آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          جميع شخصيات (أصدقائي في السُّودان) حقيقية ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-17-2012, 08:36 AM   رقم المشاركة : [1761]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

جوبا تستدعي «10» بواخر لنقل أسلحة للحدود مع السودان

البشير أبلـغ سلفا كير برفضـه أن تصبح جوبا بؤرة أمنية خطيرة على الخرطـوم: دولة الجنوب تهدد بطرد شركات النفط الصينية
الخرطوم: هيثم عثمان - عبد الرحمن
كشفت الحكومة عن استدعاء الجيش الشعبي بدولة الجنوب لـ «10» بواخر «6» منها تستخدمها بعثة اليونميس بغية نقل معدات حربية وأسلحة من جوبا إلى مقاطعة الرنك في ولاية أعالي النيل، ووصفت الخطوة بـ«الحالة الطارئة»، فيما قال مسؤول كبير فى شركات النفط الصينية التي تعمل في دولة الجنوب إنهم يواجهون احتمال الطرد بسبب الخلاف حول النفط بين السودان ودولة الجنوب، في وقت هدَّد فيه الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في حديث للصحفيين نقلته رويترز بطرد الشركات الصينية العاملة في مجال البترول إذا ثبت تورطها في التستر على سرقة نفط الجنوب على حدّ زعمه، وقال إن علاقات دولة الجنوب مع الصين تواجه صعوبات بسبب ما سمّاه دور بعض الشركات الصينية في التستر على سرقة بترول الجنوب.
إلى ذلك اتهمت حكومة الخرطوم جوبا بإطلاق شائعة إعاقة الخرطوم لعملية نقل الجنوبيين لدولتهم عبر ميناء كوستي، وصوّبت في ذات الأثناء انتقادات عنيفة لتصريحات وزير السلام باقان أموم التي اتهم فيها الخرطوم بـ «استرقاق» 36 ألف جنوبي موجودين بالسودان وإخفاء بياناتهم ووصمتها بـ«الفبركة» والتصريحات الانصرافية، وحمّلت عناصر داخل الحركة الشعبية مسؤولية حالة التوتر الأمني بين الدولتين.

وأبان عضو وفد التفاوض الحكومي يحيى حسين بابكر أن جوبا استدعت «10» بواخر لنقل السلاح إلى الحدود مع السودان، وقال في مؤتمر صحفي بسونا عقب عودة الوفد من العاصمة الإثيوبية أمس قال: «جوبا استدعت الجرارات لنقل العتاد العسكري من جوبا للرنك وإثارة البلبلة بادعاء أن الخرطوم أعاقت سفر الجنوبيين»، لافتًا إلى أن خطوات جوبا تتنافى مع جهود إشاعة السلام، وأضاف: «هناك عناصر من الحركة مسموعة الصوت لها أهداف غير المصلحة الاقتصادية مع السودان والتعايش السلمي تشعل التوتر الأمني بين البلدين»، وأردف: «هذه عناصر لا تريد للسودان خيرًا وحيثما كانت لهم الرغبة في التفاوض فالكرة بملعبهم، وإن أردوا العودة لمرحلة ما قبل النفط فهذا شأنهم»، ونبه يحيى إلى أن مراقبين «لا يتمتعون بمودة ناحية السودان» قال إنهم وصفوا للوفد في إثيوبيا وقف تصدير النفط بـ«اللعبة الخطرة» على دولة الجنوب، وفي سياق متصل أوضح عضو الوفد الحكومي أن الرئيس البشير أثار عند مقابلته لسلفا كير بأديس موضوع الملف الأمني، وأضاف: «إن البشير وأثناء لقائه مع سلفا كير أبلغه أن السودان لا يقبل أن تكون دولة الجنوب بؤرة أمنية خطيرة على أمن السودان بدعم التمرد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق».

وفي ذات السياق كشفت الحكومة عن بدء الشروع الفعلي في ترسيم الحدود مع دولة الجنوب في غضون «3» أشهر، وأكدت أن لجنة ترسيم الحدود التي تواصل عملها بالعاصمة الإثيوبية فرغت من الاتفاق مع نظيرتها الجنوبية بالبدء في العملية وأبدت جاهزيتها لترسيم «90%» من الحدود التي تم الاتفاق عليها، ولفتت إلى أن أعمال لجنة الترتيبات الخاصة بالمواطنين توالي أعمالها بأديس أبابا، وكالت في الوقت نفسه انتقادات هي الأقسى من نوعها لجوبا واتهمتها بانتهاج «الجدل العقيم» لوأد المباحثات بطاولة التفاوض بإثيوبيا وممارسة التعنت والنكوص المستمر ورمي مبالغ زهيدة لا تصل إلى «5» دولار لتصدير نفطها على طاولة المباحثات، وأعلنت توقف التفاوض عقب الجولة السابقة دون التوصل لاتفاق بشأن النفط، وذكرت أن الوساطة الإفريقية أخذت الأفكار وستدعو لاحقًا لجولة جديدة متوقعة أن تدفع الوساطة بمقترحات إبان الجولة المقبلة بهدف تقريب مواقف الطرفين.

فيما قدم رئيس التفاوض ووزير الدولة برئاسة الجمهورية إدريس محمد عبد القادر تقريراً عن المفاوضات لمجلس الوزراء أمس، وأوضح حسبما نقل الناطق الرسمي باسم المجلس عمر محمد صالح للصحفيين أن وفد السودان قدم عرضه المتمثل في تحديد رسم قدره «32» دولارًا للبرميل مع الاستعداد لتسوية كل الحسابات المستحقة للطرفين منذ الانفصال وحتى تاريخه، وزاد أن التقرير أشار إلى أن عرض وفد الجنوب جاء مخالفاً لكل أحكام القانون الدولي فيما يلي ملكية خط الأنابيب، واقترح رسوماً لا تتجاوز «3» دولارات للبرميل، وقال: التقرير نقل للمجلس اقتراح الوسطاء أن يكون التفاوض في المرحلة القادمة على مستوى الفنيين.
وفي سياق موازٍ وصف عضو الوفد الحكومي المفاوض بأديس أبابا أحاديث سلفا كير بإخفاء الخرطوم لبعض آبار النفط بـ «السذاجة»، وقال في مؤتمر صحفي عقب عودة الوفد المفاوض بـ«سونا» أمس إن وفد جوبا لم يقدم مقترحات بمبالغ محددة لتصدير النفط ونوه بمقابلة وفد جوبا لمقترح السودان الخاص بتصدير النفط والذي يشمل الانتقال المالي ورسوم العبور بالنقد المتصل، وأضاف: «لم يقدموا شيئًا غير النقد لمقترح الخرطوم»، ومضى قائلاً: «التصدير ليس مجانًا ولا صدقة، هذه التزامات وحقوق»، وتابع: «خلال الجولة ظلت جوبا تقدم حديثًا عن فئات قليلة لا تسوي شيئًا وغير جادة في التعامل مع مسألة النفط»، ولم يستبعد أن تكون النشرات التي تشير لوجود خلافات وقلق للشركات الصينية بشأن النفط أن تكون وراءها ترتيبات لإبعاد الشركات الصينية والاستعاضة بدلاً منها بشركات غربية.


الجيش: لا وجود إسرائيلي بشرق السودان
الخرطوم: الإنتباهة
نفى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد، أن يكون هناك أي وجود إسرائيلي في شرق السودان، ووصف الأنباء التي تتردد بأن الطيران الإسرائيلي يستبيح سواحل شرق السودان وأراضيه بأنه «تضخيم إعلامي تروِّج له الصحف الإسرائيلية وفيه استهداف إعلامي للسودان».وأكد الصوارمي في تصريح، لموقع «سوداني نت» أن قواته تراقب ما يجري على حدودها في شرق السودان وفي غيره على قدم وساق، وأنه لا دليل على أن إسرائيل تجوب أرض شرق السودان.

كما أكد جاهزية قواته واستعدادها لمواجهة أي عدوان على الأراضي السودانية، وقال الصوارمي: إن حركة «العدل والمساواة» لن تقوم لها قائمة بعد وفاة قائدها المتمرد خليل إبراهيم، موضحًا أنه قُتل في معركة ما بين القوات المسلحة والحركة انتهت بانتصار القوات المسلحة «ولا نلتفت للروايات»، موضحاً أنها مجرد تحليلات. وفيما يتعلق بالحركات الأخرى، قال الناطق: «إن حركات التمرد هي حركات سياسية ولا وجود لها عسكريًا»، معلنًا أن حركات التمرد ستصبح هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة متى ما تم الإعلان عن وجودها، واعتبر ما يقوم به عبد العزيز الحلو بولاية جنوب كردفان «مجرد عبث»، مشيرًا إلى أن كردفان لو أصبحت بمجملها في قبضة المتمردين فهذا لا يعني أنها ستصبح دولة وتنضم لدولة الجنوب، وكشف الصوارمي عن عمل كبير تقوم به القوات المسلحة من أجل تحرير مدينة «يابوس» الواقعة بأقصى جنوب ولاية النيل الأزرق والتي يوجد بها بعض فلول التمرد.


اشتباكات دامية بين قيادات عبد الواحد بجبل مرة
الخرطوم: الإنتباهة
تجددت الاشتباكات بين عدد من قيادات حركة عبد الواحد بجبل مرة حيث شهدت المنطقة الأسبوع الماضي قتالاً دامياً على خلفية قيام تابعي عبد الواحد بتسميم القائد العام للفصيل بعد أن أعلن انشقاقه وانضمامه للسلام. وأبانت مصادر من داخل الفصيل لـ«إس إم سي» أن هذه الحادثة لم تؤدِ إلى وفاة القائد العام لكنها صعّدت خلافات قادت إلى اشتباكات حادة بمناطق سرونج وتبون.مشيراً إلى أن عبد الواحد كان قد أصدر أوامر لكل من يونس ديسونج ومجيب الرحمن لتصفية القائد العام ومجموعته الراغبة في السلام إلا أنه تم التراجع عن هذا المخطط خوفاً من سخط بقية الفصائل والقبائل التي تنتمي إليها القيادات المنشقة.وأضافت المصادر أن عبد الواحد أقدم على هذه الخطوة بعد علمه بوجود اتصالات مباشرة ورسمية بين المنشقين وحركات موقعة على السلام وإدارات أهلية بغرض الالتحاق بالسلام سيما وأن الترتيبات المتعلقة بهذا الشأن قطعت شوطاً بعيداً، مشيراً إلى أن سياسات عبد الواحد العدائية طالت حتى بقية الحركات الموقعة على السلام بجبل مرة حيث قامت مجموعة تتبع لطرادة أحد قيادات فصيل عبد الواحد بالاعتداء على منسوبي حركة تحرير السودان القيادة التاريخية وذلك بهدف زعزعة الأمن والاستقرار بمنطقة شرق الجبل.


ارتفاع سعر الدولار
الخرطوم: رشا التوم
سجل سعر الدولار أمس ارتفاعاً في السوق الموازي حيث بلغ سعره مقابل الجنيه «4.950» جنيه، بعد أن كان مستقراً لأكثر من أسبوع في «4.200» جنيه.وتوقع أحد التجار لـ «الإنتباهة» انخفاض سعر الدولار الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن البنك المركزي ضخ مبالغ كبيرة من عملة الدولار في البنوك والصرافات لمقابلة احتياجات المسافرين للخارج.


اختفاء معارض إريتري في السودان
قال حزب إريتري معارض أمس، إن أحد قادته مفقود منذ يوم الثلاثاء الماضي في مدينة كسلا بشرق السودان. وقال الحزب في بيان له: «إن محمد علي إبراهيم عضو المجلس المركزي لحزب الشعب الديمقراطي غادر منزله عند الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء الماضي، ولم يشاهده أي شخص بعد ذلك». وأضاف أنه ليست هناك أية معلومات حوله لدى الشرطة أو المستشفى بكسلا.


مفوضية نزع السلاح تشرع في إعادة الأطفال الفارين من معسكرات الجيش الشعبي
الخرطوم: «الإنتباهة»
شرعت مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج والتسريح في ترتيبات لم شمل الأطفال الفارين من معسكرات التجنيد التي تتبع لحركة العدل والمساواة بمعسكر «فارينق» وإعادتهم لذويهم.وكشف رئيس المفوضية د. سلاف الدين صالح للمركز السوداني للخدمات الصحفية أن الأطفال ينتمون إلى ولايتي شمال وجنوب دارفور، مشيراً إلى أنهم فروا بأعداد مقدرة من المعسكر، إلا أنهم لم يتمكنوا من مواصلة السير، ومنهم من لقي حتفه.وأضاف صالح أن المفوضية سوف تتابع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال إلى حين تعافيهم وإدماجهم في المجتمع والعودة إلى مواصلة تعليمهم، وذلك عبر مكتب المفوضية بولاية شمال دارفور.
وطالب صالح حركة العدل والمساواة بالإفراج فوراً عمن تبقى من الأطفال بمعسكر فارينق، داعياً الحركات المسلحة إلى تحكيم العقل والضمير الإنساني ومنع تجنيد الأطفال وزجهم في الحروبات.

ومن ناحية ثانية كشفت وزارة الشؤون الإنسانية بالنيل الأزرق عن قيام الحركة الشعبية بعمليات تجنيد قسري للأطفال المحتجزين لديها في المناطق التي تسيطر عليها في الولاية.

وقال رئيس غرفة الطوارئ العليا بالولاية المك علي عبد الرحمن للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن متمردي الحركة الشعبية قاموا بعمليات تجنيد قسري للأطفال في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، كاشفاً عن جهود قامت بها وزارة الشؤون الإنسانية بالولاية للحيلولة دون ذلك، ومناشدة الدولة قطع الطريق أمام تلك الممارسات التي تقوم بها الحركة الشعبية.


طه يوجِّه صندوق الإسكان إلى التنسيق مع القطاع الخاص
الخرطوم: «الإنتباهة»
وجَّه النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه الصندوق القومي للإسكان والتعمير، إلى ضرورة التنسيق مع القطاع الخاص لإنفاذ المشروع القومي للمأوى عن طريق تبادل الخبرات وتكامل الأدوار. وكشف المدير التنفيذي للصندوق عبد الرحمن الطيب لدى ترؤسه أمس بمقر الأمانة العامة للصندوق الاجتماع الدوري لمجلس المستشارين، أن الصندوق يجد الدعم والاهتمام من قبل رئاسة الجمهورية، وأن النائب الأول وجَّه الصندوق إلى التباحث مع إدارتي مشروعي مجمع ساريا والياسمين للتفاكر حول أهداف هذه المشروعات وبرامجها ودراسة إمكانية الاستفادة منها في الولايات، مشيراً إلى أن الصندوق شرع في تنفيذ هذا التوجيه.

وقال إن الأمين العام للصندوق د. غلام الدين عثمان آدم وبحضوره التقى بمكتبه خلال اليومين الماضيين إدارة شركة ساريا برئاسة محمد عبد العزيز مدير المجموعة السودانية الناشطة في مجال العقارات. وأبان أن اللقاء تناول تجربة إنشاء مجمع ساريا من حيث التمويل وتسديد المستفيدين للمبالغ المطلوبة، ومدى إقبال المستفيدين من المشروع، وإلى أي مدى يسهم المشروع في تحقيق مقاصد المشروع القومي للمأوى بتوفير فرص للإسكان وخلق بيئة حضرية تتناسب والجهود المبذولة للارتقاء بالمستوى السكني بالعاصمة القومية الخرطوم وبقية مدن السودان.

وأوضح عبد الرحمن أن غلام الدين عثمان ثمن جهود المجموعة في الاستثمار العقاري في السودان، وإنفاذها لمشروعي ساريا «1» وساريا «2»، مبيناً أن المجموعة أكدت نجاح تجربة مشروعها الذي يشتمل على «550» فيلا، لما تتميز به من تخطيط حضري وعمراني راقٍ وخدمات متكاملة ووجود مساحات وميادين خضراء.


خبراء: الأجندة الغربية وراء إيقاف الجنوب للنفط
اعتبر القيادي بمنبر السلام العادل ومدير جهاز الأمن الأسبق اللواء «م» عبد الرحمن فرح أن ما يحدث من تجاذبات سياسية بين السودان ودولة الجنوب نتاج لصراع عالمي ما بين أمريكا والصين حول البترول السوداني.وقال فرح لـ«إس إم سي» إن الصراع حول الموارد بين الدولتين كانت أسبابه الرئيسة بين شركات النفط الأمريكية والشركات الشرق آسيوية، مبيناً أن انفصال الجنوب دفع الغرب لفرض توجهاته وأجندته الخارجية بالسودان بغرض إضعاف الدور الصيني بالسودان وإفريقيا خاصة قضية النفط وغيرها.

من جانبه اتهم عميد كلية الاقتصاد وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري د. عمر عبد العزيز في حديث لـ«إس إم سي» دولة الجنوب بدق طبول الحرب على الشمال فضلاً عن عرقلتها للحلول التي اقترحتها الوساطة بين دولتي السودان والجنوب لحل القضايا العالقة.


ترتيبات لتأمين المواقع الأثرية المتأثرة بتعلية خزان الروصيرص
الدمازين ــ الخرطوم: «الإنتباهة»
وقف والي النيل الأزرق اللواء ركن الهادي بشرى على الترتيبات الخاصة بتأمين المواقع الأثرية المتأثرة بتعلية خزان الروصيرص خلال زيارته لمكتب المتابعة الولائى التابع لوحدة تنفيذ السدود بوزارة الكهرباء والسدود الاتحادية.

وقال مدير مكتب المتابعة المهندس على محمد نور للمركز السوداني للخدمات الصحفية عقب اللقاء، إن هناك جملة من التدابير والإجراءات الخاصة بحماية وتأمين الآثار بـ «64» موقعاً من المواقع الأثرية المتأثرة بمشروع تعلية خزان الروصيرص بالضفتين الغربية والشرقية لبحيرة الخزان، موضحاً أن إدارته تعمل على انطلاقة المشروعات التنموية التي سوف تقوم بتنفيذها وزارة الكهرباء الاتحادية ووحدة تنفيذ السدود فى إطار المشروعات المصاحبة لمشروع تعلية خزان الروصيرص، موضحاً أن المشروعات تضم حصاد المياه بمحليات الولاية كلها، ومشروع مياه مدينة الروصيرص والطرق الداخلية بمدينتى الدمازين والروصيرص، ودعم خدمات التعليم والخدمات الصحية بالولاية.


حملات مكثفة لنزع الألغام في «8» ولايات
أعلن المركز القومي لمكافحة الألغام أن عدد الولايات المتأثرة بالألغام بعد الانفصال انخفض إلى «8» ولايات من أصل «17» ولاية قبل الانفصال.وقال مدير إدارة العمليات بالمركز محمد الطيب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس إن المناطق المتأثرة بالألغام قبل الانفصال كانت «80» منطقة وأصبحت الآن «34» منطقة منحصرة في النيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان.


وزير الإرشاد يطالب بحسم قضية التكفير عبر المحاكم
كسلا: أسامة عبد الماجد
أبدت الحكومة تخوُّفها من بروز ظاهرة التكفير واصفة إياها بـ «الخطيرة للغاية» وحذرت في ذات الوقت من وصول الظاهرة إلى مرتبة الفتنة حال تُرك الأمر للجماعات الإسلامية أو فئة من العلماء، وشدد وزير الإرشاد والأوقاف د. خليل عبد الله لدى مخاطبته الملتقى الدعوي السابع بكسلا أمس على ضرورة حسم الظاهرة بواسطة الحكومة عبر المحاكم واستدل بحادثة إعدام محمود محمد طه في العهد المايوي واقترح ضرورة البحث عن سبل للمقاربة بين الخطابات الدعوية بين الجماعات الإسلامية.

في وقت انتقد فيه وزير الدولة بالإرشاد محمد الياقوتي الخطاب الدعوي الحالي وقال إنه مخجل وضعيف من حيث المساحات المغطاة ومن حيث عرضه، وعزا ذلك لانشغال الناس بالخلافات الفرعية دون طائل ولتقديم الوصول للقيادة السياسية على نشر الدعوة وذلك بتعليق كل النجاحات على الجوانب السياسية.وأكد في ورقة قدمها في الملتقى على أن ظاهرة التكفير غطّت مساحات واسعة وهي تنبنئ على توهمات.. وتعهد والي كسلا محمد يوسف بالاهتمام بالخطاب الدعوي، ودعا لإدارة حوار مع كل الجماعات الإسلامية دون استثناء، مشيرًا لاتباع ولايته ذلك النهج.


مشار يكشف حجم ثروته وممتلكاته
الخرطوم: الإنتباهة
سارع نائب رئيس دولة جنوب السودان رياك مشار إلى الكشف عن حجم ثروته في أعقاب اتهام وزير السلام باقان أموم باختلاس «30» مليون دولار.. وبادر مشار بتقديم إقرار بذمته المالية للجنة مكافحة الفساد في دولة الجنوب، وتضمن الإقرار دخله وكافة الأصول التي يمتلكها داخل بلاده وخارجها مثل المنازل والأراضي والسيارات مبينًا تواريخ شرائها مدعومة بالوثائق والمستندات إلى جانب ممتلكات الزوجة والأطفال وحصل على شهادة بذلك من اللجنة. ودعا مشار الدستوريين في بلاده لأن يحذوا حذوه لتكريس مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد في جنوب السودان.وأشار إلى أن الخطوة تدحض الشكوك الجزافية التي قد تطول الدستوريين وتعطي مصداقية للأفراد والدولة، وتأتي الخطوة بعد نحو أسبوع على اتهام وجّهه وزير مالية جنوب السودان الأسبق آرثر أكوين للأمين العام للحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب باقان أموم باختلاس «30» مليون دولار، ودعا إلى محاسبته بتهمة الفساد ومساءلته عن مصير تلك الأموال لكن الأخير نفى تلك الاتهامات ووصفها بالكذب والافتراء.

وقال مصدر مسؤول في جوبا لـ«الاتحاد» الإماراتية الصادرة أمس إن الفساد الذي استشرى في الجنوب على نحو واسع بدأ في التراجع مؤخرًا مشير إلى أن إجراءات اتخذتها الدولة للحدّ من عملية الفساد ومراقبة تحركات الأموال داخل المؤسسات العامة.


الوطني: المجتمع الدولي وصف وقف ضخ النفط بأنه قرار عاطفي وانفعالي
الخرطوم: صلاح مختار
قلّل المؤتمر الوطني من إنهاء جولة التفاوض بأيس أبابا بين الحكومة ودولة الجنوب دون إحراز أي تقدم، ونفى أن تكون الجولة فاشلة، وتوقع إحراز تقدم أكبر خلال الجولة المقبلة للتفاوض، وكشف أن المجتمع الدولي عبّر لدولة الجنوب عن استنكاره الشديد لوقف ضخ النفط عبر السودان، ووصفوا ما فعلته دولة الجنوب بأنه خطأ وأنه قرار عاطفي وانفعالي وغير عقلاني. وأقر رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي لـ«الإنتباهة» بوجود خلاف كبير بين وجهتي نظر الدولتين وأن كل وفد يحدد سقفه في التفاوض، وأكد أن الحكومة كانت تتوقع عدم الوصول إلى اتفاق في الجولة الماضية بيد أنه أشار إلى أن المجتمع الدولي الذي استنكر إغلاق أنبوب النفط مارس ضغوطًا على دولة الجنوب من أجل استئناف التفاوض وأكد أنها استجابت لذلك.واستشهد بأن سلفا كير رغم خروجه ورفضه التوقيع في المفاوضات السابقة إلا أنهم تراجعوا وقبلوا التفاوض. ورفض المهدي وصف إنهاء الجولة السابقة بأنها فاشلة، وقال: مجرد الاجتماع وطرح وجهة نظر الطرفين يعتبر تقدمًا.


تركيا تبحث إمكانية تكملة المدينة الرياضية
الخرطوم: الإنتباهة
أشاد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية بمواقف جمهورية تركيا ومساندتها للسودان وتقديم الدعم له في كافة المجالات والمحافل.وتناول أحمد لدى لقائه سفير تركيا بالسودان أوردغان كوك أمس، إمكانية دخول الشركات التركية في مشروع تكملة مدينة السودان الرياضية التي يشغل موسى منصب رئيس اللجنة القومية لدعمها، إلى جانب المساعدات التركية وتنفيذ مشروعات تنموية في شرق السودان خاصة سواكن والقضارف، كما أكد اللقاء ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين.ومن جانبه قال السفير التركي كوك في تصريح صحفي عقب اللقاء، إن بلاده على استعداد للتعاون في إكمال المدينة الرياضية وتشييد مباني الاستاد بتمويل من بنك الصادرات التركي. وأضاف أنهم في السفارة سيبدأون الاتصالات بالبنك والشركات في تركيا لتقديم عروضها لهذا الغرض.


عشر دول عربية تشارك في دورة حول المنتجات المالية الإسلامية بالخرطوم
يشارك مندوبون من عشر دول عربية يمثلون البنوك المركزية والمؤسسات المالية، في دورة المنتجات المالية الإسلامية المنعقدة بالخرطوم خلال الفترة 19ــ23 فبراير 2012م، برئاسة بنك السودان المركزي الذي ينظم هذه الدورة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية. ويشارك في الدورة أيضاً مندوبون من البنوك التجارية السودانية وبنك السودان المركزي وشركة الخدمات المالية السودانية وسوق الخرطوم للأوراق المالية.


كرتي: علاقاتنا مع الولايات المتحدة متأرجحة
الخرطوم: هيثم عثمان
صادق مجلس الوزراء على الموجِّهات الأساسية للسياسة الخارجية للسودان، ووجّه وزارة الخارجية بالاستمرار في الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية وأشاد بنجاح الدبلوماسية السودانية في تحقيق مقاصد البلاد في احترام سيادتها بجانب نجاحها في إحداث تبديل في المواقف السالبة للكثير من الدول.وقال وزير الخارجية علي كرتي للصحفيين أمس عقب تقديمه تقريرًا لمجلس الوزراء برئاسة المشير عمر البشير أمس إن التقرير حوى المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية والمتمثلة في الحفاظ على سيادة البلاد وتعزيز علاقات حسن الجوار وتشجيع الحوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وأشار إلى النجاحات التي حققتها الدبلوماسية إقليميًا ودوليًا مما انعكس إيجابًا في استقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية وتعزيز الصورة الإيجابية لحقوق الإنسان في السودان.ونوّه بأن التقرير تطرق إلى علاقة السودان مع الصين والدول في شرق العالم والبؤر الجديدة التي يمكن الاستفادة منها في الاختراقات التي تمت في التواصل مع الجنوب الأوروبي وبعض الدول في شمال أوروبا وذلك لدفع التعاون ودعم الاقتصاد السوداني من خلال الشراكة مع تركيا وقال: «تطرقنا إلى أداء البعثات الخارجية في نيويورك وجنيف وفيينا وهولندا»، وأبان كرتي أن المجلس وقف على مجهودات وزارته في التعامل مع منطقة الشمال العربي وما يجري فيها من تغييرات والأحداث الجارية في سوريا بجانب جهودها في دعوة المستثمرين الأجانب للاستثمار في السودان وشرح أوضاع السودان الاقتصادية موضحًا أن رئيس الجمهورية وجّه بضرورة التنسيق بين وزارة الخارجية والوزارات العاملة في مجال الشأن الخارجي والتركيز على تقوية العلاقات السودانية مع الدول الإفريقية والعربية والإسلامية بجانب دول البرازيل وجنوب إفريقيا فضلاً عن إتاحة الفرصة لروسيا باعتبارها دولة تربطها علاقات متوازنة مع السودان وتقف معه في كافة المحافل الدولية، وقال كرتي إن علاقات السودان مع واشنطن تنتابها حالة من التأرجح منوهًا أن هناك بعض العقبات تواجه عملية تطبيع العلاقات بين البلدين، موضحًا أن الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما تحاول تطبيع العلاقة مع السودان إلا أن هناك أطرافًا ومنظمات ومجموعات ضغط تعمل على تعكير صفو التوجُّه الجديد للإدارة الأمريكية.


إعلان تشكيل حكومة جنوب دارفور والاتحادي ينسحب
نيالا: حسن حامد
أعلن والي جنوب دارفور حماد إسماعيل حماد عن تشكيل حكومته التي ضمت «38» دستورياً بمشاركة حركة التحرير والعدالة وخمسة من الأحزاب هي: «الاتحادي الأصل، الاتحادي المسجل، الأمة الفدرالي، الأمة القيادة الجماعية والأمة الوطني». وأصدر حماد عدداً من المراسيم الولائية ألغى بموجبها المراسيم السابقة بإنشاء الوزارات وأنشأ بموجبها وزارات جديدة أصبحت «9» وزارات بدمج وإلغاء خمس وزارات بعد أن كانت «14» وزارة سابقاً، وضمت الوزارات الجديدة التخطيط العمراني والبنى التحتية، وسمي لها عبد الكريم موسى وينوب عن الوالي، آدم محمد آدم علي وزيراً للمالية والاقتصاد والخدمة العامة، د. إبراهيم آدم الدخيري للزراعة والغابات، الأمين الساكن أحمد للتربية والتعليم، د. زينب عبد الرحمن الربيع للإرشاد والشؤون الاجتماعية، د. محمد أحمد إبراهيم بشارة للصحة، أحمد التوم حسوبة للثروة الحيوانية، أحمد الطيب إبراهيم جبريل للثقافة والإعلام والاتصالات. وأرجأ حماد تسمية وزير السياحة والبيئة لوقت لاحق لعدم إكمال مشاورات التحرير والعدالة بشأنها، كما أصدر حماد مرسوماً آخر بتعيين خمسة مستشارين له وهم: قدير على زكين، بثينة محمد أحمد، محمد حمدان دقلو، البروفيسور إسحاق حسن جامع، والمهندس الطيب عبد الرحمن محمد، كما أصدر مراسم أخرى بتعيين «21» معتمداً لمحليات الولاية و«3» معتمدين بشؤون الرئاسة، وأشار حماد في مؤتمره الصحفي أمس إلى أن الكفاءة والأهلية والخبرات جاءت في قائمة معايير اختيار حكومته التي وجدت القدر الكافي من الشورى، لافتاًَ إلى أن الأسبوع القادم سيشهد استكمال حكومته في ما يخص المجالس العليا والمفوضيات والمؤسسات الأخرى. في غضون ذلك قرر الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بولاية جنوب دارفور الانسحاب من المشاركة في حكومة الولاية، وأكد الأمين العام للحزب أبكر التوم آدم للصحافيين أن حزبه لن يشارك بشخص واحد في تلك الحكومة، وأنهم قبيل إعلانها رفعوا مذكرة للوالي بالانسحاب من المشاركة أعقبها الحزب ببيان تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منه، حول قرار المكتب السياسي للاتحادي الأصل بالولاية برفض المشاركة لضعف المناصب التي لا تليق بمكانة الحزب وجماهيره العريضة ودوره الرائد في السودان. وقال أبكر التوم إن اتفاق حزبه مع الوطني على منح منصب وزير، إلا أن الوطني نكص العهد ومنحهم منصب مستشار وهو منصب تشريفي لا يرقى لمستوى الحزب، على حد تعبيره.


وحدة تنفيذ السدود ولجنة الخيار المحلي بنهر النيل يوقعان مذكرة للتعاون والتنسيق
الخرطوم: رشا عبد الله
تم التوقيع أمس على دراسة تنفيذ طريق كريمة أبو حمد بين ولاية نهر النيل وهيئة الطرق والجسور، كما تم التوقيع على وثيقة للتعاون والتنسيق بين مفوضية الشؤون الاجتماعية بوحدة تنفيذ السدود ولجنة الخيار المحلي بالولاية لتبادل المعلومات المتعلقة بالمتأثرين.وعقب التوقيع قال المدير العام لوحدة تنفيذ السدود المهندس محمد الحسن أحمد الحضري إن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الداعية إلى ضرورة التنسيق بين كل الجهات المعنية على المستويين المركزي والولائي، معلناً عن تبرُّع وزير الكهرباء والسدود بتنفيذ مباني المحلية ومساكن العاملين والمستشفى الريفي بالخيار المحلي.

من جهة أخرى أوضح وزير الزراعة ورئيس اللجنة بولاية نهر النيل علي أحمد حامد أن التوقيع على دراسة الطريق الذي يربط بين مدينتي كريمة وأبوحمد يعتبر خطوة أولى مهمة لتطوير الحياة بمنطقة الخيار المحلي، مؤكدًا تعاونهم التام مع كل الجهات المعنية بالملف، وقال سنعمل سوياً من أجل تحقيق مصلحة المواطنين.

من جانبه قال مفوض الشؤون الاجتماعية بوحدة تنفيذ السدود د. أحمد محمد محمد صادق الكاروري إنه بتوقيع مذكرة التعاون والتنسيق التي شهدها ممثل ولاية نهر النيل وومثل دائرة أبو حمد ووزارة الطرق والجسور لدراسة طريق كريمة أبو حمد قد حدث اختراق حقيقي في قضية المناصير


رسائل إلى سوريا
الكاتب/ موقع المشكاة
إنَّ الناظر إلى حال الإخوة في سوريا يرى عجباً، قمعٌ رهيب من عدوهم، وصبرٌ شديدٌ يقابلون به هذا البلاء، وصمت مقيت من إخوانهم، والله من وراء عدوهم محيط، ونصره لأحبابنا في سوريا قريب.
وهذه جملة رسائل تتعلق بالشأن السوري..
أولاً: رسالة إلى الطاغية الأكبر؛ بشار، أخزاه الله
والرسالة لهؤلاء الطغاة لن تبلغهم أو تنفعهم، ولكن لما كانت بشارةً للمؤمنين بزوال عرشهم كان لابد من ذكرها والتذكير بها.

لا يظنن أحدٌ أنَّ الله غافل عن الظالمين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» قَالَ ثُمَّ قَرَأَ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود/102] متفق عليه.
وهذا الحديث ذكَّر به المصلحون أقوامهم قبيل زوال عرش الفرعون، وقبل أن يُهلك الله القذافي، وها أنا أذكِّر به قبل أن يُدكَّ عرش الطاغية بشار لعنه الله.

إنَّ الظالم ملعونٌ على لسان المظلومين..
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم ترجع عقباه إلى الندمِ
تنام عينك والمظلـوم منتبـه يدعو عليك وعين الله لم تنمِ
أوَ لم يسمع هذا الخبيث قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجلُ يموت مشركاً أو يقتلُ مؤمناً متعمدًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان. قال الحسن البصري رحمه الله: «والله لو تمالأ أهل الأرض وأهل السماء على قتل مؤمن لأدخلهم الله النار جميعاً» رواه سعيد بن منصور في التفسير.

وليس غريباً ألا يَعتبر هؤلاء الطغاة بمصير بعضهم وما حلَّ بأسلافهم الذين مضوا من قبلهم، فإنه لو كان لهم عقل لمنعهم عقلهم من الظلم والبغي، وإنما يعقل العقلاء، (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [الحشر/2]، وقد قال ربنانقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ «96» وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ «يونس/96، 97».

الرسال الثانية: إلى أعوان الظالم
والذي يعين الظالم ظالم مثله.

قال تعالى: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ «هود/113».

وقال عن فرعون وما حلَّ به من العذاب وبمن عاونه وناصره ممن لبَّس عليهم واستخف عقلهم: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ «القصص/40»، وفي الآية فائدتان:
الأولى: أن من أعان ظالماً كان ظالماً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ.

والثانية: أن مصير الظالم ومن أعانه واحد لا فرق بينهما فيه.
وقد ثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عُجْرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء». قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: «أمراء يكونون بعدي، لا يهتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون على حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون على حوضي» رواه أحمد.

والذي يعين الظالم مسخوط عليه حتى ينزع..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ، أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» رواه ابن ماجة. هذا المعين، فكيف بالمعان؟!!
وفي المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعان ظالما ليدحض بباطله حقاً فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله».

وقد جاء رجل إلى سفيان الثوري رحمه الله تعالى فقال: «إني أخيط ثياب السلطان فهل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال سفيان: بل أنت من الظلمة أنفسهم، ولكن أعوان الظلمة من يبيع لك الإبرة والخيوط».

الرسالة الثالثة: إلى المتقاعسين عن نُصرة إخوانهم
قال الله تعالى: وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ «الأنفال/73»، ومعنى الآية : أن الكفار ينصر بعضهم بعضاً، ونحن إذا لن نفعل ذلك ساد الفساد وكانت الفتنة، قال ابن كثير رحمه الله في التفسير «4/98»: «أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت الفتنة في الناس، وهو التباس الأمر، واختلاط المؤمن بالكافر، فيقع بين الناس فساد منتشر طويل عريض».

وخذلان المسلم محرم.
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره» رواه مسلم.
وثبت عن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ وأُبي طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنهم جميعاً، قالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ» رواه أحمد وأبو داود.

والتخاذل عن نصرة سبب لعذاب القبر.
ثبت عند ابن حبان بإسناد صحيحٍ قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلما ارتفع عنه قال: علام جلدتموني؟ قالوا: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره».

الرسالة الرابعة: إلى عموم المسلمين:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ :«تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ» أخرجه البخاري.

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى» متفق عليه.
وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً» وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ.

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» رواه أحمد وأبو داود.

والواجب علينا حيال أحبابنا في سوريا أمران:
الأول: دعم الجيش الحر

وقد استمعنا إلى قائده العقيد/ رياض الأسعد وهو يصرِّح بأنهم ليسوا في حاجة إلى أفراد يقاتلون معهم لأنهم كثيرون بحمد الله، وإنما الحاجة إلى الدعم المادي، فلا بد من إيجاد سبيل آمن لإيصال الدعم إليهم.
ولا يخفى على كل متابع للشأن السوري كيف أن لاعب برشلونة/ ليونيل ميسي تكفل بعلاج «1000» مصاب سوري، فأين التجار المسلمون، يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تعالى أقواماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم» رواه الطبراني.
الثاني: إحياء سنة قنوت النازلة.

فقد كان صلى الله عليه وسلم يقنت في الصلوات الخمس كلها للنازلة ولا يخص فرضاً دون فرض، روى أحمد وأبو داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالَمغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ.
قال النووي رحمه الله: «الصَّحِيح فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهَا إنْ نَزَلَتْ «يعني النازلة» قَنَتَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ» «المجموع 3/485».

وقال شيخ الإسلام رحمه الله:«يُشْرَعُ أَنْ يَقْنُتَ عِنْدَ النَّوَازِلِ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَدْعُو عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْفَجْرِ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ« «مجموع الفتاوى22/270».
وأقلُّ واجب يمكن أن تقوم به الدول: طرد سفراء هذا الطاغية؛ لأنهم من أعوان الظلمة.

الرسالة الخامسة: إلى المجاهدين في شامنا الحبيب
يا أهل الشام، النصر حليفكم، والله معكم.

فعَنْ الُمغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» متفق عليه، ولمسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ». قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: «هم بالشام».

وهذا يوضح لنا معنى حديث نبينا صلى الله عليه وسلم عند الترمذي: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة» بأنهم لا يزالون على الحق ظاهرين، فالخير في هذه الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا يدل على عدم إمكانية فساد أهل الشام بألا يكون وجود للطائفة المنصورة فيهم، وهذا أولى من قول من قال: إن المراد: إذا فسدوا فلا تهاجروا إليهم فإن فعلتم فلا خير فيكم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة» رواه مسلم. والمراد بأهل الغرب في هذا الحديث أهل الشام؛ لأنهم يقعون في الجهة الغربية الشمالية بالنسبة للمدينة النبوية.
وقال صلى الله عليه وسلم: «صفوة الله من أرضه الشام» رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

يا أيُّها المجاهدون:أنتم شامةُ عزٍّ في جبين الزمان.
عند مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أعمُر المسجد الحرام. وقال آخر الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الَحاجِّ وَعِمَارَةَ الَمسْجِدِ الَحرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ «19» الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ «التوبة19/20».
ربِّ صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


مصير مجهول لطلاب كليات الطب الشماليين بالجامعات الجنوبية السابقة
الخرطوم: سيف الدين أحمد
دخل طلاب كليات الطب بالمستويين الخامس والسادس بالجامعات الجنوبية الثلاث «بحري ـ جوبا سابقاً ـ بحر الغزال ـ أعالي النيل» في اعتصام مفتوح عن الدراسة منذ الأمس، وكونوا لجنة تضم ثلاثة ممثلين لكل جامعة وتوقيع البروتكول لحل القضايا العالقة بين الجامعات الثلاث، وهي الإشراف على الامتحانات واستخراج الشهادات، واستعادة جميع ملفات الطلاب والإعلان عن نتائج الملاحق ومعالجة أوضاع المتضررين من تأخرها، وأكد المعتصمون في بيان لهم أمس تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منه، أن دخولهم في الاعتصام جاء بعد إبلاغ إدارة جامعة بحري لهم بعدم مسؤوليتها عن تسليمهم شهادات جامعة «جوبا» التي انتقلت إدارتها إلى دولة الجنوب، وعدم تسلمها للملفات الأكاديمية لبعض الطلاب في جميع المستويات ونتائج امتحانات الملاحق.

من ناحيته أكد عميد كلية الطب بجامعة بحري عبد الإله كنّة لـ «الإنتباهة»، أن الطلاب المذكورين لا يتبعون للجامعة إدارياً لأنهم (مستضافون) وليس لهم الحق في اعتصام مفتوح، وأوضح أن مسؤولية الجامعة تجاههم تقف عند حد الدراسة وتسليم نتائج امتحاناتهم لجامعاتهم الأم بالجنوب، وأشار إلى أن نتائج الملاحق سُلِّمت لجامعاتهم بحسب التفاهمات معها، وأضاف أن كل سجلات الطلاب في جامعتي جوبا وأعالي النيل موجودة بالسودان ما عدا جامعة بحر الغزال التي (لا يوجد لها أي سجل) إلا أنه أشار إلى إرسال وفد لجلب الملفات من بحر الغزال من أكتوبر وينايرالماضيين بما فيها ملفات كليات الطب، ودحض كنّة أحاديث الطلاب عن إضرابهم عن الطعام الأيام الماضية، وكشف عن رغبة بعضهم في الحصول على شهادة جامعة بحري، إلا أن بعض الطلاب نفوا رغبتهم في الحصول عليها نظراً للوعود التي قطعتها إدارة الجامعة في أوقات ماضية.


مجلس تربوي جديد لمنح رخصة مزاولة التدريس للمعلمين
الخرطوم: معتز محجوب
كشفت وزارة التعليم العام عن اتجاه لإنشاء مجلس للتخصصات التربوية يختص بمنح معلمي المدارس رخصة لممارسة مهنة التدريس لمزيد من ضبط وتجويد العملية التعليمية.وقال مدير إدارة المناهج بوزارة التعليم ياسر أبوحراز خلال ورشة بالبرلمان أقامتها لجنة التعليم عن المنهج التربوي الإسلامي لتوعية الطلاب ضدالإيدز إن هناك مقترحاً لإنشاء مجلس خاص بالتخصصات التربوية أسوة بمجالس المهن الصحية لمنح رخصة مزاولة مهنة التدريس حتى لا يقوم بهذه المهنة إلا كل شخص كفؤ.


إبادة مصاحف حوت تحريفاً لآيات قرآنية
كسلا: أسامة عبد الماجد
كشفت وزارة الإرشاد والأوقاف عن إبادتها لمصاحف حوت تحريفاً لآيات من القرآن الكريم وأبدى وزير الإرشاد خليل عبد الله أسفه لعدم سيطرة وزارته على الكتب المستوردة التي تشرف عليها وزارة الثقافة ممثلة في لجنة المصنفات ـ طبقا له ـ وأبدى اطمئنانه لأيلولة الإشراف على المصحف الشريف المستورد لوزارة الإرشاد مؤخراً وألمح في حديث له في ملتقى خاص بوزارته إلى إحتواء بعض الكتب دعوات «للتكفير والتشريك» وقدّر خليل في حديثه لـ «الإنتباهة» عدد المصاحف التي أبيدت بنحو «7» آلاف مصحف قدمت هدية للسودان من إحدى الدول ـ فضل عدم الإفصاح عنها ـ.


ديشان: سلفا كير يسعى للحرب ضد الشمال لإرضاء إسرائيل
الخرطوم: الإنتباهة
قال رئيس جبهة الإنقاذ الديمقراطية المعارضة في دولة جنوب السودان ديفيد ديشان، إن منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي السودان والجنوب تتبع لأراضي الشمال، وحذّر ديشان رئيس حكومة الجنوب سلفا كير من شنّ حرب على السودان من أجل إرضاء إسرائيل وأعوانها على حساب شعب الجنوب ومصالحه، ورأى ديشان في حوار مع صحيفة «الشرق» السعودية، أن رئيس حكومة الجنوب سلفا كير فقد السند الجماهيري، محذرًا من تردي الأوضاع الإنسانية في الجنوب، الذي يقترب، حسب تعبيره من مجاعة كارثية، مشككًا في قدرة جيش الجنوب على الصمود أمام الجيش السوداني باعتباره جيشًا منظمًا، أما الجيش الشعبي لتحرير السودان فهو ــ حسب وصفه ــ مليشيات قبلية غير منظمة، وفي لحظات يمكنها أن تختفي وتتدثر بلباس القبيلة. وكشف أن الجنوب يعاني من صعوبات اقتصادية وفساد مالي كبير، وزاد من هذه الصعوبات قرار جوبا وقف تصدير النفط الجنوبي عبر الأنبوب الشمالي.

وأكد ديشان أن شعب الجنوب لا يريد الحرب، وإنما التنمية والخدمات، ودعا سلفا كير لأن يستجيب لرغبات الجماهير في التواصل وتبادل المنافع مع الشمال لمصلحة الشعب الجنوبي أولاً، مشيرًا إلى أن سلفا كير يرغب في إشعال الحرب لإرضاء أطراف دولية لا تريد الخير للسودان، وقال إنها قوى معروفة، خاصة أمريكا وإسرائيل وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي، وأعرب ديشان عن اعتقاده أن سلفا كير لا يتمتع بسند جماهيري، والمعارضون له في حالة تمدد دائم، وهناك موجة من السخط على حكومته لأنه حشد أقرباءه من عشيرة «دينكا وراب»، لافتًا إلى أنها عشيرة صغيرة من قبيلة الدينكا، ودفع بهم إلى المراكز القيادية في الدولة، رغم كونهم لا يملكون المؤهلات اللازمة فيما عدا قرابتهم من رئيس الحكومة، الذى يحول الجنوب لإقطاعية له ولعشيرته، مهمشًا بقية الشعب الجنوبي، على حد قوله.


صندوق المعاشات ينفي صلته باستحقاقات معاشيين جنوبيين نظاميين
نفت المدير العام للصندوق القومي للمعاشات ماجدة محمد محمود، صلة الصندوق باستحقاقات معاشيي القوات المسلحة.وأوضحت ماجدة لـ «لسونا» أن الصندوق القومي للمعاشات معني باستحقاقات العاملين من أبناء دولة جنوب السودان بوظائف الخدمة المدنية فقط وليس الخدمة العسكرية، مشيرة إلى أن ما نُشر في بعض الصحف غير صحيح، وقالت إن الصندوق أكمل تسليم استحقاقات العاملين بالخدمة المدنية من دولة جنوب السودان.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2012, 08:50 AM   رقم المشاركة : [1762]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

لقطات طريفة: الشيخ والحيران
يقولون عنا: نحن شعب عبوس لا يجيد النكتة.. لكن الواقع يقول إن حياتنا ذاتها نكتة.. وكان مكضبنا امشي الجزيرة.. امشي الشمالية.. امشي غرب السودان.. يا أخي امشي الشرق للأدروبات.. حتشبع ضحك وتنسى الهم.. لن تحزن إلا واحد بايخ يجيب ليك سيرة المعايش والأسعار ينكد عليك اليوم كله.
المهم نعيش لحظات مع طرائف أهلنا الغبش وحكاية طريفة لشيخ مادح كان يطوف الحلال.. وهو رجل زاهد.. لكن حيرانو صبيان كانوا كلما نزل الشيخ بقرية حسب محبة الناس له أكرموه كرماً فايت الحدود طبعاً يضبحوا ليهو، والمائدة أو السفرة منوعة بما طاب ولذّ من الطعام وده هو المنى وما تشتهيه أنفس حيرانه الصبيان عكس الشيخ فهو رجل بالإضافة لكبر سنه زاهد و«مصيديم».. أول ما يختو قدامو الصينية المدنكلة وينزلوا معاهو الحيران تلقى الشيخ بتناول من اللبن الرايب.. وإمكن حتة جبنة.. و«ليحيماية» واحدة ولقيمة من العصيدة وينفض يدو ويقوم تاركاً الصينية.. الشية والكمونية والعصائد والتقلية والشعيرية والمرارة والشطة بالدكوة ومالذّ وطاب وفيها الكثير.
الكلام ده ما بعجب الحيران لأن العرف ودواعي الاحترام والتقاليد الاجتماعية تتطلب وتجعل الحيران يقوموا معاهو أو بعده بي شوية.
وأخيراً جلس الحيران ذات يوم واشتكوا إلى شيخهم أنه بذلك يحرمهم الكثير.. والشيخ بذكائه المعهود استمع إليهم ونزل لرغبتهم على أن يضعوا خطة بها يعرف التوقيت الذي يمكنه أن يغادر الصينية لأنه قد لا يعرف متى يشبع هؤلاء الصبينة الشرهين.
فقال له أكبرهم وهو شويطين و«مطموس»:
ـ شيخنا إنت أول ما تشبع وتشعر بانك جاملتنا مسافة.. ما تقوم طوالي لكين أسألنا سؤال عشان تعرفنا شبعنا ولاّ قربنا نشبع قول لينا:
ـ يا أولادي انحن امبارح زي المواعيد دي وصلنا وين.. أكان قربنا نشبع بنقول ليك قربنا نصل، وأكان شبعنا لنقول ليك وصلنا تب.. بعد داك قوم.
وافق الشيخ على هذه الخطة الماكرة.
وبالفعل نزلوا ذات يوم برجل ثري أكرم وفادتهم وكانت الصينية «كاربة» والصبيان جياع.. فنزلوا فيها كأنما بينهم وبينها «مباراة كأس»..
ثم فجأة سمعوا صوت شيخهم يطبق الخطة ويسألهم والصينية ما زالت تعج بلحوم شية الجمر وشية الصاج السمينة والدكوة من حولها وتتراقص اللقمة بالتقلية وعليها سمن بلدي والشعيرية ما «هبشوها» صحنها مجاور للسكسكانية وهناك صحن للكمونية وهلمجرا.
إذًا فسؤال الشيخ يحتاج لرد سريع يليق بهذا المقام وتنجح به الخطة فأجابوا الشيخ عن السؤال حينما قال لهم:
يا أولادي نحن أمبارح دحين زي المواعيد دي وصلنا وين؟
أجابه جميع الحيران «بكورال واحد» وفي يد كل منهم عظم كبير:
ـ شيخنا أمبارح زي المواعيد دي حميرنا ما شديناهم.

أزواج «قدوا سلك»

بعد أن أنجب منها ست بنات هرب.. زوج زي دا تقول عليهو شنو؟
عرَّض الأسرة للدمار.. وعرّض البنات للضياع وربما الانحراف.. دا تقول عليهو شنو؟
إمكن نقول المعيشة غلبتو.. لكين مشى اتزوج تاني.. دا تقول عليهو شنو؟
ترك للمجتمع والدولة كل تبعات أخطائه وقال: أنا مالي.. دا نقول عليهو شنو؟!
وأمثاله كثيرون.. ديل تقول عليهم شنو؟
الزوجة الأم مجبورة لأنها الأكثر عطفاً..
والأكثر وفاءً لفلذات كبدها.. لكنها ضعيفة..!!
يا وزارة الرعاية الاجتماعية الموضوع محتاج لدراسات أوسع.. وزي ما بقول أستاذنا إسحق أحمد فضل الله دائماً محتاجين لمركز دراسات.. بل وفي اعتقادي مراكز بحوث ودراسات وآليات.
ڤايرس «وأنا مالي» يصيب البعض منذ نعومة أظافره.. في البيت الذي لا يربيه على تحمل المسؤولية.
تلقاه دائماً «شايف روحو».. و«داب رقبتو» و«طالقين ليهو المقادة».. «فاكنو ساكت» «عنقرتو السيف ما بدليها».. وعضلاتو تبش.. يومو اليربطوه في «حبل مرة» ينجب منها الأول والثاني.. ويقد سلك.. يخليها معلقة أو يطلقها!!
التربية من المدارس.. والتربية من البيوت.. ولا ندري ما هي حلول الرعاية الاجتماعية؟! طبعاً الوزارة ما بتقول «أنا مالي».. لكن السياسات والواقع تقول: وأنا أنا أنا مااااالي!!


على مقهى مفاكهات
هـواة الألغـاز
لغز «الجمال العجيب» أحدث تواصلاً لصاحبه مع القراء لدرجة أن جواله لم يتوقف البتة كما أخبرنا بذلك.. فبدأ أخيرًا يحل اللغز لمن استعصى عليهم والحل هو: وضع الجمل الذي يأكل الجمال في المقدمة ووضع الجمل الذي يأكل السروج من خلفه وأخيرًا بعد صراع ربط الجمل الذي يأكل الناس في المؤخرة وقد عصب له عيناه وفمه خوفاً منه ووضع عليه السرج لذلك ساعد أصدقاءه القُراء في الحل. وقاد الثلاثة جمال في قافلة للمدينة.

أما لُغز اليوم لهواة الألغاز فهو أيضاً «غريب» ويحتاج لتركيز.. لكننا نرجئ الإجابة في العدد القادم.. ويقيننا أن ذكاء قراءانا سيوصلهم للحل.. اللغز يقول:
خرج سعد ومعه أمه مسافران في الطريق لبلد ما.. لكنهما وصلا لجزيرة خالية من السكان فاقاما فيها.. ونفس الجزيرة جاء إليها شخص آخر يدعي محمود ومعه أمه ونزلا مع سعد وأمه.
في النهاية تزوج سعد أم محمود وتزوج محمود أم سعد.
وأنجب كل منهما ولد.
ما هي صلة قرابة الولدين؟
«الحل في العدد القادم»

تشريعي الخرطوم يحذِّر من «المؤتمر الوطني»!
ورد في أخبار الصحف أول أمس أن العضو عائشة البدوي مجلس تشريعي الخرطوم انتقدت زراعة أشجار «الدمس» بولاية الخرطوم لما تحمله من آثار سالبة على المياه، وأشارت إلى أهمية التغيير إلى نوعية أشجار أخرى مثمرة جاء ذلك في اجتماع المجلس في التاريخ المذكور ومما يجدر ذكره أن أشجار الدمس هذه يطلق عليها الأهالي اسم «المؤتمر الوطني» وقد انتشر هذا الاسم ربما لـ «تمكين» هذه الشجرة في كثير أو معظم شوارع العاصمة ومنازلها وحدائقها وميادينها.. حتى أنها فعلاً «تمكّنت» من مواسير المياه فاخترقتها.
والشجرة اسمها الدمس ـ يطلق عليها «دمس سعودي». تاريخياً أدخل هذه الشجرة أحد المغتربين في السعودية لمعرض زهور قبل أكثر من عشر سنوات بالقاعة.. وأطلق عليها اسم «شجرة ماهر» تيمنًا باسم ابنه «ماهر».

لكن لم يسِر عليها هذا الاسم وكما هو معلوم ومعروف فإن أصحاب المشاتل وخصوصاً «ناس الجريف» اشتروا منها بعض الشتول.. ثم كاثروها وانتشرت حتى عمت القرى والحضر وهي أقرب للدمس الذي يوجد عندنا في السودان وهي من أشجار الغابات لكن هذا النوع الذي استجلب من السعودية يمتاز بخاصية أذهلت الناس لسرعته وإمكانات تشكيله الفنية.. وتنوع وتعدد استخداماته وسرعة نموه.

إلا أن ذلك جاء بمردود عكسي؛ فالبعض بدأوا يتخوفون ويتهامسون حول الأضرار الشيء الذي يحتاج من المختصين لإجراء دراسات أدق في كل ما يثار حولها وعن ما يمكن أن تسببه فيما أثارته العضو المحترمة من آثار سالبة.

إن النباتات تدخل لبلادنا كما تدخل العمالة الأجنبية بخيرها وشرها.. لكن النبات يحتاج أكثر لدراسات خصوصاً النخيل، والذي قديماً أدخلت منه شتول أدت لكوارث في النخيل بالشمالية.
والدمس السعودي أو «المؤتمر الوطني» بالتأكيد نبات جميل ومفيد ولكن بشرط أن توظفه في مكانه المناسب ولنا عودة مع «الدمس السعودي» الذي دخل تشريعي الخرطوم السوداني.
«شنطار»

لعب الفنقلوت
لعب الفنقلوت في الحارة نحن أسيادو
ونقدل فوق هشيم صعباً كتار ما زادو
على العنافي نختِر سمح الغنا وتردادو
ياهو الكان زمان زي «الهمر وبرادو».
قرشي الأمين 0122031371



القلب يعشق كل جميل... الأغنيَّة الدّينيَّة: عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
شيّد الموسيقار رياض السّنباطي وحنجرة كوكب الشرق أم كلثوم مجداً باذخاً للأغنية الدينية. ومنحا مصر عرش الصدارة الخالدة في العالم العربي والإسلامي في سماء الأغنية الدينيَّة، ليبقى بهاء الشعر الجميل وأمواج الموسيقى الرائعة والصوت الذهبي في فضاءات الوجدان والذاكرة، مابقيت الحياة.

كانت بدايات السّنباطي في تلحين القصائد الدينية الجميلة بديوان الشوقيات لأمير الشعراء أحمد شوقي فبدأ بقصيدة (سلوا قلبي) ثم (نهج البُردَى) التي جارى فيها شوقي (بُردَة) الشاعر (البوصيري) أمن تذكُّرِ جيرانٍ بذي سَلَمِ٭مزجت دمعاً جرى في مُقلتي بِدَمي. ثم أعقب السنباطي برائعة الأغاني الدينية الشهيرة (وُلِدَ الهُدى) ثم قدَّم السنباطي وأم كلثوم عام 1956م (إلى عرفات) وهي كذلك من كلمات أحمد شوقي. يُذكر أن كوكب الشرق (أم كلثوم إبراهيم) قد تغنت من ألحان رياض السنباطي بأغنيات خالدة مثل (رابعة العدوية) و(علي عين بكت عيني) و(تائبُُ ُ تجري دموعي ندما) و(عرفت الهوي) و(ياصاحبة الرَّاح) و(العقيدة البديعة) و(حديث الروح) للشاعر الباكستاني والمفكر الإسلامي المجدِّد (محمد إقبال) وقد غنتها عام 1967م. ثم كانت (الثلاثية المقدسة) ثم القصيدة الجميلة التي كتبها الشاعر الرائع بيرم التونسي عن تجربة الحجّ، قصيدة (القلب يعشق كلّ جميل) التي جاء لحنها وقوراً وقار ألحان السّنباطي التي سبقتها. وقار يمتد بجذوره إلى وجدان حافظ القرآن الموسيقار رياض السّنباطي. رياض السّنباطي مثل أم كلثوم حفظ القرآن منذ صغره وأتقن تجويده. قصيدة (القلب يعشق كل جميل) سبق أن لحنها وغناها الشيخ الموسيقار (زكريا أحمد) عام 1946م.

ويلاحظ أن العديد من موسيقيي مصر الكبار هم شيوخ ذوو خلفية دينية كبيرة، من الشيخ سيد درويش إلى الشيخ زكريا أحمد إلى الشيخ رياض السّنباطي إلى الشيخ محمد عبدالوهاب الذي كان مؤذناً لمدة أربع سنوات في مسجد بمدينة (طنطا). ثنائية كوكب الشرق في الأغنية الدينية مع السّنباطي، تبرِز الوجه الإبداعي الجميل الآخر للسيّدة أم كلثوم التي تسلطنت على وجدان المحبين بإبداعات مرسى جميل عزيز وأحمد شفيق كامل وجورج جرداق ومأمون الشناوي. تسلطنت (الستّ) بـ (إنت عمري) و(أمل حياتي) و(دارت الأيام) و(هذه ليلتي) و(يا مسهرني) و(ألف ليلة وليلة) و(غنِّيلي شِوَي شِوَي غنِّيلي وخد عيني) من كلمات بيرم التونسي، كما تسلطنت بـ (الأطلال) من كلمات إبراهيم ناجي وألحان رياض السنباطي، ذلك إلى جانب أغنيات أم كلثوم القومية والوطنية والعاطفية.

رياض السّنباطي وأم كلثوم في الغناء الديني والألحان الدينيَّة تجربة فذة خالدة لم تتكرر. اللهمّ ارزقنا تجربة سودانية خالدة في الغناء الديني تنقلنا من عالم (الطار)... آمييين!.


العودة للمربع رقم واحد: د. محمد عبدالله الريّح
في خبر قريب جاء في الشبكة الدولية أن أحد الطلاب في إحدى الجامعات الأمريكية قضى عاماً كاملاً وهو ينفذ مشروعاً للتخرج لبرج بيزا المائل قام بصنعة من مكعبات أسمنتية عن طريق رصِّها فوق بعضها حتى وصل ارتفاع المجسم «5» أمتار.. فرح الطالب فرحاً عظيماً مما جعله يدعو مراسل إحدى المحطات الفضائية لإجراء حوار معه قبل ان يقدمه لكليته. أخذ المراسل يجري الحوار وهو يجر معه وصلة طويلة. وفي هذه الأثناء رنّ جوال المراسل فاستأذن للرد على المحادثة إلا أنه جر معه المجسم فانهار كقطع الدومينو وتبخر مجهود عام كامل وسط ذهول المشاهدين وإغماءة الطالب الذي وجد نفسه يعود للمربع الأول. «افتح قوس»:
كان الناس في قرية من قرى الشمالية يتحدثون عن ظاهرة زحف الرمال على بطون الأودية وإصابتها بمرض الاستسقاء الرملي، وكانوا يتحدثون عن تقلص مساحة المزروع وإنه لا يجيب همه، وكانوا يتحدثون عن ارتفاع الإصابات بمرض السرطان وكانوا يتحدثون عن العوائل التي رحلت بكامل أفرادها للخرطوم وانطلق أبناؤها يبيعون الماء البارد ومناديل الورق عند إشارات المرور أو يعملون كماسرة في الحافلات في العاصمة وإنهم على أقل تقدير يحلّون بماء الفول والرغيف ويتحلقون حول بائعات الشاي ويتركون خلفهم ذكريات الجدب والجفاف الذي أصاب قراهم وأصاب جيوب الرجال. الشاب محمود كان يستمع لتلك الآراء ويحمد الله أن له حماراً ينقل عليه ما يتحصل عليه من برسيم وما يجلبه له من جنيهات يُقمن صلبه. وكما يفعل الزمن بكل شيء كذلك جعل حماره أعرج يسير على ثلاثة ويتوكأ على واحدة والحال لم تعد الحال فباعه بخمسة جنيهات وامتطى صهوة بصات الخط ووصل الخرطوم حيث حل ضيفاً على أحد معارفه بالحلة الجديدة. وبعد يومين اشترى طبلية علقها على رقبته ووضع عليها الحلاوة بأنواعها وصناديق السجاير وأمواس الحلاقة والإكسسوارات النسائية وجميع مستلزمات التجميل وانطلق يبحث عن رزقه على أبواب الله الواسعة.

وفي نهاية الأسبوع كان يجرى حساباته وما توفر له من ربح يضعه عند صاحبه الذي كان له محل في السوق الشعبي. وظل على هذه الحال خمس سنوات لا ينقطع فيها عن العمل إلا في اليوم الأول من عيد الفطر وعيد الأضحى ولا يتوقف عن إيداع أرباحه عند صاحبه التاجر في السوق الشعبي.

وذات يوم والكهرباء «منقطعة النظير» إلا أنها في ذلك اليوم بالذات تحركت في سلك «عريان» فانطلقت شرارة أشعلت النار في السوق الشعبي قضت على كل شيء.

وجاء صاحبه في نهاية اليوم ليقول له:
- والله يا أخوي محمود بقولوا الجاتك في مالك سامحتك.. أول البارح قامت نار عندنا في السوق الشعبي وأكلت كل حاجة... ما فضلت شيء.. وغايتو العندي والعندك كلو انتهت منو... عاد نقول شنو؟ خسارة كتيرة.. لكن الزول بصبر..
وتنهد محمود تنهيدة عميقة واخرج كيس التمباك وأخذ سفة وضعها تحت لسانه وهو يقول:
- يعني نقول: الزول يا دابو جاء من البلد؟
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع. وأغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد.


تلحوين، باخرة غردون باشا : د. ربـيع عبـدالـعـاطـي
لقد حكى لنا تاريخ السودان، أحداثاً كالمعجزات، كان وراءها أبطال وصناديد من رجالٍ وقفوا كالطود الشامخ مدافعين عن حياض هذه البلاد، ولو أن هذا الجيل يستوعب ما اضطلع به الجدود من جهد خارق وجهاد عظيم، لانحنى برجاله وشبابه ونسائه في كل يوم شاكراً لله تلك النعمة تقديراً لما سجّل ولم يسجل في كتاب أهل السودان من سير مشرقة تتلألأ حتى يومنا هذا، مما أثبت الفرق بين أمة تناطح ذرى المجد، وأمم أخرى تعاني من الارتكاس والانحطاط إلى درجة الحضيض.

ومما يتأسف له المرء، بأنَّ آثاراً، كان ينبغي أن تحاط بكل تدابير وترتيبات الحفظ، لتبقى معلماً بارزاً على مرَّ العصور، لتشاهدها الأجيال، لم تجد العناية ولحقت بها عوامل النسيان، وغطتها كثبان الرمال، ومنها الذي ابتلعه هذا النيل العظيم في منطقة قريبة من حاضرة بلادنا التي تعج بالعلماء، والذين عرفوا حقائق التاريخ، ولم يبارحوا شاردة ولا واردة إلا وكانوا لها بالمرصاد تسجيلاً وتحليلاً في كتب وضعت على أرفف المكتبات، وأعظمها، كتاب «السودان عبر القرون».

وإني إذ أميط اللثام عن بطولات ظلت مكاناً لتشريفنا واستحقاقنا لنوط العزة والكرامة، فإن هذه المناسبة جعلتني أُذكرِّ المسؤولين عن تاريخنا النضر، وعن معالمه وآثاره المجلبة للفخار والتي أصبحت مهددة بالانقراض، علماً بأنها شارة للعظمة والعزة التي لايرضى أحد منّا أن تمحوها همة ساقطة، أو قلمٌ يود أن يكشط قصتها من ذاكرة الأجيال.

والقصة العجيبة هي أن الباخرة تلحوين، تلك التي أرسلها غردون، حاكم السودان، لتلتقي بالحملة الإنجليزية، لإنقاذه من الموت وهجوم الأبطال جدود أبناء السودان، كانت قد استقلها اللواء«ويلسون»، ولكن عندما اكتشف أن الخرطوم قد سقطت، همَّ بالرجوع، وبوصوله «أسفل» شلال السبلوقة، ناحية جبل الرويان، غرقت الباخرة وظلت في موقعها شاهدة على بطولات عظيمة ورجالات أشاوس، وبلاد هزمت الاستعمار الأبيض ودمّرت مدافعه وأغرقت مواخره.

ولكن للأسف الشديد مثل تلك المعالم، أُعتدي عليها وعلى حطامها بالرغم من أن البرج الحربي الذي كان مثبتاً أعلاها، كان ظاهراً للعيان إلى وقت قريب.

ولعلم الجيل الحالي، إن هذه الباخرة الحربية ذات المنشأ الإنجليزي يبلغ طولها 45 متراً و71سم وعرضها 27 متراً، وهو مشهدٌ يحكي لنا كيف كانت إرادة أهل السودان غلابة، فانتصرت على القوى الأجنبية بشكل لم يسبق له مثيل في وقت كانت موازين القوى بين السودان والغرب أمراً لا يمكن أن يتجرأ أحد بأن يخضعه للمقارنة.

وأعود مجدداً، لأنادي بملء الفم، نحو ضرورة الحفاظ على مثل ذلك التراث العظيم، والذي لحسن حظنا أنه ظل باقياً في شكل مجسَّم بعيداً عن الفبركة والتزوير.

فمن يا ترى في ولاية الخرطوم من ينهض للحرص على مثل تلك الآثار الخالدة المتمثلة في باخرة تلحوين التي تعود ملكيتها لغردون باشا الذي أهلكه شعب مازالت تحدثه نفسه لإهلاك الذي يعد العدة ليغزوه.


لماذا وقّعت جوبا.. على وقف العدائيات؟! علي ياسين احمد
كنت أعتزم كتابة مادة هذا العمود حول استنفار سلفا كير لقواته للاستعداد للحرب مع السودان تحت عنوان «إعلان سلفا كير الاستعداد للحرب تكتيك أم تهور» وكنت سأستعرض كل المخاطر التي تواجه حكومة رئيس هذه الدويلة المشحونة بالتوترات والحروب الأهلية إن دخلت في حرب مع الجيش السوداني وهو جيش نظامي له خبرات واسعة ويصنف الأول إفريقياً والثالث عربياً، وطيلة سنوات الحرب بالجنوب منذ العام 2003م حتى توقيع اتفاقية نيفاشا في العام 2005م لم يستطع الجيش الشعبي أن يدخل أية مدينة والجيش السوداني يفرض سيطرته عليها.

إلا أنه بعد هذه «النفخة الكدابة» كما يقول إخواننا المصريون تفاجأ الجميع بل وأذهلتهم الدهشة وسط هذه الأجواء المشحونة بالتوتر حينما أعلن من أديس أبابا أن اتفاقاً وُقِّع بين الخرطوم وجوبا لوقف العدائيات.

هكذا وبعد إعلان الاستعداد للحرب توافق جوبا على وقف الأعمال العدائية مع السودان وتتبع ذلك بالموافقة على تصدير النفط عبر السودان بعد أن أغلقت الآبار بصورة متهورة وعشوائية استغرب لها العالم كله إذ كيف لدولة مسؤولة أن تفعل ما فعلته وهي تعلم أن موازنتها تعتمد بنسبة «98%» على النفط وأنه لا بديل لاستخدام منشآت السودان وإلا فالانتحار.

وأنا أرى أن موافقة حكومة سلفا كير على وقف العدائيات فجأة بعد الاستعداد للحرب ما كان ذلك ليحدث لولا أن السودان أعلن لأول مرة أنه سيدعم الثوار الجنوبيين كرد فعل لقرار سلفا كير المتهور.

وكنا نشتاط غضباً حين نرى دويلة الجنوب التي ما زالت في طور الرضاعة تدعم الحركات المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وتحتضن وتدعم في الوقت نفسه حركات دارفور وأخيراً وضح أن هذه العصابة التي تحكم الدولة الوليدة والتي اعتادت على حياة الغاب لا ينفع معها إلا «العين الحمراء» كما يقولون.

ولقد أطلق سلفا كير إعلانه المتهور بالاستعداد للحرب وهو يعلم أن المعارضة تستهدف نظامه وكذلك الحركات المتمردة الست والتي ما إن دخلت في معركة مع الحركة الشعبية إلا وانتصرت فيها وكبدتها خسائر جسيمة ولم نسمع أن الحركة قد حالفها التوفيق ولو مرة واحدة. وإذا ما أصبحت هذه التهديدات بالحرب حقيقية فإن حركات الثوار ستنقض على نظامه الهشّ.

هذا بخلاف الحروب القبلية التي ما انفكت دائرة في هذه الدويلة الناعمة الأظفار ولم تظهر لها أسنان بعد.. وإن ما حدث للمورلي من اللونوير يعتبر إبادة جماعية بحق حيث اغتيل منهم بحسب تقديرات الأمم المتحدة حوالى ستة آلاف وقيل إن هناك أربعة آلاف من الدينكا يستعدون هم الآخرون للهجوم على هذه القبيلة المنكوبة.

وإن توقيع جوبا على اتفاق وقف العدائيات يقتضي منها إبعاد حركات دارفور بدون أي مماطلة ووقف دعم المتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق وسحب قواتها من هاتين الولايتين وأن تنسى حلم «السودان الجديد».

أخيراً أقول إن جوبا وافقت على تصدير نفطها عبر السودان بعد أن أحست بالكارثة التي كان سيوقعها فيها باقان مدفوعاً بحقده الأسود على السودان فينهار اقتصاد الدويلة وبالتالي تنهار هي نفسها قبل أن تبلغ سن الفطام.

هامش:
يذكرني تحالف أبو عيسى وحديثه المتكرر عن إسقاط النظام بكتاب لمعارض عربي سمّاه «العرب ظاهرة صوتية».


الصراع القبلي بدارفور خاطئ: أحمد عبدالله آدم
قال الله سبحانه وتعالى «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير» وقال تعالى: «ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين». وقال صلى الله عليه وسلم: «ليست العربية لأحد بأب أو أم وإنما العربية اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي» إن الخلفية التاريخية لتكوين أي شعب من شعوب الدنيا تكويناً قبلياً يقتضي أمر التطرق لها أن نذهب إلى أن القبيلة منذ النشأة الأولى كانت الحصن الاجتماعي الذي حفظ القيم والمثل والأخلاق ورعى التقاليد ووشائج القربى كما أن القبيلة ظلت وعاء التعاضد والتكامل الاجتماعي وقد أكد القرآن الكريم أن الإنسان خلق ضعيفاً وأن منعته وقوته تكمن في قدرته على العيش في جماعة يتعاون معها ويقاسمها شؤون حياته كلها فهو بغير ذلك واضح الهوان والضعف، وقال الله سبحانه وتعالى في ذلك «يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا» لذا فقد عاش الإنسان منذ فجر التاريخ في جماعات تكون في اجتماعها الأسرة والعشيرة والقبيلة التي يحتمي بها لمواجهة صروف الدهر ولم يسجل التاريخ أن الإنسان عاش متوحشاً كسائر الحيوانات دون جماعات تربطها وشائج القربى لذا نجد أن الانخراط في تنظيمات اجتماعية أساسها العرق والعنصر ورابطة الدم مسألة فطر عليها الإنسان لهذا نجد أن التكوين الأسري والعشائري والقبلي هو أقدم التكوينات البشرية عبر التاريخ وعرف الإنسان مفهوم السلطة والتنظيم منذ نشأته فشيخ القبيلة أو فارسها أو بصيرها أو حكيمها أو العارف بالأنساب والأسرار فيها هو الذي تؤول إليه الكلمة والسلطان في العشيرة أو القبيلة ويعطيه الأفراد جميعهم الحب والولاء والتبجيل وأن عشيرة المرء هم البشر الذين يعيش بينهم ويشاركهم في السراء والضراء والوجدان وهي النوع البشري الذي ينتمي إليه والفصيلة التي تأويه وللحماية والأنس وسائر شؤون حياته الاجتماعية وحقيقة إن سر الانتماء، القبلي هو ذلك الانتماء الوجداني العميق للأهل والقوم وللعشيرة الذي ينجم في الوجدان نتيجة للتعايش والتساكن وللعشرة الطويلة التي تغذيها عاطفة الانتماء إلى الجنس والسلالة المنشقة من عاطفة الحب للوالدين والإخوة، وكذلك التعلق بهما وبالأسرة والقبيلة والوطن، ونجد أن من أعظم ثمرات الولاء هو مراعاة مكارم الأخلاق وصون الأخوة وحفظ الكيان وحسن السلوك الذي يمثل الإرث الروحي للقبيلة لأن الانتماء القبلي كان بمثابة ميثاق أخلاق يلتزمه أفراد القبيلة ويدافعون عنه وكانت القبائل تطرد وتعزل من بينها من لا يلتزم بالسلوك القبلي القويم وذلك يمثل أقسى عقوبة لأولئك الأفراد الذين يتمردون ويخرجون على ميثاق الإلزام بمكارم الأخلاق وكان الخلعاء تُهدر دماؤهم في بعض الأحيان وكان للعرب خلعاء عُرفوا بالصعاليك نبغوا في الشعر الجاهلي كامرئ القيس وتأبط شرا والشنفرى وغيرهم وكانت عادة الخلع هذه بمثابة قانون صارم يحكم سلوك الأفراد ويلزمهم بعرف القبيلة وبطاعة سلطان شيخ القبيلة، ويمثل الانتماء القبلي عبر التاريخ الوعاء والبنية التي يتشرب الأطفال من خلالها مقومات الهُوية القومية ويكتسبون من خلالها الصفات الثقافية والوجدانية التي تجعل منهم كياناً واحداً يدافعون به عن ديارهم وهي هُوية ضرورية للأمن والاستقرار والانتماء للوطن والعشيرة، لكل ما تقدم فإن الصراع بدارفور المسلمة وأهلها والأجراء فهو وبكل المقاييس صراع خاطئ فلينتبه الأهالي هناك جميعهم بدارفور..


الدور القطري: فهمي هويدي
لدى البعض منا في مصر عقدة اسمها »قطر«، وملحق بها قناة «الجزيرة» بطبيعة الحال. وهو ما فهمته في ظل النظام السابق الذي اعتبر كل من خالفه في الرأي خصماً وعدواً، لكني أستغرب استمرار الفكرة بعد الثورة. حيث يفترض أننا تخلصنا من ثقافة مرحلة مبارك، حين استقالت مصر من موقع الريادة ودائرة الفعل، وأصبحت تتعامل بنفور واستياء مع أي طرف آخر يتحرك في الساحة العربية، خصوصاً إذا تبنى موقفاً مغايراً للموقف المصري، إلا أنه إذا جاز لنا أن نستغرب شيوع هذه الفكرة بين عامة الناس، فإن استغرابنا يتضاعف حين نلمس صداها في أوساط المثقفين، الذين يفترض أنهم أكثر وعياً بوزن مصر وأكثر استيعاباً لخرائط المنطقة، وأكثر إدراكاً لملابسات ومقاصد الدور القطري. قبل أيام قرأنا غمزاً في الدور القطري انبنى على أن أحد قيادات الإخوان المسلمين تحدث إلى برنامج تلفزيوني بثته قناة «الجزيرة»، وتطرق في كلامه إلى استعداد الإخوان لتشكيل حكومة ائتلافية في مصر، وهو كلام اعتبر حلقة في مسلسل التآمر على مصر واستمراراً للدور القطري »المشبوه«.

ولست أرى وجها للتآمر في الحوار الذي بثته «الجزيرة»، كما أنني لا أرى غرابةً في أن يفكر حزب الأغلبية في تولي السلطة، خصوصاً أن أي باحث في الشأن السياسي يعلم أن الوصول إلى السلطة بالوسائل الديمقراطية هدف مشروع لأي حزب سياسي، رغم أنني لا أحبذ هذه الفكرة في ما يخص الإخوان بالذات.
فيما فهمت فإن الاعتراض لم يكن على ظهور القيادي الإخواني على شاشة «الجزيرة»، وإنما انصب على ما عبر عنه من مواقف. وللعلم فليست هذه المرة الأولى التي تبث فيها القناة شيئاً يتعلق بالشأن الداخلي لبلد آخر. وفي هذا الصدد أذكِّر البعض بأن الدكتور منصف المرزوقي رئيس تونس الحالي كان أول من أطلق من منفاه في باريس الشعار الذي رفع به راية العصيان ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وقد تم له ذلك من خلال قناة «الجزيرة»، حيث قال على شاشتها

إن بن علي رئيس لا يصلح «بكسر اللام»، ولا يصلح «بضمها». وبسبب ذلك التصريح قطعت العلاقة بين تونس وقطر طوال خمس سنوات. حدث ذلك أيضاً مع الشيخ صادق الغرياني أستاذ الشريعة بالجامعة الليبية الذي قال في بداية الثورة على شاشة «الجزيرة» إن القذافي لم يعد ولي الأمر، وبالتالي فلا طاعة له في أعناق الناس، وكانت فتواه تلك من الشرارات التي حفزَّت الليبيين على التمرد على القذافي والهجوم على معقله في باب العزيزية، ولم يعتبر كلام الدكتور المرزوقي ولا فتوى الشيخ الغرياني «الذي أصبح الآن مفتي ليبيا» تآمراً على أي من البلدين، ولكن الذي حدث أن الرجلين وجدا في قناة «الجزيرة» منبراً مناسباً للتوصيل وللإعلان عن آرائهما. وفي وقت سابق، حين اشتدت الحملة على قناة «الجزيرة» إبان حكم الرئيس السابق، ودعا البعض إلى إغلاق مكتب «الجزيرة» في القاهرة، اعترضت على الفكرة في نص منشور، وقلت ما خلاصته إن من لا تعجبه «الجزيرة» فليؤسس قناة أفضل منها، والعاجزون والفاشلون هم الذين يلجأون إلى أسلوب الإغلاق والهدم. لكن التحدي الحقيقي يكون بمنازلة الآخرين ومنافستهم من خلال جذبهم إلى أداء آخر يتفوق على ما تقدمه «الجزيرة».

إن المشكلة ليست في الدور الذي تقوم به قطر، علماً بأن ما تقوم به السعودية أقوى تأثيراً وأهم في الساحة العربية، لكن جوهر المشكلة يكمن في الفراغ العربي المخيم الذي حول العالم العربي إلى جسم بلا رأس وأحياناً بلا عقل، الأمر الذي فتح الباب واسعاً للقوى الكبرى لأن تصبح هي الرأس الذي يقود الأمة والعقل الذي يرشدها.

وربما كان جزء من المشكلة أن الدور القطري يمضي في اتجاه يبدو في بعض الأحيان مستقلاً ومختلفاً عن مسار الدور السعودي، حتى أزعم أن درجة النقد والاستياء يمكن أن تتراجع لو تطابق الدور القطري مع السعودي. وفي هذا الصدد لا مفر من الاعتراف بأن خرائط منطقة الخليج تغيرت، فاختلفت القدرات والمواقف والأوزان، بحيث لم يعد هناك »ممثل شرعي وحيد« للمنطقة، وأن ظلت هناك مجالات للتوافق داخل مجلس التعاون الخليجي.

إن السؤال المهم ليس لماذا تتحرك دولة مثل قطر أو السعودية، لكنه لماذا غابت مصر، وإلى متى يمكن أن يستمر ذلك الغياب.

إن قطر ليست الدولة العظمى التي يتوهمها البعض محركة لأحداث المنطقة، وينبغي ألا تلام إذا حاولت أن تقوم بدور في الفراغ الراهن، الأمر الذي يسوغ لنا أن نقول أن لومنا لا ينبغي أن يوجه إلى الذين يعملون، ولكن القاعدين الذين لا يعملون هم الأجدر باللوم والعتاب. إلا أن بعضنا للأسف لا يريدون أن يرحموا، ولا يريدون لرحمة الله أن تنزل على الخلق.


جنوب كردفان... لا يزال الجرح ينزف: محمد التجاني عمر قش
جراحات السودان كثيرة وقد ظل بعضها ينزف رغم كل ما بُذل من جهود لتضميده؛ ومثال على ذلك الحرب التي تدور رحاها في منطقة جنوب كردفان الآن. فمن المعلوم أن هذه المنطقة تمثل نقطة التقاء لكثير من سكان السودان وتختلط فيها الأعراق والثقافات والأديان أيضاً، وقد ظلت حتى وقت قريب مضرب المثل في التعايش السلمي بين مكوناتها الاجتماعية من النوبة والعرب وغيرهم من القبائل ذات الأصول المختلفة. وكانت كل تلك المجموعات تتبادل المصالح بكل تسامح وإخاء بغض النظر عن الاختلافات الاثنية والثقافية حتى تدخلت بعض الجهات الآثمة وأفسدت عليهم حياتهم وأحالتها إلى حرب لا تبقي ولا تذر. ذلك لأن منطقة واحدة كانت هدفاً لبناء بؤرة ظهرت خطورتها في وقتنا الحاضر هي كاودا التي لم تعد مجرد جيب استعماري وكنسي تنطلق منه الحركات المعادية لضرب نسيج جنوب كردفان بل صارت قاعدة متقدمة لعناصر الحركة الشعبية والتمرد بكل أشكاله ومعتقداته ومذاهبه وأهدافه وباتت تهدد أمن السودان بأكمله.

ولم يفلح الحل العسكري حتى الآن في نزع فتيل الأزمة ووقف الصراع ذلك لأن هدف مجموعات كاودا المتمردة، التي تستخدم أسلوب حرب العصابات، ليس هو السيطرة على جنوب كردفان فحسب بل استخدامها كمخلب قط من أجل فرض واقع جديد عجزت الحركة الشعبية عن تنفيذه وهوتحقيق فكرة السودان الجديد والقضاء على بعض العناصر بمساندة من التيارات الحزبية اليسارية والتقليدية، وهي لذلك تستخدم بعض أبناء جبال النوبة كما استخدمت الجنوب قبل ذلك لتصل لسدة الحكم بمسميات معسولة ومضللة وشعارات زائفة وأفكار عنصرية تقف وراءها جهات عديدة لها أطماع واسعة في منطقة حوض النيل تستخدم وسائل متنوعة لتحقيقها؛ وقد ازداد الوضع خطورة وزخماً بعدما وجدت إسرائيل موضع قدم لها في جوبا.

من ناحية أخرى يبدو أن حيل الحركة الشعبية ودعايتها السياسية باعتبارها الراعي الرسمي لمن يسمون أنفسهم العناصر المهمشة لا تزال تنطلي على بعض إخوتنا من جبال النوبة رغم الخذلان والتجاهل الذي وجدوه منها عند توقيع اتفاقية السلام الشامل ولكنهم مع ذلك ظلوا يتشبثون بها مع أن كبيرهم اللواء تلفون كوكو لا يزال يقبع في سجون جوبا دون ذنب سوى أنه طالب بحقوق أهل الجبال. ويفهم من الطريقة التي تدار بها التحركات العسكرية الآن أن الهدف هو إطالة أمد الحرب وجر المنطقة والدولة نحو التدخل الدولي على غرار ما حدث في دارفور بهدف خنق السودان وتركيعه حتى يقبل أجندة باتت معلومة ومكشوفة لكل من يتابع تطورات الأحداث في هذا البلد المستهدف الذي تريد الدوائر الامبريالية العالمية والصهيونية تمزيقه إلى دويلات متنافرة على أساس عنصري وإثني أوربما قبلي حتى يمكنها السيطرة على موارده المتنوعة والحد من دوره الفاعل خاصة في محيط المنطقة الأفريقية جنوب الصحراء.

ومهما كانت المخططات والمبررات فإنّ الوضع لا يمكن أن يترك ليستمر كما هو الآن ولابد من بذل جهد مكثف تقوم به منظمات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة من الكيانات المحلية من أجل وضع نهاية لهذا النزيف الذي سيقضي على الأخضر واليابس ويجر هذه المنطقة العزيزة علينا جميعاً إلى التناحر وسفك الدماء دونما سبب مقنع. ولذلك لا يمكن ترك الوضع بدون تدخل مخلص وقاصد، يهدف بالدرجة الأولى لإعادة المجتمع في جنوب كردفان لسالف عهده من التوازن والاستقرار، مستفيدين مما كان قائماً بين كل المجموعات السكانية من تعاون وإخاء ونصرة في عهد السلطان عجبنا والشيخ علي الميراوي وزعماء القبائل العربية التي تقيم هناك، ووغيرهم من الذين لم يُعرف عنهم انحياز لطرف دون الآخر أوعنصرية بغيضة تفرق الناس على أساس عرقي أوقبلي لا مبرر له خاصة إذا عرفنا التداخل الكبير بين الناس والتعايش لفترات طويلة دون حدوث نزاعات أوفتن كتلك التي تحدث هذه الأيام. والجدير بالذكر أن علاقات الناس هناك كانت تحكمها مواثيق وعهود وأحلاف لابد من الرجوع إليها لتذكير الذين يتولون كبر الفتنة الآن بما كان بين الأسلاف من تقارب مثمر وبناء حفظ لجنوب كردفان أمنها واستقراها حتى تدخلت الأيادي التي لا تريد الخير للناس وظلت تعزف على وتر العنصرية لتحقيق أهدافها الخاصة تغذيها طموحات بعض الحاقدين من الأفراد.وهذا السلوك المنحرف قد أوقف عجلة التنمية وزاد من حدة الفقر وانتشار الجهل وزعزع أمن المواطن وكل ذلك سعياً وراء أجندة خفية تحاول تلك التيارات المتمردة الوصول إليها مهما كان الثمن مستغلة بعض القبائل النوبية لتضرب بها إخوانهم وجيرانهم من الذين يشاركونهم لقمة العيش والسكني وتوجد بينهم صلة الأرحام ضرباً للنسيج الاجتماعي وتفريقاً لأهل المنطقة.

وفي جلسة نظمها أبناء حمر ضمت نفراً كريماً من أبناء شمال كردفان وجنوبها احتفاءً بشيخ العرب عبد الحفيظ آدم حسن نمر وكيل أمارة الهواوير الذي زار العاصمة السعودية مؤخراً تقدم أحد الإخوة الحضور باقتراح يتمثل في تحرك تقوم به قيادات الإدارة الأهلية لما تتمتع به من قبول لجمع الناس على رؤية توافقية تقوم على مبدأ التعايش السلمي وتبادل المصالح من شأنها أن تكون أساساً لصلح شامل يجنِّب أهلنا مغبة هذا الصراع الدامي وتداعياته التي لن تكون في صالح أحد. وللسعي قدماً بهذه الفكرة كلّف الإخوة الحضور الشيخ عبد الحفيظ بمخاطبة الجهات المعنية وطرح هذا المقترح عليها ومحاولة إقناع كل أصحاب المصلحة بهذا التوجه الذي ربما يُحدث اختراقاً لما تعانيه هذه المسألة الشائكة من تعنُّت مقصود من بعض الجهات المشبوهة لتحقيق أهداف معلومة. وذلك تفادياً لتدويل المشكلة الذي لن يؤدي إلا لجعل السودان لقمة سائغة يسهل التهامها في وقت يتصارع فيه العالم على المصادر الطبيعية والمائية التي تزخر بها المنطقة ونسأل الله أن يكلل هذا المسعى بالنجاح.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2012, 07:40 AM   رقم المشاركة : [1763]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

حـريق يلتـهم مكـتـب باقـان
ترجمة: المثنى
التهمت نيران مكاتب الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان بعد ظهر أمس، حيث اجتاحت النيران مكتب الأمين العام باقان أموم، وأحالته إلى أكوام من الرماد، وقال مسؤولون إن شرارة انطلقت من جهاز التكييف في قاعة المؤتمرات كان وراء الحادث، ولاحقاً امتدت النيران بسرعة للمكاتب الأخرى، وقالت الشرطة إنها لا تزال تحقق في سبب الحريق، وأكد وزير الإعلام برنابا ماريال بنجامين أن التحقيق من شأنه أن يضاف إلى حادثة اندلاع حريق منزل رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت الأسبوع الماضي، مضيفاً أن الشكوك تتزايد حول اشتعال تلك النيران، نظرًا لأنه هو ثاني حادث رئيسي من نوعه في أقل من شهر. وعلمت «الإنتباهة» أن مكتب باقان المحتَرَق يحتوي على أوراق ووثائق مهمة بشأن صفقة السيارات المتهم فيها باقان باختلاس «30» مليون دولار فضلاً عن كشوفات عضوية الحركة في الولايات، والتي احترقت بالكامل.


الفاينانشيال تايمز: دولة جنوب السودان لن تتمكن من إنتاج النفط حالياً
الخرطوم: «الإنتباهة»
قالت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» البريطانية، إنه من غير المحتمل أن تتمكن دولة جنوب السودان من إنتاج النفط الخام لعدة أشهر حتى لو تم التوصل إلى حل بشأن رسوم العبور، وذلك وفق إجماع بين خبراء صناعة النفط. وأضافت الصحيفة، أن الخوف من توقف إنتاج النفط لفترة طويلة يأتي على الرغم من تأكيدات دولة الجنوب بأن بإمكانها استئناف الإنتاج خلال «48» ساعة في حال التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السودانية. وأشارت «الفاينانشيال تايمز» إلى أن الخلاف بين الخرطوم وجوبا ساهم في الارتفاع العالمي في أسعار النفط، ونقلت عن الوكالة الدولية للطاقة أن دولة جنوب السودان لن تعود إلى الكمية التي كانت تنتجها قبل الأزمة الأخيرة إلا بنهاية العام الحالي على أقل تقدير.

وفي سياق ذي صلة قال متحدث باسم حكومة دولة جنوب السودان أمس، إن بلاده بدأت خطوات قانونية لتتبع كميات من النفط صادرها السودان وباعها في نزاع بين البلدين بشأن مدفوعات نفطية.

وقال المتحدث باسم حكومة الجنوب برنابا ماريال بنجامين للصحافيين بعد اجتماع للحكومة أمس: «وزارة البترول أخطرت وزارة العدل وأصدرت مذكرة قانونية دولية من خلال مستشارينا القانونيين الدوليين لتتبع هذا النفط، وأبلغت أن هذا النفط مسروق»، وأضاف أن الحكومة تحقق في ما إذا كانت شركات نفطية صينية تعمل في الجنوب ساعدت الخرطوم في بيع كميات من النفط. وفي غضون ذلك يجري المبعوث الأمريكي الخاص للسودان السفير برينستون ليمان مباحثات في الخرطوم يوم غدٍ مع عدد من المسؤولين بالدولة، حيث يلتقي وزير الخارجية علي كرتي بمكتبه صباح غدٍ ويبحث معه تطورات العلاقة الثنائية بين الخرطوم وواشنطن على ضوء المواقف الأخيرة للبلدين حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما يلتقي المبعوث رئيس محور النفط في فريق المباحثات بين السودان وجنوب السودان د. صابر محمد الحسن، ويلتقي كذلك رئيس وفد التفاوض وزير الدولة برئاسة الجمهورية إدريس محمد عبد القادر، ويلتقي المبعوث أيضاً عدداً آخر من المسؤولين في الدولة.


الشرطة تؤكد حسمها لتفلتات رعايا دولة الجنوب بالخرطوم
أكدت شرطة ولاية الخرطوم قدرتها على حسم التفلتات الأمنية التي تحدث من بعض رعايا دولة جنوب السودان ببعض المناطق وفي أطراف الولاية، مؤكدة السيطرة عليها تماماً والقبض على المشاركين فيها وفتح بلاغات ضدهم وإصدار أحكام قضائية بحقهم.وجدد مدير دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم اللواء شرطة محمد أحمد علي لـ«إس إم سي» أنه عقب الثامن من أبريل 2012م يجب على كل رعايا دولة جنوب السودان بالولاية الذين لا يرغبون في العودة لوطنهم توفيق أوضاعهم بدائرة الأجانب، مشيرًا إلى أن على الذين يرغبون في العودة فإن هناك اتفاقية بشأنهم لتسهيل إجراءات عودتهم إلى بلادهم.


توقيف «430» شخصاً بداخلية جامعة الخرطوم بينهم «93» طالباً
الخرطوم: علي البصير
أخلت السلطات بالقوة أمس داخلية الشهيد حسين حسن حسين في أعقاب طلب الصندوق القومي لرعاية الطلاب إجراء صيانة بالداخلية.وعلمت «الإنتباهة» أن السلطات أوقفت «430» شخصًا كانوا بالداخلية من بينهم «93» طالبًا، منهم «36» يدرسون بجامعة الخرطوم، تم الإفراج عنهم لاحقًا.وكشف مدير المجمع حسين سلمان مبروك لـ«الإنتباهة» عن جملة من الضوابط والقرارات اتخذتها إدارة الداخلية تهدف لتخصيص الداخليات لطلاب جامعة الخرطوم فقط، وقال إن هناك مجموعات وعناصر من غير الطلاب تقيم بالداخليات بطريقة غير رسمية الأمر الذي قاد الصندوق لاتخاذ هذه الخطوة.

وأفلحت وساطة قادها اتحاد طلاب ولاية الخرطوم في إنهاء المشكلة بضمانته للطلاب بواسطة المستشار القانوني للاتحاد.وأبلغ رئيس الاتحاد خالد أبو سن «الإنتباهة» أمس شروعهم في وضع خطة إسعافية لتوفير سكن مؤقت للطلاب وترحيل بعضهم لذويهم بالولايات، وأشاد بدور الشرطة وتعاون الأجهزة العدلية.


إدانة بريطاني في فضيحة فساد مرتبطة بـ«اليوناميد»
ترجمة: المثنى
أدانت محكمة نيبالية «3» رؤساء للشرطة بالإضافة إلى رجل أعمال بريطاني بتهمة اختلاس ملايين الدولارات من الأموال العامة لشراء معدات عسكرية لقوات حفظ السلام العاملة بإقليم دارفور «اليوناميد»، وقالت المحكمة في نيبال أمس إنه تم اختلاس حوالى «4» ملايين دولار من قبل الرجال الذين كانوا مسؤولين عن شراء ناقلات جند مدرعة لنقل الجنود لقوات حفظ السلام النيبالية إلى دارفور، كما عثر على رجل أعمال بريطاني متورِّط في العملية.وهو مدير شركة أمن مقرها لندن باعت السيارات إلى الشرطة النيبالية، وفي سياق منفصل شجبت الحكومة النيجيرية سوء المعاملة التي تتلقاها القوات النيجيرية وغيرهم من العاملين في بعثة حفظ السلام في دارفور من قبل الخرطوم، فيما نفى السودان إعطاء تلك التأشيرات للمسؤولين النيجيريين.


السيسي يدعو المتاجرين بقضية النازحين واللاجئين إلى العودة إلى التفاوض
الفاشر ــ الخرطوم: «الإنتباهة»
أشاد رئيس السلطة الإقليمية لدارفور د. التيجاني السيسي بالتنسيق الجيد والتعاون بين السلطة الإقليمية وحكومات ولايات دارفور من أجل تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور وإنزالها إلى أرض الواقع، وأكد أن الاتفاقية حققت العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية لأهل دارفور على المستويين الاتحادي والولائي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاستقرار والتنمية بالإقليم.

وأشار السيسي في حديث مباشر لمواطني دارفور عبر إذاعة الفاشر أمس، إلى ضرورة أن تعمل كل الحركات المسلحة الموقعة على سلام دارفور وخاصة حركة التحرير والعدالة، على احترام حقوق المواطنين في الحياة، وطالب من وصفهم بالمتاجرين بقضية النازحين واللاجئين وأهل دارفور بتحكيم العقل والجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل تحقيق الاستقرار وإحداث التنمية بالإقليم.

واستعرض السيسي جملة من التحديات التي تواجه تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام بدارفور، خاصة في ما يتصل بالتنمية البشرية والاقتصادية والإعمار وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية، بالإضافة إلى تحديات السلام الأخرى، وشدد السيسي على أهمية مشاركة الحكومات الولائية والنازحين واللاجئين والإدارات الأهلية وتنظيمات المجتمع المدني في معالجة قضايا أهل دارفور في التنمية وتوفير الخدمات، مجدداً في الوقت ذاته التزام ومساندة كل الأطراف والشركاء الدوليين ممثلين في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية للسلطة الإقليمية من أجل تنفيذ وثيقة الدوحة، مشيراً للدعم المعلن من قبل الحكومة الاتحادية لمشروعات التنمية والإعمار بدارفور المقدر له مبلغ ملياري دولار أمريكي، بالإضافة إلى ملياري دولار أخرى من دولة قطر الشقيقة لإنشاء بنك للتنمية دارفور الذي قال إنه سيسهم في دفع عجلة التنمية بالإقليم.

وفي ما يتعلق بوظائف السلطة الإقليمية أعلن السيسي أن الاختيار لتلك الوظائف سيكون عبر لجنة الاختيار بعيداً من القبلية والجهوية، ووفقاً للفترة الانتقالية للسلطة التي نصَّت عليها الاتفاقية، وذلك للمحافظة على حقوق الناس جميعاً.


كِبِر يؤكد السعي لسد النقص في المعلمين وتحسين البيئة المدرسية
الفاشر: الإنتباهة
قال والي ولاية شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر خلال مخاطبته لمؤتمر تعليمي إن حكومة الولاية تسعى لسد النقص في المعلمين وتحسين البيئة المدرسية والدراسية حتى تكون جاذبة للتلاميذ والمعلمين على حد سواء. وأكد كبر في ختام فعاليات مؤتمر تعليم محلية الواحة الذي انعقد خلال اليومين الماضيين برئاسة محلية كتم دعمه لنفير التعليم بالمحلية دفعاً للعملية التعليمية والتربوية بالمحلية وذلك إنفاذًا لخطة حكومة الولاية الذي قضى بإعلان العام الحالي عاماً للتعليم، معلناً عن تبنيه للتوصيات والقرارات التي خرج بها المؤتمر.

وخاطب الجلسة الختامية لمؤتمر تعليم محلية الواحة وزير إعادة الإعمار والتنمية والبنية التحتية تاج الدين بشير نيام، مؤكدًا أن السلطة الإقليمية ستعمل بالتنسيق مع حكومة الولاية من أجل توفير الكتاب المدرسي والإجلاس لكل المدارس.

ومن جانبه أكد رئيس مجلس الولاية التشريعي عبد الرحمن أحمد موسى أن الأوراق التي ناقشها المؤتمر والتوصيات التي خرج بها من شأنها إحداث نقلة مهمة في مسيرة التعليم وتعليم الرُّحّل.


البرلمان يشدد على عدم السماح للمنظمات الغربية بالدخول للنيل الأزرق
الخرطوم: الإنتباهة
شددت لجنة حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية بالبرلمان على عدم السماح للمنظمات الغربية بالعمل في ولاية النيل الأزرق، كاشفة عن وجود أكثر من ألف منظمة وطنية مسجلة بالسودان ولديها خبرة في تنفيذ العمل الإنساني في الولاية.وقالت رئيس لجنة حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية بالبرلمان عفاف تاور لـ«إس إم سي» أمس، إن على المنظمات الغربية التي ترغب في مساعدة السودان أن تسلم دعمها إلى الخرطوم مؤكدة عدم ثقة السودان في المنظمات الغربية بعد ما حدث في جنوب كردفان وقد أثبتت المستندات التي وجدت في دورها بعد الحرب مساعدتها للحركة الشعبية.

وأضافت: لا نمانع في مبادرة جامعة الدول العربية والمنظمة الإفريقية بالمساعدة في عمليات الإغاثة مع التأكيد بأن الوضع في الولاية لا يحتاج لعمليات إغاثة خارجية، مشيرة إلى نية الحركة الشعبية لإقامة معسكرات في النيل الأزرق حتى تثبت أن هناك عمليات نزوح ومن ثم تطلب المساعدة تحت غطاء العمل الإنساني وقالت: على حكومة الجنوب الإسراع في تقديم المحتجزين لديها عبر الحدود مع الشمال، مؤكدة أن السودان يستطيع إغاثة مواطنيه ولا حاجة له في المنظمات الغربية.


الحركة الشعبية تختطف «100» طفل و «40» امرأة وتعدم أكثر من «20» مواطناً
الخرطوم: «الإنتباهة»
أدانت المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان الممارسات اللاأخلاقية من جانب الحركة الشعبية التي تهدف إلى انتهاك سيادة الدولة وحقوق الإنسان مخالفة بذلك الأعراف والتقاليد وميثاق الأمم المتحدة. وقالت المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان في بيان لها إنها ظلت تراقب وترصد الأوضاع الإنسانية بمنطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان، وقد نما إلى علمها أن هنالك حالات لانتهاك حقوق الإنسان من جانب قوات الحركة الشعبية في المنطقة، تمثلت في خطف مئتي طفل بغرض إخضاعهم للتجنيد القسري واستخدامهم في الحرب، و «40» حالة خطف لنساء تعرضن لبعض الأعمال التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، و «20» حالة إعدامات خارج النظام القضائي. وعبرت المجموعة عن قلقها إزاء حالات الاحتجاز التي طالت المواطنين المقيمين في بعض المحليات، ومنعهم من ممارسة حق التحرك بحرية بجانب تعرضهم لعمليات تهديد.

وناشدت المجموعة المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة على رأسها مجلس حقوق الإنسان بجنيف وكذلك المنظمات الإقليمية والعالمية العاملة في مجال حقوق الإنسان، ممارسة الضغط على الحركة الشعبية لوقف هذه الأعمال، والعمل على إطلاق سراح المختطفين والمحتجزين من النساء والأطفال والرجال.


نازحون: تمكين وثيقة الدوحة من أولويات المرحلة المقبلة
الجنينة ـ الخرطوم: الإنتباهة
كشفت اللجنة العليا للنازحين بغرب دارفور عن ترتيبات لمقابلة الزيادة في أعداد النازحين واللاجئين العائدين من معسكرات اللجوء بشرق تشاد لمناطقهم وقراهم التي هجروها في السابق بسبب توتر الأوضاع الأمنية.وقال رئيس اللجنة داود أرباب لـ«إس إم سي» إن اللجنة لعبت دوراً بارزاً في تمكين وثيقة الدوحة لجهة توطين وإعادة النازحين واللاجئين وبذل جهود مكثفة في تثقيفهم وتوعيتهم بجانب توفير المأوى ومقومات المعيشة لهم، موضحاً أن اللجنة شرعت في إعادة تأهيل قرى العودة للخدمات الضرورية.
وأشار أرباب إلى أن إعمار وتنمية دارفور سيكون من أولويات سياساتها في المرحلة المقبلة، مؤكداً خلو الولاية من التمرد تماماً بجانب استعدادهم لردع المتفلتين وقطع الطريق أمامهم للحيلولة دون تنفيذ ممارسات تؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار بالولاية.


عصام البشير: عيد الحب ثقافة دخيلة
الخرطوم: نادر بلة
استنكر خطيب مسجد النور الإسلامي الشيخ عصام البشير مباهج الاحتفال بعيد الحب وما صاحبه من ظواهر سالبة في المجتمع السوداني، ناصحاً الشباب بعدم التهافت على الملذات. واعتبر عصام الاحتفال بعيد الحب إحدى الثقافات الدخيلة التي جاءت للمجتمع السوداني، قاطعاً بعدم الحب في غير الله وشرعه، مشيراً إلى أن المحبة في الله هي أعظم المداخل للعبادة. ودعا عصام في خطبة الجمعة أمس إلى ضرورة توعية الشباب وإعانتهم على المحبة في الله.


التغيير الديمقراطي: اتهامات باقان ووزير المالية حول الاختلاسات أدّت لتعثر مفاوضات أديس
جوبا ـ الخرطوم: الإنتباهة
كشف حزب الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي عن تفجّر الأوضاع داخل أروقة حكومة الجنوب عقب انفضاض جولة مفاوضات أديس أبابا الأخيرة دون التوصل لتسوية الخلافات حول القضايا العالقة، مؤكداً أن إغلاق حقول النفط كان رهاناً خاسرًا بكل المعايير بدولة الجنوب. وأكد مساعد الشؤون التنظيمية بالحزب محجوب بيل تروك لـ«إس إم سي» أن الجنوب سيواجه بربيع إفريقي فعلاً من قبل مواطنيه عقب تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية.مبيناً أن التقديرات الخاطئة لحكومة الجنوب لقدرات السودان في كل البرامج النهضوية التي تشمل الزراعة والصناعة والتعدين، الأمر الذي أدى لاستخدامها إغلاق أنابيب النفط ككروت ضغط على الحكومة السودانية.

وأشار تروك إلى أن الحركة الشعبية تمارس حرباً معلنة تجاه المواطنين عبر تسليح بعض الجماعات القبلية من اللاونوير والمورلي بهدف إطالة أمد الحرب وصرف أنظار المجتمع الدولي والمواطنين عن ممارساتها لضمان بقائها في سدة الحكم أطول فترة ممكنة، مشيراً إلى جملة من التداعيات التي تترتب على إيقاف ضخ النفط باعتباره يمثل 98% من موارد الجنوب بجانب ردود أفعال اقتصادية تتمثل في عدم إجازة ميزانية العام 2012م مع تضخم وعجز الموازنة العامة للدولة بجانب خفض المرتبات والحوافز للعاملين في الخدمة المدنية والشرطة والأجهزة الأمنية وأن تبادل الاتهامات والخلافات التي نشبت بين باقان ووزير المالية حول اختلاسات مالية ضخمة من عائدات النفط أدّت لعدم نجاح جولة أديس أبابا الأخيرة.


مظاهرات تطالب بإلغاء تعيين معتمد فوربرنقا بغرب دارفور
الفاشر ــ الجنينة: مالك دهب
سيَّر المئات من أعضاء حزب المؤتمر الوطني والإدارات الأهلية بمحلية فوربرنقا التابعة لولاية غرب دارفور أمس، مسيرة احتجاجية مطالبين فيها حكومة ولاية غرب دارفور بالغاء تعيين المعتمد سليمان خاطر الذي تم تعيينه أخيراً، حيث سلم المتظاهرون مذكرة للسلطات بالمحلية رافضين التعيين.وأكد مصدر رفيع لـ «الإنتباهة» أمس أن المحتجين طالبوا في المذكرة بضرورة وجود مراجع عام لمراجعة حسابات المحلية للعام المنصرم، كما أكد المصدر أن جملة إيرادات المحلية خلال العام السابق بلغت أكثر من «4» مليارات جنيه لم تستغل في مشروعات التنمية بمحلية فوربرنقا، الأمر الذي أدى إلى رفع مذكر احتجاجية تطالب بضرورة تغيير المعتمد.


الشعبي: مذكرة الإصلاح أحدثت حراكاً واسعاً نحو التغيير
الخرطوم: «الإنتباهة»
أحدثت المذكرة الإصلاحية التي دفعتها قيادات رفيعة بحزب المؤتمر الشعبي إلى الأمين العام للحزب حراكاً واسعاً نحو ضرورة الإصلاح الذي اقتضته ضرورة فك هيمنة الأمين العام للحزب المركزية على مفاصل الحزب.وقال مصدر مطلع بحزب المؤتمر الشعبي لـ«إس إم سي» إن المذكرة دفعها أعضاء نافذون بالحزب وهي تدعو للإسراع بالتغيير داخل الحزب مبيناً أن المذكرة ناقشت تأسيس الحزب وجمود الحراك التنظيمي وعدم تجديد القيادات وسيطرة كوادر بعينها على مؤسسات الحزب بجانب عدم إقامة المؤتمر العام.وأكد المصدر أن المذكرة تطرقت أيضاً إلى الموقف الضبابي للحزب من قضايا الوطن وفي مقدمتها أوضاع دارفور وانفصال الجنوب وموقف الحزب من الحكومة، وقال المصدر: المذكرة أحدثت حراكا واسعاً بالحزب وتفاعل معها عدد من القيادات بعد أن أيقنوا أن هدفها إصلاح المؤسسات وتجديد قيادتها بجانب تحديد رؤية الحزب نحو قضايا الوطن والتي تتسم سياساته الحالية تجاهها بالضبابية.يُذكر أن هناك تقارير أشارت إلى وجود خمس مجموعات بالشعبي دفعت مذكرة إصلاحية في الأيام الماضية تدعو إلى تغيير جذري وجوهري في مؤسسات وهياكل حزب المؤتمر الشعبي.


المواصفات تؤكد أهمية فتح محطة حمرة الشيخ الجمركية
أكدت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية شمال كردفان، أهمية إعادة فتح محطة حمرة الشيخ الجمركية، وذلك حتى تتمكن الهيئة من الإشراف على عمليتي الصادر والوارد الخارجي مع ليبيا. وأوضح مدير الهيئة بولاية شمال كردفان المهندس أبا يزيد الشيخ الطيب لـ «سونا» أن هذه المحطة سوف تكون لها مساهمة كبيرة في الاقتصاد الوطني وتقلل تهريب السلع وتحكم الرقابة على السلع الداخلة والخارجة. وأضاف أنه تم تصدير «13.245» طناً من المحاصيل المختلفة إلى الأسواق العربية والعالمية المختلفة خلال عام 2011م مقارنة بـ «11.449» طناً في عام 2010م، مؤكداً أن هذه الزيادة تعزى لتنافس محاصيل شمال كردفان في الأسواق العالمية وجودتها، خاصة محصول الكركدي الذي يمثل 40% من جملة الصادرات من محاصيل الولاية.


جامعة بحري تصدر بياناً توضح فيه الحقائق
الخرطوم: الإنتباهة
قرر مجلس عمداء جامعة بحري في بيان له قيام الامتحانات للطلاب الذين تم تحويلهم من الجامعات الجنوبية إلى جامعة بحري في مواعيدها المقررة في 3 مارس 2012م بالنسبة لطلاب الفرقة الثانية والثالثة بمختلف الكليات والمراكز وطلاب الفرقتين الرابعة بكلية الطب والعلوم الصحية وذلك في الاجتماع الطارئ الذي انعقد مساء أمس بالجامعة على خلفية الأحداث التي شهدتها والتي أدت إلى تعطيل العمل الأكاديمي والإداري بها.وأعلن المجلس عن تأجيل الدراسة لجميع الطلاب المستضافين الذين أكملوا أكثر من «50%» من دراستهم بالجامعات الجنوبية إلى حين توقيع بروتكول تعاون بين وزارتي التعليم العالي بالبلدين. في السياق ذاته أكد المجلس على استمرار الدراسة لطلاب الفرقة الأولى بجميع الكليات.


شرق السودان.. حالة تشويش!!
في أثناء خطابه الذي ألقاه أمام الملتقى الدعوي الذي احتضنته ولايته لفت والي كسلا محمد يوسف آدم الانتباه وبشكل لافت عندما قال: «ياناس الإعلام عاوز أقول ليكم كلام مهم وهو أن شرق السودان آمن ومافي أي مشاكل» بل وأعلن أن السودان لن يؤتى من الشرق.. كان واضحاً أن محمد يوسف أراد إيصال رسالة معينة واختار لها منبراً حافلاً وتجمعًا ضخماً فالملتقى الدعوي شهد حضوراً كبيرًًا لكل ولايات السودان.. المهم حديثه عن شرق السودان بشكل عام وليس ولاية كسلا فقط وكأنما يحمل في طياته سراً، وكانت «الإنتباهة» قد سألته قبل تصريحاته عن الأحوال في كسلا والشرق بشكل عام وردد ذات الحديث الذي قاله أمام ضيوف ولايته، وكان ذلك الأربعاء الفائتة، ثم في اليوم الثاني ـ الخميس ـ ذهب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد، إلى منحى آخر يعنى بشرق السودان حيث نفى أن يكون هناك أي وجود إسرائيلي في شرق السودان، ووصف الأنباء التي تتردد بأن الطيران الإسرائيلي يستبيح سواحل شرق السودان وأراضيه بأنه «تضخيم إعلامي تروِّج له الصحف الإسرائيلية وفيه استهداف إعلامي للسودان»، وأكد الصوارمي في تصريح، لموقع «سوداني نت» أن قواته تراقب ما يجري على حدودها في شرق السودان وفي غيره على قدم وساق، وأنه لا دليل على أن إسرائيل تجوب أرض شرق السودان.
إذاً من تصريحات القوات المسلحة يبدو أن هناك جهات ما تحاول خلق «شوشرة» في الشرق بل إن الأمر أبعد من ذلك عندما قال والي كسلا صراحة أن جهات تسعى لخلق بؤر فتنة في الشرق نعتها بالشيطانية.. المتتبع لمسيرة الأحوال في الشرق بولاياته الثلاث يلحظ حالة من الهدوء تسيطر عليه، فحدود ولاية القضارف مع إثيوبيا تشهد هدوءًا تاماً حتي مما أوصل والي القضارف كرم الله عباس إلى قناعة إمكانية التزاوج بين مواطني البلدين، كما أن علاقات الجوار بين كسلا والجارة إريتريا أحسن ما يكون تُوِّجت بزيارة تاريخية للرئيس الإريتري أسياس أفورقي لكسلا سبقة إلى هناك بسويعات الرئيس البشير وضيفه أمير قطر والتي افتتح الزعماء الثلاثة فيها الطريق القاري الرابط بين السودان وإريتريا، كما زار محمد يوسف أسمرا، وبالنظر للضلع الثالث في الشرق ولاية البحر الأحمر فجل الإشكالات التي وقعت في الآونة الأخيرة برزت من هناك من خلال عمليات القصف الإسرائيلي الذي تكرر في السنوات الأخيرة والذي وضح أن الهدف منه قطع الطريق أمام عمليات تهريب سلاح عبر الأراضي السودانية وهو ما لم تستطع إسرائيل نفسها إثباته رغم تسريبات لتقارير غير دقيقة توجه أصابع الاتهام إلى شخصية معروفة تتمتع بعلاقات خارجية، وعلى دراية بكل شرق السودان تحرك تلك المجموعات التي قصفت وبالتالي واضح جدًا أن رسالة والي كسلا كانت للخارج.

بيد أن السؤال المهم: هل من تنسيق بين الجهات الخارجية وجهات بالداخل؟ إلى فترة طويلة ظلت الحكومة تتهم جهات بالداخل بالتخابر لصالح جهات خارجية، وكان ذلك الأمر قد أقلق الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر الذي اعتبر حديث الحكومة عن التخوين مدعاة للاعتقال بينما الحكومة وعلى لسان مساعد الرئيس د. نافع علي نافع ظلت تتهم المعارضة دون أن تمضي في اتجاه الاعتقال العشوائي وذلك إذا ما نظرنا لحالة اعتقال القيادي بالشعبي إبراهيم السنوسي الذي اعتقل بناء على ضبط وثائق بحوزته تحمل تأكيدات من الشعبي للتعاون من تحالف كاودا المناوئ للحكومة والداعي لإسقاطها.. لكن وزير الإرشاد والأوقاف د. خليل عبد الله اختار هو الآخر منصة شرق السودان وتحديدًا مدينة كسلا لدى تشريفه ملتقىً خاصًَا بنشاط وزارته ـ الدعوة ـ وأرسل رسالته، ويبدو أن الأمر لا يخلو من مصادفة عندما تحدث عن وجود عملاء ووكلاء بالسودان يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي، وقال بشيء من السخرية لن يحضر إلينا حاييم ــ اسم مشاع وسط الإسرائيليين ــ طالما أعوان الموساد موجودون بيننا، وكان الاطمئنان باديًا على خليل وهو يسوق ذلك الحديث وكأنما الحكومة تعلم من هم أولئك العملاء.

الشرق آمن على الأقل من خلال مشروعات التنمية التي انتظمته ويديرها صندوق تنمية وإعمار الشرق بالتعاون مع حكومات ولايات الشرق الثلاث وأهمها خزان ستيت وعطبرة الذي يعتبر ثاني أضخم مشروع في السودان بعد سد مروي، وقد زاره الرئيس البشير الأسبوع المنصرم ولكن بكل حال فإن هدوء الحال لا يعجب الكثيرين سواء في الخارج أو أتباعهم في الداخل.


المهدي.. ضيق الصدر
قطعت تركيبة الإمام الصادق المهدي الشخصية الطريق أمام أي اجتهادات تصحيحية داخل حزب الأمة القومي ووصمتها بمجافاة المؤسسية، فكاريزما الصادق المهدي القيادية طبقاً للمحلل السياسي د.صلاح الدومة في حديثه لـ «الإنتباهة» تنحو تجاه دكتاتورية الإدارة التنظيمية بمؤسسات حزب الأمة، بينما ينادي بتطبيق ديمقراطية ليبرالية لإدارة الدولة. فالرفض الذي قوبلت به الانتفاضة الشبابية التي وقعت بين قواعد حزب الأمة القومي للإطاحة بالصادق المهدي من خلال المذكرة التي صاغتها مجموعة من قيادات وكوادر الحزب في الصفوف الأولى والوسيطة والتي تضمنت تقييماً لأداء رئيس الحزب منذ فترة المعارضة واتفاق نداء الوطن وإلى الآن، وأشارت إلى سياسات ومواقف الحزب تجاه الظروف التاريخية العصيبة التي تمر بها البلاد والتراخي الذي أبدته القيادة في مواجهة النظام وإضعاف إرادة التغيير بعيداً عن رغبة وأشواق جماهير الحزب المتطلعة إلى التغيير وإسقاط النظام، كما أنها حوت مطالبة رئيس الحزب الصادق المهدي بالتنحي وإفساح المجال للقادرين على تلبية رغبات القواعد والجماهير والوفاء بعهده الذي قطعه على نفسه بوضوح مع القوى السياسية المنادية بإسقاط النظام أو التنحي وذلك بموعد لا يتجاوز 26 يناير 2011م، وطالبته بالاستقالة من مهامه وإفساح المجال أمام ربيع التغيير في مؤسسات الحزب والبلاد؛ والتي أرجعها المحلل الإستراتيجي د.محمد حسين أبو صالح خلال حديثه للصحيفة إلى شكل الممارسة الديمقراطية والتي هي القضية الأساسية داخل الأحزاب وبالتالي في كثير من الأحزاب نجد أن هناك آراء قاعدية لا يتم التعبير عنها لدى قيادة هذه الأحزاب وهذا ما جعل هذه القواعد تلجأ لمثل هذه المذكرات نتيجة لهذا الخللـ وحزب الأمة به الكثير من العلماء ولكنهم لا يقومون بدورهم وهذا ما استدعى رفع هذه المذكرة..

المذكرة التصحيحية التي اختطتها اأيادي شباب الحزب ألقت حجراً ضخماً ببركة ديمومة الرئاسة في حزب الأمة والذي أعتقد زمناً أنه بمنأى عن ربيع المذكرات التصحيحية داخل الأحزاب، الأمين العام لحزب الأمة الفريق صديق محمد إسماعيل أكد لدى مهاتفته «الإنتباهة» أن رفض المذكرة جاء من منطلق مبدئي باعتبار أن الحزب لديه مؤسسيته التي كفلها له المؤتمر العام، وأشار إلى أن الأسباب الأساسية لرفض المذكرة هي نشرها في وسائل الإعلام قبل عرضها على رئيس الحزب ورأوا في ذلك تحصيل حاصل..

تصاعد حدة التوترات داخل حزب الأمة القومي السوداني=.. تدعو للنظر في تكوين شخصية السيد الصادق المهدي الذي يُشهد له بالخبرة السياسية الطويلة في كل الفترات التي ظهر فيها بالساحة السياسية سواء كان رئيس وزراء أم في المعارضة ورغماً عن هذا يُؤخذ عليه أنه أقرب إلى الإنسان المتردد منه إلى القائد المبادر، وقد أكد د.الدومة خلال حديثه أن الصادق رغم مناداته بالديمقراطية في الدولة والساحة السياسية إلا أنه يرفض رفضاً باتاً الديمقراطية داخل حزبه ووصفه بالرجل المستبد والمسيطر داخل حزبه ونفس هذه الروح يريد توريثها للأجيال القادمة وأن يكون الولاء له ولآل بيته، وفي الفترات الأخيرة قام بتجيير كل المكاسب من النظام الحاكم لصالح أسرته ولم يدع للحزب أي شيء ولذلك بدأت التململات داخل أوساط الشباب والصادق ـ الحديث للدومة ـ قد توقف في محطة واحدة ولا يريد الاعتراف أنه قد بدأ يفقد من يسبِّحون بحمده بكرة وعشية وبالتالي فهو لديه جهاز مخابرات يأتيه بكل صغيرة داخل الحزب ولكن هذا لا يعطيه الحق في تغيير هذه المذكرة أو منع الاحتجاجات داخل الحزب..

إذن لا يمكن الجزم أن رفض المذكرة قد أُقفل بابها وإنما ستقود إلى حراك سياسي مقبل الأيام مثلما حدث في بقية الأحزاب الأخرى التي ظهرت على سطحها رياح التغيير المنشودة..


إذا عرف السبب: أسامة عبد الماجد
> بدأت الحكومة في «نفش» الفساد من خلال قضية «الأقطان»
> في الوقت الذي «عابت» فيه الحكومة تصرُّفات مدير شركة الأقطان «عابدين» محمد .. هتف البعض للرجل ممتدحين!
> هتيِّفة عابدين.. ناس غريبين!!
> شبه كبير بين أنصار عابدين وأنصار المستشار مدحت .. الأوائل مدحوا الرجل في إعلانات مدفوعة القيمة والأخيرون قاموا بتوزيع حلوى بعد تبرئة العدل له من تهم جنائية.
> برّأت وزارة العدل مدحت.. وقفنا ألف مرة في شعار «يحيا العدل»!!
> تطير عيشة الصحافة.. عبارة مؤكد تجري على ألسن بعض «الأندال»!!
> قلل والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر من طلته عبر وسائل الإعلام.. تسلم معتمد الخرطوم عمر نمر الراية بعده!!
> محلية الخرطوم رتّبت أوضاعها وتسير في الطريق الصحيح.. لكن على صفحات الصحف!!
> سبق لوالي القضارف كرم الله عباس زيارة الصين قبل الولاية وبات يسبق اسمه بحرفي «ب.ص» اختصارًا لبروفيسور صيني.. الآن سيزور أستراليا وأسبانيا.. نخشى أن يسبق اسمه بـ«ب.أ».
> كرم الله طلب من حكومته «ربط» القول بالعمل وهو أول من «فك» القول عن العمل.. بتعيينه جيش من الدستوريين!!
> حكومة القضارف «سمينة» والولاية «ضعيفة» تنموياً!!
> طبعا المالية الاتحادية بريئة من ضعف القضارف!!
> مع أن كرم الله والٍ على القضارف وليس الخرطوم.. عين نائبين له في الحكومة!!
> حكومة القضارف أدّت القسم تحت سقيفة من القش «عريشة».. الحمد لله «مافي» مسؤول ولع سيجارة!!
> هناك إعلان يقول «كلم أحبابك».. طبعاً الاتصال سينقطع بين الخرطوم والقضارف.
> اجتماع مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية أبريل المقبل.. الدولار في الطريق.
> أثار جنوبيون فوضى بالخرطوم وكان بينهم شخص يدعى «سبت» بحسب الزميلة «الرأي العام».. قدم الجنوبيون السبت وعلى الشمال تقديم «الأحد».
> من الجيد أن يكون «الأحد» السوداني.. تطبيق «.... والبادي أظلم».
> وزير مالية شمال دارفور عبده داود يفتي في كل شؤون ولايته .. ياعبده «روووق»!!
> المركز القومي للمناهج بدون مدير عام لأكثر من عام.. صدق من قال وزارة التربية و«التأليم»!!
> من يريد مشاهدة عبده داود صامتاً فليذكر قضية سوق المواسير!!
> قبَّل المرشح المنسحب من انتخابات الرئاسة المصرية البرادعي وجنة ممثلة عالمية أثناء تسليمها جائزة عن فيلمها «أرض الدماء والعسل» بألمانيا.. البرادعي ترك أرض الدماء في مصر وذهب إلى أرض العسل.
> على قول المصريين «الجدعان» أمثال من كانوا في ميدان التحرير.. آل مرشح رئاسة آل!!


من الواقع > جعفر باعو >
نظر لي صديقي وزميلي بصحيفة الوطن الفاضل إبراهيم مندهشًا من منظر أحد المرضى تحاول أسرته تكييف وضعه داخل أحد الباصات السفرية المتجهة لولاية نهر النيل، وبدأت دهشة الفاضل من الحالة التي كان عليها ذاك المريض «شفاه الله» وهو يداري آلامه حتى لا يشعر بها مرافقوه وقال لي الفاضل «لو كانت هناك مستشفيات كبرى في الولايات لما تكبدت هذه الأسرة مشقة الترحال للخرطوم من أجل بلوغ العافية»، وعلى الرغم من طول فترة ذاك الموقف إلا أنه استحضرني وأنا أقرأ رسالة من الأخ حسن أحمد الريدة عضو مجلس أمناء مستشفى الشهيد إبراهيم شمس الدين بالعقيدة بولاية نهر النيل، فهذا المستشفى ــ حسب الرسالة ــ شيدها الصندوق القومي للخدمات الطبية وبعد افتتاحه قبل عامين على يد رئيس الجمهورية أوصى حينها بتبعيتها للسلاح الطبي، وبعد فترة ليست بالقصيرة من افتتاح ذاك المستشفي عاد مرة أخرى لوزارة الصحة بولاية نهر النيل وتم تكوين مجلس أمناء له، ولكن المشكلة التي تواجه هذا المرفق الآن هو كثرة غياب الطبيب المسؤول عن المستشفى ويتمسك هذا الطبيب بتبعية المستشفى للسلاح الطبي رغم تأكيد مدير عام وزارة الصحة بأيلولته لولاية نهر النيل.

وبين تأكيدات الوزارة وغياب الطبيب ضاع المواطن في سبيل إيجاد خدمة طبية تخدمه وتريحه من مشقة الترحال للخرطوم وغيرها من الولايات لتلقي العلاج، على الرغم من أن هذا المرفق الحيوي به من المباني ما تشتهيه الكثير من الولايات ولكن هذه الغرف معطلة الاستخدام، وعلى الرغم من اكتمال جميع أقسامه إلا أن المرضى يعانون في سبيل تلقي الخدمة الطبية المتكاملة، وتحكي رسالة حسن عن الكثير من الإهمال المخيف الذي يمر به مستشفى الشهيد إبراهيم شمس الدين وتحكي عن أفلام الأشعة التالفة وعن الأقسام الخالية من المرضى والدواء وعن دمار المعدات والصدأ وعن... وعن... الكثير من الأشياء التي تعاني من الإهمال المريب في هذا المرفق الحيوي.

إن اهتمام الدولة بالصحة يجب أن يكون من الأولويات فالكثير من الولايات تبحث عن مثل هذه المرافق وفي نهر النيل المرفق موجود ولكنه يجد الإهمال المخيف، ولو نظرت الدولة لمثل هذه المرافق بعين فاحصة لأراحت الرعية كثيراً ووفرت عليهم الجهد والوقت والمال في سبيل بلوغ تاج الأصحاء الذي لا يراه إلا المرضى.


شمال كردفان.. «الخوي».. المدارس القشية همٌّ يؤرِّق الجميع
تقرير: جعفر باعو
انتقد عددٌ من مواطني ولاية شمال كردفان بطء العمل في إنزال الخدمات المختلفة في محلياتهم، وقال بعض مواطني محلية الخوي إنهم يعانون من تردي البيئة المدرسية التي يتعلم فيها أبناؤهم وأضافوا لـ«الإنتباهة» أن المحلية ما زالت بها الكثير من المدارس القشية التي لا تعتبر ملائمة لتلقي الدروس فيها موضحين أنهم يعانون كثيراً في فصل الخريف، إلى جانب النقص الكبير في الاجلاس وتوفير الكتاب المدرسي، ويرى بعض المراقبين للخدمات بالمحلية أن العمل يسير ببطء في الكثير من الخدمات مما يسبب مضايقة للمواطنين ويجعلهم يشعرون بأن حكومة الولاية لا تعمل بجدية في المشاريع الخدمية، وعلى الرغم من اتفاق رؤية معتمد الخوي إحيمر علي إحيمر مع بعض ما ذهب إليه المواطنون إلا انه يرى أنهم يعملون بمنهجية مدروسة في العديد من المشروعات، وقال: نحن محلية صغيرة لذا توجد لدينا أربع مدارس رحل وسبع وخمسون مدرسة أساس مختلطة إلى جانب سبع عشرة مدرسة مكتملة وهي للبنين والبنات، ولم ينف احيمر وجود مشكلات في الإجلاس والكتاب المدرسي، وقال إن هناك تقريبًا 50% من التلاميذ يجلسون على الأرض ولكنه ارجع هذه المشكلة إلى وزارة التربية بالولاية، وتوقع أن يتم حل هذه المشكلات خلال هذا العام وقال احيمر لـ«الإنتباهة» من أولويتنا استبدال المدارس القشية الآن ومن ثم نتجه لحل مشكلة الاجلاس مشيرًا إلى إن هناك تسع مدارس يجري العمل فيها الآن إلى جانب نصيب المحلية من المدارس التي أعلن عنها النائب الأول لرئيس الجمهورية خلال زيارته الأخيرة والتي تصل إلى سبع مدارس في الخوي، وأضاف احيمر انه رغم هذه الصعاب التي نواجهها إلا أن الخوي حازت على المرتبة الأولى لعامين متتالين على مستوى الولاية، فيما حمل بعض خبراء الاقتصاد اللوم للمحلية في عدم استفادتها من المقومات الاقتصادية الضخمة التي تتمتع بها الخوي، وقالوا إن هناك الكثير من المشروعات الزراعية التي لم يستفد منها إن كان عبر الاستثمار المحلي أو الأجنبي مشيرين إلى أن الخوي تتمتع بمقومات اقتصادية ضخمة لم يستفد منها بعد، بينما يرى احيمر أن الخوي من المحليات الجديدة وبها الكثير من الموارد إن كان الزراعية والثروة الحيوانية إلى جانب الحرف الأخرى، وقال إن المحلية تركز على الثروة الحيوانية التي صدرت منها مليونًا ومائتي ألف من الرأس في العام الماضي ومليون وثلاثمائة ألف في هذا العام مضيفًا أنهم يملكون بنية تحتية جيدة في مجال الثروة الحيوانية، وأوضح احيمر إن اكبر مشكلة تواجههم الآن في الخوي هو عدم وجود مسالخ كاشفًا عن بعض الاتصالات التي تمت من قبل مستثمرين لإنشاء مسالخ في المحلية، وقال إن بالمحلية أسواقًا جيدة للماشية إلى جانب المراعي الواسعة وهي ملتقى لمرعى سنوي في الخريف مؤكدًا أن المحلية بها رعاية صحية عالية من خلال المحجر وإدارة بيطرية جيدة مع العلم أن المنطقة خالية من الأمراض.

وقال احيمر إن المياه متوفرة في جنوب المحلية لسقي الإنسان والحيوان معترفًا بوجود بعض الإشكالات في المنطقة الشمالية موضحًا وضع خطة محكمة لإيجاد المعالجات السليمة لها وذلك من خلال أحواض خرصانية ليستفيد منها الإنسان والحيوان مشيرًا إلى أن هناك خطة لإنشاء خطوط لنقل المياه لعيال بخيت وغيرها من المناطق في المحلية، وأوضح احيمر أن الشراكة بينهم وبين مجموعة الراجحي لتمويل بعض المنتجين في مجال الثروة الحيوانية كاشفًا النقاب عن عدد من المحاصيل الزراعية التي تزرعها المحلية من بينها الصمغ العربي الذي يزرع بمساحات كبيرة الى جانب حب البطيخ والفول السوداني، وقال، إن هناك اتفاقًا تم مع احد المستثمرين السودانيين- امسك عن كشفه ـ سيعمل على إنشاء مصانع صغيرة للاستفادة من منتجات المحلية الزراعية إلى جانب مصانع لإنتاج الصابون مشيرًا إلى أن كل هذه المصانع بتمويل من هذا المستثمر مما يعود على المحلية بالكثير من الفوائد الاقتصادية، ونفى احيمر تقصيرهم في الجانب الاستثماري في المحلية، وقال إن الكثير من المستثمرين قدموا للمحلية من اجل الاستفادة من المناخ الاستثماري الموجود فيها مشيرًا إلى بعض المستثمرين الذين جاءوا للاستثمار في مجال الثروة الحيوانية، وقال إن بنك السودان وافق الآن على تمويل منتجين بتمويل اصغر ليكتمل عمل الاستثمار والمنتجين المحليين للعمل معًا لتصدير الماشية مشيرًا إلى أن الخوي بها سوق للمواشي تم تأسيسه بصورة جيدة من إدارة مشروع تحسين الإنتاج الحيواني وهو جاهز الآن للافتتاح إلى جانب تأهيل المحجر وقال احيمر أنهم استطاعوا استقطاب بعض الشركات الكبرى لإنتاج الأعلاف لتسهم كل هذه الإعمال في تطور الثروة الحيوانية بالمحلية موضحًا أن المحلية شهدت مقدم الكثير من المستثمرين خلاف مجموعة الراجحي للعمل في هذا المجال منهم بعض المستثمرين القادمين من إيران وتركيا والاتحاد الأوربي، مشيرًا إلى أنهم يبذلون جهودًا كبيرة من اجل ترقية الاستثمار في المجال السياحي لما تتمتع به المحلية من مقومات، وقال إن الفترة الماضية شهدت مقدم مستثمر لعمل منتجعات وقرى سياحية ويتم كذلك إنشاء حياة برية من الحيوانات غير الشرسة موضحًا أن المحلية تتمتع بغابات محجوزة مما دعاهم لتوقيع مذكرة تفاهم مع بعض المستثمرين للنهوض بالعمل السياحي بالمحلية، ونفى احيمر وجود أي مشكلات صحية في المحلية، وقال إن المحلية بها مستشفى الخوي الذي يؤدي مهامه على أكمل وجه إلى جانب مستشفى مكة الذي يجري تأسيسه الآن موضحًا أن هناك بعض المشكلات في عدم توفر اختصاصيين مقيمين متوقعًا حل هذا الإشكال خلال الفترة المقبلة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2012, 07:58 AM   رقم المشاركة : [1764]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

الشمالية.. مركز الكلى بالدبة.. المساهمة في عودة المهاجرين!!
تقرير: حسين محمد علي
مرض الفشل الكلوي أرّق مضاجع العديد من الأسر خاصة وأن من يصاب بهذا الداء العضال لابد له أن يكون موجودًا بالقرب من مراكز العلاج، ولذلك فإن العديد من الأسر بالشمالية تشد الرحال بكاملها إلى مواقع العلاج بالمدن الكبيرة بالسودان، فإذا كان مركز الكلى بدنقلا قد وفر لمصابي هذا المرض عناء الترحال فإن مركز الكلى بالدبة والذي تم افتتاحه في أواخر العام المنصرم قد أدى إلى عودة تلك الأسر التي هجرت أوكارها وأنهكها المرض والبعد عن الوطن الصغير، ولقد وجد إنشاء هذا المركز الذي يقبع داخل مستشفى الدبة الجديد صدىً طيبًا في نفوس المرضى وليس أدل على ذلك من تلك الدموع الغزيرة التي ذرفها ذلك الرجل الستيني وهو يعانق أهله بعد عودته عند افتتاح المركز من رحلة الترحال بواحدة من مدن السودان ليكون قريبًا من مركز العلاج، فالمركز الذي يستوعب حوالى «24» في مجال الغسيل تم تأسيسه بمجهودات ومشاركة بين المركز القومي لغسيل الكلى ومحلية الدبة، فعدد من المواطنين الذين التقتهم «الإنتباهة» بمحلية الدبة عبَّروا عن ارتياحهم لقيام المركز بالمحلية باعتباره يساهم في تقليل تكاليف العلاج لأصحاب الفشل الكلوي غير أنهم عابوا بُعد المستشفى عن المواقع السكنية وعدم توفر وسائل المواصلات إلا عبر الأجرة غير أن اختصاصي النساء والتوليد بمستشفى الدبة والمدير العام للمستشفى الدكتور معاوية بشارة يرى أن مستشفى الدبة الذي يقبع وسط المدينة يعمل حاليًا بكفاءة جيدة من حيث إكمال المعدات الطبية والأجهزة ويتمتع بوجود مجمع للعمليات معددًا بعض النواقص بالمستشفى قال إنها تتمثل في حاجة المستشفى لفني التخدير وعربة خاصة للمستشفى وأهمية وجود صهريج للمياه خاص به إضافة إلى أهمية فتح الطريق الرابط بين المستشفى وسوق المدينة كاشفًا عن عدد المترددين على المستشفى يوميًا والذي يصل إلى «200» فرد مؤكدًا حاجة المستشفى لإسعاف يعمل بالجازولين، كما عدد بعض المواطنين بعض المشكلات في المجال الزراعي مشيرين في هذا الصدد إلى المشكلات الموجودة في مشروعي«جراـ كرمكول» و«الجابرية ـ تنقسي» حيث لم يتمكن العديد منهم من الدخول في الموسم الشتوي بالصورة المطلوبة.

بينما يرى معتمد محلية الدبة عادل عوض عمران أن المحلية تعتبر مركزًا للثقل السكاني لما تتميز به من موقع جغرافي تجاور فيه العديد من المناطق الأخرى، وأوضح عادل في حديثه لـ «الإنتباهة» أن المحلية بها خمسة مستشفيات أكبرها مستشفى الدبة الجديد والذي به خمسة اختصاصيين في مجالات «الأسنان ـ النساء والتوليد، الباطنية، الأطفال وفي الطريق التعاقد مع اختصاصي الجراحة» موضحًا أن المحلية تتجه حاليًا إلى إدخال كافة شرائح المجتمع ضمن منظومة التأمين الصحي عبر مشروع «كافل» مثمنًا مجهودات ديوان الزكاة في إدخاله لـ«300» ألف مواطن من الشرائح الضعيفة في مظلة التأمين الصحي، وأقر معتمد الدبة بوجود عقبات في إنشاء الطريق الرابط بين مستشفى الدبة وسوق المدينة وهي مشكلات متعلقة بعملية التخطيط كما أقر بوجود نقص في عدد من الكوادر الطبية المساعدة مشيدًا بالدور الذي لعبته إدارة التأمين الصحي بدعم المحلية بمعدات طبية تقدر قيمتها بحوالى «212» ألف جنيه بشراكة ما بين التأمين الصحي ووزارة الصحة الاتحادية موضحًا أن الموسم الشتوي هذا العام شهد استقرارًا خاصة أن المحلية شهدت دخول عدد من المحاصيل الجديدة مثل «الذرة الشامية وزهرة الشمس» بفضل شراكة ما بين المحلية وعدد من الشركات في المجال الاستثماري كما تمكنت المحلية من تأهيل عدد من القنوات لعدد من المشروعات الزراعية إضافة إلى «كهربة» عدد كبير من المشروعات الزراعية «الصغيرة والمتوسطة والكبيرة»، وفي الوقت الذي وجه فيه عدد من المزارعين بالمحلية النقد لمعتمد المحلية فيما يتعلق بمراوحة مشكلات مشروعي جرا والجابرية لمكانهما منذ فتره أوضح معتمد الدبة أن المشكلات في مشروع جرا هي مشكلات تمويلية مشيرًا إلى أنه تم التعاقد مع الهيئة الاستشارية لجامعة الخرطوم لدراسة حوالى «14» مشروعًا ولمعرفة الحاجة الحقيقية لتكلفة التمويل وغيرها، وأوضح معتمد الدبة أن من بشريات تطور العمل الزراعي بالمحلية قدوم عدد من الشركات للاستثمار في هذا المجال مثل شركة «أمطار» والتي تستثمر في حدود «100» ألف فدان كما ستنشئ الشركة مصنع لأنظمة الري الحديث بالمحلية، وأوضح عمران أن ما تعاني منه المحلية في مجال التعليم هو تكدس الطلاب في وحدة الدبة في مدارس الأساس، ولذلك عمدت المحلية لإنشاء مدرسة جديدة شارف العمل فيها على الانتهاء مقرًا بوجود عجز كبير في عدد المعلمين مشيرًا إلى معالجة جزء كبير من مشكلات الإجلاس وسعي المحلية لمعالجة القصور في الجوانب الفنية في عدد من المدارس، ونفى معتمد الدبة أن تكون بمحليته مشكلات في مجال خدمات المياه غير أنه استدرك بحاجة عدد من مناطق العرب الرحل لحفر آبار المياه مشيرًا إلى تنفيذ المحلية لأكثر من«8» آبار بعدد من المناطق في الفترة الماضية، وشدد معتمد الدبة على معالجة بعض السلبيات في مجال إصحاح البيئة.


انتبه.. بحاسوبك جريمة خطيرة
تقرير: علي حدقنو
ظهرت في الآونة الاخيرة استخدامات غير مشروعة لتقنية المعلومات وتهدف الى الاعتداء على المعطيات المادية او المعنوية وقد تعددت التعريفات القانونية لمفهوم جرائم الحاسوب من قبل المشرعين وجاء من ضمنها انها كل فعل يعاقب عليه القانون تكون في نمونات الحاسوب وسيلة لارتكابه أو واقعة على مكوناته المادية والمعنوية مع توفر معرفة ودراية تقنية لمرتكبها وتصنف جرائم الحاسوب في الجريمة يمكن ان يكون الحاسوب عرضة للجريمة ضمن ادوار ثلاثة هي ان يكون الحاسوب اداة في ارتكاب جرائم تقليدية حيث يستخدم في ارسال صور ورسائل اباحية للمشتركين واختراق حاسوب آخر بواسطته، كما يستخدم في كثير من الجرائم الواقعة على الاموال «جرائم اقتصادية» والمتمثلة في عمليات التزوير والتزييف ، الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية مثل قرصنة البرامج والاعتداء على العلامات التجارية وجرائم غسيل الاموال باستخدام النت وسرقة ارقام بطاقات الائتمان.

ايضًا نجد من جرائم الحاسوب ما يمكن ان يكون جريمة مثل سرقة او تدمير الحاسوب عندما يتم اختراق النظام لديك من خلال احد المتسللين «الهكر» او الفيروسات او نوع آخر من برامج الخبث.. مثل اللصوصية وهي مصطلح للتعبير عن سرقة الهوية وهو عمل اجرامي حيث يقوم شخص او شركة بالتحايل او الغش من خلال ارسال رسالة بريد الكتروني مدعيًا انه من شركة نظامية ويطلب الحصول من مستلم الرسالة على المعلومات الشخصية مثل تفاصيل الحسابات البنكية وكلمات البطاقة الائتمانية وتستخدم المعلومات للدخول الى الحاسبات البنكية عبر الإنترنت والدخول الى مواقع الشركات التي تطلب البيانات الشخصية للدخول الى الموقع، كما يمكن ان يكون الحاسوب بيئة للجريمة وذلك كما في تخزين البرامج المقرصنة فيه او في حالة استخدامه لنشر المواد غير القانونية.

ومع تطور هذا النوع من الجرائم وضعت الادارة العامة للادلة الجنائية حزمة من الترتيبات والتحوطات للحد من هذه الجرائم التي قد يكون مسرح جريمتها في الفضاء اللا متناهي ومنها معالجة واستخراج الادلة الرقمية من مختلف الاجهزة الالكترونية ووسائط التخزين والحواسيب بكافة انواعها والاجهزة الخلوية مما يستحدث منها والتي يتم ضبطها من قبل الجهات الامنية المختلفة عند وجود شبهة لعمل اجرامي تستخدم فيه الوسائل الالكترونية ممثلة بالحواسيب في تنفيذها أو تخزين أو اخفاء معلومات تفيد في عمليات التحقق والاستدلال واثبات العمل الجنائي وذلك في قضايا التزييف والتزوير وقضايا الهواتف الخلوية وتتبع البريد الالكتروني وتحديد مصدر الجهاز الذي قام بعمل جرمي معين وتوجه الادارة العامة للادلة الجنائية بضرورة اخذ الحيطة والحذر من تلك الجرائم واستخدام برامج مضادة اصلية وتحديثها باستمرار وعدم تحميل برامج غير موثوقة المصدر مثل البحث عن برامج التجسس للفيروسات وعدم دخول المواقع المشبوهة والحذر من رسائل الاحتيال مثل «أجمع المال وانت نائم أو اربح ملايين الدولارات في كل مرة يرن الهاتف» ونحو ذلك، فهذه الإغراءات تتركز على قاعدة الحصول على ردك والذي سيعينهم لاحقًا على اقتحام بريدك وربما موقعك وعلى مستخدمي الحواسيب عمل نسخ احتياطية للمعلومات والبرامج باستمرار.


أفق آخر: علي الصادق البصير
راندوك المجرمين وأشياء أخرى
لكل مجتمع مهني لغته التي يتميز بها ومصطلحاته التي لا يفهمها إلا من هو جزء من تلك المجموعات، فمثلاً نجد أن سائقي المركبات العامة لهم مصطلحات يفهمونها من واقع بيئتهم العملية، ولكم على سبيل المثال حوار دائر بين كمساري وسائق حافلة، حيث يسأل السائق: «العضة كيف؟» ويعني وجبة الفطور، فيرد الكمساري «زردية»، ويعني أنه لا توجد ميزانية لذلك، فيسأل السائق عن السبب ويرد الكمساري «طافية بلكين» ويعني أنه تعرف على راكبين وتم إعفاؤهما من الدفع فيقول السائق «اقطع قلب المكنة» يعني اخصم من الإيراد الأصلي وهكذا تجد المصطلحات تختلف من بيئة إلى أخرى ومن خلال جلسة خاصة مع عدد من رجالات المباحث الجنائية، لاحظت أنهم يتعاملون مع بعضهم بلغات غريبة ومصطلحات حاولت التعرف عليها لكنهم استعصموا عن الحديث وأقنعوني أنها «سر المهنة» عرفت وقتها أنهم يتميزون بفراسة وذكاء حاد في معرفة المجرمين وأساليبهم بل حتى لغتهم الخاصة «الراندوك» .. الأمر بدا لي في غاية الصعوبة، وبالسؤال عن بعض المصطلحات التي يستخدمها المجرمون تعرفت على مصطلح «حشارة» ويطلق هذا اللقب على نوع معين من المجرمين وهو يستخدم مفكًا معدلاً لسرقة السيارات وبعض السرقات الليلية، وبمقدور الحشارة أن تفتح أي قفل وبسهولة ودون صوت، ولا يستخدمها إلا المهرة من اللصوص، كذلك يستخدمون مصطلح «جكيك» وهذا يطلق على الكبار من المجرمين وظيفته مراقبة المارة وتحديد الضحية وتصنيفه، ويستخدم في ذلك خبراته التراكمية في العمل الإجرامي فيعطي النشال أو المحتال معلومات كاملة عما يحمل الضحية من غنائم، بل يمقدور «الجكاك» أن يحدد طريقة السرقة أو الاحتيال أو النصب عليه، وهو في حالة المراقبة وجمع المعلومات يكون «مجككاً»، كذلك للمجرمين المختصين بجرائم المال والتزييف لهم مصطلحات خاصة بالعملة، فالورقة فئة العشرين جنيهًا تسمى «أبو الدو» وفئة العشرة تسمى«ورقة» وفئة الخمسة تسمى «حمراء» والمائة جنيه تسمى «متر».

* هاتفك في الحضرة النبوية.
تنتشر هذه الأيام حيلة ابتكرها محتالون يستخدمون هواتفهم التي تعمل بالخدمة المجانية للاتصال بأرقام يتم اختيارها عشوائياً، وعند تلقي المكالمة يعرف المتصل بنفسه، وبعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنهم أبناء الشيخ فلان الذي خرج من الحضرة النبوية فجر اليوم ورأى هاتفك عند المصطفى صلى الله عليه وسلم وننقل لك عن شيخنا أنك من المحضورين في جنابه وعليك بإخراج كرامة ونحن ما عايزين قروش بس أخرج ليك بلح للمسيد، وبعد حوار دراماتيكي طويل تكتشف أن المسيد بعيد وعليك تحويل قيمة البلح في رصيد، وتكون بذلك شاركت في الاحتيال على نفسك.

أفق قبل الأخير:
في الأسبوع القادم بإذن الله سنكتب عن مصطلحي «الطفا النور منو؟» و«شطف القرد»
أفق أخير:-
صاحب هذا هاتف الخدمة المجانية «مجكك» في الحضرة الوهمية؟


سرقة «26 » رأسًا من الماشية وذبحها وبيعها للمواطنين
كشفت التحريات بجبل اولياء عن تورط ستة متهمين بينهم ثلاثة جزارين في سرقة «26 » رأسًا من الماشية وذبحها وبيعها للمواطنين وذلك عقب البلاغ الذي تقدم به صاحب مزرعة شهيرة بفقدان ماشيته من المزرعة، وبإرشاد شهود عيان للماشية المسروقة تم التوصل لأحد المتهمين، وبالتحري معه اعترف بجريمته.. وبمعاونة اثنين آخرين ارشد إليهما، ومن ثم تسجيل اعترافهم بأنهم باعوا تلك البهائم للجزارين، وتم تدوين بلاغ سرقة ضد ثلاثة منهم وبلاغ استلام مال مسروق ضد الجزارين.


مهرجان للبيع بالتقسيط في الشرطة
الخرطوم : المكتب الصحفي
شرف الفريق د. العادل عاجب يعقوب نائب المدير العام المفتش العام لقوات الشرطة مهرجان البيع بالتقسيط الذى نظمته الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية بمركز الخرطوم للتسوق بموقعه بالسوق الشعبى الخرطوم تحت شعار «إدارة الخدمات فى خدمة الشرطة» برعاية كريمة من رئيس هيئة التوجيه والخدمات.
واشاد نائب المدير العام المفتش العام بالدور الكبير الذي تقوم به الادارة العامة للخدمات الاجتماعية برئاسة الشرطة ولما تقدمه من خدمات اجتماعية تسهم بصورة كبيرة في خلق الاستقرار المطلوب للقوة التي تقوم بمهام عظيمة في سبيل خدمة الوطن والمواطن، وقال ان هذا يأتى فى اطار الخطط التى وضعتها رئاسة الشرطة فى الدعم غير المباشر لمنسوبيها مؤكداً دعم رئاسة الشرطة لمثل هذه المشاريع.


جنوب كردفان تتفوق في تطبيق النظام المالي «GFS»
حازت ولاية جنوب كردفان على المركز الاول في ترتيب ولايات البلاد في تطبيق نظام ال «جي.اف.اس» في اعداد الحسابات الختامية للولاية، واشار مدير الحصر والحسابات الختامية بديوان الحسابات التابع لمالية جنوب كردفان طالب احمد صالح عقيد الى ان الولاية التي جاءت في المرتبة الثانية بعد ولاية نهر النيل من حيث التسليم الا انها جاءت في المرتبة الاولى على مستوى السودان من حيث تطبيق نظام الـ «جي .اف.اس» الذي يعرف بأنه نظام احصاءات الحكومة» الذي يعنى بمصادر واستخدامات الاموال العامة، وقد تم انشاؤه بواسطة البنك الدولي بهدف اعداد وعرض الاحصاءات المالية العامة للدولة وفقًا لاتجاه عالمي يهدف لتحقيق المساءلة والشفافية في مالية الحكومة وعملياتها والرقابة عليها عبر منهجية احصائية، وقد حل هذا النظام بديلا لنظام التسويات القديم الذي اعتمد على نظرية القيد المزدوج، واضاف طالب ان هذا الانجاز الذي حققته الولاية في ظل الظروف التي تمر بها يعود للوالي احمد هارون الذي لم يمنعه اهتمامه بالشؤون الامنية من الالتفات لمتطلبات التنمية بالولاية ولوزير المالية حافظ محمد سوار الذي لم يدخر وسعًا في الارتقاء بالوزارة، وقد استلم شهادات التميز المقدمة من المراجع القومي وديوان الحسابات الاتحادي الوزير حافظ سوار ومدير ديوان الحسابات بالولاية احمد الطيب في الأسبوع الأول من الشهر الجاري.


المسودة القومية للسكان تحت المجهر
رصد: سوزان خير السيد
تحتاج أهداف السياسة القومية للسكان إلى مؤسسات فاعلة لرسم ومراجعة ومتابعة وتقويم تلك السياسات على مستويات الحكم المختلفة واضافة الى تناغم الجهود بين الادارات والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة وخاصة في شأن العلاقات المحلية والاقليمية والدولية كما تحتاج الاهداف السياسية السكانية الى تعزيز العلاقات بين أجهزة اعداد ومراجعة السياسة السكانية والأجهزة القائمة بالتنفيذ من خلال التغذية الراجعة بما يوفر البيانات والمعلومات اللازمة والرصد والمتابعة والتقويم وازالة الاختلالات والمعوقات.. في هذا الشأن عقد الاتحاد العام للمرأة السودانية امانة التنظيمات النسوية وشؤون المهنيات جلسة حوارية عن المسودة القومية للسكان بالتعاون مع المجلس القومي للسكان، وقال الخبير الوطني د. ابراهيم احمد ابراهيم ان الوثيقة السياسية القومية للسكان تأتي في ثلاثة اجزاء بتحليل الوضع الراهن للمسألة السكانية ومدى ارتباط المتغيرات الديموجرافية بقضايا التنمية المستدامة والتحديات والمآلات والمشاهد المحتملة للمتغيرات الديموجرافية، واضاف ابراهيم ان الوثيقة اشارت الى اهم التحديات والصعوبات التي تواجه تنفيذ السياسة السكانية على المستويين القومي والولائي متمثلة في المشكلات المرتبطة بمحدودية الموارد المادية والبشرية وضعف الاداء الاداري والفني وعدم التنسيق بين المؤسسات العاملة في مجال السكان وغياب المتابعة والتقييم للبرامج والمشروعات والانشطة السكانية، ووصف الحالة البيئية الراهنة بأنها نسيج هش بالغ التعقيد والخطورة بسبب تصاعد وتيرة الصراع على الموارد الطبيعية وعدم الالتزام بقواعد التخطيط السليم للتنمية المتناسقة بيئيًا ومتوازنة اقتصاديًا واجتماعيًا ومقبولة ثقافيًا وسياسًا، واشار الى اهم التحديات البيئية الجسيمة التي يواجهها السودان لما نجم عن تأثيرات تغير المناخ وتراجع الأمطار وحزام الصمغ العربي جنوبًا وعدم الاستقرار في مناطق النزوح واللجوء وما يسببه انتاج البترول من توسع في المشروعات التنموية والخدمية وما يفرضه ذلك من محاذير بيئية خاصة في انتاج الطاقة واستغلال الأراضي، ومن جانبها قالت ممثلة المجلس القومي للسكان د. رشا عثمان المهدي ان السياسة القومية للسكان تبنت حركة السكان وعلاقاتهم المتبادلة مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية والثقافية وترقية السلوك الديمغرافي للافراد وتحسين استخدام الموارد الطبيعية تحقيقًا للتوازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة والتقدم في كافة المجالات العلمية ومجالات التكنولوجيا بما يفضي الى تعزيز رفاه السكان، واشارت رشا الى ان من عوامل نجاح الرؤية ربع القرنية اعتماد سياسة سكانية تحفظ الحقوق الانسانية والدستورية وتوفر الضمان الاجتماعي بما لايخرق ارضية كفاف المعاش والتعليم الاساسي والوقاية الصحية الاولية والتعايش بين القبائل والأعراق ويضمن السلام والامن الاجتماعي.


همس الخاطر: راحيل إبراهيم
من يراقب المنظمات الخيرية؟
خبراء الاقتصاد والمهتمون بالمجال يقسمون السكان حسب الحالة الاقتصادية في أي بلدة لثلاثة أقسام: ميسوري الحال، متوسطي الحالة المادية والفقراء، وعلى مسؤوليتي الشعب السوداني ينقسم لأربع فئات ميسوري الحالة المادية بنعمة من الله وفضله يسترزقون بالحلال يزكون ويتصدقون وينفقون على الضعفاء فينمورزقهم ويزيد، النوع الثاني ميسوروالحال بالحرام، فاسدون، آكلوالمال العام مختلسون من المواعين الحكومية التي تعج بالمال السائب، والشعب يومًا لم يرد من الحياة سوى سعر مناسب للغاز وماء نقي من هذا النيل العظيم الذي يجري بطول السودان، الشعب يريد توفير المواصلات لأنه يعاني من إرهاق البحث عن لقمة العيش ومن ثم يقف بالساعات يترقب حافلة تقله للمنزل وما إن يرتمي في مقعده بعد طول معاناة من الانتظار حتى ينام فتفوته المحطة المعنية، الشعب يريد قسطًا من الراحة فقط، ما أبسط ما يريده الشعب السوداني، والرئيس يكوِّن مفوضية لمحاربة الفساد، ووزارة العدل تعلن عن محاكمات واسترداد جزء كبير من المال العام ولا تفصح عن أسماء المفسدين، وندخل في حيرة من أمرنا، فلا أحد يتم تنحيته عن كرسيه بسبب المحاكمات، نخشى أن يكون الأمر مجرد تطمينات لهذا الشعب المتعب بأن مالكم قد عاد، ونخشى أن تكون الحقيقة هيهات، ونصمت، أما النوع الثالث فهوالفقير وهم أغلبية هذا الشعب ينتظرون رحمة من الله بأن يصحوضمير المفسدين فيوقفون أيديهم الممدودة إلى المال العام، والنوع الأخير هم الذين يعيشون تحت خط الفقر وهؤلاء يعانون من نوائب الدهر وكثرة الابتلاءات، بعضهم يمضي دهورًا بكساء محدود، وعراء في الشتاء، وأيام بلا مأوى وساعات طوال بلا وجبة، ومرض في بعض الأحايين يصعب علاجه، من أجل هؤلاء قامت الكثير من المنظمات الخيرية وسارع أهل الخير إلى الإنفاق سرًا حتى لا تعلم يسراهم ما تنفق يمناهم، وامتد تواصل الخيرين لهذه المنظمات عبر الدول خاصة الإسلامية والعربية، مثل السعودية وقطر ومعظم دول الخليج وأدت غرضها بصورة مرضية ولكن وبما أن لكل قاعدة شواذ نجد أن بعض ضعاف النفوس قد تسلل لبعض هذة المنظمات فاستشرى فيها الفساد دون رقابة من الجهات الحكومية باعتبار أن الدعم يأتي من الخارج عبر مشرفي المنظمات رأسًا ولا أستنكر عدم وجود الرقابة هذه باعتبار أن الضمير إذا لم يكن رقيبًا للفرد فلا جدوى لرقابة أخرى وباعتبار أن الحكومة لم تستطع أن تراقب مالها العام فكيف لها أن تراقب ما عداه؟! أقول هذا عن تجربة شهدناها من بعض المنظمات التي تكفلت ببعض الحالات الإنسانية الملحة ولم تفِ وبعد متابعة مضنية وجدنا ما يفيد أن الالتزامات وصلت من الجهات الخارجية المسؤولة إلا أنها لم تصل إلى مستحقيها، لا نملك غير أن نسأل الله الهداية للجميع.


الخرطوم توقِّع على اتفاق لخفض أسعار «12» سلعة أساسية
وقعت محلية الخرطوم واتحاد أصحاب العمل بالولاية ممثلاً في شعبة أصحاب البقالات والسوبر ماركت بالخرطوم شرق أمس بقاعة اتحاد أصحاب العمل بالحديقة الدولية اتفاقاً للشراكة نص على خفض أسعار «12» سلعة أساسية تشمل «الأرز، العدس، الدقيق، الشعيرية، المكرونة، السكر، الزيوت، الصابون، الألبان، الطحنية، المربى، والشاي».وذلك عن طريق تنازل أصحاب البقالات والسوبر ماركت عن نسبة «15%» عن أرباحهم بهامش ربح لا يتعدى «5%» على أن يتم توزيع السلع على«80» بقالة بالخرطوم شرق بنسبة «95%» من مجموع البقالات العاملة في المرحلة الأولى تمهيداً لتعميم التجربة في كل وحدات المحلية.
وأقر الاتفاق اعتماد المحال المذكورة كمراكز ثابتة تعمل للبيع المخفض تلتزم وفق نصوص العقد المبرم مع المحلية بوضع لافتة توضح اسم المركز وقائمة الأسعار في مدخل المحل، على أن تلتزم المحلية بالتنسيق مع الشركات والمصانع بإمداد أصحاب المتاجر بالسلع بسعر التكلفة.

وقال معتمد محلية الخرطوم عمر نمر لـ«إس إم سي» عقب توقيع الإتفاق إن الشراكة بين الجانبين تمثل اختراقاً حقيقياً لخفض ارتفاع السلع الإستراتيجية التي تدخل في معاش المواطنين اليومي وذلك بخفض أسعارها بتوريدها من المصانع والشركات إلى التجّار مباشرة وقطع الطريق عن السماسرة والوسطاء الذين يقفون حائلاً بين التاجر والمورد مما يؤدي إلى تعدد العمولات والارتفاع غير المبرر للسلع الذي ينسحب على المواطن البسيط، لافتاً أن المحلية ستتكفل بتخفيض الرسوم والعوائد للبقالات المستهدفة في حالة التزامها بإلاسعار الموحدة.

وجدّد نمر ثقته في شعبة التجار ومباركة مجلس وزراء الولاية للتجربة ودعمها حتى تعمم في كل المحليات، كاشفاً عن تدشين «بازار» ضخم للسلع المخفضة يقام الشهر القادم بأرض المعارض ببري إسهاماً من المحلية لتركيز أسعار السلع الأساسية.


وزير الإرشاد يطالب بإلغاء شرط «سودنة» الأئمة المؤذنين
كسلا: أسامة عبد الماجد
شهد الملتقى التنسيقي للوزراء والمسؤولين المعنيين بالدعوة نقاشات ساخنة في يومه الختامي أمس الأول حيث صوّب وزير الإرشاد والأوقاف د.خليل عبد الله انتقادات شديدة للوائح المنظمة لعمل المساجد خاصة لائحة ولاية الخرطوم لاقتصارها مهنة الإمام والمؤذن على السودانيين دون سواهم، وطالب بإلغاء هذا الشرط كما عاب الوزير إهمال اللائحة لمسألة الوعظ بجانب عدم وجود لائحة في الأصل لبعض الولايات ما دفعه للتقدم بمقترح ينص على تشكيل لجنة لوضع لائحة موحدة للولايات. كما طالب بتنقل أئمة المساجد كل فترة تفادياً لتكرار محتوى خطبة الجمعة. وقال وزير الشؤون الاجتماعية بكسلا النور أبو محمد: « إن بعض لجان المساجد تتصرّف بمزاجها».بينما كشف مدير الإدارة العامة للإرشاد بولاية نهر النيل حيدر الشهيد عن رفض إحدى الجماعات الإسلامية بالولاية ـ لم يسمها ـ التوقيع على ميثاق يلزم الطوائف الإسلامية بعدم تعرُّضها لبعضها البعض بالسباب أو التراشق اللفظي. وطالبت المسؤولة بهيئة الدعوة بالخرطوم عائشة محمد بتخصيص مساحات أوسع للنساء بالمساجد واستنكرت تخصيص الطوابق العليا ببعض المساجد للنساء لجهة صعوبة الصعود إليها من قبلهن. في حين شكا الأستاذ بجامعة كسلا عبد الرحمن السيد علي، من عدم التزام المؤذنين بموعد الأذان وأشار لخضوع المسألة إلى مزاج المؤذنين.


ثلاث مجموعات تعلن رفضها لقيادة جبريل إبراهيم للعدل والمساواة
الفاشر ــ الخرطوم: «الإنتباهة»
اشتدّت وتيرة الخلافات والتصدُّعات داخل حركة العدل والمساواة إثر اختيار مؤسساتها لجبريل إبراهيم رئيساً حيث ظهرت ثلاث مجموعات أخرى تتجه لإعلان انشقاقها من الفصيل. وكشف مصدر مقرب من الفصيل لـ«إس إم سي» أن المجموعة الأولى بقيادة جبريل أحمد بلال مستشار خليل إبراهيم، فيما تنتمي الثانية لعلي وافي من أبناء المعاليا، ويرأس المجموعة الثالثة صديق بورا مسؤول الاستخبارات بالحركة، مشيراً إلى أن المجموعة الأخيرة دخلت في اشتباكات مباشرة مع أتباع جبريل بمنطقة أنكا وصلت لحد المفاصلة والخروج عن الفصيل.


حماية المستهلك تشدِّد على حل قضايا التعليم وإعادة السلم التعليمي السابق
شددت الجمعية السودانية لحماية المستهلك على ضرورة حل قضايا التعليم المتعلقة بالمناهج والصحة المدرسية والسلم التعليمي بالبلاد.وقال الأمين العام للجمعية د. ياسر ميرغني لـ«إس إم سي» إن قضايا التعليم أصبحت تشكل هاجساً كبيراً على الطلاب والمجتمع، مبيناً أن المناهج الدراسية غير مناسبة مع أعمار الطلاب والمراحل الدراسية خاصة مرحلة الأساس مطالباً بضرورة إرجاع السلم التعليمي إلى سابقه لتجاوز السنة الدراسية الضائعة بجانب عدم اشتراط شهادة التعليم قبل المدرسي في القبول لمرحلة الأساس، مشيراً إلى أن مرحلة الرياض القصد منها التدريب وليس الدراسة.وأضاف أن الجمعية ستناقش اليوم قضايا التعليم والمناهج والصحة المدرسية باستضافة عدد من خبراء المنتدى التربوي السوداني بهدف الخروج برؤية واضحة لإصلاح التعليم بالبلاد.


دولة الجنوب تدعو كينيا للتوسط في أبيي
الخرطوم: المثنى
طالب مستشار رئيس حكومة دولة جنوب السودان جوزيف لاقو كينيا بالتوسط بين الخرطوم وجوبا لحل مشكلة أبيي كونها واحدة من الدول الإفريقية الرائدة التي ساعدت في إيقاف الحرب التي كانت دائرة بين الطرفين، وأضاف لاقو في خطابه خلال دورة تدريبية لرؤساء البعثات الدبلوماسية التابعة لجمهورية جنوب السودان في مومباسا إن كينيا يمكنها إيصال الخرطوم وجوبا إلى حالة الاتفاق بين الجانبين واحترام كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه.


عواطف حب وعتاب!
شعر: الأستاذ عبد العزيز عتيق
أبداً أهيم به وأخفي لوعتي
كي يطمئن! وليس ذاك بنافعي
وأريد لو أُفضي له بمواجعي
فيصدني خوف العتاب اللاذع
ويدي تنازعني اليراعة، يا يدي
كم مرةٍ سالت عليك مصارعي!
أشكو الحياة ولم أرد شكوى الهوى
فيثور من شكوى الفؤاد الجازع!
مالي وللحب الذي لا ينثني
يطغى علي بموجه المتدافع
في كل يوم لوعة مجنونة
وهوى يشب سعيرة بأضالعي
فإلام أخضع كالأنام أنا الذي
ما كنت يوماً في الحياة بخانع
يا ليت من أغرى الفؤاد بحبه
جعل الرضى حظ المحب القانع!
أهـٍ له من فاتنٍ متمنعٍ
أتراه يعشق أن يظل منازعي؟
حتام أوليه المحبة والرضا
ويطيل في لومي ويوقظ هاجعي؟
وأصوغ فيه الشعر وحياً ناطقاً
فيرد أشعاري وكل روائعي!
أأظل أحيا العمر بين وساوسٍ
وحشاشةٍ حرى وطرفٍ دامع؟
دنيا من الحب العفيف رجوتها
فإذا الردى طي الرجاء الخادع!
يا قلب: شأنك والهوم وعيشه
تنسى بها خدع الجمال الرائع
واترك حنانك بل عواطفك التي
كانت لقلبك كالحسام القاطع!
وإذا يهجك للهوى فاهتف به:
يا ظالماً رفت عليك مدامعي
قربت لي بالأمس أسباب الهوى
حتى غويت ولم أجدك مشايعي
واليوم أقطعها، وحسبك شقوة
أن كنت أنت إلى القطيعة دافعي!


نتنياهو يَتمنّى الموت لكل العرب
تقرير: الشؤون الدولية
أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط 29 قتيلاً برصاص القوات السورية اليوم «أمس»، أغلبهم في حمص ودمشق وحلب. وتحدثت لجان التنسيق عن حملة أمنية قصفت القوات السورية أمس حمص بوتيرة هي الأعنف منذ أسبوعين، وشنت عمليات متزامنة في مناطق أخرى موقعة 14 قتيلاً في حصيلة أولية.

وسبق التصعيد العسكري في حمص تظاهرات في جمعة المقاومة الشعبية وسط انتشار أمني كثيف بدمشق وخارجها. بدوره أكّد الرئيس السوري بشار الأسد أمس، خلال استقباله الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لقظف، على أن خطوات الإصلاح تسير بالتوازي مع إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد. وفي السياق، تعرضت مدينة حمص المعارضة في وسط سوريا صباح أمس لأعنف قصف منذ 14 يوماً من قبل قوات النظام السوري، كما ذكر ناشط في المكان لوكالة فرانس برس. وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة حمص هادي العبد الله للوكالة أن القوات السورية تقوم بقصف هو الأعنف منذ 14 يوماً. وتظاهر المئات من المصريين والسوريين أمام مقر السفارة السورية في القاهرة احتجاجاً على الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا منذ 11 شهراً، مطالبين بطرد السفير السوري من العاصمة المصرية. وفي العراق طالب مئات المتظاهرين من أهالي مدينة الفلوجة، غرب بغداد، بعد صلاة الجمعة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم، معبرين عن دعمهم للتظاهرات الاحتجاجية في سوريا.

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إن التوقعات تشير إلى قيام تل أبيب بتوجيه ضربة عسكرية قاسية لطهران، رداً على استهداف السفارات الأجنبية في الخارج. ونقلت يديعوت عن رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال بيني جانتس، قوله خلال إحيائه لمراسم حفل تذكاري لضحايا كارثة مروحيات الهليوكوبتر التي حدثت قبل عدة أعوام، إن النظام الإيراني يخوض في الوقت الراهن سباق تسلح، محاولاً شن هجمات على أهداف إسرائيلية متنوعة في العالم، على حد زعمه. بدوره طمأن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس إيران إلى أنه بحال شنت الولايات المتحدة هجوماً عليها فإن إسلام آباد لن تقدِّم أية مساعدة للقوات الأمريكية. ونقلت محطة «جيو» الباكستانية عن زرداري قوله في القمة الثلاثية التي جمعته مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والرئيس الأفغاني حامد كرزاي في إسلام آباد، أن باكستان لن تقدّم قواعد جوية للولايات المتحدة لشن هجوم على إيران.

وفي مصر قال الأزهر الشريف، إن المبادرة التي من المقرر أن تنطلق قريباً وتدعو إلى إنشاء صندوق خاص لدعم الاقتصاد الوطني، ليست موجهة ضد المعونة الأمريكية، وإنما لدعم اقتصاد مصر بأيدي مصرية خالصة. وقال بيان للأزهر الشريف، أمس، إن الدعوة إلى إنشاء صندوق خاص تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني بأيدي مصرية انطلاقاً من أن الشعب المصري قادر على الخروج بمصر من الأزمة الاقتصادية الخانقة. بدورها رفضت الجماعة الإسلامية في مصر، معاقبة المسيحيين في البلاد بشكل جماعي على خطأ ارتكبه فرد أو مجموعة من الأفراد. وقالت الجماعة، في بيان أصدرته صباح أمس على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إنه بالرغم من اللغط الدائر حول «أحداث العامرية»، وحقيقتها ومع إدانتنا للتصرفات غير المسؤولة لمن نشر الصور ومن أطلق النار على المواطنين، فإننا نرفض فكرة العقوبة الجماعية.

وفي القدس المحتلة ذكرت صحيفة ها آرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو قام بنشر تعليقات عنصرية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بعد حادثة اصطدام حافلة مدرسية في القدس الذي لقي فيها حوالى 10 أطفال مصرعهم، وأصيب أكثر من أربعين شخصاً حيث عبر نيتانياهو عن ارتياحه بأن كل القتلى فلسطينيون وأنه يتمنى الموت لكل العرب متسائلاً عن السبب في تقديم المساعدة إليهم. وأضافت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أمس أن نيتانياهو علّق على صفحته أيضاً قائلاً بأنه يتمنى أن يرسل شاحنة أخرى للقضاء عليهم جميعاً في إشارة إلى الشاحنة التي اصطدمت بالحافلة المدرسية وتسببت في مقتل العديد من الأطفال الفلسطينيين. وفي سياق منفصل كشفت مصادر مقربة من حركة حماس أن قيادة الحركة اتخذت قرارًا بعدم عودة قادتها وكوادرها إلى سوريا، وفي مقدمتهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.


قالوا ولم نقل...

فشفاش ومرارة
{ كلما نعمل إنجازاً ونتقدم لقدام أخوانا البى غادي ديلك يزيد وجعهم وآلامهم، لكن سنفقع مرارتهم ونورم فشفاشهم، وطالما البنعملو بزعلهم كل يوم حنزعلهم لأننا سنعمل إنجازات.. وناس الجنوب بيظنوا انهم حيسقطونا بتحالفهم مع الصهيونية في الخارج والأعداء في الداخل.
الرئيس عمر البشير
٭٭ ما كفاه الهم الهو فيهو ليه تزيد آلامه أكتر.

الرحيل المر
{ وقعت مع وزير الشؤون الإنسانية بحكومة الجنوب مذكرة تفاهم لترحيل ثلاثمئة ألف جنوبي موجودين في السودان عن طريق الجو للحالات الخاصة والمسنين، والطرق البرية للحالات الأخرى، ويشرف على ترحيلهم المركز القومي للنزوح والعودة الطوعية.
أميرة الفاضل- وزيرة الشؤون الاجتماعية
٭٭ بلاد الله واسعة

الحوار مع المتطرفين
{ انتهت التأثيرات السالبة للجماعات المتطرفة بعد محاصرة من يسمون «تنظيم القاعدة في بلاد النيلين» ووضع القوات الأمنية يدها على المتطرفين، وعلمنا أن الأسباب تعود لخلافات ورؤى فكرية، ونجحت سياسة الحوار مع عناصر كبيرة منهم.
حاج ماجد سوار
قيادي بالمؤتمر الوطني
٭٭ فاوضني بلا زعل ياخي طمني أنا عندي ظن

دابي الكر
{ قبلت جامعة الدول العربية الاستقالة التي تقدم بها الفريق محمد مصطفى الدابي من رئاسة بعثة المراقبين لسوريا.. وتفكر الجامعة في تكوين بعثة عربية ودولية للقيام بالمهمة بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وكانت دول الخليج قد سحبت منسوبيها من البعثة، وكان الدابي مصراً على الاستقالة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط
٭٭ أبيت الناس وأبيت خلاني خاصمت الكل عشان حباني.


همس وجهر
الإشراف على علاج قيقم
أناب وزير الثقافة الاتحادي الأستاذ السموءل خلف الله، الأستاذ الصديق محجوب الكدرو للإشراف على علاج الفنان قيقم الذي لزم سرير المرض أخيراً بمستشفى الشرطة، وكان قد زاره عدد من المسؤولين على رأسهم وزير الدفاع الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين، والمدير العام للشرطة الفريق أول هاشم عثمان، وجمع من المبدعين والأدباء والمثقفين.

مقر للحزب بدلاً من المسجد!!
علمت «الإنتباهة» أن قواعد وجماهير حزب الأمة بمحلية المناقل غاضبة على أمينها العام هناك، بسبب الإجراء الذي قام به بتحويل تصديق إنشاء مسجد في حي المحافظ إلى مقر باسم هيئة شؤون الأنصار، رغم أن سلطات الأراضي بالمناقل كانت قد صادقت على المسجد بصفة رسمية، الأمر الذي دفع بعض أعضاء الحزب والمواطنين إلى فتح بلاغ ضد الأمين العام لـ «الأمة» بالمناقل وآخرين.

توهان عن الطريق
في اللقاء الذي جمع وحدة تنفيذ السدود وممثلي ولاية نهر النيل للتوقيع على عقد دراسة إنشاء طريق كريمة ــ أبو حمد، تأخر ذلك لأكثر من ساعة من زمنه الرسمي بسبب تأخر ممثلة وزارة النقل والطرق بسبب «الزحمة»، فضلاً عن أنها تاهت في طريقها إلى مقر وحدة تنفيذ السدود بشارع المشتل، أحد الحضور علق قائلاً: «ناس الطرق يجب أن يكونوا عارفين خريطة الطرق في السودان، ويعرفوا كمان زحمة الطرق».

«كرامة» لأنيس حجّار...
قدّم سفير السودان لدى المملكة المتحدة عبد الله الأزرق الدعوة لرموز الجالية السودانية ورجال الأعمال السودانيين، لحضور حفل «كرامة» كما سمّاها، بمناسبة تعافي رجل الأعمال السوداني المعروف أنيس حجار الذي أجريت له عملية زراعة كلى، وتبرّعت له زوجته لينة بالكُلْية وقد تماثل للشفاء، وتترافق المناسبة مع قدوم مولودة جديدة للسفير التي ولدت في صقيع لندن وزمهرير شتائها أطلق عليها اسم «راما»، جعلها الله من المستورات..

ضيوف أنجمينا
لا تزال الاحتفالات والمناسبات الاحتفائية بزواج الرئيس التشادي إدريس دبي تتواصل خاصة بعد وصول وفد من قيادات عرب شمال دارفور لأنجيمنا بقيادة والد العروس الشيخ موسى هلال، وتترى دعوات ولقاءات ومناسبات تحولت لنشاط اجتماعي وسياسي وتعارف في أنجمينا على مختلف المستويات يشارك فيها بجانب الوفد الأهلي وزير الدولة بديوان الحكم اللامركزي علي مجوك المؤمن الذي له صلة قرابة وثيقة مع الشيخ موسى.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2012, 08:08 AM   رقم المشاركة : [1765]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

المفاوضات مع الجنوب للحسم أم التلهي؟: آدم خاطر
كل أهل السودان تابعوا من أعوام خلت مفاوضات السلام بكينيا حتى ميلاد اتفاق السلام الشامل في 9 يناير 2005م ، والوقت الذي استغرقته والجهد الذي بذل فيها برعاية دول الإيقاد وما يعرف بأصدقاء الإيقاد وغيرهم من الدول والمنظمات التي تدافعت لغاية السلام في السودان!. نعم شهدنا كل ذلك واستبشرنا بالاتفاق خيرًا وعقدنا عليه الآمال والرجاءات حتى وإن انتهى إلى الانفصال وجوار جديد يقاسمنا العديد من المشتركات!. لكن ربما غاب عن مخيلة بعضنا أننا سننتهي إلى دولة بوار فاشلة وفاسدة ومنهارة لا تملك أدنى المقومات للبقاء، وتعمل مع أربابها إلى جعل جارها الذي منحها فضل الخروج إلى حيز الوجود، أن جعلت منه عدوًا متوهماً لتبدأ رحلة المتاعب منذ اليوم الأول لإعلان الدولة الجنوب وكلنا يتذكر الأدوار الصبيانية التي حاول أن ينهجها باقان في ذلكم اليوم وما رمت إليه من رسائل وأبعاد!. لم تمضِ أيام على ميلاد الدولة الجديدة إلا واستبيحت أبيي في امتحان لقدراتنا العسكرية، حيث صوّر لما يسمى الجيش الشعبي أن الوقت مناسب لضمها للجنوب عنوة بعمل عسكري أحادي، سرعان ما تعاملت معه قواتنا المسلحة بحسم يشبه مهامها وظن شعبها فيها، فاستبان لمن دفعوا بهم أن السودان الدولة والنظام يقف على أرجل وقاعدة راسخة، وبه شعب وقيادة تعرف قدرها وتعي ما تواثقت عليه دون هوان أو تفريط!. استعيدت أبيي ولم تمر أشهر معدودة إلا وقفز الحلو ومن ورائه الحركة الشعبية، وهجم على تخومنا مع الجوار الجديد وأراد سلب ولاية كاملة «جنوب كردفان» وضمها إلى رقعة الجنوب بأمر أمريكا والغرب وإسرائيل، وعدنا الكرة مرة أخرى ولكنها بكلفة كبيرة في الأرواح والممتلكات، فضلاً على الشروخ والمتاعب الأمنية والسياسية والاجتماعية وغيرها والتي ما تزال تغض مضجع الولاية، ولكن إرادة الدولة جعلتها عصية على مخططهم، وانتهى الحلو إلى خائن طريد لن تحميه أسقف جوبا المهشمة!. عبرنا هذه المحطة ولكن الحركة الشعبية وبقايا ما يسمى بقطاع الشمال لم يكتفوا بما وقع، وأرادوا إلهاب الحدود بكاملها ضمن مخطط آخر كبير، فعاد عقار وعرمان ومن معهم وانقضوا على الدمازين في محاولة لاغتصاب ولاية «النيل الأزرق» ودارت الحرب من جديد وانتهى المآل إلى خيانة عقار وعرمان وحمدنا الله على فناء قطاعهم المزعوم، لكن المآسي مع الحركة الشعبية تبدوا حبلى بكل جديد بعد أن ضمنوا دولة السودان الجديد فليشقَ السودان القديم وليتفكك أو هكذا حلموا، واستماتوا في المحاولات الواحدة تلو الأخرى لتحقيق ذلك وما يزالون!!.

من هذا الواقع المفتوح على مصراعيه لتفاوض عبثي، برز هذا الفهم الفطير وعلق بعقلية قادة الشعبية فيما أضمرته حكومة الجنوب من أفكار ورؤى ظلت في جرابها لمكافأة السودان، فيما عرف بالملفات العالقة وهي تفاوضنا حول هذه القضايا والموضوعات التي اصطلح عليها بملفات ما بعد الانفصال، وكلها متعلق بقسمة الثروة وتبعاتها وفك الارتباط، فعدنا من الإيقاد إلى الوساطة الإفريقية، ولا ندري إلى ماذا سننتهي في مسلسل المفاوضات والمسميات والمدن والوسطاء والمبعوثين التي عبرناها إلى ما يقارب العقدين في السعي للحصول على سلام حقيقي يحقق مطلوبات الأمن والاستقرار وحفظ حقنا في السيادة ويؤمن حدودنا وسلامة أراضينا، ويضع حدًا لهذا الحوار الأطرش وغير المفضي إلى سبيل!. وضح هذا في الجولة الأولى بأديس أبابا، وعدنا منها بخفي حنين دون التوصل إلى اتفاق بل تعزيز حالة الحرب الماثلة من وحي خطاب سلفا كير لقواته وأجهزته وحالة التعبئة العامة والاستنفار التي لوّح بها، وقراره بعدها بوقف ضخ النفط ، تلكم الورقة التي أماتت الجنوب قبل خنق الشمال، وتوهم حاكم الجنوب أن الحرب ستكون على الحدود المشتركة لن تطال بيته الذي أُحرق، والداخل الجنوبي يئن بالثبور وعظائم الأمور من خلافيات عميقة داخل التشكيلة الحاكمة والقبائل والمليشيات ومصالح الخواجات والمنظمات التي تنتظر فواتيرها في بؤرة الصراعات هذي!. وانطلقت وتيرة التصريحات المعادية للشمال وازدادت الحملات الإعلامية الدعائية وتلفيق التهم وتدبيج المناحات، ومحاولة اغتيال مناوي في جوبا، وتحالف كاودا يجعلها مقرًا له لحريق ممتد، ومشردو حركات دارفور يعسكرون بها، وهي غارقة في حالة الندرة في كل شيء وانعدام الأمن، والحشود تقف حول أبيي وبعض حمقى الجيش الشعبي ينظرون إلى فشودة كي يلحق النيل الأبيض بحريقهم، هكذا يمضي المخطط الأجنبي لحمل حكومة الجنوب لإشعال حرب شاملة جعل النفط أحد أدوات لهيبها !. هكذا يراد من التلكؤ في العبور بالمفاوضات إلى اتفاق ذي بال من واقع المماحكات وكسب الوقت لاعتبارات يعملها من يديرون هذه الحرب لصالح الجنوب ومصالحهم في المنطقة، وشعبنا ينتظر أن ننعتق من الجنوب وصخرته التي أقعدتنا طويلاً حتى وإن منحناه حق تقرير المصير وانفصل بالفعل!!.

انتهت الجولة الأولى بمشهد درامي يعلي من أسهم الحرب وطبولها التي يتبارى في قرعها باقان وسلفا يردد، وذهبنا إلى الجولة الثانية برجاءات عقلاء الإقليم لأجل السلام، وبحرصنا على آصرة الرحم والجوار وسابق العلاقة التى لا فكاك منها ، ودول المؤامرة تدرك تبعات عدم التوصل إلى اتفاق على واقع الجنوب المزري!. ورغم المرونة الكبيرة وخفض المفاوض السوداني لسقف مطالبه كي يثبت حرصه على استكمال مطلوبات التسوية النهائية، لكن عقلية باقان آثرت ترداد ذات الموال من سرقة نفط الجنوب، وتبخيس قيمة النقل عبر حدودنا ومواعيننا، بإثارة قضايا انصرافية، وحشر موضوعات خلافية مما جعل الطريق أمام تحقيق اختراق أمرًا عسيرًا ومن ثم انهيار الجولة دون تقدم في أي من الملفات!. ومع ذلك تحدد معاودة التفاوض خلال أسبوعين لجولة ثالثة وربما رابعة وخامسة !!، ولا تلوح في الأفق فرصة بإمكانية إجراء تفاوض بناء وجدي له نتائج مرجوة في ظل هذه الأجواء المشحونة والمغالاة غير الواقعية، وتصعيد حالة التوتر وتجديد الاتهامات بمترادفة وشروط وموصوفة أخرى!؟. فحوى هذه الجولات وما توافر لها من فشل لا يعكس حقيقة النوايا السودانية الطيبة ورغبة قيادتنا في الوصول إلى تسوية لخلافاتنا مع الجنوب وإيجاد صيغة أخوية للتفاهم المستقبلي أمام هذه القلوب الغلف والآذان الصم والأعين العُمي للمفاوض الجنوبي!. مجرد الحرص على التفاوض وإبداء الاستعداد لجولة تلو الأخرى دون أن نتحرك من المربع الذي ظللنا نرابض فيه، مضيعة للوقت والجهد لابد من أن نتوقف عنده ملياً، ونفوت الفرصة على من يريدون لنا أن نلف في فلكهم بالشهور والسنين دون أن نبلغ أي هدف!. نعم للحوار وقتما كان جادًا وهادفاً وله خلاصات موضوعية، لا هذا الذي نعمله مع مجموعات لم تتحرك من عقلية الغابة وأجندة الأجنبي!. المفاوض الذي انتدبناه لهذه المهمة كنا نرتجي منه إعمال الجهد والفكر لحسم هذه الملفات بأقل وقت ممكن، لا أن يرسل بصورة سالبة وكأنه يتلهى بهذه الجولات وتطاول آجالها دون مردود!. نحن دولة مستمرة ولنا من الموارد المتنوعة ما يسد حاجتنا، ولا رغبة لنا في المضي في طريق لا فائدة من مع دولة لا تدرك أولوياتها ولا تقدر ودًا ولا تحفظ عهدًا!. هذا التهافت على محاورة الحركة الشعبية في ظل ما تكشف من نوايا فيه مخاطرة كبيرة تشيء بأننا فقدنا البوصلة السياسية، وأن أوضاعنا الاقتصادية تحتاج يد الجنوب «السفلى» لتبدو وكأنها العليا لتمتن علينا مما أفضنا عليهم في أيام العسر والمسغبة!. فضوا سيرة التفاوض مع هؤلاء حتى يفوقوا من سكرتهم وأوهام من حولهم، أو يصحوا الجنوب على ربيع إفريقي أو يعودوا إلى التفاوض والمضي معنا على صيغة مقبولة ولائقة مكرهين!. أتركوا لهم خيار إحراق أنفسهم وشعبهم بإرادتهم حتى يتعلموا من أخطائهم وحماقاتهم أن مسؤولية النهوض بأعباء دولة ليست للعب والتلهي وانتظار المجهول!. التفاوض بالمعايير الحالية وذات الأشخاص الذين كانوا معول هدم للشراكة السياسية السابقة، ومارسوا لعبة حملات التشويش والإرباك السياسي ليس بمقدورهم إقامة أي اتفاق يقف على رجلين !. أريحونا أثابكم الله، بتجميد الحوار وتعليق التفاوض لستة أشهر بقرار أحادي عندها سيعلمون جميعهم قدرة السودان على إلحاق الأذى الجسيم بسودانهم الجديد!.


السِّلِيت... جمهورية بلغاريا الإستوائية: عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
توجد في البحرين قرية تسمَّى (السُّلَيت) وهي قرية لبني عطارد ولها اسم آخر هو (بَهْدَلة). ذكر ذلك كتاب (معجم البلدان). و في كتاب (تاريخ الأحساء) جاء أن في ساقية الحارة عند العقار المسمَّى (السُّوَيرجيَّة) موضع يسمىّ (السُّلَيت) وحوله آثار قرية واسعة، بأسواقها ومدافنها. في شرق النيل بولاية الخرطوم يوجد مشروع (السِّليت) الزراعي. وقد شهد مشروع السِّليت قصة نجاح سوداني باهرة. حيث نجح المواطن السّوداني المهندس أحمد إبراهيم شطة في مزرعته بمشروع السِّليت في انتاج (شمَّام القالا) والفاصوليا الخضراء وقام بتصديرها إلى هولندا، ومنها تقوم شركة التوزيع بتوزيعهما في أسواق (السوبر ماركت) الأوربيَّة.

حيث يراعي المهندس أحمد شطة في زراعته توقيت فصل الصيف. حيث يرتفع في الأسواق الأوربية الطلب على منتجات (شمَّام القالا) والفاصوليا الخضراء. كما يستخدم المهندس شطة نسبة السماد وفقاً لمعايير الإتحاد الأوربيّ. ويحتفظ المهندس شطة بجهاز تحليل للتربة محمول يدوياً. ذلك الجهاز في حجم الحقيبة اليدوية التي يحملها مدير أى شركة (Brief Case). قبل ذلك الجهاز، كان المهندس شطة يحلِّل التربة في (شمبات) أو هيئة البحوث الزراعية بودمدني. يستخدم أحمد شطة بمرافقة جهاز تحليل التربة كتاب مرجع (دكشنري زراعي) يوضح التربة المناسبة لكلّ مُنتَج زراعيّ، وكما يوضح أمراض النبات التي ترافق المنتجات الزراعية عند زراعتها في تربة غير مناسبة. درس أحمد شطة الهندسة الكيميائية في جامعة نيويورك (تخصص لدائن البلاستيك). وتلقى قبل تخرجه عرضاً من البحرية الأمريكية للعمل ضابطاً في سلاح البحرية، غير أنه آثر العودة إلى السّودان وانجاز قصة نجاح سودانية مبدعة.

قبل أن يتم الحصاد، اعتاد المهندس أحمد شطة السفر إلى هولندا للمشاركة بحضور معرض الموزعين Distributors وهناك يلتقي بالجهات المستوردة. وذات مرة حكى الإعلامي سامي حداد (قناة الجزيرة الفضائية عندما كان يعمل في العاصمة البريطانية) قائلاً (اليوم في لندن أكلت شمام سوداني عسل).

تجربة المهندس أحمد شطة جاء من رحيق زهرات تجاربه الواسعة، التى امتدت من السّودان إلى مصر إلى اسبانيا إلى نيويورك. أحمد شطة لديه شذرات من اللغة الإسبانية. سكن (شطة) في نيويورك في (بروكلين) بشارع واشنطن قرب حديقة النبات ومتحف بروكلين، في عمارة رقم (915) شقة رقم (5F). كان أحمد شطة في نيويورك يصلّي بانضباط صلاة الفجر في مواعيدها ومعه مجدي السيد وكمال اسماعيل وأبوبكر عابدين قطان. كان (شطة) يختلط بالطلاب الجامعيين من مختلف أنحاء دول العالم العربي والإسلاميّ، ويشارك في حلقاتهم الدراسية عن الإسلام. يتمتع أحمد شطة بحسِّ فكاهي رفيع وضحكة عالية. وقد حكى عن عنصرية أحد الطلاب الجامعيين الخليجيين(من الإخوان المسلمين) والذي قال له ذات مرّة بعد أن تفرَّس في الوجوه السمراء لعدد من الشباب السودانيين (هل إخواتكم في السودان يشبهونكم؟) قال أحمد شطة فأجبته بـ (نعم) بالإنابة عن أولئك الشباب السوداني. فسأل الطالب الخليجي سؤالاً ثانياً (وهل تتزوجونهم؟) أى هل أنتم تتزوجون إخواتكم السودانيات أولئك اللاتى يشبهونكم؟ قال (شطة) فقلت له بثقة (نعم). فقال الطالب الخليجي متعجِّباً سبحان الله!، وهنا يرسل المهندس (أحمد شطة) ضحكته العالية. أيضاً كان الطلاب الأجانب البيض في جامعة نيويورك يجهلون كل شئ عن العالم وعن السودان. وقد سأل واحد منهم أحمد شطة بقوله: الأخ من أين؟ قال فأجبته ضاحكاً من جمهورية بلغاريا. فقال عندئذ زميله في اسبانيا ونيويورك (طارق جمال) على البديهة (هذه إلا أن تكون جمهورية بلغاريا الإستوائية). أما كمال إسماعيل (سفير السودان في كينيا) وكان ضمن الكوكبة التي تتشارك في السكن مع أحمد شطة، فقد كان يسمِّيه (الحبيب الشَّطيِّ)، في إشارة إلى الدبلوماسي التونسي الشهير في الجامعة العربية. وحقيقة أحمد شطة صديق حبيب إلى النفس وذكي ومبتكر ومتواضع ووفيّ. أيضاً أحمد شطة حبيب (شطيّ) أي من بهار الشطة. حيث له إبداع في الطَّهي ومعادلة الشطة والبهارات. لم يرَ مَن زاملوه طبَّاخاً أزكى طعاماً من أحمد شطة. ولاينافس أحمد شطة في الطبخ إلا الأخ (سوكارنو على حسنين) شقيق الدكتور الفاتح على حسنين. كان سوكارنو يدرس في كولمبيا بولاية ميسوري. وقد ذكر الأخ الدكتور الصادق بخيت أن بعض زوجات (الإخوان) في كولومبيا كُنّ يخفن من (طبيخ) سوكارنو (الخطير) ويرتعبن ويرتبكن لأنه يكشف بمهارته العالية في الطبخ على الملأ مستواهن في الطبخ... وإن كان جيداً!. المهندس أحمد إبراهيم شطة رئيس جمهورية بلغاريا الإستوائية... زادك الله نجاحاً وشطةً!.


نشاط الشيخ بالون جالون: د. محمد عبدالله الريّح
عجيب أمر ما يجري
وأعجب منه أن تدري!!
العادات القبيحة التي تشوة وجه هذا المجتمع مثل عادة التبول في الطرقات وعلي جدران أماكن العبادة ودور السينما، تعكس خللاً ما في الذوق العام تعانيه بعض البلدان النامية نتيجة للتخلف الاجتماعي والثقافي الذي امتد الى قرون عدة.

كنت قد توقعت يوماً من أيام السبعينيات وأنا أشاهد الناس يتبولون على جدران المباني في الطرقات، أنه بحلول عام 2000م، أن تلك العادة ستندثر، وأن مستوى الوعي سيرتفع، وستحتفل محافظة الخرطوم بوفاة آخر متبول على النحو التالي:
الاستعدادات تجري على قدم وساق في دهاليز محافظة الخرطوم، وذلك للاحتفال بمرور عشرة أعوام على وفاة آخر متبول سري الشيخ بالون جالون. فالحملة المكثفة التي بدأتها المحافظة للقضاء على هذه الظاهرة القبيحة قد أثمرت ونجحت وتم القضاء نهائياً عليها بوفاة بالون جالون رئيس جمعية التبول السري إثر إصابتة بحبس بول حاد.

وهكذا أسدل الستار نهائياً على نشاط هذه الجمعية التي كانت مصدر أزعاج شديد لمعشر المواطنين الشرفاء.

وقد اتبعت المحافظة شتى أنواع الأساليب لمحاربة هذه الظاهرة، فاصدرت النشرات وأقامت الندوات في دور العلم والأحياء الشعبية، وفرضت رقابة شديدة على كل مكان يمكن أن يكون مجالاً لممارسة هذه العادة القبيحة. وقد استجاب المواطنون لنداء المحافظة واتبعوا توجيهاتها، فأقاموا دورات المياه في المقاهي والمطاعم، وظهرت إعلانات في الصحف تدعو الناس إلى زيارة مطعم بلطي النيلين المجهز بأحدث المباول الاتوماتيكية الحديثة.

وشرف مطعم أبو جلمبو وريح نفسك على أنغام فرقة الديوك الموسيقية العالمية بقيادة عازف الساكس المشهور بول بولمان ومقهي كرش الفيل يعطيك الراحة والامان مع الشاي والضمان وتمشياً مع هذه الخطوات المباركة لحن الفنان الشعبي المشهور أبو أملاح أغنية: أنا ما بعمل كدا
ويخس يخس علي كدا

وقام عدد من المواطنين بإنشاء دورات مياه تمام مثل إنشاء السبايل «جمع سبيل» وخصصوا لها العدد الكافي من الأباريق وخلافه، غير أن هناك نفراً من المواطنين وهم جماعة التبول العلني التي لم تستجب لنداء المحافظة، كونت لنفسها جمعية التبول السري، ومن أهداف هذه الجمعية خدمة أعضائها، وذلك باتاحة الفرصة لهم لمارسة هوايتهم بعيداً عن أعين رجال الأمن وبطرق متعددة.

ومن أهداف الجمعية أيضاً أن تساعد أعضاءها الذين هم في محنة مثل المصابين بأمراض تؤدي إلى الإصابة بحبس البول، فهؤلاء تساعدهم الجمعية وقد كونت لنفسها بنكاً تحفظ فيه عينات من البول الذي جرى تحليله واثبت أنه يحتوي على فصائل مثل الفصيلة «أ» وهي الفصيلة التي تحتوي على أملاح أوكزاليت ثلاثة صلايب فما فوق، والفصيلة «ب» التي تحتوي على ثلاثة صلايب أملاح فوسفيت، والفصيلة «أو» التي تجمع بين النوعين من أملاح تماماً مثل العينات من الدم الموجودة في بنك الدم. وأصبح التبرع لبنك البول أمراً إلزامياً على أعضاء جمعية التبول السري. واتخذت الجمعية شعاراً لها قول الشاعر:
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم قالوا لأمهم بولي على النار... الخ

وقد أصدر الشيخ بالون جالون الابن تعليماته لكل أعضاء الجمعية، بأن يحترسوا من كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الإصابة بمرض حبس البول، ويقال إن الشيخ بالون جالون قد أطلق عليه هذا الاسم نسبة لأنه كان يحجز له مكاناً خاصاً بالقرب من الجامع الكبير ويتبول ما مقداره جالون في اليوم الواحد، ويقول موصياً أتباعه «أوصيكم ثم أوصيكم بأكل البطيخ في الليل فإنه نافع كما جاء في كتاب البولاني الأممي»

وفي البداية حصرت الجمعية نشاطها في التبول في الأماكن الخفية، ولكن بفضل تقدم التكنولوجيا والتقنية الحديثة أصبح البول يحمل في أنابيب بلاستيك معبأة ليقوم أفراد الجمعية بحمله بطريقة سرية وصبه على نفس الأماكن التي كان يمارس أعضاء الجمعية فيها نشاطهم العلني قبل أن يحظر ذلك النشاط، واستنبطوا نوعاً جديداً من البول له مقدرة فائقة على مقاومة كل مركبات النظافة، وهذا ما يعرف بالبول الجاف على وزن الغسيل الجاف، الذي يتسرب في شكل غاز النشادر مخلوطاً بغاز اليوريا الذي يتكثف على الجدران.

وبالرغم من أن عادة التبول العلني كانت قد اختفت تماماً، إلا أن الرائحة المنبعثة من تلك المناطق كانت قائمة، الأمر الذي حدا بالمحافظة إلى الاستعانة بخبرات أحد المهندسين الالكترونيين، وقد كان متخصصاً في مبادئ التبول الدولي «برنسبلز أوف انترناشونال يورينيشن». وقد قام السيد المهندس بعمل مسح ميداني وثبت بعض المعدات الاليكترونية مثل جهاز الإرسال الاليكتروني البعيد المدى الذي يعرف بـ «ريموت كونترولد ترانسمتر» الذي أحدث إشارات متقطعة بعيدة المدى ذات يوم، وأمكن تتبع هذة الإشارات والوصول إلى نقطة معينة اكتشف فيما بعد أنها دار الجمعية. وقد أصيب الشيخ بالون جالون الابن بهلع شديد أدى إلى إصابته بحبس البول، ونقل إلى المستشفى حيث توفي هناك، وبوفاة الشيخ بالون جالون الابن رئيس جمعية التبول السري، تبدد شمل أعضاء الجمعية وانتهى نشاطهم وأسدل الستار نهائياً على هذه العادة الذميمة، ولهذا قررت محافظة الخرطوم الاحتفال بهذه المناسبة النظيفة.

فهل فعلاً استطاعت المحافظة وليس بحلول عام الفين بل بحلول عام 2012م، التخلص من هذه العادة بالرغم مما هو مكتوب على الجدران «ممنوع البول يا حمار»؟ وهل صح ما توقعته؟ وهل فعلا مات الشيخ جالون الأب والابن معاً ؟ أم أنهما عادا أكبر حجماً وأشد فاعلية إلى هوايتهما المفضلة؟ أم أن الموضوع يحتاج إلى إعادة نظر؟ يبدو أنني كنت متفائلاً أكثر من اللازم.

آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل، وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أو تعبر الشارع. واغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد.


«السُّـواطة»: د. ربيع عبد العاطي عبيد
هذه الكلمة التى فضَّلت أن تكون عنواناً لهذا المقال، هى من قبيل الكلمات المستخدمة بلغتنا الدارجية، والمعني بها أن يعرف شخص بين الناس بأنه يتلقف الأخبار، صحيحة كانت أو غير صحيحة، وفي بعض الأحيان يقوم هو شخصياً بنسج معلومات من صنعه وتصميمه، ويسعى بها بقصد إرباك من استهدفهم والتشويش عليهم، لاتخاذ موقف معين تجاه قضية محددة أو غير محددة، أو أشخاص بعينهم، وقد لايكون الهدف لا هذا ولا ذاك، ولكن ليتمكن هذا الذى تعود على «السُّواطة» بإشباع نهمه والتنفيس عن مرضٍ استشرى داخل قلبه، ولم يجد سبيلاً إلى التخلص منه إلا بمثل هذا التقيؤ النتن فيما يعرف «بالسُّواطة».

والذين ابتلوا بهذا الداء، تعرفهم بسيماهم ولحن القول، وكثيراً ما تجد أن هؤلاء يتحدث عن سلوكهم أغلب الذين عايشوهم، واكتشفوا هذه الخصلة الذميمه في طباعهم، بمعنى أن الذين طبعوا على مثل هذا السلوك ليس من الصعب اكتشافهم، حيث لا يقع في حبائلهم إلا المغفلون والسُّذَّج الذين يعانون من فقر العلاقات، ومحدودية الصلات الاجتماعية.

ومن أمثلة «السُّواطة» التى يمتهنها البعض في محيط الخدمة المدنية، بأن يطرق باب مكتبك شخص من غير مواعيد مضروبة، أو معرفة به قديمة، لينهي إلى مسامعك خبراً عن أخلاق فلان وسلوك علان، ويحذرك منهم دون أدنى سبب يدعو لذلك، ولكن يكون الهدف أن تكون أنت الذى حدثوك مشوشاً ومرتاباً في التعامل مع الذى كان موضعاً لسهام من نهض لتوجيه مثل هذه «السُّواطة» ذات الأثر الخطير. والغريب بأن «السُّواطة» لم يقف فاعلوها عند حدودهم المعروفة، التي تقتصر على المجتمعات المتخلفة والأركان المشبوهة، وأن الذين عرفوا بها كان أغلبهم من صنف الفاقد التربوي، أو الذين تربوا في منابت السوء، لكنها تجاوزت هذه المستويات بمسافات بعيدة، وأفلح الذين اشتهروا بها في اختراق الأوساط العلمية والإعلامية والثقافية، وللأسف الشديد دخلت حيز الوزراء والمسؤولين وهذه هي الكارثة بعينها.

ونسمع في الأخبار أن رجلاً لم تنله سهام الحقد وعجزت كل صنوف المؤامرات عن إحراقه، غير أن عامل دخول «السُّواطة» ومهارة المتخصصين فيها ودهائهم، قد جعله يفقد منصبه، وتبشع به الألسنة، علماً بأن تاريخه يثبت ما يتمتع به من شرف ونزاهة وحسن أخلاق.

وفي تاريخ الحكومات العربية، نجد أن هناك مُتنفذين وشخصيات عظيمة قد أسيء لها وألبست تهمًا وأُدينت بجرائم، لم تثبتها وثائق، ولكن جعلها مفبركو التقارير والمتخصصون، والمشاءون بالنميمة والوقيعة، حقائق لا تحتمل أدنى قدر من المغالطة، فكانوا ضحايا، للقيل والقال، بسبب فتح المجال وتسليك القنوات لمن لديه البراعة في «السُّواطة» وإغلاق المنافذ أمام الصادقين بالحقائق، «والسُّواطة» هي الخطر العظيم الذى يجعل المباني العالية عرضة للانهيار، وأعظم الرجال هدفاً للاغتيال، والدول الناهضة خاضعة للتقهقر والانكسار.


أفكار على الهواء!! فضل الله رابح
قبل عدة أشهر زرت ولاية نهر النيل ضمن وفد رفيع من وزارة الثروة الحيوانية الاتحادية، حيث كان الوالي اللواء/ الهادي عبد الله قدم تنويراً متفائلاً فيما يختص بجهود ولايته للارتقاء بقطاع الثروة الحيوانية وحتى تمضي الخطوات بفعالية وتخصصية فقد أنشأ في هيكل ولايته وزارة للثروة الحيوانية، أحسنت نهر النيل في تلك الزيارة توقيت التنوير ولقاء حكومة الولاية بالوفد حيث وضع في ختام جدول برنامج الزيارة وذلك ما مكننا من الوقوف على البنية التحتية والمشروعات التي تنوي نهر النيل تنفيذها بصمت وعلمية حتى تصنع لنفسها التميز وتضيف مورداً إضافياً يساهم مع الزراعة ومشروعات سد مروي في تنمية الولاية ورفع قدراتها، ومن مشروعات نهر النيل التي لفتت انتباهي كان الاتجاه نحو تربية «التيوس» وبالمناسبة في فترة وجيزة سوف تصبح نهر النيل أكبر ولاية مصدرة للتيوس «السعانين» وقد قطعت شوطاً مقدراً في هذا النوع من تربية الحيوان!!

سقت هذه المقدمة حتى أعلق على موضوع مهم وهو قطاع الثروة الحيوانية بشمال كردفان والتي تتراوح ما بين «25 ـ 27» مليون رأس، وهو المحور الذي ركزت عليه أثناء مداخلتي في الحوار المتميِّز الذي أجرته قناة الشروق مع والي شمال كردفان معتصم ميرغني ضمن برنامج «المحطة الوسطى»، وكنت حريصاً رغم ضيق زمن المشاركة أن أتحدث عن بيئة الإنتاج الحيواني وفرص الاستثمار والتسويق لهذا المنتج الاقتصادي الحيوي وهو لا يزال ينتج تقليدياً ويحتاج إلى رؤى وخطط عميقة تأخذ الأبعاد القومية والرؤية الكلية للبلاد، وأحسب أن سعادة الفريق أول ركن محمد بشير سليمان وزير الزراعة بشمال كردفان وبالقدرات والمنهج الذي عُرف به لهو قادرٌ على وضع سياسات تعبُر بهذا القطاع لكن كان الأولى والبلاد تتجه نحو تنمية وتطوير الصادرات غير البترولية أن تنشئ وزارة الثروة لتصبح متخصصة بدلاً من أن يدار كل هذا الحجم الكبير عبر إدارة داخل وزارة الزراعة، والإحساس العام داخل «الوزارة» أي «الزراعة» هي معنية بالزراعة في المقام الأول ثم الثروة الحيوانية.

ما يواجه «قطاع الثروة الحيوانية» من تعقيدات يحتاج إلى علمية وبحوث ودراسات متخصصة تدفع برؤية النهضة الشاملة.. والسودان يتجه نحو التكامل الزراعي والحيواني لا بد من وجود وزارات سيادية الأولى تعنى «بالحيوان» والثانية «للزراعة» هذه مجالات حيوية وجزء أساسي من الأمن القومي للبلاد لأن الأمن الغذائي، هو الأمن القومي.. وزارة الثروة الحيوانية تشرف على هذا القطاع الهام الذي هو بحاجة إلى تطور من التقليدي إلى الحديث حتى يصبح هناك نظام للمزارع الرعوية المختلطة وتشجيعها من خلال تدابير تصب في صالح الأمن الغذائي عن طريق زيادة الإنتاج الحيواني وإدخال تقانات ونظام التخصص في الإنتاج..

سعادة الفريق محمد بشير يبدو مهمومًا حد الهوس بتأمين البلاد من خلال الغذاء ولديه برامج ورؤية واضحة في هذا الاتجاه، وأحسب أن حكومة الولاية متوافقة معه تماماً حينما أجازت خطة العام 2012م في مجلس الوزراء، لكن لا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا عبر وزارة منفصلة عنها تعمل كوحدة تلتقي مع خطة الولاية في إدارة الموارد الطبيعية ومن شأنها تطوير نظام الرعي التقليدي وتربية الحيوان.. قبل هذا كل بناء وتنمية قدرات المنتج حتى تحسن التعامل في تربية الحيوان في ولاية مساحتها «58.7%» مليون فدان أي ما يعادل «9.6%» من مساحة السودان، الصالح منها للزراعة والرعي يساوي «38.9%»، ولكن للأسف الشديد أن المساحة المستغلة في المحاصيل الزراعية هي فقط «9.5%» مليون فدان، هذا واقع متدنٍ جداً في ولاية يقال إنها متقدمة في الزراعة المطرية التقليدية وتنتج محاصيل مختلطة ومتعددة، وفوق كل ذلك إنها محاصيل نقدية صادرة غير أن الواقع يقول إنها تشهد تراجعاً مخيفاً ومريعاً..

أمر آخر مهم يحتم وجود وزارتي «الثروة الحيوانية ـ والزراعة» هو موضوع الاستثمار في هذين المجالين وتشجيع الاستثمار فلا يمكن أن تكون ولاية مثل شمال كردفان «79%» من القوى البشرية فيها تعمل في «الزراعة ـ والرعي» لكنها تعتمد بشكل شبه كامل على التمويل الذاتي. إذن لا بد من وزارة متخصصة تنفذ رؤية الولاية في التوسع الزراعي والحيواني وكذلك التوسع في البحث عن منافذ تمويل استثماري من البنوك والشركات وصناعة شراكات مثل ما تم مع الشيخ الراجحي في شراكة المنتج، وهذا نعني به في المقام الأول صغار المنتجين وجمعيات الإنتاج ولا يقتصر الأمر على الثروة الحيوانية رغم أنني قد ركزت عليها لكن الأمر يشمل الصنو الآخر وهو «الزراعة» التي تمثل الضلع المكمل في دائرة الاقتصاد الوطني.

فشمال كردفان أصبحت ولاية تعدين وعدد من الشركات العالمية والإقليمية قد تعاقدت في التنقيب عن الذهب، يضاف إلى التعدين الأهلي الذي يجري الآن في الولاية هذا أيضاً يحتاج إلى وزارة سيادية بدلاً من مفوضية للاستثمار لأن المعادن والبترول جزء من الأمن القومي يجب النظر إليهما بعمق وحذر، وقد يقول قائل هذا قد يؤدي إلى ترهل هيكلي في الولاية لكنني أقول يمكن تجميع كل ما يسمى بالمجالس «الإعلام ـ الثقافة ـ السياحة ـ الموارد البشرية ـ الشباب والرياضة» كل هذه يمكن تجميعها تحت مظلة واحدة بداخلها أقسام أو إدارات، هذا إذا أردنا أن نعمل فيما هو أهم، كذلك في إطار الترشيد يمكن إعادة وزارة الموارد المائية إلى التخطيط العمراني!!


لا مساس بشركات الإستراتيجية القومية المنشأة للحفاظ على الأمن الوطني: مهدي كامل شوقي
تتناقل الأخبار توجه الدولة نحوخصخصة جميع الشركات الحكومية وبدون استثناء. ولماذا؟ حتى لا تزاحم القطاع الخاص في مجالاته وأرزاقه.. وقد يكون ذلك لتداعيات سالبة حدثت أو قد تحدث فى بعض الشركات الحكومية «كشركة الأقطان»، بمعنى أن تأخذ البريء بذنب المجرم أو أن الشر يعم والخير يخص، وفي هذا خطأ كبير. فهل المشكلة في الشركة وفكرتها وأهدافها، أم المشكلة في إدارتها؟ ومن الذي يختار مديريها وكيف يتابع أداءهم ويحاسبهم؟ لا بد من التأني في تنفيذ مثل هذه القرارات. ولابد من استثناءات تمليها الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا. إن وجود بل ودعم وجود شركات الإستراتيجية القومية التي تعمل على الحفاظ على الأمن الوطني لهو واجب وطني لا يجب التساهل فيه أمام هجمة المنتفعين من مثل هذه القرارات. وقد لاحظت أن من يستهدفون الشركات الحكومية من داخل المجلس الوطني هم في نفس الوقت أصحاب شركات منافسة ولهم مصالحهم الخاصة جداً في خروج الدولة من السوق، وتنازلها عن دورها الوطني الإستراتيجي نحو تأمين أكرر تأمين مصالح الوطن العليا. لقد أوردت جريدة «الإنتباهة» في صفحتها الأولى بتاريخ الإثنين 16 يناير «2012» المنصرم، خبراً بعنوان «مطالبة بخصخصة شركة النيل للبترول»، وقد ورد في متون الخبر أن قيادياً بالوطني والبرلمان قد نادى بخصخصة شركة النيل للبترول ضمن شركات أخرى باعتبارها شركة حكومية تعمل في مجال لا يحتاج لمجهود، مؤكداً أن شركات القطاع الخاص تستطيع أن تعمل في هذا المجال، وأن منافستها مع شركات القطاع الخاص منافسة جائرة.. إلى آخر الخبر. وكما أورد وزير الطاقة بالإنابة السابق فى تصريحه أمام البرلمان حول الشركات التابعة لوزارته والعاملة في مجال النفط، حيث بين سيادته أن لجوء الوزارة لإنشاء شركة النيل للبترول كشركة حكومية فى القطاع العام كان اساسا بسبب قلة خبرة شركات القطاع الخاص وعزوفها عن ارتياد العمل فى المناطق القصية الوعرة. ثم أشار سيادته لتوجه الحكومة لتخفيض اسهمها فى شركة النيل للبترول توطئة لخصخصتها، كما أكد التزام الحكومة بتوفير الأمن لجميع الشركات العاملة فى مجال النفط ... الخ «جريدتى الأهرام والسودانى 25/10/2011».- وبصفتى كمواطن وكخبير «مستشار» عمل طوال 29 عاماً في شركة النيل للبترول ارغب بتوضيح الحقائق الهامة الآتية التى يجب أخذها في الاعتبار اذا لزم النظر فى خصخصة هذا المرفق الاستراتيجى الأمنى العام «شركة النيل للبترول»:-

- اولاً : - بعد أن تأكد توفر موارد البترول فى البلاد بكميات تجارية، وعندما بدرت مؤشرات تؤكد أن بعض الجهات تضع العراقيل أمام توفير امدادات البترول للقوات المسلحة والجهات الاستراتيجية الاخرى المرتبطة بتأمين اقتصاد الوطن والمواطن «القوات المسلحة، الشرطة، الأمن، الهيئة القومية للكهرباء، السكة حديد، وزارة الرى، مشروع الجزيرة، مصانع السكر...الخ ». قررت الحكومة عام 1978 انشاء شركة حكومية لتسويق المنتجات البترولية، لضمان تأمين توفر امداداتها للقطاعات الحيوية وتحاشي حدوث ازمات فى توفرها، وتسرب المعلومات الخاصة بتحركها وبالتالى تحرك الاجهزة الأمنية ونقلها للبلدان التى تنتمى اليها الشركات الأجنبية الخاصة. وهذا ما تحتاط ضده الأقطار كاملة السيادة، مالكة زمام أمرها، بعيدة النظر، واسعة الأفق، ومحكمة الاستراتيجيات. وذلك اضافة للفوائد الاقتصادية والمالية التى تدرها الشركة على الخزينة العامة من ناتج أرباح عمليات التسويق، والتى كانت تعود للشركات الاجنبية بالكامل. وتحقيقاً لهذا التوجة نجحت حكومة السودان ممثلة في وزارة الطاقة والتعدين حينئذ في التوصل لاتفاق مع الشركة الفرنسية توتال العالمية آلت بموجبه 75% من اسهم توتال لحكومة السودان، ثم 100% في 1993م، في نفس الوقت الذى قررت فيه الحكومة خصخصة الشركات الحكومية اشترت أسهم شركة توتال الفرنسية لتصير شركة النيل للبترول جزءًا من الاستراتيجية القومية للحفاظ على الأمن القومي، وللتأكد من توصيل إمدادات البترول لكل مناطق السودان، وتأمين امدادات الجهات الاستراتيجية وللقطاعات الحيوية، ويمكن الرجوع فى هذا الخصوص لأبى البترول في السودان د. محمد شريف التهامي وزير الطاقة والتعدين حينذاك . وقد تمكنت الشركة بمواردها الخاصة من دعم بنيتها التحتية وزيادة طاقاتها التخزينية وانشاء مستودعات ومحطات خدمة في كل ولايات السودان ومناحيه المترامية والحدودية، وبالتالى تقديم خدماتها غير المسبوقة لزيائنها في الموعد والمكان وبالكميات المطلوبة والتى يتم تحديدها بواسطة ما كان يعرف باللجنة العليا للبترول التى تضم ممثلين لوزارة الطاقة والجهات ذات الصلة التى تشمل وليست قاصرة على مناديب الولايات والأمن والسكة الحديد وشركات البترول وغيرهم من ذوى الصلة. وكانت اجتماعات التجهيز للمواسم الزراعية ومواسم الحصاد تعقد في الولايات، حيث يتم توزيع حصص المواد البترولية وفقاً لحجم وموقع وطاقات كل شركة من الشركات الاربع المذكورة «توتال، شل، موبيل وأجب» مما فرض أن تكون شركة النيل للبترول هى صاحبة حصة الأسد استناداً إلى زبائنها الاستراتيجيين الذين كانت إحتياجاتهم تعطى الاولوية في التوزيع استناداً إلى وجود الشركة في المناطق البعيدة في فيافى السودان المترامية لتوصيل عصب الحياة المشتقات البترولية للمزارع والمؤسسات الانتاجية الأخرى وللامن والدفاع والهيئة القومية للكهرباء ... الخ .

ثانياً :- عندما قامت شركة النيل للبترول بهذه الانجازات الضخمة والعملاقة في زمن لم تكن فيه هناك طرق معبدة ولا عربات مكيفة ولا تلفونات ووسائل اتصال سهلة ومتوفرة كما هو الحال اليوم، ولك أن تتخيل متطلبات بناء مستودع أو محطة خدمة في نهاية السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى في مناطق مثل «جوبا، ملكال، حلفا، القضارف، المفازة، بورتسودان، الأبيض، سواكن، الفاشر، الجنينة ، خشم القربة» وغيرهم الكثير الكثير، بالاضافة لمحطات خدمة خاصة لخدمة القوات المسلحة والشرطة في كل منعرجات وفيافى البلاد لتأمين امداداتهم الاستراتيجية تحت كل الظروف كيفية الوصول والاقامة والحياة ونقل المعدات في زمن غير الزمن ولكنهم كانوا أصحاب رسالة جعلتهم يقبلون التحدي وينهضون بالشركة حتى فاقت حصتها في السوق الـ 80%، عندما أنجزت شركة النيل للبترول ذلك العمل كان تحقيقاً لأهداف وزارة الطاقة حينئذ وهى خلق شركة عملاقة تعمل في كل مناحى أنشطة البترول «اكتشاف، تنقيب، حفر، استخراج، تصفية، نقل، وترحيل بري وجوي وبحري، وتوزيع» وكانت وظلت شركة النيل للبترول هى نواة ذلك الحلم.

ثالثاً :- ضمن أسباب ومعطيات أيلولة شركة النيل للبترول لوزارة الطاقة والتعدين وضع مقاييس المقدرة اللازم توفرها في شركات تسويق المنتجات البترولية حسب الأسس والمستجدات العالمية لتكون معياراً للتطبيق على شركات التسويق في نواحي كفاءة المعدات وتوفر ضوابط ومتطلبات السلامة وتدريب وتأهيل العاملين والتحديث المستمر لوسائل العمل والانتاج والمحافظة على البيئة... إلخ. وقد كنا نفاخر بعدم حدوث حرائق أوخلط للمواد وخلافه حتى في يوم الإثنين الأسود عندما انطلق الغوغاء يحرقون وينهبون، فلم تطل أيديهم أيًا من محطات شركة النيل للبترول التي تمكن عمالها المدربون من حمايتها والمحافظة عليها وما فيها من أموال وعلى ارواحهم.

رابعاً :- عندما آلت شركة النيل للبترول لحكومة السودان 1978 كانت كل شركات التسويق العاملة بالبلاد ذات قدرات عالية وخبرات كامنة مكنتها من الوجود في كل بقاع السودان فى شركة شل مثلاً، وحسب مقتضيات ومتطلبات السوق في بدايات القرن الماضى كانت موجودة في كثير من المناطق البعيدة ولها خبرة طويلة في هذا المجال، ولكن لأسباب «تجاربة سياسية مالية ....الخ» رأتها توقفت عن الاستثمار في مجال محطات الخدمة ولم تقم حتى بتجديد حكر مواقعها الموجودة ولا بتحديثها حتى خرجت من السودان، وكذلك شركة موبيل أويل وايضًا شركة أجب، وهذا هوما تحسبت له حكومة السودان عندما شاركت الشركة الفرنسية توتال فى عام 1978 حيث تعدل الاسم التجاري بعد المشاركة إلى«شركة النيل لتوريد وتجارة الزيوت» ثم الى «شركة النيل للبترول» في 1993م عند ايلولة بقية الاسهم للحكومة، وحيث انه لم يكن معلوماً حينها أن البترول سيتوفر ويصبح السودان بلداً مكتفياً ذاتياً ومصدراً له فلا يمكن أن نقول إن الشركات الأخرى قليلة الخبرة وتتخوف من العمل في ارتياد المناطق الوعرة ولكننا نستطيع أن نقول إنها احجمت لأسباب أخرى مختلفة.

خامساً:-تسعى الشركات للعمل في المناطق الصعبة لسبب أوسببين:- الالتزام القومي والمسؤولية الأدبية: وهذان في نظرى لا يتوفران إلا لدى شركة حكومة يتوجب عليها القيام بمسؤولياتها تجاه القطاعات الاستراتيجية والمشروعات التنموية بغض النظر عن الخسارة الواردة أوالمؤكدة بسبب البعد عن المركز وما ينجم عنه من منصرفات لمقابلة عجوزات المواد البترولية فى «الترحيل، توفير الصيانة، الاحلال والابدال، رحلات العمل، تحصيل النقود وترحيلها للبنوك، وخلافه» مما تتحملها شركة النيل للبترول ومتعهدو محطاتها في هذه المناطق النائية. زيادة العائد من البيع أي زيادة عمولة البيع مما يكون حافزاً مادياً وعائداً مجزياً يغري الشركات باقامة محطات خدمة في المناطق البعيدة والصعبة، لكن وللأسف الشديد فان وزارة الطاقة والتعدين لا تعطى هذا الأمر الاهتمام الكافى واللازم، فالوزارة قد حددت هوامش الربح للشركات وبالتالى هوامش الربح لوكلاء المحطات ووحدة سعر اللتر المباع لكل منتج بترولى لكل السودان، وفي مختلف مناطقه دون منح هامش أكبر للشركات التى لديها محطات في المناطق النامية تحفيزاً لها واغراء لها وتقليلاً لخسائرها، فمن غير المنطقى أن تكون عمولة الشركة التى لديها عدد محدود من المحطات وفي العاصمة القومية فقط أوببعض المدن الكبيرة والقريبة من المركز مساوية لشركة لديها حوالى 350 محطة خدمة وما لا يقل عن 28 مستودعًا لكل الولايات والمدن والارياف، هذه المفارقة هى جزء من أسباب تخوف بعض شركات التسويق من الاستثمار في المناطق القصية والوعرة. - فى نفس الوقت كان الامر يتوجب تأمين من يعملون فهل يستوى الذين يعملون والذين لا يعملون؟ ولماذا ترفع الوزارة يدها عن شركة هى مالكتها وهى التى أمنت خططها في التوزيع؟ عندما وقفت ضد إضراب وكلاء المحطات المعلن بعد انتفاضة أبريل 1985.. عندما وقفت ضد إضراب وكلاء الغاز وزيادات الاسعار. عندما أمنت إمدادات القوات المسلحة والشرطة والأمن في أحلك أزمان الحرب ومازالت. عندما أقامت مجاناً مستودعات استراتيجية ومحطات خدمة للقوات المسلحة والشرطة والأمن مساهمة في الدفاع عن الوطن والمواطن. كل هذا يستوجب منحها الحماية والمساندة علنيًا وبدون استحياء وليس التفكير في تقليل أسهم الحكومة فيها توطئة لخصخصتها.

سادساً: شركة النيل للبترول هى ذراع الدولة القوي في تأمين امدادات البترول ولديها من الخبرات والامكانات المهولة الضخمة ما يستوجب المحافظة عليها وتنميتها وهى غير معنية بقرارات الخصخصة المثارة هذه الأيام لوضعها الاستراتيجي فهى جزء لا يتجزاً من الاستراتيجية القومية للحفاظ على الأمن القومى والصالح العام مثلها مثل سودانير التى بدأت الدولة في الرجوع عن خطأ خصخصتها وهذه فضيلة فالعمل على عودتها لحظيرة الدولة كناقل قومى وطنى، ونضع خطاً تحت الأدوار الوطنية والقومية والاستراتيجية التي تمثلها سودانير وشركة النيل للبترول، وإذا كانت كل الشركات الحكومية سيتم خصخصتها فهل نتوقع خصخصة شركات انتاج وتوزيع الكهرباء وخلافه، لا أظن أن الفرق بين شركة وشركة يفوت على المسؤولين.

سابعاً: إن رقابة المجلس الوطنى والصحافة ومسؤولية وزارة النفط تستوجب الوقوف ضد قرار خصخصة هذه الشركة، كما يلزم تحديد الجهة أو الجهات التى يمكن أن تشترى أسهمها لا قدر الله. وتقييم أصولها وأرباحها السنوية المحسوبة بالمليارات وما قد يغرى بخصخصتها وبيعها، كما تلزم المقارنة بين قيمة أسهم الشركة المالية وبين عائداتها السنوية المستمرة، مع وجود آلية لتأمين البترول وخدماته أيهما أجدى ؟
إنى أخاطب بهذا الدكتور عوض الجاز ربان البترول السودانى وأقول له: احذر ولا تفرط وتذكر قولك بأن شركة النيل للبترول هى نواة لشركة سودانية كبرى تعمل فى كل مجالات صناعة البترول.


إلي أساتذتي مع التحية: الطيب النقر
صاحب الجسد المهدود، والعصب المجهود، المعلم الذي تقلص ظله في هذه البلاد سيبقى مع ما ناله من خطوب، واختلف عليه من صروف، الشخصية المحورية التي يدور في فلكها كل طالب، فالقيم النبيلة التي تحلق فوق السحائب الجون والتي يقطر من شمائلها ماء الكرم، وينضح من سجاياها حسن الخلال لا تعروها آثار النسيان، ولا تشوبها أعنّة الغفلة، هذه الخصال التي كانت تتوافر في أساتذة الزمن الجميل جدير بنا أن نتحلى بها ونجعلها حداء لمسيرتنا، والحق الأبلج الذي لا مرية فيها اننا مهما أمعنا في الادعاء، وأفرطنا في الافتراء تبقى حقيقة مفادها أن البون شاسع بيننا وبين أولئك النفر من الأساتذة الأجلاء الذين رفعوا راية العلم عابلية خفاقة في ربوع وطننا الحبيب، فكيف لمن يتبادلون فضول الكلام وغث الحديث، أن يكون في مرتبة سواء مع أصحاب العقل الراجح، والفكر القادح، والخلق السامي الرفيع.

وناظر المدرسة الذي يوري زناد الإلهام فتشتعل كوامن العبقرية في الأذهان الخصبة، والقرائح الموهوبة، رأيناه ونحن في معية الصبا يجاهد نزقنا بالحلم، ويجالد طيشنا بالصبر، ويصاول شرهنا للهو البريء بالضرب والوعيد، أبصرنا تلك المؤسسة العريقة التي أهملتها الطائفية، وأذلت ناصيتها الإنقاذ، تدفع عنّا بيد، وتناضل دوننا بسهم، عندما تسكب في ضمائرنا اليافعة مقادير وافرة من اليقين، وتبتسم في وداعة وهي ترى ثائرتنا الغضّة قد تبدّت في ملامحنا البريئة جراء تأخر الكتب القشيبة فيهون علينا بعباراته المتزنة الرصينة حتى تمتلئ جوانحنا بالرضا، ففي مدينة الدمازين كان ناظرنا في مدرسة الجمهورية الابتدائية المربي الفاضل والرياضي المطبوع الطاهر بابو يحيل أيامنا التي ترتع فيها أشباح الهفوات إلى مدينة فاضلة نأمن فيها من كل سوء، ونتحصن بها عن كل فتنة، فلقد كان هو وأركان حربه الأستاذ الخلوق عبد الوهاب الطيب يعيان تماماً أننا نكابد ألم التناقض فيما نهفو إليه من لهو بريء، وعبث جامح، بحكم النشأة والتكوين، وبين تلك القيود التي تفرضها ضروريات التعلم، وما زال ثغري يومض بالابتسام كلما تذكرت صدر أيامي في تلك المدرسة الشامخة، فقد كنت أُظهر امتعاضي وتمردي على ذلك العالم الجديد، فقد أذضت من كل شيء بشاشته، كنت كغيري من لداتي وأندادي أود أن أناغي الأطيار، وأتسلق الأشجار، وأخاطب الطبيعة، أجلب البلية، وأهش للعطية، وأبغض السخاء، لأجل ذلك عافت نفسي المدرسة لما فيها من شطط واعتساف، واجتوى عقلي الدرس لما فيه من كد، واجهاد ذهن، ولولا نفر من الأساتذة العظماء نهضوا لإصلاح اعوجاجي، وسعوا لتقويم خطل اعتقادي، لاقتصرت دراستي على الفصول الأولى، فلهم ولكل أساتذتي في المراحل التعليمية المختلفة أحني هامتي إكباراً لما قدموه لي ولغيري من حنو ورعاية وعلم.

حاشية:
ما يكابده هذا الشعب من الغلاء المرهق، والفقر المدقع يبرهن يجلاء أن حكومتنا الحانية لها قلب أقسى من الصّوان، وأصلب من الفولاذ لأنها تركته وحيداً يواجه هوج الرياح، وسرف المطر، وضراوة الصعيق.


السيطرة على الأسلحة الصغيرة مفتاح النجاح لتنفيذ اتفاق الدوحة: د. محمود زين العابدين محمود
شهدت ولايات دارفور في يوم 18 فبراير الماضي أعظم حدث لها منذ بداية العام الحالي ولربما يكون حدث العام 2012م لولايات دارفور، حيث سارعت قيادات الولايات الخمس وجماهير ولاية شمال دارفور إلى معانقة السلطة الإقليمية بدارفور بالمشاركة في كرنفال تدشينها في عاصمتهم التاريخية الفاشر.

واكتسى الكرنفال حُلّة زاهية بحضور السيد/رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير والرئيس التشادي إدريس دبي (صهر السودان) ووزيرالعدل القطري ممثلاً لسمو أمير دولة قطر والدكتور/ التجاني السيسي رئيس السلطة الإقليمية بدارفور، وغيرهم من صُنّاع الأمل وقادة مواكب السلام على رأسهم الدكتور/ أمين حسن عمر وقيادات حركة التحرير والعدالة.

وكغيري من أهل السودان فقد تابعت هذا التدشين الفريد وأصغيت إلى الكلمات العبقة التي تفضّل بها المتحدثون الذين أكدوا على دعمهم اللا متناهي للسلطة الإقليمية من أجل إنقاذ الاتفاق وإعادة دارفور سيرتها الأولى أمناً واستقراراً وتنمية وتعيشاً.

وقفت ملياً على التحديات التي عدها الدكتور التجاني سيسي وما فتئ يشير إليها في معظم خطاباته ولقاءاته ولكن أعظم ما استوقفني حديث السيد رئيس الجمهورية عن جمع السلاح وأهمية إبقائه بيد القوات النظامية، نعم، إنه الأول والأبرز لاتفاق سلام الدوحة بل لجميع مجتمعات ما بعد الحرب على مر العصور في جميع قارات العالم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن العالم يفقد سنوياً ما يربو عن سبعمائة ألف شخص وملايين الجرحى والمعاقين وملايين أخرى من النازحين واللاجئين وإلى تعطيل مشروعات التنمية والخدمات وتفكك نسيج المجتمعات بسبب انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة.

وتشير إحصاءات غير رسمية يتفق معها باحثون ومختصون في مجال السيطرة على الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتقليل العنف المسلح، أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء يوجد بها أربعون مليون قطعة سلاح 30% منها فقط بيد القوات النظامية للدول ومؤسسات حفظ القانون، وأن ولايات دارفور وحدها يتداول فيها ما يقارب المليون قطعة سلاح غير شرعي، ونعني هنا بالسلاح غير الشرعي ذلك النوع من الأسلحة غير المرخصة وغير المحمولة بواسطة القوات النظامية للدول، وأشارت أيضاً دراسات حديثة إلى دخول عشرة أنواع جديدة من الأسلحة الخفيفة والصغيرة إلى دارفور في عشر السنوات السابقة مثل G36.. AGS..SBG9..LGS هذا إذا أغضضنا الطرف عن أسلحة الدوشكا والثنائي والرباعي وغيرها. إن الظروف الماثلة تدعو إلى وضع السيطرة على الأسلحة في أعلى سلم أولويات تنفيذ الاتفاقية مثلما تجمع الدراسات المتخصصة على أن السيطرة على الأسلحة إحدى عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتأسيساً على ذلك أشارت منظمات إقليمية ودولية مثل برنامج عمل الأمم المتحدة UNPOA ومبادرة إعلان جنيف لتقليل العنف المسلح والتنمية لبلورة هذه المفاهيم وترسيخها وتضمين ضبط السلاح في جميع إستراتيجيات وخطط وبرامج التنمية وإعادة الإعمار والإنعاش والتعافي، إذا أن التنمية وضبط السلاح أمران يؤثر كل منهما في الآخر خاصة عندما نسلِّط الضوء على التنمية المستدامة المتوازنة في دارفور، فلا استقرار ولا خدمات ولا تعايش سلمي أو سلام اجتماعي مع انتشار هذا الكم الهائل من السلاح بأيدي المواطنين.

ويجدر بي أن أشير إلى المبادرات الجادة التي أطلقتها بعض ولاة دارفور السابقين منذ عهد الوالي اللواء طبيب دكتور/ الطيب إبراهيم محمد خير عندما قام بجمع أربعة وثلاثين ألف قطعة سلاح، والمحاولات المتعددة للشرتاي جعفر عبدالحكم والي غرب دارفور السابق، ومبادرة والي ولاية جنوب دارفور السابق عبدالحميد موسى كاشا بتسجيل السلاح غير الشرعي وتقنين حيازته بواسطة الإدارة الأهلية والتي ما زال ينشط فيها رجل الحكمة والمصالحة الشرتاي إبراهيم عبدالله ولجنته الموقرة.

تلك المبادرة الناجحة التي تأسست على الواقع وقامت على مشاركة المجتمعات وأصحاب الشأن من القوات النظامية ومؤسسات حفظ القانون والقيادات السياسية وقادة الرأي، وسوف أتناول هذه المبادرة بشيء من التفاصيل في مقال لاحق أهمية الدروس المستفادة التي اكتنزتها، فالحاجة ملحة إلى دعمها وتعميمها على بقية ولايات دارفور لأنها قد أسهمت بشهادة معظم الخبراء الوطنيين بمفوضية نزع السلاح ووزارة الداخلية والدوليين في البعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة UNAMID وبرنامج الأمم المتحدة بالسودان UNDP في تحسن الأمن وزيادة المواطن في الحكومة والإدارة الأهلية، ورفع درجة الوعي بمخاطر انتشار الأسلحة على الأرواح والممتلكات وأهمية السيطرة عليها بمشاركة الجميع.

إن التفاؤل المتعاظم لدى معظم أهل السودان ومواطني دارفور بوجه خاص في اتفاقية الدوحة لما ستحققه من مكاسب غير مسبوقة لأهل دارفور يدعو القائمين على أمر تنفيذها إلى انتهاج العِلمية في وضع الأولويات واتباع المناهج السليمة في مواجهة التحديات فإن معظم أهل السودان يرون فيها الفرصة الأخيرة لإحلال السلام في دارفور سيما بعد الدعم الدولي والإقليمي والشعبي الذي ظفرت به، ولن تظل معضلة انتشار الأسلحة بعصية عن السيطرة والضبط إذا ما توفرت الإرادة السياسية والتوعية الجماهيرية والمناصرة والمال اللازم، ولعلي أشير إلى أهمية دعم المؤسسات والآليات المعنية بهذا الأمر مثل المكتب الوطني للأسلحة بوزارة الداخلية ومفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث والدراسات لأداء دورها بما يتناسب وحجم المعضلة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2012, 08:15 AM   رقم المشاركة : [1766]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

نفط الجنوب.. وزين الطيب صالح.. وقلائد الثورات.. وكلمة لشرق دارفور....

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لعنة ولعبة النفط
تظل قضية النفط وموارده وعملية تصديره عبر السودان، والمفاوضات التي تجرى بين السودان وجمهورية جنوب السودان، مسألة بين دولتين تحكمها القوانين الدولية والمعايير المتبعة في هذا الجانب، ومن غير المنطقي ولا المقبول أن تكون مطاولات لجودية إفريقية وملهاة إقليمية ودولية طويلة، كلما اقتربت من الحل مُطّت كخيط من علكة لميقات آخر، دون أن تكون هناك نهاية حاسمة ونتيجة ملموسة تقطع دابر الخلاف وتغلق هذا الملف اللزج.

من الواضح أنه بعد انفضاض الجولة الأخيرة التي انتهت أول من أمس وعاد الوفد الحكومي إلى الخرطوم، لا سبيل لحل هذه القضية عبر الطريقة التي يتم بها التفاوض، من الواجب البحث عن صيغة أخرى حازمة في طي هذه المهزلة مع حكومة دولة الجنوب، لقد وصلنا جميعاً لقناعة أن حكومة الجنوب تتعامل مع قضية النفط باعتبارات سياسية، لا مكان فيها للمصلحة الاقتصادية ومنفعة دولة الجنوب وعلاقة جوار طيبة بين البلدين، وطبيعة الوفد الجنوبي ووجود متشنج مثل باقان أموم على رأس الوفد دليل قاطع أن الوفد مهمته سياسية محضة تهدف لتسميم وتعكير العلاقة بين البلدين وتسميم الأجواء ومنع التوصل لاتفاق، ولذلك ينبغي أن لا نضيع الوقت في مجادلات ذات مبتغى وهدف سياسي ورغبة مفضوحة في عدم التوصل لحل، وعلى الحكومة أن تعلن فوراً وبلا أدنى تردد عن رفضها مواصلة التفاوض على قضية النفط بهذه الكيفية وتقول لحكومة دولة الجنوب: «لكم بترولكم ولنا أنبوبنا وموانئنا ومصافينا»، وينفض هذا السامر، فنحن لن نخسر شيئاً وقد مضت فترة كافية منذ يوليو الماضي والسودان لم يجع ولم يعطش ولا انهار، فهذا كان غرض حكومة الجنوب هو الضغط على السلطة القائمة في الخرطوم بغرض إسقاطها، فهذا الهدف خائب والسهم طائش ... فنترك المجاملات التي نتعامل بها مع لجنة السيد ثامبو أمبيكي وبعض الأطراف الدولية الأخرى ونحشر حكومة الجنوب في زاوية ضيِّقة برفضنا الجلوس معها وعدم رغبتنا في أي اتفاق معها وليحملوا نفطهم على ظهورهم إلى أي ميناء شاءوا في كينيا أو جيبوتي أو في بلاد الواق الواق.. لقد مللنا هذه اللعبة السخيفة....
جائزة الطيب صالح ...

ليلة أنيقة وراقية ورقيقة كما النسمة، كانت خاتمة مطاف فعاليات جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها الثانية التي نظمتها شركة زين للاتصالات، وشرفها ليلة الخميس بقاعة الصداقة بالخرطوم، الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية، وُزّعت فيها الجوائز المخصصة للترجمة والرواية والقصة القصيرة، وسط حضور كبير لأهل الفكر والإبداع والثقافة والفن، وثمة وجوه عديدة يلتقطها الرائي أثناء الاحتفال وتعكس نجاح هذه الدورة وأهميتها ودلالاتها العميقة وأثرها على الأطياف الثقافية والإبداعية، وقد تدافع حشد ليس بالقليل من دهاقنة الإبداع بالداخل والخارج وكأن طيفَ عبقري الرواية العربية الطيب صالح يتجوّل بينهم، وقد أضافت الجائزة لما خلّد الرجل به نفسه عن طريق إبداعاته، تخليداً آخر لذكراه إذ تمنح هذه الجائزة على نطاق قراء العربية وترجماتها في العالم أجمع تحمل اسم المبدع العظيم والشعار القلمي الذي صمم لها وقيمتها المادية على مستوياتها كلها، وكانت هناك في تلك الأمسية شلوخ البروفيسور يوسف فضل حسن وهو يعلِّق على تكريم ضيف شرف الجائزة البروف عزالدين الأمين، وكان البروف علي شمو بنشاط شاب غضّ الإهاب يتحرك في كل فعاليات الجائزة محاضراً ومعلقاً، وبعد غيبة عاد الدبلوماسي خالد فتح الرحمن ليعطِّر المسمع الكبير برائعة من شعره وصورة الطيب صالح الضخمة أمام المنصة تنصت هي الأخرى بذات الخشوع والهدوء المعبِّر الذي عُرف به، وفنانون تشكيليون لا يملون من التعليق ود.عبد الله حمدنا الله يحلق في فضاء المناسبة بجناحين من ريش التفسيرات والتأويلات لشخوص الطيب صالح المركبة، والكاتبة الصحافية غادة عبد العزيز خالد بهدوئها ورزانتها تأخذ من المناسبة والمكان إطلالة جدية لعالم الرواية في مدار سديمي عريض، وعثمان أحمد حسن يطوي في جيبه رواية له وأمل في مستقبل آخر لليوم الذي يلي الغد... غابة من الألوان المزركشة والمواقف وأفراح الفائزين بالجوائز من المحيط للخليج ومن مصر لأمدرمان، كانت تختزل أزمنة الطيب صالح التي عاشها والتي لم يعشها كما قال الفيتوري «بعض عمرك لم تعشه»، لم يعش الطيب صالح ليشهد عمره الذي يعيشه من جديد بين الناس وهو في سجوف الغياب...
قلائد الربيع العربي..

يصنع الإعلام العربي والعالمي أيقونات الثورات العربية من رهو الدخان والسحاب، لكن مدناً عربية عجنت خبزها بالدم والرماد والدموع، مثلما كانت مصراتة هي درة الثورة الليبية التي انتصرت على أعتى نظام قمعي دموي عرفه العالم المعاصر، فإن مدينة حمص السورية توأم مصراتة في كل شيء، تعيش ذات المحنة والظروف القاسية التي مرت بها شقيقتها الليبية، تواجه حمص القصف والدمار والخراب والاجتياح اليومي لقوات النظام الدمشقي، لكنها صامدة وصابرة كما كانت مصراتة عصيّة على الاستسلام تتأبى على الخنوع المذل، وكانت تعز اليمينة في فصل من فصول الثورة تعاني ذات المصير، هذه المدن الثلاث صرْنَ قلائد في جيد الثورات والربيع العربي، تبني مجدها الجديد على سنا الدم وضياء أجساد الشهداء وجماجم العدو المتربِّص، لأنظمة لا تعرف إلا أن تشرب من دماء شعوبها وتقطف نضارة الطفولة والشباب وتزرع حقل الموت في مكان الزنابق....

شرق دارفور... كلمة للوالي الجديد
لا يحتاج الأخ العزيز اللواء الركن «م» محمد فضل الله حامد لمن يذكره، فهو رجل كما عرفناه على قدر العزم والرجاء، خبِر الحياة وخبرته، جاء من غبار التجربة وغمارها مقاتلاً من طراز فريد يشهد له كل من عرفه وزامله وعايشه، وهو على قدر التحدي الجديد الذي ألقي على عاتقه ليبني ولاية شرق دارفور من الصفر أو من تحت الصفر، ولاية جديدة لا تملك من مقومات الولاية إلا مواطناً صابراً وشجاعاً وقوياً ومثابراً، سيجد وراءه رجالاً من كل أركان الولاية وفياحها، سيبدأون معه رحلة الخطوة الأولى وهي تحتاج لمعدن خاص من الناس، ولذا تم اختيار الوالي، وكلنا أمل بما يمتاز به اللواء محمد من حكمة وخبرة وتجربة صبر في قيادة هذه الولاية الجديدة بكل تحدياتها المتداخلة وتوحيد أهلها والعبور بها لأفق جديد وتمنياتنا له بالتوفيق.


بخت الرضا.. والمدير!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بين يدي مؤتمر التعليم الذي يُعوِّلُ عليه الكثيرون إصلاحاً كبيراً لحال التعليم الذي يكادُ المختصون يُجمعون على أنه انحدرَ كثيراً في مختلف مفرداته، من معلمين ومناهج وتدريب وبيئة تعليمية.. إلخ، بين يدي هذا المؤتمر، تلقينا هذه الرسالة من الأخ الدكتور / نعيم أحمد نعيم، كتربوي عظيم الصلة بحال التعليم في بلادنا، وها نحنُ نُفسح مساحة المعادلات لرسالته:
كثيرٌ من الناس لا يعرفون (بخت الرضا) إلاَّ بوضعها القديم، حيث كانت معهداً لتدريب معلمي المرحلة الأولية، والمتوسطة وكانت معهداً لتأليف الكتاب المدرسي ولتوجيه معلمي التعليم العام. وغير ذلك من الأنشطة التربويَّة .... أما الآن، فصارت بخت الرضا تضم مؤسستين كبيرتين الجزء الشرقي منها هو المركز القومي للمناهج والبحث التربوي وبه إدارة مستقلة عن جامعة بخت الرضا التي تحتل الجزء الغربي.
سقتُ هذه المقدمة؛ لأنَّ كثيراً من الناس بل كثيراً من الذين كانت لهم صلة ببخت الرضا وانقطعوا عنها ردحاً من الزمان ما زالوا يسألون عن أحوال التدريب والتجريب والمعلمين ببخت الرضا، ولم تعد لهذه الأشياء صلة بالمركز القومي للمناهج والبحث التربوي إذ أُنشئت بجامعة بخت الرضا كليات للتربية «مرحلة التعليم الأساسي والثانوي» ولا يفوتني أن أذكر أن مسئولاً كبيراً زار المركز القومي للمناهج والبحث التربوي وسأل المسؤولين فيه بزيادة جرعات التدريب للمعلمين!!

أكثر ما يعاني منه المركز القومي للمناهج هو عدم استقرار المديرين الذين يتولون شأن إدارته فبعد وفاة الأستاذ/ سلمان علي سلمان في مايو«2004م» عليه من الله تعالى واسع المغفرة والرحمة وهو بقية الكرام وتليَّة الأفذاذ، وابن بجدتها، كان البروفيسور/ عبد الغني إِبراهيم محمد نائباً له وهومن خبراء المناهج القلائل في السودان، وهو أيضاً شعبة من دوحتها وغصن من سرحتها وله ارتباط قديم ببخت الرضا قبل أن يعمل في كثير من جامعات السودان حيث كان في بخت الرضا منذ مطلع السبعينيات معلماً فريداً شهد له الجميع بالكفاءة والنزاهة والإخلاص في العمل في زمان عقمت فيه القرائح واعتاطت الأذهان اللواقح وكان الأستاذ/ سلمان يعرف قدر الرجال، فعندما تسنم سنمات المناهج اشترط ألاَّ ينتسب إلى المناهج إلاَّ أصحاب الخبرات والكفاءات، فكان أن عَرض على البروفيسور/عبد الغني من جامعة كسلا العمل في المناهج ولكن بسبب التحزب البغيض والجهل بالأمور لم يمكث البروفيسور/ عبد الغني بالمناهج فنُقل عميداً لكلية التربية بجامعة النيلين ولم يجد حتى كلمة شكر من الذين كانوا يظهرون له الحب... على أنَّ «من نشر ثوب الثناء فقد أدى واجب الجزاء، وفي كتمان الشكر جحودٌ لما وجب من الحق، ودخول في كفر النعم». وكنا نأمل أن يستمر البروفيسور/ محمد المزمل «2004 ــ 2006م» «كلية التربية جامعة الخرطوم» مديراً لبخت الرضا ولكنّ التحزب البغيض والمحسوبين على المناهج والتعليم لم يدعوا الرجل يستمر، ومع أنَّ الرجل لم ينشأ في أخبية بخت الرضا ولم يتربَّ بين أحويتها كسابقَيْه وقلنا به قد لاحت حواجب الصبح إلاَّ أن للرجل معرفة بموالج الأمور ومخارجها ومصادرها قاتل الله التحزب البغيض الذي لا يتأرى للعواقب ولا يحسب للأمور حساباً فأبعد الرجل ولسان حاله يقول:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إِذا جهالهم سادوا
تبقى الأمورُ بأهل الرأي ما صَلَحت فإِن تولّت فبالأَشرار تنقاد

وخلف البروفيسور/ محمد المزمل على إدارة المركز القومي للمناهج والبحث التربوي البروفيسور/ عبد الرحيم أحمد سالم «2008 ــ 2010م» وأُبعد الرجل قبل أن يكمل المشروعات الضخمة لبخت الرضا؛ ولأن للرجل غيرة على المناهج ويعلم مطامع الآخرين الذين يتربصون بالمناهج كدأب الذئب يأدو للغزال لم يتركوه وشخصيته القوية التي تأبى الخنوع والنكوص ولسان حاله يقول:
كذاك الذي يبغي على الناس ظالماً تُصبه على عمدٍ عواقب ما صنع
الأمين العام للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي هو الدكتور/ محمد الأمين محمد يوسف كبر «2008 ــ 2011م» وقد أُحيل للمعاش نهاية العام الماضي مع تجديد عقده «عاماً بالمعاومة» وكنا نحسب أن يكون الرجل مديراً للمناهج فهوأهلٌ لذلك فللرجل أفضال عظيمة يشهد بها الأباعد قبل الأقارب فتحسين بيئة بخت الرضا والصهريج وخدمات المياه وتوفير جميع معدات العمل وإعمار المساجد والمكتبات والمكاتب وصيانة الاستراحات والميادين وتشجيع العلماء بالاتصال ببخت الرضا والمشاركة في النهوض بها والانفتاح على أهل مدينة الدويم العريقة كل ذلك يشهد بجدية الرجل وإخلاصه.. ولكن الآن الأمور تحاك بحرمان الرجل من تجديد عقده أميناً عاماً للمناهج وقد جُدِّد لسابقيه أكثر من ثماني سنوات ولا أدري ما الأيادي الخفية التي لا تترك الأوفياء والمخلصين في العمل؟.

المركز الآن في مسيس الحاجة إِلى مدير ينهض بأعباء أموره الأثاقل.. مدير ضرب آباط الأمور ومغابنها واستشف ضمائرها وبواطنها مدير أحوذي يسوق الأمور أحسن مساق:
وكل الحادثات وإنْ تناهت فمقرون بها الفرج القريب
مدير له خبرة واسعة بالمناهج وبالتعليم ويكون قد تدرج في عدة مناصب حتى يصل إلى هذه المرتبة التي لا يصلح أن تُتَبوأَ بشهادة التحزب والمجاملة «والقفز لهذا المنصب دون أي خبرة سابقة».. مدير يرفع شعار الشورى ويستفيد من زملائه وإخوانه الذين سبقوه بعشرات السنين في هذه المهنة «لا أن يُوقف المجلس العلمي للمركز أكثر من عام».. مدير يسخر أموال «البحثية» للبحث العلمي وتطوير المناهج وإقامة الجولات للمختصين «لا أن تقسم أموالها لأجرة سيارته وبدل سفريته 20 يوماً في الشهر».. مدير منفتح على جميع العاملين يعاملهم على حسب كفايتهم وجهدهم واستقرارهم ومواظبتهم على العمل «لا أن يصاحب اثنين فقط من المختصين ويخصهم بالحوافز والأعمال وبالترشيح للوظائف الكبيرة للمركز».

مدير حريص على حقوق العاملين وحوافزهم وأعمالهم التي واصلوا فيها كلال الليل بكلال النهار وما جنوا منها شيئاً «لا مفرِّط في حقوقهم ومناهج الخلاوى والموهوبين دليل التفريط».

مدير مقسط غير قاسط يتقي الله سبحانه وتعالى في عمله وفي عامليه يوزع الأعمال وخاصة التي فيها سديف مرجوة بحسب التخصص «لا أن يقدم أوراقاً في غير تخصصه طمعاً في جُعلها».. مدير يأمر برجوع كل العاملين من مختصين وموظفين إلى بخت الرضا من الخرطوم ويبدأ بنفسه مع ترك شخص أوشخصين في العاصمة «للتنسيق» «لا مدير يسمح لأغلبية المختصين أن يستقروا في الخرطوم ومنازلهم هنا في بخت الرضا مغلقة لأكثر من عامين.. مدير لا يتجاوز الشعبة في تخصصها؛ لا أن يخص غير أصحاب الشعبة ويحرمهم منها ويهمشهم في كثير من أعمالها «وشعبة اللغة العربية دليل بيِّن في التهميش»...مدير والمركز الآن قد تبلّغت به العلة، وعظم الثأي يرأبُ ما أثأت يد الغفلات.

- مدير يضمد جروحها وجراحها وجراحاتها وجرائحها حتى تجتسر السفينة وتصل إلى بر الأمان والله نسأله تعالى أن يحقق ذلك فهو وحده القادر على ذلك
وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه
د. نعيم أحمد نعيم أستاذ مشارك
بالمركز القومي للمناهج والبحث التربوي


بريد الاستفهامات

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الرسالة الأولى:
مقترح اقتصادي يستحق الدراسة
الأخ العزيز الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم.. تحية خالصة أزجيها إليك ولكتاباتكم الثرة التى ما فتئت تعالج قضايا وهموم الإنسان.. أكرر الإنسان وليس المواطن، لأن الإنسانية تعني الجميع والمواطنة محدودة. أخي في ظل متابعتي للقضايا والأمور التي تهم الإنسانية، فقد استنتجت بعض الحلول لبعض المشكلات، وذلك بعد أن قرأت نبأً لا أحسبه سعيداً بضخ البنك المركزي مبلغ مليون دولار ونصف المليون في بعض الصرافات، وذلك لمقابلة متطلبات الدراسة والإعاشة للطلاب الدارسين بالخارج بتاريخ 16 فبراير 2012م. أخي.. بنك السودان بذلك لا يساعد في العمل على خفض سعر صرف الدولار، بل يزيد من قيمته، لأن كل العملة التي ضخت سوف تتحول بقدرة قادر إلى جيوب «كروش» تجار العملة من أصدقاء أصحاب بعض الصرافات. وعليه من تجاربي البسيطة ومما يقابلني في الدول الأجنبية نقترح الآتي: أن يوفر بنك السودان عملات أجنبية من أية دولة، وتوزع على الصرافات، وأن يتم الصرف منها لكل دارس أو تاجر من عملة الدولة التي يرغب في الدراسة أو السفر اليها «مثال من يريد الدراسة أو العلاج في مصر تصرف له عملة مصرية»، ونكون بذلك قد جنبنا وطننا الحبيب الحصار الاقتصادي المفروض علينا، وقللنا الارتفاع الجنوني للعملات الصعبة، ونكون بذلك قد حجمنا دور تجار العملة وقللنا التجاوزات التي تقوم بها بعض الصرافات. ولنا عودة بالتفصيل الملل لشرح الطرق التي يتم بها التلاعب في صرف العملات الصعبة.
أخوك دوماً أبو حسن الجعلي
الرسالة الثانية: متظلم من الخدمة الوطنية

أسألك أن تهتم برسالتي هذه وكلي ثقة في ذلك، وأرجو من الله أن يكون مصيرها كما حدث في قضية تقاوي زهرة الشمس والأقطان وهلم جرا. قبل «5» سنوات استأجرت كافتيريا من إدارة الخدمة الإلزامية شعبة الفحص والمعاملات شارع «61»، وطلبوا مني مبلغ «30» مليون جنيه عبارة عن خلو رجل «مع أن المحل جديد»، ودفعت المبلغ وجهزت المحل بـ «15» مليون جنيه بإيجار شهرى يبلغ مليوني جنيه.
ثم تغيرت الإدارة ولاحظوا أن العمل لا يتحمل هذا الإيجار، وبداوا في تخفيض الإيجار إلى أن وصل إلى «770» ألف جنيه.
وهنا أحيي اللواء أحمد عبد القيوم والعميد إبراهيم يونس، لأنهما مثال للإنسانية والتدين والخلق الرفيع، وعتبى عليهما أنهما لم يتحريا الأمر.
وتدهور العمل بصورة مزعجة، مما جعلنى أعجز عن تسديد الإيجار لشهر يناير 2012م، لمدة عشرة أيام، وشرحت للرائد المسؤول الظروف ولم يقتنع، وبعدها علمت أن المبلغ لم يورد إلى الخزينة. ونيابة عني أرجو أن تسأل أين ذهبت هذه الملايين؟
مع ملاحظة أنه تم تسليم المبلغ بدون مستند، ولكن أمام شهود والله خير الشاهدين.
وبتعليمات من الرائد المسؤول أغلق المحل يوم الإثنين 13/2/2012م.
وسأظل أشكو إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
أدامكم الله وأعزَّ بكم الإسلام والمسلمين.
بابكر إبراهيم من الله
الجريف غرب ــ الحارة السادسة



من ود جارة إلى الكودة.. مع الاستهجان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يكتب إلينا الأخ بابكر رحمة الله محمد أحمد جارة رداً على يوسف الكودة حول ما جاء في صحيفة فنون يوم السبت بتاريخ 11 يناير2012 العدد 832 حول ما يسمى بعيد الحب. يقول ود جارة «رداً على فتوى الكودة «أعلاه» بجواز الاحتفال بعيد الحب.. إلى قوله واحتفالاتهم ومناسباتهم».

قلت: لا أدري عن أي فكر وعن أي علم وعن أي فهم يصدر الكودة حتى خشيت أن أقول وعن أي دين وأي ملة ولكن الله عصم من ذلك. إن ليوسف الكودة فقهًا يمكّنه من التوقف عن التشبه بالكفار في الشكل فيرفض تسميته اليوم والمناسبة بالعيد ويقترح تسمية «اليوم» ولكن فقهه لا يسعفه بموقف من التشبه بالكفار في لهوهم ومجونهم وصرعاتهم بل إن الكودة لا يتوقف عند احتمالات الفسوق والفجور والمجون بل والفواحش التي يمكن أن تترتب على هذه الممارسة وهذا التشبه. ويقول الأستاذ ودجارة والأدلة من الكتاب والسنة والآثار الصحيحة في النهي عن مشابهة.. إلى قوله رواه البخاري ومسلم، لا شك أن مشاركة الكفار في أعيادهم يجلب مزيداًمن الضرر على النسيج الاجتماعي والأخلاقي والتربوي للمجتمع المسلم فهي تجمع أمرين من أقبح ما يمكن أن يكون فهي تجمع التشبه والموالاة في الدين. فالاحتفال «بعيد الحب» الذي يحتفي به الكودة ويفتي بجواز المشاركة فيه هو احتفال بعيد من أعياد الكفار وذلك موالاة لهم في الدين وهو يبطل أي مسعى دعوي يقصد به هداية هؤلاء القوم إنقاذهم من كفرياتهم وشركياتهم.. فكيف ندعوهم إلى تركها والتبرؤ منها ونحن نشاركهم فيها ونمارس معهم وجنباً إلى جنب كل ما يمارسونه من الفواحش والتفاهات. لعل الكودة يسره ويبهجه أن نقارن بين أقواله هذه ونعدها رخصًا وأقوال ابن عباس التي قال عنها المنصور وهو يوصي إمام دار الهجرة: تجنب شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس!!إن رخص بن عباس لا تزيد على كونها رخصاً.. وفي أصح الأقوال فإن ابن عباس عاد في أخريات أيامه ورجع عن أشهرها وهي تجويزه لزواج المتعة. إن رخص ابن عباس تبدو وكأنها شدائد في جنب شطحات الكودة الذي أقول وملء فيّ إنه لاحظ له من العلم ولا من الفقه.. وإن احتج علينا الكودة وأقسم الإيمان المغلظة إنه ذو حظ من الفقه والعلم صدقناه وقلنا له إذاً فليس لك حظ من الورع ولا من المعرفة بالله..

يعدد الآخ بابكر ودجارة الاعتبارات التي أدت إلى النهي عن أعياد الكفار فيقول:
الشيخ الدكتور سعد أحمد سعد الموقر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أتمنى وأطلب أن تنشر هذا الرد حتى يكون توضيحًا للحق وإظهارًا لكلمة الدين وينتفع بها المسلمون.. ولك منا جزيل الشكر والتقدير وزادك الله ثباتًا على الحق والدين
بعنوان: عيد الحب وجواز احتفاله عند الكودة
رد على فتوى الكودة بصحيفة «فنون» يوم السبت بتاريخ 11 يناير 2012م العدد «832» بجواز الاحتفال بعيد الحب الروماني النصراني، هذا العيد الذي استمر الاحتفال به حتى بعد دخول الرومان في النصرانية، وارتبط العيد بالقس المعروف باسم فالنتاين الذي حُكم عليه بالإعدام في 14 فبراير عام 270 ميلادي، ولا يزال هذا العيد يحتفل به الكفار في كثير من أنحاء العالم تخليدًا لذكراه، وندمًا على قتله وأصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب الرومانسي ويتبادلون فيه القبلات والرسائل والهدايا والبطاقات التي ترمز للحب والجنس والاحتفالِ بِـ«عيد الحبِّ»، أو ما يُطلقُ عليهِ «عيدُ العُشَّاقِ» ، أو «يوم القديس فالنتين»؛ تَشبُّها بذلك بأعداءِ الدِّينِ والملَّةِ الذين أَضلَّهم اللهُ وطمسَ على بَصائِرهم، ومحاكاةً لهم في خَصائِصهم الَّتي يَتَّسمونَ بها؛ وجَرياً على سَننِهم المخالفةِ لمنهاجِ قال تعالى «لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا» مِمَّا تأسفُ عليه النَّفسُ أن كثيراً من الشباب في بلادنا يحتفلون في بعيد الحب ويجعلون له مراسم وطقوس وبرامج وإقامة حفلات مختلطة في النوادي والحدائق ، بل كثيرًا ما تحصل فيه كثير من الجرائم والحوداث والممارسات غير الأخلاقية حتى نسبة المخالفات في هذا اليوم ترتفع في أقسام الشرطة بولاية الخرطوم خاصة. وللأسف قطع د الكودة بعدم حرمة الاحتفال بعيد الحب إلا أنه دعا في الوقت ذاته إلى وجوب تغيير اسمه من «عيد الحب» إلى يوم الحب وأقول له ولأتباعه كمثل الذين يشربون الخمر ويستحلونها بتغير الاسم كما قال صلى الله عليه وسلم: يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يُضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير هذا تبرير وقياس في غير موضعه بل يجب محاربة هذه المظاهر الاحتفالية وهي أقبح وأرذل المناسبات عند النصارى وأتباعهم من أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه واحتفالاتهم ومناسباتهم.. والأدلة من الكتاب والسنة والآثار الصحيحة في النهي عن مشابهة الكفار فيما هو من خصائصهم ومن ذلك مشابهتهم في أعيادهم واحتفالاتهم، ومما جاء في النهي عن خصوص المشابهة في الأعياد قوله تعالى «وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا« في ذكر صفات عباد الله، فقد فسرها جماعة من السلف كابن سيرين ومجاهد والربيع بن أنس: بأن الزور هو أعياد الكفار، وأقوال الصحابة وتفسير ابن عباس لقوله «وإذا مروا باللغو» بل عد كبار الأئمة كالدرديري «من المالكية» من القوادح في الشهادة التي توجب الفسق «أن يلعب يوم النيروز» أول يوم في السنة القبطية وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم: وثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: «ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر» خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح. وصح عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أنه قال: «نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلاً ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها من وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» خرجه أبو داود بإسناد صحيح. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم، وقال أيضاً: اجتنبوا أعداء الله، بل إن عمر رضي الله عنه ثبت عنه أنه اشترط على أهل الكتاب إن أقاموا ببلاد الإسلام ألا يظهروا شيئًا من أعيادهم ووافقه جميع الصحابة على ذلك، وَكَانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ و سَلَّم يُحذِّرُ أصَحابَه وسائِرَ أُمَّتَه مَنْ سُوءِ صَنيعِ الأممِ قَبلَه، وَيُخبرهم بما في ذلكَ مِنْ سَخطِ اللهِ وغَضبهِ، وَأَنَّهُ مما لا يَرضاه؛ خَشيةً عَليهم من امتثالَ طُرقِهم. وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم يُحبُّ مُخالفةَ أَهلِ الكتابِ وسائرِ الكُفَّارِ، وَكَانَ يَخافُ على أُمَّتِه اتباعَهم. لتشبه بشعائر النصارى وعاداتهم فيما هو من خصائصهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أبوداود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم «قال الصحابة يا رسول الله :اليهود والنصارى قال:فمن» رواه البخاري ومسلم. والنهي من أعياد الكفار لاعتبارات كثيرة منها:
1/ أن مشابهتهم في بعض احتفالاتهم يوجب سرور قلوبهم وانشراح صدورهم بما هم عليه من الباطل. والمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة من العقائد الفاسدة على وجه المسارقة والتدرج الخفي.

2/ مشابهة الكفار في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان كما قال تعالى «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» ، وقال سبحانه «لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» الآية.: بناءً على ما تقدم فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً أن يقيم احتفالات لأعياد لا أصل لها في دين الإسلام، ومنها الألفية المزعومة،

3/ نوع من أنواع المشاركة والتعاون والإعانة وقال الله تعالى «وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ».كما لا يجوز لمسلم التعاون مع الكفار بأي وجه من وجوه التعاون في أعيادهم ومن ذلك: إشهار أعيادهم وإعلانها، ولا الدعوة إليها بأي وسيلة سواء كانت الدعوة عن طريق وسائل الإعلام، أو نصب الساعات واللوحات الرقمية، أو صناعة الملابس والأغراض التذكارية، أو طبع البطاقات أوالكراسات المدرسية أو إيجار محلات، أوغير ذللك

4/ دعوة للرذيلة وليس للفضيلة
هي إشاعة الفاحشة والرذيلة وإقامة العلاقات غير الشرعية بين أبناء المسلمين من خلال الحفلات المختلطة والبرامج والسهرات المشبوهة والحب العشق والغرام المحرم، واشتغال القلب بما يضعف إيمانه ويقوي داعي الشهوة فيه.
. يترتب على ذلك من المفاسد والمحاذير كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك من المحرمات

5/ فيه مشابهة للكفار وتقليد لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبه بهم فيما هو من ديانتهم وقد كان عليه الصلاة والسلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود إن محمدًا يريد أن لا يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه. ولذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان حريصًا ان لا نتشبه باليهود والنصارى واشباههم.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أبوداود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم» قال الصحابة يا رسول الله: اليهود والنصارى قال: فمن »رواه البخاري ومسلم، والاصل في دين الاسلام مخالفة المشركين لذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم :خالفوا المشركين واقول لدكتور الكودة الفتوى بالجواز في الوقت بالذات وفي هذه الأيام بالذات ولشباب هذا العصر تحتاج لوقفة ونظر حال السائل الذي يسأل وادعو الكودة إلى مراجعة فتواه قبل ان يلقى الله ويكون افتى برأيه في الدين واقول لأتباع الكودة حزب الوسطية نحن مأمورون باتباع كتاب الله وسنة رسوله والسير بهدي أصحابه وقال ابن عباس رضي الله عنه: «ويل للأتباع من عثرات العالم. قيل: كيف ذلك؟ قال: يقول العالم شيئًا برأيه، ثم يجد من هو أعلم منه برسول الله صلى الله عليه وسلم، فيترك قوله ذلك، ثم يمضي الأتباع، أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ويقينا شر الفتن ماظهر منها وما بطن، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

د بابكر رحمة الله محمد أحمد
قسم الثقافة الاسلامية -جامعة المغتربين
وأنا أظن والله أعلم وأعوذ بالله من أتألى على أحد مهما كان رأيي فيه ولكني أقول قولي هذا حدبًا على الكودة وحرصًا منى على هدايته.. إن الكودة لا ينقصه الفقه ولا العلم .. ولكنه يحتاج إلى شيء من التوفيق.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2012, 08:34 AM   رقم المشاركة : [1767]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/10/21م
0 مراجعات
0 2010/11/14م
0 2010/10/06م
0 2010/01/17م

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

تويتر: انتقادات للشيخ محمد حسان بسبب سيارته الفارهة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
'هل تستطيع تحديد نوع سيارة محمد حسان صاحب حملة تبرع يا أخى المؤمن بدل ما نجيب فلوس مبارك الغلبان؟''.. تلك كانت إحدى التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، انتقدت الصورة التي تداولتها المواقع الاجتماعية والخاصة بالسيارة التي يستقلها الشيخ محمد حسان.وتعرض الشيخ محمد حسان إلى العديد من الانتقادات بسبب هذه صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي وهو يُلوح بيده أثناء استقلاله لسيارة فارهة.

ويقول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ''أنا بقترح الفلوس اللي هيلمها الشيخ محمد حسان توجه لدعم الجيش السوري الحر أبرك وأفيد وأورع''، ''فى ظل غياب أى جدية لاسترداد الأموال المهربة للخارج يأتي الشيخ محمد حسان بمبادرة للشحاتة على شعب مصر''، ويضيف أخر ''مطلوب جمع تبرعات للشيخ محمد حسان علشان يغير عربيته لانها بيئة و موديل سنتين فاتوا''.

وطرح أحد النشطاء مسابقة شعبية تدور حول سؤال واحد وهو ''ماهى ماركة السيارة الفاخرة التى يستقلها المليونير محمد حسان؟''، الجائزة الأولى : إعفاء الفائز تماماً من التبرع لجمع مبلغ المعونة - الجائزة الثانية : إعفاء الفائز من نصف مبلغ التبرع
الجائزة الثالثة : إعفاء الفائز من ربع مبلغ التبرع''.

بينما قال أخر ''تأتي المعونة الأمريكية من الخارج فتوزعها السلطة على المحاسيب ثم يطالب الشيخ محمد حسان بجمعها من الغلابة الشقيانين''، وقالت ناشطة ''انا عايزة اعرف الناس ايه مصدر هذا الثراء الفاحش الذي يتمتع به هؤلاء الدعاه كل واحد يدخل مجال الدعوة ويكون على الاقل دخله متوسط في خلال سنتين تلاقيه بقى مليونير''، بينما علق آخر ''بمناسبة مهرجان التبرع للجميع اقترح الاتى : تبرع الشيخ محمد حسان قصر واحد من قصوره . - تبرع المجلس العسكرى بقصر واحد فقط لمنع معونة العار''.

وأطلق الداعية الإسلامى، الشيخ محمد حسان، مبادرة حملت اسم ''المعونة المصرية'' للاستغناء تماما عن المعونة الأمريكية، ''عسكريا واقتصاديا''، بحيث يبدأ التنفيذ الحقيقي للمبادرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، تمهيدا لإبلاغ الجهات المسئولة فى مصر، وهم (المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ومجلس الشعب) بإلغاء المعونة الأمريكية نهائيا.

وتعهد حسان بجمع مبلغ المعونة فى ليلة واحدة، قائلا: ''أقسم بالله وعلى مسئوليتى أمام الله أن الشعب المصري سيجمع مئات الأضعاف مما كانت تقدمه لنا أمريكا من معونات تافهة''.


بعد فاجعة جبع .. باحث فلسطيني يتقدم من خلال دنيا الوطن بفكرة جهاز فوري لإطفاء الحرائق وبتكاليف قليلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لقي خمسة أطفال ومعلمتهم مصرعهم أمس في حادث مروع هز مدينة رام الله اثر اصطدام حافلة مدرسية تقل اطفالاً من مدارسهم بشاحنة اسرائيلية .

وقالت مصادر مطلعة بأن الدفاع المدني تأخر في الوصول الى منطقة الحادث لأسباب خارجة عن ارادتهم بسبب الحواجز الاسرائيلية وحالة الطقس السيئة . كما تأخر وصول الاسعافات الى منطقة الحادث لأسباب لم تُذكر بعد .!

"الحادثة" أم الاختراع
الحادثة التي هزّت أركان المجتمع الفلسطيني حفزّت الباحث الفيزيائي الفلسطيني عزام حمد أبو صبحة من منطقة جنوب الخليل والذي يعمل مدرساً بوزارة التربية والتعليم وأستاذاً جامعيا ً بجامعة القدس المفتوحة على ابتكار فكرة جديدة تُمكّن سائق الباص أو السيارة أو حتى صاحب المنزل أو الفندق من إطفاء الحريق بشكل فوري وبمدّة لا تزيد عن 3 ثوان.

دفاع مدني داخل المركبة
وعن تفاصيل فكرته أوضح أبو صبحة لدنيا الوطن أن الفكرة هي عبارة عن دفاع مدني داخل المركبة العمومية أو الباص تقوم بإطفاء الحريق تلقائياً عند بداية الحريق .. انطلاقاً من أن أكبر حريق يبدأ بشرارة صغيرة ! .
وأضاف أبو صبحة أن الفكرة لا تحتاج أكثر من الأجهزة المفروضة على كل مركبة من أنابيب إطفاء والتي من المفترض أن تكون موجودة في كل مركبة .. وعملية توصيل وتشبيك لأنابيب نحاسية يتم تشبيكها بتوصيلات التكييف الموجودة أصلاً .

تعمل الفكرة بنظام تحكم عن بعد ويكون زر الاطفاء الفوري بجانب السائق أو رجل الأمن في المكاتب والمؤسسات .. فبدلاً من انتظار سيارات الدفاع المدني فإن هذا الجهاز بإمكانه تقليل الخسائر وانهاء الحريق فقط في ثلاث ثوان .. بالضغط على الزر المُشغّل للجهاز .

وهذه الانابيب النحاسية يتم تثبيتها بفتحات متعددة داخل الباص وتكون هذه الانابيب موصوله مع انبوبة إطفاء الحريق ويتم فتح هذه الانبوبة بطريقتين الاولى عن طريق زر موجود عند السائق مباشرة اذا كان الحريق اثناء سير الباص او عن طريق ريموت كنترول يتم تامين نسخة منه في مكان مناسب في الباص ونسخة اخرى تكون في متناول يد السائق .

تكاليف الجهاز
وعن تكاليف الجهاز قال أبو صبحة لدنيا الوطن.. أن التكاليف المتوقعة للسيارة الصغيرة لن تزيد عن 800 شيكل .. وفي الباص 1200 شيكل .. وهي كما يقول توازي المبلغ المدفوع لجهاز التكييف في الباص . مؤكداً على أهمية هذا الجهاز رغم الاحتجاجات التي قد يلقاها في حال إقراراه من قبل الجهات المختصة فتكاليفه لن تكون باهظة مقارنة بنتائج أي حادث كفاجعة جبع .


القرضاوي: سأخطب قريبًا في الجامع الأموي لأهنئ شعب سوريا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن النظام السوري سيسقط لا محالة، مبشرا أهل سوريا بذلك، وأنه سيخطب في الجامع الأموي بدمشق ويهنئ شعب سوريا بالنصر قريبا.

وأشار القرضاوي إلى أن الدول التي تؤيد نظام الأسد - لخدمة مصالحها ستفقد نفسها ومصالحها بعد انتصار الثورة السورية، ووصف القرضاوي روسيا بأنها دولة "فاقدة للوعي".

وشدد القراضوي خلال خطبة الجمعة على نجاح الثورة السورية، وانتصار الشعب السوري الحر على بشار الأسد ونظامه، الذي وصفه بأنه وحش يأكل شعبه، ، وطالب الثوار الأبطال بالاستمرار في الكفاح والجهاد ضد الطغيان والفساد وأن يثبتوا حتى ينتصروا، وقال بهم "اثبتوا وقفوا في أماكنكم كالجبال الراسخة لا يزحزحكم أحد حتى تحصلوا ما تريدون، وأنا أقسم لكن أنكم منصورون بإذن الله"، وأضاف "سأذهب إن شاء الله لألقي خطبة الجمعة في الجامع الأموي وأهنئ شعب سوريا عن قريب".

وناشد القرضاوي ميليشيات بشار الأسد الذين أسماهم بـ"الجيش السوري" بأن يرفضوا قتل الشعب السوري، وأن ينضموا إلى الجيش السوري الحر، قائلا "أدعو الجيش ألا يتحمل قتل أحد وأن يترك هذا الجيش الظالم الذي يعمل لغير عقيدته لصالح أسرة واحدة".

وفي سياق آخر طالب القرضاوي الليبين بتسليم الأسلحة للدولة، وأن يتجهوا للعمل والتعمير، وأن يتسامحوا وينبذوا البغضاء، أوضح أن طالب مفتي ليبيا الشيخ صادق الغرياني بضرورة إصدار فتوى تحرم حمل السلاح وتؤكد على ضرورة تسليم السلاح للدولة، وطالب وزيرا الدفاع والداخلية بضم كل من يملك سلاحا إلى الجيش ووزارة الداخلية ليساهموا في حماية البلد، وأن يتم توفير فرص عمل لهم.


رداً على حملات التشويه التي تلت المجزرة: مجلس أمناء بورسعيد يهدد بطرد 200 ألف موظف من خارج المحافظة!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هدد مجلس أمناء بورسعيد اليوم بطرد 200 ألف موظف يعملون ببورسعيد وينتمون إلى القاهرة ومحافظات أخرى وسيتولى أبناء بورسعيد العمل فى هذه الوظائف، ردًا على المقاطعة وحملات التشويه التى تشهدها المحافظة فى أعقاب مذبحة مباراة الاهلى والمصرى البورسعيدى.

واكد ياسر المزاحي عضو مجلس أمناء بورسعيد أنهم لا يرغبون فى اللجوء لهذا القرار الا ان ما يحدث من تشويه وتضييق على بورسعيد سيدفعهم إلى طرد الموظفين وتصدير ازمة بورسعيد الى حسن حمدي رئيس النادي الأهلي الذى شارك فى هذه الأزمة بإعلان مقاطعة النادي الأهلي لكل الأنشطة الرياضية فى بورسعيد مما جعلنا نتحدث عن بورسعيد على أنها جمهورية بورسعيد الشقيقة وما وراءه من مخطط لتقسيم مصر.

وأضاف في المداخلة الهاتفية التى أجراها مع برنامج "الحقيقة" على قناة "دريم"انهم يطالبون بإعدام كل من شارك فى المذبحة أيًا كان.


اسرائيل تعتبرها خطوة استفزازية : سفينتان ايرانيتان تعبران قناة السويس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبرت سفينتان من الاسطول الايراني قناة السويس إلى البحر المتوسط في خطوة من المرجح أن تراقبها اسرائيل عن كثب.

وقال مصدر في هيئة القناة اليوم الجمعة لـ"رويتزر": "عبرت سفينتان إيرانيتان قناة السويس (أمس الخميس) بعد الحصول على تصريح من القوات المسلحة المصرية."

واضاف المصدر أن من المحتمل أن تكون المدمرة وسفينة الإمداد في طريقهما إلى الساحل السوري. وكانت ايران اتفقت مع سوريا قبل عام على التعاون في مجال التدريب البحري وليس لطهران اتفاقات بحرية مع أي دولة أخرى في المنطقة.

وكانت سفينتان ايرانيتان عبرتا قناة السويس في 17 فبراير شباط العام الماضي في خطوة وصفتها اسرائيل بأنها "استفزازية".


الرياض تحذر مواطنيها مجدداً من السفر إلى سوريا:الخطوط الجوية السعودية تعلق جميع رحلاتها إلى سوريا بدءاً من الغد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صرّح مصدر مسؤول لوكالة الأنباء السعودية بأن حكومة المملكة العربية السعودية تجدد تحذير مواطنيها من السفر إلى سوريا.

كما نصحت الحكومة السعودية المواطنين الموجودين بسوريا بالعودة إلى المملكة، وذلك نظراً للتصعيد الخطير الذي تشهده الساحة السورية.

ومن جهتها، أعلنت الخطوط الجوية السعودية أنها ستعلِّق جميع رحلاتها إلى سوريا بدءاً من يوم غد السبت.

وأكد المتحدث الرسمي للخطوط السعودية عبدالله الأجهر لـ"العربية.نت" أن الخطوط السعودية ستعلق 10 رحلات تسيِّرها إلى سوريا، بواقع 4 رحلات من جدة و4 رحلات من الرياض ورحلتين من الدمام أسبوعياً.

وذكر أن الخطوط السعودية قامت بإبلاغ الركاب عن إلغاء الرحلات المتجهة لسوريا.

وتقدر تكلفة تعليق رحلات الخطوط السعودية ذهاباً وإياباً لسوريا بما يقارب 6 ملايين ريال بمتوسط 2740 راكباً أسبوعياً.

ويتزامن تعليق الرحلات الجوية السعودية لسوريا مع موقف المملكة تجاه العنف المتصاعد والذي قارب السنة دونما حلّ.

وقد انتقد خادم الحرمين الشريفين الجمعة الماضية استخدام روسيا والصين لـ"الفيتو" ضد قرار بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي. وقال إن العالم لا يمكن أن تحكمه عدة دول، ومعتبراً أن ما حدث أخيراً بشأن القرار السوري بادرة غير محمودة.

وقامت السعودية مع أشقائها من دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها الأخير بسحب سفرائها من سوريا والطلب في ذات الوقت من جميع سفراء النظام السوري مغادرة أراضيها بعد رفض النظام السوري كل المحاولات العربية المخلصة لحل الأزمة وحقن دماء الشعب السوري.


العربى مستعد للترشح (رئيسًا توافقيًا) لمصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علمت «الشروق» أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربى، أبدى استعداده للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، إذا شعر أن هناك توافق من قبل القوى السياسية والشعبية على هذا القرار. كما أبدى العربى تعجبه من الحديث عن انتخاب رئيس «فى ظل عدم وجود دستور».

استجابة العربى تأتى فى ختام الجدل الموسع الذى شهدته الـ48 ساعة الماضية، والذى شمل بالأساس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وجماعة الإخوان المسلمين، وعددا من النشطاء السياسيين والشخصيات العامة، بغرض الوصول لما اصطلح على تسميته بالمرشح الرئاسى التوافقى.

المصادر التى فضلت عدم كشف هويتها، أكدت أن وفدا إخوانيا (غير رسمى) التقى العربى لاستطلاع رأيه بشأن إمكانية ترشحه للرئاسة من عدمه، وهو ما نفاه المتحدث الرسمى باسم الجماعة محمود غزلان، قائلا: «لو كان هناك وفد زار العربى كنت علمت بذلك».

وكشفت المصادر عن أن «الشغل الشاغل لمتخذى القرار داخل الجماعة الآن، هو دعم مرشح يحظى بثقة وقبول الصف الإخوانى، حتى لا يؤدى الأمر لأزمة جديدة»، موضحة: «العربى سيساهم فى إخراج الجماعة من هذا المأزق فى حال قبوله الترشح، والذى يتمثل فى اختيار مرشح قوى، حتى لا ينشق شباب الجماعة، ويدعمون عبدالمنعم أبو الفتوح».

وقال مصدر متابع لتفاصيل الاتصالات إن العربى «تلقى رسالة، أمس، بما يفيد بأن الدستور الجارى إعداده، سيكون مقررا لنظام من الحكم يجعل العبء الأكبر من المسئولية يقع على الحكومة التى سيشكلها حزب الأغلبية، وأنه لن يكون مطلوبا منه الدخول فى أى مواجهات سياسية مع أى جهة كانت، وإنما سيكون رئيسا يشرف ولا يخطط».

إلى ذلك قال الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية، محمد البرادعى لـ «الشروق» إنه يدعم بقوة ترشح العربى للمنصب مضيفا أنه شخص أمين وذو مصداقية ويعرفه منذ 50 عاما وهو يعرف أنه شخص زاهد فى المنصب لكنه يحب بلده ويستطيع أن يقدم له الكثير خلال الفترة المقبلة.


حلف الاطلسي لن يتدخل في سوريا حتى لو صدر تفويض من مجلس الامن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال أندرس فو راسموسن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ان الحلف لا يعتزم التدخل في سوريا حتى في حالة صدور تفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين وحث دول الشرق الاوسط على ايجاد وسيلة لانهاء العنف المتصاعد.

وقال راسموسن لرويترز يوم الجمعة انه رفض أيضا امكانية تقديم أي امدادات أو مؤن لدعم "ممرات انسانية" مقترحة لنقل مواد الاغاثة للبلدات والمدن التي تنحمل وطأة حملة القمع التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد محتجين يطالبون بالديمقراطية.

وقال في مقابلة أثناء زيارة لتركيا بمناسبة ذكرى مرور 60 عاما على انضمامها للحلف "لا نعتزم في أي حال أن نتدخل في سوريا."

وبينما عمل حلف الاطلسي بموجب تفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا وحصل كذلك على دعم نشط من قبل دول عربية لم يتحقق أي من الشرطين في سوريا.

وأبدى راسموسن تشككا عند سؤاله عما اذا كان موقف الحلف سيتغير في حالة صدور تفويض من الامم المتحدة.

وقال "لا. لا اعتقد هذا لان سوريا أيضا مجتمع مختلف.. انه أكثر تعقيدا من الناحية العرقية والسياسية والدينية. ولذلك السبب اعتقد بالفعل أنه لا بد من ايجاد حل اقليمي."

وقتل الاف المدنيين على أيدي قوات الامن السورية منذ أن بدأت انتفاضة ضد حكم الاسد في مارس اذار الماضي. وتقول الحكومة ان أكثر من 2000 من الجنود والشرطة قتلوا على أيدي "ارهابيين" مدعومين من الخارج.

وستجتمع القوى الدولية مع منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة والجامعة العربية في تونس في 24 فبراير شباط في اطار مجموعة تشكلت حديثا باسم "مجموعة أصدقاء سوريا" لبحث مخرج من الازمة التي أثارت مخاوف من اندلاع قتال طائفي أوسع بين السنة والشيعة.

وتتصدر تركيا والسعودية وقطر الجهود الاقليمية لاقناع الرئيس السوري بشار الاسد بانهاء القمع الوحشي وافساح مجال لمطالب المحتجين بالحصول على مزيد من الديمقراطية والحرية.


تهديدات سوزان مبارك للأمريكان بكشف المستور ، هل يعجل بإغتيالها ؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هل ستضع المخابرات الأمريكية خطة لاغتيال سوزان مبارك؟.. هل تستعد سوزان نفسها لمثل هذا اليوم؟.. هل ستنفذ لها أمريكا مطالبها أم أنها لن تعيرها اهتماما؟.. هل ستكشف سوزان عملاء الأمريكان في الحكومات المصرية؟.. أم أن ما أعلنته مجرد "شو إعلامي" أرادت به الضغط علي الحكومة المصرية للتحرك نحو إنقاذ رقبة آل مبارك؟.. استفهامات كثيرة تناثرت خلال الأيام القليلة الماضية منذ أن أعلنت إحدي الجهات عن قيام زوجة الرئيس السابق سوزان مبارك عن اعتزامها فضح رجال المخابرات الأمريكية في مصر ممن قامت بزرعهم بين أبناء الشعب المصري من أجل تمرير سياساتها وتنفيذ أجندتها الخاصة رغما عن الحكومة المصرية.. والمتابع للمشهد المصري يترجم موقفها باشتياقها إلي الدور الذي كانت تلعب خلاله البطولة في حكم مصر.. وكأنها تخطط من جديد لإعادة مبارك حاكما علي البلاد أو تنصيب جمال رئيسا لمصر.. أشياء كثيرة راحت تداعب الزوجة الحزينة التي سقطت بأحلامها وطموحاتها من أعلي ناطحات السحاب إلي أسفل سافلين وها هي بمحاولاتها تسعي لتحقيق الهدف..

خطة سوزان للضغط علي الأمريكان للتوسط لإنقاذ زوجها من الإعدام أظهرت هذا الموقف العدائي من سوزان ثابت - الهانم سابقا- تجاه الولايات المتحدة الأمريكية بعدما طالب ممثل الادعاء في القضية التي يحاكم فيها زوجها المخلوع مبارك بتوقيع أقصي العقوبات والمتمثلة في الإعدام عليه وكبار رجاله ممن سعوا في الأرض فسادا وارتكبوا المجازر التي انتهت بقتل المتظاهرين الذين انطلقوا إلي ساحات ميادين التحرير للمطالبة بإسقاط النظام المباركي الذي ظل كاتما علي أنفاس المصريين أكثر من ثلاثين عاما والتشديد علي ضرورة تحقيق الحرية للشعب المصري.

منذ تلك اللحظة وقامت الدنيا ولم تقعد لدي الهانم التي أسرعت بإجراء العديد من الاتصالات المكثفة مع أصدقاء زوجها من الرؤساء والملوك العرب والأجانب ممن يحتفظون بكراسي الحكم وطالبتهم خلال الاتصالات بلغة حملت العبارات التهديدية بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ رقبة مبارك ونجليه من حبل المشنقة.. وكانت قد أعلنت من قبل أن لديها عددا من التسجيلات الفاضحة التي تجمع مسئولين كباراً في النظام العربي مع الساقطات اللاتي كانت تدفع بهن عن طريق صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري السابق ومسئول عمليات السيطرة التي اشتهر بها منذ أن كان ضابطا في المخابرات.. وأكدت من قبل أنها تسلمت تلك التسجيلات وهي بصدد نشرها في حالة عدم التوسط لإنقاذ رقبة مبارك ونجليه من حبل المشنقة.. وطالبت الحكام العرب بمساندة الأسرة المباركية في محنتها.. ومن جانبهم عرض بعض الحكام العرب نيتهم لتدعيم موقف مبارك أمام القضاء المصري مقابل العفو عنه خوفا من أن تنفذ سوزان تهديدها بخصوص التسجيلات الفاضحة.

وبعد فترة من تقديم مبارك إلي المحاكمة هدأت الأمور نسبيا حتي اشتعلت مرة أخري عندما طلبت النيابة من المحكمة توقيع أقصي العقوبة علي مبارك ورجاله وهي « الإعدام » وعلي الفور راحت تعد سوزان نفسها لإجبار الحكام علي التدخل لإنقاذ رقبة الزوج والأبناء.. وفي هذه المرة ولت قبلتها إلي القوي الأمريكية حيث أرسلت خطابا يحمل من العبارات التهديدية لأعضاء الكونجرس الأمريكي طالبتهم برد الجميل لزوجها ونظام حكمه ومسئوليه ووزرائه لافتة إلي أنه قدم الكثير لهذه الدول سواء كانت عربية أو أوربية أو أمريكية.

ويبدو أن سوزان عند شروعها في فضح الأمريكان سوف تكشف الكثير من الشخصيات التي ارتدت وجه وثياب الوطنية في حين أنها كانت تخدم الكيان الصهيوني كما أنها سوف تعلن عن أسماء سياسية من أعضاء الحكومة الإلكترونية التي ترأسها الدكتور أحمد نظيف -المحبوس حاليا علي ذمة قضايا فساد مالي وإداري- وما سبقها من حكومات أخري عملوا في وظيفة جاسوس لجهاز المخابرات الأمريكي.

وعلي الرغم من أنها - أي سوزان - تسعي لهذه العملية إلا أنها قد لا تجد إجابة لإقناع المصريين بشأن ما تهاونت فيه الحكومات المصرية من أجل تمرير مصالح الأمريكان وخاصة في عهد بوش الأب والابن بما يتعارض مع مصالح المصريين؟.. كما أنها لن تكشف عن مساندة للأمريكان من أجل تنصيب جمال حاكما علي البلاد.

كانت سوزان مبارك قد هددت الولايات المتحدة بكشف الأسرار الخفية لمصالحها في مصر وكذا فضح جواسيسها من الشخصيات العامة داخل مصر.. وكانت مصادر مطلعة قد أشارت مؤخرا إلي قيامها بإرسال فاكس إلي الكونجرس الأمريكي قالت فيه إنها علي علم بالطريقة التي تتبعها المخابرات المركزية الأمريكية في التجسس علي مصر لافتة إلي أنها سوف تفتح النيران علي الجهاز المخابراتي ورجاله المتواجدين في مصر عند استمرار حالة الصمت علي ما أذيع مؤخرا بخصوص نية القضاء المصري في إصدار حكم يقضي بإعدام زوجها.

وأكدت أنها قامت بالاتصال بعدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي بداية الشهر الجاري وطالبتهم - علي أساس الصداقة القديمة بينهم وعائلتها - سرعة التدخل الفوري - أي باللغة التي اعتادوا عليها مثلما كانت تؤكد "هيلاري كلينتون" الكامنة في كلمة now لإنقاذ زوجها من المصير المجهول الذي بات يهدده بين الحين والآخر.. وقيل إنها أخذت تسرد عبر رسالتها الخدمات التي قدمها مبارك عندما كان حاكما للبلاد للمسئولين الأمريكان.. وأشارت إلي أنها هي الأخري ساهمت في تحقيق السياسة الأمريكية وروجت لأجندتها من خلال بعض المشروعات في مصر والتي كان مبارك لا يوافق عليها رسميا وأنها كانت تساعد أصحاب الشركات الأمريكية للسيطرة علي المناقصات المصرية الكبري وكانت تساعد السفراء الأمريكيين في مصر وأوضحت فيه أنها كانت قناة الاتصال الأكثر أهمية بين الإدارات الأمريكية المختلفة وبين زوجها وحكمه.

كما فجرت سوزان في رسالتها مفاجأة كبيرة عندما ذكرت أن لديها نسخا من شيكات مالية صرفها عملاء الولايات المتحدة لآخر حكومة خدمت تحت نظام زوجها، وأن مبارك كان يعرفهم ويستخدمهم في تمرير معلومات بعينها للحكومة الأمريكية حتي يحقق الاستفادة التي يريدها منهم.

وأكدت سوزان أنها تمتلك الكثير من التسجيلات الخاصة باللقاءات التي تمت بين زوجها وممثلين عن الإدارة الأمريكية والتي أبرموا خلالها العديد من الاتفاقات مع مبارك خلال شهري نهاية 2010 وبداية العام الماضي علي مساعدته ونظامه علي تصفية الثورة المصرية إذا وقعت خلال ساعاتها الأولي وأنها طالبتهم بأن يطلبوا ممن تظهر أصواتهم في التسجيلات العمل علي مساعدة زوجها في وضعه الحالي.

كما أشارت إلي امتلاكها صوراً من البروتوكولات التي تم تسجيلها في لقاءات سرية تمت بين شخصيات أمريكية ونجلها جمال لافتة إلي أن فكرة توريث الحكم له لم تأت من فراغ وإنما هي نتاج اختلاط الأفكار الأمريكية الإسرائيلية وأنها ليست فكرتها مثلما تداولها الإعلام.

ولو فرضنا فشل هذه المساعي التي تتزعمها سوزان - صاحبة الكلمة العليا في حكم مصر خلال السنوات الأخيرة من حكم زوجها - وفرضت رأيها علي كبار مسئولي نظام زوجها حتي قيل إنها تدخلت بشكل قوي في صياغة القرار السياسي الخارجي لمصر فإن الأمور سوف تصل إلي ذروتها خاصة أنه سيتم إزاحة الستار عن فضائح كثيرة تتنوع بين تمرير الصفقات المشبوهة علي حساب المصريين وبيع الشركات المصرية للجانب الأجنبي.

وهذا إن دل فإنما سيوضح تورط آل مبارك وحاشيته في جرائم تتعلق ببيع مصر بأسلوب أعطي من لا يملك إلي من لا يستحق.

خطورة الموقف تجعل هناك صعوبة بالغة في التكهن بنهاية المشهد لمحاكمة مبارك إلا أن الشواهد تؤكد علي رفض قاضي محاكمة مبارك المستشار أحمد رفعت المعروف عنه نزاهته وحنكته في قراراته أي تدخلات خارجية في تحديد مصير المتهمين في قضية قتل الثوار وموقعة الجمل خاصة أنه أعلن مرارا وتكرارا أنه يتم التعامل مع الماثلين أمام المحكمة علي المبدأ العام في القضاء والقائل "إن المتهم بريء إلي أن تثبت إدانته" وإدانته لن تثبت إلا بالأدلة القاطعة.

إلي هنا ويبقي الحديث عن مصير سوزان بعد أن تنجح في فضح عملاء الأمريكان فهل ستكون نهايتها الاغتيال وأن تعلن الوسائل الإعلامية المختلفة عن قصة انتحار السيدة التي فقدت عرش مصر بعدما ضاقت بها الدنيا.. أم أن الأمريكان يخططون من أجل فرض الوصاية علي القضاء المصري والتدخل في شئونه الداخلية لمنع إصدار الحكم بإعدامه ونجليه.

كما أن الشواهد المتاحة تدلل علي أن الحكومة الأمريكية لن تسمح لسوزان أو غيرها التلاعب بما يتعلق بالأمن القومي الأمريكي أو التفكير في كشف معلومات واتصالات تصل إلي مستوي البيانات الإستخبارية خاصة في وقت عصيب تسعي فيه أمريكا لإدراك السبيل إلي قلوب المصريين الذين يدركون تماما مساندة الأمريكان لمبارك ونظامه حتي اللحظة الأخيرة.. ويتبقي السؤال هل ستترك أمريكا الفرصة لها لكشف المستور أم لا؟!


سر يذاع لأول مرة .. مباراة مصر والجزائر فى تصفيات المونديال محطة فارقة لتوريث جمال عقب العودة من السودان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فجر الكابتن محسن صالح المدير الفنى الأسبق لمنتخبنا الوطنى مفاجأة من العيار الثقيل خلال تصريحاته التليفزيونية لقناة "ميلودي سبورتس" ، وذلك عندما أكد أن النظام السابق كان ينتظر تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم عندما واجه نظيره الجزائري في اللقاء الفاصل بالسودان حتى يتم عملية "توريث الحكم". وأكد أن جمال مبارك الذي تواجد مع المنتخب فى السودان كان سيعود مباشرة إلى مجلس الشعب لإعلانه رئيساً للجمهورية فى حال فوز منتخب الفراعنة.

ولكن جاءت خسارة المنتخب المصرى صدمه مدوية لعلاء وجمال معا بدليل الحملة الإعلامية المضادة التى شنها نجلى الرئيس ضد المنتخب الجزائرى والحكومة والرئاسة بلا استثناء .

وبعد خروجنا من الوصول للمونديال ، نسى الشعب المصرى تلك الأحداث الساخنة التى استخدم فيها جمال مبارك نفس الأدوات التى استخدمها لقمع ثورة يناير من فنانين ورياضيين وشخصيات عامة وغير ذلك وتقريبا فى نفس الدور.

ليبدأ فاصل جديد كانت المؤشرات تفيد بأنه لن يخرج عن شهرى مايو أو يونيو 2011 علي أكثر تقدير لإعلان التوريث رسميا .
وتجلى ذلك فى عدم اعتراض السلطات في مصر على نشر الملصقات التي بدأت تظهر خلال الأسابيع الأخيرة في شوارع القاهرة ، وتحمل شعارًا يقول "جمال مبارك.. حلم الفقراء"، وهى مؤشرات لاحظها الموطن المصرى وبدأ ينظر إلى خطوة مثل هذه على أنها أولى الحلقات السريعة والمتتالية المتوقعة في خطة خلافة الرئيس مبارك.

وقد كان هناك حالة من الاطمئنان لدى المتبحرين فى السياسة و أن ما يجرى الإعداد له فى المطبخ السياسى شيئ وما يريده الجيش بقياداته شيئ آخر !!
ولكن كان نزول القوات المسلحة ، دون تفكير في أي انقلاب علي غرار ما حدث في عام1952 ، لأن عقيدة القوات المسلحة تقوم علي عدم تكرار هذه التجربة ، وكان التفكير أن كل ما سوف يحدث لابد أن يجري في إطار من الانضباط ، والكتمان ، وسلامة التقدير الذي يميز القوات المسلحة ، مع الوضع في الاعتبار أن مثل خطط النزول إلي الشارع لا يمكن أصلا التدريب عليها ، لأن القوات المسلحة في أي دولة لا تمارس هذا النوع من التدريب مطلقا.

وقد جاء نزول القوات المسلحة إلي شوارع المدن المصرية عصر يوم 28 يناير مثيرا لدهشة العديد من الدول ، وتفيد تقارير سرية بأن إسرائيل أبدت دهشتها من سرعة وكفاءة تحرك وانتشار القوات المسلحة ، خاصة في القاهرة بانضباط وحرفية وأداء راق والتزام لا لبس فيه بعدم استخدام العنف ضد أبناء الشعب.
وقد أصدرت القوات المسلحة البيان رقم(1) في أول فبراير باسم القيادة العامة وليس باسم المجلس العسكري ، ليحسم الموقف السياسي لمصلحة الثورة بعد 3 أيام فقط من جمعة الغضب.. وتبني البيان حق المواطنين في التظاهر ، وهذا معناه استمرار الثورة ، كما تبني المطالب المشروعة للمتظاهرين ، التي تركزت حول الرحيل الذي ينهي التوريث.

ولكن .. تري هل فكر أحد ما الذي كان سيئول إليه مصير أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة لو أن النظام السابق كان قد نجح في البقاء بعد بيان أول فبراير؟!
عضو بارز سابق في الحزب الوطني البائد قال : أننا جميعا كنا نعلم أن جمال مبارك مؤسس أمانة السياسات ، وأمينها العام يريد وراثة أبيه في منصب رئيس الجمهورية ، وإن لم يصرح بذلك علنا حتي داخل هذه الأمانة ، ولكننا كنا جميعا متأكدين من أنه لن ينال ما يريد ، وأن فرصته لا تجاوز نسبة صفر في المائة ، عدا الدائرة الضيقة جدا المحيطة به من أمثال أحمد عز وأنس الفقي.. والكلام لعضو أمانة السياسات.. وحسب تفسير هذا العضو بأن العقبة التي كان هو وزملاؤه في أمانة السياسات متأكدين من أنها آمال وخطط ( مبارك الابن) سوف تتحطم عليها ، هي رفض الشعب وقواته المسلحة تمرير مخطط التوريث، وهو ما كشفت عنه وزارة الداخلية المصرية التى تري أن المؤسسة العسكرية هي أخطر عقبة أمام مشروع التوريث.


أفلام ممنوعة لمعارضي مبارك ووزرائه وفنانات ونواب بالبرلمان تكشفها مذكرات سوزان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قامت الشرطة البريطانية « اسكوتلانديارد » بتفريغ ما سجلته سوزان ثابت المعروفة بـ " الهانم " فى مذكراتها من معلومات فى تقرير خاص، باعتبار أن هذه المذكرات تحتوى على الأرشيف الخاص بالرئيس المخلوع حسنى مبارك الذى كان يحتفظ به فى غرفة خاصة بقصره، واقتصر دخول هذه الغرفة على شخصين فقط هما: زوجته سوزان وزكريا عزمي، رئيس ديوان، رئيس الجمهورية.

كشف تقرير اسكوتلانديارد أن 75٪ من أرشيف مبارك يتكون من أفلام تاريخية نادرة لا تقدر بثمن عن الأحداث التى شهدتها مصر منذ عهد محمد على وأفلام تسجيلية لأحداث سياسية.

تم تسجيل جزء منها بمعرفة الهيئة العامة لاستعلامات وجزء آخر بمعرفة جهاز أمن الدولة المنحل، وهى الأفلام غير المتداولة ومعدة خصيصا لمبارك، وهى تتعلق بأحداث وقعت فى مصر على مدار حكمه، كما احتوى الأرشيف الذى قام بتنظيمه رئيس ديوان رئيس الجمهورية، على أفلام شخصية لعدد من المعارضين لمبارك، وكذلك أفلام خاصة بأمراء وأميرات ورجال أعمال وسيدات مجتمع وفنانات ومثقفين ومذيعات، وأغلب هذه الأفلام الخاصة تم تصويرها بكاميرات صغيرة وفى الخفاء باعتبار أن تصوير هذه الأفلام غير شرعي.

ويضم أرشيف مبارك التقارير السرية التى تحتوى على السيرة الذاتية والتصرفات والصور الخاصة لعدد من أعضاء مجلسى الشعب والشورى ويذكر أن هذه التقارير أعدت لمبارك للاطلاع عليها قبل لقائه بهذه الشخصيات، بهدف محاولة السيطرة عليهم باعتبار أن مبارك يعلم عنهم كل شيء، كما يتضمن الأرشيف الملفات المالية التى تخص مشروعاته الشخصية سواء داخل مصر، أو خارجها بدءا من منتصف السبعينيات وهى الفترة التى بدأ فيها المخلوع فى تجارة السلاح.

وتضمن الأرشيف مفردات مصروفات السفريات الرسمية والخاصة لأسرة مبارك منذ دخولها قصر الرئاسة، حيث كانت هذه المفردات تسجل بشكل سرى للغاية تحت بند مصروفات خاصة.

الخطير أن مذكرات سوزان مبارك قد حكت أن مبارك كان صديقا متفانيا لأمريكا حتى أنه كان يعد بنفسه تقريرا شهريا عن أوضاع بلاده، وأنه ظل يكتب هذه التقارير حتى عام 2000 وكشفت المذكرات أن مبارك قد كلفها - سوزان - أن تعد هذه التقارير بعد عام 2000 ووصفت سوزان هذا التكليف بأنه واجب أسرى لتحقيق السلام والهدوء فى مصر والمنطقة العربية وأشارت إلى أنها ظلت تكتب التقارير حتى عام 2006 وتولى هذه المهمة من بعدها جمال مبارك حتى 1 فبراير 2011.. وهو التقرير الأخير الذى ذكرت المذكرات أن مبارك أعده معه، وتم تسليمه « لفرانك ويزنر» المبعوث الخاص للإدارة الأمريكية فى 4 فبراير 2011.

يبرز فى إطار أرشيف مبارك مفاجأة وهى أن هذا الأرشيف يشمل ملفات خاصة برجال أمريكا وإسرائيل فى مصر، وأشارت سوزان ثابت فى مذكراتها إلى أن مبارك كانت له كامل السيطرة على أصحاب الملفات.
منها ملف يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق وقام الأخير بتقديم ملف مبارك المالى الذى أعد بشكل سرى فى وزارة المالية، مقابل التخلص من ملف يوسف بطرس غالي.

وأوضحت سوزان ثابت أن مبارك أصر على الاحتفاظ بتقاريره الشخصية التى كانت ترسل وقت أن كان نائبا للرئيس السادات، وأن تلك التقارير احتوت على قيام مبارك بتجارة السلاح وقت أن كان نائبا لرئيس الجمهورية، كما كشفت سوزان أن مبارك بعد أن تولى مسئولية رئاسة الجمهورية قام بالتخلص من كل من أعد تقارير حوله، وقدمها للسادات.

الجدير بالذكر أن الشرطة البريطانية "اسكوتلانديارد" قد اكتشفت مذكرات سوزان مبارك بعد أن رصدت شيكاً بـ 10 مليون استرلينى تم تحويله باسم سوزان مبارك من مؤسسة كانون جيت للنشر لبنك اوف انجلاند .


غانيتس: لبنان وغزة يمتلكان آلاف الصواريخ والعام القادم حاسم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال رئيس هيئة أركان الجيش "الإسرائيلي" "بني غانتس" صباح اليوم الجمعة، أن "السنة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لإسرائيل"، مشيراً إلى أن "الجيش "الإسرائيلي" يطور من قدراته لمواجهة أي حرب مقبلة".

وأضاف "غانتس" خلال مقابلة مع القناة العاشرة بمناسبة مرور عام على توليه منصب رئاسة الأركان قائلاً:" إنني آمل أن لا تخوض "إسرائيل" حرباً خلال العام المقبل، وأنا لا أعرف إن كان هذا الأمر سيحدث أم لا، وبالتالي كل ما يمكنني قوله في هذا الموضوع يعتمد على تقديراتي الشخصية، وأنا أعتقد أن العام القادم سيكون حاسما بالنسبة لـ "إسرائيل"، ولذلك فإن الجيش "الإسرائيلي" كان يتجهز ويطور قدراته على مر السنين للاستعداد لأي مواجهة".

وتابع قائلاً: "إن "إسرائيل" ستظهر خلال الحرب القادمة بشكل مختلف عما نعرف، حيث أن كل الخيارات ستكون مفتوحة أمامها، وإنني أعتقد بأن مسألة أن تكون الحرب القادمة متعددة الجبهات ليست نظرية بل شيء واقعي، لأننا ننظر حولنا فنرى العديد من الأماكن التي تشكل عليها خطراً، فلبنان تمتلك 40 ألف صاروخ، وغزة تمتلك آلاف الصواريخ"، مؤكداً أن الجيش "الإسرائيلي" يضع نصب عينية موضوع حماية المستوطنين الإسرائيليين وتوفير الأماكن اللازمة لهم خلال أي هجوم على "إسرائيل".

وأشار "غانتس" إلى أن "إسرائيل" أصبحت قوية ولن تشعر خلال أي حرب قادمة، بالخسارة والدمار كما شعرت به خلال حرب حزيران عام 1967م على حد قوله.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:06 AM   رقم المشاركة : [1768]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

[COLOR="Black"]

ليبيا خارج نطاق السيطرة : الميليشيات تسحق بأقدامها حقوق الإنسان دون أن تحاسب

( آمنستي- حريات)
حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد نشر أمس في ذكرى مرور عام على ثورة فبراير 2011 في ليبيا من أن الميليشيات المسلحة التي تعمل في أرجاء البلاد ترتكب انتهاكاتٍ واسعة النطاق دون محاسبة، وهو ما يفاقم حالة انعدام الأمن ويعوق إعادة بناء مؤسسات الدولة.

ويوثق التقرير الذي يحمل عنوان “الميليشيات تهدد آمال ليبيا الجديدة” انتهاكات خطيرة وواسعة النطاق، بما فيها جرائم حرب يرتكبها عدد كبير من الميليشيات ضد من يشتبه في أنهم موالين للقذافي، حيث هناك حالات لاعتقال أشخاص على نحو غير قانوني وتعذيبهم – إلى حد الموت أحياناً.

كما تم استهداف مهاجرين ولاجئين أفارقة، ونـُفذت هجماتٌ انتقامية، وهو ما أجبر سكان مناطق بأكملها على الرحيل، وذلك في وقت لم تفعل السلطات أي شيء للتحقيق في الانتهاكات ولمحاسبة المسؤولين عنها.

وقالت دوناتيلا روفيرا ، كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية:” الميليشيات في ليبيا هي خارج نطاق السيطرة إلى حد كبير، ولا تُسهم الحصانة من العقاب التي يتمتعون بها إلا في تشجيعهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات وفي إطالة أمد حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن. قبل عام خاطر الليبيون بحياتهم للمطالبة بتحقيق العدالة. اليوم نجد آمالهم وهي تتعرض للخطر على يد ميليشيات مسلحة غير شرعية تسحق بأقدامها حقوق الإنسان دون أن تحاسب. إن الطريقة الوحيدة لنبذ الممارسات المتأصلة للانتهاكات والتي مضى عليها عقود في ظل الحكم الاستبدادي للعقيد القذافي تكمن في ضمان ألا يكون أحد فوق القانون وأن تجرى التحقيقات في مثل هذه الانتهاكات.”

في يناير ومطلع فبراير 2012 زار موفدون من منظمة العفو الدولية 11 مركز اعتقال وسط وغربي ليبيا تستخدمها عدة ميليشيات، وفي 10 من تلك المراكز قال المعتقلون إنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة في أماكن اعتقالهم ، وأظهروا لمنظمة العفو الدولية الجروح الناجمة عن الانتهاكات الأخيرة التي تعرضوا لها. وقال بضعة معتقلين إنهم اعترفوا بالاغتصاب والقتل وغيرها من الجرائم التي لم يرتكبوها فقط لكي يضعوا حداً للتعذيب.

وقد توفي ما لا يقل عن 12 معتقلاً بعد تعذيبهم منذ شهر سبتمبر. وكانت الكدمات والجروح تغطي أجسادهم، وبعضهم نزعت أظافرهم.

وقال أفراد معتقلون في وحول طرابلس وغريان ومصراتة وسرت والزاوية لمنظمة العفو الدولية إنهم علقوا من أرجلهم ، وإنهم ضربوا لساعات بالسياط والحبال والخراطيم البلاستيكية والسلاسل والقضبان المعدنية والعصي الخشبية، وتعرضوا للصعقات الكهربائية بأسلاك فيها تيار كهربائي وبأسلحة صعق كهربائي تشبه المسدسات الكهربائية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وفي أحد مراكز الاعتقال في مصراتة شاهد أحد مندوبي منظمة العفو الدولية عناصر ميليشيات مسلحين وهم يضربون ويهددون بعض المعتقلين الذين صدرت أوامر بإطلاق سراحهم. أحد المعتقلين من كبار السن من تاجوراء كان يجلس منكمشاً على نفسه وهو يرتعد قبالة الحائط ويصرخ بينما كان يركله ويهدده أحد عناصر الميليشيات الذي قال لمنظمة العفو الدولية إن “هؤلاء من تاجوراء لن يطلق سراحهم أو سوف نقتلهم.”
وفي أحد مراكز الاستجواب في مصراتة وطرابلس عثرت منظمة العفو الدولية على معتقلين حاول المحققون إخفائهم، حيث تعرضوا لتعذيب شديد، أحدهم بلغ به ما تعرض له من تعذيب حداً جعله بالكاد قادراً على الحركة أو الكلام.

ولا أنباء عن إجراء ولو حتى تحقيق واحد فعّال في حالات التعذيب، حتى في الحالات التي مات فيها المعتقلون بعد تعذيبهم في مقرات الميليشيات أو في مراكز الاستجواب التي تعترف بها السلطات المركزية أو ترتبط بها بشكل رسمي أو غير رسمي.

وقالت دوناتيلا روفيرا:” يجب ألا يسمح للميليشيات التي لها ماض في انتهاكات ضد المعتقلين باحتجاز أي شخص، وينبغي القيام بنقل جميع المعتقلين إلى مراكز اعتقال خاضعة للسلطة تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي فوراً.”

ولم يجر أي تحقيق سواء في الانتهاكات الخطيرة مثل عمليات الإعدام خارج إطار القانون ضد المعتقلين، و جرائم الحرب الأخرى، بما فيها قتل نحو 65 شخصاً عثر على جثثهم في 23 أكتوبر في فندق في سرت اتخذه مقاتلون تابعون للمعارضة من مصراته قاعدة لهم.

كما شوهد عناصر ميليشيات في شريط فيديو مسجل حصلت عليه منظمة العفو الدولية وهم يضربون ويهددون مجموعة من 29 شخصاً معتقلين لديهم بالقتل. وسُمع أحد عناصر الميليشيات وهو يقول ” خذوهم جميعاً واقتلوهم”. وكانت جثث هؤلاء من بين تلك التي عثر عليها بعد ثلاثة أيام في الفندق آنف الذكر، وكان كثيرون منهم وقد أوثقت أياديهم خلف ظهورهم وأطلقت النار على رؤوسهم.

ولم تتخذ السلطات الليبية حتى الآن أي إجراء ضد الميليشيات التي أرغمت سكان مناطق بكاملها على الرحيل، وهو ما يعد جريمة وفق القانون الدولي. فقد قامت ميليشيات مصراته بإجبار سكان تاجوراء بالكامل وعددهم نحو 30000 شخص على النزوح ونهبت وأحرقت منازلهم انتقاماً من جرائم يتهم بعض سكان تاجوراء بارتكابها خلال الحرب. وبصورة مشابهة أُرغم الآلاف من أفراد عشيرة “المشاشية” على النزوح عن قريتهم على يد ميليشيات من “الزنتان” في “جبل نفوسة”. ولا يزال هؤلاء وغيرهم من سكان مناطق أخرى مهجرين في مخيمات مؤقتة في أنحاء البلاد بينما لم يتخذ أي إجراء لمحاسبة المسؤولين عن ذلك أو للسماح للسكان المهجرين بالعودة إلى ديارهم.

وقالت دوناتيلا روفيرا:” إن غطاء الوقاية من المحاسبة الذي تتمتع به الميليشيات يرسل رسالة مفادها أن مثل تلك الانتهاكات يمكن التغاضي عنها وهو يساهم في جعل مثل تلك الممارسات أمراً مقبولاً. يجب محاسبة الأفراد المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات قصاصاً لأفعالهم ويجب عزلهم من مناصبهم التي من شأنها أن تتيح لهم تكرار مثل تلك الانتهاكات. من الضروري أن تظهر السلطات الليبية بحزم التزامَها بطي صفحة عقود من الانتهاكات المنهجية وذلك بكبح جماح الميليشيات، والتحقيق في كافة الانتهاكات المرتكبة في الماضي والحاضر، وملاحقة الجناة قضائياً – من جميع الأطراف-¬ وفق ما ينص عليه القانون الدولي.”
يتركز تقرير منظمة العفو الدولي على نتائج ما توصلت إليه من زيارة بحثية إلى ليبيا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2012، حيث أجرى أثناءها مندوبو المنظمة بحثاً في طرابلس والزاوية والجبل الغربي ومصراتة وبنغازي وحولها.

وقد التقى مندوبو منظمة العفو الدولية بإداريين، وموظفي مستشفيات، وأطباء، ومحامين، ومعتقلين، ومعتقلين سابقين، وأقارب أشخاص قتلوا أو تعرضوا لانتهاكات أثناء وجودهم في المعتقل، فضلا عن ممثلين عن السلطات الليبية.


تفاصيل إستباحة جامعة الخرطوم واعتقال وتشريد طلابها

(حريات)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
داهمت قوة مكونة من حوالي ألف شرطي وعنصر أمن مجمع داخليات الوسط بجامعة الخرطوم فجر أمس 17 فبراير ، وأعتقلت حوالي (400) من الطلاب ، هم جملة المتواجدين بالداخليات إثر أغلاق الجامعة .
واستباحت الأجهزة الأمنية الداخليات ، مدججة بالرشاشات والعصى الكهربائية والخراطيش ، وانهالت بالضرب على الطلاب ، وحطمت الكثير من الممتلكات ، ثم اقتادت جميع الطلاب المعتقلين إلى ساحة داخليات الوسط ، وأجرت معهم تحقيقات أولية اشتملت على سؤال عن (القبيلة ) !

وبعدها تم تقسيم المعتقلين على (10) مجموعات بحوالي (40) معتقلاً في كل مجموعة ، واقتيدت المجموعات في شاحنات شرطة إلى الأقسام المختلفة ، حيث تم فتح بلاغات باتهامات (الشغب) و(الازعاج العام) ، رغم ان جميع المعتقلين تم ايقاظهم وضربهم واعتقالهم حوالي الساعة الرابعة فجراً !

وخرج الطلاب المعتقلون من السجن مساء أمس بالضمان الشخصي ، باستثناء الطالب معمر موسى – عضو لجنة الطلاب ، الذي لا يزال معتقلاً لدى جهاز الأمن ، والطالبين محمد هارون وحسين آدم اللذين لا يزالان في المستشفى وقد أصيبا أثناء عملية الاعتقال .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وذكرت لجنة الطلاب أن الاعتداء كان مفاجئاً وغادراً ، حيث تم الاتفاق بينهم والادارة بعدم إقتحام الداخليات ، وكان الجو العام جو تهدئة بعد تطمينات من الادارة بفتح الجامعة وتحقيق عدد من المطالب . وأصدرت الادارة مؤخراً بياناً يطالب باخلاء غير المنتمين لجامعة الخرطوم من داخليات الوسط ولم يشر من قريب أو بعيد لاخلاء طلاب جامعة الخرطوم ، خصوصاً وان من تبقى بالداخليات هم من أبناء الأقاليم غير القادرين على السفر والأكثر ضيقاً اقتصادياً .

وعقدت لجنة طلاب جامعة الخرطوم مؤتمرأً صحفياً عصر أمس الجمعة بمباني المرصد السوداني لحقوق الانسان ، سردت فيه الأحداث بالتفصيل ، ونوهت إلى الحالة الانسانية المأساوية للطلاب المتجمهرين بحقائبهم وملابسهم التي اعتقلوا بها حوالي مبنى المرصد في إنتظار المجهول .


الجيش الشعبي يشتت هجوماً جديداً للقوات الحكومية بجبال النوبة
[/COLOR]
(حريات)
شتت الجيش الشعبى بولاية جنوب كردفان/جبال النوبة هجوماً منسقاً لقوات ومليشيات المؤتمر الوطنى والمليشيات التى تدعمها بدولة جنوب السودان بقيادة اللواء/أولنج على منطقة كاو نيارو التى تقع جنوب شرق مدينة ابوجبيهة 15 فبراير واوقعت بها خسائر كبيرة فى الارواح والمعدات العسكرية .

وأعلن الناطق الرسمي للحركة الشعبية لتحرير السودان الأستاذ أرنو نقوتلو لودى ان القوات الحكومية فرت مخلفة وراءها 13 قتيلاً من بينهم المقدم/ عبده أودين وثمانية من قوات اللواء/أولنج المدعومة من نظام الخرطوم وتم الاستيلاء على (3) مدفع بى كى ام ’ واحد مدفع ار بى جى -7 و(6) سلاح كلاشنكوف كلها بحالة جيدة ’ واستشهد اثنان وجرح آخران من مناضلى الجيش الشعبى لتحرير السودان.

وأضاف انه فى مساء نفس اليوم واثر فشل هجومها الارضى واصل سلاح طيران المؤتمر الوطنى استهدافه لهذه المناطق بغارات جوية نفذهاعلى منطقتى كاو نيارو باسقاط ثلاثة قنابل واسقاط عدد خمسة قنابل على منطقة وورنى مما تسبب فى تدمير واحراق خمسة منازل للمواطنين الابرياء.


مجلس الأمن يمدد ولاية لجنة العقوبات المتصلة بدارفور ويحثها على الاستجابة الفعالة

(حريات)
مدد مجلس الأمن أمس 17 فبراير ولاية لجنة الخبراء لمراقبة العقوبات المفروضة على السودان فيما يتعلق بدارفور لعام جديد .

وأعرب المجلس عن أسفه من ان أفراداً في الحكومة السودانية يستمرون في ممارسة العنف ضد المدنيين وتعويق عملية السلام .

وتأسست لجنة الخبراء لمراقبة العقوبات في مارس 2005 لمراقبة حظر السلاح ، وحظر السفر ، وتجميد الأصول ، واخطار لجنة العقوبات بمجلس الأمن بأي أشخاص يعوقون عملية السلام ، أو ينتهكون القانون الدولي ، أو مسؤولين عن القصف الجوي في دارفور .

ودعا مجلس الأمن لجنة مراقبة العقوبات إلى تنسيق جهودها مع بعثة اليوناميد وجهود تحقيق السلام في دارفور .

وطالب بالاستمرار في التحقيق حول دور القوات المسلحة ، والمجموعات المسلحة والسياسية في الهجمات على أفراد بعثة اليوناميد ، وأشار إلى ان الأفراد والكيانات التي تخطط أو تدعم أو تشارك في هذه الهجمات يشكلون تهديداً للسلام في دارفور ويمكن وضعهم في قائمة عقوبات اللجنة .

وحث المجلس جميع الدول ، خصوصاً الدول في الأقليم ، إلى اخطار لجنة الخبراء لمراقبة العقوبات بالخطوات التي اتخذوها لتنفيذ العقوبات المقررة .

وأعرب عن قلقه بأن حظر السفر وتجميد الأصول المقرر على بعض الأفراد لم يتم تنفيذهما من كافة الدول ، وطلب من اللجنة الاستجابة الفعالة لأي معلومات عن عدم الامتثال للعقوبات .

وطلب المجلس من لجنة الخبراء تقديم تقرير عن عملها إلى لجنة العقوبات بمجلس الأمن في خلال (90) يوماً ، وتقديم تقرير نهائي في مدة أقصاها (30) يوما من نهاية ولايتها في 17 فبراير القادم .


فاتو ، المدعية العامة للمحكمة الجنائية : سنحيل ملف السودان إلى مجلس الأمن في يونيو المقبل

(خالد عثمان- حريات)
قدمت الغامبية فاتو بنسودة ، المدعى العام الجديد للمحكمة الجنائية الدولية محاضرة في كلية القانون بجامعة ملبورن ، مساء أمس الأول بعنوان ( 10 أعوام على نظام روما الأساسي : المحكمة الجنائية الدولية الي أين؟) .

وقد شارك عدد كبير من السودانيين بطرح الاسئلة على السيدة فاتو بنسودة ، وتم تسليمها مذكرة وقعها عدد كبير من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني تطالب بسرعة تحقيق العدالة فيما يخص دارفور ، وأجابت السيدة فاتو على عدد كبير من الاسئلة بعد محاضرتها واوضحت بأن القبض على عمر البشير يمثل تحدياً للمحكمة الجنائية الدولية وان الطريق الوحيد للقبض عليه بتعاون الدول الاعضاء.

وأضافت المدعي العام بانهم سيحيلون ملف السودان مرة أخرى لمجلس الامن في يونيو القادم لإستخاذ الخطوات الكفيلة بإعتقال عمر البشير ، واوضحت بانه لاتوجد قائمة ب 51 سوداني مطلوبين للعدالة ولكنها لم تنفي امكانية اضافة أسماء أخرى للاربعة المطلوبين حالياً .

وفي سؤال لاحد الناشطين حول موقف المحكمة من الاحداث في جنوب كردفان والنيل الازرق ، قالت فاتو بان إختصاص المحكمة لايتجاوز اقليم دارفور حسب قرار مجلس الامن ، ولايمكن ان تقوم المحكمة بنظر أي قضايا جديدة في مناطق أخرى من السودان ما لم تحصل على تفويض من مجلس الامن الدولي. وقالت بأن نشاط المحكمة مازال متواصلاً في دارفور وسيتم توجيه تهم جديدة حسب الادلة و البراهين.

وفي سؤال لصحيفة المهاجر حول امكانية تحريك دعوى قضائية ضد سوريا فيما يخص الجرائم ضد الانسانية ، قالت بنسودة بان سوريا ليست عضوا في المحكمة الجنائية ولايمكن للمحكمة عمل أي شيء بدون مجلس الامن الدولي.

وفي نهاية اللقاء إجتمعت السيدة فاتو مع الناشطين السودانيين وتم تسليمها مذكرة مصحوبة بالصور خاصة بمنطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان.


حكومة جنوب السودان تبدأ خطوات قانونية لتتبع نفطها المسروق

(وكالات – حريات)
قال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين أمس الجمعة ان بلاده بدأت خطوات قانونية لتتبع كميات من النفط صادرتها حكومة السودان وباعتها .

وتتهم جوبا الخرطوم بمصادرة ستة ملايين برميل منذ ديسمبر كانون الاول.

وقال برنابا للصحفيين بعد اجتماع للحكومة بحسب ما أوردت وكالة (رويترز): ( وزارة البترول أخطرت وزارة العدل وأصدرت مذكرة قانونية دولية من خلال مستشارينا القانونيين الدوليين لتتبع هذا النفط وأبلغت أن هذا النفط مسروق).

وأضاف أن الحكومة تحقق فيما اذا كانت شركات نفطية صينية تعمل في جنوب السودان ساعدت الخرطوم على مصادرة كميات من النفط.

وقال دونما اسهاب (حالما يثبت ذلك من خلال التحقيق ستأخذ حكومة جمهورية جنوب السودان خطوات).
وتمتلك شركات نفطية حكومية من الصين والهند وماليزيا حصص أغلبية في ثلاثة تحالفات تستخرج النفط في جنوب السودان. والصين هي أكبر مشتر للخام الجنوبي وهي التي بنت معظم المنشات النفطية في السودان وجنوب السودان.

وسيستأنف البلدان محادثاتهما النفطية التي تجري تحت رعاية الاتحاد الافريقي في اثيوبيا في 23 من فبراير لكن بنجامين قال ان الخرطوم تقوض المحادثات بقصفها منطقة حدودية هذا الاسبوع.
وقال بنجامين ان جنوب السودان يحاول الاتفاق على قروض تنمية في الاسواق الدولية باستخدام الموارد الطبيعية مثل النفط والامكانات الزراعية كضمانات.

وتابع (جنوب السودان هو البلد الوحيد الذي ليست عليه ديون … حتى الولايات المتحدة تقترض المال .. بريطانيا تقترض فلماذا لا يمكننا الاقتراض..) لكنه لم يحدد اطارا زمنيا أو مبالغ مستهدفة.


بيان من (قضارف ضد الفساد) : جهاز الأمن يمنع صلاة الجمعة

(حريات)
بسم الله الرحمن الرحيم
قضارف ضد الفساد
بيان رقم 6
جهاز الأمن يمنع صلاة الجمعة
ظل جهاز الأمن يستحوذ على الكثير من مال الشعب السوداني ، إذ أن إجمالي مرتبات قطاع الدفاع والأمن والشرطة المقدرة لهم في هذا العام 2012م تمثل 65% من جملة المرتبات ، بينما يحصل العمال والمعلمين والأطباء والممرضين والمهندسين وبقية الموظفين وغيرهم 35%. ويبلغ نصيب الأمن والدفاع والشرطة (6) مليار و(154) مليون جنيه من جملة تعويضات العاملين ومقدارها (10) مليار و(971) مليون جنيه أي حوالي 65% من جملة المرتبات ، يحدث هذا في وطننا الذي تدهورت فيه الزراعة حتى أضحت شعارات (نأكل مما نزرع) و (تمزيق فاتورة استيراد الغذاء ) شعارات جوفاء ، وأصبح المزارعون جيشاً من الفقراء .
يا جماهير القضارف المسالمين :
ظل جهاز الأمن الذي يستحوذ على هذه الثروات يمارس العنف ضد أبناء الوطن الشرفاء المشاركين في الاحتجاجات السلمية المطالبين بحقوقهم ، ويقوم باعتقال الناشطين و إساءة معاملتهم وتعذيبهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية ، ودون توجيه تهم فورية لهم وإحالتهم للقضاء ، ويقوم جهاز الأمن بإغلاق الصحف والاستيلاء على ممتلكاتها ، حتى صارت كلمة (أمن) مصدرا للخوف وليس الأمان والطمأنينة ، وهذا يخالف دستور السودان ويخالف الدين الذي يرفعون شعاراته كذبا .
يا جماهير القضارف الشرفاء :
بعد أن حلّل هذا النظام ـ الذي يرفع شعارات الإسلام ـ ما كان يراه ربا لتمويل خزان سيتيت وأحل الله البيع وحرّم الربا ، وبعد أن سمح لأربعة من أئمة المساجد بولاية القضارف بإصدار فتوى تقول لا يجوز التصويت ضد عمر البشير قبيل الانتخابات الماضية مما يعد استغلالا للدين لخدمة المصالح الضيقة . تأتي ثالثة الأثافي بأن منع جهاز الأمن والمخابرات الوطني الكثير من العاملين بخزان سيتيت من أداء صلاة الجمعة يوم الجمعة الماضية 10/2/2012بسبب الإجراءات الأمنية المشددة استباقا لزيارة البشير ، وعندما طالب بعض العاملين بالسماح لهم بأداء صلاة الجمعة ، رد أحد منسوبي الجهاز قائلا (شايفننا لابسين صليب( ، وقد أجلس جهاز الأمن الناس على الأرض في الشمس المحرقة من حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف قبل صلاة الجمعة وظل الكثيرين على هذا الحال إلى انتهاء الصلاة ، بل وقد تم إخراج بعض العاملين من داخل المسجد ، تم كل ذلك مع تخويف وإذلال للعاملين .
فما الذي تبقى لهذا النظام الذي فصل الجنوب وأشعل الحروب وأفقر الشعوب وأذلّ الأحرار ، وها هو يسب الدين جهارا ولا يبالي .
يا أيها الشعب الذي أنجز ثورة أكتوبر وثورة أبريل ماذا تنتظر ؟ وقد بلغ السيل الزبى وبلغت الروح الحلقوم .
قضارف ضد الفساد



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:07 AM   رقم المشاركة : [1769]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

بدر الدين سليمان أو أقصى العقوبة لحب السودان
محمد الشيخ حسين : القاعة الكبرى في فندق كورال الخرطوم زاد من بهائها وأناقتها ذلك الحضور النوعي الكبير لجلسة استعراض كتاب الأستاذ بدر الدين سليمان «بدائل جديدة للنمو ــ نتائج النمو الأخلاقية».

مساحات شاسعة من حياتنا على كل صعيد جاب بدر الدين سليمان أبعادها واستحضرها في أعماقه. الجالس في مقاعد المتفرجين لوقائع حفل الاستعراض الأنيق، قد يتعذر عليه الإحاطة بالتفاصيل، لكن المراقب الحصيف يمكنه أن يزعم أن بدر الدين كثيراً ما سبق ويسبق زملاءه ونظراءه وأخوته المتخصصين أو المهتمين في جوانب ومستويات وجودنا الإنساني.

احتشدت القاعة على سعتها ورحابتها بحضور نوعي متميز جداً، أجيال مختلفة من المستنيرين والمرموقين.. وزراء سابقون ووزراء حاليون، وبالطبع وزراء لاحقون.. سفراء أساتذة جامعات خبراء في مختلف المجالات.
وحيثما يمتد بصرك تجد أسماءً سودانية لامعة ومرموقة ومثيرة للاحترام والتقدير، وفي ما يتعلق بحماية الوطن تجد شخصية قامة وقيمة مثل الفريق عبد الوهاب إبراهيم، وفي الشأن الاقتصادي بتشعباته المعقدة تجد شخصية ضخمة ذات أثر وتأثير مثل عثمان النذير، وفي مجال التكنولوجيا بآفاقها الرحبة تجد شخصية رائدة تحملت عبء المبادرة والمغامرة في تأهيل الحياة السودانية للتقنية الرقمية مثل الدكتور أبو بكر مصطفى محمد خير.

الأسماء كثيرة والحضور قوي والمنصة اكتملت معلنة بصوت أستاذ الأجيال البروفيسور علي شمو وحضوره القوي عن بدء الجلسة الاستنثائية لمناقشة كتاب استنثائي ومؤلف استنثائي.

حفظت الجلسة اللقب والمقام الرفيع لكل مشارك فيها، وبدأت بصورة غير تقليدية، فالقرآن الكريم رتله البروفيسور شمو بقراءة خريج خلوة نبيبه ووقور، ثم دلف مباشرة إلى إجراءات الجلسة محدداً زمنها بساعتين منقسمة إلى قسمين، قسم أول لمداخلتين من البروفيسور عبد الله علي إبراهيم والدكتور أمين مكي مدني، ثم كلمة مكتوبة من الأستاد عبد الباسط سبدرات. أما الجلسة الثانية فقد خصصت للنقاش العام.
بدا الدكتور عبد الله علي إبراهيم سعيداً ومنتشياً بتشريفه للحديث عن كتاب ضم بين دفتيه كلمات متفرقة وأوراق عمل باللغتين العربية والإنجليزية أعدها الأستاذ بدر الدين خلال فترات عمله في مناصب دستورية مختلفة، لكنه يخلص إلى أن هذه الكلمات المرموقة قد كتبت بماء الفكر والتجربة.

يكرر الدكتور عبد الله تعبيره عن سعادته باستعراض هذا الكتاب وسط هذا الجمع الكريم، لأنه يعود به إلى زمن جميل عرف فيه ملكة بدر الدين في القراءة حين ترك مكتبة ومكيفاً وكنبة للقراءة في منزل الأسرة في أم درمان ورحل إلى منزل الزوجية.

الدكتور عبد الله استفاد من هذه الرفاهية «الكنبة والمكيف» بصحبة الأستاذ غازي سليمان حين سكن معه في المنزل فترة من الوقت.

كان بدر الدين مشغولا الذهن والوجدان بالقضية الوطنية منذ سنوات طفولته وشبابه، لكن الدكتور عبد الله يقف عند مقالين في الكتاب، يقف عند مقال كتب باللغة العربية بعنوان «أزمة الحكم في السودان». ويرى أن المقال الذي كتب في مايو 1988 في صفحة 51 من الكتاب يحمل توصيفاً لدقيقاً لأزمة البلاد، وتلمح مسارات للخروج من هيمنة الأزمة أو الأزمة المهيمنة على حياتنا. ويقف عند مقال آخر كتب باللغة الإنجليزية عن سبل مكافحة الفقر وعدالة التوزيع في أفريقيا، منتهياً إلى أن المقال يحمل مؤشرات جيدة لعناصر النظر الاستراتيجي الشامل، وهو عند بدر الدين نظر القدرة على طرح الفرضيات الصائبة وعلى التنبؤ بإرهاصات المستقبل المكنونة.

وعندما اعتلى الدكتور أمين مكي مدني المنصة وجد نفسه في موقف ليس بالسهل، فبدر الدين رغم علمه بالقانون، عمل ما يقارب نصف عمره وزيراً ومسؤولاً عن المالية والاقتصاد والصناعة والعمل والشؤون الاجتماعية، لذا كان من البديهي أن يضم كتابه حصيلة وعصارة لتجاربه الثرة تلك، ولإسهاماته في الأوساط المحلية، ومداخلاته في المحافل الاقتصادية الدولية.

ويستعرض صفحات الكتاب متوقفاً عند مقارنة المؤلف بين اقتصاد السوق ومجتمع السوق، بالتأكيد على ألا يصبح السوق محدداً للاختبارات الاجتماعية والقيم والمثل الأخلاقية.

ويخلص الدكتور أمين في استعراضه الشيق، إلى الإقرار بأننا بحاجة إلى صيغة ديمقراطية حقيقية تتوافر فيها كل الشروط اللازمة للنمو السياسي والحقيقي. ويستند في هذه الخلاصة إلى قول المؤلف «نحن مدعوون لوضع حد للوهن والاضمحلال وانحلال قوى البلاد السياسية». ويضيف الدكتور أمين عبارة «التي عانينا منها تحت النظم كافة، خاصة العسكرية منها».

حين استلم المجال الأستاذ عبد الباسط سبدرات، لم يكن المتحدث سبدرات القانوني الضليع أو السياسي المرموق، بل كان سبدرات الذي طالب برجوع «القمرة لوطن القماري»، بدا لي أن سبدرات حنَّ إلى الشاعر في دواخله، فأخرجه في تلك الليلة ليلقي كلمة مؤثرة في حق الأستاذ بدر الدين سليمان الذي يحرص دائماً على زيارته في مكتبه من حين لآخر، ليتأكد من أن «سبدرات حي ويرزق». سبدرات قال كلاماً طيباً في حق بدر الدين وزمالته وريادته.

كان حديث سبدرات صادقاً ومؤثراً سعى به إلى إعلاء قيمة الفرد في حياتنا، وتأسيس ثقافة الاعتراف بأفضال الآخرين، بدا لي كأنه يقول لنا بدر الدين سليمان أو أقصى العقوبة لحب السودان. ولا تقلل من هذه المبادرة دفقة الشجن الأليم التي تملأ كلمات سبدرات حين تأتي سيرة الصعود والهبوط في لعبة كراسي السلطة.
نحن الآن على مشارف خواتيم جلسة استعراض كتاب الأستاذ بدر الدين سليمان.. الحضور في انسجام تام وسط محيط ثقافي راقٍ.. الكل يجلس حسبما وجد مكاناً خالياً.. وزير مهم جداً مثل الأستاذ السموءل خلف الله يجلس وسط الحضور كمثقف تسعده المشاركة في مثل هذا اللقاء. ووزير أكثر أهمية هو الأستاذ حسن عبد القادر هلال المشغول بهموم البيئة قبل أن يصبح وزيراً لها، يدعو إلى أن تهتم عملية الحراك الثقافي بمسألة تغير المناخ من أجل بث الوعي الذي يضمن تحقيق التنمية المستدامة.

فوق الصفات الجميلة والنبيلة التي يمتاز بها أستاذ الأجيال شمو، فهو في خطابنا الإعلامي صاحب مدرسة التحول من بلاغة السلطة إلى بلاغة الجمهور، والمرجع أن كل التغطيات الإعلامية التي أدارها أو أعدها تميزت بأن الخطاب الإعلامي فيها كتب بلغة الجمهور وليس بلغة السلطة، ليت الدكتور هاشم الجاز يهتم بتكليف أحد طلابه لإعداد أطروحة بعنوان «شمو من خطاب السلطة إلى بلاغة الجمهور».

غير أن أهمية إفادة شمو عن كتاب بدر الدين أنه أعدها بوصفه باحثاً رصيناً أولاً، ومثقفاً ملتزماً ثانياً. ورغم صعوبة الموضوع فقد نجح في استعراض الكتاب بصورة مبسطة تضيء الكثير من المسالك للقراء.
يبدأ شمو بتأكيد أن الكتاب يعلمنا أهمية تحديد موقع المجتمع السوداني في السياق التاريخي عبر جهد منهجي يمزج المعرفة الحديثة بالواقع الاجتماعي للحياة السودانية.

وحسب شمو فإن هذا الكتاب يجسد بدر الدين أنموذجاً لباحث مخلص ومفكر مجتهد في السياسة والاقتصاد، رغم أنه خريج قانون. ويلفت أنظارنا إلى أن قراءة كتاب الأستاذ بدر الدين سليمان تكشف عدداً من الخصائص والسمات المهمة لأسلوبه باعتباره باحثاً موسوعياً، لا يتطرق إلى موضوع من الموضوعات إلا بعد الإحاطة بكل ما كتب عنه من الباحثين الغربيين والعرب. ومن بين هذه السمات الالتزام بصرامة المنهج العلمي مع الحرص على وضوح الأفكار وبنائها في السياق الذي يخدم الفكرة الأساسية للموضوع. ولعل بدر الدين المسكون بموسوعية العلامة التيجاني الماحي منذ الصبا الباكر، تراه في كل ما يكتب يقتطف فقرة ما أو يستعير لهجة أو تركيباً لغوياً، وأغلب محاولاته تقترب من الجوهر الذي يتطلب إدراك التغييرات الأساسية التي طرأت على القيم وما يصاحب هذا التغيير من عناء وقسوة على روح الإنسان واستقامة رؤيته للأحداث والمشكلات.

ويخلص إلى أن هذا الكتاب أضاف للمكتبة السودانية جهداً فكرياً مهماً في تحليل العلاقة المتشابكة المعقدة بين السياسة والاقتصاد والمجتمع، وما يسفر عنها من تعقيدات وخصومات وإحن. كما يعد اهتمام الكتاب بالثقافة من أجل التنمية ناقوساً لإثارة الانتباه إلى المضمون الحقيقي للتنمية المتمثل أساساً في الإنسان.

ولم يشأ الأستاذ بدر الدين سليمان أن يفسد تلك الليلة بحديث طويل كان أم قصير، كل الذي فعله شكر الجميع على الحضور الأنيق، وشدد على رؤية وطن موعود لا مفقود يسهم في بناء حضارة إنسانية تفسح المجال لمعاني التجلي الإنساني والتعبير عن ذكر الله، ولتحرير البشرية من العقوق للملكوت الإلهي، وللفطرة الإنسانية، ولمحو المظالم التاريخية التي ابتلي بها المستضعفون في الأرض.

حصاد القول أن الدعوة لقراءة كتاب «نموذج بديل للنمو ـ نتائج النمو الأخلاقية» في الحقيقة ليست دعوة للاحتفاء بسيرة مفكر وسياسيي رفيع المستوى فقط، بل هي أيضا دعوة للتعرف على منظومة فكرية عقلانية تنحاز لقيم النهضة السودانية، وتضع يدها على الكثير مما يعتور الحياة السياسية والاجتماعية في مجتمعنا. وتقترح إيجاد البدائل التي يرى بدر الدين أنها يمكن أن تحقق التنمية الحقيقية للمجتمع عبر ترشيد العلاقة بين المؤسسات السياسية الرسمية، وتفعيل دور المجتمع المدني في صياغة الحراك السياسي والاجتماعي اللازم لتحقيق التنمية والنهضة.


كسلا.. لن يجد ( القاش) ما يحمله..!؟
تقرير: ماجد محمد علي: اعتاد ذلك النهر المجنون ان يعيث في مدينة كسلا الخراب كل عام، حاملا معه قبل ان يتفرق في الدلتا بيوت القش ومنازل الطين والطوب على حدٍ سواء، وهو في غيه وفتونته هذه يأبى ان يؤوب الا ببعض من احلام مواطني المدينة الخضراء، والتي لا تعدو غالبا نجاح موسم « البصل» او قطع « الموز»، اوتشييد غرفة العروس المرتقبة. الا ان « القاش» لن يجد هذا العام ما يرضي شبابه المتجدد، وقد لا يعود حتى ببعض مما تعود عليه، لان والي كسلا تكفل بما تبقى من احلام مواطنيها على مدى ولايته السعيدة.

فقد اجمع المراقبون لحال الولاية، التي كانت حاضرتها « كسلا» عاصمة الشرق التأريخية منذ (137) عام، اجمعوا على انها اضحت الآن عاصمة « المتسولون» في السودان. لكن قصة ذلك قديمة بحسبما اشاروا اذ ان تقسيم الاقليم الشرقي الى ثلاث ولايات هى «كسلا» و»القضارف» و»البحر الاحمر» لم يعد على كسلا الا بالخراب، فالولاة الذين تعاقبوا عليها لم يقدموا ما يفيد لا على صعيد الزراعة التي كانت تتربع على عرشها، ولا على صعيد السياحة التي ظلت كسلا قبلتها طوال عقود قبل ان تتجنبها الانظار الآن.

بيد ان لوالي الولاية الحالي النصيب الاكبر من ما حاق بالمدينة، وهذه الاتهامات للوالي لم تخرج من افواه المعارضين فحسب، بل ان الاوراق التي احتوتها، احتوت ايضا على تفاصيل اخرى لا يدركها البعيدون عن دوائر السلطة في المدينة، ومنهم منسوبو « المؤتمر الوطني» الذين قدموا لمحمد يوسف آدم مذكرة وصفوها بالتصحيحية اواخر الاسبوع المنصرم، واصفين الانجازات في الولاية مقارنه بالولايات الأخرى بـ»الصفر الكبير» والوضع الاقتصادي بـ»المتدني»، رغم انه كان من الممكن أن يكون أفضل من ذلك، وقال معدو المذكرة للوالي» نكتب اليك من واقع معاش في ولاية كسلا ووطنيه مدفونة وسط المصالح الذاتية،وقد تفشت القبلية والجهوية والترضيات حتى ترهل الهيكل التنفيذي للولاية»، مضيفين «ونحن نرى المواطن المغلوب على أمره يدفع لتسيير هذا الجيش الجرار من الدستوريين، حتى تدور ماكينات السيارات ذات الدفع الرباعي وسيارات مخصصة للبيوت والمدارس، نكتب إليك يا سيادة الوالي نصيحة لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وهى أمانة نقوم بها نيابة عن الكثيرين، نكتب اليك ولا نحمل فيما نكتب اى صوره من صور التهديد، ونحن من أبناء المؤتمر الوطني وكوادره المحافظه والملتزمة والمعروفة فليس فينا مجموعه مندسة من جماعة الترابي أو الحزب الشيوعي أو خلافه»، وزاد معدو مذكرة كسلا « «وذلك حتى لا يكون هناك مكانا للشماعة المعهودة التي دأب البعض على دمغ دعاة التصحيح بها واعلم آخى الوالي أن العبرة ليست بمن كتب وإنما بماذا يكتب». ويبدو ان معدي مذكرة كسلا الاصلاحية من ابناء المؤتمر الوطني بالفعل، فقد حرصوا على عدم تسرب هذه المذكرة للإعلام «بالرغم من العدد الكبير الذي شارك فيها»، كما قالوا. ودوافع المذكرة المنطقية هي خشية « المؤتمر الوطني» من ان يفقد الولاية في اية عملية انتخابية قادمة، بخاصة وان مواطني المدينة لن يفرطوا، كما المرة الاخيرة ، في اصواتهم بسهولة. وهي ربما ما جعلت قادة مذكرة كسلا التصحيحية يبصرون واليهم بإن مواطن الولاية صابر على «المؤتمر الوطني» لاعتبارات تتصل بقرب نهاية ولاية الوالي محمد يوسف آدم ، لذا فهم يطالبونه بالعمل خلال الفترة القادمة «من اجل توطيد دعائم المؤتمر الوطني وعدم فقداننا للولاية». ولكن هل يدري قادة المذكرة التصحيحة ان اهالي الولاية لا يطيقون صبرا لرحيل الوالي الحالي، وانهم ينتقدون «صبر» المركز نفسه على مسئول حصبه مواطنوه ومن معه بالحجارة عندما جاء معزيا ارداء احد شبابهم، بفعل تهريبه « تلفزيونات». ولا تكل المعارضة من جهتها الهجوم على والي كسلا، محملة اياه مسئولية التردي الذي وصلت اليه المدينة، ومتحسرة على توقف مصانعها الثمانية عن العمل منذا سنوات. ويعدد القيادي في حزب الشرق الديمقراطي وجبهة الشرق محمود اسماعيل الازهري لـ» الصحافة» مظاهر الفقر والبؤس التي تعم المدينة وانحاء الولاية، مشيرا الى ان حكومة الولاية تتصرف وتتحدث وكأنها تحكم ولاية اخرى، لا يجد مواطنوها ما يأكلونه ويشربونه، ولاية توقف مزارعوها عن زراعتهم لان محاصيلهم ان نجت من الرسوم والمكوث،وديون المدخلات، لن تجد سوقا رائجا،ويقول الازهري ان البطالة قتلت شباب المدينة ومن حاول ان يهرب منها الى « التهريب» مات بـ»راحلته» جراء المطاردات. ويدلل القيادي المعارض على عزلة هذه الحكومة بسعيها الى «الانترلوك» و» السيراميك». ومايقوله الازهري يشير الى عزم الولاية على نيل قصب السبق في ادخال « الانترلوك» وتحديث بعض المرافق بـ» السيراميك»، الا ان هذا المسعى في ظن القيادي المعارض وآخرين في صفه مدعاة للسخرية، لان كسلا اصبحت كما يشددون عاصمة» المتسولون» في السودان. ولكن هل تملك تلك الولاية من الموارد ما يجعلها بأفضل مما هي عليه، وعلى ماذا يستند «تصحيحيو كسلا « في نقدهم للوالي؟. يقول الازهري ان الولاية غنية بمواردها الطبيعية « مياه وخضرة وجبال»، ويؤكد ان الزراعة وحدها يمكن ان تجلب الى « كسلا» اموالاً طائلة، بخاصة لو تم اعادة تأهيل مصنع الخضر والفواكه، ومصنع تجفيف البصل، ومصنع الكرتون، وغيرها من المصانع، وان السياحة بمقدورها حال اعداد البنية التحتية الملائمة ان تستعيد عرشها في البلاد. ثم يشير الى حدود الولاية الشرقية محصيا ايضا ما يمكن ان ترفد به التجارة ميزانيتها وتنعش اسواقها من بضائع. على ان القيادي المعارض يتهم ما دعاه بـ» لوبي كسلا» بانزال الخراب في الولاية، وبادارتها كما يشاء وفق ما يرى، وايضا بتعمد افقارها. وما يقوله الازهري ينسجم ضمنا مع ما توصي به المذكرة التصحيحية لقيادات الوطني هناك، لان المذكرة بعد ان عددت اسباب ازمة الولاية واعترفت بترديها الاقتصادي طالبت بجملة مطالب، كان منها متابعة دعم المركز للولاية ومراعاة وضعها السياسي والاجتماعي وفقرها المدقع وترتيب الأسبقيات في الصرف العام، ثم المساءلة والمحاسبة للمقصرين و» وأصحاب الأجندة الخاصة والمصالح الذاتية». هذا بالاضافة الى «مراجعة لجان التحقيق في الأموال محل الشبهات» مثل أموال « المسكيت ونقابة المعلمين وتوزيع المواقع الاستثمارية للمسئولين ومؤسسة المعلم الاقتصادية واتحاد مزارعي حلفا الجديدة»، وايضا « إجراء تحقيق مع الدستوريين الذين تثار حولهم الشبهات حتى نلبى رغبة الشارع المتحفز للخروج علينا»، والمطلب قبل الاخير لتصحيحي كسلا كان «مراجعة الصرف غير المبرر لمكتب المتابعة ومكتب إعلام الوالي بالخرطوم، وتعيين أشخاص ذوى كفاءات حتى لا ندع مجالا للشك و لو من باب سد الزرائع».

وبينما تطالع حكومة ولاية كسلا هذه السطور تفيد الاخبار بمواجهة ثروتها الحيوانية فجوة «غذائية ومائية» اودت حتى الآن بما يفوق ( 5%) من ماشيتها التي تقدر بحوالي (2..7) مليون بعد ان اجتاحت شمال وجنوب الولاية وبعض مناطق البطانة وتوجه الرعاة الى مناطق القضارف وحلفا الجديدة وخشم القربة بحثا عن الماء والكلأ، وهو ما دعا بوزارة الثروة الحيوانية الى اعلان اجرائها تدابير اولية لتدارك الازمة وشراء الاعلاف المركزة من مصانع كنانة بدعم من منظمة الاغذية والزراعة العالمية (الفاو) . وابلغ احد اعيان قبائل الهدندوة بكسلا ويدعى طه حسين مراسل»الصحافة» ان موجة من الجفاف في المراعى وانعدام للمياه في مناطق اللفة ومقلي والحفير ادت الى نفوق الماشية وهجرة الرعاة الى ارتريا وخشم القربة وحلفا الجديدة والقضارف بحثا عن المراعي والمياه، وقال الرجل: ان ارتفاع اسعار الأعلاف وانعدامها جعل الرعاة يتخلصون من ماشيتهم.
وربما تصدق تصريحات والي ولاية كسلا محمد يوسف آدم بان السودان لن يؤتى من الشرق، وانه سيكون سدا منيعا امام الاعداء والمتربصين بسد كافة الثغرات امامهم، لكن هل سيسع صدر الوالي مفردات مذكرة اعضاء حزبه؟. هذا السؤال لم نجد من يجيب عليه ممن حوله، بالامس، الا ان القيادي في حزب الشرق الديمقراطي وجبهة الشرق محمود الازهري علق عليه قائلا « لا.. ثم ماذا سيحدث ان استجاب، منسوبو الاحزاب الاخرى في الحكومة، مثل منسوبي المؤتمر الوطني فيها، لا احد يهش ولا احد ينش!!».


وزيرة التربية:مقترح برفع مرحلة الأساس إلى «11» فصلاً
وزير: نرفض التوسع في «الإنجليزية» ومن أرادها فيلذهب للمعاهد

الخرطوم : محمد سعيد: كشفت وزارة التربية والتعليم عن تضمن الاوراق المقدمة في مؤتمر التعليم القومي الذي سيبدأ غدا خيارين يتعلقان بالابقاء على السلم التعليمي الحالي لمرحلة الاساس ، بينما يقترح الخيار الثاني ،والذي يحظى بتأييد واسع، اضافة ثلاثة فصول دراسية لتصبح 11فصلا بدلا عن ثمانية، والغاء امتحانات شهادة الاساس تفاديا للفاقد التربوي، بجانب فصل الفئات العمرية غير المتقاربة داخل المدارس.

واكدت الوزارة التزامها بتنفيذ مخرجات المؤتمر حتى وان طالبت توصياتها الختامية بتغيير جذري يطال مناهج التعليم والسلم التعليمي، بينما اقرت وزارة التعليم العالي بهجرة الكوادر العلمية واساتذة الجامعات الى دول الجوار نسبة لضعف المخصصات المالية واغراء بعض الدول والتعاقد معهم برواتب مجزية، مؤكدة ان هجرة الكوادر نحو تلك الدول ماتزال مستمرة .

وقالت وزيرة التعليم العام سعاد عبدالرازق، في مقابلة مع برنامج مؤتمر اذاعي الذي بثته الاذاعة السودانية امس، ان المؤتمر يناقش الوضع التعليمي لنحو 7 ملايين طفل في السودان و260 ألف معلم بشكل يحول امر التعليم بالبلاد الى نظام متكامل ،مضيفة ان المؤتمر سيضغط على متخذي القرار بدعم التعليم واعتباره استراتيجياً لا غنى عنه، ورأت ان المعلمين «يدرسون الاخلاق والقيم والانضباط ومالم نقتنع انها وظيفة مختلفة ونعمل على ترقيتها فلن نتمكن من رفع شأن التعليم « ،وشددت على ان الدولة يجب ان تخطط لوضع لبنة قوية تشمل اوضاع المعلمين والتلاميذ والمدارس وتضعها على الطاولة لتشريحها واستئصال مشاكلها وعثراتها مهما كلفت العملية .

واكدت الوزيرة، ان السودانيين يتميزون بالاقبال الكبير على التعليم، والمواطن يبيع مقتنياته لينفق على تعليم ابنائه، وعلى الدولة ان تستغل ذلك وتبادر لايجاد مخرج لمعوقات التعليم وبناء نظام تعليمي فاعل لاينهار مع ذهاب الاشخاص .

وذكرت سعاد، ان الاعداد للمؤتمر استغرق زمنا طويلا للوصول الى صياغة موحدة لاتاحة الفرصة للولايات ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية ومجالس الاباء والتلاميذ والخبراء والاستعانة بتجارب بعض الدول بواسطة خبراء من منظمات اقليمية .

وتوقعت تغييرا جذريا يطال المنهج والسلم التعليمي حال الاتفاق على احد الخيارين المقترحين في الاوراق المقدمة، والتي تحوي مقترحا بالابقاء على النظام الحالي، بينما يطالب المقترح الثاني باضافة ثلاثة فصول دراسية لمرحلة الاساس، والغاء امتحانات شهادة الاساس باعتبارها غير ذات جدوى وتخصم نحو30%من العام الدراسي.

وقالت ان المقترح الثاني يحظى بتأييد واسع، وافادت ان التوصيات ستنفذ تدريجيا خلال السنوات المقبلة بالاعتماد على الموارد المالية المتاحة عبر آلية متابعة للتوصيات، بيد انها رهنت نجاح التجربة بالالتزام بالعام الدراسي كاملا والذي يجب الايقل عن 210 أيام خلال العام ،وقالت ان ولاية الخرطوم فشلت في بلوغ الفترة المقررة واكتفت بحوالي 180يوما خلال العام الدراسي الماضي نسبة لبعض العقبات التي تتطلب التذليل.
وأعابت الوزيرة عدم مبادرة الاحزاب السودانية للدفع بمقترحات لمؤتمرالتعليم ، وقالت ان احزاب المؤتمرالوطني والاتحادي الديمقراطي الاصل والامة القومي دفعت باوراق حوت مقترحات حول الاوضاع التعليمية ولم تعتمد بعض المقترحات لعدم استيفائها للمعايير المطلوبة من قبل لجنة الخبراء التي تضم نحو25 عالما متخصصا في شؤون التعليم والتربية والمناهج .

وقالت ان المرحلة المقبلة تتطلب التخلص من الطريقة «العقيمة « التي تدرس بها المناهج ومواكبة التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال، وزادت « ماعاد التعليم هو توفر الكتاب والمعلم والفصول غير الجاذبة ،يجب مواكبة العلم التفاعلي والاستفادة من التقنيات الحديثة «.

ورأت الوزيرة ان انحسار الموظفين السودانيين في المنظمات الدولية والاقليمية يعود الى عدم مواكبة التطور المستمر للتعليم في العالم وتأثير عوامل اللغات الاجنبية ، وقالت ان المؤتمر سيناقش لاول مرة قانون تمهين المعلم ومنحه رخصة لمزاولة عمله، موضحة ان القانون يجد تأييدا من المعلمين وينتظر موافقة الجهات التشريعية .

من جانبه ، رهن وزير الدولة بوزارة التعليم العالي أحمد الطيب أحمد، تطور التعليم العالي بترسيخ تجربة مواكبة من مخرجات المؤتمر،واقر بتراجع مستويات طلاب الجامعات في مجال اللغة الانجليزية والاجنبية، وطالب وزارة التعليم العام برفع قدرات الطلاب في اللغة الانجليزية.

وكشف الوزير عن اتجاه الوزارة لاتباع سياسات تعليمية جديدة بتعيين حاملي درجة الدكتوراة في هيئات التدريس بالجامعات، والابقاء على حاملي درجة الماجستير مساعدين لاعضاء هيئة التدريس نسبة لقصور التدريب ومنازعة دول الجوار للكوادر العلمية المؤهلة واغرائهم بعقودات مالية مجزية ،واقر بضعف المخصصات المالية لاساتذة الجامعات ،مؤكدا ان المؤتمر سيعمل على ضمان ابقائهم بمؤسسات التعليم العالي السودانية وفقا لشروط مجزية تليق بهم، وتابع « فقدنا الكثير من الكوادر العلمية بسبب الهجرات المتدفقة نحو دول الجوار وماتزال مستمرة «.

وقال ان حوالي 12ألف عضو بهيئات التدريس بالجامعات السودانية ستناقش قضاياهم في المؤتمر بشفافية كاملة.

وذكر الطيب، ان الدولة تدعم التعليم العالي بحوالي 4% من الدخل القومي وهي لاتلبي طموحات الجامعات السودانية التي بلغت 32 جامعة ونحو 55 كلية اهلية وخاصة، وقال ان تجويد التعليم يعني المزيد من الانفاق.
واشار الى ان المؤتمر الذي سينطلق غدا لمناقشة التعليم بالبلاد يتخلله تنظيم 12 ورشة في الولايات و12 ورشة مماثلة في ولاية الخرطوم وتجهيز 52 ورقة بواسطة الخبراء بعد حوالي 22 عاما ،وهي فترة كافية لتقييم التجربة السابقة واخضاعها للتحليل للخروج برؤية موحدة ومعالجات جذرية لمشاكل التعليم العام والعالي .

من جهته، رفض وزير التعليم العالي خميس كندة التوسع في دراسة اللغة الانجليزية بالمراحل الاولية والثانوية ،وقال ردا على سؤال من مقدم البرنامج بشأن تطرق المؤتمر لتوسيع دراسة اللغات الاجنبية في المدارس، ان اللغة العربية هي لغة العلم والاصل ولايمكن ان تستبدل، وزاد « من اراد تعلم اللغات الاجنبية عليه التوجه للمعاهد والبعثات التي تعمل في هذا المجال فيمكنها ان تقدم المزيد «.

وقال ان المستعمر الانجليزي وضع اساساً متيناً للتعليم في البلاد لرفد الخدمة المدنية بالكوادر المؤهلة، واضاف آن الاوان لنضع تجربة عشرين عاما في المائدة ومناقشتها باستفاضة وترسيخ الصعود الرأسي للتعليم بعد التوسع الافقي .

واعلن كجو ان المؤتمر سيناقش معايير القبول لكليات التربية في الجامعات باعتباره رافدا رئيسيا للمعلمين، وامكانية تحويل المعلم الى محترف ومؤهل عبر وسائل كانت غير متاحة في السابق.


المبعوث الأمريكي يجري مباحثات في الخرطوم غداً
يجري المبعوث الامريكي الخاص للسودان السفير برينستون ليمان مباحثات في الخرطوم يوم غد الاحد مع عدد من المسؤولين بالدولة .
وبحث المبعوث الامريكي مع وزير الخارجية علي كرتي صباح الاحد تطورات العلاقة الثنائية بين الخرطوم وواشنطن في ضوء المواقف الاخيرة للبلدين حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ،كما يلتقي المبعوث رئيس محور النفط في فريق المباحثات بين السودان وجنوب السودان الدكتور صابر محمد الحسن، ويلتقي كذلك رئيس وفد التفاوض وزير الدولة برئاسة الجمهورية ادريس محمد عبد القادر .


عنبر جوده؟؟!! «1»
٭ في هذه الأيام.. بداية الأسبوع الثالث من فبراير قبل ستة وخمسين عاماً ولم يمض على اعلان استقلال البلاد سوى سبعة اسابيع فقط.. شهدت الساحة الاجتماعية والسياسية أبشع كارثة عرفتها الانسانية جمعاء.. هناك في النيل الابيض حيث المشاريع الزراعية وعلى بعد 55 كيلو من مدينة كوستي وفي عنبر جوده.
٭ والكارثة باختصار تحكي عن قتل الآمال والاماني في قلوب المزارعين عندما ظنوا ان رفع علم الاستقلال يعني التمتع بالحقوق التي طالبوا بها ولم يحصلوا عليها بل وفقدوا ارواحهم اختناقاً وبرصاص الحكومة الوطنية.
٭ قالت صحيفة الايام الصادرة يوم 32/2/6591 (491 يموتون اختناقاً في كوستى).
٭ وقدم اقتراح من مجلس الوزراء باستقالة الحكومة الحاضرة فوراً.
٭ في اطار دعوتي المتكررة والملحاحة لاعادة قراءة تجاربنا السياسية بغرض التقييم والتقويم.. اعيد بعضاً من أصداء تلك الكارثة وادعو الكل للبحث عن تفاصيلها ودواعيها وكيفية التعامل معها ودروسها وعبرها بعيداً عن الاحكام المسبقة.
٭ الشعر هو اقصى لحظات الصحو الانساني وهو من نفس الرحمن مقتبس والشاعر الفذ بين الناس رحمن.
٭ صلاح أحمد إبراهيم صور أحداث عنبر جوده في قصيدة أسماها (عشرون دستة) نشرها في ديوان غابة الأبنوس قال فيها:
لو أنهم
حزمة جرجير يعد كي يباع
لخدم الافرنج في المدينة الكبيرة
ما سلخت بشرتهم أشعة الظهيرة
وبان فيها الاصفرار والذبول
بل وضعوا بحذر في الظل في حصيرة
وبللت شفاههم رشاشة صغيرة
وقبلت خدودهم رطوبة الانداء
والبهجة النضيرة
٭ لو أنهم فراخ
يصنع من اوراكها الحساء
لنزلاء الفندق الكبير
لوضعوا في قفص لا يمنع الهواء
وقدم الحب لهم والماء
لو أنهم...
لكنهم رعاع
من الرزيقات
من الحسينات
من المساليت
نعم رعاع
من الحثالات في القاع
من الذين انغرست في قلوبهم براثن الاقطاع
وسملت عيونهم مراود الخداع
حتى اذا ناداهم حقهم المضاع
عند الذين حولوا لهاثهم ضياع
وبادلوا آمالهم عداء
وسددوا ديونهم شقاء
واستلموا مجهودهم قطناً وسلموه داء
حتى اذا ناداهم حقهم المضاع
النار والرشوة والدخان
والكاتب المأجور والوزير
جميعهم وصاحب المشروع
بحلفهم يحارب الزراع
يحارب الاطفال والنساء
وينشر الموت على الارجاء
وينفتح الرصاص في الصدور
ويخنق الهتاف في الاعماق
وفي المساء
بينما كان الحكام في الرقص وفي السكر
وفي برود بين غانيات البيض ينعمون بالسمر
كانت هناك
عشرون دستة من البشر
تموت بالارهاق
تموت بالاختناق
أواصل مع تحياتي وشكري


سلفي يتغزل في الموساد
حيدر المكاشفي
من اكثر التعليقات اللافتة التي قد تبدو للكثيرين جداً غريبة وعجيبة وشاذة، من بين تلك التي قرأتها تعليقاً على حديث وزير الارشاد والأوقاف الاتحادي خليل عبد الله الذي حمّل فيه جهاز الموساد الاسرائيلي مسؤولية الاحداث المؤسفة التي وقعت بميدان الخليفة بأم درمان بين المتصوفة وأنصار السنة خلال احتفالات البلاد بمولد المصطفي صلى الله عليه وسلم ومن قبلها عمليات الهدم التي طالت بعض الأضرحة والقباب، ذلك التعليق الذي شكر فيه من يبدو انه سلفي أو «وهابي» بلغة المتصوفة دولة اسرائيل وجهاز الموساد على هذا الصنيع الذي رأى انه يخدم الاسلام وينقيه من الشوائب والضلالات والمحدثات، وقال بالحرف انه يتقدم بالشكر الجزيل لدولة اسرائيل لهدمها الأضرحة التي أمر نبينا بهدمها وعدم الصلاة عندها، ومن صلى فيها صلاة واحدة لا تقبل منه صلاة أربعين يوماً ولا زكاة ولا صيام له إلى أن يتوب ويعود إلى الإسلام دين التوحيد الذي لا ولاية ولا ألوهية فيه لأي مخلوق غير الخالق، ثم لم ينس في الختام ان يكرر شكره لاسرائيل التي قال انها هبت لنصرة الاسلام رغم كل مشاكلها ومشاغلها مع العرب وفلسطين وايران النووية كما قال. وقد جاء تعليقه المثير هذا بموقع «الراكوبة» الالكتروني واسع المقروئية الذي نشر خبر اتهام وزير الارشاد لجهاز الموساد بانه من دبر ووقف خلف عملية هدم الاضرحة واحداث المولد بهدف اشعال نار الفتنة الدينية والطائفية بالسودان بواسطة الايادي الخفية التي تنفذ اجندته الخبيثة، وكان الوزير قد ادلي بهذا الحدث المثير بمدينة كسلا لدى مخاطبته ما يسمى الملتقى الدعوي التنسيقي السابع الذي انعقد هناك.

ليس من المستغرب هنا أن يُسر السلفيون ويفرحوا ويهللوا لأي ضرر يقع على القباب والأضرحة والسادة مشايخ الطرق الصوفية وعلى احتفالاتهم السنوية بالمولد النبوي الشريف. فتلك هي قضيتهم المركزية التي نذروا لها انفسهم واوقفوا لها مالاً كثيراً وشغلت حيزاً كبيراً في دعوتهم، ولا نظن انهم يضيرهم في شئ أو يأسفوا ويحزنوا لو وقع هذا الضرر حتى من اسرائيل، فالأهم عندهم حسب معتقدهم ان يتطهر الدين من «رجس» الصوفية ولو على يد الكافر والفاسق والفاجر الذي قد ينصر الله به الاسلام، ولكن الاعجب من العجيب والاغرب من الغريب ان يتنصل السيد وزير الارشاد من كل مسؤولية تجاه هذه الاحداث التي تنذر بشر مستطير ويلقى بتبعتها بكل بساطة وتكاسل على جهاز الموساد ثم يظن انه قد ارتاح من هذا الهم وارتاحت البلاد من هذه الفتنة الوشيكة. ولا شك انه ظن واهم يعيد إلى الأذهان تلك «الوهمة» التي خرجت علينا بها وزارة الخارجية في اللحظات الأولى لاغتيال الموظف الأميركي غرانفيل وسائقه لتقول بسذاجة بائنة ان الحادث سببه «شكلة على بنات ليل» دارت بين أجانب مخمورين ليلة رأس السنة، ليتضح بعد حين ان العملية مدبرة تخطيطاً وتنفيذاً من متطرفين سودانيين، وما اشبه بارحة الخارجية تلك بليلة وزير الارشاد هذي، ولهذا على كل السلطات والجهات المعنية بمحاصرة الغلو والتطرف ان تأخذ هذه القضية على محمل الجد وان لا تتنصل من مسؤولياتها تجاهها وتلقى بها على الموساد لتفاجأ بالفتنة وقد سادت وبأيدٍ سودانية.


ماذا يريد معالي وزير الصحة بولاية الخرطوم؟؟
اخلاص نمر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الأستاذة الفاضلة إخلاص نمر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتمنيى أن تجد رسالتي هذه النور عبر عمودكم المقروء كثيرا نمريات
أما بعد
بعد معاناة دامت كثيرا وإنتظار وإرتقاب وخوف من مستقبل مجهول..ومعاناة أسر تخاف على مستقبل بنيها الذين أودعوا في منارات التعليم العالي ..هذا بعد رحيل الجامعات الجنوبية إلى مقرها في الجنوب لتخلف الطلاب بلا جامعات...
...فجاءت جامعة بحري بعد طول مخاض وحلا لمشكلات الطلاب الشماليين لتنزل عليهم بردا وسلاما ونصرا وفتحا مبينا
ومعالجات تثبت أن الدولة قادرة على حل كل تبعات الإنفصال لينعم جميع الطلاب بمواصلة الدراسة في بلدهم الحبيب متجاهلين كل ما يلاقي الجامعة من صعاب لا في سبيل إكمال الدراسة فحسب بل لعلمهم أن التطور لا يكون بين عشية وضحاها ولكن التطور إنما حصيلة عمل دؤوب لسنوات .... لتتبوأ الجامعة مكانها بين الجامعات السودانية والعالمية رافعة بذلك إسم السودان عاليا خصوصا وأنها تمتلك كل المقومات والفريق الكفء من دكاترة مؤهلين لقيادة هذه الجامعة وجعلها رائدة مؤهلة
وحالنا كغيرنا من طلاب الجامعة نحن طلاب كلية الطب جامعة بحري فقد وجدنا ضالتنا في هذه الجامعة وقلنا الحمد لله على ما رزقنا
وبدأنا ننهل من العلم وفتحت في وجوهنا جميع المستشفيات داخل ولاية الخرطوم مثل مستشفى بحري والخرطوم وامدرمان والنساء والتوليد وغيرها كما كنا في الجامعات الجنوبية ومثل جميع كليات الطب الحكومية يتدربون في مستشفيات الحكومة
وسط فريق من الاختصاصيين الأكفاء ممن كان في جامعاتنا الام وزيادة.......
فجاءنا معالي وزير الصحة بولاية الخرطوم الدكتور مامون حميدة ليحرمنا حقنا في التدريب في هذه المستشفيات متجاهلا ما لنا من قاعات فيها وإختصاصيين يقومون بواجبهم تجاهنا وتجاه المرضى ويعلموننا ما تعلموا ويفيدوننا ويفيدوا السودان ولهم جزيل الشكر والإجلال على ما يقدموه لنا ولعلمهم بأهمية الجانب العملي في دراسة الطب وقديما قيل (أسأل مجرب ولا تسأل طبيب) إشارة لاهمية التدريب فاردنا ان نكون ذوي طب وتدريب وتأهيل وريادة
فأمر الوزير بمنعنا هذا الحق وإغلاق هذه المستشفيات في وجوهنا
وامرنا بالذهاب إلى مستشفى الجيلي وقري... وفتح مستشفيات ولاية الخرطوم أمام طلاب كليته والكليات الخاصة
ونحن أولى بهذا الحق فنحن طلاب القبول العام وواجب الدولة تجاهنا ان تمنحنا مستشفياتها لا طلاب الجامعات الخاصة وإن كان فينا طلاب قبول خاص فإن المال الذي يدفعونه يذهب لخزينة الدولة......
فماذا تريد ايها الوزير ...هل تريد ان تكون عقبة امام هذه الكلية حتى يقال إن طلاب كلية مامون حميدة هم الافضل .....فاعلم لتكن الافضل فإن ذلك بالمنافسة لا بإقصائنا من الحلبة ونحن الاجدر على أن ننافس الجميع ولنكن الافضل... فقمة الجبن ان يبرز المقاتل سيفه في حلبة فارغة.

ونحن ابناء هذه الدولة ولنا مافيها من الحقوق كما لها علينا كثير من الواجبات والمسؤوليات
فماذا تريد بهذا .....وإن كنت تعني بذلك وطرا آخر آخذا بالمثل إياك اعني واسمعي يا جارة فصبر جميل والله المستعان على ما تصف...
ونحن لا يمكننا الذهاب الى قري والجيلي علما بأن هذه المستشفيات ريفية لا تمتلك مقومات لتدريب هذا الكم من الطلاب.

إضافة لبعدها الجغرافي ومشقة الوصول..
إضافة لوجود جميع الاختصاصيين في مستشفى الخرطوم وبحري وامدرمان وغيرها داخل مدينة الخرطوم وبحري وامدرمان...

وأسألك أولا هل تذهب الى قري والجيلي ان كنت من ضمن (الاسطاف)؟
وعلى طلابك وطلاب الجامعات الخاصة أن يتدربوا في المستشفيات الخاصة لا في مستشفيات الحكومة وإن كانت الكليات الخاصة تدفع للمستشفيات فهذا ما للدولة ولها الخيار فيما أن توافق على التدريب عندها أم لا أما نحن في الكليات الحكومية لا ندفع كيف ندفع ودعم جامعتانا يأتي من الدولة فكيف تدفع الدولة لنفسها أم هذه ساقية جحا من البحر للبحر

.... فلا تحرمنا حقا كنت أول آخذيه وتدربت في هذه المستشفيات مجانا ونعمت بكل ما كانت تقدمه الدولة للطلاب وبعد ما صرت في قمة الهرم الطبي بعت العلم والدواء ...فليذهب طلاب كليتك إلى الجيلي فأنت قادر على ترحيلهم وادفع لتنمي هذه المستشفيات ..ام هكذا تخسر على حساباتك الربحية....ومن هنا أوجه برسالتي هذه للسيد رئيس الجمهورية راعي ثورة التعليم العالي وراعي هذا الجامعة منذ أن أنشئت وأجيزت بواسطة البرلمان بالاخذ بيد هذه الكلية وإزالة كل العقبات التي تعترضها
وعلى والي ولاية الخرطوم التدخل في منع هذا الوزير من إستغلال صلاحيته في أذى الآخرين فإن الرجوع للحق خير من التمادي في الباطل
علي إبراهيم
جامعة بحري - كلية الطب
المستوى الرابع



(سودانيون) من النوبة الزرق في بلاد (المكسيك)
الجندي: كوكو سودان كباشي (1863-1867)
د. بركات موسي الحواتي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مدخل:
«إن هؤلاء السودانيين المصريين الذين لا تسمح نفوسهم أن يبقى الأسير حياً قد أسرفوا في القتل، وأنني لم أر في حياتي مُطلقاً قتالاً نشب بين سكون عميق وفي حماسة تضارع حماستهم فقد كانت أعينهم وحدها هي التي تتكلم وكانت جنديتهم تذهل العقول وتحير الألباب حتى لكأنهم ما كانوا جنوداً بل أسوداً..» وذكر في التقرير تحديداً اليوزباشي حسين أحمد أفندي، والملازم فرج الزيني، والجاويشية حديد فرحات ومرجان الدناموري والانباشي الحاج عبد الله حسين باشا والجندي (سودان كوكو كباشي).
القائد العام للجيش الفرنسي في المكسيك في تقريره لوزارة الحربية الفرنسية - باريس 12 يوليو 1864
(1)

٭ في خطوة تأديبية عسكرية، اتفقت كل من (فرنسا) و(انجلترا) و(اسبانيا)، على ارسال حملة عسكرية ضد الحكومة المكسيكية (1861) ولظروف سياسية وعسكرية معقدة، انسحبت كل من بريطانيا واسبانيا ابريل 1862 وواصلت فرنسا وحدها الاستمرار في الحرب، وحينها طلب نابليون الثالث من سعيد باشا والي مصر أن يوفر له قوة عسكرية تساعده في المعارك الضارية في المكسيك وقد أرسل له (سعيد باشا) بالفعل فأمده (بأورطة) من الجنود السودانيين، مكونة من أربعة بلوكات (من الآي المشاة التاسع عشر) وعددها 453 جندياً من الضباط وصف الضباط والعساكر: اشتركت هذه الاورطة في حرب (المكسيك) (1863-1867).

٭ كشف (الأمير عمر طوسون) في كتابه (بطولات الاورطة السودانية المصرية في حرب المكسيك) الذي صدرت طبعته الأولى بمطبعة صلاح الدين بالاسكندرية في عام 1933 ويورد (البروفيسور قاسم عثمان نور) في تقديمه لملامح الكتاب العامة «ان الأمير... قد اهتم بتتبع أخبار تلك الفرقة السودانية وبذل مجهوداً جباراً في البحث والتنقيب في الوثائق والمستندات والمدونات التاريخية والرسمية وجمع كل ذلك من المظان بما في ذلك الاستعانة بالنداءات الصحفية للحلول على المعلومات والتي أثمرت عن وصول معلومات اضافية ألقت المزيد من الضوء على الأحداث والشخصيات. فقد أتاح (الأمير) لتلك الفرقة ولأفرادها الشهرة والاعلام والتعريف.. فمازال احفاد بعض من أولئك الرجال يعيش بين ظهرانينا» ص(18).

٭ اقلعت الاورطة في يوم (8 يناير 1863) على ظهر النقالة البحرية الفرنسية Laseine- أي نهر (السين) من الاسكندرية ولتصل إلى (فيراكروز) في (المكسيك) بعد 47 يوماً أي في يوم 23 فبراير 1863 (مات من الأورطة 7 جنود أثناء السفر وكان قائد الأورطة البكباشي (جبر الله محمد أفندي) الذي توفى بسبب الحمى الصفراء في مايو 1863 وليخلفه (الصاغ حمد الماسي أفندي) بعد أن رقى لرتبة البكباشي حيث تقرر في عام 1866 جلاء الجيوش الفرنسية - أبحرت الأورطة السودانية من (فيراكروز) في 12 مارس 1867 ووصلت إلى (باريس) في أواخر ابريل 1867 أي أن المدة التي خاضت فيها ؟؟؟؟ كانت أربع سنوات و17 يوماً وكان عددها حين سافرت 453 وحين عادت 313 بنقصان 140 جندياً. وقد تم تكريم هذه الاورطة تكريماً استثنائياً سواء بالترقيات أو الاستقبالات. فقد استعرضها (الخديوي اسماعيل) في (قصر التين) بالاسكندرية. كما احتفل بها ناظر البحرية 28 مايو 1867 وانعم عليهم اسماعيل الخديوي بالترقيات وقد نال الصاغ محمد الماس أفندي نيشانين فرنسيين عالميين هما (شغالييه دي لا يجيون دونور) في عام 1864 أثناء تلك الحرب (لاكروا دوفسييه) 1867. وكان قد رقاه الخديوي اسماعيل ليكون (أمبيرلاي) وبجانب الرجوع لافادات عن تلك القيادات في كتاب الامير عمر طوسون الذي قدم له (البروفيسور قاسم عثمان نور) ركز قاسم لخدمات المكتبات - طبعة 2007 كان للأورطة مجدها كما سجل التاريخ.

هذه الملحمة الرائعة (1863-1867) بفيراكوزر تحولت عند الروائية المصرية (سلوى بكر) إلى عمل ابداعي رائع بعنوان (كوكو سودان كباشي) صدرت طبعتها الأولى عن دار مريثت في القاهرة 2004. في حوالي 189 صفحة من القطع الصغير.

٭ تدخل (سلوى بكر) لرواتها مدخلاً بعيداً في الأصل عن توثيقها الأدبي: (محمد عبد الحفيظ بركات) أحد عملائها في مكتب المحاماة الذي تعمل به، يدخلها من خلال وقائع تعذيبية في زنازين أجهزة الأمن ومطالبته بتعويض قانوني عن ذلك، في دوامة من الاحداث المتقاطعة المعقولة وغير المعقولة. ففي طريق عودتها بعد حضور مؤتمر عن حقوق الانسان في (أم ستردام) كممثلة لجمعية (نصرة الحق الانساني) تجاور في كرسي الطائرة شاب طويل نحيل واصلت وصفه (تلك البشرة الداكنة بلون البني المحمص والأنف القصير المنفرط على صفحة الوجه قليلاً ذلك الشعر الكثيف جداً وقد سال نعومة على الجبهة ثم تلك الشفتين الرقيقتين المنفرجتين عن أسنان افريقية قوية بيضاء، رائقة ومتراصة..». وانتهى تعارف الرجل بأنه: (مكسيكي مصري)!! الرجل استرسل ليقول انه يعيش في (المانيا) وانه ذاهب لمصر للسياحة.. من بساطة وعجل.. رمى حجر كبير في بحيرة التاريخ الساكنة - جدي أمي (مصري) - جاء للمكسيك أثناد الحرب (1863-1867) وزحب جدتي وأنا ذاهب لمصر لأبحث عن (أهلي) وأنا اسمي (ردولفو فرديناندو).. وجدته (نصق هندية) من (هنود امريكا الجنوبية).. والد جدته (نرويجي) و(أمها هندية). ووالده هو (الماني) (كان جدي المصري) قد جاء ضمن الحملة التي ساعدت (النابليون الثالث) في وضع حد للحرب الأهلية في (المكسيك) جده اسمه (عثمان.. الشيخ عثمان) وهو في مصر ليبحث عن جذوره!!

٭ أخرج فرديناندو كومة أوراق قديمة من شنطته توثق لجده (عثمان) - وهي قد انتقلت من الجدة (نصق الهندية) التي أحرقت بعضها التزاماً بطقوس قديمة لا علاقة (بالسحر)، انتقلت الأوراق كذلك مع (الأب الالماني) إلى (الجد الاسبانية) وظلت مع أمي.. في (نيو مكسيكو) حيث عاش (فرديناندو) معها!!

٭ «وضعت رزمة الاوراق الصفراء بين دفتي جلدتين ذات لون داكن أخضر. داكن وقديم ربطت جيداً بشريط من المخمل الأحمر» ص40.

بعد وقت لا تجاوز الأسبوع يتصل (فرناندو) (بخالدة).. يتحاوران في (جروبي) (ميدان طلعت حرب). يمنحها ثقة كبيرة حين يسلمها حزمة الاوراق التي بطرفه لتقرأها ولتساعده في البحث عن (جده عثمان)!!

(3)
حين بدأت (خالدة) في قراءة الاوراق القديمة، المكتوبة بقلم (الكوبيا) اكتشفت ضياع بعض الصفحات: الاوراق لشخص اسمه (عثمان حُفْيَ) - وفي الورقة رقم (7) يردد محتجاً على ظلم (حكومة الخديوي) وعسكري وكان ذاهباً لبلاد بعيدة غريبة لا يعلم ما بها إلا الله - وكان الرجل (شيخاً) داهب مع (الأورطة) لتأدية واجبات الدين (وفروض الشريعة). يشير إلى ارتباطه بأبناء أخته (حميدة): علي وحسين وعبد الحميد وخضر في الصفحة (9) يؤكد على سفرهم بالباخرة في 8 يناير 1863 (ويطابق ذلك التاريخ الحقيقي لاقلاع الباخرة الفرنسية (السين)، وكانت الاورطة بكامل لباسها وعتادها وكان جل شبابها ذوي بنية قوية ومنظر حسن (كخليفة) سودان!! ص(71) وتصل حسب الصفحة (10) إلى مينا طولون، وكان الترجمان بين جنود الاورطة السودانيين والفرنسيين هم جنود جزائرين وتصل الباخرة بعد 47 يوماً إلى 0فيراكروز وتفيد الصفحة (18) وكان الجنود والالفار من الرجال السودان الذين جلبوا جلباً من بلاد السودان والنيل التحتاني ومناطق العبيد وأكثرهم كانوا ممن صيدوا أو بيعوا في أسواق (الخرطوم).

ويورد (عثمان حُفْيَ) أنه (نوبي) وأن الحكومة قد اختارته شيخاً مع الاورطة السودانية بسبب لونه وزصله السوداني.. وأنه كان قد ابتلى بداء الجهادية ص77 وان والدته كانت في الاصل جارية اعتقها والده وبنى بها في قريتهم (حُفْيَ السوهاجية) - في صفحة(35) تصف الرواية المعركة العسكرية التي حدثت للقطار الذي غادر (فيراكروز) باتجاه (موليداد) في يوم 2 اكتوبر 1867.. في تما السابعة صباحا. وتربط الكاتبة بين الجندي (كوكو سودان كباشي).. وبين عناية (حكومة الولايات المتحدة الامريكية) بالمسألة المسكيكية فقد كان من أهم عناصر اجلاء القوات الاجنبية من المكسيك هو استخدام السودانيين في حرب المكسيك وكانت (حجة الولايات المتحدة) في ذلك ان افراد القوة العسكرية السودانية انهم عبيد مسترقين ولأن الحكومة تعارض الرق والاورطة السودانية المصرية كانت من العبيد وكوكو سودان كباشي اصطيد صيداً.. وانتزع انتزاعاً من وطنه من جبال النوبة (95) كان هذا ما سجله المؤرخ (تشامبر رايت).. وكان الشيخ (عثمان حُفْيَ) قد أورد في صفحاته الكثير عن (كوكو سودان كباشي) وعن أصله وبلاده.. بالذات صفحة (47) وتثبت نفس الصفحة انه كان (لكوكو) أخت توأم سرقت هي الأخرى وبيعت بمكان لا يعرفه. وتربط الكاتبة في حنكة واقتدار ذلك بقصة (سائق سوداني) لإحدى المصريات.. ينتظر دوره في اعادة التوطين بالولايات المتحدة الامريكية وتساءله - يعني عايزين يعملوا (كوكو سودان كباشي) تاني.

(4)
ارتبطت (خالدة) المحامية التي التقت (بفردناندو) صدفة بالطائرة، بوثائق (عثمان حُفْيَ) وساقها ذلك لتفكير جاد في (فردناندو) نفسه. كان (المونولوج) في الرواية قوياً ومقنعاً لقد دفعني التفكير في رودلفو إلى التفكير في نفسي أيضاً أن الفضول والرغبة في معرفة سر (عثمان حُفْيَ) وحكايته لا يمكن أن يكونا الدافع الحقيقي وحين اتصل بها فرندناندو حدثته عن بلدة (حُفْيَ).. وفي ص(78) - يسترسل عثمان حُفْيَ في تفاصيل اللقاء مع السيدة نصق الهندية التي تزوجها.. وهي جدة (رودلفو) تدخل خالدة في مونولوج فلسفي عن الرق والاسترقاق و(الطواشي) وتستدير لتقرأ في اوراق عثمان حُفْيَ عن الملازم فرج عزازي (كان تقلاوياً) نسبة إلى (جبال تقلي) الواقعة في الجنوب الشرقي (لمدينة الأبيض).. خطفه النخاسون وهو طفل صغير وباعوه في مدينة (أسوان) لرجل من (قبائل الهوارة)... ص142

٭ على تقاطعات حادة بين الزمان والمكان تنفرج الزاوية الحادة بوصول صديق (لسامي) أخ (خالدة) غير الشقيق المقيم في هولندا
- الأستاذة خالدة أنا (محمد عبد السميع) صديق (لسامي) أخو حضرتك وصلت من حوالي أسبوع من (هولندا) وسامي بخير ومعي حاجات ورسائل منه لحضرتك!!
«كان مع (محمد عبد السميع) زوج عمته (عبد النبي ادريس) ومسألته تتعلق (بحقوق الانسان).. وكانت المفاجأة أكبر في ذلك تماماً: (عبد الغني ادريس) عمل في (مصلحة المساحة) منذ عام 1940 وانتهى إلى (المعاش) - وترفض الحكوة المصرية - كما قال ان تعطيه جوازاً للسفر.. وهو يريد أن يذهب لابنته المقيمة في (السعودية): قالوا له أنت (سوداني).. روح جيب جواز سفرك من (الخرطوم)

أكد على (مهديته) في انفعال ظاهر
- أنا عشت هنا طول عمري.. لكن أمي ولدتني في (الخرطوم). حين كانت في زيارة لأهلها هناك. أما خدمت هنا 40 سنة. عندي بيت مسجل في (الشهر العقاري) ودخلت الجيش سنة 1948. وحاربت في 0فلسطين). وكمان (جدي) حارب مع الجيش المصري في (المكسيك)... فصل في دقة حكاية جذوره (ص155)

٭ جده كان الاميرلاي) (فرج الزيني) واسمه مكتوب في وثائق (وزارة الدفاع) حارب مع جيوش (نابليون الثالث) في المكسيك ارسلهم (الخديوي) 1863 - أُحِبيب من أكثر من مكان في جسده. قتل بعد أن عاد من موقعة (الخرطوم) 26 يناير 1885 وكان عمر (أمي) لا يتجاوز العامين فهاجرت بها عمتها إلى (كسلا) وحين حاولت عمته ومعها ثلاثة عبيد (ودادة) أمه.. اعترضهم (الدراويش) و(الاعراب) بين (سنهيت) و(كسلا) وقتلوا (العمة) و(العبيد الثلاثة) وأخذوا (البنت) (أمه فيما بعد) البنت والدادة أخذوهما لحاكم (سنهيت) ولعلاقته مع (الاميلاي الزيني) تولى (القائمقام صالح بك حجازي) تربية البنت.. وتتزوج فيما بعد وتنجبني..

- صيبك من دا يا أستاذة خلينا نرجع (لجواز السفر)!!
وتستغرق (خالدة المحامية) بعد ذلك في كتاب (لعبد الرحمن الراحفي).. لتجد أن (الاتدي السوداني) قد شارك في (ثورة عرابي)... استمرت - في (مبونولوجها الداخلي) وبدأت انفراج الزاوية الحادة.. وعند أحد قريبات (نهال) صديقة (خالدة) يدور حوار مع (الطباخ النوبي).. (عم منجلي( تسأله خالدة:

- أنت من فين (يا عم منجلي)
ويطلع الرجل (مصري) من زمان حسيب نصيري وجده سافر (فرنسا) وعنده (نيشان) كبير - كان يحكي شجاعة جده فيما سمعه عن والده (الطباخ النوبي) يعرف فرنساوي.. وينطق النيشان الذي منح لجده صحيحاً (لاكروا دي لابيجيون دي نور)!! وينهي (عم منجلي) حديثه قائلاً:
- أصل العساكر (السودانيين) هاربو في (هتت) كتيرة خالص ومن زمان جوت وبرت (دهتي) مع (المهدي).. (دهتي) في بلاد بعيدة خالص.. و(دهتي) مع عرابي! (ص168).

(5)
تزدحم المسألة في دماغ خالدة، تفكر بعد ان كادت ان تنفك (عقدة جذور فرديناندو) في السفر إلى 0سوهاج) وتذهب لقرية (الحُفْيَ) لتتابع الموضوع مباشرة. وفي حوارها مع صديقتها (نهال). تؤكد على ارتباط (غير) عادي مع (رودلفو) ومع (كوكو سودان كباشي)، وترى (نهال).. انها واقعة في (دباديب رودلفو). وتقرر في لحظة صفاء أن تكتب خطاباً (لردولفو).. تحكي له سيرة (كوكو سودان كباشي).. الذي أشارت له أوراق جده (عثمان حُفْيَ).. (قصة الاسترقاق) قصة العبودية قصة القهر الانساني.. والظلم والاستبداد والتعسف (ص176-177).. تبدأ خالدة رحلة تاريخية.. باسم (حقوق الانسان).. عن مظالم كثيرة.. عنوانها (كوكو سودان كباشي).. وفي حلمها.. كان (كوكو سودان كباشي) رئيس لمحكمة تنادي على المتهمين: (نابليون الثالث).. (الخديوي سعيد).. (الخديوي اسماعيل).. وكان (يمثل النيابة) مخلاحاً.. (فصيحاً) أما المحامي فكان شخصاً سميناً ذا وجه منتفخ ويرتدي ملابس (مهرج) سيرك.. (ص184)..
كان حلمها.. هو (الادانة) التي تحملها في يقظتها.

(6)
الورقة الأخيرة من أوراق (عثمان حُفْيَ) جد (رودلفو).. التقظتها (عمة خالدة) من تحت السرير.. كانت رقم 102.. نسجت الورقة.. الحقائق المفقودة «عاش عثمان حُفْيَ ومع زوجته الهندية في وسط أهلها.. وولدت له عدداً من الأطفال لم تبق منهم غير فاطمة.. وسماها الهنود في المكسيك (فاتو).

ملاحظات غير عابرة
النزاع غير عادي ينسج في التاريخ دراما في الزمان والمكان والانسان - فأين كتاب الرواية عندنا.. والأحداث مازالت في رحم التاريخ بكراً سبق استعراض الوقائع التاريخية من ملاحظات دون استعراض رواته الكاتبة (سلوى بكر).


السودان من تداعيات المفاصلة وانهيار التمكين ومعاناة الشعب
ماذا وراء الأكمة وماذا تخفي الأقدار؟

د. صابر عابدين أحمد
تشهد البلاد هذه الأيام ومع بدايات العام 2012 حراكاً سياسياً ومعالجات اقتصادية، وانتظاراً لما تسفر عنه، وهل تفضي إلى إصلاح حال البلاد والعباد، ام تستمر الأمور على ما هي عليه، ويتغلب الحرس القديم، من جوقة الانتهازية، والصفوة النخبوية، ولأن الوطن السودان في مهب الريح، والفساد ضرب مفاصل الخدمة المدنية العامة! وشركة الأقطان ما هي إلا نموذج ليس إلا، وفي هذا العهد ونتيجة لتطبيق مبدأ الولاء قبل الكفاءة انهارت المهنة وتحلل التخصص، ولذا فقد أعلن رئيس الجمهورية أن عهد التمكين قد انتهى في الخدمة المدنية، وهو يقصد الحركة الإسلامية تحديداً ومدارس الإسلام السياسي والمتحالفين معها من المجموعات الانتهازية والتي تعمل لصالحها وأحزاب الاستنساخ والتوالي، وبعد قرابة الربع قرن يقر الرئيس بأن (التمكين) لهم قد أدى إلى هذه النتيجة الوخيمة على البلاد، ويواصل بأنه شخصياً مستهدف من الجماعات الأصولية المتشددة مثل تنظيم القاعدة والتي تريد أن تجعل السودان مسرحاً للعنف وأعمال الاقتتال بين المسلمين أنفسهم كما يحدث في الصومال أو الفتنة الدينية بين المسلمين والمسيحيين مثلما تفعله جماعة بوكو حرام في نيجيريا، وللحقيقة فإن كل الجماعات الأصولية المتشددة خرجت من عباءة الإسلام السياسي، ذلك بأنه تبرر وجودها بأنها ظهرت لفشل مشروع الإسلام السياسي وعجزه عن تطبيق الشريعة الإسلامية والرجوع للنبع الصافي ولا ندري أين هذا النبع الصافي! فالإسلام كنظام سياسي ونظام حكم استمر ثلاثين عاماً لا تزيد وبعدها تحول لملك عضوض، أما القيم الاجتماعية والروحية فما زالت موجودة في صدور الناس وعقول العلماء، وبل فإننا نجد أن هذه الجماعات أصلاً هي ضد الواقع المعاش وتريد أن تصادر واقع الناس وحياتهم وحرياتهم من أجل قيم مبهمة ويستحيل إنفاذها، وفي كثير من الدول هي التي أججت الصراعات واستباحت دماء المسلمين وغيرهم وعاقبت وجلدت النساء كما هو الحال أيام طالبان في أفغانستان والتي خرجت من عباءة الحزب الإسلامي وفي السعودية خرجت القاعدة من عباءة الوهابية، وفي باكستان خرجت من رحم الرابطة الإسلامية، وفي السودان خرجت من عباءة الحركة الإسلامية، ونتيجة لحكمها قرابة الربع قرن، خرج علينا هؤلاء يعادون الحركة الإسلامية ويعادون الوطن نفسه والمواطن لا ينجو منهم ولا الأجنبي يسلم منهم، فهم أصلاً ضد الدين الصحيح وضد الواقع نفسه.

ويستبشر الشعب المنهك بفعل حكم الإسلام السياسي ومراعاته من أجل السلطة بانهيار عهد تمكين الحركة الإسلامية، ولكن هل يفي الرئيس وعده؟ ويبعد عن الخدمة العامة، جوقة الانتهازية وحارقي البخور لمن في يده السلطة؟ ومن كل هذه السنين؟ وهل يبعد ذوي القربى والعشيرة وأهل المعشر المقربين، وثم الأسر العريقة والبيوتات الكبيرة والتي تسيطر على جهاز الخدمة المدنية العامة منذ الاستقلال وإلى بدايات التمكين حينما أقصتهم الإنقاذ أو ذابوا فيها وآخرين انتظروا ريثما تمر عاصفة الإنقاذ، والآن سوف يرفعون رؤوسهم ويلجون إلى السفينة الغارقة بعد إعلان قبطانها بأنهم ضلوا الطريق، ولتبدأ مرحلة جديدة، كانت أولى مؤشراتها دخول أبناء السيدين عتبات القصر الرئاسي، هل يستطيع الرئيس فعلاً أن يعيد الأمور إلى نصابها، وليدخل شرائح الشعب المختلفة إلى لب وعمق الخدمة المدنية؟ صحيح أن الرئيس له صلاحيات واسعة ولا محدودة، وتجري بين يديه مقاليد حكم بلاد النيلين، ولكي يوظف عامة الشعب المستضعفة، لابد من مؤسسة لجعل هذا التنظير واقعاً معاشاً، والمؤسسة الفاعلة الآن والمتداخلة مع المؤتمر الوطني هي الحركة الإسلامية، لذا فإن الوضع يتطلب اتخاذ أصعب القرارات، وهل يمكن للرئيس اتخاذ القرار الصعب؟ ألا وهو الابتعاد عن أو إبعاد الحركة الإسلامية عن شئون الحكم والرجوع للشعب ولو مرة، فإذا كان شيخ الترابي رفيق دربه في طريق الإنقاذ الوعر والذي امتد وأدلهم ليله، ولم يبشر يصبح، قد نفض يديه من خطيئة انقلاب الإنقاذ وتاب توبة نصوحة لله تعالى أن لا يساند ولا يدعم الانقلاب والحكم العسكري، فهل يمكن للرئيس البشير مثلما ابتعد عن شيخ الحركة الإسلامية؟ هل يمكنه وهل في وسعه أن يبتعد عن ما يسمى بالحركة الإسلامية ويعلنها داوية وأن لا يجعلها مرجعية له ولحزبه؟ بل هل يمكن أن يحاسب أصحاب المذكرة مسئولاً مثلما استنكر عليه د. الطيب زين العابدين (من يحاسب من؟)

فالحركة الإسلامية وكما يقول أقطابها بأنها هي التي رعت الإنقاذ وساندتها ولولاها لما نجح الانقلاب أصلاً، ولولاها لما استمر عمر البشير رئيساً! والآن تتراجع عن ذلك، وتصدر جيوب فيها المذكرات وتسعى لتقويم تجربة الإنقاذ وتعمل لوراثتها كما ورثت نظام مايو نميري، خاصة بعد زلزال ثورات الربيع العربي، والذي تحول لحفل تنصيب للحركات الإسلامية الشبيهة وتولي أنظمة الحكم هناك، فما دام يمكنها الوصول للسلطة ديمقراطياً وعبر صناديق الاقتراع وبمباركة ودعم الغرب وأمريكا فلماذا الانقلاب العسكري؟ والحركة الإسلامية في السودان يصدق فيها المثل القائل (تشرك وتَحاحِي)، ولكن هل تتحول الأماني والرغبات إلى برامج ومناهج وتخرج الحركة من خطأ الانقلاب ودعمه لتحكم ديمقراطياً، لا أظن ذلك فالحركة الإسلامية في السودان قد خسرت رهانها مع التاريخ، فبعد أكثر من عشرين عاماً من الحكم الشمولي المتواصل، صار لا فرق بينها وبين أي من أنظمة القومية العربية والتي أطاحت بها ثورات وانتفاضات شعبية، ومارست الحركة الإسلامية في ثوبها المبتكر المؤتمر الوطني كل البشاعات لشأن الشعب السوداني وأذاقته الويلات وسقته الأمرين وتنكرت لشيخها، فما هو الفرق بينهم والأنظمة التي انهارت، ولذا فلقد شعر الإسلاميون بأن الدور جاي عليهم، فشهد الآن الحركة الدؤوبة لاستصدار المذكرات في حين يتساءل القيادي الإسلامي والمنظر الإسلامي للحركة الإسلامية حالياً د. الطيب زين العابدين في مقاله بالصحافة عدد 12 فبراير 2012 عن محاسبة الإسلاميين الذين كتبوا مذكرة تطلب تصحيح الأوضاع ويقول (يا سبحان الله من يحاسب من؟ فقد كتب هؤلاء الشباب بصفتهم أعضاء في الحركة الإسلامية ولا سلطان لقيادة المؤتمر الوطني على الحركة الإسلامية). ويقول إن الحركة الإسلامية ما كانت ترغب في اللجوء إلى انقلاب عسكري رغم أنه قال في بداية مقالته (أنها هي التي دبرت وصنعت الانقلاب العسكري بعناصرها المدنية والعسكرية وأعطته السند الجماهيري وتسلمت المسئولية التنفيذية في الدولة وقيادة مؤسسات الخدمة المدنية المختلفة).

وفعلاً الشينة منكورة، فالحركة الإسلامية دبرت الانقلاب وكانت لا ترغب فيه لاحظ التملص هنا وكأنما أجبرتهم قوى مجهولة غير معروف كنهها لكي يقوموا بالانقلاب!، وسيطرت على مفاصل الخدمة المدنية وباعتراف الدكتور، وبالمناسبة تم حل الحركة الإسلامية بعد تكوين الحزب الوريث المؤتمر الوطني، ولكن ماذا كانت النتيجة، فشل تام بل وانهيار كما يثبت الرئيس، فمن يتحمل المسئولية، وفي نهاية المقال والدكتور يتنسم أجواء النسيم العربي وفي حالة مزاجية متفائلة يطالب الحركة الإسلامية بأن تبرز مرة ثانية للوجود مسجلاً ومعلناً ومستقلاً وهذه الململة السائدة حالياً في أوساط الإسلاميين علامة صحة وعافية وعليهم أن يقطعوا الشوط حتى نهايته، ولكن الدكتور لم يوضح كيف ستكون العلاقة بين الإسلاميين التنظيم الجديد والسلطة؟ وما هو وضع من هو في السلطة حالياً ومتنفذ؟ خاصة مع رياح التغيير في أوصال التمكين، التي تتبرأ من الإنقاذ، بالرغم من تمجيد فكرة الانقلاب وكونهم السباقين لانجازه لا تريد الحركة الإسلامية أن لا تتحمل وزر السنين وما عاناه الشعب الكريم من ضيم وظلم وتعذيب وجوع وتشريد وفساد، وبالرغم من الحديث عن أن ألف أخ قد وقعوا على المذكرة، ولكن لا يعرف أحد من الموقعين، سواءاً من القيادات أو القواعد، وهكذا حتى لا يريدون أن يتحملوا مسئوليتهم لا عن فترة الحكم التي سيطروا عليها ولا حتى عن مجرد توقيع، قد يدفعهم للمحاسبة كما صرح رئيس الجمهورية بأنهم سوف يحاسبون أصحاب المذكرة ويخافون من مصير شيخهم وهكذا يستمر السجال فيما بينهم، كما يقول الشاعر:
الليالي حبلى .. كل يوم يلدن جديداً
وما نراه هذا ونلمسه، هو الخوف من مصير القادة والزعماء العرب والذين تركوا كراسي الحكم الوثيرة، ليصبحوا لاجئين بين المنافي ينتظروا صدقة المحسنين، وخيرهم من لقي حتفه على أيدي الثوار، ونقول هذا واضعين في الذاكرة تاريخ الشعب السوداني وانجازه لثورتين عظيمتين، عندما كانت الشعوب العربية ترزح تحت وطأة الديكتاتور وقيادات الربيع العربي في رحم الغيب، وثم الآن قد طفح الكيل، وباعتراف الرئيس أن (التمكين) قد سبب انهيار الخدمة العامة، وكما طفحت رائحة الفساد وعفونته وصارت لا تطاق وكما يقول المثل (هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟) والفساد في عهد الإنقاذ أمره عجيب، وصارت له شركات أصحابها موظفون كبار في الدولة وبعد أن برأ وزير العدل المستشار مدحت عن تهمة الفساد تساءل الأستاذ ضياء الدين بلال لماذا لا يتم عمل إبراء ذمة لمدحت تيمناً برئيس الجمهورية؟ ويا أستاذ ضياء شئ جميل بأن يقوم الرئيس إبراء ذمة ولكن حتى تقديم إبراء ذمة للآخرين هي مسئولية الرئيس والذي من حقه مطالبة وزير العدل وغيره بتقديم إبراءات الذمة.

ولقد أبدع المهندس عثمان ميرغني في إخراج وثائق توضح كل شئ، وإجابات عن سر تردي الخدمات الزراعية وفشل المواسم الزراعية في كل السودان وزيادة الجباية والضرائب والجازولين؟ وزيادة المديونية على المزارعين، وتهديدهم من البنك الزراعي بحبسهم لحين السداد، وصار حالهم من بؤس إلى بؤس، والسادة الكرام يلعبون بملايين الدولارات والتي تخفي تغطية المدخلات والمدخرات للموسم الزراعي، من غلو التمويل ويجار الشكوى من أسعار السماء، والجازولين، وحتى المياه التي تعطيها له الدولة (في حوض السليم بالشمالية يتم دفع المديونية مائة وخمسين جنيهاً للفدان الواحد سنوياً) ومع هذا الدفع المديونية والغلاء في كل شئ، يتم استيراد الثوم من الصين ومصر والفول المصري من أثيوبيا وسوريا، ولمصلحة من؟ وحسن فعل المهندس عثمان فلقد كشف الغطاء عن المخفي، يقول عثمان ميرغني في عموده حديث المدينة 7 فبراير 2012 وهو يحكي عن المهندس عبد الجبار حسين وهو المسئول الوحيد الذي مد بصره إلى عورة شركة الأقطان وجاهر بالنهي عن المنكر، وبعد أسبوع واحد من خطابه تم فصله (في دولة يحكمها الإسلام والشريعة .. النهي عن المنكر والأمر بالمعروف أطاح به من المنصب الحكومي وظل في الشارع لأكثر من عام)
وتقول د. سعاد إبراهيم عيسى في مقالها الأسبوعي بصحيفة الصحافة عدد 7/1/2012 وتحت عنوان (تسريبات التيار هل تصلح المسار؟( (أن جميع الأنظمة الحاكمة وفي أي صور حكمها ديمقراطياً كان أم عسكرياً لا يقود إلى انهيارها إلا الفساد، وفي أي من صوره اقتصادياً كان أم اجتماعياً أو سياسياً ويحتل الفساد المالي المركز الأول في عملية الانهيار) وتواصل د. سعاد في ذات المقال (أن الفساد لم يبلغ هذا الحد من الجرأة وعدم الاكتراث في ممارسته والذي نسمعه ونقرأ عنه اليوم إلا أن الحكومة عملت على تغطية وستر عوراته منذ بداياته بإخراس أي صوت يرتفع مشيراً إليه).

وهكذا ينبري الصحفيون المخلصون وكتاب الأعمدة والمقالات ويشكلون خط دفاع ضد الفساد والنهب وضد انهيار الدولة السودانية، ولأنه في عهد تمكين الإنقاذ توقفت عجلات السكك الحديدية عن الدوران وتوقفت مصانع النسيج في أنحاء القطر، وتهددت زراعة القطن، وأصاب الكساد المواسم الزراعية المروية والمطرية، لنقص مدخلات ومدخرات الإنتاج، واستقوت الآفات الحشرية والحشائشية على المزارع ولحقت زراعته (أُمات طه)، ولأن الحكومة ووزارة زراعتها لا تنشر السبل الكفيلة بمحاربة الآفات، أو الإرشاد بكيفية استخدامها ولا تبعث فنييها للمهمة، نتيجة ذلك أصبح المزارع نهباً لأمراض فتاكة أقلها الفشل الكلوي وأعلاها السرطان نتيجة لسوء استخدام هذه المبيدات، هذا إن لم يحدث خلط بين هذه وتلك فيؤدي إلى حرق منتوجاته.

وفي عهد تمكين الحركة الإسلامية تردت الخدمات التعليمية والصحية بالبلاد، فصارت مجانية التعليم والعلاج والسكن والإعاشة والحليب مع الباسطة ووجبة الاسبشل من بقايا الماضي وحكاويه السعيدة، وصار المواطن يدفع الغالي والنفيس ولا يجد علاجاً، ويموت المرضى لانعدام أجهزة الأكسجين والشفط بحوادث المستشفيات أو تحول حالات الكلى والقلب نسبة لعدم وجود قسطرة قلب وهذا ما أورده الكاتب الصحفي الأستاذ الطاهر ساتي في عموده بالسوداني عدد 8/1/2012م، وكيف أن المستشفى الصيني بأم درمان تعاقد مع إحدى الشركات المحلية لاستيراد جهاز قسطرة قلب ودفع نصف المبلغ حوالي المليار ونصف المليار بالقديم وقامت الشركة باستيراد الجهاز وعند وصوله لمطار الخرطوم، أبلغت الشركة إدارة المستشفى الصيني لإتمام العملية، إلا أن وزارة الصحة تدخلت وطلبت من الشركة تركيب الجهاز بمستشفى الخرطوم وفعلاً تم إنزال الجهاز بفناء مستشفى الخرطوم وكما يقول الطاهر ساتي فإن الجهاز ما زال إلى الآن بفناء مستشفى الخرطوم مع النفايات و مأوى القطط ولم تفِ الوزارة ما عليها من مبلغ وبعد ثلاث سنوات تنظر إدارة المستشفى في إمكانية استجلاب سجناء لتنظيف الجهاز!!

فضلاً عن ما قاله الصحفي اسحق فضل الله في عموده آخر الليل وهو يضع تفاصيل سيناريو الحرب القادمة بين دولة الجنوب ودولة الشمال، ويشير إلى أن هناك عدواً آخر أشد خطورة من دولة الجنوب، وهو من داخل دولة الشمال، وليس كذلك فقط بل هو على رأس الخدمة المدنية والإدارة المتنفذة، ولذا فهذا العدو الداخلي ضرب مشروعات (الخبز المحسن) ومشروع تصنيع الصمغ العربي الخ، ولمعلومية السادة القراء فإن هذا الكاتب ليس كاتباً معارضاً وإنما هو أحد أعمدة صحافة الإنقاذ، وهنا هو لا يقصد بأية حال الطابور الخامس مثلما يفعل كل مرة وإنما يقول إن سبب فشل كل هذه المشروعات لعدم وجود مراكز للدراسات! طيب في جهة لديها متعلمين ومراكز أكثر من الحركة الإسلامية في هذا البلد، وما مدى ما يقوله اسحق وما أعلنه رئيس الجمهورية من أن التمكين سبب انهيار الخدمة العامة! هل يتناقض معه أن ينسجم وفي ذات الخط؟ وهل يقصد الكاتب الحركة الإسلامية أم يقصد مجموعة أخرى؟ وما هي هذه المجموعة؟

وحدث في أيام التمكين أكبر الخطايا في التاريخ السياسي وانقسام ثلث الوطن الجغرافي، وقيام دولة جديدة في الجنوب، وكما بدأت حروب الأطراف والهامش ضد المركز، وتدق طبول الحرب من جديد الآن بين الدولة الوليدة والدولة الأم، وبدأ التشاكس من أيام الفترة الانتقالية، وتم ترحيل القضايا العالقة والتي لم يجدوا لها حلولاً في أضابير الاتفاقية الموقعة، مثل ترسيم الحدود وأبيي والجيش الشعبي في الشمال بين الدمج والتسريح وثم تأتي الآن كبرى المعضلات وهو البترول ويحدث هذا التصعيد الخطير، لأن هناك عقليات وخاصة في السودان الشمالي تفكر بعقلية القرون الوسطى، ولا تريد هذه العقول المتحجرة قبول فكرة أن تتعامل مع دولة الجنوب كدولة ذات سيادة، ولا تريد أن تتعامل مع مسئوليها معاملة ندية وبل جيران وأخوة وفي حين أنها دولة بها موارد ضخمة وبها آبار البترول، ويجب أن تتعامل معها بواقعية وعلى هذا الأساس، وتفتح معها أبواب الحوار ونوافذه مشرعة وأن يوضع كل شئ على الطاولة، وعى العكس فإن طريق العنف والاقتتال وعقلية (امسح وأكسح) لن تجلب على الدولتين سوى الدمار واستنزاف الموارد الشحيحة، خير للدولتين العيش في سلام واستقرار، وعلى الأخوة الكبار في الشمال أن يأخذوا بأيدي أخوتهم الصغار في الجنوب، لأننا مهما نعمل لن نجد أناساً أقرب إلينا من الجنوبيين، الجنوبيون هم من عاش معنا وتقاسمنا اللقمة والوطن، وهم الأقرب وجدانياً وطباعاً وسلوكاً، وأن نستلف ونقترض من الجنوب ونسهل لهم تصدير البترول وحتى لا يلجأوا لأية دولة أخرى لكي يمر البترول عبرها، وتستفيد الدولة المعنية، وتخسر دولة الشمال عائدات التصدير، وتخسر دولة الجنوب من تدفق النفط عبر أنابيب الشمال، وتستمر الحرب التي يتضرر منها المواطن والشعب في الشمال والجنوب، ويستمر تدفق النازحين بحثاً عن مأوى وعن أكل وشرب وسكن ويتضور الجوعى جوعاً والفقراء فقراً، ولمصلحة من هذه الحرب الجديدة ألا يكفينا ما يحدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، ولماذا لا نصل إلى حلول مع دولة الجنوب ولتحل المشاكل العالقة بدلاً من تأجيج الفتنة، ولو حدث الحل والتوصل لنتائج مرضية ولو وصلت محادثات أديس أبابا إلى نهاياتها ولجنبنا الشعب ويلات الحريق، لأن البلاد تحتاج للاستقرار والأمن حتى تدور عجلات الإنتاج وتعمل المصانع المتوقفة من القرن الماضي، ولتحدث التنمية المستدامة، ويكفي ما عشناه من أوهام في ظل شعارات يائسة (المشروع الحضاري) (التمكين)، واليوم نأتي لكي ننظر إلى أيدي غيرنا، ولن تنفعنا ريالات قطر ولا دولارات أمريكا ولا شلنات الصين، إذا لم نتبن منهجاً وطنياً لا يقوم على عنصرية العرق ولا تميز الدين، أو صفوة المهنة أو جهوية الإقليم.

فالسودان دولة حضارية ضاربة عروقها في عمق التاريخ وله إرث وتراث مجيد، فإذا كان أجدادنا وقبل سبعة آلاف سنة قد بنوا الأهرامات وأشادوا هذه الحضارة التليدة، والتي ينبهر أمامها الغرب والشرق، وحتى اليوم يحاولون فكفكة مضامينها ومعرفة أسرارها، فبات العلماء الأثريون واللغويون والمهندسون وفي كل مرة يكتشفون سراً أعظم من سابقه، ونحن نسعى بين هذه الآثار ونعتبرها أطلالاً من الماضي ولا تخصنا! ماذا دهانا؟ وماذا حل بنا؟ حتى أصبحنا في ذيل دول العالم والأمم، وننتظر الإكراميات والقبول لليد العليا، حتى تنتهك سيادتنا، وفي حين أن الحلول بين أيدينا وأيدي القائمين على الأمر خاصة، والموارد والأموال موجودة لو أحسنا التفكير والتدبير.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:07 AM   رقم المشاركة : [1770]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

غسان بن جدو : اسطورة عزمي بشارة احترقت حتى النهاية وتفحمت
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يلومني الكثيرون على تجاهلي لما يسمونه "ثورة الربيع العربي" واصراري على اشاحة نظري عنها بازدراء .. ويسوق لي البعض المقالات والمقابلات وصورا من اليوتيوب .. لكنني لم أستطع ابتلاع هذه الثورات ولاهضمها ولااستساغتها .. وموقفي ليس عنادا ولاتشبثا بنظام ولابعهد بل هو انحياز نحو عقلي وقلبي أولا وانحياز نحو كل ماتعلمته وقرأته .. وأنا قرأت كل ماقرأت في حياتي كي أتمكن من استعمال عقلي في حدث مفصلي كهذا .. وكي لا أسلّم بالأشياء فقط لأن الجمهور يريد ذلك ولأن بوصلة الشارع لاتخطئ حسب مايزعمون .. انني لاأحب السير مع القطيع الذي تقوده الذئاب ..بل وتسير بينه الذئاب .. ولاأحب الثورات التي لاتعرف نكهة الفلسفة ولا نعمة الفكر..فهذا برأيي ذروة الكفر..

لاتلام الديكتاتوريات اذا لم تكن لها فلسفة ولا فلاسفة يعتد بهم وبفكرهم .. فالثيران لاضروع لها لتنتج الحليب ..ولا أتوقع أن تنتج الديكتاتوريات فلسفة ذات أثر .. لكن لايغفر للثورات فقرها بالفلسفة وغياب الفلاسفة والمفكرين عنها وهم الذين يضيؤون ويتوهجون بالأفكار .. والثورات العظيمة يوقدها عظماء وتضيئها عقول كالشهب وتتكئ على قامات كبيرة ترسم بالنور زمنا قادما بالقرون .. وغياب هؤلاء يسبب تحول أي ثورة الى مجرد تمرد أهوج وانفعال بلا نتيجة سوى الدمار الذاتي..

الثورات الشعبية عادة هي انعكاسات لصراعات اجتماعية عميقة .. وسلوك الثورات انعكاس لفلسفة بعينها تغذيها .. فلكل ثورة صراعها وفلسفتها وقاماتها .. وبالتالي لها أبطالها على الأرض وفلاسفتها .. وغياب الفكر والفلسفة يجعل الثورة تمردا ليس الا ولا تحمل الا صفات الانفعال الشعبي والغوغائي .. فالثورة الفرنسية كانت رغم عنفها وجنونها ثرية بالفلاسفة والمفكرين الذين صنعوا من فعل الثورة حدثا مفصليا في التاريخ عندما تحولت هذه الثورة الى وسيلة صراع اجتماعي مسلحة بالفكر الثرّ وبالمنطق الذي لايزال يجري في عروق قيم الحضارة الانسانية .. كان الدم يسيل في طرقات باريس ومن مقاصلها ومن جدران الباستيل لكن كذلك كانت المصطلحات الثورية والمفاهيم الكبرى الفرنسية الصنع والصياغة عن المساواة والحرية تطل من الشرفات وتضيء مع شموع المقاهي .. وتفوح كالعطر من مكتبات الثورة ومؤلفاتها.. فكدنا نرى مفكرين وفلاسفة وكتبا أكثر من أعداد الغوغاء التي اجتاحت باريس ..فلاسفة الثورة الفرنسية ومفكروها كانوا أكثر عددا من الثوار الذين زحموا الطرقات ..

وكذلك كانت ثورة البلاشفة في روسيا فبرغم أن من قام بها كانوا على درجة كبيرة من الأمّية (الذين أطلق عليهم البروليتاريا) فانها اعتمدت على فلسفة عملاقة هي الماركسية والماركسية اللينينية وكل متخماتها من جدلية هيغل ومادية فيورباخ ..ويروي المؤرخون حادثة تدل على أن من قام بالثورة البلشفية لم يكن يعرف ماتقول فلسفة الثورة لكنه كان منجذبا الى حد الانبهار بفلاسفتها وفلسفتهم دون أن يفقه منها شيئا لكن مفكري الثورة كانوا يعرفون عن البروليتاريا كل شيء .. فقد كان لينين الساحر المفوّه يخطب في حشد من الناس ويبشرهم بأن البروليتارية ستقوم ببناء القاعدة المادية الفولاذية للثورة ..وهنا اندفع احد المتحمسين من المحتشدين وصاح بتأثر وحماس: أيها الرفيق لينين ..انني حدّاد وأنا سأضع كل امكانياتي وخبرتي في صناعة الحديد في بناء هذه القاعدة الفولاذية .. بالطبع ماقصده لينين كان غير "المصطبة الحديدية" التي قصدها الحداد ..

واليوم يحاول الكثيرون تسويق الربيع العربي على أنه ثورة من ثورات العالم الكبرى التي تتعلم منها الأمم والشعوب برغم ان هذا الربيع لايعدو في أعلى مراتب التوصيف أن يكون تمردا اجتماعيا متشظيا قائما على الانفعال العاطفي الوجداني لجمهور تائه لايختلف عن الحدّاد الذي أراد أن يبني "مصطبة" القاعدة المادية الفولاذية للينين .. فقد غاب عنا في هذه الثورة العربية "المترامية الأطراف" من شمال افريقيا الى اليمن السعيد والى سوريا شيئان مهمان هما فلاسفة الثورة الكبار ومفكروها ..وكذلك غابت كليا فلسفة الثورة .. واللهيب الذي نراه اليوم لم يوقده فلاسفة ولاعمالقة ولاقامات ولاهامات ولافكر .. هذه ثورات أوقدها النفط والجهل وحديث التعصب والتدين السياسي .. وليس القهر والحرمان والديكتاتوريات .. أما فلاسفتها الحقيقيون فلا يتكلمون العربية !!..

البحث عن ماهية فلسفة ثورة الربيع العربي عمل شاق للغاية ..والأكثر شقاء هو البحث عن فلاسفة الثورة والخزانات الفكرية الضخمة التي تستمد منها الثورات الكبرى طاقتها الخلاقة .. وقد حاولت ولشهور طويلة متابعة شخصيات هذه الثورة وكتاباتها وكتابها ولاحقت عيناي كل المقابلات الصحفية والبرامج التحليلية لكنني ما التقيت سوى الخواء وماوجدت نفسي الا في صحراء قاحلة بلا واحات وبلا نخيل عالي القامات .. وبلا قوافل المؤلفات الكبيرة .. ولم أجد قامات مفكرين ناهضين في الثورة كأنصال السيوف ..عجبا هل أقفرت الثورات العربية العابرة للقرات من تونس الى سوريا مرورا بمصر واليمن من أية مرجعية فكرية تستند عليها الجماهير ..وتضبط سديمية هذه الجماهير وغوغائيتها ..؟؟

من جديد يعاتبني الكثيرون على انكاري لوجود ثورة ويبعثون اليّ بالمناشير ومشاهد اليوتيوب والمقالات ومقاطع المقابلات .. ولكن عذرا أيها السادة فلا أزال مصرا على انه لاتوجد ثورة عربية ولاربيع عربي بل انفعال اجتماعي وقوده مال ونفط وفلاسفته أوروبيون .. هذه حقيقة مؤلمة ..

ان كل مارأيناه هو حركة فوضوية لجمهور بلا قيادة وبلا قائد وبلا عقل مدبر ..وهنا كمنت الكارثة الوطنية .. فالربيع العربي "العظيم" لم ينتج أكثر من منصف المرزوقي في تونس التي ذهب فيلسوفها الصغير الغنوشي سباحة الى نيويورك ليقايض كتبه في ايباك بثمن بخس هو "السلطة".. وهذه ليست من صفات فلاسفة الثورات الذين تأتي اليهم الدنيا لتسألهم عن فعل الثورة ولايذهبون الى تسول الاعتراف بثوراتهم ..

ولم ينتج الربيع العربي في ليبيا سوى "مصطفى العبد الذليل" الليبي فيما لم يكن هناك مفكرون اسلاميون من وزن المفكر الصادق النيهوم الذي كان قادرا على قيادة ثورة فكرية تقود الجمهور الغاضب .. وفي كل ثورة مصر لم نسمع بمرجعية ثورية واحدة ..سوى شاب عشريني يسمى وائل غنيم !! .. والفجيعة كانت أن كل هذه الثورات تتبع مرجعية قطرية خليجية مدججة بالزعران والمجانين وصغار الكتاب الذين كانوا أكثر أمية من الدهماء في شوارع الثورات وأكثر عددا من المتظاهرين في أحياء الثورة السورية .. وكانت هذه الثورات مجهزة بقاذفات الفتاوى الدموية الرديئة المخجلة والخالية من الانسانية والمليئة ب "الاسرائيليات" والأساطير ..

في كل يوم يحاول "فقهاء" الثورة العربية حل هذه المعضلة والاشكال عبر ضخ أسماء عديدة ومنحها ألقابا مفخمة من باحث الى أستاذ العلاقات الى بروفيسور الى رئيس مركز الى ..الى ....والحقيقة هي أن صنّاع الثورة والمدافعين عنها يحاولون تجاوز هذه المعضلة الحقيقية خاصة بعد انهيار أسطورة المفكر العربي عزمي بشارة واحتراقه حتى التفحم ..

عزمي هو الوحيد الذي لعب دور فيلسوف الثورة والربيع العربي باتقان .. كان مفوها وكان في منتهى الدهاء فهو يوصّف الثورات وأمراضها بمكر وكان من الخبث لدرجة انه لامس الوجع الاجتماعي العربي وجعل الناس تنسى أنه كان عضو كنيست اسرائيلي و مدير الأبحاث في معهد فان لير الاسرائيلي في القدس.... والأكثر من ذلك أنه أنسى الناس أنه المفكر الذي يعيش في كنف اللافكر وتحت ابط الانحطاط الأخلاقي والثقافي وتحت رعاية أكثر الأنظمة جهلا وقمعا .. وبعد تلك المقابلة المهينة مع أخيه علي الظفيري وتوسلاته بتجنب الأردن في منظر صدم كل من شاهده رأى الناس احتراق الفيلسوف الوحيد للثورات العربية كبئر نفط وقعت عليه كتلة من اللهب .. ولم تتمكن الجزيرة وكل المعارضات العربية من انقاذ حريق الفيلسوف رغم كل سيارات الاطفاء .. الفلسفة قد تسقط لكن لاتحترق ..والفلاسفة قد تحترق أجسادهم لكن لا تحترق أقوالهم وقاماتهم .. واحتراق الفيلسوف يدل على تفاهة قيمه وأنه مجرد ثرثار يردد مقولات الفلاسفة .. وعزمي كان يحترق بشدة وتنطلق منه غمامة كثيفة سوداء كاحتراق الفوسفور المتوهج على أجساد أطفال غزة .. وسط دهشة الجميع وانفغار الأفواه المذهولة ..

قللت الجزيرة من حضور الفيلسوف المحترق لكنها عجزت منذ تلك الحادثة عن تصنيع فيلسوف آخر وكانت كل محاولاتها لنفخ الأبطال والمفكرين تصطدم بعقبة غريبة .. وهي ..أنه يمكن لهذه الثورات والربيع العربي أن ينتجا مقاتلين ومتظاهرين وراقصين في الطرقات ومصورين وممثلين على اليوتيوب لكن يستحيل انتاج فلسفة أو خلق فيلسوف .. لسبب بسيط أنها ليست ثورات طبيعية وليست ثورات قائمة على تطور منطقي يصنعه جهابذة فكر وعصارات عقول المجتمعات .. فالثورة عادة تأتي بعد نهوض الفلاسفة واضاءاتهم وزرعهم البذور واختمار أعنابهم .. أما أن ينهض الفلاسفة بعد الثورات فمحال ..ومستحيل..والأكثر استحالة أن تنتج ثورة فلسفة ..لأن الفلسفة هي التي تنتج ثورة .. ولذلك انتبه الاستاذ الكبير محمد حسنين هيكل الى هذه الحقيقة وحاول انقاذ ثورة عبد الناصر بحقنها بالفلسفة ..فكانت محاولات اطلاق فلسفة الثورة التي نجحت نسبيا لسبب واضح وهو أن ثورة عبدالناصر تميزت أنها لم تكن دموية ولم تكن ثأرية ..لكنها كانت تعكس اضاءات فلسفات أخرى مجاورة في الهند (غاندي) وفي روسيا (الاشتراكية) .. وكانت تالية لانكسارات وحطام الامبراطوريات الكبرى بعد الحرب العالمية ..

المعارضة السورية حاولت نحت شخصيات رمزية وقدمت برهان غليون بطريقة دعائية صارت عبئا عليه وعبئا علينا فهو رئيس مركز دراسات الشرق المعاصر وهو مؤلف وهو بروفيسور سوربوني وهو كل شيء .. لكن أداءه الرديء وتناقضاته الفجة مع ماكتب في السابق طوال عقود ضد الاسلاميين لم يجعله مفكر الثورة ولافيلسوفها ..فمن غير الممكن أن يكون غليون فيلسوف الثورات الدينية وهو من خرّق المفاهيم الاسلامية وسفّه تياراتها عملا وقولا وكتابة .. علاوة على ذلك فان الفيلسوف هو من يرفض الانضواء في قيادة الثورة بل يغذيها ويضيئها .. لكن غليون بدا صغيرا وضئيلا وهو يستمتع بلقب الرئاسة لمجلس لاقيمة له ..وبدا أن أقصى طموحات الفيلسوف هو السير على سجاد أحمر وامضاء الأيام في الفنادق الفخمة والحديث الى كل الفضائيات وقطف النجومية الاعلامية ولقاء مذيعات العرب وليلى وخديجة وبسمة و و .. ولذلك لوحظ أنه بعد توليه رئاسة المجلس الوطني السوري طارت عنه صفاته العلمية الخارقة فجأة وذابت توصيفات عبقرياته وانجازاته الفكرية وتحول من مفكر وفيلسوف للشعب السوري وثورته الى رئيس مجلس معارض ينتظر راتبه وتجديد عقد عمله شهرا بشهر .. وكان سقوط كل صفاته العملاقة التي أسبغت عليه هو نتيجة منطقية لأن كل ما منح له من صفات كان مثل باروكة وألبسة واقنعة مسرحية طارت مع عاصفة مواجهة الميدان الفكري للفلسفة الثورية ..فانكشفت صلعته بعد ان اقتلعت الريح الباروكة التي وضعتها له الجزيرة .. ولن يجديه بعد اليوم الهرولة خلفها ..فلن يظفر بها .. في هذه الرياح العاتية التي لاترحم ..وربما كانت غلطة عمره لأنه انخرط شخصيا في العمل السياسي بدل بقائه بعيدا كرمز فكري وملهم للثورة ..وكان من الممكن أن يكون في مرحلة ما ضمير الثورة وأن يوصل الجميع اليه كأب فكري للثورة .. لكنه ولغياب عبقرية الفيلسوف وسطحيته الفكرية قبل أن يستعمل كالغطاء لوجه الثورة الديني ..وقبل بالعمل لدى أعرابي جاهل مثل حمد ..وبالعمل لدى هيلاري كلينتون بوظيفة مصطفى العبد الذليل ..باسم برهان الفيلسوف الذليل..

ومن سوء طالع الثورة السورية انه لاتوجد اسماء أخرى يمكن تصنيعها لملء الفراغ ..والسبب هو غياب أي فكر خلف هذه الثورة.. ولكن السبب الأهم كما أعتقد هو أن الفلسفة الحقيقية للثورة والفلاسفة الحقيقيين للثورة ليسوا في صفوف الثوار بل في أعضاء مجلس الأمن الغربيين .. وبنبش المزيد من الأتربة التي تغطي وجه هذه الثورة سنصل الى مفكر الثورة وفيلسوفها الرئيسي وهو الفيلسوف برنار هنري ليفي ..وفلسفة ثورته هي في الحقيقة اللجوء الى التدمير الذاتي للقوى الاجتماعية العربية عن طريق اطلاق التمرد الشعبي وحرمانه من الفكر الذي يوجه سديميته ..فيتحول الى فوضى يتحكم بها فلاسفة الثورة الحقيقيون في الغرب وعلى رأسهم ليفي نفسه ..

بالطبع مايثير السخرية الشديدة هي الثورات المدججة بالهزال الفكري والقحط والتي تشبه مواليد المجاعات الافريقية ..ويكفي الاستماع للفيلسوفة رندة قسيس مثلا وتعذيبها للغة العربية وحروف الجر وارغام الفعل المضارع على أن يكون مجرورا من رقبته بالكسرة ومضموما الى فعل أمر !! .. بل اصرارها على اطلاق زخّات العلم والمعرفة بالحرية حتى كدنا نظن أنها ابنة توماس مور .. ويكفي الاستماع للفيلسوفة فرح أتاسي ومرح أتاسي وكل رهط الأتاسي حتى نعرف الى أين وصلت بنا المآسي عبر فلسفة الأتاسي .. أما الاصغاء أو قراءة فيلسوف الثورة السورية الذي يرتدي قبعة "ايمانويل كانت" أي - محمد عبدالله - فيوحي أن الفلسفة تمر بأزمة نفسية خطيرة خاصة عندما نقرأ تحليله لأسباب الفيتو الروسي الأخير .. فقد كدت أقوم من جلستي لأصفق له لأنه الوحيد الذي هزم دونالد رامسفيلد ..لأنني لم أفهم كلمة واحدة مما قال وذكرني ماقاله هذا الفيلسوف بما قاله دونالد رامسفيلد عن المجهول والمعلوم عندما قال: "هناك أشياء نعرف أننا نعرفها، وأشياء نعرف أننا لا نعرفها، وأشياء لا نعرف أننا نعرف أننا نعرفها، وأشياء نعرفها ولكن لا نعرف أننا نعرفها" ..

ولاأبالغ ان قلت ان ماقاله رامسفيلد أكثر ثراء من مقالة محمد عبدالله عن الفيتو الروسي .. وأنصحكم بقوة أن تتجنبوا قراءة ماكتبه فيلسوف الثورة السورية (نسخة ايمانويل كانت) محمد العبدالله لأنه مقال شديد الثقوب والعيوب والرتوق والفتوق والرقع الفلسفية كما تعودنا منه ..وقد تنفتقون ضحكا .. ولارتق لمن ينفتق فتقا فلسفيا ..ثوريا..

في غياب مفكري الثورة الكبار وفلاسفتهم العقلاء وفلسفتهم تجد أن الجماهير العربية تعيش أقصى حالات التعتيم والظلام والتوهان .. لدرجة أن مثقفين كثيرين ومتعلمين وليبراليين ومهاجرين في مؤسسات علمية من أطباء ومهندسين يساندون الثورات دون أن يواجهوا أسئلة فلسفية مخيفة من مثل:

كيف لثورة أن يقودها قطري أن يقود تحررا ديمقراطيا؟ وكيف يمكن لمن اقتحم الفلوجة العراقية بالسلاح الكيماوي وارتكب الفظائع وأكل لحوم البشر فيها وروى مياهها الجوفية بالمواد المسرطنة ..كيف له أن يبكي على مدينة حمص السورية المحشوة بالمقاتلين المغرر بهم والقتلة وسلاح بلاكووتر الذي أحرق الفلوجة العراقية السنية؟ كيف نصدق الأمريكي الذي يبكي على حمص وهو بالأمس حوّل الفلوجة "السنية" الى هيروشيما الشرق ..؟؟ كيف نصدق هذا الغرب في بكائه على حمص وهو منذ أشهر قليلة أمسك غزة من عنقها لتذبح وثبّت أيدي وأرجل لبنان على الأرض كي يتمكن الاسرائيلي من ذبحه..

في غياب مفكري الثورة تجد أن لبيراليين عربا وسوريين ملؤوا صفحات الانترنت بالشعارات الثورية وأعلام الثورات وصور اليوتيوب دون تبين ..اليوتيوب الآن – بكل مافيه من فقر توثيقي وفبركات - هو من يقود النخب المثقفة لأن الصورة لا الفكر ولا المفكرين هي من يحرك العقول عندما تغيب الفلسفة والمنطق والمنهج العقلي .. ولم تسأل هذه النخب ان كانت الثورة تضرب المنشآت النفطية للبلاد وتحرق المعامل وتنتقم من النظام بقتل عماله وافقار شعب الثورة؟ وفي غياب الغطاء المنطقي الفكري للثورة لايسأل هؤلاء أسئلة سهلة من مثل:

اذا لم تؤيد منطق العرعور فلماذا لاتدينه علنا وتطلب لفظه من المجلس الوطني؟ وكيف لرجل مزواج مطلاق كل صوره السعيدة مع الزعماء العرب وهم يستقبلونه بحفاوة ويبارك حكمهم (وهو القرضاوي) أن يكون ملهم الثوار ولينينهم؟

بل وفي غياب العامل المنطقي لانستغرب أن وصل الأمر ببعض المهرجين الناطقين باسم الثورة أن يستبدلوا السيد حسن نصر الله باسرائيل ..ويصل الامر أن علم اسرائيل يرفع في حمص ويتسلل متحدث ثورجي لجعل تدخّل اسرائيل لحماية الشعب السوري في حمص مقبولا .. فقر المنطق هنا أبقاه جلدا على عظم ..فالتخلص من نظام يبرر بيع وطن..وفق فلاسفة الثورة ..

الديكتاتوريات التي ترحل لايؤسف عليها لكن مايؤسف عليه هو أن هذه الثورات تشبه فارسا مقطوع الرأس .. انه فارس مخيف بلا ملامح ..وبلا حياة .. جثة تتنقل من بلد الى بلد على متن راحلة قطرية فيما هي تتعفن وتنشر الوباء والطاعون النفسي والأخلاقي ..والذباب والدود والموت والاستعمار الجديد .. ولذلك لن نقول "فهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين" .. بل خذوا "برهانكم" وثورتكم ان كنتم صادقين مع أنفسكم .. وارحلوا ..


انصار القذافي ينفذون اكبر عملية عصيان مدني سلمي في تاريخ ليبيا :غياب آلاف الموظفين وآلاف الطلاب بقيت مقاعدهم خالية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل في تصريحات صحافية لصحيفة دنيا الوطن: مازالنا نتابع كل صغيرة وكبيرة عن المشهد الليبي الذي يشهد توتراً كبيراً داخل ليبيا وعلي الحدود مع النيجر منذ كلمة الساعدي القذافي عبر قناة العربية حيث حذر الساعدي نجل معمر القذافي من انتفاضة في ليبيا وقال انه على اتصال دائم بالمواطنين في ليبيا الغاضبين من السلطات التي تولت الحكم بعد الاطاحة بوالده وقتله وقد كنانشرنا خبر احباط اكبر عملية تفجير في مدينة مصراتة كانت تخطط لها كتائب القذافي .. الجديد في المشهد الليبي وحسب ما تنقل مصادر الوسط الليبي دعوات انصار القذافي الي اكبر عصيان مدني تشهدها ليبيا في تاريخها يوم الاربعاء الماضي الموافق 15/2/2012 يوم انطلاق شرارة ثورة السابع عشر من فبراير وحسب المصادر يستمر الي التاني من مارس الشهر القادم بما كان يعرف في نظام القذافي ذكرى اعلان قيام سلطة الشعب الذي قام فيه معمر القذافي بالتنازل عن السلطة والثروة والسلاح للشعب الليبي في عام 1977 وبدات مظاهر العصيان المدني السلمي في العاصمة الليبية طرابلس واضحة للعيان بعزوف الاف الموظفين عن الذهاب للعمل من انصار القذافي وقد رصد غياب عدد كبير من الطلاب والمدرسين عن المدارس والجامعات في مختلف المدن الليبية وتؤكد أن نسبة الغياب الكبيرة للطلاب والطالبات من انصار القذافي وصلت الي 70% وبقيت مقاعدهم خالية ليخيم الحزن وتغيب الابتسامة عن زملائهم من انصار الثوار كما رصد غياب منتسبي الأمن والشرطة والجيش من انصار القذافي.
واضاف اسعد ابوقيلة ان اعلان العصيان المدني هو بمثابة اعلان الحرب البارده علي قوات الثوار والمجلس الانتقالي والحكومة الليبية ويعلل انصار القذافي وخاصة البعض ممن لم يتورط في سفك دماءالليبيين أنهم ظلموا من قوات الثوار وحلف الناتو حيت سقط عدد كبير من الضحايا كانوا خارج جبهات القتال وان الهدف من العصيان المدنى هو ضرب الاقتصاد وإغراق الدولة فى الديون لإرغامها على وقف بعض المجموعات المسلحة المجهولة من الاستمرار في التعذيب والاعتقال والقتل بحق انصار القذافي .
ومع العصيان المدني هناك حرب قراصنة على مواقع الانترنت التابعة للثوار حيت تمكن أنصار القذافي والجيش الالكتروني التابع للنظام السابق من تدمير عدد من المواقع وقد أوقف موقع صحيفة الوطن الليبية اكبر المواقع الليبية عن العمل رغم ان الموقع مستقل.

وختم اسعد ابوقيله بقوله يبدو ان الحرب الباردة او العصيان المدني السلمي أثر على البلاد مما جعل المستشار مصطفي عبد الجليل في تصريحات صحافية يدعو إلى ضرورة عودة الموظفين وكافة منتسبي الأمن والشرطة والجيش إلى أعمالهم وان ليبيا للجميع ومن المعروف في ما تواصل الحكومة الليبية عبر وسائل الاعلام وشركات الاتصالات توجيه النداءات لليبيين بضرورة العودة للعمل.

الجدير بالذكر ان ليبيا تشهد مرور الذكرى الاولى لثورة السابع من فبراير كما يسميها الثوار وقد يشير إليها بعض الليبيين باسم الحرب الأهلية الليبية فيما يتمسك انصار القذافي بانها نكبة علي الشعب الليبي وحجة احتلال الناتو للدولة الليبية والتدخل الاميركي في الشأن الليبي وان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سقط بفعل ثورة السابع عشر من فبراير وبمساعدة كبيرة وقوية من حلف الناتو الذي قتل القذافي بطريقة غير مباشرة عندما قصف رتل سيارات القذافي بمدينة سرت في ساحة المعركة يوم الخميس في حوالي (06:30 صباحا بتوقيت جرينتش) بواسطة طائرة بريديتور أمريكية بدون طيار وطائرة «الميراج» الفرنسية مما مكن الثوار من الإمساك بالقذافي وقتله بالرصاص والتمثيل بجثته ودفنه هو ورفاقه في مكان مجهول .


شبيه مبارك يكشف حقيقة نومه في القفص بدل "المخلوع"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
”أروقة القصر".. فيلم وثائقي يحكي ما دار في 18يوما هي عمر الثورة المصرية منذ بدايتها في 25 يناير 2011 وحتى تنحي "مبارك" في 11 فبراير من ذات العام؛ ويؤدي شخصية مبارك داخل الفيلم الفنان مدحت أبو العز،وهو قريب الشبه بدرجة كبيرة جدا من الرئيس المخلوع الأمر الذي سبب له العديد من المشاكل في حياته الشخصية.

وخلال لقاء خاص، اليوم السبت، مع الإعلامية جيهان منصور
ضمن "برنامج صباحك يا مصر" على قناة دريم، قال الفنان مدحت أبو العز، إنه كان خائفا أن يتم القبض عليه يوم بدأت محاكمة مبارك نظرا للشبه الشديد بينهما.

أضاف أبو العز، أن أشقاءه اتصلوا به في المنزل في أول أيام المحاكمة، ليتأكدوا من وجوده، مخبرين إياه بأنهم اعتقدوا أنه ينام في قفص الاتهام بدلا من الرئيس المخلوع في إطار لعبة سياسية بينه وبين المحامي فريد الديب.

"شبيه مبارك"، أكد أنه لو كان بالفعل مكان المخلوع في قفص الاتهام لكان قد طلب العفو من الشعب، متمنيا أن يأخذ العدل مجراه حتى لو كان ذلك سيجلعه يواجه "الشنق".

ويوضح الفنان مدحت أبو العز، أنه قرأ خبرا في إحدى الصحف
عن فيلم "أروقة القصر" وتوصل إلى الصحفي أحمد مبارك،كاتب الفيلم، والمخرج أحمد فتحي، واللذين رحبا بمشاركته نظرا للشبه الكبير بينه وبين "المخلوع".

ويحكي "شبيه مبارك" أن هذا الشبه جعل كثيرا من الناس تكرهه، حتى أن أحد الأشخاص قال له: "ما لقتش إلا الوش ده تمثله".
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شبيه مبارك

أما أحمد فتحي، مخرج فيلم "أروقة القصر"، فيؤكد أنه استعان بالكثير من الشخصيات التي كانت قريبة من صنع القرار مثل حرس الرئيس السابق، لسؤالهم عن تفاصيل الـ 18 يوما الأخيرة من حكم مبارك، وكذا لجأ إلى الدكتور حسام بدراوي والذي جلس مع "مبارك" يوم 5 فبراير قبيل تنحي "المخلوع" بأيام، ليتعرف منه عما إذا كان متوترا أم متماسكا وبعض التفاصيل الأخرى.

مخرج الفيلم أوضح أيضا أنه لجأ إلى التصوير في أماكن يكاد الديكور الخاص بها يحاكي الحقيقة، كاشفا أن الفيلم سيرى النور قريبا.

بدوره يؤكد الصحفي أحمد مبارك، مؤلف وكاتب سيناريو الفيلم، أن الدراما التي حدثت داخل القصر الجمهوري خلال الـ 18 يوما الأخيرة من حكم "مبارك" كانت مليئة بالشائعات، ولذا لجأ إلى بعض المصادر الموثوقة مثل مقالات الكاتب الصحفي صلاح منتصر وبعض الشخصيات التي عاصرت مبارك خلال تلك الفترة.

وكشف أن كثيرا من شهود العيان داخل القصر رفضوا الحديث،
ولكنهم حاولوا مع الكثير منهم حتى انتهوا إلى السيناريو الذي خرج به الفيلم والذي يكاد يقارب بالفعل حقيقة ما حدث خلال تلك الفترة العصيبة.


مقتل هالة المصراتي مذيعة معمر القذافي على التلفزيون الليبي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يتردد حالياً خبر مقتل هالة المصراتي الإعلامية الليبية المثيرة للجدل داخل محبسها في طرابلس ، والمعروفة بولائها الكبير للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي .و لم يصدر بعد أي تأكيد أو نفي لهذه المعلومة من المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا.

ونشرت وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية خبر مقتل هالة المصراتي داخل زنزانتها بطرابلس الجمعة 17 فبراير/شباط على خلفية تهجمها على الثوار في الاحتفالات السنوية الأولى للثورة الليبية.

كما أكدت مصادر موالية للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي صحة الخبر في تقارير تتناقلها مواقعهم على الإنترنت وتناقلتها صحف جزائرية ومواقع عربية، ولكن لم يصدر بعد تأكيد أو نفي من الجهات المسؤولة في ليبيا.

ومن المعروف أن هالة المصراتي تشتهر بآرائها ومواقفها الغريبة حتى خلال ظهورها على الهواء مباشرة؛حيث ذكرت من قبل أن قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا يرفضها الإسلام، وذلك لأن الإسلام حرم التبني.

وذات مرة حملت مسدسا أمام الكاميرا، وهددت كل الثائرين والمحتجين على زعيمها، وقالت إنها ستكون إما قاتلة أو مقتولة.


اسرائيل: خطة اقتحام غزة جاهزة والجيش ينتظر التعليمات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هدد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي "بني غانتس" بشن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة في حال استمر اطلاق الصواريخ على قطاع غزة.

ونقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن "غانتس" قوله ان خطة اقتحام غزة جاهزة وان الجيش جاهز لتنفيذها في حال استمر إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الاحتلال.

وأضاف "لقد أكمل الجيش كافة استعداداته العملية لتنفيذ تلك العملية" موضحا ان دولة الاحتلال لا يمكن لها ان تسمح بتهديد سكان الجنوب وتشويش حايتهم الامنة" حسب زعمه.


مصادر سورية :الأردن يحتضن 18 ألفا من قوات بلحاج لقتال الأسد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زعمت مواقع سورية اليوم السبت،بأن الأردن يحتضن ما يقارب من 18 ألف مسلح سلفي ليبي يتم تحضيرهم للقتال في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد . ونقل موقعا الحقيقة وشام برس السوريين المقربين من نظام بشار الأسد عن ما أسموها مصادر في عمّان، أن هؤلاء الليبيون دخلوا الأردن بحجة أنهم مرضى من أجل العلاج .

وأضاف تقرير الموقعين أن المقاتلين السلفيين هم من "لواء طرابلس " بقيادة رئيس المجلس العسكري في العاصمة الليبية عبد الحكيم بلحاج وانهم بدأوا التوافد إلى الأردن تحت غطاء أنهم "جرحى بحاجة إلى العلاج"!.

وتكشف هذه المصادر– بحسب الموقعين - أن "عدد الليبيين في الأردن أصبح الآن 43 ألفا ، منهم 18 ألف مقاتل محترف من السلفيين ، والباقي مرافقون لهم من أفراد أسرهم لوحظ أن معظمهم من الذكور" .

وأشار التقرير إلى انه" يتم تجهيز منطقة مغلقة بين المفرق والرمثا لاستيعاب هذه الأعداد حيث ينتظرون الإشارة لدخول سوريا من اجل القتال هناك".

وزعم التقرير أيضا ان دخول هؤلاء إلى سوريا بات قريبا وفق اتفاق بين عمّان والدوحة وواشنطن.


عضو مجلس الشعب المصري يسخر من محمد حسان ويصفه ببياع الفجل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صرح زياد العليمى عضو مجلس الشعب، بان محمد حسان ليس بشيخ بل خريج إعلام معلقا "مش كل حد ضرب دقن بقى شيخ" ووصفه بـ"بياع الفجل" وليس دوره أن يصرف على الحكومة بل هي من تدعم المواطن وتوفر له التأمين الصحي، وأشار الى أن الحكومة لو عجزت على القيام بدورها فليصبح وقتها "بياع الفجل" رئيساً للحكومة.

وأضاف "العليمى" على قناة "ctv" انه لا يجب تحميل المواطن عبئاً زائداً.

يذكران الشيخ محمد حسان دعا إلى مبادرة "صندوق العزة" للاستغناء عن المعونة الأمريكية واستبدالها بـ"المعونة المصرية" وان يقوم المصريون بالتبرع للحملة فى حساب بنكى سوف يعلن عنه قريباً في وسائل الإعلام.


مفاجأة .. بثينة كامل : ضحايا مجزرة بورسعيد 300 وليس 71 شهيدا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فجرت المرشحة المحتملة لرئاسة الجمهورية بثينة كامل مفاجأة، وذلك عندما قالت إن ضحايا مجزرة الأمن فى بورسعيد 300 شهيدا وليس 71 كما صرحت بها مديرية الصحة وإنهم قتلوا على يد مجرمين مدربين في واقعة مدبرة، مشيرة إلى أن مصادر خاصة لها أكدت هذه المعلومات.

وأضافت المرشحة المحتملة خلال مشاركتها فى قافلة فك الحصار عن بورسعيد أمس الجمعة خلال المؤتمر الصحفى الحاشد بميدان الباتروس بالمحافظة، وحضره المئات من أهالى بورسعيد وفنانون وسياسيون وإعلاميون، بأن مصادر خاصة لها أكدت هذه المعلومة جديا، وأن باقى الشهداء لم يتم الإعلان عنهم ولكنها متأكدة من هذه المعلومة.

وأضافت بثينة: إن بورسعيد ليست دولة داخل الدولة بل هى جزء من مصر وجئنا اليوم ليس لتبرئتهم، ولكن لإعلان أن الثورة مستمرة، حتى يتحقق مطلب الثوار برحيل المجلس العسكرى، موجهة رسالة قوية إلى رئيس مصر القادم بأن الشعب المصرى الخانع المطيع فاق وسيواجه الفساد أيا ما كان وسيستمر فى المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية.


"اف بي اي" تعتقل مغربي انتحاري حاول تفجير الكونغرس الامريكي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اعتقلت أجهزة الشرطة المكلفة بحراسة مبنى "الكابيتول"، بالتعاون مع مكتب المباحث الفدرالية "اف بي اي"، شاباً مغربياً أثناء محاولته شن هجوم انتحاري على مقر الكونغرس، في العاصمة الأمريكية واشنطن الجمعة. وقال المتحدث باسم وزارة العدل، دين بويد، إن الشاب، الذي لم يتم الكشف عن هويته على الفور، تسلم ما كان يُعتقد أنها "سترة مفخخة"، قدمها له عملاء متخفون يعملون لحساب المباحث الفدرالية، مشيراً إلى أن المواد التي كانت ضمن السترة لم تكن تمثل أي خطورة.

وتم إلقاء القبض على الشاب المغربي بمجرد تسلمه "السترة المفخخة"، بحسب ما أكد مسؤول أمني، مشيراً إلى أن الشاب كان يخضع لمراقبة لصيقة منذ فترة، ضمن عملية سرية للمباحث الفدرالية، مشيراً إلى أنه تم، وفق توقيت محدد مسبقاً، إبلاغ شرطة الكابيتول، للمشاركة بالتحقيقات. وشدد المسؤول الأمريكي على عدم وجود أية مخاطر تهدد العامة في أي مرحلة من مراحل تنفيذ العملية، كما أكد أن المشتبه به لا ينتمي إلى أي جماعات "إرهابية"، وكان يعمل بشكل منفرد. يُذكر أن مبنى الكابيتول كان هدفاً لعدة هجمات في السابق، ففي سبتمبر من العام الماضي، أدانت إحدى المحاكم الاتحادية رجلاً بالتخطيط لمهاجمة مقري الكونغرس ووزارة الدفاع "البنتاغون"، بطائرات محملة بالمتفجرات، يتم التحكم بها عن بعد.

وفي نفس الشهر من عام 2008، اعتقلت الشرطة الأمريكية رجلاً على بعد مبنيين من الكابيتول، بعدما رصد أحد أفراد الشرطة أن الرجل يحتفظ بسلاح ناري داخل سيارته. وفي يوليو من عام 1998، أطلق شخص مسلح النار باتجاه مبنى الكونغرس، مما أسفر عن مقتل رجلي أمن من شرطة الكابيتول.


بشار يوزع كمامات واقية من الغازات السامة على جنوده.. وغليون يحذر من جريمة كبري في حمص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حذر رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون من نية نظام بشار الأسد ارتكاب جريمة كبرى في مدينة حمص، موضحا أن النظام قام بتوزيع كمامات واقية من الغازات السامة على جنوده في المدينة.

وقال غليون ـ في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية اليوم السبت ـ إن ذلك يعد دليلا على إمكانية إقدام النظام على ارتكاب جريمة كبيرة بحق المدنيين في حمص.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه لجان التنسيق المحلية السورية بارتفاع حصيلة القتلى برصاص الأمن في تظاهرة جمعة "المقاومة الشعبية" إلى 56 شخصا.

وقد شهدت مدينة حمص منذ الساعات الأولى لصباح يوم الجمعة أعنف قصف في أسبوعين، فيما شنت القوات السورية عمليات متزامنة في مناطق أخرى.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:08 AM   رقم المشاركة : [1771]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

خطر الاستراتيجية الأمريكية الجديدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في مطلع العام الحالي،وتحديداً في6/1/2012أعلن الرئيس الأمريكي«باراك أوباما»ومن مقر البنتاغون عن الاستراتيجية العسكرية الجديدة للولايات المتحدة،والتي تركزت في محاور رئيسية ثلاثة:

1- تقليص عدد القوات الأمريكية في أوروبا.

2- خفض الإنفاق الدفاعي مع الحفاظ على التفوق النوعي.

3- التركيز على منطقة المحيط الهادي لتفادي تنامي قوة الصين مع إيلاء الأهمية لمنطقة الشرق الأوسط،وآسيا.

وفي شرحه للكيفية وللأساليب التي سيتم التعاطي بموجبها شدد على الجهود اللازمة للقضاء على أنظمة الحرب الباردة،ومكافحة الإرهاب،والعمل في المناطق التي يحاول الأعداء«برأيه»منع واشنطن من العمل فيها معتمداً على تخفيض عدد القوات،والاستعاضة عن ذلك بالتفوق النوعي في القدرات الاستراتيجية سيما في مجال الحرب الالكترونية وأنظمة القتال المتطورة،ومنها الطائرات بدون طيار وعدم خوض أكثر من حرب واحدة،فالأوضاع المالية والاقتصادية،وتنامي العجوز في الموازنة الاتحادية،والذي زاد وبتقدير الخبراء عن18تريليون دولار أي مايزيد عن نسبة90%من الناتج المحلي الإجمالي،وذلك بعد موافقة المشرّعين الأمريكيين على الطلب الجديد- ولن يكون الأخير- برفع سقف الدين العام بمقدار1..2تريليون دولار،وبالتالي تقرر أنه لابد من خفض487مليار دولار من الإنفاق العسكري خلال عشر السنوات القادمة....ذلك سيؤدي حتماً وفق ما كتبته صحيفة (الإندبندنت اللندنية) إلى تقليص القوات الأمريكية بنحو نصف مليون فرد.

" المتتبع للسياسات الأمريكية منذ مطلع القرن الماضي يتأكد أنها تنطلق وتتركز في«نظرية الاحتواء»والتي وضعها«جورج كينان» صاحب مؤلفات عدة عمل في الخارجية الأمريكية،واعتُبر مهندس الحرب الباردة،وتقاعد عام1953ليشترك في مؤسسة الدراسات المتقدمة في(بريستون)ولقد تجلت هذه النظرية تحت عنوان الحرب الباردة في مواجهة الاتحاد السوفيتي،وبعد الحرب الباردة أخذت مفاهيم جديدة وأشكالا ًمختلفة كالدول المارقة،الإرهاب،والإسلام الأصولي،وجميعها جمعها عنوان واحد«أعداء المصالح الأمريكية»،وبقيت ثوابت الاستراتيجية معتمدة في إطار البقاء للكونية الأمريكية.

لقد طبقت أمريكا أهدافها بناء على أسلوبين أساسيين هما الردع والإرهاب،ولكن وفي مطلع القرن الحالي منذ تطور الشكل والمضمون ليرتبط بمعنى التركيع حتى أصبحت منظمات الدفاع عن الحقوق الوطنية منظمات إرهابية ".

المرجع:كتاب(بين انهيارين:الاستراتيجية الأمريكية الجديدة)
لمؤلفه:لهيب عبد الخالق

وللتقدير الموضوعي لمدى نجاح،أو فشل هذه الخطة لابد من إلقاء نظرة على الظروف المحيطة بها سواء على العوامل الأمريكية الذاتية،أو على مدى معارضة الدول والبلدان التي ستتأثر بها سلباً في السنين القادمة.

حول العوامل الذاتية فكما ذكرنا،فالوضع الاقتصادي بمجمله في حالة تراجع،والعجوز تتنامى،ودليلنا كشف الرئيس«أوباما»مؤخراً عن مشروع ميزانية2013والتي يبيّن العيب فيها المُرشح الجمهوري للرئاسة المُقبلة «ميت رومني» قائلا ً:«إن المشروع يسجل للسنة الرابعة،وعلى التوالي عجزاً بأكثر من تريليون دولار « ومع هذه التراكمات الحديثة والقديمة يَعد الرئيس بنسب نمو للاقتصاد «مرتفعة» لتنتقل من2..7%في عام2011إلى3%في عام2013،ثم إلى4%في2014،وسيُقلص الإنفاق على البرامج الصحية بقرابة364مليار دولار في عشر سنوات متوقعاً بقاء نسبة البطالة البالغة فوق6%إلى غاية2017رغم وعوده بإنفاق50مليار دولار في مشروعات البنى التحتية لزيادة فرص العمل،وإحداث وظائف جديدة مستفيداً من زيادة رفع الضرائب على الأغنياء الذين لا يقل دخل الواحد منهم عن المليون دولار سنوياً مع التوقع بتحصيل206مليارات دولار إيرادات ضريبية على أرباح كبريات الشركات من خلال زيادة نسبتها من15%إلى20%،والاستنتاج الفوري لهذه المعلومات يبيّن أن الاقتصاد الأمريكي الذي دخل دوامة العجوز بعد ولاية الرئيس «كلينتون» مازال تائهاً في دورانها،وسيظل لأمد تطول مدته خاصة وأن الحلول الموضوعة يمكن أن تسمى بالترقيعية،كما أنها مثار خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين الذين يبحثون عبثاً عن إرضاء الرأي العام الأمريكي،وفي المقابل فالدراسات الدقيقة لمعدلات نمو الاقتصاد الصيني البلد الأول المُستهدف بالاحتواء من هذه الخطة تؤكد أنه سيكون ما بين8%و9%في عام2012،وبالمقابل فإن دول الاتحاد الأوروبي الحليف الرئيسي للولايات المتحدة تعاني من أزمة مالية متفاقمة تتخبط بها حتى قاربت من التأثير على بنيته،والعنوان الواضح حالياً اقتراب اليونان من الإفلاس والاضطرابات في إسبانيا،إيطاليا،وفرنسا.

أما العامل الذاتي الثاني،فالواقع يُظهر أنه ومنذ عام1973نهاية التجنيد الإجباري،فإن أعداد الأمريكيين الذين انخرطوا في الخدمة العسكرية تراجع بشكل كبير،والهوة واسعة بين المقاتلين وغالبية الشعب التي تجهل الصراعات النفسية التي يمّر بها آلاف الجنود الذين بُترت أعضاؤهم،وتُعبر عن ذلك الأستاذة في جامعة جورج تاون«باربرا موجيسا»لتقول:«إن الهوة بين المجتمع والعسكر موجودة على الدوام» ..وهي التي خدم ابنها في العراق،وتشرح معاناتها قائلة:«هذه الحروب تجري والناس لا تعرف بها...أتحدث إلى هؤلاء الأشخاص،وأقول لهم أشياء مثل هل ما زلنا في العراق؟!....لقد انفصلوا كلياً عن الجيش....إن هناك عدداً قليلا ًمن أعضاء الكونغرس الذين يخدم أبناؤهم في الجيش هم يرسلون أبناءنا للقتال من دون أن يفكروا في ذلك،فهم لا يدركون ما تفعله الحرب،ويختبؤن خلف بعض الخطابات المنمقة» .. وكما هو معروف فارتدادات الحروب العدوانية القائمة على نهب خيرات الشعوب ،فبمقدار ما تترك من آثار الشهامة والعزة على أبناء الشعوب المقاومة للعدوان فهي تؤثر وبشكل مناقض على جنود المعتدين الذين تستأثر حالات الجنون والخلل النفسي بهم،فمحكمة أمريكية حكمت على قائد مجموعة من الجنود كانوا يخدمون في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان بالسجن لأنهم قتلوا ثلاثة من المدنيين بهدف التسلية،وقام بعضهم بتقطيع أوصال بعض الجثث والاحتفاظ بها،وقائد المجموعة اعترف بقطع إصبع من الجثث واحتفاظه بها ، والأشد خطورة في هذه الاستراتيجية على الولايات المتحدة،وحتى على العالم برمته التركيز على الحرب الالكترونية....صحيح أن أمريكا تتسارع خطواتها في هذا المجال....لقد ثبت أن وزارة الدفاع أجرت تجربة إطلاق ناجحة لقنبلة طائرة تتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت تُمكن المخططين العسكريين من ضرب أي هدف في العالم بأقل من ساعة....لقد أطلق الصاروخ من (هاواي) محلقاً في الغلاف الجوي للمحيط الهادي بسرعة عالية،وأصاب هدفه في جزر(مارشال)التي تبعد حوالي4000كم عن نقطة الانطلاق متجاوزاً في سرعته سرعة الصوت بخمس مرات،وطالما أن الحديث يدور عن الخوف من المواقع النووية في أنحاء العالم لاسيما في إيران وكوريا الشمالية،فالجيش الأمريكي طلب في شهر آب من العام الماضي ثمانية قنابل منشركة(بوينغ) المسماة «بذخيرة الاختراق الهائل»وطولها ستة أمتار،ووزنها13..6طناً بينها2..3طناً من المواد المتفجرة،وهي تخترق التحصينات بعمق20متراً،كما وطورت هذه القنبلة ليصبح وزنها11..3طناً بينها8..5طناً من المواد المتفجرة،وهكذا فالعالم أمام كوارث جديدة تفوق الحرب ،ونتائجها المدمرة يوم ألقيت في القرن الماضي علىمدينتي (هيروشيما) و(ناغازاكي)في اليابان قنابل ذرية ،وتتعاظم الخطوب والكوارث برأي المحللين السياسيين،ففي صيف العام الماضي صدر كتاب(الحرب الالكترونية التهديد الأمني القومي المقبل)للمستشار السابق للبيت الأبيض في مكافحة الإرهاب«ريتشارد كلارك»و«روبرت نيك» الذي شغل منصباً رفيعاً في مجلس العلاقات الخارجية حذرا فيه من أن الولايات المتحدة قد تتعرض لهجوم الكتروني قد يدمرها،أو يشل قدراتها على الرد في غضون15دقيقة،ووفق تصورهما الدقيق فإن خدمة الإنترنت حينما تتعرض للتشويش تثير احتمالات كارثية يمكن أن تحصل،كاندلاع النيران،وانفجارت في مصافي النفط،وتعطل المصانع الكيمائية،وانتشار غاز الكلور القاتل في الجو،وكل ذلك ربما يحصل وخلال15دقيقة على يد«إرهابي».

المرجع:دراسة لعمر نجيب

هذا الرأي العلمي الدقيق،والأخطار المحدقة بالعالم أثبته الواقع،فلقد وقعت حادثة في مدينة(سبرنغفيلد)الأمريكية بولاية(إلينوي)العام الماضي أكد أحد مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي فيها أن " قرصاناً روسياً " تمكن من اختراق المنظومات الحاسوبية لخدمات المرافق العامة قام بعملية معينة أدت إلى تعطيل مضخة المنظومة التي تزود المدينة بالماء،كما وأن الحدث الذي تمّ مؤخراً فهو الهجوم على موقع نووي إيراني استخدمت فيه فيروسات معينة مما أدى إلى تشتت في عمله،والطائرة المقاتلة بدون طيار في أفغانستان تعرضت لهجوم بالفيروسات أيضاً،وشاب عراقي تمكن من اختراق منظومة القيادة المتحكمة في تشغيل وتوجيه الطائرات بدون طيار العاملة في العراق،وتوجيهها نحو أهداف وهمية،وإنذار المسلحين باقتراب الخطر رغم أن مقر هذه الهيئة في الولايات المتحدة وفي قاعدة عسكرية، والخبير الروسي«ليونيد سافين»يبيّن في كتاباته ففي ربيع عام2010أنشأ البنتاغون مؤسسة جديدة هي القيادة الالكترونية،وفي عام2011أعلن وبصفة مشددة على احتفاظ الولايات المتحدة لنفسها بحق اتخاذ إجراءات جوابية ضد الهجمات الالكترونية،والصين البلد المُراد احتواؤه أعلنت عن إنشاء إدارة خاصة من أجل حماية الفضاء الالكتروني الخاص بالجيش على شبكة الإنترنت،والعمل على زيادة مستوى أمن الشبكة في مختلف أجهزة القوات المسلحة والأمن الصيني.

إذاً،فالعالم اليوم أمام ويلات قادمة من الصعب تصورها،ومعرفة حدودها،ونتائجها لكنها بكل تأكيد كارثية بكل ما في الكلمة من معنى،ومن هذه التخوفات انعقدت قمة بالي في إندونيسيا لمجموعة دول آسيا العشر،وحضرتها روسيا والولايات المتحدة،وكان الهدف الرئيسي منها حل الخلافات الحدودية البحرية مع الصين،والبحث في الآفاق الجدية لعلاقاتها الخارجية مشددين على أهمية تعميق العلاقات الاقتصادية بين آسيا والولايات المتحدة لاسيما جذب الاستثمارات وعدم الانجرار للمواجهة مع أطراف أخرى،ولا أن يكون الاختيار بين الصين وأمريكا، بينما الهند أعربت عن ترحيبها بالخطة الجديدة،وأستراليا زارها الرئيس الأمريكي وأعلن مع رئيسة وزرائها عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة آسيا والمحيط الهندي بإرسال آلاف من قوات مشاة البحرية إلى ميناء داروين،وقالت رئيسة الوزراء:بأن الولايات المتحدة سترسل المزيد من القوات إلى شمال أستراليا بموجب اتفاقية جديدة تقضي في نهاية المطاف بوجود2500جندي أمريكي،وستشهد أستراليا مرور المزيد من القوات الأمريكية عبرها مما يجعل الوصول إلى منطقة بحر الصين الجنوبي أسهل من انطلاق القوات الأمريكية من اليابان وكوريا الجنوبية. والصين وعلى لسان«ليو وايمن»المتحدث باسم الخارجية الصينية قال:«إن دول المحيط الهادي كلها مهتمة بالحفاظ على السلام في آسيا والاستقرار والازدهار »مؤكداً أن بناء القدرات العسكرية الصينية لا يمثل أي تهديد للخارج.

هي السياسة الأمريكية ذاتها بعناوينها الكبيرة القديمة المتجددة،فلقد كشفت الوثائق الأمريكية ومنها (السياسة الأمنية للولايات المتحدة بشأن آسيا) أن أهمية تاريخية كبرى في السياسة الأمريكية،فقد أولت اهتمامها بمنطقة شمال شرق آسيا حيث الصين،واليابان تشكلان مع الولايات المتحدة مثلثاً استراتيجياً،ثم تلي ذلك الدول المطلة على المحيط الهادي،ووسط آسيا الذي يدعونه بالبطن الرخوة ، ولأهميته حيث الثروة الهائلة النفطية في بحر قزوين كانت سياسة محاولة الاحتواء لدوله حفاظاً على المصالح الأمريكية.

كانت جولة عجالة في الآفاق المُتوقعة للبرامج الأمريكية الجديدة....تخفيض للتواجد العسكري في أوروبا مما سيدفعها لسد فراغات الانسحاب الأمريكي وزيادة الأعباء المالية لدولها التي يقع العديد منها في دائرة الأزمة المالية مقابل زيادة التواجد في شرق آسيا،والحفاظ على غاياتها ومراميها، ، لكن سؤال هام يتبادر إلى الذهن،ويطرح ليكون موضع نقاش ودراسة ألا وهو:إلى اي مدى ستنجح أمريكا في خطتها الجديدة ضمن المعوقات التي ذكرناها داخلياً،والتحديات التي تعترضها دولياً من الدول المُستهدفة ببرامجها؟!.....والجواب في رأيي والذي يشاركني فيه العديد بينما القلة ترى غير ذلك وهو أن هذه الخطة محكوم عليها بالفشل الحتمي،فالواقع الأمريكي المتردي في معظم مجالاته الاقتصادية والاجتماعية خير مؤشر على ذلك في حين يقابل هذا التردي تنامي قوى عالمية جديدة في آسيا(الصين والهند)وفي أمريكا اللاتينية(البرازيل)ويسترعي الانتباه الشديد هنا الخوف المرعب من الفشل في الدقة والحيطة في الحرب الالكترونية،ففي نجاحها حروب مدمرة،وفي حال فشلها فهي أشد تدميراً لشعوب الأرض،وقد تكون الكارثة لنهاية العالم.

لقد خرّبت أمريكا في حروبها الكثير من البلدان من شرقه إلى غربه،ومن شماله إلى جنوبه،وأمتنا العربية داهمتها المصائب بدعمها لإسرائيل،وحتى مشاركتها في حروبها كان ذلك خلال عمرها الإمبراطوري،وفي الأيام القادمة ستوصل البشرية لا إلى حرب عالمية جديدة،بل إلى حرب كونية قد لا تبقي الأخضر،ولا اليابس.
محمد علي الحلبي



الهاشمي يلوح بكشف حقائق عن قضية إتهامه بالتورط في أعمال إرهابية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لوح نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي السبت بـكشف حقائق عن قضيته في خطاب سيوجهه إلى الشعب العراقي خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

وقال الهاشمي في بيان صدر عن مكتبه المؤقت في إقليم كردستان العراق السبت "بالنظر لجسامة وعظم الجرائم التي عرضها المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى أمس الأول، فإن الهاشمي سيلقي خلال 48 ساعة خطابا مهما الى الشعب العراقي سيوضح فيه حقيقة التهم التي عرضت عبر وسائل الإعلام ويكشف الستار عن بعض الخفايا في قضية استهدافه".

وكانت هيئة التحقيق التابعة لمجلس القضاء الأعلى أعلنت الخميس ان الهاشمي وأفراد حمايته متورطون في 150 عملية مسلحة بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط وأعضاء في مجلس النواب.

ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب منذ نحو شهرين بإقليم كردستان العراق.

ومن جهة أخرى أعلنت عشائر محافظتي الأنبار وكركوك الوقوف إلى جانب الهاشمي ضد ما وصفته بـ"الحملة السياسية الظالمة".

وقال مكتب الهاشمي في بيان "استقبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بمقر إقامته في كردستان وفدين كبيرين من وجهاء وشيوخ عشائر محافظتي الأنبار وكركوك عبروا خلال اللقاء عن تضامنهم ووقوفهم معه، ضد حملة الاستهداف السياسي الظالمة التي يتعرض لها".


هنري كيسنجر يكشف:نحن مضطرون لغزو سبع دول نفطية في الشرق الأوسط أولها إيران
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، وأحد أبرز أقطاب الحركة الصهيونية العالمية، إن إيران هي ضربة البداية فيما سماها بـ”الحرب العالمية الثالثة” التي سيتوجب فيها على إسرائيل قتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط. وقال كيسنجر “89 عاما” في حديث أجراه مع صحيفة “ديلي سكيب” الأمريكية في عددها الصادر أول أمس “لقد أبلغنا الجيش الأمريكي أننا مضطرون لاحتلال سبع دول في الشرق الأوسط نظرا لأهميتها الإستراتيجية لنا خصوصا أنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى ولم يبق إلا خطوة واحدة، وهي ضرب إيران وعندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما سيكون “الانفجار الكبير” والحرب الكبرى التي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي إسرائيل وأمريكا، وسيكون على إسرائيل القتال بكل ما أوتيت من قوة وسلاح لقتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط، مضيفا أن “طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم”.

في السياق ذاته، أوضح كيسنجر أنه إذا سارت الأمور كما ينبغي، فسيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل، مضيفا “لقد تلقى شبابنا في أمريكا والغرب تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي، وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك الذقون المجنونة فسيطيعون الأوامر ويحولونهم إلى رماد”. وأوضح كيسنجر أن إيران ستكون المسمار الأخير في النعش الذي تجهزه أمريكا وإسرائيل لكل من إيران وروسيا بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة وبعدها سيسقطان وللأبد لنبني مجتمعا عالميا جديدا لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية “السوبر باور” وقد حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية.

من ناحية أخرى، يعد هنري ألفريد كيسنجر، المولود سنة 1923 والحائز على جائزة “نوبل”، أحد ألمع السياسيين الأمريكيين، ومهندس السياسة الخارجية الأمريكية في عهد إدارتي كل من الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، عدا عن كونه مستشارا في السياسة الخارجية في إدارتي كل من الرئيسين كينيدي وجونسون. أما على صعيد الشرق الأوسط والعلاقات العربية الأمريكية، فقد عرف كيسنجر، وهو أحد رموز “الحركة الصهيونية”، بدوره المؤثر على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، من خلال جولاته المكوكية في المنطقة في أعقاب حرب أكتوبر 1973، في إطار سياسته المعروفة بسياسة الخطوة خطوة. وأفضت هذه الجولات، والدور المحوري الذي قام به كيسنجر، إلى التوصل إلى اتفاقيات الفصل بين القوات الإسرائيلية من جهة والسورية والمصرية من جهة أخرى.


عبد المنعم أبو الفتوح يكشف مؤامرة لعودة مبارك لرئاسة مصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حذر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح المحتمل للرئاسة، من مؤامرة تستهدف الانتخابات الرئاسية، المقرر انطلاقها فى مايو القادم، وذلك من خلال اتفاقيات سرية واتفاقيات، تأتي برئيس يسير على نهج حسني مبارك.

وقال أبو الفتوح فى ندوة لنادى أعضاء هيئة التدريس التى أقيمت بجامعة الإسكندرية : هناك مؤامرة تتعرض لها الانتخابات الرئاسية لإفراغها من مضمونها، عن طريق عقد صفقات سرية واتفاقيات حتى يفاجأ الشعب بحسنى مبارك بـ"شرطة" يحكمنا من جديد.

وطالب أبو الفتوح المجلس العسكرى أن يتعهد بإجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة دون تدخل من الجيش، لأن استدراجه إلى مستنقع السياسة خطر على مصر كلها وغير مسموح به على الإطلاق.

وأضاف محذراً المجلس العسكرى: إياكم أن تتدخلوا فى انتخابات الرئاسة، وعليكم أن تلزموا أنفسكم بألا تكونوا طرفاً فى العملية الانتخابية، تقديراً للمؤسسة العسكرية التى نحترمها ونحبها جميعا، وعليكم أن تقفوا على مسافة واحدة من جميع المرشحين على السواء .

ولفت أبو الفتوح إلى أن النظام السياسى المختلط هو الذى يصلح حالياً فى مصر بدلاً من البرلمانى، لأن ربط الرئاسة بالدستور عمل لا يتساوى مع سلامة القصد والنية.


جهات تعثر على جوازات سفر ''مبارك ''و بطاقاته الائتمانية بالقصر الرئاسي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف مصدر مقرب من عائلة مبارك أنه صدرت تعليمات بمنع الزيارة إلا عن أقربائه عن الدرجة الأولى فقط وبشرط حصولهم على تصريح خاص بكل زيارة من مكتب النائب العام شخصيا.

وأوضح المصدر أن مبارك أصبح مثل أى مسجون احتياطي يتم فحص رسائله بدقة شديدة التى تأتيه من جماعة ''آسفين يا ريس'' ويمضى وقته إما نائما وإما يحضر جلسات المحكمة وكشف المصدر أن مبارك أكد لزوجته سوزان ثابت أنه لأول مرة يشعر بالندم لعدم قبوله فى 1 فبراير 2011 دعوة الملك عبدالله ملك السعودية والشيخ خليفة بن زايد حاكم الإمارات لاستضافته.

يذكر أن مبارك تسلم من تسع من الزعماء العرب والأجانب مستندات رسمية تمنحه حق اللجوء السياسى بشكل كامل.

ويبرز فى هذا الإطار أنه تم إعداد حقيبة تحتوى على كروت الائتمان البلاتينية وجوازات سفر العائلة التى تم تجديد تأشيراتها منذ 29 يناير 2011 بخلاف وثائق شهادات الميلاد الحديثة بالرقم القومى ومجموعة من توكيلات البيع موقعة ومختومة بلا بيانات.

يرجع سبب إعداد هذه الحقيبة إلى استعداد أسرة مبارك منذ 29 يناير 2011 للهروب خارج مصرو المثير أن هذه الحقيبة تركتها الأسرة بالقصر يوم رحيلها لشرم الشيخ ظهر يوم 11 فبراير لتقع فى أيدى السلطات الرقابية، وفى الوقت نفسه تمنع أسرة مبارك من التصرف السريع لمغادرة البلاد دون وثائق ومستندات السفر.

فى الإطار نفسه تلقت أسرة مبارك من الرئيس الراحل معمر القذافى دعوة للجوء السياسي الكامل بليبيا يوم 31 يناير 2011 وأبلغ القذافى الأسرة بأنه سيؤمن لهم معبرا آمنا إلى ليبيا وارسل له عدداً من مبعوثية ليبلغوه بخطة إخراجه مصر حتى الحدود الليبية، وعلى هذا الأساس طلب مبارك أن يتم انتقاله لاستراحة برج العرب يوم 2 فبراير حتى يكون قرب الحدود البرية الليبية إلا أن السلطات المصرية رفضت طلبه باعتبار أن الاستراحة غير آمنة وقد تتعرض للهجوم من قبل المتظاهرين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:09 AM   رقم المشاركة : [1772]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

مناوي.. حسبي أني غاضب والنار أولها غضب
الخرطوم: عبير عبدالله
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكأنما يهوي الرجل المغاضبة فما أن يتعرض لموقف إلا ويركن للانفعالات ويبدو هذا جليا في نظرته الحادة لمجريات الأمور، الأمر الذي جعل الكثيرين يصفونه بـ(الرجل القلق)، وهذا ما جاء به الناطق الرسمى باسم تحالف سلام دارفور؛ محمد عبدالله ود أبوه، الذي وصف مني أركو مناوي زعيم حركة تحرير السودان بالشخصية القلقة مردفا في حديثه لـ(الأحداث) أمس « مناوي رجل يؤمن بالشيء ثم يكفر به؛ وهذا لأنه شخصية قلقة لا تعرف ماذا تريد» وحديث ود أبوه قد يبدو منطقيا نسبة لأن مناوي بصدد الانقلاب علي الجبهة الثورية. وأكدت مصادر موثوقة بتحالف الجبهة الثورية تفجر الأوضاع داخل التحالف بعد اجتماع التأم بين مني أركو مناوي وأحمد عبدالشافع وأبو القاسم امام، جرى الاتفاق خلاله على تكوين تحالف جديد بعيدا عن الحركة الشعبية قطاع الشمال وفصيل عبدالواحد نور والعدل والمساواة. وأشارت الصحف الاسبوع الماضي إلى أن الخطوة جاءت ردة فعل على اعتداء استخبارات الجيش الشعبي على منزل مناوي بجوبا والتعرض لحراسه بالضرب واساءة معاملتهم فضلا عن محاولة ابعاد عبدالواحد وقيادات العدل والمساواة، باعتبارهم بعيدين عن مجريات الأحداث وإنهم لا يشكلون أية أهمية سياسية أو عسكرية. وأكدت الأنباء أن الخطوة أثارت خلافات، ويتوقع أن تمتد تداعياتها بعد قيام قيام أبو القاسم إمام بايعاز من مناوي باعتقال عدد من قيادات حركة بمنطقة (راجا) في جنوب السودان.

الشاهد أن مني أركو مناوي ذهب إلى دولة الجنوب السودان ليرتكز هنالك بقواته، معلنا بعد ذلك العودة لمربع التمرد والانضمام لتحالف كاودا الذي يسعى لاسقاط نظام الخرطوم ونقض مناوي بالدخول إلى ذلك التحالف اتفاقية ابوجا التي وقعها مع حكومة السودان، والمعروف أن مناوي وقع اتفاقية ابوجا في شهر مايو من العام 2006م لياتي إلى الخرطوم متقلدا منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية إلا أن الرجل عاد بعدها ليشكو من التهميش، مؤكدا أن الاتفاقية لم تنزل إلى أرض الواقع، متهما الطرف الآخر الحكومة السودانية بالتسويف والمماطلة في انزال اتفاقية ابوجا إلى أرض الواقع وفي العام 2008م نتيجة لذلك الغضب اتجه مناوي ليبقى مع قواته بدارفور لتوفد له الحكومة من يفاوضه مرة أخرى ويعود به إلى الخرطوم، ولم يلبث الرجل أن أعلن غضبته مرة أخرى في شهر فبراير 2010م ويخرج متجها إلى دولة جنوب السودان منضما إلى تحالف كاودا الذي يود الانقلاب عليه الآن.

اذا ما صحت الأنباء وانقلب الرجل على تحالف كاودا سيكون وضع نفسه في موقف يحسد عليه؛ وذلك لأنه سيكون طريدا من دولة جنوب السودان ومن دولة السودان، وحينها سيصبح بلا خيارات هذا الحديث هو ما أكده المحلل السياسي؛ عثمان المرضي، في اتصال هاتفي لـ(الأحداث)، أمس، مؤكدا أن مناوي سيلجأ حينها إلى الجلوس مع الحكومة السودانية من أجل التفاوض للانضمام إلى منظومة سلام دارفور، ويبدو أن السيناريو الذي رسمه عثمان المرضي هو الأقرب إلى الحقيقة؛ وهذا لأن مصدر من حركة تحرير السودان فضل حجب اسمه أكد في حديثه لـ(الأحداث)، أمس، أن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي شرع فعليا في نقل قواته من أراضي دولة جنوب السودان إلى الحدود السودانية.. بعدما تعرض لمضايقات من الحركة الشعبية انتهت إلى تعرضه وبعض حرسه للضرب من قبل مجموعة من استخبارات الجيش الشعبي. وعلمت «الأحداث» من مصادر بحركة تحرير السودان أن مناوي سارع الى إجلاء قواته من الجنوب لجهة ان الاتفاق الامني الموقع مؤخرا بين السودان ودولة جنوب السودان.. حوى بندا يحتم التضييق على متمردي الدولتين وطردهم، غير أن الناطق الرسمى باسم تحالف سلام دارفور محمد عبدالله. ود أبوه يرى أن هنالك أسبابا اخري غير اتفاقية أديس أدت إلى خروج مناوي على التحالف مؤكدا أن الاسباب الحقيقية في ذلك تعود إلى العلاقة المتوترة بين عبدالواحد ومناوي منذ اتفاقية ابوجا وربما قبل ذلك، وبالتحديد مخرجات مؤتمر (حسكنيتة) التي قضت بإقصاء عبدالواحد لصالح مناوي يشير محدثنا إلى أن عبدالواحد لا يثق في مني. وقال ودابوه إن مثل تلك الخلافات في داخل تحالف كاودا أمرا متوقع؛ وذلك لأن التحالف ليست له هوية أو أفكار واضحة.

وعطفا على ماسبق فإن خطوة الرجل في اتجاه الانقلاب على التحالف تبدو أنها تعمل على تضييق خياراته، وهذا ما قالت فيه ذات المصادر التي فضلت حجب هويتها لحساسية المسألة أن مني اركو ابتدر حوارات واتصالات مع قادة حركة العدل والمساواة العسكرية الذين اعلنوا انسلاخهم من حركته سابقا.. تمهيدا لانشقاقه عن تحالف الجبهة الثورية «كاودا2».. واعلان تحالف جديد.. وتوقع أن يخطو مناوي خطوات ناحية التفاوض عقب اعلان التحالف.. لجهة أن الخناق ضاق على حركته. وأكد المصدر أن مناوي الآن يعاني ضغوط لم يخض عميقا في كنهها لكن ذات المصادر ذكرت فيما يشبه التفسير أن الرجل واقع تحت ضغوط شديدة جراء وقف دعم حكومة الجنوب له بعد اتفاق اديس أبابا بين جوبا والخرطوم، وأن مناوي في طريقه للتخلص من عبء القوات التي جرها خلفه إلى الجنوب لعجزه في موالاة الصرف عليها.

وتضيف ذات المصادر أن الرجل في أضعف حالاته مشيرا إلى أنه الآن يحاول لملمة صفوفه الداخلية. وفي ذات السياق يرى ودابوه أن الخيارات صعبة أمام الرجل خاصة وإذا ما خرج من جوبا فلن يكون أمامه سوى التحول ناحية الحوار مع الخرطوم. ومضى ودابوه ليؤكد أن مناوي في أحاديثه الاعلامية الاخيرة كان حديثه يتجه ناحية التصالح وانه لا يرفض الحوار، ويبدو أن هنالك اتفاقا يلتف حول الرأي المتحدث عن أن خيارات الرجل باتت ضيقة للغاية، وهذا الحديث هو ما مضى إليه أمين أمانة الفكر والثقافة بحركة تحرير السودان؛ سيد أحمد عابدين، في اتصال هاتفي لـ(الأحداث)، أمس، مؤكدا أن مناوي أصبح أفق خياراته ضيقا، وأكد أن تغير الأوضاع في ليبيا وتشاد تزيد من حدة الضغوطات على الرجل، وأضاف أن مناوي الذي ترابط قواته الآن على الحدود أن حاول دخول دارفور مرة أخرى، فسيكون بذلك غامر بنفسه وقواته ودخلها في عملية انتحارية. وقال عابدين إنه اختلف قبل فترة مع زعيمه وعاد من جوبا إلى الأراضي السودانية، مؤكدا انه سبق وتحدث مع مناوي أن أسباب حمل البندقية انتفت، ومن الأفضل أن يجلسوا للحوار، ولكن الرجل تمنع لهذا كان الخلاف بيننا وأشار عابدين إلى أن أبناء دارفور سيتصدون لمناوي اذا ما أراد أن يحول أرض دارفور إلى ساحة حرب مرة أخرى. ومضى عابدين إلى انه يتمني أن تعمل الضغوط التي يعيشها الرجل الآن على رجوعه إلى خط السلام الذي أصبح الآن هو المزاج العام لأهل دارفور.


حملات المحليات.. النار من مستصغر الشرر
الخرطوم: اقبال عمر العدني
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وسط دهشة الجميع وغضب أكثر من (200) صاحب مطعم وكافتريا تجمهروا أمس أمام محلية الخرطوم بنهايه شارع (17) احتجاجا على اغلاق المحلية لمحلاتهم التجارية والكافتريات والمطاعم والبالغ عددها (28) كافتريا ومطعما والواقعة طوال امتداد شارع (41) وأبوحمامة، واستنكر التجار قيام مثل هذه الحملات والتي وصفوها بالعشوائية وغير القانونية. وقال التجار الذين استطلعتهم (الأحداث) من خلال زيارتها للمحلية حيث اتخذ أصحاب المطاعم والكافتريات مقرا لهم لاعتصامهم الذي وصفوه بالمظاهرة السلمية، الثورات العربية التي تفجرت فيها براكين الغضب في الدول الاخرى بفعل هذه الحملات التي تقوم بها المحليات،
و الكل يترقب وينتظر اصلاح الدولة لقوانينها كافة ونظمها اتجاه شعبها، إلا أننا ظللنا حائرين من قرارات وقوانين تكاد أن تتحدى بها الحكومة شعبها، وتقول لهم هكذا هي دولتكم الجائرة، كما وصفوها، حيث لن تتعظ دولة بسابقيتها، كما قال اتحاد أصحاب المطاعم والكافتريات امس بعد أن نفذت محلية الخرطوم حملات اغلقت على ضوئها كافترياتهم ومطاعمهم اعتبروها التجار حملات عشوائية تفتقد للشرعية والقانونية. وفي الاثناء تجمهر اكثر من (200) عامل وصاحب كافتريا مستنكرين اغلاق المحلات. وقال التجار أمس بعد أن وصلنا لحل جذري مع المعتمد السابق ومنحنا تراخيص وتصاديق لمزاولة أنشطتنا وزار محلاتنا أكثر من مرة وطالب بتنظيمها وتقنينها والتزمنا بذلك غير أن المعتمد الحالي عمر نمر فاجأنا بقراراته الجديدة والتي قضت باغلاق المحلات وحال عدم التنفيذ الغرامة ألف جنيه، ووصفوه بالظلم والأمر غير القانوني. واستنكروا وجود ضمانات. وقال ليست هنالك ايصالات للغرامة بينما أوراق (فلسكاب) عادية لكتابة المبلغ ، وشكوا من الضرر الذي لحق بهم جراء تلك الاجراءات الجائرة، وهددوا بتصعيد القضية لرئاسة الجمهورية ووالي الولاية حال تجاهل المعتمد لهم واستمرار المحلية في قراراتها غير الصائبة، وحذروا من مغبة قيام ثورة شبابية ترفض الجور والظلم من قبل المحليات. وقال رامي جعفر عبد المنعم عضو اتحاد أصحاب المطاعم والكافتريات وصاحب كافتريا لـ(الأحداث)، أمس، مللنا الانتظار لاجتماع مع المعتمد ووصف السياسات المحلية اتجاههم بغير الثابتة تتغير مع تغير المعتمد مما يلحق الضرر بكثير من التجار، واستنكر حبسه لمدة يوم كامل وتغريمه (100) جنيه دون جريمة ارتكبها، وتساءل عن تجاهل المعتمد لطلباتهم. وقال توجد ملايين المطاعم والكافتريات بالخرطوم تحمل نفس المواصفات فلماذا نحن؟، وطالب المعتمد بتدخل عاجل للنظر في قضيتهم التى وصفوهابالمهمه ولاتنتظر أي تأخير، وزاد رئيس الجمهورية وجه بتفعيل الشباب ومنحهم مشاريع وتمويل لزيادة الانتاج وليس تعطيل طاقاتهم الانتاجية، واضاف لابد من النظر في قرارات المحليات ودراستها قبل اطلاقها، وحذر من مغبة ان تولد تلك الحملات الغبن في نفوس الشباب وأن تقود الى تغيير كامل للنظام الذي وصفوها بالجائر والظالم وغير العادل، وقال المواصفات التي وضعوها للكافتريات تعجيزية. وقال أصبحنا كورة في ملعب المحليات، مشيرا إلى سدادهم رسوم العوائد والتراخيص حتى نهاية العام الجاري، وزاد حتى العدادات التابعة للكهرباء كانت منزلية أصبحت تجارية بناءا على قرارات المعتمد، من جهته يرى أحد المتضررين وصاحب عدد من المحلات التجارية في حديثه لـ(الأحداث) أمس انهم كتجار لايتخطون القواعد والقوانين في وقت تتجاوز فيه السلطات حدودها وتطالب برسوم وضرائب وهم ملتزمون بها. وقال محلية الخرطوم ظلت تصدر قرارات تجاه التجار وأصحاب المطاعم والكافتريات. وزاد «الشارع به عدد من التجار في السلع الضرورية الاستهلاكية والخضر والفواكه كافة وبها عدد من المحلات فمع الركود الذي يعاني منه السوق وضعف القوة الشرائية ظللنا محاصرين ومطاردين من قبل المحلية وفقا لتهديداتها المتتالية وانذاراتها ومصادرتها للمتلكات التجار وبضائعهم. وأكد أن بضائعهم لاتتحمل اغلاق المحلات، الى ذلك أجمع المتظاهرون على تواصل الاعتصام وتصعيد القضية الى رئاسة الجمهورية، ووصفوا الـ(25) مواصفة للمطاعم والكافتريات بالتعجيزية وطبقت على الشارع فقط، وقالوا هناك من باع ممتلكاته ورهن منزله لسداد التراخيص والتصاديق والتي بلغت كادنى حد (4)آلاف جنيه. وزادوا «نحن كشباب لاننتمي لحزب معين ونناشد الوالي أن ينظر لنا بعين الاعتبار ويتخذ قرار عاجلا» وقالوا «سنعتصم الى حين فتح محلاتنا التجارية»، واستهجنوا تعامل المعتمدين مع الشباب. وقالوا الشباب ضحية لكل معتمد حيث لايوجد نظام موحد للمعتمد المعني وحذروا من لعبة القط والفار وهددوا باستخدام القوة لأخذ حقوقهم.


مع الناجي عبد الله حول ما رشح عن نيته وآخرين إقصاء الترابي (1 -2):الإطاحة بالترابي مؤامرة لا تشبهنا
أجرى المقابلة: يوسف الجلال – عبير عبد الله
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتشرت أخبار بصورة كثيفة عن خمس مجموعات تخطط للإطاحة بالأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي.. وذكرت تقارير صحفية أن مجموعة يقودها صديق الأحمر.. وأخرى بزعامة الدكتور محمد المجذوب.. وثالثة يقودها فاعلون في منتدى بن رشد.. ورابعة تسمى مجموعة التغيير الجذري.. وخامسة يقودها الناجي عبد لله.. الذي جلسنا إليه بمعية نافذين في بعض تلك المجموعات لسبر أغوار الحقيقة.. بعد ما تزايد الهمس عن وجود تيارات في المؤتمر الشعبي رافضة لاستمرار الدكتور حسن الترابي.. تحدثنا إلى ثلاثتهم (الناجي.. والدكتور محمد أحمد فقيري مسؤول منتدى ابن رشد الفكري وعبد الله مكي السكرتير السابق للترابي والناشط في مجموعة التفسير التوحيدي).. وسألناهم لماذا الحديث عن هذه المجموعات.. وهولاء القادة تحديدا.. أليس من الممكن أن تتحدث التقارير عن قادة آخرين مثل عبد لله حسن حمد وآدم الطاهر حمدون وغيرهم اذا كانت تلك الأخبار مجرد فبركة كما تزعمون.. وقلنا لمجموعة ابن رشد.. هل فشل مشروعكم الفكري وتحولتم الى التآمر على شيخ حسن.. وسألنا الناجي عبد الله تحديدا عن «لماذا هو دائما محل تسريبات تقول بأنه مغاضب وانه سيخرج من الشعبي الى الوطني؟.. هل لأن الناجي ذو ثقل في الشعبي أم أن امكانية تخليه عن الشعبي واردة ما قاده لأن يكون موضع شكوك وتسريبات؟».. وحاصرنا المجموعة بقول الذين خرجوا من الشعبي عن غياب المؤسسية في حزب التربي.. وهل هذا ما قادهم للعمل لإبعاد الأمين العام؟.

- السيد الناجي عبد لله لماذ تسعى للإطاحة بالدكتور حسن الترابي وأنت من أنت..!! وهو من هو؟
يضحك ثم يقول: ليس هناك ادنى حقيقة لهذه المعلومة.. وهي محض افتراء واختلاق.. ولا توجد أدنى محاولة للاطاحة بالشيخ الدكتور حسن الترابي.. لا من الناجي عبد الله ولا من آخرين في المؤتمر الشعبي.

-لكن هناك حديث عن خمس مجموعات داخل المؤتمر الشعبي تعمل للاطاحة بالدكتور حسن الترابي؟
كل هذه الدعاوى والمزاعم من خيال المؤتمر الوطني.. نحن في الشعبي انفصلنا لمثل هذه المؤامرات التي لا تشبهنا.. والتي ظهرت بعد أن قدمت مذكرة العشرة وأصحابها حاليا كلهم في المؤتمر الوطني.. المؤتمر الشعبي امتداد للحركة الاسلامية ويمارس الشورى في كل مؤسساته من القواعد إلى المؤتمر العام.. وليست لدينا مؤامرات.. وعندما نفكر في اتخاذ قرار أو مبادرة فإنها تطرح في مواعين الشورى.

-لماذا إذاً الحديث عن خلافات وانشقاقات داخل المؤتمر الشعبي في هذه التوقيت؟
كما تعلمون أن المؤتمر الوطني قدمت فيه مذكرة.. وأحدثت اشكالية حقيقية داخله.. وهي واقع وليس اختلاق أو افتراء من أحد.. وأنا أعرف بعض رموز المذكرة وأمتلك نسخة منها.. ويمكن أن أعطيكم نسخة منها.. وأيضا نسخة من أسماء بعض الشباب الذين وقعوا عليها. هذه المذكرة أحدثت ربكة وقلقاً في المؤتمر الوطني.. وهو يقود البلد في كل الشؤون السياسية والاقتصادية بنظرة أمنية بحتة.. ولا يتعامل مع القضايا بواقعية.. ويعاني من المذكرات داخله.. ويريد أن يصرف الأنظار تجاه الشعبي وغيره من الأحزاب بعمل أمني فني داخلي.. ونحن نعلم مثل هذه الطرائق؛ لأننا كنا أسرة واحدة.

-لكن هذا الحديث نتج عن قيادات في الوطني وليس نافذين في جهاز الأمن؟
أؤكد لكم أنه لا توجد مجموعات داخل المؤتمر الشعبي تسعى للاطاحة بالأمين العام.. وهذا الحديث من اختلاق المؤتمر الوطني.. والناجي عبد الله لا يملك تشكيلاً أو مجموعة داخل المؤتمر الوطني.. صحيح أنه لديّ آراء لكن هذه الآراء دائما أطرحها داخل مواعين ومؤسسات المؤتمر الشعبي بكل وضوح وجرأة.. ونحن لا نستخدم أساليب المؤامرات واللوبيات لتوصيل وجهة نظرنا. وأؤكد لكم إنني قمت بمقاضاة الصحيفة التي نشرت الخبر بالاتفاق مع الأمين العام وقمنا بتكليف الأخ أبو بكر عبد الرازق بتولي مهمة التقاضي.

- لكن هناك من كان قريبا من المؤتمر الشعبي ويتحدث عن مذكرات في داخله.. وحاج ماجد سوار مثلا يتحدث عن أن هناك مذكرة ربما تكون قادمة في الشعبي؟
أنا لا أود الرد على الأشخاص.. وأي انسان له معاييره ومواقفه.. لكن حاج ماجد سوار بالذات هو زميل دراسة ونحن كنا «برالمتهم» في جامعة الخرطوم.. وإذا هناك انسان يؤمن بالمؤامرات.. فإن حاج ماجد سوار أحد صناع المؤامرات.. منذ أن كنا طلابا في جامعة الخرطوم أيام الاتجاه الاسلامي «قبل الانقاذ».. وهو كان معنا في الشعبي بعد المفاصلة.. لكنه عانى ظروفاً قاسية وضغوط لم يستطع الاستمرار معها في الشعبي.. وهذه الاشاعات التي تصدر ممن كانوا في الشعبي جزء من الفواتير التي يسددونها ليؤكدوا ولاءهم للمؤتمر الوطني.. وليضمنوا تطورهم تنظيميا.. وحاج ماجد سوار لم يكن يحلم في أي يوم بأن يصبح وزيرا اتحاديا في حكومة السودان.

- عفوا.. الرجل عُرف كأمير للدبابين.. وهذا يكفيه استنادا الى أدبيات الحركة الإسلامية؟
أبدا.. حاج ماجد سوار لم يكن أميرا للدبابين.. والذي يتحدث عنه الناس كأمير للدبابين ليس حاج ماجد سوار وإنما محمد أحمد حاج ماجد.. وهو الذي كان له علاقة بالدفاع الشعبي والجهاد.. وحاج ماجد لم يكن له علاقة بالدبابين.. وهو اشتهر نتاج لمثل هذه المواقف والفواتير إلى أن أصبح وزيرا اتحاديا.. والآن رشح سفيرا في إحدى دول الربيع العربي.. وهو ترك تنظيمه وتناسى اخوته تحت ظروف اقتصادية وأمنية قاسية.. عانى فيها الشعبيون اعتقالات ومضايقة في المعايش.

- حسنا.. لماذا الناجي عبد الله موضع تسريبات بأنه مغاضب وفي طريقه لأن يترك الشعبي متجها إلى الوطني؟
هذه «احلام ظلوط» من المؤتمر الوطني.. وللحقيقة والتاريخ أنه عندما حدثت المفاصلة كنت بمعية محمد أحمد حاج ماجد، وهو الآن مدير منظمة الشهيد.. وكنا نمثل المجاهدين في لجنة رأب الصدع التي كان يرأسها البروفيسور عبد الرحيم علي.. وعندما تأكد لي أن لجنة رأب الصدع نفسها واحدة من ابداعات المؤسسة الأمنية.. وهي لجنة حكومية خلقها جهاز الأمن لتمييع القضية.. انضممت إلى مجموعة المنشية.. وهذا الموقف أغاظ قيادات المؤتمر الوطني وقتها وأجلسوني مرتين مع رئيس الجمهورية.. وهذه حقيقة اقولها لأول مرة في حياتي.. وبحكم علاقاتي مع الأخ ابراهيم شمس الدين أجلسوني أيضا معه عدة مرات.. في إطار الضغط عليّ للتراجع عن موقفي المساند لشيخ حسن.. والحمد لله ربنا وفقني للثبات على موقفي وإن شاء الله سيثبتني إلى أن القى الله تعالى.. ومنذ ذلك الحين وإلى الآن يرفض رموز المؤتمر الوطني أن يستوعبوا أن الناجي عبد الله له رأي.. ويقف في المنطقة التي يقتنع بها وملتزم تنظيميا في المؤتمر الشعبي.

-لكن لماذا الترشيحات تتوالي.. هل لمكانة الناجي في الشعبي أم لامكانية تخليه عن الشعبي؟
مع إنني لا أود الافتخار بمثل هذه الأشياء لكنها الحقيقة.. فأنا والحمد لله الشخص الثاني في الحياة السياسية السودانية من حيث تطاول الاعتقال.. بعد الأمين للمؤتمر الشعبي الشيخ الترابي.. وأنا أصغر عمرا من شيخ حسن الذي اعتقل منذ أيام حكم عبود والنميري.. وتجاوز مجموع سنوات اعتقاله العشر سنوات.. وأنا اعتقلت بعد مفاصلة الاسلاميين مع مجموعه حوالي خمس سنوات.. فإذا أنا أصلا ضعيف أو يمكن أن أضعف وانضم للمؤتمر الوطني فإن ذلك كان يمكن أن يحدث من قبل.. على الرغم من إنني أعيش حياة عادية وأسكن بالايجار ولا أمتلك عربة.. ولا أملك عملا تجاريا بالطموحات التي يتمناها من هم في سني.. واعيش بصورة متصالحة مع ربي وتنظيمي وأحمد الله على هذا.

-ألا يمكن أن تكون هذه التسريبات مصدرها مقربون منك؟
ليس هناك أدنى فكرة للناجي عبد الله للهجرة للمؤتمر الوطني.. ونحن حينما فاصلنا وأخذنا هذا الموقف.. كنا نتحرك من قناعات.. وأنا لم أكن معتمدا أو مديرا أو موظفا.. وكنت مجاهدا وطالبا في جامعة الخرطوم.. ولم يلحق بنا ضرر شخصي من المفاصلة.. لكن لحق بنا ضرر فكري واحباط؛ لأن اخواننا سابقا «ناس علي عثمان وغازي وأحمد علي الامام الذين كنا نعتبرهم أساتذتنا».. وهذا الشرخ محبط جدا في وجدان الناجي عبد الله والمجاهدين وطلاب الجامعات الذين شاهدوا قادتهم يختارون السلطة حينما حدث انعطاف تاريخي في الحركة الاسلامية حول التخيير بين البرنامج أو السلطة.

-لكن المجاهدين الذين تقول إنهم صدموا معظمهم في المؤتمر الوطني حاليا؟
المجاهدون وأبناء الحركة الاسلامية الذين ينتمون إلى الشعبي أضعاف أضعاف (المتسلقين) الذين ذهبوا إلى الوطني.. وهذا ربما أحد الأشياء التي تؤرق الحزب الحاكم. والآن الذين يقودون المذكرة الأخيرة هم من المجاهدين لأنهم رأوا الفساد.. الذي كان يتحدث عنه شيخ حسن قبل المفاصلة وسط رفض كبير من نافذين الآن في الحزب الحاكم.. والآن الحكومة اعترفت بوجود فساد ضارب في الجذور وكونت له مفوضية لمحاربته.. حتى أن المراجع العام يكشف سنويا عن حالات فساد كبيرة وواضحة.. دون أن يحرك أحد ساكنا للمحاسبة.. بل أن هناك جهات سيادية ترفض مبدأ المراجعة.. والبرلمان نفسه أصبح يتحدث عن الفساد.. وكون لجنة للحسبة برئاسة الفاتح عز الدين.. بل أن هناك حالات إلقاء القبض على نافذين بتهم الفساد. كل هذه قضايا يرفض المؤتمر الوطني التعاطي معها إلا عبر رؤية أمنية وعسكرية لصرف الأنظار.. بل انه يتجه الى تسريب معلومات عن تململ في الاحزب الأخرى إلى الصحف.. وهو ما تحدث به قطبي المهدي الذي قال أن هناك مجموعات تخطط للاطاحة بالترابي. والتعامل الأمني مع الملفات أدى إلى نتائج كارثية.. فانفصل الجنوب دون أن يستيقظ المؤتمر الوطني من مواته وغفلته.. ودارفور الآن في طريقها إلى الانفصال.. والحزب الحاكم يتجه إلى المعالجات الأمنية عبر تقسيم الولايات كتعميق للقبلية.. بعدما أعطى الرزيقات ولاية والهبيانية والتعايشة ولاية والزغاوة في الشمال ولاية.. وهم لا يودون معالجة الأزمة جذريا من منطلقات الشعب السوداني اأو الدين الذي يتحدثون عنه.

-لكن هذا منهج الشيخ حسن الترابي.. وهم مجرد منفذون سواء في القضايا السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية؟
عندما حدثت المفاصلة لم تكن هنالك مشكلة في دارفور على الاطلاق ولم تكن هناك مشكلة اقتصادية.. بل بالعكس كان أول عام لتصدير البترول السوداني.. وكنا في الحركة الاسلامية نأمل كشباب وقيادات أن ننتقل نحو التنمية والرخاء بانتاج وتصدير البترول السوداني.. وحتى مشكلة الجنوب هي تاريخية موروثة ولم تصنعها الانقاذ ولا الحركة الاسلامية بل مشكلة صنعها الاستعمار.

-عذرا.. لكن هذه الأزمة كانت بعيدة عن الايدلوجيات وعن الدين والانقاذ من أدخل عنصر الدين في الصراع مع الجنوب؟
لا أنكر أن مسيرة الانقاذ والحركة الاسلامية صاحبتها بعض الأخطاء، وهذا جهد بشري وربنا يرسل في كل فترة من الفترات رسلا لإنزال التصور الالهي للحياة في واقعنا المعاش.. ومؤكد أن الذين يطبقون المنهج الرباني في الديانات يصاحبهم بعض الأخطاء.. أنا أتفق معكم في أن التعامل مع مشكلة الجنوب حتى قبل المفاصلة كجهد بشري فيه بعض الأخطاء.. لكن إلى أن حدثت المفاصلة لم تكن هناك مشكلة اقتصادية في السودان.. ومشكلة الجنوب كانت على وشك العلاج وكان الجيش السوداني وروافده يسيطرون على 98% من المنطقة.. وحركة التمرد كانت مهاجرة بين العواصم.. ولم يكن لها موطئ قدم في الجنوب.. ولم تكن هناك مشكلة في دارفور.. ولا شرق السودان ولا مشروع الجزيرة والآن كل السودان به مشاكل.. والآن المناصير في اعتصام مفتوح لمدة ثلاثة أشهر.. والمؤتمر الوطني لا يحرك ساكنا.. ولا ينظر اليهم كأصحاب قضية يجب الجلوس إليهم.. لكن مشكلة الحكومة انها مقتنعة بأن القبضة الامنية يمكن أن تحل كل المشاكل.. بما فيها القضايا الاقتصادية.. فمثلا مشروع الجزيرة الذي ظل يرفد الاقتصاد في كل الحقب.. المؤتمر الوطني خلق منه مشكلة عصية بالقبضة الأمنية.. والحل الأمني الذي استعدى مزارعي ومواطني الجزيرة.. وأيضا هناك قضايا سياسية مثل التململ في شرق السودان.. الذي رشحت أخبار عن أن جهات في جبهة الشرق غير موقعة على اتفاقية الشرق تنشط لنيل حقوقها.. وهذه معلومات معروفة للمؤتمر الوطني الذي يترك مهمته الأساسية في تسوية الأزمات ويتجه لخلق أزمات مفتعلة لصرف الأنظار عن أخطائه.

-هجومك هذا غير مبرر لأن المؤتمر الوطني أقر بفشل سياسية التمكين التي استنها الدكتور الترابي بل أن رئيسه قال بذلك.. وهذا يعني أن الحزب الحاكم مارس سياسة جلد الذات؟
هذه صراعات داخلية في المؤتمر الوطني، والرئيس الآن ضرب عرض الحائط بكل مؤسسات حزبه.. وأصبح التيار الغالب داخل المؤتمر الوطني.. وكل قادة الوطني يبحثوا عن ما يفكر فيه الرئيس ولم يعد هنالك برنامج أو منهج ولا شوري.. وهذه هي المصيبة التي لا يريد المؤتمر الوطني الاقرار بها.. وهذه الأزمة التي يعيشها.. ولا يريد أن يبحث لها عن حلول.. لهذا يريد أن ينقل أزمته لبقية الأحزاب.. ويتحدث أن حزب الأمة به مشاكل والمؤتمر الشعبي به مشاكل وأن شيخ حسن متغول على الحركة الاسلامية وعلى تاريخها.

ــ لكن تغول شيخ حسن ثبته كثيرون من قيادات الشعبي الذين تركوا الحزب وذهبوا للوطني وأبرزهم الحاج آدم؟
الحاج آدم للحقيقة والتاريخ من خلال احتكاكي به داخل وخارج المعتقل.. وفي إطار مؤسساتنا التنظيمية.. فهو على خلق ودين ويتميز بالصبر.. وعندما كنا في المعتقل كان الكثير من الناس تأتيهم لحظات ضعف وأشواق للخروج من المعتقل.. لكنني أشهد للحاج آدم أنه من القيادات التي تميزت بالصبر وطول البال والتدين العالي خارج وداخل المعتقل.. لكن كذلك هو ليس من أبناء الحركة الاسلامية المعروفين تاريخيا.. فهو انضم لها في فترات لاحقة أيام الجبهة الاسلامية.. وكذلك هو من قبيلة عربية صغيرة في دارفور مقارنة مع القبائل الأخرى.. وهي البني هلبة.. والآن الصراع في دارفور تحول إلى قبلي بحت.. والمؤتمر الوطني بسياساته عمقّ وجذّر المشكلة وأعطى كل قبيلة ولاية.

-لكن ما دخل هذا بخروج الحاج آدم من الشعبي؟
الحاج آدم حينما هاجر من الشعبي الي الوطني.. ذهب في إطار وزنة قبلية بحتة.. وكان يريد أن يستبق اتفاق الدوحة؛ لأن التيجاني السيسي قائد التحرير والعدالة من دارفور والحاج آدم استبق هذا.. وكان تفكيره ناجحا جدا على المستوى الشخصي والقبلي.. وتم تعيينه نائب رئيس جمهورية.. وهذا المنصب كل الجماعات والمنظومات المتمردة التي تحمل السلاح كانوا يتحدثون عن نائب رئيس من دارفور.. والشاهد أن الحاج آدم ذهب بنظرة شخصية وقبلية بحتة.. ويريد تحقيق وضع شخصي وقبلي لقبيلته.. والحاج آدم الذي يتحدث عن الشورى الآن فهو بعد انضم للوطني وأصبح نائبا لرئيس الجمهورية قال نحن الآن ننتظر الاخ رئيس الجمهورية ليعلن التشكيل الوزاري من رموز الوطني والأحزاب الأخرى وهذا موثق في الصحف.

ــ لكن هذا ليس خطأ الحاج آدم وقد يكون خطأ نظام الحكم.. نحن في نظام رئاسي الحاكمية فيه لرئيس الجمهورية؟
نحن لا نتحدث عن مسألة حاكمية بل نتحدث عن مؤسسية وشورى.. وحتى مؤسسة الرئاسة بها اثنان من النواب وبها مساعدون ومستشارون.. وهؤلاء كجسم يضعون اللمسات الاخيرة بعد ان تأتي من مؤسسات المؤتمر الوطني والمكتب القيادي.. والحاج آدم لا يتحدث انهم كمؤسسة رئاسة سيحسموا التشكيل الوزاري.. بل تحدث عن انهم في انتظار رئيس الجمهورية ليحسم التشكيل الوزاري ويعلنه.

ــ هل تعني أن الرجل تخلى عن مبادئه؟
أنا لا أقول هو ترك مبادئه.. لكن عندما وصل للسلطة لم يتحدث عن مبادئ.. وتحدث عن تفويض كامل لرئيس الجمهورية ولم يتحدث عن المؤسسية التي كان يتحدث عنها عندما خرج من المؤتمر الشعبي.. ونحن في المؤتمر الشعبي نقر أن شيخ حسن له فضل بعد الله في أنه طور الحركة الاسلامية ككل قبل أن تنقسم إلى الوطني والشعبي.. وقد كانت حركة صفوية من طلاب الجامعات وخريجي مصر وغيرها من الدول العربية الذين تشبعوا بالتيار الاسلامي وجاءوا به إلى هنا.. وشيخ حسن منذ ان كلف بقيادة الحركة في العام 1965م.. كانت له بصماته التاريخية ولمساته حتى مشروع الانقاذ كان من بنات أفكاره.. وهذا لا ينكره إلا مكابر وجاحد.
في الحلقة القادمة من المقابلة نطالع:-
الناجي عبد الله: (الشعبي لن ينتهي حال تنحى الشيخ أو مات)
ممثل منتدى ابن رشد: (مشروعنا الفكري لم يفشل.. والترابي من سيعيد التحول الديمقراطي في السودان)
المتحدث باسم مجموعة التفسير التوحيدي: (الحديث عن مؤامرة لإقصاء الشيخ حسد سياسي من المؤتمر الوطني)


اتحاد طلاب ولاية الخرطوم يندد باقتحام قوات الشرطة لداخليات الطلاب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: الأحداث
أخلت قوات شرطية في الساعات الأولى من فجر أمس داخليات طلاب مجمع الوسط بجامعة الخرطوم، واقتادت حوالي 317 طالبا إلى أقسام الشرطة في مناطق متفرقة من العاصمة، ودونت في مواجهتهم بلاغات تتصل بالازعاج العام، قبل أن تطلق سراح بعضهم بالضمان، فيما لازال آخرون مجهولي المكان، ومُنع المفرج عنهم العودة إلى السكن الداخلي مجددا. وأبلغ شهود عيان من الطلاب "الأحداث" بأن مسؤولي الشرطة نقلوا اليهم انتفاء المبررات للبقاء في السكن بعد اغلاق الجامعة، وأكدوا تعرض زملاء لهم للضرب المبرح لمعارضتهم الخروج. وقضى الطلاب المحتجزون سحابة نهارهم في أقسام الشرطة، فيما تدخلت قيادات من اتحاد طلاب ولاية الخرطوم للإفراج عن بعض الطلاب بالضمان. وأدان الأمين المالي للاتحاد بالولاية؛ محمد عبدالله ابراهيم، تصرف قوات الشرطة واقتحامها المجمع السكني في توقيت وصفه بالحرج، ووصفه بالتهجم. وأكد لـ"الأحداث" وصول قيادات الاتحاد الى 8 من أقسام الشرطة للافراج عن الطلاب. وكشف أن الاستيثاق من هويات الطلاب أكد تواجد كوادر لا تمت بصلة إلى جامعة الخرطوم. وأشار إلى أن الداخليات باتت تأوي أشقاء وعمال وأقارب الطلاب، مؤكدا احتواء الموقف وتوزيع طلاب الوسط على داخليات في الخرطوم وامدرمان. وقالت لجنة طلاب الجامعة في مؤتمر صحفي إن السلطات أيقظت الطلاب في الثالثة صباحاً، وفتحت لهم بلاغات في (13) قسما للشرطة، ووصف عضو اللجنة؛ الفاتح حسبو عمر، مداهمة قوات الشرطة للطلاب، فجر أمس، بأنه إعادة لسيناريو الاقتحام والاذلال غير المبرر للطلاب، مشيرا إلى أن الطلاب عوملوا على نحو غير لائق ينتقص من كرامة الإنسان، وزج بهم في الحبس وسط المجرمين دون تهم حقيقية، واتهم صندوق دعم الطلاب بالتسبب في الأزمة، وأدان الفاتح ما أسماه مخطط الصندوق لإخلاء وتجفيف الداخليات من الطلاب وتقسيمها إلى مجمعات. وأكد محمد عمر طه عضو اللجنة، التخلي عن نهج الحوار مع إدارة الجامعة، معلنا الاتجاه لرفع مذكرة رسمية للرئيس عمر البشير. وقال إن الطلاب لا يثقون في إدارة الجامعة، وأوضح أنهم رفضوا أثناء إعتقالهم ضمانة المدير لهم وإخراجهم من السجون. وقال أحد الطلاب المفرج عنهم من القسم الأوسط أن 22 من زملائه جردوا من بطاقاتهم الجامعية، وطلب منهم المثول أمام محكمة بالأحد بينما شطب وكيل نيابة الكلاكلة البلاغات الموجهة ضد الطلاب.


ليمان يجري مباحثات في الخرطوم قبيل رفع تقريره لاوباما
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وصل المبعوث الامريكي الخاص للسودان؛ برينستون ليمان، الخرطوم، أمس الأول، قادما من العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على أن ينخرط غدا الأحد في سلسلة مباحثات مكثفة مع نافذين بالحكومة يتقدمهم وزير الخارجية؛ علي كرتي، في وقت أرجأت مسؤولة رفيعة في وزارة الخزانة الامريكية مباحثات كانت تعتزمها القيام بها في الخرطوم بالتزامن مع ليمان إلى الأسبوع المقبل. وأكدت مصادر مأذونة لـ"الأحداث"، أمس، عزم ليمان مناقشة الحكومة حول المؤتمر المرتقب في تركيا والخاص بالسودان فضلا على قضايا إعفاء الديون، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية؛ العبيد مروح، لـ"الأحداث" باتجاه الحكومة لتوضيح موقفها التفاوضى حول القضايا العالقة مع دولة الجنوب، مستبعدا امكانية تقدم ليمان بمقترحات جديدة للدفع بحلول توفيقية، منوها إلى أن ليمان يعتزم رفع تقرير الى الرئيس الأمريكي والكونغرس الامريكي بشأن مهمته في السودان بما يتطلب من الخرطوم احاطته بمواقفها على نحو واضح. وأكد مروح شمول المحادثات للقضايا الانسانية بالتركيز على الأوضاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان وقرار الحكومة الأخير القاضي بمنع الأجانب من توزيع الاغاثة، مع التطرق إلى مدى التزام البيض الأبيض بما أعلنه عن رفع العقوبات عن السودان، ويلتقي المبعوث الامريكي رئيس محور النفط بفريق المباحثات بين السودان وجنوب السودان صابر محمد الحسن ورئيس وفد التفاوض وزير الدولة برئاسة الجمهورية إدريس محمد عبد القادر.


مصر تسحب خبراءها من مشروع زراعي بسنار
أصدر وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري؛ رضا إسماعيل، قراراً مفاجئاً، بإنهاء عمل الفريق البحثي المشرف على العمل بالمزرعة المصرية بالسودان والبالغ مساحتها نحو 10 آلاف فدان بولاية سنار، ما يعني إيقاف العمل بالمزرعة تماماً. وتمثل المزرعة النواة الأولى لأعمال الاستصلاح التجريبي في المساحات المخصصة لمصر من الحكومة السودانية والمقدرة بنحو 1.25 مليون فدان وتستوعب نحو 200 ألف عامل مصري. وحدد القرار المفاجئ، إلغاء عمل الخبراء الزراعيين الأربعة العاملين في السودان، والصادر لهم قرار وزاري يحدد مهامهم بالسودان من وزير الزراعة السابق؛ صلاح يوسف، وهم الباحث الأول بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية ومدير المزرعة المصرية في السودان؛ جمال عبد الرازق الشعراوي، والمهندس زراعي؛ مصطفى العزب هديب، والفني الزراعي؛ هاشم عطية، والفني الهندسي؛ طه محمد خضر. ونقلت "بوابة الأهرام" عن مصادر رفيعة أن القرار تسبب في نشوب خلاف حاد بين وزارتي الخارجية والتعاون الدولي المصريتين من جانب ووزارة الزراعة المصرية من جانب آخر لإثنائها عن القرار وإلغائه وخاصة أنه يهدد بوقف بروتوكولات التعاون الزراعي بين مصر والسودان. وأكد الموقع أن الجانب السوداني اعترض على ما اعتبروه سحبا للخبراء المصريين دون مبرر. وكانت الحكومة المصرية سارعت خلال هذا الشهر إلى نفي أنباء عن حظر دخول اللحوم السودانية الحية إلى مصر، وأكدت حينها وزير التعاون الدولي المصرية؛ فائزة أبوالنجا، أن مافيا اللحوم بمصر تحارب اللحوم السودانية بالأسواق المصرية رغم جودتها وقلة تكلفتها.


جمعة الوقوف في الباب
محمد عبد الماجد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
< المعارضة تحتاج لهذه الأسماء حتى تنجح.
< تحتاج لـ 3 (نافع علي نافع).
< و 2 (قطبي المهدي).
< و4 (غازي صلاح الدين).
< وشعب جديد.
< ولا شيء من الصادق المهدي والدكتور حسن الترابي.
(2)
< قوى المعارضة السودانية قررت أن تخرج الشارع.
< وقررت أن تكون الجمعة الأولى... (جمعة الوقوف على الباب).
< الجمعة الثانية... (جمعة المسكول).
< الجمعة الثالثة... (جمعة أرضاً سلاح).
< شيء خير من لا شيء.
(3)
< معظم الصحفيين في بلدي يموتون.
< بسبب (السكتة).
< والتصلب في (الحريات).
< والانسداد في (المرتبات).
(4)
< عفوا.
< نحن لا نحتاج إلى (سد) جديد.
< كفى (احتفالات) سد مروي.
(5)
< أخشى على فضائية أم درمان.
< من قوة (ألوان) الشاشة.
(6)
< عندما تحلم بالثورة.
< تجد نفسك في الثورة الحارة 19.
(7)
< كان يقف في منطقة (محايدة).
< سألوه عن اعتصام المناصير.
< قال إن شهر رمضان تبقى له أربعة أشهر و5 يوم.
< في إشارة إلى أن اعتصام المناصير سوف يفكه (رمضان).
(8)
< المذكرة التصحيحية.
< ولا صمة الخشم.
(9)
< قيل إن المناصير في ميدان العدالة بالدامر يغنون هذه الأغنية.
< (حتى الطيف رحل خلاني وما طيَّب لي خاطر).
< على ما يبدو أن الطيف (مؤتمر وطني).


ذكرى أيام امتحانات الشهادة في الإقليم الشمالي
بدر الدين حامد الهاشمي
بقلم: إيان مارشال
تقديم:
هذه محاولة ترجمة مختصرة لمقال كتبه مدرس اللغة الإنجليزية الاسكتلندي إيان مارشال عن أيام امتحانات الشهادة السودانية في مدرسة بعبري وأخرى بالغابة بشمال السودان. نشر المقال في مجلة «دراسات السودان» العدد رقم 18، والصادر في شهر أغسطس من عام 1996م.

عمل السيد مارشال مدرسا في مدارس ثانوية عديدة في مختلف مدن السودان (مثل سنار وعبري وغيرهما)، وخرج من عمله بقصص ونوادر كثيرة، ثم عمل بعد مغادرته للسودان في مركز فيتنامي بمنطقة سري (من أعمال لندن). كتب ونشر بعض حكاياته عن فترته في شمال السودان في بعض المجلات المتخصصة في السفر والرحلات، وقمت بترجمة قليل من تلك الحكايات..

ذكر المؤلف أن الأسماء الواردة في المقال ليست هي الأسماء الأصلية. المترجم
أخذت حمى «الحصار» برقاب أساتذة المدرسة في ميز المدرسين بعبري. ملأ أستاذ عبد الرحيم، ذلك الرجل الخلوق دمث الأخلاق، الفراغ تحت سريره بزجاجات المولوتوف الحارقة، بينما جلب أستاذ محمود – القادم من الدامر- سيخة حديد طولها ثلاثة أقدام دسها بحرص تحت مرتبة سريره، قريبة من متناول يده.

كان منشأ تلك «الاحتياطات الأمنية» في أوساط زملائي شائعات بغيضة صدرت من داخليات الطلاب. كانت امتحانات الشهادة السودانية قد دخلت يومها الثاني، وكان طلابنا في غاية الضيق والغضب. كانوا قد جلسوا لأول امتحان، وكان في مادة التاريخ، وكان في ظنهم أن المراقبة ستكون ضعيفة متساهلة. خاب ظنهم، فلم تمر عشرة دقائق على بدء الامتحان حتى تم القبض على أحد الطلاب وهو يغش.

أعقب ذلك اكتشاف عدد من حالات الغش بين عدد من الطلاب، وتمت مواجهتهم بما فعلوه. قام أحد الطلاب من الذين قبض عليهم وهو يحمل «بخرة/ برشامة crib» برفع كرسيه عاليا في الهواء، وهدد بتحطيمه فوق رأس مراقب الامتحان الذي كشف أمره. لم يكن أمام الطلاب من بد – وقد فوجئوا بتشديد المراقبة - من تغيير التكتيك، فطلب عدد كبير منهم السماح لهم بالذهاب إلى المرحاض... لا شك بغرض الإطلاع العاجل على «بخرة/ برشامة» مخبوءة بعناية بين طيات الثياب أو في أماكن أخرى. تم اعتراض بعض هؤلاء الطلاب المحصورين قبل مغادرتهم لصالة الامتحان، ونزع بعض ما هو مخبأ في ثيابهم وأجسادهم من مذكرات صغيرة.

ثبت فيما بعد نجاح عدد من هؤلاء الطلاب الذين طلبوا زيارة مراحيض المدرسة في الدخول لتلك المراحيض بمذكرات صغيرة...إذ تم العثور على عشرات من قصاصات الورق وبها تلخيصات وافية في مواد الجبر والتاريخ واللغة الانجليزية...ونشرت رياح الصيف اللافحة بعضاً من تلك المذكرات بعيداً في حوش المدرسة.
ما إن آذنت شمس ذلك اليوم الأول بالغروب، حتى كنا قد صادرنا مئات «البخرات»، وفي ذات الوقت تلقينا عددا مقدرا من التهديدات من الطلاب. كان التهديد موجزاً وحاسما: إن مضيتم في تشديد المراقبة كما فعلتم اليوم فسوف ترون ما يسوؤكم.

مر اليوم الثاني للامتحان مثل اليوم الأول. أتانا نجار المدرسة فزعا في مساء ذلك اليوم ليخبرنا عن قرب هجوم وشيك للطلاب على «ميز» المدرسين. كان ذلك هو ما دعا أستاذ عبد الرحيم لينشغل على عجل بتحضير كوكتيل مولوتوف، ومواد أخرى لا تعد عادة من ضمن ما يربط الطلاب بأساتذتهم!

تناهت إلى أسماعنا بعد قليل أصوات خلناها أصوت أقدام قطة تسعى في الحوش. تلاشي ذلك الشعور الكاذب مع وصول عدد من مقذوفات الحجارة والحصى والصخور الصغيرة عبر حائط الدار لتستقر في كل مكان. خطف أستاذ محمود سيخة الحديد ، وتأكد من إحكام إغلاق باب الحوش. لزم بقية الأساتذة أماكنهم في مأمن نسبي من مقذوفات الطلاب التي توالي وصولها، مصحوبا بصيحات غضب شبابي عالي النبرة. دام الهجوم الطلابي خمس دقائق، وتفرق بعدها الجمع الغاضب، ولكن فقط لملاحقة أستاذين شاء حظهما العاثر أن يهربا من الميز عبر النافذة، غير أن عيون الطلاب اليقظة كانت قد رصدتهما.

تصادف أن كانت سيارة الطبيب (والتي تعمل أيضا كسيارة إسعاف) تقف خارج دارنا، فتناوشتها مقذوفات الطلاب الحجرية، فهشمت زجاجها وأصابتها بتلف عظيم. لحسن الحظ لم يسفر الهجوم الطلابي عن إصابات بشرية.

كانت شدة رد فعل الطلاب على تشديد المراقبة في الامتحانات مثيرة للدهشة وصادمة جدا بالنسبة لي. لكن سرعان ما زالت دهشتي عندما بدأ زملائي في الاعتراف بأن تصميمهم على عدم التساهل في مراقبة الامتحان يأتي على عكس ما اعتاد عليه الناس في عبري، وضد ما يشتهون.

اشتهرت عبري – فيما يبدو- ومنذ سنوات، بعدم التشدد في مراقبة الامتحانات. كان أولياء أمور الطلاب والمدرسون يعزون ذلك لبعد البلدة، ويقولون إن أبناءهم يحتاجون لدفعة ومساعدة لينافسوا طلاب المناطق الأخرى التي تنعم بمزايا وبموارد تفتقدها عبري. كانت المدرسة تغلق كثيرا أثناء العام الدراسي، إما بسبب شح المياه، أو وسائل النقل، أو إضرابات الطلاب المتعددة، أو لأسباب أخرى متنوعة. يحاجج أولياء أمور طلاب عبري بأنه ينبغي على المسئولين مراعاة «ظروف» هؤلاء الطلاب، وأن يمارسوا معهم «تمييزا إيجابيا» يضمن لهم بعض المساواة مع طلاب المدن الأكثر حظا في الخدمات والإمكانات، وقد يشمل ذلك السماح بقدر من الغش الصريح في الامتحانات. يجب التأكيد هنا على أن شح الإمكانيات في عبري لا يختلف كثيرا عنه في باقي مدن السودان الصغيرة.

لم يترك لنا الهجوم الطلابي أي خيار غير أن نتوقف عن مراقبة الامتحانات، وأن نضع أنفسنا في لوري متجه صوب مكتب التعليم المحلي في دنقلا لتقديم عريضة احتجاج (بالتضامن مع نقابة المعلمين). عند مغادرتنا للبلدة هكذا فجأة، لم يجد مدير مدرسة عبري من بد من الاستعانة ببعض موظفي الحكومة المحليين، ومدرسي المدرسة الابتدائية لسد الفجوة الكبيرة التي تركناها. علمنا فيما بعد أن من قبضنا عليهم متلبسين بتهمة الغش في اليومين الأولين للامتحانات قد تمت عملية «معالجة» من نوع ما لأمرهم، وكانت النتيجة في آخر العام محترمة بما فيه الكفاية!

وجدت أنه من المستحيل علي العمل في الإقليم الشمالي في العام التالي. افترضت أن السبب هو أنني غادرت عبري وسافرت لدنقلا تضامنا مع بقية زملائي من الذين توفقوا عن مراقبة الامتحانات. تصادفت تلك الأيام مع تقسيم إدارة التعليم لشق أكاديمي، وآخر فني، فحولت رحلي للشق الفني، حيث نقلت من مدرسة عبري للبنين (وهي مدرسة أكاديمية) إلى مدرسة الغابة التجارية (تتبع للقسم الفني). بقيت إذن في الإقليم الشمالي!

كانت بلدة «الغابة» أقل بعدا من «عبري» الواقعة في قلب بلاد النوبة، وأقرب إلى دنقلا. حسبت أن أيامي هناك ستكون أكثر يسرا. هذا ما حدث فعلا، إذ استقريت هنالك في غضون أيام قليلة، وكان معي من زملاء عبري السابقين أستاذ عبد الرحيم. كنا كثيرا ما نتسامر ونذكر حوادث تلك الأيام العصيبة في عبري، والتي انتهت بطردنا منها. فكرت في سبب كراهية الطلاب (في عبري) للامتحانات، وتبين أن لا علاقة لذلك بنقص الإمكانات، وإنما بالنقص الحاد في فرص القبول بالجامعات، حتى لأولئك الذين يحصلون على درجات جيدة. لخص لي أحد جيراني في عبري كل ذلك عندما سألته عن ما سيفعله عند انتهاء دراسته بالمدرسة. قال لي في بساطة إنه لا يفكر في الاستمرار في الدراسة، وأنه سيبذل قصارى جهده ليحصل على فيزا (تأشيرة دخول) لأحدى دول الخليج، حيث يؤمل أن يجمع مالا كثيرا حتى وإن عمل في وظيفة يدوية بالغة التواضع.
سارت علاقتنا بطلاب «الغابة» على خير ما يرام، ولكن إلى حين! ما أن حل موسم الامتحانات حتى تقاطرت علي دارنا سيول من المقذوفات الحجرية. سقط أحد تلك المقذوفات على طاولة تحلق حولها عدد من الأساتذة يلعبون الورق في حوش الدار. لحسن الحظ لم تصب تلك المقذوفة أحدا بسوء، إذ سقطت تحت أقدامهم، غير أنها أثارت ذعرا كبيرا. بالمقارنة مع تلك الليلة الليلاء في عبري، فلقد كانت تلك الحادثة أمرا هينا بسيطا قليل الخطر. تعايشنا مع ذلك النوع من المضايقات حتى انتهت الامتحانات بسلام، إلا في تلك الليلة التي سقط فيها على سقف غرفتنا (والتي كنت أتقاسمها مع خمسة آخرين) شيء ما محدثا صوتا هائلا. في الصباح تفحصنا ما سقط علينا ليلا. كانت هنالك زجاجة ضخمة مهشمة، وكان بداخلها قطن طبي مبلل بسائل محروقات كدر. كان من الواضح أن ما قذف به علينا كان كوكتيل مولوتوف! كان ذلك إعلانا بأن الزمن قد دار دورته، وأذن بانتهاء العام الدراسي، ودخولنا لأول يوم من أيام امتحانات الشهادة السودانية.


أشجع جيوش العالم!
د. عبد الوهاب الافندى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
ليسمح لي القراء بلحظات في عالم الأساطير الذي يبدو أن حكام سورية يعيشون فيه في عزلة عن كل بقية أهل الدنيا، ولنصدق معهم رواية تعرض سورية ذات ليلة لغزوة من عصابات إرهابية مسلحة قامت، على طريقة أطياف فلم الرعب غزوة خاطفي الأجساد، بتقمص أجساد مواطني سورية الذين تحول كثير منهم تحت سطوتها السحرية إلى مندسين وعملاء لإسرائيل والسعودية وقطر والقاعدة (فنحن ما نزال في عالم الخيال حيث الكل يجوز). فما يكون واجب الدولة وأجهزة الأمن وقتها؟
(2)
أضعف الإيمان أن يتصدى حماة الديار لواجبهم، في حماية الديار من هؤلاء الغزاة والمندسين، فيطهر منهم درعا وحماة وجسر الشغور وإدلب وريف دمشق وحمص وتل كلخ، وكل ربوع سورية سقاها الله، في رمشة عين أو أقل من ذلك.
(3)
جملة اعتراضية: أليس غريباً أننا لا نحيا جغرافيا بلداننا العربية الأثيرة إلا في أيام محنتها؟ في السبعينات، حفظنا أحياء بيروت حياً حياً: الأشرفية، الكرنتينا، عين المريسة، فرن الشباك، الحمرا، إلخ...). وفي الثمانينات ارتحلنا في مدن وقرى فلسطين مع الانتفاضة، وفي التسعينات وما بعدها استكشفنا مدن العراق ونواحيه، وأحياء بغداد. وفي بداية الثورات العربية، سمعنا بسيدي أبوزيد والحوض المنجمي في تونس لأول مرة، ثم سكنا ميدان التحرير وحفظنا كل الشوارع والجسور المؤدية إليه، ثم انتقلنا عبر مدن ليبيا من بنغازي والبيضا وطبرق، إلى أجدابيا والزاوية ومصراته والبريقة فطرابلس، ثم الجبل الأخضر والزنتان. وها نحن نطوف بسورية، وخاصة حمص التي حفظنا أسماء كل حي فيها كأننا هناك.
(4)
مهما يكن، فإن الجيش السوري قد أعد لمنازلة إسرائيل التي هزمت الجيش السوري قبل ذلك ثلاث مرات، رابعتها في لبنان عام 1982، حين قبع جنوده في مخابئهم، وتركوا شارون يسرح ويمرح في أحياء بيروت كأنه في بيته. وعليه فلا يمكن أن تخيفه عصابات مارقة، مسلحة كانت أم غير مسلحة، بل المنتظر منه التصدي ببسالة لهذه العصابات في أيام معدودات حتى يعود إلى سورية الأمن والطمأنينة.
(5)
ولكن ما نراه على أرض الواقع يخالف هذا السيناريو المتخيل. ذلك أن حماة الديار يفعلون كل شيء سوى منازلة العصابات في الميدان، ويكتفون بقصف المدن عن بعد بأطنان من القنابل وآلاف الصواريخ، ويقطعون الماء والكهرباء والطعام عن كل المناطق، أملاً في أن يموت أفراد العصابات جوعاً وعطشاً. وحين يتخيلون أن المنطقة خلت إلا من المدنيين العزل، فيقتحمونها كما كان الحال في الزبداني، سرعان ما يولون الأدبار عند أول طلقة. بل بلغ بهم الجبن أن يوسطوا مشايخ الحي حتى يسمح لهم بالانسحاب سالمين. وقبل أيام عرض الجيش السوري الحر لقاء مع جنود أسروا عند أحد الحواجز، وكان الآسر يسألهم: لماذا استسلمتم قبل إطلاق طلقة واحدة وأنتم بحمد الله لا تشكون من نقص في سلاح أو ذخيرة؟ فلم يكن عندهم جواب.
(6)
سواء علينا أصدقنا أساطير النظام المتداعي، أو صدقنا ما تراه أعيننا من أرض الواقع، فإن هناك نتيجة واحدة لا مفر منها، وهي أن هذا أجبن جيش عرفه التاريخ. فهو يعلم أن كل من يواجههم تقريباً من المدنيين العزل، إضافة إلى فئة قليلة من المنشقين ذخيرتهم لا تكفي لأكثر من معركة. ولكنه، رغم أنه مزود بالدبابات والدروع وكل أنواع الأسلحة الحديثة، لا يجرؤ على اقتحام حمص أو إدلب، فزعاً وخوفاً من حفنة من العصابات المسلحة، ويريد أن يهدم كل بيوت حمص على رؤوس أبنائها قبل أن يجازف بمجرد الدخول إلى شوارعها على دبابة!
(7)
لدينا إذن سؤال بسيط لأحبابنا ممن ينافحون عن نظام الممانعة السوري الأسدي (هذا إذا صرفنا النظر عن أن دلالة لفظ الممانعة هي في نهاية المطاف، مجرد تدلل)، وهو التالي: إذا كان جيشكم الباسل يجبن عن مواجهة النساء والأطفال العزل في حمص وإدلب، فكيف بربكم سيواجه جيش الدفاع الإسرائيلي في الميدان؟ هذه بلا شك أسطورة يصعب التظاهر بتصديقها، حتى في عالم الخيال.
(8)
المسرح العبثي الذي يكابده أهل سورية كان أجدر أن يثير الضحك لولا رائحة الموت التي تفوح منه، فهو فيلم رعب هزلي على نمط فيلم شون أوف ذي ديد. ففي جانب من الصورة رئيس متأنق الملبس، باسم الثغر، محاط بالمعجبين، يعلن إصلاحات ديمقراطية لا مثيل لها واستفتاء خلال أيام على دستور يتيح لشعب سورية انتخاب من شاءوا. وفي الجانب الآخر، نفس الشخص على هيئة دراكولا أمير الظلام، أنيابه تقطر من دماء شعبه، وهو محاط بشياطين يقتلون ويعذبون ويدمرون مدناً بكاملها، ويأمرون الناس بالسجود لدراكولا الذي يقول في الصورة الأخرى أن من حق الشعب إعادته إلى قلعته في أعالي ترانسفانيا متى شاءوا!
(9)
في عالم الأوهام الذي أبدعه صاحبنا وفريق الإخراج المرافق له، يحلم الرجل بأن ينتخب ليحكم سورية لأربعة عشر عاما أخرى. (وكيف لا ينتخب بمائة في المائة من الأصوات والناس يسجدون له طوعاً وكرهاً، نستغفر الله؟). أما في عالم الحقيقة، فإن الشعب السوري أسقط الرجل وشبيحته في أعظم استفتاء شهده التاريخ، استفتاء لم يلق فيه الناخبون بورقة في صندوق اقتراع (وهم فاعلون لو أتيحت لهم الفرصة) ولكن بأرواحهم وأبنائهم وأجسادهم ومصادر رزقهم وكل شيء يملكونه أو يعتزون به. رفعت الأقلام، وجفت الصحف، وقال الشعب كلمته: ارحل. وكل الباقي تضييع وقت ليس إلا، وأفلام تثير السخرية والغثيان معاً.


«ديكتاتورنا».. لذا..
صلاح احمد ابراهيم
«بلى.. ذهب وفي يدي عهده دماء شهداء كلما تأودت أعطاف فرحة بشعبه ذكرهم وتغنَّى بهم ولكن شفيه الرجل أنه صدق عن إيمان ما توهم فانصاع للحق في استكانة للحق السلطة - كما قيل - تفسد، والسلطة المطلقة تفسد إفساداً مطلقاً، ولكنه لم يكن فاسداً»..

كان نظام الفريق إبراهيم عبود في السودان (1958-1964م) (ديكتاورية عسكرية) بالمعايير التي تضبط هذا المصطلح بل كان واضع السابقة الانقلابية، رأى أن يسير بلاده بالأوامر كما يسير النفر في الجيش واتخذ خلال ذلك قرارات بالحياة أو الموت لمن حاول القيام بعين ما قام به قادة ذلك النظام، ولمن حاول مقاومته من المدنيين مثلما تصرف دون الرجوع الى شعب بلاده بتراث أجيال لم تولد، وهكذا بين الدماء والماء سمح لنفسه بالاستهتار شأن أية ديكتاتورية ناهيك عن أمور أخرى ويل لشعب بلا ذاكرة، ويل لشعب بلا باصرة.
أما الرجل نفسه فقد عرف عنه خلوه من شهوة الحكم التي تحفز الديكتاتور عادة وربما كان هذا منطق المحادثة التي دارت بيني وبين شقيقي الأكبر الذي عمل مع النميري في فترته الأولى ونحن نقارن بين الرجلين، فقد كان النميري على خلاف ذاك شكس الأخلاق من غير وقار أو توقير، لا يدفع به لبساطة أو تبسيط إلا الإحساس بزراية، ولا يحوشه عن بغي وغلواء إلا جبن، حكى لي شقيقي هذه الحادثة عن (عبود):

في الافتتاح الرسمي لأول محطة توليد كهرمائية أقيمت في السودان تحتم أن أتولى شرح جوانبها الفنية حيث كنت المهندس المسؤول عن تشييدها، سرت أتوسط الفريق عبود وضيفه الامبراطور هيلاسلاسي، أطوف بهما المحطة ومن خلفنا رجال الحكم من عسكريين ومدنيين بجانب المدعويين الكبار ورجال الإعلام والحاشية والحرس، تعثر الرئيس عبود فأسندته بيدي، فإذا هو يستوقفني من ساعدي ليسألني في تحسر ورثاء النفس (أتعرف يا ابني ما الذي يتعبني حقاً؟ أتعرف ماذا يتعبني حقاً؟ لم أحر جواباً فإذا به يتلفت الى وراء مشيراً بيده في تبرم وتألم حقيقي: (كل هؤلاء كل هذه الزحمة والجلبة التي دون طائل).

أما عن عبود ونظامه لم أقصر إن لم أفرط، ومضى على الإطاحة بعبود سنوات وذات يوم كنت أعود فيه رجلاً من سواكن، ومن مؤسسي نهضتها المسرحية في أواخر العشرينات هو المرحوم مختار البتانوني، إذا معه قريبه (ديكتاتورنا) السابق لو كان بإمكاني أن أستدير قافلاً فعلت، ولكن كيف والرجلان الكبيران قد وثبا سلفاً يرحبان بي في بشاشة، لو وصل علم ما كتبت عنه الى الرجل الذي أمامي ولو كان يتذكر كل كلمة فيه لم تكن تبدو على أساريره غير أبوة حانية وانشراحة مؤتلقة.

بعد المجاملات استأنف عبود سابق حديث، قطعه مقدمي ذكرياته في ليبيا إبان الحرب العالمية الثانية، كانت للكتائب السودانية أمجادها في المرتفعات الحبشية مثلما في الصحراء الغربية واعترافاً بدورها خصها الامبراطور وهو يدخل عاصمة بلاده المستردة حديثاً يحيط به رجال المقاومة الوطنية، بأن تجيء تالية لموكبه الشخصي مباشرة، كما ألَّف قائد الجبهة الإنجليزية كتاباً بعنوان (السوداني المحارب) ولا يزال السودانيون حتى اليوم يرددون أغاني تلك الحرب عن الذين فتحوا كرن باينين - يا لله وكيف أن (كفرة نيرانها زي جهنم) وما كانوا يعنون بالتمجيد والاعتزاز والذكرى إلا هذا الرجل القصير الجالس أمامي وأمثاله من ذلك الرعيل من الضباط الأوائل ومن كان معهم من جنود قاموا بالمتوقع وكانوا ند العشم فيهم.

(ليبيا) آنذاك دون نفط فإذا أضفت الندرة والغلاء في الحرب كانت بلاد شظف، ولما كانت لدى القوات السودانية ما يتوافر عادة للمقاتلين من مؤن ومواد غذائية عزيزة، فقد قام السودانيون المحاربون بما رأوه الواجب الطبيعي نحو ذويهم وفي ديوان (أكواب بابل على ألسنة البلابل) للصاغ محمود أبو بكر الذي كان مع القوات السودانية التابعة للجيش الثامن في ليبيا ومالطة، أشادة بالتوادد الذي ربط بينهم وبين كرام القوم آنذاك، حرص الفريق عبود على التأكيد على قيام السودانيين بحق المروءة حيال أهليهم هناك، تأكيد غبطة ورضاء عن النفس حين يقي المرء نفسه من شحها.

ثم ذكر كيف لم يتورع المحاربون الآخرون من هنود وجنود إفريقيين ونيوزيلديين وسواهم من ذلك الخليط الآتي من المستعمرات والكومونويلث من إظهار تلهفهم لدخول المدن الليبية الوشيكة السقوط وقضاء وقت بهيج مما يمني غزاة فاتحون أنفسهم به في مدينة مفتوحة ويكافؤهم بالإغضاء عما يرتكبون قادتهم ثمن الانتصار. قال عبود زادهم الحرمان الممض ومعاقرة الموت في صحراء قاحلة ليس فيها غير الألغام من تحت، والقنابل والراجمات من فوق تلفهاً على أننا المقاتلون السودانيون وقفنا لهم بمرأى وبنادقنا معبأة نعلنهم بأعلى صوت - الحاضر يكلم الغائب - بأن من يمس بسوء مواطنة ليبية أو مواطناً ليبياً حشوناه رصاصاً لا تهمنا العاقبة بأن لهم صدق وعزيمتنا، فردعوا أنفسهم عن كثير، ما الفرق بين من في طبرق وبنغازي ومن في أم درمان؟ يسأل وينظر اليك فكان قلبه في عينيه.

يضف: كان الإنجليز للإنصاف يضعون لنا اعتباراً خاصاً لانضباط عسكريتنا ولبلائنا الحسن، ولما يعرفونه جيداً من خلائقنا لا نفعل ما يغضب أحداً، والويل لمن يفعل ما يغضبنا لهذا أوكل لنا القائد كل ما يتعلق بالمواطنين الليبيين ذات يوم كلفني بالتحقيق في جريمة ارتكبها عامل مخبز ليبي حمل مخدومه وقذف به في قلب الفرن المتأجج فما خرج منه قال الجاني إن حبل احتماله انقطع حين سب له مخدومه الأجنبي دينه، فكل شيء إلا هذا، شرحت دوافع الرجل وأوصيت باعتبارها بشدة والرأفة به، رغم استبشاعي للجرم سرني أن القائد عمل بما أوصيت به.

الفرح يعلو قسماته لتفريجه عن مؤمن كربة، يسرد ذكرياته في عفوية وبساطة جمة وأنا أسائل نفسي: هذا الرجل الطيب القلب هو (ديكتاورنا) السابق الذي كنت أصب عليه غضبي؟ قيل ألقى نظرة من الشرفة للجماهير التي يشرق بها حلق الشمس هاتفه الى القصر حتى النصر فإذا به يقول باندهاشته الدائمة (ما كنت أحسبهم لا يريدونني لهذا الحد. لن أبقى بالقوة) وبدأ ترتيبات التسليم، لم يكابر ولم يستكبر لا حين يقول الأستاذ المصمودي في (الحوادث) 20 نوفمبر فإن جميع الأنظمة العربية سقطت بانتفاضة عسكرية إلا تونس ولبنان باعتبارهما نظامين عصرانيين والى حد ما متشابهين فإنه يستعرض بعض ما لا يليق بمن هو مثله جهلاً أو تجاهلاً.

لعلني قصصت ما سبق لزمرة من الأصدقاء فإذا بواحد منهم يسألني ألم يصلك نبأ موقفه مع جعفر كرار؟ قلت وما موقفه مع جعفر كرار؟ أخذ عبد الواحد يحكي:
تذكر حين أمر وزير إسكان النميري بأن يخلي كل من وقع عليه غضب سيده المسكن الحكومي لأهل الرضا في ظرف أربعة وعشرين ساعة إلا أخلاه عنوة، كان ممن سلط عليه الوزير جعفر بخيت سوط انتقامه الحاقد، جعفر كرار وكيل وزارة الثروة الحيوانية وهو المعروف بكفاءته واستقامته وسابقته الوطنية فإذا به يجد نفسه بعد أربعة وعشرين ساعة بالضبط ومعه أثاث بيته تحت جدر بيته من الخارج.

تناقل المواطنون الخبر المذهل وهرع كثيرون للرجل مواسين مناصرين ولكن دون الحل الذي يرضاه وحين كان لا يزال بإزاء أثاثه المكوم كما اتفق لمح الرجل القصير الذي لا يخفي يدنو ويشد يده في حرارة ويقول له بحنانه الشهير ساءني ما بلغني وعلى أية حال ولدي في بعثة دراسية بالخارج لن يحتاج لمنزله الخالي قبل ستة اشهر فعليك به الى حين انتهاء مدته.

انتفض جعفر يجيبه في عناء وكبرياء وهو يشكره بأنه لا يحل بمسكن لا يدفع عنه مستحقه، عاجله الرجل الطيب ولكنني يا ابني لم أجيء باحثاً عن مستأجر له.. ومع ذلك لن أجعل هذا السبب حائلاً بينك وبينه إن لم يكن يريحك، غير أن تستأجره فافعل وادفع لي ما يرضي به ضميرك. وقد كان قبل انقضاء الأشهر الستة كان طارق الباب عبود لا يكاد يمسك فرحته كعادته وهو يقول لا تنشغل بالبحث عن مكان آخر جددت لابني بعثته لعامين لن يحتاج للدار قبل ذلك فأبق مطمئناً، وأضاف صديقي تصور!
لم أستغرب، وقبل أن أعقب عاجلني بسؤاله: هل لمحت المفارقة؟ وكأنني ذلك اللماح أجبته: أية مفارقة كريم سعى يسعف عزيز قوم أرادوا إذلاله، أية مفارقة؟ نبهني.

ألم يكن جعفر كرار رئيس جبهة الهيئات التي استنهضت الشعب لمقاومة الديكتاورية العسكرية ونظمت العصيان المدني الشامل وحفزت المظاهرات العارمة يجود الشهداء بدمائهم حتى انتصرت وانزاح ذلك العهد ثم ألم يكن إبراهيم عبود هذا هو نفسه رأس ذلك الحكم العسكري الذي أزاحته الانتفاضة وخلعت رئيسه؟ الواحد بإزاء الآخر؟
بلى، فعطنت الرجل وغريمه - لمن شاء أن يوجز مشهداً بحاله في رجلين فقط وها همنا في موقف آخر حيث لا يقدم من كان خاسراً أمام الآخر على ما أقدم عليه إلا أن كان ضخماً بحق تحسيبه وتضريبه - أن كان ثمة - بريئان تماماً عن صغار.

سمع الرجل بما حدث كغيره على أن ما حدث له كان قاهره بالأمس، قهراً يبقى معه حتى بعد موته يجلجل لم يحمله هذا شخصياً جريرة صراع لا يدور بين أشخاص ولم يكابر نفسه بأن ما حدث لقاهره لا يعنيه من قريب أو بعيد ناهيك عن إبداء شماتة، ثم كان يكفيه تأسف لفظي أو قلبي على أفضل ما يسخو به إنسان في مثل موقفه لا. بل اغتالت الشهامة والهمة في جوانحه ملزماً نفسه بما لا يلزم نافياً عن وجدانه الضغينة والموجدة، بريئاً من غرض مرصود وهو من عرفت عنه عفوية طفل لا يعرف النفاق والمكر. رأى عملاً ينافي طبائع قومه فاستهجنه وتصدى يصلح بما في وسعه من حسنى مستغرباً من زمن صارت مفاخره الصغائر.

قلت لنفسي: مثل رفيع ودرس للجميع محامد حمدها فيها، وما على منصف إلا وصفها ولا حاجة لمزيد، فأعجب لرجل موضع ثناء من والاه ومن عاداه على السواء بخاصة من عاداه وذلك حتى بعد زوال المظهر والسطوة والسلطان، بخاصة بعد زوالها كان جم البساطة، جم التواضع، جم البشاشة لا يستصغر صغيراً ولا يتجهم ولا يستعين تطبعاً ليس من طبعه، بلى ذهب وفي يدي عهده دماً وشهداء كلما تأودت أعطاف فرحة بشعبه ذكرهم وتغنى بهم ولكن شفيع الرجل أنه صدق عن إيمان ما توهم، وما توهمه أنه كان يسعى بحق للأخذ بناصر وطنه حتى تبين له سوء ما توهم فانصاع للحق في استكانة للحق. السلطة كما قيل - تفسد والسلطة المطلقة تفسد إفساداً مطلقاً، ولكنه لم يكن فاسداً ومع ذلك فالله يحب مكارم الأخلاق وكان له لأجل مكارم أخلاقه وإن لم يكن لتقحمه لعبة السياسة التي سيق اليها سوقاً تمنع عليه حتى لم يستطع - حق في محبتنا، وجدارة باحترامنا.. غفر الله لنا أجمعين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:09 AM   رقم المشاركة : [1773]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

مجلس الأمن يجدد ولاية فريق الخبراء بشأن دارفور
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مجلس الأمن حث حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة الايفاء بالتزاماتهما

اعتمد مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة القرار الروتيني الدوري بتجديد ولاية فريق الخبراء المشكل بموجب القرار 1591 (2005) بشأن دارفور، وظل مجلس الأمن يقوم بتجديد هذا القرار كل عام منذ العام 2005م.

غير أن القرار هذه المرة اشتمل على جوانب إيجابية وذلك في ضوء توقيع وثيقة الدوحة للسلام في دارفور وانطلاقة السلطة الإقليمية لدارفور المنشأة بموجب تلك الاتفاقية.

ورحب مجلس الأمن ببدء ممارسة السلطة الإقليمية في دارفور لمهامها كخطوة هامة تجاه تطبيق وثيقة الدوحة للسلام. كما اعترف المجلس بأن نزاع دارفور لا يمكن حله بالعمل العسكري. وأن الحل الدائم لا يتحقق إلا عبر عملية سياسية شاملة.

وأكد مجلس الأمن في قراره الجديد دعمه لجهود التوصل لحل شامل للنزاع في دارفور وترحيبه بوثيقة الدوحة كأساس لهذه الجهود. مشيراً إلى الحاجة للمزيد من الجهود لإكمال العملية السياسية.

وحث المجلس حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة الإيفاء بالتزاماتهما المضمنة في وثيقة الدوحة، كما دعا الأطراف الأخرى خاصة الحركات المسلحة التي لم توقع وثيقة الدوحة لإبداء النية للتفاوض بدون إملاء شروط مسبقة ودون أي تأخير وعلى أساس وثيقة الدوحة.


حريق يلتهم مكاتب الحركة الشعبية في جوبا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
النيران التهمت مكتب الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم
التهمت نيران مكاتب الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان بعد ظهر الجمعة، حيث اجتاحت النيران مكتب الأمين العام باقان أموم، وأحالته إلى رماد. وقال مسؤولون إن شرارة انطلقت من جهاز التكييف في قاعة المؤتمرات كانت وراء الحادث.

ولاحقاً امتدت النيران بسرعة للمكاتب الأخرى، وقالت الشرطة إنها لا تزال تحقق في سبب الحريق، وأكد وزير الإعلام برنابا ماريال بنجامين أن التحقيق من شأنه أن يضاف إلى حادثة اندلاع حريق منزل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت الأسبوع الماضي، مضيفاً أن الشكوك تتزايد حول اشتعال تلك النيران، نظراً لأنه هو ثاني حادث رئيسي من نوعه في أقل من شهر.

وذكرت «الإنتباهة» الصادرة في الخرطوم أن مكتب باقان المحتَرَق يحتوي على أوراق ووثائق مهمة بشأن صفقة السيارات المتهم فيها باقان باختلاس «30» مليون دولار فضلاً عن كشوفات عضوية الحركة في الولايات، والتي احترقت بالكامل.


طه: "البحر الأحمر" أرست للسياحة الطاهرة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طه: جميع محاولات التربص بالسودان ستتكسر عند بوابة الشرق
قال النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إن جميع محاولات التربص بالسودان ستتكسر عند بوابة الشرق، وقال إن ولاية البحر الأحمر أرست للسياحة "النظيفة والطاهرة" التي تحافظ على قيم الدين والمجتمع.

وأكد طه الذي خاطب ختام مهرجان السياحة والتسوق ببورتسودان مساء الجمعة أن المهرجان جمع مقاصد الدين بالترويح الحلال و"أرسى للسياحة النظيفة والطاهرة التي طالما اشتاقها أهل السودان".

وأشار إلى أن السياحة في عالم اليوم مدعاة للخروج عن القيم والأخلاق، لكن السياحة في البحر الأحمر أثبتت أنها يمكن أن تكون في إطار الأخلاق دون المساس بالدين، وزاد: "نفخر بالغناء العاطفي للفنان محمد الأمين الذي لا يحقر القيم، كما نفخر بالعروض التراثية التي تنم عن الرجولة".

بوابة محروسة
طه يشيد بتجربة والي البحر الأحمر في (الغذاء مقابل التعليم) والتي زادت من إقبال الأطفال على المدارس، قائلاً إن الفقر ليس عيباً ولكن العيب في الجهل والكسل
"وقال طه إن الشرق بوابته محروسة، وتابع: "من هنا نقول أرمي قدام ورا مؤمن"، وأضاف أن أهل الشرق حفظوا الكرامة بكسرهم للمربع الإنجليزي بقيادة الأمير عثمان دقنة ـ أحد قادة المهدية. وزاد "كل محاولات التربص بالسودان ستتكسر عند بوابة الشرق".

وأشاد بتجربة الوالي في "الغذاء مقابل التعليم" والتي زادت من إقبال الأطفال على المدارس، وقال إن الفقر ليس عيباً ولكن العيب في الجهل والكسل.

وتعهد النائب الأول للرئيس بمد شبكات الطرق بولاية البحر الأحمر وربط كل القرى بالكهرباء والصرف الصحي والتعليم والصحة، وقال إن ميناء بورتسودان سيشهد صادرات النفط بأقوى مما كان في السابق، بجانب صادرات المعادن "ذهبا أصفر رنان".

موارد السياحة
من جانبه أكد والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا أن مهرجانات السياحة والتسوق وفرت لولايته موارد مالية مقدرة عبر تحريك العديد من القطاعات.

وطالب إيلا الحكومة المركزية بدعم جهود ولايته في مجالات الترويج والتدريب وتهيئة مناخ بتوفير البنية التحتية عبر ربط المنتجعات والقرى السياحية بالطرق القومية وتوفير الطاقة الكهربائية.

وأضاف والي البحر الأحمر أن الولاية على استعداد لاستقبال كل السودانيين الذي كانوا يغادرون البلاد للسياحة في الخارج.

وأوضح أن ذلك يؤهل الولاية لتحافظ على العملات الصعبة وتحافظ على الأخلاق والتقاليد عبر السياحة الداخلية، فضلاً عن استقبال السياحة الخارجية في شواطئ وسواحل وتراث الولاية، وقال: "ستكون البحر الأحمر ولاية السياحة في السودان".

وتعهد الوالي بتحقيق التنمية وتوفير خدمات الصحة والتعليم والطرق، بجانب توفير الوظائف لكل طالب عمل.


اطلاق طلاب من جامعة الخرطوم اعتقلتهم الشرطة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تظاهرات جابت الحرم الجامعي مطالبة بإقالة مدير جامعة الخرطوم في ديسمبر الماضي
قال نشطاء إن الشرطة اعتقلت مئات الطلاب في مداهمة داخلية لطلاب في جامعة الخرطوم قبل فجر يوم الجمعة، وأعلن الاتحاد العام للطلاب السودانيين اطلاق سراح كل الطلاب الذين تم توقيفهم جراء أحداث مجمع الوسط بجامعة الخرطوم.

وأفاد محامي، فضل حجب اسمه، بأن الشرطة اعتقلت ما بين 300 و400 طالب بموجب قانون مناهض للتحريض على زعزعة الاستقرار.

وقال شاهد عيان لوكالة رويترز طلب عدم الكشف عن شخصيته "أيقظتنا في غرفنا أصوات الشرطة وقرعهم على الأبواب"، وأضاف أن أكثر من 300 طالب اعتقلوا.

وذكر شاهد أن الشرطة المزودة بهراوات دخلت داخلية الطلاب في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة وضربت واعتقلت مئات من الطلاب الذين بقوا في الداخلية في انتظار استئناف الدراسة.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الشرطة السودانية للحصول على تعليق.

الاتحاد يتدخل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين: الذين
تم توقيفهم معظمهم من غير الطلاب

من جانبه أعلن رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين محمد صلاح يوم الجمعة عن اطلاق سراح كل الطلاب الذين تم توقيفهم جراء أحداث مجمع الوسط بجامعة الخرطوم.

وأضاف أن ذلك تم بالتنسيق مع إدارة جامعة الخرطوم وقوات الشرطة واتحاد طلاب ولاية الخرطوم.

وأكد صلاح لوكالة السودان للأنباء أن الدراسة في جامعة الخرطوم ستستأنف في القريب العاجل، وأشار إلى أن الذين تم توقيفهم معظمهم من غير الطلاب، وحمل مسؤولية أحداث الشغب للذين يتواجدون داخل ثكنات الطلاب وهم من غير الطلاب.

وناشد صندوق دعم الطلاب لضبط الوجود غير الطلابي داخل المجمعات السكنية حتى يتمتع الطلاب بالخدمات التي يقدمها كاملة غير منقوصة، مبيناً أن الصندوق وفر السكن للطلاب الذين هم من خارج ولاية الخرطوم.

وكانت جامعة الخرطوم أغلقت قرابة شهرين بعد مظاهرات نظمها الطلاب احتجاجاً على دخول الشرطة الحرم الجامعي في ديسمبر الماضي.


معاودة إنتاج نفط الجنوب بحاجة لأشهر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بنجامين يؤكد إغلاق كافة أنابيب النفط التي تربط الجنوب بالسودان في كل المربعات
قال متحدث باسم حكومة جنوب السودان يوم الجمعة إن جوبا بدأت خطوات قانونية لتتبع كميات من النفط صادرها السودان وباعها عقب نزاع البلدين بشأن مدفوعات نفطية، وأكد خبراء أن جوبا ستحتاج لعدة أشهر لمعاودة إنتاجها النفطي.

وتحتاج دولة جنوب السودان الحبيسة لتصدير نفطها عبر السودان لكن كلا البلدين فشلا في الاتفاق على رسوم عبور الصادرات وهو ما دفع الخرطوم لمصادرة بعض النفط الجنوبي.

وقالت مصادر بصناعة النفط لرويترز إن السودان باع شحنة نفطية واحدة على الأقل.

وقال المتحدث باسم حكومة الجنوب برنابا ماريال بنجامين للصحفيين بعد اجتماع للحكومة "وزارة البترول أخطرت وزارة العدل وأصدرت مذكرة قانونية دولية من خلال مستشارينا القانونيين الدوليين لتتبع هذا النفط وأبلغت أن هذا النفط مسروق".

وأضاف أن الحكومة تحقق فيما إذا كانت شركات نفطية صينية تعمل في جنوب السودان ساعدت الخرطوم على مصادرة كميات من النفط.

وأكد برنابا بنجامين أنه تم إغلاق أنابيب البترول التي تربط دولة الجنوب مع السودان في كل المربعات.

وأشار إلى تعثر في جزء من الاتفاق الذي وقع بين وزيري الشؤون الإنسانية في كل من البلدين بعد إغلاق ميناء كوستي، مبيناً أن وزارة الشؤون الإنسانية الجنوبية دفعت إيجارات البواخر النيلية التي تقوم بترحيل الجنوبيين.

هل من عودة؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكالة الطاقة: الجنوب لن يعاود
إنتاجه قبل نهاية 2012

في سياق موازٍ قالت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية، إنه من غير المحتمل أن تتمكن دولة جنوب السودان من إنتاج النفط الخام لعدة أشهر حتى لو تم التوصل إلى حل بشأن رسوم العبور، وذلك وفق إجماع بين خبراء صناعة النفط.

وأضافت الصحيفة، أن الخوف من توقف إنتاج النفط لفترة طويلة يأتي رغم تأكيدات جنوب السودان بأن بإمكانه استئناف الإنتاج خلال 48 ساعة حال التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السودانية.

وأشارت "الفاينانشيال تايمز" إلى أن الخلاف بين الخرطوم وجوبا ساهم في الارتفاع العالمي في أسعار النفط.

ونقلت عن الوكالة الدولية للطاقة أن جنوب السودان لن تعود إلى الكمية التي كانت تنتجها قبل الأزمة الأخيرة إلا بنهاية العام الحالي على أقل تقدير.

يشار إلى أن جنوب السودان، كان ينتج حوالي 260 ألف برميل يومياً حتى شهر يناير الماضي.


الترابي والصادق... شيءٌ من الشبه وكثيرٌ من الخلاف
بقلم: مالك طه
مدير تحرير صحيفة الرأي العام السودانية

ما يستدعي الانتباه أن عناصر التقارب والتشابه بين الإمام الصادق المهدي ود. حسن الترابي، تتوافر بين هذين الزعيمين أكثر من توافرها بين أيٍّ من القامات السياسية والفكرية الأخرى التي مرَّت على تاريخ السودان الحديث.

الرجلان جمعا بين العلوم الإسلامية في نسختها التقليدية وبين المعارف الحديثة، فالبيئة الدينية التي ترعرعا فيها رفدتهما بمعين ثر وضاف من العلوم الشرعية.

فرسخت أقدامهما في هذا الجانب وحفظ كلاهما كثيراً من المتون والنصوص وغاصا في أمهات الكتب، وهما في شرخ الشباب، وساعدهما على ذلك نباهةً ورثاها عن الآباء وذكاء هبة من الخالق.

مورد ومصدر
وفي عواصم الغرب نهل الترابي والصادق من التجربة الإنسانية بصفة عامة ومن المعارف الغربية الحديثة، فاستوعبا القديم والحديث، وحاول الاثنان معاً أن يوائما بين الطريف والتالد دون أن يكون أحدهما على حساب الآخر.

كما حاول كلٌّ منهما أيضاً أن يعبر عن طريقته في الجمع بين هذين النقيضين -في الظاهر- عبر فكرته ومدرسته الخاصة، فخرج الترابي بفكرة تجديد الفكر الإسلامي، وظهر الصادق للناس بفكر الصحوة الإسلامية.

كلاهما إذاً نهل من منبع واحد داخل السودان، وصدرا عن مورد واحد خارجه، ولكن كان لكلٍّ مشربه ومذهبه وليس في هذا غرابة.

غير أن الدهشة في أن الصادق والترابي في شخصيهما تكاد أسباب الجمع بينهما تتقطع وتنفرط لولا بقية من حكمة، وحبل من المصاهرة يشدهما إلى التجمُّل وعدم الولوغ في الخصومة التي لا تتوافر لها حيثيات مقنعة إلا التنافس.

يمكنك في السياسة السودانية أن تتوقع أشياء كثيرة جداً، ولكن يصعب على المرء أن يتوقع إطاراً سياسياً يضم الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة ود. حسن الترابي.

يمكنك أن تتصور محمد إبراهيم نقد يجالس مولانا الميرغني ويتحالف مع الصادق المهدي، أو يتوافق مع الترابي، ولكن يصعب أن يكون الترابي والصادق على مركب واحد في رحلة سياسية طويلة.

معركة قديمة
بين د. الترابي والإمام الصادق المهدي معركة قديمة وكتومة يتم ترحيلها من فترة إلى أخرى، ومن عهد إلى عهد، تقوى هذه المعركة وتشتد ثم يصيبها الوهن أحياناً، ولكنها على أي حال لا تموت.

يحتفظ الرجلان -فقط- بموعد بعثها من جديد، الاثنان -أو أحدهما- من يحدد متى تبعث وفي ظل أي نظام.

ولكن الشاهد هو أن الصادق والترابي لا يحملان إلى بعضهما كثير ود، إلا ما تقتضيه علاقة المصاهرة وما يسمح به التلاقي الذي تفرضه الظروف السياسية عليهما، كما اضطرتهم من قبل لمقاتلة نميري، وكما دفعتهم الآن إلى معارضة الإنقاذ.

مثلما برع الرجلان في ترحيل هذه المعركة عبر مسارات السنين دون أن تنطفئ نارها، فقد برعا في نقلها إلى الأنصار والأتباع، فليس ثمة محبة وود يكنه الشعبيون إلى الإمام، وفي المقابل لا يجد الأنصار في صدورهم حرجاً من الجهر بمعاداة الترابي.

أتباع الترابي -خاصة قبل الانقسام- يعيبون على الصادق ما يصفونه بالتردد في اتخاذ المواقف، وفي خذلانهم عندما يتعلق الأمر بالشريعة الإسلامية.

وكثير من أنصار الأمام لا يرون في الترابي إلا محض سياسي تتقلّب علاقاته بالنظم السياسية مدَّاً وجزراً وفق ما يريد هو وليس وفق الشريعة الإسلامية التي يجزم الأنصار أن الترابي لا يستطيع أن يزايد بها على الناس.

وإن استطاع فليس على الإمام الصادق، حفيد الإمام المهدي الذي رفع راية الشريعة والسودان في عهد التيه.

أهداف ذهبية
قبل الهجوم الكاسح الذي شنه الإمام الصادق على قيادة الشعبي منذ أيام، تعرّض الصادق نفسه قبل بضعة أشهر إلى هجوم قاس من قيادات الشعبي على خلفية موقفه من الحكومة، وهو ذات الموقف الذي يتكرر الآن.

هاجم الصادق المؤتمر الشعبي -أو الترابي على وجه أدق- بضراوة خلال تلك الفترة وأحرز عدداً من الأهداف الذهبية في مرماه.

وكانت هذه الأهداف عبارة عن أمثال شعبية لاذعة برع الصادق في حفظها وإيرادها في الوقت والمناسبة التي يريد.

مثل مقولته القارصة: (الشعبي ساقط وشايل قلمو يصحح)، ورغم ما لمسته العبارة من مواطن وجع لدى الشعبيين، فإن هذه هي مكمن فصاحة الإمام وحلاوة حديثه عند معجبيه.
للرد على الصادق -في تلك الفترة- انبرى الشيخ إبراهيم السنوسي الذي كتب مقالاً مطولاً في الصحف عدد فيه ملاحظاته على مواقف الصادق المهدي، خاصة إبان العمل المسلح ضد حكومة نميري بقيادة العميد محمد نور سعد.

وصدّر السنوسي مقالته تلك بمقدمة أشار فيها إلى أن الهجوم على الترابي يعتبر هجوماً مباشراً على الحركة الإسلامية، وهذا ما يمنحه حق الرد على الإمام الصادق.

وقد جاء في تلك المقدمة ما يلي: ما كنت أود الرد على الأخ الصادق المهدي في هجوماته المتواصلة على شخص د. الترابي الذي أعلم ما عند الأخ الصادق من منافسة ظاهرة وغِيرة مستترة رغم علاقة النسب والمصاهرة التي تمنع الدخول بينهما إلا بخير، وإصلاح ذات البين -ولكن هجومات صادق المتواصلة الشاملة على الحركة الإسلامية تدفعنا للتدخل- إذ أن الترابي هو الأمين العام للحركة الإسلامية التي نحن من منسوبيها الذين نعرف تاريخها ونشأتها منذ أن كانت حركة صغيرة حتى صارت دولة، كل ذلك والترابي هو الذي كان قائدها، مما يقتضي الرد حتى لا تشوَّه معه صورة الحركة الإسلامية، أما الترابي نفسه وشخصه فهو ليس عيي اللسان، وهو قادر على الدفاع عن نفسه بألفاظ تسير بها الركبان.

حصانة
ولكن رغم قدرة الترابي المعلومة في الدفاع عن نفسه، فإن المشهور عن الترابي أنه يقول عبارته ويطرح فكرته ويمضي، دون أن يكترث كثيراً أو قليلاً للأثر الذي تحدثه، ولا إلى ردود الفعل التي تصدر من الخاصة أو العامة مدحاً أو ذماً له.

بل إن المشهور أكثر عن الترابي أنه لا يبالي بالكيفية التي يتم بها نسب الكلام إليه وهو بهذه الصفة أقل السياسيين والمفكرين حساسية تجاه ما ينقل عنه، ولا تكاد مضابط الصحف -على كثرة ما نشرت له، وعلى غزارة ما رفدها به- تحفظ له نفي أخبار نقلت عنه، اللهم إلا مرة أو مرتين، وبتقدير مغال ثلاث مرات.

وإذا كان الرجل بهذه الحصانة ضد مترتبات ما يقوله، فإنه أشد حصانة تجاه ما يقال عنه، ويبدو أن هذه الصفة هي التي تجعل تلاميذه وأتباعه يتولون مهمة الدفاع عنه.

على كلٍّ، فإن المعركة التي عادت الآن حيّة ومتقدة لا تقتضي البحث عن من يرد على الصادق إنابة عن الترابي، ولكنها تلح في البحث عن وسيط يخفف وطأة الهجوم المتبادل بين الزعيمين، وينصحهما بترحيل المعركة إلى سنوات قادمة ربما تكون هي الكفيلة بأن تنسيهما مرارات المنافسة التي أذكتها السياسة ولم تخفف المصاهرة من شدتها ولا قساوتها.


مسار في المسار... وسوار كسب الحوار
بقلم: خالد الأعيسر
كاتب سوداني سوداني مقيم ببريطانيا

بعد إعلان التشكيل الوزاري الأخير (الحكومة العريضة) خابت آمال البعض وتفاءل آخرون، وثمة من اختاروا النأي عن إصدار أحكام مسبقة، وأنا من بينهم.

لأنه ليس أمراً هيناً أن نصدر الأحكام جزافاً على أداء الوزراء الجدد قبل فترة أقلاها عام من توليهم للمناصب حتى نتلمس إنجازاتهم وإخفاقاتهم ومن ثم التصريح بها.

ولكن هامش تجارب وإفرازات السنوات الماضية وما ترتب عليها من أداء سلبي لبعض الوزراء الذين شغلوا مراكز مرموقة في الدولة يدفعنا لتوجيه رسائل (نصح) مستنبطة من رحم التجارب وتراكمات الماضي التي دفع السودان في غالبها أثماناً باهظة على خلفية جهالة بعض الوزراء بالمهام المطلوبة منهم لاسيما وأنهم دخلوا هذه الوزارات بخلفيات حزبية وقبلية دونما أدنى تجربة أو خبرة أو علم.

نحن إذ نتحدث عن التجارب لا ندعي معرفة مطلقة ولا سحراً يبيح لنا الاستنتاجات وقراءة عوالم المجهول، ولكنها مجرد أشواق وتمنيات لأن يتحسن حال البلاد إلى ما هو أفضل بمجهودات هؤلاء الوزراء.

وزارة في المسار
بطبيعتنا كصحافيين نحن أكثر ميلاً للتداول حول هموم ومستقبل العمل الإعلامي في السودان لما له من أهمية، فبتعيين المهندس عبدالله علي مسار وزيراً للإعلام استبشرنا خيراً أن الوزارة التي كتبنا عنها في السابق بتاريخ 16 سبتمبر 2011 بصحيفة "الأحداث" العدد 1402 أنها (وزارة بلا) قد أصبحت (وزارة في المسار)، ولكن؟!

ننصح المهندس مسار أولاً أن يستمع إلى من هم حوله من مستشارين ورؤساء وحدات ومؤسسات، وأن يطلب عون أطراف محايدة لتقييم أداء هذه المؤسسات الإعلامية خلال الحقبة الماضية ومن ثم يقيم بنفسه كيفية إجراء التعديلات اللازمة واتخاذ القرارات الصائبة برويَّة وتريُّث.

ننصحه كذلك الفصل بين الملفين الداخلي والخارجي، فكلٍّ له خصوصيته، وذلك عبر إنشاء باقة من القنوات المتخصصة والاهتمام محلياً بالإذاعات الخاصة ودراسة تجاربها وتقييمها خلال السنوات الماضية وإتاحة قدر أكبر للرأي والرأي الآخر ومنح الصحافيين والصحف السودانية الحق في ممارسة رسالة التقويم والإرشاد والنقد بحرية كاملة.

وأن يركز على تنفيذ مشاريع استثمارية كبيرة لإحداث نُقلة نوعية حقيقية داخل هذه المؤسسات المترهلة والتركيز على تنفيذ وسائط الإعلام الحديثة، أو ما يُعرف بـ"نيو ميديا" بدلاً عن التركيز على وسائل الإعلام التقليدية.

كذلك نوصيه بالابتعاد عن الفكر التقليدي الذي درجت عليه وزارة الإعلام خلال الأعوام الماضية في تبني مؤتمرات الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج والتي لا تجدي نفعاً ولا تجد توصياتها طريقها للتنفيذ، والاستعاضة عنها باستغلال ميزانياتها المهولة لفتح مراكز تدريب يجلب لها خبراء من الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج لعقد دورات تدريبية لتأهيل الكوادر الإعلامية المقيمة بالبلاد، عوضاً عن إحضار مئات الإعلاميين المقيمين بالخارج في مؤتمرات "مليونية" لا تعدو كونها ملتقيات اجتماعية لتبادل التحايا وزيارة الأهل والأصدقاء بالسودان.

الوزير مسار يعلم، كما هو حال كثيرين بتشاكس بعض لوبيات منتسبي الحزب الحاكم داخل المؤسسات الإعلامية المختلفة وعلى رأسها التلفزيون القومي خلال فترة عمل الوزير السابق د. كمال عبيد، مما أفرز حالة من تشتيت مجهودات هؤلاء المسؤولين داخل هذه المؤسسات وصرفهم عن أداء واجباتهم الوظيفية المنوطة بهم.

نطالبه أن ينأى بنفسه عن (القيل والقال) في هذه الصراعات "الشخصية" حفاظاً على هيبته كوزير ومردود فترة توليه لهذا المنصب الحساس والمهم وصولاً لحلول إبداعية تكفي الوطن شرور الرغبات الشخصية والطموح الفردي، وبالله التوفيق.

المعارضة تريد تغيير الشعب أولاً
محظوظة كما هي العادة في كل مرة حكومة الإنقاذ لأنها "دائماً" تربح بأقل مجهود، ففي "برنامج الاتجاه المعاكس" الذي قدمته قناة "الجزيرة" مساء الثلاثاء الماضي، كسب الأستاذ حاج ماجد سوار أمين التعبئة السياسية بحزب المؤتمر الوطني الحوار بأقل مجهود أمام الأستاذ علي محمود حسنين القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس الجبهة الوطنية العريضة.

الواضح أن المعارضة السودانية لا تملك مشروعاً حقيقياً للتغيير لا بالفهم السياسي ولا الاقتصادي ولا الأمني ولا حتى الخطابي؟!

لو كانت هناك معارضة سودانية حقيقة لسقطت حكومة الإنقاذ في ساعة واحدة، فقط على خلفية الفساد المالي والإداري "الذي دفع بعض شباب الحركة الإسلامية لتقديم ما عرف بالمذكرة التصحيحية"، ناهيك عن حاجات الناس وهمومهم المستقبلية، والشاهد أن أبناء الحركة الإسلامية أنفسهم أصبحوا يحتجون هذه الأيام فما بالك المواطنين العاديين؟!

حقيقة حكومة الإنقاذ محظوظة لعدم وجود بديل فعلي يقنع أبناء الشعب السوداني أنه آن الأوان للتغيير، وعليه فحكومة المعارضة "المزمعة" إن كانت فعلاً تريد تغيير النظام عليها تغيير الشعب أولاً بآخر أكثر قناعة بمبدأ التغيير قبل التفكير في التغيير نفسه، لأن الشعب هو من انتفض في 6 أبريل 1985‎ و21 أكتوبر 1964، ولكنه اليوم يبدو غير مؤمن بضرورة التغيير طالما الخيار البديل هو ذات الأحزاب التي جاءت بالإنقاذ إلى السلطة؟!


لحظة غيَّرت العالم!!
بقلم: غادة عبد العزيز خالد
كاتبة صحفية سودانية مقيمة بأميركا

تكون حياة الإنسان مجموعة من اللحظات يعيشها منذ أن يلقط أنفاسه لأول مرة حتى يذرفها آخر مطاف طريقه. في خلال هذه اللحظات تكون، مجموعة من مشاعر الحزن والألم وبين ثناياها يختبئ الفرح والبذخ. وفي كل لحظة، يكون هنالك اختبار ما نقف أمامه، ننجح من خلاله أو نفشل.

وتكون هنالك قرارات تنتظر اتخاذها، نصيب أحياناً أو نخيب، لكن بعضاً من هذه القرارات تؤثر، ليس علينا فحسب، بل وعلى أناس يستمدون من حياتنا بعضاً من عمرهم وربما يمتد هذا الأثر ليشمل العالم جله.

واحدة من هذه اللحظات التي غيَّرت العالم كانت تلك التي عاشتها (روزا باركس) والموثقة بـ(متحف هنري فورد وقريته) بولاية (ميشتغان).

في خلال المتحف يوجد معرض عن رحلة البحث عن الحرية الأميركية والذي كنت واعدت قارئي بأن اصطحبه معي لنتجول فيه سوياً ويداً بيد.

شخصيات يحترمها التاريخ
يبدأ المعرض بمجموعة من اللوحات والمقولات التاريخية لشخصيات يحترمها التاريخ ويضعها في مكان بارز من ردهته، مثل مارتن لوثر كينج وإبراهام لينكن.

وواحدة من مقولات لينكن التي تحتل جزءاً كبيراً من الحائط تقول: "أولئك الذين يحرمون الناس من الحرية لا يستحقون أن ينعموا بها".

لكن أكثر ما لفت نال إعجابي في المعرض هو الـ(بص) الحقيقي الذي كانت به (روزا باركس).

ولدت روزا في الرابع من فبراير 1913، وكانت مثلها ومعظم الأميركان السود الذين يعانون من التفرقة العنصرية بصورة يومية.

كانت تستقل مواصلاتها العامة وتعتلي (بصها) من بابه الخلفي حتى لا تؤذي أصحاب البشرة البيضاء والذين قرر قانونهم أن السود ليسوا سواسية في الإنسانية وإياهم كأسنان المشط.

وفي يوم، طلب السائق من (روزا) أن تترك مقعدها لصالح راكب أبيض فرفضت بصورة قاطعة حتى بعد تهديدها بمناداة الشرطة لعدم التزامها بالقانون.

وفعلاً حضرت الشرطة واقتادت (روزا) إلى السجن الذي مكثت فيه حتى أن حضر زوجها ليخرجها منه بكفالة بعد ساعات عدة، لكن دعت الحادثة لمقاطعة المواصلات العامة حتى تعديل القانون.

إمرأة واحدة، لحظة واحدة
وعانى السود كثيراً حتى تم تغيير القانون بعد عام من بداية المقاطعة. وتُظهر الصور البص الفعلي الذي كانت به (روزا) وأيضاً صالات الانتظار التي ذكرتني بتلك النشاطات بمجلات الأطفال والتي تطالب بإيجاد الفروق بين اللوحتين.

و(غصبا) عني وجدتني أقارن، فلقد كانت صالة انتظار السود صغيرة ضيقة بينما كانت صالة البيض واسعة بها العديد من المقاعد.

تلك التي يجلس بها السود يلاحظ أنها أكثر قتامة وأقل نظافة وتقبع وراء البيض بينما تلك التي ينتظر بها المعززون بالقانون والمكرمون نظيفة (تلمع).

وأمام كل صالة انتظار توجد آلة شرب المياه والتي هي مقسمة ما بين واحدة للسود مختلفة عن البيض. وهنالك العديد من اللوحات التي تقص المعاناة التي مر بها الأميركان السود مثل منظمة الـ(كي كي كي) والتي كان من أهدافها تخليص العالم من العرق الأسود والمسؤولة عن إعدام المئات من السود بدون محاكمات أو أسباب.

وعلى الرغم من أن اللافتة المعلقة قرابة الـ(بص) الذي كانت تعتليه (روزا) تقول: "امرأة واحدة، لحظة واحدة: رفضها كي تترك مقعدها على هذا البص كان الشرارة التي أشعلت حركة المطالبة بالعدالة والحرية الاجتماعية التي غيّرت الولايات المتحدة الأميركية".

القشّة التي تقصم ظهر البعير
وعلى الرغم من يقيني التام بأن هذا القرار الذي اتخذته (روزا) كان القرار الصحيح، إلا أنني لا أتفق على أنه كان نتيجة لحظة.

فكل القرارات الشجاعة التي نتخذها في حياتنا تكون بناءً على حوادث كثيرة سابقة تكون بمثابة القشة التي تقسم بقوة ظهر البعير.

وتقول (روزا) نفسها إنها في تلك اللحظة التي كان سائق البص يطالبها بأن تترك مقعدها كانت الكثير من اللحظات تمر من أمام عينيها، منها على سبيل المثال صورة (إيميت).

ولد (إيمت) في يوليو 1941، وعاش بمدينة شيكاغو تربيه يديّ والدته وجدته. وكبر (إيمت) ليصبح شاباً محبوباً، فارع الطول وباسماً أنيقاً.

كانت الحياة في شيكاغو عصيبة على السود لكنها لم تكن بذات القسوة التي يعاني منها السود بالولايات الجنوبية، بل كان إيمت يذهب إلى مدرسة مختلطة (ما بين أصحاب البشرة السمراء وتلك البيضاء).

وفي يوم حضر (رايت)، خال والدة (إيمت)، من ولاية المسيسيبي الجنوبية ليزور أسرته في شيكاغو. وبدأ (إيمت) يستفسر عن الحياة في المسيسبي والخال يقص عليه الحكاوى التي تشيب لها القلوب.

وطلب (إيمت) من والدته أن يعود مع (رايت) إلى المسيسبي ويرى الوضع الذي يعيش فيه السود هنالك بعينيه.

حادثة قتل (إيميت) وتشويه جثته
في البداية طلبت الأم الانتظار حتى تستطيع أن تتحصل على إجازة كي يذهب الابن مع خاله، لكن تحت إصرار الشاب على الذهاب مع (رايت)، وافقت الوالدة على أن يسافر ابنها لكن مع تحذيرات شديدة بأن الحياة في المسيسبي ليست ما تعوّد عليه، وتوصيات بحرص في تصرفاته، ولكن يبدو أن بال الشاب كان في الرحلة وكانت نصائح الوالدة تتبخَّر في الهواء.

وصل (إيمت) إلى المدينة الصغيرة التي كان يعيش بها (رايت) في 21 أغسطس 1955.

وسريعاً استطاع الشاب الصغير أن يكوِّن مجموعة من الأصدقاء، وبعد ثلاثة أيام فقط من وصوله إلى المدينة، ذهب مع الأصدقاء إلى محل بقالة في الحيّ مملوك لأخوين من البيض.

يقال إن (إيمت) كان يتباهى أمام أصدقائه الجدد أنه يذهب إلى مدرسة مختلطة وأن بعض البيض أصدقاء له. وتحدى الأصدقاء الوافد الجديد بأن يتجرأ ويتحدث لامرأة صاحب المحل وقد فعل.

وما أن علم الأخوان حتى ذهبوا في منتصف الليل إلى منزل (رايت) واختطفوا (إيمت) من منتصفهم واصطحبوه إلى مكان بعيد، وهنالك انهالوا عليه بالضرب الشديد والتعذيب حتى إنهم أخرجوا واحدة من عينيه من مكانها.

ثم سرقوا محلجاً للقطن ربطوا فيه (إيمت) ثم قتلوه وألقوا بجثته في النهر.

ودام بحث (رايت) وجموع السود عن (إيمت) ثلاثة أيام حتى وجد أشخاص جثته طافية على سطح الماء، وأصرت والدة (إيمت) على ترحيل جثة إبنها إلى شيكاغو.

وفي يوم الجنازة، قامت الوالدة بفتح وجه الجثة حتى يراها الآلاف الذين احتشدوا لهذا اليوم.

وتناقلت الصحف والمجلات صورة (إيمت) البريئة الباسمة وصورته وهو متوفي، بينما تناقلت الألسن وصف بشاعة جريمة القتل.

صورة (إيميت) نحاصر (روزا)
وكانت صورة الشاب الباسم المشوهة تحاصر (روزا) وهي ترقب وجه السائق الذي كان يصر عليها أن تترك مقعدها بينما كانت هي بذات المقدار تصر على البقاء فيه إيفاءً لذكرى ذلك الشاب الذي دفع حياته ثمناً لاستعلاء جنس على آخر ولظنه أنه خلق ليكون أفضل من يمشي على الأرض من البشر.
إن قرار (روزا) بعدم تركها مقعدها كان قراراً صادقاً، نابعاً عن إحساس عميق بالمهانة والمذلة ومصراً على تنفيذ الصحيح الذي لا تصح الحياة بغيره.

ولا أظن أن في تلك اللحظات فكرت أنها تصنع تاريخاً أو تحفر باسمها في ذلك السجل العالمي الذي يحوي أسماءً ستبقى في ذاكرة الشعوب، لكنها قررت أن تنفذ فقط الصحيح.

وبالرغم من (سواد) التاريخ الذي يوثق لمعاناة السود، إلا أن الشفافية التي يتعامل بها المجتمع والشجاعة التي ينتقد بها نفسه تجاه ظلم جزء كبير من أعضائه، تدعو إلى الإعجاب.

فبدون هذه الصراحة وبدون النقاش الحامي وتدوين قصص المعاناة يصبح المجتمع وكأنه يدفن رأسه في الرمال خجلاً وهرباً مما قدمته يداه من ذنوب في خلال عقود قضت.

عبارات عنصرية في مصر
ودارت في خلدي وأنا أفكر في القرارات التي نتخذها خلال جزء من الثانية والتي تغيِّر حياتنا قصة الكاتبة المصرية (مني الطحاوي) الفائزة بجائزة سمير قصير لحرية الصحافة.

لقد كانت منى، أيضاً، تعتلي مركبة عامة بإحدى طرقات العاصمة المصرية منشغلة ومستمتعة بالموسيقى التي تعزف في أذنها حينما شهدت راكبة مصرية تضرب فتاة سودانية وسمعت، بعد أن أخرجت سماعات الموسيقى من أذنيها أسوأ العبارات العنصرية تخرج من فم المصرية ولا أحد يتحرك.

حتى حينما استنجدت الفتاة السودانية ببقية الركاب وخصوصاً أصحاب البشرة السمراء، لم يسع أحد كي يقف بجانبها أو يساندها.

وتحت شعورها بالغضب على الإهانة الواقعة على الفتاة سألت منى المرأة عن أسباب مهاجمتها للفتاة الغريبة ووقفت بجانبها حتى حينما انتقدتها المرأة وحاولت أن تحتد وإياها أيضاً.

إن منى، كما روزا، وكما غيرهن ممن سطّر وسيسطر التاريخ قصصهن، لم تكن تظن أنها ستفوز بجائزة تفوق قيمتها الإثني عشر ألف يورو.

لقد كانت صادقة مع نفسها حينما وقفت بجانب المرأة الغريبة ضد تلك التي من بلدها ولم تر في الموقف سوى الحق والحقيقة.

حتى حينما كتبت المقال، كانت صادقة في نقدها للمجتمع وفي فتح جروح العنصرية حتى تعالجها وتحاول تطهيرها ومداواتها.

إن النوايا الخالصة في تصرفاتنا وإصرارنا على الحق والتقيد بالصدق يحول من مجموع كل ثانية نعيشها إلى لحظات تنتظر أن تصنع التاريخ وتغير العالم بين كل حين.


كيف يتحمل الجنوبيون هذا الوضع؟
بقلم: مالك طه
مدير تحرير صحيفة الرأي العام السودانية

ما هو السبب الذي يجعل دولة الجنوب تقدم على وقف إنتاج البترول الذي يمثل للدولة الجديدة ما يمثله الحبل السري للجنين؟ هل الضرر الذي سيحيق بالشمال إذا توقف النفط أعظم من الفائدة التي يجنيها الجنوب إذا استمر الذهب الأسود في التدفق؟.

الأنباء التي ترد من جنوب السودان مزعجة ومقلقة، فالأسعار هناك ترتفع بوتيرة سريعة لا تطالها إمكانيات السواد الأعظم من الجنوبيين الذين تعيش أغلبيتهم الساحقة بلا مرتبات ولا مصادر دخل معلومة.

الغرب
الدول الغربية التي تتفهم في العادة مواقف الجنوب من الشمال، عجزت هذه المرة من أن تفهم السبب المنطقي الذي يدفع دولة الجنوب إلى إراقة جرة العسل، كما في قصة الأحمق الذي أراق العسل الذي يحمله خلال مجادلة له مع آخرين.

من أراد أن يعرف حجم الحماقة التي ارتكبتها حكومة الجنوب فليس مطلوباً منه أن يقرأ أكثر من تصريح فاليري أموس وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية التي قالت إن قرار جنوب السودان بوقف إنتاج النفط سيجعل المزيد من سكانه يعتمدون على المساعدات الغذائية في واحدة من أقل الدول نمواً في العالم.

فاليري قالت: (الوضع في البلاد بالغ الخطورة واحتمال أن تشهد تراجعاً خطيراً احتمال واقعي تماماً)، وأضافت أن الجنوب سيشهد العام المقبل (موسم جوع أطول) ومبكر مقارنة بالعام الماضي. وأكدت أنه إذا توقف إنتاج النفط سيشعر كثير من الناس بالآثار وستزداد الاحتياجات الإنسانية حتماً والجهود المشتركة للحكومة ووكالات المعونة والمانحين لن تكفي.

وأشارت إلى أن العالم بأسره يشعر بالقلق لانهيار المحادثات بين دولتي السودان على النحو الذي انهارت به، وقالت إن جنوب السودان أكثر تأثراً بوقف النفط نظراً للحرب التي دمرته وحاجته لأن يبني من الصفر.

وقالت أموس، إن نحو (700) ألف من أبناء جنوب السودان مازالوا يعيشون في السودان، وسيعودون إلى بلدهم قريباً ليلحقوا بنحو (360) ألفا آخرين وصلوا أواخر العام قبل الماضي مما يفرض ضغوطاً كبيرة على الدولة الوليدة وعلى جهود الإغاثة لمساعدتهم.

التزامات
أطلت في النقل عن هذه المسؤولة بالأمم المتحدة حتى أبعد عن نفسي وعن الآخرين التصورات التي تقول إن حكومة الجنوب أقدمت على هذه الخطوة لأن هناك التزامات من بعض الجهات الغربية بتوفير المبالغ التي كانت جوبا تقبضها من عائدات النفط.. إذن ما الذي يجعل الحركة الشعبية تتخذ هذه الخطوة، وكيف يتحمل الجنوبيون هذا الضنك؟.

هناك عوامل كثيرة تساعد الحركة الشعبية على خنق أنبوب النفط ووقف إنتاج البترول، واحدة من هذه العوامل هو أن الجنوب ليس به حكومة بشمول المعنى، وبالتالي فإن قيادة الحركة الشعبية لا تشعر بالتزامات حقيقية تجاه المواطنين في خدمات الصحة والتعليم، وهذا يقود إلى تحرر الحركة الشعبية من عوامل الضغط التي تنشأ من فقدان موارد النفط، عكس الشمال الذي تتأثر حياة الناس به تأثراً بالغاً.

العامل الآخر هو أن المواطن الجنوبي يقتات هذه الأيام من نغمة الاستقلال، وينعم بقدر من الرضا الذاتي والشعور بالكرامة والحرية، ولن يعاقب حكومته بالخروج عليها أو التذمر من الآثار الفادحة التي يخلفها فقدان المورد المالي الذي ينجم عن قفل أنبوب النفط أو وقف إنتاج الحقول، وهذا العامل يهز شجرة الأسئلة الكبرى التي يستظل بها البعض هنا في الشمال في انتظار ثمار السؤال: لماذا لا تخرج المظاهرات في الجنوب رغم الأسعار الفلكية للمواد الغذائية، والغلاء الطاحن؟.

عين العقل
نظرت في نصين مختلفين لباقان أموم القيادي بالحركة الشعبية والقيادي في وفد الجنوب المفاوض، وعلى اختلافهما فإن النصين جاءا في سياق مادة صحفية واحدة (حوار صحفي في الأيام الأخيرة من عمر الشراكة)، النصان يلخصان كيف تنظر الحركة الشعبية بعين العقل في المرة الأولى، ثم كيف تمد أصبعها لتسمّل هذه العين وتنظر بأخرى لا ترى غير مرارات السنين، وعذابات التاريخ، وماضي الذكريات الأليمة التي تكونت مادتها - في مخيلة الحركة - من مآسي الحرب الأهلية وشيء من الأوهام حول غدر الشماليين ومكرهم ومخاتلتهم.

بعين العقل يقول باقان: (رغم الاحتراب بين الشمال والجنوب لكن هناك علاقات عميقة، فالجنوبيون أكتر ناس في الدنيا بيعرفوا الشماليين والعكس.. بين الشمال والجنوب علاقات غنية جداً، وبالتالي هم قريبون إلى بعض، تعلموا مع بعض وتزاملوا في الجامعات والمدارس، وقد ارتبط اقتصاد الجنوب باقتصاد الشمال وحالياً مع استغلال الحركة الإسلامية لبترول الجنوب (الذي استخرجوه من أنف التمرد كما يقولون)، فقد ربطوا هذا البترول بميناء بورتسودان في الشمال، وبالتالي فهناك علاقات عديدة).

العين الأخرى
وبالعين الأخرى يرى باقان أنه: (بجانب ذلك هناك علاقات سيئة قامت بين الشمال والجنوب.. الجنوبيون في الدنيا دي ما عندهم أي عداء مع أي زول غير الصفوة التي حكمتهم واضطهدتهم وقهرتهم ودخلت معهم في حرب قتلت ملايين البشر.. مافي زول قتل الجنوبيين مثلما فعلت حكومة الخرطوم.. هذه الحكومة.. قضت عمرها كله في قتل الجنوبيين وحربهم.. ما في حكومة في الدنيا قتلت الجنوبيين مثلها.. حتى الاستعمار الإنجليزي لم يفعل مثلما فعلت).

بمثلما قضت حكومة الخرطوم عمرها كله في قتل الجنوبيين في الماضي - كما يرى الصفوة في الحركة - فإن حكومة الجنوب إذا رضخت لهذه النظرة فإنها في الغالب ستنفق جزءاً كبيراً من الحاضر والمستقبل في الثأر لهذه المقتلة العظيمة، وليس بالضرورة أن يكون هذا الثأر هو محض حرب بالأسلحة الثقيلة والدبابات والراجمات، ولكن كل ما يؤدي إلى أذية حكومة الخرطوم أو الشمال كما تريد الحركة من الثأر فإنها ستفعله.

انقلاب الحقائق
الحقائق في هذه الحالة تنقلب إلى شيء آخر: أنبوب النفط الذي يعزز علاقات الجنوب بالشمال، يتحول - في نظر الجنوب- إلى شيء شبيه بالشريان الأورطي أو الأبهر للإنسان، فمثلما يوزع هذا الشريان الدم المؤكسد إلى جميع أنحاء الجسم عن طريق الدورة الدموية الكبرى، كذلك يفعل أنبوب النفط للشمال، يغذيه ويدر عليه العملة الصعبة، ولن يوظف الشمال هذه الأموال - في نظر الحركة الشعبية - إلا لمزيد من قهر الجنوبيين.

إذا سيطرت هذه النظرة على الحركة الشعبية (حكومة الجنوب) فإن القضايا العالقة مع الخرطوم لن تكون مادة للتفاوض على مائدة الوسطاء، تناقش على قواعد المنطق والمصلحة الاقتصادية والمنافع المشتركة، ولكنها ستكون أدوات لإدارة معركة اقتصادية كما في حالة النفط والمياه، أو مناوشات متقطعة مثلما هو متوقع في الخلاف على المناطق الحدودية، أو الحرب الشاملة بكل تعقيداتها ومآسيها وحماقاتها، وهو أمر لم يستبعده الرئيس عمر البشير.

ويبدو أن المرارات والاحتقانات التي خلفتها سنوات الحرب لن يمحوها الانفصال وقيام دولة جديدة، العكس تماماً.. الدولة الجديدة في اتجاه القيام على قواعد من الشكوك والريبة والعدو المفترض.

لو أن الساسة أعطوا التعايش فرصة.. فرصة دائمة وليست فرصة أخيرة، لو أنهم فعلوا ذلك، فإن النتيجة ستكون – بالطبع - أفضل من الصراع على حافة الهاوية.


سلاح النفط.. نذر الحرب القادمة
بقلم: بخاري بشير
صحافي وكاتب بصحيفة الرأي العام السودانية

بعد أن كان سلاح "وقف ضخ البترول" من دولة جنوب السودان عبر خط الأنابيب والميناء الرئيسي بدولة السودان، مجرد "كرت" للتهديد والتلويح أصبح سلاحاً نافذاً في وجه السودان من جنوبه المستقل في العاشر من يوليو الماضي.

وذلك منذ الحادي والعشرين من يناير الماضي.. وبعد الإعلان الرسمي لدولة جنوب السودان إيقافها ضخ البترول المنتج في أراضيها عبر المنشآت التابعة لدولة السودان مرسلة تهماً مباشرة للخرطوم بسرقة النفط.

حيث جاءت التهم من الناطق الرسمي باسم حكومة الجنوب برنابا بنجامين، ثم تبعه وزير النفط بدولة جنوب السودان استيفن ديو في العشرين من يناير الماضي في مؤتمر صحافي عقده بدولة الجنوب.

وجاءت ذروة سنام الاتهامات على لسان سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان بقوله: "إن الشمال سرق نفط الجنوب في وضح النهار".

تبع ذلك القرار الرسمي لمجلس وزراء حكومة الجنوب بوقف ضخ النفط تدريجياً بعد إجراء عمليات فنية معينة، وأخطرت حكومة الجنوب الشركات العاملة في مجال النفط باعتباها شريك في الإنتاج وصاحبة اتفاقات وحقوق سابقة.

آخر الخيارات
اذاً الحقيقة الماثلة الآن أن (سلاح النفط) قد أشرع في وجه حكومة الخرطوم، كآخر الخيارات الموجودة في طاولة دولة جنوب السودان، في أعقاب مفاوضات متعثرة ظلت تقودها الدولتان في أثيوبيا بشأن رسوم عبور البترول للأراضي السودانية.

فضلاً عن بقية القضايا الخلافية التي ظلت تراوح مكانها منذ استفتاء تقرير المصير الذي أفضى لانفصال الجنوب عن الشمال في يوليو الماضي، ولم تفلح الوساطات الأفريقية أو الغربية في تقريب شقة الخلاف المتجذرة بين الطرفين.

الخرطوم جاهزة
الخرطوم قللت من مخاطر التهديد الذي أصبح واقعاً، بما قالته وزارة الخارجية السودانية على لسان الناطق باسمها السفير العبيد أحمد مروح إن قرار الإيقاف إذا حدث ستكون أول المتضررين منه دولة جنوب السودان.

وأضافت الخارجية أن الخرطوم أكملت استعداداتها للقرار إذا صار في محل التنفيذ.

بل مضى الناطق الرسمي في إرسال جملة من التطمينات بأن السودان حقق الاكتفاء الذاتي من سلعة النفط دون المساس بنفط الجنوب.

وأن ما أخذه عيناً من النفط "المضخوخ" عبر خطوطه الناقلة ومن خلال الميناء الرسمي لدولة السودان ماهو إلا رسوم العبور واستهلاك المنشآت النفطية التي ظلت حكومة جنوب السودان رافضة له.

وبعثت الخارجية بإشارات تطمينية للمجتمع الدولي بأنها لازالت تتعاون إلى حد كبير مع حكومة الجنوب المتعنتة والتي لم تراوح نقطة الرفض.

وأوضح بيان الخارجية أن السودان ظل معتمداً بالكامل على إنتاجية نفطه منذ 10 يوليو 2011م وحتى 30 نوفمبر 2011م ولم يأخذ من نفط دولة الجنوب برميلاً واحداً.

كما لم يأخذ أي مقابل لتصدير نفطها عبر الأراضي السودانية، كما قالت الخرطوم "في بيان يوم الجمعة العشرين من يناير إن من حق دولة جنوب السودان مبدئياً أن تفعل ما تشاء بنفطها إن شاءت صدرته عبر السودان وإن شاءت فعلت خلاف ذلك".

وهذا إيحاء قوي بأن السودان ما عاد يخيفه سلاح النفط أو عدم تصديره عبر أراضيه.

أصابع القوى الأجنبية
السؤال الذي يطرح نفسه ثم ماذا بعد إيقاف ضخ البترول بالنسبة للسودان، وبالنسبة لدولة جنوب السودان باستخدامها أعلى سقف للتعامل مع الأزمة، من قال إن دولة جنوب السودان استخدمت هذا الكرت لوحدها يكون قد جافى التحليل السليم.

فالجنوب ومنذ أن كان حركة مسلحة يقودها العقيد الراحل جون قرنق وحوله عدد من المقاتلين، وحتى بلوغه مرحلة النضج السياسي وجلوسه للتفاوض مع حكومة الخرطوم حول قضايا الجنوب، وصولاً إلى مرحلة الدولة بعد الانفصال، ظل رهيناً لقوى أجنبية هدفها الأساسي استغلال خيرات هذا القطر مترامي الأطراف.

وماحدث مؤخراً من تطورات وإيقاف "ضخ البترول" رغم المخاطر الجمة التي تكتنف وضع دولة جنوب السودان الوليدة يؤكد أن وراء الأمر من ورائه.

فالحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان الآن في كل مراحل نشأتها ذات تحالفات استراتيجية مع الغرب.

بل إن البعض يرى حتى الآن أنها لولا الغرب ما حققت هذا الاستقلال، فهي استعانت بخبراء التفاوض الدوليين الذين لم تنقطع جولاتهم وصولاتهم دعماً لمواقف الحركة.

وذهبت إلى أكثر من ذلك عند تعيينها لعدد من الخبراء والمستشارين الأميركان في حكومة سلفاكير الأخيرة، ولازال هؤلاء موجودون في أرض الجنوب.

الضوء الأخضر
واقع الحال يلمح بوجود ضوء أخضر تلقته حكومة سلفاكير بوقف "ضخ البترول"، وهذا الضوء قطعاً هو تعهدات بسد النقص في ميزانية الدولة الوليدة القائمة في الأساس على تصدير البترول، ومن ثم تحديد النقطة التالية.

يرمي الواقفون خلف حكومة سلفاكير إلى أمرين ليس لهما ثالث، مهما تجملت مواقفهم بالإنسانيات، وأنهم وراء قضية الجنوبيين العادلة بنيل دولتهم - وقد نالوها.

الأمر الأول وهو الأهم (النيل من حكومة الخرطوم)، هذه الحكومة الصامدة في وجه مخططاتهم لأكثر من عشرين عاماً، ولم تفلح كل المحاولات للنيل منها.

واقع الحال يقول إنهم درسوا واقع السودان جيداً ووجدوا أن لحمته وسداه تقوم على البترول، لذلك قدروا أنه من الأوفق "خنق" هذا السودان.

ولن يتم ذلك إلا من خلال مورد استراتيجي، ووجدوا ضالتهم في البترول الذي تسيطر عليه حكومة جنوب السودان، أو هكذا زين لهم خيالهم.

أما الأمر الثاني فهو إيجاد موطئ قدم للشركات الأميركية والغربية على حد سواء في استثمارات جنوب السودان.

وبما أن النفط هو سيد الموقف هناك، لابد من دخول هذه الشركات مهما كان الثمن، وليس أدل على ذلك من البيئة التي صنعها وقف ضخ البترول.

فهو ببساطة طريق يفضي إلى خروج الشركات الصينية والماليزية والشرق آسيوية من سوق النفط في دولة جنوب السودان وإحلال الشركات الأميركية والأوروبية والفرنسية محلها، بعد تسديد قسط من التعويض تناله الشركات الصينية والأخرى العاملة في دولة جنوب السودان.

إذا قرأنا ذلك مع تصريحات معلنة لشركات أميركية وأخرى فرنسية بأنها على استعداد لبناء خط أنابيب بديل للموجود بدولة السودان إذا ما رأت دولة الجنوب ذلك.

الخروج ليس سهلاً
ونسي هؤلاء وأولئك بأن الشركات الصينية ورصيفاتها الشرق آسيويات لم يبلغوا ما بلغوه في إخراج النفط إلا بشق الأنفس وسهر الليالي وبذل الغالي والنفيس، الأمر الذي يجعلهم لن يخرجوا بهذه السهولة، وأن ذلك أمر دونه "خرط القتاد".

فالدولة الصينية لها صلات ممتدة مع المجتمع الدولي، وستستخدم كل ما لديها من "كروت" قبل أن تسحب شركاتها من جنوب السودان، وهذا ما ظهر من أول ردود الفعل الصينية بعد القرار، إذ بعثت الصين بإشارات واضحة لحكومة جنوب السودان، وقدمت مقترحات لحلحلة الأزمة عبر الحوار.

الحوار وليس غيره
أضرار إيقاف تصدير بترول الجنوب على جنوب السودان نفسه أمر لم تتحسب له حكومة سلفاكير جيداً.

فقد دعا وزير النفط بدولة جنوب السودان استيفن ديو في العشرين من يناير الماضي في مؤتمره الصحافي المشار إليه شعب الجنوب بتحمل تبعات القرار كما تحملوا أيام الحرب، وأكد ديو أن الدولة لديها من الموارد ما يكفي لإدارتها لحين إقامة خطوط جديدة لترحيل النفط بالجنوب.

ونسي السيد الوزير أن الدولة وليدة وتعتمد كلياً على تصدير النفط، بل إنها تخوض حروباً قبلية طاحنة أدت في آخر المطاف إلى نذر مجاعة ستضرب كل إقليم الجنوب إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

بقراءة سريعة لوقائع ملف بترول الجنوب وما سيجره من تداعيات على دولتي السودان وجنوب السودان تتراءى في الأفق بوادر أزمات لن يتم تلافيها إلا عن طريق الحوار، كما أشار الشريك الصيني، أو كما نادي من قبل الوسيط الأفريقي.

وبتحليل المؤشرات في غير اتجاه الحوار، كلها تشير إلى نشوب حرب شاملة على كافة الجبهات مع حدود الدولتين.

ويمكن إيراد ملامح هذه المؤشرات التي أولها إصرار حكومة سلفاكير على رعاية الحركات المسلحة في دارفور، ومساندتها لمشعلي حربي جنوب كردفان والنيل الأزرق ضد حكومة الخرطوم، وتعنتها في إيجاد حلول موضوعية لترسيم الحدود وأبيي وملف الديون، ولا زالت المفاوضات بين الطرفين تمثل حوار الطرشان.

فقد دفعت الوساطة الأفريقية بمقترح جديد لوفدي الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان لإنهاء الخلافات حول النفط خلال المفاوضات التي تجري بينهما.

ويتحدث المقترح عن جزئين يتعلق الأول بترتيبات انتقالية تستمر 30 يوماً بين الطرفين حول البترول والعمليات المتعلقة به، ويشمل الجزء الثاني رسوماً ودفعيات محددة تبدأ في التاسع من يوليو الماضي وحتى العام 2014.

وقالت مصادر عليمة إن الطرفين تسلما مسودة المقترح وعكفا على دراسة المقترح توطئة للرد عليه، ولا يعرف حتى الآن ما ستكون عليه الردرد.

أسوأ السيناريوهات
مهما يكن من أمر يجب على الحكومة في دولة السودان أن تتحسب لأسوأ السيناريوهات، وهو نشوب حرب شاملة على امتداد الحدود مع دولة الجنوب وتحركات محتملة لحركات متمردة في مناطق أخرى من السودان.

ولن يتم ذلك إلا من خلال عين ساهرة، وتحليل دقيق للمؤشرات المشار إليها، فضلاً عن تحركات دبلوماسية على الصعد الخارجية لتشكيل رأي عام مساند لمواقف الخرطوم.


سعوديون يستثمرون في النفط السوداني

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف المستشار الاقتصادى في السفارة السودانية بالسعودية؛ عبدالعزيز أبو طالب، أن عدداً من المستثمرين السعوديين يساهمون في الاستثمارات البترولية السودانية. وتوقع المستشار الاقتصادي أن تصدر بلاده النفط الخام بكميات تجارية خلال ثلاثة أعوام.

وأشار المستشار الاقتصادي، في تصريحات لصحيفة "الشرق" السعودية، إلى أن هناك مجموعة من المستثمرين السعوديين يعملون في الخدمات اللوجستية والبنية التحتية النفطية السودانية.


وأوضح أبو طالب أن هناك تعاوناً بين البلدين في التنقيب عن الذهب والفضة والنحاس والمعادن الهامة في حوض البحر الأحمر، مشيراً إلى أنه تم عقد عدد من الجولات الوزارية ما بين وزارة البترول والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الطاقة في السودان حول التنقيب، وأن العلاقات التجارية بين البلدين لم تتأثر بانفصال الجنوب.


طائرة تحمل مخدرات تقترب من أوباما

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طائرة صغيرة دخلت في المجال الجوي لطائرة الرئيس الأميركي باراك أوباما
اعتقلت الشرطة الأميركية مهرب مخدرات بعدما قاده حظه العاثر إلى الدخول بطائرته إلى المجال الجوي للطائرة المروحية للرئيس باراك أوباما. وأرغمت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأميركي الطائرة الصغيرة على الهبوط ليتضح أنها كانت محملة بالماريجوانا.

وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن طائرة مدنية صغيرة دخلت المجال الجوي لمروحية أوباما، الخميس، قرب لوس أنجلوس. وذكرت الصحيفة أن سلاح الجو حاول الاتصال بقائد الطائرة لدفعه إلى الابتعاد عن مروحية أوباما، غير أنه لم يستجب، ما دفع القيادة إلى إطلاق مقاتلات من طراز F16 لإرغامه على الهبوط، وبعد نزوله إلى الأرض اكتشفت الشرطة وجود كميات كبيرة من الحشيش كان يحاول تهريبها جواً إلى الولايات المتحدة.


الصين تتفهَّم الاحتياجات الأساسية لشعب السودان
حوار: أدوالد كونغ وميشيال كاكزمارك
ترجمة: محمود الدنعو

"منذ أن غادر الأوروبيون السودان، نحن سعداء بوجود الصينيين لأنهم بعكس الأوروبيين يتفهمون الاحتياجات الأساسية لشعبنا". هكذا تحدّث سفير السودان في برلين؛ بهاءالدين حنفي، في مقابلة خاصة مع موقع (إيرواكتف).
مدافعاً عن التعاون السوداني الصيني وتداعيات انفصال دولة جنوب السودان، واصفاً الأوروبيين بأنهم تأخروا كثيراً عن السودان ولا ينبغي للسودان أن ينتظر طويلاً طالما هناك بدائل آسيوية متاحة.

* جنوب السودان كان يقاتل من أجل الاستقلال واحتفى بالاستفتاء في يناير ثم الاستقلال في يوليو الماضي... كيف تنظر جهمورية السودان لهذا التطور؟
المحزن أن الأجنبي لا يمكنه تخيل المشتركات بين الشمال والجنوب، أعلم أن السياسات كانت مشكلة ولكن في حال وضعنا السياسات جانباً فإن هناك عدداً من المشتركات، الأمر ليس عرب ضد أفارقة كما يتصور البعض هذه الاختلافات ضئيلة، ولكن تم التركيز عليها سياسياً.

النظام الراهن في السودان لديه عدد من المشكلات مع الغرب منذ حوالى 20 أو 25 سنة، لأنه يسعى إلى أن لا يخضع ميكانيكياً للغرب، شأنه شأن أغلب دول العالم الثالث الأخرى، الغرب جرب عدة تكنيكات مع هذا النظام: العقوبات، وضعه في قائمة الإرهاب، تعليق المساعدات الإنسانية، كل المضايقات والتحذيرات التي خضعت لها دول في الإقليم لم تنجح مع هذا النظام، هذه هي الطريقة التي يدار بها النظام الدولي، للأسف، كانت الولايات المتحدة وسيطاً غير محايد أبداً، كما يدعون دائماً، ليس في السودان فقط، بل في أجزاء أخرى من العالم.

الغرب يبحث دوماً عن شيء سلبي للسودان وعندما لا يجد شيئاً يبدأ الحديث عن حقوق الإنسان، ولكن حتى المواطن العادي يشعر بأن السودان لم تتم معاملته بشكل نزيه خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية، الدول الأوروبية استعمرت أفريقيا، وبريطانيا استعمرت السودان ولدينا روابط تقليدية تاريخية، وكذلك اقتصادية، ولكن الدول الأوروبية غادرت عقب انتهاء الحرب الباردة مباشرة وتركت فراغاً.

أوروبا كانت دوماً بعيدة عن السودان خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، وكقيادة مسؤولة وبلد مسؤول كان علينا البحث عن بدائل، نحن سعداء بأننا وجدنا الصينيين، لا أدري أي سودان سيكون إذا لم نجد الصين، نحن نريد أوروبا، ومكانها موجود والأوروبيون يعرفون ذلك أكثر من أي شخص آخر، ولكننا لا يمكن فقط أن نجلس وننتظر حتى يقتنع الأوروبيون أن السودان أصبح مثالياً مئة بالمئة ثم يقررون العودة، لا توجد دولة تفعل ذلك، وبالتالي نحن لدينا الصين، الصين في كل مكان، الآن الأوروبيون بدأوا يفكرون في العودة بسبب الصين، ليس بسبب الرحمة التي في قلوبهم وإنما بسبب الصين و(الجيوسياسيات).

* هل أنت سعيد بقدوم الصينيين إلى السودان والسيطرة على موارد البلد؟
الموارد متاحة لكل من يأتي وينافس وينال نصيبه، ولكن الأوروبيين لن ينالون نصيباً طالما هم منتظرون أن تعامل المرأة بشكل مثالي وحقوق الإنسان والديمقراطية تصبح طبيعياً طبقاً لتصوراتهم، في هذا الجزء من العالم لدينا مشاكل حقيقية واحتياجات ضاغطة نحاول معالجتها بسرعة، وليس لدينا رفاهية انتظار الأوروبيين للعودة، ولهذا السبب اتجه السودان شرقاً، ذهبنا إلى ماليزيا وإلى الهند والصين، وجدنا بدائل في هذا العالم الذي لا يمكن فيه احتكار كل شيء، نحن نعيش في عالم الـ(جي- زيرو) البرازيل نهضت، الهند والصين وتركيا في كل مكان، الصينيون متاحون ونحن سعداء بذلك، أصبح من السهل الآن إيجاد البدائل، نحن لا نزال نريد الأوروبيين ولكننا لا يمكن أن ننتظرهم طويلاً.

* كيف يساعد الصينيون السودان؟
الصينيون يستثمرون في البنيات التحتية وفي صناعة النفط والمطارات في كل شيء، ولكن ما هي المشكلة إذا شيدت الصين جسراً أو حفرت بئراً للنفط أو للمياه تلبي احتياجات الناس الأساسية؟ حفر بئر للمياه ما علاقة هذا بالديمقراطية أو بحقوق الإنسان، إذا كنت تريد مساعدة الناس عليك بفعل شيء يعالج مشكلاتهم الرئيسة، عليك أن تفعل شيئاً، الأوروبيون لا يهتمون بهذه الأشياء.

* ربما يهتم الأوروبيون بالمجارز والرق؟
لا يوجد رق في السودان، ولكن حتى إذا كان هناك رق، العلاج لا يتم بفرض العقوبات على البلد، عليك الانخراط مع الشعب... الأفكار المجنونة التي روجت لها منظمات المجتمع المدني والتقطتها وسائل الإعلام الدولية شوهت صورة السودان، ولكن هذا خطأ، لدينا العديد من المشكلات ولكن حقيقية الرق ليس من بينها.

* الألمان والساسة... الألمان عبروا عن سعادتهم برؤية تقسيم السودان كحل لوقف العنف، هل شعرت بخيبة أمل من الموقف الألماني، ومواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؟
أنا أرى فروقاً دقيقة لنهج ألمانيا بالمقارنة مع موقف الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة، حيث كان موقف ألمانيا عموماً إيجابياً حتى في أصعب الأيام، على سبيل المثال خلال أزمة دارفور، نحن لدينا أمل في تطبيع العلاقات الثنائية بعد الاستفتاء والانفصال.

ونأمل في رؤية خطوات حقيقية مثل زيارات الشركات ورجال الأعمال الألمان إلى السودان، ولكن هذا لم يحدث، لأننا لا نزال نعاني من مشكلات في النيل الأزرق وجنوب كردفان. كنت متفائلاً بأن الصفحة ستطوى وسنبدأ فصلاً جديداً، ولكن مع الأسف، شيئاً من ذلك لم يحدث.

أما خيبة الأمل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فكبيرة، السودان كان راغباً في مناقشة القضايا العالقة قبل الاستفتاء، إذا كنت تريد إجراء الاستفتاء عليك الاتفاق على القضايا الخلافية أولاً، عليك حل عدد من القضايا، ليس مهماً كم تستغرق من الوقت، علينا التوصل إلى اتفاق حول النفط والمواطنة، نحن نستمع إلى آراء مختلفة في أوقات مختلفة، جميعها كانت شكلاً من أشكال الضغوط على السودان، السودان قام بتسوية من خلال قبول الاستفتاء قبل حل قضايا ما بعد الاستفتاء، الجنوب نال الانفصال والسودان يلام الآن على أنه لم يكن نشطاً في حل قضايا ما بعد الاستفاء، مثل النفط والحدود والمواطنة وغيرها هذا أمر غير معقول.

السودانيون يشعرون بأن الغرب ينتقدهم مهما فعلوا، السودان وافق على الاستفتاء لأنه صدق وعود الغرب، كنا نعتقد أن هناك تعاوناً سينشأ وأن الغرب سيأتي لمساعدة البلدين في الشمال والجنوب، ولكن ذلك لم يحدث، الولايات المتحدة أطلقت حزمة وعود خلال الأعوام الخمسة عشر الأخيرة ولكنها لم تف بها، وهذا هو السبب وراء كل أشكال خيبة الأمل.

* رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت التقى قبل عدة أشهر بالرئيس السوداني عمر البشير، بماذا خرج اللقاء؟
اتفقا على مواصلة الحوار حول القضايا العالقة بين الشمال والجنوب، كلا الرئيسين شددا على أنهما راغبان في التعاون ولا يريدان حرباً جديدة، نحن نريد نسيان الحرب التي انطلقت في العام 1955 أي قبل استقلال السودان بعام كامل ودمرت البلاد وعانى الناس كثيراً، وهناك اتفاق بين الصفوة من الجانبين بعدم العودة إلى الحرب حتى إذا لم يتم الاتفاق حول القضايا العالقة، ونحن نشعر أننا يمكن أن نحل مشاكلنا بدون الوساطات الدولية، تدخل الفاعلين الدوليين يجعل العملية تمضي ببطء، علينا الصبر، وعلينا حل مشاكلنا، لا يمكن للشمال ولا للجنوب أن يتقدم بدون تعاون بين الاثنين، نحن نعتمد على بعض ونشعر أن هناك إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق.

* بوصفكم سفيراً لبلادكم في بلد (ألمانيا) اتحد بينما البلد الذي تمثله (السودان) انقسم حديثاً، ما هو شعورك بذلك؟
أشعر بالخجل كون بلدي تقسم بينما دول أخرى تسعى إلى الاندماج لتشكيل تكتلات جديدة وتحالفات جديدة، نحن نقوم بشيء لا صلة له بالعالم الحقيقي، بشكل خاص للدول الفقيرة مثلنا في أفريقيا نحن بحاجة إلى الاندماج، فلدينا مشكلات مشتركة وحاجات ضاغطة مشتركة نحتاج إلى التعاون وإلى تشكيل كيانات كبرى حتى ننافس على المستوى الدولي.

هناك العديد من الدروس يجب تعلمها من التجربة الألمانية، ألمانيا دمرت ثم نهض الألمان من جديد، ومن الحطام، ثم أصبحوا قوة اقتصادية وتقسمت ألمانيا بسبب الحرب الباردة ونجحت في الوحدة مجدداً.


إسرائيل تتخوَّف من أيام "سوداء" مع إخوان مصر
صحافة إسرائيلية
ترجمة وتحليل: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية

تسود الأوساط الأمنية والاستخباراتية والسياسية في دولة الكيان الصهيوني درجة عالية من التوتر والقلق بعد التقدم الباهر الذي أحرزته جماعة الإخوان المسلمين والمجموعة السلفية الأكثر تشدداً في مصر، على صعيد الانتخابات البرلمانية التي يجري فرز نتائجها حالياً.

يأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية المناهضة لإسرائيل.

وتقول مصادر أمنية صهيونية مطلعة إنّ مراكز الأبحاث الأمنية والاستخباراتية في الدولة العبرية، أعلنت حالة طوارئ في ظل التقارير التي ترسلها سفارة تل أبيب في القاهرة والتي تشير إلى أن عملية فوز "الإخوان" باتت مؤكدة في ظل الاستعدادات المهولة والضغط الإعلامي الكبير والتنظيم الجيد لإدارة الحملة الانتخابية التي نفذتها الحركة.

وتضيف المصادر أنّ ورقة عمل أعدتها الأجهزة الأمنية تحذر من أيام سوداء ستواجهها الدولة العبرية مع احتمال انهيار معاهدة السلام وتطورات الأوضاع في سيناء رغم التأكيدات التي تسلمتها واشنطن من حركة "الإخوان" بأنّها ستحترم اتفاقية "كامب ديفيد" في حال فوزها، الأمر الذي تنظر إليه "تل أبيب" بعين الريبة والشك.

بالمقابل، تتزايد الدعوات السائدة في أميركا المناهضة لـ"إسرائيل"، والتي تركز على مدى جدوى المساعدة العسكرية الأميركية للكيان، والمنفعة التي تجنيها أميركا من العلاقات الاستراتيجية معه.

تضاؤل إسرائيل
ويحذّر السفير الصهيوني الأسبق في واشنطن؛ زلمان شوفال، من أن تؤدي هذه الدعوات في النهاية إلى تضاؤل الدعم الذي يجده الكيان الصهيوني في أميركا.

ويقول شوفال، إن الدعوات تتخذ حالياً أشكالاً وذرائع مختلفة في أميركا، فتارة تكون تحت شعار "الضرر" الذي يلحقه الدعم بالمصالح الأميركية في العالم العربي، وأخرى باسم منافسة الصناعات الأمنية الصهيونية للمصانع الأميركية، أو بحجة المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها أميركا.

لكن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية؛ أندرو شابيرو، بث تطمينات للصهاينة خلال كلمة قدمها في 4 نوفمبر الماضي أمام منتدى سياسي في معهد واشنطن، قدم من خلالها تقييماً شاملاً لالتزام إدارة الرئيس باراك أوباما بتفوق "إسرائيل" العسكري النوعي في الشرق الأوسط.

ويرى شابيرو، أنه خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، شهدت المنطقة واحداً من أبرز التحولات منذ نهاية الحرب الباردة، وهو أن الاحتجاجات الشعبية والانتفاضات في مختلف أنحاء المنطقة قد أوجدت آمالاً كبيرة لهذه المنطقة.

ويقول إنه مع ذلك، فإن الأحداث الهائلة في العام الماضي جلبت أيضاً عدم اليقين بالنسبة "لإسرائيل"، فإن التقلب الذي تشهده المنطقة هو مصدر للتفاؤل والقلق في آن واحد.

وفيما يتعلّق بإدارة أوباما يمثل الحفاظ على "التفوق العسكري النوعي" "لإسرائيل" أولوية قصوى بالنسبة لوزيرة الخارجية كلينتون والرئيس أوباما.

الشراكة القوية
إن "التفوق العسكري النوعي" هو قدرة "إسرائيل" على مواجهة وهزيمة التهديدات العسكرية الفعلية من أي دولة فردية أو تحالف دول أو فاعلين من غير الدول، مع التعرض للحد الأدنى من الأضرار أو الإصابات.

وتشكل المساعدات الأمنية الأداة الأكثر مباشرة التي تستخدمها الولايات المتحدة لضمان "التفوق العسكري النوعي" "لإسرائيل".

وتتلقى "إسرائيل" حالياً ثلاثة مليارات دولار سنوياً بشكل تمويل أميركي للتدريب والمعدات في إطار برنامج "التمويل العسكري الأجنبي".

ولوضع هذا الأمر في سياقه، يبلغ إجمالي "التمويل العسكري الأجنبي" للولايات المتحدة نحو 5..5 مليارات دولار سنوياً ويتم توزيعه بين حوالى 70 بلداً، ويذهب أكثر من 80 بالمائة من هذا التمويل لدعم شركاء الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

ولذا فإن "إسرائيل" تحصل سنوياً على 60% من تمويل المساعدات الأمنية الأميركية الموزعة من خلال "التمويل العسكري الأجنبي".

تمويل مساعدات
وبالنسبة للسنة المالية 2012، طلبت إدارة أوباما أكثر من ثلاثة مليارات دولار بشكل تمويل مساعدات أمنية "لإسرائيل" على وجه التحديد، وهو أكبر طلب في تاريخ الولايات المتحدة. وهذه الطلبات تفي بالتزام إدارة أوباما في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع "إسرائيل" في عام 2007 لتوفير 30 مليار دولار بشكل مساعدات أمنية على مدى عشرة أعوام.

إن دعم واشنطن لأمن "إسرائيل" يساعد في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة ولو كانت "إسرائيل" أكثر ضعفاً، فإن أعداءها سيكونون أكثر جرأة. وبالتالي فإن ضمان قوة "إسرائيل" العسكرية وتفوقها في المنطقة يعد أمراً جوهرياً للاستقرار الإقليمي. ونتيجة لذلك فإنّ هذا الدعم يصب بصفة أساسية في مصلحة الولايات المتحدة.

كما تتفق الولايات المتحدة و"إسرائيل" حول عدد من المسائل الاستراتيجية. "فإسرائيل" هي حليف جوهري وتعد بمثابة حجر الزاوية لالتزامات واشنطن الأمنية الإقليمية. ويبدأ ذلك من مواجهة العدوان الإيراني، إلى العمل سوية لمكافحة الشبكات "الإرهابية" العابرة للحدود، إلى وقف الانتشار النووي ودعم التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية في المنطقة.

المزايا الملموسة
وتحصل الولايات المتحدة أيضاً على عدد من المزايا الملموسة من جراء شراكتها الوثيقة مع "إسرائيل".

فعلى سبيل المثال، إن التدريبات المشتركة بين الدولتين تتيح للولايات المتحدة التعلم من خبرة "إسرائيل" في حرب المدن ومكافحة الإرهاب.

وتثبت التكنولوجيا "الإسرائيلية" بأنها عامل جوهري في تحسين الأمن الوطني للولايات المتحدة وحماية القوات الأميركية.

إن الروابط بين الحكومتين وشركات الدفاع الأميركية و"الإسرائيلية" قد حققت ابتكارات رائدة تجعل الجميع أكثر أمناً في النهاية.

ويشمل ذلك أجهزة الاستشعار وتكنولوجيا المركبات الجوية بدون طيار ومعدات المراقبة وأجهزة الاكتشاف للبحث عن العبوات الناسفة التي تدعم القوات الأميركية.

وتدرك الولايات المتحدة أنّ "إسرائيل" تواجه اليوم بعضاً من أصعب التحديات في تاريخها.

فرغم التغيرات الهائلة التي تؤثر على المنطقة، إلا أن التهديد الذي تمثله إيران لا يزال قائماً.

نووي إيران
فبرنامج إيران النووي يبقى مصدر قلق خطير، إلا أن إيران تجد نفسها اليوم أكثر عزلة عن المجتمع الدولي، مما يزيد من صعوبة حصولها على المواد لبرامجها النووية والصاروخية.

بيد أنّ المخاطر المنبثقة من إيران تتجاوز برنامجها النووي، وقد ظهر ذلك بوضوح في الشهر الماضي مع كشف النقاب عن مخطط إيراني لاغتيال السفير السعودي على الأراضي الأميركية.

إن دعم إيران لـ"حزب الله" وحماس، يُمكِّن هذه الجماعات من إطلاق الصواريخ على المراكز السكانية الإسرائيلية بدون تمييز.

كما أن الدعم الإيراني يمتد إلى سوريا، التي تمثل منذ فترة طويلة مصدر تهديد لأمن "إسرائيل". لكن رغم عدم الاستقرار في سوريا، فإن دعمها لـ"حزب الله" اللبناني يستمر بدون عوائق تقريباً.

ولا تزال سوريا الرابط الحيوي بين "حزب الله" وإيران، ويواصل النظام السوري تقديم الدعم العسكري وخدمات الإمداد والتموين الجوهرية لـ"حزب الله"، بما في ذلك توفير ممر آمن للمساعدات الإيرانية إلى الجماعة عبر طرق العبور براً.

حزب الله
ويحافظ "حزب الله" على وجود دائم في سوريا من خلال مكاتبه في دمشق. وهناك قلق متزايد في المنطقة من قيام سوريا بتوفير تكنولوجيا صاروخية متطورة إلى "حزب الله".

لقد جمع "حزب الله" عشرات الآلاف من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى على الحدود الشمالية "لإسرائيل". كما تمتلك "حماس" عدداً كبيراً من الصواريخ في غزة، وجميعها تمثل خطراً جوهرياً.

ينطوي الحفاظ على "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل أيضاً على بناء القدرات العملياتية من خلال المناورات والتدريبات والتبادلات الشخصية.

كما ينطوي على بناء علاقات ثنائية وثيقة مع إجراء مشاورات مستمرة، بما في ذلك وضع "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل في الاعتبار عند إقامة تعاون دفاعي مع دول أخرى في المنطقة.

وأخيراً، يشمل ذلك أيضاً الحفاظ على وتعزيز، روابط الولايات المتحدة الوثيقة جداً مع البلدان في جميع أنحاء المنطقة.

تغيّرات المنطقة
إن التغيرات التي تؤثر على المنطقة تدفع واشنطن على مضاعفة التزامها لأمن "إسرائيل". وفي هذا الضوء، تتخذ الولايات المتحدة خطوات لمساعدة "إسرائيل" على تحسين الدفاع عن نفسها من تهديدات الصواريخ من "حزب الله" وحماس.

ولذلك طلب الرئيس الأميركي من الكونغرس في العام الماضي اعتماد مبلغ 205 مليون دولار لدعم إنتاج نظام دفاع صاروخي قصير المدى، قامت "إسرائيل" بتطويره يطلق عليه اسم "القبة الحديدية".

ويتجاوز تمويل "القبة الحديدية" مبلغ الثلاثة مليارات دولار الذي تقدمه الولايات المتحدة في نطاق "التمويل العسكري الأجنبي".

وبالإضافة إلى ذلك، تعمل واشنطن على توفير حماية أفضل "لإسرائيل" من تهديد الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

وتقوم الولايات المتحدة بتعزيز "نظام آرو" الإسرائيلي لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية بعيدة المدى من خلال المشاركة في تطوير نظام "آرو-3" المتخصص في اعتراض الصواريخ الباليستية.

وتعمل واشنطن على تحديث نظام الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلي "باتريوت"، والذي تم نشره للمرة الأولى في "حرب الخليج" عام 1991.

نظام رادار
كما نشرت الولايات المتحدة نظام رادار متقدّم لتزويد "إسرائيل" بتحذير مبكر من الصواريخ القادمة.

وعلاوة على ذلك، اشتركت شركات "إسرائيلية" وأميركية في تطوير "نظام ديفيدز سلينغ" للدفاع ضد الصواريخ الباليستية قصيرة المدى وصواريخ كروز.

ومن الطرق الأخرى للمساعدة على ضمان "التفوق العسكري النوعي" "لإسرائيل" هي من خلال المناورات العسكرية والتدريبات المشتركة. ففي الخريف الماضي أجرت الولايات المتحدة مناورات للدفاع ضد الصواريخ الباليستية أُطلق عليها اسم "جونيبر كوبرا" 2010.

وقد شارك أكثر من 1000 جندي أميركي في تلك المناورات، مما يجعلها أكبر مناورات عسكرية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" في التاريخ.

غير أن ذلك التكريم لن يدوم طويلاً، لأنه في العام المقبل ستقوم واشنطن بدمج المناورات السنوية الرئيسية للقيادة الأميركية الأوروبية، "أوستير تشالينج"، مع التكرار السنوي لمناورات "جونيبر كوبرا". وسيشمل ذلك أكثر من 5000 من جنود القوات الأميركية و"الإسرائيلية" التي تحاكي (نظام) دفاع الصواريخ الباليستية الإسرائيلي، مما يجعلها إلى حدٍّ كبير المناورات الأكبر والأكثر أهمية في تاريخ التمرينات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما تشارك القوات الأميركية و"الإسرائيلية" في مناورات عديدة على مدار السنة.

الطريقة الثالثة
والطريقة الثالثة التي تدعم الولايات المتحدة من خلالها احتياجات الدفاع "الإسرائيلية" هي ضمان تزويد "إسرائيل" بأنظمة متقدمة للغاية.

فمن خلال برنامج "المبيعات العسكرية الأجنبية" و"المبيعات التجارية المباشرة" بين الحكومتين، فإنه بوسع واشنطن تزويد "إسرائيل" بمنتجات وأنظمة متقدّمة تقتصر فقط على أقرب الحلفاء والشركاء. وخلال السنوات القليلة الماضية، أبلغت واشنطن الكونغرس بعدد من المبيعات الكبيرة، أجدرها بالملاحظة طائرات مقاتلة للهجوم المشترك من طراز "إف-35". وسوف تثبت القدرات المتقدّمة لطائرات "إف-35" بأنها تسهم مساهمة رئيسية في تعزيز تفوق إسرائيل العسكري لسنوات عديدة قادمة.

وبالإضافة إلى ذلك، تستفيد "إسرائيل" من "المخزون الاحتياطي الحربي" الذي تحتفظ به القيادة الأوروبية الأميركية في إسرائيل. ويمكن استخدام هذا المخزون لتعزيز الدفاعات الإسرائيلية في حالة وجود طوارئ عسكرية كبيرة.

وكما هو الحال مع العديد من شركاء الولايات المتحدة في الخارج، فإن "إسرائيل" قادرة كذلك على الوصول إلى الملايين من الدولارات من المعدات العسكرية المجانية أو المنخفضة الأسعار في كل عام من خلال برنامج "معدات الدفاع الزائدة" لوزارة الدفاع الأميركية.

التمويل العسكري
وعلاوة على ذلك، وعلى عكس المستفيدين الآخرين من "التمويل العسكري الأجنبي"، فإن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة المخول لها أن تضع جانباً ربع تمويلها من "التمويل العسكري الأجنبي" من أجل المشتريات الخارجية.

"إسرائيل" هي الدولة الوحيدة المخول لها أن تضع جانباً ربع تمويلها من "التمويل العسكري الأجنبي" من أجل المشتريات الخارجية.

وهذا الاستثناء يوفر دفعة قوية لصناعة الدفاع المحلية "الإسرائيلية"، حيث أنه يساعدها على تطوير قدرات إنتاجية محلية ويُمكّنها من الاستثمار في الأبحاث والتنمية، وهو أمر جوهري لتطوير نظم متقدمة.

وخلال إدارة أوباما، كان هناك تنشيط غير مسبوق للمشاورات الدفاعية الثنائية بين الدولتين.

فمن خلال المناقشات والزيارات المستمرة عالية المستوى، قام البلدان بإعادة تنشيط الحوارات القائمة مثل "المجموعة العسكرية السياسية المشتركة" بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" و"المجموعة الاستشارية لسياسة الدفاع"، من بين مجموعات أخرى.

وتغطي المناقشات ضمن "المجموعة العسكرية السياسية المشتركة" مجموعة واسعة من القضايا السياسية والعسكرية، لكنها تركز أولاً وقبل كل شيء على الحفاظ على "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل.

كما أن "المجموعة الاستشارية لسياسة الدفاع" توفر منتدىً رفيع المستوى يكرس نفسه لتعزيز المزيد من التنسيق في السياسات الدفاعية.

التعاون المتزايد
ويمكن العثور على مثال واحد على التعاون المتزايد بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" في جهودهما المشتركة لمنع واعتراض الاتجار غير المشروع بالأسلحة إلى غزة.

ففي عام 2009، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مشاورات مكثفة لمواجهة هذا التهديد. ومنذ ذلك الحين توسعت تلك الجهود إلى أن أصبحت جهداً دولياً أوسع نطاقاً يضم أكثر من 10 بلدان ومؤسسات دولية يطلق عليه "مبادرة مكافحة تهريب الأسلحة إلى غزة".

وفي ظل هذه المبادرة متعددة الجنسيات، تعمل هذه الدول على توظيف مجموعة واسعة من الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية وإنفاذ القانون لوقف شحن الأسلحة، لا سيما الصواريخ والقذائف، إلى غزة وهو ما يهدد التجمعات السكانية الإسرائيلية المجاورة.

كما تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل وثيق في عدد من المجالات الأخرى، مثل مكافحة تمويل "الإرهاب" ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل من خلال "مبادرة أمن الانتشار".

تمتد اعتبارات الولايات المتحدة بشأن "التفوق العسكري النوعي" إلى جميع قراراتها بشأن التعاون الدفاعي مع جميع الحكومات الأخرى في المنطقة.

ويعني ذلك أن سياستها تقوم على عدم إعطاء أو تقديم أي معدات أو خدمات عسكرية على نحو قد يشكل خطورة على حلفائها أو تسهم في انعدام الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

إن علاقات الولايات المتحدة الوثيقة مع البلدان في المنطقة تمثل أهمية بالغة لاستقرار المنطقة وأمن "إسرائيل". كما أن علاقاتها مع مصر والأردن ولبنان والعديد من دول الخليج تسمح للولايات المتحدة بدعم السلام والاستقرار في المنطقة بكل عزيمة وقوة.

دعم السلام
فعلى سبيل المثال، ساعدت علاقات الولايات المتحدة الوثيقة مع الأردن على دعم السلام في المنطقة وهي تمثل أهمية بالغة في ضوء عدم اليقين في سوريا.

كما أن شراكة واشنطن الطويلة وعلاقتها التعاونية الاستثنائية تنعكس في المساعدات الأمنية التي تقدمها إلى الأردن سنوياً والتي تتجاوز 300 مليون دولار.

ويستمر الأردن في تقديم الدعم للأولويات الإقليمية للولايات المتحدة، مثل عملية السلام في الشرق الأوسط ومكافحة التطرف وتحقيق الاستقرار في العراق و"عملية الحامي الموحد" أخيراً في ليبيا.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن علاقة الولايات المتحدة طويلة الأمد مع مصر ساعدت على دعم السلام في المنطقة.

وتؤمن واشنطن أنه في الوقت الذي تمر فيه مصر بمرحلة التحول السياسي، فإن أمامها فرصة كي تصبح نموذجاً لشرق أوسط ديمقراطي جديد وحتى قوة أكثر إيجابية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

ومع ذلك، تدرك الولايات المتحدة أن التغيير قد يكون مزعجاً وأن الهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة في سبتمبر/ أيلول الماضي قد أثار مخاوف مشروعة.

ثقة بمصر
بيد أن واشنطن على ثقة بأن مصر ستستمر في تقدير الأمن والفرص التي تمنحها معاهدة السلام بين مصر و"إسرائيل".

كما تشعر واشنطن بالحماسة من الخطوات الإيجابية والتعاونية التي اتخذتها مصر وإسرائيل منذ ذلك الحين، بما في ذلك التعاون على إطلاق سراح جلعاد شليط.

إن شراكة الولايات المتحدة الوثيقة مع مصر متأصلة في السلام الذي تم التوصل إليه في "اتفاقيات كامب ديفيد"، وكانت عاملاً مهماً في الحفاظ على السلام في المنطقة.

وعلى مدار الثلاثين عاماً الماضية، كانت معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر الأساس لـ"التمويل العسكري الأجنبي" السنوي بمبلغ 1..3 مليار دولار الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى مصر.

وهذه المساعدات تساعد مصر في الحفاظ على قوة دفاع مهنية قوية ومنضبطة قادرة على العمل كزعيمة إقليمية وإحداث تأثير معتدل في المنطقة.

إن مصر بلد محوري في الشرق الأوسط وشريك للولايات المتحدة منذ فترة طويلة.

وقد واصلت واشنطن الاعتماد على مصر لدعم وتعزيز المصالح الأميركية في المنطقة، بما في ذلك السلام مع "إسرائيل" ومواجهة الطموحات الإيرانية واعتراض المهربين ودعم العراق. إن قوة ورفاهية مصر تمثل أهمية للمنطقة ككل.

إشارة رمزية
وينظر الشعب المصري، وليس فقط الحكومة المصرية، إلى المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة على أنها إشارة رمزية لدعمها لبلدهم وتحولها الديمقراطي.

وفي هذا الوقت من التحول المهم، على واشنطن الحفاظ على المرونة للاستجابة للأحداث وتعديل مساعداتها وفقاً لذلك.

وعلاوة على ذلك، بدأت القوات الأميركية في العودة إلى الوطن بعد سنوات من الحرب في العراق، وستثبت جهود الولايات المتحدة الدبلوماسية وأعمالها التنموية وبرامجها للمساعدات الأمنية بأنها عامل جوهري في الحفاظ على وجود قوي في المنطقة.

والسبيل الأكثر أهمية الذي تعمل من خلاله الولايات المتحدة على دعم أمن "إسرائيل" هو من خلال جهودها لتعزيز السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولا يمكن تأمين مستقبل "إسرائيل" كدولة يهودية وديمقراطية من جهة ولا الطموحات المشروعة للفلسطينيين من جهة أخرى من دون حل الدولتين الذي يتم التوصل إليه عن طريق المفاوضات. كما أن إسرائيل نفسها ليست بمنأى عن رياح التغيير.

ومع حصول شعوب المنطقة على قدر أكبر من حرية التنقل والوصول إلى المعلومات وفهم أعمق للمشهد السياسي، ستصبح إسرائيل معرضة لقدر أكبر من التدقيق والفحص. وسيؤدي ذلك بشكل مؤكد إلى قيام ضغط متزايد للتأثير على الجهود المبذولة لتحقيق سلام شامل في المنطقة.

جهود دبلوماسية
كما واجهت "إسرائيل" جهوداً دبلوماسية متضافرة لتقويض شرعيتها وعزلها عن المجتمع الدولي. لقد عارضت الولايات المتحدة باستمرار الجهود الرامية إلى عزل "إسرائيل"، ووقفت بقوة إلى جانب "إسرائيل" وحقها في الدفاع عن نفسها بعد نشر تقرير غولدستون حول النزاع في غزة عام 2009.

ورفضت واشنطن حضور فعاليات تؤيد أو تحيي ذكرى "المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية" المعيب من عام 2001، والذي خص بشكل فاضح "إسرائيل" لحملة انتقادات شديدة.

كما أوضحت هذه الإدارة أن السلام الدائم والمستدام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المفاوضات وأن الإدارة لا تزال تعارض بشدة الجهود الأحادية للحصول على اعتراف بدولة فلسطين خارج إطار المفاوضات، سواء في مجلس الأمن الدولي أو في المحافل الدولية الأخرى.

ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بسعيها لتحقيق سلام دائم بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين على أساس هدفها المشترك مع الأطراف: وجود دولتين لشعبين "إسرائيل" كدولة يهودية ووطن للشعب اليهودي، ودولة فلسطين كوطن للشعب الفلسطيني، بحيث تحظى كل دولة بحق تقرير المصير والاعتراف المتبادل والسلام.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:10 AM   رقم المشاركة : [1774]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان تدين انتهاكات الحركة الشعبية بجنوب كردفان
أدانت المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان الممارسات اللاخلاقية من الحركة الشعبية والتي تهدف إلي انتهاك سيادة دولة السودان وحقوق الإنسان مخالفة بذلك الأعراف والتقاليد وميثاق الأمم المتحدة .

وقالت المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان في بيان لها أنها ظلت تراقب وترصد الأوضاع الإنسانية بمنطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان وقد نما إلي علمها أن هنالك حالات لانتهاك حقوق الإنسان من جانب قوات الحركة الشعبية في المنطقة وقد تمثلت في خطف مائتي طفل بغرض إخضاعهم للتجنيد القسري واستخدامهم في الحرب و 40 حالة خطف للنساء تعرضن لبعض الأعمال التي ترقي إلي جرائم ضد الإنسانية و 20 حالة إعدامات خارج النظام القضائي وعبرت المجموعة عن قلقها لحالات الاحتجاز التي تمت للمواطنين المقيمين في بعض المحليات ومنعهم من ممارسة حق التحرك بحرية بجانب تعرضهم لعمليات تهديد .

و ناشدت المجموعة المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وعلي رأسها مجلس حقوق الإنسان بجنيف وكذلك المنظمات الإقليمية والعالمية العاملة في مجال حقوق الإنسان ممارسة الضغط علي الحركة الشعبية لوقف هذه الإعمال والعمل علي إطلاق سراح المختطفين والمحتجزين من النساء والأطفال والرجال


جوبا/الخرطوم .. من يصرخ أولاً؟
فى ظل تطاول أمد الأزمة النفطية بين جوبا والخرطوم، وعدم إحراز أى تقدم فى هذا الجانب عقب إنفضاض مفاوضات أديس أبابا وفى ظل غموض الموقف عموماً فإن أحداً لا يعرف طبيعة الاستراتيجية الجنوبية وراء هذا الموقف. نقول ذلك لأنّ الجانب الجنوبي هو الذى بادر بإتخاذ هذا الموقف، بالتالي يُفترض أن لديه رؤية معينة تجنبه الصراخ أو عدم الإحتمال أو الشعور بوطأة القرار. وقد عكفنا على دراسة هذا الموقف الجنوبي وحاولنا قراءة القرار من كافة جوانبه ووجدنا أنه ليس سوي تكتيك! وهى ذات النتيجة التى توصل إليها كل المحللين السياسيين، إذ أنَّ دولة جنوب السودان ليس لها من بدائل وبالتالي فإن من المهم هنا أن نحاول معرفة من سيضطر للرضوخ فى نهاية الأمر .

أولاً على الرغم من أن القرار الجنوبي فى حينه قد وجد دعماً شعبياً من مواطني الجنوب ظناً منهم أنه قرار سيادي وليس له بدائل، إلا أنَّ المواطنين الجنوبيين سرعان ما اكتشفوا أنهم أكثر وأول المتضررين، فقد ضربت مجاعة طاحنة أجزاء متفرقة وواسعة من الجنوب أدت الى حركة نزوح ولجوء ولم يمض على القرار شهر واحد! ففي ذلك مؤشر على أن شعب دولة الجنوب لن يظل داعماً لهذا القرار على طول الخط.

ثانياً، الجانب السوداني أكد أنه سوف يأخذ حقه عيناً ومن ثم فهو لن يتضرر على المدي القريب، كما أنه لديه نسبة من النفط حتى ولو كانت قليلة، وبالتالي فإن الضرر وقعه أخفّ علي الجانب السوداني ؛ بل إن الجانب السوداني لديه بدائل متمثلة فى اكتشافات نفطية جديدة أو بإستيراد نفط لحين إكتمال اكتشافاته النفطية، وهى مسألة أشهر قلائل وليست سنوات.

ثالثاُ، حجم التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان هو حجم كبير جداً بالنسبة للحكومة الجنوبية فإذا ما دخل هذا الأمر عنصراً فى المعادلة بين البلدين فإن الجانب الجنوبي متضررٌ لا محالة .

رابعاً، السودان دولة مؤسسة فى حين إن دولة جنوب السودان لا تزال تحت التأسيس بحيث يمكن القول إن احتمال دولة مؤسسة لأزمة اقتصادية أكبر من إحتمال دولة تحت التأسيس، يعتمد اقتصادها بنسبة 98% على النفط. وإذا قلنا إن السودان يستطيع ان يعوض ما يخسره من نفط فى قطاع الزراعة أو المعادن أو التصنيع أو التجارة، فإن جنوب السودان لا يملك هذا الخيار.

خامساً، مع كل هذه الازمة فإن دولة جنوب السودان لديها عنصر ضاغط وهو الجيش الشعبي إذ إن من المعروف ان هذا الجيش يتكلف أموالاً طائلة ومن الممكن إذا لم يجد مرتباته أن يصبح حرباً شعواء على حكومة الجنوب، وليس أدلّ على ذلك من أن مرتبات الجيش الشعبي فى شهر يناير المنصرم قامت بتسديدها الإدارة الأمريكية، بما يعد تدخلاً سافراً فى أمر سيادي ؛ كما أن الولايات المتحدة لن تقوم بدفع هذه المرتبات فى سنوات قادمة.

وعلى ذلك يمكن أن نقول إن الطرف الجنوبي بهذه المعطيات هو الأكثر تضرراً وهو الأرجح والأقرب صراخاً من الجانب السوداني. وجدير بالذكر هنا أن واشنطن حين أشعلت هذه الأزمة - وهى عادة لا تقترب من الأزمات إلا وهى ساخنة؛ كانت تراهن على أن هنالك طرف سوف يصرخ! فيا تُري ماذا ستصنع واشنطن إذا بادرت جوبا بالصراخ ؟


نقد والحزب الشيوعي.. جزاء سنمار!
مرض سكرتير الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد وأصبح طريح الفراش الابيض لعلة تترجي بعض قيادات الحزب الشيوعي أن لا تمهله كثيراً، هذا ما حدث داخل دهاليز السياسة فى الحزب الشيوعي السوداني فى أفعال وأقوال ربما استجلبها قيادات الحزب الشيوعي مع الافكار المستجلبه من الخارج ورغم الاهتمام والدعاية أطلقها بعض المستفيدين من مرض الرجل الذى قدم كل الغالي والرخيص للحزب الشيوعي ليكون جزاءه الإهمال والأمهال . وبعيداً عن مسار القيم التى عرفها بها المجتمع السوداني أفسد السياسيون فى الحزب الشيوعي أصلحه العطار بإيجاد أعطاب فى قيادة لا تنظر الا الى مصالحها الشخصية، وأضحي ورثة نقد السياسيين يقيمون الدعاية والإعلان لجمع التبرعات لمريضهم ومرضتاهم من المتعاطفين مع الحزب الشيوعي وكوادره التى فى الخارج تحت دعاوي علاج نقد ، لكن ما يتم الآن هو عبارة عن تأجيل أعلن موت الضمائر فى شخص أمثال (فاروق أبو عيسي) الذى عرف بنهمه تجاه دولارات الخارج وسليمان حامد الضليع فى المذهب الميكافللي وآخرين هم الشفيع الذى يشفع صنيع معلمه نقد فى أن يتوارثه وهو على قيد الحياة هذا المرض الذى أقعد الرجل طريح الفراش زهاء العام و3 أشهر ورغم ان التبرعات والدعومات علاج نقد موجودة إلا أن الورثة السياسيين آلوا على أنفسهم تقديم قسمة الميراث على شفاء الموروث، حيث أنهم لم يتقدموا قيد الذراع فى الدفع بتقديم سفره للخارج أو حتى العلاج داخل السودان!
من الواضح الجلى أن كوادر الحزب الشيوعي استغلوا مرض الرجل من أجل إصلاح وترميم وعلاج أمراض حزبهم المالية والتمويلية ضارباً بكل القيم الانسانية ومبادئ القيم الفضلي عرض الحائط باحثين عن التشاركية والاشتراكية آخذين مرض الرجل مطية لحلحلة ورتق أسمالهم الواهية . تأخير سفر ربما نقد يخدمهم اولا إن المرض ربما يتمكن من الرجل ويصبح علاجه أمر عصي التعامل معه ثانية تستهلك القيادة ذريعة مرض الرجل من أجل حل لمكتب القيادي والمعالجة والتسريع بعقد مؤتمر الحزب الشيوعي الذى ارتبط بعمر وشخص الرجل هو ما يقارب الأربعين عاماً.

كل ذلك يشي أن كوادر وقيادات الحزب الشيوعي السوداني رسبت فى امتحان الانسانية والعرفان بالجميل وابحرت عكس القيم السودانية كل ذالك فى سبيل تقديم مصالح الحزب على حياة. رجل قدم الكثير للحزب الشيوعي وتداعي الرفاق على الرجل كما تتداعي الأكلة على قصعتها.

وبالرغم من أن بعض قيادات الأحزاب السودانية ضربت مثلاً عظيماً فى التسامح السوداني وتعاملت مع الرجل،وزارته وآزرته العديد من القياديات الحزبية السودانية (حزب الأمة القومي ، المؤتمر الوطني،.....) و رغم ألاختلاف الأيديولوجي والتشاكس السياسي إلا أنه يبقي واقع القيم السودانية نحو قيادة جو التسامح والأصول السودانية تبعد كل ما يعتمل من قذر الأغراض السياسية وأصبح جزاء نقد كجزاء سنمار.


مذكرة الأمة القومي
بقلم: عمر صديق
قبل حوالي أسبوعين نشرنا فى هذه الصحيفة خبراً مفاده ان هنالك مذكرة تصحيحية فى حزب الأمة وقع عليها أكثر من ألف من قيادات الحزب سوف تسلم ليد الأمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وهى تطالب بأن يقدم الأمام استقالته ويتنحي عن قيادة الحزب وهي تدعو الى عقد مؤتمر عام لاختيار قيادة بديلة، كما تحتج على مشاركة نجل الإمام فى الحكومة الحالية وتفاجئنا بأن دائرة المهجر بالحزب تصدر بياناً وتشير الى خبر (أخبار اليوم) حول المذكرة ونفيها وتصفها بالمزعومة، وألاّ علاقة لتنظيم المهجر بالحزب بهذه المذكرة ثم قبل حوالي أسبوع علمنا من مصادرنا التى لديها علاقة قوية بسكرتارية المذكرة ان المذكرة قد تم تسليمها الى مكتب الإمام الصاد وقد قرأنا لقيادات حزب الأمة فى المهجر يهاجمون بيان دائرة المهجر ويؤكدون ان المذكرة وقع عليها عدد من منظمات الحزب كبير بالمهجر ويصفون بيان النفي الذى أصدرته دائرة المهجر بأنه يمثل اتجاهاً ويستشهدون كيف أن قيادات المؤتمر الوطني قد قبلت المذكرة التصحيحية بينما ترفضها قيادات من دائرة المهجر بحزب الأمة، ويصفونها بأنها تضيق بالرأي الآخر داخل الحزب.. ثم تتوالي الأحداث ويوم أمس ترد الى اغلب الصحف ورقة من مدير المكتب الخاص للإمام الصادق تتحدث عن توضيح الحقائق حول المذكرة التى وصفتها بأنها تخريبية ويمضي البيان الى ان يذكر أسماء القيادات الذين ذهبوا الى مدير المكتب الخاص وطالبوا بتسليم المذكرة للسيد الإمام وأنه اعتذر لأنها تم نشرها فى الأخبار. وفى الحقيقة وحتى مساء الأمس فإنه لم تنشر المذكرة وإنما وردت أنباء عنها ولا أدري لماذا ترفعت أجهزة حزب الأمة عن نقاش المذكرة وتكتفي بانتظار متطوعين ليردوا على أصحابها؟ هل هذه تمثل ممارسة ديمقراطية راشدة ؟ أليس حزب الأمة يمثل أعرق الأحزاب السودانية وقد رفض المشاركة فى الحكومة الحالية بصورة رسمية بذريعة أنه حزب ديمقراطي، فلماذا تضيق أجهزته بآراء العضوية التى تنشد الإصلاح، ولماذا لا يدير الحزب حواراً معهم ويحتكم الى دستور الحزب والذي أصبح بسببه حزب الأمة عبارة عن عدد كبير من أحزاب الأمة نظراً للأجنحة التى انفصلت عنه وما بقي تحت اسم حزب الأمة بقيادة الإمام الصادق هو ايضاً يحمل فى داخله عدداً من التيارات مثل الانتفاضة والتيار العام والتيار الذى يقوده الإمام الصادق ولذلك فإن الحوار وحده يمكن ان يعيد توحيد الحزب وتماسكه ووحدته.



ذهبوا ولم يعودوا مرةً أخري
أعدته : لينا يعقوب
هي أحزاب ثلاثة.. أثارت المذكرات التصحيحية صخباً وضجيجاً داخلها.. الحزب الأول استقبل مذكرة مجهولة الهوية والنسب.. وأعلن رفضه لها بل ومحاسبة مقدميها.

أما الحزب الثاني.. فاستقبل مذكرة معلومة الهوية من قبل شبابه.. وأعلن أيضاً رفضه لها وثار في وجه مقدميها.. أما الثالث والأخير فأعلن أنه لم يستقبل أي مذكرة واختصر الأمر برفضه الحديث حول شئ افتراضي.. وبعد أن قبرت الأحزاب الثلاثة الكبري (حمي) المذكرات التصحيحية.. وقفت (السوداني) مع حزب المؤتمر الوطني.. وحزب الأمة القومي والمؤتمر الشعبي علي بعض التفاصيل المهمة المعنية بالمذكرة خاصة بعد أن ظهرت بعض الاتهامات المتبادلة بين بعض الأحزاب.

أمين التعبئة السياسية حاج ماجد سوار.. كشف بأن معدي المذكرة لم يعودوا مجدداً لمؤسسة الحزب بعد أن طلب منهم المثول لمناقشتها.. وأكد أنها أصبحت الآن نسياً منسيا.

أما المؤتمر الشعبي فأكد أنه لم يستلم مذكرة من قياداته الشبابية ونفي أن حزبه يحتاج لإصلاحات سياسية أو تنظيمية معتبراً أن ما يحتاج لإصلاح هو السودان.

ما هو مصير المذكرة التي قدمت بعد أن أعلن الرئيس محاسبة مقدميها؟
المذكرة لم تتبناها شخصيات واضحة.. إنما وصلت للقيادة عبر أشخاص وحتي الذين دافعوا عنها في الصحف وأجهزة الاعلام قالوا إنهم يتفقون مع أفكارها.. كانت هناك موافقة من القيادة ممثلة في نواب رئيس المؤتمر الوطني الاستاذ علي عثمان ود. نافع علي نافع.. بالجلوس مع أصحاب المذكرة والتحاور معهم حول القضايا التي أثارتها.. ولكن لم تتم هذه اللقاءات لأنه طلب بأن يحضر جميع من كتب المذكرة عبر المناديب.. والمذكرة لم يظهر لها آباء شرعيين ومن المؤكد أنها ستصبح منسيا.. مطلوب أن يدرس ما كتب فيها بغض النظر عمن يقف وراءها وما يستحق أن يؤخذ به.. وما لا يستحق يمكن أن يرد.. وإذا أعلن أشخاص موجودون داخل مؤسسات الحزب أنهم من صاغوا المذكرة وكتبوها ونشروها هكذا علي الهواء.. فيمكن للأجهزة التنظيمية التي يتبعون لها أن تستجلي الأمر ويخضعوا بعدها للمحاسبة باعتبارهم خرجوا علي المؤسسية المعلومة.
وما هي المؤسسية المعلومة؟
حسب نظامنا الأساسي من حق أي شخص أن يدفع بآراء داخل المؤسسات بصورة شخصية وإذا أراد أن يتقدم برؤية مكتوبة يجب أن يضمن موافقة هيئة مجلس الشورى علي طرح مثل هذه الأوراق.. وعلي المكتب القيادي أن يضمنه ضمن الأجندة.. ولكن أن يطلق الأمر في الهواء دون تنظيم فهذا يستدعي المساءلة لمن هم داخل الأجهزة والمؤسسات التنظيمية أو لمن هم عضوية في المؤتمر الوطني.

ألم يتم إبلاغ مقدمي المذكرة أنها رفضت وغير مقبولة بهذه الطريقة.. أم اكتفيتم بحديث الرئيس؟
لقد طلب ممن كتبوا المذكرة أن يحضروا للتداول حولها.. لكنهم لم يعودوا مرة أخري لنائب رئيس المؤتمر الوطني أو مؤسسات الحزب.. وربما هذه الخطوة تعني أنهم تراجعوا عما كتبوه..والأمر توقف حتي هنا.
هنالك اتهامات صريحة لكم بعد أن رفضتهم المذكرة.. بأنكم تروجون لشائعات عند بعض الأحزاب منهم المؤتمر الشعبي بوجود مذكرات تصحيحية في طريقها إلي قياداتهم.. وليس بعيداً رد د. نافع علي الشيخ حسن الترابي "فلتترقبوا أنتم المذكرة الثالثة؟
لأن الأمني العام للمؤتمر الشعبي أعلن أن هناك مذكرة ثالثة في طريقها للظهور في المؤتمر الوطني.. ونحن لدينا معلومات موثقة جداً أن هناك مجموعات داخل المؤتمر الشعبي.. لديها رأي في كثير من سياسات الحزب ولديها رأي أن يستمر الأمين العام الحالي في قيادة الحزب لذلك طبيعي أن تتولد من هذه الآراء مذكرة.. وسمعنا بمذكرة في حزب الأمة.. مبدأ المذكرات موجود ومتعارف عليه.. وكثير من الذين شعروا أن آراءهم لا تؤخذ بها في أحزابهم دفعوا بمذكرات أو خرجوا من أحزابهم وأسسوا أحزاب أخري.. لابد ان تكون هنالك اتهامات مثارة هنا وهناك لكن مؤكد أن بعض الأحزاب تعاني من مكوث قياداتها لعشرات السنين وهذا أدعي لكتابة المذكرات والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة والاتحادي والشيوعي.. جميعهم يعانون من استمرار قياداتهم لفترة طويلة.

ألا تعتقد أن الانتظار لعام 2013 لتقديم مذكرة تحمل فقط بعض الأفكار والمقترحات توقيت بعيد جداً؟
هناك مؤسسات تنعقد.. المكتب القيادي ينعقد كل أسبوعين ومجلس الشورى كل ستة أشهر ويمكن أن تقدم لأي مؤسسة بطريقة صحيحة.. المؤتمر العام كل عامين.. لذلك كان الأفضل للمذكرة أن يقدموها للأجهزة والمؤسسات قبل أن تنشر في الإعلام وأرسلت في البريد الالكتروني لعدد من القيادات ثم بعد ذلك دفع بها للأجهزة.. وهذا تسلسل خاطئ.. فالمنطق أن تقدم مثل هذه الأوراق للمؤسسات لتقرير بعدها.
ما هو العقاب في مثل هذه الحالات؟
كل حزب لديه لوائح لانضباط العضوية وانتظاما.. وهذه اللوائح توضح حقوق العضو وواجباته.. ومن واجباته أن يحافظ علي المؤسسية ومن يخرج عنها.. هناك لجان واللجان يمكن أن تتقصي مع الأعضاء الذين أثاروا هذه القضية.. لا توجد مشكلة في الإجراء.. إذا أقر أن هناك تجاوز وأخطاء فالعقوبات تبدأ من العقوبات البسيطة وتمر بتجميد مؤقت للعضوية أو تجميد نهائي علي أن يجاز من مجلس الشورى.

لم يعُد مقدمو المذكرة مرة أخري كما ذكرت.. فهل سقطت المحاسبة أم لازالت موجودة؟
هذا تقدره الأجهزة.. لكن عموماً ما أشارته المذكرة ليس له تأثير علي مؤسسات الحزب أو مسيرته ولا اعتقد أن الأمر يحتاج لقومه نفس كما يقولون.



جبهة الإنقاذ : جوبا تتحّمل مسؤولية تعثر المفاوضات حول النفط
حّمل حزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة الحركة الشعبية مسؤولية تعثر مفاوضات أديس أبابا حول النفط مؤكداً عدم رغبة وفد جوبا في إتخاذ خطوة ايجابية تساهم في إيجاد حلول توافقية ترضي الطرفين.

وكشف ديفيد ديل جال الأمين العام للحزب عن خرق حكومة الجنوب لاتفاق وقف العدائيات الذي تم عقده مؤخراً مبيناً أن الجيش الشعبي ينوي مهاجمة بعض المناطق التابعة للشمال كرد فعل لاتهام الحركة الشعبية للسودان بقصف مناطق جنوبية، مشيراً إلى أن تعنت حكومة الجنوب حول الملفات المطروحة في جولة مفاوضات أديس أبابا أدى لعدم توافق الأطراف للخروج برؤية واضحة لملف البترول مؤكداً أن جهات خارجية وغربية أملت شروط تعجيزية لحكومة الجنوب لطرحها على طاولة التفاوض بجانب ممارسة ضغوط مستمرة للضغط على السودان بقبول رسم العبور والسيادة الذي فرضته دولة الجنوب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:10 AM   رقم المشاركة : [1775]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

أيا شام .. كلنا في الهم شرق
بقلم: طارق المغربي
ما زال نزيف الدم مهراقاً في شام السؤدد والمجد .. أرض الخلافة وحاضرة الإسلام .. منصة التأسيس لواقع عربي جديد ليس ذلك الذي يسعى له الأسد الذي أخزى الشعب والأمة وهو يتحدث عن سوريا الأسد المقاومة والممانعة وهزم مشروع المقاومة المدعاة .. وكشف زيفها وأركان نظامه يتحدثون عن أمن إسرائيل أمثال رامي مخلوف ابن خؤولة الرئيس الذي كان يوجه رسالته للغرب في تحدٍ واضح ومقايضة المواقف .. المحافظة على النظام والسكوت عن جرائمه أو تهديد أمن إسرائيل وبالفعل بدأ النظام في تحريك متظاهرين نحو الجولان المحتل والتماس مع خطوط العدو.. وليته حرَّك قطعاً عسكرية ولكنه استعاض عن ذلك بارسال مدنيين لا يحملون سوى ألوية محاولين اقتحام السياج الفاصل للأراضي المحتلة خارجياً واحتلال النظام لإرادة الناس ومصادرته لحرياتهم داخلياً..

صيغة ضعيفة
وللحقيقة فإنَّ النظام السوري بتركيبته المعقدة يحتمل التعايش مع هذا الوضع المأزوم لسنوات وسنوات طوال.. ولا يهمه من أمر سوريا واستقرارها شيئاً البتة ولو تقسمت مدينة مدينة.. وضيعة ضيعة.. وهذا الوضع الذي يشكِّل له حمائية خاصة بدعوى عدم تكرار ما حدث في ليبيا من تجاوز لتفويض مجلس الأمن لقوة الناتو المتدخلة بموافقة عربية مستعجلة .. وكان الوضع وقتها أقلَّ مما يجري اليوم في سوريا وبدوافع أقل في مسألة الاحتراز من التدخل الخارجي .. لقد فات على المتمسكين بحق النقض (الفتيو) النظر للحالة الانسانية المتردية والجرائم البشعة التي ترتكب في حق الطفولة البريئة في ساحة يُدان المرء فيها ولو بكلمة يتفوه بها دعك من موقف يتخذه بالخروج للشارع ومحاولة التظاهر.. وطالما ضمن النظام البعثي الوئيد إن شاء الله (الفيتو) الصيني و الروسي في جيبه فإنه لن يتوانى عن معاقبة الشعب الذي يرفض وجوده او استمراره في الحكم.

موقف الجامعة العربية الضعيف والمتردد من اتخاذ موقف حاسم من نظام الأسد مدد في أيام هذا الاستبداد البعثي النصيري العلوي .. وقمعه الوحشي حتى لجزء من ابناء طائفته الذين رفضوا مقاتلة الشعب السوري الأبي .. وبتقديري لا يزال النظام الغاشم يحتفظ بالكثير من الأوراق السياسية التي تمثل غطاء دخانياً متكاثفاً على أعماله الاجرامية .. وهو لا يزال يستعمل ورقة الجامعة العربية التي طالما كانت ألعوبة في يد النظام طيلة فترات الأزمة وحتى الآن.. إذاً لا غرو إن رفع المتظاهرون في جمعاتهم الغاضبة شعار.. الجامعة العربية تقتلنا.. لا أعرف لماذا تندهش الجامعة العربية وأمينها العام من شعارات المتظاهرين التي تدينه وجامعته وبعثته المراقبة وهي لا تمثلنا .. في مثل هذه المواقف القطعية التي لا تحتمل برهة التفكير فيما يمكن عمله او اتخاذه من إجراءات عاجلة كان من الممكن أن تحفظ للجامعة بعض ماء وجهها الكالح.. الذي أراق ما بقى منه تقرير الفريق الدابي الذي جاء في الوقت الخطأ والمكان الخطأ.. تأخرت الجامعة وترددت فتجاوزتها الدول الأعضاء كمجموعة دول الخليج التي بادرت بسحب اعضائها في بعثة المراقبة ثم سحبت تمثيلها الدبلوماسي من دمشق.. وطردت ممثلي دمشق في حواضرها مما أفقد النظام بعض المناورة الممكنة في هذه الساحة السياسية المهمة والمجاورة له. وفقدت الجامعة نفسها فرصة المبادرة لمثل هكذا قرارات قوية كان لها أن تشكل ضغطاً ما على جبهة النظام الممانعة لإرادة شعبه ورغبته العارمة في التغيير.. كان للخطوة وقد فعلت - بصورة جزئية - ان تعزل النظام عن محيطه العربي الأمر الذي يعني سياسياً سحباً للاعتراف بالنظام بصورة مؤقتة كان لها أن تجبره تالياً على الاعتراف بالأزمة والجلوس إلى القوى المعارضة والاعتراف كمفاوض محترم عن إرادة شرعية لشعب محترم .. ولكن نظام الأسد زاهد في العرب بل والعالم بأسره بما فيه روسيا والصين إن تعلق الأمر ببقائه أو رحيله عن السلطة .. وسيرضى بأي نصيب من السلطة طالما وفرت له الأحوال الفرصة للاحتفاظ بشئ منها .. وقد يُعجل باستخدام ورقة الحرب الأهلية أو الطائفية في ظل احتراق بعض الأوراق في يديه ليعيد التوازن إلى نفسه في ظل انحدار معدل الثقة بنفسه واستمراره في ترديد مقولة الجماعات المسلحة التي باتت مشجبه التي ستخلصه دائماً من الاتهام بمواجهة شعبه بقوة السلاح وسفح الدماء البريئة طالما وُجد من يتحمس لرواية للأحداث في ظل منافع متبادلة.

مفصل الخزي
العامل الخارجي في ظل الأزمة السورية يمثل مفصلاً آخر من مفاصل الخزي والعار الذي سيحفظه التأريخ لما بات بالمجتمع الدولي الذي تدخلت ارادته السياسية بقوة في ليبيا للحد الذي استخدمت فيه القوة لإزالة النظام وهو لم يتركب ربع ما ارتكبه النظام في سوريا في حق المدنيين ولكن مجلس الأمن لا يؤرقه شيء ولا يكترث لشيء في سوريا ودماؤها تسيل انهارا وقد غيَّرت لون وطعم ورائحة نهر العاصي.. ولكنه يهمه بشدة اِطعام المتمردين في جنوب كردفان وفك الحصار عنهم ليستمروا في خلق الأزمات الانسانية التي تتيح له التدخل بقوة في المسألة السودانية دون الخوف من فيتو صيني أو روسي..

والتدخل الخارجي في سوريا لن يحدث لسبب جد بسيط وهو أنه لن يكون مجدياً إذا لم تضمن القوى الغربية القادم الجديد .. ولن يُحسن الثوار هذه المرة التغطية على القوى البرية التي ستشارك في عملية التحرير كما فعل الثوار في ليبيا الذين دفعوا بقوى ليبرالية في واجهة المجلس الانتقالي الليبي الذي عمل على طمأنتهم على أنَّ الاسلاميين لن يشكلوا مستقبل ليبيا في حين تفاجأ الغرب بأنه أوصل الاسلاميين للسلطة في ليبيا دون تفاهمات مسبقة على السياسة الداخلية والخارجية لليبيا وبالأصل لم يكن بنية الناتو سوى اضعاف نظام القذافي واقعائه في الداخل الليبي بعد تقسيمها.. وتذكرون المفاوضات التي كانت تعمل على تقسيم ليبيا بين الثوار ونظام القذافي إلى ان فتح الثوار طرابلس العاصمة وأصبحوا يطاردون فلول الكتائب .. فهل سيخضع الغرب مرتين ويسلم سوريا للمجلس الوطني وهو يعلم أنَّ لحمته وسداته هم الاخوان في سوريا.؟

انقسام المعارضة
من جهة أخرى المعارضة السورية منقسمة من ناحية التغيير السياسي ومطلوباته في بلاد الشام ، لماذا ؟ لأنَّ بعض القوى الليبرالية لا تريد الوقوع في جب الاسلاميين بعدما ساد ورسخ في مفهوم ومتغيرات الربيع العربي الذي بات من المؤكد أنَّّ معادلته الموضوعية هم الاسلاميون على صعيدهم السلفي او الإخواني ..

وهنا المعضلة .. فمن الأفضل الاتجاه إلى إحداث تغيير جزئي يجعل من النظام مطية لأحلامهم وأمانيهم في السلطة بدل أن تسلمهم التعددية السياسية لأيدي الإسلاميين .. بجانب طرف ثالث مهم في معادلة التغيير وهو الطرف الكردي.. والذي هو من جهة يقلق الأتراك ومن جهة أخرى لا يطمئن الداخل بالنظر للنموذج الكردي في الجوار العراقي .. وعليه فإن تردد الداخل من جدوى المعالجة الخارجية فإنَّ على الداخل الثائر الارتكاز إلى أدوات التغيير من الداخل بعد عون الله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). الآية بالتعويل على الجيش السوري الحر .. وإحداث المزيد من الانشقاقات في قوى الامن والجيش.. والصمود في التظاهر والضغط المدني.. واستحداث أدوات فاعلة وذات جدوى للتقليل من الدماء والحفاظ على الأرواح بوقايتها من القتل الذي بات ضريبة لا مناص منها على الاطلاق في وجود هذا النظام القمعي .. وتعويم الساحة السورية بقوة التظاهر في كل الأنحاء لشل حركة القوى الأمنية والجيش.. وتشتيت جهدها وبالتالي اضعافها لأقوى درجة مما يُرجى معه انهيار قوى النظام.. وعجزه عن استخدام الحلول الأمنية.

ويبقى طرف مهم ينبغي تجييشه لصالح الثورة في سوريا .. وهي بضغط الشعب العربي والاسلامي وبطوله وعرضه على حكوماته لاتخاذ مزيد من الإجراءات السياسية والاقتصادية لمحاصرة النظام السوري واضعاف تعامله مع دول وحكومات منظمة التعاون الاسلامي الغائب الحاضر في ظل الأزمة في سوريا.. ولنرفع شعار جمعة (كلنا سوريا) في كل العالم العربي والإسلامي.


سوسٌ ينخرُ فى الوظيفة العامة!
كمال حنفي
منذُ أنْ وُلِدتَ أنت وأنا ووُلِدَ الذين من قبلنا ومن بعدنا ونحن نسمع أنّ المنصب فى الوظيفة العامة بالسودان تكليفٌ وليس تشريفاً... وفى المقابل فإنّ أوّل ما نراه على الأرض من شواهد هو أنّ المنصب فى الوظيفة العامة تشريف وآخر ما نراه هو التكليف!

وبالرغم من ذلك سَكَتنا لكنْ لم يسكت التشريف، صار التشريف فى تعبيره أكثر جرأة فبلغ طور اعلانات التهانى، نقرأ أو نسمع أو نرى بمنتهى الاعتياديّة اعلان تهنئة لمُكلّفِ عام بوظيفة عامة على نيله ثقة رئيس الجمهوريّة!

أدب التشريف يُصرفُ على تهانيه من ميزانيّة عامة أو (ختّة عامة) ومع ذلك صار مشهداً مألوفاً لا ينزعج له العصب البصرى عندما يرى مع بداية كل تكليف أنّ قبيلة (الفواعلة) تهنئ ابنها (فاعل) لنيله وزارة (المفعول بها) أو أنّ قبيلة (الفاعليات) تبارك لرئيس الجمهوريّة قراره الصائب بتعيين ابن القبيلة (الفاعلى) والياً لولاية (المفعول معها)!

فى كل يوم يقدّم أدب التشريف قصيدة نثر جديدة: اعلان تهنئة من وزارة أو ادارة أو وكالة لمُكلّف، اعلانات لا ينجو منها مدنى أو عسكرى، نظامى أو غير نظامى، ناشط أو غير ناشط،... شركة (الأسمنت المُسلّح) تهنئ اللواء، اعلانات تتبارى للتهنئة بالتعيين أو باستمرار التكليف الذى يعنى استمرار التشريف!

اذا كان هذا النوع من اعلانات التهانى بالتعيين أو اعادة التعيين لوجه الله ولوجه التكليف فلماذا لا يمد أدب التشريف رجليه قليلاً فيقدّم اعلانات (التعازى) لمن سقط عنه التكليف ففقدَ منصبه... تُعزّى مؤسسة (المال السايب) المدير السابق لفقدانه ثقة رئيس الجمهوريّة!

لن أجرؤ فأحلم بمرسوم خاص بإلغاء أدب التشريف، ايقاف اعلانات التهانى بتولّى وظيفة عامة... ولن أقدّم مشروع اقتراح لرئاسة الجمهوريّة ومجلس الوزراء باصدار مشروع قانون بحظر أدب التشريف، منعْ بث أو نشر اعلانات التهانى... لنْ أقدّم مشرع اقتراح بهذا خوفاً من أنْ تنهال اعلانات التهانى بالأطنان المتريّة على رئاسة الجمهوريّة وأمانة مجلس الوزراء بمناسبة قرارهما الشجاع بايقاف اعلانات التهانى... نفاجأ بسيلٍ من اعلانات التهانى لايقاف اعلانات التهانى!!


سوريا حول الدابي .. الزول السوداني.. لا لا ما بنحبو
رباح الصادق المهدي
(1)
نداول اليوم المسألة السورية ودور الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي الذي ذهب رئيسا للجنة المراقبين العرب في سوريا. وقد يجدها البعض لا تهم المواطن السوداني: المطحون جوعا، والمقتول حربا، والمكبّل ساعدا؛ ولكننا نظن القضية من جنس ما ابتلينا به ونبتلى، تحدد الموقف من ثورة تحرر مطلوبة طال انتظارها، تعتورها مخاوف الحرب الأهلية والتمزق المذهبي والعشائري والطائفي مما يجعل البعض مترددين خائفين على نسيج الوطن، وتحيط بها أنياب دولية تجعل البعض مشفقين على مصير الأمة. ووسط صائدين كثر لهذه الثورة المباركة ليس بيدنا إلا أن ندعو للشعب السوري مثلما دعا شاعرنا محمد الحسن سالم حميد للوطن في رائعته (طائر طيب وصيادين):
في إحدى الجزائر
والعيش مو ضنين
صياد عن يسار وصياد عن يمين
ما شايفين بعض، في ذات قرصنة
نشَّنوا نحو طائر غرقان في غُنا
الطائر نفد،
وطلقة داك في دا
فالك يا بلد

(2)
الصائدان في سوريا أولهما الأسد الذي يزأر في وجه شعبه ويهجم ويقضم، والصائد الثاني يلوّح بالتدخل الدولي والتمزق الاجتماعي والوطني. إذ طالما صنفت سوريا زعيمة لمحور الممانعة ومعها قطر وإيران وحماس وحزب الله، في وجه المحور الموالي للغرب: مصر والأردن والسعودية والإمارات، واعتبرت سوريا مستهدفة بالتمزيق والدك بسبب تلك الزعامة.

تغيرت الخارطة الإقليمية فجأة حول الثورة السورية فطويت آخر ملفات التنافس والعداء بين السعودية وقطر، وهجرت الأخيرة درب سوريا واندغمت بكامل ثقلها في مؤازرة الثورة بعد أن كانت بداية مؤيدة لبشار، حيث أرسل أمير قطر رئيس وزرائه في 2 أبريل 2011م لدمشق ليؤكد وقوفهم معه بقوة. هذا الموقف القطري انطبق على السودان بالإشارة!

ففي 20 أكتوبر 2011م صرّح الرئيس السوداني بمساندة قوية لسوريا وقال لدى استقباله فيصل المقداد نائب وزير خارجية سوريا: إن أي إضعاف لموقف النظام في سوريا ما هو إلا خدمة مجانية لأعداء الأمة العربية. والسودان يقف مع أمن سوريا واستقرارها، وضد أي تدخل أجنبي في شئونها الداخلية».

هذا الموقف لم يصمد أسبوعا وحيدا، فقد سُمح لموكب هزيل بالخروج من الجامع الكبير في الخرطوم يوم 28 أكتوبر وهو يوم جمعة النصرة لسوريا التي دعا لها الدكتور يوسف القرضاوي، وكانت التظاهرة المؤيدة للثورة السورية محروسة بالقوات الشرطية التي تقمع في العادة أي تجمع لا يرضي السلطات. تكون الموكب من علماء السلطان وأشياعهم المملوئين بغباين مواجهة مذهبية خليجية لم نعرفها في السودان ولا عشناها وهم يهتفون: لا علويين ولا إيران المسلمين في الميدان! ثم سرعان ما وقف السودان وقفته المساندة لإدانة سوريا داخل جامعة الدول العربية في نوفمبر وكانت المفاجأة على سوريا ووزير خارجيتها عظيمة فذكّر رأس دبلوماسيتنا بأيام الدعم السوري للسودان!

(3)
تحت أجواء الانسحاب السوداني من أي دعم سوري تمت تسمية الفريق الدابي، وذهب في وفد للجامعة العربية لمراقبة الأوضاع هناك. أما بقية القصة فمعروفة، إذ أصر الدابي وحده على رواية أطربت النظام السوري بما أثبت من وجود مسلحين (الجيش الحر) وأن (العنف الذي تمارسه الشرطة والجيش يأتي كرد فعل) وأن (انسحاب دول الخليج لا يتعلق بعمل البعثة بل بظروف خاصة بها موضحا انه بعد هذا الانسحاب تصاعد العنف ووصل إلى مرحلة تفجيرات وتدمير وغير ذلك) وأنه تم (اطلاق سراح 5000 معتقل على خلفية الاحداث ضمن العفو الأخير) وأن أنور مالك الجزائري الذي انسحب اعتراضا على تصريحات الدابي فار من الجزائر منذ 15 عاما (ومقيم في فرنسا محملا الجامعة العربية المسؤولية عن اختيار مثل هذا الشخص.)

كلام الدابي لا يستغرب، إذ يبرر عنف الدولة ويحمد لها إطلاق سراح خمسة آلاف معتقل غير ملتفت لفداحة أن تعتقل دولة كل ذلك العدد من مواطنيها مرة واحدة! إن الخلفية التي جاء منها، وغض النظر عن دوره المقيت في دارفور، لا تؤهله إلا لتفهم بطش الدولة بالمواطنين (الذين يخرقون القانون) فالفهم العربي للأمور، حتى في بلدان الربيع العربي ذاتها وأنتم تشهدون ما يدور من بطش بالثوار في ميدان التحرير حتى بعد التحرير، يسلب المواطن حقه في التعبير وفي الثورة، ويجعل الثائر بمثابة تاجر المخدرات أو أضل سبيلا.

والذين انسحبوا من اللجنة من دول الخليج فعلوها لاعتبارات ومواقف بعيدة عن الحق المستحق وقريبة لحسابات إقليمية ودولية معروفة. هل نحن غير مدركين للقمع الذي يدور في البحرين وفي شرق السعودية للثوار ويصمت عنه أولئك المنسحبون بل ويبررونه بشتى المبررات ومنذ متى كان مراقبو الجامعة العربية يقولون الحق وقد جربناهم في انتخابات أبريل 2010م فجاءوا وركبوا الفارهات ونطقوا باطلا شهدناه. ولذلك فالصحيح أن بعثة المراقبة كان مرسوم لها دور معلوم بحسابات الصراع في الإقليم وامتداداته الدولية، ولكن الدابي لم يكن على قدر الذكاء ليدرك المطلوب وبدلا عن ذلك استشار خبرته ومعرفته فأشارت له بأن النظام السوري (عداه العيب) وذلك وفق ما اعتاده من قمع في السودان! فالغضبة على الدابي برأينا ليست مبررة، ولا أرى أنه أساء سمعتنا فأية سمعة تلك التي أساءها؟ لا يعيب الخمّار صبوحا! ولو قيل لنا ثمنوا ما فعل لقلنا إنه كان متسقا مع ذاته وخبراته، ولو فعل غيرها لكان مسيئا من جهتين وهو الآن مسيء من جهة واحدة، كما قال المعري:
إذا فعل الفتى ما عنه ينهى فمن جهتينِ لا جهةٍ أساءَ
أعضاء اللجنة الآخرون من هذا النوع الذي ينهى عما يفعل.. ولكن الدابي، ولأنه لم يدرك المطلوب من تحريم الصهباء وشربها عمدا، كانت نهايته الطبيعية أن يقال!

(5)
نعم إن الدابي لم يأت إلا بما يتسق وتجربته ومعارفه وقيمه في بلاد تسوس شعوبها بالحديد والنار. ولكننا مثلما اختلفنا مع الذين عنفوه إذ تصالح مع خبرته، نختلف مع الذين قرظوه وربما أبرزهم بين الكتاب السودانيين الأستاذ شوقي عثمان إبراهيم وله تحليل مكتمل بتفاصيله وشواهده الموزعة في عدد من المقالات حول الدور القطري المعضد بالتكفيريين والإسلامويين كمخلب قط لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تقف وراءه أمريكا لمصلحة إسرائيل وتذويب الوطن الفلسطيني بل دكه وإبدال الفلسطينيين بالأردن بعد الإطاحة بعرشه الهاشمي، وتقسيم سوريا عربا وأكرادا وعلويين وسنيين حتى لا تبقى إلا إيران فيستفرد بها.

الأستاذ شوقي له اجتهادات كذلك في تحليل موقف حزب الأمة من الثورة، وذهب إلى أن عضوية رئيسه (الصادق المهدي) للمنظمة العربية للديمقراطية التي تترأسها الشيخة موزة بنت مسند تكف لسانه عن نقد السياسة القطرية، وتجعله تابعا لها فيما يخص ثورة سوريا! والحقيقة هي أن السيد الصادق المهدي استقال من عضوية مجلس أمناء المنظمة المذكورة قبل فترة برغم مشاركته كمؤسس فيها، وحتى لو لم يكن استقال، فهو معروف باتخاذ مواقف جريئة تجر عليه غضبا عرمرم من أولي قوة ونفوذ يمضي أصم عنهم إرضاء لمبادئه، وما موقفه من حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران ببعيد. ولكن مبادئ الديمقراطية والحرية التي يؤمن بها هي التي تحتم عليه مساندة الشعب السوري هضيم الحقوق سليب الحريات. وتحتم ذلك الموقف على كل حر.. وليس منا من هو في حاجة لشهادة الدابي ولا لجنته، إن الميديا الجديدة جعلت من مشاهد الثورة والقمع الوحشي مادة متاحة لكل ذي عينين.

(6)
قراءة الأستاذ شوقي لما يدور في المنطقة تتسق مع تصريحات ثعلب السياسة الأمريكية هنري كسنجر في لقاء له بصحيفة ديلي سكويب في 27/11/2011م بعنوان (كيسنجر: طبول الحرب الثالثة بين الغرب والشرق تدق والأصم هو من لا يسمعها).

(يؤكد تخطيطهم لاحتلال سبع دول شرق أوسطية وأن العسكريين الأمريكيين حققوا هذا الهدف تقريبا أو في سبيلهم لتحقيقه (وبقي حجر واحد علينا إسقاطه من أجل احداث التوازن وهو المتمثل في ايران). كذلك تتسق مع مقال منتشر في مواقع الإنترنت العربية يتحدث عن اتفاقية سرية أبرمت بين قطر وأمريكا عشية الربيع العربي تجعل من قطر مخلب قط للتدخل الأمريكي في المنطقة يلقمها البيت الأبيض المعلومات والمال لتسوط في سوريا وإيران ومصر والعراق وكامل المنطقة، وإن لم تقم بدورها المطلوب يحل لأمريكا التنكر لها لدى الاتحاد العالمي لكرة القدم (الفيفا) فتضغطه لمراجعة قراره باستضافة قطر لمونديال عام 2022م.
قيل إن خبر الصفقة السرية نشر في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية وبدأ بثه في المواقع العربية نحو يوم 18 يناير 2012م، ولكن مهما بحثت داخل يديعوت أحرونوت لمعرفة متى نشر الخبر وتاريخ الاتفاقية المزعومة تحديدا فشلت، ونظرت إلى محتوى الخبر المنشور فوجدت فيه ضعفا وركاكة فكيف لو وضعت خطة كبيرة كهذه ترتبط بالمونديال، ولو وجدت لكان أقرب بدؤها ما قبل افتتاح قناة الجزيرة سنة 2003م واستمرارها لما بعد المونديال عام 2022م، وقنعت في النهاية إلى أنه خبر فبركه النظام السوري ليلعب على مخاوف معلن عنها هنا وهناك من دور مرسوم تلعبه قطر، خاصة في ظل علاقاتها القوية مع أمريكا إذ تستضيف قواعدها العسكرية ومع إسرائيل إذ ترتبط معها بمصالح تجارية، في ذات الآن الذي تتخذ فيه خطابا عدائيا في قناة الجزيرة العربية التي بدأت تطبيع العرب إعلاميا مع إسرائيل حتى وهي تسبها صباح مساء.. كذلك الشكوك حول مستوى قناة الجزيرة لكأنها ترضع من مد حضاري يفوق قدرات حضارتنا التي لم تنعتق من إسار غفوتها بعد. وقد تكون شكوكا في غير موضعها ويكون عزم قطر للقفز في قافلة التاريخ صحيحا.

وبالعموم، قر الرأي إلى أن الخبر مفبرك بأيدي الصائد الأول، وأن ما وراء قطر شيء ما! هل هو معنا ?نحن الشعوب؟- أم مع الصائد الثاني؟ الله أعلم

(7)
ومهما كانت نوايا الثعلب الأمريكي وخططه ومواقف قطر وأسبابها، إلا أننا لا نطمئن لفكرة المؤامرة الخارجية لأنها إذ بحق تفضح ما وراء صائدي العالم، فإنها تتغاضى عما يصنع الصائد الأول: الحكومات الاستبدادية، فإن كنت ممانعا للاحتلال الإسرائيلي والغزو والتمزيق الأمريكي لعالمنا، فلا أقل من أن تكون ممانعا للاحتلال الداخلي للشعوب وإذاقتها الذل والهوان وكما غنى سميح القاسم في أغنيته المؤثرة حول فظائع نظام سوريا:
يا حيف
اخ ويا حيف
زخ رصاص
على الناس العزّل يا حيف
وأطفال بعمر الورد
تعتقلن كيف؟

(8)
أما الدابي فقد ألف له السوريون أغنية على نسق (البامبو السوداني) للراحل سيد خليفة وفيها: الزول السوداني، عم يمشي بأوطاني، وبيهمس في وداني، مهلة واستناني.. بامبوو.. لا لا ما بنحبو!
وبرغم ذلك نؤكد أن إشانة سمعتنا لم تكن بيد الدابي بل بأيدي غيره وقبل زمان بعيد، فمن يحب وهذه الحالة التي نحن فيها (الزول السوداني)؟
وليبق ما بيننا



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 12:11 AM   رقم المشاركة : [1776]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

عددهم (317) كانوا بداخلية الوسط
الشرطة: الإفراج عن الطلاب المحتجزين كافة .. لجنة الجامعة: السلطات تعاملت مع الموقوفين بصورة غير لائقة

الخرطوم: يحيى كشه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعلن اللواء السر أحمد عمر الناطق باسم الشرطة أمس، الإفراج عن الطلاب كافة الذين تم توقيفهم فجر أمس في داخلية جامعة الخرطوم (الوسط). وقال اللواء السر لـ (الرأي العام) إن الشرطة نفذت أمراً قانونياً صادراً من النيابة في بلاغات مفتوحة، وأضاف أنها تعاملت وفق الإجراءات القانونية المعلومة، وأكد عدم وجود أي طالب في أقسام الشرطة الآن. وكانت السلطات أوقفت فجر أمس (317) من طلاب جامعة الخرطوم بمجمع داخليات الوسط على خلفية المطالبة بالإخلاء لأعمال الصيانة بواسطة صندوق دعم الطلاب، وقالت لجنة طلاب الجامعة إن السلطات أيقظت الطلاب من النوم في الثالثة صباحاً وفتحت في مواجهتهم بلاغات في (13) قسماً للشرطة بمحلية الخرطوم تحت المادة (73) الإزعاج العام، وكشفت عن اعتقال (3) طلاب لدى جهاز الأمن والمخابرات لم يتم الإفراج عنهم. من جهته، أعلن المهندس محمد صلاح رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين، عن إطلاق سراح جميع الطلاب الذين تم توقيفهم جراء أحداث مجمع الوسط بجامعة الخرطوم وذلك بالتنسيق مع إدارة جامعة الخرطوم وقوات الشرطة واتحاد طلاب ولاية الخرطوم. وأكد صلاح حسب (سونا) أمس، أن الدراسة في جامعة الخرطوم ستستأنف في القريب العاجل، وأشار إلى أن معظم الذين تم توقيفهم من غير الطلاب، وحمّل صلاح مسؤولية أحداث الشغب للذين يوجدون داخل ثكنات الطلاب وهم من غير الطلاب، وناشد صلاح صندوق دعم الطلاب لضبط الوجود غير الطلابي داخل المجمعات السكنية.

من ناحيته، وصف الفاتح حسبو عمر عضو اللجنة، مداهمة قوات الشرطة للطلاب فجر أمس بأنه إعادة لسيناريو الاقتحام والإذلال غير المبرر للطلاب، وأوضح أن عدد الموقوفين بلغ (317) طالباً موزعين على أكثر من (13) قسماً للشرطة بمحلية الخرطوم، وأكّدَ خلال مؤتمر صحفي بالمرصد السوداني لحقوق الإنسان أمس، أن السلطات تعاملت مع الطلاب على نحو غير لائق وينتقص من كرامة الإنسان، وأنه تم الزج بهم في معتقلات المجرمين بأقسام الشرطة دون تهم حقيقية، وأشار إلى فتح بلاغات للطلاب تحت المادة (73) الإزعاج العام، واتهم صندوق دعم الطلاب بالتسبب في الأزمة، وأدان الفاتح ما أسماه مخطط الصندوق لإخلاء وتجفيف الداخليات من الطلاب وتقسيمها لمجمعات بشكل غير مبرر ومنظم لا يراعي شكل السكن والمعيشة، وأكّد وقوف لجنة الطلاب ضد مخططات الصندوق، وأعلن الفاتح عن اعتقال طلاب لدى جهاز الامن والمخابرات هم حسين إسماعيل المستوى الثالث بكلية العلوم (جيولوجيا) وأمين كمال كرار كلية الهندسة والطالب معمر بكلية الآداب - جامعة الخرطوم، بجانب الطالب المعاق محمد هارون بكلية الطب جامعة الزعيم الأزهري، إضافةً للطالب تاج السر المعتقل والمضرب عن الطعام لأربعة أيام، وأشار لتدهور حالته الصحية حسب ذويه الذين زاروه الأيام الماضية، وطالب بإطلاق سراحه أو تقديمه لمحاكمة، وأوضح أن فترة حبسه تجاوزت المدة القانونية للاعتقال ولم يقدم لمحاكمة أو توجه له تهم، وأكد الفاتح فقدانهم الثقة في الحوار مع إدارة جامعة الخرطوم وقال إنهم متمسكون بالمذكرة التي تقدموا بها، خاصة استقالة مدير الجامعة ونائبه، وأيلولة إدارة داخليات الطلاب إلى إدارة الجامعة، وأشار الفاتح إلى أن قضية الطلاب بدأت تتحول من طلابية إلى قضية للمواطن السوداني.


موظفو السلطة الانتقالية يؤكدون اعتصامهم أمام الرئاسة غداً
الخرطوم: أم زين آدم
أكّدَ موظفو السلطة الانتقالية المحلولة، أن اعتصامهم غداً قائم لجهة أن الهدف من الاعتصام لفت نظر رئاسة الجمهورية والرأي العام لقضيتهم العادلة في ظل تجاوز السلطة الإقليمية لإستيعابهم وعدم تسوية حقوقهم.
وقال نهار عثمان نهار القيادي بحركة تحرير السودان لـ (الرأي العام) أمس، إن السلطة الإقليمية لدارفور عيّنت (500) موظف جديد في وظائف جديدة ليس من بينهم موظفو السلطة الانتقالية السابقون، ووصف نهار ذلك بإعادة إنتاج لأزمة دارفور لجهة أن الوظائف الراهنة تمت على محاصصة قبلية وهو مؤشر على موت أبوجا سريرياً، وأكد أن هذا الوضع يدفع منسوبي السلطة الانتقالية للبحث عن خيارات أكثر تطرفاً لنيل حقوقهم، وأبدى عدم رضائهم عن التعيينات التي تمت في ولايتي غرب وجنوب دارفور.


عناق حار بين النائب الأول والفنان محمد الأمين .. علي عثمان: مؤامرات الاستعمار ستتكسر على بوابة البحر الأحمر
بورتسودان: الرأي العام
أكد الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية، أن بوابة بورتسودان ستشهد صادرات النفط أكثر مما كانت عليه سابقاً بدلاً عن صادرات القطن والحبوب لتستفيد منه ولايات السودان والدول المجاورة له. وقال طه لدى مخاطبته ختام فعاليات مهرجان السياحة بالبحر الأحمر في مدينة بورتسودان أمس، إن الفقر ليس جريمةً ولا عيباً، وإنما الجهل وعدم المعرفة هو الذي يمكن أن يقال عنه جريمة، وأكد طه سعي الدولة لربط شبكات الشرق في مجالات الصحة والتعليم، ولفت إلى العراقة التاريخية التي مثلها الشرق إبان الاستعمار، وقال إن الشرق حفظ الكرامة الوطنية بتقديمه للأبطال مثل عثمان دقنة، ونوه جماهير البحر الأحمر بأن (يبقوا عشرة على الوطن)، وزاد بأن بوابة الشرق ستتكسر عندها المؤامرات والتربص، وتابع: (من الشرق نقول أرموا قدام ورا مؤمن بالعلم والاقتصاد والمعرفة). ودعا طه للتكاتف والوحدة من أجل تحقيق التنمية ليس للشرق فقط وإنما للسودان كله. ووجه طه مجلس الوزراء ووزارتي الثقافة والسياحة باقإمة معرض سنوي للولايات من أجل المنافسة فيما بينهم وخلق روح التواصل الاجتماعي بغرض تفعيل الثقافات الموجودة بكل ولاية، وأشاد بالدور الذي قام به رجال الأعمال والشركات التي أسهمت في إنجاح المهرجان. من جانبه، قال د. محمد طاهر ايلا والي البحر الأحمر، إن السياحة أدخلت في الفترة الأخيرة أكثر من (50) ألف سائح وموارد بلغت (18) مليار جنيه، وقال إنها دعمت اقتصاد الولاية واستفادت منها بصورة كبيرة، وأضاف أن البحر الأحمر يمكنها أن تكون بديلاً عن السياحة الخارجية مع حفاظها على مواردها وقيمها وتراث وآثار السودان، وطالب ايلا النائب الأول بدعم التدريب وربط المنتجعات السياحية بالطرق القومية وتوفير الطاقة الكهربائية للمناطق السياحية.إلى ذلك، شهد الاحتفال عناقاً حاراً بين النائب الأول والفنان محمد الأمين تفاعلاً من الأخير مع حديث النائب الأول عن المعاني الوطنية.


علماء يتوقعون انفجار أكبر النجوم في مجموعتنا الشمسية
كاليفورنيا: وكالات
توقع عدد من العلماء في تقرير صدر اخيراً عن معهد الفضاء للعلوم، انفجار النجم (إتا كاريناي) الذي يبعد مسافة (7.5) آلاف سنة ضوئية عن الأرض. وقال عالم الفضاء ارمين ريست المشرف على التقرير الذي نشر في مجلة (التايم) الأمريكية حسب (سي. ان. ان)، إنه في حال انفجر النجم الذي يزن أكثر من مائة ضعف وزن شمسنا، سيطلق أشعة ساطعة جداً تفوق الضوء الصادر عن مجرة درب التبّانة بشكل كامل، محدثاً تغيّرات كبيرة في دائرة قطرها قرابة المليوني سنة ضوئية. وأضاف المقال نقلاً عن ريست: لا توجد ساعة زمنية محددة لمثل هذا الانفجار، إلا أن كل العلامات تشير إلى أنه جاهز في أية لحظة لإحداث تفاعلات نووية في غاية القوة تؤدي إلى انفجاره، وقد يكون هذا الحادث بعد ألف سنة أو في غضون ساعات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 07:41 AM   رقم المشاركة : [1777]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

حركة مناوي تقرُّ بتسلمها «8» مليارات دولار من الجنوب
الخرطوم: أسامة عبد الماجد
أقرت حركة تحرير السودان التي كان يقودها مني أركو مناوي بتلقيها أموالاً طائلة من الولايات المتحدة ودولة الجنوب بلغت جملتها نحو ثمانية مليارات دولار، استولى عليها رئيسها السابق مني أركو وذلك طيلة وجوده بالقصر كبيرًا لمساعدي الرئيس وحتى بداية العام2010م، طبقا لرئيس الحركة الحالي ـ القيادة الشبابية ـ نهار عثمان نهار الذي كان يشغل مدير مكتب مناوي بالسلطة الانتقالية. وقال نهار لـ «الإنتباهة» أمس إن مناوي كان يغادر إلى الفاشر ومنها إلى جوبا لتسلم الأموال، وأكد تسلم الحركة لمليون ونصف المليون دولار من الحركة الشعبية في إحدى المناسبات ذهبت إلى جيب مناوي عدا خمسين ألف دولار أودعت خزينة الحركة.وأماط نهار اللثام عن شبكة واسعة من الاستثمارات يملكها مناوي في مجال الصرافات والمصانع والعقارات بعدد من الدول منها كينيا ويوغندا والإمارات المتحدة والولايات المتحدة، وقال إن التنسيق بشأن الدعم كان يتم عبر شقيق مناوي ـ حسين «مقيم حالياً ببريطانيا» ـ والقيادي بالحركة علي ترايو. في غضون ذلك باشرت حكومة دولة الجنوب إجراءات قضت بطرد كافة قوات فصيل مناوي عقب قيام الأخيرة باشتباكات مع بعضهم البعض مما حدا بسلطات دولة الجنوب إلى إبعادهم خارج حدود الجنوب، وقال مصدر حكومي رفيع بدولة جنوب السودان ــ فضّل عدم الكشف عن هويته لـ«إس إم سي» إن قرار حكومة جوبا الخاص بإبعاد قيادات مناوي إلى خارج حدودها بالقرب من مناطق راجا وبحر الغزال يعود لأسباب تعتبرها السلطات بدولة الجنوب بأنها مهدد أمني مرجحاً أن تكون قرارات الإبعاد لقيادات مناوي تقف وراءها شكوك لدى استخبارات الجيش الشعبي بأن هذه القيادات تعمل كجواسيس لصالح حكومة السودان.


الاتحاد الإفريقي يشيد بالتقدم حول تبنّي تشريع الجنسية في دولتي السودان والجنوب
أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جون بينغ بالتقدم الذي حققته كلٌّ من دولتي السودان وجنوب السودان حول تبني التشريع المتعلق بالجنسية. وناشد الاتحاد الإفريقي في بيان صدر أمس السلطات في السودان والجنوب تبنّي عملية للحصول على الجنسية ووثائق الهجرة ذات الصلة تكون ناجعة ومتاحة للأفراد. وأوضح بيان الاتحاد الإفريقي أن تلك المحادثات ركّزت بصورة خاصة على الفترة الانتقالية المتفق عليها بين الطرفين المقرر أن تنتهي في «8» أبريل «2012».. وبحث الطرفان تبنِّي أعمال مشتركة لمعالجة وضع ومعاملة رعايا كل دولة يقيمون في أراضي الدولة الأخرى.. وعالجت المناقشات كذلك أهمية مفهوم الحريات الأربع التي تسمح بحرية الحركة والإقامة وممارسة النشاط الاقتصادي والملكية في أراضي كٍّ من الدولتين.
وأعرب رئيس المفوضية عن أمله في التوقيع على النص المتعلق بالجنسية والمسائل ذات الصلة التي تعدها لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى في أسرع وقت ممكن».


الكونغرس يوقف دعم المنظمات المروِّجة لقضية دارفور
الخرطوم: المثنى عبد القادر
علمت «الإنتباهة» أن الكونغرس الأمريكي أصدر قرارًا بإيقاف تمويل المنظمات التي كانت تعمل ضد قضية دارفور وتروج لها بالأكاذيب بمزاعم وجود إبادة بدارفور وفي مقدمتها تحالف منظمات «أنقذوا دارفور» ومنظمة «كفاية» الأمريكية التي يرأسها برندر غاست، وفي ذات السياق كشف مصدر دبلوماسي لـ«الإنتباهة» أن مجموعة من متمردي تحالف كاودا اجتمعوا خلال الأسابيع الماضية بجمعيات ومنظمات المجتمع المدني اليهودية والمسيحية بواشنطن للترويج لمزاعم الأزمة الإنسانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال المصدر إن ذات المجموعات التقت أيضًا جماعات الضغط المعادية للخرطوم لإصدار تقارير عن عمليات إبادة ووجود مقابر جماعية بجنوب كردفان، وأشار المصدر إلى أنها محاولة لإحداث فرقعة إعلامية تدفع باتجاه تبني خيار التدخل الدولي تحت شعارات إنسانية في السودان.


عودة «500» أسرة من دينكا نقوك إلى أبيي
كشفت قبائل المسيرية عن عودة «500» من الأسر التابعة لدينكا نقوك إلى منطقة أبيي من دولة الجنوب بسبب سوء الأوضاع الأمنية وانعدام الغذاء مؤكدة أن العائدين أبدوا رغبتهم الأكيدة وسعيهم الجاد لمبدأ التعايش السلمي مع قبائل المسيرية بالمنطقة، وأوضح القيادي بالمسيرية محمد عمر الأنصاري لـلـ«إس إم سي» اكتمال عملية استقرار رعاة المسيرية حول مناطق الرعي والمياه جنوب بحر العرب عقب تأمين المنطقة بواسطة القوات الإثيوبية المرتكزة في مناطق التماس مبيناً أن عدد الأسر العائدة من الجنوب بلغت أكثر من «500» أسرة، مشيراً إلى أن عملية العودة الطوعية تعود لجملة من المبررات التي تتعلق بعدم استتباب الأمن بجانب الوضع الاقتصادي المنهار وتدني الخدمات المعيشية بدولة الجنوب.


حميدة: لا نسعى لتفكيك المستشفيات بل نقل الخدمة للأطراف
الخرطوم: عواطف عبد القادر
أكد وزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة، أنه لا يسعى لتفكيك المستشفيات بالولاية، بيد أنه أقرَّ بأنه يسعى لنقل الخدمة للأطراف، لافتاً إلى الإيفاء بكافة حوافز الأطباء.إلى ذلك طالب عدد من الاختصاصيين بتحسين أوضاع الأطباء والعاملين بالمستشفيات ومجانية العلاج وتوفير الخدمات العلاجية الأساسية بالمستشفيات الطرفية، في حين رهن رئيس المجلس الطبي د. الزين كرار تقديم الخدمات العلاجية الجيدة بمعالجة ما سماه الإحباط الزائد وسط الأطباء والعاملين بالمستشفيات، مشيراً إلى افتقار المراكز الصحية للأدوية الأساسية والتشخيص، واتفق المشاركون في الملتقى التفاكري حول قضايا الصحة الذي عقده اتحاد الأطباء أمس على ضرورة قيام مؤتمر قومي للصحة للمناقشة كل القضايا الصحية، ودعوا إلى نقل الخدمات العلاجية وتوفيرها في المناطق الطرفية والولايات.

ومن جهته أكد د. مأمون حميدة تمسكه بتنفيذ أيلولة المستشفيات الاتحادية إلى ولاية الخرطوم.


المورلي: أدلة تثبت تورط جوبا في القيام بأعمال إبادة جماعية
قالت قبيلة المورلي بدولة الجنوب إن ضابطًا برتبة «عقيد» بالجيش الشعبي لقي مصرعه في الهجوم الأخير عليها بمنطقة « فنقر»، وذكرت أن لديها أدلة دامغة تُثبت تورط الجيش الشعبي في القيام بأعمال إبادة جماعية ضدها، ولفتت في بيان مصحوب بصورة تحصلت «الإنتباهة» عليه أمس أن الجيش الشعبي استخدم في الهجوم مهمات وسلاحًا يخصه يشمل ديباجات وشارات على الزي والسلاح تشير لتبعيته للقيادة العامة للجيش الشعبي.


الاتحاد الأوربي يستفسر واشنطن بشأن الضمانات المالية لخط نقل بديل لجوبا
كشف مصدر حكومي رفيع عن مواقف إيجابية مساندة للسودان دفع بها الاتحاد الأوربي حول المفاوضات في قضايا النفط، مؤكداً أن الاتحاد الأوربي أبدى استغرابه مراراً حول الطريقة المتبعة من قبل دولة الجنوب في مفاوضات النفط، مبيناً أن الخيار الأمثل لدولة الجنوب هو نقل نفطها إلى الخارج عبر السودان. ورفض الاتحاد الأوربي ـ طبقاً للمصدر بحسب «إس إم سي» ـ أمس إقحام قضايا أخرى في المفاوضات حول النفط مثل أبيي وترسيم الحدود باعتبارها قضايا يمكن أن تكون بها تعقيدات إجرائية لا علاقة لملف النفط بها. وكشف المصدر عن استفسار تقدّم به الاتحاد الأوربي حول الضمانات السياسية أو المالية التي قد تكون دفعت بها الإدارة الأمريكية لحكومة الجنوب في حملتها التصعيدية ضد السودان عبر الحديث عن أنبوب نفطي بديل وناقل لبترول جوبا.وتوقع الاتحاد الأوربي طبقاً للمصدر مرونة لدولة الجنوب في الجولات المقبلة لمفاوضات النفط بسبب التراجع الأمريكي عن مقترح دراسة نقل بترول الجنوب عبر دول أخرى وأضاف قائلاً: «أمريكا باتت على قناعة بأنها تنتظر دراسة غير واقعية وعلمية حول تحويل الخط الناقل لبترول الجنوب عبر دول أخرى».


تجديد ولاية فريق الخبراء بشأن دارفور
أكد السودان استتباب الأمن والسلم في جميع مناطق دارفور، وطالب مجلس الأمن بممارسة مزيد من الضغط بل توقيع عقوبات على حركات التمرد التي ترفض الانضمام لعملية السلام في الإقليم. وقال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير دفع الله الحاج بمناسبة تبني مجلس الأمن الدولي قراره الدوري بتجديد ولاية فريق الخبراء، إن انطلاق عمل السلطة الإقليمية لدارفور دلالة واضحة على أن العملية السلمية قد خطت خطوات كبيرة تجاه التوصل للحل النهائي للنزاع. وطالب المجلس بالنأي عن اجترار لغة ظلت ترد في وثائق المجلس في الماضي تتحدث عن الهجمات العسكرية والقصف الجوي، مبيناً أن هذه اللغة أصبحت لا تتماشى مع الواقع.


مستشارة هيلاري كلنتون تزور الخرطوم اليوم
الخرطوم: هيثم
تبتدر مستشارة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون العالم الإسلامي فرح بانديس الباكستانية الأصل زيارة هي الأولى من نوعها للخرطوم اليوم، وتنخرط المسؤولة الأمريكية في مباحثات مع وزارة الإرشاد والأوقاف، وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح لـ«الإنتباهة» إن الزيارة تأتي في إطار الحوار الإسلامي والفهم الأكبر للحكم الإسلامي في خطوة درجت واشنطن على الاهتمام بها مؤخرًا.


الجالية السودانية بالاسكندرية تتضامن مع شهداء مصر
زيارة فريق حرس الحدود متصدر الدوري المصري للسودان تلبية لدعوة فريق الهلال، أتاحت للشعب السوداني فرصة التعبير عن تضامنهم مع الشعب المصري في احياء الذكرى الأولى لثورتهم ثورة 25 يناير، ومواساة الشعب المصري في كارثة استاد بورسعيد.الأستاذ طه إبراهيم طه مسؤول الإعلام بالجالية السودانية بالاسكندرية وعضو جمعية الإخوة المصرية السودانية، سجل زيارة لـ »الإنتباهة« حاملاً طبقاً سودانياً ازدان بصور شهداء الثورة المصرية وشهداء بورسعيد.

وأكد طه أن اللوحة التي حملها في مباراة الهلال وحرس الحدود الأسبوع الماضي وجدت استحساناً من الجمهور الأزرق الذي تفاعل معها، مؤكداً انها ستكون حاضرة بالقلعة الحمراء مساء اليوم خلال مباراة المريخ وحرس الحدود، واختتم بأن الجالية السودانية بالقاهرة تفاعلت مع كل الأحداث الماضية، لأنه لا فرق بين السودان ومصر، مشيداً بالعلاقات السودانية المصرية ووصفها بأنها متينة.


وزارة الزراعة تكشف عن خطة التمويل للموسم القادم
الخرطوم: مروة كمال
أقرّ وزير الزراعة والري د. عبد الحليم المتعافي بضعف الإنتاج في قطاع الحبوب بولاية القضارف بلغ (30 ـ 40%)، مقارنة بالموسم السابق (5.6 مليون طن) إلى 3 ملايين طن العام الحالي، إلا أنه عاد وقال إن الوضع مطمئن، مؤكدًا وجود مخزون إستراتيجي وتجاري كافٍ لسد الفجوة، في بعض الولايات شمال كردفان، وشمال دارفور، والبحر الأحمر، مبينًا لدى اجتماعه لوفد اللجنة الزراعية بالمجلس الوطني تحسن في المشروعات المروية مقارنة بالأعوام السابقة وعزا ذلك للاستقرار النسبي في عمليات الري، بجانب استقرار الإنتاج في مشورعات (حلفا ـ الرهد ـ السوكي) وكشف عن خطة لتمويل الموسم الزراعي القادم،، والتركيز على نوعين من التمويل، تمويل خاص بالبنية التحتية وقطع بانسيابة الأسبوع المقبل وآخر بتمويل الزراعة، وزاد: على الرغم من المشكلات الماثلة فإن شركة الأقطان سوف تواصل أنشطتها، مؤكدًا استمرار الدعم في الآليات والمعدات بواسطة البنك الزراعي وتمويل العمليات الزراعية والمدخلات واستيراد ألف طن من تقاوي القطن المقاوم للأمراض من الصين، والخيش بواسطة البنك الزراعي، وقال: لدينا اجتماع للتمويل الأصغر يوم «15» في الشهر الجاري.. مشيرًا لفجوة في الأعلاف تم تلافيها بإيقاف الصادر من المولاص، وتخصيص «50» ألف طن من الذرة للدواجن، مطالباً بالتساهل مع المزارعين لحسم السياسات الزراعية، وإيجاد سعر صرف عادل للمحصولات.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة مهندس/ عيسى الرشيد تذليل العقبات التي تعترض عمليات الري، مشيرًا إلى اهتمام خاص بمحاصيل (القمح، القطن، الحبوب الزيتية، الأرز) بالإضافة إلى الذرة الشامية.. لتحقيق الاكتفاء من محصولات الحبوب الزيتية، بجانب التوسُّع في التقانات المختلفة.

منوهًا إلى شروع الوزارة في عملية الهيكلة، وإنشاء إدارة للشراكات الإستراتيجية، في ظل وجود شراكات مع كل من البرازيل، أستراليا، الإمارات، والقطاع الخاص.


استقرار اللحوم وارتفاع أسعار السمك بالأسواق
الخرطوم: صفاء مدثر
تشهد أسعار اللحوم استقرارًا كبيرًا في الأسواق حيث بلغ سعر كيلو الضأن «24» جنيهًا والعجالي « 18» جنيهًا والكبدة «25» جنيهًا والسجوك «8» جنيهات وطبق البيض «12» جنيهًا، وفي الوقت ذاته ارتفعت أسعار الأسماك ارتفاعًا طفيفًا لقلَّة الوارد إلى الأسواق.. (الإنتباهة) قامت بجولة بسوق الموردة والتقت التاجر الحاج صالح حيث قال إن السوق يشهد ركودًا كبيرًا في البيع للمواطنين وبلغ سعر كيلو السمك العجالي «25» جنيهًا بينما يتراوح سعر كيلو البلطي ما بين «16ـ 18» جنيهًا، كما وصل سعر السمك«20» جنيهًا.


النهضة الزراعية تقرّ بصعوبة تطبيق قانون المنتجين
الخرطوم: إنصاف أحمد
أكَّد الأمين العام للنهضة الزراعية م. عبد الجبار حسين وجود عدة معوقات تواجِه الإنتاج بالبلاد، وأقرّ بصعوبة تطبيق قانون تنظيم المنتجين في الوقت الحالي، وقال خلال مخاطبته برنامج التحوّل النوعي للمزارعين أمس إن إصدار القانون تأخر كثيرًا.. داعيًا لتوفير الإمكانات والدعم المادي لتطبيقه. مبينًا أن قوانين النهضة الزراعية تعتبر مفاهيم جديدة بحاجة للإعلام بجانب الاستفادة من تجارب البلدان الأخرى وتكوين النماذج والاستفادة من البحوث العلمية والإرشاد الزراعي، مؤكدًا أن التوسّع الحكومي أدى إلى مشكلات في الإنتاج، موضحًا أن تقليص الوزارت يساهم في زيادة الإنتاج.. وقال: إن قوة الجمعيات تحرك السياسة لتكون صاحبة القرار، مشيرًا إلى أن الإنتاج يواجه بتحدّيات تتمثّل في فردية الإنتاج.

ومن جانبه أوضح رئيس اللجنة العليا لتبصير أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني د. محمد علي علوب أن اللجنة كوّنت بتكليف من أمانة النهضة الزراعية، مبينًا أن مهامها تنحصر في الطواف على الولايات لشرح القانون واللوائح والتعريف باستمارات التسجيل لقيادات المزارعين ومن ثم يتم تكوين جمعيات نموذجية بهدف تكوين تنظيمات المزارعين والرعاة بالولايات، موضحًا أن المرحلة الأولى ستبدأ في الأول من مارس حتى نهاية أبريل مشيرًا لانعقاد ملتقى عام لأصحاب الإنتاج لتدشين بداية تكوين تنظيمات المنتجين بالولايات لبناء التنظيمات وكيفية نجاحها مستقبلاً.


إحباط أكبر عملية تهريب للبشر بالبحر الأحمر
تمكنت دائرة مكافحة التهريب بالإدارة العامة للجمارك «فرع البحر الأحمر» من إحباط عملية تهريب كبرى للبشر وذلك عبر ضبطها لإحدى النواقل البحرية «سُنبُك» بداخله «79» متسللاً إلى الخارج بالمياه الإقليمية بمرسى منطقة هيدوب جنوب مدينة سواكن. وقال مدير إدارة مكافحة التهريب بالإدارة العامة للجمارك العميد شرطة عبد العظيم محمد عبد الله في تصريح خاص لـ«إس إم سي» أمس إن المتسللين إلى الخارج بلغ عددهم «79» متسللاً «43» من الرجال و«19» من الأطفال، فيما بلغ عدد النساء «17» امرأة مبيناً أن هناك العديد من الجنسيات غير سودانية وسط المتسللين.


انتخاب سراج علي حامد رئيساً للحركة القومية للسلام والتنمية
انتخب المؤتمر التأسيسي لحزب الحركة القومية للسلام والتنمية أمس، وزير الدولة بالإرشاد والأوقاف سراج علي حامد رئيساً له، وأثنى ممثل والي النيل الأزرق وزير المالية بالولاية فضيل عبد الرحمن على قيام المؤتمر التأسيسي للحزب، وقال إنه جاء في الوقت المناسب، خاصة أن الولاية بدأت تتعافى من آثار الحرب.ومن جانبه أكد سكرتير الحزب رمضان يس أن الحزب سيلعب دوراً مهماً في بسط الأمن والاستقرار والتنمية بالنيل الأزرق وجميع المناطق التي تأثرت بالحرب بالبلاد.


رغم المعسكرات والخيم الخاصة.. تظل المذاكرة الحكومية سيدة الموقف
أجرته: هند تبيدي
ظلت المذاكرة المسائية على مر السنوات الماضية هي الأسلوب الناجح الذي تنتهجه المدارس الحكومية على نطاق النهج التربوي الرشيد الذي أثبت نجاحًا منقطع النظير في الأجيال السابقة، إلى وقت ليس بالبعيد أخذت المذاكرة المسائية تتراجع شيئًا فشيئا.. الآن حلت محلها سياسة المعسكرات بالمدارس الخاصة التي ذاع صيتها في استقطاب الطلاب بصورة كبيرة ومباغتة فرضت نفسها واستطاعت إقناع الطلاب وأسرهم فهل نجحت وهل استغنت المدارس عن المذاكرة المسائية؟ «البيت الكبير» استطلع آراء كل المعنيين بذلك وخرج بالآتي:

يا حليل زمن المذاكرة المسائية
تقول الأستاذة عواطف بابكر ـ معلمة: لم تعد المذاكرة في الفترات المسائية كما في السابق عندما كنا نستذكر الدروس في صمت مخيِّم وهدوء تتخلله عبارات الهمس مع زميلة ربما لسؤالها عن أمر عز فهمه.. وترجع الأستاذة الأسباب للتغيرات العديدة خصوصًا على مجتمع المدينة ولعل من أبرزها اختفاء الحصص ونشاط المذاكرات «المسائية» هو أن المسؤولية على الطلاب أنفسهم أصبحت أمرًا شديد الصعوبة خصوصًا الطالبات في الفترة المسائية يجدن صعوبة في القدوم إلى المدرسة وعند العودة أيضاً بالرغم من أننا نحاول التنسيق مع أولياء الأمور. أما الطلاب فالمذاكرة بالنسبة إليهم مازالت موجودة ولكنها تكون بصورة مكثفة بنهاية العام بالتوقيت مع فترة ما بعد الامتحان التجريبي..

صعوبة التنسيق بين أُسر الطالبات
تقول الأستاذة ماجدة مختار ـ مديرة مدرسة العامرية: المذاكرة المسائية خصوصًا للطالبات أصبحت ذات خطورة خصوصًا بعد المغرب ولأسباب كثيرة أهمها عدم جدية أولياء الأمور ربما لأسباب تخص ظروف عملهم؛ فالأم والأب لهما أعباء تصرفهما عن إحضار الطالبة وإرجاعها فضلاً عن صعوبة التنسيق بين المدرسة والمنزل ومعرفة ما إذا حدث أمر آخر في الطريق فنحن حينها لا نتحمل المسؤولية.. وتقول الأستاذة إن الظروف المحيطة والملائمة لم تزل متوفرة بالولايات والأقاليم ومازالت المذاكرة موجودة إلى يومنا هذا لقرب البيوت من المدرسة والإحساس بالأمان عكس العاصمة.

يعتقد أسعد مختار أن المذاكرة نجحت بصورة كبيرة في المرحلة الثانوية أكثر من غيرها خصوصًا في داخليات الولايات، ولم تزل ناجحة أما الآن معسكرات المدارس الخاصة طالت يدها على كل طلاب المرحلة الثانوية والأساس وليتها مجدية بل هي مرتع للفوضى والاستهتار في الغالب..إذ أصبح ينصب لها الخيام والكل مدعو من الممتحنين وغيرهم فقط الدخول لمن يدفع مما يجعل بعض المستهترين غير الممتحنين يقتحمون تلك الخيام وهذا ما قاله لي أحد الأساتذة إنه رأى أشخاصًا يدرسون بخيام المعسكر بغرض الدخول والاختلاط.. ويضيف أن التعليم الحكومي على شفا حفرة من الانزلاق في معمعة المعسكرات والمتاجرة بالحصص الخاصة والتهرُّب من مثل هذه المجهودات الخدمية، وأصبح المال هو الذي يتحدث مما جعل هذه الفترة من امتحانات الشهادة سوقًا لبيع الحصص وأوراق العمل والترويج للمعاهد.

٭ الطلاب ينسقون وحدهم
يقول الطالب محمود علي الذي يدرس بالثانوية الحكومية: إن المذاكرة المسائية لم تكن موجودة عندما كنا في الصف الأول والثاني أما في هذا العام فقد قدمنا مقترحًا لإدارة المدرسة بالسماح لنا بالحضور المسائي والمذاكرة الجماعية حيث بدأنا في الأشهر الأخيرة من الامتحان بالسهر داخل حجرات الفصل كما قمنا بجلب السندوتشات والشاي بالرغم من بُعد منازلنا من المدرسة إلا أن الفائدة القصوى كانت في هذه المذاكرة الجماعية حيث ندرس كل على حده حتى إذا وجد أحدنا مشكلة رجع لزميله ليتمكن من شرحها أو الأستاذ المراقب، أحيانًا يأتي أولياء الأمور القريبون من المدرسة ليتفقدونا وإحضار بعض الشاي والكعك في ظل وجود أستاذ «مشرف» وخفير المدرسة.

انتهجت إحدى مدارس أمبدة الثانوية للبنات أسلوب الاجتماع مع أولياء الأمور للتنسيق معهم حول إحضار الطالبات والعودة لأخذهنّ أو انتظارهنّ، تقول الأستاذة سلافة عبد الله: نجحت المذاكرة المسائية لطالبات الشهادة الثانوية بعد أن كانت شبه معدومة ولكن رأينا ضرورة مراقبة الطالبات عند المذاكرة بالمساء خصوصًا إنهن ينشغلن عند العودة للبيت بالتلفاز وأعباء ربما تكلفهّ بها الأسرة أو أنهن يمسكن بالكتاب ويسرحن دون جدوى لذلك كانت المذاكرة في المساء بعد المغرب إلى الثامنة أو التاسعة أمر فعال خصوصًا أن بعض الطالبات ليس لديهن كهرباء، وأيضًا لا توجد لديهن حجرات منفصلة للدراسة ناهيك عن الضيوف وإزعاج الأطفال ونحوه.. أما عن بقية المدارس فتقول الأستاذة سلافة إن أغلبية المدارس اتبعت أسلوب «المقيل» إلى السادسة مساءً بدلاً من دروس العصر والمساء وتظن أنها مجدية بعض الشيء للطالب والطالبة.

للتوجية كلمة
يقول الأستاذ محمد أحمد الموجه التربوي: المذاكرة الجماعية المسائية أسلوب تعليمي ناجح افتقدناه في مدارسنا فهو يخلق نوعًا من المشاركة والتعاون إضافة إلى المنافسة والرغبة في الاجتهاد فضلاً عن إشراك المنزل مع المدرسة لتكتمل الصورة، ويقول الأستاذ معبرًا عن أسفه وقلقه على التعليم في السودان موصيًا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالرجوع للأسس القديمة، ويرى الأستاذ أن معسكرات القطاع الخاص هي الهادم للطالب وليس سوى ذلك مستصحبًا في قوله إن سلبياتها أكثر ضررًا وأضلّ سبيلا.


كلام عابر: فاطمة محجوب كرار
السماء تمطر رجالاً
ممكن جدًا في هذه الدنيا العجيبة والمتقلِّبة، أن يكتشف عريس في ليلة دخلته، أن العروس قد تم تبديلها، غالبًا ما يكون ذلك في المجتمعات التي لا يسمح فيها برؤية الرجل للعروس نتيجة للعادات والتقاليد، حتى النظرة الشرعية لا يُسمح بها.آخر عريس تعرَّض لتبديل العروس، هو دبلوماسي عربي يعمل في الإمارات، إذ فوجئ بأن العروس حولاء وفوق ذلك ملتحية «يعني عندها دقن»، وكانت والدتها قد بعثت له صورة شقيقتها البارعة الجمال في البداية بدلاً منها، مما جعله يغرقهم بهدايا غالية فاقت المائة وثلاثين ألف دولار.

وفي سوداننا الحبيب تمت عدة تبديلات، مثلاً يكتشف العريس أن العروس هي الأخت الكبرى، فوالد العروس ماشي بالدور في تزويج بناته، كما يحدث أيضًا في السودان أن تبدل العروس في آخر لحظة نتيجة لسوء تفاهم بين «النسيبتين» مما يعتبرها أهل العريس حقارة لا يمسحها إلا إتمام العرس في موعده إن شاء الله بعروس أخرى، عندها يمكن أن تصدق العروس الجديدة مقولة «السماء تمطر رجالاً»..
أما العروس الأولى فغالبًا ستردد بغيظ..

ـ ومن زمان كان عميان منها!؟
أما العريس فيحدث أن يبدل برجل آخر، وذلك في حالة غيابه غير المبرر يوم عقد القِران، فيتصدى أحد أقرباء العروس من الدرجة الأولى بإنقاذ الموقف، أو يحدث أن تطول خطبة أحدهم لواحدة وتلوح في الأفق «شبهة نطة» فيغضب أحدهم من حقارة الخطيب «حرة قلب» ويتزوّج البنت التي طال انتظارها.

ولا بد من التأكيد أن الجمال جمال الروح كما جاء في الحديث الشريف «تنكح المرأة لأربعة.. لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» فالمتدينة تجمع كل الجمال الروحي، وكل من اعتمد على الجمال فقط تحسّر وندم كحسرة الدبلوماسي العربي.


الوخز بالكلمات.. حمل آثام الغير بلا ضرورة
كتبت: سحر محمد بشير
الوخز بالكلام أسلوب قديم يلجأ إليه البعض لتعويض نقص الشجاعة وعدم المقدرة على المواجهة وهى أن يقول المتحدث كلامًا يقصد به زيد، ولكنه يوجهه إلى عبيد على شاكلة «إياك أعني فاسمعي يا جارة» أو المثل السوداني «الكلام ليك يالمُنطط عينيك».. «البيت الكبير» طرح أسئلة تصب في خانة كيف تتعامل مع الشخص الذي يتخذ هذا الأسلوب في حياته من ناحيه دينية واجتماعية افتتح لنا شرفة الحديث الباشمهندس حسين إبراهيم قائلاً: أسلوب المطاعنة أسلوب ينتهجه الضعفاء لعدم مقدرتهم على المواجهة وهذه الظاهرة أكثر انتشارًا في مجتمعنا النسائي عندما يجلسن معًا في حلقة شرب القهوة وكثيرًا ماتجر وراءها المشكلات.

الحاجة بخيتة.. كان رأيها أن المطاعنة أسلوب «ما حلو» وأردفت قائلة: إذا لم يُوجه إليّ الكلام صراحة فلا أتسرّع في الرد ولا أهتم بقول النساء اللائي ينتهجن هذا الأسلوب في حياتهن، وهنالك مثل يقول «الما بتلحقوا جدّعو» وأنا اعتبر المطاعنة من باب هذا المثل وجدّيع الكلام.

ريهام تاج السر ـ طالبة بجامعة الإمام الهادي أفادتنا بقولها: أنا أعتبر أن أسلوب الوخز بالكلمات أو المطاعنة أسلوب غير حضاري بالمرة، وعادة ما يلجأ إليه ضعاف النفوس وبالتأكيد لا يدخل في باب الوعظ، ولكن يكون في سفاسف الأمور ولكني في مرات كثيرة أنفعل وأثور عندما أشعر بأني المعنية بالأمر، ولكن بالتأكيد لا يكون هذا في صالحي لأني لا أملك الدليل على أنني المعنية بالأمر.

أمل السماني ـ موظفة كان لها رأي مغاير حيث قالت: أنا لا أسكت بالمرة عندما أشعر بأني معنية بالكلام وأعمل على تثبيت الحقائق ورد الصاع صاعين حتى لا يتجرأ شخص آخر لممارسة نفس الفعل معي وأنا مشهورة بأني «زولة نصيحة».

وكان لا بد لنا من وقفة توضيحية مع أهل الدين حيث التقينا هاتفيًا البروفيسور محمد عثمان صالح ـ الأمين العام لهيئة علماء السودان والذي أفادنا بقوله: أوضح دليل لتوضيح تحريم الهمز واللمز جاء في سورة الهمزة حيث توّعد الله سبحانه وتعالى الشخص الذي يهمز ويلمز بقوله سبحانه: «ويل لكل همزة لمزة» والويل في تفسير القرآن الكريم هو وادٍ في جهنم.. وأسلوب الهمز يفرق بين الجماعات ويكون سببًا في الصراعات والعدوان بينهم وحتى على مستوى الأسر والإخوان يكون هنالك تباغض بسبب الهمز، وفي آية أخرى من سورة الحجرات قوله سبحانه: «ولاتلمزوا أنفسكم».. أما استخدام الرسول عليه السلام لعبارة «ما بال أحدكم» تأتي من باب الوعظ والحكمة امتثالاً لقوله تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» ودونكم قصة القوم الذين أكلوا لحم جذور فأحدث أحدهم وعندما حان وقت الصلاة قال عليه الصلاة والسلام «من أكل منكم لحم جذور فليتوضأ» ولم ينبه الرجل صراحة حتى لا يكسر بخاطره.. والهمز يكون في كلمات وأفعال قد لا نلقي لها بالاً ودونكم موقف السيدة عائشة رضي الله عنها عندما أشارت بيدها ورفعتها مقدارًا من الأرض في إشارة منها لقصر قامة امرأة فقال لها عليه الصلاة والسلام يا عائشة لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته.. لذا نحن نحذِّر من استخدام أسلوب الهمز واللمز وذلك لخطورته على العلاقات الاجتماعية ولعاقبته في الآخرة.

كما التقينا الاختصاصي النفسي زكريا آدم لمعرفة النواحي النفسية والذي أفادنا قائلاً: يمكن تقسيم الموضوع إلى ثلاثة محاور أولها التعريف «المطاعنة» كأسلوب هي سلوك غير سوي سواء كان متعلَّمًا أو مكتسبًا يتم فيه التعبير عن مشاعر وأحاسيس وانفعالات بصورة غير مباشرة وغير مناسبة لا تحترم مشاعر الآخرين، أما المحور الثاني التصنيف وهي أي «المطاعنة» لاترقى لاضطراب الشخصية والذي يؤدي للخلل الحياتي بصورة عامة، ولكن يمكن وصفه بأنه سمة من السمات السلبية في الشخصية التي يمكن أن تكون مكتسبة من الوسط والبيئة المحيطة، وفيما يتعلق بالمحور الثالث هو انتشارها حيث تكثر في أواسط الأشخاص الذين يعانون من ضعف في تكامل الشخصية ومكوناتها حيث تتكون من عدد من المكونات مثل المكون المعرفي والأخلاقي والانفعالي فهؤلاء الأشخاص نجدهم يعانون من نقص في هذه المكونات وهم كذلك يعانون من عدم التوافق النفسي ومشكلة في مفهوم الذات الواقعية وانعدام القدرة على المواجهة وبعض الناس اتخذوها أسلوبًا لحياتهم إما بدافع الغيرة أو المنافسة والأنانية أو بعدم التوافق بين ذاتهم الواقعية والذات المجتمعية والذات المثالية.


الجنوب.. طرد شركات النفط الصينية البحث عن سبب؟
تقرير : هنادي ـ سارة
منذ انفصال الجنوب عن الشمال فى يوليو الماضى، وبشكل سياسى، ظل النفط المنتج المقدر بـ70% بالجنوب ومثل العقبة الأساسية المتنازع عليها بين الدولتين وقد أثار قرار حكومة الجنوب الذى أعلنت فيه وقف تصدير النفط عبر الشمال جدل واسع وسط خبراء الاقتصاد مؤكدين ان الخرطوم لن تتأثر بخطوة الجنوب بوقف النفط في وقت حذرت جوبا من ان اقتصاد البلدين معرض للانهيار وان اي ايقاف للنفط سيؤدي الى عواقب وخيمة للاوضاع المالية وصادرات البلدين في وقت هدد فيه الامين العام للحركة الشعبية بطرد الشركات الصينية العاملة في مجال البترول، وعاد الطرفان الى حافة الانهيار مرة اخرى. وذكر الاتحاد الافريقى ان قرار حكومة السودان باستقطاع جزء من نفط الجنوب، ورد جوبا باغلاق ضخ النفط قد يلحق اضرارًا جسيمة بخط أنابيب النفط في الشمال. ورأى ان هذه التدابير من الجانبين قد تلحق أضرارًا جسيمة بالوضع الاقتصادي في البلدين.

وتخوف بعض الاقتصاديين من تفاقم الاوضاع الاقتصادية بين البلدين خاصة وان الطرفين لم يضعا بدائل بعد فى ظل اعتمادهما الكامل على النفط، هذا فضلاً عن غلاء اسعار المواد الاستهلاكية فى البلدين خاصة المناطق الحدودية مع احتمال اغلاق الحدود بشكل نهائي. ازاء هذه التطورات الجديدة، وتنفيذ جوبا لوعيدها بالوقف الفعلى للبترول فى بعض المربعات التى تقع فى حدودها الجغرافية، فى ظل تعثر المفاوضات بين البلدين حول النفط فى اديس ابابا وعدم قبول الجنوب للمقترحات التى تقدمت بها الوساطة الافريقية لاسيما ان المفاوضات بشأن القضايا الامنية لم تنجح لعدم وصول المفاوضين الجنوبيين الى اديس ابابا، ويضاف الى ذلك التوتر بعد ان اتهم رئيس حكومة الجنوب بنفسه الخرطوم بسرقة نفطه الا ان هناك عوامل كثيرة لا تزال ترشح العودة الى مربع الحرب الاولى بين الشمال والجنوب واردة بعد ما تحول الصراع مباشرة حول النفط، وفي السياق ذاته أكد الخبير الاقتصادي د. حسين القوني ان طرد الشركات الصينية غير منطقي لأنها تربطها عقودات واتفاقيات دولية وستكون النتائج سالبة خاصة وان هنالك شروطًا جزائية مما يعمل على تأثير دخل الدولة الوليدة وانتاج النفط مشيرًا الى ان التصريحات قد يراد بها تحسس ردود الافعال ليس الا، وقال الخبير الاقتصادي حسن ساتي ان التهديدات تمثل كرت ضغط على الشمال وان الجنوب يريد ان تكون له شركات موالية رغم حاجتهم للشركات العاملة حاليًا لتطوير دولتهم وان الطرد يمثل خسارة كبيرة لهم، وقلل الخبير الاقتصادي بروفيسور الساعوري من قرار دولة الجنوب ووصفه بانه ليس قرارها الخاص ولكن بإيعاز من دول اجنبية والهدف منه طرد الشركات الصينية، وافتعال المشكلات على ان تحل الشركات الامركية للعمل في النفط جنوبا والشركات الصينية بالقطع ستضرر من وقف ضخ البترول وعملت على ضغط الجنوب لإعادة الضخ، وقال قانونيًا وحسب الاتفاقيات الدولية لا يستطيع الجنوب طرد الشركات الصينية لأنها اتفاقيات ملزمة ووقعت قبل الانفصال والقانون الدولي.. الجنوب لا يستطيع طرد الشركات لانها قد تطالب عبر المحكمة الدولية بمواصلة أعمالها، وعاد وقال بالرغم من أن تلك الإجراءات تأخذ زمنًا طويلاً قد يمهد للشركات الأمريكية الدخول للجنوب لتحل محل الشركات الصينية.


د. أمين: المذكرات الإصلاحية سببها الشعور بالانسداد
الخرطوم: صلاح مختار
أكد أمين حسن عمر ضرورة إصلاح الأحزاب السياسية، لمعالجة الأخطاء فيها. وأضاف: «إذا فشلت عملية الإصلاح سينتشر الفساد». وقال أمين إن الإصلاح أفضل من الثورات، مشيراً إلى أنه يمكن إدراك مآلاته. ووصف أمين في منتدى المؤتمر الوطني الدوري حول قضية الإصلاح بالسودان مساء أمس، الأحزاب التقليدية بأنها «بطريقية أبوية»، وأقرَّ بوجود مشكلات في الأحزاب الجهوية والإسلامية، وأن المذكرات الإصلاحية سببها الشعور بالانسداد بين القيادة والقاعدة، وأضاف أن جوهر الأزمة التهافت على الفكرة، وأشار إلى أن مؤسسات الحوار داخل الأحزاب ضعيفة. وأكد أن الوطني يعاني بطالة سياسية لم يستبعد أن تؤدي إلى مشكلة. ودعا إلى الإصلاح بالإبقاء على الموجود، ولفت إلى أن أهم شروط الإصلاح الثقة في القيادة ووضوح الأفكار والبرامج.


جامعة بحري: أزمة الجامعة سياسية
الخرطوم: هنادي عبد اللطيف
اتهم مدير جامعة بحري البروفيسور أيوب آدم محمد خلال مؤتمر صحفي بـ «سونا» أمس، دولة الجنوب بالتباطؤ وعدم الرد على مقترح الاتفاق الذي قدمته إدارة الجامعة حول تبادل المعلومات وكل ما يتعلق بقضايا الطلاب الشماليين ممن كانوا يدرسون بجامعات الجنوب. ومن ناحيته كشف عدد من طلاب الجامعة تجمهروا أمس أمام وكالة «سونا» للأنباء، عن استيائهم بسبب ما سموه تماطل إدارة الجامعة في تنفيذ مطالبهم، في وقت أكد فيه أمين الشؤون العلمية بالجامعة الدكتور سالم جبريل أن الوصول إلى اتفاق لحل أزمة الجامعة قد خرج من إدارة الجامعة، وأصبحت الأزمة قضية سياسية تحتاج إلى توقيع اتفاق بين البلدين.
من جانبها طوقت مجموعة من الشرطة مجمع الكدرو ومنعوا الطلاب من دخول الجامعة.


الشرطة: قرارات مهمة لضبط الوجود الأجنبي بالخرطوم
أكدت شرطة ولاية الخرطوم أن اللجنة التي شكلتها الولاية مؤخراً لضبط الوجود الأجنبي باشرت أعمالها وقامت بدراسة هذا الوجود واتخذت بعض القرارات المهمة ويجري تنفيذها الآن بالتنسيق مع الجهات المختصة، وقال مدير دائرة الجنايات بشرطة الولاية اللواء شرطة محمد أحمد علي لـ«إس إم سي» إن الإجراءات المتخذة عند ارتكاب أي جريمة لا تفرق بين مواطن وأجنبي مبيناً أنه في حالة ارتكاب أجنبي لجريمة معينة هناك إجراءات لاحقة تتم بإخطار السفارة التي يتبع لها، وإذا صدر قرار بإبعاده تقوم الشرطة بالإشراف على التنفيذ بعد قضاء فترة الحكم، وأوضح اللواء محمد أحمد أنه يتم مراجعة الإقامات والتجديد لها حسب توجيه الجهات المختصة ويتم إبعاد أي أجنبي انتهت فترة إقامته مبيناً أن ذلك يتم عبر الإدارة العامة للجوازات والهجرة.


مبادرة للاتحاديين لنزع فتيل الأزمة بين السودان ودولة الجنوب
رفاعة ــ الخرطوم: سيف الدين أحمد-هيثم عثمان
كشفت الهيئة القيادية المؤقتة للحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة الشريف صديق الهندي عن مبادرة لنزع فتيل الأزمة السياسية بين دولتي السودان والجنوب وخلق أجواء مواتية للحوار بين الدولتين والحيلولة دون وقوع صدامات عسكرية، وأعلنت اليابان انخراطها في تقريب وجهات النظر بين الخرطوم وجوبا بغية التوصل لحلول بشأن ملف النفط، في وقت دمغت فيه حكومة الخرطوم دولة الجنوب بممارسة وصفتها بأنها «غير موضوعية» في التفاوض والتعنت في النقاش، وأشار عضو الهيئة، علي يوسف تبيدي، في حديث لـ «الإنتباهة» إلى لجنة كونتها الهيئة برئاسة الهندي، الطيب الأمين، د. مضوي الترابي، نشطت خلال الأيام الماضية في إجراء اتصالات بين أطراف سياسية داخلية وخارجية للتسويق للمبادرة الوطنية، وكشف عن نيتهم لتسليمها للحكومتين في أقرب وقت، وأوضح أن الهيئة ناقشت المبادرة خلال اجتماع مطول للجنة الستينية بعدد من أمنائها بالولايات بمدينة رفاعة بالجزيرة أمس إلى جانب التحديات التي تواجه البلاد، وأضاف أنهم قدموا تقارير وافية عن الأوضاع التنظيمية بولاياتهم، وكشف عن خطوات إجرائية في اتجاه وحدة الفصائل الاتحادية خلال الأيام القادمة.

وأوضح سفير طوكيو لدى الخرطوم أكينوري وادا أن الحكومة اليابانية ستقوم بما يليها في تقريب وجهات المواقف بين البلدين استنادًا إلى علاقتها المتوازنة بين الخرطوم وجوبا، بينما أطلع وزير الدولة بالخارجية صلاح ونسي السفير الياباني على ما خلصت إليه المفاوضات منوهًا في لقائه بالسفير باستمرار تعنُّت الطرف الآخر في التفاوض وطرح مقترحات غير موضوعية، وأضاف ونسي أن هناك جهة تدفع جوبا لعدم التوقيع وتتبنّى أجندة لا تخص دولة الجنوب ولا شعبها.


وفـاة المـوسيـقـار وردي
توفي مساء أمس فنان إفريقيا الأول الموسيقار محمد عثمان وردي بمستشفى فضيل في وقت متأخر مساء أمس.يذكر أن الراحل من مواليد قرية صواردة بالولاية الشمالية في 19 يوليو 1932م، وأحب الشعر والموسيقى منذ نعومة أظافره، وتغنى لعدد من الشعراء منهم اسماعيل حسن، إسحاق الحلنقي، محمد مفتاح الفيتوري وصلاح أحمد إبراهيم. وسيشيع الفقيد في الثامنة من صباح اليوم الى مقابر فاروق بالخرطوم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 08:02 AM   رقم المشاركة : [1778]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

نقطة بداية: تيسير حسين النور

هو..
.. قد ترجمت أعماله إلى معظم اللغات الحية وتحدثت الكتب والنقاد والدراسات عن أعماله السردية وغير السردية وعلى الرغم من التنافس العالمي حول جائزته نجده ومع عطائه المتفرد الذي ساهم المجتمع و«زين» في جعله مطروقاً متناولاً وحديثاً منتشراً في الإعلام وبين الناس .. إلا أن أديبنا الطيب صالح كان زاهداً في الجوائز والمنح وقد منح في حياته كلها جائزتين جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي وجائزة محمد زفزاف بالمغرب، وهما جائزتان لهما صيتهما الأدبي المتميز، وفي السودان أطلقت جائزتان باسمه، جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي، والجائزة التي نحتفي بها هذه الايام جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي.. والأول تجسد زهده في الجوائز والمنح حيث اصلها كان مالاً متبرعًا به لأديبنا الطيب صالح نفسه، بعد أن جمعه أفراد من الأخيار لتشييد بيت له بالسودان، إلا أنه اختار أن يدعم بالمبلغ، الذي يقدر بعشرين ألف دولار النشاط الأدبي والثقافي في بلده السودان، والجوائز هي من ريع هذه الوديعة البنكية..
وهو ..
الذي عشق أمدرمان وكثيرًا ما كان يتحدث عنها للمقربين منه ويصفها بالمدينة المدهشة !؛ أمدرمان التي عاش في أطرافها خلال سنواته في مدرسة وادي سيدنا الثانوية بداية الخمسينيات من القرن الماضي.. أوصى أن يكتب عنها وعن ناسها وهم موجودون في كل مكان ..ولذا وليس غريبًا أن يعيش خارجها سنوات طوال ثم يدفن تحت ثراها فقد أحبها و احتوته ..!
وهو ..
فتح للأدب السوداني بابًا نحو العالمية يجب ألّا يرد وأن يسير الكتاب والادباء قدماً وان تذلل لهم العقبات والمحبطات .. وكما قال قريبه الأديب الطبيب أمير تاج السر إن الأدب السوداني خرج من معتقله ولم يعد ثمة عذر للقراء والنقاد العرب ألّا يعرفوا شيئاً عن السودان وكتاباته وكتابه ..!
وهو
الذي يهمنا كثيرًا كل ما يدور حوله الامر الذي جعلنا نفتقد وجود زوجته وأسرته الصغيرة بجانب أخيه بشير وسط أهله في السودان في مثل هذه الاحتفالية..
وهو
الذي الاحتفاء به من قبل شركة زين يجعلنا نتساءل عن احتفاء الدولة به وتكريمها له ..! ويجعلنا نأمل أن يخصص في الاحتفائية القادمة ومابعدها اسم من اسماء أدبائنا او شعرائنا كمحتفى رئيس داخل الاحتفالية الكبيرة ولنبدأ بمن أثروا الساحة الثقافية والأدبية ورحلوا عن عالمنا في ذات توقيت الراحل الطيب صالح .. وليس بعيدًا على سبيل المثال الأستاذ الطيب محمد الطيب.. رحمه الله
والتحية لكم


جـــامعــتـا الخــرطــوم وبحـــــري.. غمــوض المصــير
تقرير: هنادي عبد اللطيف
إغلاق الجامعة لحين إشعارآخر، تأجيل الدراسة إلى حين الوصول لاتفاق بين دولتي السودان والجنوب. قراران أُصدرا بحق جامعتي الخرطوم وبحري وإن اختلفت الأسباب، فإن مصير طلاب الجامعتين لا يختلف كثيرًا وإن كان يبدو أن بحري أكثر غموضاً في وصف بالمجهول ـ على حد تعبير طلابها ـ في حين أن الوضع في الخرطوم قد تفاقم ولا يبدو أن حلاً قريباً يلوح في الأفق، فأول الأمس تم اعتقال أكثر«430» شخصاً بداخليات الوسط بينهم «93» طالباً من جامعة الخرطوم، وحول تداعيات هذا التوقيف نظم الاتحاد العام للطلاب السودانيين أمس منبرًا تنويرياً تحدث فيه مدير الصندوق القومي لدعم الطلاب الأستاذ عبد الرازق مصطفى، وقال إنهم ناشدوا طلاب المجمع بإخلاء الداخلية لإجراءات الصيانة استعدادًا لاستئناف الدراسة وذلك ما تتطلبه ضوابط سكن المجمّعات، وأشار لضيق سعة المجمّع الذي يسع«16500» طالب ويسكن المجمع أكثر من «2450» طالباً معظمهم خارج الجامعة مما كان خصماً على الخدمات والبنية السكنية للطلاب، وقال إن حملة الإخلاء ضبطت أكثر من «429» شخصاً فيما بلغ عدد طلاب جامعة الخرطوم «197» طالباً، أما البقية فعدد كبير منهم خريجو جامعات مختلفة وموظفون، وبعضهم أفراد من القوات النظامية. وأضاف عبد الرازق أن الوجود غير الطلابي وراء أحداث الشغب داخل الجامعات، فكان الإخلاء هو الوسيلة الوحيدة لتمييز الطلاب عن الآخرين لأجل راحة واستقرار الطلاب.. وحذّر أمين الإعلام بالاتحاد العام للطلاب النيل الأمين الأحزاب من استغلال قضايا الطلاب لتحقيق أجندتها الخاصة وطالبها بتحقيق ذلك بعيدًا عن الحركة الطلابية، مؤكدًا أن معظم ما تشهده الجامعات من أحداث وراءها أفراد خارج أسوارها.

إن ما تشهده جامعة بحري من أحداث ليست بعيدة عن مشكلة الخرطوم ولكن يظل الوضع الذي تشهده الأولى متأزماً مع مرور الوقت ولم تفلح الاعتصامات وإضراب الطلاب عن الطعام في خلق بوادر لحل الأزمة التي بدأت بإنشاء جامعة بحري في ظروف استثنائية لتوفيق أوضاع الطلاب والأساتذة الذين كانوا بالجامعات الجنوبية «جوبا، بحر الغزال، وأعالي النيل» وتم فتح قنوات للاتصال بإدارة هذه الجامعات لمناقشة القضايا العالقة أهمها التوقيع على شهادات الطلاب الخريجين لهذا العام والأعوام السابقة واستلام الملفات الأكاديمية للطلاب وملفات العاملين لجامعتي جوبا وأعالي النيل فيما لم تستلم الملفات من جامعة بحر الغزال.

وبالأمس وأمام وكالة «سونا» للأنباء تجمهر عدد كبير من طلاب جامعة بحري احتجاجاً على مصيرهم الغامض بسبب شهاداتهم التي بحوزة إدارة الجامعات الثلاث بدولة الجنوب والتي تنتظر التوقيع فقط، في حين أن عدداً كبيراً منهم في السنة الأخيرة من كليات مختلفة مصيرهم مجهول. وقال عدد من الطلاب لـ «الإنتباهة» أمس إن إدارة الجامعة عجزت عن توفير شهاداتهم باسم الجامعات القديمة التي تخرجوا فيها وكذلك عن توفير شهادة الجامعة الحديثة لأن عمرها لم يكمل العام.. وطالب الطلاب بضرورة توقيع بروتوكول بين وزيري التعليم العالي بدولتي السودان والجنوب يتضمن إمكانية استخراج شهادات من الجامعات الأصل للطلاب الخريجين، في وقت أكد فيه عميد شؤون الطلاب بالجامعة د.حاتم عبد الحي أن حل المشكلة خرج من يد إدارة الجامعة كون القضية باتت سياسية بين السودان والجنوب. وتبقى مشكلتا جامعتي الخرطوم وبحري في طاولة السلطات حتى لا تتفاقم وتأخذ منحىً آخر خاصة وأن قرار تأجيل الدراسة بجامعة بحري وجد رفضاً واسعاً من قبل الطلاب وقد علقت الدراسة لأجل غير مسمى ومرتبط باتفاق بين الدولتين، الأمر الذي جعل من خلق اتفاقية في هذا الوقت أمراً يبدو شبه مستحيل في ظل الأوضاع التي يشهدها البلدان.


قالوا ولم نقل...

أكاذيب الجماعة
{ اتهام الجيش الشعبي للقوات المسلحة بقذف راجا اتهام غريب ومضحك، فنحن لو كنا نود الهجوم عليهم لما طالبنا باتفاقية وقف عدائيات.. هذا ما جاء على لسان العقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، رداً على تصريحات واتهامات فيليب أغوير الناطق باسم الجيش الشعبي الذي ادعى أيضا أن الجيش السوداني استولى على مدينة بليلة الجنوبية.
صحف الأربعاء
٭٭ بلبل طار غني حكي للعالم عنا، البلبل الصداح أنا قلبي بريدو

الغاز متوفر
{ لا توجد أية فجوة في الغاز، وحذرنا جميع الوكلاء من زيادة سعر الأسطوانة عن ثلاثة عشر جنيهاً.. لأن الغاز متوفر من مصفاتي الخرطوم وبورتسودان، وتعملان بكفاءة لأن الغاز يستخرج من نفط مزيج النيل المنتج من حقول الشمال وليس الجنوب.
من بيان إدارة الإمداد والتسويق بوزارة النفط
٭٭ أسطوانات غازنا من بترولنا مش من بترول الجنوب.

أسعار الغاز
{ لم نجد أي مبرر لارتفاع أسعار أسطوانة الغاز من اثني عشر إلى تسعة عشر، ولهذا حددنا مراكز لتوزيع الغاز في الخرطوم في كل من البراري والسجانة والشجرة وأركويت وسوبا، فضلاً عن محطات الخدمة البترولية لشركات النيل والنحلة، وخصصنا رقماً بعشرة خطوط لتقبل الشكاوى.
عمر نمر- محافظ الخرطوم
٭٭ محافظ الخرطوم نمر الخلا وحاشاه أن يكون نمر الورق.

نهب مُصَلَّح ومُسَلَّح
{ تقوم مجموعات مسلحة تستغل سيارات ذات دفع رباعي بهجمات على الأهالي في جنوب دارفور بعد ترويع المواطنين. وهاجموا يوم الأحد الماضي سوق «أبقى راجل» ونهبوه، كما اعتدوا على منزل خاص بمعلمي مدرسة غريقة ونهبوا ممتلكاته، مما جعل السلطات تغلق المدرسة احتجاجاً على ذلك.
آدم عيسى عبد الله
من أعيان محلية السلام بجنوب دارفور
٭٭ الحرامي ما بقى راجل ونهب سوق أبقى راجل وهرب.


همس وجهر

صراع الخصوم
في ظل الصراع الدائر داخل أروقة الجهاز الإعلامي القومي، أصدر المدير العام قراراً قضى بهيكلة عدد من محرري الأخبار والشؤون السياسية ونقلهم إلى أقسام لا علاقة لها بالأخبار والشؤون السياسة، بل برامج اجتماعية، ومواقع فنية أخرى لا يفهم فيها معدو الأخبار شيئاً كثيراً. مصادر «الزاوية» علمت أن معظم من تمت هيكلتهم محسوبون على تيار غير مرغوب فيه في محاولة لتكسير أجنحته.

خوفاً من نار سلفا كير وباقان
باتت ظاهرة احتراق مكاتب المسؤولين بدولة جنوب السودان مصدر قلق كبير داخل أجهزة دولة الجنوب، فبعد أن اختفت منذ احتراق مكتب زوجة جون قرنق «ربيكا» عادت لتطل نيران الرعب في جوبا، حيث أن الحوادث الأخيرة ألقت بظلال مرعبة على عائلات المسؤولين، وسارعت زوجة أحد كبار الوزراء بمطالبة زوجها بـ «قطع» تذاكر سفر فوراً لها ولأبنائها إلى العاصمة نيروبي قائلة «النار بتاع سلفا كير وباقان دا بحرقنا كلنا».

جون مورويل: لا نقبل شتيمة باقان
طالب الضابط السابق بجهاز الاستخبارات العسكرية والقيادي الجنوبي المعروف جون مورويل مجاك، الرئيس سلفا كير ميارديت بإقصاء رئيس وفد جوبا المفاوض باقان أموم وعضو وفد التفاوض دينق ألور من «تيم» دولة الجنوب المفاوض مع الحكومة السودانية بأديس أبابا، مورويل قال إن الجنوبيين لا يقبلون بـ «شتيمة» باقان المتواصلة للسودان، وذكر أن تصريحاته غير مقبولة في الأوساط الجنوبية.

مسلسل «بحري»!!
شهد المؤتمر الصحفي الذي عقدته جامعة بحري «جوبا سابقاًَ» عقب التطورات التي شهدتها الجامعة الوليدة، احتجاجاً خارج قاعة المؤتمر الذي عقد بوكالة «سونا» أمس، على خلفية تصريحات مدير الجامعة بروفيسور أيوب الذي استجاب لطلب المحتجين بتناول قضيتهم خلال مؤتمر صحفي اليوم وتوضيح وجهة نظرهم مما عده الطلاب لفتة بارعة من الوكالة العريقة، وكانت الجامعة قد أوكلت مهمة حل الأزمة إلى حكومتي السودان وجنوب السودان للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضية التي أصبحت تحدد مستقبل طلاب الدولتين في ظل الأوضاع السياسية الراهنة.

اجتماع مفصلي
بتوجيهات رئاسية يشهد مكتب المسؤول الرئاسي الكبير في غضون هذا الأسبوع اجتماعاً يضم ثلاثة من قيادات مؤسسات رياضية نافذة بهدف دعم مبادرة تعتبرها المؤسسة الرئاسية مهمة ومفصلية يتوقع أن يتمخض من الاجتماع قرارات تساهم في دعم المسيرة الرياضية.


حرب الشمال القادمة أولوية ... لا النفط ولاقناة جونقلي: عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
نقلت صحف الجمعة 17/فبراير تصريح السيد/ يحي حسين بابكر عضو وفد التفاوض مع حكومة جنوب السودان في العاصمة الأثيوبية، بأن حكومة جنوب السودان قد استدعت عشر بواخر لنقل أسلحة إلى الحدود مع السودان، حيث يتم نقل تلك الأسلحة والمعدات القتالية والعتاد الحربي من جوبا إلى مقاطعة (الرنك) في ولاية أعالي النيل.

كما نشرت صحيفة (الفايننشيال تايمز) البريطانية في التقارير الأخبارية الصادرة يوم السبت 18/فبراير2012م، أن دولة جنوب السودان لن تتمكن من إنتاج النفط حالياً لعدة أشهر، وأن هناك خوف من توقف انتاج النفط لفترة طويلة. ونقلت الصحيفة عن الوكالة الدولية للطاقة إن دولة جنوب السودان لن تعود إلى الكمية التي كانت تنتجها قبل الأزمة الأخيرة، إلا بنهاية العام الحالي على أقل تقدير. ما وراء السطور في تقرير (الفايننشيال تايمز) يفيد بأن نفط الجنوب قد أصبح في مهب الريح.

يذكر أن الحركة الشعبية قد استلمت من عائدات النفط حتى الإنفصال، ما لا يقل عن عشرة بليون دولار أنفقت معظمها في شراء الأسلحة (إستعداداً لحرب الجنوب الثالثة مع الشمال).

وقد سبق لوكالات الأنباء أن نقلت تصريح اللواء (كول ديم كول) بأن سيتم تدشين القوات الجوية التابعة للجيش الشعبي، وإن شركات أمريكية تشرف على تنفيذ مشروع سلاح طيران الجيش الشعبي. كما يشار إلى أن رئيس دولة الجنوب السيد/ سلفاكير قد سئل عن قناة جونقلي فأجاب إنها ليست من أولوياته. تلك إشارات واضحة أن البناء العسكري لدى حكومة الجنوب، يأتي في المرتبة الأولى في ترتيب الأسبقيات قبل التنمية. تلك هي استراتيجية حرب الجنوب الثالثة مع الشمال، التي تشرف على تنفيذها دولة جنوب السودان. سياسة دولة جنوب السودان هي التسلُّح قبل التنمية. لذلك لا يعنيها تطوير صناعة النفط أو تصديره أو تنمية الجنوب أو القضاء على المجاعات المنتشرة. في ذلك الإطار يجب فهم فشل جولات التفاوض العديدة في أديس أبابا لاستئناف تصديرالنفط. حيث تصدير النفط النفط لا يمثل أولوية في برنامج دولة جنوب السودان العسكري. ستواصل دولة الجنوب بيع النفط في باطن الأرض بثمنٍ بخسٍ للشركات الأمريكية مقابل السلاح.

سياسة التسلُّح وحرب الشمال التي تنتهجها دولة جنوب السودان، ستنتهي إلى دمار جنوب السودان. سواء بحرب أهلية جنوبية - جنوبية طاحنة، أو بانكسار كبير للجيش الشعبي على يد الجيش السوداني أو جيوش دول الجوار. بات من الواضح أن تصدير النفط لايمثل أولوية لدى حكومة جنوب السودان، كما أن قناة جونقلي لاتمثل أولوية في برنامج دولة الجنوب العسكري لاستئناف الحرب مع الشمال. ذلك بينما تنفيذ مشروع قناة جونقلي استحقاق تاريخي لتنمية الجنوب. إذ ترجع فكرة القناة إلى عام 1904م (تقرير وليام قارستين). حيث الغرض من القناة هو شق قناة تنقل مياه بحر الجبل مباشرة إلى النيل الأبيض. طول قناة جونقلي (360) كيلومتر، تبدأ من بور ومنقلا وتنتهي في جنوب ملكال. توفِّر القناة (5) مليار متر مكعب من المياه. وقد كُتبت العديد من الدراسات والأوراق التي توضح التأثير الإيجابي الكبير لقناة جونقلي على تنمية الجنوب وبيئته وترقية الإنتاج الزراعي والحيواني والثروة السمكية. لكن تلك القناة ليست أولوية في برنامج دولة الجنوب العسكري. وقد كانت رسالة الدكتوراه لجون قرنق عن قناة جونقلي. حيث حصل على الدكتوراه من جامعة (آيوا ستيت) عام 1981م. وتجدر الإشارة إلى أن العمل في تشييد القناة بدأ عام 1978م لإنجاز المشروع بتكلفة (200) مليون دولار. غير أن الحركة الشعبية هاجمت قناة جونقلي عام 1983م وتوقف العمل بالقناة عام 1984م، عندما هجم الجيش الشعبي على معسكر شركة (CCI) الفرنسية ودمّر الآليات واعتقل موظفي الشركة. كان أول قرارات الحركة الشعبية وأول العمليات العسكرية للحركة الشعبية التي أعلنت تمردها في مايو 1983م هي الهجوم على قناة جونقلي ومناطق البترول ومطار جوبا.

منذ مايو 1983م وبعد (29) عاماً، وحتى بعد الإنفصال، لم تتطوّر أفكار الحركة الشعبية في استهداف النفط وقناة جونقلي واعتماد سياسة التسلح قبل التنمية والحرب الدائمة مع الشمال. أعلن رئيس دولة جنوب السودان السيد/ سلفاكير أن قناة جونقلي ليست أولوية. وتعلن سياسة سلفاكير التي يشرف على تنفيذها بأن النفط ليس أولوية، وتعلن العشر بواخر لنقل الأسلحة إلى الحدود مع الشمال، وتعلن بلايين الدولارات التي أنفقتها الحركة الشعبية ودولة جنوب السودان في شراء السلاح بأن الأولوية الوحيدة هي حرب الشمال.

منذ مايو 1983م تاريخ إعلان تمرد الحركة الشعبية وطوال (29) عاماً، لم تتطور أفكار الحركة الشعبية لاستيعاب أن السلام مع الشمال وقناة جونقلي والنفط تدعم تنمية الجنوب. لكن تنمية الجنوب ليست أولوية دولة جنوب السودان. حيث أن الأولوية هي لحرب الشمال. لم تزل تسيطر على الحركة الشعبية والجيش الشعبي وحكومة دولة جنوب السودان، أن إنشاء سلاح طيران واستيراد أرتال الدبابات الأوكرانية وشحنات المدفعية الثقيلة والصواريخ والقنابل هي أهم من تنمية الجنوب وتطوير اقتصادياته. الشغل الشاغل لحكومة دولة الجنوب يتمثل في حرب الشمال وديمومتها. هل تصعيد الإنفاق العسكري وصفقات الأسلحة الضخمة البليونية هي مشروعات التنمية التي يحتاجها الجنوب. قبل الإنفصال وبعد الإنفصال، لم تثبت الحركة الشعبية أنها معنية بتنمية الجنوب. حتى لحظة الإنفصال ظلت تنمية الجنوب هي شأن شمالي. فقد أعادت الحكومة الإتحادية بناء خط سكة حديد بابنوسة - أويل، وشيدت وحدة تنفيذ السدود سدّ مريدي الذي دمرته الحركة الشعبية، وشرعت وحدة السّدود في بناء سدود في الجنوب بتكلفة (600) مليون دولار من الخزينة الإتحادية، لكن إهمال النفط كما نشرت (الفايننشيال تايمز) وإهمال قناة جونقلي كما أعلن سلفاكير وإرسال عشر بواخر محملة بالأسلحة إلى حدود السودان وحرب الشمال ووضع الخيار العسكري في المرتبة الاولي في سلّم الأسبقيات (قبل تنمية الجنوب)، وبناء سلاح طيران، لكن كلّ ذلك لن يجعل الجيش الشعبي أقوى جيوش المنطقة. لن يجعله أقوى من الجيش السوداني أو الجيش الأوغندي أو الجيش الكونغولي أو الكينيّ. لقد قبضت حكومة الجنوب حتى لحظة الإنفصال ما لايقل عن عشرة مليون دولار أنفقت معظمها في صفقات الأسلحة. كم أنفقت على تنمية الجنوب. بعد فوات الأوان ستكتشف دولة جنوب السودان أن جيشها هو أضعف جيوش المنطقة. ستكتشف بعد فوات الأوان أن إنفاقها البلايين في التسلح لحرب الشمال سيكون عليها حسرة ووبالاً ثمَّ يغلبون.

٭ توضيح:
في مقال الخميس 16/فبراير (أوراق اعتماد جعفر الميرغني) نوضّح أن فترة رئاسة الرئيس رونالد ريغان في الحكم كانت من 1980 - 1988م. وفترة رئاسة الرئيس جورج بوش كانت من 1988 - 1992م. حيث ورد خطأ فنّي في إيراد الأعوام.


تكتكة من نوع خاص: د. محمد عبدالله الريّح
أبناء جيلي تربوا على تطلعات معينة. كان الفرد منا يدرج في مدارج التعليم حتى يخرج وكل أمله أن يتوظف في دواوين الحكومة بعد أن يصير أفندياً وأن تعطيه الحكومة منزلاً يسكن فيه إلى أن يتقاعد. وفي هذه المدة يتم نقله إلى عدد من مدن السودان حسب مقتضيات الوظيفة .. وكان زملاؤنا المدرسون وضباط المجالس والذين يعملون في السكة الحديد والجيش والشرطة هم أكثرنا تنقلاً وتحركاً.
وكان لكشف التنقلات أهمية خاصة عند أبناء جيلي. أذكر أن كشف التنقلات كان يذاع وكنا نلتف حول راديو النادي لنستمع إلى فلان الفلاني من المحيريبة إلى صقع الجمل، وفلان الفلاني من البعثة إنجلترا إلى الضعين وفلان الفلاني من كبكابية إلى المدينة عرب وهكذا.. وتلك ميزة من ميزات التوظيف أنها تتيح للأفندي أن يركب القطار درجة تانية أو أولى قابلة للنوم وصحيح أن عدداً كبيراً من الناس يجد طريقه إلى الوظيفة بناء على كفاءته إلا أن هناك من تلعب الوساطة دوراً كبيراً في توظيفه . وقد بدأت حكاية الوساطة هذه منذ أن أطلت امبراطورية الموظفين وتربعت على واقعنا القومي.
أحد الشيوخ أخذ ابنه إلى قريبه في المصلحة . قال المدير للشيخ :
- ولدك بعرف يقرأ ؟
- لا
- طيب بعرف يسوق عربية؟
- لا
- طيب بعرف بسوق بسكليت؟
- قلت ليك لا
- وطيب ولدك بعرف شنو عشان نشغله عندنا؟
- والله انت ياكا المدير وبتعرف تشغله شنو.
واحتار المدير جداً فهو لا يستطيع أن يعين ذلك الولد في أي وظيفة ومن ناحية أخرى لا يريد أن يخيب ظن قريبه الشيخ فماذا سيقول أهل القرية إن سمعوا بتلك القصة وتوكل على الله وقال له:
شوف ياالشيخ سوق ولدك ولف على أقسام المصلحة واذا لقيت محل هنا تعال كلمني وانا بشغلو ليك.
وأخذ الشيخ ابنه الذي لا يصلح لشيء وطاف به على مكاتب المصلحة. وفي قسم من الأقسام وجد موظفاً يقوم بختم الرسائل فسأله:
بتعمل شنو يا الاخو؟
بختم في الرسائل دي ..
المدير بقول لك وري الولد دا كيف يسوي الحكاية دي.
وتطوع الأخ وأخذ يشرح الولد كيف يمسك الختامة وكيف يضبط بها الورق وطاخ طيخ اتنين تلاتة من هذا النوع، مرة يخطيء ومرة يصيب أخذ الولد يختم الرسائل، وهنا قال الشيخ للأخ:
- انت شن سموك يا الاخو؟
- اسمي قدورة
- سمح ياقدورة .. تعال المدير بدورك تجيهو في مكتبه .. وانت ياولد خليك في بكانك دا وماتتحرك أي فجة.
ودخل الشيخ على المدير متأبطاً الاخو قدورة وقال مخاطباً المدير:
هوي يا المدير ترى نحنا لقينا لنا خدمة لولدنا .. دحين انت القى خدمة لقدورة دا.. يعرف يقرأ ويكتب ويركب عجلة ويسوق عربية كمان.
وكلما اهتزت الخدمة المدنية أصبحت الواسطة شخصية اعتبارية لابد منها.
واذكر أنه قبل سنوات خلت كنا نتنافس على وظائف مؤقتة ونحن طلاب في جامعة الخرطوم وذلك لتعيننا على الحصول على جنيهات معدودات كانت تعتبر ثروة في ذلك الزمن السخي.
وفي يوم المعاينة دخل المتقدم الأول ويبدو أن أمر تعيينه قد صدر من جهة ما. ولذلك قابله رئيس اللجنة واقفاً مبدياً قدراً كبيراً من السرور والترحاب بمقدم ذلك الشاب النابه وقال له:
ابوك الراجل الطيب إزيو؟ إن شاء الله يكون بخير.. والتفت لأعضاء اللجنة قائلاً:
دا انا وابوه كدا:
وضم سبابيته حتى بدتا وكأنهما اصبعاً واحداً وسط موافقة ومباركة من أعضاء اللجنة.
ثم أجلس الولد وقال له:
شوف ياابني نحنا عارفين مستواك ومقدرين كل حاجة لكين عندنا هنا لازم نسألك بعض الأسئلة عشان اختيارك يكون حسب النظم والقوانين وعشان ما نظلم واحد. والسؤال: ممكن تقول للجنة اليوم يوم شنو في الأيام؟
فأجاب الولد :
يوم الأثنين.
وعرفت كيف انو يوم الليلة يوم الاثنين .
عشان أمس كان الأحد وبكرة حيكون الثلاثاء .
وتطوع رئيس اللجنة بإضافة سبب آخر:
وعشان برضو الليلة زيارة الاسبتالية للنسوان ولا مش كدا؟
- أجاب الولد :
- تمام وأنا كنت ماشي أودي الوالدة الليلة للزيارة .
- ويقفز رئيس اللجنة:
- مالكم ؟ إن شاء الله مافي عوجة؟
- أصلو خالتي وضعت في الدايات.
- ويتساءل رئيس اللجنة:
- ايوا .. خالتك دي زوجة ..!…!
- زوجة مرتضى
- ايوا تمام .. وهو بالله مرتضى ازيو؟
- كويس في أمان الله.
- بالله لو لاقيتو سلم عليهو وقول ليهو مبروك.
وعندما سمع أعضاء اللجنة كلمة مبروك وقفوا مهنئين الزميل على اعتبار أن المقابلة انتهت وانه قد تم اختياره.
سمعت كلمة مبروك وكنت على وشك الانصراف عندما سمعت رئيس اللجنة ينادي على اسمي فدخلت:
نظر إلي رئيس اللجنة شذراً ثم قال.
شوف من فضلك ما تأخرنا عندنا أسئلة محددة عايزك تجاوب عليها أولاً اقرأ لينا معلقة عنترة.
ولحسن الحظ كانت المعلقة مقررة علينا في امتحان الشهادة الثانوية وكنت أحفظها صم . بدأت في قراءة المعلقة غير أني لاحظت أن رئيس اللجنة والأعضاء قد انهمكوا في حديث «دقاق» ولم ينتبهوا لي الا عندما اتوقف كان رئيس اللجنة يحدجني بنظرة قاسية وهو يقول:
- وقفت مالك؟ استمر
- وهكذا إلى أن انتهت المعلقة ورفع رئيس اللجنة رأسه ثم قال:
- ممكن تقول لينا قانون الإيجارات لسنة 1805 ؟
- وبالطبع أنا لم أسمع بأنه كانت هناك بيوت عام 1805 ناهيك عن قانون إيجاراتها فتلعثمت وتبومت وظهر جهلي الفاضح لكل عين تبصر وكل أذن تسمع وكل رجل تشلت. واسعفني رئيس اللجنة بسؤاله عله يخرجني من حالة التبوم التي كنت فيها فقال لي:
- طيب أذكر لينا قانون تسطيح المطارات لعام 1304 هجرية.
- وانتابتني حالة من التبلد والتبكم والتحكم حتى خلت نفسي وقد تحولت إلى تلفون مقطوعة عنه الحرارة والأسلاك. وسط شماتة رئيس اللجنة الذي خاطبني قائلاً:
- شوف يا ابني انت الظاهر عليك ما ذاكرت كويس وعلى العموم نحنا الوظيفة دي لأنها مهمة عاملين ليها مواصفات معينة وهي وظيفة مابتنفع معاها الأنانية وحب النفس وحب الذات.
- لم اعرف مادخل الأنانية وحب النفس وحب الذات هنا وهذه هي في الواقع مترادفات لمعنى واحد ولذلك قررت ألا أترك ذلك الأمر يمر دون تعليق مني فقلت:
- لكن أنا بفتكر إنو الأنانية وحب النفس وحب الذات حاجة واحدة.
- وهنا استشاط رئيس اللجنة غضباً فصاح:
- ياسلام وإنت كمان بتعرف تتكلم؟ هسع ما كنت متبوم زي الرخمة وما قادر تفتح خشمك .. شنو الفصاحة النزلت عليك دلوقت؟ يلا روح بلا لماضة ولا فصاحة.
ولكن في الظروف الحالية التي يفصل فيها البشر للصالح العام أصبحت أنت في حاجة لواسطة لا لتعيّنك أو توظفك ولكن لتبقيك في وظيفتك حتى لا يشملك كشف تحال بموجبه للتقاعد للصالح العام. وكلما كانت واسطتك «مدنكلة» كانت وظيفتك «مشنكلة» ..
فلن تفارقها أبداً ولذلك كانت تلك المغنية تصدح وتقول
واسطتو العربية
وملفحة وطاقية
الغالي يسلم ليا
في الشغل عينو قوية


هذا هو الذي حدث: د. فتح العليم عبد الله
اول ملكة كوشية تجلس علي عرش الرئاسة هي الملكة «برتاد» «265 ــ 245 ق.م» وهي صاحبة الهرم رقم «10» في البجراوية، أما أقدم نقش بالمروية فهو يحمل اسم الملكة «شكندخت».. كان القرن الأول في السودان هو عهد حكم النساء وأشهرهن، أماني ريناس، الملكة ناولد اماك، وأماني شخيتي، كما كانت النساء تقوم بتتويج الملوك وكانت النساء من الحاشية الحاكمة تضع على رأسها تاجًا مرصعًا بالحجارة النفيسة اسمه «سُح» .لا تندهش يا صديقي إن قلت لك إن نساء مروي القديمة عرفن الشعر المستعار والعزف على الطنبور والدفوف والآلات الوترية الأخرى وهذا واضح في الكثير من التصاوير .. عثر الباحثون على ختم لأميرة اسمها «امتريدس» ابنة الملك كاشتا سيد الأرضين المعطي للحياة إلى الأبد ــ كما قالوا ــ وأمام هذا النص شخص ساجد بخنوع وجوار ذلك تمثال من الحجر الجرانيت بطول متر، مصورة عليه الأميرة وهي ترتدي قميصًا شفافًا يصف مفاتنها وبيدها اليمنى منديل وبالاخرى سوط وعلى رأسها باروكة وتحت التمثال منحوت «الأميرة صاحبة الحظوة العظيمة والمديح المستفاض والرشاقة والحلاوة والفتنة والحب، بضة اليدين» يعني هي أميرة وبرضو بشاغلوها!!!

في مدينة طيبة نجد أن النساء قد حصلن على رتبة زوجة الإله ولها صلاحيات أكبر من الفرعون نفسه حيث وجدنا أن الفراعنة ينحنون أمامها في كثير من النقوش والتماثيل ..

أما من الناحية العسكرية فنجد أن الملكة «أماني شختي» العوراء قد قادت جيشًا جرارًا طردت به الرومان من شمال السودان وجنوب مصر وذلك في القرن الأول قبل الميلاد كما أن النساء كانت تقوم بقتل الأسرى أو استخدامهم عبيدًا في البلاط الملكي...

في الفترة المسيحية نجد مراجع وكتابات شحيحة غير متعمقة من رحالة أجانب وليس بها تخصيص لدور المرأة أو ربما لم يك لها دور.. في مملكة سنار وتزامنًا مع دخول أفواج كبيرة من العرب للسودان بدأت جاهلية جديدة حطت من قدر المرأة سيما وأن معظم الناس كانوا على جهل بالإسلام فشاع البغاء وتجارة الرقيق بل إن الرجل كان يتزوج بعشرين امرأة و يمتلك «100» جارية يسترزق مما يجلبن من مال بأي وسيلة.. هذه الأعداد من النساء أجبرت المجتمع أن يستخدم الخصيان من الرجال لحراسة هذه الكتائب مما أنعش عملية الخصي المؤلمة كما أن الخصيان كانوا يُصدرون للباب العالي في تركيا وللحجاز للعمل في خدمة الحجاج وهناك اسمهم «الأغوات»..ظهر كذلك نكاح «الضيزن» وهو ان يتزوج الأبناء بزوجات أبيهم المتوفى باستثناء أمهاتهم ونجد أن هذه العادة عند بعض قبائل الجنوب فلا ندري هل اقتبسوها من العرب أم كانت أصلاً موجودة؟؟ أضف إلى ذلك ابتدع الناس زواج السبي أي النساء اللاتي انهزمت قبائلهن في الحرب واستمر ذلك حتى نهايات المهدية.. في عهد الأتراك شاع الفساد في البر والبحر فظهر البغاء والحفلات الماجنة لصالح الأفندية وأصبحت لبعض النساء بيوت عليها رايات لشرب البوظة وباقي الموبقات وسادت الفوضى لدرجة أن الشيخ علي عبد الله رئيس الطريقة القادرية أرسل مكتوبًا إلى غردون يشتكي فيه العاهرات اللائي يأتين جوار زاويته ويضربن الدلاليك ويخضعن بالقول فيشتتن تركيز الحيران، فرد عليه غردون برسالة رديئة الأسلوب ــ أحجم عن محتواها ــ وقال للشيخ إن هذه هي الديمقراطية فافعل ما تشاء!!! الآن يا أصدقائي وبعد ألفي سنة من حكم الملكات في مروي بدأت المرأة السودانية تصارع من أجل أبسط الحقوق فظهرت نقابة المعلمات عام «1944» وبدأت باجتماع في مدرسة ودنوباوي الأولية بنات، أما في عام «1950» فقد ظهرت نقابة الممرضات بقيادة «رفقة بهتا» التي حوربت وسُجنت.. وفي مجال العمل السياسي كانت خالدة زاهر أول امرأة تُعتقل لأنها قائدة لبنات جنسها وقد خاف الإنجليز من ذلك.. من أكثر الكتابات التي أقلقت المستعمر في عام «1951» هو مقال للأستاذة نفيسة المليك في جريدة الصراحة بعنوان «أما آن لنا أن نستيقظ؟».في عام «17» يناير «1952» تم تكوين اتحاد نساء السودان وقد حضر الاجتماع كلٌّ من : فاطمة طالب، خالدة زاهر، نفيسة المليك، نفيسة أحمد الأمين، حاجة كاشف، عمائم آدم، محاسن جيلاني، أم سلمة سعيد وعزيزة عثمان أزرق التي استضافت الاجتماع بمنزلها بأمدرمان.. كانت أهداف الاتحاد معقولة جدًا منها رفع مستوى المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا.. أبدت قطاعات من الناس تأييدها لهذا العمل وكذلك عارضه الكثيرون وذات يوم قرر الاتحاد إقامة حفل خيري فجاء المعارضون بالكرابيج والنبابيت لمنع إقامته لدرجة أن النساء احتمين بالمؤيدين لهنّ خوفًا من بطش المعارضين .. ما رأي القارئ الوطني؟؟


مكافحة التجسس ضرورة وطنية ودينية «1 - 2»: الركابي حسن يعقوب
أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي، تنطبق هذه المقولة على الخطوة التي قام بها البرلمان مؤخراً بتشكيل لجنة طارئة لدراسة مدى الحاجة لإصدار تشريع خاص بمكافحة التجسس. ولا نريد أن نستبق قرار اللجنة الذي نرجو ونأمل ألا يصدر إلا بعد قتل الموضوع بحثاً ودراسة، ولكن لا نرجم بالغيب إن نحن قلنا إن اللجنة في نهاية المطاف سوف توصي بضرورة وأهمية إصدار تشريع خاص بهذه المسألة، لأن العضوية النوعية في اللجنة هي للأجهزة الأمنية وهي جهات أكثر معرفة بالتجسس ومضاره وهم الذين يطؤون بصبر جمرة مكافحة هذه الآفة. وأضم صوتي إلى صوت المنادين بسن تشريع خاص بمكافحة التجسس لأن ما يعاني منه السودان الآن هو نتاج لعمليات تجسس تمت ممارستها تحت سواتر وأغطية عديدة وتحت ذرائع ومسميات مختلفة، وكانت قضية دارفور ومن قبلها قضية الجنوب أكثر الذرائع التي تم استخدامها من قبل بعض القوى الدولية والإقليمية للتجسس على السودان، وتحاول ذات القوى الآن ممارسة التجسس من بوابات أخرى جديدة لعل أهمها بوابتا النيل الأزرق وجنوب كردفان، حيث تتصاعد مطالبات هذه القوى حالياً للحكومة بالسماح لمنظماتها «الإنسانية» بالدخول لهذين الإقليمين لتقديم المساعدات وما أدراك ما هذه المنظمات!!. ونسبة لارتباط التجسس والجاسوسية بعالم المخابرات الذي يتسم بالغموض والسرية فإن الغالبية العظمى من الناس لا يعرفون ماهية التجسس وما هو الجاسوس وما النشاط الذي يقوم به والصورة النمطية الوحيدة المرتسمة في أذهان كثير من الناس هي تلك الصورة للجاسوس التي تعرضها الأفلام البوليسية وهي صورة بعيدة إلى حد كبير عن صورة الجاسوس الحقيقي على أرض الواقع حيث أن ضرورات الحبكة والإثارة تدفع مخرجي هذه الأفلام إلى تصوير الجواسيس في تلك الصورة النمطية التي تتسم بالحركة Action والمطاردات المثيرة وتبادل إطلاق النار وغيرها من حركات الإثارة، أما الجاسوس الحقيقي فهو شخص هادئ وحذر لا يميل إلى الظهور بمظهر يميزه ويجعله محط أنظار ومراقبة الآخرين وهو شخص يحرص دائماً على أن يبدو مسالماً ولا يثير الشكوك حوله بتصرفات غريبة.

ونود هنا أن نسلِّط بعض الإضاءات على هذا الجانب المهم بغرض التثقيف لمن ليس لهم أية معرفة بهذا العالم خاصة فئة الشباب وهي الفئة الأكثر استهدافاً بالتجنيد ليكونوا جواسيس وعملاء. ونقول إن الجاسوسية ليست جديدة فهي قديمة قدم التاريخ فقد عرفها الإنسان القديم وطبقها وتعامل معها بنفس المفهوم الحديث، والفرق بين الجاسوسية قديماً والجاسوسية في الوقت الراهن يكمن في أن الأخيرة شهدت تنظيماً محكماً في وسائلها فقامت بإنشاء منظمات لها واستخدمت التقنيات الحديثة في ممارسة عملها. والجاسوسية يمكن تعريفها تعريفاً موجزاً بأنها أحد أنشطة المخابرات الشاملة التي تهدف إلى التفتيش السري وجمع المعلومات عن مجهودات وأنشطة الدول الأخرى للتحقق من قوتها وقدرتها في المجالات المختلفة العسكرية والأمنية والاقتصادية والعلمية. والجاسوس «التقليدي» هو رجل أجنبي يعمل في دولة أجنبية بالنسبة له حيث يقوم جهاز المخابرات الذي يستخدمه بتجنيده واستخدامه بعد تلقيه عمليات طويلة أو قصيرة من المران والتدريب حسب المهمة التي سيكلف بها ومن ثم تأمين غطاء له أو ساتر للتمويه ثم يدفع به إلى الدولة الهدف، والجاسوس في نظر مستخدميه إذا كان ينتمي إلى جنسيتهم يعتبر بطلاً «رأفت الهجان مثالاً» ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا النوع من الجواسيس مكلف مادياً وعرضة للاكتشاف سريعاً خاصة إذا كانت سماته الخِلْقية أو الثقافية مختلفة عن سمات مواطني الدولة الهدف. لذلك تلجأ أجهزة المخابرات وتفضل استخدام مواطني الدولة الهدف للقيام بنفس المهام المراد القيام بها عن طريق الجاسوس الذي ينتمي إلى جنسيتها أو لجنسية أخرى غير جنسية الدولة الهدف، وذلك نظير أجر ويسمى هذا الجاسوس بالعميل، ولفظة عميل أو agent في أجهزة المخابرات الأمريكية تطلق على الفرد من منسوبيها المشتغلين بها، بينما في بلاد أخرى ــ منها السودان ــ تطلق على المواطن الذي يعمل لحساب مخابرات دولة أجنبية وهو في نفس الوقت يدخل تحت تصنيف الجاسوس لأنه يقوم بأعمال تجسس. والعميل يتم إغراؤه بالمال عند تجنيده، ولكن مع مرور الوقت وتقديم خدماته الموثقة تتقلص المبالغ المدفوعة له حتى تصبح مجرد فتات ليحل محلها التهديد بكشف أمره وفضحه، وقد يصل الأمر في نهاية المطاف عندما تصبح معلوماته التي يقدمها شحيحة أو لأي سبب آخر يراه جهاز المخابرات الذي يقف وراءه يتم الاستغناء عنه وفي هذه الحالة غالباً لا يتم تكريمه أو إعطاؤه خطاب شكر بنهاية الخدمة، بل يتم «حرقه» بمعنى كشفه والتشهير به أو بيعه ضمن صفقة، والتفسير المنطقي والفطري لهذا السلوك هو أن العميل ورغم خدماته «الجليلة» التي يقدمها لمستخدميه إلا أنه في نظرهم وعقلهم الباطن يعتبر رجلاً خائناً خان وطنه وباعه بثمن بخس وهي جريمة يعاقب عليها القانون وتنم عن نفس منحطة وحقيرة غير جديرة بالاحترام وفي التاريخ أمثلة عديدة لذلك.. والحق يقال فإن العميل الذي يعمل لحساب دولة أخرى ضد بلده هو شخص باع دينه وضميره وبلده للأعداء وهو شخص يتصف بالدناءة والرذالة استمرأ الذل والمهانة والهوان وباع كرامته. وهو ما يجعله يستحق أشدّ العقوبات وأقساها في حالة اكتشافه وثبوت الجرم عليه بالوثائق أو بالقبض عليه متلبساً Read handed والعمالة منهي عنها في الإسلام فهي خيانة للوطن وللدين وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن الخيانة في كثير من الآيات فقال« يا أيُّها الذين آمنوا لا تخونوا اللهَ والرسولَ وتخونوا أماناتِكم وأنتم تعلمون» الأنفال «27». ولكن كيف يتم تجنيد العملاء والجواسيس وبأي الوسائل والطرق وما هي الأنشطة التي يقومون بها؟ وهل هناك أشخاص بعينهم أكثر عرضة وقابلية للوقوع في حبائل العمالة؟ وكيف يمكن تفادي الوقوع في الشراك والفخاخ التي ينصبها مصطادو العملاء؟.. إلخ. «نواصل»


إفساد ود دفيعة.. (تعقيب)
صوّر المقال أن ما حدث من اللجنة الشعبية المعنية بأنه فساد في الأرض ونسف كل عمل جميل وخدمة جليلة قدمتها اللجنة الشعبية لمواطني الحي طمعاً في مرضاة الله وتقرُّباً إليه جلّ وعلا ولينظر القارئ الكريم ماذا قدمت اللجنة الشعبية لهذا الحي الشعبي (خالص) في زمن وجيز حتى إكتمال كل الخدمات الضرورية والرفاهية فيقابل كل ذلك الجميل بالنكران ليس بالنكران فحسب وإنما بالأذى والكذب الضار.
أولاً، لم تكن اللجنة الشعبية مجموعة غوغاء ولا محبي سلطة وإنما هم نخبة خيِّرة من سكان الحي، كلهم على قدر واسع من المعرفة والمكانة الاجتماعية والهيبة والتقوى وعفة اليد واللسان ونكران الذات ولم يقدموا أنفسهم لذلك وإنما قدمهم غالب سكان الحي.

أولاً: شيء من أعمال اللجنة الشعبية لمن لم يعلم:
أ/ التصديق بأربع مدارس جديدة، مدرستين أساس بنين وبنات. ب/ مركز صحي. ج/ ثلاثة مساجد. د/ خلاوى لتحفيظ القرآن الكريم ورياض أطفال ودور مؤمنات. هـ/مركز شباب. و/ميدان كرة قدم مضاء ليلاً. ح/ أيام صحية وختان أطفال. ط/توفير مياه نقية للشرب. ي/مكافحة آفة الصرف الصحي.

وفوق هذا وذاك المكافحة مع سلطات الأراضي حتى تم التسليم بواقع ود دفيعة على الرغم من كونه أرضاً زراعية وتخطيطها كحي سكني. هذا قيض من فيض. نسأل الله الإعانة والتوفيق.

ثانياً : موضوع المقال:
خدمة الرقم الوطني توفرها وزارة الداخلية مجاناً لكل من يرغب فيها في المكاتب الرسمية المعدة لها من جانب إدارة السجل المدني ويمكن أن تنتقل هذه الخدمة للأحياء السكنية ترغيباً للمواطنين في إنجازها ويشترط فيها تهيئة مناخ مناسب للتيم والأجهزة العاملة لأداء هذه الخدمة.

يتكون التيم من سبعة أشخاص هم ضيوف على الحي اقترح بعض الهميمين في الحي أن يقابلوا هذا الجميل بقليل من الضيافة ويتمثل ذلك في الوجبات والماء البارد والشاي والقهوة ليس إلا ونادى البعض في المساجد للإعلان عن هذه الخدمة أولاً، للتعريف بها وأهميتها، وثانياً، للتبرُّع من من يستطيع «خمسة جنيهات فقط» بغرض الضيافة، فلم تكن إجبارية ولم تصاحبها شتائم ولا لَي ذراع وإنما هي عون ذاتي غير ملزم ولا يسبب عدم توفرها حرمان من لا يملك «خمسة جنيهات» من القيد الوطني. وهناك المستطيع الذي دفع أكثر.
فعليكم التحري في صدق الأخبار
ثالثاً: نناشد إدارة السجل المدني بالعودة لتكملة ما تبقى من تسجيل المواطنين.
والله من وراء القصد
اللجنة الشعبية ود دفيعة شرق


يا قبيلة النعام... عووووك!! (1-2)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عندما نتحدّث عن أن هذه البلاد، بسبب الوجود الأجنبي الجنوبي وغيره، تتقلب في برميل بارود لا نقصد أن نروِّع الناس فلسنا بدعاة ترويع وإنما لأنه في هذه الحالة تحديداً يجدر بالناس أن يستمعوا إلى الحكمة الشعبية التي تقول (أسمع كلام من يبكيك لا كلام من يضحكك) لأن من يضحكك يُلهيك عن القنبلة التي توشك أن تنفجر وتُحيلك إلى أشلاء.

آسف لهذه الفزّاعة لكني أقول إن التظاهرة التي سيّرها الجنوبيون (الأجانب الذين ينتمون إلى دولة الجنوب المعادية) ظُهر الأربعاء الماضي في قلب الخرطوم أشدّ إيلاماً من أحداث الإثنين الأسود التي قاموا بها في أغسطس «2005م» عقب مصرع قرنق فحينها كانوا مواطنين أما اليوم فإنهم لم يعودوا كذلك ورغم ذلك يتظاهرون ويُغلقون أكبر وأهمّ شوارع الخرطوم عدة ساعات ويعتدون على المواطنين الشماليين ويهشِّمون السيارات والمحال التجارية فبالله عليكم هل من استفزاز و(حقارة) في الدنيا على مدار التاريخ أكبر من هذه؟!
أزيدكم وجعاً على وجع.. هؤلاء المتظاهرون خرجوا احتجاجاً على ما يزعمون أنه ظلمٌ لحق بهم بسبب عدم قيام القوات المسلحة بمنحهم مستحقاتهم.. «طيب» ماهي علاقة المواطنين (المدنيين) في قلب الخرطوم الذين اعتدى هؤلاء عليهم وعلى ممتلكاتهم وهشّموا سياراتهم وما هي علاقة شارع المطار بتلك القضية تحديداً؟! لماذا لم يفعلوا ذلك أمام القيادة العامة أو داخلها؟!
سؤال آخر: هل هذه أول مرة يحتج فيها الجنوبيون (الأجانب) بهذه الطريقة المدمِّرة؟! ألم يغلقوا من قبل مستشفى الخرطوم؟! ماذا فعلت وزارة الداخلية لهم وماذا فعل السياسيون الذين تخصّصوا في إذلالنا وتحطيم كرامتنا وتمريغها في التراب؟! إنه الانبطاح الذي اضطرّ المواطنين قديماً إلى الانتقام والثأر لكرامتهم يوم الإثنين الأسود حين عجزت السلطات عن أداء واجبها.

قبل شهر واحد دارت معارك في قلب الخرطوم بالكلاشنكوف بين جنوبيين ينتمون إلى قبائل مختلفة حيث نقلوا صراعاتهم الاثنية إلى عاصمة البلاد ولم نسمع بأن وزارة الداخلية والشرطة قد اتّخذت أي إجراء وفي كل يوم نسمع جديداً وقلنا يومها إن معركة الكلاشنكوف في قلب العاصمة أثبتت ما كان معلوماً من انتشار للسلاح لدى الخلايا النائمة من مُنتظري الإشارة من قادة الحركة الشعبية المتربِّصة بالبلاد وعملائها الذين يخوضون المعارك اليوم في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

نرجع لخبر إغلاق شارع المطار (إفريقيا) فقد أكَّد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أن من تم تسريحهم من أبناء الجنوب مُنحوا مستحقاتهم لكنهم يطالبون بــ (الاستبدال) الذي لا يُعتبر حقاً قانونياً مُلزماً!! بربِّكم هل من قوة عين في الدنيا أكبر من هذه وهل من استخفاف بهذه الدولة وشعبها وحكومتها وأمنها أكبر من هذا؟!
لن أفترض أن بعض أبناء الشمال تظاهروا في جوبا للمطالبة باسترداد ممتلكاتهم ومساكنهم التي نهبتها قوات الجيش الشعبي لأنه لا يحق لي أن أفكر ــ مجرد تفكير ــ في أن ذلك قد يحدث من الشماليين الذين يُعتدى عليهم داخل متاجرهم ويُقتلون ويُتحرَّش ويُفتك بهم في الشوارع وداخل بيوتهم... لن أفترض أن آلاف الشماليين الذين حفيت أقدامُهم وبُحّت أصواتُهم في المطالبة بتعويضهم عن عرق عشرات السنين في جنوب السودان قد تظاهروا لكني فقط أعقد المقارنة بين سلوك الشماليين تجاه الجنوبيين وسلوك أبناء الجنوب في الشمال حتى بعد أن أصبحوا أجانب.

وبالرغم من ذلك نفتأ نسمع بعض أصوات العمالة والارتزاق وهي تتحدث عن عودة الوحدة أو منح الجنسية لأبناء الجنوب رغم علمهم أن ما يخرج من أضعان القوم من حين لآخر يكشف عمّا يُضمره هؤلاء من مشاعر حاقدة تنتظر الإشارة لإفراغها في شكل غضب وحريق وتدمير يقضي على الأخضر واليابس.

هل نحتاج إلى التذكير بغزو أم درمان الذي قامت به حركة خليل إبراهيم التي انضمّت لما يُسمّى بالجبهة الثورية التي تضم عقار والحلو وعرمان وعبد الواحد.. هل أحتاج إلى التذكير بالخطة «ب» التي توعّدنا بها باقان وعرمان؟! هل أحتاج الى التذكير بتهديد عقار بنقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري؟!
إلى متى تفيق قبيلة النعام وتلتفت إلى الخطر الداهم الذي يتهدّدنا من تلقاء الجنوب؟! متى تعلم أن تأمين الشمال لا يتم إلا بعد تحريره وتطهيره من الأشواك السامّة المزروعة في أحشائه؟!


نفط الجنوب.. وزين الطيب صالح.. وقلائد الثورات.. وكلمة لشرق دارفور....

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لعنة ولعبة النفط
تظل قضية النفط وموارده وعملية تصديره عبر السودان، والمفاوضات التي تجرى بين السودان وجمهورية جنوب السودان، مسألة بين دولتين تحكمها القوانين الدولية والمعايير المتبعة في هذا الجانب، ومن غير المنطقي ولا المقبول أن تكون مطاولات لجودية إفريقية وملهاة إقليمية ودولية طويلة، كلما اقتربت من الحل مُطّت كخيط من علكة لميقات آخر، دون أن تكون هناك نهاية حاسمة ونتيجة ملموسة تقطع دابر الخلاف وتغلق هذا الملف اللزج.

من الواضح أنه بعد انفضاض الجولة الأخيرة التي انتهت أول من أمس وعاد الوفد الحكومي إلى الخرطوم، لا سبيل لحل هذه القضية عبر الطريقة التي يتم بها التفاوض، من الواجب البحث عن صيغة أخرى حازمة في طي هذه المهزلة مع حكومة دولة الجنوب، لقد وصلنا جميعاً لقناعة أن حكومة الجنوب تتعامل مع قضية النفط باعتبارات سياسية، لا مكان فيها للمصلحة الاقتصادية ومنفعة دولة الجنوب وعلاقة جوار طيبة بين البلدين، وطبيعة الوفد الجنوبي ووجود متشنج مثل باقان أموم على رأس الوفد دليل قاطع أن الوفد مهمته سياسية محضة تهدف لتسميم وتعكير العلاقة بين البلدين وتسميم الأجواء ومنع التوصل لاتفاق، ولذلك ينبغي أن لا نضيع الوقت في مجادلات ذات مبتغى وهدف سياسي ورغبة مفضوحة في عدم التوصل لحل، وعلى الحكومة أن تعلن فوراً وبلا أدنى تردد عن رفضها مواصلة التفاوض على قضية النفط بهذه الكيفية وتقول لحكومة دولة الجنوب: «لكم بترولكم ولنا أنبوبنا وموانئنا ومصافينا»، وينفض هذا السامر، فنحن لن نخسر شيئاً وقد مضت فترة كافية منذ يوليو الماضي والسودان لم يجع ولم يعطش ولا انهار، فهذا كان غرض حكومة الجنوب هو الضغط على السلطة القائمة في الخرطوم بغرض إسقاطها، فهذا الهدف خائب والسهم طائش ... فنترك المجاملات التي نتعامل بها مع لجنة السيد ثامبو أمبيكي وبعض الأطراف الدولية الأخرى ونحشر حكومة الجنوب في زاوية ضيِّقة برفضنا الجلوس معها وعدم رغبتنا في أي اتفاق معها وليحملوا نفطهم على ظهورهم إلى أي ميناء شاءوا في كينيا أو جيبوتي أو في بلاد الواق الواق.. لقد مللنا هذه اللعبة السخيفة....

جائزة الطيب صالح ...
ليلة أنيقة وراقية ورقيقة كما النسمة، كانت خاتمة مطاف فعاليات جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها الثانية التي نظمتها شركة زين للاتصالات، وشرفها ليلة الخميس بقاعة الصداقة بالخرطوم، الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية، وُزّعت فيها الجوائز المخصصة للترجمة والرواية والقصة القصيرة، وسط حضور كبير لأهل الفكر والإبداع والثقافة والفن، وثمة وجوه عديدة يلتقطها الرائي أثناء الاحتفال وتعكس نجاح هذه الدورة وأهميتها ودلالاتها العميقة وأثرها على الأطياف الثقافية والإبداعية، وقد تدافع حشد ليس بالقليل من دهاقنة الإبداع بالداخل والخارج وكأن طيفَ عبقري الرواية العربية الطيب صالح يتجوّل بينهم، وقد أضافت الجائزة لما خلّد الرجل به نفسه عن طريق إبداعاته، تخليداً آخر لذكراه إذ تمنح هذه الجائزة على نطاق قراء العربية وترجماتها في العالم أجمع تحمل اسم المبدع العظيم والشعار القلمي الذي صمم لها وقيمتها المادية على مستوياتها كلها، وكانت هناك في تلك الأمسية شلوخ البروفيسور يوسف فضل حسن وهو يعلِّق على تكريم ضيف شرف الجائزة البروف عزالدين الأمين، وكان البروف علي شمو بنشاط شاب غضّ الإهاب يتحرك في كل فعاليات الجائزة محاضراً ومعلقاً، وبعد غيبة عاد الدبلوماسي خالد فتح الرحمن ليعطِّر المسمع الكبير برائعة من شعره وصورة الطيب صالح الضخمة أمام المنصة تنصت هي الأخرى بذات الخشوع والهدوء المعبِّر الذي عُرف به، وفنانون تشكيليون لا يملون من التعليق ود.عبد الله حمدنا الله يحلق في فضاء المناسبة بجناحين من ريش التفسيرات والتأويلات لشخوص الطيب صالح المركبة، والكاتبة الصحافية غادة عبد العزيز خالد بهدوئها ورزانتها تأخذ من المناسبة والمكان إطلالة جدية لعالم الرواية في مدار سديمي عريض، وعثمان أحمد حسن يطوي في جيبه رواية له وأمل في مستقبل آخر لليوم الذي يلي الغد... غابة من الألوان المزركشة والمواقف وأفراح الفائزين بالجوائز من المحيط للخليج ومن مصر لأمدرمان، كانت تختزل أزمنة الطيب صالح التي عاشها والتي لم يعشها كما قال الفيتوري «بعض عمرك لم تعشه»، لم يعش الطيب صالح ليشهد عمره الذي يعيشه من جديد بين الناس وهو في سجوف الغياب...

قلائد الربيع العربي..
يصنع الإعلام العربي والعالمي أيقونات الثورات العربية من رهو الدخان والسحاب، لكن مدناً عربية عجنت خبزها بالدم والرماد والدموع، مثلما كانت مصراتة هي درة الثورة الليبية التي انتصرت على أعتى نظام قمعي دموي عرفه العالم المعاصر، فإن مدينة حمص السورية توأم مصراتة في كل شيء، تعيش ذات المحنة والظروف القاسية التي مرت بها شقيقتها الليبية، تواجه حمص القصف والدمار والخراب والاجتياح اليومي لقوات النظام الدمشقي، لكنها صامدة وصابرة كما كانت مصراتة عصيّة على الاستسلام تتأبى على الخنوع المذل، وكانت تعز اليمينة في فصل من فصول الثورة تعاني ذات المصير، هذه المدن الثلاث صرْنَ قلائد في جيد الثورات والربيع العربي، تبني مجدها الجديد على سنا الدم وضياء أجساد الشهداء وجماجم العدو المتربِّص، لأنظمة لا تعرف إلا أن تشرب من دماء شعوبها وتقطف نضارة الطفولة والشباب وتزرع حقل الموت في مكان الزنابق....

شرق دارفور... كلمة للوالي الجديد
لا يحتاج الأخ العزيز اللواء الركن «م» محمد فضل الله حامد لمن يذكره، فهو رجل كما عرفناه على قدر العزم والرجاء، خبِر الحياة وخبرته، جاء من غبار التجربة وغمارها مقاتلاً من طراز فريد يشهد له كل من عرفه وزامله وعايشه، وهو على قدر التحدي الجديد الذي ألقي على عاتقه ليبني ولاية شرق دارفور من الصفر أو من تحت الصفر، ولاية جديدة لا تملك من مقومات الولاية إلا مواطناً صابراً وشجاعاً وقوياً ومثابراً، سيجد وراءه رجالاً من كل أركان الولاية وفياحها، سيبدأون معه رحلة الخطوة الأولى وهي تحتاج لمعدن خاص من الناس، ولذا تم اختيار الوالي، وكلنا أمل بما يمتاز به اللواء محمد من حكمة وخبرة وتجربة صبر في قيادة هذه الولاية الجديدة بكل تحدياتها المتداخلة وتوحيد أهلها والعبور بها لأفق جديد وتمنياتنا له بالتوفيق.


فهم متفهم عميق

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> «ولماذا نكتب؟؟أليس مسدس من ست رصاصات خيراً من كل ما نكتبه»
> وبعد أسبوع كانت الرصاصات تنطلق بالفعل.. والرجل الذي ينطلق وراء المال مثل الحريق يقتل.
> والكلمات كان من يكتبها عام «1950م» هو سيد قطب.
> وقبل فترة ـ قبل «الإنتباهة» ـ وكتاباتنا تصرخ دون جدوى، نطلق السطور الأولى ذات يوم وهي تحمل كلمات سيد قطب هذه.
: وما يجعلنا نستعيد المشهد المصري هناك اليوم هو أن كل شيء في السودان الآن يتجه إلى مصر الخمسينيات أيام حريق الفساد يجعل القلوب تحترق.
> وأيام سكوت السلطة كان شيئاً يطلق المسدسات.
> شيء صغير واحد يختلف اليوم.
> وأمس الأول ـ الجمعة ـ على المنبر كان الخطيب يستعيد تفسير سيد قطب نفسه للآية «إنا كل شيء خلقناه بقدر».
> وقال «مصادفة صغيرة قبل أربعة آلاف عام هي السبب في أنك حي اليوم».
قال «رجل هو سيدنا يعقوب وفي مصادفة في بيت أو في الطريق يلتقي بامرأة ويتزوجها.. وينجب يوسف.
> وبقية القصة حتى تفسيره للرؤيا التي أنقذت وادي النيل كله من سبع سنوات من المجاعة».
قال: لو أن المجاعة ضربت الناس ولم يسبقها تفسير يوسف للرؤيا لما كان يبقى أحد.. سبع سنوات من الجوع لا يبقى بعدها حي واحد.
> وهكذا فإن مصادفة قبل أربعة آلاف عام في آسيا تجعلك أنت حياً اليوم».
> بعد الصلاة كان أحد قادة الوطني يقول لنا
: لو أن محادثات أبوجا نجحت يومئذٍ لكان السودان قد انهار.
فالدولة لم يكن عندها مليم لتنفيذ الاتفاقية الضخمة.
قال نيفاشا جاءت مع البترول تماماً ونفذناها بنصف دخل البترول ـ لو لم يأت البترول يومئذٍ.. في وقته تماماً لأصبحت نيفاشا كارثة مكتملة الأضلاع.
قال «وكأنه يقدم شاهداً على حديثه».
: الآن وفي أيام مؤامرة إيقاف البترول ما ينفجر هو الذهب والناس الذين ظلوا يمشون بأقدامهم فوق الذهب لعشرين ألف سنة ينحنون إليه اليوم فقط.. وبالكوريق والطورية ويستخرجونه بكميات تجعل بنك السودن يجعل الصرف على استخراج النفط يتراجع إلى الدرجة الثانية.
قال: في يناير هذا وحده/ وبنك السودان قريب لمن يشاء السؤال/ السودان استخرج ما قيمته «450» مليون دولار.
> والتهريب عشرة أضعاف هذا، ويوم يضبط السودان مراكز التنقيب يصبح دولة ـ غريبة.
> لكن.. حوار اليوم .. «وحوار اليوم عندنا هو كل ما تلقاه اليوم» كان يعيدنا إلى مصر وجنون المال والخيانة.. والمسدس.
«2»
> وفي مصر ـ مرة أخرى يعودون لفتح ملف اغتيال سعاد حسني.
> وسعاد حسني إن كانت هي بطلة فيلم «أيوب» فإن سخرية الأقدار تبلغ درجة مذهلة.. ففي الفيلم الجيد هذا كان عمر الشريف يمثل دور رجل المال والسياسة الذي يغوص في كل مستنقع لعشرين سنة.
> وذات يوم يقرر ـ ويعلن ـ أنه يكتب كتاباً يفضح فيه كل شيء وكل أحد.. وماذا ولماذا ومتى ومن وأين وكيف.
> .. بعدها ـ وبينما عربته تتمهل عند إشارة مرور ينظر الرجل إلى نافذة في الطابق الرابع.
> كانت هناك بندقية مصوبة إليه.
> وسعاد حسني في لندن تعلن أنها تكتب كتاباً تفضح فيه كل من «عرفتهم».
> وألقوا بها من الطابق الرابع وقالوا انتحرت.
> وهيكل في كتابه الأخير يحدث أن «أشرف مروان» الرجل الثاني مع السادات ومبارك كان جاسوساً لإسرائيل، وعام 2006م أمره يفتضح.
> ويلقون به من الطابق السادس وقالوا انتحر.
> كلهم كان ما يقوده هو شهوة المال والسلطة.
> وفي السودان نظرة خاطفة لكل «الروائح» المنتنة التي تطل من الداخلية والمالية وغيرها ـ كلها ما يجمع بينها هو أن حريق شهوة المال ينطلق.
> ومشهد الدولة التي تنظر في «بلادة» مشهد يتمدد.
> والمشهد هذا وهذا أشياء أخرى تجعل صيحة سيد قطب ومسدسه ربما أشياء تقترب.
«3»
> لكن عند الالتفات إلى هذا تكتشف عيونك أنه «نيران التمويه» التي تجذب العيون إليها.. مجرد نيران تمويه.. وذلك حتى لا ترى النيران الحقيقية.
> ووزارة الداخلية وأمن المجتمع نهار الخميس تعلن إحصائية توجز في أن ثلث أو نصف طلاب الجامعات هم الآن شيء يعيش في«خمارة» ضخمة.
> خمارة جرى تصميمها بدقة وإطلاقها للعمل.
> و «205» جرائم فساد في جامعة الخرطوم وحدها «وكيف هي البقية».
> وقالوا أفعال فاضحة!!
> وقالوا «181» في مجمع و«18» في آخر و«6» في آخر.
وقالوا:«55» مخدرات.
وقالوا «624» خلوة غير شرعية.
وقالوا «535» في آخر.
> والإحصائية أطول من شهيق الحسرة.
> والعمل مصنوع.
> والإحصائية ليس أطول منها إلا سكوت الدولة.
> وأول التسعينيات نكتب قصة مجرد قصة قصيرة.
> وفي القصة نجمع بين نوع من «الحكمة» وأحداث تنمو.
> وفي القصة شيخان يتنافسان.
- صادقين تماماً ـ في العمل الصالح.
> وفي النهاية أحدهما يذهب ليحفر قبره بنفسه ـ ولأنه في غاية التعفف فإنه يرفض كل عون له رغم ضعفه الذي يمنعه من حفر شبر في اليوم.
والناس حوله ـ نهاراً ثم ليلاً ثم نهاراً.
> وفي الليلة الرابعة السأم يجعل الناس يوقدون نيران الشاي فوق المقابر.
> ثم رائحة الطعام ــ ثم روائح شيء ليس هو الطعام.
> والشيخ ينظر إلى كل شيء في «فهم متفهم عميق».
> ثم حفل ترقص فيه طفلات صغيرات.
> ثم أخريات لسن صغيرات.
> والشيخ ينظر في فهم متفهم عميق.
> ثم الشيء ذو الرائحة والرقص أشياء تنتهي إلى أشياء.
> ثم لا أحد يبالي بالشيخ وتفهمه المتفهم العميق.
> والدولة الآن التي تنظر في فهم متفهم عميق سوف يتخطاها مسدس سيد قطب.
> لكن المسدس نفسه يقف محتاراً.
> وهو يجد جهة تتخطى شهوة الثراء وشهوة السلطة إلى شهوة لا نعرفها.
> والجهة هذه تشرع في أسلوب يبدأ بالتعامل مع مشكلة مطار الخرطوم الجديد.
> وإدارة مطار الخرطوم والهيئة بكاملها تطرد.
> ومطار الخرطوم يلقى به في مخزن هيئة الطيران.


الحكومة قالت: «اتصرَّفُوا»!!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
النكتة الشائعة، والواقعية، تقول إن «الموظف» الكبير جداً، نادى موظفاً صغيراً جداً، وأعطاه جنيهاً واحداً، وأمرهُ أن يذهب فيأتيهم بإفطار لعشرة موظفين «كبار جداً» وفاكهةً وشاي وقهوة، وأن يأتي بالباقي..

- الموظف الصغير جداً كان حديث التعيين، لذلك نظر إلى رئيسه في دهشة وتساءل: ده جنيه يا سعادتك!!

- نظر إليه الموظف الكبير جداً، بإشفاق، قائلاً: عارفو جنيه يا أخي، إتصرَّف!!.. فتساءل المسكين محتاراً: اتصرف كيف يعني؟؟.. فضاق رئيسه ذرعاً بسذاجته، وأخذ منه الجنيه، ثم نادى موظفاً صغيراً آخر، خبيراً ويحسن التصرف، فأعطاه ذات الجنيه وطلب منه ذات المطلوبات، والباقي.. فحياه ذاك وأخذ الجنيه ومضى، تاركاً الموظف الصغير الآخر فاغراً فاه، منتظراً أن يرى المعجزة.. فما هي إلا هنيهةً حتى أقبل ذاك، حاملاً كمية ضخمة من الطعام والفاكهة والمشروبات والشاي والقهوة، وضعها، ثم أعطى رئيسهُ خمسة جنيهات قائلاً: الباقي سعادتك!!

- ولا أشك أبداً، في أن خطاب الأخت المعلمة «مناهل»، الذي نشرناهُ في هذه المساحة، ضمن «أصداء وتعقيبات» الجمعة، هُو مما يؤكد أن وزارة التعليم أيضاً تريدُ من موظفيها، وخصوصاً المعلمين، أن «يتصرفوا».. فما تضمنهُ خطاب الأخت مناهل من ظُلمٍ بيِّنٍ واقعٍ على المعلم «تأكدتُ من دقة ما ذكرته الأخت مناهل، المعلمة بمحلية غرب الجزيرة، بسؤالي عدداً كبيراً من المعلمين في ولاية الخرطوم وفي ولايات أخرى، فالحالُ هُو ذاته أينما توجهت» يدُلُّ على أن الأمر «سياسة» متبعة، ويدُلُّ أيضاً على أن المطلوب من المعلِّم هُو أن «يتصرَّف» بدوره.. وبعض المعلمين هُم مثل الموظف الصغير الأول في النكتة أعلاه، لا يحسنون التصرُّف ويتساءلُون في دهشة: نتصرَّف كييييييف؟؟، بينما هناك معلمون آخرون، قليلون، هُم مثل الآخر الذي جاء بالإفطار وبالباقي، يتصرَّفُون دون شكوى، فيُركِّزون في عملهم على إعطاء «الدروس الخاصة» لطلابهم خارج اليوم الدراسي، ويكتفون أثناء اليوم الدراسي بالمراجعة والتثاؤب.. ولكن سياسة «التصرُّف» لم تقتصر على التعليم وحده..

- الدولة عندما اعتمدت سياسة خصخصة التعليم وخصخصة الصحة، كانت في الواقع تُريدُ أن تخفف على نفسها أعباء «مجانية التعليم» و«مجانية العلاج» بالتحايل على الواقع، فالخطابُ المُعلن وراء الخصخصة في المجالين الحيويين، كان هُو: أن هناك أناساً قادرين على دفع تكاليف تعليم أبنائهم مهما بلغت تلك التكاليف، وأن هناك أيضاً مقتدرين، يمكن أن يدفعوا لعلاج مرضاهم كُل ما يُطلب منهم، بما في ذلك خدمات العلاج «الفندقية» التي تتيحها بعض المستشفيات الخاصة، وأن الخصخصة في هذين المجالين تلبي حاجات القادرين دون أن تمس حقوق الفقراء في المدارس الحكومية المجانية، والمستشفيات الحكومية المجانية!!..

ونسيت الدولة، أو تناست، أن المدارس الخاصة، ما دامت استثماراً يخضع لآليات وشروط «السوق»، سوف تعمل على تجفيف المدارس الحكومية من المعلمين الأكفاء، فتتردى الخدمةُ فيها، ما يجعل الفقراء بين أحد خيارين، أن يخرج أبناؤهم من المدارس الحكومية رأساً إلى «الشارع»، أو أن «يتصرَّفُوا» فيلحقوا أبناءهم بالمدارس الخاصة المزدهرة، والأمر ذاته في الصحة، إذ لن ترضى المستشفيات الخاصة إلا بأكفأ الأطباء، الذين سوف يتركون المستشفيات الحكومية غير آسفين، لأطباء الامتياز، أو يقسمون وقتهم إن تكرموا بالعمل في المستشفيات الحكومية، بحيث يكون وقت العمل في المستشفيات الخاصة، و«وقت الراحة» في المستشفيات الحكومية.. فيجد الفقراء أنهم لو تركُوا مرضاهم في المستشفيات الحكومية فكأنما تركوهم في «قارعة الطريق» فيُعانُون تأنيب الضمير، و«يتصرفون» بكل ما تطيقه ظروفهم وما لا تطيقه، لينقلوا مرضاهم إلى حيث العناية الحقيقية والعلاج الحقيقي، في المستشفيات الخاصة!!!..

- ولهذا السبب، ربما كان بكاءُ أخينا الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم، حول الواقعة التي حكاها في استفهاماته قبل أيام، فتلك الصيدلية «الخاصة» والتي ربما كانت تتبع مستشفى خاصاً، لم تستحِ أن تبيع العلاج لطفل مصاب بالسرطان، بخمسة وسبعين ضعف ثمنه الحقيقي، وبالطبع لن يتوفر ذلك العلاج الذي لا يقل خطراً عن الأدوية المنقذة للحياة، لن يتوفر في المستشفيات الحكومية لأن الحكومة لم تسمح بقيام المستشفيات الخاصة «عبثاً».. بل إن الدولة جاءت ببعض المستثمرين في المستشفيات وفي المدارس، ليتولُّوا حقائب وزارية أو وظائف قيادية في مجالي الصحة والتعليم!! وقطعاً سوف يسوق هؤلاء سياسات الصحة وسياسات التعليم لكي تخدم استثماراتهم، أقسم بالله العظيم لن يفعلوا إلا ذلك!!..

- ولهذا السبب أيضاً، كانت عبرات شيخ إسحق وهو يئنُّ سارداً حكاية الطبيب الذي يأتي فرحاً حاملاً دواءً جديداً يمثل حلاً لمشكلات كثير من المرضى، إلى زميل له يملك مستشفى خاصَّاً «وربما كان هذا الأخير مسؤولاً كبيراً بالدولة، من يدري؟؟» فيأمُرهُ ذاك بأن ينسى هذا الدواء الجديد ولا يذكره لأحد، لأن انتشاره سوف «يخرب بيوتهم» !!..
- إنهم يفعلون ذلك دون وجل أو حياء، لأن الدولة تقول لهم: «اتصرَّفُوا»!!


د.الفاتح عز الدين يوضح

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نشرنا الأربعاء الماضي «البرلمان أمس يدك» وكان موضوعنا رداً على الخبر الذي ورد في «الإنتباهة» وصحف أخرى، جاءت في الخبر جملة لم نحتملها وهي«وكشف الفاتح عن رفع لجنته توصية للمالية بتصفية كل الشركات الحكومية دون استثناء».

قلنا هذا شيء لا يصدق ولا يقبله عقل أن تستغني الدولة عن كل شركاتها مرة واحدة، ومعروف أن هناك شركات إستراتيجية لا يمكن لشركات القطاع الخاص أن تقوم بما تقوم به، رغم كثرة حديثنا عن بعض الشركات الحكومية.

اتصل عند الحادية عشرة من نفس يوم نشر الموضوع الأخ الدكتور الفاتح عز الدين مشكوراً وهذا يحمد له متابعة ما يكتب وتوليه عنايته الخاصة. قدّم مقدمة لطيفة وشكرنا وبادلناه تحيّة بتحية وقال إنه مثمِّن لما نكتب غير أن خلطاً حدث في نقل الخبر ووضح بالآتي:
إن الشركات الحكومية فوق600 شركة، منها ما هو قديم جداً ويقوم بدوره خير قيام ويدار بكل شفافية ويراجعه المراجع العام، وصنف آخر خلط في عمله بين تحقيق أهدافه التي أنشئت من أجلها ودخول السوق مضيِّقة الفرص على القطاع الخاص، وهذه وضعت لها الضوابط بأن تلتزم بأهدافها وداخل محيطها فقط. وصنف ثالث وهذا هو الذي يعنيه كل من كتب عن الشركات الحكومية شركات قامت في السنوات الأخيرة بعضها لا يعرف له مقر وبعضها لا تعرف لها حسابات وبعضها لم يراجع منذ إنشائها وبعض آخر فشلت إدارته في أن تحافظ عليه أو تحقق منه أي فائدة عامة، وهذا الصنف الأخير وعددها 230 شركة تقريباً، هذه التي قلنا فيها ستصفى بلا استثناء.

وزدنا بأسئلة أخرى تقلقنا وجدنا الرجل يعلم عنها ما نعلم ويزيد وانتهت محادثتنا وكل منّا راضٍ عن الآخر، في هذا الموضوع، كل الرضا.

صراحة أراحتني هذه المحادثة علما أنني أنقل من الذاكرة حيث كنت لحظتها في السيارة ولست في بيت ولا مكتب، ولم أقل كل ما دار بيننا، أليست الصلاة الجهرية نصف عدد ركعاتها أو أقل سراً؟ «العشاء للسر النصف والمغرب للسر أقل من النصف وللفجر صفر من عدد الركعات سراً، وكل هذه الجملة الطويلة في الرياضيات يعبّر عنها بأقل من».

لذا سادتي هذه اللجنة من البرلمان ستحل معضلة كبيرة وتسهم في نمو الاقتصاد وترد للقطاع الخاص بعضاً من سوق. كما ستقول لبعض الفاشلين لا تتاجروا بأموال الشعب وتجعلوا السوق مسرحاً لتجاربكم ومعظمها فاشل فشلاً تضررت منه الأسواق والأخلاق.

وسؤال للجنة الأخ الدكتور الفاتح عز الدين، هل سيترك المبعثرون لمال الدولة، ذوو الشركات الفاشلة والشركات الوهمية التي عاثت في الاقتصاد هل سيتركون بلا محاسبة؟
أسأل الله أن تتمدد الأسئلة ولا تقف عند من أداروا هذه الشركات بفشل بل تشمل مجالس إداراتها ومن فكّر فيها ومن موّلها ومن أجّر لهم دورها وكيف أجّرت دورها ومن حدد إيجار دورها وسلسلة من الأسئلة يضيق المجال لذكرها جميعاً ورئيس اللجنة طلع فاهم لكثير من إعوجاجها.
ونقول للجنة الفاتح أطلقي يدك.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2012, 08:23 AM   رقم المشاركة : [1779]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

جوبا تقاضي الخرطوم بسبب النفط والحكومة تعتبرها "شماعة"
الخرطوم : عبد الباسط إدريس
قالت دولة الجنوب أمس: إنها شرعت في اتخاذ خطوات قانونية لتتبع كميات من النفط التي صادرها السودان وباعها عقب فشل الطرفين في الاتفاق حول القضية، فيما قللت الحكومة من الخطوة وقالت إنها ستكون راضية تماماً عن الاتجاه القانوني لكونه سيفتح ملفا بدأ منذ التاسع من يوليو الماضي، وقالت إن ما يصدر من حكومة الجنوب يأتي بغرض صرف انتباه المجتمع الداخلي عن سوء إدارة حكومة الجنوب للدولة وتقديم الخدمات والمرتبات، في وقت أكد خبراء أن دولة جنوب السودان ستحتاج عدة أشهر لمعاودة إنتاجها النفطي.

وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان برنابا بنيامين أمس الجمعة إن وزارة البترول ببلاده أخطرت وزارة العدل وأصدرت مذكرة قانونية دولية من خلال مستشاريها القانونيين الدوليين لتتبع النفط وأبلغت أن هذا النفط مسروق -حسب قوله-، وأضاف أن حكومة بلاده تحقق فيما إذا كانت شركات نفطية صينية تعمل في جنوب السودان ساعدت الخرطوم على مصادرة كميات من النفط.

في السياق أبدت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام سناء حمد لـ(السوداني) رضاها عن الخطوة، وقالت إن السودان سيتحدث عن حقوقه النفطية تسعة أشهر بينما تريد حكومة الجنوب معالجة قضية لها شهران حسب قولها، وأشارت إلى أن ما يصدر من حكومة الجنوب يهدف لصرف انتباه المجتمع الداخلي عن سوء إدارتها للدولة وتقديم الخدمات والمرتبات، مشيرة إلى أنها تبحث عن شماعة تحاول من خلالها مداراة فشلها وإخفاقها الذي قالت إنه مرفوض حتى من قبل حلفائها في الكونغرس الأمريكي الذي اتهمهم بالعجز عن إدارة الجنوب بفعل التناحر والفساد، وأشارت إلى تفويض (اوبك) بإدارة ملف النفط بسبب الفساد.

وشددت سناء، على وضوح موقف الحكومة حول القضية لكونها تمثل مصالح الشعب السوداني، وقالت إنها ليست قضية سياسية بقدر ما أنها قضية سيادية تخضع لقانون العرض والطلب، ورفضت بشدة أن تتحول لقضية سياسية تستغل في نسف الاستقرار بين الشعبين.

في السياق قالت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية: إنه من غير المحتمل أن تتمكن دولة جنوب السودان من إنتاج النفط الخام عدة أشهر حتى لو تم التوصل إلى حل بشأن رسوم العبور، وذلك وفق إجماع بين خبراء صناعة النفط، وأضافت الصحيفة أن الخوف من توقف إنتاج النفط فترة طويلة يأتي رغم تأكيدات جنوب السودان أن بإمكانها استئناف الإنتاج خلال 48 ساعة حال التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السودانية.


بعد أن لاحت نذر الحرب بين الخرطوم وجوبا
النفط... مفاوضات أزمة الثقة

تقرير: سحر أحمد
بدا مفاوضو دولتي السودان وجنوبه أكثر تباعدا عما كانوا عليه قبل بدء المفاوضات التي اختتمت ستة أيام من المباحثات بوساطة الاتحاد الإفريقي.

وقال كبير مفاوضي السودان صابر محمد الحسن عقب المباحثات إن أياً من الطرفين لا يبدو مستعداً للتراجع عن مواقفه المتصلبة. فى المقابل قال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم عقب خروجه من جلسة مفاوضات أمتدت لمنتصف الليل إنه لا يرى سبباً لمواصلة المفاوضات مع الخرطوم حول رسوم النفط، مستبعداً أي احتمال للوصول لاتفاق حول النفط مبرراً ذلك بأن حكومة السودان تتخذ موقفاً عدائياً وأنها تسرق نفط الجنوب بقوة السلاح وهي لا تزال مستمرة في ذلك– وفقاً لموقع (أمريكا فويس) الإخباري. وأضاف أن المفاوضين السودانيين أجمعوا على أن المستقبل قاتم بشأن المحادثات بين الطرفين.

سقوط الحكمة.. إحباط قواعد اللعبة
أشار الباحث والمحلل السياسي الأمريكي "آميندا هيسياو" إلى أن المفاوضات بين دولتي السودان بشأن ترتيبات الانفصال بما فيها الرسوم التي يجب أن تدفعها دولة الجنوب للشمال مقابل نقل النفط عبر الأنابيب المتواجدة بالشمال قد استغرقت الكثير من الوقت دون احراز نتائج إيجابية تذكر، منبهاً إلى أن المفاوضات تقوم على افتراض أن يعمل كلا الجانبين من أجل استمرار الآخر، لافتاً إلى أن الحكمة التقليدية تقتضي بناء روابط اقتصادية بين خصمي الحرب الأهلية السابقين – في إشارة لدولتي السودان – لضمان التعايش السلمي للدولتين الجارتين، معتبراً أن خطي الأنابيب اللذين يربطان حقول النفط بالجنوب بالمصفاة وميناء التصدير بالشمال أكثر المظاهر وضوحاً بالنسبة للعلاقات التي لا تزال تربط البلدين على الرغم من أن العلاقات التاريخية والثقافية المشتركة والحدود الممتدة بطول يزيد عن المليون ميل بين الدولتين جميعها أسباب تدعو للاعتقاد بأن خلق تبعية بين الدولتين سيكون أفضل وسيلة لإقامة علاقات سلمية، معتبراً أن قرار جوبا القاضي بوقف ضخ النفط أحبط هذه الديناميكية فرئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت كان قد قال مؤخراً "إننا نرفض الافتراض بأن اعتماد البلدين على بعضهما هو الطريق نحو السلام، أنه ليس كذلك" – وفقاً للكاتب، وفي خطوة تهدف إلى تغيير قواعد اللعبة أحبطت دولة الجنوب الأسس التي كان يعتمد عليها المجتمع الدولي في نهجه بشأن العلاقة بين دولتي السودان، وكانت جوبا قد استجابت لقرار الخرطوم القاضي بمصادرة جزء من بترولها عبارة عن رسوم غير مسددة نظير استخدام الجنوب لمنشآت النفط بالشمال، وكانت جوبا قد رأت أن إبقاء أصولها من النفط في الأرض هي الوسيلة الوحيدة لحماية ثروتها النفطية.

وأشارت آميندا هيسياو إلى أن أهمية القرار تكمن في أنه يعكس وجود جذور عميقة لأزمة الثقة بين الخرطوم وجوبا، فالأخيرة ترى أن الشمال كان وسيظل شريكاً لا يعتمد عليه في عملية التفاوض وتنفيذ الاتفاقيات، مضيفاً أن جوبا تتساءل بغضب ومرارة بعد سنوات تصفها بالقهر " أنهم لم يشاركوا معنا بحسن نية فلماذا يعتقد في أنه ينبغي علينا الاستمرار في التعامل معهم ولدينا الآن حرية القرار في عدم القيام بذلك"، واعتبر الكاتب أن قرار دولة الجنوب ليس دفاعياً بحتاً مرجحاً أن لدولة الجنوب حسابات تقوم على أن إغلاق أنابيب النفط من شأنه أن يؤذي اقتصاد السودان أكثر من دولة الجنوب – الأمر – الذي من شأنه أن يرجح كفة الجنوب في خلافاته مع الشمال، منبهاً لأن دولة الجنوب التي تعتبر الدولة الأفقر في العالم ستخسر بشكل كبير في المدى القصير نتيجة لوقفها إنتاج النفط الذي يمثل (98) % من ميزانيتها.

وأشارت آميندا إلى أن طريقة إدارة الاقتصاد بالسودان وفقدان عائدات النفط تمثل تهديداً للاستقرار السياسي في ظل ارتفاع أصوات الحركات المسلحة المطالبة بتغيير النظام وطرح مطالب بضرورة الإصلاح من قبل المعارضة وأصوات لعناصر من داخل النظام فضلاً عن تغيير في ديناميكيات بداخل الحكومة نفسها، منبهاً إلى أنه على الرغم من الأزمة الاقتصادية الحالية فالحكومة مترددة في اتخاذ خطوات التقشف الاقتصادي اللازمة لمعالجة الوضع نظراً لأن هذه الخطوة لا تجد شعبية سياسية، وفي ظل غياب الحلفاء الدوليين الذين لديهم الاستعداد لإنقاذ السودان فحكومة السودان ترى أنه من حقها أخذ نصيب عادل من الثروة النفطية، مضيفاً أن الخرطوم تعتقد أن جوبا تعمدت تأخير الوصول لاتفاقية من أجل إضعاف الاقتصاد السوداني وبالتالي قبضة النظام على الحكم، وبدأت الخرطوم بالضغط من أجل دفع الجنوب لرسوم نقل النفط مما عزز من موقفها في طاولة المفاوضات علاوة على أستيائها بشأن دعم الجنوب للمتمردين والحركات المسلحة بالشمال، مشيراً إلى أن تزايد نشاط حركات التمرد بالسودان شكل ضغطاً على الخرطوم مما أدى لتحويل في ديناميكية التفاوض.

سيناريوهات متوقعة
وتوقعت الكاتبة آميندا هيسياو تصاعد العداءات بين الشمال والجنوب عقب انهيار المفاوضات وسعي كل من الدولتين لدعم المعارضة والحركات المسلحة بالدولة الأخرى بغرض تغيير النظام – السيناريو – الذي حاول المجتمع الدولي تجنبه عندما بدأ في دعمه للجنة الاتحاد الإفريقي العليا في جهودها الرامية للتوصل لاتفاق بشأن القضايا العالقة.

وأشارت إلى أن الجانبين انخرطا في محاولة أخيرة بأديس أبابا للتوصل لاتفاق حول القضايا العالقة ووقعا على اتفاقية لوقف العداءات والتي تعتبر خطوة إيجابية ولكن يبدو من المستحيل التزام الطرفين بها والتزحزح من مواقفهما دون تنسيق للجهود ومتابعة من المجتمع الدولي، مطالباً الصين والولايات المتحدة وإثيوبيا بقيادة تلك الجهود، لافتاً لعدم إحراز أي تقدم نحو الوصول لاتفاق واحتمالات لفقدان أي فرصة للمصالحة حول طاولة المفاوضات.

ويرى الكاتب أن أي اتفاق غير شامل لن يلقى قبولاً من جوبا والتي لن تكون مضطرة – وفقاً لحساباتها – لتقديم مليارات الدولارت لمساعدة الخرطوم إذا لم تحصل على شيء ملموس في المقابل، والاتفاقية الشاملة التي يعنيها الجنوب ليست خاصة بالنفط فقط ولكنها تشمل القضايا الخلافية الأخرى، وفي حال فشل هذه الجولة من المفاوضات فإن على المجتمع الدولي أن يضع نموذجاً لمفاوضات جديدة لتقريب وجهات النظر المتباعدة، مع ضرورة وجود وسيط فاعل ومشاركة دولية، لافتا إلى أن العلاقة بين الدولتين لا تزال حقيقة واقعة وأن الروابط الاقتصادية قد تشجع تحقيق السلام بالبلدين ولكن لا بد من ثقة متبادلة وهو الشعور الذي تفتقده العلاقة بين الشمال والجنوب.

اغلاق النفط..حسابات وصعوبات
قالت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية، إنه من غير المحتمل أن تتمكن دولة جنوب السودان من إنتاج النفط الخام لعدة أشهر حتى لو تم التوصل إلى حل بشأن رسوم العبور، وذلك وفق إجماع بين خبراء صناعة النفط.

وأضافت الصحيفة، أن الخوف من توقف إنتاج النفط لفترة طويلة يأتي على الرغم من تأكيدات جنوب السودان بأن بإمكانه استئناف الإنتاج خلال 48 ساعة فى حال التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السودانية.

وأشارت "الفاينانشيال تايمز" إلى أن الخلاف بين الخرطوم وجوبا ساهم فى الارتفاع العالمي في أسعار النفط، ونقلت عن الوكالة الدولية للطاقة أن جنوب السودان لن تعود إلى الكمية التي كانت تنتجها قبل الأزمة الأخيرة - 260 ألف برميل يومياً- إلا بنهاية العام الحالي على أقل تقدير.

وفي ذات الوقت يرى مراقبون أن دوافع جوبا بشأن قرارها القاضي بوقف إنتاج النفط لم تكن دفاعية بحتة ولكن كانت لديها حسابات خاصة بشأن إيذاء الاقتصاد السوداني- وفقاً لتقرير أمريكي حديث، ورجح التقرير أن دولة الجنوب – التي أغلقت إنتاج النفط الذي يمثل (98) % من ميزانيتها السنوية ستواجه خسارة فادحة في القريب العاجل.

قال الأمين العام للحركة الشعبية وكبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم عقب خروجه من اجتماع التفاوض في اليوم الثالث من جولة المحادثات التي أجريت بأديس أبابا في أواخر الشهر الماضي بين دولتي السودان إن بلاده ستقطع علاقاتها مع دولة الشمال وأن عدم التعاون مع الخرطوم سيصب في مصلحة بلاده – وهدد باقان بكلمات غاضبة عقب خروجه من الاجتماع بوقف إنتاج النفط – الذي يعتبر شريان الحياة بالنسبة لدولتي السودان – وعقب ذلك بأيام شرعت دولة الجنوب في إيقاف إنتاج النفط.

في المقابل كان موقف الخرطوم أكثر عقلانية وهي تؤكد استعدادها لأي تسوية تعالج أزمتها مع حكومة جنوب السودان "إذا رغبت في ذلك"، منبهة إلى وجود إشارات لرغبة حكومة سلفاكير في مواصلة التفاوض بين الدولتين لإيجاد حل للأزمة. ونفت وجود أي نوايا سودانية للتصعيد مع جوبا، داحضة في الوقت ذاته اتهامات دولة الجنوب لها بسرقة نفطها خلال الفترة الماضية.

وأكدت عبر يحيى حسين عضو وفدها لمفاوضات أديس أبابا -التي اختتمت الأربعاء الماضي دون إحراز أي تقدم في ملف النفط- أن أي توتر بين الدولتين سينعكس سلباً على السودان، متوقعاً عودة قريبة للمفاوضات بين الجانبين.

وأعلن أن الوساطة الإفريقية ستطرح خلال جولة المفاوضات المقبلة مقترحاً توفيقياً بين موقفي الدولتين.واتهم حسين في مؤتمر صحفي حكومة الجنوب باتباع ممارسات غير حميدة في ردودها على مقترحات السودان بشأن البترول، وأشار إلى وجود "عناصر ذات صوت عالٍ" في حكومة سلفاكير "ذات أهداف أخرى غير مصلحة جنوب السودان الاقتصادية".

واعتبر حسين أن التوتر الأمني بين البلدين على الحدود مقصود متهماً عناصر من الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب بأن لها أهدافاً أخرى غير المصلحة الاقتصادية للجنوب، وقال إنها لاتريد للجنوب أن يعيش في جوار وسلام مع السودان مضيفاً " هم يعلمون أن هناك 172 سلعة يتم تصديرها من السودان ومع ذلك يأخذون خيارات التصعيد". وأضاف أن تلك العناصر تفعل ذلك ظناً منها أن تلك الإجراءات ستساعد الجبهات القتالية المتمردة والمعارضة لإسقاط النظام ، مشيراً إلى أن قرار إيقاف ضخ النفط قد استغربه حتى المراقبين الذين شددوا على أن لا يغامر الجنوب بتلك اللعبة الخطرة وعد يحيى حسين الملف الأمني بين البلدين من أهم الملفات العالقة وكشف عن إثارة الرئيس البشير لذلك الملف في لقاء جمعه بسلفاكير في أديس الشهر الماضي مبيناً أن الرئيس قد أبلغ كير صراحة أن السودان لايمكن أن ينتظر من جنوب السودان أن يكون بؤرة للحركات المتمردة في جنوب كردفان ودارفور وشدد حسين على عدم رغبة الحكومة الدخول في أي حرب مع الجنوب مؤكداً عدم وجود أي مصلحة للسودان في التفلتات الداخلية التي يشهدها الجنوب والتي قال إنها بدات تنعكس على المناطق الحدودية التي تشهد تدفقاً جراء حركة النزوح واتهم حسين الحركة الشعبية باستخدام عشر بواخر في نقل جنود الجيش الشعبي والعتاد مشيراً إلى أنها بواخر كانت تعمل في نقل احتياجات بعثة " اليونميس" وحركة التجارة ونقل المواطنين الجنوبيين وعزا تكدس أعدادهم بالموانئ السودانية لهذا السبب .

ضغوط في الطريق
وقالت مصادر مقربة من مفاوضات أديس أبابا إن ضغوطاً دولية كبيرة سيواجهها الطرفان قبل إعلان الجولة المقبلة من أجل التوصل لتسوية لكافة الملفات العالقة بينهما.

ولم يستبعد مصدر رفض الكشف عن هويته -للجزيرة نت- موافقة حكومة جنوب السودان على المقترحات التوفيقية الإفريقية الجديدة، "بعد رفض بعض الدول توفير بدائل مالية لوقف تصدير النفط عبر السودان". وقال إن دولا غربية رفضت منح جوبا ما كانت تطلبه لمعالجة مشكلات ميزانيتها الحالية، معتبراً ذلك طريقاً لقبول دولة الجنوب للتسوية المتوقعة.

كشف عضو الحكومة للمفاوضات حول القضايا العالقة بين السودان ودولة جنوب السودان يحيى حسين عن طلب الحكومة بوقف التفاوض حول الترتيبات المالية الانتقالية التي قدمتها الوساطة الإفريقية ورفضتها دولة الجنوب مراراً وأشار إلى أن الحكومة قد اتخذت ذلك القرار بعد أن أصبح التفاوض حول الترتيبات المالية الانتقالية " نقاشاً وجدلاً عقيماً لم ينتج منه شيء" ولم يستبعد يحيى حسين أن يكون ذلك الصراع بغرض إبعاد الشركات الصينية التي تمكنت من الصناعة في هذا المجال وأبعدت شركات لدول قال إنها تتهافت الآن للسيطرة على النفط بعد أن ظلت تعارض صناعته بالسودان طوال السنوات الماضية.

وأكد حسين أن السودان قد تقدم بخط بديل يمكن كل دولة من تحقيق استقلاليتها وإدارة مصالحها وفقا للموارد المتاحة وقال حسين إن دولة الجنوب قد أبدت رغبتها في إعادة تصدير نفطها عبر المنشآت السودانية وأضاف قائلاً " نعتقد أن هناك جانباً إيجابياً يتمثل في رغبة قوية للجنوبيين بتصدير نفطهم عبر بلادنا" مرجحاً أن تأتي الوساطة بمقترحات جديدة نهاية الشهر الجاري من شأنها أن تقرب المسافة بين الطرفين.


(شخبط.. شخابيط)..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حالة عجز تام عن التعبير ولكن بإحساس صبي يلعب في الساحة الجنوبية لصهريج الموية بحي المزاد ويدرس بالمدرسة الغربية ويصلي العصر بمسجد الشيخ الجليل ود بقوي (أين أنت يا شيخ يوسف إدريس؟)، ويتعلم قراءة القرآن على يد شيخ إسماعيل سيد أحمد ويذهب إلى السينما خفية مع أبناء الجيران لمشاهدة سرتانة لا يرحم الضبانة وترنتي وظورو، ونادية الجندي في وكالة البلح تفعل الأفاعيل وشاي الأطرش عليه عزيز وطعمية عم محمود تستفز غدته اللعابية وعادل طيارة بنادي الموردة يلقي حذاءه الرياضي بالكوشة احتجاجاً على الكوتش سيد الفيل ويأتي طيارة في تمرين اليوم الثاني ليجد حذاءه في مكانه لم يقترب منه أحد فيحتذيه مرة أخرى!

وعبد الحميد ود أم مليحة يحرز هدفاً رأسياً في حامد بريمة وجكسا (يقد الشبكة) وأولاد سامبو في الهلال يشتبكون مع جماهير المريخ والمرحوم الجنيد يستبد به الغضب عندما تجلجل ضحكة عبد الكريم جمعة وصلاح عبد الفراج في المقصورة، والبحث جار عن صلاح الهادي وعم جرقندي زعلان من بعض أولاد المزاد وهم ينتظرون بنات الثانوي عند مداخل الطرق.

والمسؤولون يتجنبون لساني امرأتين فيفدون أنفسهم بتصاديق السكر . وعربة عبد اللطيف الهلالي الحمراء مرت من هنا. وعادل إبراهيم حمد يجعل الخرطوم قريبة، وهو يحضر باسم جمعية المزاد الشبابية فرقة الفاضل سعيد ومسرحية في أكل عيش سنة 80 ومسرحية (في انتظار البترول) ومحمد نعيم سعد يشعل زناد الضحك في المدرسة المختلطة وهل حضر عادل فار مع التحرير؟؟؟

وحاج الأمين ود ركاب يروي قصص وحكايات كوادر الحزب الشيوعي في استغفال جهاز أمن دولة نميري.
كثير من الذكريات تلح للخروج ربما يأتي يوم لإنزالها على الورق. ذكريات في المراحل الدراسية وفي حي المزاد ونادي الموردة ومسجد ود بقوي والمنتدى الثقافي لطلاب مدينة المناقل وزيارة العصرية للأصدقاء في كشكوش وود نفيع مروراً بالصديق ود العجمي في حي المستشفى وجلسة المساء أمام منزل العزيز جداً الأمين عباس وطمطم لا يكف عن المزاح وعم مأمون بزيه الأبيض الأنيق وتسريحته المميزة وحصان عم دراج تمتطيه قصص من خيال الأطفال مع لصوص الليل. والرجل الرائع جداً العم إسماعيل أندلي يحمي أسرة صغيرة من غضب أنصار نميري بعد فشل انقلاب هاشم العطا والراحل النبيل معتصم عبد الله حمد النيل يستضيف الأسرة في أصعب الأوقات.

ومشاعر الماحي تصاب بالرعب عندما تجد نفسها مساءً وجهاً لوجه أمام عامل الصحة وهو يحمل في جردله أذى الآخرين فتصاب مشاعر بالارتباك ويتلعثم لسانها وهي تحاول تلافي خطر ما (عم عيفونة ازيك) والرجل لا يعرف ماذا يفعل هل يعاقب الصبية بطريقته المعروفة على تلك الكلمة أم يرد التحية بأحسن منها؟ ومسلسل محمد رسول الله يشعل حرب السيوف بأحياء المناقل وأولاد الدسيس شطار وشفوت وأولاد غريقانة شفوت ولعابين أولاد أمير في مواجهة أولاد ديدو وكل المهاجمين يخافون التفي إلا نصر الدين ود سامبو وشيخ الريح وأبكر عضلات تبش وعروق عجور، وعثمانو لاعب الزهرة يواجه كدارات الخصوم حافياً ويعلق (أنا لابس كدارة الله).

وعبد الرحمن بشير يفصل النكات كما يفعل في بدل السفاري وصوت ود الجاك في المدرسة 2 يثير الرعب أكثر من سوطه وأستاذنا الظريف يصيبه الليل بحالة انتشاء رائعة ووليد الدولي يفاجأ بدخول الأستاذ حمد العبيد في المذاكرة يسأل عن قائمة المهرجلين فيقدم الدولي كابتن فريق الفصل قائمة اللاعبين ليفدي نفسه بها!

وأحدهم يرتكب أخطر جريمة للهروب من المذاكرة يضع "شلن معدني" في لمبة القلووز فينقطع التيار الكهربائي 5 أيام وعمر علي ساتي يصطاد النبق من الشجرة المقدسة فتصدر العقوبة من ود العبيد بإبعاد كل تلاميذ الفصل الثالث من المدرسة 3 أيام ثم تتم العودة بعد 10 جلدات في الطابور وإحضار ولي الأمر.
بلسان ذلك الصبي أقول: شكراً جميلاً مناقل الخير والوفاء.


رسالة إلى الشباب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يحزنني دائما أن أرى ذلك الانقلاب في القيم والمفاهيم والرؤى لدى كثير من الناس خاصة الشباب، لقد انقلبت رأسا على عقب فقوة العضل وقوة السلاح والسلطة صارت أهم من قوة العقول والمبادئ والقيم، وقوة المال اكتسب حلالا أو حراما أهم من قوة الضمير الحي المتيقظ، لم يعد العلم والإنجاز المفيد للناس هو الأهم لارتقاء سلم المجد والصدارة بل الفهلوة والكذب والخداع والنفاق والغش خاصة في جمع المال والحصول على السلطة والنفوذ والجاه والشهرة.

والأسوأ من ذلك أن كثيرا من الناس اليوم يريد الخروج من دائرة الفقر إلى الغنى بأسرع وقت ولو بوسيلة غير مشروعة عكس الجيل السابق، وللأسف كانت التنشئة السياسية ومناهج التربية والتعليم والثقافة والإعلام بل الأنموذج الذي خطه السياسيون سواء في السلطة أو المعارضة لا تزال نماذج فى غاية البؤس والتخلف والانحطاط، لم يتعلموا من تجاربهم ناهيك عن دراستهم العلمية فصارت الغايات عندهم تبرر الوسائل، ولن أنسى ثقافة المسلسلات والأفلام بالغة الانحطاط في تثقيف جيل اليوم والمستقبل، حتى مفكرينا وفقهائنا الذين كانوا موضع الثقة والريادة ومظنة الفهم السديد أصبحت متاحف الفكر هي المكان الأفضل لهم ولكنهم يصرون على الكنكشة وسد الأفق على الجيل الجديد.

قد لا يعلم شباب اليوم أن كثيرا من العظماء في العالم وعلى رأسهم سيد البشرية محمد بن عبد الله بدؤوا حياتهم فقراء، وتحضرني قصص لكثير من الناس في هذا السودان ضحوا من أجل إخوانهم لأن أسرهم فقيرة لا تقوى على مواجهة الالتزامات المالية لتعليم أبنائها فضحى الأخ الأكبر ليتعلم إخوانه ويرتفعوا إلى مستويات أرفع وانسحب هؤلاء الكبار في تواضع العلماء لهم من الله الجزاء الأوفى.

وعلى مستوى العالم كنت أقرأ في الأيام الماضية خبرا عن أحد أشهر الروائيين العالميين احتفل به محرك البحث الشهير (قوقل) بمناسبة مرور مائتي عام على ميلاده أقصد بذلك الروائي البريطاني (تشارلس ديكنز) أحد أعظم الروائيين في العهد الفكتوري البريطاني الذي ولد لأبوين فقيرين وكان ثاني إخوته الثمانية، عاش حياة بائسة واضطر إلى الاستدانة وتعثر في السداد فدخل السجن. ترك ديكنز المدرسة وعمل بأجر بسيط ليوفر لنفسه وأسرته إعاشة متواضعة ولكن تشاء إرادة خالقه (رب العالمين) أن تكون تلك الحالة بالغة الأثر في رواياته فيما بعد حيث أنتج رواياته الأشهر مثل (أوليفر تويست) و (أوقات عصيبة) وغيرها، تصور حالة الفقراء مثل كتاي (البؤساء) لفكتور هوجو الشهيرة وغيره.

أيها الشباب، يا نصف الحاضر وكل المستقبل إن الفقر ليس عيبا بل ربما يكون سلما للمجد فقط إذا تحررتم من المفاهيم البائسة والسطحية والرؤى المتخلفة وانتفضت عقولكم وصحت ضمائركم وخلصت نفوسكم، لا تستعجلوا الثراء كيف كان ومن أين أتى حرام أو حلال فحتما يصدر منه الزلل. لا تنتظروا الوظائف الحكومية أو القطاع الخاص فذلك رق القرون الحديثة، ابدأ بأي عمل ولو كان متواضعا واجعله يكبر معك وكن مثابرا وصادقا مع نفسك وغيرك واتبع الصبر النبيل لا الصبر المهين. إذا جاءتك وصادفتك وظيفة في بداية حياتك فلا بأس ولكن لا تجعلها هدفا لك وغاية، كن طموحا في غير فهلوة وخداع وظلم للآخرين فالظلم وعدم الوفاء خاصة لمن ساعدك مرتعهما وخيم، وفقكم الله.


ولا المبدلة خلقتها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*المشاكل الاجتماعية والأسرية ليست قاصرة علينا في بلادنا ولا على المجتمعات الشرقية وإنما أصبحت بسبب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية موجودة في كل أنحاء العالم

*لذلك لم يكن من المستغرب أن تخصص المجلة الألمانية الدورية (فكر وفن)التي تصدر عن معهد جوتة باللغة العربية عدداً خاصاً حول قضايا الجندر..تحولات في أدوار الرجل والمرأة.

*تضمن العدد مجموعة من المقالات التي تتناول العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي أخرجت المرأة من البيت على حساب دورها المهم في الأسرة وما ترتب عن ذلك من مشكلات جديدة في علاقة الرجل بالمرأة.

*نتوقف هنا عند مقال جرئ كتبته الصحفية اللبنانية جمانة حداد في هذا العدد من فكر وفن بعنوان(هكذا قتلت شهرزاد..اعترافات امرأة عربية غاضبة) تناولت فيه جانباً من تمرد النساء في العالم الإسلامي على الصورة التي ترسم في الغرب عن المرأة العربية والمسلمة.

*تقول جمانة: لست سطحية، لكنني أرفض تماماً شعر المرأة الدهني وملابسها المهلهلة وشعر إبطها غير المحلوق بقدر ما أرفض حقن السيليكون في الشفة أو الخدود أو حيثما يحقنون هذه المادة هذه الأيام.
*للأسف حقنة السيليكون أصحبت تستعمل وسط بعض فتياتنا الراغبات في إضافات صناعية لأجسادهن ،إلى جانب بعض الكريمات التي يستعملها بعضهن لتبييض بشرتهن في محاولة لإضفاء ما يعتبرنه صفات جمالية مرغوبة غير موجودة لديهن.

*لن نتحدث هنا عن بعض الآثار الضارة خاصة من استعمال بعض كريمات تبييض البشرة فهناك شواهد حية تمشي بيننا على هذه الآثار الصحية والخلقية الضارة، ولكننا نركز كلامنا هنا عن الفهم الخاطئ للأنوثة والجمال لدى بعض فتياتنا.

*نبدأ بتأكيد حقيقة أن الجمال الطبيعي أكثر جاذبية وإقناع من الجمال الصناعي وأن اللون الأسمر أو الأسود لايقلل من جمال المرأة وقد كان مصدر إلهام لكثير من شعرائنا (أسمر جميل عاجبني لونه) قبل أن تحدث هذه التشوهات التي خصمت أكثر مما أضافت، كما أن المكياج خاصة أحمر الشفاه لايناسب كل الألوان ويبقى الجمال الطبيعي هو الأروع والأبقى بغض النظر عن لون البشرة أو الأحجام البارزة في الجسم.
*المرفوض هو حالة الاسترجال التي تجتهد بعض النساء في إثباتها بحجة المساواة مع الرجل سواء في المظهر الخارحي أم بالتعامل والسلوك الفظ، لذلك يبقى التحدي خاصة أمام المرأة العاملة هو المحافظة على أنوثتها دون إفراط يقربها من مظاهر الابتذال أو تفريط يقربها من حالة الاسترجال.

*في كل الأحوال الرجل السوي لايحب المبتذلة ولا المسترجلة ولا المبدلة خلقتها والعياذ بالله.


إلى بورتسودان..!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحدث الأهم هو ختام مهرجان السياحة والتسوق في ولاية البحر الأحمر، وهذا ما سنتناوله بالرأي والنقد، ونسرد عبره موضوعات كثيرة تتعلق بالمدينة والمهرجان، وأركويت حيث منتجع (جبل الست) الجديد، وسنكات و(الرقبة) و(قلب العالم) وعلاقة المركز بالولاية سلبا وإيجابا، لكن سودانير كانت هي البداية كالعادة وسنتكيء اليوم معها ومع ذكريات تخصها.

سيسجل التاريخ أنه في فبراير 2012 حدثت (معجزة)! لقد فتح ميزان (العفش) في مطار الخرطوم لطائرة سودانير المتوجهة نحو بورتسودان في مواعيده تماما بالدقيقة والثانية، نعم والله لا يوجد أي تأخير وكأنني أتعامل مع شركة طيران عضو (تحالف ستار)، وتأخرت الطائرة عن موعد إقلاعها (55) دقيقة فقط! وهذا إنجاز هائل بالنسبة لسودانير وعلاقتي مع سودانير التي حطمت معي رقما قياسيا في التأخير حيث سافرت مرة في التاريخ الذي يجب أن أعود فيه. وحدث هذا عبر سلسلة من التأخير بالقطاعي مع اعتذارات هاتفية مرتين، وكانت الثالثة هي إلغاء السفرية، وبعدها سافرنا في الرحلة التي تليها. وكان هنالك تأخير خمس ساعات، ثلاث منها خارج الصالة!
وكلما أحكي هذه القصة لشخص؛ يقول لي: أنت محظوظ!

رحلتي لبورتسودان هذه المرة ذكرتني برحلة سابقة في التسعينات، حقيقة تعامل الضيافة الجوية جيد جدا وهم في ريعان شبابهم. ولكن سابقا كانت معاملة الضيافة الجوية أشبه بـ (التعلمجية) في المعسكرات. أحدهم طلب من المضيفة كوبا من الماء؛ قالت له بفظاظة: عليك الله باب الموية دا ما تفتحوا لينا هسع! أحدهم (عريس) تطوع بكل ظرافة بمظروف السكر لعروسه ثم طلب من المضيفة مظروفا آخر! سألته: إنت ما اديناك ظرف؟ وبعد أن حدجها بنظرة وطارت (الظرافة) المصنوعة منه وشمر للشكل قالت ممكن أشوفو ليك، لكن ما أظن، بجيبوها محسوبة على الركاب، اختفت ولم تأت بأي ظرف ولم تعتذر. طبعا المضيفة مدربة على هذه الأمور، لو فتحت الباب فإن كل الطائرة ستطلب سكرا، خاصة أن في تلك الأيام كانت هنالك بطاقة تموينية والسكر معدوم تماما، والإنقاذ يمكن أن تعتقل من يتحدث في الشارع عن السكر، هي ليست الإنقاذ التي يعتصم فيها الناس في الميادين لمدة أشهر دون أن يداس على طرفهم، (بالمناسبة الحاصل شنو في قضية المناصير؟)

الرحلة المعجزة إلى بوستسودان التي سافرت فيها، وجدت طاقما مهذبا، ويستمع إلى إساءات الركاب لسودانير بصدر رحب. الناس أخدوا رحاتم في (سودان طير) ونكتوا وضحكوا فيها.

حقيقة، رغم هذه (البشتنة) لدي ولاء لهذا الناقل الوطني الجسور، ما دي بلدنا وزادنا، الشايلة صفاتنا، وبالتأكيد (المواعيد السودانية) تتجسد في سودانير ويجب أن نقول لها: حقيت الاسم.

سبب تخفيفي النقمة على سودانير أن جزءا كبيرا من الربكة سببه هو (قرار الحظر) الذي جعل شراء الاسبير للشركة مثل تهريب المخدرات وغسيل الأموال؛ ولذلك لا بد من حلول أخرى بتنشيط شركات محلية وعالمية صديقة ومملوكة للسودانيين.


الإسفاف فى الصحافة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* مما يسوؤنا أن تتحول صحافتنا إلى ملاقطات ومنابذات بين الصحفيين أنفسهم، ليسهموا فى انحطاط الثقافة الصحفية ويؤثروا سلباً على الملتقى إفساداً لرأيه وتشويشاً على رصيده الفكري ليصبح عرضة للإتلاف.
* فالصحافة التى فتحت لها الأبواب، ونص الدستور والقانون على حريتها، ليست هى الصحافة التى ينبري الكتاب وأصحاب الأقلام، استغلالاً لما منح من حرية فى ساحتها، لسب هذا وشتم ذاك، لتسود ثقافة الإيذاء ونحن أمة مطالبة بإزالة الأذى عن الطريق، دعك من الأذى الذى ينعكس من الكلمات الموثقة التى تجرح القلوب وتفتك بأخلاق المؤمنين.
* وما يجعل المرء يشيح بوجهه، عندما يتصفح صحافة هذه الأيام، فيجد أن من بين العاملين فى مؤسساتها من تخصص فى كشف العورات، والتلصص على البيوت والأسر الكريمة التى كانت فى مأمن من القيل والقال، لتسهم مثل هذه الصحافة فى الإطلاع على أسرار الأشخاص، ومقدسات الأسر التى لا يحق لكائن من كان أن يتجاوز الحدود وتحدثه نفسه لنشرها والتبشييع بمن كانوا على درجة من الحرص، لحفظها وقضاء حوائجهم بالاستعانة بعنصر الكتمان.
* أبشع الذى يطلع عليه القراء فى الصحافة ما يتصل بأحاديث قيلت فى مجالس خاصة، ومناسبات لا علاقة لها بعملية النشر فى مطبوعة المعنى بها هو الجمهور، وليس الشريحة التى كانت تتبادل الرأي فى موضوع ينحصر فيها ولا يقبل أن يعمم هكذا ليصبح موضوعاً عاماً لأنه قابل للإذاعة والشيوع.
* والأقلام الصحفية الحرة، تنأى بصاحبها عن الإسفاف وتتجنب الإساءات، وتتجه مباشرة إلى أمهات القضايا، وجوهر المشكلات، إذ لا يعنى القراء أن فلاناً أو علاناً قد انحدر من أسرة تتصف بكذا أو كذا، كما لا يعنيهم من أية جهة او قبيلة أتى هذا الوزير أو ذاك المسئول، لأن مثل تلك الكتابات، هى كتابات تنزع نحو عنصرة الكلمة وجهوية المطالب، وقبلية المناصب، وزرع بذرة الحقد والفتنة بين أعضاء المجتمع، وما هكذا تحمى الديار، ولا بهذا الأسلوب تحصن المجتمعات وتبنى الدول المتطلعة نحو المجد والمتجهة بأهدافها من أجل تكريم بني الإنسان.
* والإسفاف فى صحافتنا، أصبح يتخذ أشكالاً عديدة، منها ذلك الذى يركز حول الفتنة، ومنها الذى يدور حول السيرة الشخصية للأفراد والقبائل والجماعات كأنما نحن قد قررنا أن نسير فى طريقي العنصرية والأثنية اللذين فتكا بشعوب فذهبت ريح الشعوب، عندما فسدت الأخلاق بسبب ما راج من كلمات، وتعمق من إساءات.
* ولا نرضى إطلاقاً أن نرتد لتحول الصحافة من آلية لبناء الرأي العام، إلى معول للهدم، يبدأ بالفرد ثم يقضي أخيراً على كرامة وعزة المجتمعات.
* فالمقال الذى ينضح بنابيء القول، وسقط الحديث، وسُمَّ القلم، علينا أن نحاسب صاحبه بالاستهجان والاستنكار قبل مواجهة صاحبه بالقانون وإيقافه بين يدي الله فى ردهات المحاكم والقضاء.
* والذى حشد عقله برخيص الثقافة، وسوء التربية وظن أنه صحفى همام، علينا أن نعيده إلى صوابه



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2012, 06:48 AM   رقم المشاركة : [1780]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6805 / 22744
المؤشر 6%


افتراضي

توترات بسبب نزاعات الأراضي في المتمة وأروما
معتصمون من «الحقنة» ينصبون سرادقاً أمام محلية المتمة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: المتمة: محمد سعيد: اعتصم المئات من اهالي قرية «الحقنة» امام محلية المتمة بولاية نهر النيل احتجاجا على ايقاف تخطيط اراض سكنية بسبب نزاع مع سكان بلدة مجاورة، ونصب الاهالي صيوانا بالقرب من مبنى المحلية واعلنوا تنظيم اعتصام مفتوح للضغط على معتمدها للتدخل وانهاء النزاع حول الاراضي التي تعود لاهالي القرية على حد قولهم.

وروى شهود عيان لـ»الصحافة» ان مئات من مواطني قرية «الحقنة» وصلوا الى مبنى المحلية عبر 6 شاحنات اقلتهم وهم مزودون بالمعدات اللوجستية من ادوات الطهي والمياه.

وقال احد المعتصمين ويدعى طه محجوب لـ»الصحافة» ان سكان بلدة مجاورة لقريتهم منعوا مهندسي المساحة من تخطيط اراض تخص مواطني «الحقنة» وفقا للاوراق الثبوتية التي تحصلوا عليها في العام 1998 من السلطات، مضيفا ان السكان المجاورين يجدون دعما من قيادي في المنطقة ينتمي للحزب الحاكم.
ورهن محجوب، فض الاعتصام بالاستجابة لمطالبهم المتمثلة في اعادة الاراضي لاصحابها، واجلاء سكان البلدة المجاورة من المواقع السكنية المعدة للتخطيط، واشار الى ان المئات يعتصمون بالقرب من مبنى المحلية في مدينة المتمة احتجاجا على مصادرة اراضيهم.


واشنطن: مشاريع لإنعاش دارفور واتصالات مع رافضي الدوحة
ليمان يثير القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا ويطالبهما بضبط النفس

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: عز الدين أرباب: أثار المبعوث الرئاسي الاميركي الى السودان، برينستون ليمان، مع المسؤولين في الخرطوم امس القضايا العالقة بين دولتي السودان، وطالبهما بضبط النفس وتسريع حل الازمة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، بينما كشف مبعوث الرئيس الأميركي لدارفور دان سميث عن مشروع لخطة أميركية للانعاش المبكر بدارفور وأعلن عن اتصالات بينه وبين الحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة للتوصل الى سلام نهائي بالاقليم .

وأجرى ليمان محادثات امس مع وزير الخارجية علي كرتي في حضور المبعوث الاميركي الى دارفور السفير دان سميث، والقائمة بالأعمال الأميركية في الخرطوم السفيرة ماري ييتس، ركزت على التوتر بين السودان وجنوب السودان والاوضاع الانسانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، وعملية السلام في دارفور .
وأكد ليمان حرص واشنطن على تهدئة التوتر بين دولتي السودان وجنوب السودان، وقال إن بلاده تأمل من البلدين أن يتجنبا كافة الأفعال التي من شأنها أن تسهم في زيادة التوتر، منوها الى أن بلاده قصدت أن ترسل رسالة ايجابية للسودان بإعطاء الاشارة الأولى في دعم خطوات اعفاء ديون السودان المستحقة على اميركا بتضمين ذلك في الميزانية الأميركية للعام 2013 م.

ورأى أن أبرز الأسباب التي أدت الى تعثر جولة المحادثات الاخيرة بين الخرطوم وجوبا ضعف الثقة بين الطرفين، متمنيا أن يتمكن الطرفان من تجاوز حاجز عدم الثقة في الجولات المقبلة، ورحب بموافقة الخرطوم على تقييم الأوضاع الانسانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عبر اشراك منظمات اقليمية ودولية، داعيا الي وضع ذلك موضع التنفيذ.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية باهتمام الادارة الاميركية بتسوية القضايا محل الخلاف بين السودان وجنوب السودان، وتطورات الأوضاع الانسانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشيرا الي أن الأوضاع الانسانية في الولايتين هي نتاج حال حرب، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الى التركيز على جوهر المشكلة والسعي الى معالجة جذورها وليس الاكتفاء بالتعاطي مع آثارها الجانبية، مشيرا الى أن حكومته ما تزال تتدارس مقترحا بتحرك من السودان والامم المتحدة والجامعة العربية لمعالجة الوضع الانساني في الولايتين، وستبلغ هذه الأطراف بردها عليه قريبا.

في سياق موازٍ، اماط مبعوث الرئيس الأميركي لدارفور، دان سميث، النقاب عن مشروع لخطة أميركية للانعاش المبكر بالمناطق الريفية والحضرية بدارفور، وأعلن عن اتصالات بينه وبين الحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة بهدف التوصل إلى سلام نهائي بدارفور.

وقال سميث للصحافيين عقب اجتماعه برئيس السلطة الإقليمية لدارفور، التجاني السيسي، أمس، انهم متفائلون باتفاق السلام بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة، ودعا للاسراع في انفاذ بنود الوثيقة حتى يجني المواطنون في دارفور ثمار الاتفاقية بتحقيق العدالة والاستقرار، وحث الحركات غير الموقعة على التعبير عن اعتراضاتها على الاتفاقية، وقال انه لا يستطيع ان يقول ان هناك تقدما فى مفاوضات مع الحركات الرافضة، لكنه دعا الحكومة لابداء مرونة مع تلك الحركات.

قال سميث إن الإدارة الأميركية تتطلع إلى لعب دور ايجابي في السلام، واشار الى ان زيارته إلى دارفور اليوم ستشمل عواصم ولايات دارفور الخمس «الفاشر، الجنينة، نيالا، الضعين وزالنجي»، على أن يعود إلى الخرطوم يوم الجمعة المقبل، وابان أنه أجرى نقاشا مستفيضا مع السيسي بشأن تنفيذ سلام الدوحة عقب مباشرة السلطة الإقليمية لمهامها، واكد استمرار واشنطن في جهودها لتسهيل انخراط كافة الأطراف في العملية السلمية بدارفور.

من جانبه، أكد السيسي أن مبعوث واشنطن لدارفور جاء يحمل مشروعات لدعم الدوحة ممثلة في الانعاش المبكر للقرى، وأمكان العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، ورفع القدرات، وتوطين الرحل، وحفر آبار بجانب أفكار تساهم في استدامة السلام بولايات دارفور الخمس، وقال السيسى إن اسميث أبدى ارتياحه لما تم من انجاز بشأن السلطة الإقليمية.


شباب من بابنوسة يتظاهرون ضد بؤس الحال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: بابنوسة: سعيد: خرج العشرات من شباب مدينة بابنوسة في تظاهرة احتجاجا على تردي الخدمات في المنطقة، وسلموا مذكرة لوالي الولاية عبر معتمد المحلية حوت مطالبات بتنمية المنطقة وتقديم الخدمات بصورة عاجلة لاعادة الحياة لمدينتهم التي وصفوها بـ»البائسة».

وقال احد الشباب لـ»الصحافة» عبر الهاتف ان عشرات الشباب خرجوا في تظاهرة للتنديد بالوضع الصحي والتعليمي والاقتصادي المتردي في مدينة بابنوسة، وسلموا مذكرة للمعتمد لارسالها الى حكومة الولاية حتى تستجيب لمطالبهم العاجلة وانتشال المدينة من الفقر وانعدام الخدمات.

وتعد الاحتجاجات هي الثالثة من نوعها خلال ثمانية اشهر بسبب تردي الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية -على حد تعبيرهم- .


أكد أنه لن يسمح بدارفور أخرى
الوطني: السماح بدخول المنظمات للمنطقتين مكافأة للتمرد

الخرطوم: حمد الطاهر : رحب المؤتمر الوطني بخطوة الكونغرس الاميركي برفع الدعم عن منظمة «سيف دارفور» والحركات الناشطة في الاقليم، وجدد رفضه القاطع لدخول المنظمات الاجنبية الى ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، واتهم الحركات المتمردة بافتعال الازمات الانسانية بالمنطقتين لاهداف سياسية تؤدي لتدخل المجتمع الدولي.

وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، قطبي المهدي، في تصريحات صحفية امس ان هناك جهات خارجية تطالب بدخول المنظمات الاجنبية للولايتين، وهي اللوبيات المعادية للسودان الذي تقوده بعض المنظمات، وقطع بأن حزبه لن يسمح بدارفور اخرى في جنوب كردفان والنيل الازرق، وقال ان المناطق التي تسيطر عليها الحكومة لا توجد بها ازمة انسانية وانما توجد بالمناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية.
واكد قطبي استعدادهم للدخول لتك المناطق في اي وقت من اجل تقديم الخدمات للمواطنين، واردف قائلا»اذا سمحنا بدخول المنظمات هذا يعني اننا نكافئ حركات التمرد الخارجة عن الدولة».

وبشأن ملف اعفاء ديون السودان الخارجية، قال قطبي ان الادارة الاميركية لم تخلق اي جو سياسي او مناخ لاتفاق مع الحكومة، ولم تقدم قدرا من الجدية لتطبيع لعلاقات مع السودان «لذلك نطالبها بعدم وضع العراقيل امام العملية».

ورأى قطبي، ان الاموال التي صرفتها الامم المتحدة على «يوناميد» تعادل مليارات الدولارات مقارنة بميزانية السودان التي تعادل ملياري دولار، وقال ان هذه الاموال التي تصرف علي «يوناميد» اذا تم صرفها على التنمية في دارفور ستحل مشكلة الاقليم.

ورحب بخطوة الادارة الاميركية بإيقاف الدعم عن منظمة «سيف دارفور» وحركات دارفور الناشطة، وقال «نأمل ان نرى هذا قيد التنفيذ»، وزاد «الخطوات التي حدثت في دارفور تحتم هذه الخطوة»، مشيرا الى تحسن الاوضاع في دارفور وتنمية وتوطين النازحين وبناء المؤسسات التي رصدت لها الحكومة والاصدقاء موارد كبيرة.


«بترودار» ترفض اتهامات جوبا بالتواطؤ مع الخرطوم
نفت شركة النفط الصينية الماليزية «بترودار» مشغل حقول النفط الرئيسي في جنوب السودان امس، أن تكون ساعدت السودان على احتجاز أية كميات من نفط الجنوب بعدما اتهمت جوبا شركات صينية بالتعاون مع الخرطوم في نزاع بين البلدين.

واتهم عدة مسؤولين جنوبيين شركات نفط صينية لم يحددوها بمساعدة السودان على احتجاز نفط الجنوب. وبدأت جوبا تحقيقا الاسبوع الماضي وهددت بطرد شركات صينية اذا ثبت تعاونها مع السودان.

وقالت بترودار التي كانت تضخ 230 ألف برميل يوميا من ولاية أعالي النيل الجنوبية حتى وقف الانتاج انها التزمت على الدوام بتعليمات جوبا ولم يكن لها أي دور في في احتجاز النفط الجنوبي بميناء بورسودان.

وافادت بأنها أمرت موظفيها بعدم التعاون أثناء احتجاز الشحنات الثلاث والذي أشرفت عليه الأجهزة الامنية للخرطوم، واضافت في بيان «بترودار لا تعلم الوجهة ولا مشتري الشحنات الثلاث التي احتجزتها جمهورية السودان». وذكرت الشركة أنها قدمت دائما تحديثات يومية للانتاج والآبار العاملة بعدما شكك وزير النفط ستيفن ديو داو في أرقام انتاج بترودار، وقالت «العدد اليومي للآبار العاملة يتفاوت من يوم لآخر بناء على العمليات وصيانة الابار وأنشطة تجديد الآبار».

وقالت بترودار أيضا ان استئناف انتاج النفط سيستغرق من 40 يوما الى ستة أشهر وربما أكثر من ذلك مما يلقي بظلال من الشك على تصريحات حكومية بأنه يمكن استئناف انتاج النفط في أي وقت.

وبترودار كونسورتيوم يتألف من سينوبك ومؤسسة النفط الوطنية الصينية وبتروناس الماليزية. وتدير الشركة حقولا نفطية في جنوب السودان وخط أنابيب التصدير الذي يعبر أراضي السودان. ويستأنف جنوب السودان محادثات بشأن النفط برعاية الاتحاد الافريقي في أديس أبابا الخميس المقبل لكن دبلوماسيين لا يتوقعون انفراجة نظرا للتباين الشديد في المواقف.


كاشا تعهد بمساندته
والي شرق دارفور يتوعد المتفلتين ويعد بالتنمية

تعهد والي شرق دارفور، اللواء محمد حامد فضل الله، بتوفير الخدمات والتنمية وتأمين الولاية من التمرد من ناحية الجنوب وبعض المتفلتين، داعياً الادارات الاهلية لتكوين لجان دائمة لاحتواء المشاكل والتوترات وقال ان عهد الحرب انتهى وبدأ عهد التنمية والاعمار ووعد بتوفير فرص عمل للشباب .

واكد الوالي لدى مخاطبته حفل الاستقبال الذي أقامه ابناء شرق دارفور بمناسبة تولي الوالي مهام منصبه بقاعة الشهيد الزبيربالخرطوم، انشاء نقاط حدودية لمنع التهريب حتى يستفيد انسان الولاية من مواردها والسعى الى انفاذ المشاريع المصدقة مثل طريق الضعين النهود ومشروع الغزالة جاوزت وأبونعامة وام صامه، وأيضاً تأهيل المدارس وتوفير المعينات لدعم المعلم وتحسين بيئة عمله بإنشاء معاهد التعليم التقني ودعم الخلاوي وانشاء جامعات بالولاية بالتشاور مع التعليم العالي .

واكد الوالي عزمه على تأهيل مستشفى الضعين وانشاء مستشفيات بالمحليات والاستفادة من ابناء الولاية العاملين بالحقل الطبي داخل وخارج السودان لعمل قوافل صحية بالولاية وتوسيع مظلة التأمين الصحي .
من جانبه، اكد والي جنوب دارفور السابق، عبد الحميد كاشا، وقوفه ومساندته لوالي شرق دارفور .


إقالة هارون.. تداعيات (الهجمة) و (الكتمة)..؟
تقرير: ماجد محمد علي: عاودت مكونات جنوب كردفان الهجوم على واليها أحمد هارون، فقد اعتبره القيادي في قبيلة المسيرية وحاكم اقليم كردفان الأسبق عبد الرسول النور جزءً من الأزمة في الولاية، وقال إن السياسة التي يتبعها تزيد من النار اشتعالا في جنوب كردفان، معددا خطايا ادارة هارون الحالية بانها تسعى الى حل الازمة أمنيا، وتستفرد بالرأي والقرار، وتغيب حكماء المنطقة ولا تشاور أحدا، وتتبنى سياسات ستعقد المشكلة، وقال النور « اجراءات ادارة جنوب كردفان لم تزد النار الا اشتعالا». ذلك قبل ان يمضى ليطالب الرئاسة بالتدخل لاقالته عبر اجراءات استثنائية كما حدث في ولاية النيل الازرق.

لكن هجوم عبد الرسول النور على احمد هارون لا يروق لعضو مجلس تشريعي جنوب كردفان السابق محمد عبدالله ود ابوك الذي يقول بان لا احد يستطيع ان يلخص الازمة بالولاية المشتعلة في شخص هارون وحده، مشددا على ان « متبطلي» جنوب كردفان في الخرطوم ومن وصفهم بـ» الفاشلين» من قياداتها ومدعي تمثيل مكوناتها يتحملون جزء من مسئولية ما جرى ويجري من خراب في الولاية. واشار ودابوك لـ» الصحافة بالامس الى ان هارون يمثل حزبا سياسيا معروفا وينفذ اجندته، الا انه رغم ذلك « يتعرض من قبل بعض قيادي هذا الحزب في جنوب كردفان والمركز لمؤامرة تهدف لابعاده عن الولاية، متهما بدوره هذه القيادات بقيادة « تمرد» بمشاركة ودعم انصارها اخطر من تمرد « الحلو» لانه على حد تعبيره، يستهدف نسيجها وتماسكها الاجتماعي. ولفت عضو مجلس تشريعي جنوب كردفان السابق الى تزامن التحركات الجديدة باتجاه اقالة هارون، مع بعض القرارات التي اتخذها، ومنها قرار اعفاء معتمد « الفولة»، ورغم ان « ودابوك» لم يقدم ربطا منطقيا للقرار بعملية استهداف هارون التي قال بها، فانه يؤكد ان القيادات التي تتصدر تمثيل الولاية منذ السبعينيات، تحاول تعليق شماعة فشلها على «هارون»، مبررا ما ذهب اليه بما يقول عن انتقادات حاده توجه اليهم من قبل قبائل جنوب كردفان، لعدم تقديمهم الى المنطقة شئ يذكر.

وربما تكون اشارة محمد عبدالله ودابوك هنا الى عبدالرسول النور القيادي السابق في حزب الامة، بخاصة وهو من تصدر لقيادة حملة الهجوم الاخيرة على هارون، الا انها تذهب ايضا الى قيادات المؤتمر الوطني الذين وقفوا من وراء المذكرة الشهيرة التي قدمتها قيادات لتصحيح المسار، وهو الستار الذي اخفت من خلفه قيادات المذكرة رغبتها في ابعاد هارون. الا ان تلك المذكرة قد تطابقت رؤاها مع ما قطع به القيادي السابق في الامة عبدالرسول النور اذ لوحت بانه أصبح جزءاً من الأزمة في المنطقة، وأن إبعاده يتيح الفرصة لحل سلمي بين الحكومة والحركة الشعبية. فهل يتيح قرار الرئيس البشير باقالة احمد هارون عن منصبه كوالي لجنوب كردفان ذلك؟. تبدو الاجابة للوهلة الاولى في طي السؤال، لان صدور قرار بذلك من الاستحالة بمكان كبير، كما ان حل الازمة في الجبال المشتعلة، الآن، قريب من ذلك. وتوجهات ادارة هارون التي ينتقد عبدالرسول النور وغيره من قيادات الولاية، تتمثل في استبعاد الحل السياسي للازمة، والتعامل معها امنيا بامتياز، وهي ذات التوجهات التي ينتقده بشدة نائب رئيس حزب الامة اللواء « معاش» فضل الله برمة ناصر لـ» الصحافة» لكن فضل الله لا يحمل هارون مسئولية ذلك لانه ينفذ سياسة المؤتمر الوطني في الولاية، ويقول فضل الله ان مسئولية ما حدث وسيحدث لولاية جنوب كردفان ونسيجها الاجتماعي معلق فى رقبة « الانقاذ»، ويعزز نائب رئيس حزب الامة ما يقوله بمجموعات من التساؤلات الاستنكارية، فيشير» هل هارون يملك صلاحيات اعلان حرب؟، او هل يملك تفويضاً بابتدار عملية سلام؟». ويضيف فضل الله « هارون والحلو ينفذا اجندة الخرطوم وجوبا في الولاية»، ولا مخرج من هذه الازمة الا بالحوار بين كل مكونات جنوب كردفان»، وزاد « على الحكومة ان تفهم ذلك قبل فوات الاوان». ويتفق محمد عبدالله ودابوك مع نائب رئيس حزب الامة في ان الازمة ليست هي ازمة « والي» لانه في كلا الحالات شخص لن تحل اقالته الازمة، لكنه يعود ليقول ان تحديد مسئوليته من عدمها «عن ما حدث في الولاية» يقع على عاتق اجهزتها التشريعية والسياسية والامنية، فضلا عن المركز. واشار ودابوك « ثم ان هارون لم يتنصل عن مسئوليته عن ما حدث في الولاية». الا ان نائب رئيس حزب الامة يعود ليقول ان المركز مسئول تماما عن اي اخطاء يرتكبها الولاة، وحتى في حالة هارون، مشددا « يجب ان لا نلف وندور في ذلك». ورغم ان «هارون» اتبع ازاء الوضع الذي واجهه في الولاية سياسات المركز وقراراته، بحسب ما اشار اللواء فضل الله برمة ناصر،فانه يجب ان يحاسب اذا اخطأ، وهذا ما دعمه فضل الله تماما مضيفا « الحكم الرشيد مبنى على قواعد المحاسبة والمساءلة والشفافية». ويقول استاذ جامعي من ابناء الولاية ان اكبر سلبيات احمد هارون اعتماده على التفكير المركزي، وتضييق دائرة الشورى، فالتفكير المركزي بحسب الدكتور احمد عثمان خالد من سمات والي جنوب كردفان الشخصية بالاضافة الى عدم الثقة في الآخرين بانهم يمكن ان يخططوا مثله وعدم الاستماع للرأي الآخر، ويلفت خالد الى ان هارون في كل يلقي خطاباته في كل اللقاءات ثم يذهب دون ان يستمع الى احد، او يجيب على اسئلة احد. غير ان الاستاذ في الجامعات السودانية يشير الى نقاط نجاح في ادارة هارون، يقف على رأسها قدرته على تقديم خطاب سياسي قوى ،وامتلاكه لافق واسع، قال عنه بانه لا يجارى غير ان الدكتور عاد ومضيفا» هذا يدفعه الى ان يعتز ويغتر بهذا النوع من التفوق الذهني».ويتابع خالد» كما ان هارون حقق انجازات في البنيات التحتية، مثل قطاع الصحة والطرق واضحت مربوطة بشبكة طرق. ثم يؤكد الدكتور خالد على قدرة هارون الخاصة في حسم الجوانب الامنية، ويضيف « امنيا هو صاحب قبضة قوية، استطاع ان يبسط الامن على اوسع نطاق مما ساعد المزارعين والرعاة على ممارسة انشطتهم قبل « الكتمة» كما يسميها هارون نفسه أو الهجمة كما يطلق عليها الحلو.

واما عن علاقة والي الولاية بالمركز، ومدى تأثير قبضة الاخير على احمد هارون، فلا يتردد الدكتور خالد في ان يصفها بالضبابية، مشيرا ان الخيوط بين المركز والولاية غير واضحة لاحد. بيد ان خالد عاد ليقطع بان المركز يعتمد في قراراته بشأن جنوب كردفان على اشخاص كان وزراء ومسئولون على ارضها، رغم انهم لا يعرفون تاريخها وتركيبتها الاجتماعية،واضاف « هؤلاء توكل لهم كل الملفات السياسية .. وهذا سبب العلة».

ولكن السؤال الرئيس يبقى مطروحا، وهو هل تنجح هذه الموجة من الهجوم على احمد هارون باقالته، ام انها ستتكسر تحت اقدامه كما تكسرت سابقاتها؟. وربما تظل الاجابة رهينة ليس الا بالكيفية التي ستعمل بها القوى المطالبة بولاية في غرب كردفان، والتي ينتمى اليها عبدالرسول النور، لانها تمثل كياناً مؤثراً اغضبته اقالة هارون لمعتمد الفولة، وعرقلته مساعيها للولاية الجديدة. وربما تصبح رهينة ايضا بنجاح الوالي في انفاذ الاستراتيجية المركزية لمواجهة ما قد يقدم عليه المجتمع الدولي بحلول «مارس» تجاه الازمة الانسانية في الولاية.


«الحمد لله ما قلت شطة»
حيدر المكاشفي
«ظني» ان لسان حال ومقال طلاب جامعة الخرطوم الذين دهمتهم الشرطة بالداخليات في الساعات الاولى من الصباح وهم في عز المنام فاصابهم الذعر والرعب والخلعة نتيجة هذا الاقتحام وما نالوه جرّاءه من اذى واهانة انتهت بهم الى المخافر تحت تهمة «الازعاج العام» ، ظني ان لسان حالهم ومقالهم بعد تلك الهجمة الشرطية المضرية عليهم وهم نيام يقول «الحمد لله ما كنا صاحين» وكانت الهجمة في عز النهار لكنا قد اتهمنا بالتدبير والتخطيط لعمل انقلاب بدلا من اتهامنا بتسبيب «الازعاج العام»: وهو ذات ما عبّر عنه ذلك المغبون الذي تقول حكايته انه لما استبدّ به الغبن وفاض كيل الشقاء انتصب في منتصف السوق وبدأ يصيح في السابلة والمتسوقة والباعة والشارين والمتسكعين والمتبطلين بأعلى صوته «سكر ما في ودقيق ما في وزيت مافي دي حالة شنو دي» فانقض عليه العسس واقتادوه الى احد المخازن الخاصة جدا وكان مكدسا عن آخره بكل البضائع والسلع التي تشهد ندرة في الاسواق وغلاء فاحش في الاسعار في حال الحصول عليها بعد لأي ومشقة، فتحوا اول جوال سكر وامسكوا رأس المغبون وحشروه فيه حتى حلمة اذنيه وصرخوا فيه «دا سكر ولا ما سكر» ، ثم اقتادوه الى الجوال الثاني وكان جوال دقيق وحشروا رأسه داخله وصرخوا فيه «دا دقيق ولا ما دقيق» ، وهكذا فعلوا برأسه في عدد من حاويات السلع حتى فقد وعيه ثم اشبعوه ضربا وركلا وقذفوا به خارج المخزن وعندما افاق الرجل من غيبوبته كان اول ما نطق به «الحمد لله ما قلت شطة»...

بالله عليكم كيف للنائم الذي جاء عنه في الحديث انه ثالث ثلاثة رُفع عنهم القلم «الصبي حتى يحلم والنائم حتى يصحو والمجنون حتى يفيق»، كيف له ان يتسبب في اي ازعاج يوقعه تحت طائلة القانون الوضعي وهو الذي رُفع عنه القانون السماوي، انها وأيم الحق حجة العاجز التي كان افضل منها ان تفتح الشرطة بلاغها ضد هؤلاء الطلاب تحت مادة «كدا بس» وليس الازعاج العام التي لا محل لها من الاعراب في سبب مداهمتهم وهم نيام بل في اعز لحظات النوم عند الساعات الاولى من الصباح، وقد صدق المثل الذي يقول: «الما بريدك يحدر ليك في الضلمة»، فما هو يا ترى الازعاج العام الذي سببه هؤلاء الطلاب فاستدعى مداهمتهم في تلك الساعة وحشرهم في الدفارات وايداعهم الحراسات، ربما هو شخيرهم العالي الذي ازعج السلطات واقلق منامها فتعجب، وليس اعجب من حجة المداهمة والبلاغ الا محاججة صندوق رعاية الطلاب الذي رد الامر بلا وجل او مسحة خجل لعمليات الصيانة التي زعم انه يود اجرائها على هذه الداخليات وفي رواية اخرى لإجلاء غير الطلاب الذين اتخذوها «تكية» يقيمون فيها، وبافتراض صحة هذا الزعم، هل يبرر ذلك الاسلوب غير الاخلاقي واللا انساني الذي اتخذوه سبيلا للاخلاء بأن يداهموهم في ذلك الوقت المزعج ؟! ، فالغاية مهما كانت سامية ونبيلة لا تبرر الوسيلة وخاصة مثل هذه الوسيلة التي اتبعتها ادارة الصندوق، والحقيقة هي ان هؤلاء الطلاب قد أضيروا وأهينوا بالذي وقع عليهم وان كان هناك من يستحق ان يتهم بتسبيب الازعاج العام فبالقطع ليس هم هؤلاء الطلاب وانما من دبّر فكرة المداهمة في تلك الساعة ومن نفذها، وهو تدبير فطير لا يغني شيئا عن ضرورة اعادة النظر في مجمل تجربة الصندوق التي ظلت منبتة رغم تطاولها لا ظهرا ابقت ولا ارضا قطعت رغم بيعه لكثير من قطع الاراضي...!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل