعة بالمائة، أما الآن فقد أصبح الأمر شديد السوء والنظام قد يسقط إذا حاولت الحكومة محاربة الفساد بجدية، لذلك يساورني الشك في استجابة السلطة للمذكرة، ومذكرة العشرة كان هدفها خدمة أجندة شخصية ضيِّقة، أما هذه المذكرة الجديدة فهي تخدم أجندة حركية أوسع، وإن أتت في صيغة مخففة ودون توقيعات ولعل ظهورها مقدمة لخروج المذكرة الحقيقية.

المذكرة التصحيحية لم تتحدث عن الفساد فقط في واقع الأمر، بل طالبت بفصل التنظيم عن الدولة، واستقلالية القضاء، وكف أيادي الأجهزة الحكومية عن الصراع السياسي، وفي سياق مقارنة الوضع في هذه الجوانب قبل كلا المذكرتين يعترف إسماعيل: منذ 1989 وحتى 1999م كان النظام الشمولي موجوداً، وكانت الخطة أن يفصل بين التنظيم والدولة وتطلق الحريات، لكن البعض بدأ منذ مؤتمر العيلفون يقول: (الآن ظهر النفط.. وما ممكن بعد لَبّنت ندِّيها الطير).

مذكرة السلطة.. ومذكرة القواعد
مذكرة العشرة تختلف تماماً عن المذكرة التصحيحية كما يقول د. الطيب زين العابدين المحلل السياسي المطّلع على شؤون الإسلاميين، فالمذكرة الأولى نبتت من قيادة التنظيم لا من قواعده، وكانت بإيعاز من الرئيس، وأخذت من سلطات الأمين العام لصالح رئيس الجمهورية، فكانت مذكرة صراع على السلطة بين رجلين، وقّعها مؤيِّدو أحدهما، وقلصت المذكرة صلاحيات الأمين العام حتى بات مجرد سكرتير، وجعلت رئيس الجمهورية رئيساً للمكتب القيادي للتنظيم، ولم يكن عضواً فيه قبلها، ولم تتحدث مذكرة العشرة عن قضايا كالفساد والعدالة، بل صنعتها ونفّذتها السلطة، أما المذكرة التصحيحية فهي مذكرة قاعدية تَتَحَدّث عن أداء التنظيم السياسي في عشرين عاماً، وعن أداء السلطة، ورفعها شباب من المجاهدين لعدد محدود من القيادات، ويتابع زين العابدين: هناك مذكرات سابقة وأخرى قادمة وفق ما أعلم، أساتذة الجامعات رفعوا مذكرة، والهيئة البرلمانية للمؤتمر الوطني رفعت مذكرة، لقد بدأت ململة واسعة داخل التنظيم منذ انفصال الجنوب، وأخذت الناس تحاسب بعضها بعضاً، ولابد أن تستجيب الحكومة لهذا الحراك، وأتوقع أن تقود المذكرة التصحيحية إلى قدر من الإصلاح.

ما وراء المذكرات
ما ورد في مذكرة الإسلاميين التصحيحية، يؤكد البعض أنه قيل بمجمله أو بتفاصيله في مؤتمرات المؤتمر الوطني التنشيطية الأخيرة ما يُوحي بأنّ هذه المذكرة التي باغتت الكثيرين ليست سوى محطة من محطات الحراك التنظيمي الداخلي في صفوف إسلاميي السلطة، حِراكٌ يصعب تحديد وجهته بدقة، هل سيقود إلى المزيد من التمسك بالماضي وسياساته، أم إلى مزيد من النقد الإصلاح..؟!


عجـباً !! ماذا تـقــولون ..؟؟
بقلم : ريم خالد الطيب
من اغرب الآراء التي كثيرا ما نسمعها دعوة البعض بعودة المستعمر مره أخرى !! بل والأغرب من ذلك الجنوح لفكرة أننا إبان الاستعمار كنا ننعم بواقع أفضل كنظام حكم وحياة !! يكفي الاستعمار من السوء انه غرس في بلادنا بل وسائر القارة روح الشقاق والفرقة والتناحر والتي لم ننفك نرزح تحت نيرها إلى يومنا هذا ..كما أننا لم نبرح المربع الأول منذ الاستقلال وهذا الشيء ينسحب على سائر الدول المستقلة فقلما تجد دولة وصلت لمبتغاها من نظام حكم مستقر متفق عليه بين جميع الطوائف ونادرا ما تجد من خرج من أزمة الاستعمار ومخلفاته لباحات التفرق للتنمية والرفاهية المنشودة للشعوب فالكل في الهم شرقٌ.. يجمعهم هم التفرق والفساد والتخلف والجهل الذي فرضه المستعمر علينا كختم لازم وضريبة للاستقلال الاسمي الذي نعيش ..فلا نزال في عوز تام لتلك الدول التي استعمرتنا وان كنا أخرجناها من بلادنا فكيف يكون الاستقلال ؟؟ ناهيك عن أن الاستعمار قبل خروجه قد امتص من أوصال الدول كل ما قد يكون مصدرا لضخ ماء الحياة في شرايينها لصالح نماء بلاده وارتقاء شعبه وتركنا نخوض في لجج و أوحال لا خلاص منها..فحق له بعد كل هذا أن ينشئ من نظم الحكم أفضلها لكي يدير به مصالحه في بلادنا مما يعود عليه بالنفع أكيد ..وكان حري بنا أن نأخذ منه هذه الحسنة الوحيدة ونطوعها لصالحنا ولكنا فشلنا وانسقنا وراء الفتن والعراقيل التي زرعها ولهانا بها عن مجاراة تقدمه وتطور نظمه الإدارية والاقتصادية التي ابتدعها وجنى خيرها هو وتركنا في حيرة نتحسر عليه أسفا ..فتقدم وتخلفنا ونما وتدهورنا وازدهر من ريعنا وجفت منابعنا فأي خير ترتجون من عودة غاصب مستعمر يأكل زادكم ويترككم تتضورون جوعاً ؟

حالنا من بعد خروج المستعمر أصبح أشبه بوصف (المنبت الذي لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى تتقاذفنا حيرة في لحظات تأمل لحالنا وما وصلنا إليه ؟!! فيظن البعض من خائري الهمم أن ما كنا عليه قبلا في وجود المستعمر خير .. وتارة أخرى يتحسر على ما أصبح فيه المستعمر من خير ويمنون أنفسهم بأننا كنا سنكون لو ظلوا متناسين أن ما بهم من صنيعهم فأين صنيعنا نحن؟ .. غيراني أرى لو أننا أمعنا النظر وعقدنا العزم بإمكاننا أن نبصر مستقبل أفضل من ما حازه غيرنا ..فبيدينا الثروة التي حازها المستعمر وكانت سببا في ما هو عليه اليوم ..وبحوزتنا الدافع الذي لو أحسنا استخدامه لعاد علينا بالخير بدل الحسرة و بكاء ماضي لم يكن فيه يوم يدعو للتحسر ..غير أننا ينقصنا أن نحكم العقل الذي حكّمه غيرنا في استجلاء الحقائق واستنهاض الهمم لانجاز الأهداف والمرامي واستحداث ما يوصلنا لذلك بدلا عن الركون للاماني فهي حيلة العاجز .. فبعد كل هذا سيتضح أن الخلل بأنفسنا ويجب تداركه وليس الخير في مستعمرنا وليس علينا البكاء على خروجه.


البشير يتلقى رسائل من طنطاوي وهو جينتاو بشأن العلاقات الثنائية
الخرطوم: مريم أبشر .. تصوير: إبراهيم حامد
تسلّم الرئيس عمر البشير أمس، رسالة من المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري نقلها له محمد كامل عمرو وزير خارجية مصر، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين القاهرة والخرطوم، وتأييد مصر لجهود الحكومة في حل مشكلات النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور. وأكّد البشير خلال استقباله وزير خارجية مصر أمس، أنّ أمن مصر هو أمن للسودان والعكس، وشدد على أن الاستقرار مهم للدولتين. وكشف علي أحمد كرتي وزير الخارجية، عن موافقة البشير على تشكيل آلية تحت إشراف وزارتي الخارجية في البلدين تضم وزارات الزراعة والري والطاقة والجهات الأخرى ذات الصلة، لإنفاذ مشروع التعاون المشترك الذي حددت له المنطقة الغربية للنيل بالقرب من حدود البلدين في مساحة تزيد عن المليون فدان لزراعة القمح، وقال إنه يمكن أن يتسع لمشروعات أخرى، ونفى كرتي تقديم مصر مبادرة بشأن تسوية القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا، لكنه أشار إلى أن القاهرة طرحت أفكاراً جديدة، خاصة فيما يلي البترول، اقترح السودان الدفع بها للآلية الأفريقية برئاسة ثابو امبيكي، وأبان أن مصر أكدت استعدادها لتقديم أي عون في هذا الصدد، وقال إن الأبواب مفتوحة بين البلدين، وشرعا في إجراء تحركات بالتنسيق لتأمين المنطقة الحدودية.
وفيما يلي مياه النيل، قال كرتي: نتحرك مَعَاً ونتحدث بلسان واحد بشأن اتفاقية مياه النيل، ولفت إلى أن البلدين أنجزا الكثير مع أثيوبيا، وان ما تبقى يحتاج لفرز مواقف وعمل مشترك إيجابي ومحاولة إقناع أطراف دولية تسعى لإفساد جو العلاقة بين دول الحوض، وكشف عن خطة يسعى البلدان لإنجازها بمشاركة أطراف دولية، قال إنها ستتم بعيداً عن الإعلام، وأضاف كرتي أن البلدين يحتاجان فقط لتفعيل أكبر في الجانب الاقتصادي باعتبار أنه يحتاج إلى آليات أقرب للواقع وقادرة على التنفيذ على الأرض.

وحول اتفاق الحريات الأربع، أكد كرتي وجود نوايا طيبة للتقدم بمقترحات عملية لتجاوز العقبات التي تقف في وجه التنفيذ كحرية التملك، التي قال إنها تحتاج الى التعرف على القوانين لكل بلد، ونبّه إلى أن هناك لجنة تعمل على طرح رؤى قانونية تساعد في مواءمة الأفكار.

من ناحيته، قال وزير الخارجية المصري، إنه نقل للبشير استعداد مصر للتعاون مع السودان ومساندته في المحافل الدولية وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للسودان، تقديراً لمواقفه البنّاءة تجاه مصر، وأعلن أن الأيام المقبلة ستشهد دخول عدد من المستثمرين المصريين للسودان، ولفت إلى أن الطريق البري بين البلدين سيكتمل خلال الأشهر القليلة المقبلة، وأكد أن مجالات التعاون بين البلدين مفتوحة وتدفعها الرغبة، وقال: نسعى لتحقيق نتائج سريعة، وشدد على أن مصر لن تتردد في تقديم أية مساعدات للسودان ودولة الجنوب، وأشار إلى أن هناك مصلحة في وجود مصري، وتابع: لكننا سندعم المبادرة الأفريقية، وزاد بأن ثورة الخامس من يناير أضافت زخماً لعلاقة البلدين التاريخية.

إلى ذلك، تَلقّى الرئيس البشير، رسالة من رصيفه الصيني هو جنتاو تتعلق بالعلاقات بين الخرطوم وبكين. وأكد البشير خلال تسلمه الرسالة من لي شوان رئيس الوفد الصيني أمس، أهمية استمرار العلاقات الإستراتيجية بين السودان والصين.

وقال د. مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية عقب اللقاء، إن الاتفاقية التي تم توقيعها بين وزارة الري والشركة الوطنية الصينية للبترول تمثل أهمية كبيرة للسودان باعتبار أنها أجلت سداد القروض ومنحت السودان مزيداً من القروض الميسّرة لمشروعات التنمية تقدر بأكثر من (20) مليون دولار تُسدّد على دفعتين، وقال إن السودان طلب مضاعفة عدد الكوادر المتدرِّبة لأربعين متدرباً، وأضاف أن تأجيل القروض المستحقة لخمس سنوات مقبلة بسبب تداعيات الانفصال، بجانب الاتفاق على توسيع مجالات الاستثمار، وأوضح أن الرئيس البشير حمل المبعوث رسالة مماثلة لرصيفه الصيني أمّن خلالها على أهمية الحوار الإستراتيجي بين البلدين.


الاستثمارات النفطية الجديدة ...منافسة عالمية
تقرير: عبد الرؤوف عوض
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكثر من ( 52 ) شركة أجنبية من مختلف الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية والأمريكية أبدت رغبتها للمنافسة في المربعات النفطية الستة المطروحة للاستثمار و هي مربعات (8، 10، B12، 14، 15، 18) وشارك أكثر من مائة مندوب يمثلون( 42) شركة في العطاء العالمي للمربعات غير المرخصة بالسودان بفندق السلام روتانا أمس يمثلون جنسيات مختلفة من استراليا وكندا وفيتنام وبريطانيا وتركيا وروسيا والبرازيل واسبانيا والكويت والإمارات ومصر إلى جانب عدد من الشركات من مختلف دول العالم بالإضافة إلى شركات الدول التي تعمل مسبقا كالشركات الصينية والهندية والماليزية وتنافس هذه الشركات ( 10 ) شركات قدمت رغبتها ولم تتمكن من الحضور وأكدت أنها سوف تصل قبل نهاية مدة العطاء في نهاية هذا الشهر..

وتفيد متابعات (الرأي العام ) أن اثنين من هذه المربعات في ولايات دارفور وواحد في أقصى الشمال وثلاثة في شرق السودان وتأتي هذه الخطوة في ظل الجهود المتسارعة من قبل وزارة النفط لزيادة إنتاجية النفط بالبلاد.

وكشف د عوض الجاز وزير النفط أن المربعات المطروحة للاستثمار مفتوحة لكل من يرغب في الاستثمار في النفط بالبلاد قائلا : (ليس لدينا رأي مسبق مع شركة وان الحكم للتنافس المقدرة الفنية والمالية وليس لنا أي اعتراض على أية شركة و أي بلد وقال سنقدم كافة المحفزات للشركات من اجل زيادة الاستثمارات النفطية في البلاد لاستدامة المنفعة المشتركة.

وأوضح وزير النفط أن اتفاقية قسمة الإنتاج ستكون قائمة إلى جانب الاستفادة منها لتطويرها أكثر مشيرا إلى أن ذلك سيعرض على الشركات حال قبولها بغرض الاستفادة منها وتطويرها وفق الرؤية المشتركة للدولة والشركات.

وتعهد الجاز بتقديم كافة التسهيلات كاشفا عن خلو هذه المربعات من الموانع والعقبات التي تواجه أي مستثمر، وقال بعض منها بها شواهد للنفط .

وقال الجاز لدى مخاطبته العطاء العالمي للمربعات غير المرخصة بالسودان إن الباب مفتوح أمام جميع الشركات والجنسيات للاستفادة من فترة العطاء والتي سوف تنتهي في نهاية هذا الشهر مؤكدا أن السودان ليس لديه أي تحفظ على أية دولة أو جنسية ترغب في الاستثمار بالمربعات المطروحة وقال : (ليس لدينا رأي مسبق مع أو ضد أية شركة ) وان الحكم بيننا المنافسة مشيرا إلى أن الحكم بين الشركات يعتمد على القدرة الفنية والمالية وتعهد بتقديم كل ما يحفز المستثمرين نحو الاستثمار بالبلاد وأضاف : (سنكون معكم بالميدان) . ودعا الجاز الشركات للاستفادة من الخبرات السودانية في مجال النفط مشيرا إلى أن الفرصة متاحة لاستخدام الطاقات البشرية في هذا المجال ونبه إلى أن تجربة السودان في المجال ليست وليدة وقال : (نحن لم نبدأ من الصفر) واصفا التجربة السودانية بالنموذج الذي يمكن الاحتذاء به وأكد وجود فرصة للاستثمار في مجال خدمات النفط ودعا المستثمرين إلى دراسة المربعات من خلال المعلومات التي ستتوافر لهم في غرفة مخصصة بتقنيات عالية بمركز التدريب النفطي متعهدا بتوفير كافة المعلومات الخاصة بالاقتصاد السوداني من قبل المختصين.

وقال أزهري عبد القادر مدير الاستكشاف بوزارة النفط إن عدد الشركات التي قدمت تفوق الـ( 52) شركة منها ( 24 ) شركة وصلت وشاركت في المؤتمر و(10 ) شركات أبدت رغبتها للوصول قبل نهاية هذا الشهر كاشفا أن الشركات تمثل الكثير من الجنسيات المختلفة من استراليا وكندا وفيتنام وبريطانيا وتركيا وروسيا والبرازيل واسبانيا والكويت والإمارات ومصر إلى جانب عدد من الشركات من مختلف دول العالم بالإضافة إلى شركات الدول التي تعمل مسبقا كشركات صينية وهندية وماليزيه وأشار إلى حضور مائة مندوب من الشركات للملتقى و تعهد مدير إدارة الاستكشاف بتقديم كافة التسهيلات الممكنة للمستثمرين مشيرا إلى توفير كافة المعلومات الخاصة بالمربعات المطروحة.

وقال جين جيمن رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية الوطنية للبترول إن شركته سوف تنافس بقوة من اجل الدخول في عدد من المربعات المطروحة الآن للاستثمار بالسودان مؤكدا استعداد شركته لدعم قطاع النفط السوداني بالتكنولوجيا الحديثة في سبيل مضاعفة إنتاجه من النفط.


نى هاو!
كمال حنفي
فى علاقات الدول البينيّة عندما تتواجه المبادئ والمصالح مواجهةً مكشوفة تتفوّق المصالح وتأخذ فى الانتصار منذ الجولة الأولى وتسجّل أسهماً عالية على اللوحة المضيئة فى البورصة السياسيّة... تلتقط عيون الناس وعيون الكاميرات انتصار المصالح على المبادئ فى كل الجولات ولن تلتقط تعادلاً بينهما وإنْ حَدَثَ ذلك التعادل فلن يكون تعادلاً سلبيّاً!

رحمَ الله أيّاماً كانت الايدلوجيا ونظرياتها ونظامها الأساسى ومبادؤها هى اليد العليا والصوت الأعلى... كان الدخول إلى المضمار السياسى لا يتأتى إلا بعد الكشف عن هل توجّه الدولة اسلاميّاً أم علمانياً، يساريّاً أم يمينيّاً، أمّا الدولة التى تدّعى أنّها فى الوسط، فهذا لا يعنى غير إعلان عن موهبة سياسيّة فى هز الوسط!
أيّام كانت الايدلوجيا هى البوصلة فى السياسة السودانيّة كان اليسار فى عدائه لليمين يكيل له كل أنواع الاتهام الممكنة وغير الممكنة على محور نواكشوط/ جاكارتا... وكان اليمين يبادل اليسار الاتهامات الممكنة وغير الممكنة بدءاً من المعسكر الشيوعى الاشتراكى حتى حزب راكاخ (الحزب الشيوعى الاسرائيلى)!
خبا ضوء الايدلوجيا وخفت صوت مبادئها فى سوق السياسة وعلا صوت المصالح... احتل العقل المصلحى مساحات العقل المبدئى وصار أمراً أكثر من طبيعى أنْ يكون أكبر شريك استراتيجى للمؤتمر الوطنى هو الحزب الشيوعى الصينى!

الاتفاقات ومسارات التعاون المشترك التى وصل إليها الحزب الشيوعى الصينى مع المؤتمر الوطنى السودانى واحدة من عشرات العلامات فى العلاقات الدوليّة التى تبوح بأنّ المصالح تأتى أوّلاً... المؤتمر الوطنى والحزب الشيوعى الصينى يفتحان عينيهما على آفاق المصالح ويغمضان ذات العينين فى آفاق المبادئ... معركة اسلامييى السودان أصلاً كانت مع معسكر الحزب الشيوعى السوفيتى، ومع ذلك فالسودان كان سيظهر أكثر لهفة فى البحث عن المصالح لو كان الحزب الشيوعى السوفيتى حيّاً يرزق ولو كان الاتحاد السوفيتى (العظيم) مقيّداً بكشوفات الأحياء... والحزب الشيوعى السوفيتى نفسه كان سينقّب عن مصالحه فى السودان ولو حكمته جماعة التكفير والهجرة!

الدول وأنظمتها تقوم على المبادئ، لكنّها تحيا وتبقى بالمصالح... يا أهلاً بالمصالح، وشكراً للمبادئ على ذهابها إلى اجازة مفتوحة!!


مذكرة الإسلاميين.. حجارة من خارج الأسوار
محمد عبدالقادر
الملاحظة المهمة في مذكرة الإسلاميين التصحيحية أنها لم تتجاوز الواقع ولم تنتقد مدى الالتزام بالنصوص المثبتة في الدستور والنظام الأساسي للمؤتمر الوطني، لكنها أعادت للأذهان (محفوظات) في مجال العمل السياسي والحزبي، من شاكلة الفصل بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وجعل هذا الأخير- أي الجهاز القضائي - منفصلا عن التنفيذي إلى جانب الحديث حول قطع الحبل السري بين الحكومة والمؤتمر الوطني وهي دعوة قديمة كان الأجدى للمذكرة أن تنتقد عدم إنفاذها وما جره هذا المسلك من تشويه للممارسة السياسية.

الملاحظة الأخرى تكمن في أن فعل المذكرة ما زال مبني للمجهول ، وهذا الأمر يطعن كثيرا في علاقتها بنافذين في الحركة الإسلامية ويخصم من رصيد قوتها ونفاذها، لان مذكرة العشرة مثلا اكتسبت قيمتها ورهبتها من الشخوص الذين دفعوا بها ، فكان أن أثمرت تغييراً ملحوظاً، اتفق الناس أو اختلفوا عليها إلا أن الطريقة التي قدمت بها مذكرة العشرة تتناغم كثيرا مع أسلوب الإسلاميين وتربيتهم وقدرتهم الصارخة على المواجهة مهما كانت الظروف.

المذكرة جنحت للحديث عن قضايا معممة دون التفصيل في الممارسة الحزبية أو أداء الجهاز التنفيذي، ومن المهم الإشارة إلى أن ما مارسته قيادات داخل المؤتمر الوطني خلال المرحلة الماضية حمل جرأة اكبر مما أوردته المذكرة لان كثيراً من التصريحات والحوار الداخلي كان قد فطن إلى جملة ممارسات تحتاج إلى تصحيح من بينها العلاقة بين الحزب والدولة ، و(كنكشة) بعض القيادات في المواقع التنفيذية والسلطات داخل الحزب وهي قضية ظلت مثار جدل طويل داخل المؤتمر الوطني.

أجهزة المؤتمر الوطني كانت قد بحثت قضية تداول السلطة وتحديد أجل محدد لشغل الأمانات والمسؤولية في الجهاز التنفيذي، والمراقبون يعلمون تماما أن هذا النقاش طال حتى رئيس الجمهورية الذي اعلن عن زهده في الترشح لدورة رئاسية قادمة.

كل ما تقدم قضايا وجدت حواراً كثيفاً داخل أروقة المؤتمر الوطني وكنت أتوقع أن تركز المذكرة تفصيلا على تجاوز أجهزة المؤتمر الوطني لمثل هذه المفاهيم وفى سياق تقييم للتجربة وانتقادها في جوانب وضع أهل المؤتمر الوطني يدهم عليها منذ زمن طويل، وحق أن يمضي عليهم القول (كنقص القادرين على التمام).
و يمكن القول إن المذكرة مقبولة ومفيدة كإجراء إصلاحي لا أظن انه تجاوز حدود المناصحة ووضع الإصبع على جوانب تقتضي المراجعة والتجويد، ومهما كان رأي النافذين في المذكرة إلا أن من المهم جدا عدم الضيق بالرأي الآخر والانتباه إلى أن تضييق أوعية التعبير عن الرأي داخل المؤتمر الوطني ربما كان السبب الذي دفع كثيرين لقذف الحزب بانتقادات من خارج الأسوار.

على المؤتمر الوطني وقياداته أن يعلموا أن كثيراً من القضايا تحتاج إلى تروٍ في المعالجة وإمعان في التفكير يستصحب جملة الآراء المطروحة داخل الحزب ، لذا فان إنكار بعض القيادات لوجود مذكرة لم يكن خطوة موفقة .. اقبلوا المذكرة ومارسوا التصحيح لتجاوز الأخطاء، غير أن من دفعوا بها مدعوون للكشف عن أسمائهم والدفاع عن رؤيتهم التي حملتها المذكرة.


ده ما وكتو!
الفاتح جبرا
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تكنولوجية أستخدمت إستخداماً جميلاً من أجل تذكير (العباد) بذكر خالقهم، فما أن تدلف بدخول بعض المحلات فاتحاً الباب حتى يأتيك صوت جميل خاشع قائلاً: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وما أن تقوم بسماع هذه (الآية القرآنية) حتى تمتلئ نفسك بالخشوع و(تتذكّر ربك) في زحمة هذه الحياة الفانية.
العبد لله يقترح تعميم هذه الظاهرة وذلك بتزويد كل أبواب مكاتب السادة الوزراء والمسؤولين بهذه التكنولوجيا بحيث كل ما قام السيد الوزير بفتح باب مكتبه جاءته عبارة تقول (ده ما وكتو)! حتى يقوم (سيادتو) بمراجعة ما ينوي من تصريحات وهل التصريح (ده وكتو وللاّ ما وكتو)؟ ففي إعتقادي الجازم أن معظم (إن لم يكن كل) تصريحات المسؤولين تفتقر إلى قراءة الواقع وتغرد خارج سرب (الشئ العايشنو) والأمثلة على ذلك كثيرة (و ما ليها حد) بداية بذلك المسؤول الذي أراد لنا أن ندخل إلى عالم صناعة الطيران منافسين للبوينغ واللوكهيد وعاصمتنا بعد لم تدخل عالم (الصرف الصحي) ونهاية بتصريح السيد وزير التعليم العالي البروفيسور خميس كجو كنده الذى تناقلته الصحف اخيراً والذي دعا فيه الجامعات السودانية لحظر الإختلاط بين الطلاب ملتمساً أن يشمل الحظر أماكن الدراسة وسوح مؤسسات التعليم العالي كافة!

السيد الوزير (يا جماعة) يرى أن مشكلة التعليم (الآنية) تكمن في (الإختلاط) وفرز البنات من الأولاد والسؤال الذي نطرحه على السيد الوزير (البروف) هو: وينو التعليم ذاااتو؟ مش أول يكون في تعليم وبعدين نجي نشوف حكاية (الفرز) والإختلاط دي؟

يا عزيزي البروف ان التعليم بجميع مستوياته وخاصة (العالي) منه في وضع كارثي مخجل (ما عاوز ليهو دليل)، فبعد أن كانت سمعة البلاد الأكاديمية (ليها شنة ورنة) وصيتها العلمي المتميز تسير بذكره الركبان أصبحنا (ملطشة لليسوي واللي ما يسواش) وأصبحت (شهاداتنا) بجميع مستوياتها مدعاة للتهكم والسخرية حتى من بعض الشعوب التي كان لنا الفضل في تأسيس جامعاتها، بل نظمها التعليمية وذلك بعد أن أصبحت جامعاتنا تفتقد إلى أدنى مقومات (الجامعات) بل (المدارس الثانوية)!

وكيف لا يكون ذلك وقد امتلأت البلاد بالمؤسسات العلمية التي قامت دون دراسات منهجية وطرق علمية سليمة بل أن بعضها لا يتملك أدنى المقومات كالأستاذ المؤهل وكالمكتبات العادية (خليك من الإلكترونية) والمعامل والكتب الجامعية ما أدى إلى هذه الصورة البشعة التي نشهدها الآن من تزايد أعداد الخريجين (العطالى) الذين ينقصهم العلم والتأهيل.

في ظل كل هذه الفوضى والواقع المرير الذي يعاني منه التعليم العالي والمعوقات والإشكالات التي يشهدها والتدني الذي لا يختلف حوله إثنان يخرج علينا السيد الوزير بدعوته لحظر الاختلاط وفرز (البنات من الأولاد).. طيب نقول إنو (دي المشكلة) يبقى السؤال الذي يفرض نفسو (من أين لنا بالأموال والميزانيات الضخام من أجل تنفيذ هذا الهدف النبيل)؟ والبلاد كما طمأننا بعض قادتها سوف تمر بثلاث سنوات عجاف؟

وكيف (يا ربي) سوف يقوم السيد الوزير بعمل هذا (الفرز) وإنشاء كليات ومدرجات ومعامل ومشرحات ومكتبات ومعلمات (للبنات) و(أساااسن) الحاجات دي هسه و(قبل الفرز) معظمها غير موجود أو غير مستوفٍ للشروط والمواصفات التي يجب أن يكون عليها؟ مش أول تكون في (مشرحة 100%) وبعدين نعمل واحده للبنات؟ ومش في الأول تكون في (مكتبة 100%) وبعدين نعمل واحده للبنات ومش مفروض تكون في (معامل 100%) وبعدين نعمل واحدات للبنات؟ يا بروف والله حيّرتنا.. هي (الحاجة ذااااتا مافي) نقوم نعمل زيّها كيف؟

يقول إخوتنا في شمال الوادي عندما يمرون بنفس ما أمر به وأنا أكتب هذا المقال.. يقولون (آه يا دماغي) والعبد لله يقول (أه يا مرارتي) ويا سعادة البروف كدي أول حاجة (يكون في تعليم) بعدين قصة (فرز البنات من الأولاد) دي ملحوقة!

كسرة:
طالما القصة قصة فشل وتعليم.. جارنا أستاذ (جلال) معلم أساس بالمعاش وزول (بخيل جلده).. وطارق (ود الحلة) فاقد تربوي.. عمل في عدة مهن ولم يوفق وأخيراً عمل ليهو تربيزة يبيع فيها العشاء.. جاءه أستاذ جلال.. أعطاه الصحن وطلب منه فول بألف جنيه:
ده فول شنو؟ الشوية ده يا طارق؟ حالتي أستاذك ودرّستك في المدرسة؟

فرد عليه طارق:
ما خلااااس... شايفني بقيت سفير!


السودان على خط المواجهة مع إسرائيل.. «3-3»التحذير المبكر ... إذا ضاع السودان
ضاع العرب

محمد سعيد محمد الحسن.
السودان أصبح ابتداء من مطلع يناير 2012م دولة مواجهة مع إسرائيل بعد زيارة رئيس دولة الجنوب الفريق سلفا كير لتل أبيب حيث عبر لقيادات الدولة العبرية عن فائق الامتنان والعرفان للدعم والمساعدات التي حققت أحلام الحركة الشعبية التي قادت الحرب في الجنوب إلى قيام الدولة الجديدة حيث أصبحت في الواقع قاعدة جوية وعسكرية واستخباراتية لإسرائيل ومشاريعها التوسعية ليس من النيل إلى الفرات، فقد أقامت إسرائيل مراصد متقدمة على الحدود بين الجنوب والشمال، وأطلقت طائرة بدون طيار لتجوب الفضاء آناء الليل و أطراف النهار لالتقاط الصور ولجمع المعلومات عن كل ما يجري في الأرض وليس هنالك غير تفسير واحد وهو ما نصت عليه الإستراتيجية الأمنية التي اعتبرت أن أي استقرار أو تقدم أو تطور في السودان يشكل تهديداً مباشراً للأمن الاستراتيجي الإسرائيلي، وبالتالي فإن إسرائيل منذ استقلال السودان 1956م ثم بعد اتفاقية مياه النيل مع مصر 1958م ثم زيارة الرئيس جمال عبد الناصر 1959م ثم بعد قمة الملوك والرؤساء العرب في أغسطس 1967م في الخرطوم وإصدار القرارات القوية النافذة برفض العدوان الإسرائيلي على الدول العربية مصر وسوريا والأردن وفلسطين وإعلان اللاءات الثلاث لا اعتراف و لا تفاوض ولا تعاون مع إسرائيل وتوفير الدعم المالي العربي لمصر وللأردن للصمود والتصدي للعدوان الإسرائيلي وهو ما تحقق في حرب أكتوبر 1973م ونسف أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم.. وأكد وزير الأمن الإسرائيلي في الإستراتيجية الأمنية أن تل أبيب نفذت منذ تلك الفترة المبكرة مخططها في زعزعة الاستقرار في السودان بدءا بالحرب في الجنوب ثم في دارفور وتحريك الاضطرابات وإشعالها في جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي، إن صناعة الأزمات وتفاقمها ودفعها في كافة الاتجاهات يضعف السودان ويقسمه إلى دويلات وهو الهدف المطلوب الذي يؤمن السلامة لإسرائيل لتكون الدولة الأقوى والمستقرة في المنطقة كلها، هذه الحقائق والخطط وبوجه خاص إستراتيجية الأمن الإسرائيلي« يفترض أنها أمام صناع القرار والخبراء والعسكريين والمفكرين والسياسيين في العالم العربي وبالتالي يفترض أيضاً أن تكون هنالك إرادة ورؤية وموقف عربي موحد تجاه هذه التطورات الخطيرة، والتي تهدد أمن وسلام واستقرار العرب جميعهم، ولا بد أن نأخذ بالتحذير المبكر الذي أطلقه الأستاذ أحمد بهاء الدين، وان نتذكر علاقته الاستثنائية بالسودان فهو من القلائل الذين عرفوا السودان وتاريخه وخصاله وأرثه وشعبه وظل متابعاً لكل حدث وتطور وتحول وانقلاب وثورة في ساحته واتخذ رؤيته ومواقفه الإيجابية إلى جانبه وبموضوعية وعقلانية بحتة وبفكر متقد وناضج وظل دائماً على قناعة بوعي السودانيين المتقدم في المنطقة، ولعلنا نذكر مقالاته السياسية القوية ضد النظام المايوي في سنواته الأخيرة بوجه خاص واعتبر وجوده واستمراره لا يطابق المنطق ولا ينسجم مع مزاج و وعي السودانيين وحسهم الوطني والسياسي وكانت مقالاته آنذاك تتداول كمنشورات لان المجلات والصحف التي كانت تنشر له إما تصادر أو تمنع من الدخول وعندما أزاحت الانتفاضة الشعبية في ابريل 1985م النظام المايوي وبصورتها المتحضرة والمتقدمة وبترتيب وإعداد للميثاق الوطني وللفترة الانتقالية وللانتخابات العامة اعتبرها تأكيداً جديداً على عبقريتهم ورفضهم القاطع للعنف والشطط وللتجاوز والتسلط في الحكم والسلطة، واشهد له انه بسبب احترامه وانحيازه للسودانيين فإنه عندما جاء للخرطوم مطلع السبعينيات اكتفى بإرسال برقية لي لترتيب إقامته بالفندق الكبير ونفذت رغبته وعرفت الحكومة من خلال وزير الإعلام والثقافة السيد عمر حاج موسى بوصوله للخرطوم وكان بهاء الدين آنذاك رئيساً لمجلس إدارة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة »المصور«، فاتصل بي الوزير ليستوثق من وصوله أولاً وعندما تأكد طلب مني إبلاغ الأستاذ بهاء الدين بأنه في ضيافة الحكومة بالفندق الكبير طوال إقامته ووضع سيارة مع مرافق أثناء وجوده في الخرطوم، وعندما أخطرته فاجأني بقوله: »ولكني لم احضر إلى هنا بدعوة، لقد جئت من تلقاء نفسي للتعرف على الخرطوم وأهلها والتقي بمن أشاء وأتحدث لمن أشاء، كما أنني لا احتاج لسيارة فأنت كصديق بجانبي ومعي أرجوك انقل إليه شكري وان من عاداتي الشخصية والمهنية دفع قيمة الإقامة فور وصولي للفندق، وأبلغت الوزير، فطلب مني مرة أخرى أن أنقل إليه أنه سيقيم على شرفه حفل استقبال في بيت الضيافة بمناسبة زيارته للسودان وفوجئت أيضاً باعتذاره وانه يفضل من يريد ويرغب في زيارته أن يأتيه بمنزلي بالمقرن وقد كان، و كان معه آنذاك في الحوارات الأساتذة جمال محمد أحمد وموسى المبارك وأحمد عبد الحليم وفتح الرحمن البشير والوزير عمر حاج موسى والفاتح التيجاني وكان يستمع إليهم باهتمام، وعندما يأتي دوره للحديث يقول »انه لا يفهم كيف يأتي نظام جديد ويبدأ عمله السياسي بتكرار أخطاء مصر أي إنشاء الاتحاد الاشتراكي السوداني وان الرئيس جمال عبد الناصر نفسه اعترف بفشل التنظيم فكيف يتكرر الخطأ وبشكل أفدح، ثم إن السودانيين كما عرفهم يمارسون الحديث والحريات على طريقتهم أي في التعددية والديمقراطية..

ثم طلب وزير الإعلام السيد عمر الحاج موسى إبلاغه بترتيب لقاء مع رئيس مجلس قيادة مايو اللواء جعفر محمد نميري وعندما نقلت إليه، أصيب بقلق بالغ وقال: »أنت تعرف عدم ميلي أو رغبتي للقاء أي حاكم أو إجراء حوار معه، وقلت له للتخفيف سأكون معك واعد الأسئلة وأسجله، فرد بهدوئه الشديد بكلمة واحدة »المبدأ« وأضاف: حتى لا أعرضك لإحراج وحتى أتفادى الموعد واللقاء، أرجوك اتصل بأية شركة طيران متجهة للقاهرة، وبعد زمن وجيز رتبت الأمر وودعته في المطار وغادر الخرطوم، وأبلغت الوزير عمر الحاج موسى أن القاهرة استدعت الأستاذ بهاء الدين لأمر عاجل وقد غادر مباشرة .. إلى هذا المدى كان الأستاذ بهاء الدين حساساً في التعامل مع الانقلابات العسكرية، وعندما وقع انقلاب 30 يونيو 1989م كنا معا في لندن، وسألني إن كنت اعرف رئيس الانقلاب العميد عمر البشير، وقلت لا اعرفه شخصياً ولكني أعرف أنه ينتمي إلى مدينتي شندي، وكتب الأستاذ بهاء الدين في اليوم التالي للانقلاب أول يوليو 1989م في جريدة »الشرق الأوسط« وفي الصفحة الأولى »إن انقلاب 30 يونيو 1989م وقع في ظروف غير عادية وبالغة التعقيد، والسودان يقف على حافة هاوية سحيقة طالما حذرنا منها ونبهنا إليها وطالبنا بإرادة سودانية موحدة ولو حول الأساسيات قبل أن يستطيع مواجهة قضايا الجنوب والشمال والشرق والغرب.. الخ) .

وتساءل آنذاك الأستاذ بهاء الدين : »هل نقترح جهداً عربياً مشتركاً منذ الآن لإنقاذ السودان قبل أن نفعل ذلك بعد خمسة عشر عاماً، كما حدث للبنان، إن ما يهدد السودان ليس أقل مما رأينا في لبنان.. وعندما تواترت التقارير آنذاك أيضاً باشتداد الحرب في الجنوب وتعدد الأجندة الخارجية بوجه خاص إسرائيل وراء حرب الجنوب والتي تستهدف في الأصل السودان كله، كتب آخر مقالاته قبل دخوله في غيبوبة وانتقاله إلى رحاب ربه، منبهاً ومحذرا العرب بشدة إلى ضرورة الالتفات للسودان وإلى الوقوف بجانبه على كافة المستويات وفي كافة المجالات لتحقيق السلام والاستقرار والحفاظ على وحدته مع إطلاق تحذيره الأخير »إذا ضاع السودان ضاع العرب« فهل ينتبه العرب؟

أين العالم العربي عام 2012م، والسودان وقد أصبح في خط المواجهة مع إسرائيل بعد أن أصبح الجنوب هو عمقها الأمني الاستراتيجي وقواعدها وأقمارها ، وخبراؤها على الحدود السودانية الجنوبية ؟.


تعقيب على ( القطن .. عودة «الذهب الأبيض» )
سنهوري عيسي
الأخ الكريم سنهوري عيسى، أطلعت على مقالك بعنوان ( القطن .. عودة (الذهب الأبيض) ، أخى سنهوري لن يكون القطن ذهبا أبيض فى ظل تخبط القائمين على زراعته.
أولا :ورد الخبر ادناه عن الشرق الأوسط الصادرة فى آخر يونيو 2011 :
قررت الحكومة السودانية العودة إلى الزراعة لتعويض خسارة عائدات النفط بعد انفصال الجنوب خلال أيام وذلك برفع عائدات إنتاج محصول القطن وبث الحياة في أوصال المحصول الذي تعرض لانهيار كبير خلال السنوات الماضية فيما تم التوقيع مع شركات صينية لصناعة السكر ومصفاة على البحر الأحمر.

وقرر السودان بعث الحياة في أوصال محصول القطن، الذي كان يحتل المرتبة الأولى بين صادرات السودان الخارجية قبل حصول الطفرة النفطية خلال السنوات الأخيرة، وقدرت شركة »السودان للأقطان« عائدات البلاد من تصدير القطن لهذا العام بنحو( 700 ) مليون دولار من المساحة الكلية المزروعة بتمويل من الشركة البالغ مساحتها نحو( 428 ) ألف فدان، وتتحرك الحكومة السودانية في مجالات مختلفة منها الزراعة والتعدين لمواجهة أزمة اقتصادية كبيرة قد تعرض الاقتصاد إلى انهيار خلال أشهر من فقدان نسبة كبيرة من عائدات النفط بسبب انفصال الجنوب حال فشل الخرطوم وجوبا في التوصل لاتفاق يرضي الطرفين، وتقدر نسبة النفط في الموازنة العامة بأكثر من (70%) ، ويصل حجم العملات الصعبة نحو( 5 ) مليارات دولار سنويا، وقال المدير العام لشركة »السودان للأقطان« عابدين محمد علي في مؤتمر صحافي : »إن الشركة تسعى لتعزيز صادرات البلاد وتمزيق فاتورة استيراد الزيوت وتوفير كافة المدخلات الزراعية من خلال توفير العملات الصعبة من محفظة بنك السودان والبنوك التجارية لتمويل العمليات الزراعية حتى مرحلة اللقيط (جني القطن)«، وأشار إلى جهود تبذل من أجل عودة القطن لدوره الطليعي ليسهم في الاقتصاد السوداني وتحريك العمالة، مشيرا إلى أن إنتاج السودان من القطن قد وصل إلى( مليون و300 ) ألف بالة في تسعينيات القرن الماضي فيما تدنى إنتاجه الآن إلى (130 ) ألف بالة قطن.

ثانيا :وورد الخبر أدناه والمنشور بصحيفة ( الرأي العام) الصادرة فى 12 ديسمبر 2010 لمعرفة سجل د.عابدين فى التقديرات، حيث يقول الخبر: شهدت أسعار القطن السوداني ارتفاعاً ملحوظاً في الاسواق العالمية بعد فرز العطاء العالمي الأول للقطن. وأكد د. عابدين محمد علي مدير شركة السودان للاقطان انه بموجب هذا الفرز للعطاء العالمي قفزت اسعار القطن السوداني (لعينة بركات) الى الدرجة الاولى اي (430) جنيهاً للقنطار بدلاً عن السعر التأشيري الذي أعلن عنه في البداية والبالغ (300) جنيه للقنطار. واضاف د. عابدين أنه سيتم اعلان اسعار القطن (العينة بركات) بعد اكتمال اجراءات العطاء الاول والحصول على السعر التعاقدي والذي يتوقع ان يكون اكثر من السعر الذي أعلن سابقاً.

ثالثا :وورد الخبر التالي بـ (الرأي العام) الصادرة يوم 10 يناير 2012 (أى ما زلنا فى موسم 2011/2012) :
أعلنت شركة السودان للاقطان اسعار القطن لموسم 2011-2012م ، وحددت سعر الصنف اكالا من الدرجة الاولى بـ (400 ) جنيه والصنف بركات الدرجة الاولى بـ(550) جنيها.. وسط توقعات بان تحقق الانتاجية لهذا العام عائدا يبلغ نحو ( 300 ) مليون دولار والبذرة ( 150) مليون دولار.. وقالت الشركة ان هذه الاسعار تعتبر جيدة اذا قورنت بالأسعار العالمية باعتبارها محفزة ومشجعة .. وعزا د.عابدين محمد علي المدير العام لشركة الاقطان انخفاض السعر عن العام الماضي لتدهور الاقتصاد العالمي وتراجع الأسعار التي انخفضت عالميا بنسبة ( 50 %) ، مؤكدا ان السعر العالمى بلغ (300 ) جنيه للقنطار فى وقت دعمت فيه الدولة الاسعار المحلية تشجيعا للمزارع ، وقال عابدين فى منبر سونا امس ان الشركة ستظل ملزمة بالسعر فى حال انخفاض الاسعار وفى حال الزيادة فانها تؤول تدريجيا الى المزارع .. واوضح ان العام الماضي بلغت أسعار الأقطان أكالا الدرجة الأولى (430 ) جنيها وبركات( 610) آلاف جنيه وأوضح أن كل المدخلات التي تم استعمالها تم حسابها بالسعر الرسمي للدولار.

رابعا التعليق :
(1) ورد بالخبر المنشور بالشرق الأوسط (أعلاه) على لسان د.عابدين أن العائد المتوقع لعائدات القطن لموسم 2011/2012 والذى يبدأ فى يوليو 2011 مقدر بـ (700 ) مليون دولار وأن المساحة المستهدفة لزراعة القطن تعادل( 428 ) الف فدان ..

(2) كذبت نفسها شركة الأقطان بالخبر المنشور بـ(الرأي العام) بتاريخ 10 يناير 2012 بتوقعات العائد( 300 ) مليون دولار من القطن و(150 ) دولار من بذرة القطن (وأعلنت الحكومة فجوة فى زيوت الطعام على لسان وزير الدولة للزراعة السيد علوبة بالفضائية السودانية سوف يتم سدها من عصر بذرة القطن).

(3) إذا أفتراضنا حسن أن تصريحات شركة الأقطان لم تكذب - لكن بمراجعة نسبة الانحراف فى تقديراتها للعائدات من الدولار ( 700 مليون فى يونيو 2011) قاربت الـ( 40%) لتصبح فى يناير( 450 ) مليون دولار- علما بأنه فى علم الإدارة أن نجاح الإدارة أو فشلها يتم قياسه بنسبة انحراف التنفيذ الفعلي من التقديرات والخطط ? وعادة المدير الناجح لا يتخطى انحرافه نسبة الـ( 10% ) بحد أقصى سلبا أو أيجابا.

أما فى حالة تحقيق هذه النسبة العالية وبصورة سلبية والتى تخطت( 4 ) أضعاف المسموح به فإنها تودى بالسيد المدير أما الى المحاسبة الإدارية او اذا أتضح أن هناك فسادا فسيحال للقضاء ، أما اذا توافر مبدأ حسن النية من وقائع المحاسبة الإدارية فإن مصير المدير الى الأقالة أو تكليفه بمهام أقل خطورة بوظيفة أقل مما كان يشغله.

أما اذا تغاضت الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة عن هذا الإنحراف وعدم توقيع أية عقوبة وتركت المدير كما كان من قبل فما على المواطن، ألا الشك والظنون، كما تؤكد الحكومة شراكتها فى تهمة الفشل المؤدي للضرر البليغ فى اقتصاد البلد الآيل للسقوط (الضرر الناتج عن هذا الإنحراف) إذا سلمت من تهمة الجريمة والفساد.
سيد الحسن
جاكارتا
أندونيسيا

تعليق: التعقيب من الأخ سيد الحسن كان طويلاً جداً لتأييد آرائه ، ولذلك تدخلت فيه ببعض الحذف ارجو ان لا يكون مخلاً.
سنهوري



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:34 PM   رقم المشاركة : [1485]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

طرح «6» مربعات لإنتاج البترول والغاز في عطاء عالمي
ترتيبات لرفع المنتج إلى 180 ألف برميل بنهاية العام

الخرطوم : عاصم اسماعيل : اعلنت وزارة النفط أمس ،عن طرح «6»مربعات جديدة للبترول والغاز امام الشركات والمسثمرين هي مربعات (8،10،12ب، 14،15،18 ) بحضور42 شركة دولية واقليمية ومحلية.

واكد وزير النفط، الدكتور عوض الجاز، استمرار اتفاقية قسمة الانتاج مع الشركات حال قبولها العمل فى المربعات المذكورة وفق رؤية الدولة للاستفادة منها وتطويرها، خاصة وان المربعات الحالية خالية من الموانع ،وبها شواهد نفطية.

ودعا وزير النفط لدى مخاطبته العطاء العالمي للمربعات غير المرخصة بالسودان، جميع الشركات والجنسيات الى الاستثمار فى المناطق المطروحة، دون تحفظ على دولة او جنسية بعينها وقال (ليس لدينا رأي مسبق مع او ضد أي شركة ) وقال ان الحكم بين الشركات سيعتمد على القدرة الفنية والمالية، وتعهد بتقديم كل ما يحفزالمستثمرين.ودعا الجاز، الشركات للاستفادة من الخبرات السودانية في المجال، مبينا ان تجربة السودان في المجال ليست وليدة (ونحن لم نبدأ من الصفر)، واصفا التجربة السودانية بالنموذج الذي يمكن الاحتذاء به، واكد وجود فرصة للاستثمار في مجال خدمات النفط.

من جانبه، قال مدير ادارة الاستكشاف، الدكتور ازهري عبد القادر، ان عدد الشركات التى تقدمت تفوق الـ 52 شركة، منها 42 شركة، وصلت وشاركت فى المؤتمر، و10 شركات ابدت رغبتها للوصول قبل نهاية هذا الشهر، تمثل جنسيات مختلفة من استراليا وكندا وفيتنام وبريطانيا وتركيا وروسيا والبرازيل واسبانيا والكويت والامارات ومصر، ومن مختلف دول العالم، بالاضافة الى شركات الدول التى تعمل مسبقا كالشركات الصينية والهندية والماليزية، واشار الى حضورمائة مندوب من الشركات للملتقى .

واعلن عبد القادر ، عن ترتيبات لرفع المنتج من النفط الى 180 ألف برميل يوميا بنهاية العام الجاري باستخدام تكنولوجيا أعلى كفاءة وتحسين معدلات الانتاج من الحقول،مبيناً ان انتاج السودان حاليا 115 ألف برميل،وأضاف أن السودان يعتزم تحسين معدل الاستخراج من الحقول الى 47 % من 23 % حاليا من خلال تطبيق تكنولوجيا أعلى كفاءة،وأكد ان الزيادة ستأتي بصفة أساسية من مربع 6 ،بينما سيرتفع انتاج المربعين 2 و4 بمقدار 15 ألف برميل، والمربع 17 بنحو عشرة الاف برميل.

وتوقع عبد القادر أن يستقر الانتاج عند 180 ألف برميل حتى 2016 ،ويريد السودان زيادة الانتاج بعد ذلك التاريخ الى 320 ألف برميل يوميا.


الخرطوم وجوبا تتفقان على ترفيع التمثيل الدبلوماسي لدرجة سفير
نيام ليل:ندرس اتهامات السودان بوجود حركات مسلحة في الجنوب

الخرطوم :جعفر السبكي: اتفقت الخرطوم وجوبا على رفع التمثيل الديبلوماسي بينهما الى درجة سفير، مع ضرورة الإسراع بتسمية سفيري البلدين،بينما اعلن نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي الجنوبي، البروفيسور الياس نيام ليل،رغبة بلاده في بناء علاقات دبلوماسية جيدة مع السودان ،"مؤكداً ان الفرصة مناسبة"،ووعد بدراسة اتهامات السودان بوجود حركات دارفورية مسلحة على اراضي الجنوب ،قائلاً " لم نتوصل حتى الآن الى ما يؤكد وجود هذه الحركات بالجنوب".

وقال وزير الدولة بالخارجية، صلاح ونسي، في تصريحات صحفية عقب لقاء جمع وزير الخارجية ،علي كرتي ،بنائب وزير الخارجية والتعاون الدولي الجنوبي ، ان اللقاء اتسم بالجدية بين الطرفين، إضافة الى تناول القضايا بكل وضوح وشفافية، مشيرا الي ان اللقاء كان أساسه ان العلاقة بين البلدين تحتاج الى نظرة كلية لترابط المواضيع ببعضها، الأمر الذي أعطى الأولوية للحديث عن المحاور الأمنية فيما يتعلق بجنوب كردفان والنيل الأزرق والحركات المسلحة الدارفورية، إضافة الى عدد من القضايا العالقة.

وكشف ونسي، عن تقديم ورقتين من كلا الوزارتين خلال اللقاء فيهما تصور لشكل العلاقة بين البلدين كل حسب منظوره، لتدرس الورقتان ويقرر في شأنهما قريبا ،مشيرا الى ان الطرفين وقعا ورقة الأجندة الرسمية والتي تدعو الي التعاون التام بين الوزارتين والعمل على دفع علاقة البلدين للأمام،وقال إن الاجتماع القادم قرر له ان يكون في جوبا وسيحدد وقته لاحقا.

من جانبه، وصف نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي لجنوب السودان، اللقاء بالجيد، وانه ركز على قضايا مهمه قائلا "نريد بناء علاقات دبلوماسية جيدة مع السودان، ونظن ان الفرصة مناسبة"،وأكد نيام ليل ضرورة حسم قضية التمرد في البلدين، مبيناً ان جنوب السودان تدرس حاليا قضية الحركات الدارفورية في أراضيها،وقال " لم نتوصل حتى الآن الي ما يؤكد وجود هذه الحركات بالجنوب، وسنواصل دراسة هذا الموضوع " واعدا بحسم هذه القضية حال التوصل الى أشياء مؤكدة، مضيفا ان الرئيس سلفاكير ميارديت يتفهم ذلك.


اعـتصام ملاك الكمايـن بـ (أبوروف)
أم درمان:إيناس يوسف: هدد ملاك الكماين بمنطقة أبي روف بالدخول في اعتصام مجددا خلال الايام القادمة وذلك احتجاجا على تجاهل سلطات ولاية الخرطوم لقضيتهم التي ترجع الى قرار محلية امدرمان القاضي بازالة الكماين وتعويضهم في منطقة الصفيرة التي تحاد ولاية شمال كردفان ،وكانوا قد نظموا اعتصاماً ليومين الاسبوع الماضي ،واشاروا الى انهم سيمضون على طريق المناصير حتى تحل قضيتهم.

ويقول رجل ثمانيني يُدعى خالد محمد أحمد إن تاريخ منطقة القماير الى العام 1901 ،ويشير الى انه ظل يعمل في مهنة الكماين منذ منتصف العقد الماضي ،وان الارض التي يمتلكونها تم التصديق بها من قبل السلطات عام 1958 ،وقال انهم ظلوا يعملون طوال هذه العقود بدون مضايقات من الجهات الحكومية ،ويشير الى ان سلطات محلية امدرمان بدأت في عام 2009 بمضايقتهم وذلك حينما صادرت الشارع الذي يقع شرق الكماين الذي كان يعتبر امتداداً طبيعياً لها ،وقال:لم يتوقف الامر على الطريق ويبدو ان موافقتنا من اجل المصلحة العامة اغرت المحلية للتمادي في نهجها الهادف لمصادرة الاراضي التي تحتضن الكماين ،حيث اصدرت المحلية قرارا يقضي بايقاف عمل الكماين بداعي ان مظهرها غير جميل وتسهم في تلوث البيئة ،وبعد ان توقف عملنا ووقع علينا ضرر كبير وعدت المحلية بتعويضنا ولكنها لم تفعل رغم ان هذه المهنة هي التي نعتمد عليها بصورة كلية ولانعرف غيرها ،ويضيف:تم اعطاؤنا تعويضاً في منطقة (الصفيرة) وهي تحاد ولاية شمال كردفان وهي منطقة صحراوية ولايمكن ان تكون موقعاً لصناعة الطوب التي تحتاج لتربة محددة ومياه كثيرة ،وكان يجب تعويضنا في مناطق تقع على النيل حتى لاتضار اعمالنا .ويقول عبد القادر خالد ان ملاك الكماين بعد ان كانوا منتجين واصحاب دخول مقدرة ومحترمة تحولوا الى عطالى لايملكون مايسدون به رمق ابنائهم ،معتبرا مسلك السلطات دعوة غير صريحة لهم للسرقة ،وقال :من اين نأكل وكيف نوفر احتياجات اسرنا ونحن لانملك مهنة؟»مشيرا الى انه تم حظر عمل الكماين بصورة كلية بعد انذارات من جهات حكومية مختلفة بولاية الخرطوم ،مبينا ان والي الخرطوم امر بازالة كل الكماين وقام بمنح اصحابها مهلة لمدة اسبوع ،وقال ان سلطات المحلية هددت ايضا بتنفيذ قرار الازالة عبر القوة الجبرية وذلك لايقاف العمل بصورة كلية ،ويضيف:ولأن القرار خاطئ تترتب عليه اضرار لاحصر لها علينا وعلى العمال بهذا القطاع. اجرينا اتصالات بعدد من الجهات لاعادة دراسته والبحث عن طريق ثالث يرضي كافة الاطراف ،غير ان مناشداتنا لم تجد آذاناً صاغية ولم نجد امامنا غير الاعتصام لمدة يومين احتجاجا على توقف العمل ،وذلك لان الحكومة لم توفر لنا البديل المناسب وتريد فقط طردنا من اراضينا وتبدو غير مهتمة بالمصير الذي سنواجهه ،واردف قائلا:اذا كانت الدولة تتحدث عن محاربة العطالة والبطالة فكيف تدفعنا قسرا للوقوف في صفوف العطالة بهذا القرار الذي لم يراعِ الجوانب الانسانية والاجتماعية ولم يوفر البديل الذي يكفل لنا مواصلة العمل في مهنة لانعرف غيرها ،طالب بتعويضهم اسوة بالذين تمت ازالة كماينهم بالجريف وبري (موقع الڤلل الرئاسية) ،وان يتم اعطاؤهم مواقع انتاج بديلة تكون مناسبة وتتوفر فيها الخدمات وتقع على شاطئ النيل ،ويؤكد محمد عابدين معرفة والي الولاية بالاضرار التي حاقت بهم ،ويشير الى انه لم يتحرك لحل قضيتهم رغم انهم يدخلون في نطاق رعاياها ،وزاد:اين وزارة الرعاية الاجتماعية ؟هل قامت بدراسة حالتنا قبل التنفيذ ؟ولماذ صمتت ولم تهتم بقضيتنا.

وأكدوا اعتزامهم الاعتصام مجددا ،مشيرين الى ان المشكلة اذا لم تحل سيعيدوا سيناريو المناصير وسيقومون بالتعبير عن موقفهم بكل قوة حتى تعود لهم حقوقهم او يجدوا الانصاف من قبل حكومة الولاية .


مصر: من خليط عبد الناصر الآيديولوجي إلى أغلبية إسلامية ساحقة
ترجمة : سيف الدين عبدالحميد: مجدي عبد الهادي ــ القارديان
يهيئ النصف العلماني في مصر جنباً إلى جنب مع أقلية مسيحية كبيرة نفسه لبرلمان إسلامي يعد الأول في تاريخ البلاد. وفي الوقت الذي يصاب فيه الكثيرون بالذهول والذعر لدى المشهد ما يزال البعض يعلقون آمالهم مفارقة على ذات المؤسسة التي يلقى عليها كثيراً باللائمة بسبب العجز الديمقراطي في البلاد، أي المؤسسة العسكرية. فهؤلاء العلمانيون والأقلية المسيحية يرون فقط أن العساكر هم الذين يمكن أن يعوقوا أو ــ على الأقل ــ يستبطئوا القوة الإسلامية الساحقة. ولا أحد يدري على وجه التأكيد كيف سيتطور الاضطراب المحتمل إن كان له أن يحدث، فالمتفائلون يستبعدون الانحدار إلى سفك الدماء (كما حدث في الجزائر عام 1990م التي ألغى فيها الجيش الانتخابات البرلمانية عندما كان الإسلاميون على وشك الفوز). ويتكهن آخرون بحدوث سيناريو باكستاني (بروز ضابط ذي توجه إسلامي مثل ضياء الحق يكون مقبولاً للجيش وللإسلاميين) أو السيئ تماماً أن يتكرر ماضي مصر القريب عندما لفق الجيش ذريعة ليعلق بمقتضاها كل النشاط السياسي في عام 1954م. ويجب أن يكون لنا رأي أفضل عندما تظهر نتائج الانتخابات النهائية في منتصف يناير فقد كسب الإسلاميون حتى الآن ثلثي المقاعد في المرحلتين الأولى والثانية من التصويت وهي مكاسب من المتوقع أن يعززوها في المرحلة الثالثة. ويجب ألا تفاجئ الأغلبية الإسلامية الساحقة القراء اللصيقين بتاريخ مصر القريب، فمنذ الانقلاب العسكري عام 1952م الذي أطاح بالملكية لم تكن الرياح السياسية التي هبت على مصر نسيماً متوسطياً كما في العهود الغابرة بيد أنها كانت رياح خماسين عاصفة هبت من تلقاء شبه الجزيرة العربية. لقد انتهى زواج مصر القسري بالغرب إلى نهاية دراماتيكية ودموية بسبب هجوم بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في حرب قنال السويس عام 1956م، فالقيم الليبرالية المنقوشة في النظام السياسي المصري والمقتبسة جملة وتفصيلاً من الغرب أفسحت المجال للشمولية المرتدية ثوب القومية الصارخة مع مقدارٍ من الاشتراكية والإسلام ممزوجاً في الخليط الآيديولوجي للعقيد عبد الناصر. والأهم في الموضوع أن عبد الناصر ــ الذي كان ذات مرة عضواً في جماعة الإخوان المسلمين ــ لم يكن مثل كمال أتاتورك ذاك الضابط العلماني الذي أسس تركيا الحديثة، فكثيرٌ من إعادة أسلمة مصر بدأت أثناء حكمه فقد اختلف لاحقاً مع حركة الإخوان المسلمين وزجَّ بقياداتها في السجن بيد أن هذه القطيعة كانت سياسية لا آيديولوجية. فانظر الآتي: أين ذهب عبد الناصر لكي يستقطب الجماهير أثناء حرب السويس عام 1956م؟ لم يذهب إلى الميدان العام بل ذهب إلى منبر الوعظ في جامع الأزهر، ففي خطابٍ عاطفيٍّ انفعالي مقتبس فيه بكثرة من القرآن ذكَّر عبد الناصر مرتادي المسجد أن القتال كان واجباً إسلامياً (ليس قومياً في الأساس). كان انصهار القومية والإسلامية هذا هو الذي ميَّز عبد الناصر وساهم في شعبيته، وحتى عندما مال لاحقاً إلى اليسار وأدخل شعار «الاشتراكية العربية» اعتمدت عقائدياته على التاريخ الإسلامي لإضفاء الشرعية الدينية على آيديولوجية اشتهرت بتحقيرها للدين باعتباره أفيون الفقراء. وأثناء حكم عبد الناصر ازداد تأثير الأزهر على المجتمع وبالتالي تأثير الدين ازدياداً كبيراً، فقد تطور الأزهر من مجرد مدرسة دينية إلى جامعة كبيرة ذات فروع منتشرة على نطاق البلاد كما سُمح له أيضاً أن يتوسع إلى تعليم أولي وثانوي بإنشاء شبكة واسعة من المدارس على نطاق البلاد ولم تكن أيٌّ من هذه المدارس مفتوحة للأقباط المصريين رغم أنهم ساعدوا في تمويلها بدفع الضرائب لخزائن الدولة. وقد يكون الأزهر معتدلاً بحكم المعايير المتشددة للمؤسسة الدينية السعودية لكنه قطعاً لم يكن مؤسسة ليبرالية تدعو لفصل «الكنيسة» من «الدولة». أو خذ مثالاً آخر يعرف عنه القليل خارج مصر: قناة القرآن وهي محطة الإذاعة الدينية الأولى التي أنشئت حصراً في المنطقة حيث دشنت عام 1963م في القاهرة في ذروة سلطة عبد الناصر وشعبيته، وهذه الإذاعة التي تبث خليطاً من التلاوة القرآنية والوعظ ليست منفصلة عن شعار الإخوان المسلمين المشهور «الإسلام هو الحل». إذن لماذا كان على ما تسمى دولة علمانية أن تدفع الدعم لقناةٍ كهذي؟ الإجابة بسيطة: إنها لم تكن دولة علمانية أبداً، فعندما تصغي إلى البرامج الدينية أو تشاهدها على التلفزيون القومي أو الراديو في مصر تجد من الصعب أحياناً ملاحظة الفرق بين الإخوان المسلمين والدولة المصرية. وكان يمكن لخلفاء عبد الناصر أن يتخذوا طرقاً تختلف عنه ولكنهم لم يقفوا أبداً أمام دور الدين في الحياة العامة، فالسادات استغل الإسلام لإضعاف نفوذ منافسيه اليساريين ومبارك شجع السلفيين غير المسيَّسين لإضعاف نشاط حركة الإخوان المسلمين. واليوم برز الذراع السياسي للسلفيين ــ حزب النور ــ ليصبح الحزب الأكبر الثاني في البرلمان بعد الإخوان المسلمين. فالفرق الأساس بين حكام مصر العسكريين ومنافسيهم الإسلاميين هو أن الإسلاميين كانوا الأفضل والأكثر اتساقاً في استخدام الدين لخدمة طموحهم السياسي. ولكن لم يكن كل ذلك مدعاة للتشاؤم بالنسبة للنصف العلماني، فبعد كل شيء يشير معدل المشاركة في الانتخابات إلى أن 50% تقريباً من المصوتين مكثوا في منازلهم. وما لا يقل أهمية أن الثورة حملت إلى الصدارة لاعباً ديناميكياً جديداً ــ بروز الشباب المصري ــ الذي لولاه ربما لم يطر للثورة طائر. فهؤلاء الشباب المسلحون بالتعليم والتكنولوجيا الحديثة قد برهنوا مراراً وتكراراً أن بإمكانهم أن يقلبوا الطاولة على حكومة الكبار التي باتت تحكم مصر لمدةٍ طويلة، فالشباب وسط الإسلاميين أيضاً قد دخلوا في صراع مع قيادتهم المتصلبة. لقد كان الشباب هم الذين قادوا أخيراً المهمة ضد المجلس العسكري الحاكم بحيث فضحوا قسوة العساكر وأرغموهم على تقديم تنازلاتٍ كبيرة، ويقوم هؤلاء الشباب بتصعيد حملتهم حيث ذهبوا باحتجاجاتهم إلى الضواحي بعيداً عن وسط القاهرة


الدولة والسوق ملف تائه بين الوزارات
المواطن والموازنة .. من يقهر من؟

محمد الشيخ حسين: لا يفرح المواطن بالأرقام والنسب المئوية في خطاب الموازنة ما لم تكن تعبيرا عن زيادة نقدية يحس في جيبه أو سلعاً وخدماتٍ يحصل عليها بجودة وسعر في مقدوره سداده.

غير أن التحرك الكبير في مؤشر الرقم القياسي لمجموعة البنود المحددة لأسعار السلع الغذائية وارتفاعه بمعدلات كبيرة، خاصة في المواد الضرورية، فيعني أن معدل التضخم يتجاوز الرقم المعلن عنه، وهذا راجع لعدم الدقة في حسابه.

وخلافا لكل التهكنات، فإن النبأ السعيد في موازنة عام 2012م، هو التوجه القوي نحو التركيز على زيادة الإنتاج ومحاصرة رفع الأسعار، وخلق وظائف جديدة.

وقد بين هذا التوجه الأستاذ علي محمود محمد وزير المالية والاقتصاد الوطني، حين استعرض السمات والموجهات والملامح العامة لمشروع الموازنة العامة للعام 2012م، مؤكدا أنها تركز على محاصرة عوامل ارتفاع الأسعار وزيادة إنتاج وإنتاجية السلع الإستراتيجية للتصدير، وذلك لجهة تحقيق الاستقرار السياسي والأمني بالبلاد.

واستفاض في شرح بين هذا التوجه الأستاذ علي محمود محمد وزير المالية والاقتصاد الوطني، حين استعرض السمات والموجهات والملامح العامة لمشروع الموازنة العامة للعام 2012م، مؤكدا أنها تركز على محاصرة عوامل ارتفاع الأسعار وزيادة إنتاج وإنتاجية السلع الإستراتيجية للتصدير، وذلك لجهة تحقيق الاستقرار السياسي والأمني بالبلاد.

ولم يكتفِ وزير المالية بالشرح وحده، إذ دعمه بجملة أرقام، تضمنت المساهمة في زيادة الدعم الاجتماعي بنسبة 8 في المائة من العام السابق بمبلغ يفوق 6 مليارات جنيه، تستفيد منها فئات الطلاب والمعاشيين والأسر المنتجة ودعم العلاج والجازولين.

ولجهة الأنباء السعيدة أيضا، تضمنت الموازنة تمويل توظيف 25 ألف وظيفة للخريجين بالمركز والولايات، 20 ألفا منها للولايات وتركز على سد احتياجات التعليم والصحة، حيث حافظت الموازنة على النمو بنسبة 3 في المائة وأن لا يتجاوز التضخم الـ17 في المائة، والعجز الكلي في الموازنة 3 في المائة، وهي من النسب الآمنة عالميا.

ويبدو أن الأستاذ علي محمود يدرك تماما أن الجدل العقيم حول تعارض هدفي النمو السريع واعتبارات العدالة قد انتهى تماما، إذ يقدم التاريخ الاقتصادي الحديث، العديد من الدلائل على إمكانية تحقيق هذين الهدفين في آن واحد. وهي مسألة ليست اجتماعية فحسب، بل هي اقتصادية بالأساس، وذلك انطلاقا من أن السياسات الملائمة للنمو الاقتصادي طويل الأجل، هي تلك التي ترتبط بتحسين توزيع العوائد الاقتاصدية على كافة قطاعات وفئات المجتمع.

ونتفق تماما مع الأستاذ علي محمود في أن النمو يتحقق من ثلاثة مصادر أساسية هي: تراكم رأس المال البشري والمادي، كفاءة تخصيص الموارد بين قطاعات الاقتصاد القومي، ورفع مستوى الإنتاجية. وهذه الأمور الثلاثة تسهم في توليد المزيد من فرص العمل بحسبان أن التنمية هي إضافة طاقات إنتاجية جديدة للمجتمع عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد المالية ورفع معدلات الاستثمار، بهدف زيادة التشغيل ورفع الإنتاجية.

لا خلاف في أن النقاط المتفق عليها، لا تتم إلا عبر تفعيل آليات السوق وتنشيط جهاز لمؤشرات الأسعار وتدعيم القطاع الخاص مع رفع كفاءة الدولة في إدارة العملية الإنتاجية، وهنا ينبغي التأكيد على أن الاقتصاد الحر والاحتكام إلى قواعد السوق هما الأقدر على تحقيق التنمية السريعة والمستدامة، ولكن وفي نفس الوقت لابد من تقوية دور الدولة لتصحيح أخطاء السوق. وهكذا نصل إلى أن السوق هو نتيجة لتطور طويل المدى، وهو بذاك يتغير ويتحسن نتيجة للتطورات الاجتماعية، أي أنه لا يمكن إنشاء السوق بمجرد إجراءات إدارية، فهي عملية اكبر بكثير من تحرير الأسعار أو الخصخصة، فهو تنظيم مؤسسي متكامل يتعين توفر إطاره الكامل حتى يصبح فعالا ويحقق الأهداف المنوطة به.

ومن هنا تلعب الدولة دورا هاما في اختيار وتحديد السياسات والأدوات اللازمة للنمو وتحديد الآليات التي تضمن كفاءة عمل الأسواق بشكل سليم، بهدف إيجاد بيئة تنافسية تدفع للمزيد من الكفاءة في الإنتاج. ويتعين على الدولة أيضا أن تعمل على تنظيم السوق ومنع الممارسات الاحتكارية مع ضمان عدالة التوزيع وضمان التخطيط الاستثماري السليم.

ورغم كل هذا، فثمة شواهد عدة تشير إلى تراجع دور الدولة في حركة الاقتصاد إنتاجا وتوزيعا وتسويقا مقابل تنامي دور القطاع الخاص، وهذا توجه ينسجم مع رياح العولمة.

غير أن تراجع دور الدولة لا يعني ترك الجمهور فريسة لألاعيب السوق الحر المفتوح الذي من المفترض أن يصحح نفسه بنفسه وفقا لنظرية اليد الخفية التي حدثنا عنها آدم سميث في كتابه الشهير (ثروة الأمم).
ولا يبدو أن الدولة قد انسحبت بالفعل من السوق، إذ لا تزال قائمة وموجودة وبقوة وتمارس هيمنتها عبر أجهزة رقابية وجبائية متشعبة ومتنوعة ومتعددة وربما متضارية الاختصاصات.

ولعل المتصفح لملف الدولة والسوق التائه بين الوزارات والولايات، يتعين عليه أن يحدد تحديدا حاسما مساحة الدور المرسوم لكل طرف، خاصة وان هذه العلاقة الشائكة لا تطرح نفسها بقوة في حوار الأطراف المعنية بين الدوائر السياسية والحزبية في البلاد.

ولا يمل المجتمع بكافة شرائحه من الحديث عن الوظائف الجديدة للدولة وعما إذا كان المطلوب هو الدولة الحارسة أو الدولة الراعية.

وفي عجالة يمكن القول إن المرحلة التي تمر بها هي مرحلة تحول لاقتصاديات السوق، وبعض الناس غير راضية عن الأوضاع الاقتصادية وترجع ذلك إلى أن اقتصاديات السوق تطبق على نحو غير ملائم، ولكن هذا يندرج تحت بند سوء التطبيق، وهذه سمة سودانية.

ومن الأنسب ان نأخذ بنظام اقتصاديات السوق، لكن اقتصاديات السوق ليست عملية (استهبال)، مثل الذي يحدث في أسواقنا الآن، فهي لها ضوابط ومتطلبات. ولكي يكون السوق منضبطا لا بد أن يكون مكتملا يشمل توافر المعلومات ووجود عدد كبير من البائعين والمشترين وحرية دخول وخروج، في هذه الحالة السوق تضبط نفسها بنفسها.

أما إذا كانت السوق غير مكتملة فلا بد من التدخل وهذا من ضمن نظام السوق، وآليات السوق في بلادنا غير مكتملة وتوجد تشوهات واختلالات، تحتم تدخل الدولة لتصحيحها، ليس عن طريق التدخل المباشر في النشاط الاقتصادي، ولكن عن طريق السياسات التي تضع الحوافز والروادع التي تكفل تحقيق الأهداف المرسومة للمجتمع.

ويبقى السؤال كيف نحمي المستهلك في ظل اقتصاد منفتح؟
لعل ظاهرة ارتفاع الأسعار الناتجة تحت ستار ارتفاع التضخم دفعت التجار إلى رفع الأسعار بطريقة عشوائية، لا تأبه بتكلفة الإنتاج وتحديد هامش ربح معقول، مع غياب مسئولية الدولة لحماية المستهلك من خلال أدوات رقابة مباشرة، خوفا من الاتهام بالتراجع عن اقتصاد السوق.

ببساطة شديدة، يتمحور دور الدولة في ضبط السوق بتوفير قائمة أسعار استرشادية وآليات لمعرفة التكلفة الحقيقية لكل سلعة؟

ولا أدري ما هي الحكمة في أن تسجل الدولة هذا الغياب وفي جعبتها آليات ووسائل تستطيع من خلالها إعادة الانضباط إلى السوق، تكملة لجهد تقوم به علينا أن نقر به لكن نتيجته ستظهر فيما بعد حيث هناك تحسن في معدل النمو الاقتصادي.

وقد يواجه الاعتراف بتحسن معدل النمو الاقتصادي بسؤال عن انعكاس هذا على افراد المجتمع؟
والشاهد يبدو واضحا في تغير نمط استهلاك المواطن العادي بحكم التطور، وتغير مستوى المعيشة ووسائل الحياة إلى الأحسن، خاصة إذا قارنا الفترة التي نعيشها الآن بثلاثة عقود مضت سنجد أن هناك بالفعل تحسناً ملموسا.ً

وحدثت طفرةٌ بالفعل في مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين سواء في الحضر أو الريف، فمستوى المعيشة بالعمل ارتفع، لكن واكب ذلك ارتفاع في تكاليف المعيشة أيضا.

وهناك من يرى أن معدل النمو ارتفع بالفعل وبطريقة حقيقية، لكن على الطرف الآخر لم يشعر الناس بهذا التحسن، لسوء عدالة توزيع الدخل، إضافة إلى أن مصادر النمو كانت في أنشطة ذات كثافة رأسمالية مع ارتفاع في معدل التضخم، وخطل هذا الرأي أنه لكي يشعر أفراد المجتمع بالتحسن في مستوى المعيشة لابد أن يستمر هذا الارتفاع في معدل النمو لعدة أعوام، فارتفاع المعدل لسنتين أو ثلاث سنوات غير كافٍ حتى يحس المواطن بالتحسن. فإذا استطعنا أن نحافظ على نسبة نمو لا تقل عن7 في المائة لمدة ست سنوات يمكن أن نحس بعدها بهذا التحسن.

لقد سارت بلادنا في طريق تطبيق اقتصاد السوق بخبرات ونصائح من منظمات دولية لديها أجندة قد تكون مختلفة عن الأجندة الوطنية. ومر الاقتصاد السوداني على مدى أكثر من خمسين عاما بمتناقضات عديدة وسياسات مختلفة- تتضارب من فترة لأخرى- ولم نطبق نموذجاً تم الاتفاق عليه بل سرنا في عملية تجريب وتصحيح الاخطاء الناتجة عن هذه التجربة.

وعودة لموازنة العام 2012 وحتى لا تقهر الموازنة المواطن أو يقهرها المواطن، فالملاحظ أن هذه الموازنة التي في ظل تغيرات هيكلية ومالية تعيشها البلاد عقب انفصال جنوب السودان. وحسنا يتصرف الأستاذ علي محمود محمد حين يؤكد أن الدولة بادرت باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير لمواكبة المتغيرات لتعويض الفاقد الإيرادي وضبط الإنفاق وتحديد أولويات التنمية واستقطاب موارد خارجية جديدة وتفعيل نشاط ودور القطاع الخاص بهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتحقيق نسبة نمو إيجابية في الناتج المحلي والإجمالي.

ويسهب محمود في تفاصيل أن الموازنة المقبلة تركز على أولويات البرنامج الثلاثي، خاصة في ما يتعلق بالسياسات الداعمة لزيادة الصادرات غير البترولية وتقليل وإحلال الواردات وتفعيل سياسات الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بجانب نقص وترشيد الإنفاق الحكومي.

كما يشدد وزير المالية والاقتصاد الوطني على دعم وزارته لمشروعات التنمية والبنيات الأساسية المستمرة في القطاعات المختلفة، بجانب مشاريع التنمية الاجتماعية وتخفيف أعباء المعيشة للشرائح الضعيفة ومحاربة الفقر.

ويكمل محمود هذه الحلقة من الانتباه الشديد للمشاكل المحيطة بالموازنة بالحديث عن ابتكار أساليب تمويل مستحدثة في موازنة العام 2012، عبر تفعيل قوانين الاستثمار بالولايات، واستغلال موارد الصوك، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وترشيد الانفاق الحكومي، وزيادة إنتاج المعادن، وتوفير القروض السلعية.
وأكد وزير المالية عزم الحكومة الدخول في الشراكات الاستراتيجية مع بعض الدول والتوسع الأفقي في الضرائب.

وتلك إجراءات مضت، فعلاج عجز الموازنة لا يعني إنهاء العجز، بل يشير إلى المستوى الذي يصبح عنده الاقتصاد قادرا على النمو دون مشكلات تضخمية أو ركود، وهو مستوى يتعين على الأستاذ علي محود البحث عنه بدقة وعناية في ضوء الخبرة التاريخية للاقتصاد الوطني وكذلك الأوضاع الاجتماعية الراهنة، منطلقا من ثلاثة مبادئ أساسية:
أولا: إن علاج العجز لا يعني القضاء عليه، بل الوصول إلى مستويات مقبولة مجتمعيا.
ثانيا: إن هذا العلاج سوف تترتب عليه تكاليف معينة يحب أن يتحملها المجتمع وفقا لاعتبارات العدالة.
ثالثا: إن علاج هذا العجز يجب أن يتم على مدى زمني متوسط وطويل وليس على المدى القصير.
وأخيرا لكي يعمل اقتصاد السوق فإنه بحاجة إلى حكومة تستطيع أن تحدد قواعد اللعبة وتلزم كل الأطراف بمراعاتها وتشجع الأهداف الاجتماعية المشتركة على نطاق واسع وتنفق الإيرادات بصورة منتجة، وتفرض تنفيذ العقود، والسوق السودانية بحاجة إلى مؤسسات جيدة يديرها أفراد على مستوى عالٍ من الكفاءة والنزاهة، لا يجعلون السوق مصدرا للتربح والفساد.


عمرو في الخرطوم.. دبلوماسية بث التطمينات
الخرطوم : مي علي
بدا واضحاً الآن أكثر من أي وقت مضى العلاقة التكاملية الناشئة بين الخرطوم والقاهرة ، خاصة بعد ذهاب نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فالتنسيق عالى المستوى بين وزارتي الخارجية السودانية والمصرية والتواصل المباشر الذي يصل الى درجة الإتصال الهاتفي اليومي بين وزيري خارجية البلدين، ربما هو ما جعل وزير الخارجية علي كرتي يستبعد فرضية إنشاء آلية مشتركة بين القاهرة والخرطوم لمواجهة تحديات قد لا تكون في الحسبان، لكن كرتي يعود ويؤكد أنه في حال دعت الضرورة الى ذلك فلا ضير من تكوين جسم مشترك يطرح القضايا المشتركة على طاولة النقاش .

ومن العلامات البارزة في التنسيق بين الدولتين حديث مصر الى دول حوض النيل الخمسة بإسم مصر والسودان حسب ما أوضح وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الذي أنهى جولته في دول المنبع بالعاصمة الخرطوم حيث قال الوزير محمد عمرو في حديث خاص لـ( الصحافة ) أنه في أثناء جولته الأفريقية أكد للجميع وحدة المواقف بين مصر والسودان وان الدولتين تتحدثان بصوت واحد ،وأن هناك توافق كبير بين البلدين في موضع حصص البلدين من مياه النيل « . دون أن يفوت الوزير المصري التأكيد على إعتماد بلاده على مياه النيل أكثر من باقي الدول الأخرى التي تمتلك موارد مائية أخرى .وقال « أبدت كل دول الحوض الخمس التي قمنا بزيارتها تفهمها احتياج مصر لمياه النيل أكثر من الدول الاخرى التي تمتلك موارد مائية اخرى « واضاف « كما وجدنا تقدير تام لان تضمن مصر حقوقها في المياه ، و كان شعوراً طيباً ، ننتظر ان يترجم الى واقع عملي « .

وفي السياق فقد سعت فيه مصر الى خلق علاقات استراتيجية مع الدولة الوليدة قبل إعلان تكوينها وذلك من خلال التواجد المصرى الفعال فى جنوب السودان حيث قدمت مصر مساعدات عديدة لجنوب السودان فى مجال الكهرباء والطرق والقطاع الطبى منذ خمس سنوات وهى تقوم بعمل مشاريع مهمة مثل مشاريع الكهرباء والطاقة كما قامت ايضا بإنشاء مدارس لتعليم الأساس بالإضافة إلى مشاريع الرى المصرى ، ومصر إذ تفعل ذلك فإنها تسعى لجعل المصالح العليا متبادلة بينها وبين جوبا مما يرسخ من تلك العلاقة ويجعلها في منأى عن التغييرات السياسية التي قد تطرأ على الساحة السياسية المصرية في القريب ، وبدا أن ديناميكا التغيير في مصر ما بعد مبارك قد بدأت في التشكُل وذلك بصعود نجم الإسلاميين في الإنتخابات التي جرت في المحروسة مؤخراً ،و يُرحج مراقبون ان تتأثر العلاقة بين جوبا والقاهرة جراء تولى الإسلاميين للسلطة في مصر وأن زيارة الوفد المصري كان الغرض منها تبديد تلك المخاوف وهو الشئ الذي لم ينفه الوزير محمد كامل ، الذي نقل ما دارر بينه وبين رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت بهذا الخصوص قائلاً « في مقابلتنا مع الرئيس سلفاكير قال لنا « نحن متأكدين من المصالح المشتركة بين البلدين وأن أي نظام سيأتي في مصر سيراعي هذه المصالح « وأضاف عمرو « في الحقيقة هو لم يعبر عن مخاوف وانما أكد لنا ان هناك مصالح دائمة بين الدول وان الاشخاص يتغيرون انما المصالح بين الدول ثابتة « . وبدورها بثت مصر على لسان وزير خارجيتها تطميناتها لأحدث دول العالم مؤكدة « ان المصالح ثابتة وهذا هو جوهر النظام الديمقراطي « .

وفيما تستأنف غداً الثلاثاء المفاوضات بين الخرطوم وجوبا حول القضايا العالقة وفي مقدمتها قضية النفط التي أخذت في تصعيد مستمر خلال الايام الماضية مابين بحث جوبا عن موانئ أخرى غير السودانية لتصدير نفطها وتأكيد الشمال على أن النزاع مع جوبا بشأن عائدات النفط لا يشمل إغلاق الأنابيب الناقلة للبترول ، ونقل وزير الخارجية علي كرتي للصحفيين حرص مصر على رأب الصدع بين دولتي السودان لكنه نفى أن تكون دولة مصر قد قادت أي وساطة بطلب من الحكومة السودانية مشيراً الى أنه تم التطرق الى قضية النفط مع الوفد المصري من باب التداول فقط .وهو ذات الشئ الذي حرص على تأكيده وزير خارجية مصر في حديثه للصحافة حيث شدد على أن مصر لم تعلن عن وساطة بين السودان وجنوب السودان مؤكداً تأييد مصر لمبادرة الاتحاد الأفريقي برئاسة ثامبو امبيكي وكشف عمرو عن تطرق القيادة في الجنوب لرؤيتها المعلنة في مسألة النفط وتوضيحها للجانب المصري، وقال « نحن لم نعلن في أي وقت من الأوقات عن وساطة مصرية بين السودان وجنوب السودان ، لكن في حال طلب منا الطرفان القيام بأية وساطة نحن مستعدين لذلك « وما نقلاه للقيادة السودانية هو تلك الرؤية كما أفدناهم بحضور مسئول في وزارة النفط في دولة الجنوب لمناقشة هذا الملف . أما القيادة السودانية في الخرطوم فقد أبدت حرصها على أن يُنزّل الاتفاق السوداني المصري الخاص بالمشاريع الزراعية في المنطقة الغربية من النيل على الحدود السودانية المصرية ، حيث أعلن كرتي أمس بعد لقاء جمعه ونظيره المصري بالرئيس عمر البشير عن ميلاد فكرة أطلع عليها الرئيس مباشرةً خاصة بتكوين آلية مشتركة تترأسها وزارة الخارجية في كلا البلدين بمشاركة الوزارات ذات الصلة - الري والطاقة - بغية تنفيذ مشروعات التعاون الزراعي وخلال اللقاء أكد الرئيس البشير أن أمن مصر من أمن السودان ، مثلما أبدى رغبته في تحقيق نجاحات سريعة في المشاريع الزراعية المشتركة . وإعتبر كرتي أن العلاقات بين السودان ومصر وثيقة للدرجة التي تخطى فيها الجانبان العلاقات الثنائية لتمتد وتشمل مرحلة معاونة المجلس الانتقالي في ليبيا لترتيب أوضاعه السياسية، وتسعى دولتا مصر والسودان بتبني جهود مشتركة رفيعة المستوى لتأمين الحدود لاسيما حدود مصر الغربية.


«يا ريت ... يا ريت...!!
أمال عباس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ تغمرني لحظات من الاكتئاب والتشتت .. تعجز القراءة عن اخراجي منها.. وساعتها ألجأ الى الموسيقى والى الاغنية والى جهاز التسجيل في كثير من المرات، وانجح في طرد تلك اللحظات التي يقودني اليها الواقع قسرا، وابدأ من جديد رحلتي مع الامل الذي اتمسك به حد التطرف.

٭ ادرت جهاز التسجيل واذا بي مع قارئة الفنجان التي وضع كلماتها نزار قباني.. استمعت اليها بصوت عندليب الشرق عبد الحليم حافظ.. الموسيقى اخذت تؤدي دورها في اعصابي المشدودة وذهني المشتت ما بين المستقبل الغامض لمسار السياسة في هذا البلد المعيون.. السياسة ما بين اهل الانقاذ الذين تمدد حكمهم حتى تجاوز العقدين من الزمان.. حكمهم الذي اذاق الشعب السوداني ألوانا من العذاب ما كانت على بال ..ومهما تحدث الناس عن الكباري الطائرة والراكة وشوارع الاسفلت الافعوانية، الا ان الانسان هو الاهم.. واية تنمية لا تتم فيها المعادلة العادلة بين الانسان واحتياجاته الضرورية والشوارع والكباري.. تصبح تنمية ناقصة وتنمية معذبة... وبين اهل المعارضة التي اصبح امرهم جالبا للحيرة الكاملة .. فهم في شغل شاغل ما بين المغالطات واللقاءات الخاوية ومصطلحات الصادق المهدي التي تبدأ بالمشاط ابو قمل وتنتهي بالجهاد المدني.. المصطلحات التي اتت بها بمثلها مصطلحات نافع وغيره من اهل الحكومة.. لحس الكوع وآخر جملة قالها وزير الدفاع «نمسح ونكسح»..!

٭ وكعادتي رحت مع كلمات الاغنية:
جلست والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هو المكتوب
فنجانك دنيا مرعبة
وحياتك اسفار وحروب

٭ انفصلت عن الكلمات وذهبت بعيدا عن قراءة الفنجان الى عالم المنجمين.. تذكرت حارسي النجوم في قصة سالي فوحمر لأديبنا الراحل جمال محمد حمد حسين ... الى ان تمرد «فارلماس» بقوة الفن وسحر الكلمة والنغمة وانقذ عكاف وبقيت قصة حية لسالي..

٭ استعرضت في ذهني الانسان في التاريخ القديم حين كان يعيش مستسلما للمنجمين قراء الطالع.. بل مر التاريخ بفترة كان فيها المنجمون هم الذين يحكمون العالم كما في مملكة «كوش» فكل حاكم او رئيس قبيلة او زعيم شعبي يكون بجانبه دائما منجم يفرض كلمته عليه بما توحي به اليه قراءة النجوم، الى ان ارتقى العقل البشري واقتنع بأن المنجمين ليسوا سوى قوم اذكياء يستغلون اعتزاز الانسان بقوته او خوفه من ضعفه ويستغلون احلامه واطماعه وشهواته كما يستغلون ما يعانيه ليضعوا امامه صورا لمستقبل يختارونه ويقذفونه به..

وتطور الانسان واصبح ايمانه اقوى من خياله.. وواقعه اقوى من اوهامه وساعتها استطاع ان ينعتق من استعباد المنجمين وقراءة المستقبل وآمن بأنه لا يمكن كشف الغيب من خلال التطلع الى النجوم او من خلال قراءة الكف او اللعب بأوراق «الكتشينة» او القراءة في بقايا فنجان قهوة احتسيته في لحظات ملل ..

٭ ولكن مع ذلك ما زالت هناك بقية من التمسك بالاهتمام لمعرفة الطالع ومحاولة كشفه.. تسيطر على الانسان.. ذلك الكائن اللغز تجاه اللغز الاكبر الحياة .. ولكنها حالة نفسية تتطلب سماع الكلمة الحلوة.. كلمة يستبشر بها كما يستبشر بشروق الشمس او بتفتح زهرة او وردة. كلمة تجعله يقبل على عمله وهو مرتاح نفسيا وعصبيا دون ان يكون لهذه الكلمة اثر مباشر على فكره الذي يخطط به حياته.. وهي حالة تشمل كل الناس.. مجرد استبشار.. اي حالة نفسية لا علاقة لها بالواقع.. ولكنها تصل حد الخطورة اذا سيطرت على صاحبها وجعلته يستسلم لذلك العالم.

٭ افقت من رحلتي هذه لأجد عبدالحليم حافظ فرغ من اغنية : «قارئة الفنجان»..! وبدأ ترباس في اغنية «يا ريت» . واستطعت ان اواصل قراءتي.. في كتاب .. «منبع اصول الحكمة» تأليف الامام الكبير والحكيم الشهير ابي العباس احمد بن علي البوني..
هذا مع تحياتي وشكري...


مصطفى .. شال كتف الغُنا الميّل
حيدر المكاشفي
ما أقسى على الانسان أن يجد نفسه مندفعاً بكلياته لفعل شئ لا يجيده وليس أهلاً له في وجود آخرين يفوقونه علماً ودراية وخبرة، هذا ما حدث لي مع ذكرى رحيل المبدع مصطفى سيد أحمد، الذي تهل علينا هذه الأيام ذكرى رحيله السادسة عشرة، لأجد نفسي مجبراً على الحديث عنه وهو الفنان المتعدد المواهب، رسماً وشعراً ولحناً وغناء، بينما شخصي الضعيف ليس له حظ يذكر في كل هذه المجالات الابداعية، ومن هنا تأتي معاناتي في الكتابة عن هذا الفنان المدرسة المتفرد المتمكن الذي لا يشبه أحدا ولا يشبهه أحد في تملكه لأدواته الخاصة ومفرداته الأكثر خصوصية، فما سمعت فناناً يوزع كلماته وألحانه ما بين الشجن والفرح، وما بين الصوت النابع من القرار والجواب الحاد مثلما يفعل مصطفى. لقد كان مصطفى من الفنانين الصفوة لكونه أحد أبرز المبدعين الذين حملوا هم الغناء الرصين والمفردة المتفردة واللحن الشجي الذي يطرب ويمتع ولو كان حزيناً، وكان أيضاً فناناً لعموم الشعب والبسطاء والكادحين بوجه أخص، لم يكن منحازاً لحزبٍ كما كان يشيع البعض، فقد كان حزبه الغناء، ولم يكن أنانياً في حبه وهو الذي أحب الوطن بترابه وطينه وقمحه ونيله وانسانه النبيل، وبكلمة واحدة كان مصطفى قد «شال كتف الغنا الميل» وأثقل به كاهله على قول المبدع الآخر الشاعر عاطف خيري الذي غناه مصطفى بنفسه «وناديتك أقيفي معاي نشيل كتف الغُنا الميّل... ونتخيل»...

ستة عشر عاماً انسلخت من عمر الزمان ومصطفى حاضر بقوة بيننا رغم غياب الجسد، وكيف يغيب مثله وهو قد ترك فينا ما لا يمكن أن يغيب أو يندثر أو حتى يلفه النسيان، فأثر العظماء لا يُمحى وتاريخ الأحداث العظيمة باقٍ لا يزول إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهكذا كان مصطفى من العظام الذين تركوا أثراً وبصمة على الغناء السودان ستظل خالدة ومذكورة ما ذُكر الغناء السوداني، وحسبي هنا في مقام تذكر ابداعات الراحل العزيز أنه لم يكن مبدعاً فذاً فحسب، بل كان صاحب كرامات غنائية، ومن كراماته التي أذكرها أنه غزا حتى قلب قريبنا الورع الذي لم يكن يناديه أحد إلا بلقب «مولانا»، فرغم أن مولانا هذا لم يكن يسمع أو يردد سوى قصائد المديح وآيات الذكر الحكيم، إلا أننا ضبطناه في بعض خلواته (متلبساً) وهو يترنم بصوت هامس بـ«غدار دموعك ما بتفيد في زول حواسو اتحجرت، والسمحة قالوا مرحلة بعدك الفريق أصبح خلا» وغيرها من أغنيات مصطفى الأبكار أول ظهوره، ومن كراماته التي أشهد عليها أيضاً أنه استطاع أن يرقق ويرطب وجدان زميل لنا ويرتقي بذوقه وينقله نقلة حضارية كبيرة من حالة البداوة والفظاظة التي كان عليها، حيث كان مصطفى هو أول فنان يجبر هذا البدوي القح على متابعته واقتناء أشرطته، فصار بعدها رقيق الحاشية رطب الوجدان حلو الكلام... رحمك الله يا مصطفى، ورطّب الله قبرك كما رطبت وجداننا وجملّت حياتنا....


إنهم يبحثون عن عرافة لحل مشاكل دولتي السودان!
سليم عثمان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*قال د/ ارثرغبريال ياك الكاتب فى جريدة المصير الناطقة بالعربية فى دولة جنوب السودان، ممازحا د/ حيدر ابراهيم خلال تقديمه لورقته فى ملتقى (دولتا السودان ..فرص ومخاطر ما بعد الانفصال) الذي نظمه مركز الدراسات بشبكة الجزيرة الفضائية،خلال يومي السبت والأحد 14-15 يناير الجاري بالدوحة ، قال: إذا وجدتم عرافة لحل مشاكل جمهورية السودان فلا تنسونا فى دولة جنوب السودان،وكان د/حيدر ابراهيم على الباحث ومديرمركز الدراسات السودانية قدم رؤية تشاؤمية لمستقبل الدولتين بعد الانفصال وقال فى ورقته التى قدمها بعنوان:جمهورية السودان(الشمال) وتحديات إعادة التشكل ،ان الدولتين ذاهبتان الى الفشل لعدم وجود رؤية استراتيجية فى الدولتين.وبسبب ما أسماه بطفلنة الاقتصاد فى السودان.

يعتبر الدكتور/ ارثر قبريال من ابرز مثقفي الجنوب وهو حاصل على البكالريوس فى الطب البيطري من جامعة القاهرة ونشر فى عام 2009 مجموعة قصصية بعنوان(لا يهم فأنت من هناك ومدام نتلينا ويوم تشيب الغربان) ويعكف الآن على نشر مجموعة قصصية أخرى تحت عنوان(الفجر الحزين). وفى الورقة التى قدمها امام الملتقى بعنوان جنوب السودان وتحديات بناء الدولة قال : يبدو أننا نتباكى على ما حصل فى الشمال والجنوب،وانتقد فى ورقته وضع اللغة الانجليزية كلغة رسمية فى الدستور الانتقالي لدولة جنوب السودان مشيرا الى أن السواد الأعظم من مواطني الدولة الوليدة (90%) يتحدثون اللغة العربية وأن معظم الشباب تخرجوا فى مدارس وجامعات الشمال،وبالتالي فإن اللغة العربية هل لغتهم ووصف اعتبار الانجليزية لغة رسمية فى دوائر الدولة والمحاكم وغيرها بأنه قرار سياسي اتخذ على عجل للنفور من العدو السابق (الشمال) الذي لغته هي العربية وقال ان الاجيال التى تعلمت بالعربية فى الشمال والجنوب تواجه الآن صعوبات جمة فى الجنوب ويسخر منهم رفقاؤهم من الذين تعلموا بالانجليزية ويتحدثون بها ويصفونهم (بالمندكرو) اى الجلابة الشماليين واستطرد منتقدا اقصاء اللغة العربية حيث قال ان الاتحاد الافريقي اعتمد اللغة العربية كواحدة من اللغات الافريقية ووصف القرار بانه جائرواقصائي وانه لن يساعد فى بناء الدولة الجديدة فى جنوب السودان ، المدهش ان الدكتور ارثر تحدث بلغة عربية رصينة ودقيقة وبصوت اذاعي مميز مما حدا بالصديق المسلمي الكباشي مدير مكتب قناة الجزيرة فى الخرطوم والذي كان يجلس بجانبي فى القاعة وقتها أن يهمس فى أذني قائلا:الزول ده بتكلم عربي أحسن منك . قلت له نعم لانني كما تعلم دنقلاوي والعربية هى لغتي الثانية.

الدكتور ارثر انتقد ما وصفه بتقاعس قيادة الدولة الجديدة(قادة الحركة الشعبية) الحزب الحاكم فى الجنوب ،عن بناء الأمة ،وانتقد سماح الدولة بالهجرات المكثفة، من دول الجوار مثل كينيا وبورندي ويوغندا مبينا ان من شأن ذلك أن يؤثر فى ثقافة المواطنين ،بحسبان ان المهاجرين الجدد الى الجنوب ،يأتون من دول لها خلفيات ومؤسسات ثقافية قوية ، وانتقد أيضا فشل الحكومة فى نزع سلاح المليشيات القبلية فى الجنوب ، الأمر الذى ادى الى وقوع قتلى فى جونقلي ،فى الصراع الذى دار مؤخرا بين قبيلتي النوير والمورلي ،كما انتقد فى السياق ذاته المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ،وأشار إلى الآثار النفسية للحرب على المواطنين في جنوب السودان، مشددا مرة أخرى على خطورة الانقسام الثقافي الذي تشهده البلاد الناتج عن قرار سياسي وعلى ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد.وقال انهما لم يعملا من أجل المصالحة الوطنية ،فى كلا الدولتين .

وهو نفس الشئ الذي اشار اليه الدكتور غازي صلاح الدين القيادي فى المؤتمر الوطني فى ورقته فى محفل آخر فى لندن ،ترجمها الاستاذ بابكر فيصل بابكر حينما قال : إن الحركة الشعبية التي تسيطر بالكامل على جنوب السودان، ترى نفسها كمحرِّر، وهذا ما يفسِّر إستمرار قادتها في إظهار العداء تجاه الشمال على حساب بعض مصالحهم الحيوية. قِصر أو طول مدى هذا التوجه الجنوبي سيعتمد على التطورات داخل الجنوب. الخيار الأكثر حكمة للجنوب سيكون إعطاء الأولوية لمصالحه على فورته الآيديولوجية وإدراك حقيقة أن علاقته مع الشمال أكثر اهمية، وبالطبع أكثر ديمومة من علاقته مع أي بلد آخر. مصالح الجنوب بعيدة المدى تكمن في السودان، وهنالك الكثير من الفوائد التي يمكن أن يجنيها الجنوب جراء تعاونه مع الشمال بدلاً من إنتهاجه لسياسة مواجهة معه. وحتى يحسم الجنوب خياراته سيواصل السودان في إقامة علاقاته مع جيرانه الآخرين لكننا نرى أن قادة الشمال أيضا ينتهجون نهجا لا يقود الى التعاون مع الدولة الجنوبية الوليدة ،فبذات قدر تصلب القادة فى الشطر الجنوبي من السودان نجد ان قادة الشطر الشمالي متصلبون للغاية وعجزوا عن حل كثير من المشاكل التى ستقعد بالبلد ليس أقلها أبيي وترسيم الحدود ولا النفط وربما بسبب هذه القضايا وغيرها يراد للنيران المشتعلة فى جنوب كردفان والنيل الازرق ان تواصل اشتعالها ، فاذا كان قادة الدولة الجديدة حديثي عهد بالمسرح السياسي فأين خبرة ساسة الشمال؟.

الدكتور ارثر اشار فى ورقته الى أن نوعا من عدم الثقة تولد وسط المواطنين الجنوبيين بسبب عدم المصالحة ،واشار الى ان بعض قادة الحركة الشعبية مثلا لا يثقون فى نائب رئيس دولة الجنوب رياك مشار ،على خلفية انشقاقه عن الحركة عام 1991 وانضمامه للانقاذ ،ثم عودته الى صفوف الحركة ،مبينا ان الصراع الطويل الذي دار بين الشمال والجنوب، كان من المفترض ان تعقبه مصالحة وطنية.

*وفى رسالته الترحيبية بالضيوف المشاركين فى الندوة ،قال الدكتور صلاح الزين محمد مدير مركز الجزيرة للدراسات:أن انعقاد هذا الملتقى يأتي بعد مرور عام ،على ندوة مماثلة نظمها المركز، بالتعاون مع معهد أبحاث السلم،بجامعة الخرطوم حول تقرير مصير جنوب السودان ،وتداعياته المحتملة محليا وإقليميا ،وأن انعقاد هذا الملتقى يأتي بعد مرور ستة أشهر على انفصال جنوب السودان وطرح الدكتور الزين تساؤلات رئيسية ، أمام المشاركين وذلك على النحو التالي:

*ماهى أبرز الملامح والتحديات السياسية والأمنية والإقتصادية والاجتماعية فى دولتي السودان بعد انفصال الجنوب؟

*هل تسير الدولتان نحو مزيد من التوتر فى علاقتهما أم ان فرص الشراكة والتعاون ستنتصر وتدفعهما الى التصالح والتعاون والتكامل مستقبلا؟

*ما مستقبل علاقات الدولتين بمنظومتي الجوار العربي والأفريقي؟

*كيف يمكن تعزيز الاستقرار فى الدولتين ،والتعاون والتكامل مع محيطهما الإقليمي؟
مدير مركز دراسات الجزيرة قال ان انشطار السودان الى دولتين فى يوليو الماضي يعد من أخطر التحولات التى شهدتها المنطقة وسيكون له انعكاسات خطيرة على الصعيد السوداني المحلي شمالا وجنوبا وعلى الصعيدين العربي والافريقي ايضا مشيرا الى ان ما حدث لا يعني السودانيين لوحدهم بل يشمل كذلك محيطهم العربي والافريقي والعالم اجمع ودعا المشاركين الى حوار هادف وبناء حول الموضوعات المطروحة فى جدول اعمال الندوة .

*عدد من الخبراء من دولتي السودان ،شاركوا فى فعاليات الندوة، وأمها جمع غفير من الباحثين، ورجال الصحافة ونساؤها ،فضلا عن ثلة من المهتمين بالشأن السوداني من غير السودانيين، ومن أبرز العبارات التى نالت تصفيقا من الحضور:عبارة د/حامد التجاني الاستاذ المساعد لمادة السياسات العامة فى الجامعة الامريكية بالقاهرة حينما قال إنه لم يبقَ أمامهم سوى( الكي ) وهو آخر العلاج لنظام الانقاذ ،داعيا الى تغيير المركز، اقتداءً بالثورات العربية، وفى الورقة التى قدمها وصف الوضع فى السودان بأنه يسرع نحو التفكك والفوضى ، وقال ان دارفور ضمت الى السودان عام 1916 ،وفى التعقيب على ورقته قال د/ الصادق الفقيه الصحافي والباحث والمستشار الصحافي السابق لرئيس الجمهورية، ان انضمام دارفور الى السودان فى عام 1916 واحدة من الاغاليط الرائجة مشيرا الى ان الاستعمار ضم دارفور اليه عام 1916وكانت عصية بمعنى أن دارفور لم يتم ضمها الى السودان بل كانت جزء اصيلا منه ،مشيرا الى ان الدولة المهدية كانت من هناك فى الاصل ، ومن العبارات التى صفق لها الحضور عبارة د/ حامد التجاني مشيرا الى الدكتور عبد الرحيم حمدي الذى كان يجلس على يساره فى المنصة (التنمية كلها محصورة فى مثلث حمدي) فوضع السيد حمدي يده على صدره دليل شكر على الاتهام.

* السيد مصطفى سواق مدير قناة الجزيرة كان من بين الحضور واستهل تعقيبه على اوراق المشاركين بتصحيح كلمة هوية ،مشيرا الى انها بكسر الهاء وليس فتحها وقال إن البعض يرون أن الحكم فى السودان غير شرعي بالكامل فكيف تقوم الدولة بتشكيل نفسها فى ظل وضع كهذا وقال إن الارقام فى غير سياقها لامعنى لها ،مشيرا الى الارقام التى قدمها الاستاذ عبد الرحيم حمدي الذي قالنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةإن الانفصال السياسي للجنوب حدث بصورة صادمة ومفاجئة وخلق مشكلة اقتصادية، وأننا قد خسرنا النفط لكننا ربحنا الاهتمام بموارد أخرى كانت متاحة في الفترة الماضية كالزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والذهب والصمغ. وقال : إنه يجري الآن إعادة ترتيب بنية الاقتصاد السوداني وفق البرنامج الثلاثي لإنتاج سلع للتصدير تعوض الفاقد من العملات الصعبة.وقال إن البدائل الاقتصادية المطروحة ستعوض كامل الفاقد من النفط، ملفتا إلى أن إيرادات السودان من هذه السلعة منذ بدء الإنتاج وحتى لحظة انفصال الجنوب لم تتجاوز أربعين مليار دولار، نصفها كان من نصيب الشركات الأجنبية المستثمرة في البلد. واعرب عن امله فى ان تسفر المفاوضات الجارية فى اديس ابابا حول موضوع النفط الى تسوية مرضية للطرفين)، حمدي فى السياق ذاته قال إن والده عمل كطبيب فى الجنوب ردحا من الزمن وانه شخصيا عاش هناك بعض الوقت وان ثلاثة من اخوته ولدوا فى الجنوب وانه خال جنوبيين بحكم ان عمه تزوج جنوبية قائلا (هذه مسألة أسرية) جاء ذلك فى سياق تأكيده على ضرورة تعاون الجنوبيين والشماليين فى تقاسم مواردهم غير ان الارقام التى قدمها أمام الحضور لم تجد استحسانا من كثيرين ممن شهدوا الندوة خاصة زميلنا خضر عطا المنان الذى قال فى تعقيبه( انت تخمنا بهذه الارقام وأن محمد أحمد المسكين لم يلمسها فى حياته اليومية)) خضر فى كل مداخلاته كان يبشر بربيع سوداني قادم شاركه أيضا الباحث الدكتور زكريا محمد السيد حينما قدم سؤالا للمحاضرين عن ما أسماها بمذكرة الاسلاميين الألف، وتأثيرها على سناريوهات التغيير القادم غير أن أحدا من الخبراء لم يجب على السؤال .

*الدكتور جون يوه رئيس مكتب اتصال ،حكومة جنوب السودان فى بريتوريا ،اتهم فى ورقته بعنوان :جمهورية جنوب السودان وتحديات بناء الدولة إتهم حكومة السودان بمحاولة السيطرة على النفط وعدم رسم الحدود وحل قضية ابيي مشيرا الى أن التعاون بين الدولتين ضروري وقال إن استقلال جنوب السودان جاء بصورة طبيعية نتيجة لتراكم مشاكل السودان بصورة عامة، حيث اعتاد ساسة السودان على عدم مواجهة المشاكل التي تواجه السودان وتركها لتحل نفسها بنفسها وليس في إطار المؤسسات الموجودة. واعتبر يوه أن عدم القدرة على الاتفاق على برنامج وطني ودستور جديد يوافق عليه شعب جنوب السودان يعتبر تحديا كبيرا يواجه دولة جنوب السودان، حيث أن لكل مجموعة قبلية رؤية خاصة بها، مشيرا الى حضور الجهوية والسياسية والقبلية كتحدٍّ آخر من تحديات بناء الدولة.

*د/ تومبي واني الاكاديمي والمحلل السياسي البارز فى افادة مسجلة له عبر الفيديو خلال الندوة ، حذر من العوامل الخارجية التي تواجه دولة جنوب السودان وتساهم في عدم الاستقرار في عملية بناء الدولة، وحددها بالدور الأميركي ودور الشركات العابرة للجنسية، حيث لم يتوقف الدعم الأميركي لدولة جنوب السودان على تزويدها بالأسلحة، بل من المحتمل أن يمتد لإنشاء قاعدة أميركية في الجنوب مستقبلا حيث سيكون ذلك من العوامل المؤثرة على استقرار دولة جنوب السودان مستقبلا.

*زميلنا الكاتب والصحافي نيال بول رئيس تحرير صحيفة المواطن الناطقة بالانجليزية فى الجنوب ، التقيته بعد سنوات طويله واعطاني بطاقته للتواصل فحينما سألته عن الأوضاع فى الجنوب قال: (دي ورطة كبيرة) وقال إنهم عاجزون عن الفعل كما أن الحكومة هى الأخرى عاجزة عن فعل أى شئ وفى ورقته أمام الندوة تحدث نيال بول عن غياب أرقام إحصائية يستطيع الاستشهاد بها في معرض شرحه للتحدي الاقتصادي الذي يواجه دولة جنوب السودان ،واعتبر أن تأسيس جنوب السودان جاء نتيجة إحباط لدى الناس استنادا إلى قضايا مفتعلة متعلقة بالحرب والنفط والوضع السياسي، وقال إن جنوب السودان لم يكن جاهزا لمرحلة الاستقلال، ولم يكن هناك إعداد مسبق لها، ولم يكن هناك شيء واضح بهذا الصدد. وقال: حتى هذه اللحظة منذ إعلان الانفصال وحتى الآن لا توجد سياسة اقتصادية واضحة لدى حكومة جنوب السودان.

واستعرض بول عددا من المشكلات الاقتصادية التي تواجهها الدولة ، منها عدم قدرة الجنوبيين العائدين من الشمال وجميعهم كانوا في الجيش على الحصول على وظائف لهم في الجنوب، لافتقارهم إلى المهارات المطلوبة، وغياب بنية تحتية يمكن أن تستوعبهم، فالمهارات التي يجيدونها هي الحرب. وقال إن عدد العاطلين هناك 12 مليون عاطل، مشيرا الى إن % 99 من السكان في دولة جنوب السودان لا يعملون.

وتحدث بول عن وجود شعور لدى شعب جنوب السودان الذي احتفل بالاستقلال أن هذا الاستقلال يمكن أن ينجح، وقال إن الجنود السابقين أصبحوا يشكلون مصدرا للمشاكل في دولة الجنوب من خلال قيامهم بعمليات السطو المسلح والجرائم، وتحدث عن تناقضات الحركة الشعبية (الحزب الحاكم) التي كانت تتحدث باسم المهمشين، وقال بول إن هناك تحديين هامين أمام دولتي السودان هما : جبال النوبة وقضية النفط، فجبال النوبة تمثل كشمير أخرى وعلى الدولتين السعي لحلهاوالاتفاق على اقتسام الموارد، كما تحدث عن دعم كل دولة لمليشيات الدولة الأخرى.

*شارك فى تقديم اوراق عمل الندوة كل من د/ حسن الحاج على عميد كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم ود/ البخاري عبد الله الجعلي الخبير القانوني فى لجنة ترسيم الحدود بين دولتي السودان الذي اتهم الجنوبيين بافشال عمل اللجنة بسبب تغيبهم الدائم عن حضور الاجتماعات مبينا ان 80% من الحدود تم الاتفاق عليها وأن الـ 20% المتبقية هى العصية على الآفاق تشمل مناطق جودة فى النيل الأبيض والمقينص وحفرة النحاس وهجليج التى ادخلها الجنوبيون مؤخرا ووصف هذه المشكلة بانها اخطر المشاكل التى ستواجه الدولتين وانها قد تقود الى حرب بينهما إن لم يتم حلها .

*أبيي كانت حاضرة بقوة فى اعمال الندوة حيث قدم د/عبد الكريم الكوني اخصائي السياسة الصحية باليونسيف فى نيجيريا ورقة بعنوان تعقيدات العلاقة بين دولتي السودان مؤكدا ان قبيلة المسيرية قطنت فى المنطقة منذ القرن السابع عشر بينما وصلها دينكا نوك فى القرن التاسع عشر وان القبيلتين تعايشتا لمدة 150 سنة وبينهما تصاهر لكن السياسة تريد الان تدمير هذه الوشائج بعد ان دمرت الحرب الانسان والحيوان والبنيات ودعا الى تنمية المنطقة .

*المرأة كانت حضورا فى فعاليات الندوة فالى جانب د/ اماني الطويل بمركز الاهرام للدراسات التى ترأست احدى الجلسات وقدمت ورقة عمل حول انفصال الجنوب والتفاعلات الاقليمية والدولية كانت الدكتورة بلقيس يوسف بدري مديرة المعهد الاقليمي لدراسات الجندروالتنوع والسلام وحقوق الانسان بجامعة الاحفاد للبنات قدمت ايضا ورقة حول تعقيدات العلاقة بين الدولتين واقترحت حلولا غير تقليدية لمشكلة أبيي وجنوب كردفان وخلق توأمة بين الدولتين فى مجالات عديدة وتأجيل حل القضايا الشائكة للأجيال القادمة.

* من مداخلاتهم:

*قريتي فى أقصى شمال السودان تفتقر لأبسط الخدمات التعليمية والصحية فهل نحن مهمشون وكذلك الحال فى الشرق ماهو الهامش فى دارفور دائما الحديث عن الهامش عرق لماذا؟؟نجاة محمود/ باحثة.

*هناك مشكلة فى السياسات الاحصائية/د0 محمد محجوب هارون مدير معهد ابحاث السلام بجامعة الخرطوم.

*الدين الخارجي للسودان36 مليار دولار/ د. عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق.

*على متمردي دارفور أن يكسبوا السودان ولا يخسروه لأنه لو حدث انفصال هناك فسوف يحدث اقتتال داخلي/ د/ اماني الطويل / مديرة وحدة الدراسات الافريقية بمركز الاهرام.

*لا يمكن للنفط الا أن يكون عامل سلام ولابديل لدولتي السودان سوى التعاون/د. خالد التجاني رئيس تحرير ايلاف السودانية.

*حكومة السودان رعناء، تصرف على التعليم فى السودان 1.3مليار وصرفت على الحرب 35 مليار دولارولابد من الكي/د. حامد التجاني /استاذ بالجامعة الامريكية بالقاهرة.

*كاتب وصحافي سوداني مقيم بقطر


أرجوكم لا تستخرجوا مزيداً من النفط
د.عبد اللطيف سعيد
أجاب أحد المسؤولين الكبار فى الحكومة السويسرية لمّا سألوه: لماذا ليس لسويسرا جيش؟ قال: لأنه ليس لدينا نفط!!

وينسب للرئيس السنغالى أنه يعارض على طول الخط استخراج النفط فى بلاده ويقول كلاماً فحواه أن «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها».

وحدثني أحد الإخوة العلماء أن أحد علماء الجيولوجيا الكبار المشهورين في ذلك المجال، يرى أن النفط مدمر للتربة، وأن الأرض التي يمكن أن تزرع لآلاف السنين لن تصلح للزراعة إذا استخرج من باطنها نفط.
وقال رجل من إحدى دول أمريكا الجنوبية المشهورة بزراعة قصب السكر لرجل من بلد نفطي معروف في إفريقيا: «نحن أغنى منكم لأن غنانا دائم وقائم على الجهد البدني وأنتم كسالى وغناكم قصير العمر».

لا أريد أن أنفي أن النفط مصدر أساسي من مصادر الطاقة، وأنه من أكثر المصادر إدراراً للمال الضخم السهل السريع. ولكنه مع ذلك من أكثر الثروات خلقاً للصراعات والحروب، وأكثر الثروات جذباً للأطماع الدولية، ولا تكاد تخلو بلد فيها نفط من القواعد الأجنبية والوجود العسكري الأجنبي ظاهراً كان أو مستتراً.

ولأن النفط ثروة سهلة وكبيرة ومتناقصة فإنها تخلق أمماً عاجزة استهلاكية قانعة خاصة خارج أمريكا وأوربا والعالم الأول، حيث تَشتري تقنيات استخراج النفط وتكريره بسلب استقلال الأمم مما يجعلها تقريباً أمماً مستعمرة مع وقف التنفيذ، وحتى مع التنفيذ فى حالة مدافعتها لذلك.

يشبه أحد الإخوة مواطني الدول النفطية الاستهلاكية وهم نائمون تحت ظل النفط الذي حالما سينقشع، بموظف الحكومة المغفل الذي يبقى لعشرات السنين في بيت الحكومة وينسى أن يبني لنفسه بيتاً، فيفاجئه المعاش بشمس عدم المأوى الكاوية.

فالمواطن في البلد النفطي لا يكتسب المهارات ولا يرى أنه محتاج لذلك، فالنفط يوفر له السكن والعربة والرفاهية، ولا يرى سبباً يجعله يكدح، فكل شيء متاح فلماذا يشقى؟ بل ولماذا يدخر؟ فلهذا تجدهم يبذرون في الطعام والأثاث والمال برعونة علمتهم لها هذه الثروة السهلة المسمومة.

قد يقول قائل: ولكن حتى في بلاد العالم الأول يوجد نفط مستخرج، فأقول إن ذلك صحيح، ولكن النفط المستخرج هناك يستعمل في الزراعة والصناعة والتجارة، ولا يستهلك استهلاكاً أبله كما هو الحال هنا، بل إنهم يدخرون نفطهم قدر المستطاع، ويستهلكون نفط الآخرين لأنهم يعلمون أنهم يتعاملون مع مادة آيلة للنفاد.

قالت قاضية نيجيرية أوكل إليها أمر محاسبة المفسدين في بلادها: «إنني أعجب من قومي ينهبون مال نفطنا ويذهبون به للخارج بكميات يعجزون عن استهلاكها لأجيال، ويبنون به بيوتاً هناك لا يسكنونها، وإذا ماتوا منع ذلك المال النيجيري من العودة إلى نيجيريا».

مال النفط حلو حلاوة قصيرة تعقبها مرارة تقطع الحلق إذا لم يستعمل لخلق التنمية الحقيقية في المجالات الحقيقية.

فلا بد لنا في السودان من وضع هذه الفكرة الأساسية في أذهاننا قبل أن نفكر في استخراج أي نفط جديد، ومن الضروري واللازم الاستفادة من تجربة استخراج نفطنا الأولى، ففيها عبرة لمن يعتبر.


هل يمكن لحزب الأمة والقوى السياسية ان تكون محايدة في ما يدور من صراع بين المؤتمر الوطني وقوى الهامش؟؟
العلاقة بين حزب الأمة وقوى الهامش

مبارك الفاضل المهدي:
٭ إن خطأ تأسيس الدولة السودانية الذي وضع حجره الاساسي الاستعمار البريطاني بعد معركة كرري وسارت عليه الانظمة الوطنية بعد الاستقلال اختصر التنمية والتعليم في بعض مناطق الوسط السوداني على ضفاف النيل، وأهمل غرب السودان، وشرقه، واجزاء من وسطه، أما الجنوب فقد مورست عليه سياسة الستار الحديدي (المناطق المقفولة) وترك دون تنمية أو تعليم، وزاد الطين بله محاولة الانظمة الوطنية المتعاقبة ان تفرض عليه بالقوة الثقافة العربية الاسلامية.

إن غالبية سكان المناطق المهمشة في غرب وشرق ووسط السودان تدين بالولاء للانصارية وحزب الأمة، وبالتالي فإن سياسة التهميش التي أسسها الاستعمار لم تكن مصادفة، بل كانت سياسة تستهدف إضعاف سكان المناطق التي ناصرت الثورة المهدية وإخضاعها لسلطان الدولة في المركز. لقد ساندت النخب المتعلمة من الوسط النيلي التي مكن لها الاستعمار من الادارة المدنية، والعسكرية، والاقتصادية هذه السياسات لأنها اختيرت من خلفية معادية للثورة المهدية لم تستطع قيادات حزب الأمة المتعاقبة بعد الاستقلال من ان تكسر هذا الطوق رغم حصولها على الاكثرية النيابية لأن هذه السياسات كانت متجذرة بصورة قوية في الدولة السودانية.

لقد جاءت الجبهة الاسلامية القومية بانقلاب الانقاذ في 03 يونيو 9891 فاتبعت سياسات اقصائية عنصرية ادت الى تفجير الاوضاع المحتقنة أصلاً في البلاد، وشنت حربا جهادية دينية عرقية في الجنوب انتهت بانفصال الجنوب، وجففت القليل من مشاريع الإعاشة والخدمات في دارفور، فتفشت البطالة، والفقر المدقع والعطش وتقاتلت القبائل على الماء والمرعى، وانتفض أهل دارفور يحتجون فواجهتهم الانقاذ بالسلاح والنار والإبادة، فانفجرت الحرب في دارفور ودخلت عامها التاسع واصبحت أزمة دولية.

ولاية النيل الازرق وجنوب كردفان قاتلتا مع الجنوب في الحركة الشعبية، وعندما انفصل الجنوب حاولت الانقاذ تجريدهم من السلاح بالقوة بدلاً عن معالجة تظلمات هذه المناطق المتمثلة في المطالبة بالتنمية، والخدمات والمشاركة السياسية، والاعتراف بالهوية الافريقية لسكان هذه المناطق ومعتقداتهم الدينية والروحية.

إن اندلاع الحرب الحالية في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، ونذر عودة الحرب في شرق السودان والمجاعة التي تضرب هذه المناطق تشكل ركنا أساسيا من أركان أزمة الحكم، وخطأ تأسيس الدولة السودانية ومظالم التهميش التي تمر بها بلادنا اليوم بجذورها التي غرست منذ عهد الاستعمار وعبر الانظمة الوطنية المتعاقبة مدنية وعسكرية.

إن الحل لهذه الحروب يكمن في الاعتراف بأزمة الحكم، والتوافق على إعادة بناء الكيان السوداني بصورة تحقق الانصهار القومي، والاستقرار السياسي، والعدالة والتنمية المتوازنة من خلال مؤتمر يتوصل الى ترتيبات دستورية وسياسية تشارك فيه كافة القوى السياسية والمسلحة لوضع أساس جديد للحكم في السودان.
إننا في حزب الأمة ننهج ونعتمد النضال السياسي السلمي بما كفله لنا الدستور في وثيقة الحقوق والحريات لإسقاط الوضع الشمولي الحالي، وكسر احتكار السلطة والثروة لفئة حزبية صغيرة وتحقيق السلام والتغيير المنشود عبر الانتفاضة الشعبية.

ولكننا لا نستطيع ان ننكر على الآخرين من قوى الهامش حقهم في النضال المسلح والدفاع عن النفس في مواجهة عنف نظام الانقاذ واعتماده على الحلول العسكرية وتجييشه للمليشيات الحزبية والقبلية خاصة ونحن في حزب الأمة حملنا السلاح في عام 6791 في مواجهة صلف نظام نميري، وحملناه مرة اخرى في مواجهة صلف وعدوان الانقاذ في الفترة من 6991 الى عام 0002م، ولكننا قوى سياسية ذات تأثير على نطاق المجتمع السوداني كله، يُعلي قيمة العمل السياسي السلمي، وننظر للعمل العسكري بأنه استثناء لرد العنف والعدوان ورد صاحبه للرشد والاعتدال في التعامل مع الآخر، في المقابل فإن قوى الهامش لبعدها عن دوائر التأثير على القرار في المركز لا تجد غير العمل المسلح وسيلة لإسماع صوتها ومظالمها لمركز القرار خاصة وأن الانقاذ ظلت تعلن وتدعو وتتحدى كل معارض وصاحب رأي لحمل السلاح حتى تعترف به وتجلس اليه لتتفاوض.

إن الحروب الحالية حرب بين حزب ومواطنين سودانيين لهم مظالم وحقوق يطالبون بها ولذا نحن نرفض زج الجيش الوطني في معارك وحروب أهلية، فالجيش الوطني يجب ان يعبر عن جميع أهل السودان ويذود عن حدود الوطن، بالتالي نرفض نعت الحركات المسلحة بالعمالة والارتزاق وكل اشكال هذه الاساءات فهؤلاء مواطنون لهم حقوق يجب ان تحترم وتبحث سلمياً.

إن إنهاء هذه الحروب وحل هذه المشكلات سلمياً مسؤولية الحكومة الحالية في المقام الاول فعليها ان تقبل بوقف اطلاق النار والجلوس مع أهل السودان لايجاد تسوية تحقق السلام وتحافظ على وحدة وكيان الدولة السودانية.

إن حزب الأمة جزء لا يتجزأ من قوى الهامش في السودان، فالثورة المهدية انتقلت من النيل الابيض وجبال النوبة ووجدت سنداً قوياً من سائر قبائل الغرب في كردفان ودارفور والوسط والشرق، والشمال، وشكل نواب دارفور وكردفان نصف نواب حزب الأمة في الجمعية التأسيسية عام 6891 كما نال حزب الأمة 99% من المقاعد في دارفور الكبرى، ولذا فإن حزب الأمة وكيان الانصار هو الحزب والكيان الواصل بين الهامش والوسط في غياب الانصهار القومي في السودان فإن قضية الهامش هى قضيتنا ومن يقاتلون هم أبناؤنا حتى ولو اختلفنا معهم في الوسائل، فإن حزب الأمة في ظل هذه الوقائع والحقائق لا يمكن ان يكون محايداً.

لقد درجت الانقاذ عبر ابواقها وقياداتها وأجهزتها على ابتزاز المعارضين السياسيين واصحاب الرأي من خلال محاولة تخويفهم ونعتهم بالخيانة والعمالة والطابور الخامس كلما يعلنوا او يصرحوا بآرائهم أو كتبوا حول ما يجري من صراع بين المؤتمر الوطني وقوى الهامش في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق محاولين تصوير هذا الصراع وكأنه بين الوطنية السودانية ومارقين عليها وهذا امر مرفوض من جانبنا كحزب وقادة سياسيين لنا حقوق واسهامات في هذا الوطن، ويهمنا امنه وسلامته وحقن دماء أبنائه.

لذلك فنحن نسعى ونلتقي ونتحاور كلنا مع كافة أبناء الهامش في الحركات المسلحة، وفي المعسكرات، وفي المهجر، والمدن والفرقان لنتعرف على آرائهم ومطالبهم والحوار معهم حول الشأن الوطني ومستقبل الوطن.

ونقول للمؤتمر الوطني وأجهزته بأنه لا حاجة لنا في ان نسترق بندقية الحركات المسلحة لنقاتلهم أو ندير حرباً بالوكالة عبر قوى الهامش لأننا عندما قررنا حمل السلاح فعلنا ذلك بالقدر المطلوب لتحقيق الهدف وهو فتح الساحة السياسية للنضال السياسي الذي هو مجالنا، فتطوع منا وقاتل المهندس والطبيب والمحامي والعسكري النظامي، فحزب الأمة حزب صاحب قاعدة ثورية يستطيع تجييش عشرات الالاف ولكننا في المقام الاول قوى سياسية صاحبة اغلبية متمسكة بمباديء الديمقراطية والعمل السلمي.

للاسف ورغم وضوح الموقف تلجلج وارتبك بعض القادة في المعارضة في مواجهة ما وقع من أحداث بين قوى الهامش والانقاذ متأثرين بجو الارهاب الفكري أو طامعين في نيل رضاء الانقاذ ليفوزوا بالمال والسلطة.

وفي الجانب الاخر فإن بعض الحركات المسلحة تتوهم ان العمل المسلح هو البداية والمنتهى، والطريق الى الخلاص والسلطة، لذلك ينظرون الى العلاقة مع القوى السياسية بالريبة، ويفسرون دعوة القوى السياسية لهم للحوار والاتفاق على المطالب القومية بأنه محاولة لسرقة عرقهم، ودمائهم للتسلق للسلطة، وهذا ايضاً وهم كبير فالحرب ما هي إلا تحريك لاجندة الحوار والاتفاق السياسي، وأى حركة بدون بعد سياسي تصبح معزولة ينتهي دورها ويخفت صوتها مع وقف اطلاق النار.

إن معطيات السياسة والاقتصاد وأجواء التغيير التي تهب في منطقتنا العربية تؤكد ان ظروف التغيير في السودان قد نضجت، وأن العمل المسلح لن يحقق التغيير وحده، بل العمل المسلح يستنزف النظام الشمولي، ويحيد الطرف لينتقل الحل الى طاولة الحوار.


الشعب يريد مكافحة الفساد
محمد كامل
أصبح حديث الناس في المدينة يدور حول المذكرة التي قيل إن قياداتٍ في الحركة الإسلامية السودانية رفعتها الى قيادتها وهم قادة الحكم كذلك ، ومثار حديث الناس ان ما تسرب عن فحوى المذكرة يشير الى ان الحركة الاسلامية بدأت فعلياً تصحو من ثباتها وتعلن غضبتها ضد الفساد المستشري في البلاد والذي اصبح عنواناً للحياة في السودان وخلق وسط السودانيين طبقتين لا ثالثة لهما طبقة تعيش في بحبوحة من العيش وتتمتع بكل سبل الرفاهية وخدمات الصحة والتعليم والسفر والتحويلات والتمويل الاصغر والاكبر والاوسط ومادون ذلك، ويحوزون على افضل القطع السكنية والعمارات الشاهقة والڤلل الفخمة، وطبقة مسحوقة بالكاد تجد قوت يومها وتناضل ضد تيار الغلاء الفاحش وارتفاع اسعار الضروريات ولا تستطيع توفير مطلوبات التعليم الخاص والعلاج الخاص وحينما تضطر للذهاب الى المستشفيات الحكومية لا تجد حتى القطن والشاش ناهيك عن الدواء والطبيب المداوي .

ان أمر مذكرة الاسلاميين جد محير والرأي العام يتساءل عن النص الحقيقي للمذكرة ويريد ان يعرف اسماء الرجال الذين رفعوها لانه من المهم جداً معرفة رجال الحق في زمن الباطل بعد ان استشرى الفساد وضرب بأطنابه في كافة الارجاء ولوث ثياب الكثيرين حتى لم يعد ممكناً اخراج رجل نظيف واحد من ضمن ثلاثة رجال مشهود لهم بالاستقامة ، ان هذه المذكرة الغامضة يجب ان تكشفها الجهات المختصة للرأي العام ويتوجب على كاتبيها ورافعيها ان يفصحوا عن انفسهم فالحق أحق ان يتبع ولا داعي للمواربة خصوصاً وان الانباء رشحت من الخارج عن وساطة يقودها التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ودولة قطر الشقيقة تشخص الازمة في السودان وتشير الى مواضع المرض ومظان الإصلاح والمعالجة .

ان ما رشح عن فحوى المذكرة يتعلق بوجود رغبة قوية من بعض المصلحين لمحاربة الفساد ومن الواضح انهم حددوا مواضعه وقرروا محاربته وأنا أراهن على ان هؤلاء الرجال ( ليسوا جبهة ) وانما هم حركة اسلامية ضاربة بجذورها في الارض ، وانهم حاولوا من قبل محاربة الفساد حينما استجابت رئاسة الجمهورية للدعاوي الملحة وقررت انشاء مفوضية مكافحة الفساد ، ثم انه يبدو على الارجح ان الشيطان واعوانه شمروا سواعدهم لإجهاض الفكرة وعرقلوا تكوين المفوضية وجعلوا رئاسة الجمهورية تتراجع عن الخطوة ، ثم انه على ما يبدو اعاد هؤلاء الرجال الكرة وطالبوا مجدداً بمحاربة الفساد ولذلك استجابت رئاسة الجمهورية مؤخراً وقررت تكوين مجلس رئاسي للاستثمار وهي خطوة تعد الفريدة في تاريخ السودان ان تضطر رئاسة الجمهورية للاشراف على الاستثمار وملف الاراضي بنفسها ، ثم انه جرت تحت جسر الايام التي تلت اعلان بعض الوجوه في التشكيلة الوزارية الاخيرة - والتي يبدو انها لم تكتمل بعد على خلفية القرارات اليومية المستمرة في هذا الخصوص - جرت مياه كثيرة نتجت عنها المذكرة الغامضة التي نحن نبحث عن نصوصها - الاصلية وليست المفبركة - وعن شخوصها الميامين وفي الذهن ان الخبر الذي يستعصى علينا اليوم سيكون متاحاً غداً.

ولأننا اصحاب قدرات متواضعة في تحليل الخفايا نريد ان نشير الى بعض الإضاءات التي حدثت في اوقات سابقة لننظر هل كانت تعبر عن بروز المذكرة في المستقبل ؟ ان الوعد ثم النكوص عن تكوين المفوضية كان إضاءة واضحة ثم إن خطاب مولانا ابراهيم احمد عمر في مؤتمر شورى الحزب الحاكم كان محاكمة للتجربة اكثر منه انتقادات موضوعية وهي اضاءة قوية ثم نعطف على افرازات اعلان الوجوه المكرورة في تشكيلة اطلق عليها ( جديدة ) مروراً بعملية اشراك الحزب الاتحادي جناح الميرغني في بعض الوزارات بهدف نسف تماسك تحالف المعارضة وما نتج عن الخطوة الفطيرة من بلبلة في الساحة السياسية وعدم استقرار وما فرخته من نتائج سالبة أدت الى احتدام الغضب وسط الإطار الضيق للنخبة الحاكمة .


الأمن يعالج القانون!!
محجوب فضل بدري
* تبدو المعادلة غير منطقية!! فكيف للأمن أن يعالج القانون؟ الصحيح هو أن الأمن ينفذ القانون ويطبِّقه.. ويستند على مواده القانونية ويمارس بها سلطته في إستدعاء شخص أو إعتقاله أو إستجوابه.. أو يعلِّّّّّّّّق صدور صحيفة أو يُغلقها بالضبة والمفتاح ويصادر ممتلكاتها ويحجز على أموالها ،وكل ذلك بصحيح «القانون» الساري المفعول!! إذن فالقانون هو الذي يعالج الأمن ليمنحه أو يمنعه صلاحيات محددة لا يجوز تجاوزها، لذا فإن المعارضة لا تطالب بحل جهاز الأمن ولكنها تطالب بإلغاء القوانين المقيِّدة للحريات.. وبالتالي يصبح الأمن بلا أنياب ولا أظافر لتنحصر مهامه في جمع المعلومات وتحليلها ومن ثم تقديمها للجهات المختصة لترى رأيها فيها. وقد أبدى جهاز الأمن والمخابرات حيوية دافقة ومرونة كافية في معالجة الكثير من قضايا البلاد ومشكلاتها فقد كان ولا يزال «يسدّ الفَرَقَة» في أي مجال يرى فيه فراغاً قد يتحول إلى مهددٍ أمني وهو الذي يُناط به الحفاظ على أمن البلاد والعباد.. ولقد رأينا صولات الأمن وجولاته في ميدان الإقتصاد والإعلام «والإعتصام»!! وفي ميدان السياسة وفي ميادين القتال.. وفي التخطيط الإستراتيجي والعلاقات الخارجية.. ويُحفظ لمدير الأمن السابق صلاح قوش «مع حفظ الألقاب» مبادراته التي جعلت من جهاز الأمن «صديقاً» مقرَّباً بعدما كان في أذهان الكثيرين «لصيقاً» مرعباً.. وتشكلت الصورة الذهنية عن رجل الأمن في وجهه المتجهم الذي تغطي معظمه نظارة سوداء ويتكلم من «طرف نخرته» ويرمقك بنظرات حقارة ويحسب أنه الأكثر وطنية من الجميع وينفذ قانونه بغلظة بشعة ولا يتورع عن إهدار كرامتك ودوس إنسانيتك وإذلالك وإعتقالك وعدم تقديمك لأية محاكمة عادلة أو غير عادلة. وأجهزة الأمن في جميع دول العالم الثالث ترسَّمت خطى أجهزة الأمن العالمية سيئة السمعة والصيت مثل.. الجستابو.. والأم آى.. والسي آي إيه.. والموساد.. والكي جي بي.. والسافاك.. خطوة خطوة وزادت عليها بشاعة بتبعيتها لأنظمة ديكتاتورية باطشة لا يردعها قانون ولا يوقظها ضمير حتى غدت مضرب المثل.. ودونكم أجهزة الأمن في مصر مبارك.. وسوريا بشار.. وليبيا معمر.. وتونس بن على.. ويمن صالح.. أما بلانا ففي أكثر نظم الحكم ديكتاتورية «مايو نميري» لم تسجل على جهاز الأمن القومي أيَّة مخالفات خطيرة ولم يتمكن أعداء مايو من تقديم أي شواهد أو شهود تدين جهاز الأمن الذي سارع سوار الذهب وتسرَّع في حله.. وسار العملاء الأجانب مع المتظاهرين فرحةً بذلك القرار المعيب والذي دفعت بلادنا ثمناً غالياً جرائه ولاتزال..

* ومن منطلقات عقدية ووطنية تطوّر مفهوم الأمن الوطني عندنا ليقوم بالعمل على إمتلاك الدولة لعناصر الإستراتيجية «الشاملة» لتحقيق وتأمين أمن الإنسان.. والمجتمع.. والبيئة.. والموارد.. وحفظ حقوق الأجيال القادمة.. وحفظ الأمن والسلام الدوليين.. وأصبح جهاز الأمن والمخابرات الوطني مؤسسة قومية عالية التدريب مفتوحة الأبواب والنوافذ وذات علاقات إجتماعية وفنية ورياضية وثقافية وطلَّقت بالثلاثة إسلوب البوليس السياسي.. فأصبح «الأمن يعالج «القانون» والقانون هنا هو نجم كرة القدم السابقة بنادي المريخ كابتن برعي أحمد البشير ولقبه «القانون».. أنا لا أعرف عهداً ذهبياً لكرة القدم في بلادنا حتى أقول إنَّ «القانون» كان من أبطال السودان في العهد الذهبي إذ أننا لم نحرز أية بطولة إقليمية أو عالمية في ذلك العهد الذي كنا فيه ثالث ثلاثة من المؤسسين للإتحاد الإفريقي لكرة القدم وصرنا بعد ذلك «تمومة جرتق» في هذه اللعبة التي أدمنَّا فيها الهزائم المنكرة والمتكررة إلَّا من يتيمة البطولة الإفريقية التي نظَّمناها إبَّان عهد النميري وفزنا بها كتقليد أفريقي يمنح رئاسة الدورة للدولة المضيفة!! مثل رئاسة السودان لإتحاد الإذاعات والتلفزيونات العربية في دورته التي عقدت في السودان.. وخاطب جلستها الإفتتاحية مساعد رئيس الجمهورية وخاطب جلستها الختامية السيد رئيس الجمهورية مع كونها لا تعدو أن تكون إجتماعاً روتينياً لا يرقى لمقام «وزير إعلام» ولا يجد ضيوفه من يستقبلهم في المطار دعك من أن يتكفل بمصاريف الإقامة والإعاشة والترحيل «كل واحد ياكل نارو إلا عندنا» بكرمنا «الحاتمي»!!!

* لا بد من تسجيل صوت شكر لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي يدعم بسخاء مثل هذه الحالة الإنسانية ومثلها كثير.. ولكن أين المؤسسات التي ينضوي تحت لوائها هؤلاء «المعوزين» الذين سكبوا جهدهم وحرقوا زهرة شبابهم وأعطوا وما استبقوا شيئاً؟؟ لماذا لا يتكفل السيد جمال الوالي بعلاج «القانون» الذي أفنى حياته من أجل المريخ «العظيم»؟!!! أين الأقطاب الذين يصرفون أموالهم «سفاهةً» في موسم تنقلات وتَسجيل اللاعبين حتى إذا ما قلَّ عطاؤهم لفظوهم كالنواة وعاملوهم معاملة الفلتر «فلتر السيجارة» الحمراء طبعاً !! ولماذا تطالعنا الصحف وهي تخاطب المسئولين وذوي القلوب الرحيمة والذين لا تظهر رحمتهم إلا للمشاهير من النجوم وقد تكفي فاتورة علاج نجم واحد لإنقاذ مئات المرضى والمتعففين من الذين لا يجدون ما ينفقون ولا يسألون الناس إلحافاً ولا يريقون ماء وجوههم عند أبواب السلاطين؟؟

* إنَّ من المعيب حقاً أن «تضرب» الجهة المسئولة «طناش» ويتولى الأمن القيام بواجباتها بدلاً منها.. يعني الأمن يلحق شنو ويخلي شنو؟ تساءل الأستاذ المرحوم سيد أحمد خليفة في إجتماع بمباني جهاز الأمن برئاسة مديره السابق صلاح قوش.. وكان موضوعه الإعلام.. وقال أبو السيد «وين وزير الإعلام ووزارة الإعلام ؟ ده ما شغلهم؟.. إذا ما قادرين ولَّا ما عايزين أرفدوهم وجيبوا غيرهم يشتغل!!» وكان رد قوش «جهاز الأمن بيسد أي فَرَقَة يرى فيها مهدداً أمنياً» ولم يجد أبو السيد جواباً شافياً.. والآن.. جهاز الأمن ليس مؤسسة خيرية.. ولا هو التأمين الصحي.. ولا ديوان الزكاة.. ولا هو الزعيم.. ولا سيد البلد!!.. أليس من مهام الأمن القومي بمفهومه الشامل تفعيل المؤسسات وسيادة حكم «القانون»؟! مع أطيب التمنيات «للقانون» بعاجل الشفاء.. وأجزل الشكر لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.. ولصحيفة الأهرام اليوم..

* وصحِ النوم يا مؤسسات ويا ذوو القلوب الرحيمة.. ولا ده ما شغلكم؟
وهذا هو المفروض



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:35 PM   رقم المشاركة : [1486]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 بلا كلام فارغ
0 مع المساطيل
0 2010/01/21م
0 2010/01/10م
0 البلابل

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

المعارضة : مذكرة الحركة الاسلامية بداية لـ(الربيع العربي) في السودان
الخرطوم: بكري : أميمة
اعتبر تحالف أحزاب المعارضة المذكرة التي أصدرتها قيادات الحركة الإسلامية التي تنادي بإجراء إصلاحات داخل الحكومة، بأنها مؤشر قوي لوجود أزمة تنظيمية داخل المؤتمر الوطني، ولم يستبعد التحالف حدوث مفاصلة جديدة في صفوف الإسلاميين بالمؤتمر الوطني، وقال إنها بداية للربيع العربي في السودان، وتوقع القيادي بالتحالف الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام في تصريح لـ(آخر لحظة) أمس، حدوث شرخ داخل المؤتمر الوطني إذا لم تتم الاستجابة لمطالب المذكرة، ولم يستبعد عمر أن تتجه المجموعة التي تقف وراء المذكرة لتكوين حزب جديد بعد إعلان توبتهم، وقطع بعدم الاستجابة لمطالب ذات المجموعة، ووصف ما يحدث داخل الوطني بالصراع الجديد الذي تدعمه قيادات مهمشة داخل الحزب الحاكم شعرت بضياع المثال في الحركة الإسلامية، بجانب إحساسهم بالحزن للفشل السياسي في ظل أزمة دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والفساد، وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي يوسف حسين إن المذكرة خطوة لتصحيح أخطاء الشمولية لكنها لم تكن بالطرح الجديد المخاطب لجذور الأزمة، ووصف الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي محمد ضياء الدين المذكرة بأنها أزمة جديدة ضمن جملة من الأزمات، وقال إنها ظهرت بعد أن طفح الكيل والفشل المستمر للحزب الحاكم. وفي السياق استبعد البروفيسور إبراهيم أحمد عمر أمين أمانة الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني أن يؤدي صدور مذكرة الحركة الإسلامية إلى خلافات داخل الحزب، لكنه أكد على ضرورة حلها ومعالجتها إذا كان ما ورد فيها صحيحاً، حتى وإن أدى ذلك إلى خلافات، مبيناً أهمية مناقشة كافة القضايا حتى وإن كانت صغيرة لتفادي استفحالها في المستقبل.ونفى عمر في تصريحات صحفية أمس بالمركز العام للوطني بالخرطوم مناقشة المذكرة داخل أروقة الحزب، لافتاً النظر إلى أن بعض القضايا التي جاءت في المذكرة نوقشت في المؤتمر العام السابق، مطالباً بضرورة مواجهة أي فساد إذا تبين وجوده، وأشار إلى أن الوطني يرحب بأي آراء من أي مجموعة شريطة تقديمها بصورة موضوعية وعبر المؤسسية.


كاشا يشترط إعفاء علي محمود من «المالية» لقبول تكليفه والياً
الخرطوم: يوسف عبدالمنان
تمسكت القيادة السياسية والإدارات الأهلية من ولاية شرق دارفور الجديدة بالوالي المعين د. عبدالحميد موسى كاشا وإبلاغ القيادة العليا للدولة والحزب برفضهم استهداف الوالي من قبل مجموعات مناوئة له من دارفور. وعلمت (آخر لحظة) أن وفد قبيلة الرزيقات الذي يتألف من (40) قيادياً برئاسة الناظر سعيد موسى مادبو، من المفترض أن يكون قد التقى بالسيد رئيس الجمهورية في وقت متأخر من ليلة أمس ببيت الضيافة لإبلاغه بتمسك الرزيقات بابنهم كاشا ووقوفهم معه كوال على الضعين، مطالبين القيادة بالتدخل وحسم تجاوزات وزارة المالية في الدعم والتسيير والكف عن الاستهداف الانتقائي الذي تعرض له كاشا خلال الفترة الماضية.

وقالت مصادر الصحيفة إن قيادات بارزة من قبيلة الرزيقات بولاية الخرطوم من أعضاء المجلس الوطني والوزراء ووزراء الدولة ونافذين في المؤتمر الوطني، قررت الوقوف مع كاشا ودعم موقفه، وكان كاشا قد اشترط لدى لقائه وفد الرزيقات قبول منصب والي شرق دارفور وأداء القسم بصدور قرار بإعفاء وزير المالية على محمود.


حدود السودان الدولية وأثرها على الأمن القومي (2-4)
رأي: الطريفي أحمد كرمنو
تناولنا في المقال الأول أهمية الحدود الدولية بين السودان واثيوبيا للبلدين بالتركيز على السودان ، وانعكاسات أي اضطرابات في اثيوبيا على السودان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وما قد تسببه اثيوبيا للسودان من مشاكل عبر الشريط الحدودي ، وقد ظهر ذلك في دعم اثيوبيا الكبير للحركة الشعبية لتحرير السودان تحت قيادة قرنق في عهد رئيس وزراء اثيوبيا منقستو هايلي ماريام ، والذي يجري الآن في دارفور خير دليل على مايمكن أن تصير إليه الأحوال في الحدود المشتركة بين دولتين ، ولا شك أن حدود السودان مع تشاد تلعب دوراً كبيراً في تأجيج نار الحرب في دارفور ، لأنها حدود تسكنها قبائل مشتركة ، فمن بين الثمانين قبيلة ، وهي عدد قبائل دارفور نجد ثمانية عشر منها مشتركة مع تشاد ، وقد سهلت امكانية الحصول على جوازي سفر «سوداني وتشادي» الحركة في المنطقة ، وقد ألقت الأحداث في دارفور بظلال كثيفة في علاقات البلدين ، فمن حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للأخرى واحترام سيادة كل دولة لسيادة جارتها ، وهذه من مبادئ السياسة الدولية ، ساءت علاقات الجارتين وبادلت كل منهما الأخرى الاتهامات بالتدخل في شئونها ا لداخلية ، ودعم الحركات المناوئة والمسلحة ومنحها الملاذ الآمن ، وأدت الى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما وسحب السفراء واغلاق البعثات الدبلواسية في عاصمة البلدين الخرطوم وانجمينا ، وقامت وساطات من دول الجوار ومنظمة الاتحاد الافريقي لاحتواء الأزمة حتى لاتصل مرحلة الحرب بين البلدين ، وتجر إليها دولاً اخرى ومرتزقة وأصحاب أغراض ، وتحولت قضية دارفور من قضية داخلية سودانية الى مشكلة دولية تدخلت فيها فرنسا ذات ا لمصالح في تشاد ، وهي المستعمرة الفرنسية سابقاً ، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بدواعي حقوق الانسان وحماية الأقليات من هيمنة الكبريات ، فزارت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس دارفور ، وقبلها زارها الجنرال كولن باول وكان كذلك وزيراً للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش ، كما جاء إليها أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي عنان ووزير خارجية بريطانيا ، وعدد كبير من المسؤولين الأوربيين ومجلس الأمن الدولي ، وفي فترة قصيرة لم تزد عن الخمس سنوات صارت قضية دارفور مسألة دولية بينما قضية جنوب السودان والتي استمر ت لأكثر من عشرين عاما لم تحظ بذلك..

صارت دارفور منطقة نزاع للنفوذ الدولي فمن يسيطر على دارفور يمسك بزمام الأمور في غرب افريقيا كلها ، وهذا ما يهدد مصالح فرنسا في الدول الفرانكفونية في تشاد والسنغال وقامبيا وبوركينا فاسو وليبريا ، وهذا ما تريده الولايات المتحدة بعد أن نزعت دول النفوذ البريطاني من بريطانيا في شرق افريقيا ، وشهدت دارفور وجود قوات دولية فيها بقرار من مجلس الأمن مع قوات من دول افريقية للاتحاد الافريقي تحت مسمى «بعثة قوات الأمم المتحدة في دارفور».

لقد وفرت تشاد الملاذ الآمن للحركات المسلحة الدارفورية بحجة أن السودان يدعم المعارضين لنظام الرئيس ادريس دبي وكم من اتفاقات تم التوقيع عليها لتهدئة الأوضاع السياسية والعسكرية بين البلدين ، إلاَّ أنها كانت تصاب بالفشل ، وفي وقت وجيز كما حدث للاتفاق الذي تم التوقيع عليه في الرياض بواسطة من خادم الحرمين الشريفين ، ولم تنجح الزيارات المتبادلة للمسؤولين في البلدين السودان وتشاد من الوصول الى تسوية تقنع كل منهما الآخر باتباع سياسة حسن الجوار إلَّا مؤخرا ، ويبدو أن فرنسا وهي صاحبة النفوذ القوي في تشاد أرادت ذلك فمارست نفوذها على الرئيس ادريس دبي لأن العمليات العسكرية في الحدود المشتركة ليست في صالح البلدين والمنطقة ككل ، وقد تُلقي بظلالها على القارة الافريقية بأسرها ، فكان أن منعت تشاد الراحل د. خليل ابراهيم من ممارسة أي نشاط سياسي وعسكري ضد السودان من أراضيها ، وهي التي سبق لها أن سمحت لقوات الراحل خليل ابراهيم في مايو من العام 2008 بالانطلاق من معابر حدودية مشتركة الى عمق السودان ، حتى وصلت الى مدخل كبري الانقاذ في أم درمان من جهة الفتيحاب ، ووقفت عند مباني مجلس بلدي ام درمان- محلية أم درمان - حالياً ، وبهزيمتها فرَّ الراحل خليل ابراهيم الى تشاد مرة أخرى ، فلولا مساعدات تشاد له لما استطاع الاقدام على تلك المجازفة ، ولا شك ان الكلفة المالية كانت باهظة في شراء العربات ذات الدفع الرباعي وتزويدها بالأسلحة، ودفع الحوافز المغرية للمرتزقة للاقدام على تلك الخطوة الانتحارية وخاصة انهم كانوا من الصبية ..

ونتيجة للعمليات العسكرية الدائرة في دارفور كانت المؤامرة الدولية على سيادة السودان ، باستصدار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أوكامبو طلب ايقاف الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور ، وكذا أوامر للقبض على السيد موسى هلال ومولانا محمد أحمد هرون بذات الدعوى ، بينما غض الطرف على الجرائم الحقيقية التي ترتكبها اسرائيل ضد شعب فلسطين المكافح والمناضل من أجل استرداد حقوقه المغتصبة ، وساعدت امكانات ليبيا المادية التي سخرها الراحل معمر القذافي لحركة العدل والمساواة وقائدها خليل ابراهيم ، الذي لجأ الى طرابلس بعد أن طردته تشاد من أراضيها على استمرار القتال ، حيث كانت تنساب المعينات الحربية لحاملي السلاح عبر حدود ليبيا وتشاد ، والمعروف أن ليبيا اخترقت الحدود السودانية للمرة الأولى في العام 1976 عندما جاء من أسموهم «المرتزقة» الى قلب العاصمة في محاولة لقلب نظام الرئيس الراحل جعفر نميري ، ولكن تم دحرها ولم يكتف الراحل القذافي بذلك بل اخترق الأجواء السودانية عندما قامت طائرة حربية ليبية من طراز انتنوف بمحاولة ضرب الاذاعة السودانية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي ، ولكنها أخطأت الهدف وأفرغت حمولتها على مقربة من مبنى الاذاعة فكانت هذه هي المرة الأولى التي تشكل فيها الأجواء السودانية المفتوحة خطراً على أمن البلاد ، حتى جاءت الحالة الثانية في أغسطس من العام 1998 عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتدمير مصنع الشفاء لصناعة الأدوية في الخرطوم بحري بصواريخ كروز ، والحالتين الثالثة والرابعة قامت بها اسرائيل في أواخر العام الماضي 2011 عندما أغارت طائراتها على قافلة من السيارات شمال مدينة بورتسودان كانت تظن أنها تحمل أسلحة ايرانية مهربة الى حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في غزة ، بينما كانت تحمل القافلة بشراً ، ثم قامت بتدمير عربة جياد سوناتا وقتل من كانوا فيها بعد مغادرتهم مطار بورتسودان في طريقهم الى المدينة ، ومن جهة تشاد فقد قامت طائرات عمودية تابعة لقواتها المسلحة بخرق المجال الجوي السوداني بعمق خمسين كيلومتر تقريبا بدون مبرر.

وتنعكس هذه المساعدات لحملة السلاح في دارفور على البلاد في الزيادة على الصرف على القوات المسلحة وقوات الشرطة وقوات الأمن والمخابرات والدفاع الشعبي والشرطة الشعبية وقوات الاحتياطي المركزي عتاداً وذخيرة ومعينات قتال ، وتأتي بازهاق الأرواح والهجرة نزوحاً ولجوءً ، وتمنع الزراعة ، والتجارة ، والصناعة ، وبناء القدرات والصرف على الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والماء وفتح الطرق وتعبيدها ، اذ توجه معظم الموارد المالية الى العمليات لبسط الأمن وفرض هيبة الدولة وسلطانها وتجدر الاشارة الى أن طول الحدود بين البلدين يبلغ 1280 ألف ومائتين وثمانين كيلو مترا ، ولا شك انها طويلة وفيها تستطيع تشاد زعزعة الأمن والاستقرار ، والذي يجري في دارفور خير دليل ، فبسحب الدعم التشادي ومقتل معمر القذافي انهار ركنان أساسيات لتلك الحركات مما جعلها تغير مسارها وتتجه جنوباً ولكنها ان وجدت الملاذ الآمن في جمهورية جنوب السودان فلن تجد التمويل البذخي كما كان يفعل معمر القذافي ، فانقلب وضعها من قوة الى ضعف.


إعادة بناء ثقافة تحتية للدولة
رأي : أحمد جمال
توشك الصحافة السودانية أن تتداعى إلا من بعض اسهامات قليلة متناثرة متباعدة وعلى استحياء.

وإن عبء المعرفة يفرض عليّ أن أكتب اليوم، منبهاً لهذه الإرهاصات بين الحين والآخر أطالع- دون قصد- بعض الصحف فأجد السواد الأعظم ممن يكتبون مستغرقين في سرد تفاصيل حياتهم اليومية، وبأي حال فإن الكتابة على هذا النحو غير مقبولة، إلا من هامات معينة يرجى الاستفادة من عراكها اليومي، إما لتجربتها العريضة في الحياة، أو لأن حياتها لذاتها تحولت لما يمكن ان نسميه ثقافة.. ومثل هؤلاء يمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة، ولن نخوض في ذلك، وليس هذا بالمشروع الثقافي الفردي أو الخاص.. إنه شأن قومي.

إننا نتطلع الى انجاز عظيم وإن كان بعيد المنال.

منذ زمن وباستحقاق تتربع الكويت وقطر على عرش الثقافة والمعرفة العربية المقروءة، كما في مجلة العربي الكويتية، أو مجلة الدوحة القطرية، وليس ببعيد من ذلك المشاهد المسموعة كما في قناة الجزيرة القطرية، وها هي قطر تتمدد سياسياً وإنسانياً ورياضياً و... إنه توسع فكري شامل رأسياً وأفقياً.

دول دفعت بسخاء، وتحلت بالصبر.. عمل احترافي بإمتياز، فأين نحن من ذلك مطلع ستينيات القرن الماضي، حيث كانت مجلة الخرطوم محاولة- ربما إن قدر لها أن تستمر- تعودنا في السودان على ألاَّ يستمر شيء - لأتت أكلها.

ربما كان لعدم الاستقرار السياسي نصيب في عدم استمرارها- لكن يدحض ذلك أن الكويت في زمن الاجتياح العراقي الغاشم كانت أحرص ما تكون على أن تخرج مجلة العربي في وقتها مهما كلف الأمر، وكأن شيئاً لم يكن على اعتبار أن مجلة العربي أصبحت رمزاً للدولة يجب ألا يغيب، هي باستحقاق سفير الكويت في كل الدول والبيوت - وربما كان الانغلاق وعدم الانقتاح على الآخر سبباً قوياً في عدم استمرار مجلة الخرطوم آنذاك، لأنها ببساطة لم تسعَ لاستقطاب كُتَّاب محترمين من خارج السودان، ولم تستصحب تجربة مجلة العربي الكويتية.

مجلة الخرطوم هي- من دون شك- اسم قومي، لكنه الآن باهت جداً بل مخزٍ - فيما يتعلق بالمضمون «المادة المقروءة» شأن كل المتداول في السودان الآن - نوع الورق جيد، كذلك الطباعة، لكن عدد «كم» الصفحات قليل وأود هنا- بتجرد وقومية- أن اقترح أن تتبنى الدولة أموراً عديدة بشكل احترافي منها:

ü إعادة تأهيل مجلة الخرطوم، على اعتبار أنها تحمل الاسم القومي للدولة، فإما أن تكون، أو تخرج كما ينبغي، أو فلتتوقف «إن كانت ما زالت مستمرة، لا أدري فلأكثر من عشرة أعوام توقفت عن تداول أي مطبوعة سودانية، لأنها ببساطة تمثل غيبوبة فكرية» وفي ذلك إنها إصدارة شهرية، أي لن ترهق الدولة مادياً، يجب بأي حال ألاّ يتجاوز ثمن النسخة من 2 الى 3 جنيهات، أو ما يعادلها في الخارج سعياً للعالمية، كما يجب ألاّ يقل عدد الصفحات عن «100» مائة صفحة مبدئياً، ولا مانع من أن يصحبها ملحق في نحو «25» صفحة مجاني»، وأن يكون العدد كتاباً من «100» الى «150» صفحة «مجاني» من الأدب العربي، قديمه أو حديثه.. وأن تكون منزوعة الدسم، أي لا تتبنى أي توجه ايدلوجي بأن تكون على الحياد «المعرفة من أجل المعرفة» ضمان هذا الحياد يتأتى من أن يكون كل مجلس إدارتها وتحريرها من غير السودانيين - اقترح المدرسة المغاربية «المغرب، الجزائر، تونس،...»، اختيار المدرسة المغاربية سيعطي مذاقاً وبعداً آخر، لأنه سيولد حالة من المنافسة مع المدرسة الكلاسيكية «مصر، لبنان، العربي، الدوحة، الحياة، الشرق الأوسط، نيوزويك العربية،...» - مع الاكتفاء بمستشار سوداني واحد يستأنس برأيه «مع مراعاة ألاّ يكون من الديناصورات».

ومن أراد أن يكتب فيها من السودانيين، فإن أعماله كغيره من الأدباء تعرض على اللجنة المختصة بنشر الأعمال من عدمه «لجنة وليس رئيس تحرير للحد من مركزية السلطة»، مع مراعاة تقليص عدد الكادر البشري للحد من الصرف، على أن تدفع الدولة بسخاء بحسب ما هو متعارف عليه في مجلتي العربي والدوحة، أو حتى قريب من ذلك.وأهم من ذلك أن نتفق كسودانيين على أن هذا عمل قومي، استمراره غير مرتبط بإستمرار نظام سياسي معين، أو حتى زواله.

ü إعادة تأهيل قناة الخرطوم التلفزيونية بنفس الترتيبات وبشكل احترافي ولا نقول كما في الجزيرة القطرية، وإنما قريباً من ذلك.

ü تأسيس فرقة الخرطوم للموسيقى العربية، لتقديم روائع السيدة أم كلثوم مثلاً، أو شيئاً من الموشحات الأندلسية، وانتداب نفر من أبناء الوطن لدراسة الموسيقى العربية في مصر والمغرب والعراق أو الاستعانة بمختصين من هذه الدول، لامداد الفرقة مستقبلاً بكوادر محلية، وهذا بدوره يقود لتأسيس دار الأوبرا السودانية - في موقع مميز - بحيث لا تكون أقل من دار الأوبرا المصرية، وحتى يرى مثل هذا الصرح النور - اعتقد عام يكفي - تتم استضافة هذه الليالي في قاعة الصداقة بأسعار دخول معقولة.. هذه وغيرها من أفكار هي «مشروع إعادة بناء ثقافة تحتية للدولة».


الموت بالتجزئة ..!
مصطفى أبو العزائم
الأنظمة والمؤسسات والتنظيمات والأحزاب والدول تولد، وتموت إن إرتبطت بشخص أو مؤسس فرداً أو جماعة ، وإذا لم يحكمها فكر أو فلسفة تجمع الأغلبية وتخالفها الأقلية ، وحركات التمرد هي مؤسسات أو منظمات خارجة عن مألوف الدولة المتفق عليه ، وهي جماعات ثائرة لن تهدأ ثورتها تلك إلا بالانتصار لفكرها وعقيدتها إن كانت من حملة الأفكار والعقائد والفلسفات ، أوتنتهي بالإندحار إذا مُنيت بالهزائم المتتالية أو أنقطع رأسها المدبر، خاصة إن لم تكن تعبر عن عامة الناس، وتعبر عن فئة قليلة ، قبلية أو جهوية أو أسرية.. وهذا ما حدث لحركة العدل والمساواة بعد وفاة مؤسسها وقائدها الراحل الدكتور خليل إبراهيم.

ولكن بالعودة إلى تاريخ تأسيس ونشأة وتكوين حركة العدل والمساواة ، نجد أنها قد ماتت بالتجزئة على عدة مراحل ، رغم الهجمات الغادرة التي قادتها ضد الآمنين والمواطنين وضد المنشأت العامة ، وهي تحسب ذلك انتصاراً يحسب لها ، وهو في حقيقة الأمر عار يحسب عليها ، لأن ما قامت به من قتل وترويع وتشريد للآمنين ، أدى إلى نزوح المواطنين من قراهم ومناطقهم ، وزرع في نفوسهم الرعب والخوف ، والشك في كل من يزعم أنه يتحدث باسمهم ، وفرَّ البعض إلى دول الجوار ليعرفوا ذُلَّ اللجوء ويتذوقوا طعمه المر لأول مره .

الدعم غير المنقطع من المال والسلاح والمعدات والمعينات أدى إلى أن تقوى شوكة التمرد ، وتحديداً حركة العدل والمساواة ، وأصبح العقيد الليبي المقتول معمر القذافي هو صاحب الأمر والنهي واليد الطولى داخل حركة العدل والمساواة ، وبقية الحركات المتمردة الأخرى ، وظل يستدعي القيادات والعضوية ويؤجج نيران الخلاف بينها ليستثمره لصالح نظامه البغيض ، الذي كان يؤمن بأن يشغل جيرانه بالنيران المشتعلة والخلافات والحروب التي لا تنقطع ولا يهدأ أوارها ، لذلك خطط نظام العقيد الليبي المقبور في زعزعة الأمن إلى أقصى مدى بأن يبعث بكتائب مسلحة ومدعومة بالعتاد والسلاح والمال لغزو أم درمان وإضعاف نظام الحكم في السودان ، وهو يعلم أن ذلك الفعل لن يغير النظام ، لكنه أوحى لجماعة العدل والمساواة بأن ذلك ممكن ، وأراد عن طريق جهاز استخباراته إختبار فاعلية جماعات العدل والمساواة المسلحة في الحروب ، وقدمت أجهزة استخباراته وعلى رأسها صهره عبد الله السنوسي كل ما يمكن لمساعدة الجماعات المسلحة لتبدأ أولى مراحل موت الحركة في مايو من العام 2009م عند محاولتها الاستيلاء على مدينة أم درمان والإذاعة السودانية ، لكن الحركة فقدت الكثير من قياداتها إما بالقتل أو الأسر، ونجا قائدها نفسه من الأسر بأعجوبة.

المرحلة الثانية لموت حركة العدل والمساواة كانت قبل بداية انطلاقة الثورة الليبية بأشهر قليلة عندما قامت الحكومة المصرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بطرد الدكتور خليل من القاهرة ، ورفضت انجمينا استقباله ليلجأ إلى ليبيا التي أنحصر نشاطه داخلها وأصبحت حربه إعلامية أكثر منها عسكرية ، ليفاجأ مثلما فوجئ العقيد معمر القذافي وأركان نظامه المدحور بانطلاقة الثورة الشعبية في ليبيا ، لتبدأ مرحلة الموت الثالثة لحركة العدل والمساواة ومن ثم مرحلة الاحتضار بعد أن انتصر ثوار ليبيا وقضوا على حكم الطاغوت ، وقضوا عليه شخصياً بعد نجاح الثورة بأشهر قليلة.

حكومة جمهورية جنوب السودان لا تتعلم من الدروس، و«جوبا» مازالت تمارس سياسة الضغوط على «الخرطوم»، فجرى التواصل مع قائد العدل والمساواة الراحل ، وقدمت له الدعوة لتكون دولة جنوب السودان هي الأرض البديلة لتحرك العدل والمساواة ، والمنصة التي تنطلق منها عملياتها المسلحة.

و الحركة نفسها كانت تتخبط بعد الضربات الموجعة التي تلقتها ، فاستجابت للدعوة الأخيرة ليلقى قائدها حتفه قريباً من ودبندة ، ويتم إسدال الستار نهائياً على حركة العدل والمساواة التي يمثلها الدكتور خليل إبراهيم الذي لم يقبل - رحمه الله - بمن يخالفونه الرأي ، فحدثت التصفيات لكل معارض خاصة من القيادات القبلية الأخرى ، الأمر الذي أجج نيران الخلاف ، ليخرج الجميع من أبواب الصراع ملتحقين بقطار سلام الدوحة ، بحيث لم تعد العدل والمساواة إلا ذكرى مؤلمة في تاريخ السودان.


«منى» وأخواتها..!!
عبد العظيم صالح
قناعتي التي لا تتزحزح أن الصحفي مكانه الحقيقي و«الطليعي» في محيطه الطبيعي قلمه و«دوايته» و«قرطاسه»!!.. فصاحب القلم هو «السياسي» وهو «النقابي» و«النبض» و«قائد» الرأي المعبر عن «الحقيقة» والناس ولا شيء غير ذلك!!

ومع ذلك فالباب ليس مغلقاً أن يجد الصحفي نفسه مشاركاً في أي نشاط من الأنشطة المفيدة للناس وللمجتمع طالما الهدف واحد والرسالة مشتركة ولا تخرج من إطار النهر «العام» و«الهم العام» الذي يبحث عنه الجميع!!

ويسعد المرء كثيراً عندما يجد زملاء المهنة الصحفيين وهم يرتادون هذه المجالات أو تلك بغرض الاستفادة منهم ومن طاقاتهم وخبراتهم التي اكتسبوها في «سوح» العمل الصحفي الذي يتيح قدراً كبيراً وكافياً من الإلمام بكثير من المعلومات والآراء وقضايا الحياة المعاصرة.

أمس أدت زميلتنا وأختنا الكبيرة الأستاذة الصحفية منى أبو العزائم القسم كواحدة من أعضاء مفوضية حقوق الإنسان الجديدة والوليدة والمهمة في هذا الوقت بالتحديد!!

و«منى» مؤهلة وقادرة على هذه المهمة بفكرها وقلمها وعلمها وإنسانيتها و«عزائميتها» المفهومة والمعروفة!!

ومع ذلك فالمهمة ليست سهلة.. فوجود المفوضية في حد ذاتها يعني اعترافاً من الدولة بوجود «خلل» ما وحاجة ملحة وعاجلة لهذا الملف الذي لا يمكن تجاهله والتقليل من شأنه!!

ومسألة حقوق الإنسان في السودان تذكرني بالنكتة التي تقول «إن شرطياً أوقف رجلاً في الشارع وطلب منه إبراز بطاقته الشخصية.. فأجابه الرجل أين هي الشخصية في الأول؟!».. ولا نقول هنا أين هو الإنسان في السودان!!.. ولكننا نقول باطمئنان إن حقوق الإنسان في السودان ضائعة ومنتهكة وفي حاجة لإصلاح ولمعالجة ولتغيير.. والاعتراف في المقام الأول بوجود مشكلة حقيقية في هذا الجانب!!

حقوق الإنسان ملف كبير وشائك والإنسان في السودان «مسكين» وحقوقه ضائعة ومهدرة.. فأين حقه في الحياة الكريمة من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وصحة وخدمات اجتماعية؟!.. وأين حقه الطبيعي في ممارسة حقوقه وحرياته.. وأين.. وأين؟..

ومع ذلك نقول لـ«منى» وأخوانها وأخواتها مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.


تصدعات كبيرة!!
يوسف عبد المنان

الخطوة التي أقبل عليها عدد من قيادات حركة العدل والمساواة بالخروج من عباءة القيادة العسكرية السابقة والحالية والاستقلال تحت عنوان حركة العدل والمساواة التصحيحية، حدث كبير جداً في مرحلة مفصلية تعيشها الحركة برحيل رئيسها والانتقال من رمال دارفور إلى (طين) الجنوب.. والقيادات التي أعلنت انشقاقها تمثل في غالبها (أثنية) القبائل العربية من الرزيقات والهبانية والمسيرية.. وعلى قيادة المجموعة شخصيات بارزة مثل الأمير محمود ماهل أمير قبيلة الرزيقات السابق بولاية الخرطوم ووكيل الناظر سعيد موسى مادبو الذي اشتهر بخلافاته مع وزير الإعلام عبدالله علي مسار، واختار في الانتخابات الأخيرة الوقوف مع المرشح المستقل الهندي عزالدين في مواجهة مسار والمؤتمر الوطني، ثم اتجه بعد الانتخابات لحركة العدل والمساواة وأسس مع آخرين وجوداً للرزيقات في الحركة التي كانت تبحث عن قيادات من القبائل العربية الدارفورية تغطي بها الوجه القبلي الذي اتصفت به مظهراً وتبنته سلوكاً..

وخروج القيادات التي أعلنت عن ميلاد حركتها التصحيحية الأسبوع الماضي بعد مفاوضات واتصالات قادتها الدولة ممثلة في اللواء دخري الزمان وقيادات سياسية وأمنية أخرى، قد أثمرت عن توجيه ضربة موجعة لحركة العدل قبل أن تفيق من صدمة رحيل رئيسها ومؤسسها د. خليل إبراهيم.. وكل المؤشرات وقراءات ما بعد رحيل خليل كانت تنبني على تصدعات وشبكة ستطال جدار الحركة وبنيتها العسكرية والسياسية ووحدتها التنظيمية، فالرهانات الخاسرة على النظام الليبي (الميت) والرفض غير المبرر لمبادرات السلام التي طرحت في الساحة الدارفورية وعدم مبالاة الحركة بالمحكوم عليهم في قضية غزو أم درمان جعل الأرض تتحرك تحت أقدام الحركة التي فقدت سند الزغاوة بعد نجاح المؤتمر الوطني في مضاعفة مشاركة الزغاوة في الحكومة المركزية، وفقدت تعاطف أهل دارفور باتفاق الدوحة ولجأت الحركة للتجنيد الإجباري وتصيد العاملين في حقول التنقيب عن الذهب واستفزاز الأهالي في كردفان وخطف الفتيات، الشيء الذي شوه صورة الحركة وانتقص منها وأفقدها التعاطف، وفي هذا المناخ خرج من عباءة الحركة ضباط وجنود قاتلوا في صفها وأعلنوا عن تأسيس حركة جديدة تسعى للانضمام لوثيقة الدوحة.. ولكن هناك في صف الحركة من هو في غياهب السجون ومعتقلات حكومة الجنوب مثل القائد محمد بحر حمدين، ينتظرون الخروج من عباءة ضاقت بأهلها وما عادت البندقية خياراً لأهل دارفور.

شكراً لشباب قيادات حركة العدل والمساواة التي اختارت السلام والتفاوض طريقاً لحل ما استعصى من الأزمات، وما ضاقت بلادنا بأبنائها إذا كان الحوار طريقنا والسلام منهجنا في إدارة شأن بلادنا.


ونسة مع.. دكتور مندور المهدي (2-2)
مؤمن الغالى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الدكتور مندور المهدي.. لك السلام والتحايا

وما زلنا.. نتجاذب معك أطراف الحديث.. وندخل مباشرة في «الغريق» أو نلامس مباشرة اللحم الحي.. بل قد نصل إلى العصب الحي.. أدهشنا حد العجب.. سرعة نفي المذكرة التصحيحية أصلاً.. ونسألك في هدوء.. لماذا هذا الفزع.. وكأنكم تحسبون أي صيحة عليكم.. ونواصل الأسئلة الساخنة ونقول.. وماذا لو إنتقد أداء حكومتكم أو حزبكم أو حتى اخوتكم أو أية جهة أوتنظيم أو حتى مواطن.. وهل انتم معصومون من تنكب الطريق.. أو اقتراف الأخطاء.. ونسأل في جرأة.. هل انتم ملائكة هبطوا من السماء.. أو رسل معصومون من الخطأ.. أم أنتم بشر مثلنا.. تصيبون وتخطئون.. وإن بدت لكم أن كلماتي هذه جرأة.. أو حتى تهور.. أو تخطياً للحدود.. ترقى إلى حواف الوقاحة نحيلك مباشرة إلى كتاب «حياة الصحابة».. وبين دفتيه تجد قصصاً تفيض بهاء وتتدثر فضائل.. وتبهر دروساً.. وصحابة بل خلفاء أجلاء.. حكموا بشرع الإسلام المطهر.. تجدهم كانوا يلتسمون النصيحة المخلصة من أفراد رعيتهم.. كانوا يستمعون في إنصات للنصائح مهما كانت مبحرة في الغلظة والقسوة والتخويف.. كانوا يجيبون ويستمعون إلى ناصحهم بالدموع خوفاً وخشية من غضب الله في ذاك اليوم الرهيب.. الذي يذهب إليه هؤلاء الأئمة والحكام بلا حرس ولا سياف.. ولا عسس ولا حاشية ولا سلطان ولا صولجان.. واعلم يا دكتور.. أنكم أيضاً ستذهبون إلى ذاك اليوم.. أفراداً مثلكم مثل أي فقير ومسكين.. لن تفيدكم عضوية المؤتمر الوطني.. تلك الحاشدة هنا في الطرقات والساحات.. لن تحميكم أبداً القوة مهما تعاظمت.. ستذهبون بأعمالكم فقط هي الساتر لكم.. أو الضعيفة البائسة المهترئة وهي لن تغنيكم شيئاً.

ونعود إلى المذكرة.. ولو كنت مكانكم.. لاحتفلت واحتفيت بها أيما احتفاء.. وبالله عليكم.. راجعوا صدر المذكرة تلك المنشورة على صفحات الانتباهة حرفاً حرفاً.. تجدون ما يسركم.. والذي يسركم لا يخرج إلا من أخوة لكم.. فأي حزب أو جهة أو جماعة.. تقول في صدر المذكرة.. إن استيلاء الإسلاميين للحكم عشية الانقلاب الإنقاذي إنه اجتهاد مبروك.. وأنه حقق خيراً كثيراً.. وأن أبواب التضحية قد أشرعت أبوابها.. وتدفق من خلالها خلق كثير.. وأن البلاد تجتاحها نهضة اقتصادية هائلة، ومشروعات غير مسبوقة. وتواصل المذكرة إضاءة فضائل وجمائل.. وهبات وعطايا.. وإعجاز وإنجاز الإنقاذ للوطن، حتى تصل إلى «دغمسة» فصل الجنوب، وكيف أن الهوية الشمالية كادت تطمس.. وهو في نظر ورأي المذكرة.. أنه انجاز وعمل صالح قامت به الإنقاذ.. وبالله عليكم يا دكتور التفت حولك.. فقط حولك.. واسأل نفسك أولاً.. هل يمكن أن تكون الانجازات المنسوبة إلى الإنقاذ هي كذلك في عرف ورأي حزب الأمة أو الاتحادي.. أوالشيوعي.. أو البعثي.. دعك من هؤلاء أسأل حتى الذين معكم في المركب من الأحزاب التي تحالفت معكم في الحكومة العريضة.. اسألهم.. هل تعتبرون وتوافقون على كل ما ورد عاليه تفخيماً وتمجيداً للإنقاذ؟

سيدي الدكتور.. نحن قرأنا المذكرة كاملة.. أدهشنا شقها الأول.. المتعلق بتلك الانجازات التي لا نرى إلا أن المذكرة تتحدث عن بلد آخر وليس السودان بأي حال من الأحوال.. قد يكون الحدث عن «أمارة موناكو» أو «بافاريا» في دولة المانيا الاتحادية.. أو مقاطعة «ويلز» أما عن السودان.. فلا.. نعم بالمذكرة.. جرأة ورشد ورشاد في مطالبها.. في توصيفها للحال.. في طلبها للتصحيح.. ونصيحة لوجه الله لا نريد فيها جزاء ولا شكوراً نقول.. إن هذه المذكرة واضائتها لكل تلك السلسلة من الأخطاء.. يعرفها الشعب فرداً فرداً.. وعليه أن هذه المذكرة هي طوق النجاة.. نجاة الوطن من أي طوفان أو انفلات.. وتالله لو كنت مكانكم.. لنفذت تلك المطالب بنداً.. بنداً.. بل حرفاً.. حرفاً.. والشعب السوداني.. شعب سمح ومتسامح.. يغفر ويعفو.. فقط اكنسوا في جدية الفساد.. ثم ابتروا كل من تبوأ منصباً لا يستحقه أثناء عاصفة التمكين.. اشيعوا العدالة بين الناس.. أحكموا بشرع الله المطهر.. ونحن نعرفه حرفاً.. حرفاً أو أعلنوا صراحة.. أنكم دولة مدنية مثلها مثل الدول التي لا تدعي أنها إنما تحكم باسم الإسلام.. فالإسلام الذي نعرفه لا يقر هكذا سيلاً من التجاوزات.. ولكن سؤالاً.. لا أعرف له إجابة.. هل هناك كيان تحت مسمى الحركة الإسلامية تلك التي وأدها شيخكم.. لك ودي.


باي الزول الوسيم
عبد العال السيد
آخر المعلومات تؤكد ان المرأة بسلامتها لا تنظر إلى الرجل الوسيم ، ياآآآآآآآآآه يا بخت اللي زينا باضت لنا في قفص لكن المهم والشيء الطريف ، أن الذكور في جميع الأحياء الفطرية يمتازون بالجمال والجاذبية ، هذه لحكمة يعلمها الخالق سبحانه وتعالي ، ربما تكون جماليات الذكر لجذب الانثى للتزاوج واستمرارية النوع ، في البشر يقولون شاب وسيم وإمرأة حلوة وصاروخ ، وتتعدد مسميات الحلوة الى لهطة القشطة واللبنانيون يقولون جمالها يعقد ، وبعض العرب يقولون جمالها يوقف الحركة ويفكفك صواميل القلب ،لكن السؤال هل الجمال أو الوسامة تفتح الابواب امام الانسان ، اقول بالفم المليان نعم ثم نعم ، قبل فترة شاهدت فيلما وثائقيا في محطة E في نسختها المعربة ضمن شبكة عربية مشفرة بعنوان هليتون سيستر،وهو يوثق لحياة باريس هليتون وشقيقتها ، وكيف ان جمال وريثتي امبراطورية هيلتون الفندقية ، ادخلهما الى عالم هوليود ، رغم أن الشقراء باريس هليتون لا تعرف كوعها من بوعها في التمثيل ،وخلال الفيلم المتسم بالشفافية والذي استمر اكثر من ساعتين سردت باريس وشقيقتها حكايتهما مع الجمال ومليارات والدهما وكيف أن جمالهما كان محطة الانطلاق الى احتلال العناوين في الصحافة الصفراء بمختلف انحاء العالم ، ودخول باريس وشقيقتها الى دنيا عروض الازياء وبلاتوهات هوليود ، بعد هذه المداخلة لدى سؤال عبيط هل الجمال نعمة ام نقمة لصاحبة ؟ في معظم الاحوال الجمال نعمة لصاحبه فهو يفتح أمامه أبواب الشهرة وربما تصبح المرأة الجميلة أو الفتى الوسيم نجوماً لا يشق لهما غبار ، النماذج على ذلك كثيرة.

خذوا مثلا الممثل التركي أو مهند في النسخة المعربة ، هذا المهند كان مجرد عارض ازياء مسمسم في باريس ولم يكن يعرف عن التمثيل سوى اسمه فقط ، وبين ليلة وضحاها اصبح هذا المهند فتى احلام التركيات والناطقات باللغة التركية في دول البلقان وامتد الهوس به الى العالم العربي ، واصبحت النساء مجنونات بهذا الرجل الخرع ، وحكايات النسوان العربيات من الازرق الازرق مع الفتي الوسيم مهند كثير ، وآخرها ان عروسا من البحرين خيرت عريسها بين أن يبدل خلقته ليكون نسخة طبق الاصل من المدعو مهند أو أنها لن ترتبط به ، يخيبك يا بعيدة ، هي حصلت للدرجة دي ، عموما أبشر الرجال الدميمين زي حالاتي ، أن الزوج الشين يجعل الحياة الزوجية أكثر استقرار ، هذه المعلومة ليست من عندياتي وليست حقدا على الوسيمين ، المهم ان صحيفة الحياة العلمية في أمريكا كشفت أن المرأة حينما تريد الإرتباط بحق وحقيق عليها أن تبحث عن رجل أقل منها جاذبية ، وجاء في الدراسة أن الرجل الوسيم غالبا ما يكون زير نساء ، يلعب بالبيضة والحجر وضارب الدنيا صرمة بالنسبة لاسرته ، الجمال زي ده أصلو ما منظور .


لا تفاؤل مع باقان
عابد سيد أحمد
يبدو ان الامور فى جنوب السودان ما يزال باقان اموم هو الامر الناهي فيها وان حكومة الجنوب قد فشلت فى ان تقلص من نفوذه برغم انه السبب الاساسي فى تدهور العلاقات بين الخرطوم وجوبا وانه السبب فى عدم تقدم حلول القضايا العالقة بين البلدين فى اعقاب انفصال الجنوب ...... وبالتالي لا يبشر هذا النفوذ بالقطع بتحسن العلاقات بين البلدين برغم حاجة جوبا لمساندة الخرطوم لها للانطلاق وبرغم حاجة الدولتين للتكامل الاقتصادي وغيره إلا ان نفوذ باقان الذي جعله عقب الانفصال ينهي اول اجتماع حول القضايا العالقة دون ان يتقدم الحوار للنفاذ للحلول بنية مبيتة على ألا يمضي الحوار للامام ومن يومها ظل الحوار مغلقاً ومعلقاً بسبب قرارات باقان التى من بينها ألا يتقدم الحوار والان وبذات النفوذ تستانف المباحثات يوم الاثنين المقبل فى اديس ابابا بين الخرطوم وجوبا حول القضايا العالقة وباقان اموم ياتي بنفوذه رئيساً لوفد الحركة الشيء الذي جعل بروفيسور ابراهيم غندور الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطنى يبدئ عدم تفاؤله بتوصل الطرفين الى اتفاق،،، ومن المؤكد ان الحركة التى لم تدرك ان باقان وحكومة الخرطوم لا يلتقيان للطريقة التى يتبعها باقان فى الحوار والاخري التى ينهي بها المباحثات والمحققة لاغراضه بان لا تصل لشيء تبعث فعلاً الشعور الذي تملك غندور وتملكنا بان الحركة الشعبية اذا لم تبعد باقان عن رئاسة وفدها لن تكون جادة فى الوصول الي اتفاق وستستمر القضايا العالقة فى تعليقها خاصة وان باقان معروف بتهوره فهو عندما كان وزيراً اول فى الحكومة ايام الشراكة كان يخرج من مجلس الوزراء ليهاجم حكومته وعندما كان فى الحكومة كان يخرج ليتظاهر مع المعارضة ضد الحكومة وعندما كان رئيسه فى الحركة الشعبية يقول قولاً ياتي هو بما يخالفه وكانت المفاوضات كلما تقدمت حول شيء ارجعها باقان الى مربع اول حتى لا تنطلق وهكذا حال تجارب باقان معنا ليس فيها ما يبعث على التفاؤل.

معارضة ابوعيسي
يبدو ضعف المعارضة يزداد من زعامتها فالاستاذ فاروق ابو عيسي رئيس الهيئة العامة لقوي الاجماع الوطنى بحسب تسميتهم دليل على ان المعارضة قد هرمت ولن تفيد الذين يأملون فيها شيئاً فالاستاذ فاروق لم يعد يناسب هذا الزمان فى فكره وقدرته على الحركة والتاثير كما ان الظروف والمعطيات الحالية فى الساحة كلها ضد ابوعيسي ومن معه ولا تؤكد ان الملعب مهيأ للتغيير الذي يريدون خاصة وان الحكومة بجانب انجازاتها الخدميه والتنموية الكثيرة قد كسبت الى جانبها الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل واكثر من 10 احزاب اخري كلها تشكل تحالفاً فاعلاً وقوياً يصعب من مهمة ابو عيسي الذي ظل يقاوم النظام منذ ان كانت له القدرة على الحركة حتى شاب وضعفت قدرته،،، ولهذا اقول ان على ابو عيسي ان يدرك ان الزمان قد تغير وانه لن يفيد مثلما لا يستطيع تجمعه ان يفعل شيئاً وقد ادرك هذا الامام الصادق المهدي وهو يقول امس اننا يجب ألا نفكر فى فى اسقاط النظام بل نفكر فى طرق اخري ولا اعتقد ان هناك طريقاً انسب اخي الامام من طريق مولانا الميرغني.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:36 PM   رقم المشاركة : [1487]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

مذكرة الإسلاميين ..أربعة احتمالات!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بالقطع، ليس من الشجاعة أن تقوم مجموعة محددة بصياغة مذكرة تصحيحية، مستعينة بخطاب يمجد الجهاد ويعظم التضحية، وتلقي هذه المذكرة على الطاولة ثم تذهب لتختفي في الظلام!

اختفاء معدي المذكرة في الظلام لا يخرج من أربعة احتمالات:
الاحتمال الأول: أصحاب المذكرة راغبون في التغيير والإصلاح، ولكنهم غير مستعدين لدفع فواتير مواقفهم؛ فهم ألقوا المذكرة على الطاولة في انتظار ما ينتج من ردود أفعال، فإذا كانت (إيجابية) خرجوا إلى الأضواء وعلى وجوههم ابتسامات الانتصار، وإذا سار الأمر على عكس ذلك خرجوا من الموقف عبر البوابات الخلفية وعلى وجوههم تعابير الحياد!

الاحتمال الثاني: معدو المذكرة ليس لهم ثقة في أسمائهم، بمعنى أن القناعة التي تحركهم هي أن ظهور الأسماء سيضعف من قيمة المذكرة ويقلل من أثرها الإعلامي. باعتبار أن الأسماء من ذوات الوزن الخفيف، فأرادوا تقوية وقع المذكرة، فاستعانوا بالغموض الإيحائي، الغموض الذي يفتح نافذة واسعة أمام خيال التوقعات والتخمينات.

الاحتمال الثالث: وهو احتمال أنبوب الاختبار، وجود مجموعة أو أفراد في مواقع رفيعة أوحوا بالأفكار لمجموعة من الشباب أو رجال الصف الثالث، ثم جلسوا في انتظار النتائج؛ لتحديد خيارات الخطوة القادمة!
الاحتمال الرابع: يقوم على نظرية إشعال أول الخيط، المذكرة التصحيحية أو الإصلاحية هي بمثابة إبداء نوايا وإبراز رغبات تنتظر آخر ما، يستطيع تحويل النوايا لأفعال.

ربما ذلك هو المراد، أن يتصاعد الجدل داخل أروقة الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني لينتج الفعل، موضع الرغبات.

اطلعت على نص المذكرة بالزميلة (الانتباهة). الأفكار جيدة تخاطب أزمات راهنة، الصياغة بسيطة ذات نزوع وعظي. بعض ما جاء فيها ورد من قبل في عدد من المساهمات المنطوقة أو المكتوبة، لا أرغب في الإشارة للأسماء.

ما يضعف من أثر المذكرة، بالإضافة لأنها مجهولة النسب، هو تنازعها بين الاحتفاء بالإنقاذ في نسختها الجهادية الأولى والتبشير بقادم جديد على النقيض، يتيح فضاءً واسعا للآخر المختلف والمعارض.
عبارة واحدة أحدثت تشويشا على موقف المذكرة من الديمقراطية والحريات، عندما اعتبرت انتقال الإنقاذ من الشمولية للتعددية بمثابة تناقض في المنهج.

نعم، الإسلاميون مولعون بالعمل الباطني؛ ففي 1998 أثناء الحديث عن التوالي والتعددية، كنا في الصحف نتلقى بيانات صحفية تصدر من تنظيم سري غامض داخل الحركة الإسلامية أطلق عليه اسم (حتم) حركة تصحيح المسار. قبل سنتين كتب الصديق/ بكري المدني حلقات بالزميلة "الحرة" عن ذلك التنظيم، ولكنه وقف في منتصف الطريق ولم يكمل بقية القصة، كان بكري هو حلقة الوصل بين التنظيم والصحف.

تصريح البروفسير إبراهيم أحمد عمر بأن محتوى المذكرة سيخضع للمناقشة داخل مؤسسات التنظيم، وحديث دكتور قطبي المهدي عن أنه سيوقع عليها إذا مررت عليه، ربما كان ذلك محاولة احتواء لآثارها الإعلامية، وقد تكون رسالة تطمين لمن هم وراء الستار ليخرجوا للجمهور على طريقة (عليك الأمان)!


موت فطيس سااااي!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كثيراً ما كنت أحتار في الصراع المستمر إلى ما لا نهاية داخل أروقة وزارة الصحة "امبراطورية صراع مصالح القوى الظلامية".

وكثيرا ما كنت أتوقف في كيفية الحلول التي تتبع لحل الأزمات داخل الوزارة، وهي لا تخرج من دائرة (شالو فلان، وجابو بدلو علان)، ابتداءً من الوزير والوكيل إلى الخفير، وإذا كان هذا الـ"علان" الجابوهو يتبع المنهج العلمي الصحيح ويخاف الله في مصالح البلاد والعباد، فالويل ثم الويل له "لانو حيشوف عروض ومقصات لمن يآمن"، ضرب تحت الحزام وفوق الحزام، القيل والقال، وجماعة ناس(زيد) وجماعة ناس (عبيد)، ويواجه بحرب ضروس ومعاكسات ومضايقات، حتى ييأس من الإصلاح، ويكوس في المخارجة يا بـ(الإقالة أو الاستقالة)، والنتيجة واحدة "تردي وإهمال وكلفتة وعدم مبالاة" ظاهرة للعيان في جميع المستشفيات الحكومية.

عندما وصلتنا أخبار حادثة نقص الأوكسجين بمستشفى الخرطوم بحري، التي أدت إلى وفاة 3 مرضى، ووقعت تحت أيدينا الوثائق التي تكشف التردي الإداري المريع الذي وصلته المستشفى، حقيقة شعرت بالغثيان، فلقد أصبحت النفوس والأرواح لا قيمة لها، وتذكرت المقولة الشعبية "مات فطيس سااااي" – أي دون أي قيمة -. ووزارة الصحة "اتحادية أو ولائية" قاعدة تتفرج.

تشير المعلومات إلى القصور الإداري الواضح في منهج مدير المستشفى العام د. أحمد يعقوب محمد علي، على سبيل المثال لا الحصر استقالة د. محمد رياس مدير طبي أول الطوارئ والإصابات في ابريل 2011م نتيجة لعدم تمكنه من أداء مهامه للعقبات والتجاوزات في نظام العمل التي يرى أن د. أحمد يعقوب يقف وراءها، وخرقه لوائح التدريب، بإعطاء فرصة الدراسات العليا لمن لا يستحقها - حسب رياس-، وشكاوى ضد المدير العام من البعض لا علاقة لها بإطار العمل الإداري بالمستشفى.

بتاريخ 25/12/2011 رفع مساعد المدير العام للطوارئ والإصابات المستقيل د. محمد عثمان دقنو والأستاذة رانيا عطا المنان مشرف قسم المعمل بخطاب للمدير العام يقولان فيه: حول طلبية المعمل من المستهلكات الطبية، وحسب العقد المبرم مع شركة الخوارزمي نرجو صرف الفاتورة المرفقة لشهر ديسمبر، انظروا ماذا قال السيد المدير العام: الأخ م. المدير العام للطوارئ، تعلم أنه لا توجد أموال الآن، من أين لي بالدفع؟

هذا هو رد المدير العام (دون زيادة أو نقصان)، طيب إذا كنت لا تعلم من أين تدفع؟ فمن الذي يعلم؟ ولماذا تجلس على كرسي الإدارة وأنت لا تستطيع تصريف أعباء المعمل؟ وما هو مصير أرواح الناس الغلابة؟ ولماذا يدك مغلولة إلى صدرك تجاه مستشفى الطوائ والإصابات؟ ومن المسؤول عن نقصان الأوكسجين، الذي تسبب في وفاة المرضى؟ وما هو تقرير اللجنة التي شكلت بأمر المدير العام؟ ولماذا وقعت بإمضاء مساعد المدير العام د. حيدر؟

أما وزارة الصحة – "ولائية كانت أو اتحادية" عشان ما أي واحدة ترمي اللوم على التانية- هنالك أسئلة مشروعة تحتاج إلى إجابة: لماذا لم تتخذ إجراءات تجاه الشكاوى التي وصلت إليكم تجاه المدير العام، ولو من باب استقصاء الحقائق؟ وما هي حقيقة 185 مليونا، أرجعت من مستشفى بحري إلى وزارة المالية؟ وإذا كان هذا الأمر صحيحاً؛ فلماذا أعيدت الأموال إلى الوزارة في ظل حوجة المستشفى الماسة لها؟ وماذا قال تقرير المراجع العام حول أداء المستشفى؟

في اعتقادي أن الوزارة "نايمة نوم"، فهي مشغولة بصراعات المصالح، ومراكز القوى، والتكتلات واللوبي. أما محمد أحمد المسكين، فلا ضير أن يموت "خنقا أو فطسا" طالما أنو الأمور ماشة، وما في زول جايب خبر! فكم من مواطن غلبان مات جراء الإهمال، ولم يكتشف أمره، ولم يعلم أهله بالإهمال الذي تعرض له، أمثال أهالي القتلى الثلاثة!

المشكلة أكبر من إقالة هذا أو ذاك، المشكلة تكمن في المنهج المعوج الذي تدار به وزارة الصحة.
لك الله يا بلدي.


لمحاصرة العنف والنزاعات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*لا ندري ما الغريب في أمر المذكرة التي نشرتها (الانتباهة) ولماذا حاول بعض قادة حزب المؤتمر الوطني نفي وجودها لمجرد أنهم لم يطلعوا عليها؟ وما هو المزعج في أمر المذكرات التي تطالب بالإصلاح وإصحاح المسار.

*نقول هذا ونحن نعتبر أنفسنا من دعاة الإصلاح وإصحاح المسار ليس فقط داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم وإنما في الساحة السياسية كلها لإحداث التحول السياسي الديمقراطي بصورة سلمية لمحاصرة المهددات الأمنية المحيطة بالبلاد ـ بل وهذا هو الأهم ـ لاستكمال السلام في دارفور وتحقيقه في جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي، والوصول إلى اتفاق سياسي قومي يعالج كل المشاكل القائمة سياسياً بدلاً من تركها تتصاعد قبلياًَ وجهوياً كما هو حادث الآن.

*لا يهمنا الاتهامات التي طالتنا منذ أن بدأنا نكتب في سنوات الإنقاذ الأولى من أننا بذلك نساعد في إطالة عمر النظام السياسي القائم، وقد عادت هذه النبرة توجه لنا من جديد في ظل التراجع الملحوظ في عملية الانفتاح السياسي التي تنامت بعد إنجاز إتفاقية السلام 2005م

*لذلك فإن دعوتنا للإصلاح السياسي والتحول السلمي الديمقراطي ترتبط ارتباطا وثيقا بتعزيز الحريات وعدم التراجع عن أجواء الانفراج السياسي ومواصلة الحوار حتى مع حملة السلاح الذين يراهنون على الحل عبر فوهة البندقية لانها فشلت من قبل ولا داعي لاستنزاف طاقات البلاد في هذه الظروف الاقتصادية الأصعب في نزاعات ليس فيها كاسب مطلق أو خاسر مطلق، فقط هناك خسائر مستمرة يتحملها الوطن والمواطنون.
*لذلك فإننا ندعم ونشجع الحراك السياسي خاصة وسط الشباب الذين هم المستقبل ووسط منظمات المجتمع بما فيها المؤسسات الصحفية الذراع الفكري والإعلامي لكل المجتمع، ونرى ضرورة حماية الحريات العامة وحرية الصحافة بصفة خاصة من كل أشكال الكبت لتهيئة الأجواء الصحية للحوار والحراك السياسي والتحول الديمقراطي.

*نقول هذا ونحن نرى الأشجار التي تغطي العنف تتحرك أمام ناظرينا ولا نملك إلا النصيحة لكل الأطراف المعنية بمستقبل الوطن والمواطنين لكي يعطوا للسلام فرصة، ولن يتم ذلك عبر تضييق الحريات والاعتقالات السياسية وإنما بمزيد من الانفراج السياسي والسعي الجاد من أجل تحقيق الاتفاق السياسي القومي حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والمطلبية والعدلية، إضافة لذلك إعادة مد الجسور مع جارتنا الجديدة التي كانت جزءا من جسم السودان.


رنين مغنطيسي أم موجات سياسية؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المجلس القومي للأدوية والسموم هو( السلطة القومية المختصة بوضع المواصفات والضوابط والشروط الخاصة بعمليات الاستيراد والتصنيع والرقابة والتخزين والتسعير والترحيل واستعمال الادوية ومستحضرات التجميل وكل المستلزمات الطبية والمستحضرات الصيدلانية حسب المواصفات المعتمدة) انتهى هذا النص جاء في قانون الادوية والسموم لعام 2009 والذي اجازه المجلس الوطني في 12 مايو 2009 ووقع عليه رئيس الجمهورية موافقا في 31 مايو 2009 وبهذا يصبح هذا المجلس هو الجهة الرسمية الوحيدة المخول لها الافساح لدخول الادوية والمستحضرات والمستلزمات والادوات الطبية في السودان . لحدي هنا كويسين .

طيب.. هذا المجلس اصدر قرارا بوقف استيراد الاجهزة الطبية المستعملة هذا يعني بالدارجي الفسيح أن اي جهاز طبي يدخل السودان يجب أن يكون جديدا ..كرت ..من الورقة ..براد نيو.

قامت ثلاثة مستشفيات خاصة باستيراد اجهزة طبية مستعملة تحديدا اجهزة رنين مغنطيسي فلم يسمح لها بالدخول على حسب قرار المجلس القومي للادوية والسموم ولكنهم دفعوا بأن اجهزتهم جديدة، مشيرين الى مظهرها فالواضح انها كانت (مجمرة ومتمرة للتصدير) فكان لا يمكن التأكد من جدتها أو عدمها الا باستعمالها وبالفعل ركبت الاجهزة فتأكد انها مستعملة وبالتالي انطبق عليها القانون وامر اصحابها بالكف عن تشغيلها.

احد هؤلاء الثلاثة رفض ايقاف التشغيل فطلب منه المجلس أن يكف عن هذا ولكنه تمادى في رفضه ليس هذا فحسب بل لجأ للنائب العام فقرر ديوان النائب العام تكوين لجنة من المجلس الطبي ومن المجلس القومي للادوية والسموم وجهات اخرى ذات صلة ولكن ممثل المجلس القومي للادوية والسموم رفض الدخول في اللجنة فأصدرت اللجنة قرارا بالسماح لتلك الجهة العلاجية الخاصة بالاستمرار في استخدام الجهاز بحجة انه بحالة جيدة والبلاد في حاجة له متجاوزة بذلك قرار المجلس المختص فدفع هذا المجلس بعدم شرعية قرار لجنة النائب العام وما زال الجهاز يعمل ويدر على صاحبه دخلا ومازال المجلس القومي رافضا و(السنين تمر).

هنا تثور كثير من الاسئلة التي يطلب من ديوان النائب العام الاجابة عليها ما فائدة الجهات الرسمية المكونة بموجب الدستور والتي يصيغ قوانينها النائب العام وله فيها مستشار قانوني مقيم اذا كان بالامكان تجاوز قرارتها من ذات النائب العام؟ ثم نسأل ماهي الجهة الفنية المناط بها استخدام الادوية والمستحضرات والمعدات الطبية في السودان؟ هل هي النائب العام ام وزارة الصحة التي يمثلها في هذه الحالة المجلس المشار اليه؟ وتتواصل الاسئلة ما مصير الجهازين اللذين استوردتهما الجهتان الاخيرتان؟ هل كان يمكنهما استخدامهما؟ ولماذا ينصاع البعض لقوانين الدولة ويرفض البعض؟ لا نقول يلتف . وتترى الاسئلة هل في مقدور اي جهة اخرى أن تستورد اجهزة طبية مستعملة اخرى ضاربة عرض الحائط بقرار المجلس ثم تلجأ للنائب العام ويكون لها لجنة وتصدر لها استثناء استنادا على سابقة ذلك الجهاز الذي يعمل الآن في ذلك المستشفى الخاص؟ لابد كذلك من سؤال للمجلس القومي للادوية والسموم لماذا لم يذهب للقضاء مباشرة ويرفع دعوى في تلك الجهة التي كسرت قرارته؟ لماذا يصر على مراجعة النائب العام؟

القصة ايها السادة ما قصة جهاز فالجهاز المعني(جاب سعره كذا مرة ) وليست قصة تجاوز لقوانين الدولة ولا قصة خيار وفقوس فقط انما قصة اخرى وأسوأ واضل . في اي دولة يكون فيها من هو أكبر أو فوق القانون فعلى تلك الدولة السلام.


إليكم ................... الطاهر ساتي البروف حميدة .. لقد أحسنت
..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** هي منطقة تمنطقك - وتقنعك - بأن التهميش في بلادي لالون له ولاعرق ولاثقافة ولاجغرافية..اسمها مدينة الفتح، تقع على بعد أربعين كيلومتراً فقط لاغير من رئاسة حكومة ولاية الخرطوم، وتحيط بها جبال كرري وفيافيها..سألت أحدهم: لماذا يلقبونها بالمدينة، رغم أنها - شكلاً ومضموناً - محض قرية بلاخدمات؟، فأجابوا: لأنها إحدى مدائن ولاية الخرطوم، وتقع في جغرافية محلية كرري..بها 147 مربعاً سكنياً، قوامها ما يقدر بـ (615 منزلاً)، وبكثافة سكانية تقترب من نصف مليون نسمة..كثافة نسبة الأطفال فيها لاتخطئها عين، وكذلك تكاثف البؤس في بيوتات وشوارع الفتح التي تنتظر الإنارة رغم أن أعمدة الكهرباء تشقها طولاً وعرضاً، ولكن من أين لتلك البيوتات الفقيرة وأهلها رسوم التوصيل؟..هنا تذكرت إحدي تجارب ولاية البحر الأحمر حين تمد الأحياء والأرياف بالكهرباء، وهي تجربة لجان الحي التي تلزم القادر على توصيل الخدمة لغير القادر، ثم حرص حكومتهم التي تلزم ديوان الزكاة بتغطية ما تبقى، ولذلك سواسية كل أهل الحي بكل مدائن البحر الأحمر في الاستمتاع بخدمة الكهرباء..فالحال هناك ليس كما حال أطراف العاصمة، حيث (العين بصيرة واليد قصيرة)..وهكذا تقريباً حال الأهل بالفتح حين تدثرهم ظلمات الليل وتحدق أعينهم في نجوم السماء وأسلاك الكهرباء العابرة ..!!

** مستشفى الفتح، كلفت ميزانية مبناه وأجهزته الناس والبلد مبلغاً يتجاوز (5 مليارات جنيه)، شيدته حكومة الولاية في العام 2007، به عيادات مكتملة وعنابر واسعة ومعامل ذات أجهزة ومعدات وصيدلية و(182 كادراً)..ومع ذلك، تقزم هذا المشروع، بعد ثلاثة أشهر فقط لاغير من شهر الافتتاح، بحيث صار مجرد (مركز صحي)، أوأقل..تلك العنابر لم تستقبل مريضاً منذ العام 2007، ليس لقلة المرضى في مدينة الفتح، بل لأن تلك العيادات لم يستقر فيها اختصاصي منذ عام الافتتاح..نعم (182 كادراً)، ليس فيهم (ولا اختصاصي)..وليس في الرقم ما يدهش حين تعلم بأن بالمستشفى، على سبيل المثال، (6 مساعدين طباخ، 11 فرد تأمين، 3 فراشين، كمتاشر مراسلة، كمتاشر ممرض، وجنائني و..و..)..وهكذا تدهشك الأرقام التي يتوسطها (صفر الاختصاصي)..ولذلك سألت أحدهم بمنتهى الدهشة: (الستة مساعدين طباخ ديل بيطبخوا شنو؟، ولي منو؟)، فالعنابر لاتزال بطلاء بوهية الافتتاح، وكذلك الأسرة فيها - بمراتبها - لاتزال جديدة منذ العام 2007، فلمن يطبخ الطباخ؟، ولمن يعمل هذا الفيلق - 182 - من العاملين ؟..ولا إجابة غير أنهم يحولون مرضاهم إلى مشافي الخرطوم الأخرى..نعم مهام كل هذا الفيلق لاتتجاوز (تحويل المريض)، ولله في عبقرية الخدمة المدنية السودانية شؤون ..!!

** وكم كان مؤلما مشهد استقبال الأهل بالفتح لوزير الصحة بولاية الخرطوم ..امرأة في العقد الرابع، تتوسل: (يا وزير معقول نحن نقطع المسافة دي كلها عشان نلد في مستشفى أمدرمان؟)..وشاب يتوكأ على عصاه ويزاحم الناس وأسأله عن مبتغاه، فيهمس (محتاج عملية و داك بيتنا، وليه أمشي أرقد في مستشفى أمدرمان؟)..وآخر يسب ويلعن بعيداً عن الحشد، فأقترب منه لأعرف السبب، فيصرخ في وجهي: (ياخ لينا أربعة سنة بننبح عايزين إخصائي، عايزين إخصائي ، ومافي زول جايب خبرنا، هم أصلا بنوه ليه لو ما قادرين يشغلوه؟)..ومنسق ما يسمونها باللجان الشعبية أيضا مستاء..ومعتمدهم يشعر بأن كل الحشد مستاء من وضع المستشفى، وكذلك مستاء من عجزه عن فعل شيء، ولذلك يخاطب وزير الصحة بخطاب فحواه: (والله نشكرك على زيارتك، لكن بصراحة كده المستشفى لازم يشتغل، وأنا ما بفهم كلام الدكاترة والانجليزي بتاعهم، لكن الشيء البعرفوا المريض لمن يدخل هنا لازم يلقى الدكتور والدواء)..وفجأة، ملأ دوي التصفيق ردهات المستشفى، تصفيق مرده: الإعلان عن أسماء اختصاصي الجراحة والجلدية والأطفال و النساء والتوليد، الذين يجب عليهم مباشرة أعمالهم اعتباراً من الغد، مع توجيهات بتجهيز مساكنهم داخل المستشفى..ثم قرارات - قبيل المغرب بساعتين - بالإعلان عن وظائف شاغرة، ليس لمساعد الطباخ والفراش، بل (لاختصاصيين في تخصصات مختلفة)..وهكذا تم يوم السبت الفائت الافتتاح الفعلي لمرفق صحي تم افتتاحه - صورياً - في العام 2007.. وعليه، باسم كل مواطن ظل منسياً خلف جبال كرري - ويقترب عددهم إلى نصف المليون - لا خير فينا إن لم نقلها (شكراً للبروف مأمون حميدة، لقد أحسنت).. !!


حكايات عن (السياسة)..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حكاية أولى:
لا يحمل من ورق الشهادات (المروس) سوى شهادة دبلوم في التبريد والتكييف، ولكن كان يمتلك آلاف الشهادات التي (يقتنع بها لوحده)، من ضمنها شهادة انه (محلل سياسي)، تلك الصفة التي جعلت كل أهل الحي يتحاشون الحديث في السياسة عندما يشاهدونه، ليس لشيء سوى أنهم (دايرين يربوا عيالهم)، فكل تحليلات ذلك الرجل المعتوه (سياسياً) تقودهم لمصير واحد لا يودون مجرد التفكير فيه....يتحدث عن المعارضة..وعن الحكومة..وعن النظام..وعن الأزمة العالمية واثرها في إضعاف موارد الدولة..ثم يبتسم ويمنح كل المستمعين رقم هاتفه الجوال (للمزيد من الإيضاح)..حتى جاء ذلك اليوم..عندما وجد مجموعة من شباب المعارضة تقيم ندوة داخل الحي، وكالعادة...أستلم المايكروفون وصار يصرخ بصوت عال: (نعم..لابد أن تنتبه الحكومة للشعب..لابد أن تجد حلولاً للضائقة المعيشية الاخيرة..لابد أن...الخ)...في تلك اللحظة انفجر إطار سيارة كانت تعبر بجانب الندوة، فـ(انبطح) صاحبنا على الارض وهو يصيح: (أنتو يا اخوانا صدقتوا ولا شنو..انا والله دبلوم تبريد وتكييف)..ومنذ ذلك الوقت (اعتزل السياسة).

حكاية ثانية:
كان يؤمن جداً بمبدأ (الديمقراطية)..يتحدث عنها وسط اصدقائه..يتفاءل بها في كل مناسبة...يحرص على حضور كل الندوات التي تقام لمناقشة تجربة الديمقراطية في البلاد...و...
يعود للمنزل ليساعد زوجته في (غسيل العدّة).

حكاية ثالثة:
انضم للحكومة ليجد (وظيفة)...وانضم للمعارضة عندما (لم يجد الوظيفة).

حكاية رابعة:
كان يسمع كثيراً عن (التقشف)..في المذياع..وفي الصحف..وفي الحوارات التلفزيونية..وحتى على لسان اولاد الحلة (الشواطين)...ولكنه لم يعرف معنى العبارة الحقيقي إلا بعد أن فشل في شراء علبة (فازلين) من الدكان المجاور يمسح بها (قشف) أبنائه قبل خروجهم للمدرسة.

حكاية خامسة:
أجمل ما في المعارضة (لسانها) العجيب..وأجمل ما في الحكومة (اذنها) التي لها مقدرة فائقة على (فلترة) ما تسمع..وأجمل ما في هذا الشعب انه يعاني من (فوضى الحواس)..و..(شكراً لإحلام مستغانمي).

آخر حكاية:
جلس وسط ابنائه يحدثهم عن الوضع السياسي الراهن بالبلاد، عن صراع الاحزاب مع الحكومة..وعن محاولات الحكومة المستميتة لضم الاحزاب لها..وعن سياسة التقشف..وعن انفصال الجنوب..وعن اتفاقيات الدوحة...وعن مظاهرات جامعة الخرطوم.. وفجأة..قاطعه أصغر ابنائه وهو يسأله في دهشة: (طيب هسي وينا السياسة يا ابوي..؟!!).


( القشة التي قصمت)..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يُحكى أنَّ ضيفاً حلَّ على أسرة .. وبعد القيام بواجبات الضيافة تجاهه.. قرر الضيف أن يقضي تلك الليلة معهم وقامت الاسرة بتهيئة المكان الذي ينام فيه .. ولكنها فوجئت بأن الضيف لم ينم إطلاقاً وعندما استفسرت عن السبب أجابهم الضيف أن ( السرير فيهو قشة )!!.

إنطبقت تلكم القصة بحذافيرها على وزارة الصحة عقب الانتقاد الذي وُجِّه إليها بسبب استلامها لمجمعي الجراحة ببحري وأم درمان رغم عدم جاهزيتهما لاستقبال المرضى.. حيث سارعت الوزارة بنفي خبر استلامها للمجمعين بل عضَّدت – الوزارة – انها غير مسئولة عن هذين المبنيين ولا تعلم عنهما شيئاً حتى الآن.. ضاربةً بمعاناة المواطن عرض الحائط ..!! يحدث كل هذا رغم أنه سبق وأن كونت وزارة المالية لجنة ضمت عددا من الجهات لمراجعة المباني وطرق التعاقد والتنفيذ وخلصت اللجنة في تقريرها النهائي الى استلام المباني للاستفادة منها بواسطة وزارة الصحة..!!

إنَّ اكثر ما يجعل الضبابية تحوم حول هذا الموضوع، تقرير تحصلنا عليه يبرز أن المراجعة التي تمت بواسطة هذه اللجنة التي تسمى بلجنة مراجعة مشروعات الصحة يحتوي على فقرة تقول (استلام المجمعات الجراحية وتسليمها لوزارة الصحة للاستفادة منها على أن تتحمل وزارة الصحة التكلفة الاضافية علماً بأن تكلفة الاعمال المنجزة تفوق قيمة الاعمال غير المنجزة بحوالى( 0.7) مليون جنيه.

بالرغم من اننا ندين وبشدة مسألة اللجان والدوامة التي يمكن تدخل فيها الجهات المختلفة الا انها تبرز احيانا نقاطا مهمة تقض الطرف عنها الجهات التي ادمنت التحايل وهناك اسئلة كثيرة تطرح نفسها لماذا لم تتم الاستفادة حتى الآن من هذه المجمعات التي كلفت الدولة 21 مليون جنيه وتحتوي على 40 سريرا للعناية المكثفة و20 غرفة عمليات في الوقت الذي يدفع فيه المواطن مبالغ طائلة ليحصل على سرير في غرفة العناية المكثفة ويتزاحم المرضى على مواعيد العمليات التي قد تمتد الى اشهر ليدرج احد المرضى في كشف الانتظار وقد يكون المرض قد تمكن منه وقد يتوفى الى رحمة مولاه وفرصته لم تتح بعد في اجراء العملية او يلجأ للسفر للخارج وأضعف الايمان المستوصفات الخاصة ولمن استطاع اليها سبيلا..!!

إنَّ ما يحدث وما يقال من تبريرات هي محاولة لتلطيخ الانجاز في ظل صراع حطم الخدمات الصحية وجعلها ساحة للاعتراك في غير معترك والمواطن يموت في حوادث المستشفيات بسبب عدم توفير الاوكسجين وهو من الاولويات.

إننا نتساءل عن المستفيد من تأخير استلام هذه المجمعات التي تعتبر انجازاً بكل المقاييس ولا يمكن أن تكون بعض الاخطاء التي كان يمكن معالجتها منذ 2009 سببا في عدم استلام هذه المجمعات بل كان يجب أن يتم الاستلام حسب توصيات اللجنة ومحاسبة المنفذين عليها مالياً لا أن تتعلل الجهات المسئولة عن الصحة الآن بل وتتبرأ عن معرفتها أو علاقتها بتلك المجمعات وكأنها تتعلل بقشة الضيف التي نخشى أن تكون القشة التي قصمت ظهر الصحة.


اللهم انصر الشيوعية والشيوعيين ... اللهم آمين ..!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هنالك سؤال مشروع حول التقارب بين (الحزب الشيوعي الصيني) و (المؤتمر الوطني)، فالنظام في السودان نظام إسلامي التوجه وبينه وبين الشيوعيين ما بين الحداد والحديد!

بالرغم من أن الاقتصاد هو أساس العلاقة وأن تقاطع المصالح يهزم اختلاف التوجهات كما تقول نكتة إسحاق أحمد فضل الله عندما تأسست الشراكة الصحفية الذكية (المرحومة) بين عادل الباز ومحمد محجوب هارون وخالد التجاني من جهة وبين حركة حق الممثلة في الحاج وراق والناشرين المستقلين، وكان الصحافة خليطا من أهل اليسار واليمين والاتحاديين وغيرهم. قال إسحاق: فرقت بينهم المشارب وجمعت بينهم المآكل ... والمآكل هي المصالح ..!

بالتأكيد (مأكلة) البترول هي عصب العلاقات الصينية السودانية ولكن أيضا هنالك العداء الخفي بين الصين وأمريكا، فالدولتان أصدقاء اقتصاديا ولكن كل دولة لديها (عصاية مدفونة) وجاهزة ... هذا غير جنون التجسس والسرقات الإلكترونية والتقانية المتبادلة، وروح التنافس في كل شيء حتى في الوخز بالإبر الذي صار المتخصصون فيه في أمريكا أفضل مهارة بعض الأحيان من الصينيين (أو هكذا يدعون)..!

الحزب الشيوعي الصيني هو أصلا نسخة معدلة من الشيوعية ليس بينها وبين الدين عداء ولكنها قامت أصلا ضد (الإقطاع) و (استغلال الفلاحين) و(الطبقية) وليس ضد المعبد الذي لم يكن متحالفا مع السلطة الزمنية مثلما تحالفت الكنيسة مع السلطة في أوربا وغيرها للدرجة التي قال فيها ثوار فرنسا: اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس ..!

التربة غير التربة، ولذلك نشأت الشيوعية الصينية وترعرت في كنف حضارة لديها أصلا بذور الفكر الجماعي الإنساني ولذلك سرت الاشتراكية في دماء الشعب الصيني بهدوء وانسجام بديع..!

الشيوعية الصينية ليست كتلة صماء غير قابلة للتطوير، فقد مرت بمحطات عديدة منذ العام 1949 إلى 1966 إلى 1989 حيث حدثت إصلاحات جوهرية اعتبرها البعض انسلاخا كاملا ونهائيا من الفكر الماركسي ثم تكلل الأمر بالنص على الدين في دستور 2007 نصا قاطعا بأنه عامل إيجابي في تطوير الأمة الصينية. وقد ثار جدل كثيف في المؤتمر السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني قبل إجازة هذا النص.

التوجه الصيني نحو إفريقيا قديم قدم الشيوعية وإهتمام الصين بتأسيس اقتصاد دولي ولكنه تحول إلى توجه مدروس ومصيري بالنسبة للصين في العام 2000 ثم كانت القمة الآفرو- صينية في 2006 والتي توج فيها السودان إعلاميا بلقب (نجم الآفروصينية) ..!

شرعيا وإسلاميا يجوز تمني انتصار غير المسلمين على أعدائهم من غير المسلمين بمعايير في تقديري هي غير جامدة، فقد تمنى الرسول الكريم انتصار الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب والفرس مجوس. وفي الآية (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ) (82)) سورة المائدة. ولذلك من ضمن علل المقاربة بينهم وبين المسلمين أنهم لا يستكبرون ولكن هذه العلة انتفت الآن ... فالمعسكر الغربي الذي تغلب عليه المسيحية يستكبر والصين تتواضع لدول العالم الثالث ولذلك يجوز الدعاء لها بالنصرة على اعدائها من الغربيين ... وهذا ما قصدته بعنوان العمود..!


ثلاث تسعات أحسنتم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بعد منتصف الليل بساعتين يتلقى المركز عبر رقم الخط ( عالي السخونة ) " 999 " مكالمة استغاثة من مواطن يُحدث الشرطة ويفيدها بأنه هو الآن بالطابق العلوي من منزله يشاهد ( مباشر ) شخصين على الأقل يقتحمان سور المنزل على طريقة ( تُلُب ) وهما قطعاً ليسا بـ (حرامية قلوب) - المهم : بعد أخذ الوصف الدقيق للموقع صدرت التعليمات للدورية الأقرب التي أخذت تلتهم شارع الأسفلت من تحت إطاراتها مستفيدةً من خلو الطريق شبه التام من السيارات، ودون حاجة لاستخدام الإنذار مكتفية بأنوار ( الفلاش ) التي تخلع قلوب المجرمين خوفاً، وتبث الطمأنينة لدى عامة الناس ... المفاجأة الداوية والمثيرة التي انتابت أفراد القوة الضاربة والمتحفزة التي وصلت إلى المكان المحدد أنها وجدت في انتظارها الفريق عبدالرحيم محمد حسين - وزير الداخلية حينها - الذي اتضح أنه صاحب هذا البلاغ (الاختباري) ومن ثَمَّ شرع الوزير في أخذ بيانات من قائد القوة متعلقة بتوقيت تلقي البلاغ، وموقع ارتكاز الدورية، والزمن الذي استغرق للوصول إلى موقع هذا الحدث الافتراضي.

هذا الاختبار وغيره تم في أيام بناء وعودة مشروع النجدة - القوي والمميز- ضمن المشاريع الناهضة والخطط التأهيلية التي مازالت الشرطة السودانية تنفذها بجدارة ومهنية متناهيتين .

بغض النظر عن الرجوع إلى تقارير وبيانات وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة التي تبرز قفزات التطور والاستحداث ذات (الإيقاع السريع في توازن ) التي تنتظم هذا القطاع من منظومة الأمن القومي - أضحت بائنة وواضحة لكافة الناس مظاهر هذا التطور وأثره الملموس في تحقيق الطمأنينة، وحماية المواطنة .. من هذه المظاهر: التواجد الشرطي - بتخصصاته المختلفة - بالمنشآت والمرافق الاستراتيجية والخدمية والسياحية، المنظومات الإلكترونية والجهد البشري المبذول في انسياب حركة المرور وتحقيق السلامة المرورية، تطور المفاهيم والوسائل بالدفاع المدني : (تراكم التجربة في التعامل مع كوارث الفيضانات والسيول)، (التدريب والصقل المهني - مثال ؛ المساهمة في إنقاذ طائرة الفوكرز ) .. تنفيذ المشروع الاستراتيجي الأضخم - السجل المدني - وما يتعلق به من حماية وإصدار الأوراق الثبوتية ... الإحساس بأن شيئاً ما عظيم قد طرأ على نظم وآليات البحث الجنائي .. تنفيذ الواجبات المتعلقة بصون الأمن الداخلي المتمثلة في حراسة الحدود والتصدي للتفلتات والخروج على القانون وانتهاك حرمات الآمنين ، وهلمجرا ...

أحداث كبيرة مرت كبيرة مرت بالبلاد كانت الشرطة أكبر منها في تفهمها وتقديرها واستعدادها والتعامل معها، مثال لذلك عملية تأمين مباراة مصر والجزائر ( الزوبعة ) ... حوادث قتل وجرائم لفها الغموض الكثيف وغمرتها التناقضات، استطاعت الشرطة فك طلاسمها، وحل تناقضاتها، وردم هوّاتها، فقدمت مقترفيها للعدالة وأشفت قلوباً وصدوراً كانت تغلي،، ورفعت بسبابة التحذير والتنبيه لمن يحاولون خدش جدار الطمأنينة أو يعكرون صفو الأمن.

قلت من قبل إن كان آخرون يتمتعون بحرية (جر) أقلامهم بالانتقادات، ونكئ السوءات، والرقص علي الإخفاقات (فقط) ، فمن حقي وآخرين كثر أن نستمتع بذات الحرية بالإشارة إلى الإشراقات، والإشادة بالمنجزات، دون أن نغفل عن النصيحة التي لها أدبها، أو التنبيه الوافي منطقه، ومن كان ديدنه لا يبارح ( أسئت أسئت ) فالبنائية تحتم علينا أن نقول لمن أحسن ( أحسنت أحسنت).

لذا أعتقد بأن جهاز الشرطة بما يمثله من سياج للأمان والضبط المجتمعي يستحق كل الإشادة وعميق التقدير ووافر الدعم ،، بقيت ملاحظة لها دلالاتها هي قلة التصريح إلا في حدود المطلوب لدى الوزير الخلوق المهندس إبراهيم محمود، والشاب الوثوق الفريق أول هاشم عثمان وكأنهما يرفعان ( السواي مو حداث ) شعاراً ،، وإلى الملتقى.


"كيم تكعيب"!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ثلاثة رجال اختزلوا بلدا ولا يزالون – سيستمرون في رسم ملامحه ومصائره رغم الموت وسلطانه.
عن كوريا الشمالية نتحدث - والحدث الأبرز في وسائل الإعلام هذه الأيام- أي رحيل زعيمها كيم جونغ إيل ابن الزعيم المؤسس كيم إيل سونغ ووالد الزعيم الشاب الذي سيحمل الراية كيم يونغ اون.

"كيم وكيم وكيم " أو "كيم تكعيب" وبعد كل "كيم يموت يأتي كيم جديد" يحمل اغرب الألقاب إلا لقب الرئيس – صلاحياته مفتوحة – صورته مقدسة – ينحني الناس كلما مروا أمامها وما أكثرها من صور– تتناثر في كل مكان – تتخذ شكل الرسوم تارة والتماثيل تارة أخرى والمجسمات تارة ثالثة – تبدو العاصمة بيونغ يانغ اقرب إلى المتحف أو المعرض المفتوح منها للمدينة - فتصوير الزعيم واختزال أفكاره ودوره والترويج له تحول إلى فن ترعاه الدولة وتدفع فيه وله بلا حساب.

ولدت كوريا الشمالية كدولة من مخاض تصفية تركة الحرب العالمية الثانية – واشتعال الحرب الباردة في إثرها- انقسمت أو قسمت شبه الجزيرة الكورية - خاض الشمال والجنوب أول حرب بالوكالة في عصر الحرب الباردة – كان ذلك بين عامي 1950 و1953– انتهت الحرب بتكريس الانقسام والعداء بين شطري الوطن الكوري الكبير.

تفرغ الشمال للدفاع عن نفسه – أفرط في الإنفاق على التسلح – تحدى ظروفه وإمكاناته- تبنى كيم الأول سياسة الاعتماد على الذات أو الزوتشية – ولا عجب فقد كان معجبا بالرفيقين ستالين وماو سي تونغ.
ضمن لبلاده مكانة في موازين القوى الإقليمية – نجحت كوريا الشمالية في تطوير الأسلحة والتقنيات النووية- أزعجت المنطقة بصواريخها العابرة – قدمت الصاروخ على الأرز " غالب قوت أهل البلد" - وعادت لترهن التفاوض حول ترسانتها المرعبة بالحصول على مساعدات غذائية.

رحل كيم الأب سنة 1994 - بكاه الكوريون الشماليون -خلفه الابن كيم جونغ إيل – وبكاه شعبه بحرقة أيضا– لم تبالغ وكالة الأنباء الرسمية عندما قالت "الشعب يتلوى من الألم والحزن" فحب الزعيم ثقافة إلزامية في الحالة الكورية الشمالية.

مات كيم الثاني عن 69 عاما - مات الزعيم الذي لا يفتأ الإعلام الرسمي يذكر العالم بأن قوس قزح ارتسم في الأفق وأن نجمة بزغت في السماء عند مولده.

وسيعود ذات الإعلام ليعلن عبر مذيعة تنتحب بان كيم جونغ إيل توفى اثر نوبة قلبية فاجأته عندما كان على متن قطاره يتفقد أوضاع البلاد وعزت المذيعة المنتحبة الوفاة إلى إرهاق فكري وجسدي كبيرين – كيم الذي برع في إنتاج الصواريخ كان يخشى ركوب الطائرات - ظل يتنقل بقطاره المصفح لذلك لم يزر الرجل سوى موسكو وبكين. عرف عنه ولعه بالسينما الأميركية – ويقال إن الأفلام كانت تصله طازجة ليستمتع بمشاهدتها في قصره بينما فرض على شعبه سينما الدولة التي تمجده .

مات الزعيم في 17 ديسمبر ولم تعلن وفاته إلا في 19 ديسمبر – يومان احتاجتهما السلطات في هذا البلد المغلق لترتيب نقل السلطة لكيم الثالث الذي لم يكمل عامه الثلاثين- أمام الزعيم الجديد فسحة من الوقت بل كل الوقت ليحكم ويتعلم طالما انه محاط بذات الهالة من القداسة التي أحاطت بجده ووالده- أو السلالة التي تحكم باسم الاشتراكية - في أكثر تجاربها تزمتا وانغلاقا.


(جناي البريدو) يسبب (أزمة) بين طه سليمان وإنصاف مدني...!!!
مصادر مقربة من (الكوكتيل) أكدت أن هنالك بوادر أزمة تلوح في الافق ما بين الفنان الشاب (طه سليمان) وبين الفنانة (انصاف مدني) بسبب اغنية الدلوكة ذائعة الصيت هذه الايام (جناي البريدو)...حيث صرحت (انصاف) أن الاغنية التي يقوم طه سليمان بترديدها مؤخراً هي ملك لها، وأن طه قام بدور المؤدي ليس إلا، واعترفت كذلك بأنه قام بأدائها بصورة جيدة، لكن هذا لا يجعلها تؤول لملكيته، الجدير بالذكر أن اغنية (جناي البريدو) هي اغنية مستوحاة من التراث السوداني وتؤدي على طريقة (الدلوكة)، قام الفنان الشاب طه بإدائها مؤخراً ووجدت حظها من الانتشار على كافة القطاعات، بالرغم من النقد القاسي الذى وجده ابان ترديده لها، ومهاجمة البعض له بأنها اغنية تدخل ضمن منظومة (غناء البنات)..الاغنية من كلمات والحان الشاعر الشاب محمد ديكور.


مذكرة الإسلاميين الإصلاحية.. محاولة للفهم ..!!
القيادي الإسلامي الشاب المؤيد للمذكرة أسامة بابكر لـ(السوداني):
إلى ماذا ترمي تلك المذكرة التصحيحية؟

المذكرة إصلاحية وأهدافها مشروعة وطرحها منطقي فكل ما حملته المذكرة هو حديث الساعة والساحة لأنها أشارت إلى أهم القضايا ومعظم الملفات السابقة، ويجب أن تكون هناك وقفة لأننا محاطون بأزمات وبدول ربيع عربي. وأنا شخصيا قد تناقشت مع أناس في قمة هرم الدولة وأنهم أكدوا أن المذكرة بها طرح موضوعي يستحق النقاش.

تحدثت عن قضايا ولكن لماذا أتت في هذا التوقيت بالرغم من أن القضايا متراكمة؟ هل هي ردة فعل التشكيل الحكومي الأخير؟
من حيث التوقيت أعتقد أنه توقيت جيد وناس المذكرة ما بتحينوا الفرص وإلا لكانوا دفعوا بها في المؤتمر العام ونحن جلسنا قبل ذلك في شهر يوليو 2010 لإعداد مذكرة إصلاحية وهناك ململة ولظرف البلاد الذي تمر به. كانت جلستنا قبل الربيع العربي وهي نتيجة لتراكم ملفات مؤجلة مثل الملف الشبابي الذي يحتوي على مشاكل كثيرة أهمها عدم انتخابات حقيقية داخله لا على مستوى الأمانة أو على مستوى الاتحادات وكذلك الحال ينطبق على القطاع الطلابي والمرأة، لا يوجد الآن أي عمل إسلامي لقد أفرغت تلك القطاعات الحيوية من مضمونها، القضية الثانية قضية نيفاشا، فالدولة حتى الدقائق الأخيرة لم تكن تعتقد أن ينفصل الجنوب والحكومة خرجت لنا بحكومة محبطة ومترهلة وليست رشيقة ولكنها ليست القضية الأساسية، لدينا الآن قضية انهيار اقتصادي ولن نقول إننا كيف سنحل المشكلة الاقتصادية لأنه لا بوادر لحلها ومشكلة دارفور، ثقافة الانتظار قد انتهت.

لكن يبدو أن هناك الكثير من القضايا المهمة التي لم تشيروا إليها في المذكرة الأمر الذي جعل البعض يقول إنها غير محددة الأهداف أو الاتجاهات؟
نحن لن نرمي بعدة حجارة في البركة الساكنة ولا بد من أن نرمي بحجر واحد ولا بد من مناورة وبالونة اختبار لمعرفة حجم الاستجابة وإذا طرحنا كل القضايا الكلية فسيقولون إنها تعجيزية ونوع من الهدم واللامنطق ولكن عندما تأتي بالمعقول والمذكرة لم ترد الإلقاء بكل الأزمات لأن البلاد مأزومة ولا بد أن نرمي حجرا حجرا ومشوار الميل بخطوة والشجرة من البذرة.

بمعنى أنكم تريدون إنقاذ التنظيم قبل إصلاح حال الدولة؟
نحن نسوق الأشياء في خطوط متوازية وليست متساوية وقد يكون إصلاح التنظيم قبل إصلاح الدولة ونحن محتاجون لأن نسوق تلك الخطوط المتوازية .. فعلى مستوى الدولة هناك مجلس سيكون ودستور سيقوم ودعني أشير هنا إلى ما أقدمت عليه الحكومة من خطوات محمودة وليست مذمومة.

هل أثار حفيظتكم -الشباب الإسلاميين- مشاركة الأحزاب وما يتردد عن صفقات سياسية مقبلة لإدخال بعض الأحزاب؟
نحن نرحب بأي حزب يدخل الحكومة وبأي محاصصة ينالها لأننا بذلك نتقي الشرور الداخلية والخارجية، ولكن هذا لا يعني أن يكون أول الحكومة في السودان وآخرها في الصين، نحن نتحدث عن محاصصة معقولة.
وماذا عن قضايا مجابهة الفساد؟
نحن لو أصلحنا حزب المؤتمر الوطني فسنحسم مسألة الفساد ولو ما رجعنا المسألة الروحية في الحركة نهضنا بها وفرغنا لها الأمين العام ولو لم تكن حركة إسلامية في المجتمع نقول لهم إن الفساد لا يحارب بالقضاء فحسب ولكن بالدين وبالأخلاق أيضاً.

كأنك تريد أن تقول إن المؤتمر الوطني كله مفسد؟
أنا أقول إذا لم يصلح الحال في المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من جديد فلن يصلح الفساد بالدولة.
تتحدثون عن وحدة للحركة الإسلامية، يراها البعض موحدة الآن بقيادتها وبأفكارها وبرامجها؛ أي وحدة تريدون هل وحدة أشخاص أم ماذا؟
إذا وجدنا الإصلاح الشامل فهذا المطلوب في المقام الأول وإذا تعذرت علينا وحدة الحركة الإسلامية فعلينا إصلاح الشق الموجود وبمجرد أن نفعل ذلك فسيتعافى الشق المريض.

كيف يعني؟
أيواااا لو عندك أشجار يابسة ما بتصلها الموية وعندك شجرتين قصاد بعض .. املأ حوض الأولى بتنز في التانية.
وضح أكثر.
سيبها كدا الناس حيفهموها.
أليس غريباً أن تخرجوا للناس بمذكرة عقب الفراغ من المؤتمر العام الأخير أم أن مذكرتكم هذه واحدة من تفاعلات المؤتمر القادم للحزب والثامن للحركة الإسلامية؟
نحن نادينا بالإصلاح الداخلي للحزب وبخاصة النظام الأساسي وأماناته وهياكله من (الرئيس حتى القواعد) وإذا تم الإصلاح بالكيفية الموجودة .. ولا بد أيضاً من فصل قيادات الحزب عن الدولة.. ليس لدينا الآن فرق من الأحزاب الأخرى وإذا منحنا الشخص فرصة التمثيل في أجهزة الحزب وفي الحكومة فسوف تنعدم الرقابة والمحاسبة وتموت الشفافية .. نحن نريد حكومة الحزب وليس حزب الحكومة نحن يا أخي نريد حزبا فاعلا وقويا يسير الحكومة.

حالة من الشد والجذب تسيدت الساحة الإعلامية بعد ظهور أنباء عن تقدُّم ألف شخصية من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني بمذكرة يقف خلفها "المجاهدون"، وبينما وصلت المذكرة لقيادات إسلامية عبر البريد الالكتروني بغرض التشاور، نفت قيادات أخرى علمها بالمذكرة.

في وقت أبدى فيه البعض تضامنهم مع المذكرة التصحيحية المنسوبة إلى الحركة الإسلامية، معتبرين أن ذلك قوة وعافية في صفوف الحزب خاصة أنها لم تسئ لشخص، بينما عيب عليها خروجها دون أن تحمل توقيعات بعينها، علاوة على أنها خاطبت القيادات فقط بلهجة شبه ناعمة أكثر من اللازم، في هذه المساحة تطرح (السوداني) تساؤلاتها حول المذكرة التصحيحية على قيادات من الجانبين، ليضعوا من خلالها النقاط على الحروف ليبينوا طبيعة المواقف المؤيدة والرافضة للمذكرة.

(...) هولاء من كتبوا المذكرة
كيف تنظرون للمذكرة التصحيحية الصادرة عن الحركة الإسلامية؟
أنا قرأت المذكرة وأفتكر أن كثيرا من المواضيع التي أتت فيها هي مواضيع عادية وجزء كبير منها يجري تداوله داخل الحزب والشيء الوحيد غير الواضح فيها أننا لم نعرف مصدرها أو من كتبها. صحيح أنها تقول إن الحركة الإسلامية في السودان تتميز عن الحركات الإسلامية وأيدت استلام السلطة وقالت إن ذلك به خير كثير، ولكن من الواضح أن الذين كتبوها غير متابعين لمسيرة التطور السياسي للإنقاذ .

لماذا تعامل المؤتمر الوطني في البداية مع المذكرة بمواقف متناقضة على مستوى قياداته؟
لم يكن هناك تناقض، الأمر أتى بفعل أن المذكرة وصلت للقيادات بشكل انتقائي، أما إن كنت تقصد موقف مندور فإنه لم يكن يعلم في البدء بأمرها، لذلك كان موقفه مختلفا بعد ذلك. ونحن لا نعرف بالضبط من وراء هذه المذكرة؟ ويمكن أن نقول إن هناك كلاما أقوى منها يجري نقاشه داخل الحزب، ولكن المذكرة تمددت وأخذت حيزا أكبر بعد أن استفادت من وجود حيز إعلامي بسبب فراغ الساحة السياسية ولذلك تدولت أكثر من اللازم وكتبت بلغة ركيكة لم تميز بين الحزب والدولة والحركة الإسلامية.

إلى أين يمكن أن تقود المذكرة التصحيحية؟ وهل يمكن أن يتكرر سيناريو المفاصلة؟
لن تقود إلى شيء من هذا القبيل، خاصة أنه لا يوجد تيار يتبناها، كما لا توجد قيادات بعينها تدعمها، لذلك فإنها تفقد ميزة أن تكون (انقلابا أبيض) أو مفاصلة كما حدث من قبل، فمذكرة العشرة كانت تحمل مطالب واضحة وممهورة بتوقيعات قيادات من الصف الأول.

إلى ماذا تهدف مذكرة بهذا الشكل برأيك ؟
يبدو أن المذكرة تهدف للفت النظر نحو مواضيع بعينها تطرقت إليها المذكرة، لذلك فإنها تسعى لتحقيق تلك الغايات أكثر من كونها مغاضبة قيادات أو تيارات بعينها.

ثمة تحليل يتحدث عن أن من يقفون وراء المذكرة يبحثون عن منصب أو سطو سياسي؟
لا أعتقد ذلك، فاللغة والأسلوب يعبر عن أن من كتبوها بعيدين عن الحركة اليومية للحزب والدولة، فالكثير مما جاء في المذكرة يطرح ويناقش باستفاضة في أروقة الوطني بما في ذلك فصل الحزب عن الدولة، وانتخاب القيادات للدورتين فقط وهو ما وصف بـ(الكنكشة)، أما فيما يتعلق بالفساد فإننا من حيث المبدأ داخل الحزب مقتنعون بمبدأ محاربة الفساد وتطوير الأداء، لكن الحوار يجب أن يتجه إلى كيف يجب أن نفعل ذلك، إذ إن تطوير آليات الحزب هو ما يجب أن يتجه إليه التفكير.

الأمر الثاني فى المذكرة هو أنها أتت بأسلوب ركيك وخلطت خلطا مريعا بين الحزب والحركة الإسلامية والدولة، صحيح أنها تحتاج كلها للإصلاح ولكن ذلك بأشكال وآليات تختلف من واحدة لأخرى.

هل أتت المذكرة لتحقيق مكاسب لمن فاتهم قطار السلطة والنفوذ من الحركة الإسلامية؟
لا فمن كتبوها لم يوردوا أسماءهم، مما يؤكد زهدهم في أي مكاسب ويؤكد أنهم يريدون أن يلفتوا الانتباه لقضايا بعينها، وبغض النظر عن المذكرة فإن ما جاء فيها يجري التشاور والتحاور فيه داخل هياكل المؤتمر الوطني، لذلك فإنه لا ينبغي التركيز على أشياء مبهمة طالما أن هناك حوارا جهيرا داخل أروقة الحزب بمستوياته المختلفة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:36 PM   رقم المشاركة : [1488]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

مشار يطلب مقابلة طه
الخرطوم: هبة عبد العظيم
نقل وفد دولة جنوب السودان برئاسة نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي البروفسور إلياس نيام ليل، طلبا رسميا من نائب رئيس دولة الجنوب د. رياك مشار للقاء نظيره النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه الذي التقى الوفد أمس بالقصر الجمهوري، وقالت مصادر حكومية مطلعة في تصريح خاص لـ(السوداني) إن فحوى الطلب تتعلق بلقاء مشار بطه في إطار حل القضايا العالقة بين البلدين، وتوقعت المصادر أن يستبق وزير الخارجية علي كرتي اللقاء بزيارة إلى جوبا للتنسيق ورجحت أن يكون اللقاء بين طه ومشار بالخرطوم .

في السياق دعا كرتي إلى خلق مصالح حقيقية مع دولة الجنوب على الأرض وأن تعالج القضايا عبر القنوات الطبيعية "حتى لا ينظر كل طرف للآخر ملفب أمنيا "-على حد تعبيره .في وقت اتفق فيه الجانبان على ترفيع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى درجة سفير والإسراع في تسمية السفراء عن كل جانب، من جانبه تعهد وفد حكومة جنوب السودان بدراسة مذكرة التفاهم للتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية بالبلدين وإجراء تحقيق حول القضايا المثارة بين البلدين ودعا البيان الختامي للمباحثات الأطراف المعنية بالآلية السياسية والأمنية المشتركة لتنشيط وتسريع وتيرة أعمالها. واتفق على أن تعقد جولة المباحثات القادمة بين البلدين بــجوبا في موعد يحدد لاحقا.

وأثارت الحكومة موضوع اختطاف مئات الأطفال من جنوب كردفان واحتجازهم بمعسكرات بمنطقة فاريانق بجنوب السودان بغرض تجنيدهم عسكرياً، وطالب رئيس الجانب السوداني بالمباحثات وزير الدولة بالخارجية صلاح ونسي دولة الجنوب بوقف الدعم المقدم من جانبها للحركات المتمردة بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وعدم إيواء حركات التمرد بدارفور، في المقابل نفى نيال وجود حركات دارفور بجوبا، وقال في تصريحات عقب اللقاء: "أنا بعيني دا ما شفت حركات دارفور بجوبا " إلا أنه عاد واستدرك أن الجنوب بلد كبير وتعهد بالتحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات المناسبة، دفع وفد الجنوب في ختام المباحثات التي دارت أمس برئاسة وزارة الخارجية بطلبين تمثلا في مطالبة حكومة السودان بالتدخل لمنع بعض المليشيات الجنوبية من اعتقال عدد من المواطنين الجنوبيين بالخرطوم بغرض تجنيدهم لصالحها بجانب طرح موضوع مصادرة سيارات تابعة لحكومة جنوب السودان من قبل جهات حكومية بالخرطوم، وأكد رئيس الوفد الياس نيام أن رعاية مصالح مواطني كل بلد في الآخر ستكون محل اهتمام كبير في الفترة القادمة ، واصفا المباحثات بالمثمرة .


الوطني يستبعد مفاصلة في الحزب بسبب مذكرة الإسلامين
.الخرطوم: سوسن محجوب
اسبتعد المؤتمر الوطني أن تقود المذكرة التي دفعت بها مجموعة من القيادات الإسلامية للمفاصلة في الحزب كما فعلت مذكرة العشرة في أواخر التسعينيات، غير أنه قال إذا كانت صحيحة فإن مواجهتها وحلها لا بد منه حتى وإن أدى ذلك إلى خلافات إلا أنه لم ينف أن تكون قضايا فساد قد حوتها المذكرة.
وعلمت "السوداني" من مصادر مطلعة أن المذكرة التي تسلمها في وقت سابق مساعد رئيس الحزب د. نافع علي نافع قد سلمت أمس لنائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم أثناء مشاركته في اجتماع القطاع السياسي، فيما لفتت المصادر إلى أن الكثيرين من قادة الحركة الإسلامية يرون أن الوقت قد حان لانتقال قيادة الحركة لمستشار الرئيس د. غازي صلاح الدين.

ونفى أمين أمانة الفكر والثقافة مستشار رئيس الجمهورية بروفسير إبراهيم أحمد عمر أن تكون أجهزة الحزب وراء هذه المذكرة لكنه قال إن بعض القضايا التي وردت في المذكرة قد أثيرت في أعمال المؤتمر التنشيطي للوطني الذي انعقد اخيرا، منوها إلى أن أجهزة حزبه لم تتداول بعد فحوى المذكرة لكنه قال إنهم سيناقشونها لاحقا ولم ينف عمر في تصريحات صحفية أمس بالمركز العام أن تكون الأسئلة التي سبق أن أثارها في أعمال المؤتمر التنشيطي للوطني في العام الماضي سببا في ظهور هذه المذكرة، وزاد: (أنا قلت إن الذي ورد في المذكرة كلام متداول بصورة واسعة بالتالي كلام ليس فيه شيء يضير المؤتمر الوطني ينظر فيه ويصححه ولا توجد مشكلة بغض النظر من الذي أصدرها) موضحا أنه لا يعلم تفاصيل من يقف خلفها ومتى قدمت بيد أنه أشار إلى أنها حوت إيجابيات وسلبيات وستناقش عبر أجهزة الحزب، لافتا |إلى أنهم يرحبون بأي جهة كانت فردا أو مجموعة أو أفراد حال لديهم آراء تقدم بصورة موضوعية مؤسسية، منوها إلى أن الوطني منبر لنقاش مثل هذه القضايا وحلها وإن كانت صغيرة حتى لا تستفحل، وأردف: (وان كانت كبيرة نواجهها).


المحكمة التجارية تتسلم طلبا بتصفية دريم لاند
الخرطوم : السوداني
تقدم نائب المدير العام لشركة دريم لاند للتشييد العمراني والاستثمار المحدودة وأحد الشركاء عصام الدين جعفر الخواض بطلب لمحكمة الخرطوم التجارية طالب فيه بتصفية الشركة.
وقال الخواض لـ(السوداني): إن الشركة ظلت تدفع المرتبات الشهرية لـ 770 موظفا طيلة ثماني سنوات إلى جانب صرفها ما يفوق 40 مليون دولار لبنيتها التحتية، غير أنه أشار إلى مواجهتها الكثير من المتاريس والمعوقات.


أبناء النوبة: الحركة الشعبية تسعى لطمس هوية (الأطفال)
الخرطوم: السوداني
تتجه اللجنة السياسية لأبناء النوبة بالمؤتمر الوطني لتصعيد شكاوى للمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان بشأن تجنيد الأطفال القصّر بمنطقة جبال النوبة من قبل الحركة الشعبية، وقالت إن الحركة باتت تعاني من ضعف شديد عقب الهزائم الكبيرة التي منيت بها في ولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وكشف عضو اللجنة صلاح بريمة في تصريح لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية) عن قيام حملات توعوية وتثقيفية شملت مناطق تلودي، والدلنج، وهبيلة، ودلامي بجانب كادقلي مبيناً أن الشكاوى المشار إليها تتعلق بضرورة مقاضاة حكومة الجنوب بموجب قانون الطفل لعام 2005 والقوانين الدولية لانتهاك حقوق الإنسان، ووصفت الحركة الشعبية بـ(الإرهابية) وعزت ذلك لممارستها التجنيد القسري للأطفال، الأمر الذي يعتبر منافياً للأعراف الدولية.

وأكد أن اللجنة لديها برامج وترتيبات لإجهاض كافة المخططات الرامية الرامية لتوسيع مظلة النجنيد القسري للأطفال من قبل الحركة الشعبية التي تسعى لطمس هويتهم وتدمير مستقبلهم بدولة الجنوب، سيما وأن مخططات الحركة تهدف إلى تجنيد الأطفال الأبرياء لتعزيز كتائب الجيش الأحمر المدحورة في الولايتين مؤخراً.


استقرار عمليات صرف الاستبدال للمعاشيين باللائحة القديمة
الخرطوم: السوداني
كشف الاتحاد العام لمعاشيي الخدمة المدنية عن بدء صرف استبدال المعاشات باللائحة القديمة رقم (205) من قانون المعاشات اعتباراً من يوم أمس (الأحد) مبينا أن العدد المستهدف يبلغ (700) معاشي .
وأبلغ أمين الإعلام بالاتحاد الطيب الأسيد (المركز السوداني للخدمات الصحفية) بأن الاتحاد نشر الكشف الأول بعدد (60) معاشي بدأ بموجبه صرف الاستبدال أمس، مبيناً أن نشر الكشوفات سيتوالى بصورة يومية بمعدل (70) معاشي بغرض الفراغ من المجموعة المستهدفة البالغ عددها (700) معاشي خلال الأيام القادمة، مؤكداً استقرار الصرف بمختلف المنافذ وعدم تعرضه لأي تعسرات، مشدداً أن على المعاشيين المتضررين من اللائحة الجديدة الملغاة التأكد من نشر أسمائهم بدار الاتحاد والحرص على صرف استبدالهم خلال الفترة المحددة.


توطين أكثر من (2800) من العائدين بمحلية قيسان
قيسان: السوداني
أعلنت محلية قيسان عن توطين أكثر من (2800) من الذي النازحين داخل ولاية النيل الأزرق والولايات الأخرى جراء التمرد الأخير.
وقال معتمد محلية قيسان برعي أبو شنب في تصريح لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية): إن المحلية تشهد استقراراً في مجال الأمن والتنمية بصورة كبيرة كاشفاً عن توطين أكثر من (2800) عائد إلى محلية قيسان من أثويبيا ومن الولايات الأخرى، وأضاف: "نسعى إلى تطبيع الحياة بالمحلية بصورة كاملة ابتداءً بالأسواق التي فتحت بجانب توفير المواد الإغاثية للعائدين مبيناً عدم وجود أي فاقد تربوي في مجال التعليم سيما بعد افتتاح أكثر من 80% من المدارس، وقال: العمل يجري لفتح المدارس المتبقية خلال الفترة القادمة.


مستشفى بحري..
عندما "تنقطع الأنفاس"!

ثلاث أنفُس عزيزة فقدتها بلادنا في مستشفى واحد، بل في قسم واحد هو (قسم الحوادث) بمستشفى الخرطوم بحري يوم 9 يناير الجاري، تحديداً قبل 7 أيام، وقع هذا الحادث المأساوي – نعم كل شيء قضاء وقدر- ولكن يجب أن لا يكون (شمَّاعتنا!) الجاهزة والمُفضَّلة في مثل تلكم الحالات وما أكثرها في بلادنا المنكوبة! فقد لبى هؤلاء نداء ربهم لأنَّ إدارة المستشفى لم توفِّر الأوكسجين الذي كان يُفترض أن ينقذ حياتهم فـ(خرج ولم يعُد) حتى لحظة خروج أرواحهم الزكية! إدارة مستشفى الخرطوم بحري وبعد فوات الأوان أصدرت قراراً إدارياً بتكوين لجنة للتحقيق في الحادثة، مكونة من (د. الجيلي ميرغني، ود. فتح الرحمن محمد، ود. عبد الناصر السيد). التفاصيل التي تحصلنا عليها حتى الآن تقول الآتي:
تحقيق: عطاف محمد وياسر الكردي

أطباء.. ولكن أين الدواء؟
المستندات التي تحصلت عليها (السوداني) تؤكد أن أحوال قسم الطوارئ بمستشفى الخرطوم بحري لم يكن يُعاني من نقص في الأطباء والكوادر الطبية المساعدة بل إن العلة كلها كانت في نقص الأدوات التي لا تساوي الكوادر الطبية بدونها شيئاً. ومن ذلك - حسب تقرير بطرفنا-: لا توجد أفلام للأشعة منذ استلام الوردية، لكن عند الساعة الثامنة تمكن الإداري عمرو من توفير (20) فيلما. أما عن الاوكسجين الذي بسبه غادر الفانية ثلاثة من المرضى -أسماؤهم بطرف الصحيفة-، فيقول التقرير إنه عندما أشارت عقارب الساعة إلى الثامنة لم تكن هناك ولا أسطوانة واحدة للأوكسجين.. لكن عند الساعة العاشرة والنصف مساءً توفرت (4) اسطوانات بواسطة الإداري عمار.

(المُفتاح عند النَّجار..!!)
وكأن لسان حالهم يقول: (وماذا يفيد المقاتل إذا فقد سلاحه؟).. فقد اشتكى نواب وأطباء الإصابات بمستشفى الخرطوم بحري لطوب الأرض من انعدام الأدوات التي لا يتم التداوي إلا بها وأكدوا من خلال التقرير الذي بطرفنا أن الدولاب مغلق والمفتاح مع المترون، وبالطبع ما كان لهم أن يقولوا ذلك لو لا أن كميات من الشاش بل كل ما يحتاجون إليه من خيوط ودربات تقبع داخل هذا الدولاب المغلق، وبالتالي فالمريض الذي يدخل الـ TRUMA وتحتمل حالته أي تأخير أو انتظار يفاجأ هو وطبيبه المعلاج بأن الدولاب مُحكم الإغلاق في الوردية الثانية. ولذا كان الطبيب – كاتب التقرير الذي بحوزتنا- أصاب الحقيقة في مقتل عندما قال إن الأمر يحتاج إلى دراسة، فبدلاً من أن تكون الأدوية داخل (دولاب) قابل للإغلاق لماذا لا يكون المخزون أو حتى جزء منه بالصيدلية التي تعمل باستمرار؟

من عنبر إلى عنبر..!!
من خلال التقارير التي تحصلنا عليها تأكد لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن جزءا لا يستهان به من (المعضلة) سببه هذا (الأوكسجين) ففي تقرير مرور (الساعة الثالثة صباحاً) جاء: إن الأحوال مستقرة ليس في قسم الحوادث وحده بل في كل الأقسام ولا توجد أية مشكلة سوى عدم توفر الأوكسجين -حسبما ورد في تقرير (الساعة 3 صباحاً)- كان الكادر الطبي طوال الليل يحرِّك في هذا الاوكسجين من مريض إلى آخر ومن عنبر إلى عنبر وبالتالي لم يغط كل المرضى إذ كانت هناك مريضة في الغرفة (C) لم تكن عندها اسطوانة أوكسجين حتى كتابة التقرير.

أخطاء قاتلة..!
السؤال الذي يفرض نفسه في شأن مستشفى الخرطوم بحري هو: هذه الأزمة التي تمُر بها المستشفى، هل هي جديدة؟ المعلومات المتوافرة لدينا تُجيب بـ (لا) ومن الأدلة المُعضِّدة لهذه الـ(لا) حسب مصادر أن الأخطاء الإدارية القاتلة بمستشفى حوادث الخرطوم بحري ظلت متراكمة منذ فترة ليست بالقصيرة لكنها تفاقمت مؤخراً وتسببت في وفاة ثلاثة مرضى نتيجة للنقص الحاد في الأكسجين - الذي لم توفره إدارة المستشفى بصورة كافية - وأصدرت إدارة المستشفى قرارا إداريا بتكوين لجنة للتحقيق في الحادثة، مكونة من (د. الجيلي ميرغني، ود. فتح الرحمن محمد، ود. عبد الناصر السيد).

وأكدت المصادر أن المستشفى في الآونة الأخيرة في حالة من التذمر الشديد وسط الكادر الطبي، الذي يعاني العديد من العقبات والمعوقات التي تحول دون تقديم خدمة طبية متميزة للمواطنين.

حركة أسطوانات دؤوبة
في صبيحة يوم الأمس (الأحد)، أي بعد نشر الخبر ذهبنا إلى مستشفى الخرطوم بحري بغرض الجلوس لإدارة المستشفى ومعرفة كل ما لديهم من معلومات حول الموضوع، لكن لم تُفلح كل اجتهادتنا في استنطاق مسئول، وأكدت لنا مصادر عليمة أن المستشفى كان "يغلي كالمرجل" منذ الصباح الباكر وأن الحديث لم يكن حول الـ(3) الذين انتقلوا إلى رحمة مولاهم بسبب نقص الاوكسجين وتردي الأوضاع الإدارية بالمستشفى بل كان كل الحديث مُنصبَّاً عن: من هو الشخص الذي سرَّب التقارير إلى الصحف؟ أيضا ظل الجميع يتحدثون عن التغييرات التي طرأت وبموجبها عُين د. فتح الرحمن محمد خير، بديلاً لدكتور محمد عثمان دقنو (م. المدير العام م. الطوارئ والإصابات بمستشفى بحري).

وكذلك من الأشياء التي كانت لافتة للانتباه بمستشفى بحري أمس تلكم الحركة الدؤوبة لأسطوانات الاوكجسين، فقد رأينا العربات تحمل الاسطوانات في أكثر من موقع بالمستشفى وعلا صوتها حتى على احتجاجات المرضى، الناتجة عن القصور الإداري وتردي الأوضاع حسبما أكد لنا عدد من المرضى ومرافقيهم.

مسئولية المدير..!!
اتصلت (السوداني) هاتفياً بالدكتور محمد عثمان دقنو (م. المدير العام م. الطوارئ والإصابات بمستشفى بحري) الذي دفع باستقالته أمس (الأحد) لمعرفة ما يدور داخل أسوار هذا المستشفى العريق؛ فقال: لقد استلمت العمل قبل أربعة أشهر وكان كل همي وضع نظام يقوم على الانضباط وتسيير العمل بأفضل صورة، لكنني فوجئت بحزمة من المعوقات الإدارية التي "هزمت الفكرة" تماما، أهمها النقص الكبير في الميزانية والمواد اللوجستية، وللأمانة لا أستطيع أن ألقي باللائمة على وزارة الصحة أو الإمدادات الطبية بل إن المشكلة كلها أن الميزانية تدخل في الحساب العام للمستشفى ولا تأتي مباشرة لقسم الحوادث، وبالتالي فالمدير العام للمستشفى هو الذي يفرض هيمنته التامة على الميزانية. ويمضي دقنو: بل حتى الدعم الإضافي يذهب مباشرة لحساب المستشفى الداخلي. ولذا لم يكن أمامي خيار سوى الحديث المباشر مع المدير العام وشرحت له كل المشاكل التي تعوق العمل بالمستشفى فوعدني بحلحلتها، وقد حدث أن خاطبتُ المدير العام كتابة طالباً منه صرف فاتورة لصالح شركة الخوارزمي ثمناً لطلبية مستهلكات طبية عن شهر ديسمبر لعام 2011م؛ فردَّ على خطابي بقوله: (تعلم أنه لا يوجد أموال الآن، من أين لي بالدفع؟) وهكذا ظلت الوعود تترى لكن لم نرَ التزاما، ورغم تكرار حديثي معه مرة ثانية وثالثة لكنه اعتاد أن يعدني بحل المشاكل دون أن أرى حلاً على أرض الواقع، الشيء الذي دفعني للذهاب مباشرة إلى نائب المدير العام بوزارة الصحة وإلى مدير الطب العلاجي وأخبرتهما بكل المعوقات التي تواجهنا وأخبرتهما أنني على استعداد لتقديم استقالتي إن لم تتوفر الأجواء الملائمة للعمل، لكنهما وعداني بحل كل المشاكل وطلبا مني ألا أدفع باستقالتي.

أما بخصوص الحادث الأخير الذي أودى بأرواح ثلاثة مرضى نتيجة لنقص الاكسجين فقال دكتور دقنو: لا نستطيع أن نجزم بأن الوفاة نتيجة لنقص الأوكسجين، لكن أقر بوجود النقص الكبير في ذلك اليوم، وأضاف: لقد تحدثت مع اللجنة المُشكَّلة وعلمتُ من الأعضاء أن الخلل لا يوجد في قسم الحوداث بل يستوطن في (السيستم) المتبع في إدارة المستشفى، وعندما سألته (السوداني): هل يقع هذا الخلل تحت مسئوليتكم؟ أجاب د. دقنو بالنفي، مؤكداً أن المسئولية كاملة غير منقوصة يتحملها فقط المدير العام.

المطلوب كادر إداري مُقتدر
وللحصول على أكبر قدر من المعلومات الخاصة بالمستشفى استنطقت (السوداني)، الدكتور أحمد زكريا، نائب المدير العام السابق الذي تحفظ على الحديث في بادئ الأمر لكي قد لا يعتقد البعض أنه واحد من الذين افتعلوا المشاكل الحالية بعد مغادرته منصبه حسب قوله، لكن بعد إلحاحنا عليه بأن يدلي بشهادته لله ثم للتاريخ، أقرَّ د. زكريا بوجود كثير من المشاكل والمعوقات التي تعترض العمل بالمستشفى رغم أنه ثالث أكبر مستشفى بالسودان حيث يصل عدد العاملين به إلى قرابة الـ (2500) كادر، ويتردد عليه يوميا أكثر من (600) مريض، ولذا يحتاج المستشفى إلى "مراجعات شاملة" وأعتقد – الحديث لدكتور زكريا- أنه إذا كانت خطة وزارة الصحة ترمي بحقٍ وحقيقة إلى تأهيل العمل الصحي بالبلاد فإنه يلزمها دعم مستشفى بحري بكادر إداري مقتدر لكيما يقود هذا الصرح إلى برِّ الأمان.

قنبلة جديدة!
أما المفأجاة الكبرى التي تكشفت لنا فكانت عن سؤالنا لدكتور دقنو، حول هل كانت هذه المرة الأولى التي يحدث فيها نقص في الأوكسجين؟ فأجاب: لا، فقد حدث ذلك عدة مرات، ولكن نغطي نقص الأوكسجين عبر التبادل مع بقية الأقسام في المستشفى، وللحقيقة فالأطباء والممرضون يبذلون كل طاقتهم من أجل توفير جرعات الاكسجين للمرضى في حالة النقص، ونحن نناطح الصخر لتقديم خدمة مميزة للمرضى، وكثيراً ما كنا نصطدم بالإشكالات نتيجة للمديونيات القديمة للحوادث. فبادرناه بسؤال آخر: هل حدث أن توفي مرضى نتيجة لذلك النقص؟ فقال: لم يحدث أن سجلنا حالة وفاة نتيجة للنقص في الاكسجين. وختم د. دقنو: من المفترض أن يأتي الأوكسجين أولاً إلى الحوادث، ومن ثم تأخذ منه بقية المستشفى.

شركات غاز الاوكسجين..!!
يقول يوسف جعفر أحمد حسن، الموظف بمبيعات إحدى شركات الاوكسجين: إنَّ غاز الاوكسجين يعبأ في اسطوانات ذات سعات مختلفة ينتجه عدد من المصانع ومن المؤسف أن تلك المصانع تستهدف ما يحتاجه المرضى بخاريا وأصبحت المستشفيات ذات الاستهلاك اليومي سوقا رائجا لتجارتها وأي تجارة تلك التي يكون ثمنها آهات مريض قد يدفع حياته نتيجة لاختلاف بين بائع ومشترٍ، البائع هو مصنع منتج لغاز ينقذ الحياة والمشتري إدارة مستشفى حفيت أقدام إدارييها سعيا وراء سبل احتياجاتها من وزارة الصحة وما بين هذا وذاك تموت نفس، وما حادثة مستشفى بحرى إلا دليل ظاهر على انعدام الإنسانية من منتج الغاز الذي يعني وقف إمداده عن المستشفيات (ضياع) أرواح بشر من أبناء جلدتنا بل قد يكون من أسرة موظف بالمصنع المنتج. صحيح أننا نجد العذر في تراكم المديونيات على إدارات المستشفيات التي تعلم علم اليقين أن مستودعاتها خالية من اسطوانات غاز الحياة وهي على دراية بأن عاقبة ذلك ثمنه أرواح بريئة، وهنا لنا أن نرمي باللائمة على إدارات المستشفيات التي ينبغي أن تتعامل مع المرضى بمسئولية.

أما الشركات والمصانع المنتجة التي كانت تستهدف مستشفى بحري لاستهلاكه الكبير فهي تعلم تمام العلم أن مستشفى بحري يواجه مشكلة في دفع فواتير الغاز ورغم ذلك استهدفته سوقا لمنتجاتها وحين تتراكم الديون على المستشفى تلجأ إلى الضغط على إدارة المستشفى وذلك بتهديدها بقطع إمداد الغاز، ليس ذلك فحسب بل إن بعضها لجأ إلى المحاكم لاسترداد مديوانياتها على المستشفى وهي بالتأكيد ستسترد هذه الديون، لكن أين الأرواح التي راحت ضحية طمع وجشع مصانع إنتاج هذا الغاز؟ الذي ينقذ حياة الناس وكذلك بسبب إدارات مستشفيات لا تعرف الحلول حتى بعد أن يشبع المرضى موتاً!


حِنة (الفنانات)...
ما بين متطلبات الزواج..و(القشــرة)..!!!

الخرطوم: السوداني
ظل كل ما يتعلق بالمطربات في العالم يمثل شغفاً كبيراً للباحثين عن الاخبار وعن راصدي الفنون تحديداً، ولم يقتصر ذلك (الهوس) على البحث عن الاخبار الفنية لهن، بل تعدى ذلك ليشمل الجوانب الشخصية، فتوالت الاخبار عن زواج تلك المطربة أو عن ارتباطها أو حتى عن حياتها الشخصية، حتى أن البعض صار يسأل سؤالا شبه مكرر عن جزئية (حنة الفنانات) وهل هي وفق زواج ومتطلباته، ام مجرد (قشرة) وتكملة لنيولوك لن يظهر إلا بنقش اسود على الاكف والقدمين؟..
(1)
ويقول احد الاعلاميين اللصيقين بالوسط الفني إن جزئية (حنة الفنانات) لم تعد تقصر على متطلبات الزواج، بل اصبحت اليوم شيئاً اساسياً للمطربة بحيث يضاعف من رونقها وجمالها (باعتقادها هي)..واضاف انه يعرف عددا من المطربات لم يسبق لهن تجربة الزواج، وبالرغم من ذلك فهن يقمن برسم ونقش الحناء بصورة اعتيادية جداً.
(2)
ويقول (مصعب محمد) عازف آلة اورغ إنه غير متابع جيد للقضية، ولكنه يعتبر أن تلك تدخل ضمن قائمة الحياة الشخصية للمطربة، لكن بالرغم من ذلك فهو يؤكد أن بعض المطربات يلجأن لإثارة الكثير من الجزيئيات التي تلفت لهن الانتباه و(الحناء) إحدى تلك الجزيئيات.
(3)
وبسؤالنا لمطربة مشهورة (فضلت حجب اسمها) قالت إنها ترفض تماماً فكرة أن تقوم المطربة برسم الحناء دون أن يكون ذلك يدخل ضمن متطلبات الزواج، لأن ذلك من شأنه أن يوجِد حولها الكثير من الاسئلة ويفتح الباب على مصراعيه للشائعات عن زواجها سرياً أو شائعات اخرى قد تلقي بظلالها السالبة على مسيرتها الفنية، بينما اكدت أن المطربات السودانيات يمتلكن من الوعي ما يكفي للابتعاد عن كل الشبهات والاتهامات التي يصطدمن بها كل صباح.
(4)
على ذات السياق تؤكد عدد من خبيرات التجميل أن هنالك الكثير من المطربات يقمن بالاتصال بهن لتصميم نقوش ورسومات لهن، وقالت احداهن إنها شخصياً قامت بالرسم والنقش لأكثر من خمس فنانات لم تكن بينهن غير متزوجة..واضافت: (والله ما حصل حننت لي واحدة ما متزوجة..حتى الغير متزوجات بعض مرات بطلبوا مني اعمل ليهم نقوش خفيفة تختلف عن حنة العرس بصورة كبيرة).


(رسائل ملغومة) تتزايد خطورتها كل يوم...
جرائم (الرصيـــد)...بحث عن (شبــكة)..!!!

الخرطوم: السوداني
كان يستقل المواصلات العامة، ويسرح بخاطره عبر زجاج مقعده إلى افق بعيد، فجأة..ارتفعت رنة هاتفه الجوال تنبهه بوصول رسالة نصية، ادخل يده في جيبه واخرج الجوال قبل أن يضغط على الازرار ويتفاجأ برسالة رصيد اليه تحوى مبلغ (50) جنيهاً..عقد حاجبيه وهو يفكر في صاحب الرقم وقبل أن يتأمله جيداً، ارتفعت رنة جواله هذه المرة عبر اتصال مباشر..فتح الخط وتحدث مع ذلك الشخص الذي اخبره بصوت هادئ انه قام بإرسال مبلغ مالي بالخطأ إلى جواله قبل أن يطلب منه بلطف وبلهجة (باكية) إعادة المبلغ اليه لأنه لا يملك غيره ويود ارساله لوالده المريض في البلد، وقد كان..فقد وافق صاحبنا على اعادة المبلغ فوراً له، وقام بادخال شفرة الارسال و...تفاجأ في تلك اللحظات بأن رصيده غير كاف لإرسال ذلك المبلغ...فجن جنونه..وقام بضغط ارقام معرفة الرصيد ليتفاجأ بأن رصيده هو (جنيه) واحد، مما يعني أن ذلك الرجل محتال..وان الرسالة التي بعث بها اليه كانت (طعماً) للايقاع به واستغلال عاطفة الشعب السوداني وشهامته، دون التأكد والتحري من صدق المعلومة.
(1)
نعم..فلت صاحبنا أعلاه من تلك الشبكة الاجرامية وانقذه عدم احتواء جواله على رصيد وإلا لكان راح ضحية تلك العصابة الخطيرة، ويقول احد المواطنين أنه وقع ضحية لتلك الرسائل الملغومة للرصيد، حيث قام بإرسال مبلغ عشرة جنيهات للرقم وعندما اراد الرجوع اليه للتأكد تفاجأ بالرقم مغلقا، وعلم انه وقع ضحية سهلة لتلك الشبكة الاجرامية.
(2)
ويبدي كثير من المواطنين انزعاجهم للموضوع، خصوصاً أن تلك الرسائل التي يقوم اولئك المحتالون بإرسالها اليهم تكون مصممة بطريقة ذكية تشابه تماماُ الرسالة الحقيقية مما يجعل الفرد يقوم بإرسال المبلغ دون الرجوع لرصيده لأنه سيكون متأكداً أن صاحب الرقم على حق.
(3)
ويتحدث (عثمان ابراهيم) عن طيبة الشعب السوداني التي مكنت الكثير من اصحاب القلوب المسيئة من استغلالها وابتكار اساليب احتيال جديدة تخدع المواطن البسيط، خصوصاً التي تدخل ضمن التكنلوجيا والتى لايزال عدد كبير من الشعب يجهل دهاليزها وازقتها واسفيرها الممتلئ بالفخاخ.
(4)
وقصة أخرى ترويها (منال) طالبة الفلسفة حيث ذكرت أن خالها تعرض لأكبر عملية نصب عبر تلك الرسائل الملغومة، حيث بعث إليه ذلك المجهول برسالة رصيد برقم مالي كبير، قبل أن يجعله يقوم بإرسال المبلغ من جواله عندما تحجج ذلك بأن ذلك الرصيد هو مبلغ لعملية والدته بالمستشفى، لذلك لم يتردد خالها في ارسال المبلغ ولحظة السيء كان جواله يمتلئ بالرصيد بحكم اعماله ومشغولياته التي تعتمد على الهاتف، وقالت (منال) إن خالها منذ ذلك الوقت صار حذراً جداً في التعامل مع الجوال، وحذراً بشدة في كميات الرصيد التي يقوم بإدخالها يومياً.
(5)
القضية خطيرة..والاساليب تتعدد في كل يوم..وتتحول إلى كارثة حقيقية إن لم يتم اللحاق بها والإيقاع بتلك الشبكة الخطيرة التي تستغل التكنلوجيا وطيبة هذا الشعب المسالم في تنفيذ اغراضها الدنيئة، وحتى توجد الحلول نهمس لكم...(على موبايلاتكم...ابقوا عشرة)...


(خطوبة) تقود شاباً لمواجهة تهمة القتل العمد..!!
الخرطوم: البشاري
تنظر محكمة جنايات دار السلام برئاسة قاضي المحكمة العامة مولانا سليمان خالد قضية قتيل منطقة دار السلام في أعقاب استماعها أمس لشهود الاتهام في القضية...وتعود تفاصيل الحادثة إلى أنه وقع شجار بين المرحوم والمتهم واللذين ينتميان لدولة الجنوب ووقع الشجار بينهما بمنطقة دار السلام على أثر قيام المتهم بالتقدم لخطبة فتاة وهي في الأصل مخطوبة للمرحوم وقام المتهم بمناقشة الفتاة في أمر الخطوبة إلا أنها أوضحت له أنها مخطوبة للمرحوم ولا ترغب فى المتهم مما حدا بالمتهم للقيام بالترصد للمرحوم والقيام بطعنه بسكين أودت بحياته، تم تحويل الجثة للمشرحة وقامت الشرطة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية وألقت القبض على المتهم، وعقب إكمال التحريات رفعت الأمر للمحكمة التي بدأت مداولاتها حول البلاغ بسماع الشاكي والمتحري وشهود الاتهام وقامت باستجواب المتهم، ومن ثم وجهت المحكمة تهمة القتل العمد تحت المادة 130 من القانون الجنائي للمتهم.


غداً تستمع المحكمة للدفاع والشهود..
قضية قتيلة عد أم دوم...حكاية الـ(14) طعنة..!!!

الخرطوم: محمد البشاري
حددت محكمة جنايات الجريفات وأم دوم جلسة الغد لسماع قضية الدفاع وشهوده في أعقاب قفلها لقضية الاتهام في قضية قتيلة عد أم دوم بشرق النيل...وتعود تفاصيل الحادثة إلى أنه وبحسب وجود خلافات قديمة بين والد المتهم والمرحومة حول قطعة أرض أفضت لقيام والد المتهم بتحريك إجراءات قانونية في مواجهة المرحومة لإثبات ملكيته للأرض إلا أن غيابه المتكرر عن جلسات المحكمة دفع بقاضي المحكمة توجيه إنذار له بأنه وفي حالة عدم حضوره لجلسة القرار فإن المحكمة ستشطب الدعوى ، وفي اليوم المحدد للقرار قامت المرحومة بالتوجه نحو المحكمة إلا أنها في الطريق التقت بالمتهم الذي قام بتسديد (14) طعنة للمرحومة أفضت للقضاء على حياتها، ومن ثم توجه المتهم نحو منزل شقيق المرحومة وقام بإخطاره بالجريمة إلا أن حكمة وعقلانية شقيق المرحومة دلته على ضرورة إخطار والد المتهم بارتكاب ابنه للجريمة، ومن ثم توجه لإبلاغ الشرطة التي هرعت لمكان الحادث وقامت باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقبض على المتهم الذي أقر بارتكاب جريمته عبر تسجيله لاعتراف قضائي بالحادثة، فيما أكملت الشرطة تحرياتها وقامت برفع الملف للمحكمة والتي باشرت جلساتها بسماع المتحري في البلاغ وسماع قضية الاتهام وشهود الاتهام وأمرت المحكمة بقفل قضية الاتهام، ومن ثم وجهت المحكمة خلال جلسة الأمس تهمة القتل العمد تحت المادة 130 من القانون الجنائي للمتهم.


فى الشبكة
مستشفى سامي
أثار نبأ ترحيل مستشفى سامي الحاج الذي تبرعت به دولة قطر، من سنار إلى سنجة الذي أوردته (الشبكة) أمس ردود أفعال قوية حيث اتصل بالصحيفة والي سنار المهندس أحمد عباس نافيا فرض حكومتة أي رسوم على المستشفى، وأوضح أنهم منحوا قطعة الأرض مجانا بالإضافة إلى عدم وجود أي نية لنقل المستشفى من سنار إلى سنجة عاصمة الولاية، وعن تمويل المستشفى أوضح أن سامي الحاج سيمول بناء المستشفى بعد طباعة مذكراته وبيعها، وهذا ما لم يحدث إلى الآن.

وزير محبط
وزير سابق ظل يروج هذه الأيام لشائعة مفادها انسحاب جماعة أنصار السنة المحمدية من الحكومة الحالية، مصادر الشبكة أفادت أن الوزير محبط بعد رفض الجماعة ترشيحة مرة أخرى للوزارة بعد فشله في تقديم أي إضافة للجماعة أثناء توليه للمناصب التي تقلدها في الحكومة السابقة.

عودا حميداً
عاد إلى البلاد الإعلامي اللامع ومدير مكتب قناة العربية بالخرطوم سعد الدين حسن بعد أن قضى إجازته السنوية متنقلاً بين الإماراتية دبي والمصرية القاهرة.

الباز في الدوحة
يمضي رئيس تحرير الزميلة (الأحداث) الملقب بـ(بعميد الصحافيين) عادل الباز السنهوري هذه الأيام بالعاصمة القطرية الدوحة، أنباء غير مؤكدة سرت أمس بالخرطوم تقول إن الباز سيكون ضيفاً على برنامج الاتجاه المعاكس للحديث عن حلقة تتعلق بمدى إمكانية قيام ثورة في السودان من عدمه، وسيصل عادل الخرطوم الجمعة القادم.

سلامات نقد
استعاد زعيم الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد قدراً من العافية بعد الوعكة الصحية الأخيرة التي ألزمته داره، بدأ نقد في ممارسة عادته القديمة "رش الحديقة".

الجعلي وزيرا
وصل الخرطوم في استراحة (وزارية) فتح الرحمن الجعلي بعد أن حُلت الحكومة بولاية القضارف التي كان الجعلي يشغل فيها منصب معتمد القلابات الشرقية، مصادر قالت إن الجعلي سيعود للقضارف ولكنه وزيراً في هذه المرة.

توتر هالة وأبو عيسى
تصاعد التوتر بين رئيسة حركة "حق" هالة عبد الحيلم والقيادي الشيوعي فاروق أبو عيسى خاصة عقب المصالحة الأخيرة بين المهدي والترابي، المصادر قالت إن أبو عيسى اشتم رائحة مؤامرة تقودها هالة للإطاحة به من رئاسة تحالف المعارضة، وأكدت ذات المصادر أن هالة غير حريصة على استمرار التوتر.

لام أكول يمشي في شارع البلدية
رصدت عين (الشبكة) ظهر أمس رئيس حركة التغيير الديمقراطي بدولة جنوب السودان د. لام اكول اجاوين بشارع البلدية برفقة اثنين من معاونية، لام كان في زيارة أحد أصدقائه بمقر عمله في شارع البلدية وبعدها بفترة قصيرة غادر المكان بعريته (البرادو).

يا ربي اتأخروا مالم؟
يشتكي عدد من أحياء الخرطوم من تفشي البعوض الذي أصبح مصدر قلق بعد انتشاره بصورة مزعجة، واشتكى الأهالي من غياب السلطات المختصة في مكافحته، ظل الكثيرون يتساءلون عن غياب ناس الرش: يا ربي اتأخروا مالم؟

عصام الترابي وسميرة دنيا
شوهد مساء أمس بفندق كورال (هيلتون سابقا) عصام الترابي نجل الزعيم حسن الترابي في منتدى (أصوات السودان) وهو منتدى ثقافي وأدبي بادرت به إدارة الفندق ليكون أسبوعيا كل سبت ويستضيف عددا من الفنانين والشعراء، عصام وهو من المهتمين بالثقافة والشعر شوهد وهو (يبشر) على أنغام الفنانة سميرة دنيا التي عطرت الأمسية بمجموعة من روائعها.

تأشيرة دخول مصر مجانا!
أوضح معتز مصطفى كامل القنصل العام بالقنصلية المصرية بالخرطوم أن موظفي القنصلية يعملون طوال الأربع والعشرين ساعة للإيفاء بتأشيرات السودانيين وغيرهم ممن يودون الذهاب إلى جمهورية مصر، وقال إن منح تأشيرة الدخول إلى مصر لا يتجاوز 72 ساعة، حيث يتقدم يومياً ما بين 350- 400 جواز سوداني، هذا بخلاف البعثات والمؤسسات الرسمية التي يتعامل معها بصورة منفصلة، ونفى القنصل العام أن تكون القنصلية قد فرضت مبلغ 100جنيه، وقال إنه يطالب بتحديد الجهة المفترضة أو الشخص الذي فرض ذلك "إذا وجد" ليبعد في أسرع وقت ويحال للتحقيق، وأشار إلى نزاهة كل الفريق الذي يعمل تحت رئاسته، مؤكداً أن القنصلية المصرية لا تتحصل أية مبالغ مقابل منح التأشيرة، وتمنح الاستمارة مجانا وهنالك ملحوظة في الاستمارة تقول: "تمنح التأشيرة مجانا وبدون أية رسوم". وتهيب القنصلية المصرية العامة الإخوة السودانيين التعامل معها وعدم اللجوء لأي وسطاء".


منح الشركات الصينية مزيداً من مربعات الامتياز للتنقيب عن الذهب
الخرطوم :سلوى حمزة
أبدت الحكومة الصينية رغبتها في توسيع استثماراتها في السودان في مجال التعدين.
وأكد وزير المعادن كمال عبد اللطيف عمق العلاقات التي تربط البلدين، مجدداً استعداد وزارته لمنح الشركات الصينية مزيداً من مربعات الامتياز للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة.

وجدد كمال لدى لقائه بنائب وزير التجارة الصيني والوفد المرافق له استعداد الوزارة لإحداث علاقة إستراتيجية قوية ما بين الوزارة ونظيرتها وزارة الموارد الطبيعية والمعادن الصينية. ووصف مواقف الصين تجاه السودان بالممتازة.

واقترح كمال انعقاد مؤتمر سوداني صيني للشركات الصينية العاملة في مجال المعادن، وقدم الدعوة لنظيره الصيني لزيارة السودان في أقرب وقت.

وأعدت وزارة المعادن مصفوفة للتعاون بين البلدين في مجال التعدين. وأبان الوزير أن الجانبين سيجريان اتفاقاً حولها عبر القنوات الدبلوماسية.

ومن جانبه ابدى نائب وزير التجارة الصيني رغبة بلاده في تطوير العلاقات الاستثمارية في مجال التعدين بالبلاد. وقال إن الصين مساعدة في مجال التدريب والاستكشاف الجيولوجي وكيفية تسويق منتجات التعدين في الأسواق العالمية فضلاً عن التعاون في مجال تكنولوجيا التعدين. ووعد الوزير بإعداد قائمة للشركات، الصينية، العاملة في مجالات المعادن، مؤكداً عمق العلاقات بين الجانبين. وأبدى الوزير تجاوباً مع كل مقترحات السودان في مجالس تطوير العلاقة بين البلدين في مجال التعدين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:37 PM   رقم المشاركة : [1489]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

«المضاراة» وكبش الفداء !!
فضائح بالجملة... فما موقف وزير الصحة..؟!.

وصلنا ملف كامل «قبيح» حول أخطاء إدارية ، وإهمال.. وأشياء أخرى.. تتعلق بمستشفى بحري.
٭٭٭
إنّ أسماء المتوفين «فقط» بسبب انعدام الأوكسجين.. دون غيره هي من الوثائق التي سنكشف عنها تباعاً.
تقف دليلاً على ضرورة محاكمة مدير مستشفى بحري وليس إقالته فقط.
٭٭٭
ولكن كعادة «كثير» من المسئولين عندنا.. فهم لا يعرفون أدب الاستقالة.. ولا يتم فرض الأدب عليهم «بالإقالة».
٭٭٭
«المضاراة وكبش الفداء» هما من أبرز الأسباب التي «قعدت» بالخدمة المدنية.
٭٭٭
لماذا لم يقم الوزير الجديد بروفيسور مأمون حميدة بإقالة المدير؟.. ثم التقصّي والتحقيق معه.. ومحاسبته..!.
أم أن أرواح السودانيين أضحت رخيصة إلى هذه الدرجة...؟!.
٭٭٭
إن حادثة واحدة ، من «مصائب» مستشفى بحري ، لو أنها وقعت في دول متقدمة، لكانت كفيلة بأن يستقيل الوزير، وليس المدير وحده..!.
٭٭٭
ولكن... وآهٍ من لكن ..!.
٭٭٭
وحسبنا الله ، ونعم الوكيل.
رئيس التحرير
adilsidahmad@hotmail.com
0912364904



إلحقوا هذا الوالي قبل أن يقضي على الحكم المحلي..!! والله يكضب الشينة
بقلم: عبدالقيوم التركي
لقد كتبت كثيراً عن الحكم المحلي بين القوانين والممارسة، وتحدثت صراحة عن أن ما أخّر السودان شيء مثل سوء الإدارة، الذي أهدر المال والقيم ودهور الخدمة المدنية، وأسوأ ما في الأمر اننا لا نضع معاييراً لإختيار الأفراد ووضعهم في المكان المناسب، مما أوقعنا في أخطاء مركبة عجزنا عن إصلاحها بل وعجزنا عن سداد الديون، وكل واحد يجئ ويفوت دون مسائلة أو حساب، وكنت أضرب مثلاً قديماً، عندما دفعنا بالنطاس الجراح فريد عصره في ذلك الزمان د. حسين أبوصالح كبير إختصاصي جراحة المخ والأعصاب، إلى مصاف الوزارة ذات الإدارة والسياسة الدبلوماسية وزيراً للخارجية، فالرجل لا نشك في انه ملأ المنصب، ولكن يظل السوء في إننا ظننا أن حواء السودانية تلد كل يوم نطاساً ولا تلد وزيراً للخارجية، واستمرينا على هذا المنوال، ودفعنا بالأخ الكريم د. المتعافي والياً للخرطوم، وأعقبناه بدكتور الخضر، وكل المعايير التي اعتمدنا عليها، شطارتهم في التجارة وإدارتها مالياً، ونعلم ليس بالمال وحده يحيى الانسان، والسوق مليان، برجال المال، الذين لا يفكون الخط، وأهلنا قالوا التجارة شطارة، ونسينا قضايا الحكم، تحتاج إلى أصول ومعرفة، توفرت للعمرين رضي الله عنهما «ابن خطاب، وابن عبدالعزيز»، وقد سردت خطبة سيدنا عمر رضي الله عنه الذي لم يدخل كلية طب ولا أكاديمية إدارة ولا عرف بالتجارة بل وما درس العدل في كلية الحقوق، ولكنه عرف كتاب الله العادل وتأسى طريق محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، حيث قال في خطبته التي سماها كاتب كتاب العقد الفريد الحكم العملاق (أيها الناس من أراد أن يسأل عن القران فاليأتي «أبي بن كعب» ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأتي بزيد بن ثابت ومن أراد أن يسأل عن النفقة فليأتي بمعاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإن الله جعلني عليه خازناً ومقسماً).

أنظروا وتأملوا معي كيف قسم هذا العالم الإختصاصات مش كاوش كل شيء وعاوز يلملم كل المال والرجال ما ناس قاروون عملوها؟ أين ذهبوا بها؟
وقد بدأ عندي إعتقاد غير جازم بأن الحكم المحلي بدأ يتهاوى في أكبر ولاية وهي العاصمة القومية القدوة لحكم السودان، وخاصة عندما إعتلى د. الخضر منصب الوالي فيها، خاصة بعد انتخابه الذي شاركت فيها القاعدة، وخاصة المجالس التشريعية الولاية، وما أن استظل بشجرة الأماكن، حل المجالس التشريعية بالمحليات، وهذا حقاً كفله الدستور الإنتقالي لولاية الخرطوم 2006م وحقاً منحه له قانون الحكم المحلي سنة 2007، ولكن سوء القصد يتأتى من أن القانون أوضح لابد من وجود هذه المجالس إنتخاباً في «60 يوماً» وتعيين في «90يوماً» ولم يفعل هذا أو ذاك لمدة تجاوزت سنة ونصف، ونامت كل الأعين!!
في المجلس التشريعي الولائي الذي أدى القسم لحماية الدستور وفي المؤتمر الوطني الولائي راسم الخطط والسياسات لكل الأجهزة وحتى ديوان الحكم الإتحادي ومجلس الولايات «أصحوا عشان ما تهزموا الوثائق التي صنعتموها بأيديكم، وتركوا المحليات دون رقيب أو حسيب، وأصبحوا لا يتلفتون خلفهم، ثم أخذ يمارس حكم الفرد فإبتدع نظام المعاونين في ظل وجود اللجان الشعبية مما أحدث التواكل في مهامها وأرق المحليات بأعباء مالية في منتصف العام لم توفِ بسدادها حتى الآن مما ترك ألفين وسط أعضائها.
وقد زادت قناعتي عندما أخذ الوالي يشتت الكلام هنا وهناك خاصة ما قاله في ورشة الموارد الخاصة بمحلية الخرطوم، بأنه سيعمل على دفع مرتبات العاملين في المحليات من الولاية بل سيأخذ إيرادات التنمية ويعملها من الولاية، وكذلك بعض الخدمات وهو بذلك يسير على مدى القضاء على الحكم المحلي، ويحوله إلى إدارة محلية تابعة تستمد سلطتها بأوامره.

وأنا وجماعة كثر من أهل الخرطوم انتظرنا فعل ذلك فعلاً حتى تعقيم الحجة بالحجة وبذات الدستور الإنتقالي وقانون الحكم المحلي لأن المحاكم من الدستورية حتى الإدارية لا تقبل الطعون حتى إصدار القرارات كتابة.
ولكن قبل ما تقع الفأس في الرأس، الحقوا الخضر في النيلين تمساح لا يبلعو.

وأجد نفسي مضطراً لشرح ماهية ولماذا الحكم المحلي؟ وما الفرق بينه وبين الإدارة المحلية التي ينشدها السيد الوالي..؟
الحكم المحلي هو تمكين المجتمع المحلي من إدارة شئونه المحلية تخطيطاً وتمويلاً ومراقبة ومماشية «ومعادلته هي «رقعة أرض جغرافية محدودة + مجلس نيابي يمثل المجتمع + تمويل كافي + هيكل مؤهل بولاء كامل للمحلية) أما لماذا؟
أولاً: إزدياد وظائف الدولة المدنية الحديثة وإتساع دائرة مسؤولياتها.
ثانيا: تنوع اساليب الإدارة حسب الظروف الخاصة بكل مجتمع محلي. ثالثا: الحكم المحلي أكثر تلبية لإحتياجات السكان المحليين.

رابعاً: الحكم المحلي مدارس لإعداد وتفريغ الكوادر القيادية للدولة.
خامساً: الحكم المحلي يمثل العدالة اللصيقة بمجتمعها أكثر من الولاية والمركز فهو الذي يجمع الأموال ويصرفها على الخدمات والتنمية.

سادساً: يقصر الظل الإداري بحل المشاكل محلياً، والتي توفر الجهد والوقت وأهل المحلية مؤهلين أكثر من غيرهم لحل مشاكلهم.

سابعاً: الحكم المحلي يعترف بالتنوع والتعدد السكاني.
وللحكم المحلي أهداف:
وهو لم يكن مطلوباً في حد ذاته شكلاً من أشكال الحكم والإدارة وتتمثل في:
لديمقراطية+ المشاركة الشعبية - تحقق التنمية - الوحدة الوطنية - يفعل الكفاءات الإدارية - تحقق المراقبة والمتابعة اللصيقة».

إن السودان واحد من الدول العريقة في تجارب الحكم المحلي، وتنظر الأمم المتحدة لتجاربه بالإشادة لتفردها عن كل دول العالم خاصة في المستويات القاعدية المحلية، لابد كل دول العالم تطبق نظام الإدارة المحلية، إلا السودان يطبق سلطة الحكم المحلي بمجلس تشريعي وجهاز تنفيذي وسلطة قضائيه، لذا ظلت الأمم المتحدة تدعم هذه التجربة من خلال برامجها الإنمائية بالتدريب والتأهيل لأن الأمم المتحدة يهمها الحكم الراشد المرتكز على المشاركة الشعبية التي تقود للممارسة الديمقراطية الحقيقية التي سميت ديمقراطية المشاركة التي تحقق القيادة الجماعية وتنمي الولاء المحلي الذي يقود للولاء الوطني، ولأن الأمم المتحدة لا يعتريها شك في أن التنمية لا يمكن أن تحدث من أعلى فقط خاصة التنمية المحلية التي تحدث برغبات مجتمعاتها من أسفل «bottom up» وفعالية السكان المستهدفين لأن عمليات التنمية معقدة لا يسهل تخطيطها وتنفيذها ومتابعتها من أعلى.

بل وذكرت في مقال سابق، أن مفهوم الحكم المحلي وثقافته لا زالت ضعيفة عند المسؤولين حاكمين ومحكومين، لأنهم يأتون لهذه المواقع عن طريق السياسة، وقد كان لي صاحب ضابط إداري دقة قديمة يقول لي دائماً ما ضرب الحكم المحلي إلا السياسيين، وما كنت أعر حديثه أي إهتمام، إلا أن تأكد لي تماماً، أن ما أفسد ممارسة الحكم المحلي إلا السياسة، والإدارة كما أفسدت الخدمة المدنية، والإدارة ما أصبحت لولوة بل أصبحت علوماً متعددة تدرس في الجامعات والدراسات العليا.

إن الحكم المحلي الذي بنى على فلسفته اللا مركزية، التي توزع السلطات فإذا أردنا أن نمارس أي إفراغه له من محتواه، نوجه بذلك ضربة تحت الحزام للحكم اللا مركزي، وقلنا الحمد الله تجاوزنا أكبر عقبة بأن نقلنا جزءاً كبيراً من صلاحيات السلطة الإتحادية للولايات، ولكن بدلاً من مركزية الإتحادية تحولنا إلى مركزية الولايات، وبدلا من التطور وإنزال المزيد من السلطات والصلاحيات الولائية للمحليات، أخذ والي الخرطوم يمنينا بالعكس يشيل صلاحيات المحليات لبناء جمهورية الولاية.

وليعلم الأخ د. الخضر أن أية محاولات لإفراغ الحكم المحلي من مضامينه هو سلب لإرادة المجتمعات المحلية، ويعني ذلك تحويله إلى إدارات عن طريق التفويض الوظيفي، في غياب التمثيل الحقيقي للمواطنين، ويغوص سلطة الجماعة إلى تسلط الفرد «ديكتاتور» ويصبح الوالي وحده سائق القطار والبقية كلهم عطشقية كوريك، لأن الحكم يعني السلطة، والأخذ والعطاء، وتحقيق الرضا، في حين أن الإدارات المحلية وظائف طنقراطية، خاضعة للأجر المتساوي للعمل المتساوي، حيث يهم الإنجاز بأية صورة ولا يهم تحقق المشاركة والرضا.

أدرك الأخ الوالي أن الذي تسعى له أمراً تجاوزته ولاية الخرطوم في تجاربها السابقة حول الحكم، وإن المرتبات والتنمية والخدمات التي تنوي حملها للولاية، هي صلة الرحم بين المواطنين والدولة وكيف يكون الولاء للتحصيل والخدمات في المحلية وتكون المصروفات في الولاية؟
ولا زال الوقت أمامكم لقراءة دستور الولاية الإنتقالي لسنة 2006م وقانون الحكم المحلي الذي صور بموجبه لسنة 2007م وهو ذات الدستور الذي جاء بك والياً قراءة متأنية في الفصول الآتية
ـ الفصل الثاني المواد «42 / 1 / 2 / 3 / 43 / 1 / 2)
ـ الفصل الثالث الباب الثاني (المواد من 50 حتى 58)
ـ الباب السادس (تحت عنوان الحكم المحلي المواد (106 / 107 / 108 / 109)
ـ الفصل الرابع موارد المحليات (المادة 114 من 1 إلى 9)
ـ ومن قانون الحكم المحلي المواد «13 / 14» ، (المادة 54 / 1 / 2 / 3)
وأختم بقول حديث أهل المدينة، وعراب الخرطوم الذين يحسبون لكم حل المجالس التشريعية المحلية وعدم إعادتها حسب القانون، وبدعوى التغيير قالوا أبعدت المعتمدين العارفين ببواطن الحكم المحلي، وجئت بالذين كانوا بعيدين عن الحكم المحلي؟ يريد تحولهم إلى إدارات محلية وتجعل المحليات وحدات إدارية (كل الناس موظفين تابعين للتعليمات ويسهلوا لك أن تحمل إيرادات المحليات والتنمية وبعض الخدمات إلى الولاية، لتسلم تكويشة الإيرادات كلها للتشاركية المرفوضة من قبل المحليات.

كثيرون الذين يتفرجون ينتظرون لتصحيح المسار أو استعمال هو المواطنة لتحقيق أعراض المادة «49 / 1 / 2) من دستور ولاية الخرطوم الإنتقالي لسنة 2006م (الطعن في أعمال الوالي).
أمنياتي لكم بالتوفيق


الجنا من تبتو ... المطر من كبتو
الطيب كنونة
تلك هي عناوين لا أمثلة شعبيه ضاربة في عمق الوجدان السوداني وقد احتلت مساحة كبيرة في حياتنا ومازالت تحظى بالعديد من الشواهد الدالة عليها بالرغم من المتغيرات التي سادت المجتمع، تغييرات تلازمت مع تطور الحياة اليومية وأنبتت العديد من التجارب وإن اختلفت المفردات حيث تظل المعاني والمقاصد هي دلالة المعنى المطلوب. الجنا .. جنا الحشا.. والبطن التي حملت وأنجبت ذلك الوليد والولد والصبي فصار عشا البايتات ودخر الحوبة وأمل الأم والاب والأسرة وهو الذي يرعى الحقوق ويحفظ العهود والحدود ويحقق الأحلام والأمنيات ويدافع عن قيمّ أهله ويحفظ من العادات والتقاليد ما هو طيباً وإن أُصلح تربيته سيكون هذا الجنا ومنذ صغره عنواناً وإن حمل الصفة الذكورية فهو الذي تربى في حضن أسرته وبذلت كل الإمكانات لتربيته حتى يصير رمزاً ودلالة على حسن التربية، الجهود مشتركة بين العديد من الجهات حيث تلعب الأسرة رأس الرمح في ذلك والشارع والمدرسة والمجتمع المحيط في شراكة حقيقية وضرورية لبناء مجتمع يستمد كل نجاحاته من الجميع بالتوجهات والتوصيات والعلاقات المؤسسة وبهذه الصورة سيكون هو عنوان الجيل القادم، كما المطر من أول نزوله في ميعاده المحدد إذ توفرت العوامل الطبيعية اللازمة له من حيث تكون البداية مؤشراً لنجاح ذلك الفصل الذي يعتمد عليه أهلنا في الزراعة وبه تخضر الأرض وتغرد الشوادي في أعشاشها فرحاً ويهدل الحمام نشواناً بوفرة الحبوب التي ملئت المطامير بالخيرات المتنوعة ومنها ما نصدره وما ندخره لمعاشنا... والمطر بمختلف مسمياته وفصوله فهو الغيث والمزن والماء وهو الباعث للحياة وبه ينعدل وينصلح الحال فهو نعمة من نعم الله الكثيرة علينا ويأتي في مرتبتها الأولى، له عندنا محبة وعشق في السودان فهو الضراع والساعد والخير كله بمسمياته المختلفة وهو النفير وناصر الفقراء وهازم السؤال والجوع والجشع والطمع فهو رمز النمو والتنمية والإدخار فلن نحتاج فهو عنوان مكارم الأخلاق ومواسم الأفراح والأعياد ولأهلنا الكثير من الخبرات والتجارب التي اكتسبوها وتدربوا عليها من أجدادهم وحفظوها ليوم قادم وإذ شح المطر وعز الهطول من الوهلة الأولى – الصبة الأولى – فإن التدابير واجبة والتحوطات تصبح ضرورية وحتى لا يهجر التلاميذ في القرى المدارس وعشرات الأسر تأتي للمدن من أجل حياة كريمة حيث الاكتظاظ وتتعقد الحياة وتظهر من السوالب ما هو ليس مطلوب... تلك هي رسائل استباقية قبل وقوع الكوارث وإدارة أزماتها بعقل مفتوح وروح عالية من المسئولية لتفادي سلبيات تجلب معها المصاعب والأزمات المختلفة.. نحتاج إلى التكاتف والتعاضد والتعاون ولنا في ذلك شأن عظيم ... فالجنا يعني البشارة ... والمطر يعني الإشارة لحياة خالية من المشكلات والتعقيدات فهي تلك مبادرة لواقع جديد.
إلى أن نلتقي ... يبقى الود بيننا


على خلفية ما نشرته «الوطن»
حزب البعث السوري يتهم عضو بعثة مراقبي الجامعة المستقيل ويتهمه بالإرهاب

الخرطوم:الوطن
بعث حزب البعث العربي الاشتراكي لرئيس التحرير برسالة ممهورة بتوقيع المهندس إبراهيم محمود - الأمين القطري المساعد لحزب البعث «السودان» - رد فيها على ما نشرته «الوطن» في وقت سابق حول الإغراءات التي قدمها حزب البعث السوري لوفد الجامعة العربية بحسب ما جاء على لسان عضو بعثة مراقبي الجامعة المستقيل أنور مالك، وذهب الحزب إلى أبعد من ذلك عندما زعم بأن مالكاً تم فصله من الجيش الجزائري لارتباطه بعمليات إرهابية .


أمية النيل الأزرق..!!
احمد الشريف
العملاء المأجورون في النيل الأزرق يريدون أن يكون مدفع الدوشكا «نهج البلاغة» و«الأ بي جي».. خطيب المنابر يريدون لأرض السلطنة.. أن تبقى داخل قمقم اسرائيل.. فما كفاهم التاريخ الكريه.. لحكمهم إبان حكم الطاغية عقار.. وما كفتهم مذابحهم الشرسة.. ما كفاهم أنهم قصموا ظهر التعايش في ولاية مكوناتها التعايش السلمي والتسامح والإخاء..
ما كفاهم أنهم عملوا على تدجين شعب النيل الأزرق.. وترويضه وقمعه.. حاولوا غسل دماغه.. لكنهم فشلوا.. فما كسبوا إلا بعض «الفيران».. يعرفهم إنسان النيل الأزرق.. فرداً.. فرداً.. ما كفاهم تسربهم إلى داخل المؤتمر الوطني.. واستمالتهم لقلة.. ضعيفة النفس.. أعمتها شهوة السلطة.. فباعت نفسها الذليلة الحقيرة لعقار وطغمته.. فما كفاهم أنهم جروهم إلى درب الخيانة.. وأسقطوهم من دفتر الوطنية.. وإن بدلوا ثيابهم فشعب النيل الأزرق يعرفهم فرداً.. فرداً.. يعرف تعاملهم مع عقار.. وإرتباطهم به .. وإنكسارهم المذل له.. فبعد ذهاب الطاغية المتغطرس عقار لا تحسبوا المؤامرة إنتهت.. ولا التآمر قد ولى.. فالخونة العملاء لا زالوا موجودين.. يطرقون الأبواب.. يتحلقون على البسطاء من «الرحل» يغرونهم بتصاريح العبور إلى دولة الجنوب حيث الماء والكلا.. وبجنسيات جنوبية تمنحهم حق الرعي.. بعد أن ضاق بهم سد «بوط» ومراعي بوط.. الخونة المارقين يحاولون ثقب نسيج النيل الأزرق.. التي أشبعوا أرضها دماراً وبواراً بحربهم القذرة.. فالمارق «.....» يتسلل كما سوس في «الرحل» مراصدنا ترصده.. ولكن للأسف أمية النيل الأزرق.. نائمون.. غافلون فالعدو في داخل ثيابهم.. للأسف لم يحسنوا «الوكا».. فأبوابهم مغلقة.. وآذانهم مغلقة وعيونهم مغمضة.. فالبغلة في الإبريق.. والزرقاء ترى شجراً يشير قادماً من أعالي النيل.. وقبلها قلنا إن العدو في الكرمك.. يعد العدة للغزو.. وقد كان يوم «الدمازين» الذي أراد الله به تطهير الدمازين وقيسان وتحرير الكرمك.. ولكن تحت الرماد جمر لم ينطفئ.. فأمية النيل الأزرق.. نائمة.. فالمحل بوابة عبور لحظر وغياب الدولة في بوط والكرمك وقيسان.. يأتي بالذعر ولعلعة الرصاص ودخان البارود.. يأتي بالموت والدمار.. يأتي بالعملاء والخونة.. يأتي بقطعان الذئاب والأفاعي.. ساعتها لا يفيد اللوم والندم.. ساعتها سيظهر الخبيث من الطيب.. ساعتها ستنفرز الكيمان».. لن يبقى في صف الوطنية إلا الشرفاء المخلصين.. لن يبقى في الصف ابن سلول.. ولا «ثعلبة».. فأمية النيل الأزرق مطالبة اليوم.. وليس الغد.. أن تخرج من حروف التسويف والسين وسوف.. من المفعول به إلى الفاعل.. أن تخرج من الكلمة إلى الشارع.. وهي تدري ماذا نقصد.. فمن حول أمية «الفعل» حروف جر.. وحروف «النصب».. فالتلكؤ وتعطيل الماكينة.. «أفعال قتل» عاصفة نار وصواعق وأمطار.. دم ضحيتها النيل الأزرق.. والرابح فيها العملاء والخونة وطابورهم الخامس من حمل الرقم «أ» أو لم يحمل رقماً.. وأعوان الطابور.. وتابعوهم من الطفيليين والإنتهازيين والمزيفين.. من جماعات «أكل عيش».. فأمية النيل الأزرق.. آن لها أن توسع بيتها وتفتح عيونها.. فحتى النمل يسارع إلى إحاطة بيوته بالرمل قبل سقوط المطر بقليل.. فاسرائيل في الحدود.. وعقار طابورها.. وعميلها وربيبها.. فما كل داع للوطنية صادق.. وليس كل براق النيوب غضنفر..
وآخر المقطع..
يأتيك من طرف اللسان حلاوة
ويروغ كما يروغ الثعلب..!!


1- حلايب سودانية
عبد الرحمن رضوان
حملت الأنباء موافقة السودان لمصر الشقيقة لزراعة 1.25 مليون فدان من أراضي بلادنا الواسعة والعزيزة، والتي لا يمكن أن نهديها إلا لحبايبه الأعزاء الذين نكن لهم كل التقدير والحساب، وحملت الأنباء انتظار الزراعة المصرية توقيع الاتفاق مع الحكومة.

الغرض جميل والطلب مقبول لإخواننا في شطر الوادي الذي تجمعنا معهم كل أواصر الإخاء والمحبة والتاريخ، وندعو دائماً لمزيد من التعاون والتكامل والتآخي وتوحيد الرؤى، ولكي يكون كل ذلك متاحاً ومنساباً فلا بد من الحرص على إزالة كل المعوقات وأسباب الجفاء والحساسيات، ولتكن البداية وقبل كل شيء بتوفير هذه النوايا الحسنة، وليبدأ الطرفان بتسوية موضوع حلايب كما يقول المنطق والعقل.
فحلايب سودانية 100% والله ورسوله عالم ولا داعي لاختلاط الأنساب.

2- النظافة في محلية الخرطوم
قرأنا قبل أيام تصريح السيد معتمد الخرطوم، والذي أكّد فيه العمل الجاد لتنفيذ النظافة وبأنه لا اتجاه لخصخصتها أو إبطال أمرها لشركات أجنبية أو سودانية بعد الفشل والتدنّي، وإن المرحلة القادمة ستشهد الدعم المقدّر لها من قبل المحلية عبر تخصيص الموازنة واستقطاب التمويل المصرفي، وأعلن المعتمد عن العديد من الخطوات لإعادة الحياة لها، لتضطلع بدورها ومسئولياتها في نظافة عاصمة البلاد والتي هي عنوان السودان.

نؤيد ونعلن مباركتنا، ونشد على يديه لتنفيذ ما أعلنه لتنطلق مشروعات النظافة للعمل بالمعايير السليمة والصحيحة التي تحدث عنها أهل الرأي والخبرة، ونوقشت في ورشة عمل النظافة بقاعة الصداقة، ونهمس في آذن المعتمد إن من أول أسرار ومفاتيح النجاح هو النجاح في دخول قلوب ونفسيات العاملين بهذه الهيئة، وقد جربناهم عند بداية المشروع، وعندما كانوا يتمتعون بتلك الروح العالية انعكست إيجابياً في الآراء، فكانت النظافة مضرب الأمثال، حتى عصفت بها المؤامرة والصراعات.

فليبدأ المعتمد خطته بالتخطيط لرفع الاحباط والاستعانة بالقيادات والكوادر الناجحة التي بدأت العمل بتلك الصورة، ومنهم د. محمد علي عبد الحليم وأحمد طه الملّيجي وحسن محمد إبراهيم وقيدوم والبيلي والمحجوب وبدرية وغيرهم وللاستفادة من آراءهم وخبراتهم.

وننتظر من الولاية أن تضع الخطة الشاملة لكل المحليات ليكون العمل فيها كلها، نأمل في إسراع الخطى والعمل والتنفيذ، فالخرطوم هذه الأيام «وسخانة وسخانة شديد».



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 05:42 AM   رقم المشاركة : [1490]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

البشير يمتدح مواقف الصين تجاه السودان
امتدح الرئيس السودانى المشير عمر البشير مواقف جمهورية الصين الشعبية تجاه السودان ودعمها له في المنابر الدولية والتعاون الاقتصادي الكبير بين الدولتين .

جاء ذلك لدي لقائه بوفد الحزب الشيوعي الصيني برئاسة عضو اللجنة المركزية للحزب مستر لي شوان وعدد من المسئولين اليوم بالخرطوم في ختام زيارة الوفد للسودان بحضور مستشار الرئيس السودانى د. مصطفي عثمان إسماعيل ووزير رئاسة جمهورية السودان الفريق أول ركن بكري حسن صالح ووزير المالية السودانى علي محمود وشهد الرئيس السودانى خلال اللقاء توقيع اتفاقية بين السودان والصين وقع عن السودان وزير المالية وعن الجانب الصيني رئيس الشركة الوطنية للبترول أعطت الصين بموجبها السودان قروضا ميسرة لمشروعات التنمية المختلفة بأكثر من 200 مليون دولار تدفع في دفعتين.

وكذلك تم تأجيل قروض مستحقة بعد مستجدات انفصال دولة الجنوب إلي خمس سنوات قادمة وتشمل الاتفاقية توسيع مجالات الاستثمار النفطي ،وفي إطار اللقاء تلقي الرئيس عمر البشير رسالة من الرئيس الصيني هو جينتاو تناولت العلاقات المتميزة بين البلدين وسبل دفعها الي أفاق أرحب . فيما أكد اللقاء علي استمرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين .


الخارجية السودانية تدعو بريطانيا الى إعفاء ديونها على السودان
دعا وزيرالدولة بالخارجية السودانية منصور يوسف العجب الحكومة البريطانية الى إعفاء ديونها المفروضة على السودان وتركيز دعمها لمساعدات وإستثمارات إقتصادية جاء ذلك لدى لقائه بالخرطوم امس السفير البريطانى بالخرطوم نيكولاس كاى ،وأشار فى هذا الصدد أن العقوبات الإقتصادية التى تفرضها الحكومة البريطانية بصور خفية على السودان لا تخدم أهداف السياسة البريطانية وتطوير العلاقات بين البلدين ، وأوضح إستعداد الحكومة السودانية للجلوس مع الحكومة البريطانية لمناقشة القضايا التى تعيق تقدم العلاقات بين البلدين، كما طالب الحكومة البريطانية المساهمة فى تنفيذ مشروعات للحد من تدهور البيئة فى المناطق التى ضربتها الحرب خاصة فى مجال الغابات والمحميات الطبيعية .
من جانبه أكد السفير كاى أن الحكومة البريطانية لديها برامج للتعاون تقوم بتنفيذها فى بعض مناطق البلاد خاصة فى الجانب التعليمى ومجالات تدريب الصحفيين .


مساعي اسرائيلية لتوحيد الحركات المسلحة الدارفورية
نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر بالحكومة الإسرائيلية وجود اتصالات مكثفة لمنسوبي الحركات المسلحة الدارفورية المقيمة بإسرائيل والحكومة الإسرائيلية لجهة توحيد الحركات المسلحة بقيادة عبد الواحد محمد نور عقب مقتل رئيس العدل والمساواة خليل إبراهيم في معارك بالسودان مؤخراً.
وأكدت مصادر ميدانية بحركة العدل والمساواة لـ(سفارى ) صحة ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية مبينة أن مكتب الحركة بإسرائيل أقام مراسم عزاء خليل بأحد القاعات بتل أبيب أمه جمع غفير من منسوبي الحركات المسلحة الدارفورية بما فيهم قيادات فاعلة بحركة عبد الواحد وعدد من موظفي منظمات الأمم المتحدة مشيرة إلى كافة المداولات بقاعة العزاء تركزت بصورة مباشرة حول المساعي الإسرائيلية لتوحيد الحركات المسلحة بعد مقتل خليل.

وقالت المصادر إن الأخ الشقيق لرئيس الحركة د. جبريل إبراهيم قام بمخاطبة مراسم العزاء عبر الهاتف طالباً منهم الاستجابة لأي مقترحات إسرائيلية تدفع بها تل أبيب تجاه توحيد الحركات المسلحة وقال جبريل حسب المصادر: (إسرائيل مهتمة بدارفور جداً ويجب الاهتمام بمبادراتها أيضاً لأنها الحليف الدائم للحركات المسلحة بدارفور).

ودعا جبريل كافة منسوبي الحركات المسلحة بتل أبيب إلى أهمية التوجه العاجل للميدان أو السفر لجوبا للانضمام للحركات المسلحة مبيناً أن إسرائيل ستعمل على مساعدتهم في هذا الاتجاه بصورة جيدة خلال الأيام المقبلة .


آل محمود:راضون عما تم تنفيذه من وثيقة الدوحة
عبّر نائب رئيس مجلس الوزراء القطري أحمد بن عبدالله آل محمود عن رضائه التام عما تم تنفيذه من الاتفاق، داعياً بقية الحركات للانضمام والدخول في اتفاق سلام الدوحة، قائلاً إن تطبيق الاتفاقية يحتاج إلى صبر.

وأكد آل محمود لدى وصوله الخرطوم يوم الأحد للمشاركة في الاجتماع الثاني للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة بالفاشر اليوم الإثنين، ضرورة الاستمرار في عملية التنفيذ.
وقال: نتابع بسعادة بالغة الخطوات التي تم اتخاذها والمراسيم التي أصدرها الرئيس السودانى في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأبدى آل محمود تطلعه لأن يخرج الاجتماع بنتائج إيجابية للتحرك إلى الأمام من أجل السلام، مشيراً إلى أن الوثيقة نصت على عقد اجتماعات مستمرة لمتابعة ماذا تم وما ينبغي عمله.
من جانبه أكد رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التيجاني السيسي وجود تطور إيجابي نحو تنفيذ بنود الاتفاقية.

ونوه إلى أن الوثيقة منحت فترة ثلاثة أشهر للآخرين للانضمام للوثيقة ورحب بأي فصيل يحمل السلاح إذا أراد الانضمام إلى الاتفاق، وأضاف: نحن من جانبنا كحركة لنا اتصالات مع بعض الحركات.
يشار إلى أن هذه اللجنة أنشئت بموجب وثيقة الدوحة لسلام دارفور وتضم في عضويتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية الأفريقية ودول الجوار الإقليمي والشركاء الدوليين.


السودان : خيار وقف تصدير نفط الجنوب غير متاح لدينا
أكد رئيس وفد الحكومة السودانية للمباحثات مع دولة جنوب السودان ادريس محمد حرص حكومة السودان على خلق علاقة طيبة مع دولة الجنوب ، وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالخرطوم إن السودان ودولة الجنوب تربطهم علاقات ممتدة ، ..أعرب عن امله في ان تسهم هذه العلاقات فى حل القضايا العالقة .

وأوضح رئيس وفد الحكومة للتفاوض في المحور الاقتصادي د.صابر محمد الحسن إن الجولة الثانية ستكون بخصوص القضايا الاقتصادية ، والتي تتمثل في النفط ، الديون و الصيرفة والاتصالات والمواصلات والموارد المائية ، وأشار إلى إن نفط دولة الجنوب يصدر عن طريق البنية التحتية للسودان دون عقد اتفاقية ، مشيراً الي أن دولة الجنوب رفضت كل المقترحات والمبادرات للوصل إلى اتفاق رغم الجهود التي بذلها الاتحاد الافريقى وماقدمه من مقترحات.

وأكد عضو الوفد الزبير محمد الحسن إن الحكومة السودانية قدمت عدة مقترحات بخصوص التجارة ورسوم عبور النفط إلا إن حكومة الجنوب رافضة ذلك ، وأشار الزبير إلى إن حكومة السودان ستأخذ الرسوم نقدا.

وأوضح وزير الدولة بوزارة التجارة الخارجية فضل عبدالله فضل ان التفاوض قائم على اتفاقية تجارية تطبقيه بين السودان ودولةالجنوب ،ونقل وتامين حركة الناقلات وتراسل مصرفي بين البلدين واسس التعاون لترقية التجارة بين البلدين.

الجدير بالذكر ان المباحثات تبدأ بعد غد الثلاثاء بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا برعاية الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي ثابو أمبيكي .


النيويورك تايمز تفضح واشنطن!
فى تقرير لها عن دولة جنوب السودان - الأسبوع الماضي - قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المليارات التى قدمتها الولايات المتحدة دعماً لدولة جنوب السودان إنما ذهبت فى نهاية الأمر لتمويل الإبادة الجماعية الجارية الآن فى دولة جنوب السودان.

الصحفي (جيفري جينتلمان) الذى كتب التقرير قال إن الصراعات العرقية الطاحنة الجارية الآن فى دول جنوب السودان لم تكن سوي صراعات مؤجلة، جري تأجيلها الى حين استقلال دولة جنوب السودان وما أن أُعلن قيام الدولة حتى تفجّرت هذه الصراعات فى شكل دائرة شريرة من المذابح والانتقام والدوافع الثأرية الحادة. وما من شك أن ما أودرته النيويورك تايمز بمثابة استدراك متأخر لطبيعة الأوضاع فى الدولة الجنوبية الوليدة، حيث يصعب القول أن صناع القرار فى واشنطن والدول الأوربية غابت عنهم حقائق الأوضاع فى دولة جنوب السودان قبل أن تصبح دولة مستقلة، فقد تحدث التقرير عن ما أسماها (صراعات مؤجلة) أجّلها القادة الجنوبيون حين كان كل انشغالهم بإتجاه الحصول على دولتهم المستقلة.

وحتى لو قلنا إن صُناع القرار فى الغرب لم يكونوا مدركين لهذه الحقائق فإن واشنطن – وحتى مع انفجار الأوضاع حالياً خاصة فى ولاية جونقلي فتحت مخازن السلاح – فى هذه الأثناء – لدولة جنوب السودان بما يجعل هذا البلد رواندا جديدة وربما أشدّ فظاعة منها. ولا يبدو أن هذا النهج الأمريكي مستغرب، فمن المؤكد أن الولايات المتحدة وبقية الدول الأوربية ليسوا معنيين بالإبادة الجماعية والصراعات الدامية إلاّ بقدر ما تشكل لهم ورقة ضغط على الطرف المعني. بمعني أوضح تبدو واشنطن ودول الغرب غير عابِئين بهذه الإبادة الجارية فى جنوب السودان طالما لا تمسّ مصالحهم وطالما تتيح لهم التخلص من (العدد الزائد) من السكان الذى لا ضرورة له، وهذا فى الواقع ديدن الدول الكبري فى القارة الإفريقية حيث لا تمانع من نشوب صراعات عرقية تقلل من الاكتظاظ السكاني ومن ثم يصبح الحصول على الموارد سهلاً ؛ وهذه هى النقطة المهمة للغاية التى نود لفت الانتباه لها. فالإبادة الجماعية التى أُتهمت بها الحكومة السودانية فى إقليم دارفور لا وجود لها على أرض الوقع ولكن رغم ذلك فإن واشنطن ومعها دول أوربا صنعت منها دعاية واسعة النطاق لا لشيء إلاّ لممارسة أكبر قدر من الضغط على الحكومة السودانية.

والآن وحين جرت هذه الإبادة على مرآي ومسمع من العالم بأسره فى دولة جنوب السودان وسقط ما يجاوز الـ(4) ألف قتيل وهو عدد خرافي وفى حضور قوات الأمم المتحدة (اليوناميس) فإن واشنطن وغيرها من دول الغرب لم يتحركوا لأنهم لا يودون ممارسة أى ضغوط على حكومة جنوب السودان من جهة، ولأن الإبادة الجارية توفر لهم فرصاً أوسع للإستثمار فى الجنوب بتقليل عدد السكان وعدم الحاجة الى تقديم إغاثة أو أموال.

لقد اتضح الآن أن اللعبة بكل هذه القذارة وبكل هذا القدر من العبث بالأرواح ولعل ما يهمّنا فى هذا المنحي إبراز فرضية ازدواجية المعاير، إحدي أكثر أدبيات المجتمع الدولي الضارة بالعدالة الدولية والتي أوجدت إختلالاً مريعاً فى المعايير قضي تماماً على قواعد القانون الدولي ؛ كما أن حكومة جنوب السودان ولفرط ثقتها فى أن أحداً لن يتعرّض لها بسوء جراء هذه الإبادة الجماعية – تركت كل ذلك وما برحت تدعم الحركات المسلحة ضد السودان لكي تُخلخل أمنه واستقراره وهى فى كامل ثقتها أنَّ لا مجلس الأمن ولا غيره سوف يسألها أو يتخذ ضدها إجراء !


لماذا تتضاءل فرص نجاح محادثات أديس أبابا ؟
من المنتظر وفق ما هو مقرر أن تلتئم يوم غدا -الثلاثا- بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا المحادثات السودانية – الجنوبية لبحث ما بات يُعرف بالقضايا العالقة بين البلدين وهى الجولة الخامسة على وجه التقريب التى يعقدها الطرفين فى ظل عدم إحراز أي تقدم فى الجولات السابقة.

وتبدو الحكومة السودانية من جانبها غير متفائلة كثيراً بتحقق أى تقدم فى هذه المحادثات حيث عزا البروفسير إبراهيم غندور المسئول الإعلامي بالحزب الوطني صعوبة تحقيق تقدم الى ما أسماه (لودر الحرب) في إشارة الى المفاوض الجنوبي المتصلّب المواقف باقان أموم والذي عُرف عنه إثارة الأزمات بين الجانبين جراء المواقف المتعنتة والإستفزازية – حسبما تقول بذلك الحكومة السودانية – ويقول البروفسير غندور إنه وحسبما توفر لديهم من معلومات فإن دولة جنوب السودان وبمساندة كاملة من الولايات المتحدة تسعي لنقل هذه القضايا الى مجلس الأمن بغية ممارسة أقصي قدر من الضغوط على الحكومة السودانية لإرغامها على تقديم تنازلات.

وتشير متابعات (سودان سفاري) أن القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان ما كان لها أن تصل الى هذه الدرجة من التعقيد لولا أن الجانب الجنوبي - مسنداً ظهره الى قوى دولية - يراهن على أخذ كل شيء دون تقديم أدني شيء! وقد أدركت الحكومة السودانية هذه الحقيقة فى آخر جولة إنعقدت فى نوفمبر من العام الماضي حيث كان المفاوضين الجنوبيين يبدون غير مبالين بمناقشة القضايا المدرجة فى جدول المحادثات بالصورة المتعارف عليها، وقال الدكتور صابر محمد الحسن الذى كان ضمن وفد المفاوضات حينها ممثلاً للجانب الحكومي إن المفاوضين الجنوبيين – سواء لدواعي قلة الخبرة أو لسوء النية – ظلوا يطرحون أطروحات بعيدة عن النقاط والقضايا المطروحة، وأوردَ لذلك مثالاً فحواه أنه وحين كان يجري النقاش حول النفط كان المفاوضين الجنوبيين يشيرون الى قضية أبيي!

وغير بعيد عن ذلك ما ظل يطرحه المفاوض باقان أموم من أن بلاده ستدفع أموالاً للسودان للتخلي عن أبيي وهو على علم أن طرحه غير واقعي. كما إتضح أن عرض المال من أجل مقايضة أبيي إنما هو عرض فى حقيقته (وهمي) إذا صحَّ التعبير، إذ أن الجانب الجنوبي يقول ذلك بلسان قوي دولية معنية تلوِّح للسودان بإصلاح أوضاعه الاقتصادية عبر صندوق النقد الدولي بمجرد وعود يعلم السودان – من تجارب عديدة سابقة – أنها وعود أوهي من السراب!

إذن مجمل ما يمكن استخلاصه من المعطيات الماثلة بشأن هذه المحادثات أن الجانب الجنوبي يبدو غير جاد بشأن حلحلة هذه القضايا وعلى أحسن الفروض فهو يراهن علي تدخل دولي من جانب واشنطن على وجه الخصوص لأخذ كل شيء بدون تقديم أى شيء فعلي ملموس.

ولعل مردّ هذا الموقف الجنوبي شعور قديم متجذِّر فى نفوس بعض القادة الجنوبيين - أسطع نموذج له أموم - بأن من الضروري أن (يقتص) الجنوب من السودان جراء كافة المظالم التاريخية التى يعتقد هؤلاء القادة أن السودان ألحقها بهم منذ الاستقلال، صبيحة الأول من يناير 1956م. ولعل هذا يفسر إصرار الجانب الجنوبي على عدم التزام الجدية فى المباحثات ومن جانب آخر إصراره ايضاً على دعم الحركات المسلحة الموجودة حالياً فى دولة جنوب السودان مع علمهم أن هذا الدعم وخلخلة استقرار السودان يقلل من فرص إبداء الجانب السوداني لأدني قدر من المرونة.

بإختصار تريد جوبا أن ترغم الخرطوم بشتى السبل – بما فى ذلك السبل الملتوية غير الواقعية – لرد المظالم التاريخية عبر التخلي عن أبيي والتخلي عن أجرة النفط والتنازل – الى أقصي مدي – عن أى حق من حقوق السودان حيال الجنوب؛ وهى على أية حال مراهنة مستحيلة التحقق، ولكن قادة الحركة الشعبية يراهنون على ذلك غير آبهين بتقلبات الرياح والمناخ السيئ فى بلادهم الذى أحالها الى نهر من أنهار الدماء!


مجلس الأمن يتلاعب بحقوق الخرطوم لدي جوبا!
حثّت الحكومة السودانية - الأسبوع الماضي - مجلس الأمن الدولي على ضرورة الإسراع بالنظر فى شكوي السودان ضد دولة جنوب السودان والمتعلقة بإحتضان جوبا للحركات المسلحة الناشطة ضد السودان، سيما حركة العدل والمساواة التى قدم السودان – ضمن أوراق الشكوي – أدلة موثقة علي عبور حوالي 79 عربة دفع رباعي على متنها أكثر من 350 مقاتل من قوات الحركة الى دولة جنوب السودان قبل أيام قلائل.
وقال مندوب السودان الدائم فى مجلس الأمن السفير دفع الله الحاج يوسف إن مجلس الأمن لم يقم بأى إجراء حيال تلك الشكوي وأن دولة جنوب السودان إمتنعت عن الحيلولة دون انطلاقهم من أراضيها لشنّ هجمات على السودان؛ كما أنها تحتفظ بمواطنين سودانيين اختطفتهم حركة العدل.

وبالطبع – حتى الآن – لم يفعل مجلس الأمن شيئاً على الرغم من أن الشكوي التى حث المندوب السوداني المجلس بضرورة الإسراع بنظرها لم تكن هى الأولي، وإنما يأتي ترتيبها فى المرتبة الثالثة فى غضون ثلاثة أشهر قدم خلالها السودان ثلاثة شكاوي تدور داخل ذات الإطار .

ولعل الشيء الملفت للإنتباه فى هذا الصدد أن الولايات المتحدة التى يبدو أن شكاوي السودان هذه أوجدت قدراً من الحرج السياسي لديها – سواء لقوة الأدلة أو لأن الدعم الجنوبي نفسه مكشوف وماثل تماماً للعيان – عملت على عرقلة هذه الشكاوي طيلة هذه الفترة واجتهدت فى مداراة الأمر طالبة من جوبا أن تكف عن تقديم هذا الدعم ولكن جوبا لم تفعل. وربما علمت واشنطن إن وجود هذا الشكاوي على منضدة مجلس الأمن سواء تم نظرها أم لا، يضعف موقف جوبا حيال القضايا العالقة، وهى قضايا تأتي فى مقدمتها قضية النفط إحدي أكثر شواغل جوبا وواشنطن على السواء، ولهذا ولأن الشكاوي السودانية – إذا نُظرت – فسوف تدين جوبا، تعمل واشنطن – فى هذه الأثناء – جاهدة لكي تجلب ملف القضايا العالقة بين الجانبين الى منضدة مجلس الأمن، فقد أدركت واشنطن أن حلحلة هذه القضايا العالقة بات صعباً وفى الوقت ذاته لا مجال للضغط علي الخرطوم بأي أوراق ضغط .

كما أن واشنطن - بحسب تقديرها - تري أن وجود الأمر برمته علي منضدة المجلس يحقق قدراً من التوازن ولعل ها هنا يكمُن سر ما يمكن أن نسميه إستئساد جوبا على الخرطوم، فقد بادر أمين عام الحركة الشعبية باقان أموم – أواخر الأسبوع الماضي – بشنّ هجوم على الخرطوم مهدداً ومتوعداً بحمل ملف القضايا العالقة الى المجلس – غير أن خبراء قانونيين وإستراتيجيون قالوا لـ(سودان سفاري) إن ملف القضايا العالقة ليس صالحاً للتداول فى مجلس الأمن، فهو ملف بين دولتين، ولم تصل درجة الخلاف بينهما درجة الحرب والمواجهة العسكرية ولئن كان جزء من هذه القضايا يتصل باتفاقية السلام الشاملة - نيفاشا 2005م - فإن هذه الاتفاقية انقضت بتنفيذ آخر بنودها وهو حق تقرير مصير جنوب السودان ومن اللحظة التي أصبحت فيها دولة جنوب السودان دولة مستقلة لها علمها وعضويتها فى الأمم المتحدة أصبحت القضايا العالقة قضايا متصلة بعلاقات بين دولتين.

ويضيف الخبراء إن مجلس الأمن لا يستطيع إلزام طرف بقبول طرح أو رؤية معينة، فالأطروحات والرؤى التفاوضية إنما تتم عبر التفاوض والأخذ والردّ، ومن المستحيل - طبقاً لهؤلاء الخبراء - أن يصدر المجلس قراراً بإلزام السودان بأخذ قيمة محددة كأجرة لنقل نفط الجنوب أو التخلي عن أبيي، أو شيء من هذا القبيل فى الوقت الذى فيه بإمكان المجلس – وفق الشكوي السودانية – أن يأمر جوبا بالكف عن دعم المتمردين السودانيين وبوسعه أن يتخذ ما يشاء لإنفاذ هذا الأمر إذا كان المجلس بالفعل عادلاً!


حركة خليل .. خلافات قريبة من الإقتتال!
صدقت توقعات غالب المحللين السياسيين بأن غياب الدكتور خليل إبراهيم مؤشر واضح على تشرذُم حركته من بعده وتباعد الرؤي فيها هذا إذا لم يصل الخلاف والتشرذم حد الإقتتال. ذلك أنه وقبل مضي شهر على غياب خليل كانت قد خرجت حركة تصحيحية أعلنت عن نفسها الأسبوع الماضي وأكدت أنها تقترب من التوقيع على وثيقة الدوحة الخاصة بإحلال السلام فى دارفور.

ولم يجف بعد بيان هذه الحركة التصحيحية، فإذا بالخلاف يضرب ما تبقي من الحركة بعدما تمسك عدد من القادة الميدانيين بموقفهم الرافض لتولي شقيق خليل، جبريل إبراهيم لقيادة الحركة، كما رفضوا أيضاً تولي الطاهر الفكي – الرئيس المعلن حالياً – للرئاسة، وطالبت بتولي حامد نور ليكون خليفة لخليل.

الخلاف بدا عميقاً بين الأطراف وله جذوره التي ترجع الى خليل نفسه الذى يتهمه قطاع عريض من القادة الميدانيين بأنه تجاهل تماماً - طوال الأربعة سنوات الماضية - الأطر التنظيمية والهياكل التى تقوم عليها الحركة ولم يتم عقد مؤتمرها العام الذي ظل يتأجل دون أسباب موضوعية وهو ذات ما سبق أن عبرَ عنه القيادي المنشق فى حياة خليل، محمد بحر الدين فى بيانه الشهير الذى إنسلخ على أساسه من الحركة قبل مصرع خليل. ولعل أسوأ ما فى الخلاف المتصاعد حالياً بين كافة القادة الميدانيين أن الكثيرين منهم غير متحمسين كثيراً بشأن عقد المؤتمر العام، إذ أنَّ المؤتمر العام ربما كان السانحة المناسبة لحلحلة قضايا الحركة بالأدوات الديمقراطية ولكن الخلاف يدور الآن – وبشدة – حول تاريخ ومكان انعقاد هذا المؤتمر العام حيث تري مجموعة أن ينعقد فى وادي هور ومجموعة أخري تفضِّل جبل مرة ولعل هذا الانقسام نفسه فى مكان إنعقاد المؤتمر العام يشير – فى حد ذاته – الى وجود مجموعتين متنافرتين على الأقل؛ مجموعة قريبة من دارفور، وليسوا من قبيلة الزغاوة؛ وأخري من قبيلة الزغاوة وغالبها عشيرة وبنو عمومة خليل.

ويخشي عدد من المراقبين اندلاع المواجهات المسلحة بين الطرفين فى ظل عدم وجود وسائل ناجعة لحسم الخلاف وفى ظل شعور الأطراف كافة أنه قد آن الأوان لتمارس حقها بعدما افتقدت هذا الحق طيلة وجود خليل زعيماً للحركة منذ تأسيسها .

فى السياق نفسه يشعر عدد كبير من القادة الميدانيين أنهم قد تسرعوا بدخولهم لدولة جنوب السودان سواء لكون الحركة الشعبية الحاكمة هناك (غير مأمونة الجانب) كما عبَّر بعضهم بذلك علناً، أو لأن المُشترَكات السياسية والأيدلوجية بين الجانبين تبدو منعدمة خاصة وأن مؤسس الحركة كان من منظومة الإسلاميين التى تتصادم أطروحاتها مع رؤي وأطروحات الحركة الشعبية.

وعلى كلٍ فإن الأمر بات مثيراً للقلق خاصة فى دوائر حزب المؤتمر الشعبي الذى كان يبني قدراً كبيراً من حساباته – إن لم تكن كل حساباته – على تكتيك الحركة، وبدا زعيم الحزب الدكتور الترابي شديد الحزن على فقدان الحركة لزعيمها فى ظل عدم وجود قيادة جديدة بذات مواصفات القيادة الغائبة .


دعم واشنطن لجوبا بالسلاح كشف المستور
في صدر الأسبوع الماضي صرح أو وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما برفع القيود الأمريكية علي المبيعات الدفاعية لدولة جنوب السودان وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما أعلن أن أدارته ستقدم مساعدة عسكرية وخدمات دفاعية إلي حكومة جنوب السودان وقد ذكرت هيلاري كلينتون في نفس السياق أنها سوف تسمح بتقديم مواد وخدمات دفاعية إلي جنوب السودان تعزيزاً لأمن أمريكا ودعماً للسلام العالمي.

وعلي الرغم من أن مسألة السلاح والدعم الموجه لدولة الوليدة الجديدة في القارة الإفريقية أنها مسألة داخلية إلا أنها مسألة غاية في الأهمية خاصة وأنها سوف تعيد ترتيب القوي داخل القارة الإفريقية وربما تزيد من تعقيد الوضع القائم داخل الدولة خاصة وأنها تمور بمنعطفات خطيرة للغاية وذلك يؤثر بدوره علي جيران الدولة الوليدة.

في بداية الطرح القضية وتفكيك جوانبها أولاً إن هذه الخطوة كانت متوقعة وأنها ليست بالجديدة وربما هو مسلسل معاد الحلقات وأنه سيناريو متوقع خاصة بعد انفصال دولة جنوب السودان وليس بالبعيد عن المتابع لتاريخ الصراع في السودان ومنذ انفجار الأزمة كانت أمريكا وما تزال تقدم الدعم المادي والمعنوي لقيادات الجنوب.

لكنه كان مغلف وعبر وسيط أفريقي من خلال كمبالا و نيروبي وهلمجرا.
الجديد في هذا المرة أنه جاء علي شكل سافر كما وصفة بعض المراقبين وعلي مرآي الكثير من الإشهاد.
من وجهه ثان أعلن الدعم ليس المقصود به تعضيد الأمن الداخلي للدولة الوليدة كما ذكر بيان البيت الأبيض ولا من أجل المساهمة في تقوية أزرع الدولة الوليدة وذلك لوقف العنف في الكثير من ولايات الدولة السقيمة بالإضافة للاحترابات القبيلة كما تابع الجميع في جونقلي بين النوير والمورلي تلك الحرب التي اشتعلت في أقل من شهرين مخلفة وراءها أكثر من 336 ألف ما بين قتيل وجريح وشريد.

الخطوة متوقعة لماذا؟
إرهاصات الدعم أي دولة وليدة تتبني قيادة صراع مع أعداء إسرائيل هذا لوحده كفيل لإدارة الرؤوس نحوها خاصة وأن الكيان الصهيوني منذ إعلان الانفصال في يوليو 2011م الماضي أعلن اعترافه بالدولة الوليدة.
البعض يري أن موقف أمريكا وبما أنها تنصب دائماً نفسها المسئول الأول عن أمن وسلامة العالم لذلك هي تري في دعم الجنوب بسلاح ربما سوف يخلق موازنة في القوي لترجيح ميزان القوي في المنطقة الإفريقية.
في ملمح آخر أن الإعلان عن الدعم ربما تأخرا كثيراً وذلك لان واشنطن ومع بداء اكتمال ملامح المولود الجديد أخذت أمريكا علي عاتقها المسئولية عن هذا المولود وذلك بما طرحته في إعلانها الأول ببدء فك الحصار الاقتصادي عن الجنوب وذلك تبعته عدة خطوات ثانيها المؤتمر الدولي لدعم الجنوب من أجل تمهيد الطريق للإعلان الأخير.

بدلاً من أن تدعم أمريكا للمولود بمشروعات إنمائية تساعده علي تكوين شخصه الإقليمي والدولي بداءت في تشكيل نهايته.

للبعض المراقبين أشاروا إلي أن الولايات المتحدة تريد أن تخلق لها شبح أو عين تزيد من إحكام سيطرتها علي القارة الإفريقية ولمواجهة التمدد الافروعربي وذلك بخلق نموذج جنوب السودان لحسر تمدد التيار الإسلامي المتصاعد في أفريقيا (ثورات الربيع) وبلاخص القرن الإفريقي الصومال وأرتيريا وجيبوتي.

من جهة أخري واشنطن تنظر بعيونها الشرهة إلي ميراث التركة النفطية الذي يمتلكها المولود الجديد وذلك يعضده ما ذكر حول أدارة النفط وما أشادت إليه هيلاري كلينتون وما أسمته (بلعنة الموارد) في أشارة مبطنة إلي أنهم ربما يمكنهم أدارة النفط بالإنابة عن أصحابه وليس بالبعيد عن عين المراقب ما دارا في العراق من نهب لثروته تحت دعاوي مختلفة وخاصة أن أمريكا لا تقدم شئ مجرد من الأغراض وما يتبعه من طلبات تثقل كاهل المدعوم خاصة وأن حكومة الجنوب كما أطلق عليها (المغفل النافع) الذي يستفاد منه ولا يستفيد.
في أشارة مسئولين البيت الأبيض أكثر من مدلول وإجابة أكثر من سؤال كما نقلت المصادر والوسائل الإعلامية علي لسان أحدهم حيث قال (أن هذا الإجراء ليس قراراً بمنح هذه المساعدة مشيراً في الوقت نفسه إلي أنه مجرد أجراء روتيني لابد منه للاستمرار في تقديم المساعدة الأمنية التي كانت الولايات المتحدة تقدمها لحكومة إقليم جنوب السودان حتي قبل استقلاله.

بذلك أقرار من جانب مسئول أمريكي بأن مسلسل الدعم مستمر ومتواصل منذ عدة سنوات .
هذه الخطوة ربما تزيد جنون الجنوب السوداني وتزيد من تعنت قياداته في حل قضاياه العالقة مع السودان الشمالي.. كما أنها سوف تلقي بظلالها السالبة لدعم تمرد الحركات المسلحة ضد جاره الشمالي وخصوصاً التحالف المسمي بتحالف (جوبا - ياي).


واشنطن وجوبا من السلام الشامل إلى السلاح الشامل!
من الصعب الإفتراض أن السودان تفاجأ أو لم يكن يتوقع أن تفتح الولايات المتحدة مخازنها لتملأ بها مخازن دولة جنوب السودان. مؤشرات نية تسليح جمهورية جنوب السودان كانت واضحة منذ أن بذلت واشنطن كل جهودها لقيام دولة جنوب السودان إذ لا يمكن لعاقل أن ينحصرَ كل اعتقاده أن واشنطن – محبةً منها في قادة ومواطني الجنوب وإعجابها بأخلاقهم وسحناتهم – تريد لهم دولة مستقلة ينعمون فيها بالرفاه والحرية والإستقرار – إذ لو كان الأمر كذلك لما وقفت واشنطن – الآن وفي هذه اللحظات – متفرجة على عمليات الإقتتال القبلي الدامية الجارية في دولة الجنوب وتحديداً ولاية جونقلي التي ملأت عفونة الجثث وروائح الدم كل أرجائها.

ولو كان الأمر غير ذلك أيضاً لما تزامن فتح مخازن السلاح الأمريكي في ذات هذا التوقيت يأخذ منها قادة الجنوب ما يريدون. من المؤكد أن الحكومة السودانية كان في حساباتها أن دولة جنوب السودان مرتع طبيعي أمريكي، وكتيبة أمريكية إسرائيلية متقدمة وظلت الخارجية السودانية – منذ سنوات – تلفت نظر دول المحيط العربي لمخاطر إنفصال جنوب السودان ليس على الأمن القومي السوداني، ولكن على المحيط العربي والإسلامي في المنطقة بأسرها، باعتبارها الفرصة الذهبية لواشنطن وتل أبيب لإلتهام القدر المستطاع من الموارد والمصالح بغير حدود وإحكام السيطرة على العديد من دول المنطقة وأهمّها الجارة الشقيقة مصر.
ربما كان غريباً أن واشنطن في عهد الرئيس الجمهوري السابق بوش الإبن هي من سعت لوضع حد للنزاع التاريخي الدامي بين شمال السودان وجنوبه والذي تم تتويجه بعد جهود مضنية باتفاقية نيفاشا عام 2005.
وكان الأغرب أن سعي واشنطن كان بغرض إحلال السلام ووضع حد للحرب بين الطرفين، ولهذا أطلقت على اتفاقية نيفاشا اتفاقية السلام الشامل.

كان كل سلوك واشنطن طوال تلك السنوات يوحي بأنها تبحث عن استقرار في منطقة شهدت أطول حرب أهلية. وكانت مدركة أن حركة التمرد التي كان يقودها الدكتور جون قرنق غير قادرة بأي حال من الأحوال على فرض إرادتها السياسية عبر فوهة البندقية فقد تلقت الدعم من شتي أرجاء العالم وكلفت الداعمين الكثير ولم تكن النتيجة مشجعة.

ربما قال قائل إن واشنطن كانت تضع في حساباتها أن الشطرين – الشمال والجنوب – لا فرصة لهما لكي يجتمعان من جديد ولكنها كانت تبحث عن هدنة أو وسيلة اختراق سهله لقلب المعادلة في وقتها المناسب، وهذا فرض وارد خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن إدارة بوش الإبن كانت ضفيرة ومزيج من اليمين المتطرف والمحافظون الجدد وهم بمثابة تعبير حقيقي ومباشر عن الصهاينة واللوبي اليهودي الذي يدير الشأن الإسرائيلي – ببراعة – دولياً!

إذن هذا هو المدخل، فقد كانت إسرائيل في الواقع هي المستفيد الخفي من مراهنة واشنطن على فصل جنوب السودان وإنشاء دولة طائعة بالكامل لإرادتها تستطيع من خلالها إحكام سيطرتها على منابع النيل فضلاً عن مورد النفط الذي يجتذب في العادة الأنف والفم الأمريكي.

إن توجه واشنطن بإتجاه تسليح دولة جنوب السودان لا ينفصل عن هذه الفرضية وإن كانت غير ظاهرة - قبل سنوات - ضمن إستراتيجية واشنطن؛ ولعل الأمر الغريب في هذا الصدد أن إدارة أوباما التي تسيطر عليها عقدة الحروب التي قادها بوش الإبن ومرّغت أنف واشنطن وورطتها في مستنقعات لا أول لها ولا آخر، يبدو توجهها في ظاهره على الأقل مخالفاً لهذا المسلك، ولكن غلبت في النهاية خطط اللوبي الصهيوني والسياسة الجامحة للقادة الإسرائيليين.

وعلى ذلك يمكن القول أن ما شيّدته واشنطن – بقدر غير قليل من الجهد – من دعائم سلام في المنطقة بدعمها لاتفاقية السلام الشامل الموقعة في ضاحية نيفاشا الكينية قبل (7) سنوات عادت ولمفارقة القدر وسخرياته لتنقض غزله في ذكرى التوقيع على هذه الاتفاقية في 9 يناير 2012 بفتحها لمخازن السلاح الأمريكي – على مصراعيها – أمام الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان وليمهِر الرئيس أوباما قراره بتوقيع حوي أسطراً غريبة وغير مألوفة أن هذا القرار يعزز أمن الولايات المتحدة!!


أصحاب حق (بغير حق)!
بالطبع من الجيِّد، بل من المطلوب أن تتوافق القوي السياسية في أي ملعب سياسي سواء في صفوف ومقاعد المعارضة أو في صفوف الحكومة، أو الإثنين معاً طالما توفرت المشتركات السياسية اللازمة وتوفر البرنامج السياسي الوطني الجاد، وتوفرت القواعد المرعيَّة التي تجعل من اللعب لعباً نظيفاً، داخل صندوق اللعبة وبالأدوات المتعارف عليها بعيداً عن الأدوات الحادة والصدئة وتلك المسمومة!

والسؤال هو: هل يتوفر هذا الأمر في حق القوي السياسية السودانية المعارضة أو ما عُرفت بقوي الإجماع الوطني؟ لقد كانت أفضل إجابة علي هذا السؤال، هو المشهد المدهش الذي رسمته تلك الظهيرة الشاتية يوم الإثنين من الأسبوع الماضي وقد ضجّت دار حركة القوي الجديدة (حق) بأصحاب عمائم بيضاء تخلَّلتهم عمائم (ليست بيضاء ناصعة) وقمصان بألوان مزركشة متقاطعة.

كانت الدار للمرّة الأولي في تاريخها تشهد هذا القدر من الحاضرين سياسياً، ليس من ناحية الكم وإنما من ناحية النوع ؛ وكان الأكثر مدعاة للإثارة أن بعض الحاضرين كانت تلك المرة الأولي التي تسوقهم خُطي السياسة وتعرجات التاريخ وسخرياته إلي تلك الديار بحيث إحتاج الأمر إلي إجراء إتصال هاتفي (لأغراض الوصف والإنعطاف يميناً ثم يساراً ثم يميناً علي الطريقة السودانية المعتادة لمن يبحث عن منزل به مأتم ولا يعرفه).

لم يكن المارّة الذين إجتذبتهم الجلبة وحركة السيارات الداخلة إلي الشوارع المؤدية إلي البيت يعلمون أن التاريخ كان يضحك ملء شدقيه حتى يستلقي علي أكتاف القادة السياسيين جنباً إلي جنب مع ملفحاتهم المرهفة المتدلية هي الأخرى علي الجانب الآخر من الكتف المضني.

ضحكات التاريخ كانت ملفِته للعقول ومنبِّهة للحواس، ولكن المارة كان لديهم ما يشغلهم في تلك الظهيرة ولم يكونوا معنيين بمن يبحثون عن ربيع سوداني ما، عرفه السودان في فصوله المعروفة كبلدٍ استوائي ليس من بين فصوله الربيع بزهوره ورياحينه ونسماته العليلة.

لقد كان الجمع أشتاتاً من قوي مختلفة همّها الأوحد إسقاط سلطة قائمة كانت لتّوها قد إتسعت بحيث ضمت (15) حزباً سياسياً، وعاد من المستحيل أن يُطلق عليها وفق أي قواعد متعارف عليها في العلوم السياسية أنها نظاماً شمولياً أو سلطة ديكتاتورية. ليس من المعتاد أن تتكون حكومة من أكثر من هذا العدد من الأحزاب السياسية وتوصف بأنها سلطة شمولية.

ولهذا فإن المجتمعين في الواقع لم يكونوا معنيين بشيء بقدر ما كانوا يعزّون أنفسهم ويتبادلوا الابتسامات ترويحاً عن القلوب المنهكة والعقول المتضجرة التي أعيتها الحِيل وطالت بها الليالي والأشهُر والسنوات.
كان لقاء (حق) لقاءً (بغير حق ولغير حق) لأنه وببساطة شديدة كان بمقدور هذه القوي لو كانت قوي حية وقوية منازلة الصف الحكومي عبر صناديق الإقتراع ولو بعد عقدين من الزمان إذ طالما أن هناك تحول ديمقراطي ماثل ولو ضئيل وكانت لهذه القوي جماهير وأدوات عمل سياسي فإن الفرصة سانحة أمامها لأخذ السلطة عبر هذه الجماهير والصناديق ؛ ولكن القادة الحائرين شغلتهم سجالات الزعيمين – الترابي والمهدي – وأحاط بهم الحرج وبلغ بهم الحرج مبلغاً خافوا معه أن يفقدوا الرجلين سياسياً وهما آخر ما تبقي لهم، وهو ما جعل من اللقاء لقاء شبيه بالمحقّنات والأدوية التي كان الأطباء السوفييت أيام دولته الغابرة يحقنون بها قادتهم التسعينيين ليبقوهم علي قيد الحياة لأغراض الإعلام والمحافظة علي التماسك الظاهري، لحين إختيار ثمانينيين جُدُد بطرق معقدة! وكلنا يعلم كيف أنه يوم غافلهم التاريخ وانفلت قائد أقل سناً.. تبعثر الإتحاد السوفيتي وغاب في بحره الأسود ولم يعد مرة أخري.

لم تنل (حق) شرف التأسيس لطاولة سياسية متينة يجلس حولها قادة المعارضة بحيث تحتمل الكل ؛ كما لم تنل حق مزايا التقاط زمام المبادرة بحيث يترسّخ مفهوم وطني عريض يحسب حساب الحاضر والمستقبل ويتخلص من ربقة الماضي المحزن.

كان كل الهم هو (مصالحة الزعيمين) والحصول علي (وقف إطلاق نار مؤقت) ليحاول الجميع (من جديد) زحزحة صخرة السلطة العاتية. لكل ذلك فإن (حق) لم تكن بحق تقود وساطة سياسية لمعالجة المرض والتعافي منه ؛ لقد كانت تسجِّل في صفحة واحدة من التاريخ أسطر قليلة أنها (وبغير حق) نالت حق الإصلاح والمناصحة لزعيمين لكي يصبحوا بعد تلك المناصحة التاريخية (أصحاب حق) !


الشعبي.. لم يعُد أدري بشِعابه!
خسر المؤتمر الشعبي الكثير من وزنه ومساحة وجوده بل وحتي القدر الذي كان متاحاً له للتكتيك، والتحرك في الملعب. والذي يعرف زعيم الحزب الدكتور حسن الترابي أحد أكثر القادة السياسيين براغماتية وديناميكية، وقدرة علي التحرك، يدرك دون أي كبير عناء أن الرجل ما عاد بذات ذلكُم البريق ولم تعد أدواته السياسية بذات الجودة ولا التكتيك والمناورة كما كانت في الأمس القريب.

لقد كانت أبلغ دلالة علي أن الشعبي إنحسر سياسياً وتباعدت أوصاله وقد أضحت ترتعش كما الشيخ الهرم، آخر محطة وصلها لينتهي عندها جريانه ؛ محطة دار حركة القوي الجديدة المعروفة إختصاراً بـ(حق) حين تحلّقت حوله هو وصهره السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي عشية الاثنين الفائت قبائل اليسار بدءاً من صاحبة الدار هالة عبد الحليم مروراً بالبعث والناصري وثلةٌ من (غير الأولين)!

كانت تلك الجلسة في حسابات سعر الصرف السياسي للجنيه السياسي السوداني تدنياً مريعاً في السعر السياسي والوزن ؛ فقد إحتاج زعيم المؤتمر الشعبي علي غير العادة لـ(نصائح) من صفوف أخري خارج صفوف الحزب وإحتاج الزعيم الذي ظل لعقود يبسط النصائح والاستشارات السياسية لقوي إسلامية في المحيط العربي والإسلامي القريب والبعيد، لاستشارات (بالسعر المحلي)، مقابل (الروبل الروسي)!!

أيِّ مراقب مهما كانت درجة متابعته وإدراكه يدري أن الحركة الإسلامية نشأت وترعرعت كمعادل موضوعي للحركة الشيوعية واليسار عموماً، وما تسنم الدكتور الترابي مقعد الصدارة والزعامة فيها إلاّ لأنه برع في مصارعتها ومقارعتها الرمح بالرمح والحجة بالحجة؛ وكانت المسافة في كل مراحل التاريخ السوداني الحديث أبعد ما تكون للُقيا في منتصف الطريق ؛ وها هي الأيام - التي هي حُبالي يلدن كل جديد - تعود وفي جعبتها الغريب والعجيب والمثير، ليس فقط لقاء غرباء تجمعهم طاولة سياسية واحدة؛ ولكن لقاء الناصحين الذين يبذلون النُصح للشيوخ ليبلِّغوهم إنهم أصبحوا شيوخاً ومن ثم شاخت معهم أحزابهم وعليهم أن يصغوا إلي القوى الجديدة والقوى الحديثة الصاعدة ولو شابت رايتها الحُمرة!

لقد كان هذا المشهد النادر إنعكاس لحالة، أو فلنقُل (هالة) نادرة في السياسة السودانية وقواعد اللعبة والمعقول وغير المعقول، ولكن ربما كان ذلك هو القدر السياسي المحتوم لحزب خلفيته إسلامية مُعلَنة؛ وخصومه مُعلَنين ولكنه تردَّي في هاوية جعلته يجعل من الخصوم أصدقاء، والأقرباء أعداء!

لعل الاضطراب الشديد والإختلال الموجع في (شبكة الشعبي) وقد عَقدَ تحالفاً مُشيناً مع حركة دارفورية مسلحة (حركة الدكتور خليل) وجعل منها – لأسباب غير موضوعية – يده التي يبطش بها وترك الحزب للحركة الحبل على الغارب لتقتل النساء والشيوخ وتختطف الأطفال تنتزعهم إنتزاعاً من عائلاتهم في مشهد يدمي الصخر نفسه.

ترك الشعبي للدكتور خليل العبث بأرفع تقاليد وعادات السودانيين في الرجولة والشهامة والفروسية تقتيلاً وتنكيلاً ونهباً للأموال والممتلكات، فكان محتماً أن تقرِّر المشيئة الإلهية مصيراً موازياً لما اقترفته يدا خليل، ليغيب عن المشهد وقد غابت معه الحركة إلا قليلاً!

كان ولا يزال ما حاقَ بالشعبي في راهنه الحالي أقل بقليل جداً مما يستحق؛ ولهذا فإن كل هذا المصير الذي آل إليه هو مصير في حسابات الواقع محتم ولا محيد عنه، حيث سقط أحد أهمّ رموزه في يد السلطات السودانية المختصة مضرجاً بوثائق الخيانة ومتسربلاً بأوراق المؤامرة وانكشف كل شيء واضطرب زعيم الحزب – ربما للمرة الأولي – وفشل في تبرير وثائقه ولم يجد مناصاً من الزعم أنها سُرقت! وكأنّ الوثائق الحزبية والأوراق الهامّة تُوضع على المناضد في حوش البيت وتحملها الرياح ليلتقطها بعض السيّارة! وفقد الحزب حلفائه في قوى المعارضة وحتى المصالحة بينه وبين الأمة القومي لم تكن سوى عملية ترميم عاجلة بغرض المحافظة سريعاً على مظهر البيت من الخارج!

لقد وصل الشعبي – حتى ولو إعتقد غير ذلك – إلى محطته الأخيرة ولا بُد أنه سيترجّل ويعود أدراجه إلى حيث جاء، فقد انطوت صفحات التاريخ ولم يُعرف عن التاريخ أنه ينتهي ثم يبدأ من جديد!


تحديات القارة السمراء في 2012
صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية
ستواجه افريقيا جنوب الصحراء عدداً كبيراً من التحديات في عام 2012، بما في ذلك انهيار محتمل للسلام في أحدث دول القارة، جنوب السودان، وفشل الحكومة والمساءلة في أكبر دولها، جمهورية الكونغو الديمقراطية، واستمرار الفوضى والكوارث الإنسانية في أكثر دولها إخفاقاً، أي الصومال.

ويعمل ظهور الشبكات الإجرامية وتطورها المتزايد، بما في ذلك القراصنة وتجار المخدرات والميليشيات والمتطرفون، على إضافة طبقة من الوحشية والتعقيد، تؤدي إلى تآكل المؤسسات الحكومية في بعض الحالات، وتحد من قدرة الدول حسنة النية على التركيز على التحديات الكبيرة المتعلقة بالنمو والتنمية وإيجاد فرص عمل لسكان أفريقيا، وهم في معظمهم من الشباب.

وفي الوقت نفسه، ستواجه ثلاث من دول "الارتكاز" التي تعد أهم دول القارة، وهي كينيا وجنوب افريقيا ونيجيريا، تحديات داخلية حاسمة خلال العام الجاري. فكينيا، التي أصدرت دستورا جديدا في عام 2010، ستواجه مهمة التنفيذ الصعبة، وستخوض غمار أول انتخابات وطنية منذ الانتخابات الانقسامية والدموية التي شهدها عام 2007.

وفي جنوب افريقيا، تقام الاحتفالات بمناسبة الذكرى المئوية للمؤتمر الوطني الأفريقي المنقسم على نحو متزايد واختيار الزعيم المقبل للحزب، في ظل التفاوت الصارخ في الثروات، وتصاعد مستويات الفساد، وارتفاع مستوى الإحباط الشعبي. أما نيجيريا، وهي الدولة الافريقية الأكثر اكتظاظا بالسكان، فهي تشكل مصدر قلق خاص، إذ ان الفشل المستمر في تنشيط اقتصاد المنطقة الشمالية من البلاد.

وهجمات منظمة "بوكو حرام"، والفشل في تمرير تشريع لإصلاح قطاع النفط الحيوي ستثير في نهاية المطاف تساؤلات حول قدرة الحكومة النيجيرية على الإدارة. ومع بداية السنة، قد يثبت الإقصاء المفاجئ للإعانات البترولية، الذي أدى إلى مضاعفة السعر بالنسبة للمستهلكين المحليين، أنه أمر في غاية الخطورة بالنسبة لبقاء الإدارة الحالية في نيجيريا.

وتكمن أكبر فرص افريقيا جنوب الصحراء في الطفرة الاقتصادية التي يتوقع أن تشهدها القارة في العام 2012، إذ ان العديد من الاقتصادات الأسرع نموا على مستوى العالم في عام 2012 ستكون في افريقيا. وحتى الدول التي مزقتها الصراعات سابقا، مثل الكونغو-برازافيل وليبيريا، يتوقع لها أن تحقق نموا يعتد به في الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الحالي.

وقد انضمت غانا الى رابطة الدول المنتجة للنفط، وأوغندا ستلحق بها قريباً، ويمكن لحقول الغاز الطبيعي الضخمة التي تم اكتشافها قبالة سواحل موزامبيق أن تحول البلاد من دولة عانت من الفقر في مرحلة من المراحل الى مصدر رئيسي للطاقة. وانضمت نيجيريا إلى قائمة الدول "الإحدى عشرة المقبلة"، أو الـ"إن 11"، وهي اقتصادات العالم الأكبر نمواً، التي ستلي بلدان "بريكس" مباشرة في كونها محركاً للاقتصاد العالمي.

من تنزانيا إلى أنغولا، ومن زامبيا إلى مالي، ومن اثيوبيا إلى بوتسوانا، تتشكل صورة جديدة للقارة السمراء، صورة تضم طبقة وسطى ناشئة من المستهلكين الجدد، الذين يطالبون بمطالب سياسية جديدة. وسيكمن التحدي الحاسم في الكيفية التي سيدار بها هذا النمو، وفيما إذا كانت الحكومات الافريقية ستنجح في التغلب على العوائق، التي طال أمدها، من سوء حكم وفساد ونقص في تمويل التعليم والصحة والقطاعات الأمنية، التي تعاني من العطب في العديد من البلدان الافريقية.

وهناك أيضاً بعض القلق من أن ازدهار السلع الذي سيغذي هذا الرخاء قد يسفر عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص في كمياتها، وهو ما سيؤدي إلى نشوء اضطرابات، ما لم تتم إعادة بناء قطاع الزراعة. وكما أظهرت كل من تونس ومصر، فإن النمو الاقتصادي في غياب الإصلاح السياسي أو التوزيع العادل للمنافع يفضي إلى الثورة.
المصدر: البيان الاماراتية



قرار رئاسي وشيك بإطلاق سراح معتقلي دارفور
توقع رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التيجاني السيسي إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من أبناء الإقليم قريباً بموجب قرار ينتظر أن يصدره الرئيس السوداني عمر البشير، وقال إن قوائم المعتقلين تم رفعها إلى السلطات، لكنه لم يحدد عدد المعتقلين. وأشار إلى أن اتصالات تجرى على مستوى القيادة لاتخاذ الترتيبات القانونية المطلوبة في هذا الصدد. وأشار السيسي إلى بعض القضايا التي تعانيها دارفور على المستوى الأمني والغذائي، كما أشار إلى معالجات تجري لتحقيق التنمية والأمن في الإقليم الذي عانى ويلات حرب استمرت أكثر من سبع سنوات.

وابدي السيسي انزعاجاً مما ووصفه ببطء تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية من جانب البعثة الدولية المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي “يوناميد”، مشدداً على أهمية الإسراع في إتمامها، كما كشف عن فجوة غذائية في شمال دارفور، مؤكداً أن المخزون الاستراتيجي بالبلاد يمكنه تغطية النقص. وأكد السيسي في حديث للصحفيين عقب اجتماعه الأول مع الجهاز التنفيذي للسلطة الإقليمية بحضور ولاة دارفور أن السلطة الإقليمية تستعد للانتقال إلى دارفور في السادس من فبراير المقبل لمباشرة مهامها من داخل الإقليم. وقال، إن السلطة اختارت الفاشر بولاية شمال دارفور مقراً لها على أن تتنقل اجتماعات السلطة في عواصم الولايات الخمس بدارفور ترسيخاً لدعائم المشورة ووجودها بشكل عادل في كل أنحاء الإقليم.

وأعلن السيسي عن إنشاء هياكل الخدمة المدنية الخاصة بالسلطة في الفترة القليلة المقبلة وإنشاء لجنة خاصة لتسلم مخصصات وأصول السلطة ومن ثم تسليمها للسلطة الإقليمية. وفي السياق نفسه، كشفت وزارة المالية للسلط الإقليمية عن مخصصات دارفور المالية، وأشارت إلى أن وزارة المالية الاتحادية رصدت مبلغ 174 مليون جنيه، منها 40 مليوناً للتعويضات و134 مليوناً للتنمية.

من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع السوداني الفريق أول مهندس عبد الرحيم محمد حسين إمسك القوات المسلحة بزمام الأمر الأمني بولايات دارفور. وقال إن التمرد بالإقليم يلفظ أنفاسه الأخيرة، وإن بعض العصابات تحاول تأزيم الأمور وأضاف: “سنقطع دابرها”. وقال وزير الدفاع السوداني الذي تلقى السبت (بيعة الموت) من مئات الشباب بضاحية أمبدة بأم درمان “ما يجري الآن بدارفور تمشيط.. لا بد من إغلاق المنافذ على العصابات المسلحة”. وأكد أن القوات المسلحة ستحسم أمرها في القريب العاجل. وقال إن الأوضاع “بعد انكسار حركة العدل والمساواة تمضي إلى حسم جيوب حركات التمرد”. ووصف القوات المسلحة بأنها “تعيش أفضل حالاتها بفضل السند الذي وجدته من الشعب السوداني وتلاحم أبناء ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال: “نحن موعودون بنصر قريب في المنطقتين”.
المصدر: الاتحاد



البشير: أمن مصر من أمن السودان
دعا السودان مصر إلى الابتعاد عن الهواجس الأمنية في علاقة البلدين . وأعلن وزير الدفاع السوداني السيطرة على زمام الأمر في دارفور . وأشاد الرئيس عمر البشير بمواقف الصين الداعمة للسودان دولياً .

واستقبل البشير أمس، لي يوان تشاو، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي وقال إن للتعاون الودي بين السودان والصين فوائد كبيرة، مضيفاً أن الجانب السوداني يشعر بارتياح بشأن المستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين . وعبر عن شكره وتقديره للدعم والمساعدات التي قدمتها الصين لتسريع التطورات الاقتصادية والاجتماعية في السودان . وشهد البشير توقيع اتفاق مع الصين تمنح بموجبه قروضا للسودان بأكثر من 200 مليون دولار تدفع على مرحلتين وتأجيل مستحقات قروض بعد انفصال الجنوب إلى خمس سنوات أخرى .

من جهة أخرى، قال البشير إن أمن مصر من أمن السودان، جاء ذلك رداً على رسالة من رئيس المجلس العسكري المصري المشير طنطاوي حملها له وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو . وأمن البشير على تكوين آلية سودانية- مصرية لتنفيذ مشروع غرب النيل وأية مشروعات أخرى برئاسة وزارتي خارجية البلدين وتضم الزراعة، الطاقة، التعدين، الري .

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عقب لقاء البشير، إن العلاقات السودانية- المصرية تشهد تطوراً متميزاً، مشيراً إلى التواصل بين المسؤولين بين البلدين وان العلاقات مفتوحة ولا تحدها حدود والرغبة عالية في دفعها إلى الأمام، فيما أكد وزير الخارجية المصري، أن مصر ستقف دائماً مع السودان في كافة المنابر الدولية، والمبادرة لإصلاح ذات البين بين السودان ودولة جنوب السودان متى ما طلب منها ذلك .

وكان كرتي شدد في لقاء منفصل مع كامل، على أهمية التنسيق بين البلدين لاسيما في القضايا الاستراتيجية وفي مقدمتها قضية مياه النيل، ودعا مصر إلى الانعتاق مما اسماها الأوهام الأمنية للنظام السابق، والانطلاق إلى الأمام تجاه السودان حتى يلتقي الطرفان في منتصف الطريق لمصلحة البلدين .
المصدر: الخليج



الصين مهتمة بقطار يربط بين بورتسودان وداكار
أبدى رئيس الوزراء الصيني وين جياباو خلال لقائه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين أوغلى في الرياض أمس اهتمام بلاده بمشروع للسكك الحديد بين بورتسودان وداكار، يربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلسي. وأفاد بيان للمنظمة أن جياباو أبدى “اهتماما بدعم مشاريع التنمية والبنية التحتية في دول المنظمة التعاون الإسلامي، وبينها مشروع السكك الحديد بين بورتسودان وداكار، عاصمة السنغال. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

من جهة أخرى.. تطرق الجانبان إلى القضايا الراهنة وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم الإسلامي بشكل عام. كما أكدا “أهمية إقامة المشاريع المشتركة التي تم الاتفاق عليها اثر زيارة اوغلي للصين عام 2010”. ونقل البيان عن اوغلي قوله إن العلاقات التاريخية بين الصين والعالم الإسلامي “لم تشبها مشاكل، مؤكدا ضرورة تطويرها”.

وأوضح أن اللقاء يأتي في وقت تمر فيه مناطق من العالم الإسلامي بفترات صعبة، حيث تطالب الشعوب بتطبيق الديمقراطية والحكم الرشيد والحقوق السياسية، مشددا على أن الحوار هو افضل وسيلة لحل هذه المشاكل وتفادي سفك للدماء”. وتضم منظمة التعاون الإسلامي 57 عضوا، وأمانتها العامة في جدة.
المصدر: الاتحاد الاماراتية



الخرطوم‏:‏ لا نية لغلق خط أنابيب نقل نفط الجنوب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال مسئول رفيع بقطاع النفط في الخرطوم إن السودان لن يغلق خط أنابيب ينقل صادرات الخام من جنوب السودان برغم النزاع مع جوبا بشأن تقاسم إيرادات النفط.وقال أزهري عبد الله المدير العام لإدارة الاستكشاف وإنتاج البترول السودانية إن محادثات ثنائية ستعقد غدا بمقر الاتحاد الافريقي في اثيوبيا. و أضاف سنتباحث مع أشقائنا في الجنوب لكي نحصل علي مستحقاتنا.
المصدر: الاهرام المصرية



جيش الاحتلال الأمريكي.. أنتم عارٌ على الإنسانية
بقلم: إبراهيم الشيخ
لقد صرفت «هوليوود» المليارات إثر المليارات وهي تنتج وتخرج الأفلام التي تظهر الجندي الأمريكي في صورة المنقذ والبطل صاحب الضمير الحي، الذي يدافع عن المظلومين، ويتلقّى الضربات والطعنات، لكنّه في ختام الفيلم يسير مترنّحاً في مشهد الانتصار، والعرَق والدماء يتقاطران من جسده المثخن بالجراح!
لقد أنهك المخرجون وهم يُظهرون هؤلاء الجنود، وهم يقاتلون في سبيل أمريكا، وفي سبيل الانتصار لقضايا المظلومين، ولكن صدَق الشاعر «وإن خالَها تخفى على الناس تُعلم».

كلّ ذلك كان لتحسين صورتهم بعد جرائمهم في الحروب العالمية ضد اليابانيين حيث أبادوا أكثر من مائتين وأربعين ألفاً منهم بقنابلهم النووية، كما تسبّبوا بعد ذلك بسقوط مليون ومائة ألف قتيل فيتنامي في حروبهم المفتعلة ضد فيتنام في .1965

تاريخهم الأسود ضدّ البشرية لم يمنعهم من تكرار تلك المجازر في أفغانستان والعراق، والذي أتى - هذه المرة - مصحوباً بفضائح مصوّرة تبيّن طبيعة ذلك الجيش وأخلاقه وعقيدته في القتل.
صور تعذيب وخنق وإعدام الأسرى الأفغان في حافلات مغلقة بأفغانستان، وفي قلعة «جانغي» وغيرها، جاءت بعدها فضيحة سجن أبوغريب في تعذيب واغتصاب الرجال والنساء العراقيات على حدٍ سواء! لتأتي بعدها صور تعذيب الأسرى في جوانتنامو، تلك الصور التي لم تكن سوى إمعان في إذلال أبناء الأمّة.
يا سبحان الله، تمرّ الأيام، لتظهر أخلاقهم البشعة يوماً بعد يوم، فمن فيديوهات تعذيب الحيوانات وقتلها، إلى صور قتل الأفغان والعراقيين، وحرق جثث الأفغان بدم بارد، وأخيراً وليس آخراً صور «التبوّل» على جثث القتلى الأفغان!
كلّ تلك البشاعة الإنسانية أصبحت «ماركة مسجّلة» لأخلاق الجيش الأمريكي، الذي أصبح ينتهك الإنسانية والأخلاق بحماية ورعاية من إدارته وبيته الأسود. سوّد الله وجوههم.

من يظن أنّ حكاية انتهاك الحياة الإنسانية وجميع القيم التي يعرفها الناس قد انتهت فهو واهم، لأنّها مازالت تمارس يومياً عبر عشرات المعتقلات السرية، التي تُشيّد في الدول «الصديقة».

تلك أخلاق دولة لا يمكن لها أن تبقى على رأس الحضارة، لأنّ ما تمارسه هو عكس تلك الكلمة تماما، بل هو أبشع من ذلك بكثير.

برودكاست: جمعية «الوفاق» بقياداتها، بدأت بالتهجّم على خطاب الملك قبل أن يذاع! وما أن انتهى الخطاب حتى سارعوا إلى الرّفض!

من الواضح جدا، أن استجابة الملك لتوصيات حوار التوافق الوطني وأوّلها تطوير صلاحيات المجلس المنتخب، ذلك الحوار الذي انسحبت منه جمعيات التأزيم السياسي وأولها «الوفاق»، قد وضع تلك الجمعية في مأزق، لأنّها مازالت تقاتل خارجياً لتثبت أنّ الدولة لم تطبّق توصيات «بسيوني»، بينما المجتمع الدولي يرى العكس!
«الوفاق» اليوم لا تستطيع أن تتراجع عن سلوكها طريق دعم العنف وتبريره عبر صمتها عن كل المصائب التي تحدث في البلد، لكنّها في الوقت نفسه تسعى لابتزاز الدولة بقدر ما تستطيع، وهذا في حدّ ذاته دناءة وفشل.

أعتقد أنه حان للدولة أن تغيّر من طريقة تعاملها مع جهات لا تريد أن تعترف بفشلها السياسي ونجاحها الطائفي، وتريد أن يستمر وضع الوطن ملتهباً إلى ما لا نهاية. ألا قاتل الله الجهل والطائفية.
المصدر: أخبار الخليج البحرينية



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 06:07 AM   رقم المشاركة : [1491]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

اليمن: تنظيم «القاعدة» يعزز سيطرته على رداع
صنعاء - فيصل مكرم
عزز المسلحون المتشددون الذين دخلوا السبت مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء اليمنية (180 كلم جنوب شرقي صنعاء) انتشارهم، وتمركزوا في مواقع مهمة في مختلف أنحاء المدينة، وأقاموا متاريس ونقاط مراقبة وتفتيش، وأطلقوا سراح مئات السجناء بعدما هاجموا السجن المركزي وفتحوا أبوابه.

وقالت مصادر محلية لـ «الحياة» إن معظم المسلحين ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» وأنهم قدموا من محافظات مجاورة مثل أبين وشبوة ومأرب وصنعاء وإب وذمار، مشيرة إلى أنهم هاجموا عدداً من المقار الأمنية والحكومية وفرع البنك اليمني للإنشاء والتعمير. وسمعت أصوات اشتباكات متفرقة في بعض أنحاء المدينة صباح أمس تخللتها انفجارات، لم تلبث أن توقفت.

وتابعت المصادر أن المتشددين اقتحموا مبنى السجن المركزي وفتحوا نيران أسلحتهم على حراس السجن، وساعدوا على فرار مئات المساجين. ولفتت المصادر إلى تزايد ملحوظ في عدد المسلحين، وقالت إن عشرات منهم كانوا يستقلون سيارات رباعية الدفع بينها آليات استولوا عليها من المقار الأمنية التي هاجموها، وبينها نقطة تابعة لقوات الأمن المركزي في منطقة دار النجد حيث اشتبكوا مع الجنود وقتلوا اثنين منهم على الأقل وجرحوا ثلاثة واحتجزوا البقية.

وفي هذا السياق اعترفت وزارة الدفاع اليمنية بقيام «عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة بدخول رداع واقتحام عدد من المنشآت الحكومية في المدينة بينها السجن المركزي، ومقر فرع جهاز الأمن السياسي وإضرام النار فيه وإتلاف محتوياته، والاعتداء على نقطة دار النجد الأمنية وإطلاق النار على أفراد الأمن وسط أنباء عن استشهاد أحدهم وإصابة آخرين واختطاف عدد من الجنود ونهب أربع آليات تابعة لقوات الأمن ونقلها إلى قلعة رداع التاريخية».

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن مجموعات المسلحين التي اقتحمت جامع العامرية برداع وعدد من المساجد المختلفة وأشاعت الرعب داخل المدينة مساء السبت، اقتحمت أمس السجن المركزي في المدينة وساعدت على فرار مجموعة من السجناء على ذمة قضايا جنائية مختلفة، موضحاً أنه ليس بين المساجين أي عنصر من «القاعدة».

وفي سياق متصل، أكدت مصادر قبلية في رداع أن عدداً من مشايخ القبائل والوجهاء عقدوا أمس لقاءات تشاورية لبحث الوضع في المدينة والمناطق المجاورة، وحملوا الدولة المسؤولية عما حدث، وطالبوها بسرعة التدخل لإنقاذ المنطقة من مواجهات بين القبائل والمسلحين الذين يقودهم طارق أحمد ناصر الذهب، نجل شيخ قبيلة قيفة، والذي تربطه علاقة مصاهرة بالداعية اليمني الأميركي الجنسية أنور العولقي الذي قتل العام الماضي في غارة أميركية.

وتابعت المصادر أن مسلحي القاعدة يستعدون على ما يبدو للتوجه إلى مناطق مجاورة للسيطرة عليها، ولمهاجمة معسكرات الجيش في ضواحي المدينة التي ينوون تحويلها إلى مركز قيادة لعملياتهم في المناطق الشرقية والوسطى من اليمن.


ستة شهور حساسة لصادرات النفط الإيرانية والنعيمي لا يرى إمكانية إقفال هرمز فترة طويلة
لندن – «الحياة»
اقترب الخام الأميركي الخفيف أمس من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو السعر الذي تراه السعودية مناسباً للسنة الحالية، على رغم المؤشرات الاقتصادية بأن تباطؤ النمو في منطقة اليورو أو حتى دخولها حالة الركود تُقلق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي رأت أمس أن نمو الطلب العالمي قد يقارب 1.2 مليون برميل ما لم تؤد أزمة منطقة اليورو إلى توقف النمو أو تباطؤه. ويُعتقد أن فترة الشهور الستة المقبلة ستكون حساسة جداً لصادرات الخام الإيراني ويمكن أن تتحدد في ضوئها أسعار النفط.

وكان وزير النفط والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي قال إن بإمكان بلاده زيادة إنتاجها النفطي لتلبية الأسواق من نحو 9.4 و9.8 مليون برميل يومياً حالياً إلى نحو 12.5 مليون برميل يومياً في حال الطوارئ».

ولا تزال قضية العقوبات الدولية على إيران، التي قد تتطور إلى حظر دولي على مبيعاتها النفطية تُشغل الأسواق، خصوصاً أنها قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز ولو موقتاً، ما قد يسحب من الأسواق نحو 3.5 مليون برميل وحتى إلى فقدان نسبة 40 في المئة من صادرات «أوبك» إلى الأسواق الدولية لفترة غير محددة.

وقال النعيمي أمس في حديث إلى محطة «سي أن أن» «شخصياً، لا أعتقد أن المضيق، في حال تم إغلاقه، سيبقى كذلك لمدة طويلة فالعالم لن يتحمل هذا الأمر».

وسيُقر الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل اتفاقاً حول سبل فرض حظر على النفط الإيراني على أن يبدأ التطبيق خلال ستة شهور، ما يعني حرمان طهران من تصدير ما يصل إلى 450 ألف برميل يومياً إلى دول أوروبية في حين بدأت دول آسيوية تبحث عن بدائل للنفط الإيراني.

ويمثل إغلاق هرمز مشكلة أساسية للدول المستوردة للغاز القطري المسال الذي يُصدر عبر المضيق وتعتمد عليه بريطانيا، على سبيل المثال، بنحو 80 في المئة من استهلاكها المخصص للصناعة وتوليد الكهرباء.

وفي منطقة اليورو، التي قد يُحدد نموها جوانب من أسعار الطاقة، أدى تدخل البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات سيادية فرنسية إلى إنعاش البورصات الرئيسية وإنقاذ اليورو من تدهور إضافي بعدما سجل في التداولات الباكرة في آسيا وأوروبا أدنى مستوى منذ 11 عاماً مقابل الين واستقر أمام سلة عملات دولية وأقفل في تداولات أوروبا عند 1.2688 دولار.

وما ساعد في تهدئة الأسواق إقفال البورصات الأميركية لمناسبة عطلة ذكرى مارتن لوثر كينغ الابن لكن مؤشرات الأسهم المستقبلية مالت إلى التراجع.

وكانت مؤشرات الأسواق الأوروبية عادت إلى الارتفاع، بعد بيع السندات الفرنسية، بنسب راوحت بين ربع و1.25 نقطة مئوية، لكن مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة تراجع بنسبة 0.3 في المئة.


معلومات عن عدم ترشح مشعل إلى رئاسة «حماس» لولاية جديدة
القاهرة - جيهان الحسيني
كشفت مصادر موثوقة في حركة «حماس» لـ«الحياة» أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لن يرشح نفسه مجددا رئيساً للمكتب السياسي في الانتخابات الداخلية للحركة، والتي من المنتظر أن تعقد قريباً. ورجحت أن يشغل موقع مشعل رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة اسماعيل هنية أو نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق.

وأوضحت المصادر ان مجلس شورى الحركة هو الذي ينتخب رئيس المكتب السياسي بين رؤساء الأقاليم الذين حصدوا أعلى الأصوات في الانتخابات المرتقب عقدها قريباً، متوقعة أن يطلب مشعل من مجلس الشورى عدم ترشيحه، أو أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات المقبلة، علماً ان الانتخابات تُجرَى داخل «حماس» على دفعتين: في الداخل، وتتضمن إقليمي غزة والضفة، ثم في الخارج.

من جهة أخرى، علمت «الحياة» أن مشعل يصل إلى القاهرة اليوم قادماً من الدوحة في زيارة قصيرة يلتقي خلالها مسؤولاً سويسرياً، ما يدلل على أن الدوحة تتحفظ عن أي نشاطات سياسية يمكن أن تجريها قيادة «حماس» على أرضها.


العوا لـ«الحياة»: انكسار الجيش ضياع لمصر
القاهرة - محمد صلاح
نال حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين»، تأييد قوى سياسية ممثلة في البرلمان لتولي أمينه العام سعد الكتاتني رئاسة للبرلمان، كما دعم ترشيح القيادية في حزب «الوفد» الدكتورة مارغريت عازر لمنصب وكيل البرلمان الجديد، لتصبح أول قبطية تتولى هذا المنصب.

في غضون ذلك، حذر المرشح المحتمل للرئاسة الدكتور محمد سليم العوا مما اعتبره «دعوات إلى انكسار الجيش»، في إشارة ضمنية إلى حشد قوى ثورية لتظاهرات الأسبوع المقبل لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين. وقال في مقابلة مع «الحياة»، ضمن سلسلة حوارات مع المرشحين المحتملين لرئاسة مصر يبدأ نشرها اعتباراً من اليوم، إن «انكسار الجيش هزيمة للدولة».

وفي حين أقر العوا بارتكاب المجلس العسكري أخطاء في إدارة المرحلة الانتقالية، رأى أن العسكر «خلطوا بين عمل صالح وعمل سيء... أصابوا وأخطأوا، أحسنوا وأساءوا، عندما أحسنوا كان قصدهم حسناً وعندما أساءوا، أساءوا السبيل، لكن كان قصدهم حسناً، ولم يكن عندهم قصد خيانة البلد». وعزا ذلك إلى «قلة خبرتهم السياسية إلى درجة مزعجة».

ورفض الحديث عن «الخروج الآمن للعسكر». وقال: «الخروج الآمن يكون لمن أذى وتريد للتخلص منه أن تعفيه من هذه الجرائم... هم لم يفعلوا ذلك». واعتبر أن الثوار «لم يحسنوا تنظيم صفوفهم». وأضاف: «ليست هناك ثورة تقوم بها عشرات الائتلافات، هذا مستحيل». وانتقد «ادعاء ملكية الثورة»، مشيراً إلى أن «الثورة لم ينظِّمها أحد... وبعد أن نجحت كل مجموعة تدعي أنها نظَّمتها. ليس من الحرص على الثورة أن تدمر البلد أو أن تهدم الجيش».

وأكد أن كل المرشحين المطروحين للرئاسة الآن «منافسون حقيقيون»، لكنه فرَّق بين «من خدم هذا النظام ومن خدم الدولة في كنفه». وأعرب عن اعتقاده بأن دعم جماعة «الإخوان» لمرشح رئاسي «يعزز من فرصه لكن لا يضمن له النجاح»، مؤكداً أنه لن يطلب دعماً من الحركات والأحزاب الكبرى وسيترك القرار للناخب.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، شدد العوا على أهمية العلاقات مع السعودية، ودعا رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي إلى القيام بـ «زيارة دولة» إليها. واعتبر أن دولاً بينها إسرائيل «لا تريد للعلاقات بين مصر والسعودية أن تتطور». ورغم خلفيته الإسلامية، لم ير العوا غضاضة في الجلوس مع مسؤولين إسرائيليين إذا فاز بمنصب الرئاسة في حال اقتضت الضرورة ذلك.

وكان حزب «الإخوان» الفائز بالأكثرية البرلمانية أعلن رسمياً امس تسمية الكتاتني رئيساً لأول برلمان بعد إطاحة الرئيس حسني مبارك. وتمكن الحزب من الحصول على دعم إضافي لمرشحه، بعد أن اتفق رئيسه محمد مرسي على الترشيح في اجتماع مع رؤساء أحزاب «النور» السلفي و «البناء والتنمية» (الذراع السياسية لـ «الجماعة الإسلامية»)، والحزب «المصري الديموقراطي الاجتماعي» المنضوي في تحالف «الكتلة المصرية».

وسيكون وكيلا البرلمان من الحزبين التاليين لـ «الحرية والعدالة»، وهما «النور» و «الوفد». وتعهد «الإخوان» التنسيق مع جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان لتشكيل اللجان البالغ عددها 19 لجنة، على أن يراعى تمثيل النواب المستقلين، والخبرات والكفاءات المناسبة لمواقع المسؤولية.


علماء مسلمون سوريون يتفقون على موقف ضد النظام
القاهرة - محمد الشاذلي؛ الدوحة - محمد المكي احمد؛ دمشق، بيروت، نيقوسيا، نيويورك - «الحياة»، ا ف ب، رويترز
صرح مصدر ديبلوماسي في الجامعة العربية أن الأمانة العامة للجامعة لم تتلقّ اقتراحاً من قطر بإرسال قوات عربية إلى سورية، كما سبق ان دعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في حديث الى محطة «سي بي اس» الاميركية. وقال المصدر لـ«الحياة» إنه ينتظر ان تطرح قطر هذ الفكرة على اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية، والمقرر بعد ظهر السبت المقبل في القاهرة. وأعرب المصدر عن اعتقاده باستحالة إرسال قوات عربية إلى سورية، وقال إن أي قوات ستذهب إلى سورية ستكون كأنها ذاهبة للانتحار، لأنها ستدخل في حرب شوارع.

وكان الامين العام للجامعة نبيل العربي كرر امس أن الظروف لا تسمح بتطبيق سيناريو ما حدث في كوسوفو أو ليبيا على الوضع في سورية، وقال ان العالم ينتظر نجاح المبادرة العربية لحل الازمة السورية. كما قال جبر الشوفي، عضو «المجلس الوطني» السوري، إن النظام في دمشق سيمنع أي قوة عربية من دخول سورية، وأكد أهمية المناطق الآمنة لحماية المدنيين.

من جهة اخرى ذكر عضو مكتب العلاقات الخارجية في «المجلس الوطني» محمد ياسين النجار ان المجلس يسعى مع «الجيش السوري الحر» الى تشكيل مجلس عسكري «لاستيعاب الضباط المنشقين عن النظام من الرتب العليا» وأكد ان التنسيق بين الجانبين يتم حاليا على مدار الساعة.

وأبلغ النجار «الحياة» أن الاجتماع الذي عقده العلماء المسلمون السوريون قبل يومين في اسطنبول يهدف الى توحيد الصف، واعتبره خطوة ايجابية لايجاد صيغة شبيهة بـ «صيغة الأزهر» في دعم ثورة الشعب نحو الديموقراطية والحرية.

وأوضح ان الاجتماع حضره الشيخ عصام العطار (من «الأخوان المسلمين»)، والشيخ علي الصابوني (رابطة علماء المسلمين) والشيخ عدنان العرعور (سلفي) والشيخ صدر الدين البيانوني («اخوان») والشيخ سرور زين العابدين (من التيار السلفي المعتدل).

في هذا الوقت اعلن امس كل من نواف البشير شيخ عشيرة البكارة السورية والنائب عماد غليون عضو مجلس الشعب عن حمص انضمامهما الى المعارضة. وصرح غليون، وهو اول نائب سوري يعلن انشقاقه، بان الكثيرين من اعضاء مجلس الشعب «مع دعم حراك الثورة الشعبية» لكنهم لا يستطيعون، اذ ان هناك قراراً بمنع سفر المسؤولين والنواب. فيما قال البشير انه عضو في «المجلس الوطني» وانه جاء الى تركيا من اجل تفعيل المعارضة والتنسيق مع الداخل.

في هذا الوقت دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، خلال زيارة لابوظبي، مجلس الامن الدولي الى التعاطي مع الوضع في سورية «بطريقة متماسكة وبتقدير لخطورة الموقف»، مؤكداً «ان عدد القتلى وصل إلى مرحلة غير مقبولة لا يمكن لنا معها ان نسمح باستمرار الوضع على هذا المنوال».

ووزعت روسيا أمس مشروع قرار جديد في شأن سورية في مجلس الأمن على أن يعقد المجلس بعد ظهر اليوم الثلثاء اجتماعاً على مستوى الخبراء لمناقشته. وقال الناطق باسم البعثة الالمانية ألكسندر أيبيرل إن «المندوب الألماني نائب السفير ميغل برغر طلب في جلسة أمس مناقشة الوضع في سورية والتعديلات المقترحة على نص مشروع القرار الروسي، فجاء الرد الروسي بأن مشروع قرار جديد طرح على المجلس منذ قليل وسيناقش غداً (اليوم) على مستوى الخبراء».

وقال أيبيرل: «نريد إجراء مشاورات جدية في شأن مشروع القرار وسنرى ماذا قدم الروس في مشروعهم الجديد». وأشار الى أن ألمانيا «تدعم فكرة أن يقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية إحاطة الى مجلس الأمن حول مضمون تقرير بعثة المراقبين العرب».

ميدانياً ذكر ناشطون إن مواجهات امس ادت الى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً معظمهم في حمص، بينهم طفلان وخمسة جنود منشقين قتلوا بينما كانوا يحاولون الفرار في ادلب، فيما نجح 15 من رفاقهم في الفرار. كما حصلت انشقاقات جديدة عن الجيش النظامي في دوما والزبداني والشيفونية في ريف دمشق.

وقالت «الهيئة العامة للثورة السورية» إن الجيش كان يقصف منذ صباح امس مدينة الزبداني، وتحدثت عن استهداف مسجد في المدينة التي يعتقد أن عناصر من «الجيش السوري الحر» منتشرون فيها أو حولها. وتزامن قصف الزبداني مع قصف مماثل على مضايا القريبة، ومع انفجارات وإطلاق نار كثيف في دوما بريف دمشق أيضاً. وأظهر فيديو وضع على مواقع المعارضة السورية منشقين عن الجيش السوري يقومون بدوريات في الزبداني.

وفي حلب التي لم تشهد الى الآن تظاهرات حاشدة ضد النظام قامت قوات الامن باقتحام حرم الجامعة ليل الاحد -الاثنين لاعتقال طلاب قاموا بتنظيم اعتصام ضد النظام.

وناشد أهالي حي بابا عمرو في حمص المجتمع الدولي التدخل بسرعة قبل هجوم مرتقب قالوا إن قوات الأمن تعد له. وأظهرت صور تم بثها على مواقع المعارضة على الانترنت تعرّض بيوت سكنية للقصف من قبل قوات والأمن في حيّ الإنشاءات.


بري طالب بطمأنة الأقليات في المنطقة ودعا إلى موقف حذر من التطورات
بيروت - «الحياة»
طغت مأساة انهيار المبنى القديم الإنشاء في قلب بيروت مساء أول من أمس واستمرار انتشال جثث بعض قاطنيه من تحت الأنقاض أمس، على ما عداها من الهموم اللبنانية الكثيرة سياسياً وحكومياً على رغم الحراك العربي والدولي في اتجاه لبنان هذه الأيام.

وإذ تجاوز عدد ضحايا انهيار المبنى 25 قتيلاً من أصل 50 شخصاً كانوا يقطنون طبقاته الست، فتحت الكارثة الإنسانية التي سببها مجدداً البحث بمصير الأبنية القديمة في بيروت ومدى ملاءمتها للسلامة العامة، خصوصاً أن المبنى المنهار هو واحد منها وكان من طبقتين، وأضيفت طبقتان إليه (+ غرف على السطح) قبل سنوات ما زاد أثقال اساساته القديمة المبنية من الحجر الرملي وأدى الى انفجارها وسقوطه، بعد تآكل الحديد وانتفاخ الإسمنت.

وحطّت هذه المأساة في جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسط إعلان فتح تحقيق بأسباب حصول الكارثة، خصوصاً أن وزير الداخلية مروان شربل أعلن توقيف مالك المبنى للتحقيق معه في ظل قول عدد من الناجين أن أحد أعمدته انفجر قبل أيام، وأن المالك أنذر سكانه الذين يضمون عمالاً غير لبنانيين من التابعية الفيليبينية والسودانية والمصرية.

وأُخلي مبنيان مجاوران للمبنى المنهار. وفيما تواصلت عمليات الإنقاذ وسط صعوبات كبيرة زادت منها حال الطقس العاصف والماطر، لانتشال مزيد من الجثث وبحثاً عن ناجين، في ظل وجود زهاء 15 مفقوداً (عدد الجرحى الذين نجوا 11) قرر مجلس الوزراء التعويض عن كل عائلة أصيبت بمبلغ 30 مليون ليرة لبنانية وتخصيص بدل إيواء للذين نجوا وشردوا، والتكفل بتكاليف الطبابة والاستشفاء للجرحى.

ودعا رئيس المجلس البلدي لبيروت بلال حمد الحكومة الى تنفيذ مراسيم السلامة العامة، معلناً أن المجلس سيضع آلية للكشف الفني على أبنية شيدت قبل العام 1971. وأشار الى أبنية كثيرة شيدت خلال الحرب لم تراع شروط السلامة.

وفي موازاة ذلك، انتهت أمس فعاليات التظاهرة العربية الدولية التي نظمتها الأمم المتحدة في بيروت حول الإصلاح والانتقال الى الديموقراطية، والتي كان افتتحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول من أمس، وشارك في 3 ندوات عقدت أمس مسؤولون عرب ومن دول غربية أبرزهم وزير خارجية تونس رفيق عبدالسلام، الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الذي التقى الرئيس سليمان والبطريرك الماروني بشارة الراعي، إضافة الى رئيس الوزراء اليمني السابق عبدالكريم الأرياني ووزير الإعلام الفلسطيني السابق مصطفى البرغوثي، والرئيسة السابقة لشيلي ميشال باشليه ووزير خارجية بلغاريا نيكولاي ميلادنوف والمرشح للرئاسة المصرية عبدالمنعم أبو الفتوح.

وفي المقابل، بدأ مساء أمس في بيروت مؤتمر «المسلمون والمسيحيون في مناخ التحولات الكبرى»، بدعوة من المستشارية الثقافية في سفارة إيران في بيروت ومشاركة الفريق اللبناني في الحوار الإسلامي – المسيحي، برعاية رئيس البرلمان نبيه بري الذي حضر للمشاركة فيه وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيد محمد حسيني، الذي تحدث في الافتتاح الى جانب ممثلين عن البطريرك الراعي، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الدروز نعيم حسن.

وإذ عكس انعقاد هذا المؤتمر الانقسام الداخلي وامتداداته اللبنانية حول الربيع العربي والأزمة في سورية، شدد بري في كلمته على الدعوة الى الحوار الإسلامي – الإسلامي والحوار الإسلامي – المسيحي. وقال: «إن عدم المبادرة للإصلاحات أطلق مارد الشعوب من قمقمها».

وتوقف عند «ما يجري في سورية والعراق بعد خروج المحتل ومحاولة إدخالهما في آتون حروب طائفية ومذهبية وعرقية تهدد بتقسيم البلاد»، ورأى ان «في الماضي كانت تحصل انقلابات وثورات وتبقى الدول، أما اليوم فأصبح بقاء الدول في خطر». وتحدث عن انعكاسات ذلك «على دول ومنها لبنان والأردن ما يطرح مخطط تمرير التوطين على حساب البلدين». وسأل: «عما إذا كان ما يجري يستدعي مخاوف وهواجس الأقليات؟ ونقول نعم بصراحة ولا يوجد حتى الآن من يمكنه على مستوى النظام القائم أو الجديد ان يعطي كلمة تطمئن هذه الأقليات واستمرار صيغة التعايش».

وشدد على ضرورة «اتخاذ موقف حذر حيال ما يجري من تطورات لكثرة ما تحمله من تناقضات من دون أن يثنينا ذلك عن تأييد كل عملية للانتقال الهادئ الى الديموقراطية السلمية». ورأى «أن تعزيز الحوار الإسلامي - الإسلامي والتقارب يحتاج الى جهد مركزي أكبر، ونتمنى على المرجعيات الروحية في النجف والأزهر وقم توسيع الحوار بين المذاهب، وندعو القيادات السياسية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران ومصر وتركيا لإيجاد مؤسسات للحوار رسمية تضبط إيقاع مؤسسات الرأي العام الإعلامية».

ورفض «استبدال عدو العرب إسرائيل بإيران والاعتقاد أنها تمثل التهديد الاخطر لحاضرهم ومستقبلهم... على القيادات العربية خصوصاً في مجلس التعاون الخليجي عدم الوقوع في هذا الشرك».

وكان رئيس الحزب «التقدمي» الاشتراكي» وليد جنبلاط قال في موقفه الإسبوعي إن «الشعوب العربية الثائرة لم تعد تقبل بالحزب الواحد والحاكم الأوحد»، رافضاً «المنطق المؤامراتي في التعاطي مع الثورات العربية». وحذّر من «حرب أهلية مدمرة في سورية أو من هروب الى الأمام نحو التفجير في ساحات أخرى». ودعا إيران الى مبادرة حول الأزمة السورية، كذلك طالب روسيا بمبادرة سياسية مع الدول المعنية، معتبراً أن «البوارج ليست السبيل الأمثل للتعاطي مع الأزمة السورية...».


مصر: الكتاتني رئيساً للبرلمان ونائباه سلفي وقبطية من «الوفد»
القاهرة - أحمد مصطفى
أعلن حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لـ «الأخوان المسلمين»، رسمياً أمس تسمية أمينه العام سعد الكتاتني رئيساً لأول برلمان مصري بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس المخلوع حسني مبارك، بعدما حصل على دعم للترشيح من مجموعة أحزاب. وقرر ترك مقعدي وكيلي البرلمان (نائبا الرئيس) لحزبي «النور» السلفي و «الوفد»، باعتبارهما ثاني أكبر الكتل في البرلمان.

وحضر الاجتماع الذي تمخض عنه الاتفاق على دعم الكتاتني رؤساء أحزاب «النور» السلفي و «البناء والتنمية»، الذراع السياسية لـ «الجماعة الإسلامية»، و «الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي» المنضوي في تحالف «الكتلة المصرية»، ما يعني أن القوى الليبرالية ستركز على الأرجح على معركة تشكيل اللجان البالغ عددها 19، والتي تعهد «الإخوان» التنسيق مع جميع الأحزاب لتشكيلها وتمثيل المستقلين، «على أن يراعى في كل الاختيارات الخبرات والكفاءات المناسبة لمواقع المسؤولية».

وعلى رغم تمرير «الحرية والعدالة» منصب وكيل المجلس إلى «الوفد»، إلا أن هذا لم يشفع لهم لدى الحزب الذي رفض العودة إلى «التحالف الديموقراطي من أجل مصر» الذي يقوده «الإخوان» ويضم 10 أحزاب صغيرة، بعدما حل ثالثاً في الانتخابات.

وشددت الأحزاب التي اجتمعت أمس في مقر «الحرية والعدالة»، على ضرورة أن يعبِّر البرلمان المقبل «عن توافق وطني بين كل الأطياف التي وإن تنافست في العملية الانتخابية فإنها على استعداد للتعاون في ما بينها». وشددت في بيان على «احترام الإرادة الشعبية التي شكلت برلمان الثورة».

وتوقع عضو الهيئة العليا لـ «الوفد» عصام شيحة أن يدفع حزبه بنائب الأمين العام مارجريت عازر. وقال لـ «الحياة»: «عازر امرأة وقبطية، كما أنها فازت في الانتخابات على مقعد عمالي»، فيما رجحت مصادر في «النور» السلفي أن يتم الدفع بنائب رئيس الحزب السيد مصطفى لمنصب الوكيل الثاني». ورجَّح شيحة تسمية نائب رئيس الحزب فؤاد بدراوي رئيساً لكتلة «الوفد» البرلمانية.

وفي ما يخص قيادة الكتلة البرلمانية لـ «الحرية والعدالة»، قال القيادي في الحزب علي عبدالفتاح لـ «الحياة» إن هناك تنافساً بين نائب رئيس الحزب عصام العريان وأمين عام الحزب في الإسكندرية حسين إبراهيم الذي شغل منصب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة بعد انتخابات عام 2005. لكنه أكد أن «هذا الأمر لم يطرح للنقاش داخل اجتماع الأحزاب أمس... إذ أنه أمر داخلي يخص قادة الحزب».

وكان «الحرية والعدالة» أعلن أن تحالفه حصد 236 مقعداً من إجمالي 498 مقعداً، أي بنسبة 46 في المئة، فيما حل «النور» ثانياً بحصوله على 113 مقعداً بنسبة 23 في المئة. وأعلن حزب «الوفد» أنه حل ثالثاً بنيله 40 مقعداً بنسبة 9 في المئة، متقدماً بمقعد واحد فقط على تحالف «الكتلة المصرية» الليبرالي الذي فاز بـ39 مقعداً.

وشددت الأحزاب التي شاركت في اجتماع أمس على حرصها على «التعاون في ما بينها، استشعاراً لمسؤوليتنا جميعاً عن تحقيق النجاح المأمول لأول تجربة ديموقراطية، وتعزيزاً لمسيرة ثورتنا المجيدة التي نجحت في إنجاز أول خطوة من خطوات البناء وهي الانتخابات البرلمانية التي نتطلع جميعاً (ومعنا ملايين الشعب المصري) إلى أن تُشكل برلماناً قوياً متماسكاً قادراً على استكمال مسيرة الثورة».

وأكدت الحرص على «أن يبتعد برلمان الثورة عن كل صور الهيمنة والاستحواذ أو الإقصاء والتهميش أو التنازع والاستقطاب، وإنما يعبر عن توافق وطني بين كل الأطياف التي وإن تنافست في العملية الانتخابية فإنها على استعداد للتعاون».

وأكد رئيس «الحزب الديموقراطي الاجتماعي» محمد أبو الغار لـ «الحياة» أن الاجتماع لم يتمخض عنه تحالف برلماني، موضحاً أنه «خرج باتفاق يسري لمدة يوم واحد وهو يوم الجلسة الافتتاحية للبرلمان المقرر لها الأحد المقبل، وذلك لضمان توزيع المناصب البرلمانية على الأحزاب والمستقلين من دون إقصاء لأحد».

وكان أبو الغار اجتمع قبل أيام مع رئيس «الحرية والعدالة» محمد مرسي ونائبه عصام العريان، وأوضح أبو الغار أنه اتفق مع قيادات الحزب على «ثوابت المرحلة المقبلة لخلق حال من الثقة بين مكونات الحركة الوطنية في مصر، وفي مقدمها مدنية الدولة مع الحفاظ على المادة الثانية من الدستور، واحترام الحريات الشخصية كافة، وعدم المساس بالحريات العامة، وحماية حرية التعبير والإبداع»، مشيراً إلى أن «الحرية والعدالة أيَّد هذه المبادئ وتعهد بالالتزام بها».

وكان «الوفد» استبق اجتماع الأحزاب أمس، وأعلن عدم العودة إلى التحالف مع «الإخوان». وأكدت الهيئة العليا للحزب في اختتام اجتماع عقد مساء أول من أمس تشكيل «كتلة برلمانية مستقلة للحزب، والهيئة العليا مفوضة لاختيار رئيس الكتلة البرلمانية، ومرشح الحزب لمنصب وكيل مجلس الشعب خلال الأيام المقبلة».

على صعيد آخر، تبدأ محكمة جنايات القاهرة اليوم الاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع في قضية قتل المتظاهرين، فضلاً عن اتهامه ونجليه علاء وجمال بالفساد واستغلال النفوذ. وسيقدم محامو مبارك ونجليه دفاعهم على مدى 5 جلسات تنتهي الأحد المقبل.

وكان رئيس فريق الدفاع عن مبارك المحامي فريد الديب تغيب عن الجلسات الأخيرة للقضية والتي شهدت مرافعة النيابة العامة والمحامين المدعين بالحقوق المدنية عن أسر القتلى والمصابين، ما فسره مقربون منه بأنه «كان يعكف على الانتهاء من خطة دفاعه عن مبارك ونجليه، في ضوء تضخم ملفات وأوراق القضية على نحو اقتضى منه التفرغ في الجلسات الأخيرة لتلك المهمة، والاعتماد على عدد من مساعديه لتسجيل ما يدور في تلك الجلسات من مرافعات ودفوع».

وكانت النيابة العامة طالبت في مرافعتها التي استمرت ثلاثة أيام بإعدام مبارك والعادلي و4 من كبار مساعديه، وحبس مساعدين اثنين آخرين، كما طالبت النيابة بالسجن المشدد بحق مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية الفساد.

من جهة أخرى، ألغت محكمة النقض أمس الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات القاهرة بإدانة رجل الأعمال المعروف النائب السابق هشام طلعت مصطفى والضابط السابق في جهاز أمن الدولة المنحل محسن السكري، في قضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم. وقررت إعادة محاكمتهما بمعرفتها في 6 شباط (فبراير) المقبل، ورفض الطعن المقدم من النيابة العامة على الحكم بغية تغليظه.

وكانت هيئة الدفاع عن المتهمين (مصطفى والسكري) طعنت أمام محكمة النقض على الحكم الصادر عن محكمة جنايات القاهرة القاضي بمعاقبة رجل الأعمال طلعت مصطفى بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، والسكري بالسجن المؤبد 25 عاماً. وسيكون الحكم الصادر عن محكمة النقض نهائياً ولا مجال للطعن عليه مجدداً بأي صورة من صور التقاضي.


انهيار مبنى الأشرفية يفتح ملف الأبنية القديمة: المالك حذر المقيمين قبل دقائق... ولا حديد بين الركام
بيروت - منال أبو عبس
تقدّمت حادثة انهيار مبنى قديم في محلة الأشرفية في بيروت مساء أول من أمس اهتمامات اللبنانيين، سياسيين ومدنيين أمس، بخاصة أن الحادثة التي ما زالت التحقيقات دائرة للوقوف على أسبابها، أسفرت حتى عصر أمس، ووفق مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، عن سقوط 21 قتيلاً، بينهم 7 لبنانيين، 7 سودانيين، 3 فيليبينيين ومصريان اثنان، تضاربت المعلومات حول أسمائهم نظراً إلى أن عدداً منهم لم تكن في حوزته أوراق ثبوتية. وكانت فرق الإنقاذ نجحت ليل أول من أمس في انتشال 11 جريحاً نقلوا إلى المستشفيات القريبة للمعالجة من كسور أصيبوا بها، في حين واصلت فرق الدفاع المدني والإطفاء والصليب الأحمر عمليات البحث عن ناجين أو جثث تحت الأنقاض على رغم رداءة الطقس.

وأعادت الحادثة خلط الأولويات في لبنان أمس، إذ، وكما مع كل كارثة وطنية، خفت الضوء عن المشكلات السياسية الكثيرة، ليسلط على مشكلة أخرى إنسانية - اجتماعية، هي مشكلة المباني القديمة التي لم تعرف طيلة السنوات التي تلت الحرب الأهلية وعلى مدى الحكومات المتعاقبة على البلد، حلاً يريح أياً من جانبي النزاع المستدام، المالكين القدامى والمستأجرين، بقانون جديد للإيجارات، أو حتى يضمن السلامة العامة للجميع. ومع سقوط القتلى الذين لم يتوقف انتشال جثثهم من تحت الأنقاض، لا يبدو أن هذه المشكلة ستطوى. فوفق مهندسين متابعين شؤونَ المدينة يعود عدد كبير من المباني في بيروت إلى النصف الأول من القرن الماضي، وكان بعضها يتكون في تلك الفترة من طبقات قليلة، أضيفت إليها وعلى مدى السنوات اللاحقة، طبقات إضافية «غير شرعية» من دون مراعاة لمعايير السلامة العامة، تاركة الباب مشرعاً أمام احتمال وقوع حوادث إضافية قد ينجم بعضها من أعمال حفر قريبة من الأبنية القديمة أو حتى كوارث طبيعية ليس البلد بمنأى عنها.

منطقة أمنية
وكان الشارع الفرعي الذي يقع فيه المبنى المنهار في منطقة الأشرفية على مقربة من مصلحة المياه، تحول إلى منطقة أمنية، تحرسها مجموعة من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني مشكلين سداً يمنع الوصول إليها إلا للمعنيين ولبعض قاطني المبنيين القديمين المجاورين للمبنى المنهار واللذين أخليا كلياً ليل أول من أمس، إضافة إلى السياسيين الذين توافدوا ما إن تردد خبر انهيار المبنى في مشهد يعيد إلى الأذهان صورتهم قبيل كل انتخابات نيابية، معلنين، كما مع كل كارثة يشهدها البلد، تضامنهم مع المتضررين. وكان تضامنهم هذا، سبباً لحال من الهرج والمرج شهدتها المحلة وأدت إلى إشكالات وتدافع بين عسكريين وبين الأقارب الذين توافدوا لتفقد أقربائهم واشتكوا من سوء معاملة من جانب القوى الأمنية.

ووصلت فرق من الدفاع المدني والصليب الأحمر الليل بالنهار سعياً لانتشال من لا يزال تحت الأنقاض من سكان المبنى الذي لم يبدُ أن ثمة عدداً محدداً للموجودين داخله لحظة انهياره، بينما قدر الجيران العدد بـ48 شخصاً، معظمهم من آل فرح وجعارة وعبدالكريم ونعيم، إضافة إلى أجانب من التابعيات المصرية والسودانية والفيليبينية يقطنون الطبقات السفلية. كما تولت العناصر الأمنية تأمين الدعم لفرق الإنقاذ وتأمين الطريق لمرور الجرافات التابعة لوزارة الأشغال خلال نقلها الردميات إلى خارج المنطقة.

وغير بعيد مما يبدو خلية للنحل، شرح جيران ومهندسون بعضاً مما حصل. وأشار رجل يقطن في مبنى مجاور إلى أن المبنى المنهار عمره 60 سنة، وأنه مكون من ست طبقات شيدت في فترات زمنية منفصلة من دون مراعاة إشراف هندسي. ودعم أحد المهندسين الموجودين في المكان كلام الجار، مشيراً إلى مخلفات المبنى التي تشبه الرمل، ليس بينها قضبان حديد كافية لصمود مبنى من سبع طبقات. في حين اتهم صاحب محل البقالة في أحد المبنيين المجاورين اللذين أخليا ليلاً «المتعهد الذي أشرف على تشييد المبنى الجديد الملاصق للمبنى المنهار بأنه لم يراعِ الأصول خلال عمليات الحفر وبأنه كشف أسس المبنى المنهار». غير أن أياً من الأسباب لم يتم تأكيده بانتظار التحقيقات التي بوشرت، في ظل ما كشفه ناجون وجيران عن أن مالك المبنى طلب من القاطنين مغادرته قبل أقل من نصف ساعة من انهياره، محذراً إياهم من خطورة المبيت فيه، وأن عدداً من الضحايا سقط بينما كان يحاول الدخول إلى المبنى لنقل أقاربه المسنين أو المقتنيات الثمينة فانهار الأخير قبل أن يتمكنوا من مغادرته إلى منزل آخر ليس متوافراً لمعظمهم، أو إلى بيوت أقارب وأصدقاء.

أحاديث الناجين
وتحدث الناجون الذين نقلوا إلى المستشفيات المجاورة عن اللحظات التي سبقت الانهيار. وقال ألبير يزبك إنه يقطن منذ 40 عاماً في الطبقة السادسة من المبنى الذي اشتراه أخيراً الخياط ميشال سعادة وشقيقه، ولم يتقاضَ أي إيجار في السنوات الثلاث الأخيرة. وحمّل صاحب المبنى المسؤولية «لأنه كان يعرف أن المبنى متصدع، لكنه قال خليهم يموتوا. كان يريدنا أن نخلي المبنى من دون أن يدفع لنا». وروى يزبك كيف أنه شعر فجأة بشيء يهبط «وصرت أصرخ ورجلاي عالقتان بين الحجارة قبل أن ينقذني عناصر الصليب الأحمر».

وحملت عايدة عبدالكريم القابعة في المستشفى مع حفيديها أنطونيلّا وأنطوني في انتظار معرفة مصير حفيدتها الثالثة آن ماري، على صاحب المبنى، وقالت: «ليلة الميلاد سمعنا صوت انفجار أحد أعمدة المبنى (قال آخرون إن المالك رممه لاحقاً). جاء المالك بعد ثلاثة أيام وقال الوضع سيكون مخيفاً من الآن وصاعداً».

وأكد رئيس بلدية بيروت بلال حمد لـ «الحياة» أن مسؤولية أي بناء فيه تصدعات أو تشققات وفق قانون البناء تقع على المالك. وأشار إلى أن البلدية ليست شركة هندسية تملك مختصين بالترميم والتدعيم. لكن، «إذا تلقينا شكوى من أحد القاطنين، عن تشققات نقوم بالكشف الفني ونوجه إنذاراً إما بإخلاء المبنى وإما بالترميم»، لافتاً إلى أن المجلس البلدي يدرس الطرق الكفيلة بوضع اليد على الأبنية القديمة التي شيدت قبل عام 1970 لمعرفة أوضاعها. في وقت واصلت بلدية بيروت اجتماعاتها مع المعنيين لبحث الخطوات المقبلة. وكان حمد تلقى اتصالاً من الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري مساء أول من أمس أبدى خلاله أسفه لسقوط الضحايا والجرحى. كما اتصل الحريري بعدد من نواب بيروت، داعياً إلى «التحـرك بسرعة ومواكبة عمليات إنقاذ المحتجزين».

ميقاتي يعوض على المتضررين
وفي سياق معالجة تداعيات الحادثة، أصدر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس قراراً بتشكيل لجنة لإجراء التحقيق اللازم لتبيان الأسباب التي أدت إلى انهيار المبنى، وتقديم الاقتراحات في شأن وضعية الأبنية القديمة التي قد تكون معرضة للانهيار والتي يمكن أن تشكل خطراً على السلامة العامة، على أن ترفع تقريرها خلال مهلة 15 يوماً. وأعلن الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد إبراهيم بشير أن «مجلس الوزراء بناء على توجيهات رئيسه قرر التعويض على المتضررين من انهيار المبنى، وعلى السيارات المتضررة، وتأمين مأوى لجميع العائلات عبر استئجار مساكن للعائلات المتضررة».

وكلف وزير الأشغال العامة غازي العريضي التنظيم المدني إعداد تقرير تفصيلي عن الحادث.

وبحثت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في جلسة استثنائية عقدتها عصر أمس برئاسة النائب محمد قباني موضوع انهيار المبنى وتدابير السلامة العامة المطلوبة. وطالب قباني بإنشاء هيئة إدارة الكوارث في لبنان، واصفاً الهيئة العليا للإغاثة بأنها «هيئة دفن الموتى، وتعطي شيكات لمن ماتوا». وأشار إلى «مراسيم موجودة إلا أنها لم تطبق من سبع سنوات، وتقول بوجوب وجود مكاتب تدقيق للمباني الجديدة، لكنها لم تُنشأ منذ سبع سنوات حتى الآن». ورأى أن «المهم اليوم هو الأبنية القديمة، وإذا حصل زلزال فإن 20 في المئة من أبنية بيروت ستنهار».

كما عقد نواب بيروت اجتماعاً في مكتبهم في المجلس النيابي لبحث الموضوع.

توقيف صاحب المبنى
وأكد وزير الداخلية مروان شربل لـ «صوت لبنان» أن المبنى المنهار «يفتقد الأساس وهو أشبه بعلبة كرتون إذ لم نعثر على آثار للحديد المستخدم عادة في الأبنية». وكشف عن توقيف صاحب المبنى، وقال إنه رهن التحقيق في الفصيلة المعنية، طالباً من المواطنين مساعدة الدولة والبلديات عبر تقديم الطلبات للكشف على المباني القديمة والتي عمرها ما بين أربعين وخمسين عاماً.

وكان عدد من السياسيين تفقد المبنى المنهار ليل أول من أمس، وشدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الأشرفية على أهمية «إجراء كشف دوري على الأبنية، لا سيما القديمة منها ضمن نطاق البلديات واتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية ساكنيها»، معلناً أنه سيتم التشدد في إجراءات المراقبة.


الخرطوم: الحزب الحاكم يقر بتململ في صفوفه
الخرطوم - النور أحمد النور
اعترف مستشار الرئيس السوداني القيادي في «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم إبراهيم أحمد عمر للمرة الأولى بأن نحو ألفاً من الإسلاميين رفعوا مذكرة إلى الحزب يطالبون فيها بإصلاحات في الدولة، لكنه استبعد أن تقود إلى انشقاقات.

وكانت المذكرة التي تم تداولها عبر الإنترنت على نطاق واسع، وأكدت مصادر عدة أن عدداً من «المجاهدين» الذين خاضوا حرب الجنوب يقفون خلفها، انتقدت الفساد في السلطة التي يتفرد بها عدد من المقربين من الرئيس عمر البشير ومجموعة صغيرة في الحكومة والحزب. وطالبت بتحييد الأجهزة التنفيذية والقضائية والفصل بين الحزب وأجهزة الدولة «التي عمد الحزب إلى تعيين أعضائه فيها، وجعل من الولاء الحزبي شرطاً ضرورياً للتعيين».

وقلل عمر من إمكانية أن تفضي المذكرة التي تقدمت بها مجموعة من قيادات الحركة الإسلامية إلى انشقاقات جديدة في صفوف الإسلاميين أو في «المؤتمر الوطني»، كما حدث في عام 1999 حين أطيح حسن الترابي من رئاسة البرلمان والحزب الحاكم. واعتبر أن ما تناولته المذكرة «من الأمور المتداولة بصورة واسعة، ومضمونها نوقش في المؤتمر التنشيطي العام الأخير للحزب الشهر الماضي».

وقال: «لا أتوقع أن تثير المذكرة أية خلافات، إذا كان ما ورد فيها صحيحاً أم غير ذلك، إذ لا بد من مواجهة الأمر وحله لأن الحزب أصلاً منبر لنقاش مثل هذه القضايا». وفي ما يتعلق بمطالبة المذكرة بإصلاحات داخل أجهزة الحزب، أكد أن «الإصلاحات المعنية نوعان: نوع يتم وفقاً للوائح والنظام الأساسي للحزب بمواقيت، ونوع إذا رأى المسؤول ضرورتها يمكن أن تتم».

إلى ذلك، احتجت عشرات النسوة المنتميات إلى «حزب المؤتمر الشعبي» المعارض بزعامة الترابي أمام مقر جهاز الأمن وطالبن بالإفراج عن معتقلين تحتجزهم السلطات من دون محاكمة أو تهم محددة. وعلت هتافاتهن المنددة بالحكومة أمام المبنى، كما هتفن ضد البشير وطالبنه بإطلاق الحريات والتنازل عن الحكم وتسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتجاوب عدد من العابرين مع التظاهرة.

ويعتقل جهاز الأمن القيادي في «المؤتمر الشعبي» إبراهيم السنوسي منذ 20 كانون الأول (ديسمبر) الماضي بعد عودته من زيارة لجوبا، عاصمة جنوب السودان، واتهمه مدير الجهاز بـ «التخطيط لعمل انقلابي» مع حركة قوى تحالف «الجبهة الثورية السودانية» التي ترفع السلاح في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وتقول إنها تريد إسقاط النظام.

وتحتجز السلطات نحو 40 ناشطاً سياسياً من مختلف الأحزاب من دون تقديمهم إلى محاكمات، في مخالفة صريحة للدستور وللقانون. وقالت مسؤولة الإعلام في «المؤتمر الشعبي» إيمان محمد حسين إن «القانون يغيب كلياً في قضايا حبس قيادات حزب المؤتمر الشعبي، خصوصاً حال الشيخ السنوسي والمسؤول في الحزب المهندس علي شمار».

وفي السياق نفسه، نفى مساعد الرئيس نائبه في الحزب الحاكم نافع علي نافع، أن تكون له علاقة باعتقال الناشط المعارض محمد حسن البوشي الذي أوقفته السلطات بعد أيام من مواجهته خلال ندوة في جامعة الخرطوم. وأكد أنه لم يسمع بأمر اعتقاله إلا عبر الصحف. واتهم المعارضة بـ «استغلال الحدث لتنال من بعض الأشخاص الذين ترى أنهم عقبة في وجهها... هذا عمل رخيص وحرث في البحر. إن كانت لي شفاعة فهي أن يطلق البوشي».

وأقسم أنه لم يسمع باعتقال البوشي إلا عبر الصحف وبعض القوى السياسية المعارضة. وقال: «يعلم الله لم أذكر اسمه»، موضحاً أنه رد خلال ندوة في جامعة الخرطوم على القضايا الموضوعية التي طرحها البوشي «ولم أتطرق إلى مهاتراته، وإن كانت متوقعة في المحيط الطالبي، لكنه سار فيها على نسق المهاترات ذاتها التي يدعيها كبار قيادات التحالف المعارض، لكنني لا أجد شيئاً سيئاً قاله الشاب يستحق عليه الاعتقال». ورأى أن الأجهزة الأمنية لم تعتقل الطالب لهذا السبب «وإنما لأسباب أخرى» لم يحددها.


طنطاوي يحصل في ليبيا على تعهد باستمرار الاستثمارات
طرابلس - أ ف ب، رويترز - وصل رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي أمس إلى ليبيا، في أول زيارة رسمية إلى الخارج. واستقبله في مطار طرابلس الدولي رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، كما أجرى محادثات مع رئيس الوزراء عبدالرحيم الكيب.

وقال رئيس الوزراء الليبي بعد لقائه طنطاوي إن ليبيا لن تتخلص من الاستثمارات التي قام بها الزعيم الراحل معمر القذافي في مصر شريطة أن تكون مجدية مالياً. وأضاف للصحافيين إن ليبيا ستستمر في أي استثمار ناجح أو يمكن انجاحه في مصر.

وتهدف الزيارة الى تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين اللذين أطاحت قائديهما السابقين ثورتان في 2011. وقبل النزاع الذي أطاح معمر القذافي كان مئات آلاف المصريين يعيشون في ليبيا. وهذه اول زيارة دولة إلى الخارج يقوم بها طنطاوي. وأعلن مسؤول عسكري مصري أن الزيارة تهدف إلى بحث آفاق جديدة للتعاون والمساهمة المصرية في اعادة اعمار ليبيا» التي تسببت ثمانية اشهر من النزاع المسلح فيها بدمار كبير. وسبق المشير طنطاوي إلى طرابلس وفد كبير من الوزراء ورجال الأعمال ويفترض أن تتناول المحادثات مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مشاريع بنى تحتية واعادة اعمار. وأفادت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية أنه «سيتم توقيع عدد من الاتفاقات وبروتوكولات التعاون، ومنها تنظيم إجراءات دخول العمال المصريين ليبيا وتأمين حقوقهم».

من جهة أخرى، وصل رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ أمس إلى ليبيا في أول زيارة منذ سقوط نظام القذافي. وفور وصوله التقى وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال، على أن يلتقي لاحقاً رئيس الوزراء. وقال إنه بحث مع بن خيال كيف يمكن أن يساهم الاتحاد الافريقي في استعادة الأمن وإعادة إعمار ليبيا وتحسين علاقاتها مع الدول الأفريقية المجاورة.

وأضافت وكالة الانباء الليبية أنه بحث أيضاً في جدول أعمال القمة الأفريقية المقبلة المقررة في نهاية الشهر الجاري في أديس أبابا. ولم يعترف الاتحاد الافريقي بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي إلا في ايلول (سبتمبر) الماضي بعد فشله في فرض وساطة بين نظام القذافي والثوار. وحاول الاتحاد حتى النهاية الدفع بالحوار بين الطرفين المتناحرين، لكن الثوار المدعومين عسكرياً من حلف شمال الاطلسي، رفضوا التفاوض مع النظام السابق.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 06:18 AM   رقم المشاركة : [1492]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

زوجته رسمت الخطة من "عصابة بابا وماما"
مذيع أردني يسرق محل مجوهرات

استلهم مذيع أردني سابق يقيم بالقاهرة مع زوجته لقطات تلفزيونية من مسلسل "عصابة بابا وماما"، لتحويها إلى جلسة عمل خططا خلالها لجريمة سرقة محل مجوهرات، وفق موقع "إم بي سي".

وواجهت النيابة المذيع ويدعى عز الدين وزوجته، بتهمة السطو المسلح على محل مجوهرات، وقررت حبسهما وإحالتهما على محاكمة عاجلة، بعد أن تسببا بإشاعة الذعر في حي الدقي، وسرقا مجوهرات قيمتها 100 ألف جنيه من محل صائغ عجوز.

وقال المتهم "زوجتي سناء انتبهت إلى مسلسل «عصابة بابا وماما» الذي تذيعه إحدى القنوات الفضائية، وتابعت حلقاته بتمعن وأبلغتني بضرورة تنفيذ ما يفعله هاني رمزي ونيكول سابا في المسلسل، وسرق محل مجوهرات بالأسلوب نفسه على اعتبارها طريقة لحل مشكلاتنا".

وأضاف "اختارت سناء محل المجوهرات، واشتريت أنا مسدس صوت، ودخلنا المحل الذي لم يكن فيه سوى صاحبه العجوز، وأشهرت المسدس في وجهه، وسرقنا طقم مجوهرات ثمنه 100 ألف جنيه وهربنا.
وقال عز الدين "بعد 6 ساعات فقط فوجئنا بالشرطة تداهم منزلنا وتقبض علينا وتحيلنا إلى النيابة، وعرفنا أن أحد جيران المحل تمكن من تصويرنا بالهاتف المحمول".


طرح موديلاته في الأسواق مؤخراً
هاتف «سكايب» اللاسلكي يغنيك عن الكمبيوتر الثابت والمحمول في إجراء المكالمات

يحيى أبوسالم
عمليات «اتصال الإنترنت» بين الأشخاص حول العالم باتت من السهولة، بحيث أصبح يمكن لأي شخص يملك كمبيوتر شخصياً أو هاتفاً ذكياً أو كمبيوتر لوحياً، الاتصال بمن يريد عبر هذا الجهاز الخاص به، وعبر البرامج الكثيرة المثبتة على هذا الجهاز، والتي تمكنك من إتمام عملية الاتصال هذه من «جهاز» إلى «جهاز» آخر، ومن خلال شبكة الإنترنت المتوفرة لديك، وبشكل مجاني، ولساعات وأوقات طويلة وحسبما تريد وترغب.

لعل تكنولوجيا «اتصالات الإنترنت»، أصبحت اليوم متوفرة وبشكل كبير لأي شخص في العالم، يملك أي من الأجهزة الإلكترونية والبرامج القادرة على إتمام عملية الاتصال بينه وبين من يريد حول العالم. وأصبحت الهواتف الذكية على اختلاف أنواعها ومسمياتها وأشكالها، الوسيلة الأولى والأساسية، لإتمام عملية الاتصال مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت المزود به هاتفك، وباتت هنالك العديد من البرامج المجانية وغير المجانية، التي تتيح لك إتمام هذه العملية بنجاح تام، «صوتاً وصورة»، ولعل من أفضل هذه البرامج والتطبيقات، والتي يمكنك تحميلها من «المتاجر» الخاصة بهاتفك، مثل متجر آبل ومتجر أندرويد للبرامج، هو برنامج «سكايب»، والذي أصبح اليوم أحد الأساسيات الجديدة التي تم إضافتها على معظم الأجهزة الإلكترونية الجديدة، وخصوصاً «الكمبيوترات المحمولة»، كبرنامج أساسي يأتي جاهزاً مع هذه الأجهزة عند الشراء.

صعوبات الاستخدام
قد يواجه بعض مستخدمي هذا البرنامج، والمقبلين على استخدامه، بعض الصعوبات لإنجاح وإتمام عملية الاتصال، من خلال برنامج «سكايب»، ومن خلال الأجهزة التي تتوافق مع هذا البرنامج. وتتمثل بعض هذه المشاكل، في أن الهاتف الذكي الذي تمتلكه لا يتوافق من نسخ برنامج سكايب المتوفرة، وبالتالي لا يمكنك تحميل البرنامج على هذا الهاتف، بالإضافة إلا بعض الصعوبات والمشاكل التي قد تواجه مستخدمي مثل هذا البرنامج على كمبيوتراتهم الشخصية، حيث إن استخدام البرنامج على مثل هذه الكمبيوترات، يجبرك على الجلوس أمام كمبيوترك الشخصي، أو يجبرك أن يبقي كمبيوترك المحمول بين يديك لإنجاح عملية الاتصال هذه، والحصول على صوت وصورة نقية وبدون مشاكل. بالإضافة إلى هذا فأنت بحاجة إلى إعلام الشخص المراد الاتصال به، كي يتمكن هذا الشخص من فتح البرنامج وانتظار اتصالك. بالإضافة إلى العديد من المشاكل الأخرى التي قد تواجه مستخدمي هذا البرنامج.

هاتف سكايب
وربما يكون الهاتف الجديد الذي أطلقته شركة نتجيرز مؤخراً «SPH200W»، أحد أهم الهواتف التي تؤدي عملية الاتصال عبر الإنترنت، من خلال شبكة «واي فاي» المحلية الخاصة بك، حيث يتوفر في هذا الهاتف الجديد برنامج «سكايب» الجديد والجاهز للاستخدام. وتعتبر مثل هذه الهواتف هي الحل الأمثل والمناسب، لعشرات الباحثين عن مثل هذه العملية في الاتصال، والذين يواجهون بعض المشاكل التي ذكرناها، والذين يرغبون في استقبال وإرسال مكالمات «سكايب» الهاتفية، أينما كانوا بشرط توفر شبكة الـ «واي فاي».

ومن أهم ما يميز هذا الهاتف الجديد، أنه يمكنك من إجراء مثل هذه المكالمات الهاتفية المجانية عبر الإنترنت، بأي شخص تريده حول العالم يمتلك مثل هذا الجهاز، وبدون الحاجة إلى «كمبيوتر شخصي» لإتمام هذه العملية. كما يمتاز هذا الجهاز الجديد بالعديد من الميزات الأخرى، التي تجعله الوسيلة الأخرى البديلة، عن الكمبيوتر، لإتمام عملية الاتصال هذه. ومن أهم الميزات والخصائص لهذا الجهاز:

◆ يمتاز الهاتف الجديد، بأنه يمكنك من إرسال «مكالمات الإنترنت» المجانية، كبديل رئيسي عن كمبيوترك الشخصي «الثابت والمحمول»، بشرط توفر شبكة إنترنت «واي فاي»، لإتمام هذه العملية. وبالتالي يمكن إتمام عملية الاتصال هذه في أي مكان يتوفر به الإنترنت، ودون الحاجة للجلوس أمام شاشة الكمبيوتر.

◆ يمتاز هذا الهاتف، بقدرته على استقبال المكالمات الهاتفية عبر برنامج سكايب، في حال كان الجهاز موصولاً على الإنترنت لديك، بمعنى أنه يمكنك استخدامه كهاتف «تقليدي» لمثل هذه المكالمات. وما على الشخص الذي يرغب في الاتصال بك سوى رفع سماعة هاتف سكايب لديه والاتصال بك، وستجد أن هاتفك سكايب الجديد، يرن تماماً مثل الهواتف العادية.

◆ يمكن لهذا الهاتف الجديد، الاتصال بشبكة الإنترنت المحلية الخاصة بك، و»المحمية» بكلمة مرور.

◆ يمكنك ومن خلال هذا الجهاز، النظر إلى قائمة الأشخاص الخاصة بحسابك في سكايب، وبالتالي معرفة من هم الأشخاص المتواجدون في تلك اللحظة.

◆ قدرة الهاتف الجديد، على التعامل مع قائمة من الأسماء تصل إلى 500 اسم.

◆ الهاتف مزود بسماعات خارجية، تساعد في الاتصال بمن تريد، ودون الحاجة إلى رفع الهاتف من مكانة ووضعه على أذنك، ما يسهل عليك «المكالمة، ويجعلها أكثر متعة.

◆ الجهاز قادر على تخزين المعلومات الخاصة بشبكة الإنترنت لديك، ما يسهل عملية الاتصال بالإنترنت لاحقاً، وخصوصاً إذا كنت تمتلك أكثر من شبكة إنترنت «واي فاي»، فلست في حاجة للبحث عن هذه الشبكات في كل مرة تريد فيها ربط الهاتف بالإنترنت، إلا للمرة الأولى فقط من الاستخدام.

سمات العصر التكنولوجي
أخيراً.. تعتبر عملية الاتصال عبر الإنترنت من خلال برنامج «سكايب» أو غيره، من أهم سمات العصر التكنولوجي السريع الذي نمر به حالياً، وإذا كانت مكالمات الإنترنت وخصوصاً «من جهاز إلى جهاز آخر»، ممنوعة في يومٍ من الأيام الماضية، فها هي اليوم باتت أحد أهم الأساسيات التي لا غنى عنها في عالم الهواتف المتحركة الذكية، والأجهزة والكمبيوترات المحمولة واللوحية والثابتة. وإذا ذهبت اليوم لشراء كمبيوتر محمول «لابتوب» جديد، فستلاحظ وعند تشغيلك الجهاز لأول مرة، بوجود برنامج «سكايب» ثابت، وجنب إلى جنب بعض البرامج الأساسية الأخرى، في بعض هذه الكمبيوترات.


عن الأسد وخطابه
د. أحمد يوسف أحمد
بعد شهور من الصمت ألقى الرئيس السوري خطاباً يوم الثلاثاء الماضي تضمن رؤيته للأزمة السورية وسبل الخروج منها. يلفت النظر أن ما يقارب العام قد انقضى على ثورتي تونس ومصر ومن بعدهما الثورتان اليمنية والليبية، ومع ذلك فإن إدراك القيادة السورية للموقف ما زال على ما هو عليه، وكأن نظماً لم تسقط وحكاماً لم يجبروا على الهرب أو التنحي أو يقتلهم الثوار، فما زال الثوار والمعارضون جماعات من "الإرهابيين" يتحركون بوحي من قوى أجنبية وعربية، وتدعمهم أجهزة إعلام كاذبة تحاول دفع السوريين إلى الوهم والسقوط والانهيار! والمشكلة أن هذا التشخيص يكاد يتطابق مع مثيله التونسي والمصري واليمنى والليبي، علماً بأن أبسط مبادئ التحليل العلمي تشي بأن العوامل الخارجية لا يمكن أن تكون هي العوامل الرئيسة في تفسير ظاهرة ما.

ينطوي تشخيص القيادة السورية على تناقضات كامنة أولها ما سبقت الإشارة إليه حالاً من نسبة ما يحدث في سوريا إلى عوامل خارجية، وثانيها أنه لم يتعرض أصلاً لتفسير كيف أن نظاماً سياسيّاً يرى فيه الأسد ونخبته نظاماً نموذجيّاً يُخترَق إلى هذا الحد من "الإرهابيين والمخربين" دون أن تتمكن مؤسسات النظام السياسية والأمنية والعسكرية من أن تضع حداً لاختراقهم، وكيف تستطيع وسائل إعلام خارجية مهما بلغت قوتها أن تدفع شعباً إلى الثورة على "نظام نموذجي" يعيش في كنفه، وكيف أن القيادة لا ترى في سقوط آلاف الشهداء والجرحى وهروب آلاف أخرى إلى دول مجاورة -لا ترى في ذلك تآكلاً في شرعية النظام. ومشكلة إدارة الأزمات السياسية في هذه الحالات أن هذا الإدراك المشوه للأزمة لابد أن يفضى إلى قرارات عاجزة عن مواجهتها، فتكون النتيجة مزيداً من التعثر والسقوط.

خص الرئيس السوري الجامعة العربية بجزء يعتد به من خطابه، فقد فشلت خلال ما يزيد على ستة عقود في إنجاز موقف يصب في المصلحة العربية، وهي جامعة منزوع عنها صفة "العروبة" وإنما تحولت إلى "مستعربة"، ثم أضاف أنه إذا كان بعض الدول العربية يسعى إلى تعليق "عروبة" سوريا في الجامعة فإنه يعلق "عروبة" الجامعة، واعتبر مبادرة الجامعة العربية "منصة انطلاق" إلى مجلس الأمن. والحقيقة أن هذا التشخيص -مع الاعتراف بوجود عوامل ضعف بنيوية في الجامعة- ينطوي على مغالطات بينة، إذ أنه عبر تاريخ الجامعة نستطيع أن نتحدث عن دعمها المعنوي والمادي لحركات التحرر في الوطن العربي في خمسينيات القرن الماضي، وعن احتضانها في النصف الأول من ستينيات ذلك القرن مشروع الكيان الفلسطيني، وعن تجنيب النظام العربي ويلات الانقسام والصدام في أزمة المطالبة العراقية الأولى بالكويت في 1961، وعن توفير الآليات المطلوبة لحصار نظام الحكم المصري بعد خروجه على مألوف سلوك النظام العربي واتجاهه منذ 1977 إلى سياسة منفردة لتسوية الصراع مع إسرائيل.
وإذا كانت الإجابة بالنفي على الأسئلة السابقة، وكان تشخيص القيادة السورية للجامعة العربية صحيحاً، فلماذا بقيت سوريا داخلها طيلة هذه العقود من الإخفاق؟ ولماذا لم نسمع عن محاولات سورية دؤوبة لإخراج الجامعة من حالة التردي التي تعانيها؟ ثم إن تشخيص القيادة السورية لمكانة سوريا في الجامعة العربية ينطوي على مبالغات غير مقبولة. صحيح أن سوريا ركن أساسي في بنية النظام العربي، ولكن القيادة السورية وقعت هنا في خطأ علمي آخر وهو أن "الجزء" مهما كانت أهميته لا يمكن أن يكون أهم من "الكل"، وهذا يعنى في حالتنا هذه أن فرض "عزلة" عربية على سوريا لا يعنى عزلة الجامعة العربية. أما الحديث عن "المبادرة العربية" تجاه الأوضاع في سوريا واعتبار هذه المبادرة "منصة انطلاق إلى مجلس الأمن" فهو ينطوي بدوره على تناقض آخر، صحيح أن بعض النظم العربية ربما يكون راغباً في تصفية حساباته مع النظام السوري، ولكن أي مراقب منصف يعلم أن هناك اتجاهاً قويّاً داخل الجامعة لعدم تكرار التجربة الليبية، ولا يقل عن ذلك أهمية أن الحديث عن نوايا خبيثة خلف المبادرة العربية يتناقض مع قبول سوريا هذه المبادرة، وتفاوضها الممتد حولها، وقبول مبدأ المراقبين العرب بعد طول ممانعة.

ماذا عن الحل إذن؟ من المهم هنا الإشارة إلى أن الرئيس السوري لم يرَ آلية للإصلاح سوى الحوار الوطني والدستور الذي قارب الإعداد وسيستفتى الشعب عليه. أما عن الحوار فقد ازدادت الفجوة بين النظام ومعارضيه عبر دماء الآلاف من الشهداء والجرحى، ولذلك فإن آفاق حوار وطني حقيقي تكاد تكون مسدودة خاصة وقد استبعد الأسد منه قوى المعارضة الموجودة في الخارج التي تعمل وفقاً لتوجيهات القوى الأجنبية حسب تصوره، في الوقت الذي لم يشر فيه بحرف إلى نوعية قوى المعارضة التي يمكن أن تشارك في حوار كهذا. وأما مشروع الدستور الجديد فلا نعرف الكثير عن القوى الحقيقية التي تكمن خلفه، وإن كان انحيازها للنظام القائم مرجحاً أو على الأقل فهي لن تفرز دستوراً يحقق الإصلاح والتغيير المنشودين لأنهما سيفضيان إلى تقويض نظام لا يستفيد منه الأسد فحسب وإنما نخبته العسكرية والمدنية والتجارية أيضاً، وتعلم هذه النخبة أن في تقويض النظام قضاءً مبرماً عليها. وفضلاً عن كل ما سبق فإننا لا نعرف أيضاً لماذا تأخر مشروع الدستور الجديد طيلة هذه الأشهر على رغم تفاقم الموقف السياسي والوضع الأمني.

تبقى مسألة التدخل الخارجي سواء كان أجنبيّاً أو عربيّاً أو مزيجاً منهما، والحقيقة أنه على رغم النوايا السيئة المحتملة لبعض الدول التي تطالب بهذا التدخل، فإنه في الوقت نفسه أصبح مطلباً ملحّاً لقطاعات من الثوار أنفسهم. ومع ذلك يبقى التدخل الدولي ملتبساً للغاية، أولاً لأنه يخلط بين سوريا الدولة وسوريا النظام، وبفرض أنه ممكن فقد يتجه بالأساس إلى تدمير الجيش وليس النظام السوري، ذلك أن القوة السورية مهما كانت ممارسات النظام الحالي في سوريا تبقى إضافة للقوة العربية في مواجهة أية تحديات قادمة، وثانيّاً لأن تنفيذه يبدو مسألة معقدة للغاية سواء كان عربيّاً أو أجنبيّاً أو مختلطاً. عربيّاً لأننا نعرف أن الانقسامات بين الدول العربية وعدم وجود تنسيق مسبق بينها لمواجهة مثل هذه المواقف من الممكن أن يجعل من هذا التدخل كارثة حقيقية، وأجنبيّاً لأنه ما من قوة عظمى أو كبرى إلا وتواجه مشكلات معوقة لهذا التدخل، فالإدارة الأميركية خرجت بالكاد من مغامرة الغزو العسكري للعراق في 2003 وبقي لها أن تواجه الوضع في أفغانستان، والدول الأوروبية غارقة في أزمة اقتصادية ممتدة لا يمكن أن يكون التدخل العسكري في موقف كالموقف السوري الراهن متسقاً مع مقتضيات الخروج منها.

يبدو إذن أن الحل الوحيد يكمن في صمود الثوار واستمرار الثورة حتى ينتفض الشعب السوري بأكمله ضد ممارسات النظام، وقد تحدث انشقاقات متزايدة في مؤسسات النظام وعلى رأسها المؤسسة العسكرية مما يجعل الموقف أقرب إلى حالة الحرب الأهلية، وقد يمثل هذا في حينه سياقاً يبرر التدخل الخارجي على رغم كل سوءاته ومحاذيره. أعان الله شعب سوريا الحبيبة وأمده بالقوة والعزم والإصرار، فهي المفاتيح الوحيدة لنجاحه في استخلاص حقوقه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 06:49 AM   رقم المشاركة : [1493]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

بيان من المناصير الي الشعب السوداني : استمرار الاعتصام وتصعيده

(حريات)
بيان من المناصير الي الشعب السوداني
مجلـــــــــــس المتــــــاثـــرين مـــن قـــــيام ســد مروي
اللجنة التنفيذية – منطقة المناصير
بيان
الي شعب السودان الابي نحيكم من ميدان العدالة بالدامر
لابد لنا بعد ان اقترب اعتصامنا من الشهرين ان نطلعكم علي تطور الاحداث ومجريات مسار قضيتنا خلال الفترة الماضية وبعد ان تيقنا اننا وبلادنا نمر بازمة تتجلي ابرز ملامحها في التعامل مع المعتصمين في ميدان العدالة (الدامر) بالرغم من اعتراف الحكومة بمختلف مستوياتها بعدالة قضية المناصير والتاكيد علي انها قضية حقوق واجبة التنفيذ .

الشعب السوداني الكريم :
منذ ان وطأت اقدامنا ميدان العدالة بالدامر اعلن السيد والي ولاية نهر النيل ان اعتصام المناصير مبرر وقضيتهم عادلة ولكنها قضية مركزية تتعلق بقوانين مركزية وان ما لديه من حلول لا يتعدي نقطة واحدة من مجموع النقاط العشرة التي حددتها مذكرة المعتصمين واعلن مشكورا سعيه نحو الحل وكون لجنة للتفاوض من بعض وزرائه ونائب رئيس المجلس التشريعي ثم بعد مرور خمسة عشر يوما من الاعتصام اعلن السيد الوالي للراي العام السوداني عبر وسائط الاعلام المختلفة بانه حصل علي تفويض من رئيس الجمهورية لحل قضية المناصير بعدها طلبت لجنة الوالي الجلوس لحوار علي ضوء التفويض المذكور ؛ بعد جلوسنا الي التفاوض تبين لنا انه لا يوجد تفويض مكتوب يمكن الولاية من السير قدمآ في نقل الصلاحيات القانونية المتعلقة بتوطين وتعويض اصحاب الخيار المحلي من وحدة السدود وبالرغم من عدم وجود الصفة القانونية التي تمكن الولاية من التعامل مع ملف اصحاب الخيار المحلي شرعنا في حوار مع الولاية واتفقنا علي ان يكون ذلك بغرض تكوين رؤية مشتركة للحل وتسجيل نقاط الاتفاق وبعد جلسات متكررة مع لجنة الولاية توصلنا الي مسودة اتفاق مبدئية يحول عدم التوقيع عليها التفويض القانوني بعدها اصرت الولاية علي ان التفويض الشفهي كاف لديها للتوقيع علي الاتفاق ولكننا نري غير ذلك بما لدينا من التجارب مع التفويض الشفهي كان اخرها تفويض رئيس الجمهورية للسيد والي الولاية السابق الدكتور احمد المجذوب من علي منصة الاحتفال بالخيار المحلي في المنطقة واعلن قرارات يتم بموجبها انفاذ الخيار المحلي وتوصيل الخدمات وذكر السيد الرئيس بالحرف ان هذا الامر مسؤولية والي الولاية وكان ذلك بتاريخ 26/1/2009 م ؛ بالرغم من هذا التفويض الشفهي والمشهود من الجماهير لم تتمكن الولاية من التعامل مع هذا الملف ورغم وجود القرار رقم (70) الذي حول الملف للولاية لم تتمكن الولاية ايضآ من تجاوز العقبة القانونية والتي تخول لوحدة السدود التعامل مع قضايا المتاثرين بما فيهم اصحاب الخيار المحلي والذي لا تعترف به وبهم وقد سبق ان كتبت وحدة السدود خطاب بتاريخ 30/5/ 2010 م للولاية تمنعها التعامل مع هذا الملف لانها لا تملك الصلاحيات القانونية .
الشعب السوداني الكريم :
في الاسبوع المنصرم بدأت وحدة السدود نشرحملة اعلانية واسعة مدفوعة الاجر عبر وسائط الاعلام المختلفة والتي صمتت طيلة الفترة السابقة بمواد تسجيلية في الصحف تشير الي عدم صلاحية الخيار المحلي وتجري لقاءات مع مختلف المسئولين والفعاليات وتسوق لخياراتها التي بنتها في محاولة مقصودة لاجهاض اي توجه من الدولة نحو حل قضايا الخيار المحلي مقابل ذلك شرعت الولاية ايضآ في نشر مواد تسجيلية في الصحف وتقارير اعلامية في الاذاعة والتلفزيون تبشر فيه لاتفاق تم مع المعتصمين يتضمن بناء الخيار المحلي وتعويض اهله وتوصيل الخدمات لمناطق مستندة علي الارادة السياسية وعلي التفويض الشفهي بينما وحدة السدود تستند في حملتها علي القانون والصلاحيات الممنوحة لها بموجبه .

الشعب السوداني الكريم :
نؤكد لكم من ميدان الاعتصام بالدامر استمرار اعتصامنا مع تصعيده الي حين نقل الصلاحيات القانونية من وحدة السدود الي الولاية حتي تتمكن من انفاذ ما تتوصل اليه من اتفاق مع لجنة المتاثرين فيما يتعلق بقضايا التعويض والتوطين وكذلك يمنع ادارة السدود من الاستمرار في ايذاء المواطنين الذين ضحوا باعز ما يملكون ولا يجدون الا الاذي والتنكيل ويمنعها من تجاوز القرارات الجمهورية التي تؤكد قيام الخيار المحلي وتعويض اهله ولكم ايها الشعب السوداني الكريم ان تتبينوا حجم المعاناة التي نعيشها ويعيشها الشعب جراء التضارب بين مؤسسات الدولة للدرجة التي لا تحترم فيها ادارة السدود قرارات رئيسها .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
امانة الاعلام
اللجنة التنفيذية – المناصير
ميدان العدالة – الدامر



نافع يحاول اخلاء مسؤوليته عن اعتقال البوشي فيما تتواتر الأنباء عن تعذيبه الوحشي
(حريات)
نفى نافع علي نافع أن تكون له أي علاقة باعتقال المهندس محمد حسن عالم (البوشي) أو بتحريك اجراءات ضده .

ومحمد حسن عالم خريج هندسة جامعة السودان ، وواجه نافع علي نافع في احدى الندوات بجامعة الخرطوم بفساد النظام وفساده الشخصي ، ووصفه بالجبن وبانه يستأسد على الآخرين في حماية أجهزة الانقاذ ، وقال انه من أسوأ من مشى على الأرض . واعتقل جهاز الأمن البوشي الثلاثاء 26 ديسمبر .

وقال نافع في تصريحات لصحيفة (الانتباهة) اليوم (إذا كانت لي شفاعة في ذلك وحتى لا يساء فهم الحادثة وحتى لا تكون آلية من آليات المعارضة التي تفرّقت بها الطرق وتحرث في البحر أن يطلق سراح الطالب).
ووصف الدعوة لاطلاق سراح (البوشي) وتقديم مذكرة لجهاز الأمن من قوى الاجماع بذلك بانها (استغلال) و(عمل رخيص).

ويرى مراقبون أن محاولة نافع اخلاء مسؤوليته من اعتقال البوشي تأتي في سياق الأنباء عن تعرضه لتعذيب قاس يهدد حياته .


الاستشاري الدكتور سيد قنات : صار مرتب الطبيب يساوي مرتب (الشغالة) في المنزل
( صحف – حريات)
قال الاستشاري الدكتور سيد قنات ،ان مرتب الطبيب يساوي مرتب (العاملة في المنزل)، مبيناً ان مرتبات الاطباء تتراوح بين 500-1400 جنيه في الشهر، ، قائلا ان الطبيب يصنف في المرتبة 18 في سلم الخدمة المدنية بعد ان كان في قمتها .

وأشار الى ضعف الميزانية المخصصة للصحة ،مبينا انها لا تتعدى 1.4% من ميزانية الدولة .

وأكد قنات خلال منتدى المستهلك وجود عاطلين عن العمل وسط الاختصاصيين، مبيناً ان هناك 33 كلية طب في السودان تفتقر للمستشفيات التعليمية ، وان عدد الاطباء المسجلين بوزارة الصحة يبلغ 40 الفاً منهم 12 الفاً يعملون في القطاع الحكومي و28 الفا في القطاع الخاص،وخارج السودان،و قال ان هناك «2» الف استشاري موجودون في انجلترا بالاضافة الى «6» آلاف اختصاصي منهم 1800 يعملون في الدولة و4200 في القطاع الخاص ، موضحا ان مستشفى امدرمان يعمل به 9 اختصاصيين، بينما بعض الولايات تعاني من شح في الاختصاصيين.

وقال ان المؤسسات العلاجية الخاصة اصبحت منافسة للمؤسسات الحكومية، التي قال انها اقامت اجنحة خاصة داخل المستشفيات ،وذكر ان الدولة رفعت يدها نهائيا او بصورة شبه نهائية عن الصحة ،وقال انها لم تعد من اولوياتها.

واكد ارتفاع فاتورة العلاج في الاردن والتي بلغت 500 مليون دولار خارج القطاع المصرفي.


العدل والمساواة : استشهاد البطل خليل ابراهيم سيكون دافعاً ومحفزاً لبلوغ غايات النصر
(حريات)
قال نائب امين الأمانة السياسية لحركة العدل والمساواة السودانية الأستاذ/ نجم الدين موسي عبد الكريم فى رد على اثر رحيل الشهيد الدكتور خليل ابراهيم ان استشهاده سيكون دافعا ومحفزا لبلوغ غايات النصر .

واضاف ان رحيل الدكتور خليل ابراهيم فقد جلل وعظيم وصدمة كبيرة لكل ثائر ومناضل وكل وطنى مخلص ينشد الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية، وخسارة كبيرة للوطن قبل العدل والمساواة ، لما يتمتع به من كاريزما وصفات القيادة التى قل ما تتوفر فى غيره، فهو قائد جسورا لا تلين له قناة ولا ينكسر له عزم، شخصيته لها حضورها الجاذب اينما حل رغم تواضعه الجم ونكرانه للذات. قائد محب لوطنه وشعبه وكان دائما مستعدا للتضحية بروحه لأجل هذا الوطن فهو ابو الاصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية بلا منازع .. وزعيم كباتريس لومبا ود. جون قرنق وبقامة نكروما وليبولد سنقور ونايريرى ونلسون مانديلا .. قادة التحرر الافريقى الكبار. وسيكون استشهاده دافعا ومحفزا كبيرا لنا نمضى به لبلوغ غايات النصر .. كل الاجهزة والهياكل الآن تعمل بانسجام تام والكل جدد قسم الولاء للمضى قدما فى ذات الطريق.

وفى رده على كيف يقرأ وقع هذا الحدث على الشارع السودانى وتفاعله معه قال
الشعب السودانى شعب عظيم ، وفيّ وأصيل ويتميز على بقية الشعوب بحسه السوى والسليم ويفرق بين من يضحى بروحه لأجله وبين من يمص دمه ويمشى على جماجمه، هذا الشعب سيقتص لمقتل الدكتور خليل قبل حركة العدل المساواة ورأينا كيف هزم هذا الشعب محاولات المؤتمر الوطنى جعل هذا الاغتيال انتصارا له عندما حاول حشد المسيرات تعبيرا للفرح بهذا الاغتيال ولم يستطع بغير نساء المؤتمر الوطني فلجأوا فى محاولة بائسة لحشد الاجهزة الامنية لنصرة الجيش… وهى فى الحقيقة ترضية للجيش، لان به مَلمَلات وضد سياسات الحروب العبثية التى يشنها المؤتمر الوطنى.

وفى معرض حديثه قال الاستاذ نجم الدين ان المؤتمر الوطنى اكبر مهدد لوحدة البلاد وبقاء الدولة السودانية فالبلاد تدار بعقلية العصور الوسطى وما قبل النهضة لأنهم يؤسسون للفوارق الطبقية والاجتماعية بالإنحياز الأثني والقبلي والامتيازات الوظيفية والاستثمارية فى دولة طبيعتها التعدد، والآن سنوا سنة جديدة لتامين المصالح بزواج السلطة والمال لخلق برجوازية جديدة. وقال ايضا ليست للمؤتمر الوطنى فضيلة واحدة تأهله للبقاء فى سدة الحكم ولو لساعة واحدة لأنه اشعل الحريق فى كل مكان وجزأ البلاد ونشف ريق العباد وكذلك اساء لأخلاق هذا الشعب بفعائله الشنيعة وانتهاكاته لحقوقه الإنسانية كحقه فى الحياة والحرية والعيش الكريم. وأردف قائلا فتحالف القوى الثورية والسياسية والمدنية وقطاعات الطلاب والشباب والعمال وسكان المدن وأبناء الغبش سيرمون به فى مزبلة التاريخ قريبا جدا وهذا النظام ايامه صارت معدودة. وأضاف محييا نضالات وتضحيات الطلاب الباسلة قائلا .. مازالت الجامعات السودانية تلعب دورا بارزا ورياديا فى صناعة التغيير والتفاعل مع قضايا الوطن.

وعن اتفاقية الدوحة قال نائب الامين السياسي لحركة العدل والمساواة ان الحكومة تستخدم اتفاقية الدوحة كغطاء وستار لتمرير سياساتها واستراتيجياتها الامنية فى دارفور والذى يحدث ليس تنفيذ اتفاقية الدوحة كما يروج له وإنما الذى يجرى على الارض هو تنفيذ إستراتيجية غازى صلاح الدين لسلام دارفور، التى تسترت خلف وثيقة الدوحة وانشغال التحرير والعدالة بمراسيم التوظيف والتعيين وأضاف قائلا ان دارفور تدار بأجهزة امنية عديدة بعيدا عن سلطة الولاة والأجهزة المدنية، أما عن السلطة الاقليمية لدارفور اوضح قائلا: السلطة الاقليمية لدارفور ليست مستوى للحكم وهى سلطة بلا سنينات وفى الحقيقة هى سلطة تنسيقية فقط ليس إلا وكذلك ليست لرئيس السلطة ولاية على ولاة الأقاليم ولم نعرف ماذا ستفعل السلطة مع الحالة الامنية وسلاح المليشيات والاستيطان و المستوطنين وأما رأيها فى محكمة الجنايات الدولية فأظنه كان واضحا وقالت بأنه يعطل السلام والسؤال هل يمكن للسلام ان يكون بديلا للعدالة ؟ وهل هذا رأى النازحين واللاجئين والضحايا وأهل الدم؟ وللأسف سيمرر المؤتمر الوطنى عبر هذه السلطة الاستفتاء على الاقليم وستكون النتيجة معروفة فى واحدة من اكثر القضايا المحورية تعقيدا فى المشكلة السودانية في دارفور وبذلك تكون الكارثة والطامة الكبرى أما عن تقسيم الاقليم لخمسة ولايات، قال هذا التقسيم تم على اساس اثنى وهذا شيء مقرف ويكرس للفتن والشقاقات.

وأخيرا ختم حديثه بوقفة حركته ومناصرتها لقضية المناصير التى وصفها بأنها عادلة وحياهم كذلك على شجاعتهم ووقفتهم القوية وتمسكهم بحقوقهم ورفضهم للظلم .


اذا لاينجو من الضرب حتي البروف فكيف أنجو من الذبح أنا الخروف
بقلم:شول طون ملوال بورجوك..
(حريات)
كثيرا ما يشتكي العالم الثالث بضجر وغضب ، مرة بصوت جهير واحيانا يكتفي بأنين أوطنين . يئن في أن اختطف العالم الاول خيرة أبناءه منه قسرا ، وهم علماء نوابغ في شتي ضروب العلوم وكلٌ في محيطه خبير عليم فهيم .. يهاجرون علي مضض الي العالم الغربي قارات اخري :اوربا ،امريكا كندا او استراليا في رحلة اللإياب ، احيانا يقولون قبل الفراق لاعزاءهم باي باي وداعا لو ليس في قول امر خطير وتارة خلسة حين تصبح كلمة وداع واعلان سفر مصحوبا ومعنونا بكلمة خطر فلا تنطق لا تقال او تذاع. ان لم يحفظ المسافر سره سر الليل ،سر الهجرة و السفر الي بلاد المهجر جيدا ،فربما ينتهي به اهماله كتمان الخبر الي غياهب السجون و هناك يلازمه سكن الزنازين وبئس المصير!! والاسواء من ذلك هو إن رافقه نحس او سؤ طالع فربما يصبح اعرابه عما قريب خبرا لكان او احدي شقيقاتها كأن يقال عنه كان المرحوم اقتصاديا لامعا او ان يقال لن يفرح فلانٌ كثيرا ما دام زيد اخوه يُفتقد….

لايزال العالم الثالث حتي اليوم يفقد يوما بعد يوم شهرا بعد شهر وعاما بعد عام أميز كوادره الذين لولا هجرتهم كانوا نهضة وتقدم لبلادهم و معاولا لبنائها وإعمارها. ولا تزال حكوماته تشتكي وتكتفي فقط بالشكوي والبكاء ولاتكلف نفسها يوما مجرد طرح سؤال علي سبيل: لماذا هؤلاء يفرون ؟ وعلام يذهبون و يهربون الي هناك بعيدا تاركين وراءهم ما هو احب الي نفوسهم، اوطانهم ،مهد طفولاتهم، أرض ذكرياتهم و أهلهم وأحبتهم؟..

من طرفهم يهرب حكام بلاد الدنيا الثالثة ،يخافون من هذا السؤال و عنه يسكتون قصدا ويبدو ان الاسباب لدي الجميع في الصمت مفهومة ومعلومة ا و لا ن الرد عليها يحرج و ربما يثير في الاخرين بعض الفضول .وبما اننا نيابة عنهم قد سألنا كما ترون كذا وجب علينا الاتيان بالرد واوعدكم اني عليه سوف أجيب و فيه لن أفيض و لن اتحرج طالما لست بحاكم و لست ايضا بجاره المليوني من كل الاتجاهات!!! بل إني احد الملايين الغلابة مثلكم..

السبب الاول كما اظن واري هو بالمكشوف انهم ، اي من يحكمون، لا يحترمون للرجال عقولهم ولا يبصرون ما في العقول فلا يجنون تلك الثمار والحبوب اليانعة و الكامنة فيها وثانيا لانهم، اي من بايديهم بمقاليد الامور قابضون، يؤمنون فقط بالسلاح مصدرا للقوة و دوام الحكم وطول الزمان في قصر المُلك و السلطان، لا من ارادة شعوب ولا من علم من الكتب يدرس ا وينهل من بين السطور، لا من حجرات الدرس بعد طول الجلوس، لا من المعامل ولا من القاعات بعد سيمسترات اوفصول..

في عالمنا الثالث لا يهم مَنْ أتي بماذا من الفصول ومن الكتب بل الذي يهم ويٌقدر كل التقدير كم تلبس انت علي كتفيك من نجوم ؟ كم منها مرصعة و تلمع وكم يمكن مشاهدتها بعيون مجردة اولمسها باصبع الان علي كتفيك؟ .وانطلاقا من هذا الفهم المبسط والمختصر جدا ولهذا السبب يمكن لجندي فاقد الإنضباط و الفكر، ضئيل الفهم ، قصيرالنظر فعل وقول كل ما هو مسئ لعالم لقبه البروفسور طالما رتبة البروفسور ليست علي كتفيه تشاهد ،هي خفية غير منظورة لا تري بل بعيدة في رأسه هناك داخل الجمجمة في المخيخ.. وبما ان للبروف رتبة غير مرئية علي كتفيه اذن ان سألت صاحبك يوما قم للبروف وفه التبجيلا… فسيرد عليك قائلا : هذا الذي تتحدث عنه يا هذا اقرب منه عندي كل كواكب الفضاء او قل كوكبا ككوكب المريخ!!!! ..

أما انا وأنت يا صديقي من لا لقب ولا عنوان لنا ،اي انت لست ولا انا ببروف ولا مدير ولا خفير في بيت وزير فأحدد وأترك ماهيتك وما هيتي عنده لخيالك فان قال لك خيالك انك عنده بشر او انسان فقل له كذبا كذبا كذبا قلت يا خيالي لانني سبقتك الي مخيخه وهو مكانٌ كما تعلم للكل مركز العقل و التفكير والتدبير، قل له عين الحقيقة بلسانك لا تخف، كررله وردد :اني وحدي يا خيالي بعيني الاثنتين المجردتين قد ابصرت مكانتي عنده وعرفتها انها كألتي اعطيها انا لخروفي عندي في بيتي في ركن قصي هناك في حظير..انا عنده يا خيالي مواطن ملكي شقيق للجن الكلي الللابس ملكي!! أ فلا تري صديقي كيف اخرجوك وحرموني فضأعت منا ،كلانا، ومن بين ايدينا بين كرام البشر عناويننا !!فهل نترك عينوننا تذرف غزار الدموع؟ ام نشعل في ليلتنا الدامسة كل ما في ايدينا من شموع؟….


مذكرة الألف…وغيبوبة مكي المغربي؟!
شوقي إبراهيم عثمان (حريات)
كتب الكاتب الصحفي الإسلامي بصحيفة السوداني وعضو المؤتمر الوطني البارز مكي المغربي مقالة بعنوان “لا إصلاح مع الأشباح..” بشكل خاص لسودانيزاونلاين، بيما في صحيفته كتب مقالة أخرى “المذكرة الغامضة..والمفوضية بطيخة مقفولة … وأشياء أخرى.!” وأجزم في الأحوال استنكاره لهذه المذكرة الغامضة، وإنه سأل بعض من وقع على مذكرة الألف إنهم لا يدرون عنها شيئا. سبحان الله!!

إذا لم يعرف هو القريب من السلطة وفي حزبها طبيعة هذه المذكرة داخل تيارها الإسلامي…أضف إلى ذلك إنه صحفي، فمن يعرف إذن؟ ولكننا تواسيه وهو خير العارفين، لا شيء في المؤتمر الوطني أو دولة المؤتمر الوطني يتم بأسلوب مؤسسي…كله بالموبايل، وحتى وزارة الخارجية تعمل بالموبايل!! ولعبة الموبايل تفيد في لعبة الاستغماء والتخفي والتكتل من الخلف والضرب تحت الحزام، أضف إلى ذلك لعبة الموبايل لا تترك أي أثر لأي جريمة مالية مثلا إذا حدثت..لا أحد يمسك على أحد شيء!! ولكن بالرغم من ذلك سنحاول أن نجتهد في تفسير لغز مذكرة الألف، المؤتمر الوطني الذي بدأ انقلابه الأبيض “بمذكرة العشرة” ربما ينتهي بانقلاب آخر بمضروب عشرة!!

قبل أيام قليلة ذهب مائة شخص من السلفيين السروريين وأنصار السنة واقتحموا القصر الجمهوري واستقبلهم رئيس الجمهورية في جلسة خاصة – سموها “مناصحة للرئيس أو الحاكم”..وكانت مغلقة!! فهل هؤلاء المائة لهم علاقة بالألف أصحب المذكرة الغامضة؟ أنا شخصيا لا أدري ولكن أرجح أن الألف أصحاب المذكرة، وكما جاء في مقالة المغربي التي تحكي عن البطيخ المقفول، هددوا بتقديمهم استقالتهم من المؤتمر الوطني في حالة عدم الاستجابة لإصلاحاتهم – وهذا التعجيز بعينه- فمن يستطيع إصلاح هذا المؤتمر الوطني؟ معلومة الاستقالة قالها المغربي!! فإذا استقالوا اين سيذهبون؟

المرجح سينتقلون للتيار السروري..!! لذا رؤوس المائة ذهبت للقصر بعين قوية وبألف كرت أحمر في يدها ضد القصر، هذه المائة بلا شك هي وثيقة الصلة بالطيب مصطفى وسعد أحمد أحمد كومباني، اضف إلى ذلك التحليل الخبري للكاتب كمال سيف السويسري لا تدعه يفوتك، بعنوان: “حاج ماجد سوار من مقر جريدة ألوان يقود الحركة التصحيحية”.
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-40848.htm
فهذا التحليل الخبري للكاتب كمال سيف جيد وواقعي ومنطقي، ويكمل البناء الذي بنيته كأسس للفرضية في مقالة باسم “سقوط الأقنعة في دار حزب الأمة القومي”!! وكما قلت في مقالتي، هنالك “طبخة” تدور خلف الكواليس ما بين كل الأطراف السياسية.. حكومة ومعارضة تقليدية وإسلامية، مع استثناء الشيوعيين والبعثيين وهم آخر من يعلم!! بل ذهبت أبعد من ذلك حين قلت أن الترابي هو من في يده “كمشة” الحلة. ومما قلته أيضا لن يسمح الشيخ الترابي أن يسقط النظام القائم بثورة شعبية..لأنه من جانب مغرم بتجميع النقاط الإسلامية لصالحه – حتى ولو هلك ثلثا الشعب السوداني، ومن الجانب الآخر تصبح فضيحة إقليمية له إن سقط نظامه الذي بناه بنفسه في نظر الإسلاميين في مصر وتونس الخ حين يشار إلى السودانيين بالفاشلين – ويكفي نقد الغنوشي لتجربة الإنقاذ فيها عبر ومواجع لهم مثل الدبابيس!!

طبيعة الطبخة السودانية، ومذاقها، وتوابلها شرحتها مقالة كمال سيف!! ومن هذه المقالة الهامة، نستنتج أن مفاتيح اللعبة السودانية هي في يد “البغل القطري”..وهذه ليست مبالغة مني!!

فالبغل القطري ذهب إلى موريتانيا وجلس مع الرئيس الموريتاني لكي يمارس هوايته بدبلوماسية دفتر الشيكات والعصا السلفية – وكما أتضح مؤخرا في “قصة سوريا”، وفي يده أيضا الهراولة الأمريكية والإسرائيلية!! ولكن الرئيس الموريتاني من طينة أخرى غير طينة السودانيين!! لقد فعلها الرئيس الموريتاني، فمتى يتعلم منه السودانيون!! فبعد مشادة كلامية غادرة الأمير حمد مطرودا طردا مباشرا برغم ظروف موريتانيا الاقتصادية الصعبة إلا أن هناك من أستطاع أن يقول لا لدراهم وريالات أمراء قطر وبشكل فيه كثير من الإهانة لهم!! نقلت جريدة الشروق الجزائرية اليومية واسعة الانتشار في عددها الصادر صباح اليوم السبت عن مصادر إعلامية موريتانية، أن زيارة الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لموريتانيا، لم تمر كما توقعتها قطر ولا الجمهورية الموريتانية، حيث أكدت بعض المصادر أن اللقاء الثنائي شهد مشادات كلامية في ختام الزيارة، ووصفها البعض بالطرد المباشر للأمير حمد!!

وأكدت المصادر ذاته، أن المشادات حدثت في نهاية اللقاء بين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وأمير قطر، حيث أفاد مصدر مقرب من القصر الرئاسي في موريتانيا لعدد من الصحف الموريتانية، أن أمير دولة قطر نصح ولد عبد العزيز خلال حديث دار بينهما بضرورة إحداث إصلاحات ديمقراطية في البلاد، من خلال بسط الحريات وانتهاج سياسية اقتصادية ناجعة، وتقريب التيار الإصلاحي الإسلامي، والتشاور معه، والاسترشاد بالشيخ محمد الحسن ولد الددو، الذي أثنى عليه الأمير. غير أن هذه النصيحة -حسبه- أثارت حفيظة ولد عبد العزيز، الذي انتقد السياسة.. ‬القطرية.. ‬فيما.. ‬اسماه تصدير الثورة وتوجيه قناة الجزيرة بالتأليب والتحريض، ضد ‬الأنظمة.. ‬العربية،.. ‬معتبرا.. ‬أن.. ‬نصيحة.. ‬الأمير.. ‬القطري.. ‬له.. ‬تدخل.. ‬في.. ‬الشؤون.. ‬الداخلية.

ومما أضفى على هذه التسريبات نوعا من المصداقية كانت هنالك حادثة فريدة من نوعها في مراسيم استقبال وتوديع الضيوف في موريتانيا، فالرئيس الموريتاني لم يودّع ضيفه القطري إلى المطار، كما لم يسمح للوزراء بتوديعه!!

واستدلّ الناقلون للخبر بكيفية تعاطي التلفزة الموريتانية مع حفل توديع الأمير القطري، حيث لم تبثه مثلما تعود الموريتانيون خلال زيارة أي مسؤول لبلاده وجاءت زيارة الأمير القطري لموريتانيا في وقت غير مناسب، مثلما وصفته المعارضة الموريتانية، وهي الزيارة التي تأجلت أكثر من مرة، واتفق أخيرا على موعدها وأهم محاورها، وكذا الترتيبات النهائية لها والتي لم يعلن عنها حتى عشية الزيارة، هذه الأخيرة تجاهلتها وسائل الإعلام الرسمية ولم تعطها الزخم المعتاد للزيارات المشابهة!!

الشيخ الددو!! كلو وإلا الشيخ الددو!! كما تقول نادية عثمان!! هذا الددو يعتبر من خط القرضاوي “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، وعضو في تنظيم الأخوان المسلمين الدولي!! ولم ينشيء السروريون “رابطة علماء المسلمين” بهذا المسمى الشمولي إلا لمنافسة وإقصاء منظمة القرضاوي التي هي عبارة عن صندوق بريد في أحسن الأحوال!! وقطعا لن تصمد أمام المنظمة السرورية الجديدة التي أسست واصبح الأمين حاج محمد أمينها، وهو في نفس الوقت عضو “الرابطة الشرعية لعلماء المسلمين” السرورية لعبد الحي ومحمد عبد الكريم كومباني!! “رابطة علماء المسلمين” رابطة جديدة سرورية، تم تأسيسها قبل ثلاثة أعوام في الكويت وليس السعودية فالسروريون مغضوب عليهم في المملكة السعودية، إذ حضر تأسيسها قطب الرحي السعودي عبد العزيز وهو شقيق أمين رابطة العالم الإسلامي السعودية عبد الله ابن عبد المحسن التركي – ومن الحضور محمد عبد الكريم وهو من أعضاء هيئة التأسيس وقد حضر تأسيس رابطة علماء المسلمين بجانب قائد السروريين السعودي ناصر سليمان العمر صاحب إسلام-ميمو islammemo!!
بهذه الخلفية نرى كيف أن الحركيين الإسلاميين السودانيين بجميعهم مرتبطين ومدمجين بالخليج وبأموال الخليج – بدون خجل!! وبالتحديد، حتى لو جوزنا الارتباط، إنه من المخجل على أية إسلامي أن يربط نفسه بحكام قطرائيل!! فأبن عم أمير قطرائيل هدد وزير الخارجية الجزائري في مرأى ومسمع من علي كرتي في الموضوع السوري قائلا: “ستحتاجونا..والدور جاي عليكم!!”. أي البغل القطري سيطلق عليهم السلفيين السروريين في الجزائر..فركة كعب من ليبيا وتونس فالسلاح الليبي كله في يدهم..لأن الوزير الجزائري لم يوافق على تجميد عضوية سوريا بجامعة الدول الأمريكية الناطقة بالعربية!!

لكي تفهم حالة المؤتمر الوطني..عليك أن تفهم ماذا يدور في الخليج وفي بقية الدول العربية – ومثاله قصة الرئيس الموريتاني الرجولية وحرصه على عزة نفسه وبلاده واستقلالها في وجه الإملاءات القطرائيلية!! فخزانة دولة المؤتمر الوطني فارغة من الدولارات، وقيادته تسابق الريح لكي لا يتهاوى الاقتصاد السوداني وترتفع معدلات التضخم وإلا ثورة شعبية بالمرصاد، ولكن كيف..والبغل القطري يفرض شروطه كما رأينا في موريتانيا!! ويمكن الاستنتاج أن مذكرة الألف وعلى رأسهم زوار القصر المائة هو تحرك مربوط بخفية بدولة قطر لابتزاز المؤتمر الوطني – وأترك جانبا أن هؤلاء الألف بلا شك يتلهفون أيضا لإبلال أفواهم جيدا بالريال القطري أو السعودي – ومن السهل شرائهم لكي يستقيلوا من المؤتمر الوطني!! الموقف القطري تجاه دولة المشير عمر أحمد البشير هو برمته شرطي أي قروض دولارية مقابل المزيد من فتح أبواب السودان للسرورية والسلفية عموما!! وبالمقابل المؤتمر الوطني أيضا يزايد، فالدكتور محمد المصطفي الفكي الياقوتي، ابن الصوفية جاهز لكي يصبح وزيرا للدولة بوزارة الأوقاف – ولكن مع وقف التنفيذ، فهذا الوزير إلى اليوم لم يستدعوه للقسم، ولسان حال رجال البزنز في المؤتمر الوطني – “لو “دايرين المنصب خلو قطرائيل تدفع” أربعة مليارات دولار…!!

إذا صحت مقالة الكاتب كمال سيف بكاملها، وأن الشيخ الترابي أشترط ذهاب العسكر بكاملهم من مسرح الدولة إلى سكناتهم – كشرط لتوحيد الإسلاميين وفتح صفحة جديدة بعد تنظيف اللصوص منهم، وإذا رفض البشير وعساكره هذا الشرط كأن يتركوا السلطة، فالمسرح السياسي السوداني سيصبح أكثر تعقيدا وأكثر انفراطا – أي اتجاه تمزق السودان!! سيتشبثون بالسلطة، ومن يحاول مثلا إقناع علي عثمان محمد طه النزول للمعاش كمن يحرث في البحر!! في هذه الزنقة زنقة المالية التي سقط فيها المؤتمر الوطني وسقطت معها أسنانه واصبح عاريا وفي أضعف أحواله، نجد الصادق المهدي في أعلى درجات سروره الذي لا يخفى على العين وأخذ يشع من وجهه الحبور، لقد أعطوه جزءا من أوراق أو كروت اللعبة السياسية، فبشرنا أولا أن الدولة السودانية ستكون إسلامية خالصة، أي ليست دولة مدنية، ثم أخيرا بشرنا بفتوى وقوف النساء محاذيات للرجال في الصلاة..وإنها غير مطالبة «بما يسمى حجاب» والنقاب في المجتمعات الحضرية يوفر وسيلة لوجوه الإجرام في رأيه، ثم نادى بإقامة نظام جديد بدلا عن المطالبة بإسقاط النظام!! ومعى ذلك ينشغل الصادق المهدي بالفتاوى الثانوية، ولا يسأل ما هو عمق وطبيعة علاقة الحركة الإسلامية السودانية بدول الخليج – وطني وشعبي؟؟ وهل هذه العلاقة طبيعية إيجابية؟ هذا هو السؤال الحقيقي، وإذا صمت الصادق المهدي عن هذا السؤال أو الأسئلة فهو بايع للسودان مثله ومثل الآخرين..

بلا شك أن الصادق المهدي وغيره مثل الإسلاميين في السلطة أو خارجها قد أدركوا بحسهم السياسي أن هنالك “ربيعا أمريكيا” يزدهر ما بين الولايات المتحدة وبين الأخوان المسلمين والسلفيين بأضرابهم!! ولكن سياسيونا السودانيين لا يدركون كيف؟ يجهلون كيف حدث هذا التحول الأمريكي. الفضل يرجع إلى بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي. ففي الفترة التي انتقلت فيها السلطة من إدارة بوش إلى إدارة أوباما وجلوس الفريقين مع بعضهما البعض لتسليم السلطة، حشر بندر بن سلطان نفسه في وسطهما، وتناقش الخلف والسلف مقترحاته..وعليه تبناها أوباما وإدارته!!

لا يخفي على المراقبين المحترفين أن أسامة بن لادن توفى بسبب مرض الكلى في نوفمبر أو ديسمبر 2001م حين كان مطاردا من قبل القذف الأمريكي المكثف في جبال تورا بورا. هذه الوفاة صرحت بها المخابرات الباكستانية وقتها، ولكن واشنطون حاصرت الخبر، فإذا مات بن لادن..لن يبقى لواشنطون ذرائع لبسط أستراتيجيتها الكونية لإنقاذ عملة الدولار بعنوان محاربة الإرهاب!! وفي 2003م ألتقط بول برايمر مراسل الجزيرة لبغداد الشاب الصغير وضاح خضنفر ورشحه للبغل القطري لكي يكون مديرا قناة الجزيرة!! وعلى يد خضنفر تمت فبركة كل الشرائط التي تتعلق بالقاعدة وأسامة ابن لادن!!

إذ يبدو من مصلحة الطرفين ايمن الظواهري وواشنطون ألا يعلنا وفاة بن لادن في وقتها!! ولا يصعب ولا يستبعد أن أرضوا غرور أيمن الظواهري عبر عميل سعودي أن الأفضل لهم الصمت على وفاة بن لادن حتى لا ينتكس التنظيم، بينما سيحصلون على شهرة مجانية!! ولكن هنالك عشرة سنوات تامات ما بين 2001 م عام 2011م تغيرت فيها قضايا عديدة، منها سيطرة واشنطون بدعم قطري سعودي استخباراتيا لى تنظيم القاعدة تماما، عبر قنوات ثابتة ورصد وتحكم كامل!! بل أقامت واشنطون مراكز بحوث كاملة لمتابعة السلفيين حركيا وتنظيريا، وعرفت كل كبير وصغيرة عنهم عبر النيت وغيرها مثل متابعة المراكز الإسلامية في العواصم الغربية إضافة إلى عملاء اخترقوا التنظيم، ثم ما قد تجود به مخابرات العواصم العربية والإسلامية مثل السودان، وباكستان الخ! من معلومات! فعلى سبيل المثال لا الحصر صادرت أو أوقفت السعودية كل المنظمات الطوعية الأهلية في المملكة التي كانت تمول السلفين الإقليميين والدوليين بأسلوب متفلت وغامض، ومنعت البنوك السعودية من أية تحويلات ذات صفة وشبهة تنظيمية، وجميع المنظمات الخيرية أعيد تنظيمها في حدود 364 منظمة تشرف عليها المخابرات السعودية مباشرة أو بالوكالة!!

بعد انتهاء مرحلة فهم واستيعاب الظاهرة السلفية عبر مراكز البحوث المتخصصة في ظاهرة السلفية في العواصم الغربية وقد استخدمت كل وسائل التجسس الحديثة والاختراق، وبعد الانتهاء من دراسة كافة التقارير عبر “مراسلي” قناة الجزيرة والعربية والمخابرات العربية النشطة – حتى عبد الباري عطوان كان صديقا لتنظيم القاعدة الخ، تلت مرحلة الفهم والاستيعاب والمتابعة مرحلة التحكم في الظاهرة السلفية وتوجيهها لوجهة معينة عبر التحكم في إقامات السلفيين لدى الدول المختلفة، ورصد أموالهم وشبكاتهم النشطة الخ ثم الترويج والتحكم في عقلهم الجمعي نحو هدف معين. ويعتبر المال هو عصب هذه التنظيمات تموت بنقص الأموال وتنعش بكثرة الأموال بيدها!! توظيف السلفية لوجهة وأهداف معينة لم تأخذ به إدارة بوش الأمريكية من ضربة البداية، أستوعبتها على مراحل بفضل جهود بندر بن سلطان وجلساته الخاصة الطويلة مع بوش – ولكنه لم يطبقها، ثم شاركت إدارته المودعة في الرأي بجلسة بندر بن سلطان مع الإدارتين معا عام 2008م، ولكن نذكر القارئ الكريم، كانت الظاهرة السلفية (القاعدة) بشكل دائم وأبدا تتحكم فيها السعودية ومن بعدها دولة قطر – والشيشان مثال على ذلك!!

ويعود اصل فكرة توظيف القوة السلفية الجهادية توظيفا سياسيا إقليميا إلى أسامة بن لادن، وكانت تربطه علاقة وثيقة برئيس جهاز المخابرات وقتها الأمير تركي بن عبد العزيز. فحين رجع أسامة من أفغانستان بطلا إسلاميا عام 1989م بدحره للسوفييت مع الأفغان العرب، أكرمته المملكة السعودية رسميا وشعبيا!!

أنشرحت شهية أسامة وقتها وأخذ كبطل إسلامي عام 1989م يلقي محاضرات بالرياض أنه يجب أن يستفاد من الأفغان العرب بعد انتهاء مهمتهم في أفغانستان بالزج بهم في “اليمن” وفي “العراق” في سياق الجهاد السلفي المحض، بهدف التوسع والهيمنة hegemony السياسية والمذهبية لا غير. هذه المحاضرات أحرجت الملك فهد صديق صدام حسين، وطلب منه صديقه الأمير تركي بن العزيز رئيس المخابرات السعودي ألا يحاضر هكذا حتى لا يحرج المملكة مع العراق، هذا المحاضرات كانت قبل أن تكون هنالك أزمة تسمى أزمة الكويت، وقبل أن تسوء علاقة صدام بفهد – أي في الوقت الذي زار فيه الفهد العراق وأهدى صدام كلاشنيكوف من الذهب الخالص!!

وبعد سنوات قليلة فعلا حاربت السعودية الحوثيين في اليمن والعراق، نفس فكرة أسامة ابن لادن!!
وفي سياق تبني أوباما إستراتيجية وتكتيك بندر بن سلطان أي دعم الإسلاميين، زار أوباما كلا من تركيا ومصر وتحدث كثيرا عن الإسلام بكل شيء طيب فيه في عقر داره، وغازل السلام العالمي وتمنى عالما نظيفا من القنابل الذرية فخطف عقول وقلوب العالم، ومن ضمنها عقول وقلوب الإسلاميين!! ولم يكن اختياره التكتيكي هذا الجديد سوى الانقلاب على تكتيك بوش الصغير، فبدلا من معاملة السلفيين كفيران مضرة عملت إدارة أوباما لكي تستخدمهم في تكتيكاتها واستراتيجيتها الكونية كفيران تجارب بدءًا من عام 2008م، ولكي يكسب أوباما ثقتهم أدان معتقل غوانتنامو وفك أسرهم الخ. عموما، كانت على عاتق أوباما مهمتان أساسيتان: كسب ود الإسلاميين وإنقاذ عملة الدولار – لقد أنهك بوش الميزانية الأمريكية!! ولكي ينقذ عملة الدولار كان على أوباما أن يغير من صورة واشنطون السالبة في العالم الحانق على بوش وأن يخفض من حدة لهجة بوش السابقة وأن يبحث عن ورقة غير مكلفة للحفاظ على الامبراطورية، بعد أن وضح الفشل الذريع في العراق وأفغانستان!! فكان ليس أفضل من أن تنأى واشنطون بنفسها من الدخول في تجارب خاسرة مثل العراق وأفغانستان الخ التحالف مع الإسلاميين بخفية، وإعطائهم الضوء الأخضر طبقا لخطة بندر بن سلطان لكي ينفذوا لها الإستراتيجيات المرغوبة بالوكالة by-proxy!! خاصة بعد أن أكد الإسلاميون لأوباما في مصر أنهم سيحترمون معاهدة السلام مع إسرائيل، وبعد أن قطعت قناة الجزيرة مرحلة عمرها عشرة سنوات في تطبيع وجوه الإسرائيليين لدى المشاهد العربي ومن ضمنهم طبعا الإسلاميين، ومع اكتمال السيطرة على الظاهرة السلفية واكتمال السيطرة على قنوات الصرف المالي ..لا يبقى سوى لعب الأدوار والتنفيذ!!
من ضمن الشروحات التي قدمها بندر بن سلطان أمين الأمن القومي السعودي للإدارتين مجددا وتبنتها إدارة أوباما، التحريض على سوريا والمقاومة وإيران. فهزيمة إسرائيل في يوليو/اغطس 2006م على يد حزب الله صنعت عقدة ضخمة لدى الإدارة الأمريكية والإسرائيلية معا. وعندما أتت نتائج البحوث الأمريكية إيجابية 2008-2011م إنه يمكن الاعتماد على السلفيين والإسلاميين عموما قتل باراك أوباما أسامة بن لادن في مسرحية واضحة الصنع إيذانا بإنهاء مطاردة واشنطون لأسامة بن لادن وسلفيي القاعدة وبانتهاء مطاردة السلفيين والإسلاميين عموما. وقتل أسامة بن لادن لا نعني به القتل الجسدي – فهو ميت منذ 2001م، بل نعني قتل الرمز المعنوي التلفزيوني الذي صنعه وضاح غضنفر – بقناة الجزيرة. يقولون قذفوا بجثته في البحر، ولا تكون مخطئا إذا تصورت تلك الجثة التي سحبتها طائرة الهيلكوبتر إلى عرض البحر أنها من المطاط المحشو بالرمل.
التحريض من قبل بندر بن سلطان للإدارة الأمريكية على سوريا والمقاومة وإيران ليس هو الأول في تاريخ أسرة آل سعود، فالملك فيصل كتب رسالة مؤرخة في 27 ديسمبر 1966م إلى ليندون جونسون يحرضه فيها مباشرة لضرب مصر عسكريا، وتأديب سوريا، وتقسيم العراق بإقامة دولة كردية، واحتلال الضفة الغربية وغزة.

ومن تاريخ الخطاب وحتى السادس من يونيو 1967م لم تتوقف المراسلات والوفود السعودية والحض لواشنطون للقيام بالعملية، كل الأمراء شاركوا في المؤامرة، وقبل ضربة يونيو بأيام، أخذ الأمراء يروجون في الرياض: خلاص البكباشي حينتهي!! يقصدون عبد الناصر. من ضمنهم الأمير محمد الفيصل بن عبد العزيز – صاحب بنوك فيصل لا الإسلامية، كان محرضا لإدارة جونسون يوميا وبشكل مباشر لإتقانه اللغة الانجليزية تنفيذا لأوامر أبيه. سنكتب مقالة خاصة عن هذا الموضوع..موضوع الملك فيصل بن عبد العزيز وتحريضه لجونسون ضرب مصر – عبر وصلات نشطة بأرشيف الحكومة الأمريكية..!!

وفعلا تشير كل المؤشرات أن أوباما نفذ خطة بندر بن سلطان!! وقبل سنة أو اكثر أختفى بندر من الساحة الإعلامية تكتيكيا، فروجوا أنه مريض، وأخرى أنه حاول الانقلاب على الملك عبد الله الخ. وفي حقيقة الأمر هذا الاختفاء يشبه اختفاء الدكتور جعفر شيخ إدريس غير المنطقي من الساحة السودانية، أتضح بشكل مؤكد إنه هو الذي يدير عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم كومباني من الخلف، ويغزل لهم مع النظام السعودي ومؤسساته بما فيها مدهم بالأموال التي تتدفق عليهم، وكذلك بالتعليمات التكتيكية المرحلية!! فبندر رائحته في التآمر مفضوحة في كافة العالم العربي، فهو الذي خطط مع ال CIA لاغتيال المرجع اللبناني السيد محمد حسين فضل الله بعربة مفخخة قتلت 280 فردا، ونجا منها السيد بسبب امرأه طلبت منه فتوى أخرته من الخروج من المسجد الحسيني لعدة دقائق!! وبندر هو من أغتال رفيق الحريري، وهو من مد جون قرنق بسفينتين محملتين بالسلاح عبر كينيا الخ والقائمة طويلة، فمع اللعب الخليجي السلفي في إزاحة النظام الليبي، ثم تقوية السلفية الجهادية في شمال لبنان، والغزل مع تركيا الخ..كل الدلائل والقرائن الاستخبارية تشير إنه هو المخطط والممول لأطواف السلفية التي زج بها عبر الحدود السورية..مدعوما من البوق القطري الشيخ القرضاوي. لذا فضل بندر بن سلطان أن يختفي من الصورة الإعلامية لكي يعتم على دوره المحوري مع الإدارة الأمريكية والدور السعودي في اللعب في مصر وتونس واليمن ولابحرين وسوريا والسودان، حتى يبدو كل شيء في الساحة العربية طبيعيا، وكأن كل شيء يتحرك بعزمه الذاتي، وليس عبر خيوط تنتهي في يد أوباما.

مع هذه البانوراما الإقليمية.ينكشف بوضوح أمر الإسلاميين السودانيين ومذكرة الالف، فاللعبة التي تدور في السودان الآن لا تنفصم من شبكة العلاقات الإقليمية والدسائس والمؤامرات الخليجية!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 07:07 AM   رقم المشاركة : [1494]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

الهاكرز عمر لـ "إسرائيل":اعتذروا عن مذبحة صبرا وشاتيلا‎
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكرت صحيفة يديعوت بأن الهاكرز السعودي لا يكتفي باختراقه لمواقع إسرائيل الرئيسية فهو ايضا يسخر من إسرائيل والإسرائيليين وخاصة من نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايلون الذي هدد الهاكرز السعودي ( اوكس عمر بالقتل) فقد طالب عمر من أيلون أن يعتذر عن كل كلمة قالها ضده.

وقد أرسل الهاكرز عمر موقع يديعوت عبر البريد الالكتروني رسالة قال فيها بانه انضم لقائمة هاكرز عرب يحملون اسم Nightmare حيث يعمل الهاكرز العرب عبر قناة خاصة بهم قادرة على الإطاحة بكل موقع اسرائيلي على شبكة الانترنت .

وهدد الهاكرز عمر الليلة الماضية باختراق موقع شركة العال وبورصة تل أبيب وقد نفذ تهديده اليوم العاشرة صباحا حيث تم اختراق الموقعين .. وقال عمر قمنا ايضا باختراق موقع مصرف ( ميسد).

وأضاف عمر :" قمنا باختراق تلك المواقع لان لها زبائن كثر والاهداف القادمة التي سنخترقها هي البنوك الإسرائيلية والشبكات الاستراتيجية في اسرائيل" .

وقال عمر اريد الحاق الضرر بإسرائيل بأي وسيلة كانت فانا اريد ان تبكي شبكات اسرائيل وتذوق الامرين .

والجدير بالذكر فقد تم اختراق بنك لئومي وبنك اوتسار هخيال حيث اغلق بنك لئومي الدخول لموقعه كما ان بنوك ارخي تدرس اغلاق مواقعها علي شبكة الانترنت

وقال عمر اللعبة اختلفت الان فالان نقوم بهجوم مضاد ضد الهاكرز الإسرائيليين الذين نشروا بعض بطاقات الاعتماد لمواطنين عرب

وقال عمر موجها حديثه لداني ايلون نائب ليبرمان :"اريد ان تعتذر عما قلته من اجل قتلي وعلى إسرائيل أن تعتذر على مذبحة صبرا وشاتيلا ".

وقد رد ايلون على اقوال الهاكرز عمر قائلا " لا احد يستطيع وقف نشاطي السياسي فالسيد عمر لن يخيفني ولن يسكت صوتي " .


بن علي قال للغنوشي:لا يهمنى سقوط القتلى ولو مات ألف تونسى أو أكثر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أدلى رئيس الحكومة التونسى السابق محمد الغنوشى بشهادته الاثنين أمام المحكمة العسكرية فى مدينة الكاف ضد الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على ومسئولين آخرين فى نظامه فى قضية سقوط قتلى.

ومثل الغنوشى أمام المحكمة العسكرية فى الكاف (170 كلم إلى شمال غرب تونس) بصفة شاهد فى قضية "شهداء تالة والقصرين" وهما مدينتان فى وسط غرب تونس، حيث قتل فيهما 22 متظاهراً خلال الانتفاضة الشعبية التى أدت إلى فرار بن على إلى السعودية فى 14 يناير 2001.

وأكد الغنوشى الذى ترأس حتى 27 فبراير أول حكومة انتقالية لما بعد بن على، أن الرئيس السابق قال له "لا يهمنى سقوط القتلى ولو مات ألف تونسى أو أكثر" فى صفوف المتظاهرين الذين طالبوا برحيله فى 14 يناير فى وسط تونس.

وأكد أنه اتصل ببن على فى التاسع من يناير وطلب منه وقف إطلاق النار على المتظاهرين فى القصرين، مشيراً إلى أن بن على برر له استعمال السلاح بأنه "دفاع شرعى" ضد الهجمات على مراكز الشرطة.

وقال أيضاً "هذا كان رد بن على على طلبى وقف إطلاق الرصاص الحى فى التاسع من يناير".

وسوف يحاكم بن على فى هذه الدعوى غيابياً خلافاً للمتهمين الـ23 الآخرين، ومن بينهم وزيرا داخلية سابقين ومسئولون كبار فى أجهزة الأمن يلاحقون بتهمة القتل وهذه التهمة فى حال ثبتت تعرض صاحبها لعقوبة الإعدام، حسب محامين.

وقال العقيد مروان بوغيره، مدعى عام المحكمة العسكرية، إن المتهمين سيحاكمون بتهمة "القتل العمد" والجرح" فى هذه القضية التى رفعها أقارب ضحايا تالة والقصرين حيث سقط 22 قتيلاً ومئات الجرحى.

ومن ناحيتهم، نفى وزيرا الداخلية السابقين رفيق بلحاج قاسم واحمد فرياع وكذلك المدير العام السابق للامن عادل تيوارى والقائد السابق للقوات الخاصة جليل بودريغه ان يكونوا أعطوا أوامر لفتح النار على المتظاهرين.

وقال قاسم إن بن على كان "يفضل الحلول الأمنية الصارمة لمعالجة الأزمات على بقية الحلول بما فى ذلك الحلول الاجتماعية والسياسية".

وكذلك نفى قائد الأمن الرئاسى السابق على سرياطى الذى نظم عملية هرب بن على أية مسؤولية له فى القمع الدموى للمتظاهرين فى المناطق، مكرراًَ أنه عمل على تحاشى حصول حمام دم فى تونس.


وقاحة اسرائيلية : قد نعيد سيناريو النكسة مع الدول العربية ومصر ..!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يبدو أن اسرائيل تعيش أسوأ كوابيسها بالفعل وباتت تطلق تحذيراتها التى قد تفيد التهديد فى حين أنها تدل على رعبها مما يحدث فى البلاد العربية وتصاعد النبرة العدائية ضدها ...

والواضح للجميع أن من المستحيل أن تغامر اسرائيل بمثل ما تلوح به من ضربات استباقية لأنها محاطة بدول متعطشة للحرية وللاستشهاد ومملوءة بالمرارة التى تراكمت على مر السنين جراء أفعال اسرائيل وجرائمها ضد الشعوب العربية وليس فقط الفلسطينيين ومن المستبعد ان تترك امريكا الوضع يتدهور لدرجة الحرب فهذا هو آخر ما تطلبه أمريكا حفاظا على حليفتها أولا وثانيا خوفا من حرب عالمية قد تطال الاخضر واليابس ..

وهكذا ينطلق الهراء الإسرائيلى والذى لا يصب إلا فى مصلحة الحكومات الدكتاتورية التى سيسعدها تلك التصريحات لأنها ستكون سببا وجيها لتشبثها بالحكم وإحكام القبضة الأمنية على شعوبها فى ظل تلك التهديدات..

فقد زعم رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال «بيني جانتس» انه بامكان اسرائيل اعادة سيناريو نكسة حرب 1967 على الدول العربية ومن بينها مصر، في حال تهديدها للأمن القومي الاسرائيلي، في ظل التطورات السياسية الحاصلة بالمنطقة العربية، بسبب ثورات الربيع العربي.

واضاف «جانتس» خلال لقائه مع عدد من الطلاب الاسرائيليين، نقلته صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية، ان ظاهرة الربيع العربي اصبحت زوبعة تعصف بالمنطقة ككل، معربا عن خشيته من التداعيات السلبية التي قد تنطوي عليها، وذلك بسبب حالة الضائقة التي تعانيها الجماهير العربية، مؤكدا ان هذه التطورات قد تعيدنا الى وضع ما قبل عام 67.


أبو إسماعيل: بقاء أوباما مرتبط برئاستى لمصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل - المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية - إن بقاء أوباما فى رئاسة أمريكا مرتبط بفوزه فى انتخابات الرئاسة.

وأضاف بقوله: إذا فزت في انتخابات الرئاسة سيضطر اللوبي الصهيوني لإنجاح أوباما فى انتخابات الرئاسة لدورة أخرى، أما إذا فاز أى من منافسيه على مقعد الرئاسة فى مصر سيتغير أوباما، رافضا تفسير الأمر، مكتفيا بقوله: إن هذا مرتب للمنطقة العربية باكملها وليس مصر فحسب.

وقال المرشح المحتمل للرئاسة: لن أجر البلاد الي حرب مطلقا، لكنني سأؤمن ظهري وأحفظ الأمن لبلادي حتي تزدهر وينمو اقتصادها وتكون من الدول المتقدمة، لأن اقتصاد مصر بكر لم يستنفز علي الإطلاق، وأنه سيعمل على حل كل مشاكل الشباب والإسكان والعنوسة والبطالة.

وطالب المصريين بأن يحاربوا الطغيان ويحرسوا الرئيس القادم ويراقبوه، بل يحاسبوه، موضحا أن هذه هي فلسفة الحكم في الإسلام.

وقال في مؤتمر جماهيري بالمرج مساء الأحد: إن انتخابات الرئاسة القادمة اختبار حقيقي للشعب المصري وفي مصير وطنه ليخرج من سيطرة الظلم ويحكم نفسه لأول مرة في تاريخه عبر مئات السنين عزل فيها الاحتلال بين الشعب وحاكمه واستمر الأمر حتي وقت قريب.

وكشف أن المسيحيين من أعضاء حملته في تزايد مستمر، مشددا على أنه لن تحدث مشكلة علي الإطلاق من صعود الإسلاميين إلي الحكم، قائلا: بل علي العكس سيعود الوئام والحب الذي قطعته السلطة السابقة عنوة، على حد قوله.

وأشارإلي أن ما حدث في الجزائر لن يحدث في مصر علي الإطلاق لان مصر بها ثورة تحرس مكتسباتها وتحمي حقوقها.


عضو لجنة استرداد أموال مصر:ثروة مبارك فاقت ثروات الحكام منذ محمد على
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال الدكتور حسام عيسى أستاذ القانون بجامعة عين شمس وعضو لجنة استرداد أموال مصر إن إجمالى ثروة عائلة مبارك أكبر بكثير مما امتلكه ملوك ورؤساء مصر منذ عهد "محمد على"، مشيراً إلى أن رجل الأعمال الهارب "حسين سالم" كان يملك 4 مليارات دولار، ورغم ذلك كان يعد "صبى العائلة".

وطالب عيسى، بضرورة عمل وزارة الخارجية بجدية، حتى يتم تجميد الأموال المهربة للخارج، ومن ثم استردادها، مؤكداً أن وزير الخارجية الأسبق - أحمد أبو الغيط - وقف عائقاً كبيراً فى وجه إعادة الأموال المنهوبة.

وأوضح أن العديد من المؤسسات مثل جامعتى القاهرة وعين شمس، تلقتا تمويلاً أمريكياً، دون أن يتحدث أحد.

وعن عدم طلب مؤسسات المجتمع المدنى التمويل من رجال الأعمال المصريين قال عيسى إن رجال الأعمال المصريين لا يمولون منظمات المجتمع المدنى، لأنهم لا علاقة لهم بحقوق الإنسان، فهم يعكفون على استيراد حبوب "الفياجرا"، ونهب مصر، وتمويل "موقعة الجمل".

وأوضح عيسى، خلال لقائه ببرنامج "ناس بوك" على فضائية روتانا مصرية مساء اليوم الإثنين، أن حجم الأموال المنهوبة من مصر تعادل عشرة أمثال ما يعطيه العالم لمصر من تبرعات.

وأكد عيسى أن أعضاء لجنة "استرداد أموال مصر المنهوبة" لا يتلقون أى تمويل من الخارج، وأنهم يسافرون للعديد من دول العالم على حسابهم الخاص، ضارباً المثل بالدكتور محمد محسوب-عميد كلية الحقوق بجامعة المنوفية.


توفيق عكاشة ممنوع نهائيا من الظهور على الشاشة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فجر المحامي عمر عفيفي مفاجأة كبيرة عندما نشر على موقعه على الفيس بوك ان منطوق الحكم الطادر من القضاء الاداري يلزم توفيق عكاشة بعدم الظهور نهائيا على الشاشة .

واكد عفيفي في بيانه " انه يحذر أي قناه فضائية أو تلفزيونية من استضافة المدعو توفيق عكاشة في اي برنامج تحت اي مسمي سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة حتي لو كانت مداخلة تليفونية وإلا ستتعرض القناة والبرنامج والمسئولين للمساءلة الجنائية بعدم تنفيذ أحكام القضاء طبقا لمنطوق الحكم الصادر " ووقف بث أي برنامج أخر تحت أي مسمي يظهر فيه توفيق عكاشة سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان " ونخص السيد معتز الدمرداش وقناة الحياة التي أعلنت استضافتها للمدعو الممنوع من الظهور قضائيا كما نحمل كلا من وزير الاعلام ووزير الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار ورئيس مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون ورئيس مجلس ادارة المنطقة الحرة الاعلامية ورئيس مجلس النايل سات بأننا سنتخذ الأجراءات القانونية ضدهم بعدم تنفيذ أحكام القضاء والذي يقتضي عزلهم من وظائفهم بالأضافة لعقوبة الحبس الوجوبي ، ونحذر العميد علاء محمود اننا سوف نقاضيه لأنه المسئول والمتستر على عكاشة ، كما نذكر القراء بما تم مع قناة الجزيرة من اجراءات تعسفية بدون حكم قضائي من الأدارة العامة للأعلام والعلاقات بوزارة الداخلية "

هذا نص البيان الذي نشره المحامي عمر عفيفي على موقعه على الفيس بوك في حين اكد عكاشة من قبل وبعد صدور حكم القضاء الاداري لا يمنعه من الظهور . والسؤال المطروح الان ما مصير استضافة معتز الدمرداش لتوفيق عكاشة هل ستتم الاستضافة ام بناء على بيان عمر عفيفي سيمنع ظهوره ؟

القراء والمشاهدون يتساءلون .. وينتظرون !!!!


بعد ساعات من تهديده :الهاكر'xOmar' يعطل موقعي إلعال وبورصة تل أبيب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تعطل صباح اليوم موقعا الانترنت التابعان لشركة الطيران الوطنية العال ولبورصة تل ابيب.

وقالت يديعوت أحرونوت العبرية في موقعها على الشبكة عن المقتحم السعودي (هاكر) المسمى xOmar ، الذي كشف تفاصيل آلاف بطاقات الاعتماد الإسرائيلية، أن مجموعة من المقتحمين الداعمين للشعب الفلسطيني تدعى كابوس أعلنت أنها ستقوم بإسقاط موقع شركة إلعال للطيران، وموقع البورصة للسندات المالية .

وكان قرصان الحواسيب السعودي الذي نشر مؤخرا ارقام بطاقات ائتمان اسرائيلية قد حذر من نية عدد من رفاقه مهاجمة هذين الموقعين.

وأضاف المقتحم السعودي في رسالته إلى يديعوت أحرونوت أنه في حال نجاح المقتحمين الفلسطينيين فلن يكون بالإمكان حجز تذاكر طيران والاطلاع على مواعيد الإقلاع والهبوط في موقع شركة إلعال .

في المقابل، فإن المقتحم الداعم لإسرائيل حنيبعل ، الذي يعرف نفسه بأنه يهودي يعيش في مكان ما في العالم ، نشر الليلة الماضية تفاصيل الدخول لنحو 20 ألف حساب في الفيسبوك تعود لمواطنين في دول عربية، كما أعلن أن لديه تفاصيل تتيح الدخول إلى الحسابات المصرفية لنحو 10 ملايين مواطن في السعودية وإيران، الأمر الذي قد يتسبب بأضرار مالية تصل مليارات الدولارات، بحسبه.

وأكدت الصحيفة أن التفاصيل المتوفرة لدى حنيبعل تتيح الدخول فعلا إلى حسابات الفيسبوك المشار إليها.

وكان الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري دعا المقتحمين الداعمين للشعب الفلسطيني في كافة أنحاء العالم إلى تصعيد الحرب الإلكترونية، ومضاعفة عمليات الاقتحام للحواسيب الإسرائيلية.


انتحار أسرة كاملة في دبي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تحقق الجهات المختصة في شرطة دبي في واقعة انتحار أسرة مكونة من أب وأم وطفلة 5 أعوام، حيث عثرت فرق البحث والتحري على جثة الأب والطفلة فيما وجدت الأم في حالة إعياء شديدة بعدما قطعت شرايين يديها وترقد حالياً في مستشفى راشد في حالة يرثى لها.

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي: إنه ورد بلاغ في الساعة الثانية ظهر أول أمس السبت من شقيق الزوج وشقيق الزوجة أفادا بأنهما يحاولان الاتصال بالأسرة ولكن لا يجيب أحد.

وعلى الفور انتقلت فرق البحث الجنائي والتحريات إلى شقة الأسرة الكائنة في إحدى البنايات بمنطقة الرفاعة وبعد إصدار إذن من النيابة العامة تم فتح الشقة فوجد رب الأسرة معلقاً بحبل في سقف الصالة بينما عثر على الطفلة على سريرها وبملابسها كاملة وليست عليها أي آثار عنف ولكنها كانت فارقت الحياة، كما عثر على الأم داخل حمام الشقة وهي في حالة هستيرية شديدة وشرايين يديها مقطعة فتم نقلها على الفور إلى مستشفي راشد حيث ترقد حالياً، وتعذر استجوابها نظراً للحالة المتردية لها.

وأفاد المنصوري بأن الزوج يعمل موظفاً في إحدى الشركات وكذلك الزوجة تعمل موظفة، مشيراً إلى أنه تم انتقال كل من وكيل النيابة المختص، والطبيب الشرعي، ورجال المباحث بمركز شرطة الرفاعة لمكان الحادث حيث تم نقل جثة الطفلة ووالدها إلى الأدلة الجنائية بشرطة دبي لمعرفة كيفية وفاة الطفلة حيث إنه من المستبعد أن تكون انتحرت.

وأكد المنصوري أنه تم استدعاء المبلغين وأخذ أقوالهما حيث أكدا أنهما لا يعرفان سبب ما حدث، ولم يؤكدا إذا كان رب الأسرة يعاني ضائقة مالية أو أن هناك خلافات عائلية بينه وبين زوجته، مشيراً إلا أن التحقيقات مازالت جارية لمعرفة ملابسات الحادث، ومعرباً عن أسفه لوقوع مثل الحوادث، ومؤكداً أن الأم تمتلك مفتاح القضية حيث ينتظر استكمال التحقيقات بعد تحسن حالتها.


بطاقة ائتمان تحير اذكى اللصوص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تم الكشف مؤخراً عن نموذج جديد لكروت الائتمان قد يمثل الحل لمنع سرقتها أو استخدامها في جرائم الاحتيال.

الكارت مزود ببطارية صغيرة للغاية تقوم بتشكيل أرقام سرية مختلفة في كل مرة يتم استخدامه، فضلاً عن تغير الرقم المخزن في الشريط المغناطيسي حتى لا يمكن نسخه على الأقل بواسطة التكنولوجيا المتاحة الآن.

الكارت تم الكشف عنه في معرض إلكترونيات المستهلك بمدينة لاس فيغاس الأميركية ويخضع حالياً للتجربة بواسطة مصرف 'سيتي بنك' الأميركي،ويعمل الكارت كل مرة ترغب في استخدامه من خلال وضع المستخدم لكود يظهر الرقم السري للكارت، والذي بدونه يصبح الكارت بلا فائدة، وهو بحجم كارت الائتمان العادي ويحتوي بداخله على بطارية تعمل لمدة 3 سنوات.

وذكرت شركة 'Dynamics.Inc'، المسؤولة عن إنتاج الكارت، أنه يمكن استخدامه أيضاً للدخول إلى عدة حسابات، مضيفة أن سرقة كروت الائتمان تحتاج إلى ورقة وقلم لمعرفة الرقم السري أو استخدام جهاز قارئ للكروت، لكن الكارت الخاص بالشركة يقوم بكتابة رقم سري جديد وفريد أوتوماتيكياً على الشريط المغناطيسي له في كل مرة تقوم بشراء شيء ما.

وأشارت الشركة إلى أنه يمكن إضافة شاشة عرض صغيرة في الكارت تحمل 3 أو 4 أرقام من الكود المطبوع على الكارت، وعندما يطفأ الكارت فإن الشريط المغناطيسي لا يخزن الرقم الصحيح، ما يعني عدم قدرة اللصوص على استخدامه في مطعم ـ مثلاً ـ لدفع الحساب.


لغة جديدة للمعاكسات فى مصر تستلهم أحداث ثورة يناير
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ترتبط المعاكسات والنكات بالسياق الاجتماعى والذوق العام والواقع الاقتصادى والسياسى السائد، لتصبح تعبيرا بسيطا عنه فى كلمات موجزة تبدو ساخرة احيانا وكوميدية وموجعة فى احيان اخرى.

ولم تعد كلمات المعاكسة رقيقة ورمانسية مثل"مساء الورد" او "احلى صباح" بل اصبحت معاكسة سياسية لطغيان الواقع السياسى فى مصر الان، والطابع المشترك فى تلك اللغة انها بلاسقف مستفيدة من مناخ الحرية باعتبارها اهم ركائز ثورة يناير الى جانب الكرامة والعدالة الاجتماعية.

وتنتشر فى مصر الان عبر صفحات التواصل الاجتماعى مثل الفيس بوك وتويتر والمدونات الشخصية لغة جديدة لمعاكسة الفتيات تستلهم كلماتها من احداث وتفاعلات ثورة يناير، مثل التحرير والملوتوف وطرة والفترة الانتقالية وحظر التجول والاجندة ومصطفى محمود والشعب يريد، وهى عكس اللغة التى كانت تستخدم فى معاكسة الفتيات فى الماضى.

مدلول سياسى
ومن اشهر كلمات الغزل التى يستخدمها الشباب لمعاكسة الفتيات حاليا "أنا مش بتاع فترات انتقالية.. أنا بتاع استقرار يا جميل"، تعبيرا عن شكوى البعض من طول الفترة الانتقالية ومطالبة العسكر بتسليم الحكم للمدنيين، و" عاوزين نعتمد على نفسنا ونبنى بيتنا بيت بيت زنقة زنقة"، سخرية من كلمات القذافى قبل مقتله، و" الحب الحب .. مولوتوف مولوتوف"، بعد انتشار المولوتوف فى احداث مجلس الوزراء وحرق المجمع العلمى، و"اموت في الشفافيه" سخرية من الفساد الذى مارسه النظام السابق والمطالبة بتطبيق قواعد الشفافية بعد الثورة، و"واحشني.. وحظر التجوال حايشني " سخرية من حظر التجول.

وتعليقا على اتهام بعض المنظمات بالعمالة للخارج لخدمة اجندة غير وطنية استخدم الشباب كلمة "خدي الاجنده ونسمي بنتنا شاهنده"، وسخرية من التظاهرات فى التحرير مصطفى محمود فى وقت واحد وجدنا " الجميل تحرير ولا رد الجميل " و" تحرير ولا مصطفى محمود يا قطة".

الشعب يريد.. والحوار الوطنى
وتتوالى كلمات المعاكسة ذات المدلول السياسي مثل "الشعب يريد رقم تليفونك" تعليقا على شعار الثورة الشعب يريد اسقاط النظام، و"احنا آسفين يا مزه"، من احنا اسفين ياريس، و"تيجي نلعب امن دولة ومواطنة اتقفشت بتوزع منشورات" من امن الدولة المنحل والمنشورات، و"مفيش عنصر هيقدر يندس ما بيننا" كناية عن العنصر الاجنبى، و"بحبك حب شفيق للبلوفر" سخرية من بلوفر احمد شفيق، و"وشرف رئيس الوزراء.. إنتي مـزه" المقصود عصام شرف رئيس الوزراء السابق.

و"عاوزك في حوار وطني" من الحوار الوطنى، و"والحلو بقى حيّ ولا مطاطي؟ " من الرصاص المطاطى، و"ده إنتي تقولي للريس قوم وأنا أقعد مطرحك " سخرية من الرئيس السابق المسجَّى على سرير داخل قاعة المحكمة، و"نفسي ايدي وايد ابوكي تبقي ايد واحدة " من الجيش والشعب ايد واحدة، و"أموت في الانفلات الأمني" و"يا انسه يا انسه أنا مش بعاكس والله بس ممكن تدينى رقمك القومى؟"، و"أبويا معتقل وأمي في التحرير والبيت فاضي".

الحظر وصفوت الشريف
ايضا من كلمات المعاكسة الجديدة "الجميل من هنا ولا مرتزقه؟"، و"يا ترى الجميل عنده ملف" من الملفات الامنية، و"ياما نفسي نكون قريبين من بعض زي الهلال والصليب " الهلال والصليب شعار الوحدة الوطنية، و"ما تفكي الحظر شوية" من حظر التجول الذى طبق بعد الثورة لضبط الانفلات الامنى بعد هروب المساجين.

و"طول ما انتى ﻻبسه لبس الشتا في الصيف عمرنا ماحنحاكم صفوت الشريف" صفوت الشريف المسجون حاليا فى طرة على ذمة عدة قضايا، و"جمالك زي المطاط ضيعلي عنية" من اطلاق الرصاص على عيون المتظاهرين فى احداث محمد محمود، و"هو احنا حنقضيها أخلاق ميدان ولا إيه؟" من أخلاق ميدان التحرير ايام الثورة حيث كان الثوار مثالا فى الضبط والنظام.

الفتيات تعاكس ايضا
والجديد فى المعاكسات ايضا، ليس اللغة والمصطلحات الجديدة فقط، بل تحول الظاهرة الى النقيض اى معاكسة الفتيات للشباب، إذ تقول هدى عبد الغفار عبر احد المنتديات على الإنترنت: فى الأفلام القديمة الأبيض والأسود وفى حواديت أمهاتنا كانت المعاكسة نوعا من فن التعبير عن الإعجاب، أما الان فهي نوع من السخرية على عباد الله، ووجدنا أنواعاً كثيرة منها معاكسات الشارع ومعاكسات المواصلات ومعاكسات التليفون ومعاكسات حتى على مستوى النت فى الشات أو أي مكان ولو المدونات الشخصية.

وتضيف: ولو حدث هذا من الشباب للفتيات لكان الامر عاديا نظرا لارتداء الفتاة زيا او فستانا مستفزا، أو لانها تمشى بطريقة ملفتة أو لان جمالها مستفز، ولكن المثير ان البنات دخلن سباق معاكسة الشباب، ايضا وهو مالم اكن اتخيله، والغريب ان معاكسة الفتيات للشباب اصبحت تتم بطريقة محترفة ومدروسة مما يؤكد صدق الاية الكريمة "إن كيدهن عظيم".

تبدل الاحوال
وتذكر عبدالغفار: كنت في سيارة ميكروباص، وامامي شابان يتكلمان عن إحدى الوحات الفنية وبجوارى فتاتان، وبعد فترة ضحكت الفتاتان ضحكا مريبا، ثم اشارت احداهما للاخرى بأصابعها مثل المخرجين: "تلاتة اتنين واحد"، ثم قامت الأولى وخبطت يدها فى كتف شاب وقالت له: "إيه سورى معلشي"، ولم يرد عليها، فقالت له: "الحق اللى وقع منك" ثم سرعان ما حدث التعارف بين الشباب والفتيات.

وتختم: سألت نفسى "لماذا انقلبت احوال الكون؟ هذه الحركات والتصرفات كان يقوم بها الشباب فى البنات وليس العكس، رحم الله الحياء والكسوف، واللهم اهدى شباب وبنات المسلمين ونور عقلهم بالعلم وقلبهم بالإيمان".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 07:47 AM   رقم المشاركة : [1495]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

كاشا يعتذر للبشير عن توليه ولاية شرق دارفور
علمت «الإنتباهة» أن لقاء جمع الرئيس عمر البشير ووالي جنوب دارفور السابق عبد الحميد موسى كاشا مساء أمس الأول، وأضاف مصدر أن البشير أمهل كاشا وقتًا لمراجعة نفسه حول اعتذاره عن عدم توليه منصب والي شرق دارفور، بيد أن المصدر أكد أن كاشا بعد أن استخار جدَّد اعتذاره أمس وأبلغ مدير مكتب الرئيس طه عثمان باعتذاره. وقال المصدر إن كاشا أكّد للرئيس أنه جندي من جنود الإنقاذ، لكنه في ظل الأسباب التي طرحها لن يستطيع تولي المنصب، مشيراً إلى أنه أكد أن ذلك ليس تقاعساً أو تراجعاً.


ضبط شبكة كبيرة تعمل في تهريب البشر إلى إسرائيل بكسلا
تمكّنت قوة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني بولاية كسلا من ضبط شبكة كبيرة تعمل في تهريب البشر إلى إسرائيل تعمل بالتنسيق مع أطراف أخرى للشبكة من داخل إسرائيل. وقال مصدر أمني مطلع لـ«إس إم سي» أمس، إنه وبناءً على معلومات توفرت للسلطات ورصد كامل للشبكة تمت مداهمتها بقرية الفردوس المرازيق حيث تم العثور على «3» سجلات تحوي عدد الرحلات وأسماء المرحّلين إلى إسرائيل بجانب «4» متسللين إريتريين يجري الترتيب لترحيلهم إلى إسرائيل.قال إن قوة جهاز الأمن ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر تمثلت في «3 بندقية ج3 + 2 طبنجة + 5 كلاشنكوف + 3 بندقية ج4 + 2 موبايل ثريا + درع واقي من الرصاص وكمية من المستندات وبطاقات + جوازات لمتسللين ومبالغ مالية». وأشار الى أن الشبكة تضم سودانيين وإريتريين ومصريين وإثيوبيين تقوم بعمليات الترحيل تحت دعاوى عديدة منها العمل في إسرائيل فيما يتم ترحيل البعض قسراً أو بالإغراءات كالاتجار بالبشر ولم يستبعد المصدر أن تكون الشبكات الإسرائيلية تستقدم هؤلاء في عمليات بيع الأعضاء.


تشريعي الخرطوم: ضوابط محاربة الفساد غير مجدية
الخرطوم: هبة عبيد
أكد نواب مجلس تشريعي ولاية الخرطوم، أن ضوابط محاربة الفساد بالولاية غير مجدية ولا أثر لها على أرض الواقع، بجانب ضعف الرقابة على الأداء المالي لإيرادات المحليات، بالإضافة إلى الترهل الوظيفي في حكومة الولاية.وشددوا على ضرورة إعادة هيكلة الولاية ورفع إيراداتها من 53% إلى 60%، وطالبوا الحكومة الاتحادية بتحمل واجباتها تجاه ولاية الخرطوم وتكوين لجنة للمطالبة بحقوق الولاية، فى وقت انتقدوا فيه تضمين برامج النهضة الزراعية في ميزانية الولاية باعتبار أن الولاية لم تدرج في برامج النهضة. وأبدى النواب تخوفهم من أن تهزم الديون ميزانية الولاية لعام 2012م، ووصف النواب الميزانية بأنها «كلام غير موجود على أرض الواقع»، وقالوا إن الوظائف التعاقدية تشكل عبئاً على الميزانية. وأضاف النائب عمر أحمد فضل أن الزيادة في الرسوم المفروضة من المحليات بنسبة 117% تأتي على حساب المواطن.


عناصر من حركة العدل تهاجم أفراداً من الجالية السودانية بلندن
لندن ــ الخرطوم: «الإنتباهة»
تصدى شباب بالجالية السودانية بالمملكة المتحدة لمجموعة من عناصر حركة العدل والمساواة، حاولت إحداث فوضى في الاحتفال الذي نظمته الجالية بمناسبة أعياد الاستقلال الأسبوع الماضي، بعد أن هاجمت مجموعة من الحركة بعض المشاركين بأسلحة بيضاء. وقالت مصادر مطلعة إن الحركة وزَّعت بياناً قبل الاحتفال قالت فيه إن الجالية تعد لحفل بمناسبة مقتل قائد الحركة خليل إبراهيم، وحَمَل البيان إشارت انتقامية لكل الأسر المشاركة في الحفل والضيوف. وأضاف المصدر أن الهجوم نفذه شباب كانوا يحملون أسلحة بيضاء، مما خلف إصابات بالغة لعدد من أفراد الجالية بينهم امرأة، وأكد المصدر سيطرة الشرطة الإنجليزية على الموقف.


ضوابط وعقوبات صارمة لإنفاذ الموازنة
الخرطوم: رشا
أصدرت المالية منشور التخويل بالصرف على موازنة العام المالي «2012م» وشدَّدت فيه للوزارت والوحدات الاتحادية على ضرورة الالتزام بقانون تخصيص الموارد فى توريد الإيرادات المحصّلة كافة للصندوق القومي للإيرادات والالتزام بتحصيل أي إيرادات عامة بموجب الإيصال المالي «15» وإيقاف التحصيل بغيره مع توضيح الإيرادات المحصَّلة وفق الموازنة المجازة، مع الالتزام بعدم تعديل فئات الرسوم بالزيادة أو النقصان أو الإعفاء أو فرض أي رسوم جديدة دون الحصول على موافقة مسبقة من المالية. وأكد وكيل الوزارة يوسف عبد الله استمرار إلغاء جميع الاستثناءات الممنوحة بتجنيب أو فرض رسوم إضافية والصرف منها خارج إطار الموازنة، وشدد على عدم فتح أي حساب بأي مصرف تجاري إلا بموافقة مكتوبة مسبقًا من المالية، علاوة على منع أكثر من حساب واحد بالبنك المركزي إلا بموافقة المالية، وأكد التزام وزارته بتنفيذ سداد الدفعيات على بنود الموازنة المختلفة وفق برمجة شهرية حسب التدفقات النقدية والأولويات المجازة.


الأمن يكشف أسباب اعتقال «البوشي»
نفى جهاز الأمن والمخابرات الوطني أن يكون احتجاز محمد حسن عالم «البوشي» على خلفية حديثه في الندوة التي تحدث فيها د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية بجامعة الخرطوم. وقال مدير مكتب الاستعلامات بجهاز الأمن والمخابرات الوطني لـ«إس إم سي» أمس إن احتجاز البوشي جاء على حيثيات اعتدائه على الشرطة في الشارع وتحريض الطلاب بجامعة الخرطوم على الخروج إلى الشارع ومهاجمة الشرطة من خلال استغلال اعتصام طلاب المناصير وتسييسه للإخلال بالسلام العام. وأضاف أن المحتجَز ليس طالباً بجامعة الخرطوم بل تخرّج في جامعة النيلين ومن قيادات حزب البعث ويشرف على عمل حزبه بجامعتي الخرطوم والسودان للعلوم والتكنولوجيا وظل يقيم بداخليات جامعة الخرطوم طوال فترة الاعتصام للعمل على تحريض الطلاب.


استشهاد «7» سودانيين ونجاة «19» في انهيار بناية سكنية
ببيروت

استشهد «7» سودانيين ونجا «19» فيما اُعتبر أحد السودانيين مفقوداً، في حادث انهيار بناية سكنية بالعاصمة اللبنانية بيروت أمس، وأعربت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها عن تعازيها لأسر وأقرباء الشهداء، مبينة أن سفارة السودان شكلت غرفة لمتابعة الحادث.والمتوفون هم: آدم محمد عبد الله حماد ــ من أبناء الحصاحيصا.

علي آدم عبد الرحمن ــ من قرية فطيس ريفي الحصاحيصا. مهدي إسحق آدم ــ من قرية دار السلام شرق الحلاوين ريفي الحصاحيصا بولاية الجزيرة. أحمد محمد آدم أحمد ــ من قرية دار السلام شرق الحلاوين ريفي الحصاحيصا بولاية الجزيرة. أيوب عبد الله إسماعيل داود ــ من قرية حبيب الله بولاية الجزيرة ريفي الحصاحيصا. إبراهيم أبكر محمد حسين ــ من قرية القفلة ــ حلفا الجديدة. عباس آدم «لم يتم التعرف بعد على ذويه، فضلاً عن شخص مفقود يدعى صلاح الدين محمد.


اتجاه لاستبدال باخرتين سودانيتين بباخرة واحدة
الخرطوم: معتز
كشفت وزارة النقل عن مساعيها لعقد شراكات في النقل البحري مع جهات محلية أو أجنبية، في وقت برز فيه اتجاه بالوزارة للتخلص من آخر باخرتين مملوكتين للبلاد لقدمهما واستبدالهما بباخرة واحدة.. وقال رئيس لجنة النقل بالبرلمان أوشيك محمد أحمد للصحفيين أمس إن اللجنة تناقشت مع وزارة النقل بخصوص مشكلات النقل بالبلاد، وأشار إلى أن الوزارة اشتكت من تعثر في الحصول على ميزانيتها مطالبة البرلمان بالتدخل للضغط على المالية بهذا الشأن.


لجنة اتحاد جامعة الخرطوم تطالب باستئناف الدراسة
عقدت اللجنة الخاصة بالنظر في طريقة تكوين اتحاد طلاب جامعة الخرطوم والروابط والجمعيات الأكاديمية أول اجتماع لها أمس بعد أن قام بتشكيلها مدير الجامعة برئاسة البروفيسور عبد الملك محمد عبد الرحمن وأ. د هاشم محمد الهادي المدير الأسبق نائبًا وعضوية أكثر من «20» من الأساتذة والعمداء السابقين وعميد شؤون الطلاب عضوًا ومقررًا بعمادة شؤون الطلاب. وقال د. مصطفى محمد علي البلة عميد شؤون الطلاب لـ«إس إم سي» أمس ان الاجتماع أكد أهمية تكوين الاتحاد بوصفه أحد أهم مؤسسات الجامعة.


وثيقة سفر من الجنوب لجبريل إبراهيم للحضور إلى جوبا
منحت حكومة دولة الجنوب وثيقة سفر للدكتور جبريل إبراهيم شقيق د. خليل إبراهيم الرئيس السابق لحركة العدل والمساواة واتخذت التدابير اللازمة لاستقبال جبريل بمدينة جوبا خلال الأيام القليلة القادمة.وأبلغت مصادر ميدانية مطلعة بحركة العدل والمساواة «إس إم سي» أمس، أن جبريل إبراهيم سيأتي إلى دولة الجنوب عبر العاصمة الأوغندية كمبالا قادماً من بريطانيا بعد أن قامت حكومة الجنوب بمنحه وثيقة سفر لتسهيل دخوله لجوبا لحاقاً ببقية قادة الحركات الدارفورية المسلحة، مبيناً أن الحضور المرتقب لجبريل إبراهيم إلى جوبا من شأنه أن يعمل على توحيد حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور.


خلافات مالية حادة تضرب العدل والمساواة
دبّت خلافات داخل حركة العدل والمساواة بسبب الأزمة المالية التي تعيشها الحركة بعد أن دُمِّرت الأموال الصعبة في عربة رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم.وتتّهم قيادة الحركة السياسية والعسكرية بالحركة المجموعة التي كانت حول خليل بنهب الذهب والأموال التي كانت بالعربة والاستئثار بها لمنفعتها الخاصة، وأبلغ مصدر «الإنتباهة» أنَّ قيادة الحركة التي تعلم كمية الذهب والأموال التي كانت مع خليل تطالب القيادات التي نهبتها بإرجاعها فوراً لمقابلة الظروف المالية الحرجة، لافتًا إلى أن عناصر الحركة التي فرّت إلى بحر الغزال بدأت في بيع سيارات وإسبيرات العربات التي نهبتها في شمال كردفان في أسواق ومدن بحر الغزال وسط إحساس كبير لدى قوات الحركة أن كل شيء انتهى. وأفادت متابعات «الإنتباهة» أن حالة من الهلع والتذمر برزت مع تنامي الشك في قيادات الحركة ربما تقود لصدامات مسلحة حول مصير ما نُهب من الأشياء الثمينة المدمّرة.


شباب المعارضة: الترابي والمهدي يعانيان «مراهقة» متأخرة
الخرطوم: سيف الدين أحمد
طالبت قيادات شبابية بأحزاب المعارضة بالضغط على رؤساء الأحزاب المنضوية تحت لواء تحالف ما يسمى قوى الاجماع الوطني، وتجاوزهم حال عدم تغييرهم سياساتهم المتبعة في إدارة شؤون أحزابهم. واتهم القيادي بشباب التحالف هشام أحمد الأمين من حزب المؤتمر الشعبي رئيس حزبه حسن الترابي ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، بالسعي لإدخال الشباب ضمن خلافاتهما التي قال إنها ترجع إلى ستينيات القرن الماضي، وأضاف «إن الشباب لم يسمعوا بها ولم يشاركوا فيها»، وقال الأمين في حديثه في منبر الشارع بدار حركة «حق» بالخرطوم أمس: «إن رئيسي الحزبين يعانيان مراهقة متأخرة».


قطر تطالب المجتمع الدولي بالمساهمة في نفقات تنفيذ وثيقة الدوحة
الفاشر: مالك دهب
اختتمت لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية الدوحة أعمالها بالفاشر أمس، وقال نائب رئيس الوزراء القطري آل محمود في مؤتمر صحفي بمقر اليوناميد عقب الاجتماع إنه تم تقديم رؤية من كل الأطراف حول سير أداء تنفيذ الاتفاقية، كما قامت اللجنة بالنقاش حول متابعة التنفيذ، وقال إن أعضاء اللجنة عبّروا عن دعمهم للسلام بدارفور.

وأضاف محمود أنه تمت الإجابة فى النقاش عن كل الاستفسارات من رئيس السلطة الإقليمية لدارفور ورئيس مكتب متابعة سلام دارفور ورئيس بعثة «اليوناميد»، وقد خرج اجتماع الآلية ببيان ختامي خلاصته الاتفاق على الدعم وتقدير ماتم من تنفيذ ودعوة الجميع إلى السلام وأن اتفاقية الدوحة وثيقة مرجعية. وكان آل محمود قد طالب في افتتاح الاجتماعات المجتمع الدولي بضرورة المساهمة في تحمل نفقات تطبيق وثيقة الدوحة بمقابلة الاحتياجات العاجلة مؤكدًا أن وثيقة الدوحة مازالت مفتوحة لجميع الحركات الدارفورية.


القبض على عصابة مسلحة في شمال دارفور
تمكَّنت قوة مشتركة من القوات المسلحة والشرطة الموحدة بأم كدادة في شمال دارفور مساء أمس من إلقاء القبض على عصابة مسلحة تتكون من خمسة أفراد تروِّع المواطنين وتنهب ممتلكاتهم بمنطقة الدرة الواقعة في منتصف الطريق الذي يربط محلية أم كدادة بمدينة الفاشر، حيث جاء إلقاء القبض على العصابة بعد أن تلقت قوات شرطة أم كدادة بلاغًا يفيد بقيام خمسة أفراد مسلحين بالاعتداء على شاحنتين كانتا في طريقهما من الفاشر إلى الأبيض وقامت العصابة بتهديد المواطنين ونهب ممتلكاتهم.


الصحة: «20» ألف حالة سرطان بالسودان
الخرطوم: عواطف عبد القادر
كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن تسجيل «20» ألف حالة لمرضى السرطان بالبلاد، فيما أكّدت عدم التمكُّن من تحديد المعدلات الحقيقية وأرقام الإصابات، وأقرت الوزارة بوجود تحديات تواجه استمرار مشروع السجل القومي لمرضى السرطان.وقال وزير الصحة الاتحادي بحر إدريس أبو قردة في مؤتمر صحفي أمس عقب عودته من المشاركة في المؤتمر العالمي للسرطان في مراكش إن وزارته تلتزم بمكافحة المرض، مشيراً إلى أن أهم توصيات المؤتمر ركَّزت على ضرورة إنشاء منظمة إقليمية تُعنى بمكافحة السرطان وإعطاء المرضى أولوية.


الوطني: أمريكا لا تريد للجنوب أن يتضرر
الخرطوم: صلاح مختار
كشف المؤتمر الوطني أن هنالك ترتيبات انتقالية كانت مع الحركة الشعبية بأن يأخذ السودان نصيبه من البترول على أن يستفيد الجنوب من البنيات التحتية، لكنه أكد أن الجنوبيين بدلاً من الالتزام بذلك بدأوا يماطلون في تنفيذ الاتفاق. وأكد أن الأمريكيين تدخلوا بدافع أن موقف السودان من انفصال الجنوب كان جيداً،
وخشية من أن الذي يصيب اقتصاد الشمال يتأثر به الجنوب.وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني قطبي المهدى في تصريحات له أمس، إن أية محاولة لقفل أنابيب البترول ستضر بالجنوب، وأضاف: «إنهم يهددون بذلك، وقلنا لهم إذا كان قراركم ذلك اقفلوه»، لكنه قال إن الأمريكان لا يريدون أن يتضرر الجنوب لذلك يتحدثون بتلك اللغة.


«مماطلة» كاشا.. هيبة الدولة في المحك!
اجتمع ولاة جنوب وغرب ووسط دارفور وبمبادرة منهم مع مساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع أمس الأول وجاء بغرض بحث الظروف التي تمر بها الولايات إلى جانب الاهتمام بالأولويات المتمثلة في إنفاذ اتفاق الدوحة، بالمقابل غاب والي شرق دارفور عبد الحميد كاشا كبور الذي ما يزال يمارس سياسة قد تمر بالمناورة أو المراوغة أو التلكؤ وما إلى ذلك،وذلك بتوقُّف قطاره في محطة «التعنُّت» إذ لم يؤدِّ القسم حتى الآن رغم مرور نحو أسبوع من تعيينه، ولا يزال مواطنو الولاية في انتظار ما ستسفر عنه الصورة الضبابية التي رسمها كبور، إذ بحسب مصادر مقربة منه أنه وقف كثيراً حيال عدم مشاورته في إعفائه من جنوب دارفور بينما تؤكد مصادر «الإنتباهة» إبلاغه في وقت سابق بواسطة قيادات نافذة بالمركز، بينما تقديرات الرجل استبعدت انتقاله رغم المطبّات الكثيرة التي اعترضت طائرته أثناء ولايته بجنوب دارفور منها السلسلة الطويلة من حوادث الاختطاف والتي تعد الأوسع ومنها اختطاف سيارات المدير التنفيذي لبلدية نيالا، الشرطة الشعبية، مدير عام وزارة الزراعة، محلية رهيد البردي وبها سبعة أشخاص، أبو عجورة وبها مواطنون، إسعاف محلية قريضة، إسعاف كاس، واختطاف رجل الأعمال جمعة بخت من منزله بحي النهضة والسطو على بنك التضامن الإسلامي بسوق نيالا في وضح النهار ونهب رجل الأعمال عبد الوارث محمد بداخل سوق نيالا وجملة من حوادث القتل منها مقتل تاجرين وجُرح آخرين بمنزل بحي الجمهورية وسط نيالا، وأبناء أستاذ بالثانوي في مدرسة نيالا الثانوية ومدير مستشفى نيالا الأسبق محمد صالح كرسي بمزرعته، وامتد الأمر إلى اختطاف أمريكي وسودانيين يعملون في منظمة أجنبية، واختطاف طيارين روس وأمريكي وسيدة أمريكية ــ كل على حدة ــ أمضت في الأسْر نحو مائة يوم وكل هذه الوقائع مثبتة وهي بمثابة تحدٍ حقيقي للوالي الجديد حماد إسماعيل.

وضع كاشا حتى لحظة إعداد هذا التقرير مساء أمس هيبة المركز في المحك وبحسب مصادر الصحيفة فإن حجج كبور التي قدَّمها لمساعد الرئيس د. نافع لدى لقائه به الأسبوع الماضي لم تكن مقنعة بدليل بقاء الحكومة على رأيها بألّا رجعة في قرار الإقالة من جنوب دارفور والتعيين في شرقها، وبالتالي أمام الرجل خياران إما القبول بالمنصب الجديد أو رفضه صراحة عبر بيان مكتوب أو عقد مؤتمر صحفي ــ والفكرة هذه تبدو خارج حساباته، إذا ماقارنا موقفه مع الوزير الأسبق حاج ماجد سوار ومستشار الرئيس رجاء حسن خليفة ومحمد عبد الله شيخ إدريس الذين اعتذروا من قبل وفي أوقات مختلفة لوالي الخرطوم عن عدم المشاركة في حكومته، وكذلك فعل المستشار بالخارجية إدريس محمد علي مع والي القضارف كرم الله عباس وآخرين.. وبالتالي تشير قرائن الأحوال إلى قبول كاشا التكليف بيد أن المعلومات التي رشحت وعقب وصول أكثر من «25» رجلاً من مدينة الضعين للخرطوم بطائرة خاصة مساء الجمعة الفائتة تجمعهم به القبيلة لمناصرته أو معرفة موقفه أُشيع بعدها حديث حول تبعية الولاية مالياً لرئاسة الجمهورية، ومعلوم أنه ليس في القصر الذي به القرار والسلطة، كما أنه إجراء لم يسبق أن تم إعماله لمناطق ذات خصوصية مثل أبيي، وشرق دارفور ليست كذلك، أيضًا أن الوفد القادم من الضعين أرسل رسالة سالبة لبقية مواطني الولاية إذ صوَّر وكأنما الولاية خاصة بقبيلة الرجل ذات المكانة الكبيرة والتاريخ الناصع.. على كلٍّ الوطني مطالب بحسم الأمر وهناك سابقة سحب مرشحه لمنصب الوالي بشمال كردفان فيصل وتسمية معتصم زاكي الدين قبل ساعات من إغلاق باب الترشيح اضطر لتأجير طائرة من الخرطوم للأبيض.


(الإنتباهة) تقتحم منزل إبراهيم أحمد عمر: «2 ــ 2»
حوار: هاشم عبد الفتاح/ المثنى عبد القادر
بروف عمر أُشيع أن المذكرة التصحيحية يقف من خلفها قدامى المجاهدين لاعتقادهم بان المؤتمر الوطني تراجع عن خياراته الاسلامية والجهادية؟
انا شخصيًا موقن بان المجاهدين لديهم رأي حول الاداء في الدولة او في الحزب ومن حقهم ان يتحدثوا بالصوت العالي ويقوِّموا التجربة، واذا كانت هذه الفرصة متاحة للجميع فمن الاولى ان يكون للمجاهدين صوت،
ولذلك لا حجر على محاولات التقويم والنقد او توضيح السلبيات في مسيرة الاداء، ولكن يجب ان يكون الكلام بموضوعية واخلاص، وان كانت هناك حقيقة عبر هذا النقد فليتخذ الحزب الاجراءات التي تعيد الامور الى صوابها.

> من اخطر الانتقادات التي وجهت لتجربة الانقاذ انها تشهد الآن مرحلة التراجع الفكري.. هل هذا صحيح؟
< الاسلم ان نقول ان المسؤوليات تزايدت على المؤتمر الوطني فأدت الى اضمحلال جهوده في العديد من المجالات، ولكن صحيح انا معك باننا تراجعنا في جانب الفكر حيث لم ننتج الكثير رغم التجربة الواسعة التي خضناها، ولو اننا اعطينا قليلاً من وقتنا لكتابة مخرجات هذه التجربة ومحاولة التنظير والتأمل فيها لأخذ الدروس والعبر والنظريات والقواعد العامة لكان افيد لنا ولكن هذا لم يحدث.

> ولكن خصومكم يقولون ان انشغالكم بالسلطة ومحاولة تمكينها هي التي أضاعت تجربتكم الفكرية؟
< لا.. ابدًا ولكن هناك محاولات لإشغالنا او تعويقنا من قوى خارجية وداخلية وعن قصد ولا يزال الاستهداف موجودًا ولكننا ايضًا انشغلنا بالسلطة.. اصحاب المذكرة ينطلقون بشكل اساسي من ان هناك تراجعات مخيفة في بنية الدولة وفي برامجها ومن تفشي ظاهرة الفساد.

> هل فعلاً تخلت الإنقاذ عن ثوابتها؟
< هذه القضايا في تقديري مربوطة بالحديث عن الفساد، وهذا الفساد له عدة انواع، واذا لاحظ هؤلاء المجاهدون ان فردًا منهم اثرى على حساب البقية
او ان هناك شخصًا غير شفّاف في مواقفه او ادائه او غير امين في عمله او امتدت يده للمال العام فعلى المجاهدين ان يتحدثوا صراحة عن هذه القضايا، وحتى لا يؤخذ الناس بالشبهات يجب ان تُتخذ الخطوات العدلية اللازمة.

> ولكن الاتهامات التي توجه للحكومة اصبحت تتصاعد يومًا بعد يوم بأن هناك تراخيًا في معالجة ملفات الفساد؟
< اذا كان فعلاً هناك تراخٍ يجب ان نشد الخطوة وبشكل اسرع واقوى في اتجاه التحقق من الفساد وازالت، ويجب الا يخفى عليكم ان هناك من يدفع بهذا الاتهام ليس لمعالجته وانما لإسقاط الآخرين، وأعتقد ان بعض الكتابات والآراء المطروحة من هذا المنطلق، ولكن ما اقوله لا بد للدولة من السعي بكل قوة لإزالة الفساد وبخطوات اكثر قوة، واذا ذكر اصحاب المذكرة وهم اخوان كرام ان هناك تراخيًا في محاربة الفساد انا اقبل شهادتهم بانه فعلاً هناك تراخٍ

> إلى اي مدى يمكن الاعتقاد بان الحركة الاسلامية مخترَقة من آخرين وان المذكرة التصحيحية نتاج لهذا الاختراق؟
< هل تقصد بالاختراق ان هناك غواصات داخل الحزب .. او ان هناك عضوية مدسوسة .. هذه ليس لي علم بها ولو علمنا بها لأطلقنا عليها الصواريخ والراجمات.

> هل توجد حدود فاصلة بين المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية؟
< طبعًا هناك علاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية، فكل من هو حركة وطنية هو مؤتمر وطني، ولكن ليس كل مؤتمر وطني هو حركة اسلامية، وهذا شيء معلوم بالنسبة لنا، والمؤتمر الوطني مسؤول عن السياسات وميثاق ودستور الحركة الاسلامية، وأعتقد أنه لا يزال هناك نقاش مستمر عن العلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية والحكومة، وهذا النقاش سيظل مستمرًا في المرحلة القادمة.

> إذن هناك ثلاثة مستويات للحكم «مؤتمر وطني وحركة اسلامية وحكومة قائمة» من يوثر على الآخر وايهما يسبق الآخر في سلطة القرارالسياسي؟
< الحركة الاسلامية لها دورها، والمؤتمر الوطني له ايضًا دوره، والحكومة كذلك لها دورها، والثلاثة مستويات تعمل في تناسق تام، واذا تغولت اي جهة على الأخرى حتمًا سيحدث اشكال، لكن القيادات في هذه المؤسسات الثلاثة تحاول بقدر الامكان دون حدوث تعارض بين هذه المؤسسات.

> هل شهدت تجربتكم الإسلامية اي سابقة تشير الى وقوع تعارض في اختصاصات هذه المستويات الثلاثة؟
< نعم الانشقاق الاول ففي 1999 كان بسبب هذه الإشكالات او التداخلات، ولكن بعد الانشقاق وقيام الحركة الاسلامية بشكلها الجديد وكذلك تكوين المؤتمر الوطني بصورته الجديدة وتكوين المؤتمر الشعبي اعتقد ان العلاقة كانت مقبولة الى حد كبير رغم ان هناك من يظن ان المؤتمر الوطني اخذ دورًا اكبر من حجمه فيما اخذت الحركة الاسلامية دورًا اقل من حجمها، صحيح هناك افراد لديهم افكار مختلفة عن طبيعة هذه القسمة في المسوؤليات بين هذه المستويات الثلاثة «حكومة وحركة اسلامية ومؤتمر وطني» والنقاش لا يزال مستمرًا .

> بروفيسر ابراهيم اشواق الاسلاميين تنتظر فجرًا جديدًا يعيد اللحمة بينهم مجددًا ويعالج جراحاتهم.. هل لديكم اي افكار لوحدة الإسلاميين؟
< نحن دائمًا نقول ان وحدة الصف هي الخيار الافضل لكن هذه الوحدة لها مقوماتها واشتراطاتها وهدفنا الكبير ان يتوحد الجميع ولكننا يجب ان نكون واقعيين لأن هناك اشياء تحول دون الوحدة في الوقت الحاضر

> هل سبقت المذكرة التصحيحية اي مذكرات اخرى مشابهة؟
< نعم هناك مذكرات اخرى، ولكن يبدو ان اصحابها لا يريدون نشرها الآن وبالامس كانت معي مجموعة لديها مذكرة ولكنهم لا يرغبون في نشرها ربما يحتاجون لمزيد من الوقت حتى يدبروا امرهم لطرحها.

> هل تتوقعون حدوث انقلاب ابيض داخل المؤتمر الوطني من مجموعة المذكرة؟
< الانقلاب الابيض هذا كان ما يعني ان الاخوة الذين يديرون السلطة لا يريدون التخلي عنها، وهذا غير صحيح، وحسب علمي فإن الذين في السلطة لو وجدوا فرصة لتركها لفعلوا ذلك اليوم وليس غدًا، فالرئيس البشير نفسه قال: لولا الاصرار عليه لما استمر وكذلك آخرون اعلمهم جيدًا، وعمومًا اي اصلاح مرحب به .

> ما الذي تقولونه لأصحاب المذكرة عندما تلتقونهم؟
< اقول لهم جزاكم الله خيرًا.. حديثكم فيه كثير من المعقولية والحقائق سنجلس لحل هذه المشكلات وسنناقش مع هذه المجموعة مسألة التفويض واهمية الخط العريض في تشكيل الحكومة ونتحدث معهم عن حقيقة الوضع الدولي والإقليمي والداخلي، ونحاول تصحيح بعض المعلومات والمفاهيم الراسخة في أذهانهم.

> من القضايا التي اشارت المذكرة الى ضرورة معالجتها مسألة ازدواجية الوظائف والمهام بين هذه المستويات.. ما هو المنطق الذي يسند هذه الازدواجية؟
< هذه من الآراء التي طُرحت للنقاش مثلاً من الأشياء التي اثيرت عندما كنت امينًا عامًا للحزب انه يجب ان تكون للشخص وظيفة واحدة. ولكن من نواحٍ عملية وفكرية تستدعي ان شخصًا يحتل موقعين بمعنى وظيفة في الحكومة ووظيفة في الحزب، وذلك لمزيد من التنسيق، ولكن في المقابل الانفصال النهائي في الوظائف ايضًا من القضايا المطروحة وكل قول له حجته ورغم ان هذه القضايا ذكرت في المذكرة لكنها ليست من الأسباب الرئيسة القوية التي دفعت بالمذكرة وربما يكون استمرار قيادات معينة لفترة طويلة في القيادة هو الدافع الاساسي اكثر من كون ان هذه القيادات تجمع بين وظيفتين في وقت واحد .

> قضية المشاركة في الحكومة كانت هي ايضًا مثار سخط وعدم رضا من بعض قيادات المؤتمر الوطني بمن فيهم اصحاب المذكرة...
< لكلٍّ له رؤيته واجتهاده، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: (هل من الخير للمؤتمر الوطني وللبلد عمومًا ان يشارك ابن الصادق المهدي وابن الميرغي في الحكومة ام لم يشاركوا؟) ولهذا اقول من يقراء الوضع السياسي والوضع الامني الاقليمي والدولي ربما يرى أنه من الافضل تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة ولكن هناك من ينظر الى تحمل المسؤولية المباشرة للمؤتمر الوطني باعتباره فائزٍا في الانتخابات ومفوضًا من الشعب فهذه آراء فيها اجتهادات.
ولكنكم كفرتم بالطائفية عبر المرسوم الجمهوري في 1989 الذي بموجبه حلت الأحزاب فما الذي حدث..

> هل تبدلت الإنقاذ أم تعافت الطائفية؟
< هناك من يقولون ذلك باننا بعثنا من جديد الطائفية، ولكني لا اقول ذلك، وإنما اقول ان كل تاريخنا في الانقاذ هو التحرك نحو الآخرين وتشكيل موقف موحد معهم ثم الخروج معًا (بحاجة جديدة)، وفي كل مرحلة من المراحل نحاول أن نلغي كيانات ثم يخرج كيان جديد فيه جزء من تلك الكيانات ولو اننا في مرحلة من المراحل تعاملنا مع الطائفية باسلوب التفتيت لا بد ان تأتي المرحلة التي نعمل فيها مما تفتت شيء جديد يقودنا الا الأمام ولذلك الامل في التعامل مع الطائفية السابقة لا يُفهم منه انه عودة للطائفية بقدر ما انه تشكيل جديد وتيار جديد ونظرة جديدة للمستقبل واملنا كذلك في السنوات القادمة ان يخرج الينا تيار اسلامي واسع فيه المؤتمر الوطني والاتحادي الديمقراطي بشقيه وكل احزاب الامة التي دخلت الحكومة العريضة.

> وعدتم الشعب السوداني بحكومة رشيقة ولكنكم جئتم بها عريضة ومترهلة لماذا؟
< صحيح وعدنا بحكومة رشيقة، وكذلك وعدنا بحكومة ذات قاعدة عريضة، فتعارض الوعدان، ورغم ان الانتخابات اعطت المؤتمر الوطني تفويضًا يكاد يكون شبه كامل الا ان الحكومة المكونة الآن فيها تخفيض كبير لعضوية المؤتمر الوطني، وذلك حرصًا من المؤتمر الوطني على إدخال الآخرين، واذا نحن استخدمنا التفويض لاخذ المؤتمر الوطني كل مناصب الحكومة ومازالت يدنا ممدودة لآخرين.

> أليس هناك معايير محددة تحكم حجم وطبيعة المناصب الدستورية؟
< ليس هناك معادلة علمية او سياسية او اجتماعية تحدد حجم وزراء اي حكومة وانما القضية في اساسها تترتب على اشياء محددة يجب تحقيقها، والغاية الأساسية هي تحقيق استقرار اكبر في البلد، فنحن الآن ادخلنا حركات دارفور في الحكومة ولو لم يتم ذلك سيكون الصرف والدمار اكبر بكثير من الصرف علي الحكومة العريضة.

> لم تكن هذه الحكومة العريضة خصمًا على معايير الكفاءة؟
< اي حكومة ائتلافية معلوم انها ستكون اقل كفاءة من حكومة حزب واحد لكن الكفاءة ليست هي المطلب الرئيس في كل الحالات الأولوية عندنا هي الاستقرار وضم الصفوف والتقدم للأمام وصولاً لوضع يرضي جميع الناس.

> إلى اي مدى انت راضٍ عن الوضع العام في السودان وأداء الحكومة بصفة خاصة؟
< انا راضٍ ومرابط وربنا يخلص النية، وإن كانت هناك تحديات سنتصدى لها ونحن نحتاج لمزيد من التعاون والتعاضد وسنعمل على معالجة كل السلبيات.


مذكرة «الألف أخ» بعيون خبراء السياسة
استطلاع: ندى الحاج ـ أم سلمة العشا
تباينت الآراء حول موضوع مذكرة الإسلاميين من قبل أجيال مختلفة، وأثارت ردود أفعال كثيرة لما تضمنته من مطالب، وما ورد فيها من انتقادات لأداء الحركة الإسلامية ودورها في الساحة العامة، وتطرقت المذكرة للأزمة التي تمر بها البلاد بكامل تفاصيلها في ظل قيادة الإسلاميين، ولمعرفة تباين الآراء من عدة وجوه «الإنتباهة» استطلعت عددًا من الإسلاميين وغيرهم من الموجودين في الساحة السياسية فبماذا خرجت..

محمد الحسن الأمين ـ رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان
في البدء أشار إلى أن المذكرة لم تمر عبر القنوات الرسمية لحزب المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية، فهي جاءت عبر مجموعة خارج إطار المؤسسية، وبالإشارة إلى أن المذكرة وصلت لنائب رئيس الحزب د. نافع علي نافع قال إنه لا يتحدث عن تداولها إنما يقصد الكيفية التي أُعدت بها، إذ لم تُدوَّن في خطاب ولم تعرض على المؤسسات مشيرًا إلى حدوث وقائع مشابهة من قِبل بعض أعضاء الحزب الذين أبدوا انتقادات معينة لبعض الأوضاع وتم عرضها على الجهات المختصة في الحزب، ومن ثم تم اتخاذ الإجراءات المناسبة حولها، وعن ماهية الأصداء التي أفرزتها المذكرة في أروقة الحزب أوضح أن منتهاها حتى الآن هو القطاع السياسي وأنها لم تعرض على مستوى المكتب القيادي للحزب، ونفى الحسن أن تكون هناك أي مذكرة أخرى بخلاف تلك التي نُشرت في الإعلام، وعن موقفه منها قال إنه يتفق مع معظم ما ورد فيها؛ فبنودها إجمالاً إيجابية، ويتضح من إخراجها أن من كتبها يتسم بصدق النوايا والسعي للإصلاح وتقييم نشاط الحزب والحركة، ونظرًا لأن مثل هذه المذكرة قد تستغل من قِبل خصوم كالمعارضة التي تتربص بالنظام وقياداته، وما يترتب على ذلك من تداعيات سالبة فضَّل الحسن تداول مثل المذكرات من خلال مؤسسات الحزب كي تحقق النتائج المرجوة منها، ونفى أن تكون المذكرة مؤشرًا لانقسام جديد في المؤتمر الوطني؛ فالروح التي أبرزتها لا تشير لذلك وختم حديثه بأن المذكرة مرت بمرحلتين الأولى إعدادها من قبل أفراد معينين والثانية مرحلة التأييد وقد ناصرها أفراد كثر.

صديق محمد إسماعيل ـ الأمين العام لحزب الأمة القومي
وعلى النقيض من سابقه ذهب الفريق «م» إلى أنه اطلع على معلومات تفيد بوجود مذكرتين، الأولى نشرتها «الإنتباهة» وفحواها يتحدث عن مزايا حكم الإنقاذ والثانية تتحدث عن إخفاقات النظام، وتطالب بضرورة التغيير والإصلاح، وتجاوز التعليق على المذكرة أو الآثار التي يمكن أن تترتب عليها ليتحدث عن الحالة التي تمر بها البلاد التي تعيش حالة احتقان سياسي يحتاج لعمل سياسي جاد ولوقفة جماعية تنقذ البلاد من الانزلاق في أتون الصراعات الدولية والإقليمية فضلاً عن الصراعات المحلية التي تحيط بالوطن، وقال: البلاد ليست بحاجة لصراع مذكرات وإنما بحاجة للتراضي والإجماع الوطني للحيلولة دون تمزق البلاد، أما الروشتة التي قدمها إسماعيل للحفاظ على البلاد والعباد فتتمثل في تقديم التنازلات من طرفي المعارضة والحكومة معًا، ودعا المؤتمر الوطني لتقديم النصيب الأكبر من التنازلات.. وحث الأطراف كافة على تجاوز مرارات الماضي، والتكاتف معًا عبر الوفاق الوطني، وأضاف: ادعو الجميع للابتعاد عن الانتصار للذات والتوجه للانتصار للوطن.

مكي علي بلايل: رئيس حزب العدالة القومي
بالرغم من أنه لم يطّلع على المذكرة وإنما علم بأمرها بواسطة الإعلام إلا أن بلايل وعلى وجه العموم ذهب إلى أن الأوضاع داخل الحكومة والحزب الحاكم تبرر صدور مثل تلك المذكرة، واصفًا بروز الأصوات التي تدعو للإصلاح بالأمر الطبيعي.

البروف الطيب زين العابدين
هذه المذكرة سبقتها مذكرات من قبل فهي لم تكن الأولى من نوعها، سبقتها مذكرة دفع بها أساتذة الجامعات الإسلاميون بغية إجراء إصلاحات في المؤتمر الوطني والحكومة، وأخرى من الهيئة البرلمانية طالبت ببعض الإصلاحات في الوطني والحكومة وجِّهت لرئيس الجمهورية هكذا تحدث المحلل السياسي بروفيسور الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية لـ «الإنتباهة»: ويمضي الطيب إلى أن مذكرة الهيئة البرلمانية تعد من الجهاز التشريعي في الدولة، فقد سبق «قبل كدا أن أعضاء البرلمان صفقوا وهللوا لوزير المالية في دورة سابقة، غير أن هذه المرة أصروا على أن يرفع وزير المالية زيادة الدعم عن البنزين، وهذا يعد إصلاحًا».. واعتبر الطيب أن الدفع بالمذكرة حراك وسط الإسلاميين أنفسهم، وهي توضح وجود ململة من جهة المعارضة ضد الحكومة والمؤتمر الوطني، ويمضي في حديثه إلا أن المؤتمر الوطني تأكد تمامًا من ضعف المعارضة، وأصبح «ماليًا» يده للحد البعيد من ضعفها، وتوقع بعد الدفع بهذه المذكرة من قبل أشخاص إسلاميين خروج المظاهرات التي تندد بها المعارضة من المؤتمر الوطني نفسه والمجاهدين الإسلاميين، مشيرًا إلى أنهم شعروا بسوء الأوضاع، وهذا أمرٌ طبيعي ربما يقود شباب الحركة والمؤتمر الوطني للخروج، ويرى الطيب أن المذكرة قرار صحي وإيجابي في نفس الوقت وعلى الحكومة أن تتعامل معه بإيجابية، ولم يستبعد أن تغض الحكومة الطرف عن المذكرة، ولفت الطيب الانتباه إلى أن المذكرة تطرقت لقضايا كثيرة جدًا من عدة نواحٍ، وهي تجعل المواطن العادي يتأثر بقاعدة المؤتمر الوطني، قاطعًا بأن تؤثر المذكرة تأثيرًا إيجابيًا على الشباب داخل المؤتمر الوطني وخارجه، من ناحية ثانية تطالب الإسلاميين بأن يكوِّنوا صورة جيدة، وتطالب بدمج المؤتمر الوطني مع الحركة الإسلامية، ومن هنا تبرز علامة وهي ربما تكون المطالبة بالدمج كتبها ودفع بها المؤتمر الوطني نفسه داخل مذكرة الشباب، والناظر إلى الأمر هي بالفعل مدموجة ولا توجد حركة إسلامية على الإطلاق لا في مجلس شؤون الأحزاب ولا في الشؤون الدولية، ويمضي الطيب إلى أن في المذكرة جانبًا مشرقًا، مشيرًا إلى أن المجاهدين على درجة من الشفافية غير متوقعة من قاعدة صلبة داخل الإنقاذ همها الأول تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية، فضلاً عن كونها علامة صحيحة نتمنى أن يكون لها تأثير على عامة الناس خارج الحركة وداخلها، وتدفع الحكومة لتغيير أسلوبها وتصلح الأحوال اقتصاديًا وقانونيًا، وتوقَّع الطيب أن ترفض الحكومة مثل هذه المذكرات وتحاول أن تحجر عليها بقدر ما تستطيع، وقال إن التوقيت الذي رُفعت فيه المذكرة مناسب جدًا، غير أنه لم يستبعد محاربة الحكومة للحركة والقيادات الذين دفعوا بالمذكرة، وتوقع أن تحصل لهم معارضة وإما أن يكسبهم الوطني بصورة أو أخرى.

الدكتور علي السيد
غير أن عضو الاتحاد الديمقراطي علي السيد المحامي فيرى أن المذكرة موجهة للحركة الإسلامية لتصحيحها، وفي نفس الوقت موجهة للمؤتمر الوطني باعتباره جناحًا للحركة الإسلامية، واستدرك قائلاً ليس كل الحركة الإسلامية، ويشير السيد في حديثه لـ «الإنتباهة» إلى أن المذكرة ركزت على تجربة الحركة الإسلامية عن طريق الاستيلاء على السلطة وجعلت بعض الدول تتأثر بالتجربة وتستفيد منها بل تشجع الحركات الإسلامية على الاستيلاء على السلطة، واعتبر السيد أنها مقدمة غير موفقة؛ لأن الحركة حكمت السودان عن طريق رضا الشعب وليس الانقلاب في الفترة الديمقراطية، ونالت خمسين مقعدًا في البرلمان، ويمكن إذا صبرت على مر الأيام أن تحصل على نسبة كبيرة بالبرلمان، لكن هذه العجلة ستُفقدها المقاعد التي حصلت عليها في تلك الفترة، ويشير السيد إلى أن بعض الشخصيات ربما قد تكون قلقلة على مناصبها السياسية وقررت الدخول العسكري وهذا سيضعفها كثيرًا، وتأتي المكاسب والسلطات ورأت أن الانقلاب هو أحد الإيجابيات، ولكن من وجهة نظري هو أحد السلبيات التي عملت وساعدت على انفصال الجنوب، هذا إلى جانب الإخفاقات والانشقاقات، المذكرة وقفت على هذا الأمر ولم تتحدث عن مواصلة التناقض بين الشمولية وحرية الأحزاب وهو فرض غير صحيح لتصحيح المسار، وزاد أن البرنامج غير واضح وهو ذات البرنامج الذي وضع كمسار للحركة في المؤتمر الوطني الأخير، وقال السيد إن المذكرة لا خلاف حولها فهي تفتح المسار وإن كانت مضطربة لكن في النهاية موجهة للمؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية من خلال أمينها العام علي عثمان محمد طه، ويرى أن التوقيت غير مناسب وينبغي أن تثار في المؤتمر العام للحركة الإسلامية بعد ثلاثة أشهر قادمة، ودفعها في هذا الوقت محاولة لإثارة سياسية في الوقت الراهن، خاصة أن المؤتمر الوطني ليس لديه برنامج محدَّد وهو يبحث عن رأي، وكان من الأفضل أن تثار المذكرة في المؤتمر العام للحركة.

اللواء فضل الله برمة ناصر ـ نائب رئيس حزب الأمة
أما نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة ناصر فيتفق مع زين العابدين في أن المذكرة توقيتها مناسب خاصة أن البلاد في مفترق طرق وأن المعلومات التي وردت حقيقية وبالفعل محتاجة لمعالجة فورية وفعالة؛ لأنها قضايا تهتم بالمواطن، وطالب برمة الجهات المسؤولة أن تأخذ المذكرة بالحرية ليس بإسكات الأصوات بل بالنقاش الجاد وأن لا تهمل باعتبارها تعبيرًا حقيقيًا لما يجري في الوسط، إلى جانب كونها فتحت أبوابًا كانت مغلقة وكان الحديث حولها حرامًا، غير أنها الآن فتحت الباب على مصراعيه لمناقشة فحواها بحرية مع كل الجهات.

ربيع عبد العاطي القيادي بالمؤتمر الوطني
فيما اعتبر القيادي بالمؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي المذكرة خلاصة لتوصيات المؤتمر الوطني التنشيطي قائلاً: إن الأمر ليس فيه جديد، وإنما هي تنبيهية أكثر من أنها تثأر من جماعة، واعتبر ربيع المذكرة فرصة لنشر التوصيات تم الحصول عليها، ومؤكدًا أنها تنبيه لضرورة تنفيذ ما تم التوصل إليه في المؤتمر التنشيطي من قبل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لافتًا الانتباه إلى أنهما المعنيان بتنفيذ التوصيات، وانتقد ربيع المذكرة لعدم تضمينها التوصيات المتمثلة في تكرار الوجوه، وإعادة الهيكلة في الحزب وتقوية مؤسسات الشورى، وقال إن المذكرة أوضحت تمامًا أن المؤتمر الوطني جسم لاستقطاب الحركة الإسلامية، وكشف عن خطوات سيتخذها الوطني لا بد من استكمالها، مشيرًا إلى أنها ستكون في العلن.


مذكرة الإسلاميين.. محاولة لاصطياد «حيتان» السلطة
تحليل: أحمد يوسف التاي
مع تصاعد وتيرة ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وبوادر التململ في كثير من الأقطار العربية بدأت بوادر ثورة شبابية مكتومة داخل المؤتمر الوطني تساندها ثلاث مجموعات داخل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، الأولى مجموعة من شيوخ الحركة الإسلامية الذين انزووا واتخذوا مكانًا قصيًا عندما تكالب الكثيرون من أهل الثقة

نحو المغنم والاستثمارات... والمجموعة الثانية هي مجموعة المهمَّشين داخل المؤتمر الوطني... والثالثة مجموعة «المؤمنين» بتواصل الأجيال، إلا أنه سرعان ما أٌحبطت وتم تخدير «رؤوسها» بوعود تجديد الدماء والتغيير..

شيوخ خلف الكواليس
أما المجموعة الأولى «الشيوخ» فهؤلاء متأثرون حتى النخاع بأدب الحركة الإسلامية ومنهجها التربوي السابق الذي أصبح الآن ضربًا من ضروب الأحاجي والاساطير فهولاء تمنعهم تلك التربية من الافتتان بالسلطة ومازالت تحصنهم من الحالة «الزنكلونية»، وهذه المجموعة تناقصت وضعفت واستكانت سنين عددًا وانهزمت أمام جيوش الفساد ولوبياته ومراكز قواه، الأمر الذي دفعها نحو الانزواء والتحصن بالصمت.. هذه المجموعة أصبحت تعيش على ذكريات الماضي وتحن إليه وتسعى إلى تغيير المنكر ب«قلبها» لذلك هي تدعم أي توجه للتصحيح وتغيير المنكر وتقف وراءه خلف الكواليس..

انتهازيون في قفص الاتهام
أما المجموعة الثانية فهي طائفة المهمشين فهؤلاء يقلق مضاجعهم الشعور بالتهميش والإحساس بالظلم في ساحة تقسيم «المغنم» انطلاقًا من كونهم أعضاء أصيلين في الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وقد أبلوا بلاء حسنًا سواء كان في ساحات الجهاد بالمال أو النفس أو المدافعة في مجالاتها المختلفة، ويرى هؤلاء أن «المغانم والمناصب» توزع على أساس الشلليات والتكتلات واللوبيات والمحسوبية والجهوية، وفي هذه الأجواء والمناخات المعتمة تسلل إلى مقدمة الصفوف نفعيون وانتهازيون لم ينالوا نصيبًا من العنت والشدة، يسندون ظهورهم إلى هذه «الشلة» أو تلك ويجدون الحماية الكافية من هذا «اللوبي» أو ذاك ويبحثون عن الشخصية البحتة، فأثروا ثراء فاحشًا في وقت تأخذ المخمصة بتلابيب بعض أهل البيت الأصليين أو هكذا تبدو الصورة عند هؤلاء..

سمك السلطة
أما المجموعة الثالثة الداعمة للمذكرة وتغيير الدماء فهي مجموعة قيادات تتولى مناصب تنفيذية وسياسية وهذه المجموعة تؤمن بالتغيير وإسناد الأمر للشباب، وتبدو هذه المجموعة زاهدة في المناصب وتشجع في نفس الوقت ترفيع الشباب وإسناد مهام تنفيذية وسياسية إليهم إلا أن هذه المجموعة قليلة العدد وضعيفة التأثير ولا تستطيع مواجهة القابضين على مفاصل السلطة «المحتكرين» لها على الدوام الذين يبدون كالسمك لا يستطيعون العيش خارج مياه السلطة..

الأسباب الموضوعية للمذكرة
بعد أن تعرفنا على المجموعات التي تقف وراء «مذكرة الألف» خلف الكواليس يجدر بنا أن نعرف أيضًا من هم أصحاب المذكرة الحقيقيون، وما هي الأسباب الفعلية لظهورها ولماذا في هذا التوقيت وهل هذه المذكرة تكتيكية أم حقيقية.

وللإجابة عن الأسئلة المطروحة يمكن الإشارة إلى جملة من المعطيات التي تقربنا إلى الإجابات الموضوعية على كثير من التساؤلات وذلك على النحو التالي:

أولاً: احتكار السلطة والمناصب التنفيذية لقيادات محددة ظلت تتنقل من موقع إلى آخر على أكثر من عقدين وبلغ الضيق بهذا الأمر منتهاه بعد التشكيل الوزاري الأخير، الى جانب تنصل الحزب وقادته من عهود قطعوها بتجديد الدماء هذا علاوة على استشراء الفساد بصورة مزعجة..

ثانيًا: أما من حيث التوقيت فيشار إلى أن هناك مذكرة «ثورية انقلابية» عاصفة تقف وراءها قيادات وشخصيات مصادمة ومثيرة للجدل وذات أوزان قوية تهدف إلى تصحيح المسار وحسم مظاهر الفساد و«الشلليات» تجري الترتيبات لها بشكل مزعج وأن المذكرة الحالية تهدف إلى قطع الطريق أمام «العاصفة» وأن ظهور الحالية في هذا التوقيت لخطف الأضواء من المذكرة «الانقلابية» والتقليل من فاعليتها وهو أمر أكده لي أحد قيادات الحركة الإسلامية.

ثالثًا: أما أصحاب مذكرة «الألف» فتشير كل المعطيات إلى أنهم فئة من الشباب المحبطين بسبب التعهدات المشار إليها والذين تجاوزتهم عمليات تقسيم المغانم في ساحة الصراع والتكالب على المغنم تساندهم المجموعات التي سبقت الإشارة إليها..


استدعاء وكيل المالية للشهادة في قضية تزوير
الخرطوم: إخلاص أحمد
بدأت أمس بمجمع جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي عاطف محمد، أولى جلسات محكمة طالب بكلية الاقتصاد بجامعة النيلين متهم باستخدام خطاب مزور ادعى أنه من وكيل وزارة المالية، ووافقت المحكمة على طلب المتهم باستدعاء وكيل وزارة المالية للإدلاء بشهادته في القضية، فيما استمعت المحكمة للمتحري الذي أفاد بأن المتهم تقدم بخطاب باسم وزارة المالية بغرض الحصول على دعم من الإدارة العامة لشرطة المرور، واتضح أن الخطاب مزور، وتم القبض على المتهم ودون في مواجهته بلاغ تحت المادة «123» التزوير والمادة «178» الاحتيال. وذكر المتحري أن المتهم أقرَّ بإرسال الخطاب من أجل إقامة المؤتمر التداولي الأول لطلاب جنوب السودان من أجل الوحدة الذي كان من المقرر انعقادة في 15/11/2010م، وقال إنه وزع أكثر من عشرين خطاباً على المؤسسات المختلفة، كما تمت مخاطبة مدير عام شرطة المرور، وجاء الرد بأنه تصدق له بمبلغ خمسة آلاف جنيه.


طه يطِّلع على مجريات قضية المناصير
الخرطوم: هيثم عثمان
اطلع النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، على مجريات قضية أصحاب الخيار المحلي من أبناء المناصير التي تم الاتفاق بشأنها على حل القضية، كما اطلع على جهود الولاية في حل القضية بعد تكليفها بذلك الملف. وقال والي نهر النيل الفريق الهادي عبد الله للصحافيين عقب لقائه بطه بمجلس الوزراء أمس، إنه أطلع النائب الأول على الاتفاق وسبل تنفيذه، وسير الموسم الزراعي الشتوي بالولاية.


مالية الخرطوم: تبرعات الوالي تمثل إشكالية للولاية
الخرطوم: هبة عبيد
شكت وزيرة المالية بولاية الخرطوم ليلى عمر لمجلس تشريعي الخرطوم أمس مما سمَّته ضغوط السياسيين على ميزانية الولاية. وقالت إن تبرعات الوالي تمثل إشكالية للولاية، وتساءلت عن مطالبات النواب بزيادة المنصرفات في التنمية دون توفير إيرادات بديلة. وأكدت ليلى عدم وجود أي نوع من الحوافز، وشددت على أن المنحة حق أصيل للولاية ولكن لا تستطيع زيادتها باعتبار أنها أمر سيادي حسب قولها.وأضافت أن الميزانية وضعت وفق تقديرات لموارد الولاية التي تحكمها محددات التنفيذ والقدرة الاستيعابية، لافتةً إلى أن موارد الولاية لا تكفي حاجتها، وأشارت إلى تكوين لجنة لبرنامج الإصلاح وتقسيم الموارد، مطالبةً برفع الكفاءة.


الوطني: المعارضة غير معنيَّة بالمذكرة التصحيحية
الخرطوم: صلاح مختار
سخر المؤتمر الوطني من حديث المعارضة بأن المذكرة التصحيحية للحركة الإسلامية التي انفردت «الإنتباهة» بنشرها يوم الجمعة الماضية، انقلاب أبيض في الحزب، وقال إن المعارضة غير معنيَّة أصلاً بما جاء في المذكرة، لجهة أنها قدمت من العضوية لقيادة الحزب. وقال إن المعارضة مشتاقة جداً لرؤية أزمة في النظام، بيد أنه قال إنهم يتعلقون بـ «قشة»، وهي عملية بائسة حسب قوله. وأكد رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني قطبي المهدي في تصريحات له أمس، أن المذكرة محاولة لتذكير الوطني بأن ما نوقش في المؤتمر العام من قضايا يجب أن يؤخذ بجدية، وأن العضوية واعية ومتيقظة وحريصة على نتائج الحوارات التي تمت. وأكد أن المذكرة صادقة جداً وتعبر عن قلق عضوية الوطني وقواعده، وتؤكد حرصها على أن ما نوقش يجب ألا يذهب أدراج الرياح. وذكر المهدي أن العضوية التي قدمت المذكرة ملتزمة، لكنه قال إنهم طالبوا بإصلاحات، وبرر عدم ذكر أسماء معدي المذكرة بألا يعطوا أي انطباع بأن هنالك فئة معينة منقسمة عن الحزب. وقال إن ذلك لم يكن خبراً سعيداً للمعارضة.


الشنبلي: لم أطلق النار على اللص خوفاً على الطفلة
الخرطوم: هيثم
أكد والي النيل الأبيض يوسف الشنبلي، أن المطاردة التي جرت بينه وبين لص حاول سرقة سيارة عضو تشريعي الولاية الصادق النُّصَيْبَة بطريق ربك ــ الدويم قبل يومين، لم يطلق فيها النار من سلاحه الشخصي على اللص. وقال لـ «الإنتباهة» أمس: «لم أطلق النار أثناء المطاردة خوفاً على الطفلة، حيث كنت أظن أنها مازالت بالعربة». وأوضح أنه علم لاحقاً أن الطفلة لم تكن برفقة اللص. وأكد الشنبلي أن الأجهزة الامنية اقتربت من القبض على اللص، وقال إنه لن يفلت منها بعد الذي فعله.


الحركة الاسلامية... حاكمة أم محكومة «1 ــ 3»
جعفر بانقا الطيب
اخيرًا وبعدما طفح الكيل وبلغ السيل الذبى.. خرجت للعلن مذكرة خجولة مجهولة النسب وان كان مقصدها حسنًا «يبدو ان القائمين عليها من الشباب المخلصين قليلي الخبرة حسني النية» وانى لاجد فيهم ريح المجاهدين لولا ان تفندون.. حيث لا يوجد فى صفوف الحركة الاسلامية شباب لم يهاجر فى سبيل الله مجاهدًا..

فهل أوصدت فى وجوههم الأبواب ام صعرت تجاههم الخدود ام بلغهم ما دار فى قاعة الشهيد الزبير قبل أسبوعين...أرجو من إخوتنا القائمين بالأمر ان يأخذوها بمقاصدها القوية لا بكلماتها الخجولة من شباب ضاق صدره وعز صبره بعدما رفدوا هذه الدولة بدمائهم وشهدائهم «عشرة آلاف شهيد من أبناء الحركة الإسلامية خاصة وسبعة آلاف شهيد من أبناء السودان عامة، عبّروا جميعهم عبر بوابة الدفاع الشعبى وضعفاهم من شهداء القوات المسلحة والشرطة الموحدة والشعبية والخدمة الوطنية وجهاز الأمن» فاذا الحركة الإسلامية غائبة وإذا الدولة تتراجع لا بكيد اعدائها ولكن ومن أسف بفعل بعض أبنائها الذين طال بهم الزمان وغرّهم السلطان.. شباب لعل شعاره يكون:
ما ركعنا ولا ح نركع الا لله ما حيينا
ولن نذل ولن نهان نحنا ما دام روحنا فينا
يا وطن عزة ترابك فيها مابيعرق وشينا
اين ما نادى المنادي على الجهاد بي همة جينا

ولنبدأ الحكاية من أولها... من عام 1992 حين استقر الحكم تمامًا للحركة الإسلامية بعدما صرعت جميع محاولات الانقلابيين عليها وافشلت كل مخططات المتآمرين من دول الجوار وأسيادهم خلف البحار فضلاً عن كسر شوكة التمرد الذى كان على ابواب كوستي وحشرته الى جنوب الجنوب.

بعد تدافع المواطنين بعشرات الآلاف نحو ميادين التدريب العسكرى وانخراطهم فى قوات الدفاع الشعبى واسنادهم للقوات المسلحة فى دحرها وسحقها للتمرد وتحقيقها للانتصارات العسكرية المدوية التى زلزلت الارض تحت اقدام المتمردين وادخلت الرعب فى قلوب الداعمين من كل لون ودين من دول الجوار وعبر البحار... وبعد الالتفاف الشعبي غير المسبوق حول الإنقاذ ومرشدها الشيخ الترابى الذى دانت له الامور كلها «عسكريًَا وامنيًا وسياسيًا واقتصاديًا واداريًا» فما من شاردة ولا واردة الا وتُعرض عليه.. ان شاء مررها وان شاء عدلها وان شاء الغاها مع كامل الطاعة من جميع اخوانه وابنائه المدنيين منهم والعسكريين قيامًا بحق البيعة وادب الامرة بلا تشكيك ولا تنازع.

فى خطوة مفاجئة وغير مسبوقة ولا متوقعة الا من بعض المقربين حوله قام الشيخ بحل الحركة الإسلامية فى حضرة شيوخها ورموزها بصورة صادمة وقاتلة «وان احسنوا به الظن كعادتهم ابدًا وهم الذين يجلسون منه مجلس الصحابة من النبى» مهديًا لهم المصاحف والسبح شاكرًا لهم كريم مجاهداتهم فى سبيل الدعوة الإسلامية والتى تكللت بقيام الدولة وما عليهم الآن الا التفرغ للعبادة وترك ما لقيصر لقيصر والتزام جانب الله... هل فارقوا جانب الله ساعة... هل هجروا القرآن يومًا... هل خلت اياديهم من السبح او التسبيح ليلاً او نهارًا... ما استفزني شىء مثلما استفزني قول ذلك «المطلوق ود ...» معلقًا على خطوة الشيخ تلك «شيخهم قال ليهم اذهبوا فأنتم الطلقاء»... ثم من هو القيصر...عمر البشير.. هدية السماء للسودان والإسلام.. الخلوق الصدوق.. الذى ما استنكف ان يكون رئيسًا مرؤوسًا.. والذى كان مثل شيوخه مشدوهًا من هول ما رأى وسمع.

نعم...ارادها الشيخ «القيصر» سلطة مطلقة له دون ان تكون هنالك مرجعية تضبط او شورى توجه وتحاسب.. حين ذبح الحركة الإسلامية قربانًا للسلطة المطلقة... وهل كان ذبح الحركة الاسلامية الا للتخلص من اعباء الشورى وتوجيهاتها وتصويباتها بل ومحاسبتها.. هل كان ذلك مخافة التنازع كما قال البعض.. اذن لماذا قال الله تعالى «وامرهم شورى بينهم».. من الذى تخلص من اهل السبق المؤسسين واهل الشوكة المقاتلين هؤلاء وأولئك الذين لا يشك احد فى صدقهم واخلاصهم لدينهم والتزامهم شرعهم الذى هو اصل العبادة عندهم.. من الذى اتخذ الحركة الإسلامية وسيلة للسلطة والجاه بعدما كانت هي لله هي لله.. من الذى افسد علينا بعض اخواننا الذين كانوا كذاك الصحابى ثعلبة «حمامة المسجد» والذى حين اقبلت عليه الدنيا «بالحلال لا بالحرام» ترك الجمعة والجماعة وجحد الزكاة.. من الذى سنّ سنة احتقار الحركة الإسلامية وركلها حين يكون فى السلطة ثم البحث عنها والتباكى عليها يوم تركله السلطة.. من الذى جعل كثيرين من اخوانه غرباء فى بلدهم غرباء وسط اخوانهم.

ولأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة كانت مذكرة العشرة الناصحين والتى رد عليها الشيخ بالعشرة آلاف من المحتشدين فكانت الفتنة التى ضربت الحركة الإسلامية حتى يومنا هذا.
من الذى خان العهد ونقض البيعة.. اهم العسكر ام هو الشيخ... من الذى افسد علينا شيخنا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 07:56 AM   رقم المشاركة : [1496]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 أبنوديات
0 2010/11/29م
0 سقوط طائرة تلودي
0 2011/02/06م
0 2011/02/09م

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

التعاون الدولي .. أفق جديد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم تكن وزارة التعاون الدولي جاذبة للانتباه ومساقط الأضواء، ولا يحفل بها الناس كثيراً، ويُنظر لها في الغالب على أنها إدارة فنية متخصصة تحولت أو رُفِّعت لوزارة خلال السنوات الماضية، ولا تلامس القضايا الحيوية اليومية في مضمار السياسة والشأن العام، ولا تدخل بشكل مباشر في تفاصيل العلاقات الخارجية مثل الخارجية، ولا معضلات الهم المحلي والاستثمار الأجنبي كما تفعل وزارتا المالية والاستثمار أو المجلس الأعلى الذي كون لمجابهة قضايا الاستثمار والمستثمرين، ووزارة التعاون الدولي تقع في منزلة بين منزلتين مهمتين تتصلان بالعلاقات الخارجية وصلاتنا مع دول العالم ومنظماته المختلفة، ووضعنا الداخلي وتطوراته وقابليته للتفاعل مع صورتنا الخارجية وانعكاساتها.

بالأمس تمطى مفهوم جديد للتعاون الدولي ربما كان غائباً خلال المرحلة الماضية، وهو ظهور الوزارة العلني والمفتوح مع البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات، حول أولويات التنمية والتعاون في مجالات مختلفة منها الاقتصادية والتقنية والأوجه الحيوية التي تُعنى بتطوير أنماط الحياة واحتياجاتها، والمساهمة في وضع أسس النهضة والبناء من أجل الإنسان واستقراره وأمنه وسلامته.

وطوى العالم صفحة التعاون الدولي القائم على المفاهيم التي تعد من مخلفات الحقبة الاستعمارية ومرحلة الحرب الباردة أو المرحلة الأخيرة التي تميزت بالقطبية الأحادية، وكان مفهوم التعاون الدولي يقوم على المساعدات المشروطة والمنح المحكومة بالاعتبارات السياسية، وينهض الآن مفهوم الشراكات الجديدة والتفاعل الجاد في مشروعات تذهب لصالح البشر أكثر من كونها مجرد نتاج تفاهمات حكومية تلعب فيها السياسة وعلاقاتها ومصالحها الدور الرئيس في تجسيدها وبلورتها.

وليس هناك من شك في أن مصالح الشعوب ومنافعها تكمن في حسن الإدارة لمواردها وإمكاناتها من قبل حكوماتها، وتكتسب مسألة الأولويات في برامج التنمية والتحديث والإدارة والتدريب والتأهيل وتطوير القدرات الإدارية في مجال السياسة والاقتصاد والتنمية والخدمات، وتتشارك دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات الأهلية غير الحكومية في الكثير من البرامج والخطط لتقريب الفجوة بين دول وشعوب العالم، واستثمار أمثل للموارد الطبيعية والمادية والبشرية والمالية من أجل رفاه الإنسان وتيسير الحياة وتذليل صعابها.

ولدينا في السودان قضايا حقيقية تستقطب اهتمام العالم الخارجي الذي نعيش فيه ونتفاعل معه، وليس بالضرورة أن تكون قضايانا الكبرى التي يُثار حولها جدال وخلاف، فهناك مسائل تتعلق بالبيئة والأمراض والتدريب والتعاون الفني والجريمة المنظمة وتدفقات اللاجئين والنازحين ونقص الخدمات، وبقية مشكلات وعوائق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحد من الفقر والبطالة، وتأسيس دولة القانون، ودرء الحرب، والاقتتالات المدمرة وآثارها، وتحقيق الاستقرار وضمان السلم والأمن الاجتماعي.

فمن خلال اللقاء مع البعثات الدبلوماسية أمس الأول في وزارة التعاون الدولي، وهو لقاء جيد لم يتم بهذه الكيفية من قبل، وحضر فيه رؤساء البعثات وتحدث بعضهم فيه واستمعوا لرؤية الوزارة حول قضايا التعاون الدولي ومجالاته وتطلعاته من الوزيرة إشراقة ووزير الدولة أحمد كرمنو ووكيل الوزارة وعميد السلك الدبلوماسي سفير المملكة المغربية، من خلاله تبدت صورة مختلفة للوزارة إذ تم اتقان سيمفونية العمل الكلي للحكومة ووزاراتها ومؤسساتها وهيئاتها في تخطيط وتحدي أولويات التنمية والبناء والنهضة، واستقطاب العون الخارجي من أجل مصلحة مشتركة، وإقامة الشراكات الفاعلة والعملية لتحريك العمل في هذا المضمار المهم.

صحيح أن خطط الوزارة وتطلعاتها وبرامجها صيغت على نسق ما هو موجود في السابق كما جاء في أحاديث الحفل الجامع بوزنه الكيفي والكمي الكبير، إلا أن نقاطاً مضيئة لا بد من التركيز عليها في الروح التي لا بد أن تسري في هذا الشأن المهم، ولا بديل من تفعيل دور هذه الوزارة ليتكامل مع وزارات أخرى لخدمة أهداف هذا البلد وإستراتيجياته في النهضة والتقدم والبناء.


مقدمة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ والسيد تُفتح له صالة كبار الزوار في مطار الخرطوم.. نهار الحادي عشر من يناير هذا..
{ والموظفون هناك ينظرون إلى تصريح فتح صالة كبار الزوار للسيد هذا ويجدون أن الوظيفة التي تجعل صالة كبار الزوار تُفتح للسيد هذا والمسجلة رسمياً في التصريح هي:
أخ وزير......!!
{ والتصريح يصدر عن شركة كومون التي تقوم بإدارة الصالة هذه
{ وصالة أخرى تشهد حفلاً موسيقياً لتقديم الشريط الأول لعازف الكمان «ساحر الكمان ـ كما يسمى» عثمان محيي الدين
{ وفي نهاية الحفل السيد الوزير يشتري نسخة من الشريط الموسيقي بمبلغ مقداره «عشرة ملايين»
{ بعد خطاب للسيد الوزير يعلن فيه أنه يؤمن أن الموسيقا تساعد في إصلاح حال البلد.
{ وإحدى أقارب السيد الوزير تشتري نسخة بخمسة ملايين
{ ومدير مكتبه يشتري نسخة بخمسة ملايين أخرى
{ والوزير والآخرون كلهم حُر تماماً في أمواله يدعم بها الفن ولكن القروض شيء آخر ونقدم غداً حكاية القروض الصينية والتركية.. وقرض آخر.. وما حدث هناك.
«2»
{ والحديث هذا وأحاديث أخرى تسيل من تحت أبواب لجنة تعيد الآن تقييم أداء الدولة
{ ولا تنتظر «البنج» إجراء الجراحة
{ لكن أنغاماً أخرى تسيل من تحت أبواب أخرى
{ والخميس 24 يناير يعيد الذكرى التاسعة والأربعين وعبود والمقبول والبحاري يفتتحون مصنع سكر الجنيد.
{ والخامس والعشرون من يونيو 1968م السيد إسماعيل الأزهري ورئيس النيجر على يساره «هاماني ديوري» يفتتحون مصنع سكر آخر
{ وعسلاية عام 75 ـ والسودان يصدر السكر للجوار.
{ والذكريات ما يعيدها هو الحديث عن مصانع السكر الجديدة التي تنطلق الشهور القادمة.
{ ومصانع الغزل والنسيج ووزير الصناعة يكتفي «بالجرافة»
الدوزر لكنس المصانع القديمة.. معطلة منذ ثلاثين سنة ويغرس مصانع هناك.
{ ولهفة مصانع السكر الجديدة تجعلها تلتهم موظفي المصانع التي تعمل الآن.
{ والحديث عن التعاون الاقتصادي مع ليبيا ومصر يذهب بالعيون إلى مصر.
{ والعيون تجد أن مدير مؤسسة ضخمة هناك تابعة للخطوط الجوية «وتدر مائة وخمسين ألف دولار في اليوم» يقوم ببيعها.. و.. ويختفي!!
{ وما يجعل كل شيء يتسارع الآن ويكسر الأبواب ويخرج عارياً ـ والمحاكمات تنطلق ـ والصراع مع الجنوب يعلن.. ما يجعل هذا/ هو أن الدولة تشم دعاش ثروة حقيقية تهبط من مكانٍ ما.
{ ومخابرات أجنبية تشم الرائحة ذاتها.
{ وحين يقوم اقتصادي كبير يعمل في بنك السودان بتقديم محاضرة ضخمة عن ديون السودان الخارجية الأسبوع الماضي بقاعة الدراسات المصرفية كانت جهات كثيرة «سفارات وجهات أخرى» تشهد المحاضرة بالأقلام والمسجلات.
{ وجهات أخرى تسأل بعضهم عما إذا كان مدير مخابرات دولة آسيوية ضخمة «شوهد في فندق فخم في الخرطوم» له صلة بالسحابة الاقتصادية التي تهب رياحها على الخرطوم.
{ وجهة رابعة تسأل طيور السماوة عن مواقع الذهب والشركات الثلاث الكبرى التي تفوز الآن بعطاءات التنقيب
{ وجهات تسأل عن عودة القمح السوداني ـ وعن دور مصر وليبيا
{ والنثار هذا يجمعه شيء
{ ودكتور غازي في حديث ممتع أمس ينقل عن كتشنر أنه قال «السودانيون لا يجمعهم شيء» لكن الجمعية الماسونية التي كان كتشنر «أستاذها الأعظم» في السودان كانت تجمع السودان كله في قبضة واحدة..
{.. الاقتصاد!!
{ والسكة حديد والجزيرة كانتا هما الاقتصاد كله
{ والجمعية الماسونية تجعل فلانًا هناك.. وفلانًا الآخر.. فمن يدير الاقتصاد يدير البلاد.
{ وأشهر بحث عمّن استعمر السودان يقدَّم العام الماضي ينتهي إلى أن من قام باستعمار السودان ليس الحكومة البريطانية بل الجمعية الماسونية البريطانية هذه.
{ وحتى لا يبقى الأمر تاريخاً فإن «مزارع» الجمعية هذه هي ما يدير نصف السودان اليوم..
{ وتاريخ الأربعينيات يقول إن المديرين هؤلاء كانوا من الماسون.. وإن مبعوث الأمم المتحدة للكونغو.. كان سودانياً ماسونياً ..
وله تلاميذ يديرون السياسة السودانية
{ ومن «يفرفص» من الأعضاء هؤلاء مثل السيد «إبراهيم ...» يقولون له
{ تموت بعد ستة شهور.
{ ويموت ـ لكن الرجل يموت في لندن في ظاهرة غريبة تجعل معظم قادة الماسونية السودانية من السودانيين كلهم يقضي أيامه الأخيرة «معتكفًا» في لندن.. في نوع غريب من العبادة.
{ وعمّن يدير السودان اليوم من الماسون لا نستطيع الحديث
{ لكن ما يدير البلاد هو الاقتصاد
{ وتحت كل حجر اليوم من الاقتصاد تجد ماسونياً
{ وهذه مقدمة لحديث...


فـي زمـانِ »المتشائلين«!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكتبنا هُنا كثيراً أن المؤمنُ الحقُّ لا يكُونُ »غبيَّاً«، وأن أُولَى واجباتِ الإيمان، بل وأماراته التي طالما أكدتها آيُ القُرآنِ العظيم، وأحاديث الصادق الأمين، هي النظرُ، بعقلٍ مفتوحٍ، والتفكر والتأمُّل في خلق السماوات والأرض، ثم التدبُّرُ في كتاب الله، وما كان اللهُ ليأمُر بذلك التدبر وذلك التأمُّل والتَّفَكُّر من لا يقدرُ عليه !! الله لم يخلُقْ غبيَّاً، وإنما يُكتَسَبُ الغباءُ كما تُكْتَسَبُ سائرُ الرَّذائل، بالرُّكُونِ إلى الشهواتِ والتثاقُلِ إلى الأرضِ واتِّباع الهَوى وعبادة العاجلة.. ووالله لن ترى أبداً داعيةً إلى الله أو فقيهاً في دين الله، غبيَّاً، إلا حقَّ لك أن ترتاب في دينه، كما أنك لن تَرى أبداً، امرءاً يُلدَغُ من جُحرٍ مرَّتين إلاَّ وحَقَّ لكَ بل وجب عليك أن تحكُمَ بتجرُّدِهِ من الإيمان!! .. أتظُنُّ يا مولانا أن محمَّداً، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم، كان يمزَحُ حين قال: (لا يُلدّغُ المؤمِنُ من جُحرٍ مرَّتين)؟؟ مع أن هذا الذي يُلدَغُ من جُحرٍ مرَّتينِ لا يؤذي أحداً غيرَهُ، ولا يتعمَّدُ حتَّى إيذاءَ نفسِه، ولا يُحقِّق بذلك التعرُّضِ غيرِ المقصُودِ منهُ للَّدغ والأذَى، أيَّة شهوةٍ من شهواتِهِ أو هَوىً من أهوائه!! .. لماذا، يا تُرَى، يحكُمُ سيِّد الحُكَماءِ بانتِفاءِ الإيمانِ عن هذا المسكينِ، مع كلِّ البلاءِ الذي يُصيبُهُ جرَّاء اللدغ المُتَكرِّرِ من عَدُوٍّ لا يخافُ الله ؟؟؟

إذا تأمَّلْتَ حال المُسلمين اليوم، يا مولانا، بعقلٍ مفتوحٍ، أدرَكتَ الحكمة الباهرةَ في هذا الحديث الشريف الصحيح، وأدركتَ، أيضاً، أنَّ الإيمان والعقلَ لا يفترقان أبداً، ولو تأمَّلتَ سيرةَ المؤمنين الأوائل، ممن وُلدُوا مُشركين ثم أسلموا، لرأيتَ عجباً، وأنت تُقارِنُ بين حوادث غبائهم قبل ايمانهم، وعبقرية إبداعهم بعد ايمانهم، وحسبُكَ لهذه المُقارنة ابن الخطاب أُنموذجاً، فقد حَكَى، رضي الله عنهُ، من وقائع غبائه قبل أن يهديهُ الله إلى الإسلام ما يجعلُكَ تندهِشُ بعدها، وأنت تراهُ يُصبِحُ، بعد إسلامهِ، واحداً من أعظم عبقريات الوجود الإنساني على الأرض!!..

والحديثُ الشريفُ هذا، يصلُحُ أن يخاطبَ به أفرادُ المؤمنين، كما يصلُحُ أن تخاطَبَ به مؤسساتهم الصغيرةُ والكبيرةُ، ويصلُحُ أيضاً، بل يجبُ، أن تخاطَبَ به دولُهُم، بل الأُمَّةُ بأجمعِها، والحديثُ هذا، يُبَرِّرُ الخُروجَ على الحاكم الذي يُلدَغُ من جُحرٍ مرَّتين فأكثر، لأن الحديث يحكُمُ بعدمِ إيمانِ ذلك الحاكم!!، ويُبَرّرُ إعفاءَ أيِّ مسؤولٍ، مهما علا مقامُهُ، إذا هُو تعرَّضَ للَّدغِ من جُحرٍ واحدٍ مرَّتين، لأنَّ اللدغاتِ التي تستهدِفُهُ بفعل غبائه إنما تُصيبُ الأُمَّة التي يلي شيئاً من أمرها في مقتل.. ووالله لو أن المُسلمين أنزلُوا هذا الحديثَ منزِلَهُ، والتزمُوا حُكمَهُ وحِكمَتَهُ، لاختلف حالُهم اليوم عما هُو عليه من هوانٍ وذُلٍّ، فإنك إن تأمَّلتَ جيداً قادتَهُم لرأيتَهُم إلاَّ من رحم الله ممن اعتادُوا أن يُلدَغُوا من الجُحرِ الواحِدِ مائة مرَّةٍ، ثُمَّ تراهُم يفخَرُونَ، أحياناً، بأن الله سلَّم !! ورُبَّما برَّرَ بعضُهم الهوان الذي ألحقهُ بأُمَّته، بالزعمِ أنهُ أفضَلُ مما كان يُمكِنُ أن يلحق بهم من هوانٍ لو كان أحدٌ غيرُهُ في مكانِهِ (والروائي الفلسطينيُّ البصير، إميل حبيبي، شخَّصَ في روايتهِ »المتشائل« حالَ المرءِ الذي يُلدَغُ من الجُحر مائة مرَّة، ثُمَّ يفخَرُ بأن الله قد آتاهُ بصيرةً نافذة، حمتهُ من أن يُلدغَ مائة وعشر مرَّات!!، فالمُتشائلُ عند إميل حبيبي هُو الرَّجُلُ الذي يُبَرِّرُ كُلَّ بلاهةٍ يرتكبُها، وكُلَّ مصيبةٍ تُصيبُهُ جرَّاءَ تلك البلاهة، بأنه: (كانَ من المُمكِنِ أن يكُونَ الأمرُ أسوأ من هذا) .. حتَّى الموتُ نفسَهُ، يُبَرِّرُهُ بطل رواية المُتشائل، بأنَّهُ (كان من الممكن أن يتم بطريقةٍ أبشع من هذه، ولكن الله سلَّم !!).. إميل حبيبي كان في الواقع يُحاوِلُ تقديم صورةٍ معاصرةٍ للشخصية العربية المنهزمة، ورُبَّما لم يكُن يُدرِكُ أنَّهُ يرسُمُ في الحقيقة صورةً دقيقة للرجُل الذي يُلدَغُ من الجحر الواحد مرَّتين فأكثر، ثم ينامُ مطمئناً على إيمانِهِ..
هل تذكُر آخر لدغة تعرضنا لها من ذات الجحر؟؟ وطيب!!


حبس في قسم شرطة المرور
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هل تعرضت لحادث مروري؟
هل رأيت قسم شرطة مرور من الداخل؟
هل للوقت قيمة في هذه البلاد؟
هل في وزارة الداخلية أو الإدارة العامة للمرور قسم مهمته التطوير؟
هل للمواطن قيمة؟ طيب بصيغة أخف: هل لوقت المواطن قيمة في وطنه؟
هل شبعت من «الهلهلات» أم أزيدك؟
قضيت بالأمس أكثر من أربع ساعات في قسم مرور الخرطوم شرق بعد حادث مروري. القائمون بالأمر من شباب الشرطة يؤدون عملهم بكل جد واحترام ولم يلق منهم كل الحاضرين، دون تمييز، إلا معاملة حسنة واحترام تام.

لكن من يقف وراء عمل الشرطة؟
تسجيل البلاغ على دفاتر ضخمة والشرطي المسؤول أمامه عدة دفاتر ضخمة بعضها للبلاغ وبعضها للضمانات وأخرى لا أدري ما وظيفتها وكل هذه تُملأ باليد. تتحول بعدها لقسم التحري. متحري البلاغات يكتب بيده كلامًا كثيرًا ويملأ عدة اوراق لكل حادث ويسطر كل هذه الأوراق بمسطرة ويدبِّسها بدباسة وكأننا في القرن قبل الماضي.

وهذا العمل مكرر جداً ويأخذ وقتًا طويلاً ورهقاً وسوء حفظ في النهاية يصعب الرجوع إليه بسهولة. أما ظلام القسم فأربع لمبات أو خمس يمكن أن تحول ليله لنهار.

ثم يأتي دور الضمان الذي يجب ان يصدق عليه وكيل النيابة والذي هو في شارع علي عبد اللطيف تخيل تتحرك سيارة من أقصى شرق الخرطوم إلى قلب الخرطوم ليكتب مولانا كلمة واحدة او كلمتين «تَصَدّق». وتأتي في اليوم الثاني لتستلم التقرير الفني النهائي هذا اذا وجدته اكتمل.

ماذا لو طور هذا الأمر في برنامج كمبيوتري يحفظ المستندات ويوفر الجهد ويوفر الوقت على كل الجهات، لا أصدق أن هذه المكاتب تنتمي لهذا العصر الذي عمّت فيه أجهزة الكمبيوتر وطلاب الكمبيوتر يملأون الطرقات يبحثون عن عمل يعملونه.

مثل هذا البرنامج: يجعل من تحرير البلاغ والتحري على الشاشة حيث فقط تملأ الفراغات أو تستخرج من سجلات يفترض أن تكون في شبكة المرور من زمن سابق الاسم: رقم اللوحة: رقم الرخصة: وثيقة التأمين: كل هذا يمكن ان يظهر بمجرد كتابة الاسم وبكل تفاصيلها. بعد ذلك يأتي مكان الحادث، زمن الحادث، وسبب الحادث ومثل هذه المعلومات تنتج عنها تقارير تفيد لاحقًا لماذا تكثر الحوادث في مكان ما؟ ولماذا تكثر الحوادث في زمن ما؟ وأخرى نتركها تفاديًا للملل.

بعد التحري يفتح مولانا وكيل النيابة من شاشته دون ان يتحرك أي طرف ويصدق على الكفالة او يكتب ملاحظاته.. ويستخرج كل ذلك في ورقة واحدة.

لا أحسب اني الوحيد الذي فكر في تبسيط هذه الإجراءات ما لم يكن هناك مستفيدون من هذه الإجراءات العقيمة يجب ان يلتفت اليها الآن وإلا فلماذا لم يلتفت أحد لتطويرها في زمن كل شيء تحوسب حتى المطبخ وزمن الطبيخ.. ثم كم تصرف وزارة الداخلية في شراء السيارات وكم تؤجر من البيوت بند أي واحد من هذه كفيل بأن يغطي تكلفة البرنامج وما شاء الله الشرطة الفنية المدربة على الكمبيوتر ما أكثرها.
يا إدارة المرور التفاتة لهذا الامر بارك الله فيكم إن لم يكن لكم «رأي» آخر.


الرياضة النسائية ..«1»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بين يدي فتوى صادرة عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لرئاسة الجمهورية حول دوري كرة القدم للنساء بالسودان وهذا هو نص الفتوى:
التاريخ 23/ محرم/1427هـ الموافق 21فبراير 2006 دائرة الفتوى
فتوى رقم 51/د/2/26هـ
الأخ الكريم/ قسم خالد ـ ممثل صحيفة الكابتن
حفظه الله وبلغه الإحسان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع: استفتاؤكم عن الحكم الشرعي لقيام دوري كرة القدم للنساء بالسودان نفيدكم بأن دائرة الفتوى درست هذا الموضوع وأجابت بالآتي:
إن الشريعة الإسلامية تقوم كلها على جلب المصالح ودرء المفاسد وهذه المصالح وتلك المفاسد يحددها الشرع إما بنصوص من القرآن والسنة أو بقواعد اجتهادية.. وفي موضوع قيام دوري كرة القدم للنساء فإن أصل الرياضة مباح للرجال والنساء بشرط أن تتوافق هذه الرياضة مع الخلق والخُلُق، فلعب الكرة لا يتناسب مع المرأة لأن ممارسة هذه الرياضة تؤدي إلى خروجها عن طبيعتها الأنثوية وقد ترسخ فيها معاني العنف.
إن الرياضة المباحة للمرأة هي تلك التي تصون بها صحتها، أما كرة القدم فهي للرجال ولا تتناسب مع النساء، ويجب أن نحذر من كل ما يؤدي إلى إلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى» فيجب أن يظل الرجل رجلاً والمرأة امرأة. وفي موضوع قيام دوري كرة القدم للنساء فإن المفسدة فيه واضحة ومهما اتخذت من احتياطات وموانع ففيه من المفاسد ما لا يمكن منعها. والواقع المعيش الآن في البلاد التي تتيح ما ذُكر يبرهن على أن هذه الرياضة لا تقام من أجل الرياضة وإنما من أجل مآرب وأهواء.
وعليه فإنه ليس هنالك أية مصلحة تُجلب من قيام دوري كرة قدم للنساء بل هنالك مفسدة واضحة ودرء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح حتى إن كانت هنالك مصالح، وسد الذرائع من واقع الشرع، من ثم: نرى منع قيام دوري كرة قدم للنساء بالسودان.
وبالله التوفيق
27/2/1427
أ.د. أحمد خالد بابكر - الامين العام

وبين يدي فتوى أخرى صادرة عن ذات مجمع الفقه الإسلامي حول تكوين فرق نسائية لكرة القدم
التاريخ 16صفر 1433هـ 10 يناير 2012
النمرة: م ف/م أ/2/2012م/فتاوي
الاخ الكريم/ دفع الله حسب الرسول ـ عضو لجنة التشريع والعدل بالمجلس الوطني حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع: استفتاؤك بشأن تكوين فرق نسائية لكرة القدم
بالإشارة إلى استفتائك بتاريخ: 5/ يناير2012م عن الموضوع أعلاه، وسؤالك عن: هل يجوز تكوين فرق نسائية لكرة القدم تنافس في إفريقيا وآسيا وأوربا استجابة لتوجيه «الفيفا» التي تطلب منا ذلك: نفيدك بأن الدائرة المختصة بالمجمع قد درست هذا الموضوع، وأجابت عنه بالآتي:
الفتوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
أولاً: أصدر المجمع فتوى سابقة في ذات الموضوع رقم «51/د/2/26هـ» بتاريخ22 المحرم1427هـ. 21 فبراير 2011م، يمنع قيام دوري كرة قدم للنساء بالسودان «الفتوى مرفقة».

ثانياً: وعليه فإن تكوين فرق نسائية لكرة القدم لتلعب خارج السودان في إفريقيا وآسيا وأروبا لا شك أولى بالحظر والمنع، فهو أكثر مفسدة. كما أنه أبعد عن أخلاقنا وقيمنا.

ثالثاً: إن طلب «الفيفا» تكوين هذه الفرق لا يصلح دليلاً لجواز الممنوع، ولا رافعاً لحكم الشريعة.
والله أعلم
أ.د. إبراهيم عبدالصادق محمود
رئيس دائرة الفتوى العامة
أ. د. عبدالله الزبير عبدالرحمن
الامين العام

ويبدو والله أعلم أن الحبل قد تُرك على الغارب حتى استفحل الأمر وأصبح كل واحد من المنشغلين بالرياضة يصدر ما شاء من الفتاوى المبنية على الأهواء الشخصية أو الاجتهادات المنفلتة التي لا نعرف أصلاً من كتاب ولا سنة فالأستاذة ليلى خالد من مجلس تشريعي الولاية تسبِّب دواعي إنشاء فرق رياضية للمرأة في السودان بالحاجة إلى استقطاب الدعم من الأمم المتحدة!! ونحن من أجل ذلك مدعوون لمخالفة شرعنا وأعرافنا وأن ننسى رجولتنا وإنسانيتنا في سبيل دراهم من الأمم المتحدة مقسمة بدماء المظلومين في فلسطين وفي العراق وفي الصومال وفي أفغانستان بل إن الأمر استطال حتى أصبح بعض المشتغلين بالرياضة يوجهون التهديدات لأمة المساجد مشوبة بالسخرية والاستدلال المبني على قلة المعرفة بطرق استخراج النصوص وإعمالها لمعرفة الحكم الشرعي، وهاكم ما ورد في صحيفة «الأخبار» يوم 10/10/2012 عن رياضة الملاكمة النسائية:

أعلن مساعد رئيس الاتحاد السوداني للملاكمة اللواء الفاتح عبد العال عن تكوين فريق نسائي للملاكمة مكون من 12 لاعبة سيتم الإعلان عنه في القريب العاجل، وأكد اللواء الفاتح من خلال حديثه في احتفال تكريم اتحاد الشطرنج لحواء الرياضة على إنجازها في الدوحة ممثلاً للجنة الأولمبية السودانية الاهتمام برياضة المرأة منتقداً حديث أئمة المساجد في الفترة السابقة حول رياضة المرأة وسرد قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة عندما سابقها في المنزل فسبقته في المرة الأولى وسبقها في المرة الثانية وقال لها «هذه بتلك» وطالب عبدالعال أئمة المساجد بأن يرعووا!! أي والله هكذا وردت ونقلتها كما هي: طالب أئمة المساجد أن يرعووا عن الحديث في هذا الموضوع مؤكداً أن ما أحرزته السيدات في قطر خير رد على هؤلاء.

لم أورد هذا الخبر للرد عليه فهو لا يحتاج إلى رد لأن القراء وخاصة أئمة المساجد أدرى وأعلم من سعادة اللواء بكيفية استخراج الحكم من النص.

ولكني أوردته لبيان درجة الإسفاف والاستخفاف بالأعراض وبالشرف حتى أصبحت نساؤنا سلعاً رخيصة تسُتجلب بها أموال الأمم المتحدة كما تفعل المدعوة ليلى خالد بتشريعي ولاية الخرطوم حيث شرعت فعلاً في تكوين فرق رياضية نسوية تحت إشراف المؤتمر الوطني.

وكما فعل ذلك المأفون من الجارة الشقيقة الذي طالب باستجلاب خادمات من السودان لقصور الصفوة من بلده المبتلى بأمثاله، وكما فعل الشريف المزور الذي جاء من نيجيريا متاجرًا بأعراض أخوات الشهداء وأراملهم وأيتامهم والدولة تنظر وترى ولا تحرِّك ساكناً.. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وهذا أمر لا يجوز السكوت عليه لأنه يخدش ويطعن في الرجولة لأن الذي يرضى بأن يتفرج الناس على أفخاذ ابنته أو زوجته أو أخته أو أمه لا يسمى عند أهل الحجا إلا ديوثًَا وهو الذي يرضى بالفاحشة في أهل بيته وهو درك سحيق من التردي والانسكار.

هذا وقد علمت أن هناك لجنة من أهل الشرف وأهل الحجا وأهل الورع اجتمعت بالمجمع الفقهي وستواصل الاجتماع بالجهات التنفيذية وإن دعا الحال فستحمل القضية إلى أعلى جهة تشريعية في البلاد.
وأقول لهم وعلى رأسهم سيدة فضلى: أبشروا والله ناصركم ونحن نثق بالجهة التشريعية لأنها ملأى بالعلماء وأهل الفقه وأهم من ذلك هي ملأى بالرجال.. لأن الأمر لا يقف عند حد الإيمان والعلم والفقه ولكن يتجاوز ذلك إلى مستوى الرجولة أو الرجالة كما يقول أهل السودان الرجااااااالة ـ الرجاااااااالة ـ الرجااااااالة وفوق القمة التشريعية فهناك وسائل تشريعية أخرى موجودة ومخزونة ومركوزة.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-18-2012, 06:32 AM   رقم المشاركة : [1497]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2011/02/13م
0 2011/04/26م
0 2011/02/25م
0 2010/06/06م
0 نصائح لشهر رمضان

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

بعد عشرة أشهر من اختطافها: الشرطة والدار تعيدان الطفلة دعاء إلى أسرتها
كتب : الجزولي عبد الله زكريا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الطفله المختطفه دعاء بعد عودتها

قامت (الدار) بزيارة الى مدينة الكنوز وحدة الكوة بمحلية القطينة بولاية النيل الابيض لتغطية احداث واخبار عودة الطفلة دعاء نصر الدين ابوبكر والتي اختطفت من والدتها بمدينة ربك وهي في طريق عودتها من سنار الى وطنها مدينة الكنوز. فالى الحصيلة المثيرة لهذا الاختطاف والعودة من جديد. في البدء تحدث لنا والد الطفلة نصر الدين ابوبكر قائلا : اتصل بنا اهلنا من الدويم بأن هنالك طفلة تم احضارها الى مستشفى سنجة تم تسليمها لامرأة تقوم ببيع الوجبات داخل المستشفى احضرتها شابة ترتدي (عباية) وطلبت منها ان تعطيها ساندوتش وتسلمها ثلاثة ساندوتشات اخرى وتركت الطفلة بحوزتها على ان تعود لاصطحابها ولكن ومع مرور الوقت لم تعد مما جعلها تفتح بلاغا لدى الشرطة بهذه الحادثة بالرغم من ان احد اطباء المستشفى طلب منحه الطفلة لتكون بحوزته لحين ظهور اهلها وبعدم الظهور يقوم هو بكفالتها ولكنها رفضت ذلك. تحرك نصر الدين ابوبكر فورا الى سنجة لمعاينة الطفلة وبعد رؤيتها تأكد أنها طفلته المفقودة وقال لمندوب (الدار) يوم عثوري على الطفلة دعاء تركت زوجتي في حالة وضوع وانجبت طفلة قبل ستة ايام.

بعد اكتمال كل الاجراءات القانونية تم تسليمي طفلتي دعاء. المفارقة ان الطفلة المخطوفة عند اختطافها كان عمرها خمسة عشر شهرا وكانت لا تتكلم وبعد العثور عليها صارت تتحدث وهي تحكي لجداتها ووالديها بالكنوز احداث اختطافها واين كانت فتقول بأنها كات في المرفات وتتكون هذه المرفات مرفة عمدة ومرفة ثاني وتقع هذه المرفات في ريفي ام شوكة وتقول بان اسمها عائشة وان والدتها اسمها آمنة وجدتها صفاء وتقول بأنها احيانا يذهبون بها الى دكان صالح او دكان عباس لشراء الحلوى لها وانها تذهب مع الطفل حمودي الى الكتابة (وهي الخلوة). ثم تحدثت والدة الطفلة دعاء وتدعى شادية عبد الكريم محمد ابراهيم من مواطنات الدويم حي الوحدة و قالت بعد اختطاف دعاء من ربك لم اعد الى وطني بالكنوز الا بعد شهرين امضيناهما بحثا عنها في عدة مدن. وفي مدينة سنار اشتغلت بالتجارة في بيع احتياجات النساء لاتمكن من دخول المنازل عسى ولعل اجد خبر عن طفلتي المفقودة. وبعد عشرة اشهر من فقدانها رزقنا بمولودة وبعد ستة ايام من الوضوع والمنزل مليء بالاهل تمهيدا وتحضيرا للسماية للمولدة الجديدة وعند الظهيرة صرخت فجأة باعلى صوتي (يا ناس انتو شايفين دعاء ابنتي امامي الآن) مما ادخل الحاضرين في دهشة لانهم لم يروها وقالوا لي قولي بسم الله ووحدي الخالق وفي المساء تم الاتصال بنا بالعثور على الطفلة بسنجة. وقد اطلقنا على الطفلة الجديد اسم (آمنة) وهو اسم جدتها لوالدها. كل جدات الطفلة المختطفة واقاربها واهل مدينة الكنوز اكدوا ان الدعوات الصالحات والآيات المنجيات هي التي اعادت (دعاء) الى احضان والديها واسرتها.مقتطفات من زيارة الدار لاسرة الطفلة دعاء :

قام مندوب الدار بتقديم الهدايا للطفلة ولذويها وكان من ضمن الهدايا (عروسة) والصور توضح ما ذهبنا إليه.

الدار تناشد حكومة الولاية ولجنة الامن بصفة خاصة بزيارة هذه الاسرة وتقديم يد العون والمساعدة لها حيث انهم صرفوا كل ما بيدهم في سبيل البحث عن طفلتهم المفقودة (وايضا ملاحقة المتهمين والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة). كما قام اهل الطفلة في مدينتي الدويم والكنوز بالذهاب الى مدينة سنجة شاكرين الاسرة التي كانت تحتفظ بالطفلة دعاء وخصوا بالشكر الحاجة حليمة وهي التي استلمتها في المستشفى وقامت بالرعاية الكاملة لها مدة احد عشر يوما. كما خصوا بالشكر صحيفة الدار التي سارعت بنشر خبر الاختطاف وخبر العودة. ولنا عودة ففي الرواية المثيرة مواضيع اخرى من الكنوز .. فترقبونا.


بعد ان نشرت الدار قصة اختفائه: العثور علي الطالب المختفي (مازن)
بكورنيش بورتسودان

بورتسودان- امدرمان: سراج النعيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الطالب المختفي العائد مازن

في خطوة مفاجئة للجميع تم العثور علي الطالب المختفي مازن عوض ابراهيم محمد شريف بكورنيش البحر بمدينة بورتسودان وفقاً لما اسفرت عنه الجهود المكثفة المبذولة من اسرته والشرطة والصحيفة حيث انهم جميعاً سخروا كل امكانياتهم في عملية البحث في الاماكن المشار اليها من طرف الاشخاص الذين كان برفقتهم قبيل اعلان نبأ اختفائه في ظروف يكتنفها الكثير من الغموض بينما ظلت علي اثره (الدار) تتابع باهتمام شديد هذه القضية منذ الوهلة الاولي التي لم يعد فيها مازن من مدرسته كما اعتاد يومياً في تمام الساعة الثالثة عصراً الامر الذي حدا باسرته ان تعيش اياماً قاسية جداً وهي تبحث عنه بحثاً مضنياً بما في ذلك الاسماء المدونة في رحلة البص السياحي المتوجه الي مدينة بورتسودان ولكن كانت المفاجأة ان اسمه ليس من بين الاسماء ومن هذه النقطة فكرت اسرته جدياً في السفر الي هناك وقد تمخض عن ذلك العثور عليه في الكورنيش بمدينة بورتسودان. وبالعودة الي وقائع هذا الاختفاء الذي ابرزته (الدار) بتاريخ 13 يناير 2012م حيث اوردت علي صدر صفحتها الاولي الخبر التالي: كشف العازف عوض ابراهيم محمد شريف تفاصيل اختفاء نجله (مازن) ابن الـ16 ربيعاً في ظروف غامضة شابها الكثير من الغموض ومن التداعيات التي ادخلت اسرته في قلق وخوف شديدين علي المصير الذي آل اليه ابنهم في الايام القليلة الماضية فقد اشارت التحريات الي ارتباط هذه القضية ببعض الاشخاص الذين كان الطالب المختفي برفقتهم قبل وقوع حالة الفقدان المثيرة والمؤثرة في ذات الوقت.

وفي سياق متصل قال الاستاذ عوض ابراهيم والد الطالب مازن للدار امس بدات هذه القصة تأخذ هذه الابعاد من اللحظة التي اخطرتني فيها زوجتي بعدم عودة ابني من مدرسته حتي الساعة السادسة مساء التوقيت الذي كشف لنا اسرارا وخفايا جعلت من هذه القضية متشابكة ومتشعبة في آن واحد. وبالعودة الي التفاصيل نجد ان مازن خرج من المنزل كالمعتاد متوجهاً الي مدرسته وفي الزمن الذي يفترض ان يعود فيه الساعة الثالثة عصراً لم يعد وحينما تاخر عن هذا الزمن وجدت والدته تنتظرني امام بوابة منزلنا ويبدو علي ملامحها الاضطراب والحزن العميق فسألتها ما الذي حدث؟! فقالت لي: ابنك (مازن) لم يعد حتي الان من مدرسته ، فلم اتمالك نفسي ولكنني عمدت الي ان اهدئ من روعها حتي استطيع ان افكر في الكيفية التي يمكن ان نفك بها طلاسم هذا الاختفاء . واضاف: المهم اننا بدأنا رحلة البحث ووفقاً لذلك تحصلنا علي معلومات من بعض الاشخاص الذين رأوا ابني (مازن) في صباح ذلك اليوم المشؤوم ومن هنا تحركنا الي بعض المنازل التي اشار بها اولئك الذين التقيناهم وبعد بحث مضنٍ من مكان الي مكان استقر بنا البحث في اول خيط روى لنا روايتين مختلفين ووفقاً للرواية الاخيرة تحركنا الي منطقة الهاشماب بامدرمان وفي هذه المنطقة ظللنا نبحث عن المنزل الذي اوضحه الينا وعندما وجدناه طرقنا الباب وما ان فتح لنا الا وسألناهم عن الشخص موضوع الاختفاء فقالوا: من تسألون عنه غير موجود فاردفنا بسؤال آخر عن ابننا مازن مع شرح وافٍ لاوصافه فقالوا لقد جاء الي هنا في الصباح وقامت خالتنا بطرده من المنزل.


تطورات جديدة في حادثة اختطاف زوجة امام زوجها بعربة في بحري
كتبت : ريهام كمال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الزوجة المختطفة ثريا

كثفت الشرطة جهودها للبحث عن الزوجة المختطفة (ثريا) التي تم اختطافها بعربة صغيرة من امام اعين زوجها بالشارع العام بمنطقة ام ضريوة ببحري وذلك حسب ما افادنا زوج المختطفة الاستاذ مالك بانه قد تلقى عددا من الاتصالات من قيادات الشرطة ببذل الجهد للعثور على زوجته والقبض على الجناة. وتعود تفاصيل هذه الحادثة الى انه في صباح التاسع عشر من ديسمبر الماضي بمنطقة ام ضريوة التي تقع في ضاحية شمال بحري كان الزوج مالك وزوجته قد خرجا من منزلهما في تمام الساعة الثامنة صباحا وفي اثناء سيرهما بشارع المنزل فوجئ الزوج بعربة صغيرة كانت تسير ببطء شديد بنفس اتجاههما وفي لحظة كان يريد فيها الزوج تحويل رصيد تفاجأ بخروج شخص من تلك العربة كان يجلس في الخلف يخرج ويجر زوجته الى داخل العربة بالقوة وسط صراخها ثم تحركت العربة بسرعة فائقة وفي تلك الاثناء حاول الزوج اللحاق بالعربة دون جدوى حيث لم تفلح جميع محاولاته للحاق بها وبعد ذلك قام الزوج باتخاذ الاجراءات القانونية حيث دون بلاغا بقسم شرطة ام ضريوة ومازال البحث جاريا للعثور عليها. كما افادنا الزوج مالك بان زوجته (ثريا) كانت متزوجة من ابن عمها قبل ثلاثة اعوام من زواجهما وحدثت بينهما خلافات ادت الى الطلاق وذلك بعد ان انجبت منه توأما وقد تنازلت عنه مقابل الطلاق وقد ادى هذا الى اصابتها باضطرابات نفسية فخضعت للعلاج لفترة وبعد ان تحسنت حالتها وتماثلت للشفاء تعرف عليها وتزوج بها واتفقا على ان ترسل لابنائها مبلغا من المال حتى لا ينسوها. وعندما كانت تسير الامور بصورة عادية واصل الزوج مالك حديثه انه بعد انتهاء اجازة الزواج واصلت الزوجة (ثريا) الذهاب الى جامعتها وبتاريخ الاول من نوفمبر في العام الماضي ذهبت الزوجة (ثريا) الى الجامعة كالمعتاد وكان على اتصال دائم بها الا انها لم تعد الى المنزل واختفت لمدة عشرين يوما فقام بفتح بلاغ لدى شرطة ام ضريوة وبعد ذلك تم العثور عليها وهي تسير باحد شوارع بحري الشعبية حيث اتضح لاحقا بانها كانت موجودة مع فتيات في شقة مؤجرة ببحري وكانت قد غيرت اسمها الى اسم (نغم) وروت لهم رواية بان جذورها مغربية وانها وافدة من بورتسودان وان زوجة والدها تعاملها معاملة سيئة بسبب تفوقها الدراسي فتركت المنزل وهي الآن تعمل باحدى الشركات وان سبب خروجها المعاناة التي وجدتها منها كما انها تريد استقطاع تذكرة سفر من اجل الذهاب للمغرب والبحث عن افراد عائلة والدتها. واضاف الزوج مالك انه عندما وجدها كانت حالتها النفسية سيئة وكانت تبكي بحرقة شديدة وعندما تمت مواجهتها اكدت له بانها لم تكن في وعيها وليست مدركة تماما لما فعلته وطلبت منه السماح وعرضها على الطبيب وبعد معاودة الطبيب لفترة رجعت لحالتها الطبيعية كما تمت معالجتها بالقرآن اما في يوم حادثة الاختطاف واصل الزوج (مالك) حديثه بان زوجته لم تكن تدرى بانهما سيخرجان في ذلك التوقيت كما انه كان حريصا على عدم تركها وحدها حيث كان يرافقها الى اي مكان وفي صباح الحادثة لم تكن تدري بتوقيت خروجهما حيث طلب منها فجأة الخروج وبعد خروجهما تعرضت لحادثة الاختطاف وقد مر الآن اكثر من عشرين يوما على اختطافها. وفي ذات السياق مازالت الشرطة تكثف جهودها للعثور عليها والقبض على الجناة.


فاجعة مؤلمة: مقتل زوج طعنا بالسكين والعثور على زوجته وأطفاله قتلى داخل بئر مهجور
كتبت: ايمان سالم

اكتنف الغموض حالة وفاة زوج بعد ان تم العثور عليه متوفي داخل منزله اثر طعنة بقرية هبايل شرق الجنينة ..وقد اشارت اصابع الاتهام الي زوجته وام ابنيه التي اختفت في ذات اليوم ولم يتم العثور عليها.

وكانت المفاجأة عندما اشتم مواطنو القرية رائحة كريهة تنبعث من احدى الابار المهجورة كانت بالقرب من البئر التي يشرب منها اهل المنطقة وبالبحث تم العثور علي جثة الزوجة وطفليها واحدهما يبلغ اربعة اشهر والاخر عامان داخل البئر وهم في حالة تحلل تام وكان ذلك بعد مرور اربعين يوماً من وفاة الزوج.

وقد انتشر في المنطقة ان الزوجة هي من اقدمت علي طعن زوجها ولكن بعد مرور اربعين يوماً عثر عليها هي وابناؤها داخل البئر المهجورة. ويذكر ان الزوجة المتوفاة سبق وان تزوجت من شخص آخر غير زوجها المرحوم.


مقتل شاب سوداني على يد عصابة ليبية بالرصاص
بتاريخ 22-2-1433 هـ الموضوع: اخبار الاولى

جبل اولياء : عصام احمد قسم السيد

اختار الشباب الغربة والبعد من الوطن والاهل من اجل تكوين مستقبلهم وتحسين وضعهم المادي حيث شد الشاب الخلوق قرشي ازهري محمد شريف المعروف الرحال الى الجماهيرية العربية الليبية قبل عام ونصف العام ووجد الشاب الشهيد قرشي عملا في مجال التجارة وفتح محلا له وعمل به فترة من الزمن وكان الشاب الشهيد قرشي رفض العودة للسودان ابان ثورة الثوار الليبيين الاخيرة وظل في مكان عمله وكان محله قبلة لكل للسودانيين وعرف عنه الكرم والجود وفي يوم الحادث المشؤوم حضر لمكان الشاب الشهيد ثلاثة من الشباب الليبين وهم يحملون في ايديهم اسلحة نارية وايقظوا الشاب قرشي ومن معه وطلبوا منه تسليم المفاتيح ورفض الشاب الشهيد قرشي تسليم المفاتيح ودب الخوف في نفوس السودانيين المقيمين من الشاب ولاذوا بالفرار خوفا من الموت وبقى الشهيد وحده يقاتل من اجل ماله الذي كسبه بعرق جبينه وفضل الشهادة والموت من تسليم ماله للعصابة الليبية واشتبك معهم وتمكن من الحصول على سلاح احد افراد العصابة وهنا فرت العصابة على بعد امتار واطلقوا النار عليه واصابوه في الحوض وتم نقله لمستشفى طرابلس ومكث الشهيد قرابة ثمانية ايام داخل مستشفى طرابلس وصعدت روحه الطاهرة صباح الامس راضية مرضية بقضاء الله وقدره.

وقامت (الدار) بالمشاركة في واجب العزاء بمدينة جبل اولياء.

وتحدث للدار والد الشاب الشهيد الشيخ ازهري محمد شريف وقال: ابني ليس غاليا على الله ولكن فقده حار وكان ابني كريما وشجاعا وانا راضٍ عنه لانه لم مات شهيدا بعد ان سلك طريق اجداده وهو الشهادة بدل تسليم امواله للعصابة وترحم على روحه الطاهرة.

التعازي الحارة لاسرته الصابرة.

تفاصيل اوفى لاحقا.


بالصورة والقلم: مجموعة مجهولة تشعل النيران في حافلة ركاب ليلا ومصرع كمساري
كتب : سيف الدين ادم هارون
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحافله بعد احتراقها داخل المنزل والكمساري بداخلها

شهدت الحارة 60 الثورة جريمة بشعة راح ضحيتها كمساري وذلك عندما أشعلت مجموعة مجهولة النيران في حافلة ركاب كانت تقف أمام منزل صاحبها الساعة الثانية صباحا واحترقت الحافلة بصورة شبه كاملة و بداخلها الكمساري وأدخلت السنة اللهب وأعمدة الدخان المتصاعدة الهلع والرعب في نفوس الأسرة والجيران وتم اخطار شرطة الدفاع المدني و هرعت الي مكان الحادثة في زمن وجيز وتم إخماد ما تبقي من نيران وأسعف الكمساري الي مستشفي النو ومنه الي مستشفي ام درمان التعليمي وفاضت روحه الي بارئها متأثرا بالإصابات التي لحقت به من جر اء الحريق وتم تدوين بلاغ بالحادثة بقسم شرطة الحتانة دائرة الاختصاص.

وبالعودة لتفاصيل الحادثة المحزنة تحدث (للدار ) الأستاذ محمد الشاطر بنبرة حزينة وهو من ذوي

صاحب الحافلة الصادق هلال مستور والذي يعمل في قيادتها وقال بعد انتهاء الدوام أوقف الصادق الحافلة امام منزلهم بالحارة 60 الثورة وخلدت الأسرة للنوم ونام الكمساري احمد التجاني 16 عاما كعادته داخل الحافلة.وفي حوالي الساعة الثانية صباحا شاهدنا السنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من الحافلة وخرجنا بسرعة وقمنا بإخراج الكمساري الذي تعرض لحريق شديد بسبب احتراق أجزاء واسعة من الحافلة وقمنا بأخطار السلطات وهرعت شرطة الدفاع المدني الي مسرح الحادثة في زمن وجيز وتم

إخماد الحريق و إسعاف المصاب بواسطة عربة الشرطة الي مستشفي النو وتم تحويله الي مستشفي ام درمان التعليمي. وروي الشاطر قصة استشهاد الكمساري الحزينة و الذي طالبهم أثناء نقله بأخطار خاله الخير لكي يخطر بقية ذويه وظل الكمساري يردد الشهادة الي ان وصل ذووه وبعد

ذلك توفي الكمساري متأثرا بإصابته في حوالي الساعة الواحدة ظهرا.

وقال ان الشهيد من أبناء تندلتي

التابعة لولاية النيل الأبيض.

وكشف الشاطر عن وقوع عميلة حريق لمطعم شعبي يقع علي بعد 200 متر فقط من مكان حريق

الحافلة وصوب الشاطر اتهاماته للجهة المجهولة التي قامت بإشعال

النيران في الحافلة وقال قد تكون ذات الجهة قامت بإحراق المطعم

الشعبي ليلا وذلك لتزامنها مع حادثة حريق الحافلة في توقيت متقارب

وتم تدوين بلاغ بشرطة الحتانة جهة الاختصاص وأشاد الشاطر باهتمام

ومتابعة مدير شرطة قسم الحتانة سعادة المقدم عيد الذي وقف بنفسه علي

تكملة كل الإجراءات من مسرح الحدث والمستشفي والمتابعة المستمرة عبر

الهاتف أثناء الليل والنهار.


الدار) تكشف سر زيارة الطيور الإسرائيلية والمحملة بأجهزة اتصال
كتب : احمد الأمين بخيت
في كشف صحفي مثير استطاعت (الدار) إماطة اللثام عن سر طيور البجع الضخمة التي تصل البلاد من اسرائيل وهي محملة بديباجات وحلقات واجهزة اتصال عبر الاقمار الاصطناعية تبلغ قيمتها آلاف الدولارات مما دفع الكثير من الناس الى الاعتقاد بأن هذه الطيور تحمل اجهزة تجسس. جدير بالذكر ان احد هذه الطيور كان
قد تم اصطياده بمزرعة للاسماك تقع بالقرب من مدينة جبل اولياء وكان يحمل (استيكر) على احد اجنحته وسوار نحاسي على ساقه اليسرى مكتوب عليه اسرائيل ومتبوع بحروف ترمز الى جامعة تل أبيب.

وقد كشف الاستاذ عصمت الفكي الباحث في الحياة البرية والحاصل على درجة الماجستير ، كشف لـ(الدار) سر طيور البجع القادمة من اسرائيل الى السودان مباشرة حيث ذكر بأن سبعين الف طائر بجع تصل الى البلاد مباشرة من اسرائيل محملة بتلك الحلقات والديباجات واجهزة المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية. مشيرا الى ان تلك الحلقات المربوطة على سيقان هذه الطيور بأجهزة المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية تم تركيبها في اسرائيل من اجل مراقبة حركة هذه الطيور بواسطة علماء وذلك من اجل الدراسات البحثية ولمعرفة اماكن هجرتها وذلك من اجل حمايتها من الصيد الجائر فضلا عن ان هذه الطيور تعمل على احداث التوازن البيئي. كما كشف الباحث سر الصقر الاسرائيلي الذي تم اصطياده بدارفور حيث اتضح انه يحمل اجهزة مراقبة عبر الاقمار الاصطناعية وكان تم اطلاقه من اسرائيل وبعد عمل الاتصالات اللازمة عبر منظمة (سافريخ) التي يقع مقرها بجنوب افريقيا والمسؤولة عن مراكز البحوث الخاصة بالطيور اتضح ان طائر البجع تم اطلاقه من جامعة تل ابيب من قبل طالب جامعي فلسطيني يدعى (سامح) من اجل الدراسة العلمية وقد ذكر الطالب الفلسطيني سامح بأنه قام باطلاق ستة صقور قبل ذلك اخذت طريقها الى ولايات دارفور المختلفة وعادت الى اسرائيل في رحلة طيران عكسية.

كما اوضح الباحث ان هذه الاجهزة ليس لديها اي علاقة بالتجسس وناشد المواطنين في حالة العثور على مثل هذه الطيور الاتصال على مركز ابحاث الثروة الحيوانية بشمبات. كما ابان بأن اسرائيل تعتبر احد اكبر المعابر العالمية التي تمر منها هذه الطيور في اطار رحلاتها المستمرة بين اوروبا وافريقيا عبر نهر النيل وصولا الى اعماق القارة الافريقية.


مواطن يقتل امرأة بساطور ويحملها داخل جوال ويروي القصة من الألف للياء
ولاية الجزيرة : وفاء تاج السر
من خلال الانجازات المتواصلة التي تقوم بها شرطة ولاية الجزيرة للحد من الجرائم والظواهر السالبة والتي يقف عليها سعادة اللواء شرطة الطيب بابكر مدير شرطة ولاية الجزيرة والعميد الطيب احمد الطيب مدير ادارة الجنايات للوقوف بانفسهم في البلاغات وفك طلاسمها في زمن وجيز .. ورد بلاغ من احد المواطنين الى قسم شرطة المحيريبا بمحلية الحصاحيصا افاد فيه بان المدعوة (...) 30 سنة ارملة قد خرجت من منزلها الى الخلاء لاحضار علف البهائم من احدى الحواشات وقد مضت ثلاثة ايام على اختفائها وفور تلقي الشرطة للبلاغ تم تكوين تيم من المباحث بقيادة الملازم اول شرطة ابراهيم سلامة والملازم شرطة يسري عبد الله والمساعد صابر دربان تحت اشراف الرائد شرطة محي الدين الرشيد ومن خلال متابعة التيم للمكالمات الصادرة والواردة لتلفون المفقوة حيث تمت اتصالات متكررة وفي ازمنة مختلفة خاصة من المتهم (...) الذي يقيم الحصاحيصا كمبو ابو شعيب وبمجهود مقدر من مباحث ولاية الجزيرة تم العثور على جثة طافية بمياه قنطرة (26) وبعد انتشال الجثة التي وجدت داخل جوال خيش وهي متحللة تم ارسالها للمشرحة باورنيك 8 جنائي حيث جاءت نتيجة التشريح بان اسباب الوفاة هي الضرب بالة حادة في مؤخرة الراس.

تم عرض الجثة على اسرة المرحومة حيث تم التعرف عليها والقبض على المتهم (...) وهو صاحب الرقم الذي اتصل على المرحومة صباح اختفائها وهو قادم من منطقة (...) وبالتحري معه اقر بان الشريحة المستخدمة باسمه ويستعملها والده وتحرك التيم والقى القبض على والده الذي اعترف بارتكابه لجريمة القتل ومن خلال التحريات معه افاد بانه مارس الزنا مع المجني عليها مقابل مبلغ مادي وبعد فترة اتصلت به واخبرته بانها حبلى منه فحدد معها موعدا فدار بينهما نقاش حاد ادى الى ضربها بساطور على راسها حتى فارقت الحياة متأثرة بتلك الضربة فقام بتوثيقها وخنقها بالحبال وادخلها داخل جوال خيش وقذفها في مياه القنطرة وعليه فقد باشرت الشرطة كافة الاجراءات القانونية في مواجهة المتهم وتم فتح بلاغ في مواجهته تحت المادة 130 من القانون الجنائي.

التحية لشرطة مباحث ولاية الجزيرة لهذا المجهود المقدر.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-18-2012, 06:34 AM   رقم المشاركة : [1498]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

هل تعتقد أن الثورة في السودان أصبحت وشيكة؟
راشدعبد الرحيم
هذا العنوان الطويل هو الذي اختاره برنامج الاتجاه المعاكس لحلقة من المنتظر أن تكون مثيرة عن السودان يشارك فيها من الجانب الحكومي الأستاذ حاج ماجد سوار، ومن الجانب المعارض الأستاذ علي محمود حسنين.

الملاحظة أن ثمة توجها تلفازيا خارجيا بدأ في التحميس لهذا النوع من الشعارات والحلقات وقدمت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا قبل يومين عن الثورة في السودان كان عماده تصريحات الدكتور حسن الترابي.
والمبنى الذي قام عليه تقرير الهيئة هو محورين الأول ما زعمت أنه حواجز خوف في السودان والثاني ما قالت إنه انسداد الأفق السياسي في السودان.

فهل حقا ثمة حواجز خوف في السودان وهل من انسداد للأفق السياسي في السودان؟.
هذه أمنيات من يعدون لمثل هذه البرامج وظنهم أنها أداة تكسب وترويج ولكنها مزاعم لا تصمد أمام النظر العابر ناهيك عن التشريح الدقيق إذ إننا في السودان ولا نشهد حواجز خوف بل نشهد انفتاحا في التعبير بكافة صوره ويكفي أن المعارضة السودانية تصول وتجول في الصحف وأجهزة الإعلام والشارع السوداني بأكثر مما يتاح حتى في بريطانيا، التي تتوزع فيها كاميرات المراقبة، حيث وصلت إلى نسبة كاميرا في الطريق لستة عشر مواطنا والحال في الولايات المتحدة التي شهدت قمعا لتظاهرات ول إستريت ولا يمكن لمعارض أمريكي الخوض في شأن الإرهاب أو حرب بلاده في الخارج بما يفعله المواطن السوداني.

أما الأفق السياسي المسدود حسب زعم الببي سي فإن هذا الأفق هو الذي تمثله حكومة تحاورت وتفاوضت مع كل القوى السياسية المعارضة لها بل مع كل القوى السياسية التي تحمل السلاح ضدها.
أبناء الدكتور خليل إبراهيم كانوا في الجامعات السودانية وما زالوا يتحركون بحرية، ووالدهم يحمل السلاح ضد الحكومة وقد قتل حاملا السلاح وليس الزهور.

والترابي يشعل في النيران وهو حر طليق. .والحكومة فيها من القوى المعارضة ما يمكن أن يقال إنها قوى صغيرة قديمة أو حديثة وفيها أيضا قوى كانت قبيل تشكيل الحكومة من أعمدة المعارضة وهو الحزب الاتحادي الديمقراطي وخارج الحكومة وقريبا منها يعمل حزب الأمة ويشارك أبناء الإمام في أجهزة الأمن والجيش وتشارك أختهم المعارضة بالكتابة في صحيفة لا يملكها حزبها ولا أحد من المعارضة فهي تحارب الحكومة بأحبار الحكومة وصفحاتها.

نأمل أن نعيش عند العاشرة من مساء اليوم حلقة ساخنة ومثيرة في الجزيرة مع رمزي المعارضة والحكومة ولعل الفارق في العمر والتجربة بين (المتعاكسين في الاتجاه) يكون مدعاة لنشهد سجالا مهما يعكس في وجه منه توجه الحكومة بالحوار والنقاش في كل منابرها في الجزيرة بين حاج ماجد سوار وعلي محمود حسنين. عكس ما حدث وفي شعاب الجامعات بين الدكتور نافع علي نافع والمتنكر في زي الطلاب والسارق لاسم الطالب المهندس البوشي المتدثر بثياب الطلاب لينفذ بأجندة حزب البعث.

السودان يقدم صورة مختلفة للربيع العربي حكومة تتفاعل وتحاور وتناقش بأفق ممتد ومفتوح وشجاعة تكسر حواجز الخوف وما عرفنا الشعب السوداني بخواف وهياب من معارضة أو حكومة وهو شعب لا يحركه سراق الثورات ومنتهزي المواقف من قوى المعارضة الهشة التي تظن كل حراك هو نداء لها أن تستلم الحكم وتعجز أن ترى قوة في الحكم تفتح لها أبواب الحوار والمشاركة ويقعد بها خوفها أن تفشل في الحكم كما فشلت في المعارضة.


الصادق المهدي .. حديث الطبعة القادمة .
احمد محمد شاموق
أجرى الأستاذ مالك طه حواراً مع رئيس حزب الأمة الإمام الصادق المهدي حول آخر المستجدات في الساحة، وحول الأوضاع في السودان، بعد أن انتهى التراشق اللفظي بينه وبين الدكتور حسن الترابي أمين عام حزب المؤتمر الشعبي.

أول ملاحظة سجلتها على الحوار أن إفادات المهدي كانت حذرة. كان يتجاهل بعض الأسئلة ويستمر في طرح الإجابات التي بدأها في السؤال السابق. وكان يتكلم بعد تفكير وترتيب، مما يوحي أنه لم يغير محتوى إفاداته السابقة التي أغضبت المعارضة بل أكدها بدبلوماسية ابتعدت عن العبارات الرنانة والمثيرة، لدرجة أن المحاور لفت الانتباه إلى أن المهدي أجاب عن الأسئلة بحضور لافت. يا تُرى هل هو حضور لافت، أم موازنات، أم محاولات لردم الأخاديد التي حُفرت بينه وبين بعض رموز المعارضة، وبصفة خاصة بينه وبين الترابي وفاروق أبو عيسى؟.

وقال الأستاذ المحاور إن انتهاء التراشق الإعلامي بينهما لم يُنه الأسئلة التي كانت مُثارة بل فتح الباب على أسئلة أخرى حول مستقبل العلاقة بين الرجلين وحزبيهما، ومستقبل تحالف قوى المعارضة بعد الانتقادات القوية التي صوَّبها نحوها المهدي في الأسابيع الماضية.

قال المهدي إنهم اتفقوا على وقف التراشق الثنائي، لكن هناك خلافات موضوعية ستُناقش لاحقاً، ولا مانع من أي نقد موضوعي للعمل الجماعي. وقال: الفكرة ألا تُناقش الخلافات عبر وسائل الإعلام.

سأله المحاور: هل تريد المعارضة أشياء أكثر من إسقاط النظام؟ أجاب : نحن ندعو لنظام جديد. سأل المحاور: هل يتم عبر عمل عسكري أم سياسي؟ فأجاب: إسقاط النظام وسيلة يتحدث عنها البعض، لكن الغاية هي نظام جديد. سأله: هل سيكون المؤتمر الوطني موجوداً فيه؟ هرب من الإجابة لكنه لم يهرب من الكلام. قال: إقامة النظام الجديد بوسائل مختلفة ممكنة، والشعار الذي نرفعه نحن يركز على الإيجابي والبديل، ونركز على أن هذا العمل يجب تحقيقه بوسائل خالية من العنف، ونرى أن أي كلام فيه غموض حول الموقف من العنف يُدخل الناس في أعمال ذات نتائج مضرة بالقضية.

سأله: إن لم يتم التوافق حول الأهداف والوسائل التي يُنادي بها حزب الأمة، هل سيصبح الحزب حالة خاصة؟ أجاب: أنت لا تعبر الجسر قبل أن تصله، لكن من المصلحة الوطنية أن تُتحد رؤى كل من يريد التغيير. إذا تعذر هذا فلكل حادث حديث. وقال: نحن اختلفنا مع المؤتمر الوطني في قضايا تخص المشاركة القومية. لكن مع الوطني أو مع حلفائنا في قوى الإجماع يجب أن يكون موقفنا موحَّداً كقوى ترغب في التغيير.

سأله: هل ترى أن هناك منافسة خفية وظاهرة بينك وبين الشيخ الترابي؟ أجاب: كل إنسان يقول ما يشاء. وسأله: هل ترى أن هناك قناعة راسخة لدى الشعبي بالديمقراطية، أم هي قناعة مرحلية؟ أجاب: ليس من المصلحة الخوض في هذا، وسنسكت عن هذه الأمور الثنائية. سأله: هناك نبرة نقد عالية ظهرت مجدداً عند السيد مبارك الفاضل بصورة يتوقع منها انشقاقه مرة أخرى عن حزب الأمة؟ أجاب: لا تعليق.
وبعــد ..

هو حديث الموازنات. إجابات تلغرافية. هل فهمتم ماذا يريد أن يقول؟. أو بالأصح هل تقود إجابات المهدي إلى فهم محدد وواضح، أم ستقود إلى الاحتمالات. أم هو حديث تفسره الأحداث اللاحقة. دعوني أقول إنه حديث الصادق المهدي في الطبعة القادمة.


د.نافع ..أسمعنا مرة
محمد حامد جمعة
سأكون جريئاً وصريحاً للقول بأن معضلة دارفور الكبرى ستظل وتبقى محصورة في أزمة مثقفيها ورموزها السياسية من أبنائها الذين كأنما يظنون أن الإقليم الكبير إنما خُلق وأُوجد ليوجِد لهم مقامات ومناصب لهم فيها الصدر دون العالمين أو القبر! ومنذ سنوات الإنقاذ وبعدها كان المواطن المسكين هناك من يمسك بقرون البقرة (ليَكرع) المتحزب والمتمرد والمسيَّس من عسل السلطة لا يهم بعدها ما يجري .

أزمة دارفور في نسختها الأخيرة بعد التمرد إنما تفجرت لأن البعض قد فقد مقاعد السلطة. خرج خليل إبراهيم ومحمد آدم بخيت والمهندس أبوبكر حامد لأنهم صاروا فجأة لا (يحلون أو يربطون) في أمر السلطة. وحتى الذين بقوا في ظل السلطة وجوار البشير والمؤتمر الوطني، إنما يُقاس تفاعلهم سلباً وإيجاباً بمدى حجم الشخص ووزنه. فإن كان خائضاً في طنافس ورياش الحكم، كان حسن الحديث والمبادرة فإن أبعد أو كُلِّف بغيرها، انقلب على عقبيه يقبل ذا الجدار وذا الجدار لاعناً الحكومة وما فيها من عالم ومن أشباح .

أغلب المتمردين اليوم على الحكومة من أبناء دارفور لم تخرجهم حاجة يظنونها أو خيراً يرجوه للشعب، أخرجهم غضبهم الشخصي وغبائنهم الخاصة ورغباتهم السلطوية، هذه دوافع عبد الواحد نور ومني أركوي وأبو القاسم إمام وهي نفسها منطلقات الذين يبتزون الآن الحكومة بالتمرد والعصيان إن لم توفي لهم بهذا المقعد أو تُعيد إليهم تلك اللعاعة، وهؤلاء لا يشترط أن يكونوا من جماعة التمرد البعيد بل أن منهم نفر من داخل السياج والبيت والجماعة.

تعرفهم في لحن القول والحديث، وعنت الموقف وتعصبه وعصبية نفثوها باسم الإقليم فما أكسبته شيئاً لكنها أكسبتهم المناصب والوزارة والولاية والتي إن سقط أي بند منها فويل للخرطوم بالاجتماعات والحشود والوفود، كل فخذ عشائري ينصر ابنه وكل (خشم بيت) يحشد أهله وصار اسم دارفور كرة ملتهبة وساخنة لأنها تعني في كل شيء أن القياس بالقبيلة والوزن بمعايرة نصاعة الأردية البيضاء والعمائم التي ستأتي مؤازرة لك في حق التكليف وباطل السلطان .

ولو أن لقصير رأي، وأنا طويل مديد، لأقسمت على من يختار الكنانة وينثرها ألا يولي على دارفور إلا من كان بعيداً بالكامل عن طلب السلطة والحكم، وفي أبناء هذا الإقليم مئات التكنقراط (الفلوتر) ممن نزههم العلم عن عمى الأفق القصير، الذين قاموا ونشأوا وفق رؤية تسع الوطن الكبير وأمثال هؤلاء سمحون إذا قضوا وإذا اقتضوا. المرحلة هي لهم، بل أكثر من ذلك لماذا نجعل من ولايات دارفور (حاكورة) يشترط لمن يولى الولاية فيها أن يكون من أبناء الإقليم، وفي التجارب السابقة عظة بدلالة أن أنجح من ذهبوا إلى تلك الديار كانا الحاج عطا المنان واللواء الطيب إبراهيم محمد خير وقد نجحا ويذكران من قبل الشعب بالخير والعرفان أكثر من كل أبناء دارفور الذين حكموا هناك بالانتخاب أو البندقية .
أخي ..نافع .. أسمعنا مرة!


الماكلين ليها شنو؟
عبد الماجدعبدالقادر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقول الطرفة التي تقدمها مجموعة شباب الكوميديا، أن هناك رجلاً قروياً من (أهل العوض)، وكان هذا الرجل يعمل مزارعاً في الأرض التي تجاور القرية على بعد كيلومترات تضطره أن يركب حماره كل يوم مع الصباح ولا يعود إلا في المساء.. وقد اشتهر الرجل بين أهل القرية بأنه مسكون ومهموم ومهووس بقضايا البلد وأهلها. وكان يهتم بكل صغيرة وكبيرة حتى أنه كان يرفض الطعام والشراب إذا ما سمع بأن مكروهاً وقع في الحلة.
ويُقال إنه عاد ذات يوم في المساء من المزرعة وقعد ليرتاح ويتناول الطعام، بينما كانت زوجته تحكي له عن أخبار القرية وتقول إن الحاجة بت حسنين قد كُسرت رجلها وأخذوها إلى مستشفى المدينة. والرجل ينفض يده من الطعام ويهب واقفاً ليقول (نان الماكلين ليها شنو)؟! ويرفض الطعام ويذهب إلى المستشفى لمتابعة أحوال بت حسنين.. وفي اليوم التالي يجلس أيضاً لتناول الطعام ويسأل زوجته عن أخبار البلد وصحن الأكل موضوع أمامه وتحكي له زوجته عن عائشة بت العوض التي ولدت في الصباح وأحضروا لها الداية عوضية بت خادم الله، والرجل يهب واقفاً وينفض يده من الطعام وهو يقول (نان نحنا الماكلين ليها شنو)؟! ثم يذهب للاطمئنان على الأم ومولودها. وفي اليوم الثالث يجلس كما هي العادة لتناول الطعام وزوجته تقول له إن أخبار القرية في هذا اليوم تمام التمام وكل حاجة مظبوطة ولاتوجد أية أخبار جديدة . والرجل يبدأ الأكل بينما تتذكر زوجته وتحكي له وهي تضحك عن حمار عوض الله الذي هجم عليه كلب السريرة بت ناصر وقطع ذنبه.. وصار الحمار بدون ذنب.. وعند ذلك يهب الرجل واقفاً وينفض يديه من الطعام وهو يردد (نان نحنا الماكلين ليها شنو؟!.. هسع الحمار ده كان غاص في الطين يمرقوه كيف بدون ضنب)؟

وقصتنا مع أخبار السودان الاقتصادية مثل قصة ذلك الرجل المرهف الحس.. وقد سمعنا قبل مدة أن إجمالي تكاليف الفواكه المستوردة إلى البلاد قد تزيد عن المائة مليون دولار.. وقلنا في أنفسنا (نان نحنا الماكلين ليها شنو)؟! ولماذا نأكل الفواكه المستوردة أصلاً خاصة إذا كانت قيمتها تصل إلى ربع قيمة إجمالي صادراتنا غير البترولية.. وعلمنا مؤخراً جداً أن (البُرتكان) أو البرتقال لوحده تعادل قيمته التي ندفعها لجمهورية مصر العربية وحدها ما يزيد على خمسة وسبعين مليون دولار في العام.. هذا علماً أنهم لا يستوردون منا أي نوع من الفواكه. وقريباً جداً ذكرت بعض الأوساط التجارية رفض مجموعة من حاويات الموز التي رُدت إلينا بحجة أن مصر بلد يزرع الموز ولا يحتاج إلى موزنا. وعند سماعنا لهذا الخبر قلنا (نان نحنا الماكلين ليها شنو)؟ ثم طلبنا من السلطات المختصة أن توقف إجراءات استيراد الفواكه كلها.. وسمعنا أيضاً أننا نستورد العنب واليوسفي و(الكيوي) والتفاح الأمريكي والكومثرا وبمبالغ تصل ملايين الدولارات و(انخلعنا) وقلنا (نان نحنا الماكلين ليها شنو)؟.. وإذا علمنا أن ولاية نهر النيل والشمالية وسنار تنتج ما يزيد عن كفاية البلاد إذا ما وجدت المخازن المبردة لحفظها، فلنا الحق في أن نقول (نان نحنا الماكلين ليها شنو) ونطالب الحكومة بإغلاق باب استيراد الفواكه وتوفير مائة مليون دولار للخزينة المنهكة أصلاً.. وبهذا نكون قد عملنا الاستفادة من مواردنا المحلية وأسسنا الحماية لمنتجاتنا وأعطينا فرصة لتشغيل العمالة المحلية وقمنا بتنشيط وزيادة الرقعة الزراعية ورفعنا الروح المعنوية، وعندها يمكن أن نقول (نأكل مما نزرع).. بدلاً من أن نقول (نان نحنا الماكلين ليها شنو).


الخرطوم وجوبا .. دبلوماسية جديدة لدفع العلاقات..!
اتفقا على ترفيع التمثيل الدبلوماسي

تقرير: محجوب غبيش
وضعت التطورات السياسية والتوترات بين دولتي السودان وجنوب السودان، والتي ارتفعت وتيرتها مؤخراً جراء انفجار الأوضاع الأمنية بدولة الجنوب وظهور العديد من الفصائل المتمردة التي تقاتل ضد الحكومة، بجانب زيادة حدة الاشتباكات بين تلك الفصائل مع الجيش الشعبي، والصدامات القبلية التي أودت بحياة المئات، يقابل ذلك تداعيات على صعيد السودان متمثلة في التمرد الذي شهدته منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، واحتضان دولة الجنوب لما يسمى بالجبهة الثورية التي تضم حركات دارفورية مسلحة والحركة الشعبية /قطاع الشمال الساعية لإسقاط النظام في الخرطوم، وفقاً لما أعلنته على الملأ، كل تلك التطورات وضعت الدولتين -السودان وجنوب السودان - في ديمومة تبادل الاتهامات. وقد صحب ذلك رفع عدداً من الشكاوى من الحكومة السودانية ضد جوبا إلى مجلس الأمن الدولي، تتهمها بتأجيج الصراع في مناطق التمرد، واستصحبت الخرطوم في تلك الشكاوى أدلة ووثائق تُثبت تورُّط دولة جنوب السودان في دعم الحركات المتمردة وإيوائها، وآخرها إيواء مجموعات من حركة العدل والمساواة، تمكنت من الدخول إلى أراضي دولة جنوب السودان بعد مقتل زعيمها خليل إبراهيم نهاية الشهر الماضي. كما أن جوبا ظلت من جانبها تُرسل بالاتهامات للخرطوم بدعم المجموعات المتمردة ضدها، إلا أنها لم تعلن صراحة تملكها وثائق تثبت تورط الخرطوم، التي ظلت تنفي بصورة مستمرة تلك الاتهامات.

تلك التطورات والتوترات على المجالين السياسي والأمني، أثرت بصورة واضحة على العلاقات بين السودان وجارته الوليدة خلال الفترة الماضية، كما أثرت في التعاطي مع كثير من الملفات العالقة والتي من أهمها ملف النفط والقضايا التجارية، غير أن حالة من الحراك الدبلوماسي انتظمت بين البلدين في أعقاب زيارة وفد جنوبي رفيع للخرطوم لإجراء مباحثات مع المسؤولين شملت مختلف المجالات، وهو حراك ربما يجعل من الخطوات المقبله بشأن دفع وتعجيل حل كافة النقاط التي ظلت خميرة عكننة بين البلدين على طاولة التفاوض، وربما يدفع الحراك الدبلوماسي بخارطة من شأنها أن تجعل من العلاقات بين الخرطوم وجوبا، علاقات يكون قوامها المصالح المشتركة وتبادل المنافع حسبما ظلت تُعلن قيادتي البلدين في كثير من المنابر المحلية والإقليمية والدولية. وقد تكون نتائج الحراك الدبلوماسي التي تواثق عليها الطرفان في مباحثاتهما التي جرت بالخرطوم أمس الأول، نقلة حقيقية تضع تلك العلاقات في مسار جديد من التعافي وتطوير مشروعات التعاون وتبادل المنافع وتعزيز الأمن ودرء المخاطر عن الدولتين وعن شعبيهما.

ويعتبر ما تم التوصل إليه بين البلدين خلال المباحثات التي أجرتها وزارتي خارجية البلدين خاصة اتفاقهما على ترفيع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتسريع تسمية سفراء البلدين، بجانب العمل على وضع أرضية مرنة لتهدئة التوترات والنظر في تلك الخلافات دبلوماسياً، بُغية تقديم ما يمكن أن يجعل من حلها ممكناً، خطوة هي الأولى من نوعها منذ انفصال جنوب السودان في التاسع من يوليو الماضي. بل قد ذهب الطرفان إلى أبعد من ذلك بحسب رئيس الجانب السوداني، في المباحثات وزير الدولة بوزارة الخارجية، صلاح ونسي، ليصل إلى تشكيل لجان للتحقيق في كثير من القضايا المُثارة من قبل الطرفين على أن تتم الإفادة بالنتائج عبر القنوات الدبلوماسية بين البلدين، وأن طرح الإشكاليات التي تعيق مسيرة العلاقات والتي من بينها قضية دعم الحركات المسلحة والشكاوى المتبادلة بشأنها، إضافة لتعجيل اجتماع الآلية السياسية الأمنية بين الخرطوم وجوبا، ليتم انعقادها في أقرب وقت لتُساهم في انسياب العلاقات بين البلدين. واتفق الجانبان على عقد الاجتماع المقبل في جوبا، أسوة باجتماع الخرطوم، على أن يتم التشاور لتحديد الوقت المناسب له، وأن تعمل الوزارتان على مساعدة السفارتين لتجاوز السلبيات. وقال وزير الدولة في تصريحات إن الطرفان قدما تصوراً في ورقتين حول العلاقات الثنائية بجانب الخروج بتوصية بأن يتم التعاون التام بين الوزارتين عبر آليات مناسبة، موضحاً أن الخرطوم تقدمت بمقترح في مذكرة تفاهم سياسي وأن وفد حكومة جوبا وعد بدراسة المذكرة والرد عليها. وقد تعمق الطرفان لأكثر من ذلك، خلال مباحثاتهما ببحث النقاط الأساسية التي ظلت تشكِّل عقبة في مستقبل العلاقات، وهي دعم التمرد. وقال ونسي إن وفد الجنوب أكد تفهُّم رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت لطلب الخرطوم بضرورة تسليمها منسوبي حركة العدل والمساواة الذين يتخذون من جنوب السودان محطة انطلاقة لهم لإحداث زعزعة أمنية بدارفور و كردفان، مبيناً أنهم أكدوا خلال المباحثات على ضرورة لعب دور إيجابي في حل القضايا. وقال الوزير حسب إفاداتهم أنهم ليس لديهم دعم مباشر للحركات المسلحة، واعتبر زيارة وفد حكومة جنوب السودان للخرطوم، تمثِّل أرضية مناسبة لتجاوز السلبيات كما أنها عكست إرادة الدبلوماسية في أمكانية لعب دور بناء لتهيئة المناخ بين البلدين من أجل مصلحتهما.

والذي يمكن تفسيره، أن هناك رغبة أكيدة بين البلدين خاصة من قبل جوبا في دفع العلاقات مع الخرطوم، استنجادها – جوبا – مؤخراً بالقاهرة للتوسُّط لحل خلافاتها مع الخرطوم خاصة مشكلتي أبيي والحدود، وذلك حسبما نقله وزير خارجية مصر، لدى زيارته الخرطوم حيث قال الوزير إن القاهرة مستعدة لتقديم أي مساعدة حال طلب السودان وجنوب السودان، التدخل، مؤكداً أن بلاده مستعدة لدفع استقرار الأوضاع بين الدولتين حال طلبهما، وتابع الأمر ليس في صالح الدولتين فحسب، بل جميع المنطقة.

وفي المقابل قد ظهر جلياً رغبة دولة جنوب السودان، في دفع العلاقات مع الخرطوم من خلال سلسلة الاجتماعات التي عقدها وفدها الزائر مع عدد من المسؤولين بالخرطوم على رأسهم النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، بجانب حرصها على التحقق من الشكاوى التي تقدمت بها الخرطوم بشأن إيواء جوبا لحركات دارفور، وطلب تسليم منسوبي حركة العدل لتقديمهم للمحاكمة. وقال وزير الدولة بوزارة خارجية الجنوب، الياس نيام، أن وفد جوبا استفسر الخرطوم عن الدعم الذي تقدمه دولة الجنوب للحركات المقاتلة ضدها على الحدود، وأضاف أخذنا علما بذلك واستفسرنا حول إيواء السودان للمليشيات التي تهدد المدنيين في الجنوب وتدعمهم بالمال والسلاح وعمليات الاختطاف، وتابع اتفقنا على ضرورة الاهتمام بتلك القضايا والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن لدفع العلاقات، وقال الوزير نريد أن ندرس مسألة وجود حركات من العدل والمساواة داخل أراضي دولة الجنوب لنتأكد، ومضى قائلاً: حسب علمي لم أر بعيني حركات دارفور في الجنوب، وأعرب عن أمله في رد تلك الزيارة من قبل وزير الخارجية علي كرتي أو وزير الدولة صلاح ونسي، ووصف الياس الاجتماعات بالجادة والمثمرة بجانب الوضوح والشفافية، وقال العلاقة بين البلدين تحتاج إلى نظرة كلية للعلاقة، وذكر أن الطرفان ركزا على المحور الأمني وقضية النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور والقضايا المتبقية، واللجان الأمنية وكيفية حلها، ووصف المباحثات بالمثمرة، وقال إن الزيارة جاءت بهدف بناء علاقات جيدة مع الخرطوم، وزاد تلقينا نتائج إيجابية من المسؤولين.

وربما تأتي خطوة جوبا باللجوء لوضع العلاقات مع الخرطوم في وضع الأولوية نظراً للنصح الذي ظلت تقدمه واشنطن للدولة الوليدة باعتبارها حليف لجوبا، بأن تراعي مصلحتها بالتعاون مع الخرطوم وإعمال مبدأ الحوار وتسريعه لحل النقاط محل الخلاف، وذلك حينما دعت واشنطن مؤخراً الدولتان لضرورة الاتفاق على الترتيبات التجارية للنفط خلال المحادثات المقبلة، وتحديد فترة زمنية محددة لحل القضايا الأخرى الخاصة بمرحلة ما بعد اتفاق السلام الشامل، بما في ذلك وضع المناطق الحدودية المتنازع عليها وحسم مسألة أبيي بجانب دعوتها - أي واشنطن -

الجهات الدولية الأخرى للعب دور إيجابي مع الدولتين في سياق عمل الاتحاد الإفريقي للمساعدة في حل القضايا العالقة ودعم تطوير الدولتين. وكثيراً ما ظل يصف المختصين والخبراء حرص واشنطن على ضرورة أن تقوم علاقة متميزة بين الخرطوم وجوبا من أجل مصالحها بالجنوب.


قطبي :المذكرة التصحيحية تدعم إنفاذ مخرجات المؤتمر العام
"الوطني": المعارضة متشوقة لترى أزمة في النظام

الخرطوم: محمد بشير بابكر
قلل رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي من أثر وصف المعارضة للمذكرة التصحيحية المنسوبة للحركة الإسلامية بأنها انقلاب أبيض داخل الحزب مشيراً أن المعارضة غير معنية بالمذكرة لجهة أنها قدمت إلى عضوية المؤتمر الوطني وقياداته. وقال إن المعارضة متشوقة لترى أزمة في النظام لكنهم يتعلقون بقشة واصفا الخطوة بأنها يائسة من المعارضة. ونفى قطبي في حديثه للصحافيين بالمركز العام أمس أن تكون المذكرة انصرافية لشغل الرأي العام عن القضايا الأساسية. واعتبر الخطوة تعسف في التقدير، وقطع بأن المذكرة صادقة جداً قدمتها عضوية ملتزمة بجانب أنها تعبر عن قلق عضوية المؤتمر الوطني وقواعده وحرصها على عدم ذهاب القضايا التي نوقشت في المؤتمر العام للحزب أدراج الرياح والتذكير بتنفيذها والتأكد من أن التنفيذ بدأ بالفعل مشيرا إلى أن مقررات المؤتمر العام تطرقت إلى الفساد وشكلت لذلك مفوضية وتحدثت عن إصلاح التعليم الذي ينعقد الآن مؤتمر بشأنه.

وقال إن الذين دفعوا بالمذكرة أرادوا أن يذّكروا عضوية الحزب أن القضايا المثارة يجب أن تؤخذ مأخذ الجد إضافة إلى أنهم لم يقصدوا انشقاق أو تمرد في الحزب واعترفوا بالانجازات التي حققها الحزب لكنهم حريصون على نتائج الحوارات التي تمت في المؤتمر. وأكد قطبي أن حجب الأسماء من المذكرة كان باختيار أصحابها لأنهم لا يريدون أن يعطوا أي انطباع بأن هناك شلة معينة منقسمة على الحزب مجددا القول: "إن المذكرة لو عرضت عليه لن يتوانى في التوقيع عليها مشيراً إلى أنها عرضت على نائب رئيس المؤتمر الوطني وطبيعي أن تعرض على كل القيادات.

وفي تعليقه على دعوة واشنطن لدولة جنوب السودان دفع سعر مناسب لاستخدام البني التحتية للنفط بالشمال قال قطبي إن أمريكا طالبت الجنوب بالتعامل بشفافية في دفع سعر الأنبوب مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية كان لها تفاهمات مع الطرفين بأن السودان سيفقد إيراده من النفط جراء الانفصال مطالبة بمعالجات بعد أن وافق السودان على الانفصال وبالتالي عدم عقابه على هذا الموقف. وأشار إلى أن تعرض الاقتصاد السوداني لأزمات ينعكس على الجنوب الأمر الذي قاد إلى أن تكون هناك مفاوضات اقتصادية انتقالية دعت إلى أن ينال الشمال نصيب من النفط والاستفادة من مستحقاته في البنيات التحتية مشيراً إلى أن الجنوبيين بدلا من أن يلتزموا بالمستحقات القانونية للشمال من النفط بدأوا يماطلوا فيها ما دفع الإدارة الأمريكية لتذكيرهم بمستحقات الشمال. وأكد أن هذا التماطل يضر بدولة الجنوب ويؤدي إلى أن يغلق الشمال خطوط الأنابيب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-18-2012, 06:35 AM   رقم المشاركة : [1499]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

كريمات قدِّر ظروفك .. خطر جسيم بسعر زهيد
معكم: فاطمة خوجلي
البشرة الفاتحة أصبحت الشغل الشاغل لمعظم النساء في مجتمعنا السوداني لدرجة أنهن أصبحن مهووسات بأنواع كثيرة من الخلطات المندرجة تحت اسم (قدر ظروفك) المتداولة في الأسواق ومحلات الاتصالات وتباع هذه الكريمات في عبوات مجهولة وتؤخذ للتفتيح دون مراعاة للآثار الجانبية الناتجة عنها إما عن جهل وإما لانبهارهن بالنتائج السريعة التي يتوصلن إليها.

(س.م) تحدثت لـ(معكم) قائلة: وصف لي الطبيب أحد المستحضرات لعلاج حرق في يدي وبعد امتثالي للشفاء احتفظت بباقي العبوة في الثلاجة وبعد فترة أضفتها إلى الخلطة واستعملتها، بداية توصلت إلى نتائج مرضية وبعد فترة يسيرة انتكس وجهي والآن أدفع مبالغ هائلة للعلاج.

ويؤكد د. محمد صلاح الطاهر أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية أن مثل هذه المركبات توصف فقط في الحالات المرضية ومن قبل الطبيب المختص وتؤخذ تحت الإشراف الطبي، بنسب محددة وأن المشكلة في (قدر ظروفك) تعود للمواد المكونة للخلطة حيث تتفاعل فيما بينها وتنتج عنها مادة جديدة مجهولة الهوية يصعب التعامل معها عند حدوث الآثار الجانبية، ومما لا شك فيه أن استخدام كريمات تفتيح البشرة بشكل عشوائي من قبل بعض الفتيات والسيدات ينطوي على مخاطر صحية ويؤدي لنتائج خطيرة للغاية، وعلى سبيل المثال لا الحصر الفشل الكلوي والطفح الجلدي، حيث إن التحليل الكيميائي لكريمات تفتيح البشرة المتداولة تجاريا بالأسواق قد ثبت احتواؤها على مجموعة خطيرة من المواد والمركبات مثل الهيدروكينون والكورتيزون والبنزيدول والبنكوين، بالإضافة لعدد كبير من المواد ذات الأصل الزئبقي، تناشد (معكم) إدارتي الصيدلة والأدوية والسموم بتكثيف المراقبة للحد من انتشار الكريمات غير المسموح بها من قبل (F.D.A) (منظمة الأغذية والعقاقير)، بالإضافة إلى تشديد المراقبة على الكوافير ومحلات التجميل التي تركب هذه الخلطات، وعلى وزارة الصحة التوعية والإرشاد لتنوير السيدات بالمضار ورفع الوعي.


البرلمان : سودانير تمتلك طائرة واحدة فقط
البرلمان: مياده صلاح
كشف رئيس لجنة النقل بالبرلمان أوشيك محمد أحمد بنقص في النقل الجوي والبحري ، فيما شكت وزارة النقل للبرلمان من تعثر في سداد دفعيات الميزانية .

وقال أوشيك في تصريحات أمس بان سودانير تمتلك طائرة واحدة فقط هي المتبقية من عدد 20 طائرة في السابق وتضطر للإيجار، إلى جانب وجود باخرتين معروضتين للبيع لانتهاء عمريهما الافتراضي، وقال إن الوزارة تتجه الآن لبيع الباخرتين واستبدالهما بباخرة أخرى، فيما اعلن عن مساعٍ للدخول في شراكات أجنبية ومحلية بالنقل البحري.


الوطني: المذكرة دفع بها أعضاء ملتزمون وستناقش بجدية
الخرطوم : سوسن محجوب
رفض المؤتمرالوطني توصيف توقيت المذكرة التصحيحية التي دفعت بها بعض القيادات بأنها تأتي (لإلهاء)الرأي العام وصرفه عن الأوضاع التي تمر بها البلاد واعتبر التوصيف(تعسفاً في التقدير)، ووصف المذكرة بالجدية والصادقة وتُعنى بالوطني وتعبرعن قلق عضويته وقواعده وستنفذ بجدية ونوه إلى أن المعارضة غير معنية بها وأن المعارضة متشوقة حتى ترى أزمة في النظام ،وأكد أن أي شخص ممن تستهدفهم المذكرة إذ عرضت عليه سوف يوقع عليها.

وكشف رئيس القطاع السياسي بالوطني د. قطبي المهدي أن المذكرة دفع بها أعضاء وصفهم بـ(الملتزمين)، مشيراً إلى أنهم أوضحوا ذلك في المذكرة، وأكدوا بأنهم لم يقصدوا إحداث انشقاق أو تمرد، فضلاً عن اعترافهم بالإنجازات الكثيرة، وأرادوا فقط تذكير الوطني بأن لا تذهب القضايا التي نوقشت في أعمال المؤتمر التنشيطي للحزب هباءً. وأضاف قطبي للصحافيين بالمركز العام أمس أن الوطني بدأ فعلاً في إنفاذ تلك التوصيات خاصة فيما يتعلق بملف الفساد حيث كونت له مفوضية إضافة إلى قضايا إصلاح التعليم حيث يجري الترتيب لانعقاد مؤتمر قومي له وللخدمة المدنية، موضحاً أن أصحاب المذكرة رفضوا ذكر أسمائهم حتى لا يعطوا انطباعاً بأن هناك (شلة) منقسمة على الحزب، موضحاً أن من دفعوا بها عضوية واعية ومتيقظة وحريصة على نتائج الحوارات التي تمت.

واعتبر قطبي توقعات المعارضة بأن تقود المذكرة إلى انشقاق في صفوف الوطني بأنهم غير معنيين بها وقال هم متشوقون لرؤية أزمة في النظام وزاد (لكنهم يتعلقون بقشة ) وهي عملية يائسة موضحاً أن المذكرة عرضت على نائب الرئيس لشؤون الحزب وستعرض على كافة قيادات الوطنى.


المالية تصدر أمراً بمنع التحصيل بدون إيصال (15)
إلغاء الاستثناءات الممنوحة للمؤسسات الحكومية لتجنيب الإيرادات

الخرطوم : أبوالقاسم إبراهيم
أصدرت وزارة المالية والاقتصاد الوطني قراراً يمنع تحصيل الإيرادات إلا بموجب الإيصال المالي رقم (15) وإلغاء جميع الاستثناءات الممنوحة بتجنيب أو فرض رسوم إضافية. ولوحت الوزارة بتنفيذ عقوبات صارمة للمخالفين ووجهت الوحدات الحكومية الالتزام بعدم تعديل فئات الرسوم بالزيادة أو النقصان أو الإعفاء أو فرض أي رسوم جديدة دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة المالية، فيما أصدرت أمس منشور التخويل بالصرف على موازنة العام المالي 2012م.

وأكد يوسف عبدالله الحسين وكيل الوزارة استمرارإلغاء جميع الاستثناءات الممنوحة بتجنيب أو فرض رسوم إضافية والصرف منها خارج إطار الموازنة العامة وذلك تحقيقاً لمبدأ وحدة وشفافية الموازنة ، ولوّح بتنفيذ العقوبات المنصوص عليها في قانون الموازنة القومية على الوحدات التي تخل بالضوابط والإجراءات المحددة باللائحة وقانون الاعتماد المالي. وشدد على الوحدات بعدم فتح أي حساب بأي مصرف تجاري إلا بموافقة مكتوبة مسبقاً من وزارة المالية التزاماً بقانون الإجراءات المالية والمحاسبية المعدل لسنة 2007م واللائحة المفسرة له ، وتم منع أكثر من حساب واحد بالبنك المركزي إلا بموافقة المالية. ووجه الوكيل الوحدات بإعداد التقارير الدورية المنتظمة لعكس أداء الإيرادات القومية خلال العام. ص 10.


لجنة برلمانية تقر بدخول معدات زراعية مخالفة للمواصفات
البرلمان: مياده صلاح
كشفت لجنة برلمانية عن مديونية للحكومة بقيمة 600مليار جنيه تتعلق بسداد مرتبات بجانب مديونية مماثلة للبنك الزراعي على الحكومة بقيمة 375 مليار، وقالت إن "الحكومة أكبر مفلس في البلد دي" فيما أعلنت عن دخول آليات غير مطابقة للمواصفات للجزيرة والدمازين، في وقت أقر فيه اتحاد عام مزارعي السودان بفوضى بالشراكات الاستراتيجية ودعا لضرورة إيجاد توجه واضح حول الأمر وشكا للبرلمان من ظلم وقع علي الاتحادات جراء تلك الشراكات.

وأعلن رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان د.عمر علي عن تحفظات على بعض السياسات التي مرت على قطاع الزراعة، وقال بأن القطاع يحتاج لوقفة قوية وكشف عن إعداد اللجنة لمذكرة للنهضة الزراعية لرفع الضرر الواقع على المزارعين جراء زهرة الشمس، فيما أعلن عن لقاء مرتقب للجنة مع وزير العدل خلال الأيام القادمة حول القضية لإيجاد معالجات آنية وتجميد الديون لحين حسم الأمر أمام القضاء، وأشار إلى أن اللجنة طلبت من المزارعين مدها بالشكاوى المتعلقة بالتقاوي والمبيدات بشكل دوري وأقر بدخول آليات غير مطابقة للمواصفات للدمازين والجزيرة.

وأبدى عمر تخوفه من خروج السودان من السوق العالمي في مجال القطن، وفيما قال برلمانيون بأن المزارعين مهددون بالتشريد من أراضيهم جراء الاستثمارات الزراعية بالولايات وأقر نائب رئيس الاتحاد بلال عوض الله بفوضى بالشراكات الاستراتيجية ودعا لضرورة إيجاد توجه واضح حول الأمر .

من جانبه وجه رئيس اللجنة الفرعية للزراعة بالبرلمان د.حبيب مختوم انتقادات لاذعة للاتحاد ووصفه بالمشلول وقال بأن حركته بطيئة تجاه قضية المعسرين وتمسك مختوم بقرار اللجنة بأن تقاوي زهرة الشمس فنياً فاسدة، وقال"فاسدة وغير مطابقة للمواصفات حتي لو قالت وزارة الزراعة غير ذلك"، وطالب في ذات الوقت الاتحاد بمحاولة استعادة الثقة بين المزارعين ومؤسسات التمويل، وأقر بأن تعثر مشروع الجزيرة عن العام السابق بلغ (102) مليار جنيه وقال لدى لقاء اللجنة بالاتحاد أمس بأن الحكومة تستورد قمحاً بقيمة 2 مليون طن، فيما أقر بأن مديونيته للحكومة لدى البنك الزراعي وصلت (375) مليار جنيه، وكشف عن ديون للحكومة تتعلق بسداد مرتبات تصل إلى (600)مليار وقال إن "الحكومة أكبر مفلس في البلد".

في السياق حذر الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان عبد الحميد آدم من صدام متوقع خلال الأيام القادمة بين المزارعين والمصارف حول تعويضات تقاوي زهرة الشمس فيما أشار إلى أن إجراءات التعويضات ستبدأ خلال الشهر الجاري وطالب بضرورة ضبط إشكالات الفساد بالبذور.


20 ألف إصابة بالسرطان خلال عامين والصحة تدق ناقوس الخطر
الخرطوم : رحاب فضل السيد
حذرت وزارة الصحة الإتحادية من تصاعد حالات السرطان وأعلنت عن نسبة الإصابة في السودان والتي بلغت 20 ألف حالة في السنتين الأخيرتين، وأقرت بإشكالية تواجه الوزارة في علاج السرطان ومكافحته تتمثل في عدم توفر المعلومات عن السرطان وعدم توفر ميزانية لعملية جمع البيانات. وأعلن وزير الصحة الاتحادي د.بحر إدريس أبو قردة في مؤتمر صحفي عقده بالوزارة أمس عن دعم الوزارة لبرامج مكافحة السرطان، مشيراً إلى أن المؤتمر الدولي لمكافحة السرطان الذي انعقد مؤخراً في المغرب أوصى بإنشاء منظمة إقليمية لمكافحة السرطان ووضع خصوصية لكل دولة في التعامل مع السرطان. من جهتها كشفت المسجل القومي للمركز القومي للسرطان انتصار الفاضل سعيد عن إهمال المواطنين للكشف المبكر، الأمر الذي يضاعف الإصابة ويؤدي إلى تكدس الحالات بمستشفى الذرة وعدم تسجيلها بسبب عدم الوعي لدى الكادر الطبي .


تشريعي الخرطوم يوجه بتصفية الشركات الضعيفة
الخرطوم : رحاب فضل السيد
وجه مجلس تشريعي ولاية الخرطوم بتصفية وخصخصة الشركات ذات المردود الضعيف بجانب توجيهه بإلغاء الرسوم المفروضة على الأراضي الحكومية، فيما حذر عضو المجلس كمال حمدنا الله من إدخال زيادات في بنود الميزانية والتي قال إنها سوف تحدث خللاً في الميزانية، منتقداً الترهل الوظيفي الذي ظلت تعاني منه الولاية واعتبره عبئاً على الولاية، في وقت أظهر فيه تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس عجز ميزانية العام 2011 والذي بلغ (320،677،980) جنيه بنسبة 18 % من الموازنة تمت تغطيته بالتمويل المصرفي بصيغة المرابحة التي أوصى المجلس بالتخلص منها تدريجياً واعتماد صيغ تمويلية أخرى. وكشف التقرير عن إرتفاع معدل التضخم إلى 17،8 % كما أشار إلى الندرة في السلع الاستراتيجية التي عزاها التقرير إلى إغفال ميزانية العام 2011 تخصيص مخزون استراتيجي لهذه السلع.


عبد الرحمن المهدي يؤمن على إنشاء ملحقية اقتصادية بجوبا
الخرطوم : السوداني
بحث مساعد رئيس الجمهورية مسؤول ملف العلاقة مع دولة جنوب السودان العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي بالقصر الجمهوري أمس مع وفد اتحاد أصحاب العمل السوداني برئاسة سعود مأمون البرير رئيس الاتحاد، والأمين العام وأمناء الأمانات بالاتحاد، بحث التبادل التجاري مع دولة جنوب السودان.
ودعا مساعد رئيس الجمهورية اتحاد أصحاب العمل والتجار لإعداد مشروعات تجارية واقتصادية في إطار معالجة العلاقة مع دولة جنوب السودان، لتعزيز العلاقات وتجاوز الخلافات بما يخدم شعبي البلدين، مطالباً بإعداد برامج زيارات ولقاءات مع رصفائهم بدولة الجنوب. وأمن على إنشاء ملحقية اقتصادية في سفارة الخرطوم بجوبا .

من جانبه عبر رئيس اتحاد أصحاب العمل سعود البرير عن تطلع التجار ورجال الأعمال إلى أداء دورهم في إطار معالجة العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان مؤكداً استعدادهم لدعم وتعزيز فرص إقرار السلام بين الدولتين، مشيراً إلى أن التبادل التجاري من شأنه دعم العمل السياسي والدبلوماسي في سبيل إقامة علاقة جوار آمنة مع دولة جنوب السودان .


وساطة صينية لرأب الصدع بين الخرطوم وجوبا
دبلوماسية النفط والمصالح تقتحم المشهد السوداني

تقرير: سحر أحمد
في الوقت الذي تجرى فيه المباحثات بين الحزبين الحاكمين في الخرطوم وبكين، كشفت مصادر حكومية سودانية عن رغبة بكين في معالجة القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان خاصة ملفات البترول. وقد طرح وفد الحزب الشيوعي الصيني الذي يزور الخرطوم حالياً مبادرة للعب دور في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خاصة في ملف البترول.

أدوار منتظرة
وفي السياق كشف مقال نشر على موقع (Think Africa Press) للكاتب جيمس قرين أن الصين قد تلعب أدواراً جديدة في المنطقة عبر قيامها بوساطة بين السودان وجنوب السودان لأنها في وضع يؤهلها لتسهيل المفاوضات في المنطقة.

منذ إنشاء الدولة الجديدة في يوليو من العام الماضي سرت مخاوف عديدة وطرحت احتمالات مختلفة تدور في مجملها حول مستقبل دولة الجنوب على الرغم من إذعان الخرطوم لنتيجة الاستفتاء التي رجحت خيار الانفصال بأغلبية ساحقة، ومع غياب الاتفاقية التي تحكم توزيع النفط بين الدولتين تدهورت العلاقات بين دولتي الشمال والجنوب الأمر الذي أدى إلى انهيار المفاوضات بينهما في نوفمبر الماضي وبدت الصين كوسيط محتمل للحفاظ على سير المفاوضات وتدفق النفط، فعقب الانتقادات الحادة التي وجهها الغرب للصين بسبب عدم فاعليتها السياسية وغياب مشاركتها في أزمة دارفور فهل هنالك تغيير ملحوظ في سياسة الصين الخارجية في إفريقيا؟ وإلى أي مدى سيساعد وضع الصين في إحداث اختراق في عملية السلام الحالية؟.

ويضيف ذات الكاتب أن الأوضاع ظلت متفجرة بين الشمال والجنوب على الرغم من الانفصال السلمي بينهما مع وجود العديد من القضايا الخلافية بين البلدين أبرزها قضيتي النفط والحدود، وبحسب الكاتب البريطاني جيمس قرين فإن الخلافات حول النفط واقتسام الموارد كانت هي الأبرز فالسودان ينتج (500) ألف برميل من النفط يومياً وتمتلك دولة الجنوب حوالي (75) % من هذا الاحتياطي النفطي بينما يملك الشمال البنية التحتية اللازمة لنقل البترول للأسواق العالمية فضلاً عن الموانئ. ويرى الكاتب أن كلا الدولتين تعتمدان على النفط بنسبة كبيرة فدولة الجنوب تعتمد عليه بنسبة (98) % ودولة الشمال تضاءل احتياطيها من العملات الأجنبية منذ الانفصال وقد تبنى كلا الجانبين مواقف متشددة خلال المفاوضات التي أجريت بوساطة الاتحاد الإفريقي. فالشمال طالب بـ(36) دولاراً للبرميل الواحد وطالب بـ(727) مليون دولار نظير نقل بترول الجنوب خلال الفترة التي تلت الانفصال بينما عرضت دولة الجنوب أقل من دولار لنقل البرميل من النفط، مضيفاً أنه في الثامن من نوفمبر الماضي أعلن رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت استبعاد شركة (سودابت) الشركة الوطنية للنفط بالشمال –– و قوبل ذلك بإعلان وقف تصدير النفط من جانب الخرطوم.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الصين تستطيع نزع فتيل الأزمة بين الطرفين بحكم أن الصين لديها مصالح مرتبطة بشكل كبير بين الشمال والجنوب فهي التي يصدر إليها نفط الجنوب عن طريق الشمال. كما أن لها اكتشافات في آبار جديدة في الشمال وبالتالي توقيف تصدير النفط ليس من مصلحتها، فالصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين هي أكبر شريك اقتصادي للسودان، إذ إنها تسيطر على قطاع النفط في السودان الذي ينتج 480 ألف برميل يومياً. ولكن ثمانين بالمئة من قطاع النفط ذهب لدولة جنوب السودان عقب انفصالها عن الشمال وبالتالي لديها القدرة على الضغط على حكومة الجنوب وحكومة الشمال للتوصل إلى منطقة وسط تجمع الاثنين حول فئة معينة يمكن أن تحقق نوعاً من الاستقرار، ومن ثم التوقيع على اتفاق بشأن النفط.

تدخل التنين
وبحسب محللين فإن ما يخلق أفضلية للوساطة الصينية هو تداخلها في ملف النفط للمصلحة المشتركة بينهم فهي تكمل اضلاع المثلث حيث تقوم بالتنقيب والتصفية والتصدير فهي أصلح وسيط لأن كل الأمر يتم تحت بصرها لذلك تدخلها مقبول من الطرفين فليس لها مصلحة في التوتر وأضاف أن دولة الجنوب لا تملك قرارها بل قرارها منطلق من جهات تريد زعزعة الاستقرار في الشمال ولكن الجنوب بعد الانفصال أصبح يعتمد على البترول بنسبة 100% فهو مصدر الاستقرار وعماد الميزانية.

يرى الكاتب قرين أن الصين تدخلت في هذا المنعطف وأنها كانت مؤهلة لذلك فالشركة الصينية الوطنية للبترول (سي أن بي سي) تعتبر المستثمر الأكبر بقطاع النفط بالسودان فهي تساهم بنسبة (40) % من شركة (قريتر نايل) للبترول، مضيفاً أن الصين تمكنت منذ دخولها السودان في منتصف تسعينات القرن المنصرم أن تطور البنية التحتية للنفط وأيضاً ساهمت في تمويل مشاريع التنمية بالمنطقة لاسيما تشييد سد مروي، وفضلاً عن دعم الصين المستمر للخرطوم فإن دولة الجنوب الوليدة اعترفت مؤخراً بضرورة الاستثمارات الصينية في دولة هي في أمس الحاجة لتطوير بنيتها التحتية، لافتاً إلى أن الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم أشار مؤخراً لدور الصين في الصراعات السابقة وقال "إن لها تاريخ مضطرب" ولكنه استدرك وقال "ولكننا لن نظل رهيني عداءات الماضي" ووعد بترتيب الأشياء بشكل أفضل، مشيراً إلى أن الصين بدأت تتدخل في ظل هذه الظروف وأوفدت مبعوثها للشؤون الإفريقية ليو جين للمنطقة الذي نجح في كسر الجمود نتيجة الإشارات التحذيرية التي جاءت في خطابه "إن التداعيات ستكون خطيرة للغاية بالنسبة لجميع المعنيين في حال لم يتم الوصول لحل". ويرى الكاتب أن تدخل الصين كان بهدف حماية استثماراتها واسعة النطاق التي تراكمت منذ أن تخلت الشركات الغربية عن السودان في منتصف التسعينات وعلى الرغم من عدم رغبة الشركة الصينية في مواصلة عملياتها في دارفور لاسيما عقب اتهام الصين بتقديم الأسلحة للقوات المسلحة والانتقادات الحادة التي وجهتها الدول الغربية للصين في ذلك الوقت ولكن الصين تواجه حالياً موقفاً محرجاً حيث سلط الإعلام الغربي الضوء على مشاركتها في حل الأزمات السودانية وتناول الكثير من الكتاب موقف الصين بسخرية ومضى بعضهم إلى أكثر من ذلك حيث حملها البعض مسؤولية منع الأطراف من الرجوع لمربع الحرب مرة أخرى بعد أن ساعدت في تطويل أمد أزمة دارفور في السابق وكذلك وجهت لها مزيد من الانتقادات بسبب نهجها في علاقاتها الخارجية وتركيزها على استثماراتها والجانب الاقتصادي دون سواه، وتساءل الكاتب إلى أي مدى سيسهم ذلك في تغيير سياسة الصين.

سياسة ناجحة
وقال الكاتب إن الرئيس البشير تباهى مؤخراً بنجاح التجربة السودانية في التعامل مع الصين دون شروط أو ضغوط سياسية وشجع الدول الأخرى للنظر نحو الصين، مضيفاً أنه على الرغم من عدم رغبة الصين في دعم التدخل العسكري أو فرض عقوبات بشأن دارفور لكنها ظلت تضغط باستمرار على حليفتها – في إشارة للخرطوم – للتوفيق بين أهدافها المختلفة، فالصين أيدت قرارات الأمم المتحدة بشأن بعثات حفظ السلام بدارفور وأرسلت مئات الجنود للمنطقة علاوة على ذلك لم تستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن لمنع إحالة الوضع بدارفور لمحكمة الجنايات الدولية مما أدى لصدور مذكرة اتهام في حق الرئيس البشير، معتبراً أن دفعها الطرفين حالياً للعودة لطاولة المفاوضات يأتي ضمن هذا النهج، ويرى الكاتب أنه رغم التوقعات ببذل الصين كل ما في وسعها للتأثير على قرارات الطرفين بالشمال والجنوب فإن هنالك حدوداً لما يمكن للصين أن تحققه بشأن العلاقات المتوترة بين دولتي السودان.

ويتوقع محللون أن يتم التوصل لاتفاق بواسطة الصين لأن للصين حصة من النفط تخرج من إفريقيا ويعتبر النفط السوداني أهم جزء في الحصة الإفريقية لأن النفط هو مصدر الطاقة الأساسي في الصين لذلك لا تستطيع التنازل عنه فاستهلاكها كبير فإذا خرج النفط المصدر من السودان سيسبب فجوة في القارة الصينية. لذلك ستعمل الصين على ضرورة تدفق النفط عبر الشمال عن طريق التوصل إلى وفاق بين الجانبين. ومن جانب آخر قال إن الصين تتميز في التعامل عن الولايات المتحدة فهي لا تتدخل في شؤون الدول التي تستورد منها البترول، فقط تتعامل على أساس المصلحة الذاتية. وعن عدم تدخل الصين منذ بداية لحسم النزاع قال إن الصين كانت ترى أن ملف النفط سيحسم ضمن القضايا العالقة كأبيي والحدود وغيرها من القضايا الشائكة وعندما شعرت بالخطر الذي قد يؤدي لتعطيل تصدير النفط تحركت دبلوماسياً لاحتواء الأزمة فالصين قادرة على التوصل إلى حل كوسيط محايد.


أطفال في مناطق النزاع.. أعشاب صغيرة فى حروب كبيرة
تقرير: احمد عبدالمنعم
ahm— d@hotmail.com

أيقظتهم لصلاة الفجر حتى يفتح الله عليهم وينير طريقم، هبوا من نومهم وذهبوا الى المسجد. بينما لم تجد ما توقد به النار لتعد لهم الشاي، انتظرت عودتهم من المسجد وعندما عادوا أمرتهم بإحضار حطب من الخلاء لإعداد الشاي وطعام اليوم، أخذوا الفأس وركبوا الحمار وتوجهوا إلى الخلاء.

انتظرتهم طويلا ولكنهم لم يأتوا، فانشغل قلبها عليهم لأن قلب الأم يحس بـ(جناه). ذهبت خلفهم لم تجدهم، ووجدت الحمار سألت عنهم لم تجد إجابة. انقضى اليوم الأول والثاني والثالث وهي ووالدهم لم يذوقوا طعم النوم ولا الطعام ولم يتركوا أحدا إلا وسألوه، ولكن وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم.

بعد أسبوع من غيابهم طرق الباب أحد الناس فأسرعت أصغر البنات وفتحت الباب. التقاها رجل هزيل وتبدو على محياه علامات التعب والجوع قال لها: "أبوك في؟!"، عندها كانت الأم بالقرب من الباب فقالت له أنا أمها في شنو؟!، شفت أولادي؟ قال لها أنا جايب ليك خبر منهم. هوى قلبها بين رجليها وانهمرت الدموع منها وهي تتلهف لسماع أخبارهم، فسألته وهم وين؟! فقال:"أولادك ساقوهم ناس شايلين بنادق وهسي بدربوا فيهم في معسكر، وأنا هربت منهم، وقلت لي أولادك أنا الناس ديل بشرد منهم بكرة، قالوا لي ما بتقدر ونحنا قنعانين من روحنا، الناس ديل بقتلوا أي زول يحاول الجري منهم بس كان قدرت تشرد أمش لي أهلنا وقول ليهم في ناس مسلحين ختفونا وهسي بدربوا فينا على الحرب".

قلق منظمات
تابعت منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية المختلفة العاملة في مجال حقوق وحماية الاطفال تابعت وبقلق بالغ تداعيات عملية اختطاف وتجنيد الاطفال بولايات السودان المختلفة بهدف تدريبهم واستغلالهم واشراكهم في الحرب والنزاعات المسلحة بما يتنافى مع الاخلاق والمعايير والمبادئ الدولية التي نصت عليها مبادئ القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والاقليمية والمواثيق والبرتكولات التي تنص على حماية الطفل وعدم انتهاك حقوقهم وقرارات مجلس الامن عن حماية الاطفال وعدم استغلالهم في الحروب والنزاعات المسلحة وذلك لأن الاطفال بحكم عدم نضجهم البدني والعقلي يسهل استغلالهم والتأثير عليهم كما يعتبر ذلك انتهاكا واضحا لحقوقهم إذ يعتبر واحدا من جرائم الحرب لما له من ثأثير على سلامتهم البدنية وتعرضهم للإيذاء الجسدي والنفسي والجنسي.

ألف طفل مختطف
منسق محور الاطفال بمفوضية نزع السلاح واعادة الدمج والتسريح هاجر جمال الدين عثمان قالت في افادتها لـ(السوداني) ان السودان شهد تناميا كبيرا في ظاهرة اختطاف وتجنيد الاطفال نسبة للنزاعات المتكررة بعدد من المناطق وكنا قد اهلنا من قبل (354) طفلا بولاية النيل الأزرق توطئة لعودتهم الى أسرهم ودمجهم في المجتمع ولكن أحداث ولاية النيل الأزرق الأخيره حالت دون أن نكمل البرنامج ودون اكتمال عودتهم وهم الآن مفقودون ولا أثر لهم.

وأضافت هاجر: "إننا في المفوضيه قمنا بعمل كبير من أجل تسريح كل الأطفال المختطفين والمستغلين في العمليات العسكريه تمهيدا لدمجهم وكان لنا نشاط ملحوظ في ولايات السودان المتأثره بالحرب ومنها ولاية شمال دارفور إذ سرحنا ودمجنا ماعدده ( 250 طفلا) - جنوب دارفور كانوا (500) طفل تناقص بعد العمليات الإجرائية الى (200) طفل - غرب دارفور (205) أطفال- جنوب كردفان (269) طفلا – كسلا (235 ) طفلا – القضارف (33) طفلا – البحر الأحمر (41) طفلا – النيل الأزرق (99) طفلا .

ليصل العدد الى ( 1..332) هو عدد الأطفال المسرحين والذين تم دمجهم في مجتمعاتهم بمناطق النزاعات ومازال هناك مايقارب (1000) طفل مازالوا مفقودين ومختطفين من قبل بعض الجهات والحركات المسلحة ويتم استغلالهم في العمليات العسكرية وغيرها من الأعمال المخالفة لقوانين حماية الطفل .

من جانبها قالت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة قمر هباني خلال حملة وقف اختطاف وتجنيد الاطفال بقاعة الشارقه إن التجنيد القسري أكبر خطر يواجه الأطفال في مناطق النزاعات بالسودان ويؤدي إلى تشريدهم ويصعب إعادة إدماجهم فى المجتمع مرة أخرى. مطالبة بضرورة تضافر كل الجهود الرسمية من الجهات المختصة والمجتمع للقضاء على هذه الظاهرة التي تتعارض مع القوانين الوطنية والدولية وتقعد بالسودان وتتسبب في ضياع جزء من جيل جديد.

أوضاع مأساوية
ويرى مراقبون أن شريحة الأطفال في مناطق النزاعات هم الأكثر عرضة للانتهاك من بين المدنيين مما يستوجب تقديم الحماية والدعم والخدمات مما يوفر لهم سبل إعادتهم لأسرهم، وهذا المسلك يعتبر من المسالك الشائنة من الجهات التي قامت بهذا الفعل اللا أخلاقي واللا إنساني خاصة أن الأطفال بمناطق النزاعات يعيشون أوضاعا استثنائية ومأساوية صعبة جراء الحروب التي حرمتهم من حنان ودفء الأسرة والانتهاك لحقوقهم.

وفى السياق صرحت منظمة العمل العالمية بأن الأطفال هم أسوأ أنواع العمالة وتجنيدهم هو الأسهل لأنهم لايطالبون بشيء ويفرض عليهم أعمال شاقة بأمر الكبار كحمل الذخيرة وفتح حقول الألغام والاستغلال الجنسي.

أما فيما يتعلق بالأطفال الإناث والدور الذي يقمن به في النزاعات كوسيلة فقالت: "إن الصبيان والفتيات هم معا أطفال جنود والفتيات يقمن بدور في النزاع سواء ذهبن لخطوط جبهة القتال أو بقين في المنزل لإعداد الطعام للمقاتلين". "إن الإناث هن أيضا زوجات للأطفال الجنود".

الباحثة فى مجال الأطفال المقاتلين د. أمل ابراهيم الشيخ قالت في حديثها لـ(السوداني) عن الأثر النفسي للأطفال المخطوفين والمجندين قسريا في صفوف الحركات المسلحة: " إن الآثار النفسية لأطفال النزاعات تتراوح بين الاكتئاب النفسي والسلبية او العنف الزائد او غيرها من مظاهر اعتلال الشخصية النفسية. مشيرة الى أن بعض الأطفال قد يظلون ظاهريا او فعليا بدون صفة سلوكية عميقة نتيجة تعرضهم لمثل هذه الظروف العنيفة فاستجابة الطفل ومدى تأثره بالنزاع المسلح الذي يدور يعتمد بدرجة كبيرة على العنف الذي شاهده أو كابده بجانب الدعم النفسي الذي تلقاه الطفل إبان الأزمة مضافا إليه القدرات الشخصية التي يتمتع بها الطفل نفسه، وأضافت أمل أن النزاعات المسلحة في أحوال عديدة تؤدي الى تدمير البنية الاجتماعية والخدمية الضرورية لنمو الطفل وتطوره.

تقييم سيء
يقع السودان ضمن أسوأ بلدان العالم في حماية الطفل، ومازاد هذا التقييم هو النزاعات الحالية في ولايات السودان وما أدى الى إحداث وضع غير آمن نتج عنه رغبه المتنازعين فيرفد القوات المقاتلة بأعداد من المقاتلين فتم اللجوء لاختطاف الأطفال او ترغيبهم، وفي ظل وضع استثنائي لا تتوفر فيه أبسط المقومات الجاذبة للعيش. ومن قبل قالت لجنة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن الأطفال في السودان لا سيما في مناطق النزاع ما زالوا يتعرضون للاختطاف لاستخدامهم في القتال وأعمال السخرة أو استغلالهم جنسيا.

ودعت لجنة حقوق الأطفال التابعة للأمم المتحدة الى تكثيف الجهود للحيلولة دون خطف الأطفال والمساعدة في عودة الضحايا الى عائلاتهم.

وعبرت اللجنة عن قلقها من "استمرار خطف الأطفال في السودان من أجل التجنيد القسري وأعمال السخرة وفي بعض الحالات الاستغلال الجنسي"..

غير أن اللجنة التابعة للأمم المتحدة قالت إن أطفال الشوارع الذين شردهم الصراع الذي أحدث خرابا في دارفور منذ عام 2003 ومن قبله وبعده في مناطق مختلفة في السودان معرضون على وجه الخصوص لجميع أشكال الاستغلال.

وربما يلجأون الى ممارسة البغاء او يجبرون على الزواج المبكر "كوسيلة للعيش مقابل الحصول على الطعام والمال او السلع الأساسية".

وفى السياق تقول مدير منظمة الأطفال اليافعين آمال محمود عبدالله لـ(السوداني) إن تنامي وتزايد اختطاف الأطفال وتجنيدهم في مناطق النزاع بالسودان دفعنا الى التحرك كمنظمات مجتمع مدني للعمل للحد من هذه الظاهره المزعجة ولتعزيز حقوق الطفل وتفعيل ماورد فيها من قوانين وموجهات ومواثيق. وأردفت آمال أن مانراه اليوم من استغلال للأطفال في السودان واختطاف لتجنيدهم أمر جلل والطفل في هذه الحال غير آمن من عدد من الممارسات الخاطئة والخطرة عليه مثل الاستغلال الجنسي وغيره ما يؤثر سلبا على نفسية الطفل مستقبلا حتى إذا اتم إعادة دمجه في مجتمعه من جديد.


للفساد وجوه كثيرة
صيانة السيارات نموذجاً..

معكم: رؤى إبراهيم
لا تزال هناك العديد من الحقائق الغائبة عن الرأي العام فيما يتعلق بقضايا وألوان الفساد في البلاد، ولا يزال المواطن السوداني يعاني من النصب والاحتيال الذي أصبح سمة مميزة للتعامل في مناطق تلقى الخدمات بمختلف أنواعها، نشرت (السوداني) تقريرا حول الفساد المتفشي في صيانة السيارات الحكومية وتأثيراته على الاقتصاد الوطني وضرورة تفعيل آليات جديدة لرقابة تلك السيارات الحكومية والعمل على مراقبتها وصيانتها والتأكد من حجم الصرف عليها، ولعل ذلك الفساد امتد ليشمل صيانة السيارات الخاصة سيارات الشركات والمنظمات، المواطن (م.ع) كشف لـ(السوداني) وجها جديدا متعلقا بصيانة السيارات عندما تعرضت سيارته إلى عطل (طفيف) متعلق بكهربا السيارة، فما كان منه إلا أن اتجه إلى إحدى الشركات (المعروفة) العاملة في مجال صيانة السيارات والمحركات وبعد الفحص الالكتروني الأولي خاستخرجت فاتورة بقيمة (92630) اثنين وتسعين ألفا وستمائة وثلاثين جنيها سودانيا، تكلفة لصيانة ماكينة السيارة (الخالية من العطل) أو استبدالها تماما لعدم جودتها واستيراد مكنة خاصة بها من (اليابان)، وأفاد (م .ع) أن الفاتورة ضمت العديد من الأعطال الوهمية للسيارة ونتيجة لتفاجئه بهذا المبلغ الذي أكد أنه ضعف سعر سيارته (الكامري) توجه (م.ع) إلى المنطقة الصناعية للبحث عن السبب الرئيسي للعطل والتحقق من تكلفة الصيانة وأكد له أحد (الميكانيكية) أن سيارته ليس بها أي عطل متعلق بالماكينة وإنما تبديل بعض الاسبيرات وأن الأعطال المذكورة عبارة عن أعطال (وهمية) لا وجود لها وكانت تكلفة الصيانة في المنطقة الصناعية 1300 جنية فقط .

وأكد (م.ع) أن شركة صيانة المحركات والسيارات المعروفة تعج بالسيارات الخاصة وسيارات الشركات والمنظمات التي تخضع للصيانة بهذه المبالغ (المهولة)، ولا يزال هناك سؤال يفرض نفسه بقوة: من المسؤول عن حجم المبالغ المصروفة على صيانه هذه السيارات؟ وما هي المعايير التي تضعها هذه الشركات لفرض هذه المبالغ الضخمة في مقابل صيانة (أعطال وهمية)؟ وما الهدف من تضليل المعلومات وتزييفها للحصول على هذه المبالغ، وهل تجري هذه الصيانات المدونة على الفواتير بالفعل أم تظل حبرا على ورق؟


ونسة مع سوداني عاصر الانجليز...
سيد أحمد: ضربت ضابط انجليزي بـ(قُلة) لهذا السبب (...)

الخرطوم: بكري خليفة
بجواره تتنفس بوضوح رائحة التاريخ، فالرجل يمتلك من الخبرة والمشاهدة ما يكفيه لأن يصبح شاهدا شاف كل تفاصيل استقلال البلاد، وهي ذات الجزئية التي دفعتنا لاقتحام منزله والجلوس معه ومحاولة إخراج الكثير من جوفه، وكان هو هادئاً مرتباً في السرد، ولعل هذا ما جعلنا نخرج منه بالكثير، زارت (السوداني) العم (سيد أحمد سليمان) المولود في عام 1934 الذي عاصر فترة الاحتلال الانجليزي، وشهد كذلك على رفع العلم في أضخم حدث سياسي بالبلاد وهو نيلها استقلالها في عام 1956.
(1)
بدأ العم (سيد أحمد) حياته بالعمل نجارا، ومن أوائل السودانيين الذين تعلموا القراءة والكتابة في الخلوة مع حفظه القرآن الكريم، ولعل هذا السبب هو ما دفع بالانجليز لتعيينه معهم، بعد أن كانوا يبحثون عن كوادر مؤهلة لإدراجهم ضمن الشرطة، وعمل (سيد أحمد) في السجون، وعن هذا يقول: (لا زلت أذكر التعامل السيئ الذي كان يجده المعتقلون آنذاك من الانجليز، حتى جاء قانون جديد ساهم بشكل كبير في تغيير طريقة التعامل وهو قانون إدخال الورش، حيث أصبح للمساجين عمل ومهنة.
(2)
عم (سيد أحمد) يقول إنه عاصر جميع الحكومات، ولكنه لم يجد أفضل من حكومة الإنقاذ (على حد تعبيره)،وأضاف: (زمان كنا نهاجر للمخابز في أم درمان لنأتي بالرغيف لأبنائنا وأهلنا، أما الآن فالحالة أفضل بكثير، هذا بجانب توفر طرق المواصلات خصوصاً الطريق للولاية الشمالية الذي كان قبل مجيئ الانقاذ عبارة عن طريق للموت والهلاك).
(3)
ويسترسل في حكاياته ويقول: (في زمن أزهري وعبود والصادق المهدي كان للخمارات وبيوت الرذيلة ترخيص يمنح، ولا زلت اتذكر جيداً اننا كنا نحن في الشرطة نعمل حراسا لبيوت الرذيلة والشراب)، وصمت قليلا قبل ان يضيف: (اذكر ان الترخيص كان حتى الثامنة مساء وبمجرد انتهاء زمن الترخيص كنا نركل أزيار (المريسة)..وكنا ننتظر تلك الساعة بفارغ الصبر.
(4)
ويحكي (سيد أحمد) عن استيعاب الانجليز له بعد عمله في الشرطة بأن نقلوه ليعمل ممرضا، وأضاف: (ماتستغربوا كدا..في الزمن داك الواحد بيشتغل أي حاجة طالما بيعرف يقرأ ويكتب).. ويضيف: (عملت ممرضاً في مستشفى النهر الذي يقع على ضاحية الخرطوم 2 واذكر ان ذلك المستشفى كان مخصصاً للخواجات فقط، واذكر ان رئيس التمرجية كان خواجياً ايضاً وفي اثناء العمل حدث خطأ فاتهمني الخواجي بارتكاب الخطأ، بل ذهب لأبعد من ذلك عندما (بصق) على وجهي فما كان مني إلا أن وجدت أمامي (قلة) موية، فأخذتها وضربته بها على رأسه حتى تحطمت وهربت ..وأضاف: إن من أخرجني من تلك الورطة طبيبة انجليزية اسمها (هيلين) تكتمت على الموضوع وعادت الحكاية لبر الأمان.
(5)
ويواصل في السرد: (طلبت مني الدكتورة هيلين أن تزور والدتي في السجانة وطبعاً السجانة كانت آخر منطقة في البلد في الوقت داك..وفعلاً مشينا للوالدة وكان الشارع كلو بعاين لينا ومستغربين، حتى والدتي لما دخلنا عليها قالت لي في دهشة: (يا ولد الحلبية دي جايبا من وين؟) وبعد ذلك استقبلها اهل المنزل و أهدت والدتي ثوبا (فركه) اسمه مصر البيضاء وكان طالع موضة الزمن داك، (والنسوان زمان ما بلبسن غير الدمورية).
(6)
وعن حكاية أخرى من ذلك الزمان مع الانجليز قال: (اذكر ايضاً انه في يوم اصيب احد الضباط الانجليز بجرح ضخم في يده، فخلعت قميصي وربطت له الجرح وأسعفته الى المستشفى.. فانبسط كبير الضباط من ذلك ومنحني 10 قروش نظير تلك المبادرة.


شروع فتاة فى الانتحار للتخلص من حملها غير الشرعي
شرعت إحدى الفتيات فى الانتحار بتناولها لمادة الصبغة السامة وذلك عقب وصولها الى ولاية الخرطوم قادمة من إحدى قرى السودان بساعات وكانت الفتاة التى تجرعت الصبغة قد أنقذتها العناية الإلهية إذ أنها وعقب تناولها للصبغة شعرت بآلام حادة لم تستطع تحملها ليتدخل أقاربها بإسعافها الى المستشفى دون أن يكونوا على علم بم يجرى مع قريبتهم الضيفة وفى المستشفى أخطروا بأنها تناولت مادة الصبغة ليتم استخراج أورنيك 8ج وإجراء اللازم وإنقاذ الفتاة وبالتحري معها عقب إفاقتها أكدت أنها حبلى سفاحاً وأنها شرعت فى الانتحار للتخلص من حياتها بعد أن يئست من إجهاض الجنين ليتم تدوين بلاغ تحت المادة 133 ق ج فى مواجهتها ولا زالت التحريات مستمرة.


المحكمة تضم صاحب (مزرعة) فى قضية الأعمدة المسروقة
واصلت محكمة جنايات أم بدة برئاسة القاضي بابكر عبدالله امس عقد جلساتها فى محاكمة (11) متهماً بسرقة أعمدة كهرباء تخص أحد أحياء أم بدة وكان ممثل الدفاع معاوية احمد السيد قد تقدم امس بطلب للمحكمة لضم صاحب المزرعة كمدعى عليه للحق المدني وذلك بموجب المادة 204/ب من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م من جانبها وافقت المحكمة على الطلب وحددت جلسة (24) الجاري لتقديم العريضة المدنية فى الحق المدني وسماع الشاكي وتعود تفاصيل الحادثة الى أن نائب رئيس اللجنة الشعبية لحي الجابرية مصطفى على ابكر وهو ضابط بالمعاش بينما كان فى طريقه للمسجد لأداء صلاة الظهر فإذا بـ(4) أشخاص يحاولون رفع أعمدة على ونش فأوقفهم وبسؤالهم عن الجهة التى يتبعون لها لم يستطيعوا إثبات تبعيتهم للكهرباء وارتبكوا وحاولوا دفع رشوة فرفض قبول الرشوة واتصل بشرطة النجدة وعندها حاول اثنين منهم الهروب ليدخلوا مسجدا ليتمكن المواطنون من القبض على أحد الهاربين والذى اتضح أنه زعيم العصابة وعند حضور شرطة النجدة التى تسلمت ثلاثة متهمين والرابع كان قد هرب ليتم فتح بلاغ بقسم الإمام مالك وبدأت التحريات مع المتهمين الذين أدلوا بإفاداتهم وأرشدوا على بقية المتهمين ليتحرك تيم من المباحث لمكان الأعمدة بإرشاد المتهمين الثلاث الذين أفادوا بأنهم قاموا ببيع الأعمدة لمشروع زراعي خلوي وعند وصول فريق المباحث للمشروع وجدوا الأعمدة موصلة وتم شد الأسلاك عليها وعثروا على بوكس يتبع لإدارة الكهرباء وهنالك شخصان يقومان بتوصيل عداد كهرباء ومعهم سلم ليتم القبض عليهم وأطلق سراح فني الكهرباء والعربة البوكس وسائقها عقب مكوثهم ليومين داخل الحراسة بعد أن أحضرت هيئة الكهرباء مذكرة تفيد بأن موظفيها قاموا بتوصيل الكهرباء باتباع إجراءات سليمة وقدرت قيمة الـ(13) عمودا بمبلغ (26) مليون وتجدر الإشارة الى أنه تم القبض على وكيل صاحب المشروع الذى عثر فيه على الأعمدة المسروقة.


نادين..مذيعة النيل الأزرق:
اجتزت المعاينات بـ(إمكانياتي)..ودون تدخلات (خارجية)

الخرطوم: فاطمة خوجلي
هادئة الملامح جريئة في التعبير عن آرائها في كل ما تسأل عنه ..مرحة بصورة تجعلك تتفاعل معها وكأنك تعرفها منذ سنوات... نادين علاء الدين..المذيعة التي حجزت مقعدها بسرعة وسط مجموعة متميزة في قناة النيل الأزرق رغم قصر فترتها..تخرجت نادين في كلية المختبرات الطبية بجامعة النيلين ولكن هوايتها الإعلامية تغلبت على دراستها.. التقتها (السوداني) في سياحة سريعة تعرفت على بعض الجوانب من حياتها..فماذا قالت لنا؟

*هل كنت تحلمين أن تصبحي مذيعة أم أن الظروف هي التي قادتك؟
نعم، كان حلما وفي نفس الوقت أنا أهوى الإعلام ..ولكنني لم أتوقع ان أمارس الإعلام عملا...فالظروف وقفت معي وصرت مذيعة في قناة ناجحة.

*وماذا كان رأي الأسرة؟
والدي شجعني ووقف بجانبي..فهو مستشار قانوني وإنسان متفهم وقد دعم رغبتي بلا حدود.

*كيف كان التحاقك بالنيل الأزرق؟
تم اختياري مع (11) متدربا بعد فترة تدريب طويلة..واجتزت كل المعاينات دون أي تدخلات خارجية (بإمكانياتي فقط).

*هل تنسين أحيانا أنك مذيعة؟
طبعا"..فبمجرد خروجي من الاستديو بنسى (خالص) اني مذيعة وأتعامل في حدود الأشياء التي تحفظ احترامي.

*(الشهرة)...تأثيرها عليك؟
من المحتمل أنني لم أتذوق طعم الشهرة ...وبالأصح أنني لم أتعود عليها إلى الآن.

*ناقوس الخطر... على المذيعة في رأيك ما هو؟
عدم التلقائية لبعض المذيعات فهي حجر عثرة يقف في طريقها إضافة إلى عدم إلمامها بالثقافة العامة.

*الميك أب...هل هو ضرورة لتقبل المشاهد؟
بالنسبة لي لا أعتبره من عناصر النجاح...ولكن أيضا هو مهم لقبول المشاهد...وأحرص دوما أن يكون مكياجي بسيطا.

*يقال: إن الجمال ضرورة في المقام الأول للمذيعة...ما تعليقك؟
يكفي أن تكون مقبولة...وبملامح وطلة مريحة...وبعد ذلك تأتي الكاريزما...وبعدها يأتي التميز والموهبة...فالاعتماد على الجمال في مجال الإعلام (مجازفة).

*ثقافة (الحب) لدى نادين؟
الحب يعني الأمان..الأمل..الابتسامة ..التسامح..إذن الحب يعني الحياة.

*هل يختلف فارس الأحلام عند المذيعة عن الآخريات؟
لكل فتاة وجهة نظر ومعايير خاصة لفارس أحلامها...ولا أعتقد ان المذيعات يختلفن في هذا.

*إذن ما هي مواصفات فارس أحلامك؟
أن يكون مسؤولا ويحترمني ويحبني.

*بعيدا عن (المايكرفون)...أين تجدين نفسك؟
في الرياضة..إضافة إلى الاطلاع.

*الموسيقى..هل لها حيز في داخلك؟
أستمع إليها بلا حدود...وعند استعدادي للدخول إلى الاستديو أشغل الموسيقى وكثيرا من الزملاء والزميلات قد لاحظوا ذلك.

*تقدمين (مساء جديد)..بماذا تحلمين أن تقدمي من نوعية البرامج؟
أحبذ برامج المنوعات التي تناقش القضايا في قالب بسيط خاصة القضايا الإنسانية.

*مستقبلا ما هي طموحاتك؟
أخطط في المرحلة القادمة لتطوير أدائي أكثر..وتقديم برامج جديدة ومختلفة.وبصراحة طموحاتي بعيدة ولكنها منطقية ولا أستعجل لها...أسير خطوة خطوة ولا أستعجل الزمن.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-18-2012, 06:36 AM   رقم المشاركة : [1500]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/06/16م
0 2010/05/28م
0 من ذاكرة الوطن
0 2010/06/17
0 2010/11/20م

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2999 / 2999

النشاط 6785 / 22674
المؤشر 97%


افتراضي

اخشى على ((ساقي)) ..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ثمة مقولة أن الإنسان تقتله المعرفة وأحسب أن صديقي ضياء الدين بلال يحييه الاستفهام!
بالأمس كتب الأستاذ ضياء بالزميلة (السوداني) وهو ينظر بالعين الثالثة تحليلاً عن مذكرة الإسلاميين وقدم أربعة احتمالات لتلك المذكرة واجد نفسي أميل للاحتمال الثالث والقائل بأن المذكرة قد تكون بالون اختبار أوحت به مجموعة من الكبار للشباب و رجال الصف الثالث، ثم جلسوا ينتظرون النتائج لتحديد خيارات الخطوة القادمة.

الواضح أن هناك مجموعة من الكبار في التنظيم الإسلامي تحس بضغط نفسي شديد من الواقع ولكنها عاجزة عن (تغيير بالإيد)لأن هناك مجموعة كبيرة أيضاً تخصصت في (ضرب الساق)!
ولأن الأخيرين لن يأتي ذكرهم في نبأ (فأنا أيضاً لدي ساق!) أقول إن في مقدمة المجموعة الأولى البروف إبراهيم أحمد عمر والذي انفجر غيظاً في المؤتمر التنشيطي الأخير للحزب الحاكم متحدثاً عن الحال المائل ونطق جهراً كذلك في آخر مجلس شورى للحركة الإسلامية مما دفع بمجموعة من الشباب تتحولق حوله وتجد في مواقفه هذي ضوءاً أخضر للسير إلى الأمام.

ولكن يبدو أن مجموعة من هؤلاء الشباب قد مضت بعيداً جداً وأبعد مما يقول ويريد البروف إبراهيم أحمد عمر ووصلوا (في الرمي لقدام) ما ورد في المذكرة الأصلية للإسلاميين والتي تم تداولها في نطاق معقول وسط الإسلاميين قبل أن تظهر للرأي العام مذكرة الانتباهة (المكلفتة) نصوصاً وبنوداً والتي أعدت للتعمية على المذكرة الأصلية وبالمناسبة بلغ عدد المذكرات حتى كتابة هذي الأسطر ثلاث إضافة إلى المذكرة الأصلية!
إن تعدد المذكرات والذي أريد به إضاعة (الدرب في الموية) يعيدني للتعليق على ما ذكر ضياء حول ولع الإسلاميين بالعمل الباطني وإيراده نموذج حركة تصحيح المسارالإسلامي (حتم) مثالاً والتي قال إنني –وقتها- كنت حلقة الوصل بينها وبين الصحف – وهذا صحيح- وتساءل من بعد عن توقفي عن الكتابة عنها وسط الطريق ؟!وبالنسبة علاقتي بحتم تعود لأيام الطلبة بالجامعة حينما نشط أفرادها في توزيع بيانها الأول والذي خرجت به من أسوار الجامعة إلى رحاب الصحافة حيث كتبت بصحيفة الوفاق متسائلاً عنها وكان أن ملكني من بعد شبابها فحواها ورسالتها فواليت الكتابة عنها ووالت هي مدي ببياناتها وإصداراتها ودخلت مختاراً عالم حتم الباطني لأجد من هول أن قائدها هو الأستاذ علي إسماعيل العتباني المدير العام والمالك السابق للزميلة (الرأي العام) ولعل الوصول إلى هذه المرحلة هو ما جعل الإخوة في إدارة تحرير (الحرة) –بعد سنوات من ذلك - يطلبون مني التوقف وسط الطريق وأنا أكتب مقالات أشبه بالمذكرات عن (حتم)وعن الزعيم عتباني المسمى زميلاً حسب العرف الصحفي!!

وباختصار فإن (حتم) تاهت ذلك الزمان مثلما تاهت اليوم (مذكرة الإسلاميين) من خلال عقل تنظيمي جبار يعرف كيف يحرك الأشياء عن بعد فالنسبة لحتم فلقد ظهرت وقتها وبالتزامن معها الكثير من الحركات باسم حتم ! والترابي يعلق في مأمنه ساخراً (حتم حتماً إلى زوال!) بينما حمل ساعده الأقوى الأستاذ المحبوب عبدالسلام الأستاذ علي عتباني نفسه على نشر مقال بصحيفته (الرأي العام) يعلق فيه على آخر اجتماع للحركة الأصل تم بمنزل الأخير !وقد كان مقال المحبوب تفصيلياً وتهكمياً لدرجة أن أولئك الشباب افرنقعوا – بعدها –لا يلوون على شيء ولا هم ينظرون خلفهم حيث شيخهم المصاب بالوجوم!!

بقي أن أقول إن صديقي ضياء ومن ذلك التاريخ كان ولا يزال يستفهمني حول حتم وأذكر أنني كتبت مرة بالوفاق (سيموت ضياء الدين وفي نفسه شيء من حتم!) واليوم وقد غادر الأستاذ علي عتباني وسطنا الصحفي وزال حرج الزمالة أرجو أن تفك إدارة تحرير (الحرة) وثاقي لأكمل باقي الطريق في التوثيق لحتم ولأولئك الشباب الذين كتب عنهم يوماً شيخ صادق عبدالماجد مشبها إياهم بطائر خرافي جميل! و(مستحيل) ومستحيل هذي من عندي لزوم القافية وطلب العافية!


"شكيتِك على الله"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*كنا نعلم أن كلام "حبوبة خديجة" الذي نشرنا في كلام السبت قبل الماضي، واكتشافها بعد كل هذا العمر أنها لم تشعر بالسعادة الحقيقية طوال حياتها الزوجية يعبر عن حبوبات وأمهات بل زوجات كثر.

*هذا ما أكدته الأستاذة أميرة الأزهري مندوبة المجلس القومي لرعاية الطفولة في مداخلتها بمنتدى تحقيقات "السوداني" الذي كان تحت عنوان "الطلاق- الحل والمشكلة" عندما حكت قصة الحبوبة الكبيرة التي كانت تستمع إلى إحدى الباحثات الاجتماعيات وهي تتحدث عن الأضرار الجسمانية والاجتماعية والنفسية للتشوهات التي تحدثها عملية الختان خاصة على العلاقة الزوجية فما كان منها إلا ان قالت: "شكيتِك على الله، عمري دا كلو كنت غبيانة وما عارفة سبب الحاصل لي"!

*أكدت أميرة أيضاً النسبة الكبيرة لحالات الطلاق للدرجة التي جعلت الحاضرين في مؤتمر أعلنت فيه هذه النسبة يضعون أيديهم على رؤوسهم، وهذا هو السبب الذي دفع قسم التحقيقات بـ"السوداني" لطرح مسألة الطلاق في هذا المنتدى الدوري.

*الورقة الرئيسية قدمها مولانا أبو القاسم محمد عثمان تحدثت أيضاً عن ارتفاع نسبة الطلاق في السنوات الأخيرة، وقال إن جهاز الخرطوم القضائي وحده رصد آلاف الحالات التي تصل فيها إلى المحاكم، هذا عن الحالات الأخرى التي لا تصل إليها مما يجعل نسبة الطلاق مزعجة تستحق التوقف عند أسبابها ومعالجتها لحماية النسيج الاجتماعي من التفكك.

*أكد مولانا أبو القاسم أهمية مراجعة قانون الأحوال الشخصية لعام 1991م، ليبين أحكام الطلاق البدعي وطلاق السكران وطلاق الغضبان والطلاق المتتابع، ودعا إلى ضرورة إعداد برنامج تثقيفي مكثف لتوعية الشباب المقبل على الزواج وإلى ضرورة تأهيل المأذونين لجعلهم يتمتعون بأفق واسع.

*الدكتور عبد الحميد الياس الأستاذ بدائرة البحوث الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم نبه إلى أثر العامل الاقتصادي خاصة بعد تطبيق سياسات التحرير الاقتصادي التي أثرت مباشرة على الأوضاع المعيشية وبالتالي الأسرية، إضافة لازدياد حالات البطالة وارتفاع معدلات الفقر، كما نبه إلى مساوئ الزواج القائم على المنفعة الاقتصادية والقائم على المظاهر المضللة.

*كل المداخلات كانت مهمة خاصة مداخلة د. يوسف الكودة الذي أكد أن الأصل في الطلاق هو الحظر وأنه أبغض الحلال إلى الله وأنه خيار ضرورة، وكذلك مداخلة حاج حمد محمد خير الباحث في الشأن السكاني، التي ستنشر جميعها في الأيام القادمة في غير هذه المساحة إلا أننا لا بد أن نتوقف عند مداخلة الاخصائية النفسية هند عبد المجيد.

*أكدت هند عبد المجيد أهمية الصحة النفسية للزوجين والتقارب في الميول والاهتمامات والتوافق العمري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتجاذب الشخصي، وقالت إن غياب التجاذب الشخصي هو السبب في وجود حالات كثيرة مما يمكن أن نطلق على أصحابها أنهم "مطلقون نفسياً".
*منتدى الطلاق ألقى بحجر في بركة الساكن الاجتماعي في هذه القضية الأهم التي تستوجب الكثير من المنتديات والسمنارات وورش العمل لتبيين أسبابها والسعي لمعالجتها من كل جوانبها بذات الجرأة التي أثرت هذا المنتدى.


والشرق أتى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*زيارتي القصيرة لبورتسودان التي لم تتجاوز يومين وليلة واحدة أي أقل من 36 ساعة والتي أوحت لي بمادة ثرة نشرت بعضها في هذا العمود جلبت علي علاقات شرقاوية عظيمة اعتز بها كثيرا ففي يوم واحد من أيام الأسبوع الماضي التقيت شخصيتين كبيرتين من أهالي شرق السودان هما الاستاذ عبد الرحمن محمد علي الشهير بأدروب وأدروبيته تقابلك من أول كلمة ينطق بها وهو موظف قيادي بشركة التأمين الإسلامية ثم الكابتن بحري صلاح عواض وبحريته تقابلك من ملبسه وتبادلت معهما على التوالي الحديث عن هموم وآمال وأحلام شرق الله البارد.

*الأستاذ عبد الرحمن كان حديثه منحصرا فيما كتبناه عن بورتسودان وهو متفق معي على أن بلدياته ايلا قد فجر ثورة حقيقية في شرق السودان مقارنة مع من سبقه ومقارنة بولاة السودان الآخرين ومعرفته القوية والعميقة بايلا جعلته يجزم بأن ايلا على قوميته إلا أن حرصه على مصلحة أهله بالشرق ليست محل تساؤل فقد نذر نفسه لهم وأرجع عبد الرحمن نجاح الوالي في مهمته جزئيا الى أن أهل الشرق لا يعرفون الغدر والضرب تحت الحزام فهم دوما في غاية الوضوح وهذا من أصل ثقافتهم فإذا أعلنوا وقفوهم خلف شخص فإنهم سوف يفعلون ولفت عبد الرحمن النظر الى أهمية وجود كادر مؤهل للحفاظ على ماتم إنجازه. بعبارة أخرى رفع القدرات البشرية يجب ألا يتخلف عن المنشآت المادية. قلت لعبد الرحمن إن الأخ على منيب اتهمنا بكسير التلج لايلا فحكى أنه لم يعرف معنى هذه العبارة إلا مؤخرا ومن عند أهله في سنكات عندما قالوا له إنهم يكسرون التلج للمسؤولين بلبن النوق والسلات الحار فقلت له إنه تلج رجال.

*أما الكابتن صلاح عواض فقد زارنا في دار السوداني في الطابق الرابع ولم يستعمل الأصانصير كدليل على سلامة رئتيه المشبعتان بهواء البحر العليل فتبارك الله وماشاء الله و(عينا باردة). الكابتن جاء ليبشرنا وبتكليف من الوالي شخصيا بأن الفراغ الذي خلفته الخطوط البحرية السودانية (سودان لاين) في طريقه للامتلاء فبرعاية الولاية تم تكوين لجنة لإنشاء شركة مساهمة عامة وهذه اللجنة بدأت أعمالها إذ تفرعت منها ثلاث لجان لجنة مالية ولجنة فنية لشراء البواخر والتحضيرات الأخرى ولجنة قانونية لإجراءات التسجيل ووصلت التحضيرات مرحلة تقديم اسم الشركة لمسجل الشركات ومن الأسماء المرشحة شركة خطوط الشرق وشركة سنقنيب وشركة شنعاب وتقرر أن تبدأ الشركة ببواخر ركاب ثم بواخر نقل مواشي وتكتمل ببواخر البضائع.

*ذكر لي الكابتن أن قيام هذه الشركة أصبحت من هموم الوالي الشخصية ليس لجدواها الاقتصادية فقط إنما لدواعيها الأمنية فخروج سودان لاين جعل أمن البلد مكشوفا في تلك الناحية ولدواعي سيادية كذلك وحتى لا يظن البعض الظنون فقد تقرر أن تكون الشركة شركة مساهمة عامة مفتوحة لكل أهل السودان أفرادا ومؤسسات وسوف يبدأ الاكتتاب العام قريبا جدا وعلى حسب توقعات القائمين على الأمر فإنه قبل أن يمضي النصف الأول من العام الحالي فإن بواخر الشركة سوف تمخر في عباب البحر حاملة أهل وحيوانات وبضائع وآمال وأحلام كل أهل السودان. ويلا اكتتبوا كلكم و(عن بورتسودان بقولكم لونها سمرتها منكم).


كساد الأيديولوجيا: مذكرة بلا مذكرين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تناول عدد من المعلقين وكتاب الرأي المذكرة المنسوبة ل(1000) من أعضاء الحركة الإسلامية وقد وجدت في كتابات الكثير وجاهة واتفقت مع الآراء التي خلصت إلى أن من كتبوا المذكرة رغبوا في اتخاذ دون أن يكونوا مستعدين "لدفع فواتير مواقفهم" بلغة ضياء الدين بلال. الحقيقة أن هذه الممارسة أي إطلاق المذكرات الحاملة للرغبات أو تلك المسببة للإزعاج تحت الضوء مع الإبقاء على أصحابها في الظلام عادة شائعة ولنا في السودان منها نصيب هائل. في سنوات المراهقة يكتب كثيرون (أحب فلانة)! هذه خلاصة هياج الأضلع: جملة على الحائط دونما صاحب يكون مستعداً لدفع ثمن تشبيبه بربة الخدر أمام إخوانها وولاة أمرها. في غالب الأحيان يرد آخرون على تشبيب الحبيب الشبح بعبارات من على شاكلة (أحب الكاتب) أو ربما عبارات تتجاوز ذلك. هذا النوع يمثله من انبروا للإساءة لكتاب المذكرة ووصفوهم بالجبن دون أن يكلفن أحد منهم نفسه بقراءة المتن. الحقيقة أن سوء المذكرة-جلّه- مضمر في متنها لا في طريقة تداولها، ولكن قبل أن ندلل على هذا ينبغي أن نقرأ بشكل إجرائي/ انتقائي أن الحركة الإسلامية السودانية (كتنظيم) هي جماعة طائفية سرية باطنية استفادت في بروزها واكتساب الصيت في وسائل الإعلام من ضعف وحاجة النظام الحاكم إليها لملء الفراغات التي يمكن أن تتمدد إليها جماعة المؤتمر الشعبي. ظهرت الحركة الإسلامية كتنظيم سري بأنشطة علنية في مرحلة ما بعد نيفاشا وقد أرادت الحكومة من ذلك الإظهار، إضافة الى الاستقواء، أن تقطع الطريق أمام أي رفض محتمل للاتفاقية على أسس دينية أو بشكل أدق على أسس شرعية.

هكذا كانت الحركة الإسلامية بالنسبة للتنظيم الحاكم مجرد جسم ضخم لحجز مساحات في الفضاء السياسي العام، وآلية يمكن العودة إليها إذا ما سارت الأمور في المستقبل على غير المشتهى. على هذا النحو فإن الحركة تعتبر مخزناً لفائض طاقات المؤتمر الوطني التي ما من حاجة إليها في الشئون اليومية بالنظر الى استئجار الحزب الحاكم لجهاز الدولة كله من الباطن باسم الحكومة.

اختلف تعامل المؤتمر الوطني مع الرفاق (أي الإخوان) الفائضين عن الحاجة عن تعامل الأب المؤسس الشيخ حسن الترابي الذي منح كبارهم مصاحف معلناً لهم في حسم أن وقت التقاعد قد حان. المؤتمر الوطني قرر منحهم تميمة هائلة الحجم لكنها تحت السيطرة، يتلهون بها دون أن يكونوا قادرين على استخدامها سوى في التهاني والمباركات والشئون الدولية، ولعل هذا يفسر التنافس الشديد على المناصب الرفيعة في هياكلها والتي احتفظ بها رجال الدولة والحزب الحاكم بأنفسهم فيما منحت قيادة مجلس الشورى لشخص مضمون وزاهد في العمل التنفيذي هو الدكتور عبدالرحيم علي.

يمكن أن نخلص هنا إلى أن الحركة غير مؤهلة من حيث تكوينها وطبيعتها لقرص أذن الحكومة أو ممارسة أي دور حاسم في الصراعات الداخلية لزعمائها لأنها بطبيعتها مخلوقة لتكون مستكينة ومذعنة وبلا أسنان، ومن هذه الزاوية يمكن فهم التراخي الكبير الذي أبدته السلطات (اليقظة) في التعامل مع المذكرة.
الخميس نقرأ المتن.


مباحثات .. تعليق المعلق
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تستأنف مساء اليوم (الثلاثاء) باديس أبابا العاصمة الإثيوبية المباحثات مع ودولة جنوب السودان بشأن ترحيل النفط عبر خطوط الأنابيب القائمة، وقضايا التجارة والمتأخرات والحسابات المالية بين البلدين، وفقا للجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه في المباحثات السابقة التي وصمت بالفاشلة والقاضي بمواصلة المباحثات خلال الفترة من 17- 23 يناير الجاري، تحت وساطة الاتحاد الإفريقي وبقيادة اللجنة العليا للاتحاد برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو أمبيكي، وما زالت الأجواء السياسية بين البلدين مشحونة بالاتهامات المتبادلة، الى درجة اتهام الحكومة بسرقة بترول الجنوب، الأمر الذي يجعل هذه المباحثات محل تحدٍّ حقيقي، وفي حاجة الى أن تلعب الجهات الوسيطة دور تقريب وجهات النظر بناءً على تجارب عملية جرت في العالم.

على الرغم من ثقة وفد الحكومة في لجنة أمبيكي حسبما أعلنته اللجنة في مؤتمرها الصحفي الأخير، إلا أن الحاجة الى تدخل من أطراف أخرى بات مهيأً أكثر من ذي قبل، حتى لا يكون مصيرها مصير الجولة السابقة، خاصة وأن الطرفين يحاولان رفع سقف المطالبات من أجل الوصول الى المنطقة المثلى التي يسعى لها كل طرف، الأمر الذي يعقد الحلول التوافقية، والسعي الى توفير نتائج عملية من التجارب العالمية.
اشتكى د.صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي السابق رئيس اللجنة الاقتصادية في التفاوض من طول فترة النقاش حول القضايا الاقتصادية العالقة (النفط، العملة والصيرفة، الديون الخارجية والأصول، المياه والموارد الطبيعية، الاتصالات والمواصلات) الأمر الذي يجعل ثمن معالجتها غالياً عند اللجوء الى الحلول الفردية، كما جرى للعملة وأخذ الحكومة أجرة خط الأنابيب عيناً، (خاماً) يذهب الى المصافي العاملة بكل من مصفاة الخرطوم ومصفاة الأبيض، وبوتسودان، ومصادرة دولة الجنوب حقوق شركة سودابت شركة النفط السودانية الوحيدة المشاركة في أي كونسرتيوم يعمل في مجال النفط، حيث يحمل كل طرف الآخر مسئولية هذا التصرف.

والذي يزعج الحكومة وتعتبره التفافا جديدا من قبل الجنوب تلك المطالبات التي تجاوزت الـ(5) مليارات دولار تتعلق ببعض المخالفات السابقة حول تنفيذ اتفاق السلام الشامل وقسمة النفط بحسب تسمية دولة الجنوب. أعتقد أن هذه واحدة من بوابات رفع سقوفات المطالبات لدعم الموقف التفاوضي، الأمر الذي يجعل التنبؤ بنتائج إيجابية لهذه المباحثات ضرب من التكهن، لا تدعمه حيثيات واقعية.


المذكرة الإصلاحية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كثيرون نظروا إلى مذكرة الحركة الإسلامية الإصلاحية نظرة سالبة بينما هناك من أنكر وجودها أصلاً، لكن إذا كانت هنالك مذكرة تصحيحية كما نشرت (الانتباهة) أو أنها لم تكن المذكرة الأصلية لاعتبارات جس النبض، المهم أن هذا الحراك لمطلوبات الإصلاح لأوضاع البلاد هو اتجاه إيجابي وهو رأي غالب السعي السوداني وليس من بضع أفراد يمثلون الحركة الإسلامية بتوصيفها السياسي.

البلاد في أشد الحوجة لإصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي شامل وفي كافة أجهزة ونظام الحكم لا أحد في المجتمع السوداني باختلاف توجهاته يرى بخلاف ذلك وفي اعتقادي إذا ما أعلن عن مذكرة إصلاح ومن خلفها فإن ذلك سيقابل بتعامل إيجابي أفضل من ردود الفعل التي نقرؤها الآن في الصحف من بعض قيادات الحركة الإسلامية الرافضون للتطرق لما يعتبرونه مسائل حساسة لا يحق الحديث حولها، خاصة ما يتعلق بالفساد و"كنكشة" المسئوولين في كراسي الحكم.

من أكثر البنود التي جاءت في المذكرة الإصلاحية على ذمة (الانتباهة) أهمية مسألة التحرير الاقتصادي الذي أقر في مؤتمر الإصلاح الاقتصادي عام 99م، لأن الدولة بالفعل لم تبذل أي مجهود لامتصاص آثار التحرير على الشرائح الضعيفة، لأن التمسك بالسياسة كان يقابله مباشرة دعم الفقراء واستحداث برامج تخفيف تحد من التأثيرات المباشرة على الفئات الهشة والأكثر تعرضاً للهزات الاقتصادية والاجتماعية جراء إيقاف دعم الدولة ورتفاع الأسعار، الشاهد أن الاستمرار في التحرير مع إهمال ما يوازيه من برامج دعم الفقراء أدى إلى زيادة الفقر وضعف العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع.

فئات محدودة استفادت من التنافسية التي وفرتها سياسة التحرير الاقتصادي، لكن الواقع يشير إلى أن الذين استفادوا من ذلك ما كان لهم أن يصلوا إلى مبتغاهم لولا وجود المحاباة وتدخل العلاقات السياسية والاجتماعية للقفز بالبعض إلى شرائح الأغنياء.

هذه واحدة من البنود التي تحتاج إلى إصلاح منهجي وحسناً أن المذكرة المثيرة للجدل قد أشارت لها وهي بالتأكيد من النقاط المنسية في نظام الحكم الآن، صحيح هناك من يتحدث عن البرنامج الاجتماعي للدولة: زكاة وتأمين صحي وتمويل أصغر... الخ. لكن الواضح أن كل تلك الآليات المعدة لتخفيف الفقر تحتاج نفسها إلى إعادة هيكلة فمثلاً ما الفائدة التي يجنيها المؤمن عليهم وفق قوانين ولوائح التأمين الاجتماعي من وجود جسم هلامي مثل الجهاز الاستثماري للتأمين الاجتماعي؟ سنتقول لي حتى لا تتآكل الأموال، أقول لك إذا دخلت هذه الأموال البنوك التجارية فسيتم تدويرها وإدخالها في الدورة الاقتصادية وبالتالي ستحافظ على نموها وستسهم في التنمية عبر تمويل المشروعات ولن تكون عبارة عن فلل وشقق وشراء أراض أدت إلى إسهام مباشر في زيادة حدة المضاربات على الأراضي والعقارات، لكن لهذا مقال في مقام آخر. المعاشات يصارع أهلها سنوياً في زيادة الحد الأدنى لأن حده الأعلى لا يكفي لشراء خبز حاف خلال الشهر، أما الزكاة فبقدر ما نسمع ونقرأ عن زيادة حجم المستفيدين من مصارفها بقدر ما تجد ارتفاعا في معدلات الفقر.
المهم فلندع جميعنا إلى تأييد أي مذكرة إصلاحية من الحركة الإسلامية أو من غيرها.


هالة والمرأة التي صححت سيدنا عمر
لم يكن هنالك رجل أعلم وأفرس وأقوى من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الذي أقر واعترف بخطئه حينما أخطأ في بعض الأمور وصححته امرأة وعندها قال قولته المشهورة "أخطأ عمر وأصابت امرأة" فهذا الصحابي الجليل ذو العلم الواسع لم يتكبر ويتجبر ويرفع أنفه إلى أعلى ويقول كيف تصححني امرأة؟ فقبل بصدر رحب هذا التصحيح والآن تتوسط الأستاذة الفاضلة هالة محمد عبد الحليم بين رجلين من عمالقة السياسة وهما الإمام الصادق المهدي والشيخ حسن الترابي لإنهاء الصراع بينهما ونجحت بتفوق في الجمع بين الرجلين، وتؤكد قدرات النساء شقائق الرجال على كثير من الشدائد وقد تواضع الرجلان وقبلا واستجابا للواسطة والصلح بينهما، ولكن مالنا نسمع أصواتا مبحوحة تحكي عن تخلف أصحابها وكتابات تدل على أن أصحابها في سنة أولى صحافة فتقول تلك الأصوات والكتابات كيف يقبل للرجال وساطة امرأة وكيف لامرأة التوسط للرجال؟ المؤسف أن يكون في مجتمع الصحافة مثل هذا النوع من الكتاب، والتحية الحارة للأستاذة هالة مع الأماني.
أحمد مالك الطيب
دار الأسد
القطينة.



الإسلاميون ومذكرة التصحيحيين الجدد .. قراءة أولى
خالد حسن لقمان
(إنها كما الحمى دخلت في جسد الحركة الإسلامية ومن المستحيل خروجها منه الآن)، هذه كانت أولى كلمات الدكتور حسن الترابي التي أطلقها في أعقاب نشر نص مذكرة العشرة منذ ما تجاوز الآن عقداً كاملاً من الزمان، تلك المذكرة التي أدت بتفاعل ما جاء فيها إلى انشطار الحركة الاسلامية التي استولت على الحكم في منتصف عام 1989م عبر ما أعلنته ثورة الإنقاذ الوطني، كان الحدث مدوياً ليس من باب غرابته رأي مجموعة وجد طريقه إلى التشكيل والصياغة ثم الإعلان عنه في ظروف عاصفة وملتهبة بحرب ضروس يزداد لهيبها ولا يخمد ولكن من وجهة أن ما جاء بالمذكرة قد قذف به إلى وجه الزعيم التاريخي للحركة الإسلامية وهو في أوج قوته ونفوذه وفق ما كان يتراءى للعامة وبعض أهل الخاصة وأياً ما خرجت به تأويلات الأمر فيما بعد فإن ما حدث آنذاك قد مثل قياساً لما ترتب عليه من أحداث وتطورات على الأوضاع الداخلية للحركة الإسلامية الحاكمة وكذا على الحالة السياسية السودانية على وجه عام، ما يمكن أن يطلق عليه الآن نقطة تحول كبرى قادت إلى مرحلة جديدة وواقع جديد، الآن بصدور مذكرة الإسلاميين الجديدة التي يمكن تسميتها بمذكرة (التصحيحيون الجدد)، هل تستشرف الحركة الإسلامية مرحلة جديدة من تاريخها بمثل ما حدث لها عقب صدور المذكرة الأولى .. وهل تستشرف الحالة السياسية العامة تبعاً لذلك واقعاً جديداً ينقل البلاد إلى مرحلة جديدة من تاريخها السياسي المعاصر في ظل متغيرات سياسية اقليمية قوية أطاحت إلى الآن بثلاثة أنظمة سياسية عربية قوية فيما تترنح أخرى وتكاد تسقط الآن في شام العرب ويمنها.
وبالرغم من وجود اختلافات جوهرية بين المذكرتين في عدة جوانب قد تكون معلومة للجميع إلا أن كلتيهما قد اتفقتا على شيء واحد .. الإصلاح والتغيير لواقع جديد يتجاوز واقعا معاشا غير مرضٍ لمن يطالبون بالتغيير وهذا هو أكبر شيء تتفق حوله المذكرتان كما أن أكبر ما تختلفان فيه هو أن المذكرة الأولى قد خرجت بما خرجت به وبأسماء أصحابها الموقعين والمعلنين هكذا من داخل مؤسسة الحزب ذلك حتى وإن دبر أمرها بليل إلا أنها بطريقة أو بأخرى عرضت على من اجتمعوا لأجل تمريرها وقد مرت كيفما أرادوا لها أن تمر .. أما المذكرة الثانية هذه فإنها تخرج الآن من مجموعة أرادت أن تكون مجهولة ولو الى حين تعبر فيه الأفكار التى جاؤوا بها فضاء الصدمة والدهشة الى منطقة آمنة تبدأ فيها العقول تستوعب ما جاءت به أو على الأقل تبدأ فى التعاطى معه بعقلانية وهدوء بعيداً عن ردة الفعل المضادة وربما الحازمة والعنيفة برفضه القاطع لها وهو ما قد يؤدى لاجراءات ان لم تكن مباشرة ضد من صاغها فانها حتماً ستكون اجراءات صامتة يعزل فيها المتورطون بأفكارهم وعباراتهم الناقدة للتجربة والمنادية بالتغيير وربما يقصى آخرون منهم من مواقعهم أو يضيق على بعضهم فى رزقه وعمله .. ربما هكذا فكر أصحاب هذه المذكرة التى يمكن رصد أهم ما تعلق بشكلها فى عدة نقاط أهمها أنها كتبت بعناية فائقة وتدقيق كبير فى اختيار القاموس التعبيرى لكلماتها فكان أن استخدمت الكلمة الهادئة والعبارة الرصينة والرأى الملتصق قدر الامكان بالمنطق المدلل عليه باشارات عقلانية غير محتقنة بموقف صاحبها الطارح إياها .. هذا فيما جاء محتوى المضمون نفسه على منهج أشبه ما يكون بالمنهج الوصفى التحليلى وان خلت المذكرة من الجهد التحليلى المشبع ذلك مع استخدام الأسلوب العلمى الذى يتميز عن بقية الأساليب المنهجية الفكرية بخصائص عديدة أهمها على الاطلاق الموضوعية التى تعنى هنا أن الباحث يلتزم فى بحثه المقاييس العلمية الدقيقة ويدرج الحقائق والوقائع التى تدعم وجهة نظره وكذلك الحقائق التى تتضارب مع منطلقاته وتصوراته وهو بالفعل ما فعله أصحاب هذه المذكرة ليؤكدوا على حيادية طرحهم وعدالة حكمهم فقسموا مذكرتهم الى ثلاثة محاور رئيسية: ايجابيات التجربة خلال اثنين وعشرين عاماً ماضية وقد حددوها فى ستة محاور رئيسية: أولها استلام السلطة فى عام 1989م وكما جاء بالمذكرة (بدون تردد) كما وسبق أن ترددت حركات أخرى فى ذلك مما أدى وفق وصف المذكرة الى فقدان الأمة الاسلامية زمناً غالياً فى جعل السلطة بهذه البلدان فى يد غير أمينة كما ثمنت هذا العمل باعتباره قد قطع الطريق امام محاولتين انقلابيتين بعثية حقودة ومصرية أمريكية عميلة – كما جاء بالمذكرة – هذا بجانب قطع الطريق امام الصليبيين لضمان عدم تكرار ما حدث فى زنجبار والأندلس عبر اسم السودان الجديد بقيادة قرنق وحركته .. ومضت المذكرة لتعدد الايجابيات فى تقديم القيادات والقواعد المتجردة والموصوفة بالكفاءة بجانب تحقيق تجربة اقتصادية ناهضة وحقيقية فى كافة المجالات مع تأهيل القدرات العسكرية للقوات المسلحة بقدرات عالية وأخيراً النجاح فى ايقاف حرب الجنوب .. وهذه الحسنات الست التى أوردتها المذكرة قدم لها أصحابها أولاً بشيء مهم جداً وهو التأكيد على أن الاستيلاء على السلطة فى 1989م كان فعلاً مبرراً ولازماً لإنقاذ البلاد وأمة السودان المسلمة ويبدو أن هؤلاء أرادوا عبر هذا التأكيد المتقدم فى صدر المذكرة تثبيت مبدأ وحقيقة عدم انتمائهم لاى افكار اسلامية متطرفة باتت تنكر الآن على الحركة الاسلامية حركتها العسكرية فى 1989م والاشارة هنا واضحة وجلية للدكتور الترابى وحزب المؤتمر الشعبى الذى يتزعمه وان مارس هؤلاء ذكاءً حاداً فى هذه النقطة الا أن التأكيد المفرط عليها جعلها تبدو أقل قوة مما أرادوا لها كما أن تأييد المذكرة لاتفاقية نيفاشا قد حصنت أصحابها من تصنيفهم مع تيار اسلامى ظل رافضاً إلى الآن الاتفاقية ونتائجها كما أبعدت هؤلاء من مربع كان يمكن وصفهم فيه بالمتحجرين الرافضين للتعامل الموضوعى مع الحقائق والأحداث بارتباطاتها الاقليمية والدولية وهو امر ان حدث كان سيسقط المذكرة وأصحابها فى شرك وقع فيه آخرون قبلهم فصنفوا بـ (المتأخرين) أو الذين هم (خارج الشبكة) وهو أمر كان سيسهل على الرافضين لها ركلها واخراجها سريعاً من دائرة اهتمام الساحة الاسلامية ولذلك فإن وصف هذه المذكرة بالحصيفة يبدو أنه وصف يناسبها تماماً .. ثم تمضي المذكرة لتصل الى متنها وبيت قصيدها ليعدد أصحابها وفق ما يرون إحدى عشرة نفطة تمثل الفشل والتقصير والسلبيات خلال ذات الفترة أبرزها وأولها انفصال الحركة الاسلامية الشهير فى عام 1999م الذى وصفته المذكرة بوصمة فى جبين المشروع بما تبعه من هدم لقيم الاختلاف واذهاب لبريق ما أنجز هذا بجانب ما شاب التجربة من روح وصاية واقصاء الغير وعدم استصحاب الآخر خاصة فى البدايات الأولى للانقاذ (وقد مثلت هذه النقطة فى المذكرة اعترافاً مهماً وذكياً يؤمن لها اتساع مساحة التأييد من مجموعات مهمة ومؤثرة الآن فى المشهد السياسى الداخلى) .. ومضت نقاط القصور لتستوعب المذكرة فكرة سيطرة العقلية الأمنية التى غابت معها ملامح المشروع بوجهه الانسانى والحضارى وجاءت إحدى النقاط التالية هنا بضعف يبدو غير مقصود فى التعبير إذ ألمحت إلى التناقض فى خطاب الانقاذ فجمعت بخلط غير مقبول بين الخطاب الاقتصادى فى جانب سياسة التحرير الاقتصادى التى اختزلتها فى جانب التعامل مع النقد الأجنبى لتلصق معه محاولة النظام الانتقال من نظام شمولى الى نظام ديمقراطى تعطى فيه الأحزاب والكيانات السياسية حرية النشاط والتعبير معتبرة هذا الأمر قد تسبب فى اظهار تجربة الانقاذ بدون برنامج فقط كما جاء فى المذكرة (رزق اليوم ياليوم) وان كان هذا الوصف الأخير صحيحاً الا أن ربط الأمرين ببعضهما جاء بركاكة وضعف كما أن وصف المذكرة لمحاولة الانقاذ الانتقال الى حالة انفراج سياسى كان يمكن اضافتها لبعض المحاولات الايجابية لتكون النقطة السابعة فى النقاط المحسوبة ايجاباً للتجربة أو انتقادها اذا أراد أصحاب المذكرة على وجه آخر يتعلق بمستوى الجدية وصدقية النوايا من جانب الحكومة لا بمبدأ الاتجاه نفسه للتغيير للأفضل وهو ما يتعارض مع ما جاءت به المذكرة فى آخرها تجاه رؤيتها للحل السياسى .. وتمضى المذكرة لتتحدث بشجاعة مطلقة عن الفساد والمحسوبية والرشوة بمثل حديثها عن الفقر ومعدلاته المتزايدة وكذا المعدلات الكبيرة للبطالة بالرغم من مشروع ثورة التعليم العالى المطروح منذ أكثر من عشرين عاماً وتمس المذكرة حالة النعرات القبلية والجهوية التى وصفتها بـ (المزعجة) وهو وصف مخفف كان يمكن للمذكرة أن تستبدله بوصف أقوى يناسب حجم المشكلة وخطورتها التى أدت للاحتراب والتقتيل بمثل ما أوصلت الوطن أخيراً الى انشطار جغرافى وديمغرافى محزن .. واختتمت المذكرة سيئات التجربة بقضية دارفور التى قالت إنها قد صاحبتها أخطاء ارتكبت فيها مما أدى لإدخال البلاد فى مشكل كبير كان يمكن كما قدرت المذكرة تفاديه بـ (قليل) من الترتيب وعدم التسرع بالرغم من التآمر الذى أمسكت عن وصفه وبالرغم من رجاحة الوصف والتشريح هنا على اقتضابه الا أنه بدا للبعض تبسيطاً مخلاً كان يمكن (تفاديه) بذات تعبير المذكرة نفسها .. ومضى (التصحيحيون الجدد) فى مذكرتهم ليقدموا مخرجات حلولهم ومقترحاتهم فى رؤية مطالبين المؤتمر الوطنى بتبنيها والسعى لها وقد ربطوا ذلك بتحقيق أمرين أساسيين: الأول التحقق من شبهات الفساد وحسمها والثانى تحقيق العدالة الاجتماعيىة والسياسية الشاملة بجانب مواصلة برنامج الأسلمة وتطبيق الشريعة الاسلامية فى المجتمع دون تردد أو وجل (كما جاء الوصف هنا) مع دعم العمل الدعوى وتشكيل آلية عدلية فاعلة عبر القضاء لتتصدى للفساد والعمل على التحول السياسى المعافى عبر صناديق الاقتراع مع وضع دستور دائم يقبله الجميع والمضى سريعاً لاستقلالية القضاء بعيداً تماماً عن السلطة التنفيذية مع تحييد اجهزة الدولة وفك الارتباط العضوى بين المؤتمر الوطنى حزباً وأجهزة الدولة مالياً وإدارياً ووضع برامج فكرية وتربوية مكثفة مع وضع ضمانات لعدم بقاء القيادات لمدد طويلة فى مناصبها وكذا رفع الحس العام تجاه المال العام وأخيراً استحداث مكاتب حسبة داخل المكاتب التنظيمية للمؤتمر الوطني لضبط العضوية .. كانت هذه هي محاور المذكرة الثلاثة وقد خرجت على هذا الوجه والأسلوب العلمى الذى يوحي بأن من أوكلت لهم أو له مهمة صياغة الأفكار وضبطها لتخرج فى شكلها النهائى مذكرة تصحيحية .. هؤلاء الأشخاص أو هذا الشخص (إن كان من صاغها واحداً فقط من المجموعة) هو بلا شك شخص مولع باستخدام الأساليب والمناهج العلمية فى ممارسته الكتابة أو التأليف وربما تكون له صلة مباشرة بفضاء أكاديمى أو بيئة أكاديمية للحد الذى خرجت فيه المذكرة أشبه ما تكون بنتائج بحث أكاديمي جيد فى مدخلاته ومخرجاته وكذا فى بنائه وطرحه .. وكل هذه العناية تعنى أن الأمر لم يخضع لانفعال لحظي أو ردة فعل غاضبة من أمر أو لآخر بقدر ما تشير الى تدبر وتريث وتمحيص وهو ما يدفع بالظن الى نمو هذه الأفكار عند أصحابها يوماً بعد يوم وخلال فترة طويلة الى أن أخرجتها ظروف ما تهيئت أو ساعدت في صياغتها ومن ثم نشرها والإعلان عنها.

ولعل من نضج القول أن معرفة من وراء هذه المذكرة فى أصله ليس أمراً جوهرياً على أهميته وضرورته طالما أن الأفكار تقاس أصلاً بما تحتويه وما جاءت به ولكن السؤال المهم هنا يقول: إلى أي حال ستنتهي هذه المذكرة؟ هل سيتلاشى أمرها وتنسى دون أن تحدث شيئاً مؤثراً وهو ما يعني فشلها أم سيحدث عكس ذلك تماماً قتتفاعل ساحة الاسلاميين بما جاء فيها وتبدأ قطاعات الحركة الاسلامية فى مناقشة أفكارها وتطويرها لمواقف وربما أحداث مباشرة.


إشـــراقات نميـــريـة
د/ عبده مختـار
قبل سنوات مضت جلس شقيقي الأصغر ليشاهد إحدى حلقات برنامج "أسماء في حياتنا" التي استضاف فيها الأستاذ عمر الجزلي الرئيس السوداني الأسبق الراحل المشير جعفر محمد نميري. وبعد أيام قال لي أخي متسائلاً: (بالله دا كان حاكمكم 16 سنة كيف؟) فقلتُ له "بالقوة".

سبب التساؤل "الاستنكاري" أنه عندما كان نميري حاكما كان أخي صغيراً. وفي شبابه كان نميري في منفاه بالقاهرة وسمع الكثير عن نميري بما يشبه الأسطورة. وعندما جلس لتلك الحلقة كان أخي يتوقع مستوى معينا من الحديث والأفكار من تلك الشخصية (الكاريزمية).

لم أشاهد تلك الحلقة فقال لي أخي في ما معناه إن نميري ليس بهذه (الهيلمانة) فقد قال نميري في تلك الحلقة إننا أكرمنا قادة الإنقلاب (أحد الإنقلابات، ربما إنقلاب هاشم العطا) بأننا أعدمناهم رمياً بالرصاص وليس شنقا بالحبل لأن الحبل (الناس بعلّـقـو عليهو الشرموط)! قلتُ لشقيقي إنه ليس بالضرورة أن يكون القائد فيلسوفا أو من العلماء أو المفكرين، لكن يحتاج لصفات شخصية وقدرات أخرى في مجال القيادة واتخاذ القرار، وقد كان نميري كذلك.

الملاحظ أننا في السودان دائما (نبصق) على تاريخنا، ولا نستفيد من تجاربنا ونتعامل مع أي عهد سابق بأنه (النظام البائد) وأن تلك الفئة هي (سدنة النظام وبطانة الرئيس المخلوع). ونحكم على ماضينا السياسي بصورة غير موضوعية وربما نتطرف في نقده والرمي به في (مزبلة التاريخ). بينما التاريخ له روح وعقل وفكر. فهو تجارب ودروس وعِبَـر. والتاريخ سلسلة من الأحداث المترابطة، المتصلة المتفاعلة. وحلقاته ليست معزولة أو جامدة لذلك هناك ما يُعـرَف بـ (فلسفة التاريخ). نفتقر للرؤية الشاملة لتاريخنا. وكل عهد جديد عندنا يبدأ من الصفر. لذلك ندور في حلقات مفرغة وندور في فلك التخبط والفشل.

أعود إلى فترة الرئيس نميري حيث شاركتُ – في فترة الشاب - في المظاهرات التي أطاحت بالنميري و(انضربنا بمبان). وعلى الرغم من ما قيل عن حكم نميري في أيامه الأخيرة إلا أنه وضع بصمات واضحة في تاريخنا الحديث لا يمكن إنكارها. وعلى الرغم من أنه كان نظاماً شموليا واتسم بحكم الفرد (الأوتوغراطية) إلا أن هناك الكثير من الإيجابيات التي يجب على أي كاتب محايد الإقرار بها. وقد كتب أحد الغربيين (أنطوني سلفستر) كتابا عن نميري كان عنوانه (السودان تحت حكم النميري) Sudan Under Numairi ولكن لا توجد كتابات سودانية تقدم تاريخا شاملا عن فترة حكم نميري. وربما تكون هناك رسالة دكتوراة أو ماجستير في هذا الموضوع لكن عادة بحوثنا الأكاديمية لا تجد طريقها للنشر.

إننا نظلم الرئيس الراحل نميري عندما نحاكمه بالسلبيات فقط. لا بد من إعادة قراءة فترة نميري في سياقها التاريخي الذي جاءت فيه. فهي وليدة حركة الضباط الأحرار الذي يرجع تشكيله إلى مصر في عام 1952 ثم انتقل إلى السودان في نهاية الخمسينات. وبعد ثورة أكتوبر 1964 اتخذ خطاً يساريا واضحاً. وقد جاء إنقلاب نميري (25 مايو 1969) نتيجة لعوامل من بينها شعور الجيل الجديد بالإحباط من الفوضى التي دخلت فيها البلاد بعد الاستقلال. فقد شعر الشباب من جيل ما بعد الاستقلال – بما فيهم المثقفون وضباط الجيش – أن الزعماء السياسيين قد خذلوهم بإدخالهم البلاد في فوضى منذ الحكومة الوطنية الحزبية الأول، بينما كان يتطلع هذا الجيل إلى الاستقرار والتقدم.

كما جاءت حكومة مايو في مناخ سياسي إقليمي كان يسوده اليسار. ولم يكن لنميري برنامج ثوري واضح فكان اليسار هو الذي (كسا عظام الحكومة بلحم الفكر) كما قال سلفسترthe communists provided the flesh for the bones… غير أنهم عندما أرادوا السيطرة على الثورة وتوجيهها الوجهة الاشتراكية الكاملة وذلك عن طريق إنقلاب، والذي أحبطه أنصار نميري بعد ثلاثة أيام فقط، انقلب عليهم وأعدمهم، واتجه نحر الغرب الرأسمالي، ثم إلى اليمين حيث أعلن تطبيق الشريعة الإسلامية في عام 1983 بتأثير الاخوان المسلمين (بقيادة الترابي) الذين دخلوا الحكومة بعد المصالحة (7/7/1977) حيث تم استيعابهم في الاتحاد الإشتراكي السوداني؛ وقالوا إنهم دخلوا فيه لكي يعملوا (تغييرا من الداخل) وقد كان؛ وتلك قصة أخرى.
لكن دعونا ننظر إلى الجانب الممتليء من (كوب) حكومة مايو.. فقد أحدث نميري تحولات كبرى في البلاد. فهو تميز بأنه نهض بالمرأة. فقد حدثنا آباؤنا أن المرأة السودانية كانت حتى منتصف القرن العشرين (متبلمة) ولا تأكل في الشارع. وفي خلال أقل من ربع قرن – في عهد نميري – أصبحت المرأة وزيرة (فاطمة عبد المحمود ونفيسة محمد الأمين). وهذه نقلة كبيرة في فترة قصيرة بحساب التحولات الاجتماعية في العالم.

أيضاً تميز نظام نميري بصفة لم تتميز بها كل الحكومات السابقة واللاحقة بما فيها الإنقاذ، وهي أنه كان يختار الرجل المناسب في المكان المناسب. فشكل حكومة من التكنوقراط المحايدين مثل د. جعفر محمد علي بخيت (وزير الحكم المحلي) و د. منصور خالد (الخارجية) وإبراهيم منعم منصور (المالية) و د. بشير عبادي (النقل)، و د. عبد الله عبد الرحمن (الإصلاح الإداري) و وادي حبشي (الزراعة)..ألخ. بينما كل حكوماتنا الأخرى تقوم معاييرها على الانتماء السياسي أو الآيديولوجي كما تقوم على المحسوبية والجهوية والعنصرية.

من انجازاته أ/تشجيع المشاركة الشعبية؛ ب/الوحدة الوطنية واتفاقية أديس أبابا؛ ج/ التنمية الاقتصادية (وضعت خطة خمسية تم من خلالها إنجاز عدد من مشاريع التنمية مثل مصنع سكر كنانة، سكر حجر عسلاية، مشروع الرهد الزراعي، الجزء الأكبر من طريق الخرطوم-بورتسودان، طريق الدبيبات-كادقلي، نيالا-كاس-زالنجي، جبل أولياء-الدويم، كبري كوستي، مبنى البرلمان في أمدرمان، قاعة الصداقة، قصر الشباب بأم درمان، كبري نهر القاش، كبري نهر عطبرة، طريق كوستي-مدني، جامعة جوبا (1977)، جامعة الجزيرة (1978)، كلية الهندسة الميكانيكية عطبرة، واكتشاف النفط (شيفرون الأمريكية) وغيرها..

من انجازاته المشهودة الحراك السياسي والاجتماعي الذي تبلور من خلال مكونات جديدة مثل كتائب مايو والرائدات والطلائع والكشافة و"الإتحاد الإشتراكي السوداني" (1972). ثم تم تشكيل المنظمات الفئوية (العمال والمزارعين) والجماهيرية (الشباب والمرأة)، ولجان تنمية القرى، وتبلور ذلك في القمة (في المركز) في ما عُـرِف بـ (تحالف قوى الشعب العاملة) والذي يشمل: العمال والمزارعين والجنود والرأسمالية الوطنية والمثقفين. كان الهدف من الاتحاد الاشتراكي السوداني تجاوز الانتماءات القبلية والطائفية التي كان يشير إليها النميري بـ (الرجعية). وكان الهدف منه التغلغل في مفاصل المجتمع، والتخطيط للعمل السياسي وأداة لتعبئة الجماهير عبر برامج عمل محددة.

كان نميري ذكياً عندما سمح لوزير الإعلام (بونا ملوال) بتأسيس مجلة شهرية ناطقة بالإنجليزية وتعمل بحرية كاملة، تنقـد الحكومة وتعكس وجود حرية صحفية غير متاحة للصحف الصادرة بالعربية (الصحافة والأيام)؛ وبالتالي توهم العالم بأن هناك حرية صحفية وديمقراطية في السودان. وقد قامت مجلة سوداناو بدور كبير في هذا المجال، لكن حكومة الإنقاذ دمّـرت سوداناو، وذلك موضوع مقال قادم إن شاء الله.


الأجندة الوطنية
محمد المعتصم حاكم
إن المصالحات المؤقتة والاتفاقات حول الوسائل في تقاطع وخلاف جوهري حول الأهداف لن يحقق مصالح طرفي النزاع ولن يؤدي إلى استقرار في العلاقة وسرعان ما تعود "ريمة لعادتها القديمة" وينشب صراع أشد ضراوة من الذي كان وتصبح جهود الأستاذة هالة عبد الحليم في الجمع ما بين الدكتور حسن الترابي والسيد الصادق المهدي بعد القطيعة والتراشقات وكأنها هباء منثور خاصة أن أسباب الخلافات المتكررة ما بين القياديين غير معلومة ولا أحد يستطيع أن يجزم بأن أصل الخلاف ناتج عن تباين في الأفكار أو صراع حول من يقود قوى الاجماع الوطني فهل هو السيد الصادق المهدي صاحب الحزب الأكبر في المجموعة المعارضة أم الدكتور حسن الترابي المسنود تماماً من الحزب الشيوعي السوداني، أم سيبقى الأستاذ فاروق أبو عيسى خياراً يؤمن وحده صف المعارضة في ذلك التنظيم ولكن في نهاية الأمر يمكن للأحزاب أن تختلف في الوسائل التي تحقق الأهداف وفي بعض الأحيان حول الأهداف نفسها إلا أنها لا يمكن أن تفرط في ثوابت الأمة وقضاياها الوطنية فالسيد الصادق المهدي قالها بصوت عال بأن حزبه لا يساوم في القضايا الوطنية بل كان قد أجرى حواراً مع المؤتمر الوطني أفضى إلى اتفاق كامل حول الأجندة الوطنية برغم عدم مشاركة حزب الأمة في الحكومة الحالية ذات القاعدة العريضة مما يجعل السيد الصادق المهدي زعيماً حقيقياً لمعارضة مدنية تسعى للتغيير بالوسائل السلمية والتي من بينها الانتخابات في العام بعد القادم وهناك أيضاً وسائل التظاهرات والاحتجاجات المدنية التي لا تتعارض مع الدستور والقانون بجانب أحاديث المعارضة في الوسائل الإعلامية وتوضيح رؤاها للشارع السياسي السوداني بكل شفافية وحرية تامة.

إن المصالحة التي جرت في دار "حق" ما بين الترابي والمهدي ليست كافية حينما نتحدث عن الوطن الذي أنهكته الحروب الأهلية والصراعات السياسية ولم يهنأ شعبه بعام واحد في أمن واستقرار منذ أن نال السودان استقلاله وحتى يومنا هذا مما يستوجب علينا جميعاً الابتعاد تماماً عن الدونية والنظر لبلادنا بعين الرأفة بحال أهله الغلابة بعيداً عن التناحر والاقتتال من أجل كراسي الحكم وتلك السلطة الزائلة بعد أن عاش الساسة في بلادنا على خلاف مستمر طيلة السنوات الماضية مما زاد من تراكمات إشكالاتنا واستحداث الجديد منها فبعد أن كانت الحروب في جنوب السودان لأكثر من نصف قرن من الزمان وتم علاجها نهائياً في "نيفاشا" عام 2005م، سرعان ما تفاقم الأمر في دارفور لسنوات عديدة واثار اهتمام كل العالم إلى أن تمت المعالجة عبر اتفاق "الدوحة" الذي وجد التأييد من كافة دول العالم ومنظماته الإقليمية والدولية وقبل أن يجف مداد اتفاق سلام دارفور اشتعلت حرب جديدة في جنوب كردفان وأخرى في النيل الأزرق مما يؤكد "النحس" الذي أصبح صديقاً للشعب السوداني بجانب الأزمة في "أبيي" والتي لم تراوح مكانها حتى هذه الساعة.

إن الإشكالات والمهددت التي تحيط ببلادنا تتطلب وحدة الجبهة الداخلية وتماسكها في مواجهة أي مساس بالثوابت الوطنية والتي تتعلق بالحفاظ على وحدة السودان أرضاً وشعباً والتصدي لأي تدخلات خارجية في بلادنا كما أن محاولات اللعب على كروت الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق مما يؤيد الضرر على المواطن هناك هي خطوط حمراء تستوجب البحث في الحلول السلمية والتفاوض عبر الحوار وصولاً إلى معالجات نهائية تقطع الطريق أمام دعاة الحروب الذين لا يعيشون إلا في تلك الأجواء الخاسرة وتلك القضايا الوطنية في مجملها ليست مسؤولية حزب المؤتمر الوطني وحده بل تقع على عاتق كل أهل السودان وقيادته السياسية فالمسألة الدارفورية التي تتجه نحو السلام تتطلب دعم ومشاركة كل القوى السياسية والحروب في جنوب كردفان والنيل الأزرق تنتظر مبادرات ومشاركة فاعلة من حزب الأمة القومي والمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي وباقي الأحزاب بعد أن شارك الاتحادي الديمقراطي بقيادة "مولانا" والتزم بالعمل من أجل معالجة كافة الإشكالات العالقة وبالتالي فإن كل الأحزاب المسجلة تقع عليها مسؤوليات وطنية لا تقبل المناورة أو التراضي في المسائل المتعلقة بثوابت الأمة فبالإمكان معارضة حزب المؤتمر الوطني بالوسائل السلمية في سياساته التي ينتهجها ولكن لا يمكن أن تختلف معه في القضايا الوطنية المتعلقة بوحدة السودان ووقف الحروب الأهلية ودعم خطوات السلام في دارفور والتصدي لأي تدخلات خارجية تستهدف أمن واستقرار الوطن كما أن المنهج التفاوضي هو الطريق الأمثل في معالجة تلك الحروب في النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي وبشكل قومي تشارك فيه كل القوى السياسية حتى يخرج هذا الوطن من عنق الزجاجة التى ظل عالقاً فيها لأكثر من خمسين عاماً فالسودان أولاً وأخيراً فالناس ذاهبون ويبقى الوطن.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل