آخر 10 مشاركات : الاستاذ كبوش فى رثاء الراحل المقيم الفنان محمد وردى ( )           »          من بعض الصحف ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          كاريكاتيرات ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          الحوار الذى بسببه صادر جهاز الامن صحيفة الأهرام اليوم ( )           »          نظام "أبشر" لخدمات الجوازات الإلكترونية ( )           »          سدِّ النهضةالاثيوبي ( )           »          الهمة يا أمة ( آخر مشاركة : محمد أحمد إدريس - )           »          خفايا وأسرار ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-08-2012, 04:40 AM   رقم المشاركة : [1681]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

نيام: عبد الشافع مرتد سياسي وخرج دون قوات
الفاشر - محمد زكريا
صوب وزير إعادة الإعمار والبنية التحتية بالسلطة الإقليمية لدارفور تاج الدين بشير نيام انتقادات لاذعة إلى نائب رئيس حركة التحرير والعدالة السابق أحمد عبد الشافع ووصف تداعيات انسلاخه من الحركة بالردة السياسية والبدعة المتداولة وقال لـ (الأهرام اليوم) أمس (الاثنين) بالفاشر إنه خرج عن إجماع أهل دارفور والمجتمع الدولي وأضاف أن خروجه لا يشرف الحركة ورجح أن يكون انسلاخه إما لضغوطات خارجية أو لأطماع شخصية وأوضح أن التحرير والعدالة منحت عبد الشافع شرف التوقيع على وثيقة الدوحة بعد شهرين من انضمامه إلى الحركة بجانب قيادته وفد المقدمة ومشاركته في ورشة واشنطن لسلام دارفور وأكد نيام أن التحرير والعدالة ملتزمة بكافة مبادئها المتمثلة في توفير الأمن والاستقرار لأهل دارفور وقال نحن ملتزمون بالتواصل معه اجتماعياً وأشار إلى أن عبد الشافع خرج بنفسه فقط لأن اللقاءات السابقة ترتب عليها دمج كافة القوات منوهاً إلى أن الذين انضموا إلى الحركة أكثر من الذين خرجوا وناشد نيام عبد الشافع الاحتكام لصوت العقل. وفي سياق منفصل اطمأن الدكتور التجاني السيسي محمد أتيم رئيس السلطة الإقليمية لدارفور نهار أمس على الترتيبات الخاصة بتدشين السلطة غداً الأربعاء وجدد السيسي خلال لقائه الوالي عثمان يوسف كبر وعددا من القيادات أمس تأكيداته بأن السلطة الإقليمية ملك لأهل دارفور واعتبر السيسي الخطوة التي أقدم عليها كبر بتخصيص وزارة الإعلام والاتصالات والمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية كمقر للسلطة الإقليمية لدارفور اعتبرها خطوة جيدة وقال إنها ذات دلالة كبيرة وتؤكد جدية حكومة شمال دارفور في إنجاح أعمال السلطة الإقليمية وكان قد نقل والي شمال دارفور عثمان كبر في وقت مضى وزارة الإعلام والاتصالات والمجلس العالي للشباب بالولاية إلى أربعة منازل تم استئجارها في أحد أحياء مدينة الفاشر.


المالية تخصص (40) مليون جنيه لصندوق إعمار الشرق
الخرطوم – أيوب السليك
أعلن وزير المالية والاقتصاد الوطني رئيس مجلس إدارة صندوق تنمية وإعمار الشرق علي محمود عبد الرسول عن تخصيص مبلغ (40) مليون جنيه من ميزانية التنمية للعام 2012م للصندوق يتم سدادها عبر الصكوك أو المستندات أو الضمانات. وقال الوزير إن صندوق تنمية إعمار الشرق سيجد دعماً من الخبرات من وزارة المالية للمساعدة في استقطاب القروض الإضافية.

جاء ذلك خلال اجتماعه أمس الاثنين بإدارات الصندوق وكشف الوزير عن تخصيص مبلغ (50) مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية بجدة لتأهيل مشروع حلفا الزراعي جاهزة لإجازاتها بجانب تخصيص مبلغ (50) مليون دولار أخرى لتأهيل دلتا طوكر.

وفي السياق أشار وزير الدولة برئاسة الجمهورية المدير التنفيذي لصندوق إعمار الشرق أبوعبيدة محمد دج إلى سير أداء صندوق ومشروعات الإعمار بالولايات الثلاث التي تم تنفيذها في مجال المياه والكهرباء والتعليم مشيرا إلى تنفيذ مشروعات عبر آلية المانحين بالمناطق المعنية وإنشاء 16 مستشفى ريفي وسدود جسرية بولاية القضارف ومحطات تحلية بالبحر الأحمر ومحطات ترشيح وآبار جوفية بولاية كسلا.


الشعبي يدعو أمير قطر للضغط على الحزب الحاكم لتأسيس حكم انتقالي
الخرطوم - طلال إسماعيل
دعا المؤتمر الشعبي أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني، إلى لعب دور سياسي في السودان من خلال الضغط على الحزب الحاكم للتأسيس لحكم انتقالي بمشاركة كل القوى السياسية.

ووجه الأمين السياسي للحزب كمال عمر أمس (الاثنين) في تصريحات صحفية رسالة إلى أمير قطر الذي يزور السودان لتدشين السلطة الإقليمية لدارفور غداً الأربعاء بالفاشر؛ مفادها أن الدوحة صديقة للخرطوم ويجب أن تكون الزيارة قائمة على دعم الاستقرار في السودان وأضاف: إذا كانت قطر داعمة لثورات الربيع العربي فإن السودان في أمس الحاجة للدعم القطري حتى يحقق ما حققته شعوب المنطقة.

وجدد كمال الدعوة باسم المؤتمر الشعبي الحكومة إلى تعديل قانون الجنسية الذي يحرم الجنوبيين من الحق المزودج للجنسية وعد التلويح بخيار الحرب من قبل المؤتمر الوطني سابقة خطيرة في إطار حملة شعواء للقضاء على مستقبل العلاقة بين البلدين.

وأشار عمر إلى أن قضية عائدات البترول ينبغي أن تحل في إطار سياسي هادئ يسمح من خلاله للجنوبيين بتصدير النفط عبر أراضي الشمال وتنازل الخرطوم عن حقها في رسوم العبور والتكرير مقابل التأسيس لدعائم وحدة مستقبلية مع جوبا.


هيئة جامع الـخليفة تطالب بإيقاف احتفالات المولد بساحته
الخرطوم – الأهرام اليوم
طالبت الهيئة العليا لإعمار وأوقاف جامع الخليفة بأم درمان بنقل احتفالات المولد النبوي الشريف مستقبلاً إلى المحليات وأن يقيم أصحاب الطرق الصوفية وغيرهم احتفالاتهم في مساجدهم أسوة بما يحصل في جميع الأقطار العربية والإسلامية للنأي بالجامع عن الممارسات التي ذكرت أنها تسئ إليه ولخصتها في الصراع الطائفي الذي اندلع مؤخراً والاختلاط وما يترتب عليه من ممارسات فاسدة وخطورة وقود السيارات الكثيرة وأنابيب الغاز بالخيام وسط أعداد المواطنين الكبيرة، فضلاً عن تزايد عدد السكان بما لا يتماشى مع مساحة الجامع.

وأعلنت الهئية في بيان صحفي حمل توقيع رئيسها المشير عبد الرحمن سوار الدهب ونائبه الأمير محمد داؤد والرئيس التنفيذي د. الصادق الهادي المهدي، إغلاق أبواب الجامع ومنع دخول السيارات حفاظاً على مسجديته وطهارة حرمه وناشدت رئيس الجمهورية بأن يولي الجامع رعايته حسب ما قرره سابقاً بأن يكون المسجد الرسمي للدولة.


مشار: لن نخوض حرباً مع السودان
الخرطوم- لندن- وكالات
قال نائب رئيس دولة جنوب السودان الدكتور رياك مشار إن إيقاف النفط من قبل حكومته لا يعني الدخول في المواجهة مع دولة السودان، وتابع «النفط موردنا ومن حقنا أن نتعامل معه بما نريد»، وأكد أن حكومة الجنوب لا تسعى إلى خوض أية حرب، ردا على حديث رئيس الجمهورية عمر البشير أن الأجواء مع دولة الجنوب متوترة وأن السودان لن يسعى إلى الحرب إلا إذا فرضت عليه.

وقال مشار لـ «الشرق الأوسط»: «لن نخوض حربا مع الشمال، ليس خوفا ولكن لأن هذا هو المنطق وصوت العالم كله مع السلام.. لماذا نلجأ إلى الحرب وفي أيدينا طريق السلام عبر الحوار؟!»، وقال: «برنامجنا هو السلام مع الشمال وسنعمل على ذلك».

وزعم مشار أن وزير الخارجية السوداني علي كرتي هدد بأن بلاده سوف تستخدم الجنوبيين الموجودين في الشمال، وعددهم 700 ألف جنوبي، للحرب ضد بلادهم، وقال إن الجنوبيين سواء في الشمال أو الجنوب لا يريدون خوض الحرب.

وأضاف أن القبائل العربية الشمالية ترعى مواشيها في الجنوب وعددهم أكثر من مليونين، وأن وجودهم حسب اتفاقية السلام سينتهي في الحادي والثلاثين من مارس القادم وسيصبحون مواطني دولة أخرى، وقال: «هل ستقوم الخرطوم باستخراج جوازات سفر لهم جميعا قبل الموسم الجديد في ديسمبر القادم في عودتهم للجنوب، وبذلك الرقم الضخم، أو لديها بدائل أخرى؟»، وأضاف إن الحرب لا تنفع الشماليين لأن جوبا يمكن أن تقوم بترحيل مواطنيها الموجودين في الشمال خلال ستة أشهر، وتابع «لكن ماذا سيفعلون مع أكثر من مليونين يأتون سنويا لمصالحهم في الجنوب؟ لذلك نحن نرى أن السلام هو المنطق الذي يجب أن يتبع لأنه ليس هناك سبب يمكن أن يؤدي إلى أن تخوض الدولتان الحرب مرة أخرى». وتابع «على كل حال نحن سنذهب إلى المفاوضات مع الحكومة السودانية في العاشر من فبراير الجاري في العاصمة أديس أبابا وسنواصل معها الحوار، لكن التهديد لا يجدي في مثل هذه المفاوضات بل المطلوب التقدم بحلول».

من جانبه، قال وزير الإعلام في جنوب السودان الدكتور برنابا مريال بنجامين، إن موقف رئيس بلاده سلفاكير ميارديت واضح جدا، حيث «إننا لا نؤيد الحرب.. نريد السلام لأن السودان ليس عدونا».

إلى ذلك، كشف مصدر قيادي في الحركة الشعبية، الحزب الحاكم في الجنوب، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المكتب السياسي سيعقد اجتماعا برئاسة سلفاكير ميارديت، وقال إن الاجتماع هو الأول منذ إعلان استقلال الدولة في يوليو الماضي، وسينظر إلى قرارات الحكومة في إغلاق آبار النفط ومنع تصديره عبر دولة الشمال والنظر في البدائل الاقتصادية بعد إيقاف إنتاج النفط، خاصة أن الدولة الجديدة تعتمد بنسبة 98 في المائة في اقتصادها على النفط، وأضاف أن المكتب السياسي سيجري تقييما شاملا للمفاوضات التي جرت مع حكومة السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نهاية يناير الماضي، وتابع «كل هذه القضايا والوضع الراهن في الجنوب من صراعات قبلية وتحديات اقتصادية، والمرحلة الدقيقة التي تمر بها الدولة ووضع إستراتيجية شاملة للمرحلة القادمة سيتناولها اجتماع المكتب السياسي خلال يومين أو ثلاثة».


السيسي وصفها باللحظة الخالدة
السلطة الإقليمية لولايات دارفور تدشِّن عملها بالفاشر .. خطوة جديدة في طريق التحدي

الخرطوم - عبدالرحمن العاجب
بعد عامين ونصف العام من التفاوض في العاصمة القطرية (الدوحة)، وبعد مرور ثماني سنوات على أزمة دارفور، وقّعت الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في 14 يوليو الماضي وثيقة قالت عنها الحكومة السودانية إنها نهائية للسلام في دارفور، وتشتمل الوثيقة على سبعة محاور ممثلة في (التعويضات وعودة النازحين واللاجئين واقتسام السلطة والوضع الإداري لدرافور واقتسام الثروة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة والمصالحة والوقف الدائم لإطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية وآلية التشاور والحوار الداخلي وآليات التنفيذ).

{ بعد مرور سبعة أشهر على توقيع اتفاقية (الدوحة) قررت قيادة حركة التحرير والعدالة الموقعة على الاتفاق الانتقال إلى حاضرة ولاية شمال دارفور مدينة (الفاشر) التي تقرر أن تكون رئاسة السلطة الإقليمية، وفي هذا الاتجاه أكد رئيس السلطة الإقليمية لولايات دارفور الدكتور التجاني سيسي أن تدشين أعمال السلطة الإقليمية لدارفور تقرر له أن يكون في يوم 8 فبراير - الموافق غداً الأربعاء - في مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، وأضاف قائلاً في اللقاء التفاكري الذي عقده بداره بمدينة قاردن سيتي أمس الأول الأحد: بعد التدشين تكون أجهزة السلطة تلقائياً انتقلت إلى دارفور، مؤكداً اكتمال كافة الاستعدادات للتدشين في احتفال رسمي بمشاركة رئيس الجمهورية ونائبه وعدد من الوزراء الاتحاديين ومساعدي ومستشاري الرئيس ورؤساء الأحزاب السياسية، بجانب مشاركة سفراء الدول المعتمدين في الخرطوم وممثلين لدول الجوار الإقليمي والعربي، إضافة إلى الدول المشاركة في مراقبة تنفيذ اتفاق الدوحة، بجانب دعوة رؤساء بعض الدول، وأوضح السيسي أن اليوم الأول لتدشين أعمال السلطة سيكون يوماً رسمياً خاصاً برئيس الجمهورية والوفود ويشمل أنشطة مختلفة، وفي اليوم الثاني يستمر التدشين وتشهد مدينة الفاشر عدداً من الأنشطة التي لها علاقة بتدشين السلطة.

{ السيسي وصف مناسبة تدشين أعمال السلطة بالمناسبة الخالدة التي اعتبرها ستدفع قضية سلام دارفور بشكل أكثر إيجابية. وناشد السيسي جميع المدعوين ضرورة المشاركة في مناسبة تدشين أعمال السلطة الإقليمية، مؤكداً على وجود قدر من التأييد للاتفاق من أهل دارفور، وزاد قائلاً: (نحن سنستمر في التبشير بالاتفاق)، واستدرك: (لكن هنالك تحديات وعلينا أن نواجه هذه التحديات معاً)، موضحاً أنهم سيستمرون في الاتجاه الصحيح، وأضاف قائلاً: (سيكون هنالك تنسيق وتعاون تام بين السلطة وولايات دارفور)، واعتبر هذا التعاون سيسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في دارفور، مؤكداً حوجتهم الحقيقية لأجهزة الإعلام، ونبه إلى ضرورة استصحابها في تنفيذ اتفاق الدوحة، وزاد: على الإعلام أن ينقل كل الحقائق التي معنا والتي ضدنا وأن يكون حاضراً وينقل حقيقة ما يحدث في دارفور، ومضى قائلاً: (لا نريد الإعلام الذي يمجد ويطبطب لرئيس السلطة)، مؤكداً تعاونهم مع كل أجهزة الإعلام.

{ الدكتور التجاني سيسي، كشف عن قرار وشيك يصدره رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بحق المعتقلين والمسجونين بسبب أحداث دارفور، وأضاف أن القرار الجمهوري تمت كتابته، واستدرك قائلاً: (لكن هنالك بعض الإجراءات القانونية أخرت إصداره)، لكنه قال (إن القرار سيصدر قريباً، وسيطلق سراح جميع المعتلقين والمحكومين بسبب أحداث دارفور)، مشيراً إلى أنه تم تكوين لجنة قامت بمناقشة الحالات فضلاً عن وجود تواصل شبه دائم مع وزير العدل الذي بدوره سيصدر القرار قريباً. وأوضح السيسي أن رسالتهم التي يحملونها لأهل دارفور هي السلام، مشيراً إلى أن اتفاقية الدوحة فيها (5) فصول، بينها (3) فصول تتحدث عن حقوق الإنسان في دارفور، وقال: بعد تدشين أعمال لسلطة سنبدأ فوراً في استخراج الأوراق الثبوتية للنازحين، وقال السيسي إن قضية النازحين واللاجئين هي القضية الأولى، وزاد قائلاً: (قضية دارفور عنوانها هو معسكرات النازحين واللاجئين)، وأضاف: (إذا ظلت هذه المعسكرات باقية سيظل المجتمع الدولي يتحدث عن القضية)، وتابع: (لا يمكن أن يعود النازحون واللاجئون إلا بعد تأمين المناطق التي نزحوا منها وتوفير الخدمات الأساسية بهذه المناطق)، وأشار إلى أن برنامج عودة النازحين يحتاج إلى إعداد جيد، مؤكداً أنه لن يسمح بالعبث بأموال دارفور، مبيناً أن ولاية مال السلطة تتبع لوزارة المالية وأن رئيس السلطة نفسه ليس لديه توقيع في مسألة صرف أموال السلطة، فضلاً عن اعتماد السلطة على المراجعين القانونيين، مؤكداً أن النظام المالي للسلطة لا يسمح بالفساد المالي، وكشف عن تخفيض موظفي مفوضيات السلطة، وقال إن عدد الموظفين في كل مفوضية يتراوح ما بين (40-50 موظفاً) وقال إن وظائف السلطة الإقليمية القادمة ستنشر في الصحف والاختيار لها سيتم بكل شفافية وعدالة، مشيراً إلى أن وزارة المالية منحت السلطة (200) وظيفة دائمة بمداخل الخدمة.

{ السيسي أكد أيضاً أن مشاريع التنمية بدارفور تتبع لصندوق إعادة الإعمار، مشيراً إلى وجود مشاريع قومية وأخرى ولائية، منبهاً إلى ضرورة أن تبدأ التنمية من القاعدة من (القرى) إلى أعلى إلى (المدن)، مؤكداً أن السلطة الإقليمية تمول مشاريع التنمية فقط لا غيرها، مشيراً إلى أن صندوق إعادة الإعمار والتنمية يشرف على جميع المشاريع التنموية في دارفور، وزاد أن الصندوق يمول المشروعات واختيار المشروعات يتم من قبل الولاة والولايات، وأكد السيسي أنه ضد فكرة القرى النموذجية في دارفور لاعتبار أن تكلفة القرية الواحدة تبلغ (20) مليون دولار، مشيراً إلى وجود أكثر من (2000) قرية في دارفور تحتاج إلى إعادة بناء وإعمار، مبيناً أن مبلغ بناء القرية النموذجية الواحدة يقدم خدمات لأكثر من(80) قرية، مؤكداً أنهم بحوجة إلى برنامج عودة يكفل توفير الخدمات الأساسية، وأشار إلى ضرورة توفير مواد البناء للعائدين لعدم تدمير البيئة، وقال السيسي إنهم سيظلون في تواصل دائم مع الحركات الرافضة للسلام وحثهم على التوقيع، وأضاف لذلك ظلت اتفاقية الدوحة مفتوحة، مؤكداً تشجيعهم للتفاوض، واعتبره موقفاً مبدئياً. وعن رفع حالة الطوارئ بدارفور قال السيسي إن الأمر يحتاج لتحقيق سلام كامل في دارفور.

{ رئيس السلطة الإقليمية طالب شعب دارفور بتناسي جراحات الماضي ومعالجة الأمر والنظر إلى المستقبل، وأرجع الأمر الذي حدث في دارفور إلى أنه حدث بيد أبناء دارفور وطالبهم بمراجعة أنفسهم ومواقفهم. ونفى السيسي أن تكون حركته قامت بتهميش أهل دارفور، وقال إن الحركة منحت (8) حقائب دستورية (6) منها تقلدها أشخاص من إثنيات مختلفة في دارفور، وأضاف: يستحيل تمثيل الجميع في هذا الإطار الضيق ولا يمكن تمثيل جميع المكونات الاجتماعية في دارفور، مشيراً إلى أن حركتهم قامت على محاصصات، مؤكداً استصحابهم لإيجابيات اتفاقية (أبوجا).

{ مراقبون في هذا المنحى أشاروا إلى أن شخصية الدكتور التجاني سيسي القومية المعروفة والقبول الكبير الذي يحظى به من قبل أهل إقليم دارفور ربما يكون هو السبب في اختياره رئيساً للسلطة الإقليمية لولايات دارفور، فضلاً عن دعم بعض الجهات الإقليمية والدولية التي كان لها تأثيرها في هذا الإطار، إضافة إلى خبرته الإدارية في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، علاوة على الخبرة الإدارية المهمة التي تضاف إلى الخبرة السياسية، وبحسب المراقبين فإن السيسي رجل مقبول للجميع، إلا أن هنالك مشاكل عديدة تواجه الرجل أهمها عدم توقيع حركات تحمل السلاح، الأمر الذي يحتم عليه أن يبذل جهداً كبيراً في كيفية فتح هذه الاتفاقية وإقناع الحركات الرافضة بالتوقيع على الاتفاقية.

ومن بين التحديات الأساسية التي يجب أن ينتبه لها السيسي - بحسب المراقبين - كيفية إشراك جميع أهل دارفور من (منظمات مجتمع مدني وإدارات أهلية وقوى سياسية والمناطق الجغرافية المختلفة) في أجهزة السلطة الإقليمية، وفي حالة نجاحه في هذا يستطيع السيسي أن يقدم خدمات معقولة ويمكن أن يساهم في حل أزمة دارفور بحسب المراقبين.

{ إذن.. بعد أن تقرر انتقال أعمال السلطة الإقليمية لولايات دارفور، ينتظر الإقليم نقلة جديدة يتمناها رغم التحديات الماثلة على كثرتها..!


التخلص من «سلفا».. ضخ البيرة ومنع النفط!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ يبدو أن رئيس دولة الجنوب «سلفاكير ميارديت» لا يرغب في الاستماع إلى صوت العقل، حتى الذي يخرج من حناجر كبار مؤسسي (الحركة الشعبية) مثل الدكتور «لوال دينق» آخر وزير نفط في حكومة السودان الموحد.

{ «لوال» أكد في تصريحات بثتها وكالات الأنباء العالمية، ونشرتها (الأهرام اليوم) في عدد أمس (الاثنين)، أن حكومة الجنوب ستكون (الضحية الرئيسية) لقرار وقف ضخ النفط عبر أنابيب (الشمال)، حيث أنها لا تملك موارد أخرى، وتمثل عائدات النفط نسبة 98% من ميزانية دولة الجنوب.

{ سلفاكير لا يسمع لهذا (الدينكاوي) الحكيم الذي رافق الراحل «جون قرنق» في دراسة الدكتوراة بجامعة «ايوا» بالولايات المتحدة الأمريكية قبل أكثر من ثلاثين عاماً، ووقتها كان «باقان أموم» يافعاً لا يعرف شيئاً عن النضال، ولا عن «قرنق» ولا عن فكرة تأسيس الحركة الشعبية.

{ وشعب الجنوب يجوع.. ويجوع.. ويأكل شعارات «باقان أموم»!!
ويمرض.. ويموت وينتظر (برنيطة) سلفاكير السحرية ليخرج من تحتها قمح ووعد وتمن!! مزارع ومخابز ومدارس ومستشفيات!! فلا يمسك غير خيوط الدخان المتصاعد من مصانع (البيرة) في «جوبا»!!

{ حكومة «سلفا - باقان» تضخ أطناناً مهولة من (الكحول) المحلية واليوغندية في بطون الجنوبيين ليبقوا سكارى.. وغائبين - على الدوام - عن الوعي، بينما تقرر وقف ضخ النفط!! لتكتمل حلقة الانتحار.. انتحار الدولة الوليدة من أعلى جبل «الأماتونج»!!

{ ويضحك «سلفاكير» - الآن - ضحكة الموت الهستيرية، ويحفر قبره بيديه، لتسقط (برنيطة) الدجل العجيب!!

{ سيناريو التخلص من الجنرال «سلفا» لا يحتاج إلى مروحية يوغندية تعاكسها الرياح. الخطة مختلفة هذه المرة، وصاحب البرنيطة يستجيب ويسلم رأسه طوعاً دون حاجة إلى مروحيات!!


(فيتو) الصين الشقيقة.. وخليفة "الشريف ود بدر"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
- 1 -
{ استخدمت الصين أمس الأول حق النقض (الفيتو) متضامنة مع روسيا لتعطيل مشروع قرار يدين النظام السوري داخل مجلس الأمن الدولي، قدمته المجموعة العربية بدعم من الولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا، وبقية أعضاء مجلس الأمن عدا الدولتين العظميين (روسيا والصين)!!

{ إذن.. الصين تعرف كيف ومتى تستخدم (الفيتو) في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وصويحباتها!!

{ نحتاج إلى توضيح مهم من سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في الخرطوم، في إطار نشر المعرفة، والثقافة الدبلوماسية، لنعرف الفرق بين حالة سوريا وحالة السودان من وجهة النظر الصينية، فيصبح استخدام (الفيتو) ضرورياً في الحالة السورية، رغم عدم تضمن القرار المرفوض لعقوبات، بينما تكتفي "بكين" بالتعليقات خارج قاعة المجلس عندما يتعلق الأمر بالسودان، حتى ولو بلغت خطورة القرار إحالة الرئيس "البشير" إلى محكمة الجنايات الدولية!!

{ كم مرة زار "الأسد" بكين؟ وكم مرة زارها "البشير"؟ وكم مرة زارها "عوض الجاز"؟ وهل في سوريا بترول وأنابيب وسدود نفذتها شركات صينية؟ كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين السودان والصين، وكم يبلغ بين سوريا والصين؟

{ هل العيب فينا وفي حكومتنا، أم في حكومة الصين؟! وللاّ "وليد المعلم".. معلم؟! ونحنا (معلمين الله)؟!!

- 2 -
{ رشحت مجموعات كبيرة من أهلنا في الجزيرة والمناقل المهندس "سليمان مكي" وزير الزراعة الأسبق بولاية النيل الأبيض لمنصب رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة الذي خلا باستقالة السيد "الشريف أحمد عمر بدر". المرشح من أبناء منطقة المناقل، وهو من العارفين والخبراء بمشاكل المشروع، وهو مزارع، وهو مهتم بتطوير وترقية العمل بهذا الصرح الاقتصادي الزراعي الأكبر في العالم، ليعود عموداً فقرياً لاقتصاد السودان، كما كان.

{ ولكن، وباتجاه مخالف لرأي العامة، يعمل وزير الزراعة "عبد الحليم المتعافي" على ترشيح أحد أصدقائه من الوزراء الذين عملوا معه في ولاية الخرطوم!!
مرشح المتعافي من أبناء الجزيرة، غير أنه لم يقدم لها غير إنتاج مزرعته (الخاصة) الحدادي مدادي.. الممتدة من شارع (الخرطوم - مدني) إلى شاطئ النيل الأزرق.. مزرعة بمساحة قرية!!

{ متى تستحون؟!!


الأستاذ حسين خوجلي في اعترافات استثنائية لـ(الأهرام اليوم)
حوار: عزمي عبدالرازق
في المنعطف نحو قناة (أم درمان) كانت الذاكرة تعج بكثير من الأسئلة وكثير من الخواطر وبعض من المخاوف، غابت (ألوان) فتجلى حسين خوجلي وشغل الناس من جديد، كان الوقت مساء والرجل عاشق للمساء والسمر والمغامرات منذ أن كان طفلاً يافعاً يركض خلف (المزاريب).. ثائر ومثير للجدل عندما يكتب، وعندما يصمت، وعندما يدلي بآرائه على طريقة الجراحين الكبار، دافع عن مواقفه السياسية والتاريخية وقدم لوماً بدموع خفية (للإنقاذ)، كان يرتدي ابتسامة نصف فاترة وحديقة من الألون سُكبت على هيئته الوسيمة، يتأمل الماضي بعمق ويصور الوقائع على طريقة (ماركيز) ويتفسخ آخر الليل كالفراشة على فم المصباح، وهو كما بدا للبعض تائه ما بين القصر والمنشية وعاشق للشعر والقرآن، ومشدود نحو اليمين واليسار، في صوته وفي صمته عذوبة (السادة الملاماتية) فكيف تتسق في دواخله كل هذه التناقضات؟

جرت العادة بأنه يحاور الآخرين ويرغمهم على الاعتراف ولكننا وضعناه اليوم في ذات الموقف، وتركناه يتداعى بلا غضب فهو رجل متمرد على كل شيء ومبذول للآخرين على نحو لا يصدق، ما بين (ألوان) المتهمة بإجهاض الديمقراطية الثالثة وفتنة المال والسلطة، وما بين الشرفة وأم درمان والأثير المفتوح، قلبنا معه الكثير من المواقف والأفكار والرجال العصافير.. أنصاريته (المخبوءة) وبيعته (للشيخ)، وتسويقه للانقلاب، والأمنيات السلطوية التي ظلت حبيسة الأشواق والدواخل وحتى رعايته لمنبر (السلام العادل) منذ أن كان محض مقالات تأسيسية يكتبها الطيب مصطفى في (ألوان) ولم ننس الأخيرة كونها (عروس) جرّدت من عطرها وعذريتها، كل هذا والرجل يقدم مرافعته لـ(الأهرام اليوم) من فوق (كرسي) فخيم - فإلى مضابط الحوار..

{ أسمح لنا أن نبتدر هذا الحوار بملاحظة أعتقد أنها مهمة، فحسين خوجلي رجل إسلامي بجلباب أنصاري بخلفية يسارية، كيف تتسق عندك كل هذه التباينات؟
- أنا عندي مقولة قديمة بأن أي سوداني يعمل في مجال الصحافة والثقافة والفكر والسياسة أو الفنون بشيء من العمق ينمو فيه شيء من كل الأمشاج الفكرية التي تصطرع وتعتمل داخل السودان والسودانيين، صحيح قد لا يكون هذا السؤال دقيقاً وإنما هو سؤال مفخخ، فأنا عندي إحساس بأن أي شخص يعمل في هذا المجال يجب أن ينتبه لمعيارية الإسلاميين وأشواقهم نحو الحاكمية والحكم والأفكار، وأن ينتبه أيضاً لليساريين وهم يحاولون عبر تجربة إنسانية أن يمسحوها بفتنة الصوفية (الفتنة الجمالية)، فاليساريون السودانيون أرادوا أن يستبدلوا طلاوة الدين وحلاوته بالفنون (دينا بديلاً) ولذلك نحن ما كنا معجبين بالفكر الماركسي ولكننا معجبين بجرأة اليساريين في صياغة الألحان والأناشيد والقصائد ومحاولة تطويع اللغة والإفصاح الصالح للتداول.

{ هل كان البون شاسعاً بينهم وبين الإسلاميين؟
- نعم ولكن ليس لقلة في مواهبهم (أي الإسلاميين) ولكن أحياناً صدمة القرآن الجمالية والروحية تعطيك فسحة للصمت والتأمل، لكن للأسف هذه الفسحة قد طالت جداً عند الإسلاميين، أما بالنسبة للأنصار فلا بد من الاعتراف بأن التاريخ السوداني لو استبعدت عنه الثورة المهدية بكل أبعادها الحربية والفكرية والدولة سيكون محض تاريخ فطير لقبائل وإثنيات، وعطفاً على ذلك فالذي ليس فيه هذا الثالوث أشك كثيراً في سودانيته.

{ وأضح أنك عاشق للون الرمادي بخلاف هذا الجلباب الذي ترتديه لدرجة أن موقفك السياسي والتاريخي مما يحدث الأن يبدو غير واضح؟
- أنا أعرف إمكانياتي تماماً فإذا انحزت فإن الفعل يتم بشدة ومثابرة نحو تلك الفكرة وحينها سأكون فاعلاً بطريقة مزعجة، وحقيقة الآن الموقف السياسي في السودان لا يحتاج لهذه المواقف المتشددة بسيولته غير المسبوقة، وقد اخترت في هذه المرحلة التأمل واخترت أن لا أنحاز لأي فكرة انحيازاً (قارصاً) لكنه رغم ذلك انحياز موجب لكل الناس، وقصدت التحديق باستبصار أكثر منه تحديق معارك، وإن كانت المعارك تعتمل في القلب والجوانح وستخرج في يوم ما بطريقة مثمرة بإذن الله، كيف ولماذا؟ لست أدري، هى على كل حال ليست مواقف سلبية ولا رمادية، هى مرحلة للتأمل والعزلة المجيدة أرجو أن لا تطول، وبعض ما خرج منها الآن هو الإحساس بأن السودان يحتاج لحزب كبير فيه قليل من الأفكار الموجبة وكثير من البرامج المنتجة والمثمرة، وهذا ما أسميه في كتاباتي ومحاضراتي (حزب السودانيين القادم) وأنا أسمي السودان القادم (دولة العز وكنز الفرح).

{ (ما تبقى رقراق أبقى يا ضل يا شموس) ألا تشعر بأن هذا المدخل الغنائي لقاسم أبوزيد قارصاً وناقداً لموقفك الرمادي هذا؟
- (ابتسم بظرف وأجاب): طبعاً في كل سواد رمادية وفي كل بياض رمادية، لكن أنا فضلت الاعتدال، فضلت التأمل، فضلت النقد الذاتي والتواضع، وهذه قطعاً مرحلة ومحاولة جادة لاكتشاف الآخر واحترامه والالتقاء معه في نقطة وسطى والرمادي في غالب الأمر لا يسبب الرمد والعشاء.

{ بصراحة.. من الذي صنع الآخر الإنقاذ أم (ألوان)؟
- أتذكر أن الصادق المهدي قال ذات مرة إن الذي أجهض الديمقراطية الثالثة هي (ألوان) وراجت هذه العبارة، وأعطتني مجموعة من الأصحاب مثلما منحتني كثيراً من الأعداء، وهى مقولة غير صحيحة، فالأنظمة ومقادير الزمن والتاريخ والمشيئة لا يصنعها رجل واحد ولا تصنعها صحيفة واحدة، ولا يصنعها حزب واحد حتى، صحيح إن قلمي بالتحديد قد وجد له مكانة في ذلك الزمان لأن السودان كان يبحث عن مرتكزات، ودائماً عندما لا تكون المرتكزات واضحة، فإن أي محاولة للتوثيق تبقى وأي كلمة تقال تظل وأي فكرة تبوح بها ترسخ في وجدان الناس، حقيقة السودان ما بعد الانتفاضة كان يبحث له عن موطئ قدم في الجغرافيا والتاريخ والحالة السياسية، والحزبية والاصطراع ما بين القوى الحديثة والتقليدية وما بين الدنيا والدين وما بين الأصل والمعاصرة، خلق تلك الفترة التي كانت موارة بالتجريب والحيوية والإضافة، ونحن آنذاك كنا طلاب (دراسات عليا) تخرجنا من الجامعات قبل سنوات قليلة وكنا مصابين بموهبة تغيير الدنيا وتركيب الحياة القادمة - كما يقول ود المكي.

{ (بدون مقاطعة) ولكنها موهبة قائمة على الهدم شوهت الديمقراطية ومهدت وبررت للانقلاب العسكري؟
- نعم كانت قائمة على الجرأة، كنا دايرين نقول إن ما بأيدينا من بلاد واقتصاد وشعب يستحق أكثر من هذا الذي يدور، وقد تكون نظرة صحيحة أن السودانيين لا يستحقون مثل هذه الحكومات الضعيفة، ولا يستحقون مثل هذه القيادات المشوشة، بعدين كان عندنا إحساس بالمساواة وحتى عندما كنا نهاجم الطائفية ولا نهاجم السيدين لم نكن نشعر بأي إثم في دواخلنا، لأننا جيل مؤمن تماماً أن (مافي كبير إلا الله) ولا قداسة لأحد وقد أفادنا هذا الموقف وأفادهم.

{ ولكن قلمك كان قاسياً على الديمقراطية ولطيفاً وهيناً على الإنقاذ برغم أخطائها الفادحة والقاتلة؟
- طبعاً أنا لا أكذب على نفسي ولا عليك، كنت أحسب أن هذا هو المشروع الذي حلمت ببعضه، وحدثت لي وله ردة فكرية وتنظيمية قوية جداً لأنني شديد الإيمان بالحرية والديمقراطية، وكنت أراهن على الجماهير لا (المجنزرات) وكنت أعتقد أن حظ (ألوان) وحظ قلمي في الانتشار والتأثير على أبناء جيلي والوسط كان عائداً إلى هذا الاحتمال الذي تجرعته القوى السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لم أدَّع بأنها كرامة منهم ولكن الديمقراطية فرضت عليهم أن يحتملونا، (ألوان) كانت عندها يد طولى وكرامات على السيد محمد عثمان الميرغني والسيد الصادق المهدي لأنها أخرجتهم من قيد الطائفية والقداسة إلى رحابة الشعب وممارسة السياسة ببعد أكثر جرأة وجماهيرية، فلو لا معارك (ألوان) ضد السيدين وغيرهم لما أصبحوا ساسة ناضجين أبداً، ولكانوا أداروا السياسة ببعد (الفكي) وليس ببعد (الفقيه) ولو لا جرأة (ألوان) لكان حظ الميرغني من المقاعد صفراً كبيراً ولنال الصادق المهدي نصف ما ناله.

{ بالنسبة للإنقاذ ألست نادماً على تسويقها والتغني لها؟
- حقيقة (الجبهة) في فترة متقدمة أدركت بأنها كانت تخطط لانقلاب عسكري ولي خبرة في ذلك وعملي في رئاسة التحرير منحني حاسة عاشرة، ومنذ أن كنت في الثانوي (بالرداء) ذهبت وقابلت الشهيد عبدالإله خوجلي وأخذت منه وصيته وكلفت ببعض المهام التنظيمية في حركة (يوليو 1976) وحملت معلومات عسكرية خطيرة جداً لأوصلها لبعض القيادات وكانت الحركة محصورة جداً ومراقبة، وبهذه الدربة وبحكم عملي الصحفي كما قلت وقربي من الحركة الإسلامية كنت أحس بالذي يدور وقد علمت بالانقلاب، لكن المبررات الحقيقية التي كنت أحسها أن السودان كان في تلك الأيام (أوكازيون) مفتوح للانقلابات، وكان في معلوماتي أن أكبر القوى التي كانت تخطط للاستيلاء على السودان هى (بعث صدام حسين) وليس بعث السودان، لأنه مافي حزب سوداني بتلك القوة وإنما استمد قوته من إصرار صدام حسين أن يجند له بالوكالة ثلاثة ملايين سوداني لاحتلال الخليج وهذه كانت الخطة القومية لا القطرية، ولذلك (أوكازيون الانقلاب) هذا كان مفتوحاً على الجميع، وحتى القيادات الجريئة وسط الاتحاديين تم ضمها لصالح البعثيين، منهم (كرار) قائد الانقلاب في رمضان، ومجموعة من القيادات الاتحادية التي يئست من التغيير عبر التكوينات الطائفية وكانت الخطة فعلاً أن السودان متاح فيه ثلاثة ملايين شاب للتجنيد بالبعد القومي لصالح أحلام صدام حسين الجهنمية، وحزب الأمة لم يكن بمقدراته التنظيمية وبشخصية الصادق المهدي المتصالحة مع الإشكالات ما كان يستطيع أن يقوم بهذه المخاطرة، وأكثر حاجة مقنعة في ذلك الوقت (هل نقبل بحرام البعث أم بمكروه الإسلاميين) وهى مسألة كانت مقنعة وبدهية لذلك لم يكن هنالك عسر في التنفيذ والاستجابة، حتى الآن صحيح المؤتمر الشعبي بيفتكر أن التغيير الذي حدث في (30) يونيو كان يجب أن لا يحدث، لا أنا بفتكر أنها مشيئة وكان يجب أن يحدث لكن كان يجب أيضاً أن تمضي الإنقاذ على المتفق عليه، ولكن يبدو أن الحركة الإسلامية لم تعطها القوى الدولية ولا المعارضة الوقت الذي تفكر فيه باعتدال لتستكمل مشروعها التأميني والتحرري وإشراك الآخر.

{ هل تعتقد بأن ثمة خيانة حصلت للمشروع الإسلامي؟
- لا التهديدات كانت أكبر من التخطيط لمسار المشروع المستقبلي، فقسوة الهجمة الداخلية والتمرد وانفجار الحدود أصاب الناس بفزع على التأمين أكثر من الاجتهاد، نحن استصغرنا عدو أول مشروع لدولة سنية ناهضة في بلد ضخم الموارد وكثير التعقيدات مثل السودان ولذلك ملمح من خطتهم التي نجحت أنهم لم يعطونا أبداً فرصة للتفكير في تطبيع علاقتنا مع الحريات والديمقراطية مرة ثانية، وبعدها توالت الضربات والمؤامرات والشهداء وهذا منح العضوية الملتزمة إحساساً بالتعاضد والانكفاء والخطر بحيث إن أي محاولة لتطبيع علاقتهم مع الآخر بدأت كأنها ردة وهزيمة، ولذلك شيخ حسن قوبل مشروعه للانفتاح على الآخر بتقديم الديمقراطية والتوالي السياسي برفض كامل حتى مطلع الفجر ووافقوا به على استحياء لدرجة أنه هدد بالاستقالة، فأدرك شيخ حسن ومعه قلة ولكن بالولاء والتجربة استطاع أن يضمن أغلبية للتوالي السياسي بعد جهد جهيد، ولكن كثير من القوى أضمرت له ذلك لأنها ظنت بأن هنالك فرصة للانتصار على الآخر عبر تجربة النفط القادم والانفراج، نعم هناك قوى إسلامية كانت بتفتكر أن التناغم مع الحريات أصل والتناغم مع حركة الجماهير أصل أدنى وبالتالي ليست هنالك خيانة وإنما هنالك يأس من احتمال الصوت الآخر والقوى المعتدلة.

{ حسناً.. في ما يتعلق بمذكرة العشرة هل كانت غضبة من تكريس زعامة الرجل الواحد أم تدخل في سياق النقد الذاتي؟
- مذكرة العشرة فيها كثير من الأفكار، وكثير من الأخيلة والطموحات والأطماع وكثير من الآمال وإحساس بالخروج من أبوية القيادة، كأن الأبناء قد شبوا عن الطوق، وبعدين ظنوا بأنهم يمكن أن يحفظوا المعادلة بينهم وبين العسكريين وفشلت تماماً، مذكرة العشرة بدلاً من أن تحدث انفراجاً فكرياً وحريات أحدثت انقلاباً عسكرياً.

{ بصراحة هل نجحت الإنقاذ في بسط مشروعها الحضاري كما حُلم به شيخ حسن أو تلامذته؟
- الإسلاميون لو تواضعوا ومارسوا النقد الذاتي واعترفوا بأخطائهم وقاموا بتقديمها للناس بطريقة فيها صدقية، فقد كان يكفيهم السبق، والآن الحركة الإسلامية المصرية والتونسية والجزائرية واليمنية استفادت جداً من تجربة الإسلاميين السودانيين، فكل الذي وقع على ظهورنا من سياط وعلى صدورنا من دم وعلى عقولنا من رصاص ومقارعة وتوتر استفادت منه الحركات الإسلامية فالتجربة الإسلامية فدت الإسلاميين وافتدتهم فكان دمها وعرضها لصالح الإسلام.

{ حسين خوجلي هو الذي رعى منبر السلام العادل منذ أن كانت مقالات تأسيسه يكتبها المهندس الطيب مصطفى في (ألوان) بماذا ترد على هذا الاتهام؟
- أنا لا أدري هل هذه فضيلة أم رذيلة، ولكن عندي إحساس عميق جدا بأنه لا تقوم أي تجربة من الدين أو الاقتصاد أو الفن دون أن تكون أمامها نظرة أو تنظير حر على إطلاقه، وأي تنظير قائم على الحرية حتى ولو أخطأت أكبر وأنجح بكثير من الثمرات المتحفظة.

{ حتى ولو قاد للانفصال؟
- حتى ولو قاد إلى أي شيء.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 05:06 AM   رقم المشاركة : [1682]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

منى الشاذلي : رجال مبارك على اتصال بنا من سجن طرة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زلة لسان كشفت معلومات خطيرة عن علاقات غامضة بين عدد من القنوات الفضائية وبرامج التوك شوز وبين رجال مبارك في سجن طرة ، ففي اعتراف خطير على الهواء مباشرة، كشفت الإعلامية منى الشاذلي، في برذنامجها "العاشرة مساء" على قناة "دريم" بأنها وزملائها من المعدين يتلقون اتصالات من أركان نظام مبارك الموجودين في "طرة".

وكانت "الشاذلي" تعقب "متهكمة" على مداخلة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء مروان مصطفى، عندما قال إن السجون مزودة بأجهزة للشوشرة أو لقطع الاتصالات عبر الهواتف المحمولة التي من الممكن أن تكون بحوزة السجناء، فأجابت "منى" : شوشرة إيه إذا كانوا بيتصلوا بينا من السجن .!!

في نهاية المداخلة، حاولت "الشاذلي" استدراك ما أعتبر "صدمة" قد تسبب حرجا للقناة من جهة ولزملائها من جهة أخرى.. وقالت إن نزلاء طرة من كبار رجال النظام السابق يتصلون بالإعلاميين للتعقيب أو للتصحيح أو لـ"الشتيمة" على حد قولها.

المفاجأة التي اعترفت بها "الشاذلي" تأتي في سياق جدل واسع بشأن "دور" و"ولاء"عدد من القنوات الفضائية والتي أسست في عهد الرئيس السابق بتصاريح من أجهزته وعلى رأسها جهاز مباحث أمن الدولة.. والذي كان يتدخل في كل التفاصيل ، من أول الموافقة على ترخيص القناة إلى إجازة البرامج أو في اختيار المعدين والمذيعين والضيوف أيضا.. حيث تواتر أنباء بوجود علاقات وثيقة بين شخصيات أمنية وسياسية وإعلامية كبيرة في "طرة" وبين عدد من القنوات التي كانت جزءا من أدوات دولة مبارك الأمنية من جهة، وكأبواق دعاية لتمرير مشروع التوريث من جهة أخرى.. في وقت لا تزال ملفات "فساد" ملاكها معلقة وهم في غالبيتهم من أعضاء أمانة السياسات أو من كبار رجال الاعمال الذين تضاعفت ثراواتهم بشكل فاحش تحت حماية مؤسسات مبارك السياسية والأمنية.. ويتردد داخل الوسط الإعلامي عن دورها في الابقاء على حالة الفوضى والاضطرابات السياسية، خشية فتح ملفات فسادها، حال استقرت الأوضاع، واعيد بناء مؤسسات الدولة الدستورية القانونيةوالديمقراطية.

يذكر أن في مصر الآن 10 قنوات فضائية، 6 منها على الأقل موصومة بأنها أسست من أموال جمال مبارك وزكريا عزمي وصفوت الشريف وممدوح اسماعيل الهارب في بريطانيا حاليا، فيما سربت مصادر اقتصادية أخبارا عن اتجاه عائلة مبارك وكبار رجال نظامه، نحو الاستثمار في مجال الإعلام، من خلال "وسطاء" غير معروفيين للتأثير على الرأي العام، وتعطيل التحول الديمقراطي في مصر.


حسين سالم يهدد سوزان مبارك بالقتل بسبب مذكراتها ويقول :قضية "مروان" يمكن
إعادة فتحها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هدد رجل الأعمال الهارب حسين سالم زوجة الرئيس المصري المخلوع سوزان ثابت بالقتل إذا قامت بنشر معلومات تمسه شخصيا فى مذكراتها مشيرا إلى أنه عرض عليها أكثر مما حصلت عليه من دار النشر البريطانية: "لو أعدت هذه المذكرات بكلام سياسي وتاريخي متزن"، على حد تعبيره

وكانت سوزان قد باعت مذكراتها لدار نشر كانونجيت الاسكتلندية بمبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني.

وأشار سالم في تصريحات نقلتها "روز اليوسف" إلى أنه ذكَّر سوزان عبر التليفون بقصة رجل الأعمال المصري أشرف مروان عندما فكر في كتابة مذكراته، منوهًا إلى أن مروان فضح في هذه المذكرات العديد من شركائه ومنهم مبارك نفسه، وحذر سالم سوزان مبارك من أن قضية مروان يمكن إعادة فتحها

وقتل مروان في 27 يونيو 2007 إثر إسقاطه من شرفة منزله بالعاصمة البريطانية لندن. وأراد الجناة أن تظهر حادثة القتل في صورة انتحار، لكنَّ عائلة مروان ومحاميه يؤكدون وجود شبهة جنائية في وفاته، وتشير الاتهامات إلى تورط نظام مبارك في قتله.

وأعرب رجل الأعمال حسين سالم - الشريك التجاري لمبارك والصديق المقرب من عائلته - عن دهشته من كم المعلومات الأولية التي سجلتها سوزان ثابت في مذكراتها؛ لذلك اتصل بها وطلب منها أن تتعامل بحذر عند الكلام حوله شخصيًّا، وألا تذكر ما يكشف عن حجم علاقاته بأسرتها على أساس أن ذلك يضر بهم قبل أن يضر بسمعته.

وأكد سالم وجود المذكرات وأنه علم من مصادره الشخصية بوجودها وأن التعاقد بين دار النشر البريطانية وبين سوزان يلزم الأخيرة بتقديم مادة مكتوبة تحقق لدار النشر الأرباح وبيانات يمكنها التأثير على شكل ومجريات الأحداث التاريخية الحقيقية، باعتبار أن كل دار نشر عملاقة لديها محققون وخبراء تاريخ يفحصون ويحققون كل معلومة.

وأقر سالم بأنه طلب من سوزان بشكل مباشرة حذف ما يمسه في المذكرات مما جعلها تتساءل بجملة: هل أعتبر هذا تهديدًا؟!

وبحسب سالم؛ فإنه رد عليها بأنه لا يهدد سيدة أبدًا ولكنه يحذرها بأن الذكريات الخاصة بالعمل المشترك بينه وبين زوجها «مبارك» تخص أطرافًا أجنبية عديدة لا رغبة لديها أن تكشف زوجة شريكهم أسرارها.

وهدد حسين سالم بأنه سيفضح كل أفراد نظام مبارك بمن فيهم الأشخاص الذين مازالوا حتى الآن موجودين في الحكم دون أن يحدد أسماءهم.

وحذر سالم من أن التحقيقات ستؤدي في النهاية لخلع شخصيات كثيرة من فوق كراسيها مشيرًا إلى أنها قدمت شهادات مفبركة ومزورة في التحقيقات.

ونفى حسين سالم أن يكون له ملف سري لدى المخلوع، وقال: إن مبارك ضعيف الشخصية عندما يكون شخصًا عاديًّا. وقال: إنه يمتلك ملفات مبارك وهي معدة للنشر وتحكي تفاصيل حياة مبارك منذ عام 1975 وحتى 2010.

وأشار إلى أنه سيترك تلك المذكرات لابنه حيث يمكنه التصرف فيها عقب وفاته حتى يضمن أن الحقيقة كاملة ليعرفها الناس، موضحًا أن أن تفاصيل ملفات مبارك ستكشف أدق الأسرار بما فيها معلومات عن بعض الوزراء الذين كانوا يطلبون منه - أي "حسين سالم" - مصاريف ويقفون على بابه ليحصلوا على تذاكر أو إقامة "تايم شير" في فنادقه وقراه السياحية.

اتصالان من مبارك وعلاء:

من جانب آخر، كشف سالم أن الرئيس المخلوع يستعمل الهاتف الجوال ويجري اتصالات دولية من محبسه في المستشفى الدولي، وقال: إنه تلقى اتصالاً هاتفيًّا من مبارك منذ أكثر من أسبوعين استمر لمدة عشر دقائق.

وأوضح سالم أن مبارك في هذه المكالمة كان يبدو مضطربًا ويشعر بالخوف الشديد ويتعهد لسالم بعدم الزج باسمه في القضية التي يحاكم فيها مبارك ونجلاه.

وطلب مبارك خلال المكالمة كما قال سالم العمل على مساعدته لدى شخصيات سياسية دولية نافذة لها علاقات صداقة قديمة بمبارك.

وفي الإطار نفسه، كشف سالم أنه تلقى مكالمة هاتفية مفاجئة الأسبوع الماضي من علاء مبارك من داخل سجنه بمزرعة طرة لكنه اعتذر عن إكمال المكالمة باعتبار أنه غاضب من كل من علاء وجمال بعد علمه أنهما طلبا من محاميهما فريد الديب بتخفيف الحكم عن والديهما بإلقاء التهم على سالم، وأن هذه كانت فكرة علاء؛ لذا رفض التحدث معه وطلب منه التعقل والحذر من الزج باسمه، وعلى هذا الأساس أغلق سالم الخط من جهته.


الشحات: لم أحرّم الكرة وقتلى بورسعيد ليسوا شهداء
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نفى القيادي السلفي المثير للجدل عبدالمنعم الشحات ما نسب إليه من تصريحات حول تحريمه لكرة القدم تعليقاً على ضحايا حادثة استاد بورسعيد والتي راح ضحيتها 74 قتيلاً في الأسبوع الماضي.

وقال في حديث لـ"العربية.نت" إن ما نسب إليه من تصريحات تم تحريفه، "فقد نقلت من محاضرات ألقيتها في عدة مساجد منذ الخميس والجمعة الماضيين، وما قلته حرفياً حول هذا الموضوع موجود ومسجل".

وأضاف الشحات "لم أحرّم لعب الكرة، بل قلت "إن لعب الكرة جائز كنوع من التريض مثل السباحة والرماية وركوب الخيل، لكن المحرّم عندي هو اتخاذ رياضة الكرة حرفة لاسيما مع إنفاق الأموال العامة عليها، وطالبت بأن تنفق هذه الأموال في ساحات ومراكز الشباب للنهوض بهم".

وحول حكم من قتل في مباراة كرة القدم في بورسعيد قال د.عبدالمنعم الشحات "ما قلته حرفيا أن هناك قاعدة فقهية تقول "ليس كل من قتل ظلما شهيد، وهؤلاء الذين ماتوا في بورسعيد نستطيع أن نقول إنهم قتلوا ظلما لا أكثر ولا أقل".

الشهيد مصطلح شرعي له أحوال محددة

وأصر عبدالمنعم الشحات في حديثه على عدم وصف ضحايا بورسعيد بأنهم شهداء مكتفيا بقوله إنهم قُتلوا ظلما وليس كل من قتل ظلما شهيد. وقال "الشهيد مصطلح شرعي له أحوال محددة، وأنا لم أتعرض لقضية بورسعيد في المحاضرات التي ألقيتها في برنامج "مفاهيم" لا سلبا ولا إيجابا".

وأكد د.عبدالمنعم الشحات "أن الشهيد هو شهيد المعركة ثم ألحق به في الشرع من مات بمرض مؤلم أو في غرق أو انهدم به بناء". وتابع "أما من ماتوا في بورسعيد فينطبق عليهم أنهم قتلوا ظلما".

يذكر أن د.عبدالمنعم الشحات هو داعية سلفي شهير وقيادي بارز في حزب النور الذي جاء ثانيا بعد حزب الحرية والعدالة (الإخوان) في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وأثار حوله الكثير من الجدل في الفترة الماضية حينما وصف أدب نجيب محفوظ بأنه أدب دعارة.

ضحايا بورسعيد قتلى أم شهداء؟

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية"، نقلت عنه اليوم الثلاثاء قوله في مؤتمر للدعوة السلفية بمسجد الفتح أمس الاثنين بمدينة الإسكندرية، إن الرياضات الثلاث الوحيدة التي أحلها الإسلام هي: "الرماية والسباحة وركوب الخيل"، وفقا لما تضمنه الأثر في هذا الشأن.

واستطرد أن "الذين لقوا مصرعهم من جماهير كرة القدم في استاد بورسعيد ليسوا شهداء، إنما هم ماتوا في سبيل اللهو المحرم شرعا"، مؤكدا أن "كرة القدم حرام شرعا، وأنها لعبة دخيلة على المسلمين ومستقاة من الغرب".

وقال: "إن من ذهبوا إلى مباراة كرة القدم من الجماهير الذين لقوا مصرعهم لم يكونوا ذاهبين في سبيل الله، إنما في سبيل اللهو". وأضاف موضحا كلامه: "واللهو هو الذي يُلهي عن عبادة الله".

وواصل الشحات حسب الصحيفة قائلا: "للأسف كرة القدم أصبح يطبق فيها نظام الاحتراف مثل الغرب تماما، حتى بات لاعبو كرة القدم يتقاضون أجورا أكبر من العلماء الذين لا يجد الكثير منهم قوت يومه".

وطالب الشحات بأن يتم تخصيص الأموال والميزانيات التي تصرف على لعبة كرة القدم على مسابقات تحفيظ القرآن الكريم".


سلفاكير يدعو البشير إلى تسليم نفسه ويعلن استعداده للحرب ضد الجيش
الشمالي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حمل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت في شدة على الرئيس السوداني عمر البشير وطالبه بتسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بارتكاب ابادة في دارفور، وأعلن استعداده للحرب ومواجهة الجيش الشمالي على الحدود المشتركة قبل وصوله إلى جوبا عاصمة بلاده. واعتبرت الخرطوم موقف سلفاكير بداية حرب تقف وراءها اسرائيل وجهات معادية لها.

ويُشكّل موقف سلفاكير تصعيداً جديداً في الملاسنات والتراشق بالاتهامات منذ فشل المحادثات بين الخرطوم وجوبا في شأن النفط في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأسبوع الماضي، كما أنها تأتي بعد اعلان البشير أن وقوع حرب بين البلدين أصبح وارداً وإخطاره مجلس وزرائه خلال اجتماعه الأخير أن «يتوقع الأسوأ مع الجنوب».

وقال سلفاكير في حديث أمام قادة الجيش الجنوبي بثّه التلفزيون الرسمي في جوبا، إن بلاده تتعامل مع تصريحات البشير في شأن الحرب بجدية. وزاد: «لو البشير داير يشاكلنا (يريد أن يواجهنا) في جوبا نحن حنلاقيهو (سنلاقيه) في جودة» وهي نقطة حدودية تقع بين ولايتي النيل الأبيض الشمالية وأعالي النيل الجنوبية.

وأضاف أن البشير «لا يستطيع أن يأتي لنا عن طريق الحدود مع النيل الأزرق ولا جنوب كردفان وهو لا يفكر بطريقة جيدة فمن الأفضل له أن يجد حلولاً لمشاكل الذين يحاربونه في الشمال بدل أن يفتح جبهة حرب جديدة». ورأى أن حكومة الخرطوم تلفظ أنفاسها الأخيرة، قائلاً: «الحصان أو أي حيوان كبير عندما يأتيه الموت فإنه يرفس كثيراً قبل أن يموت».

واعتبر حديث البشير الأخير إعلان حرب على الجنوب، وقال: «عليكم أن تأخذوا حديثه هذا بجدية وأن لا تناموا». وكشف انه استدعى عقب موقف البشير السفراء الأجانب في جوبا بمن فيهم القائم بالأعمال السوداني، مستغرباً ما قال إنها دعاية يبثها البشير بأن دولاً خارجية تؤلب الجنوب على السودان. وتساءل: «ألا نملك عقلاً .. من الذي كان يقود العمليات الحربية ضدهم .. كنا نحن بأنفسنا (وليس جهات خارجية)». واتهم الخرطوم بأنها تمارس تحقيراً للجنوب.

وأكد سلفاكير أنه لن يتردد في إرسال أبنائه الأربعة لخوض الحرب مع الشمال في حال اندلاعها، قائلاً إن البشير يسعى إلى تقتيل أبناء الشعب السوداني. وتابع: «نحن أكثر الناس حباً للشماليين في دارفور والنوبة والبجة في الشرق، كل الناس في الشمال أصحابنا .. لكنه (البشير) يكره الجنوبيين».

وحضّ سلفاكير أفراد «الجيش الشعبي» على عدم التحرش أو الاعتداء على الشماليين المقيمين في الجنوب، قائلاً: «أي شمالي جاءنا هنا هو مشرد من الحرب ومن البشير ونظامه. لا تمسوا بهم ... لأنهم ذاتهم فروا من البشير. نحن مشكلتنا مع البشير وشلّة الحرامية الذين معه».

ووصف سلفاكير البشير بأنه مجرم مطلوب لدى العدالة الدولية، وحضّه على مواجهة مشكلته مع المحكمة الجنائية الدولية ونصحه بالتوجه إلى مقرها لتسليم نفسه في لاهاي، قائلاً إن السجن هناك جيد. وقال: «أنا زرت مقر المحكمة واطلعت على نظام عملها، كما شاهدت مركز الاعتقال فهو مكان جيد به تلفزيون و «باسكت بول» (كرة سلّة) ومكتبة».

وجدّد الرئيس الجنوبي التمسك بقفل آبار النفط وكشف عن قيادته اتصالات مع رؤساء دول شرق أفريقيا في أعقاب اتخاذ البرلمان السوداني قراراً باستقطاع رسوم العبور من النفط الجنوبي. وأضاف: «طلبت منهم إثناءه (البشير) عن هذه الخطوة لكن البشير نفّذ ما أراد فاضطررنا لاتخاذ القرار بقفل الآبار لأننا دولة ذات سيادة ويستلزم علينا الحفاظ على ثروتنا».

وأعلن سلفاكير نيته مقاضاة حكومة السودان وشركات النفط التي تعاملت معها واتهمها بخداع الجنوب طوال السنوات الماضية بالغش في كميات النفط المنتج من الحقول، مشيراً إلى أنه بعد بداية إيقاف ضخ النفط «اكتشفنا عدداً من الآبار لم تكن مسجلة في السجلات التي معنا».

لكن مدير الاستخبارات السوداني السابق مسؤول الشؤون السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي قال إن كل المؤشرات والممارسات التي تتبعها حكومة الجنوب بسعيها إلى تقوية علاقاتها مع اسرائيل وغيرها من الدول المعادية للسودان تؤكد أنها دولة رافضة للسلام وتسعى إلى اشعال الحرب مع الخرطوم. ورأى أن تهديدات سلفاكير بالعودة إلى الحرب تؤكد انه غير حريص على السلام ويعمل على افتعال المشاكل. وتابع: «من علاقاتهم مع اسرائيل والجهات المعادية للسودان في الخارج، نقدّر أنهم يسعون إلى الحرب فعلاًً».

وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني التزامه التام بأحادية مصدر التشريع للإصلاح وغيره من قوانين العمل التي يلتزم بها كافة منسوبي الجيش. واعتبر الناطق باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد المعلومات الرائجة عن مذكرة رفعها بعض ضباط الجيش الى قيادتهم تطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد «محض افتراءات كاذبة». واتهم جهات سياسية معارضة بالترويج لـ «مثل هذه الأكاذيب». وتابع: «مكتب القائد الأعلى لم يتسلم أي مذكرة خاصة بإصلاحات داخل الجيش من ضباط في الخدمة أو متقاعدين».

وكانت معلومات تحدثت عن أن نحو 700 ضابط رفعوا مذكرة إلى البشير ووزير الدفاع عبدالرحيم حسين محذرين من شن حرب ضد الجنوب في الوقت الحالي وطالبوا بتحسين الكفاءات العسكرية للقوات المسلحة ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية في البلاد. وتضمنت الرسالة التي نشرتها مواقع الكترونية ضرورة الالتفات إلى شأن القوات المسلحة التي تواجه جملة من المشاكل التي تخل بأدائها وتمنعها من النهوض بواجباتها. وأكد الموقعون على المذكرة الذين في صفوفهم من قاتل في الجنوب ودارفور خلال السنوات المنصرمة، ضرورة تحسين التجهيزات في الجيش لا سيما في ظل الحديث عن تحضير لحرب جديدة مع الجنوب. وشدّد الضباط، بحسب الرسالة المتداولة بشكل واسع، على ضرورة الفصل بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والقوات المسلحة حتى لا تتحمل الأخيرة أخطاء الحزب.

إلى ذلك، قالت الخارجية السودانية إنه تم اطلاق 29 من العمال الصينيين الذين خطفهم متمردون في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لدولة الجنوب قبل 11 يوماً. كذلك تم تسليم جثة عامل صيني قُتل بعد الهجوم الذي شنّه المتمردون على معسكر الشركة. وأفيد أن العامل القتيل أصيب بطلق ناري خلال محاولة إنقاذ قام بها الجيش السوداني.


أذان مجلس الشعب يثر جدلا .. الكتاتني:"أنت لست أكثر منا إسلامًا" وأبو حامد: تفاهات
سلفية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وقف النائب ممدوح إسماعيل، وأذن في قاعة مجلس الشعب، وحاول دكتور سعد الكتاتني، رئيس المجلس، إيقافه ولكنه فشل. مما أدى إلى حدوث مشادات بين الكتاتني وإسماعيل؛ قال خلالها رئيس المجلس:"أنت لست أكثر منا إسلامًا".

وعقب الشيخ سيد عسكر على ما حدث قائلاً:"لا أرى داعي لرفع الأذان داخل المجلس، ويجوز الجمع تقديمًا بين الظهر والعصر إذا كنت على سفر أو مقيمًا، وأنا جمعت بين الظهر والعصر قبل الجلسة".

وتعليقا على رفع الأذان قال النائب محمد ابو حامد رئيس الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار "للمشهد" أن ما فعله النائب السلفى ممدوح إسماعيل فى جلسة اليوم تشير بوضوح الى تفاهات التيار السلفى ، ففى الوقت الذى تواجه فيه مصر وشعبها تحديات ومخاطر جسيمة ،فان السلفيين ينشغلون بأمور شكلية وأضاف انه كان أولى بالنائب المحترم أن يساهم فى محاسبة والقصاص ممن سفكوا دماء المصريين بدلا من تحويل الأنظار لمشكلات دينية مفتعلة .
مجلس الشعب المصرى يوافق على تجميد العلاقات مع مجلس الشعب السوري دعماً
للثورة السورية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وافق مجلس الشعب، خلال جلسة اليوم الثلاثاء، على تجميد العلاقات مع مجلس الشعب السوري، وذلك بناء على بيان أدلى به النائب محمد السعيد إدريس رئيس لجنة الشئون العربية بالمجلس دعا فيه إلى قطع العلاقات بين المجلسين ما لم يوقف النظام السوري ممارسات العنف ضد المتظاهرين ويحقق التغيير المطلوب في بلاده.

وكان البيان الذي تلاه النائب محمد السعيد إدريس، قد دعا إلى مطالبة الحكومة المصرية بتبني موقف واضح وسياسات فعالة من الثورة السورية بما يتوافق مع كل ما تمليه الثورة المصرية من واجبات قومية لدعم الشعب السوري وإدانة جرائم النظام السوري واعتماده على الحل الأمني دون السياسي وخضوعه لابتزاز جماعات المصالح والدعوة لوقف العنف ضد الثوار.

كما طالب البيان: "بالحرص على الاستمرار في سلمية الثورة السورية ورفض كل اقتتال داخلي والحيلولة دون وقوع حرب أهلية والإسراع في بلورة حل عربي فعال يكون قادرا على الانتصار لإرادة الشعب السوري".

ودعا البيان إلى: "العمل بدأب لتوفير دعم مادي ومعنوي دولي تحت مظلة الجامعة العربية وإدانة كل أشكال العنف حفاظا على سلامة الشعب السوري".

كما دعا: "لتجميد العلاقات بين مجلس الشعب المصري والسوري ردا على العنف المستخدم إذا لم يستجيب النظام السوري للدعوات لوقف العنف والتغيير".


روسيا: استخدمنا (الفيتو) ضد السوريين لأن الغرب لا يتحلون بالصبر.. و(آسفون)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعرب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين اليوم الثلاثاء عن الأسف لأنه اضطر إلى استخدام حق النقض "الفيتو" ضد قرار لمجلس الأمن كان سيدعم خطة جامعة الدول العربية لإنهاء إراقة الدماء في سوريا.

وأرجع تشوركين استخدام الصين وروسيا الفيتو إلى عدم تحلي الدول الغربية في مجلس الأمن بالصبر، مما أدى الى قتل القرار.

وقال السفير الروسي للصحفيين "آسف لاستخدام الفيتو" متابعاً "لو كنا عملنا ليومين أو ثلاثة أخرى، لكنا قد تمكنا من التوصل إلى قرار أفضل".

وأضاف تشوركين أن المفاوضات التي أجرتها الدول الأعضاء في المجلس في الأسبوع الماضي بشأن مسودة القرار انهارت وجرى عقد جلسة للمجلس للتصويت على المسودة.

وعن نظرائه الغربيين في المجلس من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والبرتغال، قال "إن العواطف والمشاعر الجياشة كانت تحركهم".

وتابع تشوركين، بينما يزور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سوريا "القضية هنا ليست روسيا أو الصين ولكن كيفية إنهاء القتال في سوريا". وقال تشوركين: إن الأولوية الآن لعودة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا.

يذكر أن روسيا والصين، أكبر مصدر للأسلحة إلى سوريا والحليف الرئيسي لها، استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار اقترحته المغرب بشأن سوريا، دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي.
وكانت 13 دولة من بين الدول الاعضاء في مجلس الامن البالغ عددها 15 دولة قد صوتت لصالح القرار يوم السبت الماضي .


عبد الله السنوسي في حماية متمردي مالي وموسى إبراهيم في النيجر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أفادت صحيفة جزائرية بأن مسئول المخابرات والرجل القوي سابقا في نظام القذافي عبد الله السنوسي، لجأ إلى حماية حركة التمرد المسلحة الجديدة في شمال مالي، بينما تمكن المتحدث السابق باسم الحكومة الليبية، موسى إبراهيم، من الاستقرار في النيجر.

وذكرت صحيفة (الشروق اليومي) في موقعها الالكتروني مساء الاثنين انه بات في حكم المؤكد لدى عدة أجهزة أمن في المنطقة أن السنوسي، "لجأ إلى حماية حركة التمرد المسلحة الجديدة في شمال مالي، التي تتشكل نخبتها الأساسية من عسكريين سابقين في الجيش الليبي، تنحدر أصولها من الأقليات العربية التي تقطن شمال مالي، فروا من ليبيا بعد سقوط النظام حاملين معهم معدات عسكرية ثقيلة وخبرة عسكرية كبيرة".

وأضافت الصحيفة أن السنوسي حظي بحماية قائد التمرد، العقيد الليبي المالي الأصل محمد نجم، في حين تمكن المتحدث السابق باسم الحكومة الليبية، موسى إبراهيم، من الاستقرار في النيجر،التي لجا إليها الصيف الماضي الساعدي نجل القذافي.

ومن جهة اخرى، كشفت (الشروق اليومي) أن سفير ليبيا السابق في الجزائر، عبد المولى سالم الغضبان، يواجه ملفا قضائيا ثقيلا أعدته السلطات الجديدة في طرابلس التي اختبرت قبل أيام رد فعل الجزائر على طلب وشيك بتسليمه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر اطلعت على تلك الاتصالات، قولها إن مسئولين ليبيين تحدثوا لنظرائهم الجزائريين عن نيتهم إرسال مذكرة تطالب الجزائر بتسليم الغضبان لمحاكمته في عدة قضايا يواجه فيها السفير اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام.


مبارك: لو نقلت لطرة هنتحر وأجيبلكم مصيبة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هدد الرئيس المخلوع حسنى مبارك بالانتحار فى حالة تنفيذ القرار الصادر من وزير الداخلية بنقله إلى مستشفى سجن مزرعة طرة، وطلب مبارك من الحراسة المكلفة بحراسته أن يبلغوا الأطباء بتهديده وقال: ''هجيب لكم مصيبة دولية سودا''.

وحسبما ذكرت صحيفة روز اليوسف في تقرير صحفي، أن مبارك عندما علم بقرار نقله إلى مستشفى سجن مزرعة طرة، ثار بشكل غير مسبوق وطلب من ضابط الاتصال وحراسه أن يتصلوا بعدد من المسئولين سواء من التليفون العادى أو اللاسلكى لنقل رسائل شخصية تتعلق بقرار نقله لمستشفى سجن مزرعة طرة، الأمر الذى قابله الضابط والحراس بالرفض، مما أدى إلى تصاعد رد فعل الرئيس المخلوع وظل يصيح ويحطم عددًا من الأشياء الموجودة فى غرفته، ولم يهدأ إلا بعد حضور الطبيب المعالج له، الذى قام بدوره بإعطاء مبارك حقنة مهدئة.

يبرز فى هذا السياق أن مبارك طلب من أحد المحامين التقدم بطلب معارضة لقرار نقله إلى مستشفى مزرعة طرة، ورفع قضية أمام القضاء الإدارى ضد وزارة الداخلية، وفى نفس السياق، وعدت سوزان ثابت زوجها بالتصرف وطلبت منه الهدوء.

يذكر أن الأطباء خشوا أن يصاب مبارك بأزمة قلبية بسبب كبر سنه التى وصلت إلى 84 عامًا.

وأكدت سوزان للمخلوع، أنه فى حالة نقله إلى مستشفى السجن سيكون أفضل بالنسبة إليه، حتى يكون بجانب نجليه، ليعتنيا به، إلا أنه اعترض على هذا الكلام واتهمها بأنها سبب ما حدث له.

يذكر أن رجل الأعمال الهارب حسين سالم، قال إنه تلقى اتصالا هاتفيا من مبارك منذ أكثر من أسبوعين استمر لمدة عشر دقائق، موضحا أن مبارك فى هذه المكالمة كان يبدو مضطربا ويشعر بالخوف الشديد ويتعهد لسالم بعدم الزج باسمه فى القضية التى يحاكم فيها مبارك ونجلاه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 05:41 AM   رقم المشاركة : [1683]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

السيسى: السلطة الإقليمية ملك لكل أهل دارفور
جدد رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجانى سيسى محمد أتيم بان السلطة الإقليمية هي ملك لكل أهل دارفور دون تمييز لأحد ، وأوضح بان الوثيقة تحظى باهتمام كبير من المجتمع الدولي بجانب وجود تواثق من كافة أبناء دارفور تجاه إنفاذ الوثيقة في سبيل الخروج بدارفور من تلك المحنة التي ألمت بها ، وقال ان قضية دارفور هي قضية الكل وليست لحركة التحرير والعدالة ولا المؤتمر الوطني. قال ذلك فى الاجتماع المشترك الذي جمعه مع والى شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر ورؤساء اللجان بالولاية لتدشين أعمال السلطة الإقليمية الذي انعقد اليوم بمدينة الفاشر بحضور الجهاز التنفيذي للسلطة ، وقال السيسى ان تدشين أعمال السلطة الإقليمية سيؤسس لتاريخ ربما ستتناوله الأجيال القادمة بدارفور .

واكد انه سيلتقي خلال الأيام القادمة بكافة مكونات دارفور وذلك للتشاور معهم حول تنفيذ وثيقة الدوحة من اجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار بدارفور.وأعلن عن دعمه لكل اللجان المعنية بتدشين أعمال السلطة الإقليمية حتى تضطلع بدورها على الوجه الأكمل.

من جهته تعهد والى شمال دارفور بان حكومته ستكون خير معين وسند وعضد للسلطة من اجل إنزال وثيقة الدوحة على ارض الواقع.مشيراً إلى أن حكومته قد قامت بإخلاء مقار وزارتي الثقافة والإعلام والاتصالات والمجلس الأعلى للشباب والرياضة بجانب إعادة تأهيلها وصيانتها وتوفير الأثاثات علاوةً على القيام بزيارات تفقدية شملت ولايات جنوب ووسط وغرب دارفور بغرض تقديم الدعوة لحكومات الولايات وأجهزتها والفعاليات للمشاركة في الفعاليات.


التحرير والعدالة :انسلاخ عبد الشافع يتنافى مع أحاديثه لأهل دارفور
قال وزير الأعمار والبنية التحتية بالسلطة الإقليمية لدارفور تاج الدين بشير نيام فى تصريح صحفى إن انسلاخ نائب رئيس الحركة السابق احمد عبد الشافع يتنافى تماماً مع الأحاديث التي أطلقها أمام أهل دارفور ابان زيارته الأولى كرئيس لوفد مقدمة الحركة إلى كل من مدن الفاشر ونيالا وزالنجى والجنينة والضعين حيث أكد أن وثيقة الدوحة تعد خيار وإرادة أهل دارفور والسودان والمجتمع الدولي لان أهل دارفور قد سئموا الحرب التي ماباتت تحل اى قضية علاوةً على أن إسقاط النظام لم يتم عن طريق الحرب كما ناشد الحركات غير الموقعة بالانضمام إلى وثيقة الدوحة.

ووجه نيام في الوقت نفسه الدعوة إلى عبد الشافع بضرورة الاحتكام إلى صوت العقل ومراجعة نفسه بالعودة إلى الحركة التي قال أنها قد منحته شرف التوقيع على الوثيقة عقب ثلاثة أشهر من انضمامه إلى صفها بجانب قيادته لوفد المقدمة والمشاركة في حضور فعاليات ورشة واشنطن بشأن السلام في دارفور. معدداً إسهاماته الفاعلة وإبلائه من اجل إرساء دعائم السلام والأمن والاستقرار بدارفور.


الخرطوم تسلم ممثل السفارة الصينية جثة عامل صينى قتل جنوب كردفان
سلمت الحكومة السودانية اليوم الثلاثاء ممثل للسفارة الصينية بالخرطوم جثة عامل صينى كان قد قتل بعد هجوم شنه متمردون على معسكر لشركة صينية بولاية جنوب كردفان، ووقع ممثل للسفارة الصينية بالخرطوم وممثل للهلال الأحمر السودانى على وثيقة تسليم جثة العامل الصينى.

وأعرب مدير ادارة الصين بالخارجية السودانية السفير عصام عوض متولى ، فى تصريح صحفى ، عن أسف الحكومة السودانية لمقتل العامل الصينى، ونقل تعازى السودان لشعب الصين والحكومة الصينية وأسرة القتيل.

وقال متولى هذا حادث عابر ولن يتكرر، ونؤكد على متانة العلاقات السودانية الصينية التى تشهد تطورا فى كافة المجالات، ونحن نعد بتعزيز الاجراءات الأمنية لحماية وتأمين كل الشركات الصينية العاملة بالسودان .
وكانت مجموعة من الجيش الشعبى لتحرير السودان قد شنت هجوما فى 28 يناير الماضى على موقع لشركة صينية تعمل فى مجال بناء الطرق بمنطقة جنوب كردفان وأسرت 29 عاملا صينيا.


الوطنى : جوبا رافضة للسلام وتسعى لاشعال الحرب
قال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطنى قطبي المهدي ان كل المؤشرات والممارسات التى تتبعها حكومة الجنوب متمثلة فى تعنتها فى المفاوضات الجارية حول القضايا العالقة وافتعالها للمشاكل وسعيها لتقوية من العلاقات مع اسرائيل وغيرها من الدول المعادية للسودان تؤكد انها دولة رافضة للسلام وتسعى لاشعال الحرب مع السودان .

الى ذلك قلل قطبى ، من الذرائع التى تتبناها المعارضة كآليات فى سعيها المعلن لاسقاط الحكومة وقال فى رد على اسئلة الصحفيين حول سعى المعارضة لتجديد آلياتها وتفعيل تحالفاتها (الاسباب التى يتمسكون بها مجتمعة مثل الحديث عن ازمة اقتصادية او فساد او غير ذلك ليست من العوامل التى ستسقط النظام اذا لم تنسب بصورة مباشرة لسياسات الحكومة) معللا بأن الأزمة الاقتصادية فى عمومها ازمة عالمية تعانى منها حتى الدول الكبري فى اوربا وامريكا داعيا قادة المعارضة لاثبات عبقريتهم و تقديم الدليل والاثبات بأنهم يملكون البدائل والقدرة على معالجة هذه المشاكل .


(14) قتيلا فى دولة الجنوب بينهم أحد منسوبي الأمم المتحدة
أسفر هجوم مسلح قادته قوات محافظة قوقريال شرق بولاية واراب بدولة الجنوب ضد قوات محافظ منديت بولاية الوحدة عن مقتل (14) شخصاً في وقت اتسعت فيه دائرة ظاهرة الخلافات التنظيمية والقبلية بين الولاة داخل مكونات حكومة الجنوب.

وكشف الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة ديفيد ديل جال في تصريح صحفى عن حالة من التأهب من قبل الجيش الشعبي لردع الجانبين كل على حدا في محاولة لإخماد الصراع مبيناً أن الهجوم المشار إليه أدى لمصرع (9) ضباط من منسوبي الشرطة بجانب (4) من المواطنين وأجنبي يتبع للقوات الأممية حول المواشي مؤكداً أن حكومة الجنوب فشلت في استدعاء الذين تسببوا في تأجيج الصراعات والإخلال بالأمن للمساءلة القانونية أو اعفاءهم من مناصبهم.

واشار إلى أن الحركة الشعبية تواجه تحدي أمني داخلي بجانب استهداف رعايا الدول الأجنبية والبعثات الأممية الأمر الذي يترتب عليه انتهاك حقوق الإنسان بجانب مواجهة المجتمع الدولي.


الترابي هل يترجل عن دابته ؟
أصبح مصير زعيم حزب المؤتمر الشعبي مجهول بعد تنامي انباء تفيد عن بوادر تململ شعبي فى الشعبي حيث حملت بعض الأخبار من الخرطوم ومن داخل الغرف التى لا تدخلها الشمس فى دوائر حزب المؤتمر الشعبي أن هنالك تحركات من بعض القيادات الشعبي لإزاحة الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور حسن عبد الله الترابي وهو يدخل الى العقد الثامن من عمره.

سرت أنباء عديدة من أن الرجل يبحث عن خليفة له يبث من خلاله كل يعتمر تحت عمامته وذلك لأنه صار مكشوف الرأس وبعد أن ذهبت هيبته السياسية بتنقلاته ما بين اليمين المتشدد والوسط عابرا بأ طروحته الفكرية الى اليسار .

و فى الآونة الأخيرة عاني حزب المؤتمر الشعبي من انشقاقات وتصدعات جراء ماكسبته أيادى الأمين العام وما ينتهجه من سياسيات جعلت العديد من الكوادر تقدم الى استقالات وانسحابات وانسلاخ ومنهم من أثار على نفسه البحث عن حزب سياسي آخر يرضي طموحاته السياسة وليس تجمع بعض المريدين لشخصية وكارزمية (الشيخ) وبعض الذين أخذتهم لكنته وبلاغته الخطابية وهم ما بين منبهرين ومسحورين أخذهم سحر الرجل حد الذهول

سئل الترابي عن ما إذا كانت هنالك نواياه داخل الحزب أو عنده للتخلي أو ان يتنازل من منصبه إلا أنه وفي غير ما مناسبة ينكر يروغ كعادته ودهائه المعهود ولا يمتطي ركاب حقيقة الكلمات.

ويبدو أن الرجل كلما تقدم فى السن زاد ولعه بما يحوزه أو يحاول أن يستحوذ عليه إذ أن الرجل دعي السلطات الأمنية والجهات المسئولة لأن تلقي القبض عليه وتزجه بالسجن لكي يستحيل الرجل بطلاً ولكن الحيلة لم تنطلي ولم تفت على فطنة مسئولي الخرطوم وهو استدراج واضح.

الشيخ الهرم يتناسب عنده الشغف السلطوي مع تقدم السن تناسباً طردياً. أرجئ بعض المتابعين انحسار تمدد الشعبي جراء بعض سياسات شيخهم حينما أقدم على العودة الى مدح من كانوا بالأمس أعداء وصار يثني ويتودد فى غير ما سبب وبلا حساب لكيانات اليسار والحزب الشيوعي وأصبح يعلن المرة تلو المرة تميزه نسياً أو متناسياً أن ما وصل إليه بجهود اليمين والتيارات الاسلامية هى دابته التى اوصلته لما هو فيه كانت نتاج صراع طويل وشاق عبر تاريخه السياسي مع أحزاب اليسار وهو أول الذين قارعهم وصادمهم وهو ما حدا به لأن يكون زعيماً متزعماً فى صدارة زعماء الحركة الإسلامية وتيار الإسلام السياسي ،من وجهه ثان تحالفه الغير معلن والذي كان كثيراً ما يوري سؤاته حتى لا يهاجم حيث انه تحالف مع حركة العدل والمساواة والتي بعد أن إنتهجت سياسيات السلاح والبطش بأبناء دارفور فى سبيل تحقيق مكاسب لم ينلها حتى زعيمهم (خليل إبراهيم) هذا التحالف وبعد أن أجلت غشاواه زعامة خليل إبراهيم وانسلاخ مستنرين من أبناء العدل والمساواة أكدوا على أن خليل كان يد الشعبي التى يبطش بها وانهم كانو لايعلمون النوايا الحقيقة .هذا التحالف سحب من رصيد الشعبي كثيراً.

وكعادته الشعبي يدير الرؤوس بالتحدث عن هفوات الآخرين إذا طفقت بعض قياداته تتكلم عن الثورات التي تضرب أطراف الأحزاب السياسية الأخرى متناسين ما يحدث بداخله فى اتجاه جاد لصرف الأنظار عن الخلافات الحقيقة داخل هياكل الشعبي التنظيمية.

هنالك حديث عن سيطرة بعض القيادات ك (كمال عمر) الذي أصبح الناهي والآمر ولا يفوت على متابعة المتابعين الحالة الاقتصادية التى يمر بها الحزب والحالة المادية المتردية للحزب والذي عاني الأمرين بعض مفارقة السلطة وانسلاخ بعض القيادات التى كانت تساهم مساهمة فعالة فى ضخ التمويل للحزب الذى عاني أوضاع مالية تهدد حتى داره أو قل مركزه العام الذى لم يسلم من مطالبات المستأجرين بسداد أجوره.
وأخيراً ربما إن الشعبي قد أعياه المرض وأصيب بأمراض المعارضة المزمنة بعد أن جاورها وإستلذ بمجاورتها وانتقلت إليه بعض أعراضها. يبدو أن الرجل ربما سوف يترجل عن دابته السياسية قريبا لتحمله دابة الأفكار والتفكير والتكفير بعد أن يقنط من رحمة المعارضة فى أن تغير حتى على مستواها الهياكلى


تصدعات علي جدار "التحرير والعدالة"
يعتبر انسلاخ نائب رئيس حركة التحرير والعدالة أحمد عبد الشافع الانقسام الأكبر الذي يحدث للحركة بعد أن وصلت إلي الداخل وبعد أن بدأت في تنفيذ وتنزيل وثيقة الدوحة علي أرض الواقع فأحمد عبد الشافع يمثل حركة تحرير السودان (وحدة جوبا) ومجموعة (خارطة الطريق) التي تأسست في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وهي الفيصل الرئيسي الذي تشكلت منه نواة حركة التحرير والعدالة بعد أن انضم إليها المنشقون من حركة العدل والمساواة بقيادة إدريس بحر أبوقردة الأمين العام لحركة التحرير والعدالة ووزير الصحة الاتحادي الحالي.

وأرجعت مصادر أن انسلاخ عبد الشافع عن التحرير والعدالة احتجاجاً علي تجاوزه في حصة الحركة من الحقائب الدستورية، بالإضافة إلي خلاف مع رئيس الحركة التجاني سيسي حول بعض الشخصيات التي تم تقديمها لشغل المناصب في السلطة ولذلك فضّل عبد الشافع فصل حركته عن حركة التحرير والعدالة.
وكان نائب رئيس حركة التحرير والعدالة أحمد عبد الشافع قد تبرأ من الحركة، وأعلن انسلاخه ودعمه لإسقاط النظام سلمياً أو عسكرياً.

إنهاء الأزمة
وقال عبد الشافع في بيان له أن حركة التحرير والعدالة ليس بمقدورها تحقيق الأهداف التي من شأنها إحداث أي تحول إيجابي في واقع السودان عموماً، ودارفور بوجه خاص، رغم توفر حسن النية لبعض قادة الحركة الذين شاركوا في المفاوضات وقصدوا وضع حد لإنهاء الأزمة حسب قوله.

وقال عبد الشافع في بيانه إنه لا جدوى ولا معني لأي اتفاق سلام لإقليم واحد بينما الحروب تشتعل في أقاليم أخرى، مضيفاً أن هذه سانحة تاريخية، ومرحلة فاصلة من مراحل النضال، تستجوب تضافر الجهود من أجل الثورة الشعبية عبر تعزيز المقاومة السلمية والمسلحة، وذلك لإسقاط هذا النظام.

وأكد عبد الشافع أنه بهذا البيان يؤكد خروج حركة تحرير السودان،وحدة جوبا، من حركة التحرير والعدالة، والتخلي عن أي التزامات متعلقة بوثيقة الدوحة، مؤكداً أن حركته سوف تعقد مؤتمراً استثنائياً لمراجعة تجاربها الماضية، وترتيب أوضاعها الداخلية.

لا جدوى من التنفيذ
وقال أمين الإعلام بحركة التحرير والعدالة أحمد فضل أن انسلاخ أحمد عبد الشافع أمر غير مفاجئ علي خلفية ورشة واشنطون عن دارفور وظل لمدة من الزمن مشيراً في حديثه لـ (السوداني ) إلي أن عبد الشافع اختار توقيت انسلاخه مع تدشين السلطة الإقليمية لدارفور لإيصال رسالة أن لا جدوى من تنفيذ اتفاقية الدوحة. وأكد فضل أن الاتفاقية ماضية ولن تقف عند أحد وأي إنسان حُر أن يتخذ ما يراه مضيفاً أنه انسلخ بمفرده ولم يشاور أحد ولذلك كل قيادات فصيله موجودة وملتزمة ببرامج حركة التحرير.

وأكد مصدر مقرب من التحرير والعدالة فضّل حجب اسمه أن أحمد عبد الشافع هو إعادة لإنتاج ذات السيناريو للحركات الموقعة التي عادة ما تعود للميدان عند أول اجتماع لها مع الحكومة والأسباب تعود إلي اتهام الحكومة بالتلكؤ في تنفيذ الاتفاقيات مشيراً في حديثه لـ (السوداني) إلي أن عبد الشافع لصيق بالنازحين لا سيما في معسكر كلمة والذين خاطبهم في زيارة وفد المقدمة لمدة تزيد عن الساعتين داخل المعسكر. وقال المصدر أن كل الذين تولوا المناصب التشريعية والدستورية في حركة التحرير والعدالة خلفياتهم إسلامية أي ينتمون سابقاً للحركة الإسلامية كبحر أبو قردة وتاج الدين نيام ومختار عبد الكريم وحيدر فالكوما وغيرهم أما معظم الذين تم إبعادهم فينتمون سابقاً إلي تيارات يسارية أبعدوا بسببها من عدم توليهم لأي منصب مثل أحمد عبد الشافع ويوسف وأحمد بريمة وغيرهم، مؤكداً أن أبرز خلافات عبد الشافع مع الحكومة كانت عندما اتجه وفد مقدمة حركته لزيارة ولايات دارفور وبعد أن وصل وفد مقدمته إلي مطار الخرطوم اختلف مع الحكومة في آليات الحماية ففي الوقت الذي رفضت فيه الحكومة إعطاء سلاح لحرسه الشخصي اضطر عبد الشافع إلي تسليم السلاح من المطار لحرسه.

ذات السيناريو
وأشار المصدر إلي أن النقطة الأخرى وفي ذات الموقف هو إن الحكومة كانت تري أن يسير وفده مع طائرات تتبع لشركة تاركو للطيران إلا أنه رفض ذلك مؤكداً أن تلك المواقف دفعته لتأجيل الرحلة وعاد وفده صوب فندق (ريجنسي) وأضاف المصدر أن انسلاخ عبد الشافع عن التحرير والعدالة سيشكل شرخاً كبيراً في اتفاقية الدوحة وبلا شك أن انقسامه سيزيد من وتيرة الساخطين علي النظام وسينطبق عليه ذات سيناريو مناوي وأبو القاسم إمام ومحجوب حسين.

فيما اعتبر المحلل السياسي د.عبد الله آدم خاطر أن وثيقة الدوحة مرت بمراحل مختلفة وأحمد عبد الشافع من مؤسسي حركة التحرير والعدالة ووجوده مهم وفاعل مضيفاً في حديثه لـ (السوداني ) إن وثيقة الدوحة هي ملك لأهل دارفور والتطلع الطبيعي لهم من أجل السلام ووجود عبد الشافع داخل خريطة تطبيق الدوحة مهم والمأمول أن يتم تفاوض من أجل اكتساب الشرعية لاتفاقية الدوحة. وقال خاطر أن انقسام عبد الشافع ربما لا يكون متفق عليه من كل عضوية فصيله مؤكداً أن عبد الشافع ربما يكون جزءاً من الحركات الأخرى لا أن يكون حركة قائمة بذاتها.

انشقاقات سابقة
ولم يكن انشقاق أحمد عبد الشافع هو الأول في تاريخ حركة التحرير والعدالة ففي منبر الدوحة في الجولة قبل الأخيرة انشقت عن الحركة مجموعة بقيادة محجوب حسين، مكونه فيما بعد مجموعة "الحركة القومية للديمقراطية والحقوق"، وتلاها انشقاق آخر قاده عبد العزيز أبونموشة مكوناً ما يسمي بـ (حركة التحرير والعدالة) التي أعلنت انضمامها مؤخراً إلي حركة تحرير السودان جناح مناوي، وفي الجولة الأخيرة لمفاوضات الدوحة انشق عنها أيضاً علي كاربينو قائد عام جيش حركة التحرير والعدالة ومضي الرجل إلي سبيله منسقاً مع حركة العدل والمساواة.
نقلا عن صحيفة السوداني



قيادات قطاع الشمال.. قراءة في أوراق ثبوتية
إذا صح ما تناقلته بعض المراصد الصحفية أمس، إتجاه حكومة جنوب السودان منح (500) شخص من قيادات قطاع الشمال بالحركة الشعبية جنسية دولة الجنوب، بالإضافة إلى منح الجواز الدبلوماسي لـ (40) آخرين من القطاع بعد موافقة سلفا كير على ذلك. فثمة تساؤلات عديدة عن الحيثيات التي تختبىء وراء بروز هذا الإتجاه القديم، من جديد في هذا التوقيت الذي تشهد فيه العلاقات السودانية الجنوبية إنزلاقاً خطيراً إلى نقطة الصفر، وإن شئت الدقة، إلى نقطة الحرب التي لم يعد يستبعدها أكثر المحللين تفاؤلاً فيما يبدو.
منح خمسمائة من عضوية وقيادات قطاع الشمال جنسية دولة الجنوب، أو حتى خمسين ألفاً منهم ليس بجديد، فقد ذكرت لجنة الدستور بالجنوب منذ العام الماضي إن كل الذين كانوا ضمن صفوف الجيش الشعبي ستمنح لهم جنسية دولة الجنوب. لكن سخونة الأجواء السياسية في البلدين جعلت من هذا الخبر الذي كان سيكون عادياً في توقيت آخر، خبراً ملغوماً.

ففى أجواء التصعيد بين الخرطوم وجوبا، يصعب تصديق أن منح الجنسية للخمسمائة شخص من قطاع الشمال هى محض إجراء برئ بعيداً عن أوراق الضغط التي بدأتها جوبا بإيقاف وقف النفط، بينما تدخل الخرطوم يدها في (جرابها) لتختار من أوراق ضغطها ما يتناسب مع حالة جوبا ضمن مصفوفة الخطة (ب).
وفيما لا يستبعد أن تكون تلك الجنسية الجنوبية، هى جزء من فوائد ما بعد الخدمة لأؤلئك الشماليين بعد الإستفادة من خدماتهم وبنادقهم لفترة طويلة لخدمة مشروع ظنوا أنه لوحدة البلاد بينما كان في الواقع لفصلها، أو كما يرجح البعض، هى محض رشوة سياسية سيدفع الممنوحة لهم ثمنها لاحقاً، أو قريباً ربما باستخدامهم ضد حكومة بلادهم.

خطوة حكومة الجنوب بمنح قيادات قطاع الشمال، أو حتى الشماليين من خارجها جنسية دولة الجنوب ، لا تنطوي على مفارقة كبيرة كما لو حدث العكس مثلاً. فالحكومة في الشمال هى التي ظلت على موقفها الرافض لمنح الجنوبيين الجنسية السودانية - لا إستثناء- بعد أن إختاروا بمحض إراداتهم أن يكونوا في بلدٍ آخر. بينما كانت الحركة في الجنوب منذ البداية مع منح الجنسية على الخيار. أى لمن يختار ذلك من الشماليين أو هكذا كانت تقول.

رغم إحتفاء مصادر مقربة من الحكومة بإتجاه الجنوب منح جنسيته لقيادات قطاع الشمال، إلا أن حكومة الجنوب هل التي تحقق مكاسب من هذه الخطوة أكثر من غيرها فيما يبدو.

فتوقيت الحديث عن منح الجنسية لقيادات الحركة من الشماليين المغضوب عليهم من الحكومة، قد يكون نكاية في الخرطوم، ومحاولة لإحراجها بعد الظهور بشكل غير شكل الحكومة التي حددت الثامن من أبريل المقبل موعداً نهائياً لبقاء الجنوبيين في الشمال.

التوقيت ربما يكون مقصوداً في ذاته على خلفية تصاعد الخلافات بين الدولتين بسبب النفط، لإرسال رسالة ماكرة للمواطنين في الشمال مفادها أن الجنوب وحكومته لا مشكلة لديه، أو لديها مع الشعب، بدليل منحها الجنسية لخمسمائة من الشماليين دفعة واحدة، وإنما مشكلتها الأساسية مع الحكومة.

بالطبع، مثل هذا السلوك - إن صدق- تجاه القياديين من شماليي الحركة، سيكون جديداً نوعاً ما، بعد حديث سلفا كير الشهير عن إنتهاء النفير.. فقد تجرع البعض عباراته تلك على وقع موسيقى الإنفصال : (النفير إنتهى، وحصد صاحب النفير زرعه، وآن الأوان للمدعوين الذهاب إلى أماكنهم).

ولكن تطور الصراع بين الشمال والجنوب، سيجعل هذه المرة لصاحب النفير نصيباً مما يسهم في حصاده، ولن يخرج من مولد الجنوب بعبارات شكر فقط مثل (لن ننساكم)، وإنما سيخرجون - على الأرجح- بحمص، وجنسية. وإن كان سببها إرسال رسالة سياسية، وإلا فلماذا لم يُتجه لذلك إلا الآن رغم مرور وقت ليس بالقصير على إنفصال الجنوب.

حكومة الجنوب، وفي حال منحها لقيادات قطاع الشمال، أو (500) منهم على الأقل جنسيتها، تستطيع أن توجد لنفسها مبررات كافية لدخول أؤلئك القيادات إلى الجنوب، وبقائهم هناك وحراكهم فيه حتى ضد الخرطوم ربما بحجة أنهم مواطنون جنوبيون ويحملون الجنسية الجنوبية.

جوبا، تبدو الكاسب هذه المرة من إقدامها على منح قيادات الحركة الشعبية جنسية دولة الجنوب، بينما يُضّعِف من مجابهة الخرطوم لها كون قوانينها تسمح بإزدواج الجنسية. وبالتالي فيسحتفظ قادة الحركة بجنسيتهم الجنوبية جنباً إلى جنب مع جنسيتهم السودانية.

وإذا أغمضنا أعيننا عن مئات الآلاف من الرعاة الشماليين على الحدود مع الجنوب الذين يدخلون وماشيتهم في كل عام إلى دولة الجنوب، فإن جوبا هى الكاسب من منح جنسيتها لشماليين أغلبهم تجار ومستثمرين وقيادات سياسية، بينما تخسر الخرطوم من منح جنسيتها لنحو (700) ألف من الوجود الجنوبي غير النوعي من الجنوبيين في الشمال، أو على الأقل لا تتحقق لها فائدة مماثلة.

قيادات الحركة الشعبية - قطاع الشمال، إنخرط كثير منهم في حمل السلاح ضد الحكومة المركزية من جديد خاصة في جبال النوبة والنيل الأزرق الأمر الذي يجعل من حصولهم على جواز من الخرطوم التي تلاحقهم، أو تجديد جوازاتهم القديمة في أي من السفارات السودانية بالخارج أمراً شبه مستحيل، وبالتالي فإن منحهم جنسية دولة الجنوب، ستسهل لهم الحركة في الطرق المفضية إلى إيذاء الحكومة.

ومن المعلوم، أن كثيرا من المعارضين للحكومة والمتمردين عليها أمثال د. جون قرنق وقيادات أخرى في الحركة، حصلوا على جوازات سفر أجنبية لدول أفريقية وأوروبية، ودول أخرى قد يكون السلك الناظم بينها عداءها لنظام الحكم في الخرطوم. وحتى الحكومة في الخرطوم نفسها، ذهب السفير البريطاني السابق إلى أن ثلث وزرائها بريطانيون دون أن يحتج عليه أحد.

وفي آخر حوار أجريته مع ياسر عرمان، الأمين العام للحركة الشعبية عقب توقيع الإتفاق الإطارى، أشار ياسر إلى أنه لن يحمل إلا جنسية الشمال رغم أن من حقه أن يحمل الجنسية الجنوبية لسببين أحدهما زواجه من جنوبية. ولكنه أستدرك بالقول: (يمكن أن أحمل جواز جنوب السودان فما هي جريمتي في ذلك؟) ونوه إلى أنه حمل وثائق كثيرة لكن قلبه وعقله ظلا مرتبطين بالسودان.

وفي معرض رده على مأزق الجنسية لبناته الجنوبية أُمهما، قال عرمان وقتها: (لا يوجد أي مأزق، وأتمنى أن يوجد أربعة ملايين من الجنوبيين في الشمال ومثلهم من الشماليين في الجنوب، وهذا الرابط عضوي بين الشمال والجنوب، وبناتي يشكلن ترابطاً عضوياً، بناتي تجري فيهن دماء الدينكا والجعليين والشايقية والحلاوين، والهويات في هذا العالم يمكن أن تتعدد، مثل أن يتزوج أبوك أكثر من امرأة، ويمكن أن يتحول هذا إلى كارثة ويمكن أن يتحول إلى منفعة، بأن تحولهم كسند إلى اسرتك).

مهما يكن من أمر، يبدو من السابق لأوانه الآن، الحكم بما إذا كان منح (500) من قيادات الحركة الشعبية في الشمال جنسية الجنوب منفعة، أو كارثة. وربما تكشف الأيام المقبلة وحدها منفعة هذا الأمر من كارثيته. وإلى ذلك الحين لكل الحق في أن ينظر لهذا الأمر من زاويته دون أن يفرض رؤيته تلك على الآخرين بالطبع.
نقلا عن صحيفة الرأي العام




عبد الشافع: قرنق الجديد
كما توقعنا تماماً انسلخ عبد الشافع من مسيرة السلام وأعلن إنسلاخ حركته (تأمل الإسم) حركة تحرير السودان وحدة جوبا من حركة التحرير والعدالة وذلك قبل ثلاثة أيام فقط من تدشين عمل السلطة الانتقالية في الفاشر بحضور كل الوسطاء الدوليين ولا أعتقد ان مراقباً حصيفاً فوجئ بهذا الانسلاخ الجديد من رجل تربي برعاية أمريكا وفي أحضان جون قرنق وعلينا ان نتذكر دائماً انه هرع الي أمريكا (صديقة قطر) وبقي هناك منذ توقيع الاتفاق وهذا يعني ان النية كانت سلفاً مبيتة لهذا التصرف والتأمر المكشوف ونلاحظ انه لم يتقدم بأي انتقادات جوهرية لاتفاق الدوحة الذي لبي معظم المطالب الدارفورية وكان من أجود الاتفاقات السياسية الأخيرة لحسن الإعداد والتوسع في معالجة كافة القضايا المطروحة.عبد الشافع قال في مبرراته انه لا معني لسلام دارفور ما دامت هناك مشاكل في أنحاء أخري من السودان وهذا يذكرنا بجون قرنق الذي حاول ان يلبس العباءة القومية وسمي حركته حركة تحرير السودان والصق بها صفة الشعبية حتى يوحي بان الشعب معه ورأينا بأم أعيننا كيف أن الأمر كان أكبر أكذوبة فما وجد الجنوبيون الفرصة حتى استقلوا بدولتهم وراحت دعاوي السودان الجديد إدراج الرياح وتكشف أن المخطط يهدف بالأساس الي تمزيق وحدة السودان وتقسيمه الي دول بغية محو الثقافتين الإسلامية والعربية والاستئثار بخيراته بعد العصف بسكانه وجعلهم أثنيات متصارعة وهذا هو الهدف الذي جعل أعداء السودان ومنذ زمن بعيد يحتضنون عبد الشافع ويربونه فيهم وليد وغسل دماغه حتي لا يفكر إلا في مصالحهم وهاهو يقدم الدليل علي ذلك ويؤكد أن قضية بعض المتمردين في دارفور لم تكن هموم دارفور في حد ذاتها ولكنها وسيلة لشغل المركز حتى إذا إقتربت القضية من الحل طلعوا علينا بأجندة جديدة لم تكن في الحسبان أبداً ولا تخدم المصالح الوطنية في شيء بقدر ما تخدم المخططات المعادية التي يتبناها الغرب ضد بلادنا.
إن تعنت عبد الشافع ومن قبل عبد الواحد يعني أن للرجلين أطاع شخصية واهمة تتعدي حجم قوتهما الحقيقية علي الأرض فعبد الواحد الذي إرتمي في أحضان الصهيونية ظناً منه أنها ناصرته ومنصبته قائداً علي السودان كله أما عبد الشافع فنظرة الي سيرته الذاتية كافية للتأكد أنه تم إعداده بصورة جيدة ليخدم أهداف الكنيسة الغربية والمشروع الصهيوني مستغلاً قضية دارفور ولكن أبناء دارفور الشرفاء سحبوا البساط من تحت رجليه ولما لم يجد منصباً يستطيع به أن ينفذ أجندته الخاصة اثر الذهاب الي أولياء نعمته في الغرب ومن هناك اصدر بيانه في هذا التوقيت الذي ربما أحرج الوسطاء قليلاً ولكن ثقتنا أن سلام دارفور وبإذن الله سيمضي في مسيرته القاصدة صوب الاستقرار والتنمية وصون وحدة البلاد وتحقيق الرخاء المأمول بإذن الله.
إننا علي ثقة بأن عبد الشافع لن يؤثر علي السودان بشيء فهو لا يملك قوات علي الأرض وهو غريب عن عقيدة دارفور وتقاليدها وسماحة أهلها ولأنه يعمل بكل قوته ضد تلك المعتقدات وثقتي كبيرة أن أهل دارفور لن يتبعوا رجلاً تربي في أحضان جون قرنق المعروف بكراهيته الشديدة لرجال دارفور الذين كانوا شرفاً باذخاً للجندية السودانية عبر تاريخ الجيش السوداني المليء بالبطولات الناصعة والمشرفة والتي أرهبت كل أعداء السودان ووقفت سداً منيعاً تجاه أطماعهم التي لا تنتهي وتامرهم المستمر منذ إستقلال السودان.
نحن ننتظر من حركة التحرير والعدالة ووفق مواقفها الوطنية المشرفة أن تدافع عن إتفاق السلام وتعري مواقف عبد الشافع الذي ما ان تحققت مطالب أهل دارفور حتى هرع ليخلق حلقة جديدة من الصراع والتآمر ولكن مكر أولئك هو يبور بإذن الله.
نقلا عن صحيفة الرائد



وثيقة الدوحة.. قمحاً ووعداً وتمني
يتم تدشين السلطة الانتقالية بمقرها بالفاشر حاضرة شمال دارفور بالأربعاء 8 فبراير 2012م ونعتبر هذه الخطوة الكبيرة إنفاذاً حقيقياً للاتفاقية وإنزالاً علي أرض الواقع .

وعندما أشار الدكتور التيجاني السيسي إلي اتفاقية أبوجا بأن ليس كلها "فشل" ولكن بها "إخفاقات" واستدرك أن الفرق بين اتفاقية أبوجا ووثيقة الدوحة.. أن الوثيقة استصحبت معها أصحاب المصلحة وهو النازحون والاجئون والمجتمع المدني ومكونات دارفور.. وكانت الوثيقة شراكة حقيقية مع أهل المصلحة.
ونلاحظ أيضاً أن الفرق بين السلطة الإقليمية واتفاقية أبوجا.. أن اتفاقية أبوجا كان مقرها بالخرطوم فهي بعيدة عن الناس ولا تتلمس هموم أهل دارفور.

ويتوقع المراقبون أن وجود السلطة الانتقالية بدارفور سيسهل من عملية حلحلة المشاكل بوجودها معهم.
قد يتحدث الكثيرون عن أن هنالك بعض القضايا ذات ارتباط بوثيقة الدوحة.. وهي مسألة السلطة أو سلطة الولاة واحتمال تضاربها وتداخلها مع السلطة الانتقالية.

المعلوم أن الولاة لهم صلاحيات أصلية يتمتعون بها حسب تفويض الدستور.. وبنفس القدر هنالك تنسيق في العلاقات بين الولاة وبين السلطة.. وبنفس القدر نجد أن الولاة هم نواب لرئيس السلطة الانتقالية.. هذه الصلة فرضها الواقع لحدوث تناغم بين كلاً من الجانبين.. أيضاً من خلال ممارسة السلطات بينهما يتوقع البعض الإشكالات.. ولكن أيضاً من خلال التفاهم مقدور علي حل بعض الخلافات بمجتمع دارفور.

إعلانات تدشين السلطة الإقليمية بالصحف صاحبها نشر لتعبير بسيط وسلس يحكي عن أشواق أهل دارفور "عشان النازحين واللاجئين يرجعوا سلام.. ناس دارفور سلام.. وعشان مستقبل السودان سلام..".
باختصار سلام دارفور لا يخرج عن منظومة سلام السودان.. وسلام السودان لا يتحقق إلا بسلام كل أجزائه وربما نجد هذا الشعار واضحاً في تناول سياسي دارفور ما بعد الجمهورية الثانية للسلام والتنمية والأمن.. فهم يدعون للسلام والاستقرار والتنمية والأمن القومي للسودان.

وتداعي الذاكرة معان جميلة تضمنتها ورقة الإعلامي الكبير أوب كر وزيري قدمها في ملتقي الفاشر لقضايا الأعلام في ديسمبر الماضي بعنوان "دور الإعلام في السلام والتنمية" وكان هذا الملتقي عبارة عن مؤتمر استباقي لترتيب البيت بعد وثيقة الدوحة اعترافاً من ولاية شمال دارفور للدور المتعاظم الذي لعبه الإعلام سلباً وإيجاباً في قضية دارفور.

خلصت الورقة لأهمية الإعلام في مسألة التحول من مرحلة الحرب إلي مرحلة السلام والتنمية باعتبار أنه يمكن تسخيره لبلوغ غايات وطنية بما في ذلك السلام والأمن الاجتماعي.. فإذا كانت وسائل الإعلام قد خدمت أهداف الحرب.. فهي كذلك تستطيع في ظل المعطيات الجديدة أن تخدم قضية السلام والوحدة والاستقرار والتنمية في البلاد.

وأشارت ورقة "وزيري" أن الإعلام مثلما يقوم بدور مضلل ومعوق لعمليات السلام والتنمية الاجتماعية وللديمقراطية فهو كذلك يمكن أن يقوم بدور ايجابي داعم لهذه العمليات.. فوسائل الإعلام باختلافها هي وسيط التغيير.. فهي التي تخلق وعياً لدي المجتمع بمعوقات التقدم فيه.. وهي التي تروج لثقافة السلام القائمة علي نبذ الحرب والاعتراف بالآخر والمساواة والحرية والعدالة في اقتسام السلطة والثروة وغير ذلك من القيم الإنسانية ولهذا يأتي دور الإعلام وأهميته.

ولكي ينجح الإعلام السوداني للتبشير بالسلام والحفاظ عليه.. فلابد من أن يتسم أداؤه وطرحه وتناوله بالدقة والصدق والأمانة والموضوعية وكذلك مخاطبة الناس بلغة سهلة سلسلة جذابة مع توسيع الفرصة لظهور الرأي والرأي الآخر حتي تكتمل الصورة والدائرة الاتصالية والمعلوماتية لصالح قضية السلام والاستقرار والوحدة والتنمية.

وهي أشواق أهل دارفور التي يريدونها واقعاً في أرض الأحلام وروح التفاؤل الآن تسود دارفور وأهلها وكذلك أهل السياسة.. فرئيس السلطة الانتقالية د. السيسي قال الحقائب الوزارية ما زالت شاغرة في انتظار القادمين للانخراط في عملية السلام مؤكداً تفاؤله في ذلك العود الحميد المستطاب!!
نقلا عن صحيفة آخر لحظة



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 05:59 AM   رقم المشاركة : [1684]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

لماذا يطارد الشك المنظمات الأميركية؟
صحيفة "غارديان" البريطانية
يعد وصف وسائل الإعلام الدولية للمعهد الجمهوري الدولي بـ"المنظمة التي تروج للديمقراطية"، مثيرا للضحك. وراحت نشرات الأخبار تتحدث مؤخراً، عن ذلك المعهد لأن الحكومة المصرية وضعت بعض أعضائه على قائمة "حظر الطيران"، وبالتالي سجنتهم داخل مصر، على ذمة التحقيق وربما المحاكمة.

ويشكل المعهد الذراع الدولية للحزب الجمهوري الأميركي، لذا فإن أي شخص لديه الجرأة الكافية لمشاهدة المناقشات الرئاسية الجمهورية، قد يشك في ما إذا كان هذا المعهد يشكل منظمة "تروج للديمقراطية". ولكن مجرد إلقاء نظرة على بعض مغامراته الأخيرة، يكفي لوضع الأمور في سياقه الحقيقي. ففي عام 2004، لعب المعهد الجمهوري الدولي دورا رئيسيا في الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا في هاييتي. وفي عام 2002، احتفل رئيس المعهد علانية بالانقلاب العسكري قصير الأجل، الذي أطاح بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا في فنزويلا.

وفي عام 2005، شارك المعهد في محاولة لتشجيع إجراء تغييرات في القوانين الانتخابية في البرازيل، من شأنها أن تضعف حزب العمال الذي كان يتزعمه الرئيس البرازيلي آنذاك لولا دا سيلفا. من يعرف ما يقوم به المعهد الجمهوري الدولي في مصر؟ ولكننا نعرف ما قامت به الحكومة الأميركية هناك، وهو أنها أيدت دكتاتورية وحشية، على امتداد عقود من الزمن، وصولا إلى المرحلة التي أوضحت فيها المظاهرات الحاشدة، أن واشنطن لا تستطيع أن تحول دون الإطاحة بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

ويعتبر المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي الوطني، مستفيدين أساسيين من منحة الصندوق الوطني للديمقراطية، وهي المنظمة التي تدير أنشطة "كانت "سي آي إيه" تمول العديد منها سراً"، وفقاً لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" عندما كان يجري إنشاء الصندوق في أوائل ثمانينات القرن الماضي. وتعمد هذه المنظمات الديمقراطية في بعض الأحيان، إلى دعم الديمقراطية، ولكنها غالباً لا تفعل ذلك، بل وتعارضها.

وذلك ليس لأنها شريرة بطبيعتها، ولكن بسبب موقف الولايات المتحدة في العالم. فالحكومة الأميركية، أكثر من أي حكومة أخرى في العالم، تؤسس إمبراطورية. والإمبراطوريات، بطبيعتها، تقوم على السلطة والسيطرة على الشعوب الأخرى في الأماكن البعيدة. وهذه الأهداف بصفة عامة، تتعارض مع تطلع الكثير من الناس إلى الديمقراطية وحرية الإرادة الوطنية.

وأكثر ما يتجلى هذا في الشرق الأوسط، حيث أسفر تعاون الحكومة الأميركية مع إسرائيل في إنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية، عن نشوء خلافات بينها وبين جميع شعوب المنطقة. ونتيجة لذلك، تخشى واشنطن أن تسود الديمقراطية في العديد من البلدان، لأنها ستؤدي حتما إلى وقوف المزيد من الحكومات في صف الفلسطينيين، وفي وجه طموحاتها الأخرى في المنطقة، مثل رغبتها في القواعد العسكرية والتحالفات.

وهذا يولد حلقة مفرغة من الحكومات المكروهة، والقمعية غالباً، التي تدعم السياسة الخارجية الأميركية، وتحصل هذه الحكومات على دعم الولايات المتحدة، مما يفاقم العداء الإقليمي لها. وذلك يؤدي أحياناً إلى شن هجمات ضد مؤسسات أميركية أو مواطنين أميركيين، وهو ما يستخدمه القادة الأميركيون بعد ذلك لتبرير حروب طويلة أو بلا نهاية (كما حدث في العراق وأفغانستان).


هل تعيد الصين صياغة اتفاقية «بريتون وودز» ودور صندوق النقد الدولي؟
بقلم: فيليب كوغان
عندما يتجه الاقتصاد العالمي إلى أزمة، غالبا ما ينهار النظام العالمي للعملة. ويحدث هذا إما لعدم قدرة المدينين على تسديد ديونهم أو لخوف الدائنين من عدم استعادة الأموال التي يقرضونها كاملة. ونشهد الآن الحالة الأولى في دول منطقة اليورو، أما الثانية فمن المحتمل أن نشهدها في العلاقات الصينية - الأميركية.
ولكن كيف يمكن أن تغير هذه الظروف النظام؟ تتركز أكثر المناقشات على ما إذا كان سيحل اليوان الصيني محل الدولار الأميركي كعملة الاحتياطي العالمي أو أنه سيكون واحدا من ضمن عملات الاحتياطي العالمي التي تتضمن اليورو واليوان والين. وتعد عملة الاحتياطي النقدي العالمي هي عملة الجزء الأكبر من ممتلكات المصارف المركزية. وهي أيضا العملة التي تكون أكثر العملات قبولا لدى التجار حول العالم.

أرى أن الجدل حول ما إذا كان اليوان سيحل محل الدولار كعملة الاحتياطي النقدي العالمي هدفه صرف الانتباه عن القضايا الحقيقة لأن هذا التحول لن يحدث سريعا.

كان نحو 60 في المائة من الاحتياطي النقدي العالمي عام 2010 بالدولار وهو ما منح العملة الأميركية كتلة حرجة. ولا يزال المستثمرون يشعرون بالارتياح لامتلاكهم الدولار. ورغم المشكلات المالية التي تعاني منها الولايات المتحدة، يُنظر إلى الدولار في وقت الأزمات باعتباره ملاذا آمنا. وسيستغرق المستثمرون حول العالم وقتا طويلا حتى يثقوا أن الحكومة الشيوعية الصينية ستحترم دوما حقوقهم.

الاقتصاد الصيني الهائل:
إذا تم إدراك التوجهات الحالية، سوف تصبح الصين أكبر الاقتصاديات بحلول عام 2020. وقد منح الاحتياطي النقدي الأجنبي الصيني للدولة قوة هائلة كدائنة، لكن حتى ولو أراد الأجانب حيازة اليوان بدلا من الدولار، سيكون هناك قيود تحد من قدرتهم على ذلك. ويضيف من المرجح أن تؤدي زيادة القيود إلى ارتفاع قيمة اليوان وهو أمر يحرص الصينيون على تجنبه. لذا يقول، لا يبدو من المرجح أن يحل اليوان كمعيار للقيمة محل الدولار الأميركي خلال العشر سنوات المقبلة. ومع ذلك يطرح السؤال، هل من الممكن أن تؤدي الأزمة الحالية إلى حدوث نوع من التغيير؟ على سبيل المثال اتجاه الدول إلى عمل ترتيبات جديدة شبيهة باتفاقية «بريتون وودز» التي أقرتها الدول الصناعية الكبرى عام 1944 والتي تقضي بالالتزام بمعيار الذهب كمعيار عالمي لتحقيق الاستقرار العالمي للعملات.

عند تلك اللحظة قد يكون من الصعب التوصل إلى اتفاق بهذا الحجم. لقد ظهرت اتفاقية «بريتون وودز» للنور بفضل عدد المشاركين المحدود ووقت الحرب، حيث كانت أكثر الدول الأوروبية تحت احتلال النازي ولم تكن قادرة على المشاركة، بينما لم يكن للاتحاد السوفياتي مساهمة فكرية تذكر وكان يتم أخذ المشورة من دول العالم النامي بشكل مقتضب. لقد كان الأميركيون هم المسؤولين، لكنهم أصغوا إلى ماينارد كينز بدافع الاحترام لفكره.

وهناك حقيقة أن إقرار اتفاقية جديدة الآن يتطلب التوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والصين والبرازيل وغيرها، وهو أمر صعب المنال. مع ذلك من الممكن أن يتم التوصل إلى ترتيب أقل رسمية من «بريتون وودز». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2010 كتب روبرت زوليك، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية ورئيس البنك الدولي حاليا، عن فكرة يمكن للدول التوافق عليها بشأن الإصلاحات الهيكلية من أجل تعزيز النمو ومنع تدخل العملة ولإقامة نظام نقدي تعاوني، فقد أوضح ضرورة التفكير في استخدام الذهب كنقطة مرجعية دولية لتوقعات السوق عن التضخم وقيم العملات في المستقبل. ويرى البعض أن هذا الاقتراح المعتدل دعوة للعودة إلى الذهب كمعيار للقيمة وهو أمر غير مرجح بالنظر إلى الظروف الحالية المحبطة التي يمر بها العالم. مع ذلك يقول قبل رفض أي أفكار تتعلق بالإصلاح، ينبغي أن نتذكر أن العالم يسير وفق نظام «بريتون وودز 2»، حيث يشتري الأميركيون السلع الصينية، بينما يوفر الصينيون الأموال. وتؤدي تداعيات هذه العملية إلى استمرار عجز الميزان التجاري الأميركي وزيادة الاستثمارات الصينية في سندات الخزانة الأميركية.

ربما يكون النظام مناسبا للصينيين حتى هذه اللحظة لتطلعهم إلى توفير وظائف في المجال الصناعي لسكان الريف. مع ذلك في مرحلة ما ربما يشعر الصينيون بالحاجة إلى استثمار الاحتياطي الذي يقدر بتريليونات الدولارات في أمور أخرى. وقد بدأوا بالفعل البحث عن التنوع من خلال الحصول على موارد طبيعية في الدول النامية. وكذلك انتقدوا السياسة الاقتصادية الأميركية ودعوا الأميركيين إلى الحد من عجز الميزانية. ورغم قوة هذا الطرح.

لن يتخلى الصينيون عن الدولار على الفور، حيث يمتلكون بالفعل الكثير من سندات الخزانة الأميركية التي يمكن أن تؤدي أي إشارة إلى توجههم لبيعها إلى انخفاض في سعرها. ويرتبط مصير الدائنين بمصير المدينين، لذا ربما يكون الحل هو اتفاق يتضمن موافقة الصينيين على السماح لليوان بالارتفاع والحد من فائض الحساب الجاري، وموافقة الأميركيين على معالجة عجز الميزانية. وسيتم تداول العملات كسلة واحدة، بينما يتم تحديد مستوى لخفض العجز.

وفي ذات الصدد أشار تيموثي غيثنر، وزير الخزانة الأميركي، إلى هذا الحل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2010 واقترح وضع حد لفائض الحساب الجاري الذي يقدر بنحو 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وأبدى وزراء مالية دول مجموعة العشرين بعض الموافقة على هذا التوجه، لكن لن يحدث شيء بين عشية وضحاها. ولن يرغب الصينيون ولا الأميركيون في تقبل فرض قيود على سلوكهما. مع ذلك سوف يغير الصينيون التوجه إذا اعتقدوا أن هذا التحول في صالحهم. ربما يحدث هذا نتيجة خسائر في سندات الخزانة الأميركية التي بحوزتهم أو ربما نتيجة رغبتهم في تبني نموذج يقوم على الاستهلاك أكثر مما يقوم على التصدير من أجل اكتساب شعبية في الداخل.

وتبدو للبعض فكرة تقبل الولايات المتحدة تقييد سياستها الاقتصادية ضربا من الخيال. وربما من الصعب على رئيس تمرير خططه عبر الكونغرس، فكيف له أن يحصل على موافقته على مجموعة من السياسات التي تملى عليه من الخارج. لذا يمكن للمرء أن يتوقع بزوغ نظام جديد عند حدوث أزمة جديدة.

المدخرون والمنفقون
دعا ميرفين كينغ، رئيس المصرف المركزي الإنجليزي، في خطابه في شهر أكتوبر عام 2010 إلى «التوصل لاتفاق كبير» بين الدول الكبرى الفاعلة في الاقتصاد العالمي. وأوضح وجود خطر في عدم التوصل إلى نهج محدد للتغيير ويتمثل هذا الخطر في تراجع مستوى المخرج العالمي بشكل غير مرغوب فيه نتيجة التضارب بين السياسات وهو ما من شأنه أن يزيد من أوضاع كافة البلاد سوءا.
وتكمن المشكلة الرئيسية في انعدام التوازن بين الدول المدخرة والدول المنفقة. يشبه الوضع الحالي إلى حد ما الوضع في نهاية العشرينيات من القرن الماضي عندما كان الأميركيون والفرنسيون يمتلكون حصة كبيرة من احتياطي الذهب العالمي، لكن هذه المرة تمتلك الدول الآسيوية والدول المصدر للنفط الكثير من المدخرات. وما ينبغي أن يحدث في مثل هذه الظروف هو زيادة سعر الصرف تدريجيا في الدول التي لديها فائض. مع ذلك تحاول الدول الإبقاء على عملاتها عند مستوى متدنٍ إما بالتدخل في الأسواق أو بفرض قيود على رأس المال. مع ذلك لا يمكن أن تتراجع كل العملات، حيث على بعضها الارتفاع ومواجهة خطر انخفاض الأسعار.

على أي استهداف لأسعار الصرف أو فائض الحساب الجاري أن يكون مرنا. ويتطلب تثبيت أسعار الصرف إما إخضاع السياسة النقدية أو فرض قيود على رأس المال. ربما يفضل الصينيون، الذين يفرضون بالفعل قيودا على الاستثمار، فرض قيود على رأس المال، لكن من الصعب أن توافق الولايات المتحدة، بقطاع خدماتها المالية الضخم، على فرض قيود على مستوى العالم. مع ذلك هناك عامل ربما يقنع الحكومة الأميركية بتغيير رأيها وهو أعباؤها من الديون، فقد تم بالفعل مناقشة خفض الديون من خلال تطبيق برنامج للتقشف وهو ما لم يحظ بالموافقة ويعد احتمال تخلفها عن السداد في الوقت الحالي بعيدا. مع ذلك تمكنت الحكومات من خفض ديونها بعد الحرب العالمية الثانية في إطار نظام «بيرتون وودز».

فقط في ظل القيود المفروضة على رأس المال يمكن أن تزداد ديون الحكومة في كل الأحوال. ويمكن دمج مدخرات الأفراد في ديون القطاع العام بسهولة. ما هي طريقة عمل نظام الصرف الحالي؟ حتى بموجب اتفاقية «بريتون وودز» من المستحيل في النهاية تثبيت أسعار الصرف. مع ذلك كان هذا النظام صالحا لربع قرن. إذا كان تثبيت أسعار الصرف يمنح المضاربين هدفا مغريا، سيكون الحل هو الحد من نشاط هؤلاء المضاربين. من الممكن اتخاذ هذه الخطوة في حال وضع الصينيون القواعد، حيث يرون أن حكومات الدول الغربية حمقاء بسبب تركها سياساتها الاقتصادية تحت رحمة الأسواق. إذا وضعت المملكة المتحدة شروط استخدام الذهب كمعيار، ووضعت الولايات المتحدة معايير «بريتون وودز»، فمن المرجح أن تضع الدولة التي تمتلك الدين الأكبر في العالم وهي الصين النظام المالي الجديد. وربما يبدو هذا النظام مختلفا عن النظام الحالي الذي اعتدنا عليه على مدار الثلاثين عاما الماضية.

* صاحب كتاب «وعود من ورق: الديون والأموال والنظام العالمي الجديد» الذي من المقرر أن ينشر في السابع من فبراير (شباط) عن دار نشر «بيرسيوس بوكس»


مجلس الأمن رهينة من؟
أمجد عرار
بعيداً عن جدلية الابتهاج والامتعاض من الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن بشأن الملف السوري، يبدو أن الأمر يتجاوز هذا الملف إلى ما هو أبعد منه في البعد الجيوسياسي الاستراتيجي . الترحيب والغضب كلاهما موقفان يعكسان رغبة كل طرف فيما كان ينتظره من المجلس، لكنّ هناك مصالح وحسابات روسية - صينية متناقضة تماماً مع الحسابات الغربية، وفي مقدّمها الأمريكية وبالتالي “الإسرائيلية” .

كان تعقيب المندوبة الأمريكية سوزان رايس لافتاً تماماً بعد التصويت إذ اعتبرت أن الموقف الروسي الصيني المزدوج مخيب للآمال، وأن المجلس كان طوال الشهرين الماضيين رهينة لعضوين فيه، في إشارة إلى موسكو وبكين . لو صدر هذا الموقف من دولة أخرى غير الولايات المتحدة، لكان في الأمر وجهة نظر، أما أن يصدر عن مندوبة أمريكا، فإنه يتجاوز حدود الواقع والخيال معاً، ذلك أن المجلس كان رهينة للولايات المتحدة طيلة عقود، وفي شأن الصراع العربي الصهيوني، فعل الفيتو الأمريكي فعل الدبابة والطائرة في حماية “إسرائيل” .

أمريكا التي تتحدث عن ارتهان المجلس لموقف روسيا والصين، استخدمت “الفيتو” عشرات المرات لحماية “إسرائيل” ليس من هجوم أو تدخّل عسكري ضدها، بل من أي قرار يشهر التكشيرة وتقطيب الحواجب في وجه “إسرائيل” . لقد استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد قرارات تدين “إسرائيل” لارتكابها مجازر واغتيالات أريقت فيها دماء شديدة الوضوح ولا لبس فيها ضد مدنيين وفي دور عبادة بما فيها المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، وضد إدانة الاستيطان وتهويد القدس، وضد تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وضد ضم المزيد من الأراضي العربية، وضد الاعتراف بدولة فلسطينية وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة .

من ينظر إلى الفيتو الروسي- الصيني المزدوج من الزاوية السورية وحدها، سيقع في خطأ ضيق الأفق، ذلك بأن الشعوب العربية تتصدر قائمة الشعوب التي خسرت من انهيار الاتحاد السوفييتي وانكفاء خليفته روسيا إلى ذاتها لفترة طويلة بعد انهياره، وكم سمعنا تعليقات ومواقف لمحللين وسياسيين عرب تشكو من هيمنة الغرب على مجلس الأمن، وتحديداً حين يتعلّق الأمر بحماية “إسرائيل” . الآن سيكون من شأن عودة روسيا للعب دور الند للغرب، إعادة للتوازن الدولي وكسراً للاستفراد الغربي، وبخاصة الأمريكي، بقضايا الشعوب تحت شتى الشعارات والعناوين الكاذبة والزائفة . بعد الفيتو الأخير، خرجت أصوات تطالب بإعادة النظر في آلية استخدام “الفيتو” في مجلس الأمن . رغم أننا لم نسمع مثل هذه الأصوات حين كان “الفيتو” الأمريكي بالمرصاد لأي قرار لصالح العرب وضد “إسرائيل” . مع ذلك لا ضير في إعادة النظر في استخدام حق النقض، وأن تتخذ القرارات بأغلبية متفق على نسبتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس في مجلس الأمن، فالأولى هيئة تتمثل فيها كل شعوب العالم، وهي بهذه الصفة بمثابة برلمان لشعوب الأرض . وإذا كانت كل القوى الكبرى تدعي أنها مع الديمقراطية، فإن عليها أن تبدأ من مجلس الأمن الذي يجب أن يتحول إلى سلطة تنفيذية للقرارات المتخذة بغالبية أعضاء الجمعية العامة .

أما استمرار آلية “الفيتو”، فإنه يعبّر عن حالة تمارس فيها خمس دول سلوكاً دكتاتورياً تعطيلياً، وهنا بالضبط يكمن تحويل المجلس إلى رهينة لسياسة العصا والجزرة التي تستخدمها أمريكا، وإنقاذه من “الفيتو” باعتباره الدكتاتور الأول الذي طالما شكل الحامي لدول الاحتلال والاستعمار، وفي مقدّمتها “إسرائيل”، فمن الذي حوّل مجلس الأمن إلى رهينة إذن؟


تركيا تتعهد بدعم أي عمل عسكري للناتو ضد سوريا
دمشق ـ وكالات الأنباء‏-‏ أنقرة ـ من سيد عبد المجيد ـ جدة ـ نصر زعلوك
واصلت القوات العسكرية السورية أمس انتهاكاتها الوحشية ضد المواطنين المدنيين العزل في حمص مما أدي الي مقتل‏05‏ شخصا علي الاقل‏.‏ وقالت كاثرين التلي عضو المجلس الوطني السوري المعارض لرويترز ان عدد القتلي الذي أعلن عنه عدد من الناشطين من حمص منذ بدء القصف الساعة السادسة صباحا هو50 معظمهم مدنيون. وأضافت ان النظام السوري يتصرف وكأنه محصن ضد التدخل الدولي وان له مطلق الحرية في استخدام العنف ضد المواطنين.

ومن جانبهم.. أعلن منشقون عن الجيش السوري أمس تشكيل مجلس عسكري أعليلتحرير البلاد من حكم الرئيس بشار الأسد. وقال المجلس الذي أطلق عليه اسم المجلس العسكري الثوري الاعلي ليحل محل الجيش السوري الحر في بيان إن قائده هو العميد الركن مصطفي أحمد الشيخ وهو أكبر ضابط ينشق عن الجيش والذي فر إلي تركيا. والمتحدث باسم المجلس هو الرائد ماهر الرحمون النعيمي الذي كان متحدثا باسم الجيش السوري الحر كما ورد في البيان الذي أرسلت نسخة منه إلي رويترز.

وأضاف البيان بعد التشاور مع الضباط المنشقين علي امتداد ساحات الوطن إنه تم الاتفاق علي تشكيل المجلس العسكري الثوري الأعلي لتحرير سوريا تمهيدا لإعلان النفير العام لتحرير سوريا من هذه العصابة وتلبية لنداء الحرية ووفاء لدماء الشهداء.

ومن جانبها.. اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن الفيتو الروسي الذي حال دون مرور خطة جامعة الدول العربية بشأن سوريا في مجلس الأمن.. شجع دمشق علي تكثيف حملاتها الأمنية في ضواحي العاصمة وشمال البلاد. كما دفع زعماء المعارضة في سوريا للتعهد بأنه لا سبيل سوي استخدام القوة من أجل الإطاحة بالأسد من السلطة.

وحول السيناريو المقبل.. قالت صحيفة راديكال التركية أمس إن أنقرة ستقدم الدعم اللوجستي لعملية عسكرية تتولاها قوات حلف الناتو ضد سوريا انطلاقا من قاعدة اينجرليك ومنطقة البحر المتوسط. ويأتي هذا التطور بعد تصاعد الاحداث الدامية التي تشهدها مدينة حمص.. و ذلك علي الرغم من أن مصادر اكدت قبل ذلك أن تركيا لن تكون الدولة الاولي التي ستوجه ضربة عسكرية ضد دمشق.

واضافت الصحيفة أن المسئولين الاتراك يتشككون في إمكانية تحقيق المعارضة السورية المسلحة نتائج إيجابية في صراعها مع الجيش السوري النظامي الذي يجد دعما من قبل روسيا والصين وايران.
من جانب آخر أكدت مصادر دبلوماسية أن عدم تشكيل منطقة حدودية عازلة من شأنه أيضا تقوية نظام الاسد وسيكبد قوات الجيش السوري الحر والمدنيين خسائر كبيرة في الفترة المقبلة ونزوح الاف السوريين من جديد الي تركيا.

و في جدة.. كشف الناطق الرسمي باسم منظمة التعاون الإسلامي السفير طارق بخيت عن اتصالات دولية تجريها المنظمة بشأن التطورات الجارية. وأكد بخيت في مؤتمر صحفي عقده في مقر المنظمة بجدة بأن المنظمة سوف تعلن عن نتائج هذه الاتصالات لاحقا. وجدد بخيت دعم المنظمة للمبادرة العربية حول سوريا.. مؤكدا أن اجتماع وزراء الخارجية الذي عقد حول سوريا في نوفمبر الماضي بمقر المنظمة رأي ضرورة عدم تعدد المبادرات في هذا الصدد.. إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يمكن استبعاد المنظمة من أي دور دولي يتم من أجل إيجاد مخرج للأزمة السورية.. وذلك في إشارة إلي الجهود التي أعلنت عنها باريس حول تشكيل مجموعة أصدقاء سوريا.

وكرر بخيت موقف المنظمة بضرورة بدء سوريا بعملية إصلاح داخلي من خلال حوار وطني جاد.. ووقف أعمال العنف.. وسفك الدماء.

ومن جهة ثانية.. قال رضوان الشيخ المتحدث الرسمي للشئون الثقافية في المنظمة.. إن الهيئة الدائمة والمستقلة لحقوق الإنسان.. التابعة للمنظمة.. سوف تبحث جميع القضايا الحقوقية.. من دون أن يستبعد طرح قضايا انتهاك حقوق الإنسان في سوريا علي مائدة البحث لدي الهيئة.. التي سوف تعقد أولي جلساتها في العاصمة الإندونيسية.. جاكرتا في20 الشهر الجاري.


أمانة الرياض تكشف ملابسات إغلاقه
ضبط 3250 كيلو جرام لحوم وأجبان فاسدة في مطعم شهير

فارس القحطاني (الرياض)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت أمانة منطقة الرياض ملابسات إغلاق «مطعم شهير» في أهم شوارع العاصمة مؤكدة أن فرق الرقابة الصحية في الأمانة ضبطت 3250 كيلو جراما من اللحوم والأجبان والصلصات منتهية الصلاحية في المطعم، وجرت مصادرة الأطعمة الفاسدة وإتلافها وإغلاق المطعم لمدة عشرة أيام.

وبينت الأمانة أنه جرى الرفع بالموضوع إلى صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض فأصدر تعليماته إلى وزارة التجارة وشرطة المنطقة لإجراء ما يلزم حيال التحقيق في الموضوع وتطبيق العقوبات اللازمة بحدها الأعلى.

ويذكر أنه جرى افتتاح المطعم أمس بعد استكمال كافة ما يتعلق بالأمانة من إجراءات في حدود صلاحياتها، فيما لا يزال الموضوع تحت متابعة وزارة التجارة. وأكدت الأمانة حرصها على صحة وسلامة المستهلكين، وعدم تهاونها في هذا الأمر، لافتة إلى ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات عبر طوارئ الأمانة 940.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 06:40 AM   رقم المشاركة : [1685]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

سلفا كير يوجِّه قواته إلى الاستعداد للحرب
الخرطوم: هيثم عثمان
رفع رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت درجة الاستعداد القصوى وسط كل الوحدات العسكرية للجيش الشعبي، ودعاها إلى تعبئة الشعب لمواجهة المهدِّدات والمخاطر التي تحيط بالبلاد، محذرًا الخرطوم من خوض حرب ضد بلاده، فيما أكّدت الحكومة عدم رغبتها في التصعيد اللفظي والعسكري مع دولة الجنوب وأعلنت التزامها بمبدأ حسن الجوار ما لم تتّخذ دولة الجنوب موقفًا آخر، وقالت: «إذا اتّخذت جوبا موقفًا آخر لكل حادث حديث»، في وقت عصفت فيه الخلافات باجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية أمس الأول، وتبادل أعضاء المكتب انتقادات علنية أثناء تقييم المفاوضات مع حكومة السودان بالعاصمة الإثيوبية حول القضايا العالقة ومدى فعالية وفد جوبا، فيما أطلع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هايلي منكريوس وزير الخارجية علي كرتي بالخرطوم أمس على جملة من القضايا الخاصة بالوضع في السودان، ونقل منكريوس للخرطوم الاتصالات التي يُجريها لامتصاص نبرة التصعيد بين الخرطوم وجوبا.وتداول منكريوس مع وزير الخارجية حسبما قال المتحدِّث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح للصحفيين مجمل الأوضاع بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وتقييم الأوضاع بهما والخطوات المطلوبة للتنفيذ عقب إجراء تقييم الأوضاع، وأوضح مروح أن اللقاء شمل الحديث حول المفاوضات بالعاصمة الإثيوبية مع جوبا وقال: « دار حديث حول التفاوض بصفة منكريوس ضمن الفريق المعاون للاتحاد الإفريقي»، وأضاف أن وزير الخارجية رحّب بخطوات منكريوس وأكد له أن السودان لا يرغب في التصعيد اللفظي والعسكري مع دولة الجنوب، وأن الخرطوم ملتزمة بمبدأ حسن الجوار ما لم تتخذ جوبا موقفًا آخر، ولفت مروح إلى أن كرتي أبلغ منكريوس أن الخرطوم ستقوم باتخاذ موقف حالما اتجهت جوبا إلى المضي نحو اتخاذ موقف آخر غير حسن الجوار، وتابع بالقول: «كرتي ذكر لمنكريوس أن اتخاذ جوبا لموقف آخر سيُفضي لاتخاذ السودان موقفًا آخر وأن لكل حادث حديث»، وفي سياق متصل وجّه سلفا كير قيادة الجيش الشعبي بإعلان الاستعداد والانتشار على الحدود مع السودان، ونقل للقيادات العسكرية في اجتماع بقاعدة «بلفام» في جوبا أمس تحسب الحكومة لكافة الاحتمالات بما فيها الحرب مع الخرطوم، وقال مصدر مطّلع لـ«الإنتباهة» إن الاجتماع انحرف عقب حديث سلفا كير إلى مواجهة معه بشأن أوضاع القوة، وذكر أن قيادات الجيش طالبت سلفا بانتشال الجيش الشعبي مما سمّوه بـ«الوضع المزري للجنود» وحمايته من التعليمات القبلية لسياسيي الحركة الشعبية والكفّ عن الزجّ بقوة الدولة في الصراعات والتصفيات القبلية، وفي سياق موازٍ فشل اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية أمس الأول في التوصل لاتفاق بشأن قرار إيقاف تصدير النفط عبر الأراضي السودانية، وقال عضو بالمكتب فضل حجب هُويته لـ «الإنتباهة» إن الاجتماع بحث محوري تقييم التفاوض والمباحثات مع الخرطوم بأديس أبابا بجانب مناقشة قرار الحكومة بإيقاف تصدير النفط والبدائل، ونبّه على خلافات عميقة بالاجتماع حول تخطي البرلمان في إصدار قرار توقيف النفط، وأضاف أن أعضاء المكتب تبادلوا انتقادات عنيفة بشأن البدائل المناسبة لتغطية الفجوة المقدرة بـ «60» مليار دولار جراء توقيف مرور النفط من مواقع الإنتاج للتصدير عبر السودان، وأكد أن الاجتماع أخفق في الوصول لنتائج نهائية بشأن المحورين، وقال إن المكتب وجّه بعقد اجتماع لاحق الأسبوع المقبل لمزيد من النقاش. إلى ذلك قال سلفا كير خلال مخاطبته الجيش الشعبي في القيادة العامة في قاعدة «بلفام» مساء أمس الأول إن الجيش سيبدأ انتشاره على طول الحدود المشتركة مع دولة السودان، داعيًا الجيش والقوات النظامية الأخرى وشعب الجنوب لتوخي الحذر والاستعداد للدفاع عن الجنوب، ووصف سلفا كير حديث البشير الأخير بأنه إعلان حرب على الجنوب، ودعا قواته لأن تأخذ ذلك الحديث بجدية، وقال لهم: «ما تنوموا».. وقال إن البشير يحشد قواته على حدود دولة الجنوب لغزوها بهدف إعادة ضمها إلى دولة السودان بالقوة بعد أن فقد النفط. ودعا سلفا كير البشير لتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية.واتهم سلفا كير السودان وعددًا من الشركات النفطية بأنهم كانوا يخدعون الجنوب طوال السنوات الماضية بالغش في كميات البترول المنتج في الجنوب وقال: «بعد أن قررنا إغلاق آبار البترول اكتشفنا عددًا من الآبار كانت غير مسجّلة في السجلات التي معنا»، وقال إن الجنوب سيتجه لمقاضاة حكومة السودان والشركات التي تآمرت على الجنوب في المحاكم الدولية المختصة. وأوضح أن الجنوب سيقوم بعملية تقشف كبيرة في الميزانية، وقال: «لن نوقف المرتبات فنحن لدينا أموال كثيرة ولكن سنرشد الصرف في الميزانية مثل الصرف على استيراد المياه الصحية والمشروبات الغازية والسلع الكمالية»، وأضاف سلفا كير أن قرار إيقاف إنتاج النفط هو قرار يتعلق بالسيادة للوصول إلى الاستقلال الحقيقي، وقال: «لا يمكن أن تقول أنا بلد مستقل وهناك بلد آخر يتحكّم في اقتصادك، لذا علينا أن نتحمّل بعض الصعوبات لعام واحد، فنحن عشنا طوال سنوات الحرب بدون بترول» وأشار سلفا أن الجنوب سيعتمد على الزراعة وأن الحكومة ستقوم ببناء مصفاة للبترول خلال هذا العام بجانب خط الأنابيب ليصل الجنوب إلى الاستقلال الحقيقي بعد عام.


نـجـاة منــاوي مـــن محـــاولـة اغتــيــال بجـــوبـا
أدى هجوم قادته مجموعة من استخبارات الجيش الشعبي على منزل مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان، إلى مغادرة الأخير إلى العاصمة اليوغندية كمبالا غاضباً. وكشف مصدر رفيع بحركة تحرير السودان في اتصال عبر الهاتف للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، عن هجوم شنته مجموعة من استخبارات الجيش الشعبي على منزل مناوي استخدمت خلاله «3» عربات مزودة بالمدافع، مبيناً أن الهجوم أسفر عن مقتل عدد من المرافقين لمناوي وإصابة البعض بجروح خطيرة. وأكد المصدر مغادرة مناوي إلى العاصمة اليوغندية كمبالا غاضباً.


د. نافع للجنوب: السودان صخرة تتكسر عندها المؤامرات
اتهمت الحكومة قوى وشخصيات معارضة بمحاولة استغلال المؤامرة التي تقودها حكومة جنوب السودان لتنفيذ أجندة الدول الغربية الساعية لتغيير الأوضاع بالبلاد وجرها إلى مربع الفتنة. وأكد د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية في تصريح خاص للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، أن الحكومة على علم بأن هناك قوى معارضة تهيئ نفسها للعب الدور المطلوب منها من الغربيين لتحقيق أحلامها في العودة للحكم، مبيناً أن حكومة جنوب السودان تدعم المعارضة وواجهاتها لقيادة حملة إعلامية وقانونية واقتصادية ضد السودان.مستعينة بالمنظمات وبعض السفارات الغربية التي لم تتوقف اتصالاتها مع المعارضة منذ يوليو الماضي. وقال إن الحكومة ستتصدى لأي نشاط معادٍ لتخريب الاقتصاد وضرب البنيات التحتية للبلاد خاصة في مجال البترول والمشروعات الإستراتيجية، مبيناً أن التنسيق الذي تقوم به دولة الجنوب من خلال دعمها للتمرد بجنوب كردفان والنيل الأزرق وتبني ما يسمى بالجبهة الثورية بجانب عقدها لمؤتمر حركة العدل والمساواة بمدينة بور لاختيار بديل لخليل إبراهيم، كل ذلك وغيره يعد دلائل وبراهين ستتعامل معها الحكومة بالحسم الرادع. وأوضح د. نافع أن الحكومة لن تتهاون في حسم أية أنشطة تدخل في باب العمالة والارتزاق، وذلك وفقاً للدستور والقانون الذي يحمي مقدرات ومكتسبات الأمة بصورة قاطعة، وقال إن حكومة الجنوب تدرك أن السودان صخرة تتكسر عندها المؤامرات، مطمئناً إلى أنهم متحسبون للخطوات التصعيدية لحكومة جوبا التي تدل على ضيق الأفق بمصالح شعبها في المقام الأول قبل مصالح السودان الذي تغنيه ثرواته عن بترول دولة جنوب السودان.


البرلمان يستفسر الدفاع والداخلية والخارجية عن الخطة «ب»
الخرطوم: معتز محجوب
استفسر البرلمان وزارات الخارجية والدفاع والداخلية بشأن الخطة «ب» التي تعتزم الحكومة انتهاجها تجاه دولة جنوب السودان، في وقت تتجه فيه لجنة الأمن والدفاع لزيارة ولاية جنوب كردفان للوقوف على الأوضاع الأمنية هناك لرفع تقرير بخصوص الأمر، في ذات الاثناء طالب نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان حسين محمد حمدي الحكومة بانتهاج جميع الوسائل للتعامل مع الحركة الشعبية في جنوب كردفان متهمًا الحكومة بالتسامح والتهاون في التعامل مع الحركة الشيء الذي مكّنها من استغلال الموقف على حد قوله، وقال حمدي للصحفيين أمس إنه أجرى اتصالات شخصية مع وزراء الدفاع والداخلية والخارجية بشأن الخطة «ب»، وقال حمدي إن الوزراء أكدوا له عدم وجود نية للحكومة لاستغلال أي عناصر مسلحة أو مدنية لتحريضهم ضد الجنوب.


والي جنوب دارفور: بائعات الشاي وراء أحداث نيالا الأخيرة
الخرطوم: أم سلمة العشا
وجّه والي جنوب دارفور حماد إسماعيل اتهاماً صريحاً للمنظمات الأجنبية العاملة بالولاية بإحداث تجاوزات وخروقات بالولاية، مشيرًا إلى ضبط سيارات تخالف الأذونات والتصاديق للمناطق غير المسموح بها، وقال حماد في مؤتمر صحفي أمس إن ولايته تحسبت لحدوث فجوة غذائية، نافياً حدوثها في الوقت الحالي، مشددًا على عدم إتاحة الفرصة لإحداثها، وتعهد بمنح حرية الحركة لنازحي المعسكرات، معتبرًا أن النازحين مواطنون من الدرجة الأولى يتمتعون بكامل الحقوق شأنهم شأن الآخرين، وشنّ حماد هجوماً عنيفاً على من سمّاهم السفهاء الذين يسعون لإثارة البلبلة والفوضى بالولاية، قائلاً سنكون «عيناً ساهرة ويدًا قوية عليهم»، محمِّلاً بائعات الشاي والباعة الجائلين إثارة المشكلات الأخيرة لدى استقباله، كاشفاً عن مكاسب تربطهم بالوالي السابق، ولفت الانتباه إلى أنهم يعتقدون أن الحكومة تتراجع عن قرارها في تعيين الوالي الجديد، وتعهد بتوسيع دائرة المشاركة في الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى تقليص الدستوريين في الحكومات السابقة إلى 50 وزارة بدلاً عن 84، كاشفاً عن وضع أسس بغية وزن وتقليص الحكومة المقبلة.


طه يتعهد بحسم قضية النزاع حول الموارد الغابية
الخرطوم: إنصاف أحمد
أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان حسم قضية النزاع في تقسيم الموارد الغابية بين المركز والولايات، بعقد اجتماع يضم كل الجهات ذات الصلة، في وقت وجَّه فيه برفع الهيكل الوظيفي الجديد للهيئة القومية للغابات لإجازته بالمجلس الوطني، مجدداً التزام الدولة بدعم ورعاية قضايا البيئة خاصة الغابات باعتبارها مورداً متجدداً. وأكد طه خلال مخاطبته ختام فعاليات مؤتمر الغابات السنوي بالهيئة القومية للغابات أمس، أن تكون التوصيات ورقة عمل توجَّه للمؤسسات المختصة للنظر فيها وتطويرها من حيث التشريعات والسياسات وآليات التنسيق بين مستويات الحكم المختلفة، وأمن طه على تخصيص 25% من الأراضي المحجوزة للغابات المركزية القومية للقطاع الخاص للاستثمار فيها بنسب وصيغ قانونية واضحة، داعياً للتوسع في الغابات الشعبية، موجَّهاً الولاة بتضمين المساحات المخصصة للغابات المحجوزة في خطة استخدامات الأراضي بغرض الاستثمار والزراعة والصناعة.


الوطنـي: حكـومـة الجـنـوب «حاقــدة»
الخرطوم: صلاح مختار
كذّب المؤتمر الوطني دولة الجنوب بعدم وجود مليوني سوداني بأراضيها، فيما قلل من التهديد بطردهم إلى السودان، وقال إن حكومة دولة الجنوب وصلت إلى أسوأ من طرد الشماليين ممثلاً في التصفيات والاغتيالات للشخصيات الشمالية وتعدت إلى مصادرة الممتلكات. وأضاف أن المساجد والمؤسسات التابعة لهم لم تسلم من المصادرة. ووصف رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي في تصريحات أمس حكومة الجنوب بـ«الحاقدة» التي لاتراعي حقوق الإنسان أو الحقوق المدنية، وقال «إذا كانت حتى مع مواطنيها لا تراعي حقوقهم فبالتالي لاتراعي حقوق الآخرين» ونفى قطبي أن يكون بالجنوب سودانيون بالحجم الكبير الذي ذكرته حكومة الجنوب حتى يتم طردهم واعتبر التلويح بذلك ليس بالجديد.


إجراءات صارمة تجاه المتلاعبين في استخراج الإيصالات المالية
هدّدت محلية الخرطوم بفرض إجراءات صارمة ضد المتلاعبين في استخراج الإيصالات المالية غير القانونية سواء كانت من موظفي المحلية أو من المواطنين المتعاملين معها مشدِّدة على عدم التهاون في إنفاذ قوانين الصحة التي ستكون سيفاً مسلطاً على المخالفين كاشفاً عن إنشاء محكمة ونيابة للمخالفات لأحكام هيبة القانون. وقال معتمد محلية الخرطوم عمر نمر خلال اللقاء الموسع الذي جمعه بلجنة تطوير السوق المركزي والمحلي بحسب «إس إم سي» أمس إن المحلية حددت فترة «3» أشهر للفراغ من تأهيل السوق المركزي ضمن المرحلة الأولى التي تشمل تأهيل «5» أسواق في«السجانة، وبري مربع 8، العربي، المنطقة الصناعية والمركزي والمحلي».


ضوابط جديدة لمنح النقد الأجنبي للمسافرين للعلاج والدراسة
اتفقت وزارة المالية وبنك السودان على ضوابط جديدة لمنح النقد الأجنبي للمواطنين بغرض السفر للعلاج أو الدراسة.وأوضح وزير المالية علي محمود في تصريح لـ «إس إم سي» أمس أنه منعاً للتحايل بغرض الحصول على النقد الأجنبي سيتم تحويل مبالغ العلاج للمرضى إلى حساب سفارة السودان في البلد المعني لتقوم بدفعه إلى المستشفى الذي يتلقّى فيه المريض العلاج مبيناً أن الذين يدرسون بالخارج سيتم تحويل المبالغ مباشرة إلى جامعاتهم.


مصفاة الخرطوم: انتظام في إنتاج الغاز ووجود مخزون كافٍ
أعلنت إدارة مصفاة الخرطوم عدم وجود أي اتجاه لصيانة المصفاة هذا العام، مبينة أن عمليات الصيانة الدورية مبرمجة في عام 2013م، مؤكدة استمرار إنتاج الغاز بانتظام ولم يحدث فيه تذبذب أو نقصان.وقال المهندس علي عبد الرحمن مدير المصفاة في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إن المصفاة تعمل حالياً بطريقة جيدة ومنتظمة ولم تتأثر بتداعيات وقف تصدير بترول الجنوب، مشيراً إلى أن مصفاة الخرطوم تنتج يومياً «900» ألف طن من الغاز، مؤكداً أن هذه الكمية تكفي حاجة البلاد من الغاز، بجانب المخزون الموجود للظروف الطبيعية، مجدداً بأن الإنتاج اليومي يكفي الشركات ويتم توزيعه وفقاً لذلك.


المعادن تشدد على ضرورة إحكام سياسات التعدين
الخرطوم: هنادي النور
شدد وزير الدولة بالمعادن عبد الواحد يوسف على ضرورة إحكام سياسات التعدين التقليدي، مبيناً رؤية الوزارة في وضع حلول لتنظيم وترقية عمل المعدنين لتفادي الآثار الناجمة عن التعدين العشوائي، وكشف عبد الواحد في تصريحات صحفية عقب الاجتماع الأول لمجلس الذهب أمس عن توجيه إنذار لبعض الشركات الموقعة للتنقيب عن الذهب لعدم تنفيذها خططاً واضحة، وأكد أن أي شركة لم تقدم خططها وخالفت القوانين سيتم إبعادها، مشيرًا لاتجاه الوزارة إلى إلزام المعدنين الأهالي باستخدام التقانات الحديثة، وفق خطة محكمة بالتنسيق مع مكاتبها في الولايات لتفادي تكرار حوادث التنقيب عبر الترشيد والتوعية للمعدِّن الأهلي.


وفد التفاوض للجنوب .. «صابر» معاك صبرًا طويل
بعد المؤتمر الصحفي الذي عُقد بفندق شيراتون لتوضيح موقف التفاوض بين وفدي السودان وجنوب السودان حول القضايا العالقة خاصة البترول تجاذبنا أطراف الحديث مع رئيس وفد التفاوض مدير بنك السودان السابق الدكتور صابر محمد الحسن والتقطت لنا كاميرا الزميل محمد شريف من «الزميلة» الصحافة هذه الصورة.

«شارع بيتنا»
في النادي السوداني قابلنا الأمين العام للجالية السودانية ضرار مهدي الذي حدثنا عن قوانين إثيوبيا ومناخها الاقتصادي والسياسي المشجع على الاستثمار إضافة للتميز الكبير الذي حدث في العلاقات الإثيوبية السودانية كما حدّثنا عن زيادة حجم الجالية في السنوات العشر الماضية ولكنه لا يملك إحصاء دقيقًا لعددها ولكن الآن كوِّنت لجنة لحصر الجالية وتسجيل العضوية وقال إن الجالية نفسها تعتبر سفارة شعبية للسودان مكملة للعمل الدبلوماسي، فهناك التجمع النسائي الذي يناقش هموم الوطن بعمل حلقات وبرامج تحفيظ قرآن والمشاركة في المعارض وهناك معرض ثابت اسمه البازار يضم كل البعثات الدبلوماسية والسفارات والجاليات في إثيوبيا ومن خلال هذا البازار تعكس الجالية العادات والموروثات والوجبات السودانية وتشارك في كل المناسبات القومية والسياسية التي تخص السودانيين حتى «السمايات» إضافة للتواصل بين شعبَي البلدين.

المطعم السوداني.. «لو وشوش صوت الريح في الباب»
أول مايفكر فيه الزائر لأديس زيارة المطعم السوداني بمنطقة «ولي سفر» الأكثر شهرة من السفارة الرسمية نفسها ولم يكن وفدنا استثناء فذهبنا وهناك حدثنا مديره الخليفة قمر من أبناء الجديد الثورة عن سمعة المطعم الممتازة حتى بين دبلوماسيي الدول الأخرى ومن بينهم سفراء ووزراء يحبون الأكلات البلدية خاصة «البامية المفروكة والقراصة بالدمعة وأشهر زبائن المطعم بعثة الاتحاد الإفريقي حتى إننا وجدنا المطعم متوقفًا عن العمل استعدادًا للرحيل لموقع فخم خمسة بـ «ولي أطلس» نجوم ليتناسب مع أوضاع المسؤولين الذين يزورونه ومن الفنانبين الذين زاروه قريبًا نزار المهندس وعبد الكريم أبو طالب والفريق القومي بقيادة مازدا وإسماعيل عسكروا فيه لتسعة أيام وعندما سألناه هل زاركم الرئيس البشير قال: «أعفوني من الإجابة».. ورغم أن المطعم متوقف عن العمل إلا أن صاحب المطعم العم موسى وابنه مصعب لم يقصرا في إكرامنا، وقال لنا العم موسى: «ياريت لو لقيتو المطعم شغال كنا احتفلنا بيكم».. وهناك قابلنا شبابًا ما إن يسمعون بوصول سودانيين لأديس حتى يهرعوا للمطعم السوداني ويتسابقوا لاستضافتهم وإكرامهم منهم رجل الأعمال عماد الماحي والطاهر نور الدئم.

«محبة كتيرة في قلبي»
صديق كوراك الذي عُرف كأشهر التجار الشماليين في الجنوب ما زال يلاحق حقوقه في الدولة الجديدة ولكنه حوّل نشاطه لإثيوبيا حيث يستعد قريبًا لافتتاح «مطعم الخرطوم».. صديق أعدّ لنا وجبة «الزغني» الشهيرة بعد أن أصطحبنا لصلاة الجمعة في مسجد ماركاتو الشهير الذي امتلأ داخله وجنباته بالمصلين حتى مسافات بعيدة مما يؤكد أن المسلمين أكثر من غيرهم في إثيوبيا ولكن صوتهم أكثر انخفاضًا وهناك دلني أحد الشيوخ إلى حيث أجد رفقائي عندما لم أتبيَّن وصفهم فسألني الشيخ: «هل أنت صومالية»؟ فقلت: «سودانية» فهلل وكبر ثم قال: «أكرم الأكرمين» ثم تقدمني وهويغازل السودانيين وكرمهم، وقال إنه زار السودان إبان عهد الرئيس الأسبق عبود وتمنى أن تسنح له زيارة أخرى وقد تعرفت على صديقتين إثيوبيتين تعيشان في لبنان هما مهاريت ومهاليت قبل مغادرتنا بيوم وتأسفتا على رحيلنا وقالت مهاريت بلهجة لبنانية: «بكرة بدنا نتفسح سوا وإذا ما بتأخري سفرك راح نخطفك ونقفل عليك».. وصديق أراد اصطحابنا للتجول في بعض المناطق السياحية ولكن ظروفنا لم تمكِّننا من ذلك.


«طبل» العز ضرب
في إحدى الأمسيات استضافت السفارة فرقة «دق الطبول» التي قدمت نماذج من الموسيقا والرقصات الشعبية حظيت بمشاهدة من الجالية السودانية والسفير الفريق الركن عبد الرحمن سر الختم والدبلوماسيين بالسفارة وغنى الفنان عاطف السماني فأطرب الحضور وكان كلما ينوي النزول من المسرح طالبوه بالمزيد خاصة أغاني الحماسة.. السفير عبّر عن أسفه على الأعمال العظيم التي أجهضتها قيادة الفرقة ممثلة في رئيسها حاج التوم بحضورها دون إخطار السفارة التي كانت ستقوم بالإعداد للفرقة بحيث تقدم أعمالها للجمهورين الإثيوبي والسوداني ولام وزارة الثقافة والإعلام على عدم تبني هذا العمل رغم وجود ممثل لها هو عبد العظيم مجذوب ضمن الوفد ويبدو أنه جاء بطريقة شخصية أكثر من كونه رئيسًا للوفد كما ادّعى.

سالومي : انشاء الله اجن وانتو جنوني ياحلوين
في إحدى الحفلات متّعتنا الفنانتان «تقست» و«سالومي» وفنان شاب بالأغاني السودانية باللهجة الإثيوبية وبإحساس عبّر عن حب للسودان والسودانيين ولم تغنِّ تقست أغنية إثيوبية واحدة مما جعلها تكسب ود الجمهور السوداني بالحفل خاصة عندما غنّت لعثمان حسين وإبراهيم عوض وكلّما غادرت المسرح طالبوا بها وغنوا معها، وعندما غنّت سالومي «قالو علي شقي ومجنون» قال بعضهم: «لو جات السودان نانسي عجاج ما حا تاكل معاها عيش».

«نوَر بيتنا..»
بعد سودانير كشيء طبيعي توجهنا نحو السفارة وفي مكتبه حدثنا المستشار عبد السميع عن وجودهم داخل السفارة لخدمة كل السودانيين لأن الشعب السوداني هو الذي أرسلهم لهذا المكان وعبّر عن أسفه لتقليص الملحقيات الثقافية والإعلامية، فأديس ليس بها ملحقيات رغم أن سفارة أديس تمثل مجموعة سفارات لوجود بعثة الإتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية الإفريقية التابعة للأمم المتحدة التي تضم كلاً الخبراء الأفارقة وعبَّر عن سروره بترفيع الدكتور عبد الله حمدوك ليكون نائبا السكرتير العام للجنة الاقتصادية وهو من الكفاءات السودانية، كذلك كل المفاوضات السياسية التي كانت تتم في القاهرة ونيروبي وأبوجا انتقلت إلى أديس التي تواجه سفارة السودان بها سيلاً متدفقًا من المؤتمرات والوفود رسميين وغير رسميين خاصة بعد الأحداث التي حدثت في القاهرة والآن هناك 800 مستثمر سوداني وقد أصبحت هناك أشكال أخرى للوجود السوداني في أديس مثل القادمين للسياحة الذين أصبحوا عبئ»ا على السودان لأن وجودهم إرتبط بكثير من المشاكل مثل عمليات نصب ووبعض الجرائم أومشاكل في الهجرة أوالفنادق أوينسى بعضهم جوازه ففي السفارة لا يوجد مكتب للثقافة أوالإعلام والقوافل الثقافية والإعلامية ترعاها كعمل تطوعيًًا فليس هناك تكليف رسمي بذلك بل ليس هناك ملحقية تجارية ترعى شؤون ألف من رجال الأعمال الموجودين في أثيوبيا ووصف زيارات الإعلاميين بالسفارة المتنقلة. كما قابلنا الملحق الإداري بالسفارة عاصم عبد الله حمزة الذي صحبنا في جولة بسوق ماركاتو. عبد السميع وعاصم خير ممثلين للسودان في إثيوبيا بل يعتبران سفارة وحدهما.


إثيوبيا والسودان.. حوار الروح والبدن
أديس: هويدا حمزة
«ستهم، تروح وتيجي براحتها» العبارة بين القوسين يدلل بها الإخوة المصريون طائرة سودانير التي يظنون أنها غير منضبطة في مواعيدها، تذكرت العبارة ونحن في المطار متجهون للشقيقة والجارة إثيوبيا برفقة فرقة «دق الطبول» التراثية بدعوة من شركة تكامل ميديا للإنتاج الإعلامي، باعتبار أن الرحلة خرجت من حوش وزارة الثقافة الاتحادية، وقد طُلب منا الحضور للمطار عند الساعة الثانية عشرة ليلاً ولكنا انتظرنا الطائرة لحين حضورها ثم أفرغت ركابها ولم تقلع إلا في السادسة صباحًا وتذكرت حينها حافلتي «الحاج يوسف وجبل أولياء».

عندما هبطت بنا الطائرة في مطار أديس المحلي بدلاً من الدولي بسبب تأخرها عن موعدها أعلنت المضيفة أن درجة الحرارة في ذلك الوقت كانت 12 درجة فحملنا هم التأقلم مع ذلك الجو البارد ونحن من تعودنا على درجات الحرارة التي تشوي الوجوه ولكن سرعان ما تأقلمنا بل حسدنا إثيوبيا على برودة طقسها وتمنيناه في السودان، ولفت نظرنا التشابه الكبير بين أديس والخرطوم في بعض جوانبهما إلا أن الأولى أكثر تنظيمًا إذ تبدأ أعمال الصيانة في الشوارع ليلاً بعد توقف الحركة كما تحظى القوانين باحترام المواطنين.

استقر بنا المقام في فيلا بشارع هاي أوليت لصاحبتها «القانش» التي تتقن العربية وخاصة اللهجة السودانية رغم أنها لم تزر السودان ويبدو أن جل مستأجري الفيلا من السودانيين.

سودانير: أغالط نفسي في الميعاد!
أولى زياراتنا كانت للخطوط الجوية السودانية حيث جلسنا لمديرها محمد المكي ونائبه الشاب نادر فحدثنا المكي بحب عن محطته باعتبارها من أكثر المحطات إنتاجًا للعملات الحرة ولكنها تواجه التهميش من قبل الدولة بل حتى المسؤولين يمتطون صهوة «الإثيوبية» التى لا يمكن مقارنة خدماتها بـ «سودانير» فمنذ «3» سنوات هي عمر إدارته للمحطة لم يأتِ على متنها مسؤول سوى السفير الفريق عبد الرحمن سر الذي وجّه كل الدبلوماسيين بالسفارة بالسفر عبر سودانير وسلفه محيي الدين سالم، يحدث ذلك رغم أن المحطة تقدم تخفيضًا «50»% للدبلوماسيين والمعاقين فسألناه: «هل يحضر المسؤول في الثانية عشرة للمطار لتقلع طائرته في السادسة صباحًا»؟ فقال «إذا تأخرت طائرتنا لأي سبب نحول المسؤول لأي شركة طيران أخرى والتاخير دائمًا يحدث بسبب إجراءات المطار وليس الطائرة» ولام المكي الدولة في إفساح المجال للشركات الأخرى لمنافسة سودانير رغم أنها لا تدفع ضريبة للبلد، فالشركة محتاجة لدعم وليس لشريك، وأردف: نحن عندنا مشاكل إسبيرات، ما عندنا «إستاند باي» لطائرة إذا حدث عطل لطائرة تطلع الأخرى الإثيوبية عندها رغم إنو إمكاناتنا أكبر منهم! ليه في السودان شركات فلاي دبي وغيرها عندها أسعار خاصة؟ «الإثيوبيين مانعين» الطيران الخاص لأنو بضرهم إذا حكومتنا قفلت «الهاندلينق» بتاع مطار الخرطوم لسودانير حتى لولم تدعمها فالشركة ستنطلق، هنا مافي طيران مدني الإثيوبية ماسكة أي حاجة. والمصرية وكذلك السورية والأردنية والسعودية بينما نحن أي شخصين فتحوا ليهم مكتب عاوزين ليهم شركة طيران يعطوهم تصديق سودانير ناقل وطني مثله مثل مشروع الجزيرة مفروض الدولة تحتفي بيهو» !


الشمالية.. إلغاء ضريبة النخيل.. إبراز هيبة المجلس!!
تقرير: حسين محمد علي
يمثل المجلس التشريعي بالشمالية الإدارة الشعبية بحكم انتخاب أعضائه من قبل الشعب، ولذا فهو الجهة المنوط بها التشريع ومراقبة تنفيذ الأداء وتخطيط البرامج ومحاسبة الجهات التنفيذية، ولذلك فإن من أهم المهام التي يقوم بها المجلس تتمثل في إعداد واجازة وتعديل الدستور واجازة الموازنة العامة للولاية ومراقبة الأداء التنفيذي وإصدار القرارات في الشؤون العامة وحجب الثقة عن الوالي وفقًا لأحكام الدستور والموافقة على قيام المحليات اضافة إلى حجب الثقة عن أي وزير بالولاية بعد استجوابه وإقرار الاستجواب لذلك بشرط موافقة ثلثي الأعضاء وغيرها من المهام، وخلال الأيام الماضية عكف مجلس الولاية التشريعي على مداولات استمرت حوالى تسعة أيام لمناقشة ميزانية العام 2012م للولاية الشمالية ومن ثم تمت إجازتها في حدود «798» مليون جنيه، فهل تحقق هذه الميزانية الطموحات التي انتظرها مواطن الشمالية كثيرًا وهل يمكنها أن تحقق نموًا مقدرًا في برامج التنمية وما هي أبرز البشريات التي حملتها هذه الموازنة ومدى إمكانية إنزالها على أرض الواقع؟

يرى رئيس المجلس التشريعي بالشمالية احمد محمد عثمان أن المجلس من خلال لجانه المختصة بإمكانه مراقبة الأداء والتنفيذ كما أن المجلس ترد إليه تقارير شهرية تعتبر واحدة من آليات المتابعة، كما أن المراجعة الداخلية والقومية لها سلطتها في الرقابة اضافة إلى رقابة وسائل الإعلام، وأوضح رئيس المجلس التشريعي بالشمالية في حديثه لـ«الانتباهة» أن البشريات التي حملتها ميزانية العام الجديد تأتي أهميتها من أنها انحازت إلى جانب المواطن في المقام الأول، ومن ذلك إلغاء ضريبة النخيل والتي لم تتوقف منذ عهد الاستعمار البريطاني اضافة إلى إدخال شرائح «الكتبة العموميين والضباط الإداريين والعاملين بقطاعي الثقافة والإعلام والشؤون الاجتماعية والماليين» ضمن الفئات التي يحق لها صرف طبيعة العمل كما اهتمت الميزانية بشريحة الخريجين وذلك بإنشاء حوالى «1537» وظيفة في كافة التخصصات مشاركة ما بين الولاية والمركز كما تضمنت الميزانية كفالة «600» طالب في التعليم العالي بزيادة «25%» عن العام الماضي، ويضيف رئيس المجلس أن المشروع تضمن كذلك التزامات استحقاقات المعاشيين من عام «2008م إلى عام 2011م» كما يضمن المشروع مجانية شهادات الميلاد اضافة إلى الإبقاء على رسوم المياه كما هي عليه دون زيادة وأضاف أن المجلس اصدر قرارات بتشكيل لجان تحقيق في كل من (هيئة مياه الولاية ــ شركة المدخلات الزراعية ــ مشروعات كوشة وخيري نتوادي وعقبة المقاودة وتجمع جرا كرمكول الزراعية» ــ اضافة إلى التحقيق في أسباب توقف بعض المنشآت الصحية بعد تشييدها، وأشار رئيس المجلس إلى الفارق الكبير بين ميزانية العام الماضي والتي كانت حوالى «276» مليون جنيه والحالي «798» مليون جنيه بنسبة نمو في الموارد قدرها «12%».

بينما يرى فتح الرحمن تامراب عضو المجلس التشريعي بمحلية الدبة أن من أهم ايجابيات الميزانية أنها لأول مره تقف إلى جانب المواطن اضافة إلى اعتماد تخفيض الرسوم في عدد من المواقع الخدمية «كالقمسيون الطبي وتخفيض رسوم مقابلة الأطباء» وكذلك مركزه البديل النقدي بوزارة المالية والذي أرهق المحليات في الفترات السابقة، ويرى نصر الدين إبراهيم عضو المجلس التشريعي بمحلية القولد أن ميزانية العام الحالي يعوَّل عليها كثيرًا في النهوض بقطاع الخدمات بالولاية وذلك لما اعتمدته من مبالغ تصب في مصلحة المشاريع التنموية حيث تم اعتماد مبلغ «465» مليون جنيه لكهربة المشروعات الزراعية كما تم اعتماد سلفتة الطرق الداخلية بمحليتي «القولد ودلقوا» كما انه لا يوجد زيادة أي رسوم في أي خدمة من الخدمات مشيرًا ان المجلس وجهه بأن تكون أسواق المحاصيل بها المزيد من الخمات مثل «غربلة التقاوي وتحسينها»، بدلا ان تكون أداة للتحصيل فقط»، وتوقع ابرهيم ان تحقق ميزانية هذا العام نقلة كبرى في مجال النهوض بالخدمات خاصة إذا تم الوصول للأموال المرصودة لكهربة المشروعات الزراعية . غير ان المدير التنفيذي لواحدة من محليات الولاية «فضل حجب اسمه» قلل من ان تستفيد المحليات من عملية مركزه البديل النقدي بوزارة المالية وأضاف «ان وزارة المالية تنوي ان تتحصل على فائض ما كانت تدفعه المحليات في البديل النقدي وبذلك يصبح قرار المجلس كالمثل القائل «كأنك يازيد لا رحت ولا غزيت» وبذلك فانه بدلاً ان تستفيد المحليات من فائض المبلغ في برامج التنمية يصبح الوضع كما كان عليه.

ويرى مراقبون ان المجلس كانت له وقفة صلبة مع المواطن خاصة انه «وقف ألف احمر» في وجه وزارة المالية التي كانت تنوي تمرير بعض الزيادات في رسوم عدد من الخدمات غير ان إصرار ممثلي الشعب على عدم تمريرها جعلت المواطن يتنفس الصعداء وهو المكتوي بنار ارتفاع الأسعار يومًا بعد يوم فكيف برسوم الخدمات التي أثقلت كاهله.

عموما يبقى الأمل في إنزال هذه البشريات على ارض الواقع لتصب في مصلحة المواطن مرهونة بالمراقبة الجادة من قبل المجلس خاصة وان قرارات وتوصيات كثيرة لم تجد سبيلها إلى التنفيذ فهل سيتحقق ما خرج به المجلس من بشريات على ارض الواقع هذا العام؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.


خدمات الخرطوم «2»
جعفر باعو
في الحلقة السابقة قلنا إن ولاية الخرطوم تواجه نقصًا كبيرًا من الخدمات الأساسية في عدد من محلياتها، وما يؤكد هذا النقص الشكاوى المتعددة التي على الأقل تأتي للصحيفة وبعضها يطالب بتوفير المياه النقية وغيرها الطرق المعبدة وخلافها يطالب بتوفير المرافق الصحية، والأخيرة هذه تجد الإهمال في العديد من المحليات ويكفي فقط كثرة شكوى أهالي السليمانية شرق الذين ينتظرون صيانة مركزهم الصحي لأكثر من عامين وبالرغم من ذلك لم تتم، ولايزال أطفالهم يتلقون علاجهم في القرى المجاورة مما جعل أهل تلك القرى يشتكون من الزحام، ونقص الخدمات في خرطوم الفيل يظهر في الطرق غير المعبدة التي تشتكي منها العديد من المناطق وبينها الأندلس التي عرضنا قضيتها في الحلقة الماضية، ونقص الخدمات يكمن أيضًا عند أهالي القوز الذي يبعد خمسة كيلومترات فقط من القصر الجمهوري والمواطنون هناك صرخوا ولايزالون يصرخون في أذن وزارة البنى التحتية من اجل إشارة مرور في شارع الغابة ولكن الوزارة لا تسمع شيئًا، والعشرات يموتون وغيرهم يقعدون بسبب الحوادث المرورية، وان أردنا سرد نقص الخدمات في الخرطوم الولاية فلن تكفي كل الصحيفة في عرضها وإنما تحتاج للكثير من الأوراق لنحصي تدني الخدمات التي تقدَّم للمواطن في عاصمة نحلم بأن تكون حضارية.

فالمواطن إن كان في الخرطوم وغيرها من ولايات السودان لا يريد إن توفَّر له كل الخدمات في وقت وجيز ولكن يحلم بأن توفَّر له بعض الخدمات التي تعتبر ضرورية، ولا أعتقد أن توفير العلاج ليس بالخدمة الضرورية أو تعبيد الطرق القصيرة ليس بالخدمة الضرورية كما أن توفير المياه النقية لا أعتقد أنه ليس بالخدمة الضرورية، ونرجو أن تطبق حكومة ولاية الخرطوم أهم الأشياء التي ذكرها واليها الدكتور عبد الرحمن الخضر للزميلة الصحافة والتي تتمثل في تأهيل المستشفيات وبناء أخريات جديدة إلى جانب الطرق فقط وليدع الباقي إن كانت ميزانية الولاية لا تسمح بالكثير «الطموح» الذي ذكره دكتور الخضر.

إن تأهيل المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى هو الأولوية التي يجب أن تنظر إليها حكومة الولاية إلى جانب تعبيد بعض الطرق الهامة ومن ثم تأتي بقية البرنامج الطموح الذي تتحدث عنه حكومة الولاية، ونرجو ألّا يكون تأهيل تلك المستشفيات التي ذكرها الأخ الوالي مثل تأهيل مركز السليمانية الصحي والذي تعدى العامين حتى الآن ولم ينتهِ بعد مما جعل المواطنين هناك يفقدون الثقة في حكومة الولاية كما فقدها الكثيرون قبلهم.


جنوب دارفور... دعوة لإنشاء مدن العفاف لاستقرار الشباب
تقرير: حسن حامد
ظلت قضية البطالة وسط الشباب تشكل هاجسًا كبيرًا للحكومة وعلى الرغم من الجهود المتواصلة لتداركها من خلال ايجاد فرص للتوظيف وادخال البعض فى مشروعات التمويل الاصغر وغيرها من المشروعات الرامية لتوفير فرص عمل لهم وتحويلهم الى شباب منتج الا أن قضية الشباب بجنوب دارفور مازالت تحتاج لدعم من قبل الدولة نسبة لتزايد نسبة العطالة فى هذه الولاية التى لا توجد بها اي مداخل عمل اخرى غير البحث عن الوظيفة التى اصبحت لا تكفي حاجة من تحصلوا عليها، وفى هذا الاطار ظل الاتحاد الوطنى للشباب السودانى بالولاية عبر دورته الحالية يقدم جهودًا لشباب الولاية اصبحت محل تقدير حكومة الولاية وهاهو يدشن مشروعه الثانى الرامى لاستقرار الشباب بعقد قران «200» زيجة بالتعاون مع ديوان الزكاة بالولاية وسط احتفالية كبيرة شهدتها قاعة حمدو الدولية للمناسبات بتشريف والي الولاية حماد اسماعيل حماد كأول برنامج له مع الشباب وبحضور أمين الصندوق الخيري لمساعدة الشباب على الزواج الاتحادي حسب الله صالح حسب الله الذى وجه دعوة صادقة للدولة بدعم الشباب لانتشار البطالة وسطهم ووقف والي الولاية حماد اسماعيل وكيلاً للازواج ووزير الارشاد والاوقاف عليان بادى وكيلاً للزيجات، وقال أمين الصندوق الخيرى لمساعدة الشباب على الزواج بالاتحاد الوطنى الولائي عبدالنبى حمدان ان مشروع تأهيل «200» شاب بكافة محليات الولاية وبعض معسكرات النازحين بنيالا يأتي تاكيدًا لقيم الفضيلة وصونًا للنفس من ملذات الدنيا، فيما استعرض رئيس الاتحاد الوطنى بالولاية صابر بشير خليل دور الاتحاد تجاه الشباب من خلال التدريب التحويلي والتقني ومشاريع التمويل الاصغر وبرامج الزواج الجماعي، وأكد صابر الاتحاد ملك لكل شاب بالولاية وليس حكرًا على فئة او جهة بعينها، وقال ان الصندوق الخيرى لمساعدة الشباب منذ تأسيسه فى العام «2003م» كان له دور كبير فى استقرار الشباب، واكد صابر ان كافة شباب الولاية سيقفون سندًا لوالى الولاية حماد اسماعيل فى برامجه المختلفة. بينما حيّا امين الصندوق بالاتحاد المركزى حسب الله صالح حسب الله شراكة الاتحاد بالولاية وديوان الزكاة التى افضت الى تزويج «200» شاب وشابة، وقال ان الوفاء والرد يأتى تباعًا لاهل دارفور بالخدمات تقديرًا لدورهم منذ عهد المهدية عندما كان نداء الجهاد جاء اهل دارفور فى مقدمة الصفوف وقال حسب الله ان دارفور دخلت مرحلة جديدة باتفاقية الدوحة فلا بد من العض عليها بالنواجذ وطالب حسب الله والى الولاية بتبنى قيام مدن العفاف بنيالا لاستقرار الشباب الذين يتم تأهيلهم بواسطة الصندوق مؤكدًا استعدادهم للإسهام فى اعمارها، وقال ان كافة امكانات الصندوق رهن الاشارة لدعم الوالى فى برامجه واعلن عن بداية شراكة بينهم وحكومة الولاية يتم تدشينها فى المرحلة المقبلة بتزويج الف شاب وشابة وتابع: «نحن كاتحاد ما يجمعنا هو الفكرة والمشروع وسنساند من يدعم قضيتنا» واقر حسب الله بانتشار البطالة وسط شباب الولاية داعيًا الى ضرورة الاهتمام بأمرهم وايجاد فرص التوظيف لهم وتعزيز مشروعات التمويل الاصغر، والي الولاية حماد اسماعيل كان فكاهيًا لدى مخاطبته الاحتفال حينما وقف على منصته الخطابية طالبًا من احدى الحكامات الوقوف بجانبه والقاء زغرودة تعبر عن معنى المناسبة التى بموجبها تحول «200» شاب من التحول بالحالة الاجتماعية من أيم الى متزوج مما جعل القاعة تعج بالتصفيق وتعلو بالزغاريد وأكد الوالي اهتمامه بقضايا الشباب وتبنيه مطالب امين الصندوق الخيرى الاتحادى حسب الله صالح بإنشاء مدن للعفاف بنيالا مشيرًا إلى سعي حكومته لخلق جو عام يصبح فيه كافة شباب الولاية منتجين وتعهد بعمل دراسة متأنية لمشاريع الزواج حتى تصبح محفزات للآخرين الراغبين فيه، ودعا حماد المتزوجين إلى احترام بعضهم البعض وتقديس عش الحياة الزوجية لافتًا إلى أن أخطر ما في التجربة الخلافات وكثرة الطلاقات التي تحدث بالمجتمع.


«النفط»: خط «النيل الكبرى» أُغلق بطريقة عشوائية
حذّر الأمين العام لوزارة النفط السودانية من أن إغلاق دولة جنوب السودان العشوائي لخط أنابيب شركة النيل الكبرى قد يؤدي إلى تلف كامل بالأنبوب، موضحاً أن النفط السوداني قابل للتجمد إذا حُبس لأكثر من ثلاثة أيام. ووصف الأمين العام لوزارة النفط، عوض عبدالفتاح، قرار إغلاق خط أنابيب النفط بأنه خاطئ وغير مبرر، وأشار إلى شكوى من الشركات العاملة في الجنوب تؤكد أن خط «النيل الكبرى» أُغلق بطريقة عشوائية بفصل الكهرباء وإهمال عدة خطوات، ما سيقود إلى تلف الخط الناقل، موضحاً أن التعامل مع خط بترودار كان أفضل بكثير.


مئات المتظاهرين يطالبون بطرد السفير السوري بالخرطوم
الخرطوم: المقداد ـ عبد الرحمن
طالب مئات من المتظاهرين السودانيين والسوريين بطرد السفير السوري ورفعوا لافتات تندِّد بممارسات النظام السوري ضد مواطنيه وهتفوا بهتافات معادية ضد السفير السوري: «ارحل ارحل يا سفير» و«يا سفير يا عميل الشعب السوري دمّو يسيل». ودعا عضو الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة محمد عبد الكريم مخاطبًا المتظاهرين أمام مبنى السفارة السورية بالعمارات أمس دعا الحكومة إلى الوقوف بجانب الشعب السوري ودعمه بكل الوسائل الممكنة. وعبّر عن استغرابه استمرار بقاء السفير السوري بالبلاد رغم ما انتهكه نظامُه من سفك لدماء الأبرياء من الشعب السوري مشدِّدًا على ضرورة طرده، وأكد أنهم لن يهدأ لهم بال إلا بعد تناغم الموقف الرسمي مع الموقف الشعبي المناهض لنظام الأسد، وقطع بأن المظاهرات لن تتوقف وقال: «لن تقر لنا عين إلا بطرد السفير» أو أن ينتصر الشعب السوري. من جانبه طالب ممثل الإخوان المسلمين نزار محمد الشعب السوري بالصبر والثبات، مؤكدًا أن الموازين ستتحول قريبًا لصالحهم.


محاكمات لـ«25» طفلاً من بينها الإعدام
الخرطوم: معتز
كشف المجلس القومي لرعاية الطفولة عن وجود 25 طفلاً محكوم عليهم بأحكام مختلفة من بينها القتل. وأقر ممثل المجلس القومي لرعاية الطفولة محمد أحمد موسى خلال لقاء بين لجنة الشؤون الاجتماعية ووزارة الرعاية الاجتماعية أمس بضعف نسبة تسجيل المواليد بالبلاد، وقال إنها لا تتعدى 34% وبرر ضعف التسجيل للرسوم المفروضة على شهادات الميلاد، وأشار إلى أن المجلس يسعى لتطبيق قرار رئيس الجمهورية بشأن مجانية استخراج الشهادات، وكشف عن وجود خطة للحد من عمالة الأطفال واستخدامهم وتجنيدهم من قبل الحركات المتمردة، مقرًا بتزايد العنف ضد الأطفال.


اكتشاف حقول نفطية جديدة بمربع «6»
الخرطوم: رشا التوم
أكدت وزارة النفط اكتشاف حقول نفطية جديدة بالمنطقة الغربية لمربع «6» بكردفان، بكميات مقدرة من خام النفط الخفيف الذي يعد الأفضل في العالم. وتفقد وزير النفط د. عوض الجاز أمس حقل بليلة الذي يقع ضمن امتياز شركة بترو أنرجي لعمليات البترول، ووقف على حجم الاكتشافات الجديدة، وتفقد الآبار المنتجة ووحدات المعالجة المركزية ومطار بليلة الجديد الذي يجري العمل فيه ومن المتوقع أن يتم افتتاحه مطلع أبريل القادم.وتابع سير العمل في العديد من المواقع سيما الجزء الغربي من المربع، داعياً إلى تكثيف الجهود، مشيراً إلى تقسيم خطة العام الحالي لقسمين حتى تشهد نهاية يونيو القادم إضافات جديدة للانتاج الكلي للنفط.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 06:57 AM   رقم المشاركة : [1686]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

سادتي الشهداء
إلى الذين قال الله فيهم «إنهم فتيةً آمنوا بربهم وزدناهم هدى»
إلى سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب
إلى الخليفة الشهيد عمر بن الخطاب
إلى محرر القدس صلاح الدين الأيوبي
إلى الشهيد حسن البنا
إلى الشهيد سيد قطب
إلى الشهيد عبد القادر عودة
إلى الشهيد محمد صالح عمر الذي قيل إنه أسد يلبس نظارة.

إلى الشهيد حسن سليمان وعبد الرحمن أميلس وعبد الإله خوجلي الذين وضعوا اللبنات الأولى في بناء دولة الإنقاذ.

إلى الشهيد محمد أحمد عمر الذي ترك الدنيا وهو قادر عليها وترك الوزارة وهو أهل لها.
إلى الشهيد وداعة الذي بشهادته أحيا فينا معاني الخلد في الآخرة، وزرع في أطفالنا معنى أن نحيا لفكرة وأن نموت لثورة.

إلى الشهيد المزمل الذي علمنا ألا كفاية في الجهاد، وعلمنا معنى قوله تعالي «واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا».

إلى «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل».

إلى الفتية الذين لمحهم سيد قطب في الخيال فرأيناهم في عالم الواقع يقيمون دولة الخلافة الراشدة بجماجمهم ويسقون غرسها بدمائهم الطاهرة الزكية.

إلى هذه النماذج من الشهداء أبعث لهم كلمات الشوق للقيا لنبثهم أحزاننا بعدهم .. أحزاناً لا لفقدهم وإنما لتخلفنا عنهم فإن أشد ما يخيفنا أن نفتن بعدهم، فإن هذه الدنيا قد أتتنا كاشفة عن ساقيها تدعونا في رغبة شيطانية وشهوة حيوانية.. تدعونا أن نتبعها، وهؤلاء أعداؤنا يمكرون بنا يسعى بينهم الشيخ النجدي عبر دار الندوة بنيويورك وسوق عكاظ بجنيف، وقد أجمعوا أمرهم أن يردونا عن سبيل الله بكل الطرق التي ابتدعها لهم الشيخ النجدي، فبثوا خلالنا المرجفين في المدينة أحفاد عبد الله بن سلول يشيعون أحاديث الإفك عن المؤمنين الطاهرين الأنقياء.

هذه الدنيا الدنيئة وهؤلاء أعداؤنا.. أما نحن فمنا الذين استجابوا للدنيا فسقطوا في أول امتحانات التمكين، ومن الناس من اتبعنا لدنيا يصيبها يزينون الحديث، يخادعون الله والله خادعهم، فوالله ما زادونا إلا خبالاً. أما المؤمنون الصادقون فما زادهم التمكين إلا عبادة لله صلاة وزكاة ودعوة للناس ليدخلوا في دين الله أفواجاً، وما زادهم إلا تمسكاً بعهد الله لما رأوا من آيات الله فيهم ونفاذ وعده الذي وعدهم إياه في كتابه الكريم.

سادتي الشهداء
هذا حالنا من بعدكم تمايزت الصفوف، فكنتم الفائزون، تموج بنا الدنيا بين جناحيها، فمنذ حضرنا إما قابض على دينه وهو كالقابض على الجمر، وإما ميمم وجهه نحو الجاه والسلطان فخسر الدنيا والآخرة.

سادتي
لقد استخلفنا الله في هذه الأرض ومكن لنا ديننا الذي ارتضى لنا، وبدلنا من بعد خوفنا أمناً، فبقي لنا أن نفي بعهدنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا، فإن كفرنا فنحن السابقون.

سادتي الشهداء
قال تعالى «أ لم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون».
إن فتنتنا أصبحت مزدوجة، دنيا تدعونا إليها وعدوا يتربص بنا، وأخشى ما أخشاه أن نركن للدنيا وننسى عدونا، فأننا لا نخشاه ولكن نخشى أنفسنا أن تضعف وتستجيب وساعتها نكون قد خسرنا البيع وخسرنا أنفسنا.

سادتي
لقد سبقتمونا إلى ربكم فاشهدوا لنا عنده أننا تمنينا أن نكون إلى جواركم، فلبسنا هذه البدلة العسكرية لتقربنا منه، ونبذنا الزي المدني لنكون أقرب إلى الشهادة، ولكنكم والله أخجلتمونا من أنفسنا، وكلما سمعنا عنكم أو ورد إلينا نبأ شهادة أحد الأخيار طأطأنا رؤوسنا إجلالاً لكم وأسأنا الظن بأنفسناً ... لكن غزاءنا أن الآجال بيد الله، وأن الحركة والسكون يصرفهما الله سبحانه وتعالى، فما كان لنا إلا الصبر، وأن نحتسب، وأن نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وأن يثبت أقدامنا على الحق، وأن يجعلنا فتنةً للذين ظلموا بل سبباً لمن اهتدى.

سادتي
كلما اقتربنا منكم نجد أنفسنا مبتعدين عنكم بسبب هذه القيود العسكرية التي وضعت أمامنا.. فهنيئاً لكم وأنتم تختارون لأنفسكم، فاخترتم التعجيل بالشهادة فيا بشراكم وبخٍ.. بخٍ.. بخٍ.

سادتي
إن الشوق إليكم لا تحده حدود.. الشوق إليكم يا من ارتضيتم الله رباً والشهادة له سبيلاً، فحملتم الحق عالمين به، وبعتم أنفسكم بسلعة الله الغالية، فما استكانت أنفسكم ولا لانت لكم قناة حتى نلتم الحسنيين النصر والشهادة.. فكنتم الفائزين فيا مرحى لكم.

سادتي
إن لم نجتمع في الدنيا فنحن أصحاب فكرة واحدة بعنا لها أنفسنا وعشنا لها، وذهبتم أنتم فداءً لها، فنلتم حياة الخلود، وذهبتم عنا ولكن بقيتم معلمين لنا.

سادتي
كلما ضعفت نفوسنا وكادت تستكين تذكرناكم، فارتقى نداؤكم لنا فهبت فينا حركة الإسلام قوية نشطة.

سادتي
ما أعظمكم وأنتم أحياء في الدنيا عشتم لله، وما أعظمكم وأنتم أحياء في الجنة وقد ذهبتم لله.

سادتي
ما أقصر قاماتنا ونحن ندب فوق هذه الأرض نأكل كما تأكل الدواب ونتكاثر كما تتكاثر الكلاب.. نراكم قد ارتقيتم في الجنان ونحن نرابط في الأعماق ... نراكم قد نلتم الحور الحسان ونحن نفتن بهؤلاء الكاسيات العاريات رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة.

سادتي
كلما اقتربنا منكم نجد الدنيا قد فتحت لنا ذراعيها لتضمنا إليها في حقد لا لهفة، وفي حسد لا شهوة.

سادتي
قد أحببتكم في الله من غير أن أراكم على هذه الفانية، فأسأل الله أن نلتقي عنده سبحانه وتعالى ويجمعنا في ظله يوم لا ظل الإ ظله.

سادتي
أنتم الأعلام العظام ونحن بجانبكم ليس الإ أقزام.. فهل نطمع في لقياكم؟.. نسأل الله أن يروي ظمأنا منكم بأن نبلَّ شوقنا برؤياكم.. إن الله على ذلك لقدير.
أخوكم: طارق الشيخ مكاوي



ليالي المولد.. دماء ودموع
منة الله العظيمة للخلق أجمعين «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
ودعوة إبراهيم المستجابة «ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم».
وبشارة عيسى المتحققة «ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد».
وهادي المستضعفين «لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم».

والممدوح من رب العالمين مدحاً غير مسبوق ولا ملحوق «وإنك لعلى خلق عظيم».
رحيم في الدنيا.. ورحمة في الآخرة.. حين تزلزل الأرض زلزالها وتخرج أثقالها.. يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه.. يوم يقول كل الأنبياء والمرسلين نفسي.. نفسي ...إلا أنت يا صاحب الشفاعة حين تتصدى وحدك قائلاًَ: «أنا لها ... أنا لها».

فالصلاة والسلام عليك في الأولين، والصلاة والسلام عليك في الآخرين، والصلاة والسلام عليك في الأنبياء والمرسلين، والصلاة والسلام عليك في الملأ الأعلى إلى يوم الدين عدد ما وسع علم ربي وخطه قلمه وأحصاه كتابه يا سيدي يا رسول الله يا حبيب الله وخير الخلق أجمعين.

في ذكرى مولدك الـ «1486» تحل علينا لياليها الطيبة وأنسامها الشجية وأنغامها الزاهية الباهية بالصغار والكبار.. كل يعبر عن فرحته بك بأفضل ما لديه.. لأنك قد أبحت ذاك بتخصيصك الإثنين بالصيام من كل أسبوع «ذاك يوم ولدت فيه».

لكن تبقى النوايا التي في الصدور لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب.. وعليها الحساب.. وأهل السودان والباكستان أكثر أهل الأرض حباً وولهاً وهياماً برسول الله صلى الله عليه وسلم.. ألسنا وإياهم من نسل الصحابة الذين خرجوا غزاة في سبيل الله ثم لم يرجعوا لديارهم أبداً .. ولو أنه ولد عندنا أو عندهم لما وجد فيه الآخرون «فرقة أبداً» ألسنا من قال عنهم «ص» «إنما ينصر هذا الدين أهل العمائم السود» فإن كان السواد راجعا للبشرة فيا بشرانا... وإن كان راجعاً للعمائم فيا بشراهم.. والآخرون لنا تبع.

لبيك رسول الله يا ذا الخلق العظيم وأنت تقارع الكفرة الفجرة «قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين» والله وبالله وتالله لا يستوى الهدى والضلال أبداً.. لكنه أدب المرحمة.. وفى الآية التى تليها مباشرة «قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون» فوالله وبالله وتالله ما كان فاحشاً ولا بذيئاً، وما كانوا إلا قتلة ومجرمين، لكنه أدب الحوار وخفض الجناح والحرص على كسب الأنفس لا المواقف.

ويوم يشترط عليه رؤوس الكفر والشرك لإسلامهم «أن يشق لهم القمر نصفين» وحين يجيبه الله لذلك فيجعل نصفه بالمشرق ونصفه الآخر بالمغرب، يقول قائلهم لقد سحرنا محمد.. لكن العقلاء منهم يقولون إنما يسحر الساحر من في حضرته ولا سلطان له على الغائبين الذين حين يستجلونهم الخبر يقولون إنهم قد رأوا القمر نصفين ليلة كذا من يوم كذا.. ومع الآية التى طلبوها أكثرهم لا يؤمنون.. ثم لا يثور ولا يجور بل يقول اللهم اهد قومي فإنهم يجهلون.

بل حتى حين يضيقون عليه الخناق بمكة ويرسلون خلفه الغلمان والسفهاء في الطائف يدمون وجهه وقدميه، ليعود لمكة وينزل في جوار وذمة وحماية المشرك «....» فيستأذنه جبريل كي يطبق عليهم الأخشبين، يقول لا لعل الله يخرج من أصلابهم من ينصر هذا الدين.

أهل التصوف.. الخشنة ملابسهم الرقيقة كلماتهم اللطيفة عباراتهم العميقة تأويلاتهم البائتون لربهم سجداً وقياماً، والذين كلما خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً.. ماذا دهاهم في ليالي الوجد والحضرة النبوية يسفكون دماً مسلماً، ويزهقون روحاً توحد الواحد وهم يحفظون قول الله «ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً» إن كان هذا في حق اليهود قتلة الانبياء وأكلة السحت والمتطاولين على الله في الأرض والسماء، فكيف يكون حال المسلم حين يقتل مسلماً... «ما بتنبلع والله» أن تسيل دموع العاشقين ودماء المسلمين جنباً إلى جنب بسوح المولد النبوي الشريف.. هل قبرتم العفو والتسامح والتسامي.. أم فيكم مندسون؟

أهل السنة.. أهل الله أهل الواحد والتوحيد.. لا يشككن أحد في صدق دعوتهم ونقاء عقيدتهم، وإن عاب عليهم البعض ضيق الصدر وقلة الصبر أحياناً، وهو مما يباعد بينهم وبين كثيرين ممن يحبونهم «ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم»، وكمان يشاورهم في الأمر... ورسول الله ما شتم كافراً ولا سبَّ مشركاً قط.. بل عاب على أبى بكر يوم أحد قوله لأبي سفيان «مص بظر اللات والعزى» لأنه تطاول على رسول الله وساوى بين الشهداء والقتلى وبين بدر وأحد... فوالله ما كان أبو بكر فاحشاً ولا بذيئاً لكن الموقف كان يتطلب ذلك ... ويوم فتح مكة ينادي رسول الله «من دخل البيت الحرام فهو آمن ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن».. فلا والله لا يستوى عبد برب ولا بيت ببيت، لكنه علاج «العنتظة» والكبرياء الارعن والأنفس الشح...

ماذا لو أن كل داعية عرض بضاعته دون التعرض لبضائع الآخرين ناهيك عن التعريض بها.

ما راعنى شىء مثلما راعنى حوار بين اثنين ممن يزعمون أنهم من أهل السنة «أحدهما» و«الآخر» من أهل التصوف، حين أنكر الأول على الثاني كرامات الأولياء واعتقاده فيهم... ورمى بعصاة كان يحملها متحدياً له أن يدعوهم ليرفعوها عن الأرض ... فما كان من الآخر إلا أن رد عليه متحدياً له أن يدعو الله ليرفعها له.

قيادات السنة والتصوف وقد اجتمعتم وتواثقتم في هيئة علماء السودان ومجمع الفقه الاسلامي وهيئة نصرة رسول الله وهيئة الدفاع عن العقيدة والوطن وهيئة توحيد أهل القبلة ولجنة وضع الدستور الإسلامي.. وقبل هذا وذاك كلمة التوحيد ومخافة الله وحب رسوله.. لا تدعوا الجهلة وأنصاف المتفيقهين والمتشنجين والمتنطعين والمندسين يفسدون آخرتهم بدنياكم.

شيخنا الصافي جعفر يا صاحب الرقائق والدرر.. المتخير لمطايب الكلام كتخير البعض لمطايب الطعام... أين أنت؟ أشغلتك سندس الخرطوم عن سندس الحرير يا ساكن الفردوس الأدنى...أين أنت من الفراديس العلا... دع الدنيا لهم وارجع وإخونك لمحراب العاشقين.. لعل الغلظة والمزايدة تغادر أهلنا وديارنا.. فلن نقبل بغير الإسلام السمح والمتسامح ديناً ومنهاجاً.


حرب أمريكا النفطية في السودان
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
أعلنت جهات أمريكية نافذة أنه بحلول عام 2015م ستتضاعف احتياجات أمريكا النفطية. وفي ذلك السياق يتم فهم أن حروب أمريكا في العراق وأفغانستان والصومال ودورها في (سلام) السودان، هي تنفيذ لاستراتيجية لتأمين إمدادات النفط من منابعه الشرق أوسطية ومنابعه في بحر قزوين ومنابعه الإفريقية، وإحكام السيطرة على تلك المنابع. وعلى خلفية تضاعف احتياجاتها، أصبحت أمريكا اليوم على المحكّ نفطياً. وبعد أن تراجعت عن المرتبة الأولى في الاقتصاد العالمي لصالح الصين، ينتظر أمريكا مزيد من التراجع إن لم تقم بتأمين احتياجاتها النفطية المتضاعفة. يقول لينين (الحرب أعلى مراحل الرأسمالية). وذلك ينطبق على حروب أمريكا النفطية. وحروب أمريكا النفطية تصلح مثالاً لمقولة (لينين).

نشرت الصحف السُّودانية يوم 29/ يناير 2012م نقلاً عن (الخليج) الإماراتية، أن خبير طاقة أمريكياً ــ لم تسمّه الصحيفة الإماراتية ــ كشف عن وجود خطة جديدة تستهدف الاستحواذ على المزيد من نفط السودان الشمالي، حيث أن الحدود التي جرى ترسيمها قبل انفصال الجنوب، تؤمِّن جغرافياً امتداداً طبيعياً بعرض الشمال وحتى جنوب دارفور لحقول النفط تحت الأرض لمصلحة الشمال. حيث يوجد مخزون نفطي ضخم، أكبر بكثير مما أوضحته الدراسات الأولية السابقة، داخل حدود الشمال وبشكل لا يمكن بمقتضاه سحبه جنوباً. كما أن الشمال لديه كمية احتياطي نفطي أكبر مما توقعته أبحاث وتقارير أمريكية سابقة بما فيها استكشافات (شيفرون). كما كشف الخبير الأمريكي لـ (الخليج) الإماراتية عن خطة بموجبها تفتعل جمهورية جنوب السودان نزاعات مع الشمال تؤدّي إلى تجدّد الحرب بين الشمال والجنوب، بحيث تمتد الحرب إلى عام 2017م ريثما يتم تشييد خط نقل النفط الجنوبي عبر أوغندا إلى ميناء (مومباسا) الكينيّ على المحيط الهندي. وبناء الخط الناقل للنفط جنوباً يستغرق من 5 ــ 8 أعوام، بتكلفة تصل الى (9) مليارات دولار. وفي استراتيجية أمريكا النفطية لتأمين احتياجاتها النفطية المتضاعفة، فصلت الشركات النفطية الأمريكية السودان إلى دولتين لتستحوذ على نفط الجنوب ثم التمدد شمالاً للاستحواذ على نفط الشمال. وبعد اكتمال الانفصال بدأت (جمهوريَّة جنوب السودان) بالفعل تنفيذ الحرب ضد الشمال. وذلك في ثلاث جبهات هي جبهات (المناطق الثلاث)، بداية بشنّ الحرب في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ثمّ إشعال(أبيي) لاحقاً. وبدأ جنوب السودان الحرب الجديدة ضد الشمال بمشروع تفجير (المناطق الثلاث) في انتهاك مسلّح لاتفاقية نيفاشا التي قضت بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وفقاً لترسيم الحدود بين الشمال والجنوب في 1/ يناير 1956م. ونصوص اتفاقية نيفاشا تعلن بوضوح أن (المناطق الثلاث) جزء من الشمال. وتجدر الإشارة إلى أن الفترة الانتقالية التي أعقبت توقيع اتفاقية نيفاشا (5 سنوات)، قد حفلت بقائمة طويلة من الانتهاكات للاتفاقية ارتكبها الجيش الشعبي والحركة الشعبية وحكومة الجنوب. تلك انتهاكات تمَّت بمباركة أمريكية، إن لم يكن بتوجيه أمريكي. حيث غضت واشنطن طوال (5) أعوام الطرف تماماً عن انتهاكات اتفاقية كانت عرَّابها الأول. ومن واجب حكومة السّودان بالتوثيق الدقيق إطلاع الرأى العام المحلي والدولي على مسلسل تلك الانتهاكات. وإشعال الحرب في المناطق الثلاث بواسطة حكومة الجنوب، فصل جديد في تلك الانتهاكات ضد اتفاقية نيفاشا. وتلك بداية فعلية للحرب الجديدة بين الجنوب والشمال. والتمادى في تلك الانتهاكات سينتج عنه بصورة حتمية إشتعال الحرب الشاملة مجدَّداً بين الشمال والجنوب. وحكومة الجنوب هي آلية تأمين الحيازات النفطية في الشمال والجنوب لصالح الشركات الغربية. ولتحقيق ذلك الهدف أسقطت حكومة الجنوب ومن يديرونها من وراء البحار اتفاقية نيفاشا من حسابها. وبعد أن أنجزت الدول الغربية (أمريكا تحديداً) عبر اتفاقية نيفاشا هدفها بفصل السودان وتسليم الجنوب إلى وكلائها في الحركة الشعبية، بعد أن تحقق هدفها انفصال الجنوب، تمّ إسقاط الاتفاقية والتنكر لبنودها. وذلك بعد أن أدت دورها في فصل السودان وتأمين نفط جنوب السودان لصالح الشركات الأمريكية والغربية. ولتأمين إمداداتها النفطية المتضاعفة بعد أن ضربت أمريكا ووكلاؤها في الحركة الشعبية عرض الحائط باتفاقية نيفاشا، سيضربون عرض الحائط كذلك بقرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حول نزاع أبيي. حيث قضت المحكمة بأن حدود (أبيي) شرقاً هي ما جرى تحديدها في 1/ يناير 1956م. وذلك يضع منطقة (هجليج) النفطية ضمن شمال السودان.

قال بروفيسور (دوبوي) رئيس هيئة التحكيم الدائمة في لاهاي حول نزاع (أبيي) وهو يعلن قرار المحكمة حول (أبيي) يوم الأربعاء 22/7/2009م، ذلك القرار (قرار نهائي وملزم وواجب التطبيق بالكامل).

لكن لا أمريكا ولا وكلاءها في الحركة الشعبية في الجنوب سيحترمون قرار التحكيم الدولي أو يقبلون حقيقة أن منطقة (هجليج) النفطية منطقة في شمال السودان. تماماً كما لم يحترموا اتفاقية نيفاشا. ولذلك ستشتعل لا محالة حرب النفط الأمريكية مجدداً في (أبيي) التي تبعد أقرب بئر منها (83) كيلومتراً في (جفرة). وأبيي محطة مهمة في بحر النفط الممتد من داخل الشمال إلى حدود دارفور. ووفقاً للسياسة الأمريكية ستشتعل الحرب النفطية لانتزاع منطقة (هجليج) النفطية الشمالية بقوة السلاح وضمَّها قسراً إلى الجنوب، رغماً عن اتفاقية نيفاشا وقرار محكمة التحكيم الدولي في لاهاي.. تلك هي الحقيقة.. تلك هي شرارة الحرب النفطية الجديدة في السودان، أن تصبح منطقة (هجليج) وحوض المجلد النفطي ومخزون النفط في دارفور، في قبضة الشركات الأمريكية عبر وكلائها في حركات التمرد المسلحة في جنوب السودان ودارفور. وقد بذلت أمريكا جهداً ضخماً في توحيد الحركات المتمردة المسلحة في الجنوب ودارفور في جبهة واحدة.. بدايةً برعاية جون قرنق للشِّبل (مني أركو مناوي)، ومروراً بتحالف (ياي) المسمّى تحالف (كاودا)، ومروراً بمصرع خليل إبراهيم في طريقه إلى الجنوب، وانتهاءً بزيارة جبريل إبراهيم الأخيرة إلى الجنوب وتحالفه مع الحركة الشعبية. وتلك المعطيات السياسية تفيد أنّ هناك حرصاً أمريكياً استثنائياً على تجدد الحرب بين الشمال والجنوب، حتى تصبح موارد السودان النفطية شمالاً وجنوباً بالكامل في قبضة الشركات الأمريكية. ومسؤولية تأمين تلك المواقع النفطية تقع على الحركات المتمردة، وإن عجزت ستتم إقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة في الجنوب. لكن قبل إقامة تلك القواعد العسكرية، ستحرص واشنطن على القتال في معركتها النفطية في السودان حتى آخر جندي في الحركة الشعبية، وآخر جندي في حركات دارفور المسلحة.


أمة انشطارية:
د. محمد عبدالله الريّح
الخلافات التي تتفجر بين أعضاء أي حزب أو مجموعات وتعقبها اتهامات من هنا ومن هناك لا تضيف جديداً من معلومات، لقد تعودنا على تلك الانشطارات الحزبية حتى أصبحت القاعدة المحيِّرة أن يظل حزب ما أو جماعة ما دون أن تنشطر، لقد تعودنا على صدور تلك البيانات التي تخرج علينا على رأس كل ساعة وأن فلاناً قد شطب اسم علان من الحزب وأن شطيرة من الحزب تقف مع فلان وأن الشطيرة الأخرى ستدخل الحكومة وأن هناك من يجلسون على رصيف الأحداث السياسية وهم لا يدرون هل هم داخل أم خارج الشبكة وزعيم الحزب الفلاني هل هو «مكر مفر مدبر مقبل معاً أم هو جلمود صخر حطه السيل من علٍ» أعود بذاكرتي إلى تاريخ وتراث طويل من الخلافات، فمن الخلافات الحزبية الأولى خرجت حوادث أول مارس 1954 التي كادت تطيح باتفاقية الاستقلال ومن خلال الخلافات الحزبية سقطت حكومة الزعيم إسماعيل الأزهري وحلت مكانها حكومة السيد عبدالله خليل ومن داخل خلاف لاحق جاء بيان الرئيس الأسبق الفريق إبراهيم عبود عام 1958م معلناً قيام أول حكم عسكري استمر لستة أعوام.

اختلف أهل السودان في 1969م وتفرقت بهم «الكويمات» تحت شجر الجمعية، فجاء نميري وقضى على الجمعية وعلى أشجارها وعلى الذين كانوا يتخذون مجالسهم تحتها.

فما حقيقة هذا المزاج الزئبقي؟ هل نحن أمة وفاق واتفاق أم نحن أمة خلاف واختلاف؟ هل نحن مع طرزان أم مع الأسد؟ «أيام كان هناك طرزان وكان هناك أسد وكان هناك أغبياء يصدقون تلك المعارك السينمائية». قبل سنوات حضرت صلحاً قبلياً من ذلك النوع الذي يعقب الصدامات القبلية، وكالعادة ذكر مفتش الحكومة المحلية بنود الاتفاق التي ارتضاها الجميع وحددت الدية على كل فريق حسب عدد القتلى الذين سقطوا من كل فريق، ولم يبقَ إلا أن يقسم الجميع على المصحف على أن يزيلوا ما بأنفسهم من ضغينة وألا يتربصوا بأفراد الفريق الآخر وأن يعيشوا في سلام. وقد أدى الجميع هذا القسم تحت تصفيق وتهليل وعناق وجو مشحون بمشاعر السلام والإخوة.. وبقي هناك شيخ عجوز كان ينتمي إلى أحد الفرقاء وهو الوحيد الذي لم يؤد هذا القسم فجيء به وهو يتوكأ على عصاه حتى اقترب من المنصة ووضع يده على المصحف الشريف وهو يقسم قائلاً:

وحات كتاب الله دا باقي عمري كله أقضيه في اللخبطة.
والتهبت المشاعر مرة أخرى و«الشكلة دورت».

هل نحن السودانيين بطبعنا لا نتفق؟
أخشى أن يكون ذلك حقيقة، فمن ملاحظتي لسلوكنا في فترة خمس دقائق فقط.. تلك الدقائق التي نضع فيها المرحوم في قبره ونحن ننزله في مقره الأخير في «ود اللحد» تسمع الكثير من الآراء المتضاربة التي تختلف وتتباين بطريقة مذهلة:

(ارفع الراس من هنا.. خد عليك شوية.. لا مش كدا.. إنت شيل الرجلين لورا شوية.. يا أخوانا قلبتوا الجثمان... دخِّل الميت عديل.. إنت أسمعني بس جر عليك زي ما قلت ليك.. أجر وين؟ ما ياها دي آخر حتة.. يا أخي وسع هنا.. أيوا.. إنت مجنون؟ يوسع وين؟ هو على كيفو؟ ما يا هو شبر واحد.. إنت عايز تزيدو؟.. يا أخوانا الراس خليتوه مدلدل.. طيب ماتجي إنت تنزلو.. واقف وتوصف بس؟)

إذا كان الناس لا يتفقون على الكيفية التي يقبرون بها موتاهم ويظهر من الآراء المتقاطعة في خمس دقائق فقط ما ينسف أية اتفاقية حتى ولو حرست بكل القوات الدولية في العالم فكيف يتفقون على مبادئ تحكم وجودهم في حزب واحد وكيان واحد؟

وتبقى المشكلة التي تواجه العقلاء المشفقين على ذلك الجسم حتى لا يتساقط مثل أوراق النيم هي كيف يحتوون ذلك الخلاف؟ وعادة لا يكون الخلاف في مثل هذه الحالات عقائدياً أو مذهبياً بل يدور حول الأشخاص وكل شخص حشد بطانة متأهبة ومشحونة ومستعدة لإذكاء نار الخلاف حتى بعد زوال الأشخاص الذين هم سبب الخلاف.

ولو يذكر الناس أن حكومات السيد الصادق المهدي المتعاقبة كلها كانت تحمل أجنة خلافات.. وعندما يبلغ الجنين شهره السابع تكون الخلافات قد وصلت قمتها ولو غشتنا رحمة المولى يولد ذلك الجنين بعملية قيصرية لنبدأ التفكير في تشكيلة جديدة. فأول حكومة بعد الانتفاضة بدأت عهدها بالمناداة بتعديل وزاري خرج على إثره الدكتور أبوحريرة وزير التجارة والسيد إسماعيل أبكر وزير الثروة الحيوانية الذي عاد في تشكيلة جديدة ليس فيها الدكتور أبو حريرة.

وعندما تفجرت مشكلة الدكتور أحمد السيد حمد وموضوع ترشيحه لمجلس رأس الدولة من قبل الحزب الاتحادي الديمقراطي وخروج حزب الأمة على الاتفاق واختيار الأستاذ ميرغني النصري لذلك المنصب بدلاً عن أحمد السيد حمد انفض الائتلاف بعد أن وقّع على شهادة وفاته السيد محمد عثمان الميرغني راعي الحزب والسيد الصادق المهدي رئيس الحكومة وكان من الطبيعي أن يبحث الناس عن صيغة جديدة، ولكن ذلك البحث استغرق ثمانية أشهر والحزبان يحكمان بلا حكومة وبلا ائتلاف. وعصف بذلك كله البيان الأول لحكومة الإنقاذ في الثلاثين من يونيو 1989م.

أخجلتني المس شانق التي كانت تعمل في إحدى شركات البترول وهي تغادر لوطنها وقد لخصت مجمل السلوك القومي السوداني قائلة: أنتم السودانيين من خيرة الناس ولكنكم تعانون من خلل لا أعرف كيف تعالجونه وهو الشعور بأن رئيسك هو عدوك.

Your boss is your Enemy نحن بالنسبة لنا فإن رئيسك في العمل هو كل شيء ولذلك أنا أضمن أن الذين أرأسهم ينفذون تعليماتي بكل دقة وبالسرعة اللازمة طالما أنا أنفذ تعليمات رئيسي بكل دقة وبالسرعة اللازمة. فنحن إذاً أمة انشطارية كذرة اليورانيوم.. ولكن انشطار ذرة اليورانيوم يولد طاقة هائلة.. بينما انشطارنا يولد أحقاداً هائلة. ومع ذلك فنحن «الفوق رقاب الناس مجرب سيفنا
».
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع وأغلقه أو ضعه في حالة صمت وأنت في المسجد.


يسألونك كيف تعبأ الجماهير؟
د. ربـيع عبـد الـعـاطـى عـبـيـد
ليس من السهولة أن ندفع شخصاً أو جماعة نحو عمل معين أو اتخاذ موقف حاسم، إن لم يبذل الجهد معه لتكوين عقيدة دافعة وحركة تلقائية، ذلك لأنَّ الاندفاع دون روية وتثبت، كثيراً ما يحدث بناءً على تحريض واستغلال لحالة من كان ضحية للتحريض بفعل جهلٍ يعانيه، أو معلومات مفبركة وجدت طريقها لتنسج لها شبكة عنكوتية بأدمغة تفتقر إلى الوعي فتصبح مصيدة للخداع.

والتعبئة بالفكر وقوة المبادئ، هي التي تعوِّل عليها الجماعات الجادة، والحركات الإصلاحية، باعتبار أنها تستعين بما يحرك الدواخل موقظاً للعزيمة إذا فترت، والإيمان إن أصابه الضعف، والمهمة إن لحق بها الذبول، وهى التعبئة التى لا تقتصر على إهاجة المشاعر والتوقف عند نتيجة الحماس المفضية إلى الثورة التى لا تتجاوز ظاهرة هياج الإبل والثيران.

وإذكر أننا عندما رفعنا شعارات العودة إلى الجذور وتحكيم الدين في حياتنا، واتبعنا ذلك بمواقف عملية وسلوك للقيادات قبل الأتباع، حدثت التعبئة فلم يجبر أحدٌ على حمل السلاح، أو يدفع شابٌ لخوض غمار المعارك، لكنهم جميعاً هبوا بشكل تلقائي وبدافع عقدي، إلى درجة أن قوافل المجاهدين، كانت كالسيل المنهمر والبحر الهادر، ويومها لم نكن في حاجة إلى جندي يدافع عن حياتنا بنيل أجر مقابل الذي نهض من أجله، لكنه هكذا تطوع، وهكذا بذل نفسه ووهب دمه نتيجة لما آمن به من واجب، بغرض كسب الدنيا برعاية الدين، ونيل الآخرة ابتغاءً للآجلة التي تبقى مكاسب الحياة أمامها لا تساوي شيئاً ولو كانت تساوي، لما تمتع الكافر بها بقدر جرعة ماء.

ولو أننا، أردنا، تحرك الأمة، نحو المقاصد العليا والأهداف النبيلة بالمصداقية والطرح الواقعي، فإننا لسنا بحاجة إلى أنغام للطرب أو جوقة للموسيقى، ذلك لأن الذين تتحرك مشاعرهم فقط عندما يداعب المتخصصون أوتار الآلات الموسيقية، هم أولئك الذين يرقصون على وساوس الشيطان عندما يوحي لهم زخرف القول غروراً.
أما الذين يعقدون العزم على أمرٍٍ خطير، ويقررون خوض معركة يستهدفون من خوضها الانتصار، لا يحتاجون إلى من يدغدغ مشاعرهم بألفاظ معسولة، أو عبارات تحريضية، ذلك لأن التحريض على القتال، لا ينتج مفاعيله بنوعية المفردات، لكنه يكون كذلك عندما يعتمد على المغازي والمعاني والأصول التي من شأنها أن تعمرِّ الإيمان.

وقديماً كانت الجماهير تهتف بحياة الأشخاص، ظناً منها أن بين بني البشر من هم أصحاب حق في المنح والمنع، غير أن مثل هذا الفهم الخاطئ قد ذهبت به علوم الحياة وتطورات الزمان.

وتذكرون كيف أن الناس، حتى في مجال المصالح المادية والمنافع الحياتية، هم اليوم لا يتحلقون حول شخص الإ إذا ضمنوا مصلحة تصب لصالحهم جراء تكالبهم حوله، فإذا انتفت عنه مثل تلك العناصر، تفرقوا عنه أو افرنقعوا، وتركوه وحيداً في منزله لا يزوره الإ الأقارب وذو الأرحام.

ولقد حدثنى وزيرٌ بأنه أصبح مثل راعي غنم إبليس يجلس أمام المنزل، بعد أن أُعفي من منصبه، والكثيرون ممن كانوا يطرقون عليه الباب، استكثروا عليه حتى كلمات التحية والسلام.

وبناءً على التجارب الماثلة وهي أكثر من واقعية، علينا ألا نعبئ من نريد استقطابه في صفنا بعرض زائل، أو منفعة مؤقتة، وأن نستهدف ربط النَّاس بنا بما نحمله من مُثُل، ونتمتع به من قيم، لأنها هي التي تضمن لنا تحرك الأفئدة وضخ الدماء الحارة من مصدرها الأصيل لتتدفق في أوردة وشرايين القلوب، وسبحان الله الذي يتولى تقليبها كيف يشاء.


الماسونية :
ياسر حسن خضر
نظرية «هيكلة العقل» التي يشير إليها الأستاذ إسحاق فضل الله كثيراً، هذه النظرية التي تعتمد على ركنين أساسيين أولها ترديد «مصطلحات» وأسماء معينة لترتكز بذهنك وتعتاد عليها.. ثانيها إعادة تغيير أسماء يرفض عقلك قبولها وتنفر منها النفس باسم ناعم يتسلل لعقلك وهو يخفي معناه فتعتاد الأذن على الاسم ويجمد العقل عن التفكير في كُنهه.. وللمثال الأول.. شيوعية، علمانية، لا دينية.. للمثال الثاني جندر، مثلية.. وهناك أسماء تعتمد على الاثنين، وهي حالة أشدُّ خبثاً ومكراً، ومثال ذلك كلمة ماسونية، تلك الكلمة التي اعتاد الناس على ترديدها، لدرجة أنك تجد شخصاً يردد هذه الكلمة ولايعرف لها معنى !! ولندلل على هذه النظرية نأخذ كلمة «دستور إسلامي» وكلمة «ماسونية» ما هي الكلمة التي استوقفتك؟؟ الصحيح هو أن تعتاد على كلمة «دستور إسلامي» ولأنه جرى تغريب ذهنك والابتعاد به عن محيطه الطبيعي، أصبحت كلمة ماسونية تلامس أذنك دون الولوج لعقلك، من كثرة ترديدها.. وبالتالي تم تعويد كل حواسك على عدم الوقوف أمام كلمة ماسوني أو ماسونية .. القصد من كل ذلك، تهيئة المناخ والبيئة، حتى تستطيع الماسونية العمل بقدر بسيط من المناورة.. وحتى تتمكن الماسونية من تجنيد الأفراد، بوسائل متعددة.. يكون فيها الشخص خائفاً من افتضاح أمره أكثر من خوفه الولوج لعالم الماسونية. من خلال هذا التعريف «البسيط جداً» نتساءل هل الماسونية لها وجود ببلدنا؟؟ وإن وجدت، مامدى انتشارها في السودان، وتأثيرها على مجمل حياتنا!! هل كلمة فلان ماسوني أو تلك الجماعة ماسونية، تُطلق حين نعجز عن تفسير موقف غير طبيعي لذاك الشخص أو المجموعة؟؟.. لأن الكثير منّا سمع كلمة ماسوني، تطلق على شخصية سياسية أو مالية بل حتى دينية.. وأنت تقرأ هذه السطور طافت بذهنك عدة أسماء!!! بالرغم من عدم القدرة على إثبات أن ذلك الشخص أو المجموعة تنتمي للمحفل الماسوني.. إلا أن هناك أشياء تحدث، تجعل الأصابع تشير إلى الماسونية مباشرة.. فكيف يعقل أن رجل أعمال لديه عدد مهول من المصانع يقوم بافتتاح مطعم أو كفتريا «صغيرة» ويتصادف أن رواد هذه الكفتريا والتي تقع بمنطقة «فاخرة» جلهم من الطبقة «الفاخرة» ويتصادف أنه تمرُّ بهذه الكفتريا ذهاباً وإياباً مواصلات «عامة». فكيف يعقل أن هذا المطعم لا يدر أرباحاً مقارنة مع المشاريع الأخرى التي يمتلكها رجل الأعمال صاحب هذا المطعم؟؟ اللهم إلا أن يكون الغرض من هذا المكان أمر آخر غير الذي يوحي به.. مثلاً اجتماع مجموعة معينة اجتماع خاص لا يثير الشبهات تحت غطاء كوب من الشاي أو العصير؟؟ وهناك عمل يجعلك تتحسس أذرع الماسونية، بل قد يصل بك الأمر أن تنظر داخل ملابسك، مخافة أن الماسونية قد تسللت إلى أجهزتك عبر شركة (dkt) والتي تعتبر من أذرع الماسونية القوية، لنشر الفسق.. وهنا يطل السؤال من الذي سمح لشركة «عهر» ماسونية بأن تعمل بمثل تلك الحرية داخل بلد مثل السودان؟؟ كيف أصبحت بعض الفتيات يحملن «الواقي» مع أدوات المكياج؟؟ من الذي قام بتجديد مقابر اليهود والتي تقع بالمنطقة الصناعية؟؟ ولماذا لم يتم الاستفادة منها في عمل «دكاكين» وإيجارها مثل مقابر الصحافة، نسأل الله لساكنيها الرحمة والمغفرة .. لماذا لم تستطع الجهة التي تعمل على «خنق» الخرطوم وكتم أنفاسها، من خلال بيع أي مساحة فضاء أو مقابر مثل ما حدث لمقابر«بلاع» بمنطقة الديوم الشرقية؟؟ وأيضاً محاولة عمل دكاكين بمقابر فاروق لولا وقفة أهل المنطقة ومنظمة حسن الخاتمة في وجه ذلك المخطط.. لماذا تم تجديد مقابر اليهود؟؟ من دفع المال؟؟ أليست هذه الأسئلة التي لا نملك لا أنا ولا أنت الإجابة عنها كافية لتدلل على أن هناك أمر غير طبيعي يجري.

أيضاً هناك أشياء لها من المسوغات ما يجعل اتهام بعض الأشخاص أو الأسر بالماسونية أمر مقبول لدرجةً ما، فكيف يعقل أن يعمل سياسي مرموق على علمنة الدولة بينما هو ينتمي لأسرة «دينية»؟؟ من المسؤول عن تهجير أبناء السودان لإسرائيل؟؟ وهل صحيح أن الانشقاق في صف الإسلاميين تم بواسطة أفراد ينتمون للمحفل العالمي؟؟ ما مدى صحة ارتباط تلك الجهات بإسقاط نظام عبود؟؟ وهناك الجامعة الشهيرة«للإناث» بأمدرمان ومحاولاتها لتغيير التركيبة الاجتماعية للمجتمع؟؟
للإجابة عن هذه الأسئلة نحتاج لوقت طويل جداً.

لكن السؤال الذي له إجابة.. هو بالرغم من قناعتنا بوجود الماسونية إلا أننا لا نعرف أحداً قال إنه ماسوني!!!


صوتنا غير المسموع
فهمي هويدي
عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه لاعتقال إسرائيل لوزير سابق في حكومة حماس وعضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني من مقر الصليب الأحمر بالقدس.

واحتجت إسرائيل في ذلك بأن الرجلين (خالد عرفة وأحمد طوطح) ممنوعان من دخول القدس، إلى جانب الاشتباه في كونها على صلة بحركة حماس (!!)

وذكر بيان الاتحاد الأوروبي أن بعثتيه في رام الله والقدس قلقتان أيضا من اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك ونائبين آخرين من المجلس،

واعتبر البيان أن هذه الإجراءات لا تتناسب مع الجهود التي تبذل لإحلال الثقة التي يدعمها الاتحاد الأوروبي، والتي يراد لها أن تمهد لاستئناف مفاوضات السلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

الخبر جيد لكنه يحتاج إلى تصحيح، لأن إسرائيل لم تعتقل فقط رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأربعة من أعضائه. ولكنها اعتقلت 26 عضوا في المجلس انتخبهم الشعب الفلسطيني، ولم يمنع ذلك إسرائيل من إلقائهم في سجونها، في انتهاك فاضح للأعراف الدولية التي توفر الحصانة للنواب المنتخبين.

شجعها على ذلك أن الإجراءات التي اتخذتها قوبلت بصمت من الجميع وتستر من جانب وسائل الإعلام المختلفة.

وليس مفهوما لماذا تحدث بيان الاتحاد الأوروبي عن أربعة نواب فقط إلى جانب رئيس المجلس التشريعي، ولم يشر إلى العدد الحقيقي لنواب المجلس المعتقلين، الأمر الذي فسره البعض بأنه محاولة للتهوين النسبي من شأن الجريمة، استهدفت إبراء ذمة الاتحاد الأوروبي وذر الرماد في العيون.

وهو ما لا أستطيع أن أؤكده، لكني أقول إنه إزاء الصمت المطبق والمريب الذي أحاط بملف النواب المعتقلين. فإن الإعراب عن القلق بسبب اعتقال بعضهم يظل خطوة إلى الأمام.

والمثل الدارج يقول إن العَوَر أفضل من العمى.

بمعنى أن ذكر بعض الحقيقة أفضل من تجاهلها بالكامل. وليس لنا أن نحتج على عدم إشارة بيان الاتحاد الأوروبي إلى العدد الحقيقي للنواب المعتقلين، طالما لم نسمع صوت الاحتجاج في العالم العربي لا على اعتقال البعض أو اعتقال الكل.

لذلك فإنني لم أسترح لتعليق أحد الزملاء الفلسطينيين على تقرير الاتحاد الأوروبي الذي وصفه بأنه نوع من «النفاق الأوروبي»، الذي نلمس شواهده في العديد من عناوين وملفات القضية الفلسطينية.

لكني أزعم أن هذا الوصف إذا كان ينطبق على عموم الموقف الأوروبي، فينبغي أن نستثني التقرير الذي نحن بصدده. إذ من حقنا أن نصحح الرقم الذي أشار إليه التقرير، لكن شعورنا بالاستياء والغضب ينبغي أن يتوجه إلى الأطراف العربية التي تجاهلت الموضوع وسكتت عليه.

منذ توقيع اتفاقيات السلام في كامب ديفيد عام 1979، اطمأنت إسرائيل إلى أن مصر انكفأت على ذاتها وخرجت من معادلة الصراع. ومن ثم تعاملت من جانبها مع العالم العربي وكأنه أصبح جثة هامدة لا حول لها ولا قوة، ولا كرامة.

شجعها على ذلك أن أغلب الأنظمة العربية القائمة كانت بين منسحب ومتواطئ ومعني برضاء واشنطن. أكثر من العناية بالتعبير عن ضمير شعوبنا وأشواقها. وهي أجواء مارست فيها إسرائيل مختلف صور الإذلال والعربدة بحق الفلسطينيين والعرب أجمعين.

هذه الخلفية اختلفت الآن، بعدما ارتفع صوت الشعوب وسقط رموز الطغاة الذين تحكموا في مقدرات الأمة وفشلوا في الدفاع عن حقوقها فضلا عن كرامتها.

لذلك توقعنا أو تمنينا أن يكون للأنظمة الجديدة موقف واضح إزاء الممارسات الإسرائيلية يعبر عن غضب الشعب العربي واحتجاجه، وإذا ترددت في ذلك بعض الحكومات لسبب أو آخر، فإن من غير المفهوم أن تصمت المجالس النيابية التي تم انتخابها، على الأقل في مصر وتونس والمغرب.

أدري أن الحكومات الجديدة تواجه ضغوطا قوية من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية لكي لا تغير من السياسات الخارجية التي كانت متبعة في الماضي، لكن الامتثال لتلك الضغوط سوف يعد انتكاسة تفرغ الربيع العربي من بعض مضامينه، لأننا اعتبرنا أن استقلال الإرادة والدفاع عن كرامة الشعوب والأوطان على رأس الأهداف التي من أجلها قامت الثورات وأطاحت برموز التبعية والهزيمة.

علما بأننا لا نتحدث عن اشتباك أو مواجهة في غير أوانها، إنما نتحدث في الوقت الراهن عن موقف شريف يسجله بيان صادر عن مؤسسة تعبر عن الشعب، لا يختلف عن مضمون تقرير الاتحاد الأوروبي في بعض التفاصيل
ــ هل هذا كثير علينا؟


دموع السيدة جيهان
محمد عبد القادر سبيل
السيد الفريق مالك عقار
لقد ألمتنا دموع السيدة الفضلى جيهان الحنان، حرمكم المصون، ولقد أسعدتنا شجاعتها في الوقت ذاته لما أبدته من عرفان واعتراف بالجميل إزاء ما تلاقيه من حسن معاملة منقطعة النظير في أي شعب آخر سوانا، خاصة حينما يتعلق الأمر بالخصومة السياسية التي تصل حد العنف.
عند غيرنا ليس هناك سوى التصفيات الجسدية والابتزاز الرخيص والانتقام الجماعي الأعمى بغية التركيع. وأما نحن فهأنت تحارب الحكومة في الغابة الآن، والدولة تحتفظ للملازم أول لينا عقار برتبتها وحياتها الخاصة وكرامتها، وأما زوجتك المحامية الشهيرة فهي اليوم تعجز عن شكر البشير ونائبه وأجهزة الدولة جميعاً، لأنها تمارس حياتها بحرية تامة دون تضييق أو مساءلة أو حتى أن تُمنع من أن تسأل عنك عبر الهاتف والانترنت.
والله نحن شعب غريب وعجيب، فرغم كل عيوبنا البدوية الظاهرة التي أقعدتنا عن استشراف آفاق التطور الاجتماعي والاقتصادي المدني، إلا أننا أناس طيبون جداً، فقط تقتلنا المبالغة في شهوات السلطة والثروة لعنها الله.

ثم أكتب إليك اليوم بإخلاص وأنت حيثما أنت الآن، هائماً بين الحيرة والنسيان والرغبة في الانتقام، وبين تلقي الوعود الأجنبية وتدبيج الوعيد ضد من خاصمك أو تخلى عنك، تتنقل من قصر إلى قصر، وليس لك في أحدهم حق إلا الضيافة، ومن دغل إلى دغل لك بين ثناياه كل الحقوق الضائعة. وهذا مما يسوء كل ذي قلب.
ولكن أعلم وأنت هنالك أنه لم يخسر أحد في هذه الدنيا، بخروجك من إدارة السلطة، إلا أهلك، فهم الذين كنت يوماً أملهم المرجّى لتعجيل بلوغ ما حلموا به طوال عقود خلت، إلا أن حلمهم ذاك استحال رماداً بفضل رومانسيتك السياسية وعنادك وأمانيك الآيديولوجية التي عادت كوابيس وصراخاً ومقابر.

فلمصلحة من كل هذا يا مالك؟
وقلت لك يوماً: أخشى أن يدفع إنسان النيل الأزرق المغلوب على أمره فاتورة تطلعات اليسار نحو انتزاع السلطة المركزية من الإسلاميين، وأن شعب ولاية النيل الأزرق لا شأن له بأحلام العلمانيين الأكثر تطوراً واستشرافاً من المرحلة المدنية لأهلنا، فحرية التعبير وحرية تكوين الأحزاب والتعددية الليبرالية وحقوق المرأة ووثيقة سيداو إلخ، كلها مطالب مجتمع مدني، بينما كل مجتمعات الهامش ليست مجتمعات مدنية، وإنما هي قروسطية، وبالتالي فإن إلزامها بالمطالبة والنضال من أجل تحقيق تطلعات المجتمع المدني إنما هي خيانة لإنسان الهامش، ومحاولة انتهازية لاستخدامه لصالح أجندة شرائح اجتماعية وكيانات سياسية فشلت في أن تحقق شيئاً من مشروعها، فراحت تستغل قضايا الهامش المشروعة فتجيِّرها لمصلحة أولوياتها هي بعيداً عما يتطلع إليه الإنسان المهمش.

يا مالك.. يجب أن تناضل من أجل أن يصبح إنسان الهامش فقيراً أولاً، مثله مثل فقراء دنقلا وود مدني وحلفا الجديدة، فقيراً له بيت وماء شرب نظيف وخبز حاف ودواء، هذه مرحلة يجب أن تجتازها أولاً، قبل المطلب المشروع والمتعلق بالحقوق المدنية التي تصر عليها باسم الهامش.

إن الإنسان المهمش مازال يبحث عن الماء والغرفة الجالوص والدابة التي تقله، وهذه ليس قط قضية مجتمع مدني، وحينما ينعدم الماء ينهدم معه المجتمع وتنعدم المدنية. والإنسان المهمش وحده يبحث وعن القابلة ودار الاستشفاء، ويبحث عن نعمة الشعور بالأمن، وعن المدرسة الابتدائية، وعن المواد الغذائية الأساسية من قبيل السكر والملح والبصل، ويصفق في مطعم الراكوبة ليعلن أنه يطلب صحن فول برغيف، وهذه كلها ليست أولوية بالنسبة للمجتمع المدني، لأنه تجاوزها نحو أفق جديد تناضل من أجله أنت الآن بالوكالة.

اللهم افتح بصيرته
حاولت يا سيدي وأتمنى ألا أكون مازلت أحاول اقناعك، بأن ما ظللت تحلم به وتناضل من أجله ليس هو ما يحلم به وينتظره شعبك في الولاية، فالذي ينتظرونه هو بالضبط ما فطن إليه وحققه أبناء الشرق لأهلهم عبر صندوق إعمار الشرق، وهو أيضاً ما فطن إليه ويقوم أبناء دارفور الآن بتحقيقه عبر بنك إعمار دارفور الموقعة وثيقته في الدوحة أخيراً. كلهم وضعوا أولوية شعبهم قبل أولوية حزبهم، وقبل أحلامهم الآيديولوجية الرومانسية الشخصية، إلا أنت فما زلت تمتهن العناد.

فإلى متى؟ لا حول ولا قوة إلا بالله
ولكنني أحسب أن الفرصة مازالت متاحة، وإعلانك الرغبة في السلام والتنمية من أجل هذا الشعب ضرورة وطنية، ومعذرة سيتقبلها أبناء النيل الأزرق تعويضاً لما فوَّته عليهم من فرص إعمار واضحة المعالم والمواقيت لم تدرجها في بروتكول نيفاشا، حينما حرصت على قسمة السلطة، كما لم تحرص عليها حينما قررت مقارعة المركز نصرة للحلو.

وهأنت مازلت حياً ترزق، وباب الاجتهاد لم يغلق، والمطلوب محدد جداً وبسيط جداً، وهو أن تقدم أجندة الولاية على أحلامك وأحلام «الحركة شمال»، فقط هي مسألة تقديم وتأخير لا غير، والتاريخ كما تعلم لن يرحمك حين تستمرئ العناد وتتخذ من أهلك وقوداً لدفع تطلعات المجتمع المدني وقضايا الحريات العامة!! وأما من سيستمتعون بها فهم الآن سمان وفي أمان.. يا مالك يا أخي كفى.


قراءة نحو وطن أكثر تحضراً وأقل عنفاً!!
عثمان محمد الحسن الأمين
الأحداث والتظاهرات الأخيرة والتي صاحبها عنف وقتال بمدينة نيالا أعادت إلى الذاكرة تلك الأحداث والتظاهرات والعنف بمدينة الفاشر إبان حكم الرئيس الراحل ـ النميري ـ في بداية الثمانينيات ـ فما أشبه الليلة بالبارحة.. فالأولى طالبت بإعادة الوالي كاشا.. والثانية انتفضت لتطالب بعزل حاكم الإقليم آنذاك.. وما يربط بين الحدثين خيط رفيع ـ هيبة الدولة، فالنميري استطاع يومها تجاوز الأزمة بالحكمة وإعمال الشورى مع نواب دارفور بالجمعية التأسيسية وقبول استشاراتهم وانقذ هيبة الدولة.. فلماذا لم تلجأ السلطة في أحداث نيالا إلى نواب دارفور بالمجلس الوطني للمشورة ثم اتخاذ القرار ـ وأهل مكة أدرى بشعابها لا سيما وكلا الواليين من أبناء دارفور.. والمعروف عن الشعب السوداني أنه لا يميل إلى العنف بطبعه وتركيبته إلا في حالات نادرة وذلك ما يجعلني أخص شعب دارفور فلقد شهدت له ورأيت بأم عيني من الأحداث السابقة من تظاهرات وعنف في أوائل الثمانينيات ما تعجز عن وصفه الكلمات وكما يقولون ـ ليس الذي رأى كمن سمع ـ إلا أنه حالما انتفت أسباب تلك الأحداث عادوا إلى أصلهم شعوبًا شجاعة وجسورة حملت لواء الدفاع عن هذا الوطن وبوابته الغربية وبكل ما أوتوا من وطنية وإخلاص.. تلك كلمة حق أقولها للناس والتاريخ.. أما المتتبع لأحداث العنف المسلح فقد عُرف بعد ظهور ما يسمى بحركات تحرير السودان، هذا المصطلح السياسي والعسكري المبتكر والجديد على أهل السودان ما كان ليطلق إلا على الحركات الوطنية والتي صاحبت الاستعمار الإنجليزي كحركة اللواء الأبيض وثورة الإمام المهدي الدينية.. وحركة ود حبوبة.. فالسودان اليوم في مواجهة مجموعة من الحركات المتمردة والمسلحة ليواجه ما يدبَّر له في الظلام لنظل نحن وبكل شجاعة وحب لهذا الوطن نكتب.. ونتكلم.. كل الأوفياء من أبناء هذه الأمة جندوا أقلامهم للدفاع عن هذا الوطن.. علماء.. ومفكرين.. وكتابًا.. ظلوا يطلقون صيحات التحذير واليقظة لم ييأسوا لأن تلك قضيتهم فالوطن ليس ملكًا لحزب أو فئة بل يضمنا جميعاً وبمختلف ألواننا وأطيافنا السياسية والفكرية والدينية والكتابة عندهم شرف عظيم وجزء أصيل من المعركة وسلاح الكلمة النافذة أشد مضاءً وفتكاً من الحسام المهند.. أسوق هذا الكلام وتخرج علينا رسائل الإعلام في كل يوم جديد بحقيقة ما يدبر من فتن ومؤامرات تتستر بعباءات مختلفة وبخطط مرسومة من أجل اطفاء نور المسيرة التي يحمل لواءها الشرفاء والأوفياء من أبناء هذه الأمة ولنأخذ مثلاً قرار وقف نفط الجنوب فالحدث له مدلولاته وتفسيره السياسي والاقتصادي ليس على السودان فحسب بل على كلا القطرين وهو في حد ذاته ليس مدعاة للعنف واشعال الحرب بين الدولتين بقدر ما هي المؤامرات الإسرائيلية الأمريكية الكبرى التي تدار بالوكالة.. اختطاف أجانب من قبل مسلحين في دارفور.. قتال بين مجموعات جنوبية مسلحة في أحد أحياء الخرطوم ورغم عدم أهميته إلا أنه يترك علامة استفهام كبرى.. ثم ما كان من اقتحام مواطني كوستي لمحليتها وما صاحبه من عنف يفرض إعادة معتمدها، ولا تذهب بعيداً قضية أهالي المناصير الشهيرة فلولا أن أهل المنطقة قد جُبلوا على حسن الخلق وكريم الخصال لحدث العنف والانفجار في الشمال.. وكل تلك مؤشرات يستوجب على السلطة أخذ الدرس والعبرة منها وتترك الغفلة وذلك التفاوت الذي ينتج عن بعد التوافق بين طموحات ورغبات شعبنا وأداء السياسة بما يفضي إلى غربة الدولة في محيطها الداخلي ووسط رعاياها ولعل سبب ذلك مرده في كثير من الأحيان إلى تلك الثقة المتضخمة والمنصب الرفيع لدى ولاة أمرنا وساستنا فضلاً عن عزوف أولئك الذين يقفون على الرصيف.. من وجهاء المعارضة حتى جعلتهم هذه الثقة يتصورون أنهم فوق تطلعات وإرادة الأمة.. وها هي بالأمس حركة العدل والمساواة عبر أجهزة الإعلام والفضائيات الدولية تهدد وتتوعد الخرطوم وبإسقاط النظام بعد أن انطفأت جذوة النعرات القبلية بإنزال وثيقة الدوحة إلى أرض الواقع فإلى متى نظل نبحث عن ذلك المصباح السحري الذي يحيل تلك الحركات والجماعات المتمردة إلى حملان وديعة وأنفس طائعة..؟ شيء واحد سيحقق ذلك الحسم النهائى وفرض هيبة الدولة في الداخل والخارج والابتعاد عن سياسة الانبطاح وفوق كل هذا وذاك دور السلطة الإقليمية لأهل دارفور ومدى تحمل مسؤوليتها التاريخية في تنفيذ ما جاء في وثيقة الدوحة على أرض الواقع.. باعتبارها الوثيقة الأبرز ومفتاح حل القضية على المدى المنظور حتى يضعها أمام استحقاقاتها الجديدة بعد أن استلمت السلطة.. فهل بعد كل هذا نظل غافلين عن ما يحدث؟ سؤال طرح كثيراً عبر الأعمدة الصحفية والمقالات ومازلنا نطرحه من أجل انتشال هذا الوطن من خطر الأجندة الخارجية وسيناريوهات عدم الاستقرار المفتوحة وهل أدركتم لماذا نظل نكتب.. ونتكلم.. تلك دعوتنا إلى وطن يتمنى الجميع أن يكون أكثر تحضراً.. وأقل عنفاً..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 07:07 AM   رقم المشاركة : [1687]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

طرد المدرس الفرنسي والإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ما كان لواقعة طرد مدرس اللغة الفرنسية بالمركز الثقافي الفرنسي الذي وزّع صورة مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم أن تمر بدون تعليق منا فقد كشف الحادث عن عدّة أمور تحتاج إلى أن نتوقف عندها باعتبارها أمراً يتعلق بعقيدة الأمة التي تُبذل في سبيلها الدِّماء ويهون في سبيلها كلُّ شيء.

أصل القصة يمكن تلخيصُه في أن مدرِّس اللغة الفرنسية بالمركز الثقافي الفرنسي توماس لاميرو حسب صحيفة «السوداني» عرض على طلابه صورة كاريكاتيرية نُشرت قبل عدة أشهر في إحدى الصحف الفرنسية.. عرض صورة مسيئة للرسول الكريم وسأل الطلاب هل تعتبرون ذلك من حرية التعبير فأجابوا بأنهم يرون أن ذلك يسيء إلى رسولهم فقال لهم «إن فرنسا تعتبر من ضمن حرياتها السخرية من الأديان»!!
الطبيب خالد السماني الذي كان من بين الطلاب قام بكتابة مذكرة رصينة لمدير المركز الثقافي الفرنسي أوضح له ملابسات ما حدث فما كان من مدير المركز إلا أن انزعج للحادثة واتصل على الفور بالسفارة الفرنسية التي قامت بإبعاد الرجل من السودان.

أولاً يُحمد للسفارة ولإدارة المركز الثقافي تحرُّكها السريع بإيقاف هذا المدرس المستهتر من التدريس ثم إبعاده ولا أشك في أن للرجل علاقة بأجهزة الاستخبارات التي في ظني تحاول أن تدرس درجة حساسية المجتمع السوداني وتسْبر غوره وتعلم مدى انفعاله بدينه وذلك حديث يطول فبمثل هذه الدراسات تُرسم السياسات وتُعد المناهج التعليمية ويمهَّد للغزو الثقافي.

مدير المركز قال للصحيفة التي أعدّت التقرير إنه لا توجد ضوابط داخلية في المركز فيما يتعلق بشكل التدريس أو الوسائل المستخدَمة وأتساءل من الذي يرسم السياسات ويحدِّد الضوابط التي تعمل بها هذه المراكز وهل تترك وزارة الثقافة هذه المراكز تعمل بلا رقابة أو ضوابط تحدِّد ما يجوز لها وما لا يجوز مما يتعارض مع ثوابت الأمة وعقائدها؟!

المدرس الفرنسي المبعد كذب حين أوحى لطلابه وهو يدس السم في الدسم أن فرنسا تبيح كل شيء في إطار حرية التعبير بما في ذلك الإساءة إلى الأديان وهو يعلم أنه يكذب ويتحرّى الكذب فهل يُباح في صحافتهم أن تُعادَى السامية أو تُهاجَم إسرائيل أو يشكَّك في المحرقة النازية بل هل يُباح الحجاب في مدارس فرنسا أو الصلاة في الساحات العامة؟

انني لأطلب من صديقي وزير الثقافة السموأل خلف الله أن يضع ضوابط لعمل المراكز الثقافية الأجنبية بل حتى مراكز بني علمان التي يتحدث فيها أتباع الدجال محمود محمد طه الذي أُقيم مركز باسمه يُساء فيه إلى الإسلام ويُدعى فيه إلى الفكر الجمهوري المعادي لله ورسوله كما أرجو من وزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي وضع ضوابط للمدارس الأجنبية الخاصة وكلنا يذكر قصة الإساءة إلى الرسول الكريم في مدرسة الاتحاد التي أُبعدت بسببها تلك المُدرِّسة الإنجليزية وجاء إبعادها بسبب قصة شبيهة بتلك التي أدت إلى إبعاد المدرس الفرنسي، وما يطفح ويُكشف عنه قليل جداً من كثير يُدس في عقول أبنائنا وآباؤهم عنهم غافلون لا يدرون ما يُفعل بفلذات أكبادهم.

المقال التالي كتبه الأخ عبد المحمود الكرنكي الذي يُتحفنا يومياً بمقال في «الإنتباهة» صفحة «7» أردت بإعادة نشر هذا المقال الذي ورد «في «ألوان» قبل أن يغادرها الكرنكي أمرين: أولهما أن أنبه إلى أن الكرنكي موجود معنا فلا تفوِّتوا فرصة الاستمتاع بما يكتب وثانيهما أن ألفت النظر إلى ما أورده من تحسُّر على بلاد تمارس الانتحار يومياً!!
إن شاء الله مضمونين بالنبيّ

مشروع الجزيرة في حالة احتضار. مات سريرياً. الذين أوصلوا المشروع إلى هذا القاع في أمن وأمان، لا محاسبة أو مراجعة. كأنما المشروع الذي بلغت روحه الحلقوم وأُغلقت محالجه وبيعت خطوطه الحديدية باعتبارها حديد خردة، ومن المنتظر إعلان وفاته في أي لحظة، كأنما ليس هناك بشر مسؤولون عن ذلك الضياع. كأن الذي أصابه نتج عن كارثة طبيعية، زلزال أو بركان، وليس خطأ من صنع إنسان. الذين دمروا مشروع الجزيرة كيف ولماذا أمِنوا الحساب والمساءلة؟.

تقارير المراجع العام في كل عام تعلن عن ضياع البلايين، دون أن يعقب ذلك تحقيقات عدلية واستجواب ومحاكمات واسترداد فوري. كأن الذين نهبوا البلايين من عالم الجن، وليسوا من عالم الإنس. كأنما الذين نهبوا البلايين ليسوا بشراً بلحمهم ودمهم، لهم أسماء وعناوين وحسابات مصرفية وجواز سفر ورقم وطني. هل الذين نهبوا ما أوضحته تقارير المراجع العام أمِنوا المساءلة، أم أن لهم «طاقية إخفاء» يستحيل معها القبض عليهم، واقتيادهم إلى ساحة العدالة؟. كيف ولماذا أفلتوا ويفلتون من الحساب.

«سودانير» التي انطلقت في الأجواء منذ عام 1948م، بعد سمعة ذهبية وكفاءة في الطيران، أصبحت في العناية المكثفة. الذين كسروا أجنحتها وقصموا ظهرها بشراكة «عارف»، وقادوها إلى مرحلة التفت السّاق بالسّاق، ما تزال براءة الأطفال في عيونهم، لا سؤال ولا جواب ولا عتاب أو ملام. هل تراهم أمِنوا الحساب والمساءلة؟. الشعب يريد معرفة أسماء المسؤولين الذين هدموا مجد «سودانير»، ويريد معرفة تفاصيل دور كل واحد منهم، فما هم بكائنات خفيّة. لو صنعوا لها مجداً، لكانوا يغدون ويروحون في كل صحيفة وتلفزيون وإذاعة ووسام ابن السودان البار على صدورهم.

سكك حديد السودان صارت أطلالاً بفعل فاعل، وليس بفعل كائنات غامضة.

بلاغ قتل السكة حديد تم تسجيله ضد مجهول.

الشفافية تقتضي معرفة الذين كتبوا نهاية السكة حديد وغرسوا خنجرهم في قلبها، وساهموا في دفنها. الشعب لا يريد أن يرى القاتل يسير في جنازة القتيل. بل يريد محاسبته من أجل أمن السودان ومستقبله.
هل الذين قادوا السكة حديد إلى مصيرها المحتوم، بدورهم قد أمِنوا الحساب والمساءلة.
مصانع النسيج والزيوت والصّابون والحلويات التي ماتت، وأُغلقت أبوابها، ونسج العنكبوت بين هياكلها المعدنية، من الذي وضع السياسات التي قبضت روحها؟.

ليس ملك الموت الذي قبض روح الصناعة، بل هم بشر بأسمائهم وشحمهم ولحمهم. أم أن المسؤولين عن تلك الكارثة قد رُفِعت عنهم أقلام المحاسبة!!.

كلّ أولئك الذين قضوا قضاء مبرماً على مشروع الجزيرة والمال العام و«سودانير» والسكة حديد والصناعة، وغيرها من الفعاليات الوطنية، وأضاعوا مئات الآلاف من الوظائف وأغلقوا مئات الآلاف من أبواب الرزق، ما يزالون طلقاء، قد أمِنوا الحساب في هذه الحياة الدنيا. أما حساب الآخرة فربما خدعتهم الظنون وصدَّقوا ما يعتادهم من أوهام، بأن شفاعة الشفيع قد تنجيهم، وتمنحهم الأمان في الآخرة. بالرغم من أنهم قد أمِنوا الحساب والمساءلة في دنيا السودان، إلا أنهم يعلمون في قرارة أنفسهم حجم الدمار المريع الذي ألحقوه بالسودان. لذلك كلما خطر ببالهم حساب الآخرة، ردّدوا في دواخلهم «إن شاء الله مضمونين بالنَّبي»، أو كما تقول مدحة الشيخ «ود الكِدِير».
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي



تحدي السلطة الإقليمية...
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من المرتجى أن تنتهج السلطة الإقلمية الانتقالية التي تدشن اليوم بمدينة الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور، نهجاً جديداً، تواري به أخطاء ونقائص السلطة السابقة برئاسة مني أركو مناوي الذي أتت به اتفاقية أبوجا، ولم يستطع قيادة هذا المستوى من الحكم وتنسيق سياسات وبرامج كانت ستضع لبنة لعودة دارفور لسابق عهدها في مجالات التنمية والخدمات والسلام والاجتماعي ومحو آثار الحرب وفتح الطريق للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين من المعسكرات إلى مناطقهم وبداية حياة جدية..

وتكتسب هذه السلطة المدشنة اليوم برئاسة د. التجاني سيسي، بعداً آخر، باختلاف منشئها والاتفاقية التي أفرزتها وأوجدتها وحجم الحركات ونوعها التي مهرتها بتوقيعها وتوفر إرادة سياسية قوية لإنفاذها وتعويض أهل دارفور ما فات، وتوجد مقومات موضوعية تجعل من الالتزام بما جاء في وثيقة الدوحة لسلام دارفور بضماناته من حكومة السودان وإرادتها وحرص الأطراف الدولية التي رعته خاصة دولة قطر، هو المدخل الصحيح لتحقيق سلام واستقرار وأمن دارفور، وقد تبدلت ظروف كثيرة تجعل من إنزال هذه الاتفاقية على الأرض، أهمها أن الدولة والحكومة خطت خطوات مقدرة في إنزال إستراتيجية سلام دارفور على الأرض وتحديد أولويات تنموية وخدمية وسياسية وأمنية، هيأت الظروف الموائمة لتبني السلطة الإقليمية التي تكوّنت وفق الاتفاقية على قواعد متينة وجادة.

والتحديات التي تواجه السلطة الإقليمية واضحة لا تحتاج لكثير تذكير، فالتحدي الأمني أصبح من الممكن تجاوزه نسبة لحالة الاستقرار النسبي وتضاؤل نشاط الحركات المسلحة التي لاذت بجيوب صغيرة جداً في مناطق قصيّة ونائية أو أعلى مناطق جبل مرة، وفرّت كثير من الحركات بقواتها إلى دولة جنوب السودان حيث توجد معسكرات هناك وتدريب في انتظار جولات قادمة من حرب تدعمها دولة الجنوب وقوى دولية تقف وراءها، وأيضاً لا بد من الإشارة إلى الأمن المستتب الآن في معسكرات النازحين وحولها والممرات والطرق المفتوحة لإيصال المساعدات الإنسانية وخمود نيران الاحتراب القبلي، كلها إنجازات تمت بتدابير أمنية وسياسية ومنجزات تنموية قامت بها الحكومة في إطار مسؤولياتها مهدت الطريق للسلطة الإقليمية الانتقالية لمزيد من الجهد في العودة الطوعية وتصفية المظهر الإنساني للأزمة في دارفور.

أما التحدي المتعلق بالتنمية والإعمار، فإن حكومات الولايات وجهد الدولة السابق خلال الفترة الماضية وفّر الكثير من الجهد التخطيطي ورتّب أولويات وأسبقيات البناء وإعادة الإعمار، في مجالات البنى التحتية خاصة الطرق وحصاد المياه والكهرباء والمطارات وغيرها، وتحتاج السلطة الإقليمية للتنسيق مع الولايات وتوظيف كل الموارد المتاحة في عملية إعادة الإعمار وإزالة التخلُّف التنموي والخدمي، وتوجد فرص كبيرة في هذا المجال لتنسيق عمل مشترك بين الولايات والسلطة الإقليمية في هذه الأوجه المهمة التي بلا شك هي التي تعطي ما يدشن اليوم قيمته ومكانته.

ومن الضروري أن نشير إلى أن الكثير من تطلعات أهل دارفور في إطار التحدي السياسي الذي يواجه السلطة الإقليمية يتجه نحو الرضى، فالمشاركة السياسية توسعت أبوابها وتشعر كل مناطق دارفور أن رغبتها في المساهمة السياسية والحكم والتنمية والنهضة قد صارت واقعاً وحقيقة، بقيام الولايات الجديدة في وسط وشرق دارفور وصارت هناك خمس ولايات، وسيكون المجلس التشريعي للسلطة الإقليمية وبقية مفوضيات السلطة وآلياتها، تعبيراً حقيقياً وفعالاً عن جدوى المشاركة السياسية الواسعة في صنع القرار المتعلق بدارفور، ويتكامل مع التمثيل الجيد لدارفور في رئاسة الجمهورية والحكومة الاتحادية وكل مؤسسات الدولة وأجهزتها.

فالمطلوب اليوم في بداية تدشين السلطة الاتجاه نحو المقاصد الحقيقية من قيام هذه السلطة والتطبيق الفوري لكل ما جاء في وثيقة الدوحة وقيادة مرحلة جديدة في دارفور تطوي صفحات الحرب والخراب وتفتح ألف مشكاة ينفذ منها نور السلام والعافية لجسد دارفور المثخن بالجراح.


دراســـات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{.. واليونيمس قوات تنتهي فترة بقائها الأسبوع الأسبق.
{ والدولة تعرض شراء عربات اليونيمس.. التي دخلت من قبل دون رسوم.
{ وقوات اليونيمس ترفض..!!
{ ثم؟؟
{ ثم القوات هذه تقوم بتمزيق العربات هذه بالمنشار الكهربائي.
{ والدولة تنظر ولعابها فوق صدرها.
{ ولا مركز دراسات يعلم الدولة كيف ترد بالقانون - او يعلم صعاليك الدولة كيف يلطمون أولاد الكلب.
{..
{.. ولجنة غريبة تجتمع هذه الأيام (لإقامة أضخم مزرعة في العالم العربي للإنتاج الحيواني). هكذا قالت.
{ .. واللجنة تقرر أن يقام المشروع في.. (المجلد) حيث لا عشب ولا مياه.
{ وحيث المجلد قريبة من مناطق العمليات والعدو.
{ وحيث المجلد أبعد ما تكون عن ميناء التصدير.
{ وحيث ذبابة الماشية.
{ .. واللجنة هذه حين تجد أن سكب المليارات للسراب لا يكفى تقرر شيئاً آخر..
{ تهجين الأبقار السودانية!!
{ .. التهجين الذي يجعل كل بقرة من الأبقار تحتاج إلى مكتب مكيف الهواء.. وساعٍ.. وسكرتيرة.
{ ومليارات..
{ وحيث لا مركز دراسات فإنه لا نهاية للخراب.
{ والمخلصون يصبحون من أكثر العالمين خراباً.
{ ..
{ .. ولجنة برلمانية تعلن أن السودان استعاد (75 %) من الأموال المهربة.
{ ونائب برلماني يعلن أن مليارات الصادر المهربة مازالت في الخارج.
{ .. وعراك الشائعات حول إيقاف النفط والصادر والأسواق يجعل الدولار يقفز.
{ ولأنه لا مركز دراسات يعلن للناس حقيقة ما يجري .. يظل كل أحد يجري ويسقط على أسنانه.
{ .. وبينما الجنوب يعلن شن حرب على الشمال ــ ويسعى لخنقه بالفعل تقوم جامعات السودان بإعادة استيعاب عدد ضخم من طلاب الطب ــ الجنوبيين
{ وصل بعضهم الأسبوع الماضي.
{ .. والأسبوع الماضي يشهد حديثاً عن خطورة وانتشار الوجود الأجنبي.
{ وأمس الصحف تحمل الأحاديث عن دولة تسرب الملايين من مواطنيها للسودان.
{ .. ثم ما لا يعلن عن مخطط أجنبي قبيح جداً وقوده هم المتسللون هؤلاء.
{ ولا مركز دراسات يغمس عيون الدولة في ما يخطط..
(2)
{ .. والعراك الديني الآن. مصنوع!!
{ والقبلي ــ مصنوع...!!
{ والاقتصادي مصنوع..!!
{ .. وشيء مثل ركام الملفات على مكاتب الرئيس ونائبه ــ الأمر الذي يبدو حماساً رائعاً يتكشف عن خطة مصنوعة لكسر عنق العقل المدبر بالإرهاق.
{ وليس هزلاً أن مراكز الدراسات هي التي تجعل الرئيس الأمريكي يركض نصف ساعة كل يوم ــ ويقضي ساعتين مع الأولاد .. ويشاهد السينما..
{ ويسترخي.. لأن الإرهاق يدمر العقل..
{ ومراكز الدراسات التي تدير أضخم الشركات اليابانية تعرض على المديرين أن
: يضحكوا - جيداً.
: وأن يناموا جيداً.
: وأن يغازلوا جيداً.
{ .. ذات الشيء الذي يفرضه الدين الإسلامي على القضاة!!
{ ومنذ الستينيات كانت مراكز الدراسات حين تقدم مؤهلات الرئيس المنتخب للأمريكيين يكتب بعضها هناك ليقول للناس
: لا حاجة للانتخابات ولا لكل هذا الدوي.
{ وللبحث عن رئيس للدولة يكفي أن ننشر إعلاناً صغيراً في الصحف يقول
: مطلوب رئيس..
{ فإن تقدم أكثر من أحد أضفنا شروطاً تقول
: أن يخوض مباراة في الملاكمة مع بطل العالم للوزن الثقيل.
{ .. وأن يمشي فوق سلك مشدود وتحته فرن مشتعل.
{ وأن يكون مستعداً للموت (عند اللزوم) (بغمتة) صغيرة دون ألم.
{ .. و... و...
قال الإعلان.. المرح
: فإن تقدم أكثر من شخص بالمؤهلات هذه طلبنا من أقرب امرأة أن تختار أحدهم.
{ ونكون هنا قد أدخلنا عنصر الجاذبية!!
{ .. لكن مركز الدراسات لا تسطع جاذبيته بسبب الطرافة.
{ مركز الدراسات جاذبيته تسطع عندما يقدم (وبوجه بارد) إحصائيات للناس كل أسبوع عن
: عضوية وأموال وحقيقة الحزب هذا ــ والحزب هذا...
{ .. وحين يقدم كل صباح إحصائية عن حقيقة توزيع صحيفة كذا وحقيقة مصدر تمويل صحيفة كذا
{ وحين يقدم تاريخ الشخصيات الضجاجة.
{ ولعله يدهش الناس حين يكشف لهم أنه = مثلما أن السنوسي كان يقوم يوماً بانقلاب لحكم تشاد... كان على الحاج يدير انقلاباً لحكم يوغندا..
{ ولعله يدهش الناس حين يكشف عن مصادر تمويل مخطط يدبر الآن ــ في الشرق.
{ .. وبلاد دون مركز دراسات هي بلاد لا ينقصها إلا السمع والبصر والشم والذوق واللمس فقط.
٭٭٭
بريد
استاذ
ابني وبنتي ــ الإسلاميان ــ يصبحان الآن شيئاً يشبه ليون الإفريقي..
(س)
{ المحرر: ليون الإفريقي يؤسر أيام الحرب الصليبية ويرتد ثم يجمع كل الأديان في دين واحد..
{ .. والسيدة (س) تقول في الهاتف (يا معشر الإخوان يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد).
{.. بريد
: أستاذ
.. زرعنا في عام 2011م (107) عمليات - وليس (3 - 5) كما تقول.
{ .. والمليارات التي صرفت كانت تذهب إلى الحالات الحادة ــ الملاريا .. النزف والتسمم وفقدان السوائل. والحالات هذه تبلغ (9335) حالة بالخرطوم و(1144) بالولايات.
د. محمد السابق
٭ المحرر:
: نهنئكم ــ لكن ما أردناه كان هو بعض مراكز غسيل الكلى التي تصبح خراباً..
بريد
: أستااااااذ
{ ابني.. ابني..
{ الايدز!!
{ وووب!!
(أم تقفز من الألم)


مدينة رياضية، ورجـل بــريء الـذمــة!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
- قبيل أيام، حملت الصحافة نبأ «مشروع مقترح» لدى مجلس الوزراء، بخصم راتب يومٍ واحد من مرتبات العاملين بالدولة، لصالح «إكمال» مشروع «المدينة الرياضية».. لم يصادفني الخبر ذاك، ولكن نبهني بإشفاق شديد بعض الإخوان من موظفي القطاع العام، إلى «غوغائية» المقترح وافتقاره إلى الحكمة، وافتقاره قطعاً إلى العدالة، هذا مع أن الذي كان معلوماً لدينا أن المدينة الرياضية تلك كان قد رصد لها في وقته التمويل الكافي، الذي يتساءل الكثيرون عن مصيره، وهوتمويلٌ كان بعض الحكماء قد رأى أن ثمة مشروعاتٍ أكثر إلحاحاً وأهمية أولى به «ماذا نفعلُ بمدينة رياضية في بلدٍ يقبعُ في السجون فيه رجالٌ يعولون أُسراً ممتدة «إلى حين السداد» ، في مبالغ بعضها غايةً في التفاهة، جراء هذا القانون الغريب، المناقض للشرائع وللمروءة ولكريم المعتقدات، الذي يقضي بسجن المدين حتى يسدد دينهُ!! من أين وهو سجين؟؟.. وحين نعلم أن المئات، نعم مئات الأسر الفقيرة فقدت عائلها الذي يستضيفه السجن في بضعة مئات من الجنيهات، فلم تعد تجد ما يقوّم أودها، فإن الحديث عن «مدينة رياضية بمواصفات عالمية» يتجاوز الترف كثيراً، إلى وصفٍ أستحيي من إيراده!!

أرجُوأن يتم تجنب أمثال هذه الأفكار الفطيرة، فالناسُ يكفيهم ما هُم فيه من ضوائق المعيشة، ومن «نُذُر»غلاءٍ وضيقٍ أسبابه معلومة للجميع، ولن يكون حكيماً، وحال الناس هذه، أن يُخصم من رواتبهم شيءٌ مهما قل، مع أنهم يمكن أن يتنازلوا عن طيب خاطرٍ إذا قيل لهم إن ذلك الخصم لأجل اليتامى، أو لأجل إعمار دارفور، أو لأجل فك أسر الغارمين، ولكن أن يُقال لهم: خصمنا من رواتبكم لأجل المدينة الرياضية!!..

دفاع عن إقرار الذمة
الأخ الأستاذ / علي يس
بالرغم من عدم ثقتك في تلقي شرح يزيل مخاوفك وتشككاتك حول إبراء الذمة من مسؤولينا المشغولين جدًا بمهام مسؤولياتهم و«ما فاضين زيك للأشياء الأقل أهمية» فإنني أتطوّع لأشرح لك وبصبر مدى أهمية ومصداقية ونجاعة ودقة وشمولية وشفافية وفاعلية إقرار الذمة حتى وإن لم يكن مشفوعاً باليمين.

حين تم تعييني في تلك الوظيفة الكبيرة طلبوا مني أن أملأ «أورنيك» إبراء الذمة الذي نظرت إليه بتهيب ورهبة لأن الذمة في مفهومي شيء خطير جدًا..«يعني الواحد لما يقول ليك في ذمتك الكلام دا كدا ولا لا» فإنك لا تملك إلا أن تقول الحق كل الحق ولا شيء غير الحق عشان ما تغرق في ذمتك وكدا وأنا مليت كل الخانات ولما مساحة التفاصيل بقت ضيقة عملت «أتاتش» ودبستو مع الأورنيك حتى أدق التفاصيل.

ولما تقدمت باستقالتي من الوظيفة لأتفرغ لإدارة شركاتي الخاصة المحدودة «ليمتد».. «بالمناسبة «ليمتد» دي كنت أحسب أنها بمعنى «ليستمر» لغاية ما صحح معلوماتي أحد المثقفاتية أنو معناها «المحدودة» المهم أول شيء واجهني بعد الاستقالة هو مراجعة الأورنيك إياه قبل التصديق لي بفوائد ما بعد الخدمة وجاءت لجنة منبثقة لمراجعة الممتلكات وحين وجدت محل الراكوبة التي كانت في الأورنيك صالة مكيفة قالت لي اللجنة، بصرامة: «من أين لك هذا؟؟».. وبكل رباطة جأش أجبت أنني بعت الحطب بتاع الراكوبة ـ طبعاً بعد صعود الدولارـ وتميت عليهو من مرتبي وبنيت الصالة واللجنة وضعت علامة صاح أمام هذا البند ثم سارت بقية التفاصيل على هذا المنوال الدقيق، دهب الولية وعربيات الأولاد وأصول الشركة المحدودة والحساب في البنك حتى طلع زيتي ولكن كانت علامة صاح في النهاية على كل البنود مما أهلني للحصول على إبراء ذمة ساري المفعول إلى حدود القبر.. بعد ذلك سمحوا لي بالمطالبة بفوائد ما بعد الخدمة والتي ما أزال منذ ستة شهور أساكك فيها وكل مرة أمشي وتعال بكرة !!
أخوك بريء الذمة/ محمد حامد آدم



الطيب زين العابدين كفى كتابةً
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هل مر أحد منكم على موضوع من موضوعات الدكتور الطيب زين العابدين مرور الكرام أو تجاوزه لغيره؟ أشك..
لقد تفرد الرجل بكتابات ناضجة تروي غليل الصادي أو الصادين وما أكثرهم والرجل علم من أعلام الإسلاميين الخلص وما أكثرهم ولكنهم أغلبية صامتة ليست راضية عن كثير مما ترى في الساحة. وغربة الطيب وصحبه بدأت منذ بداية تحولات اسم الاخوان المسلمين الى جبهة ميثاق الى جبهة اسلامية ثم الى مؤتمر وطني كان وكأنه قاع البرميل.. في كل مرحلة تفقد الحركة أخلص وأوفى رجالها وتستبدلهم بأقل منهم مواصفات ولكن الكارثة كانت بعد الحكم يوم فُتح التنظيم لمن هبّ ودبّ بل رفع شعار الاستقطاب ومن يومها اختل التوازن وفقدت الجماعة بوصلتها وكأن الذين على المقود أرادوا أن يقولوا «بلاش دراويش الحكم يحتاج حدقين» أو معيارًا قريباً من هذا الاستخدم.

مازال الطيب زين العابدين يكتب في ان ما يجري باسم الحركة الإسلامية لا يمثلها والأغلبية غير راضية بما يجري ولكنها صامتة ومتفرجة. ولم يقل تنتظر ماذا، هل ينتظرون ملائكة من السماء يصلحون نيابة عنهم الاعوجاج ام ينتظرون اعتراف المخطئين بأخطائهم ويقولون لهم معليش اتفضلوا نحنا غلطنا؟ كلاهما لن يحدث والجمل لا يرى عوجة رقبته كما يقول المثل السوداني.. ونقول للأخ الطيب كتبت وكتبنا وكثيرون يكتبون بهذا المعنى ولكن ألا يعقب التنظير عمل؟

ما دام باب مسجل الأحزاب مفتوح حتى للحركة الشعبية وأمثالها من الأحزاب لماذا لا تترك الأغلبية الصامتة من الإسلاميين الحزب المختطَف ولافتاته وتبدأ في تأسيس حزب جديد تحت أي مسمى إن شاء الله الحزب الاشتراكي الإسلامي أو الإسلامي الاصل «مش في اتحادي اصل واتحادي مش اصل» وتترك للمؤتمرين الوطني والشعبي المستحيين من وصمة الإسلامي والملتفين حولها وحول الشريعة الاسلامية بأسماء خجولة مثل المشروع الحضاري وما شاكله وكأنها عيب يُتبرأ منه.

غير ان أي حزب بهذا التكوين لن يكون امره سهلاً فعليه ان يثبت أنه قادر على تقديم المثال المنشود وان لا يدع مجالاً ولا منفذًا ليعيب الناس الإسلام من خلاله كما هو حادث الآن فالتجربة الحالية تعدت الإسلاميين الى الإسلام مما جعل شماتة الأعداء هي الديدن حتى صار الاسم «الاسلامويون».

والصفوف تمايزت وعرف الناس طلاب الدنيا وطلاب الآخرة ومن باب اولى ان يعرف مكوِّنو الحزب الجديد العناصر الصلبة من الرخوة والتي يسيل لعابها لحطام الدنيا.

إجابتي عن سؤال اطهار الحركة الإسلامية ماذا ينتظرون؟ اجيب ينتظرون الطيب زين العابدين أن يعلن اسم حزبه الجديد ويجمع بعض إخوانه ويضعوا اللبنات الاولى لتكوين الحزب لتسجيله لدى مسجل الاحزاب. ويفتح الباب لكل صادق صامت يتفرج واضعاً رأسه بين يديه من هول ما يرى.
الطيب حيّ على العمل آن أوان التطبيق.


الصادق صادق.. والترابي ترابي.. ولن يلتقيا..
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الإخوة الكرام الذين هبّوا لإعادة وحدة الحركة الإسلامية من جديد لا أشك في أنهم فعلوا ذلك من باب الحرص على الدعوة وعلى حفظ الدين ورأب صدع الأمة ونحمد لهم ذلك ونسأل الله أن يتقبل ذلك منهم ويثيبهم عليه أجزل الثواب.

ولكن.. ما كان لهم أن يربطوا ذلك بالأشخاص ولا بالأفراد ولا بالذوات الفانية..
إن ربط التوحيد بالأفراد هو تقييد للإصلاح والتوحيد بالظرف الآني المحيط بكل فرد.. الرتبة السياسية.. والحالة الاجتماعية ـ والحالة النفسية والحالة الاقتصادية.

قد تكون كل الظروف مهيأة لإعادة التوحيد وإعادة توحيد الكيان.. ولكن يصعب ذلك وقد يستحيل بسبب وجود شخص متنفِّذ في إحدى الجهات المطلوب توحيدها يعاني من حالة نفسية لا تسمح له بالتنازل أو في مركز لن يطيب له التنازل أو التخلي عنه وربما تكون هناك جملة من الأسباب تجعل من شخص بعينه عقبة كؤوداً في وجه رأب الصدع ووجه التوحيد.. إن الذين ينبرون لتحمل مسؤولية وعبء التوحيد يجب عليهم أولاً أن يتخلصوا من الإرث العاطفي وأشواق الأيام الخوالي.. وعهود المجاهدات الطلابية والشبابية.

يجب عليهم أن يبثوا خطتهم ويحدِّدوا أهدافهم ارتكازًا على الأصل الشرعي والحقائق الإيمانية المحيطة بأطراف ومكوِّنات الأجسام التي يُراد جمعُها وتوحيدُها.. لذلك عجبتُ من محاولة الإصلاح ورأب الصدع عن طريق الجمع بين الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد وزعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن عبدالله الترابي في أول تحرُّك تقوم به المجموعة.. إن الظروف السياسية والفكرية والنفسية تشير بجلاء وبوضوح إلى أن هذا الأمر من المستحيلات في أعوامنا هذه.

كما أن الأصل الشرعي الذي تلتزم به كل هذه المجموعات المراد توحيدها ـ وهو افتراض له ما يبرِّره ـ يجعل احتمال التوحيد أمراً من المستحيلات.

إن الظرف السياسي كان ولا يزال أحد مسبِّبات الانشقاق.. وأنتج ذلك حالة فكرية مناوئة للتوحيد ونتج من كل ذلك حالات نفسية لا تتيح لأصحابها التفكير القويم لتقييم أقوالهم وأفعالهم ومواقفهم. لو كان الاختلاف الذي جرّ إلى الانشقاق الأخير «انشقاق الرابع من رمضان» اختلافاً فقهياً صرفاً أو اجتهاداً مبنياً على إعمال النظر المجرد من الهوى لكان من المحتمل أن يُتوصل فيه إلى راجح ومرجوح أو إلى وسط مُرضٍ ومقبول ورغم أنه تدثر وتستّر وتزيّا إلا أنه كان في جوهره خلافًا حول المقعد والكرسي ومن يأمر ومن يؤمر ومن يطيع ومن يطاع.

ولكن حتى في هذه الحالة لو جُعل الأصل الشرعي حاكماً وقاضياً وآمراً وناهياً لكان يمكن أن نتفق على ما يرضي الله ورسوله.

ولكن حظ النفس كان هو الحاكم والقاضي والآمر والناهي. ونقول ومن دون النظر إلى الجالسين على هذه المنصّة أو تلك إن الأصل الشرعي كان واضحاً وساطعاً وباهراً وقد يمكِّن الله سبحانه وتعالى كاتب هذه السطور من إبانته والصدع به مرتين في جمعين عظيمين من أهل الدعوة.

إن النظر الدقيق والمقارنة المتأنية بين انشقاق الرابع من رمضان وانشقاق عام 1969م يجد أن القضية الخلافية في جملتها كانت واحدة.. إلا أن النتائج والمواقف كانت معكوسة.. ولكن الذي أتاح للجميع اختبار موقف بلا كبير جرح هو أن الكرسي كان افتراضياً ولم يكن ملكًا حقيقياً.. وكانت الغلبة لأصحاب الاختيار المرجوح ولكن خفف الوطء أن الأمر كان في بداياته.

وفي الحالتين كان الباطل جله يتجمع في شخص واحد.. وأعتقد أن جميع المعنيين بهذه الأحداث يجب أن يتمهلوا ويدققوا النظر في ما أقوله هنا لتبين لهم الحقيقة وتتّضح الصورة!
إن الدعوة إلى توحيد يضم في صفوفه الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد وزعيم المؤتمر الشعبي حسن عبدالله الترابي.. يجب أن يصوب نظره إلى الأصل الشرعي دون سواه.. إن الخلاف بين الرجلين ليس تكتيكياً ولا اجتهادياً بل هو اجتهاد أصولي عقدي لا يمكن القفز فوقه بأي حال من الأحوال والسماح للعاطفة والأشواق بالسيادة والريادة والقيادة.

إن زعيم المؤتمر الشعبي قد تخطّى بمواقفه واجتهاداته وشطحاته حدود الإصلاح القائم على الأجاويد والتنازلات والترضيات ولين الجانب. إن أقواله ومواقفه تجعله خارج إطار أي توحيد محتمَل للحركة الإسلامية..
وتلاحظ أنه وفي كلتا الحالتين في أبريل 69 وفي 4 رمضان لم يكن أنصاره على وفاق معه في اجتهاداته غير لمنضبطة وحتى هذه اللحظة نرى أن فيهم رجالاً صالحين ما زلنا نردد ونحن ننظر إليهم: كن أباذر.. أو كن أبا خيثمة..
إن من السذاجة.. وأعتذر عن هذه الشدة في التعبير.. أن يظن أحد أن الترابي يمكن أن يكون عضواً في تنظيم إسلامي للحركة الإسلامية المعروفة دون النظر بجدية إلى مواقفه بل بوائقه حول كثير مما هو معلوم من الدين بالضرورة.

إن الترابي حتى لو تراجع عن هذه الأقوال والاختبارات فلا يمكن أن يكون محوراً للمصالحة.. ولا محوراً من محاورها وذلك بناءً على الأصل القرآني الشرعي الذي قال: وعلى الثلاثة الذين خُلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم».

تصوروا.. مع أن هؤلاء الثلاثة تخلفوا عن الغزو لا نفاقاً ولا تكذيباً ولا زندقة.. ولكن لمجرد اتّباع أماني النفس وتزيينها للقعود والتخلف.. فعوملوا بهذه الصرامة والشدة.. مع أن القرآن يحكي أنهم وبسبب موقفهم.. ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم.

وبعد ذلك .. وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه
وظنوا هنا تُقرأ.. واستيقنوا..
ومع كل ذلك فإن الله تاب عليهم ليتوبوا..
لم يتب عليهم كما تاب على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة.
لم يقل هنا تاب عليهم ليتوبوا..
ولكنه قال للمخلفين.. تاب عليهم ليتوبوا.. أي توبة ابتدائية قيد النظر وقيد التمحيص والابتلاء..
مع أن زعيم المؤتمر الشعبي ـ لم يكن متخلفاً عن غزو ولا مسترخياً في حديقته الغنّاء كأبي خيثمة.

بل هو مجادل في الله بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير.. ومع ذلك فهل ضاقت عليه الأرض بما ر حبت؟ وهل ضاقت عليه نفسه؟ وهل ظن إلا ملجأ من الله إلا إليه؟ لا أريد أن أجعل من هذه المناسبة مجالاً للخوض في تفاصيل ركاكاته.. ولكن بالله عليكم ـ وأنتم لستم عندي بمتهمين ـ من يرضى أن يركب سفينة الترابي الجانحة والغارقة؟ من يتبعه على أقواله التي تصادم المعلوم من الدين بالضرورة..

إن الحركة الإسلامية لا تحتاج إلى توحيد.. بل تحتاج إلى مواقف في مواجهة باطل المؤتمرَين «الشعبي والوطني» كل بما يستحقه وبما هو أهل له.. وبلاش دغمسة!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 07:15 AM   رقم المشاركة : [1688]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

قاضي التحقيق: التمويل الأجنبي استهدف توجيه السياسة بمصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
امانى قداح - محمود بسيونى
اكد قاضى التحقيق فى قضية التمويل الاجنبى غير القانونى ان أدلة تورط المتهمين فى القضية موجودة واهمها أن المنظمات المتهمة ليست جمعيات أو مؤسسات أهلية إنما هى نشاط سياسى بحت لا صلة له بالعمل الأهلى ولم تحصل على ترخيص من جهات رسمية مصرية.

وشملت المنظمات المتورطة فى القضية: المعهد الجمهورى الدولى وفريدم هاوس والمركز الدولى الأمريكى للصحفيين وكونراد ايزنهاور الصحفية والمعهد الديمقراطى .

وأكد أن من يعملون فى تلك المنظمات كانوا يعملون بتأشيرات سياحية ولم يحصلوا على تراخيص أو تأشيرات عمل وخالفوا قوانين الضرائب لأنهم لم يسجلوا نشاطهم بمصلحة الضرائب كذلك وجدنا مبالغ مالية تجاوزت المليون جنيه فى بعض المؤسسات بالإضافة إلى بعض السندات.

وأضاف أن جهات الأمن الوطنى فى مصر رفضت الموافقة على ترخيص عمل هذه المنظمات ولكن تلك المنظمات أصرت على الاستمرار فى ممارسة عملها وزاد تمويلها بشكل لافت بعد ثورة يناير 2011.

كما أكدت معلومات وتحريات الأمن القومى أن ذلك التمويل الأجنبى للمنظمات اتخذ اسلوبا جديدا تهدف من خلاله جهات أجنبية لتوجيه العملية السياسية فى مصر.


برلمانيون أمريكيون يحذرون مصر من قطيعة (كارثية) بسبب قضية التمويل الأجنبي
واشنطن – الفرنسية
حذر 3 أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الثلاثاء، مصر من الملاحقات القضائية ضد مسئولين في جمعيات أجنبية، بينهم 19 أمريكيا، محذرين من أن خطر قطيعة "كارثية" بين البلدين نادرا ما كان كبير كما هو حاليا.

وجاء في بيان لأعضاء مجلس الشيوخ الثلاث: الجمهوريان جون ماكين، وكيلي أيوت، والمستقل جو ليبرمان، أن "الأزمة الحالية مع الحكومة المصرية وصلت إلى مستوى أصبح يهدد معه صداقتنا منذ زمن طويل".

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة والمجلس العسكري الحاكم في مصر منذ أن أعلن مسئول قضائي الأحد الماضي، أن 44 شخصا من بينهم 19 أمريكيا وأجانب آخرين سوف يحاكمون في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر.

وحذر سناتور آخر هو ليندسي جراهغام من أن المساعدة العسكرية التي تقدر بـ 1.3 مليار دولار التي يدفعها الأمريكيون سنويا للمصريين "ستكون في خطر"، وأشار ماكين وأيوت وليبرمان في بيانهم إلى أن "دعم الكونجرس لمصر- خصوصا استمرار المساعدة المالية- هو في خطر".

وأضاف البيان "في حال لم يتم التوصل سريعا إلى حل، فنتخوف من أن تتأثر الشراكة الأمريكية - المصرية بشكل خطير"، موضحًا أن "قطع العلاقات سيكون كارثيًا وأن مثل هذا الخطر نادرا ما كان كبيرا" بين البلدين.

وطلب البرلمانيون الثلاثة من القاهرة إنهاء الملاحقات ضد العاملين في الجمعيات الأهلية الأمريكية وإعادة مقتنياتهم والسماح لهم بمغادرة البلاد، واتهموا "خصوم الولايات المتحدة داخل الحكومة المصرية بإذكاء التوتر وإثارة الرأي العام لأهداف سياسية ضيقة".


برلمانيون اميركيون يحذرون مصر من قطيعة "كارثية" على خلفية
الملاحقات بحق ناشطين

ا ف ب - واشنطن (ا ف ب) - حذر ثلاثة اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء مصر من ان خطر حصول قطيعة "كارثية" بين البلدين نادرا ما كان بهذا الحجم، وذلك وسط توتر متزايد بسبب ملاحقات قضائية ضد ناشطين في جمعيات اجنبية من بينهم اميركيون.

وفي تعبير عن مشاعر الغضب التي عمت مجلس الشيوخ باعضائه الجمهوريين والديموقراطيين، حذر الجمهوريان جون ماكين وكيلي ايوت والمستقل جو ليبرمان ، من ان "دعم الكونغرس لمصر خصوصا لجهة المساعدة المالية بات في خطر".

ويبلغ حجم المساعدة السنوية التي تدفعها واشنطن لحليفتها القاهرة 1..3 مليار دولار وتعتبر من اكبر المساعدات الاميركية الى اي دولة.

واضاف اعضاء مجلس الشيوخ في بيان ان "الازمة الحالية مع الحكومة المصرية وصلت الى مستوى بات يهدد صداقتنا المستمرة منذ زمن طويل".

وتابع "هناك خصوم داخل الحكومة المصرية للولايات المتحدة وللصداقة بينها وبين مصر وهم يؤججون التوتر ويثيرون الراي العام لاهداف سياسية ضيقة".

واشار الى ان "قطع العلاقات ستترتب عليه نتائج كارثية ومثل هذا الخطر نادرا ما كان بمثل هذا الحجم".

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة والمجلس العسكري الحاكم في مصر منذ ان اعلن مسؤول قضائي الاحد ان 44 شخصا من بينهم 19 اميركيا واجانب اخرين سيحاكمون في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر.

وادى التوتر الى تشكيك البعض علنا في الشراكة الحيوية بين الولايات المتحدة ومصر والتي ارست للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط طيلة جيل كامل وحافظت على السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب.

وتثير هذه الملاحقات في مصر الحليفة القديمة للولايات المتحدة استنكارا في الكونغرس خصوصا بين الغالبية الديموقراطية المؤدية للرئيس باراك اوباما.

وانتقد السناتور الاميركي جون كيري الرئيس النافذ للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الملاحقات معتبرا انها تشكل "صفعة" للاميركيين الذي يدعمون مصر منذ عقود وللمصريين والمنظمات غير الحكومية الذين يخاطرون بحياتهم من اجل تحقيق ديموقراطية اكبر في مصر".

واتهم جهات لم يسمها ب"ممارسة لعبة خطيرة تهدد الافاق الديموقراطية في مصر والعلاقات الثنائية بينها وبين الولايات المتحدة".

وحذر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام من تعليق المساعدة الاميركية الى مصر في حال الحكم بالسجن على الناشطين.

وصرح غراهام لصحافيين "اذا صدر حكم بالسجن على اي منهم اعتقد ان العواقب ستخرج عن السيطرة".

واعتبر لدى سؤاله ما اذا كان ذلك يعني وقف المساعدة الاميركية الى مصر ان "ذلك محتمل بشكل كبير".

واضاف "الخط الاحمر بالنسبة الي هو السجن. اذا اعتقل اي اميركي او ناشط في منظمات غير حكومية سواء قبل المحاكمة او بعدها، فهذا برايي اجراء غير متناسب".

واثار قرار الملاحقات الاستنكار في مجلس النواب ايضا، اذ حذرت كاي غرانجر التي تراس لجنة فرعية حول المخصصات الخارجية من انه "من غير المقبول مضايقة اميركيين يحاولون مساعدة مصر على ارساء الديموقراطية".

واضافت "ما لم تؤكد وزارة الخارجية للشعب الاميركي ان هذه المسالة تم حلها، ليس من المفترض ان تحصل الحكومة المصرية على دولار واحد".

وفي 19 كانون الاول/ديسمبر جرى اقتحام مقرات 17 جمعية اهلية محلية ودولية ومصادرة اجهزة كمبيوتر ووثائق.

ومن بين المنظمات الاميركية المعهد الديموقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي وفريدم هاوس ومؤسسة كونراد اديناور الالمانية.

والشهر الماضي منع العديد من الناشطين الاميركيين في منظمات غير حكومية من مغادرة البلاد من بينهم سام لحود نجل وزير النقل راي لحود والذي يتولى ادارة مكتب مصر للمعهد الجمهوري الدولي.

وقال مسؤولون اميركيون ان "مجموعة" من الناشطين لجاؤا الى السفارة الاميركية في القاهرة تخوفا من تعرضهم للتوقيف.

ودعا بيان اعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة الى حل الازمة "لوقف المضايقات والملاحقات بحق عاملين في منظمات اميركية غير حكومية عاملة في مصر".

واضاف البيان "لا نزال على ثقة بانه من الممكن التوصل الى حل للازمة ومن الواضح ان من مصلحة مصر والولايات المتحدة بذل كل ما هو ممكن لتحقيق بذلك باسرع وقت".

وحذر البيان من انه وفي حال عدم التوصل الى حل سريع "فان عواقب سلبية ستترتب على الشراكة بين مصر والولايات المتحدة".

وفي بيان بعنوان "اوقفوا احتجاز الجمعيات الاهلية رهائن"، دعت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الى "التخلي عن محاكمات ترتكز على القوانين القمعية في مصر المتعلقة بتسجيل الجمعيات الاهلية والتمويل الخارجي".

وقالت المنظمة ومقرها لندن "يتوجب على السلطات المصرية الغاء قانون من عصر مبارك استخدم لملاحقة المجتمع المدني واعتماد قانون يضمن الحق في حرية التجمع".


لغز التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني
من المعلوم أنه قد أثار المجلس العسكري مؤخرًا جدلاً كبير حول مسألة التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني المصري، ورغم أن هذا التمويل مقنن حيث ينظمه فى مصر القانون رقم (84 لعام 2002) إلى جانب القرار الدولي رقم (2626) الذى أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يدعو الدول الكبرى لمساعدة منظمات المجتمع المدني فى الدول الفقيرة؛ إلا أن المجلس قدَّم المسألة للرأي العام المصري ثم للقضاء – الذي لم ينزه عن التأثر بالقرار السياسي – على أنه جريمة وخيانة في حق الوطن! وتزعم المجلس حملة شرسة على تلك المنظمات وخاصة الحقوقية منها والتي تعني بالدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ قيم الديمقراطية؛ مشوهًا صورتها ومداهما لمقاراتها ومحققًا – عن طريق ستار القضاء – مع نشطاء المجتمع الحقوقي، مما شتت القوى السياسية بمصر ما بين مؤيد التمويل غير المشروط وأكثرهم من التيار الليبرالي، والرافض رفضا مطلقًا وأكثرهم من التيار الإسلامي.

وعند الوقوف على حقيقة هذا الملف تظهر لنا مفارقات عجيبة:
الأولى: من خلال بيانات وزارة التعاون الدولي يظهر أن التمويل كان موجودًا في عهد النظام البائد ويتم بصورة طبيعية – لا تثير حفيظة الحكومة بقدر ما تثير شهيتها للمال - وكانت الهيئات الحكومية تشارك المجتمع المدني تلقي هذا الدعم، فما الجديد والذي يحكم الآن - بعد عام من بداية الثورة - هم رجال النظام وجهازه الأمني كما هم؟! كما أن العسكر لم يتعرض للمنظمات التابعة للنظام مما دفع رئيس الجلسة العملية الأولى للجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب (7/2/2012) محمد أنور السادات إلى مشاركة بعض قادة منظمات المجتمع المدني في مقاطعة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي والاعتراض عليها قائلا : "الحكومة تحدثت عن تمويلات أجنبية، ولكن لم تتكلم عن جمعية محمد حسنى مبارك، ولم تتكلم عن جمعيات سوزان مبارك".
الثانية: أن المجلس العسكري الذي يلوم هذه المنظمات لا زال يسمح لنفسه بتلقي مساعدات أمريكية تبلغ قيمتها الآن 1.3 مليار دولار؛ فلو كان "مجرد" التمويل الأجنبي جريمة تتضمن خيانة الوطن فالمشير طنطاوي أكبر جاسوس يجب محاسبته قبل الجميع. وهذا مما جعل الصحف الأجنية تبدي استغرابها من هذه الإزدواجية كجريدة ''وول ستريت جورنال''.

الثالثة: أن أكثر عمل هذه المنظمات هو خدمي ثقافي ترحب به أي دولة تحترم شعبها، فهي تعمل على رفع الوعي لدي المواطنين بحقوقهم وكيفية مشاركتهم في تنمية مجتمعاتهم والدفاع عن عن تلك الحقوق، فمثلاً تقارير هذه المنظمات عن الانتخابات البرلمانية التى جرت فى عامي 2005 و2010 أدت الى صدور حكم من محكمة النقض ببطلان الانتخابات. وهذا عمل يجب أن نحمد فيه وطنيتهم. كما أنهم ساندوا كل من كان يعتقلهم أمن الدولة في عهد النظام – وأكثرهم من الإسلاميين - وعملوا على الضغط من خلال تقاريرهم على النظام البائد؛ محاولةً لرفع تلك الإنتهاكات أو على الأقل تخفيفها، فهل الأجهزة الأمنية والمجلس العسكري تنتقم منها على أنها فضحت تزويرها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان المصري والتي لا زالت مستمرة؟!
ولقد قام أحمد سميح، المسئول عن "مركز الأندلس" بتذكير نواب البرلمان بلجنة الاستماع المذكورة للتضامن مع منظمات المجتمع المدنى، وقال لهم "أنتم النواب أغلبكم تعرض للاعتقال، واسألوا أصدقاءكم وقت الاعتقال فلم يكن بجواركم سوى المحامين الحقوقيين بدون أى مقابل".

رابعًا: أن نشطاء هذه المنظمات هم من أكثر الناس حنكة بالسياسية وإطلاعًا على تجارب الدول وخبراتها الجيدة في الإدارة، فكان من المفترض أن يتصدوا المشهد السياسي بعد الثورة، وخاصة أن أكثر شباب الثورة الأوائل كان أبناء روحيين لهذه المنظمات، لكن حدث المفارقة فتم محاولة إبعادهم لكونهم العقل اليقظ الذي أدرك منذ بداية الثورة أن المجلس العسكري يحاول إجهاض الثورة وإعادة إنتاج النظام – بخلاف الإسلاميين الذين استطاع المجلس أن يخدعهم – فكانت هذه الهجمة الشرسة منه على هذه القوى المعارضة الواعية التي تدرك جيدًا ماذا تعني كلمة "ثورة".

وأخيرًا أشير إلى أن مصلحة الدولة الغنية في التمويل متباينة، فبعض الجهات المناحة - وخاصة غير الحكومية - إن لم يكن أكثرها هو حقوقي بحت يقوم بدعم تلك المنظمات المصرية بدافع إنساني وأخلاقي ومهني.
أما البعض الأخر – وخاصة الحكومي- فهو يعتقد أنه من مصلحة بلده أن تكون حقوق الإنسان محفوظة في ظل مجتمع ديمقراطي أفضل بالنسبة لهم؛ لأنه سيقلل بدوره من احتمال نشوء فكر إرهابي يهدد سلم بلادهم وأمنهم؛ لأنك الوازع الإنسان وبغض العنف في المجتمع الديمقراطي أكثر منه في المجتمعات الدكتاتورية.


النائب العام يتسلم ملف التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني
تمهيدا للمحاكمة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تسلم النائب العام ملف التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني من قضاة التحقيق لفحصها؛ تمهيدا لإرسالها للاستئناف وتحديد جلسة عاجلة لمحاكمة المتهمين.

وكان المستشاران أشرف أبو زيد وأشرف العشماوي قد أحالا 43 متهما إلى محكمة الجنايات؛ لقيامهم بتأسيس وإدارة فروع لمنظمة دولية بدون ترخيص من الحكومة المصرية وفقا لقانون العقوبات قاموا من خلالها بتنفيذ برامج تدريبية سياسية لأحزاب مصرية وإجراء بحوث واستطلاعات رأي على عينات عشوائية من المواطنين.

ولقيامهم بدعم حملات انتخابية لممثلي الأحزاب، وحشد ناخبين بغير ترخيص وإعداد تقارير بهذا النشاط وإرسالها إلى المركز الرئيس بأمريكا.

كما يتم اتهامهم أيضا بتمويل أشخاص وكيانات غير قانونية بما يخل بسيادة البلد.

هذا وأفادت المعلومات تلقيهم أموالا ومنافع من منظمة عن طريق تمويل مباشر على حساباتهم الشخصية من خلال شركات تحويل الأموال وبطاقات ائتمان خاصة متصلة بحساباتهم في سبيل ممارسة نشاطهم، حيث بلغ التمويل من المعهد الجمهوري 22مليون دولار والمعهد الديمقراطي 18 مليون، وفريدم هاوس 5 مليون والمركز الدولي للصحفيين 3مليون، وكوندا ادونارد مليون و600 ألف دولار.


أزمة العلاقات المصرية الأمريكية
عبدالله الاشعل
لاحظ المراقبون أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة شهدت موجة جديدة من التوتر، الذي بدأ لأول مرة يظهر على السطح، والذي تخفيه القاهرة بينما تظهره واشنطن وتتعمد إبرازه.

بدأ الحديث عن التوتر عندما قررت القاهرة فجأة مداهمة مقار عدد من منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الأجنبية، وخاصة الأمريكية العاملة في مجال حقوق الإنسان ودعم الثقافة الديمقراطية. ورغم أن هذا الموضوع الذي يتصدره عنوان التمويل الأجنبي ظل صداعا مستمرا في علاقات الحكومة المصرية بهذه المنظمات خاصة كلما تحرج موقف الحكومة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان،إلا أن الأمر هذه المرة اتسم بسمات مختلفة؛ وهي أنه قد تمت مداهمة هذه المقار عن طريق الشرطة العسكرية وهو موقف غير مألوف في السابق، كما أنه تم إغلاق المقار بعد تفتيشها والتحفظ على محتوياتها وأخيرا تم احتجاز عدد كبير من الأمريكيين العاملين فيها رهن التحقيق. صحيح أن الإجراء غير طبيعي حتى لو كانت هناك مخالفات للقانون المصري، ولكن الأمر الحاسم في هذا المشهد هو أن واشنطن لم تألف هذه الحدة في موقف القاهرة، مما أدى إلى اضطراب رد الفعل الأمريكي في الوقت الذي تغلي فيه مصر ضد شبهات التدخل الأجنبي والتمويل الخارجي والذي ظل المجلس العسكري يشكو منه ويهدد بكشفه منذ شهور. غير أنه لوحظ أن رد الفعل الأمريكي اتسم بتصعيد غير مألوف وهدد بقطع المعونات العسكرية في إشارة إلى المجلس العسكري الذي حرص على أن يشرح لواشنطن موقفه. لا نظن أن التوتر في علاقات مصر وواشنطن هو الوصف الصحيح، وإنما نشأ هذا الموقف بسبب عدم استقرار واشنطن على رؤية جديدة لمصر، نأمل أن تنقشع الغمامة وتفتح صفحة جديدة لمصر الجديدة مع واشنطن.


« التمويل الأجنبى» يُصعِّد الأزمة بين القاهرة وواشنطن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كتبت - سحررمضان
استمر أمس تصاعد الأزمة بين مصر والولايات المتحدة بسبب ملف تمويل منظمات المجتمع المدنى والتى هددت واشنطن بموجبه بإعادة النظر فى المساعدات العسكرية للقاهرة لممارسة الضغوط على مصر .

فقد ألغى الوفد العسكري المصري بشكل مفاجئ اجتماعاً كان مقرراً مع عدد من أعضاء مجلسي الكونجرس في واشنطن، وقالت وسائل إعلامية أمريكية إن الوفد قد تم استدعاؤه إلي القاهرة قبل الانتهاء من المشاورات بعد تهديدات من نواب الكونجرس والبيت الأبيض بإمكانية تجميد المساعدات علي خلفية احتجاز الأمريكيين في مصر، وكان الوفد المصري قد اجتمع بكل من دان شابيرو، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون السياسية - العسكرية وجيفري فيلتمان مساعد الوزيرة لشئون الشرق الأدني.

وأكد متحدث بإسم السفارة المصرية في واشنطن في تصريح لإذاعة راديو « سوا « الأمريكي ان الاجتماع قد ألغى بالفعل وأن الوفد المصري فى طريق العودة إلى القاهرة لكنه لم يكشف عن الأسباب ، وأشارت الإذاعة الى أن هذا التطور يأتي بعد ان حذر البيت الأبيض والكونجرس بوقف المساعدات السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر على خلفية الاتهامات التي توجهها السلطات المصرية لعدد من المنظمات غير الحكومية وبينهما أمريكية بالضلوع في عمليات تمويل غير شرعية، ودعم الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
وكشفت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية عن أن عدداً من كبار المسئولين الأمريكيين شددوا على أن مصر تخاطر بمئات الملايين من الدولارات في شكل مساعدات أمريكية بعد إعلان القاهرة توجيه الاتهام لعشرات من الأجانب، ومن بينهم سام لحود ابن وزير النقل الأمريكي راي لحود، وأوضحت الصحيفة في تقرير لها نشرته على موقعها بالانترنت أن هذا التصعيد للتوترات الرسمية جاء في وقت قرر فيه وفد من الضباط العسكريين المصريين العودة إلى القاهرة وإلغاء اجتماع كان مقررا مع عدد من الأعضاء البارزين في مجلسي النواب والشيوخ هذا الأسبوع، دون اعلان تفسيرات .

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر في الكونجرس إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من المشرعين الأمريكيين الضغط على مصر اعتمادا ًعلى المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر، خاصة خلال ما تشهده حالياً من أحداث ، ونقلت الصحيفة عن مصادر بمجلس الشيوخ أنه من المتوقع أن تقوم مجموعة من المحافظين الجمهوريين في مجلس الشيوخ بطرح إجراء يدعو إلى خفض أو حتى إلغاء المساعدات الأمريكية لمصر ، وأشارت الى أن المواجهة المستمرة بشأن العاملين بالمنظمات غير الحكومية الأمريكية قد هزت أصدقاء مصر في الكونجرس ومؤيدي برنامج المساعدات العسكرية لها، مشيرة الى أنهم أصبحوا في موقف حرج في ظل دفع القاهرة لثمن الوضع الحالي في صورة وقف 3ر1 مليار دولار التي كانت ستوضع في حساب فائدة ليكون تحت تصرف مصر لتغطية تمويل المساعدات العسكرية الأمريكية ، وأكدت أن الخارجية الأمريكية يتعين عليها أن تفي بمتطلبات التصديق التي فرضها الكونجرس كجزء من حزمة الاعتمادات التي تمت الموافقة عليها للتمويل حتى ديسمبر القادم.

وقال السيناتور ليندسي جراهام ان من المهم أن فهم الأهمية الإستراتيجية لمصر بالنسبة للولايات المتحدة، وأشار إلى أن أي حبس لأمريكيين سيجعل من المستحيل الحفاظ على أي دعم في الكونجرس وسيثير رد فعل عنيفا في أمريكا، وأضاف جراهام «نحن في لحظة دقيقة وحساسة» ، وقال جراهام إن هناك اثنين من الخطوط الحمراء في الوضع الحالي، وهما أولا حبس مواطنين أمريكيين وأجانب.

وثانيا حاجة الحكومة المصرية إلى «الشفافية»، وهي تتحرك نحو وعد الإصلاحات الديمقراطية ، ودعا السيناتور الديمقراطي بين كاردن واشنطن الى اعادة تقييم علاقاتها مع مصر في ضوء نية السلطات المصرية محاكمة عشرات النشطاء المنادين بالديمقراطية من بينهم 19 أمريكياً، واضاف «اعتقد ان علينا ان نعيد تقييم وضع علاقاتنا الثنائية خلال هذه الفترة الانتقالية» فمن غير المقبول مطلقا ان تحاكم مصر نشطاء بتهم قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر « وزعم كاردن ان هذه المنظمات التي دعمت نضال المواطنين المصريين للحصول على الديمقراطية التمثيلية والحرية، تستهدف من قبل من النظام الانتقالي الذي يخشى التغيير.وطلبت الولايات المتحدة من مصر الأحد الماضى «توضيحاً» بشأن عزمها على محاكمة الناشطين، وهي خطوة يمكن ان تزيد التوتر في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة.


مصر: قلق امريكي من احالة ناشطين اجانب الى القضاء
حذر ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مصر من أن العلاقات بين البلدين تمر باسوأ فتراتها بعد أن قرر القضاء المصري احالة 19 ناشطا أمريكيا الى المحاكمة.

ويندرج هؤلاء المتهمين ضمن قائمة تتألف من 43 ناشطا تم تحويلهم الى محكمة الجنايات في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر.

وقال تشارلز دون مدير جمعية فريدوم هاوس إن الرسالة التي وجهتها السلطات في مصر قد وصلت إلى واشنطن.

وكان مصدر قضائي مصري قد اعلن الاحد ان 40 شخصا بينهم مصريون واميركيون ومن جنسيات اخرى أحيلوا الى محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الجمعيات الاهلية ، مضيفا ان حظر السفر لا زال مفروضا على الاشخاص الاربعين.

وقال المصدر إن المحالين للمحاكمة متهمون بإقامة وتشغيل فروع لمنظمات دولية في مصر دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة من الحكومة المصرية، وكذلك تلقى تمويل غير مشروع من مصادر أجنبية .
ومن شان هذه الخطوة ان تزيد من التوتر الذي شاب العلاقات الاميركية المصرية عقب اقتحام قوات الامن للعديد من مكاتب المنظمات الاهلية بما فيها منظمات اميركية مثل المعهد الجمهوري الدولي و المعهد الديموقراطي القومي و فريدوم هاوس ، في ديسمبر/كانون الأول الماضي الماضي.

وكانت السلطات المصرية قد دهمت مقار 17 منظمة اهلية محلية ودولية وصادرت اجهزة كمبيوتر واوراق قالت إنها أدلة على حصول تلك المنظمات على تمويل خارجي بصورة غير مشروعة.

وحذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من ان واشنطن قد تعيد النظر في المساعدات الاميركية لمصر في حال استمرار الحملة الامنية على المنظمات الاهلية.

وقالت كلينتون عقب لقائها السبت مع وزير الخارجية المصري محمد عمرو على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا اتيحت لي فرصة لتجديد قلق الولايات المتحدة العميق بشأن ما يحدث للمنظمات غير الحكومية في مصر، ونحن نعتقد أنه لا يوجد أساس للتحقيقات في أنشطة تلك المنظمات أو مداهمتها ومصادرة ممتلكاتها ، ومن المؤكد انه ليس هناك أساس لقرار منع أعضائها من السفر .

ومضت كلينتون قائلة لقد كنا واضحين فيما يتعلق بالتداعيات التي يمكن أن تنجم من مثل هذا الموقف على كافة جوانب العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ، ولا نريد لذلك ان يحدث .

ووصلت كلينتون إلى ذروة تحذيراتها عندما قالت لقد عملنا سويا بجد وعلى مدى سنوات لترتيب مساعدة مالية ودعم كبير للإقتصاد المصري وللإصلاحات الديموقراطية التي تحدث في مصر، ومن المؤكد أننا سنعيد النظر عن كثب عندما يأتي وقت التحقق من جدوى تلك المساعدات، بحيث نستطيع أن نقرر مدى إمكانية إتاحة أموال المساعدات الأمريكية في ظل الظروف الجديدة في مصر .

كما أجرى وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا اتصالا هاتفيا بنظيره المصري المشير محمد حسين طنطاوي، وهو ايضا رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر لحثه على الإسراع بإلغاء حظر السفر المفروض على المتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي.

وخلال مشاورات تدور في الكونغرس بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر لم يجد عضو بارز بمجلس الشيوخ الأمريكي حرجا في أن يبلغ الحكومة التي يقودها العسكر في مصر بأن أيام الشيكات على بياض قد ولت، فيما يخوض وفد عسكري مصري مفاوضات عسيرة مع وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر والبالغ حجمها 1.2 مليار دولار سنويا.

وشن السيناتور باتريك ليهي ، وهو رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن المساعدات الأجنبية في الكونغرس هجوما لفظيا شرسا على ماقال إنه حملة مصرية شرسة على جماعات ومنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والديموقراطية العاملة في مصر بتمويل من الحكومة الأمريكية، وحذر من أن بوسع الكونغرس وقف كافة أشكال المساعدات الامريكية لمصر مالم يتوقف هذا المسلك من جانب القاهرة.

وقال ليهي نريد توجيه رسالة واضحة للجيش المصري مفادها أن زمن الشيكات على بياض قد ولى ، نعم نحن نقدر العلاقة بين مصر والولايات المتحدة وسنقدم للقاهرة مبلغا محترما من المساعدات، ولكن ليس دون قيد أو شرط .

وبذلك ينضم ليهي إلى عدد متزايد من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الذين أعربوا عن سخطهم بسبب الحملة المصرية على المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر والتي بلغت حد منع عدد من الناشطين الأمريكيين العاملين فيها من مغادرة القاهرة.

وحذر ليهي من أن استمرار الحكومة المصرية في هجومها على المنظمات غير الحكومية يعني عجز القاهرة عن تقديم كافة الأوراق الخاصة باستحقاق المساعدة.

وقال إن على القاهرة أن تسمح لتلك المنظمات بإعادة فتح أبوابها وأن تعيد الممتلكات التي صادرتها وأن توقف التحقيقات الجارية في انشطة المنظمات الحقوقية العاملة في مصر وان تعمل على تسجيل تلك المنظمات دون قيد أو شرط.

وأعرب عن أمله في ان تقدر السلطات المصرية خطورة موقفها وما ينطوي عليه من مخاطرة، وذلك في إشارة إلى المساعدات الأمريكية لمصر والتي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا.

ووجه أكثر من أربعين من أعضاء الكونغرس رسالة الجمعة إلى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا وكذلك المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر لتحذيرهم من أن المساعدات الأمريكية لمصر معلقة الآن على حبل مشدود بين المنح والمنع.

وأكد النواب الأمريكيون في خطابهم إن غياب أي قرار واضح ومرض في تلك القضية سيكون من شأنه إضعاف موقف النواب المؤيدين لاستمرار العلاقات القوية التي تربط الولايات المتحدة ومصر وتسفيه حجتهم في المطالبة باستمرار المساعدات الأمريكية للقاهرة.

في الوقت نفسه استقبل عدد من كبار المسؤولين بوزارة الخارجية الأمريكية على مدى يومي الخميس والجمعة وفدا من الجيش المصري لبحث الموقف الأمريكي من أزمة المنظمات غير الحكومية في مصر وكذلك الشروط الجديدة التي فرضها الكونجرس على الإدارة الأمريكية بشأن المساعدات العسكرية لمصر.

وتقضي تلك الشروط بإلزام وزيرة الخارجية الأمريكية بالإقرار بأن السلطات العسكرية الحاكمة في مصر تتخذ بالفعل خطوات حقيقية نحو الإنتقال بالبلاد إلى الديموقراطية وذلك قبل الموافقة على تقديم أي مساعدات جديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر شارحا كيفية تقديم المساعدات لمصر فقال إن ذلك يتم عبر عملية تفاوضية طويلة ومستمرة مع الكونغرس، كما أننا نوضح للمصريين بجلاء أن الكونجرس يضغط علينا لتخفيض المساعدات وجعلها أكثر خضوعا لشروطه.

وقال تونر إن المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية قد طالبوا القاهرة مرارا بالسماح للمواطنين الأمريكيين العاملين في المنظمات غير الحكومية في القاهرة بمغادرة مصر وإلغاء كافة قيود السفر التي فرضها عليهم النائب العام المصري في إطار التحقيقات الخاصة بما يعرف بالتمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية في مصر.

وكانت الحملة المصرية على المنظمات غير الحكومية في مصر، والتي كان من بينها المعهد الوطني الديموقراطي الأمريكي، قد أدت إلى أخطر توتر في العلاقات المصرية الأمريكية منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك العام الماضي.

وقد دأب المجلس العسكري الحاكم في مصر على اتهام ما يقول إنه أياد أجنبية بتدبير أحداث العنف لزعزعة الاستقرار في مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

ويقول المصريون إن الحملة جزء من تحقيقات موسعة في قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية العاملة في مصر، وما إذا كان نشاط تلك الجمعيات يسهم في زيادة حالة الإحتقان الحالية داخل المجتمع المصري.
ولكن النشطاء في منظمات المجتمع المدني يقولون إن السلطات العسكرية أمرت بتنفيذ تلك الحملة لإرهاب الناشطين الذين كانوا في طليعة الثورة المناهضة لحسني مبارك والذين يطالبون الآن بتسليم السلطة في مصر إلى جهات مدنية وفي أسرع وقت ممكن.

وكانت السلطات القضائية في مصر قد أصدرت قرارا بحظر سفر عدد من المسؤولين الامريكيين العاملين في منظمات المجتمع المدني والتي ترتبط عن بعد بالاحزاب السياسية الأمريكية الكبرى.

وعمد عدد من هؤلاء ، ومن بينهم نجل وزير النقل الأمريكي راي لاهود إلى الإحتماء بالسفارة الامريكية في القاهرة.


رويترز: مسئولون مصريون يتوقعون نهاية الخلاف مع أمريكا
قريباً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال مسئولان مصريان إن الحكومة المصرية ستتراجع فى مواجهة مع واشنطن بشأن التمويل الأمريكى لبعض منظمات المجتمع المدنى، لأن السماح باستمرار النزاع يمكن أن يعرض للخطر مساعدات بمليارات الدولارات.

ومنعت السلطات المصرية 40 ناشطا أجنبيا ومحليا بينهم 19 أمريكيا من مغادرة البلاد وأحالتهم إلى محكمة الجنايات، متهمة إياهم بإدارة منظمات غير حكومية دون ترخيص وتلقى أموال أجنبية دون موافقة رسمية.

ولجأ بعض الأمريكيين إلى السفارة الأمريكية فى القاهرة، ويعمل هؤلاء لدى المعهد الديمقراطى الوطنى والمعهد الجمهورى الدولى، وهما منظمتان تحظيان بتمويل من الحكومة الأمريكية.

وطلبت واشنطن من مصر إلغاء قرار المنع من السفر والسماح للجماعات التى استهدفها التحقيق باستئناف عملها، وحذر الكونجرس والبيت الأبيض من أن الحملة على المنظمات يمكن أن تهدد المساعدات العسكرية الأمريكية التى تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

وقالت الحكومة المصرية إنها لا تستطيع التدخل فى عمل القضاء وردت بغضب على الانتقادات الأمريكية للحملة، وقال أحد الوزراء إن مصر "لا تقبل تهديدات من الولايات المتحدة".

ومن المستبعد أن تقبل واشنطن زعم الحكومة الحياد فى القضية التى تبرز التوتر بين البلدين منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك فى فبراير الماضى.

لكن مسئولين معنيين بالاستراتيجية الدبلوماسية المصرية قالا إن الحكام العسكريين يريدون تهدئة التوتر لضمان استمرار تدفق المساعدات والحصول على الدعم الأمريكى لضمان الخروج بشروط مواتية لقرض من صندوق النقد الدولى لمصر.

وقال أحد المسئولين لرويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه "سيرفع حظر السفر وسيتوقف التصعيد، مصر تحتاج القروض وأموال صندوق النقد الدولى.. لكن من الضرورى تحسين الشروط".

وأضاف أن القادة العسكريين يعتقدون أن الحكومة الأمريكية يمكنها مساعدة مصر فى الحصول على تمويل من صندوق النقد بشروط تفضيلية.

وقال المسئول الثانى إن إبرام اتفاق بشروط أيسر مع صندوق النقد الدولى واستمرار المساعدات العسكرية من بين أولويات القادة العسكريين.

وألغى وفد عسكرى مصرى فى زيارة لواشنطن اجتماعات مع مشرعين أمريكيين فجأة وعاد إلى القاهرة أمس الأول الاثنين.

وعقد الوفد اجتماعات مع مسئولين عسكريين بوزارة الدفاع والفريق الأمنى للرئيس باراك أوباما ودبلوماسيين كبار معنيين بالشرق الأوسط والشئون العسكرية.

وأبلغ عضو بارز فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى يدير شئون مصر رويترز أنه سيسافر إلى واشنطن خلال يومين فى زيارة متابعة.

وكشف الخلاف أيضا عن توتر بين الكونجرس والمسئولين الدفاعيين الذين يريدون حل النزاع بشأن المنظمات غير الحكومية دون تهديد العلاقات العسكرية القوية مع مصر.

وقال مسئول أمريكى لرويترز "نحن نشعر أن جانبا كبيرا من قضية المنظمات غير الحكومية فى مصر له علاقة قوية بالشئون السياسية الداخلية، القيادة العسكرية المصرية تراقب هذا الاتجاه عن كثب، ومن ثم ربما لا تريد التدخل بشكل متعجل".

وأضاف "ربط المسألة باستمرار المساعدات المالية الأمريكية محتمل أيضا لكن المساعدات الأمريكية لم تكن حقا فى خطر كبير أصلا وعلى المصريين أن يعلموا أن قضية المنظمات غير الحكومية تسهل على منتقدى الحكومة المصرية الدعوة لوقف المساعدات ولاسيما فى الكونجرس".

وقال المسئولون إن الحكومة المصرية تعتقد أن العلاقات مع الولايات المتحدة يمكن أن تعود إلى طبيعتها سريعا، نظرا لوضعها كضامن لمعاهدة السلام مع إسرائيل.

لكن واشنطن، التى أيدت مبارك إلى أن تحولت الانتفاضة المناهضة لحكمه إلى قوة لا سبيل إلى وقفها، تلمس صعوبة فى إقامة علاقة مريحة مع من تولوا السلطة بعده.

وأشرف المجلس العسكرى على إجراء أكثر انتخابات مصر نزاهة فى ستة عقود، ودعا إلى الإسراع بإجراءات انتخابات الرئاسة، وهى الخطوة الأخيرة قبل تسليمه السلطة بحلول منتصف 2012 كما وعد، ويقول منتقدون إن المجلس سيقاوم السيطرة المدنية على ميزانية الدفاع ومصالح الجيش الاقتصادية.

وقتل العشرات فى احتجاجات مناهضة للحكم العسكرى منذ نوفمبر ولم ينفذ التعهد بإلغاء حالة الطوارئ إلا جزئيا.

وزاد التحقيق بشأن المنظمات غير الحكومية التى تحصل على تمويل أجنبى الاتهامات من منظمات حقوقية للجيش بتعطيل انتقال مصر إلى الديمقراطية.

ويريد الكونجرس الأمريكى الآن ربط المساعدات الأمريكية لمصر بخطوات باتجاه التحول إلى الديمقراطية.

غير أن مسئولا فى وزارة الدفاع الأمريكية قال إن العلاقات مع مصر "لها أهمية استراتيجية كبيرة بحيث لا يمكن قطعها"، وإن البنتاجون يؤيد "تسليما محكوما للسلطة إلى حكم مدنى".

وقال مسئولان مطلعان إن المشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تحدث هاتفيا مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى 20 يناير وبحث معه حاجات مصر من التمويل الأجنبى والحملة على المنظمات غير الحكومية.

وأضافا أن أوباما أبلغ طنطاوى أنه لا سيطرة للولايات المتحدة على الاتفاق مع صندوق النقد أو القروض الأخرى، ورد طنطاوى أنه لا سيطرة للمجلس العسكرى على التحقيقات المصرية بخصوص المنظمات غير الحكومية.

وانتهت المكالمة الهاتفية بتبادل الوعود بإيجاد مجالات اتفاق.

وبدأت المساعدات العسكرية لمصر بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.


الصحف الألمانية تنتقد "أبو النجا" بسبب قضية "التمويل
الأجنبى"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رسالة بون ـ محمد البديوى
اهتمت الصحف الألمانية الصادرة صباح اليوم، بخبر منع اثنين من مؤسسة كونراد أيناور الألمانية غير الحكومية من مغادرة مصر، بتهمة عدم وجود ترخيص لها لمزاولة نشاطها فى مصر.

وخصصت جريدة فرانكفوتر الألمانية، مقالا كاملا، وجه انتقادات لفايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولى، مشيرا إلى أنها تعارض أى دعم من أى جهة للتنمية الديمقراطية منذ أيام الرئيس السابق حسنى مبارك، وأكد المقال أنها مقربة من قيادة القوات المسلحة منذ أيام مبارك.

كما خصت الجريدة "الأزمة الحالية بين مصر وألمانيا" بمقال آخر، أشارت فيه إلى منع رئيس مؤسسة كونراد إيناور، ونائبته من مغادرة مصر، بزعم أنهما يعملان دون ترخيص، وأكدت الجريدة أن الترخيص موجود منذ سنوات، وأن الحكومات المصرية حتى بعد ثورة 25 يناير شاركت فى ندوات المؤسسة المدنية.

وأعربت "الصحيفة" عن دهشتها، من أن المدعى العام المصرى لم يرسل أى إخطار كتابى بالتهم الموجهة إلى المنظمة، وأن قرار المنع من السفر عن طريق الاتصالات الهاتفية، دون وجود مراسلات كتابية بين الطرفين.

ومن جانبه أبدى فنت فور، رئيس جمعية المراسلين الأجانب فى مصر، فى تصريحات صحفية للوفد الصحفى المصرى المتواجد فى "بون" للمشاركة فى مؤتمر "استقلالية الجامعات"، استغرابه من منع رئيس ونائب المؤسسة الألمانية من مغادرة مصر، بدون قرار كتابى، وقال "لا أستبعد أن الموضوع يتعلق بأمور سياسية داخلية مصرية محضة، ولا لألمانيا أو المؤسسة علاقة بها"، معتبرا أن استدعاء السفير للتشاور إجراء طبيعى كان سيطالب به الشعب الألمانى لو لم يبدأ به وزير الخارجية، ومؤكدا أن استمرار الوضع سيؤدى لزيادة التساؤلات.

يذكر أن وزير الخارجية الألمانى أثناء تواجده بمصر منذ أيام التقى المشير حسين طنطاوى.


«المصري اليوم» تنشر أسماء المتهمين في قضية التمويل الأجنبي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حصلت «المصري اليوم» على أسماء المتهمين، الذين تمت إحالتهم، الأحد، إلى محكمة جنايات القاهرة في قضية التمويل الأجنبي، والبالغ عددهم 43 متهمًا.

وتبين أن بينهم 9 متهمين أمريكيين هاربين خارج البلاد، وكشفت التحقيقات أن المتهمين من 5 منظمات أجنبية، 4 تابعة لأمريكا وهي: «المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الأمريكي، وفريدم هاوس، والمركز الأمريكي للصحفيين»، بالإضافة إلى منظمة «كونراد أيدين أور الألمانية».

وأفادت التحقيقات بأن تلك المنظمات تلقت في الفترة من مارس حتى ديسمبر 2011 مبلغ «45 مليون دولار أمريكي و1.6 مليون يورو».

وكشفت أن المتهمين «أجروا استطلاعات وبحوثًا لعينيات عشوائية على الشارع المصري وأرسلوها إلى المركز الرئيسي في أمريكا، مما أخل بالسيادة المصرية، كما دعموا حملات انتخابية لممثلين من أحزاب سياسية بالمخالفة للقانون».

وضمت قائمة المتهمين في المعهد الجمهوري 14 متهمًا، بينهم 9 أمريكيين هم: «صمويل آدم لاحود، ابن وزير النقل الأمريكي، مدير الفروع في مصر، شيرين سيهاني، من أصل هندي، مديرة فرع الأقصر، وكريستيان أنمل، مدير فرع الإسكندرية، وسورت اتشك، مدير فرع الإسكندرية أيضا، وهانز هولرن، مدير فرع الأقصر».

كما ضمت القائمة: «جون جورج، مدير تدريب الأحزاب السياسية، وريدا خضر، فلسطينية مسؤولة البرامج بالمعهد، وأسامه غريزي، مساعد مدير البرامج السياسية، وسانيا مارك، المدير المالي، وإليزابيث كيجين، مسؤول البرامج السياسية، وأحمد شوقي، وأحمد عبد العزيز وأحمد آدم وعصام برعي، مديرين إداريين مصريين».

فيما شملت القائمة 15 متهمًا من المعهد الديمقراطي الدولي هم: «جولين هويوز، المدير المقيم في مصر للمعهد، والمادين كورتوفيتش، مدير فرع أسيوط من صربيا، وبوميدير ميلتيش، مدير فرع الإسكندرية من صربيا، وليلى جعفر، أمريكية من أصل سوري، نائب المدير العام، وروبرت بيكير، كبير مدربي الأحزاب السياسية، وماريانا كوفاميتش، مديرة الأحزاب السياسية على مستوى الجمهورية، وستيسي لين هاج، مدربة البرامج، ودانا دياكونوا، مسؤولة التدريب، وعلي حاج سليمان ومارون صافير، لبنانيان، مسؤولا تدريب، ومايكل جيمس سارون، مسؤول التدريب، ومحمد أشرف عمر وروضا سعيد علي وحفصة ماهر وأمجد مرسي، مصريون يعملون مسؤولي برامج الأحزاب السياسية في القاهرة وأسيوط».

وضمت قائمة الاتهام 7 متهمين بينهم أمريكيون من منظمة «فريدم هاوس» هم: «تشارلز دان، المدير الإقليمي، وشريف أحمد صبحي منصور، أمريكي من أصل مصري، مدير البرامج بالمنظمة في مصر والشرق الأوسط، وسمير سليم دراج، أردني مسؤول عن المنظمة في شمال أفريقيا، ومحمد عبد العزيز ونانسي جمال عقيل وباسم محمد علي ومجدي محرم، مصريون مسؤولون عن البرامج السياسية والشؤون المالية بالقاهرة».

فيما ضمت قائمة المتهمين منظمة المركز الأمريكي الدولي للصحفيين 5 أشخاص هم: «باترك باتول، نائب المدير العام المسؤول عن برامج التدريب، ونتاشا نانيسي، مسؤول البرامج في الشرق الأوسط، وميدا ماشيل، مسؤول البرامج، ويحيى زكريا علي، مدير فرع المكتب في مصر، وإسلام شفيق، المسؤول المالي».

فيما ضم المركز السادس «كونراد أدين أور» متهمين ألمانيين وهما «أندرياس ياكوبي، مدير مقيم، وكريستيانا بادي، المدير المالي».

وكشفت التحقيقات التي أجراها المستشاران سامح أبو زيد وأشرف العشماوي، المنتدبان من وزارة العدل للتحقيق، أن المتهمين الأجانب تم توجيه تهم لهم وفقًا لقانون العقوبات، هي: تأسيس وإدارة فروع لمنظمة دولية دون ترخيص من الحكومة المصرية، والقيام بتنفيذ برامج تدريب سياسي للأحزاب، وإجراء بحوث واستطلاعات رأي على عينات عشوائية من المواطنين، ودعم حملات انتخابية لممثلين لأحزاب سياسية، وحشد ناخبين في الانتخابات البرلمانية دون ترخيض، وإعداد تقارير بهذا النشاط وإرسالها إلى المركز الرئيسي في الولايات المتحدة الأمركية.

واتهم المحققان المتهمين بتسلم وقبول أموال ومنافع من منظمة دولية عن طريق تمويل مباشر على حساباتهم البنكية، ومن خلال شركات تحويل الأموال وبطاقات ائتمانية خاصة متصلة بحسابات بنكية خارج مصر، في سبيل ممارسة أنشطه محل التهمة الأولى، والذي يعد إخلالًا بحق سيادة الدولة.

ونسبت جهة التحقيق للمتهمين المصريين تهمة الاشتراك مع الأجانب في ذات التهم.

وأفادت التحقيقات بأن المنظمات الـ«6» تلقت أموالًا في الفترة من مارس حتى ديسمبر 2011 بلغت قرابة 48 مليون دولار، حيث تبين أن المعهد الجمهوري تلقى 22 مليون دولار، فيما تلقى المعهد الديمقراطي مبلغ 18 مليون دولار، وتلقى «فريدم هاوس» مبلغ 5 ملايين دولار، وتلقى المركز الصحفي الأمريكي 3 ملايين دولار، فيما تلقى المركز الألماني 1.6 مليون يورور.

وقالت مصادر قضائية إن هناك اتهامات أخرى يجري التحقيق فيها بشأن اتهامات لمنظمات أخرى بينها منظمات مصرية، وخلال أيام سيتم التصرف فيها بالإحالة إلى محكمة الجنايات أيضًا، بحسب المصادر.

وتباينت ردود الفعل حول قرار الإحالة، حيث قال مسؤولون في المعهد الجمهوري إن هذا الهجوم المسيس أشار إليه المسؤولون المصريون مرارًا على أنه عملية قضائية وقانونية.

من جانبه، أعرب المعهد الوطني الديمقراطي عن قلقه العميق إزاء تحويل 43 من المتهمين في قضايا التمويل الأجنبي إلى المحاكمة، من بينهم أمريكيون وألمان وصرب وعرب ومصريون.

وأضاف المعهد، في بيان له، أنه «بينما لا يعرف تحديدًا أسماء من تمت إحالتهم إلى المحاكمة من الأفراد أو المنظمات، إلا أنه يشعر بقلق بالغ إزاء تلك التطورات».

وأشار إلى أنه يدير كل الأنشطة غير الحزبية في مصر «بشكل علني وشفاف، وأنه تعاون بشكل كامل مع المسؤولين عن هذا التحقيق».

وذكر البيان أن المعهد الديمقراطي تقدم للتسجيل لدى وزارة التعاون الدولي في عام 2005، وأنه أوفى بكل متطلبات التسجيل على مدار السنوات الست الماضية، بما فيها التجديدات التي كانت مطلوبة في يناير الماضي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 07:16 AM   رقم المشاركة : [1689]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

الجنزوري: لن نغيّر موقفنا من قضية تمويل المنظمات.. وما يحدث بمصر أكبر من نكسة 1967

قال كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر لن تغيّر موقفها في قضية التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية بسبب المساعدات الأمريكية، في تحقيق بشأن جماعات مؤيدة للديمقراطية تتلقى تمويلاً خارجيًا ومنظمات غير حكومية وهي قضية تسببت في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة المانح الكبير للمساعدات للقاهرة.

وأضاف أن القضية تخضع لأحكام القضاء وأن المنظمات ذات التمويل الأمريكي والمنظمات غير الحكومية الاخرى يجري التحقيق معها لانتهاكها القوانين المصرية بما في ذلك عدم التسجيل وتلقي أموال أجنبية بطريقة غير قانونية.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر ستطبق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية ولن تتراجع بسبب المساعدات أو غير ذلك من الأسباب.

وأضاف رئيس الوزراء أن المجلس العسكري باقى فى السلطة حتى 30 يونيه المقبل، وأن ما يحدث الآن في مصر يعد نكسة أكثر من نكسة 1967، ووصف الأعمال الجارية بأنها تمثل إعاقة للقرارات التى اتخذتها الحكومة، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده اليوم.

وقال الجنزوري إنه تم اتخاذ قرار اليوم بزيادة المعاشات 10% وبحد أدنى 60 جنيهًا ويتم صرفها بأثر رجعى من يناير الماضى.


تقرير اخباري: القاهرة ماضية قدما في قضية التمويل الاجنبي للجمعيات الاهلية رغم تهديدات واشنطن
خطت الحكومة المصرية يوم 5 فبراير الحالي خطوة جديدة في قضية التمويل الاجنبي غير المشروع لمنظمات المجتمع المدني المحلية والاجنبية باحالة 43 شخصا الى المحاكمة، رغم تهديد الولايات المتحدة الامريكية بوقف مساعداتها للقاهرة.

وأمرت هيئة التحقيق المنتدبة من وزير العدل المصري في قضية التمويل الاجنبي غير المشروع لبعض منظمات المجتمع المدني بإحالة 43 شخصا من جنسيات مصرية وأجنبية إلى محكمة جنايات القاهرة.

وذكرت وكالة أنباء ((الشرق الأوسط)) المصرية ان هيئة التحقيق، برئاسة المستشارين سامح أبو زيد وأشرف العشماوي، امرت بوضع المتهمين المحالين للمحاكمة على قوائم الممنوعين من السفر مع وضع الهاربين منهم على قوائم ترقب الوصول.

واشارت الى ان هيئة التحقيق وجهت لهم تهما بتلقي تمويل أجنبي من عدة دول بالمخالفة للقانون المصري وبدون الحصول على تراخيص لمزاولة النشاط داخل مصر واستخدام تلك المبالغ المالية في انشطة محظورة والاخلال بسياسة الدولة.

واوضحت أن من بين المتهمين 19 أمريكيا و16 مصريا والباقي من ألمانيا وصربيا والنرويج وفلسطين والأردن ويتقدمهم صامويل آدم لحود نجل وزير النقل الأمريكي، وشريف منصور أمريكي من أصل مصري، وسمير جراح أردني الجنسية من أصل مصري.

واسندت هيئة التحقيق إليهم اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية بدون ترخيص من الحكومة المصرية، وتلقى تمويل أجنبي من الخارج بغرض إدارة فروع هذه المنظمات الدولية بما يخل بسيادة الدولة المصرية.

وكشفت التحقيقات النقاب عن أن المتهمين مسئولون عن تأسيس وإدارة خمس منظمات أجنبية، منها اربع منظمات أمريكية وواحدة ألمانية، حيث تبين حصول المعهد الجمهوري على 22 مليون دولار، والمعهد الديمقراطي على 18 مليون دولار ومنظمة فريدوم هاوس على اربعة ملايين و400 ألف دولار والمركز الدولي الأمريكي للصحفيين على ثلاثة ملايين دولار، وجميعها معاهد ومراكز امريكية، بينما حصلت مؤسسة كونراد الألمانية على مليون و600 ألف يورو.

واكدت الوكالة الرسمية ان التحقيقات لا تزال مستمرة مع باقي المنظمات والجمعيات المصرية والأجنبية التي باشر قضاة التحقيق في شأنها، والتي لم يتم حفظ التحقيقات مع أي منها حتى الآن.

وبدأ ملف المنظمات غير الحكومية في الظهور الى الواجهة في مصر، حين قام فريق من محققي النيابة العامة في نهاية ديسمبر الماضي بتفتيش 17 مقرا لمنظمات مجتمع مدني مصرية وأجنبية، بينها المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، والمعهدان الجمهوري والديمقراطي الامريكيان، حيث تم مصادرة الاوراق واجهزة الكمبيوتر الخاصة بها.

وفور انتهاء التفتيش، انتقدت واشنطن هذا الاجراء، مطالبة مصر بوقف ما اسمته "ارهاب المجتمع المدني"، وسط تلميحات بوقف مساعداتها للقاهرة، فيما استدعت الخارجية الالمانية السفير المصري في برلين احتجاجا على تفتيش منظمة المانية.

ثم منعت السلطات المصرية عددا من الأمريكيين من مغادرة البلاد على ذمة التحقيقات المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية، من بينهم سام لاهود، رئيس المعهد الجمهوري الدولي بالقاهرة، وهو أيضا ابن وزير النقل الأمريكي راي لاهود، ما أثار غضب الولايات المتحدة التي أعربت عن قلقها العميق إزاء هذه الإجراءات.

وحثت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا الحكومة المصرية على السماح لعدد من الأمريكيين الذين يعملون في المنظمات غير الحكومية بمغادرة القاهرة.

من جهته، ابلغ وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو نظيرته الامريكية هيلاري كلينتون ان جميع المنظمات غيرالحكومية العاملة فى بلاده، ايا كانت جنسيتها، ستخضع للقانون المصري فيما يتعلق باجراءات التسجيل وممارستها لانشطتها.

وذكرت الخارجية المصرية في بيان انه "فيما يتعلق بالمعهدين الديمقراطي والجمهوري وما يتصل بمنع مسئوليهما في القاهرة من السفر فان هذه المسألة قضائية بحتة ولا تملك الحكومة المصرية التدخل فيها"، مشددة على ضرورة احترام استقلالية القضاء المصري.

وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة أبوالنجا بدورها، أن حكومة بلادها لن تغلق ملف التمويل الاجنبي لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مصر رغم الانتقاد الأمريكي.

وردت أبوالنجا، فى مؤتمر صحفى، على سؤال حول ملف التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية بتأكيدها أن الحكومة المصرية لن تغلق هذا الملف ولن تتوانى عن كشف المخططات الأجنبية التي تهدد استقرار الوطن.

وعلقت على اقتراح أحد نواب الكونجرس وقف المعونة الأمريكية إلى مصر مادامت ابوالنجا في منصبها بالقول " إن ذلك التهديد وسام على صدري".

وكان السيناتور الامريكي باتريك ليهي قال في بيان امام مجلس الشيوخ ان فايزة ابوالنجا هي من قادت الشكوى ضد منظمات المجتمع المدني رغم انها لا تملك سلطة قانونية لاثارة هذا الامر وتعد من بقايا نظام الرئيس السابق حسني مبارك وتثير مشاعر العداء ضد الولايات المتحدة، مضيفا ان الولايات المتحدة يجب الا تقدم أموالا إلى مصر من خلال وزارة التعاون الدولي المصرية ما دامت ابوالنجا في منصبها.

وتزامنت تصريحات ليهي مع تحذير وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، مصر من أن بلادها ستعيد النظر في المساعدات الامريكية المقدمة للقاهرة بسبب ملف منظمات المجتمع المدني، معربة عن قلقها من اقتحام سلطات الأمن المصرية لمنظمات أمريكية تعمل في القاهرة.

وفي لقاء مع السفيرة الامريكية بالقاهرة آن باترسون، انتقد رئيس حزب الوفد السيد البدوي قيام الولايات المتحدة الامريكية بتمويل بعض منظمات المجتمع المدني في مصر.

وقال البدوي خلال اللقاء الذي جرى في مقر حزب الوفد الذى حل ثالثا في البرلمان المصري بعد حزبي الحرية والعدالة والنور، ان "حزب الوفد يختلف حاليا مع بعض السياسات الأمريكية خاصة تمويل منظمات المجتمع المدني التي تعمل في المجال السياسي تحت شعار دعم الديمقراطية".

واكد ان "الدعم المادي الأمريكي لتلك المنظمات يساء استخدامه، ومن الأفضل أن يتم توجيهه إلى المجال الاجتماعي والإنساني مثل مكافحة الفقر والتعليم ودعم الفلاح المصري وغيرها من الخدمات الإجتماعية ".

غير ان باترسون كان لها رأي مغاير بقولها "أؤكد لكم لم نقدم دعما لأي مظاهرات، وكل ما قدمناه كان من أجل التدريب فقط، ويمكن أن أقدم لكم ما يؤكد ذلك وشفافية الدعم الذي قدمناه، ولن تكون أموال الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تمويل مظاهرات سياسية".

واضافت "بالنسبة للمعهدين الجمهوري والديمقراطي فهما يتبعان أحزابا أمريكية ونشاطهما في مجال التدريب فقط، وسوف نبدأ في تقديم دعم للنشاط الزراعي في مصر"، مؤكدة أن "من أولويات ومصلحة أمريكا أن تظل مصر دولة قوية وموحدة ومستقرة".

إلا ان البدوي عقب على تصريحات السفيرة الامريكية بتأكيده أنه "في ظل النظام السابق لم تكن هناك حرية تكوين أحزاب، أما الآن فهناك حرية كبيرة لتكوين أحزاب، ولذلك فليس هناك حاجة لدعم بعض المنظمات في المجال السياسي لأنه يتم إساءة استخدام هذا الدعم، ونحن كمصريين نريد علاقات بين مصر وأمريكا قائمة على الصداقة والمصالح المشتركة والندية واحترام السيادة الوطنية".


في قضية التمويل الأجنبي
إحالة 40 مصرياً وأجنبياً للجنايات

القاهرة - مكتب الجزيرة
أمرت هيئة التحقيق المنتدبة من وزير العدل المصري في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لبعض منظمات المجتمع المدني أمس الأحد بإحالة 40 متهما من الجنسيات المصرية والأجنبية إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات القاهرة. وأمرت هيئة التحقيق باستمرار وضع المتهمين المحالين للمحاكمة على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول وتوقع مراقبون أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة التوتر في العلاقات المصرية الأمريكية خاصة إذا كان هناك أمريكيون بين المحالين للمحاكمة في هذا القضية. جدير بالذكر أن هناك أزمة متصاعدة بين أمريكا ومصر على خلفية قرار مصري بمنع 6 مواطنين أمريكيين و4 أوروبيين من مغادرة مصر بدعوى ضلوعهم في قضية تمويل منظمات أهلية تقف وراء الاحتجاجات ضد المجلس العسكري وإثارة القلاقل في مصر في فترة ما بعد الثورة وطالب نواب في الكونجرس الأمريكي بوقف المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر على خلفية الحدث، وهو ما يجعل المعونة الأمريكية لمصر التي تقدر بمليار و300 ألف دولار معرضة للخطر.


مصر: 19 أميركيا بين 43 متهما أُحيلوا للمحاكمة في قضية المنظمات الحقوقية
في خطوة تعقّد من تجديد المساعدات العسكرية للقاهرة

القاهرة: هيثم التابعي ومحمد أحمد
أحالت السلطات القضائية المصرية أمس 43 متهما مصريا وأجنبيا إلى المحاكمة الجنائية في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لمنظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية العاملة داخل البلاد، بينهم 19 أميركيا وعلى رأسهم سام لحود، ابن وزير النقل الأميركي الحالي، كما تضمن قرار الإحالة استمرار وضع المتهمين المحالين إلى المحاكمة على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول. يأتي ذلك بعد ساعات من تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، بأن قضية منظمات المجتمع المدني يمكن أن توثر على ما تبقى من العلاقات المصرية الأميركية، وقال خبراء إن قضية المنظمات الحقوقية ستلعب دورا حاسما في استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لمصر من عدمه.

وقال مصدر مطلع على صلة بالتحقيقات لـ«الشرق الأوسط» إن لائحة الاتهامات تضم 43 متهما، من بينهم 19 أميركيا، و14 مصريا، و5 صربيين، و3 لبنانيين، واثنين من الألمان، أسندت إليهم هيئة التحقيقات القضائية اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية دون الحصول على تراخيص من الحكومة المصرية، وتلقى تمويلا أجنبيا غير مشروع من الخارج لتأسيس وإدارة هذه المنظمات في مصر، بما يخل بسيادة الدولة المصرية.

وأوضح المصدر، الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أن ما أُعلن هو جزء صغير جدا من التحقيقات المتعلقة بالتمويل الأجنبي والمنظمات الحقوقية الأجنبية غير المصرح لها بالعمل، وهي مؤسسة «كونراد آديناور» الألمانية، و«فريدوم هاوس»، و«المعهد الجمهوري»، و«المعهد الديمقراطي» الأميركي، و«المركز الدولي الأميركي للصحافيين».. مضيفا أن التحقيقات مستمرة مع باقي المنظمات والجمعيات المصرية والأجنبية التي باشر قضاة التحقيق في شأنها، وقال المصدر: «كامل التحقيقات سيكون منتهيا خلال الشهر الحالي».

وبعد إحالة التحقيقات للمحاكمة نقل موقع «الأهرام» الإلكتروني عن فايزة أبو النجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أن الحكومة لم ولن تغلق ملف التمويل الخارجي للمنظمات والجمعيات الأهلية، وأن إحالة المتهمين إلى الجنايات يؤكد جدية الحكومة في كشف مخططات بعض الجمعيات في ضرب استقرار مصر.

وفي مؤتمر صحافي في ميونيخ، قالت كلينتون إنها لا تعتقد «أن هناك أي أساس للتحقيقات التي يتم إجراؤها مع العاملين بهذه المنظمات، والتفتيش على المقرات التي تعمل بها هذه المنظمات، ومصادرة معداتها»، وأضافت: «بالتأكيد لا أساس لحظر سفر الأفراد الذين يعملون بمنظماتنا غير الحكومية هناك».

وقبل نحو شهرين داهمت السلطات المصرية مقرات 17 منظمة حقوقية، بينها 3 منظمات أميركية، ثم منعت موظفين أميركيين من السفر خارج البلاد، بينهم سام لحود، ابن وزير النقل الأميركي، في خطوة أثارت استياء أميركيا واسعا، وتبعه لجوء موظفين أميركيين على لائحة الاتهام لسفارتهم في خطوة غير مسبوقة، وهو الأمر الذي يحول دون ضبط السلطات المصرية لهم لوجودهم على أراض أميركية وفقا لأعراف القانون الدولي.

من جانبه أوضح مسؤول مصري رفيع المستوى أن الموقف الرسمي للدولة هو أن الملف برمته بيد القضاة، مشددا على أن مصر تحترم قرارات القضاء. ولفت المسؤول إلى أن الوصول إلى حل وسط في القضية لا يزال ممكنا، لكنه استدرك قائلا: «لكن ذلك بتطلب قرارا سياسيا سياديا».

وتتلقى مصر سنويا مساعدات عسكرية تبلغ 1.3 مليار دولار منذ عام 1979، حيث تعد خامس متلقٍّ للمساعدات الأميركية، كما يشترك البَلدان في مناورات عسكرية تحت اسم «النجم الساطع» تجرى كل عامين بدءا من عام 1981، لكنّ مراقبين يعتقدون أن الأزمة المثارة حاليا من شأنها أن تضع عراقيل في طريق استمرار المساعدات العسكرية.

وقبل يومين حذر السناتور الديمقراطي باتريك ليهي، رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ، الحكومة المصرية من أن «أيام الشيكات على بياض انتهت». وكان نحو 40 نائبا أميركيا حذروا في رسالتين مشتركتين قبل ثلاثة أيام الإدارة الأميركية والمجلس العسكري (الحاكم في مصر) أن المساعدات الأميركية لمصر في وضع خطير.

لكن المسؤول المصري، المطلع على ملف المنظمات الحقوقية، أفصح أن مصر تحتاج إلى المعونة لكنها تؤمن أنها يجب أن لا يكون لها تأثير سلبي على أمنها القومي.

وبينما زاد قرار إحالة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي إلى المحاكمة من الأزمة في العلاقات المصرية الأميركية، يعتقد السفير إيهاب وهبة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن على القاهرة وواشنطن الوصول إلى حل وسط. وقال وهبة: «باعتقادي، يمكن أن يتم تسجيل المنظمات الحقوقية، والسماح لها بالعمل بشكل قانوني حال كانت أوراقهم كاملة».


جبرائيل يشكل لجنة للدفاع عن نشطاء التمويل الأجنبي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القاهرة - السيد الصياد
يعكف الدكتور نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، ومعه خبراء قانونيين؛ على تشكيل لجنة للدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان المتهمين بالتمويل الأجنبي.

ويرى جبرائيل أن تقديم نشطاء حقوقيون يترأسون منظمات حقوق الإنسان إلى المحاكمة بتهمة التمويل الأجنبي؛ تحركه دوافع سياسية بهدف تقييد عمل تلك المنظمات، والتي كان لها بالغ الأثر على فضح الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان، ويرى أن تلك الإجراءات التي اتخذتها الحكومة برئاسة الدكتورة فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي، والتي كانت في ظل النظام السابق وما تزال، تجاه هذه المنظمات كانت لها تأثيرًا مباشرًا على الإجراءات التي اتخذها القضاء تجاه هذه المنظمات.

كما يشدد جبرائيل على أن تقديم هذه المنظمات إلى المحاكمة إنما يتعارض مع الديمقراطية والمتغيرات التي أحدثتها ثورة الخامس والعشرين من يناير. وفي سياق آخر؛ أرسل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان مذكرة إلى محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب، يدعوه فيه لتقديم طلب إحاطة إلى السيد وزير العدل، عن سبب هذه الهجمة الشرسة ضد منظمات حقوق الإنسان ومعوقات القانون الحالي، والتي كانت سببًا مباشرًا في هذه الأزمة.


تحقيقات "التمويل الأجنبى" : 6 منظمات تلقت 48 مليون دولار خلال 7 أشهر بعد الثورة
كشفت التحقيقات فى قضية التمويل الأجنبى التى أجراها المستشاران سامح أبوزيد وأشرف العشماوى، أن 6 منظمات قامت بتأسيس فروع لمؤسسات دولية دون تراخيص، وتلقت 48 مليون دولار فى الفترة بين مارس وديسمبر 2011، استخدمت فى برامج تدريب سياسى للأحزاب وإجراء بحوث واستطلاعات رأى وحشد ناخبين خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وتضمنت أسماء المتهمين الذين تمت إحالتهم أمس الأول إلى محكمة جنايات القاهرة البالغ عددهم 43 متهماً، 9 أمريكيين هاربين خارج البلاد. وكشفت التحقيقات أن المتهمين من 5 منظمات أجنبية. 4 منها تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وهى "المعهد الجمهورى الدولى والمعهد الديمقراطى الأمريكى وفريدوم هاوس والمركز الأمريكى للصحفيين" بالإضافة إلى منظمة كونراد إيدين أور الألمانية.

وأفادت التحقيقات بأن تلك المنظمات تلقت فى الفترة من مارس حتى ديسمبر 2011 45 مليون دولار و1.6 مليون يورو، وأن المتهمين أجروا استطلاعات وبحوثا على الشارع المصرى وأرسلوها إلى المركز الرئيسى فى واشنطن. مما أخل بالسيادة المصرية. كما دعموا حملات انتخابية لمرشحين من أحزاب سياسية بالمخالفة للقانون.

وأثار قرار النيابة العامة ردود أفعال غاضبة فى أمريكا، فيما اكتفت الخارجية الأمريكية بتصريحات مقتضبة على لسان المتحدثة الرسمية باسمها تقول فيها إنها تشعر بالقلق إزاء القرار. قالت صحيفة "نيوزويك" إن القرار المصرى يعنى صراحة قطع المساعدات العسكرية التى تقدمها واشنطن سنوياً للقاهرة، معتبرة أن إغلاق منظمات المجتمع المدنى يضع المجلس العسكرى المصرى فى مسار تصادمى مع واشنطن، وحذرت من أن الكونجرس سيكون من الصعب عليه التصديق على المساعدات لمصر. واعتبرت "نيويورك تايمز" أن قرار الإحالة ضربة للتحالف بين البلدين طوال 30 عاماً، وتحد لواشنطن، وشددت "لوس أنجلوس تايمز" على أن العلاقات المصرية الأمريكية فى أدنى مستوياتها منذ 3 عقود.


«هيومان رايتس» تكشف: البرعي وأبو سعدة متهمان في قضية التمويل
الأجنبي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك-الولايات المتحدة
كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الأمريكية نقلا عن منظمات مجتمع مدني مصرية أن اثنين من كبار السياسيين البارزين في مصر وهما نجاد البرعي، وحافظ أبو سعدة متهمين في القضية التي يتم التحقيق فيها مع السياسي ناصر أمين والتي تتعلق بتلقي تمويلات خارجية سياسية من حكومة أجنبية دون تصريح.

وقالت المنظمة التي مقرها نيويورك في بيان لها بالعربية يوم الاثنين قالت انه: "في 30 يناير/كانون الثاني، استدعى قضاة التحقيق ناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء.

سبق وداهمت الشرطة والجيش ووكلاء نيابة مقر المركز، وصادروا ثمانية أجهزة حاسب آلي ومئات الملفات. أثناء استجواب أمين، أخطروا المحاميين الحاضرين معه – حافظ أبو سعدة، مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ونجاد البرعي مدير المجموعة المتحدة – بأنه لا يمكنهما الحضور لأنهما متهمان في نفس التهمة".

ويعتبر التحقيق مع النشطاء الثلاثة أول تحقيق يستهدف كبار السياسيين في مصر بعد تواتر أنباء عن تلقيهم تمويلات في أشكال مختلفة من حكومات أجنبية وأجهزة خارج مصر، أو عقدهم لقاءات غير معلنة مع مسئولين ودبلوماسيين أجانب تطرقت لمناقشة أوضاع سياسية داخلية حساسة في مصر.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش في بيانه الذي تلقت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك نسخة منه: "التمويل الأجنبي ضروري للغاية لعمل هذه المنظمات.

تستخدم الحكومة العسكرية المصرية الآن نفس الأساليب المستخدمة في زيمبابوي وأثيوبيا لإسكات الأصوات المستقلة".

واشتكت المنظمة الأمريكية انه " على مدار الشهرين الماضيين، قام قاضيا التحقيق الذين عينتهما الحكومة، أشرف عشماوي وسامح أبو زيد، وهما من نيابة أمن الدولة سابقاً، قاما باستدعاء عاملين بمنظمات المجتمع المدني للاستجواب بناء على اتهامات بالعمل دون التسجيل بحسب قانون الجمعيات لسنة 2002، وتلقي تمويل دون تصريح مسبق".

وقال جو ستورك: "يزعم المسؤولون المصريون إن هذا تحقيق قضائي مستقل، لكن القضاة اختارتهم نفس الوزارة التي أعدت تقرير منظمات المجتمع المدني".وأضاف: "أمرت الحكومة بهذا التحقيق، فعليها إذن أن تأمر بوقفه، وأن تقترح بدلاً منه قانوناً جديداً يتفق مع المعايير الدولية".

يذكر أن وكان موقع ويكيليكس الذي أسسه الصحفي الاسترالي جوليان اسانج المناصر لشفافية المعلومات قد كشف عن برقيات من السفارة الأمريكية في القاهرة تفيد قيام الولايات المتحدة بالتحايل على الرقابة الحكومية العربية في بعض الدول العربية منها مصر في قضية التمويل الأجنبي عن طريق تأسيس منظمات كواجهات في بعض الدول العربية الأخرى ثم استخدامها في إعادة تحويل الأموال إلى منظمات مدنية في دول عربية أخرى بغرض التمويه.وتظهر البرقية رقم " 09CAIRO748" الصادرة من السفارة الأمريكية في القاهرة بتاريخ 30 ابريل/نيسان 2009

وفي برقية دبلوماسية أخرى تحت تصنيف "سري" والمشفوعة باسم السفيرة الأمريكية لمصر في ذلك الوقت السيدة مارجريت سكوب تقول فيها أن واحدة من اكبر المنظمات المصرية المدعومة من واشنطن - وهي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان برئاسة الناشط والناشر هشام قاسم والسكرتير العام حافظ أبو سعدة - تتلقى تمويل أمريكيا مستترا عن طريق منظمة في المغرب هي الأخرى ممولة أمريكيا.

وقالت البرقية "أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تلقت تمويلا من منظمة مغربية لعقد مؤتمر في القاهرة عن حرية الصحافة في يناير 2009"، ثم وضعت السفيرة الأمريكية بين أقواس أن هذه المنظمة المغربية، واسمها مركز حرية الإعلام، هي في حقيقة الأمر ممولة في المملكة المغربية من برنامج مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية (ميبي) الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش بعد احداث11سبتمبر/أيلول 2001 ويخضع للخارجية الأمريكية.

وهذا ويقول موقع المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن رئيسها هو الناشط الموالي لحركة المحافظين الجدد العالمية هشام قاسم وسكرتيرها العام هو السياسي المصري حافظ أبو سعدة والمرشح السابق للبرلمان الذي كشفت الوثائق إدلائه بمعلومات بشكل منتظم للسفارة الأمريكية وحصول منظمته على دعم أجنبي متتالي بأشكال مختلفة.

هذا فيما قال برنامج الشفافية التابع للبيت الأبيض المعروف باسم "إنفاق الولايات المتحدة "أن شركة المحامي المصري نجاد البرعي حصلت على الأقل على منحتين عام 2010 بقيمة إجمالية 145 الف دولار (حوالي 880 ألف جنيه مصري).

تم توقيع الأولى – رقم فيدرالي SNEATU10GR040- في 30 أغسطس/آب 2010 بقيمة 80 ألف دولار تقريبا بهدف تصحيح أوضاع المواطنين المهمشين والترويج للمواطنة، بحسب بيانات البيت الابيض.فيما وقعت المنحة الثانية في 1 سبتمبر/ايلول 2010 – برقم فيدرالي SNEATU10GR065 - بقيمة 66 الف دولار تقريبا بغرض تدريب 100 صحفي على الحياد الإعلامي.

هذا فيما قال تقرير للمراقب العام لهيئة المعونة الأمريكية "جاكلين بيل" لعام 2009 ان "المجموعة المتحدة" التي يملكها السيد نجاد البرعي قد حصلت على "منحة تمويل مباشر" بقيمة 271 ألف دولار (واحد مليون 600 ألف جنيه مصري) في العقد رقم 263-G-00-06-00047-00 في الفترة ما بين يوليو 2006 وحتى يوليو 2008 ضمن برنامج تقوية المنظمات المدنية.

هذا وقد ذكرت وثيقة ويكيليكس أخرى صادرة من السفارة الأمريكية بالقاهرة حملت رقم 07CAIRO2799 بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2007 في الفقرة الثالثة أن نجاد البرعي، مدير المجموعة الدولية "يتلقى منحا من هيئة المعونة الأمريكية ومن مبادرة الشرق الاوسط (ميبي)" بدون ان تبين السفارة الأمريكية حجم التمويل أو تاريخه.


رايتش ووتش: سياسيان مصريان متهمان بتلقي تمويلات بالملايين
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الامريكية نقلا عن منظمات مجتمع مدني مصرية أن اثنين من كبار السياسيين البارزين في مصر وهما نجاد البرعي، وحافظ ابو سعدة متهمين في القضية التي يتم التحقيق فيها مع السياسي ناصر امين والتي تتعلق بتلقي تمويلات خارجية سياسية من حكومة أجنبية دون تصريح.

وقالت المنظمة التي مقرها نيويورك في بيان لها بالعربية يوم الاثنين قالت انه :”في 30 يناير/كانون الثاني، استدعى قضاة التحقيق ناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء.

ويعتبر التحقيق مع النشطاء الثلاثة اول تحقيق يستهدف كبار السياسيين في مصر بعد تواتر انباء عن تلقيهم تمويلات في اشكال مختلفة من حكومات اجنبية واجهزة خارج مصر، او عقدهم لقاءات غير معلنة مع مسئولين ودبلوماسيين اجانب تطرقت لمناقشة اوضاع سياسية داخلية حساسة في مصر.

وكان موقع ويكيليكس الذي اسسه الصحفي الاسترالي جوليان اسانج المناصر لشفافية المعلومات قد كشف عن برقيات من السفارة الامريكية في القاهرة تفيد قيام الولايات المتحدة بالتحايل على الرقابة الحكومية العربية في بعض الدول العربية منها مصر في قضية التمويل الاجنبي عن طريق تأسيس منظمات كواجهات في بعض الدول العربية الاخرى ثم استخدامها في اعادة تحويل الاموال الى منظمات مدنية في دول عربية اخرى بغرض التمويه.

وتحمل البرقية الدبلوماسية تصنيف “سري” والمشفوعة باسم السفيرة الامريكية لمصر في ذلك الوقت السيدة مارجريت سكوبي تقول فيها ان واحدة من اكبر المنظمات المصرية المدعومة من واشنطن – وهي المنظمة المصرية لحقوق الانسان برئاسة الناشط والناشر هشام قاسم والسكرتير العام حافظ ابو سعدة – تتلقى تمويل امريكيا مستترا عن طريق منظمة في المغرب هي الاخرى ممولة امريكيا.

وقالت البرقية التي أوردتها وكالة أمريكا أن ارابيك ”ان المنظمة المصرية لحقوق الانسان تلقت تمويلا من منظمة مغربية لعقد مؤتمر في القاهرة عن حرية الصحافة في يناير 2009″، ثم وضعت السفيرة الامريكية بين اقواس ان هذه المنظمة المغربية، واسمها مركز حرية الاعلام، هي في حقيقة الامر ممولة في المملكة المغربية من برنامج مبادرة الشراكة الشرق الاوسطية (ميبي) الذي اطلقه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش بعد احداث11سبتمبر/ايلول 2001 ويخضع للخارجية الامريكية.

وهذا ويقول موقع المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان رئيسها هو الناشط الموالي لحركة المحافظين الجدد العالمية هشام قاسم وسكرتيرها العام هو السياسي المصري حافظ ابو سعدة والمرشح السابق للبرلمان الذي كشفت الوثائق ادلائه بمعلومات بشكل منتظم للسفارة الامريكية وحصول منظمته على دعم اجنبي متتالي باشكال مختلفة.

هذا فيما قال برنامج الشفافية التابع للبيت الابيض المعروف باسم “انفاق الولايات المتحدة” ان شركة المحامي المصري نجاد البرعي حصلت على الاقل على منحتين عام 2010 بقيمة اجمالية 145 الف دولار (حوالي 880 الف جنيه مصري).


توقعات بتراجع مصر عن مواجهة «واشنطن» مقابل قروض من «النقد الدولي
»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال مسؤولان مصريَّان إن الحكومة المصرية «ستتراجع عن مواجهة واشنطن بشأن قضية التمويل الخارجي لمنظمات غير حكومية، لأن الحكام العسكريين يريدون تهدئة التوتر لضمان استمرار تدفق المساعدات والحصول على دعم واشنطن لضمان الخروج بشروط مواتية لقرض من صندوق النقد الدولي».

وأوضح أحد المسؤولين، مشترطًا عدم الكشف عن اسمه: «سيرفع حظر السفر وسيتوقف التصعيد لأن مصر تحتاج القروض وأموال صندوق النقد الدولي، لكن من الضروري تحسين الشروط، فالمجلس العسكري يعتقد أن الحكومة الأمريكية يمكنها مساعدة مصر في الحصول على تمويل من صندوق النقد بشروط تفضيلية».

ولفت المسؤول الثاني إلى أن «إبرام اتفاق بشروط أيسر مع صندوق النقد الدولي واستمرار المساعدات العسكرية من بين أولويات المجلس العسكري».

كانت مصر قد منعت ناشطين أجانب ومحليين بينهم 19 أمريكيًا من مغادرة البلاد وأحالتهم إلى محكمة الجنايات متهمة إياهم بإدارة منظمات غير حكومية دون ترخيص وتلقي أموال أجنبية دون موافقة رسمية.

وأعلنت الحكومة المصرية أنها «لا تستطيع التدخل في عمل القضاء»، وردت بغضب على الانتقادات الأمريكية للحملة، ومن المستبعد، بحسب المسؤولين المصريين، أن تقبل واشنطن زعم الحكومة الحياد في القضية.

وقال مسؤول أمريكي: «نشعر أن جانبًا كبيرًا من قضية المنظمات في مصر له علاقة قوية بالشؤون السياسية الداخلية، فالمجلس العسكري لا يريد التدخل في الأمر بشكل متعجل».

وأضاف: «ربط المسألة باستمرار المساعدات المالية الأمريكية محتمل أيضًا، لكن المساعدات الأمريكية لم تكن في خطر كبير أصلًا».

فيما يريد الكونجرس الأمريكي ربط المساعدات الأمريكية لمصر بخطوات باتجاه التحول إلى الديمقراطية، غير أن مسؤولًا بوزارة الدفاع الأمريكية قال إن العلاقات مع مصر «لها أهمية استراتيجية كبيرة بحيث لا يمكن قطعها، كما أننا نؤيد تسليمًا محكومًا للسلطة إلى حكم مدني».

وقال مسؤولان مطلعان إن المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، تحدث هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي أوباما في 20 يناير الماضي، وبحث معه حاجة مصر من التمويل الأجنبي والحملة على المنظمات غير الحكومية.

وأضافا أن أوباما أبلغ طنطاوي أنه «لا سيطرة للولايات المتحدة على الاتفاق مع صندوق النقد أو القروض الأخرى»، ورد طنطاوي بأنه «لا سيطرة للمجلس العسكري على التحقيقات المصرية بخصوص المنظمات غير الحكومية»، وانتهت المكالمة الهاتفية بتبادل الوعود بإيجاد مجالات اتفاق.


تحديد موعد محاكمة المتهمين في قضية "التمويل الأجنبي" خلال ساعات
5 منظمات أميركية حصلت على45 مليون دولار
أسماء المتهمين في قضية التمويل الأجنبي

القاهرة - القبس
حصلت القبس على أسماء المتهمين، الذين تمت إحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة في قضية التمويل الاجنبي، البالغ عددهم 43 متهما، وتبين أن من بينهم 9 متهمين أميركيين خارج البلاد.
وجاء في التحقيقات ان المتهمين يعملون في خمس منظمات أجنبية، اربع منها أميركية، هي: المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديموقراطي وفريدم هاوس والمركز الاميركي للصحافيين، بالإضافة الى «كونراد ايدين اور» الألمانية.

والمنظمات تلقت من مارس حتى ديسمبر 2011 مبلغ 45 مليون دولار و1.6 مليون يورو وأن المتهمين أجروا استطلاعات وبحوثا لعينيات عشوائية وأرسلوها الى المركز الرئيسي في أميركا.

النشاطات.. والتمويل
وكشفت التحقيقات - التي أجراها المستشاران سامح ابو زيد واشرف العشماوي - عن انه تم توجيه تهمتين للمتهمين الاجانب هما: تأسيس وإدارة فروع لمنظمة دولية بغير تراخيص، وتنفيذ برامج تدريب سياسي للأحزاب وإجراء بحوث على عينيات عشوائية من المواطنين ودعم حملات انتخابية لأحزاب.
وأفادت بان المعهد الجمهوري تلقى 22 مليون دولار والمعهد الديموقراطي 18 مليونا، و«فريد هاوس» 5 ملايين، وتلقى مركز الصحافيين الأميركي 3 ملايين دولار، والمركز الالماني 1.6 مليون يورو.

قائمة المتهمين
من المعهد الجمهوري 14 متهما، بينهم 9 أميركيين، هم: صمويل ادم لاحود، ابن وزير النقل الأميركي مدير الفروع في مصر، شيرين سيهاني من أصل هندي مديرة فرع الأقصر، وكريستيان انمل مدير فرع الإسكندرية، وسورت اتشك مدير الفرع أيضا، وهانز هولرن مدير فرع الأقصر، وجون جورج مدير تدريب الأحزاب، وريدا خضر فلسطينية مسؤولة البرامج، واسأمه غريزي مساعد مدير البرامج، وسانيا مارك المدير المالي، واليزابيس كيغين مسؤول البرامج، واحمد شوقي واحمد عبدالعزيز واحمد آدم وعصام برعي (مديرون إداريون مصريون).

المعهد الديموقراطي الدولي
من المعهد الديموقراطي الدولي 15 متهما، بينهم 6 أميركيين، هم: جولين هويوز المدير المقيم في مصر للمعهد، والمادين كورتوفيتش مدير فرع أسيوط، وبوميدير ميلتيش مدير فرع الاسكندرية، وليلى جعفر - اميركية من أصل سوري نائب المدير العام، وروبرت بيكير كبير مدربي الاحزاب، وماريانا كوفاميتش مديرة الأحزاب على مستوى الجمهورية، وستيسي لين هاج مدربة البرامج، ودانا دياكونوا (تدريب)، وعلي حاج سليمان ومارون صافير (لبنانيان - تدريب)، ومايكل جيمس سارون (تدريب)، ومحمد اشرف عمر، ورضا سعيد علي، وحفصة ماهر، وامجد مرسي (مصريون - مسؤولية برامج الأحزاب في القاهرة وأسيوط).

منظمة بيت الحرية
من منظمة بيت الحرية 7 متهمين، بينهم أميركيون، هم: تشارلز دان المدير الاقليمي، وشريف احمد صبحي منصور أميركي من أصل مصري مدير البرامج في مصر والشرق الاوسط، وسمير سليم دراج (اردني - مسؤول عن شمال افريقيا)، ومحمد عبدالعزيز ونانسي جمال عقيل وباسم محمد علي ومجدي محرم (مصريون مسؤولون عن البرامج والشؤون المالية في القاهرة).

المركز الأميركي الدولي للصحافيين
من منظمة المركز الأميركي الدولي للصحافيين خمسة، هم: باترك باتول نائب المدير العام المسؤول عن التدريب، ونتاشا نانيسي (البرامج في الشرق الاوسط)، وميدا ماشيل (البرامج) ويحيى زكريا علي مدير فرع المكتب في مصر، وإسلام شفيق المسؤول المالي.

«كونراد أدين أور»
ومن المركز الألماني (كونراد ادين اور) متهمان ألمانيان، هما: اندرياس ياكوبي مدير مقيم، وكريستيانا بادي المدير المالي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 07:17 AM   رقم المشاركة : [1690]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

أصدر أوامره بنشر الجيش على الحدود:سلفاكير.. مشية الحرب
..
تقرير: مجاهد بشير
إحدى طرق القرون الوسطى التقليدية لدعوة الخصوم إلى النزال الفردي في ساحة المعركة، هي أن يحمل أحد القادة أو الفرسان البارزين سيفه أو رمحه أو فأسه، ويتبختر بها راكباً أو راجلاً أمام صفوف جيشه، ليستفز فرسان جيش الخصم بهذه المشية الواثقة والدعوة الصريحة لخوض منازلة، مشية تنتهي عَادةً بخروج فارس من الطرف الآخر، ونشوب منازلة لا تنتهي إلاّ بمقتل أحد طرفيها، ومنح أفضلية معنوية لمعسكر القاتل على معسكر المقتول.
مشية الحرب التي يمشيها سلفا كير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان بدأت بحسب البعض منذ احتفاله باستقلال بلاده عن السودان كما يؤكد البعض، عندما رفع صوته مخاطباً مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور قائلاً: لن ننساكم، دون أن يولي كثير عناية لمشاعر ضيف الاحتفالية، المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان.

=سرعان ما تحوّلت تلك المشية الحربية السلفا كيرية من كلمات ووعود مطلقة في سماء الاحتفال بالاستقلال إلى طلقات بنادق ودوي مدافع في جنوب كردفان ثم في النيل الأزرق لاحقاً، فمشى سلفا كير مشية الحرب داخل حدود خصومه الشماليين، مشية اعتمدت على ساقين، الجنرال عبد العزيز آدم الحلو في جنوب كردفان والجنرال مالك عقار في النيل الأزرق.

إصدار سلفا كير أوامره لمساعديه بإحكام إغلاق آبار النفط، في نظر كثير من المراقبين، ليس سوى إعلاناً رسمياً ينذر بنشوب حرب، فالنفط، كما هو معلوم، مصدر الدخل الرئيسي لحكومة جمهورية السودان القديم، ومصدر دولارات أساسي لحكومة السودان (الجديد) بعد الانفصال كذلك، ما يجعل قرار الجنوب وقف ضخ النفط تهديداً مباشراً لمصالح حكومة الشمال، وبداية حرب اقتصادية، ومحاولة لدق مسمار في نعش الإنقاذيين السياسي.

وأخيراً، أعطى الجنرال صاحب القبعات السوداء أوامره لجنوده بالإنتشار على طول حدوده مع الشمال، وأعلن درجة الاستعداد القصوى وسط كل الوحدات العسكرية للجيش الشعبي، واتهم البشير في تصريحات نقلتها صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية أمس، بحشد قواته على حدود دولة الجنوب بهدف إعادة ضمها إلى دولة جنوب السودان بالقوة بعد أن فقد النفط.

كل من الشمال والجنوب في واقع الأمر، يتهم الطرف الآخر بمحاولة استفزازه وأنه يمشي مشية الحرب، فجوبا تتهم الخرطوم بدعم المليشيات المسلحة المتمردة على سلطانها، واتهمتها كذلك بسرقة نفطها، ومحاولة فرض رسوم باهظة مقابل تصدير النفط، في المقابل، تتهم الخرطوم جوبا بالوقوف وراء حركات التمرد المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، ومحاولة إسقاط الحكومة عبر إيقاف ضخ النفط، فَضْلاً عن عدم الرغبة في إبرام اتفاق بشأن أي من القضايا العالقة منذ مرحلة ما قبل الاستفتاء.

احتمالات اندلاع حرب مُباشرة بين الشمال والجنوب تصاعدت اخيراً عقب تصريحات الرئيس البشير بأن البلدين أقرب إلى الحرب من قربهما للسلام، وتعبيره عن اعتقاده بأن الجنوبيين غير راغبين في تسوية قضية النفط، لتأتي إتهامات سلفا كير وإصداره أوامره بنشر قوات الجيش الشعبي على الحدود مع الشمال كخطوة تصعيد إضافية، تضع الجيشين وجهاً لوجه، ليس في منطقة أبيي وحدها، بل على طول الحدود المتنازع عليها.
اللاعبان الدوليان الرئيسيان في السودان، الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، لا تبدوان سعيدتين بما يجري، أو راغبتين في رؤية حرب جديدة، فالصين دعت الجانبين عدة مرات إلى مواصلة المفاوضات على القضايا الخلافية حتى الوصول إلى حلول تخدم مصالحهما المشتركة، في المقابل تبدو الولايات المتحدة منشغلة أكثر بالانتخابات الرئاسية التي ستقام نهاية العام الحالي، والأزمة الاقتصادية الأوروبية، والأوضاع السياسية الساخنة في الشرق الأوسط، كالوضع المشتعل في سوريا واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع إيران.

إقدام الجنرال سلفا كير على نشر قواته على طول حدود دولته الوليدة مع الشمال يرى فيه البعض مجرد خطوة رمزية عاجزة عن تغيير الموازين على الأرض، تنم عن الشعور باليأس، ويقول الفريق عبد الرحمن حسن عمر الخبير العسكري والمحافظ السابق لمنطقة أبيي إن نشر قوات الجيش الشعبي على الحدود يأتي في وقت تواجه فيه دولة الجنوب عدة حركات تمرد مسلحة، وفشلاً في سياساتها الداخلية، وتحاول جوبا أن تجد في الخلافات مع الشمال حول البترول مخرجاً من الصراعات الداخلية، ويتابع: دولة الجنوب غير قادرة على خوض أي حرب مع أية دولة مجاورة، ناهيك عن خوض حرب مع السودان، فجيشها غير مترابط وغير متماسك ولديه خللٌ في إدارة شؤون الحرب، والحكومة الجنوبية تتشكل من إثنيات مسيطرة كالدينكا والنوير وإثنيات في الرصيف كالقبائل الإستوائية والقبائل الصغيرة، ولقد جرّبوا من قبل نشر قواتهم في أبيي وفشلوا في تحقيق أية أهداف، وحاولوا مساعدة قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان وتم دحرهم، وزيارة سلفا الأخيرة لأمريكا لم تحقق أهدافها، كما أن الجنوب يمر بمجاعة طاحنة، لذلك تُعتبر خطوة سلفا الأخيرة خطوة يائسة، قد تجذب الإنتباه الإعلامي أكثر من تشكيلها خطراً عسكرياً.

رغم أنه اشتهر بالهدوء والغموض الذي يلف قبعته، شأنه شأن الكثير من الجنرالات والقادة العسكريين، إلاّ أنّ الفريق أول سلفا، ضابط الاستخبارات السابق وعضو هيئة القيادة العسكرية العليا للحركة الشعبية منذ الثمانينات، ورئيسها وقائد جيشها الحالي، رئيس جمهورية جنوب السودان، بات يظهر توتره ويخرج مخاوفه للعلن أكثر من ذي قبل خلال الآونة الأخيرة، ويفاجئ المتابعين بتصريحات أو طلبات غير متوقّعة، في التوقيت غير المتوقع بالذات، مثلما فعل عندما قال إنه يَخشَى التعرض لمحاولة اغتيال يدبرها ضده الشمال، أو عندما طلب تدخلاً دولياً أتبعه بطلب قدمه لمجلس الأمن بنشر قوات دولية بين الشمال والجنوب، طلبات أتت قبل الاستفتاء، أما آخر طلبات الجنرال اللافتة عقب الانفصال، فكانت الطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما فرض حظر جوي فوق الحدود مع الشمال، ما يدفع كثيرين لقراءة مواقف سلفا كير المتشددة هذه الأيام بأسلوب مختلف، أسلوب تصبح معه مشية الحرب التي يمشيها الجنرال طريقة تعبير عن المخاوف والقلق، أكثر من كونها تعبيراً عن الثقة والرغبة العارمة في الحرب مع الشمال..


تجاربهم جديرة بالدراسة والتقدير والإقتداء بها في خدمة الشعب
عبد الرحمن سلمان ومهدي مصطفى الهادي نموذجا الإدارة الرشيدة في الحكم المحلي

د. عبد المطلب صديق
كان الضباط الاداريين في السودان يمثلون مملكة لها أصولها وثقافتها وقدراتها الادارية وأسلوب حياتها في العمل وطموحاتها في الادارة والمساهمة في نهضة الدولة . كان الضابط الاداري يسعى بكل ما اوتي من قوة الى الترقي في دواوين العمل العام والمساهمة بقوة في نهضة المدينة التي يعمل بها .

مدرسة المواهب
وتفردت كلية الآداب وكذلك كلية الاقتصاد

والعلوم السياسية ومدرسة العلوم الادارية بجامعة الخرطوم برفد الهيكل الاداري للدولة بالكوادر الادارية الجيدة التي قادت دفة العمل الاهلي في السودان .وكانت نعم السند لحكومة نميري وهي حكومة الضباط الاحرار(1969 ) التى تفتقر الى السند الايدلوجي والحزبي(بعد 1971) لحشد المؤيديين والاتباع والمساندين، الا ان التكنوقراط كانوا خير السند ونعم المعين .هذا ما يدعونا الى استعراض نماذج من تلك القيادات الادارية النافذة والناجحة ومعرفة أسباب اضمحلال الدور الاداري وغياب سلطة الحكم المحلي لصالح سلطة شعبية جديدة ،نجحت في الحشد السياسي وفشلت في العمل الاداري والتنموي، لدرجة ان المحليات اليوم اشتهرت عند عامة الناس بانها مجرد هياكل لجمع الرسوم المالية وفرض الأتاوات.

وظائف متعددة
ما يهمني هنا استعراض جوانب من المواقف

الادارية المشهود لها بالكفاءة والاحترافية وقوة التأثير والفائدة المرجوة منها .
وسوف اتناول في هذه الحلقة تجربة رجلين من قيادات الادارة بمفهومها العلمي واهدافها التنموية ، قراءة هدفها استعراض ما قام به الرجلان ، ولماذا غابت سمات القيادة الادارية الناجحة في هذا الزمان ،وما هي الاسباب التي أدت الى اضمحلال سلطة الضباط الاداريين القائمة اصلا على البناء والتعمير.ولمصلحة من تم تغييبها وما هي النتائج التي ترتبت على ذلك.

وأبدأ بالاداري الفذ عبد الرحمن سلمان نصر، فقد كان رجلا اداريا من طراز رفيع، ولا أستطيع الجزم هل كان لتفوقه الدراسي ولغته السلسة وقدراته الكتابية التي تفوق حد المهارة الى الابداع ،دور في ذلك .؟ أم هي جامعة الخرطوم التي كانت مثل السيف الهندي المصقول في ذلك الزمان؟ أم هو والده سلمان نصر الشيخ الاداري المشهور في نواحي القولد بمديرية دنقلا، وربما تكون الثقة التي وضعها فيه الرئيس الاسبق جعفر نميري بأن جعله السيف الذي يحمله في المهام الادارية الكبرى هي السبب في كل ذلك .ويكفي انه اختاره سفيرا للسودان بالقاهرة في اخطر فترات العلاقات المتطورة بين مصر والسودان حتى انه كان جالسا على مقربة من الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات لحظة اطلاق الرصاص عليه في حادث المنصة المشهور.

كانت محطة الانجاز الاولى تمثل مشهدا مهما من مشاهد الانجاز الاداري يصلح ان يكون نموذجا للاداريين اليوم، حيث تولى مهام تأسيس سلطة الحكم المحلي في منطقة ابيي بولاية جنوب كردفان، وايامها نشطت حركة التمرد في ادارة حملات شعبية كبرى يقودها مثقفون يفدون الى المدينة خلال العطلات السنوية من منافيهم البعيدة وهم يبشرون بضم ابيي الى مديرية بحر الغزال كمرحلة اولى على طريق الدعوة الحالية لضمها الى الجنوب. وقد تنبه مساعد المحافظ يومها الى هذه المخاطر ورفعها في تقارير الى سلطة المركز محذرا من التهاون مع التيارات الانفصالية الوافدة الى المنطقة من الخارج ،والحريصة على تفتيت النسيج الاجتماعي واثارة الكراهية بين دينكا نقوك ضد العرب المسيرية و غيرهم من السكان. وتصدى عبد الرحمن سلمان الى هذا المخطط وحيدا ليس له أي سلاح سوى ايمانه بقضية وحدة السودان واستقرار ورفاهية شعبه. وبالفعل نجح في توفير موازنة مالية محدودة لا تتجاوز أربعة آلاف من الجنيهات بحساب ذلك الزمان ،خصصها لاقامة البنية التحتية الضرورية للمدينة الجديدة في بناء المستشفى والمدرسة ومركز الشرطة ومقر المجلس المحلي. وبذلك أصبحت ابيي لاول مرة مدينة تتبع الى سلطة المركز.

لقد كان ذلك الوعي الباكر سببا في الابقاء على ابيي لمديرية جنوب كردفان وقطع الطريق على المتربصين بها منذ ذلك التاريخ. وفي معية الرجل الكثير من أسرار تلك المنطقة وخباياها ،بل وتاريخها الاجتماعي والسياسي.

والمحطة الثانية التي كانت مدرسة للانجاز الاداري هي ما قام به في تأسيس مديرية جنوب دارفور الوليدة . ويومها احسن نميري الاختيار ليكافئ نيالا بأقوى رماح كنانته لقيادة مسؤولية التأسيس . واحسن الرجل الاختيار في تشكيل حكومته حيث شاركه العمل في تلك الفترة الاداري كرم محمد كرم معتمد الخرطوم الاسبق مساعدا له في الشؤون الادارية، ورجل الشرطة القوي الفريق عبد اللطيف علي ابراهيم نائب مدير عام الشرطة مديرا لشرطة المديرية، وبذلك استطاع ان يحقق التأمين اللازم للمديرية. ولم تمض سوى اشهر قليلة حتى كانت نيالا مثالا في الانضباط الأمني، بل انداحت قوة الشرطة الى خارجها فشهدت مناطق التماس مع الدينكا في الضعين استقرارا غير معهود .وانتقل الهم الامني الى مرحلة اخرى من الانجازات تمثلت في ضبط حركة السلع المستوردة من افريقيا الوسطى، وانشاء محطة للجمارك في ام دافوق فضلا عن ارساء مقومات الادارة الاهلية التي انتعشت وقضت على كل اشكال التفلت في الريف.
وحرص المحافظ وقائد الجند عبد اللطيف على دعم الإدارة الأهلية لقناعتهما بأن الأمن في الريف والصراعات القبلية التي اشتهرت بها دارفور لن تقضي عليها الا السلطات المحلية المتمثلة في الحكم المحلي.

التجريب المضر
وبدأ انفراط عقد الامن في تلك المنطقة عندما اعلن نميري الحرب على الإدارة الأهلية. وسار على ذلك الدرب اللواء (م) محمد عبد القادر عمر- رحمه الله- وكان الرجل بحكم ثقافته المدنية وخلفيته العسكرية ، غير قانع بدور الإدارة الأهلية ،وعندما جاء محافظا لمديرية نيالا خلفا لسلفه عبد الرحمن سلمان، حكم على الإدارة الأهلية بالفناء. واعتمد على سلطة الادارة الحكومية وحدها رغم ما تعانيه من شح المال وقلة الرجال وتزايد التحديات. وكان انهيار الادارة الاهلية في دارفور السبب الرئيسي في الانفلات الامني الذي تطور الى مواجهة قبلية، ثم تحول الى عصابات نهب مسلح كانت نتيجته الكوارث التي يعاني منها الاقليم حاليا. ويحكى في شأن الادارة الاهلية ان قاضيا من ابناء الخرطوم كان حانقا على المحاكم الشعبية وعارضه في رأيه احد القضاة من مؤيدي الادارة الاهلية ،واخيرا دعاه معارض المحاكم الاهلية الى الذهاب في اليوم الثاني الى محكمة من المحاكم الشعبية ليرى بعينه المهازل التي تحدث هناك. وفي ساحة المحكمة أتت مجموعة من الخفر بشخص وقد اشبع ضربا وسحلا وتسيل الدماء من وجهه وادخل الرجل على القاضي الشعبي فسألهم عن التهمة الموجهة اليه ،فقيل له انه سرق بقرة وان الشهود موجودون ،وانه ضبط وبحوزته جلد البقرة المذبوحة ، فلم يتوان القاضي في اصدار الحكم بسجنه ستة اشهر . وهنا انبرى له القاضي الحكومي قائلا لقاضي المحكمة الشعبية : ياخي لا حيثيات لا اتهام لا شهود لا دفاع لا مرافعة نهائية قبل نطق الحكم ، ستة أشهر سجن حته واحدة ياخي حرام عليك .. كيف عرفت انه حرامي ؟ وهنا اجابه القاضي الشعبي بجرأة وثقة في النفس .. والله نحن الحرامي بنعرفوا من عويناته ديل.

نجاح آخر
التجربة الثانية الجديرة بالدراسة والتقدير تلك التي قضاها عبد الرحمن سلمان محافظا لمحافظة البحر الاحمر الوليدة ، وبالفعل شهدت محافظة البحر الأحمر فترة من الازدهار الاداري والاستقرار المالي والتطور المهني، فقد كانت هيئة الموانئ البحرية في عهدها الذهبي، وكذلك الخطوط البحرية السودانية، ونشطت نقابات العمال واسهم رجال الاعمال في التنمية خدمة للوطن وليس جريا وراء المصالح الذاتية كما يفعل تجار هذا الزمان . وعندما هاجمت السيول مدينة بورتسودان من خور اربعات وجرفت انابيب المياه وانقطعت امدادات المياه الى المدينة نهائيا ولم يكن للمحافظة من الايرادات المالية ما يمكنها من مواجهة الكارثة . هنا تفتقت عبقرية الرجل في حشد الرأسمالية الوطنية كما كانت تسمى في عهد مايو لمواجهة المشكلة وانقاذ المدينة من شبح العطش .وبالفعل وجد تجاوبا منقطع النظير من الكثيرين وكان في مقدمة هؤلاء رجل الاعمال المعروف عبد الخفيظ محمد ابراهيم والد لاعب الهلال السابق حسين عبد الحفيظ والذي كان يملك اسطولا من الجرارات والحفارات خصصها كلها لاعادة امدادات المياه الى المدينة خلال فترة وجيزة، كل ذلك العمل تم بلا من ولا أذى ولا بحث عن مقابل وموازنات وفساد مالي واداري. وهذه القصة نهديها لاثرياء الغفلة ممن يستثمرون في الكوارث ويتربحون في مآسي الناس .

وقدم الرجل لمحافظة البحر الاحمر أكبر ثلاثة مشروعات :الاول هو الطريق الدائري حول مدينة بورتسودان ويمثل الشريان الذي يربط الميناء بطريق بورتسودان الخرطوم دون دخول وسط المدينة. والثاني هو مشروع ميناء الشاحنات البري الذي سميت نقطة الشرطة باسمه هناك وهو الآخر أصبح مدينة صناعية متكاملة تشير الى عبقرية فذة في الادارة وبعد النظر واستشراف المستقبل. والمشروع الثالث الذي استفادت منه بورتسودان هو مشروع المخازن الجافة وهو مشروع استثماري سوداني اماراتي حقق جدواه الاقتصادية وبقي معلما من معالم المدينة الرئيسية. هذه أهم المشروعات فضلا عن حالة الاستقرار الاجتماعي في مدينة تنوء بالكثير من التوترات خاصة مع دول الجوار.

المحافظ الميدانى
والرجل الثاني هو مهدي مصطفى الهادي .وقد كتب اللواء معاش محي الدين محمد علي عن مهدي مصطفى الهادي ما يلي : « ومن بين هؤلاء الأوفياء كان السيد مهدي مصطفى الهادي.. محافظ مديرية الخرطوم.. الشهير.. الذي يعدل والي الولاية الآن... وكان محافظاً ميدانياً.. له عنقريب هبابي.. يرتاح عليه.. قرب مكتبه بعد ساعات العمل الرسمية.. يصرف أعباءه في حالة انقطاع التيار الكهربائي.. اجتمع مرة بضباط المرور.. وفهم منهم.. أن رخص القيادة.. وترخيص العربات.. يتم بواسطة الضباط الإداريين.. وأن إدارة شرطة المرور.. هي الأحق بهذه المسؤولية. فأصدر قراراً بهذا المعنى فوراً وتم تحويل مسؤولية الترخيص والرخص برمتها لشرطة المرور.. في نفس اليوم... وفي لقاء آخر معه أبدى ضباط المرور.. رغبتهم في شراء عربات.. من البكاسي التايوتا.. التي بدأت في الانتشار موضحين أنها تصلح.. لكل الأغراض.. فسأل عن قيمة أربعة منها.. وكانت حوالي أربعة آلاف جنيه من فئة الجنيه أبو عمة... فما كان من الرجل.. إلا وأن استل دفتر الشيكات من بدلته.. ووقع شيكاً بالمبلغ المطلوب.. وتم شراء البكاسي.. وأرسلت للنقل الميكانيكي.. لضمها الى أسطول العربات الحكومية.. وتزويدها بالنمر الحكومية.. ولكن مدير النقل الميكانيكي.. هاج وماج وقال.. هذه العربات لا تتطابق مع مواصفات العربات الحكومية.. وأن النقل.. لا يملك قطع غيار لها.. وأن مهندسي النقل الميكانيكي.. لا يفهمون في إصلاحها وصيانتها.. ولكن السيد المحافظ... اتصل به.. تلفونياً.. وقال له.. ضم هذه البكاسي لأسطول العربات الحكومية.. وامنحها النمر المطلوبة.. أو سلم مسؤولية العمل.. لمن هو دونك.. وتعال قابلني!!

وهكذا دخلت أول أربعة بكاسي في أعمال المرور.. وكان لها دور.. وأي دور في تصريف أعباء المرور.! ومن المواقف التي لا تنسى أبداً.. أن السيد المحافظ مهدي مصطفى.. عقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات العمل التنفيذي في المديرية.. بالإضافة لبعض القيادات الشعبية.. وذلك لمناقشة أمر البصات التي تأتي إلى الخرطوم.. من أطراف المديرية.. كالسروراب وأبو دليق.. وود رملي.. وغيرها حتى لا تدخل وسط الخرطوم وتم استدعائي.. لكتابة وقائع الاجتماع.. فجلست غير بعيد وظللت أسجل كل ما يقال.. وكل المداخلات.. وبعد ساعتين من الحوار أجمع الحضور على عدد من القرارات.. كان يمليها السيد المحافظ.. وأقوم بتدوينها.. وأنا غير راضٍ عنها.. وقد لمح السيد المحافظ ذلك.. من تعبيرات وجهي وبعض (النقنقات).. فطلب مني الوقوف.. وقال لي.. أنا شايفك ما راضي عن هذه القرارات.. السبب شنو؟!

فاستجمعت قواي.. وعيون القادة المجتمعين تكاد تخترقني.. فتلعثمت وترددت ولكنه ظل يحثني على الكلام.. ففجرت حديثاً خطيراً وكلاماً (كُباراً) وقلت يا سيدي المحافظ.. إن مايو ترفع شعار الانفتاح على الريف.. وهذه القرارات لو تم تنفيذها.. ستعزل الريف وتقفل العاصمة في وجهه.. لأن هذه البصات القادمة من أقاصي الأطراف تحمل ركاباً بعينهم.. ومعهم أمتعتهم وخرافهم ودجاجهم وعيوشهم.. وتظل في انتظارهم لتعود بهم بحاجياتهم ومشترياتهم ودقيقهم وأشيائهم.. وإن مثل هذه البصات.. لا يمكن مقارنتها بمثيلاتها.. التي تتحرك داخل المدينة وتعمل في اليوم (عشرين فردة)!!

أمرني الرجل بالجلوس.. وهمهم الجميع في انتظار نهاية بطل.. ولكن السيد مهدي قال.. لقد نبهنا هذا الضابط الصغير لحقائق لا أدري كيف غابت عنا.. وعلى ذلك يُرجأ العمل بهذه القرارات وينفض الاجتماع.. لتقوم لجنة يتم تشكيلها بدراسة هذا الأمر.. على الطبيعة.. ورفع التوصيات المناسبة.!!

مهندس قصر الصداقةالمجهول
واختم بالحدث عن المسؤول الأول.. نميري وذلك.. عندما اتصل النوبتجي بقسم مرور بحري.. حوالي الساعة السادسة صباحاً وقال منزعجاً.. ألبس تعال يا جنابو.. نميري حايم في بحري.. فلبست وخرجت.. وعلمت أن نميري في حديقة البلدية.. قلت اللهم اجعله خيرا.. وذهبت إلى هناك.. ورأيت بعيني رأسي نميري.. وهو يخطط الأرض بقدميه.. يمشي.. ومن ورائه رتل من المهندسين.. يكتبون ما يقول.. يحددون.. المواقع التي وطأتها قدماه.. يمشون إذا مشى ويقفون إذا وقف.. ويرهفون السمع لكل تعليق أو كلمة تصدر منه.. ولم ألتقط.. فوق ما رأيت إلاّ جملة وحدة.. قالها عدة مرات.. أنا عاوز الواقف هنا يشوف.. المجلس الوطني في أم درمان.. وقاعة الصداقة في الخرطوم.. وكذلك.. ألفي أم درمان ولا الخرطوم يشوف هنا.. ثم انصرف فسألت.. مهندساً كنت أعرفه عن الحاصل.. فقال لي.. تصور الراجل ده عاوز يعمل فندق هنا.. ويلغي البلدية.. طيب خمايسنا نقضيها وين.. والبَفَوِّر اللساتك ده منو؟! وأشار بيده نحو ترابيز الحديقة التي كانت مصممة على شكل إطارات أو عجلات سيارات «


الذين
يكْبَرون أمامنا!

كمال حنفي
الدول تستمدُ دورها من موقعها وموضعها والمساحة التى تتمدّد عليها أراضيها، ثمّ حجم سكّانها والثقل الذى يمثله هذا الحجم على قمّة هرم الديموغرافيا، ثمّ تأتى بعد ذلك ثرواتها... وهو ما جعل دولاً كالهند والبرازيل والمكسيك دولاً كبيرة، لكنّها ليست دولاً كُبرى... الدولة الكبيرة هى الكبيرة بسكانها وموقعها وموضعها وحجم سكّانها، أمّا الدول الكبرى فهى بالاضافة إلى كل ذلك كُبرَى بما أهّلته لها مآلات الصراع الدولى، فأصبحت كُبرَى بدورها!

دولة قطر لا تضع نفسها دولة كبيرة ولا كُبرى، ومع ذلك فحركتها تأخذ من هذه ومن تلك، تأخذ من الدول الكبيرة، كما تأخذ من الدول الكُبرى!

السُلطة الانتقاليّة الجديدة بدارفور التى وُلِدَتْ بعد أكبر صراع سودانى خَضَعَ للتدويل، هذه السلطة الانتقاليّة تتنفّذ فيها دولة قطر بوثيقة ومليارى دولار... وثيقة نالت الاعتراف من الدول الكُبرَى والكبيرة... أمّا المليارا دولار فقد كانت قَطَر هى البادئة قبل الدول المانحة وقبل الصناديق وقبل الدول الكبيرة وقبل الدول الكُبرَى!
قطر لم يمنحها الله مساحة الأرض ولا حجم السُكّان لكنّه منحها آباراً، آبار نفط وغاز طبيعى... لذلك لم يكن أمامها كى تتمدّد سوى دبلوماسيّة الآبار!

طفرة الدور التى تعيشها قَطَََر، ملكيتها الفكريّة تعود إلى أميرها المستنير الشيخ حمد بن خليفة، الذى أهّلَ قَطَر لعضويّة نادى الكبار، فقد أمسكَ فى أقل من عشرة أعوام بعدد من ملفات الأزمات فضبط أنفاسها الحَرّى، بل استطاع فى (غفلة) الثورات العربيّة أنْ تصبح قطر هى الحصان الرابح فى سباق الخيول العربيّة، وصارت قطر هى الوسيط الجاهز لمن يريد... الشيخ حمد نوعٌ جديد من القيادة ربّما لم يظهر بعدْ تصنيفها، لكنْ ظهرَ مقدار تأثيرها، ثمّ يدعمه وزير خارجية هو الآن رئيس الوزراء، والذى يذكّر بسياسيّين انقرضوا فى الساحة الدوليّة، هُمْ للمكر أقرب من الذكاء!

فى هذا اليوم الذى تباشر السُلطة الانتقالية على الأرض مسئوليّاتها لا نجد من يستحق التحيّة المدعومة بالتصفيق بعد الارادة السياسيّة السودانية لطرفى التفاوض، غير الوسيط القطرى وأميرها ورئيس وزرائها ووزير الدولة لخارجيتها... وللمليارين!!


إعلان
الحرب.. (دي آخرتا يا سلفا كير)..؟!

محمد عبدالقادر
ضَارباً بحسرتنا على ما فات من عطاءٍ جزيلٍ منحه الشمال إلى الجنوب، ومُستخفاً كعادته بكل دعوات الحوار وإعلاء لغة المصالح بدلاً عن اعمال الغبائن، رفع الفريق سلفا كير ميارديت أمس درجة الاستعداد القصوى وسط الوحدات العسكرية وأعلن تعبئة شعب الجنوب لمواجهة التحديات التي تحيط ببلاده.. والسبب حسبما نقلت الأخبار تصريحات للرئيس عمر البشير قالت بأن الحرب بين السودان ودولة الجنوب (واردة) بالنظر إلى الإحتقان الماثل في علاقات البلدين وما تبعه من تصعيد دفع وزارة خارجيتنا للحديث عن الانتقال للخطة (ب) في التعامل مع جوبا
.
رد فعل سلفا كير يتناسب تماماً مع النفسية العدائية التي ظل يضمرها الجنوب لدولة السودان، لأنه انتقى من خطاب الرئيس أن (الحرب واردة) دون أن يحاول علاج مسببات هذا التوقع ويتجاهل بشكل واضح تَأكيد البشير على التزام الدولة بالنهج التفاوضي في التعامل مع الجنوب.

كان بإمكان سلفا كير البحث عن طريق ثالث يخرج علاقاته المتوترة مع دولة السودان من نَفق الأزمة، والإجابة على عدة تساؤلات يطرحها الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي حول المغزى من خيار إغلاق أنبوب النفط في هذا التوقيت ومدى ارتباطه بحرص من دولة الجنوب على إسقاط الحكومة في الخرطوم، وكان يَتَعيّن على رئيس دولة الجنوب أن يُحدِّثنا عن الربط المفاجئ بين ملف النفط وقضيتي أبيي والحدود.

تخيّل سلفا كير أنّه يرأس شعباً بـ (قنابير) وهو يحدثه عن سودان لديه مشكلات داخلية في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وكان الأحرى به أن ينأى بجيشه عن دعم المسلحين في كردفان والنيل الأزرق ويكف عن استضافة مسلحي دارفور والجهود التي يبذلها من أجل توحيد صفوفهم في (بور) وغيرها.

ربما لا يعلم سلفا كير أن مثل الذي أقدم عليه يحدث تعبئة سالبة في أوساط أبناء الشمال والجنوب وهم شعبٌ واحدٌ فَرّقته السياسة وأوردته العمالة والارتهان للأجندة الأجنبية موارد الانقسام والتشظي.. وهاهي تصريحات سلفا كير تسعى لإكمال السيناريو البغيض وهي تهيئ الجنوبيين للاستعداد للحرب مع دولة السودان.

دعوة الجنوب للحرب ستكون (انتحاراً ثانياً) مثل إغلاق أنبوب النفط تماماً، ولو كان سلفا يستطيع أن يفرض واقعاً بقوة السلاح لما احتاج أن تزفه الاتفاقيات الممهورة برضاء الخرطوم ملكاً على أرض الجنوب، تَوقّعنا لغة مختلفة تعلي من مصالح الشعبين في بلدين شقيقين، ولكن فاجأنا سلفا كير بإعلان التعبئة للحرب التي لا يتمناها عاقلٌ ولا يسعى إليها رشيدٌ.

تستحق دولتنا الفتية كل ما يأتيها من الجنوب لأنها تحصد الآن صنائعها من (إستراتيجية الدلع) التي تتعامل بها مع الحركة الشعبية، علماً بأنّ من (يلد المحن لازم يلولي صغارن)، وها قد أسفرت المحن عن (كبارن) بحديث سلفا كير الذي يضع العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان في (حالة يُرثى لها).. لن نقول لكم انفضوا يدكم عن التفاوض.. ولكن للمرة الثانية نقولها استعدوا لأسوأ الاحتمالات.. فتصريحات سلفا تحمل (الكثير المخيف الخطر)..


أدوهو
الأقطان

الفاتح جبرا
قام البرلمان بتشكيل لجنة من وزارتي العدل والشباب والرياضة والبرلمان نفسه والمراجع العام لتقصي الحقائق حول (مهزلة) ما يسمى بالمدينة الرياضية والتى قام البعض ببيع معظم مساحتها كقطع سكنية وإستثمارية وذلك بمبلغ 378.832.500 مليون دولار!!
وهذه اللجنة التى تم تكوينها يا سادتي مهمتها أن تتقصى الحقائق (وتعرف لينا القروش دى مشت وين) وكالعادة فإن هذه اللجنة مثلها مثل لجان تقصي أخرى (تعلمونها) سوف تقوم برفع تقريرها قبل قيام الساعة (بشوية) !
ما دفعنى لكتابة المقال هو أنه والأمر هكذا (وما عارفين القروش دي مشت وين) إذا بالسيد وزير الدفاع (أطال الله بقاءه) يقترح أن يتم اصدار قرار من مجلس الوزراء يقضي باستقطاع مرتب يوم من العاملين بأجهزة الدولة لصالح تشييد المدينة (المنهوبة) !
العبد لله شخصياً يؤيد إقتراح السيد الوزير بل ويزيد عليه بأن يتم تعميم هذا النهج الذي يقضى باستقطاع يوم من مرتبات العاملين بالدولة كلما قامت الحكومة بتبديد أموال (المسلمين) ثم استعصى عليها إستعادتها كأموال هذه المدينة التى تبلغ (380 مليون دولار) بس .
وبما أن حكاية إستقطاع يوم دى ح تنتشر مع إنتشار وكثرة الأموال التى (ودعناها الله والرسول) فلا تتفاجأ عزيزى المواطن إذا ذهبت لإستلام (مرتبك) الشهري ودار بينك وبين الصراف ما يأتي وأنت تنظر للمرتب الهزيل الذى أعطاك له :
- ده شنو الأديتنى ليهو ده ؟
- دى ماهيتك بتاعت الشهر ده !
- ومالا (حسيانة) كده وشوية؟
- عشان الإستقطاعات !!
- (في غضب): إستقطاعات شنو؟
- إنتا بس برِّد نفسك الحار ده شوية وأهدأ وأنا أقول ليك
- كويس يلا ورينا الكلام ده كيف؟
- أيوااا أقول ليك (يمسك بعدة أوراق أمامه) إنتا مش عارف إنو في تقاوى فاسدة دخلت البلد والمزارعين الموسم الزراعي بتاعهم ضرب وكانت عليهم مديونات عند البنوك وقاموا سجنوهم؟
- وأنا مالي ومال الشغلانية دى؟
- مالك كيف إنتا يا زول ما مسلم وللا شنو؟ مش المزارعين ديل أخوانك في الإسلام والإسلام حض على المؤازرة والتعاضد !
- وما برضو حض على ردع الناس الفاسدين
- يا أستاذ قصة الردع دى هسه خليها أنا بتكلم ليك عن التكافل !
- تكافل شنو يازول أنا ذاااتي عاوز اليكفلنى !! (في عصبية) أدونا باقي ماهيتنا بلاش إستهبال
- يازول إتكلم كويس ده ما إستهبال ده قرار جاي من فوق (يسلمه القرار) أقرأ هنا .. ده مش ده قرار بإستقطاع مرتب يوم لدعم المزارعين المتأثرين بالتقاوى الفاسدة ؟
- كان كده الله يكون في عوننا !
- طيب أجيك للإستقطاع التاني ، طبعن إنتا عارف إنو المطارات واجهات الأمم ؟
- ياخي واجهات وللا برندات خش لينا في الموضوع طوااالي ..
- (مقاطعا) : ياخى الحكومة عاوزة تطوركم وبتعمل ليكم في مطار جديد !
- ما قالو في صناديق قاعدة تمولو
- أيوا كويس إنك عارف قصة الصناديق دي .. عشان عاوز أقول ليك إنو قروش التمويل بتاعت الصناديق دى الحكومة إحتاجت ليها في حتة تانية وقامت شالتا !
- وأوعا تكون عايزة ترجعا مني !!
- أيوااا عليك نور .. (يسلمه القرار) أقرأ هنا ده مش قرار بإستقطاع مرتب يوم لإنشاء المطار الجديد؟
- طيب والإستقطاع البعدو !
- طبعن أكيد تكون سمعتا بالتلاته مواطنين الماتو عشان أكسجين في المستشفي مافي ؟
- أيوه سمعتا بيها !
- أها مش الحكومة مفروض تدفع الدية لأهلهم؟
- وأوعا أكون أنا الح أدفعا ! ياخ أنا الكتلتهم ؟
- ياخى ما تنفعل المسألة أصلو مشاركة وتضامن وكده .. (يسلمه القرار) أها أقرأ هنا ده مش قرار بإستقطاع مرتب يوم لدفع دية الناس الماتت بسبب عدم وجود الأكسجين !
- طيب واليوم أقصد والإستقطاع البعدو !
- طبعن إنتا عارف المواطنين الإنضربوا في سوق المواسير !
- (يضحك متألماً) : والله حكاية ! وأنا دخلي شنو في القصة دى ؟ما ينضربو كان إنضربو أنا مالي !
- كيفن دخلك شنو؟ مش إنتا مواطن والمواطن لازم يساعد أخوهو المواطن؟
- طيب ما يساعدوهم الناس بتاعين (الكسر) الغشوهم وشالو قروشهم ديل !
- ياخى حكاية إنو الحكومة ترجع القروش من المتهمين دى قصة طويييييلة ؟ عشان كده خد أقرا (يسلمه القرار) .. ده قرار عملتو الحكومة بإستقطاع مرتب يوم من أجل ضحايا سوق المواسير؟
- (في تهكم) : والإستقطاع البعدو ؟
- الإستقطاع البعدو ده عشان طريق إكمال طريق الإنقاذ الغربي !
- ده مش بتاع (خلوووها مستورة)!
- ياهو ذاااتو
- ده مش كونو ليهو لجنة ليها سنين عشان يعرفو القروش مشت وين !
- ياخى دي قصة طويييييلة وكل اللجان والبرلمان ما عرفو الشال القروش منو؟
- طيب وأنا مالي ؟
- مالك كيف؟ ده (طريق قاري) ومشروع وطنى وإنتا لازم تساعد فيهو .. خد أقرا (يسلمه القرار) .. ده مش قرار بإستقطاع مرتب يوم من أجل إكمال طريق الإنقاذ الغربي ؟
- (ينظر إليه في شفقة) : أها أقرأ ليك باقي الإستقطاعات وللا خلاس آمنتا ؟
- يابوى لا تقرأ ليا وللا أقرأ ليك (في غضب وهو ينصرف) شيلو الباقي ده أنا ما عاوزو
- يا أستاذ تعال هنا شيل باقي مرتبك
-(وهو يبتعد) : يا زول قلتا ليك ما عاوزو .. شيلوهو أدوهو (الأقطان) !
كسرة :
يوم واحد إستقطاع ما مشكلة يعنى الماهية بدل ما تخلص يوم (خمسة) في الشهر ح تخلص يوم (أربعة) !
كسرة (ثابتة) :
أخبار الخط شنو؟


ثورة مصر وثورة السودان والخطر الأعظم.. »2-2
«

محمد سعيد محمد الحسن
لا بد من الاعتراف ان ثورة شعب مصر في 25 يناير 2011م التي خلعت نظام الرئيس حسني مبارك الذي قبض على مقاليد الأمور بيد حديدية طوال ثلاثين سنة في مصر، تعتبر »ملحمة فذة« إذ استطاع شعب مصر الأعزل مواجهة نظام امتلك كل أدوات القمع، ومع ذلك اجبره على التنحي واقتلع رموزه دفعة واحدة، ولكن غاب العنصر الأهم فيما يتوجب اتخاذه تجاه رئيس النظام ورموز الحكم وعلى رأسهم الرئيس حسني مبارك- فالمنطق حسبما أورد الأستاذ محمد حسنين هيكل -ان تكون محاكمة أي رئيس دولة أطاح به شعبه ،ان تكون محاكمته على التصرفات التي أخل فيها بالتزامه الوطني والسياسي والأخلاقي، وأساء بها إلى شعبه. فتلك هي التهم التي أدت للثورة عليه، أي - أن محاكمة رئيس الدولة »أي رئيس دولة« يجب ان تكون سياسية تثبت عليه أو تنفي عنه مسؤولية الإخلال بعهده ووعده وشرعيته، مما استوجب الثورة عليه. أما بدون ذلك ،فإن اختصار التهم في التصدي للمظاهرات، فهو قلب للأوضاع يستعجل الخاتمة قبل المقدمة، وبعد عام على الثورة الشعبية الفذة ضد النظام القمعي المستبد فإن الرئيس حسني مبارك لا يزال يتمدد على سرير طبي مع نجليه ووزير داخليته ومساعديه لمواجهة تهم جنائية، وليست سياسية بالدرجة الأولى، هل أصدر أوامر بقتل المتظاهرين أم لا؟ ومن أصدرها؟ المحاكمة ولا شئ غيرها أعادت الشباب وقوى الثورة إلى ميدان التحرير تطالب بتصحيح الأمور والأوضاع معاً وتحقيق العدل الناجز بمحاكمة الرئيس بأفعال وخطايا نظامه كلها على مدى ثلاثين سنة، وقد قلت لزملاء في جريدة »الأهرام« بالقاهرة، في أكتوبر 2011م وميدان التحرير يفور ويغلي لما يجري أمامه، ان السودانيين في أول ثورة شعبية عارمة عرفها العالم كله في 21 أكتوبر 1964م أقتلع أول نظام عسكري قمعي قوي في المنطقة .وكانت القوى الرئيسية القيادة العامة وجبهة الهيئات »الطلاب والأساتذة والنقابات« وقوى الأحزاب على درجة متقدمة في النضج السياسي، اتفق على الميثاق الوطني باسترداد الديمقراطية والفترة الانتقالية والانتخابات العامة، ولكن الجماهير خرجت مرة أخرى للميادين والشوارع معبرة عن غضبها لعدم محاكمة رموز النظام القمعي، فسارعت حكومة ثورة أكتوبر 1964م إلى اعتقالهم وإرسالهم إلى سجن زالنجي، بينما أبقت على رئيس النظام الفريق إبراهيم عبود »طليقاً لاعتبارات إنسانية وعسكرية وسياسية، وفي نفس الوقت شكلت لجنة قضائية برئاسة القاضي صلاح شبيكة لتتقصى ملابسات وحقائق ما تم في 17 نوفمبر 1958م والإطاحة بالنظام الديمقراطي وإلغاء الدستور ومؤسساته، وفي نفس الوقت التحقيق الجنائي مع أعضاء المجلس العسكري النوفمبري، وجاء هذا الترتيب والاتفاق بين هذه القوى الرئيسية الثلاثة( القيادة العامة التي انحازت للشعب وجبهة الهيئات والقوى السياسية) وعندما طالب نواب في البرلمان »الجبهة التأسيسة« بمحاكمة رموز النظام جاء رد رئيس الحكومة المنتخبة »اتفاقنا مع القيادة العامة على عدم محاكمة العسكريين إلاَّ في حالات جرائم فساد وهو ما لم يحدث واللجنة القضائية أكملت مهمتها تماماً في ملابسات الانقلاب،الذي كان »عملية« تسليم وتسلم، وفي الانتفاضة الشعبية ابريل 1985م التي أطاحت بالنظام المايوي الذي استمر »16« سنة، تم مباشرة تقديم أعضاء مجلس الانقلاب للمحاكمة، وكانت »محاكمة سياسية« في الدرجة الأولى، وفي نفس الوقت، كانت تجرى أيضا تحقيقات جنائية حول الفساد مع أعضاء النظام المخلوع ولم تثبت اتهامات فساد ضد أي منهم..
ان استقامة الأوضاع في مصر الثورة تبدأ باستقامة محاكمة رموز النظام المخلوع استناداً إلى الإخلال بالالتزام الوطني والسياسي والأخلاقي والإساءة إلى الشعب »الشعب يريد القصاص العادل في محاكمة سياسية واقتصادية »وليست جنائية واثبات أوامر« .. ولكن الشعب المصري الشقيق عليه أيضا ان يدرك أن مصر الآن على حافة الخطر، و ان المسؤولية تقتضي توحيد الجبهة الداخلية لتحقيق الاستقرار واستتباب الأمن الكامل الشامل، فإن ما ينقل عن ما يجري فيها من انفلات أمني وقتل ونهب وتمثيل بالجثث من قبل »البلطجية« يهدد مصر والثورة والشعب وأيضا مكانة مصر ودورها المؤثر في المنطقة، ولا بد من اليقظة والانتباه..


هيكل
يطبخ التاريخ... ويلحسه أيضاً

رباح الصادق المهدي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
أخرج الصحافي العربي الكبير محمد حسنين هيكل كتابا جديدا بعنوان (مبارك وزمانه: من المنصة إلى الميدان) ينشر في حلقات بجريدة (الشروق) المصرية بلغت حتى 2 فبراير 2012م (11). الحلقة الأولى وصفت حيرة الكاتب إزاء مبارك، الرجل الذي حكم مصر ثلاثين عاما، فهو لا يعرف له صورة يستقر عليها ،بل ولا أحد حتى الذين يظنون أنهم يعرفونه يعرفه! وفي الحلقة الثانية من الكتاب سرد مواصفات اختيار مبارك نائبا للرئيس أنور السادات متطرقا لدوره في مقتل الإمام الهادي المهدي. رواية هيكل الجديدة التي خطها بعد سقوط نظام مبارك تعمل بالضبط كما يقول الفرنجة: إعادة زيارة للقصة. مأساة هيكل، أو مأساتنا، أن هيكلا حاك قصته في عهد قريب نسبيا، وهدرت بها ماكينته القديرة في صناعة القصص. وسوف نقف على تفاصيل القصتين وعلى مأساة شعب بلا لسان، وهياكل كثيرة لها ألسنة تحتقره وتستخف بتاريخه في علفها الثقافي المسموم.

(2)
قصة1: مانجو قتلت الإمام الهادي في جريمة قتل غامضة ليس لمصر والمصريين بها أية علاقة. كانت تلك هي القصة التي رواها هيكل في برنامجه واسع المشاهدة والانتشار (مع هيكل.. تجربة حياة). تحت عنوان: (طريق أكتوبر، حرب الاستنزاف.. وحوار التاريخ) في3/6/2010م. تحدث فيها عن عقل التاريخ، وحواره الذي يجري أحيانا علنا أو همسا، ولأحداث الجزيرة أبا ضمن الهمس في حوار التاريخ، ردا على الحوار العلني في الثورة الليبية( القذافي)، معتبرا تحركات المعارضة السودانية يومها ضمن رد القوى الدولية على ما حدث في بنغازي، كجزء من حركة التاريخ التي تحركها القدرة (بصرف النظر عن الأخلاق وبصرف النظر عن العدل). ولكن، يوما ما حين تـُحكى الحكايات الحقة سوف يتضح أن ما حدث في مايو1969م وبنغازي في الفاتح من سبتمبر 1969م كان ضمن دفاتر هوان الشعوب وغلبة الهمجية العسكرية في حوار التاريخ.

قال هيكل إنه اهتم بحادثة الجزيرة أبا لعدة أسباب منها أنها المرة الأولى التي (يظهر قدامي الرئيس حسني مبارك على شاشة الرادار بالنسبة لاهتماماتي). حيث استصرخ الرئيس جعفر نميري نظيره جمال عبدالناصر فعضده بقوة عسكرية مصرية بقيادة حسني مبارك ولحقها نائبه أنور السادات، وأعطيت القوة التعليمات بالمشاركة في قصف الجزيرة أبا. ولكن هيكلا راجع الرئيس عبد الناصر فاستمع لنصيحته بأن ذلك سيوقع دما بين الشعبين المصري والسوداني، وسيضر بمصالح مصر في منطقة منابع ومجرى النيل التي يحسن التعامل معها بالسياسة وليس عسكريا، ولأنها ستكون سابقة تستغلها أمريكا الداعمة لبطش إسرائيل العسكري بالشعوب العربية. واستعرض خطابا من سفير مصر بالخرطوم يومها كمال خليل فيه أنه (كلفت ثلاث طائرات ميغ» 21» يقودها طيارون سوفيات بضرب قصر الإمام بالجزيرة أبا واختراق حاجز الصوت) وعلق على ذلك بأنه قد بولغ فيه و(لا يمكن بمعرفتي بالسوفيات). ودلل على التراجع بوثيقة تذكر تعليقا لعبد الناصر في يوم 29/3/1970 يقول: (هيكل له وجهة نظر معقولة، إذا دخلنا السودان لا بد أن ندخل سياسيا فقط ما نطلعش نروح نضرب). وأكد على التراجع المصري عن الضرب بالطيران، وقال إن مجرد شائعة أن الطيران المصري سيضرب الجزيرة أبا جعلت الإمام الهادي يخرج من الجزيرة أبا شرقا نحو كسلا، وبعد خروجه (بدأ الجيش السوداني يضرب جزيرة آبا بمدافع الهاون أو يتصرف بأية طريقة بيتصرف بها لكن بعيدا عن القوات المصرية). أما الإمام الهادي فكان مصيره القتل في جريمة غامضة تعج بها منطقتنا إذ (وهو في طريقه إلى كسلا سرا ومعه مجموعة من أنصاره قُدمت له سلة فاكهة فيها أظن مانجو والمانجو كانت ملغمة، مانجو سودانية مش مصرية يعني، كانت ملغمة وقتل، وأظن حتى هذه اللحظة لم يعرف من قاتله وإن كان في بعض إخوانا في السودان شطحوا ،شطح بهم الجموح لكنهم كلهم يعرفوا أنه ما كانش في مصريين مشتركين في هذا لكن بقيت جريمة غامضة أضيفت لجرائم غامضة أخرى). انتهت الرواية الهيكلية الأولى. وبعد أقل من عامين (يشطح) هيكل نفسه أو يقول قول الشاطحين!

(3)
قصة2: سلة مانجو فيها لغم قتلت الإمام الهادي دبرها الرئيس مبارك. هي الرواية الثانية التي أخرجها هيكل في كتابه الجديد بعد أن غادر مبارك منصة الرئاسة! الرواية الجديدة تلحس النفي القاطع لأي دور مصري في الأحداث، نعم هو لا يزال يؤكد أن عبد الناصر عند موقفه، لكنه يشير بوثائقه ذاتها التي كانت عنده منذ زمان بعيد لأن لمبارك والسادات دورا في قتل الإمام الهادي. روي على لسان وزير الحربية يومها: (إذا كان »مبارك« قد دخل فى هذا الموضوع، فلابد أن الإلحاح والتدبير الأصلى كان من جانب »نميرى«، ثم إنه لابد أن »أنور السادات« كان يعلم)، ثم يثبت الرواية بالوثائق.

قال هيكل مراجعا قصته القديمة، وكاذبا في ذات الآن، إن النميري وبعدما رفض المصريون طلبه بقصف الجزيرة ،لجأ إلى السوفييت (وبالفعل فإن بعض خبرائهم قادوا ثلاث طائرات »ميج 17«، وحلَّقوا بها فوق جزيرة أبا فى مظاهرة تخويف حققت الهدف دون قصف، فقد شعر »المهدى« بقلق أنصاره فى الجزيرة، ومن أن يكون ظهور الطيران عملية استكشاف يعقبها سقوط القنابل، وهرول للخروج من أبا متجها إلى كسلا فى الشرق.. ثم حدث أن المخابرات السودانية استطاعت تحديد موقع المهدى، وهنا جرت محاولة اغتياله بسلة ملغومة وسط »هدية« من ثمار المانجو أُرسلت إليه، وفى تلك الظروف ثارت شكوك بأن »حسنى مبارك« كان اليد الخفية التى دبرت إرسال الهدية الملغومة، وظهرت أصداء لهذه الشكوك فى الصحف الموالية لـ»المهدى« فى »الخرطوم«!، وتلقى الوفد المصرى، وفيه السادات ومبارك أمرا من القاهرة بمغادرة الخرطوم، والعودة فورا إلى القاهرة). ونشر مذكرة مكتوبة بتاريخ 1/4/1970م بخط سامي شرف مدير مكتب ناصر للمعلومات، دون فيها محادثة تليفونية له مع السادات الذي كان بالخرطوم. (سحبت صورة المذكرة من موقع الشروق بالإنترنت لسبب غير معروف). وفي المذكرة أن السادات طالب مبارك بأن يكتب تقريرا (عن سبت القنابل اللى بعتناه، سبب نجاح العملية، نتائجه قوية جداً) إشارة لسلة المانجو الملغومة، وأن هناك (3 ملايين أنصارى فى السودان،..،والجيش أغلبه عساكر أنصار). وأن (الإمام طلع من يومين بالعربيات على البحر الأحمر، وإحنا قاعدين عند »نميرى« جاءله خبر أن ضابط مسك الإمام (جريحا) فى عربية. قال بنفكر (إنكم فى) مصر تاخدوه عندكم، قلت له عندى تفويض من الرئيس اللى إنت عايزه أعمله لك كله، إنما ما يخلص وبلاش وجع قلب. قام كلم »خالد حسن« وقال له خلصوا عليه وخلصت العملية)، والإشارة لخالد حسن عباس نائب نميري حينها.
قال هيكل في نهاية الرواية: (حسنى مبارك لم يكن موجودا على شاشة الرادار فى اهتماماتى السياسية تلك الفترة(.

(4)
على القارئ والقارئة الحصيفة مراعاة (فروق السرد)، والانتباه لمواطن اللحس. أما القصة الحقيقية فهي بعيدة عن الروايتين، وبمعرفتها نتأكد أن هيكلا يطبخ التاريخ مثلما يلحس طبخاته وفقا لفصول التاريخ .فهناك روايات تصلح لقيظ الشمولية وأخرى تتناسب وهبات الربيع! ومع أننا كنا ضمن الأقلام السودانية التي كررت رواية القصة الحقيقية، لكننا سوف نعيد القصص الأليم.
وليبق ما بيننا


إحتقانات
ونتوءات على خارطة الوطن

عمر العمر
تحميل رئيس الجمهورية طرفاً ثالثاً مسؤولية الاحتقان بين السلفيين وأنصار السنة ،يحرضنا على تشخيص سلسلة من الاحتقانات تضج بها الساحة الوطنية. بالإضافة إلى التأكد ما إذا كانت كلها من صنع طرف ثالث، يبقى الأكثر أهمية للعلاج تحديد الطرف الثالث نفسه.

لكثرة التجاذبات والاحتقانات على الخارطة يبدو حدوث انفجار، مسألة حتمية الرهان في شأنها على الوقت فقط. بالإضافة إلى الاحتقان الرئيسي الناجم عن التجاذب الرأسي بين الشمال والجنوب تبرز على السطح نتوءات على جبهات عدة، تعبر في مجملها عن احتقانات قبلية وجهوية. بعض هذه الاحتقانات تفصح عن مكوناتها على أكثر من مستوى في هرم السلطة، بما في ذلك الطبقات العليا من الهرم.

التشخيص الدقيق يستوجب فحص كل حالة على حدة. من شأن هذه المهمة الإعانة على وضع الإصبع على »الطرف الثالث«، ربما يكون عنصراً مشتركاً في الحالات المرضية المتباينة.

لا أحد ينكر وجود أصابع خارجية في حالة الاحتقان الشمالي الجنوبي. كل القضايا الداخلية تصبح عرضة للتدخل الأجنبي حين تفقد الأطراف الوطنية نفاذ الحكمة وقوة الإرادة.

التدخل الخارجي في قضية الجنوب لا يستدعي الفحص والاستقصاء. كل الأطراف السودانية تعترف بإعداد حل القضية »نيفاشا« في مطابخ خارجية. الوجبة الجاهزة جعلت الشريكين يرهنان مسؤولية تنفيذ الاتفاق إلى الخارج. استمراء استيراد الحلول ضاعف من وهن الحكمة والإرادة الذاتية.

هذا العجز الفاضح أفرز احتقانات ما بات يعرف بالقضايا العالقة. التلويح بخيار الحرب يفتح الدرب أمام العودة إلى مستنقع، رأى الجميع في الخروج منه انجازاً استثنائياً رغم كلفته الباهظة. تلك هي خسارة ثلث الوطن وثلث الشعب وثلثي الثروة. الرجوع إلى المستنقع يعني عبثية الفاتورة المكلفة. الانفصال بدا بمثابة الفرضية الثانية في معادلة السلام.

رسوم عبور النفط أحدث احتقاناً اقتصادياً وضع الجنيه على منحدر لا يبدو له قرار مرئي. الاحتقان الاقتصادي يتجلى في أشكال متباينة من الحياة اليومية المعيشة، أبسطها ارتفاع الكلفة وشح الندرة.

المنطق الوطني القويم يستدعي تفريج أي احتقان على جبهة الجنوب حتى إذا كان وراء تخليقها طرف ثالث خارجي. الساحة لا تحتمل العودة إلى التأزم في ظل وجود احتقانات جهوية دامية بعضها، وحادة غيرها في الغرب والشرق والشمال. هذه ليست من صنع طرف خارجي بل داخلي وليس ثالثاً.

في الاحتقانات الإقليمية على الجبهات الثلاث تتلاقح وتتداخل كل عناصر التأزم، إذ في تضاعيفها احتقانات جهوية وقبلية وطائفية واقتصادية.

الدولة تواجه احتقان المركز والهامش على نحو مزمن. هذا احتقان مدجج بالسلاح ومشرب بالدم، بعضه مفتوح على الخارج، وكثير منه صنعه الطرف المحلي. عدد من النتوءات في هذا الاحتقان المزمن تعبر عن نفسها في صيغة جهوية كما في كردفان وأخرى قبلية كما في دارفور. البعض يعبر عن احتقان قبلي تجاه المركز مثل حالة المناصير. احتقانات عدة تنفس عن ذاتها داخل مؤسسة الدولة إذ يحدث اشتباك أو مدابرة بين مسؤولين مركزيين وإقليميين. هكذا يطفو على السطح تجاذب كاشا ومحمود وكرم الله مع محمود.
الكلام عن احتقان قبلي في قمة السلطة أصبح مألوفاً في صالونات المدينة. مع بروز كل نتوء على جبهة ما ، تشير الأصابع إلى الاحتقان في الطبقات العليا من هرم السلطة.

الفساد شكل بدوره احتقاناً شعبياً بامتداد مساحة الوعي على امتداد الوطن. التفحش في مظاهر ثراء رجال الدولة يزيد من درجة الغليان الشعبي. هذا الاحتقان على خطورته طرفه المسؤول واضح للعيان.

الاحتقان المذهبي يشكل سكينا مسمومة تستهدف تقطيع التسامح، وهو جناس نسيج المجتمع. تعزيز هذا الجناس واجب وطني لبناء مصد ضد كل التيارات المدمرة الوافدة من الخارج.

التشخيص الموضعي لهذا الاحتقان يكشف وجود طرف داخلي وراءه. هذا ما جاء صراحة في حديث رئيس الجمهورية. ربما يكون في الاحتقان المذهبي الداخلي انعكاسات لتيارات في الخارج، غير أن ما يحدث صناعة محلية بسحنات سودانية حتى لو شارك فيها عائدون من المهجر.

الأكثر خطورة في هذا الاحتقان قضية التكفير على الهوية السياسية وليس المذهب الديني. من شأن هذا الاحتقان وضع كل الاحتقانات الأخرى في أنبوب واحد مما يجعل تفجير الساحة مغامرة يسيرة. سكوت النظام تجاه هذه المغامرة يثير ـ على الأقل ـ ارتياباً في شأن الطرف الثالث المتورط فيها.

اللغة المتداولة في حيثيات التكفير تنم عن قصد جلي لتسعير الاحتقان. هناك عبارات تتجاوز الاستفزاز إلى التحريض على الرد بأكثر من اللسان. الحديث عن إمام الأنصار بكلمات جارحة تتجاوز الجهل إلى الغرض والمرض. العلم والأدب يستوجبان الحديث في شأن الإمام بالتقدير والاحترام حتى في حالات تباين الآراء. ذلك واجب يفرضه مقام المهدي إماماً لأكبر طائفة في البلاد. هي طائفة لها رصيد ثر في نشر الدين وتأمين الوطن من أجل الدفاع عنهما، آثر الأنصار السلاح على اللقاح كما آثروا الجياد على الأولاد.

مثل هذا الإسفاف أصبح طابعاً يغلب في أدبيات السياسة المتداولة في المنابر المقروءة والمسموعة والمشاهدة. هي لغة تنتشر وتستفحل في زمن الانحطاط المأزوم باختناقات متباينة.

الكلام عن مذكرات احتجاجية داخل المؤتمر يؤكد ولا ينفي وجود احتقانات داخل الحزب الحاكم، يضاف إلى احتقانات داخل الحركة الإسلامية.

إذا كان الحديث لم يطل حتى الآن احتقانات داخل المؤسسة العسكرية، فإن ذلك لا يؤكد تعافيها من هذه الظاهرة. إذا تمتعت المؤسسة العسكرية بالحصانة من مثل هذه المظاهر فإنها تضيق بها حتماً.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 07:18 AM   رقم المشاركة : [1691]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

شبه استقالته بالتولي يوم الزحف
والي جنوب دارفور: سفهاء حاولوا «هرش» المركز

الخرطوم : سامي عبد الرحمن: قطع والي جنوب درافور، حماد اسماعيل حماد، بصعوبة تقديم استقالته من منصبه بسبب الاحداث الاخيرة التى اندلعت فى الولاية، والتى صاحبت تعيينه واعتبر الخطوة (هروبا من الميدان وتوليا يوم الزحف)، وقال انه لا يفكر فى الاستقالة من اول هزة، مبينا ان الاحداث شارك فيها بعض النازحين و»الشماسة» الذين يعتقدون ان لديهم مكاسب معينة لدى حكومة الولاية السابقة، وارادوا الابقاء على الوالي السابق لتحقيق مكاسبهم عبر (هرش) الخرطوم، واعتبر سقوط قتلى في الاحداث جاء ضمن حرص الاجهزة الامنية على حفظ الامن.
واعلن حماد في مؤتمر صحافي بالخرطوم امس، انه على وشك اعلان حكومته الجديدة التى تتألف من 9 وزراء و21 معتمدا، وسيتم تقديم فردي لكل من يتولي المسؤولية ويستمر من يقدر عليها ويستبدل من لا يصلح، ولم يستبعد ان يشارك بعض من وزراء الوالي السابق كاشا فى حكومته، وقال «من قدّرنا انه اهل لذلك سيستمر فى موقعه لكن لا انتقام.. لا احقاد او تصفية حسابات».

وجزم بعدم السماح للوزراء والمعتمدين بالتسيب، وقال «لن نسمح بالصورة المقلوبة»، وشدد على انه سيعمل من اجل تشكيل حكومة قوية «تصارع معي ولا نتصارع معها» وزاد «سنكون عينا ساهرة ويدا قوية على السفهاء والمتفلتين»، مؤكدا ضرورة سد ثغرات الأمن حتى لا يستغلها «المتقاعسون» ويجعلوا منها مبررا.

ونفى حماد بشدة وجود اية فجوة غذائية فى ولايته رغم التحسب لها، وقال ان حكومته مشغولة بتأمين الطوف التجاري، لافتا الى وجود انتهازيين يمكن ان يستغلوا الاحداث، واكد ان حكومته ستحافظ على اتفاق الدوحة حتى لا تحدث انتكاسة باعتباره اخر فرصة لتحقيق الاستقرار في الاقليم.

وقال الوالي انه ليس سببا فى الصراع الذى وقع بالولاية وراح ضحيته ثلاثة اشخاص، واعتبر انه حال قدوم اى مسؤول للولاية بخلافه لوقعت الاحداث، ورأي ان الكثير من الاشكالات يتسبب فيها من وصفهم بالسفهاء وستعمل حكومته على تحميلهم مسؤولية افعالهم، واوضح ان القتلى في الاحداث سقطوا في اطار حرص الاجهزة الامنية على حفظ الامن وتابع «كل زول بموت في يومو».

وقال حماد ان هناك لجنتين لحصر الخسائر واجراء التحقيق اللازم في الاحداث الاخيرة، مشيرا الى ان الخسائر جزء منها متعلق بالحكومة وسيتم اتخاذ قرارات تحفظ للناس حقوقهم، مشيرا الى انه يجري العمل على اصلاح البيت الداخلي للمؤتمر الوطني بالولاية، واوضح ان اقالة نائب رئيس الحزب كانت لصعوبة استمراره بعد الملابسات الاخيرة.

وفيما يختص بالحدود مع دولة الجنوب، قال الوالي انه سيحافظ على الخط القومي في التعامل مع حدود الجنوب وسيسمح بالتواصل الاجتماعي الذي لا يهدد الامن، مبينا ان لديهم برامج مشتركة مع الاحزاب والحركات بجانب وجود الكثير من الايجابيات في علاقتهم مع المعارضة الاخرى، مشددا انه سيحرص على عدم حدوث انتكاسات في اتفاقية الدوحة، ونفى وجود فجوة غذائية بالولاية لكنهم متحسبون لها.


مثلث أمني سياسي يضم السودان وليبيا ومصر
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الليبي؛ مصطفى عبدالجليل، عن مثلث أمني سياسي (السودان.. مصر وليبيا)، وأكد تورط حركة العدل والمساواة في عمليات نهب وتخريب ببلاده.

وقال عبدالجليل في لقاء خاص أجرته معه قناة الشروق، يبث لاحقاً، إن التعاون بين بلاده والسودان لن يقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارات وفتح فرص العمل بل يتعداه لكافة المجالات.

واضاف أن حركة العدل والمساواة قامت بعمليات نهب وتخريب واسعة بجبل (حساونة) بالجنوب الغربي لليبيا عقب تحرير طرابلس، كما فجرت المضخات المائية التي كانت تمد العاصمة الليبية بالمياه .


أهون ألف مرة!!
أمال عباس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* حياة الفكر هي حياة إنسان يقول كلماته ولا يهمه بعد ذلك ما يحدث.. ذلك ان كان مؤمناً بكلمته ومؤمناً أيضاً بأهمية أن يسمعها للناس، إن قبلوها فقد اتم رسالته وان لم يقبلوها فسيان عنده ان يحيا او يموت.. هكذا فعل سقراط.. أبى ان يفر من الموت وقابله بشجاعة.. والحلاج مشى بالحقيقة بين الناس وباح بها في الاسواق ولم يخش ارهاب فقهاء عصره وحكامه وكتمها في نفسه..
* وصارت الكلمة في حياة الحلاج هي القضية مثلما كانت بالنسبة لكل أصحاب الرسالات والافكار الجريئة في الحياة الراكدة الآسنة.. بل والقيمة المطلقة التي تجعل للحياة معنى..
* أهون ألف مرة
ان تدخلوا الفيل بثقب أبرة
وان تصيدوا السمك المشوي في المجره
ان تطفئوا الشمس
وان تحبسوا الرياح
وان تشربوا البحر
وان تنطقوا التمساح
أهون ألف مرة
من أن تمنعوا باضطهادكم وميض فكرة
وتحرفونا عن طريقنا الذي اخترناه
قيد شعرة..
* كلمات قالها شاعر الأرض المحتلة توفيق زياد، ممسكا بكلمته وفكرته ثابتاً عند موقفه.
* شرف الغاية يبقى دائما من شرف الوسيلة أن تلوثت الوسيلة فقدت الغاية قيمتها مهما كانت عظمتها ومهما حنت عليها نظرية بسمارك الشيطانية.
* لا أدري لماذا تقفز الى مقدمة ذهني هذه المعاني والمواقف بصورة ملحة هذه الايام وأنا أتابع وأطالع في بعض الصحف البيانات والفتاوى وبدايات حملات لا أجد لها اسما وقد تجاوز العالم عهود الظلام وعصور التفتيش والمكارثية..
ولكن دعوني أردد ما قاله صلاح عبد الصبور:
ما يولد في الظلمات يفاجئه النور ويعريه
وحجازي قال:
لم اتعلم خلق الندماء
لم ابع الكلمة بالذهب اللألاء
ما جردت السيف على أصحابي
فرسان الكلمة
لم أخلع لقب الفارس يوما
فوق أمير أبكم
* ما زلت أتابع بدايات هذه الحملة اللعينة، ولكني في صف المخلص من أية ديانة يتعبد في الجامع أو في الشارع، فكلا الاثنين تعذبه الكلمة.. والكلمة حمل وأمانة.. والقابض في هذا العصر على كلمته كالممسك بالجمرة..
هذا مع تحياتي وشكري..


حمار واحد ومات
حيدر المكاشفي
لم أكد التقط أنفاسي من نوبة الضحك التي أدخلني فيها من حكى لي الرواية المتداولة على نطاق واسع بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور عن أحد الرهائن البلغار الذين تم «تحريرهم» مؤخراً من قبضة مختطفيهم - سنأتي على ذكرها - إذا بمن يأتيني بخبر الحوار الذي أجراه الأستاذ الطاهر حسن التوم مع الرئيس البشير مساء الجمعة الماضية ونقلته بالتزامن ثلاث قنوات فضائية سودانية، قلت مندهشاً وكيف تسنى لك متابعة الحوار ونحن في منطقة لا يتيسر لنا فيها مشاهدة القنوات السودانية، ولكن سرعان ما زالت دهشتي عندما أثار محدثي لجهاز اللابتوب الذي كان يحمله مفتوحاً بين يديه ووضعه أمامي ثم قال لي إسمع وشاهد وانتظر منك تعليقاً، الحوار كان منقولاً على اليوتيوب بأحد المواقع، بدأت المتابعة والمشاهدة حتى بلغت الموضع الذي كشف فيه الرئيس عن أملاكه التي عددّها في بيت في كافوري وآخر في الطائف ومزرعة في السليت وشقة في مجمع النصر السكني وإقرار ذمة طرف النائب العام «لم يكشف عن فحواه» كما لم يذكر الرئيس شيئاً عن بيت الجريف الذي كثيراً ما حدثنا أهله عنه، عند هذا الموضع توقفت عن المتابعة ورفعت نظري عن شاشة الجهاز وحدقت في المجهول، هنا ظن محدثي أنني فرغت من المتابعة فعاجلني يطلب التعليق، قلت لم أفرغ ولن أعلق من جانبي حتى على الجزء الذي إستمعت إليه، فما سمعته يحتمل تعليقين من طبقتين متضادتين، فقد ترى طبقة في أملاك الرئيس أنها أكثر من عادية بل أقل من القليل، بينما قد تراها طبقة أخرى غاية في «النغنغة» وآية في الفخامة مثل أدروب الذي سمع بالصدفة الفنان الراحل خوجلي عثمان يشدو مترنماً بالمقطع الذي يقول «نحنا في الدمعات غرقنا» فقال معلقاً «راهات والله نحنا بوش ما لاقين»، أما فلان وعلان وفلتكان ممن تعلمون من الاثرياء الجدد وأغنياء الغفلة فهي لا تسوي عندهم قلامة أظافر، وعلى العموم دعني من التعليق واسمع مني هذه الحكاية، قيل أن رجلاً مات أبوه وترك له أموالاً وأملاكاً كثيرة وكان وحيد أبويه، جاءه رهط من أقاربه لأداء واجب العزاء وعلى مائدة الطعام بدأوا يمطرونه بسيل من الأسئلة عن ما تركه والده من تركة والرجل يتحاشى السؤال ويشيح بوجهه ويقول هلموا إلى المحشي إنه لذيذ، ولكن الخناذيذ كانوا يضربون المحشي وفي ذات الآن يوخزونه بالسؤال حتى ضاق به الحال فصرخ حاسماً الجدال «حمار واحد ومات»...

وعوداً إلى الوعد الذي بذلناه لكم وبراً به، نحكي حكاية الرهينة البلغاري، قيل أن أثنان من معتادي إختطاف الاجانب التقيا مصادفةً بأحد مقاهي المدنية وأثناء ما كانا يرتشفان الشاي أو بالأحرى «يجقمانه جقماً» دار بينهما الحديث التالي ودعونا نرمز اليهما بـ «ألف وباء»:
ألف: هاي فلان مسعول من الخير الداهي العندك سويت شنو فوقا؟
ب: الداهي طلع هوان ساكت ما هو أميركاني قالوا بيقولوا عليهو بلغاري شي واحد كي ما بجيبا، لا سفارة سألت فوقا ولا جيهة كي إتحركت عشانا...
ألف: هاي فلان كان كي الداهي دا أطلقا ما يخسرك موية صحة وساردين ساكت....


تسريبات «التيار» هل تصلح المسار؟
د.سعاد ابراهيم عيسي
المعلوم أن جميع الأنظمة الحاكمة وفى أي من صور حكمها، ديمقراطياً كان أو عسكرياً، لا يقود إلى انهيارها إلا الفساد وفى أى من صوره أيضاً، اقتصاديا كان أو اجتماعيا أو سياسياً، ويحتل الفساد المالي المركز الأول في عملية الانهيار. ولذلك نلاحظ أن كل النصح الذى ظل يقدم لهذا النظام ومنذ بدايات السماح بقدر من حرية التعبير، جعل الدعوة إلى تجنب الفساد ومحاربته من أهم ركائزه. وقد كان ممكناً أن استجاب هذا النظام لدعوات التقويم التي صدرت إليه في ذلك الاتجاه، سواء أكانت من داخله أو خارجه، من مؤيديه أو حتى من معارضيه، لما وصل إلى هذا الدرك الذى يعيشه اليوم. لكن النظام أدمن المكابرة ونكران الحقائق، حتى إن كانت في وضوح الشمس، وهو لا يرضى بغير ما يرى بديلاً. ويبدو أنه وبعد أن مكث في سدة الحكم ما يقارب الربع قرن من الزمان، اعتقد بل آمن بأن صبر هذا الشعب عليه لن ينتهي، وهو شعب عرف بالملل والضيق من الحكام الذين يخلدون في الحكم، خاصة من ينحرفون عن جادة طريق الحكم، وأياً كان نوع ذلك الانحراف، فيدفعه ذلك إلى الثورة عليهم، ولم يفشل أبداً في وصوله إلى هدفه، إما تقويم إعوجاجهم أو إزاحتهم عن سدة الحكم نهائياً.

الحكومة الحالية وبموجب وهم أن الشعب راض عنها، ومقتنع بها، أصمت آذانها واستغشت ثيابها واستكبرت استكباراً، وما عادت تسمع لغير الصوت الذى ترغب في سماعه. فالحديث عن الفساد بدأ مع بدايات عهد الإنقاذ عندما أعلنت عن عملية خصخصة بعض مؤسسات القطاع العام، وكان حديث الشارع أن تلك المؤسسات قد تم بيعها بأبخس الأثمان، بينما الحقيقة هي انفراد البعض ممن أشرفوا على عمليات البيع تلك، بتحويل الفرق بين السعر الحقيقى المطلوب وما هو مستلم فعلا، لصالحهم الخاص. لكن الحكومة في ذلك الوقت، لم تحرك ساكنا ولم تعر ذلك الحديث أدنى اعتبار. فالرأي العام كان يرى حينها أن النظام الذى رفع شعار الحكم بشرع الله، وملأ الدنيا ضجيجاً، بقوله، هي لله، هي لله، لا للسلطة ولا للجاه، قد خدعها تماماً بكل تلك الشعارات، عندما أحسوا بأنه وبتجاهله للفساد البائن، ربما أراد ان يمنح عناصره فرصا للتمكين الاقتصادي بعد أن ضمن هو التمكين السياسي. وقد أكد ذلك الفساد التصريح الذى أدلى به شيخهم د. الترابي عندما أعلن أن نسبة 9% من كوادرهم الحاكمة غارقة في الفساد.

والفساد لم يبلغ هذا الحد من الجرأة وعدم الاكتراث في ممارسته، الذى نسمعه ونقرأ عنه اليوم، إلا لأن الحكومة عملت على تغطيته وستر عوراته منذ بداياته، بإخراس أي صوت يرتفع مشيراً إليه. ولا اعتقد أنه من واجب الذين يشيرون إلى أي من مواقعه أو فاعليه أن يحملوا كل الأدلة والبراهين لإثباته، فذلك واجب الحكومة التي تملك المداخل للوصول لكل الحقائق إن أرادت. ولا داعي لتذكيركم بطريق الإنقاذ الغربي وقصة «خلوها مستورة»، فقد كانت تلك أول قصة فساد تعلن على الملأ ومن جانب مسؤولي ذات الحكومة، وفى النهاية «خلوها مستورة» فعلاً. إذن الحكومة هي التي رعت الفساد وعمقت جذوره، بمنعها الحديث عنه دون دليل، يستعصي حصول المواطن العادي عليه، حتى وفرت له بذلك البيئة الصالحة لنموه وترعرعه، وتمدد ممارساته لتشمل غالبية مؤسسات الدولة، وقد ظل الحديث عن الاعتداءات على المال العام بداخل تلك المؤسسات، وتكراره في كل عام جديد، لا تثير دهشة المواطن ولا تستوقفه كثيراً، بل ستصيبه الدهشة إن خرج تقرير المراجع العام وهو خال من أية اعتداءات على المال السائب.

الآن وبعد أن بلغ الفساد مداه، التفتت الحكومة «يا دوب» إلى قصته التي ظلت تنفيها عن كوادرها التي تقوم باختيارها بمعيار التقوى والتدين، وبعد أن قضى هؤلاء الأتقياء الأنقياء على أخضر ويابس اقتصاد البلاد، أفسحت سيادتها المجال للحديث عن الفساد بمثل تلك التعرية الصريحة الذى تتناوله بها صحيفة «التيار» حالياً، ونحن الذين نعلم كيف كان يتم الردع والقمع لأي رأى يشير إلى الفساد تلميحاً. وكم من الصحافيين الذين حاولوا كشف الغطاء عن بعض الممارسات الفاسدة فوجدوا جزاءهم الذى يستحقون لتجرؤهم على تجريم من لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم، من كوادر الإنقاذ، فتطالعنا صحيفة «التيار» بفساد لم نشاهد مثله من قبل ولا يخطر على عقل بشر. فمسلسل شركة السودان للأقطان التي أصبحت بموجب الفساد السائد وتسيده، ضيعة خاصة بقياداتها يورثونها الأبناء والزوجات، والذي ظل الجميع متابعاً لحيثياته المذهلة، يبدو أنه قمة جبل الفساد الذى نتمنى أن تستمر «التيار» في الكشف عن قاعدته، وليصبح ضربة البداية لحرب جادة تقضي على هذا الداء الذي أصاب اقتصاد البلاد في مقتل.

وبالطبع لن يستقيم عقلاً أن يجد هؤلاء الإداريون بتلك المؤسسة كل هذه الجرأة التي يتصرفون بها في إدارتها وكأنها ملك خاص بهم، إلا في حالتين، إما أن تكون الحكومة بمثل تلك الغفلة الغافلة بكل تلك الممارسات التي تفتقر إلى المؤسسية والقانون، حتى تصل هذه المراحل المتقدمة جداً في مجال الفساد الإدارى والمالي، ومن ثم فإن ذلك يعنى غفلة النظام وعدم متابعته لأداء مؤسساته، وهو خطأ جسيم يحسب عليه، أو أن يكون هنالك بين مؤسسات النظام وكوادره من يعلم بكل ذلك ولكنه يبارك الممارسة باعتباره مشاركاً ومنتفعاً منها. وفى الحالتين فإن النظام يظل مسؤولا عن هذه الجريمة. أما وقد وجدت هذه القضية طريقها إلى العدالة، نتمنى أن تصل نهاياتها تحت مسمع ومرأى المواطنين، ودون أن نسمع في مرحلة ما عن منع التناول لها أو التداول حولها من أجهزة الإعلام، بحجة تأثير ذلك على سير العدالة، فمثل ذلك الطلب هو بداية البحث عن غطاء لستر الجريمة. فالمطلوب ستره في مثل هذه القضايا، هو الأكثر ضرورة إلى كشفه، وقد يكون البداية التي عن طريقها يمكن الوصول إلى كل مخابئ الفساد وقياداته. نقول هذا وأمامنا الكثير من قضايا الفساد وغيرها، التي تطفو على السطح حيناً وقبل أن يتم التمعن فيها ومعرفة مرتكبيها، تختفي عن الأنظار إلى الأبد. ونحمد لـ «التيار» أن جعلت من الحديث عن الفساد والفاسدين تصريحاً وليس تلميحاً، كما ظللنا نقرأ عن كل ذلك ودون أن نعلم من هم الفاعلون. فالإشارة بالأحرف الأولى لكل متهم، هي الأخرى تغطية للفساد وحماية للفاسدين. وعلى كل بما أن السيد رئيس الجمهورية بارك هذه البداية وأعلن ضرورة الحرب على الفساد، نتمنى أن تشتعل نيران هذه الحرب بكل أركان الفساد ودون توقف حتى تحقق النصر عليه.

وبالطبع ونحن نتحدث عن تسريبات صحيفة «التيار» في مجال الفساد ونأمل في تنقية المجتمع من شوائبه ومصائبه، لا يمكن أن نغفل المذكرة التي سميت تصحيحية، والتي أرسلت بها مجموعات من الكوادر الإسلامية لحكومة المؤتمر الوطني، وهى ما تم نشرها بذات الصحيفة بتاريخ 26 يناير 2012م. هذه المذكرة إن كانت لألف أخ أو لأخ واحد، فهي مقدمة من أهل البيت لقاطنيه، ومن ثم لا يجوز إهمالها أو إغفالها، فما يرد بها من آراء سيعكس صورة صحيحة وأمينة لواقع حكومتهم وأسلوب حكمها. فقد أشارت تلك المذكرة هي الأخرى إلى الفساد القائم ضمن مبررات إقدامهم على تقديمها للسلطة، وهو أمر يعزز ويضاعف من تأكيد حقيقة الفساد ويثبتها. ورغم أن السيد الرئيس قد رأى أن المطلوب ليس الاستفادة من الآراء التي طرحتها المذكرة، والتي إن أخذ بها قد تقود إلى الإصلاح المطلوب الذى يضمن استقرار السلطة، فأصحاب المذكرة نفوا ان تكون من بين أهدافهم إسقاط النظام. إلا ان سيادته رأى ان يكون الرد عليهم بمساءلة من تقدموا بها، وربما معاقبتهم، وبذلك ربما يتم تأكيد ما جاء بالمذكرة، من أن هذا النظام لا يقبل النصح، ولا يتعامل مع الناصحين والمعارضين، إلا كحالة نفسية يجب علاجها، أو كحالة أمنية يجب التصدي لها. ونلاحظ في هذا المجال أن الحكومة التي ترفع شعار الشورى أيضاً، تكفر بها حتى ممن بداخلها، وعليه فهي غير مقبولة ممن هم خارجها..

ويبدو أن الحكومة مازالت، ورغم كل المشكلات التي تحيط بها، ترى أنها قادرة وحدها ودون عون من أحد على أن تتغلب على كل تلك الصعاب، الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية، استنادا إلى ذات وهم أن الشعب كله أو غالبيته الغالبة تقف معها، وسيصبر عليها وعلى كوارثها للأبد وبفهم ألا بديل يخلفها. وغياب البديل هذا هو وهم آخر تعيشه الحكومة اعتماداً على أنها قد قضت على الأحزاب التاريخية المعارضة لها، بعد أن بعثرت صفوفها، واقتنصت خيار عضويتها وضمتها إلى صفوف مؤتمرها الوطني، وبذلك أصبح المسرح السياسي خالياً لها، لتفعل فيه ما تشاء وتختار، والدليل على خطل هذا الوهم أنها، أي الحكومة ذاتها، عادت أخيراً لتخطب ود ذات الأحزاب التي مازالت بعض قيادات المؤتمر الوطني تصفها بكل ما هو قبيح ومسيء. والحكومة لم تكتفِ بذلك الوهم وتصمت، ولكنها تعمل على استفزاز المواطنين عندما تتحدث عن تأييدهم لها ولسياساتها التي تم انتخابهم لها بموجبها. وهى ذات السياسات التي قادت البلاد والعباد إلى ما نحن عليه الآن من انهيار اقتصادي، هو حقيقة حتى وان أنكرته السلطة، ومن تدهور سياسي واجتماعي أدى إلى تمزيق نسيج المجتمع والعودة بالمواطنين إلى القبلية والجهوية والعنصرية، وهى ذات السياسات التي قادت إلى شطر البلاد إلى شطرين، ومن ثم افتقدت بموجب ذلك أهم دعائم اقتصادها، النفط.

السيد أمين حسن عمر أحد قيادات المؤتمر الوطني الفاعلة، ولمزيد من استفزاز المواطنين صرح سيادته، بالقول، إذا أتتنا إشارة قوية من الشعب بأنه ملَّ وجودنا سنرجع له، ويقصد بالرجوع للشعب قيام انتخابات يجدد الشعب بموجبها خياره لحكامه. وهذا دليل آخر على أن حكومة الأستاذ أمين مازالت تظن ان الشعب «ساكت» كل هذا الوقت لأنه مرتاح وهانئ البال، ولا يوجد ما يعكر صفوه لا اقتصادياً ولا سياسياً ولا اجتماعياً. وبالطبع يحق لهم أن يعتقدوا ذلك، ما داموا لا يرون أو يسمعون صوت احتجاج يدلل على الإصابة بالملل الذى يبحث عنها سيادته. وقطعاً حتى هذه الدعوة لمعرفة رأي الجمهور في حكومتهم هي أيضا من بركات المذكرة الألفية مهما أنكروا تأثيرها وبشروا بتجاهلها. وعلى كل يهمنا في هذا المجال أن يوضح لنا دكتور أمين الكيفية التي سيعبر بها الشعب السوداني عن ملله من وجودهم، ونوع الإشارة القوية المطلوبة للتعبير عن ذلك، إن كانت حكومتهم حتى الآن لم تشعر أو تحس بذلك الملل، لا في اعتصام المناصر الذى دخل شهره الرابع، ولا في مظاهرات جماهير المؤتمر الوطني بنيالا التي قادت إلى خسائر في الأرواح والممتلكات، ثم اعتصام جماهير المؤتمر الوطني بكوستي، وتمرد الولاة على المركز والجهر بالمطالبة بحقوقهم كاملة، ودون ذكر لقصة المذكرات التي أصبحت تنهال عليهم ومن كوادركم وغيرهم ومن كل حدب وصوب.
فالمعروف والمألوف أن تعبير الجماهير عن مللها من حكوماتها، عادة ما يتم كالذي شاهدناه وسمعناه من جماهير الربيع العربي بأي من بلدانها. حيث تخرج الجماهير إلى الشارع العام لتسمع السلطة رأيها وما ترى فيها وفى أسلوب حكمها. أو أن تتوقف عن التعامل مع تلك السلطة فتحجم عن العمل، في عصيان مدني، مثلاً. وبما أن جميع هذه الوسائل التي تعكس رأي الشعب في سلطته، هي محرمة عندكم، حيث تمنعون اى تحرك جماهيري مهما كانت دوافعه وسلميته وتعملون على بعثرته قبل أن يكتمل نصابه، وتقولون إن المذكرة التي هي إحدى صور التململ ورغم إنها من «ناسكم»، إنها لن تأتى بنتيجة. أهه، ورينا الطريقة التي يتم بها التعبير عن الملل حتى لا يحاول البعض أخذ قولك هذا مأخذ الجد، فيخرج للتعبير عن ملله بالطرق المشروعة دستورياً وممنوعة واقعاً فيقع في شر أعماله؟!


عبد الرحيم حمدي يفرزع السودان
محمد آدم عربي
هذا العنوان جاء على لسان الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي في مقابلة له أجرتها مجلة الخرطوم الجديدة العدد «31» بتاريخ ديسمبر 6002م، وقد وضعت صورته على غلاف المجلة بالصفحة الاولى، وبجانب الصورة التصريح «السودان اتفرزع فرزعة شديدة»، وصادف ذلك مرور عام على اتفاقية نيفاشا 5002م. وقد كتبت مقالاً بصحيفة «الصحافة» بعنوان عبد الرحيم حمدي ينعي الاقتصاد السوداني. ورأيت بالضرورة تناول فقرات من المقال.

لا يختلف اثنان في كفاءة السيد عبد الرحيم حمدي الخبير الاقتصادي وعراب نظرية سياسة التحرير والخصخصة ووزير المالية لدورتين، وإنه قد نشأ في كنف الحركة الاسلامية، ولكن تاريخه يشهد تنكراً لها عام 9691م، حين قيام مايو وبعد اعتقاله مع قيادات الحركة الإسلامية ومنهم دكتور حسن الترابي ويس عمر الامام وآخرون. فقد جزع وأصدر بياناً أيد فيه ثورة مايو ومبدأ قيام الثورة، وقد كانت شيوعية حمراء حينها مخالفة لمبادئ جبهة الميثاق الاسلامي التي كان حمدي رئيس تحرير صحيفتها. وأثنى على رموز مايو وقال عنهم هؤلاء حملوا أرواحهم على أكفهم. وهم الذين كانوا يقولون إن قادة جبهة الميثاق رجعيون وخونة وأذناب استعمار. وأذيع بيان حمدي في كل الوسائط الاعلامية. وتندر أمن قادة مايو قائلاً: سكرتير تحرير صحيفة الميثاق الإسلامي الناطق باسم الاخوان يدين الاخوان.

وعاد حمدي للظهور في عهد الديمقراطية والجبهة الاسلامية، مع أنه استقر وطاب له المقام بعاصمة الضباب لندن «راحات» حيث أهله وفلذات كبده يحملون الجنسية البريطانية. وأورد د. الافندي بصحيفة «الصحافة» بتاريخ 4/8/9002م، حيث وصف د. الافندي السيد عبد الرحيم حمدي «انه لا يخجل من التصريح بآرائه وإنه جريء مقدام في طرح الافكار الجديدة المثيرة للجدل حقاً أو باطلاً وهذه من عندي».

الفرزعة الأولى:
كانت الفرزعة الاولى هي سياسة التحرير، وان كان بعدها صحيحا، إلا أن إثمها أكبر من نفعها كالخمر تماماً. كانت حنظلا ووبالاً على الفقراء، ومازال الناس يعيشون إفرازاتها السالبة على مستوى الافراد والأسر. وما نراه من سوء أخلاق وانحطاط وسط الشباب ما هو إلا من جراء الوضع الاقتصادي المتردي جراء سياسة التحرير. وسوء الأخلاق والنفاق والسلوك الشاذ والرشوة وبيع المشروعات كانت أيضاً إفرازات سياسة التحرير اللعينة التي لم يراع فيها رحمة ولا شفقة، وكل الآليات التي أنشئت لامتصاص آثار السياسة راحت أدراج الرياح، صندوق التكافل صندوق المعاشات، صندوق دعم الشريعة. إن اللعنات طاردت الرجل فكانت سبباً في مغادرته الوزارة مفصولاً. ولكن بقيت سياسة التحرير ذائعة الصيت.

الفرزعة الثانية اقتصادية:
المؤتمر الوطني ظل يطالب الرجل بتقديم أوراق عن الواقع الاقتصادي، بالرغم من انه قد قال في لقاء المجلة إنه لم يعد مؤتمراً وطنياً. بل انه قال «أنا قرأت الشيوعية ولا أريد أن أحدث ضجة عما يعرف بالاقتصاد الإسلامي. مع انه كان يدعي أنه عراب الاقتصاد الاسلامي، وصار مديراً لأكبر مؤسسة مصرفية اسلامية وشركات اسلامية واثرى منها، وما نظريات المرابحة والمضاربة التي استفاد منها واقنع احد امراء السعودية بجداوها ثم تنصل منها وكان المأمول أن يدافع عنها باعتبارها سياسة اقتصادية ونظاماً إسلامياً في الاقتصاد، إلا دليلاً على ذلك.

والسؤال هنا هل البنوك الاسلامية شائعة؟ وكذا الشركات الإسلامية كالتأمينات؟ اين الرقابة الشرعية على البنوك؟ ما هو دورها؟ ومن هم؟ وهل كل هذه النظريات افتراء باسم الدين لاكل اموال الناس بالباطل باسم الاسلام؟! وحتى لا اتهم او يتهم غيري باستفادة حمدي من البنوك الاسلامية والشركات الاسلامية اسوق الدليل، وهو سؤال لأستاذ كمال حسن بخيت رئيس تحرير «الرأي العام» للأستاذ حمدي فيم تفكر الآن يا أستاذ حمدي؟ الاجابة «أفكر أن أترك لاولادي شيئاً يعيشون به قبل ان اغادر هذه الدنيا الفانية، ولدي فكرة بنك جديد، وقد تكرم بنك السودان عليّ برخصة، وأيضاً يمكن تطوير بعض الشركات القابلة للتطوير مع الاذاعة الاقتصادية» انتهى. واقترح أحدهم على حمدي ان يطلق على البنك اسم بنك الأولاد. فمن أين له رأس مال البنك ان لم يكن من آثار البنوك الاسلامية، وبالمناسبة هل يكون البنك على النظام الاسلامي ام العلماني؟ والشركات طبعاً بلندن يديرها الاولاد ولكنها تغذي من النشاط التجاري السوداني. وذكر لي أحد الاخوة انه يعرف عدداً كبيراً من السودانيين لهم شركات ضخمة بلندن، قلت له هل تقصد أن اموالا قد هربت من السودان؟ قال: نعم ولكن يوجد بعض السودانيين من شق طريقه وكسب المال من هناك، ولكنه اكد ان المال المهرب من السودان للنشاط التجاري بلندن وباريس وماليزيا ومصر والآن الحبشة أموال طائلة، ويسأل أين الرقيب؟ وهل هناك دراسة لهذه الحالات واقناعها بالعمل بالسودان؟ علماً بأن الدولة أعدمت مجدي في دولارات كان يملكها ولم يسرق من مال الدولة.. والرجل مات مظلوماً وعومل وكأنه تاجر مخدرات ــ الله يرحمه ــ في ذات المجلة سأل المحرر حمدي ما هو مصير الحركة الاسلامية عند حمدي الاسلامي العتيق؟ قال حمدي: «هناك الكثيرون يقودون الحركة الاسلامية والآن أنا لست منهم». في صحيفة «الصحافة» العدد «8775» بعنوان حمدي والدعوة الى رصاصة الرحمة على القطاع المصرفي في السودان يقول «الحكومة تكاد بالكاد توفي بالتزامات المرتبات، اما التزامات التنمية فقد توقفت، والتزامات التسعير بالولايات ستتوقف، وستزداد حدة الازمة وتسوء الامور الى اسوأ». ولا يوجد نشاط اقتصادي يبرر زيادة الضرائب، واذا لم يستطع القطاع الخاص أن يدفع الضرائب فإن الحكومة ستغرق!! إن الآثار على المالية العامة كارثية لأن مالية الدولة بنيت في السابق على البترول وقد ذهب!! إن الشمال سينتهي لأنه يدار بديمقراطية عسكرية ومدنية هائلة جداً بلا موارد. وستزداد العطالة وهي أخطر من التضخم. هذا تقييم حمدي للوضع الاقتصادي في السودان بهذه الصورة المأساوية والنظرة القاتمة السوداء. مع أنه قد صدق له بنك كمان!

وان حمدي لم يتكرم بوصفة انقاذية لهذه الحالة المتردية، وهو الخبير الاقتصادي الكبير الذي تركنا «في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض» «النور». وفي احدى المحاضرات وعند مشكلة الجوكية قال حمدي ان سبعين رجلاً أخذوا من البنوك ترليون جنيه سوداني بضمانات واهية، والمساكين يلهثون وراء التمويل الاصغر بمبلغ «0005» جنيه يطلب فيها البنك لبن الطير من ضامن وشيك على بياض يوقع عليه الضامن دون كتابة رقم أو مبلغ التمويل، مع أذهب وروح وتعال غداً. الله معاكم يا غبش.
الفرزعة الثالثة تمزيق المحور «دنقلا سنار كردفان»:

ان الورقة التي قدمها السيد حمدي في صيف 5002م جاء فيها على المؤتمر الوطني أن يسعى لتركيز الاستثمارات في منطقة وسط السودان وتحديداً ما سماه محور «دنقلا، سنار، كردفان» وكأنه قد اعتقد حينها ان جنوب السودان ودارفور قد ينفصلان، ولكن الورقة اثارت نقاشا حاداً داخل المؤتمر الوطني، خاصة ان الحزب يشتمل على عضوية كبيرة من اقاليم السودان التي بدا ان حمدي يدعو لاستثنائها من الدعم والاستثمار النشط خاصة دارفور والجنوب والشرق، وقد كان من بين المعارضين حينها الاستاذ الزبير محمد الحسن الذي رفض مبدأ التميز في الاستثمار، وان الاستثمار ينبغي ان يكون لكل السودان بالتساوي.

هناك أسئلة حائرة وملحة. كيف تعهد الحركة الإسلامية لرجل ليس منها او من قادتها وتسلمه مصير العماد الاقتصادي ليكون وزيراً لدورتين؟ وفي ذات الوقت يكلف بأوراق يدس فيها السم في الدسم كمحوره الذي تفوح منه رائحة العنصرية التي كادت تكون ديناً والعياذ بالله، استعلاء عرقي وتميز بين الناس باللون والعرق، والعالم المستحضر قد غادر هذه المحطات النتنة، فهم احسن منا حتى لو ادعينا أننا حركة إسلامية او مشروع حضاري. «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»... هذه هي المعايير الربانية وليس اللون والعرق والناس عند الله بنو آدم، وهم مكرمون، «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً» شعب كامل يسكن دولة عربية يطلقون عليهم البدون بدون هوية لا حقوق لهم وهم يسكنون عشرات السنين في أميركا تعطي الجواز بعد اقامة مدتها خمس سنوات، ويحق لكل منهم أن يتشريح لرئاسة الجمهورية، وقد كان وفعلها رئيس الولايات المتحدة الاميركية أوباما. وقالوا اصله سوداني من دارفور وقالوا اصله من كينيا، وان كان من هذه او تلك حتى لو كانت مسرحية فإنها تستحق المشاهدة والتصفيق.. وشعوب متخلفة ترزح تحت وطأة القبلية والجهوية التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم «دعوها فإنها نتنه» وعندما سب أبو ذر الغفاري سيدنا بلال وقال له يا ابن السوداء. غضب النبي صلى الله عليه وسلم وأحمرَّ وجهه الشريف وقال: «إنك امرء فيك جاهلية»، فندم أبو ذر وطلب من بلال بن رباح أن يطأ بحذاء جبهته.. أين نحن من هذا كله والدولة تسوقنا نحو هذا الدرك السحيق نحو القبلية. فتسأل عن القبيلة عند فتح البلاغ لمسروقات، وعند معاملات كثيرة في بعض الوظائف، فماذا يعني هذا؟ ألا يعني هذا الاستعلاء العرقي البغيض. المحور إياه دليل على ما ذهبنا إليه. ولكن نحمد الله أن هناك من تصدى لهذه الفرزعة.

الفرزعة الرابعة هي الأخطر!
فقد الشمال البترول الذي كان يعتمد عليه وهو مورد سهل، وكان فقدانه كارثة لم يعمل لها اي حساب، بل زايد على ان الانفصال لم يزدنا الا قوة. وان الاقتصاد قد رتب له، هكذا قال احد المسؤولين عن اقتصاد البلاد بندوة محضورة بقاعة الصداقة، بل تحدى من قال ان الدولار سيرتفع الى خمسة جنيهات، وقد كان الدولار وصل مبلغاً عظيماً وصرع الجنيه كما تصرع فرقنا الرياضية 3/صفر. انه في ارتفاع والفرق بين السعر الرسمي المعلن من قبل البنك المركزي والسوق الموازي 2.5 جنيه. وطالب مسؤول آخر المغتربين بتحويلات للعملات الحرة يعني يحول عبر النوافذ الحكومية «بنوك» بالسعر الرسمي كيف يحدث هذا!

إذا كنت تملك حساباً بالعملة الحرة وطلبت من حسابك مبلغاً لا يعطونك ويقولون هذه منشورات بنك السودان، واذا اعطيت تعطي بسعر بنك السودان 2.85 للدولار الذي يساوي سعره خارج المصرف 5.40 «كلام عجيب».

السيد عبد الرحيم حمدي طلب من وزارة المالية او قل اقترح تحرير سعر الصرف، ولو اتفقنا معه على المقترح الذي يرى فيه أن يترك السعر لآلية السوق دون تدخل الدولة، ربما يكون معقولاً تحديد سعر الصرف دون تدخل الدولة تدخلاً سياسياً بفرض سعر غير واقعي، كما يحدث اليوم ولكن الفرق والبون شاسع بين السعرين.
اما الاخطر في المقترح: هو رفع الدعم عن المحروقات؟!

ماذا يعني هذا؟! يعني زيادة كل السلع التي تنقل من مناطق الانتاج الى مناطق الاستهلاك!! يعني زيادة رطل اللبن وربطة الجرير بل كل السلع الاساسية الذرة والسكر والصابون وزيوت الطعام وتذاكر الطائرات وتذاكر البصات السفرية واللواري. وزيادة في كل شيء. مما يزيد معاناة الشعب، وقد يقتل الناس بعضهم بعضاً. وتقوم حروب اهلية وكوارث.

إن هذا المقترح تقدم به أحد أعضاء المجلس الوطني للأسف الشديد، ووجد قبولاً واستحساناً من وزير المالية الذي يريد أن يخرج بموازنته من عنق الزجاجة، ويرى أن هذه الزيادة في البنزين قد تغطي له بعض العجز في الميزانية المعجزة اصلاً، ولكن هناك من خاف من مغبة هذا القرار وإنه سيعجل بذهاب النظام. وان الجماهير ستخرج الى الشارع مطالبة برحيل الحكومة.. فكان أن رفض القرار او المقترح. ولعله أجل الى حين، ولكن السيد حمدي الآن يقترح زيادة المحروقات. وبهذا يسير السيد حمدي في طريق الفرزعة. أقول ذلك وربما لا يقصد حمدي أن تكون الزيادة وقوداً لثورة غاضبة، ولكن اقول إن الثورة والغضب الجماهيري قد يأتي بغتةً مثل الموت، ومثل ثورة أكتوبر التي اقتلعت عسكر نوفمبر، وكذا ثورة مايو والاتحاد الاشتراكي العظيم قال.. العظيم الله.. ذهب الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه ولم يبك عليه أحد، وربما يذهب المؤتمر الوطني قريباً ولكل أجل كتاب.


كراهية في أمريكا.. لا حباً في بشَّار
محجوب فضل بدري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ كراهية في أمريكا.. لا حباً في بشار الفيتو الروسي الصيني ما يبقي ليكم حار .. وحق النقض أو الفيتو كلمة لاتينية معناها «أنا لا أسمح» وهو حق كفلته الأمم المتحدة للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن «أمريكا.. روسيا.. الصين.. فرنسا.. المملكة المتحدة»، بحيث لو رفضت أية دولة من هذه الدول أمراً «موضوعياً» يصبح مرفوضاً حتى لو صوتت كل البلدان الأخرى لصالحه!! وهو حق الاعتراض كما جاءت تسميته في قانون الأمم المتحدة، لكنه في واقع الأمر «إجهاض كامل» للقرار وليس مجرد الاعتراض عليه.. تقول «ويكيبيديا.. الموسوعة الحرة» إن نظام الفيتو اعتمد في مجلس الأمن لتشجيع بعض الدول على المشاركة في مجلس الأمن عقب الحرب العالمية الثانية.. بعد أن بدا لها أنها قد تخسر بعض الامتيازات في حال مشاركتها في منظمة تحترم الديمقراطية!! كما ساعد «الفيتو» الولايات المتحدة الأمريكية على تقديم أفضل دعم سياسي لإسرائيل، وذلك بإفشال صدور أي قرار عن مجلس الأمن يلزم إسرائيل بضرورة وقف احتلال الأراضي الفلسطينية وأعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني.. أو إفشال صدور أي قرار يدين إسرائيل باستخدامها للقوة المفرطة في حرب لبنان 2006م، أو في قطاع غزة عام 2008م، مما عزز الشكوك في مصداقية الأمم المتحدة بسبب الفيتو الأمريكي.. ويتناقض نظام الفيتو مع القواعد الأساسية للنظم الديمقراطية.. ناهيك عن أن الدول الخمس دائمة العضوية لم تُنتخب لعضوية مجلس الأمن بصورة ديمقراطية.. كما أنها لا تصوِّت بنظام الأغلبية المعروف على قراراتها!! وقد ظهرت في العشر سنوات الأخيرة أصوات تطالب بتعديل وإصلاح نظام الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن بإضافة دول مثل اليابان وألمانيا والبرازيل، وإضافة دوله أفريقية وأخرى من أمريكا الجنوبية دون المساس بنظام الفيتو!! وقد تعالت أصوات أخرى تدعو لإلغاء نظام الفيتو نهائياً واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية وتوازناً بدلاً من هذا النظام الذي يفتقر للموضوعية والنزاهة.. لكن البعض يرى أن «النظام العالمي» لا يتحمل حالياً نظاماً ديمقراطياً تنفصل فيه السلطات الثلاث إلى مجلس تشريعي عالمي.. وجهاز تنفيذي.. وجهاز قضائي.. وذلك لاعتبارات سياسية وعسكرية دولية خارجة عن نطاق التفكير المثالي النظري.

٭ أنا لا أكف عن معارضة الأسد وأدعو إلى رحيله ونظامه وحزبه.. لكنني لا أخفي شماتتي في أمريكا التي أفقدها الفيتو الروسي الصيني صوابها عندما قالت هيلاري كيلنتون وزيرة خارجية «أكبر وأكثر الدول استخداماً للفيتو» ضد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في مواجهة دويلة إسرائيل المحتلة الغاشمة الظالمة..

قالت وزيرة خارجية أمريكا في مؤتمر صحفي جمعها مع رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف «ما حدث في الأمم المتحدة كان مهزلة».. ولم تجرؤ على ذكر اسم الدولتين اللتين استخدمتا «الفيتو» فقالت «الدولتان اللتان رفضتا دعم خطة الجامعة العربية تتحملان المسؤولية كاملة عن حماية الآلة الوحشية في دمشق!! وسيتعين علينا في مواجهة «مجلس أمن عقيم» أن نضاعف جهودنا خارج الأمم المتحدة.. إسم الله عليك يا اختي !! الآن عرفتم أن مجلس الأمن عقيم»؟؟ الآن عرفتم الآلة الوحشية التي تقتل الأبرياء في سوريا ولم تعرفوها في إسرائيل ولا على أيدي جنودكم في العراق وأفغانستان واليمن والصومال ؟؟ أليس من حق الشعب الفلسطينيي الحصول على حياة أفضل؟؟ أليس للديمقراطية مكان في «مجلس الأمن العقيم»؟ وتبحثون عن الديمقراطية فقط عندما تتعرض مصالحكم وتوجهاتكم لخطر الفيتو؟ «ما يبقي حار .. ألغفوا العجنتوه بأيديكم».

٭ جامعة الدول العربية لم تصبر على تجربتها الوليدة في معالجة الأزمة السورية.. ولم تمنح فريق المراقبين العرب التمويل اللازم ولا الوقت الكافي.. وسارعت السعودية ودول الخليج في سحب مراقبيها من «الفريق»، وتسرَّعت في الذهاب إلي مجلس الأمن، ولم تتحسب لفشل التصويت الذي لم تبذل فيه الدول الغربية الجهد الكافي للتوصل إلى توافق حوله كما عبَّر عن ذلك غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي. وحاولت بعض المجموعات تقديم رئيس فريق المراقبين العرب سعادة الفريق الركن محمد أحمد مصطفي الدابي..
السوداني .. كبش فداء لإظهار فشل مهمة البعثة التي تضم أكثر من مئة وستين مراقباً، منهم أنور مالك الجزائري المطلوب في أحكام قضائية نهائية في حقه ببلده.. والمطرود من منظمة المجتمع المدني التي ينتمي لها سابقاً، ليمارس تشويه عمل البعثة والإساءة لرئيسها فقط لأنه سوداني!! جَمَعَ تقارير المراقبين في تقرير موحَّد.. وأشار التقرير إلى تجاوزات «النظام السوري والمعارضة المسلحة السورية».. صحيح أن نظام بشَّار يتحمل وزر ما يحدث للشعب السوري الكريم.. لكن الجماعات المسلحة أيضاً لديها بعض التجاوزات الموثَّقة.. مثلما يُتَّهم ثوار ليبيا البواسل بالتجاوزات في تعذيب السجناء أو استخدام القوة المفرطة تحت مظلة نيران حلف الناتو التي دعتها جامعة الدول العربية لاقتلاع نظام القذافي المستبد فاجر الخصومة.
اللهم أبرم لأمتنا أمر رشد يُعزُّ فيه أهل طاعتك ويُذَّل فيه أهل معصيتك.
وهذا هو المفروض.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 07:53 AM   رقم المشاركة : [1692]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

ظهور صورة القذافي في اجتماع الحكومة الليبية يثير ذعرا ً شديداً
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل في تصريحات صحافية لصحيفة دنيا الوطن:" ان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مازال يثير الكثير من الجدل بين الليبيين سواء كان حيا أو ميتا اليوم الاربعاء 8-2-2012 ولاول مرة وفي اجتماع للحكومة الليبية بحضور عبد الرحيم الكيب رئيس الحكومة واغلب اعضاء الحكومة والمستشار مصطفي عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي في عاصمة اقليم فزان بالجنوب الليبي لتفعيل المصالحة الوطنية وتطهير الجنوب الليبي من انصار القذافي حسب ما جاء في كلمة مصطفي عبد الجليل التي نقلت مباشرة علي قنوات الثوار .. تفيد مصادر الوسط الليبي بظهور صورة صورة معمر القذافي فجأه بالزي العسكري في قاعة الشهداء والتي كانت تسمي سابقا بقاعة الشعب مما أدى الي استنفار امني كبير و رعب وقلق وجدل واسع بين الحضور واعضاء الحكومة الليبية وصل لدرجة التعجيل الي رفع الجلسة الصباحية وقد وجدت صورة معمر القذافي ملقاة على مدرجات الممرات الاخيرة للقاعة وقد سارع قوة الحراسات الخاصة المرافقة لمصطفي عبد الجليل الي محاصرة صورة القذافي ورفعها الي جهة مجهولة خارج القاعة.

الجدير بالذكر ان قاعة الشعب سابقا هي المكان الذي اعلن منه القذافي عن قيام سلطة الشعب في الثاني من مارس عام 1977 من هذا المكان وبالتحديد في قاعة الشعب بالقاهرة سبها وهو ايضا اخر مكان زاره القذافي في مدينة سبها قبل ما يقارب من عشرين يومًا من اندلاع اشتباكات مدينة بنغازي
واضاف اسعد ابوقيلة رغم انه تم إزالة كل صور معمر القذافي وعبارات الكتاب الاخضر من قاعة الاجتماعات وتفتيش القاعة اكثر من مرة من القوات الخاصة الامنية لحماية اعضاء المجلس الانتقالي والحكومة الليبية بل وتفتيش الحضور والضيوف تفتيش دقيق الا ان ظهور صورة القذافي امر محير وعجيب وقد شُكلت لجنة تحقيقية امنية لمعرفة ملابسات ظهور صورة معمر القذافي فجأه في قاعة الاجتماعات.

وختم اسعد ابوقيلة بقوله من المعروف ان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سقط بفعل ثورة السابع عشر من فبراير وبمساعدة كبيرة وقوية من حلف الناتو الذي قتل القذافي بطريقة غير مباشرة عندما قصف رتل سيارات القذافي بمدينة سرت في ساحة المعركة يوم الخميس في حوالي (06:30 صباحا بتوقيت جرينتش) بواسطة طائرة بريديتور أمريكية بدون طيار وطائرة «الميراج» الفرنسية مما مكن الثوار من الإمساك بالقذافي وقتله بالرصاص والتمثيل بجثته ودفنه هو ورفاقه في مكان مجهول .


ثلاث ساعات تكشف مؤامرة مجزرة بورسعيد .. حقائق وصور وأسماء تعرض لأول مرة على الهواء
مباشرة ..شاهد الفيديو



البنك المركزي يبرئ مبارك من الاستيلاء على 9 مليارات دولار
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قالت مصادر قضائية، إن نيابة الأموال العامة تسلمت، الأربعاء ، تقرير البنك المركزي الخاص بما تردد عن استيلاء الرئيس السابق محمد حسني مبارك على 9 مليارات دولار كانت دول خليجية قد تبرعت بها لمصر، وأفادت المصادر لـ«المصري اليوم»، بأن التقرير أكد أن المبلغ موجود بأكمله ومودع باسم الحكومة المصرية، وأن الرئيس السابق لم يسحب منه أي أموال، لكن جهات حكومية صرفت منه بموافقة من «مبارك».

وأوضح التقرير أن «مبارك» اشترط عدم سحب أي أموال إلا بموافقته، وتبين من التقرير أن الحساب تم إنشاؤه قبل أكثر من 10 سنوات، وأن وزارة المالية على علم به، إلا أنه لا يخضع لمراقبة الوزارة.

ويجري المستشار عبداللطيف الشرنوبي، مدير نيابة الأموال العامة، بإشراف المستشارين أشرف رزق، المحامي العام، وعلى الهواري، المحامى العام الأول، فحصاً لهذه المستندات التي قدمها البنك المركزي، وقالت مصادر قضائية إن المستندات والتقارير تفيد بشكل جازم بأنه لا وجود لشبهة جناية الاستيلاء على المال العام في تلك الواقعة.

كان المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، النائب العام، قد طلب من الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، الاستعلام عن التقارير والمستندات والأوراق الخاصة بملف امتلاك الرئيس السابق محمد حسني مبارك حسابات سرية بالبنك المركزي، قيمتها 9 مليارات دولار، أرسلتها دول عربية إلى مصر كمنح لا ترد في أعقاب حرب الخليج، وتحديداً في الفترة من 1990 إلى 1992.

وذكر البنك المركزي في بيان سابق، أن «مبارك» منذ ورود هذه المبالغ إليه أصدر تعليمات عام 1990 تقضي بعدم الصرف من الحساب إلا بتعليمات مباشرة منه، واستمر العمل بهذه التعليمات حتى تنحيه في 11/2/2011، وألغى البنك المركزي بتاريخ 12/2/2011 توقيعه على الحساب فور التنحي مباشرة، وبالتالي لم يتم صرف أي مبالغ من هذا الحساب في أعقاب التنحي.


حمد بن جاسم:لا يمكن إسقاط النظام السوري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية وشرق أوسطية في العاصمة البريطانية لندن أن رئيس الوزراء القطري- وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني قد أبلغ مستويات دبلوماسية دولية بالتزامن مع حراكه النشط في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية أنه يقترب من الإقرار بأن إسقاط النظام السوري ليس ممكنا بدون تدخل عسكري دولي.

وهو الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة الأميركية على لسان وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في لقاء خاص مع المسؤول القطري الذي ألح بقوة على أن تتحرك واشنطن عسكريا، ولو منفردة ضد نظام الأسد، إلا أن المسؤولة الأميركية أكدت أن جل ما تستطيع أميركا فعله في الوقت الراهن هو التلويح بقدرتها على عمل من هذا النوع، مع إستحالة التنفيذ.

وبحسب المصادر الدبلوماسية فإنه قبل ساعات من التصويت الأممي على مشروع قرار ضد سوريا، لمس المسؤول القطري رفضا روسيا مطلقا لأي عروض مالية قطرية، إذ أن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد أكد للمسؤول القطري قبل أن يشتبك كلاميا معه، أن موسكو لا تبحث عن عروض ولا مغريات مالية في هذه القضية تحديدا، وهو ما أثار غضب المسؤول القطري، الذي صدم لاحقا بالفيتو المزدوج مع الصين أيضا، إذ تؤكد المصادر أن المسؤول القطري قد أبلغ أمين عام جامعة الدول العربية أن الدول العربية قد تورطت في الأمم المتحدة، وأنه لا يمكن إسقاط النظام السوري.


صحيفة اسرائيلية:التاريخ سينصف مبارك ويدين أوباما
رأى الكاتب "لاري دومينتش" في مقاله بموقع "أروتز شيفا" الإخباري الإسرائيلي أن التاريخ سينصف الرئيس المصرى حسنى مبارك ويحكم لصالحه، ولكنه سيدين نظيره الأمريكى باراك أوباما الذي دعم الثورة المصرية وساهم في ازدياد نفوذ الإسلاميين وجعل مصر تتحرك بسرعة في اتجاه التطرف الإسلامي، على حد زعمها.

واستنكر الكاتب دور اوباما في تدعيم الثورة المصرية وإشادته بدور الشباب في ميدان التحرير وإعلانه أن الثورة تمثل مصدر إلهام للناس في جميع أنحاء العالم مؤكدا أن مصر لن تكون هي نفسها بعد الثورة.. وسخر الكاتب قائلا "إن اوباما كان محقا في ذلك، على الأقل".

وتابع الكاتب متهكما: إن خطاب الرئيس أوباما الذي ألقاه في جامعة القاهرة في يونيو 2009، عن ضرورة إحياء أمل التغيير في حضور الرئيس السابق مبارك وبعض اعضاء جماعة الإخوان المسلمين.. أتي بثماره بالفعل.

وأكد الكاتب أنه بعد الكثير من محاولات اوباما للوصول إلى استقرار العلاقات مع الشرق الوسط.. إلا انه يحاول الآن احتواء الكارثة التي ساعد على خلقها عندما ساعد الثورة المصرية على تحقيق أهدافها واسقاط حليفه الرئيس السابق مبارك.. مما اصاب الحكومة الإسرائيلية بصدمة.

وأشار الكاتب إلى أن قطع المعونة عن مصر ليس لها تأثير في ظل تغير جدول الأعمال والأيديولوجية المُتبعة في إدراة البلاد مؤكدا أن محاولات أوباما في التأثير على الإدارة الجديدة للبلاد باءت بالفشل.

وطرح الكاتب عدة أسئلة هل سيكون هناك احترام لحقوق الإنسان؟! وجاء رد الكاتب بأن الموجة الأخيرة من اضطهاد المسيحيين الاقباط في مصر -على حد زعمه-مروعة، وهل سيكون هناك المزيد في حقوق المرأة؟! وجاوب مستنكرا أن التمثيل النسائي في البرلمان الجديد الذي وصل إلى 2% يكشف بوادر الخلل.

واستطرد متشائما: "هل ستحافظ مصر على معاهدة كامب ديفيد؟!، وهل استجاب المجلس العسكري للولايات المتحدة وحافظ على دعمها المالي والسياسي؟! مؤكدا أن قرار احتجاز أميركيين الذين يعملون في منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان، والتي تشمل نجل عضو في إدارة أوباما، تشير إلى خلاف ذلك.


سوريا : مقتل ثلاثة من ثوار ليبيا بحمص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في أول دليل مادي على مشاركتهم في القتال في عمق الأراضي السوري، اعترفت اليوم مواقع الإسلاميين الليبيين بسقوط ثلاثة قتلى منهم في القتال الدائر في منطقة ” بابا عمرو” بحمص منذ أول أمس بين الجيش السوري والإرهابيين الإسلاميين القادمين من الخارج. وعلم أن القتلى الثلاثة هم الأخوان” طلال وليد الفيتوري” و“أحمد وليد الفيتوري”، أما الثالث فهو رفيقهما”أحمد جلال العقوري”. وأكد موقع ” قناة بنغازي” هذه المعلومات مشيرا إلى أن الثلاثة قتلوا أول أمس الإثنين عندما بدأ الجيش السوري عملية “الحسم العسكري” في حمص وضواحيها.

كما وأكد موقع ” ثورة المختار ـ ليبيا” هذه المعلومات، بينما أشار موقع ” ثورة 17 فبراير ـ شباب العواقير” الناطق باسم عشيرة العقوري نبأ مقتل ابن عشيرتهم “أحمد جلال العقوري” في حي ” بابا عمرو”، مشيرا إلى أن أحمد وزملاءه ” ذهبوا للجهاد ونصرة لأخوتنا في سوريا منذ شهر، وجاء خبر استشهادهم اليوم (الإثنين)”، كما ذكر الموقع.

“الحقيقة” اتصلت بإدارة موقع ” ثورة 17 فبراير ـ شباب العواقير” في العاصمة الليبية لمزيد من التفاصيل، فأكد لها القائمون على الموقع أن ” الشهداء الثلاثة ذهبوا إلى سوريا عن طريق لبنان أواخر كانون الأول / ديسمبر الماضي مع حوالي مئة متطوع آخر معظمهم من منطقة بنغازي”، حسب تعبير المتحدث. وقال أحد محرري الموقع، راجيا عدم الإشارة لاسمه، إن هؤلاء المقاتلين ” ينتمون إلى ” لواء طرابلس” الذي يقوده المهدي حاراتي، الذي يتولى قيادة عمليات “الجيش السوري الحر” في منطقة “جبل الزاوية” بسوريا.

وكانت صحيفة ” إي بي سي” الإسبانية كشفت في كانون الأول / ديسمبر الماضي عن توجه المهدي حاراتي إلى سوريا عن طريق تركيا تنفيذا للاتفاق الذي أبرم بين برهان غليون و فاروق طيفور ورضوان زيادة مع رئيس “المجلس الوطني الانتقالي الليبي” مصطفى عبد الجليل خلال زيارتهم إلى ليبيا في تشرين الأول / ديسبمر الماضي. وكشفت صحيفة ” تلغراف” البريطانية من جهتها أن الاتفاق تضمن طلبا من غليون بإرسال سلاح ومسلحين إلى سوريا للمساهمة في القتال ضد النظام السوري.

وتتابعت عمليات الكشف لاحقا من قبل الصحف الغربية إلى أن كشفت الحكومة الإرلندية أن المهدي حاراتي هو عميل وكالة المخابرات المركزية الأميركية الذي كان مكلفا بنقل الأموال من وكالة المخابرات المركزية إلى مسلحي “القاعدة” في ليبيا خلال القتال ضد نظام القذافي.


لافروف: بشار الاسد يكلف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل القوى
المعارضة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كلف الرئيس السوري بشارالاسد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع باجراء الحوار مع كل القوى المعارضة. أعلن ذلك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في ختام مباحثاته مع نظيرته الباكستانية حنا رباني خار يوم 8 فبراير/شباط .

وقال:" نحن نؤيد كل المبادرات التي من شأنها ضمان الظروف للسوريين انفسهم ليباشروا بالحوار ويبحثوا عن طرق المصالحة الوطنية. ويجب ان يعمل ذلك اعضاء المجتمع الدولي كلهم سواء في العالم العربي او أوروبا او الولايات المتحدة او غيرها من المناطق. وأضاف لافروف قائلا:" ليس من شأن المجتمع الدولي استباق نتائج الحوار الوطني". وقال: "يجب ان يجلس ممثلو الحكومة وكل الاحزاب المعارضة الى طاولة المفاوضات. وقد طرحنا أمس هذه المسألة بشكل مباشر امام الاسد الذي أكد انه يكلف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع باجراء الحوار مع كل القوى المعارضة وبتنظيم الحوار الوطني الذي سيشمل كل القوى السياسية السورية".

واستطرد لافروف قائلا:" نحن ننطلق من ان هذا الاستعداد يعتبرعاملا هاما يجب أخذه بالحسبان ونعول على ان كل من له تأثير على المعارضة سيحثها على بدء مثل هذا الحوار".

لافروف: سحب السفراء من سورية لا يساعد في تطبيق المبادرة السلمية للجامعة العربية

أعلن سيرغي لافروف ان قرار الدول الغربية والخليجية بسحب سفرائها من سورية لا يساعد في تهيئة الظروف لتطبيق المبادرة السلمية الصادرة عن جامعة الدول العربية. وقال:" لا اعتقد ان سحب السفراء يساعد في تهيئة الظروف الملائمة لتطبيق قرارات الجامعة العربية".

واشار لافروف الى ان موسكو لا تفهم سبب اتخاذ القرار العاجل بتعليق عمل بعثة المراقبين للجامعة العربية في سورية والتي كانت تساعد الى درجة ما وان محدودة في استقرار الوضع. وقال:" يلعب وجود المراقبين الاجانب دوما دورا رادعا. ومن غير المفهوم لماذا قام بعض البلدان الخليجية بسحب ممثلين عنها في هذا البعثة. كما لا نفهم سبب وقف عمل بعثة المراقبين في وقت النظر في التقرير الصادرعنها في مجلس الامن الدولي".

ولفت لافروف الى ان موسكو طلبت حين بدأ بحث مشروع القرار المغربي في مجلس الامن الدولي بألا توجه المطالب بسحب قوات الامن والمسلحين من المدن الى الجانب الحكومي فقط فحسب بل الى المجموعات المسلحة التي تحارب القوات الحكومية. وقال:" يبدو لي ان طلبنا هذا كان طلبا منطقيا. لكن شركاءنا الذين قاموا بإعداد هذا القرار رفضوا الموافقة على توجيه المطالب نفسها الى خصوم الاسد. ولا أعرف كيف يمكن تبرير ذلك وكيف يمكن الاصرار بعد ذلك على ان مجلس الامن الدولي فوت فرصة لوقف إراقة الدم بعد عدم موافقته على القرار بسبب موقف روسيا والصين. قد قمنا بتفويت الفرصة لمنح المجموعات المسلحة التي تحارب القوات الحكومية القدرة للاستيلاء على المدن والقرى. صحيح نحن فوتنا مثل هذه الفرصة. واذا قصد معدو القرار هذا الهدف بالذات فكان يجب ان يقولوا ذلك بشكل مباشر.

وبحسب قول لافروف فان روسيا طلبت ايضا بان تدرج في مشروع القرار بند يقضي بضرورة دعوة كل من له تأثيرعلى القوى المعارضة الى حثها على بدء الحوار الوطني. لكن هذا الاقتراح لم يقبل.

لافروف:" روسيا ستساعد في تسوية الازمة السورية

أعلن سيرغي لافروف ان روسيا ستساعد في تسوية الازمة السورية، وقال:" سنواصل المساهمة في وقف الازمة السورية باسرع وقت ممكن لان العنف مهما كان مصدره هو أمر سيئ دائما. ويعاني منه المواطنون السلميون الابرياء. واللذين يحملون السلاح سواء كان من جانب الحكومة او المعارضة يجب الضغط عليهم كي يتخلوا عن استخدامه ويجلسوا الى طاولة المفاوضات.

وأعرب لافروف عن أمله بان يتخذ اعضاء المجتمع الدولي كلهم بما في ذلك رابطة الدول العربية التي تعقد اجتماعاا وزاريا لها يوم الاحد يأخذوا موقفا مسؤولا من هذا الوضع.

لافروف : ثمة اشخاص في السلطة والمعارضة السوريتين يسعون الى المواجهة المسلحة

أعلن سيرغي لافروف ان السلطة والمعارضة السةريتان فيها اشخاص يسعون الى استمرار المواجهة المسلحة. وقال:" يأتي العنف في سورية من كلا الطرفين. واننا وزملاءنا الاوروبيين ضمنا نعترف في حوارات خاصة ان الصورة تبدة اكثر تعقيدا مما يحاولون تصويرها عن طريق طرح شعارات استقالة الاسد". واضاف قائلا:" في كلا الطرفين الحكومي والمعارض يوجد أشخاص يطلعون الىالمجابهة المسلحة وليس الى الحوار.

ومن جهة اخرى اشار لافروف الى ان القيادة السورية مسعدة لإجراء الحوار الوطني الواسع دون شروط مسبقة. وقال:" نحن ندعو كل من له تأثير على المجموعات المعارضة الى حثها على بدء مثل هذا الحوار كما نقوم بحث دمشق عى ذلك". واضاف الى ان القيادة السورية أكدت استعدادها لهذا الحوار دون شروط مسبقة.

لافروف: روسيا ترغب بصدق في ايجاد حل سلمي للازمة السورية سيوافق عليه السوريون انفسهم

أكد لافروف موقف موسكو الذي يقول ان روسيا ترغب بصدق في إيجاد حل سلمي للازمة السورية سيوافق عليه السوريون انفسهم. وقال:" في حال يضحى مصير الشعب السوري في مصلحة الطموحات الجيوسياسية لبعض الدول فان هذا الخيار لا يعد خيارا لنا اذ اننا نريد ايجاد حل سلمي يوافق عليه السوريون انفسهم".

اسلام آباد توافق على فكرة حل الازمة السورية عن طريق الحوار

هذا وأعلنت اليوم وزيرة الخارجية الباكستانية هنا ربانى كهار ان اسلام آباد تؤيد فكرة حل الازمة السورية عن طريق الحوار. وقالت:" نحن نوافق ان الوضع يجب حلها عن طريق الحوار".


سعوديون اخترقوا موقع "يديعوت أحرنوت" العبري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اخترق قراصنة سعوديون الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، للمرة الثانية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قراصنة حاسوب سعوديين قاموا " باختراق موقع واي نت الاخباري التابع لصحيفة يديعوت احرونوت وذلك للمرة الثانية في غضون اسبوعين".

وأضافت أن الفريق الفني للموقع يعمل على إعادة إطلاقه.

ولم يعلم ما إذا كان السعودي "عمر" هو من اخترقه أم قراصنة آخرون.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 08:25 AM   رقم المشاركة : [1693]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

بوادر تمرد وسط الجيش الشعبي بسبب الاستعداد للحرب
جوبا ـ الخرطوم: معتز محجوب
سادت حالة من الذعر والرعب وسط سكان الجنوب إثر استعداد دولة الجنوب للحرب مع السودان، وفيما حزمت بعض أسر القيادات العسكرية والسياسية حقائبها استعدادًا لمغادرة الجنوب بدأت بوادر تمرد وسط الجيش الشعبي، وأكد كبار القادة العسكريين ــ بمساندة نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار ــ رفضهم لخوض أي حرب بدفع من بعض السياسيين، أعلن آلاف الجنود رفضهم لخوض الحرب ما لم يتم إيداع مرتبات عام مقدمًا على أقل تقدير لضمان مستقبل أسرهم، في وقت شرعت فيه قوات الثوار في الاستعداد لخوض حرب شاملة من جميع الاتجاهات على حكومة الجنوب مؤكدة اتجاهها لتدمير معسكرات الجبهة الثورية وحركة العدل والمساواة في الجنوب في ولايتي الوحدة وبحر الغزال، في غضون ذلك تفاقمت الخلافات بين رئيس حكومة الجنوب ونائبة مشار ورشحت أنباء ــ وفقًا لمقربين من حكومة الجنوب تحدثوا لـ«الإنتباهة» ــ عن صدور أوامر من سلفا كير باحتجاز مشار بمنزله في جوبا قيد الجبرية.وكشف القائد الأعلى لقوات الثوار ببحر الغزال الكبرى الفريق توبي مادوت لـ«الإنتباهة» عن وجود ثماني مجموعات عسكرية مجهزة جيدًا بالعتاد متمردة ضد حكومة الجنوب شرعت في عملية توحيد لقيادتها تحت إمرة الفريق جيمس قاي، وعبّر عن استغرابه لاتجاه سلفا كير لخوض حرب ضد السودان، وقال ساخرًا «زول ما قادر يحمي بيته كيف يخوض حرب ضد دولة ذات جيش منظم وقوي»، وفي ذات السياق أشار لاتجاههم لتنظيف الجنوب من المعارضة الشمالية المسلحة الدارفورية والمليشيات التابعة للحلو وعقار، وكشف عن صدور أوامر للجيش الشعبي للتوجه لثلاث نقاط حدودية استعدادًا لتلقي أوامر للهجوم على الشمال من أعالي النيل ومن جنوب النيل الأزرق مع حدود الجنوب وجنوب كردفان، وأشار إلى أن قوات من الجبهة الثورية مصحوبة بقوات من الجيش الشعبي توجهت صوب تلك النقاط.


انطلاق جولة التفاوض بين الخرطوم وجوبا برؤية جديدة
الخرطوم ـ أديس أبابا: هيثم عثمان
تنطلق جولة التفاوض حول القضايا العالقة بين السودان ودولة الجنوب بالعاصمة الإثيوبية تحت رعاية اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى غدًا، وتطرح الوساطة الإفريقية رؤية أولية للبلدين للتوافق حول القضايا بخلاف ما كان سائدًا في الجولات الماضية حيث يدفع كل طرف بمبادرته، وفيما أكدت الحكومة مشاركة وفدها في الجولة يشوب الغموض موقف جوبا.وأوضحت مصادر مطلعة في جوبا لـ«الإنتباهة» أن حكومة جوبا لم تقرر حتى أمس المشاركة، في الوقت الذي أكد فيه المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح أن المباحثات المقبلة ستشهد تحديد الوساطة للأجندة التفاوضية للطرفين وتقديم الرؤية الأولية بخلاف ما جرى سابقًا بتقديم الأطراف لمبادرات، وقال لـ «الإنتباهة»: «الوساطة ستقدم أجندة التفاوض ومقترحات معينة للقضايا المطروحة»، وأضاف: «يعني هذا انعدام المبادرة، وما في مبادرة تاني من هنا أو هناك»، وشدد مروح على أن الحكومة ملتزمة بالمشاركة وتثق بالوساطة ونوّه بإبلاغ الحكومة لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة هايلي منكريوس بالتزام الحكومة وجاهزيتها للجولة.


مقــترح لإلغــاء امتحـانــات الشهـادة السودانيــة
البرلمان: معتز محجوب
تحفظت وزارة التعليم العالي على مقترح طرحه خبراء في ورشة برلمانية أمس بتطبيق النظام الأمريكي بإلغاء امتحانات الشهادة السودانية الموحدة وترك حرية الاختبارات والقبول للجامعات، في وقت دعت فيه إلى إعادة النظر في امتحانات الشهادة السودانية. وفي ذات الأثناء أوصت الورشة بإنشاء بنك وقفي لتمويل التعليم العالي بالبلاد، وإنشاء أكاديمية عليا لتأهيل أساتذة الجامعات وتأصيل المناهج. وأعلن وزير الدولة بالتعليم العالي أحمد الطيب خلال ورشة عمل أقامتها لجنة التعليم بالبرلمان أمس، رفضه بشدة للمقترح، مؤكداً عدم جدوى تطبيق النظام الأمريكي بالجامعات العربية. وأشار إلى أن المقترح يحتاج لدراسة عميقة ووقت طويل للتنفيذ، كما رفض بشدة توصية اقترحتها ورقة عمل مقدمة لاعتماد نظام القبول الجغرافي للجامعات، بأن يتم قبول الطلاب بولاياتهم، وقال إن الخطوة ستحرم الطلاب المتميزين من تحقيق رغباتهم، وطالب التربويين بإعادة النظر في امتحانات الشهادة السودانية الموحدة.


الخضر يطالب الحكومة بحسم الجدل حول قضية المناهج
الخرطوم: هبة عبيد
طالب والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر الحكومة الاتحادية بحسم الجدل حول قضية المناهج باعتبارها أساس العملية التعليمية، في وقت أعلن فيه الخضر عن اكتمال رؤية الولاية لمعالجة قضايا التعليم المطروحة لإصحاح التعليم حتى يواكب التطور العالمي، وأكد الخضر لدى مخاطبته أمس مؤتمر قضايا التعليم بالولاية، أكد التزام الولاية بما يليها.


الوطني يتوقع التوصل لاتفاق حول النفط في مفاوضات أديس أبابا
الخرطوم: صلاح مختار
توقّع المؤتمر الوطني الوصول إلى اتفاق مع دولة الجنوب حول ملف النفط في الجولة المقبلة للمفاوضات بأديس أبابا، وقال: رغم صعوبة المفاوضات وتباعد المواقف في النهاية الحساب والمصالح تؤدي للوصول إلى اتفاق، وأكد أن تجارب الحكومة السابقة بالاتفاق مع دولة الجنوب «اتفاقية السلام» رغم صعوبتها ولكنها ممكنة، في وقت كشف فيه أن إنتاج السودان من البترول مستمر وسيغذّى به خط الأنابيب، ونبه على أن الفهم العام الذي يقول إن إيقاف بترول الجنوب سيتضرر منه الشمال غير صحيح وأن الإنتاج يكفي الاستهلاك المحلي.

وأكد أمين الأمانة الاقتصادية بالمؤتمر الوطني الزبير أحمد الحسن عقب اجتماع الأمانة أمس أن المتضرر الأول من إغلاق حقول البترول هي حكومة دولة الجنوب وحدها، وقال إنها لم تشعر بذلك حتى الآن، وأضاف أن بترول السودان مستمر ولم تغلق أي آبار عدا خطوط النفط لبترودار، وأكد أن الحكومة بدأت في ضخ المياه في الأنبوب بطريقة صحيحة وعلمية بالاتفاق مع الشركة.


رئــيـس التحريــر يكـــــتـب:تدشين سلطة دارفور الانتقالية... يوم مشهود
يوم أمس.. كان يوماً مشهوداً في تاريخ دارفور، وتحولاً تاريخياً كبيراً في مسارها، وبداية طريق جديد لأزمتها التي تقف على نهاية الزماع..بحضور الرئيس عمر البشير رئيس الجمهورية والرئيس التشادي إدريس دبي وممثل أمير دولة قطر وزير العدل القطري حسن بن عبد الله الغانم وجبريل باسولي وزير خارجية بوركينا فاسو الوسيط المشترك لمفاوضات الدوحة والبروفيسور إبراهيم قمباري ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وكبار قيادات الدولة ورموزها السياسية والتنفيذية، وممثلين من الجامعة العربية وسفراء عدد من الدول الشقيقة والصديقة المعتمدين بالخرطوم.

بحضور هؤلاء جميعاً تنادت دارفور من كلِّ فجٍّ، لتحتفل بتدشين عمل السلطة الإقليمية، جاءوا من غرب دارفور من دار أندوكة الجنينة وبيضة وكُلْبُس ودرجيل، وتحدروا من هضاب جبل مرة من قولو وروكي روو، ومن فياح زالنجي ووادي أزوم وقارسيلا وكاس وكالوكتنج وفوروبرانغا، واحتشدوا من نيالا والردوم وعد الفرسان وتلس وأم دافوق، ومن الضعين وعديلة وأبو مطارق وشعيرية وبركة سايرة، ومن الفاشر ومليط وكرنوي وكتم وكبكابية والمالحة وأم كدادة واللعيِّت جار النبي وأم سعونة والطينة وباهاي وآمو ومستريحة ودامرة الشيخ ومضارب العرب الأبّالة..

الحدث ليس تنفيذ استحقاق مركوز لوثيقة الدوحة واتفاقيتها بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة التي تضم طيفاً واسعاً من حركات توحّدت من أجل السلام، لكن الحدث أخذ قيمته من أن السلام في دارفور صار حقيقة ولا حيادَ منه ولا مناصَ، وهو الخيار الأوحد لمواطني ولايات دارفور لتمتلئ الأرض سلاماً وأمناً واستقراراً بعد أن لسعت ألسنة النار جلد دارفور وحرقت أحشاءها.

الجموع تزاحمت من الصباح الباكر لميدان النقعة... لرمزيته التاريخية المعروفة.. وهو المكان الذي كانت تتحرك منه قوافل المحْمَل صوب الحجاز وتهوي إليه أفئدة الحجاج من غرب إفريقيا حين يتجمعون في الفاشر الكبير وفي ضيافة السلطنة العريقة ليسيروا في معيّة المحمل حتى الحجاز تتوامض بينهم كسوة الكعبة وهدايا السلطنة حتى بلوغ المرام.

وصلت الوفود المشاركة من الصباح الباكر، وفد قطري كبير بقيادة وزير العدل حسن بن عبدالله الغانم وصل على متن طائرة خاصة، ووفد المقدمة للرئيس التشادي، ووفود من بوركينا فاسو بقيادة جبريل باسولي والسفراء وغيرهم من المدعوين، وكان المطار يعجُّ ويضجُّ بحركة الطائرات، ووصل الرئيس في حوالى العاشرة صباحاً واستقبل استقبالاً كبيراً في المطار، ثم حطّت طائرة الرئيس التشادي إدريس دبي.

تم افتتاح مقر السلطة الإقليمية عند مدخل الفاشر على طريق المطار وهو مبنى مؤقت بالقرب من المقر الضخم الذي يجري تشييده ولم يكتمل بعد، المقرّ الذي افتتح مقر فسيح يَسع السلطة ووزراءها وتستطيع من خلاله إدارة كل شؤونها ومتابعة عمل مفوضياتها.

في الطريق إلى ميدان النقعة حيث الاحتفال الجماهيري الكبير الذي لم تشهده الفاشر من قبل، كان الفرسان على ظهور الخيل والجمال على جانبي الطريق، وانتشرت الفرق الشعبية والتراثية حول الميدان الذي غصّ بالجماهير التي صعدت أعداد مهولة منها أعلى أسطح البنايات في السوق وحول ميدان النقعة ولم تترك مجالاً لواقف ومشاهد.

طاف البشير وإدريس دبي على عربة مكشوفة على الجماهير المحتشدة عالية الهتاف وخفقت الأعلام والرايات واللافتات التي ترحب بضيوف البلاد وتُعبِّر عن دلالات الحدث وأهميته.

بدأ المهرجان الخطابي، بكلمة ترحيب قصيرة من معتمد الفاشر ثم تلاه تكريم جبريل باسولي لمجهوداته كوسيط مشترك في عملية سلام دارفور، بمنحه وسام الجمهورية من الطبقة الثانية، قرأ الفريق أول بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية نص القرار الرئاسي، ثم ألقى باسولي كلمة بليغة باللغة الفرنسية ترجمها مترجم خاص بدأها برسالة من الرئيس بليز كومباوري وبمدخل لطيف عن صدق رهان الرئيس البشير حول مباراة السودان وبوركينا في البطولة الإفريقية، وقال بعد عامين نتمنى أن يلتقي السودان وبوركينا في نهائي المنافسة، وقال إن الرئيس إدريس دبي ساعده في وساطته في سلام دارفور وشكر أمير دولة قطر، وحيّا إرادة الرئيس البشير في تحقيق السلام، ودعا حاملي السلام للانضمام للسلام وتمنى أن تكون السلطة الانتقالية مدخلاً لسلام دائم.

والي شمال دارفور عثمان كِبِر ألقى كلمة معبِّرة ورصينة مرصعة بالحواشي والبلاغة اللفظية والأوصاف البديعة لخروج أهل دارفور واحتشادهم، وقال إن انتقال السلطة الإقليمية لدارفور خطوة مهمة تُجسِّد قوة الإرادة بالمضي قدماً بمسيرة السلام والتنمية في دارفور.

وأضاف: «إنني باسم ولاة ولايات دارفور نتعهد بالتعاون التام مع السلطة الإقليمية لجهة إعلاء قيم الوطن وتحقيق مصالح المواطنين».

ولفت الانتباه إلى أن السلطة الإقليمية لدارفور تعدُّ قيمة إضافية لأجهزة الدولة القائمة من حكومات ولائية وغيرها وداعمة للسلام والعودة الطوعية للاجئين والنازحين.

وأشار إلى ضرورة استمرار بعثة اليونميد لمواصلة دورها في حشد الدعم الدولي لتنفيذ اتفاق السلام بدارفور. ووجه رسائل للمجتمع الدولي وحركات دارفور وأهل دارفور.

حسن عبد الله الغانم وزير العدل القطري وممثل أمير دولة قطر، قال إنه يحمل معه تحايا أمير دولة قطر وتهانيه بمناسبة إنزال وثيقة الدوحة لسلام دارفور إلى أرض الواقع من خلال تدشين مقر السلطة الإقليمية بدارفور اليوم بمدينة الفاشر.

وطالب الوزير القطري شركاءهم في السلام بالإسراع في توفير الدعم اللازم وتبادل الخبرات من أجل تنفيذ بنود اتفاق الدوحة للسلام، مؤكداً دعم بلاده لخطط التنمية في دارفور.

الدكتور التجاني سيسي رئيس السلطة الإقليمية قال إن قيامها يُشكِّل علامة بارزة في تاريخ دارفور وداعمة للتنمية والاستقرار في الإقليم. وإن العودة الآمنة للنازحين واللاجئين تعتبر أهم أولويات السلطة الإقليمية لدارفور بجانب توفير الخدمات ودعم الأمن والاستقرار ورتق النسيج الاجتماعي عبر المصالحات والتعايش السلمي بين القبائل.

ودعا الشركاء الدوليين والعرب والأفارقة إلى دعم استدامة السلام والتنمية والمساعدة في إنزال وثيقة الدوحة لسلام دارفور إلى أرض الواقع.

وأكد إنزال مشاريع التنمية إلى القواعد بعدالة وإشراك كل أهل دارفور في العملية السلمية وطي صفحة الحرب نهائياً.

الرئيس التشادي إدريس دبي، قدّم كلمته باللغة العربية وقال إن انتقال أعمال السلطة الانتقالية لدارفور إلى الفاشر بأنه البداية الحقيقية لعودة النازحين واللاجئين لمناطقهم الأصلية، ودعا الحركات التي تحمل السلاح إلى الاحتكام لصوت العقل والانخراط في اتفاق الدوحة لسلام دارفور، وأن بلاده مستعدة لمواصلة دورها حتى يعمَّ السلام ربوع دارفور.

كلمة الرئيس
الرئيس البشير اعتلى المنصة وسط هتافات الألوف، أشاد في كلمته بالدكتور التجاني سيسي وعبّر عن ثقته فيه وأنه أهل لهذا المنصب لقيادة السلام في دارفور لهذه المرحلة، وقال كلنا معه في كل مستويات الدولة. وأعلن عفوه عن حملة السلاح التابعين للتحرير والعدالة، داعياً إلى جمع السلاح واقتصار حمله على القوات النظامية، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الاتجاه نحو الإعمار والتنمية في دارفور، داعياً حاملي السلاح للانضمام للسلام، مؤكداً إقامة مؤتمر للمانحين بدولة قطر لإعمار وتنمية دارفور فضلاً عن إقامة بنك السودان لمشروعات التمويل الأصغر ودعم الفقراء.

حيّا البشير جهود دولة قطر وأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لوقفته مع قضية دارفور التي أفضت للوصول إلى اتفاق الدوحة، كما أشاد سيادته بدور الرئيس التشادي إدريس دبي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية في إحلال سلام دارفور، ودعا النازحين واللاجئين للعودة إلى مناطقهم بعد أن عم الاستقرار دارفور.

وتناول مهام واختصاصات المفوضيات التي كوِّنت وفقاً لهيكل السلطة الإقليمية وأدوارها المنتظرة في تحقيق إعمار دارفور.

وأشار إلى أن الحكومة أصدرت كل القرارات والمراسيم من أجل تنفيذ اتفاق الدوحة لسلام دارفور، وشدد على ضرورة إغلاق باب التدخل الأجنبي عبر بوابة دارفور التي ظلت تستخدمها منظمات وجهات خارجية للمتاجرة باسم معاناة أهل دارفور مثل منظمة «أنقذوا دارفور» (Save Darfur Coalition) التي تضم 160 منظمة يهودية بأمريكا، لافتاً إلى قلة الأموال والعائد من هذا الدعم الخارجي للمتضررين الحقيقيين.

وأكد البشير دعم الحكومة للسلطة الإقليمية لدارفور من أجل عودة النازحين ودفع التعويضات، مشيرًا إلى أن دارفور لن تتلقى الصدقات بعد اليوم وأمّن على ضرورة حصر السلاح في يد القوات المسلحة والقوات النظامية فقط وأن يكون أخذ الحقوق عن طريق الشرطة والقضاء.

وأشار إلى عقد مؤتمر للمانحين لإعمار دارفور بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام القادمة، وامتدح الرئيس البشير جهود الرئيس التشادي إدريس ديبي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والبروفيسور إبراهيم قمباري المبعوث الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ووزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي لجهودهم وصبرهم على نجاح السلام الذي تحقق بدارفور، وجدد البشير دعوته للحركات المسلحة بدارفور للانضمام لمسيرة السلام.


الخرطوم ودبي يتفقان على مكافحة الجريمة
الخرطوم: نجلاء عباس
كشف مدير عام شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان عن محتوى مذكرة التفاهم التي وقع عليها خلال زيارته للسودان التي نصَّت على التعاون المشترك بين شرطة دبي والسودان في شتى المجالات الشرطية ومكافحة الجريمة ومجال السيطرة والتحكم وضبط الوجود الأجنبي ووسائل كشف الجريمة، بالإضافة إلى تواصل القيادتين بصوره دائمة. وأكد خلفان في مؤتمر صحفي أمس، استعداد قيادته لتقديم كافة المساعدات اللازمة لشرطة السودان، مشيراً إلى أنه ليست هناك أية قضايا تهريب مخدرات أو اتجار بالبشر بين البلدين. وقال إن الحدود مراقبة، مؤكداً فاعلية الحصار الانتربولي وملاحقته للجناة، وأشار إلى مدى أهمية جمع خبراء الأدلة الجنائية بين الدولتين للتفاكر وتبادل المعلومات، ووضع خطط لرفع مستوى المعامل الجنائية. ومن جانبه أكد مدير عام قوات شرطة السودان الفريق أول هاشم عثمان الحسين، أهمية وضع الاستراتيجيات والتخطيط السليم وتدعيمها بالعزيمة والإرادة القوية، والعمل الدؤوب لتحقيق تلك الأهداف.


إحباط أكبر عملية تهريب للذهب
تمكنت شرطة جمارك مطار الخرطوم من إحباط عملية تهريب «14» ألف جهاز موبايل بملحقاته و«17» كاشفاً كاملاً للمعادن كانت في طريقها إلى داخل البلاد في ذات الوقت الذي أحبطت فيه عملية تهريب «20» كيلو ذهب كانت في طريقها إلى خارج البلاد. وقال مدير الإدارة العامة للجمارك اللواء شرطة سيف الدين عمر لـ«إس إم سي» إن هذا الإنجاز يأتي في إطار اهتمام الجمارك باستخدام أحدث التقنيات في عمليات المراقبة الجمركية.


شركة السكر تكشف عن انخفاض الإنتاج بمصنع حلفا
الخرطوم: رشا التوم
كشفت شركة السكر السودانية عن انخفاض إنتاج السكر بمصنع حلفا من «342» ألف طن من السكر إلى «297» ألف طن نسبة لانحسار المياه بخزان خشم القربة والذي أدى لتقليل إيرادات الشركة وتدني إنتاجها من «85» ألفًا إلى «57» ألف طن، وأقرّ مدير شركة السكر السودانية بكري محجوب أن صناعة السكر واجهت عدداً من المشكلات منها العطش بمصنع سكر حلفا، وقال: تعرضت صناعة السكر لهزّة كبيرة عام «2010م» لأسباب طبيعية منها تعرُّض مصنع كنانة للحريق، وعدد من الأسباب أدّت إلى انخفاض الإنتاج، ولفت لتحويل مشروع الحرقة نورالدين، حداف ود الفضل لصناعة السكر، واكتمال دراسات الجدوى والتصاميم وكشف عن رغبة شركة صينية في دخول صناعة السكر بمشروع حداف ود الفضل.


شمال كردفان.. العودة لزراعة القطن بعد غياب «20» عامًا
في زيارة رئيس الجمهورية لولاية شمال كردفان العام الماضي تسلم مذكرة هامة جدًا حوت مشروع الحزام الاخضر وقدمت تلك المذكرة من قبل مكتب مفوضية نزع السلاح والتسريح بالولاية، وكان اهم ما يحوي تلك المذكرة انه تريد ان تجعل السودان اخضر فعليًا بزراعة الكثير من الأراضي الممتدة من الخرطوم حتى دارفور، ويعتبر هذا المشورع من المشروعات الهامة جدًا استراتيجيًا بحيث تضمن كل الولايات التى يمر بها هذا الحزام امنها الغذائي الى جانب ايجاد العديد من فرص العمل في تلك الولايات، ويبدو ان ولاية شمال كردفان بدأت جاهدة في الاستفادة من الاراضي الزراعية الخصبة التى تتمتع بها، ويرى بعض خبراء الاقتصاد ان كردفان بصفة عامة تتمتع بمساحات زراعية خصبة ان تم استغلالها على الوجه الافضل فانها ستدعم الاقتصاد السوداني بصورة كبيرة، وقالوا ان على حكومة الولاية الاتجاه للاستفادة من الأيدي الشابة من الخريجين ومنحهم بعض الاراضي لتصبح مزارع محمية، واتفق والي شمال كردفان معتصم زاكي الدين مع هذا الرأي وقال ان النهضة الزراعة صدقت للولاية بمركز لتحسين نسل الثروة الحيوانية وسيتم اضافة وحدة ري للرش ليصبح «محوري»، واضاف انهم بدأوا هذا المشروع في بارا ونجح، وتوقع زاكي الدين دخو ل القطاع الخاص في مثل هذه المشروعات واوضح انهم بدأوا في المحميات التى تم تشييدها بواسطة ديوان الزكاة مبشرًا الخريجين بتمليكهم مثل هذه المشروعات، وفي وقت سابق كان وزير الزراعة بالولاية الفريق محمد بشير قد بدأ اهتمامًا متعاظمًا بالمشروعات الزراعية في عدد من مناطق الولاية ووفر عدداً من الآليات لمشروع ابو حبل الزراعي الذي شهد زراعة سبعة عشر أالف فدان هذا العام فيما قال زاكي الدين لـ«الإنتباهة» انهم يخططون لزراعة ثلاثين ألف فدان في الموسم المقبل مشيرًا إلى أن الولاية زرعت هذا الموسم قطنًا بعد غياب دام عشرين عامًا من زراعة هذا المحصول في الولاية، وأكد زاكي الدين اتجاه الولاية للاستثمار في القطاع الحيواني، وقال إن أول مستثمر في هذا الجانب هو شركة نادك السعودية التى ستبدأ بحفر عشرة دوانكي لبقاء استمرار الثروة الحيوانية في مساحة ستين ألف فدان في المنطقة المتاخمة مع ولاية الخرطوم، وأكد معتصم مقدم رجل الأعمال السعودي سليمان الراجحي لتوطين الضأن الصحرواي وبدأ العمل في هذا المشروع بتمليك صغار المنتجين ثلاثين ألف رأس في بعض محليات الولاية مؤكدًا مساعيهم لإنشاء مسالخ وعدد من المصانع التي من شأنها دعم الاقتصاد القومي والولائي.


الحكومة: تقرير منظمة العفو الدولية يستهدف السودان
الخرطوم: عبد الله عبد الرحيم
أكدت الحكومة أن تقرير منظمة العفو الدولية بشأن وجود صفقة تسليح سرية بين السودان والصين وروسيا لضرب المدنيين في دارفور جزء من الحملة الدولية لاستهداف السودان وشلّ قدرة قواته المسلحة على الدفاع عن أمن واستقرار البلاد. وكشف العبيد أحمد مروح الناطق الرسمي باسم الخارجية في ندوة «أبعاد استهداف الحركة الشعبية لمناطق التنمية بجنوب كردفان الدلالات والمآلات» بصحيفة القوات المسلحة أمس أن الحملة العدائية الدولية لاستهداف السودان تقوم بالضغط على مجلس الأمن لجهة إصدار قرار إدانة يمنع تحليق الطائرات بمناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق مؤكداً أن السودان من حقه كدولة مستقلة أن يسعى إلى تسليح نفسه بغية حفظ الأمن والاستقرار مستنكراً المساعي الرامية إلى عزله وجعله لقمة سائغة. وقال العبيد إن حكومة الجنوب ظلت تستبطن العودة إلى الحرب مع الشمال بعدم التزامها بتطبيق بروتكول الترتيبات الأمنية وإنها أبقت على عناصرها العسكرية والأمنية بجنوب كردفان والنيل الأزرق مؤكداً أن دولة الجنوب تقود الحرب الدائرة الآن بجنوب كردفان بجيشها النظامي وليس من خلال تقديم الدعم للمتمردين كما يُشاع.


برلمانيو جنوب كردفان: التمرد انحسر في جيوب ضيِّقة
كشفت الهيئة البرلمانية لنواب جنوب كردفان عن تقدُّم ملموس في الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية بالولاية، وأكد نائب رئيس الهيئة محمد حامد الأغبش هدوء الأحوال بالمناطق التي تأثرت بالهجمات المسلحة لفلول الجيش الشعبي، وأشار في حديث لـ«الإنتباهة» أمس عقب زيارتهم لمحليات الولاية هذه الأيام، إلى عودة أهالي طروجي وبرام إلى مناطقهم، وكشف عن انحسار التمرد في جيوب ضيِّقة جدًا بعد العمليات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة لإجلاء المتمردين، وأشار إلى عدة اجتماعات عقدتها الهيئة مع والي الولاية أحمد هارون.


الخرطوم وجوبا.. من يملك أوراق الضغط؟
تقرير: هيثم عثمان
فور انفصال جنوب السودان تبدّلت أحوال التعاطي بين شمال وجنوب السودان الذي أعلن خروجه الرسمي عبر بوابة الاستفتاء في التاسع من يوليو الماضي، ورسمت ملامح التعاطي سابقًا داخل الدولة الواحدة عنوانًا غير متبدل ملامحه التشاكس بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وانتقلت في هذه الأثناء وعقب انفصال جنوب السودان نواحي التعاطي إلى مراحل أخرى تخضع بصفة قاطعة إلى التعامل الدولي وأعرافه، وتبدَّل شكل الصراع حيث انتقل الصراع من خانة الحزبين المتصارعين في دولة واحدة إلى صراع بين دولتين، لكن بالمقابل تبدو النظرة الحزبية التشاكسية ما زالت توالي المضي قدمًَا بطريق الباحثين عن نقاط واضحة لتفسير العلاقة بين دولة السودان ودولة الجنوب، ووفق ما تراه الخرطوم من اجتراء التمرد على أراضيها بدعم من جوبا في حين تتهم جوبا الخرطوم بدعم الثوار الغاضبين على نظام الحركة، ومع تصاعد وتيرة الخلاف والتباعد وتوسع شقة الكراهية السياسية بين الخرطوم وجوبا رغم المحاولات هنا وهناك لتلطيف الأجواء عبر الوساطات الإفريقية وغيرها كشفت العاصمتان عن أنيابهما، وانتقلا للحديث عن الخطط والسياسات ضد بعضهما البعض التي تبدو عنوان الحلقة المقبلة في التاريخ الإفريقي بشرق إفريقيا.

الخطة «ب»
أعلنت الحكومة على لسان وزير الخارجية علي كرتي قبل فترة عن وضع إستراتيجية جديدة للتعامل مع دولة الجنوب بالتشاور مع كافة الأجهزة المختصة منوهًا بأن الإستراتيجية ستطبق فور الموافقة عليها من قبل قيادات الدولة، ودعم كرتي الحديث عن الإسترتيجية الجديدة بالتلويح قبل أيام بنية الحكومة التعاطي مع جوبا وفق الخطة «ب» التي قال عنها الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح للزميلة «الأهرام اليوم» أمس الأول إنها تتعلق بلجوء السودان إلى الضغط اقتصاديًا على حكومة جوبا ومساندة المتمردين عليها، وأعلن السفير مروح عن تحركات يعتزم السودان القيام بها مع جميع دول الإقليم بغية إطلاعها على الجهود السودانية من أجل إقامة علاقات اقتصادية ودبلوماسية وعلاقات حسن جوار، لافتًا إلى أن الخطة «ب» ليست شيئًا يطبق اليوم أو غدًا.

العين الحمراء
غير أن مصادر مطلعة ذهبت إلى أكثر من حديث السفير مروح وقالت لـ«الإنتباهة» إن الخطة «ب» وحسبما تقتضي الظروف تحمل أبعادًا أمنية وعسكرية وتشمل في طياتها نقاطًا لا يمكن الكشف عنها باعتبارها أسرارًا للدولة لا تقبل النشر، وتوقعوا أن تشهد الفترة المقبلة «عين حمراء» في مواجهة جوبا تحوي كافة عناصر الضغط اقتصاديًا وأمنيًا وغيرها.

كروت متساوية
يقلل المحلل السياسي الجنوبي د. ديفيد شان من روايات المصادر ويقول لـ«الإنتباهة» عبر الهاتف من جوبا أمس «بالرغم من الأفضلية التي تتمتع بها الخرطوم في كروت الضغط إلا أن التساوي هنا يبدو قريبًا» ويضيف أن تلويح الخرطوم باستخدام الخطة «ب» في مواجهة جوبا بغية الضغط وتغيير الحديث السياسي والانتقال بلهجة الخطاب الإعلامي في التعامل مع جوبا لا يخرج من باب التهديد اللفظي على الأقل في هذه المرحلة، ويرى وفق اعتقاده أن الخرطوم وجوبا يتساويان في كروت الضغط بينهما لكنه يعود ويجزم قائلاً « الخرطوم لديها كروت أخرى يمكن أن تتفوق بها على جوبا وربما تحتاج إليها عند محاولة حسم اللعبة وفق قوانين لعب الورق»، ويذكر شان أن الكروت الضاغطة السياسية أخلاقيًَا لا تتحمل الإضرار بالمواطن لكنه يرى أن الخرطوم وجوبا تمارسان لعبة غير حميدة ــ على حد قوله ــ بشأن استخدام الكروت بمناطق حيوية وحساسة تعنى بمعاش المواطن وأمنه وحياته مثل إغلاق تدفق النفط وغيرها، ويدمغ المحلل شان إعلان سلفا كير لحالة الاستعداد العامة وسط قوات الجيش الشعبي عند مخاطبته لقيادات الجيش الشعبي بقاعدة بلفام قبل يومين بـ«التخبط» الواضح ويضيف «هذا الإعلان يبين أن دولة الجنوب تاهت ولا تدري أين تسير بها الركبان».

سلفاكير يستعد
وعلى صعيد الفعل المباشر قرر القائد العام للجيش الشعبي سلفا كير ميارديت إعلان الاستعداد والتعبئة لمواجهة ما اعتبره مهددات ومخاطر تحيط ببلاده فور في أعقاب الخطة «ب» التي لوّحت بها الخرطوم في مواجهة جوبا هكذا ابتدر أستاذ العلوم السياسية د. محمد سعيد محمد تعليقه على تصاعد نبرة الخلاف بين الخرطوم وجوبا واستمرار الخوض في التلويح بكروت الضغط بين الطرفين، ويقول لـ«الإنتباهة»: «استنفدت حكومة جوبا كروت ضغطها وهذا يبدو بائنًا للغاية باتجاهها للاستعداد للحرب»، ويمضي قائلاً: استخدمت كروت ضغط المجتمع الدولي منذ الانتخابات وفي الاستفتاء وشملت الكروت المحكمة الجنائية الدولية والحصار والديون والحركات المسلحة الدارفورية لكن كلها باءت بالفشل، ويوضح د. سعيد أن جوبا استخدمت آخر الكروت في يدها وهو كرت النفط لكن النتيجة جاءت عكسية تمامًا وفق ما كانت تأمل ويردف: «جاء كرت النفط وابلاً على جوبا عقب تسببه في اختلاف الرأي العام نفسه حول القرار باعتبار أن النفط شريان حياة الجنوبيين ولا شيء لديهم غيره»، وينوه بأن استخدام الكرت الأخير بشأن النفط رمته ــ بحسب حديثه ــ في وجه الخرطوم التي تعاني من صعوبات اقتصادية تجتهد لمعالجتها، ويرى أن كرت النفط رغم تأثيره على الخرطوم إلا أنه ليس بالمقياس المخيف عند الاستخدام، ويعتقد أن جوبا فقدت كافة كروت الضغط وباتت في وضع ضعيف على طاولة اللعب.

واشنطن .. لها يد
يري عددٌ من المحللين أن واشنطن تقف بقوة خلف استخدام جوبا لكروت الضغط ضد الخرطوم لتحقيق ما ترمي إليه دونما النظر لمصلحة دولة الجنوب، ويعضدون القول السابق بأن كافة الكروت التي دفعتها جوبا سابقًا في محاولة للضغط بغية التكسب السياسي والاقتصادي والأمني لم تحقق شيئًا يُذكر.

الثوار: نرحب بحديث كرتي
ما تناقلته وكالات الأنباء عن حديث كرتي باستخدام الخطة «ب» وتحليل البعض بأنها خطة خاصة تقبل دعم المتمردين على جوبا وعلى النسق نفسه تهديد المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح بإمكان دعم المتمردين، كل هذا وجد صدىً رحبًا عند ثوار دولة جنوب السودان، وسابقًا قال الفريق جورج أطور لـ«الإنتباهة» في حوار سابق إن الخرطوم حالما قررت دعمهم فإن سلفا كير لن يبيت تلك الليلة في منزله، بعض قيادات الثوار السياسية والعسكرية نقلت ترحيبها بالحديث ودعت الخرطوم صراحة لدعمها للانقلاب على الحركة الشعبية وإطاحتها من حكم دولة جنوب السودان.


النفط .. نذر الحرب تعصف بالمفاوضات
تقرير: مروة كمال
يبدأ غدًا استئناف المفاوضات في القضايا العالقة بين الشمال والجنوب بأديس أبابا وسط تكهنات الخبراء والمراقبين للساحة السياسية والاقتصادية والتي لم تكن متفائلة بقدر ما تشككت في نجاح المفاوضات.. لدى حديثه لـ (الإنتباهة) اعتبر وكيل وزارة المالية السابق د. شيخ المك أن ما حدث في الجلسة الماضية من مفاوضات يقلل من نجاح المفاوضات التي تبدأ غدًا إلا أنه عاد وقال: إن الدولة الوسيطة والمنظمات الدولية والصين وهي الشريك الأساسي للبلدين تمارس ضغوطًا كبيرة على حكومة الجنوب بالموافقة على الحلول وهي عوامل النجاح المتوفرة حتى الآن، مشيرًا إلى أن الإرهاصات والأوضاع السياسية تتجه نحو الأسوأ، مؤكدًا في الوقت نفسه أن توجيهات رئيس حكومة الجنوب الأخيرة لقواته للاستعداد للحرب تحمل في طياتها مؤشرًا خطيرًا يؤثر على المفاوضات بجانب تبادل الاتهامات بين الجانبين.

فيما يقول الخبير الاقتصادي حاج حمد إن الصورة غير واضحة في ظل وجود معاونين لدولة الجنوب كإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والتي تسعى إلى إجهاض المفاوضات، حيث عمدت حكومة الجنوب إلى إدخال قضايا في غير أهداف المفاوضات كقضية أبيي وترسيم الحدود، مشيرًا إلى أن الإجراء الذي اتخذته حكومة سلفا كير من إغلاق آبار النفط يؤكد حصولها على تعويضات من جهات تعمل على ضرب مصالح الصين في المنطقة وإلا لما تخلت عن «98%» من إيرادات البترول، مبينًا أن المطالبات التي تحاول فرضها لا تقود إلى سلام أو حلول، بل هناك تحركات من جهتها إلى اتباع قرار الحرب من خلال التدريب العسكري، مبينًا أن حكومة الشمال أصابها الملل تجاه حكومة الجنوب نسبة للضغط والإصرار غير المبني على أسس والتي هي في الأصل مسنودة الأمر الذي يقوي احتمال عدم نجاح المفاوضات.. مبينًا أن الطرفين لا يمتلكان قرارهما لا سيما أنهما تعرّضا إلى ضغوط كبيرة «جدًا» خارجية الأمر الذي يدعم احتمال ظهور اتفاق موحد في الدقائق الأخيرة للمفاوضات؛ فالتوقعات تعتبر مفتوحة، مشيرًا إلى توفر عامل التصعيد والذي يعتبر واحدًا من أدوات المفاوضات من قبَل الطرفين حيث ينتهج كل منهما أسلوب (كسر الرقبة).

أما الخبير الإستراتيجي اللواء عباس إبراهيم شاشوق فجزم بأن المفاوضات القادمة لن تقود إلى اتفاق من الجانبين واستند إلى عدة عوامل أهمها محاولة كل دولة التمسك بحقوق تراها هي مناسبة في وجهة نظرها دون الالتفات إلى مصلحة الشعبين.

في وقت مضى منه أكثر من أسبوعين بعد اتخاذ حكومة الجنوب القرار القاضي بوقف إنتاج النفط والساحة السياسية بالدولتين تشهد العديد من التصادمات والتكهنات بشأن القرار دون أن تعلن حكومة سلفا كير تراجعها عن القرار والتي كانت قررت في اجتماع طارئ لمجلس وزرائها إيقاف إنتاج البترول وإغلاق كافة الآبار في غضون أسبوع أو أسبوعين احتجاجًا على قرارات الخرطوم باستقطاع رسوم النفط المار عبر أراضيها إلى حين الاتفاق بين البلدين حول صيغة مناسبة للرسوم، قرار قابلته ردود أفعال رافضة من قبل أصحاب الأرض حيث شنت مجموعة من الأوساط الجنوبية هجومًا عنيفًا ضده بينما هدد متمردون جنوبيون بالاستيلاء على كامل حقول البترول بولايات أعالي النيل وإعادة تصديره لصالح مواطني الدولة الوليدة واصفين القرار بالتكتيكي الذي تقف وراءه جهات خارجية تضغط لعدم التعاون مع الخرطوم في ظل سياسة العداء للسودان، الأمر الذي قاد إلى تصريحات من قبل حكومة الجنوب بفقدانها بالفعل معظم إيرادات النفط بسبب استيلاء «الثوار» على معظم الحقول.. فيما اعتبر البعض القرار محاولة للمداراة على الوضع الذي تعيشه حكومة الجنوب، مشيرين إلى «الأوضاع الكارثية» التي ستواجه الجنوب الذي يعتمد كليًا على النفط في إدارة شؤونه، واصفين من أصدروا القرار بالجهل بسبب سعيهم لتنفيذ أجندة خارجية على حساب مواطني الجنوب.. في وقت هدّدت فيه أحزاب المعارضة الجنوبية بالتنسيق مع الثوار في حال تنفيذ القرار للاستيلاء على كامل حقول النفط التي تقع في ولايات أعالي النيل الجنوبية بعيدًا عن جوبا وتصديره حتى يستفيد الجنوبيون من عائداته بعد أن بددها المسؤولون على مصالحهم الشخصية، ولعل تصريحات رئيس الجمهورية الأخيرة التي أكد فيها تمسك شمال السودان بحقه في النفط وأخذه كاملاً والتي أتبعها بلغة التهديد والوعيد بأخذه عنوة تشكل رسالة واضحة لدولة الجنوب وتقليلاً في الوقت ذاته بأهمية القرار باستناد حكومة الجنوب إلى حسابات خاطئة والتي عهدت إلى إيقاف إنتاج البترول ظنًا منها أن فقدان السودان رسوم النفط لمدة شهرين كافٍ لإسقاط الحكومة.. حيث أكد البشير أن الحكومة دفعت كل تكاليف عمليات إنتاج البترول وتم الاتفاق على أن تذهب الآبار للجنوب كما ستظل المنشآت للشمال وعلى الجنوب دفع رسوم المعالجة ورسوم العبور السيادية والميناء.. مبينًا أن الطرفين ظلا يتفاوضان لتعويض ما فقده السودان والمقدر «7.5» مليار دولار في الموازنة و«15» مليارًا في ميزان المدفوعات حسب البنك الدولي ولم يصلا إلى شيء، مؤكدًا أن السودان منذ التاسع من يوليو 2011م وحتى 30 نوفمبر 2011م ظل يسمح بمرور وتدفق النفط للأسواق العالمية ولم يستلم أي مبالغ بالرغم من أن الحكومة ظلت ترسل لحكومة الجنوب فاتورة شهرية بمبلغ «32» دولارًا للبرميل، مضيفاً أن البنك الدولي ذكر أن السودان يجب أن يعوَّض.

بالرغم من تلك الحقائق ظلت حكومة الجنوب متمسكة بقرارها في ظل علو الأصوات بخطورة مغبة القرار وتعرض النفط الموجود للتجلط بسبب الإغلاق، وذلك لأن النفط ليس كالماء خاصة النوع الموجود بجنوب السودان، والذي يمتاز بأنه أكثر سماكة، ويمكن أن يخسر بالكامل بسهولة بعد تعرضه للإغلاق لأكثر من ثلاثة أسابيع.. موضحًا أن ضحية قرار إيقاف إنتاج النفط وزارة المالية بالجنوب، وذلك لاعتمادها اعتمادًا كليًا على النفط، منوها بأن 98% من الدخل القومي بجنوب السودان يأتي من النفط.

وفي تصريحات للأمين العام لوزارة النفط عوض عبد الفتاح لـ (شبكة الشروق) ذكر فيها ورود عدة شكاوى من الشركات العاملة أكدت أن خط «النيل الكبرى» أغلق بطريقة عشوائية بفصل الكهرباء وإهمال عدة خطوات، ما سيقود إلى تلف الخط الناقل، موضحاً أن التعامل مع خط بترودار كان أفضل بكثير.. وشدد على أن نوعية البترول في السودان قابلة للتجمد؛ لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الشمع والحمضيات، مؤكداً صعوبة عملية تسخينه التي تحتاج إلى أموال طائلة نظراً لطول الخط الناقل.. وفنَّد مدير عام وزارة النفط السودانية، ما يثار حول أن الجنوب ينطلق من موقف قوي.


جنوب كردفان.. (القوز) محلية تبحث عن مخرج لأزماتها وسياسة معتمدها
تقرير: محمد أحمد الكباشي
على امتداد مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة والتي تتخللها كثير من الغابات ذات الأشجار المختلفة تتميز عنها أشجار التبلدي ذات الأحجام الضخمة وملامح لزراعة محصول السمسم والفول السوداني مع بعض الأنشطة كالرعي والاحتطاب وسيارة الأجرة ماركة الأتوس لم تجد كثير عناء في شق المسافة بين مدينتي الأبيض والدبيبات في رحلة لم تستغرق 45 دقيقة فقط في حين يذكر البعض أن المسافة بين المدينتين كانت في السابق تستغرق يومًا كاملاً ومن هنا بدأت بشارات التنمية لإنسان المنطقة الذي عانى كثيرًا وهكذا ارتسمت ملامح محلية القوز والتي تعتبر واحدة من المحليات الحديثة في ظل التقسيم الإداري بولاية جنوب كردفان وتمثل مدينة الدبيبات حاضرة المحلية والتي تتكون من مناطق حضرية كبيرة وقرى متناثرة أبرزها إلى جانب الدبيبات، الحمادي، أم سعدة، الفرشاية، السنجكاية وتتبع أعرافًا في إدارة المراعي والمراحيل والمسارات، وذلك بحكم حجم الرحل من البدو في هذه المنطقة، ولا يختلف اثنان بأن هذه المحلية تعد من المحليات المتمكنة والقادرة علي الاستمرار لأنها وبحسب الاستاذ الفاضل الشيخ علي رئيس لجنة تنمية مدينة الدبيبات حباها الله بمعطيات لم تتوفر لسواها من المحليات الحديثة على مستوى الولاية وذلك لما تتميز به من موقع جغرافي جعلها رابطًا لولايات كردفان وغرب السودان وكل ذلك مربوط بعاصمة البلاد والولايات الاخرى عبر خط السكة حديد الى جانب طريق الاسفلت القومي كما ان الدبيبات تعد الميناء الاول لولاية جنوب كردفان وتتمتع بقدر معتبر من الانتاج الحيواني وبها اكبر سوق لتجارة الابل على مستوى السودان بمنطقة «الحاجز» وبالرغم من كل هذه المحفزات تستفحل قضايا التنمية والخدمات وبلغ حجم المعاناة درجة جعلت الحادبين على امر المحلية من الاشفاق عليها بسبب ما وصفوه بالسياسة العرجاء التي ينتهجها المعتمد خاصة مشكلات التعليم بدءًا من البنيات الاساسية مرورًا بالاجلاس والمعلم والكتاب المدرسي وبالرغم من الجهود التي ظلت تقدمها الجهات المختصة بالولاية حيث أكد الأستاذ عبد الرحمن الشريف معتمد محلية القوز خلال تصريحات سابقة لـ«الانتباهة» أن محليته تشهد طفرة إنمائية وحراكًا في كافة الأصعدة خاصة في مجال التعليم مشيرًا إلى إنشاء وتأسيس عدد من مدارس الأساس وصيانة أخرى مبينًا أنه لا يوجد نقص في الكادر التعليمي أو الإجلاس إلى جانب استقرار العام الدراسي وتدني نسبة الفاقد التربوي إلى أقل مستوياته وذلك نتيجة للتشجيع واستقرار العام الدراسي وعلى النقيض تمامًَا لحديث المعتمد يرى الاستاذ الفاضل الشيخ انه ما زالت الاشكالات قائمة في كثير في امر التعليم مبينًا أن أكثر من «80%» من طلاب مدارس الأساس بالمحلية يجلسون على الطوب والحجارة تحت الاشجار والكرانك والرواكيب مع وجود فصول لم تمتد لها يد التعمير منذ اكثر من «56» عامًا واصبحت آيلة للسقوط في ظل ارتفاع عدد الطلاب بالفصل الواحد حتى وصل بين «70» إلى «75» طالبًا مع نقص حاد في المعلمين الأمر الذي انعكس على نتيجة العام السابق وفي حين ذكر المعتمد أن نسبة الفاققد التربوي متدنية ابدى الاستاذ الفاضل تعجُّبه من ذلك مؤكدًا أن هذه النسبة وصلت للحد المخيف خاصة في المناطق النائية وهناك تفقتقد ابسط مقومات العملية التعليمية ولا تعدو المحلية ان تكون جزءًا من هذه التعقيدات بقراها وأريافها مترامية الأطراف حيث يشتكي اغلب قاطني هذه المناطق من مشكلات تواجه التعليم مما يكبل مسيرته بل ذهب البعض إلى أن اقدامهم قد حفيت واصواتهم بُحّت بكثرة تكرار المطالب بتحسين ظروف.


مناوي يطالب موسفيني بحماية قيادات تحالف الجبهة الثورية
كمبالا: الإنتباهة
فشل الاجتماع الذي من المقرر عقده لتحالف الجبهة الثورية بكمبالا خلال اليومين القادمين وذلك عقب مقترح تقدّم به مني أركو مناوي الذي وصل إلى يوغندا أمس الأول قادماً من جوبا.وكشفت مصادر مطلعة لـ«إس إم سي» أن المقترح الذي تقدّم به مناوي لقيادات التحالف يقضي بأهمية تأجيل الاجتماع لحين تقديم تقرير كامل عن حجم الدعم الذي كانت تقدمه حكومة دولة الجنوب خلال الفترة الماضية للتحالف.


الأمم المتحدة: الجوع يهدد مليوني شخص في دولة الجنوب
ذكر تقرير للأمم المتحدة صدر أمس أن الصراع الجاري في دولة جنوب السودان يمكن أن يتسبب في نقص غذاء حاد بالنسبة لنحو مليوني شخص. وارتفع عدد الأشخاص غير الآمنين غذائياً من 3.3 مليون شخص عام 2011م إلى 4.7 مليون شخص عام 2012م، بحسب تقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» وبرنامج الأغذية العالمي التابعان للأمم المتحدة ومقرهما روما. وأشار التقرير إلى أن نحو مليون شخص غير آمنين غذائياً بشدة في الجنوب. وقالت منظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي في بيان لهما: «إذا استمر الصراع في إحداث عمليات تشريد كبيرة واستمرت أسعار الأغذية في الارتفاع فإن التقرير يقدر أن عدد الأشخاص غير الآمنين غذائياً يمكن أن يتضاعف».


المتعافي: غير آبه للأصوات التي تنادي بإقالتي
الخرطوم: صلاح مختار
قال وزير الزراعة د. عبد الحليم المتعافي إنه غير آبه بالأصوات المطالبة بإقالته، وأكد أنه مشغول فقط بتبيين الإنجازات التي تمت بالأرقام للناس في الزراعة، في وقت كشف فيه عن اتجاه لضخ «100» مليون لمشروع الجزيرة لإصلاح بنيات الري. وعزا المتعافي في حديث للصحافيين أمس تدني إنتاج محصول الذرة إلى شح الأمطار في القضارف، والحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان، بيد أنه أكد أن إنتاج محاصيل الصادر والاستهلاك المحلي قد تحسن باعتراف المؤسسات الدولية مثل الفاو. وقلل المتعافي من قلق البعض من استخدام المصريين في الزراعة بالشمالية واعتبر أن المشكلة نفسية، وقال: «عندما تمشي 20 كيلو لا تجد زول ولا مدر ولا شجر ولا طير ولا يوجد إلا الصحراء ومياه تحت الأرض»، وأكد أن تلك المناطق هي المستهدَفة بالاستثمار، وقال إن الحكومة تتحدث عن المناطق الطاردة، وأشار إلى أنه في حال وجود مشكلة سيتم حلها مع المزارعين.


الڤيتو الروسي والصّيني..ليس في خدمة السودان... لماذا؟
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
شهدت بدايات الأسبوع استخدام روسيا والصين الڤيتو المزدوج لإسقاط مشروع القرار الغربي - العربي بشأن سوريا. وكان ذلك الاستخدام الثاني لـ (الڤيتو) لصالح سوريا خلال أربعة أشهر. والصين من قبل استخدمت (الڤيتو) لحماية الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي. ولم يحدث أن استخدمت روسيا أو الصين حق (الڤيتو) في مجلس الأمن لإسقاط قرار يستهدف السودان. هل يعني ذلك أن الدولتين روسيا والصين غير حليفتين أو صديقتين للنظام السوداني، ولكن حليفتان وصديقتان للسودان؟. فقد ظلّ مجلس الأمن يصدر القرارات ضد السودان، وهي في جوهرها قرارات أمريكية، وتحظى بتأييد روسيا. كما تحظى بامتناع الصين عن التصويت أي بالموافقة الصامتة السَّالبة.

في (مجلس أمن ميكي ماوس) الڤيتو الروسي الصيني المزدوج بداية هذا الأسبوع ظلت القرارات تصدر ضد السودان، والسودان وحيد كصالح في ثمود، تحت سمع روسيا وبصر الصين. وأوضح الڤيتو المزدوج الروسي الصيني في بداية هذا الأسبوع أن سوريا أرجح كفة من السودان في ميزان روسيا والصين، وأن زيمبابوي أرجح كفة من السودان في ميزان الصِّين. وفي مجلس الأمن، مجلس أمن حلف الأطلسي، ظلّ السودان وحيداً في مواجهة (كرنڤال) القرارات غير المتوازنة ضد السودان. حيث ظلت امريكا تُعدّ القرارات وتجيزها، ومن ورائها (الزفة) الأوربية في إنشاد جماعي ألمانيا واسبانيا وآيرلندا الشمالية وبريطانيا (العظمى) وغيرها. وعندما أصدر مجلس الأمن قراره (الأمريكي) ضد السودان في 18/ديسمبر2004م، أعلن القرار أن دارفور تهدد السلم والأمن الدوليين (وليس العراق وأفغانستان). واستهدف القرار صناعة النفط السودانية واستهدف الجيش السوداني بحظر الطيران، واستهدف قوات الدفاع الشعبي بتقديمها للمحاكمة. وعند إصدار ذلك القرار امتنعت روسيا عن التصويت ولم تستخدم (الڤيتو)، وامتنعت الصين عن التصويت ولم تستخدم (الڤيتو) (العالم الثالث لم يعد يمثل كتلة سياسية)، وامتنعت الباكستان عن التصويت (العالم الإسلامي لا يمثل كتلة سياسية). كما امتنعت الجزائر عن التصويت (العالم العربي لا يمثل كتلة سياسية). روسيا والصين والجزائر والباكستان جلسوا صامتين ممتنعين عن التصويت ومجلس الأمن يصدر قراره (الأمريكي) ضد السودان. وعندما صدر قرار مجلس الأمن ضد السودان في 18/9/2004م كان حلف الأطلسي بصدد التدخل عسكرياً في السودان. فقد أعلن قائد الجيش البريطاني الجنرال مايكل جاكسون قبل شهر من إصدار قرار مجلس الأمن في 13/8/2004م أن بريطانيا سترسل (5) آلاف جندي إلى دارفور. وكتب (إڤودالدر) كبير الباحثين في معهد بروكنجز في مقاله بتاريخ 13/8/2004م في صحيفة (إنترناشونال هيرالدتربيون) أن أوربا يجب أن تقود التدخل العسكري في السودان. وقبل شهر من قرار مجلس الأمن ضد السودان، كانت بريطانيا على أهبة الاستعداد للتدخل العسكري في السودان، وليس في زيمبابوي حيث نُزِعت المزارع من المزارعين ذوي الأصول البريطانية. لماذا بريطانيا كانت أعطف على دارفور من مزارعيها في زيمبابوي. روسيا لم تستخدم أبداً(الڤيتو) لصالح السودان، لأن روسيا لا يزيد تبادلها التجاري مع السودان عن عشرين مليون دولار. والصين لم تستخدم أبداً(الڤيتو) لصالح السودان، لأن الصين بعد سقوط (الآيديولوجيا) أصبحت (الصين البراجماتية). رغم أن السودان يأتي في طليعة الشركاء التجاريين الأفارقة للصين، إلا أن الصين لم تكن في حاجة إلى (آلة حاسبة) لحساب حجم مصالحها الاقتصادية مع واشنطن. لذلك عند التصويت على القرار الذي استهدف السودان نفطياً وعسكرياً وسياسياً، حيث تمّت مقايضة (الڤيتو) الصّيني لخدمة مصالح صينية اقتصادية وسياسية وأمنية أكبر مع واشنطن. وكذلك لخدمة مصالح صينية مع لندن. حيث أن حجم التبادل الصّيني ــ البريطاني أكبر حجماً من التبادل التجاري مع كل الدول العربية مجتمعة. عند إصدار ذلك قرار في مجلس الأمن ضد السودان، جاءت الإدانة الوحيدة والرفض الوحيد من منظمة (أطباء بلا حدود) التي أعلنت أن قرار مجلس الأمن يكشف عن الاستغلال السياسي الأمريكي لأزمة دارفور. وأصبح السودان خفيف الوزن في الحساب الروسي والصّيني. لذلك لم تستخدم روسيا والصين في مجلس الأمن حق الرَّفض (الڤيتو)، لإسقاط أي قرار يستهدف السودان. بينما استخدمت حق النقض (الڤيتو) لصالح سوريا وزيمبابوي اللتين صارتا أثقل وزناً في حساب روسيا والصّين. وحجم مبيعات الأسلحة الروسية إلى سوريا يبلغ أربعة مليارات دولار. والاستثمار الروسي في سوريا يبلغ عشرين مليار دولار في قطاعات الطاقة والسياحة والبنية التحتية، فيما تشيد روسيا مصنعاً لمعالجة الغاز الطبيعي شرقي حمص.

وذلك يشير إلى الحاجة الماسة لإعمار ضخم لعلاقات السودان بكل من روسيا والصين على الأصعدة كافة. عندما أحال مجلس الأمن ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في 30 مارس 2005م قامت روسيا بالتصويت لصالح القرار، بكل ما ينطوي عليه من مخاطر ضد السودان، بينما امتنعت الصين عن التصويت على القرار، قرار المصيدة الأمريكية ضد السودان. والامتناع عن التصويت تأييد صامت للقرار الأمريكي الذي يستهدف إسقاط النظام في السودان وإزاحته من الخريطة. وذلك التصويت الروسي والصيني على قرار إحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية يفيد أن روسيا والصين لا يعتبران النظام في السودان صديقاً أو حليفاً ولا يمانعان في إزاحته.

إعمار العلاقات السودانية الروسية والسودانية الصينية برنامج جديد استراتيجي يجب أن يضعه السودان ويعمل على تنفيذه. وروسيا لديها قدرات ضخمة في صناعة النفط والغاز والسكة الحديد والبنى التحتية بكافة مجالاتها. وكذلك الصين. وفي حساب روسيا أن السودان يعتبر الثالث في إفريقيا، بعد نيجيريا وأنجولا في احتياطات النفط، حيث تبلغ الاحتياطيات النفطية السودانية ما بين (5 - 5.6) مليار برميل. بل الواقع يفيد باحتياطيات أضخم مما كشفته الدراسات الأولية حتى الآن بما فيها الدراسات الأمريكية واستكشافات (شيفرون). وروسيا تعلم أن أكثر من (50%) من صادرالنفط السوداني يتجه إلى الصين. وفي حساب روسيا أن السودان في المستقبل البعيد سيصبح في مجال النفط في مستوى المملكة العربية السعودية. وأن ذلك النفط السوداني بمجمله لا يكفي الصين. وروسيا تعلم أن وجود الصين في بترول السودان جزء من برنامجها الإفريقي. حيث تبلغ حصّة الصين في (بترودار) 47%، وأن صادر نفط السودان إلى الصين يساوى 8% من احتياجات الصين النفطية. وأن أمريكا تخطط لإبعاد الصين من نفط السودان ومن نفط المنطقة. حيث للشركات الأمريكية مثل (أكسون موبيل) و(شيفرون) نشاط في دول الجوار السوداني. حيث تمّ تشييد أنبوب ناقل للنفط من تشاد إلى نيجيريا. وروسيا تعلم أن الصين التي أصبحت في المرتبة الأولى في الاقتصاد الدولي على حساب أمريكا سترفع مشترياتها من النفط الإفريقي إلى (25%). وروسيا تعلم الأطماع الإسرائيلية في السودان وفي الدول الإفريقية. حيث بدأت إسرائيل في الانتشار في الدول الإفريقية لتحقيق مصالحها، وزار وزير خارجية إسرائيل عدداً من دول القارة، وأصبحت مصالح إسرائيل مشتكبة بقضايا دول القارة من مياه النيل إلى تسليح متمردي دارفور. حيث في نظر روسيا تتطلع إسرائيل إلى أن تكون الدولة الثالثة بعد أمريكا وفرنسا من حيث إرسال الجنود إلى دارفور، إذا ما حدث تدخل عسكري أطلسي (دولي). حيث يعتبر السودان أولوية في السياسة الإسرائيلية. وروسيا تعلم أن فرنسا لاعب في السياسة السودانية يظهر بدور مرئي وغير مرئي. وقد بادرت فرنسا بإرسال عشرة آلاف جندي (يوروفور) عند اندلاع نزاع دارفور في فبراير 2003م.
وروسيا تعلم أن السودان وضع خطة للثورة الزراعية بتكلفة (5) بلايين دولار، وأن الصين في التجارة والاستثمار في إفريقيا أصبحت تتفوّق على أمريكا وروسيا وفرنسا. وفي إطار استراتيجية إعمار العلاقات السودانية ــ الروسية والسودانية ــ الصينية، يمكن أن يصبح السودان مفتاح روسيا لعودتها إلى إفريقيا. وروسيا يمكن أن تعود إلى إفريقيا عبر بوابة السودان. كما يمكن للسودان ترفيع العلاقات السودانية ــ الصينية إلى مستويات أعلى في الأصعدة كافة. وترفيع العلاقات السودانية مع روسيا والصين إلى مستويات أعلى هو مفتاح أن تستخدم روسيا والصين أحدهما أو كلاهما (الڤيتو) في مجلس الأمن ضد القرارات التي تستهدف السودان وتحميه من أن يصبح فريسة أطماع الدول الأطلسيّة.


مجابدات
د. محمد عبدالله الريّح
عندما يفقد الإنسان شيئاً عزيزاً لديه فإنه يتفجر غيظاً أو حزناً أو شعراً.. وإذا كان شاعراً فإنه يتفجر من كل تلك النواحي.. وعندما فقد الفنان الشاعر المرهف احمد عبدالله البنا «الفرجوني» كلبه ذات نهار عندما دهس سائق مسرع ذلك الكلب أمام منزل الشاعر بود البنا، لم يحتمل الفرجوني ما حدث لكلبه السلوقي الذي وُلد على شاكلة الكلاب السلوقية التي قال فيها شاعر السودان الأستاذ عبدالله البنا ــ طيب الله ثراه «والد الفرجوني»:
يكفيك من دنياك كلب صيد يكون للغزلان مثل القيد
فكتب الفرجوني مرثية لذلك الكلب أصبحت «مضرب تمثال» كما يقول أحد الأصدقاء.

قال الفرجوني في أحد مقاطع القصيدة والحرقة تشوي كبده:
دقشك لوري؟ ينشل يمين السايقو
حتى النفس تعدم عليهو طرايقو
متل ما تف زورك قندراني يضايقو
ويتفّو تفيف ملاح ما يلقى زولاً يلايقو

ونجتر هنا تجربة مماثلة لشاعر سرق «شلنه» أبو خمسة ونحن على موعد بعد تغيير العملة من الدينار إلى الجنيه إلى مصافحة الشلن أبو خمسة مرة أخرى.

نعم أبو خمسة وليس أبو ستة أو أبو عشرة . أبو خمسة وحده يكفي. وأبوخمسة هذا ليس أبو خمسة أولاد أو أبو خمسة تركترات بل أبو خمسة قروش.

في الزمن السمح كان القرش يمثل ركناً هاماً في الاقتصاد السوداني، فكل مليم من مليماته العشرة كانت تفعل شيئاً تعجز عنه دينارات هذا الزمان.. ولهذا عندما تجتمع خمسة قروش «حتة واحدة» وتكون ذلك الأبو خمسة فإن ذلك يعتبر من اجتماعات القمة.. إن حياً كاملاً خطط في مدينة الأبيض وأطلق عليه أسم «أبو خمسة» وذلك لأن قطعة الأرض فيه بيعت بخمسة قروش، فهل هناك من يداني طيب الذكر «أبو خمسة»؟
في اجتماع ضم بعض أهالي العيلفون وقد كان بمناسبة زواج الماحي الحسين الماحي أحد أبناء العيلفون قام بعض شباب الحي بسرقة «أبو خمسة» أو الشلن، وهذا اسم الدلع «لأبو خمسة» من الشاعر أحمد محمد الشيخ المدلع بالجاغريو «تصور هذا اسم دلع أيضاً».. وبما أن ذلك الشلن كان ذا شخصية اعتبارية فقد «حرق» الشاعر جداً فنظم بعض الأبيات التي توزع الاتهامات على أولئك الشباب: قال الجاغريو:
فضل المولى ماسك الدفة
وانفرج العرق ما جف
الجيلاني شالو وكف
وقالوا أبو خمسة حق السفة
حمد اللي جنابو مشادي
شال شلني وطفش بالوادي
ما بطرى أم خديدا نادي
وما حصلتو بس بي جوادى
***
ود ماندي قلب اكليمو
ويوسف باقي ليهو كليمو
ضاع أبو خمسة كيفن ليمو
رابع المستحيل تسليمو
***
يا يوسف عملت الفرقة
وياتلت القزارة الزرقة
برس سوى حيلتو المرقة
وهو الكان السبب في السرقة
واليوم هل تجود قريحة أي شاعر إذا سرقت منه خمسة ملايين جنيه؟ لا أعتقد لأن الخمسة ملايين هي في حد ذاتها مشكلة كبيرة لأنها كسيحة لا تقوى على النهوض لشراء أي شيء معتبر.. فهي مثلاً لن تشتري قطعة أرض في حي أبو خمسة في مدينة الأبيض … تلك الأرض التي كانت تأتي طوعاً أو كرهاً خلف أبو خمسة إلى أن يتم تسجيلها وانتقالها إلى مالكها.. فكيف لا تحرق الشاعر الجاغريو تلك الخمسة قروش فتصبح قصيدة تؤرخ لأول حادثة من نوعها تهز اقتصاديات العيلفون.. يؤرخ ويوثق ويخلد فيها الشاعر أسماء المتهمين وتصبح ذكراها على كل لسان.

أما الشاعر الفنان المرهف صلاح ابن البادية فقد كتب قصيدة عصماء بعنوان: «السراق السرق البيت» والحمد لله إنها جات في البيت ولم يسرق منه السراق أغنية أو مدحة مثلاً:
السراق السرق بيتي ومرق بالراحة
ما يضوق السرور في الدنيا يلقى الراحة
تجيهو الطعنة وآلاماً علاجا جراحة
والقلق الشديد، تضيق بيهو الوسيعة براحا
السراق الحقير شبه البينبح غادي
دخل البيت سرق تلفزيون مسجل ورادي
سألت الله وندهت الصالحين وبنادي
تجيهو الخوفة والمرض الخطير ويعادي

ونأتي للأستاذ عوض بابكر عندما فقد عوده الذي يعزف عليه بينما يدندن بأغاني الحقيبة الأثيرة الى نفسه. فاستعان بصديقه الشاعر شمس الدين حسن الخليفة ليكتب مرثية لذلك العود التراثي على لسانه.. فأقام الشاعر شمس الدين مأتماً لينشد فيه المرثية العصماء لأنه لا يمكن أن يكتب مرثية دون أن يكون هناك مأتم.. وقد تكفل شمس الدين بجميع مصاريف المأتم بينما استلم الأستاذ عوض الكشف.
تقول المرثية:
الشال عودي ما يتهنى بي نغماتو
يهضرب وإيدو تنشل وتطول أناتو
يجري عليهو دفار ياخدو في عجلاتو
نسمع بيهو هسه يذيعوا ضمن الماتوا
***
دا أنيسي الملازمني وصديقي الوافي
رنة وترو بتْبقِّي العليل متعافي
بزيل همي وبجيب لي الفرح من مافي
ما ناديتو يوم ولقيتو نافر وجافي
****
يا حليلو الحنين الما خذل إنسان
بطرب كل زول ويفرح الحزنان
لا ناكفني يوم لا ضن بالألحان
أغيب وارجعلو يتلقاني بالأحضان
****
الشال عودي ما ممكن يكون فنان
كيف فنان حرامي؟ دا حتى ما إنسان
شال روحي وتركني أغالب الأحزان
يقطع لي كبدتو ويهرد المصران
****
يا حليلو عودي نغمو الحالي كم أشجاني
«وشو» علي سمح في الوحدة كم آساني
الما جاني في فقدي العظيم عزاني
في بكا والدو ما بمشيلو... ما يرجاني
****
وين الليلة أمسيت يا أعز صديق؟
كنت معاي مكرم وما بتحس بي ضيق
السرقك خسيس مجرم لئيم وصفيق
عاقني أريتو بالنار التحرقو حريق
****
فراقك يا العزيز داخل علي واجعني
وبعدك عني حارق مهجتي ملوِّعني
بلاك لا ببتسم لا بلقى شي يمتعني
مالَي منية غير ما الله بيك يجمعني

أما أنا فعندما سرق موبايلي وحيث إني لا أملك فصاحة هؤلاء العمالقة نظمت بيتاً واحداً كان كافياً ليشفي غليلي فقلت:
الشال موبايلي بس يكمل رصيدو
تجيه الصاقعة وسط الناس تصيدو


العلاقة مع الصين .. البحث عن الوفاء
د. هاجر سليمان طه
استخدمت الصين حق النقض الفيتو في مجلس الأمن مرّاتٍ أقل من الآخرين، إذ لم تتجاوز مع الفيتو الأخير الذي استخدمته ضد القرار الذي قُدّم في مجلس الأمن منذ يومين في الشأن السوري؛ لم تتجاوز السبع مرات، وأمّا أكثر الأعضاء استخداما للفيتو فهو الاتحاد السوفييتي فقد أشهره قديما، في أيام مجده، أكثر من مئتي مرة، وإن كان قد قلل من استخدامه في السنوات الأخيرة.

إنّ هذه الدول تستخدم حق الفيتو لحماية مصالحها ومصالح أصدقائها، كما فعلت أمريكا عندما استعملت الفيتو أكثر من ستين مرة لمنع القرارات المختلفة ضد إسرائيل، حتى تلك التي حملت مجرد إدانة لأفعال إسرائيل الهمجية ضد الفلسطينيين.

ومنذ يومبن، في جلسة مجلس الأمن التي أُجهض فيها القرار الذي قدمه العرب في شأن سوريا قالت السيدة سوزان رايس عقب التصويت إنها تشعر بالاشمئزاز لموقف الصين وروسيا اللتين استخدمتا حق الفيتو لإجهاض القرار، كما قالت معظم الدول الغربية كلاما مشابها إذ عبرت تلك الدول عن خيبة أملها..، أسفها..، ألمها... إلخ لذلك الموقف، إن الغضب الذي كان مرتسما على ملامح السيدة رايس يدل على نقمة حقيقية على الموقف الصيني الروسي، ولكن مندوب سوريا سأل السيدة رايس عمّا إذا كان اشمئزازها هذا يشمل اثنين وستين فيتو استخدمتها أمريكا لمنع أي تسوية عادلة بين العرب وإسرائيل، ونقلت الكاميرا السيدة رايس تهز رأسها أسفا وغضبا على تعليق مندوب سوريا... ولكن...

ألا تنتابكم الدهشة والحزن حين ترون الفيتو الذي يتقاذفه أقطاب العالم وسادته، الصين وروسيا من جهة وأمريكا والغرب من جهة أخرى تقع عواقبه ومآسيه في نهاية الأمر على رأس الشعوب العربية؟ فكما تعاني فلسطين من الفيتو الأمريكي هاهي سوريا تعاني من الفيتو الصيني الروسي.

إن تلك الدول الكبرى تصفي حساباتها على أراضينا، وتسوي تلك الحسابات على دفاتر دمائنا وأرواحنا، وليس بينهم خاسر طالما يدفع الخسائر هذا الشعب العربي الذي لا بواكي له.

وقد تساءل البعض عن السر في إسراع الصين في استخدام حقها في النقض في مشروع القرار ضد الحكومة السورية، بينما لم تستخدم ذلك الحق في كل القرارات الجائرة التي صدرت ضد السودان، واكتفت بالامتناع عن التصويت، ومرّت بين أيديها كل قرارات العقوبات على السودان، وقرار تفويض المحكمة الدولية في اتهام الرئيس السوداني ومن ثم طلب القبض عليه.

ويرى البعض أنّ الأمر ليس بخصوص سوريا التي لا تشكل أهمية كبرى للتنين الصيني، وإنما المقصود هو المجاملة وتأكيد الصداقة للحليفة الضخمة إيران التي لا تخفي مساندتها للنظام السوري، ولعل الصين تجاملها الآن لإنها لا تستطيع فعل ذلك إذا تعلّق الأمر بالملف النووي الإيراني، إذ لا أظن أن الصين ستستخدم الفيتو لحماية إيران من أي قرارقد يصدر بشأن ذلك الملف، لأنه ملف أكثر خطورة وأهمية للدول العظمى من الملف السوري، ولن تستطيع الصين فيه أن تناقض إرادات دول كأمريكا ودول أوروبا، تلك الإرادات العازمة على ألّا يُسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي.

القصد، إن موقف الصين الأخير يدل على صِغر الشأن السوداني عندها، وقلة اكتراثها به، ربما لأنها وجدت أنّ السودان يتغنى بعلاقاته بها حتى وهي تخذله في مجلس الأمن. فطالما أنّ امتناع الصين عن التصويت يجعلنا في غاية الامتنان لها فما الذي يدفعها لاستخدام الفيتو من أجلنا؟؟ يحدث هذا لنا بينما يلعب غيرنا كل كروت الضغط الممكنة، ويعزف على أوتار المصالح المشتركة بما يحقق به أكبر المكاسب الدبلوماسية له ولأصدقائه. فهل أيدينا خالية من أوراق اللعب أم من الكمنجات؟؟



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2012, 08:42 AM   رقم المشاركة : [1694]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

المؤتمر الشعبي والسقوط المدوِّي!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
والله العظيم أنا مندهش من إصرار المؤتمر الشعبي على ممارسة الانتحار السياسي البطيء من خلال تبغيض الشعب السوداني فيه بإصداره تصريحات تملأ الناس غيظاً وحنقاً وغضباًَ!!

أقول هذا بين يدي التصريح الذي أدلى به الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر حيث طالب بعدم فرض أي رسوم مقابل استخدام دولة جنوب السودان للبنيات التحتية لصناعة النفط بالشمال مضيفاً أن إلغاء رسوم العبور التي تتمسك بها الحكومة يدعم السلام بين الدولتين بشكل أساسي ويُبعد شبح الحرب!!

أريد أن أسأل: هل أصدر كمال عمر هذا التصريح بناء على دراسة متأنية أم أنه جاء عفو الخاطر؟! لكن بالله عليكم من يصدِّق أن يكون المؤتمر الشعبي ملكيًا أكثر من الملك ومسيحيًا أكثر من البابا؟! من يصدق أن المؤتمر الشعبي يرتكب الخيانة العظمى حين يخلط بين العداء للحكومة والعداء للوطن وللشعب الذي يتسمّى باسمه؟!

أقول هذا لأن باقان أموم نفسه الذي يبغض الشمال وشعب الشمال أكثر مما يبغض الشيطان الرجيم لم يطالب بأن يستخدم الجنوب بنيات الشمال التحتية وأنابيبه بالمجان وإنما اقترح ثمناً بخساً «70 سنتاً عن البرميل الواحد» لكن كمال عمر أو المؤتمر الشعبي طالب بأن يُمنح الجنوب إعفاءً كاملاً ونحمد الله أنه لم يطالب بأن ندفع لهم أموالاً إضافية نظير تكرُّمهم بنقل نفطهم عبر أنابيبنا ومينائنا!!

الحجة التي ساقها كمال عمر لهذا العرض المجاني هي أن ذلك يُبعد شبح الحرب ويدعم السلام بين الدولتين!!

المؤتمر الشعبي يريد منا نحن الذين نتضور جوعاً للبترول وللدولار أن نعفي حقوقنا لحكومة الجنوب حتى تحصل على أكبر قدر ممكن من المال وبدون أن تخسر قرشاً واحداً وذلك حتى تتمكن من الحصول على الدولار لشراء السلاح وشنّ الحرب علينا نحن الذين ينبغي ــ حسب كمال عمر ــ أن نستسلم للجيش الشعبي الذي يدعم المتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق!! إنها الخيانة ورب الكعبة.. إنها العمالة التي تجعل البعض يكيدون لوطنهم ويتحالفون مع أعدائه ويناصرونهم عليه!!

بالله عليكم هل أجْدت كل تنازلاتنا للجنوب منذ نيفاشا ونجحت في استعطافهم علينا بل هل أجدْت كل محاولات الصرف على الوحدة الجاذبة التي أهدرنا في مستنقعها المليارات من حُر مال الشمال.. هل أجدت في كسبهم أو تخفيف غلوائهم وحقدهم علينا بل هل أجدى كل ركوعنا وسجودنا في محرابهم منذ ما قبل الاستقلال في كسب ودهم؟! أنسيتُم الدورة المدرسية حين طُرد تلاميذنا من الجنوب قبل شهر من الاستفتاء على تقرير المصير بعد أن صرفنا أربعين مليارًا في إقامة البنيات التحتية في مدينة واو؟!

مشكلة المؤتمر الشعبي لا تقتصر على فقدان البوصلة أو المرارة التى تسوقهم كالقطيع خلف زعيمهم إنما تشمل برنامجهم لإسقاط الحكومة الذي جعلهم ينقادون لأبوعيسى وهالة ويؤيدون الشيطان ممثلاً في أعدائنا في جنوب السودان وعملائهم في الجبهة الثورية السودانية وينسون أنهم لا يحطِّمون الحكومة إنما يحطِّمون وطنهم ويخرِّبون دينهم ودنياهم.

لكن لماذا يا ترى يحرص المؤتمر الشعبي على أن يكون السودان هو المنبطح المستسلم الساعي للتنازل عن كل حقوقه في سبيل تحقيق السلام وتجنب الحرب بالرغم من حاجته إلى المال وبالرغم من أن ذلك شأن المنهزم المنكسر ولا يريد للجنوب أن يقدِّم أيَّ شيء حتى ولو ذلك الثمن البخس الذي طرحه باقان أموم؟! لماذا يريد لنا المؤتمر الشعبي الدنية في ديننا ووطننا وكرامتنا؟! أكل ذلك حتى يكسب الجنوب والحركة الشعبية وحلفاءه التابعين لها حتى ولو كان ذلك على حساب وطنه وشعبه الذي يسعى لكسب تأييده السياسي؟!

إنه السر الذي لا يعلم به أحد إلا الشيخ الترابي الذي يقود القطيع التابع له بل يسعى لقيادة الوطن جميعه إلى الهاوية السحيقة!!

كثيرًا ما أتساءل: كيف بربِّكم سيكون حال السودان الآن إن لم تشهد مسيرتُه السياسية رجلاً يسمّى الترابي؟!


تحدي السلطة الإقليمية...
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من المرتجى أن تنتهج السلطة الإقلمية الانتقالية التي تدشن اليوم بمدينة الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور، نهجاً جديداً، تواري به أخطاء ونقائص السلطة السابقة برئاسة مني أركو مناوي الذي أتت به اتفاقية أبوجا، ولم يستطع قيادة هذا المستوى من الحكم وتنسيق سياسات وبرامج كانت ستضع لبنة لعودة دارفور لسابق عهدها في مجالات التنمية والخدمات والسلام والاجتماعي ومحو آثار الحرب وفتح الطريق للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين من المعسكرات إلى مناطقهم وبداية حياة جدية..

وتكتسب هذه السلطة المدشنة اليوم برئاسة د. التجاني سيسي، بعداً آخر، باختلاف منشئها والاتفاقية التي أفرزتها وأوجدتها وحجم الحركات ونوعها التي مهرتها بتوقيعها وتوفر إرادة سياسية قوية لإنفاذها وتعويض أهل دارفور ما فات، وتوجد مقومات موضوعية تجعل من الالتزام بما جاء في وثيقة الدوحة لسلام دارفور بضماناته من حكومة السودان وإرادتها وحرص الأطراف الدولية التي رعته خاصة دولة قطر، هو المدخل الصحيح لتحقيق سلام واستقرار وأمن دارفور، وقد تبدلت ظروف كثيرة تجعل من إنزال هذه الاتفاقية على الأرض، أهمها أن الدولة والحكومة خطت خطوات مقدرة في إنزال إستراتيجية سلام دارفور على الأرض وتحديد أولويات تنموية وخدمية وسياسية وأمنية، هيأت الظروف الموائمة لتبني السلطة الإقليمية التي تكوّنت وفق الاتفاقية على قواعد متينة وجادة.

والتحديات التي تواجه السلطة الإقليمية واضحة لا تحتاج لكثير تذكير، فالتحدي الأمني أصبح من الممكن تجاوزه نسبة لحالة الاستقرار النسبي وتضاؤل نشاط الحركات المسلحة التي لاذت بجيوب صغيرة جداً في مناطق قصيّة ونائية أو أعلى مناطق جبل مرة، وفرّت كثير من الحركات بقواتها إلى دولة جنوب السودان حيث توجد معسكرات هناك وتدريب في انتظار جولات قادمة من حرب تدعمها دولة الجنوب وقوى دولية تقف وراءها، وأيضاً لا بد من الإشارة إلى الأمن المستتب الآن في معسكرات النازحين وحولها والممرات والطرق المفتوحة لإيصال المساعدات الإنسانية وخمود نيران الاحتراب القبلي، كلها إنجازات تمت بتدابير أمنية وسياسية ومنجزات تنموية قامت بها الحكومة في إطار مسؤولياتها مهدت الطريق للسلطة الإقليمية الانتقالية لمزيد من الجهد في العودة الطوعية وتصفية المظهر الإنساني للأزمة في دارفور.

أما التحدي المتعلق بالتنمية والإعمار، فإن حكومات الولايات وجهد الدولة السابق خلال الفترة الماضية وفّر الكثير من الجهد التخطيطي ورتّب أولويات وأسبقيات البناء وإعادة الإعمار، في مجالات البنى التحتية خاصة الطرق وحصاد المياه والكهرباء والمطارات وغيرها، وتحتاج السلطة الإقليمية للتنسيق مع الولايات وتوظيف كل الموارد المتاحة في عملية إعادة الإعمار وإزالة التخلُّف التنموي والخدمي، وتوجد فرص كبيرة في هذا المجال لتنسيق عمل مشترك بين الولايات والسلطة الإقليمية في هذه الأوجه المهمة التي بلا شك هي التي تعطي ما يدشن اليوم قيمته ومكانته.

ومن الضروري أن نشير إلى أن الكثير من تطلعات أهل دارفور في إطار التحدي السياسي الذي يواجه السلطة الإقليمية يتجه نحو الرضى، فالمشاركة السياسية توسعت أبوابها وتشعر كل مناطق دارفور أن رغبتها في المساهمة السياسية والحكم والتنمية والنهضة قد صارت واقعاً وحقيقة، بقيام الولايات الجديدة في وسط وشرق دارفور وصارت هناك خمس ولايات، وسيكون المجلس التشريعي للسلطة الإقليمية وبقية مفوضيات السلطة وآلياتها، تعبيراً حقيقياً وفعالاً عن جدوى المشاركة السياسية الواسعة في صنع القرار المتعلق بدارفور، ويتكامل مع التمثيل الجيد لدارفور في رئاسة الجمهورية والحكومة الاتحادية وكل مؤسسات الدولة وأجهزتها.

فالمطلوب اليوم في بداية تدشين السلطة الاتجاه نحو المقاصد الحقيقية من قيام هذه السلطة والتطبيق الفوري لكل ما جاء في وثيقة الدوحة وقيادة مرحلة جديدة في دارفور تطوي صفحات الحرب والخراب وتفتح ألف مشكاة ينفذ منها نور السلام والعافية لجسد دارفور المثخن بالجراح.


حـــــرب؟!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ والحرب التي تقفز الآن من تحت الأرض إلى مانشيتات الصحف حكايتها ساذجة.
{ والأحد الماضي نحدث أن الدولار الذي ينطح الرقم «6» سوف يهبط إلى الرقم «4».
{ وأمس الدولار يهبط ويفقد ثلث قيمته.
{ ونحدث أمس الأول أن الدولة وبهدوء تغلق الثقوب.
{ وصعود الدولار وهبوطه جزء من لعبة «بنج بونج» الحرب حيث كل من الفريقين يرسل القنبلة لتنفجر على الجانب الآخر.
«2»
{ وحديث الحرب صفحة من الكتاب الذي يقرأ الآن.
{ وفي الصفحات السابقة كان المخطط يجد أن
: الانقاذ تقوم على البترول ـ ويجب حرمانها منه.
{ والهدف هذا كان هو الوحيد الذي يقود معركة الانفصال.
{ والجنوب ومن خلفه يستعدون لمعركة تصل إلى حد تجعل كاميرات العالم تحتشد في الخرطوم وجوبا ـ أيام الاستفتاء ـ ويوم الانفصال ـ تنتظر الانفجار.
{ لكن الكاميرات تفاجأ بالخرطوم تتثاءب ناعسة.
{ وجوبا تنظر في حيرة ـ وجوبا التي تصنع تزييفاً يصل إلى 98 % أيام الانفصال ـ دون أدنى اعتراض من الشمال.. تشعر أن الشمال يخفي شيئاً.
{ و50 % من البترول يذهب إلى الجنوب.
{ والدولة في الشمال لا تسقط.
{ ولا صفوف.. ولا مظاهرات ولا جوع.
{ والجوع يضرب الجنوب إلى درجة تجعل سلفا كير يتصل بالبشير قبل شهرين يطلب «أن تتكرموا بعدم إيقاف جرارات الذرة».
{ لكن الحرب تمضي
{ ولقاءات هامسة لاهثة في نصف عواصم إفريقيا وأوروبا تصنع المخطط الجديد بحيث
{.. يشتعل الدولار
{ ثم؟.. إعلان حرب حدودية لسحب القوات المسلحة إلى الحدود.
{ ثم؟... الخرطوم تسكب ما بقي من الدولارات للحرب.
{ ثم؟... ضيق واشتعال الأسعار في الشمال.
{ ثم؟... سخط شعبي تقوده المعارضة.
{ و.. و.. كان هذا هو المخطط.
{ والأسبوع هذا ـ الصحف تحمل أخبار تشكيل المعارضة للحكومة الجديدة.
{ لكن.
«3»
{ الدولة تسترخي إلى درجة فتح الجروح للتنظيف.
{ والشهر الماضي وما قبله كانت هي الفترة التي تشهد سيلاً من اتهامات الفساد.
{ في نوع من الجراحة العنيفة.
{ وميزان الحمى «الدولار» الذي يرتفع يسقط بعد يومين.
{ والحمى تصيب جهة أخرى.
{ والخرطوم تعلن أول الأسبوع هذا دعمها لتمرد الجنوب ضد سلفا كير.
{ والدعم هذا يشرع في العد بأسلوب رائع.
«4»
{ وقراءة جديدة تحدق فيها عيون جوبا تجد أن الخرطوم.. وبذكاء خبيث تستدرج سلفا كير ليدفع بقواته إلى الحدود بحيث يكشف جوبا للقوات الخمس التي تقاتله الآن والتي نحدث عنها أمس الأول.
{ والخرطوم تجعل سلفا كير يغلق آبار النفط بحيث يقطع الهواء عن حلقومه تماماً.
{ وأمس نحدث هنا أن سلفا كير يصبح بين خيار إغلاق البترول حتى يمنع تعبان من ضرب سلفا كير مستفيداً من البترول الذي يديره تعبان.. وبين أن يغلق الآبار ليحرم الجهتين معاً.
{ وسلفا كير الذي يشعر بالاختناق كان يعرض على الخرطوم نصف ما تطلب ولفترة قصيرة.
{ ويطلب ـ وهذا ما لم يعلن قط ـ تدخل الخرطوم استخبارياً عند تعبان ومشار.
{ والخرطوم ترفض.
{ وأحمد هارون يعلن الأسبوع الماضي «أن استعمار الجنوب للشمال قد انتهى»
{ والجملة كانت تعني أن الجنوب اعتاد ـ عند كل زنقة ـ أن يعرض على الشمال ما يشاء لإنقاذه حتى إذا تنفس نكص عن كل وعد.
{ وسلفا كير يحدث قواته أمس الأول بأن جيش الشمال إن قصد جوبا انتشر وضرب .. وإن هو دخل من جنوب كردفان لقي الحلو.
{ لكن مخابرات سلفا كير تحدثه
أن الجيش جيش السودان الآن شيء لا يعرف جيش الخرطوم الذي كان سلفا يقاتله حتى عام 2000م.
{ التوزيع ـ والأسلحة ونوع المقاتلين والخطط ـ والدعم ـ والمواقع ـ وإعادة تفسير كلمة المواقع بعد إعادة تفسير القوة الجوية الآن ـ كلها أشياء تعني أن الحرب إن هي اشتعلت على الحدود التفت جيش جوبا بعد ساعة ليجد أن المهرب خلفه بعيد جداً.
{ وأن جوبا قد دخلها جيش المعارضة الجنوبي.
«5»
{ والسخرية الآن تقول إن جيش السيد سلفا كير سوف يندفع بسرعة مذهلة إلى الحدود مع الشمال
{ وذلك حتى يدخل الشمال هارباً من سلفا كير.. ومن الجوع ومن القبائل التي حملت السلاح و..
{ لكن غير السخرية وفي رصانة مكتبية رصينة العيون تحدق في الخرائط الآن ثم تطلب أن يشرع الشمال في الحرب ـ بإطلاق سلاح مذهل.
: ايقاف الطعام الذي يتدفق إلى الجنوب الآن.
{ .. ضرب التهريب.
{ وترحيل بقية الجنوبيين.
{.. وإيقاف التعامل مع الطلاب الجنوبيين.
{ و.. و..
«6»
{ لكن الحديث الذي يستغرق عشر دقائق عن الجنوب يتحول ولساعات إلى عدو آخر أكثر خطورة
{ وإلى بقية المخطط.
{ والعيون تجد أنه ليس مصادفة أن مشروعاً مثل «الخبز المحسن» وهو الذي ينتج الرغيف من الذرة بدلاً من القمح ـ ويبدأ بنجاح كاسح قبل عام.. يُضرب ـ ويتوقف فجأة.
{ وأن مشروع مزارع اللحوم حول العاصمة.. والذي يقطع شوطاً بعيداً ـ يتوقف فجأة ـ ويُضرب.
{ وأن مشروع محلات الأسماك الذي يبدأ بنجاح رائع . يتوقف فجأة. ويُضرب.
{ وأن مشروع إعادة المسالخ للدولة «البوابة الرئيسية للتصدير» يُضرب فجأة ويتوقف.
{ وقبلها مشروعات تصنيع الصمغ والكركدي والفواكه و..
{ كلها يُضرب فجأة
{ وكلها يُضرب من داخل.. من داخل.. من داخل الدولة.
{.. قبلها مركز الدراسات الوحيد الذي كان يستطيع أن يعرف لماذا يُضرب كل شيء .. ومن يضرب كل شيء.. يُضرب ويتوقف.
{ مشروع كان يُدار في شارع «35» وبمجموعة رائعة منهم المرحوم العاص
{ والمركز يضرب لسبب بسيط
{ المركز كان يقدم «خلفية عن كل شخصية تحتل مركزاً مؤثراً».
{ حتى الآن ما لا يحتاج إلى مراكز دراسات لمعرفة أغنية الدولار هو
{ إن السوق المذعور الذي يشعر باقتراب مليارات قطر وإيران والكويت يسارع بصب ما عنده من الدولارات.
{ وينتظر
{ وطوفان الدولارات هذا إن قامت «شخصية معروفة» بحجزه أسبوعاً فإن القفزة القادمة لن تقف عند حد.
{ والشخصية التي نريدها لعله يسرها تماماً أن تستمع للأغنية هذه.
{ ونقول الأسبوع الماضي إن الدولة تغلق الثقوب قبل سكب الدولارات.
{ وإغلاق الثقوب يتحسب الآن للأغنية هذه.


دفاعاً عن القانون ..والحمار!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
· أما أنا ، فلا أُصَدِّقُ ُ أن القانون حمار ، بل أعتقدُ جازماً أن كل قانون يولد على الفطرة ، فأبواهُ «يُحَمِّرانِه» – أي يجعلانِهِ حماراً – أو «يُبغِّلانِه» أو «يُحصِّنانِه» – يصيرانه بغلاً أو حصاناً ، أو ما شاءا من صنوف البهائم .. وأبو أي قانون هو مشرِّعُه ، و «أُمُّهُ» مُنَفِّذُهُ.. فهذان أبواهُ ..
· ولكن عبارة «القانون حمار» أصبحت سائدةً ، وفي حُكم العقيدة ، في مجتمعاتنا العالمثالثية ، والعربيَّة خصوصاً ، وقد قيل لي أن أوَّلَ من أطلق هذه العبارة ، قاضٍ مصري، أيام الحُكم التركي قبل قرنين أو يزيد ، حينما جاءهُ رجُلٌ يحتجُّ على الحُكم بتقسيم «تركته» على أولاده وهو حيٌّ يرزق .. فأبرز لهُ القاضي شهادة وفاته – شهادة وفاة الرجُل الماثل أمامهُ – وقال لهُ :
تُريدُني أن أُصدِّقُك ، وأنت رجُل واحد و «مُتَّهَم» ، وأُكذِّب «الحكومة»؟ الحكومة قالت إنك مــــــــــيت ، وهذه الوثيقة تؤكد لي أنك ميت ..
-ولكنني ، يا مولانا ، ماثلٌ أمامك ، وهذه أوراق إثبات شخصيتي !!
-أوراق إثبات الشخصية ليس من شأنها أن تُثبِتَ أن صاحبها حي .. مهمتها فقط هي أن تثبت لي أنك فلان ابن فلان ، أما حياتك من موتك ، فشهادة الوفاة دليل كافٍ على موتك.. ولهذا فقد حكمنا بتقسيم تركتك على أولادك ، وقد فعلنا بالعدل وبما يُرضي الله ..
-ولكن ، يا مولانا ، أنا ليس عندي أولاد !! وعندي شهود على ذلك !! ألم تلاحظ أن أولئك الذين زعموا أنهم أولادي ، هم أكبرُ مني سنَّاً ؟
-نعم ، لاحظتُ ذلك ، ولكنني لا أستطيع أن أفعل لك شيئاً .. فالقانون هو الذي فعل بك ما فعل وليس أنا !!
-هل يعني هذا أنك مقتنع بأنني حيٌّ أُرزق، وبأنهُ ليس لديَّ أولاد ؟؟
-نعم .. أنا مقتنع ..
ولماذا ، إذاً ، حكمت بتقسيم تركتي وأنا حيٌّ ، على أُناسٍ ليسوا بأولادي؟؟
لستُ أنا الذي حكم .. الذي حكم هو القانون!!
-ولماذا حكم القانون؟؟
-لأنَّهُ ليس مقتنعاً ، مثلي، بصدقك!!
-ولماذا لا تُقنِعُهُ أنت ، يا مولانا؟؟!
-«ما بيقتنعش»..القانون حِمارٌ ، يابني !!
·هُنا سكت الرجُلُ قليلاً ، ثُم قال :
-صحيح القانون حمار ، واللي بيركبه بغل !!
-ماذا؟ هل تُهينني؟؟ تُهين رجال القانون؟!
حاشاك يا مولانا ، أنا أُهينُ – فقط – رجال «الحمار»!!
· هذا ، وكان ابن «دُفعتي» ، موسى ، قد تقدم بشهادته الثانوية إلى كلية القانون ، بجامعة القاهرة الفرع «إسمها جامعة النيلين ،اليوم» ، فلم يقبلوهُ ، بل قبلوه بكلية الآداب ، فغضب ، وقرَّرَ أن ينتقم لكرامته التي أُهدرت..
· انتظر حتّى «مغربت»الدنيا ، وقلَّت أرجُل السابلة ، ثم انتحى ناحيةً من سور الكلية التي أهانته ، وبيده قطعة «فحم» ، فكتب (كلية ..) ثم رسم أمام الكلمة حماراً فارهاً ينهق – وموسى هذا كان رساماً حاذقاً – ثم جلس بعيداً ينتظر ردود فعل المارة الذين قد يبصرون ما فعل ، غير أنهُ ، لخيبة أمله ، لم يلحظ أحدٌ فعلته ، حتى انتصف الليل ، فمضى إلى داره ، ليأتي مع الفجر ، ويرى ماذا فعل الله برسمته .. فوقف بعيداً ينظُر وينتظر ..
· قال لي ضاحكاً – وكنتُ يومها طالباً بذات الجامعة بكلية العلوم - :
كان الناس يمرون دون أن يلحظوا شيئاً .. حتى جاء مارَّاً من تلك الناحية «بائع لبن» على حمار يُشبه ذلك الذي رسمته ، كان هو الوحيد الذي يبدو أنه انتبه للرسم ، فأوقف حمارهُ ، ثم أخذ خرقةً كانت معهُ ، وقام بمسح صورة الحمار ، تاركاً كلمة «كلية» كما هي ، ثم مضى!!
· هذا ، ولم يفهم موسى ، حتى اليوم ، ولا أنا فهمت ، لماذا فعل بائع اللبن ما فعل؟ هل فعلها انتصاراً لكرامة «القانون»؟ أم انتصاراً لكرامة «الحمار»؟؟


يا مدير المصفاة لماذا التصريح؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بالله من يقرأ هذا الخبر ماذا يستنتج؟؟
«أعلنت إدارة مصفاة الخرطوم عدم وجود أي اتجاه لصيانة المصفاة هذا العام، مبينة أن عمليات الصيانة الدورية مبرمجة في عام 2013م، مؤكدة استمرار إنتاج الغاز بانتظام ولم يحدث فيه تذبذب أو نقصان، وقال المهندس علي عبد الرحمن مدير المصفاة في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إن المصفاة تعمل حالياً بطريقة جيدة ومنتظمة ولم تتأثر بتداعيات وقف تصدير بترول الجنوب، مشيراً إلى أن مصفاة الخرطوم تنتج يومياً «900» ألف طن من الغاز، مؤكداً أن هذه الكمية تكفي حاجة البلاد من الغاز، بجانب المخزون الموجود للظروف الطبيعية، مجدداً أن الإنتاج اليومي يكفي الشركات ويتم توزيعه وفقاً لذلك» أمس أخيرة صحيفة الإنتباهة.

إليكم خبري أنا: «صرح وزير الري أن نهر النيل يسير سيره العادي ولم ينقطع ماؤه». وخبر آخر من مدير الإذاعة أن الإذاعة مستمرة في بثها ولم ينقطع ومثله من التلفزيون بكم من مثل هذه الأخبار يمكن أن أمدكم سأملأ صحفية طولها كيلومتر.

عندما كان أمر الغاز عاديًا ومنسابًا لم نسمع تصريح مدير المصفاة ولم نسأله ولا حاجة لسؤال ولا جواب عندما تكون الأمور عادية. أما أن يخرج علينا السيد علي عبد الرحمن بأن لا تذبذب في إنتاج الغاز الذي تذبذبه لا يحتاج إلى متخصص أي امرأة في أي قرية اسطوانتها قطعت وبحثت عن بديل ولم تجده وعن الغاز ولم تجده «سجمي الغاز مالو ونلقاهو وين؟»

سؤال آخر لماذا لم تخرج بهذا التصريح قبل شهرين أو ثلاثة، يوم لم تكن هناك مشكلة في الغاز ولكن الآن كل من يمشي على قدمين يعرف أن هنا مشكلة في الغاز صرحت أو لم تصرح.مثل هذه الأشياء لا تجدي فيها المغالطة ولا التبرير ولا حل لها لا الوفرة ولن ننسى ذلك الوزير السابق في السنة الماضية الذي مر على محلات الغاز التي زادت السعر لسبب الندرة وقفلها بالطبل هل كان ذلك حلاً ويوم توفر وبقانون العرض والطلب رجع لسعره العادي ولم يمر الوزير.

يا سيادة مدير المصفاة الحق أبلج والباطل لجلج ولو لم تكتفِ بهذا التصريح وخرجت في كل أجهزة الإعلام بكل أنواعها وقلت ليس هناك مشكلة في الغاز لن يصدقك أحد ولن يكون هذا حل المشكلة. وأنت سيد العارفين وحلها فقط في الوفرة.

وشكرنا الدولة أن طورت هذه الخدمة وشكرتها هيئة الغابات أن حفت الأشجار ولم يعد هناك من يستخدم الحطب والفحم إلا قلة قليلة في طريقها للزوال لماذا النكوص؟؟؟

إذا كانت هناك مشكلة في الإمداد الداخلي قل ذلك، والكل يعرف أن البترول ليس هو بترول العام الماضي وذهب ثلاثة أرباعه جنوباً وعلى الحكومة سد النقص بالاستيراد أو بمضاعفة الإنتاج الداخلي من «غاز البنزين المسيل» LPG وذلك بالقدر الذي يحفظ غاباتها ويريح مواطنها.
هذا التصريح هو تأكيد.


سيدي الرئيس .. هذه حرب على السُّنة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله الذي جعل سدنة الباطل وأعداء سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم يسيرون في ركاب من لا يحتج على الله يوم القيامة لا بركعة ولا بسجدة ولا بحسنة صغيرة ولا كبيرة. فقد أقيمت ورشة «ختان الإناث.. عادة أم عبادة وللإعلام دور» تحت مظلة المجلس القومي لرعاية الطفولة ضمن مظلة منظمة اليونسيف وممثلها كارل دي روي. ولقد ظل المجلس القومي لرعاية الطفولة منذ أول معرفة لي به وبأمينه العام الأسبق مطيّة لألاعيب ودولارات الأمم المتحدة واليونسيف، لا يبالي ما أصاب من دين الله في سبيل الحصول على تلك اللعاعات التافهة المتسخة التي تجود بها يد كافرة وقلب كنود ونفس كزّة، تكفر بالله ورسوله وأنبيائه وملائكته ولا تضمر للأمة إلا الشر والكيد والتوهين، وتعقد الورشة بالتعاون مع الاتحاد العام للصحفيين السودانيين الذي لا نتهمه بشيء ولكننا ننبه للخطأ الجسيم الذي وقع فيه. فهو أولاً، لم يطلع على تاريخ القضية وسجل الصراع والمواجهات التي تمت فيها ودور الجهات الرسمية والجهات الطبية والمؤسسات العلمية المناط بها توجيه الدولة وإصدار الفتاوى.. ولو فعل لكان كفى نفسه المؤونة والمجهود كما أنه ثانياً، لم يحضِّر للورشة بما يقتضيه دوره الحيادي إذ أنه يمثل جموع الصحفيين بآرائهم المختلفة ومشاربهم ومواقفهم المتنوعة.. فلم يلتفت ولم ينتبه إلى أن المدعوين ومعدي الأوراق هم كلهم من المحسوبين على مجموعة التضليل التي يجمعها شعار «الختان بجميع أنواعه».

وأنا أجزم بأني لم أشهد دغمسة ولا خيانة للعلم أكبر من عبارة (الختان بجميع أنواعه). وقد دعي أحد المشاركين إلى الورشة ظناً من أنه يحطب في حبل الدولار ولما قال كلاماً علمياً مجرداً من الهوى ومن التبعية الدولارية المقيتة قالت له إحدى ناشطات الأمم المتحدة (وربنا أمر بالستر) (لو كنا عارفنك أنه ده موقفك ما كنا دعيناك) أي أنهم لا يدعون أهل الرأي والرأي الآخر مع أنه ليس في السنة رأي آخر.
وبالرغم من أنني لم أُدعَ إلى الندوة لأن سدنة (الختان بجميع أنواعه) يعرفونني كما يعرفون الذي يحيك في صدورهم من الشر والبغي والخذلان.

ومع ذلك فلم تمضِ على انتهاء الندوة ساعة من الزمن إلا وكان خبرها بتفاصيله المملة تحت سمعي وبصري دون أن أوجف عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلِّط جنوده على الملل الفاجرة فيرد كيدها في نحرها ويوهي ويوهن تدبيرها.

وأنا أقول وأوجه عبارتي للأخ الدكتور سعد الفاضل ولجميع أهل الطب الذين يدغمسون منهم ويختبئون خلف عبارة (الختان بجميع أنواعه) وأتحداهم على جميع المستويات العلمية الطبية والفقهية والعقلية وأعلن بالصوت الجهور أن عبارة (الختان بجميع أنواعه) خيانة للعلم وخيانة للطب وخيانة للقسم الذي يؤديه الأطباء وينالون إجازات مزاولة الطب على أساسه.

وهم يعلمون أن البون شاسع بين الختان الفرعوني وختان السنة أو لنقل من أجل إقامة الحجة علينا وعليهم ما يسمى بختان السنة.

فختان السنة (وبالمناسبة السُّنة المقصودة هنا هي سُنة المصطفى رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين) لا يمس إلا الجزء العلوي من البظر وهو الجلدة أو القلفة التي تشبه قلفة الذكر ولا يمس دونها شيئاً من فرج المرأة لا الشفرين الصغيرين ولا الكبيرين ولا البظر ولا يخاط منه شيء ولا يمس وعملية ختان السنة من العمليات الصغيرة التي تشبه إلى حد كبير تقليم الأظافر وحلق العانة وقص الشارب ونتف الإبط لذلك جمعها الشارع الحكيم في نسق واحد فقال خمس من الفطرة وعدها.

فيا دكتور سعد الفاضل أما تتقي الله حين تقول في الورقة التي قدمتها في الصفحة الثانية (تشتت البول بسبب الفتحات المتعددة بالمنطقة المخاطة)
أي خياطة هذه التي تتحدث عنها يا دكتور؟ وهل في ختان السنة خياطة؟ فما هو الإشمام وعدم الإنهاك؟ وهل في ختان السنة نزيف دموي كثيف؟
ماذا أنت قائل لربك يوم يقوم الأشهاد؟
لماذا لا تسأل الدكتور عبداللطيف عاشميق والدكتور عمر عبدالعزيز والدكتور أبوعائشة.. فقد شهدوا وعاينوا ختان السنة على يد طبيبة يجرى على عدد من البنات وتحفظ القلفة تحت سمعهم وبصرهم في مادة الفورمالين وتستغرق العملية بضعة دقائق ولا بنج ولا يحزنون؟ أسألهم، فو الله لن يكذبوك إلا كما كذب أبوسفيان هرقل لما سأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال قريش خلفه قيام فخاف أن يؤثر عليه الكذب فلم يزد على أن قال ونحن معه في مدة لاندري ما هو فاعل فيها.

وقد قال قائلهم لما رأى دكتورة ست البنات تجري العملية بلا أدنى خطأ (كنت أتمنى لو أنها أخطأت)
كل هذا كان تحت إشراف لجنة من العلماء والأطباء والتنفيذيين من المجمع الفقهي وجمعية أطباء أمراض النساء والتوليد وبإشراف وكيل وزارة الصحة.

وكنت عضوًا فيها وشاهدًا على كل ما جرى وتقريرها الذي أعدته وقدمته وحوى أسماء المشاركين ما زال في حوزتي كما هو في حوزة جميع الأعضاء.

فهل يا ترى كتب علينا كلما أطلت علينا الأمم المتحدة أو اليونسكو أو اليونسيف بدولاراتها أبحنا لها ديننا وقيمنا وأخلاقنا؟
إن تقرير هذه اللجنة ملزم للجميع ولا يجوز تخطيه وتجاوزه وقد سبق أن جاءت الأستاذة قمر هباني إلى هيئة علماء السودان وحاولت تسويق «الختان بجميع أنواعه» ولكنها اصطدمت بمصححين لا ينخدعون بالباطل ولا تجوز عليهم أكاذيب وألاعيب الأمم المتحدة ولا يسيل لعابهم لدولاراتها مع أنهم يفتون في الحيض والنفساء والطلاق والعدة والدماء والجروح والأموال والقصاص والحكم والولايات.

إن الذي يفعله الأطباء في حربهم لختان السنة هو دغمسة ليست إلا خيانة للعلم وللعهد وللميثاق يستحقون بسببه سحب تراخيصهم وحرمانهم من الممارسة. ولعلهم يجدون تكأة وتعلّة من بعض من ينتسبون إلى العلم وليسوا من أهله مثل ذلك المدعو العوا الذي يعد موقفه من ختان السنة خيانة لله ولرسوله وللعلم، فلقد أثبت عليه جريمة الكذب الضار في ثلاثة مواضع فإن كان مخطئاً فليعتذر وليتب فلعله وهم أو غلط...
وإن كان عالماً أنه نقل نقلاً محرّفاً عن ابن المنذر وعن ابن عبد البر وعن الإمام الشوكاني فإن هذا خيانة لله ولرسوله وغشٌّ للأمة.

زيادة على أنه قال في حديث أم عطيّة قولاً لا يصدر عن مؤمن خالط الإيمان قلبه قال:
(فحديث أم عطية إذن بكل طرقه لا خير فيه)
والحديث في أوهى حالاته ضعيف وأهل المصطلح عندما يصنفون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسمونه إلى صحيح وحسن وضعيف، والضعيف غير المنكر والموضوع، فالضعيف من الأحاديث يعمل به في فضائل الأعمال ويقوى بتعدد طرقه وقد يرقى إلى الحسن وربما إلى الصحيح.. وحديث أم عطية تعددت طرقه وليس في واحد منها علة تنقله إلى أدنى من الضعف وهو حديث تلقته الأمة بالقبول وسار عليه العمل في جميع العصور ولم أرَ عالماً في الفقه أو السير أو الحديث أو التفسير أو اللغة إلا جاء به دليلاً على شيء مما يتعاطاه.

وختاماً أحب أن أؤكد أن مجلس الوزراء والنائب العام والمجلس الفقهي وهيئة علماء السودان وجمعية أمراض النساء والتوليد قد قالت كلمتها في موضوع ختان السنة والختان الفرعوني (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) وإني لَفرِح بالموقف المعتدل الذي أبداه الأخ الكاروري وفّقه الله ورعاه.


كيف نصبح بديلاً جاذباً؟!!
د. محمد علي الجزولي
لقد ظلت الأمة من زمن بعيد تشكل غياباً حضارياً عن جميع مجالات الحياة بصورة أخرجتها من دائرة الفعل الدولي والعمل المؤثر بل أصبحت تصدر في مواقفها وأفعالها عن تبعية ثقافية وسياسية بعد تم اختراق جميع حصونها الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية فلم تعد الأمة ترى بعينيها ولا تسمع بأذنها بل هي تتنفس برئة اصطناعية دخيلة على جسدها لم تزدها إلا اختناقاً ولم تزد أوضاعها إلا شقوة وهي التي كان يجب أن تتأهل لإنقاذ البشرية كلها من شقوة الفكر الغربي الذي قام من منطلقات مركزية الإنسان وثانوية الإله فأحال الإنسان إلى عبد لنفسه وهواه وأحال الكون كله إلى سعار لنيل السلع والخدمات بموجب نظرية الندرة النسبية وأحال الدنيا كلها إلى سوق كبير تتساقط على رؤوس تجاره وموظفيه حمم اقتصاديات السوق الحر في اقتصاد غير حقيقي وتجارة لا حظ لها من الوجود سرعان ما تكشف عوارها، فأصبحت تترنح لتضرب بذلك العالم كله بزلزال عنيف لم تنج منه عقاراتهم ولا مصانع سياراتهم ولا بورصاتهم ولم تأمن معه أموال المودعين من أثرياء العرب في بنوك نظام مالي لم يعد جاذباً ولا آمناً ولا الأمة التي كان يمكن أن تقدم حلاً مفاهيمياً وعملياً للأزمة لم تزل في غيبوبتها الحضارية، ليتها امتلكت شيئاً من الشهود الحضاري ولو في عالم الاقتصاد والمال لكانت وطأت الكارثة على العالم كله أخف وهو يهرع إلى بديل متكامل قائم أصلاً وليس في سوح النظريات وحبيس الكتب إلا أن ذلك لم يكن لأن الأمة لم تكن بعد! والحضارة الغربية الموغلة في المادية تعلن بعد إعلانها وفاة الإله وفاة الإنسان نفسه إذ هي أحالته إلى حيوان بهيمي تخاطب فيه الغرائز وتجعلها الدافع لكل فعل في نظرة فلسفية تعلي من قيمة الشهوة وتؤجج من سعارها.

وفي مشهد سياسي مضت مخططات الكبار تبحث عن مصالحها تحت ركام جثث الضحايا من المستضعفين في الأرض تحتل دورهم وتنهب ثرواتهم وتشعل الحروب والنزاعات في أراضيهم بل تستهدف جموعهم بمجاعات مفتعلة وحروب مصطنعة في رؤية موغلة في التطرُّف والنازية تهدف إلى التخلُّص بما أسمته فائضاً بشرياً لا يستحق الحياة، دعك من أن يستحق أي حقوق! ووراء كل شقوة لحقت بالبشرية فكرة ووراء كل عمل شرير نظرية والعمل الفكري العميق يتجاوز الصور والأشكال الظاهرية ليدلف إلى ما يقف خلفها من نظريات وأفكار يحللها بشخصها ينقضها ويفند انحرافها ذلك لأن التخلية قبل التحلية ولا يتحقق للأمة شهود حضاري ما لم يعالج ما بها من تشوهات فكرية في عالم الثقافة والقيم وعالم السياسة والنظم وعالم الاقتصاد والاجتماع ولا بد من الدعوة إلى تأسيس نهضة للأمة منطلقها الفكر ومدخلها القيم وأساسها الحضارة وهي المدخل الصحيح لنهضة اجتماعية وعلمية ووحدة سياسية وتنمية اقتصادية وشباب الأمة مطالب أن يتعمق في الدراسات المعرفية التي تعزز من هوية الأمة ويجب الاهتمام بدراسات استشراق المستقبل والمركز حين يجعل مدخل دراساته وحلوله ومقترحاته هو الفكر يدرك أن الأمة أعظم ما تعانيه اليوم هو أزمة العقل التي جعلت تياراتها على ثلاثة أقسام بين تيار متطرف أضرّ بالأمة أكثر من إضراره بعدوها وبين تيار مساوم أضاع حقوق الأمة وجعل ثوابتها عرضة للبيع والشراء وبين تيار مقاوم بين نير تشويهات المتطرفين للدين وتفريط المساومين في الحقوق وما تعاني منه الأمة من التشرذم والتمزق بل والتدابر والتقاتل على أسس عرقية وطائفية ومذهبية هو العقبة الكؤود أمام نهضتها وشهودها الحضاري وإدارة الحوار بين أطياف الأمة وجماعاتها وأحزابها ومكوناتها تياراتها ومدارسها هو ساحة العمل الفاعل وميدانه.


الفساد والإفساد «1 ــ 3»
برفيسور عباس محجوب
تتناول الصحف ووسائل الإعلام موضوع الفساد والإفساد باعتبار الفساد ظاهرة عالمية لايخلو منها بلد مهما كانت درجة تطوره السياسي والاقتصادي غير أنه يختلف من بلد لآخر، ولايشك أحد في أن العلم الثالث وبخاصة في افريقيا موبوء بالفساد الذي يمارسه الكبار الذين يعطلون القوانين أو يطوعونها حسب منظورهم ومبرراتهم ؛ الأمر الذي جعل الفساد ظاهرة مرضية وخلقية وسلوكية وتربوية وبيئية وتدميرية تهدد المجتمعات حاضرًا ومستقبلاً لأنّ الأمة تفقد الثقة في حكامها ونظامها وقوانينها، لأن الفساد يهدم القيم الروحية والإنسانية المتمثلة في قيم الحق والخير والمساواة والعدل والتكافل والتواصل والرحمة والإيثار وما من صفتين ذمهما القرآن الكريم كثيرًا مثل صفتي النفاق والمنافقين والفساد والمفسدين باعتبار العلاقة الجدلية بينهما ولذلك قال الله سبحانه عنهم «ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد».
والفساد كما أخبرنا القرآن الكريم أنواع وأخطر أنواعه الفساد السياسي لأنه الذي ينشئ الأنواع الأخرى أو يعززها كالفساد الإداري والأخلاقي والاجتماعي والبيئي والاقتصادي.

أشار القرآن الكريم الى الفساد السياسي في قصة زعيم المفسدين في الأرض «فرعون» «إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعًا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين» ولما كان ديدن بني اسرائيل الإفساد في الأرض في كل العصور والى أن تقوم الساعة تعهد الله سبحانه ــ بأن يسلط عليهم في حقب التاريخ المختلفة من يسومهم سوء العذاب ويقهرهم وإن كانت الغلبة لهم في أزمان.

وأهم مظاهر الفساد السياسي عدم النزاهة في استخدام السلطة وتسخيرها في خدمة مكاسب غير مشروعة على مستوى الحاكمين، وتسلط وهيمنة على مستوى الدولة في غياب مبدأ النزاهة والشفافية والأمانة والمسؤولية وصفة التقوى والخوف من الله، كما أن أبرز مظاهره تتمثل في انتشار الرشوة والمحسوبية والابتزاز والمحاباة والاختلاس والتزييف، الأمر الذي يؤدي الى ضعف مظاهر التنمية المؤدية الى الازدهار والتقدم والرخاء والوفرة وينعكس ذلك كله في زيادة الفقراء فقرًا والمفسدين غنىً ثم يفقد الناس كل أمل في الإصلاح والتغيير والتطور والنمو فضلاً عن مستوى يحفظ للإنسان كرامته وأمنه وحاجاته الضرورية.
والقرآن يخبرنا أنّ عادة المفسدين أنهم ينكرون فسادهم بل يعتبرون ما يقومون به إصلاحًا لأنهم مصلحون «وإذا قيل لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لايشعرون».

الفساد في انتشاره وتجذره مرتبط بالنخب السياسية وبخاصة عند طول بقائهم في السلطة حيث يعمقون ثقافة الفساد ويمكنونه بتبريرات تبيض وجهه ومصطلحات تقنن وجوده فتصبح الرشوة «كومشنات» والسرقة «تعديات» ومكافأة الفاسدين والمرتشين «حوافز وتسهيلات ومساعدات» ومفهوم الواسطة والمحسوبية الى مفهوم الولاء الذي اصبح بديلاً للكفاءة العلمية والتخصص والخبرة، مما يجعل الأمة تعاني من العجز والشلل في جهازها الإداري والخدمي.

إن كثرة الحديث وما يكتب وما ينقل شفاهة عن الفساد يعطي انطباعًا بأن رائحة الفساد تزكم الأنوف في كل مبنى وقطاع ومؤسسة، مما يفقد الحليم حلمه والحكيم حكمته.. بل إن المرء عندما ينظر الى اناس متهمين بالفساد والثراء الحرام لا يصدق عقله وقد يتهم سمعه في سماعه وعينيه في سلامتهما لما يبدو على سمتهم من الوقار وفي حديثم من الأدب وهيئاتهم من الصلاح.. «وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم»

الفساد السياسي هو الذي يفرغ المفاهيم من مضامينها كمفهوم الحريات والحقوق والديمقراطية والشورى والتعددية والمشاركة والمساءلة والشفافية بحيث تصبح كلها مصطلحات لتزيين الأحاديث وتظريف المجالس؛ لأن الأمر لايتعدى «الفرعونية» التي تقول: «ما أريكم إلا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد» وعلى الجميع أن يلتزموا بالفقه الذي يقول: «لحن الأمير فلحنّا وأعرب الأمير فأعربنا»

والفساد يبحث دائمًا عن أناس يخدمونه وسلطتهم فيزين للناس ما يعدونه فسادًا وإفسادًا ويخدعون العامة بالكتابة والترويج للفساد والمفسدين بأنهم حماة حقيقة ودعاة إصلاح وأصحاب ذمم وضمائر ومبادئ وأخلاق مواجهون بالغيرة والحسد من أعدائهم، والله سبحانه وتعالى يقول: «أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار»

هؤلاء المستأجرون من بعض الإعلاميين والصحفيين والأبواق هم الذين يقومون بالمهمات التي كان سحرة فرعون يقومون بها «قالوا أإن لنا أجرًا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين» أما سحرة فرعون فقد تابوا الى الله بعد أن انكشف لهم إفساد فرعون وفسادهم وبعد معرفتهم للحق وقول سيدنا «موسى» لهم: «إن ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين».


المذكرات التصحيحية... وفار التنور!!
عصام الحسين
يبدو أن أمواج المذكرات التصحيحية والإصلاحية العاتية، سوف لن تجد ساحلاً أو شطاً يستوعب عنفوانها أو يُشكمها ... فبعد أن ضربت سواحل الإسلاميين جناح المؤتمر الوطني مذكرة إصلاحية من طراز «كاترينا»، ارتدت بذات العنف نحو شواطئ الإسلاميين جناح الشعبي، وفي نيتها أن لا تترك بعد ذلك يسارياً أو طائفياً حتى تجرفه، ثم إنها بعد ذلك كله سوف لن تهدأ!!

ورغم الاجتياح الهائل ـ إعلامياً ـ الذي أحدثته مذكرة الحركة الإسلامية التصحيحية، إلا أن أحداً لم يجد بين سطورها ما يدلل على كامل الرغبة في بناء جديد يقوم على أنقاض البناء القائم الآن، وكل ما جاءت به، هي أو غيرها من المذكرات «المُشوِشة» لها، لم يكن غير إصلاح، ما يعد كسباً جديداً ورصيداً ممتداً للحركة الإسلامية وليس خصماً عليها كما يروج له.

أما التي تتجه الآن ناحية الإسلاميين جناح المنشية، فهي من نوع «تسونامي» المدمرة، وسوف لن ترضى بغير اقتلاع الأوتاد، وليس غير الأوتاد.. حيث تتناقل مجالس المدينة بالتشريح مذكرات عديدة هي في طريقها إلى سواحل المنشية، واحدة يقودها أحد المقربين من الشيخ وصاحب كتاب «الحركة الإسلامية: دائرة الضوء.. خيوط الظلام»، وهو يدعو لضرورة أفول نجم الترابي لمصلحة واستقرار الحزب، ويطرح أفكاره هذه خلال ما يعرف بمجموعة التفسير التوحيدي عند تدارسهم ونقدهم لكتاب الترابي بعنوان: «التفسير التوحيدي».. أما الثانية فهي مجموعة منتدى ابن رشد المنفلتة التي تتخذ من منتداها الأسبوعي سانحة لإخراج ما في الجوف والمطالبة بالتغيير الجذري انطلاقاً من إطاحة الترابي، والثالثة هي مجموعة الشباب الثوري الذي وجد دعماً قوياً من الشباب عند ترشحه لأمانة ولاية الخرطوم، وعندما أخفق بدأ يجاهر بالمعصية وما زال يسنده الشباب، والرابعة بلا شك هي مجموعة نهر النيل الداعمة لاندماج الحركة الإسلامية، والأخيرة هي مجموعة صديق الأحمر التي تطالب بذهاب الترابي كخطوة إصلاحية أولى في مسيرة الحزب... وبهذه التيارات المتناغمة، يصبح الشعبي أول المنجرفين أمام أمواج التصحيح بعنفوانها المحفِّز للركض!!

ثم إن الأحزاب الطائفية، تستعد هي الأُخرى لذات المصير، وها هم شباب حزب الأمة الرافض لمشاركة الحزب في الحكومة يقذفون بمذكرة شديدة اللهجة نحو منضدة الإمام الصادق المهدي تطالبه بتنحية ابنه من منصبه بالقصر.. أو فصله من الحزب، كما تطالب بعقد المؤتمر العام للحزب وسحب الثقة من الأمين العام، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى أعمق من ذلك، بتمرير مذكرة يقف خلفها مبارك الفاضل وتطالب بتنحية الصادق وتذكره بوعد كان قد قطعه وهو: الاختيار بين الاعتزال أو الإسقاط بالقوة.. والذي يحدث في هذا الحزب العريق هو التغيير عينه، وقطع الرؤوس وقد أينعت.. وحان قطافها!!

وبالمقابل يغلي الحزب الاتحادي الأصل كالمرجل، لما يعتريه من تململ انطلق منذ دخول نجل الميرغني إلى القصر، وأشعلت ناره بقرار حل مركزية الخرطوم، ولما طفح الكيل انهالت المذكرات التصحيحية المطالبة بسحب ممثلي الحزب من الحكومة وعقد المؤتمر العام للحزب وإنهاء هيمنة الرجل الواحد.. لكن رغم كل هذا إلا أن أصحاب المذكرة، لم يدفعهم إلى ذلك سوى التقليد، لضعف موقفهم وعدم تأثيرهم على قواعد الحزب رغم الدعم الكبير المقدَّم لهم من عضوية الحزب بالمهجر أمثال علي محمود حسنين..

ولم ينجُ كذلك الحزب الشيوعي من المذكرات التصحيحية، التي تنادي بتنحية زعيم الحزب محمد إبراهيم نقد لجهة تأثير غيابه عن الحزب بسبب المرض على الأداء العام للحزب، والمذكرة هنا أتت في إطار الصراع حول المنصب بين الشفيع خضر وسليمان حامد الذي يجد الدعم والسند من اليساريين بالتحالف المعارض..
هكذا تنتشر المذكرات التصحيحية في جسد الأحزاب السياسية، كالسرطان.. وقد يأمن شرَّها من تعامل معها وهي في مهدها، وقد تُعجز من تراخى وقال: هذا جبل سوف يعصمُني من الأمواج العاتية!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 08:02 AM   رقم المشاركة : [1695]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

مذكرة تفاهم بين الخرطوم وجوبا لعودة (300) ألف مواطن جنوبي
وقع السودان ودولة جنوب السودان مذكرة تفاهم تقضي بترحيل أكثر من (300) ألف من أبناء دولة الجنوب المنتظرين، عبر مختلف المسارات بالنقل البري والجوي والبحري لجنوب السودان. وأعلنت الخرطوم تعاونها التام مع جوبا بذات الخصوص. والتقت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل أمس بوزير الشؤون الإنسانية بحكومة الجنوب؛ جوزيف لوال، وأكدت الوزيرة تعاونها التام مع حكومة الجنوب في إطار عودة الجنوبيين الموجودين بالشمال إلى دولتهم . وقال نائب المدير العام للمركز القومي للنزوح محمد السناري مصطفى في تصريحات صحفية، إن الوزيرة أعلنت عن ترحيبها بالاتفاقية، معلنة عن تعاونها التام لترحيل هؤلاء المنتظرين إلى دولتهم آمنين سالمين.وأضاف السناري أن اللجان الفنية الآن تدرس المذكرة التي دفعت بها حكومة الجنوب توطئة لتوقيع الحكومة السودانية بصورة نهائية عليها، وذلك لتجويد الأداء وعودة المواطنين إلى دولتهم والتي ستكون ملزمة للطرفين.وأكد التزام الحكومة، ممثلة في وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي، بعودة الجنوبيين، مشيراً إلى أن عدد الموجودين الآن يقدر بحوالي 300 ألف شخص.وأشار إلى أهمية مذكرة التفاهم، قائلاً إنها ستوفر الممرات الآمنة وتحديد المسؤوليات ودور الشركاء.


الحكومة: ضغوط غربية لحظر الطيران في جنوب كردفان
الخرطوم: أحلام الطيب
كشفت الحكومة عن مخطط دولي لتحويل جنوب كردفان إلى دارفور أخرى، ووصفت تقرير منظمة العدل الدولية بشأن السودان بأنه جزء من الحملة ضد البلاد، ورجح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العبيد مروح توظيف التقرير للضغط على مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يقضي بحظر الطيران في ولاية جنوب كردفان تحت ذريعة حماية المدنيين، وقال مروح في ندوة أمس بصحيفة القوات المسلحة إن الخطوة تمثل غطاءً للمتمردين للحصول على مساعدات إنسانية، وقال إن التقرير حمل اتهامات للخرطوم، وقال إن الجيش استخدم السلاح في دارفور وكردفان ضد المدنيين.وجدد اتهام الخرطوم لدولة الجنوب بالمشاركة في حرب جنوب كردفان كاشفاً عن أدلة عملية بحوزة الحكومة تثبت ذلك، مشيراً لتحركات تقوم بها الحكومة لإبلاغ مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي بانتهاكات دولة جنوب السودان بأيوائها ومساعدتها للتمرد ضد الشمال واستهدافها للمشاريع التنموية في جنوب كردفان.


(المعارضة) تكشف عن مخطط لاعتقال قياداتها وتحذر (الوطني)
الخرطوم: أميمة عبدالوهاب
كشفت أحزاب المعارضة عن ما أسمته مخطط لاعتقال قياداتها للحد من فاعليتها ونشاطها الهادف لأسقاط النظام، وقالت إذا أقدم النظام على هذه الخطوة فإن ذلك سيكون بمثابة ساعة الصفر لاشتعال الثورة. وقال القيادي بتحالف أحزاب المعارضة الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام لـ(آخرلحظة) أمس إن المعارضة بكافة أحزابها جاهزة لمواجهة تهديدات المؤتمر الوطني داعياً إياه لعدم الاشتغال بالمعارضة والالتفات لأزماته التنظيمية والمهددات التي تواجه البلاد بسبب سياساته الخاطئة.

واستخف عمر من اتهام المعارضة بالعمالة، وأرجع استهداف الوطني لأحزاب المعارضة لأنه أصبح الآن في ورطة ويسعى من خلال اتهامه للمعارضة بالعمالة باتخاذ إجراءات استثنائية لاعتقال قادة الأحزاب معتبراً أن ذلك يمكن أن يكمم الأفواه مبيناً أنهم ينتظرون تلك اللحظة لأنها ستكون البداية لتحريك الشارع، فيما طالب مساعد الأمين العام لحزب الأمة القومي ياسر جلال الوطني بالابتعاد عن الأحاديث التي وصفها بالعنترية وحذر من اتهام الاحزاب بالعمالة والتآمر، وقال إن الوطني فشل في إغراء المعارضة بالسلطة فبدأ بتأليب الراي العام ضدها.


القولُ بغير علم
رأي: بـ/الطيب علي أبو سن
القولُ بغير علمٍ آفة من آفاتِ المجتمع الضَّارةِ والمفضيةِ إلى تلوُّثِ السلوك، والرحيل بالأمم من مضارب الاستقامة إلى مفازات الضلال والتِّيه، وإن العمل على تجنُّب قول العواهن، وعشوائية الفتوى في الأمور كافةً أمرٌ يجب الدعوة إليه، والعمل على اتباعه سعياً وراء تأصيل أقوالنا وأفعالنا. من قال لك لا أعلم ولا أدري حول مسألة بعينها فقد أفتاك لأنه دَلَّك على طريق آخر تسلكه في سبيل إدراك الصواب وإصابة هدف الحقيقة التي لاريب فيها ولا غموض.

إذا رعى الناس الأُلفة بين القول والعمل لحصدوا خيراً من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولتفادوا كثيراً من عقبات الطريق. إن شعاع آيات الذكر الحكيم ليدلَّنا على مستقيم المسار، ويضيء لنا العتمات والشِّعاب وذلك إذا اتبعناه وسرنا على هديه فهنالك من الناس من يتجرأ ويقدم على إصدار أحكام تسابق تفكيره، وتنافس تأنِّيهِ في تناول القضايا بل هنالك من تعدَّت ألسنتهم على معالم الدين فأصدروا الأقوال حكماً يجافي الأصول، والله سبحانه وتعالى قد قرن مثل هذا القول في التشريع الإلهي بالشرك لخطورة مؤداه، وضرر مرساه «قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لاتعلمون» الأعراف (33).

إذا اتخذنا هذا القرآن طريقاً، واصطحبنا سُنَّةَ حبيبِنا عليه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم دليلاً فبذلك نكون قد ضربنا بيننا وبين الباطل بسورٍ ليس له باب، والأخذ بهذين المرجعين يصاحبنا إلى قُدرة الغوص في أعماق بحار العلم حيث تقيم عناصر الحق المبين. لقد وقع بصري على مقالة في إحدى الصحف اليومية تحت عنوان «زمان مثل هذا» فأزعجني قول الكاتب: وأيُّ إنسان مهما ظنه الناس سيِّئاً فإن فيه بذرة الخير التي أودعها فيه الله سبحانه وتعالى «وإنه لحب الخير لشديد» وهي البذرة التي تتصارع مع دوافع الشر لِتكوِّن ما يُعرف بالضمير- انتهى قول الكاتب، فهذا الكاتب، إن كنت قد أصبتُ مقصده، يعني بهذه العبارة التي تقع بين القوسين أن الخير هنا هو مايقف مُضادَّاً للشرِّ، ولولا وضعه العبارة بين القوسين لما دعتني الحاجةُ إلى الإشارة لقوله وإرجاعه لمقصد قول الحق تعالى في سورة «العاديات» «إن الإنسان لربه لكنود(6) وإنه على ذلك لشهيد(7) وإنه لحب الخير لشديد(8)» وحتى لايأخذ بعض القُرَّاء قول الكاتب على محمل المدح فأقول لهم وله: إن القول في العاديات جاء في إطار الذم، وقد قُصد بالخير هنا المال على وجه التحديد، فوقعَ كنودُ الإنسان وحُبُّه للمال وكُفْرُه للنعمة داخل دائرة الحرص والبخل والإمساك، وهذا ما يصنع البون بين مقصد الكاتب ومقصد الآية الكريمة، والله أعلم.

ومن الأمثلة الدَّالة على ضرورة الحرص على الغوْصِ في مكامن علوم اللغة قول الحق تعالى «... وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها..» الحديد (27) فظاهر القول لغير المتعمقين قد يوقعهم في مفهوم يجافي الحقيقة، بيد أن من عرف في اللغة ما يُسمَّى بالاستثناء المنقطع سيصنع لنفسه قارب نجاةٍ من أمواج الخلط والارتباك، فالحرف «إلاَّ» السابق لكلمة «ابتغاء» يدلُّ على الاستثناء المنقطع الذي يُرجع معنى «إلاَّ» إلى معنى «لكن» ليكون المرمى الإجمالي للآية هو: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم «لكن» ابتداعهم لها من عند أنفسهم كان القصد منه ابتغاءَ رضوانٍ، وطلبَ قبولِ أعمالِهم، غير أنهم لم يرعوا تلك الرهبانية على الوجه الأكمل فانقلبت وسيلةَ ضلالٍ أوقعتهم في حبائل الشيطان. كثيرة هي تلك المواقع اللغوية ذات العمق معنًى ومبنى في إطار نوابغ الكلم وشوارده، وكثيرة هي تلك المخارج المفتوحة على مصاريعها لكل من أراد أن يتعلم أو أراد متعة اصطحاب جمال الأداء، وكرْفِ عبق العبارة الشائقة، والحُبْلى بالمعاني السامية الرامية إلى مفاتح الفهم الصحيح للذكر الحكيم في السُّنةِ المشَرَّفة، وقول أهل الدهناء أصحاب الرايات النَّاضحة بالكلمة المنظومة والمنثورة.


الحاج آدم سقط سهواً..؟
رأي: حسام الدين محمود
شاهدت مثل غيري الاحتفال بتسليم السلطة الإنتقالية لـ«إقليم» دارفور.. وهو كان بتشريف الرئيس وضيفه الرئيس التشادي،ووزير العدل القطري إنابة عن أمير قطر؛ونائب رئيس الجمهورية الحاج آدم،وعدد كبير من الضيوف،وسعدت كما غيري بتحقيق إتفاقية سلام دارفور،وأتمناها بداية النهاية للحرب القائمة هنا وهناك..ومافيها غير خراب ودمار للمجتمع السوداني ونسيجه النادر الوجود؛ودونكم بقية العالم.

لا أدري سهوا سقط أم عن قصد لم يذكر اسم نائب رئيس الجمهورية الدكتور« الحاج آدم »في خطاب الوالي كبر ووزير العدل القطري الممثل الشخصي للأمير،وبعدها في خطاب دكتور التجاني السيسي رئيس السلطة الإنتقالية.. وهل الحاج آدم لم يكن مدعوا للاحتفال بصورة رسمية ..؟ أم أن التنظيم والاعداد جاء دون ترتيب وبسرعة و«فاجأنا»كما الخريف..؟ مع العلم أن الدكتور عوض إبراهيم عوض المقدم الرئيس للحفل حيا الدكتور حاج آدم نائب الرئيس،وحليمة ممثل جامعة الدول العربية..؟!وإضافة لـ«مع العلم» أن الحاج آدم هو يمثل الآن الرجل الأول من دارفور في كرسي الرئاسة.

رحم الله عميد البنك الأهلي والإسلامي؛ورئيس الهلال الأسبق،والذي قاد الهلال في عهده للمباراة النهائية للأندية الأفريقية عام 1992م..رجل المال والأعمال وأبو الرجال الأستاذ عبدالمجيد منصور.. والذي كنت سعيداً بوجوده بيننا في آخرلحظة كاتباً شبه راتب على صفحات الرأي «6-7»،ولم أصادفه في بداية تواجده بالعروسة «آخرلحظة»،لأقابله بعد أيام داخل «حوش» الصحيفة بصحبة الأستاذين محمد محمود هساي مدير الإدارة الرياضية،ومؤمن الغالي - شمس المشارق - وكان الراحل الأستاذ عبدالمجيد منصور برفقة أبنه؛وهما على ظهر العربة «i 10»،وحقيقة بعد تبادل السلام والمجاملة معه،وأرقام الهواتف لتسهيل عملية تواصله وتأكيدا لتسليم مواده المكتوبة «إلكترونياً» ،سألت استاذنا هساي؛وأنا متعجب بطبيعة الحال..! هل هذا هو عبدالمجيد منصور الزعيم الهلالي والعميد الإقتصادي..؟ وذلك لبساطته وتلقائته وعفويته في الحديث وسرد الذكريات؛الإقتصادية والرياضية..ويظل الراحل بيننا بأعماله وفعاله؛داعين الله أن يبدله دارا خيرا من داره وأهلاً خيرا من أهله،ويسكنه مع الصديقين والشهداء،ولأهله أن يلهمهم الصبر والسلوان.

بسبب أحداث بورسعيد ومباراة الأهلي والمصري؛جاءت لفتة بارعة من السودان بدعوة استضافة مباريات الاشقاء المصريين منتخباً وأندية بأرضنا وإحتضان مبارياتهم التنافسية للبطولات المختلفة.. وهذا هو السودان؛وعند تسارع وتيرة الأحداث تبارت القنوات المصرية في إستضافة عدد من نجوم الكرة والسياسة والفن المصريين،للحديث عن الكارثة الكروية،وأبعادها مستقبلاً في ظل الإنعدام الأمني،وكان للبرلمان المصري جلسة كاملة لمناقشة الحادثة؛مطالبين - أعضاء مجلس الشعب المصري - بمحاسبة المحافظ ومديرية الأمن ببورسعيد،ومسآلة الاتحاد المصري بقيادة زاهر..وفعلا تم قبول استقالة محافظ بورسعيد،والتحقيق مع مديري الأمن..الحق أن المصريين عرفوا أن مباراتهم مع الجزائر لتحديد المتأهل لكأس العالم بجنوب أفريقيا،والتي أقيمت في استاد المريخ؛رغم الأحداث المصاحبة لها من عنف بين الشقيقين،وشد وجذب إلا أن المباراة «عدت» على خير..!ولم تكن هناك خسائر في الأرواح،أو الممتلكات وكانت الخطة الأمنية السودانية محكمة تماماً داخل وخارج الاستاد،عكس ماصور بعض المصريين من نجوم أنهم يشهدون مذبحة الآن وسط الخرطوم..!!وهذا ماذكره بعض المصريين مشكورين عبر مجلس الشعب وأجهزتهم الإعلامية وإعترفوا به أخيراً.

رحم الله شهداء أحداث «بورسعيد»،ومرحبا بالأشقاء شمال الوادي وسط أهلهم وبـ«لا كشرة».

هناك من يلاصقك وتسعد بوجوده معك؛في جميع الأوساط،وتجدهم حتى في حديثك،وتذكرهم بالخير إينما ذهبت..وتسعد عند علو ضحكتهم؛وتحزن عند ضعفهم،ولا تستطيع النظر عندما تبدأ دمعة من تحب في النزول،إلا عند الفرح..كثيرون هم من تتبسم في وجوههم؛ولكن قليلاً من الوجوه تستحق تلك الابتسامة.


اذكروا محاسن موتاكم
رأي: بشير حسن وقيع الله
انعقدت قبل أيام دورة من دورات معرض الخرطوم الدولي، والزائر لهذا المعرض ينبهر ببهائه وجماله وروعته لاسيما موقعه، ولأن خلف كل عمل جهة فإن الحق يقال والداخل لهذا الصرح لابد أن تعود ذاكرته إلى الفترة المايوية وتحديداً إلى الرئيس الأسبق جعفر محمد «نميري» الحديث عن هذا الرجل ورغم اختلاف الآراء حوله يجب أن تكون منصفاً، ولابد أن نشير إلى أن تلك الفترة كان بها العديد من الايجابيات وكانت فترة مؤثرة في تاريخ السودان الحديث، ورغم تقلبات السياسات المايوية بين اليسار واليمين والاعتدال إلا أن السودان قد شهد فيها تطوراً لاتخطئه العين، وإن شخصية الرئيس الأسبق نميري كانت ذات بصمات واضحة في تلك الفترة حتى كانت الجهات المعارضة لحكمه تصفه بالتسلط والدكتاتورية والجنوح إلى حكم الفرد حتى كانت تلك الثورة العارمة التي أطاحت بالحكم، لكن لابد أن نعترف بقوة شخصية النميري كرجل حكم وليس بعيداً عن البال تعامله مع مرؤوسيه حتى الدستوريين منهم، وقد غطت شخصيته القوية حتى على تنظيم الاتحاد الاشتراكي بأكمله رغم أنه كان يعرف بالوعاءالجامع، وقد كان لقاؤه الشهري الاعلامي يشهد الكثير من المفاجآت التي تعلن على الهواء مباشرة، منها طرفة قوله «نشكر المواطن على حسن سلَّوكه» ومن صفات الشعب السوداني الابتعاد عن الروح الانتقامية في سلوكياته لتصفية الحسابات، فرغم بعض العداوات التي كانت تحيط بالرئيس السابق اكتسبها من خلال كرسي الحكم الساخن من خلال اجراءات تثبيت أركان الحكم بالمحاكمات بل الاعدامات أحيانا، إلا أن شعبنا السوداني المتسامح استقبل الرئيس السابق وهو يعود إلى وطنه بعد فترة قضاها خارج السودان بعيداً عن الأضواء، وقضى ما تبقى من أيام عمره في طمأنينة كاملة حتى وافاه الأجل المحتوم وأصبحت مقبرته جزءً من مقابر حمد النيل بوسط أم درمان، ولقد غادر الدنيا من منزله المتواضع بحي ود نوباوي فذرف الكثيرون عليه الدموع، وترك من خلفه ذكريات اختلف حولها الناس، ولكن يظل معرض الخرطوم وقاعة الصداقة ومجلس الشعب جزء من تلك الرايات، وحسنا فعلت الإنقاذ بحسن وفادته واقامته حتى انتقاله للدار الآخرة، إن ديننا الحنيف يدعونا أن نذكر محاسن موتانا، وقد خطرت بذهني بعض هذه المحاسن وأنا أدخل معرض الخرطوم الدولي الأسبوع، وصورة أخرى أردت أن أشير إليها انطلاقا من ذكر محاسن الموتى وهي تتعلق بالرئيس الليبي المقتول القذافي وأظننا لانختلف بأن القذافي قد قاد نظاماً كبَّل الليبيين من خلال دكتاتورية الفرد، وقد كان متكبراً على شعبه وحتى على أنداده من الرؤساء فقد كان يقابلهم ببرود شديد وهو يلتقي بهم في المناسبات والزيارات والمؤتمرات، وحتى الذين كانوا يزورونه بليبيا كان يجلس في خيمته في تعالٍ ويتعامل معهم بفوقية ظاهرة، وقد سخَّّّر الله للشعب الليبي الظروف فقضوا على ذلك النظام، وانطلقت نسمات الحرية والديمقراطية ليستنشقها الشعب بعد إذلال وكبت وبعد مقتله كنت أتمنى أن نلتزم بتعاليم ديننا وموجهاته نحو التعامل مع الموتى، وقد لاحظت أن بعض الصحف هذه الأيام بدأت في نشر كتاب أمريكي عن حياة القذافي الخاصة ونبشها.

إن الذي يغادر هذه الدنيا يصبح ضعيفاً والحق سبحانه وتعالى كفيل به، إن إحدى الصحف الاجتماعية وهي صحيفة نكنُّ لها كل تقدير بدأت في نشر حلقات الكتاب الذي يصف القذافي بحبه للنساء والتخنث، وارتداء الملابس النسائية، واغتصابه لحارساته وحراسه، واستعماله لكميات كبيرة من حبوب الفياجرا، وأشياء أخرى كثيرة أرى أن ذلك لايفيد القارئ في شيء وقد اصبح خارج دنيانا وأمره يتولاه الحق عز وجل عذاباً أو رحمةً أو ما يشاء، فلنقلع عن التحدث في سلوكيات الناس واعراضهم بعد مماتهم أو قتلهم، ولكن لاغضاضة أن نتحدث عن مواقفه السياسية وعداواته لأن ذلك قد يفيد المصلحة العامة، مرة أخرى نقول اذكروا محاسن موتاكم.


البشير: وجه نداء لحاملي السلاح بالانضمام للسلام
الفاشر: هبة محمود
أعلن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية العفو عن المعتقلين والمحكومين من حركة التحرير والعدالة ووجه نداءً لحاملي السلاح بدارفور الانخراط في العملية السلمية وتعهد بتمكين النازحين واللاجئين من بدء حياة جديدة، وهاجم بضراوة بعد المنظمات الغربية التي قال إنها لها أجندات وتتاجر باسم أهل دارفور والنازحين واللاجئين وتحصل على المليارات وتوجهها لمصالح أفرادها الشخصية مشيراً لمنظمة انقذوا دارفور التي يقف وراءها لوبي يهودي وصهيوني، ووعد البشير خلال مخاطبته أمس حشداً جماهيرياً بميدان النقعة بمدينة الفاشر بمناسبة تدشين السلطة الإقليمية لدارفور بإعادة دارفور لسيرتها الأولى بعد أن دخلت شياطين الإنس والجن بين أهلها، مبيناً أن افتتاح السلطة يعتبر حجر الأساس لسلام دارفور ونهاية لمعاناة أهلها مطالباً حركة التحرير والعدالة الشروع في الترتيبات الأمنية وحصر قواتها ليتم استيعابهم في الأجهزة العسكرية بالقوات النظامية وقال إن الحكومة أصدرت القرارات والمراسيم الخاصة بتنفيذ اتفاق الدوحة مشدداً على ضرورة اغلاق باب التدخل الاجنبي عبر بوابة دارفور التي ظلت تستخدمها منظمات وجهات خارجية للمتاجرة باسم معاناة أهلها مشيراً في ذلك لـ(160) منظمة يهودية بأمريكا مؤكداً دعم الحكومة للسلطة الانتقالية من أجل عودة النازحين ودفع التعويضات وقال ان دارفور لن تتلقى الصدقات بعد اليوم وأمن على حصر السلاح في يد القوات النظامية فقط وأن يكون أخذ الحقوق عن طريق الشرطة والقضاء، مضيفاً أن هناك مؤتمراً للمانحين لإعمار دارفور بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام المقبلة وامتدح البشير جهود الرئيس التشادي إدريس دبي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والمبعوث الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي البروفيسور إبراهيم قمباري وجبريل باسولي لجهودهم وصبرهم على نجاح السلام الذي تحقق بدارفور، من جانبه دعا الرئيس إدريس دبي طرفي اتفاقية الدوحة إلى تطبيق فعلي لاتفاق السلام قائلاً «ليس هناك بديل لاتفاقية الدوحة وطالب جميع الحركات المسلحة بالتوقيع على الوثيقة وتعهد بمساهمة بلاده في سلام دارفور، مؤكداً ضرورة عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم ودعا وزير العدل القطري حسن بن عبدالله القائم جميع الحركات للالتحاق بالسلام وشدد على الطرفين بأهمية الالتزام بالجداول الزمنيه للاتفاقية مؤكداً توفير خدمات المياه والصحة والتعليم في قرى العائدين، فيما قال رئيس السلطة الدكتور الجاني سيسي إن درب السلام لم يكن مفروشاً بالورود وإنما كان مليئاً بالمخاطر، لكن إرادة السلام كانت غلابة وطالب المجتمع الدولي بالمزيد من الدعم السياسي والمالي لدارفور وأوضح أن إرادة السلام باتت أقوى من أي وقت مضى كما أن الظروف المحيطة طرأت عليها تغيرات كثيرة.

جدد د. التجاني القول ان اتفاق الدوحة هو ملك لأهل دارفور وليس اتفاق بين الحركة والحكومة واشار الي ان العودة الطوعية للاجئين والنازحين هي اكبر التحديات التي تواجه السلطة ويليها الشروع في التنمية بدارفور و رتق النسيج الاجتماعي وأكد ان المشاريع الاقتصادية سيتم توزيعها بعداله في الولايات الخمس ليتذوق ثمارها جميع ابناء دارفور وقطع بان دارفور لن تكون ثغرة للأعداء ودعا المجتمع الدولي بتقديم الدعم السياسي والمادي وتذليل الصعاب التي تواجه اتفاقية السلام .

وفي ذات السياق تعهد والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر بكامل التعاون مع السلطة الاقليمية والتنسيق التام بين الأنظمة لنمو ثمرة السلام كما تعهد بتسخير القدرات والإمكانيات للمصلحة الكلية وقال نأمل في السلطة ان تكون قيمة مضافة وعاملا حقيقيا وان تكون مصدر ومورد للتنمية والخدمات وملاذا للعودة الطوعية. وقطع ان دارفور لن تكون مطية للأعداء ونوه بان لا يكون الآمل اكبر من التحديات .

و ناشد وزير العدل القطري وممثل امير دولة قطر حسن عبدالله الغانم الحكومة وحركة التحرير والعدالة في الاستمرار \ الوفاء بالوعود واحترام الجداول الزمنية التي حددتها الوثيقة ودعا الي تحسين الأوضاع الأمنية واستمرار الجهود التي تشجيع النازحين و أوضح ان دولة قطر قامت بوضع خطة كاملة وبدأت في تنفيذها ونوه للإسراع في بناء المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير موارد المياه وإنشاء المدارس. ودعا وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي الحركات غير الموقعة للانضمام إلي عملية السلام وقال ان ابناء دارفور يحتاجون للسلام وليس الحرب. ونقل ممثل الاتحاد الافريقي و الامم المتحدة لدارفور ابراهيم قمباري ترحيب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتدشين السلطة وقال انها معلم وخطوة جبارة لتحقيق السلام في دارفور وناشد الحكومة والحركات للدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة. واشار الي ان حضور القادة الإقليميين شهادة علي تحقيق الاستقرار والعدل واكد التزام الامم المتحدة باتخاذ كل التدابير التي تساعد في عملية السلام في دارفور وامن على جهود الاتحاد الافريقي وقال ان الاتحاد الافريقي لطالما شدد علي السلام في دارفور والسودان وسيبذل كل جهده لتحقيق ذلك وحث الحركات المسلحة للانضمام الي السلام



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 08:03 AM   رقم المشاركة : [1696]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

الأسلحة غير المشروعة تهدد أمن المواطن..
تحقيق- بشائر نمر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قدر منسق المكتب السوداني للأسلحة الصغيرة بوزارة الداخلية الأسلحة غير المرخصة والمملوكة للمواطنين في كافة أنحاء السودان بمليون وتسعمائة قطعة سلاح جُلَّها في الولايات الحدودية، وأرجع سبب انتشار امتلاكها إلى الحروب الداخلية في دول الجوار المحيطة بالسودان في الأجزاء الغربية والشرقية منه، وضعف البنية الاقتصادية للسودان، والارتباط التاريخي والثقافي لبعض المجموعات بالسلاح، إلى جانب قلة الحماية في بعض المناطق الحدودية. وأشار لدى مخاطبته ورشة «السيطرة على الأسلحة الخفيفة» التي نظمتها مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بقطاع القضارف ألي ضرورة تفعيل الطرق العالمية المتبعة للسيطرة على الأسلحة والتي أوجزهافي الجمع الطوعي والقسري للسلاح، والسلاح مقابل التنمية.

تقرير المكتب الوطني للأسلحة الصغيرة هذا يفتح الباب لعدد من التساؤلات عن انتشار السلاح في السودان في الفترة الأخيرة بصورة اصبحت تهدد أمن المواطن، بالإضافة إلى أن الأحداث التي وقعت خلال العشر سنوات الماضية في الخرطوم أدخلت نوعاً من الرعب في نفوس المواطنين الذين اصبحوا يسعون بكل الوسائل لإمتلاك سلاح بطريقة مشروعة أو غير مشروعة لحماية أنفسهم، ونجد أن بعضهم يستعمله لتهديدآخرين لإظهار القوة..

«آخر لحظة» حاولت فتح ملف استخدام الأسلحة الخفيفة والصغيرة ومدى انتشارها بين المواطنين... وخاصة انتشار السلاح غير المشروع؟ وهل أمن المدينة اصبح غير مطمئن لدرجة أن يحاول كل مواطن امتلاك سلاح بأي وسيلة.؟وما هي الأخطار الناجمة عن انتشار السلاح.؟

في تقرير صدر عن مدى انتشار وعواقب انتشار السلاح تأكد أن الأسلحة تودي بأرواح ما يزيد عن نصف مليون في المتوسط من سكان العالم في كل عام، ويتعرض الآلاف غير هؤلاء لبتر الأطراف والتعذيب والإجبار قسراً على الفرار من ديارهم. وكما يؤدي انتشار السلاح دون رقابة واساءة استخدامه من جانب القوات الحكومية والجمعيات المسلحة إلى تكلفة بشرية هائلة تتمثل في ازهاق الأرواح وتدمير سبل الرزق، وإهدار فرص الخروج من رقعة الفقر حيث تنفق دول افريقيا والشرق الأوسط واسيا وأمريكا اللاتينية على السلاح قرابة الـ(22) بليون دولار في المتوسط سنوياً..

من المؤكد أن للسودان نصيب من هذه العواقب جراء الحروب التي عاشها أكثر من ربع قرن بالإضافة إلى ما يحدث حالياً في بعض المدن.. فمن المستفيد من كل ذلك.؟

تحدث الأستاذ عثمان حسن عربي المحامي والمدير التنفيذي لمنظمة مأمن الذي أعدَّ ورقة عن خطر الاستخدام والاتجار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة على الأمن الإنساني وقال: يعتبر السلاح الذي في طرف القوات النظامية والمرخص للمدنيين وفق القانون سلاحاً مشروعاً طالما أخذ نمرته ودون عند هذه الجهات ما لم يستخدم بصورة مخالفة للقانون. أما الإتجار غير المشروع بالأسلحة فهو استيراد الأسلحة أو مكوناتها وذخيرتها أو تسليمها أو تحريكها أو نقلها من أو عبر اقليم دولة طرف أخرى. وتعد معالجة قضية الأسلحة ضمن إطار الأمن الانساني أمراً جوهرياً لأن هذا المنهج يضع الاهتمام بالانسان في المقام الأول ويركز على المعاناة البشرية من فقدان للأرواح وتسبيب العجز وفقدان وسيلة العيش، ويهدد التراكم المفرط للأسلحة الصغيرة والتجارة غير المشروعة بها الأمن الدولي ويحطم الآمال بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية ويهدد مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان. ومن دون فرض قيود صارمة على صادرات الأسلحة واتخاذ التدابير لحماية الاشخاص من اساءة استعمالها سيظل عدداً لا يحصى يعاني من العواقب الوخيمة وستزيد الأسلحة المتوافرة بسهولة من حدة الحروب وتطيل أمدها والى زيادة معدلات الجريمة كماً ونوعاً وسيتعرض المزيد من الاشخاص للتخويف والترهيب ويجبرون على ترك ديارهم، وستمنع الأسر من زراعة المواد الغذائية لإطعام نفسها أو كسب ما يكفي من المال لإرسال أطفالها إلى المدرسة، وستستمر انتهاكات حقوق الإنسان.

وتؤثر الأسلحة غير المشروعة بشكل مباشر في الأمن المجتمعي لأنها أداة فعالة في تفاقم الجرائم وفي توسيع النزاعات ويصعب حلها، والأكثر من ذلك فإن الأسلحة تلعب دوراً رئيسياً في تعطيل التنمية.

ويتبقى أن تضع الحكومات قوانين وتدابير جديدة للحد من هذه الظاهرة، وعليها أيضاً أن تنظر للناشطين في نزع السلاح غير المشروع بعين تتجاوز الفهم المغلوط الذي نتج نسبة للظروف التي تعيشها مجتمعاتنا بفرضية أن من يعملون في هذا الأمر ينتمون لجهات خارجية وينفذون لها أجندتها، وأن تسيطر بفعالية على سماسرة السلاح والانتاج ومنح التراخيص، كما عليها منع اساءة استخدام الأسلحة من جانب أجهزة الأمن ووضع انظمة للمساءلة والتدريب خاصة بتلك الأجهزة وأن تتخذ تدابير لنزع السلاح عند انتهاء النزاع.

وللرد على محور أثر انتشار السلاح في ايدي المواطنين دون ترخيص؟ ومدى ارتباط بعض الجهات بالسلاح؟ وكيف تعاملت الجهات الرسمية مع الاتفاقيات التي قامت بها الحكومة مع الجهات في الجنوب والغرب.. خاصة وأن سكن بعضهم في الأحياء أدى إلى إرهاب المواطنين.؟ خاصة بعد الأحداث التي وقعت بعد الاتفاقيات.؟ وإلى أي مدى استطاعت الشرطة أن تحقق الشعار الذي رفعته الولاية حول «الخرطوم خالية من السلاح» في بداية العام الماضي؟ وغيرها من التساؤلات طرحتها «آخر لحظة» على شرطة ولاية الخرطوم حيث التقت اللواء شرطة بحر الدين عبد الله علي عمر مدير دائرة الطواريء والعمليات بشرطة ولاية الخرطوم، الذي تحدث عن ظاهرة انتشار السلاح فإلى مضابط حديثه:

قال اللواء شرطة بحر الدين عبد الله: إن ظاهرة انتشار الأسلحة الخفيفة والصغيرة تعتبر من المشاكل الكبيرة التي تواجه المجتمع المدني والأجهزة الأمنية على حد سواء لارتباطها المباشر بالوضع الأمني. وتعود الظاهرة بصورة عامة لعدة أسباب منها دخول كميات من الأسلحة نتيجة حروب ونزاعات قبلية «في الجنوب والغرب» وبعد توقيع اتفاقيات السلام الشامل (C.P.A) واتفاقية دارفور (D.P.A) واتفاقية الشرق مما جعلها تطفو على السطح، ويتمركز تواجدها في أطراف الولاية.

وعليه فإن السلاح الذي دخل مع المجموعات والمليشيات للخرطوم بأسلحتها مهد لأحداث كثيرة وقعت في الفترة الماضية بالإضافة لقوات الحمايات لقيادات الحركات المسلحة الموقعة على السلام، كل ذلك افرز عقبة كبيرة خاصة في بداية تطبيق الاتفاقية حيث طالب كل القادة والساسة بحماياتهم الخاصة.

وأوضح أن سكن بعض هؤلاء القادة بالأحياء السكنية أحدث إشكالات أمنية، ومع أن مجمل القادة من السياسيين للحركة الشعبية يحملون رتباً في الجيش الشعبي وتتحرك معهم حمايتم الشخصية، إلا أن الشرطة تمكنت من تجاوز ذلك لما تشكله هذه الحراسات في بعض الأحيان من حوادث أمنية عصيبة منال لذلك «أحداث المهندسين وغيرها» رغم محدوديتها.

وأكد بحر الدين أن انتشار السلاح في ايدي منسوبي الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام داخل ولاية الخرطوم خلق العديد من المشاكل بين منسوبي هذه الحركات والمواطنين ومع أفراد القوات النظامية من جهة أخرى، بجانب الاحتكاكات التي تحدث بين منسوبي الحركات مع بعضهم البعض.

وقد حكومة ولاية الخرطوم سعت سعياً جاداً في توفير الأمن والاستقرار وبسط الشرعية القانونية بكافة أشكالها، وتوسيع دائرة محاصرة ومحاربة وجود السلاح غير المشروع وإعلان الخرطوم خالية من السلاح وذلك عبر منع دخول سلاح من خارج الولاية إليها، ومعالجة افرازات اتفاقيات السلام بنزع السلاح من المجموعات الموقعة على اتفاقيات السلام. وقد قامت الشرطة بوضع عدد من الخطط النوعية بالتنسيق مع (D.D.R) ومنظمة «مأمن »منها السد الترابي الذي قام أمن السيطرة وحماية الحدود الخارجية للولاية، وتشترك في تنفيذه الأجهزة الأمنية وتقوم به القوات وفق خطة مدروسة بتفتيش المركبات والأشخاص .

وكان والي الخرطوم قد دشن حملة تسليم السلاح غير المرخص طوعاً اعتباراً من 21/2/2010م وحتى 17/10/2011م وذلك في إطار مشروع إعلان الخرطوم خالية من السلاح، وعدم السماح بعد انتهاء مهلة التسليم الطوعي حيازة أي سلاح غير مرخص وحثّ المواطنين على توفيق اوضاعهم، ومواصلة للجهود التي تم بذلها في فترات سابقة بتجفيف ولاية الخرطوم من السلاح عبر الخطط التي تم وضعها وتنفيذها وباشرت الخطة مهامها وعكفت الأجهزة الأمنية على جمع المعلومات المطلوبة عن الأسلحة والعناصر الموجودة بطرفها، وقد تم تكوين غرفة عمليات مركزية للإشراف والقيام بعمليات التسليم الطوعي والترخيص للأسلحة طرف المواطنين أو أي جهات أخرى، كما تم إنشاء غرف المحليات لذات الخصوص، وقامت المنطقة العسكرية المركزية بالجلوس مع جميع قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية السلام، وتم تقنين الحراسات ليكونوا تحت إشراف القوات المسلحة والشرطة.

وأكد أنه حسب التقارير الأمنية المتوفرة وخلافها لا توجد مليشيات مسلحة منظمة موجودة في ولاية الخرطوم.


قرأتُ لك: (الأخوان المسلمون).. بين التاريخ والمستقبل (3-1)
طه النعمان
إبان زياتي الأخيرة للقاهرة أهداني صديقي وزميلي سيد عز الدين مدير مكتب جريدة الاتحاد الإماراتية كتاباً جديداً (نسبياً) للدكتور وحيد عبد المجيد أحد أبرز الباحثين في مركز الأهرام للنشر والترجمة والتوزيع. ويتضح من مقدمة المؤلف أنه قد فرغ من إعداده في منتصف سبتمبر 2010. أي قبل عام وبضعة شهور من انفجار ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام حسني مبارك، وحملت أول انتخابات فيها جماعة الأخوان المسلمين إلى مجلس الشعب (البرلمان) كأكبر كتلة نيابية، وتولت الجماعة، ممثلة بحزب «الحرية والعدالة» قيادة البرلمان، فأصبح د. محمد سعد الكتاتني الأمين العام للحزب الجديد رئيساً للبرلمان، وحل «حزب النور» السلفي ثانياً في تلك الانتخابات، لتغدوا التيارات الدينية -بإضافة بعض ممثلي الجماعات الإسلامية المنبثقة من عباءة «الأخوان»- هي الأغلبية الغالبة في أول برلمان يتم انتخابه بعد الثورة.

أهمية كتاب د. وحيد عبد المجيد تنبع من أن الكتاب جاء في وقته تماماً، إذ استبق الحدث والتحول الكبير الذي شهدته مصر ودفع بـ«الجماعة» إلى مقدمة المشهد السياسي، كما أن كاتبه اتخذ منهجاً يقوم على التحليل الموضوعي لظاهرة «الأخوان» في سياقها التاريخي، بالرغم من كثرة ما كتب عنها من دراسات وما نشر من مذكرات، التي يرى المؤلف أن قليلاً منها جمع بين المعرفة الصحيحة والنظرة الموضوعية، وذلك بسبب تنوع الدوافع وتباين المقاصد وسط ذلك الفيض من الأبحاث والدراسات والكتابات التي تناولت الموضوع. ومن الواضح أن الدكتور عبد المجيد قد أراد بدراسته تقديم بحث علمي يُعمل فيه فقط الحقائق الموثقة والمعلومات المقارنة ويبني تحليله واستنتاجه عليها بعيداً عن أي شطط أو محاباة قد تمليها دوافع التعاطي أو مشاعر الخصام.

العنوان الكامل للكتاب هو «الأخوان المسلمون بين التاريخ والمستقبل: كيف كانت الجماعة وكيف تكون» ويقع في 200 صفحة من القطع المتوسط. ويعنى بدراسة تاريخ الجماعة ومستقبلها في ستة فصول هي: نشأة جماعة الأخوان المسلمين وتطورها 1928-1954. الأخوان المسلمون بين «السمع والطاعة».. و«الحوار والشورى». انطلاق «الأخوان المسلمين» من مصر إلى الخارج. «السياسة الرسمية تجاه الأخوان المسلمين» 1971-2010، الصدام المتجدد -مشروع برنامج «الأخوان المسلمين» بين النوايا والأفكار- ونحو المستقبل: «الأخوان المسلمون» وعقدة الديمقراطية.

وقبل الدخول في الإضاءة على محتوى وتفاصيل بعض ما ورد في الكتاب، لابد من الإشارة إلى أن الدكتور وحيد عبد المجيد قد دخل في تحالف عريض ضم جماعة الأخوان المسلمين وبعض الكتل والأحزاب السياسية الأخرى تحت عنوان «التحالف الديمقراطي»، وفاز بمقعد في مجلس الشعب الجديد الذي يشكل حزب الحرية والعدالة -الجناح السياسي للأخوان- الأغلبية فيه، دون أن يقدح ذلك -كما نرى- في موضوعية ومصداقية دراسته التي حواها الكتاب، الذي تم إنجازه بينما كانت «ثورة 25 يناير» لا تزال في رحم الغيب، وربما مهدت الدراسة التي اهتمت بمستقبل الأخوان و«عقدة الديمقراطية» لديهم لحوار قاد الدكتور عبد المجيد للانخراط في ذلك التحالف الذي نشأ في أعقاب الثورة وفي أجواء الربيع العربي، التي ربما تكون مدخلاً لتبديل عديد من القناعات الموروثة لدى تيارات الإسلام السياسي وفي مقدمتها تبني «الديمقراطية» بآلياتها المعهودة والمتعارف عليها دولياً وسيلة للتبادل السلمي للسلطة.

في الفصل الأول من الكتاب، يبحث عبد المجيد في نشأة الجماعة وتطورها في الفترة الواقعة بين عامي 1928 و1954، وانخراط مؤسسها حسن البنا في شبابه الباكر في إحدى الجماعات الصوفية «الطريقة الحصافية» نسبة الى شيخها الاول (حسين الحصافي)، استناداً إلى ما رواه البنا في مذكراته (الدعوة والداعية) من أنه رأى «الأخوان الحصافيين» يذكرون الله عقب صلاة العشاء من كل ليلة، فاجتذبته حلقة الذكر «بأصواتها المنسقة ونشيدها الجميل وروحانياتها الفياضة»، كما تأثر بكتاب حول شيخ هذه الطريقة هو «المنهل الصافي في مناقب حسين الحصافي». ولفت انتباه المؤلف أن البنا أرجع تأثيره بهذا الشيخ تحديداً إلى أن دعوته «تأسست على العلم والتعليم والفقه والعبادة، وليس على الذكر فقط» وكانت قراءاته في مرحلة صباه تلك، حين كان طالباً في مدرسة المعلمين مركزة كذلك في المراجع الصوفية مثل «الأنوار المحمدية للنبهاني، ومختصر المواهب اللّدُنية للقسطلاني، ونور اليقين في سيرة سيد المرسلين للخُضري».

ويشير عبد المجيد إلى أن هذه النزعة الصوفية قد توارت -عموماً- لدى البنا بعد ذلك، لكن بالرغم من ذلك فقد بقى معه منها «الأجواء الروحية» التي سعى إلى خلقها في العلاقة بينه وبين أعضاء «الجماعة» ونجح في ذلك وفي هذا يورد المؤلف وصف الشيخ البنا لجماعة الاخوان المسلمين الذين صنع رعيلهم الأول بقوله: «لسنا حزباً سياسياً، وان كانت السياسة على قواعد الاسلام من صميم فكرتنا، ولسنا جمعية خيرية اصلاحية وان كان عمل الخير والاصلاح من اعظم مقاصدنا، ولسنا فرقاً رياضياً وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أعلى وسائلنا. لسنا شيئاً من هذه التشكيلات، فإنها جميعاً تخلقها غاية موضوعية محدودة لمدة محدودة.. ولكننا فكرة وعقيدة، ونظام منهاج». وارتبط ذلك بنظرته للاسلام الذي اعتبره (عبادة وقيادة، ودين ودولة، وروحانية وعمل، وصلاة وجهاد، وطاعة وحكم، ومصحف وسيف) ذلك المصحف والسيف الذي أصبح شعاراً للجمعة.

ويؤكد عبد المجيد أن جماعة الاخوان المسلمين امتزجت لديها «الدعوة الدينية بالفكرة السياسية» منذ اليوم الأول لتأسيسها خلافاً لاعتقاد شائع في انها نشأت كجمعية دينية ثم تحولت إلى العمل السياسي عام 1938، فلم يكن ذلك العام نقطة التحول من الديني إلى السياسي، بل انعطافة انخرطت بمقتضاها الجماعة في معترك السياسة الذي ذهبت فيه إلى أبعد مدى، ولم تكتف بوسائله السلمية بل أضافت اليها أدوات عنيفة. وبالرغم من أن المرء قد يجد وجاهة في استنتاج المؤلف، المستند إلى سيرة الجماعة وانخراطها باكراً في الشأن السياسي ومنافحاتها وصداماتها السياسية وأقوال مؤسسها حول «الدين والدولة» إلا أنه لا يمكن إهمال قول القائلين بالنشأة الدينية للجماعة ومحافظتها على كيانها المميز عن الأحزاب السياسية «البحتة»، وهو ربما جعل الجماعة تلجأ أخيراً إلى إنشاء حزب سياسي على هامشها يحمل أفكارها ويخوض المعترك السياسي نيابة عنها مع المحافظة على بنائها التنظيمي القديم اتساقاً مع قول الشيخ المؤسس: «لسنا حزباً سياسياً، وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا».

نواصل في الحلقتين التاليتين استعراض بعض أهم ما ورد في الكتاب مع تركيز على أهم المحطات التاريخية في مسيرة الجماعة، وامتداداتها الإقليمية التي لم تستثن السودان، وعلى رؤية المؤلف المستقبلية لمآلات الجماعة وحركة الإسلام السياسي على وجه العموم، فإلى يوم السبت إن شاء الله.


التطهير واجب وطني
مؤمن الغالى
وما زلت مشدوداً إلى تلك الحلقة.. بل اللقاء الرفيع.. الذي قاده الصديق البديع الطاهر حسن التوم مع السيد رئيس الجمهورية.. وما زلت في مربعات التساؤل.. حتى يشفي غليلي وحتى «ترقد روحي».. وبما أن الرئيس قد أطل على المواطنين من على شاشة الفضائيات.. دعوني أكون «طماعاً» لأخاطبه عبر الصحف.. فأنا مواطن.. مهما كان موقعي من خارطة السياسة.. وجداول الانتماء.. لي مطلق الحرية في إبداء رأيي.. ولي مطلق الحرية في السؤال والتساؤل.. متى ما كان ذلك في حروف نظيفة.. مهذبة ومحترمة.. إن لم تكن أنيقة وبهية ومترفة.

بدت قسمات الغضب.. أو تسللت تلك القسمات إلى وجه الرئيس عندما كان الحديث عن مذكرة الألف.. لم يكتفِ السيد الرئيس فقط بإظهار غضبه.. بل وعد أو توعد الموقعين بالمحاسبة.. وهنا فقط أود أن «أدخل خشمي».. لأقول.. أولاً.. سيدي الرئيس إن هذه المذكرة تحدثت عن عصب.. بل قلب وكبد شؤون الحكم والرعية.. تحدثت عن كل الذي نتحدث به نحن في «ونساتنا» و«قطيعتنا» في كل تجمع أو حافلة.. أو صالون أفراح أو خيمة عزاء.. أعجبتني لجرأتها ومحاولتها الباسلة لتقويم الإعوجاج في كل مفاصل الدولة.. ولو عرضت على شخصي.. لوقعت بلا تحفظ ولا تردد رغم أني لست «أخ».. بل كنت سأوقع رغم أن صدرها أو أول كلماتها.. لا توافقني.. ولا تعبر عن أي مواطن يقف في الضفة الأخرى للإنقاذ.. وحتى أكون أكثر وضوحاً.. كنت سأعترض على الفقرة التي تقول.. «إن الانقلاب» هو خطوة مبرورة.. والانقلاب في أي بقعة من العالم هو خطوة غير مبروكة وأنتم أنفسكم قد أعلنتم أن ضرورة قصوى قادتكم إلى تلك الخطوة.. لا يهم.. المهم ماذا في المذكرة إذا كشفت لكم بباهر المصابيح.. تلك البقع أو الهوات العميقة حتى تقوموا بردمها.. وماذا في المذكرة إذا وهبتكم النصح بمنعرج اللوى.. خوفاً عليكم من استبانة ذاك النصح ضحى الغد..

إن الوعيد بالمحاسبة.. يوصد الأبواب بالغليظ من الرتاج.. أمام أي مخلص حادب مشفق على الوطن من الجهر برأيه.. في ظل التعرض للمساءلة والمحاسبة.. أما إذا رأى سيادتكم.. أن هذه المذكرة خروج على المؤسسية.. أو هي رمي من خارج الأسوار.. دعوها.. بل اعتبروها من مواطنين سودانيين من خارج عضوية المؤتمر الوطني.. واعتبروني موقعاً.. وسوف أجيء إليكم بتسعمائة تسعة وتسعين موقعاً من غير «الأخوان».. فقط نحن ننشد الإصلاح ما أمكننا ذلك.. هذا أولاً.. أما ثانياً فهو أنني أريد اهتبال هذه السانحة.. وهي مخاطبة السيد رئيس الجمهورية لأقول.. أعجبني وأطربني وأبهجني.. حديث السيد رئيس الجمهورية الأخير وهو يخاطب قيادات الخدمة المدنية عندما قال.. لا تمكين ولا تسييس أو تطهير في الخدمة المدنية مستقبلاً.. أو «من هنا ولي قدام».. نعم هذا قرار صائب.. وقول رائع.. كنا ننتظره لسنوات وسنين عدداً.. ونزيد كيل بعير لنقول.. إن هذه العناصر الثلاثة.. التمكين.. والتسييس والتطهير هي تلك النصال التي أدمت.. بل نحرت رصانة وكفاءة وجدارة الخدمة المدنية.. صار جيش من الموظفين يحتل غير مكانه.. اضطرب دولاب الخدمة المدنية.. فتثاقلت خطواتها وتعثرت.. واستقبل الشارع العريض.. سيلاً من البشر.. سالت دماؤهم من مدية الصالح العام بلا ذنب ولا جريرة غير أنهم ليسوا من الأحباب والأخوان.. لذا كان الاحتفاء.. بل الاحتفال بشطب هذه العوامل الثلاثة من التوظيف.. ولكن ماذا عن الذين تسنموا أو تملكوا مناصب لا يستحقونها.. وليسوا جديرين بها.. إن هذا القرار لن يكون مكتملاً.. فاعلاً.. إلا إذا تبعه قرار آخر هو التطهير العكسي.. نعم على الدولة.. أن تراجع كل حالة تسللت إلى دولاب الخدمة المدنية تحت رايات التمكين والتسييس والتطهير.. بل نأمل في الاستجابة الفورية لهتافنا.. التطهير واجب وطني.. تطهير الخدمة المدنية من هؤلاء.. «وكفاية عليهم» عقدان من الزمان وزيادة.


من وحي لقاء الرئيس
مؤمن الغالى
وقبل أن نحرق المراحل ونقفز بالزانة.. صعوداً إلى أعلى كراسي القصر الجمهوري، ذاك الذي يجلس عليه السيد رئيس الجمهورية، قبل كل ذلك دعوني أبدي إعجابي الذي لا تحده حدود بالأداء الرفيع المتميز بل المبهر الذي قام به الصديق الأستاذ الطاهر حسن التوم.. وفي يقيني أن ذلك اللقاء مع السيد رئيس الجمهورية هو محاضرة شديدة الإبهار والنصاعة والجلاء تُدرس إلى بعض المذيعين.. الذين يفرغون أي لقاء مع أي مسؤول أو نجم أو شخصية لها تأثير في الوطن.. كان الأستاذ الطاهر في قمة لياقته الذهنية واصطحب معه حضوراً طاغياً وشاسعاً وهو يحاور السيد الرئيس.. أما الذي أبهرني وأطربني هو امتلاء الرجل بالشجاعة وهو يلمس في رفق وفي غير رفق كل عصب القضايا، التي هي من أدق عصب المواطنين.. شكراً الطاهر.. فقد شرفت ديار الإعلام.. المضيئة.. أبداً.. رغم تلك الظلال التي طفق البعض يرسمها في إهمال.. وبؤس وعدم مبالاة.. والآن نذهب مباشرة إلى ما ورد في ردود وإجابات السيد الرئيس.. طبعاً لن نبحر في كل القضايا- رغم أهميتها وإلحاحها- ولكن فقط نكتب كلمات عن الذي نراه أكثر أهمية وأشد إلحاحاً..

تحدث السيد الرئيس عن الفساد.. وهذا هو عمود خيمة المواضيع التي تشغل الناس هذه الأيام.. قال السيد الرئيس وكأنه يخاطب الإعلام.. بل كأنه يخاطب الصحف والصحفيين.. قال على كل من تصدى أو يتصدى لكشف فسادٍ أو مفسدٍ عليه أن يقدم الأدلة والبراهين.. وهذا تماماً ما قاله قبل ذلك السيد النائب الأول علي عثمان ولهما نقول.. بل للرئيس نقول لأننا قلنا ما نود قوله للسيد الرئيس من قبل للأستاذ علي عثمان.. نقول لك يا فخامة الرئيس.. ومن نحن حتى نستطيع اختراق تلك الجدر العصية، ونخترق تلك القلاع الشاهقة، التي يتحصن فيها المفسدون ومن هو ذاك الفاسد الغشيم الغر المسكين الذي يترك وراءه أثراً يقود إلى كشفه متلبساً بالجرم المشهود.. إن المفسد سيدي الرئيس هو أذكى الناس، وإن كان ذكاءً مدمراً فاسداً مضراً.. صحيح أننا نشتم رائحة فساد أحدهم من مسافة ألف ميل.. ونكاد نقسم بالذي رفع السماء بلا عمد.. إن فلاناً هذا فاسد و «لص» وحرامي.. ونكاد نؤكد في جلاء وثبات أن هذا فاسد بدرجة فارس، ولكننا لا نملك دليلاً واحداً عليه.. إن الفساد لا يقوم به الفاسدون تحت ضوء الشمس، ولا تحت هالات وكشافات الإضاءة.. إنه عمل يتم همساً وفي الظلام.. لا يتم لأي فاسد إلا إذا اشترك معه نفر من الفاسدين، مهما كان ماهراً وشاطراً وذكياً.. أما كيف نحن نعرف أن هذا فاسد، يكفي فقط أن ننظر إلى حاله اليوم وحاله قبل سنوات خلت.. صحيح إن الله يرزق عبده بغير حساب.. ولكن الصحيح أيضاً إن الرسول المعصوم.. قد أمر بالسؤال الأبدي.. من أين لك هذا!!..

سيدي الرئيس.. نطلب منك شخصياً وذلك لأنك المسؤول عن المواطنين وعن أموال المواطنين.. وزرع وأرض المواطنين.. نطلب منك أن تبدأ بالمسؤولين.. أولئك الذين هم في الطبقات العليا من بنيان الدولة.. أبدأ بالذين كانوا مواطنين مثلنا.. تكاد لا تفي مرتباتهم بتغطية مصروفات حياتهم وأسرهم.. ثم باتوا اليوم يتطاولون في البنيان.. اسأل هؤلاء ولا شك أنك تعرفهم قبلاً وتعرفهم حالياً.. أنظر إلى حالهم الآن، واستدعي من الذاكرة أحوالهم قبل اثنين وعشرين عاماً.. أي قبل تمكنهم من رعاية أحوال الدولة والناس.. ليس في الأمر تشهير.. ولا بهتان.. ونصدق حديثك أنه لا أحد فوق القانون.. وليس هناك كبير على القانون.. والناس أمام القانون سواسية.. أنت بيدك المساءلة.. وتحت تصرفك السلطان والمحاكم.. وقبل كل هؤلاء المخابرات وتحديداً الأمن الاقتصادي.. هؤلاء أطلق يدهم.. ليملأوا يديك بحقائق يشيب من هولها الغراب..

خروج.. كان الخليفة عمر بن الخطاب.. رضى الله عنه يمشي مع أصحابه عندما رأى داراً تنشأ بالحجر والحصى.. قال لمن معه لمن هذه الدار.. قال أصحابه لعاملك على البحرين فلان.. هنا قال أمير المؤمنين.. أبت الدراهم إلا أن تطل بأعناقها.. وعزل الوالي..


تهديد سلفاكير
عابد سيد أحمد
جاء فى الانباء ان سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب قد وجه قواته بالاستعداد والانتشار على طول حدود دولة الجنوب مع السودان بل اردف ذلك بتحذير للخرطوم من خوض حرب ضد بلاده والغريب ان هذا التصريح الذي ادلي به سلفا ياتي فى اعقاب تصريح للرئيس البشير اكد فيه عدم رغبه بلاده فى خوض حرب مع دولة الجنوب إلا اذا فرضت عليها واشارته الى العلاقات والروابط الاخلاقية التى تربط بين السودان وجنوب السودان والمتامل فى تصريح سلفاكير يقرأ بين سطوره شحناً للرجل من جهات دفعت به ليقول ذلك برغم قناعته بان بلاده لن تقدر على حرب ضد السودان ويعلم ان كل محاولاته التى قام بها فى النيل الازرق وجنوب كردفان كلها انتهت بردع قواته وطردها وهزيمتها وقد شاهدنا فى الدمازين ما تركته قواته خلفها وهى تفر وبالتالي يصبح اي حديث بان الجنوب له القدرة على خوض حرب هو مثل هتافات باقان الطلابية والتى يدار بعقليتها الجنوب حالياً والذي خسر معركتة الاولي في تحقيق التنمية لاهله بعد الانفصال ليصبح الجنوب اسوأ حالاً من قبل الانفصال مما جعل الذين عادوا اليه يعودون للسودان ولم تجد حكومته الفاشلة شماعة تعلق عليها فشلها الا السودان الذي تريد ان توهم اهل الجنوب الغاضبين على حكومتهم بان فشل التنمية وراءه استهداف السودان لهم وعمله على حربهم وهذه اقاويل لا يصدقها عاقل فى الجنوب وهم يشهدون الحركة الشعبية تشعل النار فى ابيي وتقود الحرب فى النيل الازرق وجنوب كردفان وهي مناطق سودانيه لا علاقة لها بالجنوب مما يعني ان حكومة الجنوب هي التى تقود الحرب بينما السودان يتمالك نفسه ولذلك فان اي حديث عن حرب من السودان على الجنوب يعلنها سلفاكير ويوجه قواته بالاستعداد لها هى اوراق مكشوفه ومفضوحة كما انه يعرف ان الحرب اذا قامت لن يحصد منها الجنوب الا الخسران،،، وتبقي مشكلة الجنوب انه دولة تحرك بواسطة لوبيات صهيونيه لها مصالحها التى ليس من بينها ان يتقدم الجنوب او ان يامن اهله وانما تريد فى سبيل مصالحها ان تشغل السودان المتطور بحماقات قادة الجنوب التى يمتلك اصحاب الاجندة بالخارج ازرار تحريكها لمصالحهم التى من بينها ايضاً ان تمنع الجنوب من ان يصبح دولة لها حضورها الفاعل فى افريقيا دون ان تكون اداة لخدمة الاجندة الخارجية.


يا طير يا طاير
عبد العال السيد
تقول الأسطورة أن عباس بن فرناس أول زول حاول الطيران، حيلك يا عباس يا بن فرناس ، ديعلى مين، الشعب السوداني أكثرأمة في الدنيا تجيد الطيران علىأصوله ولنا فنون طيرانية يمكن تصديرها الى مختلف بلدان العالم ، الطيران المقصود هنا البطالة الوظيفية ،فالخريجات والخريجونيعرفونأدق تفاصيل الطيران اليومي والعكننة ومعاناة البحث عن وظيفة تكفيهم غدر الزمن ، منظمة العمل العربيةأشارت فيإحصائية لهاإلىأن عدد العرب الطائرين وظيفيا يزيد عن22 مليون نسمة ،لكن تعالوا نسأل أنفسناكمنصيبنا من هذه«النسمة» العابقة برائحة المسك والعنبر المخلوط بالغبار والتعب اليومي ؟ ، شيء طبيعيأن نصبح من عتاة الطائرين ، مخرجات جامعاتنا سنويا تبلغ مئات الالوف من الضحايا المحبطين وظيفيا ،إذن تعالوا نقرر وضع بند في قانون ولوائح الخدمة العامة تحت مسمى «المحبطون وظيفيا» ، ربما يحرضنا الاحباط اللئيم ويجلدنا بكرباج من النوع السليط لتوظيف جيوش العاطلين والمساهمة الفعالة في راحة المشي كعب داير للبحث عن الوظيفة ، طبعاإذا لم تصلح هذه الطريقة ، علينا التوكل على الله وافتتاح نادي لجمع شمل الطائرين قبلإصابتهم بانفلونزا الطيور ، علىأن يتولى رئاسة هذا النادي المبتكرسعادة الاستاذ طائر بن طيران الطيراني ، لاأدريإن كانت الجهات المعنية بالتوظيف في السودان تمتلك احصائيات عنأعداد ضحايا الطيران الوظيفي ، في الماضي كان الخريج مدللا وآخر منجهة وإنبساط ويعرف وجهته الوظيفية بعد إستلام وثيقة التخرج ، الآن موت ياحمار على رأي اشقائنا المصريين فبعد التخرج يضع الكثيرون شهاداتهم على الرف ويجلسون على منصة الانتظار ، ربما يطول الانتظار ويردد أصحابنا ( رجيتك وفي انتظار عينيك كملت الصبر كلو ) ، ولأن مسلسل الطيران سيستمر ويصبح تماما ، مثل اجعص مسلسل مكسيكي ، اقترح على أصحابنا الطائرين رفع دعوى عاجلة الى منظمة العمل الدولية للتدخل بصورة عاجلة ومنع كافة الاغاني الطيورية بدءا منأطير بي فوق وطير الرهو ويا طير يا طاير والطير المهاجر من البث فيأجهزة الاعلام كافة والقاء القبض على مروجي مثل هذه الاغاني التي تذكرهم بهموم وفواجع الطيران ، طبعا لا اقصد هنا فواجع الطائرات في السودان لان هذه النغمة الطيرانيةأصبحت ماسخة«ومقق» على رأيأهلنا في اقاصي الشمال و أتصورإننا في السودان سنحصد جائزة الطيران الدولية في القريب العاجل ، أيوهلا تبحلقوافي السطورهكذا سنحصدهذه الجائزة اللئيمة،لأننا ببساطةأصبحنا سادةلا يشق لنا غبارفي حوادث الطيران ، خاصة الطائرات روسية الصنع ، ومثل هذه الطائرات أثبتت أنهامثل غراب البينفبين الفترة والاخرى يستيقظ العالم على فاجعة طيران سودانية على سنجة عشرة، وكلها للأسفطائرات روسية ،ملعون أبو الروسالملاعين، كما إننا سنكتب في لائحة الطائرون دوليا في مجال عدم الإستقرار وفي الأعداد الهائلة من الطائرين وظيفيافي عموم أرجاء الوطن ، طيري يا طياره جيبي ليا بشاره مين بشاره ده يا رب ؟بشارة وظيفية أم بشارةحادث طيران .


قائد منطقة أعالي النيل العسكرية بالحركة الديمقراطية لجنوب السودان - جيش دفاع جنوب السودان
حوار / هبة محمود

أكد اللواء يوهانس اوكيج أن حركات دارفور المسلحة موجودة في عدد من مناطق دولة جنوب السودان من ضمنها منطقة كدوك واوشي، موضحاً قيامهم بمحاولات لدخول منطقة «فنقر» التابعة لولاية جنوب كردفان، وتوقع حدوث مواجهات مع تلك الحركات في حالة عبورها عبر المناطق التي يسيطرون عليها، وقال: أي شخص يحمل سلاحاً خارج الحركة الديمقراطية ويقيم بجنوب السودان هو هدف بالنسبة لنا، وكشف عن سعي الحركة الشعبية لاستيراد أسلحة متقدمة استعدادا للحرب مع الشمال، وأبان أن المسؤولين في الجنوب لا يملكون قراراتهم، وقال: من يقدمون المساعدات هم الذين يقررون مستقبل الجنوب، وكل القرارات تصدر من الخارج، وأضاف دخول إسرائيل للجنوب ليس من أجل المساعدة ولكن جاء من أجل إشعال الحرب بين الجنوب والشمال، وكشف عن وضع الحركات المسلحة في الجنوب بعد مقتل قياداتها، مشيراً بأنها أصبحت أكثر وحدة وتماسك .. فإلى مضابط الحوار ..


معظم قادة الحركات المسلحة في الجنوب كانوا فريسة سهلة لحكومة الجنوب واستطاعت أن تتصيدهم، فكل من تطلب منه الحكومة المقابلة من أجل الحوار كان يذهب وبطريقة سرية، وبذلك أصبحت قضية هذه الحركات غير واضحة ؟
في الحقيقة قادتنا مثل الراحل أطور وقاي لديهم قضية، وكلنا حتى قياداتنا في يوم من الأيام كنا تحت القيادة العامة في جوبا و نعلم ما يحدث داخل الحركة الشعبية، لذلك خروجنا كان من أجل تغيير الوضع الذي نعرفه إلى وضع أفضل حسب مطالبنا، وما حدث في بانتيو عبارة عن مشاكل داخلية مابين قاي وأخرين، وهذا هو السبب الذي جعله يذهب للحركة الشعبية، أما أطور فلم يذهب للحركة ولم ينوي أن يكون جزءاً منها ولكنه كان لا يريد أن يقول للدول الوسيطة بأنه رافض للتفاوض، وهذا هو السبب الذي جعل أطور يلبي دعوة موسفيني واستطاعوا أن يخططوا له ويقتلوه، والقادة لديهم قضية والقضية لن تنتهي بموتهم فستظل قائمة .

يقال بأن مقتل أطور كان فيه طابور خـامس ما حـقيقة ذلك ؟
لا أظن.. واستبعد ذلك .

ولماذا تستبعد ؟
لأن أطور كان يجلس معنا في القيادة ولم يكن له خلافات مع بقية الثوار ولم نكتشف أي مؤامرة، وطريقة التعامل مع القائد أطور والثوار كانت جيدة جداً ولا ينتابه أي شك.. لذلك استبعد.

ما هو وضع الحركة الديمقراطية لجنوب السودان بعد مقتل قائدها أطور ؟
بعد مقتل أطور أصبحنا متوحدين ومتماسكين ومنظمين أكثر ونسير إلي الأمام ولن نرجع إلي الخلف ودون أطور سنحقق أهدافنا، والوضع جيد ونحن علي أتم الاستعداد.

ماذا تعني «بأنكم متوحدين» أكثر بعد موت أطور؟
قبل موت أطور طلبنا من قادة كل المناطق أن يحضروا إلى قيادتنا لنجلس جميعاً لإدارة أعمالنا، والقادة لم يصلوا وقتها ولكن بعد سمعهم بمقتل أطور شعروا بالمؤامرات التي تحاك ضد الثوار وتجمعوا جميعاً، وجلسنا وأكدنا مواصلة النضال والعمل سوياً، وأن نتوحد تحت قائد واحد وهو القائد الفريق فيتر كوال شـول .

المعروف أن فيتر كوال شول كان القائد الثالث قبل مقتل جورج أطور كيف تقلَّد هذا المنصب.. فكان من المتوقع أن يتقلده القائد الثاني أكول؟
القائد الثاني أكول هو الذي تنازل لكوال، وهذا لا يعني بأن الرجل الذي تنازل لا يملك قدرات ولكنه رأى بأن كوال هو قائد المرحلة، فالقائد كوال رجل لديه مقدرات سياسية وعسكرية تأهله لهذا المنصب فهو كان قائد شؤون الضباط في «splma» سابقاً، وقد وقف كعضو في المجلس التشريعي بجنوب السودان ضد الأحداث الأخيرة، فهو سياسي جيد و عسكري ممتاز لذلك اُختِير كقائد مناسب للمرحلة .

الحركة الشعبية تعتبر موت أطور نهاية الثورة وأن الثوار لن تقوم لهم قائمة ؟
هذا الحديث غير حقيقي والدليل علي ذلك بعد موت أطور جلسنا واخترنا خليفة لمواصلة النضال، وإذا كانت الحركة ترى ذلك فسنثبت لها حقيقة قوتنا في الميدان .

هل الميدان مؤهل لمواجهة الحركة الشعبية.. فهنالك من يرى بأن الحركات المسلحة في الجنوب لم تصل مرحلة التهديد الأمني للحركة الشعبية، ولذلك قابل الراحل أطور الرئيس سلفا كير بنيروبي، وهذا دليل وإلا لما كان جلس في تفاوض بهذه الصورة ؟
في المرحلة الأولى حركاتنا قامت في شكل حرب عصابات، حيث كنا نقاتل في شكل حرب عصابات، وهذا يرجع إلى طبيعة مناطقنا، وهذه مرحلة لابد منها في أي حركة ثورية قائمة، وقبل مقتل أطور تنظمنا وقررنا أن نواصل عملنا، والحديث الذي تقوله الحركة الشعبية حديث خطأ ولكن عندما نبدأ العمل في الزمن الذي نراه مناسب سيتم إثبات مقدرتنا، وسنؤكد بأن حديث الحركة الشعبية غير صحيح.

ولكن الحركة الشعبية قللت من مقدرتكم وقالت لن تستطيعوا تغييرها، ولديها أسبابها كما أن لها صداقات دولية ربما تساعدها علي الاستمرار ؟
الحركة الشعبية تقول أي شيء ولكن لن نرد عليهم باللسان مثلهم، ولكننا سنرد في الميدان والميدان هو ما سيثبت هل سيتواجدون أم لا. والدول التي تقف مع الجنوب دول لها مصالح ولا تراعي مصلحة الجنوب فمصلحة الجنوب هي مصلحة المواطن البسيط، ونحن الأدرى بوضع الحركة في الجنوب لذلك إرادتنا أقوى من تحالف الحركة الشعبية مع الآخرين، والحركة لن تستمر في الحكم والأسباب التي لا تجعلها تستمر أولها الثقة بين الحركة والمواطن فقد أصبحت ضعيفة والمسافة بينهما متباعدة، وثانياً الوضع الاقتصادي الذي يسير علية الجنوب حالياً سيكون أخطر وضع يمر علي جنوب السودان خاصة بعد إغلاق آبار البترول، فهي قراءة غير حكيمة للأوضاع وعواقبها وخيمة علي الحكومة والشعب .

هل تعتقد بأن حركتكم مؤهلة لاستلام السلطة في الجنوب ؟
الحركة الديمقراطية لها قاعدة كبيرة والآن المواطن يقف مع الحركة الديمقراطية، والمواطن يسعى الآن لتغيير الحركة ولكنه يحتاج إلى دفع بسيط لتغيير النظام، ونحن سنساعده في ذلك ونلبي له رغبته، فالمواطن الآن يبني آماله علينا لذلك الحركة الديمقراطية مؤهلة لحكم جنوب السودان .

لكنكم هددتم من قبل بأن حكومة الجنوب ستسقط قبل الاستفتاء وعملية الانفصال ؟
حقيقة كان هنالك اتجاه لذلك فالعمليات كانت موسعة خاصة في الاتجاه الذي أقوده، ففي الضفة الغربية في أعالي النيل هجمنا منطقة كاكا والمناطق القريبة منها وذهبنا إلي الأمام واستولينا علي سلاح كثير، وكان بإمكاننا التقدم ولكن هذا لم يكن الوقت المناسب بالنسبة لنا لإسقاط حكومة الجنوب .

ما الذي جعلكم تتراجعون بعدما تقدمتم وكان بإمكانكم أن تسقطوا النظام كما ذكرت ؟
كان هنالك لقاء بين أطور وسلفا كير ولم نكن كحركة ديمقراطية أن نصبح سبباً في انهيار أي حوار بيننا وبين الحركة الشعبية، بالرغم من قناعتنا بأن الحركة ليس لها نية للمفاوضات بدليل حتى الآن تفكر بأنها يمكن أن تنتهي من المعارضة وهذا ما لا تستطيع فعله .

إذاً السبب في تأخير إسقاط الحكومة هو لقاء سلفا والراحل أطور ؟
نعم هذا هو السبب الحقيقي وراء عدم إسقاطنا لنظام جوبا في الفترة السابقة.

وهل كان هدف اللقاء بين سلفا وأطور من أجل الدخول في مفاوضات ؟
لم نكن جادين في المفاوضات لأن الحكومة غير جادة وتريد أن تنتهي من المعارضة، والمفاوضات السابقة كانت قد باءت بالفشل ونحن قدمنا مقترحاتنا لأي تسوية وهم رفضوا مقترحاتنا.

الم تكن هنالك نية أخرى للقاء أطور وسلفا وما هو سبب سفر أطور ليوغندا ؟
كانت هنالك نية من قبل سلفا وهذا هو سبب سفر أطور ليوغندا لأن الرئيس اليوغندي علاقاته كانت طيبة مع سلفا كير واعتقدنا أنه سيساعد في تقريب وجهات النظر بين الحركة الديمقراطية والحركة الشعبية.

إذا قدمت لكم مقترحات بالتفاوض هل أنتم علي استعداد للتفاوض مع الحركة الشعبية ؟
لا يمكن أن تحدث مفاوضات بيننا وبين الحركة الشعبية إطلاقا.

حتى إذا وافقت علي مقترحاتكم ؟
نعم لأننا لا نثق في الحركة لأنها قامت بمؤامرة وقتلت قائدنا باسم المفاوضات والوصول إلي سلام، وكل من حاول من الثوار أن يجنح للسلام اغتالته أو سجنته، وبالتالي وصلنا إلي طريق مسدود لذلك ستستمر معهم الحرب إلى أن نغير الحكومة.

قلت بأن إغلاق آبار البترول ليس من مصلحة الجنوب ولكن الجنوب يرى بأنه حافظ علي حقوقه ؟
وضع الجنوبيين الآن يؤكد أن قرار حكومة الجنوب كان خطأ، فهم اعتمدوا على المساعدات القادمة من الخارج والمساعدات لن تستمر إلى ما لا نهاية، فحكومة الجنوب الآن تعتمد علي الآخرين لذلك لا يملكون قراراتهم، فمن يقدمون المساعدات هم الذين يقررون مستقبل الجنوب وكل القرارات تصدر من الخارج وهذا كلام غير مقبول .

ما هي المناطق التي تسيطر عليها الحركة الديمقراطية ؟
نسيطر علي أكثر من ثلث جنوب السودان وإذا قمنا بعمليات فأقل تقدير سنسيطر على أكثر مناطق الجنوب من الضربات الأولى، والآن لدينا مناطق كثيرة نسيطر عليها فهنالك منطقة العابرة في مقاطعة امانج، والمنطقة الشرقية في شرق وغرب الاستوائية، وبانتيو، وجونقلي، والقيادة التي يمسكها جورج أطور تشمل مناطق بحر الغزال وأعالي النيل جونقلي والاستوائية ومنطقة بانتيو تحت قيادة جيمس قاي ولكن كل العمليات التي تتم علي مستوى عالٍ يتم فيها التنسيق بين قياداتنا وجيمس قاي .

وما هي انعكاسات اغتيال لواك قاي علي مسيرة الحركة في بانتيو؟
بعد أن قتلت الحركة قاي افتكرت بأن المعارضة في بانتيو انتهت، والقادة الذين يمسكون بزمام الأمورالآن هم أخطر من قاي و قادرون على قيادة العمليات بشراسة.

المنافسة بين قواتكم وقوات قاي للفوز بالسلطة ألاَّ تضعف حركاتكم ؟
لا توجد منافسة بيننا وبين حركة قاي، فبيننا عدو مشترك وهو حكومة الجنوب وليس لدينا خلاف في أي شيء وسنصبح جسماً واحداً لأن ما يجمعنا الكثير .

هل للجيش الشعبي علاقة بالأحداث الأخيرة بين النوير ومورلي ؟
المشاكل بين المورلي والنوير هي صناعة الحركة لأنها تقوم بتسليح كل القبائل، وبذلك ترى بأنها المستفيد الأول ولكن العكس ستكتشف بأنها تورطت .

من الذي يقف وراء انتشار السلاح ؟
الحركة الشعبية .

وما هو الهدف من ذلك؟
الحركة الشعبية تقوم بتسليح القبائل لتشتبك مع بعضها البعض لأنها تفتكر أن الاشتباكات بين القبائل ستشغل الآخرين عن الأشياء السيئة التي تقوم بها، وما تقوم به الحركة من فساد وغيره لن ينظر إليه أحد لأن المواطن سيكون مشغولاً بمشكلة قبيلة فلان هجمت على الأخرى وعدد الضحايا، ولكننا نؤكد أن جنوب السودان ليس لشخص حتى يتصرف في أموره كما يريد، وليس من حق حكومة جنوب السودان أن تحضر دولة أخرى لتتولى مسؤولية الإدارة كما أحضرت إسرائيل وجندت قوات أجنبية داخل جيش الحركة لكي ينتهي من المعارضة، وأقول للممسكين بالسلطة في الجنوب «الإرادة أقوى من الأسلحة الفتاكة» وبسلاحنا سنغيير السلطة الهمجية في الجنوب .

هل حدثت مواجهات بينكم وبين القوات الأجنبية التي جندتها داخل الجيش الشعبي ؟
لم تحدث مواجهات مباشرة بيننا ولكن في معاركنا الأولى في منطقة العمرى قبضنا عربة كبيرة وكانت يوغندية، وهذه كانت إشارة بأن الحركة تعتمد علي قوات أجنبية، ودخول إسرائيل أوضح للعالم أجمع بأنها لم تدخل الجنوب من أجل المساعدة ولكن جاءت من أجل إشعال الحرب بين الجنوب والشمال.

يقال بأن الحركات المسلحة في دارفور دخلت الجنوب هل تتوقع حدوث مواجهات بينكم وبين تلك الحركات؟
أكيد سندخل في مواجهات معهم لسبب واحد لأنهم أتوا لمناطقنا والبوابات التي يريدون الدخول منها تسيطر عليها قواتنا وهم مدعومين من حكومة الجنوب مباشرة، وبالطبع سنشتبك معهم وإذا أرادوا غير ذلك يجب أن يمروا بمناطق أخرى، ولكن ما داموا في الجنوب وحكومة الجنوب تدعمهم وتؤملهم وقادمون عبر مناطقنا مؤكد بأننا لن نتركهم .

وأين تتواجد حركات دارفور المسلحة كما أشرت في الجنوب ؟
يتواجدون داخل الجنوب وبعد أن يتم تسليحهم يرجعوا للشمال، وإذا رجعوا يصطدموا بنا، فأول ناس يقابلونهم نحن، لذلك ستحدث معارك بيننا والآن هم يتواجدون في كدوك واوشي وعدد من المناطق، ولديهم محاولات لدخول فنقر وهي تابعة لجنوب كردفان.وقبل دخولهم لها سيواجهوننا وأي شخص يحمل سلاحاً خارج الحركة الديمقراطية ويقيم بجنوب السودان هو هدف بالنسبة لنا.

قرار أمريكا برفع الحظر عن السلاح بالجنوب هل يعود إلى حاجة الجنوب للسلاح ؟
الجنوب يريد استيراد أسلحة متقدمة استعداداً للحرب مع الشمال والثوار بالجنوب، بالرغم من أنه لا توجد علاقة بين الشمال والثوار.

لماذا تتوقع الحرب بين الشمال والجنوب ؟
لأن الجنوب محرك برموت كنترول من أمريكا وإسرائيل وهي دول لا تـريد دولة قوية في أفريقيا .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 08:32 AM   رقم المشاركة : [1697]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

خبراء دوليون: قرار جوبا بوقف إنتاج النفط «انتحاري»
الإنتباهة: وكالات: هيثم
رأى سياسيون وخبراء دوليون أن دولة جنوب السودان تجازف باستقرارها وبقائها بصراعها مع السودان حول تقاسم الموارد النفطية. وفي وقت قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمقر المنظمة الأممية أمس، إنه يشعر بالقلق إزاء التوتر السياسي المتزايد بين السودان وجنوب السودان. وأضاف أن الوضع في السودان والجنوب معقد وخطير على نحو متزايد. بينما غادر رؤساء المحاور التفاوضية حول القضايا العالقة إلى العاصمة الإثيوبية فجر اليوم بغية المشاركة في انطلاق جولة التفاوض الجديد برعاية اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى. ويرى أغبرت ويسنلينك مدير الائتلاف الأوربي للنفط في السودان وهي مجموعة منظمات تنشط من أجل السلام أن «القضية الأساسية هي السيطرة على الجيش الشعبي لتحرير السودان» فضلاً عن النزاع النفطي مع السودان حيث يواجه جنوب السودان عدة أزمات وخصوصاً اندلاع أعمال عنف إثنية وحركات تمرد، لكن ويسنلينك يرى أن «تدني موارد جوبا المالية سيحول دون قدرتها على احتواء التمرد سواء كانت الخرطوم تموله أم لا». ويؤكد بعضهم أن قرار جوبا وقف إنتاج النفط «انتحاري» لكن باقان أموم كبير المفاوضين في جنوب السودان يضرب بتلك الانتقادات عرض الحائط. ويقول «سنفاجئهم.. سيشهد لنا التاريخ بذلك»، ويرى البعض مثل لوك باتي من المعهد الدنماركي للدراسات الدولية أنه «جنون مالي». وقال باتي إن «أفضل سيناريو على الصعيد الاقتصادي بلا شك هو أن يكفّ جنوب السودان عن مشاريعه غير الواقعية ويتوصل إلى اتفاق مع السودان يسمح بمواصلة بيع نفطه عبر الشمال» وقالت مسؤولة العمل الإنساني في الأمم المتحدة فاليري أموس إن المشهد قاتم بما فيه الكفاية والوضع «خطير جداً»، وحذّرت الأسبوع الماضي بمناسبة زيارة المناطق الأكثر تضرُّراً ـ من أعمال العنف الإثنية ـ من أنه إذا توقف إنتاج النفط فسيؤثر ذلك على العديد من الناس، وقالت إن «الحاجات الإنسانية ستزداد لا محالة والجهود المشتركة للحكومة والمجتمع الدولي والجهات المانحة لن تكون كافية». ومن جهة ثانية قال مون: «إن بعثة الأمم المتحدة على أرض الواقع سوف تستمر في القيام بدورها، ولكن أدعو مرة أخرى المجتمع الدولي إلى أن يقدم لنا الدعم الذي نحتاج إليه خصوصاً الطائرات المروحية ووسائل النقل». وحول موضوع التقدم السياسي بين الجانبين، أكد بان كي مون أن هناك انهياراً في الثقة بين السودان والجنوب يعيق تقديم المساعدة لكثير من الناس الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي أو الفارين من الصراع.وقال مون: «إنني أيضاً أشعر بقلق بالغ إزاء عدم إحراز تقدم في المفاوضات حول قضايا ما بعد الانفصال»، مضيفاً أن القرارات أحادية الجانب التي اتخذتها الحكومتان حول الخلاف النفطي وخطابهما المتزايد عداءً، قد تؤدي إلى تصعيد عسكري بسهولة. وفي سياق ذي صلة قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح إن كل رؤساء المحاور الاقتصادية والحدود غادروا إلى إثيوبيا للانخراط في جولة التفاوض التي تستمر من 10 فبراير إلى 15 فبراير الجاري. في غضون ذلك وقعت دولة جنوب السودان على اتفاق لتشييد خط لنقل النفط إلى ميناء جيبوتي المجاورة يمر عبر الأراضي الإثيوبية، بحسب ما أعلن وزير الإعلام بارنابا ماريال بنيامين، وذلك قبل محادثات جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نهاية الشهر الماضي. وقد أبدت شركات صينية وأوروبية وأميركية اهتمامها بالقيام بالدراسات الخاصة بالمشروع الذي يتوقع أن يستغرق إنجازه ثلاث سنوات.


تعديل السُّلم التعليمي وإعادة النظر في المناهج
الخرطوم: عواطف عبد القادر
أقرّت وزيرة التربية والتعليم العام سعاد عبد الرازق بأن ما يتقاضاه المعلمون من رواتب لا يؤهلهم لأداء دورهم في العملية التعليمية، وكشفت عن اتجاه لإجراء تغييرات جذرية وشاملة ستطول العملية التعليمية في البلاد، على رأسها تعديل السلم التعليمي بإضافة سنة جديدة وإعادة النظر في المناهج الدراسية، واستحداث تشريعات للتعليم. وشددت سعاد في مؤتمر صحافي أمس حول «ترتيبات انعقاد المؤتمر القومي للتعليم»، المزمع عقده في التاسع عشر من الشهر الجاري على ضرورة إدخال مادة التربية الوطنية، مشيرةً إلى أن المؤتمر يعتبر سانحة لعكس كثير من قضايا التعليم والاهتمام بتعليم الرحل الذين يمثلون «9 % » ويبلغ عدد طلابه «147» ألف طالب وطالبة.

مشيرةً إلى أن قضايا المعلمين تناقش بحضور وزراء المالية والعمل. وكشفت عن وضع خطة عملية ممرحلة لإنفاذ توصيات المؤتمر، وقالت إن بعض المخرجات ستنفذ خلال العام «2013»، وبعضها الآخر في «2014»، وأكدت أن المؤتمر سيكون نقطة تحوُّل بارزة في التعليم في البلاد، وأشارت إلى وجود آلية قوية لإنزال التوصيات إلى أرض الواقع، وزادت: «لا نريد توصيات توضع على الرفوف». وأعلنت عن مشاركة ما يفوق الـ«1000» خبير تربوي في المؤتمر بجانب مشاركة دولية واسعة، وأفادت أن المؤتمر سيناقش «52» ورقة بحثية علمية تحمل حقائق وأرقاماً، لافتة إلى مشاركة الأحزاب السياسية في المؤتمر، وقالت إنها أسهمت بفعالية في ورش العمل، وأعربت عن أملها في أن يرسل المؤتمر رسائل قوية للحكومة بأن تضع التعليم في سلم أولوياتها.

وأشارت الوزيرة إلى وجود «7» ملايين طالب وطالبة في مؤسسات التعليم العام والعالي فضلاً عن وجود «300» ألف معلم في التعليم العام بجانب «100» ألف عامل وفرّاش، وزادت «إن هذا الكم الهائل يحتم علينا التخطيط لأسس ومعايير المؤتمر». وقطعت بأن المؤتمر القومي للتعليم توجد فيه شورى واسعة لا تتجاوز أحداً، وقالت: «نتوقع أن تطرح القضايا بجرأة كبيرة تحسم كل القضايا التي يوجد فيها تباين في وجهات النظر». وفي السياق رأى وزير التعليم العالي خميس كجو كندة أن المؤتمر سيكون بداية لصناعة مستقبل السودان، وتعهد بإعطاء الأولوية للمعلمين من الناحية المادية والمعنوية. وكشف عن مقترح لتحديد نسبة 75% لقبول الطلاب لكليات التربية من ناحيته، أقر الأمين العام للمجلس القومي للتعليم التقني والتقاني عبد المحمود منصور بتدني نسبة التعليم التقني التي لا تتجاوز 3.7% وطالب بربط التعليم التقني بسوق العمل.


وزير الدفاع يشيد بأداء القوات الإثيوبية بأبيي
بحث وزير الدفاع الفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين أمس مع وزير الدفاع رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية سراج فقسا أوجه التعاون المشترك بين البلدين في إطار الاجتماعات المشتركة بين فرق الحدود والدوريات المشتركة. وأشاد حسين بمتابعات إنفاذ الاتفاق العسكري الموقع منذ العام 2009م بين السودان وإثيوبيا والذي يحتوي على الأمن والدفاع والتعاون المشترك في التدريب، وقال إن مراكز حفظ السلام خلقت قدراً كبيراً من الأمن أثّر بدوره إيجاباً في استقرار مواطني البلدين في المدن والقرى الحدودية مما وفر الثقة وزيادة الإنتاج لصالح البلدين.

وأكد حسين أن الفترة المنصرمة شهدت عملاً دؤوباً بين الجانبين على روح التعاون والرغبة في إنفاذ كل بنود الاتفاق الذي تم في هذا الإطار بين البلدين، مشيدًا بمشاركة القوات الإثيوبية الفاعلة في أبيي مؤمناً على استعداد سيادته للمشاركة في فعاليات الاجتماع المشترك في يوليو القادم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. من جانبه أمّن سراج فقسا وزير دفاع إثيوبيا على ماتم التباحث حوله أملاً في المضي قدماً من أجل المستوى المنشود لتطوير العلاقات بين السودان وإثيوبيا.


«4» حركات بولايات دارفور تتجه للاندماج الكلي
الخرطوم: سيف الدين أحمد
تتجه أربع من الحركات الموقعة على اتفاقيات سلام مع الحكومة بولايات دارفور، إلى الاندماج الكلي والتنسيق للإسهام في بسط الأمن والاستقرار بالمنطقة عقب تدشين السلطة الانتقالية أمس الأول. وكشف أمين العلاقات الخارجية بحركة العدل والمساواة للسلام والتنمية، البشير محمد زين، لـ «الإنتباهة» عن الاتصالات الجارية بين حركته و «الأحرار والإصلاح» المنشقين من العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان بقيادة شوقار والقيادة التاريخية.وأكد بيان للعدل والمساواة للسلام والتنمية ممهور بتوقيع رئيسها عبد الرحمن إبراهيم تحصلت الصحيفة على نسخة منه، أكد التزام الحركة باتفاق السلام المبرم بينها وبين الحكومة «سلام الجنينة»، ونفت ما سمته بالشائعات التي ترددت حول دخول قوات متمردة لمعسكرات وأماكن سيطرة الحركة بمحليتي أم كجر وأم دخن، وحذَّرت من سمتهم المروجين لتلك الشائعات باتخاذ إجراءات رادعة ضدهم لم تفصح عنها.


تحرير «4» ضباط بالنيل الأزرق
تمكنت السلطات بولاية النيل الأزرق من تحرير «7» أسرى من ضباط وضباط صف بالشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني كان الجيش الشعبي قد أسرهم إبان أحداث الولاية بعد تمرد مالك عقار، وكان في استقبالهم والي الولاية اللواء ركن الهادي بشرى وقائد ثاني الفرقة الرابعة مشاة وقادة الأجهزة الشرطية والأمنية بالولاية. وحيَّا بشرى نضالات وتضحيات القوات المسلحة، موضحاً أن الجيش الشعبي غدروا بإخوانهم الذين كانوا بينهم وأسروهم وآذوهم، مشيدًا بصبر الأسرى على الأذى الذي لاقوه.وقال الناطق الرسمي باسم الشرطة اللواء شرطة السر أحمد عمر لـ«إس إم سي» إن الضباط وصلوا الدمازين أمس بعد إجلائهم بطائرة عسكرية من قيسان. من جانبهم أعرب ضباط الشرطة وأفراد جهاز الأمن والمخابرات عن شكرهم لقوات الشعب المسلحة الذين ظلوا يساندون الوطن ويدحرون التمرد. وأورد المركز أسماء الذين تم تحريرهم وهم: رائد شرطة معاوية حسن محمد، ملازم شرطة معتز محمد عبد العاطي ، ملازم شرطة غازي صديق، ملازم شرطة ياسر حسن صالح، مساعد أمن نصر الدين فضل محمد، عريف شرطة عوض عمر والضابط الإداري الجمري رمضان «محلية الكرمك».


مساعد الرئيس يشيد بتطور شرطة دبي
أشاد مساعـد الرئيس د. جلال يوسف الدقير بالتطور الكبير الذي شهدته شرطة دبي في السنوات الأخيرة، وقال لدى لقائه بمكتبه بالفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي والوفد المرافق له، إن العلاقات السودانية الإماراتية تعد أنموذجاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، خصوصاً في مجال الاستثمار والتعاون المشترك، وحيَّا مواقف دولة الإمارات الداعمة للسودان في المحافل الدولية.ومن جانبه شكر الفريق ضاحي دولة السودان حكومةً وشعباً على أواصر العلاقة الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين، وأبدى استعداد الشرطة في دبي للتعاون في كل المجالات التي تشمل التدريب المشترك ونقل التجارب وتبادل الخبرات والتنسيق الأمني.


محاكمة أجانب بسواكن حاولوا تهريب أسلحة إلى البلاد
سواكن ــ الخرطوم: «الإنتباهة»
أصدرت محكمة جنايات سواكن أحكاماً بالسجن ومصادرة المعروضات في حق متهمين أجانب أُدينوا بمخالفة قوانين الهجرة وقانون الأسلحة والذخيرة بالبلاد. وأصدرت المحكمة الحكم بالسجن للمتهمين الثلاثة لمدة «6» سنوات لمخالفتهم أحكام المادة «9» من قانون الأسلحة والذخيرة والمفرقعات لسنة 1986م، والمادة «31» الفقرة «1» من قانون الهجرة والجوازات، بعد أن ضبطت بحوزتهم عدداً من المسدسات بلجيكية الصنع وخزن ذخائر مسدسات فارغة وقارب، كما أمرت المحكمة بمصادرة المضبوطات في البلاغ لصالح سلاح الأسلحة بالقوات المسلحة، والقارب لصالح حكومة السودان. وفي سياق ذي صلة حكمت محكمة جنايات سواكن على «5» متهمين أجانب بالغرامة «500» جنيه، وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهر لمخالفتهم قوانين الهجرة والجوازات بعد تسللهم بطريقة غير شرعية إلى البلاد ومحاولتهم الوصول إلى المملكة العربية السعودية عبر التهريب. وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المدانين الثلاثة الأوائل في «مرسى كلتيب» بعد أن توفرت لها معلومات عن محاولات عناصر أجنبية تهريب أسلحة إلى داخل البلاد.


ولاية الخرطوم تلتزم بتنمية محلية جبل الأولياء
الخرطوم: زبيدة أحمد
كشفت لجنة متابعة المشروعات التنموية بمحلية جبل الأولياء أن تكلفة المشروعات الصحية بلغت 9.432.301.25 جنيهاً لتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية بالمحلية. وأكد المعتمد برئاسة ولاية الخرطوم حمد النيل علي عبد الكريم لدى لقائه بلجنة متابعة المشروعات بالمحلية، التزام والي الخرطوم بالبرامج التنموية بالمحلية، موجهاً إدارة التنمية بوزارة المالية بمراجعة العقود المبرمة بين الحكومة وولاية الخرطوم، والجهات المقاولة والاستشارية بإعداد التقارير لتحديد المستوى التنفيذي والقيد الزمني المحدود لها، مطالباً المواطنين بالمشاركة في المشروعات والمحافظة عليها من الإتلاف.


التغيير الديمغرافي.. خطر اللاجئين القادم على السودان
أعدها: المثنى عبد القادر الفحل
«لماذا تسعى الأمم المتحدة لدمج اللاجئين بالسودان مع السكان الأصليين».. هذا التساؤل أُثير لمتغيِّرات عديدة بشأن قضية اللاجئين التي لا ينظر إليها كإحدى مهددات الأمن القومي السوداني، بل كقضية دولية غير مهمة ولا تحتاج الالتفات إليها رغم أن الخطر القادم منها سوف يزيل السودان ويغيِّر شعبه بالكامل بوسيلة تسمى «اللاجئين الأجانب»، فكل الأجناس التى جاءت إلى السودان استطاعت أن تندمج مع المواطنين الأصليين بصورة لم تغيِّر من التركيبة الأصلية للبلاد التي لا تزال متوارثة منذ عهد مملكة كوش حتى الآن والتي نراها يومياً في ثقافة السلام الاجتماعي للمواطنين بالإضافة لتقاليده السمحة من الكرم الأصيل للشعب، لذا فإن المواطنين يجب أن يبدأوا حملة شعبية لمناهضة التغيير السكاني في السودان، خاصة وأن هذا المخطط هدفه أكبر وأخطر وهو تغيير السكان الأصليين واستبدالهم بشعب آخر الأمر الذي يهدد كافة الأعراق الموجودة حالياً بالبلاد، خاصة وأن المفوضية السامية للاجئين شرعت في مساع لإدماج الآلاف من اللاجئين داخل المجتمع السوداني تحت ستار تنفيذ مشروعات بينما تتجاوز محصلتها النهائية تلك النوايا إلى إدماج كامل للاجئين وإعطائهم الجنسية، فهل ستقبل الحكومة أو ينتظر الشعب إدماج أولئك اللاجئين لديه، هذا ما سنبحثه خلال هذا الملف؟.

تقول استشارية امراض النساء والتوليد د. ست البنات خالد محمد علي إن الكثيرين فى العالم يعتقدون ــ بحسن نية ــ أنه ليس هناك تناقض أساسي بين سياسات حركة الحدّ من الزيادة السكانية وبرامج خدمات الصحة الإنجابية، ولكن إذا دققنا النظر فى تأثيرِ هذه السياسات على حياة النساء نكتشف غير ذلك. وتضيف أن فلسفة حركة الحد من الزيادة السكانية تستند إلى الافتراض البسيطِ الذى يدعم نظرية أن «ارتفاع خصوبة النساء و نمو السكانِ السريعِ هو السبب الأساسي في مظاهر الفقر والمرض والإساءة للبيئة وسياسة عدم الاستقرارالسياسي في مختلف أرجاء المعمورة»، لذلك فهم يعتقدون إن العمل على خفض خصوبة النساء هو الحل الأساسي والرئيس والجذري، الذي يؤدي إلى حَلّ كل هذه المشكلات الاجتماعية المتزايدة! وتشير الى انه نجد في مجال خدمة الحدّ من الزيادة السكانية، صممت مبدئياً برامج التخطيط العائلي «تنظيم الأسرة» ثم جاءت برامج خدمات الصحة الإنجابية، والتى روجت من خلال مؤتمرات المرأة العالمية؛ خصوصاً مؤتمر القاهرة في 1994 للعمل على خفض خصوبة النساء وبالتالي خفض نسبة المواليد بأسرع صورة ممكنة.. حيث صممت هذه البرامج فى بعض الدول فى العالم بحيث يحددون استعمال مانع للحمل نموذجياً ومحدداً لطرق معينة وأكثر فعالية مثل التعقيمِ الإجباري «تقفيل الأنابيب» والحقن الهرمونية (Depo Provera)، مع إهمال واضح للاستشارات الطبية وإهمال الفحص الطبي والموافقة المسبقة على قبول استعمال المانع، وفي بعض الحالات قد تستخدم وسائل ضغط عالية لإجْبار النساء على استعمال الطرق الطويلة المدى أو ذات المفعول المستديم، كما تقدموا فى بلاد مثل الفلبين ونيكاراغوا وشيلي حيث تم استعمال مصل التحصين ضد مرض القزاز «التتانوس» كمصل يحتوي على هرمون مضاد للحمل أدى إلى ارتفاع غريب فى نسبة الاجهاضات وعدم الإنجاب، وبالتالي خفض خصوبة النساء فى تلك البقاع. ومحاولات منظمة الصحة العالمية مازالت مستمرة فى ايجاد مصل فعّال ضد الحمل، اما العوامل المؤثرة في خصوبة النساء فهي تتأثر الخصوبة بمحددات بيولوجية مثل العمر والقدرة على الإنجاب ومحددات اجتماعية مثل الزواج، وهنا تشير د. ست البنات ان إيجابيات الزواج والحمل والإنجاب في سن مبكرة أثبت عبر البحوث العلمية والدراسات العالمية أنه لا يوجد زيادة في مضاعفات الحمل عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 ــ 19 سنة، وإن المضاعفات التي تحصل عند الحوامل أقل من 15 سنة هي نسبياً قليلة، ومن ضمن هذه المضاعفات التى ثبتت هي صغر وزن المولود وذلك من رحمة الله تعالى على الام الصغيرة، أما عن إيجابيات الزواج والحمل والإنجاب في سن مبكر عديدة منها:
1- الإخصاب: إمكانية الحمل إن نسبة الخصوبة أي الحمل خلال فترة الزواج عند الفتيات في سن مبكرة تفوق الفتيات في الأعمار الأخرى.

2- الأورام الحميدة والخبيثة: إن أورام الثدي والرحم والمبايض هي أقل عند النساء اللواتي يبدأن الحمل والإنجاب في السنين المبكرة.

3- الحمل المهاجر خارج الرحم: حالات الحمل خارج الرحم هي 17..2 /1000 عند النساء اللواتي يزدن عن 35 سنة، وأن النسبة تقل إلى 4،5/1000 عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 ــ 24 سنة.

4- الإجهاض تزيد نسبة الإجهاض من «2 ــ 4» أضعاف عند النساء بعد 35 سنة من العمر.

5-إن العمليات القيصرية والولادة المبكرة والتشوهات الخلقية ووفاة الجنين داخل الرحم ووفاة الأطفال بعد الولادة جميعها تزداد نسبياً كلما زاد عمر الحامل.

6/ إن الحمل والإنجاب هو عمل متكرر وإن المرأة بحاجة إلى فترة زمنية طويلة لإنجاب ما كتب الله لها من أطفال.. فالمرأة التي تتزوج في سن متأخرة فإنها سوف تنجب أطفالها وهي في سن متأخرة، ومن المثبت طبياً أن الأمراض المزمنة تبدأ بالظهور أو تزيد استفحالاً كلما تقدم الإنسان عمراً وهذه الأمراض المزمنة تزيد مخاطر الحمل والإنجاب وأحياناً تقف عائقاً للحمل والإنجاب، بالتالي فإن كل ما ذكرته د. ست البنات هو الأساس لتغيير المجتمع ديمغرافياً اذ ان تحديد النسل هو الوسيلة الكبرى لتغيير المجتمع السوداني، والحد من تكاثر المسلمين، إننا نريد بصفة خاصة أن تقوم الأمهات المسلمات المطلعات على مخاطر الحركة أن يُحِذِّرن الفتيات من أساليبها وكيفية انتشارها لأنها تسري كالأخطبوط في المدارس والجامعات، واخيراً ما نفع السودانيين اذا كان معدل تناسلهم يقل فيما يزداد معدل اللاجئين والمهاجرين اليه، فهل سيرث اللاجئون والمهاجرون الجدد السودان؟.


مخاطر التغيير السكاني للسودان
في الوقت الذي أخذت فيه دول تتفاخر وتتسابق بالمخططات التنموية فإنها تغفل جانبًا خطيرًا شبهه البعض بأنه أخطر من القنبلة النووية ومن أي هجوم إسرائيلي على المنطقة ألا وهو الخلل الكبير في التركيبة السكانية للبلاد، فعدد سكان السودان على سبيل المثال في العام 2011م لا يزيد على 32 مليونًا، لكنه خلال عام واحد فقط قد يتضاعف ويصل إلى 37 مليونًا ونصف المليون أي بزيادة عدد اللاجئين، وعلى ذلك القياس فإن السودان خلال 25 أو 30 عامًا سوف يساوى عدد اللاجئين عدد السكان الأصليين إذا لم يتفوق عليه، خاصة وأن الإحصاءات الرسمية أصبحت مخيفة وتدل على أن السودانيين قد يصبحون أقلية في بلادهم لا سيما وأن أغلبية اللاجئين ليست عربية أو مسلمة مما يعني تبدل ثقافة وهوية المنطقة بعدما انتشرت فيها الكنائس والمعابد والمقابر والمحارق لعشرات الديانات الأخرى، ولا يستبعد أنه كما يتدخل مجلس الأمن في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان ومناطق أخرى من العالم ليفرض ثقافات وسياسات ويحدد هُويات أن يتدخل في هذه المنطقة خلال أعوام قليلة ليمنح المقيمين فيها حقوقًا لا تقل عن حقوق الاستعمار الذي لم يرحل رسميًا عن هذه البلاد إلا قبل عدة عقود.

إن خطورة هذا الموضوع إن هذا ليس موضوعًا عابرًا لأنه من أهم الملفات التي تواجه السودان بل تواجه الأمة الإسلامية بكاملها في الواقع، والخطورة هي أنه عبر التاريخ جرت محاولات لقطع أجزاء في الوطن العربي والإسلامي، وقريبًا جدًا يمكن أن نسمع بدولة غرب السودان، ودولة شرق السودان وأن هذا القطع القادم إذا لم ينتبه ويتحرك بسرعة ستشمل كل المنطقة، لأنه يتعلق أولاً بقطع جزء من الجغرافيا العربية وثانيًا يتعلق بهُوية المنطقة بكاملها ومستقبلها، والخطورة تأتي من جهتين، الأولى عبر جعل اللاجئين يبدون كعمالة وهم لاجئون في الأساس يتغولون داخل البلاد تحت مسمى البحث عن عمل، وهم الآن يسكنون ولهم حق الإقامة إلى آخره، وإذا أضفنا ذلك فإن أي نسبة يمكن للحكومة حصرها ستكون أضعافًا مضاعفة، والخطر الكبير من تغلغل اللاجئين هو أن فيهم جزءًا كبيرًا من غير كبار السن، هم في الأساس مافيات أي أعضاء يتعاملون بالمخدرات بخلاف المتعاملين بالدعارة وآخرين بالجريمة إلى آخره، وبالتالي لن نتعامل مع لاجئين فقط أو ناس جاءوا يبحثون عن الرزق، كما أن هذا الخطر لا يواجه السودان فقط وإنما يواجه دولاً اخرى بما فيها إسرائيل فإن خطر التغيير الديموغرافي يعني زيادة السكان الفلسطينيين على الإسرائيليين ويقال إن النسبة في عام 2015 ستصبح النسبة 50% إلى 50%. ويقال إن هذا يهدد بزوال إسرائيل، إذًا النسبة هنا 90% إلى 10% معنى هذا أن هذه الدول غير موجودة، يعني ربما موجودة كحكومات لكن ليس لها وجود كثقافة وكهوية وكأمة وكتاريخ كأي شيء ثانٍ، هذا شيء حميد بالنسبة لنا كسودانيين، ولكن أن يصبح اللاجئون في السودان 90% وسكان السودان الأصليين 10% فإنه شيء يجب الالتفات له، هذا بخلاف أن جوانب اقتصادية تتعلق بذات الموضوع تعنى بأن أولئك اللاجئين سوف يتقاسمون معك الخبز ويؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار والتضخم الذي نراه كل يوم، فإذا لم تستطع تلك الجماعات أو اللاجئون السيطرة على الاقتصاد السوداني وخنق الحكومة نفسها والمواطنيين، أما في جانب الثقافة والهوية، فهنالك ما يسمى بحقوق المغتربين في البلدان، وهي قوانين أعدّتها الأمم المتحدة وجاهزة أن تطبق في أي لحظة، فالذين اشتغلوا في السودان سيقولون نحن ساهمنا في التنمية، فإذاً من حقنا أن نعيش فيه ومن حقنا أن ننتخب ومن حقنا أن نُمثل، ومجلس الأمن بدوره سيفرضها على السودان، وبالطبع هذا سيعني قلاقل سياسية لا أول لها ولا آخر، وهذا معناه أنه يجب ألا نغفل الجانب الديني حيث سيكون فيه إشكالية فإن اللاجئين بسببهم ستأتي منظمات دولية لحمايتهم ومن ثم تقيم كنائس ومعابد دينية لهم، ولن تستطيع حينها الحكومة او أي حملة شعبية طردهم او حسمهم، بينما حتى الدول الأوروبية لا تسمح للمسلمين بالإقامة فيها، لا تسمح لهم ببناء مساجد فيها لاعتبارات دينية ولا أحد يعترض، الآن أوروبا تطرد كل اللاجئين المسلمين المهاجرة غير الرسمية منها ولا أحد يعترض، أما عن مدارس اولئك اللاجئين وهي تزيد من خطورة الامر خاصة اذا قام أهل المنطقة بإدخال أبنائهم إلى هذه المدارس، والآن أصبح هنالك سودانيون أولادهم لا يعرفون اللغة العربية ولا ثقافة ولا تاريخ ولا دين السودان، وهؤلاء بالتالي لا يستطيعون قراءة القرآن أو الإرث ما كتبه ابن خلدون أو غيره، ولا يستطيعون أن يفهموها، وهنا الانفصام الشديد والابتعاد التام عن ثقافتهم بكل معنى الكلمة.. وما يجدر ذكره ايضًا ان تأثير اللاجئين على السودانيين فيما يتعلق بطريقة اللباس والطعام سنجده حالياً ادى نتاجه تماماً وذلك نتيجة للجوانب المتعلقة بالعلاقات الإنسانية السودانية.. من رحمة وتعاطف إلى آخره.. لذا فإن على السلطات والشعب جعل اولئك اللاجئين ملتزمين بقوانين البلاد وعاداتها وتقاليدها العربية وإلاسلامية.


محاذير.. انخفاض مستمر بمعدلات الخصوبة
لقد توقعنا خلال شهر يوليو الماضي عندما كشفت ورقة عن دراسة النموذج الديمغرافي في السودان خلال الفترة بين 10 الى 15 سنة الماضية عندما اعلنت انخفاض فى معدلات الخصوبة، ان تقوم ثورة من المواطنين لرفع النسبة، لكن يبدو ان الورقة المهمة لم تعط الاهتمام المستحق، حيث ذكرت الدراسة التى اجرتها الباحثة في مجال الإحصاء د. كوثر عبد الرحمن حسن انه بجانب المسوحات التي تمت ومنها مسح الخصوبة في السودان 1979 ــ 1987 والمسح الصحي والديمغرافي في السودان خلال عامي 1988 ــ 1989م بالإضافة إلى مسح الأمومة الآمنة في عام 1999م، وبحسب احصاءات تحصلت عليها «الانتباهة» فإن العام 2011 وصل معدل الخصوبة بالسودان الى «4.84» بينما كان في العام 2010 «4.93»، ومن يعلم ماذا يخبئ لنا عام 2012، هذا الانخفاض الحاد في أحد أهم مؤشرات النمو السكاني في فترة وجيزة تاريخيًا وضد ما هو متوقع ومعروف اجتماعيًا فإن هناك نموًا سكانيًا مطردًا وعاليًا بجميع المقاييس العالمية. يحمل هذا التغيير نتائج اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية يجب الانتباه والتخطيط تباعًا لها، فهذه سوف تفاجئ حتمًا القائمين بأمر مهام التخطيط وتحملهم عبئًا إضافيًا غير متوقع حتى سنوات قليلة مضت، حينما كان التوجس من النمو السكاني العالي هو الغالب.. تبدأ المهمة في القيام بسياسة سكانية تساعد على تحكم وسيطرة أفضل على التحولات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. تاريخيًا تعطي الحكومة درجة عالية من عدم التدخل في النمو السكاني والتخطيط العائلي، سواء بغرض الحد أو النمو، فيما قامت الحكومة بجهود في مجال الرعاية الطبية ومع التطبيق المنطلق من الشريعة في مسألة الإجهاض أو النجاح في الحد من موت الأطفال في عمر مبكر، وهذه لها تداعيات على النمو السكاني والتركيبة السكانية.

قد تكون هذه السياسة الحيادية الأبوية مناسبة، ولكن مرة أخرى تتدخل التغيرات الواضحة في الضغط على بعض النواحي الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي الإستراتيجية لإيجاد سياسة تكون أهم عناصرها الحفاظ على ملاءمة تحولات اقتصادية ومالية مواتية مع الظروف السكانية الجديدة، وكذلك على مركز السودان الإقليمي اقتصاديًا واستراتيجيًا من خلال وضع سكاني مناسب ومتناسق مع الأهمية الإستراتيجية العمرية في المجتمع، خاصة حينما يكون انخفاض نسبة النمو السكاني سريعًا ومفاجئًا. أحد التداعيات في ذلك ينبع من مسؤولية ارتفاع حتى الفاتورة الصحية للمجتمع، حيث تحتاج الفئة العمرية الأكبر سنًا إلى خدمات ورعاية صحية أعلى وكذلك تزايد الطلب على التدفقات النقدية وقلة الأعداد التي تدخل سوق العمل.

العنصر الآخر المهم في هذه المعادلة يظهر في تركيبة اللاجئين الموجودين بالسودان، وهذه نسبة عالية جداً ولذلك فإن أي نقص في النمو السكاني السوداني سيزيد من حالة عدم التوازن هذه، بما تحمل من نتائج عملية على المجتمع اقتصاديًا وعدة نواح أخرى.. ومما يزيد الموضوع إلحاحًا أن مستوى الإنتاجية لدينا ليس عاليًا ولذلك فإن أي تناقص حاد في العدد أو تشوه في التركيبة السكانية سوف يزيد الضغوط المالية والاقتصادية.. الجدير بالذكر أن هذه الظواهر بدأت تتسارع في عدة دول نامية، فعلى سبيل المثال، نجد أن كوريا بدأت تلحق سريعًا باليابان في الاقتراب نحو التناقص الفعلي في السكان، وحتى الصين بدأت تلوح هذه المسألة كأحد الموضوعات المهمة. اليابان ستواجه تناقصًا في عدد السكان هذه السنة، حيث إن نسبة نمو الخصوبة بلغت نحو 1.3 في المائة بينما يتطلب أن تكون النسبة نحو 1.5 في المائة للحفاظ على عدد ثابت من السكان، ناهيك عن التغير في الفئات العمرية، وحتى إقليميًا بدأت هذه الظاهرة في البروز ولعل دولاً كثيرة اضحت من الأمثلة الواضحة.. استراتيجيًا المطلوب اليوم هو العمل على أخذ هذا العامل في الحسبان كأحد العناصر المهمة في برامج التنمية الاستراتيجية، ولعل أولها استراتيجية سكانية واضحة المعالم وفي تناسق مع السياسة الاقتصادية للسودان.. المزعج في السياسة السكانية أنها بعيدة المدى، حيث تعطي البيروقراطي فرصة على الرهان في التملص من المسؤولية ومزعجة في مدى خطرها إذا لم تعط ما تستحقه من أهمية.


من مزالق التكفيريين
د.عارف عوض الركابي
إن باب «التكفير» من الأبواب التي زلّت فيها أقدام كثيرة، وقد كانت فتنة الخوارج من الفتن الكبيرة التي برزت في التاريخ الإسلامي، وقد اعتنى علماء الإسلام بهذا الباب عناية فائقة وصنفوا وجمعوا فيه النصوص الشرعية، وبيَّنوا منهج الخوارج وطريقتهم وناقشوا شبهاتهم، وناظروهم بالأدلة والبراهين، والحجج القوية، فاستبان سبيل المؤمنين، وانكشف سبيل المارقين .. ومع وضوح الأمر وجلائه إلا أن المتتبع لكثير من التصرفات والمقالات المنشورة خاصة في الفترة الأخيرة في هذا الباب المهم والخطير يرى تخبطاً في فهم مهمات هذا الباب، ويقف على قلة إدراك وربما تشويشاً لدى كثير من الذين صدّروا أنفسهم للحديث في هذه القضية.

وكما يجب إظهار أصول ومهمات ضوابط هذا الباب حتى لا يزداد مذهب التكفيريين أتباع الخوارج في الانتشار فيجب كذلك ضبط مصطلح «تكفيري» التي أصبحت تهمة جاهزة ووصفاً يستخدم آناء الليل وأطراف النهار وبكل يسر وسهولة ويرمي بها كثيرون من خالفوهم.

في هذا المقال ألقي الضوء «بإجمال» على بعض المهمات في هذا الباب، وتفاصيلها في المصادر التي عنيت بذلك:
*إن الحكم على أي عمل سواء كان يتعلق بالاعتقاد أو الأقوال أو أعمال الجوارح بأنه «كفر» أو «ليس بكفر» هذا لابد فيه من دليل شرعي، ولا مجال للاجتهاد والاستنباط في هذا الباب، فلا بد من دليل من الكتاب أو السنة في ذلك، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» :«إن الكفر والفسق أحكام شرعية، ليس ذلك من الأحكام التي يستقل بها العقل، فالكافر من جعله الله ورسوله كافراً، والفاسق من جعله الله ورسوله فاسقاً، كما أن المؤمن والمسلم من جعله الله ورسوله مؤمناً ومسلماً» أ. هـ.

* يقال للفعل أو القول «كفر»، ولا يقال للفاعل إنه «كافر» إلا بعد: تحقق الشروط وانتفاء الموانع، فإن من قام به عمل مكفر من «الأفراد المعينين» فهذا لا يستلزم تكفيره عيناً ولا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة.
فإن الله تعالى لا يعذب من لقيه بكفر أو ذنب حتى تقوم عليه الحجة التي بها يستحق العذاب، قال الله تعالى: «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً»، يقول الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية: «إخبار عن عدله تعالى، وأنه لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة بإرسال الرسول إليه» أ.هـ.

والأدلة من السنة في ذلك كثيرة جداً، وهو أمر في غاية الوضوح، وفي كثير من الأحيان تجد أنّ أناساً يخطئون، فإذا قال شخصٌ عن فعلٍ أو قولٍ: «هذا كفر»، فيفهمون «بخطأ أنفسهم» أن هذا القول من هذا القائل يعني تكفيره، «وهو خطأ كبير»، فإن الشخص قد يقع فيما يكون فعله كفراً لكنه لا يحكم بتكفيره، يقول الشيخ ابن عثيمين: «وبهذا يعلم أن المقالة أو الفعلة قد تكون كفراً أو فسقاً ولا يلزم من ذلك أن يكون القائم بها كافراً أو فاسقاً، إما لانتفاء شرط التكفير أو التفسيق، أو وجود مانع شرعي يمنع منه». وهذه من مهمات هذا الباب.

* اشترط العلماء للحكم بالتكفير شروطاً هي: «أن يكون الشخص المعين بالغاً عاقلاً»، فإن القلم مرفوع عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل. «وأن يقع منه الكفر على وجه الاختيار»، فإن المكره لا يحكم بكفره إذا تحققت شروط الإكراه المعتبرة عند العلماء.«وأن تبلغه الحجة التي يكفر بخلافها». «وأن لا يكون متأوِّلاً»، وقد قال الله تعالى : «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا».
وهذه الشروط فيها تفاصيل كثيرة ومهمة، وليس مجال بسط ذلك مثل هذا المقال.

* قضايا التكفير لا يحق لغير العلماء الراسخين أن يدخلوا فيها، فكما أنه يشترط في من يفتي الناس في الأحكام الشرعية شروط معتبرة من ناحية علمه وأهليته وتحققه بشروط الإفتاء والاجتهاد، فكذلك في مسألة الحكم بالتكفير، فإنه لا يتكلم فيها إلا من رسخت أقدامهم في العلم،، فلا يجوز أن يتكلم فيه من ليس عنده علم ومعرفة وبصيرة ولا يحكم بالكفر إلا على من كفره الله ورسوله لارتكابه «ناقضاً من نواقض الإسلام» المُجمع عليها بين أهل العلم ومن ثم يجب على المسلم أن يتعلم قبل أن يتكلم وأن لا يتكلم إلا عن علم .. ويجب على المسلم أن يخاف الله عز وجل، وأن لا يحكم بالردة أو بالكفر على أحد بدون روية وبدون تثبت وبدون علم ...، وهذا هو كلام أهل السنة والجماعة ومذهب أتباع السلف الصالح في كل زمان وفي كل مكان.

* من ثمَّ يعرف أن هذا الباب من الأبواب التي ضبطت عند أهل السنة والجماعة بضوابط محكمة، ومع ذلك فإن جماعات التكفير كانت ولا تزال تنتشر في أوساط المسلمين، وقد وُجِدُوا والصحابة موجودون، بل جاء زعيمهم «ذو الخويصرة» وطعن في قسمة النبي عليه الصلاة والسلام بحضرته، وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بخبره وأنه سيخرج من ضئضئه أقوام سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان، يقولون من قول خير البرية ويخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، وقد جلَّى النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة الكرام وللأمة من بعدهم أمر الخوارج، ومواقفهم ومفاهيمهم ومناهجهم، ولم يألُ جهداً الصحابة الكرام في مقارعتهم بالحجة والرد على شبهاتهم، فناظرهم الصحابة وعلى رأسهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، وقد رجع منهم من وفقه الله، وأصر منهم من لم يتجرد وينخلع عن هواه.

ولم ينسب أحدٌ عبر تأريخ الأمة الطويل الخوارج للصحابة، كما لم يقل أحد إن الخوارج تأثروا في التكفير بتتلمذهم على الصحابة!! وفي هذا درس وعظة لمن أراد أن «يصطاد في الماء العكر»، وينسب تصرفات جماعات التكفير للسلفيين زوراً وبهتاناً، أو أن يحاول لي عنق الحقيقة ويبين أنهم تخرجوا في مدرستهم، وهذا من الظلم الواضح والافتراء الماكر، أو من الجهل العميق، فإن السلفيين هم أكثر الناس جهوداً في بيان وسطية أهل السنة والجماعة، وفساد معتقد الخوارج وجماعات التكفير... وقد تصدى السلفيون للتكفيريين بالحجج العلمية والمناظرات، على منهجهم العلمي بعيداً عن استخدام الأيدي وإطلاق التهم الجزاف، والواقع خير شاهد وقد كان من نتائج ذلك مؤامرات التكفيريين ومحاولات انتقامهم من السلفيين، ويكفي شاهداً مجزرة عباس الباقر بمسجد الجرافة ومجزرة الخليفي بمسجد الشيخ أب زيد بالثورة... وغيرهما، وأما المناظرات العلمية فهي موثقة ومدوّنة، وكذا الكتب والرسائل التي تم ويتم توزيعها بين كل حين وآخر لمحاصرة الفكر التكفيري «علمياً» وتصحيح مفاهيم من يصطادونه.

*التكفيريون والشباب المتأثرون بحماسهم بمنهج التكفير بحاجة إلى مناقشة أفكارهم وردِّهم إلى الحق من أناس لهم ملكة علمية وتأهيل في هذا الجانب، ولا بد من العناية بذلك، كما أنه لا بد من العناية بكشف زيف الكتب والمصادر التي تزين منهج التكفيريين، وتحذير الناس منها، وهي لا تخفى، وقد أُشبعت هذه الجزئية بدراسات متخصصة في الفترة المتأخرة.

وإن من القصور أن يقصر الغلو في التكفير لجماعة التكفير فقط، فإن «الرافضة الشيعة» يكفرون كل الصحابة عدا ثلاثة أو أربعة !! ثم يكفرون من لم يرض بتكفير أبي بكر وعمر صاحبي ووزيري نبينا ورسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، وإنك لتعجب ممن يبرز نفسه محذراً من التكفير ومشفقاً على الواقعين فيه وفي ذات الوقت يمجد ويثني على الروافض !!! وكذلك المعتزلة يحكمون على أهل الكبائر من هذه الأمة بخلودهم في النار ويقولون هم في منزلة بين المنزلتين في الدنيا وكذلك بعض الجماعات تكفر علماء ومجددين في هذه الأمة بأعيانهم دون أن تُبرز مستندات علمية لذلك، فإن هؤلاء جميعاً ومعهم الخوارج قد تختلف وسائلهم وطرق تعبيرهم إلا أنهم يجتمعون في الغلو في باب التكفير، وقد عصم الله أهل السنة والجماعة من ذلك، فوفقهم للتمسك بالسنة والسير عليها يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة»: «والخوارج تكفِّر الجماعة، وكذلك المعتزلة يكفِّرون من خالفهم، وكذلك الرافضة، ومن لم يكفر فسَّق وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأياً ويكفرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكفرون من خالفهم، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق».


(محمود) خطيب (فرح)
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
شهد شهر فبراير 1979م سقوط النظام الملكي في إيران على يد الثورة الإسلامية. عندما صدرت مذكرات (الشاهبابو) أى ملكة إيران أتاحت الفرصة للإطلاع على بعض الصورة الداخلية لذلك الحدث الداوي ينقلها شاهد عيان.

صدر كتاب (فرح بهلوي.. مذكرات). فرح بهلوي (الشاهبانو) عقيلة الشاه محمد رضا بهلوي كانت شريكة حياته في العشرين عاماً الإخيرة، فرافقته من هناء المجد إلى سقوط الحكم. كانت بجانبه من السماء ذات البروج إلى اليوم الموعود حين إنهار العرش.

كتبت (فرح) مذكراتها بشاعريّة وأسلوب أنيق، أناقة نشأتها الأرستقراطيَّة وتعليمها الراقي. تحدثت عن يوم الرحيل، عند مغادرة العرش ومغادرة إيران إلى المنفى المجهول. قالت.. كنت في القصر.. تجوّلت في المكتبة واخترت من أرففها بعضاً من كتبي المفضلة. في سنوات مراهقتي كنت أتساءل عمَّا يمكن أن تكون عليه حياتي. تخيّلت نفسي أحيا مع رجل مثقف أفخر به. في المطار يوم مغادرة طهران، ظهر الملك وانتحب الجميع عندما رأوه. كان رجلاً يمتلك في المعتاد سيطرة صارمة على انفعالاته، لكنه بدا الآن كمن يجاهد لإخفاء مشاعره. رأيت عيني زوجي غائمتين بالدموع، وهو الذي أظهر دائماً الكثير من ضبط النفس. كان زوجي قد هُزم. عندما أغرورقت عيناه بالدموع أجهش الطياروَن والضباط والصحفيون والحرس بالبكاء. ظلت (فرح بهلوي) وهي تكتب مذكراتها الباكية المفعمة بالشجن، كانت وردة تتساقط دموعها اللؤلوية تسقي خدَّيها.. كتبت مذكراتها في المنفي مثل شجرةً غريبة، تحنّ إلى أشجار الوطن.. شجرة.. شجرة. فما زالت أشجار السنط عند تفتح براعمها. وحتى اليوم مازالت رائحتها تتخلّل شعورها وهي تعزف أوتار بالحنين إلى الوطن. قالت فرح بهلوي التي درست المعمار في باريس وتجيد الفرنسية بطلاقة، عن دراستها الأولى في الطفولة، في المدرسة. كان القرآن أحد المواد التي ندرسها. وللدقة تعلَّمنا قراءة الكتاب الكريم من دون أى شرح لمعانيه. وأكثر ما أدهشني هو عدم قدرتي على متابعة السطور بأصابعي. فلم يُسمح لنا بلمس القرآن. لذلك كانعلينا أن نضع موشراً صغيراً منالورق. كان والدي مسلمين. في التربية الوطنيةبالنسبة لنا كأطفال تعلَّمنا من (الفردوسي) أن نبجّل الملك الحسين. حفظنا أعمال الفردوسي وغيره من الشعراء عن ظهر قلب.

فالإيرانيّون يشتركون في حبّهم المتأصل للشعر. وعلّمني خالي (قطبي) ووالدتي أن أحبّ (حافظ) على وجه الخصوص، من بين جميع الشعراء الفارسيين. (حافظ) أكثر شعرائنا إنسانية ونبلاً وأروعهم. وقد زرت ضريحه في (شيراز) عندما أصبحت ملكة لأستمتع بهدوء المساء وأتدبّر نعمة الحياة. (حافظ) هو مَن يكون معك عند الشدائد ومَن يمنحك القوَّة لتتغلَّب على الحزن أو لتتقبل حياتك كما هي، إن عجزت عن تغيير مسارها. أحببت أيضاً (سعدي) ومولانا (جلال الدين الرومي) و (عمر الخيام) وشعراءنا المعاصرين (فروق فروخزاد) و (فيريدون موشيري) و (صهراب سبهري)، وكثيرين غيرهم. وتحدثت (فرح) عن تعليمها في سن العاشرة في مدرسة (جان دارك) حيث تحوَّلت من طفلة محافظة إلى فتاة واثقة من نفسها سهلة المعشر. حيث كتبت المعلمة (كلير) في أوراقها الخاصة أن («فرح» وافرة الإتزان أنيقة نظيفة ذات طلاقة في التعبير. لديها مسحة من البسالة مع نوع خاص من الحياء والتحفظ. كانت طفلة سعيدة بلا مشاكل). أصبحت (فرح) نجمة بين قريناتها في تلك المدرسة لطبيعتها السلسة وصراحتها العفوية وتلقائيتها. كما كانت سباحةً ماهرة. وحكت (فرح) عن أيام دراستها الجامعية في باريس في كلية المعمار الخاصة (بولفار راسباي) التي اشتهرت بأنها كلية انتقائية صعبة المطالب.. قالت فرح... في البداية كانت محبطة من سخريات الفرنسيين. بمن فيهم أستاذي، من الشرقيين. كان معظم الطلاب يسخرون من البنات ويقولون (ما من فتاة تصبح مهندسة معمارية تستحق ذلك اللقب) أو (أنتن يا فتيات ماجئتن إلى هنا إلا للحصول على زوج). وذات مرة التفت أحدهم وقال لي (وكم جملاً تساوين في بلدك). كان فرنسياً. وشعرت بالجرح لدرجة أنني لم أنسه. وتستطرد (فرح) بتلقائيتها تحكى عن أيامها الجامعية في باريس، وكيف استحال على الطلاب الفرنسيين فهم أن البنت المسلمة تحفظ نفسها حتى الزواج ولا تتعامل بنظام (البوي فرند) ولا تتخذ خديناً. قالت (فرح) لم يصدقني الطلاب عندما أخبرتهم عن عدم وجود صديق لي (Boy Friend) (بوي فرند). لم يتفهموا ان هذا العُرف غريب على ثقافتنا. وحتى يتركوني في سلام، بدأت أخبر مَن في الكلية أنَّ لي خطيباً في المدينة الجامعية، وفي المدينة الجامعية أخبرهم أنني مخطوبة لشخص بالكلية. فإذا لم يقنعهم ذلك أو اكتشفوا الحقيّقة،أختلق خطيباً في طهران. فأطلقوا على ذلك الخطيب البعيد إسم (محمود). وذات يوم ألصقوا على مكتبي رسماً لرجل ذي شارب مهيب وعمامة. وهي في اعتقادي صورّة الرجل الإيراني كما تخيلّوها. وكتبوا تحت الرسم.. (محمود) خطيب (فرح)!.

وأصبحت المزحة لزملائي في الجامعة لماذا لا يتزوجني الشاه؟ فأضحك وأقول ولماذا لا تكتبون له وتحاولون إقناعه أنه توجد هنا فتاة مناسبة جدّاً له؟.

كانت تلك لمحات من حياة (فرح) التي تزوجت في الحادية والعشرين من شاه إيران محمد رضا بهلوي، فانقلبت حياتها الهادئة رأساً على عقب وغطت صحافة العالم حفل تتويجها إمبراطورة لإيران وأصبحت في لمحة واحدة شخصية عالمية.

حكت (فرح) في مذكراتها السنوات الأخيرة لشاه إيران وقصة حبها لزوجها ومعاناتها وذكرياتها الحلوة وكيف أنها عندما سألته لماذا اختارها عروساً، أجابها يُذكرِّها بحادثة عفوية أوضحت كرم نفسها فأثارت إعجابه. كانت (فرح) إلى جانب زوجها محمد رضا بهلوي في ذروة مجده الأسطوري، ثم في قاع سقوطه والمغادرة إلى منفاه الحزين، ترافقه في تجوُّله الضائع في المنافي من المغرب إلى المكسيك إلى بنما إلى مستشفى نيويورك حيث تمَّ إخراجه من الباب الخلفي للمستشفى، كأنه نفايات طبيَّة. حيث تنكَّرت له واشنطن ولندن وباريس، فأوصدت أبوابها في وجه عميلها السابق بعد أن انتهت صلاحيته فلم تمنحه اللجوء السياسي، حتى منحه الرئيس أنور السادات ملاذاً في مصر. رحل الشاه عن الحياة في مصر. وهناك يوجد قبره.


مصيبتك مصيبة يا عفاف!
د. محمد عبدالله الريّح
ـ لم تجدِي إجابة شافية لسؤالك:
ـ لماذا يشغل الناس أنفسهم بشؤون الغير؟!
وهو سؤال يبدأ من ملاحظة تقول:
إن الناس يحشرون أنوفهم في شؤون الآخرين من المهد إلى اللحد.
بالطبع لا تذكرين ذلك اليوم الذي انتبذت فيه أمك ركناً قصياً في مستشفى الدايات حيث كان خروجك للدنيا على يد ست رحمة الداية. وقد بدأت الأسئلة منذ تلك اللحظات:
ـ ولد ولا بت؟
ـ بت..
ـ أها.. سميتوها شنو؟
ـ سميناها عفاف..
ـ مبروكة.. إن شاء الله تتربى في عزكم..
وعندما تربيت في عز أسرتك استمر تدفق الأسئلة:
ـ بتكم ما مشت؟.. لسه بتحبي؟
ـ بتكم ما توّرت السنون؟
ـ بتكم ما اتكلمت؟
وعندما مشيتي وتورتي السنون أو الأسنان بالعربي الفصيح تدفق سيل آخر من الأسئلة:
ـ البت ما وديتوها المدرسة؟
ـ في سنة كم هسع؟
ويستمر تدفق الأسئلة بصورة أكاديمية.. ليتدرج مع جميع مراحل التعليم فصلاً فصلاً وعاماً دراسياً تلو العام:
ـ بتكم ما دخلت المتوسط «طبعاً دا كان زمان».
ـ بتكم ما دخلت الثانوي؟
ـ علمي ولا أدبي؟
ـ وناوية تعمل شنو بعد تكمل الثانوي؟
ـ عايزة تخش الجامعة؟
ـ ياتو كلية؟
والغريب في الأمر أن بعض الناس يسألون ولا ينتظرون، بل يسألون ويجاوبون مثل:
ـ بتكم علمي ولا أدبي؟ طبعاً بتكون علمي لأنو أبوها علمي ..
وحتخش الطب ولا الهندسة؟ طبعاً حتخش الهندسة لأنو عمها مهندس.
وهي شاطرة ولا بليدة؟ طبعاً بتكون شاطرة عشان عمتها شاطرة جداً.. أصلهم بقولوا الولد خال والبت عمة.. كل تلك الأسئلة من هذا النوع تصدر من شخص واحد هي وأجوبتها الجاهزة.. وما عليكم إلا حسن الاستماع.
ويأتي اليوم الذي تكمل فيه البنت أو الولد المراحل التعليمية لتبدأ أسئلة من نوع جديد:
ـ أها.. بتكم اتوظفت ولا لسع؟
ـ وهي عايزة تشتغل وين؟
إلا أن هناك سؤالاً ذا ثلاثة شعب.. يتعلق بما إذا كانت البنت مخطوبة أو في طريقها إلى الخطوبة أو إذا كان لها ابن عم حاجزها..
ومن ذلك السؤال الجهبوذ تنشطر أسئلة فرعية أخرى تتعلق بالسلوك.
ـ وهي ليه رافعة نخرتها كدا؟.. يعني ما في إنسان عاجبها ؟.. وبالطبع لا يستطيع أحد أن يجيب لماذا ترفع البنت نخرتها إذ أن النخرة موجودة على الوجه ويقع الوجه في الرأس الذي يقع بدوره في منطقة مرتفعة من الجسم.. وإذا خيل للبعض أن النخرة مرفوعة فذلك لوضعها التشريحي الفريد الذي أشرنا إليه.
وبعد أن يتحدد موعد الزواج تنهمر حزم كثيفة من الأسئلة ..
ـ أها عملتو شنو مع الحفلة والجرتق والعازومة والفنانين.. ؟ يريدون أن يعرفوا أدقَّ تفاصيل تلك العملية والإستراتيجية التي ستتخذها الأسرة في هذا المجال. وبالطبع وبعد أن ينتهي كل ذلك تبدأ أسئلة أخرى..
ـ أها بتكم ما حملت؟
وعندما تضع ذات الحمل حملها:
ـ جابت شنو.. ولد ولا بت..؟
ـ جابت بت..
ـ مالو؟ البنات مستورات وباكر بتجيب الولد..
ويتحمّس العريس الذي مضى على زواجه عام فأنجب بنتاً ويواصل مشواره إلى البنت الرابعة.. ويتوقف ليجيب عن سؤال يحمل في طياته اقتراحاً محدداً..
ـ يا خوي مرتك غير البنات ما عندها ولادة؟.. أحسن تشوف ليك طريقة للحكاية دي.. الزول ما بقعد بدون أولاد ..
وتكبر البنات وتصحبهن أسئلة خاصة بكل بنت على النحو الذي ذكرناه وتغادر السيدة عفاف ومعها كومة من الأسئلة إلى الأراضي المقدسة لأداء الفريضة.
وتنهمر أسئلة عديدة من نوع:
طيارتم قامت؟
أها.. خلاص رموا الجمرات؟ وما حصلت ليهم حاجة مع الدفر والمدافرة؟ والله قالوا ناس غرب إفريقيا ديل صعبين خلاص.. الله يسلمهم منهم.
- وقالوا طيارتم بتجي متين؟
وتعود عفاف وهي قد أصبحت تحمل أمام اسمها حاجة عفاف..
- أصبري يا حاجة عفاف.. إنتي غير موية زمزم ما جبتي معاك حاجة؟
وذات يوم تصاب بفشل كلوي ويقرر الأطباء إرسالها إلى الخارج للعلاج وتأتي أسئلة من نوع :
ـ لكين أنتو عندكم قروش للعلاج دا؟ طبعاً العلاج غالي في بلاد بره، وناس القموسيون قالوا ليكم شنو؟
ـ ومودينها الأردن ولا السعودية.. ولكن إرادة الله كانت هي الغالبة فتموت الحاجة عفاف بعد عمر طويل قضته في إجابة كل تلك الأسئلة.. غير أنها لا تسمع السؤال الأخير الذي يشيعها إلى مثواها الأخير تماماً مثلما لم تسمع السؤال الذي غمرها وهي في ركن قصي من مستشفى الدايات..
ـ ولد ولا بت؟
وكان السؤال الذي اندس معها تحت الكفن:
ـ وحتدفنوا في البكري ولا أحمد شرفي؟
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشترِ ولا تهدِ هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أو تعبر الشارع وأغلقه أو ضعه في حالة صمت وأنت في المسجد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 08:40 AM   رقم المشاركة : [1698]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد
د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد
يزعم الذين غطت قلوبهم سحب الضلال، ولجوا في خضمه، أنهم الذين يأمرون فيطاعون، ويشيرون ولا يُستشار غيرهم ، وهؤلاء ألغوا بعنجهيتهم مبدأ الاستخارة والاستشارة الذي وصى به النبيون ومن بعدهم العلماء والصالحون.

ففي حياتنا العادية، لا يمتهن حرفة أو يصنع صنعة رجلٌ تطاول على الحرفة أو الصنعة دون أن يتعلمها ويتقن مبادئها وفنونها، وإن فعل فإنه سيصبح أضحوكة بين المتخصصين، وسبباً في غضب الزبائن الذين خدعوا فيه، فأهدر عليهم أموالاً وخرَّب الذي كانوا قد كلفوه به من ترميم وإصلاح.

والذي يدعي بأنه صاحب رأي وهو جاهل، ومدعي معرفة بالرغم من أنه خالي الوفاض، سيكون ضاراً لنفسه ولأهله، ويكون الضرر أشد إذا كان ذلك المدعي قد جعلته محض الصدفة مسؤولاً عن جماعة من النَّاس الذين سيكون مصيرهم سف التراب.

وقديماً، اطلع أغلبنا على قصة فرعون الذي طغى وتجبر، وزعم بألا رأي إلا رأيه ولا هدى إلى سبيل الرشاد إلا عن طريقه، مع العلم أن القرآن الكريم قد أثبت لنا من وحي آياته، أنه كان من أعظم الضالين والمضللين.

وفي مجتمعنا السوداني توجد ظواهر يصعب إحصاؤها، لأفرادٍ لا يرون إلا تحت أقدامهم، ولا يحترمون رأياً يأتي من غيرهم، وإذا حاورتهم ضربوا في اللجاج والمماحكة، ولهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها.

ومن أمثلة الذين تمترسوا في محطات الاستبداد بالرأي وصم الآذان عن النصيحة وقبول الرأي، أولئك الذين أصيبوا بالريح الصرصر العاتية، وأولئك الذين ذبحوا ناقة سيدنا صالح، ومنهم الذين أصابتهم الطامة الكبرى بمن فيهم ابن سيدنا نوح، فعصف بهم الطوفان بينما رست سفينة المؤمنين على الجودي. والذين يضربون كفاً بكف وينتظرون النعمة ليحولها الله إلى نقمة، هم أولئك الذين لم يفتح الله قلوبهم للاستماع لنصيحة الناصحين وإرشاد المرشدين، وحقاً إن من يُضلل فلن تجد له ولياً مرشداً. ويكفينا عبر التاريخ ومجريات الحاضر، أن المشروعات العملاقة التى يُشار إليها بالبنان، ويقف عندها المراقبون لدهشتها وإعجازها، هي تلك المشروعات التى قتلت بحثاً، وأتيح الرأي حولها عندما كانت فكرة، ثم ظلت استطلاعاته مستمرة بشأنها أثناء إنزال الفكرة إلى الواقع، دون غض الطرف عما يقوله ويبديه المستشارون والخبراء ومن أنعم الله عليهم بالدراية والإحاطة بمثل تلك الشؤون. وتصوروا أن جنيناً لم يجد الرعاية منذ مولده فترك وحيداً ليأكل بمفرده، وهو لما بعد له القدرة على تناول الغذاء، فإن مصيره سيكون مثل المصير الذى يحيق بمن صرف عن نفسه المعلمين والمرشدين، فكان متخبطاً كما يتخبط العميان.
«أَفَمَن يَمْشِي مُكِبَّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أمَّن يَمْشِي سَوِيَّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».


دموع نافع هل تروي ثرى شمال كردفان؟
محمد التجاني عمر قش
مَنْ لم تبكه الحال التي وصلت إليها ولاية شمال كردفان في هذه الأيام الكالحة، فعليه أن يراجع شعوره وإحساسه حتى لا يتهم بقسوة القلب وعدم الاهتمام بشأن الناس ومعيشتهم. فقد بات أهل هذه الولاية بين فقير مدقع، عاصب البطن وطاوي ثلاث من جوع وعطش، وهو لا يجد ما يسد به الرمق لندرة الذرة هذا الموسم، وشباب يلهثون وراء الثراء السريع من التنقيب الأهلي باحثين عن الذهب في صحارى أبو حمد وأم بادر بديار الكبابيش، وقد تركوا مقاعد الدراسة وهم في ريعان الشباب، وفقدنا منهم الكثيرين جراء الحوادث التي ظلت تحصدهم من وقت لآخر، فثكلت الأمهات وترملت العرائس. وإنسان متوسط الحال يخشى على رزقه ومواشيه من الزوال خشية «المحل» لانعدام المرعى وعجز حكومة الولاية عن تقديم ما يحتاجه المواطن من دعم، وانشغالها بتوزيع المناصب والوهم الدستوري الذي لم يقدم لإنسان الولاية سوى التخلف والفقر والجهل نتيجة حتمية للتخبط وسوء الإدارة وضعف الخبرة. ولا أجد وصفاً ينطبق على الإنسان الكردفاني، والحال هذه، أبلغ مما قال صلاح أحمد إبراهيم، رحمه الله:
أعرفهم.. الضامرين كالسّياط
الناشفين من شقا..
اللازمين حدهم
الوعرين.. مُرتقى
أعرفهم كأهل بدر شدة ونجدة وطلعة وألقا..
أعرفهم حين يغضبون.. وحين يزأرون كدوي صخرة

ونحن إذ نشير هنا إلى الدموع التي ذرفها الدكتور نافع علي نافع، أحد صقور الإنقاذ، إبّان زيارته الأخيرة لشمال كردفان، نأمل أن تكون تلك الدموع الغالية بمثابة غيث يروي ثرى شمال كردفان، ويترجم إلى تحرك عاجل من قبل الحكومة الاتحادية للحيلولة دون وقوع كارثة المجاعة التي توشك أن تحل بأهلنا، حتى نتفادى ما يترتب عليها من عواقب وخيمة قد تقضي على ما تبقى من كرامة الإنسان الكردفاني الذي ظل حتى وقت قريب صابراً لا يجرؤ على الشكوى والبوح بمشكلاته وما يجد من عنت وضيق وإهمال، على الرغم من وقوفه مع ثورة الإنقاذ في كل مراحلها، فليس أقل من أن ترد له الجميل بأحسن منه. فقد خسرت كردفان طريق الإنقاذ الغربي الذي حرم أطفالنا من السكر لمدة طويلة، ولكنه ضاع في دهاليز السياسة والفساد، وها هو طريق أم درمان ــ بارا يسير في ذات الاتجاه، إذ لا يوجد من يتابع تنفيذه، وسيضيع هو الآخر شأنه شأن كل حق ليس وراءه مطالب.

أما وقد تشكلت الحكومة الجديدة في الولاية من ذات الأشخاص السابقين فسوف «تكون مصابة بذات الشلل السياسي الذي لازم سابقتها» ولا بد من تدارك الوضع قبل فوات الأوان وإهدار مبالغ في شكل رواتب دستورية باهظة على حكومة لن تستطيع فعل شيء لصالح المنطقة بحكم تكوينها وتجربتها السابقة. إنّ هذه الولاية تزخر بقيادات، يعرفها الدكتور نافع والسيد هجو قسم السيد، مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والقدرة على العمل، فلماذا أبعدوا عن الساحة؟ ولهذا وحرصاً منا على المصلحة العامة نناشد قيادة المؤتمر الوطني ونطلب منهم التدخل السريع لوضع خريطة طريق تستهدي بها حكومة الولاية التي فقدت البوصلة وصارت تنظر تحت قدميها فقط دون مراعاة لمصلحة المنطقة بتاتاً، وقولوا لي بربكم ماذا أنجز هؤلاء حتى يعاد تعيينهم مرة أخرى؟ و ما هي المعايير التي على ضوئها تم اختيار الوزارة الموقرة؟ وأين برنامجها وما هي إمكانات تنفيذه وبأية ميزانية وآليات يا ترى؟

ومن ناحية أخرى، تعاني بعض مناطق الولاية مشكلات إدارية ظلت عالقة أمام تردد حكومة الولاية في اتخاذ القرار المطلوب، حتى أضرَّ ذلك بمصلحة كثير من الناس وجعلهم يتشككون في جدوى الحكم المحلي الذي فشل في تقصير الظل الإداري نتيجة لتوزيع المحليات بطريقة غير مدروسة، الأمر الذي أوجد واقعاً إدارياً جعل ساكن هذه المناطق يشعر بالغبن، ولذلك لا بد من إعادة النظر في توزيع الإداريات حتى يتمكن الناس من متابعة مصالحهم دون مشقة. وأشير هنا تحديداً إلى ما يعانيه أهل إدارية دميرة التي اقتطعت قسراً من بارا، وقد وعد السيد الوالي بمعالجة هذا الوضع في أكثر من مناسبة، ولكن المشكلة ظلت تراوح مكانها كأنما هنالك جهات تريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه لأمرٍ في نفس يعقوب. ومن هنا نريد من الدكتور نافع شخصياً أن ينظر بعين الاعتبار لهذا الطلب المتواضع الذي لا يكلف شيئاً سوى قرار إداري بسيط.

وبصريح العبارة إننا نشعر بإحباط شديد سببه تشكيل حكومة الولاية من نفس الذين ظلوا يشغلون كراسي الحكم في الأبيض لسنوات طويلة دون تقديم خدمة تساوي ما يتقاضونه من رواتب، وبالتالي سوف تظل هذه الولاية الصابرة التي لم تتمرد ولم تحمل السلاح في وجه الدولة، تكابد الجهل والجوع والعطش ولذلك نرفع الأمر إلى الدكتور نافع ليتدارك الوضع قبل فوات الأوان، ونحن نعلم من هو نافع ودوره في إدارة شأن البلاد السياسي. كما نطالب قيادة المؤتمر في الولاية بالابتعاد عن الاستقطاب القبلي لأنه سيضر حتماً بالتركيبة السكانية أمنياً واجتماعياً، بعد أن أصبح المعيار هو الثقل القبلي وليس الكفاءة والقدرة على تولي الوظائف العامة. ونحن لنا رأي سنظل نجهر به حتى تتغير هذه الحال التي تنم عن ضيق أفق سياسي سيجر الولاية إلى تنافس غير مقبول بين مكوناتها ويضرب نسيجها الاجتماعي، وتعتبر هذه انتكاسة، علاوة على أنها إخلال واضح بالعهود التي قطعتها قيادة الحزب في الولاية على نفسها بأنها ستتعامل مع ناخبيها دون تمييز. وستظل كل الخيارات النظامية مفتوحة أمامنا لنيل حقوقنا كاملة غير منقوصة.


رمز السيادة والحكومة العريضة!!
فريق ركن يوسف عثمان إسحق
أمسكت بالقلم لأجاري الأحداث تناولاً خاصة في الفترة التي سبقت الإعلان عن حكومة القاعدة العريضة أو الحكومة عريضة القاعدة والتكهنات التي صاحبتها والمحاذير التي نبه إليها الكتاب والتحليليون والسياسيون ثم بيان المنافع الوقتية لها أيضاً، إلا أنني أمسكت عن الكتابة لأسباب أهمها أننا يجب أن نتعمق ونسبر غور الرأي العام الحكومي «طبقة الموظفين» باعتبارها أكثر طبقة تتوقع الكثير والمثير في الدهاليز والأروقة بدواوين الحكومة، ثم إن الرأي العام الشعبي «أقصد المدني» بعد انتظار يعد أطول من عدة المطلقة أو حداد الأرملة وبعد وساطات وتفاهمات وتنازلات ومقارعات جاءه الفرج بهذا التشكيل الذي يخفي بين طياته أكثر مما يظهره رغم الكثرة والتعدد اللوني والحزبي والعرقي كمان. لقد جاء التشكيل بلون مكر الساسة والسياسة وإن مكر الساسة لعظيم وسيبين.

الرأي العام السوداني العريض بعد هذا الانتظار الطويل في حاجة إلى قلبنة وتدوير هذا التشكيل الوزاري كيف يشاء، في اتجاه عقرب الساعة «وفق مصالحه» أو عكس اتجاه عقرب الساعة «المصالح الحزبية خاصة الداخلة» وهذه العملية يجب أن تتم بتأنٍ إذ لعله من خلال هذه العملية يستطيع استشفاف محتويات هذه العلبة التي هندس جينات مكوناتها الداخلية مصنع تعليب الوزارات وهل تم مزجها أو تطعيمها بكل المضادات الحيوية الواقية من التلف السريع وبصفة خاصة التيبس! هل أضيفت إليه المواد المانعة أو المضادة للتسرطن والانتشار والتمدد والانبعاج غير المرغوب فيه لبعض الأطراف دون وعي أو رغبة الطبيب المهندس ثم ما شكل المادة المحافظة عموماً لهذا المزيج من سلطة فواكه السلطة؟؟ أسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطن العادي الذي ما عاد عادياً.

٭ الصلاحيات التي جددت للبعض ـ المعلوم أن الصلاحيات تنزع ولا تمنح حالياً، أو التي وهبت لساكن الموقع قديماً كان أو حديثاً أو ساعات الطيران التي تم تمديدها لبعض الطائرات المحلقة وقباطنتها هل تراها تحقق غايات المواطن وتلبي أشواقه للمعيشة لا نقول الهانئة ولكن المقنعة في صحته وعلاجه ومأكله وملبسه وهي جل مطلبه أو كله، هل ترى هذه الحكومة ـ العريضة مجازاً ـ مع استيعابهم لكل أحداث المرحلة السابقة قد استوعبوا خطورة ما هم مقبلون عليه من مرحلة هي المفصلية الفعلية والحقة في تاريخ الوطن والشعب والديمقراطية والحرية المنشودة قولاً وفعلاً، وإنها كذلك أخطر من سابقاتها بكل المعايير رغم مرارات الفائتات؟!.
٭ الرأي العام الحكومي هو المكتوي بنيران كل تشكيل وزاري جديد سواء في إطار الحزب الواحد أو الأحزاب المتحالفة حيث يرتبط ذلك بتحركات الجيوش من الإداريين والتنفيذيين قدامى وجددًا خاصة بين أحزاب التحالف الداخل الجديد لمواقع الاستيزار وحتى القديم المتنقل من موقع لآخر ليس استثناء من هذه القاعدة أو الأسلوب، اللهم إلا من بقي في مكانه الذي كان فيه وهذا أيضاً تتحكم فيه بعض الأمور المتعلقة بالوافد الجديد المضاف لتنظيم الوزارة المعنية، البعض يحكي أن أسلوب ـ حضر بجماعته ـ وغادر بها هو الذي سيتحكم.. لنرى ما ستكون عليه الأمور في قادمات الأيام التي تتخلق فيها وتتشكل فيها العشرة بين الوزراء ووزاراتهم.

٭ بعض الرأي العام يرى أن هذا الإعلان الوزاري قد سبقته أو صاحبته وواكبته إجراءات على خلفية أو قاعدة نظرية الاحتمالات خضعت بمرجعيها بعض الأجهزة وزوايا الحكم لعمليات جراحية بعضها تعرض الجسم فيها للتخدير وبعضها كان الألم هو المانع للشعور بالألم على الطريقة الروسية القديمة في العمليات الجراحية الصغيرة كالزائدة الدودية، البعض اعتبر هذه الإجراءات أو تلك سداً لمنافذ السطوة في وجوه القادمين الجدد عبر التخلص نقلاً أو استغناءً قانونياً وفق اللوائح والنظم لمن يظن فيهم أو يشتم فيهم رائحة الولاء للجدد حتى طال هذا الرأي الإجراء الذي اتخذ في جهاز هو أحد أضلاع مثلث هام بالدولة ـ عموماً هذا رأي البعض ـ رغم المهنية المطلقة فيه إلا أن قلب الموازين يمكن أن يتم على مدى ما تبقى من عمر الجمهورية الثانية أو على المدى البعيد وعلى نار هادئة بذات الأسلوب الذي تغلغلت وتمكنت به الإنقاذ في مفاصل الدولة وهذا يعتمد على مدى تمسك الإسلاميين بحرصهم المعهود إلا أنه يبدو أن نظام الصندوق تكتيكياً ما عاد يجدي إلا في نطاقات صغيرة وضيقة ومحدودة كما يبدو أن المساحات التأمينية تنظيمياً وحزبياً وسياسياً تحتمل وجود كل ألوان الطيف المختلفة حتى وإن لم تتناغم خطاها إلا أن الزمن كفيل بذلك، إذن فلا ولا محاذير بل تعاذير.

٭ إن حكومة القاعدة بتكوينها وتشكيلها غير المتوازن وغير المدوزن أيضاً تحمل في احشائها عوامل المرض ثم التفكك لأسباب أهمها انعدام التوافق الفكري والسياسي الجمعي ثم فقدان الخلفيات العملية الحقة في بعض مواقعها خاصة مؤسسة الرئاسة وهي قصدنا وملجأنا، لقد جمعت بين الأضداد ولكل منهم مراد ظل في الفؤاد سنين عددا ووجد في العقول مهاد وما وقر في النفوس نطقت به الألسن في دهاليز الأحزاب وكواليسها ثم إنها جاءت مذعنة وليست صاغرة لأمر التدافع الوطني المعلن وما علينا إلا بالظاهر ولكن الناس دائماً تعودت أن تقرأ بين السطور أو أن يكون ذلك لشيء في نفس يعقوب ونحن نعلم أن ليس بين الجميع من بصفات يعقوب ولا نفسه، انهم ينتظرون العاقبة في المسرات وقد نالوها أو بعضها أما العواقب فهم في مأمن منها وذلك بنظام «رجل جوة ورجل برة» والرأي العام يرى أنهم كالمستجير من الرمضاء بالنار مع زعمائهم ـ الذي يخشونه هم ويتوقعونه في أي لحظة ولا يخشاه الوطني كما أعلن. ان من في القصرين عينهم على الحكم رغم لظاه وحرّه ففيه المطايب والحواشي والذرابي وعينهم أيضاً على الشعب الذي يتعجب مما يرى ويشاهد ويسمع ويتوقع. ثم إن الجسور بين القصور الثلاثة تصاميمها ليست بالقوية لتحتمل اهتزازات الأوزان الثقيلة كما أن الانزلاقات حتى الطفيفة التي تحدث في مكونات التربة تحتها تهدد أحياناً التحركات عليها، ثم إن أخطر مهددات أو أسباب انهيار أو تهالك هذه الجسور بين القصور الثلاثة هو كثرة المركبات الصغيرة ذات الأوزان الخفيفة إلا أن كثافتها وثقلها النوعي كبير وزمن مرورها بالنقطة سريع وبالتالي لا يمكن الاطمئنان رغم رصد توقيت وأسلوب وسرعة تحركها لأن ساعة ذروتها وحدتها تهدد بانهيار هذه الجسور. شباب الحزبين لم تلبّ حكومة القاعدة العريضة طموحاتهم اختياراً وتوظيفاً أو حتى كماً، ذات الأمر ينطبق ولو بفارق بسيط على شباب المؤتمر الوطني رغم محاولة الوطني كبح الجماح تنظيمياً، لقد صارت حكومة القاعدة العريضة قاعدة تمايزت عليها نظرة الشيوخ والزعامات من جهة وتطلعات الشباب بكل القوى السياسية بلا استثناء.

٭ لأسباب جوهرية من الطبيعي أن يستبقي المؤتمر الوطني في التشكيل الوزاري، الحرس القديم بقاعدة عريضة في الوزارات السيادية بالأصالة وفي الأخريات بالوكالة وهذا حق كفلته له ديمقراطية وحرية الانتخابات في شغل المناصب وكذلك من الطبيعي جداً أن تزج الأحزاب المتحالفة والمشاركة في قضم كعكة بكوادرها المشهود لها بالتاريخ السياسي الناصع والعمل الحزبي البارع وكياسة وحصانة الوزير الضالع «أي الشفافية السياسية الكاملة» أو من التكنوقراط المشهود لهم، وتزخر بها حواشي الحزبين وجنباته ـ للعلم لقد ابعدت القيادات التاريخية التكنوقراط من مطبخ القرارات وصنعها إلا لماما ـ ولكن من غير الطبيعي أن لا يشرك الشباب بصفة فاعلة في التشكيل الوزاري خاصة أن هناك من أهّله الحراك السياسي والاختصاصي والجهادي والقيادي، ثم إنهم أكاديمياً ذوو مؤهلات عالية وقد عركتهم الميادين والساحات وعرفتهم، كما أن بعضهم ليسوا طلاب وظائف ولكنهم رهن للتكليف حيثما كان، ولقد ابتدر المؤتمر الوطني هذا النهج في الاختيار ولكن ببخل فيما تقاعست بقية الأحزاب، وهذه أيضاً بخلت على الشباب بالتأهيل النفسي والسياسي ـ أقصد شباب الأنصار «الأمة» وشباب الختمية و ليس شباب البيتين.

٭ إذن فعنصر الشباب رغم المشاركات الطرفية إلا أنها دون طموحات القاعدة العريضة التي ترى وتسمع وتشوف وتشم كمان ولكن!!!. تمر أيام وتتعدى ونقعد نحسب في المدة لمن جعلته الأقدار لم يحمل على رأسه القدة فإذا هو مساعد لمن يحمل هموم الأمة ـ ليس بالضرورة طبعاً أن يكون الجميع قد حمل القدة على رأسه ولكن الجمرة بتحرق الواطيها ـ وهو لم يعانِ ما عانته البتة «أي الأمة» لذا عندما كتبت في مقال سابق لا تجعلها عريضة حتى لا تأتي مريضة إنما كنت أتحسب ولا أعلم أن تأتي رياح التغيير التوفيقية بما لا تشتهي السفن، إن مؤسسة الرئاسة ليست للتدريب كما الخارجية لا يدخلها إلا المؤهل اللبق ذو اللسان الذرب، صاحب الفكر الثاقب والعقل الناضج حكمة وحكماً وتصرفاً، انها صفات احتكاكية مكتسبة وليست وراثية، إن مؤسسة الرئاسة مساءلة عن كل صغيرة وكبيرة وهي عليها مساءلة يوم يقوم الناس لرب العالمين. نعم يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير) صدق الله العظيم.

الحمد لله الذي أولج نهار الإنقاذ في ليل السودان البهيم فأسفر الصبح وأضاء الكون السوداني، وانعتقت الرقاب إلا من عبادة المولى عز وجل وهو انعتاق مستمر ومتجدد يوماً بعد يوم. وانبجست خيرات الأرض التي اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج وتداعت له كل الملل لأداء الفرض من فجاج الأرض، الحمد لله الذي نصر بالشباب دينه وأعلى بالشباب قامتنا وشأننا ونتوق لرؤيتهم في كل مرفق من مرافق حياتنا هم الرواد الأوائل بحق المنصب والعمر والتأهيل ولكن مؤسسة الرئاسة دونها وبين الداخلين إليها مساعدون ومستشارون بحور وبحور وإدارة الحكم سفين لا يُزج لإدارة دفتها، إلا القادرون والرأي العام كله كان يتوقع من الحزبين وقد خُيِّرا، أن يختارا ويشيرا ليس إلى الذين أنجبتهم أندى بطون الزعامات ولكن إلى من أدرك عن وعي احتياجات الوطن وتدارك ثم تدارس متطلبات الوطن والوطنية المقبلة ليكون عوناً للرئاسة في جلاء الهم وزيادة العلم وتفعيل العمل وإرساء للأمن وقواعده بدل أن يكون هو نفسه للرئاسة ومؤسستها الهم.

عفواً سادتي برغم حكومتنا العريضة والتخصصية المهنية السياسية أو غيرها تبقى مؤسسة الرئاسة هي الرمز الذي يجب أن لا تطوله الانتقادات أو الغمزات الإيحائية، هي ليست معهداً أو مهداً لتدريب كوادر المستقبل السياسي فلذاك المستقبل سلمه للارتقاء ودهاليزه للعبور ودروسه التي تُلقى. إن مستقبل البلد من بعد المولى عز وجل بين يدي هذه الرئاسة ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية والعدلية فلم نعرّضها لهذا الزلزال الوظيفي الذي تمتد آثاره إلى مؤسسات أخرى في غياب الواعظين. نحترم جميعاً هذه المؤسسة هذا الرمز ونحترم كل من ينتسب إليها ولكن نقول كما قال الرأي العام أعيدوها سيرتها الأولى وكفى، ليكن الاستيزار عريضاً ما شاءت أقداركم فحتماً ستكون عودتكم إلى ما قلناه وقاله الآخرون لكم. إن بإمكان أو في وسع المؤتمر الوطني أن يتحمل ـ وقد تحمل طيلة عقدين ـ ما جرى ويجري في السودان، الآن يجب أن تكون أعباء المرحلة القادمة بمسؤولية محددة وأهداف واضحة ومحددة أيضاً، وسائلها حكومية كانت أو جماهيرية محددة وواضحة تنظيمياً أو سياسياً ومنضبطة، وعلى المعارضة أن تؤهل نفسها وكوادرها وأن تجعل نفسها طويلاً لتناجز وتقارع الحكومة إما عبر البرلمان إن فتح باب الانتخاب لملء شواغر الحركة الشعبية أو عبر اللجان الشعبية «الحكومة المصغرة» لتوجيه وتصحيح مسار وتصويب العمل الحكومي التنفيذي والإداري وعندها فقط سنطمئن جميعاً أن سدة الحكم ليست مبتغى الأحزاب الآن، على الأحزاب أن تستعد للانتخابات القادمة لنرى أي الحزبين بالنتائج أحصى عدد منتسبيه وأيهما استرد قاعدته وأيهما أنفع للمعارضة القوية التي تنفع الحكومة وتقويها.

لا يهم الشعب أن تأتي الحكومة بقاعدة عريضة أو من قاعدة عريضة، لقد أفتى الشعب في انتخاباته الأخيرة بما يريد ويرغب فيه وقالها فكان الأجدر استشارة صاحب الحق أو استطلاع رأيه قبل هكذا إجراء، لقد سبق السيف العذل وبيننا وبين حكومة القاعدة العريضة آمال عراض دون تحقيقها بحور عريضة وعميقة تجسيرها لا يتعدى التجرد والصبر ونكران الذات وليتذكر الجميع أن هذه الأمة قد استأمنتهم على أغلى ما عندها مالها وأرضها بمواردها وبنيها وتحقيق رخائها وبناء وتأمين مستقبلها.. وأبداً ما هنت يا سوداننا يوماً علينا.


مأساة مستشفى بحري ليست الأولى
علي ياسين
نعم أقول إن هذه ليست المأساة الأولى التي حدثت في مستشفى بحري، فقد حدثت مأساة لطبيب كان يعمل مديراً لمستشفى البرقيق.

أتاني هذا الطبيب صباحاً باكراً في الصحيفة التي كنت أعمل بها سابقاً والحزن يغمر عينيه وصوته متهدّج ينم عن فجيعة فسألته مواسياً ماذا بك فسرد عليّ قصته في صعوبة قائلاً: لقد أتينا في إجازة إلى الخرطوم متطلعين إلى رؤية مولودنا الأول أنا وزوجتي وهي طبيبة أيضاً فواصل سرد السيناريو المحزن بقوله إنه حجز لزوجته في الجناح الخاص بمستشفى بحري وعند ساعة الولادة كان حاضراً لها بحكم مهنته وعندما خرجت مولودتهما للحياة كان صوتها خافتاً ومن هنا بدأت المأساة حيث كانت حالتها تتطلب عملية شفط إلا أنه لم يكن يوجد جهاز شفط ولم يكن يوجد أوكسجين كذلك وعندها قال إنه حمل المولودة بين يديه وأخذ يجري بها وهو حاف من قسم لآخر لعله يجد ما ينقذ فلذة كبده ولكن دون جدوى ولما وصل إلى قسم الأطفال كانت قد فارقت الحياة قبل أن تراها.

ومن جانبي قمت بنشر هذه المأساة تحت عنوان «مأساة في مستشفى حكومي بالعاصمة» فلمست تعاطفاً غير عادي على ما حدث ومن يومها أخذ القراء يوافونني بما حدث لهم أو لأقربائهم من مأسٍ مماثلة فظللت أنشرها لمدة خمسة عشر يوماً متصلة.

فات عليّ أن أشير أن مدير مكتب وكيل وزارة الصحة اتصل بي مؤكداً أنهم سيحققون في الحادث واتصل بي أيضاً الأمين العام السابق للمجلس الطبي لنفس الغرض.

وفي تلك الأيام اتصل بي أحد الاختصاصيين بمستشفى بحري مستنكراً ما حدث قائلاً لماذا لا تحدث مأساة كهذه ومدير المستشفى مريض ويسافر بين كل فترة وأخرى للعلاج في الخارج، هذا بخلاف أنه عميد لإحدى كليات الطب.

وفي تلك الأيام شكلت رئاسة الجمهورية لجنة بإشراف الأستاذ كمال عبد اللطيف وكان وقتها وزير دولة بوزارة رئاسة مجلس الوزراء بغرض القيام بزيارات للمستشفيات الحكومية للوقوف على أوضاعها فخرجت بنتائج لا تسُر.

ومن يومها اختفى أي أثر لهذه اللجنة، وفي إحدى المرات التقيت الأستاذ كمال عبد اللطيف وسألته عن أخبار اللجنة، فقال لي: اسأل الموظفة «فلانة» ولكنني لم أشأ أن أسأل الموظفة «فلانة» لأنني كنت أريد أن أعرف ما حدث للجنة من المسؤول عنها والمكلف بمتابعة نشاطها ولكنه لم يفعل إلا أنني والحق يقال والأمانة تقتضي أن أثمن عالياً جهود هذا الوزير وحدبه على المصلحة فما أدّاه من عمل وإنجازات بهذه الوزارة مشهود له ولا ينكره إلا مكابر.

أقول في الختام تشاء الصدف أن يأتي للصحيفة وكيل وزارة الصحة السابق وهو الآخر محل الإشادة والتقدير فأثرت معه موضوع مأساة بحري فذكر أنهم حققوا في الحادث وسألني إن كنت قد تلقيت نتيجة التحقيق فأجبته بالنفي فوجّه أحد أركان وزارته بأن يحضره لي إلا أنه لم يفعل «لعل المانع خير».
هامش:
قال الشاعر:
كل من لاقيت يشكو دهره
ليت شعري هذه الدنيا لمن؟


تعبئة الشعب... أدبيات غائبة
منال عبد الله عبد المحمود
تصعيد المواقف الذي أخذت تمارسه دولة جنوب السودان في تعاطيها مع الكثير من المسائل ذات الاهتمام المشترك، والقضايا والإشكالات المعقدة التي تتقاطع فيها مصالحها مع الخرطوم، هو مؤشر له دلالات يكاد يصعب التنبؤ بمآلاتها. ذلك أنه وفي ظل كل الأوضاع التي تمر بها الدولة الوليدة على كل المستويات فإنه يبدو غريبًا جدًا أن تتخذ جوبا كل هذه المواقف العدائية ضد السودان بل وتستدعي كل الإشكالات مع الخرطوم دفعة واحدة وتجسدها عفريتًا يخلط كل الأوراق على طاولة المفاوضات معها وهو ما أشار اليه العديد من المحللين على أنها انما هي كروت ضغط احتفظت بها جوبا طيلة الفترة السابقة وقبضت عليها أصابع الصبر وهي تعلم جيدًا أنها لن تكون سوى مسامير تدق في نعشها طال الزمن أو قصر. وأصدق دلالة على ذلك هو ما بدأ يلوح في الأفق حاليًا من نذر تحملها تصريحات المُمسكين بمفاصل السياسة في جوبا من جنرالات الحرب الذين ألفوا على مر السنوات تكتيكات الحرب والقتال ولم يألفوا يومًا أو يتقنوا صناعة الحياة وإعمار الخراب. وبالرغم من التحديات الكثيرة التي تواجه نشوء واستمرارية الدولة الجنوبية، والتي هي بلا شك أقل خطرًا بكثير من إدارة حرب مع جار حدودي، ولكنها أكثر تطلبًا بكل تأكيد حيث إن الجهد المطلوب لإقامة دولة من اللا شيء هو جهد يستدعي استنفار كل العوامل التي تؤدي الى الاستقرار أولاً ثم التنمية ثانيًا وهو ما يتطلب أجواء تعاونية هادئة مع كل الأطراف داخليًا وخارجيًا، الشيء الذي لم تستطع جوبا أن تتفهمه حتى الآن. بل إنه على الرغم من ذلك فإن مجريات الأحداث الأخيرة تؤكد أن آخر ما تفكر فيه العقلية الحاكمة الجنوبية هو مصلحة الدولة التي تشمل كل الأطراف الجنوبية حكومة وشعبًا وأرضًا، وليس نخبة حاكمة تدير كل شيء برؤية إقطاعية جائرة وترهن كل المقدرات الجنوبية في يد مجموعة صغيرة لا يهمها إن احترق كل شيء في الجنوب، أو بقي نهبًا للفقر والجوع والصراعات. وما أثار كل العوالج التصريحات التي حملتها صحف أمس الأول والتي أكدت التوجيهات الصادرة عن رئيس دولة الجنوب والقاضية برفع درجة الاستعداد القصوى وسط كل الوحدات العسكرية للجيش الشعبي، والدعوة إلى تعبئة الشعب لمواجهة خطر « وربما أخطار» وشيكة. ما كان أغنى الجنوب عن كل هذا لو استثمر سماحة السودان، حكومة وشعبًا، في أشياء تعود على المواطن الجنوبي ببعض النفع وترفع عن كاهله الكثير من الرهق. وما كان أجدر أن توظف أموال الدعم الدولي الذي هطل على الجنوب وما زال في استثمارات تنموية تستهدف في ما تستهدف انسان الجنوب الذي باسمه تتاجر الحركة وأعوانها، بدلاً من استثمارها في آليات الحرب ومعداتها وبما يعطي الإحساس بأن الحركة تريد تحويل كل أبناء الجنوب الى مرتزقة يديرون حروبًا بالوكالة لا يعنيهم من أمرها شيئًا.

ان كل ما يجري الآن هو شيء أبعد ما يكون عن المنطق والتعقل، لكنه مع ذلك يبقى حقائق ماثلة، قد يراها البعض تهويشًا من قبل جوبا تريد به جس نبض الخرطوم وحملها على تقديم بعض التنازلات في الكثير من الملفات، وقد يقرأها الكثيرون تحت عناوين تحمل مضمونًا قد لا يسر دعاة تبني النوايا البيضاء في التعامل مع جوبا. خاصة وهي تمارس ألعاب الحواة وتحزم حقائبها بين كل حين وآخر صوب عاصمة إفريقية وتجلس إلى مفاوضات جديدة قديمة في كل تفاصيلها، تستثمر بها الوقت ربما لجولات جديدة من الاستفزاز والاستعداء لحكومة وشعب السودان. أو تعيد بها انتاج المزيد من الإشكالات التي تتزايد ولا تتناقص مع كل مرحلة جديدة. غير أن هذا كله شيء وما يجري في المقابل في الخرطوم هو شيء قد لا يكون آخر، لكنه بكل تأكيد لا يرقى لمستوى ما يتصاعد من أحداث. فالاستنفار والتعبئة الشعبية هي شيء ليس ببعيد عن القاموس السوداني والسودان هو الشعب المعلم في مثل هذة الأمور. ولكن المراقب الآن لكل الخطاب الاعلامي والسياسي، يجده يكاد ينسف كل علاقة الثقة التي يفترض أن تقوم بين الحاكم والمحكوم، فالآن لا حديث للصحف وغيرها إلا عن الفساد الذي أنبت وأزهر وحان قطافه. لا حديث إلا عن ممارسات البعض وتعدياتهم على صلاحيات وظائفهم ومسؤولياتهم. الآن لا صوت يعلو سوى صوت نبش الخراب الذي عشعش سنوات عددا والذي فجأة ينشر على حبل يمتد ما بين العين والعين فلا تكاد تخطئه رؤية. الآن تترسم ملامح لإحباط عام يمد لسانه كل يوم لدولة المشروع الحضاري الاسلامي وكل شيء يدار بعقلية البحث عن بدايات جديدة ولكنه في سبيل هذا الأمر ينسف الفكرة بنسف الكثير من الأشياء التي كانت حتى وقت قريب من البدهيات التي لا يختلف حولها اثنان. إننا لا ندعو إلى التستر على أحد أوشيء ولكننا في المقابل نطالب بأن يتم حسم كل قضايا «الفساد السياسي والمالي» التي تثار الآن على كل المستويات ومن قبل ذلك فإننا نؤكد حقيقة هامة وهي أنه لو تم القضاء على هذا الفساد من قبل الجهات المعنية بدءًا لما كان في حاجة إلى الاستعانة بالإعلام من أجل عرض مظلمته وفضح ممارساته خاصة وأن الناس كل الناس تمر الآن بظروف اقتصادية ضاغطة وطاحنة والسوق يستمر في تصاعد جنوني لهثًا وراء عفريت الدولار المعربد. إن الحاجة الآن أكثر تطلبًا لخطاب جديد يوحد الصف الوطني ويجمع الناس على كلمة سواء ويمهد لاجماع يستطيع مجابهة التحديات والمهددات الأمنية التي تتزايد كل يوم ولا تتناقص. ولا نستطيع أن نتوقف هنا حتى نقول إنه وبعيدًا عن القوات المسلحة التي يناط بها كل شيء بكل تأكيد، وقريبًا من قوات الدفاع الشعبي التي أدارت أشرس المعارك جنبًا إلى جنب مع القوات النظامية، ومنذ أن صمتت أصوات تكبيرات المجاهدين في الطريق إلى نيفاشا، أصبح التساؤل الضخم الذي يدور في المجالس الإخوانية عمّا إذا بدأ كل شيء من جديد في دورة هي بكل تأكيد ستكون أشرس من سابقتها، خاصة وأن نيفاشا لم تكن عادلة بنظر أكثرية من مجاهدي الصفوف الأولى، وخاصة أن وقود الدفاع الشعبي من الحركة الإسلامية السباقة فيه والمبادرة قد أصبح على غير ما هو عليه؟



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 08:55 AM   رقم المشاركة : [1699]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

الخرطـــوم وجوبــا.. استخــدام الكــروت المخــبأة
تقرير: الهميم عبدالرزاق
جولة جديدة من المفاوضات بين دولتي السودان وجنوب السودان ينتظر أن تنطلق اليوم - والتي قد تتأجل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا وما بين الجولة القادمة والتي سبقتها تسارعت الأحداث وتصاعدت حتى وصلت مرحلة إعلان الحرب والاستعداد لها حيث وجه رئيس الجنوب سلفا كير أمس الأول جيش بلاده بالتوجه والمرابطة على الحدود استعدادًا لحرب مع السودان. ومنذ نهاية الجولة الماضية كان الجانبان قد خرجا وهما يائسان من إمكانية التوصل لاتفاق بعد أن اتضح تعنُّت جوبا في التوصل لاتفاق ينهي أزمة النفط بينهما، وسارع كل طرف بعدها في استخدام ما لديه من كروت ضغط أعلنت بموجبه جوبا إغلاق آبار النفط رغم تحذيرات خبراء اقتصاديين من الآثار السالبة لتلك الخطوة على البلدين. ورجح كثيرون بعد انهيار المفاوضات الأولى وخطوة جوبا خروج الملف من بين أيدى الاتحاد الإفريقي إلى مجلس الأمن ولم يمضِ كثيرًا حتى قالت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون إن الوضع بين الدولتين مهدد للسلام وللأمن والاستقرار في المنطقة.

بينما يرى رئيس وفد التفاوض من الجانب السوداني محافظ بنك السودان السابق صابر محمد الحسن أن كل طرف تصرَّف لوحده وبالطريقة التي يرى فيها مصلحة بلاده، وقال في حوار مع الزميلة «السوداني» إن سيناريو الجولة القادمة واضح وبدأ صابر يائساً من الجولة المقبلة عندما اعتبر أن مفاوضات النفط قد حلّت نفسها بنفسها حيث عمدت جوبا إلى إغلاق آبار النفط فيما أخذت الخرطوم حقها عيناً وبالتالي ليس هناك ما يُتفاوض عليه الجانبان، ولا يرى صابر فائدة مرجوّة من جولة اليوم.

وكانت جوبا عقب رفضها التوقيع على الاتفاق الذي قدمه الرئيس الإثيوبي للطرفين لوّحت بكروت أخرى وأرادت أن تقود التفاوض خارج إطار النفط عندما طالبت الخرطوم بالتنازل عن أبيي وكل المناطق الحدودية مقابل الوصول لاتفاق حول النفط.

الكاتب الصحفي ورئيس تحرير الزميلة «إيلاف» د. خالد التجاني رأى أن القضية الآن تجاوزت موضوع النفط إلى جوهر العلاقة بين البلدين وقال لـ«الإنتباهة» عبر الهاتف «الآن القضية غير متعلقة بالنفط فقط خاصة بعد أن نفذت جوبا فعلياً ما كانت تلوِّح به» مشيرًا إلى وجود تصميم من جانب جوبا وتعنتٍ واضحٍ بحيث إن العلاقة أصبحت أكثر تعقيدًا وتحتاج لمعالجة كلية ودراسة كيف ستكون هذه العلاقة مستقبلاً، وقال التجاني «اللغة الآن بين الجانبين صارت لغة حرب» وأضاف «كان المفروض أن تكون هناك تهيئة سياسية للجولة القادمة خاصة وأن الجولة الماضية انهارت في وجود الرئيسين باعتبارهما أعلى تمثيل للدولتين، لذلك يرى التجاني أن جولة اليوم في ظل اللغة السائدة الآن هي تحصيل حاصل ولن يكون فيها جديد.

وفي وقت لجأ فيه الطرفان لاستخدام كل منهما ما يتوافر لديه من كروت ضغط هددت الخرطوم باللجوء لما سمته الخطه «ب» وقالت على لسان وزير الخارجية علي كرتي إنها تمتلك كروتاً كثيرة لم تستخدمها، ولكن د. خالد قال إن الخرطوم أضاعت كرتاً وفرصة رابحة وما كان عليها أن تسمح بقيام الاستفتاء قبل حل القضايا الخلافية ونصح بأن تكون هناك رؤية إستراتيجية كاملة في حل القضايا بصورة كلية.

وفي ظل هذا الوضع يجتمع الجانبان اليوم وعلى غير نظرة صابر تبدو الأمور لمواطني الجانبين غير واضحة بعد أن تأثر الطرفان بغياب واردات النفط من اقتصاد البلدين بينما ينظر العالم لاحتمال اندلاع حرب أخرى بسبب النفط الذي لم يكن في الأساس هو سلعة محلية بل سلعة عالمية وبها شركاء آخرون.


إحصائية بعدد السعداء بالسودان
قد لا يصدق أحد أن هنالك شخصًا ما سعيد في السودان؟ ربما يدَّعي شخص أن عدد السعداء كُثر .. ويبني ادعاءه على أن مفهوم السعادة مختلَف عليه عالمياً.
جمعيات أوربية «فايقة» أجرت وتجري سنوياً استطلاعات ودراسات عن أي الدول أكثر سعادة في العالم، في مرة حدّدت هولندا.. «على كيفهم».. المهم إن ما يرونه سعادة قد لا نراه، وزي ما بقول مثلنا الشعبي:
ـ «كل زولاً عاجبو الصارو»..
بودنا نجري مثل هذا الاستطلاع في السودان، ربما نعثر على واحد سعيد وهو يغني:
ـ «إمكن ألقى الزيي فيكم»
الفكرة قائمة.. أفيدونا.. بس ما تبقى علينا طرفة الحكاية الشعبية التي تقول:
كان في سلطان زهجان من زوجتو.. وحينما اشتد به الهم طمأنه وزيره الأول إلى أن الرجال في السلطنة كلهم زهجانين من زوجاتهم..
وحتى يقنع السلطان حشد كل الرجال وسألهم: فيكم واحد يا رجالة مبسوط من زوجتو؟ الزهجان منها يقيف..
ـ كلهم وقفوا.. إلا واحد..
سأله الوزير:
ـ حاجة غريبة.. إنت مبسوط منها؟
رد عليه: لا لا..
ـ طيب خبارك ما وقفت؟
أجابه: «أمبارح راقدة لي بي ماسورة في مخروقتي.. غالباني القومة»!!..
لكن بالرغم من ذلك نقول: ربما يكون هذا الرجل أسعد الناس بزوجته.. طالما هي ما زالت في خياله بالرغم من الماسورة، بالتأكيد فإن هناك بقايا من الحب يكنه لها.. وإمكن من النوع الما بمشي إلا بي ماسورة.
وزي ما بقولوا أخوانا المصريين: «الخِناقة» جزء من «توابل» الحياة الزوجية.

نكتة مصرية تقول:
قالت امرأة لصديقتها: الأمر الوحيد الذي يزعجني حين أذهب مع زوجي إلى مخيم صيفي، هو عدم احتواء الخيمة على باب كي أغلقه ورائي عندما نتشاجر.. «شوف ناس بتصيِّف وتتشاجر!»..
أحد المفكرين لخص مفهوم السعادة بكلمات بسيطة قائلاً:
ـ إنني أعتقد أن مسألة السعادة برمتها قد عُولجت بطريقة خطرة جداً..
فقد كان المعتقد أن الرجال لا يستطيعون أن يكونوا سعداء من غير أن تكون لهم «نظرية في الحياة».. في حين أن الأشياء البسيطة هي المهمة حقاً.. فإذا كان الرجل راضياً عن زوجته وأطفاله، ناجحاً في عمله، يجد متعة في تعاقب الليل والنهار والربيع والخريف فإنه سيكون سعيداً مهما تكن فلسفته في الحياة.

أما إذا كان يرى زوجته كريهة، وضجيج أطفاله شيئًا لا يحتمل، ويجد عمله كابوساً مزعجاً.. وإذا كان أثناء النهار يحِنّ إلى الليل.. وفي الليل يفتقد ضوء النهار فإن ما يحتاج إليه ليس فلسفة جديدة في نظام جديد.. قد يكون في طعام مختلف أو المزيد من التدريبات.

ومضى المفكر يقول:
إن رجال الأعمال التعساء.. سوف تزيد سعادتهم إذا ساروا كل يوم عشرة كليومترات.. آ.هـ
وربما لا تكون وجهة النظر الفلسفية هذه للمفكر مقنعة لرجال الأعمال الذين يبحثون عن السعادة في المال أو في نجاح الأعمال.. قد يجدوا في ذلك سعادتهم في الوقت الذي قد لا تجد فيه زوجاتهم تلك السعادة.. وفي ذلك أقصوصة شعبية طريفة ربما ينظر إليها البعض أنها حسادة من بعض الفقراء.. وهي تقول:
ـ «كان رجلاً فقيراً يجاور رجلاً غنيًا.. بالطبع الفقير بيته من «جالوص متواضع».. والغني «فيلا فاخرة» من عدة طوابق.

الرجل الفقير الذي يملك فقط «كارو حصان» يعود لمنزله قبل الغروب.. تقف الكارو أمام بابه «المخلّع».. يهرع إليه «الشفع» مبسوطين حينما يسمعون «صهيل» الحصان الذي يفرح ويحلم بقسط من الراحة من عناء يوم من العمل الشاق ويحلم بالاستمتاع بالبرسيم وعلوق «الفتريتة» والماء.. الابن الأكبر للعربجي وهو صبي في «الرابعة عشرة» يحمل عن ابيه عبء «فكفكة» رباط الحصان وعلفه، وبقية الأطفال الأولاد والبنات وهم فرحين بعودة أبيهم يحملون عنه ما عاد به من السوق لوجبة الغذاء التي لا تخلو غالباً من الموز أو قصب السكر أو ما يستطيعه الرجل على الأقل لإدخال الفرح لابنائه.. طبعاً معلوم أن أبناء الفقراء أكثر عدداً من أبناء الأغنياء والمساحة التي تُمنَح لسكن الفقير أقلّ بكثير من التي تُمنَح لسكن الغني!!.

يدخل العربجي لمنزله وسط ضجيج وهرج ومرج والزوجة تتحرك لإعداد الغداء.. وصياح هنا وضجيج هناك وزعيق هنا وصهيل للحصان ونواء من قطط ونباح من كلب.. وديك فرحان يؤذن للأذان قبل الأوان.

زوجة الرجل الغني تطل من شرفة ڤيلتها بين الفينة والأخرى وهي تشهد هذا الصخب الذي يسبق الغروب من علٍ.. وزوجها لم يأتِ بعد من العمل وليس بڤيلتها الفاخرة المتعددة الغرف سوى ابنتها وابنها الصغار وبعض الخدم والشغالات وطفليها يجلس كل منهما أمام كمبيوتر إما مغازلاً للفيس بوك أو مشغولاً بالتسلية بالألعاب.

وبعد منتصف الليل يعود زوجها المهموم بالمال فتسأله:
ـ أليس حال العربجي الفقير أفضل من هذا المال؟..
الغني يجد أطفاله قد ناموا.. وفي كثير من الأحيان يصل به الإرهاق حداً فيتثاءب وينام قبل أن يرد على السؤال أو قبل أن يعرف مغزى السؤال وما تعنيه الزوجة!!.

المهم حينما زهج الغني من «بغر» زوجته من حال ذلك العربجي «الكحيان» حسب ظنه.. دبَّر خطة.. خلاصتها أنه أعان العربجي بأن وفر له مالاً وشغله مثله في السوق فباع الأخير الكارو والحصان.. وما عاد أمره كما كان، بل إن أطفاله لم يعودوا يرونه إلا في الجمع والمناسبات.. أما زوجته فقد دب في نفسها الشك بأن جارتها قد خطَّطت لها شركاً وحسدتها على نعمة «الفقر» الذي كانت تنعم به.. «ا.هـ»

أمثال تلك الحكاوى متوفرة في مجتمعنا المعاصر وهي تلقي الضوء على مفهوم السعادة.. الفقراء يرون أن المال ليس كل شيء.. والأغنياء يعدون ذلك ضرباً من الحسادة أو أن ذلك ترياق الفقير المعتاد لتحمل كوارث الفقر.

لكن الفقر في حد ذاته نسبي.. فالحكمة تقول إن الغني في القناعة.. والعين ما بملاها إلا التراب وكم من غني بين قضبان السجون وفقير ينعم بالحرية مع أبنائه.. وكم من غني محروم ومصاب بأمراض عضال وآخر محروم من النعيم لكن شهيته خارقة وقوته كاملة وهي أثمن من كل كنوز الأغنياء.

وبين تلك المفاهيم وهذه نودّ أن نبني إستراتيجية بسط ثقافة الحياة المثالية النموذجية.. أين نجد السعادة؟ أكيد هي في طاعة الرحمن ورضاء الوالدين والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.. أم هي يا تُرى باتت في قناعة زوجة العربجي وهي تغني: «عشة صغيرة نفرشا ليك بي رموش عينيا»؟!
نسمع منكم رأيكم في السعادة.. أسعد الله أوقاتكم بكل خير.


لقطات طريفة..آآآخ يا قلوبنا!
ما أمتعها لحظات تلك التي نجلس فيها حول الحبوبة في الأمسيات لتحجِّينا.. وبعد أن تخفض ضوء الفانوس لإيحاء خلفية مسرحية حالمة تمكِّنا من تجسيد خيالنا ليبدو أمامنا وكأنه واقع.. تسرح بنا هي في أحاجي كنا نستمتع بما رسخ منها.. ومنها أحجية «البعاعيت» ولعل مثل تلك الأحاجي اليوم قد اختفت؛ لأن «البعاعيت» أصبحت واقعاً من خلال الشاشات الصغيرة في أفلام خيال لم تترك للطفل المشاهد فرصة أن يتخيَّلها أو يرسمها برؤاه الإخراجية.

وبالرغم من أن تلك الأحاجي «خرافات» الأولين إلا أنها تحمل مضامين وقيمًا صاغها الخيال الاجتماعي في نصوص طريفة وترويها الحبوبة باقتدار قد يصل مرحلة الإبداع في التمثيل «اللفظي».

من تلك الأحاجي أحجية اللص الذي اعتاد أن يسرق الأغنام من القرية ليلاً ويذهب بها للمقابر هنالك حيث يقوم بذبحها وسلخها وتوضيبها ثم يعود ببضاعته جاهزة للسوق قبل شروق الشمس.

وقف ذلك اللص الجريء ذات ليلة يسلخ شاته السمينة التي علَّقها في فرع شجرة بالمقابر.. ويبدو أن وقته قد أشرف على بزوغ خيوط السحر التي قد تفضح أمره إن هو لم يغتنم شيئاً من الظلمة ويبلغ السوق في وقت مبكر.. لذلك كان منزعجاً جداً.

وهو على هذا الحال ويسلخ الشاة مسرعاً فجأة أحس بأن هنالك من يقف بجانبه.
إنها مفاجأة مخيفة طبعاً لإنسان عادي.. لكن اللص الذي اعتاد على جو المقابر ليلاً يعلم أن هذا المكان لا يدخله إلا أمثاله من اللصوص.. لذلك كان يسابق الزمن، ودخل بذكاء شديد في شرح حالته للوافد المفاجئ قائلاً:

ـ أوو.. أبو الزمل جيت في الوقت المناسب طبعاً إنت حرامي زي حالتي دي.. فرصة طيبة أنا قربت انتهي من السلخ.. ساعدني عشان نوضب الغنماية السمينة دي وبعدين ما بنساك.. الليلة وقعت لي في غنيمة سمينة ح أتخارج منها في السوق بسرعة.. إنت محظوظ..
كدي يا أبو الصحب أمسك لي الكراع دي كده!!. لكن الرجل الغريب الذي ظهر له فجأة لم يستطِع أن يمسك رِجل الشاة فأفلتت منه بسرعة.
رفعها اللص ثانية وكرَّر الطلب لذلك الرجل الغريب الذي لم يفتح فمه حتى تلك اللحظة وكما يقولون لم ينبس ببنت شفة.
وأخيراً لما تكرّر ذلك من الرجل الغريب الصامت انتهره اللص.. يا أخي إنت ميتان كده مالك؟.
فرد عليه الرجل الغريب:

ـ يا أخي أنا إيدي ماكلاها الأرضة!!
أخيراً انتبه اللص للرجل وبدأ يتمعّن وجهه فرآه قبيحاً جداً كما استمع لألفاظه جيداً فسمع فيها «نخنخة» وهو يقول: «إيدي ماكلاها الألضة» بدلاً من الأرضة..
وشم رائحة أخرى منه غير رائحة الشاة.. فعرف أخيراً أن ذلك الشبخ الذي كان يحدثه إنما هو بعاتي.
وفي لمح البصر ألقى اللص السكين على الأرض وأطلق ساقيه للريح تاركاً حذاءه... بالقرب من الشاة المعلقة. وجرى كما لم يجرِ من قبل دون أن ينظر خلفه حتى وصل إلى القرية واطمأن لمنزل في أولها وجلس في مسطبة أمام الباب وهو يلهث وقال متنهداً قبل أن يرتاح:

ـ آآآآآآخ يا قلبي!..
لكنه شعر بأن هنالك من يجلس بجانبه ويقول مثله:

ـ آآآآخ يا قلوبنا.. سيد الغنماية جا؟
فإذا بذلك الشخص هو نفس البعاتي المشهور بسرعته الفائقة.

وهناك هناك في الإسكانات حيث الموية فيها ترسبات!

قالوا لي الموية دي عكرانة.. وموية الماسورة دي فيها رواسب وشوفا كيف وسخانة؟.. قلت ليهم:
وأنا مالي!!
جاتني في عيالي.. وجاتني في مالي، واشتكيت لي الدكتور: يا دكتور الصفوف الواقفة قدامك دي كلها من الموية.. موية الإسكانات سببت فشل كلوي والتهابات.. ما تقولوا حاجة للمسؤولين يا دكتور.. الدكتور قال: أنا هنا بس عشان أعالج أمراض الموية.. وما عندي سلطة على الموية.. وبعدين يا أخ دا ما اختصاصي.. وأنا مالي!!
ومشينا لناس الموية واشتكينا.. يا ناس الثورات غرب الحارات.. والإسكانات.. موية الآبار.. خلت الزير الأحمر بقى أبيض.. كلها جير وأملاح وحاجات تاني عملت لينا ترسبات.

المهندس قال اصبروا شوية حندخل ليكم موية المنارة.. طيب متين؟ المشكلة يا أخوانا عندكم ضعف في الشبكات.. لكن يا حاضرة المهندس نصبر لمتين والضعف بقى في «الكلوات» والزوجات والجنيات.. والفشل الكلوي قروشو غاليااااات.. طيب يا حضرة المهندس ما في خطة إسعافية لحين إصلاح الشبكات.. المهندس قال: وأنا مالي.. دا ما اختصاصي.. والكلوى تقول أنا مالي.. والمثانة تقول أنا مالي والحصوة تقول أنا مالي وهناك في الإسكانات حيث الشبكات كلها غلط وموية المنارة باقي ليها كم حارة مسافة تجونا، صدقوا لينا بمقابر اسمها «وأنا مالي» في الإسكانات.


على مقهى مفاكهات
الجمعة.. 10 شباط/فبراير 2012 07:05
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد
لغز الجُمال العجيب

اختتمنا في الحلقة الفائتة دنيا الفوازير والألغاز التي حظيت بمشاركات كبيرة مقدرة.. وأبت قريحة بعض قرائنا إلا أن يراسلوننا ببعض فوازيرهم وهذا اللغز العجيب من قارئ نظهر رقمه هنا لمن يرغب في الحل أن يستعين به بعد محاولات لعل ذلك يحدث التفاعل والتواصل المنشود من خلال مقهى المفاكهات.. اللغز يقول:
رجل عندو ثلاثة جمال.. وعندو سرج واحد..
واحد من هذه الجمال الثلاثة له عيب وهو أنه يأكل السروج.. والثاني عيبه أنه يأكل الجمال والثالث عيبه أنه يأكل الناس!!.
الراجل عاوز يقود الثلاثة جمال ومعهم السرج ليدخل المدينة ويوصلهم في سلام ما هي الخطة المناسبة وماذا يفعل لبلوغ هذا الهدف.
موبايل
0922316105

إعلانات مهببة!!

وداعاً للشيخوخة..
مفاجأة العام 2012
إذا كان عمرك أكثر من ثمانين عامًا هل ترغب أو ترغبين في عودة شبابك من جديد!!
نحن لدينا الحل.. الوصفة السحرية من الأعشاب الطبيعية.. والتي تعمل خلال عشر سنوات من استعمالها على:
ـ الشد وملء الفراغات في الوجه ومن ثم تختفي التجاعيد والكرمشة وتعود إليه نضارته ونعومته من جديد..
ـ التخلص من نتوءات ولولوة الظهر ومطباته.
ـ التخلص من الشحوم بسرعة فائقة وخفض نسبة الكولسترول.
ـ إعادة الأسنان من جديد وإنبات الشعر.
ـ التخلص من التمتمة والرجفة والزغللة والحشرجة.
ـ تقوي المناعة وتخلصك من السموم الناتجة من استعمالك سيدتي للكورة والزارينا والتوبجيل و..
ـ اشتري واحدة واحصل على الثانية هدية.
ـ شركة الكدرباس هي الوكيل الحصري.. فقط
احذروا التقليد وتأكدوا من علامة الجودة الموجودة على المنتج.
تحذير.. احفظ هذه الوصفة بعيداً عن متناول الأطفال .
بشرى سارة
هل ترغب في التخلص من زوجتك النقناقة.
هل تريد أن تنتشي وتخرج من حالة «الدبرسة» نتيجة طفح الأسعار وغلاء المعيشة وتراكم الديون؟
جهاز «ريِّح بالك» لأول مرة في السودان يقوم بالآتي:
ـ يتكلم معك الجهاز بلغة سهلة وممتعة وجاذبة وكلها عطف ورقّة وحنان.
ـ ينقل إليك وعبر شاشة مركبة فيه مشاهد من الخرطوم تسليك وتجعلك «مبسوط ومروّق 24 ساعة».
ـ مركبة فيه بخاخة «تبخ» أرقى العطور خلاصة اللبلاب والعمبوق.
ـ مركبة فيه معجنة ومربوط بكمبيوتر وصاج HBل«يرزجيت» وبالضغط على اللوحة يمكن استخراج الكسرة والفطيرة.. وقريباً الكداد ولسان الطير.
الجهاز من شركة «الروقة» وبأسعار مخفضة.. من ألف دولار إلى 10.5 ألف دولار.
تحذير.. في حالة تشغيل الجهاز قم فصل جهاز التكييف والثلاجة والغسالة والمكوة والإضاءة والموبايل و.. و...

مسدار

حارسنك غبش
مشهور في الدول رغم الصعاب تتنتر
وحارسنك غبش حاملين شجاعة عنتر
نقول عزمك فتر نلقاهو أكبر وأكتر
عدوك بتسحقو ليك حق يمين تتبختر
قرشي الأمين



الإرشاد: التحريات لم تتوصل لحارقي الأضرحة
استنكر وزير الإرشاد والأوقاف الأحداث التي شهدتها الخرطوم وعدد من الولايات أخيراً بين الجماعات الإسلامية، واعتبرها دخيلة على المجتمع السوداني، وتأسف لظاهرة حرق الأضرحة ووصفها بالغريبة، موضحاً أن التحريات لم تتوصل حتى الآن للجهة التي نفذتها. وأكد وزير الإرشاد والأوقاف خليل عبد الله لـ «سونا»، أن هناك جهوداً تُبذل من الوزارة والجهات ذات الصلة بالعمل الدعوي لتقريب وجهات النظر في القضايا الدعوية الخلافية، ولم يتهم وزير الإرشاد جهةً بعينها في حوادث حرق أضرحة شيوخ الطرق الصوفية، قائلاً إنهم تفقدوا مناطق الأحداث. وأضاف أن شيوخ الطرق الصوفية بالعيلفون أكدوا أنهم لا يوجهون التهمة لأية جهة، كما أن الجماعات السلفية نفت صلتها بحرق الأضرحة واستنكرت الحادث.وعبر عن أسفه لما حدث من حرق للأضرحة في كل من العيلفون ونيالا والأبيض ووصفها بأنها ظواهر غريبة، وزاد: «لم تثبت التحريات بصورة قاطعة توجيه التهمة لجهة معينة، رغم أن هناك جهات تبادلت الاتهامات فيما بينها عبر وسائل الإعلام». وأبان أنه تم احتواء الأحداث الأخيرة في ساحة المولد النبوي بأم درمان، مؤكداً أن نطاقها كان محدوداً، وتسعى الوزارة حالياً لحل المشكلة حلاً جذرياً.


مصر تنفي حظر استيراد المواشي من السودان
نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى وجود أية صورة من صور الحظر على استيراد حيوانات الذبيح الفوري، من العجول والجمال والخراف الحيَّة من الدول الإفريقية، وفي مقدمتها دولتا حوض النيل السودان وإثيوبيا، وأنه يجري حالياً التوسع في إنشاء المحاجر الحدودية في أبو سمبل وسفاجة والسويس وتطوير نقاط الذبيح الواقعة بها، لاستيعاب الزيادة في الرسائل المستوردة، لتغطية احتياجات السوق المحلية من اللحوم وزيادة المعروض بهدف خفض الأسعار. ونفى رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية اللواء أسامة سليم في تصريحات أمس، ما تردد حول وقف استيراد المواشي والجمال من إثيوبيا والسودان.

مؤكداً استمرار استقبال شحنات المواشي الحيَّة من البلدين، وفقاً لاشتراطات الحجر البيطري المصري المشددة التي تمنع دخول أية مواشٍ مصابة أو تحمل أية عدوى قد تصيب الثروة الحيوانية المحلية أو تنتقل للمواطنين عند تناولها، وقال إن المهندس رضا إسماعيل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد قوة العلاقات الاستراتيجية والتجارية التي تربط مصر بالسودان وإثيوبيا، وأنه لا يمكن اتخاذ مثل هذا الإجراء، خاصة أن الدولتين تلتزمان باشتراطات الحجر البيطري المصري في توريد المواشي الحيَّة. وقال أسامة، إن تعليق سفر اللجان البيطرية لإثيوبيا والسودان لا يعد تمهيداً لوقف الاستيراد، ولكن ذلك جاء بناءً على تكليف من وزير الزراعة لإعادة النظر في الاشتراطات المحجرية، بحيث يتم خفض سن المواشي المستوردة، وقال إن الهيئة ستعقد لجنة فنية يوم الإثنين القادم، يشارك فيها أطباء بيطريون من الهيئة وأساتذة من كليات الطب البيطري ومسؤولون بوزارة الزراعة، لبحث الاشتراطات المحجرية المتبعة وتضمينها شروطاًَ جديدة لضمان وصول لحوم أكثر جودة للمواطنين، على أن يتم استئناف الاستيراد بعدها مباشرة. وأضاف سليم أن الاشتراطات الحالية صارمة، بدليل لجوء لبنان والأردن إلى استيراد المواشي من السودان وإثيوبيا عن طريق مصر.

ومن جانبه قال رئيس إدارة الحجر البيطرى د. يوسف ممدوح، إن الحديث عن وقف استيراد المواشي من إثيوبيا والسودان لا أساس له من الصحة، خاصة أنها تساهم في زيادة المعروض بالسوق المصري، وبالتالي ضبط الأسعار، مشيراً إلى أنه يتم فحص المواشي قبل الاستيراد، وأخذ عينات منها للتحليل من خلال لجان بيطرية مصرية، كما يتم فحصها في المحاجر الحدودية بعد الوصول وذبحها، ويتم استبعاد الحيوانات المصابة وإعدامها منعاً لنقل الإصابة.


التوقيع على وثيقة عهد وميثاق بين «9» أحزاب سياسية بالنيل الأزرق
الدمازين ــ الخرطوم: «الإنتباهة»
وقعت تسعة أحزاب سياسية بولاية النيل الأزرق على وثيقة عهد وميثاق للتوافق السياسي بالولاية، والعمل المشترك بما يخدم قضايا الولاية.ونصَّت الوثيقة التي تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منها، على تعاهد الأحزاب وتواثقها بأن تكون الحاكمية لله، وأن تكون سلطات الدولة مستمدة من التشريع الإسلامي، ومشاركة القوى السياسية في إدارة شؤون الولاية بالتداول السلمي للسلطة، على أن تكون بالتراضي وليست بالتنافس، ونبذ القبلية والابتعاد عن النظرة الحزبية الضيقة، وإنشاء صندوق إعمار للريف بغرض النهوض بالبنية التحتية للولاية بجانب توفير الخدمات.

وشددت الوثيقة على ضرورة ترسيخ قيم الممارسة الديمقراطية والحفاظ على وحدة السودان والنيل الأزرق.


تشريعي الجنوب يستدعي وزير النفط وعدداً من التنفيذيين
جوبا: الخرطوم: «الإنتباهة»
شرع المجلس التشريعي لدولة جنوب السودان في تقريب وجهات النظر بين الحكومة والرافضين لقرار إيقاف النفط، لأجل إنجاح جولة المفاوضات المقرر لها العاشر من الشهر الجاري بأديس أبابا بين الطرفين، فيما قام المجلس باستدعاء عدد من التنفيذيين للخروج برؤية مشتركة حول النفط. وكشف رئيس كتلة المعارضة بالمجلس أندرو أكونج للمركز السوداني للخدمات الصحفية، عن استدعاء استيفن ديو داو وزير النفط الجنوبي للمثول أمام المجلس لمناقشته حول القرار الخاص بإيقاف النفط ورؤية حكومة الجنوب لدخول المفاوضات، مبيناً أن المجلس ظل مداوماً على عقد جلسات مطولة لأجل الخروج بحلول ناجعة ترضي جميع الأطراف، مشدداً على ضرورة تخصيص الجولة القادمة لقضية النفط دون إقحام بقية القضايا المتمثلة في أزمة أبيي والحدود وغيرها من القضايا العالقة، داعياً وفود التفاوض لتغليب صوت الحكمة والعقل والاستفادة من الفرص المتاحة، وتحكيم الوساطة الإفريقية المتمثلة في لجنة ثامبو أمبيكي والشركاء الدوليين باعتبارهم مؤشراً حقيقياً لإنجاح الجولة المقبلة.


مقتل تاجر صومالي في دولة جنوب السودان
ذكرت مصادر صحفية أن تاجراً صومالياً قتل بعد تعرضه لعدة طعنات بالخناجر في قرية ترابلا الواقعة على بعد «18» كم شرق مدينة جوبا. ونقلت إذاعة محلية بالجنوب عن أحد المهاجرين الصوماليين المقيمين في جوبا أن القتيل «عباس محمد انطابور» هوجم في متجره بوسط القرية من قبل عصابة من الأهالي في وضح النهار وتم نهب الكثير من البضائع بعد طعنه بالخناجر، دون أي تدخل من جهة رسمية أو شعبية. وأضاف المصدر ذاته أن الشرطة المحلية بدأت التحقيق في الموضوع بعد ساعات قليلة من وقوع الحادثة مقيدة القضية ضد مجهول.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 09:20 AM   رقم المشاركة : [1700]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23346
المؤشر 68%


افتراضي

تقارير الساعات الأخيرة : الجيش الأميركي يستعد لضرب سوريا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علم أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد عقد إجتماعا مغلقا امتد نحو ست ساعات مع مدير وكالة الإستخبارات الأميركية (سي آي أيه) الجنرال ديفيد بترايوس، وإنضمت إليه لاحقا وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا، وتقرر في نهايته أن ترفع القيادة الوسطى للجيش الأميركي في منطقة الشرق الأوسط إستعداداتها العسكرية لتنفيذ تدخل عسكري أحادي في أي وقت في الحالة السورية، عبر تنفيذ سلسلة عمليات قصف مركزة لمواقع عسكرية سورية، وفي مقدمتها مراكز السيطرة في القواطع العسكرية والمؤسسات الإستخبارية، للحد من عمليات القمع الذي تنفذه القوات العسكرية التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وبموازاة طلب أوباما الإستعداد عسكريا للتدخل في سوريا، فقد طلب أوباما إعداد تقارير مفصلة تتضمن تحليلات ومعطيات إستخبارية عن ردود فعل إيران والعراق وحزب الله اللبناني، في حال شنت الولايات المتحدة الأميركية هجمات عسكرية ضد أهداف سورية، وسط مخاوف لدى أوباما وكبار أركان الإدارة الأميركية من تدخل عنيف من جانب حزب الله اللبناني الشيعي المتحالف إستراتيجيا مع النظام السوري، إذ يمكن للحزب اللبناني أن يفتح جبهة عسكرية على حدود إسرائيل الشمالية، من شأنها أن تجر تل أبيب الى حرب طويلة، لا يمكن توقع أمدها.


ميسي يتحمل علاج ألف مصاب من مجازر سوريا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قرر الأرجنتيني ليونيل ميسي -المحترف في صفوف برشلونة الإسباني- تحمل تكاليف علاج ما يقرب من ألف مصاب، في ظل المجازر المتكررة في جميع أنحاء سوريا. وذكرت موقع " إف إم سوريا" أن الأرجنتيني ليونيل ميسي قرر التكفل بالتبرع بتكاليف علاج ألف مصاب في سوريا، في ظل الأحداث السياسية الساخنة التي تعيشها سوريا في الوقت الحالي.

واعتاد ميسي على القيام بأعمال خيرية بالجملة، والتبرع لضحايا الفيضانات والكوارث الطبيعية؛ التي تحل بأية دولة على مستوى العالم، ومن ثم فإنه حرص على تحمل تكاليف علاج المصابين في سوريا.

يذكر أن الأرجنتيني ليونيل ميسي يعتبر من الأعمدة الأساسية في صفوف نادي برشلونة الإسباني، وكذلك المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم.


حسين سالم :هيكل يكره مبارك ويعتبره بلطجيا وفلاحا سقط من السماء على عرش مصر .. وأنا لا أشرب الخمر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف رجل الأعمال الهارب «حسين سالم» فى تصريحات خاصة عما أسماه «خطايا قصة هيكل» التى سردها الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل عن ذكرى لقائه بسالم على متن رحلة جوية اقلتهما إلى جنيف عام 1988.

المثير أن حسين سالم ألقى الضوء على العديد من الأخطاء على حد معلوماته والظروف التى تقابل فيها مع هيكل وقال: قابلت هيكل على الطائرة فى صيف عام 1988 كما حكى بشكل طبيعى للغاية ولو كنت أعلم أنه على الطائرة لأخذت غيرها فقد كان يكره حسنى مبارك وينظر إليه على أنه فلاح سقط من السماء على عرش مصر، وكان مبارك يعرف ذلك طيلة الوقت وكان بينهما تعايش سلمى يتطور أحيانا إلى حد شعور هيكل بالخطر من مبارك والأخير كان يسعده جعل هيكل يشعر بالتهديد طيلة الوقت حتى لا يفكر فى الكتابة عن الرئيس أو عائلته وقد نجح مبارك فى ذلك طيلة 30 عاما ويرجع خوف هيكل من مبارك لعلمه أن مبارك بلطجى ويصل لحد الهمجية فى غضبه.


ونفى حسين سالم صحة المعلومات التى ذكرها هيكل عن قضية حسين سالم التى تحدث عنها فى صدر حديثه عن شركة «إياتسكو» المصرية الأمريكية للنقل والخدمات عندما كتب أن سالم حكمت عليه المحكمة الأمريكية بالمنع من الدخول لأمريكا وقال: لا أعلم هل تعمد هيكل فى سرد معلومات بالخطأ «لينكشنى» أم أنه يردد قصصاً مغلوطة عن القضية وهنا القصد أو عدمه يتساويان.

وأكد سالم أن قضية إياتسكو المصرية الأمريكية للنقل والخدمات تدخل فيها الرئيس الأمريكى رونالد ريجان بنفسه كأول وآخر مرة يتدخل فيها رئيس أمريكى فى أحكام القضاء الفيدرالى استنادا إلى المصلحة الأمريكية العليا ودواعى الأمن القومى والقضية تمت تسويتها بصفقة قضائية دفعنا فيها 24 ألف دولار أمريكى غرامة سددتها أنا ومنير ثابت مناصفة ولم يحكم فيها بمنعنا من دخول أمريكا بدليل أننى ومنير ترددنا على أمريكا عشرات المرات وكنا نستقبل مبارك فى زياراته إلى واشنطن وجوازات سفرى مليئة بتأشيرات أمريكا وأنا كنت أملك 3 جنسيات أخرى فى هذا التوقيت يعنى حتى لو منعت كمصرى كنت سأدخلها بأية جنسية أخرى.

وطلب سالم من هيكل أن يتحرى الدقة ويظهر الحكم الذى منعه من دخول أمريكا وفجر سالم مفاجأة من العيار الثقيل حيث أكد أن الشراكة بينه وبين مبارك ومنير ثابت لا تزال قائمة وأن الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات بدلت الاسم وهى تعمل من يومها فى نيويورك بشكل طبيعى وبعلم جميع الأجهزة الأمريكية.

وكشف سالم أن مبارك على حد معلوماته الأكيدة: كان يعمل بشكل ملاصق منذ أن كان نائبا للرئيس السادات مع الأجهزة الأمريكية خاصة المخابرات المركزية الأمريكية السى آى إيه وقال: سبب مشاكل المجلس العسكرى المصرى الحالى أن المسألة تحولت لدى الأمريكيين لمرض نفسى اسمه مبارك يشبه فقد الطفل لأمه التى كانت ترضعه وبعد مبارك لا يوجد فى مصر من يرضع البيت الأبيض والسى آى إيه حتى طنطاوى لم يكن على وفاق معهم فى أى وقت.

وكشف سالم أن أمريكا طلبت 5 مرات من مبارك أيام حكمه أن يتخلص من طنطاوى حتى إن مبارك سأل سالم مرة ماذا يمكنه أن يفعل وقال: نصحته بالإبقاء على طنطاوى لأنه مقاتل شرس وقال سالم إن طنطاوى جبل ثلج يخفى تحته بركان كان مبارك يخشى فورانه فى الجيش وأضاف: مبارك مرر موضع أبو غزالة بمعجزة وكاد الجيش ينفجر وكان طنطاوى سيكون القشة لو كرر عملية التخلص من القادة الأقوياء بالجيش.

ونفى سالم معلومات هيكل بشكل كبير وقال أمريكا طلبت منى الاستثمار فى شرم الشيخ بعلم مبارك وقال إن مبارك سعى لإقامة عاصمة أوروبية فى مصر ليعيش فيها عند شيخوخته وكان يعتقد أن أبناءه سيحكمون مصر من بعده كما رغب فى تمليك الأجانب وحتى الإسرائيليين فى شرم الشيخ حتى يقفوا حائلا بين أطماع إسرائيل فيها ونشوب حرب جديدة على أرض سيناء.

واعترض حسين سالم بشدة على ما ذكره هيكل على لسانه حين كتب أن سالم قال له: «وهى كما تعلم شركة المخابرات وكان يقصد شركة النصر» وقال: «لم أكشف لهيكل أو لغيره معلومة بمثل هذه السرية لو كانت حقيقية وهيكل تحدث عن المخابرات وكأنها شركة عمر أفندى ولها فروع ويجب أن يحاكم هيكل على معلومة كهذه من الجهات المعنية».

وقال سالم: «توقعت أن يكتب عنى الأستاذ هيكل أقوى من ذلك وفوجئت به يتحدث عن النبيذ والأزياء ويقوم بعمل إعلان لشركة بريونى وهذا يؤكد أن هيكل لا يملك عنى أية معلومات».


وقال: «هل أنا كنت فى نظره «الكاماريرا» بتاعة سوزان مبارك علشان أفحص لها هدايا أمراء الخليج قبل وصولها حتى لا تتكرر الهدايا؟».

وقال: «فى عام 1985 ساعدت مبارك الذى لا يعرف الفرنسية نهائيا فى إيداع كل ما كان يملكه إلى هذا التاريخ وكان مبلغ 2 مليار دولار أمريكى قمنا بإيداعها فى فرع بنك «يو بى إس» بزيورخ بسويسرا بنظام الشفرة والكود فهل زوجة مبارك كانت فى حاجة إلى هدايا الأمراء.

وكشف حسين سالم مفاجأة عن علاقة سوزان ومبارك وقال: «مبارك كان عبداً للعمل وكان لا يهمه نهائيا النساء لكنه كان يغار على سوزان بشكل كبير، وأهم أسباب إقالة أبوغزالة هى تقارير الأمن عن قوته وعمولات السلاح التى حصلها من وراء ظهورنا فى شركة الشحن. وقال حسين سالم: للأسف هيكل طلعنى سكير وأنا معروف للعامة وللخاصة وللأطباء أننى لا أشرب لأن كبدى تعبان من عشرات الأعوام وكنت أتعالج عند أطباء مصريين كبار ربما أترك لهم الرد على هيكل.

وتساءل حسين سالم متعجبا وفجر مفاجأة من العيار الثقيل حيث قال: هيكل بيقول أنه قابلنى عام 1988 وأنا بقول ليه صيف عام 1988 وعاد فى نهاية فصل كتابه يقول أنه تحدث معى فى موضوع صفقة الغاز لإسرائيل.

وقال: كيف ذلك وموضوع الغاز لم يكن قد ظهر بعد؟.. يعنى تحدثت معه عن حاجة لم أكن على علم بها بعد وكانت ستأتى فى المستقبل؟

وقال حسين سالم: هو ذكر أننا كنا فى عام 1988 وعايز منكم الرجوع للمصادر الرسمية لأننا وقعنا عقد مشروع مصفاة البترول «ميدور» مع الإسرائيليين فى يوليو عام 1994 وكان المشروع الأول والعلاقة الأولى بينى وبين رجل الأعمال الإسرائيلى «يوسى مايمان» وكان الموضوع بترول وتكرير بترول والدنيا كلها عارفة كده.. وقال: يعنى أنا اتكلمت مع هيكل حتى قبل ميدور بـ6 أعوام.

وأكد حسين سالم أن فكرة مشروع صفقة الغاز من بنات أفكار «شيمعون بيرس» على حد تعبيره وقال: كان بيرس يبحث عن زعامة فى إسرائيل بداية من عام 2000 وكان آخر عام بالنسبة للسفير الراحل محمد بسيونى فى إسرائيل حيث سحبه مبارك من تل أبيب عقب أحداث الانتفاضة الثانية وقبل سفره عرض عليه بيرس الفكرة كأول مصرى علم بها وكان بيرس قد فتح الموضوع فى خلال زيارة خاصة له إلى مبارك فى مصر ولم يهتم مبارك.

لكن بسيونى جاء إلى مصر وقابل الدكتور أسامة الباز الذى كان يعمل مستشاراً سياسياً لمبارك وأن بسيونى طلب من الباز لقاء مبارك لعرض المشروع فأعجب الباز بالفكرة وتبناها مع بسيونى ثم حددا لى الدور المطلوب منى وأسامة الباز تفاوض أولا كما كان يفعل دائما وكشف حسين سالم أن الدكتور أسامة الباز كان بين أول مصريين سافروا إلى إسرائيل عقب حرب أكتوبر وتحديدا فى أوائل نوفمبر 1977 وقد سافر سرا من قبرص مع الدكتور بطرس بطرس غالى حتى يعدا لبروتوكول أول زيارة للرئيس الراحل أنور السادات فى 19 نوفمبر 1977 ولذلك كان لديه علاقات جيدة للغاية مع الإسرائيليين طيلة الوقت مما مكنه من المساعدة والإسهام فى توقيع صفقة الغاز.

وطلب حسين سالم من هيكل أن يرسل إلى أصدقائه فى الخارجية المصرية كى يستخرجوا له نسخة من القضية رقم 64238 المسجلة بمحكمة تل أبيب بتاريخ 11 سبتمبر 2011 لأنه سوف يجد فيها دعوى فى البند رقم 60 و61 منها قصة أسامة الباز ومحمد بسيونى فى صفقة الغاز بشكل كامل وموثق وهى قضية رفعها المدير العام الأسبق لدى مجموعة رجل الأعمال الإسرائيلى يوسى مايمان ويدعى «نمرود نوفيك» على مايمان.

وذكر حسين سالم أن عقد توريد الغاز تاريخيا موقع بين القاهرة وتل أبيب فى 30 يونيو 2005 فكيف تحدث فيه مع هيكل فى عام 1988 ولم تكن حتى أبسط مطالب البنية التحتية فى سيناء قد اكتملت بعد؟

وعن قصة هيكل عن وصول حسين سالم بعد أيام من الثورة يحمل على طائرته صناديق بها مبلغ 450 مليون يورو قادما من أوروبا وأن الأموال كانت لا تزال بتغليف البنوك الأوروبية قال: إذا كانوا قد أوقفونى فى دبى كما ذكر لأسباب أمنية فأى من سلطات الأمن أقوى الأوروبية التى خرجت أمامها بصناديق بها 450 مليون يورو سيولة جديدة حتى أمر منهم بشكل عادى؟ أم أمن دبى أقوى حتى يمنع دخول استثمار 450 مليون يورو إلى دبى التى تعد منطقة تجارة حرة ومفتوحة أمام إدخال المليارات طالما أنك ستودعها فى بنوك دبى؟

وقال: كتب هيكل يقول أننى تم إيقافى وصودرت الأموال وأنهم اتصلوا بعمر سليمان وهذا لم يحدث من قريب أو بعيد حيث كان الاتصال الذى يتحدث عنه هيكل بينهم وبين عمر سليمان حول قرار الإمارات لمنح مبارك حق اللجوء السياسى إليهم حيث كانت بين أولى الدول العربية التى قررت ذلك كطوق نجاة لأسرة مبارك كلها وأن عمر سليمان شكرهم على مشاعرهم وأكد لهم يومها أن الأمور تحت السيطرة ولم يكن بين الحديث حسين سالم من قريب أو بعيد.

وقال حسين سالم كنت فى دبى فى مأمورية كلفنى بها مبارك والسيدة سوزان ولم يوقفنى أحد بل على العكس حصلت على جميع التسهيلات وإذا كان لدى هيكل اسم البنك الذى أودعت فيه الأموال فليخبرنى به أو أن يطلب من أصدقائه فى دبى أن يكشفوا حسين سالم ومبارك؟ أو أن يخرج السيد عمر سليمان ليحكى القصة الحقيقية مثلا؟

واختتم حسين سالم رده على هيكل بقوله: هيكل يعلم عن مبارك ونظامه ملايين المعلومات والعمر قد تقدم بنا جميعا وأريد أن أسئله هل تخفى ما لديك لأنك ستورث المعلومات لأحد غيرك؟ أم أنك خائف من شىء لأن مبارك وأولاده قد انتهوا فى مصر وموجودين جميعا فى السجن؟

وقال حسين سالم: أنا أتحدث للصحافة وأنا لا أحب الصحافة لكننى الوحيد الذى يملك حرية الرد حاليا ولو كان هيكل يملك معلومات قوية عنى لكان نشرها فى تلك الظروف السيئة التى يمر بها مبارك.


انتشار مكثّف للجيش المصري :خبراء يستبعدون الانقلاب .. وشيوخ تُحرّم العصيان وآخرون يحللون
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بين التحريم والتشجيع، وبين عجلة إنتاج تسير نحو التوقف وأخرى متوقفة أصلاً، وبين استعدادات تجري على قدم وساق للمواجهة وأخرى تجري على أحرِّ من الجمر للتفعيل والتأجيج، يجد المصريون أنفسهم واقعين مجدداً في «حيص بيص». هل يشاركون في العصيان؟

ولأن غالبية اتحادات الطلاب أيدت فكرة العصيان، فإن جيل الآباء نعت العصيان بأنه يقتصر على أولئك الذين مازالوا يتلقون المصروف من «بابا» أو «ماما» أو كليهما، إضافة إلى زملائهم ممن سبقوهم وتخرجوا في الجامعات لكنهم قابعون في طوابير العاطلين. وفي المقابل، ينتقد هؤلاء الجيل الأكبر الذي تربى على مبدأ «ان فاتك الميري (الحكومي) اتمرغ في ترابه».

ولا يتوقف مستخدمو وناشطو «فيسبوك» و «تويتر» عن الدلو بدلوهم في شؤون العصيان وخفايا الإضراب. فبين موضح لأهداف العصيان، ومقترح لخطواته، ورافض له كفكرة من الأساس تراوح المشاركات والـ «لايك» على «فيسبوك»، والـ «تويت» و «ري تويت» على «تويتر».

«لو قالوا لك إن العصيان المدني سيخسر مصر بليون جنيه، فالانفلات الأمني يخسر السياحة 70 بليوناً. ولو قالوا إن العصيان المدني سيهوي بالبورصة إلى الحضيض، فاعلم أن البورصة ملك لرجال مبارك وليست لنا. والأهم من كل ذلك، مبارك سرق منك 70 بليوناً»!.

بلايين الجنيهات التي يخشى على ضياعها البعض جراء العصيان تتعرض هي الأخرى للتشكيك، فهناك من يؤكد على «تويتر» أنه يعارض تماماً فكرة العصيان والتوقف عن العمل مذيلاً اعتراضه بجملة بسؤال توضيحي: «وما ذنب اقتصاد الصين حتى تضربوه وتوقفوا عجلة إنتاجه؟»، في إشارة ساخرة إلى أن غالبية المنتجات في الأسواق المصرية صينية المنشأ.

وإذا كانت المنتجات الصينية الرخيصة تسيطر بالفعل على السوق المصرية، فإن أفران الخبز ومحلات البقالة وعربات الخضر والفاكهة ما زالت مصرية المنشأ وتشكل محوراً مركزياً واستراتيجياً في كل بيت. هذه الأهمية دعت الكثيرين إلى المضي قدماً لتخزين ما يمكن تخزينه في البيوت خوفاً من أن تجد دعوات العصيان آذاناً صاغية لدى تلك الفئات.

وتجري حالياً عمليات تكديس أرغفة الخبز، وتكويم تلال الخضروات، بل وشراء الشمع وتخزين مياه الشرب في العديد من البيوت تحسباً لأي طوارئ، سواء كانوا مع العصيان أو ضده.

وبين معسكري «ضد» و «مع»، فإن محاولات البعض لتفسير الفكرة من خلال شرح تأييد الزعيم الهندي التاريخي غاندي لفكرة العصيان باعتبار أنه «حق أصيل للمواطن في أن يكون متمدناً، وينطوي على ضبط النفس، والعقل، والاهتمام، والتضحية»، إضافة إلى الاستشهاد بما فعله المصريون إبان ثورة 1919 أدَّى إلى مزيد من التخبط والضبابية.

وتراوحت الردود بين «وإحنا مالنا ومال الهند؟» و «في 1919 كنا نضغط على الإنكليز. هو إحنا عندنا إنكليز الآن؟!». وعلى الرغم من عدم وجود إنكليز محتلين حالياً، لكن في مصر قوى عدة تتجاذب المشهد. فالبعض من أنصار التيارات الدينية أقنعوا سكان مناطق شعبية بأن العصيان المدني هو أسلوب جديد يتبعه العلمانيون الكفار لإقامة الدولة المدنية المناهضة للدين. والبعض الآخر يبذل قصارى الجهد لإقناع المحيطين بأن العصيان ليس كفراً، وليس معارضاً لعجلة العمل المتوقفة عن الدوران أصلاً.

الطريف أن استطلاعات الرأي التي تجرى على مدار اليوم حول موقف المصريين من العصيان تتلون بلون أصحاب الاستطلاع. ففي استطلاعات المواقع ذات الطابع الديني لا تقل نسب المعارضين للعصيان عن 90 في المئة، في حين تراوح نسبة التأييد والمعارضة في المواقع منزوعة التوجهات الدينية لتقترب من المناصفة.

لكن الأكثر طرافة هو روح الدعابة التي أبت أن تترك حراك العصيان يمر من دون أن تلقي عليه بظلالها، فبين مسجل لموقفه: «واحشني والعصيان المدني عنك حايشني»، وآخر معارض لموقف حزب «الحرية والعدالة» ذراع جماعة «الإخوان المسلمين» الرافض للعصيان بالتأكيد على شعارهم الإعلاني «نحمل الخير لمصر» ولكن بعد تعديله إلى «نحمل العصيان المدني لمصر»، تدور رحا المناقشات السياسية وفتاوى العصيان بين التحريم والتشجيع.

انتشار مكثف
في مشهد ملموس شهدت المدن المصرية والطرق السريعة انتشاراً مكثفاً للجيش المصري بصورة غير معهودة ولم يسبق لها مثيل منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط من العام الماضي.

رفضت القيادات الإسلامية الشائعات التي رافقت هذا الانتشار بأن هناك انقلابا وشيكا يستولي خلاله الجيش على السلطة ويعلن الأحكام العرفية، فيما أكد عسكريون أن ما يحدث يتوافق مع الدستور، وحدث مرات عديدة خلال العقود الماضية لتأمين البلاد من أخطار محدقة.

فسر اللواء اسماعيل عتمان مستشار رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة ذلك بأنه يهدف لتأمين البلاد والمنشآت الحيوية بمشاركة الشرطة المدنية.

بينما أكد اللواء عبدالمنعم كاطو الخبير العسكري أن نزول الجيش عقب الأحداث التي شهدتها مصر مؤخرا بعد مذبحة بورسعيد يأتي طبقاً للمهام الدستورية التي تحددها المادة 82 من الدستور، بالنص على أن القوات المسلحة لديها مهام تنظيمية ومنها السعي لإعادة الانضباط إلى الشارع.

وقال إن هذا الانتشار لا يجب أن يثير علامات استفهام خاصة وأن "العسكري" أعلن عدم رغبته في الحكم ويسير نحو تحقيق مطالب الثوار وفق الإعلان الدستوري، بل يتجاوز الإعلان الدستوري بتقليص الفترة الانتقالية ونقل السلطة الى حاكم مدني منتخب.

واعتبر كاطو أن الجيش يواجه حملة تشويه خارجي من خلال إثارة البعض للشكوك في دوره الوطني رغم أن الإجماع المصري على الثقة في أداء الجيش مع الشعب لا يختلف حوله أحد والدليل من سوريا معلوم.

حالة خاصة ومطالب محددة
اللواء محمد الدهشوري مدير جهاز المخابرات العسكرية الأسبق وصف نزول الجيش للشارع بكثافة في الفترة الحالية بأنه يمثل حالة خاصة للسيطرة على موقف محدد له مطالب محددة، فقد سبق ونزل الجيش إلى الشارع في مظاهرات الطلاب عام 1968 اعتراضاً على محاكمات قادة سلاح الطيران، وهو الموقف الذى تدخل فيه الجيش لاحتواء مطلب بعينه، وفي 1977 عندما اندلعت المظاهرات احتجاجاً على قرارات رفع الأسعار، وتم إلغاؤها، وانتهى الأمر، وفي أحداث الأمن المركزي عام 1986، نزل الجيش للسيطرة على عمليات التخريب التي نتجت عنها، وفي جميع الأحوال يثبت الجيش المصري أنه على قدر المسؤولية ويتحمل أعباء الشائعات ضده.

وربط الكاتب جمال الغيطاني نزول الجيش إلى الشارع بالسعي لاستعادة الأمن الذي غاب بسبب الانفلات الذي يستهدف المواقع الاستراتيجية والمصرفية والمواجهات التي شهدتها شوارع محمد محمود والفلكي ونوبار وميدان التحرير من مصادمات، وبروز فلول الحزب الوطني في ذكرى مرور عام على موقعة الفتك بالمتظاهرين في التحرير والمعروفة إعلاميا بموقعة الجمل.

ورفض الغيطاني ما ذهبت إليه خيالات البعض من إمكانية قيام الجيش بالانقلاب على الإعلان الدستوري بأنه لو كان يرغب لفعلها منذ البداية وكانت الظروف مواتية، وهذا يمثل ردا على دعاوى التحريض الخفي ضد الجيش المصري، في صورة تشبه المؤامرة.

شكوك باقتراب انقلاب عسكري
المهندس عاصم عبد الماجد نائب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية قال إن نزول الجيش المصري الى الشارع بكثافة لا تشابه مع نزوله في يناير/كانون الثاني من العام الماضي أثناء أحداث الثورة المصرية مما يثير علامات استفهام كبيرة خاصة أن النزول صاحبه انفلات أمني غير مسبوق ولا مبرر وبمصاحبة أزمات يقول بعض المحللين إنها مفتعلة، ثم يأتي النزول المفاجئ لمدرعات الجيش ومصفحاته بطول البلاد وعرضها لحفظ الأمن ومساعدة الشرطة في القضاء على البلطجة.

واستطرد أن هذا النزول المفاجئ يرفع أسهم التوقعات بل والشكوك في البورصة السياسية، لنجد من يحذرنا من أن الانقلاب العسكري بات وشيكاً بل بدأ بالفعل، وأننا في انتظار البيان رقم واحد الذي تعلن فيه الأحكام العرفية مع وعود كلامية بأن هذا الأمر لن يستمر طويلاً، وأن تسليم السلطة للمدنيين سيتم في موعده، بينما يذهب آخرون وفق كلام عبدالماجد إلى أن نزول الجيش الى الشارع مجرد خطة أمنية لتجنيب البلاد والعباد مخاطر العصيان المدني المزعوم، ووسط حالة من الترقب والتوتر والخوف على مستقبل البلاد واستدعاء كل كوابيس المنطقة المفزعة وسيناريوهات الدمار والفوضى والدماء والأشلاء في ليبيا وسوريا واليمن، فمصر اليوم على صفيح ساخن.

بينما قال الدكتور عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية "إن نزول القوات المسلحة يهدف لحماية المنشآت العامة، وتتفهم هذا التواجد الكثيف لوحدات الجيش في هذا الإطار، وأن الجماعة ترى أن الشعب المصري ينتظر من القوات المسلحة تسليم السلطة في الوقت المحدد لها دون تأخير، وتقصير الفترة الانتقالية مما يساعد على استتباب الأمن في البلاد".

بينما قال السلفيون إن زيادة عدد الدبابات بالشوارع المصرية لا يفهم منها على الإطلاق إمكانية حدوث انقلاب عسكري، فالمجلس العسكري حريص على وحدة الشعب المصري وتسليم السلطة في موعدها المحدد وإجراء الانتخابات البرلمانية، وإن السلفيين لا يشكون في نوايا الدعوة الرسمية في الإعلان الدستوري وخطواته فاعلة في ذلك، فأخلاقيات الجيش المصري وتاريخه يؤكدان عدم صحة تلك الشائعات.


السعودية: عاملات أرستقراطيات يعشن حياة الـ 5 نجوم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تتجول العاملة الإندونيسية أمينة تارا حول العالم مع الأسرة التي تعمل معها، وتروي كيف سنحت لها الفرصة لزيارة أجمل المدن عالميا كلندن وباريس ودبي، وتقول إنها لم تكن تحلم بتلك المعيشة من قبل، فهي تسافر على رحلات درجة أولى، وتقيم في الفنادق ذات الخمس نجوم، معتبرة أن عملها مع هذه الأسرة كان فرصة العمر، مشيرة إلى أن الأسرة السعودية تتعامل مع العاملة وكأنها أحد أفراد المنزل. وبحسبما نشرته جريدة «الوطن» السعودية، فإن كثيرا من عاملات المنازل الآسيويات يتمتعن بدلال ورفاهية في المنازل التي يعملن بها لا تتاح في منازلهن في بلدانهن، وتبدو العاملة في بعض الأحيان كأنها هنا سيدة المنزل، تعيش بمستوى مرتفع، وتسافر حول العالم إلى أجمل المناطق، وعبر رحلة الطائرة في الدرجة الأولى، وتقيم في أفخم الفنادق، كما تسنح لها فرص التسوق من الماركات، والأسواق العالمية، حيث تغدق كثير من الزوجات الهدايا والكماليات باهظة الثمن على عاملاتهن، ويقمن بشراء أحدث أجهزة الهاتف الجوال، والملابس بالماركات العالمية، فضلا عن اعتبارهن من أفراد العائلة، وعدم استبعادهن أثناء الوجبات، وإطعامهن الوجبات نفسها. أما العاملة الفلبينية استر ماندي فتمتلك جهاز الآي باد الذي تتحدث من خلاله مع زوجها وأبنائها باستخدام برنامج «سكايب» المرئي، تقول «لا أملك هذا الجهاز في بلدي، واقتنيته هنا».

وتحكي ماندي التي تعمل لدى أسرة منذ سبع سنوات كيف سمحت لها زوجة كفيلها بإقامة حفل صغير في المنزل يوم «عيد الكريسماس»، وكيف دعت لها بعض العاملات لمشاركتها العيد، واشترت لهن الكعك، تقول «تحترم الأسرة التي أعمل بها ديانتي، كما أنها سمحت لي بأخذ إجازة يوما كاملا يوم العيد لقضائه خارج المنزل، ووفرت لي

مصروفا خاصا اعتبرته هدية العيد».

أما العاملة الإندونيسية سوكارسي دي فتحمد الله أنها تزور الحرم المكي كل عام منذ عملها لدى أسرة سعودية بالخبر، وتقول «التعامل السعودي مع العاملة يجعلها كالأخت المسلمة لهم، لقد عملت في بلد آخر فكانت الأسرة التي أعمل لديها لا تشاركني الطعام، أما هنا في السعودية فالأسرة تشاركني الغداء، وتقدم لي نفس نوعية الطعام التي تتناولها»، وترجع الأمر إلى التمسك الديني والتقاليد السعودية التي تمتاز بالكرم.

أما العاملة الإندونيسية مشرفة تاج والتي تعمل منذ أكثر من 9 سنوات فتقتني أغلى الملابس بماركات عالمية، تشتريها لها زوجة الكفيل، وهو رجل ثري، تقول «ألبس الملابس بما يزيد عن ألفي ريال، ولا أقل في ذلك عن أي فتاة سعودية».

وتضيف «لو كان الأمر باختياري لما اشتريت هذه الملابس باهظة الثمن، لكن كلها عبارة عن هدايا من زوجة كفيلي».

وعن المواقف الإنسانية التي مرت بها خلال عملها مع هذه الأسرة، قالت «حينما أصبت بكسر في القدم تم علاجي في أكبر مستشفى خاص بمدينة الخبر، ووصل علاجي لما يزيد عن عشرة آلاف ريال، ولم يتم خصم تكلفة العلاج من رواتبي، وتحملها كفيلي كاملة».

وأضافت أن العمل مع الأسرة السعودية يجعلني أشعر بالأمان كوني أهنأ باهتمام خاص، وكأني من أبناء الأسرة، مشيرة إلى أن العمل والجدية والنظافة والأمانة أهم مطالب الأسر السعودية من العاملة المنزلية، والاحترام المتبادل يجعل العاملة المنزلية تعيش باستقرار وراحة على حد قولها.

وتمتلئ غرفة العاملة الإندونيسية سعيدة جاد الخاصة بالعديد من الأغراض والهدايا، تقول «لدي غرفتي الخاصة، ولي من الخصوصية الشيء الكثير»، مستدركة «في منزلنا في إندونيسيا نعيش أربعة أشخاص في غرفة واحدة»، مشيرة إلى الاستقلالية والتمتع بساعات كافية من النوم، والخصوصية التي يحترمها كفيلها وأسرته بالدمام.

وقالت «الاحترام وطريقة التعامل معنا كعاملات يجعلاننا نطلب العودة للعمل في السعودية كلما انتهت الإجازة».


ترحيب بمدرعات الجيش فى الشوارع.. وسخرية من شعارات "حماية الشعب"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تباينت ردود الفعل تجاه نزول المدرعات والقطع العسكرية ، تحت شعار "حماية الشعب"، بشوارع القاهرة وباقى المحافظات لحماية المنشآت العامة والخاصة، تزامنا مع الدعوة لعصيان مدنى 11 فبراير، فقد انتشرت حالة من الشعارات على فيس بوك وتويتر، عكست آراء المؤيدين والمعارضين.

اختار الكثير من الشباب التعبير عن آرائهم الرافضة لاستمرار المجلس العسكرى بوضع شعارات بالفوتوشوب على صور المدرعات، تشبه الشعارات التى يتم وضعها على "التاكسى والميكروباص" وسيارات النقل .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ومن أبرز الصور التى تم تداولها على موقع "الفيس بوك" صورة لمدرعة كتب عليها "المدرعة دى طاهرة.. عمرها ما نزلت فى مظاهرة"، وصورة لمدرعة أخرى كتب عليها "الثورة صابتنى.. ومكتب الإرشاد نجتنى"، بالإضافة إلى صورة تجمع بين صورة المدرعة الموضوع عليها ملصق حماية الشعب، وصورة لمدرعة تدهس المتظاهرية خلال أحداث ماسبيرو، كتب عليها المجلس أنزل مدرعاته لحماية الشعب كما ترون.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
واقترح الشباب بعض العبارات لكتابتها على المدرعات مثل "متقولش يسقط حكم العسكر.. الحلوه مش راجعه المعسكر"،" ولا تقولى بنزين ولا تقولى غاز.. الحلوه بتمشى بدم الناس"، "يا بلطجى يا قاسى.. المدرعة مفيهاش كراسى"، "الخرطوش اللى ميصبش يدوش"، "متبصش باحتقار.. الحلوة داهسة ثوار"، "احترس الدهس متكرر"، "متبصليش بعين رضيه... دى بتاعة المرحلة الانتقالية".

وعلى تويتر، ابتكر "الهاشتاج"، تم تداول العديد من العبارات الفكاهية بشكل اقتراحات لما يمكن أن تحمله تلك الملصقات، منها "يا ناس سيبونى أدهس اللى تعبونى، متحاولش تعدى، مانتش قدى، لا تقولى نانى ولا سوسو اللى هيقرب منى هدوسه، مدرعة ملك ولا دبابة شرك، نحمل "الدهس" لمصر، العادلى راحت عليه.. دى الخرطوشة بقت بجنيه".

وفى المقابل نشر مؤيدو المجلس العسكرى ورافضو العصيان المدنى صورا وملصقات لمواطنين يحتضنون ضباط وجنود حول المدرعات، ويرحبون بنزول القوات المسلحة، ورد البعض بأن السخرية من الجيش تعبر عن غياب للشعور بالمسئولية، ونشروا صورا قالوا إنها تؤكد ترحيب المواطنين بالجيش.






جهاز تشويش لمنع مبارك من الاتصال بالملوك والرؤساء العرب والأجانب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قامت جهات رقابية عليا بتركيب جهاز تشويش إلكترونى فى الملحق الذى يقيم به المخلوع كمقر حبسه الاحتياطى بالمركز الطبى العالمى، لمنعه من إجراء اتصالات دولية، بعد أن أبلغ عدد من المسئولين الدوليين عن قيام مبارك بالاتصال بهم ومنهم سياسيون أمريكيون وأوروبيون وزعماء عرب، وهو الأمر الذى أدى إلى تقدم عدد من أطباء المستشفى بشكاوى لإيقاف الجهاز الذى وصلت قوته إلى التشويش على تليفونات العاملين داخل المركز، كما شكا حراس مبارك من تعرض أجهزتهم للتشويش.

يذكر أن المخلوع لا يسمح لأى من الحراس بالتواجد داخل غرفته، إلا فردين اثنين فقط، وهما يعملان كمساعدى طبيبين وذلك عندما لا يقوى على الحركة.

وفى سياق آخر، شكا مبارك للمحكمة فى جلسة أمس الخميس من منع وزارة الداخلية لغير الأقرباء من الدرجة الأولى من زيارته، والمفاجأة أن سوزان مبارك لم تحصل حتى الآن على تصريح بزيارة مبارك، لأنها محددة التحركات.

وكانت أجهزة رقابية، قد قامت بفحص تحركات سوزان ثابت فى الفترة الأخيرة عقب أحداث «مجزرة بورسعيد».

من ناحية أخرى اكتشفت الجهات الرقابية امتلاك كل من علاء وجمال مبارك لمكتب يقوم بالأعمال التجارية والدولية تقوم بإدارته الآن سوزان ثابت التى قدمت مستندات وكشوفاً مسجلة باسمها وكذلك توكيلات من نجليها اثبتت ملكيتهم لتلك الشركات الموجودة فى أوروبا ويتم إدارتها من خلال مكتب فى مصر الجديدة.

والمعروف أن الشركات التى يملكها كل من علاء وجمال فى أوروبا مجمدة أرصدتها، لذلك تقوم سوزان ثابت بإدارة هذه الأعمال بشكل روتينى حتى لا تنهار، وهذه الشركات أجنبية، كما أكدت سوزان للجهات الرقابية، ومنشأة على أساس جنسية أبنائها البريطانية ولا تخضع للقوانين المصرية.

الجدير بالإشارة أن سوزان ثابت، انتقلت لمسكن جديد بكوبرى القبة، بعد أن باعت منزليها بشارعى حليم أبوسيف وإسماعيل رمزى بمصر الجديدة.


معلومات سورية عن اعتقال مسلحين بحوزتهم أسلحة إسرائيلية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكرت صحيفة «الوطن» السورية ان السلطات قتلت وألقت القبض على عدد من «المسلحين» من جنسيات مختلفة يرتبطون بتنظيم «القاعدة» وبحوزتهم أسلحة إسرائيلية.

وقالت «الوطن» المقربة من السلطة إن «الاجهزة المختصة تمكنت بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين في بابا عمرو (في حمص) من قتل عدد منهم وإصابة آخرين وإلقاء القبض على بعضهم، وتبين ان بينهم من يحمل جنسيات لبنانية وليبية وأفغانية». وأضافت الصحيفة ان «المعلومات تشير الى ارتباطهم بتنظيم القاعدة».

وأشارت الصحيفة إلى أنه «أثناء ملاحقة الإرهابيين في حي بابا عمرو (في حمص) ضبطت الأجهزة المختصة صواريخ نوع لاو إسرائيلية الصنع وقناصات إسرائيلية وأميركية عالية الدقة والسرعة لم تر من قبل» بالإضافة الى اسلحة وقذائف من انواع مختلفة.

كما تحدثت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم الى ضبط أسلحة إسرائيلية الصنع.

وأضافت الصحيفة ان الجهات المختصة «فككت عبوة ناسفة تزن 1.5 كلغ زرعتها مجموعة إرهابية تحت سيارة مديرة مدرسة في اللاذقية (غرب) وبعد تفكيك العبوة تبين أنها محشوة بمادة السيفور شديدة الانفجار».

وأشارت إلى أن «هذه المادة تصنع في الخارج ولا تنتجها سورية ويعد كيان الاحتلال الاسرائيلي اكبر منتج لها في المنطقة».

وتنسب السلطات السورية الإضرابات التي تعيشها البلاد الى «مجموعات إرهابية مسلحة» تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار «مؤامرة» يدعمها الخارج.

وفي هذا السياق، رأت صحيفة «تشرين» الحكومية أن قرار مجلس التعاون الخليجي بسحب سفرائه من دمشق وطرد السفراء السوريين المعتمدين لديه يتسم بـ «الكيدية وانعدام اللباقة الدبلوماسية وانعدام الحس بالمسؤولية».

وأشارت الصحيفة الى ان هذا القرار «لا تفسير له سوى محاولة الانتقام من سورية التي رفضت الخضوع للغرب وتمسكت بقرارها الوطني المستقل»، معتبرة ان هذه الدول نفذت «مطالب غربية في هذا الشأن».


مشاجرات في ميدان التحرير بسبب معاكسة فتاة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نشبت مشاجرة بين عدد من البلطحية بميدان التحرير أطلقوا خلالها أعيرة الخرطوش في الهواء بسبب معاكسة إحدى الفتيات مما تسبب في حالة من الذعر بين المعتصمين ورواد الميدان.

وأكد احمد القصاص -احد المعتصمين بالميدان- ان عددا من الباعة الجائلين قاموا بمعاكسة إحدي الفتيات التي كانت بصحبة ثلاثة شباب بالميدان وحاولوا الاشتباك معهم، وتم فض المشاجرة الا ان الشباب الذين كانوا بصحبة الفتاة قاموا باصطحاب عدد من الشباب واقتحموا الميدان مستخدمين اسلحة خرطوش وبيضاء تسببت في ذعر المعتصمين والمارة بالميدان.

وأضاف القصاص ان المعتصمين قاموا على الفور بطردهم من الميدان وتفتيش كافة الخيام القابعة بالجزيرة الوسطى، مؤكدا على أنهم سيقومون بطرد الباعة الجائلين الذين يسيئون للمعتصمين ولسمعة الميدان.


تباع على قارعة الطريق ويتم تهريبها من إسرائيل وليبيا وجنوب السودان: مصريون يمتلكون أسلحة ثقيلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تنتشر في مصر بعد الثورة ظاهرة السلاح بشكل غير مسبوق، حيث يتم تهريب كميات كبيرة من الأسلحة من دول الجوار، ورغم ضبط بعضها إلا أن المخيف هو نوعية الأسلحة التي يتم تهريبها وتتراوح بين المدافع والصواريخ ومضادات الطائرات، بالإضافة إلى الأسلحة التقليدية مثل البنادق الآلية والعادية والمسدسات والذخيرة متعددة الطلقات.

وأكد خبراء أن زيادة كميات السلاح خطر على الأمن القومي لمصر، محذرين من تكرار سيناريو الحرب الأهلية في لبنان، وطالبوا باستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية حتى ينعكس ذلك على منظومة الامن، ما يدفع حائزي السلاح الى تسليمه بأنفسهم سواء كانوا مواطنين عاديين أم مجرمين.

وأطلقت وزارة الداخلية مبادرة لتسليم الأسلحة غير المرخصة المسروقة من أقسام الشرطة والسجون خلال الانفلات الأمني، وقدرت بـ10 آلاف قطعة، واعتبرت تسليم الأسلحة مبرراً للحصول على ترخيص سلاح للدفاع عن النفس، وعدم المساءلة القانونية لمن يسلمون الأسلحة.

وأكدت مصادر أمنية أن "الداخلية" تسعى لاستعادة 7 آلاف قطعة سلاح مسروقة.

السلاح على الطريق

ويؤكد المحامي أحمد عودة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن القاعدة هي تجريم حمل واستخدام السلاح إلا اذا كان مرخصاً من وزارة الداخلية، ولكن بسبب الانفلات الامني انتشرت جرائم القتل والسرقة بالإكراه والخطف للكبار والصغار باستخدام السلاح؛ لذا انتشرت الأسلحة التي يتم تهريبها من الخارج، سواء من الغرب (ليبيا)، أو الشرق (سيناء وإسرائيل)، أو الجنوب (السودان).

وأوضح في تصريح لـ"العربية.نت" أنه ترتبت على هذا زيادة السلاح بكميات كبيرة خصوصاً في المناطق التي يعد جزءاً من موروثها الثقافي، مثل الصعيد في الجنوب وسيناء في الشمال الشرقي، ويذكر عودة أن السلاح أصبح يباع الآن على قارعة الطريق في الصعيد لارتباطه بالخصومات الثارية والنزاعات القبلية.

وحول جدوى مبادرة الداخلية بتسليم الأسلحة مع الاإعفاء من عقوبتها، أوضح عودة أن المواطنين لو شعروا بقوة وهيبة الدولة واستردادها زمام الامور سوف يبادرون من أنفسهم الى تسليم تلك الاسلحة لأنهم لن يعودوا بحاجة اليها لحمايتهم، كما يقوم بالعمل نفسه البلطجية والخارجون على القانون والمسجلون خطراً لأنهم يدركون فداحة وجرم حيازتها واستخدامها.

استقرار الاوضاع أولاً

من جهته يرى اللواء فاروق المغربي، مساعد مدير أمن البحيرة سابقاً، في تصريح لـ"العربية.نت" أن السلاح قضية معقدة في مصر، ويرتبط استخدامه بالاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية السائدة، فمثلاً تم استخدام السلاح بشكل كبير في الايام التي أعقبت اغتيال السادات عام 1981، خصوصاً في أسيوط بصعيد مصر، حيث تمت مهاجمة مديرية الأمن من قبل الجماعات الإسلامية والجهاد، ويذكر أنه كان في ذلك الوقت نائب مأمور مركز قنا قد استطاع بمساعدة زملائه جمع أكثر من 1000 قطعة سلاح في قنا وحدها، رغم أن عقوبة السلاح كانت تصل الى المؤبد إذا استخدم ضد الشرطة، أما حالياً فتتراوح عقوبة حيازة السلاح بين 10 و15 عاماً.

وعن أنواع السلاح المهربة الى مصر، نبه المغربي الى وجود ترسانة من الاسلحة لدى بعض المواطنين أبرزها مدافع جرينوف وقذائف الآر بي جي والمدافع المضادة للطائرات، وتتركز تلك الاسلحة بشكل خاص في مركز دشنا بمحافظة قنا، هذا ناهيك عن الآلي الروسي والاسرائيلي والصيني ومختلف انواع المسدسات والذخيرة متعددة الطلقات.

ويطالب المغربي بضرورة استقرار الاوضاع الامنية أولاً، وهذا لن يتحقق إلا باستقرار الاحوال السياسية والاقتصادية وعلى رأسها حل مشكلة البطالة، ووقف النزيف الاقتصادي المتمثل في تراجع الاحتياطيات النقدية الى 16 مليار دولار من 36 ملياراً، وخسائر بورصة تقدر بحوالي 200 مليار جنيه.

وفي إحدى الحملات تم ضبط 44 قاذفاً صاروخىاً آر بي جي، بينها اثنان مزودان بتلسكوب، و33 عبوة دافعة خاصة بقذيفة الآر بي جي، وطلقتان من الصواريخ وأربع مجموعات قاذف صاروخي وذلك داخل سيارة يستقلها شخصان بمدخل مدينة أكتوبر.

ويعتقد الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل أن الصواريخ التي تم ضبطها تم تهريبها الى مصر عن طريق الحدود الغربية أي ليبيا، بعد زيادة تهريب الأسلحة الليبية الى مصر عقب الثورة هناك، ويعتقد ايضاً أن هذه الأسلحة كانت ستهرب الى غزة فعلاً وليست موجهة الى مصر.

سلاح الحروب

وفي ذات السياق يرى البدري فرغلي، نائب حزب التجمع عن بورسعيد، أن السلاح موجود في مصر بكميات كبيرة ولكن استخدامه هو الذي كشف هذا الوجود، وقال في تصريح خاص لـ"العربية.نت" إن السلاح لم يظهر أيام اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية السابق؛ لأنه أعطى تعليمات صريحة بقتل أي مجرم يرفع السلاح ضد الشرطة، وبالفعل تم قتل الكثيرين حتى وإن رفعوا راية الاستسلام، وبالتالي وجدنا حاملي السلاح يتراجعون عن استخدامه رغم وجوده.

وحول مصادر السلاح، أوضح فرغلي أن السلاح الموجود خليط من الاسلحة التي تم استخدامها في حروب 1956- 1967- 1973، هذا بخلاف السلاح المهرب من الدول المجاورة لمصر، بخلاف الاسلحة التي تم الاستيلاء عليها من مراكز وأقسام الشرطة خلال ثورة 25 يناير 2011 وهي تتراوح بين الأسلحة الآلية والمسدسات، وبالتالي أصبح المخزون المصري من السلاح فائضاً ويزيد، والمهم منع استخدام السلاح وليس منع انتشاره؛ لأنه يمكن جمع الكثير من الأسلحة طواعية إذا شعر الناس بالأمن والامان.

وعن خطورة السلاح حالياً، قال نائب بورسعيد إنه يشجع على ارتكاب الجريمة أكثر في ظل الانفلات الأمني، والأخطر أنه يمكن أن يحول مصر الى لبنان اخرى على غرار الحرب الأهلية التي اشتعلت بها، وعلى هذا فقضية السلاح قضية أمن قومي لمصر وينبغي التعامل معها بجدية كبيرة.


روسيا قلقة من تقارير حول إرسال قوات خاصة قطرية وبريطانية إلى سوريا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عبّرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، عن قلقها بشأن التقارير التي تحدثت عن إرسال قطر وبريطانيا وحدات من قواتها الخاصة الى سوريا لتقديم الدعم للمسلحين الذين يقاتلون ضد النظام، مؤكدة أنها ستدقق في هذه المعلومات.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم الوزارة ألكسندر لوكاشيفيتش قوله "لم أقرأ هذه الأنباء، لكننا طبعاً سندقق في مصداقية القنوات الإعلامية التي تتناقلها، لكن هذه إشارة مثيرة للقلق العميق".

وكان موقع (دِبكة فايل) الإسرائيلي نقل اليوم عن مصادر عسكرية واستخبارية أن "قوات خاصة قطرية وبريطانية تعمل مع القوى المتمردة بصورة خفية في مدينة حمص السورية"، وذكر أن هذه القوات لا تشارك في عمليات القتال المباشرة ضد الجيش السوري، لكنها تقدم المشورات التكتيكية للمتمردين وتقوم بتشغيل قنوات الإتصال مع الخارج وتنقل طلباتهم الخاصة بإمدادات السلاح والمقاتلين والدعم اللوجيستي إلى الممدين خارج سوريا، وخصوصاً في تركيا.

إلى ذلك، قال لوكاشيفيتش إن بلاده لا تخرق القانون الدولي، بتوريدها السلاح الى سوريا، فلا توجد عقوبات ضد دمشق بهذا الشأن.

وأضاف "نحن ننفذ الصفقات مع سوريا والبلدان الأخرى في إطار الإتفاقيات الدولية، من دون خرق أية إلتزامات وقوانين دولية. وسوريا لا تخضع لنظام عقوبات دولي.. لذلك كافة الإلتزامات، التي تقطعها روسيا على نفسها في إطار هذه الصفقة أو تلك، تنفذها بالكامل".

ونفى لوكاشيفيتش أن تكون بلاده تلقت من كندا إحتجاجاً على توريد أسلحة روسية إلى سوريا، مشيراً إلى "أننا لم نتلق أي إحتجاج".

وقال إن موسكو لا تعتبر "مجموعة أصدقاء سورية" شرعية، مضيفاً "نحن حذرون من مختلف التشكيلات التي لا نعتبرها شرعية وفقاً للقانون الدولي والتي يتم إنشاؤها لفض هذه أو تلك من المنازعات الدولية.. وقد كانت هناك تجربة فاشلة من هذا النوع في ليبيا".

وأكد أن روسيا تقف ضد أي تشكيل يهدف إلى تعزيز التدخل الخارجي في النزاعات الداخلية، لافتاً إلى أن "تشكيلات من هذا النوع لا تستطيع أن تصوغ أية إستراتيجية لحل أي قضية دولية أو إقليمية".

ولفت إلى أن موسكو لم تتلقَ بعد أي ردة فعل من المعارضة السورية على عرضها لاستضافة محادثات بين الحكومة السورية ومعارضيها.

وقال المتحدث "تعرفون أن روسيا عرضت إستضافة مثل هذا الحوار، وقد عبّرت السلطات السورية عن إستعدادها للقبول بذلك. الكرة الآن والمبادرة في ملعب قوى المعارضة حالياً".

وذكر أن بلاده تواصل تواصلها مع المعارضة السورية "الداخلية" "والخارجية".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل