آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          همسات إيمانية ( )           »          جميع شخصيات (أصدقائي في السُّودان) حقيقية ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )           »          صالح عام ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2012, 01:42 PM   رقم المشاركة : [2301]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المخـــذِّلـــون!!

سالت مني دمعة بل دمعات بينما كنتُ أغوص في كلمات الأخ عبد الماجد عبد الحميد حول (أبناء القيادات) في صحيفة الأهرام اليوم التي تشرّفتْ بتوليه رئاسة تحريرها فقد كفاني مؤونة الرد على حيدر المكاشفي وما كنتُ سأكتب أعظم مما كتب وهو يسكب عصارة بيانه ليلطم المكاشفي ويقتل بعوضته الصغيرة بفأس ضخمة وكم كان عبد الماجد مُفحماً حين قال مسلِّياً المجاهدين في جبهات القتال وأسرهم الصابرة المحتسبة ممَّن تهكم المكاشفي منهم: (لن ينقص من عزمهم ولا مضائهم تبخيس كاتب لم يجرِّب يوماً حرارة القتال.. ولا ضراوة المواجهة.. وكثيرون ممَّن يكتبون كل شيء في هواء الخرطوم الطلق و(طراوة) التقليل من قدر الآخرين بحجة المعارضة التي صارت متاحة ومباحة ومضحكة وإن طعنت في شرف الوطن ونية من يُقبلون على الموت بعين مبصرة وقلب متيقن)!!

عوداً حميداً أخي عبد الماجد فما كان للأقلام الرسالية أن تصمت في زمان تطاول فيه على الكتابة كلُّ من هبَّ ودبَّ ممّن يفتُّون في عضد الأمة من أن تنهض ويُشيعون ثقافة الاستسلام في انتظار الدبابات الأمريكية أو المال الأمريكي.. ليتك يا عبد الماجد تحدِّثنا عن فضيحة الأموال الأمريكية التي تلقّفتها تلك الأقلام من خلال بعض المنظمات والتي انكشف أمرُها عندما اختلف اللصان وانفضح السارق!!

العجيب أن المكاشفي ورفاقه لا يزالون حتى بعد احتلال هجليج التي يُفترض أنها أرضُهم.. لا يزالون يصفوننا بدعاة الحرب والفتنة ولذلك لا غرو أن يغضبوا لحملة التعبئة والاستنفار فهذا كله من قبيل الدعوة إلى الحرب فلا هم يحاربون ولا يتركون الرجال يحاربون!! مع أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أُمر بتحريض المؤمنين على القتال!!

لم أعجب لحيدر المكاشفي وهو يتهكّم من مشاركة أبناء القيادات في النصرة الجهادية فالرجل يسوقه توجُّهه الفكري بعين السخط التي لا تبدي غير المساوئ مما يُفقده الموضوعية ويُخرجه من دائرة التأثير على القراء ومعلوم أنه ما من شيء يجذب القارئ أكثر من تماسك الفكرة المعبَّر عنها من خلال المقال وصدق الموقف وبُعده عن التحامل وظلم من يتناوله الكاتب..

أقول لم أعجب للمكاشفي وهو يُحيل مواقف نبيلة أقدم عليها أبناء القيادات بتشجيع من ذويهم إلى أمرٍ تافه لا يستحق غير التهكُّم والسخرية والانتقاص بقدر ما عجبتُ لمثقف بارز وهو ينتقد خروج رجال في وزن الزبير بشير طه والي الجزيرة إلى الجهاد في وقت كان الأولى ــ حسب رأيه ــ أن يظل في موقعه السياسي الذي يرى د. عبد الله علي إبراهيم أنه أكثر أهمية من دوره الجهادي.

أقول لدكتور عبد الله ولأمثاله ممَّن يرون رأيه إنهم أغفلوا جانب القدوة بتأثيره الهائل على معنويات المقاتلين وهل الحرب إلا روح معنوية مُقبلة على القتال بإرادة قوية مصمِّمة على النصر أو في المقابل روح منهزمة خوّارة مُحبَطة تعجز عن مواجهة العدو ومقارعة الخطوب؟!

لقد كان أكثر ما يفتُّ في عضد مقاتلي الحركة الشعبية أيام الانتصارات الكبرى قبل كارثة نيفاشا وانكساراتها المدمِّرة أن يعلموا أن أبناء قرنق يدرسون في أمريكا وأن أحدهم كان يعمل عارض أزياء في نيروبي بينما كان الجنوبيون العاديون يُخطَفون من قِبل الجيش الشعبي وهم أطفال ويُجبرون على القتال في صفوف الجيش الشعبي كما أن أكثر ما يقدح في قضية خليل إبراهيم أن متمرديه يخطفون الأطفال والشباب من أماكن التعدين العشوائي للذهب ليقاتلوا معهم بينما أولاد خليل يدرسون في جامعة الخرطوم ومدارسها وكذلك الحال بالنسبة لشقيقه جبريل الذي يقاتل بالبسطاء والمساكين ويدفعهم إلى الموت في حرب شيطانية يتحالفون فيها مع جنود سلفا كير ضد المسلمين من بني وطنهم ويُعينون الأعداء في شنّ الحرب على بلادهم وعلى احتلال أراضيهم وتدمير منشآتهم النفطية وغيرها.

لذلك فإن شباب السودان حينما يرَون الوالي الزبير بشير والوزير عيسى بشرى والوزير «أمير المجاهدين» الصادق محمد علي وغيرهم بينهم يمتشقون السلاح ويتعرضون لقسوة العيش بعيداً عن بهرج المنصب الوزاري بل عندما يرَون أولاد نافع علي نافع وغيره من قيادات الدولة بينهم يكونون أكثر اندفاعاً واطمئناناً ويخنس الشيطان ويعجز عن اللعب بعقولهم التي تعبث بها كتابات المخذِّلين عبر مواقع الإنترنت وغيرها من صحافة المارينز.

لا شيء أكثر تأثيراً من القدوة في شتى ميادين الحياة ولذلك فإن أكثر ما يركز عليه أعداء الحكومة التباين الكبير بين المثال والواقع وبين أحلام «المشروع الحضاري» بألقه ومثالياته بما فيها سيرة ابن الخطاب وواقع الحال بما فيه من فساد يعتبر نقطة الضعف الكبرى التي ينتاشون بها هذه الحكومة ولذلك فإنه بقدر ما يكون البون شاسعاً بين المثال المعبَّر عنه في أدبيات الحكومة وخطابها السياسي والواقع البعيد عن ذلك المثال يكون التمرد على الحكومة والخروج عليها بشتى الوسائل وفي المقابل فإن نماذج المجاهدين من صفوف الحكومة ومن أبناء القيادات تُحدث تأثيراً هائلاً في تلاحم الشعب مع قيادته وفي إصلاح الصورة الشائهة التي خلّفها تواتر القرائن والشواهد على استشراء الفساد.

لا أظن أن هذه المعاني تفوت على الأخ عبد الله علي إبراهيم وأشعر أنه قصد المبدأ العام المتمثل في أن وجود الوالي في موقعه يخدم الناس أكثر من انخراطه في ميادين القتال والجهاد لكن شعب السودان الذي شاهد بروف الزبير بشير بين جماهيره بعد أن عاد من هجليج وشاهد عيسى بشرى له إحساس آخر بعد أن أحدثت هجليج زلزالاً من المشاعر الوطنية التي سيكون لها ما بعدها إن شاء الله.


قبل أن تدهمنا العاصفة!!

تتوالى الاعتداءات من دولة الجنوب على كثير من المناطق الحدودية، وهاجمت قوات جيش الجنوب مناطق في جنوب دارفور في كفيا كانجي وكفن دبي ومنطقة قرية بالقرب من بحر العرب، وهي مناطق تقع في أقصى جنوب ولاية جنوب دارفور شمال حدود 1/1/1956م، وهي الحد الفاصل بين الشمال والجنوب، وليست مناطق متنازعاً عليها بين الدولتين، وبالرغم من إخراج قوات هذه الدويلة من هجليج ودحر عملائها ومنعهم من الهجوم على بعض المدن في جنوب كردفان وطردهم من النيل الأزرق، إلا أن حكومة دولة الجنوب لا ترعوي وتصرُّ على انتهاج نهج العدوان والمضي في جرِّ السودان نحو حرب مفتوحة لا مصلحة للطرفين فيها.

لكن معرفة السبب توضح ما يجري من اعتداءات، فحكومة الجنوب تظن أنه بعد قرار الاتحاد الإفريقي المتحامل والمتحيز، ومشروع القرار الأمريكي المقدم لمجلس الأمن وما فيه من خداع والتباس وتدليس، ستجد ظهيراً لها في المجتمع الدولي والمحيط الإفريقي، خاصة أن هناك تعاطفاً تجده من دول إفريقية تدفعها دفعاً لتبني خيار الحرب، وهناك أكاذيب وادعاءات وضغوط تمارس على جوبا لصناعة حرب جديدة توفر المبرر والدافع لتمرير القرار المخادع في مجلس الأمن الدولي، وتفتح المجال لمجلس الأمن والسلم الإفريقي في تواطئه مع مجلس الأمن الدولي وما يسمى «دول شركاء الإيقاد»، وهي كلها دول غربية، لرفع الحالة لمجلس الأمن الدولي الذي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها داخله للتعامل مع هذه الحالة وفق الفصل السابع والمادة «41» من ميثاق الأمم المتحدة في ذات الفصل، وتوقيع عقوبات على الخرطوم.

ومن الواجب الحديث عن أن جوبا وحكومتها هما مخلب القط بالنسبة ليوغندا في حربها ضد جيش الرب الذي يؤرق مضجع كمبالا، وقد تحدث عن هذه المسألة باقان أموم في لندن أول أمس متبنياً وجهة النظر اليوغندية، وتعمل الحركة الشعبية بمعاونة الجيش اليوغندي وقوات أمريكية موجودة في الإستوائية في الجنوب ومناطق غرب بحر الغزال لاحتلال هذه المناطق الثلاث في جنوب دارفور، ظناً منهم أنها المعبر والممر الذي تمر عبره المساعدات والدعم العسكري لجيش الرب من السودان، وهذه خرافة لا حد لها، فلا وجود لجيش الرب في هذه المناطق البعيدة جداً عن يوغندا ومسرح عملياته.

ومن العسير هضم مثل هذا الادعاء، والصحيح أن دولة الجنوب ظلت تدعي أن مناطق حفرة النحاس في جنوب دارفور ملك لها، وتضيف أحياناً هذه المناطق لها، مما يشير إلى أن هناك دافعاً مزدوجاً لعملية الهجوم على هذه المناطق الثلاث في آن واحد، وفتح جبهة للحرب فيها لاستنزاف قدرات الدولة السودانية العسكرية وصناعة الحرب المطلوبة للتدخل الخارجي، وصدور القرارات والعقوبات عن مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي الذي صار تابعاً «يبصبص» بذيله وراء مجلس الأمن الدولي.
ويبدو أن الحكومة هنا في الخرطوم تتعامل بمهل مع هذه القضايا الخطيرة وتداعياتها وذيولها، ولا تتابع أعمدة الدخان التي تنطلق من عدة جبهات، وأهمها الجبهة السياسية والقانونية التي تقتضي تكامل كل الجهود ودعوة كل أهل الخبرة والشأن، واستعمال جميع الفرص والواجهات والمؤسسات والهيئات الحقوقية والسياسية لفضح المخطط الذي يُحاك ضد البلاد وكشفه وتعرية من يقف وراءه، وتبيان عدم شرعية ومشروعية التدخل في الشأن السوداني من قبل مجلس الأمن الدولي وبعض المنظمات الإقليمية وتحيزها.

والواجب يقتضي أيضاً ألا ننتظر الأحداث حتى تأتي إلينا، إذ ينبغي أن نسبق هذه المؤامرة التي لاحت طلائعها ونواجهها في مهدها، ولا يوجد أفضل من مواجهتها، وأن نتسلَّح بوحدة صفنا وتماسكنا الداخلي ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.. والتهيؤ لكل الاحتمالات، خاصة أن الشعب السوداني كله اليوم على قلب رجل واحد.


الرقص المختلط

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭.. الراقصون في حي لابنتون = في العاصمة اليوغندية = وكلهم من عائلات سلفا كير وباقان والوزراء.. كانوا يذهبون بحديثهم إلى جوبا..
٭.. والرقص في حفل زواج ابن جون قرنق كان يجعل نزاع الدينكا حاضراً
٭.. والحديث يذهب إلى ضربة هجليج
٭ وإلى أن..
٭ القوة التي كان من المفترض أن تضرب حامية (الدندور) (577) شخصاً.. لإنقاذ المخنوقين في هجليج.. كانت تباد في ساعتين
٭ ووزير خارجية سلفا يقول للتلفزيون البريطاني أمس
: دخلنا هجليج صدفة.. لم نكن نريد ذلك..
٭ وكأن زجاجة ضجاجةً تطير من الحفل إلى استديوهات تلفزيون لندن..
٭.. والتساؤل في الحفل عن
: لماذا فشلت القوة هذه.. كان يجد إجابة تقول
: قوة تربطون حصولها على المرتبات بإسقاط مدن تدافع عنها الخرطوم.. كيف تقاتل مثل هذه القوة
٭ وجيش قرنق كان يحصل على وعد بتلقي مرتباته بعد دخوله هجليج.. وإلا فلا مرتبات..
٭.. والحديث يذهب إلى انقلاب مجاك
٭.. وحديث الانقلاب هذا يصل إلى أن
: الرعب الذي تشعر به حكومة سلفا كير هو ما يجعل الرمال المتحركة تحت الأقدام تبتلع الدينكا الآن
٭ ومن يجري هارباً لا يجري معه أحد لهذا يصفق الناس للثوار من أعالي النيل والوحدة الذين يتقدمون الآن..
٭ وأمس جوبا تتحدث عن انقلاب جديد
٭ وحمى الاعتقالات العنيفة تنطلق الآن ضد أبناء النوبة.. والعقيد كمال بالجيش الشعبي وكان يقود هيبان هو آخر من يُعتقل أمس الأول بتهمة التخطيط لانقلاب لصالح كودي.. والعقيد وآخرون في القيود الآن بمنطقة شنقارو.. قريباً من أم دورين
٭.. والاعتقال المعلن يضرب طبوله بعيون حمراء وهو ينظر إلى مجموعة ضخمة من النوبة تعد الآن للانشقاق على امتداد الجبال الشرقية
٭.. والحديث بعد الكأس الرابعة في الحفل كان يذهب إلى أن سلفا كير يعد الآن للهجوم على (الدندور) من ثلاثة محاور.. وبجيش يعد الآن في سرية مطلقة..
٭ المحور الأول بقيادة العقيد (المدير ...) من نقوري .. ويقيم معسكره الآن ورجاله الثلاثمائة وخمسون بقرية (أوبا)
٭ والثاني يقوده المقدم سيماوي وليم.. والمعسكر يقيم بالقردود
٭ والثالث يقيم معسكره في (أم دارقي) بقيادة النور أمريكان من الليرا
٭.. والقوات السرية هذه التي كانت تتجه إلى حامية (الدندور) تتلفت الآن لا تدري أين تذهب
٭ لكن أحاديث أخرى كانت تذهب إلى جيوش في الخرطوم
٭.. وتذهب إلى أحد أبناء الأقباط الذي يتأبط كنيسة الجريف ويدق أبواب سفارات تستقبله في لهفة
٭.. والأحاديث تذهب إلى معهد لتدريس اللغات في الخرطوم .. يعشقه أبناء الجالية الأمريكية والبريطانية (ويتحدثون هناك بلغات كثيرة !!)
٭.. لكن قبعة سلفا كير في الحفل تصير الحديث الساخر على زيارة سلفا كير للصين..
قال: سلفا كير يطرد مدير الشركة الصينية ويكاد يركله بالحذاء ثم يطير إلى الصين يطلب العون
٭ .. والحديث يذهب إلى أن زيارة سلفا كير لم تكن كلها بدون جدوى قال: لو لم يكن سلفا كير في الصين الأسبوع الماضي لقتلته أسر قتلى هجليج الذين حاصروا قيادة جيش سلفا غاضبين مهتاجين يتهمون سلفا بأنه أرسل أبناءهم إلى الموت دون جدوى
٭ والحديث يذهب إلى أن معارك حقيقية كانت تدور بين سلفا كير ومشار.. وسلفا كير يتهم مشار بأنه (قاده إلى شرك منصوب) وهو يخطط معه لضرب هجليج..
٭ قالوا..
: حتى الخرطوم كانت تعرف .. وسلفا كير لا يعرف
(6)
٭ لكن ما لا تعرفه الخرطوم كان بدوره كثيفاً يثير الحنق
٭.. وحوار في الخرطوم.. مثل حوار لابنتون = كان يقول
٭.. الدولة حين تطلب من الصين دعم مرافعتها في مجلس الأمن تجيبها الصين بأدب شديد
: نعم.. لكن ندعم رأي من؟ .. رأي السيد الرئيس الذي يقول
(لا نقبل بقرار المجلس)؟ أم زعم رأي وزير الخارجية الذي يرسل خطاباً رسمياً لمجلس السلم الإفريقي يقبل فيه القرار؟.. أم ندعم رأي مجلس النواب الذي ما يزال منشقاً على نفسه.. أم.. أم؟..
٭.. وبعضهم يستعيد أن الخرطوم أيام القرار (3951) كانت تتقدم بالطلب ذاته إلى الصين
٭ والصين تقدم الإجابة ذاتها
: نعم.. لكن ندعم موقف من.. في حكومة السودان؟
٭.. وألا يكون للخرطوم رأي واحد هو مصيبة صغيرة فبعض الحديث يزعم أنه حين كان مجلس السلم الإفريقي يناقش القرار هذا.. كان المقعد الوحيد الخالي هو مقعد الخرطوم!!
٭. وأنه لا السفير كان يعلم ولا الوزير.. ولا الخفير..
٭ حكومة المشاركة تفعل هذا..
٭.. وحكومة الإنقاذ في بداية أيام (المشاركة) كان مسؤول كبير يزور إحدى سفاراتنا.. والخرطوم تضج بالتهليل والتكبير يومئذٍ .. والمسؤول يدخل مكتب سفيرنا هناك يومئذٍ ليفاجأ بصورة معلقة هناك مما يوضع على الجدران الداخلية للكباريهات
٭.. وسفير يهرب بالملايين
٭ وسفير يعمل ضد الخرطوم
٭ ووزير لسلعة مهمة جداً يحذر عملاء السودان من شرائها و..
٭ .. والسودان حين يقترب من قاع الهاوية يلتفت إلى الدفاع الشعبي.. وإلى (رجال) القوات المسلحة.. والخارجية و..
٭ والجيش يعلن في الشهور الأخيرة أنه جيش
٭ لكن الخارجية ما تزال تسعل وتبصق وتشكو من التسمم
٭ .. بينما المعركة الأعظم الآن هي معركة تقودها الخارجية..
٭ ولا يحملها إلا الرجال
٭ ويوم يعود علي كرتي إلى كاكي الدفاع الشعبي عندها يصلح الأمر
٭ وحفل حكومة الجنوب في كمبالا يوحي للراقصين بطرفة قال
: حين أعلن سلفا كير أن الصين أعطته ثمانية مليارات يقول له موسيفيني
: لا أسلحة إلا بعد دفع الثمن
٭ وسلفا قال له.. أخصم من مليارات قرنق التي قتلته لابتلاعها..


منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) في هجليج

بالإعترافات والبيِّنات والوثائق، ثبت دور منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) في تهريب السلاح ونقل الجنود إلى جنوب السودان وجبال النوبة تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية. كما نشطت المنظمة في دارفور بداية من أبريل 3002م، بعد انفجار التمرد المسلح في فبراير 3002م. وها هي منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) تنشط اليوم في (هجليج). وهى منظمة محظورة مطرودة من السودان.

تمّ القبض في مناطق العمليات في هجليج على أربعة خبراء عسكريين أجانب، جنسياتهم هى (نرويجي) و(بريطاني) و(جنوب ـ أفر يقي) و(جنوب ـ سوداني). بعد أن ألقى الجيش السوداني القبض في هجليج على الخبراء العسكريين الأربعة الأجانب، أعلن الناطق الرسمي باسم منظمة (العون الشعبيّ النرويجي NPA)، أن النرويجي الذي قبِض عليه في هجليج، تابع لمنظمة (العون الشعبي النرويجي). تجدر الإشارة إلى أن الخبير البريطاني الذي قبِض عليه في هجليج، كان ضابطاً بسلاح المهندسين البريطاني، قبل أن ينضم إلى شركة (ميكام) الجنوب ـ أفريقية. وهي الشركة التي تزوِّد جيش جنوب أفريقيا بالتقنية العسكرية الميكانيكية والكيماوية. حتى الآن يتعامل السودان مع القبض على الخبراء العسكريين الأجانب من باب الديبلوماسية فقط. حيث اقتصر الأمر على لقاء سفراء الدول المعنية للتباحث بشأن المقبوض عليهم. حتى الآن لم ترشح معلومات من السودان، بشأن التحقيقات التي يجريها مع الخبراء العسكريين المقبوض عليهم. حتى الآن لم يعلن السودان أسماء الخبراء العسكريين الأجانب الأربعة، ولم يشر إلى جهة عملهم، أو اختصاصهم، أو سيرتهم الذاتية المهنيّة أو الأنشطة أو العمليات التي قاموا بها في مختلف مناطق العالم، بما فيها هجليج السودانية، حيث تمّ القبض عليهم. إعلان الناطق الرسمي لمنظمة (العون الشعبي النرويجي)، بأن النرويجي الذي قبض عليه الجيش السوداني في هجليج، تابع لمنظمة NPA (العون الشعبي النرويجي)، يكشف عن نشاط المنظمة في حدود السودان الجنوبية ومناطق السودان النفطية. ظهور ونشاط منظمة (العون الشعبي النرويجي) في هجليج، له دلالة عسكرية وأمنية كبيرة وخطيرة. في سلسلة من ست مقالات ستكشف (الإنتباهة) عن دور منظمة (العون الشعبي النرويجي) في السودان، وتميط اللثام عن أنشطتها التي تهدّد الجيش السوداني والأمن الوطني تهديداً خطيراً مباشراً. كما نشير إلى أن في أعقاب نشاط المجموعات المسلحة في دارفور في أبريل 3002، كان ظهور منظمة (العون الشعبي النرويجي) في مسرح الأحداث بدارفور.

ظهور منظمة (العون الشعبي النرويجي)، في هجليج اليوم، كما كان ظهورها ونشاطها في جنوب السودان وجبال النوبة، له دلالة كبيرة وخطيرة، حيث ثبت بالوثائق والإعترافات، أن لتلك المنظمة نشاط ضخم في نقل الأسلحة إلى جنوب السودان، وجبال النوبة، في التسعينات خلال أعوام الحرب الأهليّة.

وقد بث تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م فيلماً وثائقياً تحت عنوان: (مهربو الأسلحة في جنوب السودان). حيث عرض الفيلم الوثائقي التعاون الوثيق بين منظمة العون النرويجي NPA (التابعة للحركة العمالية) والحركة الشعبية في جنوب السودان.

وقد قامت منظمة NPA بدعوة الدكتور جون قرنق لحضور احتفالات المنظمة بمناسبة مرور ستين عاماً على تأسيسها في أغسطس 9991م.

حيث قدم الدعوة السيد/ Halle Hansen السكرتير العام لمنظمة NPA. كان هدف الدعوة تأكيد حضور المنظمة في ساحة جنوب السودان، حيث يتصل نشاطها منذ عام 6891م.

ذكر د. قرنق في ذلك البرنامج أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA كانت أهمّ منظمة غير حكومية ساعدت الحركة الشعبية SPLA، وذلك بعد تأسيسها بثلاثة أعوام.

السيد/ Egil Hagen كان أول من بدأ عمل منظمة العون النرويجي في جنوب السودان.

في عام 0991م تمكَّنت منظمة الصليب الأحمر من بناء باخرة بحرية بتكلفة خمسة ملايين كرونة. واستخدمت منظمة العون الشعبي النرويجي NPA تلك الباخرة، في تهريب الأسلحة في جنوب السودان، باعتبارها إغاثة إنسانية. حيث قامت NPA باستئجار الباخرة عام 1991م بمعدِّاتها وعمالها.
ساهمت الباخرة بنشاطها العسكري في تهريب الأسلحة والجنود، في تمتين العلاقة بين NPA والحركة الشعبية SPLA.

في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م، ذكر Egil Hansen أن حكومة السودان منعت استخدام تلك الباخرة. أما Arne Orum مسئول برنامج السودان التابعة لمنظمة NPA فقد قال لو لم تستخدم NPA تلك الباخرة لظلت معطلة!.

لكن في نفس البرنامج التلفزيوني، ماذا قال قبطان الباخرة التي حملت السلاح إلى الحركة الشعبية السيد Jan Kolaas؟.

قال قبطان الباخرة السيد/Kolaas وهو يتحدث في البرنامج التلفزيوني إن(منظمة العون الشعبي النرويجيNPA لها تعاون وثيق مع حركة التمرد في جنوب السودان «الحركة الشعبية»، وقد استخدمت NPA الباخرة بدون الحصول على ترخيص من حكومة السودان باستخدامها).

أبرز البرنامج التلفزيوني نسخة من (الفاكس)، الذي أرسلته منظمة NPA إلى د. قرنق بخصوص نقل جنوده عبر النيل. (الفاكس) يرجع تاريخه إلى عام 1991، وأوضح الفيلم الوثائقي تأكَّد استخدام الحركة الشعبية SPLA للباخرة في أغراض عسكرية. ولم ينف ذلك (إيقل هيجن) السكرتير العام لمنظمة NPA الذي كان يتحدث في البرنامج التلفزيوني بل أكَّد ذلك. مشيراً إلى أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA، ترفض التعاون مع OLS عملية شريان الحياة التي تنظمها الأمم المتحدة، وينضوي في العمل تحت مظلتها أربعون منظمة طوعية. حيث قال Egil Hagen السكرتير العام لمنظمة NPA: (لسنا بحاجة إلى دعمهم في تحركاتنا ولسنا بحاجة لحمايتهم حيث يمكننا القيام بـ «العمل» وحدنا).

وقال قبطان الباخرة (جان كولاس) وهو يتحدث في برنامج (نقاط ملتهبة) الذي بثه التلفزيون النرويجي في أغسطس 9991م (كان شعار الصليب الأحمر يوجد على الباخرة، وعندما استأجرتها NPA غيّرت اللون إلى رمادي. كنا لا نستعمل الباخرة في ساعات النهار. كنا نستعملها في الليل حتى لا تُرى). وذكر تلفزيون النرويج أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA كانت تقوم بتشغيل الباخرة، وأصبح لها مسئولية الإستعمال، وأن الحركة الشعبية SPLA كانت تستخدم الباخرة في (عملياتها الخاصة). كشف ذلك تقرير سرِّي لمنظمة NPA صدر في مايو 1991م. كما كشف التقرير أن الحركة الشعبية SPLA قامت في نفس الوقت بتركيب الصواريخ المضادة للطيران على ظهر الباخرة. أبرز تلفزيون النرويج تلك الحقائق.

وكانت صحيفة صنداي تايمز Sunday Times قد حصلت على تلك المعلومات في نوفمبر 1991. حيث نشرت تقريراً يوضح أن الحركة الشعبية SPLA قد استخدمت الباخرة التي استأجرتها منظمة NPA لنقل مئات الجنود، غير أن منظمة NPA كانت ترفض تلك المعلومات زاعمة أنها من قبيل الشائعات.

لكن شهادة الطيّار (Svein Kristansen) في البرنامج التلفزيوني، كشفت وجهاً جديداً للنشاط العسكري لمنظمة NPA، والذي تم تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية. منظمة الغوث الشعبي النرويجي التي نشطت في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور في نقل الأسلحة والجنود وتقديم المعلومات الإستخبارية، تنشط اليوم في (هجليج).
لاحقاً سنطَّلِع على شهادة الطيار (كرستانسن).


كلية بلا ختم وهجليج

يخيل اليَّ أن من رحمة الله على السودانيين التناقضات، وإلا لمات نصفنا بالسكتة القلبية.. تعالوا شوفوا معاي المحن دي.وصلتني رسالة من طالب تخرج في كلية العلوم والتقانة بجامعة شندي سنة 2009م قسم الرياضيات والفيزياء. وكما ذكر فإن مثل هذه الدراسات ليس لها في سوق العمل نصيب، لذا فكر صاحبنا أو ابننا في أن يحضر الماجستير في إحدى الكليات، وطلبوا منه الشهادة الجامعية، وكان ذلك في ابريل. وإلى هنا كويسين مش كده؟ مسجل الكلية أخبر الطالب أن رسوم الشهادة «75» جنيهاً ولكن الكلية ليس لديها ختم. وانتظر ابننا شهراً كاملاً، والإجابة من المسجل ليس لديها ختم. والخريج المسكين ترك الشهادة لأن فترة التسجيل للماجستير انتهت.

إن صحت رواية ابننا خريج جامعة شندي ومن حرقة كلماته صدقته، حيث قال إنه مستعد «يشتغل عتالي» ويتبرع للكلية بثمن الختم.. فإن ذلك قمة القهر والطفاش، وهاتان الكلمتان من لغة أهل الخليج.

وإذا كان المسجل صادقاً بأن ليس لدى الكلية ختم، فإننا هنا نسأل لماذا ليس لديها ختم؟ وما سبب عدم وجود الختم؟؟؟ هل هناك صراع إداري؟ هل الختم سُرق؟ وهل.. وهل؟ أم أن المسجل له رأي آخر؟ بالمناسبة تكلفة الختم لا تتعدى «50» جنيهاً يعني رسوم الشهادة الواحدة بتعمل ختم ونص.

ومن هذه الصورة المعتمة التي تفقع المرارة تحولوا معي لصورة مشرقة أخرى من صور السودان التي كما أسلفنا لو لا تناقضاته لمات نصفنا بالجلطة.

وكما في الولائم والوجبات «التحلية بتكون في الآخر تعالوا حَلّوا»:
في أخبار اليوم تم استئناف ضخ نفط هجليج الذي وصل الخرطوم، ومن المتوقع أن يصل ميناء بشائر على البحر الأحمر في مطلع الأسبوع القادم. ونبارك ونشد على أيدي مهندسينا الملطخة بالعزة والنفط واللحام الذين أنجزوا المهمة في أسبوع واحد.. ليتني أجيد قرض الشعر لأنظم فيهم قصيدة طويلة، من وزيرهم الهمام عوض الجاز لأصغر عامل فيهم.. ليتني أعرف اسمه.

ومن كان يصدق أن كل هذا الدمار الذي ألحقه الحاقدون بلغة «عليَّ وعلى أعدائي»، وأرادوا تدمير اقتصادنا أسوة بما فعلوه باقتصادهم حيث أمسكوا بتلابيب نفطهم وقفلوه يا للحماقة!! من كان يصدق أن كل ذلك يمكن إصلاحه في أسبوع واحد؟!

هؤلاء الشباب الذين أنجزوا مهمة استئناف ضخ النفط وكل من عمل في هذه المهمة، أهدوا الشعب السوداني نصراً آخر برفع معنوياته، وأثبتوا أن علمهم «ما وقع واطه». فشكراً لهم من كل الشعب السوداني لما قاموا به في هذه الفترة الوجيزة.

«المتعافي يطالب بزيادة تعرفة الكهرباء».. هل أقسم هؤلاء أن يريدون أن يميتوا كل فرحة لهذا الشعب؟؟ اعتبروا السطر الأخير زيادة ملح في طبق أم علي. وصفقوا معي لعودة نفط هجليج ووصوله الخرطوم في هذه الفترة القياسية وبأيدٍ وطنية 100%.
صورتان متناقضتان للفعل السوداني في يوم.. «واحد ما عندو ختم شهر كامل»!!


النكــــتــة السـيــاســيــة!!

ورد في الأثر النبوي أن «نعيمان الأنصاري» كان قد صادق بدوياً يبيع العسل فاشترى منه جرةً ولم يدفع ثمنها، ووعد بأن يفعل ذلك لاحقاً عندما يقوم بتسليمها.. ثم إن نعيمان هذا بعث بجرة العسل هدية إلى الرسول «صلى الله عليه وسلم» وسر سيدنا رسول الله بهذه الهدية ووزع ما فيها على الصحابة كشأنه دائماً، ثم دعا بالخير والبركة على نعيمان.

وما أن انتهى من توزيعها حتى طالبه البدوي بدفع القيمة، فقال الرسول «صلى الله عليه وسلم» هذه إحدى هنَّات نعيمان.. وعندما ظهر نعيمان أمام النبي سأله عن الأمر فقال له إنما أردت ان أبُّرك يا رسول الله ولم يكن معي شيء.. ويقال إن نعيمان كان يكرر ذلك كثيراً بأن يهدي إلى الرسول ثم يطالبه بالثمن.. وفيما يروى عن الخلفاء والصحابة أن سيدنا علي كان يقول إن القلوب تمل كما تمل الأبدان.. وفي صدر الإسلام عرف شعيب أو أشعب وكنيته أبو العلاء وأُمه «أُم الجلندح» وهي مولاة أسماء بنت أبي بكر، وقيل إن أباه مولى عثمان بن عفان وأُمه مولاة سفيان بن حرب، وقد أخذتها أم المؤمنين ميمونة بعد زواجها من الرسول. وكانت أُم شعيب تدخل على أزواج النبي فيستظرفنها ثم صارت تنقل أحاديث بعضهن إلى بعض وتفتن بينهن.

وجدت هذا في كتاب «النكتة السياسية كبسولة تخدير أم ثورة تغيير» لمؤلفته الأستاذة شاهيناز محمد الأمين.. والكتاب مفيد على الرغم من غياب أثر النكتة السياسية في السودان ومراحل تطورها.. فقد ركز الكتاب على النكات السياسية في دول الغرب والدول العربية، ومع ذلك فهو سفر مفيد لمن يرغب أو يمارس الأدب الساخر.. وتقول الكاتبة في طرفة أُخرى إن الرئيس الشهيد صدام حسين كان قد اجتمع بأعضاء مجلس قيادة الثورة العراقي، وقال لهم إنه اكتشف مؤامرة يقودها أحد الأعضاء الموجودين وإن أول حرف من اسمه «طاء» .. وكان بين الحاضرين ثلاثة يمكن أن ينطبق عليهم الوصف وهم طارق عزيز وطه ياسين رمضان وطه محيي الدين «وهو بعثي كردي»، إلَّا ان الثلاثة لم يحركوا ساكناً ولم يرتجفوا، بينما صار مسؤول عراقي كبير آخر يرتجف.. فسأله الرئيس صدام عن سبب ارتجافه مع أن اسمه لا يبدأ بحرف «الطاء» فرد عليه قائلاً أعرف ذلك يا ريس ولكنك أحياناً تدلّلُني بقولك يا طرطور.

وقيل إن وزيراً عربياً استيقظ من نومه بعد أن نبهته الساعة الإيطالية فرفع غطاءه الألماني وقام من سريره الياباني ولبس حذاءه الصيني واغتسل بالصابونة الفرنسية ومسح بالبشكير الهنقاري وخلع بجامته الهندية ولبس بدلته الأمريكية وتناول فطوره الأُوروبي وودع زوجته الأجنبية واصطحب خادمه السيريلانكي ليفتح باب السيارة الهولندية، ويعقد مؤتمراً بعنوان «تشجيع الصناعات العربية».. ويقال إنه جرت مسابقة بين رجال المخابرات العالمية لمعرفة من هي الجهة الأسرع في القبض على الأسد الذي كان قد هرب من إحدى الغابات.. فذهب الأمريكي ولم يجده ورجع فوراً ليرفع التقرير، وذهب البريطاني ولم يجده ورجع فوراً، وجاء دور رجل المخابرات العربي فتأخر يوماً ويومين وثلاثة، وعندما بحثوا عنه وجدوه يحمل عصاً يضرب بها أرنباً صغيراً ويقول له «اعترف بأنك أسد».

وفي كل المجتمعات تكثر النكات التي تستنكر الأوضاع الاقتصادية والسياسية.. وأنه توجد علاقة طردية بين النكات والأزمات السياسية، بمعنى زيادة حجم ونوع النكات بزيادة الأزمات.. وأن النكات السياسية تميل إلى جانب رد فعل الجمهور أكثر من ميلها إلى جانب العمل السياسي.

ومن إحدى النكات ذات المغزى يقال إن حاكماً عربياً كان لديه ثلاثة أولاد أحدهم ذكي والآخر ذكي جداً والثالث عبقري الذكاء، وسأل الأب كلاً منهم «كم يكفيك من دنياك يا ولدي؟» فقال الذكي أن يكون عندي مليون دولار، وقال الذكي جداً أن يكون عندي مائة مليون دولار، وقال العبقري أن تكون عندي «حصانة».. وهدف النكتة هو الإشارة إلى سوء استخدام الحصانات السياسية في البلدان العربية، وبالطبع في البلدان الإفريقية حيث يتم استغلال هذه الحصانة في ما يخالف القانون لتحقيق المصالح الخاصة.
وقيل إن مواطناً مصرياً كان يمشي عندما وجد طابوراً طويلاً فوقف في آخره، وبعد ساعة لم يتحرك الطابور فسأل الذي أمامه ماذا يباع عند أول الطابور فأجابه بأنه لا يدري.. فسأله بقوله ولماذا تقف إذاً؟! فقال لأنني سأشتري أية سلعة فأنا محتاج إلى كل شيء.. ومضت ساعة ولم يتحرك الطابور وبدأ كل شخص يسأل الذي أمامه حتى وصلوا إلى أول الطابور فرد الشخص الواقف في المقدمة قائلاً انه لا يوجد شيء للبيع هنا، وأنا وقفت لربط حذائي، فوجدت الطابور ورائي ولم أذهب لأنني قلت لنفسي ربما يبيعون شيئاً هنا، فلماذا أترك دوري وأنا في أول الطابور.

ونختم هنا بالنكتة السودانية التي يحكونها عن حكومة الإنقاذ، فقد قيل إن مجموعة من ناس التجمع الوطني من زعماء الأحزاب المعارضة اجتمعت لإزالة وإسقاط حكومة البشر.. وقام الشخص المكلف بتقديم تقريره الذي ذكر فيه أنهم لم يتركوا شيئاً لم يفعلوه لإزالة هذا النظام، واشتكوا لكل الجهات ومنها الأمم المتحدة ومبعوثوها بالسودان، واشتكوا للسفارات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والرئيس الأمريكي القديم والجديد، ولا يعرفون إلى من يشتكون بعد ذلك؟!
فرد عليه أحد الحاضرين قائلاً: »نشتكيهم لي الله!« فقال مقدم التقرير »لكن يا سعادتك نشتكيهم لي زولم ذاتو«..


الجنوبية الساقطة!!..عصام الحسين

ثم أجدني لأجلها أستقطع من الوقت نحواً من الساعات، كان ينبغي أن يصوب لجلب مصلحة، أو لدفع مفسدة.. لكنني ـ رغم ذلك ـ كنت أعود لجاهل الفعل يوماً بعد يوم.
نعم .. إنها فضائية دويلة جنوب السودان، وقد سلبتني الغالي من الوقت، بعد أن تزينت وحامت حولي متبرجة، وقالت: هيت لك، إلا إنه فاتني أن أقول حينها: السجن أحب إليَّ من أن يُقد قميصي من قُبُل!!

وإن هي أفلحت مستغلة فضولي ـ راودتني ـ فلا أجد لذةً تضاهي تلك التي تتبع التوبة، أو تأتي مع الحجارة.. حجارة الرجم.

لكن.. دعوني أُحدثكم عنها، لا للاقتراب إنما للاجتناب، فالساقطة ـ فضائية دولة الجنوب ـ تجد عندها ما لن تجده في أفظع مقطع لفيلم «مصاصي الدماء»، حيث تُظهر القناة على سبيل التباهي مشهداً لجندي يصوب سلاحه على أحد الشهداء، كان قد سقط في معارك ما قبل استعادة هجليج.

أما الكذب الذي يلجمك وأنت تبحث عن شيء، فسوف لن تجد له مثيلاً في غير هذه القناة.. فالقناة تعكف الآن على تصديق كذبتها حتى تستطيع تسويقها للشعب الذي يصدق خبر الأرض، فما باله بخبر السماء.. والكذبة التي لا تصدر عن مؤمن «فالمؤمن لا يكذب» هي أن هجليج جنوبية!!

وفي القناة تجد تقليداً لا أبالغ إن وصفته بالسرقة، تقليداً لما تبثه فضائية تلفزيون السودان، فهم لديهم ما يماثل برنامج في ساحات الفداء، يبدأ بشعار لقواتنا المسلحة، ويسوح بالمشاهد في ساحات المعارك ... ينقل فقط ما يُعجب.. ويصوب كل جهده لإقناع المشاهد بأن ما تم في هجليج هو انسحاب ، وليس «كنس»، أما مقدم البرنامج فإنه يجيّد اللغة العربية لدرجة أنه يقول: نحنا بي انسحابنا من بانتونق ـ يقصد هجليج ـ حققنا إتنين مكاسب كتيرة جداً»..

وهم قد طفقوا يحركون كل فئات الشعب للتبرع بالمال وبالدعم العيني لجنودهم في الميدان تماماً كما فعلنا نحن، ومن المضحك أن الشعب الجنوبي يقابل هذه الحملة بالقول: «آآ ويين، دايرين يجكموا حاجة ده» ذلك لأن الشعب يعرف جيداً أين سيذهب هذا المال!

كما تنتظم القناة نفرة أشبه بنفرة الدفاع الشعبي عندنا، والغريب أنهم يطلقون على الذين يتم استنفارهم لفظ «المجاهدين»، وأن «شهيدهم هناك في الجنة».. وتجدهم كذلك ينقلون مشاهد لقيادات يتفقدون الجرحى، وفي ذات الأثناء يتحدثون عن انسحابهم من هجليج، والسؤال إذن: أين سقط كل هؤلاء؟

فضائية دويلة الجنوب ـ سادتي ـ تستخدم أسلحة محرمة دولياً، وتستثمر في الكذب، وتتاجر في العقول ضعيفة الإدراك والمعرفة، إذ أن رسالتها التضليلية باللغة العربية لم تؤثر على الجنوبيين فقط، بل امتد أثرها إلى مواطنين سودانيين هنا، أما رسالتها للعالم الذي جُبل على الكيل بمكيالين، فهم أصلاً لا تنقصهم الأكاذيب أو التلفيق. وأخيراً أقول: إنها كالخمر والميسر «رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه»!!


محاولة اغتيال مناوي الثانية..خالد حسن كسلا

٭ إذا كانت محاولة اغتيال كبير مساعدي الرئيس السوداني ورئيس سلطة ولايات دارفور الانتقالية السابق مني أركو مناوي قبل عدة أشهر في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بدوافع غير واضحة، وقد قاد المحاولة بعض عناصر الجيش الشعبي ليهرب بعدها مناوي ناجياً إلى يوغندا، فإن محاولة اغتيال أخرى جديدة تعرّض لها أمس الأول مناوي وقفت وراءها هذه المرة دوافع واضحة كالشمس. فقد تعرض لمحاولة الاغتيال الثانية بمدينة راجا الجنوبسودانية وهو يتفقد معسكر التدريب التابع لحركته المتمردة وقد كان الرصاص الذي أطلق باتجاهه من أسلحة بعض أفراد طاقم الحراسة التابع له وذلك بسبب تصفية أقارب لعناصر حراسته كانوا ضمن مجموعات من المدنيين قام بتصفيتهم بمنطقتي كرنوي وأمبرو بولاية شمال دارفور. وبالفعل كانت حركة مناوي في وقت سابق قد ارتكبت جرائم إبادة جماعية ومجازر فظيعة في قرى بالمنطقتين آنفتي الذكر، وكأنها تريد تنفيذ سياسة إحراق الأرض لتسيطر بعد ذلك على أرض بلا شعب.. لكن يبدو أن هذا الخبر الذي حمل تفاصيل المحاولة الثانية لاغتيال مناوي في دولة جنوب السودان تعتريه حالة عدم صحة وهو يشير إلى أن بعض الضحايا هم أقرباء أفراد حرس مناوي والمقصود الضحايا المدنيون الذين سقطوا في كرنوي وأمبرو بولاية شمال دارفور بنيران حركة مناوي المتمردة، والسؤال هو أليس أقرباء حرس مناوي هم أيضاً أقرباء مناوي؟!.. ونواحي هذا السؤال باعتبار أن قائد الحركة المتمردة مناوي لا يسعه لتعيين أفراد حرسه إلا أن يختارهم من أقربائه ومن الدائرة الضيقة في القبيلة التي ينتمي إليها. لكن إذا صح الخبر حول محاولة اغتياله الثانية من قبل أفراد حراسته الذين هم أقارب بعض الضحايا المدنيين وفي نفس الوقت حتماً أقاربه، فإن السؤال الآخر هو هل كان أقاربه ضمن الضحايا خسائر ملازمة في عمليات الاعتداء على القرى.. أي أنهم سقطوا ضحايا بنيران صديقة مثلاً، أو قل نيران أقرباء غير مقصودة؟! على أية حال فإن حركات تمرد دارفور جميعها لم يعد إسقاط حكومة الخرطوم أولوية لها بعد أن أخذ عرش حكم الحركة الشعبية يهتز في جوبا ويحرز الثوار تقدماً ملموساً باتجاه قطف ثمار الربيع الإفريقي في دولة جنوب السودان حديثة الولادة التي لم تكمل عامها الأول ولم توقد فيها الشمعة الأولى التي ربما أعلن نار إيقادها الثوار.

إن أولويتها الآن هي الحفاظ على حكومة الحركة الشعبية بعد تحسين العلاقات بين السودان وتشاد وإطاحة فرعون ليبيا القذافي، وبعد سقوط حكومة جوبا الحالية على أيدي الثوار فإن بديل دولة جنوب السودان لحركات دارفور يمكن أن يكون دولة إفريقيا الوسطى لكنه بديل رديء جداً بالنسبة لها ولن يكون مثل دولة جنوب السودان «النفطية» والتي تتخذ من السودان العدو الأول والأكبر، وهذا ما تستثمر فيه حركات دارفور المتمردة الآن. حركة مناوي تشعر بأنها في حاجة الى موطئ قدم داخل ولايات دارفور وترى أن هذا يمكن أن يكون من خلال إبادة المدنيين كما فعلت في أمبرو وكرنوي.. وترى أن هذا أيضاً يمكن أن يمنحها كرت تفاوض قوي مع حكومة الخرطوم مستقبلاً، لكن باب التفاوض الآن حتى أمام حكومة جوبا تغلقه الخرطوم ويغلقه أيضاً ثوار الجنوب وليس أمام مناوي إلا العودة بباب اتفاقية أبوجاً.
تقرير اتحاد الصحفيين

٭ نشر اتحاد الصحفيين السودانيين تقريراً جيداً بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف هذا اليوم الثالث من مايو، وأهم ما جاء في التقرير ويستحق الإشادة بالفعل هو أنه أشار إلى رفض الاتحاد تطبيق العقوبة أو الجزاء بشكل جماعي حفاظاً على حقوق الصحفيين غير المذنبين أي أنه يرفض مبدأ «الشر يَعُم» المعمول به في معسكرات التجنيد كجزء من تدريب وتأهيل المستجدين والمجندين ميدانياً. لكن ملاحظتنا في التقرير هي أنه بعد الاحتجاج على الأجسام النقابية الموازية لم يوضح كيف يمكن التعامل معها قانونياً حتى لا يكون الصحفيون مثل «الكتاب والأدباء» موزعين في أربعة أجسام نقابية؟! نلتقي السبت بإذن الله.


وما زال البون شاسعاً!..د. هاشم حسين بابكر

بشرى حملتها الصحف اليومية للشعب السوداني برفع الدعم عن المحروقات العام القادم، وأظن أن حال النظام الاقتصادي لن يصمد حتى لذلك الحين لذلك سيعمل بالمقولة السائدة «خير البر عاجله»!!..
وبشرى ثانية يحملها لنا وزير الزراعة المتعافي الذي تعافى والحمد لله من كل منطق سليم وطالب بزيادة تعرفة الكهرباء المستخدمة في الإنتاج الزراعي، وخرج لنا بنظرية اقتصادية جديدة بيَّنت كيف أن هذه الزيادة في صالح المستهلك وتعود على الدولة بالخير الوفير.

اليابان الدولة الكبرى والغنية تأخذ أرباحاً أقرب إلى الصفر في القروض التي تُستخدم في الزراعة، ولعلم المتعافي هذا تبلغ هذه الأرباح «واحد من عشرة في المائة» وهذه تغطي بالكاد المصاريف على القرض، والزراعة في اليابان لا تمثل إلا «اثنين في المائة» فقط من الناتج القومي.

حقيقة ما كنت أنتظر من هذا المتعافي خيراً يبشرني بالاستعدادات التي قامت بها وزارته لمواجهة الموسم الزراعي الذي بدأ يطرق الأبواب، وعن استعداداته تجاه مشروع الجزيرة والذي بدأت أراضيه تتحول إلى استثمارية وأراضٍ سكنية كما ورد في صحيفة (الإنتباهة) في عمود الأستاذ أحمد المصطفى قبل أيام..

الرجل لن يستقيل، لذلك لن أطالبه بأمر كهذا ولكن أطالب بإقالته فهل من مستجيب..

وأود أن أتقدم لهذا المتعافي من كل شأن زراعي كم فدان ينوي زراعته في الموسم الزراعي في المشروعات المروية وكم من المياه تلزم لهذه المساحات حسب المحصول وهو لديه المخزون الكافي من المياه لمواجهة هذا الموسم، وهو وزير الزراعة والري، أم أنه تعافى من كل هذا وأخذ على عاتقه تعرفة الكهرباء..

الزراعة والري من الوزارات المتخصصة والتي تعتمد على العلم والبحث والتجربة وهذا المتعافي بحمد الله قد تعافى من كل هذه الصفات، فلماذا يصرّ النظام على الاحتفاظ به وزيراً لهذه المرافق الإستراتيجية، أعقرت حواء السودان يا هؤلاء؟..

إن السودان يمكن أن يكون من أقوى دول الإقليم بل القارة، وقوته ليست عسكرية ضاربة أو نووية مدمرة إنما تتمثل في إنتاجه للغذاء، فلننظر حولنا من خلال موقعنا الحيوبولتيكي نجد أننا نتوسط كلاً من غرب إفريقيا ومنطقة البحيرات والقرن الإفريقي وهي من أفقر بلدان العالم وأكثرها جفافاً وجوعاً، وعندما يجوع هؤلاء يزحفون نحو السودان، وبإمكان السودان إن صلحت إدارته للزراعة والري أن يقدم لهؤلاء الغذاء ويوفر لهم فرص العمل وينهي الكثير الكثير من أزمات الإقليم والتي هي في الأساس أزمات اقتصادية تحتاج إلى الحل الاقتصادي وليس العسكري!!..

وفشل الموسم الزراعي لا يحسب ـ إن حسب أصلاً ـ على وزير الزراعة وحده بل يُحسب على النظام التي ترك الحبل على الغارب للوزارات لتفعل ما تشاء دون رقيب أو حسيب إلا رب العالمين الذي يأتيه الكل فرادى يوم لا تنفع رئاسة أو وزارة!!..

ولا يوهم النظام نفسه بأن التأييد الذي قدَّمه الشعب السوداني هو تأييد وتثبيت له في الحكم وأن الشعب عنه راضٍ، كلا لو أن أي نظام آخر كان في ذات الحكم لما تغيّر تصرّف الشعب السوداني الذي يقدم كل ما يملك دفاعاً عن عقيدته وأرضه وعرضه ولكنه لا يرفض أدنى قدر من الحضارة حتى ولو كان مثقال ذرة!!..

فالشعب السوداني أثبت أنه شعب يقدر الظرف ويقيّمه، فالشأن القومي عنده بعد الإيمان بالله، شأن عقيدة وشأن أرض وعرض ومن مات دونهما فهو شهيد هذا ما يؤمن به هذا الشعب، وهذا ما أهّله لإخراج النظام من أخطر أزمة قومية وإقليمية كادت تطيح به وبكل السودان!!..

الدولة في السودان يفهمها الناس كرب الأسرة الذي يتحمل حمايتها وتدين له بالولاء، والنظام يمثل رب الأسرة هذه، ولكن بدون واجبات، فالذي يحمي الأسرة هو الشعب والذي يصرف على الأسرة وربها هو أيضاً الشعب، هو ينفق من لحمه ودمه وما يبقى له إلا العظم بعد أن نفد الدم وتبخر اللحم، وهذه معادلة مقلوبة لا يساوي شقها الأيمن بأي حال من الأحوال الشق الأيسر، وعلى النظام إجراء التعديلات الجوهرية لتتعادل كفتا المعادلة، والبناء على هذه المعادلة الخربة نهايته الانهيار!!..

وعلى النظام أن يقدم للشعب نهجاً يشبه تلك التضحيات والفهم العميق لهذا الشعب للقضايا القومية والتي تمس كل السودان، ومثل هجليج لم يكن الأول ولن يكون الأخير ما دام الخير في هذا الشعب.

إن البون واسع بين النظام والشعب الذي يحكم، فعلى النظام أن يقدم لهذا الشعب الوفي لأرضه وعرضه وعقيدته ما يشبهه!!..


الخرطوم وجوبا صراع العقول بين استثمار النصر واستثمار الهزيمة «3 ــ 3»!!..د. محمد علي الجزولي

ذكرت فى الحلقة الثانية أن أولى خطوات استثمار هذا النصر هو ان تقبر الحكومة ومن غير نبش للقبر مرة أخرى ذلك المنهج الذى كانت تتعاطى به مع الحركة الشعبية لتحرير السودان باعتبار ان الحركة حركة وظيفية ان لم تقم بدورها من قبل السيد الراعي فسيذهب بهذه القيادة التي رفضت تنفيذ توجيهاته ويأتي بقيادة أخرى ولو عن طريق الانقلاب العسكري، وكنت اتابع اخبار انقلاب جوبا وانا اقول من السذاجة السرور بأي تغيير يتم الآن في جوبا ما لم يكن السودان هو الذي يصنعه ذلك لأن تقاطع العمل الاستخباراتي فى جوبا والوجود الأمريكي والصهيوني يجعل من هاتين الدولتين الأقرب لإحداث تغيير بهذه العجلة، وربما يؤدي تغيير تُحدثه أمريكا الى وصول من هو اقدر من سلفا كير على المضي في المشروع الصهيوني والجنوب ليس دولة متحضرة مستقرة حتى تستطيع أمريكا ان تفعل فيه ما تريد فإن تعقيدات الصراعات الاثنية ربما تغرق جميع جهود أمريكا وتندم على أي سنت تم دفعه لصناعة دولة وظيفية تخدم المصالح الصهيونية، وطبيعة التركيبة السياسية والسيكلوجية والاجتماعية والاقتصادية للجنوب تجعل من العسر ان تمضي فيه برامج الكبار بهدوء وسلاسة.. اعود الى بعض ممرات الخريطة الذهنية التى يمكن ان تعمل على استثمار الانتصار الكبير فى معركة هجليج وكنت قد ذكرت الممر الأول في الحلقة الأولى:

2/ التفريق فى الخطاب السياسى بين الحركة الشعبية والشعب الجنوبي فالحشرة الشعبية هي الحركة الصهوينية وليست شعب الجنوب، وقد أوضح هذا التفريق رئيس الجمهورية ونائبه الأول في خطاباتهما التى تلت انتصار هجليج، وعلى هذا النحو يجب ان تمضي الأقلام الصحفية والإعلام الرسمي فإن مخاطبة شعب الجنوب خطابًا موضوعيًا يذكره باستضافة الشمال له واعترافه الفوري بحقه في تقرير المصير وقبوله باقتسام الثروة معه وتسليمه دولة نفطية والتركيز على جرائم الحركة الشعبية بحقه واستهدافها لبعض المجموعات القبلية والظلم والتهميش الذي يعاني منه الشعب الجنوبي في ظل حكم هذه الطغمة غير الراشدة وغير الوطنية التي تجعل اولويات صرفها حربًا ودمارًا لا تنمية وازدهارًا فى معارك ليس للشعب الجنوبى فيها ناقة ولا جمل، وقد استباحت الجنوب لكل قوى الاستخبارات وباعت بعض اراضيه للشركات البريطانية.. ان الخطاب السياسي الذى يكشف للشعب الجنوبى الجرائم الكبرى التى تمارسها الحركة الشعبية بحق الجنوب هو ما يبحث عنه الشعب الجنوبي، وهذا هو سر نفاد صحيفة «الإنتباهة» في جوبا قبيل الانفصال فإن العمل السياسي الاعلامي الموجه لشعب الجنوبى يجب ان يعمل على تشكيل عقل جنوبي وطني جمعي مناهض للحركة الشعبية ومتحفز لاسقاطها والانقضاض عليها، وكنت قد اقترحت على بعض معارضى الحركة الشعبية من مثقفي الجنوب ومنهم سياسيون واكاديميون واعلاميون اصدار فلم وثائقى عن جرائم الحركة الشعبية وانتهاكها لحقوق الانسان وصناعة رأى عام غربي موضوعي مناهض لحكومة الحركة الشعبية يعمل على محاصرة المنظمات الصليبية الداعمة لها وفضح معاييرها المزدوجة.. إن قطاعات واسعة من الشعب الجنوبى ندمت على الهرولة الى جنة الحركة الشعبية التى استبانت انها لظى وهى تلطم الخدود على قبولها بالانفصال وقد فقدت طعم الأمن دعك من طعم الغذاء والمياه الصالحة للشرب.

2/ لقد اثبتت معركة هجليج عظمة هذا الشعب الذى يعشق الرجولة هذا الشعب الذي نسي غلاء المعيشة وضنك العيش وزيادة الجبايات المرهقة لكاهله نسي كل ذلك وتذكر شيئًا واحدًا وهو امن بلده واستقراره، هذا الشعب العظيم يحتاج الى قيادة عظيمة تقيم فيه الدين وتحكمه بشفافية وترفع عن كاهله معاناة الحياة وتحارب الفساد وتمكنه من التعبير عن رأيه بلا حجر ولا رقيب.. ان المؤتمر الوطنى مهما بلغت عبقريته وقدرته على الحشد ما كان ليستطيع اخراج تلك الجموع الهادرة العفوية التى خرجت تعبر عن فرحتها بـ«امسح واكسح» لقد كان ربيعًا سودانيًا على طريقة مختلفة، وهذا الشعب الذى يكره في الحركة الشعبية مشروعها الذى يستهدف هويته ويسرّه في الحكومة شعار التضحية من اجل الدين والعقيدة هو شعب بين الخوف على الهوية وحب الدفاع عن العقيدة لا يمكن ان يُحكم بلا دين وان يقبل بالعلمانية.. ان من اعظم مظاهر الغباء فى هذا التصرف الأرعن من الحركة الشعبية باحتلال هجليج انها جعلت حلفاءها من علمانيي الشمال فى حرج عظيم فهم الوحيدون الذين كاد الحزن يفتق قلوبهم بتحرير الوطن!! ثم المعارضة الغبيانة تلك رأت كيف اعاد حليفها الأرعن فى الجنوب الحيوية للانقاذ.. والبشير الذى كانت تتحدث مجالس المدينة عن انخفاض شعبيته بعد لقاء قناة النيل الأزرق وما فهم من حديثه التقليل من شأن الحركة الإسلامية التفّت حوله جموع من الشعب تقول الشعب يريد البشير فما اغبى الحركة الشعبية وما اعظم حسرة حلفائها من بني علمان.

3/ الممر الآخر وليس الأخير وقد كتبت ما يزيد على اثني عشر ممرًا لكننى اختم بهذا الممر حتى لا تطول هذه الحلقات وابقي الأخريات للندوات والمحاضرات واللقاءات.. نحن بحاجة الى عقيدة عسكرية جديدة.. فقد عملت اتفاقية نيفاشا على تمييع العقيدة العسكرية التى ظلت الإنقاذ تنطلق منها منذ فجر الثلاثين من يونيو، واصبح الخطاب الاسلامي كسيحًا ومترنحًا ومصابًا بالزهايمر السياسي والايدلوجي، الا ان الايام الفائتة اثبتت ان الخطاب هذا وحده هو الوحيد القادر على احياء الامة وانعاشها واخراجها من حالة الاحباط، لكن الخطاب وحده بلا خطة والصياح وحده بلا برنامج والفورة بلا فكرة تجعل من حالة الاستيقاظ والالتفاف مؤقتة ثم انفضاض لا التفاف بعده من اعظم المهلكات للامم.. عندما تفقد الثقة فى قيادتها وعندما تضع القيادة نفسها فى موضع التهمة باستغلال الدين عند الحرب واستبعاده عند التفاوض رغم كل ما كان يرسمه المحبطون من اهتزاز ثقة الشعب فى الاسلاميين وارتداد بعضهم عن فكرة حاكمية الدين الا أن معركة هجليج اثبتت ان الأمة ليست على نحو هذا التصوير الذى كان يسعى لجعل الصورة المفترضة واقعًا معيشًا.. نحن بحاجة الى اصلاح على ثلاثة مستويات: على مستوى الرؤية السياسية، وعلى مستوى الخطاب السياسى، وعلى مستوى العقيدة القتالية، وهي اولى خطوات الانتقال من الشرع المؤول الى الشرع المنزل، وعندئذٍ ستعود الخلافة من الخرطوم التى ثبتت امام المؤامرات ثلاثة وعشرين عامًا!!


مواجهـــــة مــــع باقـــــــــان أمـــوم فـي «شـــــــــاتم هـــــــــــاوس»

في المعهد الملكي للشؤون الخارجية «شاتم هاوس chatham house» بالعاصمة البريطانية لندن ــ حدثت مواجهة عنيفة بين المتحدث الرئيس في الندوة، الأمين العام للحركة الشعبية ووزير السلام بحكومة دولة الجنوب باقان أموم، والسفير عبد الله الأزرق سفير السودان لدى المملكة المتحدة وعدد من الحضور كان ذلك الثلاثاء 1 مايو 2012، حيث تناول باقان العلاقة بين بلاده وبين السودان والأحداث الأخيرة، شانّاً هجماً عنيفاً على السودان، ومحرضاً ما يسمى بالمجتمع الدولي على معاقبة السودان، وادعى عدة أكاذيب تاريخية وراهنة أدت لمواجهة بينه وبين السفير وبعض الحضور، وفي ما يلي تنشر «الإنتباهة» أهم ما جاء في حديث باقان ورد السفير الأزرق وبعض الحاضرين عليه..

فيما يلي أهم ما قاله باقان أموم في الجلسة وما تلاه من مداخلات وأسئلة:
1/ إن جنوب السودان حقق حريته من الاستعمار والتهميش والقهر ولحق بالإنسانية الحرة بعد أن كان جزءاً من دولة مصنوعة Artificial Country ، وذلك كلف الجنوب حوالى «5» ملايين إنسان، وتم التعاطي مع السودان لحل القضايا العالقة على أساس الاحترام المتبادل، ولكن مشكلة الشمال تكمن في أن قيادته الحية live leadership رهينة الماضي وغير قادرة على فتح صفحة جديدة وتكنّ العداء للجنوب.

2/ وافق الجنوب فى يوليو 2011 على علاقة بناءة مع الشمال بما فيها «مساعدته» مالياً لتخفيف أثر فقدان النفط، ولكن الشمال رفض لسببين الأول أنه لا يقبل مساعدة من الجنوب بحسبان أن الشمال هو الدولة الأعلى شأناً superior ، وهذه هي عقلية الماضي رغم أن الجنوب دولة ذات سيادة، الثاني هو أن الشمال قال إنه لا يثق في المجتمع الدولي لأنه ضدهم، وبالتالي فإن الجنوب يجب أن يدفع نصيب المجتمع الدولي، ومارس السودان أسلوب القوة العسكرية لإجبار الشركات الأجنبية على تحويل المسار النفطي.

3/ تحدث في محور آخر عمّا سماه سياسة مواصلة العقوبات التجارية Trade embargo، وقد اتخذت حكومة الشمال تدابير صارمة ضد التجار الشماليين تصل لدرجة القتل shoot to kill .
4/ وقال إن النفظ الآن خارج نطاق النقاش رغم أنه من مصلحة الجنوب تصديره عبر الشمال، وقال إنهم جاهزون للضخ لكن السودان هو من يرفض ذلك.. ولخص القول في أن المشكلة تكمن في عقلية القيادة السودانية الحالية التي قال إنها عنصرية واستعلائية.

5/ منذ أبريل يقصف السودان جنوب السودان، وبلغت عدد الطلعات الجوية 87 في الشهرين الأخيرين وهو غير متأكد اليوم ما إذا كان ذلك متواصلاً، ورغم هذا المجتمع الدولي صامت.

6/ وعن المستقبل قال باقان إن جنوب السودان مستعد وجاهز للعودة لطاولة المفاوضات من غير شروط، ووصف الشمال بأنه غير جاد وأنه يعاقب بالإعدام لمن يبيع ويشتري مع الجنوب، وطالب بنشر قوات دولية على الحدود.

7/ وعن جيش الرب قال باقان إن دعم السودان له واضح ومنذ أمد بعيد وهناك دلائل على ذلك، والآن جيش الرب يتحرك في مناطق جنوب دارفور بمعاونة من القوات المسلحة والمخابرات السودانية، ووصف مشكلة جيش الرب بأنها أصبحت مؤرقة للإقليم.

8/ البشير هو الذي كان قد أعلن الجهاد ضد الجنوب، مما أفقد الجنوب قرابة المليون إنسان في حربه المقدسة التي لا تُنسى، وعن هجليج قال إن السودان طرد سكانها الأصليين ومارس التطهير العرقي، وقال عن الرئيس البشير أيضا إنه شخص خفيف الظل يحكي النكات هنا وهناك، ولكنه رهين عقليته Mind Set الاستعلائية.

مداخلة سعادة السفير عبدالله الأزرق:
«1» أوضح إنه من المؤكد أن الحرب لها آثار مدمرة devastating على الطرفين وقد جرباها حيناً من الدهر، ولعل توقيع اتفاق السلام الشامل كان خير دليل على أن السلام خيار إستراتيجى للسودان، مضيفاً أن التبادل التجاري مع الجنوب في صالح البلدين، والدليل على ذلك الاستعداد الذي أبداه السودان لجعل الحدود مرنة، كما أن الجنوب يعتمد في غذائه على الشمال بنسبة 80%.

غير أن قيادة دولة الجنوب والحديث للسيد السفير لم تلتفت للتحديات الداخلية الجسيمة التي تواجهها، وأشار إلى تقرير أصدره المعهد الألماني للشئون الدولية في فبراير 2012 «عنوان التقرير هو South Sudan : International State-building and its limits ويمكن الإطلاع على نسخة كاملة على الموقع www.swp-berlin.org/en» وعن قفل الحدود، أوضح السيد السفير أن ذلك تم نتيجة للتصعيد من قبل الجنوب واحتلاله هجليج وتدميره بنية النفط فيها، وأنها ستظل مغلقة ما لم تتوقف العدائيات. وأضاف أن باقان تحدث حديث السلام عندما زار الخرطوم مؤخراً، ولكن بعد يومين فقط من مغادرته الخرطوم، كانت قوات الجنوب قد دخلت هجليج حيث قتلت مئات الأشخاص وشردت حوالى «20» ألفًا، مستنكراً أن حديث باقان الآن عن السلام وهو يحاول الظهور بمظهر الحمل الوديع وسط قطيع الذئاب، وجدد السيد السفير القول إن السودان جاهز للسلام إذا أوقف الجنوب العدائيات، والتي كان آخرها احتلال الجيش الشعبي لمنطقة كفن دبي في الشمال وانتقد الادعاء بأن هجليج جنوبية، رغم الإدانات المتلاحقة وما قالت به محكمة التحكيم الدولي في لاهاي.

وعن المطالبة بقوات دولية، أوضح أنها أصلاً موجودة في الجنوب ولكنها فشلت في إيقاف إحتلال هجليج. أما عن النفط فرد السيد السفير موضحاً أن السودان ظل يرسل فواتير خدمات المعالجة والترحيل، والتصدير، والعبور للجنوب لمدة خمسة أشهر دون أن يدفع الجنوب ولو مليماً واحداً، واستخدم السودان كافة الوسائل، خاصة بالحديث للوسيط أمبيكي، كما قدمت كينيا عرضاً وكل ذلك رفضه الجنوب. بل قرر إيقاف نفطه واصفاً ذلك بأنه ضربة معيقة لنفسه Shot on the foot ملخصاً أن حديث السيد الرئيس البشير جاء في سياق تراكمات ما سبق أعلاه، وأضاف أن السودان مستعدُ لحل الخلافات بالوسائل السلمية بما في ذلك اللجوء للتحكيم الدولي إذا ما أوقفت العدائيات من الجنوب.

«2» مداخلة المستشار محمد عثمان عكاشة:
هاجم باقان أموم بشدة ووصف كل ما أدلى به من حديث بالكذب، خاصة وأنه درج على ذلك طيلة الفترة الماضية، وأضاف أن هذا الكذب لم يعد ينطلي اليوم على أحد فباقان في حاجة لتغيير طريقته في الكذب حتى يجد أذناً صاغية، ووصف باقان بالقاتل ومجرم حرب بما أقدمت عليه قوات الجيش الشعبي في هجليج.

«3» مداخلة د. أحمد عبد الملك الدعاك:
تحدث عن أن باقان يتحدث الآن لغة السلام التي لا تتبعها أفعال على الأرض، ووصف حديثه اليوم بمحاولة الظهور على أنه ضحية للشمال ومثل هذا الحديث يجد أذناً صاغية في بريطانيا والغرب، واستطرد أن السودان نفذ الاتفاق بإخلاص وقبل الانفصال، ولكن ذلك قوبل بأفعال من قبيل احتلال هجليج وهو عمل غير مسؤول، وعن حديث الرئيس البشير أوضح د. الدعاك أنه قصد به الحركة الشعبية وليس شعب جنوب السودان مؤكداً ألا مشكلة بين الشعبين وهما متعايشان تماماً وقال إنه لا ينبغي أن يبنى الحديث على رد فعل السودان على التطورات الأخيرة.

4- مداخلة أحمد حسين آدم، «أمين العلاقات الخارجية بحركة العدل والمساواة»:
قال إنه ولأغراض التوثيق إن الجنوب لم يدعم المتمردين وإن كان هناك دعم فهو من الشعب الجنوبي تضامناً مع المهمّشين في الشمال.

5- عسكوري «شيوعى يمثل الحركة الشعبية بلندن حسبما قال في لقاء في BBC»:
قال إنه باحث في الشؤون الصينية، قدم في مداخلته اعتذاراً لجنوب السودان عما قاله الرئيس البشير «في إشارة للحديث عن الحركة الشعبية».

6- مداخلة الملحق الإعلامي بسفارة السودان بلندن د. خالد المبارك:
قال إن باقان يحدث الناس عن تغيير عقلية القيادة في الشمال في حين أنه هو من يحتاج إلى ذلك، فالجنوب ما زال يحتفظ باسم حزبه السياسي الحاكم وجيشة «الجيش الشعبي لتحرير السودان» لتحرير بلد آخر، بل ويحتفظ بفرقتين عسكريتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق. كما فشل قادته في التحول من حرب العصابات إلى رجال الدولة.


ما بعد هجليج.. التماس الحلول داخلياً ودولياً

تقرير: ندى محمد أحمد
لاشيء يشغل الساحة في الوقت الراهن بعد استرداد هجليج في العاشر من أبريل الفائت سوى السؤال: ماذا بعد؟ لا سيما وأن مجلس الأمن الدولي بقراراته الأخيرة بدا وكانه يسعى لاختطاف ملف المفاوضات بين الدولتين من الاتحاد الإفريقي، وفي الصدد نفسه جاءت ندوة«مفهوم جريمة العدوان في القانون الدولي.. هجليج حالة» التي عقدها المؤتمر الوطني بالتعاون مع كلية القانون بجامعة النيلين، وقارب الخبير في القانون الدولي أحمد المفتي بين الأحداث الدولية الجارية بعد هجليج واتفاقية نيفاشا، مشيرًا إلى أن كليهما برزا في الأفق بعد الانتصارات العسكرية للجيش السوداني، وأبدى مخاوفه بالإشارة إلى أن مكاسبنا العسكرية تقابلها خسائر في المعارك الأخرى، وفي تمييزه لموازين القوة الدولية قدّم قوة القانون الدولي التي ينبني عليها الرأي العام الدولي، على ماعداها من القوة الاقتصادية ثم العسكرية، على هذه الخلفية دعا لتقدير أهمية القانون الدولي، حتى تتمكن البلاد من أخذ حقوقها، ومن هنا جاء نقده لعنوان الندوة «جريمة عدوان»، بقوله: لو تحدث السودان عن جريمة عدوان فهو قد ضيق واسعا و«حقو راح»، وأشار إلى أننا نبخس من شأن النواحي الفنية، مشيرًا إلى أنهم في حقبة العشرية الأولى للإنقاذ كان جزءاً من نقاشنا مع الأمم المتحدة ينحصر في هل ما يقوم به الجيش السوداني ضرب لأهداف مدنية، أم هو ضرب يؤثر على أهداف مدنية، والفرق كبير، فالأولى تقود لمجلس الأمن بينما الثانية لا تفعل، وفي تفصيله لمفهوم كلمة العدوان في المسار الدولي أوضح أن تعريفه مر بعدة مراحل أولها وقائع الحرب العالمية الأولى أن العدوان يترتب عليه مسؤولية دولية«تقصيرية مترتبة عن العدوان، الإخلال بالعقود والجرائم الناجمة عن أعمال مسلحة»، مشيرًا إلى أن المسؤولية الأولى هي الأكثر ضعفاً، باعتبار أن المسؤولية الدولية تعتمد على أساسين: من كسب الحرب ومن خسر؟ فضلاً عن اعتماد ما يتفق عليه طرفا القضية المعنية، ثانياً، المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة تتحدث عن أعمال العدوان وليس جريمة دولية. ثالثاً، تعريف محاكمة نورنبيرغ وصفت العدوان كجريمة. رابعاً، تأييد الأمم المتحدة لتعريف نورنبيرغ.

خامساً، تأسيس المحكمة الدولية، للنظر في أربع مجموعات من الجرائم: «الإبادة الجماعية، الحرب، العدوان وجرائم ضد الإنسان» وقد طالبت الدول الكبرى بتجميد الجريمة الثالثة لسبعة أعوام، انتهت في يناير2009، ولم يعد النظر فيها حتى الآن، وخلص المفتي إلى عدوان هجليج يرتب مسؤولية على الجنوب، أما فيما يتعلق بشقها الجنائي كجريمة دولية فالأمر موقوف على ما سبقت الإشارة إليه آنفاً، مشيرًا إلى أن الحل موقوف على اتفاق دولتي السودان، وأدان مجلس الأمن في توجهه بمعاقبة الدولتين معاً حال أنهما لم يخضعا لخارطة الطريق الإفريقية، مبيناً أن نهجه مخالف لقوانين الأمم المتحدة. وفي كلمته التي اختصرت على اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولها الملحق«القانون الدولي لحقوق الإنسان» أوضح الخبير القانوني صلاح معروف أن الاتفاقيات شددت على حماية الإنسان عامة والبئية، والممتلكات، وحظرت الاعتداء على المستشفيات والمنازل والأسواق، وقررت أن أضراراً تصيب تلك الحيثيات أثناء القتال توجب التعويض على الدولة المعتدية.

وفي تعقيبه دعا المحامي غازي سليمان للسعي لكسب مؤازرة العالم العربي، وعدم الاعتماد على الصين فهي دولة«براغماتية»، فضلاً عن الاتصال بالمثقفين في دولتي بريطانيا وفرنسا، ومصالحة الشعب بحل الضائقة المعيشية التي يجابهها وخفض المصروفات الحكومية.

وفي رده على أسئلة الحضور بدا المفتي وكأنه يناقض نفسه إذ ذهب إلى أن حصيلة اللجؤ للمحافل الدولية عبر القانون صفر كبير، ودعا لبلورة رأي عام في المجتمع الدولي بالظلم الذي وقع على السودان، وأكد أن مجابهة الأزمة تحل بواسطة تبصير الجنوب بأن مصالحها مع السودان وليس غيره، التصالح مع المجتمع السوداني والأحزاب السياسية، والتصالح مع المجتمع الدولي.


همس وجهر...همس وجهر...

سفير الاتحاد الأوربي يزور الصحافة
يزور سفير الاتحاد الأوربي بالسودان عند العاشرة من صباح اليوم مباني جريدة الصحافة ويلتقي رئيس تحريرها الزميل النور أحمد النور وقيادات وكادر الصحيفة في زيارة تأتي ضمن فعاليات اليوم العالمي للصحافة، ويقف السفير من خلالها على تجربة الصحافة السودانية ممثلة في نموذج (الصحافة) ومناخ الحريات والطفرة التي شهدتها الصحافة السودانية في مجالاتها التحريرية والفنية وإبرازها للحقائق وقضايا المجتمع.

وزير المالية إلى باكستان
يقوم وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود بزيارة مهمة إلى دولة باكستان في الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل، حيث يشهد الوزير عدداً من الفعاليات هناك أبرزها تدشين مباني قنصلية السودان بكراتشي وعقد لقاءات واتفاقيات اقتصادية يتوقع أن يكون لها أثر كبير في الاستثمار والتنمية الاقتصادية بالبلاد.

نحن قدرك يا معارك
كتب الشاعر المعروف طيب الأسماء قصيدتين جهاديتين مطولتين الأولى باسم: «نحن قدرك يا معارك»،
والثانية: «سلام يا الفارس الدباب» إلى روح الشهيد علاء الدين «فاولينو» الذي استشهد بهجليج.
القصيدتان أنتجهما إعلام المؤتمر الوطني بالخرطوم في أسطوانتين مدمجتين.
ونفذ ذلك العمل أمين الإعلام د. نضال عبد العزيز عقب عودته من هجليج حيث كان ضمن كتيبة المجاهدين التي دخلت هجليج منتصرة عبر محور الخرصان والتي قادها الوزير المجاهد الصادق محمد علي، وعلمت «الزاوية» أن العمل الجهادي سيتم تدشينه قريباً.

حماية اللاعبين
علمت «الزاوية» أن فريق الهلال يرتب لتشكيل لجنة خاصة تعمل على صد الهجمات التي يتعرّض لها بعض نجوم الفريق، والتي تخرج عن إطار النقد الموضوعي إلى تحطيم الشخصية معنوياً عبر كتابات بعض الأقلام الرياضية.
اللجنة لن تلعب على ملعب القضاء بل سيكون ردها من خلال مستطيل «صفحات» الصحف الرياضية.

سر الإعلان
مضت بعض الشركات إلى الإحجام عن الإعلان في بعض الصحف السياسية التي تصدر في اثنتي عشرة صفحة وكان فهم تلك الجهات المعروفة هو ضعف المادة المقدمة بتلك الصحف بدليل صدورها في اثنتي عشرة صفحة الأمر قد يجبر أصحاب الصحف المشار إليها لإعادة ترتيب أوراقهم من جديد.


««المواتــــــــر»».. ســـــــلاح موقعـــــــة هجليــج

تقرير: هاشم عبد الفتاح
للحرب فنون وتكتيكات وأساليب قتالية متباينة تصنعها عبقريات القادة وتسندها عقيدة الجيش، هكذا يمكن أن نقرأ في أدب الحروب وإدارتها. وبمثلما أن هجليج كانت بمثابة فصل وطور جديد في شكل وطبيعة العلاقة مع الجارة الوليدة في الجنوب، فقد ولدت أيضاً فهماً وأسلوباً جديداً في التعاطي مع الشأن العسكري والأمني مع الدولة المعتدية على حقول هجليج.وما قاله اللواء الركن كمال عبد المعروف قائد متحرك تحرير هجليج في إفاداته الصحفية بأنهم لجأوا إلى تكتيك وأسلوب جديد وغير مألوف لدحر قوات الجيش الشعبي داخل هجليج، يؤكد خطة التدخل السريع عبر أسطول من الدراجات النارية «المواتر»، وهو أسلوب قصدت منه قيادة المتحرك الخروج بأقل الخسائر حتى لا تتأثر هذه المنطقة الاستراتيجية حال استخدام الجيش السوداني خيار القصف الجوي ضد الجيش الشعبي، الأمر الذي قد يؤدي إلى إحداث دمار كبير في حقول البترول وفي البنيات التحتية بالمنطقة، فتم التدخل السريع عبر «المواتر» بواسطة فرسان قبيلة المسيرية والدفاع الشعبي، وهو الخيار الأجدى والانسب، وكان للجيش ما أراد.

وطبقاً للتقارير والحقائق بشأن معركة هجليج التي أوردتها شبكة «مرجان الإعلامية» التي كانت موجودة هناك أثناء العمليات العسكرية، فإن القوات المسلحة استخدمت «المواتر» بدلاً من الخيول، وذلك لسرعتها وقدرتها العالية على المناورة والتهرب من اطلاق النار جواً، كما انها قادرة على التحرك في ظروف الطبيعة الجبلية والغابية، مما سهل للقوات المسلحة الاستيلاء على «7» دبابات و «12» عربة لاندكروزر بحالة ممتازة، وتدمير العديد من الدبابات و «30» عربة عسكرية كانت في طريقها الى داخل أراضي الجنوب هرباً من المعركة، بالإضافة إلى القتلى والأسرى من الجيش الشعبي.

ولم يكن أسلوب التدخل السريع عبر «المواتر» فكرة حديثة، ولكنها استخدمت لأول مرة إبان الحرب العالمية الثانية التي اندلعت على نطاق واسع بين الحلفاء ودول المحور الست، وكانت أمريكا قد دخلت هذه الحرب بهجوم مفاجئ على الجيش الياباني عبر «المواتر» وكانت بمثابة الدعامة الأساسية لجيشها، كما استخدمت بشكل واسع من قبل الشرطة العسكرية في عمل الدوريات بواسطة «90» ألف عسكري في هذه الحرب العالمية بقيادة الجنرال هارلي ديفيد، خاصة أن هذه «المواتر» تبلغ سرعتها «65» كيلومتراً في الساعة، بل أن أمريكا قامت بإرسال «30» ألف دراجة نارية إلى روسيا لاستخدامها عبر نظام «الأجرة»

ونشير هنا إلى أن «المواتر» استخدمت في قطاع غزة بواسطة المدنيين، كما استخدمت في عمليات عسكرية متنوعة لقوات حركة حماس وحزب الله في لبنان، حيث كانت تستغل في نقل المقاتلين وتصفية الخصوم السياسيين والمشتبه في تعاملهم مع الاسرائيليين.

ويعتقد اللواء «م» د. محمد العباس الأمين الخبير العسكري في حديثه لـ «الإنتباهة» أن لجوء الجيش لأسلوب «المواتر» بدلا من الخيول، لكون الأخير كثافته عالية ويحتاج لصرف على الأكل والشرب والرعاية، وهذا ربما لا تسمح به ظروف الحرب، مبينا أن «الموتر» خسائره محدودة ويلبي حاجة مجموعات عديدة ومختلفة من القوات، سواء أكانت بالقوات المسلحة أو الدفاع الشعبي. وأضاف العباس قائلاً: إن «المواتر» ظلت حتى حقبة التسعينيات مستخدمة لدى القوات المسلحة خاصة في عملية جلب المعلومات والاتصالات. وقال إن استخدامها في هجليج كان مفاجأة كبيرة للجيش الشعبي، ولم يستطع أن يتصدى لهذا الأسلوب باعتباره تكتيكاً جديداً غير مألوف بالنسبة لهم، الأمر الذي عجل بحسم المعركة لصالح القوات المسلحة. ولكن العباس استبعد استخدام هذه «المواتر» في دارفور، باعتبار أن دارفور بها مساحات شاسعة لا تسمح باستخدامها، ولهذا اشتهرت عربة «التاتشر» في إدارة عمليات الكر والفر والنهب في دارفور.


مخالب وأذرع حول السودان متاهات التآمر، الأطماع، الخيانة والغفلة «5»..إسحاق أحمد فضل الله

وخبير بالمسألة الجنوبية والبحيرات يبعث إلينا بسلسلة ممتازة من المقالات نقرأها معاً
جيش الرب للمقاومة
وهو جيش قوامه من قبيلة الأشولي الذين يقطنون شمال يوغندا وحاضرته مدينة قولو. وتكون هذا الجيش نتيجة لاستيلاء التوتسي على السلطة في يوغندا. ومحاولة موسفيني القضاء على الاثنية الوحيدة التي كانت لها دراية بالحرب والحكم في البلاد، إذ انحدر منهما د. ملتون أوبوتي الرئيس الأسبق، وكذلك الرئيس تيتو أوكيلي.
وينظر إلى جيش الرب على أنه حركة مسيحية تزاوج بين المسيحية وأساطير الأشولي، ويدعي كوني أنه يتحدث باسم الله وأنه وسيط روحاني، وذلك تماشياً مع اعتقاد الأشولي بأن الروح القدس يمكن أن تتجلى في مظاهر عدة. وتقوم تعاليم جيش الرب على الوصايا العشر وتسعى إلى تكوين حكم ثيوقراطي.

ويقدر بعض الخبراء أن جيش الرب يتكون من ثلاثة آلاف جندي يتوزعون على نسق حرب العصابات بحيث تكون كل جماعة ناقصة squad minus. وبقسمة بسيطة فإن جيش الرب يتوزع في ثلاثمائة موقع في الغابات الجبلية المطيرة في شمال شرق الكنغو وغرب الاستوائية. ولا يغادر الغابات الجبلية المطيرة في الكنغو لأنها ملاذ آمن نسبة لطبيعتها الملائمة لحرب العصابات. هذا بالإضافة إلى الرئاسة التي يتحصن فيها جوزيف جوني. وثمة هناك ما يقدر بخمسة عشر ألف نسمة من أتباع كوني من المدنيين الذين انضموا إليه بمحض إرادتهم أو قسراً كما يشاع عبر الاختطاف وهذه قضية أخرى.

وانتهينا في فقرة سابقة في هذا المقال إلى أن الجنرال كازيني وشيعته من جنرالات وتجار الحرب، أضحوا يفكرون في الوصول إلى دارفور، ووجدوا المسوغ لذلك وهي مشكلة دارفور، بيد أن عدم وجود حدود بين دارفور ويوغندا مثل عقبة أمام ذلك الطموح.

وفكر كازيني في تطوير أسطورة جيش الرب الذي لا يزيد عدد أفراده على ثلاثة آلاف جندي، ليجعل العالم يصدقه بأن جيش الرب يمثل خطراً على الأمن والسلم الدوليين. فأشاعت وسائل الإعلام اليوغندية بعون من جهات صليبية نصرانية، هي في الغالب ذات صلة بالشركات التي تنهب الثروات من الكنغو، أشاعت أن كوني انتقل من جنوب السودان إلى إفريقيا الوسطى ومن ثم أشاعت أنه انتقل إلى دارفور.

وكانت الصحف اليوغندية في بادئ الأمر قد أشاعت أن كوني اتجه الى الكميرون!!.
وقد كتبت صحيفة »Red Pepper« »الشطة الحمراء« وهي صحيفة تابلويد من الصحافة الصفراء التافهة التي تروج النميمة والفضائح الجنسية والتعري، وثمة عبارات مثل »sex pest« آفة جنسية في وصف امرأة أوقعت كثيراً من الرجال في جبائلها ولم يكن ليصدر من غيرها ــ كتبت تلك الصحيفة في عددها ليوم الأحد 1/3/ 2010م مانشيتاً عريضاً يقول: »Kony HEADS For Cameroon« كوني يتجه إلى الكاميرون.

وعبر كاتبا المقال عن مخاوفهما من استحالة القبض على كوني في حال وصل الى أدغالها الموحشة.

وطلبت الحكومة اليوغندية من إفريقيا الوسطى تمكينها من ملاحقة جيش الرب والسماح لها بإنشاء قواعد عسكرية على تراب إفريقيا الوسطى، وقد فعلت ذلك وسمحت للقوات اليوغندية بالتواجد في أمبومو العليا. وأسست القوات اليوغندية خطوط اتصالها ونقلها الجوي بين قاعدتها الكبيرة في أنزارا في ولاية غرب الإستوائية وبين مقاطعة أيزو السودانية وأمبومو العليا في إفريقيا الوسطى. واغتبط كازيني الذي يحب الرقص في النوادي الليلية ويحب الحديث الناعم، ويبتلع ريقه وينظف حنجرته كلما ابتلع ريقاً نتج عما يفكر فيه، أو عن تبليل شفتيه وتلمظه.

وقبل الطلب الى الحكومة السودانية بتمكين القوات اليوغندية من الوصول الى دارفور، سبقت ذلك حملة إعلامية شنتها الصحف اليوغندية زعمت فيها أن جيش الرب وصل إلى دارفور وحذا حذو الإعلام اليوغندي الإعلام الغربي المغرض، ونقلت عنهم صحافتنا البائسة ذلك على نحو فردي.

الطابور الخامس:
في هذه الأثناء أشاع الطابور الخامس في نيالا وجنوب دارفور، أن الناس هنالك رأوا أفراد جيش الرب على الأراضي السودانية قرب الحدود مع إفريقيا الوسطى.
وأن أفراد جيش الرب كالوحوش، آذانهم كبيرة، ويجدلون شعورهم ويأكلون البشر، وتلك الشائعة كانت عملاً منسقاً مع الطابور الخامس المحلي ذي المصلحة في ذلك، والذي يعمل بالتنسيق مع حكومة موسفيني والاستخبارات اليوغندية وهو عدو بالداخل.

وعلى ذكر الاستخبارات اليوغندية دعونا نقف هنيهة عند سيرة كتيبة خاصة منها، وهي كتيبة عجيبة تقوم بالمهام القذرة التكتيكية ويطلق عليها ملك الماء اليوغندي »King of Water« المعارض الكتيبة »102«.

ولنذكر حادثتين تورطت فيهما تلك الاستخبارات أولها: قضية إعادة اللاجئين اليوغنديين من السودان، عندما رفض من تبقى من اللاجئين اليوغنديين العودة إلى بلادهم وتعذر اقناعهم بالعودة، قامت تلك الكتيبة بعملية الإقناع وكان معسكر اللاجئين عند جسر لمبي الذي تفرع منه طريقان إلى كل من كاجو كاجي في جنوب شرق ولاية الاستوائية الوسطى بالجنوب الغربي منها، يعج باللاجئين اليوغنديين في عام 1984م، وحتى مجيء موسفيني إلى السلطة ولإقناع أولئك اللاجئين بأن المنطقة غير آمنة وأن يوغندا أكثر أمناً، تنكر أفراد الاستخبارات في زي المتمردين وهاجموا المعسكر.

وخلف ذلك الهجوم عدداً من الضحايا من القتلى والجرحى، وظهرت الحكومة اليوغندية بمظهر الحادبة على سلامة مواطنيها. وتعهدت بتوفير سبل نقل اللاجئين وإعادتهم الى مواطنهم الأصلية وتأمينهم.

وقد نجحت الخطة وعاد اللاجئون الى ديارهم، بيد أنهم أصبحوا تحت سيطرة الحكومة. وتقوم كتيبة خاصة تتزيأ بزي كالذي اشتهرت به قوات جيش الرب، ويجدل أفرادها شعورهم على نحو ما يفعله المتمردون، ثم يهاجمون القرى ويخطفون الفتيات ويشوهون بعض الضحايا لبث الرعب والسخط والنقمة على جيش الرب الذي قوامه من الأشولي. ويكون التشويه على غرار ما فعله الطفل الجنرال موسكيتو »بعوضة« في ليبريا، الذي كان يقتل الأطفال ويشرب دماءهم.

وتلك الكتيبة المتنكرة تقطع شفاه الضحايا وأطرافهم وأنوفهم وتخيط أفواههم، ثم تترك منشورات عليها شعارات جيش الرب في موقع الحدث.

النساء والفتيات يتم إخفاؤهن لفترة من الزمن، ثم يظهرن في وسائل الإعلام على أنهن هربن، أو نجح الجيش اليوغندي في إطلاق سراحهن. وعند عرض الضحايا على وسائل الإعلام يقتنع العالم بأسره بأن جيش الرب جيش إجرامي ملعون.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 02:11 PM   رقم المشاركة : [2302]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مجلس الأمن يتبنى قراراً باستئناف مفاوضات أديس دون شروط

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس قرارًا تحت الفصل السابع بالرقم «2046» يطالب دولتي السودان والجنوب بوقف الأعمال العدائية في خلال «48» ساعة وحل خلافاتهما ضمن مهلة ثلاثة أشهر تحت طائلة عقوبات. ودعا مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا إلى «استئناف المفاوضات بدون شروط» تحت رعاية الاتحاد الإفريقي حول جميع النقاط الخلافية وخصوصاً تقاسم العائدات النفطية، وإنجازها في مهلة ثلاثة أشهر. وحثّ القرار الخرطوم وجوبا لسحب قواتهما المسلحة إلى جانبهما من الحدود ووقف دعم المجموعات المتمردة الناشطة على أراضي البلد الآخر. وحذر القرار حال عدم الالتزام بالقرار فإن المجلس يعتزم اتخاذ تدابير إضافية بموجب المادة «41» من ميثاق«الأمم المتحدة». وهذه المادة الواردة في الفصل السابع من الميثاق تنص على استخدام وسائل ضغط كعقوبات اقتصادية أو قطع العلاقات الدبلوماسية.

وأشار القرار إلى أن «الوضع الحالي على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان يطرح تهديدًا خطيرًا على السلام والأمن الدوليين». وأكدت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس أمام مجلس الأمن أن البلدين «غالباً ما قطعا وعودًا ولم يفيا بها» وأنه سيحكم عليهما من «أفعالهما». وذكرت بأن النزاع «يكاد يتحول إلى حرب مفتوحة وطويلة»، مضيفة أنه: «يجب وقف المعارك وفوراً». واعتبر مساعد الممثل الدائم لفرنسا مارتان برينز أن القرار «يرسم خطاً واضحاً للخروج من الأزمة وأنه أصبح الآن على الجانبين التطبيق الفوري لمطالب مجلس الأمن».


الهيئة التشريعية ترفض التعامل مع خارطة طريق الاتحاد الإفريقي

الخرطوم: معتز محجوب
أرسلت الهيئة التشريعية القومية رسالة واضحة وقوية ومحذرة لوزارة الخارجية معلنة رفضها المطلق للتعامل مع قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي بخصوص هجليج، واصفة القرار وتحويل الأمر لمجلس الأمن بأنه قرار غير بريء ومؤسف ومريب ومليء بالمطبات، وحظرت الهيئة على الخارجية التعامل مع القرار وطالبتها أن تبلغ الـ«15» دولة إفريقية ــ المكونة لمجلس السلم ــ بأن تحويل القرار لمجلس الأمن ليس من اختصاصتها، معلنة زهد السودان في وساطة الاتحاد الإفريقي. وكشف رئيس كتلة الوطني بالهيئة التشريعية القومية د.غازي صلاح الدين أنه جلس مع وزارة الخارجية وغرفة إدارة الأزمة، وأبلغهما ملاحظاته ومآخذه على القرار، وقطع بأن ما قام به مجلس السلم الإفريقي إشعال للنيران، وشدد غازي على الخارجية مطالباً إياها بالالتزام بثوابت الهيئة، محذرًا إياها من التعامل مع القرار باعتباره حقاً أصيلاً للهيئة وليس من اختصاص الخارجية، وشكك غازي في نوايا الاتحاد الإفريقي، وقال:«هذا يجعلنا ننظر في مبدأ تولي الاتحاد للوساطة بيننا والجنوب لأنه لم يستشرنا في تحويل الملف لمجلس الأمن، وشنّ هجوماً عنيفاً على مجلس الأمن متهماً إياه بعدم العدالة.


سلطات دارفور تمهل الجنوبيين بالمنظمات الدولية «48» ساعة للمغادرة

أبلغت السلطات الأمنية بولايات دارفور وكالات الأمم المتحدة والمنظمات وبعثة اليوناميد، بإنهاء خدمة الموظفين العاملين لديها من أبناء جنوب السودان في فترة لا تتجاوز «48» ساعة وترحيلهم من دارفور. وقال راديو دبنقا إن المنظمات ووكالات الأمم المتحدة العاملة في دارفور تلقت في مساء أمس الأول رسائل من السلطات الأمنية بهذا المعني. وكشفت مصادر لراديو دبنقا أن هذه الرسائل التي تلقتها هذه الجهات من السلطات الأمنية تهدد في حالة عدم إنهاء خدمة الجنوبيين العاملين لديها ومغادرتهم لدرافور خلال «48» ساعة بالاعتقال والمساءلة القانونية من قبل السلطات.


تمديد موعد ترحيل الجنوبيين العالقين بميناء كوستي

الخرطوم: كوستي: نادر بلة - زبيدة أحمد
أبدت ولاية النيل الأبيض انزعاجها من المواطنين الجنوبيين العالقين في الميناء الجاف، وتخوَّفت من استخدامهم من قبل الحركة الشعبية بدولة الجنوب في عمليات عسكرية مرتقبة، وتوقع نائب والي ولاية النيل الأبيض محمد بابكر، حدوث عمليات عسكرية، لجهة ما وصفه بالتحركات المريبة لجيش دولة الجنوب على الحدود مع ولايته، وربط تباطؤ ترحيل الجنوبيين بنوايا سيئة للجنوب، واتهم الأمم المتحدة بالضلوع في عملية تأخير ترحيلهم، وكشف عن انخفاض معدل التهريب بنسبة 99% من السابق. فيما طالب المنسق العام بالخدمة الوطنية عبد القادر محمد زين، الولاية بزيادة استنفار «الدبابين» في الولاية لأكثر من ألفي دبَّاب، باعتبار أن هذه منطقة حدودية مع دولة الجنوب. واتفقت وزارة الضمان الاجتماعي وولاية النيل الأبيض على ترحيل مواطني دولة جنوب السودان العالقين بولاية النيل الأبيض إلى دولة الجنوب عبر النقل البري إلى مدينة الرنك بمشاركة الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية في الـ 20 من شهر مايو الجاري كآخر موعد لإقامتهم بالولاية.


الهيئة التشريعية تؤيد الطوارئ وتطالب بإعلانها بمناطق أخرى

الخرطوم: معتز محجوب
أيدت الهيئة التشريعية القومية بالإجماع مرسوم رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ بأجزاء من ثلاث ولايات حدودية مع دولة الجنوب، منبهة رئاسة الجمهورية بضرورة أن يشمل الفرض محليات أخرى بجنوب كردفان وجنوب وشرق دارفور، كاشفة عن عزمها مراجعة الطوارئ كل ستة أشهر لتمديد القرار أو إلغائه، وفيما نادى برلمانيون بأن تلبي موجبات إعلان الطوارئ الأخرى بأن يتم استدعاء قوات الاحتياط وقدامى المحاربين والخدمة الوطنية شدد البعض على ضرورة التعامل بقسوة مع السودانيين المساندين للعدو «المرتزقة».

وأعلن زعيم المعارضة في الهيئة التشريعية القومية والقيادي بالشعبي إسماعيل حسين خلال جلسة خاصة بتقرير اللجنة الطارئة للهيئة لدراسة مرسوم الطوارئ أعلن تأييده لفرض الطوارئ في المناطق التي حددها المرسوم، وقال: نؤيد الظرف الموضوعي الذي دعا رئيس الجمهورية لفرض الطوارئ للمخاطر التي تحيط بالبلاد، وناشد منفذي الطوارئ بمراعاة الله في المواطنين بمناطق الطوارئ وبأن لايؤخذ البرئ بالشبهات. من جهته وافق رئيس الهيئة أحمد إبراهيم الطاهر ــ في حالة نادرة ــ زعيم المعارضة وشدد على ضرورة مراعاة الله عند التطبيق، وقال إن التطبيق لا يعني إطلاق يد المنفذ. وكان التقرير الذي أعدته اللجنة الطارئة وأجازته الهيئة بالإجماع قد نص على عدد من السلطات لمنفذي الطوارئ من بينها الحجز على الأموال والمحال والسلع التي يشتبه بأنها موضع مخالفة للقانون.


المهدي يحذِّر من تحوُّل مجلس السلم والأمن الإفريقي لمنصة التحكيم

الخرطوم: سيف الدين أحمد
أكد رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي أن الاعتداء على هجليج دليل على إخفاق اتفاقية السلام في تحقيق مقاصدها، وتقصير يستوجب مراجعات أساسية في آليات الدفاع الوطني، في الوقت الذي أعرب فيه عن تخوفه من دعم إفريقي عربي لدولة الجنوب وإعلان مناطق حظر جوي.وفي ذات الأثناء أشار إلى النجاح الذي حققته القوات المسلحة والدفاع الشعبي والإسناد القبلي في استرداد هجليج التي اعتبرها مفترق طرق، موضحاً أن الموقف السياسي في السودان لن يعود لمربع ما قبل أحداث هجليج. وحذَّر المهدي في مؤتمر صحفي بدار حزبه بأم درمان أمس من تحوُّل مجلس السلم والأمن الإفريقي إلى منصة التحكيم بعد الأشهر الثلاثة التي حددها لدولتي السودان وجنوب السودان لحل قضاياهما العالقة، وأشار إلى أن الاقتراح الأمريكي بمثابة تبنٍ كامل لقرارات المجلس الإفريقي، ودعا للترحيب به عقب تحديده مقاييس واحدة تطبق على الدولتين، على خلاف مشروع قرار الكونغرس المطالب بالعقوبات. وكشف المهدي أن موقف الجبهة الثورية سيحقق عكس مقاصده، موضحاً أن ما يربطها من عوامل بدولة الجنوب سيجعل تحركاتها وجهاً من وجوه الاحتراب مع جوبا، وذلك وفقاً لمقاييس المصلحة الوطنية. وفي ذات السياق أوضح المهدي أن مطالبة الجبهة بالعلمانية فيه تناقض مع النص المعتدل الوارد في قرارات أسمرا المصيرية في عام 1995م، وقال إن المطالبة بتقرير المصير لكافة المناطق المعنية فيه تجاوز لمبدأ الحل في نطاق وحدة الوطن بالرغم من مشروعية مطالبها الأخرى. وفي الوقت الذي انتقد فيه ما سماها «الأجندة الحربية ونتائجها»، كشف عن ترتيبات حزبه لإقامة مؤتمر سلام خلال شهرين تُدعى له كل الأطراف المعنية للتداول حول مقترحات محددة لكل القضايا العالقة أو تضمين الحلول المتفق عليها في الدستور، ودعا للاتصال بكل الأطراف المعنية للترويج لمشروع السلام المضمن في أجندة الخلاص الوطني لحزبه.


نفط هجليج .. إعمار بعد دمار

تقرير: رشا التوم
دخل إلى قاعة وزارة النفط مرتدياً الزي العسكري، وتبدو علية آثار الإرهاق والتعب جراء المكوث لأيام في حقل هجليج جنباً إلى جنب مع العمال والمهندسين يستعجلهم الإسراع لضخ النفط مرة أخرى في أسرع وقت. وقد أتى مباشرة من مطار الخرطوم إلى الوزارة، ألا وهو رجل المهام الصعبة وزير النفط د. عوض الجاز، وهو لقب أطلقه عليه وميزه به الرئيس البشير، وهو لقب استحقه الرجل عن جدارة، وكان حريَّاً به أن يكون عند حسن ظن السودان الوطن والرئيس والشعب، بعد الإنجاز الذي تحقق بعودة نفط هجليج بعد «20» يوماً من دمار المنشآت النفطية بالحقل جراء الاعتداء الغاشم من الحركة الشعبية. وفي مؤتمر صحفي عاجل عقده أمس بوزارته أعلن وزير النفط د. عوض الجاز بدء ضخ النفط من حقل هجليج، وقال إن هجليج واحدة من محطات التآمر على السودان الذي قبل اتفاقية السلام الشامل واعترف بدولة الجنوب وقدم العون. وكان أن رد الأخير التحية بصورة معاكسة لكرامة أهل السودان وسماحتهم، مبيناً أن السودان فتح أراضيه لمرور نفط الجنوب وتفاوض حول تكلفة العبور. ولكنه وجد كثيراً من اللاءات المتكررة، وأن البلاد تعاونت وتفاوضت ليس من منطلق ضعف وإنما سعياً لاستدامة السلام وحسن الجوار. وأضاف أن الجنوبيين دُفعوا لقفل أنابيب النفط رغم علمهم التام بأنه المورد الوحيد. وأكد استجابتهم للإغراءات كيداً للسودان وشركائه، واصطياد عصفورين بحجر واحد، على حد تعبيره، بزوال الحكومة وتدمير الإمكانات. وظهر ذلك جلياً في تدميرهم للمنشآت ووسائل التحكم والنقل بهجليج. ووصف الحرائق التي شبت في الحقل بأنها من أصعب الحرائق، مما دعا إلى استعجال إصلاح ما خربه الجيش الشعبي، بكوادر سودانية خالصة اضطروا لمواجهة لهب النيران واقتحموها للبحث عن صمام قفل الأنبوب الرئيس، ودعموا بخراطيم المياه لمسافة امتدت لثلاثة أمتار لإخماد النيران. وقال الجاز إن الدمار الذي حدث ليس عارضاً ونفذ بخبرات عالية من أشخاص ذوي خبرة لتعطيل المنشآت، والدليل على ذلك إلقاء القبض على الأسرى الأجانب في هجليج، مؤكداً قفل المداخل الرئيسية ومحطتي التحكم والكهرباء والآبار الخارجية وتدميرها بالكامل، لافتاً إلى أن الجنوب يسعى للكيد للشمال وإزالة حكومته وإدخال الشعب السوداني في ضائقة اقتصادية، مشيراً إلى الدمار الذي تم، وقال إنه لم يبق من الآليات العاملة سوى حفار واحد وكريل، وتم احراق كل الآليات، وقال إن السيارات إما أخذت أو أحرقت من قبل الجيش الشعبي، وتم نهب المنازل ومخازن قطع الغيار، وطال الدمار المنطقة بكاملها. وقال إن حجم الدمار كبير جداً وقطع بتمكنهم من تغيير مسار الخط الناقل للنفط لميناء بشائر وعودة النفط للأنبوب، مبيناً أن الشركاء أكدوا استحالة إعادة تشغيل الخط، ولكن الكوادر السودانية استطاعت تشغيل الأنبوب في اتجاهين معاكسين «صادر ووارد»، وتعهد الجاز بعدم الاكتفاء بعودة الضخ وقبول التحدي لتحقيق غايات الشعب. وقطع الجاز بعودة النفط لمساره الطبيعي، وتمت إعادة الطاقة الكهربائية ومراجعة مناطق التحكم والتجميع والتخزين والمستودعات والأنابيب، وإصلاح كافة الوسائل التي تعين على استمرار ضخ النفط، وأكد البدء بحصر الأضرار والخسائر عبر لجان في مسارات مختلفة بالتعاون مع الشركاء من الصين والهند وماليزيا الذين يملكون منشآت ومصالح بالحقل، بالإضافة لشركات التأمين. وقلل من الإسراع في اتخاذ إجراءات قانونية في الوقت الراهن. وقال: «لا نريد الاستعجال ولكن المسألة مست مصالح مقاولين لهم ممتلكات». وأعلن الجاز عن الاتجاه لتقديم كشوفات بحجم العدوان والخسائر للمجتمع الدولي والمنظمات التي أقرَّت بالعدوان، وأضاف قائلاً: إننا نريد أن نختبر صدق نواياها طالما أن الاعتداء كان الاعتراف به بشهادة المنظمة الدولية، وهو اعتداء على دولة، ولا بد من تقديم البينات وحجم الخسائر التي مست جسم المنشآت الموجودة بشواهد وصور لا تقبل الجدال. وفي ما يتعلق بتأمين وحماية المنشآت النفطية قال الجاز: «نحن حدنا بلدنا، وحيثما كان الحد فمن يمد يده ستقطع، ولا تراخي أو ضعف من بعد ذلك»، مشيراً إلى عدم الاتجاه لتغيير مواقع المنشآت النفطية التي أكد قيامها بحسب المتطلبات الفنية، مؤكداً تلقي المنشآت لثلاث هجمات سابقة ولم يتوقف إنتاج أو ضخ النفط في الأنابيب، منوهاً بأن عودة ضخ النفط بهجليج كانت بعد أسبوع بعد الاعتداء بدلاً من استغراق العملية ستة أو أربعة أشهر كما كان متوقعاً، ونفى أية علاقة لزيارة رئيس الجنوب سلفا كير للصين بما حدث، مبيناً أنها كانت مرتبة سابقاً. والصين لها رأي واضح في الممارسات السالبة التي قام بها الجنوب، مبيناً اتخاذ تحوطات والإسراع حتى يعود الوضع لطبيعته بالحقل. وقطع بعدم تضرر البلاد والعملية الاقتصادية بمواجهة نقص في المشتقات البترولية والمحروقات، ووضع الدولة لترتيبات في هذا الصدد، والإسراع في العمل بحقول كيكان ونيم وبامبو وهجليج وحقول أخرى. وأكد عدم حدوث أي اعتداء على الحدود السودانية باعتبارها ضمن مسؤوليتهم، وطمأن الجميع إلى أن النفط السوداني دخل الأنبوب السوداني ليستخدمه إنسان السودان.


المعتدون على المال العام.. كشف المستور

تقرير: سارة إبراهيم عباس
في بادرة جريئة وتُعد الأولى من نوعها كشف تقرير لوزارة العدل قدم للبرلمان عن أسماء المتهمين في «39» قضية اعتداء على المال العام، أوردها المراجع العام في تقريره السنوي، هذه البادرة تجعل الكثيرين يتساءلون عما وراء الكشف والإعلان لأول مرة عن هذه الأسماء المتورطة في الاعتداء على المال العام والتي كانت تقارير وزير العدل والمراجع العام تخلو منهم في السابق وتكتفي فقط بالإشارة إلى الأرقام، وبما إن الكشف عن هذه الأسماء يعد خطوة إلى الأمام هل من المتوقع أن تلي خطوة الكشف عن الأسماء خطوة جريئة أخرى عن تقديم المتورطين للمحاكمات ومحاسبتهم؟ وفي الغالب لا تتم المتابعة والمحاكمة والمحاسبة والسؤال الذي يفرض نفسه هنا.. هل العلة في الأداوت والإجراءات القانونية أم في لجان المتابعة أم في الآلية؟ أم في جهات أخرى؟

وتقارير المراجع العام تحمل في طياتها سنوياً مبالغ طائلة هي حصيلة ما تم التعدي عليه من المال العام خلال السنة.. وفي حالات نادرة يتم إرجاع بعض من هذه الأموال.. ما هو الأثر المترتب سنوياً أو على المدى القريب أو البعيد على الاقتصاد السوداني؟ كل هذه الأسئلة أودعناها في طاولة الخبراء الاقتصاديين وبدورهم وصفوا هذه الخطوة بالإيجابية والمتقدمة والتي ترهب كل من يفكر في الاعتداء على المال العام.

وقال الخبير والمحلل الاقتصادي د. حسين القوني في حديثه لـ «الإنتباهة»: إن الخطوة متقدمة وتساهم في حل مشكلة الاعتداء على المال، إلا أنه قال من المحتمل أن هذه الأسماء قد لا تكون متورطة في القضية لكن إذا كانت القضية في بداياتها فإن الكشف عن الأسماء يمكن أن يكون فيه ضرر للجانب الأخر، وتفتح أبواب الاحتمالات وتصبح القضية عامة، وأضاف أن هذه الخطوة تجعل الكثيرين يفكرون قبل أن يعتدوا على المال العام، وفي مجمل رده عن سؤال «الإنتباهة» عن أين تكمن الثغرات في ارتفاع معدلات التعدي على المال العام؟ قال د. القوني: إن تقرير المراجع العام وضّح الثغرات بجانب التحوط مستقبلاً لاحتمالات التزوير أو التلاعب بالأموال العامة والتأكد من الضوابط المالية في المؤسسات وطالب بضرورة الالتزام والاهتمام باللوائح وتطبيق التوصيات التي يؤكدها المراجع العام تطبيقًا حرفيًا.

ومن جانبه وصف أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم د. محمد الجاك أحمد الخطوة بالإيجابية، وقال إن العِبرة فيما يسبقها من خطوات تؤدي إلى المحاكمات الرادعة، وأضاف أن الكشف عن الأسماء لا يعني إجراء عمليات المحاكمة أو الإدانة، وهو مرحلة تؤكد أن هنالك شبهات تدور حولهم فيما يخص الفساد المالي وتكمن العِبرة في إلى أي مدى يمكن أن تستمر الخطوات ويتم تشكيل لجان وتقدمهم لمحاكمات بإبراز الوثائق وهذه المرحلة الأساسية، وقال إن العدد الذي كشفت عنه وزارة العدل قليل جداً مقارنة بما أشار إليه تقرير المراجع العام في السنوات المختلفة، مضيفًا أن هناك حالات تستدعي رفع الحصانة خاصة إذا كانت الأعداد كبيرة فإذا لم تتضح الخطوات اللاحقة يمكن أن يكون الحكم رادعًا يحد من تفاقم هذه الظاهرة، وكلما كانت هنالك ثغرات للتحايل على القوانين وعدم المثول للمحاكمة فإن التكلفة الاقتصادية المترتبة تكون كبيرة جداً، وطالب بالتدقيق في تقارير المراجع العام حتى يتم حصر العدد الكلي للمعتدين على المال العام، موضحًا أن هذه الإجراءات تكلف الدولة من خلال تشكيل المحاكم والفحص والتحقيقات التي يتم إجراؤها عبئًا إضافيًا تتحمله الدولة، مشيراً إلى أن هذه الثغرات تُمكن المجرمين من استغلالها بكافة أوجهها، واستدرك قائلاً: إن هنالك خطورة من التدخلات السياسية والحزبية والجهوية التي قد تؤثر فيما يصدر من محاكمات.


الحرب الأمريكية الأوغندية ضد السودان وثوار الجنوب

أعدها: المثنى عبدالقادر الفحل
عندما زرت العاصمة الامريكية واشنطن في شهر فبراير الماضي التقيت المسؤولين الامريكان المشرفين على ملفات افريقيا والشرق الاوسط عسكرياً، ذكروا لى بالحرف الواحد ان الحرب التى يخوضها الجيش الامريكي ضد قوات جيش الرب ليس لهم فيها أي يد، وانها اوامر بناء على قانون مكافحة جوزيف كوني الذي لا يعلمون حتى ما اذا كان ميتاً او على قيد الحياة، القادة الامريكان أكدوا لـ«الانتباهة» ان معركة اوغندا مع متمرديها ليست ضمن اهدافهم ولكنها فُرضت عليهم من قبل الكونغرس واصحاب المصالح الذي ورطوهم في وحل كأوغندا يمكن ان يجر عليهم صومالاً جديدًا، وخلال الاسبوع الجارى اعلن قائد اركان الجيش الأوغندي ان زعيم حركة جيش الرب للمقاومة جوزف كوني ينشط على الحدود بين السودان وجنوب السودان وايضًا في جمهورية افريقيا الوسطى، واوضح اروندا نياكايريما اعلى قادة الجيش الاوغندي رتبة ان كوني الزعيم المتمرد المتحدر من اوغندا، يتخذ من المنطقة الحدودية بين جمهورية افريقيا الوسطى واقليم دارفور في السودان وولاية بحر الغزال في جنوب السودان، قاعدة له، واضاف خلال مؤتمر صحافي ان آخر المعلومات التي حصل عليها «الجيش» من شخص سلم نفسه تشير الى ان كوني موجود في مكان ما في ولاية بحر الغزال القريبة من الحدود بين الدول الثلاث، وعبر هذا الملف سنحاول التحقيق وراء حديث القائد الأوغندي، ومعرفة الحقيقة الغائبة.

بلسان الأمريكان
يقول النقيب بالقوات الامريكية غريغوري، وهو في عامه التاسع والعشرين من ولاية تكساس، من ضمن القوات المنتشرة بدولة جنوب السودان، اننا في هذه الادغال لإيجاد حل لمشكلة جيش الرب، مضيفاً ان قواته خلال بحثها عن جيش الرب تتلقى معلوماتها من الصيادين المحليين، ثم يقومون بتحليل تلك المعلومات وفق التعلميات التى لديهم، ويضيف الضابط الأمريكي بكل صراحة انه من السهل في هذه الادغال اتهام أي شخص بأنه «جوزيف كوني» المزعوم حتى ان قُطاع الطرق والعصابات والصياديين انفسهم درجوا على إطالق اشاعة انهم من جماعة جوزيف كوني، وهؤلاء هم من تعج بهم الادغال حقيقة، وبخلاف حديث الضابط الامريكي فإن وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون» وضعت حوالى 35 مليون دولار للجهود الرامية إلى إيجاد ومحاربة كوني، ومنذ العام 2008، قدمت وزارة الخارجية الامريكية نحو 50 مليون دولار من الأموال إلى الدعم اللوجستي للجيش الأوغندي والعمليات ضد جيش الرب، بما في ذلك التعاقد بطائرتي نقل هليكوبتر لنقل القوات والامدادات، وأعطيت 500 مليون دولار أخرى خلال ذلك الوقت لجهود أوسع نطاقًا شمال يوغندا في أعقاب وجود كوني هناك، إذاً فإن العملية منذ العام 2008م حتى الآن كلفت الخزينة الامريكية حوالى «585» مليون دولار أي انها فاقت نصف المليار دولار بقليل، ويجب هنا ان نذكر ان واشنطن انفقت ما يقرب مليار دولار خلال تدخلها في ليبيا لإسقاط القذافي، في الوقت الذي يطلب فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما اموالاً لتشغيل العاطلين ببلاده، فما هو مغزى هذه الحرب التى ليس لها جدول زمني محدد ومستمرة بلاد حدود، وذلك بحسب تصريحات صحفية لرئيس القيادة الأمريكية لإفريقيا الجنرال كارتر هام، حيث قال «إنه لا يستطيع تقديم جدول زمني للعملية»، وفي المقابل قال مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي الامريكي الكسندر فيرشبو أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب «اننا سوف ننسحب من يوغندا واننا لن نذهب الى أجل غير مسمى، حيث لن يكون التزامًا مفتوحًا»، بالتالي فماهي مصلحة الجيش الامريكي في حرب ليس له طرف فيها؟ لمحاربة متمردين لدولة اختفوا منذ مارس 2010م حتى الآن وليس لهم وجود في المنطقة ناهيك عن افريقيا برمتها؟ ولماذا هذا التضارب بين وزارة الدفاع الامريكية؟ هل لأوغندا علاقة بتوريط الامريكان في مستنقع جديد؟، ومن هم المتورطون في امريكا لكي يحارب الجيش الامريكي متمردي دولة، ولماذا لم تحارب امريكا متمردي بريطانيا او فرنسا او اسبانيا حلفائها وتأتي لمحاربة جوزيف كوني المختفي منذ 2010م؟.

ماذا تريد «كمبالا وجوبا»؟
في الورشة الأمنية العسكرية بشأن دور الجيوش الافريقية «اليوغندية - الكينية - الاثيوبية» التى انعقدت بكمبالا قدم وزير الدفاع رئيس الاركان اليوغندي اروندا نياكايريما ورقة بلاده التى اعتمدت في الأساس على ان تتم تعبئة جيوش دول منطقة البحيرات الكبرى استعدادًا لحرب شاملة بين جوبا والخرطوم، ويم الاثنين الماضي أعلن قائد أركان الجيش الأوغندي نفسه ان زعيم جيش الرب «جوزف كوني» ينشط على الحدود بين السودان وجنوب السودان وايضًا في جمهورية افريقيا الوسطى، واوضح نياكايريما ان كوني يتخذ من المنطقة الحدودية بين جمهورية افريقيا الوسطى واقليم دارفور في السودان وولاية بحر الغزال في جنوب السودان قاعدة له، واضاف خلال مؤتمر صحافي ان «آخر المعلومات التي حصل عليها «الجيش» من شخص سلم نفسه تشير الى ان كوني موجود في مكان ما في ولاية بحر الغزال القريبة من الحدود بين الدول الثلاث. واوضح نياكايريما انه لا يملك ادلة قاطعة على دعم الخرطوم لجيش الرب حتى اليوم، وتلقائيًا نجد أن القوات الامريكية ومن معها من يوغندين وغيرهم سيحاربون فزاعة تدعى «كوني» حالياً في تلك المنطقة لكي تصبح سببًا لدعم قوات دولة جنوب السودان مجدداً لدخول واحتلال مدينة اخرى سواء كانت هجليج او غيرها، مع العلم ان القوة الامريكية لا تملك تفويضًا بالتحرك في السودان والكونغو الديمقراطية، هذا بخلاف ان تقريرًا صدر عن وكالة المخابرات الأمريكية «CIA» بتاريخ 11 أبريل 1979م، يكشف الكثير والمثير من الخطط الأوغندية للسودان، خاصة اذا ربطنا التقرير حول من هو وراء الفيلم الذي انتجه واخرجه الممثل الامريكي المعادي للسودان جورج كلوني «كوني يوغندا 2012» وما هي الشركة التى انتجت الفيلم لتروج للادارة الامريكية بان ترسل قوات لجنوب السودان لمحاربة اناس بالادغال اختفوا منذ 2010م وآخر أثر كان نائبه الميت «أوتي» الذي قُتل منذ العام 2008م، ويعتمدون في تحركاتهم على أحاديث مسموعة عن صياديين، وفي حيثيات الفيلم تظهر مجموعات من قوات دولة الجنوب وتظهر بشكل الضعف مقابل قوة المتمرد اليوغندي كوني الهائلة، والخلاصة ان سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس والممثل جورج كلوني قدموا شهادتهم أمام الكونغرس حول الوضع في إفريقيا لكي يتملقوا الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء في اطار التجهيز للانتخابات الامريكية المقررة في نوفمبر من العام الجاري، وللعلم ايضًا فإن محاربة جوزيف كوني لم تأتِ بالقوات الامريكية فقط ولكن ايضًا بشركات المرتزقة الامنية الامريكية والبريطانية بموجب تعاقدات تمت بينهم وبين وزارتي الدفاع والخارجية الامريكية، فلقد وصلت شركة بلاك ووتر الامريكية او «XE» وهذا اسمها الجديد، بالاضافة لشركة «تريبل كانوبي» وهذه استوعبت «1500» يوغندي دربتهم وارسلتهم للعراق ولقد استخدمت فرقًا للموت من السلفادور وهندوراس ونيكاراغوا والأرجنتين وتشيلي، أما أخطرها هذه الشركات الأمنية جميعًا والكبرى بالعالم شركة «Executive Outcomes» الجنوب افريقية التي وجهت إليه تهمة انتهاكات حقوق الإنسان في حملات في سيراليون وأنغولا.

الامريكان بجنوب السودان
مقاطعة «انزارا» بولاية غرب الاستوائية في جنوب السودان، هي محور للعملية العسكرية ضد الزعيم المزعوم جوزيف كوني، وبحسب تصريحات الضابط الامريكي النقيب لين المقيم بالمقاطعة فإنه رفض التحدث للصحفيين، مشيرًا انهم هنا للمراقبة وتقديم الدعم اللوجستي للقوة اليوغندية فقط، ومما يجدر ذكره ان دراسة بعنوان «الانفصال الخشن هل يكون بوابة القاعدة الجديدة إلى السودان؟» «اقامها مركز المسبار للدراسات والبحوث في دبي» بالإمارات العربية المتحدة ونشرتها صحيفة الحياة اللندنية باحتمال ولادة تنظيمات مسلحة متطرفة بدولة جنوب السودان حيث ستكون بؤرة جذب للجماعات الإسلامية المسلحة، وربما يزيد وجود الأمريكان بمقاطعة «انزارا» شهيتهم ويتعقد سبب وجودهم بالمنطقة.

هدف موسفيني
يهدف الرئيس اليوغندي يوري موسفيني من كل ذلك إلى إقامة فوضى بدولة جنوب السودان بأن تكون تحت سيطرته كلياً تحت مزاعم محاربة جيش الرب رسمياً وامام العالم استطاع ادخال كل ما ذكر اعلاه، ثانياً ترحيل قبائل الاشولى بمزاعم البحث عن جيش الرب الذي ذكر انه على حدود افريقيا الوسطى والكنغو والسودان وهذا الحزام تحتوي أراضيه على كميات ضخمة من الماس والكوبالت والنحاس واليورانيوم والمغنيزيوم إضافة إلى إنتاج ماتفوق قيمته المليار دولار سنوياً من الذهب وهنا يظهر مع من تورط موسفيني في امريكا، ثالثاً دعم واشنطن لموسفيني قائم لانه ارسل قواته الى الصومال ويخوض حربًا هناك تحت واجهة الامريكان، لكن اذا ربط تنظيم القاعدة في افريقيا ما بين الامريكان وموسفيني فانهم سيقومون بالدخول الى جنوب السودان ومطارة الامريكان وتصبح القضية أكبر وأعقد، ولعل موسفيني يسعى لذلك لكي يستمر بالحكم من ناحية ويحقق اهدافه من الناحية الأخرى بالسيطرة على المنطقة، رابعاً موسفيني يظهر لحكومة دولة جنوب السودان انه يقوم بمساعدتها لحمايتها من ضربات ثوار الجنوب من الميلشيات المنقسمة من الجيش الشعبي للجنوب، خامساً تنفيذ هجمات استنزافية لضرب اقتصاد السودان مثل احتلال منطقة هجليج وغيرها، سادساً حمايته هو فهو صديق سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس منذ منذ إدارة كلينتون.

قوة أوغندا العسكرية
بحسب التقارير الدولية فإن نفقات أوغندا بشأن الأسلحة تجاوزت كينيا للمرة الأولى في عام 2011، حيث أنفقت الولايات المتحدة على أوغندا كدعم عسكري «1200» مليون دولار مقابل كينيا «735» مليون دولار، كما اتضح ان يوغندا صرفت على ميزانيتها لعسكرية «270» مليون دولار من مرتبات ومستهلكات الجيش اليومية، فيما انفقت كينيا على ذات البنود «750» مليون دولار بالاضافة الى طائرات لم يتم الكشف عنها رسمياً، كما ارتقى اكتساب أوغندا من «6» طائرات سوخوي الروسية 30MK إلى ان تصبح واحدة من أسراب الطائرات المقاتلة الأكثر تطورًا في شرق ووسط إفريقيا، وبحسب معهد ستوكولهم بشأن مبيعات السلاح فإن كمبالا انفقت على الميزانية العسكرية بمقدار 300% لتصبح التاسعة في افريقيا، هذا بجانب ان هنالك تقارير غير مؤكدة من ذات المسح بأن يوغندا قد تنوى شراء هذا العام دفعة جديدة من الدبابات من الأسلحة والصواريخ المضادة للدبابات، وفي ذات الاطار رفض المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اليوغندية فيليكس كولايجي التأكيد او النفي، ويقول منسق إفريقيا لشبكة تحرك الأسلحة الصغيرة جوزيف ديوب ان موسيفيني يريد دائمًا أن ينظر إليه على أنه عملاق عسكري في المنطقة، وانه أراد قوة مجهزة تجهيزًا جيدًا أكثر من أي وقت مضى منذ وصوله للحكم ضمن سياسة أمنية وضعها في عام 2001، لكن الخبراء يشككون في تلك الارقام باعتبار ان كمبالا مصابة بالازمة المالية وليست لديها الاموال لهذه النفقات.. ويقول خبراء عسكريون ان سبب تسلح موسيفيني أن القوة الجوية السودانية واحدة من أقوى القوات في إفريقيا، في الترتيب العسكري حيث يأتي السودان في المرتبة الخامسة بينما أوغندا في السابعة.

أخيراً
أن أوغندا تمارس أدوارًا في منطقة البحيرات أكبر من حجمها الطبيعى بما يهدد الأمن القومي السوداني بصورةٍ مزعجةٍ ينبغي الالتفات إليها وهو دور لا يمكن إنكاره كما ذكرت تقارير صحفية بذلك، لكن الحل الناجع لذلك يكمن في ان السودان حالياً له قوات مشتركة مع تشاد وافريقيا الوسطى ويحتاج لاتفاقيات دفاع مشترك مع مصر وليبيا حتى يتسنى له مواجهة مثل هذا المخطط، لأنه يجب ألّا نعزل علاقة موسفيني مع الامريكان عن علاقته الوطيدة مع اسرائيل وزيارته السرية المشهورة الى تل ابيب خلال العام الجاري.


أبرز قيادات المجاهدين الذين شاركوا في تحرير هجليج د. عيسى بشري لـ (الإنتباهة):

حاورته: هدية علي
كشف الدكتور عيسى بشرى معلومات جديدة حول تحرير القوات المسلحة لمنطقة هجليج، مبيِّناً أن القوات المسلحة استولت على صواريخ مزوَّدة بالليزر كان يستخدمها العدو، وأكَّد ضلوع جهات أجنبية تعمل لصالح دولة الجنوب في هجليج، واستبعد أن تفكِّر دولة الجنوب في هجوم مجدَّد على هجليج، قائلاً إن حجم الخسائر التي تكبَّدها العدو تؤكِّد صعوبة المهمة مجدَّداً.. فإلى مضابط الحوار:

> د. عيسى بصفتك مشاركًا في معركة تحرير هجليج كيف كان الوضع على الأرض؟
< كان التحدي الوحيد أمامنا جميعاً أن نُخرج جيش العدو من الأراضي السودانية وتنظيفها تماماً في أقصر فترة زمنية ممكنة ولذلك كان العمل جماعيًا بين القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى وبهمَّة وروح عالية جداً انعكست في بلوغ إرادة النصر بهمَّة عالية.

> ولكن السيد الوزير مع ذلك قبيل المعركة كان صوت الطابور الخامس عالياً؟
< نعم ولكن هؤلاء لم يستطيعوا أن يؤثروا لا في عزيمة القوات المتحركة نحو هجليج لتحريرها من كل المحاور ولا في عزيمة المواطنين الذين ساندوهم، ولا في إرادة الشعب السوداني التي علت يوم تحرير هجليج على كل شيء، لقد عمل الطابور الخامس على سرقة عدد من المواتر وحاول صرفنا لمعارك جانبية ولكن هيهات.. وما يدهشني الآن أن ذات الطابور الخامس «كيَّف» نفسه مع الوضع الجديد الذي أفرزه تحالم الإرادة الوطنية حول هجليج وسكت.

> باعتبارك شاهدًا.. ما حقيقة معركة بحر العرب؟
< هذه معركة حقيقية قصد بها العدو الالتفاف علينا من الخلف ودعم قواتهم لتقليل ضغط قواتنا وتشتيتها من هجليج ثم احتفاظ العدو لأطول فترة ممكنة بهجليج.

> لكن كيف للعدو أن يحتفظ بهجليج.. ما هي الشواهد على ذلك؟
< عدد الخنادق التي تجاوزت الألف حول المنطقة، إلى جانب التشيون والآليات الحربية التي وجدناها بحوزتهم تؤكّد أنهم كانوا يريدون البقاء في هجليج.

> حدِّثنا عن أنواع الأسلحة التي استولت عليها القوات المسلحة؟
< القوات المسلحة وجدت صواريخ مزوَّدة بالليزر وأسلحة حديثة وجديدة تؤكد ضلوع جهات أجنبية في الهجوم على هجليج إلى جانب قوات دولة الجنوب.

> هل يؤكِّد حديثك هذا ما ضبطته القوات المسلحة من أجانب في هجليج؟
< طبعاً! أنا متأكد وواثق من تعاون جهات أجنبية مع جيش دولة الجنوب في هجومه على هجليج، والشواهد كثيرة جداً منها ما كشفناه ومنها ما سينكشف للناس خلال الأيام المقبلة، غير أن كل حلقات المؤامرة لم تكسر عزيمة القوات المسلحة والشعب السوداني في تحرير هجليج.

> د. عيسى لكن سلفا كير ادَّعى أن قواته انسحبت استجابة لنداءات المجتمع الدولي؟
< أنا أُحدِّثكم وقد كنت في الميدان لقد قاتلناهم واشتبكت معهم قواتنا في المعارك حتى طردتهم خارج الحدود.

> برأيك ما هي أروع صورة في تحرير هجليج؟
ـ التحام كل المحاور في المعارك الأمامية، فالتدافع والتنافس كان بين كل المحاور من يقتل أولاً، وهذه كانت من أروع المشاهد الإيجابية في المعركة وهذه تؤكد الإصرار والعزيمة عند القوات المسلحة، والذين قرَّروا أن يردّوا الصاع صاعين لجيش العدو.

> ما هي إسهامات أهل المنطقة؟
< أسهم أهل المنطقة إسهامًا بارزًا وقويًا حكومة ومواطنين، والمواطنون كان لهم دور واضح جداً في رعاية الجري وفي مساعدة المجاهدين وتنظيف الطرق وتوفير الغذاء وكانت إسهاماتهم مكمِّلة لإسهامات الشعب السوداني الذي شارك كله لم يتوانَ أحد ولم يتراجع أحد حتى بلغنا النصر وأخصّ بالذكر هنا ولاية الخرطوم التي كان لها وجود مقدَّر في المحور الغربي في مناطق جديد ودفرة.

> ما هي الرؤية المستقبلية لتأمين المنطقة؟
< هنالك إستراتيجية لتأمين المنطقة، فهؤلاء الناس سيظلون يتربصون بأهلنا في الحدود وبمواردنا الاقتصادية، حيث إنهم لا يزالون لا يعترفون بحدود «1956م» وفي تقديري أن الرؤية الإستراتيجية لتأمين هذه المنطقة يجري تنفيذها منذ مدة وستتواصل حتى لا تتكرَّر مثل هذه الأحداث مستقبلاً..

> وما هي آليات تنفيذ هذه الإستراتيجية؟
< لا بد من سلطة قريبة للمواطن لحسم التفلّتات والطابور الخامس الذي هو الأكثر خطورة على السودان من العدو الأجنبي.

> السيد الوزير الآن دولة الجنوب تدَّعي تبعية هجليج لمناطق أخرى لها؟
< هذه مجرَّد افتراءات وهؤلاء الحكام في جوبا يجدون من يساندهم في المجتمع الدولي، غير أن مثل هذه التصرّفات لا تخيفنا، على الجميع أن يفهم أن هجليج تبعد من حدود «1956م» «70 كيلو في عمق الأراضي السودانية» فكيف تكون جزءًا من الجنوب هذه أحلام وأوهام، وفي نفس الوقت يريد سلفا كير ومن معه في جوبا أن يشغلوا بها الرأي العام داخل الجنوب والرأي العام الإقليمي كي يغطوا على حجم التدهور والتراجع والفشل الذريع الذي لاحقهم منذ جلوسهم على سدة الحكم في الجنوب فهم لم يقدموا للمواطن الجنوبي بعد فصل الجنوب غير الخلافات والنزاعات الحدودية والموت والقتل والمرض.

> برأيك ما هي انعكاسات تحرير هجليج على حكومة الجنوب؟
< انعكاسات تحرير هجليج ستكون عندها تداعيات على حكومة الجنوب وعلى الجنوب كله، وستكون تداعيات سالبة وستؤدي لاضطرابات داخل الجنوب لفترة طويلة من الزمن، ولا أستبعد أبداً أن تؤدي كذلك لانشقاق في القوة الرئيسة المساندة للرئيس سلفا كير خصوصاً من أبناء النوير؛ لأن أغلب البترول الذي يصطرع عليه الجنوبيون يقع في أراضي النوير.

> هل تعتقد أن حكومة الجنوب يمكن أن تكرِّر الهجوم على هجليج؟
< حجم الخسائر التي تكبَّدها العدو تؤكد أن العودة صعبة، فعلى سبيل المثال عندما اشتد القتال داخل هجليج بين القوات المسلحة وجيش الجنوب وتكبَّد العدو خسائر فادحة وصلتنا معلومات مؤكدة أن تعبان دينق حاكم ولاية الوحدة والعقل المدبِّر للهجوم على هجليج هرب من بانتيو، وتعبان هذا واحد من أبرز معاوني سلفا كير من النوير الذين يعتمد عليهم في الكثير من القضايا المهمة.

> كيف تقرأ الأوضاع في جوبا الآن؟
< جوبا لم تكن هادئة فهي «تغلى وتفور» رغم تظاهرهم بالاستقرار والطمأنينة.

> مسؤولة أمريكية صرَّحت خلال الأيام الماضية بأن أمريكا غير محايدة في علاقتها مع الجنوب في إشارة لتداعيات ما حدث في هجليج؟
< هذه الأحاديث لا تشدنا ونحن لا ننتظر منهم أكثر من ذلك، ونعرف مواقفهم جيداً ولا تؤثر بأي حال في عزيمتنا لحماية أرضنا وحدودنا من أي اعتداء خارجي، فحكومة الجنوب هي التي تعدَّت على حدودنا.


«الانتباهة» تنشر نص قرار الاتحاد الإفريقي بشأن السودان وجنوب السودان

اعتمد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في جلسته رقم «319» التي عقدت على المستوى الوزاري في 24 أبريل عام 2012م، اعتمدت القرارات التالية بشأن الحالة بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان:
1/ تحيط علماً بأن الفقرات عن الوضع بين السودان وجنوب السودان، جاءت كما أوردها تقرير رئيس المفوضية، والتصريحات الإعلامية التي قدمها الرئيس الاسبق بيير بويويا نيابة عن المفوضية السامية للاتحاد الافريقي، حيث اتخذ المجلس أيضاً التصريحات التي أدلى بها ممثلو كل من جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان، وكذلك من قبل لجنة الاتحاد الافريقي، والأمم المتحدة وغيرها من الشركاء المتعددي الأطراف.

2/ يذكر أن القرار اعتمد على بنود الجلسة «317» المعقودة في 12 فبراير و 14 أبريل 2012م، على التوالي، فضلاً عن التصريحات الصحفية الصادرة عن رئيس المفوضية في الأيام 17 و 11 و 22 ابريل 2012م، وملخصات البيان الصادر عن المجلس في الاجتماع الثالث الذي عقد في أديس أبابا في 29 مارس 2012م، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي والامم المتحدة.

3/ يعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء الوضع السائد على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان، الذي يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن في البلدين وفي المنطقة ككل، ويقوض اقتصاديات البلدين، فضلاً عن الحقوق والرفاه لمواطنيهما.

4/ يعرب عن قلقه العميق إزاء الحالة الإنسانية الناجمة عن القتال الدائر بين السودان وجنوب السودان، والقصف الجوي، واستمرار القتال في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق في السودان، فضلاً عن مصير المواطنين من المقيمين في كلا البلدين في أراضي كل منهما، بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي وقعت في 8 أبريل 2012م.

5/ يرحب المجلس بانسحاب جيش جنوب السودان من هجليج، ويدعو إلى الوقف الفوري لعمليات القصف الجوي من قبل القوات المسلحة السودانية ضد جنوب السودان.

6/ يدين المجلس بشدة انتهاكات حقوق الإنسان من غير المقاتلين في المنطقة المتضررة، وتدمير البنية التحتية الاقتصادية، والمنشآت النفطية خاصة، والتصريحات التحريضية من كلا الجانبين في وسائل الإعلام مما أدى إلى تشويه الصورة المتبادلة والتهديد بعمل عدائي، بما في ذلك الهجمات المعادية للأجانب.

7/ يؤكد المجلس من جديد التزامه القوي واحترام وحدة ووطنية كل من السودان وجنوب السودان وحرمة الحدود بين البلدين، كما تم تعريفها عند استقلال السودان في 1 يناير 1956م، مع الأخذ في الاعتبار المناطق المتنازع عليها حسبما اتفقت عليها مداولات إعلان الحدود من قبل اللجنة الفنية المؤقتة. ويؤكد المجلس من جديد أن الحدود الإقليمية للدول لا يمكن تغييرها بالقوة، وأن تتم تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وحدها.

8/ واشار المجلس إلى ان من أحكام القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وكذلك من ميثاق الأمم المتحدة، حظر استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة بين الدول الأعضاء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، والالتزام بالتسوية السلمية لجميع النزاعات.

9/ ويرحب المجلس بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدول الإفريقية وبقية المجتمع الدولي لدعم الأطراف في التصدي لإرث الصراع في السودان، لا سيما من خلال اتفاق السلام الشامل (CPA) 2005م وتنفيذه، خاصة عقب استفتاء جنوب السودان، والمفاوضات الاخيرة بشأن القضايا العالقة بعد الانفصال. ويثني المجلس على الجهود التي تبذلها اللجنة برئاسة الرئيس السابق ثابو أمبيكي والرئيس السابق عبد السلام أبو بكر والرئيس بيير بويويا، ورئيس الهيئة الحكومية الدولية، ورئيس الوزراء الإثيوبي ميلس زيناوي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان هايلي منكريوس، وقائد القوة المؤقتة لأبيي (UNISFA) تسفي تاديسي، فضلاً عن الدعم الذي يقدمه شركاء الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك اللجنة الثلاثية «النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية»، وأعضاء مجلس الأمن و «الاتحاد الأوروبي» وجامعة الدول العربية.

10/ كما يعرب عن استيائه وخيبة أمله العميقة لفشل قيادة كلا البلدين، في بناء حسن النوايا، وكذلك الانجازات التي قاموا بها بالفعل، لمعالجة قضايا عقب الانفصال، التى لم ترتق إلى مستوى التزامها المعلن لمبدأ دولتين قابلتين للاستمرار، في سلام مع بعضهما البعض، وخلق الظروف اللازمة للأمن والسلام والاستقرار لتلبية الاحتياجات الأساسية لشعبهما.

11/ ويعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء فشل الأطراف في تنفيذ الاتفاقيات التي وقعها الطرفان بحرية، لا سيما الاتفاق على الترتيبات المؤقتة لإدارة وأمن منطقة أبيي في 20 يونيو 2011م، واتفاق أمن الحدود المشتركة في الآلية السياسية والامنية (JPSM) المؤرخة في 29 يونيو 2011م، والاتفاق على دعم بعثة مراقبة الحدود في 30 يوليو 2011م، ومذكرة التفاهم الموقعة على ضمان عدم العدوان بينهما في 10 فبراير 2012م.

12/ قرر المجلس في ضوء ما ورد أعلاه، واعتماداً على خريطة الطريق المبينة أدناه، تنفيذ الآتي من قبل كل من السودان وجنوب السودان، من أجل تخفيف حدة التوتر وتسهيل واستئناف مفاوضات القضايا العالقة، وتطبيع العلاقات بينهما:
«أ» الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، بما في ذلك عمليات القصف الجوي، ونقل الطرفين ذلك رسمياً بالتزامها في هذا الصدد إلى رئيس اللجنة، في غضون 48 ساعة.
«ب» الانسحاب غير المشروط لجميع قواتهما المسلحة على جانبهما الحدودي، وفقا للاتفاقات التي سبق اعتمادها، بما في ذلك الاتفاق على دعم بعثة مراقبة الحدود المؤرخ 30 يوليو 2011م.
«ثالثاً» ينشط هذا القرار في غضون أسبوع من تاريخه كل آليات الحدود الأمنية، وهم بعثة التحقيق المشتركة ومراقبة الحدود (JBVMM)، وتأمين المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح (SDBZ)، وفقا للخريطة الإدارية والأمنية التى عرضها الأطراف من قبل لجنة أمبيكي في نوفمبر 2011م، وفي هذا الصدد، يدعو المجلس UNISFA إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير حماية القوات والدعم اللوجستي، وفقا للأحكام ذات الصلة من قرار مجلس الأمن 2024 «2012».
«رابعاً» ايقاف وإيواء أو تقديم الدعم للجماعات المتمردة لكلا الدولتين.

«ت» تفعيل اللجنة المخصصة، في إطار JPSM، لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها والمزاعم التي أدلى بها كل طرف ضد الآخر. وفي هذا الصدد، يطلب المجلس من لجنة أمبيكي عقد اجتماع في غضون عشرة أيام لاعتماد هذا القرار.

«سادساً» الوقف الفوري للدعاية المعادية والبيانات التحريضية في وسائل الإعلام، وكذلك أية هجمات ضد الممتلكات، والرموز الدينية والثقافية التابعة لرعايا الدولة الأخرى. وتحقيقاً لهذه الغاية، على الحكومتين أن يتحملا المسؤولية الكاملة عن حماية مواطني الطرف الآخر وفقا للمبادئ الدولية، على النحو المتفق عليه في الاتفاق الإطاري المؤرخ في مارس 2012م، في هذا الصدد، حيث يطلب المجلس من لجنة أمبيكي، بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة والوكالات ذات الصلة، وضع آلية مراقبة للتحقق من امتثال الأطراف على حد سواء.

«ز» تنفيذ الجوانب المعلقة في اتفاق 20 يونيو 2011م الأمني المؤقت والترتيبات الإدارية لمنطقة أبيي، في إعادة الانتشار على وجه الخصوص، في غضون أسبوعين.
13/ حث الأطراف دون قيد أو شرط على استئناف المفاوضات، تحت إشراف وبدعم من رئيس اللجنة، في غضون أسبوعين، في وقت تحدده اللجنة بالتشاور مع الشركاء الدوليين ذوي الصلة، للتوصل إلى اتفاق على ما يلي القضايا الحرجة:
«ط» الترتيبات المتعلقة بالنفط والمدفوعات المرتبطة بها.
«ثانياً» وضع اتفاق اطارى بشأن وضع الرعايا المقيمين في كلا الدولتين، وفقاً لاتفاق مارس 2012م.
«ثالثاً» وضع قرار للمناطق الحدودية المتنازع عليها، وترسيم الحدود.
«رابعاً» تحديد الوضع النهائي لمنطقة أبيي.

14/ يقرر المجلس أنه يجب الانتهاء من هذه المفاوضات في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ اعتماد هذا القرار. حيث يجب تؤدي هذه المفاوضات إلى اتفاق على أي من أو كافة القضايا المحددة أعلاه ضمن الإطار الزمني المحدد بثلاثة أشهر، ويطلب المجلس من لجنة أمبيكي أن تقدم إليه تقريراً شاملاً عن حالة المفاوضات، بما في ذلك مقترحات مفصلة عن كل القضايا المعلقة، إلى أن يتم الوصول إلى حلول نهائية وملزمة للعلاقات بين الدولتين، على أن يتعهد المجلس بالسعي للحصول على تأييد ودعم من قبل مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

15/ يقرر كذلك بأن على أي من الطرفين تنفيذ بنود خريطة الطريق المبينة في الفقرة 12 أعلاه، بأن يتعاون بحسن نية مع الفريق من أجل اختتام المفاوضات بشأن القضايا المعلقة كما وردت في الفقرة 13 أعلاه، وأن أي فشل سوف سيؤدي بالمجلس لاتخاذ التدابير المناسبة، على النحو المنصوص عليه في مجلس السلم والأمن والبروتوكول والقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، والسعي للحصول على دعم من مجلس الامن الدولي وجميع شركاء الاتحاد الإفريقي لدعم تلك التدابير التي قد تتخذ.

16/ يكرر المجلس إدانة الاتحاد الإفريقي، حيث لا يمكن حل النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق عسكرياً، ويؤكد بالتالي على الحاجة الملحة لإيجاد حل سياسي يتم التفاوض عليه، على أساس يحترم التنوع في المنطقة. ويطلب المجلس من حكومة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال مد يد التعاون الكامل للجنة أمبيكي، من أجل التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض على أساس الاتفاق الإطاري على الشراكة السياسية بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية قطاع الشمال، ووضع ترتيبات أمنية وسياسية في بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، الى حين عقد المحادثات من قبل لجنة أمبيكي، يدعو المجلس الحكومة السودانية لقبول الاقتراح الثلاثي المقدم من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، للسماح بوصول المساعدة الإنسانية إلى السكان المتضررين في المنطقتين.

17/ طالب المجلس جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بدعم الالتزام بهذا القرار، واضعة في اعتبارها أحكام المادة 7 «2 و 3» من البروتكول المتعلق بإنشاء مجلس السلم والأمن، التي بموجبها وافقت الدول الأعضاء على الاضطلاع بواجباتها، والمجلس يعمل نائباً عنهم، ومتعهد بقبول وتنفيذ قرارات المجلس، وفقا لقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

18/ يطلب من رئيس لجنة ثامبو أمبيكي أن يحيل هذا القرار إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وكذلك لجميع شركاء الاتحاد الإفريقي الآخرين، حيث يسعى المجلس إلى دعم من مجلس الأمن وتأييده، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، من خريطة الطريق من الفقرتين 12 و 13 أعلاه، كما يطلب المجلس من أمبيكي التشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة، وعقد اجتماع عاجل بشأن السودان وجنوب السودان لحشد الدعم الكامل المقرر لذلك، والاتفاق على السبل العملية ووسيلة تنفيذ أحكامه ذات الصلة.

19/ كذلك يطلب من رئيس لجنة المتابعة تنفيذ هذا القرار، واتخاذ جميع الخطوات التي تعتبر ضرورية لتحقيق هذه الغاية، بما في ذلك التفاعل على أعلى مستوى مع الأطراف السودانية، التي تشمل حسب الاقتضاء أجهزة الاتحاد الافريقي ذات الصلة، وزيارته إلى كل البلدان ذات الصلة.

20/ كما يتطلع المجلس من رئيس اللجنة إلى تقديم تقارير شهرية واقعية عن تطور الوضع على الأرض، وامتثال السودان وجنوب السودان للأحكام ذات الصلة بهذا القرار، وحالة المفاوضات بشأن جميع المسائل المعلقة والجهود الرامية إلى حشد المزيد من الدعم من المجتمع الدولي، من أجل تمكينه من اتخاذ القرارات المناسبة كلما دعت الحاجة لتطور الوضع.

21/ وقرر المجلس أن يبقي المسألة قيد نظره الفعلي لهذه القضية.


حوار بنكهة العجور بين كابتن فريق الصقور والشيخ جبور

التقى السيد كابتن فريق الصقور بالحزب الكبير والشيخ جبور زعيم الحزب المشاكس ودارت بينهما المناظرة الآتية:
- إنتو طابور خامس وعملاء وخونة ومأجورون، وبعد كدي اللهُ أكبر عليكم.. حنكشفكم للناس في شارع الله ُ أكبر..
- اللهُ أكبر بتاعت هسع ولاَ زمان؟!..
- ما تغيروا الموضوع يا عُملاء يا خونة، إنتو ليه ما أدنتو الهجوم!!
- الهجوم ياتو فيهم حقكم ولاَ حقهم؟..
- نحنا بعد كدي حنوري عمالتكم دي للناس عشان يعرفوكم على حقيقتكم..إنتو لو ماعُملا أدينو الهجوم..
- نحنُ نُدينها إن شاء الله سبحانه وتعالى...
- الحركة الشعبية؟
- لا لا.. لا تحملوا كلامنا أكثر من معناه، هذا تزويربالطبع...
- طيِّب بتقصدو حكومة الجنوب؟
- لا لا لا.. نحنُ لم نقل ذلك..
- طيِّب ورونا بتدينو شنو؟
- الحرب، ياأخي الحرب، نحنُ ندين الحرب..
- الحرب على هجليج؟
- لا لا لا.. هكذا تقولها أنت وأمَا نحنُ فلم نقل ذلك.. «يضحك:هه هه هه »
- طيِّب تقصد الحرب على تلودي؟
- لا لا لا.. هذا لم يجر على لساني البتة..
- طيِّب الحرب في النيل الأزرق؟
- نحنُ ندينُ الحرب قاطبة، بالطبع هكذا.. «يضحك: هه هه هه»، لأنها ستكون وبالاً على شعبنا هناك وهنا أيضا.. هكذا..
- يا أخوي هُوي..!! هوووووي ورينا عديل بالدغري بتدينو الهجوم على هجليج ولاَ يفتح الله؟...
- الأُمورلا تؤخذ هكذا، أبيضا وأسودا، ولابد أن تكون هناك مساحة للمراجعة والمدارسة والمشاورة... هكذا..هه هه هه...
- ياخي أمريكا وفرنسا وبريطانيا والأمم المتحدة كلها أدانت الهجوم على هجليج إلا إنتو؟..
- بالطبع نحنُ لسنا أمريكان ولا فرنسيين، نحنُ لا نتفق مع هؤلاء جميعاً..«يضحك»... نحنُ لانتبع الغرب، ولا نعمل لإرضائه كما تفعلون..هه هه هه..هكذا.
- ما تغير الموضوع.. بتدينو احتلال هجليج ولاَ كو...
- يصمت.......!!!!!


من رباح الصادق إلى مبارك: بعد الفراق ما عدت تاني تهمنا

من رباح الصادق إلى مبارك الفاضل:
بعد الفراق ما عدت تاني تهمنا
إيه الحصل تكتب جواب مضمونه إنت تذمنا
ما قلت في ساعة الوداع ما في أمل ح يلمنا
اخترت إنت طريق طويل سكتنا ما زي سكتك
لابس المظاهر والغرور في نص الطريق بنْزلك
عايشين على ريدك سنين في لحظة جيت بس خنتنا

من مبارك الفاضل إلى رباح الصادق
لو نعيم الدنيا عندك أحرميني
ولو جحيم الآخرة ملكك عذبيني
أنا جرحي أصبح ما بسيل لو تجرحيني
أنا لو شقاي أو حالي سراكم
في العذاب إيه جابني لولاكم


شوك الكداد

ضع علامة «صح» أمام رقم الإجابة الصحيحة:
ــ إنتو ياجماعة مسؤولين من الخير، عمنا أبو قناية وين هذا الرجل، إتكلم لينا عن خمسة ملفات فساد فقط، وقال وضعها أمام الرئيس وسكت، تفتكرو الراجل سكت مالو: لأنو حدو الخمسة دي بس كان مشي لي غادي بنزلق وبغرق ،أو بحترق، هو عليك الله ما كتّر خيرو أتكلم عن خمسة ملفات، في ناس قالو المسؤولين في ولايتم ملائكة عديل وصحابة، ولا فاسد واحد ما في.
لا بس لأنو البلد فيها حرب واستنفار وما عايز يحبط حماة الثغور والمجاهدين ( )
- أبو قناية شكلو كدي لقي اللعب تقيل، وإتمحّن في البسويهو وما قادر يعمل أي حاجة ( )
- أبو قناية يبدو إنو محتاج لآلية جديدة منبثقة من الآلية الأم ( )
2ــ مولانا جعفر الصادق الميرغني مساعد رئيس الجمهورية، عضو باللجنة العليا للاستنفار:
اختر أجمل تعليق يقترح توعية ناس اللجنة بمعلومات من شاكلة:
أ ــ هجليج دي بتقع وين وفي ياتو ولاية، عشان ما يجِلطوا ( )
ب ــ اختيار صادف أهله، مافي شك ولأن القصة أصلاً محتاجة لي (مدد) ( )
ج ــ الاستنفار يا كدي يا بلاش ( )
د ــ اقترح أن يذهب شباب المساعدين إلى الخطوط الأمامية مع شباب المجاهدين ( )
3ــ أغرب حاجة كتير من ناس المعارضة زعلوا جدًا من تسمية البشير للحركة الشعبية بالحشرة الشعبية أكتر من احتلال هجليج، عليك الله ديل يقولوا عليهم شنو... لكن تفتكر ليه الزعل دا كلو؟
أــ لأنو ديل ناس ظريفين ورقيقين وديمقراطيين جداً، ولطيفين خالص وناس ساهلة ما بعرفوا يمرقوا المتوكرة، وغير كدي إتعودوا على اللطافة من النوع «دا» ( )
ب ــ السبب واحد بس لأنهم أعضاء في جمعية الرفق بالحشرات والزواحف والبراعيص ( )
ج ــ والله ديل حيرونا عديل كدي، ماعارفنهم شايتين على وين ( )
د ــ دا كلام زعل عديل بس ما بقدروا يقولوا زعلانين من الجيش السوداني لأنو هزم أصحابنا( )



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 02:35 PM   رقم المشاركة : [2303]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الساعدي القذافى تزوج بعد يومين من مقتل والده

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتشرت تقارير صحافية تفيد بأن الساعدي القذافى يسعي لتأسيس امارة الطوارق فى النيجر بهدف ضرب الجزائر بالطوارق فى سبيل العودة الى ليبيا ، كما ترددت انباء ان الساعدي القذافى تزوج بعد يومين من مقل ابيه معمر القذافى .

وبحسب جريدة الشروق الجزائرية والتي كشفت عن تفاصيل خطيرة وسيناريوهات اخطر بطلها الساعدي القذافى الموجود حاليا فى النيجر الذي يعيش كالملوك هناك بامواله الطائلة التي فر بها من ليبيا .

وقالت الجريدة الجزائرية ان الساعدي القذافى اعترف لبعض الشخصيات من مختلف الدول فى لقاء كان يجمعهم انه اختلق العديد من المشاكل بالجزائر لضرب استقررارها لانه هذا هى الطريقة الوحيدة للرجوع الى ليبيا التي لا يزال على تواصل مع عدد كبير من ابنائها الذين يزودهم بالمال والسلاح الذي يشتريه من دارفور .

كما اكدت الجريدة ان الساعدي القذافى تزوج بعد يومين فقط من مقتل ابيه معمر القذافى كما طلب اختيار موريتانيتين ليتزوج بهما ايضا .

كما اضافت الجريدة من مصادر مقربة من الساعدي القذافى انه يريد ان يحاكم شقيقه سيف الاسلام او يقتل المهم ان يزاح من طريقه ، وان جنون الساعدي القذافى تجاوز معمر القذافى بكثير .


حسين سالم يفتح خزينة الأسرار في الجزء الأول مع عمرو أديب .. شاهد الفيديو

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كشف رجل الأعمال المصرى الهارب والمقيم حالياً بإسبانيا، عن أنه لم يقم بتوقيع أية عقود لتصدير الغاز المصرى إلى شركات الغاز الإسرائيلية، موضحاً أن مَن كان يوقع عليها حينها نائب رئيس مجلس إدارة الشركة.

وأضاف حسين سالم، فى أول ظهور له حصرياً مع الإعلامى الكبير عمرو أديب فى برنامج القاهرة اليوم على قناة أوربت، من مقر إقامته فى إسبانيا، أنه عندما قامت مصر بتصدير الغاز لإسرائيل كان الغرض منه حفظ الأمن القومى والحفاظ على عملية السلام، مؤكداً أنه قام بإبلاغ الرئيس السابق حسنى مبارك بعدم تصدير الغاز المصرى لإسرائيل، إلا أن مبارك صمم على إتمام الصفقة، قائلاً "أنا روحت للرئيس وقلت له من فضلك مش عايز أعمل خط لإسرائيل، لكن هو اللى صمم"، على حد قوله، مشيراً إلى أن علاقته بالإسرائيليين كانت مجرد أعمال فقط.

وأكد سالم أنه على استعداد بالتبرع بأمواله لصالح مصر فى ظل الظروف الاقتصادية السيئة التى تمر بها البلاد، مشيراً إلى أنه فى عام 1986عندما سافر إلى إسبانيا اتصل به المشير أبو غزالة و قال له "اختشى على دمك وتعالى اعمل حاجة لمصر"، لافتاً إلى أن مبارك علم بما فعلت من مشاريع خارج مصر وعرض على عمل مشروع فى مصر، مبدياً إعجابه بالمهندس خيرت الشاطر المستبعد من السباق الرئاسى، وأنه كان يريد أن يكون رئيس مصر فى المستقبل، مدللاً على ذلك لأنه رجل أعمال، وهو الذى بدأ بالصناعات الصغيرة فى مصر، وأن عمر سليمان شخصية محترمة جداً وكان على علاقة طيبة به، فى نطاق العمل.

وأشار سالم إلى أنه لم يكن مؤيداً لفكرة التوريث وكان يعلم أنه ستحدث مشاكل بسببه، وأنه ليس له علاقة بسوزان مبارك فى أى أعمال، متسائلاً هل أنتم تعاقبون مبارك لأنه لم يفعل مثل حافظ الأسد والقذافى أو زين العابدين، فمبارك لم يفعل ما فعله بشار الأسد، ولم يهرب مثل بن على، وقال إنه يريد أن يموت فى مصر.


سوريون يطالبون بتأميم منزل أمير قطر بدمشق

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اعتصمت مجموعات من أنصار النظام السوري أمام قصر أمير دولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في منطقة الصبورة بريف دمشق، وطالبوا بتأميم جميع قصور ومنشآت الشيخ حمد وعائلته ورئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية حمد بن جاسم وعائلته. واتهم المعتصمون، في بيان أذاعوه خلال الاعتصامات، دولة قطر بـ«القيام بدور تآمري من مجمل القضايا العربية». ودعا المعتصمون إلى «تأميم جميع قصور ومنشآت حمد بن خليفة وعائلته وحمد بن جاسم وعائلته لصالح أبناء وبنات وذوي الشهداء السوريين الذين استشهدوا نتيجة الأحداث التي مرت بها سوريا». وأكد المشاركون في بيانهم أن «سوريا لن تركع وستبقى المدافع عن قضايا الأمة العربية بقيادة الرئيس بشار الأسد». وتعليقا على هذه الخطوة، اعتبر أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور شفيق المصري، أن «القصور والمنشآت العائدة لأمير قطر أو الرعايا القطريين في سوريا، تعد أملاكا خاصة وليست ملك الدولة السورية لتستطيع التصرف بها». وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يحق لأي دولة أو حكومة أن تضع يدها على أملاك خاصة، سواء كانت لمواطنيها أو لأجانب، إلا لضرورات عامة ومقابل تعويض عادل، غير أن ما يحصل بالنسبة لقصور وأملاك أمير قطر في دمشق، أمر يندرج في سياق الضغط السياسي على هذه الدولة من أجل تغيير سياستها تجاه النظام السوري». ورأى أنه «إذا حصل بالفعل تأميم لهذه العقارات أو الممتلكات من دون موافقة أصحابها ومن دون تعويضهم، يمكن حينها للمتضررين من ذلك القيام بإجراءات قانونية متدرجة، تبدأ بمراجعة القضاء السوري بادئ الأمر، وفي حال لم يصلوا إلى نتيجة يلجأون إلى محاكم إقليمية بواسطة جامعة الدول العربية، وبعدها إلى القضاء الدولي إذا ما وافق مجلس الأمن على ذلك واعتبر الأمر ضغطا سياسيا». في هذا الوقت اعتبر عضو «المجلس الوطني السوري» محمد سرميني، أن «هذه الخطوة تعبر عن مأزق حقيقي يعيشه النظام، فهو ربما بدأ يبحث عن مصادر تمويل بشكل أو بآخر، ومنذ أيام لجأ إلى بيع كمية من احتياطي الذهب، بمعنى أنه يبيع ثروة البلد ومقدراته». وقال سرميني لـ«الشرق الأوسط»: «هذا شكل جديد من أشكال التشبيح الذي يستخدمه هذا النظام الفاقد الشرعية، وهو يحاول الآن نقل الصراع من الداخل السوري إلى المنطقة، ويسعى لإدخال أكثر من طرف لمحاربته بشكل شخصي، ونحن كمجلس وطني لا نتحمل مسؤولية هكذا بيع إذا لجأ إليه النظام، ونحمّل من يشتري هذه العقارات العائدة للأشقاء العرب أو مقدرات الدولة السورية المسؤولية، ونعتبره سارقا لها». وأضاف: «إننا إذ نستنكر كل تصرف يسيء لأي جهة داعمة لثورة الشعب السوري، نحذر من هذا المنحى الذي يتخذه النظام عبر محاولته إفقاد الشعب السوري أصدقاءه، الذين هم أصدقاء الشعب وليسوا أصدقاء النظام». وسخر سرميني من «معزوفة المؤامرة والممانعة التي يستخدمها النظام السوري وأتباعه». ورأى أن «هذه الورقة سقطت منذ الأيام الأولى للثورة، لأن هذا النظام، من خلال الجرائم الوحشية التي يرتكبها ضد شعبه، تساوى مع العدو الإسرائيلي وما ارتكبه بحق الشعب الفلسطيني، إن لم يكن تفوق عليه».

ومن جهة أخرى.. اتهم السفير السوري لدى لبنان، دولا خليجية واقليمية بالوقوف وراء باخرة السلاح التي ضبطت في لبنان، مشددا على أنها كانت متوجهة للمعارضة السورية. وقال السفير علي عبد الكريم إن «القيادات السياسية والأمنية في قطر والسعودية ودول أخرى تقف وراء هذه الأعمال التي تنال من أمن سوريا ولبنان والمنطقة».

ونقل السفير السوري عن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور تأكيده أن «لبنان يقوم بدور فاعل وإيجابي ومتصاعد في ضبط الحدود ومنع كل معاني العبث بأمنها، بما ينعكس سلبا على العلاقة الأخوية اللبنانية - السورية، وهو متفائل بضبط الباخرة التي شكلت خرقا، وكان ضبط هذا الخرق مهما جدا».

وقال السفير علي للصحافيين «إن سوريا حريصة على نجاح مهمة (المبعوث المشتركة للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي) أنان، وهي ترى في عمليات تهريب السلاح وإعلان دعم السلاح والمسلحين من قبل جهات إقليمية وبرعاية غير معلنة من جهات دولية أخرى، محاولة دائمة لإجهاض مهمة أنان، لكن سوريا متفائلة بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل نظرا للتماسك الداخلي السوري ولحرص سوريا قيادة وشعبا على الاستمرار في الإصلاحات والبحث عن حلول سياسية وسريعة تستند إلى الحوار الداخلي، وإلى القراءة العميقة لمصالح سوريا وشعبها، ومواجهة كل معاني العبث بالأمن السوري والتدخل في الشأن السوري. وما تنتظره سوريا هو النجاح، حتى إن القوى الدولية التي تنظر بعين متوازنة إلى ما يجري في سوريا تقرأ هذا النجاح».

وأشار إلى أن «باخرة السلاح (لطف الله 2) كانت متوجهة إلى المعارضة السورية، برعاية من معارضين آخرين ومتواطئين آخرين لم يخفوا أنفسهم، خصوصا أن القيادات السياسية والأمنية في قطر والسعودية ودول أخرى تقف وراء هذه الأعمال التي تنال من أمن سوريا ولبنان والمنطقة». وتابع علي «سواء أخذ هذا التدخل شكل العمل في إطار جمعيات إنسانية أو خيرية أو هيئة إغاثة أو جمعيات، وكل المسميات الأوروبية والإقليمية، يبقى الهدف واحدا. لكن يجب على الجميع أن يطمئن إلى أن هذه الرهانات ستفشل، وأن القراءات السياسية لدى الدوائر الاستراتيجية في الغرب وفي أميركا وفي العالم تشير إلى فشل هذه القراءات، ونرجو لمهمة أنان النجاح رغم التصويب عليها، ومن عناصر هذا التصويب الباخرة المحملة بالتفجير والسموم».


بدء العد التنازلي لحرب ايران واحتمالات دخول سوريا في الحرب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كل التحركات العسكرية في المنطقة تؤكد الان ان قرار ضرب ايران قد اتخذته امريكا واسرائيل معا فحاملات الطائرات الامريكية والمدمرات تتجه الى منطقة الخليج وارسال طائرات اف 22 التي لم تستخدم في أي حرب حتى الان اخذت مكانها في قاعدة عسكرية اماراتية ومناورات امريكية - اسرائيلية في اسرائيل ومناورات امريكية – خليجية مرورا بحلقة مهمة جدا وهي افتعال اسرائيل لحرب الايام الخمسة في اذار الماضي بغزة بهدف اختبار كفاءة القبة الحديدية حيث كشفت تقارير صحفية ان اسرائيل ارادت من افتعال تلك الحرب المحدودة اختبار القبة الحديدية ولم يفوت حزب الله الفرصة الذي تابع بدقة من جانبه مدى قدرة القبة الحديدية على صد صواريخ جراد.

وكان الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي قد صرح العام الماضي بان حرب ايران مسالة وقت وترتبط باستكمال اسرائيل للقبة الحديدية .

ويبدو ان توقعات الفريق ضاحي خلفان في محلها ونلاحظ ان بعد استكمال القبة الحديدية وتجربتها في حرب الايام الخمسة في اذار الماضي بعد التحركات العسكرية واضحة للعيان .

واكد العميد صفوت الزيات خطورة التحركات الاسرائيلية الامريكية وان الحرب اصبحت مسالة وقت .

والحقيقة ان اسرائيل اجلت ضرب ايران عدة مرات بالتوافق مع امريكا لضمان اقل الخسائر التي ستلحق بإسرائيل ودول المنطقة في الخليج التي ستتحول الى اهداف لصواريخ شهاب الايرانية .

والقضية التي شغلت اسرائيل اكثر من الرد الايراني هي معرفة موقف سوريا وهل ستدخل في الحرب وكيفية التصدي لحزب الله الذي سيخوض الحرب بدون ادنى شك.

اسرائيل كانت تقدر انها ستخوض حربا على ثلاث جبهات وهي ايران وحزب الله وسوريا ولهذا نشطت الدبلوماسية الامريكية قبل انطلاق الثورة الشعبية في سوريا بتقديم وعود لسوريا بإعادة الجولان عبر مفاوضات جدية مع اسرائيل مقابل البقاء على الحياد في حرب ايران ووقف دعم حزب الله بالسلاح .

وهذا واثناء زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد لدمشق اعلن انه طلب من الرئيس السوري بشار الاسد الانضمام للحرب ضد اسرائيل .

ولكن وبعد دخول سوريا في ازمتها الداخلية وتحرك امريكا مع تركيا باتجاه تدخل عسكري في سوريا انقلبت الامور ونشطت التحركات لإعطاء ايران بعض التطمينات مقبل تخليها عن سوريا في حال توجيه ضربات عسكرية لدمشق.

الان يبدو ان قواعد اللعبة قد تغيرت مجددا فأمريكا تراهن على اطالة امد الازمة السورية بهدف انهاك الجيش السوري وعلى امل وقوع انشقاقات مؤثرة في الجيش السوري ولكن هذا التوجه لم يحقق أي نتائج تذكر كما ان النظام السوري استطاع ان يفرض قواعد للعبة تتعلق بالجيش السوري اهمها احتفاظه بنحو 50 الف جندي سوري عقائدي لم يقحمهم في دوامة ملاحقة الثوار في المدن وحافظ على هذه القوة الضاربة وهي في اغلبها القوة الجوية والصاروخية والتي يراهن عليها الاسد عند الضرورة بان تطلق الاف الصواريخ على اسرائيل .

امريكا واثقة بان ضرب سوريا سيؤدي حتما الى رد فعل سوري مدمر ضد اسرائيل ودخول حزب الله في الحرب بلا جدال لان حزب الله يرتبط وجوده ببقاء النظام السوري ويبقى الشك فقط في دخول ايران للحرب في هذه الحالة .

والان الشك موجود ايضا في انضمام سوريا للحرب في حال قامت اسرائيل بتوجيه ضربة لإيران واعتقد ان سوريا ستنتظر لترى كفة الحرب لصالح من فان تمكنت ايران وجزب الله من توجيه ضربات موجعة لاسرائيل ففي هذه الحالة ستشارك سوريا في الحرب بما يمكنها من دخول مفاوضات لاستعادة الجولان بعد الحرب حيث ان الحرب تسبق المفاوضات عادة . وفي الوقت نفسه ستعطي الحرب النظام السوري فرصة للقضاء على الثورة السورية نهائيا واخمادها بدون ضجيج اعلامي لان الاعلام سيلاحق صواريخ شهاب وجاريكو وصافرات الانذار في تل ابيب وحيفا وليس هتافات السوريين الغاضبين من نظام الاسد في حمص وحماة .

اما النقطة الاهم فان النظام السوري سيتحول الى بطل يواجه اسرائيل ويخرج على العرب بشارة النصر كمحارب لإسرائيل وتخفت الاصوات التي اتهمته بتوريع الشعب السوري .

واعتقد ان الاولوية لدى اسرائيل وربما امريكا هي ضرب ايران لان احتمالات مشاركة سوريا في الحرب غير مؤكدة الا اذا قررت امريا ضرب سوريا اولا وايران ثانيا ونستبعد هذا الاحتمال لان اولوية نتنياهو تحديدا منذ توليه رئاسة الوزراء هي ضرب ايران واجهاض المشروع النووي الايراني .

منذ تصاعد الاحداث في العام الماضي وجه الاسد رسائل تهديد خطيرة مرة في لقائه مع اوغلو ومرة مع كوفي عنان بانه قادر على ان يشعل المنطقة خلال 6 ساعات بعد سقوط اول صاروخ على دمشق.

وخلال العام الماضي تحدث غسان بن جدو لفضائية الدنيا السورية بان اسقاط النظام السوري لن يمر مرور الكرام ولن تشهد المنطقة أي هدوء وستدخل في دوامة من الحرب .والحقيقة ان معرفة امريكا وقناعتها التامة بقدرات الاسد وتحالفاته مع ايران وحزب الله وانتشار شبكات وخلايا نائمة لحزب الله في كافة دول العالم وقدرته على تحريكها لضرب المصالح الاسرائيلية والامريكية جعل امريكا تتردد في ضرب سوريا وعدم تكرار السيناريو الذي استخدمته مع القذافي لأنها كانت تعرف تماما ان القذافي بلا مخالب .

الاسلحة التي يمتلكها النظام السوري تعتبر فتاكة والجيش السوري لايراهن على سلاح الجو كثيرا ومراهنته على سلاحين فقط وهما الصواريخ ونظام الدفاع الجوي اس 300 والذي حصلت عليه سوريا قبل سنوات والقادر على رصد 100 هدف في نفس الوقت والتصدي ل 12 طائرة معادية وصاروخ كروز في نفس الوقت ولايحتاج الى قواعد ثابتة بل يعمل محمولا على شاحنة .

من غير المعروف حتى الان على الاقل اعلاميا ماذا حملت السفن الحربية لسوريا التي رست عدة مرات في طرطوس وهل تزودت سوريا بنسخة احدث من اس 300 ام انظمة دفاعية اخرى .

هنالك حرب ضارية تطل براسها في الافق ومن المرجح انها لن تتعدى الشهرين القادمين ولكن شرارتها ليست معروفة هل ستنطلق من ايران ام سوريا ام تحصل تطورات تدفع الاسد الى رفع شعار "علي وعلى اعدائي ". الاحتمالات مفتوحة وان كانت التحركات العسكرية تؤكد ان الحرب ستبدأ من ايران .


ابنة القذافي توجه رسالة لمجلس الأمن تطالب فيها بالتحقيق في مقتل والدها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكرت شبكة (سي أن أن) الأمريكية الخميس أن عائشة القذافي، ابنة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي طالبت فيها المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في مقتل والدها وأحد أشقائها، العام الماضي، قائلة إن ما جرى لهما شكل "جريمة حرب" ارتكبها الثوار.
ونقلت الشبكة عن بيان لعائشة القذافي، نشره محاميها نيك كوفمان "أود اغتنام هذه الفرصة لتذكيركم بأن معاهدة روما حول المحكمة الجنائية الدولية تحتم على المدعي العام التحقيق في الوضع الليبي بشكل عام".

وذكرت الرسالة أن، المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو كان قد كتب في رسالة سابقة ردا على طلب لعائشة القذافي أنه "سيعلن عن إستراتيجيته في هذا الشأن من خلال تقرير سيقدمه إلى مجلس الأمن خلال مايو/ أيار 2012 بعد الاطلاع على التحقيقات التي تجريها الحكومة الليبية".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية طلبت من ليبيا تسليم معمر القذافي في حال القبض عليه لتقديمه للمحاكمة، ولكنها في نفس الوقت، طرحت إمكانية محاكمته في ليبيا. إلا أن ذلك لم يحصل بسبب مقتل القذافي على أيدي الثوار في أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي مع ابنه المعتصم.

وعائشة القذافي سفيرة سابقة للنوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة، كما أنها محامية شاركت في الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي أعدم في 2006.


وزير دفاع باكستان: شريحة هاتف بن لادن قادتنا إليه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال وزير الدفاع الباكستاني أحمد مختار في حوار إذاعي أن باكستان ساهمت في عملية الكشف عن مخبأ أسامة بن لادن عبر شريحة هاتف تتبعتها المخابرات الباكستانية، كانت تستخدم في عمليات الاتصال لتبليغ رسائل قصيرة بين بن لادن وأتباعه، مؤكدا أن الدور الرئيس في العثور على زعيم القاعدة يعود للاستخبارات الباكستانية.

كما أكد على وجود اتفاق باكستاني- أمريكي، يقضي بأن تترجم باكستان المواد التي عثر عليها بالأردو في منزل بن لادن، فيما تقوم الولايات المتحدة بالتعامل مع المواد الموجودة باللغتين العربية والإنكليزية.

يذكر أن ذكرى مرور سنة على مقتل بن لادن، ضجت بالعديد من التكهنات والتسريبات، ولعل أبرزها ما تم تداوله عن قيام أحد مرافقيه بالوشاية وكشف مخبأه للمخابرات الأمريكية.

وكان البيت الأبيض أكد أنه سيتم نشر وثائق ضبطت في مخبأ أسامة بن لادن في باكستان، يقر فيها زعيم القاعدة بأن تنظيمه يتعرض لـ"كارثة تلو كارثة".

وقال جون برينان كبير مستشاري الرئيس باراك أوباما لمكافحة الإرهاب إن هذه الوثائق التي ستنشرها "كلية وست بونت العسكرية" على الإنترنت، تظهر أن عناصر القاعدة كانوا يدركون أنهم يخوضون "معركة لن يكسبوها أبدا".


السفارة السعودية بالقاهرة تفتح أبوابها الأحد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد ت قناة الحياة أن السفارة السعودية ستعيد فتح أبوابها الاحد المقبل.

وذكر برنامج مصر الجديدة الذى يعرض بقناة الحياة أن مصادر وصفها بالمؤكده قالت أن السفارة السعودية ستعود لنشاطها بالقاهرة والاسكندرية والسويس دون تحديد موعد لعودة السفير السعودى .

يذكر أن السلطات السعودية قد أستدعت سفيرها بالقاهرة بعد الأحداث التى شهدتها محيط السفارة الخاصة به بسبب القبض على الجيزاوى.


مطالبات بـ 15 مليون يورو للإفراج عن الجزائريين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طالبت حركة الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا التي تحتجز سبعة جزائريين رهائن بينهم قنصل الجزائر في غاو (شمال مالي) بفدية قيمتها 15 مليون يورو وإطلاق سراح سجناء، للإفراج عنهم.

وقال عدنان أبو الوليد الصحراوي المتحدث باسم الحركة ردا على سؤال لوكالة "فرانس برس" الأربعاء إن "مطالبنا للإفراج عن الرهائن الجزائريين هي إطلاق سراح إخواننا المسجونين في الجزائر، بالإضافة الى فدية قيمتها 15 مليون يورو".

وهدد المتحدث الجزائر بتنفيذ اعتداء ضدها إذا لم تلب مطالب حركته. وقال "فعلا، نفكر في مهاجمة الجزائر وتنفيذ اعتداء شبيه باعتداء تمنراست الذي نفذه شابان، هما صحراوي ومالي عربي الأصل".

وهذان الرجلان هما منفذا اعتداء انتحاري ضد فرقة للدرك في تمنراست (1800 كلم جنوب الجزائر العاصمة) في بداية مارس/آذار وأسفر عن 23 جريحا.

وكانت حركة الوحدة والجهاد أكدت الأسبوع الماضي أن "حياة الرهائن في خطر" بعد فشل المفاوضات مع الجزائر. وقال المتحدث نفسه آنذاك إن "الوفد الجزائري... رفض مطالبنا رفضا قاطعا، وهذا القرار سيعرض حياة الرهائن للخطر".

وأوضح أن وفدا جزائريا حضر المفاوضات، ولم يقدم تفاصيل عن مطالب حركته.

وكان قنصل الجزائر وستة من معاونيه خطفوا في 5 نيسان/أبريل في غاو، بعد أيام على سقوط هذه المدينة تحت سيطرة مختلف المجموعات المسلحة ومنها حركة الوحدة والجهاد وأنصار الدين والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والحركة الوطنية لتحرير ازواد (تمرد، طوارق).


مسؤول يمني يكشف لأول مرة عن تفاصيل حادثة "النهدين"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف أحد كبار معاوني الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عن تفاصيل مثيرة حول حادثة مسجد دار الرئاسة، الملقب بمسجد النهدين، في 3 يونيو/حزيران 2011، وهي تعد الأولى بالنسبة لشهادات من أصيبوا مع صالح في تلك الحادثة.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي العام ونائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب ياسر العواضي إنه كان ينوي أداء صلاة الجمعة في المسجد المجاور لمنزله، وإن آخرين أقنعوه بالذهاب إلى دار الرئاسة لإقناع الرئيس صالح بقبول توقيع الشيخ حمير الأحمر بدلا عن شقيقه المعارض البارز حميد، وذلك من أجل وقف المواجهات العسكرية بين قوات صالح ومسلحي زعيم قبيلة حاشد.

وأوضح العواضي لـ"العربية.نت" أنه كان قد نصح صالح قبل أسبوعين من تلك الحادثة بعدم الذهاب إلى ميدان السبعين كعادته كل جمعة لحضور تظاهرات المؤيدين، وذلك لوجود شكوك في أن منصة ميدان السبعين قد تُستهدف بأي صاروخ أو قذيفة من أي منطقة أو عمارة مجاورة.

ولفت إلى أنه عند دخوله جامع دار الرئاسة جلس في البداية في الصف السادس وبعيداً عن الرئيس صالح، غير أنه عند بداية الخطبة الثانية أشار عليه آخرون بالتقدم ليصبح في الصف الأول مع صالح، ولا يفصله عنه سوى رئيس مجلس الشورى عبدالعزيزعبدالغني، ورئيس مجلس النواب يحيى الراعي وبجانبه من اليسار سكرتير الرئيس الصحافي عبده بورجي، في حين كان يجلس على يمين صالح رئيس الوزراء علي مجور ونائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية صادق أمين أبوراس ومحافظ صنعاء نعمان دويد.

وأشار إلى أن الانفجار الأول وقع عقب أن كبَّر إمام صلاة الجمعة للركعة الأولى، مضيفاً: "سمعت أولا صوتاً يشبه صوت اصطدام حديد بحديد، ثم صوتاً لا يصدر إلا عن انفجار، وشعرت ببعض أعضاء جسمي تتحرك، فحاولت أن أقف ولم أكن أعرف أن رجلي اليمنى قد انكسرت، ثم شاهدت دخانا أسود ونارا ملتهبة فوق رأسي بارتفاع مترين تقريباً على شكل دائرة، وفي الوسط كان لونه أقرب إلى الأزرق، ولم أفقد وعيي، فأمسكت بأحد الأخشاب المتناثرة وتبعت ضوءا قادما من باب المسجد، فكنت أول من يخرج من المسجد، وجلست على رصيف قرب الباب وسمعت صوت انفجار ثانٍ من الجهة الجنوبية للمسجد.

وسرد عملية توالي خروج المسؤولين من تحت الأنقاض، فقال: بعد خروجي كنت أنادي بأعلى صوتي لمن يأتي يسعفنا ولكن لا يوجد أحد لحظتها، ثم خرج بعدي بقليل رئيس مجلس الشورى الراحل الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني، وبدا جسمه محترقاً بالكامل، جلس إلى جواري ننتظر ما تفعله بنا الأقدار، ودخل بعدها الأستاذ عبدالعزيز في حالة من اللاوعي، لكنه كان جالساً جلسته المعتادة، دون أن يصدر منه أي صوت، وكأنه في أحد اجتماعاته التي يجلس فيها بشكل مؤدب ومحترم وبدلته الأنيقة ممزقة، أما أنا فقد كنت أتألم ألماً شديداً من كسوري وجراحي، ورأيت العظم المكسور في رجلي قد مزق الجلد وخرج منه، وتلمسته بيدي التي كانت تمر في فراغ بين العظام، ومن شدة الألم اعتقدت أن الخلاص في تلك اللحظة هو قطعها.

وفي تلك الأثناء وأنا أكابد آلامي وجراجي خرج رئيس الوزراء الدكتور علي مجور وكان هو الشخص الثالث الذي خرج من المسجد، ومنظر جسمه متُفحم تماماً وملابسه قد تمزقت وكان ذلك حال ملابس الجميع، وكأن هناك مقصاً قد قام بقصها بإحكام من أماكن الخياط، والغريب أنها لم تكن محترقة في حين لم تسلم الأجساد من الحريق، وبعده مباشرة رأيت نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء الدكتور رشاد العليمي خرج يزحف على ظهره نتيجة الكسور في أطرافه، ثم كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح خامس شخص يخرج من المسجد محمولاً على أيدي أربعة أشخاص من قوة التدخل السريع، ومعه رئيس الحرس الخاص العميد طارق محمد عبدالله صالح ابن شقيق صالح.

صالح: "أنا بخير.. أنا بخير"
وتابع العواضي: كنا نحن حينها نظن أن الهجوم علينا تم بصاروخ، وسمعت الرئيس السابق علي عبدالله صالح يقول لابن شقيقه قائد الحرس الخاص "أسعفوا الناس يا طارق ولا تردوا على الهجوم، أبلغ القوات أن لا تضرب ولا ترد بأي شيء. أنا بخير. أنا بخير".

وأكد العواضي أن الحادثة كانت مخطط اغتيال وتصفية عبر بدائل عدة لم تتوقف عند مسجد دار الرئاسة، حيث قال: أخذونا في سيارات رأسية باتجاه مستشفى وزارة الدفاع، وعند مرورنا بطريق السايلة باتجاه المستشفى سمعنا إطلاق رصاص وأعتقد أنه كان البديل الثالث في مخطط التصفية، كما أظن لأنهم أطلقوا النار على موكب الرئيس إلا أنه لم يكن موجوداً في الموكب، وكان قد سبق الجميع إلى المستشفى بسيارة أخرى.

وأضاف ياسر العواضي: عندما وصلت إلى مستشفى مجمع الدفاع وجدت الرئيس فوق كرسي، وهو قد أُغمي عليه وبثياب ممزقة، والدماء تنزف من جسده وجراحه بليغة، كما أن شظية خشبية مغروسة في رقبته، فشعرت بحسرة بالغة لم أشعر بها من قبل، وكان الجميع ينتظر وصول الأطباء، حيث إنه لم يكن هناك أطباء متواجدين، لأنه يوم إجازة، فقط هناك ممرضون مناوبون.

وأشار إلى أن البعض نصحوهم بالذهاب إلى مستشفى 48، التابع للحرس الجمهوري، لكن تفكيره كان منصباً على أن "الحرب قد تتطور خصوصا أنني شعرت أن الرئيس قد يموت ومستشفى 48 البعيد قد يكون أحد الأهداف، فيما لو تطورت الحرب فقررت الذهاب إلى المستشفى اليمني الألماني".

وعن الشيء الذي لفت انتباهه في المسجد قبل الحادثة ولا يزال يثير شكوكه وتساؤلاته قال: كان لافتاً للنظر أن إمام المسجد الذي هو المؤذن وسنه صغيرة ولا يتجاوز الثلاثين من عمره نهض من مكانه استعداداً لإقامة الصلاة، فيما كان الخطيب لا يزال على المنبر ولم ينهِ خطبته بالدعاء بعد، وهذا ليس ما تعودنا عليه، فالمؤذن لا ينهض للإقامة إلا بعد أن ينهي الخطيب الخطبة تماماً".

ويشار إلى أن المؤذن واسمه محمد الغادر قد اختفى عقب الحادثة ووضع اسمه ضمن لائحة المتهمين، وفقاً لما أعلنته الشعبة الجزائية المتخصصة بصنعاء.


مدير حملة عمر سليمان يكشف 36 مركز تجسس في مصر

كشف الدكتور محمد عنتر رئيس الحملة الرسمية لترشيح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية عن مستندات لديه حول 36 مركز تجسس على الاراضى المصرية تهدف الى محو الهوية العربية وتفريغ الاسلام من محتواه الانسانى والحضارى ، وهو الهدف الصهيونى الامريكي.

وقال عنتر انه يملك مستندات على كل ما يقوله متهما واشنطن وتل ابيب بأنهما سخرت كل هذه المراكز لتحقيق أهدافها، وانها أخترقت مصر والدول العربية بمراكز الدراسات والبحوث العلمية بأكثر من 36 مركز تجسسيا منها على سبيل المثال وليس الحصر" مؤسسة رائد الامريكية، المركز الثقافى الامريكي، مؤسسة روكفلر للابحاث ،

مؤسسة كارنيجي للابحاث، معهد بروكنجر ، مؤسسة فريد رش نومان ، مؤسسة هانز زايدل ، معهد السلام ، معهد ماسو شوستس وفروعه بالقاهرة ، معهد ام اى تى الاكاديمية الدولية لبحوث السلام بالجامعة الامريكية، هيئة المعونه الامريكية".

وتابع عنتر أن المراكز التى ذكرها هى مؤسسات بحثية امريكية واروبية واسرائيلية تتخذ من مجال البحث العلمى سبيلاً للاختراق، وأنها كانت تتعاون مع باحثين مصريين وعرب وكانت تمول هذه المراكز من جهات سرية اغلبها يهودية، ومراكز اكاديمية اسرائيلية.

واضاف عنتر أن كل هذه المؤسسات اسرائيلية تجسسيه على مصر والعالم العربي ولا تخلو بلاد عربيه منها، ولديها مراكز وشركات ماليه بأسماء عربية واسلامية، قائلا ان هذه المؤسسات نجحت فى تقسيم وشرزمت العالم العربي والاسلامى وجعلتنا أمة مقسمه وطوائف مخربه، وكل هذا سوف يصب فى صالح اسرائيل فى نهاية المطاف.

وانتهى عنتر إلى التأكيد على ان اشعال ما يسمى بالربيع العربي سيحقق مصالح غير محددوة تعود بالفائدة على الكيان الصيونى أكثر من اى فوائد قد يجنيها من خلال اى حرب يقودها، وقال " ونعاهدكم بكشف باقى الحقائق فى المرات القادمة ".


حارس السادات : رصاصات الاسلامبولى لم تقتله لكن الطلقات جاءت من مدرعة ....فيديو

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اكد اللواء احمد الفولى الحارس الشخصى للرئيس الراحل محمد انور السادات ان السادات كان رجلا "ابن بلد" وكان يحب مصر جدا ويتمنى ان تكون من اهم بلاد العالم لذا عمل بسياسة قوية جعلت دول العالم تحترم مصر.

واضاف اللواء الفولى لـ" محيط" ان السادات ظلم جدا لان حلمه لم يكن الانتصار فى حرب اكتوبر فقط بل كان يحلم بان يسعد الشعب المصرى بالتنمية وبالرخاء وكانت من امنياته ان يعيش حتى 25 ابريل حتى ينتهى من تحرير اخر قطعة ارض مصرية من اسرائيل وهذا سر التوتر اثناء اعتقالات سبتمبر فقد كان يخشى من تؤثر المعارضة على هذا المشروع لذا قال لجيهان انة سيفرج عن جميع المعتقلين بعد الانتهاء من تحرير ارض مصر.

وعن اسباب اختيار السادات مبارك نائبا له اشار اللواء الفولى ان السادات كانت لة رؤى خاصة بة فقد اتخذ قرارات لم نجد لها تفسيرا الا بعد سنوات .

وبالنسبة لمبارك فقد كان السادات يرى ان جيل يوليو انتهى لذا اراد افساح الطريق امام جيل النصر جيل اكتوبر .

واضاف اننا كضباط برئاسة الجمهورية كنا نتهامس فيما بيننا حول ان الكرسى واسع جدا على مبارك وان اقصى طموح للرجل بعد حرب اكتوبر هو ان يصبح رئيس شركة مصر للطيران او سفيرا.

واشار الى ان مبارك ليس له دور فى اغتيال السادات لان مبارك اضعف من ان يتامر على السادات كنت اضحك كلما شاهدت برنامجا او قرأت مقالا عن حادث المنصة لان كل ماقيل لايستحق الرد عليه والسادات لم يمت على يد خالد الاسلامبولى ولكن الطلقات التى باغتت السادات كانت من احدى المدرعات ومعظم هذه الطلقات اتجهت صوب النظارة المعظمة التى كان السادات يجلس خلفها.

واضاف انا لم اعمل من مبارك بعد اغتيال السادات لانى كنت اعتبر مبارك موظفا وليس هناك مقارنة بين السادات ومبارك واكد اللواء الفولى ان السيدة جيهان السادات كانت تحدث اولادها بأن والدهم اليوم رئيس الجمهورية وغدا سيترك الحكم وكانت نصيحتهم بالتعامل مع الجماهير على هذا الاساس اما سوزان ثابت فغرست السلطة والنفوذ فى قلب نجليها حتى بدأ جمال مبارك يحلم بالرئاسة منذ عام 2002 وهى التى رفضت تعيين نائب للرئيس مبارك اكثر من مرة وطلبت تاجيل هذا القرار حتى يصل جمال الى منصب الرئاسة.


الرياض تشهد أكبر معدل لهروب الخادمات في السعودية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بلغ عدد الخادمات الهاربات في السعودية يوميا بين ثمانين إلى 120 خادمة، فيما وصل عدد الخادمات اللاتي بقين في مراكز شؤون الخادمات ومكاتب مكافحة التسول في العام المنصرم إلى نحو 2670 خادمة.

واحتلت الرياض المركز الأول في أعداد الخادمات الهاربات، تليها منطقة مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة، فالمنطقة الشرقية، وفق إحصائية صادرة عن مركز رعاية شؤون الخادمات التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية نشرتها صحيفة "الشرق" السعودية.

وقالت إحدى المواطنات للصحيفة إن هروب خادمتها بعد عشرة أشهر من استقدامها بسببه عدد أفراد عائلتها الكبير، حيث تقوم والدتها بتأجير الخادمةَ لعائلات أخرى لشهر أو شهرين، والتجارة بها، إضافة إلى عدد ساعات العمل الطويلة، الأمر الذي أجهد الخادمة ودفعها للهرب.

وأوضح مدير مكتب «تاون» للاستقدام في الرياض محمد المري أن أسباب هروب الخادمات يعود لزيادة عدد ساعات العمل والإرهاق، مبينا أن الأثيوبيات يحتللن النسبة الأكبر في الهروب على الرغم من قلة استقدامهن.

وأكد مشرف مكتب الدريس للاستقدام بالرياض خالد علي أن هروب الخادمة للعمل في مكان آخر، يرجع إلى سوء معاملتها وعدم صرف راتبها، مشيرا إلى أن المكتب يضمن الخادمة لمدة ثلاثة أشهر فقط، منوها إلى عدم مراعاة بعض العائلات حاجة الخادمة للراحة والأكل الجيد.

وأوضح الناطق الرسمي باسم جوازات منطقة حائل النقيب ماجد حمود العبيد أن بلاغات هروب الخادمات تأتيهم بشكل يومي، حيث تأخذ الإجراءات في ذلك اتجاهين، الأول العمل على سلامة الكفيل وإسقاط أية قضية جنائية، ويقتضي الثاني الإبلاغ عن الخادمة الهاربة، حيث يتم التعميم على الخادمة لمعرفة أين اتجهت.

وذكر أن الخادمات يتعاون مع أبناء جنسياتهن لتسهيل هروبهن، مضيفا: "لا يمكن التنبؤ دائما بطريقة الهروب بشكل دقيق، وقد تهرب الخادمة في يوم إجازتها أو أي يوم عادي".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 02:50 PM   رقم المشاركة : [2304]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الانقلاب القادم..

مصطفى أبو العزائم
في زقاق «أبونصيف» بوسط مدينة جدة القديمة قريباً من سوق «الجنوبية» المعروف، كنتُ أجالس يومياً مجموعة من السودانيين المقيمين، بالمملكة العربية السعودية، أو المعتمرين، ممن يقيمون في «وسط البلد»، كنتُ أجالسهم في مقهى «المواردي» الحديث، وفيهم عدد من الموظفين أو التجار في أسواق جدة الشهيرة القريبة من ذلك المقهى الذي يرتاده كثير ممن اختاروا السكن في فنادق تلك المنطقة، أو في شققها المفروشة، ذات الصلة الجغرافية بأسواق الالكترونيات والساعات، وأسواق الجملة، وباب شريف وباب مكة وسوق الندى، وكل الأسواق التأريخية والقديمة، إلى حدود الأسواق الحديثة في عمارة المملكة وما حولها حتى الكورنيش.

ما اجتمع سودانيان إلا وكانت السياسة ثالثهما، فما بالك إذا كان العدد يتجاوز الخمسة أو الستة..!!

لغة النقاش هادئة، لا تشنج فيها ولا انفعال، و «هجليج» هي سيّدة الحوار الحر، وكثير من رواد ذلك المقهى من السودانيين لا شأن لهم ـ كما يقولون ـ بالسياسة، وكنتُ أقول لهم إن السياسة في السودان وغيره، هي ارتباط يقوم على قاعدة «سيك سيك» التي تربط ما بين متخذي القرار، وما بين المواطن، لذلك ليس هناك من لا صلة له بالسياسة الداخلية ذات التأثير على السياسات الخارجية، إلا الموتى الذين اجتازوا إلى عالم لا ظلم فيه ولا تطفيف.

من بين رواد مقهى «المواردي» بعض المقيمين في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهؤلاء يتابعون الشأن السوداني، من خلال متابعتهم للفضائيات الوطنية أو الإذاعات الرسمية والخاصة التي وجدت لها مكاناً في شبكة الانترنت، مثل الإذاعة السودانية والإذاعة الرياضية «إف إم 104» التي يهتم بها الرجال أكثر، بينما تهتم النساء السودانيات بمتابعة قناة النيل الأزرق في جانب الفضائيات الذي يهتم فيه الرجال بتلفزيون السودان وقناة الشروق، ثم بقية القنوات الأخرى.

ويهتم قطاع كبير من السودانيين المقيمين في مدينة «جدة» وبقية مدن المملكة، يهتمون بمتابعة الصحافة السودانية اليومية من خلال مواقعها على شبكة الانترت، وهذا ما فسّر لي مناقشة عدد منهم لبعض ما كتبته في هذه المساحة من قبل، إذ قال لي أحد المغتربين الذي أمضى أكثر من نصف عمره خارج السودان، قال لي إنك كتبت من قبل عن توقعك لانقلاب عسكري في دولة جنوب السودان يطيح بالرئيس سلفاكير ميارديت، ثم ذكرت ذلك على الهواء مباشرة في برنامج «بعد الطبع» بقناة النيل الأزرق في حلقة كنت ضيفها إلى جانب الأستاذ عبد الله آدم خاطر، وذلك يدل على أن لديك معلومات حول هذا الأمر، لأن الأنباء جاءت قبل أيام بخبر محاولة انقلابية ضد «سلفاكير» أدت إلى أن يقطع زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية ليكون قريباً من الأحداث.

سألني الرجل عن مصدر معلوماتي، وهو يتمنى أن تقع الأحداث كما يتمنى، وأن يتم تغيير النظام في «جوبا» بأسرع وقت ممكن.

قلت لمحدثي إنني لا أملك معلومات محددة، لكن الذي كتبته وذكرته على الهواء مباشرة، كان مجرد استنتاج قائم على معلومات توفرت لي وغيري من المتابعين للشأن الجنوبي والعام، وعلم المنطق يقول بأن المقدمات تقود إلى النتائج، لكنني أريد توضيح نقطة مهمة كما قلت لمحدثي، وهي أن الانقلاب قادم قادم، لكنه ليس بالضرورة أن يكون ضد الرئيس سلفاكير، فربما قاد هو نفسه انقلاباً على منافسيه وخصومه، حتى لا يكون هناك أكثر من مركز لاتخاذ القرار.

سألني الرجل إن كنت أتوقع أن تتحسن علاقات السودان بدولة جنوب السودان إذ حدث ذلك الانقلاب..؟.. فأجبته إن بلادنا ستواجه نتائج أي صراع على السلطة في جنوب السودان، وستصبح ملجأ وملاذاً للفارين من جحيم الصراع الذي سيبدأ حول السلطة واتخاذ القرار، وينتهي بحرب أهلية شاملة سيدفع ثمنها الجميع.


نواب مع وقف التنفيذ..!!

عبد الباقى الظافر
روى زميلنا بالانتباهة أحمد المصطفى إبراهيم أن رئيس البرلمان مولانا أحمد إبراهيم الطاهر قد افتتح (شفخانة) مينزا في ولاية النيل الأزرق.. وبما أن هذه الولاية بعيدة عن العين المركزية.. تم نشر إعلان مدفوع الأجر يظهر فيه (مولانا) ممسكا بالمقص في المناسبة المراسمية.. من وراء مولانا الطاهر وقف والي النيل الأزرق اللواء الهادي بشرى.

نشرت صحف الأمس أن البرلمان غاضب لأن الوحدات الحكومية التي تجنب إيراداتها ارتفع عددها من ثلاث في العام الماضي إلى أربع عشرة وحدة حكومية.. من بين الوزارات التي أعلنت العصيان العدل والدفاع والإعلام.. رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية كان يتحدث عن مخالفات في هيئة الأوقاف لم تظهر في تقارير المراجع العام.. من بين المبالغ التائهة (47) مليون دولار عبارة عن وقف سوداني في المدينة المنورة.. البرلمان اكتشف أن الشركات الحكومية التي أمر رئيس الجمهورية بخصخصتها وضعت عائدات الخصخصة في جيبها الأيمن بدلاً من توريدها في خزانة وزارة المالية.

شكراً للبرلمان (المركزي) الذي اكتفى بالغضب.. برلمان البحر الأحمر كان أمره عجباً.. المجلس التشريعي ببورتسودان وبعد أن أعلن والي الولاية إيلا من مهجره حالة الاستنفار.. مضى البرلمان في إجازة بمناسبة المهرجان.. كان من المقبول أن يعقد المجلس جلساته ثم لا يتم النصاب بسبب توجه أعضائه إلى الخطوط الأمامية.. ولكن أغلبية الأعضاء موجودة في المدينة الساحلية.

جاء رجل من أقصى المدينة محتجاً على غياب البرلمان غير المبرر.. نائب دائرة عقيق حامد إدريس سليمان طلب من المجلس ضرورة مواصلة دورة الانعقاد.. أخبر سليمان إخوته أن لديهم أعمالاً كثيرة.. تقارير المراجع العام لم يتم الاطلاع عليها لمدة حولين.. هياكل المجلس لم تكتمل.. وزراء إيلا لا يقدمون خطاباتهم أمام المجلس الغائب.. إخوة سليمان أوقفوا مخصصات النائب وأحالوه إلى لجنة تحقيق.. كان ذاك جزاء نائب من جبهة الشرق أراد أن يؤدي عمله الذي عليه نال أمانة التكليف.

رئيس الجمهورية أعلن قبل أيام حالة الطواريء في عدد من الولايات.. بكل اطمئنان سيتم عرض القرار المهم على البرلمان.. البرلمان كما فعل من قبل في طواريء النيل الأزرق سيمنح السلطة التنفيذية (شيك على بياض).. رغم أن قرار إعلان حالة الطواريء يؤثر بشكل مباشر على كافة أنحاء الحياة ويطلق يد الحكومة للانتقاص من الحريات.

في بحر هذا الأسبوع عاش الشعب السوداني مع مسلسل وزارة الإعلام.. رغم أن جزءاً من الصراع كان يتحدث عن السلطات والصلاحيات.. إلا أن برلماننا لم يفتح الله عليه بكلمة.. لم يستدعِ المجلس الوطني مسؤولاً لتنويره بما يجري من وراء الأبواب المغلقة.. بات النواب مثل غيرهم يقرأون ويتابعون حلقات الصراع من على صفحات الصحف.

اقترح وأنا بكامل قواي العقلية إرسال مجموعات من نواب البرلمان إلى بلاد الديمقراطيات الراسيات.. ليتعلموا كيف يستدعون وزير الدفاع في الوقت الصحيح.. وليأخذوا تجربة سحب الثقة من وزير مالية يعدل في ميزانيته كل حين.. ثم ليتفقهوا كيف تعمل السلطات المختلفة من تشريعية وتنفيذية وقضائية.. بتوازن تام.

سيظل حالنا مائلاً إذا لم تقم المجالس النيابية بدورها كاملاً.. لن نمضي إلى الأمام ما دام رئيس البرلمان يفتتح مركزاً صحياً ويقف من ورائه الوالي مصفقاً.


ملاحظات حول المشروع الأمريكي بمجلس الأمن

طه النعمان
ü في «إضاءة» الاثنين الماضي تساءلت عن الحكمة في رفض تدخل مجلس الأمن في الصراع الدائر بين دولتي السودان، والذي بلغ مدى مخيفاً بالعدوان على هجليج، وتفضيل دور الاتحاد الأفريقي كوسيط دائم في النزاع بالرغم من عدم قدرة الاتحاد الأفريقي- حتى الآن على الأقل- وبعد عشرات المحاولات الفاشلة في تقديم حلول عملية للنزاع والاقتتال بين شطري الوطن المنقسم. وقلت إن رفض تدويل العلاقات الشمالية- الجنوبية المدولة أصلاً لن يحل لنا قضية ولن يسترد لنا حقاً، والاتحاد الأفريقي أعجز من أن ينجدنا، وظروف بلادنا لا تحتمل سنوات أخرى من «اللَّت والعجن» في إطار الاتحاد الأفريقي. وعلينا أن نهتبل الفرصة ونستفيد من الأخطاء الغبية التي ارتكبها حكام الجنوب، خصوصاً بعد أن رأينا دولاً صديقة كبريطانيا تدين تلك الأفعال والسياسات العشوائية لحكومة الجنوب. وانتهيت إلى خلاصة تقول: صحيح أن أمريكا ذات نفوذ مهم في مجلس الأمن وفي الأمم المتحدة، لكن ليس لدرجة أن كل شيء في جيبها وتحرك الآخرين «كأرجوزات» من خلف ستار.

ü صحة هذه الخلاصة بشأن أمريكا يمكن أن نقرأها ونراقبها من خلال الصراع الدبلوماسي الشرس الذي تخوضه «سوريا- بشار» في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فقد تمكن نظام بشار، وبرغم ظلمه لشعبه الذي يعلمه القاصي والداني والذي يشاهده الناس عياناً بياناً صباح مساء على شاشات التلفزيون التي تنقل المشاهد الحية للمجازر، تمكن النظام من منع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والعرب من تمرير قرار يدين سوريا ويجبرها على وقف المجازر، حين استطاعت إقناع روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الأمن من استخدام «الفيتو»، لكن سوريا التي علقت عضويتها في الجامعة العربية، لم تستنكف من عرض «نزاعها الداخلي» على مجلس الأمن. ولم تقل إن مجلس الأمن لا يحق له التدخل في الشؤون الداخلية السورية، لأنها تعلم أن قضايا حقوق الإنسان وحماية المدنيين أصبحت في عالمنا المعاصر عابرة لحدود السيادة الوطنية للدول، باعتبارها قضايا تهم البشرية جمعاء.

ü من حقنا أن نفند، بالحجة والمنطق والدبلوماسية الرصينة، مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة على مجلس الأمن لتسوية النزاع بين الدولتين، وأن نفعِّل اتصالاتنا الدولية من أجل تعديل ذلك المشروع لصالح السودان أو حتى إسقاطه، ولكن رفض عرض الأمر على مجلس الأمن من الأساس يشوه صورتنا الدبلوماسية إن لم يصنفنا في نهاية المطاف كدولة مارقة. فالمنظمات الإقليمية كالاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ليست بديلاً لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة. وتصوير طرح الأمر على مجلس الأمن باعتباره «اختطافاً» لدور الاتحاد الأفريقي يخالف منطق القوانين الدولية ويضعنا «خارج الشبكة» إذا صحت العبارة.

ü طالعت بتأنٍ نص مشروع القرار الأمريكي بخصوص تسوية النزاع بين دولتي السودان، الذي ترجمه باقتدار الصديق بابكر فيصل ونشرته الزميلة «السوداني»، ووجدت أن المشروع في مجمله يؤسس لتسوية النزاع بين شمال السودان وجنوبه، بالرغم من كارثة «الانفصال» التي اشتغلت عليها واشنطن من الألف للياء مستغلة نقاط ضعفنا العديدة التي ليس هذا مجال تفصيلها، لكن المشروع- كالعادة الأمريكية- لا يخلو من ألغام ودسائس يجب أن تجتهد دبلوماسيتنا في تفكيكها وتنظيفها بهدف تمهيد الطريق أمام تسوية عادلة توقف الحروبات وتعيد الاستقرار الذي يحتاجه شعبنا في البلدين بإلحاح.

ü من الملاحظات الرئيسية التي استوقفتني في مشروع القرار، تلك الفقرة التي تقول «إذ يرحب المجلس بانسحاب جيش جنوب السودان من هجليج ووقف القصف الجوي من قبل قوات السودان المسلحة ضد جنوب السودان، وإذ يدين بشدة انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المتأثرة (و) تدمير البنية التحتية الاقتصادية وإطلاق البيانات العدائية عبر وسائط الإعلام من قبل الجانبين والذي يؤدي للعداء الشيطاني المتبادل، ويدين الأعمال العدائية للعناصر المتطرفة، بما في ذلك الهجمات المستندة على الكراهية، وإذ يشير إلى الاتفاق الذي تم في 29 يونيو 2011 بين حكومتي السودان وجنوب السودان حول أمن الحدود والآلية السياسية والأمنية المشتركة». فصياغة هذه الفقرة عمدت- عن قصد- إلى مساواة ظالمة بين ما جرى في هجليج، واعتبرته انسحاباً، رحبت به كأنه إجراء طوعي تبرعت به جوبا، وبين هجمات الطيران الحربي السوداني أثناء وبعد معركة هجليج، كما خلطت في الوقت ذاته بين الإدانة «الشديدة» لانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المتأثرة- دون تحديد- والمقصود بها القتال الدائر في جنوب كردفان والنيل الأزرق وبين الإدانة في جملة واحدة وتابعة عبر «واو المعية» لتدمير البنية التحتية الاقتصادية، بدون الإشارة لـ«هجليج» على وجه الخصوص.

ü أية صياغة منطقية وعادلة لا يمكن أن تُجمل كل هذه «الإدانات» في فقرة واحدة، لأن غزوة «هجليج» هي ما صعد النزاع للدرجة التي استدعت تدخل مجلس الأمن ومطالبته علناً لجوبا بسحب قواتها من المنطقة. فكان لابد من إدانة الهجوم على هجليج ابتداءً، ومطالبة دولة الجنوب ثانياً بالتعويض العادل عن كل الخسائر التي ألحقتها بالمنشآت والأرواح والموارد والبيئة في تلك المنطقة وكل ما يستتبع ذلك من إجراءات عقابية. وقد يصبح من حق المجلس بعد ذلك، وفي ذات القرار توجيه الإدانة أو التحذير من أي هجمات جوية قد يقوم بها الشمال في الجنوب، على أن يأتي ذلك في فقرة مستقلة وليس عبر التخليط والمساواة غير العادلة بين العملين دون التدقيق في ما هو فعل وما هو رد فعل.

ü مجلس الأمن، وعبر المشروع الأمريكي، يشيد بجهود الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي ورئيسها ثابو مبيكي، ويستند في كل القرارات التي حواها المشروع على جهود الاتحاد الأفريقي ودوره المستمر في محاولات حل النزاع بين جوبا والخرطوم، ليقرر بأن الحالة في الحدود بين البلدين تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ولينتهي إلى أن الأمر يستدعي «التصرف بموجب الفصْل السابع من ميثاق الأمم المتحدة» والمادة (41) فيه التي تدعو إلى تدابير «لا تتضمن استخدام القوة المسلحة» من أجل ضمان تنفيذ قراراته، وهي تدابير تشمل عقوبات ومقاطعات جزئية أو كاملة من قبل أعضاء الأسرة الدولية.. ومن الواضح أن تصعيد الأمر إلى درجة «تهديد الأمن والسلم الدوليين» واللجوء «للفصل السابع»، فيه مبالغة وتهويل، فالنزاع في أقصى أحواله قد يقود إلى «عدم استقرار إقليمي» أو تعويق لجهود الدولتين في مجالات البناء والتنمية بما يجعلهما عالة على المجتمع الدولي ومنظمات العون الإنساني، لكنه في كل الأحوال لن يرقى إلى «تهديد السلم والأمن الدوليين». ومعالجته من خلال الفصل السابع تعني، بقصد أبو بدونه، تعميق الخلاف بين دولتين وشعبين كانا إلى وقت قريب دولة واحدة وشعباً واحداً، وبذلك يقوِّض القرار المقترح أي فرصة لحسن الجوار والتعاون المنتج في المدى المنظور.

ü الفقرة (3) من المشروع تنص على قيام كل من السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) بالتعاون الكامل مع الآلية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي ورئيس منظمة «الإيقاد» من أجل التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات على أساس إطار عمل اتفاق 28 يونيو 2011- ذلك الاتفاق المنهار الذي وقعه د. نافع علي نافع ومالك عقار- والذي رفضه المكتب القيادي للمؤتمر الوطني، ما قاد بالتداعي إلى تمرد عقار وتمدد الحرب من جنوب كردفان إلى النيل الأزرق. وكان حجة المؤتمر الوطني هي أن الاتفاق ينص على السماح للحركة الشعبية بممارسة دورها كحزب سياسي، وهو بالنسبة له مرفوض، لأنه من جهة قانونية ليس الجهة المنوط بها «تسجيل الأحزاب»، كما أنه لا يمكن السماح لفصيل يحمل السلاح أن يتسجل كحزب سياسي. وهي حجة يمكن الرد عليها بمطالبة الحركة وقواتها بوضع السلاح وتسريح عناصرها واستيعابها وفق آلية الدمج والتسريح (DDR)، وكان يمكن وضع هذه المطالبة كشرط مسبق خلال المفاوضات التي قادت للاتفاق إذا ما خلصت النوايا، ولكن الخلاف السياسي والعداوة الفكرية والآيديولوجية تفوقت على كل ذلك وانهار الاتفاق، الذي يحاول مجلس الأمن الآن أن يحييه عبر «مشروع رايس». وهي محاولة مكتوب عليها الفشل، لأنها تفتقر إلى الواقعية والقراءة الموضوعية لحالة العلاقة الراهنة بين «الوطني» و«الحركة» التي تجعل من التقارب بين الطرفين «خطاً أحمر». فلا الأجنحة المتشددة في الحزب الحاكم تسمح بمثل هذا التقارب ولا «الحركة» تثق في أي عهود أو وعود من جانب المؤتمر الوطني وتعوِّل على استمرار الحرب عبر الجبهة العريضة «الجبهة الثورية» التي شكلتها مع بعض الفصائل الدارفورية من أجل إسقاط النظام، أو على الأقل إجباره عبر الإنهاك وتعديل موازين القوى على الجلوس إلى مائدة المفاوضات.

ü ومع ذلك، فهناك بعض البنود التي تصب بطريق أوآخر، في صالح وقف الحرب وتجنب النزاع الدامي والمدمر التي حواها المشروع منها: وقف جميع أعمال العدوان فوراً، سحب جميع القوات المسلحة إلى حدودها الداخلية، تفعيل آلية أمن الحدود المشتركة للرصد والتحقق، وقف منح ملاذ آمن أو دعم الجماعات المتمردة ضد كل دولة من الدولتين، وقف الإعلام المعادي والبيانات التحريضية، تنفيذ بنود اتفاق 20 يونيو 2011 المعلقة المتصلة بالتدابير الإدارية والأمنية المؤقتة لمنطقة أبيي ونشر القوات في غضون أسبوعين من اعتماد القرار، واستئناف التفاوض تحت رعاية الاتحاد الأفريقي حول القضايا الحرجة، كالنفط وأوضاع المواطنين في الدولتين والنزاعات الحدودية والوضع النهائي لأبيي، وكلها قضايا لا يمكن حلها عبر النزاع المسلح، إنما بالتفاوض والتفاهم.


الدعم مرفوع.. والعتب ممنوع

فدوى موسى
يبدو أن أمر رفع الدعم عن المحروقات نافذاً لا محالة والمسألة مسألة وقت ليس إلا.. فهل أفادنا خبراء صندوق النقد الدولي الذين كلفوا بكيفية هذا الرفع التدريجي عن المخارج التي سيضعون الشعب السوداني في حالة بحث عنها عندما يصبح الأمر واقعاً.. والشائع والمعروف أن رفع الدعم عن المحروقات يعني إرتفاع الأسعار في كل شئ لا أدري لماذا ...؟ ولكن ذلك واقع الحال السوداني الفاقد للسيطرة ورغم التأكيد المتكرر للحكومة أن رفع الدعم ستذهب نصف قيمته من أصل( ست ملياراً ونصف) لدعم الشرائح الضعيفة إلا أن مخاطر الضرر على معظم فئات الشعب مؤكدة لضعف قاعدة الضمانات، وعدم الثقة في المؤسسات التي دائماً ما تكون قاصرة عن أداء المهام المستدامة لها خاصة وهي تعمل من أجل «الشو» مع محدودية فائدتها والقيم المتدنية التي تسهم بها.. فهل يكفي وزير المالية لإ راحة ضميره استشارة مستر «وبرت جيلنهام وبعثته» لإمتصاص الآثار التي ستلحق دائماً حزورها بالفئات الضعيفة وما يحير التعويل الذي تتحجج به الحكومة من أن نسب كبيرة من المحروقات يتم تهريبها لدول الجوار.. فكيف لنا بالثقة في قدرة الحكومة على ضبط آثار رفع الدعم وهي لا تستطيع أن تمنع التهريب.؟ لما يقال أنه ثلث الكمية التي يتم إستهلاكها في البلاد.. «يا أخوانا... يا جماعة» خليكم عاقلين جربتم في هذا الشعب ما جعله أقرب «لصغار التجارب» وهو لا يستحق منكم إلا أن تكبروا به بشئ واحد يحقق له القدرة على الإستمرار في إيجاد حياةٌ كريمةٌ.. من أين لكم بالتحكم ؟ وأحكام مترتبات لما بعد رفع الدعم.. بدأنا مع (علي محمود) من الدعوة لأكل «الكسرة» ولا نعرف في آخر المطاف ماذا سيدعونا إلى أكله وهضمه..؟ هل هو «سف التراب» ؟عذراً لهذا الإعتقاد.. اننا نسمع بخططٍ كبيرةٍ وآليات وكيانات لتنفيذها لتولد لنا (أفيالها فئران) ومشاكلٍ وعللٍ أعيت جسد هذا الوطن بالبحث عن العلاج والتعافي.. فهل عجز أهل الخبرة والحنكة الذين نفاخر دوماً بأننا الأكثر قدرة وخبرة على تجاوز المحن بهم بإدراك حلاً لا يدفع ثمنه دائماً الشعب السوداني في جناح الشرائح الضعيفة.. «صديقتي» ترد كل معضلة إلى أن من يقومون بوضع حلولها هم الأكثر بعداً عن معرفة تضررهم منها

آخرالكلام:-

يبدو أن الأجواء التي تُتخذ فيها القرارات الكبرى لا تمت لأرض الواقع السوداني بصلةٍ.. أما آن لهذا الشعب المرهق المتعب أن يتذوق حلاوة الدعم والعمل على رفاهيته ...


أبيض وأسود

مؤمن الغالى
أبيض:
الصديق مؤمن
إليك أيها المهندم بحروفك الصادقة.. والمخضب بحضور المهدي في مجلسه المعتق.. إليك رصد للحظة إحساس من وحي المعركة.. وقبل أن التقيك في (ضفاف) أود أن أشير.. إعجابي بلمحة إعجابك بوردي.. وأنت تلوم الأستاذ حسين خوجلي.. وهو يطرب خفية..

فكثير من يحسن التجمل وتصيبه لائمة الكذب حينها.. وليبقَ ما بيننا وطن.. بقامة هذا السودان الواسع..

وليبقى ما بين غيرنا وداً.. وجمالاً.. وروعة إحساس.. وإن كان لها مدى..

ولك من الود.. خيوط مداها يتطاول..

تحياتي م. الفاتح وديدي
صديقي مهندس وديدي..

وحروفك هذي.. ليست بيضاء فحسب.. بل هي مصباح شديد الإبهار.. أعجبني فيها روعة الحرف الندي.. أناقة المفردة.. بديع البيان.. أدهشني فيها احتفاؤك ذاك البديع بالوطن.. كنت أظن وبعض الظن يكون أحياناً غروراً وتفخيماً للذات.. وارتداء ريش طاؤوس أتيه به وأقدل.. كنت أظن أنه ما مشى على تراب هذا الوطن من يشتعل حد الحريق حباً للوطن.. بل كنت أردد أبداً بيت ذاك المتسول.. الراكع أبداً تحت أحذية السلطان.. الساجد أبداً مقبلاً نعلي سيف الدولة وكافور.. عندما هتف:

ما لي أكتم حباً قد برى جسدي
وتدعي حب سيف الدولة الأمم

البيت فخيم البناء.. رهيب المظهر.. ولكنه مشيد من مونة النفاق.. مدهون «ببهية» الوضاعة.. مسقوف بجريد المداهنة والملق الرخيص.. وإذلال النفس.. لذا كنت أحوره ليصبح.. ما لي أكتم حباً قد برى جسدي.. وتدعي حب السودان الأمم..

نعم لقد انتظمت في صف الإنقاذ.. للمرة الأولى منذ إعصارها ذاك قبل اثنتين وعشرين سنة وتزيد.. ووقفت وسط عضوية المؤتمر الوطني.. فقط لأن الدفاع كان عن السودان.. وليس أولئك الذين يتجولون في ردهات النادي الكاثوليكي.. عاتبتني مرة.. بل لعلك سخرت منا نحن جميعاً في اليسار.. في تعلقنا بالأناشيد والأغاني الوطنية والثورية.. وها هو البيان بالعمل.. لقد ملأ مرسي صالح سراج.. والفيتوري.. وعلي عبد القيوم.. وهاشم صديق.. وود المكي.. وإسماعيل عبد المعين.. ملأ هؤلاء صدورنا حتى تدفقت بروائع وبهيج ورفيع الغناء للوطن.. لذلك كان لزاماً علينا.. بل واجباً علينا.. بل فرضاً علينا.. أن نهتف ملء أشداقنا.. وبكل قوة أفواهنا:

بلادنا جميلة فاتنانا.. عليها يجب تفانينا..

ü أسود:
هي تلك الظلال الشائهة.. وذاك المداد الرمادي.. بل الأسود القبيح الذي دلقه البعض تشويهاً لتلك اللوحة الوطنية البهية التي تصور شعب السودان.. يتمترس في الخنادق.. مع أبناء القوات المسلحة.. الظلال هي تلك الانتهازية البغيضة.. والشعب غافل من كل شيء إلا معركة الوطن.. وبعد انجلاء المعركة.. وجد أن أباطرة السكر قد أخفوا السكر.. توطئة للقفز بأسعاره تلك زادت المواطنين رهقاً.. وظل آخر هو ما صوره المبدع صاحب الريشة الذكية الصديق «نزيه» وهو يرسم كاركتير.. يصور فيه.. مواطناً يقود سيارة.. من داخل السيارة.. يرفع يده تعبيراً عن فرح عارم وتضامن صلب مع جندي يرفع عالياً هو الآخر يده التي تحمل بندقية.. ثم نفس المواطن.. على نفس العربة.. وهو في قمة الغضب والعبوس والوجه «مكرفس» و«مصرور» وهو يتلقى إيصالاً لمخالفة من شرطي مرور.. اختار «نزيه» للصورة الأولى اسم «تحرير هجليج».. واختارللثانية «تحرير إيصال»..

«يعني فيها شنو لو ناس المرور أوقفوا المخالفات لمدة أسبوع احتفالاً بتحرير هجليج»..


هجليج ... اعمار بعد اسبوع واحد فقط..!

تقرير-شادية إبراهيم:
هجليج كانت محطة من محطات الكيد والتآمر على السودان بالرغم من أن السودان كان من أول المباركين والمعترفين بدولة الجنوب.. السودان فتح أبوابه حتى يمر البترول من الجنوب عبره إلا أن طريقة التفاوض انتهت باللاءات المتكررة وهذا ليس ضعفاً من السودان ولكن نسبة للمراعاته للجوار الأمن..

وما دمره الأعداء والمرتزقة والمارقون، فقد استطاع أبناء السودان أن يصارعوا لهيب النار ويقتحموا صمام قفل الأنبوب حتى يطفئوا النيران التي اشعلت هجليج.. أيدٍ سودانية خالصة استطاعت أن تعيد الضخ لهجليج عودة البترول للمسير لآفاق أرحب وما تم رد تحية لكرامة السودان وعزته.

وهذا هو ديدن الجاز رجل المهام الصعبة الذي أينما حل حلت معه الإنجازات والقدرة على تجاوز الصعوبات والعراقيل، جاء الجاز ليعلن عودة النفط لمجراه الطبيعي بنسبة 100% ،قاطعاً بأن من يمس حد بلدنا يقام عليه حد القطع. وقال خلال مخاطبته للمؤتمر الصحفي الذي شهدته كافة القنوات الفضائية والأجهزة الإعلامية «حددنا بلدنا والبلمس الحد بنقطع ايده» معلناً عودة النفط لمجراه الطبيعي بنسبة 100% ،وأضاف لم نصلح كل الدمار الذي تمّ، ولكن أصلحنا الوسائل التي تعين على استمرار الضخ معلناً تشكيل لجان لمساراته المختلفة لحصر كل الخسائر وتقييمها، مشيراً إلى أن الخراب في الحقل ومنشآته لم يمس ممتلكات الدولة وشركاتها فحسب إنما امتد ليشمل كذلك مقاولين لهم ممتلكات أيضاً، وقال سنقدم كشوفاتنا للمجتمع الدولي ونعلن أن هذا اعتداء شهدت عليه المنظمات الدولية . مؤكداً ان الوزارة ستقدم مستندات وخسائر تشهد حجم الدمار. وقال لا نقبل الحجة ولا الرأي في ذلك، معلناً عودة الضخ لهجليج بأيدٍ سودانية خالصة، مؤكداً أن خطوط النفط سليمة ومعافاة وأن الحقل سيرجع لوضعه الطبيعي. معلناً أن العمل جارٍ بكل أطراف الحقول، وقال سنبعث برسالة إعلامية للعالم أجمع بأن تحرير هجليج تم بأيدٍ سودانية خالصة بعد أسبوع فقط وأن النفط السوداني دخل هجليج، مشيراً إلى أن حركة الاستهلاك لم تتأثر بمجرى الأحداث في هجليج، معلناً تأمين الحدود. وقال لا نقبل أي اعتداء عليها وأضاف رسالتنا الإعلامية للعالم أجمع: تحرير هجليج لم يأخذ سنوات أو شهور كما توقع الكثيرون، إنما تم بعد أسبوع فقط.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 04:16 PM   رقم المشاركة : [2305]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ســـيــدي الرئـيــس أحــســـنـت ..

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طارق شريف: حسنا فعل السيد رئيس الجمهورية بالقرارات القوية التي اتخذها في قضية وزارة الاعلام التي شغلت الرأي العام، ورغم ان الجراحة كانت عميقة ولكنها كانت مطلوبة .. واستطيع ان اقول ان قرارات السيد رئيس الجمهورية انتصرت للمؤسسية والمنصب الوزاري ولم تنتصر لأشخاص وهي قرارات مبنية على حيثيات قانونية وفي دستور جمهورية السودان الانتقالي للعام 2005م، هناك تحديد قانوني لاختصاصات رئيس الجمهورية في المادة (58) رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ويمثل ارادة الشعب وسلطان الدولة، وله في ذلك ممارسة الاختصاصات التي يمنحها هذا الدستور:
أ/ يصون امن البلاد ويحمي سلامها.
ب/ يشرف على المؤسسات الدستورية التنفيذية ويقدم نموذجا للقيادة في الحياة العامة.
ج/ يعين شاغلى المناصب الدستورية والقضائية وفقا لنصوص هذا الدستور.. هذا بالاضافة الى العديد من الاختصاصات ليس لها علاقة بموضوعنا.

عود على بدء لابد من الاشادة بالسلوك الذي اتبعه المهندس عبد الله مسار وزير الاعلام وقد تلقى قبول استقالته بصدر رحب وكانت تصريحاته موفقة وفيها احترام لهيبة الدولة والسيد رئيس الجمهورية اقول ذلك رغم انتقادي لممارسات مسار الادارية وهذا لم يكن انتقادا شخصيا بل هو انتقاد لممارسات ادارية وليس لشخص مسار وطبيعة البشر هي الخطأ والصواب واذا اخطأ مسار لا يعني ذلك عزله من الحياة السياسية .. والرجل اتفقنا او اختلفنا معه له كسبه السياسي ومساهمته الوطنية ولهذا اتمنى ان تتاح الفرصة لمسار ليقدم جهوده لصالح الوطن.. في موقع آخر يتلاءم مع قدراته وتخصصه واتمنى له كل التوفيق اما الاخت سناء حمد فأحمد لها تلقيها خبر اعفائها بصدر رحب .. وهذا ليس بمستغرب على وزيرة اتضح لنا منذ الوهلة الاولى انها ليست طالبة سلطة او جاه ويكفي انها ذهبت للصفوف الامامية ابان الاعتداء على هجليج وتميزت سناء بعلاقة طيبة مع الصحافيين وهي صاحبة التصريحات الموفقة .. وقدمت انموذجا مشرفا في وزارة الاعلام واناشد النائب الاول لرئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه، بالاستفادة من قدرات الاخت سناء في موقع آخر وان لا نتركها بين الحيطان الاربع والوطن يمكن ان يستفيد من قدراتها وطاقاتها ... وفي وزارة الاعلام نتمنى للاخ غازي الوزير الجديد كل التوفيق، وعلى الاخ غازي ان يحفظ لوحه جيدا ويقرأ المادة (73) من دستور جمهورية السودان الانتقالي..

الوزير القومي هو المسؤول الاول في وزارته وتعلو قراراته علي اية قرارات اخرى، ومع ذلك فإنه يجوز لمجلس الوزراء القومي مراجعة تلك القرارات ويجوز لرئيس الجمهورية تعليق اي قرار يصدره وزير قومي لحين مراجعته.

ونتمنى ان يشرع الاخ غازي في ترتيب دولاب العمل في وزارة الاعلام وهي وزارة لها اهميتها ولا اتفق مع الاصوات التي تطالب بإلغاء هذه الوزارة باعتبار ان بعض الدول المتقدمة ليس فيها وزارات اعلام والدول التي ليس فيها وزارات اعلام لها مجالس تشرف على العمل الاعلامي تتمتع بصلاحيات قريبة من الوزارة المطلوب ليس الغاء وزارة الاعلام بل المطلوب تنظيم العمل واتمنى اختيار وزير دولة يتمتع بقدرات اعلامية وصبر وأفق واسع، وارشح الاستاذ العبيد مروح الذي قدم نجاحا مقدرا في مجلس الصحافة وفي وزارة الخارجية او الاستاذ النجيب قمر الدين او عبد المحمود نور الدائم الكرنكي..

ان الاعلام في عالم اليوم اصبح له اليد الطولى في البناء الوطني وهو خط الدفاع الثالث بعد الميدان العسكري والميدان الدبلوماسي ورغم انتقادنا للتلفزيون القومي اقول انه قام بدور اعلامي وطني مهم في احداث هجليج، واؤكد هنا ان منطلقاتنا في النقد في كل الاحوال تهدف الى مصلحة البلاد والعباد ورغم انتقادنا للتلفزيون الا ان علاقتنا مع الاستاذ محمد حاتم ظلت محل الود والاحترام، ونحمد له انه ظل يتقبل الانتقادات بصدر رحب..
نتمنى ان يرنو الاعلام السوداني نحو افق بعيد ويسهم في مسيرة التنمية الوطنية.


شيرين لن تعود للخرطوم ولو غنت لدارفور و أطفال السرطان
البرلماني دفع الله حسب الرسول :نتمني إيقاف أغاني وأغاني في رمضان .!

الخرطوم :محمد شريف : أعلن دفع الله حسب الرسول البشير، النائب البرلماني وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني واستاذ التربية بجامعة افريقيا العالمية مواصلته في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسودان،وجدد التزامه بمنع دخول اية فنانة الي البلاد لاقامة حفلات ساهرة راقصة وسفر اية فنانة للغناء باسم السودان في المحافل الدولية، مبينا ان البلد في حالة حرب وتعبئة واستنفار،وقال في حوار من داخل قبة المجلس الوطني ينشر يوم غد الجمعة ان الفنانة شيرين عبد الوهاب لن تغني بأرض السودان حتي لو كان عائد الحفلات المادي تستفيد منه قري دارفور او اطفال السرطان لان الله طيب لا يقبل الا طيبا و لايقبل حتى حج وتلبية المسلم الذي يحج بأموال غير مشروعة ،ونفي دفع الله ما صرحت به شيرين لوسائل الاعلام العربية عن تأجيل حفلها باستاد الخرطوم الي وقت اخر لاسباب امنية، وقال ان شيرين تم منعها رسميا بإجماع رئيس واعضاء البرلمان ووالي الخرطوم، مبينا ان وصولها للخرطوم كان سيؤثر سلبا في معنويات الجيش السوداني الذي يقاتل الاعداء في هجليج مشيرا الي محاسبة كل مسؤول ساهم في تسهيل اجراءاتت دخولها للبلاد عقب الفراغ من الحرب، موضحا ان المغني زرياب كان سببا في سقوط الاندلس وكوكب الشرق ام كلثوم كانت سببا في هزيمة المصريين امام اليهود، ودعا قناة النيل الازرق الي ايقاف بث برنامج اغاني واغاني في رمضان. وناشد دفع الله حسب الرسول، الشركات الكبري بسحب صور النساء من الشوارع الرئيسة والاعلان للسلع والبضائع المختلفة بطريقة اسلامية ونصح الشباب بضرورة اكمال نصف الدين والتعدد في الزيجات التي تخرجهم من الفقر الي الغني، وشدد على ضرورة ايقاف الورش والندوات التي تنادي بختان الاناث، متهما الامم المتحدة بتمرير قانون سيداو بالقطاعي ومحاولة مساواة المرأة والرجل في الميراث، وقال في سؤال حول مدي تطرفه وانتمائه الحزبي والطائفي انه مسلم يأخذ من ايجابيات السلفية وانصار السنة والصوفية والحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني .


الأبعاد الدولية والإقليمية في الهجوم على هجليج

محفوظ عابدين ابراهيم
لم يكن الهجوم على هجليج في الاصل مغامرة عسكرية او سياسية من حكومة الجنوب، ولم يكن الهجوم اشارة من حكومة الجنوب للسودان بأن الكتوف اتلاحقت. وهأنا انفذ هذا الهجوم من داخل دولتي وليس كما كان سابقا ايام التمرد، ولكن كانت لهذا الهجوم ابعاد دولية واقليمية واضحة المعالم، لا يستطيع أحد ان يخفيها، ولم تكن للعامل المحلي أية نسبة في هذا الهجوم الذي نفذته قوات الحركة الشعبية على هجليج في العاشر من ابريل الماضي.

ومن تسلسل الاحداث التي اعقبت الاخفاق الذي لازم المفاوضات في اديس ابابا وما تلا ذلك من اختراق في مسألة الحريات الاربع وزيارة وفد حكومة الجنوب بقيادة باقان اموم للخرطوم، ثم الهجوم الذي نفذته قوات الحركة على محطة الكهرباء في هجليج وما صحب ذلك من توتر جديد كان اكثر حدة من ذي قبل، بدأت الامور في تصاعد خاصة بعد إغلاق الجنوب آبار النفط وما ترتب على ذلك من آثار اقتصادية ظهرت بشكل واضح على المواطن في الجنوب قبل الشمال، حيث كان الهدف من قفل النفط الضغط على الخرطوم وعلى مواطني الشمال، حيث يشكل الضغط المعيشي عاملاً اساسياً في خروج الشارع بحثاً عن تغيير جديد.

ورغم أن سلفا كير اعترف بأنه تلقى نصائح من جهات خارجية بعدم قفل الآبار، لأن ذلك سيؤثر على المواطن الجنوبي مباشرة، لكن سلفا رفض النصح ولم يستبنه الا ضحى الغد. ويبدو أن سلفا عوَّل على الرأي الآخر من بعض الدول التي أغرته باغلاق الآبار، وستدفع له ستة مليارات دولار لتسيير أمور الحكومة حتى يظهر هذا الأمر على حكومة الشمال، أما ان ترضخ تماماً لموجهات الغرب أو أن تذهب الى التاريخ تحت الضغط الاقتصادي والجماهيري الذي يعجل بها الى النهاية.

ولكن قراءة سلفا كير واصحاب النصيحة الثانية جاءت سلباً بل ووبالاً على الحكومة والشعب في جنوب السودان، وأكد أن أصحاب النصيحة الاولى التي اوصت بعدم قفل الآبار كانوا على حق، وأن أصحاب الرأي الثاني لم يوفوا بالتزامهم بدفع ستة مليارات دولار، واصبح وعدهم لسلفاكير مثل وعدهم لحكومة السودان حين وقعت اتفاقية السلام في عام 2005م بدفع اكثر من اربعة مليارات دولار لترتيب الاوضاع والالتزام باستحقاقات السلام من تنمية وانتخابات واستفتاء.

ولكن الخطوة الثانية والمتهورة التي أقدمت عليها حكومة الجنوب باحتلال هجليج لم يكن دافعها اقتصادي في المقام الأول كما أشار الى ذلك بعض الكتاب في تناولهم للحدث من هذه الزاوية، وربما كان العامل الاقتصادي هو الأكثر بروزاً من أية عوامل اخرى، خاصة إذا أخذنا في الحسبان الوضع الاقتصادي في الشمال بعد ذهاب اكثر من 98% من عائدات النفط للجنوب، وهي ذات النسبة 98% التي تعمد عليها حكومة الجنوب من ميزانيتها، وبالتالي فقد الشمال 98% من موارده بسبب الانفصال، وفقد الجنوب 98% من موارده بسبب قفل آبار البترول.

ولكن يبدو أن العوامل الخارجية كان لها دور أكبر في الذي حدث أكثر من أي شيء آخر، لكن حكومة الجنوب لا يمكن تقدم على خطوة مثل هذه بمفردها أو بقرار داخلي، لأنها تعرف جيداً طبيعة القوات المسلحة، وهي التي واجهتها في معارك كثيرة، ولكن لا يمكن لجيش لم يتأسس بعد أن يقود حرباً يعلم نتائجها سلفا ضد جيش حارب في الشرق الاوسط وواجه إسرائيل في حرب 1948م، ودخل في مواجهات في أيام التوترات مع دول الجوار، وقاد حرباً في الجنوب ولم يستطع جيش المتمردين دخول مدينة كبيرة رغم الدعم الدولي والاقليمي الذي يتلقاه الجيش الشعبي لاكثر من عشرين عاماً.

واذا افترضنا ان قرار دخول هجليج من قبل الحركة الشعبية قرار داخلي وانها مغامرة عسكرية اقدمت عليها حكومة الجنوب دون دراسة ودون معرفة عواقبها السياسية والدبلوماسية والدولية والعسكرية ودون معرفة آثارها الاقتصادية، فالسؤال المطروح كيف لرئيس دولة كما يقولون «اسمها مكتوب بقلم الرصاص في سجلات الامم المتحدة» أن يجرؤ رئيسها ويخاطب الأمين العام للمنظمة الدولية هكذا دون حياء «أنا ما شغال تحتك عشان انفذ أوامرك»، وذلك عندما طلب منه السيد بان كي مون الانسحاب من هجليج، لأن ذلك تعد واحتلال لمدينة تتبع لدولة أخرى. وواضح من رد سلفا كير هذا على الامين العام كما يقولون «مالي يدو» أو «ضهرو قوي»، وبالتأكيد لا أحد يجرؤ على هذا الفعل الا الذي تدعمه امريكا، لأن امريكا هي سيدة العالم وان مندوبها هو الامين العام الفعلي في المنظمة الدولية، وهي ــ اي الولايات المتحدة ــ هي التي تنفق وتغطي معظم مصروفات الامم المتحدة.

ومن هنا يبدو أن سلفا كير تلقى ضوءاً أخضر لتنفيذ الهجوم، وقد عاب كثيرون على سلفا كير أن يعلن ذلك الهجوم على الهواء مباشرة في اجتماع مجلس التحرير، دون أن يتريث في الأمر، ولكن يبدو أن سلفا كير أراد أن يوصل رسالة للداعمين بأنه نفذ الأمر ودخل هجليج. والرسالة الثانية كانت لشعبه، وها هو الجيش الشعبي يدخل مدينة سودانية. والرسالة للسودان بأن الكتوف اتلاحقت، وأن التفوق العسكري للجنوب .

والمتابع للامر يجد ان الجانب الاقليمي والدولي واضح في الهجوم على هجليج، ولم تخف يوغندا امر دعمها للجنوب، بل في وقاحة تامة اعلنت أنها سترسل قوات لدعم الجنوب في حربه مع السودان وكأن السودان هو المعتدي، ولكن ليس في الامر عجب، فموقف يوغندا واضح تجاه السودان، وهي التي دعمت الحركة الشعبية وقدمت لها الكثير من الدعم ان كان بالمال او السلاح، ووفرت لها غطاءً وساهمت في فتح مكاتب لها بالخارج، وهي التي دعمت انفصال الجنوب، حتى يكون الجنوب عمقاً استراتيجيا لها في الشمال، ولهذا كان الدور اليوغندي في دعم هذا الهجوم ظاهرا لا يحتاج لدليل.

وبعد دحر الهجوم تبين للحكومة أن عمليات التخريب التي تمت في المنشآت النفطية تمت بواسطة خبراء اجانب، لأن هناك عمليات فنية وتشغيلية لا يعرفها جنود الحركة «المخمورون»، وذلك قبل أن تقبض السلطات على الأجانب الأربعة في هجليج، وجاءت عمليات القبض على هؤلاء الاجانب لتؤكد أن الدور الاجنبي كان أكبر مما يتوقع البعض، ومن خلال جنسيات هؤلاء يمكن أن نعيد قراءة الاحداث على ضوء ذلك.

فالمقبوض عليهم هم نرويجي وبريطاني وجنوب افريقي وجنوبي، فالمنظمات النرويجية كان لها دور كبير في دعم تمرد الحركة الشعبية سابقا، وقدمت لها الكثير من المساعدات في مجالات مختلفة، خاصة في مجال الخدمات في الميدان او ما كان يعرف بالاراضي المحررة، ونجد ان النرويج لعبت دوراً مهماً في عمليات السلام التي جرت بنيروبي، وكان لوزيرة التعاون الدولي سابقا هليدا جونسون دور لم يكن في حقيقته بعيداً عن دور المنظمات النرويجية في السابق، ورغم انها لخصت جهودها في كتاب، الا ان الدور النرويجي لم يتغير كثيراً في ما يخص القناعات الاولى بالرغم مما أبداه السودان من تنفيذ صارم لبنود اتفاقية السلام والوفاء بجميع الاستحقاقات. ولكن يبدو ان النرويج ترفض أن تغيب عن المشهد السياسي في السودان، وها هو واحد من الاجانب الذين تم القبض عليهم في هجليج من النرويج، وبالتأكيد سننتظر نتائج التحقيقات معهم، فهل هذا النرويجي من بقايا المنظمات السابقة أم أنه جاء ليقوم بدور جديد بعد التطورات التي انتهت بقيام دولة جديدة في الجنوب؟

اما بريطانيا وهي أس هذه المشكلة مشكلة الجنوب عندما طبقت قانون المناطق المقفولة أيام الاستعمار، ونفذت سياسة «فرق تسد» من اجل ان تسود، واذا قفزنا ما بعد هجليج نجد السفير البريطاني السابق نيكولاس كاي قد ادان الهجوم الا ان موقف بلاده لا يختلف عن موقف الولايات المتحدة خاصة في المسعى الاخير الذي تقوده سوزان رايس لإدانة السودان من خلال المنظمة الدولية، وستظل بريطانيا مؤيدة لامريكا في المواقف الدولية.

وجنوب افريقيا تدخل هذه المرة ليس من باب ثامبو امبيكي من اجل الوساطة وتقريب وجهة النظر بين دولتي الشمال والجنوب، ولكن لمع اسمها من خلال الاربعة الاجانب المقبوض عليهم، وجنوب افريقيا دولة لها تأثير على الكثير من دول افريقيا، خاصة دول الجوار الجنوب أفريقي، وقد يتعداه الى أبعد من ذلك مثل الحالة السودانية. ولعل التوافق الكبير بين الحزبين الحاكمين في السودان وجنوب افريقيا والزيارة الاخيرة قبل يومين التي قام بها نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني وبرفقته أمين العلاقات الخارجية بالمؤتمر بروفيسور ابراهيم غندور وأحد مهندسي اتفاق السلام في نيفاشا الاستاذ سيد الخطيب، قد لا تخرج من هذا الاطار وربما تكون لها منافع اخرى.

إن الوجود الاجنبي في الجنوب سابقاً لا يتحرج من الدخول الى الاراضي السودانية بطرق غير شرعية، بل ويقدم خدماته لحركة التمرد. والآن بعد أن أصبح الجنوب دولة مستقلة يمكن لهذه الدول والمنظمات أن تدخل في وضح النهار وتكون على بعد امتار من حدود السودان الدولية، وليس في ذلك حرج، ويمكن أن تدخل كما فعل هؤلاء المقبوض عليهم.

ولا نستبعد أن أي هجوم على السودان خاصة عبر الحدود الجنوبية قد تكون له أبعاد دولية وإقليمية، وتكون له أهداف بعيدة المدى وقصيرة مثل الهجوم على هجليج في العاشر من أبريل الماضي.

وواضح جداً أن حكومة الجنوب تنفذ تعليمات من الخارج، وأن ما يحدث من عمل منظم ضد السودان ليس هو نتاج عقلية حكومة الجنوب وإنما عقليات خارجية، وليس في الأمر سر لأن هنالك مجموعة مستشارين ترافق وفد حكومة جنوب السودان في المفاوضات، وبالتالي فإن حكومة السودان حين تضع ترتيباتها وخططها وتتعامل وتتفاوض مع حكومة الجنوب، يجب تضع في اعتبارها أنها تفاوض وتحاور عقولاً أوروبية وأمريكية في المقام الأول، وأن المجتمع الدولي الذي يحاربها في المنابر الدولية هو ذاته المجتمع الدولي الذي يختفي خلف وفد التفاوض الجنوبي في شكل مستشارين.


هجليج ما بينَّ الاحتلال والتحرير

محجوب فضل بدري
كتب لي الرائد «م» محمد عماد الدين الشيخ السناري الدفعه «33» الرسالة التالية:
بالأمس القريب تابعنا جميعاً الانتصار الذي حققته القوات المسلحه بتاريخ 20/4/2012م بدحرها وإجلائها لقوات الحركة الشعبية عن منطقة هجليج التي استولت عليها بتاريخ 10/4/2012 م، وحقيقة فقد كان هذا الانتصار عظيماً وهو ليس بغريب على القوات المسلحة على مدى تاريخها الطويل، حيث خرجت على إثر ذلك جموع من جماهير الشعب السوداني بمدنه المختلفة في مسيرات عفوية مبتهجة بهذا النصر الذي أعاد هجليج إلى حضن الوطن، وقد طالبت تلك الجماهير قيادة الدولة بمواصلة الزحف حتى تحرير مدينة جوبا من قبضة الحركه معبرةً عن ذلك بعبارة «جوبا جوه».

فالناظر والمتمعن في حلقات سقوط هجليج وما آل إليه حالها بعد التحرير، يجد أنه بعد تلك المسيرات العفوية المبتهجة بالنصر، يجد أنه لا مبرر أبداً لخلق مظاهر فرح وابتهاج، بل تكفينا صلاة شكر لله تعالى، فما حدث بهجليج أمر مؤسف ومحزن ومحبط، ويستعصي معه على المرء أن تخرج من شفاهه ابتسامة، لأنَّ هجليج كانت لنا بمثابة حسناء السودان وأمله المرتجى، فانتزعتها من بين أيدينا مخالب الغدر والخيانة.. واغتصبتها ومارست معها أبشع أنواع الاعتداءات، وهتكت عرضها وشوهت صورتها.

فإذا كان ذلك هو حالها من قبل ومن بَعد، فلماذا الفرح فقد كان الأجدر بنا في هذا اليوم أن نعلن الحداد وننكس الأعلام ونذرف الدموع، ونسير مواكب حزن صامتة نحمل من خلالها على أكتافنا نعش الحركة الشعبية ونشيعه إلى مثواه الأخير !! وأن نختزن مظاهر الفرح تلك حتى تحرير مدينة جوبا!! وأعتقد أنَّ البعض منا حقيقة بحاجة إلى أن يتعلم ثقافة التفاعل مع الأحداث.

أما عن الدراما التي صاحبت سقوط هذه العذراء، فهي محيرة للألباب لأنها لم تأت فجأة، بل كانت هناك قرائن أحوال دالة على نية الاحتلال من جانب الحركة مثل تصريحات مسؤوليها عبر منابرهم الإعلامية المختلفة التي نادت بضم هذه المنطقة إلى جغرافيا دولة الجنوب، وعلى رأسهم رئيس حكومتها سلفا كير ميارديت، بالإضافة إلى ذلك فإنَّ هناك إشارات حدثت على الأرض أوضحت بجلاء شروع الحركة في تنفيذ خطه الاحتلال التي يمكن تناولها من خلال مسلسل الأحداث التالي:
أـ في 23/ فبراير/2012م تقريباً هاجمت قوة من الحركة الشعبية قواتنا المرابطة على النصف الشمالي لبحيرة أبيض وأحدثت بها بعض الخسائر، حيث أنَّ المعلومات السابقة لهذه الواقعة أكدت وجود حشود من قوات الحركة بهذا الجانب، تهدف للهجوم على منطقة هجليج واحتلالها، لذلك اندفعت قواتنا إلى تلك المنطقة لقطع الطريق أمامها.
ب ـ بتاريخ 26/ مارس/2012م دفعت الحركة بقوة متوازنة وقامت باحتلال محطة الكهرباء الواقعة داخل أراضينا وعلى مقربة من الشريط الحدودي مع دولة الجنوب ورفعت عليها علمها، رغم وجود قوة حراسة تابعة لنا بالموقع، وحاولت الحراسة إثناءهم عن هذا التصرف ولكنهم رفضوا الاستجابة، مما حدا باللواء «56» هجليج إلى دفع قوة متوازنة بغرض التفاوض، وعند وصول القوة إلى الموقع المحتل رفضت الحركة التفاوض مع قائدها وبادرت بفتح نيرانها على الحراسة والقوة القادمة للتفاوض، مما أربك قواتنا ودعاها للتراجع.
ج ـ أعقبت هاتين الواقعتين زيارة السيد/ وزير الدفاع الوطني ووقوفه على الأحوال.
د ـ بتاريخ 1/4/2012م حاولت قوات الحركة التي تمركزت بمحطة الكهرباء والتشوين اقتحام منطقة هجليج. ولكن صمود القوات والسند الجوي السريع أجبرهم على التراجع.
هـ ـ بتاريخ 10/4/2012م قامت قواتنا بدفع قوة متماسكة بغرض الالتفاف وإزالة مواقع العدو من التشوين، ولكن قبل وصول القوة المتقدمة إلى هدفها، أخذت قوات الحركة زمام المبادأه واشتبكت معها، وفي وقت متزامن مع هذا الاشتباك اقتحمت مدينة هجليج عبر ثلاثة محاور «الشرق ـ الجنوب ـ الغرب» وقامت بتغطية الطرق المحتملة للانسحاب بنيران المدفعية «الطريق المؤدي إلى خرصانة ـ الطريق المؤدي إلى القرية» مما مكنها من احتلال المنطقة في زمن وجيز لأنها حققت عنصر المفاجأة على قواتنا.
لكل ما ذكرت فإنَّ هناك بعض الملاحظات التي خرجت بها من حلقات هذا المسلسل وما صاحبه من أحداث «وحتى لا يندهش القارئ ويتساءل عن علاقتي بالأحداث التي جرت بتلك المنطقة، أُشير إلى أنني أعمل بإحدى الشركات الخدمية العاملة بها» يمكن إيجازها في الآتي :
أ ـ لماذا سقطت هجليج رغم الإشارات الكثيرة على نية الاحتلال من جانب الحركة؟ وكيف سقطت؟ ومن المسؤول الأول عن ذلك؟ هل هو وزارة الدفاع الوطني؟ أم قيادة المنطقة أو الفرقة التي تعتبر هجليج واحدة من المناطق التي تقع تحت دائرة مسؤوليتها؟ أم هو التشكيل المكلف بالدفاع المباشر عن منطقة هجليج ؟
ب ـ لماذا لم تراع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى منع العسكريين من الضباط والصف والجنود التابعين لها من إقامة أسرهم معهم بتلك المناطق أو اصطحابهم إليها لأية فترة كانت؟ حتى لا يؤثر ذلك على صمود وتماسك القوات في المعارك إذا ما تعرضت لأي اعتداء، مع ضرورة وضع خطة عمل لعناصر هذه القوات من أجل غيارها بصفة دورية تراعي الحق الشرعي للفرد وأسرته.
ج ـ رفع حجم القوات المكلفة بالدفاع عن المنطقة، مع إعادة انتشارها وتوزيعها على الأرض بأسلوب دفاعي يحقق السيطرة على المنطقة بصورة دقيقة.
د ـ ضرورة توجيه القوات النظامية المختلفة العاملة بالمنطقة بتوحيد الرؤى والجهود بينها في ما يتعلق بالمسائل الأمنية والعملياتية مع توحيد القيادة، لأن الخلاف أو الاختلاف وعدم التنسيق في مثل تلك المسائل وبمناطق حساسة واستراتيجية كمنطقة هجليج، ربما يؤدي إلى كارثة تعصف بالعمل الاستراتيجي بالدولة.
هـ ـ الناظر إلى حلقات مسلسل سقوط هجليج الذي بدأ في 23/ فبراير/2012م وانتهى في 10/4/2012م يجد أن الحركة قد احتفظت بزمام المبادأة في جميع الحلقات، مما يدل على الإصرار في تنفيذ مخطط الاحتلال، كما أن نسبة الخسائر فيه لقواتنا نجدها مرتفعةً من مرحلة لأخرى، حيث كان يجب أن يحدث العكس، لأن الدخول في معركة والخروج منها يحتم الحصول على دروس مستفادة، والتي هي دائماً ما تفيد في تحسين مستوى نتائج المعارك المستقبلية إن حدثت.
و ـ الهجوم الأخير فيه دلالة واضحة على غياب المعلومة الدقيقة أو السليمة عن تحركات العدو، بدليل أنه عندما تقدمت قواتنا لإزالة مواقع العدو عن منطقة التشوين، تمَّ التصدي لها قبل وصولها للهدف، وفي ذات الوقت أو في وقت متزامن مع ذلك نفذت قوات الحركة هجوماً خاطفاً على المنطقة وعبر ثلاثة محاور، مما يدل على أنها كانت جاهزة ومتوثبة للانقضاض على هجليج، وكانت ستحقق المبادأة والمفاجأة في آن واحد لو تأخرت قواتنا قليلاًَََ عن التحرك لمنطقة التشوين.
ز ـ لأهمية المنطقة الاستراتيجية ومن أجل حمايتها، أرى ضرورة عمل سواتر ترابية عالية وأمامها حفر عميقة في مواجهة الأرض المتوقعة لتقدم العدو، حيث أن ذلك يقلل من فرصه في الوصول للمنطقة، ويسهل مهمة القوات في أعمال المراقبة والحراسة، ويمكنها من فرض السيطرة على المنطقة، لأنَّ مساحة الأرض التي تقع في اتجاه العدو، هي عبارة عن أرض منبسطة وكاشفة وتوفر عدة مقتربات للمنطقة.
ح ـ الحد من ظاهرة الحديث عن الأمور العسكرية عبر المنابر السياسية والوسائل الإعلامية المختلفة في ما يتعلق بتكوين القوات، حجمها، مناطق تجمعها، نواياها، مراحل تقدمها نحو هدف ما، الطرق التي ستسلكها، لأنَّ بث مثل هذه المعلومات على الهواء الطلق يمثل لعباً بالنار، وعلينا أن نتخذ الحيطة والحذر حتى لا نجعل كتابنا سهل القراءة للآخرين.
ط ـ ضرورة الفصل بين العمل السياسي والواجب العسكري في مثل هذه المناطق خاصة، لأهميتها الاستراتيجية، مع إعطاء الصلاحيات الكاملة للقوات النظامية جميعها للتعامل بقوة وحسم وردع مع كل المظاهر المخلة بالأمن.
ي ـ ضرورة أن تقوم وزارة الطاقة باستجلاب وسائل إطفاء حرائق النفط، والتي هي واحدة من الأعمدة الرئيسة لوسائل السلامة التي في تقديري كان يجب أن تتوفر منذ المراحل الأولى لهذا النشاط، حيث أن تصريح الأخت وزير الدولة بالإعلام وإشارتها أو مبررها بعدم توفر هذه الوسيلة أنه يرجع إلى حداثة تجربة السودان في هذا المجال!!! هذا التصريح أثار كثيراً من التساؤلات والاستفهامات الحائرة، وازدادت الحيرة أكثر عندما أشارت إلى أنهم سيلجأون إلى دوله صديقة للمساعدة في عملية الإطفاء!!

في الختام أسأل الله تعالى أن يرحم شهداءنا ويجعل مثواهم الجنة، وأن يفك أسر أسرانا، وأن يشفي جرحانا، وأن يجعل النصر حليفنا في كل معترك يا رب العالمين.
من المفروض:
عماد السناري أحد أعمدة العمل الاستخباري بدارفور على عهد الوالي الطيب سيخة، وقد أبلى بلاءً حسناً في صد عدوان الحركة الشعبية على دارفور، قبل أن يحال على التقاعد وهو في قمة عطائه، ومع ذلك فقلبه على الوطن.. شكراً يا عمدة.
وهذا هو المفروض.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 12:53 AM   رقم المشاركة : [2306]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العفو الدولية": حرية التعبير في السودان منتهكة
مصادرة الصحف وملاحقة الصحفيين تتم لأسباب واهية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعلنت منظمة العفو الدولية أن الصحافيين، وحرية التعبير بشكل عام، يتعرضون لهجمات متزايدة في السودان، حيث تمت مصادرة صحف وملاحقة صحافيين لأسباب "واهية".

وبحسب "فرانس برس" قال مدير إفريقيا في المنظمة أروين فان دير بورت، إن "المضايقات والتعرض للانتقادات من قبل الحكومة تكثفت منذ كانون الثاني/يناير 2011" مع بدء الربيع العربي وقبل تقسيم البلاد.

وأضاف في بيان نشر اليوم الخميس بمناسبة يوم حرية الصحافة، إن "السلطات السودانية أغلقت 15 صحيفة، وصادرت أكثر من 40 نسخة من الصحف، وأوقفت ثمانية صحافيين، ومنعت اثنين من الكتابة، ما يؤثر بشكل جدي على حرية التعبير".

وقد أغلقت أجهزة المخابرات ثلاث صحف هذا العام.

وأوضحت المنظمة أن "السلطات تسللت إلى وسائل الإعلام الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لمتابعة ناشطين يستعملون هذه الوسائل لتقاسم المعلومات والتنسيق مع متظاهرين".

وتزامن الهجوم على المعارضين مع تصاعد التوتر الذي رافق تقسيم البلاد في تموز/يوليو 2011. وتواجه السودان وجنوب السودان عسكريا خلال الأسابيع الماضية خصوصا مسألة ترسيم الحدود المشتركة.

التزام الخرطوم بالحلول الإفريقية
وردا على قرار مجلس الأمن بشأن النزاع بين دولتي السودان وجنوب السودان، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح التزام الخرطوم بالحلول الإفريقية تجاه القضايا العالقة مع دولة الجنوب. وقال إن السودان لا يزال متمسكا بإقامة علاقات طيبة مع دولة جنوب السودان.

وكان مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع قرارا يُهدد السودان وجنوبَ السودان بعقوبات اذا لم يضعا حدا للصراع المتصاعد بينهما.

القرار دعا الطرفين الى استئناف المفاوضات لفض النزاع خلال أسبوعين.

ودعا مشروعُ القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا تحت رعاية الاتحاد الافريقي الى الدخول في مفاوضات مباشرة من دون شروط، تجد حلا لجميع النقاط الخلافية‘ وخصوصا تقاسم العائدات النفطية وتطبيق الاتفاق في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

من جانبها دعت مندوبة الولايات المتحدة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس جوبا والخرطوم الى الالتزام بالتهدئة الفورية ووقف الصراع الحالي بينهما الذي تتصاعد وتيرته وتكاد تكون حربا دائمة بينهما. لأنه يهدد أمن وسلامة المجتمع الدولي برمته.

وهذا الصراع المتزايد لم يبدأ منذ وقت قصير، وإنما له جذور طويلة، فلا بد أن يوقف حالا وبشكل فوري.


رسالة تهدد السبكي وتطلب منه 10 ملايين جنيه
محمد السبكي: لن أخضع لأي تهديد وقادر على حماية نفسي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القاهرة - سامي خليفة
أكد المنتج المصري محمد السبكي في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أنه تعرض لتهديدات في خطاب مرسل من جماعات أطلقت على نفسها جماعات تطهير البلاد.

وأشار السبكي إلى أنه لا يعرف حتى الآن إن كانت هذه الجماعات إسلامية أو لا، ولم يتلقَ حتى الآن أي اتصال تلفوني من هذه الجماعة حتى يتعرف على هويتها.

وأوضح السبكي أنه لا يخاف من أي شخص على وجه الأرض، ولديه القدرة على أن يحمي نفسه وعائلته وجميع أعماله دون الاحتياج إلى أحد، مشيراً إلى أن أعماله ستستمر مثلما كانت ولن يحدث تغيرات فيها، وأنه لا يخضع لأي تهديد.

نص رسالة التهديد
وجاء نص رسالة التهديد كالآتي: إلى المنتج محمد السبكي، صاحب قناة "السبكي تايم" بعد التحية نمى إلى علمنا أنك تستعد لإطلاق قناة لعرض أفلامك المخلة، والترويج للممثلين والممثلات الذين في قمة الانحلال الأخلاقى والديني، وهو ما لا نرضى عنه، ولن ندعكم تنفذون ذلك المخطط السافر، لن نلجأ إلى القانون لأنه عاجز على تلبية مطالبنا، لذلك نطلب منك الآتي: التبرع بـ10 ملايين جنيه لصالح إحدى الجمعيات الخيرية التي سنذكرها لك فيما بعد، وإنهاء التعاقد مع شركات الإعلانات، وإغلاق القناة الخاصة بك أو بيعها لصالح إحدى الجمعيات التي سنخبرك باسمها في الوقت المناسب. وفى حال الرفض سيحدث لك التالي: تدمير وإفساد كل المنشآت الخاصة بك القناة والاستوديو والسينما، خطف أحد أفراد أسرتك والمطالبة بفدية قادرة على إفلاسك.

يذكر أن قناة "أون تى في" سبق وتعرضت للتهديد من نفس هذه الجماعة التي تدعى جماعات تطهير البلاد، وكانت مطالبها نفس المتطلبات السابقة، وقام وقتها رئيس القناة بتحرير محضر بنقطة شرطة الجزيرة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 01:01 AM   رقم المشاركة : [2307]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم تمدد مهلة ترحيل الجنوبيين

مددت السلطات السودانية المهلة التي حددتها لترحيل آلاف السودانيين الجنوبيين الذين لا يزالون في ولاية النيل الأبيض.
وبحثت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي السودانية، أميرة الفاضل، بالخرطوم، مع والى النيل الأبيض ،يوسف احمد الشنبلى، الترتيبات الجارية لترحيل مواطني دولة جنوب السودان العالقين في ميناء كوستى بالولاية ،و قررا أن يمددا الفترة حتى يوم 20 مايو 2012م والتي كانت مقررة أصلا في الخامس منه على إن يتم ترحيلهم عبر النقل البرى إلى مدينة الرنك بمشاركة الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية .

وأكدت أميرة الفاضل على البدء الفوري لعملية الترحيل لأكثر من 12 ألف مواطن جنوبي تتم وفقا واستنادا على القيم والموروثات التي عرف بها السودان مع توفير لكافة الخدمات الضرورية من غذاء ودواء للمواطنين العالقين وجددت الوزيرة حرصها على تذليل كل العقبات التي تعترض سير عمليات الترحيل حتى يتمكنوا من الوصول إلى دولتهم .


إجتماع طارئ برئاسة سلفاكير وتحالف الجبهة الثورية غداً بجوبا

يلتئم بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان غداً إجتماع طارئ يضم قيادات حكومة الجنوب وتحالف الجبهة الثورية وأبان مصدر من التحالف في تصريح صحفي ان الإجتماع المقرر إنعقاده غداً برئاسة سلفاكير رئيس دولة الجنوب وعدد من قيادات و أعضاء حكومته يأتي في إطار حسم الخلافات والتقاطعات التي تصاعدت حدتها داخل صفوف التحالف مشيراً إلى أن هذه الإجتماعات تشمل توضيح الموقف السياسي والعسكري لفصائل مناوي وعبدالواحد تجاه التحالف وذلك من واقع مشاركتهم الضعيفة في معارك الحركة الشعبية بجنوب كردفان ويتمثل البند الثاني في تفعيل دور فصائل دارفور وتضامنها مع حكومة الجنوب في مواجهة الثوار.

وأضاف المصدر أن حكومة الجنوب باتت تشكك في نوايا مناوي وعبدالواحد تجاهها وإتهمتهم بالسعي لإضعاف التحالف خاصة بعد قيام منسوبي الأخير بتسريب أسلحة وعربات وآليات لدول الجوار وهروب البعض الأخر لخارج الجنوب تفادياً لدخولهم في أي صراعات داخلية تتعلق الحركة الشعبية وخاصة مواجهة الثوار.


العقبات التى قد تواجه مشروع القرار الأمريكي

لم تكن الأجواء مواتية بالشكل الذى كانت تتطلع إليه الولايات المتحدة لإستصدار قرار دولي بشأن النزاع القائم بين الخرطوم وجوبا؛ خاصة وأن القرار يُراد له أن يصدر ضمن نطاق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أحد أهمّ وأخطر فصول الميثاق الدولي ؛ وخاصة أيضاً أن مشروع القرار تقف خلفه الولايات المتحدة مع إقرارها الصريح - كما قالت السيدة (جنداي فرايزر) المسئولة الأمريكية السابقة - بأنها ليست طرفاً محايداً فى النزاع السوداني الجنوبي، وأنّ جوبا أقرب إليها وبينهما مصالحاً مشتركة.

ولهذا فإن من المحتمل وفق هذه المعطيات الماثلة أن يواجه مشروع القرار صعوبات جمة من شأنها إما التقليل من حدة صياغته، وهذا ما حدث بالفعل وهو ما منح السودان فرصة أوسع لمحاصرة القرار بوسائل شتي قدر ما يستطيع، بما قد يؤدي إلى إفراغه من مضمونه.

بدءاً، لا بُد من الإقرار بأن المهمة التى تنتظر السودان تبدو صعبة بسبب الانحياز الأمريكي الذى يمكن أن نصفه بأنه أعمي للجانب الجنوبي، والأسوأ من ذلك أن السيدة رايس سفيرة الولايات المتحدة فى مجلس الأمن لم تكُف طوال الفترة الماضية عن البحث عن شتي الوسائل والسُبل التى تحكم عبرها الحصار الدولي على السودان، وهى بهذا الصدد تستعين بعدد من جماعات الضغط والسُود الذين ظلوا يشكلون عنصراً ضاغطاً فى كل شأن يتصل بالسودان. فعلوا ذلك ولا يزالوا يفعلون بشأن دارفور؛ كما فعلوا ذلك أيضاً فيما يخص جنوب كردفان والنيل الازرق ومن المتوقع ان يحاولوا ذات الشيء فى ما يخص النزاع الجنوبي السوداني .

المهمة إذن ليست سهلة، ولكن رغماًُ عن ذلك فإن هنالك عقبات طبيعية من الممكن أن تقف فى وجه مشروع القرار، أولها الشعور الدولي العام الذى بدأ يتصاعد وعزّزه العدوان الجنوبي غير المبرر علي هجليج بأن جوبا تتصرف على نحو غير مسئول، بدءاً بوقف ضخ نفطها دون مسوغات تاركة شعبها يعاني الأمرَّين، معولة على المعونات الخارجية، وإنتهاءاً بأزماتها الداخلية المتمثلة فى الانهيار الاقتصادي الوشيك وعدم الاستقرار الأمني.

هذه القضايا تحتاج الى ضغوط سياسية على جوبا لمعالجتها بإستعدال كفة الميزان ووضع الأمور فى نصابها، وإذا ما حدث ذلك - بأسرع ما يمكن - فإن من السهل جداً دفع الطرفين المتنازعين للتفاوض للتوصل الى حلول مرضية بينهما. وتري دول عديدة مثل بريطانيا وفرنسا إن الأولوية لإصلاح إدارة الشأن الجنوبي قبل حلحلة النزاع الحدودي، وذات الشيء يمكن أن ينطبق على السودان الذى من الممكن أن يحلحِل أزماته الداخلية، قبل أن يجلس للتفاوض.

خلاصة الأمر هنا أن إصلاح البيت الداخلي وتفعيل اتفاق وقف العدائيات كفيلان بتهيئة المناخ لمحادثات فاعلة.

أما ثاني العقبات فتتمثل فى أن تفعيل الفصل السابع واستجلاب قوات دولية فى حدود متوترة ولا غني فيها عن الحراك الاجتماعي ونقل السلع والبضائع من شأنه أن يخلق بؤراً إرهابية، وجماعات غاضبة تجتذبها رائحة التواجد الدولي المسلح وتعتبره مرتعاً خصباً لها لتصفية حسابات، وهو ما قد يجعل من القضية برمتها إضافة تعقيد للقضية لم تكن هنالك حاجة له.

ويحضرنا هنا المثال التشادي السوداني، حيث لم تنجح كل محاولات استجلاب قوات دولية على الحدود مشمولة بالفصل السابع والشيء الوحيد الذى نجح وآتي ثماره هو التعاون المشترك بين الجانبين وعبر قوات مشتركة، ثبت أنها بالفعل نجحت فى الحد من التوتر بين الدولتين.

وأخيراً فإن العقبة الكئود والتي لا ينفك غالب المراقبين يعول عليها هى العامل الصيني والروسي، وهما عاملان ليس لعاقل أن يقلل من وزنهما الدولي.

صحيح إن الأمر ربما يصل الى درجة استخدام حق النقض وإن لم يكن هذا الاحتمال مستبعداً تماماً، ولكن تدخل موسكو بصياغة أكثر توازناً أمر وارد خاصة وأنّ الاتحاد الإفريقي لم يُمنح الفرصة الكافية لمتابعة قراره، وهو جهة إقليمية لها سلطانها وإرادتها وقدراتها وأثبتت وجودها فى غير ما مجال، خاصة حفظ الأمن فى دارفور رغم كل المثالب التى قد تُقال.

وهكذا، فإن مشروع القرار الأمريكي ظل يتأرجح ما بين مقترحات الصياغة والجرح والتعديل، حتى افضى الى ما أفضي اليه ولم يكن بالصورة التي كانت تريدها الولايات المتحدة، فقد تغيّر العالم كثيراً جداً ولم تعد الأمور كما كانت فى السابق!


كيف استعدت الخرطوم لمعركة نيويورك؟

تسارعت خطي الحكومة السودانية طوال الأيام الماضية لتفكيك مشروع القرار الدولي الذى كانت تعكف الولايات المتحدة على صياغته وحشد الدعم الدولي له. فعلي الصعيد المحلي أعربت الحكومة السودانية فى أكثر من محفل وغير ما مرّة عن رغبتها فى التفاوض مع حكومة جنوب السودان بشأن القضايا الأمنية التى لها أسبقية وأولوية قصوي - فى نظر الخرطوم - على ما عداها من قضايا بالنظر الى النتائج الكارثية التى ترتبت مؤخراً جراء عدم إلتزام جوبا بإتفاقية وقف العدائيات والتي كادت أن تفضي كما شهدنا الى حرب شاملة بعدما احتلت قوات الجيش الشعبي التابع لجنوب السودان منطقة هجليج الحدودية.

الخرطوم ظلت تؤكد بإستمرار - كموقف رسمي وسياسة معلنة - أن التفاوض ممكن، ولكن عبر مراحل محددة تحفظ لها ضمان عدم تكرار ما فعلته جوبا فى هجليج. وعلى الصعيد الإقليمي رحبت الخرطوم ايضاً بالقرار الذى أصدره مجلس السلم والأمن الإفريقي – قبل أيام – والذي حثّ فيها الدولتين على الإسراع بحل النزاع الناشب بينهما فى غضون ثلاثة أشهر.

وعلى الصعيد الدولي فقد طاف وزير الخارجية السوداني الأستاذ أحمد علي كرتي بعدد من الدول شارحاً موقف السودان، وكانت أهمّ المحطات التى طاف بها كرتي العاصمة الروسية موسكو، ويبدو أنّ موسكو على وجه الخصوص ستكون هى محور الاستراتيجية العاجلة المقبلة التى تراهن عليها الخرطوم، ذلك إن تقديرات الخبراء السودانيين فى الوقت الراهن تشير الى أن الولايات المتحدة كانت تسابق الزمن لإستصدار القرار بواسطة مجلس الأمن، وأنّ صدور القرار تحت الفصل السابع، ووفق القيد الزمني المضمّن فى قرار الاتحاد الإفريقي (3 أشهر)، من شأنه تدويل النزاع وإصباغه بصبغة دولية من المؤكد أنها ستضع الأمور ضمن متاهة واسعة النطاق تستغلها واشنطن لأغراضها ومصالحها الخاصة، ولهذا كان لا بُد من التحوط ببحث إمكانية وضع كابح سياسي أو قانوني يخفِف من صيغة القرار.

وكما هو معروف فى هذا الصدد فإن روسيا لها مواقف دولية مبدئية فى مجلس الأمن ترفض فيها فرض العقوبات على الدول، والأمثلة فى هذا الصدد عديدة أقربها المثال السوري، حيث إمتدّ الموقف الروسي الى حد استخدام حق النقض (الفيتو) .

كما أن مجلس الأمن لا يزال حتى هذه اللحظة يتفادي عرض مشروع قرار آخر متعلق بسوريا مخافة الفيتو الروسي. ويعضد الخبير السياسي (الإكسندر شوميلين) مدير مركز تحليل النزاعات فى الشرق الأدني هذا الرأى ويقول : إن روسيا ستعلن أنها ضد فرض العقوبات فى الأمم المتحدة وقد أعلنت هذا الموقف مراراً. وقد أبدي وزير الخارجية الروسي (سيرجي لافروف) لدي لقائه الوزير السوداني كرتي رغبة موسكو فى إنخراط الأطراف السودانية فى حلحلة القضايا الخلافية، كما أكد له الوزير السوداني إن بلاده لا ترغب فى خوض حرب شاملة ضد جوبا، ولكنها تدافع عن نفسها وفق ما تقتضيه قواعد القانون الدولي بشأن الدفاع عن النفس.

وبالطبع لم يصدر موقف روسي رسمي قاطع بإستخدام حق النقض ضد القرار ، ولكن تشير متابعات (سودان سفاري) فى هذا الصدد أن روسيا أبدت تفهماً كبيراً جداً للأوضاع والموقف فى السودان وأعربت عن تفهمها لكافة جوانب الازمة، وهو ما يُستفاد منه أنها (تدرس) بقدر عال من الجدية كل جوانب الموقف استعداداً للمعركة الدبلوماسية (على جبهة نيويورك) فى الأيام المقبلة ولا يستبعِد العديد من الخبراء الذين استطلعتهم (سودان سفاري) فى العاصمة السودانية الخرطوم أن يغيِّر العامل الروسي من الخطة الأمريكية فى إطار المشاورات الجارية حالياً ؛ كما لا يُستبعد أن تسهم الصين كدأبها فى تغيير الصياغة والحد من غلوائها، وهو ما قد يتجاوز فى مجموعه وزن الفيتو وآثاره.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 10:35 AM   رقم المشاركة : [2308]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
والي القضارف يحلُّ حكومته ويهدد بالتمرد

قال: سنرد حقوق القضارف بالقوة...كرم الله: بعض وزراء الحكومة بلا تاريخ وبالدولة فساد
أصدر والي القضارف كرم الله عباس الشيخ قراراً مفاجئاً حلّ بموجبه حكومة الولاية من وزراء ودستوريين ومستشارين تم تعيينهم في فبراير الماضي. واقتحم الوالي مبنى الإذاعة فور وصوله القضارف قادماً من الخرطوم وأعلن بنفسه حل حكومته. وانتشرت القوات النظامية في طرقات القضارف، بينما وصل المدينة وفد رفيع من المركز برئاسة رئيس قطاع الشرق في المؤتمر الوطني الشريف أحمد عمر بدر. وقال كرم الله إنه لن يستقيل أو يهرب ولن يساعد في بناء دولة المفسدين ــ حسب قوله ــ وأضاف: «سنرد حقوق الولاية بالقوة والذين يجلسون في مقاعد السلطة لا مكان لهم معنا» وتوعد بإعلان التمرد على المركز إذا دفعه مواطنو الولاية إلى ذلك.

ورفض كرم الله خلال مخاطبته قيادات من حزبه وقوى سياسية بالولاية أمس، تبرير أسباب حل الحكومة وجدد انتقاداته لوزير المالية الاتحادي.وقال إن بعض وزراء الحكومة الاتحادية جاءوا إلى السلطة «وهم بلا تاريخ»، ووصف وزير المالية بالجهوي وقال إن وزارته تفتقر للمؤسسية والمهنية وأن ولاية القضارف في غنى عن أمواله بعد مماطلة المركز في سداد استحقاقات الولاية منذ العام 2007م حسب قوله. ووصف الوالي الأوضاع في ولايته بالمتردية وأن الفقر اجتاح الولاية وأصبحت قطاعات كبيرة منها تعاني من سوء التغذية والسل والكلازار، فضلاً عن توقف مشاريع التنمية.
ووجه كرم الله رسالة إلى رئيس الجمهورية ونائبيه ومساعديه مطالباً فيها بإقامة ميزان العدل «حتى لا يسألوا أمام الله يوم القيامة عن الفقر وسوء التغذية»، ودعا البشير لإقالة وزير المالية.


الحكومة توافق على وقف العدائيات مع دولة الجنوب

أصدرت وزارة الخارجيّة بيانًا مساء أمس أعلنت فيه قبول السودان وقف العدائيات مع دولة جنوب السودان، وأكدت الخارجية ترحيب السودان بقرار مجلس الأمن الصادر وبخارطة الطريق التي أجازها مجلس السلم والأمن الإفريقي؛ وأكدت التزامها بما جاء في القرار بوقف العدائيات مع دولة جنوب السودان، وفق الفترة المحددة، وقالت إنه في ظل اعتداءات دولة الجنوب على جنوب كردفان ودارفور فإن القوات المسلحة ستجد نفسها مضطرة لاستخدام حق الدفاع عن النفس.
وأكدت وزارة الخارجية التزام الحكومة بالبرتكول الخاص بمنطقة أبيي الموقَّع في يناير «2005».


تجاوزات للائحة الاستثمار في عقارات مدارس بالخرطوم

الخرطوم: عواطف عبد القادر
أعلنت وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم عن تشكيل لجنة خاصة لحصر ومراجعة العقارات والاستثمارات المدرسية بولاية الخرطوم. وشددت الوزارة على ضرورة التزام المستثمرين باللوائح والمواصفات الخاصة بالعقارات المدرسية. وأمهلت مستخدمي العقارات المخالفة للائحة فترة زمنية كافية لتوفيق أوضاعهم حتى لا يتضرر المستثمرون وأن لا تضطر الوزارة إلى إخلائها أو نزعها.

وكشف وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم د يحيى مكوار في تصريحات صحفية عن تجاوزات للائحة الاستثمار في عقارات بعض المدارس، مستشهداً بوجود ورش وكوفيرات وبناشر وهي مخالفة لنص اللائحة التي تسمح بأن يكون الاستثمار في العقارات المدرسية إما مكتبات أو مراكز خدمات «تصوير مستندات وطباعة» مشيراً أيضاً إلى وجود عقارات مشيدة على حساب الأنشطة التربوية والتي قطع بعدم تجديد عقوداتها مرة أُخرى.

إلى ذلك أمن اجتماع لجنة تنفيذ توصيات مؤتمر قضايا التعليم ظهر أمس برئاسة وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم د. يحيى صالح مكوار أمّن على ضرورة الاهتمام بالسياسات العامة والإستراتيجيات الضرورية للارتقاء بالعملية التربوية والتعليمية في شأن مجانية التعليم وترقية البيئة المدرسية وتوفير الإجلاس والكتاب المدرسي، وقرر الاجتماع أن تواصل اللجنة الفنية المكلفة بإعادة صياغة التوصيات عملها لإعداد ورقة متكاملة حول المصفوفة الخاصة بتوصيات اللجنة مما يجدر ذكره أن اجتماع اللجنة حضره كل من وزير الرعاية الاجتماعية ومعتمد محلية كرري ومعتمد بحري والمعتمد برئاسة الولاية أميرة أبو طويلة وممثل المجلس الأعلى للتخطيط الإستراتيجي والمدير العام بوزارة التربية والتعليم.


للمرة الثانية مواجهة ساخنة بين سفير السودان وباقان بلندن
سفير السودان بلندن يكذِّب ادعاءات باقان بالانسحاب من هجليج

حدثت مواجهة عنيفة بين الحكومة ممثلة في سفارة السودان بلندن، ودولة الجنوب ممثلة في باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، الذي هاجم الحكومة، وادعى أن قوات الجيش الشعبي انسحبت من هجليج، إلا أن سفير السودان بلندن عبد الله الأزرق رد عليه مؤكدًا أن القتلى الذين أشرف على دفنهم الهلال الأحمر بهجليج فاق عددهم «1200» من قتلى الجيش الشعبي مما يعني أن هجليج تم انتزاعها قوة واقتدارًا. وحدد باقان في ندوة بمركز دراسات التنمية الثلاثاء الماضية أربعة شروط قال إنها يمكن أن تسهم في بناء علاقات جوار آمن وتدفع في المضي قدماً لإقامة علاقات سوية الخرطوم وجوبا، وهي: « بدء المفاوضات فوراً لحل الخلافات، وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات، ودعوة المجتمع الدولي لنشر قوات على طول الحدود بين البلدين والذهاب للتحكيم الدولي لحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها والتعامل بين الدولتين على أساس الندية وكجارين مستقلين».

من ناحيته فنّد السفير عبدالله الأزرق أكاذيب باقان وأكد أن قوات الجيش الشعبي أحدثت أضراراً بالغة بمنشآت النفط وتسببت في نزوح أكثر من «20» ألف شخص. وأكد السيد السفير أن الحركة الشعبية وقادتها يمارسون الدعاية السوداء، وأضاف أن الحركة الشعبية ما زالت تتعامل بعقلية الغابة ولم تتحول من حركة تمرد إلى حركة سياسية لها أجندة واقعية راشدة. مشيراً إلى تقرير معهد الأخدود العظيم الذي أوضح أن الحركة الشعبية لا يمكنها حكم قرية ناهيك عن دولة.

تخرصات باقان أموم فى بريطانيا ورد السفير عبدالله الأزرق
استضاف مركز دراسات التنمية الدولية ODI مساء الأول من مايو الجاري باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، كرر باقان أموم ذات التخرُّصات والأكاذيب التي اعتاد على النعيق بها . وقال إن الحكومة السودانية ظلت تقصف الجنوب منذ فبراير الماضي وأن القوات السودانية قامت بقصف مناطق بانتيو «5» مرات انطلاقاً من هجليج مما جعل قوات الجنوب تقوم بالرد واحتلال هجليج. وقال إن وزير الدفاع رفض توقيع اتفاقية وقف العدائيات التي قدمها وسيط الاتحاد الإفريقي وأنه شخصياً «باقان» ذهب إلى الخرطوم لتقديم الدعوة للرئيس البشير للقاء سلفا كير في جوبا بناءً على طلب من الاتحاد الإفريقي وحرصاً من دولة الجنوب لحل الخلافات بالطرق السلمية. سدر باقان أموم في كذبه وأعلن أن قوات بلاده انسحبت من هجليج بناءً على طلب المجتمع الدولي الذي طالب الجنوب بالانسحاب والشمال بوقف القصف إلا أن القصف ما زال مستمراً حتى اليوم. وقال إن الاتحاد الإفريقي أصدر خارطة طريق وأن الجنوب قبل بها ووقع عليها وأن حكومته خاطبت مجلس الأمن معلنة رغبتها في سحب قوات الشرطة التابعة للجنوب من أبيي لتحل محلها قوات أممية. حدد باقان أموم أربعة شروط يمكن أن تسهم في بناء علاقات جوار آمن وتدفع في المضي قدماً لإقامة علاقات سوية بين الجانبين وهي:
بدء المفاوضات فوراً لحل الخلافات وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات.
دعوة المجتمع الدولي لنشر قوات على طول الحدود بين البلدين.
الذهاب للتحكيم الدولي لحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها.
التعامل بين الدولتين على أساس الندية وكجارين مستقلين.

ادعى باقان استعداد بلاده للتعايش السلمي مع السودان لما فيه مصلحة البلدين، مشيراً إلى أن السودان يواجه مشكلة بسبب العقلية المتحجرة وأنه من الصعب تغيير هذه العقلية ويجب أن لا نكون أسيرين للماضي. وقال إن الرئيس البشير تحدث بلغة غريبة واصفاً شعب جنوب السودان بالحشرات وأنهم لا يتعلمون إلا بالعصا، وأعلن الجهاد المقدس بعقليته المتحجرة وقال باقان إن السودان إغلق حدوده منذ مايو الماضي واتخذ قراراً بمعاقبة كل من يتاجر مع الجنوب وأن نائب الرئيس علي عثمان دعا إلى إطلاق النار المباشر على كل من يخالف ذلك ( shoot to kill ) وأن الرئيس البشير ذكر أن نفط الجنوب لن يمر عبر الشمال حتى إذا تحصل على نصف البترول. وقال أموم إن الجنوب بدأ التجارة مع دول شرق إفريقيا وأن السودان فقد سوق الجنوب وأنهم على استعداد لبناء خط أنابيب جديد في حال رفض السودان تصدير نفط الجنوب.
منح السيد السفير عبدالله الأزرق سفير السودان لدى المملكة المتحدة وقتاً قليلاً للرد لكنه فنّد أكاذيب أموم موضحاً أن الرئيس البشير تحدث مع السيد أمبيكي يوم 5/4 حول حشود قوات الجنوب على الحدود بالقرب من هجليج وأن السيد أمبيكي دعا الرئيس البشير إلى ضبط النفس حتى يتمكن هو من زيارة جوبا والتحدث مع سلفا كير إلا أن قوات جنوب السودان قامت بمهاجمة هجليج يوم 10/4 وأحدثت أضراراً بالغة بمنشآت النفط وتسببت في نزوح أكثر من «20» ألف شخص. وأكد السيد السفير أن الحركة الشعبية وقادتها يمارسون الدعاية السوداء Black Propaganda « الجدير بالذكر أن باقان أموم لم يفهم هذا المصطلح الصحفي وظن أن المقصود هو الإشارة إلى لونه» وأضاف السفير أن الحركة الشعبية في السابق أدعت أن السودان استخدم أسلحة كيميائية ضدها وثبت للرأي العام العالمي أن هذا افتراء لا صحة له والآن وقبل عدة أشهر أدعوا أننا قمنا بحرق الكنائس في كادوقلي إلا أننا وفي ذات اليوم اتصلنا بالمسؤولين في كادوقلي الذين أمدونا بصور مأخوذة في ذات يوم لقائنا بالدكتور روان وليم كبير أساقفة الكنيسة الإنجيلية الذي اندهش لما وصله من أخبار كاذبة عن تدمير الكنائس من خلال ما رآه من صور، وتساءل السفير: هل دمرت الحكومة الكنائس وأعادت بناءها في أيام؟؟. وقال إن الحركة الشعبية تتحدث عن السلام وما زالت تسمي نفسها الحركة الشعبية لتحرير السودان ولا ندري تحرر منّ مِن منّ ، وإنهم يتحدثون عن السلام وهم يدعمون الحركات المتمردة في دارفور ويتحدثون عن السلام وجيشهم في النيل الأزرق وجنوب كردفان ويتحدثون عن السلام وهم يفقدون السيطرة على الجيش الشعبي command and control problem in the army .، يتحدثون عن السلام وما زالوا يسمون جيشهم وحركتهم «تحرير السودان» وهم مسؤولون أجانب يتدخلون في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ويتحدثون عن السلام ولم يحترموا اتفاق وقف العدائيات الذي وقعناه معهم في أديس أبابا. وأبان السيد السفير أن السودان دولة ذات تاريخ طويل وتملك جيشاً عريقاً. وقال إن السودان حاول جاهداً خلق علاقات سياسية واقتصادية طيبة مع الجنوب لأن«80%» من غذاء الجنوب يأتي من الشمال وهذا في مصلحة الاقتصاد السوداني فحتى من وجهة نظر اقتصادية بحتة نحن ليس من مصلحتنا أن نحاربهم ولكن الحركة لمشكلاتها الداخلية حريصة على افتعال «عدو مشترك». والحركة الشعبية ما زالت تتعامل بعقلية الغابة ولم تتحول من حركة تمرد إلى حركة سياسية لها أجندة واقعية راشدة. مشيراً إلى تقرير معهد الأخدود العظيم الذي أوضح أن الحركة الشعبية لا يمكنها حكم قرية ناهيك عن دولة. وقال إن بالجنوب أربعة ملايين وسبعمائة ألف جائع حسب إحصاءات معهد دراسات التنمية الدولية ODI الذي نجلس فيه الآن فكيف له أن يتحدث عن استعدادهم « لمساعدتنا».

وأشار السيد السفير إلى أن السودان وقع اتفاقية مع الحركة الشعبية في ديسمبر 2010 لترحيل «12» ألف بميناء كوستي غير أن الحركة الشعبية لم تحرك ساكناً بل استولت على عشر بواخر نيلية كانت تنقل العائدين إلى جوبا واستخدمت تلك البواخر في نقل العتاد الحربي إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق ولم يأتهم مسؤول جنوبي واحد متفقداً لأوضاعهم وظل السودان يطعمهم ويأويهم حتى شكلوا تهديداً للأمن والبيئة في ولاية النيل الأبيض. وقال إن هم الحركة الشعبية مصوب نحو تغيير النظام في الخرطوم رغم ادعاءات باقان اليوم بأنهم لم يدعوا إلى ذلك قط ففي هذه القاعة وقبل عدة أشهر أكد ذلك د. لوكا بيونق وأعاد مقولة د. قرنق ( NIF is too deformed to be reformed) وأن ياسر عرمان أعلن أنهم احتلوا هجليج لإغلاق النفط وإسقاط النظام.

كما سخر السيد السفير من محاولات الحركة الشعبية الظهور بمظهر الحمل الوديع الذي تتناوشه ذئاب الشمال الكاسرة!! وأضاف أن هذه هي طريقتها في أن تتظاهر بمظهر الضحية victim، وعن تهكم باقان بالإسلام ووصفه الجنوبيين في الشمال بالرقيق، قال السيد السفير: نحن مسلمون ونعتز بإسلامنا الليبرالي المنفتح الذي يؤمن بالقيم العالمية لحقوق الإنسان والديمقراطية لكن باقان أراد أن يستغل أجواء الإسلاموفوبيا المستشرية في أوربا. وقال إن السودان على استعداد للتعاون البناء مع الجنوب إذا سحب قواته من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأوقف العدائيات. وقال إن دعاوى الرق مردودة ويكذبها الواقع وليس هناك أسواق للرقيق حتى يتم فيها شراء الرقيق بل وسخر من باقان قائلاً : أرني أين يقع سوق بيع الرقيق فأنا أريد أن أشتري عبداً Where is the Auction … I want to buy one!! . في تحد لباقان ضجت له القاعة بالضحك.

أفاض أموم في كذبه وغيه في معرض رده على السيد السفير مشيراً إلى عدم رغبتهم في زعزعة استقرار السودان وعدم نيتهم تغيير النظام في الخرطوم، واصفاً ياسر عرمان بأنه مواطن سوداني له قضية ومن حقه اتخاذ ما يراه. وقال إن الفرقتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق كانتا هناك قبل توقيع اتفاقية نيفاشا وهي قوات مسلحة بأسلحة ثقيلة بناءً على اتفاقية الترتيبات الأمنية، وعندما حاولت الخرطوم نزع أسلحتها انفجر الوضع كما أنه تم تجاهل اتفاقية د. نافع في هذا الإطار مما أزّم الموقف. وقال عدد الشماليين بالجنوب أكثر من الجنوبيين بالشمال وأنه يوجد أكثر من «35» ألف جنوبي مسترق في الشمال ويوجد أكثر من مليون شمالي بالجنوب في مناطق الرعي وأنهم لن يمنعوا هؤلاء من الرعي وأننا ملتزمون بالحريات الأربع. ووصف السودان بأنه دولة فاشلة ويأتي في المرتبة قبل الأخيرة في تقرير منظمة الشفافية الدولية.

قال السيد السفير محمد عبدالله التوم إننا نتفق مع باقان بأهمية تناسي الماضي المرير وأن من يجب عليه تغيير عقله المتحجر هو الحركة الشعبية وكل تصريحات باقان تؤكد انغلاقه في هذه العقلية، وقال إن من يسكن في بيت من الزجاج عليه أن لا يقذف الآخرين بالحجارة Those who live in glass houses should not throw stones فإن كان يتحدث عن تقارير الشفافية فليوضح لنا وفق هذه الشفافية أين ذهبت الـ«17» مليار دولار التي تلقوها من عائدات النفط منذ عام 2005 حتى 2011 ؟ كما أنه وفقاً لاستشهاده بهذه المنظمات فإن بعضها قد وصف الجنوب وحتى قبل استقلاله بأنه دولة مسبقة الفشل prefailed State وهو تعبير تم ابتداعه خصيصاً لدولة الجنوب وأشار إلى أهمية النظر إلى الأسباب الحقيقية وراء الوضع الحالي بين السودان والجنوب والسودان والتي تتمثل في عدم التزام حكومة الجنوب ببروتوكول الترتيبات الأمنية حسب شهادة مفوضية التقويم والتقدير والتي أوضحت أن السودان إلتزم «100%» بسحب قواته إلى شمال حدود 1956 بينما لم تسحب قوات الحركة إلا «34%» فقط من قواتها. ومضى إلى تفنيد ادعاءات أموم حول تصريحات السيد الرئيس مشيراً إلى أن الرئيس وصف الحركة الشعبية بأنها حشرة وليس شعب الجنوب الذي يقطن مئات الآلاف منه في السودان ويجدون كل اهتمام واحترام.. وأضاف أن باقان يعلم جيداً أن الرئيس كان يتحدث عن الحركة الشعبية ولكنه يتعمد أن يضلل المستمعين بالإشارة إلى أن الرئيس كان يقصد شعب الجنوب.

وقال السيد الوزير المفوض محمد عبد الحميد إن باقان أموم يصرُّ على التحكيم الدولي في حين تتجاهل حكومة جنوب السودان قرار محكمة التحكيم في لاهاي بشأن هجليج وأبيي وتصرُّ على التفاوض في حين تتجاهل مخرجات هذه المفاوضات ولا تلتزم بالتنفيذ. وقال إن السيد باقان يشير إلى وجود «30» ألف مسترق في الشمال فإذا كان الأمر كما يدعي فلماذا تصرُّ الحركة الشعبية على الجنسية المزدوجة، ولماذا ينزح الجنوبيون نحو الشمال ولم يتجهوا جنوباً إبان الحرب. موضحاً أن باقان هو من زار الخرطوم لتقديم الدعوة للرئيس البشير لزيارة جوبا ولكن بعد يومين من هذه الزيارة وقبل أيام قليلة من إتمام زيارة الرئيس قامت قوات الجنوب بمهاجمة هجليج والاستيلاء عليها وتخريبها.

تجاهل أموم الرد على كل الأسئلة والتعليقات المحرجة التي سألها السيد السيد السفير محمد عبد الله التوم.
أوضح باقان أن محكمة لاهاي كان مناطاً بها تحديد مشيخات دينكا نقوك ولا دخل لها بهجليج والحدود. أما فيما يتعلق بالجنسية المزدوجة فإن حكومة الجنوب لم تطلب أي جنسية مزدوجة ولن تطلب ذلك وهي وقعت اتفاقية الحريات الأربع. وفي سؤال حول خط الأنابيب البديل ودعم الصين للجنوب بمبلغ «8» مليارات دولار أوضح أموم أن الصين شريك رئيسي للجنوب وأنهم وقعوا اتفاقية لإنشاء خط بديل وبالفعل تمت دراسات الجدوى وأن هناك تمويلاً يابانياً وأن الهند وافقت على الدخول في هذه الشراكة.
حاول السيد أموم من خلال كذبه ونفاقه تسويق نقاطه الأربع المتمثلة في العودة إلى طاولة المفاوضات وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات التي عاد بها السيد وزير الدفاع للتشاور قبل احتلال هجليج والإصرار على نشر قوات أممية في الحدود لإحراج الحكومة السودانية وتأليب الرأي العام عليها إن هي رفضت، وجر السودان إلى التحكيم الدولي في المناطق المختلف حولها وادعاء مناطق خلاف أخرى كهجليج.

باقان أموم أبدى عدم رضاه عن موقف الصين وقال إنها تحاول إرضاء الجانبين. من الجلي ومن خلال هذيان باقان أن الجنوب يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة وأنهم يسعون بكل الطرق لفتح الحدود واستئناف التجارة واستئناف ضخ النفط عبر السودان ويوسطون الوسطاء لهذا الغرض.

ومن خلال حديث باقان ودعواته المتكررة للوساطة لبدء التفاوض مع السودان، تأكد لـ«الإنتباهة» أن سبب قطع زيارة سلفا كير للصين خلاف للاضطرابات الأمنية في الجنوب، كانت بسبب عدم رضاه عن نتائج الزيارة، إذ أن الصين لم تقدم لسلفا كير ما طلبه فقد قدمت الصين مبلغ عشرة ملاين دولار فقط «150 مليون يوان صيني» وأن مبلغ الثمانية مليارات الذي تحدثت عنه حكومة الجنوب ما هو إلا تغطية لفشل الزيارة ولتهدئة مشاعر المواطن الجنوبي الملتهبة وتهدئة التذمر في الجنوب الناتج عن عدم توفر الخدمات كافة وغلاء المعيشة.


رفض واسع بجنوب كردفان لتبني المجتمع الدولي توجهات الجبهة الثورية

رفضت قيادات بارزة بالمجلس التشريعي ومنظمات المجتمع المدني بولاية جنوب كردفان مبدأ تهديد مجلس الأمن بفرض عقوبات على السودان حال عدم الجلوس للمفاوضات غير المشروطة، موضحة أن مجلس الأمن بهذا التهديد يتبنى توجيهات الجبهة الثورية التي تعمل على زعزعة الاستقرار بالسودان.وقال إبراهيم بلندية رئيس المجلس التشريعي بالولاية في تصريح لـ«إس إم سي» إن خارطة الطريق الإفريقية مبنية أصلاً على الاتفاق الإطاري الموقع بين السودان ودولة جنوب السودان حول القضايا الخلافية، موضحاً أن الطرف الآخر هو الذي خرق الاتفاق باعتدائه على الأراضي السودانية في هجليج وغيرها من مناطق ولاية جنوب كردفان، وأضاف قائلاً:«المجتمع الدولي أصبح يكيل بمكيالين». وأبان بلندية أن قطاع الشمال بالحركة الشعبية أصبح غير موجود بعد ذوبانه في الجبهة الثورية وتبنيه لأجندتها الخاصة بإسقاط النظام وتساءل: «هل مجلس الأمن أصبح يتبنى أجندة الجبهة الثورية التي تعمل على زعزعة الاستقرار بالسودان».

من جانبه قال سليمان بدر رئيس الهيئة البرلمانية لنواب جنوب كردفان بالمجلس الوطني لـ«إس إم سي» إن مجلس الأمن ظل يتحامل على السودان ويتخذ القرارات ضده في محاولة لعزله من المجتمع الدولي، موضحاً أن الشعب السوداني ظل يعرف القرارات الدولية قبل صدورها رافضاً في ذات الوقت الاعتراف بالحركة الشعبية قطاع الشمال التي ظلت تلعب دوراً معادياً للسودان بدعم من دولة الجنوب.

ورفض بدر مساواة المعتدي والمعتدى عليه في الأحداث التي شهدتها جنوب كردفان خاصة أن المجتمع الدولي تابع بنفسه اعتداء دولة الجنوب نفسها على أراضي سودانية ليست محل نزاع بين الدولتين، بجانب اعتراف دولة الجنوب باحتلال هجليج، موضحاً أن القرارات التي يهدد بها مجلس الأمن السوداني تدعم توجهات الجبهة الثورية التي تعمل على زعزعة الاستقرار بالسودان.


الشرطة تتفقد المناطق الحدودية مع الجنوب بالنيل الأبيض

أكد الفريق شرطة د. حامد منان رئيس هيئة التدريب مشرف الولايات الوسطى بهيئة قيادة الشرطة أن الشرطة في المحليات الحدودية يقع عليها عبء كبير في منع التهريب ووقف الممارسات التي تؤدي لدعم العدو بالسلع والبضائع.وتفقد منان أمس المواقع الأمامية للشرطة بولاية النيل الأبيض بمحلية السلام مع الشريط الحدودي لدولة الجنوب رافقه خلالها اللواء شرطة مدني بدوي المدني مدير شرطة ولاية النيل الأبيض وقيادات الشرطة بالولاية.واكد منان لـ «سونا» أن قانون الطوارئ بالمحليات الحدودية والمحاكم الناجزة والنيابات المتخصصة جاء لوقف النشاط المدمِّر للتهريب الذي يدعم العدو ويقوِّيه، وقال إن الأجهزة الأمنية والشرطية ووفقًا لقانون الطوارئ تعمل جميعها تحت قيادة القوات المسلحة، وشدد على أهمية البعد الشعبي ومساهمته في حفظ الأمن والاستقرار خاصة في التامين الجزئي والذاتي والمرابطين في الشرطة الشعبية، وأعلن سيادته التزام وزارة الداخلية بتقوية الشرطة في المناطق الحدودية حتى تضطلع بمسؤوليتها كاملة، ونقل إشادة قيادة الشرطة بالدور المقدر الذي تقوم به في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي ذات السياق أكد اللواء شرطة مدني بدوي المدني مدير شرطة ولاية النيل الأبيض هدوء الأوضاع الأمنية بولاية النيل الأبيض بفضل التنسيق التام بين الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية وأكد جاهزية الأجهزة للتصدي لأي اعتداء على الحدود إذا دعا الأمر لذلك.


مجلس الوزراء يصادق على مراجعة موازنة العام 2012م
معدل التضخم لـ«21%» وعجز ميزان المدفوعات «285» مليون دولار

الخرطوم: هيثم عثمان
اعتمد مجلس الوزراء توصية من وزير المالية بمراجعة موازنة العام 2012 لمواجهة التحديات المتمثلة في فاقد الإيراد لعدم تحصيل فاقد رسوم عبور نفط دولة الجنوب وقدره«6900» مليون جنيه واستمرار دعم المحروقات بقيمة «490» مليون جنيه بجانب الصرف الإضافي الناتج عن الأوضاع الأمنية في الحدود مع دولة الجنوب، واستمع المجلس برئاسة الرئيس عمر البشير في جلسته أمس لتقرير الأداء المالي للربع الأول من العام 2012، وأوضح وزير المالية علي محمود أن أبرز مؤشرات الأداء تمثلت في تحقيق الإيرادات الضريبية بنسبة«190%» وخفض الواردات وبناء مخزون إستراتيجي من الذرة مقداره «3.4» مليون جوال واستيراد كميات من السكر والقمح، وارتفاع صادر الذهب بنسبة «138%». وأبان المتحدث الرسمي باسم المجلس عمر محمد صالح للصحفيين أن التقرير توقع أن يحقق الناتج المحلي معدل نمو موجب قدره «2%» وارتفاع معدل التضخم إلى «21%» مقارنة بـ«16%»، وأضاف أن معدل عرض النقود«5.5%» بينما كان المستهدف «3.7%»، ولفت إلى أن نسبة الفجوة في سعر العملة الوطنية بين السوق المنظم والسوق الموازي«55%» وأن حجم العجز في ميزان المدفوعات «285» مليون دولار، ونوّه صالح أن وزير المالية أوصى باتخاذ تدابير إضافية لتعويض الفاقد الإيرادي لعدم تحصيل رسوم عبور النفط «6.9» مليار جنيه، وفي سياق متصل أشاد المجلس بالقوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين لحسن بلائهم في استرداد هجليج ودحر العدو منها ودفع بصوت شكر للعاملين بقطاع النفط لما بذلوه من جهود وأدوار بطولية في إطفاء الحرائق وتأهيل الآبار، وضخ النفط من جديد، وقال إن المجلس أمّن على دعوة وزير المالية بمراجعة موازنة العام الحالي ودعا لزيادة الإنتاج وزيادة الصادرات وترشيد الواردات لتحقيق توازن في الميزان التجاري وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي والمحافظة على سعر صرف العملة الوطنية، وأكد أن المجلس أبدى التزامه بالمضي في برنامج التقشف فيما أعلن أعضاء المجلس التنازل عن نصف مخصصاتهم. وفي غضون ذلك أجاز مجلس الوزراء اتفاقية قرض مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لتمويل مشروعات حصاد المياه بالولايات الحدودية بقيمة «50» مليون دولار يسدد على مدى «12» عاماً بفترة سماح قدرها «5» سنوات ويغطي المشروع ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار وجنوب كردفان وشرق دارفور وجنوب دارفور.


حركة تحرير السودان تحذِّر متمردي دارفور من استهداف المواطنين على الحدود

حذَّرت حركة تحرير السودان القيادة التاريخية متمردي دارفور والحركة الشعبية من عواقب التمادي في تصعيد عملياتهم العسكرية ضد المدنيين العزل بالقرى الحدودية بين دارفور ودولة الجنوب، في وقت أعلنت فيه جاهزيتها التامة لصد أي عدوان يستهدف المواطنين بدارفور.
وقال رئيس الحركة د. عثمان محمد إبراهيم في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن الوضع في دارفور حالياً لا يسمح بوجود أي تمرد، وإن أية محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار الذي تحقق بفضل الجهود الرسمية والشعبية سيواجه برد فعل عنيف من قبل المواطنين الذين باتوا يرون في الحركات المتمردة عدوهم الأول، ويجتهدون في محاربتها والقضاء عليها بشتى السبل، مجدداً ثقته في قدرة القوات المسلحة على دحر فلول التمرد من المناطق الحدودية التي دخلتها دون جهد أو مواجهة، لأنها تعتبر مناطق طرفية وبعيدة عن مراكز النفوذ، حيث أتيحت لها فرصة التسلل. وطالب عثمان بمزيدٍ من الوجود الحكومي على الشريط الحدودي بين دارفور وجنوب السودان لحسم جميع أنواع التفلتات، داعياً الحركات غير الموقعة والحاملة للسلاح إلى الابتعاد عن تنفيذ أجندة الحركة الشعبية والتي سخرتهم لذلك.


اتحاد الصحافيين: قرار مجلس الأمن كارثي

اعتبر الاتحاد العام للصحافيين السودانيين قرار مجلس الأمن بشأن السودان ودولة الجنوب بمثابة قرار كارثي ويشكل في حد ذاته عدواناً جديداً على السودان ويهدِّد مستقبله وأمنه.وقال بيان للاتحاد أمس إن قرار مجلس الأمن ساوى بين المجرم المعتدي والضحية، وهدم أركان وقيم الأمن الدولي بإعطاء الفرصة للمعتدي أن يلتقط أنفاسه مرة أخرى لعدوان آتٍ، وطالب البيان الدولة برفض القرار وفضحه باعتبار أنه يحمل في طياته مساساً بالسيادة الوطنية ويُجهض حق الدفاع للدول وهو حق دولي أصيل عند تعرضها للعدوان، كما أن القرار يحاط بأكثر من علامة استفهام بما يراد للسودان في مقبل أيامه.

واعتبر الاتحاد حرية الوطن وسيادته باتت مهددة بقرار مجلس الأمن، ودعا جميع الصحفيين الأحرار في العالم إلى الوقوف مع دولة السودان التي تعاونت مع المجتمع الدولي أكثر من غيرها ووقّعت على أكبر وأخطر اتفاقية في سبيل السلام.


استيعاب «400» بائع جائل بمواقع ثابتة بموقف جاكسون

وقف معتمد محلية الخرطوم عمر نمر على مقترح إنشاء سوق «اللالوبة» بميدان جاكسون شمال موقف «كركر» المقرر أن يتم فيه استيعاب جميع الباعة الجائلين و«الفرِّيشة» على امتداد موقف المواصلات وغرب جامعة السودان ومنطقة استاد الخرطوم، مجدداً تأكيده إيقاف كل الظواهر السالبة والمظاهر المخلة بالبيئة في المنطقة المحيطة بموقف كركر.لصحفية، إن الموقع المقترح لاستيعاب الباعة الجائلين سيحتوي على «400» وحدة «طبلية» على امتداد شارع صالح باشا ومن شارع السيد عبد الرحمن وحتى الطابية، مبيناً أنه سيتم الفراغ منها في غضون شهر، فضلاً عن إنشاء بعض المواقع الأخرى في موقع وقف القدس بعد إيجاره من الجهة المالكة، إضافة إلى إغلاق الشارع الذي يقع غرب جامعة السودان لأنه سيستغل أيضاً باعتباره سوقاً مغلقاً ومغطى من الأعلى لاستيعاب الباعة والفريشة بمنطقة استاد الخرطوم.

وشدد المعتمد على وقف كل مظاهر البيع الجائل و«الفرِّيشة» بعد تنفيذ المقترح، خاصة في شارع السيد عبد الرحمن الذي سيقام عليه سياج على جانبيه لوقف الافتراش على الأرض على امتداد الشارع. وكشف نمر أن مقترح التطوير بالموقع لن يكون خصماً على أرزاق الباعة الجائلين والممارسين للمهن غير المنظمة وإنما سيتم توفيق أوضاعهم، مؤكداً حصر جميع «الفرِّيشة» بمنطقة الاستاد وجاكسون وشارع السيد عبد الرحمن، تمهيداً لاستيعابهم وفق الرؤية التنظيمية الجديدة.


لجنة الطاقة بالبرلمان تهنئ الجاز بتدشين نفط هجليج

الخرطوم: رشا التوم
أشادت لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان بالدور الكبير الذي لعبته وزارة النفط في إعادة ضخ البترول من منطقة هجليج في فترة وجيزة، وقدمت اللجنة برئاسة د. عمر آدم رحمة لدى لقائها د. عوض أحمد الجاز وزير النفط بمكتبة أمس التهنئة للوزير بمناسبة إعادة ضخ البترول بمنطقة هجليج، مشيدين بالجهود التي بذلت من قبل المهندسين والفنيين في قطاع النفط، مؤكدين ــ باسم الشعب السوداني ــ وقفتهم التامة مع المهندسين والقوات المسلحة التي ترابط لحراسة المواقع الإستراتيجية حتى ينعم السودان بمزيد من الإنتاج النفطي.

من جهته أعرب وزير النفط عن شكره لزيارة وفد لجنة الطاقة والتعدين وقال إن الأحداث الأخيرة التي حدثت استهدفت إقعاد السودان اقتصادياً.
مؤكداً أن مسيرة استخراج النفط ماضية رغم التحدي الذي تواجهه وذلك بعزيمة المهندسين والفنيين في قطاع النفط، وقدم شرحاً ضافياً عن الجهود التي بذلت للسيطرة على إطفاء الحرائق والعمليات الفنية الأخرى لإعادة الإعمارحتى تم سريان النفط.


إيقاف مدير مستشفى الخرطوم

الخرطوم: عواطف عبد القادر
أصدرت وزارة الصحة بولاية الخرطوم قراراً بإيقاف مدير مستشفى الخرطوم بروفيسور الهادي بخيت عن العمل وتعيين د. مأمون محجوب مديراً مكلفاً لإدارة المستشفى. وأكدت الوزارة أن قرار الإيقاف تم إلى حين الانتهاء من التحقيق في استثمارات مستشفى الخرطوم. إلى ذلك أجرت الوزارة عدداً من التعديلات الإدارية بمستشفى ابن سينا، حيث تم إعفاء مساعد المدير العام للمستشفى د. الشيخ كمال الدين والمدير الطبي د. شيخ إدريس سيد.


شرق دارفور تجهز عشرة آلاف مجاهد

أكد اللواء الركن محمد فضل الله حامد والي ولاية شرق دارفور أن ولايته رفعت تمام الجاهزية لرئيس الجمهورية بتجهيز عشرة آلاف مجاهد بالمعسكرات جاهزين للدفاع عن حدود الوطن. وأشاد خلال مخاطبته تجريدة اتحاد الغرف التجارية بالضعين بتدافع المواطنين إلى معسكرات التدريب لحماية حدود الولاية التي تجاور دولة الجنوب المعتدية، كما أشاد بالغرف التجارية وكل قطاعات المواطنين الذين هبُّوا لإعداد قوافل زاد المجاهد، وخاطب القافلة الزبير ميرغني أبو القاسم رئيس اتحاد الغرف التجارية مؤكداً أن الوطن «خط أحمر» ولن يتقاعسوا عن أداء الضريبة وفاءً للقوات المسلحة والقوات النظامية التي لقّنت العدو درساً لن ينساه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 10:55 AM   رقم المشاركة : [2309]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القضارف.. قصة والٍ حار الناس في أمره!!
مــا ســــرُّ صــــبر المــركــــز عـــلى كـــرم الله؟

كتب: أسامة عبد الماجد
فجر أمس وصل والي القضارف كرم الله عباس الشيخ الى القضارف قادماً من الخرطوم. ولعل الرجل لم يسترح أكثر من ساعة أو تزيد قليلاً، ومن ثم توجه إلى الإذاعة، ودون سابق إنذار أوقف البث الاذاعي وفاجأ مجتمع الولاية بتلاوة بيان يخلو من أية أسانيد، حوى حل حكومته التي ولدت منذ أشهر قلائل. .. وهو قرار اتسم بالغموض وجعل القضارف تصحو أمس وكل مواطنيها قد طرحوا حزمة من الأسئلة مع كوب شاي الصباح.. أسئلة جعلت الولاية تعيش ساعات عصيبة امتزجت بشائعات مفادها استقالة كرم الله.. لكن ما حدث يستوجب العودة لسبر غور الشخصية المثيرة للجدل التي تحكم القضارف، وهل عباس مناسب لحكم الولاية؟ وهل سيتخذ المركز موقفاً صريحاً ضده؟

ضعف الإقناع
خاطب كرم الله أمس لقاءً جماهيرياً حرض من خلاله مواطني الولاية على المركز، وواصل هجومة على وزارة المالية الاتحادية، بل وقال للمواطنين «المركز ماكل حقكم»، ولم يتطرق إلى السبب الرئيس الذي دفعه إلى حل حكومته، بينما أبلغت مصادر «الإنتباهة» أمس أن الوالي غضب لعدم تسلمه «25» عربة جديدة لمسؤولي حكومته مما دفعه لحل الحكومة. بينما يرى مراقبون من القضارف أن كرم الله حاول مداراة فشله في إدارة الولاية بإحداث بلبلة مما يدفع المركز لاستصدار قانون يقضي بفرض حالة الطوارئ حتى يتم من خلالها إعفاؤه، وهذا ما يعود بنا إلى الكيفية التي جاء بها كرم الله إلى سدة الحكم.

لم يكن خيار الحزب
إبان الحملة الانتخابية حاز كرم الله على المركز الأول ضمن مرشحي الحزب الخمسة الذين يختار المركز من بينهم مرشحه لخوض الانتخابات، وكان هناك إجماع على الرجل، سيما أنه لم يكن حتى تلك اللحظة قد عمل في الجهاز التنفيذي، واستمد خبرته في العمل العام من خلال جلوسه لفترة طويلة على سدة رئاسة المجلس التشريعي للولاية، فضلاً عن أن ثراء الرجل كان يغطي على هفواته، فعرف بين الناس بكرمه، وعلق أهل الولاية آمالهم عليه عقب تسميته مرشحاً للوطني لمنصب الوالي.
لكن السؤال المهم هل كان كرم الله خيار المركز؟.. الإجابة «لا».. لجملة من الأسباب، بدءاً بافتقاره للخبرة في العمل التنفيذي، فضلاً عن ملامح التمرد التي ظلت بائنة في شخصيته منذ أن كان رئيساً للمجلس التشريعي، إذ ظل يصادم كل الولاة الذين تعاقبوا على حكم الولاية، وربما كان كرم الله ينظر الى كونه أفضل منهم، ويتجلى ذلك في خطاباته الجماهيرية وعقده مقارنة بينه وبين القيادات المتنفذة في المركز، ناهيك عن قيادات الولاية. ولذلك فكر المركز كثيراً في خوض غمار سباق منصب الوالي بالقضارف بشخصية غير كرم الله، بل أن لجنة تنظيمية غادرت إلى القضارف لذات الشأن، إلا أن التفاف وتعاطف المواطن هناك معه أجبرا الحزب على ترشيح الرجل، وقد كان وفاز، ولكن ماذا حدث بعد فوزه.

أبواب الجحيم
لعل كرم الله كان يوقن بأنه لم يكن الخيار الأنسب، وأن المركز أُرغم على ترشيحه، ولذلك بدأ يستقوي على المركز ويتمرد عليه، وشيئاً فشيئاً بدا ذلك من أول خطاب له بعد فوزه بمنصب الوالي عندما مرغ أنف حزبه بالتراب بحديثه عن ممارسات غير أخلاقية لقيادات بالحزب بالقضارف، واتهامه للمركز بالتسلط، وضمن بتلك الانتقادات ولاء خصوم الحكومة ومن ثم عمل على استدرار عطف مواطني الولاية وإيهامهم بأن المركز يستهدفهم، وفي ذلك المنحى خاض حرباً على المركز ممثلاً في وزارة المالية الاتحادية باتهامه لوزير المالية بالعنصرية، وعدم تفاعل المركز مع الولاية. وكرر ذلك الأمر بالأمس في خطابه الجماهيري الذي بدا من خلاله الرجل في قمة الارتباك، وقد واصل نهجه في انتقاد المركز حتى أن ذلك أفرز حالة تنم عن الفوضى الماثلة الآن في القضارف، فبينما كان يهتف أنصاره «سير.. سير.. يا كرم الله» كان آخرون في مقدمتهم معتمد القضارف والوزير الأسبق عبد الله عثمان يهتفون «سير.. سير.. يا البشير».

مواقف مثيرة للجدل !!
بدرت كثير من المواقف المثيرة للجدل مع كرم الله عباس.. وذهب البعض إلى طرح تساؤل قد يكون مهماً جداً في هذا التوقيت بشأن حالة كرم الله نفسه وطريقة تفكيره، منها تحويل مقر حكومة الولاية الى منزله الحكومي غير المهيأ كي يكون مقراً لأمانة حكومة، إذ يجتمع أعضاء حكومته في «قطية» من القش بالمنزل، بينما تحول المبنى الذي شيده الوالي الأسبق عبد الرحمن الخضر الذي كان يليق بحكومة الولاية إلى مستشفى، ولأن القرار كان ارتجالياً فإن المبنى مازال شاغراًً حتى الآن لفترة تجاوزت الثلاثة أشهر، وتفرق بقية مستشاريه ومعتمدو الرئاسة على دور مستأجرة في أحياء القضارف، مما أضعف هيبة حكومته وأفقدها وقارها!! ومن علامات التفلت التي ظهرت على كرم الله تدخله السافر في الشأن الخارجي وإطلاقه فتاوى سياسية وجدت حظها من البوار، مثل دعوته للتطبيع مع إسرائيل، وهي دعوة قوبلت باستنكار واسع وغضب عارم، بجانب حديثه عن إثيوبيا مما كاد يحدث أزمة، ثم عرج الرجل في تصريحاته على إعلانه عن توسطه بين حزبه والأمين العام للشعبي، رغم أن الخط العام لحزبه إغلاق باب الحوار مع الترابي شخصياً وإمكانية إدارته مع ما دونه بالشعبي. ومضي لأبعد من ذلك بسعيه في هذا الشأن البعيد كل البعد عن هموم وقضايا مواطن القضارف، وقد أشار مصدر موثوق به شهد لقاء كرم الله أمس إلى حضور كبير لمنسوبي المؤتمر الشعبي والشيوعي واستماعهم إلى خطابه وابتهاجهم بانتقاده للمركز. ومن المسائل التي تدعو للدهشة أن بعض المسؤولين بحكومته لم يؤدوا القسم حتى الآن، وشملهم أمس قرار الإعفاء، مثل المستشار معتصم أحمد موسى الذي كان خارج الولاية عند أداء الحكومة للقسم. وهذا يقودنا إلى حكومة الولاية نفسها التي يتحدث الناس عن تعمد كرم الله تعيين أكبر عدد من المسؤولين فيها حتى يحرج المركز. وسبق أن تهكم قائلاً «مش قالوا حكومة عريضة»!! حتى انه لفترة من الوقت أجل مسألة أداء القسم وظل يطالب بتوفير سيارات للدستوريين الجدد في سابقة لم تتكرر بالولايات. وأيضاً عرفت المجتمعات في شرق السودان بظاهرة المقاهي، وهي أماكن عامة ومجالس للمدينة بولايات الشرق الثلاث، حتى باتت جزءاً من المكون للمجتمع بشرق السودان، وفاجأهم كرم الله بانتقاده لها وللشباب الذين يرتادونها، بل دمغهم بالمنحرفين!!

غياب وطني القضارف!!
يبدو أن وطني القضارف غائب تماماً عما يجري بالولاية، والملاحظ هيمنة كرم الله على مقاليد الأمور مما تسبب في إضعاف مؤسسات الحزب. وبرز ذلك في ترهل حكومته وتعيينه أناساً بعيدين عن الحزب، مثل رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة عماد أحمد إمام الذي رفعت عنه الحصانة وأودع السجن في الأيام الفائتة بعد شتمه أحد منسوبي الوطني، كما أن مزاجية كرم الله وضحت عند تعيينه حكومته التي حلها بالأمس، فقد أعفى وقتها معتمد بلدية القضارف محمد عبد الفضيل السني من منصبه وعينه في مقعد المدير العام لإحدى الوزارات، وبعد أداء الحكومة القسم تحت «القطية» أبلغ السني بتعيينه وزيراً برئاسة الولاية ونائباً ثانياً للوالي. وتعد القضارف الولاية الوحيدة التي بها نائبان للوالي. لكن كانت هناك شخصيات لم تعجبها طريقة إدارة كرم الله للحزب والولاية، فكانت هناك موجة من الاستقالات، منها استقالة أمينة المرأة بالوطني عُبادة وأمين الدائرة الصحية بالحزب د. وليد درزون ووزير الصحة د. الصادق محمد يوسف ووزير المالية الأسبق معتصم هارون الذي أقنعوه بالعدول عن قراره.

موقف خطير
خطورة كرم الله كونه بات خصماً على المركز تتضح في انتقاده المستمر للمركز، وإعلانه المتكرر إمكانية التمرد، حتى أنه في لقاء الأمس قال: إن حكومة المركز جزء كبير منها حركات مسلحة ونحن سنقلع حقنا من المالية والمركز» وغيرها من التصريحات التي مست هيبة الدولة، بتكرار صريح وواضح دون التباس لنسخة والي النيل الأزرق مالك عقار الذي بدأ تمرده بإطلاق تصريحات تقول إنه لا فرق بينه وبين المركز، وأنه «بي جيشو والبشير بي جيشو»، كما أن مسألة التندر والسخرية من المركز باتت سمة مألوفة في كرم الله مثلما كانت في خطابات مالك عقار. ويتقف الرجلان في الإيحاء بأن المركز يستهدف إنسان ولايتهما، وهي خطوة المقصود منها تغطية التقصير الماثل في أداء الرجلين، فالناظر للقضارف يلحظ ضعف المشروعات، ليس لقلة الدعم من المركز، بل نتاج ضعف الإدارة وسوء التخطيط، مثلها مثل النيل الأزرق في عهد عقار.

تهميش الجيش.. الخطأ الفادح
والأمر الذي يشكل الآن قنبلة موقوتة هو تنفيذ كرم الله وبشكل ممنهج خطة ترمي إلى تهميش دور القوات المسلحة والمؤسسات المساندة لها من دفاع شعبي وشرطة شعبية وخدمة وطنية.. الأولى بعدم الاعتماد عليها في مناطق مهمة على الحدود مع إثيوبيا وإسناد دور مكفول لها لقوات الشرطة، وبرزت عداوته للقوات المسلحة من خلال عدم ترحيبه بها في المناسبات الرسمية، ويتذكر الجميع الاحتفال الذي أُقيم باستاد القضارف الأسبوع المنصرم، وتحديداً الخميس قبل الماضي الذي شرفته وزيرة الرعاية الاجتماعية أميرة الفاضل، وعدم ترحيب الوالي بالقوات المسلحة وتثمين دورها في تحرير هجليج، في مقابل احتفائه بقوات الشرطة وجهاز الأمن في ذات اللقاء. وسبق أن وجه كرم الله انتقادات مباشرة للجيش في عدة لقاءات جماهيرية، منها لقاء جماهيري بمنطقة أم دبيلو بمحلية باسندة الحدودية، بينما ظل الوالي يردد مراراً إيقافه الدعم عن الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية، وتكرر ذلك الإعلان عقب احتلال دولة الجنوب هجليج، رغم حالة التعبئة والاستنفار وشحذ الهمم التي انتظمت البلاد، وتم على إثرها تشكيل لجنة عليا برئاسة النائب الأول.

ثم ماذا بعد؟
ويبدو السؤال أعلاه منطقياً مع حالة كرم الله، فكثيرون باتوا يرون ضرورة رحيل الرجل، بل ذهب البعض في اتجاه إطاحته عبر المجلس التشريعي، تلك المحاولة التي قادها عضو المجلس التشريعي والمعتمد الأسبق أبو بكر دج، سيما أن القضارف ولاية حدودية وتتطلب والياً بمواصفات معينة في ظل الظرف الراهن. ولعل المركز بات مطالباً بإبراز رأي حاسم بشأن الرجل الذي بات يسخر من الحكومة الاتحادية ليل نهار، ومطالب بكسر حالة الصمت التي يعيشها إزاء كرم الله. ويبدو أن المركز ذهب في ذلك الاتجاه. وقد علمت «الإنتباهة» مساء أمس وصول وفد مركزي للقضارف بقيادة أمين التنظيم بالوطني حامد صديق والوزير الأسبق الشريف بدر. وبمثلما قال كرم الله أمس: «نحن ما بتهمنا العربات ليلى علوي ولا ليلى المغربي»، ربما سيقول الحزب أو أعضاء التشريعي والكرة في ملعبهم الآن: «نحن ما بهمنا كرم الله».


مع القراء..مع القراء

محلية ودبندة: تنمية مع وقف التنفيذ
تعتبر محلية ود بندة التابعة لولاية شمال كردفان من محليات التماس مع ولاية شمال دار فور الشيء الذي جعلها معبرًا لحركات التمرد الدارفورية العابرة من شمال دارفور الى ولاية جنوب دارفور ومن ثم الى جنوب السودان عبر الشريط الحدودي للمحلية والذي يمتد لمسافة تزيد عن المائتي كيلو متر. وقد تكررت الخروقات الامنية لهذه المحلية من قبل الحركات المتمردة الدارفورية وكان آخرها ذلك الخرق من حركة «العدل والمساواة» والذي اودى بحياة رئيسها خليل ابراهيم مما جعل محلية ودبندة تقفز في الصدارة في واجهة الاحداث المحلية والعالمية عبر وسائل الاعلام المختلفة، واعطى لهذه المحلية المغمورة زخمًا اعلاميًا وسلط الضوء عليها وعلى وضعها المزري في مجال التنمية حيث توقفت التنمية في هذه المحلية تمامًا على مدى اكثر من ثلاث سنوات.
وقد تم تكوين لجان على المستوى الاتحادي والولائي والمحلي لتنمية محلية ودبندة غير ان لجنة الولاية ارادت ان تنحرف بهذه التنمية عن مسارها الصحيح وتوجهها لمحليات اخرى غيرها مثل «غبيش، سودري، الاضية» لتتقاسم المال الذي تم التبرع به لمحلية ودبندة الشيء الذي ولَّد غبنًا وسخطًا عامًا لدى مواطني المحلية على لجنة الولاية التي حادت عن الطريق. ونرجو ان تكف لجنة تنمية المحلية بالولاية عن لعبة خلط الاوراق الخطرة حتى لا تنتج لنا مشكلة سد مروي اخرى وان تتعامل هذه اللجنة مع ملف تنمية المحلية بالحكمة اللازمة والكياسة حتى لا تندلع شرارة الفتنة، كما ارجو ان لا تضيع الدموع التي سكبها د. نافع من اجل انسان هذه المحلية.
أحمد إدريس أحمد


الدفاع الشعبي رسالة لكل الأعداء والمتربصين
الدفاع الشعبي هو المدرسة الوطنية التربوية الفريدة والتي هي امتداد لمدرسة المصطفى «ص» وهو اعلاء لكلمة الله سبحانه وتعالى لتكون هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى قال تعالى «انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون» صدق الله العظيم ، وقال «ص»: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا ومافيها» من أجل هذه المعاني والقيم أعلنت ثورة الإنقاذ الوطني قانون الدفاع الشعبي في 6/11/1989م ولم يتجاوز عمر الثورة إلا بضعة أشهر لأنها كانت تعي تمامًا أن السودان مستهدَف في عقيدته وفي قيمه وثرواته من قبل النظام العالمي الجديد كما فهم الشعب السوداني الواعي هذا الدور وانخرط في صفوف قوات الدفاع الشعبي رجالاً ونساء شيبًا وشبابًا تلبية لنداء هذا الوطن. وقد ساهم الدفاع الشعبي طيلة هذه الفترة التي امتدت لأكثر من «22» عامًا في تقوية الجبهة الداخلية وتوحيد أهل السودان وغرس قيم الجهاد والتضحية والفداء بالإضافة إلى دور الدعوة والعمل المعنوي.
وبما أن السودان قد أصبح مستهدفًا كل هذا الاستهداف فضلاً عن الطابور الخامس والخونة والمرجفين لا بد ان تظل راية الجهاد عالية خفاقة وجنبًا إلى جنب في معية القوات المسلحة سندًا وعونًا حتى يرى منا العدو القوة والمنعة عملا بقوله تعالى: «واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم» ولذلك ستظل الراية مرفوعة بإذن الله ولن تتوقف هذه المسيرة القاصدة خاصة وان الحرب واردة إذا فُرضت علينا مع دولة الجنوب لأن هناك قوى ضغط في امريكا ومجموعات اللوبي الصهيوني واسرائيل تشجع الحركة على عدم الوصول الى اتفاق في كل القضايا العالقه التي لم تحسم مع استمرار القتال.
ونقولها بالصوت العالي لكل الاعداء والمتربصين ان كل الشعب السوداني في خندق واحد دفاعًا عن عقيدته وثرواته ومكتسباته التي حباه الله بها ونقول لهم هذا هو شعب السودان وشعاره «الحمدلله الذي جعل فينا الجهاد سنة ماضية الى يوم الدين وفتح لنا ابواب الجنة عبر الجهاد».
قال تعالى «ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم» صدق الله العظيم
مقدم «م» سيف الدين عباس صديق الكتيابي
قوات الدفاع الشعبي ــ الشعبة المالية
ت- 0909850636


الرجل المناسب
حسنًا فعل وزير الارشاد وهو يقوم بترتيب امر وزارته واداراته المختلفة كيف لا وهو واحد من الذين يشهد لهم بالوفاء والمثابرة والجهد خدمة للمواطنين وفي شتى المجالات حينما كان طالبًا وقد دخل معترك الحياة العامة واختياره للاستاذ محمد احمد السيد مديرًا عامًا للحج والعمرة يؤكد حسن ادارته للامور لأن محمد احد الكفاءات النادرة التي يمكن ان يعول عليها في هذا الجانب الحيوي فهو لا يخشى في الله لومة لائم الامر الذي يتطلب من المنسوبين لهذا القطاع التعاون التام والعمل بكل تجرد ونكران ذات ونعلم تمامًا ان مقبل الأيام سيشهد حراكًا وتدافعًا ممن يودون اداء الحج ولهذا لا بد ان يتفاعل الجميع خدمة لضيوف الرحمن وابتغاء مرضاة الله ونتوقع نجاحه في اول تجربة له في حج هذا العام وبالتأكيد سيعمل على معالجة السلبيات الموجودة او التي ظل يشتكي منها الحجاج طيلة المواسم السابقة في هذا القطاع الهام مجددًا التحية لوزير الارشاد ومنحه هذه الثقة للاستاذ محمد احمد وكل الامنيات له بالتوفيق.
حيدر محمد زين


تجربتي مع ديوان الزكاة
اود ان الفت نظر القارئ العزيز الى الدور الذي يقوم به ديوان الزكاة تلك المؤسسة العملاقة مما دفعني لكتابة هذه الاسطر ماقالته لي استاذتي الفاضلة التي تدرسني في الجامعة في كلية الشريعة والقانون انها في احدى محاضاتها تتكلم عن الزكاة فقال لها طلابها انه لا يوجد للزكاة دور في حياة الفقراء. لذلك اريد ان اوضح لهم وانا خريجة هذه الكلية الدور الكبير الذي يقوم به ديوان الزكاة وانا قد اكرمني الله بأداء الخدمة الوطنية بتلك المؤسسة مع اناس اصطفاهم الله لهذه المهمة الكبيرة وهم اهل لها وهم موظفو ديوان الزكاة بمحلية شرق النيل وعلى رأسهم الأستاذة الجليلة فائزة محمد خليفة التي تزور الفقراء في منازلهم لحل مشكلاتهم والوقوف على احوالهم.. فأنا في تلك المؤسسة رأيت بأم عيني مَن عيونه تدمع مع الفقير ومن يدفع حق الدواء من جيبة الخاص وكل من فيها يسعى جاهداً لحل مشكلة الفقير
واحب اوضح بعض الخدمات التي يقدمها ديوان الزكاة عامة وديوان الزكاة في محلية شرق النيل خاصة يقف الديوان مع كل انسان في محنته.
اولاً لديه كفالة ايتام حتى يبلغ اليتيم أشده وايضًا لديه اعانة شهرية لكل كبير في السن او مريض وايضًا يساعد الديوان في العلاج داخل السودان وخارجه، ولم ينس الديوان الظروف الطارئة لديه حالات تعالج داخل المكتب. هذا ما رأيته وانا في اداء الخدمة رغم كبر المحلية واطرافها المترامية وتسكنها تقريبًا جميع قبائل السودان إلا ان الموظفين في هذه المؤسسة يبذلون كل جهدهم في خدمة الفقراء.
اعتدال صديق

النفرة الكيرى
يا اقدام التفرة الكبرى معاني ارادة قوية وقدرة
يبقى النصر الدرس الواضح يصبح للمتجبر عبرة
نحنا عزمنا بعزة نقاتل ونهزم جيش الليل الباطل
وكل مجاهد بي دمو بفيدي وارض النوؤ تخضر مشاتل
مسيرة العزة طويلة وشاقة ونحنا عزمنا لسيرتا نواصل
جيشنا اصيل ودفاعنا الشعبي وكل مجاهد مخلص وباسل
قول للباغي عليك كبرنا ونشتت لي شملك واطماعك
لانك حاقد وفاقد امرك وكل راس مالك هو خداعك
قرارك دايما في ايد غيرك وايادي خفية تدير اوضاعك
ونحن قرارنا الحق الواضح تكبير لما تصم اوضاعك
حلقنا النصر يكون مسعانا وا مشوارا نهايتو شهادة
نعز بلدنا بي وقفتنا تعيش منصورة كيان وسيادة
وبيك يا النفرة الحرة اكيدة بلدنا معاكي حتعيد امجادا
عبد الرحمن الطويل


فرسان عزة
غدار الجبان بعد النعيم والعزة
هرب ترك البلد همل ديارو وفزة
قبيل ما كت نزيه جابوك دفرة ولزة
بي حقدا دفين قبلك ملان ومغذى
الوطن الكبير منك كتير اتازي
عدا وفتنة وحروب فرقة وشتات اتجزى
لو طرت السماء وكان عمت عوم الوزة
وراك اخوان سعاد تربك قريب بنجزة
فيصل وهاشمي رمز افتخار ومعزة
ابوات الفوارس البيهم بلدنا اتعزا
صبرا واحتساب عند الله خيرا يجزي
الريفي ومهند عرسان نحاسم رزة
ثابتين في النزال لو الجبال تتهزة
بايعين للمهج قالوا الشهادة اعز
وبي طاهر الدماء ماهرين ثراك يا عزة
علي عبد الحليم الحسن وداعة
قدو- قلعة الصالحاب -0927450793


مضار السمنة
تعتبر السمنة من العوامل الرئيسة في تأخر الانجاب واضطرابات الدورة الشهرية. وتلعب السمنة دورًا كبيرًا في حدوث تضخم بطانة وحدوث سرطان الرحم وسرطان المبيض والثدي كما ان السمنة المفرطة قد تؤدى الى الموت وتعرف السمنة بانها زيادة الطبقة الدهنية المختـزنة داخل الجسم وتحت الجلد وتكون وراثية أومن جراء الإفراط في تناول الأطعمة النشوية والسكرية أونتيجة للكسل والخمول أونتيجة اضطراب في قيام الغدد الصماء بوظائفها والبدانة مرض شائع.
هنالك العديد من الاسباب التى قد تؤدي الي السمنة مثل:
الإسراف في تناول الطعام الغني بالدهون تناول وجبة دسمة آخر النهار.«خصوصًا الاكل بعد المغرب» النوم بعد تناول الطعام خصوصًا بعد العشاء عدم ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. الكسل والخمول وقلة الحركة والنوم خاصة بعد تناول الوجبات وبصفة خاصة وجبة العشاء. الافراط في تناول الطعام أثناء الحمل استعمال بعض العقاقير لزيادة الوزن مثل: خلطة للسمنة أطلق عليها مستعملوها «جاري الشحن»، «الجيران اتخلعوا»، «كوني نجمة»، «عقار السمنة الماجيك»
وتسبب السمنة مشكلات لا حصر لها فمثلاً السمنة المفرطة تؤدى إلى عدم انتظام ضربات القلب، زيادة نسبة أمراض القلب والتجلط، ازدياد الحالات النفسية سواء نتيجة صعوبة انخراط المريض بالمجتمع بسهولة، زيادة نسبة أمراض المفاصل الخاصة بالساقين والفقرات، الوزن الزائد يؤدى إلى زيادة الضغط على الفقرات مما يؤدى إلى حدوث الغضروف والضغط أيضًا على الحبل الشوكى.
يمكن تفادى هذه المشكلات عن طريق اتباع نظام غذائي صحي والمواظبة على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وخاصة رياضة المشي، والبعد عن الكسل، والخمول..ان تغيير نمط الحياة مهم لتفادي المخاطر الجسدية والاجتماعية والنفسية التي يمكن ان تنتج من زيادة الوزن اوالسمنة المفرطة.. وذلك بالمتابعة والانتظام على النظام الغذائي المتوازن وممارسة الرياضة وذلك باتباع بعض الممارسات البسيطة مثل شرب بين 6 و8 أكواب من الماء يوميًا، استخدام زيت الزيتون والذرة، بدلاً من الدهون الحيوانية. التقليل ما أمكن من استخدام السكر والأطعمة المقلية واللحوم العالية الدهون تناول الخضراوات عند الشعور بالجوع، وعدم تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون، وعدم النوم مباشرة بعد الغداء. التقليل ما أمكن من القهوة والشاي. تناول «قريب فروت» قبل تناول الطعام يقلل من إحساسك بالجوع. ابدأ طعامك بتناول السلطات الخضراء
الابتعاد عن شرب الماء أثناء تناول الطعام لأن الماء يسبب سوء الهضم.
اختصاصي تغذية
- كوثر حرسي موسى
- نجاة عبد الرحيم بريمة



القوات المسلحة تحرِّر مدينة باو من فلول الجيش الشعبي

زار اللواء الركن الهادي بشرى حسن والي ولاية النيل الأزرق مدينة باو حاضرة محلية باو بعد تحريرها وتطهيرها أمس من دنس فلول الحركة الشعبية وذلك برفقة اللواء الركن مرتضى عبد الله ورّاق قائد الفرقة الرابعة مشاة واللواء شرطة كمال عبد المنعم أحمد مدير الشرطة الموحدة بالولاية.وقال والي النيل الأزرق لدى مخاطبته القوات التي حررت مدينة باو أن الحكومة أوفت بالتزامها تجاه السلام فيما قام مالك عقار وأتباعه بخيانة العهد وإشعال الحرب على مواطني الولاية. وأضاف أن انتصار القوات المسلحة بمدينة باو يمثل امتداداً للانتصارات التي تحققت في هجليج وكل ميادين وساحات الدفاع عن عزة الأمة وكرامتها.

وحيّا صمود القوات المسلحة وقوات الشرطة والأجهزة الأمنية وصادق استجابتها لنداء الدين والوطن والاندفاع نحو تحرير وتطهير كل مناطق المحلية.طهير كل مناطق الولاية قبل فصل الخريف وفاءً بالعهد الذي قطعته الولاية أمام القيادة العليا بالبلاد، موجهاً معتمد المحلية للانتقال لرئاسة المحلية والانخراط في مسيرة البناء والإعمار في ربوع المحلية. ودعا الوالي كل الشركات العاملة في مجال التعدين للاستعداد لاستئناف عملهم بمواقع التعدين بالمحلية. وأعلن عن دعمه المادي لقائد وأفراد القوات التي شاركت في ملحمة تحرير وتطهير مدينة باو.

من جانبه أعلن اللواء الركن مرتضى عبد الله وراق جاهزية القوات المسلحة لتحرير وتطهير كل مناطق الولاية من فلول الحركة الشعبية قبل فصل الخريف القادم. وأعلن عن تبرعه المادي لقائد وأفراد القوات التي قامت بتحرير وتطهير مدينة باو من فلول الحركة الشعبية.

وهنأ اللواء شرطة كمال عبد المنعم أحمد مدير الشرطة الموحدة القوات المسلحة بالانتصارات التي تحققت على فلول الحركة الشعبية بمدينة باو. وأعلن جاهزية الشرطة للمساهمة في عمليات حفظ الأمن والاستقرار بالمحلية بعد تحريرها وتطهيرها من دنس العملاء والمأجورين.


الوطني: حكومة الجنوب تتعامل بعقلية التمرد

أكد د. قطبي المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني، أن أولوية التفاوض مع دولة الجنوب في الوقت الحالي لملف الأمن، وقال قطبي في تصريحات عقب لقائه القائم بالأعمال البريطاني والمسؤولة السياسية بالسفارة في الخرطوم، إن تدهور العلاقة مع دولة الجنوب بسبب سلوك حكومة الحركة الشعبية، وقال نحن موقفنا كان واضحاً من قضية السلام. وأوضح أن حكومة الجنوب ما زالت تتعامل بعقلية المتمرد وارتكبت أخطاءً، وزاد في سبيل المعالجة ارتكبت مزيدًا من الأخطاء حتى أوصلتنا لهذا الوضع. وقال بشأن قرار مجلس الأمن نحن واقفنا على قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي وأبدينا ملاحظات عليه والموضوع الأساسي الذي وافقنا عليه هو أولوية التفاوض حول المسألة الأمنية، وأضاف تحفظنا على قضايا أخرى ولكن مجلس السلم والأمن الإفريقي أدخل في المسألة الإيقاد مرة أخرى دون أي مبرر أو استشارة أو الاتفاق مع السودان وبالتالي هذا دفع بأشخاص مثل موسفيني أن يكون له دور في هذه القضية. وأوضح أن الخطأ الثاني أن مجلس السلم والأمن الإفريقي استعجل ودفع بالقرار إلى مجلس الأمن، وبالتالي تنازل عن وضعه كمؤسسة قارية وإقليمية نحن وثقنا فيها واستأمناها على قضية حساسة تتعلق بأمننا القومي ومن ثم تلقفت أمريكا هذا المقترح ومر في مجلس الأمن، وقال قطبي إن مثل هذه القرارات تنقصها المصداقية والثقة من جانبنا، ولن يكون لها أثر كبير، وسبق أن أصدر مجلس الأمن قرارات كثيرة عدائية وظالمة وجائرة ضد السودان ولم تفلح في حل أي مشكلة.


ملاحم هجليج متجددة..يا بنوت الحلة العامرة.

ونقول إننا شعب عُرف بالبُطان ـ الجلد بالسوط على الظهر ـ شيء غريب أن لا يعرف العالم عن خصوصيتنا الكثير، قد يكون ذلك ما مضى في تراثنا، لكنه ضرب من الاحتفاء بالرجالة حتى في مناسبات الفرح؛ فالدلوكة والنحاس والنقارة والسيرة والعرضة والطار كلها تحرك فينا مقولة موغلة في «السودانيوية» نقول «شعرة جلدي كَلّبَتْ»!! أي أن الحماس يحرك فينا حتى الشعيرات الدقيقة في الجلد فنجدها قد استعدت.. ولكن لأي شيء يا ترى؟ أكيد أنها حرّكت المخزون الإستراتيجي للرجالة، للقوة، للشجاعة للإقدام، للنفرة، للنجدة، للذود عن الحياض..إلخ.

نحن كشعب سوداني له حدود طبيعية «جينية» تحدد وتعبر عن حدوده الجغرافية، فالسوداني في الداخل والخارج وطن تسكنه القيم.
وإذا أردت أن تتعرف على الحدود الجغرافية للسوداني حاول أن تمس واحدة من تلك القيم الموروثة لديه.
هذا ليس مجرد إدعاء، «هجليج» آخر مثال وليست الملحمة الأخيرة.. لكنها ملاحم داخل ملحمة.

الملحمة الأولى كانت تحرير هجليج واستعادتها في ملحمة ذكية بطولية ورائعة من القوات السودانية الباسلة.. والثانية كانت إطفاء الحرائق.. «كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله».. والملحمة الثالثة «النفرة».. كانت مختلف القطاعات والفصائل والأحزاب للشعب تتوحد كأنما لم يكن بينها خلاف.. ثم ملحمة إعادة ضخ وتدفق البترول في زمن قياسي.. ويا هو ده السودان.. ملاحم بطولية رائعة تخلي «شعرة جِلدك تكلب».

وهجليج هي أيضاً شجرة تحمل في دواخلها خصوصية سودانية تتفتق من بين أكمامها ملاحم تحتاج للرجوع إليها.. صحيح أنها «كمنطقة» ورقعة جغرافية أنتجت الذهب الأسود.. وكشجرة هي أيضاً تنتج اللالوب «تمر الصحراء» وذهب آخر في الجانب التعبدي لله نعرف أن اللالوب بدور ناسو.. وتحت عنوان اللالوب بدور ناسو كتب الأستاذ صلاح التوم من الله في كتابه: أنا أحب الفاشر
عن شجرة اللالوب قائلاً:
القادم إلى الفاشر من الزمن السابق كان لا يشاهد سوى رؤوس المآذن وغابات أشجار اللالوب.

وكانت اللالوبة إذا نبتت داخل قطية في عهد السلطان علي دينار يغير مكان القطية.

ويضيف الأستاذ صلاح في سرده عن شجرة اللالوب:
في السودان ستة وعشرين مكاناً تسمى باسم مشتق من الهجليج «شجرة اللالوب».. إلا أن أن كمية أشجار الهجليج التي شاهدتها في الفاشر تجعلني أعتقد أنها العاصمة القومية للالوب في السودان دون منازع.

واللالوب شجرة شوكية مستقيمة وطويلة الساق غالباً، عميقة الجذور ولها قدرة على مقاومة الجفاف، فوائدها عديدة ومتنوعة قد لا تخطر على بال، فأخشابها قوية ذات احتمال ومقاومة للآفات الحشرية مثل العناقريب والبنابر، ويستخرج من اللحاء ألياف قوية ويستعمل كدواء لبعض القروح خاصة الحبن وحتى جذورها تستنبط استطبابات عديدة.. تحتوي الشجرة على مادة «السابوتين» القاتلة للقواقع، بالذات الموجودة في المياه العذبة والمراحل الطليقة من مكروب البلهارسيا.

أما الثمار فهي غذاء وتصنع منها مديدة مثل «النشأ» تستعمل كعلاج لبعض الأمراض خاصة الإمساك.. يستخرج من النواة زيت صافي صالح للطبخ طعمه مثل السمن يستعمله البعض للعلاج من الصداع والسكري ويباع فصصي سوق فور ووادي صالح.. حتى امباز الزيت تصنع منه لعبة أطفال اسمها «الدملوج» عبارة عن النواة المسحونة ترسم في شكل دمية العروسة «بت أم لعاب» مع إضافة شَعر جورسيه وعيون من السكسك من القصب والقطن «مسرح عرائس سوداني».. ويصنع من اللالوب الصابون أيضاً.. تدق الثمار الخضراء ويضاف إليها الماء فتحصل على رغوة ممتازة للغسيل.. صفق الهجليج الأخضر ملاح مفروك ألذّ من الملوخية يسمى ملاح «التجملة» ومن أخشابها تصنع فنادق سحن البهارات.

ومنها تصنع «السفاريك» عصا مخيفة يتم إطلاقها بطريقة فنية معينة لصيد الأرانب والغزال تستعمل كسلاح ناجح في الحروب، اشتهر بها المساليت واعتمدوا عليها في انتصاراتهم على الفرنسيين في دورتي عام «1912م» بقيادة السلطان تاج الدين أبكر.

لا تعتقد أن شوك اللالوب لا فائدة منه.. كان يستخدم في التخدير لختان الأولاد ودق الشلوفة للنساء.. يحمي الطيور في الليل مثل دجاج الوادي والقمري من الكواسر ويمكن استعماله كدبابيس في المكاتب بدلاً من استيرادها كعملة صعبة.

ورد اسم شجرة الهجليج كثيراً في الأدب السوداني قال د. عبد الله الطيب يمدح الشاعر محمد المهدي المجذوب:
والحافظين تراثنا من جدودهم
عند الحروف وفي الهجليج والعشر
انتهى الجزء المقتبس من كتاب: أنا أحب الفاشر للأستاذ صلاح التوم من الله من فقرة: «اللالوب بدور ناسو».

وبالتأكيد فإن ما ورد في ذلك النص يؤكد أن ثمة ملحمة سودانية رائعة يدور رحاها حتى في عمق أشجارنا التي تبث معانيها السامية من خلال تلك الشجرة التي تتمتع بالصبر وتجود بالغذاء والدواء وفي الثلث الأخير من الليل تفتح تجليات التعبد والتوحيد والتهجد لله عزّ وجل «بسبحتها» ثم إنها تشارك الأطفال في ألعابهم وهي أيضاً لها تاريخ مضئ في النضال والذود عن حمى الأوطان بأن منحت السودانيين سلاح «السفاريك» الذي هزمنا به الغزاة الفرنسيين «1912م».. فضلاً عن أنها وفرت متعة الصيد ووفرت الغذاء والسكن والظل.

ألا يحق لها أن تكون رمزاً؟
إن القيم الكامنة في شجرة «الهجليج» وفرت أيضاً مناخاً صالحاً لكي نتأسى بها ونجلس تحت ظلها الظليل لنرجع أيضاً لذواتنا ونشكل مجالس صلح ثم تناصح فمعاركنا مستمرة وملاحم «هجليج» لها مضامين أبعد تأتي باستثمار كل ذلك لملحمة البناء الصادق بنبذ الفرقة والشتات وجمع الكلم ثم أهم من كل ذلك توفير وبسط العدل وأهم من كل ذلك أيضاً محاربة الفساد.

الرجوع إلى الأصول والجذور.. «اللالوب بدور ناسو».. للأتقياء الصالحين.. الزاهدين المتقشفين والتقشف ينبغي أن يبدأ بالدستوريين.. وأن يكون القادة القدوة.
إن ما يطفح به كيل الأخبار عن الفساد يحتاج إلى كثير من «السفروك» الهجليجي لكسر جماده.. ملحمة هجليج لم تنتهِ بعد.

جعل اللبنانيون شجرة «الأرز» رمزاً لهم وشرفوا بها علمهم، والسوريون احتفوا بالوردة الدمشقية فظلت شعاراً لمعارضتهم لما تدر هذه الوردة من دخل قومي وتراث قديم.. واليابانيون قدسوا زهرة «اللوتس» فظلت جزءاً من تراثهم وخلدت معانٍ لأجيالهم؛ فالأشجار تمنح الإنسان الكثير.

والأشجار ظلت تحمل معانٍ سامية ورمزاً للكثير مثلما كانت التبلدية رمزاً لكردفان لأنها كانت قيمة على مكافحة العطش بتجرد ونكران ذات فلم تكن مجرد شجرة.
وهجليج سودانية خالصة بكل معانيها، ستظل إضافة لكرري وتوشكي وأم دبيكرات.

إلا أنها ارتبطت في وجدان شعبنا بمعركة وكرامة ووحدة وجمع صف وملاحم شبابية فهي أيضاً من خلالها يتدفق الذهب الأسود الذي ارتفعت «سنان» العالم عالية تتطاحن من أجله وجر الويلات لكثير من الشعوب.. لكنه ما دام قد تدفق علينا من «هجليج» فإن بشاراته أسمى.. ويا بنوت الحلة العامرة أبشرن بينا عديلة وزين.. عديلة وزين.


على مقهى مفاكهات

وطن السحر والندى/للشاعر مبارك المغربي
وطن السحر والندى.. مد نحو العلى يدا
ومضى يسمع الورى.. وترًا يرهب العدا
وتراً لحنه الكفاح.. وترجيعه الفدا
هب يسترجع الحقوق.. أبياً ممجداً
هب لا يعرف الخضوع.. فقد بات سيداً
يا رعى الله عزمه.. هزمت من تمردا
ورعى الموطن الذي.. طاب أصلاً ومختدا
٭٭٭
ايه ليلاي غردي.. بلبل النيل غردا
ارسلي اللحن سلسلا.. يبعث الكهل امردا
وردا الشاطئ الحبيب.. فقد لذ موردا
حي ليلاي فتية.. جهدهم لم يضع سدى
هم بنوا بالنضال والكد.. صرحاً مشيدا
إنها الهمة التي لم يقف عندها مدى
همة أعيت الدخيل.. فولى مشردا

سوق المواسير!!
اشترى عبد الرؤوف «حمارًا» من سوق«مايو» الحمار كأنه خارج من صالون حلاقة.. شعره مصفف ورائحته زكية.. و.. و.. الحمار عنيد ومستعصي.. «يتقافز» و«يهنق» و«يرفس» الهواء برجليه و«يبرطع» في كل الاتجاهات رافعاً أذنيه إلى أعلى.. ولكن في اليوم التالي من عملية الشراء وجد عبد الرؤوف حماره في حالة إضراب عن الطعام والشراب ويرقد وعيناه مغمضتان شبه إغماضة وتصدر منه أنات وزفرات وأحياناً يحاول أن يقوم ويقف على رجليه لكنه يسقط مرة أخرى.. الطبيب البيطري وبعد الكشف عليه باستخدام المناظير والأشعة المقطعية اكتشف أن الحمار تجاوز سن المعاش ومصاب بتليف في الكبد ويعاني من «الشمطة» وأمراض أخرى لها علاقة بالشيخوخة.. ولكن عبد الرؤوف ظل في حالة «اندهاش» ودائماً يسأل عن سر ذهاب شيطنة حماره وفتونته وقوته «بين يوم وليلة» وأخيراً عرف السبب فالحمار قبل أن يذهبوا به إلى السوق لبيعه قاموا بتعليفه «المشك» وشربوه «جردلين مريسة»!! الحمار طلع ماسورة..!!
{ اشترى حسن مسجلاً «جديد لنج» وفي الطريق إلى البيت كان أحياناً يضمه إلى صدره.. وأحياناً يقوم بحركات بهلوانية دليل على نشوته وفرحته.. وعندما أخرجه من الكرتونة.. وجده في غاية الأبهة والجمال.. ولأنه يحب الكاشف ويعشق فنه قرر أن يكون هو أول من يدخل شريطه.. وبدأ يستمع إلى أغنية «رحلة طيران» إنت وأنا.. يا بختنا.. وهو يتمايل معها ولكن فجأة وقبل أن تنتهي الأغنية فشل.. وأخيراً قرر الذهاب إلى «نصفه الآخر» وفتح الراديو ليستمع إلى نشرة الأخبار ولكن قبل أن تنتهي النشرة تعطل الراديو أيضاً !! وتصلب المؤشر..!! وعندما ذهب به لإرجاعه لم يجد البائع!..
بدأ يساوره الشك في أن زوجته تكذب.. وحاول جاهداً أن يصل إلى الحقيقة عبر وسائل متعددة ولكنه فشل.. وأخيراً لجأ إلى وسيلة أخرى اشترى جهازًا يكشف الكذب عن طريق التصوير الحراري.. الجهاز مربوطة فيه كاميرا تلتقط من وجهك التغييرات في درجة حرارته وذلك عندما تتحدث ثم يقوم الجهاز بتحليلها ويوضح لك في النهاية نسبة الحقيقة..
قام الزوج بوضع هذا الجهاز وأمام زوجته وسألها عما قامت به منذ أن تركها وذهب إلى عمله قالت الزوجة إنها ذهبت مع جارتها المريضة إلى المستشفى وفي طريق عودتها زارت صديقتها في موضوع صندوقها الشهري.. و.. و... ولكن قبل ان تنتهي من حديثها حدث شيء غريب «الجهاز طرشق».. وفي هذه الحالة غالباً ما تكون المشكلة في الزوجة وليس الجهاز!!..
محمد عثمان عبد الحفيظ

الموضوع للنقاش..
راسلوا واتصلوا على الأرقام 0912838876/0114809093
{ الأخ عبد الرحيم حسين محمد علي من أمري الجديدة القرية «3» يقول إنه يذهب مسافة اثنين كيلو حتى يحصل على «الإنتباهة» من سوق كورتي ويقول أيضاً إن الصحيفة تصل بكميات محدودة!!..
{ شكراً للدكتورة البيطرية لبنى محمد عثمان على المعلومات التي تزودنا بها من حين لآخر في مجال طب الحيوانات.

أنا الجيش المكن في العدو حربتو
وأنا العسس قبضت عدوي جبتو
أنا السودان وطن من قلبي ردتو
وأنا الجمل البشوف عوجة رقبتو
قرشي الأمين0122031371

قالوا الرووب!
كانت النسوة في بعض القرى القريبة من أم درمان يأتين باللبن والروب على الحمير فيبعنه بالمدينة.. وكان مألوفاً أن تسمع صوتهن وهن يترنمن بصوت حنين: الروب الروووب الرووب الرائب.. ويبدو أن عبارة «قال الروب جاءت من تلك المناسبة».. ويقول آخر: أبداً.. أصل الروب يبعث على النعاس والنوم.. فإذا حاولت أن تصحي أحدهم لا يستطيع من سطوة الروب القيام فتسأله وهو هكذا: يا زول مالك؟.. يرد عليك الرووووب!! فتقول: والله صاحبنا استسلم وقال الروب.

والروب أساساً من الحليب.. تعودت النسوة في الأرياف قديماً على هزّه بالسعن فيكون منه السمن والزبدة.

ومن ثم الروب.. لذلك عملية «الترويب» و«الربة» ربما تكون اُستخرجت من هذا الفعل.. يقول ليك: والله الزول دا رابيها ربّة!!. أو يمكن تصنيعه من «الروّاب».... قليل من الروب الحامض يضاف للحليب لصناعة الروب، فيصير روباً. لكن للروب تأثيرًا على العيون لما يُحدثه من نعاس.. ولذلك يرتبط اسم الروب بتلك الحالة النعاسية بالعين فتكون العين «مروبة».. أي أنه قد سيطر عليها الروب.

وحالة أخرى إذا «طمجت» الشيء يُقال لك «ربّيتو».. أو لحالة معينة يقال لك «رابيها ربة»!!.


دولــــــــة الجنــــــوب.. توســـــيع دائـــــــرة الحــــــــــرب

تقرير: هنادي عبد اللطيف
في الوقت الذي وافقت فيه الحكومة مبدئياً على خارطة الطريق التي رسمها مجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن السودان وجنوب السودان أول أمس يبدو أن الأخيرة لا تزال تتبع سياسة: «يد على البندقية وأخرى للتفاوض»، وهذا ما ظهر مؤخرًا باعتدائها على ثلاث مناطق تتبع لولايات دارفور، منها منطقتان تتبعان لولاية جنوب دارفور بمحلية الردوم وهما: «كفن دبي» و«كفي كنجي»، وذلك ما أكده نائب دائرة الردوم بالمجلس الوطني آدم مختار إدريس الذي قال لـ «الإنتباهة» إن منطقتي «كفن دبي» و«كفي كنجي» تتبعان للولاية وكل الوثائق وخطوط الطول والعرض تؤكد تبعيتهما للولاية، وكل سكانهما من قبائل السودان ودارفور خاصة ديانة وثقافة. ويضيف آدم أن هذه المناطق لم يترشح فيها أي شخص من زمرة الحركة الشعبية في الانتخابات الأخيرة حتى تدعي دولة الجنوب أنها تتبع لها وقد تم عقد اجتماع لأبناء المحلية الذين رفضوا هذا السلوك من قبل الجيش الشعبي، وتم تكوين لجان لإطلاع الرأي العام على العدوان الذي تم على هذه المناطق.

أما منطقة «قربة» ببحر العرب فهي تتبع لولاية شرق دارفور وهي منطقة تقع شمال خط حدود الأول من يناير 1956 وهي ليست من المناطق المتنازع عليها. المناطق التي توجد على الحدود مع دولة جنوب السودان والتي يبلغ طولها حوالى«1800» كيلو، هي:«كاكا التجارية، والمقينص، وجودة، وكفن كنجي، كفن دبي، وحفرة النحاس» وقد اختيرت هذه المناطق الثلاث المعتدى عليها بعناية وذلك لما تحويه من ثروات غابية وزراعية وهي امتداد للحزام البترولي في الشمال، تريد الحركة الاستيلاء عليها حتى تضمن سيطرتها على جميع المناطق التي بها إنتاج نفطي، ويسكن هذه المناطق من قبائل دارفور كالفور والمساليت والداجو وغيرها.. بالإضافة إلى قبائل من شمال وشرق السودان من تجار ورعاة ومزارعين.

الاعتداء على هذه المناطق تم خلال يومي 29 و30 من أبريل الماضي من قبل قوات الجيش الشعبي من الفرقتين التاسعة والعاشرة الموجودتين في ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق، مما دعا الحكومة إلى إبلاغ الاتحاد الإفريقي. ما يقوم به الجيش الشعبي في تلك المناطق واستمرار هذه الاعتداءات من قبل الجيش الشعبي له دلالات واضحة وذلك ما ذهب إليه رئيس الهيئة البرلمانية لنواب جنوب دارفور عبد المنعم أمبيدي خلال حديثه لـ«الإنتباهة» مؤكدًا أن الحركة باحتلالها لهذه المناطق تريد توسيع دائرة الحرب على الشمال، وتريد أن تضع هذه المناطق تحت سيطرتها وهي تفاوض من جهة وتحارب وتعتدي من جهة أخرى. ويضيف أن هذه المناطق تسكنها قبائل كانت تتبع لنظارة قبائل الهبانية وبها عدد من العمد والمشائخ ويعتمد سكانها على الزراعة في المقام الأول.

يذكر أن الاتحاد الإفريقي أصدر قراراً بالانسحاب غير المشروط لجميع لقوات الدولتين على جانبي الحدود المشتركة بينها، الأمر الذي فسره محللون بأنه قرار يصعب تنفيذه عملياً طالما أن دولة الجنوب لا تزال تعتدي على المناطق المتاخمة للحدود بينها وبين السودان ومع هذه المساحة الكبيرة بينهما والتي تشكل معظمها غابات ومناطق زراعية يسهل التسلل عبرها مما يشكل صعوبة على السيطرة في هذه المناطق الحدودية مما يسهل الاستيلاء عليها.

على كلٍّ، تبقى سلسلة الاعتداءات من قبل دولة الجنوب على المدن السودانية وادعائها بتبعيتها لها يؤكد أن لا تفاوض ولا قرارات سوى من مجلس الأمن أو الاتحاد الإفريقي يوقف هذه السلسلة الأمر الذي يجعل من قانون رد العدوان الذي أعلنه البرلمان مسبقاً قد يكون هو الحل الأمثل لهذه الأزمة.


همس وجهر...همس وجهر...

الأرباب يغني لملحمة هجليج
رئيس الهلال السابق عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الأصل، رجل الأعمال المعروف الأرباب صلاح إدريس، قرَّر المشاركة في مهرجان الأغنية الوطنية يوم غدٍ السبت بعطبرة بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل أمير الأنشودة الوطنية الفنان حسن خليفة العطبراوي.. وستكون مشاركة الأرباب بأغنية وطنية جديدة عن ملحمة هجليج التي وضع لها اللحن وهي من كلمات الشاعر المكاشفي محمد بخيت.
أبناء عطبرة وحكومة ولاية نهر النيل قرروا أن يكون الخامس من مايو يوماً سودانياً للأغنية الوطنية تخليداً للراحل العطبراوي.

سناء حمد في نادي الزوارق
ظهر أمس الأول ترجلت الوزيرة السابقة سناء حمد من عربة أمجاد أمام نادي الزوارق وبرفقتها أبناء شقيقتها وشقيقها.. وكان قدومها تلبيةً لدعوة وقف عليها الشابان الإسلاميان اليسع صديق التاج العائد للتو من هجليج، والمستشار الإعلامي لوالي كسلا حاتم أبو سن.
ولبى الدعوة لفيف من الإسلاميين الشباب والمجاهدين تكريماً لسناء، منهم أمين الإعلام بأمانة شباب الوطني قبيس أحمد المصطفى.. وأمضى الجميع وقتاً طيباً على متن باخرة اتخذت «مساراً» نحو الغرب إلى جزيرة توتي، وخلا الحديث من أية هموم إعلامية.

استعداد مبكر للانتخابات
بدأ المؤتمر الوطني سلسلة مراجعات لأدائه خلال الانتخابات المقبلة توطئة لوضع إستراتيجية مبكرة للانتخابات المقبلة ودشنت عدد من الأمانات نقاشات حول أدائها للانتخابات للوقوف على الإيجابيات وتلافي السلبيات.

تخريج مجاهدين
قوات الدفاع الشعبي تحتفل يوم السبت المقبل بتخريج مجاهدي لواء الردع وذلك بمعسكر حيدر إدريس، ويخاطب الاحتفال بهذه المناسبة عدد من قيادات الدولة.


صحــيـح تعــبـان..عميد شرطـة/ هاشم علي عبدالرحيم

لا أعرف لماذا تتراءى أمامي صورة ذلك الشاب الخلوق تعبان بول الذي كان «باتماناً» في ميس «الهبـوب» بعطبرة الحبيبة، كلما رأيت تعـبان دينـق جهاراً أو في فضائية، أو صحيفة، نعم هناك شيء من الشبه!!! وتطابق في الوشم، ولكن الاختلاف كبير جداً بين الاثنين. فتعبان ميس الهبوب كان مخلصاً في «مكوته»، مخلصاً في «غسيله»، أميناً على أموالنا، ومنقولاتنا، هادئاً في «سكره» ملتزماً في مصاحبته، زاهداً حتى في زوجته، وأم أولاده التي لا نراها إلا مرة واحدة يوم أن تأتي لاستلام مصاريفها آخر الشهر، ولا نعرف متى يذهب هو إليها لأنه لم يغادر «الميس» ليلاً، أو نهاراً، من اليوم الذي تم تعيينه فيه بشرطة الولاية، إلى اليوم الذي غادرناها فيه ونحن منقولون.

أما تعبان («الوحدة» ورفقاؤه، فإخلاصهم لأنفسهم فقط، يسكنون في القصور ويسكن شعبهم في العشوائيات وأطراف المدن في الجنوب، الحلم مع الذباب الرملي، والتسي تسي، والبهائم، يرسلون أسرهم للإقامة والدراسة في العواصم الأوربية .. بينما لايعرف شعبهم حتى أن هناك واجباً على الدولة اسمه التعليم أو الصحة، ينهبون ثروات الجنوب ويودعونها في حساباتهم الشخصية وعندما تسألهم زمرة من «تمومة جرتق» مجلسهم، المنتمون للقوميات الجنوبية المهمشة، يحرقون مكاتبهم ليدّعوا أن النار قضت على كل المستندات الدالة على الصرف، ويا له من صرف!!! ويا لها من مشروعات لم ولن ترى النور طالما بقيت «حشرتهم» في سُدّة الحكم بتعبانها، وباقانها، وعرمانها، ومشارها، وأبو برنيطتها الذي طوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ولم يصبح من النادمين.

إن الذين عاثوا الفساد في هجليج، وأحرقوا البنى التحتية لنفط الشمال، دافعهم الأول هم وأسيادهم الحقد الأعمى على أهل السودان ودين السودان، وأخلاق وسماحة أهل السودان، الذين هم أولياء نعمتهم، جاهدوا، وساهروا، وناطحوا، وكافحوا ليخرجوا لهم ما كان نائماً بأمان في باطن الأرض، التي لم يكن يخرج منها سوى مرض النوم، والكلازار، والملاريا، أما الذين هم في غيهم يعمهون، وينتظرون أن تستباح أرضهم ولا يدينون ولا يستنكرون ولا يجاهدون بأنفسهم وأموالهم، ولا حتى سكوتهم، وقد رضوا بالقعود.. فحسبهم ما قال المجاهد العائد لتوِّه من أرض العمليات لسائله المعارض القاعد الذي قال له: استنفرتم للجهاد وذهبتم وعدتم سالمين غانمين، فمتى «ستطيرون»؟ قال:«سنطير» يوم أن «تطير» تلكم الطائرة التي استشهد فيها الزبير محمد صالح أو الأخرى التي سافر على متنها إبراهيم ورفاقه إلى حيث الظل الممدود والطلح المنضود.

يُحكى أن مجموعة من العاطلين الحالمين بالعيش والعمل في أوربا، قاموا بوضع خطة تقوم على التسلل بحراً عبر الساحل الليبي... وبعد الوصول لمالطا... يطلبون اللجوء على أساس أنهم سودانيون ومعارضون، ومهمشون، ومطاردون من النظام... ولم يتحقق لهم ما أرادوا... إذ أنه تمت إعادتهم بواسطة خفر السواحل الأوربية من عرض البحر وأعيدوا للشواطئ الليبية ولأنه كان قد نفد كل ما معهم مـن أموال، وتملكهم جـوع شديد، فقد رأوا أن يصطادوا بشبكة صيد مستلفة.... الشبكة بعد إخراجها من الماء اتضح أنها تحمل في جوفها جرة... قاموا بفتحها وخرج منها مارد تصاعد دخانه إلى عنان السماء، ولم يعرفوا له أولاً من آخر... المارد هدأ من روعهم.... وذكر لهم أنه مسجون في هذه الجرة منذ آلاف السنين وقد قطع على نفسه عهداً، أن ينفذ أي طلب يطلبه من يخرجه من هذا السجن.... تشاور «الرفاق» فيما بينهم وتقدموا بطلب واحد وهو أن يقوم المارد بحفر نفق تحت المتوسط ليصلوا من خلاله إلى إحدى العواصم الأوربية القريبة من الساحل بأمان... قال المارد بكل أسف!! لا يمكنني تلبية هذاالطلب لأن تكلفته تتجاوز كافة البنود المدرجة في ميزانية إبليس والمخصصة للجلب بالخيل والرجل والمشاركة في الأولاد والأموال وتغيير خلق الله، وابتكان آذان الإنعام، وطلب منهم تغيير الطلب!!! قاموا بالتشاور مع بعضهم وطلبوا من المارد تغيير النظام في الخرطوم.... تغير لون المارد وعلا دخانه، وأرغى وإزبد... ثم هدأ وقال لهم بصوت خفيض.... أين التصاميم والخرط الخاصة بالنفق!!!!


عوض الجاز وكتيبته!!..فضل الله رابح

لحظة استئناف ضخ النفط السوداني من حقل هجليج يمثل انتصاراً للإرادة الوطنية في معركتها الاقتصادية والسياسية. إنها لحظة عندما يراها العدو حتماً سينكوي بلهيب غيظه ونيراه حقده.. لقد بذل شباب السودان من المهندسين والفنيين والإداريين جهداً جباراً في إصلاح الأعطاب التي تعرضت لها مراحل إنتاج الحقل بدءاً من الطاقة الكهربائية الرئيسة ثم محطة التحكم ومسار خط الأنبوب وبقية الملحقات، وما كان لتلك المحطات أن تعاود الخدمة في هذا الزمن القياسي لولا إرادة هؤلاء الشباب الذين حق للشعب السوداني أن يفخر بهم وبقواته المسلحة والأجهزة المساندة لها في تحرير الحقل ثم مواصلة العمل في تأمينه، نقول بفرح غامر شكراً شباب بلدنا فقد أطعتم شعبكم وبررتوه وضحيتم لأجله ولأجل نهضته وثروته بخطوات ثابتة وواثقة.. الدولة تستمد مصداقيتها وقوتها من عزم هؤلاء الشباب ومن عزيمتهم، وما قدمه هؤلاء يمثل رداً قاتلاً للذين لا تزال عيونهم تشرئب للدعم الأجنبي ويسيل لعابهم للمعونات الخارجية التي هي سم قاتل لشعبنا.. (55) ألف برميل في اليوم هي حجم إنتاج حقل هجليج قبل أن تمتد إليه يد المغول عقدة الحركة الشعبية المتهاوية، ها هو الإنتاج يعود والتفاوض يمضي مع أكثر من (07) شركة عالمية لتعمل في مجال النفط بالبلاد وإن ذات الشباب بقيادة الرجل المتفاني ابن السودان البار الدكتور عوض أحمد الجاز، حقاً علم الجميع سر عودة الرجل لهذه الوزارة الحيوية والإستراتيجية وإصرار رئيس الجمهورية عليه، معركة هجليج بشقيها العسكري والاقتصادي تستحق أن توثق وتدرس للأجيال حتى يعرفوا قدر الرجال وتضحياتهم الوطنية لأن التربية الوطنية وحشد الإرادة الوطنية تنبت وتنمو من خلال معرفة الموقف والتضحيات.

ما قدمه شباب كتيبة البترول أمس في هجليج والوجوه المغبرة والمعفّرة التي شاهدها كل العالم أمس تمثل قراءة صادقة لمستقبل الاقتصاد السوداني، كما أن حجم الخراب الكبير الذي لحق بحقل هجليج لا يمكن أن ينظر له بأنه خسائر فقط لتأتي لجان التحقيق والرصد وتحدد حجمه وننتظر التعويض.. بل يجب مع كل هذه التدابير أن نتحسب لعدم تكراره مرة أخرى وأن تتم مراجعة كاملة لحجم القوة التي تعنى بتأمين المواقع النفطية وكذلك إمكاناتها.. نعم هذه المرة قد خاب فأل الغاصبين العاملين بالوكالة لبعض الدول المتربصة بالسودان ومقدراته والمحاربين نيابة عنها إلا أننا علينا أن نرد هذا الكيد بالأسلوب المنطقي الذي يعلمونه ويدركون ألمه..سبق أن قلت في هذه الزاوية وخلال الأيام الأولى للاعتداء على هجليج أن جيش الحركة قد اصطحب معه «6» خبراء متخصصين هم الذين قاموا بأعمال التخريب المنظم ونهب بعض المعدات والأجهزة التقنية، وقد صدق ما أشرنا له ومن واقع الحال وحديث (أبو الجاز) والمسؤولين أن التخريب كان فعلاً منظمًا وينم عن أنه قد تم بواسطة خبراء متخصصين يعلمون كيف يتم التدمير وأين تكون الضربة القاضية والقاتلة.

من هجليج أمس كان المشهد مختلفاً والفرحة كانت مختلفة، كانت لحظة تاريخية لا تقل عن يوم النصر الأكبر، لحظة إعلان ضخ البترول من أمام محطة التحكم الرئيسة، وقد شاهد بعض السودانيين وقد ادمعت عيناه من فرط الفرح وهو يتابع تلك اللحظة عبر شاشة تلفزيون السودان الذي نقل الحدث على الهواء مباشرة. البشريات تترى على أهل السودان رغم الضنك وغلاء السوق وأن المرحلة المقبلة ستشهد ضخ بترول السودان من مربعات جديدة تمثل عمق السودان الاجتماعي والاقتصادي من ولايات سنار، البحر الأحمر، الشمالية، دارفور، كردفان.. ضخ النفط من هذه الولايات سيتكامل مع إستراتيجية النهضة الاقتصادية في الثروة الحيوانية والزراعية والصناعية والسياحية ولا نقول إن خطة ورؤية الدولة لتطوير هذه القطاعات قد بلغت النجاح والمثال لكن البداية مبشرة والحاجة أكبر إلى توسيع دائرة الاهتمام بتجارب الآخرين في هذا المضمار وصيغ العمل والأنموذج الذي نهضت عبره كثير من دول العالم النامية مثل البرازيل والهند وكوريا ونمور آسيا الستة.

نعترف أننا لا نزال نتلمس الطريق في مجال استخدام التقانة الزراعية والحيوانية، والمؤشرات تكشف الفجوة في هذا النحو، لكن نعترف أيضاً بأن الإرادة تمضي نحو بناء قاعدة معرفية تدفع هذا المجال وتساهم في نقل تلك التجارب وتوطينها بالبلاد، رغم أنها ــ أي مساعي الدولة في هذا المجال ــ كثيراً ما تصطدم بعناد المجتمع وسلوكه في العمل وإصراره على التمسك بتلك التقليدية في التعامل مع قنوات الاقتصاد والموارد الأساسية في المجالات آنفة الذكر.. تواصل ارتفاع معدلات الفقر بالبلاد ليس بسبب قلة الموارد أو تضاؤل فرص العمل ولكن سببه الرئيس ضعف التفاعل الشعبي مع وسائل الإنتاج ونقص المبادرات سواء كانت الفردية أو الجماعية في ابراز الهمة وطرح بدائل جديدة في الإنتاج السوداني لا يزال هو في حاجة الى المزرعة المتكاملة التي تضم (الحيوان والمزارع) والمزرعة التي تنتج اللحم والبيض واللبن والعلف في آن واحد، السودان لا يزال في حاجة الى المزرعة التي تنتج الفواكه والخضروات وبجواره هنكر مخصصة لإعدادها لأغراض التصنيع وبجواره المصنع نفسه الذي منه تخرج الفاكهة والمنتجات معلبة صالحة للتصدير.

نحن ما زلنا نبيع ماشيتنا حية دون أن نسأل أنفسنا لماذا نعمل كل هذا دون النظر للعلمية والمنهجية في هذا الوضع.. لماذا لا تضع ولاياتنا ومؤسساتنا المركزية المستثمرين في هذه القطاعات بالعمل لصالح الاقتصاد الوطني وليس لصالح الاقتصاد الذاتي الضيق.


(العدل والمساواة) الذين باعوا ضمائرهم وتدنسوا بالعار!..حسن أدروب

فقدت حركة العدل والمساواة بعد مقتل قائدها خليل إبراهيم بوصلة الاتجاه إلى الحقيقة فقد كان يمثل لوحده (أغلبية) في جسم هذه الحركة المتمرِّدة فهو (المموِّل) الأكبر لمعظم أنشطتها وهو العقل المدبِّر ولم ينازعه أحد حتى تاريخ مقتله في هاتين الميزتين (التمويل والزعامة) بل كانت معظم مقاليد الأمور بيده وخاصة تلك التي لها صلة بتوفير الأسلحة والآليات العسكرية الأخرى مستفيداً في هذه الناحية من صلاته الوثيقة بالعقيد/ معمر القذافي الذي وفَّر له ولحركته الكثير من الدعم واستضافها ورعاها بنفسه داخل الأراضي الليبية، ثم دارت الأيام، والأيام بين الناس دول فقُتل خليل وراح القذافي في (زنقة زنقة) وجرت مياه كثيرة تحت الجسر وتاهت حركة العدل والمساواة ما بين صحراء ليبيا وأدغال الجنوب وطفقت تتخبّط في المسار نحو الهاوية بتصرّفات رعناء تدل على افتقار المجموعة المتبقية من هذه الحركة لزعامة راشدة، بجانب افتقارها لبرنامج سياسي واضح السمات والمعالم، لذلك لم تلحق باتفاق الدوحة، ولم تطرح رؤية تبرِّر بها عدم التحاقها بقطار السلام، بل ها هي تخرج عند كل صباح بحدث يدل على همجيتها وعزمها على الإضرار بالوطن وإلحاق الأذى بمواطنيه وترويعهم بجانب نهب الأهالي العزل كما يفعل قُطّاع الطرق واللصوص، ففي الأسبوع الأول من أبريل المنصرم تسلَّلت مجموعة من هذه الحركة إلى محلية عسلاية بولاية شرق دارفور وهناك قاموا بنهب عربة محمّلة بالسكر وقتلوا مجاهدًا من منسوبي الدفاع الشعبي، وفي النصف الثاني من نفس الشهر قامت مجموعة أخرى من هذه الحركة بمهاجمة (سيسبان) التابعة لمحلية (كتيلا) بجنوب دارفور ثم اعتدت على سوق المنطقة ونهبت منه وقودًا ودمَّرت برجًا للاتصالات وبعدها بأيام قامت بالهجوم على مناطق حول جبل مرة ونهبت المواطنين ثم اعتدت على (أم دافوق) وشاركت في الاعتداء على مناطق في الأنقسنا مثل (مقن) و(جيلقو) و(قبانيت) ثم سقطت في الهاوية حين وافقت على المشاركة في الهجوم على (هجليج) ومعاونة جنود دولة أخرى في الاستيلاء على قطعة عزيزة من أرض الوطن وبذلك سجلت هذه الحركة سابقة في الخيانة العظمى لم يسبقها إليها أحد من قبل، كيف توجِّه الحركة فوهات بنادقها نحو صدور أبناء وطنها من القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمجاهدين وتقاتل في صفوف أعداء وطنها.

إن الحرب التي دارت رحاها في هجليج هي حرب بين دولتين، والولاء لتراب الوطن يلزم كل المواطنين بالدفاع عنه سواء أكانوا في صفوف الحاكم أم معارضين له، ولو أن مقاتلي حركة العدل والمساواة رفضوا الانصياع للأوامر التي صدرت إليهم بالتوجّه إلى هجليج والمشاركة في الاستيلاء عليها، لو أنهم فعلوا ذلك لقلنا إنهم مواطنون شرفاء وإنهم يستحقون منا التحيّة والاحترام ولكن انصياعهم لأوامر العدو يضعهم في قائمة الخونة بدرجة (الخيانة العظمى) وهي الدرجة التي لا يستحق صاحبها العفو العام، ولقد أحسن الأستاذ/ أحمد إبراهيم الطاهر وصف هذه الحالة حين قال مخاطباً قافلة متجهة إلى هجليج بزاد المجاهد: (لا عفو عام عن الحركات المسلحة الذين باعوا ضمائرهم ووطنهم ودينهم وتدنسوا بالعار)، ونحسب أن رئيس المجلس الوطني كان محقاً في اختياره للكلمات المناسبة لتوصيف الحالة التي وصلت إليها هذه الحركة من الخزي والعار، تأمل كتاب التمرّد في السودان الحديث ستجد أن معظم حركات العصيان كانت في نزاع مع المركز حول قضايا مثل السلطة والثروة والتنمية وأن معظم هذه الحركات وجدت أن الحوار هو الحل الأنسب لهذه القضايا ولكن الذي يتأمل في مسار (العدل والمساواة) منذ نشأتها الأولى يلحظ أنها حركة ذات نهج غريب فقد ظلت ترفض باستمرار ـ خلال رئاسة خليل للحركة ـ كل دعوات التفاوض ثم مضت بعد وفاته في زعزعة أمن المواطنين وترويعهم ونهب الأسواق وتخريب المنشآت.
إذن (العدل والمساواة) بمسلكها الأخير حكمت على نفسها بالخيانة العظمى وهو الأمر الذي ينبغي أن يجد حظه من النقاش وخاصة في المجلس الوطني؛ لأن التمرُّد والعصيان شيء وخيانة الوطن شيء آخر ونحسب أن كلمات رئيس المجلس الوطني التي أشرنا إليها تمنحنا بصيص أمل في أن يتكرَّم النواب الكرام في المجلس الوطني بمناقشة هذا الأمر في إطار مداولات المجلس حول تداعيات الاعتداء على هجليج، كما أن لنواب المجلس الوطني دورًا آخر ينبغي أن يقوموا به وهو تنوير قواعدهم بالذي جرى في هجليج، وخاصة الخيانة التي ارتكبتها حركة العدل والمساواة في حق هذا الوطن العزيز.


هجليج.. جاهزية السودان يا سلفا..أحمد عبدالله آدم

إن الجرم واللؤم والاعتداء الذي ارتكبه سلفا كير وأسياده من ورائه وأحدث شهداء كثرًا نخاطب أولئك بأقاويل نرجمهم بها وهي أن الله أقوى من كل كيد ومن كل تدبير وجزى الله الشدائد كل خير فقد عرفت بها عدوى من صديقي ومع قول ابن الرومي ولي وطن آليت ألا أبيعه. وألا أرى غيري له الدهر مالكا ومع مقولة الشاعر: إن العدو وإن تقادم عهده فالحقد باقٍ في الصدور مغيب وأن الضربات التي توجه إليك من الخلف ممكن أن تدفعك إلى الأمام بدلاً من أن تجعلك تجثو على ركبتك يا المجرم القاتل سلفا فكم من مجرم عتل نصب نفسه وكيل نيابة ونائباً عاماً ومدعياً عسكرياً في آن واحد وبهجليج صار لنا شهداء أبرياء صرعتهم يد الغدر والموتورين والحاسدين فجاء النصر العاجل وصفاء سماء هجليج وسعد أهلها المجاهدون الأشراف وأمام سيوفهم وخيولهم والدفاع الشعبي وجيشنا الباسل توارى مجرمو الحركة الشعبية وأيديهم مضرجة بدماء خيانتهم وبهذا نسي سلفا كير وأسياده أن الآثار التاريخية تراث عالمي لا يتقيد بأرض وجوده وهي ركيزة يستند إليها الباحثون والأجيال المتعاقبة وهكذا شأن الأجيال المتعاقبة في أبيي وهجليج وديار المسيرية كلها وهنا نجد أن الطرح الذي أتت به الإنقاذ في قضية إنسان أبيي وهجليج أنه طرح يطفئ جمرة الخلاف ويفتح الطريق إلى حلول متوازنة ودائمة، وأي مسؤول جاء بحكومة الجنوب الحديثة فهو منسحق يتوالد الألم في ذاته ويتفشى كالميكروب القاتل والاحتراق الذهني عند سلفا كير وأمثاله من الذين يحكمون الجنوب الآن وهو احتراق يستحيل إلى رماد في سرعة الماجنسيوم آناء الليل وأطراف النهار، وبعض الذوات المقهورة في بعض مناطق الجنوب ذات الذات المقهورة الجريحة حينما تهيم مع إشراقة الخلاص تتوقد وتصبح جمرة تضيء للآتين، فقوة الإنسان أينما كان في عقله وليست في جسده فأين سلفا كير وأسياده من أولئك البسطاء المسحوقين بالجنوب وهم يعلمون أن من يغشك يفترض فيك الامتهان والغباء ويعتبرك تافهًا ويسخر منك لذا فإنه حين يتحدث إنسان الجنوب المظلوم من سلفا كير وأسياده بالمرارة كلها يشرخ في نفسه عامل الحقيقة وعامل الأمل والذات المقهورة الجريحة حينما تنقطع في عزلتها تتردى تحت وطأة خذلان المصير وهذا الذي يعيشه أهل الجنوب الأصليون وهنا فليعلم المسلمون بالجنوب اليوم وهم يعانون ما يعانون أن المؤمن كلما اشتد البلاء عليه زاد إيمانه وقوي تسليمه لأمر دينه ومع مقولة ما أسهل ما ينزلق الإنسان يا سلفا كير وراء مصالحه وعواطفه فيغفل عن القيم والمبادئ والأسس التي تحكم الحق والعدل أم أنكم بحكومة الجنوب الجديد صرتم بلا قيم ولا مبادئ ولا أسس تحكم الحق والعدل عندكم ولكن يا سلفا وأسيادك الذين يحركونك لا بد أن تعوا أن خشية الله يستحضرها الإنسان كلما ألم به خاطر شيطاني، والمهم هنا أن يحارب كل مواطن بالجنوب من موقعه كل ما هو فاسد ما استطاع إلى ذلك سبيلا وهل وعي سلفا وأسياده أن أمر هجليج قد أبان للأعداء جميعهم أن شعب أهل السودان لا يؤمن بالتقهقر والهزيمة والانكسار ولكن أهل السودان جميعاً يؤمنون بأنهم مصادمون وجاهزون لكل حرب وقتال وبشأن هجليج أصبح لدى شعبنا أن الأمل أقرب للواقع لتجانس الناس جميعهم في أهدافهم ومساعيهم وقناعاتهم والترابط عند أهل السودان هو واحة وارفة الظلال عذبة الماء في صحراء الحياة المجدبة وهنا تنطبق على سلفا كير وأسياده ثلاثة يستعملون القناع الجاسوس والمذنب والفاشل وأن الأقوياء وحدهم هم الذين يتحملون الاعتراف بأخطائهم وأن اللسان لا يندمل جرحه ولا تؤسى مقاطعه وليعلم سلفا ومن يقفون من ورائه أن هناك شماليين يعيشون في الجنوب وأدخلوا فيه العطاء الحضاري وأن الإنسان مخلوق اجتماعي ومدني بطبعه ويعيش في جميع الأنحاء في حالة اجتماعية دائماً ولا يضيع حقه فهل أراد سلفا إضاعة هذه الحقوق أم نسي سلفا أن الإنسان سيف قاطع لا يؤمن حدُّه والكلام سهم نافذ لا يمكن ردُّه، وليس من الحق والعدل أن تلطم شخصاً وتمنعه من الصياح والعويل فليعلم سلفا أن هجليج هي جاهزية أهل السودان جميعهم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 11:07 AM   رقم المشاركة : [2310]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
و كان تعب منك جناح...!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
«أ»
كان جسمه وقلبه مبتلين بالأشواق، يشكو السحابة للسحب، والنار لخياشيم اللهب، كأنه لم يخلق إلا ليرمي نفسه في ماء الكلام، ويمد شراعه ليمتليء من رياح الرحيل... ويبكي..
على عتبة النجم كان يدلق بعض ضوء خجول، يستل نفسه من بيدر الصمت ليغرس سيف أفكاره في صدر الغيوم الراحلة، وهكذا الأفكار والأشعار والأنوار، يخرج من بين فرث الحياة ودمها، ولعله خلق ليكون لبن ضروع الصحو، ويقظة من يغفو على أمل لا يجيء...
من الناس من يعجبك سمته ووجهه وحسن هندامه، إلا هو لا يعجب العالمين فيه إلا طلاقة الروح، وسبك الحديث والأشعار الغريبة القُّحّة الملقاة على سرج اللغة الدارجة التي تسبق خيلها الريح ولا تنوء بما تحمله من هذيان وحكمة، وبلاغة وبلاهة في أكثر الأحايين تتنزى العبارات والتعليقات الصغيرة وتجري على لسانه بالسليقة الفطرية ، وهو ليس من أبناء العربية ولا من تجليات ثقافتها، اكتسبها فقط وبرع فيها ومثله كثيرون في مجرى التاريخ العربي والإسلامي، حيث ألقت الروافد الحضارية على هذا المجرى من منبعه حتى مصبه غير المعلوم، وميض نجوم لم تزل حتى يومنا هذا، تتلامع كالبروق ولا تزوي وليس يدركها الخفوت.
«ب»
عند منعرجات السنوات الثمانين، في حي صغير شرقي نيالا «الحلة الجديدة»، قبل أن تتوغل صعوداً إلى حي الجبل، يوجد مطعم تقليدي غريب، وسط الحي يفتح على طريق عرضه حوالى سبعة أمتار، غائر بين البيوت، شيَّده صاحبه من قصب الدخن الجاف الرمادي اللون المائل للسواد، وهو عبارة عن عريشة قصب كبيرة «راكوبة» توجد بداخلها بروش من السعف القديمة دَكَن لونها وأغبرَّ، وطاولتان متهالكتان صُنعتا محلياً من الصفيح بأرجل من عيدان نخرها السوس، وضعت الطاولتان تتوسطان بنابر مهترئة الحبال متآكلة الحواف، توزع عناقريب صغيرة من التي تسمى «هبّابات» داخل ووراء الراكوبة الضخمة، في الحوش الواسع لصاحب المطعم الذي يفتح إلى الداخل بممر ضيق على متسع الحوش وتطل عليها قطيّتان من ذات القصب الرمادي المغبر، ويقدِّم المطعم وجبات تقليدية وفول طال به المكوث في القدرة، وهناك كفتيرة شاي قديمة سوداء من السخم، وضعت على الجمر في موقد عتيق لا تفارقه، يتصاعد البخار فتسمع صوتاً إيقاعياً لغطائها المتأرجح بقوة البخار، ويصدر صوت من مصبها كأنه شخير نائم منهك. وعلى منضدة بالية وضعت أكواب للشاي وملاعق من عهد التركية السابقة وبرطمان مربى بداخله رطل من السكر لا يزيد ولا ينقص وإن شرب منه ألف مرتشف.
«ت»
يجلس مثل كاهن بوذي صاحب المطعم، محمد إسماعيل الشهير بـ«أب ستة»، وهو رجل طويل القامة ضخم جمجمة الرأس، له شلوخ طويلة خرقاء غير متقنة على جانبي وجهه من أعلى صدغيه حتى نهاية ذقنه، وعينان مدفونتان بجفون خرافية متدلية كعيني خرتيت عجوز، وأهداب تحجب كل شيء حتى لتكاد تظنه لا يرى، أنف أفطس ضخم وشفتان غليظتان، شبهتهما عجوز تغاضبت معه مرة،
«شلاليفك زي مغرافة العصيدة» ...!
أب ستة، قادم من مجاهل إفريقيا، غيرمعروف هل أتى من إفريقيا الوسطى أم تشاد في السنوات الخمسين من القرن الماضي، وربما يكون من بقايا الجيل الأخير الذي عاصر نهايات الحرب العالمية الثانية وشره الاستعمار الأوربي في ثروات العمق الإفريقي في وسط القارة وبطنها الرخو، لكنه دخل السودان في الخمسينيات، وامتهن حرفة «الخراجي» أو بائع الماء، لسنوات طويلة في نيالا وسكن أم سعيفة ثم «حلة مساليت» التي سميت بعد ذلك بسنوات طويلة حي الوادي شرق ومنها للحي الجديد في مدخل حي الجبل وترك مهنة بيع الماء وأنشأ مطعماً وصار أكبر مضيف وصاحب أكبر مضيفة لأبناء قبيلته وأهله القادمين من تخوم الحدود الغربية من إفريقيا الوسطى أو تشاد، يتعهد من يأتي بالضيافة حتى يجد له عملاً سواء في بيع الماء بالخرج، أو غسالاً في محل لغسل الملابس وكيِّها.
«ث»
أبو ستة، شخصية نادرة فهو يجيد العربية والسواحيلية ولهجات الوسط الإفريقي لقبائل منسية في إفريقيا الوسطى وتشاد، له تجارب في الحياة وحكايات وأقاصيص ومواقف تشبه الأحاجي المحلقة بأجنحة الأساطير، ويخلط ما بين الحكمة والفكاهة والظرف غير المتناهي، سريع البديهة إذا تحدث وحاور، غزير الأمثال إذا أُستنطق لحل مشكلة ويجيد فن الجودية ويندمج في قضايا الحي والمجتمع ، يلقي بطرفه ونوادره وملحه يميناً وشمالاً كناثر الحب للطير أو مزارع يأمل في الخريف.
كنّا نعابثه عندما نمرُّ به، ويرد على مناداتنا له من داخل مطعمه عبر فتحات الستارة القصبية وفجواتها، يضع على الدوام مذياعاً من ماركة «فليبس» على أذنه لا تفارقه إذاعة BBC أو مونتي كارلو أو صوت أمريكا، وإذاعة تشاد وإذعات إفريقية لم نسمعها ولا نعرف عنها شيئاً، وبعد مغيب الشمس وقبله يستمع للبرامج المحلية لإذاعة نيالا، أحد أعرق وأقدم الإذاعات الإقليمية في السودان، التي ساهمت في التنمية الاجتماعية ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وله اهتمام غريب بالبرامج المتعلقة بالتراث الشعبي وأشعار الهدايين والحكّامات والغناء المحلي وإيقاعاته.
«ج»
من غرائبه أنه لا يمكن خداعه أبداً يحاول أطفال وصبية الحي غشّه عندما يبتاعون منه شيئاً ويظنونه ضعيف النظر يعطونه قطعاً معدنية مختلفة فيعرفها بلمسة سريعة بأصابعه الخشنة، ويسمع همهمات الضحك البعيدة ، وما يقال عنه همساً، كأن له رفقة من الجن تخبره بما يدور، كما يظن صاحبنا محمد الفاضل..
عاش وحده إلا من عابري السبيل والضيوف من أهله القادمين من الأقاصي البعيدة من غرب ووسط إفريقيا وأطراف السودان الغربية، لم نعرف له أسرة ولا أبناء، فقط هو وأصدقاءه وصحبة المسجد في الحي ومسبحته وضحكته المجلجلة ومشيته التي تشبه مشية «التِّقِل» الهَرِم، وكان لنا صاحب في المرحلة الثانوية ما أن يراه حتى يردد للفيتوري:
بعض سرِّك ما لم يزل كامناً فيك
يطلق صرخته في الأغاني
ويحبس شهقته في الجموع
وقد يتحدَّر في مقلتيك
ويركض في خطواتك
أو يستحيل جنوناً إذا غالبتك الدموع
بعض عمرك ما لم تعشه
وما لم تمته
ومالم تقله
وما لا يقال
وبعض حقائق عصرك
إنك عصر من الكلمات
وأنك مستغرق في الخيال!
«ح»
مضت السنون، ونيالا تشهق آلاف المرات، و«أب ستة» في مكمنه القصبي يعيش هادئاً يراقب الشمس ويصحو مع زخات المطر ويقيم صلاته في الليل، والعمر يمضي والبصر المدفون بين ثنايا الأهداب يضعف ويضيع، والأذن التي تسمع الوجيب البعيد توهن، والجسد القوي كثور الجاموس يهزمه المرض ويخذل صاحبه، وذات صباح مات أب ستة طاوياً في جوفه قصة رجل جاء من المجهول وعادت الروح للسموات العلا... وثمة حكايات باقية وقلب مبلل بالأشواق للسماء، وشكوى للسحب ونجوى للهب وصوت باقٍ في مسامات الحطب ..!!!


يا (فلير دمور) المسَّخ الأرياح..

أى إنسان يحب العطر في أى مكان أى زمان. في باريس بعض المستشفيات معطَّرة. في التفسير يدخلهم الجنة (عرَّفها) لهم تعنى عطرَّها لهم. (سورة محمدآية رقم 6). الناس يحبون العطور من الأزل إلى الأبد. ما يزالون يحبون العطر في زمن ماشي وزمن جاي وزمن لِسَّه. الموضة في العالم ليست في عالم السيارات أو الأزياء فقط. بل كذلك تنشط الموضة في عالم العطور. في كل عام جديد تظهر عطور جديدة أو عطور شهيرة بإضافات جديدة وطبعات جديدة. والمبدعون يتجلَّون كعادتهم في الإبتكار. وقد حفلت أسماء العطور بالإيحاءات الرومانسية ورمزيات الحب والجمال والمشاعر. من ضمن العطور التي دخلت السودان في يوم ما من القرن العشرين عطر (فلور دامور) الفرنسي، وترجمته (زهرة الحب). فعجن السودانيون (فلور دامور) باللغة العامية، وغنو له فأصبح (فِلِير دمُّور). غني محمد وردي من كلمات اسماعيل حسن (إنت ريحتك رِيحة الفِلِير). وغنى السودانيون في احتفائهم بعطر (زهرة الحب)... يا فِلِير دمُّور المسَّخ الأرياح. ثم عجن السودانيون (زهرة الحب) أكثر فأسموها (فِرِير). وقد تغلغل ذلك (الفِرِير) في ثنايا العطور السودانية التقليدية بأنواعها الشهيرة. فكانت (جناين آسيا). كانت أغنية عمر البنا (نسيم الروض زورني في الماسية .. جيب ليَّ الطِّيب من جناين آسيا). تغلغل (الفِرِير) في ثنايا العطور السوادنية حتى أصابها بالتقليدية والنمطية، فكأن الإنسان لم يبدع عطراً غيره ليتغلغل في ثنايا عطور السودان. كما غنىَّ السودانيون لـ (الصندلية) و (السُّرَّتيَّة). من تّسميات العطور التي دخلت السودان في يوم ما في القرن العشرين عطر (باريس) الفرنسي، واسمه الأصلي (سوار دو باريس) وتعني (مساء باريس). ومن تسميات العطور التي جاءت لاحقاً (باترا) التي غنوا لها (باترا يا باترا ريحة الدكاترة)، و(بوازون)، و(أوبيوم)، و(ايسكادا) و(أوبسيشن)، و(جادور)، وغيرها. أصبحت أيضاً أسماء العطور تحمل أسماء مشاهير الممثلات ومصمّمي الأزياء والعطور، مثل عطر (لورا آشلي) وعطر (إليزابيث تايلور) وعطر (أزارو) على مصمّم الأزياء الإيطالي أزارو وعطر (ديور) على مصمم الأزياء الفرنسي كرستيان ديور. وعطر (جورجيو أرماني) وعطر (شارلي) و(دراكار) و(بولو) و(جورجيو) ، وغيرها. غير أن تسميات العطور بدأت تشهد في السودان غلظة حسيّة مباشرة بعيدة جداً عن الرُّومانسية الحساسة وشفافية الحياء. وقد ظهرت تلك الأسماء الغليظة لتسميات العطور، عندما افتتح المركز السوداني لتطوير سيدات الأعمال يوم الإثنين 28/نوفمبر 2011م بفندق (كورال) المهرجان الثاني للعطور السودانيَّة، ذلك المهرجان الذي استمر حتي الأحد الرابع من ديسمبر 2011م. كما ظهرت التسميات الغليظة للعطور من قبل في مهرجان العطور الأول عام 2010م. حيث ظهرت عدة عطور سودانية تحمل أسماء (نصف الليل الآخر) و(أمسية الخميس) و(صاحية ما نايمة) و(حتى مطلع الفجر). واضح ارتباط تلك التسميات الصارخة بـ (أدب الفراش)، كما جاءت تسمية الأديب عباس محمود العقاد. تسمية العطور بأسماء تشير إلى الفراش. تسميات تنقصها الحساسيَّة. في تسميات بعض عطور العالم قد توجد تسميات إيحائية بصورة شفافة بعيدة. لكن لا توجد تسميات صارخة بنداء الفراش مثل تلك التسميات التي ثمّ اطلاقها في مهرجان العطور الأول أو الثاني، فضلاً عن ربطها بآية قرآنية كريمة تتعلق بـ (ليلة القدر)، مثل تسمية (حتي مطلع الفجر). هل يستويان مَثَلاً (ليلة القدر) و(ليلة الخميس) .


جمعتكم مباركة

معلومة حمّستني لقيام الليل ولو بركعة واحدة؛ يقول. الشيخ عمر عبد الكافـي البيوت التي يُصلّى فيها قيام الليل يشّع منها نور يراه أهل السماء! وكما ننظر إلى السماء ليلاً لنرى نور النجوم تنظر الملائكة إلى الأرض لترى نور البيوت التي تنوّر بصلاة أهلها.
والأعجب من ذلك أن الملائكة إذا اعتادت على رؤية نور بيتك كل يوم ولم تُصل قيام الليل يوماً تسأل عنك لأنها رأت بيتك مُظلماً فيُقال لهم إنك لم تقم لأنك مريض أو مهموم أو غير ذلك فتبدأ الملائكة بالدعاء لك بالشفاء أو تفريج الهم والدعاء لك حسب حاجتك؛ شوقاً لرؤية نور بيتك المضاء بسبب صلاتك
وقد سأل تلميذٌ الإمامَ أبو الحسن إمامه حين رآه في منامه بعد وفاته عن حاله، فرد: طاحت تلك الإشارات وضاعت تلك العبارات، والله ما نفعنا إلا ركيعات صليانها في جوف الليل والناس نيام. وما وجدنا ضياء القبور إلا في قيام الليل.
وقد قال عليه الصلاة والسلام:
«أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام»
فهل ياترى ستجعل بيتك نجمة يرى نورها أهل السماء فيدعون لك إذا افتقدوك؟ وماذا سنخسر لو ضبطنا المنبه قبل صلاة الفجر بــ10 دقائق وأدينا صلاة الوتر؟
هل تعلم ما هي الأشياء التي تبقى حية بعد موت الإنسان؟
القلب......................... = 10 دقائق
العقل...........................= 20 دقيقة
العيون...................... ..= 4 ساعات
الجلد............................= 5 أيام
العظام.........................= 30 يومًا
العمل الصالح......... .= إلى قيام الساعة
فاعمل لآخرتك ما دام قلبك ينبض. فـــــقــــل : لا إلــه إلا اللــه محمــد رســول اللــه
القبر ينادي 5 مرات يقول:
أنا بيت الوحدة...............: فاجعل لك مؤنسًا..............بقراءة القرآن.
أنا بيت الظلمة............... فنورني...................بصلاة الليل.
أنا بيت التراب................: فاجعل فراشك..................العمل الصالح.
أنا بيت الأفاعي.............: فاحمل الترياق وهو...........بسم الله.
أنا بيت منكر و نكير........: فأكثرقول...................الشهادتين.
هل تعلم أين تذهب روحك وانت نائم ؟؟؟
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «الأرواح تعرج في منامها إلى
السماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرًا سجد عند العرش
ومن ليس بطاهر سجد بعيدًا عن العرش» رواه البخاري.
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من بات طاهراً بات في شعاره ملك.
فلم يستيقظ إلا قال الملك:
«اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً»
رواه الطبراني.
عندما أكتب أو أنقل شيئاً كهذا فإن بعض الإخوة اعتادوا أن يقولوا لي: الله يجعلها في ميزان حشراتك. وأنا «رضيان» فلو وضعوا الذباب فقط في كفتي لرجح بكل ذنوبي كبيرها وصغيرها. اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وجمعتكم مباركة.


مؤتمر العلاقات السودانية الإفريقية المحور الغائب!؟..د. محيي الدين تيتاوي

مؤتمر مهم سوف يُعقد بالخرطوم بعنوان «العلاقات السودانية الإفريقية» تُعرض خلاله أوراقًا متخصصة من مختصين، أساتذة جامعات ووزراء ومفكرين.. تنظمه جمعية الدراسات السياسية برئاسة البروفيسور محمود حسن أحمد وتتناول محاوره العديد من الجوانب في العلاقات السودانية الإفريقية، وهي جوانب مهمة مع دول الجوار.. دول حوض النيل، دول الشمال الإفريقي، دول شرق إفريقيا.. ودول جنوب إفريقيا.. هذا المؤتمر المهم الذي يأتي في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه من مدارسة أوضاع وأنواع ومستوى علاقاتنا السياسية والاقتصادية مع إفريقيا وبلادنا تتوسط إفريقيا.. هي «سُرة» القارة السوداء «أصل العالم» غير أنني تألمت بسبب سفري في وقت انعقاده لمهمة إعلامية (منتدى الإعلام العربي) الذي ينظمه سنويًا نادي دبي للصحافة ويشهده أكثر من ألفي مشارك من أنحاء العالم العربي والغربي من الصحفيين والإعلاميين والمفكرين..

وقد لاحظت من خلال عرض الأوراق التي تشكل جملة محاور المؤتمر المهم في نظري أن محور الإعلام لم يكن ضمن تلك المحاور.. مع إن العالم اليوم يعتبر الإعلام بشتى ضروبه عامل ربط وتفصيل لكل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وهو عامل التواصل الشعبي الأول والرسمي.. وقد قمنا نحن في اتحاد الصحفيين السودانيين ولم تصلنا الدعوة حتى يوم الخميس أمس لدينا باع طويل في فتح الطرق وتعبيدها بين السودان ودول القارة من خلال التواصل مع الإعلاميين في هذه البلدان عربية كانت أم إفريقية، بجانب أننا نرأس «اتحاد صحفيين شرق إفريقيا» لدورتين انتخابيتين وبالوسع أن يكون لنا سهم قوي وبارز في تقوية وتثمين العلاقات السودانية مع القارة الإفريقية..

عموماً نأمل أن يفلح هذا المؤتمر الذي أعد له إعدادًا جيداً وبرؤية شاملة لجميع محاوره ما عدا المحور الإعلامي الإستراتيجي في سبر أغوار شعار ظللنا نرفعه وترفعه الدولة طيلة عشرين عاماً دون أن نبلغه بإقامة علاقات سوية قائمة على تكامل الجهود وتطابق الرؤى والندية في التعامل وفتح الحدود بين الدول وكسر قيود اللغة والثقافات بتلافيها وتمازجها في بوتقة واحدة.. فنحن أفارقة اثنياً، وعرب ثقافياً مثل الفرانكفونيين والانجلوفونيين مع فارق ارتباط ثقافتنا بالقصيدة والاشتراك مع الأفارقة في التعددية الاثنية والثقافية.. ففي كل بلد نراعيه ونحن نناقش قضية علاقتنا الإفريقية اقتصادياً وسياسياً وحضارياً وكنت أتمنى أن أحضر فعاليات هذا العمل المهم ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وليس (ما تشتهي السفن) والسفن بفتح السين وكسر الفاء هو الربان الذي يقود السفينة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 11:24 AM   رقم المشاركة : [2311]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2009/12/21م
0 2010/11/07م
0 2011/07/04م
0 2010/04/19م
0 2010/10/31م

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رفعا شكرهما لخادم الحرمين الشريفين لاهتمامه بهما ..العائدان من مأساة الاختطاف:
سائق تاكسي خدعنا والعصابة جردتنا من ممتلكاتنا

سالم السبيعي، واس (الأحساء)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبر توفيق حسين الشقاقيق وابن عمه عبدالله علي الشقاقيق عن خالص شكرهما وتقديرهما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- وحكومته الرشيدة على الاهتمام والمتابعة التي وجداها من سفارة خادم الحرمين الشريفين في بيروت خلال فترة اختطافهما بلبنان في السادس عشر من شهر أبريل الماضي التي دامت ثمانية أيام. وقال توفيق الشقاقيق في تصريح صحفي أمس «لقد كانت أيام الاختطاف قاسية لنا ولقينا تعذيبا شديدا من خاطفينا وإهانات، لكن الوقفة الحازمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وتدخل السفارة السعودية لدى السلطات اللبنانية واهتمامها بنا عجل ولله الحمد فرجنا وإطلاق سراحنا بحمد الله».

وأشار إلى أن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان علي بن عواض عسيري وأعضاء السفارة جميعا «كانوا متابعين لحالتنا منذ البداية، فعند إطلاق سراحنا ونقلنا إلى المستشفى كان السفير العسيري أول الزائرين لنا للاطمئنان علينا وتقديم كل ما نحتاج له، بحيث أشعرنا بقيمة المواطن السعودي الكبيرة لدى حكومته وأنها تدافع عنه وتحميه في أي مكان بالعالم».

وبين أنه لقي وابن عمه لدى وصولهما مطار الملك فهد الدولي بالدمام الليلة قبل الماضية اهتماما كبيرا واستقبالا حافلا من المسؤولين والمواطنين الذين هنأوهما بسلامة العودة إلى أرض الوطن. وقال «منذ أن وصلنا إلى أهلنا في بلدة الرميلة (شرقي محافظة الأحساء) شعرنا بالأمن والأمان في وطننا بين أهلنا وأبناء قريتنا الذين توافدوا للتهنئة بالعودة إلى الوطن سالمين وهم جميعا يرفعون الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- ويقدمون له الحب والولاء.

بدوره، عبر عبدالله علي الشقاقيق عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على وقفته الأبوية معه وابن عمه وإنهاء اختطافهما وعودتهما إلى وطنهما سالمين ولله الحمد.
كما تقدم بالشكر إلى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان علي بن عواض عسيري على متابعته لحادثة اختطافهما حتى عودتهما إلى أرض الوطن.

وبين كل من توفيق وعبدالله أنه تم استدراجهما من قبل سائق تاكسي قال إنه سيبحث لهما عن سكن مناسب في إحدى ضواحي بيروت لاستئجاره ولكنهما في النهاية اكتشفا عن تعرضهما لخدعة ووقعا في أيدي عصابة، جردتهما من كل ما يملكان من بطاقات ائتمانية ونقود وطالبوهما بمبلغ 200 ألف دولار إضافية.

وبين العائدان من مأساة الاختطاف أنه في البداية وبعد مفاوضات جرى تخفيض المبلغ إلى 150 ألف دولار، إذ أحضر المختطفون جهاز حاسب آلي وطلبوا منهما تحويل المبلغ عبر الإنترنت وتمكن الخاطفون خلال ثلاثة أيام من تحويل 48 ألف دولار من حساباتهما لكون النظام لا يسمح بتحويل أكثر من 16 ألف دولار في اليوم.
وقال العائدان من الاختطاف «لحرص الخاطفين على جمع المبلغ بأسرع وقت طلبوا منا الاتصال بأسرتنا لتحويل المبلغ المتبقي والذي يقارب 100 ألف دولار وطلبوا أن لا نشعر إي أحد باختطافنا وأن نقول بأن المبلغ من أجل شراء شقة».

يذكر أنه تم تنفيذ سيناريو وهمي للتحويل والذي على ضوئه ألقي القبض على اثنين من أفراد العصابة حضرا لاستلام المبلغ الموعود.
وكانت أسرة المختطفين استقبلتهما البارحة الأولى في مطار الملك فهد بالدمام بعد تحريرهما الأسبوع الماضي من عملية اختطاف استمرت أكثر من ثمانية أيام، فيما تحملت السفارة السعودية في بيروت مصاريف سفرهما، بعد أن سلب ما معهما من نقود، وبدأت الفرحة كبيرة على أسرة المواطنين اللذين وصل أحدهما على النقالة بعد أن أجرى عملية له في الظهر بلبنان قبل عودته.

يشار إلى أن توفيق توجه إلى منزله في قرية الرميلة فيما توجه عبدالله إلى مستشفى أرامكو بالظهران لإكمال علاجه.
من جهة أخرى مازالت أجهزة الأمن اللبنانية تبحث عن أحد أفراد العصابة العربية التي خطفتهما، بعد أن تم ضبط ثلاثة منهم.


العنزي: لا نية لإعطاء فرصة أخرى لتصحيح الأوضاع
السعودة ونطاقات تشعلان الخلافات بين «العمل» والمؤسسات

محمد العميري (مكة المكرمة)
تزايدت أمس حدة الخلافات بين مكتب العمل في مكة المكرمة وعدد من أصحاب المؤسسات، الذين أبدوا استياءهم من بعض القرارات الإدارية التي لا تقود إلى تحقيق النجاح على حد زعمهم، في حين أكد الناطق الإعلامي ومدير العلاقات العامة في الوزارة حطاب العنزي أن الوزارة تشدد على أهمية الالتزام بأنظمتها الجديدة المستحدثة والخاصة ببرنامج نطاقات. وقال «لا توجد لدى الوزارة أية نية لإعطاء المؤسسات فرصة أخرى لتعديل وتصحيح الأوضاع، لأن كل الفرص التي أعطيت مؤخرا كانت كافية لتعديل أوضاعهم»، وأكد أن وزارة العمل لا علاقة لها ببلاغات الهروب الخاصة بالعمالة.

وأجمع مراجعو مكتب العمل أمس على أن القرارات التي يصدرها مكتب العمل في مكة المكرمة لا ترتقي إلى ما تقوم به وزارة العمل من تطوير شامل من خلال برنامج نطاقات وتفعيل أنظمة سعودة الوظائف متفقين على أن مكتب العمل في مكة المكرمة إضافة إلى التسيب الإداري والانصراف المبكر بخلاف الحضور المتأخر للعاملين نجد أن هناك قرارات لا تتفق مع عملية التطوير التي تنشدها الوزارة فيما يتعلق بالعمالة وإعادة تنظيم المؤسسات والشركات.

وقال إبراهيم نخال وبندر الخليفة وسعود عبدالعزيز إن مكتب العمل في مكة المكرمة ينفذ عددا من القرارات التي لا تتواكب مع طموحات الوزارة. وقال بندر: تقدمت إلى المكتب من أجل الإبلاغ عن هروب عدد من العمالة لدي في المؤسسة وطالبني المكتب بتوظيف سعودي للخروج من النطاق الأحمر ومن ثم أقوم بالإبلاغ عن الهاربين وقال متسائلا: كيف لي أن أوظف سعوديا قبل أن أبلغ عن الهاربين الذين قد يقومون بأعمال مخالفة قد توقع المؤسسة في مخالفات لا حدود لها ونحن لم نبلغ عن هروبهم وفقا للأنظمة والقوانين التي حددتها وزارة العمل مؤخرا.

وأوضح سعود عبدالعزيز واحمد عبدالكريم أن التأخر في الإبلاغ عن الهاربين يكبدنا الخسائر ويضعنا في عدة اشكاليات لا حصر لها أمام الأنظمة التي تصدرها الجوازات ووزارة العمل وقد تقدمنا لمكتب العمل مطالبين بضرورة إعادة النظر في نظام السعودة المعمول به خلال الفترة الحالية وقالا: الوزارة أعطت فرصة لتعديل أوضاع المؤسسات ولكننا بحاجة لفرصة أخرى من خلالها نستطيع العمل على توظيف سعوديين وتعديل أوضاعنا في نطاقات.


الأمير سعود يحذر من أصابع خفية والكتاتني يطالب بالدعم
خادم الحرمين الشريفين يستقبل الوفد الشعبي المصري اليوم

متابعة: عبد الرحمن الشمراني (الرياض)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علمت «عكـاظ» أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سوف يستقبل هذا اليوم الوفد المصري الممثل لكافة الأطياف والطوائف والاتجاهات الرسمية والشعبية المصرية الذي وصل الرياض مساء أمس.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية استقبل الوفد البرلماني والشعبي المصري رفيع المستوى البارحة في قصر المؤتمرات بالرياض، برئاسة رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي، بحضور رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة والسفير أحمد قطان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر.

ويضم الوفد المصري عددا من أعضاء مجلسي الشورى والشعب وأبرز القيادات السياسية وممثلي القطاعات في جمهورية مصر العربية.
وفي بداية الاستقبال ألقى سمو وزير الخارجية الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب
معالي الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى
السادة رؤساء الأحزاب وممثلي القوى السياسية والنيابية
أصحاب الفضيلة ممثلي مشيخة الأزهر ودار الإفتاء
السادة ممثلي الكنيسة الأرثوذكسية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرني باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وباسم الشعب السعودي أن أرحب بقدومكم الكريم إلى بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية، وهي بادرة مقدرة، لكنها غير مستغربة على الشعب المصري العظيم والعريق، ولا شك أنها تجسد بكل وضوح عمق ومتانة أواصر المحبة والأخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين.
واسمحوا لي أن اختصر حديثي معكم في نقاط ثلاث:
أولا: إننا نرحب دوما وأبدا بأشقائنا المصريين في المملكة، وقد كان وجود مئات الألوف منهم لدينا خير عون لنا في تحقيق ما نصبو إليه من نماء ورفاه وتقدم، ومن الثابت إحصائيا أن الجالية المصرية الكريمة في المملكة من أكثر الجاليات رقيا في السلوك والتزاما بالقوانين وتحليا بمكارم الأخلاق وكريم التعامل، وهذا مجددا ليس بمستغرب أبدا.

ثانيا: إننا في المملكة العربية السعودية ننظر لأشقائنا نظرة الأخ والصديق والمحب، نسعد لأفراحهم، ونحزن لأحزانهم، ونتمنى لهم كل الخير في كل الأوقات، ولا يمكننا مطلقا أن نأخذ الأبرياء بجريرة أي مذنب، إذ «لا تزر وازرة وزر أخرى»، كما أننا لم ولن نتخذ من الأخوة والمحبة والصداقة ستارا لتبرير التدخل في شؤونهم أو فرض وصاية عليهم، فأهل مكة أدرى بشعابها، والشعب المصري العظيم أدرى بمصالحه من أي جهة خارجية، ومنطلقنا في المملكة أن الأخوة والمحبة والصداقة لن تكون صادقة إلا حين تلتزم بالاحترام المتبادل، ومن هنا فإننا لا ندعم لنتدخل في شؤون الآخرين، ولا نتبع دعمنا بالمن والأذى، بل ندعم الأشقاء لأن مصيرنا مشترك وأهدافنا مشتركة ومصالحنا مشتركة.

ثالثا، لقد أثبت التاريخ، مرارا وتكرارا، أن أي تلاقٍ وتقارب وتعاون بين بلدينا الشقيقين كان دوما يحقق المصلحة العليا للأمة العربية والأمة الإسلامية، علاوة على تحقيقه المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين العربي السعودي والعربي المصري ولذلك فإننا لا نستبعد أبدا أن تقف أصابع خارجية لا تريد الخير لنا ولا لمصر ولا للأمة جمعاء وراء أي تعكير في صفو العلاقات الراسخة والمتينة والمتنامية بين بلدينا وشعبينا، ونحن واثقون كل الثقة أن العقلاء من الطرفين قادرون على تجاوز الصغائر وإدراك ضخامة القواسم المشتركة بيننا والتي تدفعنا دوما للسعي نحو المزيد من التقارب والتعاون والتحالف، ولو كره الكارهون؛ وعودة العلاقات الرفيعة ومستواها الراقي المعهود ونعمل على تجنيب هذه العلاقة أسباب الأذى أيا كانت. وسيجد كل من يحاول الإساءة أو التطاول على أي من البلدين وقفة صارمة ترد كيدهم في نحورهم وما وجودكم هنا بيننا إلا دليل قاطع على ذلك.

ومن هذا المنطلق، فإننا نرحب بزيارتكم الكريمة ونثمن خطوتكم المباركة، ونسأل الله المولى عز وجل أن يحفظ بلدينا وشعبينا الشقيقين من كل مكروه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

ثم ألقى رئيس مجلس الشعب المصري كلمة بهذه المناسبة نوه فيها بعمق العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين، وأكد أن هذه العلاقة الوطيدة لا يمكن أن تتأثر بحادث فردي هنا أو هناك.

وأوضح أن الوفد المصري الذي يمثل كل طوائف الشعب المصري والأحزاب السياسية وشيوخ الأزهر والكنيسة والكتاب والمفكرين وأساتذة الجامعات وغيرهم أتوا جميعا ليعبروا عن تقديرهم للمملكة حكومة وشعبا.

وقال «نحن نستشعر أن الشعب المصري والشعب السعودي هما شعب واحد فلن ننسى أبدا المواقف الكريمة للمملكة العربية السعودية إبان حرب أكتوبر والموقف النبيل والكريم للملك فيصل رحمه الله».

وأفاد أن مصر والمملكة بلدان وشعبان يجتمعان في الأهداف مذكرا بما يقوله الساسة دائما في تحليلاتهم من أن «مصر والسعودية يمكن أن يقودا المنطقة».
وأضاف أن مصر بتاريخها والسعودية بتاريخها وإمكاناتها قادرتان بإذن الله على قيادة المنطقة».

وبين أن مصر بعد الثورة تريد أن تكون علاقاتها مع شقيقتها السعودية أعمق وأكبر وأفضل مما كانت عليه وأن الجالية المصرية في السعودية والسعوديين في مصر كلهم يشعرون أنهم في بلدهم الثاني، لافتا النظر إلى أن حجم الاستثمارات المصرية في السعودية والاستثمارات السعودية في مصر تدل على مدى الترابط والتعاون المشترك.

وقال «مصر بعد الثورة تحتاج إلى دعم الأشقاء ودعم المملكة العربية السعودية وكل الدول التي تتطلع إلى أن تقف مع مصر».
وانتهى إلى القول «جئنا نعبر عن عمق مشاعرنا ولا يمكن لحادث عابر أن يعكر صفو هذه العلاقات».

عقب ذلك تناول الجميع طعام العشاء.
وكان الوفد المصري وصل الرياض أمس في زيارة للمملكة، برئاسة كل من رئيس مجلسي الشعب محمد الكتاتني ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي، ويضم الوفد رؤساء الهيئات البرلمانية والعديد من ممثلي القوى السياسية والشعبية في مصر.

وكان في استقبال الوفد لدى وصوله قاعدة الرياض الجوية صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، وكيل المراسم الملكية عبدالعزيز العقيلي، السفير أحمد قطان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء ركن طيار عبداللطيف الشريم.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مشاهدات من الاستقبال
ــ الوفد المصري وصل حوالي الساعة السابعة والربع من مساء أمس، وانتقل إلى قصر المؤتمرات مباشرة.
ــ الأمير سعود الفيصل وصل إلى قصر المؤتمرات قبيل وصول الوفد المصري بدقائق معدودة، ورحب بهم وصحبهم إلى صالون الاستقبال المشترك الذي شهد كلمتين بين سموه ورئيس مجلس الشعب المصري.
ــ الوفد المصري شارك فيه رؤساء أحزاب ومثقفون وإعلاميون، كما تمثل فيه شيخ الأزهر والكنيسة، وأعضاء يمثلون مختلف الطوائف والاتجاهات والأديان.
ـ الأمير سعود الفيصل توسط رئيس مجلس الشعب المصري الدكتور سعد الكتاتني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي، ورئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي، ومستشار شيخ الأزهر الدكتور حسن الشافعي، ونيافة الأنبا مرقس، رئيس لجنة الإعلام للمجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية.

الأمير خالد الفيصل: لا قلق إطلاقا على المصريين في المملكة
قال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في تصريح لـ «اليوم السابع» المصرية معلقا على أحداث سفارة المملكة في القاهرة «من جهتنا لايوجد شيء يمنع استمرار الهدوء والعلاقات بين الطرفين، فالبلدان كبيران والعلاقات الدبلوماسية والسياسية بينهما عميقة ومداها طويل ، ومهما حدث فهو لن يغير من شكل العلاقة بين البلدين، معتبرا ما حدث «زوبعة في فنجان» وأضاف سموه : «أتمنى أن يصل البلدان عن قريب لحل تلك الأزمة دون تكبد أى خسائر للطرفين». وفيما يتعلق بالعمالة المصرية في المملكة قال الفيصل حاسما «لايوجد قلق إطلاقا على العمالة المصرية فى المملكة والمسائل السياسية لا تنعكس أبدا على المدنيين فى المملكة والأمر نفسه في مصر أيضا فالمصريون أحبابنا وفى قلوبنا».

لأول مرة في تاريخ مصر .. جميع الأطياف والأحزاب في مجلس واحد
يعد لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- بالوفد الشعبي المصري اليوم، هو أول لقاء يجمع جميع الأطياف الدينية والأحزاب السياسية، وفئات المفكرين والأدباء والفنانين والرياضيين والإعلاميين في تاريخ اللقاءات الشعبية المصرية، حيث يضم أكثر من مائة شخصية من قيادات مجلسي الشعب والشورى، وشخصيات دينية إسلامية ومسيحية وشخصيات عامة.

ويضم الوفد كلا من الدكتور سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب، والدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، والدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، والداعية الشيخ محمد حسان، والدكتور عماد عبدالغفور، رئيس حزب النور، والمهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، والدكتور محمد البلتاجي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، والدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، والدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، والداعية الدكتور عمرو خالد، ونيافة الأنبا مرقس، رئيس لجنة الإعلام للمجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية.

كما يضم الوفد القس صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية، والدكتور هاني عزيز أمين عام جمعية محبي مصر للسلام، والدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، والدكتور مجدي محمد عاشور، المستشار الأكاديمي لفضيلة مفتي مصر، والمفكر الدكتور مصطفى الفقي، والنائب مصطفى بكري، والفنان أشرف عبدالغفور نقيب الممثلين، والشاعر الكبير فاروق جويدة، والمؤرخ الدكتور محمد الجوادي، والدكتور حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، والمستشار بهاء الدين أبو شقة، نائب رئيس حزب الوفد، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، والكابتن محمود الخطيب، نائب رئيس النادي الأهلي، والكابتن حسن شحاتة، المدير الفني لنادي الزمالك، والفنانون محمد صبحي، ومحمود عبدالعزيز، وهاني شاكر، والنائب الدكتور وحيد عبد المجيد، واللواء سفير نور، مساعد رئيس حزب الوفد، والكاتب الصحفي معتز صلاح الدين المستشار الإعلامي لحزب الوفد، والكاتب الصحفي شريف عارف، ومعتز الدمرداش، وشريف عامر، وخيري رمضان، وجمال عنايت، ومحمود مسلم.

ويحضن الوفد رؤساء لجان مجلس الشعب، وهم أشرف ثابت ومحمد عبدالعليم داود وكيلى مجلس الشعب ومصطفى حمودة وكيل مجلس الشورى، والدكتور عصام العريان، رئيس لجنة العلاقات بمجلس الشعب، والدكتور محمد إدريس، رئيس لجنة العلاقات العربية بمجلس الشعب والإعلامي محمد مصطفى شردي، المنسق العام للوفد الشعبي والبرلماني المصري.

ويحضر اللقاء رؤساء الهيئات البرلمانية، وهم حسين محمد إبراهيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، والسيد مصطفى حسين خليفة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، والدكتور محمود السقا، رئيس الهيئة البرمانية لحزب الوفد، زياد أحمد بهاء الدين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي، الدكتور محمد الصغير، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء والتنمية، عصام عبدالرحمن محمد سلطان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط، حلمي السيد إبراهيم مراد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أبو العز حسن على الحريري، رئيس الهيئة البرلمانية للتحالف الشعبي الاشتراكي، والمرشح لرئاسة الجمهورية، سعد عبود عبدالواحد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الكرامة، ومعتز محمد محمود على حسن، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية، وأحمد السيد عبد العال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مصر القومي، البدري فرغلي محمد علي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، حسين فايز أبو الوفا الشاذلي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الاتحاد، والدكتور عادل عبد المقصود محمد عفيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الأصالة، عبد المنعم حسن التونسي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب غد الثورة، حاتم أبو بكر أحمد عزام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحضارة ومحمد نور، المتحدث الرسمي لحزب النور، والنائب الدكتور عمرو الشوبكي، الدكتور محمد الصغير، القيادي بحزب البناء والتنمية، والدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامي لمفتى الديار المصرية، ومن حكومة الوفد الموازية الدكتور جمال الليثي وزير سلامة الغذاء والدواء، الدكتور فخري الفقي، وزير المالية، والدكتور خالد أبو زيد، وزير الموارد المائية، كما يضم الوفد الشعبي الداعية الإسلامي الدكتور عبد الله شاكر، والداعية الإسلامي الدكتور جمال المراكبي، والدكتور فريد إسماعيل القيادي بحزب الحرية والعدالة، ومن حزب النور الدكتور بسام رزقا، ومحمد سعد، وسيد مصطفى غريب، والمهندس جلال السيد أحمد أمين عام حزب النور، وطارق زيدان، رئيس حزب مصر الثورة، والنائب الدكتور يونس زكي عبد الحليم مخيون، عضو مجلس الشعب عن حزب النور، والدكتور أسامة يسن القيادي بحزب الحرية والعدالة، والدكتورة نوال الدجوي، رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم الحديثة، والدكتور عبد السند يمامة، أستاذ القانون ومحمد السعيد منسق اتحاد شباب الثورة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
السفير السعودي لـ عكاظ : عودتي إلى القاهرة لم تتحدد
أوضح لـ«عكاظ» سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد بن عبدالعزيز قطان أن عودته إلى القاهرة لم يتحدد زمانها، إذ أن مصير عودته وفتح السفارة في القاهرة والقنصليتين بالإسكندرية والسويس مرهون بأمر خادم الحرمين، وذلك ردا على ما جزمت به عدة صحف مصرية أن عودته ستكون يوم السبت، وفتح السفارة والقنصليتين يوم الأحد.

وأكد السفير قطان في حديثه لـ«عكاظ» على متانة العلاقات السعودية المصرية وصلابتها، وأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر أمام مقر السفارة السعودية والقنصليتين عارض لا يمكن أن يؤثر على علاقة متجذرة إسلاميا وسياسيا وتاريخيا واقتصاديا واجتماعيا، رافضا وصف هذه الأحداث وتبعاتها بـ«الأزمة».
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الوزير عمرو: عدم مشاركة الفيصل في مؤتمر «عدم الانحياز» لا علاقة له بالأحداث
الخارجية المصرية تنوه بزيارة الوفد البرلماني للمملكة

أوضح وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أنه على اتصال مستمر مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية لبحث احتواء ما حدث للسفارة السعودية في القاهرة، واستدعاء السفير وإغلاق مقار السفارة والقنصليتين، حيث أبلغه الفيصل بأن سبب الاستدعاء يعود إلى الخشية على سلامة أعضاء البعثة، نتيجة ما شهدته من أحداث خارجة عن القانون.

وقال الوزير عمرو: إنني أكدت للأمير سعود الفيصل أن السلطات المصرية مسؤولة عن حماية أعضاء السفارة والقنصليات، وقد وعد بإعادة السفير السعودى خلال الأيام القادمة.

وفسر وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي البارحة عقده بالقاهرة عدم مشاركة الأمير سعود الفيصل في مؤتمر وزراء خارجية عدم الانحياز الأسبوع المقبل بأن المملكة قد أعلنت قبل بداية الأحداث الأخيرة بأن وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير سيرأس الوفد السعودي في المؤتمر، كونه المنوط به هذا الملف.

وكان وزير الخارجية المصري قد نوه في مجلس الوزراء الذي عقد اجتماعه السادس عشر البارحة الأولى برئاسة الدكتور جمال الجنزوري بزيارة الوفد الشعبي للرياض الذي يحضره ممثلون من كل فئات المجتمع، من كتاب وأدباء وفنانين وأعضاء عن مجلسي الشعب والشورى يمثلون الأحزاب، وممثل عن وزارة الخارجية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، معبرا عن صلابة وقوة العلاقات السعودية المصرية، حيث يدعم جهود الحكومة المصرية في الحرص على العلاقات التاريخية وعميقة الجذور بين البلدين، وتوطيد ما تم الاتفاق عليه بين وزيري الخارجية السعودي والمصري في هذا الصدد.

حمى الانتخابات
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا أن الاستعدادات للانتخابات الرئاسية مستمرة ولم تتوقف، إذ أن جميع الجهات المعنية تقوم بالاستعدادات لها في إطار التنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات، مشيرة إلى أن وزير السياحة يعقد مؤتمرا صحافيا لتقديم نتائج التسويات التي تمت مع عدد من المستثمرين مع هيئة التنمية السياحية .

عودة الحزب الوطني
ووافــــق مجلس الوزراء على عــــودة مــقـــار الحزب الـــوطنــي لأصحابها التي كان قـــــد تم الاستــيـــلاء عليــهــا وحصر المقـــــار ذات القــــــيــمــــة التــاريخـيـــة والمعـمـاريـــــة، حــيث قـــــــدم وزير الماليــــــة حصرا بأصــــول وخصـــــوم ومقــــار الحزب الوطني المنقضي حيث تم حصر 163 مقرا تـــم استــلامها كمقــــار ومنقــــولات وتـــم اتخـاذ التدابير اللازمة لتســلـيـمهــــا للـدولة، وهناك 165 مقرا تعذر استلامها لأن هناك وحدات تستأجرها الوحدات المحلية .

سعود الفيصل مخاطباً الأشقاء:حولتم قصر المؤتمرات إلى قطعة جميلة من مصر
حينما خاطب الأمير سعود الفيصل أعضاء الوفد المصري في قصر المؤتمرات البارحة بقوله «لقد حولتم قصر المؤتمرات إلى قطعة جميلة من مصر»، إنما كان يعبر عما يكنه السعوديون منذ القدم لمصر وشعبها من المحبة والتقدير.

تلك الكلمات المرتجلة التي قالها سعود الفيصل في لقاء الأشقاء بعد فراغه من كلمته المكتوبة كانت تعبر عن حالة استثنائية من العلاقات السعودية المصرية عبر التاريخ، ولذا لم يكن غريبا أن يسارع الأشقاء لزيارة المملكة لقطع الطريق على المتربصين بتعكير صفو تلك العلاقات.

الوفد المصري الذي ضم قرابة 130 مصريا من كافة أطياف المجتمع المصري، ونخبه السياسية والثقافية، تحدثوا كثيرا عن مواقف المملكة مع مصر، وطلب بعضهم من الأمير سعود الفيصل أن يسمح لهم بأن يرافقهم السفير السعودي في مصر أحمد القطان على رحلتهم المغادرة إلى القاهرة اليوم الجمعة على طريقة الزفة المصرية، حينها تبسم سعود الفيصل قائلا «أهله لا يردونه عريسا»، كما عبروا عن محبتهم للسفير القطان، مثمنين دوره في توطيد العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، بل إن بعض أعضاء الوفد المصري تجاوزوا زفة العريس إلى المجاهرة باختطاف السفير قطان إلى مصر ليكون هناك بين إخوانه ومحبيه.

وشهد لقاء الأشقاء حضورا لافتا لوسائل الإعلام السعودي والمصري، التي رصدت أجواء الحوار، والتقت عددا من المسؤولين والإعلاميين من البلدين، فيما دارت أحاديث ودية داخل بهو فندق قصر المؤتمرات، تطرقت في معظمها إلى الحادث العارض الذي انطوت صفحته البارحة، وأجمعوا على أن على وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة لتعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعدم السماح بتعكير صفو تلك العلاقات.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لجنة دائمة لإدارة الأزمات الطارئة تحمي الاستثمارات
قرر مجلس الأعمال السعودي ــ المصري تشكيل لجنة دائمة لإدارة الأزمات التي تطرأ بين المملكة ومصر، بهدف سرعة مواجهتها، وحماية الاستثمارات السعودية المصرية والتبادل التجاري بين البلدين.

وأوضح رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي ــ المصري الدكتور عبدالله دحلان أن العلاقات بين المملكة ومصر لم تنقطع، وأن قرار استدعاء السفير كان لحماية البعثة الدبلوماسية فقط، مطمئنا باستمرار الاستثمارات السعودية في مصر، بجانب بحث المعوقات التي تواجه هذه الاستثمارات. وقال دحلان في الجلسة الطارئة لمجلس الأعمال السعودي ــ المصري لتجاوز الأزمة الحالية: إن رجال الأعمال السعوديين يؤكدون على احترامهم للعمالة المصرية وسلامتها والحفاظ عليها، وأن الفترة المقبلة ستشهد استقطاب المزيد من العمالة المصرية ذات الكفاءات والتخصصات المهنية. نافيا وجود توجه نحو تقليص العمالة المصرية أو التخلص منها. وسط ما تؤديه من دور في حركة التنمية السعودية.

وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية المصرية في الإسكندرية أحمد الوكيل حرص رجال الأعمال المصريين على استمرار العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. مستشهدا بتوقيع اتفاق تسيير خط ملاحي بين الموانئ المصرية والتركية الأسبوع الماضي لنقل البضائع الأوروبية والتركية والمصرية إلى الأسواق السعودية. وكشف رئيس غرفة الاسكندرية عن حجم الاستثمارات السعودية المصرية، إذ تقدر بنحو27 مليار ريال، والاستثمارات المصرية تزيد على700 مليون ريال، وحجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام2011 وصل لنحو4.7 مليار ريال، وزادت حركة التجارة البينية بين البلدين خلال الربع الأول من السنة الجارية بنسبة 50 في المائة.

من جهته، أوضح رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المهندس إبراهيم محلب أن مصر سيكون لها دور في مشروعات التنمية السعودية، المقدرة بـ50 مليار ريال، وأن حجم العمالة المصرية في المملكة زاد منذ بداية السنة الحالية بنسبة30 في المائة، ليصل عددهم إلى نحو 1.5 مليون عامل، مقابل 700 ألف مواطن سعودي يقيمون في مصر. وأشار المهندس محلب إلى اتصال تلقاه من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، يبارك فيه اجتماعات مجلس الأعمال السعودي ــ المصري، ويؤكد فيه حرصه على تنمية العلاقات بين الجانبين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 01:27 PM   رقم المشاركة : [2312]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

سودانيون يؤسسون جمعية للأخوة مع جنوب السودان
الخرطوم (ا ف ب) - أعلن ناشطون سودانيون أمس تأسيس جمعية للأخوة بين السودان وجنوب السودان رغم المواجهات العسكرية الجارية على الحدود بين البلدين والمخاوف من اتساع نطاقها إلى حرب شاملة بين دولتي السودان. وقال رئيس تحرير صحيفة الأيام السودانية المستقلة محجوب محمد صالح الذي انتخب لرئاسة الجمعية “ندرك أن العلاقة بين الدول قد تتعرض لتوترات ولكن الضمانة لهذه العلاقة أن تظل العلاقة الشعبية بمنأى عن هذه التوترات الطارئة”. وأضاف “لا بد أن نحافظ على العلاقات الشعبية حتى تكون الضمان لاستمرار العلاقة”. واعلن محجوب محمد صالح أن الجمعية مسجلة لدى “مجلس الصداقة الشعبية العالمية السوداني” وهو هيئة شبه حكومية تضم جمعيات صداقة سودانية مع عدد من دول العالم.

وقال الأستاذ الجامعي الطيب زين العابدين الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمعية “عندما حدث ما حدث في هجليج قال لنا البعض إن الوقت غير مناسب لتدشين الجمعية ولكننا رأينا أن هذا هو الجو المناسب لتسجيل موقف”. وأضاف “نريد القيام بأنشطة اقتصادية من خلال جمع رجال أعمال من الدولتين ليتعاونوا لتحقيق مصالحهم، كما أننا نحضر لورشة لصحفيين من الدولتين ليسهموا في خفض حالة التوتر بين البلدين من خلال أعمالهم الصحفية”. وتابع “نحضر أيضا لورشة أخرى لمديري الجامعات في الدولتين للاتفاق حول تعاونهما في التدريب والبحث العلمي والدراسات العليا”.

وضمت الجمعية في عضويتها صحفيين وأساتذة جامعيين ورجال أعمال والرعاة الذين يعيشون قرب الحدود مع جنوب السودان. وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو 2011 بموجب اتفاق سلام أبرمه الطرفان في 2005 وأنهى حرباً أهلية امتدت من 1983 إلى 2005. وتختلف الدولتان حول عدد من القضايا ابززها النزاع حول مناطق حدودية والخلاف حول قيمة الرسوم التي يجب أن تدفعها جوبا للخرطوم، مقابل تصدير الإنتاج الجنوبي من النفط عبر الأراضي السودانية، إضافة إلى وجود مواطني كل من الدولتين على أراضي الدولة الأخرى. ويتفاوض الجانبان حول هذه القضايا بوساطة من الاتحاد الإفريقي ولكن المفاوضات بينهما توقفت منذ فبراير الماضي بعد أن اخفقا في الوصول لاتفاق حول القضايا العالقة.

وتمتد الحدود بين الدولتين بطول ألفي كلم. ودخلت الدولتان منذ مارس الماضي في مواجهات عسكرية كان أعنفها احتلال قوات جنوب السودان لحقل هجليج النفطي في العاشر من أبريل الماضي قبل أن تستعيده قوات الخرطوم.


«هيومن رايتس» : قرار مجلس الأمن غير منصف للجنوب
واشنطن (وكالات) - انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش قرار مجلس الأمن الدولي الصادر أمس الأول بشأن السودان وجنوب السودان، واعتبرت أن القرار غير منصف ويتجاهل “القصف الجوي العشوائي للقرى في جنوب السودان”. وقال مدير هيومن رايتس ووتش بالأمم المتحدة فيليب بولوبيون إن “هذا القرار الذي تم اعتماده توا في مجلس الأمن الدولي لا ينصف شعب جنوب كردفان والنيل الأزرق، الذين تعرضوا للتجويع وأجبروا على العيش في الكهوف نتيجة عمليات القصف العشوائي الجوي التي شنها الجيش السوداني عليهم”. وأضاف بولوبيون “كان يجب على مجلس الأمن ألا يطالب بشيء أقل من وضع حد فوري للقصف العشوائي من قبل الجيش السوداني، والسماح الفوري للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المتضررين وإجراء تحقيقات ذات مصداقية بشأن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي من المحتمل أنها وقعت خلال الأيام الماضية”.

من جانبها، أكدت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس أن القرار الذي صاغته بلادها وحمل رقم 2046 “كان واضحا في مطالبة الطرفين بالوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية، كما أنه خاطب ما هو ملح في الوقت الحالي بينهما، خاصة ما يتعلق بالتزام الجانبين بوضع حد للأعمال العدائية”. وأضافت رايس ـ في تعليقات للصحفيين عقب اعتماد قرار مجلس الأمن القرار 2046 بشأن وقف الأعمال العدائية بين السودان وجنوب السودان، “أن القرار كان واضحا أنه في حالة عدم امتثال الطرفين أو عدم امتثال أي منهما لمتطلبات القرار، فسوف يجتمع المجلس وينظر في فرض عقوبات، وذلك بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”


البرلمان يحذر وزارة الخارجية من التعامل مع «فخ خريطة الطريق» الأفريقية
السودان ينتقد تهديدات مجلس الأمن

الخرطوم، واشنطن (الاتحاد ، وكالات) - رحّبت وزارة الخارجية السودانية ببعض بنود قرار مجلس الأمن، ومن بينها إدانة اعتداء جوبا على هجليج، وتكوين لجنة لتقصي الحقائق حول تخريب الحقل، لكنها رفضت ما سمته “التهديد” الذي سيطر على بنود، خاصة استئناف المفاوضات بين الدولتين. وفي الأثناء حذَّر البرلمان السوداني وزارة الخارجية من التعامل مع خريطة الطريق التي وضعها الاتحاد الأفريقي، مؤكدة أنها فخ جديد، وطالبتها بأن تبلغ الدول الأفريقية المنضوية تحت المنظومة بأن تحويل ملف هجليج لمجلس الأمن ليس من اختصاصاتها، معلناً زهد السودان في الوساطة الأفريقية.

وقال بيان للخارجية صدر مساء أمس الأول إن السودان يرحب بإدانة مجلس الأمن الدولي لاعتداء دولة جنوب السودان وعدوانها على “هجليج”، ودعوته لتكوين لجنة تقصي حقائق بشأن التخريب الذي أحدثه العدوان في المنطقة، وفي المنشآت النفطية. وجددت الخارجية ثقة حكومة السودان في الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس ثابو مبيكي، وأكدت استعداد السودان للتعاون معها لإنجاز ما أوكل إليها من قبل الاتحاد الأفريقي.

وشدد البيان على أن هدف حكومة السودان الاستراتيجي، هو إحلال السلام الدائم مع دولة الجنوب، وأعرب عن الأمل في أن تتجاوب حكومة جنوب السودان مع متطلبات قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي وقرار مجلس الأمن. وذلك بإعطاء الأهمية القصوى لقضايا الأمن والسلم والعودة إلى طاولة المفاوضات بجدية وإرادة سياسية تؤدي إلى إنهاء ملف القضايا الأمنية العالقة، بما يفتح الباب لتناول بقية القضايا وحلها في إطار الوساطة الأفريقية.

وجدد البيان بهذه المناسبة التأكيد على موقف حكومة السودان والتزامها الحلول الأفريقية للمشكلات والنزاعات الأفريقية، كما اقترحتها مؤسسات الاتحاد الأفريقي وعلى رأسها القمة الأفريقية.
وأعربت الخارجية السودانية عن شكرها وتقديرها لأصدقاء السودان في مجلس الأمن الذين كان لموقفهم الأثر الواضح في إزالة بعض التشوهات التي شابت مشروع القرار عند طرحه أولاً، وفي إدراج بعض الفقرات الإيجابية بالقرار وتحسين البعض الآخر.

من جهة ثانية، حذَّر البرلمان السوداني وزارة الخارجية من التعامل مع خريطة الطريق التي وضعها الاتحاد الأفريقي، مؤكدة أنها فخ جديد، وطالبتها بأن تبلغ الدول الأفريقية المنضوية تحت المنظومة بأن تحويل ملف هجليج لمجلس الأمن ليس من اختصاصاتها، معلناً زهد السودان في الوساطة الأفريقية.

وفي السياق ذاته قال رئيس الهيئة البرلمانية لنواب الحزب الحاكم، غازي صلاح الدين العتباني، خلال مداولات في البرلمان أمس الأول، إن قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بإحالة الملف إلى مجلس الأمن من دون استشارة الخرطوم “شيء مؤسف ومريب، ويستدعي النظر في جدوى تولي الاتحاد الأفريقي لهذه المبادرة”.

ووصف القرار بـ”الخبيث وغير البريء”، مشيراً إلى إضافته كلمة “المدعاة” في حديثه عن المناطق المتنازع عليها، ورأى أن التقرير أراد بذلك إضافة هجليج إلى المناطق الخمس المتنازع عليها مع دولة جنوب السودان، وأضاف أن القرار “ليس أقل ناراً من النيران التي أشعلوها في هجليج”.

وأشار العتباني إلى أن القرار نصب الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن حكمين في القضية، بعد مرور 3 أشهر، حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، وأكد أن السودان لن يصادق على أي التزام دولي يصادر حق المجتمع السوداني، محذراً من أن القرار مملوء بالمزالق، وعلى وزارة الخارجية التعامل معه بحذر.

واتهم مجلس السلم والأمن باتخاذ مواقف مناصرة لحكومة الجنوب، وقال إنه أحال القضية إلى مجلس الأمن في طبق من ذهب، مشيراً إلى أن مصالح الجنوب تقف في أولويات جدول أعماله بينما يتجاهل قضية السودان الأولى المتعلقة بدعم الجنوب للتمرد والتعويضات.

وأكد أن ملف التعويضات ملف ضخم، ولا يزال يتضخم، ولن يسقط من الحساب، ولو بعد مرور 40 أو 50 عاما، و”لتعلم حكومة الجنوب بذلك”.

وهاجم هاجم العتباني مجلس الأمن الدولي، واعتبره مؤسسة غير ديمقراطية لأنها تقوم على إرادة 5 دول، بينما تلغي إرادة عالم بأكمله، وتعتبر أن قراراتها منزلة من السماء. ووجه انتقاداً لمنظمة الإيقاد، وقال إنها تفتقد شروط الوساطة، لأنها غير متخصصة في حل النزاعات، محذراً من التعامل معها في الدورة المقبلة التي سيتولى رئاستها الرئيس اليوغندي يوري موسفيني “رئيس أكبر دولة متآمرة ضد السودان”، وتساءل: «كيف يكون موسفيني جزءاً من تسوية سياسية، وهو خصم مباشر فيها؟”.

من جانبه، اعتبر رئيس الهيئة التشريعية، أحمد إبراهيم الطاهر، قرار الإحالة إلى مجلس الأمن الدولي ظاهره ناعم الشكل وباطنه مملوء بالمطبات، مشيراً إلى قدرة السودان على تطويعه بنزع “ألغامه وأسنانه السامة”.


مصر تحبس أنفاسها في «جمعة الزحف»
القاهرة - محمد صلاح
يترقب المصريون التظاهرات التي دعت إليها قوى سياسية اليوم وأطلقت عليها قوى ثورية «جمعة الزحف» إلى وزارة الدفاع، فيما أسماها الإسلاميون «مليونية حماية الثورة وحقن الدماء» وحددوا لها ميدان التحرير، خصوصاً بعد توعد قادة المجلس العسكري الحاكم بمواجهة كل من يقترب من «عرينهم»، في إشارة إلى مقر الوزارة.

وفي حين هدأت الأجواء أمس في محيط وزارة الدفاع في ميدان العباسية القاهري بعد يومين من هجوم لمسلحين على المعتصمين أسقط عشرات القتلى والجرحى، استبق المجلس العسكري تظاهرات اليوم بالتحذير من الاقتراب من مقر الوزارة، وكرر تعهداته السابقة تسليم السلطة في موعدها وإجراء انتخابات «نزيهة»، كما انتقد المعتصمين في محيط الوزارة وتبرأ من دمائهم.

وقال عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا في بيان ألقاه خلال مؤتمر صحافي أمس، إن «أفراد القوات المسلحة ملزمون بالدفاع والذود عن مقر وزارة الدفاع باعتبارها رمزاً لشرف العسكرية ولهيبة الدولة في الوقت نفسه... وإذا اقترب أحد من عرينهم، فليس عليه إلا أن يحاسب نفسه، ومن يتصور أنه يستطيع تهديد أمن الوطن والمواطن أو تهديد القوات المسلحة، فعليه أن يراجع نفسه».

وبالتزامن مع تهديدات العسكر، تعددت النداءات للمعتصمين في ميدان العباسية لنقل اعتصامهم إلى ميدان التحرير، فيما انقسم الإسلاميون والقوى الثورية حول مسار تظاهرات اليوم التي يصر الإسلاميون على إبقائها في ميدان التحرير، فيما تريدها قوى ثورية قرب مقر وزارة الدفاع للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري.

ووجه المحامي السلفي المبعد من انتخابات الرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل نداءً إلى أنصاره طالبهم فيه «بالانصراف إلى ميدان التحرير». وقال: «إنني أكرر ما قلته أكثر من مرة، أنه من كان نزل في هذه الأحداث من أجلي فليرجع، أما غيرهم من شتى الفئات ونزلوا للقضايا العامة وليس لي سلطان عليهم، فهؤلاء فقط المستمرون، وما أنا إلا أحد المواضيع التي طرحها هؤلاء فقط لا غير».

وقالت جماعة «الدعوة السلفية» في بيان أمس إنه «نظراً إلى الاحتقان الحالي الذي لا يُضمن معه التصرف الحكيم في المليونيات، فإننا نرى عدم المشاركة في مليونية اليوم إلا لمن كان قادراً على التهدئة والحوار الناضج الذي يمنع التخريب والفوضى». وأكدت «ضرورة الحفاظ على الدماء، والأموال العامة والخاصة والأعراض». وناشدت الجميع «ضبط النفس وتقديم مصلحة البلاد العليا على كل المصالح الشخصية والفئوية والحزبية».

واستنفرت قوات الشرطة العسكرية قرب وزارة الدفاع استعداداً لتجمع يتوقع أن يكون حاشداً في ميدان العباسية وصولاً إلى مدخل شارع الخليفة المأمون المطل على مبنى وزارة الدفاع. ولوحظ تعدد الحواجز الحديد والأسلاك الشائكة عند مدخل الشارع للفصل بين جنود الجيش والمتظاهرين كي لا تحدث احتكاكات قد تتحول إلى اشتباكات بين الطرفين.

وقال مؤسس «حركة 6 أبريل» أحمد ماهر لـ «الحياة» إن «الحركة ستشارك في مسيرات ستنطلق من ميدان التحرير اليوم إلى وزارة الدفاع للتأكيد على مطالب محددة، وهي ألا يكتب الدستور تحت حكم العسكر، وكذلك إلغاء المادة 28 التي تحصن قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة ضد الطعن، والتشديد على عدم تأجيل انتخابات الرئاسة». وأوضح أن «الحركة شاركت في اعتصام وزارة الدفاع رغم الاختلاف مع بعض المطالب من أجل الدفاع عن المعتصمين ضد البلطجية».

وأكدت قوى ثورية عدة مشاركتها في المسيرات إلى محيط وزارة الدفاع، ومنها «ثورة الغضب الثانية»، و «الجبهة الحرة للتغيير السلمي»، و «حركة 6 أبريل» بجناحيها، و «تحالف القوى الثورية»، و «حركة شباب من أجل العدالة والحرية».

لكن الناطق باسم «الإخوان المسلمين» محمود غزلان أكد لـ «الحياة» أن «الجماعة ملتزمة بالتظاهر مع بقية الأحزاب في ميدان التحرير، لأنها ترى أن المكان غير مناسب» أمام وزارة الدفاع. وأضاف أن «كل فصيل حر في اختيار أولوياته، ورأينا لن يُقدم شيئاً ولن يؤخر بالنسبة إلى الآخرين».


عسكر مصر يحذرون ويهددون المقتربين من «عرينهم»
القاهرة - أحمد مصطفى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عقد ثلاثة من أعضاء المجلس العسكري الحاكم في مصر أمس مؤتمراً صحافياً غداة المذبحة التي وقعت في محيط وزارة الدفاع في حي العباسية القاهري، ووجهوا رسائل في اتجاهات عدة أبرزها التهديد والوعيد لمن يقترب من «عرينهم»، أي مقر الوزارة التي دعا ناشطون إلى تظاهرات اليوم باتجاهها أطلقوا عليها «جمعة الزحف» لإنهاء الحكم العسكري.

وتبرأ الجنرالات من دماء المعتصمين في محيط الوزارة الذين تعرضوا لهجوم مسلح من مجهولين أسقط عشرات الضحايا، بل وجهوا انتقادات إلى المعتصمين لوجودهم قرب الوزارة. واستغربوا الاتهامات لهم بنيّة تزوير الانتخابات الرئاسية. واعتبروا أن «نزاهة الانتخابات ليست محل شك»، كما دافعوا عن استصدار إعلان دستوري جديد يحدد صلاحيات الرئيس، على رغم أن صلاحيات أقرت في استفتاء شعبي العام الماضي موجودة في الإعلان الدستوري الحالي.

وبدا أن قادة الجيش لا يعبأون بالانتقادات التي توجه إلى سياساتهم، فركزوا على رصيدهم في الشارع، مؤكدين أنهم «على دراية واسعة بما يدور في الشارع على عكس النظام السابق». ولفتوا إلى الاختلاف بين «المرحلة التي تعيشها مصر الآن والأيام الأخيرة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك»، في إشارة إلى المسيرات التي ينوي ناشطون تنظيمها اليوم إلى وزارة الدفاع للمطالبة برحيل العسكر عن الحكم، في تكرار واضح لليلة تنحي مبارك.

وتلا مساعد وزير الدفاع اللواء مختار الملا في اختتام المؤتمر الذي حضره عضوان آخران من المجلس العسكري هما اللواءان محمد العصار وممدوح شاهين، «بياناً من المجلس الأعلى للقوات المسلحة» أكد فيه أن «حق الدفاع الشرعي عن النفس والقانون وشرف العسكرية يلزم» أفراد الجيش «بالدفاع والذود عن مقر وزارة الدفاع باعتبارها رمزاً لشرف العسكرية ولهيبة الدولة في الوقت نفسه»، مضيفاً: «إذا اقترب أحد من عرين رجال القوات المسلحة، فليس عليه إلا أن يحاسب نفسه، ومن يتصور أنه يستطيع تهديد أمن الوطن والمواطن أو تهديد القوات المسلحة فعليه أن يراجع نفسه».

وألقى الجنرالات بمسؤولية الارتباك في المرحلة الانتقالية على «خلافات القوى السياسية»، إذ اعتبر عضو المجلس العسكري اللواء محمد العصار خلال المؤتمر، أن مصر «تعيش لحظة هي الأهم والأخطر في تاريخها الحديث تؤسس لمرحة جديدة تبنى فيها مؤسسات الدولة على أسس ومبادئ جديدة تلبي الشعب وتحقق أهداف ثورته»، لافتاً إلى أن «هذا التوقيت يتطلب منا جميعاً التعاون والتكاتف والفهم الصحيح لطبيعة المرحلة ونبذ الخلاف والصراع بما يوفر العبور المستقر والأمن إلى الجمهورية الثانية».

ورداً على المطالبات بمحاكمة العسكريين عن سقوط قتلى في اشتباكات متفرقة، قال إن «أيدينا نظيفة وليس بها دم مصري، فلم ولن نقتل مصرياً، فالجيش المصري ملك للشعب». وتبرأ من مسؤولية سقوط ضحايا في العباسية، معرباً عن «أسف المجلس على الضحايا والجرحى، فالدم المصري غالٍ جداً ويجب ألا يراق إلا للدفاع عن الوطن».

وعبر العصار الذي أخذ على عاتقه الاستطراد في الحديث في وجود شاهين والملا، عن «استغراب من تشكيك البعض في نزاهة القوات المسلحة، وتفكيره في رغبتها بتزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة»، متسائلاً: «ألم يكن بإمكاننا تزوير الانتخابات البرلمانية؟ ومع ذلك شهد الجميع بنزاهاتها ومطابقتها لكل المعايير الدولية».

وتعهد إجراء «انتخابات رئاسية نزيهة بنسبة مئة في المئة، ورغبة الشعب هي من ستأتي بالرئيس، والقوات المسلحة ليس لها مرشح»، مشيراً إلى أن «اللجنة العليا للانتخابية طلبت من وزارة الخارجية استدعاء مندوبين من 45 دولة لمتابعة الانتخابات الرئاسية، وأرسلت جميع السفارات المعتمدة في مصر لمتابعة الانتخابات وصرحت لثلاث منظمات أجنبية بمتابعة العملية الانتخابية بناء على الطلبات التي تم تقديمها في هذا الشأن».

وتساءل: «لمصلحة من قد نزور الانتخابات؟ وهل تضحي القوات المسلحة برصيدها وبسمعتها في هذا الشأن؟». وأكد أنه «لن يتمكن أحد من التزوير، لأن عقارب الساعة لن تعود للوراء ولن يحدث تزوير لإرادة الشعب... المجلس العسكري ليس له مرشح، ولا يؤيد مرشحاً بعينه، والأحداث التي نمر بها لن تنسينا الاحتفال بمرور مصر بأول انتخابات رئاسية شفافة على مدار آلاف السنين». وقال: «ظللنا 30 عاماً نتمنى تعيين نائب للرئيس، والآن لدينا 13 مرشحاً لا يعلم أحد من سيكون منهم الرئيس».

وانتقد التظاهر والاعتصام في محيط وزارة الدفاع، مؤكداً «حرص القوات المسلحة منذ البداية، على عدم استخدام العنف ضد الشعب». وأوضح أن «المجلس كفل حق التظاهر السلمي بحيث لا يضر بأي مصلحة أو يقطع طريقاً أو أي مرافق حيوية، وآثر أن يترك مسؤولية التأمين في مثل هذه الأحداث لعناصر من الشباب المعتصم درءاً لحدوث أي مشاكل مع القوات المسلحة أو الشرطة».

ورأى أن «الاعتصام في هذا المكان خطر لقربه من وزارة الدفاع والمنشآت العسكرية، ونحن نعلم تطور الأحداث في هذه المنطقة الحساسة، وأن تلك الأحداث أثرت في الدراسة وعلى مستشفى عين شمس التخصصي، ونحن نعلم أن المكان المناسب لهذه الاعتصامات وهذه التظاهرات هو ميدان التحرير، ومن أجل هذا دعت القوات المسلحة إلى اجتماع الأربعاء مع رؤساء الأحزاب للتوصل إلى حل لهذا الوضع، كما توجه بعض رجال الدين والقوى السياسية إلى المعتصمين لمحاولة إقناعهم بالانصراف والتوجه إلى ميدان التحرير».

وعلق شاهين على ما يتردد عن تزوير الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أن «فرز الأصوات سيكون في مقار اللجان الفرعية بحضور المندوبين ومنظمات المجتمع المدني»، مؤكداً أن «كل الضمانات مكفولة للخروج بانتخابات نزيهة وشفافة». ودافع عن استصدار المجلس العسكري إعلاناً دستورياً مكملاً، قائلاً: «في حال عدم التوصل إلى دستور جديد قبل الانتخابات الرئاسية، سيتم إصدار إعلان دستوري مكمل يتم فيه تحديد صلاحيات رئيس الدولة وصلاحيات الأجهزة الأخرى حتى يتم إصدار دستور جديد». ورأى أن هذا الإعلان «ليس في حاجة إلى إجراء استفتاء، فسلطة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة تكفل ذلك».

ودافع عن المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تحصن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية ضد التقاضي، مؤكداً أنها «كانت ضمن المواد التي استفتي عليها الشعب، ومن يرفضونها كانوا يروجون للتصويت بنعم للتعديلات الدستورية في حينها». واعتبر أن «تلك المادة تحمل قوة القانون، ولا يمكن إلغاؤها بقوة الفتوة».

وتحدث الملا عن التكهنات برغبة المجلس العسكري في وضع مميز في الدستور الجديد، قائلاً: «ليس صحيحاً أن للجيش وضعاً خاصاً في الدستور»، وأكمل شاهين قائلاً: «وضع الجيش معروف منذ دستور 1923 وحتى وقتنا الحالي».


دولتا السودان تدفعان بتعزيزات إلى مناطق الحدود
الخرطوم - النور أحمد النور
دفعت الحكومة السودانية بتعزيزات عسكرية إلى نقاط حدودية تقدّمت إليها قوات حكومة جنوب السودان في إقليم دارفور غرب البلاد، فيما اتهم الجيش الجنوبي نظيره الشمالي بقصف مواقع قرب حدودهما المشتركة. وفي موازاة ذلك تضاربت مواقف قادة الحكم في الخرطوم ازاء قرار مجلس الأمن الدولي لإنهاء النزاع بين دولتي السودان، فبينما رحّبت وزارة الخارجية بحذر بالقرار الذي يدعم خريطة طريق أعدها الاتحاد الافريقي لحل النزاع بين الخرطوم وجوبا، انتقده رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر ومستشار الرئيس غازي صلاح الدين، وطالبا بمناهضة الاتحاد الافريقي وعدم التعامل معه.

وقال بيان للخارجية إن السودان يرحّب بإدانة مجلس الأمن اعتداء دولة جنوب السودان وعدوانها على منطقة هجليج النفطية، ودعوته الى تشكيل لجنة تقصي حقائق في شأن التخريب الذي أحدثه الهجوم في المنشآت النفطية.

وجددت الخارجية ثقة السودان في الآلية الأفريقية الرفيعة المستوى برئاسة ثابو مبيكي، وأكدت استعداد الحكومة للتعاون معها لإنجاز ما أوكل إليها من قبل الاتحاد الأفريقي. وأضافت أن هدف حكومة السودان الاستراتيجي هو إحلال السلام الدائم مع دولة الجنوب، وأعربت عن أملها في أن تتجاوب حكومة الجنوب مع متطلبات قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي وقرار مجلس الأمن، وذلك بإعطاء الأهمية القصوى لقضايا الأمن والسلم والعودة إلى طاولة المفاوضات بجدية وإرادة سياسية تؤدي إلى إنهاء ملف القضايا الأمنية العالقة، بما يفتح الباب لتناول بقية القضايا وحلها في إطار الوساطة الأفريقية.

كما أعربت الخارجية السودانية عن شكرها وتقديرها لـ «أصدقاء السودان» في مجلس الأمن الذين كان لموقفهم، كما قالت، الأثر الواضح في إزالة «بعض التشوهات» التي شابت مشروع القرار عند طرحه أولاً، وفي إدراج «بعض الفقرات الإيجابية بالقرار وتحسين البعض الآخر».

لكن مستشار الرئيس السوداني رئيس كتلة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في البرلمان غازي صلاح الدين العتباني، رأى أن مبدأ إحالة القضية على المجلس من قبل الاتحاد الأفريقي وبدون تفويض من السودان «موقف مؤسف ومريب» ويستدعي النظر في جدوى تولي الاتحاد الأفريقي لهذه المبادرة. وأضاف للصحافيين: «تصرف المجلس الأفريقي سيكون بمثابة إشعال نيران أخرى لا تقل خطورة من نيران هجليج لأنه قرار خبيث»، متهماً مجلس الأمن بعدم الديموقراطية وأنه مؤسسة تتعامل مع قرارتها كأنها مُنْزلة.

وأشار غازي صلاح الدين إلى أن القرار نصّب الاتحاد الافريقي ومجلس الأمن حكمين في القضية إذا مرت ثلاثة شهور ولم تتوصل دولتا السودان إلى حل خلافاتهما. وأكد أن السودان لن يصادق على أي التزام دولي يصادر حق المجتمع السوداني، محذراً من أن القرار مليء بالمزالق وعلى وزارة الخارجية التعامل معه بحذر. واتهم مجلس السلم والأمن الافريقي باتخاذ مواقف مناصرة لحكومة الجنوب. ووجه انتقاداً إلى الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا «ايغاد» التي توسطت بين شطري السودان وقال انها تفتقد شروط الوساطة لأنها غير متخصصة في حل النزاعات، محذراً من التعامل معها في الدورة المقبلة التي سيتولى رئاستها الرئيس الأوغندي يوري موسفيني «رئيس أكبر دولة متآمرة ضد السودان»، كما قال. وتساءل: «كيف يكون موسفيني جزءاً من تسوية سياسية وهو خصم مباشر فيها؟».

وفي السياق ذاته حذَّر البرلمان وزارة الخارجية من التعامل مع خريطة الطريق التي وضعها الاتحاد الأفريقي، مؤكداً أنها فخ جديد. واعتبر رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر قرار احالة القضية على مجلس الأمن «ظاهره ناعم الشكل وباطنه مليء بالمطبات».

وكان مجلس الأمن تبنى الأربعاء بالإجماع قراراً يطالب السودان وجنوب السودان بوقف الأعمال العدائية خلال 48 ساعة والدخول في مفاوضات دون شروط، وأمهل البلدين مدة ثلاثة أشهر لحل الخلافات، وهدد بعقوبات إذا لم يحلاّ خلافاتهما.

إلى ذلك، دفعت حكومة ولاية جنوب دارفور تعزيزات عسكرية كبيرة لرد التمرد عن القرى الحدودية بينها وبين دولة جنوب السودان. وقال الناطق باسم حكومة ولاية جنوب دارفور أحمد الطيب إن السلطات اتخذت تدابير أمنية لمحاصرة متمردي «الحركة الشعبية-الشمال» وتحالف «الجبهة الثورية السودانية» الذين دخلوا عدداً من القرى الصغيرة في مناطق كفن دبي وكفيه كنجي المتاخمة للجنوب التي سيطر عليها الجيش الجنوبي والحيلولة دون تسللهم إلى داخل الولاية. وأضاف أن ميليشيا «الحركة الشعبية-الشمال» ومتمردي دارفور عاودوا نشاطهم وتحركاتهم في المناطق الحدودية على الأطراف لتكون قاعدة لقيامهم بعمليات في داخل ولايات دارفور. لكنه أكد أن الموقف الأمني والميداني في جنوب دارفور تحت «السيطرة التامة».

وفي المقابل قال الناطق باسم الجيش الجنوبي فيليب أغوير، إن مقاتلات وبطاريات مدفعية سودانية قصفت مناطق حددية في جنوب السودان، واعتبر ذلك تحدياً لمهلة 48 ساعة التي حددها مجلس الأمن لإنهاء الأعمال العدائية بين الدولتين. وذكر أغوير في حديث بثه تلفزيون الجنوب الرسمي أن طائرات عسكرية تابعة للجيش السوداني القت قنابل على قاعدة لقواته، واعتبر ذلك استعداداً لهجوم بري، مشيراً إلى أن القوات الجنوبية عززت دفاعاتها على طول الحدود لصد أي هجوم محتمل من القوات السودانية. ودعا أغوير الأمم المتحدة إلى نشر مراقبين على الحدود السودانية الجنوبية، موضحاً أنه من دون مراقبين لا يمكن تحديد مسؤولية الطرف الذي سينتهك قرار مجلس الأمن.

من جهة أخرى، دشّن مجموعة من الناشطين السودانيين أمس جمعية للأخوة بين السودان وجنوب السودان لتعزيز العلاقات الشعبية والسلام الاجتماعي بين الطرفين. وقال رئيس الجمعية الصحافي المخضرم محجوب محمد صالح، إن العلاقة بين الدول يمكن أن تتعرض إلى توترات ولكن الضمانة لهذه العلاقة أن تظل العلاقة الشعبية بمنأى عن التوترات الطارئة.


المراقبون يطالبون الجيش بالخطوة الأولى وواشنطن لـ "نهج جديد"
جامعة حلب تحت النار ودعوات إلى التظاهر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتحمت قوات الأمن السورية، فجر الخميس، جامعة حلب شمال البلاد، ما أدى إلى مقتل 4 من طلابها وجرح العشرات، إضافة إلى اعتقالات طالت العشرات وأدانته واشنطن، فيما دعا المجلس الوطني السوري الطلاب السوريين إلى الإضراب تضامناً مع الجامعة التي عُلقت الدراسة فيها . واغتيل إسماعيل حيدر، نجل المعارض علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض، كما اغتيل لاعب المنتخب السوري باسل ريا . يأتي ذلك فيما أكد رئيس بعثة المراقبين الجنرال النرويجي روبرت مود، خلال زيارته إلى محافظتي حمص وحماة، أنه تلقى التزاماً من جميع الأطراف بوقف العنف .

وخرجت تظاهرات تضامن مع جامعة حلب في مناطق مختلفة من البلاد . ودعا المجلس الوطني السوري، في بيان، الطلاب السوريين إلى “الإضراب تضامناً مع زملائهم في جامعة حلب” . كما دعا اتحادات الطلبة العرب إلى “التضامن مع الطلبة السوريين بكل أشكال التضامن والدعم”، مطالباً المؤسسات الدولية “بأن تتحرك بشكل عاجل لضمان حرمة الجامعات السورية، والعمل على إعادة فتح جامعة حلب” . كما طالب المراقبين الدوليين “بالتحرك لكشف ما يجري في حلب”، ومجلس الأمن الدولي “بأن يصدر قرارات حازمة لإجبار النظام السوري على وقف العبث بأمن واستقرار سوريا والمنطقة” . واعتقلت الأجهزة الأمنية نجلي المعارض السياسي البارز فايز سارة، بسام ووسام واقتادتهما إلى جهة مجهولة .

ودان البيت الأبيض الهجوم على تظاهرة طلاب جامعة حلب، وقال “إنه ربما تكون هناك ضرورة لاستخدام نهج دولي جديد إذا فشلت خطة السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، واتهم الرئيس بشار الأسد بأنه لم يبذل أي جهد لتنفيذها حتى الآن .

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض “إذا استمر تعنّت النظام فسيتعين على المجتمع الدولي أن يعترف بالهزيمة ويعمل على التصدي للتهديد الخطر للسلام والاستقرار من جانب نظام الأسد”، وأضاف “الانتقال السياسي ضرورة ملحة في سوريا، نأمل بالتأكيد أن تنجح خطة عنان”، وتابع “لانزال بناء على أدلة، متشكّكين بشدة في استعداد الأسد للوفاء بشروط هذه الخطة، لأنه فشل بوضوح شديد في الوفاء بها حتى الآن” .

ورأى رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود في مؤتمر صحفي في حمص، أن على الجيش السوري أن يقوم بالخطوة الأولى لوقف أعمال العنف، وقال للصحافيين في حمص “عندما يستخدم فردان كل أنواع الأسلحة، من هو الأول الذي ينبغي أن يرفع إصبعه عن الزناد؟ من ينبغي أن يقوم بالخطوة الأولى؟ برأيي، أنه الأقوى الذي يتعين عليه القيام بها” .

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يتحدث عن القوات النظامية، أجاب “إني أشير إلى الحكومة (السورية) والجيش، لديهما القوة، وهما في موقع يتيح لهما ذلك، ويتحليان بما يكفي من المروءة للقيام بالخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح” .

وقال إنه تلقى التزاماً من جميع الأطراف بوقف العنف وإن عدد المراقبين الدوليين بلغ 50 مراقباً وجرت زيادة أعدادهم في المحافظات التي نشر فيها مراقبون سابقاً . وأضاف عقب لقائه محافظ حمص وجولة في حيي بابا عمرو والخالدية أن “عدد المراقبين الدوليين في سوريا وصل حالياً إلى 50 مراقباً موزعين في محافظات دمشق وحمص وحلب وحماة وإدلب ودرعا، منهم 6 في محافظة حمص و4 في محافظة حماة واثنان في إدلب ودرعا سيباشران مهمتهما اعتباراً من (أمس)” .

ودعا إلى وقف العنف من الطرفين مؤكداً أنه “تلقى التزاما منهم بذلك، وأنه لمس خطوات إيجابية من قبل القوات الحكومية، والهدف الرئيس للبعثة مراقبة وقف العنف من قبل جميع الأطراف وإنجاح خطة المبعوث الدولي كوفي عنان” . وأردف “يجب أن نعمل جميعاً لذلك لوقف زهق أرواح النساء والأطفال” .

وعن عمل فريق المراقبين وملاحظاتهم قال مود “اللجنة ترفع تقارير يومية للأمم المتحدة مبنية على رؤية واطلاع المراقبين بشكل مباشر وميداني” .

وقال مصدر محلي في حمص إن مود زار المدينة والتقى محافظها اللواء غسان عبد العال ثم قام بجولة في حي بابا عمرو ولم يلتق أحداً من السكان بل اكتفى بالمرور بالسيارات فقط، ثم توجه إلى حي الخالدية . وأضاف المصدر “وصل فريق المراقبين عبر 5 سيارات وعددهم نحو 15 مراقباً” .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 05:34 PM   رقم المشاركة : [2313]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تحرير باو من فلول الجيش الشعبي

زار والي ولاية النيل الأزرق اللواء الركن الهادي بشرى حسن أمس مدينة باو حاضرة محلية باو، بعد تحريرها وتطهيرها يوم أمس من دنس فلول ما يسمى بالحركة الشعبية، وذلك برفقة اللواء الركن مرتضى عبد الله وراق قائد الفرقة الرابعة مشاة واللواء شرطة كمال عبد المنعم أحمد مدير الشرطة الموحدة بالولاية.

وقال والي النيل الأزرق لدى مخاطبته القوات التي حررت مدينة باو: «إن الحكومة وفت بالتزامها تجاه السلام». وحيا صمود القوات المسلحة وقوات الشرطة والأجهزة الأمنية، وصادق استجابتها لنداء الدين والوطن والاندفاع نحو تحرير وتطهير كافة مناطق المحلية. ودعا بشرى القوات المسلحة بالتحرك لتحرير وتطهير كافة مناطق الولاية قبل فصل الخريف، وفاءً بالعهد الذي قطعته الولاية أمام القيادة العليا بالبلاد، موجهاً معتمد المحلية للانتقال لرئاسة المحلية والانخراط في مسيرة البناء والإعمار في ربوع المحلية.


إصابة دبلوماسيين أوغنديين في تحطم طائرة بالجنوب

ترجمة - معاذ النجومي
أصيب اثنان من الدبلوماسيين الأوغنديين بجروح عند هبوط طائرة تقلهما اضطرارياً بمهبط طائرات يامبيو في ولاية غرب الاستوائية بحسب مصادر أمنية وديبلوماسية.

ونقلت صحيفة «دايلي مونيتر» الأوغندية أمس عن نائب قائد فرقة مكافحة جيش الرب العقيد جبريل أيويل: «إن قائد الطائرة وراكباً آخر أصيبا بكسور متعددة». وقال للصحيفة في اتصال هاتفي من جوبا: «إن سبب الحادث غير معروف»، مشيراً إلى أن اثنين من الركاب إصابتهم خطيرةمن جانبه أكد السفير بالخارجية الأوغندية جيمس موجومي أن اثنين من ضباط الخدمة الأجنبية الأوغندية تم إجلاؤهم للعلاج في مدينة قولو. فيما نقل مصدر ديبلوماسي آخر أن 11 راكباً كانوا على متن الطائرة التابعة لبرنامج الغذاء العالمي عند تحطمها على مهبط طائرات مدينة يامبيو، مؤكداً حدوث إصابات عدة دون تسجيل حالة وفاة. وقالت الصحيفة إنها لم تتمكن من الحصول على مصير بقية الركاب وخط سير الطائرة أو طبيعة المهمة، فيما وصفتها مصادر بأنها «وفد رفيع المستوى».


مصرع عامل أجنبي في حريق مركز عفراء للتسوق

مركز عفراء - تصوير علم الهدى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بذل رجال الإطفاء بالدفاع المدني جهوداً مضنية للسيطرة على الحريق الذي شب داخل مركز عفراء للتسوق، وأدى لوفاة عامل أجنبي مات اختناقاً أثناء نومه في الاستراحة، بينما ظلت سحابة من الدخان تغطي المركز الذي أخلت الشرطة رواده منذ التاسعة مساء أمس الأول “الأربعاء”، مع بدء تصاعد الدخان الذي استمر حتى صباح اليوم التالي. وكشفت مصادر عن اشتعال النيران في فرن وامتدادها لمخازن مليئة بالمواد الغذائية، مما دعا قوات الدفاع المدني لتأمين المركز ومحاولة إطفاء الحريق. وكشفت المصادر أن المخزن يأتي في مساحة تقارب نصف مساحة الأرض بالمول مما صعب مهمة السيطرة عليه. وعثر رجال الإنقاذ على أحد العمال مختنقاً فقاموا بنقله للمستشفى حيث لقي حتفه، وشرعت شرطة الخرطوم شرق في إجراءاتها القانونية حيال وفاته بإحالة الجثة للمشرحة، وزار مكان الحادث معتمد محلية الخرطوم عمر إبراهيم نمر ومدير شرطة المحلية اللواء بشير بخيت، ومدير دائرة الجنايات العميد مزمل محجوب ورئيس قسم الخرطوم شرق العقيد علي محمد عثمان، الذين شاهدتهم (الأهرام اليوم) ميدانياً.. وتواصل السلطات تحقيقاتها لحصر الخسائر الناجمة عن الحريق.


سناء حمد: ارتحت من عبء الأمانة

القاهرة - صباح موسى
أكدت وزيرة الدولة بالإعلام السابقة «سناء حمد» أن إعفاءها من المنصب أنزل عن عاتقها عبء الأمانة الكبير، وقالت سناء في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك) أمس: على مدى اثنين وعشرين شهراً وستة عشر يوماً وعشر ساعات كنت موظفة في حكومة السودان تحت اسم وزير، كانت تجربة مختلفة ومرهقة. لم أنم ملء جفوني خلالها إلا بعد إعفائي في لحظة مباركة حين أخطرني بعض من سمع الإعلان بالنبأ، حينها نزل عن عاتقي عبء الأمانة. مضيفة: «لم أفكر في السبب، وحينما اتصل البعض غاضباً ومحبطاً من لعبة الموازنات تذكرت أني من جيل كان وما زال وسيبقى بحول الله مؤمناً بفكرة، يحمل هم دعوة، تعود التضحية لأجل ما يؤمن به فسالت دماؤهم سخية في أحراش الجنوب منذ التسعينيات وحتى الطريق لهجليج»، مؤكدة أنها ليس لديها أي تردد ولو قليل أن تذهب بلا أدنى شعور بالأسف أو الانزعاج، ووفق أي تقدير كان لأجل أن يتغير الحال، مضيفة: «لكني آمل أن يثمر الأمر تغييرا في المنهج».


السلطة الرابعة.. أدوار مفقودة وقيود بلا حدود

عبد الرحمن العاجب
احتفل عدد من الصحافيين أمس (الخميس) باليوم العالمي لحريّة الصحافة بـقاعة الشارقة جامعة الخرطوم، بالتزامن مع تأبين رائد الصحافة السودانية الحديثة الراحل «التجاني الطيب بابكر»، حيث أقامت اللجنة القومية لتخليد ذكرى التجاني ورشة عمل تناولت (واقع الحريات الصحفية بالسودان - نحو صحافة بلا قيود)، تحدث فيها عدد من خبراء الصحافة والإعلام وسموا من خلال حديثهم ما تحتاجه صاحبة الجلالة حتى تتحسّس طريقها نحو مستقبل مشرق.

وبالعودة إلى الوراء نجد أن الصحافة السودانية منذ بداياتها في مطلع القرن العشرين في عام 1903م، ارتبطت تجربتها بـ(السياسة والتنوير)، ويبدو أن محاولات التجربة البشرية لوضع أسس ومعايير لحرية التعبير واحترامها، برزت عقب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر 1948م، والذي بدوره وضع حجر الزاوية من أجل حرية التعبير، غير أن الصحافة السودانية عرفت أول قانون لها في عام 1930م وبعدها تعاقبت عليه (7) قوانين للصحافة والمطبوعات، آخرها قانون عام 2009م إلاّ أن هذا القانون ظل غير معمول به لدى السلطات الرسمية في الدولة، بحسب رأي بعض المتابعين، حيث أصبح يتحكم في الصحافة السودانية عدد من القوانين الأخرى مثل (قانون الأمن الوطني وقانون المصنفات الأدبية وقوانين العقوبات المختلفة وقانون الاتحادات المهنية).

ومن خلال الواقع الحالي يوجد الآن بالسودان حوالي «22» صحيفة سياسية يومية تصدر باللغة العربية، وهي «الرأي العام – أخبار اليوم - الصحافة – الأهرام اليوم - الخرطوم – الأيام – المجهر السياسي – الشاهد – الوفاق – ألوان – الوطن- السوداني- الجريدة – الانتباهة – الرائد- الأحداث – التيار - اليوم التالي- الميدان – الحرة - الآن- بجانب صحيفة إيلاف الأسبوعية وصحيفة المحرر الأسبوعية وصحيفتين باللغة الإنجليزية، وتوجد حوالي ثماني صحف رياضية يومية بجانب عدد مقدر من الصحف الاجتماعية والفنية»، وفيما يتصل بمدى الحرية التي تتمتع بها هذه الصحف أكد عدد من خبراء الإعلام أن حرية الصحافة والإعلام تعتبر واحداً من أهم شروط التعبير، بجانب أنه لا يمكن التسليم بوجود حرية التعبير أو قيام نظام ديمقراطي دون ضمان حرية الصحافة والإعلام، وفي هذا الأمر تتفق كل التجارب العالمية أن حرية الصحافة ترتكز على ثلاثة محاور يكمل بعضها بعضاً وهي «حرية الحصول على المعلومات، وحرية نشر المعلومات، وحرية امتلاك وسائل الإعلام».

وفي هذا السياق يرى الخبير الإعلامي والكاتب الصحافي فيصل محمد صالح أن الصحافة السودانية ظلت تزدهر دائماً في العصور الديمقراطية، وتنكمش بفعل القمع والقهر والقوانين المقيدة للحريات خلال عهود الدكتاتوريات العسكرية الثلاثة التي مرت على السودان: «حكم الفريق إبراهيم عبود 1964م- 1958م وحكم المشير جعفر نميري 1969م – 1985م وحكم المشير عمر البشير 1989م وإلى الآن» ويقول فيصل حينما صدر البيان العسكري الاول لحكم الانقاذ في الثلاثين من يونيو 1989م كان أول قراراته حل الاحزاب السياسية والنقابات وإيقاف جميع الصحف عن الصدور، وبعدها بدأ بإصدار صحفه الخاصة منذ اليوم الاول للانقلاب.

وبحسب دستور السودان الانتقالي لعام 2005م في المادة (39) (1) أن لكل مواطن حق لا يقيد في حرية التعبير ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول الى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة وفقاً لما يحدده القانون، وفي ذات المادة في الفقرة الثانية يقر الدستور أن تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي، وفي الفقرة الثالثة يقر السدتور أن تلتزم وسائل الإعلام بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب، فيما ينص قانون الصحافة والمطبوعات الصحافية لسنة 2009م في المبادئ الأساسية لحرية الصحافة والصحافيين، أن تمارس الصحافة بحرية واستقلالية وفق الدستور والقانون مع مراعاة المصلحة العامة وحقوق الآخرين وخصوصيتهم دون المساس بالأخلاق العامة، ويقر القانون ألا تفرض قيود على حرية النشر الصحافي إلا بما يقرره القانون بشأن حماية الأمن القومي والنظام والصحة العامة، ولا تتعرض الصحف للمصادرة وتغلق مقارها أو يتعرض الصحافي أو الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنته إلا وفقاً للقانون، ومنح القانون في المادة «9» (أ) مجلس الصحافة والمطبوعات حق الرقابة والشكاوى وإصدار العقوبات، وربما لا يخفى على أحد الجدل الكثيف وحالات الشد والجذب التي ظلت تدور حتى الآن في الدور الذي ظل يمارسه جهاز الأمن الوطني والمخابرات في مواجهة الصحافة من «رقابة ومصادرة وإيقاف عن الصدور» ومدى دستورية هذه الاجراءات، غير أنه في المقابل نجد أن حجة الجهاز أنه يبرر لذلك أنه يستخدم سلطاته المنصوص عليها في قانون الأمن الوطني والمخابرات والتي تحددها المادتان «24» و«25» وفي هذا المنحى يرى الكاتب الصحافي فيصل محمد صالح أن القوانين سالفة الذكر تضع قيوداً كثيرة على العمل الصحافي لاعتبار أنها تقيد حق الحصول على المعلومات بعد إلزامها أجهزة الدولة بترسيخ حق الاطلاع على المعلومات، فضلا عن أنها لا تحمي الصحافي حين يحصل على المعلومات بطريقته وتعرضه لإجراءات كثيرة تضعه في مواجهة كثير من أجهزة الدولة التي لا يستطيع مواجهتها، وأشار فيصل إلى عدم وجود تصنيف للمعلومات بقانون يعطي أي طرف في السلطة التنفيذية حق تحديد المعلومات المحظورة من النشر، بجانب أن الدولة تستخدم أسلوب الحرمان من المعلومات ضد بعض المؤسسات الصحافية وتركيزها وتزييفها في مواقع أخرى.

بينما يؤكد الخبير الإعلامي وأستاذ الإعلام بالجامعات السودانية محمد محجوب مصطفى حق الصحافي في أن يمارس مهنته بحرية، وأن حق التعبير مكفول للجميع ونص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م ، حيث تنص المادة «19» من ذات الإعلان على «أن لجميع الأشخاص الحق في حرية الرأي والتعبير بما يشمل ذلك حرية السعي للمعلومات وتلقيها والابلاغ عنها عن طريق وسيط دون اعتبار لحدود»، ولكن يبدو أن الواقع يثبت أن حق الصحافي في حرية التعبير محاط بكثير من المصاعب والعراقيل الصادرة من الحكومات، وبحسب محجوب يتضح هذا من خلال ما يتعرض له الصحافيون من اعتداءات جسدية ونفسية وأخرى تصل إلى حد القتل، ومن هنا تبرز حقيقة أن ما يقيد الحرية المطلقة للتعبير هو إما بحكم نفاذ القانون أو بغير ذلك كإصدار مواثيق شرف للعمل الصحافي، والتي يصدرها الصحافيون أو رؤساء التحرير أو وكالات الأنباء ويلتزمون بها طواعية لا قسراً، ويرى محجوب أن هناك ضرورة أن يلتزم الصحافي بعدم انتهاك تلك الأخلاق حتى لا يقع تحت طائلة القانون العام والتي تعتبر كثيرة، ومن هنا يلاحظ المتابعون في السودان مدى الخروقات الأخلاقية في بعض الصحف التي تجري وراء الإثارة والربح بنشرها لصور الجرائم والعنف إلى حد يثير الاشمئزاز.

وربما بفعل بعض السياسات التراكمية أصبح المجتمع السوداني مجتمعاً هشاً ولديه مشاكل سياسية واجتماعية وثقافية، الأمر الذي يعتبره البعض يحتاج لمعالجة مسؤولة من الصحافة، وفي هذا المنحى يرى بعض المراقبين أن المسؤولية في هذا الشأن هي مسؤولية الصحافي وليس السياسي، لاعتبار أن الصحافة السودانية أو ما يعرف بـ(السلطة الرابعة) لها دور كبير في مسألة التعايش السلمي الذي تنشده الدولة السودانية، فيما يؤكد الواقع أن هذا الدور لا ينفصل بأي شكل من الاشكال من الصحافيين ومواقفهم في البحث عن المهنية والاخلاقية للتعبير عن آرائهم ومواقفهم، دون الانزلاق الى عدم المهنية الذي سيؤدي حتماً في نهاية المطاف إلى اضطرابات في المجتمع في حالة تعاملهم مع قضايا المجتمع بدون مهنية، فضلاً عن ذلك الصحافة لها دور مهم في أن لا ينتقل الصراع السابق في المجتمع إلى المستقبل، بجانب أنها لديها دور في التأسيس لوضع جديد خالٍ من ميدان الصراع القديم، وبحسب المراقبين أن الخطاب الإعلامي يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في الاستقرار لاعتبار أن الصحافة لها أثر كبير في المجتمع، بجانب أنها تعتبر أخطر وسيلة مؤثرة على الرأي العام والمجتمع، مؤكدين أن الصحافة السودانية تاريخياً قامت بدور إيجابي ولعبت دوراً مهماً طوال الفترات الماضية.

غير أن علاقة الصحافة وأجهزة الإعلام الأخرى بالدولة علاقة ملتبسة، وظلت دائماً تؤدي إلى ضعف حرية التعبير التي تعتبر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالوضع الديمقراطي، الأمر الذي جعل بعض المتابعين يشددون على ضرورة فك الارتباط بينهما، مشددين على أن تترك الدولة حرية التعبير المنضبطة بالدستور وأخلاقيات المهنة، بينما يرى آخرون أن الممارسة الصحافية لا تخلو من الموقف السياسي والتداعيات الاجتماعية، بجانب وجود تداخل بين الموقف المهني في الصحافة والموقف السياسي... إذن الصحافيون السودانيون بدورهم يحتم عليهم الواقع أن يؤسسوا للانضباط والمهنية، لاعتبار أنهم يتحملون المسؤولية نيابة عن المجتمع، إلا أن الاستقطاب والاستقطاب المضاد الذي ظلوا يتعرضون له أصبح من بين أبرز المشاكل التي ظلت تعوق تطور الصحافة السودانية حيث ظلت تتأثر به.


غازي الصادق: نقطة.. جدل جديد

الخرطوم - بهرام عبد المنعم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أصدر الرئيس عمر البشير، مراسيم جمهورية (الثلاثاء) الماضي؛ عيَّن بموجبها غازي الصادق عبد الرحيم وزيراً لوزارة الإعلام، خلفاً للوزير عبد الله علي مسار (المُستقيل)، وعيَّن الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن وزيراً للسياحة والآثار والحياة البرية مكان غازي الصادق. غازي من أبناء الجزيرة أبا بولاية النيل الأبيض، ودرس بجمهورية مصر العربية بجامعة (المنوفية) في (شبين الكوم) وتخرج مهندساً زراعياً، وعمل بالشركة العربية بعد التخرج ومشروع (قفا). كان عضواً في حزب الأمة القومي، وخرج مع مبارك الفاضل في حزب الإصلاح والتجديد، وتولى منصب أمين التنظيم. وقال عضو المكتب القيادي لحزب الأمة الفيدرالي صديق مساعد لـــ(الأهرام اليوم) إن غازي خرج مع الزهاوي إبراهيم مالك ضد مبارك الفاضل، ومن ثم ذهب إلى النيل الأبيض، وتولى وزارة الزراعة، وبعدها وزارة الشؤون الاجتماعية، وعاد مرة أخرى إلى وزارة الزراعة، موضحاً أن الرجل ترشح لمنصب والي النيل الأبيض في الانتخابات الماضية، لكنه سحب ترشيحه، موضحاً أنهم في الحزب عقدوا الهيئة الفيدرالية التي جمدوا من خلالها الزهاوي وتم تعيين غازي الصادق رئيساً، ومن ثم إعلان توحيد أحزاب الأمة، التي كان غازي ممثلاً فيها لحزب الأمة الإصلاح والتنمية، وبعدها اكتملت إجراءات الوحدة في حزب الأمة الفيدرالي بقيادة أحمد بابكر نهار. وراجت أنباء قوية عن اتجاه قوي لتعيين وزراء دولة بوزارة الإعلام أبرزهم محمد حاتم سليمان، العبيد أحمد مروح، بدر الدين أحمد، والطاهر حسن التوم. وعلمت (الأهرام اليوم) أن سباقاً محموماً يجري داخل حزب المؤتمر الوطني للسيطرة على الأجهزة الإعلامية، أصدر بموجبه المدير العام للتلفزيون محمد حاتم سليمان قراراً قضى بموجبه نقل مدير إدارة الأخبار والشؤون السياسية عبد الماجد هارون من منصبه وإحالته إلى إدارة الإعلام والعلاقات الدولية، الأمر الذي رفضه الأخير، وقام على إثره بالدفع باستقالته إلى وكيل وزارة الإعلام عبد الدافع الخطيب. يذكر أن هناك خلافات ظلت مكتومة بين الرجلين منذ فترة ليست بالقصيرة. وقبل البشير (أمس الأول) استقالة مسار، وأعفى وزيرة الدولة بالإعلام؛ سناء حمد العوض، من منصبها. ونشبت خلافات بين الوزير المستقيل ووزيرة الدولة بالإعلام؛ سناء حمد، بسبب إيقاف الوزير لمدير وكالة السودان للأنباء؛ عوض جادين. وتدخل البشير وألغى قرار مسار بإيقاف جادين، وألغى لجان تحقيق شكّلها الوزير للتحقيق في مخالفات لجادين، كما يرى الوزير، الأمر الذي دفع جادين إلى التهديد باللجوء للقضاء. وقال بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني في وقت سابق، إن قرار وزير الإعلام بإيقاف مدير عام وكالة السودان للأنباء قد جاء معيباً قانوناً، حيث استخدم وزير الإعلام سلطة ليست له - لا تخويلاً ولا تفويضاً - مما استوجب تدخل رئيس الجمهورية لإبطال هذا القرار المعيب قانوناً، وكذلك كل الإجراءات التي اتصلت به لعدم قانونيتها



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 06:00 PM   رقم المشاركة : [2314]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من قيادة منطقة تلودي العسكرية.. الرئيس البشير: سنصلى الجمعة القادمة في كاودا

تلودي – سونا متحرك – حيا المشير عمر البشير رئيس الجمهورية صمود القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخري علي صمودهم وبسالتهم في الدفاع عن تلودي.

وقال لدي مخاطبته الجنود والمجاهدين في قيادة منطقة تلودي العسكرية ان زيارته لتلودي تجيء لنقل تحية الشعب السوداني كله لأن الهجوم الأخير علي تلودي كان الهدف منه اجهاض فرحة الشعب السوداني بالإنتصارات التي تحققت في هجليج .

واضاف البشير ان القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخري الذين دحروا الهجوم الغادر الأخير علي تلودي أفرحوا الشعب السوداني ورفعوا رأسه عاليا واننا” إذ نصلي اليوم الجمعة في تلودي نامل ان نصل الجمعة القادمة في كاودا .

وقال البشير أن حكومة جنوب السودان التي قالت إنها دخلت هجليج وزعمت انها لم تنسحب منها ورفضت مناشدات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عادت وادعت انها ستسحب قواتها من هجليج بالرغم من أنها تركت اكثر من الفي قتيل و اضاف ان منطقة تلودي ليست غريبة عليه وانه قاتل مع قوات الهجانة في نهاية االثمانينيات ويعرف مدي قدرتهم القتالية مضيفا أننا نريد منهم أن يلقنوا العدو درسا لن ينسوه قائلا إننا سنقف معهم حتي يتم تطهير المنطقة من كل خائن وعميل .وعهدنا بكم أن يأتي قائد الفرقة ويبلغنا برفع التمام باخلاء ولاية جنوب كردفان من كل آثار للتمرد .


كرتى يدعو الى وجود قناة انجليزية وسواحيلية لتمليك جيراننا الافارقة المعلومات والاخبار الصحيحة

الخرطوم – سونا – عبر وزير الخارجية عن شكره وتقديره للشعب الذى وقف فى كل المواقف الوطنية بشموخ رافضا الاذلال والاعتداء على شرف الارض السودانية وسيادتها معددا هذه المواقف فى رفض قرارات المحكمة الجنائية الدولية وفى العبث الذى مورس فى اغسطس لحظة وفاة(قرنق) والهجوم على ام درمان من قبل (العدل والمساواة) واخيرا هجليج .

واوضح على كرتى وزير الخارجية فى حديثه اليوم فى (مؤتمر اذاعى) بالاذاعة السودانية ان دولة جنوب السودان رغم مستشاريها الاجانب الا انها لاتملك خبرة مواجهة القرارات الدولية وادارة التعامل معها مثلما نملكه نحن مشيرا الى ان المسائل الامنية والسلمية هى اولويات التفاوض فى اى جولة قادمة معها قبل بحث اى ملفات اخرى .
كما اوضح ان ايجابيات القرار الاممى الاخير من مجلس الامن عديدة منها ان منطقة هجليج ليست ضمن المناطق الخمس المتنازع عليها لانها سودانية صرفة وقد ادان المجتمع الدولى كله احتلالها من قبل دولة جنوب السودان التى يتعاطف معها هذا المجتمع ولم تبلغ عاما منذ الاعتراف بها . كما ان القرار جمع كل القضايا بوضوح ودعا الى التفاوض واذا لم يحضر طرف جنوب السودان فسيعرض نفسه للعقوبات.

ومن الايجابيات الاخرى ولاول مرة ننتزع قرارا من مجلس الامن يقضى بتشكيل لجنة دولية محايدة لتقصى الحقائق حول الدمار والتخريب الذى لحق بمنطقة هجليج النفطية .

وسخر كرتى من دعاوى حكومة جنوب السودان التى تقول انها انسحبت ولم تفعل شيئا وليس معقولا ولامنطقيا ان تدخل قواتنا المسلحة وتخرب بنفسها هجليج مضيفا ان القرار حمل انذارا بفرض عقوبات وبالطبع نحن ليس معنيين بهذا لاننا لم نعتدى على ارض جارتنا ولن نعتدى عليهم لكننا سنطرد فلول قواتهم من اراضينا وهذا حق طبيعى يقتضى الدفاع عن سيادة ارضنا .

وكشف كرتى ايضا ان زيارة سلفاكير الى الصين مؤخرا فشلت فى اقناع الادارة الصينية لتبريرات جوبا باحتلال هجليج موضحا ان الصين تضررت كثيرا من المواقف التى تتبناها جوبا والتى تهدد مباشرة المصالح الصينية خاصة فى مجال النفط لهذا قطعت تلك الزيارة .

وبين على كرتى وزير الخارجية ان حكومة دولةجنوب السودان اعلنت التزامها بالقرار و بالانسحاب من ابيى وعلى مستوى اخر قال كرتى (نحن فتحنا سفارة فى جوبا وهم تاخروا فى فتح سفارتهم ونحن عينا سفيرنا وهم تاخروا بعد فترة طويلة وحتى بعد قرار مجلس الامن ابلغونا انهم بصدد ترشيح سفيرهم )

ودعا كرتى الى ضرورة وجود قناة انجليزية وسواحلية توجه الى افريقيا لتقوية الخطاب الاعلامى السودانى المصوب نحوها ولسد الذرائع وتمليك جيراننا الافارقة المعلومات والاخبار الصحيحة .


وفد من المؤتمر الوطني للقضارف على خلفية حل حكومة الولاية

الخرطوم – سونا – بعث القطاع السياسي بالمؤتمر الوطنى بلجنة عالية المستوى برئاسة الشريف احمد عمر بدر امين امانة الشرق الى ولاية القضارف للوقوف على طبيعة الاوضاع السياسية واحتواء الموقف على خلفيه قرار السيد كرم الله عباس والى الولاية حل حكومته .
واكد القطاع السياسي فى اجتماعه الطارئ مساء اليوم برئاسة رئيس القطاع نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج ادم يوسف انه لا توجد اسباب لشخص لحل حكومة قبل الاجتماع بمكوناتها .

واوضح الدكتور بدر الدين احمد ابراهيم امين امانة الاعلام و التعبئة الناطق الرسمى باسم الوطنى فى تصريحات صحفيه عقب الاجتماع ان اللجنة التى شكلها القطاع برئاسة الشريف بدر قد توجهت الى مدينة القضارف اليوم لبحث الامر وتقييمه مع كافة الجهات المعنيه بالولاية ورفع ماتتحصل عليه للجنة من معلومات للقطاع السياسي بالحزب الذى سيجتمع مرة اخرى لمناقشتها وتقييم الموقف وفقا لما تاتى به اللجنة من معلومات واستبعد سيادته بشده ان يكون خلاف الوالى مع وزارة المالية الاتحاديه هو الدافع او المشكلة الوحيدة التى دفعت بالاحداث فى هذا الاتجاه وقال ان اللجنة ستبحث وتعمل من اجل دراسه الاسباب مجتمعة من كل الجوانب القانونية والحيثيات واكد انه ليس هناك منطق لحل حكومة الولاية وقال أي تصرف بشأن الوالى سيتم عبر المجلس التشريعى بالولاية وان تقييم الموقف سيتم وفقا لما ستأتى به اللجنة .


الخرطوم وجوبا تؤكدان هدوء الحدود

قال جيشا السودان وجنوب السودان اللذان خاضا اشتباكات لأسابيع على طول حدودهما المتنازع عليها، يوم الخميس، إن الحدود هادئة بعد أن وافقا على خطة الاتحاد الأفريقي لوقف إطلاق النار التي حظيت بدعم من مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني؛ العقيد الصوارمي خالد، الخميس، إنه لا توجد عمليات عسكرية على الحدود وهناك أجواء من الحذر والترقب.

وأضاف أن الوضع كان هادئاً خلال اليومين الماضيين، وأوضح أن الجيش السوداني لم يعلن عن هدنة رسمية لكن الجبهات هادئة.

وبالمقابل قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان؛ فيليب أقوير، إن الحدود هادئة، وتابع قائلاً: “الوضع على الحدود هادئ في الثماني والأربعين ساعة الماضية”.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن الخرطوم ملتزمة بسلام طويل الأمد مع جنوب السودان وتتطلع إلى تعاون جوبا مع قرارات الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولية.
ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع، أمس الأربعاء، على قرار يهدد الخرطوم وجوبا بعقوبات إذا لم يضعا حداً للصراع المتصاعد بينهما ويستأنفا المفاوضات بشأن نزاعاتهما في غضون أسبوعين، مؤيداً مهلة الثامن من مايو أيار التي أعلنها الاتحاد الأفريقي.


شركات عاملة في مجال تعدين الذهب تدخل لمرحلة الإنتاج التجاري بنهر النيل

الخرطوم – دخلت خمسة شركات عاملة في مجال تعدين الذهب لمرحلة الإنتاج التجاري من بين (39) شركة مرخص لها بالعمل في ولاية نهر النيل، فيما تعمل (16) شركة للتعدين، و(23) للتعدين الصغير، إضافة إلى (4) معسكرات للتعدين الأهلي.

وقال مدير دائرة الإستثمار والصناعة والتعدين بولاية نهر النيل مجاهد مصطفى خلال برنامج نفذته بالتعاون مع مجلس حماية وترقية البيئة في سوق العبيدية بمحلية بربر لتوعية العاملين، قال إن هناك تقييم للآثار الاقتصادية والبيئية والصحية والاجتماعية لانشطة التعدين.

وأشارإلى أن الولاية أحكمت إلى حد كبير حركة ضبط وتنظيم أسواق الذهب في أربعة معسكرات رئيسة للتعدين الأهلي بمحليتي بربر وأبوحمد.

15 متعامل في السوق
وذكرمدير أسواق الذهب بمحلية بربرعوض الكريم المبارك أنهم يقومون بدور كبير في المحلية لتطوير السوق،حيث يضم السوق حوالي (15) ألف متعامل بالسوق، حيث أصبح السوق يضم أنشطة مختلفة بجانب النشاط الرئيس الذي يتمثل في الذهب.

وقال أمين مجلس ترقية وحماية البيئة بنهرالنيل حاج عطوة تاج السر أن هنالك تدهور بيئي بالسوق وبالنمطقة المحيطة، حيث توجد الأنقاض ومخلفات الذبائح، ودعا الجهات المختصة بالسوق إلى معالجات مثل هذه المشاكل


وزير الزراعة بولاية الخرطوم يوجه بحل مشكلة الرى بمنطقة السروراب

الخرطوم – سونا – وجه وزير الزراعة والثروة الحيوانية والرى بولاية الخرطوم المهندس ازهرى خلف الله الجهات المختصة بالوزارة بالبدء الفورى فى حل مشكلة الرى بمنطقة السروراب.

وقال خلال زيارته التفقدية لجمعية السروراب الزراعية بالريف الشمالى لمحلية كررى والتى تصل مساحتها الى 556 فدان يستغل منها 400 فدان لزراعة البصل والبطاطس والاعلاف ،وقال ان معالجة مشكلة الرى بالجمعية على المدى القريب تبدأ بصيانة الطلمبات وتأهيل قنوات الرى على ان تلحق بها معالجات على المدى المتوسط والبعيد من خلال وضع الدراسات الفنية لتأسيس شبكة رى تستوعب التقانات الحديثة لرى المساحات الزراعية بالجمعية والمساحات المتوقع اضافتها بعد اجراء عمليات مسح الاراضى.

معلنا عن تنفيذ ثلاث ترع لمعالجة مشكلة الرى وزيادة المساحات الزراعية بالريف الشمالى وتوفير فرص عمل للشباب والخريجين الى جانب ادخال الشفاط العائم لحل مشكلة انحسار النيل والذى سيتم تركيبه خلال 15 يوما.

مشيرا الى ضرورة تجميع المشاريع الزراعية بالمنطقة فى جمعيات وفق شكل قانونى يساعد فى تقديم خدمة الكهرباء وادخال تجربة الطاقة الشمسية وتسهيل عمليات التمويل وتقديم الخدمات الزراعية والارشادية .

وقال ان الوزارة شرعت فى تقنين الحيازات الزراعية بتسجيل 50% من الاراضى للاهالى.

وبشأن مشكلة تناقص المساحات الزراعية المحاذية للنيل بسبب الهدام وجه الوزير بتشكيل لجنة فنية لوضع المعالجات العلمية المناسبة كما وجه بتأهيل مشتل السروراب و الذى تم تأسيسه فى العام 1989م على مساحة ثلاثة افدنة الا انه تدهور فى الفترة الاخيرة بسبب مشكلات ادارية ومالية مع ادخال تجربة البيوت المحمية به .

واعلن الوزير عن دعم الجمعية بحاصدة الية فى اطار خطة الوزارة للعام 2012م الرامية لادخال الالة فى جميع مراحل النشاط الزراعى والتوجه نحو التصنيع الزراعى والتخزين المبرد .

وكان الوزير قد استمع خلال الزيارة من لجنة جمعية السروراب الزراعية الى شرح مفصل عن المعوقات التى تواجه النشاط الزراعى بالمنطقة ، مؤكدين مساندتهم لتوجهات وزارة الزراعة الرامية لزيادة الانتاجية والتوجه نحو الصادر وفتح فرص عمل جديدة .

وتم خلال الزيارة الاتفاق على تحديد مساحات للبستنة وتكوين ادارة تنفيذية للجمعية تساعد على تطوير النشاط الزراعى مع ادخال التقانات الزراعية الحديثة .


وفد من قيادات جبال النوبة بأمريكا يصل الخرطوم الاثنين

الخرطوم – سونا – يصل وفد من أبناء جبال النوبة بالولايات المتحدة الأمريكية الخرطوم الاثنين المقبل برئاسة الأستاذ أمين بشير فلين وزير السياحة الأسبق والأستاذ محمد ابوعنجة أبو راس رئيس لجنة العلاقات بالبرلمان الأسبق والأستاذ ازرق زكريا خريف مدير عام ضرائب جنوب كردفان السابق .

وقالت الأستاذة عفاف تاور رئيس لجنة حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية بالمجلس الوطني رئيس لجنة التواصل باللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة بالمؤتمر الوطني إن زيارة الوفد الذي يضم قيادات لها ارث تاريخي وسياسي تأتي بدعوة كريمة من اللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة بالمؤتمر الوطني وان الهدف من الزيارة هو الإسهام مع أبناء النوبة بالداخل في كيفية تحقيق السلام بالبلاد ولم شمل أبناء جبال النوبة في بوتقة واحدة والوقوف مع قضايا السودان .

وأعلنت ان الوفد يمثل قيادات جبال النوبة بالخارج ولهم تفاعل مع قواعدهم ويشهد لهم بالتواصل من خلال جولاتهم ورحلاتهم المختلفة في اوربا وامريكا وعبر تواصلهم بالشبكة العنكبوتية .

واكدت الأستاذة عفاف تاور انه تم تكوين لجنة عليا لاستقبال الوفد برئاسة البروفيسور خميس كجو كندة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والعميد معاش محمد مركزو .
وقالت ان الوفد سيلتقي بالسيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير والنائب الاول الاستاذ على عثمان محمد طه كما يلتقى بدكتور نافع علي نافع والاستاذ احمد ابراهيم الطاهر .

واشارت الي ان الوفد سيعقد لقاءا جامعا ولقاءا خاصا مع المكتب القيادي وشخصيات شبابية وقطاع المرأة .

يذكر ان الأستاذة عفاف تاور رئيس لجنة التواصل باللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة سبق وان التقت مؤخرا بعدد من قيادات جبال النوبة بالولايات المتحدة الامريكية وأجرت العديد من اللقاءات والحوارات نتج عنها وصول وفد يمثل تلك القيادات للتفاكر حول توحيد رؤية أبناء جبال النوبة وكيفية تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة .


السودانية الرائد “شذى” أول امراة في العالم تتحصل على شهادة (ILM)

حازت الرائد شرطة شذى عبدالمنعم، بإدارة الجوازات بالبحر الأحمر على درجة علمية من المعهد البريطاني للقيادة والإدارة، وهي أول امراة في العالم تخطو هذه الخطوة، كما تم منح مدير شرطة الولاية، حيدر سليمان، زمالة المعهد.

واعتبر مسؤولون بالمعهد الشرطة السودانية صمام أمان لأفريقيا لما تملكه من قدرات وخبرات أكاديمية. ويعمل المعهد البريطاني للقيادة والإدارة في أكثر من 50 دولة.
وقالت الرائد شذى إنها استفادت كثيراً من الدورة التدريبية التي أقامها المعهد بمدينة بورتسودان، مؤكدة أن ذلك سينعكس في أدائها خلال المرحلة القادمة. وقالت للشروق “أنا أول امرأة في العالم أنال هذه الشهادة المهمة وسأعمل جاهدة للوصول إلى أقصى المستويات الأكاديمية”.

وأكدت ممثلة المعهد، سالي ديللي، أن هذا الإنجاز يؤكد أن الشرطة السودانية تخطو خطوات حثيثة لتحتل مكاناً مميزاً في أفريقيا، وتسعى أن تكون واحدة من الأفضل عالمياً في هذا المجال.
ونال مدير شرطة البحر الأحمر، حيدر سليمان، زمالة المعهد لتميزه وعمليته وامتدح الأخير جهود المعهد في ترقية وترفيع أداء الشرطة السودانية، مؤكداً الاستفادة الكبيرة من الدورة التي أقامها المعهد.


الخرطوم تقبل وقف العدائيات مع الجنوب

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، يوم الخميس، قبول السودان وقف العدائيات مع دولة جنوب السودان، مؤكدة ترحيبها بقرار مجلس الأمن الصادر أمس الأربعاء ، وبخارطة الطريق التي أجازها في وقت سابق مجلس السلم والأمن الأفريقي.

وقالت الوزارة في بيان، إن حكومة السودان سوف تلتزم بما جاء في القرار بوقف العدائيات مع الجنوب السودان وفق الفترة المحددة.

وأكدت أن جيش الجنوب لا يزال يوالي الهجمات والاعتداءات المتكررة على الأراضي السودانية حتى في مناطق أم دافوق بدارفور وتلودي وسماحة بجنوب كردفان.
وأشارت إلى أن جوبا لا تزال تحتل مناطق متنازع عليها مثل كافيا كنجي وكافيا دبي، وكذلك تهديد جوبا بإعادة مهاجمة هجليج النفطية.

حق الدفاع
ولوحت الوزارة بأن القوات المسلحة السودانية ستجد نفسها مضطرة لاستخدام حق الدفاع عن النفس.

وعبرت الوزارة عن أمل حكومة السودان في أن يلتزم الطرف الآخر بالوقف الكامل للعدائيات وسحب قواته من المناطق المتنازع عليها حتى لا تجد القوات المسلحة نفسها مضطرة لذلك، وحتى يتم الوفاء بما أقرته خارطة الطريق وأجازه مجلس الأمن بشأن وقف العدائيات.

وجددت التزام السودان بالبروتكول الخاص بمنطقة أبيي المتنازع عليها والموقع في يناير 2005.

وأكدت الوزارة التزام الخرطوم في ذات الوقت بالتنفيذ الناجز لكل الخطوات الإدارية والعسكرية المترتبة على اتفاق الترتيبات المؤقتة لمنطقة أبيي والذي تم توقيعه بين طرفي اتفاق السلام الشامل في العشرين من يونيو 2011م.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 06:14 PM   رقم المشاركة : [2315]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كرم الله يسرح وزراءه ويفتح النيران على الخرطوم

الخرطوم:خالد أحمد
أعلن والي ولاية القضارف كرم الله عباس أمس عن حل أجهزة حكومته لعدم توفر الموارد المالية الكافية للتسيير محملاً وزارة المالية الاتحادية مسؤولية القرار، في وقت سارع فيه المؤتمر الوطني بعقد اجتماع طارئ للقطاع السياسي مساء أمس قرر إرسال وفد برئاسة أمين أمانة الشرق بالحزب الشريف عمر بدر إلى القضارف لانهاء الأزمة.

وتفاجأ مواطنو القضارف صباح أمس بقرارات الوالي التي بثها عبر الإذاعة المحلية.

ونفى رئيس المجلس التشريعي بالولاية محمد الطيب البشير في حديث لـ(السوداني) أن تكون هنالك تحركات لإعلان حالة الطوارئ بالولاية وإقالة الوالي كرم الله مشيراً إلى أن الازمة ماتزال قائمة بين الولاية ووزارة المالية الاتحادية التي تمنع إعطاء الولاية استحقاقاتها المالية على الرغم من وجود توجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية لحل الأزمة مشيراً إلى كرم الله حل الحكومة ولم يعلن عن الخطوة القادمة التي سيعمل عليها مشيراً إلى ترتيبهم للقاء معه للتفاكر ووضع الحلول المناسبة للأمر.


منحتها لسلفاكير ومشار..
رايس.. سر قُبلات حميمة مع الجنوب ومواقف مسبقة مع الشمال..!!

كتبت: لينا يعقوب
كانت المرة الأولى التي تدخل فيها إلى بيت مسؤول سوداني قبل عام ونيف وذلك أثناء انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 2010م.. لم تطأ قدما سوزان رايس أي منشط سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي عقدته سفارة السودان في واشنطن أو بعثة السودان الدائمة بنيويورك، عن سبق إصرار وترصد فهي تكره الحكومة السودانية الحالية منذ أن كانت نائبة لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت.

ولكن بالمقابل بدت رايس غير مخفية لمشاعرها الشخصية ومواقفها الرسمية عندما تتعامل مع الطرف الآخر سواء كان قادة الحركة الشعبية في ذلك الحين أو قادة الدولة الجديدة في الجنوب، فرايس تسارع بالارتماء في أحضان قادة الجنوب بمجرد مقابلتهم، وبدا ذلك واضحاً عند لقائها برئيس دولة الجنوب سلفاكير والعناق الحار والقبلات التي منحتها له، كما فعلت ذات الشيء مع نائب الرئيس الجنوبي رياك مشار.. واضح أن تلك القبلات لا تكشف عن علاقة شخصية وإنما تفسر بالرضا التام للجانب الأمريكي وتعامله الاستراتيجي مع قادة الدولة الجنوبية باعتبارها منفذاً ومنفذاً للسياسة الأمريكية في المنطقة بأجمعها إضافة للاستفادة من موارد الدولة الوليدة.

نظرة سيئة
كان في نظر عدد من أفراد الحكومة، أن أكبر إنجاز حُسب لمندوب السودان الدائم بنيويورك السفير دفع الله الحاج أنه استطاع إقناع مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن سوزان رايس أن تحضر إلى حفل عشاء يقام بمنزله في نيويورك على شرف نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه.. كان دفع الله على ثقة أن جلوس رايس مع طه قد يُسهم بأن تُغير المرأة نظرتها السيئة تجاه السودان، وكان متفائلاً بأن يكون استماعها إلى وجهة النظر الأخرى من قبل طه محطة مهمة في فهمها للسياسة السودانية، فالمعروف أن المرأة تقف وتستمع إلى رأي واحد وإن كان من جهات متعددة، ويتمثل في تجريم الحكومة السودانية حول موضوع دارفور، الجنوب، ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان أو أي مواضيع متعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

حضرت سوزان رايس إلى بيت السفير دفع الله الحاج، وجلست إلى جانب النائب علي عثمان محمد طه، وتناولت الطعام، وتحدثت معه قرابة الساعتين.. كان في منزل السفير عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والشخصيات البارزة، غير أنها كانت الأهم في ذلك الوقت.. ورفضت رايس أن تُلتقط لها صور فوتوغرافية، واعتذرت بلباقة أنها غير جاهزة لأخذ صورة وذلك حسب مصدر دبلوماسي تحدث لـ(السوداني) وكان حاضراً للقاء..
قلب نظام
كان الشعور بعد ذلك الاجتماع غير الرسمي، أن الأمور قد تمضي بقليل من الإشراق، فالمرأة التي تضع العراقيل أمام السودان استوعبت حديث طه الذي أوضح لها ما قدمته وفعلته الحكومة من جهود لبسط السلام والاستقرار في السودان..لكن لم تمضِ سوى أسابيع قليلة حتى عادت رايس لتتبنى مشروع قرار ضد السودان داخل أروقة مجلس الأمن.
قبل ذلك الحين وإلى الآن لازالت رايس أكثر شخصية أمريكية تتبنى أي مشروع ضد السودان وكما قال السيناتور الديمقراطي السابق لندون لاروش "أن التاريخ قد أظهر رايس أنها بذلت جهوداً من دون توقف لقلب نظام الحكم في الخرطوم وتقطيع أوصال السودان ليصبح عدداً من الدول في محاولة منها لتدمير سيادة أكبر دولة في إفريقيا. وقد كان هذا هو عين الهدف البريطاني للسودان لأكثر من قرن."
رايس التي ترأس مجلس الأمن حالياً نجحت الآن بإقناع مجلس الأمن بفرض عقوبات على السودان وجنوب السودان إن لم يوقفا الأعمال العدائية خلال ثلاثة أشهر.. فيا ترى بماذا ستنجح أيضاً؟


الخرطوم وحوبا تحت مرمى النيران الدولية

تقرير: ماهر أبوجوخ
الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول بالتوقيت المحلي للعاصمة السودانية الخرطوم والتي خصصت للتداول حول مشروع القرار الذي صاغته مندوبة الولايات المتحدة الامريكية بالأمم المتحدة سوزان رايس والذي تم تقديمه من قبل الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا حول الأوضاع والتطورات الأخيرة بين شطري السودان، انتهت كما كان متوقعاً لها بإجازة القرار والموافقة عليه وهو الأمر الذي جعل الخرطوم مجدداً تحت مرمى نيران المجتمع الدولي، سيما أن القرار الأمريكي الفرنسي الذي تبناه مجلس الأمن لوح بإمكانية اللجوء لفرض عقوبات على شطري السودان أو أحدهما في حال إخلاله وعدم التزامه بالقرار.
لعل البعض توقع مقاومة أكبر من حليفي السودان الأساسيين روسيا والصين في عرقلة صيغة مشروع القرار خاصة عقب الأنباء التي رشحت من داخل جولات الاجتماعات المغلقة التي سبقت انعقاد الجلسة في الأيام الماضية والتي كشفت عن وجود خلافات بين الدولتين والجهات المقدمة لمشروع القرار، مما جعل البعض يتوقع أن تمتنع الدولتين عن التصويت على القرار في حال فشلهما في إدخال أي تعديلات عليه، إلا أن موسكو وبكين فاجأتا اولئك المراقبين بتصويتهما لصالح القرار رغم التحفظات التي ذكرها مندوبيهما في ذلك الاجتماع.

تغيير مسار
النقطة المحورية التي شلت مقاومة الروس والصينيين لمشروع القرار وأضعفت أي حجة لهما يمكن أن تنادي بإدخال أي تعديلات عليه هو الموافقة الافريقية المسبقة على مشروع القرار بشكل ضمني إذ أن مسودة القرار الأمريكي الفرنسي المقدم هي اقتباس كامل للمقترحات الواردة ضمن قرارات اجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي الذي عقد أواخر الشهر الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أببا، وهو ما جعل مشروع القرار متطابقا بشكل كامل مع ما صدر عن الاتحاد الإفريقي.

ترحيب ضمني
بالنسبة للحكومة السودانية فقد سارعت وعبر بيان أصدره الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العبيد احمد المروح عقب ساعات من إجازة مجلس الأمن لمشروع القرار الامريكي الفرنسي بإصدار بيان حمل ترحيباً ضمنياً بما حواه القرار خاصة فيما يتصل بإدانة احتلال الجنوب لهجليج، ونقلت وكالة السودان للأنباء عن المروح قوله إن قرار مجلس الأمن كان واضحا فى الموضوع الأمني وهو الموضوع ذات الأولوية القصوى بالنسبة للسودان وهو المدخل لحل المشكلات بين الدولتين، مشيراً إلى ترحيب السودان من حيث المبدأ بقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي وأضاف: "وهنا لدينا ملاحظات عليه وما دام قرار مجلس الأمن على نسق قرار الاتحاد الافريقي فليس لدينا اعتراض أساسي على قرار مجلس الأمن"، ولعل تلك الإجابة يفهم منها مباشرة وجود تحفظات للحكومة السودانية على الخطوات والإجراءات التي وضعها مجلس السلم والأمن الإفريقي والتي باتت تعرف بخارطة الطريق لمعالجة الأزمة الناشبة بين شطري السودان.

توضيحات العتباني
إلا أن المقال الذي نشره مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الكتلة البرلمانية لنواب حزب المؤتمر الوطني بالمجلس الوطني د. غازي صلاح الدين العتباني الاسبوع الماضي والذي جاء بعنوان (قرار الاتحاد الإفريقي استنساخ للإيقاد ثم نيفاشا جديدة) كشف جوانب من التحفظات السودانية على توصيات مجلس السلم والأمن الإفريقي التي اعتبرت مرجعية لمسودة القرار الامريكي الفرنسي الذي أجازه مجلس الأمن في جلسته مساء أمس الأول.
ووصف العتباني في مقاله القرار الافريقي بـ"المليء بالعيوب الشنيعة والانحياز الصريح للحركة وإن تدثر ذلك الانحياز خلف لغة قانونية حمالة أوجه" واستعرض في مقاله اربع نقاط تمثل أولها في امتلاء القرار بالإحالات لمجلس الأمن حيث طالبت الفقرة (18) منه مجلس الأمن بإعمال الفصل السابع التي تجيز استخدام القوة من أجل تطبيق القرار.

أما النقطة الثانية التي أثارها العتباني فتتمثل في الفقرة (16) من قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي التي دعت الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال للتفاوض وهو ما اعتبره "تقنيناً للعمل المسلح وإلغاء لفقرات الدستور التي تسمح بالعمل السياسي السلمي وتحرّم العمل السياسي المسنود بقوة السلاح" بجانب عدم احتواء ذات القرار لأي نص يطلب من حكومة الجنوب التفاوض مع المجموعات السياسية الجنوبية التي تتقلب تحت البطش اليومي لاستخبارات الجيش الشعبي.

أخطر الفقرات
تطرق المقال للمادة (13) التي دعت الطرفين (السودان وجنوب السودان) للجلوس فوراً للتفاوض تحت رعاية الفريق عالي المستوى وبدعم من رئيس الإيقاد وقال: "هكذا تسللت الإيقاد مرة أخرى، تلك المنظمة التي ضلت طريقها إلى التنمية لتصبح أداة متخصصة في تمرير أجندة (المجتمع الدولي) في السودان"، معتبراً أن المادة حددت بشكل قاطع ما يجب التفاوض حوله (إيرادات البترول، الحدود، أوضاع مواطني الدولتين وأبيي) والتي اعتبرها جميعها تمثل القضايا ذات الأولوية للحركة الشعبية بجانب إغفال قضايا أخرى كوقف عدوان حكومة الجنوب أو دعمها للحركات المسلحة وسحبها للفرقتين التاسعة والعاشرة من جيشها لخارج الأراضي السودانية باعتبارها ضمن المستحقات المتبقية من تطبيق اتفاقية السلام الشامل.

لكن العتباني اعتبر أخطر النقاط المتعلقة بقرار الاتحاد الإفريقي هي الواردة في الفقرة (14) منه والتي تحدد للطرفين فترة 3 أشهر للتوصل لاتفاق حول تلك القضايا العالقة المشار إليها في الفقرة (13) وفي حالة فشلهما يقوم الوسطاء بإعداد تقرير عن المباحثات ورفعه لمجلس الأمن يتضمن أيضاً مقترحات للحل لمجلس الأمن لفرضها وتنفيذها بالقوة، معتبراً أن هذا الأمر سيجعل مهمة الحركة التفاوضية أيسر وأمتع من رحلة نيلية "فهي ما عليها إلا أن تتعنت وتعطل الوصول لأي اتفاق مع الحكومة السودانية ليقفز حلفاؤها في "المجتمع الدولي" بالمظلات ويستولوا على الموقف وفق الوصف أعلاه" حسب ما أورده في مقاله.

الخروج من الأزمة
وكانت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس قد أكدت في كلمتها أمام جلسة مجلس الأمن التي عقدت مساء أمس الأول أن دولتي السودان وجنوب السودان "غالبا ما قطعا وعودا ولم يفيا بها" وأنه سيُحكم عليهما من "أفعالهما"، وذكرت أن النزاع "يكاد يتحول الى حرب مفتوحة وطويلة" مضيفة أنه "يجب وقف المعارك وفورا".

ومن جهته اعتبر مساعد الممثل الدائم لفرنسا مارتان برينز أن القرار "يرسم خطا واضحا للخروج من الأزمة وأنه أصبح الآن على الجانبين في السودان التطبيق الفوري لمطالب مجلس الأمن".

تحديد الخطوات
وأبلغ السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أعضاء مجلس الأمن قبل التصويت على القرار بتحفظات بلاده عليه ولكنه استدرك قائلاً إنهم قرروا تأييده بسبب موقف الاتحاد الإفريقي، مشيراً لوجود وسائل سياسية دبلوماسية متوفرة لتطبيع العلاقات بين البلدين، معتبراً أن طريق العقوبات هو الإجراء الأخير الذي يمكن اللجوء إليه، مطالباً بتحديد الخطوات المقبلة لمجلس الأمن الدولي بدقة. وأشار المندوب الروسي إلى أن احتلال منطقة هجليج السودانية من قبل قوات جنوب السودان أدى إلى تدمير أو تعطيل منشآت النفط في هذه المنطقة، ولذلك وصف ترحيب قرار مجلس الأمن بانسحاب قوات جنوب السودان من هجليج بأنه "غير مناسب"، وأعرب عن أمله في أن يتم تقييم الخسائر الناجمة عن احتلال هجليج وتحديد مبلغ التعويضات العادلة. وأكد تشوركين أن نشاط الجماعات المسلحة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الذي يهدف إلى إسقاط حكومة الخرطوم غير مقبول، مشيرا إلى أن هناك ما يشير إلى أن هذه الجماعات تحظى بدعم خارجي، داعياً جانبي النزاع لحل كل القضايا عن طريق المفاوضات.

المطالبة بالاتزان
أما السفير الصيني لدى الأمم المتحدة لي باو دونغ فأشار في كلمته لمطالبة بلاده من المجتمع الدولي اتخاذ موقف "موضوعي وحيادي ومتوازن" في التعامل مع المسألة التي تخص السودان وجنوب السودان، بما يجنبه الانحياز لأحد الطرفين أو فرض ضغط غير متوازن على الطرفين، وكذلك الإحجام عن التدخل في جهود الوساطة التي يقوم بها الاتحاد الإفريقي ومنظمات ودول إقليمية أخرى"، وأضاف: "نحن دائما حريصون بشأن استخدام العقوبات أو التهديد بها". وقال إن بلاده أكدت أن القضايا الإفريقية يجب تسويتها إفريقيا بوسائل إفريقية، وأردف:"نأمل أن يتعاون السودان وجنوب السودان بشكل نشط مع جهود وساطة الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي وأن يتخذا خطوات عملية لتنفيذ خارطة الطريق التي قدمها الاتحاد الإفريقي، وأن يسعيا إلى حل مبكر ومناسب للمسائل ذات الصلة". وأعرب عن أمل الصين في أن يتمسك السودان وجنوب السودان بطريق السلام، وأن تضع الدولتان نهاية فورية لجميع الأعمال العدائية والعنف وأن تحترم كلا الدولتين بشكل كامل سيادة كل منهما وسلامة أراضيها وأن تستعيد الدولتان السلام والاستقرار على طول الحدود في أقرب وقت ممكن". وحث الخرطوم وجوبا على تطبيق الاتفاقات القائمة بينهما بشكل كامل ومخلص وأن تتمكنا من حل المسائل العالقة عبر الحوار والمفاوضات مع بذل جهود مشتركة لإقامة علاقات حسن جوار وصداقة تعتمد على المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة، مشدداً على استمرار بلاده في القيام بدور إيجابي وبناء في دعم التسوية المناسبة للقضايا بين السودان وجنوب السودان، بجانب المجتمع الدولي.

ويبقى المشهد الآن عقب إجازة مجلس الأمن لمشروع القرار الأمريكي الفرنسي المشترك يوضح أن الخرطوم عادت تحت مرمى نيران المجتمع الدولي مجدداً، وستنبئنا مقبل الأيام عن مستقبل التطورات وما ستفرزه من أحداث متتالية ومتسارعة.


الحكومة توافق على استئناف المفاوضات مع الجنوب

الخرطوم: لينا يعقوب
علمت (السوداني) أن دولتي السودان وجنوب السودان قبلتا الجلوس في مفاوضات مشتركة متى ما دعت الآلية الإفريقية وفدي الدولتين لاستئناف المباحثات المتوقفة بينهما وذلك دون شروط مسبقة من أي جانب، ومن المتوقع أن تبدأ الآلية عملها مع لجان فنية للتحضير للمفاوضات في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الخارجية التزامها بقرار مجلس السلم والأمن بوقف العدائيات مع دولة الجنوب وفق الفترة المحددة، وحذرت أنه في ظل الهجمات والاعتداءات المتكررة التي يقوم بها جيش دولة الجنوب على الأراضي السودانية حتى اليوم، كما في أم دافوق وتلودي وسماحة أو هجماته واحتلاله للمناطق المتنازع عليها، كما في كافيا كنجي وكافيا دبي، أو تهديده بإعادة مهاجمة هجليج فإن القوات المسلحة ستجد نفسها مضطرة لاستخدام حق الدفاع عن النفس.

وأعربت الخارجية عن أملها في التزام الطرف الآخر بالوقف الكامل للعدائيات وسحب قواته من المناطق المتنازع عليها حتى لا تجد القوات المسلحة نفسها مضطرة لذلك ليتم الوفاء بما أقرته خارطة الطريق وأجازه مجلس الأمن بشأن وقف العدائيات، وجددت الخارجية التزام الحكومة بالبروتوكول الخاص بمنطقة أبيي الموقع في يناير 2005 وبتنفيذ الخطوات الإدارية والعسكرية المترتبة على اتفاق الترتيبات المؤقتة للمنطقة والذي تم توقيعه بين طرفي اتفاق السلام الشامل في العشرين من يونيو.
وفي السياق أكدت القوات المسلحة والجيش الشعبي هدوء الأحوال على الحدود بين البلدين بعد أن وافقا على خطة الاتحاد الإفريقي لوقف إطلاق النار التي حظيت بدعم من مجلس الأمن الدولي.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد، أمس ، إنه لا توجد عمليات عسكرية على الحدود وهناك أجواء من الحذر والترقب.

وأضاف بحسب وكالة رويترز أن الوضع كان هادئاً خلال اليومين الماضيين، وأوضح أن القوات المسلحة لم تعلن عن هدنة رسمية لكن الجبهات هادئة.
من جهته قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير، إن الحدود هادئة، وتابع قائلاً: "الوضع على الحدود هادئ في الثماني والأربعين ساعة الماضية".


ضبط شبكة تجسس أجنبية بنيالا ترصد تحركات الجيش

نيالا : محجوب حسون
ضبطت الأجهزة الأمنية بولاية جنوب دارفور شبكة تجسس تابعة للحركة الشعبية تتكون من ثلاثة أجانب برئاسة امرأة بدرجة علمية رفيعة في القانون.
وأبلغت مصادر أمنيةمطلعة (السوداني ) أن الشبكة تقوم بعمل استخباراتي لصالح الحركة الشعبية وحركات دارفور المسلحة من خلال عملها في المنظمات وتتلقى دعمها من منظمات العون الكنسي التابعة إلى إحدى الدول الأوروبية عن طريق كنيسة مشهورة في نيالا.

وأكدت الأجهزة الأمنية أنها تحصلت على معلومات تؤكد تحويلات نقدية لصالح رئيسة المجموعة التي تحمل درجة الدكتوراه عبر فرع لبنك أجنبي بالخرطوم وأشارت التحريات الأولية إلى تقارير تم ضبطها بحوزة المجموعة تحوي تفاصيل دقيقة عن تحرك القوات المسلحة وتفاصيل التسليح والعتاد إلى جانب عدد من رسائل البريد الإلكتروني تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية ووضعية المناطق الحدودية مع دولة جنوب السودان وتنسيق حكومة جنوب السودان مع حركات دارفور.


بعد أن حل حكومة ولاية القضارف أمس:
كرم الله عباس .....والي من غير حكومة...!
(.....) لهذا السبب حل والي القضارف حكومته وسرح الوزراء

تقرير:خالد أحمد
Kalo1555@yahoo.ca

قلنا سابقاً ونؤكد اليوم أنه إذا كانت هنالك جائزة لأكثر والٍ مثير للجدل في جمهورية السودان لنالها بكل جدارة واقتدار والي ولاية القضارف كرم الله عباس فما أن تهدأ عاصفة ناتجة من تصريحات الرجل إلا وتخرج تصريحات أكثر إثارة من الأولى وهو صار لايتوانى في تسديد السهام حتى صوب المركز (الخرطوم) إلا أن كرم الله بالأمس كان في "تجلي" مختلف عما سبق حيث اقتحم مبنى إذاعة ولاية القضارف وقطع أحد البرامج الذي كان يبث على الهواء مباشرة وأعلن بصورة صادمة حل أجهزة حكومته وإعفاء جميع الوزراء من مناصبهم بعد أن قام بشكرهم وقال لهم إن هذا القرار لم يأتِ لضعف أدائهم وإنما لعدم توفر موارد مالية لتسيير دولاب العمل بالولاية وأعلن عن نظام حكم جديد أطلق عليه اسم "اللجان المجتمعية" بجانب توجيهه انتقادات لاذعة لوزير المالية الاتحادي علي محمود خاصة في عدم تسليم الولاية عدداً من السيارات التي كان من المفترض أن تقدم للولاية مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعتبر "رسالة " لقيادة الدولة معتبراً أنه لم يقدم منذ انتخابه والياً أي مشروع تنموي وما انتهى كرم الله من خطابه المفاجأة إلا وتبدل حال مدينة القضارف إلى شيء آخر..

القضارف .... ولاية تتحرك تحتها الرمال...!
القصة تقول إن فصول الصراع بين والي ولاية القضارف كرم الله عباس ووزارة المالية ممثله في وزيرها علي محمود لم تنتهِ بعد وهي تقف وراء قرار كرم الله الأخير حيث ظل يشتكي طوال الفترة الماضية بأن وزارة المالية الاتحادية لم تفِ بالاستحقاقات المالية للولاية وقبل أسابيع قليلة كان كرم الله قد بدأ "ثورة صغيرة" ضد هذا الأمر وجاء إلى الخرطوم والتقي رئيس الجمهورية وعدداً من قيادات المؤتمر الوطني وخرج منهم بتعهدات بتنفيذ مطالبه ولكن "ثورته الكبرى" بالأمس توضح أن الأوضاع لم تسر على النحو المطلوب حيث تسربت الأخبار بالأمس بأن كرم الله جاء في زيارة أول أمس للخرطوم التقى خلالها قيادات عليا في البلاد وأعاد شرح الأمر بأن ولايته تعاني من إشكالات مالية ولم تقدم أي مشاريع للتنمية إلا أنه لم يخرج بما يريد لذلك و فور عودته أمس ذهب مباشرة لمباني الإذاعة بالولاية وأصدر تلك القرارات المثيرة للجدل حيث تجمع فور خروج القرار عدد من المواطنين أمام أمانة الحكومة حيث خطب فيهم كرم الله خطاباً لايقل جدلاً عن قراره حيث صوب على حسب عدد من المستمعين انتقادات لاذعة للمركز قال إنه يحرم ولاية القضارف من الموارد المخصصة لها وناشد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بالتدخل وحل هذا الإشكال مشيراً إلى أنه لن يقدم استقالته لأنه والٍ منتخب وسيعمل على حل إشكالات أهل الولاية محملاً وزارة المالية كل الإشكالات التي تحدث في ولايته خاصة وأنها تعاني من إشكالات مالية نسبة لتعثر الموسم الزراعي لهذا العام .

كرم الله ....والٍ في مهب الريح...!
ظل والي القضارف كرم الله عباس منذ أن انتخب والياً للقضارف مثيراً للجدل وامتاز باتخاذ قرارات مفاجئة وصادمة تثير الكثير من الجدل إلا أن الظروف التي تعيش بها البلاد قد لاتجعل القائمين على الأمر في المركز يتحملون الأمر خاصة وأنه ظل يوجه وبشكل مباشر انتقادات لاذعة لقيادات بارزة في المركز آخرها التي قالها بالأمس في خطابه في الإذاعة حيث سدد انتقادات حادة صوب وزير المالية الاتحادي علي محمود إلا أن معلومات تحصلت عليها (السوداني) تشير إلى أن قيادات المؤتمر الوطني ترغب في إيجاد تسوية للازمة الحالية دون أن يتم الإطاحة بالوالي كرم الله وتم إرسال وفد برئاسة أمين أمانة الشرق بالمؤتمر الوطني الشريف أحمد عمر بدر للخروج بحل للأزمة دون مزيد من الإشكالات إلا أن البعض تحدث عن ترتيبات للإقالة الوالي عبر المجلس التشريعي خاصة وأنه قد مر باختبار رفض طلب سحب الثقة منه داخل المجلس التشريعي إلا أن البعض رأى أن هذه الخطوة تمنعها فقط الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد والدولة تريد إظهار استقرار الأوضاع خاصة بجانب تخوف البعض بأن يقاوم كرم الله الأمر باعتبار أنه والٍ منتخب إلا أن حادثه إقالة والي جنوب دارفور عبد الحميد موسى كاشا عبر قرار من رئيس الجمهورية قد تربك المشهد في القضارف.

واعتبر البعض أن حل الحكومة هو بداية لتنفيذ التهديد الذي قدمه كرم الله قبل فترة من الآن حيث التقى الرئيس عمر البشير وعقد مؤتمراً صحفياً أشار فيه إلى أنه سيتقدم باستقالته في الأول من يونيو المقبل في حالة عدم التزام وزارة المالية بسداد حقوق ولايته المالية، وأبلغ رئاسة الجمهورية باعتزامه تقديم شكوى قضائية ضد المالية حيث أشار كرم الله إلى أن وزير المالية أوقف إجراءات سداد استحقاقات ولاية القضارف بعد أن اعتمدها وكيل الوزارة السابق، ملوحاً بتقديم شكوى للمحكمة الدستورية.

إلا أن رئيس المجلس التشريعي بولاية القضارف محمد الطيب البشير أوضح في حديث لـ(السوداني) أن الأوضاع هادئة بمدينة القضارف نافياً أن تكون هنالك تحركات لإعلان حالة الطواري بالولاية وإقالة الوالي كرم الله مشيراً إلى أن الأزمة ماتزال قائمة بين الولاية ووزارة المالية الاتحادية التي تمنع إعطاء الولاية استحقاقاتها المالية على الرغم من وجود توجيها مباشرة من رئيس الجمهورية لحل الأزمة مشيراً إلى أن كرم الله قام بحل الحكومة ولم يعلن عن الخطوة القادمة التي سيعمل عليها مشيراً إلى ترتيبهم للقاء معه للتفاكر ووضع الحلول المناسبة للأمر.

أمير المؤمنين .....قتال متعدد الجبهات...!
كرم الله عباس الوالي المثير للجدل الذي أعلن نيته الترشح لمنصب الوالي في الانتخابات السابقة من صيوان "بكاء" يُصف بأنه شخصية سريعة الانفعال ومصادم حيث بعد تولية رئاسة المجلس التشريعي تصادم مع الوالي السابق وقدم استقالته مرات عديدة إلى أن تم إعفاؤه وذهب واعتكف في أحد المشاريع الزراعية وقرر ترك السياسة إلا أنه عاد وترشح لمنصب الوالي وفاز به لتصبح تصريحاته المثيرة للجدل مثاراً للسخرية من أهل الولاية لدرجة وصفهم له مرة "بأمير المؤمنين " ومرة أخرى "بالحجاج" وأن أكثر القرارات التي أثارت الجدل هو إيقاف عمل القهاوي مما آثار احتجاجات من سكان الولاية ونقلت (السوداني) وقتها من مصادر نية بعض النواب التوجه لسحب الثقة من الوالي وهذ ماتم حيث قدم النائب في المجلس التشريعي أبوبكر دج طلباً لرئيس المجلس التشريعي بسحب الثقة عن الوالي وإقالته عن كافة مناصبه وقدم في ذلك (18) نقطة استند إليها في تفنيد دعواه ضد كرم الله ومن أهمها الإشكالات التي أحدثها الوالي في الحدود مع إثيوبيا بجانب التحريض لإقامة مليشيات عسكرية في الحدود لمحاربة عصابات أثيوبية وهذا ماسيعكر صفو العلاقة الجيدة مع دولة إثيوبيا بجانب اتهامه بخلق إشكالات مع الإدارة الأهلية بالولاية.
إلا أن كرام الله يقود الآن صراعات في عدد من الجبهات داخل ولايته وخارجها في صراعه مع المركز خاصة وزارة المالية إلى الهيئة القومية للغابات حيث أصدر الوالي قراراً قضى بفصل الغابات الولائية وتبعيتها لحكومة الولاية، فيما وجه بعدم استقبال أي مسؤول من الغابات الاتحادية.

ونتيجة عدم وصول الدعم المالي له من المركز أصدر كرم الله قراراً بعدم تقديم أي دعم للشرطة الشعبية والدفاع الشعبي وحول الميزانية المخصصة لهم لمرضى الكلازار وسوء التغذية.

وواصل كرم الله لقمة تفجير المفاجآت حين طالب بتطبيع علاقات السودان مع دولة إسرائيل حيث قال "أنا من مدرسة داخل المؤتمر الوطني توافق على التطبيع مع إسرائيل" إلى جانب العديد من المواقف المثيرة للجدل التي قد لايعرف إلى أين ستؤدي به في نهاية المطاف وهل ستمد الخرطوم "حبل الصبر" أم أن صبرها سينفد قريباً.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2012, 06:38 PM   رقم المشاركة : [2316]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
راعي حرماني..واخشى عامل السن..
خيارات العوانس ... هواجس (الضيق)..!!

الخرطوم: جوليا سيد احمد
(العانس) هي امرأة تخطت سن الزواج، وهناك فرق بين سن الزواج وسن الانجاب وهي كذلك امرأة تعاني من كثير من المشاكل المجتمعية، بداية ببيئتها، ثم الشارع العام الذي ينظر للفتاة التي لم تتزوج نظرة غريبة كأنها من فعلت في نفسها ذلك وهناك من سرقها الزمن لتلتفت للواقع وتجد ان القطار قد فات.. وبالتالي تضيق على نفسها المزيد من الخيارات..!!

بورة:
خالدة محمد قالت انها تزوجت في سن صغيرة جدا بسبب ان امها كانت قد ادخلت في راسها فكرة انها لابد ان تتزوج في عمر صغير، والا سوف (تبور)، وكل الناس منها بكثير، مما جعلها تتعب جدا وتحس بانها قد كبرت بزيادة عشرين عاماً، وتقول: (بصراحة لن اترك ابنتي تتزوج في سن صغيرة وسأدعها تاخذ كل فرصها في الحياة من دراسة وعلاقات عاطفية حتى لايحدث لها كما حدث معي وفكرة انها (ستبور) هذه لن اتفوه بها مطلقا.

مسؤولية:
ماجدة اسماعيل تقول انها لم تتزوج لانها تحملت مسؤولية اهلها منذ وقت مبكر، بسبب ان والدها اصيب في حادث سير مما جعله مقعداً، وهي البنت الوحيدة لابيها وامها، وهو ماجعلها تحمل على عاتقها هذه المسؤولية الصعبة، ومن هذا الباب دخلت في اطار العوانس من اوسع ابوابه، ورغم ان هناك من كان يتقدم لخطبتها، لكنها كانت ترفض بحكم ان والديها في حاجة اليها وانها اذا تزوجت لن تستطيع حمل مسؤوليتها كزوجة ومسؤولية والديها معا، اما الان فليس هناك من يطلب يدها، لانها تقدمت في السن بعض الشئ، مما قلل فرصها في الزواج والانجاب، وتقول ماجدة: ( لست نادمة فوالدي كانا في امس الحاجة لي، واذا تزوجت فهذا خير اما اذا لم يحدث نصيب فهذا امر الله).

دا ولدك.؟
ست النساء ابو زيد موظفه تقول: نعم انا عانس.. لكني لن اتزوج ولدا يصغرني بعدد من السنوات لان الاولاد الذين يقبلون على الزواج من نساء اكبر منهم يريدون الحياة على اكتافهن ولا يريدون الاجتهاد، وانا لن ادخل نفسي في حرج، خصوصاً ان تواجدنا في مكان عام، حيث سيردد البعض عبارة: (دا ولدك)..؟؟ وتتساءل بسرعة: (طيب في الحالة دي انا امشي وين..؟؟).

تضحية:
معلمة تقول انها تزوجت من اجل تلك النظرة التي تقابلها بها طالباتها وهي تسمع بعضهن يناديها بـ(البايرة) لذا اقدمت على الزواج من شاب يصغرها بعدد من السنوات ولكن تركت له خيار ان يتزوج بواحدة اخرى اصغر منها، حتى انها اشترطت عليه الزواج باخرى حتى ينجب، لانها لا تنجب وهي لاتريد ان تحرمه من الانجاب..!

ضرورة دراسة:
يقول الباحث الاجتماعي (محمد الخليل) ان فرص وخيارات المرأة تقل كلما تقدمت بها السنوات، واكد ان كثيرا من النساء اللائي لم يحالفهن الحظ في الزواج داخل المجتمع السوداني، من الشرائح المثقلة الكاهل بالمسؤوليات والتى تتطلب منهن اللهث وراء مطالب الحياة، دون الانتباه لسنوات العمر التى تتسرب من بين اصابع الحقيقة، وحتى يأتي ذلك اليوم الذى تكتشف فيه الفتاة أن قطار الزواج قد غادر محطتها بلاعودة، ويشير الخليل الى ان هواجس ضيق الفرص هو اكثر مايثير قلق النساء، وتحديداً في المراحل العمرية المتوسطة مابين الامل واليأس، لذلك فضرورة مراعاة المرأة للخيارات ودراستها امر حتمي حتى لاتقع في شباك الخطأ، وتتزوج بصورة خاطئة، مما يعزز لديها الحزن والاكتئاب، وبالتالي يكون الزواج نفسه هو (كارثة) بالنسبة لها.


نسريـن النمـر..
(بديل) في الزمن الضائع..!

اخبار عديدة تأتي من قناة الشروق عن اقتراب مغادرة المذيعة (نسرين سوركتي) للقناة للعمل في الخارج، وضمن تلك الاخبار جاءت اخبار بإستعدادات مكثفة للمذيعة (نسرين النمر) لتحل مكان (سوركتي) في خارطة التقديم البرامجي، ويؤكد كثيرون ان (النمر) تتمتع بمواصفات خاصة وميزات عديدة تجعلها تنجح في التجربة، برغم النجومية الكبيرة لـ(سوركتي)، والكاريزما التى تتمتع بها والتى اهلتها لتصبح مذيعة القناة الاولى، بينما يرى آخرون ان المقارنة التى ستتم لامحالة بين المذيعتين ربما ستكون غير منصفة البتة، خصوصاً ان لكل منهن اسلوبها الخاص في العمل، ولكن اغلب التعليقات التى وردت حول الموضوع هو تشبيه (طريف) للنمر، حيث تم وصفها باللاعب البديل الذى سيتم ادراجه في المباراة في الزمن بدل الضائع لخطف هدف الفوز، فهل تفعلها (النمر) وتحقق الفوز في الزمن الضائع..؟؟


المتسابق الذى أبكـى لجنة تحكيم نجوم الغــد:
محمد بدوي أبو صلاح: ليس الفتى من يقول كان (جدي)..!!!

حوار: يوسف دوكة
من مواليد امدرمان نشأ وترعرع فى العباسيه... لاح نجمه فى اندية العباسيه والدورات المدرسية، قبل ان يلتحق ببرنامج نجوم الغد فى عام 2006، والذى كان له بمثابة سلم يصعد به الى عالم النجومية، وهو من أسرة فنية معطونة بالابداع ووالده فنان تشكيلى ويقرض الشعر، وجده غني عن التعريف فهو الشاعرالهرم (أبو صلاح).. نعم..انه الفنان الشاب محمد بدوى عبد السيد ابو صلاح صاحب الصوت الشجي والحنجرة الطروبة المفعمة بالحنين، وعازف العود الذى حير لجنة التحكيم، واطلق العنان لدموعها.. (السوداني) التقته في دردشة سريعة، فماذا قال.؟

بداية..متى كان بزوغ نجمك الفنى.؟
منذ الصغر.. وكنت أغنى فى اندية العرضة بامدرمان، وحينها كنت يافعا وشاركت فى الدورات المدرسية عندما كنت فى مرحلة الاساس والثانوى.

مامدى صحة مايقال عن استغلالك لنجومية جدك ابوصلاح.؟
من حيث الاسم لا احتاج الى ابوصلاح.. وليس الفتى من يقول كان ابى، وفى بداياتى اتجهت الى عزف العود وحصلت على الجمهور، والاغانى التى غنيتها للهرم ابوصلاح ليس هدفى ان احصل منها على نجومية جدى، بل بهدف التوثيق له، حيث قمت بتسجيل ثلاثين اغنيه له، وعملت توزيعا جديدا لأغنية (خلى العيش حرام) ونالت قبول المستمعين.

هل قمت باجازة صوتك.؟
اكيد.. وانا قابلت اللجنة فى عام 2006وحينها كان عمرى اصغرمن العمر المحدد لاجازة الصوت وقامت اللجنة باستثنائى واجزت صوتى فى اللجنة القديمة والجديده معاً.

صف لنا شعورك وانت داخل الى اللجنة؟
كنت واثقا من امكانياتى ولم يمتلكنى الخوف وكنت عاديا جدا جدا وانا مستعد لاية لجنة لاجازة صوتى.

كيف توفق مابين الدراسة والغناء.؟
توقفت عن الغناء فى مرحلة الاساس والثانوى ولاسيما ايام الامتحانات، وكنت اغنى فى ايام الاجازة فقط وعند دخولى جامعة السودان كلية الفنون اصبحت اغنى فى الاسابيع الثقافيه واحتفالات الجامعة، وعملت جمهورا داخل الجامعة، وهى اضافه حقيقية بالنسبة لى اكاديميا وفنيا وانا اوزع زمنى بصورة جيدة.

التحاقك بجامعة السودان كلية الفنون هل هذا يعنى انك تسير على خطى والدك.؟
نعم.. هو نفس مجال الوالد و ليس تقليدا له ولكن لحبي لهذه المجال، والفن التشكيلي والشعر والرسم والغناء توجد صلة بينهما، فالرسام يمسك الريشة ليرسم لوحه تشكيلية جميلة، اما المغنى فيعبر عن هذه اللوحة بريشة العود، والفرق بين المغني والرسام هو ان الثاني يعبر عن احاسيسه عن طريق الالوان، اما المغنى يكون عن طريق الكلمات، وكلاهما يمتلك احاسيس مرهفة، وانا عايز اعبر عن احاسيسي بالطريقتين ديل.!

ماهو جديدك الان؟
لدي حصيلة كبيرة من الاغانى الجديدة، مايقارب العشرين عملاً، من ضمنها اغنية للشاعر الكبير تاج السر عباس وهى (الجرح الثانى) واغنية (دنياي) للوالد بدوى ابوصلاح.

اين انت من الحفلات الجماهيرية.؟
قمت بالغناء في حفلات جماهيرية خيرية، وسوف اقوم فى مقبل الايام القادمة برحلة خارج السودان اقدم فيها اغانى جديدة للجاليات السودانية المتعطشه للفن السودانى، وشاركت فى مهرجانات امدر الثقافية، ومثلت السودان فى الدوحة عن طريق وزارة الثقافة وقمت بإحياء حفل فى النادي السوداني بدولة قطر.

اين محمد بدوي من الاغاني الوطنية.؟
قدمت اغنية وطنية للوحدة من كلمات حسن فضل المولى، وحاليا سوف اقدم اغنية ارضنا الخضراء وهى من كلمات العميد محمود توفيق.

برنامج نجوم هل اضاف الى مسيرتك الفنية.؟
بالطبع هو اضافة حقيقية، و اضاف لي جمهور، وانا اعتبره الطائرة التى اقلعت بى الى مطار الشهرة، بالرغم من اننى كنت اغنى قبل هذا البرنامج، واذا تحدثت عن هذا البرنامج فلن اعطيه حقه وانا من هنا اتقدم بالشكر لقناة النيل الازرق والاستاذ المبدع بابكر صديق ولجنة التحكيم.


سمعت وشفت وجابوه لي

(1 )
هجليجية أم هجلجة؟
انفصال الجنوب أصاب أهل السودان (الفضل) بالدهشة والاضطراب الفكري ولم يصدق معظمهم أن الخريطة المخروطية المرسومة في الوجدان قد تغيرت او انقطع منها جزء ولكن الحصل حصل وليس في مقدور أحد أن يقف أمام الرغبة الجنوبية العارمة في الانفصال او الاستقلال سمه ما شئت لذلك أصاب الناس ما يشبه الشلل الفكري او الوجوم الانتباهي الى أن جاءت أحداث هجليج إذ قام الجزء المقطوع بالهجوم على الجزء المتبقى فحقنه بحقنة مقاومة عالية الفعالية كيف يجرؤ الجزء على صفع الكل؟ كما أن تدمير ما تبقى من براميل بترول والتي كانت كأننا (حردانينها) أيقظ الناس لأهمية تلك البراميل على قلتها فتحركت بقية الجسم القديم بعد أن سرت فيها الحياة ذلك السريان النابع من مصل المقاومة فتأكد للجميع أن هناك وطن حدادي مدادي مهما اقتطع منه ويجب المحافظة عليه فانتعشت الروح الوطنية وخرجت من غرفة الإنعاش وتجازوت حالة الشلل الوجوم لذلك يمكننا أن نجعل من هجليج علامة فارقة او فاصلة في تاريخ السودان الحديث. وبالتالي نحن نعيش هذه الأيام حالة هجليجية وهي حالة إيجابية جدا ويمكن البناء عليها أي اعتبارها منصة تأسيس جديدة عليه يجب المحافظة عليها وعدم تحويلها الى هجلجة والهجلجة تعريفنا لها أنها أقرب للهرجلة وبالتالي سوف نفسد الحالة الهجليجية الجميلة بالهجلجة وتتحول مكتسباتها الى خسائر ولحدي هنا أنا ما بفسر وانت ما تقصر.
(2 )

اعرفوا لعب كويس
علاقات السودان ودولة جنوب السودان في بعض تجلياتها مثل علاقة الهلال والمريخ فالعلاقة بين هذين الناديين ليست محصورة في التنافس المباشر بينهما إنما لها ملاعب أخرى. نأتي من الآخر فبعد هزيمة المريخ من مازمبيي عصر الاحد الفات اطمأن الهلالاب واصبح لسان حالهم أكان الشلف جاب خبرنا برضو ما في مشكلة حندخل الكونفدرالية مع اخوانا الطيبين في العرضة جنوب وبعد مباراة الشلف في ذات المساء تنفس المريخاب الصعداء وقالوا الحمد لله ما بنطير برانا. فالآن حكومة السودان تنظر لحالة جوبا المدينة وما فيها من اضطرابات وتمدح (اشغل اعدائي بأنفسهم) عليه وبما أن دولة الجنوب عاجزة هذه الايام عن تكرار غزوة هجليج فهي تنظر لأمر يصيب الخرطوم تلقائي أو من المجتمع الدولي او أي شكل من أشكال الكوارث حتى تتنفس الصعداء وتشعر بانفراج. عليه يبقى السؤال أها الجايي شنو؟ ويا مجلس الأمن اقيف طولك ويا القرار رقم 2046 تلحقنا وتفزعنا.
(3)

ضرار صالح ضرار
سعدت سعادة لا حدود لها وأنا أشاهد المؤرخ العظيم أستاذ الأجيال ضرار صالح ضرار وهو يكرم على يد السيد رئيس الجمهورية تقديرا لما قام به من جهد علمي كبير في التوثيق والتدوين لتاريخ السودان. لقد كانت هذه المرة الاولى التي أرى فيها هذا المؤرخ الفذ مباشرة رغم أنني تتلمذت على يديه منذ زمن فمن من جيلنا لم يقرأ كتاب تاريخ السودان الحديث لمؤلفه ضرار صالح ضرار؟ ضرار من أبكار المؤرخين الوطنيين فعلى يديه وزملائه مكي شبيكة وبشير كوكو حميدة ومندور المهدي تمت سودنة التاريخ السوداني فقبل هذا الجيل الطليعي كان تاريخ السودان وقفا على الخواجات الانجليز والمصريين وهناك فرق كبير وشاسع بين ان يكتب تاريخ البلد أبناؤه وان يكتبه آخرون. وميزة استاذ ضرار وشبيكة وبشير كوكو ومندور المهدي وآخرين خانتني الذاكرة الآن في إيراد أسمائهم أنهم وضعوا كتب التاريخ المنهجية أي تلك التي تدرس في المدارس فأصبحوا بذلك مدرسين للتربية الوطنية الحقيقية بعد ضرار وجيله جاء الدكتور حسن احمد ابراهيم والدكتور محمد سعيد القدال وهؤلاء الأخيرون أضافوا إضافة نوعية لما قدمه الجيل الذي سبقهم وهذا شيء طبيعي أن تبدأ من المكان الذي وقف فيه الآخرون. هناك طبعا مؤرخون أفذاذ وضعوا المراجع التي يلجأ لها الباحثون في تاريخ السودان من هؤلاء استاذ الاجيال يوسف فضل حسن والراحل عثمان سيداحمد ومحمد احمد الحاج وهناك من تخصص في غير تاريخ السودان فلهم جميعا التحية والاحترام والتقدير فيا أستاذ ضرار شرفتنا والله العظيم بطلعتك التلفزيونية البهية فأنت من بناة السودان الحديث وليس مؤرخا له فقط.
(4)

ليلة الحزن الطويل
كانت ليلة الأحد الماضي ثقيلة جدا ليس على الرياضيين في السودان وحدهم بل على كل الشعب السوداني الفضل إذ تلقت شباك السودان عشرة أهداف حسوما في الكنغو اثنين وفي تنزانيا ثلاثة وفي انجولا اربعة وفي ام درمان واحدة وهذه الاخيرة كانت زي السم مش كدا وبس ليس هناك أمل في التعويض لأي من الفرق الاربعة اللهم إلا إذا حصلت معجزة فيا سيد همد بطل غلبة. والمؤسف أن هذا الخسران جاء بعد كسب ممتاز قبل اسبوعين منه حيث تأهلت الفرق الاربعة للدور التالي وبعد اسبوع سوف تخرج من هذا الدور الذي تأهلت له وبعد ذلك سوف يذهب أهل العرضة بشقيها الى الكونفدرالية ليخرج منها أحدهم قبل دور الثمانية ويخرج الآخر بعد دخول دور الثمانية طبعا دي مسألة مفروغ منها ولكن في النهاية كلهم سيكونون في الكنبة كما ان أهلنا في شندي وعطبرة قد وصلوا مرحلة مع السلامة مبكرا. أما عن المستقبل فاسألوا أولادنا الصغار عن علقة تنزانيا وبعد ذلك لن نجد الكرة إلا في الجرائد. عليه الحكاية كلها محتاجة لإعادة نظر وإلا سوف ينيخ أولادنا ريموتاتهم على الدوريات الاروبية يتابعون أخبار ميسي وغوارديولا ومورينو ولسان حالهم بلا سيدا بلا عجب بلا لمة فيا جماعة الخير شوفوا ليكم دبارة للجنازة دي.
(5)

ذكرتني ياكابلي
الأستاذ الفنان عبد الكريم الكابلي يقدم هذه الأيام إعلانا مطولا لشركة زين يقوم فيه بدور المذيع (الحياة رحلة من التواصل) الأمر الذي ذكرني ببرنامج إذاعي في غاية النجاح كان يقدمه الاستاذ الكابلي مع الراحل عبد الهادي الصديق يسمى فكر وإيقاع وكان ذلك في سبعينات القرن الماضي وإن لم تخني الذاكرة فقد كان سهرة أربعاء وقد كنا نحن الباحثين عن المعرفة والثقافة من تلاميذ الثانوي في ذلك الزمان نهرع الى الراديو في وقت ذلك البرنامج وكانت الداخلية كلها تتقسم على عدد الراديوهات الموجودة وكانت حوالى ثلاثة واحد يملكه الغفير وثاني يملكه تلميذ وثالث تستلفه مجموعة من داخل المدينة لذلك. لن أنسى انطباعي عن ذلك البرنامج مهما تقادم الزمن لأن فضله علينا كان كبيرا. كما أن الكابلي قدم برنامجا تلفزيونيا كذلك والموسيقى التي تستعمل فواصل في برنامج شاشة 50 الذي يقدمه التلفزيون القومي الآن مأخوذة من برنامج الكابلي ومازلت أذكر مناسبتها حتى الآن وأتمنى من القائمين على هذا البرنامج أن يستضيفوا الكابلي ليحكيها للمستمعين. أستاذنا الكابلي متعك الله بالصحة والعافية ففضلك علينا كبير وكبير جدا.
(6)

في الخلفية
سبق لي أن أشدت في هذه المساحة ببرنامج في الواجهة الذي يقدمه الاعلامي الكبير الاستاذ احمد البلال الطيب وقلت إن هذا البرنامج سد ثغرة كانت واضحة في خارطة برامج التلفزيون القومي ومازال رأيي فيه كذلك ولكن هذا لا يمنعني من أن أقول إن حلقات هذا البرنامج مع الدكتور نافع كانت متواضعة لدرجة التعب خاصة الحلقة الأخيرة. إن استضافة شخص في مكانة نافع السياسية وفي مثل هذه الأيام كانت كفيلة بأن تصنع مانشتات كل الصحف وتتصدر مجالس السياسة ولكن للأسف البلال لم يخرج بأي شيء من نافع بالطبع لن نطالبه بأن يجلس ضيفه على كرسي ساخن كما كان يفعل أيام نميري في برنامجه الناجح جدا لو كنت المسؤول ففي الحلقة الأخيرة بدلا من عرض الرسائل المنهمرة عليه عرضا مؤجزا وذلك بتلخيصها قبل الحلقة قام البلال باستعراضها فكان متكلما أكثر من ضيفه لقد أضاع وقت الضيف والمشاهد والجهاز فيا أستاذ البلال الإعداد ثم الإعداد ثم التقديم.
(7)

كترة الطلة...
المذيعات التلفزيونيات وبدرجة أقل الإذاعيات نجمات من نجوم المجتمع ولكنهن أبعد ما يكن عن مخاطبة غير العقل فهن لسن ممثلات لأن الممثلة تطرح نفسها كجسد ولكن هذا لا يعني أن المذيعات التلفزيونيات عند الاختيار لا يخضعن لمقاييس الجمال العادي نعم قد لا يكون شرطا ولكن لن تجد مذيعة حظها قليل من الجمال فدونك قناة الجزيرة فمذيعاتها أكثر جمالا من فاتن حمامة وسعاد حسني ومن الحاليات الهام شاهين ودلال عبد العزيز وليلى علوي وبوسي (هسي عليكم الله بوسي دي ما مكعكعة عديل كدا) وكذا العربية أما الفرنسية فخليها ساكت ولكن لا أحد يتحدث عن جمال ممثلات الجزيرة او العربية واو الام بي سي لأنهن طرحن أنفسهن كناقلات لرسالة إعلامية طبعا لحد هنا ما جبنا سيرة البحر (السودان) وليس في نيتنا ولكن من خلال متابعتي المكثفة للإذاعة السودانية أستطيع أن أقول إنها رفدت الأذن السودانية بمذيعات أصواتهن في غاية الروعة منذ عفاف صفوت وليلى المغربي ومحاسن سيف الدين وسعاد ابوعاقلة وإسراء زين العابدين وأخريات رائعات كثر لا يتسع المجال لذكرهن ولكن أخيرا ظهرت مذيعة فلتة قوية الصوت سليمة النطق لها قدرات عالية على تكييف صوتها مع المادة المذاعة اسمها سارة محمد عبد الله أسمعها صباحا في برنامج البذعي الصباح رباح وظهرا في الصفحة الاولى هذه المذيعة بدأت تكتب اسمها في سجل المذيعات الخالدات وأرجو منها عدم مصاقرة المايكرفون، برامج تعبئة وإعلانات والذي منه فحبتين في اليوم كفاية جدا.
(8)
نهاية السركزة
في أمسية الاربعاء الماضي شاهدت المناظرة الرائعة بين ساركوزي ومنافسه على الرئاسة الفرنسية هولاند (كدا الديمقراطية ولا بلاش) عدة مواضيع طرحت على المتنافسين مثل العطالة والهجرة والأمن وعن العطالة قال هولاند إن معدلها في تزايد فوافقه ساركوزي ولكنه قال إن معدل تزايدها في فرنسا أقل معدل في اوربا. عن الهجرة كان هولاند إنسانيا أكثر من ساركوزي الذي بدا يمينيا متطرفا على العموم من قلبي أتمنى فوز هولاند الاشتراكي لكي تعود لفرنسا شخصيتها المستقلة فساركوزي بطحها تحت أقدام أمريكا. هذا بالإضافة إلى أنه راجل (افتكر مافي داعي) لأني شامي ريحة أبرى في البيت.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2012, 08:08 AM   رقم المشاركة : [2317]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
استقالة كرم الله والرئيس يعين الضو الماحي والياً للقضارف

تقدم كرم الله عباس الشيخ والي ولاية القضارف باستقالته من منصبه لرئيس الجمهورية، وقد شكره الرئيس على الجهود التي بذلها ابان توليه قيادة الولاية ووجه باحالة الاستقالة للمجلس التشريعي الولائي لاعتمادها. ونظرا لعدم وجود حكومة بالولاية فقد اصدر رئيس الجمهورية مرسوماً جمهورياً بتعيين الضو محمد الماحي والياً مكلفاً لحين اجراء الانتخابات لمنصب الوالي .


البشير بتلودي : سنصلي الجمعة القادمة في كاودا

أكد العمل على حسم التمرد في تلودي ووصف الحلو بالواجهة لدول الغرب..البشير: سنقود حملة لتطهير السودان من العملاء والخونة
أكد الرئيس عمر البشير أن القوات المسلحة تسعى لرفع الأذان وأداء صلاة الجمعة القادمة في منطقة كاودا بجنوب كردفان، مشيراً إلى أن المتمردين بزعامة عبد العزيز الحلو واجهات للقوى الأجنبية التي كانت تمول تمردهم وتستهدف السودان، وجزم بقيادة حملة لتطهير السودان من العملاء، الذين قال إنهم يسددون فواتير سابقة للقوى الأجنبية. وأدى البشير صلاة الجمعة أمس بمسجد تلودي الكبير، وحيَّا لدى مخاطبته المصلين صمود القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخرى الذين كبدوا الأعداء خسائر فادحة.

وقال البشير «جئنا لنؤكد لأهل تلودي أننا معهم، وسنقود حملة لتحرير وتطهير السودان من العملاء الذين باعوا بلدهم. وأضاف قائلاً: «إن المتمردين بزعامة عبد العزيز الحلو واجهات للقوى الأجنبية التي كانت تمول تمردهم وتستهدف السودان في عقيدته وأرضه وإنسانه». وأضاف البشير: «سنعمل على إعادة تلودي إلى سيرتها الأولى». وقال إن الشعب السوداني ظل يقف مع مدينة تلودي وأهلها في أعقاب استهدافها باعتبارها عاصمة تاريخية لكردفان. وأضاف أن الذين هاجموا المنطقة كانون يعتقدون أنها هدفاً سهلاً ونسوا أن هناك أسوداً، مؤكداً أن القوات المسلحة لقنت العدو درساً لن ينساه في الدفاع عن العقيدة والوطن. وأبان البشير أن المتمردين كانوا يظنون أن تلودي ستكون قاصمة الظهر، وأنهم سيتحركون منها إلى كادوقلي والخرطوم.

وقال البشير لدى مخاطبته الجنود والمجاهدين في قيادة منطقة تلودي العسكرية، إن الهجوم الأخير على تلودي كان الهدف منه إجهاض فرحة الشعب السوداني بالانتصارات التي تحققت في هجليج.

وأضاف البشير أن القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخرى الذين دحروا الهجوم الغادر الأخير على تلودي أفرحوا الشعب السوداني ورفعوا رأسه عالياً، وقال: «إننا إذ نصلي اليوم الجمعة في تلودي سنصلي الجمعة القادمة في كاودا». وأضاف البشير أن حكومة دولة جنوب السودان التي قالت إنها دخلت هجليج وزعمت أنها لن تنسحب منها ورفضت مناشدات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، عادت وادعت أنها ستسحب قواتها من هجليج بالرغم من أنها تركت أكثر من ألفي قتيل. وأضاف أن منطقة تلودي ليست غريبة عليه، وأنه قاتل مع قوات الهجانة في نهاية الثمانينيات ويعرف مدى قدرتهم القتالية، ودعا لتلقين الأعداء درساً لن ينسوه. وأكد وقوف القيادة معهم حتى يتم تطهير المنطقة من كل خائن وعميل، وزاد قائلاً: «عهدنا بكم أن يأتي قائد الفرقة ويبلغنا برفع التمام بإخلاء ولاية جنوب كردفان من كل آثار للتمرد».

وأشاد البشير بالقوى السياسية في جنوب كردفان التي تناست خلافاتها السياسية ووحدت صفوفها للدفاع عن الوطن، مشيراً إلى أن الأحزاب مواعين لخدمة الوطن وتنميته. وقال خلال لقائه ممثلي القوى السياسية بالولاية إن المنطقة كانت أنموذجاً للتعايش والانصهار والتكامل والتعاضد، وإن القوى التي تتآمر على السودان أرادت ضرب هذا الأنموذج، وأردف قائلاً إن مواطني كردفان أفشلوا هذا المخطط.

وقال البشير: «إننا دعاة سلام وإن سعينا له هو الذي حملنا لمنحهم 45% من المناصب في حكومة ولاية جنوب كردفان، وأضاف أن دماء أبناء السودان أغلى من أي منصب، وتقاسمنا معهم الثروة لأن دماء أبناء السودان أغلى من كل ثروة».

وأضاف البشير: «إننا عندما قبلنا بالسلام كنا منتصرين في كل الجبهات، وأردنا تحقيقه من أجل التنمية»، لكنه أعرب عن أسفه وقال إن قيادات الجنوب كانوا يدفعون فواتير من كانوا يمولون تمردهم.

وأكد التصميم على دحر التمرد في منطقة تلودي لكي تنعم البلاد بالسلام، مشيراً إلى أنها منطقة تنعم بخيرات كثيرة، ولفت إلى أن الاهتمام بها ليس لأن أبناءها حملوا السلاح بل لأهميتها للسودان.

ورحب ممثلو القوى السياسية من جهتهم بزيارة الرئيس والوفد المرافق له، وأكدوا أنها تعزز الأمن وتطمئن المواطنين، وناشدوا كل من حمل السلاح إلقاءه، لأن الاستهداف استهداف عالمي، وأكدوا أن الوطن خط أحمر.


الجامعة العربية تجدد دعمها للسودان وتقلل من تظاهرات جوبا

جددت الجامعة العربية التأكيد على موقفها المساند للسودان ضد الاعتداء على هجليج، واعتبرت الجامعة اتهامات جوبا لها بتبني الخطاب السياسي للخرطوم في هذه الأزمة بأنها في غير محلها. وقال مسؤول ملف السودان بالجامعة العربية السفير صلاح حليمة لـ«إفريقيا اليوم» إن الجامعة ليست الوحيدة التي أدانت الاعتداء على هجليج، فهناك قرارات مماثلة من مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والذين طالبوا أيضاً بالانسحاب الفوري من المنطقة، مضيفاً أن هناك تأكيداً بأن هجليج منطقة غير متنازع عليها، وأنها تتبع دولة السودان، ولذلك فإن الاعتداء عليها هو تعدٍ على سيادة دولة ويستوجب ذلك إدانة ومطالبة بتعويض وإصلاح المنشآت البترولية التي خرِّبت فيها، مؤكدًا حرص الجامعة العربية على إقامة علاقات متوازنة بين السودان وجنوبه بنفس القدر.

وأضاف: «نأمل في إقامةعلاقات طيبة بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل وعلاقات حسن الجوار وإنهاء الحالة العدائية بينهما مع تعزيز حل القضايا العالقة والعودة فورا إلى طاولة التفاوض، وأن تكون العلاقات مبنية على مصالح مشتركة يكون المسار التنموي خاصة البنى التحتية أساساً فيها»، موضحا أن هناك تنسيقاً وتشاوراً مستمراً بين الجامعة والاتحاد الإفريقي في هذه القضية، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية اطلعت على خارطة الاتحاد لحل الأزمة بين البلدين وأنها تدعم هذا الاتجاه، معتبرًا أن خارطة طريق الاتحاد الإفريقي بداية موفقة للجلوس فورًا لمائدة التفاوض، وأنها يمكن أن تنجح في حل الخلاف، وتصلح كخطوة أولى على طريق هذا الحل.وقال حليمة: هناك إستراتيجية للجامعة مع الاتحاد الإفريقي على أن تكون هناك شراكة في حل كل القضايا على النحو الذي يحقق الأمن والاستقرار ودفع عملية التنمية المبنية على المصالح المشتركة، وأن يتوقف كل طرف عن دعم متمردي الآخر لأن هذا هو ما يزعزع الأمن، لافتاً إلى أن الجامعة العربية لديها مشاريع تنموية في الخرطوم وجوبا، وقال عقدنا من قبل مؤتمر جوبا1 تحت رعاية الجامعة لدعم جنوب السودان، ولدينا أيضا مشروعات جديدة لدعم البلدين على حد سواء، مؤكدا أن الجامعة لا تفضل طرفاً على طرف، ولكنها تدين المعتدي، مشددًا على حرص الجامعة على تعاون عربي إفريقي وليس استقطاباً، وقال إن قرار انضمام جنوب السودان للجامعة العربية يخص حكومة جوبا وحدها، مضيفاً إذا طلب الجنوب الانضمام للجامعة فسنبحث هذا الأمر وسنرحب به إذا كان مطابقاً لشروط الانضمام، مؤكدًا أن الباب مفتوح إذا وجد طلب منهم.


نائب الرئيس: لا تفاوض مع حكومة الجنوب قبل حسم الملف الأمني
أكد عدم الجلوس مع قطاع الشمال لإنتاج نيفاشا «2»

تحدى نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم يوسف قرار مجلس الأمن بالجلوس والتفاوض مع دولة الجنوب خلال «15» يوماً وأكد رفض الحكومة الدخول في أي تفاوض مع دولة جنوب السودان ما لم يحسم الملف الأمني، مشيرًا إلى أن قرار الحكومة بأن آخر بند للتفاوض هو بند البترول، وقال لن نتفاوض مع دولة الجنوب حتى توقف دعمها للحركات المسلحة المتمردة.وأشار لدى مخاطبته الاحتفال بمناسبة افتتاح مسجد قرية قوز نفيسة بشمال أمدرمان أمس، إلى أن الأعداء كلما أغلقوا آبارًا للبترول فتح الله الأرض على شعب السودان كنوزًا بالذهب في الشرق والغرب والشمال والوسط، وقال:« كلما خرجنا من تحدٍ إلا ويواجهنا تحدٍ آخر»، داعياً المواطنين للمضي قُدُماً في درب الشهداء. وقال إن أبناء السودان حسموا المعركة وأعادوا تشغيل خط البترول. مشيدًا بدور المهندسين والفنيين والعمال من أبناء السودان الذين أنجزوا المهمة بكفاءة عالية، ودعا إلى ضرورة عمارة المساجد وأن يتعلم النساء والرجال أمر الدين. مشيرًا إلى أن الأمة لا ينصلح حالها إلا بصلاح الدين مشيدًا بمواطني ريفي شمال أمدرمان وانطلاق قوافل المجاهدين.مؤكدًا أن طريق الشهادة هو طريق العزة والكرامة. وقال إن نصر الله آتٍ لا محالة، ونوّه نائب الرئيس إلى أن حكومة الجنوب دائماً تكون هي المعتدية ونحن ندافع، مشيرًا إلى هجليج وكافنجي وحجر أبيض.

وأكد أنه لن يكون هناك تفاوض مع ما يسمى بالحركة الشعبية ــ قطاع الشمال حتى لا تكون هناك نيفاشا«2» حسب تعبيره. وقال: «نحن دولة ذات سيادة ولا نقبل بالإملاءات» واعتبر ما يتم في جنوب كردفان والنيل الأزرق وكاودا وأبيي هو تعدٍ على السودان، مؤكدًا على قدرة والتزام الحكومة بنظافة كل شبر من السودان. وخاطب الاحتفال المهندس صديق محمد علي الشيخ نائب والي الخرطوم والدكتور الناجي محمد علي منصور معتمد كرري والأستاذ محمد الحسن الأمين عضو المجلس الوطني نائب الدائرة.


الداخلية اليمنية تحرر «6» سودانيين محتجَزين لدى مهرِّبين

تمكنت أجهزة الأمن اليمنية من تحرير «6» سودانيين بالإضافة إلى «83» لاجئًا إفريقيًا كانوا محتجزين لدى مهربين في مديرية حرض بمحافظة حجة شمال اليمن، وقالت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني إن حملة أمنية مكونة من «8» أطقم داهمت أمس عدداً من أحواش المهربين إلى السعودية في مديرية حرض الحدودية، واعتقلت «5» مهربين كانوا يحتفظون باللاجئين، وأشارت إلى أن الحملة ضبطت «89» كانوا محتجزين لدى المهربين منهم «6» سودانيين و«76» صومالياً، بالإضافة إلى مواطن نيجيري و«6» نيجيريات، وأوضحت أن التحقيق مع الأفارقة كشف عن تعرضهم للابتزاز والتعذيب من قِبل المهربين الذين يجبرونهم على الاتصال بأهاليهم الموجودين في السعودية لإرسال الأموال إليهم، مشيرة إلى أنه تمت إحالة المهربين المتورطين بجرائم تعذيب الأفارقة لإجراءات التحقيق، فيما تم التحفظ على الأفارقة الذين عُثر عليهم محتجزين في الأحواش لدى إدارة أمن المديرية.


حاج ماجد يطالب المفاوضين بوضع حد للذل والانكسار

الخرطوم: علي هاشم
شنَّ إمام وخطيب مسجد الشهيد بالخرطوم الشيخ محمد أحمد حاج ماجد، هجوماً عنيفاً على مجلس الأمن الدولي، ووصفه بالمتآمر مع دولة جنوب السودان في الاعتداء الأخير على هجليج، وطالب حاج ماجد في خطبة الجمعة أمس المفاوضين بوقف الذل والانكسار، وأضاف: «انكسرنا من قبل ولا نريد تكرار الأمر مرة أخرى، وزاد: «من لا يريد أن يتفق ويقف مع الشعب فليذهب إلى بيته»، وقال إن مجلس الأمن يريد اتفاقاً إطارياً وحريات أربعاً مع دولة الجنوب ويهددنا بالبند السابع في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، متسائلاً: «كيف لدولة تسمى السودان أن تتفاوض مع حركة متمردة تدعي أنها دولة»، واصفاً حكومة الجنوب «بشرِّ الدواب الذين ينقضون العهود بعد ميثاقها»، محذِّراً الحكومة من الخضوع لمطالبهم، ونوَّه بأن السودان بات مستهدفاً من قبل مجلس الأمن، وتساءل حاج ماجد لماذا لم يطلبوا من أمريكا أن توقف أعمالها العسكرية في أفغانستان والعراق من قبل.


أوغندا ترسل فريقًا عسكريًا لـدولة الجنوب

ترجمة: المثنى
أرسلت أوغندا فريق من ضباط وزارة الدفاع إلى جوبا لتقييم الوضع الأمني على الأرض، وذلك عقب تحرير الخرطوم لمنطقة هجليج، وحسب الناطق الرسمي جو بارونو، فإن كمبالا دعيت إلى جوبا للتدخل في هذه المسألة بحيث يمكن تطبيع الوضع، وقال الناطق الرسمي جو بمؤتمر صحافي في كمبالا إن القضية بين السودان ودولة جنوب السودان أصبحت دولية، وإن أوغندا تشارك باعتبارها عضوًا بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة للتخفيف من حدة الصراع بين البلدين.


اتهام أمريكي كان ينوي الاستثمار بالسودان

اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) رجل أعمال يدعى يوناس جدريسي وهو مسلم أمريكي من منطقة بورتلاند الأمريكية، بانتهاك تحويلات مالية من الولايات المتحدة لإرسالها إلى شقيقه بالإمارات، من خلال رجل أعمال بمدينة سياتل، ويزعم المتهم أنه زار السودان لفتح أعمال في مجال الاستيراد والتصدير.


كرتي: المدة التي حددها مجلس الأمن للاتفاق غير مقبولة

جدد وزير الخارجية علي كرتي اشتراط الحكومة بعودة العلاقات الطبيعية بين السودان ودولة جنوب السودان بتجاوب الأخيرة في القضايا الأمنية.وأوضح كرتي في برنامج «مؤتمر إذاعي» أمس أن الأجانب الأربعة الذين تم اعتقالهم بهجليج كانوا يتحركون في منطقة ما زالت نشطة عسكرياً، وتساءل: كيف لمواطن مدني أن يتجول في تلك المنطقة بمعدات وعربات، مبيناً أن هذه شكوك تجرى فيها تحريات وتحقيقات. وأعلن كرتي أن السودان يرفض دخول الإيقاد كوسيط في المفاوضات بين الخرطوم وجوبا بسبب وجود يوغندا في هذه المنظومة، مضيفاً أن عمل الإيقاد اقتصادي لا علاقة له بالأمن والسلم والشؤون السياسية.

ووصف كرتي قرار مجلس الأمن الدولي بالمفضل لدى الخرطوم، مقارنة بقرار الاتحاد الإفريقي في مسألة التفاوض مع حكومة الجنوب، وقال إننا حريصون على قرار مجلس الأمن.

وأشار إلى عدم تحديد موعد للمحادثات بين الطرفين، لكنه أوضح أن هناك تشاورًا مع الوسطاء، ووصف المدة الزمنية التي حددها مجلس الأمن لإنهاء الصراع بين البلدين بغير المقبولة أو المعقولة. واستبعد كرتي أن يفضي قرار مجلس الأمن الدولي إلى عقوبات على الخرطوم، وأوضح أن الخرطوم هي المستفيدة من الاتفاق أكثر من جوبا رغم علو بعض الأصوات حوله. ولفت كرتي إلى أن إحالة القضية إلى مجلس الأمن تمت بمؤامرة ومحاولة من بعض القادة الأفارقة لجر الملف إلى المجلس.وأوضح كرتي أن القرار ذهب من مجلس السلم والأمن الإفريقي صورة طبق الأصل إلى مجلس الأمن الدولي، وعاب على المجلس الإفريقي عدم حضور أصحاب
القضية المداولات، بجانب ذكره أن هجليج متنازع عليها رغم علمه بتحديد الاتحاد الإفريقي للمناطق المتنازع عليها وليس من بينها هجليج.
وأشار إلى أن الخارجية اتفقت مع وزارة النفط على تسهيل عمل اللجنة قبل حدوث إصلاحات جذرية، وأوضح أن أصدقاء الخرطوم في المجلس تعهدوا بحيادية اللجنة بحضور الحكومة وشركائها في نفط هجليج.

ورفض كرتي قبول الخرطوم بـ«الإيقاد» كمنظمة، وقال إن من أكبر العيوب أن تكون يوغندا عضواً فيها وداعمة لها، وقال: لن نفتح باباً لتعامل المنظمة مع قضية السودان، ولن نسمح لها بالنظر إلى قضيتنا.

وأوضح كرتي أن القرار جمع نقاطاً واضحة، وعلى جوبا ابتعاث وفود مسؤولة للتفاوض أو تواجه بالعقوبات الإقليمية والدولية، كما أن جوبا ليست لها المقدرة على مواجهة مجلس الأمن وليس لديها خبرة في القرارات حتى وإن كانت لصالحها، وتوقع أن يدخل جنوب السودان في متاهة جديدة «وهو يربط نفسه في حبل المشنقة تماماً بوقف النفط ويصرخ للعالم لينقذه، ويحرق هجليج ثم يصرخ ثانية للعالم»، وزاد: لكن الأيام ستثبت ما فقدته حكومة الجنوب بالهجوم على هجليج.


مع رجل حاول إطاحة والي القضارف

حاوره: أسامة عبد الماجد
على الرغم من أن احتلال هجليج غطّى على كل الأحداث بالمشهد السياسي إلا أن حالة والي القضارف كرم الله عباس تستحق الوقوف عندها وتشريحها.. ولعل عضو تشريعي القضارف والقيادي بوطني الولاية أبوبكر دُج هو أنسب شخص نتناول معه شأن القضارف لجهة كونه طرح مسألة حجب الثقة عن كرم الله.. دُج قال الكثير المثير في هذا الحوار، والرجل من المجاهدين ومن القيادات السياسية بالقضارف، شغل عدة مناصب تنظيمية وتنفيذية بالقضارف منها أمين سياسي للوطني، أمين التنظيم، معتمد رئاسة، مفوض الإحصاء بدرجة معتمد، معتمد محلية الفشقة، رئيس لجنة بتشريعي القضارف، والآن عضو بالمجلس التشريعي بالولاية.

> من أين نبعت فكرة سحب الثقة عن والي القضارف؟
< سحب الثقة حق بالنسبة لعضو المجلس وحق دستوري وارد في دستور السودان ودستور ولاية القضارف، والحيثيات عديدة، دارت في الولاية، وممارسات سياسية وتنفيذية خاطئة يقودها والي الولاية قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، جاءت هذه الفكرة للتقدم بمذكرة للمجلس التشريعي كفيلة بسحب الثقة عن الوالي احتوت على «18» مسألة تعتبره غير مؤهل لقيادة الولاية في المرحلة القادمة.

> ما هي أهم دوافعك؟
< أبرزها الشريط الحدودي مع إثيوبيا، ومحاولة إذكاء نار الفتنة بيننا والجارة إثيوبيا بحجة الدفاع عن المواطنين والرعاة، وجاءت كخطوة غير مدروسة أدت لتبادل إطلاق النار في المنطقة وحرق بعض القرى، وكذلك اختلافه الواضح مع القيادة العسكرية الموجودة هناك والتي رفضت الدخول في هذه المشكلة وأبانت أن هذا الأمر يقع في دائرة اختصاصها، مثل هذه التصرفات قد تؤدي لإشعال نار الفتنة بيننا والجارة إثيوبيا، والمعروف أن هناك اتفاقيات دولية وأعرافًا ولجانًا اتحادية تعمل في ترسيم الحدود بين البلدين وإزالة المشكلات العالقة، ونعلم أن هذه المنطقة كانت منطقة انفتاح لحركات مسلحة استغلتنا للهجوم على أراضينا، والحمد لله الآن تشهد العلاقات مع إثيوبيا تطوراً كبيراً في كافة المناحي ولا نريد لهذه العلاقة أن تتراجع بفعل هذه الممارسات غير المحسوبة وغير المدروسة.

ثانياً: قرار تحويل أمانة الحكومة إلى مستشفى وإنشاء مكاتب جديدة عبارة عن «قطاطي» في بيت الوالي، هذا القرار قد يؤدي إلى المساس بالمستندات الحكومية الهامة التي تخص الوالي والتي هي الآن في غير مأمن إذ قد تُحرق بالنار أو الاستيلاء عليها بكل يسر وقد يؤدي ضياعها وعدم وضعها في حرز أمين.

ثالثاً: اعتراف الوالي بفشله في أداء مهمته أكثر من مرة وعبّر عن عدم قدرته على تقديم أي خدمة للمواطن، وأراد تحميل ذلك للحكومة الاتحادية ممثلة في وزير المالية بهجوم لا يليق برجل دولة ووصفه بالجهوي والعنصري وأخيراً بتبديد أموال الدولة وهذا لا يتسق مع المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات ما بين الأفراد والمؤسسات.
أضف إلى ذلك تصريحه بعدم الاعتراف بالقيادة الاتحادية ممثلة في رئيس الجمهورية ومساعد رئيس الجمهورية وأنه لا فرق بينهما وبينه. في حين أن آخر ميزانية للولاية أشارت إلى أن الحكومة الاتحادية دفعت مستحقات ولاية القضارف بأكثر من «100%» مما حدا بنا نحن في المجلس التشريعي أن نشيد بأداء وزير المالية السابق بالولاية لجهوده الكبيرة لجلب كل مستحقات الولاية من المركز.

وكذلك دعم المركز الآن للولاية بمائتي مليون دولار للزراعة من أجل الصادر وكذلك «15» مليون دولار لحصاد المياه مع تواصل المشروعات الكبيرة وفق خطة الولاية من صندوق إعمار وتنمية شرق السودان.
وكذلك العمل الكبير الذي يجري في سدي أعالي نهر عطبرة وستيت والمطار في منطقة الشوك هذه كلها مشروعات اتحادية يجري تنفيذها مما يدر على الولاية خيراً كثيراً.

> لكن الوالي تحدث عن حجب المركز لأموال خاصة بولايته؟
< أما الدعم المخصص وغير المخصص بالولايات هذا تقدره وزارة المالية نسبة للظرف الراهن ولخروج البترول من دائرة المنظومة الاقتصادية وهذا معلوم للجميع.

> ما رأيك في دعوة الوالي للتطبيع مع إسرائيل؟
< اعترافه بإسرائيل يتعارض مع القضية المركزية للأمة الإسلامية في تحرير المقدسات الإسلامية وعلى رأسها القدس الشريف.

> لكن كرم الله قال إن القضية قضية فكرية؟
< هي ليست قضية فكرية بل محورية، بل تتعارض مع التوجه القومي مع الأمة الإسلامية وما أنزل في القرآن وهم الضالون والمغضوب عليهم وهم الذين لا عهد لهم ولا ميثاق وهم الذين يدعمون الآن دولة الجنوب بالأسلحة والمعدات والهجوم على مناطق البترول في هجليج لتخريب الاقتصاد السوداني ومحاولة تقسيم السودان إلى دويلات الله سبحانه وتعالى يقول «ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم» والواو تفيد الاستمرارية.. ويقول «ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن إستطاعوا» هي قضية دينية فكرية تتطلب اليقظة والحذر في صراع الحضارات الماثل أمامنا الآن.

> أين مؤسسات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من كل ما ذكرته عن الوالي؟
< هذا سؤال مهم جداً، نحن نعاني في الولاية من ضعف لمؤسسات المؤتمر الوطني خاصة في المكتب القيادي للحزب وأماناته، وهذا الذي أدى إلى انفراط عقد العضوية، ولا توجد سياسات وموجهات واضحة، ولهذا لا بد من ثورة حقيقية داخل الحزب تعيد له ما فقده من جراء السياسات الخاطئة التي انتهجها رئيسه في فترة العامين المنصرمين.
ولو كان الحزب متابعاً ومراقباً ومحيطاً بعضويته، ولو كانت مؤسساته تدار بعلم وشفافية وقوة لما حدث ما يحدث الآن في ولاية القضارف من الانفلات بدءًا برئيسه ونهاية بأصغر عضويته.

> لماذا لم تُسد له النصح؟
< نعم، كرم الله لا يقبل النصح ولا يقبل الشورى ويضيق ذرعاً بالمؤسسات.

> ما دليلك على ما ذكرت؟
< الدليل على ذلك هجومه السافر الأخير على الصحافة والصحافيين، وهذا ينم عن اعتداد بالرأي وعدم الاعتراف بالرأي الآخر ومحاولة تكميم أفواه الصحافيين والصحافة مع العلم أنها السلطة الرابعة ومن حقهم وفق الدستور أن يمارسوا عملهم المهني بكل صدق وتجرد كعين للحكومة والمواطن.

> يقال إن دُج يصفي حساباته مع كرم الله؟
< ليست لدي تصفية حسابات مع الوالي، أنا الآن عضو مجلس تشريعي أديت القسم على أن أقوم بواجبي خير قيام، هذا منطلقي الذي أحاسب به أمام الله، وكذلك ما نحمله من هم لوحدة الحزب ومؤسساته وعدم تراجعه في الولاية.
هذا هو الدافع الأساسي بالنسبة لي كي أقول ما أراه مناسباً من أجل إنسان ولاية القضارف ومن أجل المؤتمر الوطني الذي أنتمي إليه فكرياً وسياسياً.

> يتردد أن سبب مهاجمتك له كونك محسوباً على تيار الوالي الأسبق الضو؟
< أما الحديث عن وجود أي تيارات أخرى أعمل لمصلحتها فهذا محض هراء وهذه ظنون نابعة من حسد الرجل للدكتور عبد الرحمن الخضر والي الولاية السابق.. وهذا الحسد وهذه الغيرة التي تتملك والي الولاية ظلت ملازمة له كظله حتى الآن.
محبة عبد الرحمن الخضر من أهل الولاية ناتجة عن تعامله الحضاري واحترامه لأهل الولاية كبيرهم وصغيرهم ويعتبر هو رائد التغيير الحقيقي في الولاية مما أحدثه من تنمية في كافة المحاور الخدمية والسياسية وظهر ذلك جلياً في أن الحزب في عهده كان قوياً ومتماسكاً وفاعلاً ومترابطاً وعملاقاً.
كذلك غيرته حتى من الفترة القصيرة التي قضاها الأخ الضو الذي قدم انجازات في مجال المياه والخرطة الموجهة في الولاية وغيرها من البنيات الأساسية، كذلك الرجل عنده عقدة عدم التعليم، وهذا هاجس كبير بالنسبة له ويصف نفسه تارة بالتربال وتارة بالبروف الصيني والمزارع وسابقوه كانت لهم من المعارف والإمكانات والدرجات العلمية ما يؤهلهم لقيادة الولاية قيادة ناضجة بعلم وتخطيط إستراتيجي، فنحن نعلم أن لا هؤلاء الذين ذهبوا ولا هو باقٍ في كرسي الحكم، أن نعمل لمصلحة هذا أو ذاك إنما لمصلحة أهلنا في الولاية وحزبنا وننفذ سياساته.

> أنت شخصياً متهم بأنك من المعوقين لمسيرة الحزب بالقضارف من خلال ما عُرف بتيار تصحيح المسار؟
< كان هناك تيار وكنت على رأسه، وكان معنيًا بتصحيح مسار الحزب وانضوى تحته كثيرون إيماناً منهم بحتمية إصلاح الحزب ولكن شُكلت لجنة برئاسة الأخ الحاج آدم رئيس القطاع السياسي ووضعت اتفاقاً بين الجانبين للإصلاح المؤسسي في الحزب وأمرتنا بالعمل داخل مؤسسات الحزب وهذا أمر تنظيمي قمنا بتنفيذه على الوجه الأكمل ومن ذلك اليوم لم يجتمع تيار أو غيره.
والمعلوم في المؤتمر الوطني أن المستوى الأعلى يسود على المستوى الأدنى وهذا ما نحترمه ونقدره، والكرة الآن في إصلاح الحزب بالولاية في ملعب الحزب على المستوى الاتحادي.

> لماذا لم تقدم النصح للوالي شفاهة وبشكل خاص؟
< استطاع الوالي إقصاءنا من المكتب القيادي دون وجه حق، وهذه مؤسسة يمكن التعبير من خلالها، مع العلم أننا منتخبون من داخل الشورى.
ولكن نقدم النصح ما أمكن في اجتماعات شورى الحزب وداخل المجلس التشريعي وفي اللقاءات العابرة التي تجمع بيننا أحياناً وأنا زرته في بيته ونصحته بخطورة قراره.

> أي قرار تحديداً؟
< قرار تحويل أمانة الحكومة إلى مستشفى.

> بماذا أجابك؟
< قال لي هذا قراري ولن أتراجع عنه أبداً.

> هل كان كرم الله على علم بخطوتك بشأن سحب الثقة؟
< بالنسبة لجلسة سحب الثقة وردت كثير من الأخطاء في الصحف وأجهزة الإعلام، أنا دخلت الجلسة الساعة الثانية ظهراً وفوجئت بطرح هذا الأمر وكان من المتفق عليه بيني وبين الرئيس في الجلسة السابقة أن أتقدم إليه بمذكرة ومن بعد تُعرض على المجلس، وعندما طلب مني أن أتقدم بهذا الأمر قلت له إنك تفاجئني بذلك، وكانت أمامي مذكرة غير منقحة تلوتها على الإخوة النواب.
وأريد أن ألفت أن المجلس في هذه الجلسة غيابه كان أكثر من «18» عضوًا وهذه علامة استفهام وهذه رسالة قوية للوالي لأننا لم نتحدث إليهم ولم يكونوا على علم بالإجراءات التي ستتم. أضف إلى ذلك الستة الذين امتنعوا قال بعضهم فيها شيء من الاستعجال وكان رجاؤهم أن يُدار حوار حولها وحتى تدخل أجندة المجلس لأنها قرار كبير.. الذين صوتوا للقرار عشرون فقط.

> وهل كانت الخطوة ستنجح؟
< توجد كل الاحتمالات وكل شيء وارد.. لكنها رسالة قوية بغياب «18» و«6» امتنعوا واثنين صوتوا لصالح القرار.

> هل ستعيد الكرة مرة أخرى؟
< في المرة القادمة ستكون بدراسة وبثقة في أعضاء المجلس إذا استمر الوالي على ما هو عليه.
قبل طرح الثقة.. طلبت من الأخ رئيس المجلس أن تكون هناك جلسة استماع من قائد المنطقة ومديرى الأمن والشرطة حتى يتبين الإعفاء إن كان هناك خطورة في الأمر وهذه كعادة البرلمانات في كل العالم ولكني لم أوفق مع الأخ الرئيس في هذا الأمر حيث رفض مقترحي رغم أني لاحقته ثلاثة مرات.

> ألا تخشى الفصل من الحزب؟
< لا يستطيع الوالي أو غيره فصلي عن الحزب، أنا عضو أصيل فيه وأمينه التنظيمي لدورتين وأمينه السياسي لدورة وأمينه المالي لدورة وعضو في كل مؤسساته، وأنا ألتزم بنصوص النظام الأساسي وأعرفه جيداً وأدرسه في محاضرات، فالعضو في الوطني لا يُفصل إلا بموته أو استقالته أو انتمائه لحزب آخر أو فقدانه للأهلية.

> ما تعليقك على اتهامات كرم الله لقيادات بالوطني بممارسة الفاحشة؟
< المرء مخبوء تحت لسانه، هذه واحدة من خطاباته السالبة، ومن المسائل غير الجيدة.. الله سبحانه وتعالى نهى عن هذا الأمر وهو مرفوض شرعاً وعقلاً لكن أهل الولاية ترفعوا عن مثل هذه الأحاديث والأقاويل.
المؤتمر الوطني معافى في قياداته ورموزه نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلهم عفيفي اللسان وكريمي الأخلاق..
الأمر لله واضح تبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة وتصبحوا على ما فعلتم نادمين ونحن حزب تربى على هذه العقيدة ولا يمكن أن يجارى.

> ألا تعتقد بأنك فتحت الباب لآخرين بالولايات ليحذو حذوك.. أقلها التقليل من هيبة الوالي إن لم يكن إطاحته؟
< أنا متابع كسياسي هناك ولاة على مستوى من الكفاءة والاقتدار ولا يوجب ولا يستدعى المجال أن تدخل مثل ما دخلنا فيه لأن الوضعية لدينا وضعية نشاز.. نسأل الله أن يوفق الولاة الآخرين في عملهم وأن يلتزموا الشورى والمؤسسات وهذا ما نشاهده ونلمسه.

> بماذا تفسر صمت المركز تجاه أقوال وأفعال كرم الله؟
< نسبة للفشل الذريع الذي انتاب الولاية في إحداث أي تغيير على مستوى البنيات التحتية أو دفع عجلة التنمية إلى الأمام، وضع كرم الله هذا الأمر كذريعة أو «شماعة فشل» والمركز واعٍ لهذه المصيدة.

> بمعنى أن كرم الله يريد المركز؟
< يريد أن يجره إلى اتخاذ إجراءات ضده حتى يوصل رسالة لأهل الولاية أن المركز سبب فشلهم ليس لعدم مقدرته لكن هيهات هيهات.

> لكن صمت المركز ألا يُضعف هيبته؟
< هذه المسألة في اعتقادي الآن أهل الولاية جميعهم توصلوا إلى نتيجة مفادها بأن الرجل أصبح عاجزاً عن القيام بدوره.. وأصبحوا غير عابئين بما يقوله عن المركز لأنه معوق أساسي لهم، وأصبحت هذه الدعوة مردودة عليه. وبالتالي على المركز بعد ذلك أن يتخذ من الإجراءات الكفيلة بحفظ هيبة الدولة ورموزها وقيادتها وهم قادرون على ذلك.

> ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها؟
< المركز قادر عبر مؤسساته التنظيمية ـ الحزب عبر المكتب القيادي عبر المجلس التشريعي بالولاية، ولكن إن اتخذ قرارًا تنظيميًا أوكد التزام عضويتنا بكل ما يرد إليها من قرارات وموجهات مركزية.

> ألم تسع للقاء قيادات المركز بشأن كرم الله؟
ـ أنا سأسعى إن شاء الله للعب دور كبير داخل المؤسسة السياسية والتشريعية والتنظيمية على مستوى الولاية.. المستوى الاتحادي هذا شأن يخصهم لا دخل لي فيه.

> ألا تخشى على حياتك؟
< لا.

> لماذا؟
< طبع الشعب السوداني نحن مختلفون سياسياً، والحمد لله ما زلنا معافين من مثل هذه الأشياء، ونختلف داخل قبة البرلمان ونخرج إخوانًا متواصلين اجتماعياً وإنسانياً، وما يربطنا اجتماعياً وإنسانياً أكبر من أي اختلاف. وأهل الولاية معروفون بهذا التواصل الأسري الحميم فيما بينهم.


قالوا ولم نقل...قالوا ولم نقل...

عقار قائد بعيد عن شعبه
٭٭ مالك عمل ليكم شنو يا ناس النيل الأزرق؟.. ما هي مشروعات التنمية التي نفذها أو حتى بدأها؟.. ولم يكن له دور غير جمع الأموال، وما كان بسمع أي نصائح مثلما يسمع ما يأتيه من أسياده في جوبا.. وهم ذاتهم بسمعوا كلام أسيادهم الخواجات.
د. الحاج آدم يوسف
٭٭ سيدي بي سيدو

بترول هجليج
٭٭ ثروتنا القومية ليست في بترولنا، ولكن في شباب السودان الذين يعملون لإعادة ضخ النفط خلال أيام عن طريق العمل الذي يمضي ليلاً ونهاراً، فليطمئن الشعب السوداني على مستقبله بعد أن أفشل كل محاولات العدو للإضرار باقتصادنا.
د. عوض الجاز
٭٭ يا الوابور جاز نحرق الجازولين يا الوابور جاز

تخفيض واستقطاعات
٭٭ هنالك جملة قرارات الهدف منها تقليل الإنفاق الحكومي من أجل دعم القوات المسلحة، ومطلوب من كل وزارة وهيئة تخصيص مبلغ محدد للدعم، ويشمل تخفيض المنصرفات المخصصات غير المرتب، ولا سفر بالدرجة الأولى، مع تحديد عدد السفريات للخارج.
علي محمود ــ وزير المالية
٭٭ الدرجة السياحية نفر.


الحكـــومــة.. مـــد حــبل الصـــبر للجـــنــوب

تقرير: هيثم عثمان
«يبلوهو ويشربوا مويتو» ــ «الخارجية ترحب بقرار مجلس الأمن وبخارطة الطريق التي أجازها مجلس السلم والأمن الإفريقي»، هكذا قابلت أجهزة الدولة السياسية أولاً قرار مجلس الأمن بشأن تطورات الوضع بين السودان ودولة الجنوب، وثانياً مارست الدبلوماسية عبر وزارة الخارجية ترحيباً حارًا بالقرار وفق ما سرده بيانها أمس، وما بين هذه وتلك أظهرت الدولة السودانية قمة التناقض في المواقف بين ساستها ورجالها على السلك الدبلوماسي، وبحديث نقلته وسائل الإعلام للأمين العام للمجلس الأعلى للحكم اللامركزي ورئيس لجنة الإسناد المحلية لجنوب كردفان والنيل الأزرق الأمين دفع الله أكد جازماً أن قرار مجلس الأمن وتهديده بفرض عقوبات على السودان «لا يساوي الحبر الذي كتب به وعليهم أن يبلوهو ويشربو مويتو» فيما أعلنت وزارة الخارجية ترحيب حكومة السودان بقرار مجلس الأمن الصادر الأربعاء الماضي، وبخارطة الطريق التي أجازها مجلس السلم والأمن الإفريقي، وأكدت الخارجية التزام الحكومة بما جاء في القرار بوقف العدائيات مع دولة جنوب السودان وفق الفترة المحددة وأشارت الوزارة حسبما نقل بيان رسمي للمتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح إلى أنه في ظل الهجمات والاعتداءات المتكررة التي يقوم بها جيش دولة جنوب السودان على الأراضي السودانية حتى اليوم كما في أم دافوق وتلودي وسماحة أو هجماته واحتلاله للمناطق المتنازع عليها في كافيا كنجي وكافيا دبي أو تهديده بإعادة مهاجمة هجليج، فإن القوات المسلحة السودانية ستجد نفسها مضطرة لاستخدام حق الدفاع عن النفس، وذكرت الخارجية حسبما يتعلق بمنطقة أبيي تود أن تجدد التزام حكومة السودان بالبرتكول الخاص بالمنطقة الموقع في يناير 2005 ، والتزامها في ذات الوقت بالتنفيذ الناجز لكل الخطوات الإدارية والعسكرية المترتبة على اتفاق الترتيبات المؤقتة لمنطقة أبيي والذي تم توقيعه بين طرفي اتفاق السلام الشامل في العشرين من يونيو 2011 م.

وبإعلان الرئيس البشير الأسبوع الماضي المناطق الحدودية مع دولة الجنوب مناطق طوارئ مما يعني أن السودان يضع نصب أعينه تأمين بلاده من هجمات الجيش الشعبي يرى الباحث الجنوبي جونسون تانج سعي جوبا إلى تأمين نفسها من خلال التواري خلف مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة «سوزان رايس» لتنقذهم من براثن غضبة السودان التي أعلنها البشير في خطابات حاسمة ومتتالية وصريحة بأن الخرطوم لن يهدأ بالها حتى تريح مواطن دولة الجنوب من نظام دولة الجنوب الحركة الشعبية، ويعتقد تانج أن جوبا ووسط قراءتها للأوضاع على واقع الحقيقة توقن استحالة مواجهة السودان عسكرياً خاصة في ظل حالة الشارع الجنوبي الذي يغلي من تصرفات قيادات الحركة الشعبية واحتلال هجليج سابقاً يعتقد أن جوبا عادت لـ«عادتها» القديمة باستعداء النظام العالمي على الخرطوم عبر الحلفاء والضغط بالمنظمات الدولية بغية إرغام أنف الخرطوم على قبول شروطها المستقبلية حول القضايا العالقة وإزالة رغبتها من إمكانية الإطاحة بها من سدة الحكم في جوبا، ويكشف تانج عن معلومات مثيرة تتحدث عن خلافات كبيرة انتشرت في الفترة الماضية بين صفوف قيادات النظام في جوبا تتعلق بملفات الخلاف مع الخرطوم خاصة فيما يلي شأن النفط والأزمة التي فجرها قرار إيقاف تصديره عبر الأراضي السودانية، ويلفت إلى ما وصفه بلقاء سري جمع نائب رئيس دولة الجنوب رياك مشار مع الدبلوماسية سوزان رايس قبل أقل من شهر، ويضيف:«مشار وضع كل الأحرف على كتاب رايس للضغط على الخرطوم وهذا ما وقع بالفعل بالتهديد بفرض عقوبات على الخرطوم». ويردف: «قد يخالف الكثير هذا الحديث باعتبار أن المجلس هدد الخرطوم وجوبا معاً لكن هناك حديث لسلفا كير سبق زيارة مشار للولايات المتحدة أشار صراحة لعدم تخوفهم من فرض «أصدقائهم» لعقوبات على الدولة الوليدة».


هجليج حلقة في سلسلة التآمر على السودان..حاج ماجد سوار

التآمر على السودان والصراع عليه ليس وليد اليوم بل هو قديم قدم التاريخ، وتثبت ذلك العديد من كتب التاريخ والدراسات المنشورة والوثائق.. ولست هنا بصدد إثبات ذلك بقدر ما أنا مهتم بالإشارة لأسباب هذاالتآمر والاستهداف وما يترتب عليه.
ويُجمع كثير من الباحثين على أن أسباب استهداف السودان والتآمر عليه تكمن في الآتي:
{ السودان بلد له تاريخ وحضارة عريقة تعتبر من أقدم الحضارات في تاريخ البشرية ويدل على ذلك شواهد قائمة وموثقة.
{ السودان بلد يتمتع بموقع جغرافي متميِّز وعمق إفريقي وساحل على البحر الأحمر (أكثر من 800 كيلومتر) ومساحة تجعله رقم (16) حتى بعد انفصال الجنوب ومثل هذا الموقع الإستراتيجي يعتبر ميزة لا تتوفر لغالبية الدول.
{ السودان بلد غني ويزخر بموارد طبيعية هائلة تتمثل في أراضٍ زراعية منبسطة تبلغ حوالى (200) مليون فدان ومياه وفيرة (خمسة أنهر وعدة أحواض جوفية تعادل مياهها مئات المرات إيراد النيل، وعشرات ملايين الرؤوس من الثروة الحيوانية (الماشية، الأغنام، الإبل وغيرها)، بالإضافة لثروات معدنية هائلة (ذهب، حديد، نحاس وحتى اليورانيوم) هذا بالإضافة لكميات كبيرة من النفط والغاز، وهذه الثروات جميعها لم يستغل منها إلا النزر اليسير.
{ السودان يتمتع بثراء اثني وتنوع لا يوجد في غيره من البلاد، وإنسان يتميز بصفات وقيم تؤهله للريادة والقيادة، فالإنسان السوداني كريم، شجاع ومؤثر..
{ هذه المميزات وغيرها وضعت السودان في دائرة الاستهداف خاصة من قبل الدول الاستعمارية التي ترى أنها الأحق بالتمتع بخيرات العالم وأن شعوبها دون سواها هي التي يجب أن تعيش في رفاه واستقرار.

{ ولقد ترتب على ذلك أن أصبح السودان واحدًا من نقاط الجذب لكل طامع في ثرواته أو قدرات وميزات شعبه، فكانت حملات محمد علي باشا (التي جاءت من أجل الحصول على الذهب والرجال) والحملات الإيطالية والبرتقالية وأخيراً الاحتلال البريطاني الذي استمر لعدة عقود انتهت باستقلال السودان في عام 1956م بعد تضحيات وثورات، ومن جانب آخر فقد ظل السودان موجوداً في الأجندة الصهيونية التي تزعم بأن حدود دولة إسرائيل هي المساحات الممتدة بين الفرات والنيل!!

يضاف إلى ذلك أطماع المستعمرين الجدد الذين تمثلهم الولايات المتحدة الأمريكية التي ترى أنها صاحبة حق في كل بقعة في العالم يوجد بها (نفط).. هؤلاء جميعاً اتفقوا على أن السودان يجب أن يظل ضعيفاً وممزقاً حتى يسهل الانقضاض عليه وعلى ثرواته، ولذلك زرعوا تمرد الجنوب وأتبعوه بتمرد دارفور، ويحاولون الآن في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقد نجحت الخطة في فصل الجنوب، وتظل أهداف التآمر والاستهداف مستمرة ومتزايدة خاصة في ظل نظام الإنقاذ (المؤتمر الوطني) الذي بدأ يضع السودان على المسار الصحيح وشرع في الإجابة عن الإسئلة الحرجة التي ظلت عالقة منذ الاستقلال، ووضع خططاً إستراتيجية لتحقيق النهضة الشاملة في كافة مجالات الحياة، وسيستمر التآمر والاستهداف طالما أن نظام الإنقاذ يتبنى رؤية فكرية تقوم على إحياء قيم الدين والتحرر والانعتاق، وسيستمر هذا الاستهداف طالما أن نوافذ الوطن مشرعة والثغرات التي ينفذون منها مفتوحة، إن منافذ المتآمرين على السودان عديدة أحاول هنا أن أشير إلى بعضها:
{ تأخر بناء الأمة السودانية ــ خاصة وأن السودان يتكون من أعراق واثنيات كثيرة ــ تحتاج لأن نلتف حول مشروع وقيم لا تتوفر إلا في الإسلام الذي هو دين توحيد ووحدة، فنحن الآن في أشد الحاجة لبناء الأمة السودانية على هذه القاعدة وعلى قاعدة الانتماء للوطن القيمة والتاريخ والحاضر والمستقبل، وتكون هاتان القاعدتان هما أساس بناء الأمة السودانية (الإسلام ــ الوطن).. لا بد من الإشارة هنا إلى أن الإمام عبد الرحمن المهدي هو أول من دعا الى بناء الأمة السودانية عندما رفع شعار: (لا شيع ولا طوائف، وطننا السودان وديننا الإسلام).

{ تأخر حسم الخيارات السياسية بالتالي التوافق عليها بين كافة القوى السياسية والاجتماعية، ويتجلى ذلك في عدة نقاط تحتاج إلى حسم سريع
- شكل الحكم الذي يناسب السودان.
- كتابة الدستور الدائم والذي جرت حوالى (14) محاولة لإعداده.
- ضعف القوى السياسية خاصة في جوانبها الفكرية والتنظيمية وغياب الديمقراطية داخل مؤسساتها.
- ضعف الاقتصاد الذي تتوفر له كل عناصر القوة ــ أدى إلى ضعف البنيات الأساسية والخدمات، الأمر الذي اضعف الدولة بصفة عامة، ولعل ضعف الاقتصاد هذا يعود في المقام الأول لغياب الرؤية.
- عدم وجود مبادرات حقيقية لاستيعاب ثراء التنوع الذي يتميز به السودان، وهذا أيضاً يرتبط بقضية بناء (الأمة) التي أشرت إليها في مقدمة منافذ المتآمرين التي ينفذون منها إلى السودان

{ التآمر على السودان وحضارته وثقافته تحول بمرور الزمن إلى مهدد خطير للأمن القومي، وما حادثة احتلال هجليج من قبل دولة الجنوب (الوليدة)، إلا حلقة في هذه السلسلة وبالتأكيد فهي لن تكون الأخيرة، ويتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن دولة الجنوب هذه أصبحت هي رأس الحية ومخلب القط وأداة العدوان الأولى ضد السودان الأمر الذي يقتضي وجود إستراتيجية متكاملة للتعامل مع هذا الواقع الجديد، وأرى أن هذه الإستراتيجية يجب أن تقوم على:
أولاً: العمل وبجدية على توسيع قاعدة التوافق والاتفاق بين جميع المكونات السياسية والاجتماعية السودانية واتخاذ كافة الخطوات الضرورية لإنجاز ذلك، ولعل من أهم مؤشرات هذا التوافق أن يدخل مصطلح (الخطوط الحمراء) إلى قاموسنا السياسي وأن يكون كل ما يمس الوطن ومقدراته وثقافته ودين أهله هو خطوط حمراء يجب ألا نتجاوزها جميعاً.

ثانيًا: لا بد من القيام بخطوات جريئة في طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي وخلق أكبر قاعدة توافق حول هذه الخطوات وما يترتب عليها من إجراءات.
ثالثًا: إعادة قراءة ملف العلاقات الخارجية الإقليمية والدولية ووضع خارطة تصنيف واضحة لعلاقاتنا مع الدول وبالتالي التعامل مع هذه الدول وفق هذا التصنيف ومن جانب آخر لا بد من إيجاد قواعد مشتركة للتعامل وفقها.

رابعًا: العمل على تطوير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجميع القوات النظامية الأخرى بما يتناسب مع حجم التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد بلادنا وتحديداً أقترح:
{ الشروع فورًا في بناء قوات الاحتياط من بضعة ملايين من أبناء السودان وفق الأسس والنظم المتعارف عليها عالمياً.
{ الاهتمام بالتدريب وزيادة عدد القوات الخاصة ضمن مكونات القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات وزيادة قدراتها القتالية بالإضافة لمهامها الخاصة.
{ الاهتمام باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والاحتياط للحروب المحتمَلة (حروب المعلومات والمياه).
{ ضرورة دخول مصطلح ومفهوم (الضربات الاستباقية) للقاموس العسكري حيث من حق السودان أن يحافظ على أمنه إذا رأى أي مهددات وحشود..
{ على كلٍّ يبقى احتلال هجليج ومعركة تحريرها نقطة تحول يجب أن يدرسها الجميع ويستفيد من عظاتها وعبرها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2012, 08:24 AM   رقم المشاركة : [2318]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اتخاذ القرار..د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عبيد

ليس القرار بشأن قضية أمراً يمكن أن يكون كما الرجم بالغيب، أو التنجيم بمثل الذي يفعله ضاربو الكف، وكاتبو الأحجبة التي يظن البعض أنها محصِّنة لهم من هجمات الوسواس الخناس، وأولئك الذين نفث أبناء إبليس في صدورهم.

وبحكم أن الخبرة، وتراكم التجارب، وكثرة العلوم والمعارف، هي جميعاً التي تهدي نحو الرؤية الثاقبة، والقرار الصائب، فإن الذي يدعي بأنه قادر بمفرده على تصحيح الخطأ، ورد الحركة بعد انحرافها إلى الطريق المستقيم، لا تنمُّ مثل دعواه هذه إلا عن جهل فاضح، إذا كانت مثل تلك الدعوى، قائمة على مزاج شاطح، وتفكير أحادي، يعزل العلم بعيداً، بالنأي عن الشورى إذ لا بدَّ من إخضاع الأمر إلى أخذ وعطاء، يكون مناطهما، استشارة واسعة، واستخارة لا يخيب بعدهما قرارٌ حتى وإن لم يرق إلى درجة التمام والكمال.

والنقصُ الذي يشوب قراراتنا، بعد صدورها ووضعها موضع التنفيذ، يكون مبعثه في الغالب والأعم، عدم نضوج المادة التي كانت أساساً لصنع القرار، فلم تقتل طبخاً أو أن الذين عهد إليهم ذلك تنقصهم المعرفة والدراسة بفنيات ومواصفات الطريقة المثلى التي تقود نحو تصميم واتخاذ القرارات، وفاءً لمقتضيات ومطلوبات المضمون قبل الشكل، والهدف المقصود، دون أن يكون الاعتماد في مثل هذا الشأن على المزاج.

ولا أجد بأن اتخاذ القرارات المصيرية في شأن الدول والمجتمعات، من الوظائف السهلة، لإسنادها لطائفة دون دراسة، أو العهد بها لأشخاص ٍ، وهم لا يحيطون علماً بما كلفوا به من مهام.

ومن أهم العناصر الضامنة لتوخي الدقة في اتخاذ القرارات، أن يدرك الجميع أن لكل موضوع قاعدة، ولكل قاعدة بيانات، والبيانات لا يحللها إلا مختصون، والمختصون أنفسهم في كثيرٍ من الأحيان تختلط عليهم النتائج، ويستعصي الوصول إلى رأي مجمع عليه، إلا بعد إجراء عمليات واسعة من الاستنارة والاستشارة ومن ثمَّ يبذل الجهد بتلك الشاكلة تمهيداً لاتخاذ القرار.

ومن أمثلة القرارات التاريخية التي افتقرت لعناصر الصحة بجنوحها نحو الفردانية وابتعادها عن رأي الآخر المختص خبيراً كان أو عالماً، نشير إلى احتلال صدام حسين لدولة الكويت، وإصرار العقيد القذافي بسوق الشعب الليبي رغماً عن أنفه، وما يفعله بشار الأسد قتلاً وتنكيلاً لأبناء جلدته.

وقد يكون علي عبد الله صالح قد اتخذ قراراً بمبارحة كرسي السلطة، لكنه استفاد كثيراً قبل المبارحة بالذي تلقاه من نصائح أسعفته لدرجة بعيدة للنجاة، فتجنب بذلك أن يكون ضحية من الضحايا، أو كبشاً للفداء، وذلك رغماً عن الفاتورة الضخمة التي تحمّلها الشعب اليمني بالنظر إلى ما اضطرم في اليمن السعيد من اعتصامات وأحداث، لم تخلُ من مواجهات وقتل وسيلٍ للدماء.


اعتداءات الحركة دروس مستفادة..أحمد الناظر

إن ما قامت به الحركة الشعبية من تصرفات رعناء لا تصدر عن دولة ذات سيادة تهدف إلى خدمة مواطنيها وتحمي حرماتهم قد أثبتت الحركة الشعبية بذلك أنها ما هي إلا مجموعة أو عصابة تنفذ أجندات لجهات أجنبية لها مصالح فيها تقوم بها الحركة الشعبية وتقبض مقابله الثمن الذي يذهب إلى جيوبهم الخاصة أو يُنفق على إعاشة أسرهم ومصاريف دراسة أبنائهم في أوربا وأمريكا وأستراليا وكينيا بينما الشعب في أرض الجنوب يعاني الفقر والجهل والمرض.. إن ما قامت به الحركة الشعبية من اعتداءات على أرضنا ينبغي أن نستخلص منه العديد من الدروس والعبر التي ينبغي منذ الآن فصاعداً أن يكون أساساً لتعاملاتنا مع هذه الدولة التي تمسك بزمام أمرها هذه الحركة الشعبية «إن جاز التعبير»، ومن هذه الدروس التي أهدتنا إليها الحركة الشعبية، أن نلغي مبدأ حسن النية في جميع تعاملاتنا معهم، هذا المبدأ الذي انتهجناه معهم منذ توقيع نيفاشا واستغلونا به أيما استغلال وصاروا ينفذون تحت ستاره كل الأجندات الخارجية الهادفة إلى إذلالنا وتعطيل مواردنا، وقد فعلوا لأجل ذلك كل ما صوره لهم خيالهم الناضب المحدود حتى يرموا بنا معهم في وحل التملق لأرباب نعمتهم الذي هم غائصون فيه حتى آذانهم بعد أن علموا بأن على قمة دولتنا قيادة رسمت لنفسها خطاً في زمن قد مضى أن تنتهج لشعبها مسلكاً فيه العزة لله وللوطن، وقد عانى كثيراً أرباب نعمة الحركة في سبيل أن يُثنوها عن ذلك في عدة مناسبات ولم يفلحوا، والآن يعتقدون أن الحركة الشعبية التي فشلت في أن تحقق لهم ما أرادوا عندما كانت حركة متمردة يمكن أن تحققه لهم بعد أن صارت حكومة على دولة الجنوب ولكن هيهات!! وجاءت أولى حلقات ذلك المخطط في انتخابات ولاية جنوب كردفان وفشل الحلو، فاتجهوا إلى النيل الأزرق، فانخذع المسكين عقار وركل نعمة لم يقدِّر قيمتها جيداً نسبة لضيق أفقه بالرغم من ضخامة حجمه، فأضاع فرصة سوف يظل ندمان عليها لآخر أيام عمره بعد أن خرج من كرسي الولاية مهزوماً مدحوراً ليرافق الحلو وعرمان في التشرد بمحطات العمالة ورصيف الانتظار لفجر لن يأتي أبداً.. هذان اللذان إن وجدا ما وجده هذا الفيل لقطعوا صلتهم به.. وجاء بعد ذلك سيناريو الهجوم على تلودي وتكوين ما سُمِّي بتحالف كاودا، الذي تلاه إيقاف ضخ بترول الجنوب عبر أنابيب وموانئ السودان ظناً منهم أن هذا سوف يخلق ضائقة اقتصادية تُخرج الشعب ثائراً على النظام في الخرطوم، ونسوا أن البترول الذي هو عمود دولتهم الفقري ما هو إلا زيادة خير بالنسبة لهذا الشعب يمكن أن يتجه إلى غيره متى ما دعا الداعي، فكان أن انقلبت الآية عليه فخرج عليهم الشعب ثائراً في جوبا وملكال وبانتيو أو بالأحرى ازدادت ثورتهم اشتعالاً لأنهم أصلاً ثائرون.. وتلا بعد ذلك مخطط الهجوم على هجليج التي خرجوا منها مهزومين مدحورين ولعنوا اليوم الذي أدخلهم فيها، وحتى يغطوا هزيمتهم أمام شعبهم الذي يعلم تماماً مقدراتهم مقارنة بدولة السودان وليضمنوا مواصلة الدعم من الجهات الداعمة لهم قالوا إنهم قد انسحبوا.. إن الحماقات التي أقدمت عليها الحركة الشعبية وارتكبتها في حقنا قد حققت لنا من القرارات ما انتظرناه طويلاً ألا وهو إيقاف كل أشكال التفاوض معهم، وأكدت لنا حقيقة كنا متأكدين من صحتها وتحوم حولها شكوك البعض هي ألا نرجو من المنظمات العالمية خيراً مثل مجلس الأمن الذي جاءت أحكامه حول أحداث هجليج كما توقعنا لأننا اخترنا الطريق الذي يغضبهم وأغضبهم كثيراً وهو أن اعتمادنا على الله ومن بعد على أنفسنا والأخيار من أصدقائنا.

يقي أن نقول إن السيد رئيس الجمهورية عندما أعلن إغلاق الحدود مع دولة الجنوب لم يقصد تجويع شعبه وإنما اضطر لذلك حتى تعرف الحركة الشعبية ما الذي تفعل فيه ومدى تأثيره على الشعب، ونحن على يقين بأن الأمور سوف تعود إلى نصابها متى ما انزاح فيروس الحركة الشعبية من على أرض الجنوب.


وزير الخارجية: سلفا كير كالحية مقوعة الرأس

وصف علي كرتي وزير الخارجية، سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب بالحيّة مقطوعة الرأس «تضرب يميناً وشمالاً»، وطالبه بتوضيح عدم إكمال زيارته لبكين، وتحليقه لساعات في أجواء دبي، وهبوطه في كينيا. وقال إن أصدقاء الجنوب وغيرهم يعلمون أنه لا مجال لضخ النفط إلا عبر الشمال.
ودعا كرتي في برنامج مؤتمر إذاعي، جوبا لتنفيذ قرارات إفريقيا والمجتمع الدولي، وقال: إذا أصرت جوبا على الاعتداء على الخرطوم فستجد نفسها راكعة عنوة. ووصف زيارة سلفا إلى الصين بالعبث، وقال إن سلفا لن يستطيع تغيير رأي بكين فيه بقوله للرئيس الصيني أنا شريك لك، والآخر يعطيه «8» ملايين دولار.


خبير: جوبا رفضت ترسيم الحدود لوجود قواتها بجنوب كردفان

قال مدير معهد الدراسات الإفريقية بأمريكا محمود ممداني اليوغندي الجنسية إن بلاده لن تنجر في أي حرب مع السودان حال اندلاعها مع دولة جنوب السودان، لكنها من المرجح أن تدعم رؤية متمردي جنوب كردفان، وقال ممداني في حوار أجرته صحيفة الاندبندنت البريطانية إن هدف كمبالا سابقاً كان مساعدة رئيس الحركة الشعبية الراحل جون قرنق لانفصال جنوب السودان، لكن المعركة الآن هي أن دولة جنوب السودان لديها قوات مع متمردي جنوب كردفان ضد جيش الخرطوم وهذا صراع خطير، ويشير المفكر اليوغندي إلى أن دولة جنوب السودان رفضت ترسيم الحدود مع الخرطوم لأن لديها جنوداً مع متمردي جنوب كردفان والنيل الأزرق وأن اتفاقاً كهذا يعنى سحب جنودها مع حدود السودان.


القوات المسلحة: نختلف مع الجنوب حدودياً في أربع مناطق

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد مروح لوكالة فرانس برس أمس أن السودان لن يوقف القتال ما لم تنسحب قوات الجيش الشعبي من أراضي السودان، فيما حددت القوات المسلحة المناطق المختلف حولها حدودياً مع دولة الجنوب مؤكدة أنها أربع مناطق فقط باتفاق وتوقيع جميع أعضاء لجنة الحدود بين البلدين وهي مناطق: «دبة الفخار جنوب جودة، جبل المقينص، منطقة كاكا التجارية وحفرة النحاس» وليست خمساً كما تدعي دولة الجنوب. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد في تصريح لـ«إس إم سي» أمس إنه بناءً على بيان الاتحاد الإفريقي حول إنهاء الحرب بين السودان وجنوب السودان فإن الاتحاد قد حثّ الدولتين لاعتماد خط الحد الوسط الإداري والأمني.وأوضح الصوارمي أن خط الوسط يعتبر الخط الفاصل وتم اعتماده على حدود 1/1/1956م المتفق عليها مع احترام الحدود الإدارية القائمة في 9 يوليو 2011م، مشيراً إلى أن بيان الاتحاد الإفريقي أكد أن المناطق المختلف حولها هي أربع باتفاق وتوقيع جميع أعضاء لجنة الحدود.
وأكد أن الخط الوسط المشار إليه تم الاتفاق عليه في اتفاقيتين أخريين وقعتا في أديس أبابا بواسطة اللجنة السياسية الأمنية المشتركة وتحت رعاية الاتحاد الإفريقي نفسه وأن الاتفاقية الأولى كانت قبل الانفصال في 29 يونيو 2011 والثانية بعده في 30 يوليو 2011م.


تظاهرات طلابية في جوبا

شهدت مدينة جوبا عاصمة دولة الجنوب تظاهرات عارمة قادها عدد ضخم من الطلاب والنخب الجنوبية تندد بسياسات حكومتها وتوجهاتها نحو الحرب خاصة بعد استمرار إغلاق الجامعات بالجنوب. وأوضح مصدر رفيع باتحاد طلاب الجنوب ــ فضّل حجب هويته ــ لـ«إس إم سي» أمس أن الهدف من التظاهرات هو إيصال صوت الطلاب إلى حكومة الجنوب بعد استمرار إغلاق الجامعات دون تحديد سقف زمني لمزاولة الدراسة، موضحاً أن الحرب غير المبررة التي تقودها دولتهم ستكون على حساب مستقبل الطلاب الذين يواجهون مسقبلاً مجهولَ النتائج، مضيفاً أن الحرب التي تقودها دولة الجنوب من الأسباب الرئيسة لإغلاق الجامعات وليس ــ كما يبررها البعض ــ بسبب تداعيات قيام الدولة الوليدة. وأكد المصدر أن الاتحادات الطلابية تعكف على تعميم التظاهرات بكل المدن بالجنوب لتوصيل رسالة واضحة إلى حكومة الجنوب مفادها «أن الطلاب لن يكونوا ضحية حرب هم ليسوا طرفاً فيها».


المعارضة الجنوبية: دولة الجنوب بددت أموال ترحيل العالقين بكوستي

كشفت الأحزاب الجنوبية المعارضة عن تورُّط وزارة الشؤون الإنسانية بحكومة الجنوب في تبديد «60» مليون دولار من عائدات النفط كانت قد خصصتها وزارة المالية لإكمال عمليات ترحيل الجنوبيين العالقين بميناء كوستي الجاف والدول المجاورة.وأبلغ مصدر موثوق بتنظيم الأحزاب في تصريح لـ«إس إم سي» أمس أن أكثر من «160» نازحاً ما زالوا مجهولي المصير، مبيناً أن مجموعة النازحين المشار إليهم كانوا في طريقهم لمدينة أويل بولاية شمال بحر الغزال، مؤكداً أنهم تحركوا عبر «120» بص ناقل عبر الطريق البري، لكنه قال إن المعارك الأخيرة في منطقة هجليج أدت لمقتل العشرات منهم فيما تعرّض آخرون للخطر.

وأبان المصدر أن الحركة الشعبية تعاني من سوء التقديرات والتخبُّط بجانب اتخاذ قرارات عسكرية وعشوائية على حساب المواطن الجنوبي، مؤكداً أن دولة الجنوب تعاني من ارتفاع الأسعار بجانب إنعدام البنى التحتية المتمثلة في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

وأوضح المصدر أن الشارع الجنوبي يسوده استياء وتذمر واضح تجاه الاعتداءات المتكررة للحركة الشعبية على المناطق الحدودية مع الجنوب بولايات دارفور وجنوب كردفان، الأمر الذي يدل على استمرار الحركة في اتخاذ القرارات الفردية دون الرجوع للقواعد.


جريمة بإذاعة أم درمان..علي الصادق البصير

لا يختلف اثنان أنعم الله عليهما بنعمة العقل حول أهمية ودور الإذاعة السودانية في تشكيل الوجدان السوداني وبلورة الرأي العام ولا يختلف اثنان حول دفء الكلمة وصدقها الممتد عبر أثير «هنا ام درمان»، ولعل هذه المقومات هي التي جعلت الإذاعة في مصاف الأجهزة الإعلامية بالسودان وخارجه وعبر أثير هذا الأفق لا أريد التحدث عن لمحات وتاريج هذه المؤسسة العريقة ولا ادوارها الوطنية البارزة ولا بياناتها التي نصبت وأسقطت الأنظمة المتعاقبة، بل أود الحديث عن جريمة تُرتكب بحق تراث هذه الأمة تحت ما يسمى بالأرشفة الإلكترونية وهو مشروع بدأ في بواكير العام 2003 ويهدف المشروع إلى تحويل أشرطة الريل التي تُحفظ في حقائب إلى ديقتال وهي واحدة من متطلبات العصر وفي ذلك حفظ لها من التلف والضياع، وبدأ تركيب الأجهزة الخاصة بهذا الشأن في العام «2007م» وتم افتتاح المشروع على يد النائب الأول في العام «2010م» ثم شرفه نائب رئيس الجمهورية في العام «2011م» فهل تصدقون أن ما بين «2003» وحتى «2012م» أي حوالى تسع سنوات تمت أرشفة تسعة آلاف ساعة فقط أي بمعدل ألف ساعة في كل سنة من مجموع «200» ألف ساعة تنتظر الحفظ والمعالجة وأرجو مساعدتي في عملية حساب بقية الساعات لنعرف متى ينتهي المشروع.

أفق قبل أخير
للسيد مدير الإذاعة معتصم فضل حضور مشرف في المؤتمرات الخارجية فقد شارك في مؤتمر جنوب إفريقيا للملاريا، دورة قيادات وسيطة في الصين أسبوع مؤتمر الإذاعات الإفريقية في غانا، مؤتمر الإذاعات الإسلامية في جدة، مؤتمر الإذاعات الآسيوية في الهند، معرض فينا السنوي، سنتحدث عنها لاحقًا كما سنفصل بمشئة الله قصة تضليل السيادين بما يسمى الأرشفة الإلكترونية.

أفق أخير
سؤال بريء.. ما هي نتائج لجنة التحقيق حول برامج الأرشفة الإلكترونية؟


منبريون نعم.. عنصريون لا.. أزمة الهوية (4)..ياسر حسن خضر

قلنا إن الهُوية لا تنتمي لوطن واحد بالرغم من أن الوطن من مكونات الهُوية، والوطن هنا لا نقصد به الحدود المتعارف عليها الآن.. لأن الإسلام انتقل من مكة واستقر بالمدينة المنورة، ثم انتشر بعد ذلك ولما كانت المدينة «مدينة» مسلمة، تُحكم بقانون الإسلام «صحيفة المدينة» بوجود اليهود وبعض المشركين، كانت مكة مدينة كافرة تُحكم بحُكْم الجاهلية مع وجود بعض المسلمين.. مع الأخذ في الحسبان أن بداية الدعوة «مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم» كان بمكة.. بالتالي يمكن أن ينتقل الإسلام من مكان نشأته إلى مدينة ينطلق منها وينتشر ويمكن أن ينفصل الشمال المسلم الذي يظهر فيه الإسلام ظهوراً كلياً ويُحكم بالإسلام «وإن لم تطبق أحكامه» عن الجنوب الكافر الذي يحكم بقانون الكفر.. بالتالي في سبيل الحفاظ على الهُوية يمكن الاستغناء عن جزء من المناطق التي تهدد مكونات الهُوية الإسلامية، فالأصل هو الحفاظ على الهُوية وليس الحفاظ على الأرض!! إلا إن كان الحفاظ على الأرض يُحافظ على الهوية فهنا وجب الحفاظ على الأرض والدفاع عنها، والدفاع عن الأرض الإسلامية من واجب المسلمين بل تراقُ في سبيله الدماء، ولقد أريقت من قبل في جنوب السودان «وهذه مسألة فيها نظر».. فهل كان يمكن الحفاظ على الجنوب الذي لا ينتمي لا وجدانياً ولا واقعياً إلى السودان وفي نفس الوقت نحافظ على الهُوية الإسلامية من معاول الهدم التي يحملها الجنوبيون الكفار الوثنيون؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب الإحاطة بعدة أمور: أولها، تاريخ المشكلة وأسبابها، ثانيها، الظروف المحيطة بالمشكلة من تدخُّل دولي بل وحتى عربي «لصالح الجنوب، ليبيا معمر.. مصر مبارك.. ودول أخرى»، وثالثها، الاتفاقيات.. وآخرها اتفاقية «نيفاشا».

لولا اتفاقية نيفاشا لكان يمكن ألا ينفصل الجنوب الآن فبنود الاتفاقية هي التي ساعدت على تسريع عملية فصل الجنوب.. لأن نصوص الاتفاقية ومنها تقسيم الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية وإعطاء الجنوبيين حق تقرير الانفصال وحدهم من دون السودانيين أكدت استحالة أن يعيش الجنوبيون وشعب السودان مع بعضهم البعض. ولأن تلك الاتفاقية كانت تحمل داخل أحشائها كثيراً من الشرور والمنعطفات الخطيرة كان لابد من ظهور مجموعة واعية مدركة لأخطار هذا الاتفاق وكان لزاماً على هذه المجموعة العمل على تبصير الشعب السوداني بأخطار هذه الاتفاقية والعمل على إيجاد حل يبطل عمل هذه الاتفاقية أو يحافظ على الإنسان السوداني المسلم والمحافظة على هويته ولو كان ذلك الأمر انفصال الجنوب، وظهر إلى الوجود تنظيم «منبر السلام العادل» واختيار الاسم جاء ليؤكد أن المجموعة تدعو لسلام.. لكنه يجب أن يكون سلاماً عادلاً، وليس سلام اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا» وكان طرحهم موضوعياً جداً لأنهم قالوا إذا كان شخصان يسكنان في منزل واحد ويريد الشخصان تقسيم ذلك المنزل ووضع جداراً بينهما، فيجب أن يتم الأمر بينهم الاثنين.. فكيف يعطى طرف حق أن يقرر أنه يريد العيش معي أم لا؟ فإذا اختار الانفصال انفصل وإذا أراد البقاء معي بقي.. فكيف إذا كنت أنا، و«أنا» هنا تعني الشعب السوداني، لا أرغب في البقاء معه.. أليس لي حق القرار، هكذا تقول اتفاقية «نيفاشا» لتنافي قانون المنطق والعقل، أمر آخر ينافي المنطق والعُرف البشري فاتفاقية نيفاشا أعطت الجنوبيين حق أن يحكموا الجنوب وحدهم وأن يشاركوا في حكم السودان بل ونائب رئيس السودان المسلم جنوبي غير مسلم؟؟ سنورد النص الوارد في الاتفاقية المادة «32» الفقرة، حكومة جنوب السودان «تمارس حكومة جنوب السودان أعمالها استناداً إلى دستور جنوب السودان الذي سيتم إعداده من قبل لجنة إعداد دستور جنوب السودان فقط» لاحظ كلمة «فقط» الواردة آخر النص، كيف يحكم رئيس السودان منطقة لم يضع دستورها؟؟ مادة أخرى وهي المادة «2723» من الاتفاقية تقول « يمثل الجنوب بالتساوي في جهاز الأمن القومي» يحكمون كل بلادهم ويشاركون بالنصف في جهاز حساس مثل جهاز الأمن الذي يعرفون من خلاله كل صغيرة وكبيرة عن أمن السودان!! نحن لسنا بصدد محاكمة الاتفاقية لأن هذا يحتاج لكتب لأن كل فقرة بل كل كلمة في الاتفاقية تحتاج لكتاب.. كل هذا أدى لظهور منبر السلام العادل الذي عمل في ما بعد على إفشال كثير من المخططات التي كانت تعمل على دك هُوية شعب السودان المسلم وبتر جذوره التي تنتمي إلى تلك الهُوية عبر ما يعرف بمشروع السودان الجديد ولأن المنبر ومعه كثير من الجماعات والكيانات الأخرى كانوا يمثلون خط الدفاع الأول عن هُوية هذه الأمة وأمنها واستقرارها وسلامها، كان لابد للحركة الشعبية وهي الحيّة التي تحمل بين أنيابها سُم «مشروع السودان الجديد» كان لابد لها أن تحاول عبور خط الدفاع الذي يمثله «المنبر» وحين عجزت عن ذلك اتجهت للحملة الإعلامية تجاه «المنبر» ولم تجد ما تطعن به المنبر سوى اتهامه بأنه عنصري، وهي تنسى أنها حركة مكونها عنصري «جنوبية» والجنوبي كجنس وليس كوطن بل أنها حركة لقبيلة الدينكا «كاربينو كوانين، وليام دينق نيال، قرنق، وسلفا كير» لذلك صارت الحركة «تنبح» أن «المنبر» كيان عنصري حين عجزت عن مقارعته الحجة بالحجة وردد ذلك الأمر كثير من أبناء السودان، لكن «المنبر» ألقمهم جميعاً حجراً. وهناك بعض الجهات التي اتهمت «المنبر» بأنه عنصري نجد لها العذر حيث أنها صدقت تلك المقولة بحسن نية وهي أيضاً تعمل للحفاظ على هوية الأمة. وهناك أصحاب «الحس السياسي المرهف» الذين يرددون شعار الوحدة وأوهامها الكاذبة نجد لهم العذر في أنهم متأثرون بالتاريخ والانتماء إلى الجغرافية أكثر من انتمائهم للواقع السياسي وللهُوية وممسكاتها. إن الاتهام لـ«المنبر» بأنه عنصري نتج نتيجة لصراع قديم جداً وهو صراع الهُوية أو أزمة الهُوية. وهي حالة الاضطراب والترنُّح الذي يصيب الفرد فيما يختص بتقديره للقيام بأدواره في الحياة ودفاعه عن تلك الهوية، ويصيبه الشكّ في عدم قدرته على الحياه أو رغبته فيها، نتيجة لتعامل الآخرين معه وعدم فهمه أحياناً، فتهتز شخصيته، لأنه يحس بأنه أقل من الآخرين وأنه حقير فيدخل في أزمة وعقدة ذنب.. مثال ذلك «مالك عقار». ومن مسببات أزمة الهُوية الإحساس بعدم الانتماء للمجموعة أو الرغبة في فعل أشياء تهدم ارتباطه بهُويته أو انجرافه خلف متطلبات الحياة ولو كان ذلك يعني تغيير انتمائه ومحاربة هُويته.. مثال لذلك الشخص «عرمان». وفي النهاية يصبح الشخص الذي تضيع هويته شخصاً مضراً للبشرية كلها لأنه يصبح شخصاً مثل جزع النخلة الخاوي لا يعرف ما يفعل.. ويتعلق بأهداب الدنيا وحتماً ستركله الدنيا يوماً ما والتاريخ لا يحفظ إلا أصحاب الهويات وأبليس عدونا الأول كانت له هوية، وهي الشر.


العلاقات الشعبية بين الشمال والجنوب..صديق البادي

إن الخطأ الفادح الذي ارتكبه بخبث ومكر روبرتسون السكرتير الإدراي برعايته وعقده في مدينة جوبا تحت إشرافه المباشر في عام 1947 مؤتمراً صورياً جمع فيه عدداً ذكر أنهم يمثلون الجنوب يماثلهم عدد آخر أعلن أنهم يمثلون الشمال وبإيعاز منه أعلن ممثلو الجنوبيين رغبتهم في الوحدة مع الشمال وأيد وبارك أعضاء الوفد الآخر رغبتهم هذه ومن ثم أعلن السكرتير الإداري أن رغبة الجنوبيين هي الوحدة مع الشمال ونتج عن هذا حرب استنزافية امتدت لأكثر من نصف قرن وكان الشيء الطبيعي والمنطقي أن يكون الجنوب جزءًا من وسط وشرق إفريقيا، وهناك قبائل حدودية مشتركة بينهما بالإضافة لمزايا ومشتركات أخرى عديدة، ولعل روبرتسون كان يحسب أن التمازج ربما يكون سهلاً بين القبائل الإستوائية التي تمثل قاسماً مشتركاً بين الطرفين، ولكن القبائل الجنوبية النيلية لا تجمعها مع تلك الدول نفس الروابط والمشتركات، ولذلك قد يكون الاندماج بينهما صعباً وقد تنجم عن ذلك حساسيات واحتكاكات تؤدي لصراعات ممتدة، وإن الخيار الثاني الذي كان متوقعاً من مؤتمر جوبا هو التوصية بأن يكون الجنوب دولة مستقلة قائمة بذاتها ولكن السكرتير الإداري كان يدرك قبل غيره أن الجنوب في ذلك الوقت ليست فيه مقومات قيام دولة وكان المستعمِر هو السبب في ذلك إذ إنه جعل الجنوب منطقة مقفولة ولم يهتم بتنميته بل أهمله تماماً وجعله يرسف في أغلال الجهل والمرض والتخلف والعري، وعندما بدأت عملية السودنة في الحكومة الوطنية الأولى قُبيل إعلان الاستقلال كان عدد المتعلمين والموظفين الجنوبيين ضئيلاً، ولذلك كانت حصتهم في نيل المناصب الرفيعة قليلة، ومع ذلك تم تجاوز الضوابط وتم ترفيع بعضهم لوظائف أعلى بطريقة استثنائية وعلى سبيل المثال كان عدد الإداريين قليلاً وقد نالوا قدراً محدوداً من التعليم مثل السيد كلمنت أمبورو الذي نال تعليماً نظامياً كنسياً لمدة ستة أعوام ببسلي ثم أُلحق بمدرسة الإدارة والبوليس لمدة عام دراسي واحد بالخرطوم وعُيِّن نائب مأمور وتدرج في السلك الإداري وعند السودنة تم ترفيعه لوظيفة مفتش مركز، ونال عدة كورسات قصيرة في الإدارة في الخارج، وفي عهد الحكم العسكري النوفمبري اتخد مجلس الوزراء قراراً بترقية ثلاثة إداريين ترقية استثنائية لمنصب نائب مدير مديرية ومنهم السيد كلمنت أمبورو الذي عُيِّن معتمداً لطوكر بدرجة نائب مدير مديرية، وفي حكومتي أكتوبر الأولى والثانية عُيِّن وزيراً للداخلية وفي تلك الأيام حدثت مأساة دموية في يوم الأحد الأسود وهي من الصفحات السوداء في تاريخ العلاقات بين شقي الوطن «الذي كان» ولنقص الكوادر الجنوبية العاملة في مختلف المجالات في ذلك الوقت فقد كان الموظفون الشماليون يُنقلون للعمل هناك ومنهم المعلمون والبياطرة والأطباء ورجال البوليس والمحاسبون والكتبة والعاملون في البوستة والتلغراف والإداريون ... إلخ وقد ضحوا بالعمل هناك في ظروف بالغة التعقيد وذهبوا لتأدية مهام وأعمال جليلة وعندما حدث تمرد توريت في أغسطس عام «1955م» كان جزاء أولئك الرجال المخلصين كجزاء سنمار بل أشد قسوة إذ إن أعداداً كبيرة من الشماليين العاملين قُتلوا بطريقة وحشية فيها ركام من الحقد الأسود ولم ينجُ من القتل إلا القليلون، أما الضحايا الأبرياء فقد ذُبحوا ذبح الشياه فقد كانت الأسرة تُقتل بكاملها «الاب، والأم والأطفال»، وفي العقل الجمعي الباطن للقَتَلَة المجرمين ترسبات وأوهام خاطئة مفادها أن الشماليين العاملين في الجنوب هم مندكورو وجلابة مستبدون ومستعمِرون جدد حلوا محل «الخواجات»، ومنذ أمد بعيد كان يوجد بالجنوب تجار ينتمي الكثيرون منهم لمناطق معروفة مثل أم دوم شبشة الكوة الفششوية القطينة ... إلخ.. ولم يسلم عددٌ كبير من أولئك التجار وأسرهم في بعض مدن الجنوب من تلك المجازر الوحشية البشعة.

وعند تكوين الجمعية التشريعية في عام 1948م تم تعيين ثلاثة وزراء سودانيين كانوا أعضاء بالمجلس التنفيذي الذي كان يرأسه الحاكم العام وكان الأستاذ عبد الرحمن علي طه أحد أولئك الثلاثة إذ عُيِّن وزيراً للمعارف واهتم بالتعليم في الجنوب، وكان يرسل تباعاً وبطريقة دورية عدداً من المعلمين الشماليين للعمل هناك. وعُيِّن الأستاذ سر الختم الخليفة في عام 1950م مسؤولاً عن التعليم بالجنوب بمديرياته الثلاث وسعى هو ومن معه من المعلمين جادين لتوحيد الدراسة وفقاً لمناهج وزارة المعارف، وافتتحت مدرسة رمبيك الثانوية ومعهد التربية لتدريب المعلمين بمريدي وهو فرع من معهد بخت الرضا واستُوعب عدد كبير من أبناء الجنوب بالمدارس القومية «حنتوب، ووادي سيدنا، وخور طقت» واهتم العهد الوطني بتعليم الجنوبيين حتى نال الكثيرون منهم تعليماً جامعياً وفوق الجامعي في مختلف التخصصات. وسنوياً كان يُنقل عددٌ من معلمي المدارس الأولية الجنوبيين للشمال ليقضي الواحد منهم عاماً دراسياً واحداً يُكسبه مهارة أكثر في التدريس ويزيد من إلمامه باللغة العربية كتابة وقراءة.. وأذكر من أولئك المعلمين الأستاذ فرام رام وكان عفوياً مرحاً ومنهم الأستاذ سفرينو أكول الذي كان يزورنا بالمنزل، وكان جم التهذيب والأدب وعندما كنا بالصف الرابع نُقل للمدرسة معلم جنوبي لم يكن يدرسنا في الفصل وكنا نشاهده في المدرسة وهو متجهم الوجه، ولعله كان كثير العقد النفسية وفي إحدى الليالي همّ بقتل جميع من كان يسكن معهم وطعن كاتب المدرسة الوسطى بسكين وقفز الآخرون من السور وعند إلقاء القبض عليه صاح بلا مبالاة بأنه كان ينوي قتلهم جميعاً وتحسر لأنه لم يتمكن من القفز في منزل الناظر وقتله وكل ذنبهم وهم أبرياء أنه كان يتوهَّم أنهم عنصريون وهو لا يفهم ما يقولون ولذلك فإنه كان يظن أنهم يضحكون عليه!! ونذكر أن الأستاذ حسن ساتي عندما كان يعمل محررأ جديداً بصحيفة الأيام ذهب للجنوب في النصف الأول من السبعينيات وأجرى عدة تحقيقات مع عدد من المسؤولين الجنوبيين هناك وكتب أنه خرج بنتيجة مفادها «إنك لا تستطيع أن تنفذ لعقل وقلب الإفريقي بسهولة»، بمعنى أنه «غتيت» لا يمكن أن يُظهر ما يبطن!!

إن حركات التمرد السابقة كان يعقبها لجوء الجنوبيين بأعداد كبيرة لدول الجوار الإفريقي «يوغندا، كينيا، وإلخ» أما التمرد الأخير الذي انطلقت شرارته الأولى في عام «1983» فقد أعقبه نزوح ملايين الجنوبيين للشمال لاسيما للعاصمة القومية ومارسوا حياتهم العادية بصورة طبيعية وبلا إكراه أو قهر ومارسوا ما يروق لكل منهم من مهنة وفق قدراته ومؤهلاته ويأخذ أجره كاملاً غير منقوص ولم تحدث حالة سخرة واحدة وقد حدثت من بعضهم تفلتات كثيرة ولم تحدث ردود فعل غاضبة وظل الجميع يقابلون تفلتاتهم بسعة أفق وصدر وحلم ظنوه تهاوناً وقد تفجّرت أحقادهم واحتقاناتهم في يوم الإثنين الأسود بعد مقتل قرنق ولم يوقف همجيتهم إلا تطبيق المثل القائل «لا يفلُّ الحديدَ إلا الحديدُ» والنار لاتخمد إلا إذا واجهتها نار مضادة أشد ضراوة منها وأكثر اشتعالاً ..ومع عدم الثقة المتوفرة بالقدر الكافي إلا أن هناك لمسات إنسانية وتواصلاًا إجتماعيًا على المستوى الفردي بين الشماليين والجنوبيين ولا يمكن ضربة لازب الحكم بأن الجميع سيئون لأن في هذا حكمًا غير مُنصف.

وإن المنظمات الأجنبية ظلت تترصد الأخطاء هنا ويخلق بعضها من الحبة قبة وأحياناً ينسج بعضهم قصصاً من نسج الخيال لإدانة السودان، ونرجو أن تكون هذه المنظمات أمينة وتعلن للعالم أجمع بكل صدق أن كل الجنوبيين المقيمين في الشمال وقد أصبحوا أجانب ظلوا ومافتئوا أثناء وبعد أيام فتنة هجليج يعيشون في أمن وأمان ولم يحدث اعتداء على أي واحد منهم كرد فعل للهجوم الغادر الجائر الذي شنَّته حكومة وجيش الحركة الشعبية على هجليج بل إن بعض الطلبة الجنوبيين الذين تصرفوا بطيش ونزق وقلة أدب واحتفلوا في كلية الشرطة التي يدرسون بها بدخول جيش الحركة في هجليج لم ينلهم أي بطش أو اعتداء ولكنهم رُفدوا للوقاحة وسوء السلوك.

وإن جمهورية السودان ودولة الجنوب سيظلان بحكم الجغرافيا في جوار أبدي متصل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ونأمل أن تزول المرارات من النفوس وتنطوي صفحات الماضي بعد أن أصبح كلٌّ منهما كياناً قائماً بذاته، ونأمل أن يعترف كل منهما بخصوصية الطرف الآخر وألا يحشر أنفه في شؤونه الداخلية والسيادية..

وإن جميع السودانيين يقفون الآن وقفة صلبة خلف القوات المسلحة الباسلة والقوات النظامية الاخرى والدفاع الشعبي لأن القضية قضية وطن لا تحتمل الحياد أو المواقف الرمادية.. وإن حكومة الجنوب تتصرف مع جمهورية السودان بطريقة العصابات وقطاع الطرق، ولا بد من ردعها وإيقافها عند حدها إذا لم ترعوِ وهي أداة في يد غيرها من قوي الشر والعدوان ليظل السودان في حالة عدم استقرار أمني واقتصادي ولكن الأكثر ألماً هو تصرفات المرتزقة والعملاء الشماليين الذين أصبحوا ذيلاً ذليلاً للحركة الشعبية وهم يحاربون وطنهم بلا خجل أو حياء وأصبحوا أذيالاً للأذيال ونرجو أن تراجع العصابة الحاكمة في الجنوب مواقفها وتعود لرشدها وتترك طيشها وتهورها أما على المستوى الشعبي فإننا نتطلع لإقامة علاقات طبيعية متوازنة بين شعبي البلدين الجارين.


قرار بليد.. وظالم..خالد حسن كسلا

٭ من منطلق المساواة بين الجاني إذا كان حليف الغرب وإسرائيل والهجين عليه إذا كان ضد التطبيع مع إسرائيل، من هذا المنطلق تبنّى مجلس الأمن الدولي أمس الأول وعلى خلفية احتلال مدينة هجليج السودانية وحرق المنشآت النفطية فيها ثم تحريرها تبنّى قراراً تحت الفصل السابع يطالب فيه دولة جنوب السودان «الجانية» وجمهورية السودان «المجني عليها» في هجليج بوقف الأعمال العدائية في «48» ساعة وحل خلافاتهما ضمن مهلة ثلاثة أشهر، ثم يدعو القرار «الأمريكي الفرنسي» إلى استئناف المفاوضات بين «الجاني» و«المجني عليه» بدون شروط.. وكأنما واشنطن وباريس اللتان تقدمتا بمشروع هذا القرار رقم «2046» أرادتا استعجال تدفق النفط في الأسواق العالمية حتى لا يترك توقفه المجال لرفع سعر النفط الآسيوي.

أو ليكون منه التعويض عن الغاز المصري لإسرائيل بعد الثورة المصرية التي جعلت التطبيع بين القاهرة والعاصمة الإسرائيلية تل أبيب في كف عفريت. لكن السؤال المهم هو هل يعني هذا القرار البليد جداً عدم استخدام حق الدفاع للسودان إذا ما كررت دولة الجنوب ما فعلته من عدوان واحتلال لأرض سودانية مثل مدينة هجليج؟!. أم أن هذا القرار أصلاً صيغ ليوفر لحكومة جوبا الغطاء الدولي إذا ما طلبت منها بعض الجهات الأجنبية المتآمرة استئناف العدوان ضد السودان؟!. وما يجدر ذكره هنا هو أن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير كان قد رد على مطالبة المعارضة الجنوبية داخل البرلمان حينما طالبته بالانسحاب من هجليج قبل تحريرها بيومين رد قائلاً: «إن الدول الغربية الكبرى أصدقاؤنا ولن يفرضوا علينا عقوبات».. انتهى. إذن يملك سلفا كير من هذه الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر للاعتداء على السودان وكأن الحرب في أصلها بين السودان والدول الكبرى، وليس هذا جديداً ولا مستغرباً، فقد سبق أن حاربت كل الدول الغربية العراق بشكل مباشر من أجل أمن واستقرار إسرائيل. والآن لماذا لم يتحرك مجلس الأمن بقوة بعد احتلال هجليج وحرق المنشآت النفطية فيها؟! هل كان هذا يسر واشنطن وباريس اللتين تقدمتا بمشروع هذا القرار؟!. لماذا لم يتحدث هذا القرار عن خسائر السودان في هجليج وعن ضرورة تقديم دولة جنوب السودان للتعويض لصالح السودان عما سببته من خسائر فادحة في حقل هجليج النفطي؟!. لا عدالة دولية في قرار مجلس الأمن، ولو لم تجتهد الحكومة السودانية في تحرير هجليج وكانت محتلة حتى الآن لما وسع مجلس الأمن أن يتبنى مشروع قرار يقضي بإلزام انسحاب قوات الجيش الشعبي المعتدية ومعها العناصر المرتزقة من هجليج ويفرض على حكومة جوبا دفع تعويض عن الخسائر الناجمة عن حرق حقل النفط، لكن أين العدالة الدولية؟!. إن الأعضاء الكبار في مجلس «انعدام» الأمن الدولي لا يسعهم أن يستغنوا عن دولة جنوب السودان التي توظف نفسها على المستوى الرسمي لخدمة المشروع الصهيوني الغربي التآمري في إفريقيا والوطن العربي، وحكومة جوبا عديمة الأخلاق والقيم الإنسانية في سياستها الداخلية والخارجية على السواء تتحرك بخطوات عدوانية، ضد شعبها وجيرانها ولذلك لا تبالي في أن تقدم نفسها خادمة للمشروعات الصهيونية. وإذا كان الملك عبد الله هو خادم الحرمين الشريفين وعمر البشير هو خادم القرآن الكريم كما لقبته جمعية القرآن الكريم فإن سلفا كير هو خادم الاحتلال الإسرائيلي، ولذلك استحق التكريم من مجلس الأمن ـ وهو الجاني ـ بالقرار «2046» البليد. وفي هذا الوقت وبعد صدور هذا القرار يمكن أن تقوم حكومة جوبا بعدوان جديد ربما يكون احتلال أبيي هذه المرة، وإما أن تنحني لعاصفة التآمر الغربي، وإما أن تدافع عن الأرض ليقول مجلس الأمن إن السودان خالف القرار «2046» أما دولة جنوب السودان فلا تحاسب على مخالفة وقد قال سلفا كير: «هم أصدقاؤنا ولن يفرضوا علينا عقوبات». يقصد حتى ولو كان هو الجاني. أما إذا إحتل السودان أرض جنوبية فسينظر إليه مجلس الأمن كما نظر إلى إحتلال الكويت. إنه قرار بليد وظالم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2012, 06:49 PM   رقم المشاركة : [2319]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
استقالة كرم الله

سلم والي القضارف كرم الله عباس الشيخ في ساعة متأخرة من مساء أمس استقالته لرئيس الجمهورية المشير عمر البشير الذي أصدر مرسوماً جمهورياً بتعيين الضو محمد الماحي والياً مكلفاً وأحال الاستقالة لمجلس تشريعي القضارف.

وشهدت أزمة والي القضارف المثير للجدل الذي أقال حكومته أمس الأول تطوراً لافتاً عندما نجح مسؤول الشرق بالمؤتمر الوطني الشريف عمر بدر الذي أوفده الحزب على رأس وفد إلى القضارف في إجلاء الوالي المثير للجدل من موقع الأحداث الساخنة إلى الخرطوم ووصلا سوياً لحي الرياض بالخرطوم ظهر أمس حيث مقر النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه الذي يحظى بتقدير وثقة الوالي الثائر، وسرعان ما انخرط الرجلان في اجتماع قصير انفض عند رفع أذان الجمعة ثم استؤنف في الثامنة والنصف مساء واستمر حتى ساعة متأخرة من الليل.

سياج من السرية
واستبق كرم الله مغادرته القضارف للخرطوم بإصدار قرار بإعادة معتمدي المحليات الحدودية بأمر تكليف لكل من معتمدي (القريشة ) بابكر مضوي، (الفشقة) علي الشيخ الضو، (باسندة) العقيد مجدي عباس ، (القلابات الشرقية) الفريق ركن عبدالله يونس.
اجتماع كرم الله بالنائب الأول الذي أحيط بسياج سميك من السرية كان مفصلياً وانتهي لأن يترك الموقع طائعاً لآخر لديه الاستعداد للعمل بذات الأوضاع.

اتساع الهوة
كرم الله عباس الذي غاضب المركز أمس الأول على إثر خلافات بينه ووزارة المالية التي صوب نيرانه تجاهها لتماطلها في دفع استحقاقات القضارف يقول إنها متراكمة لدى المالية ، كان قد أمهلها حتى الثلاثين من مايو الجاري كآخر موعد لتحويلات ولايته من الأموال الاتحادية ولوح بأنه حال عد الاستجابة سيسلك طرق أخرى.

وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع (السوداني) أن أزمة (25) عربة للدستوريين بولايته لم تسلمها له وزارة المالية وسعت من هوة خلافات الرجل مع الوزارة، على الرغم من تقديمه لبدائل للوزارة لتجاوز أزمة الموازنة بالتمويل عن طريق المرابحة من بنك الخرطوم بضمان ثم قدم عرضاً آخر بقبوله جزء من سيارات بعثة اليونميس التي آلت للحكومة السودانية. ويتهم كرم الله المالية ووزيرها بعدم التعاون مع لجنة شكلها النائب الأول لرئيس الجمهورية في يناير الماضي برئاسة نائب رئيس مفوضية الإيرادات لمراجعة استحقاقات ومتأخرات ولاية القضارف.

وبرر كرم الله غضبة أمس الأول بان ولايته منذ عام 2006 لم تتسلم ولا مليماً من حصتها في مال التنمية في الوقت الذي أخذت فيه ولايات أخرى نصيبها وزيادة، واعتبر الخطوة تنكراً لما ظلت تقدمه القضارف من أموال للخزينة الاتحادية، ويشير إلى أن عدم تسلم الولاية لحصتها أدى إلى تدهور مريع في مستوى خدمات الصحة والتعليم، وطالب الرئيس ونائبيه ومساعديه بالتدخل لمعالجة مشاكل مواطن القضارف الذي يعد من ضمن مسؤولايتهم.


الجيش ينفي اتهامات جوبا بقصف مواقع بالوحدة

اتهمت جوبا الخرطوم بالهجوم أمس على مواقع عسكرية للجيش الشعبي بولاية الوحدة، وهو مانفته القوات المسلحة، في وقت طالبت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون السودان بإيقاف ما اسمته بالهجمات الجوية الاستفزازية.

وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أقوير لوكالة رويترز إن الخرطوم عادت للهجوم أمس الجمعة على مواقعهم بالمدفعية في تشوين ولالوب وباناكوش.
وقال أقوير إن القوات المسلحة قصفت منطقة لالوب في ولاية الوحدة في جنوب السودان يوم الخميس.

من جهته نفى بشدة الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد اتهامات دولة الجنوب واعتبرها غير صحيحة لأنه على الأرض يوجد أعداء آخرون مثل جماعات المعارضة لجنوب السودان.

ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون السودان أمس إلى وقف كل الهجمات التي يشنها عبر الحدود "خاصة هجماته الجوية الاستفزازية."

من جهته قال القيادي بالمؤتمر الوطني مهدي إبراهيم للصحفيين في نيروبي إن القضايا الأمنية بين السودان وجنوب السودان يجب أن تحل أولاً وأنه لا مجال للتفاوض بشأن مسائل كالنفط وغيره من الموضوعات بينما توجد قوات جنوبية على أرض السودان.


السفير الإثيوبي لـ(السوداني): الفشقة سودانية

الخرطوم: أحمد دقش – بابكر فيصل
أقر السفير فوق العادة ومفوَّض الحكومة الإثيوبية في السودان أبادي زمو بتبعية منطقة الفشقة الحدودية بولاية القضارف للسودان، وأكد عدم وجود نزاع من الأساس على المنطقة بين السودان وأثيوبيا، وقال إن أثيوبيا لم تقل في يوم من الأيام إنَّ منطقة الفشقة تتبع لها، أو أنها جزء من أراضيها.

وأجرت (السوداني) حواراً شاملاً مع السفير الإثيوبي أبادي زمو تنشر الجزء الأول منه غداً، تناولت من خلاله قضايا الحدود والوجود الإثيوبي المسلح بمنطقة الفشقة بولاية القضارف، وقضية (الشفتة)، وقضايا المباحثات بين السودان وجنوب السودان ورعاية أثيوبيا لها، بجانب موقف أثيوبيا من التعامل مع التمرد بولاية النيل الأزرق، وقضية سد الألفية وتأثير المخاوف المصرية على قيامه، بجانب العديد من القضايا الأخرى.


كرتي: قرار مجلس الأمن ملىء بالإيجابيات

رهن وزير الخارجية علي كرتي عودة العلاقات لطبيعتها مع دولة الجنوب بإزالة القضايا الأمنية من وجه العلاقة بين البلدين، وأوضح فى برنامج (مؤتمر إذاعي) الذي بثته الإذاعة القومية أمس أن الأجانب الأربعة الذين تم اعتقالهم كانوا في هجليج والتي جرت فيها معركة كبيرة فكيف لمواطن مدني أن يتجول فيها بمعدات وعربات مبيناً أن هذه شكوك تجري فيها تحريات و تحقيقات.

وقال كرتي إن قرار مجلس الأمن الأخير يحمل الكثير من الإيجابيات منها أن منطقة هجليج ليست ضمن المناطق الخمس المتنازع عليها لأنها سودانية صرفة، كما أنه جمع القضايا كافة بوضوح ودعا إلى التفاوض وإذا لم يحضر طرف جنوب السودان فسيعرض نفسه للعقوبات.

وأشار كرتي إلى أن من أبرز الإيجابيات انتزاع قرار من مجلس الأمن لأول مرة يقضي بتشكيل لجنة دولية محايدة لتقصي الحقائق حول الدمار والتخريب الذي لحق بمنطقة هجليج النفطية.

وأضاف كرتي أن وزارة الخارجية أدارت المعركة الدبلوماسية قبل وأثناء وبعد معركة هجليج بنجاح.

وقال إن السودان نجح في دحض دعاوى الحركة الشعبية التي ظلت باستمرار تدعي أنها ضحية وكانت تجد تجاوباً معها من المجتمع الدولي واستطاعت الحكومة في الفترة القريبة الماضية في دحض هذا الدور (المدعى) من الحركة، مشيراً إلى أن دولة جنوب السودان رغم مستشاريها الأجانب إلا أنها لا تملك خبرة مواجهة القرارات الدولية وإدارة التعامل معها مثلما تملكه الخرطوم.

وأكد كرتي رفض الحكومة لدخول الإيقاد كوسيط في الأزمة بين الخرطوم وجوبا لوجود يوغندا في هذه المنظومة مشيراً إلى أن عمل الإيقاد اقتصادي لاعلاقة له بالأمن والسلم والشؤون السياسية .

وكشف كرتي أن زيارة رئيس حكومة الجنوب سلفا كير إلى الصين مؤخراً فشلت في إقناع بكين بتبريرات جوبا لاحتلال هجليج، مشيراً إلى أن الصين تضررت كثيراً من المواقف التي تتبناها جوبا والتي تهدد مباشرة المصالح الصينية خاصة في مجال النفط لهذا قطعت تلك الزيارة .
ودعا كرتي إلى ضرورة وجود قناة إنجليزية وسواحلية توجه إلى إفريقيا لتقوية الخطاب الإعلامي السوداني المصوب نحوها ولسد الذرائع وتمليك الجيران الأفارقة المعلومات والأخبار الصحيحة.


خاتمة المقالات الماليزية

وأنا أتأهب لمغادرة ماليزيا والعودة للخرطوم لابد لي من ختم مقالاتي عن هذه البلاد الجميلة التي بهرت العالم خاصة العربي والإسلامي بتقدمها وجمالها الأخاذ حتى صارت مباءة لكل راغبي الاستثمار الناجح ولطالبي السياحة والاستجمام بجانب كثير من الشباب الذين أرسلتهم أسرهم ولا زالوا لتلقي العلم في جامعاتها التي تتماهى مع أفضل الجامعات الغربية سيما وأن تكلفتها تقل عنها كثيراً هذا غير أن الطلاب المسلمين خاصة أسرهم المحافظة تجد في ماليزيا مناخاً دينياً من حيث انتشار المساجد واهتمام الدولة بالدين كطاقة معنوية للتقدم ومواكبة العصر وليس فقط قوانين للعقوبات فماليزيا تتحقق فيها الحريات الدينية بشيءٍ مطلق لدرجة أننى رأيت
مظهراً أعجبني وشدني ففي المسجد الكبير الذي تم تشييده في العاصمة الجديدة بتراجايا يأتي السواح من غير المسلمين لزيارته ومشاهدة صرح إسلامي جدير بالمشاهدة فكل مايطلبونه من النساء غير المسلمات السافرات هو ارتداء عباءة جاهزة في الاستقبال تغطي أجسادهن ثم يسمح لهن بالدخول ومشاهدة ذلك البناء الضخم الذي يمثل روعة الفن الإسلامي.

لن أقول إن ماليزيا لا تخلو من الأخطاء والسلبيات مثلها مثل أي تجمع بشري فهناك العديد من المظاهر السالبة والتي تحتاج للمعالجة وهناك من يروي مظاهر يمنعني الحياء من ذكرها ولكن لن أنسى تعليقاً قاله أحد الماليزيين يسخر من قومه بأنهم يعيشون أوضاعاً متقدمة وتسهيلات عصرية من الدرجة الأولى بعقلية من الدرجة الثالثة فعلقت ساخراً (والله كويس كون الماليزيون يتعاملون مع عصرهم بعقلية الدرجة الثالثة فنحن في العالم العربي نتعامل معه بعقلية القرون الوسطى!!).. على الأقل لم يكن لهم حكام ولغوا في بحور الدم وتفننوا في تعذيب الأجساد والعقول والأعراض والضمائر وسرقوا أموال شعوبهم مثلما فعلنا في العالم العربي حتى احتقن فانتفض يثأر لحريته وكرامته.

زرت إحدى الجامعات التي ابتعثت فيها ابنى أحمد (جامعة ليمجدكو كوينق) فوجدت مستوى عالياً متقدماً في مختلف المسارات العلمية المختلفة خاصة في هندسة العمارة والتصميم بأنواعه وإدارة الأعمال وغيرها من مسارات علمية لو كان لنا مثلها لوجدنا لأبنائنا فرصاً أوسع للعمل داخل السودان والمنافسة في الخارج ولشد ما لفت نظري عند مدخل الكلية معرضاً صغيراً به لوحة زجاجية كبيرة داخل صندوق زجاجي فيه أسطوانة بيضاء لعلها من الفضة وبجوارها صورة كبيرة لرائد النهضة الماليزية السيد مهاتير محمد الذي افتتح وشجع قيام هذه الجامعة الرائدة تحتها أسطوانة تطلب عدم فتحها إلا عام 2020م هي السنة المخطط لها إحداث طفرة كبرى في ماليزيا علمياً واقتصادياً ويكفي فقط أنهم خططوا ليكون دخل السياحة 138 مليار رنقت أي ما يقرب من 36 مليار دولار سنوياً، هذا غير الصادرات الأخرى والطفرة في مختلف المجالات.

في ماليزيا حراك سياسي وديمقراطية لم تبلغ حد النضوج الكامل مثل الدول الغربية بالتبادل في السلطة بين حزب الحكومة والآخرين ولعل ذلك مرده إلى القبول الشعبي الواسع له و نجاحه في نقل ماليزيا إلى ماهي عليه من تقدم وازدهار وحسن إدارة للتنوع العرقي ورغم ذلك فالديمقراطية تنمو باضطراد وتنضج تدريجياً والتغيير السلمي المتحضر مستمر داخل قيادات الحزب الحاكم جسده أكثر السيد مهاتير بتنازله طوعاً بعد عقدين ونيف وعدم إصراره على الكنكشة مثلما فعل مانديلا – وكان بإمكانه فعل ذلك لما قدمه من إنجازات لا يزال الماليزيون يعترفون له بالفضل كأفضل حاكم... لقد اختار الماليزيون – مدنيون وعسكريون - بفضل حكمتهم وعبقريتهم وعقلهم السياسي المستنير الناضج نهج التطور السياسي والدستوري بديلاً للعنف الثوري والتغيير العسكري.. لهذا تقدموا.


كرم الله والتلويح بالطوارئ...!!

** قرار والي القضارف بحل مجلس وزراء حكومته من وسائل التعبير الصائبة، ويجب أن يعض على هذا القرار بالنواجذ لحين استرداد حقوق ولايته من الخزينة المركزية أو لحين إعلان المركز حالة طوارئ لإقالته، علماً بأن كرم الله نال ثقة المجلس التشريعي بالإجماع في اختبار (سحب ثقة).. نعم ليس من العدل أن يهنأ الوزير بالمنصب والراتب، بيد أن عجلة التنمية معطلة في أرجاء الولاية.. صراع كرم الله مع الأجهزة المركزية ليس بصراع حول سلطة، بل يصارع حول (حقوق أهل القضارف)، ولهذا تقابل عامة الناس أي قرار يصدر عنه بالترحاب، بل لسان حال الناس هناك يقول عقب كل قرار: (هل من مزيد؟).. ولو لم يكن كرم الله يتكئ على مطالب مشروعة ثم على دعم شعبي، لما تجرأ على السلطات المركزية بمثل هذا (القرار المحرج)..!!

** فلنرجع للوراء قليلاً.. المؤتمر الوطني لم يكن راضياً عن كرم الله قبل الانتخابات، وكثيرة هي مواقف كرم الله التي تقاطعت مع نهج المؤتمر الوطني في قضايا ولائية موثقة في ذاكرة الناس والصحف، ولذلك لم يكن الوالي بالقضارف يكمل دورته التنفيذية عندما كان كرم الله تشريعياً.. حاربه سادة المركز كثيراً، نسبوه للمؤتمر الشعبي ومع ذلك عجزوا عن هز ثقة الناس فيه، إذ كان يخرج من معاركه بالمزيد من قبول الناس.. وبهذا القبول تأهل لخوض الانتخابات الأخيرة، وفاز بمنصب الوالي فوزاً مستحقاً.. وقوى المعارضة لم تشهد لوالٍ بالفوز المستحق إلا لكرم الله..!!

** بصراحة: هذا القبول الشعبي الذي يحظى به كرم الله عباس الشيخ في القضارف لا يرضي البعض النافذ في الخرطوم.. فالخرطوم تريد ولاة تحركهم أجندة مراكز قواها، ولكن كرم الله ليس من الذين يمكن وصفهم بـ (عبد المأمور)، أو (عبد المركز).. نعم رشحه المركز في منصب الوالي، ولكن مكرهاً وتوجساً من قاعدته الشعبية التي تؤهله للفوز بهذا المنصب حتى ولو ترشح شيوعياً.. لم تنتخب القاعدة في القضارف حزباً، ولكنها انتخبت رجلاً له في الانحياز لقضايا البسطاء جهد لا ينكره إلا مكابر.. لقد ظلت مراكز قوى بالخرطوم تتوجس من قاعدته منذ وقت مبكر، ولكن لم تكن للخرطوم خيار آخر غير ترشيح كرم الله..!!

** تلك المراكز القوية التي حاربته - وسعت لحرقه - قبل الانتخابات، هي ذات المراكز التي تحاربه اليوم وتسعى لحرقه.. هكذا قضية كرم الله.. لقد وجهت رئاسة الجمهورية وزارة المالية أكثر من مرة بصرف استحقاقات ولاية القضارف، وكل التوجيهات موثقة في الصحف، وكلها تصطدم بصخرة التلكؤ ثم الوعود، عاماً تلو الآخر.. وزارة المالية ليست بسلطة أعلى من سلطة الرئاسة، ومن السذاجة أن نختزل الصراع بين كرم الله ووزير المالية، بل هناك من أقوى من وزير المالية بحيث لا يريد النجاح لهذا الوالي.. يريده هكذا والياً بلا تنمية وبلا خدمات حتى تنتهي فترته بلا أي إنجاز يشهد له بأنه كان يستحق هذا المنصب.. لو كان تابعاً لمراكز القوى- وإمعة لبعض النافذين- لما حدث ما يحدث حالياً، ولو كان فاسداً لما ناصرته جماهير القضارف، وعليه: قد نتفق أو نختلف في طرائق تفكيره في بعض القضايا، وهذا ليس مهماً.. فالمهم جداً هو تناصره جماهير القضارف وصحف الخرطوم وحتى ينزع كامل حقوق القضارف من الخرطوم، أو حتى تقلب له الخرطوم ظهر المجن بالإقالة.. وإذا أقالته الخرطوم بالطوارئ - أو بالتآمر مع مجلس تشريعي القضارف - فلن يكسب كرم الله غير المزيد من احترام الناس و(حب أهل القضارف)..!!


لا يحبسون أنفسهم في الأوهام

* تذكرت صديقنا الخمسيني الذي شكا لي حاله في كلام السبت الذي ابتدرت الحديث فيه عن القضايا الاجتماعية والأسرية، تذكرته منذ الأيام الأولى التي وصلت فيها "سدني" وأصبحت أتذكره كلما وجدت الكبار في هذه البلاد ممن أعمارهم فوق السبعين نساء ورجالاً يعيشون حياتهم بعفوية ونشاط وكأنهم في ريعان الصبا.

* ليس صديقنا الخمسيني وحده في بلادنا من يعاني من حالات الجفاء العاطفي الأسري من (أم الأولاد) بل تكاد أن تكون حالة البعد والجفاء العاطفي ظاهرة عامة أو قل شائعة أو غالبة في حياتنا الأسرية وذلك لعوامل كثيرة بعضها خارجي داخلي مثل ختان الأناث وبعضها داخلي اجتماعي ناتج من التربية السالبة التي كثيراً ما تعقد حياتنا الأسرية وتقتل أجمل ما فيها ربما بعد سنوات محدودة من (شهر العسل) لمن عاشه أصلاً.

* الكبار هنا لا يعترفون بأعمارهم مهما بلغت أعمارهم ليس لأنهم يريدون أن يتشببوا ولكن لأنهم بالفعل يشعرون بأنهم شباب، نحن للأسف ندرك ذلك ونقول إن الشباب شباب القلب وإن المهم هو المقدرة على العطاء، فهناك شباب استسلموا لليأس والعجز في عز شبابهم وهناك كبار يحيون حياتهم ويؤدون أدوارهم وواجباتهم بذات حيوية وطاقة الشباب، ولكن لا حياة لمن تنادي.

* الكبار في هذه البلاد لا يهرمون، تجدهم في الشوارع والأسواق وفي الأندية وحتى في حمامات السباحة ينافسون الشباب بلا منافسة فهم يعيشون حياتهم الطبيعية دون أن يسخر أو يتندر عليهم أحد، حينها تذكرت صديقنا الخمسيني الذي حرم من حقه الشرعي نتيجة للقيود والعادات والتعقيدات الحياتية التي تسلبنا حقنا في الحياة السوية فيما يستمتع هنا من نعتبرهم قد دخلوا في خريف العمر بحياتهم بلا كلل ولا ملل ولا نقة ولا حجة فارغة.

* صحيح هناك من يتوكا على عصا ومن تقوده زوجته وهو جالس على كرسي متحرك ولكنهم في كل الأحوال لا يحبسون أنفسهم في منازلهم ويستسلموا لعوامل اليأس والإحباط والأوهام.

* نحن لانبكي على أطلال حياتنا لكننا ندعو الأجيال الحالية للحياة الأسرية السوية المعافاة الضرورية لإعمار الدنيا والعمران البشري دون أن ننسى زاد الآخرة التي هي أبقى.


أنا مع المفاوضات..!

هل وافق السودان على الخارطة الإفريقية، وماذا تتضمن الخارطة الإفريقية؟! حتى تاريخ كتابة هذه السطور، أنا لا أعرف! ولكن مهما يكن أنا مع التفاوض! أنا معه حتى ولو لم تكن له نتيجة إيجابية متوقعة، حتى ولو كان سيثمر اتفاقات لن ينفذها الطرف الآخر، حتى ولو كان الطرف الآخر يغرس سكينه في ظهرنا... لسبب بسيط وهو أن أيدينا ملأى بالسكاكين والمواجهة العسكرية لا تمنع المواجهة السياسية وربما تستلزمها أحيانا. ومما يميز السياسة السودانية أن هنالك عبقرية تكونت وتراكمت في وضع الفعل العسكري في السياق السياسي التفاوضي والعكس أيضا. وعموما فالتفاوض فيه فوائد جانبية كثيرة:
أولا: التفاوض تأمين للعملية الدبلوماسية السودانية وغطاء لها من أي اتهام بالتقاعس عن التوجه نحو السلام. والتفاوض بهذا الغرض يجب أن تصاحبه عملية إعلامية مستمرة على مدار الأربع وعشرين ساعة لضخ التصريحات المحكمة والموجهة من وجهة النظر السودانية، هنالك شيء اسمه (فروقات الوقت) ينساه المسئولون السودانيون عندما يقولون نهاية الدوام (نشوف الموضوع دا بكرة الصباح)... مع حرف الحاء من كلمة صباح تكون هنالك عشرة صحف صدرت وعشر نشرات إخبارية بدأت في مكان ما من الدنيا.!

ثانيا: هنالك عدد من الدول المعادية للسودان لديها مصالح واستثمارات وتطلعات لخصوصية العلاقات مع السودان ومن الصعب جدا أن تزور السودان وتناقش مسئوليه وتتبادل معهم الرسائل علنا... وجود (سوق مفتوح) للتفاوض يمنحها فرصة الارتباط مع السودان دون محاسبة الدوائر المتنفذة والتي تعرقل التطبيع مع السودان داخلها... بمعنى أن الوفد السوداني لا يحمل في حقيبته ملف التفاوض مع دولة الجنوب وحده (الماسورة في نظر البعض) إنما ملفات كثيرة وعديدة..!

ثالثا: هنالك أصدقاء أفارقة للسودان... انفراد الحركة الشعبية بهم ضار لقضايا الوطن... والحضور السوداني الدائم مفيد للغاية..!

رابعا: العملية التفاوضية ذاتها عملية مرنة وفضفاضة يمكن أن تحمل عدة أوجه، ويمكن أن تشهد ميلاد أجندات وبنود جديدة... أذكر أن محطة تلفزيونية سألتني إبان حرب هجليج... لماذا لا يذهب السودان للمفاوضات فورا.. قلت لهم أنا مع ذهاب الوفد فورا ولكن بشرط أن يكون التفاوض حول التعويضات التي يجب أن تمنح للسودان بسبب الحرائق التي تشتعل الآن... كما يمكن أن تبدأ العملية بزيارة الوسطاء لهجليج للوقوف على حجم الخسائر... ويمكن أن نتفاوض على آلية تقصي حقائق حول ارتباط الفرقتين التاسعة والعاشرة بدولة الجنوب. لكن هذا التفاوض الذي يكون في لحظات المآسي وتساقط القتلى والشهداء في ساحات المعارك لديه أدبيات وطقوس ومراسم خاصة في الإخراج الإعلامي... إذ لا بد من تفادي الابتسامات والضحكات تماما... حتى ولو كانت جبلة وعادة لبعض المسئولين مثل الفريق عبد الرحيم محمد حسين والمتعافي وغيرهم... الضحكة في لحظة بكاء الشعب السوداني لن تفسر تفسيرا حميدا..!


أطلقها من تلودي.. (رغبة في أداء صلاة الجمعة بكاودا)...
البشير.. الصلاة مفتاح النصر..!!

الخرطوم: أحمد دقش
dagashyat@yahoo.com

عباراتُُ رددها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في الكثير من المواقف، سيما التي تتعلق باللحظات التي تتطلب حسماً عسكرياً. البشير ظل يؤكد أنه سيصلي (الجمعة) في المواقع المختلفة التي إما مثلت معقل للتمرد في وقت سابق أو التي احتلتها دولة الجنوب مؤخراً (هجليج).. وربما سعى الرئيس البشير لربط الصلوات سيما (الجمعة) بمواقع محددة يهدف إلى التأكيد بوجود دلالات دينية لانتصارات القوات المسلحة، بداية بـ(الكرمك) ومروراً بهجليج وحتى تلودي بالأمس.
(1)
البشير: التمرد واجه أسوداً بتلودي..!!
وزار رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بشكل مفاجئ أمس مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان حيث أدى صلاة الجمعة بمسجد تلودي الكبير وحيا البشير لدى مخاطبته المصلين (بحسب سونا) صمود القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخرى الذين كبدوا الأعداء خسائر فادحة، وقال البشير مخاطباً أهل تلودي: "إننا جئنا لنؤكد لأهل تلودي أننا معهم وسنقود حملة لتحرير وتطهير السودان من العملاء الذين باعوا بلدهم".

الرئيس البشير بدا مدركاً لضرورة مخاطبة أهل تلودي الذين عادوا إليها بعد هجرة طويلة إلى منطقة (الليري) خلال الأيام الماضية بسبب القصف المدفعي الثقيل الذي ألحقته قوات الجيش الشعبي بالمدينة، بدا البشير مدركاً لذلك مما يحتم قطع الطريق للتعاطف الشعبي مع التمرد حيث قال البشير إن المتمردين بزعامة عبد العزيز الحلو هم واجهات للقوى الأجنبية التي كانت تمول تمردهم، وإن تلك القوة تستهدف السودان في عقيدته وأرضه وإنسانه. ولم يكتفِ البشير بذلك وإنما بعث بالعديد من رسائل التطمين والتعهد بالتنمية والخدمات من خلال عباراته التي ساقها للمواطنين وهو يقول: "إننا سنعمل على إعادة تلودي إلى سيرتها الأولى"، ومضى إلى أبعد من ذلك حينما أكد لمواطني تلودي بأن الشعب السوداني ظل يقف مع مدينة تلودي وأهلها والتي تم استهدافها باعتبارها عاصمة تاريخية لكردفان وإن الذين هاجموا تلك المنطقة كانوا يعتقدون أنها هدفاً سهلاً ونسوا أن هناك أسوداً وأن القوات المسلحة لقنت العدو درساً لن ينساه في الدفاع عن العقيدة والوطن.

الرئيس البشير بالأمس مضى إلى تأكيد عبارات ظل يرددها وزير الدفاع الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين في العديد من المناسبات التي خاطبها خلال الفترة الماضية، حيث قال البشير إن المتمردين كانوا يظنون أن تلودي ستكون قاصمة الظهر وأنهم سيتحركون منها إلى كادوقلي والخرطوم لإسقاط النظام.
(2)
وفد الرئيس.. حكومة المركز تنتقل إلى تلودي..
الرئيس البشير الذي هبطت به الطائرة في مطار تلودي في حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح الأمس رافقه وفد كبير من القيادات العسكرية والسياسية، حيث كان وزير الدفاع الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين في مقدمة المرافقين باعتباره سيد الدار لما يدور فيها من عمليات، كما رافقه وزير رئاسة الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح، ونائب مدير جهاز الأمن والمخابرات ورئيس الأركان البرية، ورئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان د.كمال عبيد، ووزير الإعلام الجديد، ومساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد.

زيارة البشير زار من خلالها عدداً من المرافق العسكرية والمشاريع التنموية مثل (الحامية العسكرية، والخزان، ومسجد تلودي الكبير لأداء صلاة الجمعة، وأعقب ذلك لقاء جماهيري بحديقة تلودي).

مصدر مقرب رافق الرئيس خلال زيارة الأمس أكد أن عدداً كبيراً من المواطنين عادوا بالفعل إلى المدينة، وأن خطة طموحة وضعت لإعادة كافة المواطنين البالغ عددهم أكثر من (20) ألف مواطن إلى مناطقهم بعد نزوحهم إلى الليري ومناطق أخرى، وقطع المصدر بأن الأمن مسؤولية الحكومة وأنها قادرة على فرض هيبة الدولة وتحقيق الاستقرار في كامل الأراضي السودانية، لينعم المواطن بالحياة الكريمة.
(3)

لقاء البشير بالمجاهدين.. الطريق إلى كاودا..
العديد من أساتذة الجامعات من البروفيسورات كانوا في الصفوف الأمامية يتقدمهم والي الجزيرة البروفيسور الزبير بشير طه.
البروفيسورات أثاروا حمية الحاضرين مما جعل المجاهدين يتعهدون بكنس التمرد وتنظيف ولاية جنوب كردفان بالكامل. تلك العبارات جعلت رئيس الجمهورية المشير عمر البشير يشيد بصمود وبسالة القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية في الدفاع عن تلودي.
وقال البشير لدى مخاطبته الجنود والمجاهدين في قيادة منطقة تلودي العسكرية إن زيارته لتلودي تجيء لنقل تحية الشعب السوداني كله، واعتبر البشير –بحسب سونا- أن الهجوم الأخير على تلودي كان الهدف منه إجهاض فرحة الشعب السوداني بالانتصارات التي تحققت في هجليج، وقال البشير إن القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخرى الذين دحروا الهجوم الغادر الأخير علي تلودي أفرحوا الشعب السوداني ورفعوا رأسه عالياً، وإننا" إذ نصلي اليوم الجمعة في تلودي نأمل أن نصلي الجمعة القادمة في كاودا، ومضى إلى القول بأن منطقة تلودي ليست غريبة على التمرد وقوات الجنوب، وقال البشير إنه قاتل مع قوات الهجانة في نهاية الثمانينيات وأنه يعرف مدى قدرتهم القتالية، وأضاف "أننا نريد منهم أن يلقنوا العدو درساً لن ينساه وسنقف معهم حتى يتم تطهير المنطقة من كل خائن وعميل، وعهدنا بكم أن يأتي قائد الفرقة ويبلغنا برفع التمام بإخلاء ولاية جنوب كردفان من كل آثار للتمرد".
(4)

لقاء الحكومة والمعارضة في جنوب كردفان..!!
رئيس الجمهورية المشير عمر حسن البشير أشاد بالقوى السياسية في جنوب كردفان التي قال إنها تناست خلافاتها السياسية ووحدت صفوفها للدفاع عن الوطن وقال إن الأحزاب هي مواعين لخدمة الوطن وتنميته.
العديد من ممثلي القوى السياسية التقاهم رئيس الجمهورية أمس وقال مخاطباً لهم إن منطقتهم كانت نموذجاً للتعايش والانصهار والتكامل والتعاضد وإن القوى التي تتآمر على السودان أرادت ضرب ذلك النموذج ومضى إلى القول: "مواطنو كردفان أفشلوا ذلك المخطط"، وقال إن دماء أبناء جنوب كردفان أغلى من أي منصب مما دفع الحكومة لمنح الحركة الشعبية أكثر من (45%) من المناصب، وأضاف "لكن المتمردين الآن يسددوا في فواتير الذين يمولونهم"، وقطع بالاهتمام بمنطقة تلودي وأضاف "ليس لأن أبناءها حملوا السلاح بل لأهميتها للسودان وإننا نريد أن تعود تلودي لسيرتها الأولى"، فيما رحب ممثلو القوى السياسية من جهتهم بزيارة الرئيس والوفد المرافق له وأكدوا (بحسب سونا) أنها تعزز الأمن وتطمئن المواطنين وناشدوا كل من حملوا سلاحاً إلقاء أسلحتهم لأن الاستهداف استهداف عالمي وأكدوا أن الوطن خط أحمر.
(5)

حديث اليقظة..!!
مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد وصف زيارة البشير للمناطق المتقدمة للعمليات بأنها تعكس يقظة القيادة وحرصها على أمن واستقرار البلاد، وحيا موسى في تصريحات صحفية نقلتها (سونا) صمود وبسالة قيادات وجماهير تلودي الذين تعرضوا لاعتداءات غادرة من جانب العملاء والمرتزقة لأكثر من مرة، وقال إن بسالة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخري والتفاف قيادات وجماهير تلودي حولها لعب دوراً مهماً وكبيراً في حسم كل أشكال الغدر والخيانة، وقال إن السودان يواجه عدواً لايعرف الأمان ويغدر بالأبرياء، وأوضح أن زيارة البشير إلى تلودي جاءت تحية لذلك الصمود وتقديراً لتلك المواقف واصفاً الزيارة بأن لها ما بعدها، وأشاد بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في صد الأعداء.


بعد أن حل حكومة ولاية القضارف أمس:
كرم الله عباس .....والي من غير حكومة...!
(.....) لهذا السبب حل والي القضارف حكومته وسرح الوزراء

تقرير:خالد أحمد
Kalo1555@yahoo.ca

قلنا سابقاً ونؤكد اليوم أنه إذا كانت هنالك جائزة لأكثر والٍ مثير للجدل في جمهورية السودان لنالها بكل جدارة واقتدار والي ولاية القضارف كرم الله عباس فما أن تهدأ عاصفة ناتجة من تصريحات الرجل إلا وتخرج تصريحات أكثر إثارة من الأولى وهو صار لايتوانى في تسديد السهام حتى صوب المركز (الخرطوم) إلا أن كرم الله بالأمس كان في "تجلي" مختلف عما سبق حيث اقتحم مبنى إذاعة ولاية القضارف وقطع أحد البرامج الذي كان يبث على الهواء مباشرة وأعلن بصورة صادمة حل أجهزة حكومته وإعفاء جميع الوزراء من مناصبهم بعد أن قام بشكرهم وقال لهم إن هذا القرار لم يأتِ لضعف أدائهم وإنما لعدم توفر موارد مالية لتسيير دولاب العمل بالولاية وأعلن عن نظام حكم جديد أطلق عليه اسم "اللجان المجتمعية" بجانب توجيهه انتقادات لاذعة لوزير المالية الاتحادي علي محمود خاصة في عدم تسليم الولاية عدداً من السيارات التي كان من المفترض أن تقدم للولاية مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعتبر "رسالة " لقيادة الدولة معتبراً أنه لم يقدم منذ انتخابه والياً أي مشروع تنموي وما انتهى كرم الله من خطابه المفاجأة إلا وتبدل حال مدينة القضارف إلى شيء آخر..

القضارف .... ولاية تتحرك تحتها الرمال...!
القصة تقول إن فصول الصراع بين والي ولاية القضارف كرم الله عباس ووزارة المالية ممثله في وزيرها علي محمود لم تنتهِ بعد وهي تقف وراء قرار كرم الله الأخير حيث ظل يشتكي طوال الفترة الماضية بأن وزارة المالية الاتحادية لم تفِ بالاستحقاقات المالية للولاية وقبل أسابيع قليلة كان كرم الله قد بدأ "ثورة صغيرة" ضد هذا الأمر وجاء إلى الخرطوم والتقي رئيس الجمهورية وعدداً من قيادات المؤتمر الوطني وخرج منهم بتعهدات بتنفيذ مطالبه ولكن "ثورته الكبرى" بالأمس توضح أن الأوضاع لم تسر على النحو المطلوب حيث تسربت الأخبار بالأمس بأن كرم الله جاء في زيارة أول أمس للخرطوم التقى خلالها قيادات عليا في البلاد وأعاد شرح الأمر بأن ولايته تعاني من إشكالات مالية ولم تقدم أي مشاريع للتنمية إلا أنه لم يخرج بما يريد لذلك و فور عودته أمس ذهب مباشرة لمباني الإذاعة بالولاية وأصدر تلك القرارات المثيرة للجدل حيث تجمع فور خروج القرار عدد من المواطنين أمام أمانة الحكومة حيث خطب فيهم كرم الله خطاباً لايقل جدلاً عن قراره حيث صوب على حسب عدد من المستمعين انتقادات لاذعة للمركز قال إنه يحرم ولاية القضارف من الموارد المخصصة لها وناشد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بالتدخل وحل هذا الإشكال مشيراً إلى أنه لن يقدم استقالته لأنه والٍ منتخب وسيعمل على حل إشكالات أهل الولاية محملاً وزارة المالية كل الإشكالات التي تحدث في ولايته خاصة وأنها تعاني من إشكالات مالية نسبة لتعثر الموسم الزراعي لهذا العام .

كرم الله ....والٍ في مهب الريح...!
ظل والي القضارف كرم الله عباس منذ أن انتخب والياً للقضارف مثيراً للجدل وامتاز باتخاذ قرارات مفاجئة وصادمة تثير الكثير من الجدل إلا أن الظروف التي تعيش بها البلاد قد لاتجعل القائمين على الأمر في المركز يتحملون الأمر خاصة وأنه ظل يوجه وبشكل مباشر انتقادات لاذعة لقيادات بارزة في المركز آخرها التي قالها بالأمس في خطابه في الإذاعة حيث سدد انتقادات حادة صوب وزير المالية الاتحادي علي محمود إلا أن معلومات تحصلت عليها (السوداني) تشير إلى أن قيادات المؤتمر الوطني ترغب في إيجاد تسوية للازمة الحالية دون أن يتم الإطاحة بالوالي كرم الله وتم إرسال وفد برئاسة أمين أمانة الشرق بالمؤتمر الوطني الشريف أحمد عمر بدر للخروج بحل للأزمة دون مزيد من الإشكالات إلا أن البعض تحدث عن ترتيبات للإقالة الوالي عبر المجلس التشريعي خاصة وأنه قد مر باختبار رفض طلب سحب الثقة منه داخل المجلس التشريعي إلا أن البعض رأى أن هذه الخطوة تمنعها فقط الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد والدولة تريد إظهار استقرار الأوضاع خاصة بجانب تخوف البعض بأن يقاوم كرم الله الأمر باعتبار أنه والٍ منتخب إلا أن حادثه إقالة والي جنوب دارفور عبد الحميد موسى كاشا عبر قرار من رئيس الجمهورية قد تربك المشهد في القضارف.

واعتبر البعض أن حل الحكومة هو بداية لتنفيذ التهديد الذي قدمه كرم الله قبل فترة من الآن حيث التقى الرئيس عمر البشير وعقد مؤتمراً صحفياً أشار فيه إلى أنه سيتقدم باستقالته في الأول من يونيو المقبل في حالة عدم التزام وزارة المالية بسداد حقوق ولايته المالية، وأبلغ رئاسة الجمهورية باعتزامه تقديم شكوى قضائية ضد المالية حيث أشار كرم الله إلى أن وزير المالية أوقف إجراءات سداد استحقاقات ولاية القضارف بعد أن اعتمدها وكيل الوزارة السابق، ملوحاً بتقديم شكوى للمحكمة الدستورية.

إلا أن رئيس المجلس التشريعي بولاية القضارف محمد الطيب البشير أوضح في حديث لـ(السوداني) أن الأوضاع هادئة بمدينة القضارف نافياً أن تكون هنالك تحركات لإعلان حالة الطواري بالولاية وإقالة الوالي كرم الله مشيراً إلى أن الأزمة ماتزال قائمة بين الولاية ووزارة المالية الاتحادية التي تمنع إعطاء الولاية استحقاقاتها المالية على الرغم من وجود توجيها مباشرة من رئيس الجمهورية لحل الأزمة مشيراً إلى أن كرم الله قام بحل الحكومة ولم يعلن عن الخطوة القادمة التي سيعمل عليها مشيراً إلى ترتيبهم للقاء معه للتفاكر ووضع الحلول المناسبة للأمر.

أمير المؤمنين .....قتال متعدد الجبهات...!
كرم الله عباس الوالي المثير للجدل الذي أعلن نيته الترشح لمنصب الوالي في الانتخابات السابقة من صيوان "بكاء" يُصف بأنه شخصية سريعة الانفعال ومصادم حيث بعد تولية رئاسة المجلس التشريعي تصادم مع الوالي السابق وقدم استقالته مرات عديدة إلى أن تم إعفاؤه وذهب واعتكف في أحد المشاريع الزراعية وقرر ترك السياسة إلا أنه عاد وترشح لمنصب الوالي وفاز به لتصبح تصريحاته المثيرة للجدل مثاراً للسخرية من أهل الولاية لدرجة وصفهم له مرة "بأمير المؤمنين " ومرة أخرى "بالحجاج" وأن أكثر القرارات التي أثارت الجدل هو إيقاف عمل القهاوي مما آثار احتجاجات من سكان الولاية ونقلت (السوداني) وقتها من مصادر نية بعض النواب التوجه لسحب الثقة من الوالي وهذ ماتم حيث قدم النائب في المجلس التشريعي أبوبكر دج طلباً لرئيس المجلس التشريعي بسحب الثقة عن الوالي وإقالته عن كافة مناصبه وقدم في ذلك (18) نقطة استند إليها في تفنيد دعواه ضد كرم الله ومن أهمها الإشكالات التي أحدثها الوالي في الحدود مع إثيوبيا بجانب التحريض لإقامة مليشيات عسكرية في الحدود لمحاربة عصابات أثيوبية وهذا ماسيعكر صفو العلاقة الجيدة مع دولة إثيوبيا بجانب اتهامه بخلق إشكالات مع الإدارة الأهلية بالولاية.
إلا أن كرام الله يقود الآن صراعات في عدد من الجبهات داخل ولايته وخارجها في صراعه مع المركز خاصة وزارة المالية إلى الهيئة القومية للغابات حيث أصدر الوالي قراراً قضى بفصل الغابات الولائية وتبعيتها لحكومة الولاية، فيما وجه بعدم استقبال أي مسؤول من الغابات الاتحادية.

ونتيجة عدم وصول الدعم المالي له من المركز أصدر كرم الله قراراً بعدم تقديم أي دعم للشرطة الشعبية والدفاع الشعبي وحول الميزانية المخصصة لهم لمرضى الكلازار وسوء التغذية.

وواصل كرم الله لقمة تفجير المفاجآت حين طالب بتطبيع علاقات السودان مع دولة إسرائيل حيث قال "أنا من مدرسة داخل المؤتمر الوطني توافق على التطبيع مع إسرائيل" إلى جانب العديد من المواقف المثيرة للجدل التي قد لايعرف إلى أين ستؤدي به في نهاية المطاف وهل ستمد الخرطوم "حبل الصبر" أم أن صبرها سينفد قريباً.


في الشبكة

نيران "كرم الله"
أصابت الحيرة عدد من شاغلي المناصب الدستورية وقيادات حزب المؤتمر الوطني الذين علموا بالقرار الذي أصدره الوالي السابق للقضارف كرم الله بحل حكومته.. بعد سماع الخبر عبر الإذاعة وبعض الفضائيات والرسائل القصيرة ..يمكن القول أن المسؤولين لم يتعاملوا مع حديث كرم الله في آخر زيارة له للخرطوم بالتحوط اللازم.. كرم الله قال في آخر مؤتمر صحفي إنه سيمهل المركز حتى مايو للالتزام، وإن لم يفعل سوف يسلك طرقاً أخرى... "كرم الله" دفع مساء أمس باستقالته!!.
جادين بوزيرين!
بعد ترتيبات عديدة لأسماء قالت المجالس إنها ستشغله تأكد لـ(الشبكة) إلغاء منصب وزير الدولة بوزارة الإعلام، عقب انجلاء الأزمة الأخيرة في الوزارة بعد قبول الرئاسة لاستقالة مسار وإعفاء سناء.. الطريف في تعليقات أزمة وزارة الإعلام قول البعض "جادين بوزيرين"!.
أهل آمين
تفاجأ الحضور فى منتدى (البورصة الإلكترونية) الذي عقدته أمانة سيدات الأعمال باتحاد أصحاب العمل بإعلان الأمين لاتحاد الغرفة التجارية د. يس حميدة خلال مداخلته بإعلانه تخصيص مقر لسوق الخرطوم للأوراق المالية ببرج الغرفة الذي تحت التشييد، وتحققت أمنية مدير عام سوق الخرطوم سريعاً بإيجاد مقر للسوق عندما سرد خطة العمل المستقبلية والتي من بينها السعي لإيجاد مقر دائم للسوق، التعليقات جاءت (انو اهل آمين كانوا حاضرين).
"سوداني" يدعم الحركة!
تحصلت (الشبكة) على تفاصيل مثيرة عن نشاط رجل أعمال سوداني له اهتمامات رياضية ومقيم بالخارج.. رجل الأعمال يزود قيادات الحركة الشعبية في جوبا بصفقات السيارات (فارهة ودفع رباعي) ويقوم باستيراد المواد الغذائية للجنوب من الخارج.. المثير أن الرجل عبر معاونيه في نيروبي وكمبالا يقوم بدعم الحركات المتمردة مادياً.. الصحيفة ستورد مزيداً من التفاصيل لاحقاً.
والي القضارف الجديد
رغم أن التوقعات كانت تشير لتولي رئيس المجلس التشريعي بالقضارف محمد الطيب البشير لمنصب الوالي بالقضارف إلا أن الاتجاه مضى لاختيار نائب الوالي الضو محمد الماحي لمنصب والي الولاية حتى الانتخابات المقبلة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2012, 06:58 PM   رقم المشاركة : [2320]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6807 / 22752
المؤشر 6%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المــوازنة فــي ربعـهـا الأول : التحــــــديـــــــــات تـحـــــــاصـــــر الأداء

الخرطوم: رحاب عبدالله

عادل عبدالعزيز: تغطية هذا العجز خلال الربع الأول من الموازنة تمت عبر الاستدانة من الجهاز المصرفي في حدها الأقصى
شيخ المك: رأينا كان واضحاً خلال الإعداد لموازنة العام الحالي حين طالبنا بألا نعتمد على التقديرات حتى لا نقع في أخطاء كما حدث الآن
لا شك أن ما كشفه تقرير أداء الربع الأول لموازنة العام الجاري 2012 والذي قدمه وزير المالية علي محمود لمجلس الوزراء أمس الأول ويقدمه بعد غد للبرلمان عن جملة تحديات تحاصر الموازنة من بينها ارتفاع معدل التضخم الى 21% ة من العام الماضي مقارنة بـ (16%) لذات الفتروعجز ميزان المدفوعات بنحو (285) مليون دولار علاوة على إظهاره فجوة في سعر العملة الوطنية بين السوق المنظم والسوق الموازية بلغت (55%) ..لاشك أن هذه جملة تحديات تجابه الموازنة بالاضافة الى خروج (6..9) مليار جنيه عبارة عن رسوم عبور نفط الجنوب عبر السودان كانت ضمن الايرادات المتوقعة ومرصودة بالموازنة. فالسؤال الذي يطرح نفسه بقوة كيف لتعديل الموازنة المرتقب أن يستوعب تلك التحديات بغرض الخروج بالموازنة لبر الأمان لما تبقى من العام الجاري والوفاء بكل الاستحقاقات المرصودة في الموزانة والتي بدأ عدم الحصول عليها في ميقاتها يثير غضب الولايات ويهدد بانفجارها في بعض الولايات منها القضارف نموذجاً. ولعل هذه التحديات جعلت وزير المالية يطالب بمراجعة الموازنة ويوصي مجلس الوزراء باتخاذ تدابير إضافية لتعويض الفاقد الايرادي لعدم تحصيل رسوم العبور هذه، ويشدد على زيادة الإنتاج والصادرات وترشيد الواردات لتحقيق توازن في الميزان التجاري وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي والمحافظة على سعر صرف العملة الوطنية.

والشاهد أن مجلس الوزراء قبل دعوة وزير المالية لمراجعة موازنة العام 2012م ما يؤكد استعجال وزارة المالية لتعديل الموزانة في وقت أفادت فيه متابعات (الأحداث) عن إعداد وزارة المالية لجملة من المقترحات تنتظر الموافقة عليها رغم إقرارها بصعوبتها ولكنها رهنت الخروج بأقل الخسائر الاقتصادية خلال هذا العام باتخاذ هذه الإجراءات.

واعتبر عدد من الخبراء الاقتصاديين استطلعتهم (الأحداث) أمس بأن الموازنة العامة للدولة استطاعت أن تصمد خلال الربع الأول من الموازنة حيث استطاعت أن توفي بكل بنودها دون اختلال، مؤكدين أن هنالك ضروريات تقتضي التعديل. وذكروا أن التعديل من شأنه أن يضع الموازنة على بر الأمان والبحث عن بدائل لسد العجز في الموازنة، داعين إلى ضرورة التركيز على زيادة الترشيد في الإنفاق الحكومي والعمل على تحصيل الإيرادات من الوزارات المجنبة والتي تقدر مبالغها المجنبة بواقع ملياري جنيه في العام فضلا عن التوسع في الضرائب. وأطلق الخبراء تطمينات بأن الدولة بمقدرها تجاوز كافة العقبات التي تواجه الموازنة في حال أن طبقت البدئل على أرض الواقع.

ويرى الباحث بعدد من مراكز البحوث الدكتور عادل عبدالعزيز الفكي أنه ومن خلال تقرير الأداء للربع الأول أن العجز وصل حداً يستدعي المعالجة بتعديلات أساسية في الميزانية، لافتاً في حديثه لـ (الأحداث) أمس أن العجز نجم في الاساس من عدم تحصيل رسوم عبور نفط الجنوب البالغ (6..9) مليار جنيه علاوة على ازدياد الصرف الأمني بعد الأحداث في هجليج والحدود مع دولة الجنوب فضلاً عن تخصيص موارد مقدرة لاستيراد القمح والأدوية ومدخلات الانتاج الزراعي. كاشفاً عن أن تغطية هذا العجز خلال الربع الأول من الموازنة تمت عبر الاستدانة من الجهاز المصرفي في حدها الاقصى كما تم إصدار شهادات مشاركة. بيد أن الفكي أشار الى استمرار العجز والذي عدّه يقتضي تعديلات للموازنة في ملامحها الرئيسية للحصول على موارد حقيقية من خلال الضرائب ورفع الدعم عن المحروقات. ورأى ان ذلك يمكن يكون في البنزين لعدم تأثيره الواسع على القطاعات الصغيرة. وفيما كانت الضرائب لا تحتمل الزيادة خاصة ضريبة القيمة المضافة التي يقع عبئها على المستهلك قال الفكي ان الامر يحتاج بذل مجهود من ديوان الضرائب في توسيع المظلة بإضافة ممولين جُدد علاوة على زيادة الضريبة على القيمة المضافة على قطاعات لا يستخدمها الفقراء وذوو الدخل المحدود. غير أن الفكي أقرّ بأن المعالجات في الاحوال ستكون قاسية ولكن لا بد منها. وقطع بأن رفع الدعم عن المحروقات أحد المقترحات المطروحة.

وفي الشأن يشدد وكيل وزارة المالية الأسبق شيخ المك على ضرورة استيعاب الموازنة في عمرها المتبقي للتحديات الماثلة أمامها، لافتاً الى أن تعديل الموزانة لديه عدد من المبررات على رأسها عدم الحصول على رسوم إيجار خط الأنابيب لدولة الجنوب. ورأى أن عدم الحصول عليها سيؤثر سلباً على الموازنة بجانب أن التوترات الامنية في الحدود مع دولة الجنوب تتطلب صرفا إضافيا ما يتطلب من الدولة أن تأتي بميزانية معدلة تستصحب معها كل المتغيرات في الساحة ، مشيرا إلى أن التعديل الذي سيتم يعتبر الثاني خلال ستة أشهر ، وقال المك لـ (الأحداث) بأن رأينا كان واضحا في خلال الإعداد لموازنة العام الحالي 2012م إذ طالبنا بألا نعتمد على التقديرات حتى لا نقع في أخطاء كما حدث الآن، بل إن الوضع تأزم بدخول الحرب مع دولة الجنوب، مؤكدا على أن الحرب تتطلب مزيدا من الصرف لجهة أنه لا بد من الدفاع عن الوطن.

وأعلن المك بأن هنالك مؤشرات وبدائل عديدة يمكن إجراؤها لتعديل الموازنة أهمها إيقاف تجنيب الإيرادات خاصة وأن تقرير المراجع العام أشار إلى أن هنالك وزارات كبيرة ما زالت تجنب إيراداتها بمبالغ ضخمة تصل ملياري جنيه في العام، مشددا على ضرورة إيقاف التجنيب على أن يتم إيرادها لخزينة الدولة، بيد أنه رجع قائلا بأن ذلك يتطلب ضرورة تكاتف الجهود مع الجهات ذات الصلة من وزارة المالية والمجلس الوطني. وأكد المك على أن الإنفاق الحكومي أيضا ما زال كبيراً، وأن الأوضاع العسكرية والأمنية الراهنة تتطلب مزيدا من الإنفاق في الوقت الذي نحتاج فيه إلى ترشيد الإنفاق العام إلى أدنى حد ممكن، مؤكدا على أن البدائل في الإيرادات عديدة كزيادة أسعار المحروقات إلا أن لها آثارا سياسية سالبة لجهة أن آثارها تشابكية إذ إنه إذا كانت الزيادة زيادة بواقع 3 جنيهات على الجالون فإنه سيرتفع أربعة أضعاف السعر لجهة أن آثاره ممتدة، لذلك فإن بديل المحروقات في الوقت الراهن غير مقبول ، منوها إلى أن دخولنا مستوردين في استيراد البترول بعد الهجمة على هجليلج يتطلب تعديل في أسعار البترول إلى أن ترجع هجليج. وذكر المك أن هنالك بدائل أخرى يمكن وضعها في الاعتبار وهو زيادة ضريبة على الذهب المباع، لجهة أن عائد صادر الذهب نصف مليار دولار فإن فرض ضريبة بواقع 10% فمن شأنه يعود لنا بمبلغ (250) ألف دولار للمساهمة في الموازنة، وفي ذات الوقت ليست له آثار على المواطنين، لكنه رجع قائلا بأن البعض يرى الضريبة على الذهب تقلل من الإنتاج وتساعد على التهريب، مؤكدا على أن ذلك غير صحيح لجهة أن الأرباح من الذهب ضخمة وعليه لا بد أن تساهم في الخزينة العامة ، لافتا إلى أن هنالك بديل لزيادة ضريبة قيمة مضافة على السلع والخدمات الرأسمالية ( الكهرباءـ المياه ـ الأدوية ـ الدقيق ـ المحروقات وغيرها) ، مؤكدا على أنها لا تؤثر على حياة المواطن مطالبا بزيادة قيمة مضافة عليها من 15% إلى 20%.

وفيما كان الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير قد أكد في حديث سابق لـ (الأحداث) بأنه في كل المقاييس من المفترض أن توضع الموازنة بطريقة تتفادى فيها التعديلات لجهة أن فترتها قصيرة (عام واحد) وأن تقديراتها وفقا لمعطيات حقيقية يتم من خلالها وضع كل الاحتياطيات للحيطة والحذر وبالتالي فإن الكثيرين لا يحبذون التعديلات لكن إذا افترضنا أن هنالك تعديلات اقتضت التعديل فإن الظروف الراهنة قد تأتي بمزيد من ترشيد الإنفاق العام بجانب زيادة الإيرادات دون أن يمس المواطن، وعليه يفترض البحث عن حلول ليست سهلة والاتجاه نحو الحلول الصعبة، مبينا أن الدولة في كثير من الأحوال تلجأ للحلول السهلة كزيادة أسعار المحروقات أو الضريبة على الاتصالات لجهة أنها سريعة ولا تحتاج إلى إجراءات في التحصيل. وقطع الناير بأن ضريبة القيمة المضافة لا تتحمل أي تعديل بجانب أرباح الأعمال، مؤكدا في الصدد بأن الخيار الأمثل التوسع الأفقي في الضرائب ، مؤكدا على أن التوسع في الضرائب من شأنه أن يعود بإيرادات ضخمة فقط يحتاج إلى آليات للوصول إلى دافعي الضريبة وتوظيفها في الاتجاه السليم.

غير أن رئيس اللجنة الاقتصادية السابق بالمجلس الوطني دكتور بابكر محمد توم رأى أنه من الطبيعي أن يتم تعديل الموازنة لجهة أنها تبنى على التوقعات وعليه فإن التعديل لا يمكن أن يتم إلا عبر الأجهزة التشريعية ، مؤكدا في حديثه لـ (الأحداث) بأن تقرير أداء الربع الاول من الموازنة أوضح أن الظروف استدعت التعديل. وقال من الجيد أن الربع الأول للموازنة مرّ دون اختلالات ونحن في الربع الثاني والموازنة صامدة، مبينا أن ذلك يرجع لفضل الجهات الإيراداية كالضرائب والجمارك حيث استطاعت تحمل المسؤلية وتوفير التمويل بثقافة وصفها بالعالية ، وزاد «حتى تمضي الموازنة بذات المستوى فإن الأجهزة المعنية بالصرف كانت حازمة وعملت في حدود الموارد المتاحة»، لافتا إلى أن هنالك بعض الأجهزة التسييرية فيها شبه توقف، آملا في أن يتم توفر موارد إضافية في الربع الحالي ،وشدد التوم على الضرورة أن يكون التعديل كاملا وليست جزئيا أو محدودا بحيث لا يكون التعديل لإجراء إصلاح في السياسات النقدية دون الإصلاحات في سعر الصرف للمصدرين ، لافتا إلى أن التعديل في إزالة التشوه جزء من إصلاح هيكلي في سعر الصرف يحتاج إلى جرأة متضمنة كل التوقعات الإيجابية ، مطالبا بتعديل سعر الصرف أيضا للمغتربين ، فضلا عن معالجات تشمل الفقراء والشرائح الضعيفة ، داعيا إلى ضرورة تحفيز المنتجين وتشجيع الاستثمارات بخاصة الزراعية لزيادة الدخل.

وفي ذات الاتجاه قطع الاقتصادي بجامعة السودان عبد العظيم المهل بأن تعديل الموازنة في أصبح إجباريا، مؤكدا على أن التعديلات التي يمكن أن تتم في الموازنة خفض الإنفاق الحكومي بصورة أكبر خاصة وأن الجانب الأمني يستهلك جزءا كبيرا من المزانية وقد يزيد عن ماهو مرصود له في الموازنة، لجهة أنها أصبحت من الأولويات وعليه لا بد من أن يتم التخفيض على السفر للخارج والسفراء، استحقاقات وحوافز الدستوريين، المؤتمرات والكرنفالات ، مشددا على ضرورة أن تكون الاحتفالات والكرنفالات واستقبال الوفد خارج موازنة الدولة.


هجليج رايح جاي

(1)

} هذه الأيام... ظهرت ثقافة جديدة... ظهرت ثقافة (هجليج) التي أضحت مسيطرة على كل تحركاتنا.. وانفعالاتنا. وردود أفعالنا... أتوقع أن تصدر تباعاً روايات (هجليجية).... وأن تخرج كذلك دواوين شعر (هجليجية)... مثلما نقرأ الآن في الصحف كتابات (هجليجية).
} وذهبت الثقافة (الهجليجية) أبعد من ذلك فقد تم (تهليج) الأغنية السودانية... بعد أن (هُلِّج) المسرح... والإذاعة والتلفزيون.
} ولم يُترك (منبر) إلا هُلِّج تهليجا.
} وسيطرت (الهجلجة) على كل الملحقات... (فتهلَّج) الاقتصاد السوداني وصارت زيادات الأسعار... السكر واللحوم.. وكل السلع الأخرى (مهلجا).. أي مبررا... فقد احتلت هجليج وعادت إلى أرض الوطن بعد 11 يوما.
} يقال (هجلجت) اللحوم... أي زادت أسعارها... وفلان (تهلَّج) أي صار مقتنعاً بتلك الزيادات.
} وفي السياسة كان (التهليج) يتم على أصوله.. حدث (تهلج) حكومي أي (تقشف)... وتنازل السادة الوزراء عن نصف مخصصاتهم (تهليجا) للأزمة أي (مداواة) للأزمة... وانتصاراً عليها.
} من باب المفارقات لا غير.
} يقال إن رجلاً ذهب ليشتري (رطل سكر).. وشراء رطل سكر.. عمل ما فيه أي (معارضة)... خصم من ذلك الرطل (وقية) دعماً للمجهود الحربي.
} أي اعتراضات أو مناقشات حول هذه (الوقية)... تبقى إنت رجل غير (هجليجي)... أي غير وطني.
} خرج الرجل من (السوبر ماركت) وهو يحمل رطل سكر إلا وقية... بعد خروجه من المحل كانت (اللجنة الشعبية) تنتظر الرجل من أجل أن يخصموا (وقية) أخرى من الرطل دعماً للشعارات واللافتات التي (اشتغلتها) اللجنة الشعبية بعد عودة هجليج.
} ولا اعتراض.
} ثم خصمت (وقية) أخرى من قبل المحلية... (تهلجا)... أي تقشفاً.. راجع القاموس الهجليجي الصحيح.
} سار الرجل حوالى 10 دقائق من السوبر ماركت إلى بيته... وعندما بلغ منزله وجد أن (مجلس الآباء) ينتظره في البيت ليستلم آخر (وقية) في رطل السكر.
} هكذا نحن (تهجلجنا).
(2)

} قد يكون السيد الصادق المهدي وحده الذي استطاع أن يعلنها.. وأن يجهر بموقفه (لماما) في مؤتمره الصحفي الأخير وهو حسب ما نشر في صحف أمس الأول: (اعتبر رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، أحداث هجليج الأخيرة دليلاً على تقصير دفاعي ما يوجب مراجعات أساسية في آليات الدفاع الوطني).
} المهدي أشار إلى تقصير دفاعي... نتمنى ألا تنسينا احتفالات عودة هجليج ذلك التقصير الدفاعي... فقبل أن تعود هجليج لأرض الوطن كانت (محتلة).. وهذا أمر لا يفرح... حتى وإن عادت.
} الاحتلال أقسى.
} يجب أن تكون هناك محاسبة على ذلك التقصير... لا سيما وأن المواطن (البسيط) يدفع ثمن ذلك التقصير... يخصم راتب يوم من الموظف العادي... وترتفع الأسعار بشكل جنوني... يختفي السكر.. ويعود بعد مطاردات طويلة.
} هنالك (أزمة) اعترفت بها وزارة المالية.... إذن من تسبب في هذه الأزمة يجب أن يحاسب... والعقاب أولى من الجزاء.
} توقف نفط مصفاة هجليج قرابة الثلاثة أسابيع... مع ذلك فإن احتفالات عودة ضخ النفط كانت أكبر.
} لم تكوَّن لجنة تحقيق واحدة.. ولم يحاسب أحد... وكأن احتلال هجليج وتوقف ضخ النفط كان (قسمة ونصيب).
} حتى لا تتعرض هجليج.. وتلودي... أو أي مدنية أخرى أو قرية لما تعرضت له (هجليج) يجب أن يكون هناك مبدأ (محاسبة).
} الاحتفالات لن تعصمنا من السقوط.... لذا حاسبوا من قصَّر... ليكون احتفالنا أكبر وأعظم.
(3)

} نخشى... أن يحوِّل كرم الله عباس (والي القضارف حتى الآن) القضارف إلى (هجليج) أخرى.
} والبلد لا تحتمل أي (هجلجة) أخرى.
} كفانا احتفالات عودة هجليج تلك... لا نريد.. لا اليوم.. ولا غداً.. ولا بعد مائة سنة أن نحتفل بعودة (القضارف).


قوش: السودان مستعد لمواجهة أي مخاطر

قال القيادي بالمؤتمر الوطني، رئيس جهاز المخابرات السابق، الفريق صلاح قوش، أمس، إن السودان قادر على تجاوز التحديات الماثلة التي تواجه البلاد وهي كثيرة، منها التحديات الأمنية والسياسية، وقال إن بلاده مستعدة لمواجهة أي مخاطر محتملة. وأضاف لدى مخاطبته احتفالاً في مدينة مروي بالشمالية، أن السلطات المختصة التي تقوم بدور حفظ الأمن بالبلاد جاهزة لمواجهة أي عدوان وقطع دابر يد كل من تمتد للنيل من كرامة وسيادة السودان. وأشاد بمساندة ودعم الشعب السوداني للقوات المسلحة، أثناء اعتداء الجيش الشعبي على منطقة هجليج، مشيراً لاستفادة السودان من مثل هذه المواقف في تجاوز كل التحديات الماثلة. وكشف عزم المؤتمر الوطني، مواصلة الحوار مع القوى السياسية، ووصف قوش مواصلة الحوار والاتصال مع القوى السياسية بالمهم لتوحيد أهل السودان. وزاد: “نحن لسنا مختلفين في شيء بل نتفق في قضايا كلية” ومستعدون للحوار مع الآخرين في القضايا التفصيلية. وقال إن أبواب الوطني مفتوحة لكافة السودانيين. ودعا المواطنين لأخذ حقوقهم بكل جدية في إطار المؤسسات القائمة.


وزير المالية: كرم الله غاضب بسبب 25 سيارة

الخرطوم: الأحداث
كشف وزير المالية علي محمود عبد الرسول عن رفض وزارته منح والي القضارف كرم الله عباس 25 عربة دستورية طالب بها الوالي ما قاد لتفجير الأزمة الأخيرة بينهما. وقال محمود لـ "الأحداث" أمس إن الوزارة لاتمول الولايات بالسيارات، فضلاً عن عدم مواتاة الوضع المالي للصرف على بند من تلك الشاكلة. وأكد أن وزارة المالية حولت كل مستحقات ولاية القضارف المالية بينما تجري عمليات تنمية واسعة بتشييد سدي ستيت وعطبرة والذي يقع الجزء الأكبر منهما بولاية القضارف. وأكد الوزير توفير تمويل مبلغ 50 مليون دولار لصالح مشروع المياه بالقضارف، إلى ذلك فشل الوفد الذي بعث به المؤتمر الوطني إلى القضارف في تسوية الأزمة مع واليها الذي حل حكومته أمس الأول ولوّح بالتمرد على المركز. وعلمت "الأحداث" من مصادر مطلعة بأن الوفد الذي رأسه الشريف أحمد عمر بدر اصطحب كرم الله في رحلة العودة ليلتقي القيادة السياسية للحزب، ودخل فور وصوله في اجتماع مطول مع قطاع التنظيم بالحزب. وأكدت المصادر أن الوفد ضم أيضاً رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف محمد الطيب بشير.


الخرطوم تتحقق من أهلية سفير جوبا

أعلنت جوبا ترشيح سفير لها في الخرطوم بعد أن أوفدت بعثة دبلوماسية غير مكتملة خلال الفترة الماضية. بينما أكدت وزارة الخارجية أن الدبلوماسي الذي عينته جوبا يخضع للتوثيق من قبل الأجهزة المختصة. وأكد وزير الخارجية علي كرتي في مؤتمر إذاعي أمس تعيين جوبا سفيرها في الخرطوم قائلا إنه شخص مغمور وسيخضع للتوثيق من قبل الأجهزة المختلفة وفقاً للعرف الدبلوماسي. وقال إن حكومة الجنوب أجرت تحريات مكثفة عن سفير الخرطوم لديها قبل أن توافق على ترشيحه.. ونحن أيضا سنجري ذلك، ولن يكون لدينا اعتراض إذا كان مستوفيا للمعايير المتفَق عليها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل