قالت إن المجلس لن يحدد مهلة جديدة للطرفين
رايس: الامم المتحدة متمسكة بتوصل الخرطوم وجوبا الى اتفاق شامل سريعاً
واشنطن:وكالات: اعلنت مندوبة الولايات المتحدة الاميركية في الامم المتحدة ،سوزان رايس، ان مجلس الأمن الدولي لن يحدد موعدا نهائيا جديدا للسودان وجنوب السودان،بشأن المحادثات التي تجري بينهما في اديس ابابا حول القضايا التي لم تحل،لافتة الى ان المحادثات لا يمكن ان تستمر لأشهر.
ورحبت رايس، التي كانت تتحدث للصحافيين،عقب جلسة لمجلس الامن مساء أمس الاول ،استمع فيها عبر الفيديو كونفرنس،الى تقريرين من رئيس اللجنة رفيعة المستوى ثامبو امبيكي، ومبعوث الامين العام للامم المتحدة هايلي منقريوس، بالاتفاق النفطي بين الخرطوم وجوبا، ووصفته بأنه «خطوة مهمة ومشجعة»، كما أثنت رايس على موافقة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال على تمرير المساعدات الانسانية للمتضررين في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان ،و حثت بقوة الخرطوم وجوبا للتوصل لاتفاق شامل حول جميع القضايا المعلقة بما في ذلك ترسيم الحدود وأبيي، وشددت على هذه هي «تعهدات ملزمة»، بموجب قرار مجلس الامن 2046
ونفت وزيرة الخارجية الاميركية ان تكون هناك مهلة جديدة، مؤكدة ان « المهلة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي لتشجيع الطرفين باتجاه حل شامل للقضايا الرئيسية التي يتعين حلها».
ولفتت رايس الى ان مجلس الامن يراجع مجرى سير المفاوضات في اديس ابابا ،كل اسبوعين،مشيرة الى وجود تنسيق تام مع الاتحاد الافريقي،لحمل الطرفين على انهاء المسألة بالسرعة المطلوبة.
وذكرت رايس بان مجلس الامن والاتحاد الافريقي امهلا في البداية الطرفين حتى 2 اغسطس للتوصل الى اتفاق سلام شامل تحت طائلة فرض عقوبات اقتصادية عليهما.
واوضحت ان الخرطوم وجوبا «عليهما ان يدركا ان مجلس الامن والاتحاد الافريقي متمسكان بشدة بان تنفذ مقرراتهما وقراراتهما».
ولم تحدد السفيرة متى تنتهي المهلة الجديدة لكنها اشارت الى ان الدول ال15 الاعضاء في المجلس تنتظر تقريرا من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يتوقع ان يرفعه الى المجلس في 2 سبتمبر، اضافة الى احاطة جديدة من وسيط الاتحاد الافريقي ثابو مبيكي الذي تكلم امام المجلس الخميس.
واكدت رايس انه «يتعين على الطرفين العمل سريعاً،قائلة» لن نترك لهما متنفسا».
إعلان الطوارئ وتحركات للقبض عليه
(العدل والمساواة) تتهم قائد قواتها بالتآمر لشق الحركة
لندن: وكالات : في تطور لافت أعفت حركة العدل والمساواة، القائد العام لقواتها بخيت عبد الله عبد الكريم الملقب بـ»دبجو» من منصبه، واتهمته بقيادة مؤامرة ضد الحركة وتحالف الجبهة الثورية.
وأعلن رئيس الحركة دكتور جبريل ابراهيم في بيان ، قرارا باعفاء قائد عام قواته بخيت عبد الله عبد الكريم «دبجو» اعتبارا من أمس الاول، على أن يتولى رئيس الحركة الذي هو في الوقت ذاته القائد الأعلى، مهام القائد العام الى حين تعيين البديل، ويعتبر القرار هو الأخطر منذ مقتل رئيس الحركة دكتور خليل ابراهيم أواخر ديسمبر الماضي في شمال كردفان، ولا يعرف ان كان هذا القرار سيقود الى شق صفوف الحركة والمواجهة العسكرية فيما بين الفرقاء أم أن الاجراءات التي اتخذتها يمكن ان تقود الى احتواء الموقف.
من جهته ، قال مستشار رئيس الحركة للشؤون الاعلامية محجوب حسين لـ»الشرق الأوسط»، ان الحركة من خلال رصدها المعلوماتي اكتشفت أن قائدها العام كان يعمل ضمن خلية مغلقة ،بهدف شق صفوف الحركة والجبهة الثورية، مشيرا الى أن دبجو كان يقود مشاورات مع عدد من كوادر الحركة لشق صفها واضعاف تحالف الجبهة الثورية.
وأضاف أن رئيس الحركة باعتباره القائد الأعلى سيتولى منصب القائد العام، وانه يجري مشاورات داخل الحركة ومع فصائل الجبهة الثورية للتعامل مع المستجدات.
وقال حسين ، ان الحركة أعلنت حالة الطوارئ داخل صفوفها، وان جيشها سيقوم باعتقال القائد العام الذي تم اعفاؤه، وأضاف: «دبجو الآن هو في دارفور ، ولن يستطيع مواجهة قواتنا، لأن الذين معه عددهم بسيط يمثلون حرسه الخاص». وقال: «يمكن أن يتم القبض عليه، وسيتم التعامل معه وفق قوانين الحركة الداخلية، والمؤكد أنه لا يملك قوة عسكرية معتبرة»، مقللا من تأثير اعفاء القائد العام داخل الحركة سياسيا وعسكريا، وقال: «لن يؤثر على عملنا السياسي والعسكري، بل بالعكس الحركة ستتعافى من مثل هذه المؤامرات والدسائس».
وأضاف ،ان الأسرار التي بحوزة القائد العام تم التعامل معها، وأنها لن تضر باستراتيجية الحركة السياسية والعسكرية التي اتخذت قيادتها ترتيباتها قبل أربعة أيام، وتابع: «اذا لم يتم القبض عليه فمن المؤكد أنه سيصل الى الخرطوم ليبدأ مسلسل بيع قضية أهله والمهمشين، ويدير العمل ضد قوى المقاومة، لكنه لن يكون مفيدا».
استبعد التوصل لاتفاق مع قطاع الشمال
عبيد: عرمان غير مرحب به مفاوضاً إذا لم يغير مواقفه المتعنتة
الخرطوم: محمد سعيد : بدا رئيس الوفد الحكومي للتفاوض مع الحركة الشعبية -قطاع الشمال، كمال عبيد، يائسا من تحقيق أي تقدم ملحوظ في المفاوضات المرتقبة بين الجانبين ، وجدد اتهامه لقطاع الشمال بالاستقواء بالمجتمع الدولي وابداء الرغبة في التفاوض على قضايا خارج اطار الاجندات المعنية بالتفاوض حولها بجانب عدم وجود ارادة قوية لفك الارتباط مع الحركة الشعبية الحاكمة في دولة جنوب السودان عسكريا وسياسيا.
وقال عبيد، في مقابلة مع برنامج مؤتمر اذاعي، الذي بثته الاذاعة السودانية امس، ان رئيس قطاع الشمال ياسر عرمان غير مرحب به في جولات التفاوض اذا لم يغير مواقفه المتعنتة التي توتر الاجواء، واضاف ان الحكومة لديها تجارب قوية مع الشعب السوداني الذي يرفض تكرار تجربة نيفاشا والشراكة غير المرغوبة «مع اشخاص فشلوا في اثبات حسن النوايا».
وذكر عبيد ان ورقة قطاع الشمال التي تسلمتها الوساطة دونت في خمس صفحات تتحدث عن قضايا شرق السودان ومنطقة السدود وشمال كردفان ومشروع الجزيرة ومناقشة قضية دارفور، بينما اوردت قضية النيل الازرق وجنوب كردفان، في سطرين فقط تطالب فيهما باستكمال اتفاق نافع - عقار الذي وقع في يوليو 2011 ، بجانب ايراد نص عن تحقيق الوحدة بين السودان وجنوب السودان في فترة وجيزة وفق أسس جديدة دون التطرق عن فك الارتباط العسكري والسياسي مع الدولة الوليدة والتركيز على العلاقة بين الشطرين.
واكد عبيد ان ورقة الوساطة اكتفت بقضايا المنطقتين وكيفية ايجاد حلول سياسية وامنية وعسكرية، كما نصت ورقة الوساطة على نزع السلاح من المجموعات المتمردة ، وان يكون التسلح قاصرا على القوات المسلحة فقط.
واعترف رئيس الوفد الحكومي بالاتصال ببعض أئمة المساجد الذين ناهضوا مبدأ التفاوض مع قطاع الشمال ورصد اتجاهات الرأي العام بواسطة فريق يتبع للوفد، وزاد» لايصح الا الصحيح ولن نتفاوض مع من ظل مرفوضا من الشعب السوداني» . وكان أئمة المساجد وبعض المنابر الانفصالية قد وجهت انتقادات شديدة للحكومة بعد اعلانها التفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال .
ودافع عبيد عن ارائه التشددية تجاه الحركة الشعبية، وقال ان كانت وجهات نظره متطابقة مع اراء الشعب السوداني فانها محل احترام وتقدير،واكد ان الحكومة شددت على وقف اطلاق نار وفق أسس جديدة تطبق لاول مرة وهو اعلان وقف اطلاق النار في منطقة بعينها لساعات محدودة دون الحاجة لايقافها لفترات طويلة تستغرق اياما حتى يتاح للمنظمات توزيع الاغاثة ، وزاد « لن نكرر اخطائنا في السابق وتوقيع اتفاقات وقف اطلاق النار لفترات طويلة اعتقد ان الحركات تنتهزها لبناء دفاعات عسكرية متينة وماحدث في اتفاق ابشي مع حركات دارفور جعلنا نتحسب لتكرار مثل هذه الاتفاقات «.
وشدد على ان الحكومة لن تسمح بادخال الاغاثة عبر الحدود ، وستراقب عن كثب العمليات ومتابعة التقارير الميدانية بدقة والاطلاع عليها باستمرار.
وذكر عبيد ان الجولات القادمة ستشهد اضافة اعضاء من خارج الحزب الحاكم والحكومة لوفد التفاوض لتوسيع قاعدة المشاركة، كما اعلن عن عدم تجاوز ابناء المنطقتين المتحالفين مع الحكومة، واشار الى ان الحكومة لديها 6 سنوات من التجربة مع الحركة الشعبية التي اثبتت فشلها في خلق اجواء ايجابية ونشر الاكاذيب والمعلومات الخاطئة والمضللة، وزاد « تلمسنا عدم وجود رغبة في سلام حقيقي من قطاع الشمال في الجولة الاولى من خلال عدم الرغبة في فك الارتباط السياسي والعسكري مع الحركة الشعبية الحاكمة في دولة الجنوب والتلويح والاستقواء بالمجتمع الدولي «.
ونفى عبيد وجود ورقة سرية من جانب قطاع الشمال للتفاوض حولها، وقال ان تحركات الوفد الحكومي دحضت الشائعات التي تحدثت عن وجود ورقة سرية وأخمدت اصوات قطاع الشمال.
واتهم رئيس الوفد الحكومي، قطاع الشمال بالسعي لاعادة الفترة الانتقالية وتكرار تجربة اتفاقية نيفاشا، وقال ان الوفد الحكومي نقل للوساطة عدم التطرق باتفاقية تمهد لفترة انتقالية ثانية لانها تعرقل العملية الديمقراطية التي كسبتها الدولة السودانية من اتفاقية السلام الشامل، موضحا انه ناقش مع الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي حول مسميات الحركة الشعبية في المجالين السياسي والعسكري وضرورة تغييرها لتتماشى مع دستور وقوانين الدولة السودانية ، ووجد الامر تجاوبا من امبيكي.
وحول الجدل الذي اثير اخيرا حول الاتفاق النفطي بين السودان وجنوب السودان، قال عبيد ان الاتفاق نص على تحصيل رسم عبور قدرها 8- 10 دولارات اضافة الى 15 دولارا عبارة عن دفعيات مالية تصل الى ثلاثة مليارات دولار خلال فترة ثلاثة اعوام لتعويض الشمال ما فقده من عائدات النفط بعد الانفصال، وزاد» هذا يعني ان هناك دفعيات بقيمة 25 دولارا في البرميل مقابل الخدمات اللوجستية والعبور وسداد ثلاثة مليارات دولار».
رئيس الحزب الديمقراطي الجديد منير شيخ الدين لـ (الصحافة)
نعرف من قـتلوا بلندية بأسمائهم
حاوره بكادقلى : إبراهيم عربى : لماذا قتل بلندية ؟ ومن الذين قتلوه ؟ وهل من دلائل مادية ؟ هل يمكن أن تحل المشورة الشعبية مشكلة جنوب كردفان ؟ كيف تنظر للمفاوضات التى تدور بشأن المنطقتين فى أديس أبابا ؟ كيف تنظر للمستقبل السياسى ؟ ما هى قصة زينب، للإجابة على كل ذلك جلست (الصحافة) إلى الأستاذ منير شيخ الدين منير مستشار والى جنوب كردفان ورئيس الحزب الديمقراطى الجديد والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية فإلى مضابط اللقاء .
*لماذا قتل بلندية ؟
-لم يقتل رئيس المجلس التشريعى إبراهيم محمد بلندية فى شخصه إنما قصد الذين قتلوه ،قتل بعض قيم أهالينا فى جنوب كردفان وهم يبغضون دائما الخيانة والطعن من الخلف والتصفية بالقتل فى إطار الخلافات السياسية ،قتل بلندية لأنه يمثل رمزا لهذه القيم فى هذه المنطقة التى نعتبرها قد قامت أصلا على التكافل الإجتماعى بين الناس .
*من الذين قتلوه ؟
- قتله تنظيم الحركة الشعبية بكل تأكيد !
*هل من دليل مادى ؟
- نعم ..نعم هنالك من شوهدوا فى تلك المنطقة وبالأسماء يوم الخميس قبل تنفيذ إغتيال بلندية ورفاقه ،وهم من عناصر تتبع للحركة الشعبية .
*من هم ؟
-هم أبناء تلك المناطق التى قتل فيها بلندية ورفاقه .
*هل من أسماء ؟
-لان الأمر لازال قيد التحرى ولكن منهم عبدالله ،الياس ،أحمد ،محمد ، وآخرون وهم حوالى عشرين شخصا ولا زالت المحاولات تجرى للقبض عليهم ،شوهدوا بذات المنطقة التى قتل فيها بلندية ورفاقه مساء الخميس قبل أن ينفذوا جريمتهم نهار الجمعة .
*ولكن هل يعتبر ذلك دليلا ماديا ؟
- قرائن الأحوال تؤكد ذلك
*هل هم من أسرة واحدة ؟
- لا بل هم من المنطقة عامة وليسوا من أسرة واحدة أو فرع واحد بل هم عناصر فى تنظيم الحركة الشعبية .
*إتهامكم صريح للحركة الشعبية هل فعلا هذه المجموعة التى قصدتها تتبع للحركة الشعبية ؟
- نعم هم يتبعون لتنظيم الحركة الشعبية
*هل يوجد سجلا رسميا لذلك ؟
- لا.. مافى حاجة إسمها سجل رسمي ،ولكنهم ينتمون للحركة الشعبية ومعروفون على مستوى المنطقة التى إنتمى إليها أنا شخصيا ! وأعرفهم جيدا ومتأكد جدا أنهم من إغتالوا بلندية ورفاقه .
*الحركة الشعبية شجبت وأدانت الحادثة وقالت فى بيان لها لا علاقة لها بمقتل بلندية ورفاقه واتهمت قيادات المؤتمر الوطنى بالولاية بذلك ؟
- رد بغضب .. أنا إستخف جدا بهذا التبرير الذى أقدمت عليه الحركة الشعبية ! نحن نعلم جيدا من الذين قتلوا بلندية .. أنا من أبناء المنطقة وأعرف تماما من الذى قام بذلك ! وهم من عناصر الحركة الشعبية ،وإنشاء الله سنكشف عن كل شئ قريبا جدا ! وحينها يعلم الجميع أن من إغتالوا بلندية ورفاقه هم عناصر بالحركة الشعبية ،إلا أننى إستغرب جدا دخول الحركة الشعبية نفسها مباشرة فى عملية الإنكار والإستنكار ،فيما يعلم الجميع هنا أن من إغتالوا بلندية هم عناصر فى الحركة الشعبية ، ولذلك أنا إعتبرها مثل محاولة (إخفاء ضوء الشمس فى وضح النهار) ،وكنا نأمل بأن تواجه الحركة الشعبية الموقف بشجاعة وبالإعلان صراحة أنها هى من إغتالت بلندية ورفاقه لحسابات نعلمها ،ولكننا لن نستغرب فهو دائما ديدن وسلوك الحركة الشعبية حيث تقوم بعمل ما دون دراسة وعندما يتبين لها أنه مرفوض من قبل المجتمع ومواجه بردود أفعال قوية تتنصل منه ،نعم إغتيال بلندية قد وجد إستنكارا قويا وواسعا على مستوى المنطقة وعلى مستوى جنوب كردفان وعلى مستوى السودان ولا يشبه هذا السلوك السيئ أهلنا فى جنوب كردفان .
*هل تعنى أن الحركة الشعبية تنصلت عن فعلتها؟
- نعم هذا ما أعنيه بالضبط ،تنصلت الحركة الشعبية فعلا من جريمتها النكراء بعد أن إحتفلت فى المنطقة الغربية وفى كاودا وفى بعض المناطق الأخرى التى تسيطر عليها بجنوب كردفان بمقله قياديا كبيرا بالمؤتمر الوطنى ،إلا أنها تنصلت من جرمها عندما وجدت إستنكارا وإدانة وشجبا من قبل أهل الولاية .
*ولكن لماذا إغتالت هذه المجموعة بلندية ولم تأسره ؟
-واضح بأن هؤلاء ليست لديهم قضية ! وإلا لكانت أسرت بلندية وكان بإمكانهم ذلك لأن مثل بلندية لا يقتل بل يؤسر كرهينة، فإن كانت لهم قضية فعلا يتم المقايضة بها فى إطار التسويات اللازمة لقضيتهم ،وعندها كانت تكون الرسالة أقوى ولكن مستوى الفهم عند هؤلاء متبلد جدا ،ولا يوجد لديهم برنامج سياسى ولا هدف .
*ولكن معروف بأن بلندية مقاتل شرس فهل كان ذلك ممكنا؟
-أنا اعتقد بأن القوة التى حاصرت وقتلته كان بإمكانها أسره ورفاقه ،ولكنها أصابت بلندية ثم قتلته !
*كيف ذلك ؟
-المعلومات التى توفرت لدينا أن العربتين اللتين كانت تقل بلندية ورفاقه تعرضتا لكمين فى خور وتم إطلاق النار على السائقين فأردوهما قتلى ،ويظهر هنا كان بإمكانهم أسره مادام قتلوا السائقين ولكنهم أصابوه عندما حاول أن يترجل من السيارة التى كان يستقلها وحاول أن يدافع عن نفسه وقاوم ولكن نفذت زخيرته وهو مصاب ! وهنا كان بإمكان هؤلاء إعتقاله وليس قتله ،ولكننى أعتقد جازما بأن هدفهم الأساسى كان قتله وليس أسره بدليل إصابته بأكثر من (ثلاثين ) طلقة وكذلك سائقه بذات العدد من الطلقات القاتلة ، وهذا يؤكد بجلاء سلوك ونهج الحركة الشعبية وقد نفذت عمليات تصفيات وسط قيادات أبناء جبال النوبة فى الأعوام 1995 ،1996، وبأحداث الكتمة كبى العزالى وعثمان النمير من الحزب الديمقراطى الجديد وعبدالله الياس من الوطنى وآخرين وهو سلوك طبيعى للحركة الشعبية فلماذا تتنكر الحركة من فعلتها .
*معلومات تفيد بأن إغتيال بلندية لأسباب ذات علاقة بأراضى زراعية ؟
-أنا أستبعد ذلك تماما ،فإذا كان لخلافات زراعية لكان قتل بلندية فى أماكن الزراعة محل الخلاف ،لكن الواقع يقول إنه يؤكد بأنه قتل بعيدا عن الأراضى التى يريد زراعتها ،وقد قتل فى كمين محكم فى خور ولا يمكن أن يقوم به إلا أشخاص مدربون ومرتب له تماما ،كما أن إختيار المكان والزمان يؤكد أنه كان عملا مخططا ومرتبا ومدبرا .
*هل مارس بلندية أعمال الزراعة فى هذه المنطقة من قبل ؟
- نعم مارس فيها نشاطا زراعيا ناجحا من قبل
*حسب معلوماتك هل تلقى بلندية أى تهيدات من قبل ؟
-لا أعتقد ! وليست لدى معلومات أكيدة ،ولكن تلك المناطق التى يزرع فيها بلندية قد إستفاد منه أهلها كثيرا ،فإذا كانت هنالك تهديدات لا أعتقد أن يكون بلندية قد إستمر فى مواصلة زراعته فى تلك المنطقة ،كما أعتقد بأن بلندية يجد قبولا من أهل المنطقة .
*هل تعتقد بأن هنالك نفر من الطابور الخامس برفقة بلندية ؟
- صراحة لا أستطيع أن أجزم أو إتهم الناس جزافا ! ولكن لا إستبعد أى شئ خاصة نحن فى منطقة تدور فيها الحرب ولقد رأينا كثيراً من المناطق قد حصلت فيها خيانات وأكرر دون أن أتهم أحدا لا إستبعد! .
*يقال إن هنالك شكوكاً حول أقرب الناس إلى بلندية ؟
-لم تصلنا المعلومات الكاملة حتى الآن ولكننا علمنا بأن هنالك شخصا ما له علاقة أسرية مع بلندية وهو أحد الذين نجوا من الحادثة ،يقال بأنه ضبط وهو يحاول سرقة مستندات خاصة بالشهيد بلندية من داخل منزله .
*هل لمقتل بلندية أى أبعاد قبلية ؟
-أنا أستبعد تماما أن يكون بلندية قد قتل بسبب صراع قبلى لأن المنطقة التى قتل فيها منطقة تتبع للغلفان وليس لها صراع أو خلافات أصلا مع قبيلة بلندية وهى كادقلى .
*منذ متى تعود علاقتك ببلندية ؟
- منذ الثمانينيات وهو موظف فى مصلحة الغابات بكادقلى ،ثم سياسيا مفوها فى الخطاب ورئيسا للحزب القومى السودانى فى الثمانينيات ،ومن قبل من شباب ومؤسسى تنظيم الكمولو 1972 ومن المناضلين وقد إعتقلتنا حكومة الديمقراطية الثالثة ثم الإنقاذ فى بداياتها لمواقفنا السياسية ،وأعرف أن بلندية قد إفتقد زوجته غدرا وزوج شقيقته أحمد جمعة وقد أبعد من جنوب كردفان ليسكن الأبيض ويعمل بالأبحاث ولم تنقطع الإتصالات بيننا طيلة تلك الفترات إلى أن أصبحنا شركاء فى حكومة الإنقاذ ولكل منا حزبه ،ولكن ما أقوله للأمانة والتاريخ أن بلندية دخل المؤتمر الوطنى نكاية بالحركة الشعبية عندما حاولت إضطهاده وتسفيهه ولم تراعى نضالاته وتاريخه السياسى ،ولقد حاولنا معا منذ البداية تقويم وإصلاح منهج الحركة الشعبية لأن يقوم على منهج سياسى وعلمي مبنى على مفاهيم صادقة لإيجاد حلول لجملة القضايا التى ظلت تعانى منها منطقة جبال النوبة ، ولكننا فجعنا بأنها إغتالت قياداتنا التى أرسلناها لتقويم مسيرة الحركة الشعبية فكريا وسياسيا وإداريا عقب إنضمام يوسف كوة وقد فاجأنا بأنه إنضم لتنظيم الحركة على خلاف ما إتفقنا عليه نحن فى تنظيم الكمولو ، فأقتالت قياداتنا التى كلفناها وجاءات بقيادة أخرى لا تفقه شيئا .
*من هم تلك القيادات التى قتلت ؟
هم (26) قياديا وعلى رأسهم عوض الكريم كوكو ،حسن بشير ،ويونس أبوصدر والمهندس محمود كومى .
*من المسؤول من تصفيتهم ؟
-المرحوم يوسف كوة ومعه بعض أبناء الدينكا فى إستخبارات الحركة الشعبية
*كيف تنظر للمشورة الشعبية فى جنوب كردفان ؟
-المشورة الشعبية إفتقدت بلندية خبيرا فيها ولا يشق له غبار وهو شخصية لا يمكن أن تتكرر بالولاية ،ولكن أنا شخصيا لدى تحفظات وأعتقد أن المشورة الشعبية لا يمكن أن تأتى بشئ ! حيث إختلف الناس حولها وفى تفسيراتها ولكن أعتقد بأنها تصحيح ومراجعة لما أخفقت فيه إتفاقية السلام الشامل .
*ألا تعتقد بالفهم الأخير يمكن أن تحل المشورة الشعبية قضية جنوب كردفان ؟
- بالفهم الأخير أعتقد بأن تكون لها بعض الإيجابيات ولكن إتفاقية السلام نفسها لم تطبق فى جنوب كردفان وفيها الكثير من الغموض كما يكتنف الغموض المشورة الشعبية نفسها ،ولكن إن قلنا أنها يمكن أن تكون فرصة لتبيان بعض المشاكل ومعالجتها يمكن أن يكون ذلك مقبولا .
*إذا كيف يمكن حل مشكلة جنوب كردفان ؟
- أولا أنا الآن طرف من الفريقين المتخاصمين بإعتبارى مستشارا للوالى ، ولكن لابد للحديث حول موضوع الحوار بشئ من الموضوعية ،أعتقد بأن الحل يكمن فى جلوس أبناء جنوب كردفان مع بعضهم البعض من يحملون السلاح ومن هم لا يحملونه وأشدد بأن الذين لا يحملون السلاح لهم الحق الكامل ولكننا نتساءل من فوض الذين يحملون السلاح لأن يمثلوا المنطقة بالكيفية التى يدعونها ؟
* ولكن الحركة الشعبية كحزب له قوته وأنصاره وهم يحملون السلاح ولابد من التفاوض معهم ؟
-أنا أعترض على شكل التفاوض مع الحركة الشعبية بشدة بشكله الثنائى ولا أرى أنها تمثل أهل جنوب كردفان حتى يمكن أن تفاوضه الحكومة بصورة منفردة .
* كيف لا فالحركة الشعبية لها عضويتها وقوتها فى المعارضة ووهى متماساكة ؟
- الحركة الشعبية تنظيم غير متماسك وليست لديها منهج يمكن التفاوض معها فقد قتلت بلندية ورفاقه وقد إحتفلوا بذلك فى بعض المواقع وعندما تبين لهم أن المجتمع كله شجب حادثة الإغتيال وأدانه بشدة تنصلوا من فعلتهم النكراء ،من هو المسؤول الذى يمكن أن تجلس معه الحكومة وتفاوضه على الطاولة ؟.
- عبد العزيز الحلو !
* عبد العزيز الحلو كان بالسلطة فى كادقلى وشريكا أصيلا فى الحكم فهرب ومعه جماعته وهو ليس بذلك قائدا فقد إختار أن يدخل أهل الولاية فى الحرب للمرة الثانية وأشعلها نارا ،فلو كان شخصا مسؤولا لكان راعى للذين صوتوا له (197) ألف أين هو الآن ولماذا هرب ؟
-هرب بحسابات ويقول بأن الإنتخابات غير نزيهة ويرى نفسه مظلوما أليس ذلك صحيحا ؟
فهل كان الحل أن يجر أنصاره بل المنطقة بأكملها فى أتون الحرب ؟ مع الأسف هذه التقديرات ليست صحيحة ،فإن كانت تلك تقديراته لا يصلح بأن يكون قائدا بكل صراحة وعلينا نحن أبناء المنطقة أن نقف ضده بقوة لأنه قد إرتكب جرما شنيعا فى حق أهلنا ،وهل للدولة الإستعداد للجلوس ثانية مع الحلو وحركته بشكل ثنائى؟
*ولكن من هم معه من قيادات وأبناء المنطقة كثر ألا تعتقد من حق الحكومة الجلوس معهم ؟
- أين هم الآن نحن لا نريدهم كأشخاص بل كأفكار ينطلقون منها ! فعندما أخوض حربا مثلا لابد أن إنطلق من مفاهيم مؤسسية ،وأن تكون هنالك مبررات أومسوقات إنطلق منها وأقنع الناس عليها ،وليست من أجل تنفيذ أجندة خارجية ومجرد إرتهان للأجنبى وقتل أهاليهم وسفك دماء قيادات النوبة ،وأنا أتحدث هنا بصفتى كأحد أبناء المنطقة وعلى إستعداد تام للجلوس معا للحوار ولكنهم ظلوا يرفضون ذلك بإستمرار ولا أعتقد أن لديهم الإستعداد لأنهم لا يملكون قرارهم بأنفسهم ،والآن نوجه لهم دعوتنا عبر (الصحافة) .
*ولكن هنالك من هم فى الحركة الشعبية وقد ظلوا ينادون بإستمرار بحقوق أبناء النوبة التاريخية أليس هؤلاء هم أصحاب القضية ؟
- أين هم الآن ليسوا منظمين فالحديث عن الحركة الشعبية فى جنوب كردفان أعتقد أن قيادتها (هلامية) وهم يتحدثون عن الحلو فهل هو المرجعية الوحيدة والنهائية للحركة ؟ولنفترض أن هذا الحلو مات فجأة ! ويمكن أن يموت بطلقة ! من الذى يخلفه ولماذا لا نسمع أصواتا غيره لها رؤى ومفاهيم ،فما نراه واضحا بأن الحلو هو من يتحكم في أبناء النوبة كما يشاء ،وهو نفسه تتحكم فيه دولة الجنوب كما تشاء ،وحتى الجبهة الثورية نفسها (هلامية) قائدها مالك عقار وما علاقة مالك عقار بقضية أهل جنوب كردفان ؟ نحن نرفض بشدة إسقاط النظام فى الخرطوم من جنوب كردفان وهذا ليس من أجندة أهلنا ! لماذا يتحمل أهل جنوب كردفان والنيل الأزرق وزر أهواء (الجبهة الثورية) ؟ إذا أبناء النوبة مرتهنين لأهواء وأجندة هؤلاء وهم يستغلونهم لأجندة دولة الجنوب والأخيرة نفسها مرتهنة لأجندة خارجية وكلها ليست ذات مصلحة لأبناء المنطقتين ،من الذى أعطاهم الحق للتحدث بإسم المنطقة .
*يقولون أبناء المنطقتين أليس كذلك ؟
- يغضب! لم يفوضهم أهلنا ! وهل جنوب كردفان والنيل الأزرق لا يوجد فيها غير عقار والحلو ؟ إذا إفترضنا وللأسف الشديد أنهم يحملون السلاح ولا يسمع صوت إلا من يحمل السلاح ! أنا أعتبر أن ذلك خطأ كبير وأى عمل سياسى لابد أن يكون مصحوبا بأفكار وإلا يمكن أن يطلق عليه (همباتى أو متفلت أو نهب مسلح) .
*أنتم كحكومة ولاية متهمون بتجويع شعب جبال النوبة ؟
- نحن نرفض هذا الإتهام وننفيه بشدة ! من الذى تسبب فى الحرب ؟ وإذا كانت هنالك مجاعة فإن الحركة الشعبية هى المسؤولة لإحتجازها أهلنا دون إرادتهم ، وماذا عملت الحركة لأهلنا من تنمية وخدمات طيلة فترة مشاركتها فى الحكومة ، غير أنهم إستأثروا بكل الخيرات لمصلحتهم وهم يسكنون القصور الفخمة ويركبون العربات الفارهة ولم يكلفوا أنفسهم بناء مدرسة أو مستشفى أو غيرها ورأيناهم كيف هربوا بكمية من الأموال يحملونها فى جوالات كانوا يخبونها فى منازلهم ،ولذلك هم السبب فى هذه المجاعة ولم يراعوا حقوق الذين أدلوا بأصواتهم لمصلحتهم .
*فى رأيك لماذا جلست الحكومة مع الحركة الشعبية وفق الإتفاق الإطارى الذى رفضته من قبل ؟
-بكل صراحة كانت هنالك ظروف موضوعية فى ذلك الوقت أدت لرفض الإتفاق الذى وقعه الدكتور نافع مع عقار ،إلا أن الحرب فى المنطقتين أصبحت الآن تدار بأيادى خارجية وليست ذات مصلحة بأهل المنطقتين ،ولكننى أتساءل هل ستجلس الحكومة مع الحركة الشعبية لتوقع إتفاقا جديدا خلافا لما تم فى نيفاشا ؟ وهل ستسعى الحكومة فى إرتكاب خطأ ثانيا بنفس الكيفية التى أدى لفصل الجنوب ؟وهل التوقيع بين الطرفين سيكون فى الحكومة بقاعدتها العريضة أم المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية فقط ؟ فإذا كان الإتفاق سيوقع بين الطرفين نعتبره إستنساخا لذات الخطأ الذى أدى لفصل الجنوب وتنصيب الحركة الشعبية فى الجنوب وفى جنوب كردفان ،وقد كانت فى جنوب كردفان الأسوأ لأنها جعلت الحركة وصية على أبناء النوبة ،وأنا أحمل الخطأ للمؤتمر الوطنى فوقتها كنا موجودين بالساحة ولكنهم تجاوزونا ، فإذا كرر الوطنى ذات الخطأ الثنائى فسيكون هذه المرة الأكثر فداحة بل بمثابة الطامة الكبرى .
*ولكن على أى كيفية يريد أهل جنوب كردفان حل قضيتهم ؟
- نعتبر الأنسب لحل مشكلة جنوب كردفان على غرار منبر الدوحة بشأن دارفور (حوار أهل المصلحة) ،ولكنها ليست بالضرورة أن تكون بالدوحة المهم الجوهر هو إشراك كل مكونات أهل جنوب كردفان سياسيا وإجتماعيا فى منبر منفصل ،كما مطلوب أيضا لأهل النيل الأزرق .
*ولكن قرار مجلس الأمن الدولى نص على الجلوس بين المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية وفق الإتفاق الإطارى ؟
- أنا أتحفظ على القرار بشدة ،ولا أؤيد أن (تنبطح) الحكومة لتنفيذه بحذافيره ،ولماذا إرغام الحكومة على ذلك ونحن نعلم على واقع الأرض أن الحركة الشعبية ليست بذلك الحجم المنظم والثقل السياسى المؤسس الذى يتحدث عنه الإتفاق الإطارى ،ولا أراهم إلا قطاع طرق وعصابات إغتيالات فقد تحولت تماما لفكر الـ(غوريلا).
*لماذا إنكمش منير شيخ الدين من حكم السودان إلى مستشار لوالى جنوب كردفان ؟
-أولا أنا أهدف من خلال كرسى الرئاسة بالقصر لخدمة السودان ،وبالتالى لا أتحرج من مشاركتى فى جنوب كردفان ،بل قصدت خدمة السودان من جنوب كردفان وهى بوابة ومدخل السودان ولا أعتقد بأن جلوسى فى كرسى المستشار فى الولاية يقلل من شأنى أو دورى أو دور حزبى ،بل أتشرف فى خدمة أهلى حتى لو كنت (خفيرا فى مدرسة) .
*يقال إن المستشارين فى جنوب كردفان بلا مهام أو أعباء ومجرد كمبارس ؟
-من الذى قال ذلك ؟ أولا أنفى لك ما يقال بأن الوالى مسيطر على كل مفاصل الحياة فى الولاية دون مشورة ،وأقولها لك بكل صراحة وأنا مستشار للوالى وعضو حكومته ورئيس الحزب القومى الديمقراطى الجديد ومرشح سابقا لرئاسة الجمهورية ،نتناقش مع الوالى بإستمرار وفى كثير من القضايا والووأقولها الوالى وأقولها إطروحات نتفق فى بعضها ونختلف فى أخرى وليس فى إطار مصدر خلاف ولكن لمزيد من التجويد والشورى ،ونؤكد بأن الوالى مستمع جيد ومناقش جيد كذلك.
*كيف تنظر لمستقبل الولاية سياسيا بصفتك أحد قياداتها ؟
-إذا قصدت بأن يكون الوالى أحد أبنائها ! أنا ضد هذه الفكرة الجهوية وقد كان يحكم جنوب كردفان لفيف من أبنائها ماذا قدموا للولاية ؟،أحمد هارون والٍ منتخب ولكن نعتقد بأن المؤتمر الوطنى نفسه أصل لهذه الجهوية ،وأعتقد بأن هارون لديه قدرات كما لديه بصمات واضحة متى ما وطأت قدماه مكانا ،ولكن لا أعنى بأن يخلد فى حكم جنوب كردفان ،أنا ليست لدى مشكلة فى أن يحكم الولاية أى شخص مؤهل ولا يهم من أين بل يجب أن يكون سودانيا وفاعلا .
*قصة زينب اخذت ابعادا كثيرة ووقتا طويلا من حديث الناس ما هي الحكاية بالضبط ؟
-زينب هى إحدى بنات السودان من جنوب كردفان وقد جاءت لندن بطريقة لا يعلمها الناس حتى هذه اللحظة وسوف أكشف التفاصيل كاملة قريبا جدا كيف دخلت زينب لندن ؟ وما أثاره الكرنكى أنا إعتبره قد أدخل نفسه فى مقبرة حول إثارة قضية (زينب ) وأنا تعاملت معها بصورة إنسانية بصفتى سوداني وأحمل الجنسية البريطانية فى آن واحد ،ولكننى أعتبر الوقت والظرف الآن غير مناسب لأن أخوض فى ذلك ولكن أعدكم سأكشف عن كل يتعلق بأمر زينب فى وقته وأنا قادر على منازلة الكرنكى للرد على محاولاته التشكك فى سودانيتى ، فأنا سودانى من الطراز الأول (منير شيخ الدين جلاب) وليس (الكرنكى) ، وقد قابلته وسلمت عليه ولا أحمل ضغينة ضده ولكن أعتقد بأن وقوفه (أحد عشر عاما فى محطة واحدة ) يؤكد بلا شك أنه (مريض) يحتاج لعلاج .
قطاع الشمال أم حصان طروادة؟!
تقرير: ماجد محمد علي: بث الدكتور كمال عبيد سحابة من التشاؤم بين مستمعي الاذاعة السودانية امس حينما رجح عدم احراز تقدم ملحوظ في المفاوضات المنتظرة بين الحكومة و الحركة الشعبية- قطاع الشمال، بعيد عطلة العيد، واتهم رئيس الوفد الحكومي لهذا المسار من المفاوضات القطاع بالعمل على الاستقواء بالمجتمع الدولي لفرض قضايا خارج اطار الاجندات المعنية بالتفاوض، وعني الدكتور عبيد بذلك ادراج القطاع لقضايا الاقليم الشرقي ودارفور وكردفان ومتضرري السدود ومشروع الجزيرة في ورقته التفاوضية،وجلها كما يشير مراقبون قضايا لا تتقبل الحكومة طرحها لانها كما يتبين تعطي القطاع دورا سياسيا لا ترغب فيه. لكنها لا تصبح مبررا قويا كي تنسف مسار الحوار قبل استقامته حسبما يقول الدكتور صديق تاور الذي يرى في تصريحات الدكتور عبيد تماسا مباشرا مع موقف منبر السلام العادل من القطاع ومن قضية المنطقتين، ولم يستغرب الخبير في ملف المنطقتين تصريحات عبيد المقلقة لجهة ان الاخير ينتمي لتيار التأزيم داخل الحزب الحاكم والحكومة، والذي يعد ايضا امتدادا لتيار رئيس منبر السلام العادل المؤثر داخل اروقة الحكومة. ويرى الدكتور صديق تاور في تصريحات رئيس الوفد الحكومي للتفاوض مع القطاع ميلا واضحا للتصعيد واستدامة حالة الحرب لاسباب تتعلق بذهنية سياسية مغلقة يعبر عنها المنبر، لا التيارات الواعية داخل المنظومة الحاكمة، غير انه الدكتور تاور يعود ليؤكد لـ» الصحافة» بان مواقف التيارين المتناقضين داخل الحكومة تتفق في عدائها للامين العام للقطاع ياسر سعيد عرمان.
وربما يفسر ما يقوله الخبير في ملف المنطقتين الانتقادات الحكومية المتكررة للقطاع ولياسر عرمان تحديدا دون قياداته الاخرى مثل مالك عقار وعبدالعزيز الحلو. والشاهد ان كل التصريحات الحكومية حول كيفية التعامل مع قضية قطاع الشمال تركز على توصيف المشكلة بانها تتعلق بالمنطقتين فقط لاغير، وتشدد على ان عرمان ومن معه من قيادات تمارس خلط الاوراق سعيا من وراء اكتساب شرعية سياسية لا يستحقونها في الساحة السياسية.
على كل فان هذه التصريحات من رئيس الوفد الحكومي تنذر بمارثون تفاوضي طويل لا يصل اي من الطرفين في نهايته لمعالجة جذرية لهذه القضية التي فجرت الحرب بين دولتي الشمال والجنوب لاول مرة بعد توقيع اتفاق السلام الشامل.غير ان توقيت هذه التصريحات بعد جولة غير مباشرة بين الطرفين انتهت الى توقيع اتفاق لتمرير المساعدات الانسانية للمتضررين من السكان في جنوب كردفان والنيل الازرق، يعد تكتيكا سياسيا جديدا عند الدكتور سامي عبدالعاطي، فاستاذ العلوم السياسية رأى في حديثه ل» الصحافة» امس ان رئيس الوفد الحكومي للتفاوض يستهدف من تصريحاته زعزعة الموقف التفاوضي لقطاع الشمال، توطئة لتحقيق مكاسب اكبر وتقليل الخسائر لاقل مدى ممكن. ويدلل الدكتور عبدالعاطي بالاشارة الى عزم الوفد على تلمس اراء رافضي عملية الحوار من الاساس من أئمة المساجد المتشددين ورصفائهم في الرأي العام، وهو ما يعد توطئة للاستناد علي هذه المواقف الرافضة في تشكيل مزيد من الضغوط على قطاع الشمال في الجولة القادمة والتي تعد الاهم، لان الحكومة ستضطر للجلوس مع القطاع وان اظهرت رفضها وتمنعها الان.
ومع هذا لا يقلل الدكتور صديق تاور من مترتبات اصرار التيار الرافض للحوار داخل الحزب والحكومة، فالخبير في شئون قضية المنطقتين يؤكد تنفذ هذا التيار، ويقول « مجرد اختيار كمال عبيد على رأس الوفد رسالة واضحة بانه لايريد ان يصل لحل يمنع شبح الحرب من المعاودة»، ويتابع تاور « ابناء المنطقتين يعانون من الحرب ومرادفاتها، ولا احد على الجانبين يظهر احساسا بذلك». ولا يري الخبير في شئون المنطقتين بان قطاع الشمال يتعامل بشكل مختلف مع هذه المعاناة عن المؤتمر الوطني، بل ان تاور يضيف « عرمان وعبيد وجهان لعملة واحدة»، ويستطرد بالاشارة الى ان قطاع الشمال يرغب في اكتساب شرعية سياسية ويوجد موطئ قدم على حساب قضية المنطقتين، ويزيد « كلام عبيد عن فرضه لاجندات لاعلاقة لها بالقضية صحيح جزئيا، فالقطاع منعزل بشكل كامل عن المنطقتين ويري فيهما ورقة ضغط على الحكومة». وما يقوله تاور بشأن ادراج القطاع لخمس قضايا عامة اخرى في مائدة الحوار مع الحكومة، يعد عند الدكتور سامي عبدالعاطي مؤشرا جيدا على وعي القوى السياسية المعارضة كافة بان حل قضايا البلاد لا يتأتى بشكل جزئي، فهو يؤكد على ان الحلول الجزئية في الجنوب ودارفور والشرق لم تجلب استقرارا او سلاما للسودان، وان وضع تلك القضايا على مائدة الحوار بين الحكومة والقطاع امر صائب .
وليس بعيدا عن ذلك الحوار حول القضية، تؤشر افادات الدكتور كمال عبيد بان الحكومة ستسترشد باراء الأئمة والعلماء الرافضين للحوار جملة وتفصيلا، على بروز محاولات لاستغلال هذا الرفض في عمل سياسي ما، وهي الخلاصة التي توصل اليها الدكتور يوسف الكوده، فالاخير يرى في ذلك المسعى عملا سياسيا يهدف لتلطيف الاجواء لاغير، فالحوار حسبما يشدد عمل مباح حتى وان علمت الحكومة بانه لن يؤتي ثماره. ويبين الكودة لـ» الصحافة» قيمة الحوار مطلوبة والرأي الشرعي فيه معلوم للجميع».
ولان قضية الحوار بين الحكومة وقطاع الشمال ظلت محورا دائما للجدل بين القوى السياسية من جهة والحكومة من جهة اخرى، فان اراء اغلب المحللين والسياسيين والخبراء في شئون قضية المنطقتين تثمن من قيمة الحوار وتعده المخرج الوحيد من الأزمة هنالك، بيد ان اولئك ظلوا يشترطون لنجاح هذا الحوار وتقدمه في كل المسارات المغلقة بتحلي طرفيه «الحكومة والقطاع» بارادة سياسية قوية واعلاء لمصالح البلاد العليا، وقبلا عدم التعامل مع القطاع كحصان طروادة.
جعل من المدينة جبلاً من النفايات
إضراب عمال نظافة الخرطوم حولها إلى مكبات زبالة
الخرطوم : ولاء جعفر : أضرب العاملون بهيئة نظافة ولاية الخرطوم ويعتبر توقف جامعى النفايات والسائقين عن العمل الاخطر بين شريحة منسوبي الهيئة وبرغم ان السمة العامة للمدينة طيلة الفترة الماضية ما ادى الى توجيه انتقادات حادة للولاية منذ اعتماد المحليات كجهات مسئولة عن النظافة يوم الثلاثاء الماضى توقف عمال هيئة النظافة لعدم صرفهم المئة جنيه منحة السيد رئيس الجمهورية الاولى والثانية وكان العمال قد تجمعوا بمبانى الهيئة في كل من بحرى والخرطوم و السوق الشعبى بام درمان وقد تعالت أصواتهم مستنكرين الظلم الذي يتعرضون له في عدم صرف الزيادات اضافة الى عدم ضمهم للتامين الصحى والاجتماعى وقد انعكس ذلك التوقف في معظم أحياء العاصمة المثلثة ليصير الامر كارثياً ووصل الى مستوى غير مسبوق في قطاع النفايات التي باتت متناثرة في كل مكان، وصارت الرائحة النتنة المنبعثة منها تهدد صحة سكان وزوار المدينة.
الصحافة كانت حضوراً بين العمال وهم يطالبون بصرف زيادات الرئيس اضافة الى كافة استحقاقاتهم حيث اكد ابو بكر السمانى سائق أن معتمد ولاية الخرطوم وعد بحل المشكلة خلال الايام القادمة وذلك في الاجتماع الذي اقيم يوم الثلاثاء الماضى مضيفا أن من حقهم التساوي مع باقي الهيئات من ناحية الرواتب والمعاشات، ويضيف ابو بكر إن المقابل المادي للعمال ضعيف جدا لا يتناسب مع شخص يقضى وقته بين اكياس القمامة والروائح الكريهة في تلك المهنة الصعبة خاصة انهم لو تأخروا ليلة واحدة يشكو كل الناس بانهم غارقون في قمامتهم.
ويتفق أحمد فؤاد "عامل تنظيف بالهيئة" مع رأى زميله بقوله "إن هذه ليست رواتب انسانية، فالراتب الأساسي 200 جنيه ولم نصرف مئة الرئيس الاولى ولا الثانية حتى الآن ما دفعنا الى التقاعس في العمل ، وليس لدينا اي زيادة لقيمة مبلغ نهاية الخدمة، ويمضي احمد للقول ان لديه 6 أطفال يحتاجون لكل مقومات الحياة كما ان عليه دفع ايجار الشهر و قدره 400 جنيهاً ماضى في القول( مافى تامين صحى ولا اجتماعى) صمت برهة ليقول بحرقة وحبات العرق تتساقط منه ( للعلم فان بدل العدوى عبارة عن خمسة عشر جنيهاً فقط وهذا لا يكفي لشراء كبسولات من الصيدلية فكيف ونحن نتعرض الى النفايات السامة والملوثة كل يوم الطبية منها والصدئة ) ،
وعن آراء المواطنين حول اضراب عمال النظافة قال إبراهيم شلبي - صاحب محل بقالة بدار السلام- "ان وجود القمامة بالشارع اصبح مشهدا متكررا اعتاد الجميع على رؤيته بالاضافة الى الدخان الناتج عن حرق المخلفات بالشارع فبمجرد ازالة القمامة تجد الاكياس امتلأت من جديد وامتدت الى أرصفة الشوارع".
وأضاف الحاج مصطفى إسحاق -أن القمامة متواجدة في الشارع منذ بداية الشهر الفضيل اي قبل الاضراب ، ولا يحاول أحد تنظيفها حتى تحولت الاحياء الى مكبات للقمامة، ماضى الى ان عشوائية جمع النفايات وطرق النظافة التي وصفوها بالسطحية وان الهيئة لاتهتم بتفاصيل عملها وانما تريد ان تظهر للمواطنين انها تعمل. وفي الايام الاخيرة تراجعت تماما الخدمات وصارت جبال النفايات وصور الكلاب الضالة حولها منظرا مألوفا كما الروائح الصادرة من تلك المكبات.
تدهور بيئي خطير في أسواق وأحياء العاصمة
في أعقاب الأمطار الأخيرة
الخرطوم : الصحافة: الأمطار التي هطلت أخيراً بولاية الخرطوم خلال الايام الماضية الحقت اضرارا جسيمة في البنية التحتية وامتلأت ميادين الاحياء وفاضت حتى دخلت منازل المواطنين وذلك لعدم كفاية المصارف رغم الجهود الملموسة التي بذلتها ولاية الخرطوم هذا العام (الصحافة( قامت بجوله شملت مناطق واسعة من احياء العاصمة بهدف الوقوف على ابرز الملامح السالبة، الكلاكلات وشعبى امدرمان والسوق المركزى كانت من اكثر مناطق العاصمة تأثرا واشتكى المواطنون من قلة المصارف التي تعودت المحليات على فتحها مع بدايات الخريف ، فقد ظل مواطنو الولايه طيلة الايام الفائتة يجدون صعوبة في عملية السير، سواء ان كانوا راجلين اوراكبين، لوجود كميات كبيرة من بقاية الامطار بالشوارع.
تجولت الصحافة في الكلاكلة صنقعت والوحدة وقطعية والمنورة والقبة وكانت القصة واحدة سوء تصريف المياه وكثرة البرك وفاقم من الوضع وجود النفايات داخل المصارف الناتجة من اهمال المواطنين وشركات النظافة ، وفي داخل سوق اللفة كان الحال يدل علي التخبط والعشوائية في وجود او عدم وجود مصارف الأمطار ففي كل شارع او مساحة خالية تجد المياه تملأ الارجاء وكانت المشاهد تتكرر والمواطنون يحاولون المرور من مكان لاخر لكنهم يعجزون ،تحدث لنا المواطن عماد سيد احمد قائلاً: إن مشكلة التصريف عندنا صارت من المشاكل المزمنة، ولا اعتقد أن المحلية قادرة على حلها في ظل الواقع الذي نراه، فالمسألة اكبر من ذلك بكثير، فهي مربوطة أكثر من غيرها بوزارة التخطيط، حيث نجد أن مناطق الكلاكلات أو محلية جبل أولياء عموماً تحتاج لاعادة تخطيط في مجال التصريف. وعندنا في الكلاكلة القطعية ميدان سوق الجو يعتبر مصباً لكل مياه الكلاكلة، وتظل المياه به لفترة طويلة، حيث لا توجد وسائل تصريف لخروج المياه من الميدان الذي يشكل هاجساً لسكان المنطقة.
منطقة السوق الشعبي امدرمان وحي الريحان بامبدة الحارة11شكا الاهالي من تردي الوضع البيئي الذي آلت اليه هذه المناطق خاصة السوق الشعبي ام درمان لكثرة المياه الآسنة داخل السوق وتراكم النفايات في انحاء متفرقة من السوق وتعتبر منطقة الملجة الجديدة والباصات السفرية شمال السوق اكثر المواقع تأثرا بتراكم المياه والنفايات، يقول المواطن عبد المحمود ابراهيم ان العاملين ملوا الوضع لكثرة تكراره في وقت يقومون فيه بدفع الجبايات على داير المليم على حد قوله للمحلية، وقال ان المحلية لم تفلح حتى الآن في ردم مياه الامطار السابقة حتى اصبحت آسنة وباتت مرتعا لجيوش الباعوض والذباب مشيرا الى انهم قد خاطبوا المحلية عدة مرات لردم وتجفيف منطقة السوق الشعبي لكن المحلية لم تعرهم ادني اهتمام يذكر وطالب عبد المحمود السلطات المختصة بالالتفات اليهم قليلا لان الوضع يتفاقم يوما بعد آخر .
(العاصمة أيام الامطار تتحول لزريبة من النفايات والقمامة والمياه الناقلة للمرض بسبب عشعشة البعوض فيها)هكذا بدأ ممدوح متولى من منطقة الثورة حديثه مضيفاً انه لمن المزري أن نجد العاصمة عبارة عن برك مليئة بالمياه الملوثة تطفو عليها القمامة والبعوض وتنبعث منها رائحة كريهة طوال فص الخريف أضف الى ذلك ما تسببه هذه البرك من أمراض لأهل الحي، فإنك لا تجد حياً يكاد يخلو من هذه البرك، مشيرا الى مشكلة تراكم القمامة فعلى المسؤولين عن النظافة تحمل مسؤولياتهم والعمل بضمير وعدم ترك القمامة لعدة ايام داخل الأحياء السكنية وبمجرد هطول الامطار تجد القمامة تطفو على برك المياه.
في السوق المركزي بالخرطوم كانت الرائحة الكريهة الصادرة عن المياه الراكدة وكثرة الحشرات من ابرز ملامح السوق المركزى ،والذى قصدته الصحافة في اعقاب الأمطار التي شهدتها العاصمة هذا الاسبوع وسط هذه البيئة وجدنا الباعة الذين افترشوا الارض وبائعات الكسرة والتوابل وضعن ثيابهن على وجوهن ليصدن الروائح المنبعثة من وحل الطين ومناظر تثير الغثيان .
التاجرعبدالله عوض محمد وجه انتقادات حادة للمحلية التي وصفها بأنها مجرد اسم فشلت في خلق بيئة مواتية للعمل الانساني ولا تعرف سوي جمع الجبايات والرسوم، وقال عبدالله ان المحلية الجهة التى ممكن ان تغير من وضع الاسواق وبمقدورها خلق بيئة معافاة داخل الاسواق ، اما التاجر حسن ادم الذى يبيع الخضروات على تربيزة بناصية الشارع ويضعها بالقرب من احدى برك الامطار وحوله مجموعة من التجار المفترشين بضاعتهم ارضا،واشار حسن للبلاعات حول طاولة العرض واذا بالذباب يتجمع حولها ويرسل اصواتا مزعجة .
انشقاق «دبجو» .. تصدعات في جدار (العدل والمساواة)..!!
تقرير: عبدالله اسحق : يعتبر انشقاق الفريق بخيت عبد الله عبدالكريم «دبجو» القائد العام لحركة العدل والمساواة الانشقاق الاول في صفوف جيش الحركة بعد مقتل الدكتور خليل ابراهم محمد بغارة جوية في الرابع والعشرين من ديسمبر 2011 في منطقة ام جرهمان بولاية شمال كردفان ولكنه الانشقاق الثالث من نوعه في صفوف حركة العدل والمساواة بعد تأسيسها في العام 2002 فقد انشق عنها قائدها العام اللواء جبريل عبد الله في 23 فبراير سنة 2004 وكون فصيلاً باسم حركة الاصلاح والتنمية التي تلاشت بمرور الايام والسنين وفي سبتمبر العام 2007 انشق عنها قائدها العام عبدالله بندة ومعه ادريس بحر ابوقردة وزير الصحة الاتحادي الحالي والامين العام لحركة العدل والمساواة السابق والامين العام لحركة التحرير والعدالة الموقعة على وثيقة الدوحة وتاج الدين بشير نيام وزير البنية التحتية بالسلطة الاقليمية وأسسوا ما يسمى بحركة العدل والمساواة القيادة الجماعية التي اصبحت لاحقا النواه الاساسية لحركة التحرير والعدالة التي يترأسها الدكتور التجاني سيسي.
ولاستجلاء الصورة ومعرفة تداعيات ما يحدث في العدل والمساواة بعد انشقاق قائدها العام اتصلنا بـ عثمان احمد فضل واش وزير تطويرالتكنلوجيا وبناء القدرات بالسلطة الاقليمية والمنشق عن حركة العدل والمساواة فقال في حديث عبر الهاتف لـ«الصحافة» ان انشقاق القائد العام بخيت عبدالله عبد الكريم الملقب ب «دبجو» عن الحركة في هذا الوقت يعطي اكثر من مؤشر ويدعم بقوة عملية السلام في الاقليم ويؤخر كل الاستراتيجيات العسكرية التي تعمل الحركة على تنفيذها في ارض الواقع في دارفور كما ويطيل فترة الترتيب داخل الحركة من جديد لبدء مشاريعها الاستراتيجية مبينا ان انشقاق او عزل القائد العام امر كبير بالنسبة الى اي حركة مسلحة ناهيك عن حركة العدل والمساواة، واوضح واش ان القائد بخيت عبدالله عبد الكريم انشق من حركة تحرير السودان جناح مناوي التي كان يشغل فيها منصب القائد العام وانضم لحركة العدل والمساواة ابان الصراع القوي على منطقة مهاجرية الاستراتيجية في العام 2008 وتم تعيينه خلفا لسليمان صندل بعد ان اصيب صندل في مواجهة مسلحة في جبل مون، وعيّن على اساس موازنات اجتماعية في منصب القائد العام للجيش وخلق تعيينه بلبله كبرى في اوساط الحركة وعلى اثرها خسرت الحركة مجموعات اثنية كبيرة كانت ترى ان تعيين بخيت قائدا للجيش فيه شيء من التجاوز لمقدرات بعض القادة وتكريس للاثنية بالحركة.
ويقدر محمد صالح منقو قائد الاستخبارات بحركة التحرير والعدالة ان انشقاق قائد جيش التحرير والعدالة سيكون له ما بعده، ويقول في حديثه مع «الصحافة» ان الانشقاقات في حركة العدل والمساواة والحركات الاخرى ستتواصل موضحا ان مجموعة اخرى بقيادة محمد بشر المستشار الامني لرئيس الحركة الذي كان متهما بمحاولة تسميم الدكتور خليل في ليبيا قبل مقتله هي الآن في طريقها للانضمام الى عملية السلام.
مشيرا إلى أن «دبجو» كان يقود مشاورات مع عدد من كوادر الحركة لشق صفها وإضعاف تحالف الجبهة الثورية الذي يضم إلى جانب العدل والمساواة حركتي تحرير السودان فصيلي مني اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبية في شمال السودان، وأضاف أن رئيس الحركة باعتباره القائد الأعلى سيتولى منصب القائد العام، وأنه يجري مشاورات داخل الحركة ومع فصائل الجبهة الثورية للتعامل مع المستجدات.
ولكن مراقبين للاوضاع في دارفور يقولون ان كل الاوضاع اصبحت متحركة وكل الاحتمالات واردة بعد عودة ارتال من قوات الحركات المسلحة من موسم الهجرة الى دولة الجنوب ومع بداية كثير من حالات التصدع التي تجتاح صفوف قيادات المقاتلين الذين سئموا المواصلة في الحرب واعياهم القتال الطويل وقد يلقي كثير منهم السلاح ويرفعه غيرهم، ولكن لا يعرف إن كان هذا القرار سيقود إلى شق صفوف الحركة والمواجهة العسكرية فيما بين الفرقاء أم أن الإجراءات التي اتخذتها قيادة الحركة يمكن ان تقود إلى احتواء الموقف.؟
يشار الى ان رئيس حركة العدل والمساواة الدكتور جبريل ابراهيم قد اصدر قرارا باعفاء القائد العام لقوات حركة العدل والمساواة الفريق بخيت عبدالله عبدالكريم «دبجو» من موقع القائد العام لقوات حركة العدل والمساواة على ان يتولى رئيس الحركة القائد الأعلى لقواتها مهام القائد العام إلى حين تعيين البديل.
ضمور كيكة السلطة يثير شكاوى في ولايات
تقرير: صديق رمضان : احتجاج مجلس شورى قبيلة الهوسا بولاية النيل الازرق ،والتأكيد علي عدم التعامل مع رئيس الحزب الحاكم بالولاية مستقبلا ،بل والمطالبة باقالته ،جاء بسبب تجاوز القبيلة في تشكيل قيادة ولجان تشريعي الولاية حسبما ورد في بيان للقبيلة، وبهذا الاحتجاج الصريح تكون قبيلة الهوسا قد مضت علي طريق العديد من الاثنيات التي رفعت اخيرا اصواتها رفضا للتهميش والتجاوز كما اشارت في بيانات جراء تجاوزها في التشكيل الوزاري والمناصب التشريعية بعدد من الولايات، وهو الامر الذي يعتبره البعض افرازا طبيعيا لارتفاع الوعي والتعليم والتعرف علي الحقوق والمطالبة بها، فيما يراه اخرون خطرا من شأنه تعميق روح القبلية واثارة الفتن بين الاثنيات والتباعد بين مكونات المجتمع.
وقبيلة الهوسا بالنيل الازرق ليست الاولي التي تطالب بما تراه حقا مشروعا وموضوعيا، فخلال الفترة الماضية من هذا العام اصدرت العديد من القبائل من مختلف انحاء السودان بيانات ترفض وتستنكر من خلالها تجاوزها في المشاركة في الحكم مركزيا وولائيا، وجاءت المطالب متشابهة ولم تخرج من اطار المشاركة في السلطة ، فهوسا النيل الازرق وحسبما يشير عضو المجلس القيادي للمؤتمر الوطني بالولاية والقيادي بالقبيلة عبدالرازق صالح محمد قد هضمت حقوق مشاركتها في تشريعي الولاية، مشيرا الي انهم كانوا يتولون لجنتين من لجان المجلس ولكن رئيس الحزب الحاكم بالولاية صادر منها هذا الحق بعد تقليص لجان المجلس من 17 الي خمس، معتبرا ان الهوسا من اكبر القوميات بالولاية، وزاد: قبيلة تدين بنسبة 100% للمؤتمر الوطني وتصدت بشدة للحركة الشعبية كان يجب ان تنال حقها كاملا في السلطة، واشار الى ان تجاوزها جاء عن قصد وعمد من رئيس الحزب.
وذات المطالب وان اختلفت في تفاصيلها رفعها الفلاتة بجنوب دارفور الذين اصدروا بيانا استنكروا من خلاله تجاوزهم في التشكيل الاخير للوالي حماد اسماعيل، واعتبروا ان القبيلة هي احدي اكبر الاثنيات بالولاية فكيف يصادر حقها في التشكيل الوزاري الذي جاء خاليا من ممثل لها ، وقبلهم رفض المساليت بغرب دارفور قبول منصب واحد في اول تشكيل للوالي الحالي حيدر قالوكوما وكان منصب مستشار الوالي للمرأة والطفل حيث رفضت الوزيرة التي تم اختيارها اداء القسم نزولا لرغبة القبيلة التي كانت تري انه ليس من المنطق ان تكون حصتها منصبا واحدا وهي القبيلة الابرز بالولاية ، وشرقا نظمت اخيرا قبيلة الامرأر وقفة احتجاج بسبب ابعادها من المشاركة في الحكومة المركزية بعد ان كانت تملك منصب وزير دولة بالعدل، معتبرة ان في ذلك استهداف كبير عليها، وايضا جأرت قبيلة الرشايدة من تهميش والي كسلا محمد يوسف لها، ومثلهم فعل المناصير بنهرالنيل الذين شكوا من ضعف حصتهم في المشاركة الدستورية بحكومة الولاية ، وهكذا تطول القائمة، فهل هذه المطالب والتمسك بالمشاركة في السلطة هي ظاهرة صحية ام تخفئ وراءها خطرا كبيرا ربما يؤثر سلبا علي تماسك النسيج الوطني.
قبل الاجابة علي التساؤل سالف الذكر لابد من الاشارة الي ان نظام الانقاذ يتهم بالتسبب في تعميق الجهوية والقبلية وذلك للاستقواء بها وهذا ما اشار اليه والي القضارف الاسبق كرم الله عباس الشيخ في حوار نشر عبر وسائط اعلامية الكترونية ، و الذي اوضح ان النائب الاول برر له تفشي القبلية الي ارتكاز الانقاذ في فترتها الاولي عليها وذلك لتقوية شوكتها في الحكم ، ويعتبر مراقبون ان الانقاذ بعد ان كانت تتحكم في القبائل وتوجهها نحو مصالحها باتت تخضع لابتزازات ومطالب القبائل خوفا من خروجها عليها ، ويشيرون الي ان نظام منصب لكل قبيلة تسبب في خلق عداءات بين قبائل وقوميات متعددة ، وان الصراع بات واضحا بين القبائل بالمركز والولايات للسيطرة علي مفاصل القرار السياسي والاقتصادي.
يري رئيس المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر محمد طاهر أحمد حسين ، ان مطالب القبائل نتاج طبيعي لانتشار التعليم وارتفاع الوعي وسط افرادها ومعرفتهم لحقوقهم، وقال في حديث ل«الصحافة» ان هذه من السنن الكونية ولاغبار عليها ، نافيا ان تكون سببا في تعميق القبلية والجهوية والتأثير سلبا علي النسيج الاجتماعي ،معتبرا ان في هذا ظاهرة صحية توضح حرص الجميع علي المشاركة في الحكم.
فيما يؤكد القيادي بالحزب الحاكم بالنيل الازرق عبدالرازق صالح ان القبلية والجهوية من الاشياء التي لايمكن انكارها او تجاوزها ،مشيرا الى تأثيرها البالغ علي مجريات المشهد السياسي بالبلاد .
الا ان المحلل السياسي عبد الله ادم خاطر يعتبر في حديثه لـ «الصحافة» ان تفشي مثل هذه الظواهر لها انعكاسات سالبة علي المستوي البعيد ، ويشير الي ان اهم مرجع في السودان هو اتفاقية السلام الشامل التي قال انها اعترفت بالتعدد العرقي والتنوع الثقافي ، وزاد: الا ان هذا التنوع محكوم بقواعد دستورية وقانونية وادارية ، وادارته لاتتم الا في مناخ ديمقراطي وتداول سلمي للسلطة ، معتبرا ان ما يجري حاليا افراز لظاهرة استقواء المؤتمر الوطني بالقبائل ليس علي اسس دستورية ولكن علي اسس امنية استثمارية تصب في مصلحته في المقام الاول ، مؤكدا ان الاحتجاجات القبلية الحالية مقدمة لتحول كبير سوف يحدث في السودان قريبا.
ياكمال.....وللسلام ثمن ..عادل الباز
عادل الباز: فى تصريحات له امس الاول حذر د. كمال عبيد رئيس وفد الحكومة للمفاوضات مع الحركة الشعبيةـ قطاع الشمال، من أن الحصول على السلام بأي ثمن يعني الحرب، واعتبر المفاوضات الحالية فرصة للتصحيح والحسم النهائي بفك الارتباط سياسياً وعسكرياً بين المتمردين وجنوب السودان. وأكد رئيس وفد التفاوض الحكومي حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان».استغربت لهذا التصريح ياترى من طلب من رئيس الوفد المفاوض ان يحصل على السلام بأي ثمن؟.هل هناك جهة ما فى الحزب الحاكم او الحكومة او حتى فى المعارضة طلبت منه التوصل لاتفاق سلام بأي ثمن؟.هل طلب احد من الكتاب الصحفيين «منبطحين او متطرفين» مثل ذاك الطلب. يشعرك مثل هذا التصريح ان هناك جهة ما تلح الحاحا على التوصل لسلام.الحقيقة ان هذه الجهة غير موجودة فالمنابر ماشاء الله تعزف انشودة الحرب التى لن تخوض غمارها ، فتلك حروب وقودها غمار الناس لا المتنعمون بقصورهم فى ضواحى الخرطوم.
ليس من احد يطلب سلاما بأي ثمن ، ولكن مايجب ان يعرفه د. كمال والذين يتحلقون حوله، ان السلام ليس بغير ثمن ، فللسلام ثمن فهل هو مستعد لدفعه؟.من العبث ان يذهب د.كمال للتفاوض وهو يعتقد ان الاخرين سيقبلون بما سيمليه عليهم وانهم سيبصمون على اقتراحاته ، فالمفاوضات مع قطاع الشمال لن تكون نزهة وهى على تعقيدها اضيفت اليها تعقيدات اخرى .كنا على ايام اتفاق نافع - عقار المجهض على مقربة من اتفاق شامل، الان بعدت الشقة. فى ذاك الاتفاق وافقت الحكومة السماح للحركة الشعبية بممارسة عملها السياسى من خلال حزب يسجل قانونا ومن ثم وافق قطاع الشمال فى جبال النوبة والنيل الازرق على نزع سلاحه بحسب ترتيبات يتفق عليها لاحقا.هل يستطيع د.كمال الان الحصول على اتفاق افضل من ذلك ؟ اتمنى لكنى اشك شكا عظيما.ولو ان د. كمال كرس جهده لاستعادة ذلك الاتفاق وبنفس مفرداته لانجز انجازا عظيما.ما يمكن ان يعين د. كمال على استعادة ذلك الاتفاق هو التدويل الذى جرى للاتفاق بتضمينهالقرار 2046 ، على الوفد المفاوض الانطلاق من تلك الارضية والتفكير فقط فى كيفية وضع مصفوفة ممكنة التنفيذ لاتفاق نافع -عقار.
من جانب اخر يواجه د.كمال ووفده المفاوض اشكالات عديدة. اولها ان قطاع الشمال نفسه غير راغب بالانخراط فى عملية سياسية، اتضح ذلك من البيان الذى اذاعه ياسر عرمان وهو مقبل على المفاوضات. قطاع الشمال الان يخشى ان يصبح جزءا من عملية سياسية داخلية يسيطر فيها المؤتمر الوطنى على مفاصل الدولة بحيث يصبح ديكورا يلحق بالذين وقعوا اتفاقيات .
ليس للحركة الشعبية سند جماهيرى كبير فدخولها الساحة وهى مجردة من ذلك السند و من سلاحها وفى ظل قبضة الحزب الحاكم سيحلها لتمومة جرتق تضاف لاحزاب الزينة التى تغرد فى الساحة، هذا اذا ما ترك المتطرفون لقطاع الشمال مساحة يغرد فيها ولم يطاردوه بالتكفير والتحقير.
هنالك اشكال اخر يواجه وفد د.كمال اذ ليس بامكانه الغاء قطاع الشمال من خريطة التفاوض فالاتفاق معه ضرورة بحسب قرار مجلس الامن المشار اليه، والا سيكون للجنة الوساطة الافريقية الحق فى وضع مسودة اتفاق تفرض على الطرفين وتنفذ، والا سيواجهان عقوبات مجلس الامن، والمتضرر الاكبر هو الحكومة السودانية وليست الحركات المتمردة.
المأزق الذي يواجهه د. كمال والذى سيضغط على اعصابه هو ان الاتفاقات الاخرى كلها مع الجنوب بما فيها النفط مرتبطة بحسم ملف قطاع الشمال والمنطقتين. تتمثل المشكلة فى ضيق الزمن المتاح للمناورة امام الوفد، ثم ان العالم كله يراقب سيف القرار 2046 المسلط على الرقاب، ثم التعبئة العدائية ضد الحوار، فاعداء السلام يحرضون ضد أي اتفاق مع قطاع الشمال مما يضغط على المتفاوضين ويجعل التفاوض وتقديم التنازلات مهمة مستحيلة.اضف الى ذلك الخوف الذى يسيطر على الوفد الان من الاصوات الهائجة بلا تدبر لعواقب الهرج السياسى.يحسن د.كمال صنعا لو صم اذنيه عن نداءات المهرجين بغير هدى ولا علم ولا كتاب منير.
استغلال أبناء النوبة
الحاج الشكري
٭ ظلت الحركة الشعبية تستغل أبناء جبال النوبة في تحقيق أهدافها، هذا الاستغلال البشع استمر

لعشرات السنين، وعندما تحققت اهدافها رمت بأبناء الجبال بعيداً ولكن مع ذلك رأت ان تواصل استغلالها لهم بأن تجعل منهم مخالب قط ضد الشمال، ودافعها لمواصلة هذا الاستغلال انعدام الذكاء لعبد العزيز الحلو ورفاقه من الذين لم يتعظوا من مواقف الحركة التاريخية تجاه أبناء جبال النوبة.
٭ بعد هذه التجارب صدقت نبوءة فيلب غبوش وأكدت انه سياسي مخضرم حيث كان يقول لأبناء الجبال لا تنساقوا وراء الجنوبيين فهم أناس لا وفاء لهم انما يسعون لاستغلالكم من أجل تحقيق أهدافهم فقط..
٭ إن ثمن القرار الذي اتخذه الحلو بمواصلة الحرب كان غالياً جداً وسيجعله يعاني حزناً هائلاً. ان لم ينخرط بصدق في المفاوضات وينفصل عن دولة الجنوب.
٭ أثبتت المواقف ان الحلو غارق في العمالة حتى أذنيه الامر الذي دفعه لتدمير ما كان يتمتع به من سلطة ومال ووعود بأن يكون نائبا للوالي..
٭ هذه المواقف ان لم يغيرها.. ستجعله ومن معه يضيعون في أحزان لا يعرفون لها تسمية.
٭ سيكون من السيء جداً أن يكتشف أبناء الجبال في وقت متأخر أنهم كانوا مستغلين من قبل الحركة الشعبية فالافضل لهم أن يتوصلوا لذلك اليوم قبل الغد، لأن ذلك تاريخياً محسوب على قدراتهم العقلية والفكرية.
٭ إن لم يغير عبد العزيز الحلو نهجه سيجد نفسه وحيداً وسيخسر المنطقة كلها. وسيستمر وزنه بالنقصان ويتبدل مظهره بل يصير رجلا متمردا شارد الذهن خائفاً يقضي قسما كبيرا من الليل في الغابات والجبال والمخابئ خوفاً من ان يحدث له مصير خليل ابراهيم.
٭ دعت الحكومة المتمردين مراراً وتكرارا لكي يركبوا في سفينة السلام وفعلت من أجل تحقيق ذلك رابع المستحيلات ولكنهم للأسف في كل مرة ظلوا يبحثون عن ذريعة لكي لا ينضموا لركب السلام..
٭ آن للحرب أن توضع أوزارها وهذا لا يتأتى الا اذا قام الحادبون من أبناء الجبال باسداء النصح لهؤلاء المتمردين وان لم يستبينوا النصح فعلى أبناء الجبال انفسهم ان يتحركوا ليحموا أنفسهم ومنطقتهم من هؤلاء الذين ينفذون أجندة الحركة الشعبية والصهيونية العالمية ولعل هذا ما جعل وطننا المجروح عرضة للحروب المستمرة.
على الحادبين من أبناء الجبال أن يديروا للحلو ظهورهم ان لم يستجب لصوت العقل، ليبقى وحيداً ويعيش تحت شعور انه منبوذ ومطارد ومدان الى أن يلقى حتفه كما لقي خليل، وهذا هو مصير المتمردين والظالمين.
٭ وحرصنا على الحوار ومعرفتنا بنتائجه تجعلنا نبارك الخطوة التي اعلنتها الحكومة بالحوار مع منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق ليس من أجل عيون الحلو وعقار وعرمان انما من أجل معالجة الوضع المأساوي الذي تعيشه المنطقتان ومن أجل أنين الجرحى ومن أجل حقن الدماء..
٭ أما الذين يعارضون الحوار مع قطاع الشمال فهؤلاء لا يفكرون ولا يدركون بأن طبيعة التطورات السياسية في تلك المناطق تفرض منطقا جديداً مفاده ان الانخراط في الحوار يقود الى الاصلاح السياسي والأمني في المنطقتين.
٭ نعم الحوار هو الخيار الأسلم للحفاظ على الأمن وصيانة الاستقرار السياسي.
٭ وليعلم هؤلاء أن استمرار الحرب أضحى مكلفاً للوطن والمجتمع على أكثر من صعيد وبالتالي لا خيار حقيقي ومنطقي أمامنا الا الحوار وتوفر الارادة السياسية له وان يبتعد قطاع الشمال عن مسار العمالة والارتزاق وهو مسار سلكه سنين عديدة.. ان ساعدونا بذلك سنبني وطننا على أسس جديدة من السلام والاستقرار.
عن أمن الجنوب
محمد كامل

اصدر برنامج التقييم الأساسي للأمن البشري في السودان وجنوب السودان التابع لمشروع مسح الأسلحة الصغيرة ورقة عمل جديدة - وهي ورقة العمل رقم 27 التي يصدرها البرنامج - وجاءت تحت عنوان: ( مهمّة قيد الإنجاز: تطوير قوات الأمن في جنوب السودان حتى فبراير 2012 ) بقلم جون أ. سنودن وجاء في الورقة : (تشارك قوات الأمن في حكومة جنوب السودان في عمليات إصلاح وتطوير لتحسين قدرتها على الرد على التهديدات الراهنة والمستقبلية وفي الوقت نفسه مواجهة شح الموارد والضغوطات المتزايدة لكي تصبح أكثر احترافية وجدوى ومسؤولية.). وتراجع ورقة العمل هذه أحدث تطورات قوات الأمن خصوصا خلال السنتين الماضيتين، حتى شهر فبراير2012، وهي تأخذ بعين الاعتبار المخاطر الراهنة والمستقبلية بما في ذلك الصراعات الحدودية مع حكومة السودان والميليشيات وقوات الحرب بالوكالة والصراعات العرقية الداخلية والخارجية ووحدة وانسجام قوات الأمن. وهي تنظر إلى هذه التحديات وغيرها من خلال طرح السؤال حول ما إذا كانت قوات الأمن قادرة على توفير خدمات ذات تأثير ايجابي على المدى القصير ـ في الوقت الذي تعتبر فيه في أضعف حالاتها ـ مع الاستمرار في التطوير في الوقت نفسه.
وخلصت الورقة الى عدة نتائج تتعلق بالاجابة على السؤال اعلاه حيث ذكر سنودن - معد الورقة - انه (لا تزال قوات الأمن في جنوب السودان تظهر متانة وصلابة رغم الضغوط الضخمة التي ترزح تحتها. وبالرغم من سوء التنسيق، فإن القوات قد اجتازت اختبارات الأمن الوطنية الرئيسة بما فيها انتخابات عام 2010 واستفتاء عام 2011 واحتفالات يوم الاستقلال الذي يصادف 9 يوليو 2011 ، اضف الى ذلك اعاقة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية لجنوب السودان إمكانية الازدهار عن طريق إصلاح قطاع الأمن. لقد اضعفت عمليات الإصلاح التدريجية وجهود التحول خلال السنوات الست الماضية، بطريقة ما، من قدرة قوات الأمن على الرد على التهديدات التي لا تزال هدفها الرئيس على المدى القصير على الأقل كما انه لا يزال اتخاذ القرارات عالية المستوى يتم في غياب لعملية محددة أو هيكل رسمي.
وحفز تعيين وزير الأمن الوطني في أغسطس 2011 التخطيط لسياسات الأمن بما في ذلك إدارة الأزمات والسياسات حول تخصيص الموارد. ومن المتوقع صياغة هياكل رسمية في النصف الثاني من عام 2012.
في الوقت الراهن، فإن الحل الوحيد المتفق عليه لتخفيض النفقات المتعلقة بالأمن (وتحديدا تكاليف الدفاع) هو القيام بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج على نطاق واسع لحوالي 150..000 جندي خلال 8 سنوات. غير أن عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وحدها لن تحقق أي تخفيضات جوهرية في نفقات الأمن خلال العامين القادمين ومن الأرجح أن تستمر قوات الأمن في زيادة حجمها كما ان هناك غيابا للتخطيط والتطبيق على المستوى الميداني في جميع قوات الأمن.
وعلى نحو أكثر أهمية، فإن التفكير الحالي لجيش التحرير الشعبي يتجاهل بشكل عام المستوى الميداني والمصطلحات التقنية الميدانية. فالأهداف الاستراتيجية والسياسية تترجم عادة إلى إجراءات تكتيكية ولكن مع التركيز على انهاك القوى المعارضة وهو الخيار الأكثر تكلفة بلا منازع والتحول العقائدي نحو توظيف العناصر الرئيسة للتقنية الميدانية سيؤدي على الأرجح إلى فاعلية عسكرية اكبر وتسريع لعملية الإصلاح.
وتمضي الورقة الى الخلوص الى انه (سيكون لنجاح أو فشل جهود إصلاح وتطوير قوات الشرطة في جنوب السودان دلالات واسعة على نظام الأمن بأكمله وإذا كان بإمكان قوات الشرطة في جنوب السودان تحمل مسؤولية اكبر عن الأمن الداخلي فإن جيش التحرير الشعبي السوداني سيكون قادرا على التركيز فقط على الدفاع الخارجي مع إعطاء فرصة اكبر لتطبيق برامجه الاصلاحية والتطويرية بشكل ناجح وبالرغم من وجود خطط إصلاح أمنية مهمة، فهناك حاجة إلى مراجعات دفاع وأمن مفصلة واستراتيجية بأسرع ما يمكن لتوفير تقييمات للمخاطر لمبادرات الخروج من الأزمة وهذه المراجعات ستدفع عجلة التعديلات الملحة للخطط الراهنة.
أين يذهب فائض أموال الكهرباء ؟
بلة علي عمر

حسب تقرير لجنة الخبراء والتي شكلت بالقرار الوزاري الصادر عن وكيل وزارة الكهرباء والسدود بالرقم (49) للعام 2011 فان التعريفة السارية لاسعار الكهراء هي التعريفة التي وضعتها الهيئة القومية للكهرباء لعام 2009 والتي كان يشكل فيها التوليد الحراري (77%) والتوليد المائي (23%) وهو التوليد القادم من الدمازين وسنار وخشم القربة وجبل اولياء ولم يتضمن توليد مروي الذي اعتبر صفرا لان مروي في 2009 كانت تحت التجربة .
هذه التعريفة ظلت سارية حتي بعد دخول مروي في 2010 واكتمال دخوله في 2011 وقد اثبتت لجنة الخبراء ان تكلفة توليد الكهرباء قد انخفضت بدخول مروي بنسبة (54%) اي ان التكلفة للكيلوواط انخفضت من ( 24 ) قرشا الي (10) قروش للكيلو .
الناظر الي تقرير لجنة الخبراء يلاحظ وجود خطاب من شركة كهرباء سد مروي والتي يمثل توليد محطتها اكثر من (60%) من التوليد الكلي وانها تبيع منتجها من الكهرباء للشركة السودانية لنقل الكهرباء بأقل من قرش واحد للكيلو وتحديدا بتسع مليمات للكيلوواط ساعة فكيف يباع الكيلو للمستهلك بواقع 24 قرشا وبرغم ذلك تطالب الوزارة بالمزيد علي طريقة جهنم التي تقول يوم الحشر كلما ملئت فتقول هل من مزيد؟
والناظر للتقرير يلاحظ ان اكتمال دخول مروي في 2011 وباستيعاب التوليد المائي من الروصيرص وسنار وخشم القربة وجبل اولياء ان التوليد المائي الرخيص بات يمثل اكثر من (73%) من التوليد الكلي
اذا كان متوسط التحصيل اليومي للكهرباء يبلغ (8) ملايين جنيه فإن الوزارة تكون قد جنت فائضا ماديا كبيرا حسب تقرير لجنة الخبراء التي اكدت بأن التكلفة قد انخفضت بنسبة (54%) وبعملية حسابية بسيطة نجد ان وزارة الكهرباء قد حصلت علي فائض مالي يساوي (50%) من التحصيل اليومي اي اربع ملايين جنيه في اليوم وبعملية حسابية بسيطة لفائض الوزارة في العام نجده يبلغ (4*360) اي (1440) مليون جنيه بالجديد ان هذا يعني ان جملة فائض الوزارة في العام بالسعر القديم يبلغ (ترليون واربعمائة واربعين مليار) جنيه .
واذا اعتبرنا ان مروي قد دخلت في العام 2010 فإن الفائض المادي يكون لعامين كاملين هما 2010 و2011 حسب تقرير لجنة الخبراء وهذا يعني ان جملة الفائض للوزارة يبلغ (2880) مليون جنيه بالحساب الجديداي ما يقارب الثلاثة ترليون جنيه فأين ذهبت هذه الاموال يا وزارة المالية والاقتصاد الوطني؟ .
يمكن لهذه المبالغ ان تساهم بقوة في تقليل الفجوة الناجمة عن خروج النفط وهي الازمة التي احدثت اعظم هزة اجتماعية واقتصادية في تاريخ البلاد .
لقد كان يمكن ان تساهم كهرباء مروي في تحقيق احلام وتطلعات الفقراء في الريف والحضر من خلال تخفيض سعرها بنسبة (30%) كما اوصت اللجنة وذلك التوجه وحده كان قادرا علي تفجير الطاقات بدلا عن مصادرة احلام البؤساء علي طريقة وزارة الكهرباء.