آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          جميع شخصيات (أصدقائي في السُّودان) حقيقية ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-10-2012, 02:56 PM   رقم المشاركة : [2621]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقرير غربي: صفقة أميركية لتأمين (3) مليارات دولار للسودان
مشار: اتفاق النفط خلق فجوة قدرها 12 مليار دولار

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم:حمد الطاهر : لندن:وكالات: قالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن الولايات المتحدة تريد من الصين ودول عربية المساعدة في تأمين ثلاثة مليارات دولار للسودان ضمن صفقة لاستئناف إنتاج النفط في جنوب السودان، وذلك منعاً للحرج جراء العقوبات الأميركية على الخرطوم. وبينما وصف المؤتمر الوطني، موقف الادارة الامريكية الاخيرة تجاه اتفاق النفط بـ» التكتيكي « باعتبارها المتضررة من قفل البترول، طالبت حكومة الجنوب من جانبها المجتمع الدولي بمساعدتها في الفجوة التي خلقها اتفاق النفط الاخير والمقدرة بنحو 12 مليار دولار، واكدت التزامها بالاتفاق ،مشيرة الى انها»ترحب بشراء السلام وتفوز بحسن الجوار مع السودان.

وقالت الصحيفة البريطانية أمس، إن السودان وجنوب السودان توصلا إلى اتفاق السبت الماضي يدفع بموجبها الاخير 11 دولاراً إلى السودان عن كل برميل نفط يصدّره عبر أنابيبه، ودفع نحو 3.2 مليار دولار إلى الخرطوم لسد الفجوة التمويلية الناتجة عن انفصاله عن الشمال العام الماضي بعد عقود من الحرب الأهلية.

وأضافت أن هذا الاتفاق سيترك الخرطوم بحاجة إلى ثلاثة مليارات دولار أخرى على مدى ثلاث سنوات وستة أشهر لتعويض خسارة العائدات من الجنوب الغني بالنفط.

غير أن الولايات المتحدة غير قادرة على تأمين مبلغ الثلاثة مليارات دولار بسبب العقوبات التي تفرضها على الخرطوم، لكن وسطاء ودبلوماسيين أكدوا أنها تخطط لتشجيع مانحين آخرين على التدخل لتأمين هذاالمبلغ مقابل تنازلها عن العقوبات التي تؤثر على عمليات نقل الدولار.

وتقول الصحيفة: «إن الاتفاق النفطي الذي يجري العمل على إنجازه بين الطرفين سيكون جزءا من صفقة شاملة تشمل تسوية قضية منطقة أبيي المتنازع عليها، بالإضافة إلى قضايا الأمن والمواطنة، ومن ثم ضخ النفط».

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي وصفته بالبارز قوله: «هناك شيئان تبحث عنهما الخرطوم خارج اتفاق النفط مع جنوب السودان، الأول تضافر الجهود من قبل المجتمع الدولي لتأمين المليارات الثلاثة المطلوبة، وخاصة الصين ودول عربية، ورفع العقوبات المفروضة عليها».

وأشارت إلى أن مسؤولاً في الاتحاد الأفريقي ساعد في التوسط لاتفاق السبت الماضي، أكد أن الخرطوم «تصر على قيام الولايات المتحدة بدورها لتشجيع الدول الأخرى على المساهمة في تأمين المبلغ المطلوب».

من ناحيتها طالبت حكومة الجنوب من جانبها المجتمع الدولي بمساعدتها في الفجوة التي خلقها اتفاق النفط الاخير والمقدرة بنحو 12 مليار دولار.

وقال نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار،لدى لقائه سفير النرويج في جوبا كيس فان بار،ان الجنوب سيفقد «12» مليار دولار بحسب الاتفاق الذي وقع مع الخرطوم،واضاف ان بلاده ستفقد 17% من عائدات البترول سنوياً خلال الثلاث سنوات المقبلة،ودعا المجتمع الدولي الى مساعدة الجنوب واقامة مشاريع كبيرة،بيد ان مشار عاد واكد التزام بلاده بالاتفاق ،مشيرا الى ان جوبا»ترحب بشراء السلام وتفوز بحسن الجوار مع السودان»

ووصف المؤتمر الوطني، موقف الادارة الامريكية الاخيرة تجاه اتفاق النفط بـ» التكتيكي « باعتبارها المتضررة من قفل البترول، وجزم بأن وفد حكومة الجنوب وافق على اتفاق النفط نتيجة للضغوط الدولية وليس بإرادته الطبيعية ،مؤكدا ان الاتفاق حسم شبهة الوضع الانساني والمزايدة عليه في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان.

وجدد مسؤول الاعلام بالمؤتمر الوطني البروفسير بدر الدين احمد ابراهيم في تصريحات صحفية امس،التأكيد على ان اتفاق النفط مرهون بالترتيبات الامنية التي تعتبر فرصة للوصول لحسم جميع الملفات الاخري ،وطالب حكومة الجنوب بفك الارتباط مع قطاع الشمال وطرد الحركات المسلحة وسحب الفرقتين التاسعة والعاشرة وترسيم الحدود.

وشدد ابراهيم على ان الحكومة ليست لديها مشكلة في استمرار ضخ او توقف النفط، موضحاً ان المتضرر الاكبر هو دولة الجنوب ،لان السودان صمد في وجه الازمة الاقتصادية ولم يبن ميزانيته علي البترول ،واعتبر موافقة الجنوب علي استئناف ضخ النفط اعترافاً ضمنيا بالخطأ في اغلاقه ،وان موافقتها علي الاتفاق يعني قبولها بالترتيبات الامنية ،وتوقع ان تحسم كل القضايا والوصول الي تسوية سياسية بعد عيد الفطر.

ووصف مسؤول الاعلام بالمؤتمر الوطني موقف الادارة الامريكية بـ» التكتيكي» وقال ان موقفها « لا محايد ولا مؤيد وهو موقف تكتيكي « لانها تضررت من ايقاف البترول وايضا تضررت مصالح الغرب والدول الصديقة لها كالصين، واستبعد اي اتجاه لاصدار قرار رئاسي بالعفو عن المتمردين بالمنطقتين، وقال هذا غير وارد في الوقت الراهن لان القضية لازالت في طور الحوار ،»ولكن اذا تم التوافق علي كل الاشياء واصبحت المشكلة القوانين يمكن ان يصدر القرار بعد ذلك».


تغريم شركة بلاكووتر لمحاولتها العمل في السودان

واشنطن :وكالات: أظهرت وثائق تم الكشف عنها ان شركة تعاقد عسكرية كانت تعرف من قبل باسم بلاكووتر وافقت على دفع غرامة تتراوح بين خمسة ملايين دولار و7.5 مليون دولار لمحاولتها العمل في السودان في انتهاك للعقوبات التجارية المفروضة على البلاد، ولاقترافها انتهاكات اخرى متعلقة بتجارة السلاح.

ويتضمن الاتفاق اقرار الشركة التي انتقلت ملكيتها الى مالك جديد وتعرف الان باسم أكاديمي ال.ال.سي بهذه المخالفات.

وتعرضت الشركة التي اشتهرت بعملها في مجال حماية موظفي الحكومة الامريكية في الخارج لعمليات مراقبة دولية شديدة لتورطها في عمليات اطلاق نار في العراق. وقالت الشركة في بيان أصدرته انها تريد حل القضايا القديمة لتتحرك قدما الى الامام.

وأظهرت وثائق أميطت عنها السرية في المحكمة الامريكية الجزئية في نيو بيرن بكالفورنيا ان وزارة العدل الامريكية وجهت للشركة 17 تهمة جنائية ذات صلة ببيع السلاح وامتلاك أسلحة غير مشروعة.
لكن وزارة العدل وافقت على ارجاء المحاكمة مادامت الشركة ستدفع غرامة للحكومة الامريكية وتلتزم بمتطلبات المراقبة وقيود التصدير.

وقال الادعاء ان الانتهاكات التي تورطت فيها الشركة واسعة النطاق، وجاء في وثائق المحكمة ان الشركة باعت هواتف تعمل بالاقمار الصناعية للسودان عام 2005، وعرضت تقديم خدمات امنية هناك عام 2006 دون موافقة وزارة الخارجية الامريكية ووزارة الخزانة،وأصدر جون بروكتر المتحدث باسم الشركة بيانا قال فيه ان هذه المشاكل حدثت تحت قيادة المالك السابق.


قالت إن الاتفاق مع قطاع الشمال يعزز الوصول لـ 600 ألف نازح
الأمم المتحدة تطلب«1.1» مليار دولار مساعدات إنسانية للسودان

الخرطوم: محمد سعيد: قالت منسقية الشؤون الانسانية التابعة للامم المتحدة، ان ولايات دارفور شهدت استقرارا نسبيا بالرغم من حوادث الاقتتال والنزوح الجديدة ومخاوف انعدام الامن الغذائي نسبة لضعف موسم الحصاد، مؤكدة ان السودان بحاجة ماسة لمساعدة حوالي 4 ملايين شخص في مناطق النزاعات وتوفير حوالي 1.1 مليار دولار في عام 2012 لتلبية الإحتياجات الإنسانية في السودان.

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة في السودان بالإنابة مارك كتس،في مؤتمر صحافي بالخرطوم امس ان الإستقرار النسبي في أجزاء عديدة من دارفور مكن حوالي 178 الف نازح من العودة إلى مناطقهم الأصلية منذ يناير من العام الماضي.

واعرب كتس الذي كان يستعرض خطة تدخلات الامم المتحدة خلال النصف الاول من العام الحالي عن تخوفه من التحديات التي تجابه اقليم دارفور في مجالات الرعاية الاولية للصحة وتدريب القابلات وحملات تطعيم الاطفال التي تواجه نقصا حرجا، بجانب النقص الحاد في تمويل خدمات النقل الجوي للمساعدات الانسانية.

وذكر كتس ان توقيع الحكومة مع الحركة الشعبية قطاع الشمال اتفاقا يسمح بإدخال الاغاثة للمدنيين في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان سيعزز من الوصول الى حوالي 600 الف نازح يقيمون في المناطق التي تحتلها القوات المتمردة ،وقال ان التقارير التي تلقتها الأمم المتحدة تشير إلى وجود إحتياجات إنسانية حرجة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال بعد ان ظلت معزولة لعدة شهور، وزاد « إن تقديم خدمات المساعدات الغذائية والصحة والتغذية، وخدمات التعليم والمياه وإصحاح البيئة جميعها تتطلب تعزيزاً في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وتابع « لا يمكن أن يعرف المدى الكامل للإحتياجات الإنسانية في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية».

وقال انه يأمل بصدق أن التوقيع على مذكرات التفاهم الثلاثية سيتيح التسليم السريع للمساعدات الى جميع المحتاجين أينما وجدوا»،واشار الى ان عدد الفارين من المنطقتين الى دولتي اثيوبيا وجنوب السودان يقدر بحوالي 200 الف شخص بعد ان تأثروا بالقتال الذي يدور هناك منذ يونيو 2011.
وافاد كتس أن الغالبية من نازحي منطقة ابيي لم يعودوا الى مناطقهم في وقت عاد فيه حوالي 9 آلاف شخص من جملة 109 الف شخص نزحوا العام الماضي واعتبر سحب القوات المسلحة والجيش الشعبي لقواتهما من ابيي تطورا كبيراً من شأنه ان يعزز عودة النازحين الى مناطقهم الاصلية بعد انتهاء موسم الامطار.

وعلى صعيد اوضاع الجنوبيين المتواجدين بالشمال، قال منسق الشؤون الانسانية بالامم المتحدة ان تلك الأوضاع يكتنفها الغموض، مؤكدا ان معظم الاشخاص لايمتلكون وثائق وبالرغم من الجهود التي تبذلها سفارة جنوب السودان الا انها تواجه تحديات كبيرة تتمثل في تراكم المهمة الملقاة على عاتقها، واضاف ان انعدام الامن على الحدود وانعدام وسائل النقل اعاقا مغادرة الجنوبيين الى دولتهم الوليدة.


يستمع اليوم إلى تقرير من منقريوس
مجلس الأمن يقرر بشأن مفاوضات أديس في الثاني من سبتمبر

الخرطوم : سارة تاج السر : لم يستبعد مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة، السفير دفع الله الحاج علي عثمان ،ان يتجه مجلس الامن الدولي في اجتماعه المقرر له الثاني من شهر سبتمبر القادم الي تبني قرار مجلس الامن والسلم الافريقي بتمديد المهلة الزمنية لمفاوضات اديس ابابا الى الثاني والعشرين من سبتمبر.

وقال السفير «للصحافة» ان مجلس الامن سيستمع في اجتماعه الدوري اليوم الخميس الي تقرير مندوب الامين العام الخاص للامم المتحدة الي جمهوريتي السودان وجنوب السودان هايلي منقريوس بشأن تطورات العملية التفاوضية بين الخرطوم وجوبا بعد انقضاء مهلة مجلس الامن ، واضاف الحاج علي،ان القيد الزمني الذي حدده قرار مجلس الامن 2046 ينتهي بالثاني من اغسطس، لافتا الي ان القرار نص علي ان يقدم الامين العام للامم المتحدة تقريرا نهائيا حول المفاوضات بعد انقضاء القيد الزمني للمهلة التفاوضية بشهر.

واوضح الحاج علي بأن جلسة مجلس الامن الدولي المقرر لها الثاني من سبتمبر ستخصص للاستماع للتقرير النهائي من الامين العام حول المفاوضات، وعلى ضوئه سيقرر المجلس موقفه الاخير منها، وتوقع السفير ان يبدي المجلس مرونة ويستجيب لما خرج به مجلس الامن والسلم الافريقي بتمديد اجل المفاوضات الي نهاية سبتمبر.


وزير المالية يؤكد استيفاء السودان لشروط إعفاء الديون

الخرطوم :الصحافة: دعا وزير المالية، علي محمود عبدالرسول ،المجتمع الدولي الى معاملة السودان مثل باقي الدول في معالجة ديونه الخارجية وعدم إدراج العوامل السياسية في موضوع الديون.

ونادي الوزير خلال مشاركته في اجتماعات وزراء المالية الافارقة التي انعقدت بكنشاسا اخيراً،بأهمية إدراج المذكرة الخاصة بالديون الخارجية لبعض الاقطار الافريقية التي استوفت كافة الإشتراطات الفنية المطلوبة لمرحلة القرار في إطار مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (الهبكس).

وطرح وزير المالية حالة السودان مركزا علي ماتم إنجازه من برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي الذي حققت فيه البلاد نجاحات لفترة زمنية تجاوزت العشر سنوات، مشيرا الي البرنامج الذي طبقه السودان في تلك الفترة ونال الإشادة من صندوق النقد الدولي ، بجانب إتفاقية السلام وإكمال الوثيقة المرحلية لمحاربة الفقر والخطة الخمسية ، إضافة إلي الإتفاق علي الديون مع الدائنين بنسبة تجاوزات الـ90% وهي تفوق النسبة المطلوبة البالغة 70% .

وقال الوزير ان برنامج الاجتماعات شمل أربعة بنود منها التنمية الشاملة وخلق فرص العمل والآثار المترتبة علي أزمة الديون الأوروبية ودعم مجموعة بريتون وودز للقارة الإفريقية، وتمويل مشروعات البنيات التحتية وتمثيل المجموعة الافريقية في البنك وصندوق النقد الدوليين .


معتمرون غاضبون يغلقون الطريق القومي بسواكن

سواكن: محمود واحمد : أغلقت أعداد كبيرة من المعتمرين الغاضبين أمس الطريق القومي (بور تسودان الخرطوم) قبالة مدينة سواكن لساعات وذلك احتجاجا علي تأخر عمليات نقلهم الي الأراضي المقدسة لأداء شعيرة عمرة رمضان ،متهمين شركة نما للنقل البحري بالقصور والفشل في نقلهم.

وتسبب تجمع المعتمرين في توقف عملية سير العربات في الطريق وكان ذلك سببا لتدخل الجهات النظامية والمختصة بحكومة الولاية ومحلية سواكن للإسراع في إيجاد حلول عاجلة للمعتمرين ،حيث وجهت الجهات المختصة، الشركة المسؤولة بضرورة تسيير رحلة بأسرع ماتيسر لنقل المعتمرين .

وقال المعتمر محمد خالد لـ(الصحافة) انهم ظلوا في سواكن قرابة الأسبوع مابين الميناء ومكاتب الشركة حتى نفد كل مالديهم من نقود ،لان الشركة لم توفر لهم الإعاشة والإقامة،وشدد على ان خروجهم لاغلاق الطريق ليس للفوضي ومنع الحركة،»ولكن ضاق بنا الحال».

يشار الى ان ذات السناريو ظل يتكرر ولفترات طويلة ، ففي العام الماضي تدخلت الجهات المختصة وقامت بتسفير معتمرين تقطعت بهم السبل بسبب عدم التزام رحلات شركة البواخر.


الداخلية تؤكد حرصها على تقديم الخدمات لمنطقة أبيي

الخرطوم :الصحافة: اكد وزير الداخلية، المهندس ابراهيم محمود حامد، حرص وزارته علي التعاون والتنسيق في مجال العمل الشرطي وتقديم الخدمات الإنسانية لمنطقة ابيي

وقال الرئيس المشترك للجنة الإشراف علي منطقة أبيي الخير الفهيم المكي،ان اللقاء تطرق إلي تكوين شرطة ابيي وتقديم المساعدات الإنسانية لمواطني المنطقة ،مشيرا إلي تفهم وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة لكل المسائل المطروحة من اللجنة المشتركة واستعدادها لتقديم كافة المعونات التي من شأنها تحقيق امن واستقرار المنطقة .


لجنة قانونية موسعة للتعامل مع «الجنائية» مستقبلاً

البرلمان : علوية مختار : بدأت لجنة مكونه من كافة القانونيين في دواوين الدولة المختلفة في عقد سلسلة اجتماعات بالمجلس الوطني لوضع خطة جديدة للتعامل مع المحكمة الجنائية، وعقدت اللجنة التي تضم في عضويتها نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد وريسي لجنتي التشريع والعدل والشؤون الخارجية الفاضل حاج سليمان ومحمد الحسن الامين ونقيب المحامين وامين الدائرة الافريقية بالمؤتمر الوطني ،محمد يوسف ومستشارين من وزارة العدل ،اول اجتماعتهاً امس.
وابلغت مصادر موثقة «الصحافة « ان الدولة بدأت بجدية في وضع خطوات عملية بشأن المحكمة الجنائية ومايصدر عنها من قرارات، واعتبرت التحركات الجارية حاليا امراً طبيعياً لاسيما وان قرارات الجنائية لازالت مسلطة ضد السودان، لكن مصادر اخرى اكدت لـ»الصحافة « ان اللجنة تعد في عمل ضخم لازالة شبح الجنائية عن البلاد بشكل دائم، وتحفظت المصادر على الادلاء بمعلومات اكثر، واكدت ان اللجنة عند فراغها ستفصح للرأي العام عما توصلت اليه والخطوات التي تتخذها، ولكنها شددت على ان العمل الذي تقوم به كبير .

الي ذلك، اكد نقيب المحامين ان الاشتباكات التي وقعت اخيرا بدار المحامين تمت بين المحامين انفسهم، نافيا تماما دخول عنصر في الاشتباكات من خارج قبيلة المحامين، وقطع بأن الاتحاد لن يقبل بأجسام موازية له ،وقال في تصريحات بالبرلمان امس ان ماتم من قبل المحامين الديمقراطيين بالاصرار على اقامة افطار ومنبر سياسي بالدار وتكسير اللوائح التي تمنع ذلك، يعتبر محاولة لجر الاتحاد للخلف، واكد انهم اخطروا تلك المجموعة قبل وقت كافٍ برفض النشاط الذي ينوون اقامته بالدار، وقال ان المجموعة «تسورت الاسوار واقتحمت الدار» وذكر ان ماحدث بعد الافطار ان المجموعة أقامت منبرا سياسيا فاشتبكت معها مجموعة اخرى من المحامين الرافضين للخطوة ،واكد ان تلك الحادثة لن تمر دون محاسبة، واشار لبدء اجراءات بشأن الحادثة.


إعادة النظر في أداء مشروع النظافة

الخرطوم :الصحافة: أجرى مجلس وزراء حكومة ولاية الخرطوم فى إجتماعه أمس، برئاسة الدكتور عبدالرحمن الخضر، مراجعة وتقييماً شاملاً لخدمات النظافة ونقل النفايات، واكد المجلس أن الأداء يحتاج الى إعادة نظر بعد ان استمع الى تقرير عن الآليات والعمالة والموارد وتكلفة النقل وأسباب تراجع الخدمة .

و دفع المجلس بعدة قرارات وإصلاحات لتحسين الأداء ،تكون ملزمة للمشروع على مستوى المحليات وعلى مستوى الهيئة الإشرافية أبرزها إدخال نظام الاكياس الذى تقوم بتوفيره الولاية وتوزيعه على المنازل والأسواق بمواصفات تحفظ النفايات بصورة آمنة، والتقيد التام بنظام الخدمة من منزل الى منزل على الاقل مرتين في الاسبوع، وتحديد زمن معلوم لمرور العربة يخطر به المواطن عن طريق اللجنة الشعبية على ان يكون المعاون الإداري رقيباً على مرور عربة النفايات فى الوقت المعلوم وتقسيم المحلية الى وحدات إدارية على رأس كل وحدة إداري .

كما قرر المجلس استكمال الآليات المطلوبة والدفع بعدد 250 عربة صغيرة للدخول فى الشوارع الضيقة وفتح الباب للقطاع الخاص للدخول فى مجال النظافة ،ووجه المجلس بإعلان المواطنين بهذه الضوابط عبر أجهزة الاعلام المختلفة، على أن يبدأ تنفيذها بعد أسبوع، كما وجه المجلس وزارة المالية بتقديم دعم مالي للمشروع لمقابلة عمليات نقل النفايات فى فترة العيد.


والي سنار يهدد بإجراءات ضد كل من يطلق تهم فساد جزافاً

سنجة:الصحافة: أكد والى ولاية سنار، راعى الحركة الاسلامية بالولاية، أحمد عباس ، أن واجهة الحركة السياسية هو حزب المؤتمر الوطنى، مبيناً أن كل عضوية الحركة الاسلامية أعضاء فى الحزب إلزاما.

واوضح الوالي لدى مخاطبته حفل الافطار والتواصل السنوى للحركة الاسلامية بحضور الدكتور المعتصم عبد الرحيم ممثل الحركة الاسلامية بالمركز والوفد المرافق له، ان جل عضوية المؤتمر الوطنى يتخلقون بأخلاق الحركة الاسلامية، ودعا الى الصدق فى التعامل والثبات على المبادئ الاسلامية وعدم خيانة الامانة،مشيرا الى ان كل من يخون العهد سيحاكم وقد يصل حد الفصل من عضوية الحركة الاسلامية.

وانتقد الوالى ما وصفه بالحرب على الولاية نافياً الاتهامات التى وردت فى بعض اجهزة الاعلام حول الاستثمار بالولاية، وقال ان المراجع العام اثبت صحة كل الاجراءات التى قامت بها حكومة الولاية،وهدد باللجوء الى القانون ضد كل من يطلق تهما بوجود فساد جزافاً ،دون التثبت بالأدلة والوثائق ،مشيراً الى أنه على استعداد لسماع النقد والنصائح.


فرار أكثر من 70 ألف نازح عقب أحداث مقتل معتمد الواحة

الخرطوم:عزالدين أرباب: طالب رئيس السلطة الاقليمية لدارفور، التجانى السيسى، قادة معسكري كساب وتيرنو بالعمل على تأمين المعسكر والمشاركة فى حل عاجل للصراع الذى اندلع وادى الى مقتل وفرارالنازحين من المعسكرين.

وكشف ممثلون لمعكسري كساب وتيرنو للنازحين عقب لقائهم السيسى بالخرطوم أمس عن فراراكثر من 70 الفا من النازحين بالمعسكرين نتيجة للهجمات المسلحة والاوضاع المتفجرة بالمنطقة خلال الاسبوع الماضى، واعلنوا عن الاتجاه لاعلان نفرة كبرى لدعم النازحين بالمواد الغذائية.

وطالب رئيس ممثلى المعسكرين أحمد بشارة بسرعة مد النازحين بالغذاء والاغطية، وقال فى تصريحات صحفية بمقر السلطة أمس إن الاوضاع الغذائية سيئة بعد ان فر النازحون من المعسكر وواجهوا العوامل الطبيعية من الامطار والسيول، واشار الى أن مقرات المنظمات الانسانية تعرضت للسلب والنهب مما يتطلب نفيرا عاجلا لانقاذ النازحين، واشار الى ان النازحين فقدوا كل شئ.

وقال بشارة انهم تناولوا مع السيسى الاوضاع الراهنة فى كتم وتفاقمها بعد مقتل معتمد الواحة وسائقه، مبيناً ان الصراعات فى كتم صراعات قائمة ولكن فاقمها من وصفهم بـ «سفهاء القوم» ،واضاف ان السيسى طلب منهم ضرورة العمل على تأمين المعسكرات ومشاركة اعيان وقادة المنطقة فى حلول عاجلة ،مؤكداً ان الجيش بسط سيطرته على المنطقة ،وكانت هنالك مواجهات مع مليشيات الا انه لفت الى ان الاوضاع الامنية لازالت حرجة.


مفاجآت «الامة». . عزف منفرد وقبول فاتر. . !؟

تقرير: سامية ابراهيم : برر مسؤول الاعلام بلجنة مبادرة حزب الامة القومي للسلام في السودان، د. حسن الامام، اقدام القيادية مريم الصادق مؤخرا على توقيع مذكرة تفاهم مع حركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي بكمبالا بالسعى للاسراع بقيام مبادرة السلام التي يطرحها حزبه، ورجح د. حسن الامام في حديثه امس «للصحافة» تكوين اللجنة القومية للمبادرة خلال الايام القادمة، مشيرا الى انها ستضطلع بعملية التحضير للمؤتمر الذي اعلن عنه في مايو الماضي مع سقف زمني لا يتجاوز الشهر لانطلاق المؤتمر والمبادرة. وقال الامام ان حزب الامة طرح المبادرة كحل استباقي لتجنيب البلاد العنف الذي يمكن ان تجره سياسات المؤتمر الوطني، موضحا ان لجنة المبادرة التحضيرية قد ارسلت وفداً بقيادة د. مريم الصادق الي كمبالا للقاء الحركات المسلحة السودانية المتواجدة هناك من اجل التبشير بالمبادرة وكان ان تم توقيع مذكرة تفاهم ما بين حزب الامة وحركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي.

لكن المبادرة التي يدعو لها حزب الامة و يطالب بسرعة الاستجابة لها من كل القوى السياسية المعارضة، تواجه تعقيدات تشبه الواقع السياسي في البلاد تماما ، فالحزب الحاكم لم يعلن حتى الان موافقته عليها، وهى الموافقة التي تعد حجر الرحي في نجاح مساعي الامة او فشلها، كما ان مسؤول الاعلام في لجنة المبادرة اشار الى عدم اكتمال عمليات الاتصال بالقوى السياسية والحركات حتى الان، مما يبعد من توقيت انزال المبادرة على ارض الساحة السياسية، غير ان هذا لا يفل ايضا من عزم الحزب الكبير، فمسؤول الاعلام د. حسن الامام يقول لـ» الصحافة»: لن نتوقف عن مساعينا وجهودنا لانجاح المبادرة وذلك ايمانا بضرورتها ووضوح اهدافها. وهو ما سعت الى تأكيده ايضا رئيس المكتب السياسي لحزب الامة سارة نقد الله، فقد قالت عبر الهاتف «للصحافة» بان حزبها يعمل عبر لجنته المعنية بالامر بتسريع الاتصالات اللازمة من اجل قيام « مؤتمر مبادرة السلام» والتي ستجنب البلاد سيناريوهات ماحدث في سوريا وليبيا، علي حد تعبيرها.
الا ان القيادي بحزب المؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي قال انهم لايمانعون من وجود مبادرات تستهدف اقرار السلام في البلاد مشترطا في الوقت نفسه ان يكون لهذه المبادرات التي تطرح اهدافا معروفة ترقى لمستوي التطبيق وبعيدة عن الدعاية السياسية.

وقال الدكتور ربيع لـ»الصحافة» لابد من تعزيز الوثائق الموقعة خاصة وثيقة الدوحة، بدلا عن خلق مسارات اخري وخلق خطوط متوازية يمكن ان تفقدنا المصداقية في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة».
ويحلل استاذ العلاقات الدولية بجامعة امدرمان الاسلامية البرفيسور صلاح الدومة اهداف كلا من حزب الامة وحركة مناوي في توقيع تلك المذكرة ، فيشير الى انها يمكن ان تدعم موقف الحركة في الداخل ،اما على صعيد حزب الامة فيضيف « الحزب معروف باجادة اللعب على الحبلين، وعندما تأتي الفرصة المناسبة فانه يقفز علي الكرسي»، وتابع المحلل: لقد ظل حزب الامة طيلة مفاوضاته مع المؤتمر الوطني يتعامل بعقلية انتهازية، وكذلك مع كل تحالفاته مع الاحزاب الاخري، ثم يمضي الدومة ليلفت الى ان الحزب يظهر من خلال هذه المبادرة درجة من المرونة خاصة فيما يتعلق بحل قضية دارفور، رغم انه يخشى ،في ذات الوقت، حل الأزمة في الاقليم لانه يؤذن بزوال العقبة الاساسية في البلاد وحل قضية السودان، على ان المحلل السياسي عاد ليقول « اعتقد جازما بان المبادرة لن تحدث اية اختراق على صعيد معالجة قضايا البلاد نظرا لان النظام الحاكم معروف بنقض العهود والمواثيق».

وما يواجه مبادرة حزب الامة من تحفظات لدى بعض القوى السياسية انها طرحت في توقيت يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية بسبب رفع الدعم عن المحروقات والغلاء الفاحش، وقد كان مسجد السيد عبدالرحمن المهدي مركزا لاغلبها، وهو الامر الذي جعل مراقبين يصفون الامة با زدواجية المعايير، فتارة يغازل المؤتمر الوطني وتارة القوي السياسية التي يتحالف معها في منظومة تحالف قوي الاجماع الوطني ، وتارة اخرى يبحث عن حلول لأزمات البلاد منفرداً.


جنوب كردفان . . تعيــين «أنـــدو» يثير أسئلة. . !!

تقرير: ابراهيم عربى: حذرالمنسق العام لحزب المؤتمر الوطني بجنوب كردفان ،عوض الله الصافي نواي من أزمة جديدة بالولاية بسبب محاولات والي الولاية أحمد هارون تعيين الهادي اندو رئيسا لمجلس تشريعي الولاية خلفا للرئيس السابق ابراهيم بلندية الذي اغتيل مؤخرا، مبيناً ان الوالي دفع بخطاب رسمي للمفوضية القومية للانتخابات لاعتماد اندو عضوا في المجلس
تمهيدا لتعيينه رئيسا للمجلس، واعتبر نواي الخطوة خرقا للدستور والقانون واكد انها تنذر بأزمة بالولاية.

واعتبر مراقبون ان وضعية مجلس تشريعى جنوب كردفان غير قانونية ويحتاج نفسه لتكييف قانونى لاسقاط عضوية «20» شخصا يمثلون الحركة الشعبية «قطاع الشمال»، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه بقوة يتعلق بمدى قانونية اختيار «أندو» لموقع الرئاسة؟ يقول لـ«الصحافة» رئيس مفوضية المشورة الشعبية بمجلس الولاية التشريعى والمحاضر بجامعة الدلنج آدم جاروط ان الامر كان يتطلب ان يدعو الحزب أعضاء الهيئة البرلمانية بالمجلس أولا لتدارس الأمر لكيفية تنفيذ القانون لملء مقاعده التى خلت بكل من «كادقلى وأبو جبيهة والدلنج» ، وزاد جاروط نحن نمثل الهيئة البرلمانية للمؤتمر الوطنى بجانب التشريعى ونمثل شعب الولاية وقد أدينا القسم عليها ،الا ان جاروط استدرك قائلا ما أقدم عليه الحزب يفتح الباب واسعا أمام جملة من التساؤلات من قبل أعضاء الهيئة والمجلس لماذا تجاهلنا الحزب؟ ولماذا اتخذت تلك الخطوة دون شورى ؟ ومن المتسبب في هذه الربكة بالحزب ؟ وطالب جاروط حزبه باحترام شرعة «30» عضوا يمثلون الحزب بالمجلس التشريعى .

رد المؤتمر الوطنى يقوله رئيس قطاع الاتصال التنظيمى للمؤتمر الوطنى بالولاية عثمان بشرى موسى لـ«الصحافة»: نؤكد بداية بأن عوض الله الصافى نواي لم يكن منسقا للمؤتمر الوطنى بالمركز ونؤكد كذلك ان المؤتمر الوطنى له مؤسساته التنظيمية ممثلة فى دائرة كردفان والنيل الأبيض وشعبة جنوب كردفان ،ولم يمثل عوض الله الصافى أى منهما أو أية جهة من جهات المؤتمر الوطنى لا على المستوى الاتحادى أو الولائى ،وزاد بشرى ان حديث نواي بصفته ممثلا للولاية عبارة عن «أكذوبة» ،أما بشأن أندو فانه قد جاء عبر المكاتب الشورية للمؤتمر الوطنى ممثلة فى المكتب القيادى الذى أجاز بالاجماع فى جلسته رقم «5» الهادى عثمان أندو مرشحا بديلا لابراهيم بلندية بصفته عضوا بالمجلس التشريعى بالولاية وهو حق لحزب المؤتمر الوطنى ضمن القائمة الحزبية ان يملأ المقعد بمن يراه مناسبا، وأضاف بشرى للأمانة ليس صحيحا بأن أحمد هارون من دفع بترشيح أندو بل تم ترشيحه من قبل أحد أعضاء المكتب القيادى ويشمل «46» عضوا ومن ثم تمت تثنيته والموافقة عليه خلافا لما ذكره الصافى تماما ، ومن ثم حرر المكتب القيادى خطابا للمفوضية القومية للانتخابات بالولاية والمركز لتكملة اجراءات اعتماد أندو عضوا بالمجلس التشريعى بالولاية .
ولكن دعونا نتساءل على أى قانون أو قياس أسند الحزب خطوته تلك ؟ يقول بشرى الخطوة بناء على سابقة مجلس تشريعى ولاية الخرطوم ،وكذلك تكملة العضوية الجنوبية بالمجلس الوطنى من الأحزاب والقوى السياسية ، وكشف بشرى عن مقعدين آخرين أحدهما خلا بوفاة محمد الحسن عبدالله عزو عن دائرة أبوجبيهة والآخر دائرة الدلنج بسبب الغياب فضلا عن مقعد الشهيد بلندية ،مشيرا لاجراء كلية شورية للوطنى للمقعدين لاختيار ثلاثة مرشحين لكل دائرة توطئة للمنافسة الانتخابية ،ولكن لماذا لم يتم التعامل مع اختيار أندو بذات الكيفية؟ يقول بشرى لأن مقعد الشهيد ابراهيم بلندية ضمن قائمة الحزب وليس ضمن الدوائر الجغرافية، ويبين بشرى ان الخطوات التى اتبعها الحزب من حق رئيس الحزب فله ان يعرض المقترح بالتشاور مع لجنة الانتخابات التنظيمية للحزب بالولاية ،ووفقا لذلك تم تقديم الهادى أندو لملء المقعد ،ويرى بشرى ان الهادى أندو من أبناء كادقلى ويمثل رغبات وطموحات أهل كادقلى ليشغل مقعد فقيدهم بلندية ليس من ناحية قبلية ولكن «درءاً للفتنة» .

ولكن ما رأي المفوضية القومية للانتخابات من ناحية فنية ؟ يقول ممثل المفوضية بجنوب كردفان عبد الجبار ابراهيم لـ«الصحافة» بانه لا يوجد نص أو فقرة قانونية للعملية أصلا جوازا أو بطلانا الا ان الشواهد العملية تؤكد انه «مادام ان المقعد خاص بقوائم حزب المؤتمر الوطنى يحق له أن يرشح شخصا من الاحتياطى طرف المفوضية أو غيره ويرفع لها الأمر وعلى هذا تم رفع الأمر الى المفوضية بالمركز للنظر فيه» .


مائة كلمة وكلمة

التقي محمد عثمان: لا يملك سياسي الا ان يسجل اعجابه بالحركة الشعبية الجنوبية، فهي منذ نشأتها عملت لهدف اساسي ان تحكم السودان وفقا لرؤيتها أو ان تذهب بالجنوب سالما دون شق أو طق، في سبيل الهدف الأول انجز عرابها اتفاقية السلام الشامل وحين مات وجد من خلفوه انه أمّن لهم سبل الهدف الثاني، الحركة ظلت طوال الوقت توظف اللاعبين الاساسيين في المشهد السياسي لصالحها، تأخذ الاتحادي الديمقراطي لتوقيع اتفاقية (الميرغني قرنق) وتسوقه من بعد ليجلب لها الامة والشيوعي والبعث للتوقيع على ميثاق القضايا المصيرية، وحين استوت نيفاشا ادارت لمن استنفدوا اغراضهم ظهرها، فهل جاء الوقت لتقول للجبهة الثورية وقطاع الشمال مع السلامة، ليسلم الجنوب.


زيادة طفيفة على الأخبار

* قال وزير النفط عوض الجاز ان الاوضاع بين السودان وجنوب السودان تسير بصورة طيبة بعد الاتفاق الاخير في قضايا النفط والذي سوف تعقبه اتفاقات على القضايا الخلافية الاخرى (لترفرف طيور السلام على انغام انسياب البترول، وعلى منبر السلام العادل ان يطوى اوراقه ويغلق دوره الى حين انتهاء الثلاث سنوات ونصف اجل الاتفاق النفطي ثم لكل حدث حديث وقتها)!

* قال المتحدث باسم اللجنة السياسية العسكرية الأمنية للمفاوضات مع دولة جنوب السودان عمر دهب، إن الاتفاق المسبق، أن تتم القمة بين الرئيسين البشير وسلفاكير بعد إجراء كل الترتيبات التي تضمن نجاحها بما يخدم قضايا الأمن والاستقرار والسلام، ويحقق المصالح لشعبي البلدين (فقد تعلمنا الآن ان الترتيب الجيد يعود بنتائج جيدة ولن نكرر ابدا خطاءنا في المرة السابقة حيث لم نجن من القمة شيئا لضعف الترتيبات ولا بد من الاعتراف بذلك واذاعته على الملأ).

* قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إن بلاده حذرت إيران «على نحو صريح وودي» ضد إلقاء المسؤولية على أنقرة في أعمال العنف في سوريا (وعلى ايران ان تطعن الفيل الذي تسمعه يهدد منشآتها النووية وتراه يتحرك نحو هدفه، ويتوجب عليها ان لا تطعن ظل ردود الافعال على فعائل الاسد)

* استبعد رئيس المجلس الأعلى للأجور البروفيسور سوار الذهب أحمد عيسى أي اتجاه في الوقت الحاضر لزيادة أجور العاملين بالدولة وقال ان الظروف الاقتصادية الحرجة التي تمر بها البلاد قد تحول دون زيادتها (وعلى الذين لا يستطيعون صبرا على ضيق العيش فليبحثوا عن بدائل ولا تأخذنهم رأفة بالدولة حتى لو توقف دولاب العمل، فسيل الهجرة المتدفق بالدكاترة والاساتذة يحتملهم وزيادة)!

* وجه مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن الصادق المهدي، إدارة المستشفيات بوزارة الصحة بولاية الخرطوم، برفع تقرير مفصل يحوي كل إشكاليات المستشفيات لحلها (فنحن لن نسكت بعد الآن على الولايات التي لا تستطيع تأمين العلاج لمواطنيها وحل مشاكل المستشفيات وسنكون لصيقين بالناس رغم مستويات الحكم).


صورة حدث

عين رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي مولانا السيد محمد عثمان الميرغني العام الماضي مولانا محمد سر الختم مشرفاً سياسياً للاتحادي على البحر الاحمر، وبعد التنفيذ برزت المعوقات والعقبات امام الرجل، لينتهي الامر بعد صدام حاد مع قيادات «الاصل» هناك لاحلال القيادي المرموق محمد طاهر جيلاني مكانه. السؤال الذي يتبادر الان لكل من تابع تداعيات تعيين «سر الختم» ثم اخراج عملية استبداله بجيلاني هو: لماذا تم اقحام مولانا «سر الختم» بكل ما يمتلكه من سمات وما يمثله من مقام، بالاساس، في بركة السياسة الاسنة..؟


مطالب بفك احتكاريتها
التأمين الزراعي..شيكان في وجه العاصفة

ولايات:صديق رمضان..عمار الضو: يواجه القطاع الزراعي في السودان كثيراً من المخاطر معظمها يتعلق بظروف النمو كتقلب الظروف المناخية، وتواتر فترات الجفاف والفيضانات الجامحة، وانتشار الآفات والأمراض، ويتعلق البعض الآخر بالاخفاقات الإدارية والمؤسسية،وعدم الاستقرار الامني ، وتقلب الأسعار وغير ذلك، ومن شأن هذه المخاطر أن تحدث أضرارا كبيرة بالقطاع الزراعي فيتكبد الزرّاع والمنتجون خسارات فادحة، تكون مدخلاً للإعسار وعدم الإستقرار في الريف مما يهدد الأمن الغذائي ويعيق النهضة الزراعية، ولذلك تعتبر الحماية التأمينية للإنتاج الزراعي من المستلزمات الحيوية لاستمرار واستقرار القطاع الزراعي كما في كثير من الدول،ورغم موضوعية اسباب تطبيق التأمين الزراعي في السودان ،الا ان التجربة التي مضى عليها عقد ويزيد من الزمان ظلت محل شد وجذب ،حيث يؤكد الكثيرون فشلها ،فيما يتساءل البعض عن اسباب احتكار شركة شيكان للتأمين الزراعي وعدم فتح المجال على مصراعيه للشركات التأمينية الاخرى للمنافسة وتجويد الخدمة،ويرى مزارعون ان شيكان نهمة عند استلام اموال التمويل ،بخيلة عند التعويض،والخلاف الذي شهدته الايام الماضية بين المزارعين والبنك الزراعي وشركة شيكان جعل البعض يطالب باخضاع تجربة التأمين الزراعي للتقييم قبل الاستمرار في تطبيقها،فيما يعتقد آخرون ان التجربة تحتاج لفترة اطول حتى يتم تقييمها وانها مازالت في بدايتها....

امتصاص الصدمات
يعتبر التأمين الزراعي بمثابة وسادة لامتصاص الصدمات التي يتعرض لها الزرّاع ومربو الأنعام من جراء الكوارث التي تكون فوق طاقته ويوفر بذلك شبكة أمان لدى وقوع المخاطر،ويعتبر الهدف الأساسي للتأمين الزراعي هو المساعدة في استقرار وتأمين احتياجات المجتمع الزراعي بتقديم مجموعة من التغطيات لمحاصيل وممتلكات المزارع ولنفسه وأسرته،وتأتي أهمية التأمين الزراعي في الآتي: تمكين الزرّاع من التوسع في الإنتاج باستقطاب موارد إضافية عن طريق الائتمان فالتأمين الزراعي يعتبر ضمانة مؤكدة لتمويل الإنتاج الزراعي ، ويكتسب الأمر أهمية خاصة في السودان بعد ابتعاد الدولة عن الدعم ، وتحول المصارف الحكومية إلى شركات مساهمة عامة تعمل على أسس تجارية صرفة،كما انه يوفر الخبرة الفنية المدربة والحلول لبعض المشاكل عن طريق الأبحاث والتي تقوم بها شركات التأمين بغرض إدارة المخاطر وتقليل الخسائر ، ومن ذلك أيضاً نقل وتوطين التقنية العالمية ، أو تقديم حلول مفصلة لبعض المخاطر أو تصميم حلول لمشاكل الإنتاج، يعمل التأمين الزراعي على إيجاد حد أدنى من الدخل للمزارع ويحقق له الاستقرار فتتهيأ الظروف للتنمية المضطردة والمستدامة، يساعد التأمين الزراعي على التوسع الزراعي بتشجيع الاستثمار في الريف وبالتالي زيادة الدخل القومي للبلاد ، يساعد التأمين الزراعي على توفير واستقرار إمدادات الغذاء في البلاد مما يؤدى للاستقرار الاجتماعي والسياسي ، التأمين يزيد من الاستثمارات في الريف وبذلك تقل الهجرة من الريف الى المدن، تتمثل أهمية تأمين المحاصيل في حماية الزارع و المنتج و تعويضه عن الخسارة التي تلحق بالإنتاج بسبب الجوائح الطبيعية ،تقديم الضمان المطلوب للمصارف لتوفير التمويل لرفع الإنتاجية و تجاوز قضايا الإعسار ، تحسين وضع الزراع و دعم استقرارهم الاقتصادي ، تنمية روح التكافل و مضاعفة المدخرات القومية ،تقليل الصرف الحكومي على بند درء آثار الكوارث ، حماية الأمن القومي وتقليل المخاطر ووقف الهجرة و النزوح من الريف للعاصمة أو المدن الرئيسية الأخرى ،تشجيع التنمية في الريف و في المناطق الإنتاجية ،وتغطي وثيقة التامين العديد من الاخطار مثل ، الآفات الزراعية، الأمراض الزراعية ،الأحوال الجوية غير المعتادة ، شح الأمطار بالنسبة للقطاع المطري ، الغرق بفعل الامطار للقطاع المروي ،الجفاف لا يغطي عبر وثائق التأمين الزراعي لكن يمكن التعويض من قبل صناديق درء المخاطر التي تنشئها الدولة .

اخفاقات وانتقادات
رغم مرور عقد من الزمان على تطبيق التأمين الزراعي بعدد من المشاريع الزراعية بولايات البلاد المنتجة للمحاصيل ابرزها القضارف ،سنار والنيل الابيض ،الا ان عدم الرضاء من اداء شركة شيكان التي احتكرت التأمين الزراعي بصورة شبه كلية ،وعند بداية كل موسم تشهد العلاقة بين الشركة والمزارعين توترا بسبب شروط الدفع اوقيمة تأمين الفدان ،علاوة على انتقاد شيكان لتقاعسها بحسب مزارعين تعرضوا لخسائر واضرار في تعويضهم ، وفي الموسم الماضي وجهت قطاعات عريضة من المزارعين بأقسام وتفاتيش مشروع الجزيرة سيلا من الانتقادات لوثيقة التأمين الزراعي الصادرة من شركة شيكان للتأمين الزراعي ووصفوا الوثيقة بالمجحفة، وهددوا بالخروج من مظلة التأمين الزراعي من شركة شيكان، وطالبوا بإفساح المجال لشركات تأمين أخرى أكثر تفاعلا مع نكبات المزارعين وقال المزارعون بترع الدار بحري وبهاء الدين إن محصول القطن تعرض للغرق وإنهم أخطروا مناديب شيكان لكنهم تباطأوا في الزيارات الميدانية للوقوف على مدى حجم الضرر الذي وقع على القطن وقال المزارع بتفتيش ود هلال القسم الوسط محجوب سعيد أحمد إن محصول القطن بترعة الدار بحري تعرض للغرق لأكثر من أسبوعين نتيجة لكسر في جسم الترعة ،الأمر الذي أدى إلى غمر المحصول بالمياه كاملا وتابع بالقول: لقد أبلغنا رئيس الرابطة الذي بدوره أبلغ مندوبي شيكان والأقطان إلا أنهم تباطأوا في الحضور لمعاينة المحصول وتقدير حجم الضرر بينما هدد مئات المزارعين بأقسام (التحاميد، الوسط، الشمالي، والشمالي الغربي، والمكاشفي) بالخروج من مظلة التأمين الزراعي على خلفية تجاهل مناديب الشركة لنداءات المزارعين بجانب التعويضات الضعيفة التي تصرفها شيكان للمتضررين وقال المزارع بالقسم الوسط سعيد الطيب الخضر إن التأمين الزراعي أثبت عدم جدواه بالنسبة للمزارعين بعدم تقيده بشروط الوثيقة التأمينية ودعا إلى ضرورة إفساح المجال لشركات تأمينية أخرى لفك احتكار شيكان للتأمين الزراعي، وقال إن ربط التمويل بالتأمين يعد خطأ فادحا أثر على معنويات المنتجين لأنه يزيد من التكلفة دون أن يحصل المؤمن على تعويض حال وقوع الأضرار وأردف بالقول إن جهات التأمين تحصل على مليارات الجنيهات بينما تدفع لكشوفات المتضررين دراهم معدودات أقل من التكلفة

وفي ذات الموسم هاجمت قطاعات المزارعين بولايتي القضارف وسنار شركة شيكان للتأمين الزراعي، وقال المزارعون إن الشركة تأخذ أقساطاً دون أن تدفع في حالة وقوع الضرر، وهددوا بالخروج من مظلة التأمين الزراعي حال تمسك الشركة بوثيقتها التأمينية، وأكد وقتها نائب رئيس اتحاد مزارعي القضارف؛ عبد المجيد علي التوم، رفضهم لوثيقة التأمين الزراعي، وقال إن التأمين الزراعي يأخذ من المزارعين أقساطاً دون تعويضهم، حال وقوع الضرر. وأضاف أن الوثيقة التأمينية بنودها تعجيزية. وهاجم عبد المجيد مندوبي الشركة، وقال إنهم يتباطأون حال إبلاغهم بالضرر، وزاد أنهم يتهربون من الذهاب إلى الغيط لمشاهدة حجم المناطق المتأثرة،فيما اشترط يومها اتحاد مزارعي سنار للاستمرار في مظلة التأمين الزراعي، تعديل بنود وثيقة شيكان، وقال عضو اتحاد المزارعين عبد المطلب عثمان الدراش إن ما تدفعه الشركة للمزارعين المتضررين (عطية مزين) على حد قوله، وزاد: «التعويض رمزي وأقل من تكلفة تمويل المساحات المتضررة»، وأردف أن التأمين الزراعي مجحف ويحتاج إلى تعديلات واسعة في بنوده بجانب التعويض العادل والمنصف.

ويتواصل المسلسل
وفي هذا الموسم الذي لم يأت مختلفا عن سابقه ، شهد منذ بدايته خلافاً بين المزارعين وشركة شيكان التي طالبتهم بتحمل مبالغ التأمين بنسبة 100% ،بعد ان كانوا يتحملون 50% وماتبقى من المبلغ تتحمله وزارة المالية ،ووصف اتحاد مزارعي الزراعة الآلية بالقضارف قرار شركة شيكان للتامين بتحميل المزارعين أقساط التأمين بنسبة 100% تراجع عن عملية التأمين الزراعي وإضافة عبء جديد للمزارع بعد ان قطع التمويل الزراعي مراحل متقدمة في ظل نجاح الموسم الزراعي والإنبات الجيد وطالب الاتحاد الجهات المعنية بالسعي الجاد لمعالجة المتأخرات مع وزارة المالية وعدم استعجال اتخاذ هذه الخطوة الآحادية والتي تعتبر غير موفقة وتلقي بآثار سالبة على الموسم الزراعي والعمليات الزراعية في وقت يحتاج فيه السودان للإنتاج للخروج من الأزمة الاقتصادية التي أصابت البلاد.

و أكد المهندس احمد ابشر رئيس اتحاد الزراعة الآلية بان خطوة شركة شيكان بتحميل المزارعين التأمين كاملاً هدم للقاعدة التي يرتكز عليها التأمين الزراعي وانها بذلك أدخلت كثيراً من التعقيدات للتمويل الزراعي خاصة للمزارعين محدودي التمويل، وحمل ابشر هذه الخلافات الى الدولة في ظل غياب الإشراف الإداري لعمليات التمويل من البنك الزراعي مما أدى لاتخاذ قرارات أثرت على المزارعين، وقال ابشر في حديثه لـ( للصحافة ) إن النهضة الزراعية والوزارة الاتحادية هي التي تشرف على عمليات التمويل ،مبيناً بان هذا القرار غير موفق من قبل الشركة في هذا الوقت وكان يجب ان يتم وفق التنسيق مع الجهات الأخرى لمعالجة المتأخرات مع وزارة المالية الاتحادية ،مطالبا بضرورة الوصول الى صيغة تؤدي الى تجاوز الأزمة.

الجزيرة تشكو
وفي ذات السياق اشتكى عدد من مزارعي ولايتي الجزيرة من سياسة شركة شيكان للتأمين، التي تم الإعلان عنها مؤخرا والرامية لتحميل المزارع التأمين بنسبة (100%)،وطالب المزارعون الشركة التراجع عن تلك الخطوة التي وصفوها بالمعيقة للعملية الزراعية، وناشدوا في ذات الوقت بتدخل النائب الأول لرئيس الجمهورية لحل مشكلة التأمين. وقال الناطق الرسمي لمشروع الجزيرة جمال دفع الله إن الزراعة بالمشروع تواجه العديد من المشاكل كتأخر صرف أرباح القطن، بجانب مشكلة التأمين،مضيفا أن المزارع يتحمل أعباء إضافية، خاصة مع إرتفاع أسعار الأسمدة .

الشركة تدافع
وحول عدم تقديم الشركة لتعويضات مقنعة للمزارعين يشير رئيس قسم التأمين بشركة شيكان الى ان تعويضات المتضررين تجاوزت في الموسم الماضي الثلاثة ملايين جنيه ،وقال ان ابرز المعوقات التى واجهت التأمين الزراعى عدم اتباع الدورات الزراعية والتبليغ المتأخر عن الاضرار وزراعة تقاوى متأخرة النضج وتمويل بعض المناطق الهامشية ، وعن القضية التي تفجرت خلال الايام الماضية يشير مدير فرع شركة شيكان بولاية القضارف عماد الدين محمد إدريس في حديث لـ(الصحافة) الى ان القرار الاخير تم بعد ان عجزت وزارة المالية الاتحادية عن سداد مديونية شيكان البالغ قدرها (37) مليار جنيه في ظل غياب الرؤية الإشرافية لمعالجة أمر التأمين وبرنامج الزراعة ،مبيناً بان هذه الخطوة تمت بعد موافقة النهضة الزراعية ومدير عام البنك الزراعي واتحاد مزارعي السودان وإدارة التأمين الزراعي بشركة شيكان بعد ان خلص الاجتماع لانتداب رئيس اتحاد مزارعي السودان وممثل النهضة الزراعية لسداد الديون من قبل المالية على ان تلتزم شيكان بالتأمين حسب قرار المالية وفق ما هو متبع وسداد 50% من التأمين من قبل المزارع والـ50% الأخرى من قبل المالية وتم تحرير خطاب للنائب الأول بذلك ولم يأتِ الرد حتى اضطر شيكان لاتخاذ قرار بتحميل المزارع القسط كاملاً ، من جملة كلفة الفدان الواحد حسب المساحة المؤمنة حيث تساوي كلفة تأمين الفدان الواحد للذرة (286) جنيه مقابل (309) جنيه للزهرة و(311) للقطن وأشار عماد الدين بأنه في حالة سداد ديون شركته من قبل المالية سوف يتم إعادة الـ50% المزارع الممول عبر البنك الزراعي في حسابه بجانب سداد التأمين الذاتي مباشرة للمزارع مشيراً الى ان آخر موعد للتأمين الزراعي هو منتصف الشهر القادم بعد ان فرغت شركته من حصر المساحات الزراعية المؤمنة التي أصدرت لها طلبات تأمين.

تدخل الدولة
ويشير نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان غريق كمبال في حديث لـ(الصحافة) الى ان لشيكان مديونية تبلغ 49 مليار لدى وزارة المالية وان البنك الزراعي لديه 29 مليار لدى شيكان ،مبينا ان عدم التزام وزارة المالية تسبب في هذا الخلل ،معتبرا ان القرار الاخير الذي اصدرته شركة شيكان يحمل قدرا من التعقيد ،الا انه اعتبر الشركة قد صبرت كثيرا ،واعتبركمبال ان نجاحهم تحرير المزارع وعدم تقييده باجراءات التمويل والتأمين من اكبر المكاسب التي خرجوا بها من الازمة الاخيرة ،معتبرا ان الحل الكامل لهكذا قضايا يكمن في فك الارتباط بين التمويل والتأمين وذلك حتى لا تتأثر العملية الزراعية.

المراجعة مطلوبة
ويعتقد الخبير الزراعي عثمان محمد ابراهيم ان تقييم تجربة شيكان في التأمين الزراعي يجب ان تخضع لدراسة متأنية وعميقة ،معتبرا ان التأمين الزراعي بات ضرورة ملحة وانه يجنب المزارع مخاطر الاعسار وغيره،الا ان الخبير الزراعي رهن تطور هذه الخدمة التأمينية بشرطين اساسيين اولهما فك الارتباط بين التمويل والتأمين ،بالاضافة الى افساح المجال امام شركات تأمين اخرى بخلاف شيكان،التي قال ان احتكارها للتأمين الحكومي خلق بينها وقطاع واسع من المواطنين حاجزا من الحساسية ،مبينا ان اتجاه الدولة نحو الخصخصة يفرض عليها تحويل شيكان الى القطاع الخاص،مثل غيرها من شركات التأمين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2012, 03:16 PM   رقم المشاركة : [2622]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تحية ووفاء للأيدي البيضاء الشريفة

٭ استاذتي الفضلى آمال عباس، لك التحايا ومتعك الله بالصحة والعافية ورمضان كريم، وعبرك التحايا والود لكل الشرفاء من أبناء وبنات هذا الوطن الجميل المعطاء الذي يمرض ويكابد لكنه لن يموت بحول الله.

وددت لو أطل في هذا اليوم وعبر مساحتك المشرعة حباً ووفاءً للانسان، ووجعاً وأملاً صادقاً في غدٍ أكثر بهاءً واشراقاً، وازجي عبر بضعة سطور جزيل الشكر لنفر نبيل وكريم وشريف من النساء الشامخات والرجال الصامدين، ممن قدموا لي الدعم المعنوي والمادي في رحلة استشفاء قمت بها الى القاهرة في الاسابيع الماضية، فقد شاءت إرادة المولى عز وجل ان تصاب عيني بتليف في الشبكية عزَّ معه الدواء في السودان، ولم تكن نتائج التشخيص بمختلفة في القاهرة، وهانذا أواصل حياتي بنور عين واحدة بعد ان اعتمت الاخرى والحمد لله، ومع ذلك لم أشعر بفداحة الفقد طالما وقف معي وشجعني ودعمني حب هؤلاء النفر النبلاء الذين تولوا كامل نفقات واجراءات علاجي بالقاهرة ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن!! (والبتجي من السماء تتحملا الواطه)، بيد أن وقفة واسهام هؤلاء السادة والسيدات تظل مصدر اعزاز وتقدير مني ومن اسرتي الصغيرة والممتدة فلهم التحية والعرفان.

٭ الشكر أجزله للاستاذة الزميلة الصحفية صباح آدم التي بادرت بعمل (نفير) وسط ثلة من السادة والسيادات، ولما كانت صباح بكل إشراق حضورها البهي في الاوساط الصحفية والمدنية والحياة العامة فقد شملت قائمة المساهمين في النفير السادة والسيدات، معتصم سراج وزوجته الاستاذة مها الزين، أكمل الله عافيتها وحفظها من شرور ما يرتكب ضدنا خلال هذه الايام، د. مضوي ابراهيم، منى الطاهر، فهيمة احمد عبد الحفيظ، عائشة الكارب، زينب عباس، مشاعر الكارب، نادية التوم، ماجدة محمد علي، سامية النقر، عبد الرحيم بلال، أنور عوض، فيصل الباقر، ماريا عباس، أميرة محمد خير، عبد المؤتمن، رباب بلدو، سامية الهاشمي، عبد الله عبد الرحمن، مديحة عبد الله، والسيدة الفضلى الهولندية السودانية (ريان) بمؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية مكتب الخرطوم، كما أزجي آيات الشكر والعرفان للزملاء والاصدقاء في القاهرة، اميرة، وفائز السليك، كمال عثمان ووالدته وخالته واخيه نادر، والزين ادروب ومحمد الامين وصالح والاستاذ محمد سعيد رجل الاعمال المصري في السودان، ويمتد وفائي لاخي الكبير امين محمد طه وأسرته الكريمة بالولايات المتحدة الامريكية ولكل الاصدقاء والزملاء في الوسط الصحفي والتعليمي وزملاء وزميلات زوجتي الاستاذة ليلى جلال الدين، وللاهل في الجزيرة، واصهاري في الدندر والخرطوم وللجيران والمعارف في حي النصر بشرق النيل، وتحية خاصة للاستاذة منى ابو العزائم على صالح دعواتها ونصائحها الروحية والطبية، ولكل من هاتف أو سأل .. والتحية مجدداً لهذا الشعب العظيم ولكل ذرة من ترابه الغالي.. ودمتم.
خالد فضل



ديش كراسي..!!

حسن البطري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ كان لقصر الخلافة العثمانية عادة مألوفة في شهر رمضان، تلك هى اقامة ولائم افطار، تحضرها طوائف مختلفة من الناس.

٭ وكل من يحضر هذه الولائم يقبض بعد افطاره مبلغاً من المال يسمى بالتركية (ديش كراسي)، أي أجرة الاسنان، او نظير التعب الذي يلقاه الآكل في مضع الأكل وازدراده.

٭ فقد كان يعطي لمن يفطر بعد الافطار من الصدر الأعظم الى شيخ الاسلام، الى من يسعده الحظ بالافطار فيه من الناس، صرة من النقود تناسب قدر المفطر، فيعطي من الف ليرة الى ربع ليرة.

٭ وفي اواخر الشهر يفطر الضباط والعساكر في القصر السلطاني، فيعطي للضابط اجرة اسنانه، قيمة مرتبه الشهري، ويعطي للعساكر كذلك.

٭ وشهر رمضان، من الشهور المحببة عند الذين يهتمون بالأكل ويحتفون بالمطايب.

٭ وللشاعر حسين شفيق المصري قصيدة يندد فيها بالذين ينتهزون شهر رمضان ليكثروا من الأكل حتى يصابوا بالتخمة، وهى القصيدة التي عارض فيها قصيدة ابي العلاء المعري والتي مطلعها:
عللاني فإن بيض الأماني
فنيت والظلام ليس بفان

٭ يقول حسين شفيق:
ابدأ بالاكل عندما يضرب المدفع
والهط واشفط وقربع كماني
غير أني اخاف ان يتخم الابعاد
او ان يصاب بالزوران
ليس معنى الصيام لو كنت تدري
جوعه ثم أكلة عمياني

٭ وفي مطلع القصيدة، ودع الشاعر شفيق شهر شعبان، مرحباً بشهر رمضان الذي تجد فيه النفس كل ما تحب وتهوى:
من كباب وكفتة وفطير
وكنافة متقونة في الصواني
وفراخ محمرات بسمن
خير ما يشترى من الفرخاني


الجنيه والبراميل الفارغة

النور أحمد النور
استمر سعر صرف العملات الأجنبية في مقابل الجنيه في تراجع منذ السبت الماضي عقب اعلان الاتفاق بين دولتي السودان وجنوب السودان على ملف النفط،ولم يبدأ توقيع الاتفاق بعد وسيكون تنفيذه في سبتمبر أو اكتوبر،ولن تتدفق عائدات الرسوم إلى خزينة علي محمود وزير المالية قبل نوفمير،مما يعني أن التراجع لأسباب نفسية وأن سعر الصرف في السوق الموازي ليس حقيقيا.

دعاة الحرب ليسوا سعداء بالاتفاق النفطي وحملوا في شدة على وفد السودان المفاوض واتهموه بتقديم تنازلات،وطالبوا بتجريد حملة عسكرية الى جوبا للاطاحة بحكم الرئيس سلفاكير ميارديت،وبالطبع فهم لا يعيشون هموم المواطن والضغوط المعيشية التي يواجهها ،لأنهم لا يعرفون شظف العيش،وارتفاع قيمة الجنيه نحو 10% منذ توقيع الاتفاق لا يعني لهم شيئا.

دعاة الحرب ومشايعوهم ممن يطلقون على أنفسهم علماء يبدو أنهم يفرحون بالحرب في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان،ونزوح 600 ألف من مواطني الولايتين من ديارهم،لديهم خبر طبيعي مثل حادث سير في هاييتي أو كولمبيا،لا يلفت انتباها ولا يتطلب وقفة واطلاق نداء لوقف دوامة العنف واراقة الدماء ولو من باب تبرئة الذمة.

دعاة الحرب والوجه الآخر لهم من مدعي المعرفة وطلاب القداسة لم يسمعوا بالحملة الانتقامية على مقتل معتمد الواحة في كتم الأسبوع الماضي، وفرار نحو 70 ألف نازح من معسكري كساب وتيرنو ومقتل 12 شخصا في حملة الدفتردار الجديدة، ويواجه هؤلاء النازحون أوضاعا مأساوية بلا غطاء والامطار من فوقهم والسيول من تحتهم،ينتظرون الغذاء والدواء والكساء في شهر الرحمة والجود.بالطبع هم ليسوا من بني صهيون وبني علمان،بل من أرض المحمل والقرآن.

أهل العلم والعلماء لم يصلهم نبأ مقتل أكثر من ألفي مسلم في بورما (جمهورية اتحاد ميانمار) وتشريد أكثر من 90 ألفا آخرين في أحداث العنف التي تشهدها البلاد منذ مايو الماضي، حيث يتعرض مسلمو ميانمار لعملية «تطهير عرقي» من قبل الأغلبية البوذية، التي ارتكبت بقرى منطقة الأراكان قرب الحدود مع بنغلاديش مذابح دامية ضد السكان المسلمين.

عشرة ملايين من المسلمين فى ميانمار حالياً- وهم 10% من السكان يعيشون جحيماً، حيث تتعامل معهم السلطات والجيش كأنهم وباء لا بد من القضاء عليه، فما من قرية فيها مسلمون إلا وتمت إبادة المسلمين فيها، حتى يسارع النظام العسكري الحاكم بوضع لوحات على بوابات هذه القرى، تشير إلى أن هذه القرية أو تلك خالية من المسلمين.

بلا ضوضاء ولا بيانات التهديد التي ما قتلت ذبابة ولغة الوعيد الجوفاء قام وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وزوجة رئيس الوزراء أمينة أردوغان وابنتها بزيارة أمس الاربعاء الى ميانمار، لمواساة المسلمين هناك.

نرجو أن يتسع صدر دعاة الحرب ومن يتخندقون معهم ضد السلام وحقن الدماء،الى الحوار والمدافعة بالحجة والمنطق،ولكن يفضح عجزهم الميل الى رمي محاوريهم بالجهل والاختباء خلف الادعاء بالعلم والمعرفة،وليس من الحكمة أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب،فالشعب واع ولن يسمح لأحد باستغلاله والصعود على كتفه، ولا الزعم بحماية الاسلام،فالاسلام لا يدعو الى الاساءة والسب والشتم والتحقير،ولكن كل اناء بما فيه ينضح ،و نافخ الكير من الصعب أن يتحول الى بائع مسك.

من أسهل وأسوأ أنواع الكتابة،اتهام الآخرين بما يحلو لك من الصفات والنعوت ودمغهم بالجهالة أو سبهم ومحاولة ارهابهم فكريا، لأن ذلك لا يحتاج الى قدرات أو مهارات،ولا حتى شجاعة،المثل الشائع يقول (البراميل الفارغة هي الأعلى صوتا).


التفاوض مع قطاع الشمال

د.صديق تاور كافي
٭ التفاوض المطروح بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال بالحركة الشعبية، يمثل مأزقاً حقيقياً وإحراجاً كبيراً للحكومة وحزبها من عدة نواحٍ، أبرزها أن مجرد التفاوض «المباشر أو عبر وسيط» هو اعتراف بهذا الجسم السياسي الذي ظلت ترفض الاعتراف به طيلة الفترة الماضية، وتعد اتباعها بأن تقضي عليه وتفنيه من الوجود. ويمثل أيضاً إحراجاً كبيراً لقطاع الشمال نفسه الذي تحول فجأة من شريك معارض فاعل في الساحة السياسية طيلة سنوات نيفاشا «5002-1102»، الى مجرد مخلب قط في يد دولة الجنوب الوليدة بعد أن حقق لها الانفصال عن الدولة الأم.

الأزمة في حقيقتها هي أزمة التقارب «القسري» بين أصحاب مشروعين مختلفين ظاهرياً ولكنهما حقيقة يشتركان في المنطلقات الاقصائية العنصرية.. الأول مشروع السودان الجديد الذي يلخصه أصحابه في قطاع الشمال بالذات بعبارة «إعادة صياغة هيكلة الدولة السودانية على أسس جديدة». والثاني هو مشروع جماعة الإسلام السياسي الذي يُقدَّم تحت عنوان «المشروع الحضاري» الذي يقوم على الأسلمة القسرية للمجتمع والدولة وفق فهم أصحاب هذا المشروع المتخلف للإسلام والعروبة. وقد بلغ هؤلاء أقصى تجلياتهم في ما يسمى بـ «منبر السلام العادل» ولسان حاله صحيفة «الإنتباهة» اليومية.

والقواسم المشتركة بين هذين المشروعين هي المنطلقات العنصرية في النظر الى الازمة السياسية في السودان، اضافة الى احتقار الشعب وعدم الاعتراف بقدرته على ادارة شؤونه بالآليات الديمقراطية أو قدرته على ادارة علاقاته البينية على أساس القبول والاحترام والاعتراف المتبادل بوصفه شعباً واحداً منذ غابر التاريخ، وأهم من ذلك أن ما يجمع بين أصحاب هذين المشروعين هو ادعاء احتكار الحقيقة ومن ثم فرضها «أي فرض المشروع» بقوة السلاح والقهر، أي مصادرة عقل وإرادة كل الشعب من أجل فرض المشروع المتوّهم في أذهان أصحابه. وأخيراً انتهى المشروعان الهلاميان الى «اقتسام السلطة والثروة» بينهما فقط، في مقابل إفقار وقهر كامل الشعب هنا وهناك.

٭ بالنسبة للحكومة فهي تدير التفاوض وجميع الجبهات مفتوحة عليها، من النيل الأزرق وحتى دارفور، إضافة الى الأزمة السياسية نتيجة الفشل في إرساء دعائم حكم راشد، ونتيجة التفريط في وحدة البلد وضياع جزء عزيز على أهله منهم، ونتيجة أيضاً للعجز عن حماية ما تبقى من تراب بعد ذهاب الجنوب ثم الحرب في ثلاثة أقاليم كبيرة، هذا فضلاً عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة جراء سوء إدارة الموارد ، مضافاً الى ذلك الفشل الذريع في بناء علاقات دبلوماسية مساندة للسودان وأهله. وكل هذه الأسباب مجتمعة تجعل حزب المؤتمر الوطني وحكومته في عزلة داخلية وخارجية شديدة، وتحت ضغوط لا تمكنهما من الاستمرار في السلطة لفترة طويلة، ما لم يقدما تنازلات كبيرة جداً صعبة عليهما.

وقد دخل معطى جديد هو الحرب مع دولة الجنوب الوليدة، واصطفاف كل المحيط الاقليمي والمجتمع الدولي في موقف واحد ضد حكومة السودان، نسبة لصورتها الشائهة في نظر كل العالم من خلال ممارسات فعلية على الارض.

٭ أما قطاع الشمال فمحنته أكبر من محنة غريمه اللدود «المؤتمر الوطني»، فقد دخل في مأزق منذ اتجاه الحركة الشعبية الأم نحو الانفصال تحت عنوان تقرير المصير والوحدة الجاذبة والجوار الآمن...الخ. وقد سقط مشروع السودان الجديد منذ أن تبنت الحركة الشعبية شعار تقرير المصير، وأصبح شماليو الحركة في تناقض مع أنفسهم، ما بين الرضوخ لرغبة رفاقهم الانفصاليين والتسليم بانهيار المشروع المتوّهم ومواجهة شماتة الأعداء من ذوي القربى، وبين الوقوف في وجه تيار الانفصال ومقاومته انتصاراً لحقيقة الوطن السوداني ورغبة شعبه في الشمال والجنوب، لكن هؤلاء قد اختاروا الحل الأول لأنه الأسهل وليس لأنه الصواب أو ينسجم مع المصلحة الوطنية.

وأكبر ضحايا انفصال الجنوب هم جماعة قطاع الشمال نفسه، لأنه لم يعد هناك سودان بالشكل الذي قام عليه مشروع السودان الجديد. وتحول التيار الانفصالي في الحركة الأم الى سلطة في الجزء الجنوبي من السودان، لها ضغائن وحسابات قديمة مع الشمال تريد تصفيتها، وبالتالي لم يعد من الممكن وجود جوار آمن على أنقاض الوطن الكبير، ولم يتبق لشماليي الحركة الشعبية ما يسوقونه لشعب السودان بعد أن ساهموا في الانفصال الكارثة. لقد صارت أمام قطاع الشمال مشكلة مشروع ومشكلة برنامج بعد انهيار الفكرة كلها. فالمشروعية التي افتقدتها جماعة قطاع الشمال ليست مشروعية العمل السياسي بقدر ما هي مشروعية المشروع نفسه، بعد أن انتهى الى تمزيق السودان، ولم يعد يوجد على الخريطة ذاك السودان الذي قام على أساسه مشروع السودان الجديد.

٭ وبدلاً من ممارسة النقد الذاتي والاعتذار لشعب السودان عما ارتكبوه بحقه من حماقات، مارسوا الهروب الى الأمام، بمواصلة ذات الدور المؤذي حتى بعد أن وجهت حكومة الجنوب قواتها داخل الأراضي السودانية، وبعد اعتمادها لخريطة سياسية جديدة تقتطع أجزاءً كبيرة من دولة الشمال بزعم أنها تتبع للجنوب. وحتى الآن لم يقل جماعة هذا القطاع شيئاً في هذا الخصوص، علماً بأن ما يراد اقتطاعه هو من خريطة دولة السودان التي تؤول اليه اسمياً وليس من أملاك حزب المؤتمر الوطني الذي يتوقع أن يزول حكمه في أية لحظة. وما يتم تخريبه من منشآت هو ملك لشعب السودان . والجنود الذين تُصوّب إليهم القذائف هم جنود السودان وجيشه وليسوا جيش حزب حاكم أو غير حاكم، وهكذا وهكذا.. وفي مثل هذه المحطات يكون امتحان الوطنية والانتماء ما بين الصدق والمبدئية وبين الزيف والادعاء.

ومن أميز علامات الحرج أمام قطاع الشمال، تلك الإشارة الصغيرة التي وردت في حزمة الحلول التي قدمها باقان أموم كبير مفاوضي حكومة الجنوب، فقد عرض باقان المساهمة في حل الأزمة مع قطاع الشمال، وهذه الاشارة وحدها تكفي لتجعل من هذه المجموعة أداة في يد حكومة الجنوب ضد بلدهم وشعبهم.

٭ ويجدر هنا التفريق بين قطاع جبال النوبة وقطاع الشمال في الحركة الشعبية، فالأول موجود ومتكوِّن وواضح الملامح والقضية منذ تأسيسه، بينما الأخير إطار أوجدته ظروف الحركة الشعبية المستجدة، وظل يعمل بصورة مستقلة عن قطاع الجبال حتى اندلاع الحرب الأخيرة وتأسيس تحالف كاودا. وكل ما فعله قطاع الشمال بعد الانفصال أنه حوّل قطاع جبال النوبة إلى ذراع عسكري له، ووطّن الحرب في المنطقة بتجميع حركات دارفور المسلحة فيها، وضاعت بذلك قضية جبال النوبة من أيدي أبنائها الذين دفعتهم ظروف معروفة ومفهومة إلى حمل البندقية مرة أخرى.

وفي كل الأحوال يتواجه حزب المؤتمر الوطني القابض على السلطة بكلتا يديه، مع قطاع الشمال الفاقد للأهداف والاستراتيجية بعد انفصال الجنوب، يتواجهان في تفاوض مفروض عليهما بسطوة ما يسمى المجتمع الدولي. فالحكومة تبحث إطالة عمرها بأي ثمن وقطاع الشمال يبحث عن دور جديد ونيفاشا جديدة على أشلاء الجنوب الجديد، بينما يبحث شعب السودان عن سلام دائم واستقرار، وعن حكم وطني راشد يحقق له أمنه ويحفظ كرامته ويصون حريته وسيادته. ومع التأكيد على أهمية التفاوض والحوار في حل القضايا مهما كانت شائكة، إلا أن التفاؤل بمخرجات لصالح السودان وأهله من طرفي هذا التفاوض يكون في غير محله.


الديكتاتورية الإسلامية خيرٌ من الديمقراطية الليبرالية
من أجل ذلك

محمد أحمد الشيخ: كنت والى وقت ليس ببعيد أستغرب تلك الفرحة الشديدة عند «إسلاميي السودان» وهم يترصدون خطوات نجاح وفوز د. محمد مرسي برئاسة الجمهورية في مصر ، ربما كان الأمر طبيعياً لو كانت فرحة عادية بحكم تقارب يصل إلى حد التطابق بين توجهات حزب الأخوان المسلمين مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان.

لكن أن تصل الفرحة ذلك الجزل الذي كان يكتسي ملامح كل قيادي في الحزب الذي يقود الحكومة العريضة كما يحب منتسبوه تسميتها ، يؤكد أن إسلاميي السودان يرون الكثير في فوز مرسي خلاف المصير المشترك وروابط وادي النيل وزوال مبارك وسياسات حزبه الوطني التي كانت ضد مصر والسودان وضد نفسه.

وأيامها خرجت الألسن «الإسلامية» السودانية تخفي محاولة تحكم في المشاعر ولكنه قول خرج فوق الرغبة ، يفهمه اللبيب أن المؤتمر الوطني المترنح بالكثير من القضايا الداخلية على رأسها التمرد عليه في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والشئون الاقتصادية والعداء مع دولة الجنوب الوليدة ، يجد في فوز الأخوة في مصر المحببين للولايات المتحدة الأمريكية فرصة للعب دور كبير في تطبيع العلاقات السودانية الأمريكية التي لم تنفع الوسائل المباشرة في نجاح التقارب وعلى رأسها تعهدات اتفاقية السلام مع الجنوب رغم الأثمان القاتلة.

وعلى الرغم من أن السعي إلى التطبيع يقابل كل مرة بعدم تنفيذ الوعود من الولايات المتحدة رغم اللهث الشديد من المؤتمر الحاكم في السودان لتنفيذ الشروط المقدمة في كل مرة ، إلا أن الأخير لا يدخر وسعاً في قضاء طلبات أمريكا وشروطها مهما كانت وسيلة التحقيق أو طريقة نيل العلاقات الكاملة معها .

وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة لا تخفي عدم ثقتها في نظام الإنقاذ العسكري الإسلامي وتقابل حسن نيته بسوء وضعه في قائمة الدول الراعية للإرهاب سنين كثيرة ، يسعى هو إلى حشد الوسائل والطرق منها ما ذكرنا وما لم نذكر في نيل رضاها والتملص من الخناق العقابي لسياسة عقوباتها على الكثير من المرافق والشئون كان آخرها قبل وقت وجيز قضية مصنع سكر النيل الأبيض وسط البلاد الذي تأخر بسبب تأثر تشغيله بهذه العقوبات.

والآمّر أن المستفيد ليس السودان في سياسة الشد والجذب هذه «سياسة العصا والجزرة» ، فالضغوط الأمريكية تزداد ، وتواصل الحكومة السودانية تنفيذ ما طُلب منها تجاه الكثير من الملفات مثل الجنوب والتمرد والحريات وحقوق الإنسان والجائزة في حالة التنفيذ التعاون التطبيع ولكنه حلم الجائع والعطشان في صحراء السياسة الجرداء .

ولكم ضحكت والإعلام يسرب تصريحاً للمبعوث الأمريكي للسلام في السودان السيد برينستون ليمان لصحيفة نيويورك تايمز يأسف لحال العلاقات الأمريكية مع السودان متمنياً زوال جبل الجليد والسر يكمن في ملف حقوق الإنسان والعلاقات مع الجنوب المنفصل حديثاً والمساعدات الإنسانية في مواقع التمرد الجديد في جنوب كردفان والنيل الأزرق . فالتصريح الذي حمل تقييداً جديداً للتطبيع قصد به تخفيف حدة عدم ثقة بلاده وتجديد اسم السودان في قائمة الإرهاب والتنصل من حوافز تنفيذ اتفاق السلام «الشامل» بين الشمال والجنوب ، لنظام ناصبها العداء وقت وصوله بانقلاب 1989م .

وكلما ضحكت من شر البلية في العلاقات بين الطرفين شديدي النقيض في التوجهات والآيديولوجيا الاستراتيجية تذكرت قصص بني إسرائيل مع نبي الله موسى عليه السلام كلما جاءهم بآية طلبوا اشد منها وأوقع ليؤمنوا ويسبحوا الله الواحد الأحد ، حتى أرسل ربنا تعالى إليهم صنوف سوء العذاب والضياع في التيه بعد البيان .

والشاهد أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تمكن حزب المؤتمر الوطني حالياً في السودان من نيل رضاها الكامل والتمتع بعلاقات تذيب العقوبات وترفع الاسم من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب التي جُدد حبر ورقها في نهاية شهر يوليو الماضي وبداية هذا الشهر . بل تمارس سياسة عوّدها الإسلاميون عليها بأنفسهم في غالب الدول وهي العداء في العلن لتمرير كل المتطلبات الأمريكية وصولا لسياسة اليأس ثم الطوق الأخير في تعاون كبير على الإرهاب في السر .
والدليل يكمن في تقرير وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في حكم الرئيس جورج دبليو بوش أمام الكونغرس الأمريكي الذي امتدح فيه دور حكومة السودان في الحرب على الإرهاب وهو التصريح الذي سربته وثائق ويكليكس أن «الإنقاذيين» مدوا أمريكا بالكثير من المعلومات الإستخباراتية عن التنظيمات الإسلامية في المنطقة ، بل ذكر أن حجم المعلومات من ضخامته ، فاق حتى الحد الذي كانت تطمع فيه حكومة بلاده في الحصول عليه من السودان .

وما زاد الأمر قوة في التماسك العقلاني تسريب وثائقي آخر عبر ويكليكس أيضا لتوجه أمريكي لذات السياسة تجاه الإسلاميين في الشرق الأوسط ، سطرها قلم الرجل الأول في السفارة الأمريكية في بيروت أوائل هذا القرن في حكمه أن من يسمون أنفسهم «الإسلاميين» فيهم من الفرصة ما لا تتوفر إن كانت الديمقراطية هي العلم والنهج والفكر في دولهم ، رغم الأبهة والتشدد في المظاهر وقوة «اللسان» والإعلام ومعاداة العم سام .

الرجل هو السفير الأمريكي في بيروت والرأي الذي اقتنع به أرسله في مذكرة دبلوماسية سرية إلى رئاسة وزارة الخارجية في بلاده . وكل متابع للسياسة وشئون الاستخبارات العالمية يعرف أن السفارة الأمريكية في بيروت العاصمة اللبنانية تعتبر من أخطر مثيلاتها للعم سام في المنطقة بالإضافة لأختها في العاصمة المصرية القاهرة . وذلك لكونهما تقعان في منطقة شديدة الحساسية وفيها اختراق كبير معروف للكثير من الدول عبر استخباراتها وأجهزة التجسس خصوصا إسرائيل .

وبالعودة إلى الرجل الحذق ، فهو يرى في تلك المذكرة السرية ، أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بخلق وضع غير جيد بالنسبة لمصالحها الاستراتيجية وذلك بالمنع والتضييق على إسلام الوسط السياسي من الحكم في بلدانهم ، بل يرى السيد السفير أن الإسلاميين هم من أفضل الفرق السياسية والنوعية في الشرق الأوسط مرونة رغم المظهر المتشدد . والمرونة هنا ليست مرونة الفاعلية في مجتمعاتهم بل مرونة الضغط والإخضاع لسياسات العم سام واستراتيجياته في المنطقة الملتهبة بكل نار الفتن والحروب والغدر والجدال.

وأعتبر المسئول الدبلوماسي أن الأنظمة الديمقراطية ذات المؤسسات التنفيذية والتشريعية التي ترتكز على دساتير حكم صلبة ودائمة ، من أكثر الأنظمة خطرا على مصالح بلاده بحكم تحكم القانون والمؤسسية في قراراتها والمعنى واضح . وأكد أن بلاده تحتاج في معناه «أرجوزات» تتمسك بالقانون ولكنها هي أول من تخرق روحه ومواده بكل الوسائل والأمثلة واضحة في الكثير من الدول العربية والإسلامية .

ونصحت الوثيقة أن تقوم الولايات المتحدة بتغيير نهجها وتنظيم دعم لا يسمن هذه التيارات الإسلامية التي وصفهم بالإسلاميين الوسط ، ليتمكنوا من الحكم والسيطرة على أكبر عدد من البلدان ، منهم من يمكن ربطه بعلاقة واضحة مع العم الأمريكي مثل التيارات الوسط والآخر الذي ينتهج نهجاً فيه روح «الندية» يمكن وضع العداء غطاءً لتعاون كبير في الكثير من المجالات ولكن في الخفاء .
ولا تعليق . . . !!!


دفاعاً عن كذب سلفا كير.. عادل الباز
في ما أري

عادل الباز: لست راضيا عن (الزرزرة) التى قام بها الرئيس اوباما للزعيم والقائد سلفاكير مما اضطره للاعتذار.الله يعلم ان اوباما قد كذب على شعبه وعلى العالم اكثر من مرة، فغنتنامو لايزال يفتح ابوابه كمعتقل رسمي وقد وعد بإغلاقه، ثم ان ايران لازالت دولة نووية ( بحسب نتنياهو) ولم يتجرأ على المساس بها ، ثم اسرائيل لاتزال تحتل فلسطين وقد وعد بدولة فلسطينية كاملة فيما يعرف بحل الدولتين ، هاهى وعود اوباما الكاذبة تتبخر وهو على اهبة الاستعداد لمغادرة البيت الابيض بعد اربع سنوات عجاف. فما الذى حلل كذب اوباما وحرم كذب سلفا.( حلال على بلابله الدوح.. حرام على الطير من كل جنس).ثم ان القائد سلفا ليس اول زعيم يكذب فكل الزعماء يكذبون على شعوبهم وعلى العالم فليس فى الامر عجب، فلماذا يعنف القائد سلفا وحده لانه كذب . ولكن ماهى قصة كذبة سلفا؟

تقول الرواية على ذمة صحيفة (مكلاتشاي) الامريكية ان سلفاكير كتب خطاباً للرئيس اوباما يعتذر له عن انكاره لمرتين دعم بلاده لمتمردي قطاع الشمال،مشيرة الى ان الادارة الاميركية طلبت اكثر من مرة ،من حكومة الجنوب وقف دعم المجموعات المتمردة ضد الخرطوم. بيد ان سلفاكير،وبحسب الصحيفة الاميركية، وبعد المحادثة التلفونية التي انكر فيها تماما تهم دعم المتمردين، كتب خطابا لاوباما،وصفته الصحيفة بأنه «خطاب اعتذار» اكد فيه سلفاكير علمه التام بدعم الجيش الشعبي لمتمردي قطاع الشمال.

اذن هذه هى الكذبة التى اغضبت اوباما وهى كذبة مفضوحة لايمكن ان تنطلى على تشاد فكيف يمكن ان تمر على امريكا؟.زعماء امريكا بإمكانهم ان يكذبوا على العالم على رؤوس الاشهاد مثل ما فعل بوش فى موضوع العراق ولكن ليس مسموحا للاخرين الصغار ان يكذبوا!!.حتى الكذب احتكروه.اخير اضطر سلفا كير حين خاف من الغضب الامريكى ان يكتب خطاب اعتذار رغم ان اعتذاره لن يفيده، فقد كتب فى سجلات امريكا من الكاذبين. حزنت لاعتذار سلفا وشئ سخيف ان تجبر قائدا لشعب على الاعتذار( الصورة بتطلع ماحلوة).على العموم هذا ماجرى.

ما ادهشنى فى اعتذار السيد سلفا غرابة السبب الذى دفعه للكذب، قال سلفا معتذرأ لاوباما (لكنني لم استطع ان اعترف بدعم قطاع الشمال لوجود عدد من المستشارين بجانبي خلال المحادثة داخل الغرفة،لانهم يعتقدون تماماً انني لا اعلم بما يقومون به من دعم لاولئك المتمردين.).هنا يبرر سلفا كذبته بكذبة اخرى اسوأ من الاولى.فالمرة الاولى التى كذب فيها لاوباما كانت وجها لوجه فى لقاء له مع اوباما بالجمعية العامة للامم المتحدة ( اذا كنت كذوبا فكن ذكورا).اما الثانية فهى قصة وجود المستشارين الذين يدعمون قطاع الشمال من خلفه وهو لايريدهم ان يعرفوا انه يعرف ما يفعلون من وراء ظهره!!!. الدعم العسكرى الذى يرسل لقطاع الشمال يذهب بالاوامر المباشرة من سلفا وكذلك الدعم المالى فكيف لايعلم سلفا بذلك الدعم؟( ياجماعة انتو اوباما ده قايلنو (جلابى) والله لو ما رمضان ده وبخاف الكضب اقول ليكم اوباما دينكا عديل من قبيلة اللو كما جاء فى سيرة حياته).

فى كتابه (لماذا يكذب الزعماء؟ ) يعرض جون مير شايمر لسبعة أنواع من الكذب الذى يدمنه الزعماء. النوع الأول: نشر الخوف بهدف خدمة الصالح العام، الثاني: الكذب بين الدول المتنافسة، الثالث: التغطيات الاستراتيجية لتغطية فشل في إحدي السياسات بهدف عدم الإضرار بالدولة، مثل الكذب على الشعب بشأن درجة الكفاءة العسكرية في وقت الحرب، الرابع: خلق الأسطورة القومية، والهدف من هذا النوع من الأكاذيب هو خلق نوع من الهوية الجماعية بين أفراد الشعب، «نحن» في مقابل «الآخر».أما النوع الخامس من الكذب ،فهو الأكاذيب الليبرالية التي بموجبها قد تخوض حربا لأسباب أخلاقية، والسادس: الإمبريالية الاجتماعية التي تهدف للالتفاف حول الحاكم،ولكن بغرض تحقيق مصلحة ذاتية. أما النوع الأخير، فيتعلق بالكذب من أجل تغطية الفشل في السياسات، ولكن لأغراض ذاتية.

حاولت ان ادرج كذبة سلفا ضمن هذه الانواع الثمانية التى اشار إليها جون شايمر ولكنى لم اجد لها مكانا من الاعراب فأضفتها لمعارفى كنوع ثامن من انواع كذب الزعماء لم يسمع به مؤلف الكتاب اعلاه.عزيزى اوباما، كلكم كاذبون فلماذا سلفا وحده؟


التكـالـب على القـرن الإفـريقي: هل ملس زيناوي على فراش الموت..؟!

د. الحـاج حـمد محـمد خـير :

أي ذئاب تعوي بعده وأي أفراخ تولد
المعروف عن النظم الشمولية التي تنشئها أجهزة المخابرات الدولية انها تتمرغ أكثر في أولياء نعمتها كلما تآكلت وتقادمت. وهذا ما يحدث اليوم للسيد/ملس زيناوي الذي لم يخسر صحته فقط بل يتهاوى نظامه ويلجأ أكثر فأكثر للمليشيا التي كونتها الاستخبارات الأمريكية من معسكرات اللاجئين في السودان وأوصلتها في الوقت المناسب لإسقاط نظام منقستو هايلي مريم 1991م.
ويواجه النظام يومياً مزيداً من التمرد الإثني، بعد أن أخرج مارداً اسمه الفيدرالية الإثنية، حيثما فشل في ادارة تلك المجموعات وإخضاعها للمركز تحولت المنطقة لبؤرة صراع بسبب الأزمة الاقتصادية وسوء تخصيص الموارد بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدنية والعسكرية جعلت المطالبين برحيل النظام تنضم اليهم هيئة الكنيسة الإثيوبية، وهي ذات النفوذ العريض بين القطاعات المؤثرة نحو الاقتصاد والنفوذ الدولي الذي جلب التغيير وجذب الاستثمارات.

إن في السنوات الخمس الماضية كان هناك تحول تدريجي في التجارة الدولية، حيث صارت الصين وألمانيا سيدتي التجارة في أعالي البحار، وعلى القوة الاستراتيجية الأمريكية أن تكون حاضرة لتجد نصيبها في السوق الاستراتيجية إن لم تجده في مبيعات السلع المصنعة. وبمرور المئات من سفن الحاويات يومياً عبر البحر الأحمر المحروس في الشمال بالجيش المصري الشريك الثاني في بوابة البحر الأحمر بعد إسرائيل وعينت إثيوبيا حارساً للبوابة الجنوبية وخلال الخمس سنوات الماضية، كانت تتلقى معونات مدنية وعسكرية امريكية بقيمة سبعة مليارات دولار سنوياً. فصار لديها أحسن الجيوش الإفريقية تجهيزاً. وتقوم بكل العمليات القذرة للمصالح الإقليمية الأمريكية في القرن الإفريقي، فهي تحصل على ثلاثة مليارات دولار سنوياً للتنمية فهي تماثل فقط اندونسيا. واربعة بلايين أخرى للدعم العسكري والأمني، واذا كانت الأخيرة تمثل دعماً مباشراً لدولة حكم الفرد فإن أموال التنمية يجري استخدامها في سياسة فرق تسد بين الأقاليم الإثيوبية والمجموعات العرقية والدينية، وهذا الدعم السخي يأتي من الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية وبريطانيا الملتزمة بدفع «331» مليون جنيه استرليني «516 مليون دولار» سنوياً وحتى عام 2015م، وذلك لمقابلة احتياجات الفقراء من الصحة والتعليم والمياه. علماً بأن إثيوبيا لم تكن مستعمرة بريطانية ويحرم السودان الذي ساعد بريطانيا في رد العدوان الطلياني وشارك في تحرير مصوع وكرن، وقتل الإنجليز اكثر من مائة ألف من مواطنيه الشرفاء في كرري بأسلحة محرمة دولياً في زمانها بشهادة شرشل في كتابه حرب النهر The River War والأدهى والأمر لا حكومتنا السنية ولا معارضتنا عامة ولا تلك التي تدعي انها ورثة الانصار، تجرأت يوماً لتطالب بالتعويض من رجل أوربا المريض «بريطانيا» الذي صار يستجدي وجوده من الانبطاح للأمريكان.

نجاحات ملس زيناوي «التنمية بدون حرية» وأي نوع من التنمية
هذا هو العنوان الذي اختارته Human Rights Watch لتقريرها عن حكم زيناوي. وحزب الرجل الواحد جبهة تحرير التقراي يعتمد سياسة داخلية دموية ــ ويعرف المانحون تماماً ذلك ــ حيث لا يعرف أين تبدأ وأين تنتهي الدولة. وبسجل مخزٍ في مجال حقوق الإنسان بسجن النشطاء ونفيهم وتعذيبهم وحتى الاغتيالات وإسكات الصحف عبر الشراء والتدخل في كل ما يكتب، وفوق هذا وذاك إعداد القوانين المجافية تماماً لأبسط قواعد العدالة، ولكن سخاء المانحين يجري تغطيته بالقول إن إثيوبيا تلعب دوراً مهماً في الحرب ضد «الإرهاب» والاستقرار الإقليمي، وهي منذ 2006م تحتل الصومال بإيعاز من السيد جورج بوش. ويتم تعطيل ترسيم الحدود بينها وبين إريتريا، وتستمر بذلك في احتلال اراضي إريتريا.

الحصار من الداخل والخارج:
وهكذا فقد صار زيناوي منبوذاً في اقليم التقراي ومنبوذاً من الصفوة الكنسية من الأمهرا التي تسيطر على قطاع المال والأعمال. وبإحساسه بالعزلة هذه سلم الوزارات الأساسية لمجموعة من التكنوقراط الذين سمتهم له المخابرات المركزية الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية. وهذا يعكس القلق المتزايد للولايات المتحدة من عدم وجود شخص مناسب لخلافة زيناوي في رعاية المصالح الاستراتيجية الإقليمية Pax American وخاصة في مكاتب البيت الأبيض والمستشار الرئاسي الإفريقي المستر جيل سميث Gayle Smith. عقدان من الزمان وزيناوي سادر في غي السلطة والمرض لا يرغب في مواجهة الحقائق الداخلية على الأرض، وهي أن ثلثي الشعب الإثيوبي وهم من الأرومو والاوقادين وجمبيلا وعفار يطالبون بالحكم الذاتي من خلال مطالبتهم بحق تقرير المصير، وهم يمثلون ثلثي الشعب الإثيوبي البالغ ثمانين مليون نسمة. واذا حدث هذا فلن تكون إثيوبيا أحسن.

الإمبريالية والتكالب على القرن الإفريقي:
إن سياسة الولايات المتحدة تعتمد دوماً دولة في كل اقليم مهمتها الأعمال القذرة، ففي الشرق الأوسط توجد اسرائيل وفي امريكا الوسطى كولمبيا وفي القرن الإفريقي توجد اثيوبيا. وكان زيناوي رقماً صعباً في تاريخ السياسة الإفريقية، فهو قاوم الديمقراطية بمعنى التعددية الحزبية في وقت انتشرت فيه في افريقيا، ولذا سيختلف فيه الناس هل هو دكتاتور غاشم ام هو تكنوقراط أجاد فن لعبة القوى. فجذب الاستثمارات لبلاده وطورها اقتصادياً على حساب الحريات العامة. ويكون الإنسان فيها كما الأسود والضواري الأخرى في حدائق الحيوان. ويجري طرد المواطنين من الأراضي بواسطة الشركات المتعددة الجنسية، ويكفي ان نشير الى ان 33% من الأراضي الزراعية مملوكة لهذه الشركات. ويا للسخرية تضرب المجاعة الدورية الشعوب الإثيوبية. وبطموحات التحول نحو سوق كبير لا سيادة فيه لغير الأجانب، فإن سد الألفية الذي يجري تسويقه اذا استمر النظام مرهون لهذه الشركات وهي التي ترغب في خصخصة الماء، وهذا السد يمثل نهاية لطموحات السيد أسامة عبد الله، فسدوده ستكون جسوراً على النيل الأزرق لأن النيل الأزرق سيتم الغاؤه بالتخزين المباشر في بحيرة تانا، وهي تسع «130» مليار متر مكعب دون أي توسيع، ويخرج منها «70» مليار هي النيل الأزرق. وهكذا يتضح قصور التفكير الاستراتيجي للأمن المائي والغذائي والطاقة النظيفة، خاصة إن مصادر تمويل السيد أسامة عبد الله داجنة، ويمكن إعطاؤها تعليمات من أسيادها الأمريكان ليجوع الشعب السوداني. ويتضح جلياً انه دون تمكين البحث العلمي في عالم الذئاب فإن صيداً واحداً من جوف الفراء لا يكفي مهما كان الشخص «أميراً» للمجاهدين.

فهل سيكون آخر الأوتقراطيون أم هو نوع جديد من القادة الذين يصنعهم الغرب بأمواله، ولا يهم نوع الأيديولوجية التي يعتنقها ماركسية كانت كما في حالة زيناوي، او إسلامية كما في حال العديد من البلدان العربية والإسلامية. ومن معسكر ليمونير بجيبوتي أضخم قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في افريقيا تنتظر الولايات المتحدة بقلق بالغ تطورات صحة زيناوي، وبدأ بعض الصحافيين الغربيين من أنصار رفيق دربه أسياس يلمعون إريتريا لتكون بديلاً موضوعياً لإثيوبيا أو بغرض تسارع في عملية إعادة الوحدة، لتلعب إريتريا ذلك الدور، وبانسحاب الولايات المتحدة من العراق وبدء الانسحاب من افغانستان يبدو أن التوسع في إفريقيا سيكون حتمياً، وهذا ما تجنيه إفريقيا من الولاية الثانية لأول رئيس أسود في امريكا، وشعار التوسع كما صاغه قائد القوات الأمريكية الإفريقية «أن نقاتلهم هناك قبل أن يحضروا لنا». والحقيقة أن الولايات المتحدة تنافس اوربا بقوة لانتزاع سوق أوسع للدولار خاصة داخل السوق الفرنسي المغلق باللغة والإدماج الاقتصادي والتجاري في ما يعرف بالفرانكوفونية. وحرب الأسواق حرب لا سقف لها مادام هناك إنتاج للسلع والخدمات، ومادام أن شعوب المنطقة استهلاكية.


تقرير لجنة حميدة

محمد كامل
كما يقول المثل السيار « تمخض الجبل فولد فاراً » انتظر الناس تقرير لجنة التحقيق التي كونها وزير الصحة بروفيسر مأمون حميدة فجاء تقريرها خاليا من اي جديد وهو تقرير سبق وان ناقش الرأي العام جوانبه قبل ان يؤدي الوزير حميدة القسم بسنوات ، لقد كتبنا في وقت سابق عن المستشفى الجنوبي الخاص وكانت ادارة مستشفى الخرطوم تشرف علي تفاصيل سريان بنود العقد المبرم بينها بواسطة مكتب المستشار القانوني للمستشفى وبين شركة باجعفر اخوان للانشطة المتعددة والذي تم التوقيع عليه بواسطة د. عبدالله عبدالكريم المدير العام لمستشفى الخرطوم وقتها ، وكانت بنود العقد واضحة جداً حيث التزم الطرف الاول بتوفير الامداد المائي للمستشفى في الجزئية المتعلقة بالتزامات الطرف الاول المتمثل في ادارة المستشفى .

كما التزم الطرف الاول ايضاً بتوفير خدمات الصرف الصحي من المستشفى الام الي الجناح الجنوبي الخاص ، فاذا كان الامر كذلك وتم لاحقاً تسوية ايجار المستشفى الجنوبي الخاص بحيث اخلت الشركة المتعاقدة طرفها كلياً من كافة الالتزامات المالية وعملت مخالصة نهائية مع مدير عام مستشفى الخرطوم سابقاً د. الهادي بخيت اذا كانت الامور قد جرت علي هذا النحو فلماذا تريد لجنة الوزير حميدة احداث ضجة في غير محلها وتوهم معركة في غير معترك ؟ انه سؤال جوهري لاننا كمراقبين نعلم ان بعض لجان التحقيق ولجان تقصي الحقائق توجه بحسب الارشادات لتتحصل في نهاية المطاف علي كوم ادانات ضد طرف من الاطراف فيما يفلت لصوص المال العام بالجمل وما حمل .

كنا نريد من وزارة الصحة ان تكون لجنة تحقيق متكاملة تدرس وتراجع اسباب تردي الخدمات الصحية واسباب تردي بيئة العمل في مستشفيات ولاية الخرطوم وما اذا كانت هنالك عدة عوامل ساهمت في لخبطة الخدمات الصحية واولها تضارب المصالح الخاصة بين المستشفيات الحكومية وحماتها وبين المستشفيات والمستوصفات الخاصة وملاكها ، هذا هو بيت القصيد لان القاعدة الذهبية تقول « ما افتقر فقير الا بما اغتني به غني » وحينما تري توفر الدواء والكوادر الطبية في المستشفيات الحكومية وانخفاض تكاليف العلاج مقارنة بغلاء فواتير العلاج بالمستشفيات الخاصة ستدرك تماماً ان هذا الوضع لن يستمر طويلاً ولابد من حدوث شئ يقلب الموازين بحيث تؤول المسائل والارباح الي الطرف الاقوي والاخبث .

ان التحدي الكبير الذي يواجه الخدمات الطبية اليوم هو الاستراتيجية المفترض تطبيقها من اجل تطوير هذه الخدمات فاذا كانت استراتيجيات الحكومة تسير باتجاه هدم العمل الصحي الحكومي بايدي وبعقول اصحاب المصلحة فان السودان لن يحقق تقدماً مذكوراً في المجال الصحي وسيعود الناس مضطرين الي العلاج بالخارج بعد تلوث بيئة العمل والخدمة وبالتالي النتائج ، نريد مؤتمراً طبياً جامعاً لمناقشة التردي في قطاع الصحة ونريد من وزارة الصحة قبل كل شئ تكوين لجنة تقييم تجوب كافة المستشفيات التعليمية لتجميع المعلومات بدقة عن الكوادر الطبية والمعدات والاجهزة الطبية واوضاعها كما نريد الوقوف علي نوعية الاجهزة التشخيصية المتوفرة هل هي بحجم الموجود في المستوصفات الخاصة ؟ هل يوجد معمل لتزريع الدم في اي مستشفى حكومي ؟ هل هنالك تشخيص متكامل وارشفة للحالات الصحية وربط كمبيوتري عبر الشبكات بكافة الادارات ؟.

مجمل القول ان تقرير لجنة حميدة لم يأت بجديد واحتوي علي مغالطات مما ورد علي لسان الاطراف الوارد ذكرها في التقرير والتي ابانت عبر الصحف ووضحت رأيها بما يصادم ما جاء في التقرير فهل نتوقع المزيد من ضبط الآداء بوزارة الصحة ام اننا سنظل ندور في حلقة مفرغة كلما جاء وزير ادار معاركه الصغيرة ومضي ثم جاء آخر وهكذا دواليك فيما تقف الخدمات الصحية علي الاطلال .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2012, 03:34 PM   رقم المشاركة : [2623]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الأمة ومناوي والأسلحة المحرّمة سياسياً!

قبل أكثر من يومين وردت أنباء من العاصمة اليوغندية كمبالا أشارت الى أن حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي قد وقع مذكرة تفاهم مع حركة مناوي. حفل التوقيع جري فى كمبالا بحضور د. مريم الصادق عن الأمة القومي، والريح جمعة عن حركة مناوي. فحوي المذكرة تراوح ما بين قضايا الفترة الانتقالية! والدستور القادم وكيفية معالجة قضايا الحرب، ومرحلة ما بعد الحرب!

جوهر المذكرة -رغم كل عباراتها الانشائية التى تميِّز أطروحات الأمة- لا تبتعد كثيراً عن ما يمكن أن يُوصف بأنه (إتفاق لما بعد النظام الحالي)، وهو ذات ما سبق لما يسمّي بقوى الاجماع التوقيع عليه ثم الاختلاف حوله لاحقاً. وحتى هذه اللحظة وقد مضي على الخبر يومان فإن قيادة الحزب لم تكذِّب الخبر أو تنفيه بما يشير الى أن الخبر صحيح وأن الحزب يتحمّل بالتالي كافة نتائجه السياسية.

وما من شك ان الأمر فيه جملة من المآخذ والمثالب السياسية الفادحة. فمن جهة أولي وفى مقدمة هذه المثالب السياسية ان حزب الأمة عقد إتفاقاً –بغض النظر عن مشروعيته أو إمكانية تحقيقه من عدمها– مع حركة دارفورية مسلحة ناشطة – بالسلاح – ضد الحكومة السودانية، ومن المفروغ منه أن عقد إتفاق سياسي وإجراء عمليات تفاهم وتنسيق من جانب حزب سياسي مع حركة مسلحة يخالف القانون ويخالف مقتضيات العمل السياسي، إذ أن إحدي أهمّ عناصر ممارسة العمل السياسي لأيّ حزب –وفق قانون الأحزاب السوداني 2009– هو الابتعاد عن ممارسة أىّ نشاط مسلح أو التنسيق مع جهة تنشط عسكرياً ضد الدولة ولا ندري كيف وقعت قيادة الأمة القومي فى مثل هذا الخطأ الفادح، ولا ندري ما الذى جعلها تختار هذا التوقيت بالذات، وهذه الظروف السياسية وتغامر بهذا الموقف؟

ومن جهة ثانية، فإن حركة مناوي واحدة من مكوِّنات ما يسمي بالجبهة الثورية، وهى الأخري ناشطة عسكرياً ضد الحكومة السودانية وذات طبيعة عسكرية ولها إرتباطات معروفة بجهات خارجية؛ وحزب الأمة ظل منذ سنوات يدّعي أن أكثر ما يميِّزه كحزب، نظافة جلبابه الوطني وبُعده عن (الأجندات الخارجية) وعدم إيمانه بها، فيا تري ما الذى جعل الأمة القومي يخرق مبادئه هذه ويلجأ لتغيير (جلبابه) فى طرقات كمبالا مع حركة مسلحة باتت كل تمويلها ودعوماتها تأتيها من الخارج؟
من جهة ثالثة فإن حركة مناوي نفسها وبصرف النظر عن جدوي الاتفاق معها أو قيمته السياسية؛ ما هو وزنها على مستوي حركات دارفور؟ وما هي إحتمالات إمكانية تقدمها للصفوف سواء على المدي القريب أو البعيد؟

من الواضح أن حزب الأمة القومي أخطأ الحساب، فحركة مناوي كانت جزء من عملية سلمية مع الحكومة، ولو كانت حركة مؤثرة ولها قوتها ووجودها الفاعل لأثّر خروجها عن السلام تأثيراً فادحاً على مجمل الأوضاع السياسية السودانية ولأضطرّت الحكومة السودانية لمحاولة إسترضائها.

حركة مناوي -للأسف الشديد- ليس لها وزن سياسي أو عسكري يرقي لدرجة الاتفاق معها ومع ذلك فهي ورغم ضآلة وزنها لطخت ثياب حزب الأمة القومي وأوردت سمعته السياسية مورِد الهلاك.
ولعل حزب الأمة القومي الذى يعيش حالة من التجاذب والتشاكسات بينه وبين قوى المعارضة السودانية وخاصة ما يسمي بقوى الإجماع أراد أن يتقدم على أقرانه فى المعارضة ويمنح نفسه القدرة على اللعب والتلاعب بكافة الحبال والخيوط، وهى لعبة خطرة ومدمرة، ومن شأنها أن تفقده مصداقيته وتخصم من ما تبقي من رصيده السياسي المتداعي، فليس هنالك أسوأ من أن يضع حزب عريق بأيدلوجية فكرية معينة نفسه فى موضع الباحث عن (رُكّاب سياسيين) ليقلّهم إلى مكان هو نفسه لا يدري أين يقع، ومتي يمكن أن يصل اليه؟

إن ما فعله الأمة القومي بتوقيعه لهذه المذكرة – عديمة القيمة – هو من قبيل محاولة تجريب بعض الأسلحة السياسية (المحرّمة سياسياً) على طريق المكايدات السياسية بين القوى السياسية المعارضة.


سلفا كير وإعتذار كاذب!

راجت قصة شهيرة فى أعقاب ما عُرف فى التاريخ الحديث بالعدوان الثلاثي على مصر فى العام 1956 من جانب كلٍ من إسرائيل وفرنسا وبريطانيا إثر تأميم الرئيس المصري وقتها جمال عبد الناصر لقناة السويس. فحوي القصة ان الاتحاد السوفيتي يومها والذى كان قريباً من عبد الناصر وجّه إنذاراً شديد اللهجة لإسرائيل بوقف عداونها على مصر فوراً وإلاّ فإن وجود الدولة اليهودية على سطح الأرض سيكون على المحك!

إسرائيل خافت من صيغة الإنذار ومخاطره المحتملة وأخذته مأخذ الجد وإستطاعت أن تقنع واشنطن بتوجيه إنذار لها حتى تستسلم - أىّ اسرائيل - للإنذار الأمريكي، فهو أفضل لها من الإستسلام للإنذار السوفيتي! وقد كان، وراجت وقتها مقولة سياسية مضمونها أن اسرائيل قبِلت الانذار السوفيتى ولكنها فضّلت الاستسلام للأمريكيين!

مغزي القصة على وجه التقريب يمكن أن نجده الآن فى علاقة السودان بدولة جنوب السودان وبالولايات المتحدة؛ ففي كل الفترة السابقة وطوال عمر الدولة الجنوبية الوليدة ظل القادة الجنوبيين ينكرون بإستمرار تقديمهم للدعم للمتمردين السودانيين مع أن الأمر أصلاً لم يكن فى حاجة الى إقرار أو إنكار، ولكن المغالطة الجنوبية فى هذا الصدد كانت عالية الصوت، وكانت الحكومة الجنوبية ولفرط براعتها فى الكذب، تنكر دعمها للمتمردين وتتّهم الخرطوم بأنها تدعم الثوار الجنوبيين.

وبقدر ما قدّم السودان من شكاوي مسنودة ومدعّمة بأدلة، بقدر ما تجاهل مجلس الأمن النظر فيها، بل وتحاشي حتى مجرد الاشارة اليها. الولايات المتحدة من جانبها كانت على ثقة من ما تقوم به جوبا فى هذا الصدد فواشنطن (لديها وسائلها الخاصة) طبعاً التى لا تلجأ فيها لأحد أو تسال أحداً أن يمدّها بمعلومة.

الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت وبدلاً من أن يستجيب للطلب السوداني بالإقرار بقيامه بدعم الحركات المسلحة، فضّل تقديم إعتذار (مكتوب) للولايات المتحدة ولرئيسها أوباما شخصياً يعتذر فيه عن (كذبه الصريح) فيما سبق حول عدم دعمه للمتمردين السودانيين ضد السودانيين! بمعني أن سلفا كير -وفق الإعتذار المخجل- يقرّ ويعترف صراحة بأنه لم يكن سوي يكذب!

الواقع إن هذا التطور الذى شغل المحللين والمراقبين السياسيين طوال الأسبوع الماضي إكتسب أهميته السياسية فى أنه خصم من جوبا غالب رصيدها السياسي سواء لدي واشنطن أو لدي أىّ مجموعة دولية، فضلاً عن السودان. كيف ذلك؟ أولاً: لقد تبيّنَ أن الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت شديد السطحية والسذاجة على الرغم مما تحفل به سيرته الذاتية من أنه كان يعمل قبل تمرده فى الاستخبارات العسكرية!

فلو صحّت هذه الفرضية فإن الرجل على أية حال ظُلم بمنحه (هالة استخبارية) و (قدرات) ثبت أنه لا يملكها ولا يمكن ان يستحقها، وذلك لأنّ (الكذب) على الإدارة الأمريكية -رغم كونها حليف لجوبا- لا يكشف عن رجل استخبارات حصيف لديه الحد الأدني من الذكاء؛ فواشنطن إتفقنا أو إختلفنا معها لديها وسائلها الخاصة فى الحصول على المعلومات، ولا يمكنها أن (تصدق) أو (تكذب) حليفها سلفا كير لمجرد أنه حليفها أو أحد أدواتها فى المنطقة .

الأمر الثاني أن الكذب - خاصة على مستوي الرئاسة - له مدلولاته وأبعاده الخطيرة لدي الغربيين، فهو يؤدي الى نتيجة فحواها أنّ هذا الرئيس الذى كذب -حتى وإن إعتذر- فهو غير جدير بالتصديق، وهذه فى الواقع ستضع الرئيس كير - رغم كل ما يحظي به حالياً من دعم غربي - فى موضع المشتبه به، وربما يتطوّر الأمر لاحقاً بالنسبة لواشنطن للبحث عن بديل للرئيس، أو قدح زناد صراع سياسي داخل المنظومة الحاكمة فى جوبا للتخلص من الرئيس كير والإتيان بخيار (أذكي) وأفضل لقيادة المرحلة المقبلة.

أقوي المؤشرات السياسية تقول ان الرئيس كير - ليس فقط لحادثة الإعتذار والكذب هذه - ولكن لأسباب عديدة قديمة لم يعد هو الخيار المطلوب لإدارة أعقد مرحلة تمرّ بها الدولة الجنوبية. هنالك من هو أكثر ذكاء وقدرات من الرئيس كير، والرجل كان رجل مرحلة وقد إنقضت تلك المرحلة، فهل تجدي إعتذاراته فى إصلاح ما أفسده كذبه؟!


جوبا.. نفي رسائل (الرئيس)

وجدت حكومة جنوب السودان نفسها أمام خيار صعب لمجابهة ردود الأفعال التي أعقبت ما جاء في احد التقارير التي نشرتها صحيفة أمريكية فقد كشف التقرير النقاب عن فحوي رسالة اعتذار بعث بها رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت لنظيره الأمريكي باراك اوباما قدم فيها اعتذاراً عن إنكاره في مرات سابقة لدعم بلاده لقوات الجيش الشعبي التي تقاتل الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ونفي وزير الإعلام والإذاعة والناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان د. برنابا بنيامين بنجامين في مقابلة مع إذاعة (سودان رديو سيرفس) هذا الأمر وقال :" هذا ليس صحيحاً لا توجد مثل هذه الرسالة التي كتبها الرئيس كير الي الرئيس اوباما فيما يتعلق بتقديم اعتذار".

توجيه انتقادات
ووجه بنجامين انتقادات عنيفة طالت كلا من الصحيفة وكاتب المقال بقوله:" ان موقع (ماكلاتشي) ظل يعمل مع الخرطوم منذ زمن طويل وكاتب التقرير موجود في نيروبي ولديه الكثير من مثل هذه التقارير ضد الجنوب" متهماً الموقع بنشر ما تريده الحكومة السودانية فيما وصف كاتب المقال الن بوزويل " بعدو السلام"، ورغم إقراره بتعاطف بلاده مع المتمردين حسب قوله بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ولكنه نفي تقديم الدعم لهم مبدياً استعداد سلفاكير للمساعدة في أي مباحثات سياسية يتم إجراؤها بين "المتمردين" والحكومة السودانية حسب ما ينص عليه القرار 2046 الصادر عن مجلس الأمن وأردف:" ولكن ليس بالمشاركة في الدعم العسكري".

أسباب التراجع
لعل ابرز الدوافع التي جعلت جنوب السودان تسارع بنفي إرسال سلفاكير لرسالة الاعتذار تلك نابع من عدة معطيات أبرزها أن الإقرار بصحتها سيعزز الموقف السوداني الرسمي الذي يتهم جوبا بالوقوف خلف الأحداث التي شهدتها ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عير دعمها للفرقتين التاسعة والعاشرة التابعة للجيش الشعبي في هاتين المنطقتين وهو الأمر الذي ظلت جوبا تنكره وترفض الإقرار به مفاوضات المسار الأمني بين البلدين التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ولذلك فإنها تري القرار 2046 يدعم ويعزز وجهة نظرها تلك باعتباره يشترط إجراء مباحثات بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال وفقاً لاتفاق أديس أبابا الموقع بين الطرفين في يونيو 2011م الشهير باسم اتفاق (نافع- عقار).

الحفاظ علي الصورة
علي الضفة الأخرى فإن النفي الجنوبي يهدف للحفاظ علي مظهر سلفاكير الذي بدا يترسخ لدي شعب دولته الذي تراكم خلال الشهور الماضية باعتباره "صاحب شخصية قوية وصارمة ويدير جميع الملفات الداخلية والخارجية بشكل فعلي ويتولي إصدار القرارات التي تنفذها جميع الجهات دون تردد" سيما في الفترة التي تلت إصدار حكومة الجنوب قبل عدة أشهر لقراره بوقف إنتاج النفط ووقتها ذكر سلفاكير في خطاب له أمام البرلمان انه رفض الامتثال لضغوط مارسها عليه عدد من قادة الدول الخارجية ومن بينهم الرئيس الأمريكي باراك اوباما وهو الأمر الذي حظي يومها بتصفيق داوٍ من الحاضرين.

نجد أن الجزئية التي وردت بالرسالة التي تم نشرها بمقال الن بوزويل بصحيفة (ماكلاتشي) اليت برز فيها اعتذار سلفاكير لاوباما عن عدم اقراره واعترافه في المكالمة التي جرت بينهما بدعم جيش بلاده للمجموعات المتمردة المقاتلة للحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بسبب وجود عدد من متشاريه بجانبه في الغرفة بجواره خلال المحادثة داخل الغرفة الذي كانوا يعتقدون انه لا يعلم بتقديمهم دعماً لأولئك "المتمردين" تنسف تلك الصورة الشعبية التي سعي لترسيخها خلال الشهور الماضية باعتبارها تظهره كحاكم ضعيف أمام ترتيبات داخلية تتبني سياسات هو غير مقتنع بها وعاجز عن الفلات من الحصار الذي تضربه حول تلك المجموعة المهيمنة التي تراقب كل تحركاته بما في ذلك مكالمته التي يقوم بها مع القيادات الخارجية.

جدل مرسي وبيريز
مشهد نفي رسالة رئاسية بين الرئيسين سلفاكير واوباما سبقته قبل عدة أسابيع حادثة مماثلة كان مسرحها هذه المرة الساحة (المصرية –الإسرائيلية) علي خلفية تسريب مصادر إسرائيلية بمكتب الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز لمعلومة تفيد بقيام الرئيس المصري المنتخب والمنتمي لحركة الأخوان المسلمين د. محمد مرسي بالرد علي رسالة بعثها الأول له بمناسبة انتخابه رئيساً لمصر أعرب فيها عن استعداد القاهرة للقيام بدور ايجابي في تحريك مسار مباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

علي الفور سارعت الرئاسة المصرية لنفي هذا النبأ ووضح ان السبب الأساسي عائد لموقف جماعة الأخوان المسلمين التاريخي المتحفظ علي أي تقارب أو حوار مع الإسرائيليين، وبالتالي سيؤثر هذا الأمر علي صورة الأخوان المسلمين لدي الرأي العام المصري إلا أن المصادر الإسرائيلية سارعت لتأكيد هذا الأمر من خلال كشفها عن وصول تلك الرسالة عن طريق القنوات الرسمية من خلال السفارة المصرية بإسرائيل وهو ما يؤكد أن تلك الرسالة " رسمية وغير مزورة".
نقلا عن صحيفة السوداني



"مناوي": الأمة "القومي" أجهض المظاهرات الأخيرة

وجهت حركة مناوي انتقادات حادة لحزب الأمة القومي وقالت قيادات من الحركة لدي استقبالها الدكتورة مريم الصادق المهدي في كمبالا إن حزبها يريد إعادة إنتاج الأزمات التي شهدتها البلاد في الماضي موضحة أن الحزب اتخذ مواقف متباينة أدت لإجهاض ما أسمته الانتفاضة والمظاهرات الأخيرة.

وأبدي مني أركو مناوي رئيس الحركة رفضه لورقة قدمتها الدكتورة مريم في ورشة عقدت بالعاصمة اليوغندية كمبالا شاركت فيها قيادات الجبهة الثورية، وقال إن الأمة ظل يتخذ مواقف سالبة فيما أبدت قيادات حركة العدل والمساواة استياءها من موقف حزب الأمة الرافض لاستخدام العنف تجاه الحكومة.

وقالت مصادر موثوقة لآخر لحظة أمس إن الحركات المسلحة استقبلت الدكتورة مريم في إطار العلاقات العامة كما أن قيادات الحركات اتخذت موقفاً سالباً من وثيقة حزب الأمة.

وأضافت المصادر أن مريم الصادق أبلغت القيادات التي التقتهم في كمبالا أن حزبها يرغب في التنسيق مع الجبهة الثورية موضحة في هذا الصدد بأنها تحمل رؤية حزبها وليست رؤية قوي الإجماع الوطني مع تأكيدها بنزعتهم نحو النهج السلمي.

وذكرت المصادر أن المسؤولية بحزب الأمة ادعت أمام الحركات أن الحكومة استخدمت العنف والقوة المفرطة وغازات متطورة بجانب تعذيب المتظاهرين السلميين.
نقلا عن صحيفة آخر لحظة السودانية



أطلقوا سراح تلفون كوكو

بقلم/ محمد مبروك محمد أحمد
ظل المناضل تلفون كوكو قيد الحبس الجائر بأمر الحركة الشعبية وحكومة الجنوب لفترة طويلة رغم المناشدات والمطالبات والرسائل لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

إن اعتقال تلفون كوكو بسبب الرأي الذي ظل يجاهر به فيه كثير من الظلم والتغول علي حقوق إنسان حر لم تخرج دعوته ومناداته عن ما اتفقت عليه المواثيق الدولية وهو لم يمارس إلا حقه المشروع بالمطالبة بحقوقه وحقوق أهله الذين أرادت الحركة الشعبية أن تستغل قضيتم المشروعة ومطالبهم العادلة لتحقيق مآربها الدينية في جعل أبناء جنوب كردفان وسيلة ضغط علي حكومة السودان وعندما شعروا بان تلفون كوكو يقف بكل شجاعة وجرأة أمام هذه الأهداف الخبيثة والوسائل غير المشروعة وأحسوا إن تلفون كوكو لن يكون أداة طيعة في أيديهم المدنسة بدماء أطفال ونساء أبناء جنوب كردفان وأبناء جبال النوبة الأحرار وانه عصي علي التبعية بلا إرادة ولا قوة أرادوا أن يسكتوا نبرته القوية وصوته الجهور وفكره الثاقب فاعتقلوه ومنعوه من ممارسة حياته الحركة الكريمة ليمنعوه من الصدح بالحق وقيادة أهله لما فيه نفعهم.

بكل أسف لقد قاد بعض أبناء المنطقة ومن أهل تلفون كوكو المؤامرة لاعتقاله بالتعاون مع الحركة الشعبية وحكومة جنوب السودان كما ألمح إلي ذلك البروفيسور خميس كجو كندة في الإفطار الرمضاني الذي أقامه الاتحاد العام للطلاب السودانيين تحت شعار (مشروع تعزيز الانتماء الوطني) بمنزل المناضل اللواء تلفون كوكو وشهده عدد من القيادات من أبناء جنوب كردفان وقد نقل الاتحاد العام للطلاب السودانيين إفطارهم السنوي الرئيسي إلى منزل تلفون في لفتة رائعة وجدت الإشادة من أسرته ومن أبناء جنوب كردفان.

نداء نوجهه من هذا المنبر إلى منظمات حقوق الإنسان على كل المستويات المحلي والإقليمي والدولي والاتحاد الأفريقي ومنظمات الأمم المتحدة في السعي الحثيث لإطلاق سراح تلفون كوكو الذي تحتجزه حكومة جنوب السودان ظلماً وعدواناً متجاوزة كل الأعراف الدولية والإنسانية وكل مواثيق حقوق الإنسان متحدية إرادة الشعوب المحبة للسلام والحرية.

إن كثير التباهي من منظمات حقوق الإنسان في حماية الأفراد والجماعات من التسلط وسلب الحريات ما هو إلا ذر للرماد في العيون ولكنه لا يطابق الواقع ولا يوافق منطق الأحداث والمشاهد علي أرض الواقع وإلا لماذا الصمت علي اعتقال تلفون كوكو ان الشعارات وحدها لا تحقق أهداف هذه المنظمات التي فقدت المصداقية وصار لا يعير مطالبها احد وها هي حكومة جنوب السودان تصر على حبس المناضل تلفون كوكو بلا سبب ولا مبرر وأمام كل العالم ولا تبالي بأي من منظمات حقوق الإنسان.

هي دعوة لتصعيد العمل علي كل المستويات من جميع قطاعات الشعب السوداني لإطلاق سراح تلفون كوكو وسأجعل ختام كل ما أكتب (أطلقوا سراح تلفون كوكو).
نقلاً عن صحيفة أخبار اليوم



المفاوضات: ثقة الحكومة تواجه تخذيل المعارضة

تقرير:محجوب غبيش
جدلية التفاوض ونظرية الشكوك ظلت حاضرة في كافة المراحل التي شهدت جولات للتفاوض مابين السودان ودولة الجنوب ممثله في الحركة الشعبية لتحرير السودان،وذلك منذ أن دخلت الحكومة السودانية "حكومة الانقاذ" في مشروعها الحاضري والذي وضعت على رأسه تعزيز السلام في السودان ومع كافة دول الجوار وحينها أقدمت على خطوة لتعزيز هذا السلام بمحاولة وقف نزيف الدم والأرواح بين أبناء الوطن الواحد السودان الكبير قبل الانفصال ،وجلست الحكومة مع المتمردين من الجنوبيين لوقف ذلك النزيف في مسعى منها إلى تحقيق ما عجزت عنه الحكومات السابقة بالسودان،وقد فعلت حكومة الانقاذ ذلك بعد أن قررت أن تدير نقاشا وحواراً طويلاً عبر طاولة التفاوض التي تعتبر الأشهر والأكثر جولة شهدتها جولات التفاوض حول القضايا السودانية مفاوضات "نيفاشا" والتي ولدت من خلالها دولة جنوب السودان من خلال أحد بنود الاتفاقية الهامة" تقرير المصير" وهو ليس قرار إتخذته حكومة الانقاذ كسابقة ولكنه قد تم من قبل الأحزاب السياسية الشمالية السودانية وقتها في التجمع الوطني الديمقراطي.

ولكن منذ ذلك الوقت ظلت تلك المفاوضات تواجه نظرية الشكوك من قبل الساسة في إرسال رسالات اللوم والتخذيل على المفاوضين السودانيين باعتبار أنهم هم السبب فى ميلاد دولة الجنوب التى ما أن ولدت من رحم السودان الاب او الام كشرت عن أنيابها وأظهرت العداء الأكبر له ولكون أن الحكومة ظلت ترضخ لضغوط المجتمع الدولي وتقدم الكثير من التنازلات.

وإستمرت الانتقادات للمفاوضين السودانيين ،إلا أن حكومة الانقاذ والمؤتمر الوطني الذي قدم هؤلاء المفاوضين ظلت في طور الدفاع والمواجهة المباشرة مع منتقديه من القوى السياسية المعارضة وهي التي ظلت ترسل تلك الاشارات "بالتخذيل" للوفد المفاوض في كل خطوة أو تقدم حدثاً في طاولة التفاوض.

وأخيراً خلال جولات أديس أبابا لمناقشة القضايا الخلافية بين السودان ودولة الجنوب والتي آخرها إتفاق النفط،هذا التقدم وجد معارضة من بعض القوى السياسية لكونه تنازل كبير ويعطي فرصة أكبر للتدخل في السودان نتاج لكونه جاء عبر ضغوط.إلا أن المؤتمر الوطني ظل في مرحلة دفاع عن كافة الخطوات التي تحدث في طاولة التفاوض وما نتج عنها.

وفي ندوة عن مفاوضات أديس أبابا ومآلاتها نظمها المركز القومي للإنتاج الإعلامي والتي شهدت إنتقادات لاذعة للمؤتمر الوطني وللمفاوضين وللوساطة من قبل بعض القوى السياسية من بينها منبر السلام العادل وكذلك حزب الأمة القومي الذي إنتقد رفض الحكومة للحلول الداخلية للقضايا ورضوخها للحل الخارجي، إلا أن المؤتمر الوطني وعبر ممثله في تلك الندوة إستطاع أن يقدم مرافعة قوية في مواجهة كيل الانتقادات لحزبه ولوفد الحكومة المفاوض.

وقال القيادي بالحزب صلاح بريمة وزير الصحة السابق بالشمالية ووزير التربية كذلك الأسبق بجنوب كردفان وأحد أبناء جنوب كردفان إن تلك القوى السياسية ينبغي عليها أن تساند موقف السودان ووفده المفاوض وتشجيعه بدلاً عن "التخذيل" وإرسال الإشارات السالبة بأن الوفد الحكومي قدّم تنازلات وانبطاحات في المفاوضات،مجدداً ثقة الحكومة والحزب في المفاوضين السودانيين والوساطة الإفريقية برئاسة ثامبو أمبيكي،فيما جدد رفض الحزب وقيادات المنطقتين "جبال النوبة والنيل الأزرق" التفاوض مع ما يسمى "قطاع الشمال" وقال إن التفاوض الحالي هو تفاوض بين أبناء المنطقتين بالتمرد.

وقال بريمة إن القوى السياسية التي تنتقد التفاوض الحالي مع دولة الجنوب هي التي ساندت الحركة الشعبية لتحرير السودان في حق تقرير المصير بأسمرة وقتها "التجمع الوطني" مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني لم يجد حرجاً في ذلك لكون أن هذه الأحزاب هي التي قررت مصير الجنوب،وأضاف بريمة أن الانتقادات التي ظلت ترد من منبر السلام العادل والأمة وغيره من الأحزاب هي من ضمن النظريات والشكوك التي ظلت تعتري كافة جولات التفاوض الخارجية، بحجة أن التنازلات التي تشهدها المفاوضات ليست في مصلحة السودان، وقال بريمة إن الوفد المفاوض هو وفد وطني وغيور على السودان ولم يساوم في قضاياه، وأضاف ينبغي علينا إسناده بدلاً عن التخذيل وإطلاق الإشارات "الانبطاحة"، وأضاف هناك رؤية وشروط وضعها أبناء المنطقتين لوفد التفاوض بأنه لا تفاوض مع ما يسمى "قطاع الشمال"، مشيراً إلى أن أبناء المنطقتين طالبوا بضرورة أن يكون التفاوض على أي متمرد على حده وباسم المنطقة فقط، وكشف عن مطالبه لوفد التفاوض بدعوة الوسيط أمبيكي بضرورة زيارة جنوب كردفان للوقوف على حقيقة الأحوال ولدحض دعاوى عرمان التي ظل يقدمها للوسيط أمبيكي، متوقعاً استمرار نظرية المؤامرة ضد السودان من قبل المجتمع الدولي مؤكداً أن أبواب الحوار والمشاركة مفتوحة لكافة أبناء السودان.

وإنتقد بريمة محاولات التضليل بأن هناك ما يسمى بمشروع السودان الجديد تقوم به الحركة الشعبية قطاع الشمالـ،وقال إن هذه المشروع انتهى بانفصال الجنوب،مشيراً إلى أن مثل تلك الدعاوى قد تؤخر الجميع من الاستمرار في التنمية والتطور والتقدم.

وكانت رؤية حزب الأمة القومي هي أن تتخذ الحكومة من الحلول الداخلية من قبل القوى السياسية قدراً أكبر من ما تقدمه الوساطة الافريقية بحجة أن أي حل يخرج عن وفاق القوى الداخلية لم يحدث أي نوع من العملية السلمية والاستقرار للبلاد وبل يفتح الباب لمزيد من الضغوطات على الحكومة لتقديم أكبر تنازلات،وأكد نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق صديق أحمد إسماعيل أن اتفاق النفط الحالي قد تقدم به حزب الأمة منذ فترة وتم رفضه من قبل الحكومة والمؤتمر الوطني لكونه حلاً داخلياً فقط،مشيراً إلى أن المجتمع الدولي لم يتوقف عن تلك الضغوطات لطالما وجد أن هناك تنازلات تقدم مرة تارة أخرى،من قبل حكومة السودان وذلك لتحقيق هدفه في السودان.،مشدداً على أن المخرج الوحيد للسودان من الاستهداف الخارجي والتربص هو توحيد الجبهة الداخلية وإشراك كافة مكونات المجتمع السوداني في الحل.

وطرح الفريق صديق كتيباً يحوي مشروعاً وطنياً يحتوي على الحل للقضية السودانية، وقال إن ما يمر به السودان هو نتاج لتباعد الخطوط بين مكونات المجتمع والسياسة، بجانب فشل الساسة في تحقيق وحدة الجبهة الداخلية، وأشار إلى أن كل دول الجوار تتربص بالسودان وتهدف إلى إخراجه من إطاره العربي الإسلامي.

وقد وافق منبر السلام العادل حزب الأمة في طرحه في أن السودان يمر بضغوطات دولية بغرض تحقيق أهدافه، الا أن رؤية رئيس الحزب الطيب مصطفى كانت أكثر من ذلك بل هب في توجيه انتقدات حادة للمفاوض السوداني والحكومة في كونها ظلت تقدم العديد من التنازلات لصالح دعاة مشروع السودان الجديد "الحركة الشعبية "بشقيها بالجنوب وقطاع الشمال،وقال الطيب مصطفى إن المفاوضات الحالية باديس أبابا الهدف منها تحقيق المشروع الأمريكي بتحقيق مشروع السودان الجديد،وقال بعد انفصال الجنوب ظلت الحركة الشعببية قطاع الشمال تبشر به مسنودة بالمجتمع الدولي مطالباً بقطع الطريق أمامه بكل الوسائل بما فيه الحوار الداخلي مع الأحزاب الكبيرة المؤثرة بالداخل وقطع الطريق أمام الحركات والجهات التي تناصر القائمين على مشروع السودان الجديد. وصب جام غضبه على الوساطة الافريقية وحركات مناوي وعبد الواحد نور وقال إن هؤلاء من دعاة هذ ا المشروع
نقلا عن صحيفة الرائد



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2012, 04:16 PM   رقم المشاركة : [2624]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت إن المجلس لن يحدد مهلة جديدة للطرفين
رايس: الامم المتحدة متمسكة بتوصل الخرطوم وجوبا الى اتفاق شامل سريعاً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
واشنطن:وكالات: اعلنت مندوبة الولايات المتحدة الاميركية في الامم المتحدة ،سوزان رايس، ان مجلس الأمن الدولي لن يحدد موعدا نهائيا جديدا للسودان وجنوب السودان،بشأن المحادثات التي تجري بينهما في اديس ابابا حول القضايا التي لم تحل،لافتة الى ان المحادثات لا يمكن ان تستمر لأشهر.

ورحبت رايس، التي كانت تتحدث للصحافيين،عقب جلسة لمجلس الامن مساء أمس الاول ،استمع فيها عبر الفيديو كونفرنس،الى تقريرين من رئيس اللجنة رفيعة المستوى ثامبو امبيكي، ومبعوث الامين العام للامم المتحدة هايلي منقريوس، بالاتفاق النفطي بين الخرطوم وجوبا، ووصفته بأنه «خطوة مهمة ومشجعة»، كما أثنت رايس على موافقة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال على تمرير المساعدات الانسانية للمتضررين في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان ،و حثت بقوة الخرطوم وجوبا للتوصل لاتفاق شامل حول جميع القضايا المعلقة بما في ذلك ترسيم الحدود وأبيي، وشددت على هذه هي «تعهدات ملزمة»، بموجب قرار مجلس الامن 2046
ونفت وزيرة الخارجية الاميركية ان تكون هناك مهلة جديدة، مؤكدة ان « المهلة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي لتشجيع الطرفين باتجاه حل شامل للقضايا الرئيسية التي يتعين حلها».

ولفتت رايس الى ان مجلس الامن يراجع مجرى سير المفاوضات في اديس ابابا ،كل اسبوعين،مشيرة الى وجود تنسيق تام مع الاتحاد الافريقي،لحمل الطرفين على انهاء المسألة بالسرعة المطلوبة.

وذكرت رايس بان مجلس الامن والاتحاد الافريقي امهلا في البداية الطرفين حتى 2 اغسطس للتوصل الى اتفاق سلام شامل تحت طائلة فرض عقوبات اقتصادية عليهما.

واوضحت ان الخرطوم وجوبا «عليهما ان يدركا ان مجلس الامن والاتحاد الافريقي متمسكان بشدة بان تنفذ مقرراتهما وقراراتهما».

ولم تحدد السفيرة متى تنتهي المهلة الجديدة لكنها اشارت الى ان الدول ال15 الاعضاء في المجلس تنتظر تقريرا من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يتوقع ان يرفعه الى المجلس في 2 سبتمبر، اضافة الى احاطة جديدة من وسيط الاتحاد الافريقي ثابو مبيكي الذي تكلم امام المجلس الخميس.

واكدت رايس انه «يتعين على الطرفين العمل سريعاً،قائلة» لن نترك لهما متنفسا».


إعلان الطوارئ وتحركات للقبض عليه
(العدل والمساواة) تتهم قائد قواتها بالتآمر لشق الحركة

لندن: وكالات : في تطور لافت أعفت حركة العدل والمساواة، القائد العام لقواتها بخيت عبد الله عبد الكريم الملقب بـ»دبجو» من منصبه، واتهمته بقيادة مؤامرة ضد الحركة وتحالف الجبهة الثورية.

وأعلن رئيس الحركة دكتور جبريل ابراهيم في بيان ، قرارا باعفاء قائد عام قواته بخيت عبد الله عبد الكريم «دبجو» اعتبارا من أمس الاول، على أن يتولى رئيس الحركة الذي هو في الوقت ذاته القائد الأعلى، مهام القائد العام الى حين تعيين البديل، ويعتبر القرار هو الأخطر منذ مقتل رئيس الحركة دكتور خليل ابراهيم أواخر ديسمبر الماضي في شمال كردفان، ولا يعرف ان كان هذا القرار سيقود الى شق صفوف الحركة والمواجهة العسكرية فيما بين الفرقاء أم أن الاجراءات التي اتخذتها يمكن ان تقود الى احتواء الموقف.

من جهته ، قال مستشار رئيس الحركة للشؤون الاعلامية محجوب حسين لـ»الشرق الأوسط»، ان الحركة من خلال رصدها المعلوماتي اكتشفت أن قائدها العام كان يعمل ضمن خلية مغلقة ،بهدف شق صفوف الحركة والجبهة الثورية، مشيرا الى أن دبجو كان يقود مشاورات مع عدد من كوادر الحركة لشق صفها واضعاف تحالف الجبهة الثورية.

وأضاف أن رئيس الحركة باعتباره القائد الأعلى سيتولى منصب القائد العام، وانه يجري مشاورات داخل الحركة ومع فصائل الجبهة الثورية للتعامل مع المستجدات.

وقال حسين ، ان الحركة أعلنت حالة الطوارئ داخل صفوفها، وان جيشها سيقوم باعتقال القائد العام الذي تم اعفاؤه، وأضاف: «دبجو الآن هو في دارفور ، ولن يستطيع مواجهة قواتنا، لأن الذين معه عددهم بسيط يمثلون حرسه الخاص». وقال: «يمكن أن يتم القبض عليه، وسيتم التعامل معه وفق قوانين الحركة الداخلية، والمؤكد أنه لا يملك قوة عسكرية معتبرة»، مقللا من تأثير اعفاء القائد العام داخل الحركة سياسيا وعسكريا، وقال: «لن يؤثر على عملنا السياسي والعسكري، بل بالعكس الحركة ستتعافى من مثل هذه المؤامرات والدسائس».

وأضاف ،ان الأسرار التي بحوزة القائد العام تم التعامل معها، وأنها لن تضر باستراتيجية الحركة السياسية والعسكرية التي اتخذت قيادتها ترتيباتها قبل أربعة أيام، وتابع: «اذا لم يتم القبض عليه فمن المؤكد أنه سيصل الى الخرطوم ليبدأ مسلسل بيع قضية أهله والمهمشين، ويدير العمل ضد قوى المقاومة، لكنه لن يكون مفيدا».


استبعد التوصل لاتفاق مع قطاع الشمال
عبيد: عرمان غير مرحب به مفاوضاً إذا لم يغير مواقفه المتعنتة

الخرطوم: محمد سعيد : بدا رئيس الوفد الحكومي للتفاوض مع الحركة الشعبية -قطاع الشمال، كمال عبيد، يائسا من تحقيق أي تقدم ملحوظ في المفاوضات المرتقبة بين الجانبين ، وجدد اتهامه لقطاع الشمال بالاستقواء بالمجتمع الدولي وابداء الرغبة في التفاوض على قضايا خارج اطار الاجندات المعنية بالتفاوض حولها بجانب عدم وجود ارادة قوية لفك الارتباط مع الحركة الشعبية الحاكمة في دولة جنوب السودان عسكريا وسياسيا.

وقال عبيد، في مقابلة مع برنامج مؤتمر اذاعي، الذي بثته الاذاعة السودانية امس، ان رئيس قطاع الشمال ياسر عرمان غير مرحب به في جولات التفاوض اذا لم يغير مواقفه المتعنتة التي توتر الاجواء، واضاف ان الحكومة لديها تجارب قوية مع الشعب السوداني الذي يرفض تكرار تجربة نيفاشا والشراكة غير المرغوبة «مع اشخاص فشلوا في اثبات حسن النوايا».

وذكر عبيد ان ورقة قطاع الشمال التي تسلمتها الوساطة دونت في خمس صفحات تتحدث عن قضايا شرق السودان ومنطقة السدود وشمال كردفان ومشروع الجزيرة ومناقشة قضية دارفور، بينما اوردت قضية النيل الازرق وجنوب كردفان، في سطرين فقط تطالب فيهما باستكمال اتفاق نافع - عقار الذي وقع في يوليو 2011 ، بجانب ايراد نص عن تحقيق الوحدة بين السودان وجنوب السودان في فترة وجيزة وفق أسس جديدة دون التطرق عن فك الارتباط العسكري والسياسي مع الدولة الوليدة والتركيز على العلاقة بين الشطرين.

واكد عبيد ان ورقة الوساطة اكتفت بقضايا المنطقتين وكيفية ايجاد حلول سياسية وامنية وعسكرية، كما نصت ورقة الوساطة على نزع السلاح من المجموعات المتمردة ، وان يكون التسلح قاصرا على القوات المسلحة فقط.

واعترف رئيس الوفد الحكومي بالاتصال ببعض أئمة المساجد الذين ناهضوا مبدأ التفاوض مع قطاع الشمال ورصد اتجاهات الرأي العام بواسطة فريق يتبع للوفد، وزاد» لايصح الا الصحيح ولن نتفاوض مع من ظل مرفوضا من الشعب السوداني» . وكان أئمة المساجد وبعض المنابر الانفصالية قد وجهت انتقادات شديدة للحكومة بعد اعلانها التفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال .

ودافع عبيد عن ارائه التشددية تجاه الحركة الشعبية، وقال ان كانت وجهات نظره متطابقة مع اراء الشعب السوداني فانها محل احترام وتقدير،واكد ان الحكومة شددت على وقف اطلاق نار وفق أسس جديدة تطبق لاول مرة وهو اعلان وقف اطلاق النار في منطقة بعينها لساعات محدودة دون الحاجة لايقافها لفترات طويلة تستغرق اياما حتى يتاح للمنظمات توزيع الاغاثة ، وزاد « لن نكرر اخطائنا في السابق وتوقيع اتفاقات وقف اطلاق النار لفترات طويلة اعتقد ان الحركات تنتهزها لبناء دفاعات عسكرية متينة وماحدث في اتفاق ابشي مع حركات دارفور جعلنا نتحسب لتكرار مثل هذه الاتفاقات «.

وشدد على ان الحكومة لن تسمح بادخال الاغاثة عبر الحدود ، وستراقب عن كثب العمليات ومتابعة التقارير الميدانية بدقة والاطلاع عليها باستمرار.

وذكر عبيد ان الجولات القادمة ستشهد اضافة اعضاء من خارج الحزب الحاكم والحكومة لوفد التفاوض لتوسيع قاعدة المشاركة، كما اعلن عن عدم تجاوز ابناء المنطقتين المتحالفين مع الحكومة، واشار الى ان الحكومة لديها 6 سنوات من التجربة مع الحركة الشعبية التي اثبتت فشلها في خلق اجواء ايجابية ونشر الاكاذيب والمعلومات الخاطئة والمضللة، وزاد « تلمسنا عدم وجود رغبة في سلام حقيقي من قطاع الشمال في الجولة الاولى من خلال عدم الرغبة في فك الارتباط السياسي والعسكري مع الحركة الشعبية الحاكمة في دولة الجنوب والتلويح والاستقواء بالمجتمع الدولي «.
ونفى عبيد وجود ورقة سرية من جانب قطاع الشمال للتفاوض حولها، وقال ان تحركات الوفد الحكومي دحضت الشائعات التي تحدثت عن وجود ورقة سرية وأخمدت اصوات قطاع الشمال.

واتهم رئيس الوفد الحكومي، قطاع الشمال بالسعي لاعادة الفترة الانتقالية وتكرار تجربة اتفاقية نيفاشا، وقال ان الوفد الحكومي نقل للوساطة عدم التطرق باتفاقية تمهد لفترة انتقالية ثانية لانها تعرقل العملية الديمقراطية التي كسبتها الدولة السودانية من اتفاقية السلام الشامل، موضحا انه ناقش مع الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي حول مسميات الحركة الشعبية في المجالين السياسي والعسكري وضرورة تغييرها لتتماشى مع دستور وقوانين الدولة السودانية ، ووجد الامر تجاوبا من امبيكي.

وحول الجدل الذي اثير اخيرا حول الاتفاق النفطي بين السودان وجنوب السودان، قال عبيد ان الاتفاق نص على تحصيل رسم عبور قدرها 8- 10 دولارات اضافة الى 15 دولارا عبارة عن دفعيات مالية تصل الى ثلاثة مليارات دولار خلال فترة ثلاثة اعوام لتعويض الشمال ما فقده من عائدات النفط بعد الانفصال، وزاد» هذا يعني ان هناك دفعيات بقيمة 25 دولارا في البرميل مقابل الخدمات اللوجستية والعبور وسداد ثلاثة مليارات دولار».


رئيس الحزب الديمقراطي الجديد منير شيخ الدين لـ (الصحافة)
نعرف من قـتلوا بلندية بأسمائهم

حاوره بكادقلى : إبراهيم عربى : لماذا قتل بلندية ؟ ومن الذين قتلوه ؟ وهل من دلائل مادية ؟ هل يمكن أن تحل المشورة الشعبية مشكلة جنوب كردفان ؟ كيف تنظر للمفاوضات التى تدور بشأن المنطقتين فى أديس أبابا ؟ كيف تنظر للمستقبل السياسى ؟ ما هى قصة زينب، للإجابة على كل ذلك جلست (الصحافة) إلى الأستاذ منير شيخ الدين منير مستشار والى جنوب كردفان ورئيس الحزب الديمقراطى الجديد والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية فإلى مضابط اللقاء .

*لماذا قتل بلندية ؟
-لم يقتل رئيس المجلس التشريعى إبراهيم محمد بلندية فى شخصه إنما قصد الذين قتلوه ،قتل بعض قيم أهالينا فى جنوب كردفان وهم يبغضون دائما الخيانة والطعن من الخلف والتصفية بالقتل فى إطار الخلافات السياسية ،قتل بلندية لأنه يمثل رمزا لهذه القيم فى هذه المنطقة التى نعتبرها قد قامت أصلا على التكافل الإجتماعى بين الناس .

*من الذين قتلوه ؟
- قتله تنظيم الحركة الشعبية بكل تأكيد !

*هل من دليل مادى ؟
- نعم ..نعم هنالك من شوهدوا فى تلك المنطقة وبالأسماء يوم الخميس قبل تنفيذ إغتيال بلندية ورفاقه ،وهم من عناصر تتبع للحركة الشعبية .

*من هم ؟
-هم أبناء تلك المناطق التى قتل فيها بلندية ورفاقه .

*هل من أسماء ؟
-لان الأمر لازال قيد التحرى ولكن منهم عبدالله ،الياس ،أحمد ،محمد ، وآخرون وهم حوالى عشرين شخصا ولا زالت المحاولات تجرى للقبض عليهم ،شوهدوا بذات المنطقة التى قتل فيها بلندية ورفاقه مساء الخميس قبل أن ينفذوا جريمتهم نهار الجمعة .

*ولكن هل يعتبر ذلك دليلا ماديا ؟
- قرائن الأحوال تؤكد ذلك

*هل هم من أسرة واحدة ؟
- لا بل هم من المنطقة عامة وليسوا من أسرة واحدة أو فرع واحد بل هم عناصر فى تنظيم الحركة الشعبية .

*إتهامكم صريح للحركة الشعبية هل فعلا هذه المجموعة التى قصدتها تتبع للحركة الشعبية ؟
- نعم هم يتبعون لتنظيم الحركة الشعبية

*هل يوجد سجلا رسميا لذلك ؟
- لا.. مافى حاجة إسمها سجل رسمي ،ولكنهم ينتمون للحركة الشعبية ومعروفون على مستوى المنطقة التى إنتمى إليها أنا شخصيا ! وأعرفهم جيدا ومتأكد جدا أنهم من إغتالوا بلندية ورفاقه .

*الحركة الشعبية شجبت وأدانت الحادثة وقالت فى بيان لها لا علاقة لها بمقتل بلندية ورفاقه واتهمت قيادات المؤتمر الوطنى بالولاية بذلك ؟
- رد بغضب .. أنا إستخف جدا بهذا التبرير الذى أقدمت عليه الحركة الشعبية ! نحن نعلم جيدا من الذين قتلوا بلندية .. أنا من أبناء المنطقة وأعرف تماما من الذى قام بذلك ! وهم من عناصر الحركة الشعبية ،وإنشاء الله سنكشف عن كل شئ قريبا جدا ! وحينها يعلم الجميع أن من إغتالوا بلندية ورفاقه هم عناصر بالحركة الشعبية ،إلا أننى إستغرب جدا دخول الحركة الشعبية نفسها مباشرة فى عملية الإنكار والإستنكار ،فيما يعلم الجميع هنا أن من إغتالوا بلندية هم عناصر فى الحركة الشعبية ، ولذلك أنا إعتبرها مثل محاولة (إخفاء ضوء الشمس فى وضح النهار) ،وكنا نأمل بأن تواجه الحركة الشعبية الموقف بشجاعة وبالإعلان صراحة أنها هى من إغتالت بلندية ورفاقه لحسابات نعلمها ،ولكننا لن نستغرب فهو دائما ديدن وسلوك الحركة الشعبية حيث تقوم بعمل ما دون دراسة وعندما يتبين لها أنه مرفوض من قبل المجتمع ومواجه بردود أفعال قوية تتنصل منه ،نعم إغتيال بلندية قد وجد إستنكارا قويا وواسعا على مستوى المنطقة وعلى مستوى جنوب كردفان وعلى مستوى السودان ولا يشبه هذا السلوك السيئ أهلنا فى جنوب كردفان .

*هل تعنى أن الحركة الشعبية تنصلت عن فعلتها؟
- نعم هذا ما أعنيه بالضبط ،تنصلت الحركة الشعبية فعلا من جريمتها النكراء بعد أن إحتفلت فى المنطقة الغربية وفى كاودا وفى بعض المناطق الأخرى التى تسيطر عليها بجنوب كردفان بمقله قياديا كبيرا بالمؤتمر الوطنى ،إلا أنها تنصلت من جرمها عندما وجدت إستنكارا وإدانة وشجبا من قبل أهل الولاية .

*ولكن لماذا إغتالت هذه المجموعة بلندية ولم تأسره ؟
-واضح بأن هؤلاء ليست لديهم قضية ! وإلا لكانت أسرت بلندية وكان بإمكانهم ذلك لأن مثل بلندية لا يقتل بل يؤسر كرهينة، فإن كانت لهم قضية فعلا يتم المقايضة بها فى إطار التسويات اللازمة لقضيتهم ،وعندها كانت تكون الرسالة أقوى ولكن مستوى الفهم عند هؤلاء متبلد جدا ،ولا يوجد لديهم برنامج سياسى ولا هدف .

*ولكن معروف بأن بلندية مقاتل شرس فهل كان ذلك ممكنا؟
-أنا اعتقد بأن القوة التى حاصرت وقتلته كان بإمكانها أسره ورفاقه ،ولكنها أصابت بلندية ثم قتلته !

*كيف ذلك ؟
-المعلومات التى توفرت لدينا أن العربتين اللتين كانت تقل بلندية ورفاقه تعرضتا لكمين فى خور وتم إطلاق النار على السائقين فأردوهما قتلى ،ويظهر هنا كان بإمكانهم أسره مادام قتلوا السائقين ولكنهم أصابوه عندما حاول أن يترجل من السيارة التى كان يستقلها وحاول أن يدافع عن نفسه وقاوم ولكن نفذت زخيرته وهو مصاب ! وهنا كان بإمكان هؤلاء إعتقاله وليس قتله ،ولكننى أعتقد جازما بأن هدفهم الأساسى كان قتله وليس أسره بدليل إصابته بأكثر من (ثلاثين ) طلقة وكذلك سائقه بذات العدد من الطلقات القاتلة ، وهذا يؤكد بجلاء سلوك ونهج الحركة الشعبية وقد نفذت عمليات تصفيات وسط قيادات أبناء جبال النوبة فى الأعوام 1995 ،1996، وبأحداث الكتمة كبى العزالى وعثمان النمير من الحزب الديمقراطى الجديد وعبدالله الياس من الوطنى وآخرين وهو سلوك طبيعى للحركة الشعبية فلماذا تتنكر الحركة من فعلتها .

*معلومات تفيد بأن إغتيال بلندية لأسباب ذات علاقة بأراضى زراعية ؟
-أنا أستبعد ذلك تماما ،فإذا كان لخلافات زراعية لكان قتل بلندية فى أماكن الزراعة محل الخلاف ،لكن الواقع يقول إنه يؤكد بأنه قتل بعيدا عن الأراضى التى يريد زراعتها ،وقد قتل فى كمين محكم فى خور ولا يمكن أن يقوم به إلا أشخاص مدربون ومرتب له تماما ،كما أن إختيار المكان والزمان يؤكد أنه كان عملا مخططا ومرتبا ومدبرا .

*هل مارس بلندية أعمال الزراعة فى هذه المنطقة من قبل ؟
- نعم مارس فيها نشاطا زراعيا ناجحا من قبل

*حسب معلوماتك هل تلقى بلندية أى تهيدات من قبل ؟
-لا أعتقد ! وليست لدى معلومات أكيدة ،ولكن تلك المناطق التى يزرع فيها بلندية قد إستفاد منه أهلها كثيرا ،فإذا كانت هنالك تهديدات لا أعتقد أن يكون بلندية قد إستمر فى مواصلة زراعته فى تلك المنطقة ،كما أعتقد بأن بلندية يجد قبولا من أهل المنطقة .

*هل تعتقد بأن هنالك نفر من الطابور الخامس برفقة بلندية ؟
- صراحة لا أستطيع أن أجزم أو إتهم الناس جزافا ! ولكن لا إستبعد أى شئ خاصة نحن فى منطقة تدور فيها الحرب ولقد رأينا كثيراً من المناطق قد حصلت فيها خيانات وأكرر دون أن أتهم أحدا لا إستبعد! .

*يقال إن هنالك شكوكاً حول أقرب الناس إلى بلندية ؟
-لم تصلنا المعلومات الكاملة حتى الآن ولكننا علمنا بأن هنالك شخصا ما له علاقة أسرية مع بلندية وهو أحد الذين نجوا من الحادثة ،يقال بأنه ضبط وهو يحاول سرقة مستندات خاصة بالشهيد بلندية من داخل منزله .

*هل لمقتل بلندية أى أبعاد قبلية ؟
-أنا أستبعد تماما أن يكون بلندية قد قتل بسبب صراع قبلى لأن المنطقة التى قتل فيها منطقة تتبع للغلفان وليس لها صراع أو خلافات أصلا مع قبيلة بلندية وهى كادقلى .

*منذ متى تعود علاقتك ببلندية ؟
- منذ الثمانينيات وهو موظف فى مصلحة الغابات بكادقلى ،ثم سياسيا مفوها فى الخطاب ورئيسا للحزب القومى السودانى فى الثمانينيات ،ومن قبل من شباب ومؤسسى تنظيم الكمولو 1972 ومن المناضلين وقد إعتقلتنا حكومة الديمقراطية الثالثة ثم الإنقاذ فى بداياتها لمواقفنا السياسية ،وأعرف أن بلندية قد إفتقد زوجته غدرا وزوج شقيقته أحمد جمعة وقد أبعد من جنوب كردفان ليسكن الأبيض ويعمل بالأبحاث ولم تنقطع الإتصالات بيننا طيلة تلك الفترات إلى أن أصبحنا شركاء فى حكومة الإنقاذ ولكل منا حزبه ،ولكن ما أقوله للأمانة والتاريخ أن بلندية دخل المؤتمر الوطنى نكاية بالحركة الشعبية عندما حاولت إضطهاده وتسفيهه ولم تراعى نضالاته وتاريخه السياسى ،ولقد حاولنا معا منذ البداية تقويم وإصلاح منهج الحركة الشعبية لأن يقوم على منهج سياسى وعلمي مبنى على مفاهيم صادقة لإيجاد حلول لجملة القضايا التى ظلت تعانى منها منطقة جبال النوبة ، ولكننا فجعنا بأنها إغتالت قياداتنا التى أرسلناها لتقويم مسيرة الحركة الشعبية فكريا وسياسيا وإداريا عقب إنضمام يوسف كوة وقد فاجأنا بأنه إنضم لتنظيم الحركة على خلاف ما إتفقنا عليه نحن فى تنظيم الكمولو ، فأقتالت قياداتنا التى كلفناها وجاءات بقيادة أخرى لا تفقه شيئا .

*من هم تلك القيادات التى قتلت ؟
هم (26) قياديا وعلى رأسهم عوض الكريم كوكو ،حسن بشير ،ويونس أبوصدر والمهندس محمود كومى .

*من المسؤول من تصفيتهم ؟
-المرحوم يوسف كوة ومعه بعض أبناء الدينكا فى إستخبارات الحركة الشعبية

*كيف تنظر للمشورة الشعبية فى جنوب كردفان ؟
-المشورة الشعبية إفتقدت بلندية خبيرا فيها ولا يشق له غبار وهو شخصية لا يمكن أن تتكرر بالولاية ،ولكن أنا شخصيا لدى تحفظات وأعتقد أن المشورة الشعبية لا يمكن أن تأتى بشئ ! حيث إختلف الناس حولها وفى تفسيراتها ولكن أعتقد بأنها تصحيح ومراجعة لما أخفقت فيه إتفاقية السلام الشامل .

*ألا تعتقد بالفهم الأخير يمكن أن تحل المشورة الشعبية قضية جنوب كردفان ؟
- بالفهم الأخير أعتقد بأن تكون لها بعض الإيجابيات ولكن إتفاقية السلام نفسها لم تطبق فى جنوب كردفان وفيها الكثير من الغموض كما يكتنف الغموض المشورة الشعبية نفسها ،ولكن إن قلنا أنها يمكن أن تكون فرصة لتبيان بعض المشاكل ومعالجتها يمكن أن يكون ذلك مقبولا .

*إذا كيف يمكن حل مشكلة جنوب كردفان ؟
- أولا أنا الآن طرف من الفريقين المتخاصمين بإعتبارى مستشارا للوالى ، ولكن لابد للحديث حول موضوع الحوار بشئ من الموضوعية ،أعتقد بأن الحل يكمن فى جلوس أبناء جنوب كردفان مع بعضهم البعض من يحملون السلاح ومن هم لا يحملونه وأشدد بأن الذين لا يحملون السلاح لهم الحق الكامل ولكننا نتساءل من فوض الذين يحملون السلاح لأن يمثلوا المنطقة بالكيفية التى يدعونها ؟

* ولكن الحركة الشعبية كحزب له قوته وأنصاره وهم يحملون السلاح ولابد من التفاوض معهم ؟
-أنا أعترض على شكل التفاوض مع الحركة الشعبية بشدة بشكله الثنائى ولا أرى أنها تمثل أهل جنوب كردفان حتى يمكن أن تفاوضه الحكومة بصورة منفردة .

* كيف لا فالحركة الشعبية لها عضويتها وقوتها فى المعارضة ووهى متماساكة ؟
- الحركة الشعبية تنظيم غير متماسك وليست لديها منهج يمكن التفاوض معها فقد قتلت بلندية ورفاقه وقد إحتفلوا بذلك فى بعض المواقع وعندما تبين لهم أن المجتمع كله شجب حادثة الإغتيال وأدانه بشدة تنصلوا من فعلتهم النكراء ،من هو المسؤول الذى يمكن أن تجلس معه الحكومة وتفاوضه على الطاولة ؟.

- عبد العزيز الحلو !
* عبد العزيز الحلو كان بالسلطة فى كادقلى وشريكا أصيلا فى الحكم فهرب ومعه جماعته وهو ليس بذلك قائدا فقد إختار أن يدخل أهل الولاية فى الحرب للمرة الثانية وأشعلها نارا ،فلو كان شخصا مسؤولا لكان راعى للذين صوتوا له (197) ألف أين هو الآن ولماذا هرب ؟
-هرب بحسابات ويقول بأن الإنتخابات غير نزيهة ويرى نفسه مظلوما أليس ذلك صحيحا ؟
فهل كان الحل أن يجر أنصاره بل المنطقة بأكملها فى أتون الحرب ؟ مع الأسف هذه التقديرات ليست صحيحة ،فإن كانت تلك تقديراته لا يصلح بأن يكون قائدا بكل صراحة وعلينا نحن أبناء المنطقة أن نقف ضده بقوة لأنه قد إرتكب جرما شنيعا فى حق أهلنا ،وهل للدولة الإستعداد للجلوس ثانية مع الحلو وحركته بشكل ثنائى؟

*ولكن من هم معه من قيادات وأبناء المنطقة كثر ألا تعتقد من حق الحكومة الجلوس معهم ؟
- أين هم الآن نحن لا نريدهم كأشخاص بل كأفكار ينطلقون منها ! فعندما أخوض حربا مثلا لابد أن إنطلق من مفاهيم مؤسسية ،وأن تكون هنالك مبررات أومسوقات إنطلق منها وأقنع الناس عليها ،وليست من أجل تنفيذ أجندة خارجية ومجرد إرتهان للأجنبى وقتل أهاليهم وسفك دماء قيادات النوبة ،وأنا أتحدث هنا بصفتى كأحد أبناء المنطقة وعلى إستعداد تام للجلوس معا للحوار ولكنهم ظلوا يرفضون ذلك بإستمرار ولا أعتقد أن لديهم الإستعداد لأنهم لا يملكون قرارهم بأنفسهم ،والآن نوجه لهم دعوتنا عبر (الصحافة) .

*ولكن هنالك من هم فى الحركة الشعبية وقد ظلوا ينادون بإستمرار بحقوق أبناء النوبة التاريخية أليس هؤلاء هم أصحاب القضية ؟
- أين هم الآن ليسوا منظمين فالحديث عن الحركة الشعبية فى جنوب كردفان أعتقد أن قيادتها (هلامية) وهم يتحدثون عن الحلو فهل هو المرجعية الوحيدة والنهائية للحركة ؟ولنفترض أن هذا الحلو مات فجأة ! ويمكن أن يموت بطلقة ! من الذى يخلفه ولماذا لا نسمع أصواتا غيره لها رؤى ومفاهيم ،فما نراه واضحا بأن الحلو هو من يتحكم في أبناء النوبة كما يشاء ،وهو نفسه تتحكم فيه دولة الجنوب كما تشاء ،وحتى الجبهة الثورية نفسها (هلامية) قائدها مالك عقار وما علاقة مالك عقار بقضية أهل جنوب كردفان ؟ نحن نرفض بشدة إسقاط النظام فى الخرطوم من جنوب كردفان وهذا ليس من أجندة أهلنا ! لماذا يتحمل أهل جنوب كردفان والنيل الأزرق وزر أهواء (الجبهة الثورية) ؟ إذا أبناء النوبة مرتهنين لأهواء وأجندة هؤلاء وهم يستغلونهم لأجندة دولة الجنوب والأخيرة نفسها مرتهنة لأجندة خارجية وكلها ليست ذات مصلحة لأبناء المنطقتين ،من الذى أعطاهم الحق للتحدث بإسم المنطقة .

*يقولون أبناء المنطقتين أليس كذلك ؟
- يغضب! لم يفوضهم أهلنا ! وهل جنوب كردفان والنيل الأزرق لا يوجد فيها غير عقار والحلو ؟ إذا إفترضنا وللأسف الشديد أنهم يحملون السلاح ولا يسمع صوت إلا من يحمل السلاح ! أنا أعتبر أن ذلك خطأ كبير وأى عمل سياسى لابد أن يكون مصحوبا بأفكار وإلا يمكن أن يطلق عليه (همباتى أو متفلت أو نهب مسلح) .

*أنتم كحكومة ولاية متهمون بتجويع شعب جبال النوبة ؟
- نحن نرفض هذا الإتهام وننفيه بشدة ! من الذى تسبب فى الحرب ؟ وإذا كانت هنالك مجاعة فإن الحركة الشعبية هى المسؤولة لإحتجازها أهلنا دون إرادتهم ، وماذا عملت الحركة لأهلنا من تنمية وخدمات طيلة فترة مشاركتها فى الحكومة ، غير أنهم إستأثروا بكل الخيرات لمصلحتهم وهم يسكنون القصور الفخمة ويركبون العربات الفارهة ولم يكلفوا أنفسهم بناء مدرسة أو مستشفى أو غيرها ورأيناهم كيف هربوا بكمية من الأموال يحملونها فى جوالات كانوا يخبونها فى منازلهم ،ولذلك هم السبب فى هذه المجاعة ولم يراعوا حقوق الذين أدلوا بأصواتهم لمصلحتهم .

*فى رأيك لماذا جلست الحكومة مع الحركة الشعبية وفق الإتفاق الإطارى الذى رفضته من قبل ؟
-بكل صراحة كانت هنالك ظروف موضوعية فى ذلك الوقت أدت لرفض الإتفاق الذى وقعه الدكتور نافع مع عقار ،إلا أن الحرب فى المنطقتين أصبحت الآن تدار بأيادى خارجية وليست ذات مصلحة بأهل المنطقتين ،ولكننى أتساءل هل ستجلس الحكومة مع الحركة الشعبية لتوقع إتفاقا جديدا خلافا لما تم فى نيفاشا ؟ وهل ستسعى الحكومة فى إرتكاب خطأ ثانيا بنفس الكيفية التى أدى لفصل الجنوب ؟وهل التوقيع بين الطرفين سيكون فى الحكومة بقاعدتها العريضة أم المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية فقط ؟ فإذا كان الإتفاق سيوقع بين الطرفين نعتبره إستنساخا لذات الخطأ الذى أدى لفصل الجنوب وتنصيب الحركة الشعبية فى الجنوب وفى جنوب كردفان ،وقد كانت فى جنوب كردفان الأسوأ لأنها جعلت الحركة وصية على أبناء النوبة ،وأنا أحمل الخطأ للمؤتمر الوطنى فوقتها كنا موجودين بالساحة ولكنهم تجاوزونا ، فإذا كرر الوطنى ذات الخطأ الثنائى فسيكون هذه المرة الأكثر فداحة بل بمثابة الطامة الكبرى .

*ولكن على أى كيفية يريد أهل جنوب كردفان حل قضيتهم ؟
- نعتبر الأنسب لحل مشكلة جنوب كردفان على غرار منبر الدوحة بشأن دارفور (حوار أهل المصلحة) ،ولكنها ليست بالضرورة أن تكون بالدوحة المهم الجوهر هو إشراك كل مكونات أهل جنوب كردفان سياسيا وإجتماعيا فى منبر منفصل ،كما مطلوب أيضا لأهل النيل الأزرق .

*ولكن قرار مجلس الأمن الدولى نص على الجلوس بين المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية وفق الإتفاق الإطارى ؟
- أنا أتحفظ على القرار بشدة ،ولا أؤيد أن (تنبطح) الحكومة لتنفيذه بحذافيره ،ولماذا إرغام الحكومة على ذلك ونحن نعلم على واقع الأرض أن الحركة الشعبية ليست بذلك الحجم المنظم والثقل السياسى المؤسس الذى يتحدث عنه الإتفاق الإطارى ،ولا أراهم إلا قطاع طرق وعصابات إغتيالات فقد تحولت تماما لفكر الـ(غوريلا).

*لماذا إنكمش منير شيخ الدين من حكم السودان إلى مستشار لوالى جنوب كردفان ؟
-أولا أنا أهدف من خلال كرسى الرئاسة بالقصر لخدمة السودان ،وبالتالى لا أتحرج من مشاركتى فى جنوب كردفان ،بل قصدت خدمة السودان من جنوب كردفان وهى بوابة ومدخل السودان ولا أعتقد بأن جلوسى فى كرسى المستشار فى الولاية يقلل من شأنى أو دورى أو دور حزبى ،بل أتشرف فى خدمة أهلى حتى لو كنت (خفيرا فى مدرسة) .

*يقال إن المستشارين فى جنوب كردفان بلا مهام أو أعباء ومجرد كمبارس ؟
-من الذى قال ذلك ؟ أولا أنفى لك ما يقال بأن الوالى مسيطر على كل مفاصل الحياة فى الولاية دون مشورة ،وأقولها لك بكل صراحة وأنا مستشار للوالى وعضو حكومته ورئيس الحزب القومى الديمقراطى الجديد ومرشح سابقا لرئاسة الجمهورية ،نتناقش مع الوالى بإستمرار وفى كثير من القضايا والووأقولها الوالى وأقولها إطروحات نتفق فى بعضها ونختلف فى أخرى وليس فى إطار مصدر خلاف ولكن لمزيد من التجويد والشورى ،ونؤكد بأن الوالى مستمع جيد ومناقش جيد كذلك.

*كيف تنظر لمستقبل الولاية سياسيا بصفتك أحد قياداتها ؟
-إذا قصدت بأن يكون الوالى أحد أبنائها ! أنا ضد هذه الفكرة الجهوية وقد كان يحكم جنوب كردفان لفيف من أبنائها ماذا قدموا للولاية ؟،أحمد هارون والٍ منتخب ولكن نعتقد بأن المؤتمر الوطنى نفسه أصل لهذه الجهوية ،وأعتقد بأن هارون لديه قدرات كما لديه بصمات واضحة متى ما وطأت قدماه مكانا ،ولكن لا أعنى بأن يخلد فى حكم جنوب كردفان ،أنا ليست لدى مشكلة فى أن يحكم الولاية أى شخص مؤهل ولا يهم من أين بل يجب أن يكون سودانيا وفاعلا .

*قصة زينب اخذت ابعادا كثيرة ووقتا طويلا من حديث الناس ما هي الحكاية بالضبط ؟
-زينب هى إحدى بنات السودان من جنوب كردفان وقد جاءت لندن بطريقة لا يعلمها الناس حتى هذه اللحظة وسوف أكشف التفاصيل كاملة قريبا جدا كيف دخلت زينب لندن ؟ وما أثاره الكرنكى أنا إعتبره قد أدخل نفسه فى مقبرة حول إثارة قضية (زينب ) وأنا تعاملت معها بصورة إنسانية بصفتى سوداني وأحمل الجنسية البريطانية فى آن واحد ،ولكننى أعتبر الوقت والظرف الآن غير مناسب لأن أخوض فى ذلك ولكن أعدكم سأكشف عن كل يتعلق بأمر زينب فى وقته وأنا قادر على منازلة الكرنكى للرد على محاولاته التشكك فى سودانيتى ، فأنا سودانى من الطراز الأول (منير شيخ الدين جلاب) وليس (الكرنكى) ، وقد قابلته وسلمت عليه ولا أحمل ضغينة ضده ولكن أعتقد بأن وقوفه (أحد عشر عاما فى محطة واحدة ) يؤكد بلا شك أنه (مريض) يحتاج لعلاج .


قطاع الشمال أم حصان طروادة؟!

تقرير: ماجد محمد علي: بث الدكتور كمال عبيد سحابة من التشاؤم بين مستمعي الاذاعة السودانية امس حينما رجح عدم احراز تقدم ملحوظ في المفاوضات المنتظرة بين الحكومة و الحركة الشعبية- قطاع الشمال، بعيد عطلة العيد، واتهم رئيس الوفد الحكومي لهذا المسار من المفاوضات القطاع بالعمل على الاستقواء بالمجتمع الدولي لفرض قضايا خارج اطار الاجندات المعنية بالتفاوض، وعني الدكتور عبيد بذلك ادراج القطاع لقضايا الاقليم الشرقي ودارفور وكردفان ومتضرري السدود ومشروع الجزيرة في ورقته التفاوضية،وجلها كما يشير مراقبون قضايا لا تتقبل الحكومة طرحها لانها كما يتبين تعطي القطاع دورا سياسيا لا ترغب فيه. لكنها لا تصبح مبررا قويا كي تنسف مسار الحوار قبل استقامته حسبما يقول الدكتور صديق تاور الذي يرى في تصريحات الدكتور عبيد تماسا مباشرا مع موقف منبر السلام العادل من القطاع ومن قضية المنطقتين، ولم يستغرب الخبير في ملف المنطقتين تصريحات عبيد المقلقة لجهة ان الاخير ينتمي لتيار التأزيم داخل الحزب الحاكم والحكومة، والذي يعد ايضا امتدادا لتيار رئيس منبر السلام العادل المؤثر داخل اروقة الحكومة. ويرى الدكتور صديق تاور في تصريحات رئيس الوفد الحكومي للتفاوض مع القطاع ميلا واضحا للتصعيد واستدامة حالة الحرب لاسباب تتعلق بذهنية سياسية مغلقة يعبر عنها المنبر، لا التيارات الواعية داخل المنظومة الحاكمة، غير انه الدكتور تاور يعود ليؤكد لـ» الصحافة» بان مواقف التيارين المتناقضين داخل الحكومة تتفق في عدائها للامين العام للقطاع ياسر سعيد عرمان.

وربما يفسر ما يقوله الخبير في ملف المنطقتين الانتقادات الحكومية المتكررة للقطاع ولياسر عرمان تحديدا دون قياداته الاخرى مثل مالك عقار وعبدالعزيز الحلو. والشاهد ان كل التصريحات الحكومية حول كيفية التعامل مع قضية قطاع الشمال تركز على توصيف المشكلة بانها تتعلق بالمنطقتين فقط لاغير، وتشدد على ان عرمان ومن معه من قيادات تمارس خلط الاوراق سعيا من وراء اكتساب شرعية سياسية لا يستحقونها في الساحة السياسية.

على كل فان هذه التصريحات من رئيس الوفد الحكومي تنذر بمارثون تفاوضي طويل لا يصل اي من الطرفين في نهايته لمعالجة جذرية لهذه القضية التي فجرت الحرب بين دولتي الشمال والجنوب لاول مرة بعد توقيع اتفاق السلام الشامل.غير ان توقيت هذه التصريحات بعد جولة غير مباشرة بين الطرفين انتهت الى توقيع اتفاق لتمرير المساعدات الانسانية للمتضررين من السكان في جنوب كردفان والنيل الازرق، يعد تكتيكا سياسيا جديدا عند الدكتور سامي عبدالعاطي، فاستاذ العلوم السياسية رأى في حديثه ل» الصحافة» امس ان رئيس الوفد الحكومي للتفاوض يستهدف من تصريحاته زعزعة الموقف التفاوضي لقطاع الشمال، توطئة لتحقيق مكاسب اكبر وتقليل الخسائر لاقل مدى ممكن. ويدلل الدكتور عبدالعاطي بالاشارة الى عزم الوفد على تلمس اراء رافضي عملية الحوار من الاساس من أئمة المساجد المتشددين ورصفائهم في الرأي العام، وهو ما يعد توطئة للاستناد علي هذه المواقف الرافضة في تشكيل مزيد من الضغوط على قطاع الشمال في الجولة القادمة والتي تعد الاهم، لان الحكومة ستضطر للجلوس مع القطاع وان اظهرت رفضها وتمنعها الان.

ومع هذا لا يقلل الدكتور صديق تاور من مترتبات اصرار التيار الرافض للحوار داخل الحزب والحكومة، فالخبير في شئون قضية المنطقتين يؤكد تنفذ هذا التيار، ويقول « مجرد اختيار كمال عبيد على رأس الوفد رسالة واضحة بانه لايريد ان يصل لحل يمنع شبح الحرب من المعاودة»، ويتابع تاور « ابناء المنطقتين يعانون من الحرب ومرادفاتها، ولا احد على الجانبين يظهر احساسا بذلك». ولا يري الخبير في شئون المنطقتين بان قطاع الشمال يتعامل بشكل مختلف مع هذه المعاناة عن المؤتمر الوطني، بل ان تاور يضيف « عرمان وعبيد وجهان لعملة واحدة»، ويستطرد بالاشارة الى ان قطاع الشمال يرغب في اكتساب شرعية سياسية ويوجد موطئ قدم على حساب قضية المنطقتين، ويزيد « كلام عبيد عن فرضه لاجندات لاعلاقة لها بالقضية صحيح جزئيا، فالقطاع منعزل بشكل كامل عن المنطقتين ويري فيهما ورقة ضغط على الحكومة». وما يقوله تاور بشأن ادراج القطاع لخمس قضايا عامة اخرى في مائدة الحوار مع الحكومة، يعد عند الدكتور سامي عبدالعاطي مؤشرا جيدا على وعي القوى السياسية المعارضة كافة بان حل قضايا البلاد لا يتأتى بشكل جزئي، فهو يؤكد على ان الحلول الجزئية في الجنوب ودارفور والشرق لم تجلب استقرارا او سلاما للسودان، وان وضع تلك القضايا على مائدة الحوار بين الحكومة والقطاع امر صائب .

وليس بعيدا عن ذلك الحوار حول القضية، تؤشر افادات الدكتور كمال عبيد بان الحكومة ستسترشد باراء الأئمة والعلماء الرافضين للحوار جملة وتفصيلا، على بروز محاولات لاستغلال هذا الرفض في عمل سياسي ما، وهي الخلاصة التي توصل اليها الدكتور يوسف الكوده، فالاخير يرى في ذلك المسعى عملا سياسيا يهدف لتلطيف الاجواء لاغير، فالحوار حسبما يشدد عمل مباح حتى وان علمت الحكومة بانه لن يؤتي ثماره. ويبين الكودة لـ» الصحافة» قيمة الحوار مطلوبة والرأي الشرعي فيه معلوم للجميع».

ولان قضية الحوار بين الحكومة وقطاع الشمال ظلت محورا دائما للجدل بين القوى السياسية من جهة والحكومة من جهة اخرى، فان اراء اغلب المحللين والسياسيين والخبراء في شئون قضية المنطقتين تثمن من قيمة الحوار وتعده المخرج الوحيد من الأزمة هنالك، بيد ان اولئك ظلوا يشترطون لنجاح هذا الحوار وتقدمه في كل المسارات المغلقة بتحلي طرفيه «الحكومة والقطاع» بارادة سياسية قوية واعلاء لمصالح البلاد العليا، وقبلا عدم التعامل مع القطاع كحصان طروادة.


جعل من المدينة جبلاً من النفايات
إضراب عمال نظافة الخرطوم حولها إلى مكبات زبالة

الخرطوم : ولاء جعفر : أضرب العاملون بهيئة نظافة ولاية الخرطوم ويعتبر توقف جامعى النفايات والسائقين عن العمل الاخطر بين شريحة منسوبي الهيئة وبرغم ان السمة العامة للمدينة طيلة الفترة الماضية ما ادى الى توجيه انتقادات حادة للولاية منذ اعتماد المحليات كجهات مسئولة عن النظافة يوم الثلاثاء الماضى توقف عمال هيئة النظافة لعدم صرفهم المئة جنيه منحة السيد رئيس الجمهورية الاولى والثانية وكان العمال قد تجمعوا بمبانى الهيئة في كل من بحرى والخرطوم و السوق الشعبى بام درمان وقد تعالت أصواتهم مستنكرين الظلم الذي يتعرضون له في عدم صرف الزيادات اضافة الى عدم ضمهم للتامين الصحى والاجتماعى وقد انعكس ذلك التوقف في معظم أحياء العاصمة المثلثة ليصير الامر كارثياً ووصل الى مستوى غير مسبوق في قطاع النفايات التي باتت متناثرة في كل مكان، وصارت الرائحة النتنة المنبعثة منها تهدد صحة سكان وزوار المدينة.
الصحافة كانت حضوراً بين العمال وهم يطالبون بصرف زيادات الرئيس اضافة الى كافة استحقاقاتهم حيث اكد ابو بكر السمانى سائق أن معتمد ولاية الخرطوم وعد بحل المشكلة خلال الايام القادمة وذلك في الاجتماع الذي اقيم يوم الثلاثاء الماضى مضيفا أن من حقهم التساوي مع باقي الهيئات من ناحية الرواتب والمعاشات، ويضيف ابو بكر إن المقابل المادي للعمال ضعيف جدا لا يتناسب مع شخص يقضى وقته بين اكياس القمامة والروائح الكريهة في تلك المهنة الصعبة خاصة انهم لو تأخروا ليلة واحدة يشكو كل الناس بانهم غارقون في قمامتهم.

ويتفق أحمد فؤاد "عامل تنظيف بالهيئة" مع رأى زميله بقوله "إن هذه ليست رواتب انسانية، فالراتب الأساسي 200 جنيه ولم نصرف مئة الرئيس الاولى ولا الثانية حتى الآن ما دفعنا الى التقاعس في العمل ، وليس لدينا اي زيادة لقيمة مبلغ نهاية الخدمة، ويمضي احمد للقول ان لديه 6 أطفال يحتاجون لكل مقومات الحياة كما ان عليه دفع ايجار الشهر و قدره 400 جنيهاً ماضى في القول( مافى تامين صحى ولا اجتماعى) صمت برهة ليقول بحرقة وحبات العرق تتساقط منه ( للعلم فان بدل العدوى عبارة عن خمسة عشر جنيهاً فقط وهذا لا يكفي لشراء كبسولات من الصيدلية فكيف ونحن نتعرض الى النفايات السامة والملوثة كل يوم الطبية منها والصدئة ) ،
وعن آراء المواطنين حول اضراب عمال النظافة قال إبراهيم شلبي - صاحب محل بقالة بدار السلام- "ان وجود القمامة بالشارع اصبح مشهدا متكررا اعتاد الجميع على رؤيته بالاضافة الى الدخان الناتج عن حرق المخلفات بالشارع فبمجرد ازالة القمامة تجد الاكياس امتلأت من جديد وامتدت الى أرصفة الشوارع".

وأضاف الحاج مصطفى إسحاق -أن القمامة متواجدة في الشارع منذ بداية الشهر الفضيل اي قبل الاضراب ، ولا يحاول أحد تنظيفها حتى تحولت الاحياء الى مكبات للقمامة، ماضى الى ان عشوائية جمع النفايات وطرق النظافة التي وصفوها بالسطحية وان الهيئة لاتهتم بتفاصيل عملها وانما تريد ان تظهر للمواطنين انها تعمل. وفي الايام الاخيرة تراجعت تماما الخدمات وصارت جبال النفايات وصور الكلاب الضالة حولها منظرا مألوفا كما الروائح الصادرة من تلك المكبات.


تدهور بيئي خطير في أسواق وأحياء العاصمة
في أعقاب الأمطار الأخيرة

الخرطوم : الصحافة: الأمطار التي هطلت أخيراً بولاية الخرطوم خلال الايام الماضية الحقت اضرارا جسيمة في البنية التحتية وامتلأت ميادين الاحياء وفاضت حتى دخلت منازل المواطنين وذلك لعدم كفاية المصارف رغم الجهود الملموسة التي بذلتها ولاية الخرطوم هذا العام (الصحافة( قامت بجوله شملت مناطق واسعة من احياء العاصمة بهدف الوقوف على ابرز الملامح السالبة، الكلاكلات وشعبى امدرمان والسوق المركزى كانت من اكثر مناطق العاصمة تأثرا واشتكى المواطنون من قلة المصارف التي تعودت المحليات على فتحها مع بدايات الخريف ، فقد ظل مواطنو الولايه طيلة الايام الفائتة يجدون صعوبة في عملية السير، سواء ان كانوا راجلين اوراكبين، لوجود كميات كبيرة من بقاية الامطار بالشوارع.

تجولت الصحافة في الكلاكلة صنقعت والوحدة وقطعية والمنورة والقبة وكانت القصة واحدة سوء تصريف المياه وكثرة البرك وفاقم من الوضع وجود النفايات داخل المصارف الناتجة من اهمال المواطنين وشركات النظافة ، وفي داخل سوق اللفة كان الحال يدل علي التخبط والعشوائية في وجود او عدم وجود مصارف الأمطار ففي كل شارع او مساحة خالية تجد المياه تملأ الارجاء وكانت المشاهد تتكرر والمواطنون يحاولون المرور من مكان لاخر لكنهم يعجزون ،تحدث لنا المواطن عماد سيد احمد قائلاً: إن مشكلة التصريف عندنا صارت من المشاكل المزمنة، ولا اعتقد أن المحلية قادرة على حلها في ظل الواقع الذي نراه، فالمسألة اكبر من ذلك بكثير، فهي مربوطة أكثر من غيرها بوزارة التخطيط، حيث نجد أن مناطق الكلاكلات أو محلية جبل أولياء عموماً تحتاج لاعادة تخطيط في مجال التصريف. وعندنا في الكلاكلة القطعية ميدان سوق الجو يعتبر مصباً لكل مياه الكلاكلة، وتظل المياه به لفترة طويلة، حيث لا توجد وسائل تصريف لخروج المياه من الميدان الذي يشكل هاجساً لسكان المنطقة.

منطقة السوق الشعبي امدرمان وحي الريحان بامبدة الحارة11شكا الاهالي من تردي الوضع البيئي الذي آلت اليه هذه المناطق خاصة السوق الشعبي ام درمان لكثرة المياه الآسنة داخل السوق وتراكم النفايات في انحاء متفرقة من السوق وتعتبر منطقة الملجة الجديدة والباصات السفرية شمال السوق اكثر المواقع تأثرا بتراكم المياه والنفايات، يقول المواطن عبد المحمود ابراهيم ان العاملين ملوا الوضع لكثرة تكراره في وقت يقومون فيه بدفع الجبايات على داير المليم على حد قوله للمحلية، وقال ان المحلية لم تفلح حتى الآن في ردم مياه الامطار السابقة حتى اصبحت آسنة وباتت مرتعا لجيوش الباعوض والذباب مشيرا الى انهم قد خاطبوا المحلية عدة مرات لردم وتجفيف منطقة السوق الشعبي لكن المحلية لم تعرهم ادني اهتمام يذكر وطالب عبد المحمود السلطات المختصة بالالتفات اليهم قليلا لان الوضع يتفاقم يوما بعد آخر .

(العاصمة أيام الامطار تتحول لزريبة من النفايات والقمامة والمياه الناقلة للمرض بسبب عشعشة البعوض فيها)هكذا بدأ ممدوح متولى من منطقة الثورة حديثه مضيفاً انه لمن المزري أن نجد العاصمة عبارة عن برك مليئة بالمياه الملوثة تطفو عليها القمامة والبعوض وتنبعث منها رائحة كريهة طوال فص الخريف أضف الى ذلك ما تسببه هذه البرك من أمراض لأهل الحي، فإنك لا تجد حياً يكاد يخلو من هذه البرك، مشيرا الى مشكلة تراكم القمامة فعلى المسؤولين عن النظافة تحمل مسؤولياتهم والعمل بضمير وعدم ترك القمامة لعدة ايام داخل الأحياء السكنية وبمجرد هطول الامطار تجد القمامة تطفو على برك المياه.

في السوق المركزي بالخرطوم كانت الرائحة الكريهة الصادرة عن المياه الراكدة وكثرة الحشرات من ابرز ملامح السوق المركزى ،والذى قصدته الصحافة في اعقاب الأمطار التي شهدتها العاصمة هذا الاسبوع وسط هذه البيئة وجدنا الباعة الذين افترشوا الارض وبائعات الكسرة والتوابل وضعن ثيابهن على وجوهن ليصدن الروائح المنبعثة من وحل الطين ومناظر تثير الغثيان .

التاجرعبدالله عوض محمد وجه انتقادات حادة للمحلية التي وصفها بأنها مجرد اسم فشلت في خلق بيئة مواتية للعمل الانساني ولا تعرف سوي جمع الجبايات والرسوم، وقال عبدالله ان المحلية الجهة التى ممكن ان تغير من وضع الاسواق وبمقدورها خلق بيئة معافاة داخل الاسواق ، اما التاجر حسن ادم الذى يبيع الخضروات على تربيزة بناصية الشارع ويضعها بالقرب من احدى برك الامطار وحوله مجموعة من التجار المفترشين بضاعتهم ارضا،واشار حسن للبلاعات حول طاولة العرض واذا بالذباب يتجمع حولها ويرسل اصواتا مزعجة .


انشقاق «دبجو» .. تصدعات في جدار (العدل والمساواة)..!!

تقرير: عبدالله اسحق : يعتبر انشقاق الفريق بخيت عبد الله عبدالكريم «دبجو» القائد العام لحركة العدل والمساواة الانشقاق الاول في صفوف جيش الحركة بعد مقتل الدكتور خليل ابراهم محمد بغارة جوية في الرابع والعشرين من ديسمبر 2011 في منطقة ام جرهمان بولاية شمال كردفان ولكنه الانشقاق الثالث من نوعه في صفوف حركة العدل والمساواة بعد تأسيسها في العام 2002 فقد انشق عنها قائدها العام اللواء جبريل عبد الله في 23 فبراير سنة 2004 وكون فصيلاً باسم حركة الاصلاح والتنمية التي تلاشت بمرور الايام والسنين وفي سبتمبر العام 2007 انشق عنها قائدها العام عبدالله بندة ومعه ادريس بحر ابوقردة وزير الصحة الاتحادي الحالي والامين العام لحركة العدل والمساواة السابق والامين العام لحركة التحرير والعدالة الموقعة على وثيقة الدوحة وتاج الدين بشير نيام وزير البنية التحتية بالسلطة الاقليمية وأسسوا ما يسمى بحركة العدل والمساواة القيادة الجماعية التي اصبحت لاحقا النواه الاساسية لحركة التحرير والعدالة التي يترأسها الدكتور التجاني سيسي.

ولاستجلاء الصورة ومعرفة تداعيات ما يحدث في العدل والمساواة بعد انشقاق قائدها العام اتصلنا بـ عثمان احمد فضل واش وزير تطويرالتكنلوجيا وبناء القدرات بالسلطة الاقليمية والمنشق عن حركة العدل والمساواة فقال في حديث عبر الهاتف لـ«الصحافة» ان انشقاق القائد العام بخيت عبدالله عبد الكريم الملقب ب «دبجو» عن الحركة في هذا الوقت يعطي اكثر من مؤشر ويدعم بقوة عملية السلام في الاقليم ويؤخر كل الاستراتيجيات العسكرية التي تعمل الحركة على تنفيذها في ارض الواقع في دارفور كما ويطيل فترة الترتيب داخل الحركة من جديد لبدء مشاريعها الاستراتيجية مبينا ان انشقاق او عزل القائد العام امر كبير بالنسبة الى اي حركة مسلحة ناهيك عن حركة العدل والمساواة، واوضح واش ان القائد بخيت عبدالله عبد الكريم انشق من حركة تحرير السودان جناح مناوي التي كان يشغل فيها منصب القائد العام وانضم لحركة العدل والمساواة ابان الصراع القوي على منطقة مهاجرية الاستراتيجية في العام 2008 وتم تعيينه خلفا لسليمان صندل بعد ان اصيب صندل في مواجهة مسلحة في جبل مون، وعيّن على اساس موازنات اجتماعية في منصب القائد العام للجيش وخلق تعيينه بلبله كبرى في اوساط الحركة وعلى اثرها خسرت الحركة مجموعات اثنية كبيرة كانت ترى ان تعيين بخيت قائدا للجيش فيه شيء من التجاوز لمقدرات بعض القادة وتكريس للاثنية بالحركة.

ويقدر محمد صالح منقو قائد الاستخبارات بحركة التحرير والعدالة ان انشقاق قائد جيش التحرير والعدالة سيكون له ما بعده، ويقول في حديثه مع «الصحافة» ان الانشقاقات في حركة العدل والمساواة والحركات الاخرى ستتواصل موضحا ان مجموعة اخرى بقيادة محمد بشر المستشار الامني لرئيس الحركة الذي كان متهما بمحاولة تسميم الدكتور خليل في ليبيا قبل مقتله هي الآن في طريقها للانضمام الى عملية السلام.
مشيرا إلى أن «دبجو» كان يقود مشاورات مع عدد من كوادر الحركة لشق صفها وإضعاف تحالف الجبهة الثورية الذي يضم إلى جانب العدل والمساواة حركتي تحرير السودان فصيلي مني اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبية في شمال السودان، وأضاف أن رئيس الحركة باعتباره القائد الأعلى سيتولى منصب القائد العام، وأنه يجري مشاورات داخل الحركة ومع فصائل الجبهة الثورية للتعامل مع المستجدات.

ولكن مراقبين للاوضاع في دارفور يقولون ان كل الاوضاع اصبحت متحركة وكل الاحتمالات واردة بعد عودة ارتال من قوات الحركات المسلحة من موسم الهجرة الى دولة الجنوب ومع بداية كثير من حالات التصدع التي تجتاح صفوف قيادات المقاتلين الذين سئموا المواصلة في الحرب واعياهم القتال الطويل وقد يلقي كثير منهم السلاح ويرفعه غيرهم، ولكن لا يعرف إن كان هذا القرار سيقود إلى شق صفوف الحركة والمواجهة العسكرية فيما بين الفرقاء أم أن الإجراءات التي اتخذتها قيادة الحركة يمكن ان تقود إلى احتواء الموقف.؟

يشار الى ان رئيس حركة العدل والمساواة الدكتور جبريل ابراهيم قد اصدر قرارا باعفاء القائد العام لقوات حركة العدل والمساواة الفريق بخيت عبدالله عبدالكريم «دبجو» من موقع القائد العام لقوات حركة العدل والمساواة على ان يتولى رئيس الحركة القائد الأعلى لقواتها مهام القائد العام إلى حين تعيين البديل.


ضمور كيكة السلطة يثير شكاوى في ولايات

تقرير: صديق رمضان : احتجاج مجلس شورى قبيلة الهوسا بولاية النيل الازرق ،والتأكيد علي عدم التعامل مع رئيس الحزب الحاكم بالولاية مستقبلا ،بل والمطالبة باقالته ،جاء بسبب تجاوز القبيلة في تشكيل قيادة ولجان تشريعي الولاية حسبما ورد في بيان للقبيلة، وبهذا الاحتجاج الصريح تكون قبيلة الهوسا قد مضت علي طريق العديد من الاثنيات التي رفعت اخيرا اصواتها رفضا للتهميش والتجاوز كما اشارت في بيانات جراء تجاوزها في التشكيل الوزاري والمناصب التشريعية بعدد من الولايات، وهو الامر الذي يعتبره البعض افرازا طبيعيا لارتفاع الوعي والتعليم والتعرف علي الحقوق والمطالبة بها، فيما يراه اخرون خطرا من شأنه تعميق روح القبلية واثارة الفتن بين الاثنيات والتباعد بين مكونات المجتمع.

وقبيلة الهوسا بالنيل الازرق ليست الاولي التي تطالب بما تراه حقا مشروعا وموضوعيا، فخلال الفترة الماضية من هذا العام اصدرت العديد من القبائل من مختلف انحاء السودان بيانات ترفض وتستنكر من خلالها تجاوزها في المشاركة في الحكم مركزيا وولائيا، وجاءت المطالب متشابهة ولم تخرج من اطار المشاركة في السلطة ، فهوسا النيل الازرق وحسبما يشير عضو المجلس القيادي للمؤتمر الوطني بالولاية والقيادي بالقبيلة عبدالرازق صالح محمد قد هضمت حقوق مشاركتها في تشريعي الولاية، مشيرا الي انهم كانوا يتولون لجنتين من لجان المجلس ولكن رئيس الحزب الحاكم بالولاية صادر منها هذا الحق بعد تقليص لجان المجلس من 17 الي خمس، معتبرا ان الهوسا من اكبر القوميات بالولاية، وزاد: قبيلة تدين بنسبة 100% للمؤتمر الوطني وتصدت بشدة للحركة الشعبية كان يجب ان تنال حقها كاملا في السلطة، واشار الى ان تجاوزها جاء عن قصد وعمد من رئيس الحزب.

وذات المطالب وان اختلفت في تفاصيلها رفعها الفلاتة بجنوب دارفور الذين اصدروا بيانا استنكروا من خلاله تجاوزهم في التشكيل الاخير للوالي حماد اسماعيل، واعتبروا ان القبيلة هي احدي اكبر الاثنيات بالولاية فكيف يصادر حقها في التشكيل الوزاري الذي جاء خاليا من ممثل لها ، وقبلهم رفض المساليت بغرب دارفور قبول منصب واحد في اول تشكيل للوالي الحالي حيدر قالوكوما وكان منصب مستشار الوالي للمرأة والطفل حيث رفضت الوزيرة التي تم اختيارها اداء القسم نزولا لرغبة القبيلة التي كانت تري انه ليس من المنطق ان تكون حصتها منصبا واحدا وهي القبيلة الابرز بالولاية ، وشرقا نظمت اخيرا قبيلة الامرأر وقفة احتجاج بسبب ابعادها من المشاركة في الحكومة المركزية بعد ان كانت تملك منصب وزير دولة بالعدل، معتبرة ان في ذلك استهداف كبير عليها، وايضا جأرت قبيلة الرشايدة من تهميش والي كسلا محمد يوسف لها، ومثلهم فعل المناصير بنهرالنيل الذين شكوا من ضعف حصتهم في المشاركة الدستورية بحكومة الولاية ، وهكذا تطول القائمة، فهل هذه المطالب والتمسك بالمشاركة في السلطة هي ظاهرة صحية ام تخفئ وراءها خطرا كبيرا ربما يؤثر سلبا علي تماسك النسيج الوطني.

قبل الاجابة علي التساؤل سالف الذكر لابد من الاشارة الي ان نظام الانقاذ يتهم بالتسبب في تعميق الجهوية والقبلية وذلك للاستقواء بها وهذا ما اشار اليه والي القضارف الاسبق كرم الله عباس الشيخ في حوار نشر عبر وسائط اعلامية الكترونية ، و الذي اوضح ان النائب الاول برر له تفشي القبلية الي ارتكاز الانقاذ في فترتها الاولي عليها وذلك لتقوية شوكتها في الحكم ، ويعتبر مراقبون ان الانقاذ بعد ان كانت تتحكم في القبائل وتوجهها نحو مصالحها باتت تخضع لابتزازات ومطالب القبائل خوفا من خروجها عليها ، ويشيرون الي ان نظام منصب لكل قبيلة تسبب في خلق عداءات بين قبائل وقوميات متعددة ، وان الصراع بات واضحا بين القبائل بالمركز والولايات للسيطرة علي مفاصل القرار السياسي والاقتصادي.

يري رئيس المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر محمد طاهر أحمد حسين ، ان مطالب القبائل نتاج طبيعي لانتشار التعليم وارتفاع الوعي وسط افرادها ومعرفتهم لحقوقهم، وقال في حديث ل«الصحافة» ان هذه من السنن الكونية ولاغبار عليها ، نافيا ان تكون سببا في تعميق القبلية والجهوية والتأثير سلبا علي النسيج الاجتماعي ،معتبرا ان في هذا ظاهرة صحية توضح حرص الجميع علي المشاركة في الحكم.

فيما يؤكد القيادي بالحزب الحاكم بالنيل الازرق عبدالرازق صالح ان القبلية والجهوية من الاشياء التي لايمكن انكارها او تجاوزها ،مشيرا الى تأثيرها البالغ علي مجريات المشهد السياسي بالبلاد .
الا ان المحلل السياسي عبد الله ادم خاطر يعتبر في حديثه لـ «الصحافة» ان تفشي مثل هذه الظواهر لها انعكاسات سالبة علي المستوي البعيد ، ويشير الي ان اهم مرجع في السودان هو اتفاقية السلام الشامل التي قال انها اعترفت بالتعدد العرقي والتنوع الثقافي ، وزاد: الا ان هذا التنوع محكوم بقواعد دستورية وقانونية وادارية ، وادارته لاتتم الا في مناخ ديمقراطي وتداول سلمي للسلطة ، معتبرا ان ما يجري حاليا افراز لظاهرة استقواء المؤتمر الوطني بالقبائل ليس علي اسس دستورية ولكن علي اسس امنية استثمارية تصب في مصلحته في المقام الاول ، مؤكدا ان الاحتجاجات القبلية الحالية مقدمة لتحول كبير سوف يحدث في السودان قريبا.


ياكمال.....وللسلام ثمن ..عادل الباز

عادل الباز: فى تصريحات له امس الاول حذر د. كمال عبيد رئيس وفد الحكومة للمفاوضات مع الحركة الشعبيةـ قطاع الشمال، من أن الحصول على السلام بأي ثمن يعني الحرب، واعتبر المفاوضات الحالية فرصة للتصحيح والحسم النهائي بفك الارتباط سياسياً وعسكرياً بين المتمردين وجنوب السودان. وأكد رئيس وفد التفاوض الحكومي حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان».استغربت لهذا التصريح ياترى من طلب من رئيس الوفد المفاوض ان يحصل على السلام بأي ثمن؟.هل هناك جهة ما فى الحزب الحاكم او الحكومة او حتى فى المعارضة طلبت منه التوصل لاتفاق سلام بأي ثمن؟.هل طلب احد من الكتاب الصحفيين «منبطحين او متطرفين» مثل ذاك الطلب. يشعرك مثل هذا التصريح ان هناك جهة ما تلح الحاحا على التوصل لسلام.الحقيقة ان هذه الجهة غير موجودة فالمنابر ماشاء الله تعزف انشودة الحرب التى لن تخوض غمارها ، فتلك حروب وقودها غمار الناس لا المتنعمون بقصورهم فى ضواحى الخرطوم.

ليس من احد يطلب سلاما بأي ثمن ، ولكن مايجب ان يعرفه د. كمال والذين يتحلقون حوله، ان السلام ليس بغير ثمن ، فللسلام ثمن فهل هو مستعد لدفعه؟.من العبث ان يذهب د.كمال للتفاوض وهو يعتقد ان الاخرين سيقبلون بما سيمليه عليهم وانهم سيبصمون على اقتراحاته ، فالمفاوضات مع قطاع الشمال لن تكون نزهة وهى على تعقيدها اضيفت اليها تعقيدات اخرى .كنا على ايام اتفاق نافع - عقار المجهض على مقربة من اتفاق شامل، الان بعدت الشقة. فى ذاك الاتفاق وافقت الحكومة السماح للحركة الشعبية بممارسة عملها السياسى من خلال حزب يسجل قانونا ومن ثم وافق قطاع الشمال فى جبال النوبة والنيل الازرق على نزع سلاحه بحسب ترتيبات يتفق عليها لاحقا.هل يستطيع د.كمال الان الحصول على اتفاق افضل من ذلك ؟ اتمنى لكنى اشك شكا عظيما.ولو ان د. كمال كرس جهده لاستعادة ذلك الاتفاق وبنفس مفرداته لانجز انجازا عظيما.ما يمكن ان يعين د. كمال على استعادة ذلك الاتفاق هو التدويل الذى جرى للاتفاق بتضمينهالقرار 2046 ، على الوفد المفاوض الانطلاق من تلك الارضية والتفكير فقط فى كيفية وضع مصفوفة ممكنة التنفيذ لاتفاق نافع -عقار.

من جانب اخر يواجه د.كمال ووفده المفاوض اشكالات عديدة. اولها ان قطاع الشمال نفسه غير راغب بالانخراط فى عملية سياسية، اتضح ذلك من البيان الذى اذاعه ياسر عرمان وهو مقبل على المفاوضات. قطاع الشمال الان يخشى ان يصبح جزءا من عملية سياسية داخلية يسيطر فيها المؤتمر الوطنى على مفاصل الدولة بحيث يصبح ديكورا يلحق بالذين وقعوا اتفاقيات .

ليس للحركة الشعبية سند جماهيرى كبير فدخولها الساحة وهى مجردة من ذلك السند و من سلاحها وفى ظل قبضة الحزب الحاكم سيحلها لتمومة جرتق تضاف لاحزاب الزينة التى تغرد فى الساحة، هذا اذا ما ترك المتطرفون لقطاع الشمال مساحة يغرد فيها ولم يطاردوه بالتكفير والتحقير.
هنالك اشكال اخر يواجه وفد د.كمال اذ ليس بامكانه الغاء قطاع الشمال من خريطة التفاوض فالاتفاق معه ضرورة بحسب قرار مجلس الامن المشار اليه، والا سيكون للجنة الوساطة الافريقية الحق فى وضع مسودة اتفاق تفرض على الطرفين وتنفذ، والا سيواجهان عقوبات مجلس الامن، والمتضرر الاكبر هو الحكومة السودانية وليست الحركات المتمردة.

المأزق الذي يواجهه د. كمال والذى سيضغط على اعصابه هو ان الاتفاقات الاخرى كلها مع الجنوب بما فيها النفط مرتبطة بحسم ملف قطاع الشمال والمنطقتين. تتمثل المشكلة فى ضيق الزمن المتاح للمناورة امام الوفد، ثم ان العالم كله يراقب سيف القرار 2046 المسلط على الرقاب، ثم التعبئة العدائية ضد الحوار، فاعداء السلام يحرضون ضد أي اتفاق مع قطاع الشمال مما يضغط على المتفاوضين ويجعل التفاوض وتقديم التنازلات مهمة مستحيلة.اضف الى ذلك الخوف الذى يسيطر على الوفد الان من الاصوات الهائجة بلا تدبر لعواقب الهرج السياسى.يحسن د.كمال صنعا لو صم اذنيه عن نداءات المهرجين بغير هدى ولا علم ولا كتاب منير.


استغلال أبناء النوبة

الحاج الشكري
٭ ظلت الحركة الشعبية تستغل أبناء جبال النوبة في تحقيق أهدافها، هذا الاستغلال البشع استمر لعشرات السنين، وعندما تحققت اهدافها رمت بأبناء الجبال بعيداً ولكن مع ذلك رأت ان تواصل استغلالها لهم بأن تجعل منهم مخالب قط ضد الشمال، ودافعها لمواصلة هذا الاستغلال انعدام الذكاء لعبد العزيز الحلو ورفاقه من الذين لم يتعظوا من مواقف الحركة التاريخية تجاه أبناء جبال النوبة.
٭ بعد هذه التجارب صدقت نبوءة فيلب غبوش وأكدت انه سياسي مخضرم حيث كان يقول لأبناء الجبال لا تنساقوا وراء الجنوبيين فهم أناس لا وفاء لهم انما يسعون لاستغلالكم من أجل تحقيق أهدافهم فقط..
٭ إن ثمن القرار الذي اتخذه الحلو بمواصلة الحرب كان غالياً جداً وسيجعله يعاني حزناً هائلاً. ان لم ينخرط بصدق في المفاوضات وينفصل عن دولة الجنوب.
٭ أثبتت المواقف ان الحلو غارق في العمالة حتى أذنيه الامر الذي دفعه لتدمير ما كان يتمتع به من سلطة ومال ووعود بأن يكون نائبا للوالي..
٭ هذه المواقف ان لم يغيرها.. ستجعله ومن معه يضيعون في أحزان لا يعرفون لها تسمية.
٭ سيكون من السيء جداً أن يكتشف أبناء الجبال في وقت متأخر أنهم كانوا مستغلين من قبل الحركة الشعبية فالافضل لهم أن يتوصلوا لذلك اليوم قبل الغد، لأن ذلك تاريخياً محسوب على قدراتهم العقلية والفكرية.
٭ إن لم يغير عبد العزيز الحلو نهجه سيجد نفسه وحيداً وسيخسر المنطقة كلها. وسيستمر وزنه بالنقصان ويتبدل مظهره بل يصير رجلا متمردا شارد الذهن خائفاً يقضي قسما كبيرا من الليل في الغابات والجبال والمخابئ خوفاً من ان يحدث له مصير خليل ابراهيم.
٭ دعت الحكومة المتمردين مراراً وتكرارا لكي يركبوا في سفينة السلام وفعلت من أجل تحقيق ذلك رابع المستحيلات ولكنهم للأسف في كل مرة ظلوا يبحثون عن ذريعة لكي لا ينضموا لركب السلام..
٭ آن للحرب أن توضع أوزارها وهذا لا يتأتى الا اذا قام الحادبون من أبناء الجبال باسداء النصح لهؤلاء المتمردين وان لم يستبينوا النصح فعلى أبناء الجبال انفسهم ان يتحركوا ليحموا أنفسهم ومنطقتهم من هؤلاء الذين ينفذون أجندة الحركة الشعبية والصهيونية العالمية ولعل هذا ما جعل وطننا المجروح عرضة للحروب المستمرة.
على الحادبين من أبناء الجبال أن يديروا للحلو ظهورهم ان لم يستجب لصوت العقل، ليبقى وحيداً ويعيش تحت شعور انه منبوذ ومطارد ومدان الى أن يلقى حتفه كما لقي خليل، وهذا هو مصير المتمردين والظالمين.
٭ وحرصنا على الحوار ومعرفتنا بنتائجه تجعلنا نبارك الخطوة التي اعلنتها الحكومة بالحوار مع منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق ليس من أجل عيون الحلو وعقار وعرمان انما من أجل معالجة الوضع المأساوي الذي تعيشه المنطقتان ومن أجل أنين الجرحى ومن أجل حقن الدماء..
٭ أما الذين يعارضون الحوار مع قطاع الشمال فهؤلاء لا يفكرون ولا يدركون بأن طبيعة التطورات السياسية في تلك المناطق تفرض منطقا جديداً مفاده ان الانخراط في الحوار يقود الى الاصلاح السياسي والأمني في المنطقتين.
٭ نعم الحوار هو الخيار الأسلم للحفاظ على الأمن وصيانة الاستقرار السياسي.
٭ وليعلم هؤلاء أن استمرار الحرب أضحى مكلفاً للوطن والمجتمع على أكثر من صعيد وبالتالي لا خيار حقيقي ومنطقي أمامنا الا الحوار وتوفر الارادة السياسية له وان يبتعد قطاع الشمال عن مسار العمالة والارتزاق وهو مسار سلكه سنين عديدة.. ان ساعدونا بذلك سنبني وطننا على أسس جديدة من السلام والاستقرار.


عن أمن الجنوب

محمد كامل
اصدر برنامج التقييم الأساسي للأمن البشري في السودان وجنوب السودان التابع لمشروع مسح الأسلحة الصغيرة ورقة عمل جديدة - وهي ورقة العمل رقم 27 التي يصدرها البرنامج - وجاءت تحت عنوان: ( مهمّة قيد الإنجاز: تطوير قوات الأمن في جنوب السودان حتى فبراير 2012 ) بقلم جون أ. سنودن وجاء في الورقة : (تشارك قوات الأمن في حكومة جنوب السودان في عمليات إصلاح وتطوير لتحسين قدرتها على الرد على التهديدات الراهنة والمستقبلية وفي الوقت نفسه مواجهة شح الموارد والضغوطات المتزايدة لكي تصبح أكثر احترافية وجدوى ومسؤولية.). وتراجع ورقة العمل هذه أحدث تطورات قوات الأمن خصوصا خلال السنتين الماضيتين، حتى شهر فبراير2012، وهي تأخذ بعين الاعتبار المخاطر الراهنة والمستقبلية بما في ذلك الصراعات الحدودية مع حكومة السودان والميليشيات وقوات الحرب بالوكالة والصراعات العرقية الداخلية والخارجية ووحدة وانسجام قوات الأمن. وهي تنظر إلى هذه التحديات وغيرها من خلال طرح السؤال حول ما إذا كانت قوات الأمن قادرة على توفير خدمات ذات تأثير ايجابي على المدى القصير ـ في الوقت الذي تعتبر فيه في أضعف حالاتها ـ مع الاستمرار في التطوير في الوقت نفسه.

وخلصت الورقة الى عدة نتائج تتعلق بالاجابة على السؤال اعلاه حيث ذكر سنودن - معد الورقة - انه (لا تزال قوات الأمن في جنوب السودان تظهر متانة وصلابة رغم الضغوط الضخمة التي ترزح تحتها. وبالرغم من سوء التنسيق، فإن القوات قد اجتازت اختبارات الأمن الوطنية الرئيسة بما فيها انتخابات عام 2010 واستفتاء عام 2011 واحتفالات يوم الاستقلال الذي يصادف 9 يوليو 2011 ، اضف الى ذلك اعاقة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية لجنوب السودان إمكانية الازدهار عن طريق إصلاح قطاع الأمن. لقد اضعفت عمليات الإصلاح التدريجية وجهود التحول خلال السنوات الست الماضية، بطريقة ما، من قدرة قوات الأمن على الرد على التهديدات التي لا تزال هدفها الرئيس على المدى القصير على الأقل كما انه لا يزال اتخاذ القرارات عالية المستوى يتم في غياب لعملية محددة أو هيكل رسمي.

وحفز تعيين وزير الأمن الوطني في أغسطس 2011 التخطيط لسياسات الأمن بما في ذلك إدارة الأزمات والسياسات حول تخصيص الموارد. ومن المتوقع صياغة هياكل رسمية في النصف الثاني من عام 2012.

في الوقت الراهن، فإن الحل الوحيد المتفق عليه لتخفيض النفقات المتعلقة بالأمن (وتحديدا تكاليف الدفاع) هو القيام بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج على نطاق واسع لحوالي 150..000 جندي خلال 8 سنوات. غير أن عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وحدها لن تحقق أي تخفيضات جوهرية في نفقات الأمن خلال العامين القادمين ومن الأرجح أن تستمر قوات الأمن في زيادة حجمها كما ان هناك غيابا للتخطيط والتطبيق على المستوى الميداني في جميع قوات الأمن.

وعلى نحو أكثر أهمية، فإن التفكير الحالي لجيش التحرير الشعبي يتجاهل بشكل عام المستوى الميداني والمصطلحات التقنية الميدانية. فالأهداف الاستراتيجية والسياسية تترجم عادة إلى إجراءات تكتيكية ولكن مع التركيز على انهاك القوى المعارضة وهو الخيار الأكثر تكلفة بلا منازع والتحول العقائدي نحو توظيف العناصر الرئيسة للتقنية الميدانية سيؤدي على الأرجح إلى فاعلية عسكرية اكبر وتسريع لعملية الإصلاح.

وتمضي الورقة الى الخلوص الى انه (سيكون لنجاح أو فشل جهود إصلاح وتطوير قوات الشرطة في جنوب السودان دلالات واسعة على نظام الأمن بأكمله وإذا كان بإمكان قوات الشرطة في جنوب السودان تحمل مسؤولية اكبر عن الأمن الداخلي فإن جيش التحرير الشعبي السوداني سيكون قادرا على التركيز فقط على الدفاع الخارجي مع إعطاء فرصة اكبر لتطبيق برامجه الاصلاحية والتطويرية بشكل ناجح وبالرغم من وجود خطط إصلاح أمنية مهمة، فهناك حاجة إلى مراجعات دفاع وأمن مفصلة واستراتيجية بأسرع ما يمكن لتوفير تقييمات للمخاطر لمبادرات الخروج من الأزمة وهذه المراجعات ستدفع عجلة التعديلات الملحة للخطط الراهنة.


أين يذهب فائض أموال الكهرباء ؟

بلة علي عمر
حسب تقرير لجنة الخبراء والتي شكلت بالقرار الوزاري الصادر عن وكيل وزارة الكهرباء والسدود بالرقم (49) للعام 2011 فان التعريفة السارية لاسعار الكهراء هي التعريفة التي وضعتها الهيئة القومية للكهرباء لعام 2009 والتي كان يشكل فيها التوليد الحراري (77%) والتوليد المائي (23%) وهو التوليد القادم من الدمازين وسنار وخشم القربة وجبل اولياء ولم يتضمن توليد مروي الذي اعتبر صفرا لان مروي في 2009 كانت تحت التجربة .

هذه التعريفة ظلت سارية حتي بعد دخول مروي في 2010 واكتمال دخوله في 2011 وقد اثبتت لجنة الخبراء ان تكلفة توليد الكهرباء قد انخفضت بدخول مروي بنسبة (54%) اي ان التكلفة للكيلوواط انخفضت من ( 24 ) قرشا الي (10) قروش للكيلو .

الناظر الي تقرير لجنة الخبراء يلاحظ وجود خطاب من شركة كهرباء سد مروي والتي يمثل توليد محطتها اكثر من (60%) من التوليد الكلي وانها تبيع منتجها من الكهرباء للشركة السودانية لنقل الكهرباء بأقل من قرش واحد للكيلو وتحديدا بتسع مليمات للكيلوواط ساعة فكيف يباع الكيلو للمستهلك بواقع 24 قرشا وبرغم ذلك تطالب الوزارة بالمزيد علي طريقة جهنم التي تقول يوم الحشر كلما ملئت فتقول هل من مزيد؟

والناظر للتقرير يلاحظ ان اكتمال دخول مروي في 2011 وباستيعاب التوليد المائي من الروصيرص وسنار وخشم القربة وجبل اولياء ان التوليد المائي الرخيص بات يمثل اكثر من (73%) من التوليد الكلي

اذا كان متوسط التحصيل اليومي للكهرباء يبلغ (8) ملايين جنيه فإن الوزارة تكون قد جنت فائضا ماديا كبيرا حسب تقرير لجنة الخبراء التي اكدت بأن التكلفة قد انخفضت بنسبة (54%) وبعملية حسابية بسيطة نجد ان وزارة الكهرباء قد حصلت علي فائض مالي يساوي (50%) من التحصيل اليومي اي اربع ملايين جنيه في اليوم وبعملية حسابية بسيطة لفائض الوزارة في العام نجده يبلغ (4*360) اي (1440) مليون جنيه بالجديد ان هذا يعني ان جملة فائض الوزارة في العام بالسعر القديم يبلغ (ترليون واربعمائة واربعين مليار) جنيه .

واذا اعتبرنا ان مروي قد دخلت في العام 2010 فإن الفائض المادي يكون لعامين كاملين هما 2010 و2011 حسب تقرير لجنة الخبراء وهذا يعني ان جملة الفائض للوزارة يبلغ (2880) مليون جنيه بالحساب الجديداي ما يقارب الثلاثة ترليون جنيه فأين ذهبت هذه الاموال يا وزارة المالية والاقتصاد الوطني؟ .

يمكن لهذه المبالغ ان تساهم بقوة في تقليل الفجوة الناجمة عن خروج النفط وهي الازمة التي احدثت اعظم هزة اجتماعية واقتصادية في تاريخ البلاد .

لقد كان يمكن ان تساهم كهرباء مروي في تحقيق احلام وتطلعات الفقراء في الريف والحضر من خلال تخفيض سعرها بنسبة (30%) كما اوصت اللجنة وذلك التوجه وحده كان قادرا علي تفجير الطاقات بدلا عن مصادرة احلام البؤساء علي طريقة وزارة الكهرباء.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2012, 04:53 PM   رقم المشاركة : [2625]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إدخال الصمغ العربي في صناعة الخبز بالبلاد ..

شكلت وزارة الصناعة آلية مشتركة للتوسع في استخدامات الصمغ العربى في مجال صناعة الأغذية والأدوية وبعض المجالات الأخرى، فيما كشفت عن شروعها في استعمال الصمغ في صناعة الخبز بغرض الحفظ وزيادة فترة التخزين.


الأجهزة الأمنيّة تسترد «الرادار» المسروق وتلقي القبض على المتّهم

كشف اللواء شرطة عبد الرحمن حسن عبد الرحمن حطبة المدير العام لشرطة المرور عن استرداد الأجهزة الأمنية المختصة لجهاز الرادار الخاص بضبط الحركة ورصد المخالفات المرورية الذي تمت سرقته من موقع قرب قرية المسياب التي تبعد (10) كيلو شمال مدينة شندي. وقال حطبة لـ(آخر لحظة) أمس إن الأجهزة الأمنية تمكنت في وقت وجيز من استرداد الهاز كاملاً وبصورة جيدة دون أن يحدث فيه أي ضرر. وقال إن الشرطة ألقت القبض على المتهم.


إرتفاع خسائر السيول والدفاع المدني يحذّر وتوقّعات بأمطار غزيرة

كسلا: الخرطوم: آخر لحظة
كشفت ولاية كسلا عن وصول كميات مقدرة من الأدوية والناموسيات والخيم والمشمعات لدعم المتأثرين من السيول والأمطار بالولاية.وقال الأستاذ عبد المعز حسن عبد القادر رئيس لجنة الطوارئ وزير التخطيط بالولاية إن وفداً كبيراً من الولاية يترأسه الأستاذ مجذوب أبوموسى نائب الوالي ومعتمد محلية كسلا ومعتمد محلية نهر عطبرة ونائب رئيس المجلس التشريعي ومدير الأمن والمخابرات بالولاية قاموا بزيارة تفقدية صباح اليوم للقرى المتأثرة بالأمطار والسيول والبالغة (18) قرية للوقوف على الأحوال والخسائر، كاشفاً عن وصول كميات مقدرة من الأدوية والمشمعات والخيم من المركز متوقعاً وصول المزيد منها نسبة لتجاوز عدد المتضررين الـ(60) ألف أسرة.

وأشار وزير التخطيط أن هناك مياه إضافية ستأتي من البطانة مشيداً بتكامل المواطنين بالقرى المتأثرة وإيوائهم لبعضهم البعض.من جانبه أكد الأستاذ حاتم أبوسن المستشار الإعلامي بالولاية سيطرت الولاية على الجانب الصحي وعدم وجود أي بلاغات لأي حالات حرجة كاشفاً عن وجود (6) قرى تأثرت بصورة كبيرة جداً وهي محاصرة بالمياه ومهددة وتوقع زيادة المياه بتلك المناطق.

وفي سياق متصل كشفت مفوضية العون الإنسانى بولاية الخرطوم أن الأمطار الغزيرة التي هطلت بمدن وسط أمدرمان في اليومين الماضيين تضرر منها مايزيد عن (147) أسرة خاصة مناطق أم بدة بأم درمان.وقال مفوض العون الإنسانى الأستاذ مصطفى السناري إن الاضرار بالمناطق المشار إليها نتجت عن الأمطار التي هطلت بمعدلات عالية بجانب ضعف التصريف مبيناً إستقرار الأوضاع الصحية والغذائية للمتضررين، كاشفاً عن تقديم المساعدات الإنسانية التى تتمثل في المشمعات والبطاطين والمواد الغذائية بجانب الخطط الإسعافية.وأضاف أن المفوضية قامت بإمداد هذه المناطق بـ(250) مشمع و (100) بطانية وعدد كبير من المواد الغذائية والتى تشمل السكر والدقيق، مؤكداً سعيهم الدؤوب لتلافى آثار السالبة للخريف بولاية الخرطوم. فيما تضررت «100» أسرة بمنطقة أم بادر بولاية شمال كردفان من الأمطار التي هطلت بالمنطقة وأدت إلى انهيار سبعة منازل كلياً و93 منزل انهياراً جزئياً.وأوضح الأستاذ بشير دفع الله معتمد سودري لسونا ان السلطات الشعبية بالمحلية قامت بتوفير معدات ومعينات الإيواء للأسر المتضررة.وأضاف أن المحلية قامت بمخاطبة اللجنة العليا لطوارئ الخريف بمدينة الأبيض لتقديم الدعم اللازم مشيراً إلى أن المحلية اتخذت عدداً من التدابير اللازمة لمجابهة التداعيات التي قد تنجم من فصل الخريف مؤكداً أن غرفة الطوارئ بالمحلية في حالة استنفار تام لتلقي البلاغات الواردة من إداريات المحلية المختلفة.

وتوقعت الهيئة العامة للإرصاد الجوي زيادة هطول الأمطار بمناطق ولايات الغرب مع رياح جنوبية غربية رطبة خلال الأسبوع الجاري.وقال محمد شريف محمد زين خبير الإرصاد بقسم التوقعات الجوية بالهيئة إن الطقس المتوقع الأسبوع الجاري يظل فيه الفاصل المداري على موقعه والذي يمر شمال دنقلا والولايات الغربية مبيناً أن التوقعات تشير إلى هطول الأمطار بصورة أكبر في الولايات الغربية ومتفرقة بالأواسط بما فيها ولاية الخرطوم ومناطق الشرق والجنوب مع رياح جنوبية غربية رطبة.وأضاف محمد شريف أن الطقس في الشمال وساحل البحر الأحمر يظل حار مع نشاط الرياح المثيرة للأتربة.وأصدرت اللجنة العليا لدرء آثار السيول والفيضانات بولاية النيل الأزرق إعلاناً تحذيرياً لجميع المواطنين لأخذ الحيطة والحذر نسبة لارتفاع منسوب النيل الأزرق في نقطة الديم المقاس الأول لخزان الرصيرص تجنباً لخطر الفيضانات والسيول والخيران الكبيرة بمحليات الولاية.ودعا العقيد شرطة بابكر محمد أحمد عامر مدير إدارة الدفاع المدني مقرر اللجنة العليا المواطنين بعدم السكن على قرب الخيران وضفاف النهر وروافده تجنباً لخطر الأمطار الغزيرة للذين يقطنون في مناطق منخفضة دون مستوى التصريف.


الشيوعي: الحكومة غير جادة في معالجة مشگلات البلاد

الخرطوم: صبري جبور:
وصف الحزب الشيوعي السوداني اتفاق النفط بين السودان ودولة جنوب السودان بالخطوة الإيجابية والطريق الصحيح لمعالجة القضايا الخلافية، لافتاً النظر إلى ترحيبه بالاتفاق مع الحركة الشعبية (قطاع الشمال) بشأن إيصال المساعدات الإنسانية لولايتي جنوب كردفان النيل الأزرق ووقف العدائيات، في وقت هاجم فيه الحزب الحكومة بشدة واتهمها بعدم الجدية في معالجة قضايا البلاد الشائكة، وقال إنها تدعو للحوار مع القوى السياسية وتنادي بتوحيد الجبهة الداخلية لكنها تقول ذلك فقط (للاستهلاك المحلي). وقال يوسف حسين الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي في تصريح لـ(آخر لحظة) أمس إن المعارضة طرحت على الحكومة قيام مؤتمر قومي جامع يجمع كافة القوى السياسية من أجل بحث القضايا الوطنية والتحديات التي تواجه البلاد، واستدرك لكن الحكومة رفضت الأمر، وأشار حسين إلى أن الحديث حول تحويد وتماسك الجبهة الداخلية وإجراء حوار مع القوى السياسية تطرحه الحكومة في منابرها للاستهلاك المحلي، معتبراً ذلك الحديث بأنه (ذر للرماد في العيون) لأن الحكومة غير جادة في أداء حوار جاد مع الأحزاب.


كمال عبيد: لا نريد تكرار تجربة (نيفاشا) بالشراكة مع أشخاص فاشلين

الخرطوم: عمار محجوب:
قطعت الحكومة بعدم التوقيع على اتفاق النفط الذي تم مؤخراً بين الخرطوم وجوبا ما لم تتم تسوية للترتيبات الأمنية وفك الارتباط بين دولة الجنوب وقطاع الشمال، وقال رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق د. كمال عبيد إن بترول الجنوب لن يمر على الإطلاق عبر الأنابيب في الشمال دون التوصل إلى اتفاق حول الترتيبات الأمنية وفك ارتباط دولة الجنوب مع قطاع الشمال. وأضاف عبيد أن الحكومة ليست في حاجة لبترول الجنوب في الوقت الحالي، نافياً وجود أي تضارب في الاتفاق الذي تم بين البلدين.

وقال خلال حديثه في برنامج مؤتمر إذاعي أمس: هنالك لبس في الأرقام مشيراً إلى أن متوسط رسوم النقل والمعالجة والرسوم السيادية في حدود (10-11) دولار للبرميل بالإضافة لمبلغ الترتيبات المالية للفترة الانتقالية والبالغ (3) مليار دولار تدفع بواقع (15) دولار للبرميل حتى يتم استيفاء المبلغ المطلوب.واستبعد عبيد تحقيق أي تقدم في جولة المفاوضات المقبلة مع قطاع الشمال، لافتاً النظر إلى أن القطاع لا يمتلك إرادة قوية لفك الارتباط مع دولة الجنوب. وقال إن الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان غير مرحب به في جولات التفاوض إذا لم يغيير مواقفه المتعنتة والتي تعمل على تعكير الأجواء التفاوضية.

وأضاف أن الحكومة لديها تجارب و أنها لا تريد تكرار تجربة نيفاشا والشراكة غير المرغوب فيها مع أشخاص فشلوا في إثبات حسن النوايا. ونفى عبيد وجود ورقة سرية من جانب قطاع الشمال للتفاوض حولها وقال إن الوفد الحكومي نقل للوساطة عدم التطرق لاتفاقية تمهد لفترة انتقالية ثانية باعتبارها تعرقل العملية الديمقراطية التي كسبتها الدولة من اتفاقية نيفاشا.

وسخر عبيد من الحديث حول عودة مالك عقار وياسر عرمان لمزاولة عملهما بأمر رئاسي واعتبر الأمر بأنه مجرد ظنون وأن الوقت لا يزال مبكراً حول الحديث عنه، وقال إننا لن نقبل بجهات فشلت في الإيفاء ببنود الدستور وتريد أن تأتي بقانون ودستور وفترة انتقالية جديدة وأضاف أنه لا يمـكن للوساطة في أي حال من الأحوال أن تجبرنا على التفاوض مع أي جهة لا نرغب في إجراء أي مفاوضات معها.


ردود أفعال متباينة (للأحزاب) حول اشتراط (الحكومة) بتنفيذ اتفاق (النفط) بحسم الملف الأمني

الخرطوم: حافظ المصري
تباعدت مواقف عدد من القوى السياسية حول اشتراط الحكومة لتنفيذ الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها حول الملفات العالقة مع دولة جنوب السودان بحسم الملف الأمني. ففي الوقت الذي شدد فيه مكي علي بلايل رئيس حزب العدالة على التمسك بهذا الخيار لضمان سريان تنفيذ ما يتفق عليه حول القضايا الأخرى بطريقة سلسة وجادة، لافتاً النظر إلى أنه لا يمكن أن يتم تصدير بترول الجنوب عبر الأراضي السودانية في ظل وجود خلافات حول الحدود، في ذات الوقت هناك حروب بين البلدين في بعض المناطق.وقال علي الريح السنهوري أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي قطر السودان لـ(آخر لحظة) أمس إنه ما عاد يثق في مواقف حكومة الإنقاذ وشروطها لأنها متناقضة وينسخ بعضها البعض بجانب أنها لم تشترط شرطاً إلا تعود لتتنازل عنه، الأمر الذي يجعلها تفقد مصداقيتها تماماً، مشيراً إلى أن كل ما تقوم به الآن هو محاولة لتخفيف آثار الصدمة والكارثة التي ارتكبتها في نيفاشا.في ذات السياق قال أمين العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة إن الحكومة ستنفذ كل الاتفاقات قبل أن يحسم ملف الترتيبات الأمنية لأنها في حالة لا يحسد عليها وإن ما تضعه من شروط لا يعني شيئاً لأنها في أمس الحاجة لأي جنيه يصلها وتساءل هل في الظروف الخانقة تستطيع الحكومة أن تتمسك بشروطها.


الشيخ كمال رزق: الأمة الإسلامية ضعفت لاستعانتها بالأمريكان والإسرائيليين في قضـاء حوائجها

الخرطوم: صبري
طالب الشيخ كمال رزق إمام وخطيب مجسد الخرطوم الكبير الحكومة بالاحتكام لكتاب الله وتطبيق الشريعة الإسلامية في كافة المناحي للخروج بالبلاد من الضائقة التي تعيشها ومواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية المحاكة ضدها، في وقت شن رزق هجوماً عنيفاً على منتقدي أئمة المساجد لانتقادهم للمفاوضات بين الحكومة وقطاع الشمال وتحذيراتهم من عواقبها ، لافتاً النظر إلى أن هذا القطاع غير شرعي وأن ممثلوه لاذمة ولا ميثاق لهم بجانب أنهم قتلوا وشردوا آلاف الأبرياء في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال رزق نحن من خلال المنابر نبصّر وننور الرأي العام والحكومة بكافة القضايا السياسية الاقتصادية والاجتماعية والدينية. وأشار رزق في خطبة الجمعة أمس التي تناول فيها فضائل شهر رمضان والعشرة الآواخر منه إلى أن الأمة الإسلامية الآن ضعيفة، مشدداً على العمل لإعادة قوتها التي قال لن تتحقق الا بتطبيق الشريعة الإسلامية، لافتاً النظر إلى إن بعضاً منها يرتمي في أحضان الأمريكان والبريطانيين والإسرائيليين وأنها تستعين بغير الله في قضاء حوائجها وأمورها.


بدء الاجتماعات المشتركة لمناقشة التعايش السلمي بمنطقة أبيي

أبيي:آخر لحظة
انطلقت أمس بمنطقة أبيي بحضور الاتحاد الأفريقي وبعثة اليونميد والإدارات الآهلية الإجتماع السادس للجنة الإشراف المشتركة بين دولتي السودان وجنوب السودان بغرض مناقشة التعايش السلمي بين قبيلتي المسيرية ودينكا نوك. وأمن الاجتماع على أهمية إتفاق مستقبلي يمكّن سكان المنطقة من التعايش السلمي فيما بينهم.وقال الخير الفهيم المكي رئيس اللجنة من الجانب السوداني إن منطقة أبيي شهدت تعايشاً بين المسيرية ودينكا نوك دام ثلاثة عقود وأسهم في مزج التصاهر بالمنطقة، مبيناً أن أبيي تعتبر أهم المناطق بالبلاد وأن قضية التعايش تعتبر حجر الزاوية لحل مشكلة أبيي وأنه يمثل مرجعية للمفاوضات الخاصة بالمنطقة ، مشيراً إلى أن الطرفين سيعملان على حل المشكلة من خلال الاجتماعات المشتركة وذاد قائلاً: قضية التعايش القبلي تعتبر مسئولية إجتماعية نحملها إنابة عن مجتمعاتنا.من جانبه أشاد د. لوكا بيونق رئيس اللجنة من جانب جنوب السودان بالرئيس البشير وسلفاكير لسعيهم لإيجاد الحلول للقضايا التي تهم البلدين مؤكداً أن إتفاق النفط يمثل دفعة كبيرة لحل ماتبقى من قضايا وفي مقدمتها قضية أبيي، مضيفاً بأن وفد الجنوب لديه تفويض من سلفاكير للعمل على وضع الحلول من خلال بحث التعايش السلمي بين قبائل المنطقة.ودعا اطراف الإجتماع لمساعدة رئيسي البلدين في إجتماعهم المرتقب في إتخاذ القرارات التي تسهم في حل مشاكل الدولتين مشدداً على أن الدولتين أصبحتا لديهما واقع جديد وعليه يجب مراعاة ذلك في إتخاذ القرارات مؤكداً أن دينكا نوك والمسيرية سيعملان فيما بينهم على مراعاة المصالح المشتركة مستقبلاً. من جانبه أكد ممثل الإتحاد الافريقي أن حلول مشكلة أبيي لن تأتي من الخرطوم أوجوبا أو الإتحاد الأفريقي وإنما تأتي من خلال جلوس الإدارات الأهلية لإقرار التعايش السلمي بين سكان المنطقة مشيراً إلى أن ماتقره الإدارات الأهلية من أحكام وقرارات معمول به في المجتمعات الأفريقية.


والي الخرطوم: بوادر انفراج للأزمة الاقتصادية

الخرطوم: أميمة حسن
كشف والي الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر عن بوادر انفراج للأزمة التي أطلت مؤخراً والتي عانى منها الشعب مع بشريات الخريف وتحسن العملة الوطنية في مقابل العملات الأجنبية، وقال إن السودان بأهله العابدين الصابرين سيتجاوز كل المطبات والصعاب .وطالب الخضر خلال مخاطبته المصلين في صلاة الجمعة أمس بعد افتتاحه مسجد الخليفة الطيب الجد ود بدر بمحلية كرري، طالب آئمة المساجد والقائمين على أمر الدعوة بأن تكون المساجد الملاذ الآمن والحصن الأمين للشباب من كل التيارات الوافدة التي لا تتوافق مع قيمنا وأخلاقنا وعقيدتنا، مؤكداً تقدير الدولة للخيرين الذين ساهموا في تكلفة بناءالمساجد حتى صارت الخرطوم بها أكثر من (1000) مسجد.ومن جانبه تعهد وزير الإرشاد والأوقاف المهندس غازي الصادق بإكمال بعض الاحتياجات المطلوبة لمسجد الخليفة الطيب، وأكد عمل وزارته مع الولاية في رعاية ودعم المؤسسات الدعوية وتمكينها من القيام بمهمتها وفقاً لمقاصد الشرع والدين الحنيف.


خبير القانون الدولي يكشف مخاطر القرار (2046)

حوار: آمنة السيدح - حالي يحي - تصوير: سفيان البشرى:
لم ينتهِ بعد سيناريو استهداف السودان من مجلس الأمن الدولي، حيث صدرت في حقه عدة من قرارات، في مجملها مجافية للواقع، وبعيدة عن العدالة الدولية، أخر هذه القرارات هو القرار (2046) الذي ساوى فيه بين الجلاد والضحية بحسب الخبير في القانون الدولي دكتور عبدالوهاب محمد الحسن، كشف خلال حديثه عن عيوب وثغرات القرار الذي اعتبره استخفافاً بميثاق الأمم المتحدة.. مشيراً إلى ملابسات حادثة هجليج الأخيرة والتي اتخذها مجلس الأمن الدولي مسوغاً للقرار (2046)، دون أن يستند إلى لجنة تقصي حقائق فعلية، منوهاً إلى أن السودان استعمل حقه في الدفاع عن أرضه، ولم يكن معتدياً كحال السودان الجنوبي.. كما أبدى استغرابه من تمادي القرار في استهداف السودان، وقال لماذا يطالب السودان بمفاوضة قطاع الشمال ولم يطالب جوبا بمفاوضة متمرديها.. واعتبر دكتور عبدالوهاب الأمر لم يكن مقتصراً على هذا الحد، بل اعتبر القرار (قطاع الشمال) دولة ثالثة في فقرة تحذيرية بإنزال العقوبات على السودان أو السودان الجنوبي، أو قطاع الشمال.. والأصل أن العقوبات معنية بالدول.. المزيد من حديث الخبير القانوني في سياق هذا الحوار..

بداية ما هي حيثيات القرار ومدى الزاميته على الطرفين..؟
- نحن لدينا رأي في طريقة صياغة القرار، وما يترتب على صدوره، بموجب الميثاق قرارات مجلس الأمن ملزمة للأعضاء.. وهو قرار سياسي يستند إلى نص قانون الميثاق والدول الأعضاء في مجلس الأمن، توكل المجلس لإعادة السلم والأمن إذا حدث له اختراق- أي إنابة المجلس بتحمل مسؤولية حفظ السلم الدولي، ولكي تكون هذه الإنابة قيمة عملية تتعهد الدول بقبول قرارات مجلس الأمن.. وبجب أن تكون هذه القرارات وفقاً للميثاق ولمبادئ الأمم المتحدة وأغراضها.. المادة (1) و(2) من ميثاق الأمم المتحدة، مقابل هذه الإنابة يلتزم الجميع بقبول قرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها أطراف النزاع.. هذه سلطات خطيرة جداً لأن هناك استغلالاً لهذه السلطات، المادة (39) أعطت الحق لمجلس الأمن في تحديد ما إذا كان هناك اخلال في مسألة الأمن والسلم في آن... لديه التقييم.. وحصل توسع في مفهوم الإخلال بالأمن والسلم العالميين في الفترة الأخيرة..

الأصل هو حدوث الإخلال بالأمن السلم الدوليين، حينما يحدث نزاع مسلح بين دولتين.. الآن توسع الأمر وأصبح المجلس يتدخل حتى في النزاع الداخلي، على الرغم من وجود نص واضح يذكر أنه ليس من حق الأمم المتحدة التدخل في شأن داخلي، هي من صميم السلطات، توسعوا في هذا المفهوم بدعوى أن النزاع الداخلي (قد) يؤدي إلى إخلال بالسلم خارج حدود الدولة.. وما يحدث في سوريا مثلاً قد يؤثر في إسرائيل أو تركيا أو العراق باعتبارها دول جوار، ونحن كقانونيين لدينا رأي كذلك على كلمة (قد) الافتراضية، الأمم المتحدة لديها أجهزة أهمها هي مجلس الأمن، وهناك الأمانة العامة، محكمة العدل الدولي، والمجلس الاقتصادي وغيرها.. أهم جهازين هما مجلس الأمن والجمعية العامة، مجلس الأمن فعاليته أصبحت أكبر، لكن في الميثاق السلطة الأكبر هي للجمعية العامة المادة «12» تذكر أن أية قضية تعرض على مجلس الأمن لا يجوز للجمعية العامة التدخل فيها. الجمعية العامة بدورها عملت على اختراق هذا النص حينما حدثت الحرب الكورية في الخمسينيات، وكانت هناك جهود لوقف هذه الحرب، عجز مجلس الأمن عبر استعمال الاتحاد السوفيتي للفيتو لحل الأزمة، والاتحاد السوفيتي كان يرى أن الطرف الذي يؤازره في الحرب الكورية وضعه أفضل.. والمعروف أن قرارات مجلس الأمن الدولي تصدر بالتصويت، وأي اعتراض من دول دائمة العضوية يبطل القرار.. أما إذا امتنعت دولة مثلاً لا يؤثر على إصدار القرار.

في الحالة أصدرت الجمعية العامة قراراً يسمى الاتحاد من أجل السلم، صدر نهاية عام 1950م، وهو قرار تاريخي، إخفاق مجلس الأمن أدى الى صدور قرار الاتحاد من أجل السلم، يمكن للجمعية العامة التدخل في قضايا السلم والأمن في حال عجز المجلس، إذا ما اجتمع 51% من دول أعضائه أو سبعة أعضاء من مجلس الأمن... ويصدرالتدابير اللازمة في هذا الشأن.. ذات الأمر الآن يحدث في سوريا، هناك فيتو روسي صيني يقف إلى جانب سوريا، يعترض صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي ضد سياسات دمشق مثلاً..

هل يمكن لجهة ما أن تقول لمجلس الأمن أنت مخطئ أو لم تطبق المعايير المشار إليها في المادة (24)(2)، أن تكون قراراته وفق مبادئ الأمم المتحدة..؟
- لا توجد جهة يمكن أن تعترض على قرار مجلس الأمن حتى محكمة العدل الدولية.. ويمكن للمحكمة أن تتدخل فيما هو معروض على مجلس الأمن الدولي في جانبه القانوني فقط، أساساً القرار سياسي ويخضع لموازين المواءمة أكثر من موازين القانون، يحاول دائماً يقيم توازنا بين أطراف النزاع.

ü إذن كيف تفسر المسألة في حالة النزاع السودني ودولة جنوب السودان..؟
- أولاً لابد من التنبيه على أن اسم الدولة الجديدة هو دولة السودان الجنوبي، وليس دولة جنوب السودان (Southern

Sudan) وليس صحيحاً تسمية
الدولة «جنوب السودان».

المشكلة هنا تكمن في أن مجلس الأمن تدخل بعد حدوث عدوان على هجليج واحتلالها.. استمر العدوان حوالي (10) أيام، ومجلس الأمن أدان الهجوم والاحتلال.. بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة طالب سلفاكير بضرورة سحب قواته، ورد عليه سلفاكير بأنني لا آخذ التعليمات منك..!!!؟ الشئ المدهش أصدرت الأمم المتحدة في عام (1970) قراراً برقم (3314)، قرار تعريف العدوان صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي السلطة الأم والتدابير العامة باستدامة الأمر والسلم، هي مسؤولية الجمعية العامة وتصدر القرارات بالأغلبية.. صلاحية مجلس الأمن تتمحور في إعادة السلم والأمن في موقع ما، حينما يحدث اخلال واضح، وتقتصر مهمته في هذا الأمر..

مكافحة التسلح النووي وغيرها من الأمور هي بيد الجمعية العامة للأمم المتحدة.. وهي من تصدر التوجيهات.. حتى الدول كأعضاء تتلقى التوجيهات من الجمعية العامة..

للعدوان وفق تعريف المادة (3314) له ست صور وهي: استخدام دولة عبر قواتها تعتدي على دولة أخرى، وخاصة هذا العدوان مصحوب باحتلال، أو بالقصف دون احتلال، أو باحتلال موانئ، أو استخدام للقوة ضد المؤسسات العسكرية، والمنشآت والمرافق المهمة للدولة..

أو أن يستعمل خارجون أو متمردون أراضي دولة أخرى في الاعتداء على بلدهم، كل هذه صور للعدون.. وفي حالة السودان حدثت صورتين للعدوان على سلامته وآمنه.

استعمال المتمرد للدول المجاورة كمنصة ضد السودان.. السودان الجنوبي لم يكتفِ باحتلال هجليج، بل استعمل معه - ضمن قوات الحركة الشعبية- متمردين ضد السودان..

وفق نص هذا التعريف للعدوان ما يزال العدوان قائماً بوجود الفرقتين (9) و(10) في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولم تفك ارتباطها بالحركة الشعبية في السودان الجنوبي، ومحتلو بعض الأراضي يسمونها بالمناطق المحررة.. هذه المسألة لم تعالج.

كيف برأيك يتم علاج هذه المسألة هناك تناقض بين نص تعريف العدوان والواقع للموازنات بين الجاني والضحية..؟
- يلزم السودان باجراء مفاوضات مع متمردين شماليين (قطاع الشمال) والقرار (2046) اعتراف بمتمردين في قرار صادر للأمم المتحدة، وهذا خلاف لميثاقها، وليس من اختصاصها التدخل في الشأن الداخلي، هي من صميم صلاحيات السلطات الداخلية.. وهذا في حد ذاته التفاف وتماشي القرار أن يسمى المعتدي بمعتدٍ، بل ركز على نقطة أراد منها القرار جعل توازن، وتحدث عن استعمال السودان للقصف الجوي، واعتبره اعتداءً على السودان الجنوبي، المادة (51) من الميثاق توضح أنه ليس هناك ما ينقص في حق أي دولة الدفاع عن نفسها إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة.. والسودان حينما استعمل القوة المسلمة لاجبار المعتدي على التراجع، كان يستعمل في حق الدفاع الشرعي، واستعمل القصف الجوي لضرب خطوط الامداد لجيش الحركة الشعبية واضعافه حتى لا يستمر في احتلال هجليج، ولابد إذن بحكم الواقع ضرب خطوط الإمداد.

بعد انتهاء أزمة هجليج ما الذي يدفع بتدخل مجلس الأمن بهذه الصورة..؟
- مجلس الأمن من وراء قضايا حفظ السلم والأمن يسعى لتحقيق مصالحه وأهدافه وفق الاستراتيجيات المرسومة، ومعلوم أن الولايات المتحدة تبادل (الكرة) للسودان وليس فقط تعادي المؤتمر الوطني.. ولم يكن هناك أي ود في العلاقات.. الولايات المتحدة لها استراتيجية ضد السودان بصرف النظر عن من يحكم.. وقد يكون أشد عداء للخرطوم، الأمر الذي لم تعمل واشنطن حتى اللحظة لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للأرهاب، وهي استرتيجيات تظهر من وراء الكواليس

ما هي العيوب أو الشروخ الموجودة في القرار (2046) من الناحية القانونية؟
- القسم الأول من القرار متعلق بمسائل أمنية في حال تحديد منطقة عازلة، هذا سيكون إيجابياً لصالح السودان، على الرغم من وجود ثغرات طالب القرار بسحب القوات من الدولتين، السودان لم يكن لديه قوات داخل الدولة المجاورة، حاول القرار مساواة بين الطرفين.. أنا أتساءل كيف يذكر القرار مسألة سحب الطرفين لقواتهما، ونعلم أن السودان لم يكن له قوات في السودان الجنوبي، ومَن احتل أرض مَن...؟!! والغريب أن حكومة الجنوب اعترفت باحتلالها لهجليج، بل وزعمت بأنها أرض تابعة لها، مع أن الميثاق يوضح أنه ليس هناك اعتبارات تبرر العدوان حتى ولو كانت سياسية، وأي خلاف يمكن حله عبر وسائل سلمية دون استعمال للقوة مثال التفاوض، حتى ولو اعتبرنا أن هجليج تابعة للجنوب وحدث انفصال، ليس من المفترض استعمال القوة لإعادتها.. التفاوض والتوسط عبر محكمة العدل الدولية، كلها وسائل سلمية لحل المنازعات والخلافات السياسية، أو الاقتصادية لا تبرر أي عدوان، السبب الوحيد الذي يبرر استعمال القوة هو الحق الشرعي في الدفاع، فقط وهذا هو الاستثناء الوحيد، حتى الرد مربوط بوقفة في حال تدخل مجلس الأمن الدولي.. كما أن في هذه الحالة مجلس الأمن تدخل بعد خروج قوات الجنوب من هجليج بينما أصدر قرارا واعتبره عملاً غير مشروع.. المشكلة تكمن في تكييف ملابسات حادث الاحتلال.. ووفق القانون هناك (عدوان)..

هل كانت هناك لجنة من مجلس الأمن الدولي لتقصي الحقائق تم بناء القرار على توصياتها...؟
- لا لم تكن هناك لجنة تقصي.. وإلا إذا كانت حريصة على إظهار الحقائق.. ولأظهرت أن استعمال السودان حق الدفاع كان على الحدود المتاخمة لضرب خطوط الإمداد، والقرار على الرغم من صدوره بأكثر من 22 ديباجة لم يذكر مسألة أحقية التعويض مكتوب في الديباجة فقط.. وتغافل مجلس الأمن عن أن السودان رد على العدوان بالقصف بعد (10) أيام من احتلال هجليج.. والسودان في خطته لتحرير هجليج قصف خط الامداد على الحدود المشتركة.. والسؤال أين هي لجنة الحقائق التي كان من المفترض إرسالها لأرض الواقع.. هل هناك صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية توضح اعتداء السودان على السودان الجنوبي أم العكس..

كيف تفسر مطالبة القرار للسودان بالجلوس مع قطاع الشمال، بينما لم يطالب دولة الجنوب بالجلوس مع متمرديها..؟
هذا في حد ذاته سؤال لابد من طرحه على مجلس الأمن الدولي... ولو بالنفاق على الأقل، لو طالب الجنوب بذلك كان أفضل له.. هذا واضح في مثل الاستهداف المقصود به السودان.. والفقرة الأخيرة من القرار فيها إذا تجاوز الطرفان الوقت المعلوم ولم ولم يبد أحد الأطراف الجدية في حل النزاع ستقع عليه العقوبات.. ومن هذه العقوبات قطع العلاقات الدبلوماسية.. هل ستقطع العلاقات الدبلوماسية مع ياسر عرمان؟ هل ستطرد عرمان إن كانت له دولة ثالثة نحن لا نعرفها!!.

واحدة من سقطات القرار 2046 قطاع الشمال ليس دولة.. العقوبات المنصوص عليها في المادة 41 من القرار هي عقوبات لا تطبق إلا علي الدول.. فكيف ستطبق في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع قطاع الشمال .. كيف يستقيم الأمر ( ايقاع العقوبات على السودان والسودان الجنوبي وقطاع الشمال).

ألا تعتبر أن القرار بما يحمله من تناقضات هو بمثابة استخفاف بالدول والقانونيين؟ قبل أن يستخف بنا نحن أو الدول؟.
هو استخفاف بمثاق الأمم المتحدة، القرار في حد ذاته جاء متعجلاً يحمل أخطاء قاتلة فكيف تسوي بين الضحية والجلاد، الأغرب أن التعامل مع قطاع الشمال كدولة.

في حالة التوصل إلى اتفاق هل سيظل الاستهداف قائماً؟
نعم.. الاستهداف قائم في حالة التوصل إلى اتفاق أم لم يتم.. كل معطيات الواقع تؤكد ذلك.


المعادن تشدد على دخول شركات صينية متخصصة للعمل في السودان

الخرطوم :شادية ابراهيم:
شدد وزير المعادن كمال عبد الطيف على دخول شركات صينية متخصصة للعمل بالسودان وطالب ان تتم مراجعة وتعديلات المذكرتين التي توقع مع دولة الصين ومراجعة البرنامج التنقيذي مع ايجاد مقترحات جديدة ودراسات متكاملة قبل سفرة للصين جاء ذالك لدى لقائة بمكتبة مع سفير السودان بالصين ميرغني محمد صالح سبل التعاون في مجال التعدين بين السودان والصين وخطط وعمل الشركات الصينية التي تعمل بالسودان في المرحـلة المقبلة .

وطالب الوزير كمال دولة الصين تزويد وزارة المعادن طائرة عمودية خاصة لتسهيل مهام التعدين بالبلاد من جهته عبر سفير السودان لدي الصين ميرغني محمد صالح عن رغبة الصين في التعاون المثمر والجاد في مجال التعدين بالسودان مثمنا الدور الفعال للشركات الصنيية وخبراتها الضخمة في المحيط الاوربي والعربي والاسيوي والافريقي كما قدم الدعوة للوزير كمال عبد اللطيف لزيارة الصين في الفترة القادمة للمشاركة في كبرى الملتقيات التي تنظم ببكين وتعرض فيها اضخم اعمال التعدين

يذكر ان اللقاء تناول العديد من اوجة الشبة بين الدولتين وخاصة الصين التي تعتبر من اهم الدول التي لها خبرات كبري في مجال التعدين وتطوير المعادن بالسودان وخرج القاء برؤي وافكار نيرة لاستخراج العديد من المعادن التي توجد بالسودان .


«الصحافة».. اهتزاز العرش والبلاط ..

مصطفى أبو العزائم
لم يفق الصحفيون بعد من صدمة التدهور الكبير في عالم صناعة الصحف، بحسبان أنه يهدد استقرار المهنة والعاملين بها، ويشرّد منهم الكثيرين، حتى صدمتهم مواقف بعض الناشرين أو المؤسسات الصحفية التي أغلقت أبوابها - بالضبة والمفتاح - وانسحبت من عالم الصحافة، وهي مواقف متصلة بحقوق العاملين في تلك الصحف، بل وصل الأمر بإحدى المؤسسات الصحفية التي اختارت إغلاق الباب الذي يأتي بالريح، وصل بها الأمر إلى (إجبار) الصحفيين الذين كانوا يعملون بها إلى (تسوية) يخرج منها الصحفي بمرتب شهرين (فقط) تاركاً كل ماله لدى تلك المؤسسة، التي أقدمت على الغطس في وسط محيط الصحافة، وهي لا تجيد السباحة.. ولا تملك طوق نجاة.

لقد كان موقف هذه المؤسسات بـ(فرض) التسوية مخيفاً بالنسبة لكثير من الصحفيين بأتوا مهددين بـ(إلغاء الوظيفة) أو الاستغناء عن الخدمات، في كثير من الصحف التي تصدر اليوم لارتفاع تكاليف صناعة الصحافة.

لازال الكثيرون يذكرون المسلسل التلفزيوني المصري (زينب والعرش) للكاتب الصحفي الكبير فتحي غانم، وقد تم عرض هذا المسلسل في أوائل ثمانينيات القرن الماضي بالسودان، ووجد اهتماماً كبيراً ومتابعة مستمرة من مشاهدي التلفزيون السوداني وقتها، في وقت لم تكن هناك قنوات فضائية منافسة، وتقوم قصة المسلسل وتنبني عن عالم الصحافة وبلاط صاحبة الجلالة الذي يتنافس فيه المتنافسون للوصول إلى العرش، حيث النفوذ شبه المطلق والعلاقات غير المحدودة، والاقتراب من مراكز اتخاذ القرار والتأثير عليها.

هكذا كانت الصحافة، ليس في مصر بل في كثير من دول العالم، وظلت الصحافة في السودان أحد أهم مراكز التنوير المعرفي إلى أن دهمتها الأزمات الأخيرة التي لا نشك في أنها (مصنوعة) لأن حل الأزمات في أيد كثيرة، أكبرها يد الحكومة التي لن تصفق وحدها إن أدخل التجار ومستوردو الورق وأصحاب المطابع أيديهم في جيوبهم ولم يرفعوها للمساعدة بالدفع في طريق الحل أو الدعاء من أجله.

مشكلة الصحافة إلتقطتها لجنة ترقية أخلاقيات المهنة داخل مجلس الصحافة والمطبوعات التي يرأسها صديقنا الشيخ النقابي الجليل عباس الخضر الحسين، ورأت أن تنظم ملتقى يتناول جانباً من جوانب الأزمة هو (حقوق وواجبات الصحفي) وأعد زميلنا الدكتور ياسر محجوب الحسين ورقة بذات العنوان، ونحسب أنه من أكثر الناس اكتواء بالنار، وصاحب تجربة مريرة في هذا المجال، وقد أعد وقدم يوم الخميس الأول من أمس، ورقة مهمة ارتكز فيها على قواعد العمل والتجارب الذاتية، وخرج بتوصيات أهمها في نظري بناء مؤسسات صحفية قوية قادرة على تقديم رسالة إعلامية قاصدة وفعالة ومؤثرة وإيجابية من خلال تطوير قطاع العمل الصحفي وتحويله إلى كتلة صناعية قوية متعددة العمليات الإنتاجية، تستوعب الأساليب الحديثة في المجال بما يحقق القدرة والكفاءة الاقتصادية.

دار نقاش كثير ومستفيض شارك فيه عدد كبير من الذين كانوا ضمن الملتقى الذي كان أقرب إلى ورشة عمل.. وقد رأينا أن حل المشكلة لن يكون إلا إذا تعامل الناشرون بـ(علمية) تامة مع (العملية) الصحفية وحققوا ما يمكن أن نطلق عليه (التوافق) بين علاقات الإنتاج، بدءاً من التحرير مروراً بالإدارة والجوانب الفنية والطباعة والتوزيع.. أما ما لم يجرؤ الكثيرون على قوله فهو موقف الحكومة السلبي من الأزمة، حتى أننا بتنا نوقن ولا نشك في أنها لا تريد صحافة.. ولا صحفيين.


حلفا الجديدة .. وجه المأساة

مصطفى أبو العزائم
الآن البلاد تعيش وضعاً مأساوياً من نوع آخر ... نوع غير «جديد ومتوقع»!

انها قصة الخريف وفصوله المأساوية المتكررة كل عام.. انقل للقارى و«للمسؤول إن وجد» صورة قريبة عن اوضاع اهلنا بمشروع حلفا الجديدة وتحديداً القرى الغربية للمشروع وهي تمثل حزاماً سكانياً يربو على الـ«50» الف نسمة ينتشرون في أكثر من 15 قرية و «فريق».

نفس هؤلاء السكان تعرضوا للهجير ثلاث مرات. ليس التهجير من حلفا القديمة الى حلفا الجديدة.. إنه التهجير من حلفا الجديدة إلى حلفا الجديدة. في مدى طويل من الزمان يتعرض هؤلاء السكان لمحنة السيولة والامطار فانهم يرحلون من مكان لآخر مرة «بأمر السلطات» وتارة بحكمة «شيوخ العرب» و خبرتهم في التعامل مع المحن و الأزمات.

حتى كتابة هذه السطور فان هؤلاء السكان في حالة حصار تام. أكثر من 50 الف نسمة لم تصلهم اي معونات او خيام .. «الموية» دمرت كل شئ وجدته امامها .. السيول التي رجعت من المصرف كانت تمتد في مساحة عرضها 2 كلم.

ارتفاع السيل قارب الـ 10 متر .. «الموية» دخلت على الناس بالشبابيك ... 4 أو 5 قرى تم تدميرها بالكامل. لا توجد اي مرافق صحية اختلط الحابل بالنابل.. المراحيض اصبحت أثراً بعد عين. لا توجد مياه شرب صحية حتي الاطفال يشربون من الماء «اللي تحتهم» .. الزراعة عمرها شهر وبمواقيت الزراعة المطرية هي في «عمر الجداد» كل هذا الموسم المطري الان انتهى تماما. حتى هذه اللحظة الناس في حاجة لخيام والماء والغذاء والدواء والدور الرسمي كالعادة في مثل هذه الحوبات غائب تماماً.

هذا ما لمسناه من اهلنا في القرى الغربية من حلفا الجديدة والصورة لا شك قاتمة في بقية انحاء المنطقة الشرقية والشمالية والجنوبية وتمتد المأساة لمناطق في نهر النيل ودارفور والنيل الازرق وحتى العاصمة القومية.

انه الخريف ومأساته المنحدرة كل عام والتي في كل مرة تؤكد عجز القائمين عن التمام وعن تلاشي دور الحكم الاتحادي باجهزته «الأسطورية» و «المكلفة» و «المرهقة» في الوقوف مع الناس في مثل هذه «الازمات» و«الحوبات»!.

البلاد في حاجة لجهاز قومي فاعل ومرن يسمى «جهاز مكافحة السيول والامطار والفيضانات في السودان» لعل وعسى ان يفعل مثل هذا الجهاز «شيئاً» لصالح الناس!!.

لقد ثبت بالدليل القاطع ان موسم الخريف اكبر من قدرة الحكومة!! لماذا لا نقوم بتأجير البلاد في هذا الموسم «الخواجات» مثل الذين رأيناهم في لاهاي وهم يديرون فيضانات الأنهار ورحمة الله النازلة من السماء بكل اقتدار لصالح العباد لا « لضررهم» كما يحصل في مثل هذه البلاد التي اسمها السودان .. سودان .. دان.


سمو الأمير يبحث عن الرحمة..!!

عبد الباقى الظافر
عند منتصف الليل وصل موكب سمو الأمير الى الجناح الملكي بفندق (الفور سيسون) بالقاهرة..الفندق ممتليء بالنزلاء الا ان وجود شخصية سمو الامير سعد اضفت اجواء خاصة..مدير الفندق كان في استقبال الأمير في اليوم الأول..بات يتصل كل مساء ليتأكد ان سموه عاد للجناح الملكي بعد سهرة ممتعة في جوف المدينة التي تحمل المتناقضات..مساعدو الامير استغربوا في تلك اليلة..الامير رفض ان يشرب الخمر..بل طلب منهم على غير العادة الانصراف مبكرا من ملهي الف ليلة وليلة الصاخب.

داخل البهو الفخيم طلب من مدير مكتبه ان يحضر لعبة الشطرنج وبعض من النبيذ الفرنسي..خادم الامير خشى ان تمتد السهرة الى الصباح..ان تلاعب الامير وتهزمه مشكلة..وان هزمك فالمشكلة تبدو اكبر..تهمة الاستخفاف بالذات الملكية سترمي في وجهك..الامير سعد يصرف الرجل بابتسامة نادرة..قبل ان يصل للباب يأمره الا يوقظه احد مهما كانت الاسباب..تعليمات الامير يجب ان تصل الجميع هكذا فهم مدير الاعمال الذي صاحب الامير لسنوات طويلة.

كلما حاول الأمير ان يغمض اعينه جاءه شبح عبيد السوداني..قبل اربع سنوات مضي الامير الى المغرب..كان الرجل على موعد مع راقصة شهيرة..طلب من السائق السوداني ان يسرع بعربة المرسيدس..الزول السوداني ينفذ المشيئة الاميرية باخلاص عجيب..فجأة تنقلب السيارة..يموت السائق وينجو الامير وحارسه الخاص..قيد البلاغ ضد المرحوم الذي كاد ان يفجع المشرق والمغرب في سمو الامير..كل الذي يتذكره سمو الامير ان سائقه عبيد كان يحدثه عن الزريبة وشيخها التقي.

يتخذ الامير قراراً ان يترك الفندق..حمل شنطة صغيرة جدا بداخلها بعض النقود ومسدس وجلباب سوداني..كان ذاك الجلباب بعض من متاع عبيد السوداني..ظل الامير تحت وطأة الشعور بالذنب يحتفظ به..خرج من الفندق دون ان يميزه موظفو الاستقبال..ركب عربة تكاسي وطلب من السائق في لغة انجليزية أن يأخذه الى اسوان..سائق التاكسي وضع اجرة مضاعفة عساه ان يرد الغريب عن طلب اسوان عند الواحدة ونصف صباحا..تنطلق عربة البيجو الى مبتغاها.

بعد اربعة وعشرين ساعة تصرخ الصحف ووكالات الانباء عن اختفاء امير خليجي..حكومة بلاده تتهم المعارضة الشيعية..حكومتنا تري اصابع صهيونية في غياب الامير سعد..شيخ الزريبة كان يأمر السائق ان يغلق الراديو كلما جاء خبر اختفاء الامير.

في ذاك المساء الساخن وبعد صلاة التروايح انصرف الشيخ مبكرا على وعد الالتقاء بالمصلين حين التهجد..قبل التهجد كان الاعرابي يصل الى المسيد..يلح في طلب لقاء الشيخ في جوف الليل..الحواريون يعتذرون لا أحد يمكنه ان يزعج الشيخ في هذا الوقت من الليل..الطيب الدرويش يتصدى للمهمة ويقول للضيف « سجن سجن غرامة غرامة » ..يعود الدرويش بجلباب من دولاب الشيخ..تعليمات الشيخ ان يغتسل الضيف وينزع منه جلبابه المتسخ.

بعد الفراغ من الصلاة يطلب الشيخ لبن وتمر للضيف..يمسك الشيخ بالجلباب المتسخ ويؤمرالطيب الدرويش ان يرد الجلباب لاسرة المرحوم عبيد ود مضوي.

عند الشروق كانت مروحية سودانية على متنها وزير الخارجية والداخلية والسيد السفير الخليجي تحط رحلها امام المسيد..الامير يطلب حق اللجوء السياسي بالزريبة والشيخ يمتنع عن استقبال الوفد الكبير.


الخضار. الخضار

فدوى موسى
عندما يعلو مكبر الصوت على (بوكس الخضار) تتصنت الدنيا من محيط البوكس لتدرك مؤشرات عالم الخضار هل طرأت أي زيادات منذ أخر نداءات أم أن الأسعار مستقرة ومن أول عبارة عبارتين تدرك أنه لا شيء مستقر في البلد إلا الإيمان الذي تحرك في القلوب وتجلى في هذه المحبة الربانية... وقفت أمام (خضارات) البوكس وأشرت على البائع أن يعطيني ليمون من (النوع الكباردا) فقال ضاحكاً (ياخالة دا برتقان(بالله فأكتفى بعجورة وليمون وفلفلة ونظرة متأملة للطماطم النبيلة ولأننا لم نعتد أن نطبخ البامية أو الكوسه أو الملوخية في الشهر الكريم لم تغريني أسعارهم المعقولة لشرائهم ويبدو أن السلوى القديمة التي كانت تزعم أن المخرج في الخضار باتت معلولة وعضيرة في ظل ارتفاع أي شيء وكل شيء.

احتياجات العيد:
رغم أن الاحتفاء بهذا الشهر الكريم مربوط بكل أيامه منذ أوله إلى لحظات الإعلان أن غدًا هو أول أيام العيد تظل قائمة مخلوطة بفرحة مبطنة لتميز أيام الشهر عن غيرها من طيات أيام باتت بائسه متشابهة المعالم.. تطل علينا حالة التدبير والتجهيز لأيام العيد خاصة وأننا كثيراً مانتمسك بطقوس وأن استعصت علينا تفاصيلها وسبل الوصول اليها... لكنا مجبرون بدفع دواخلنا أن نجدد القديم ونفترش الزاهي ونعد الحلوي والكعك والخبائز الأخرى.. (أها ياربي مافي قوت العيد ولا كرتونة العيد ولا كيس العيد ولا مية العيد.. أفتونا)

برمجة العيد:
صمنا طوال الشهر عن الخوض في أعراض البرامج الفضائية لاعتبارات تتعلق بالتقدير للظروف الصعبة التي تعمل في ظلها القنوات الفضائية ثم صعوبة الأجواء التي يبدعون فيها أفكار برامجهم رغم أن هذا لا يبرر أنه يبدع هؤلاء لكن ربما أن أقلاماً كثيرة سلطت أخبارها وأنفاسها على مجهود هؤلاء ورغم كل شيء لابد من الشد على أيدي المبدعين الذين يحاولون أن (يعملوا من فسيخ الواقع شربات) نجحوا أم لم ينجحوا يظل لهم أجر المحاولات.. ولكنا على مقبل أيام العيد نتمنى برمجة خفيفة الظل كبيرة المعنى والمبنى لا تخلو من المضامين الهادفة و الإبداع المسكون... نتمنى أن لا تتكرر بعض الترادفات البرامجية فكثيراً ما نحس أن هناك (نقل كربون) من فضائية لأخرى مع إختلاف الشخصيات أو تتكرر الاستضافات لشخصيات صارت مكروره بات الناس ينفرون منها لكثرة ما تطل عليهم ونحن شعب ملول جداً وإن حاز صاحب الاستضافة على مكارم الابداع.. (أها يا جماعة الفضائيات حقو تجهزوا من هسه... والرسول فيكم أكان تعيدوا لينا الناس الهريتونا بيهم في الشهر الفضيل)

شد الرحال:
الاسبوع الأخير للشهر مشاهد معروفة بدأ موسم السفر نحو الولايات للذين يعرفون معنى (العيد في البلد) كم هي هينة هذه العبارة لكنها مرتبطة بدراما موسمية زيادة تذاكر السفر ودخولها في سوق الاحتكار ومن ثم ظهور مشاكل السفر المعروفة وأزدحام المواقف.. وربنا يحفظهم من حوادث المرور وحسرة الانقلاب من الأفراح للنقيض الآخر.. ورغم كل ذلك يظل هذا الاسبوع الأخير عالي الروحانيات للذين يدركون الصلوات المتوجهة والعبادات الصادقة ثم صلة الأرحام في الأعياد (اها القومة ليك يابلد)

آخر الكلام:لا أعتقد أن أي (سلطانات) أو أي قوة قادرة على إستلاب الإحساس برمضان الذي أنقضت أيامه أو العيد القادم لأننا مجبولون على حب فرحة العيد منذ أجدادنا فلا نامت أعين الغلاء.
مع محبتي للجميع



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2012, 05:03 PM   رقم المشاركة : [2626]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جوبا: خط الأنابيب إلى كينيا يكلف 3 مليارات دولار

قال وزير مالية جنوب السودان؛ كوستى مانيبي، إن خط أنابيب نفطي يسمح لجنوب السودان بتصدير نفطه عبر ميناء لامو في كينيا بطول 2000 كيلومتر سيكلف ثلاثة مليارات دولار لنقل ما بين 700 ألف إلى مليون برميل يومياً.

وقال مانيبي إنه رغم أن جنوب السودان ليس لديه الأموال ليدفع تكلفة خط الأنابيب بالكامل إلا أن البلد المستقل حديثاً سيستثمر في المشروع ولديه الاحتياطيات اللازمة من الخام لعرض ضمانات على الممولين المحتملين.

وأضاف قائلاً في مؤتمر صحفي في نيروبي يوم الجمعة: "خط الأنابيب بطول 2000 كيلومتر وسيتكلف 3 مليارات دولار تقريباً.. لا نحتاج إلى أن يكون المال لدينا الآن.. لدينا الاحتياطيات... جنوب السودان سيكون له بالتأكيد حصة في خط الأنابيب".

ويتوقع مسؤولون أن يبدأ بناء خط الأنابيب بحلول يونيو 2013 ويستمر عامين. وقالوا إنه سيكون بمقدوره نقل ما بين 700 ألف إلى مليون برميل يومياً من نفط جنوب السودان.
وقال ستيفن ديو داو وزير الطاقة في جنوب السودان إن بلاده تملك احتياطيات نفطية مؤكدة قدرها 7 مليارات برميل.

وتوصل السودان وجنوب السودان إلى اتفاق مؤقت يوم الجمعة الماضي ينهي خلافاً أدى إلى توقف إنتاج النفط الجنوبي الذي يبلغ 350 ألف برميل يومياً.
ووقع جنوب السودان اتفاقاً مع كينيا المجاورة صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة لبناء خط الأنابيب ليربط حقوله النفطية بميناء لامو.


الخرطوم:تباين الاراء حول التفاوض مع قطاع الشمال ظاهرة صحية

اثار التفاوض والجلوس مع قطاع الشمال بالحركة الشعبية الحزب الحاكم بدولة جنوب السودان ردود افعال متباينة في الاسبوع الماضي البعض يرفضه جملة وتفصيلا والبعض الاخر يبرره بمقتضيات انية تحتم التفاوض .
يقول رئيس الوفد المفاوض الدكتور كمال عبيد ان الجدل الذي ثار يعتبر طبيعياً وظاهرة صحية يشترك في نقاشها الرأي العام بأجمعه لاهمية ومصيرية الموضوع المثار .

واضاف عبيد لدى حديثه لاذاعة ام درمان: ( مع من نتفاوض ؟ وما هي الموضوعات؟ لقد قمنا قبل تنفيذ تكليف الأخ رئيس الجمهورية بتشكيل هذا الوفد بالاجتماع مع كل القيادات الحزبية من ابناء المنطقتين بالاحزاب السودانية بمن فيهم الذين كانوا بالحركة الشعبية قبل الهجوم على هاتين المنطقتين وبعد ذلك اجتمعنا بالهيئة البرلمانية لنواب المنطقتين وبصرف النظر عن الاحزاب التي ينتمون اليها ) .

واكد عبيد انه نشأ اجماع على ضرورة التفاوض حتى يتم التوصل الى حل سلمي حول القضايا المتبقية من استكمال اتفاقية السلام الشامل وبروتوكولي المنطقتين على وجه الخصوص موضحا ان التحاور مع ابناء الولايتين ممن كانوا طرفاً في هذه الاتفاقية في مرحلة من مراحل التنفيذ وعندما اختار بعضهم الحرب اختار الآخرون السلام .


قمبارى يثمن جهود الخرطوم وتعاونها مع اليوناميد

دعا الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الافريقى رئيس بعثة الـ(يوناميد) ابراهبم قمبارى إلى اغتنام فرصة شهر رمضان المبارك بالإكثار فيه من فعل الخيرات والتكاتف والعمل من اجل إحلال السلام في ربوع دارفور وثمن قمبارى لدى مخاطبته المصلين بمسجد حي الثورة جنوب بالفاشر في إطار البرامج الاجتماعية التي تنفذها الـ(يوناميد) خلال شهر رمضان المعظم بحضور سفراء دول جبيوتي ورواندا غينا والنيجر بالسودان جهود حكومة الولاية وتعاونها مع البعثة لتحقيق السلام مؤكدا أهمية تجاوب المواطنين مع برامج الحكومة والـ(يوناميد) الرامية إلي بسط الأمن وتحقيق الاستقرار بدارفور، مجددا أن البعثة ستعمل جادة من اجل تحقيق السلام بدارفور.

ودعا قمبارى حاملي السلاح الى اللحاق بركب السلام ، مذكرا اياهم بان حمل السلاح لن يخدم قضية دارفور بل يزيد من معاناة المواطنين .

إلي ذلك دعا إمام وخطيب المسجد محجوب هارون خلال خطبة الجمعة الصائمين لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم فى الدعاء والتضرع الله ابن يتحقق السلام و بربوع دارفور كما دعا الجميع إلي التمسك بالكتاب والسنة والاقتداء بالسلف الصالح في جميع الأفعال والأقوال من اجل الخروج إلي بر الأمان


عبيد: قطاع الشمال لايمتلك أرادة القوية لفك ارتباطه مع جوبا

أظهر رئيس وفد السودان للتفاوض مع الحركة الشعبيةـ قطاع الشمال، كمال عبيد، يأساً من تحقيق أي تقدم ملحوظ في جولة المفاوضات المقبلة، وقال إن قطاع الشمال لا يمتلك إرادة قوية لفك الارتباط مع جنوب السودان.

وحسب عبيد الذي كان يتحدث لبرنامج بيث من خلال الإذاعة السودانية،فإن التوصل إلى تسوية مع الحركة الشعبية قطاع الشمال يتطلب أولاً معالجة الجوانب الأمنية بفك ارتباطها سياسياً وعسكرياً بدولة جنوب السودان.

ويطالب السودان بفك ارتباط الجنوب مع الفرقتين التاسعة والعاشرة للجيش الشعبي بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث دارت معارك بين الحكومة السودانية ومتمردي قطاع الشمال.
وقال عبيد إن الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال، ياسر عرمان، غير مرحب به في جولات التفاوض إذا لم يغيّر مواقفه المتعنتة التي توتر الأجواء، وزاد: "الحكومة السودانية لديها تجارب قوية مع الشعب السوداني الذي يرفض تكرار تجربة نيفاشا والشراكة غير المرغوبة مع أشخاص فشلوا في إثبات حسن النوايا"

وقال عبيد إن ورقة قطاع الشمال التي تسلمتها الوساطة تتكون من خمس صفحات تتحدث عن قضايا دارفور وشرق السودان والسدود وشمال كردفان ومشروع الجزيرة، بينما أوردت قضية المنطقتين "جنوب كردفان والنيل الأزرق" في سطرين فقط، تطالب فيهما باستكمال اتفاق نافع- عقار في يوليو 2011، بجانب إيراد نص عن تحقيق الوحدة بين السودان وجنوب السودان وفق أسس جديدة.

ونفى عبيد وجود ورقة سرية من جانب قطاع الشمال للتفاوض حولها، وقال إن تحركات الوفد الحكومي دحضت الشائعات التي تحدثت عن وجود ورقة سرية وأخمدت أصوات قطاع الشمال واتهم القطاع بالسعي لإعادة الفترة الانتقالية وتكرار تجربة اتفاقية نيفاشا.

وقال إن الوفد الحكومي نقل للوساطة عدم التطرق لاتفاقية تمهد لفترة انتقالية ثانية لأنها تعرقل العملية الديمقراطية التي كسبتها الدولة السودانية من اتفاقية السلام الشامل.


الوطني : واشنطن لادخل لها باتفاق النفط ، وأوباما يسعي لدعم موقفه الانتخابي

قال حزب المؤتمر الوطني إن الإتفاق الذي تم التوصل إليه بين وفدي التفاوض حول ملف النفط وعدد من الملفات الأخرى لم يكن لدى الإدارة الأمريكية أي دور فيه.

وأوضح عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني الدكتور نزار خالد محجوب في تصريح صحفي إن جميع الإتفاقيات التي تم إبرامها بين وفدي التفاوض بأديس أبابا حول عدد من الملفات ليست لدى الولايات المتحدة دوراً في دفعها أو صياغتها خاصة الجانب المتعلق بالنفط، مبيناً أن الجهة الوحيدة التي كانت لديها دور في تقديم المقترحات هي الوساطة والآلية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثامبو امبيكي.

واضاف أن الولايات المتحدة طيلة مراحل التفاوض السابقة بين وفدي السودان وجنوب السودان لم يكن لها دوراً ايجابياً غير لهجة التهديد والتصعيد واتباع أسلوب تعجيزي في بعض الملفات العالقة وزاد قائلاً: إن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي اوباما تجاه الدولتين وحثهما على حل الخلافات ليست بغرض استقرار الأوضاع بل بمحاولة ايجاد دعم أفريقي له في الانتخابات الأمريكية الرئاسية المقبلة.


المهدي: إسقاط النظام بالقوة يقود للتمزيق

حذر زعيم حزب الأمة القومي المعارض؛ الصادق المهدي، من مغبة محاولات إسقاط النظام بالقوة وتفشي الصراعات المسلحة في السودان. بينما دافعت هيئة شؤون الأنصار عن موقفها بمنع انطلاق التظاهرات ضد الحكومة من مسجد ودنوباوي.

وقال المهدي الذي استعرض مشروع حزبه للمرحلة القادمة في لقاء ضم قيادات سياسية وحزبية بأمدرمان، قال إن أي مسعى لمحاولة إسقاط النظام بالقوة والصراعات المسلحة سيؤدي إلى مزيد من التمزيق والتدويل لقضايا السودان.

ودافعت هيئة شؤون الأنصار عن موقفها الداعي لاحترام قدسية المسجد ورعاية حرمته، مشيرة إلى أن منعها للتظاهر من مسجد عبدالرحمن المهدي يمثل موقف الهيئة وليس إمام المسجد في الجمعة الماضية.

وأشار إمام مسجد الأنصار؛ آدم أحمد يوسف، في خطبة الجمعة، إلى أن الهيئة اتخذت موقفاً ضد أحداث نيالا والتي سقط فيها عدد من القتلى، ونبه خطيب مسجد الأنصار إلى أن الحدود الجنوبية بولاية النيل الأبيض ظلت تشهد العديد من الاعتداءات على المزارعين والرعاة مما حدا بالبعض لترك مناطق الإنتاج خوفاً على أنفسهم، داعياً إلى ضرورة توفير الأمن لهم.


واشنطن وجوبا.. ما قبل الإنفجار

بصرف النظر عن ما قد تؤول اليه العلاقات الأمريكية الجنوبية على المديَين القريب والبعيد بعدما ثبت أنها تعاني إختلالاً مكتوماً وما لبث أن بدأ يطفو على السطح وكانت أبرز مخرجاته الزيارة الشديدة الضجيج التى قامت بها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى جوبا ونتج عنها – بسرعة قياسية – مسارعة جوبا بتوقيع إتفاق نفطي ظلت تماحك وتماطل بشأنه لأشهر خلت، فإن من نافلة القول هنا ان العلاقات الأمريكية الجنوبية واصلة لا محالة الي زاوية حرجة فى القريب العاجل.

الأمر هنا لا يتصل فقط بقصة الكذب السياسي الذي جري بين الرئيس كير والرئيس أوباما ولا فى تلافيف الإعتذار الجنوبي ليس عازماً على الكذب عليهم فقط ولكنه - لسخريات القدر - غير مدرك أن واشنطن كقوة عظمي لن تنتظر حليفاً ناشئاً لكي يصدُقها القول أو يخلص لها، فهي تدرك مصالحها جيداً. الأمر يتصل بمصالح أمريكية ظنت جوبا بسطحية لا تُحسد عليها أنها فى حقيقتها مصالحاً جنوبية! والواقع ان هذه هى نقطة النزاع الرئيسية بين الطرفين.

نسيت جوبا أنها مجرد (بيدق) فى رقعة شطرنج هائلة تجري واشنطن فيها (نقلاتها) وفق حساباتها هى وحدها، وأن التحالف الظاهري وإن بدا مثيراً للطمأنينة لجوبا إلاّ أنه غير كافي لجعلها تمدّ رجليها الى آخر وما يجاوز اللحاف!

ونحن نعلم جميعنا أن جوبا غرقت فى إعقاد هو دون شك خاطئ مائة بالمائة أنها ستدير علاقاتها مع واشنطن لصالحها؛ وأن بوسعها بناءً على ذلك ان تستأسد على الدولة السودانية الأم وأن تتغلب عليها فقط إعتماداً على العامل الأمريكي.

عنصر السذاجة هنا بادٍ للعيان إذ ليست هناك دولة ناشئة مرتبطة بقوى عظمي يتاح لها استخدام تلك القوى العظمي فى كل مناوراتها كيفما تشاء إذ أنه وحتى إسرائيل لها حدود فى هذا الصدد، وكم مرّة رأينا إصطداماً بين الدولتين فى مناطق مظلمة، سرعان ما يدرك كل طرف أن عليه ان يلتزم بقواعد اللعب بصرامة شديدة.

لقد وضح الضيق السياسي الشديد الذى ربما ظهر لأول مرة منذ قيام الدولة الجنوبية على محيّا رئيس الوفد المفاوض الجنوبي باقان أموم الذى تعقّد لسانه وضاق صدره ونضح مرارة وهو يتحدث – بقدر من الحرقة – عن إتفاق النفط الذى تم إقراره مؤخراً.

أموم تحدث عن مقدار الضغوط التى واجهتها بلاده من عموم الغرب والولايات المتحدة خصوصاً، وواتاه شعور – هو الأول من نوعه – أن الغرب تحوّل من داعم لهم إلي خصم وداعم للسودان.

هذه الصورة الخاطئة دون شك مردّها الى أن حسابات جوبا منذ البداية كانت خاطئة حين أسندت ظهرها بالتمام الى الحائط الأمريكي خاصةً والغربي عامةً وأشعلت صراعها غير المنطقي مع الخرطوم، فالتحالف ليس بالضرورة أن يظل كما الزجاج لا يحتمل الكسر أو الشق؛ كما أن المصالح الدولية لا تنتظر ولا تتراجع لمجرد ان طرفاً لا يروق له الأمر، وربما لم تنسَ واشنطن للحركة الشعبية الحاكمة فى جوبا أن جذور هذه الحركة التى نبتت عليها ونبت لحمها على أساسها فى ثمانينات القرن المنصرم هى جذور ماركسية ولا تزال بقايا الأيدلوجيا مترسبة فى صدر باقان أموم وذهن نيال دينق وغيرهم من الذين تشرّبوها فى معسكرات كوبا وموسكو وإثيوبيا حين كان الاتحاد السوفيتي ببريقه وصوت دباباته وميدانه الأحمر!

لقد بدأ (الشق) يحدث صوتاً فى جدار العلاقات الأمريكية الجنوبية وهى إشارة حتى وإن إحتواها بعض قادة الحركة فهو إحتواء الي حين، وقد تضطر واشنطن عاجلاً أم آجلاً لتغيير بعض (إطارات العربة الجنوبية) فى الطريق البريّ الطويل الذى تمضي فيه القافلة أو أن يرضخ القادة الجنوبيين ويبتلعوا ضيقهم غير المجدي ويتعايشوا مع الوضع الذى لم يقدِّروا خطواتهم جيداً حين وضعوها علي عتبات البيت الأبيض أول مرّة!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2012, 05:13 PM   رقم المشاركة : [2627]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إنهم لا يكذبون.. لكنهم يتجملون ..

بقلم : محجوب محمد صالح
حدث ما توقعناه في مقال سابق من أن قرار مجلس الأمن الصادر تحت الفصل السابع من الميثاق والذي يهدد بفرض عقوبات على الطرفين تحت المادة (41) سيحتم عليهما –السودان وجنوب السودان– أن يسعيا إلى إحداث اختراق ولو في ملف واحد من الملفات العالقة حتى يتيح لمجلس الأمن أن يجد المبرر لتمديد فترة التفاوض، فقد حدث الاختراق مع نهاية الفترة التي حددها المجلس وهي اليوم الثاني من هذا الشهر، ولكن الاختراق لم يحدث في الملف الأمني الذي يمثل الأولوية لحكومة السودان بل حدث في ملف النفط الذي يمثل مطلبا أساسيا ليس للجنوب فحسب بل للولايات المتحدة أيضا لأنها تدرك أن نفط الجنوب هو شريان الحياة للدولة الوليدة التي ليس لها مصدر دخل سواه.

كلا الطرفين أبدى مرونة وقدم تنازلات تحت الضغط الدولي والإقليمي من مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي وأيضا بسبب الوضع الاقتصادي المتردي في كلا البلدين– وهي تنازلات كان يمكن أن يتوصل لها الطرفان قبل عام لو توافرت لهما الإرادة السياسية وليس فيها جديد، فقد كان المطلوب فقط انتهاج مسلك واقعي في تحديد رسوم معالجات ونقل البترول عبر الأراضي السودانية لمنافذ التصدير في البحر الأحمر استنادا لممارسات عديدة في دول أخرى بعيدا عن مبالغة الشمال التي حدد رسماً غير مسبوق واستهانة الجنوب التي جعلته يقدم عرضا لا يليق حتى بجدية التعامل التجاري.
مهما يكن من أمر فإن الضغوط الاقتصادية التي يعانيها الطرفان والضغوط السياسية التي مارسها الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن قد أحدثت هذا الاختراق الذي وجد ترحيبا عالميا وإقليميا وأعطى الفرصة لمجلس الأمن كي يمنح الطرفين مهلة زمنية إضافية– حتى العشرين من الشهر المقبل.
ولعل الكثيرين ما زالوا يعانون الدهشة لأن الأرقام المسربة عن رسوم عبور النفط في جوبا والخرطوم تختلف كثيرا عن بعضها البعض، فبينما تتحدث جوبا عن رسوم عبور في حدود التسعة إلى أحد عشر دولارا للبرميل الواحد تحدثت الصحف في الخرطوم عن خمسة وعشرين دولارا للبرميل– كلا الرقمين صحيح حسب قراءة المرء للاتفاق وكلاهما لا يكذب ولكنه يتجمل، فالاتفاق المالي يتكون من جزأين: جزء يحدد رسوم معالجة ونقل النفط والجزء الثاني يتحدث عن منحة مالية يقدمها الجنوب للشمال تعويضا عن فقدانه لعائدات النفط وهي تبلغ ثلاثة مليار ومائتين وخمسة وأربعين مليونا تسمى (ترتيبات مالية انتقالية) يتم سدادها على مدى ثلاث سنوات ونصف (العمر الافتراضي لهذه الاتفاقية)– الذي يجمع المنحة إلى الرسوم يتحدث عن خمسة وعشرين دولارا للبرميل والذي يستبعد المنحة عن حسابه يتحدث عن أحد عشر دولارا- كلاهما لا يكذب ولكنه يتجمل فالجنوب يريد أن يقول لمواطنيه إنه لم يقدم تنازلات تقترب من حد الستة وثلاثين دولارا التي كان الشمال قد حددها، والشمال يريد أن يرسل إشارة بأن الخمسة وعشرين دولارا التي تم الاتفاق عليها لا تبعد كثيرا عن الستة وثلاثين دولارا التي كان يطالب بها.

نتوقع أن يأتي الاتفاق في صورته الأخيرة شاملا وموسعا بحيث يتجاوز كل مشاكل الماضي ويتحسب لأي خلافات قد تنشأ في المستقبل ولكننا نرى أن العقبة التي تواجهه هي ما أعلنه السودان من أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يحسم الملف الأمني، بينما تستعجل جوبا إعادة الضخ وتريد استئنافه في الشهر المقبل (سبتمبر) خاصة وهي تعلم أن الآبار لن تعمل بكل قدرتها فور استئناف الضخ، ويرى الخبراء أن الجنوب قد يحتاج إلى عام كامل ليصل إنتاجه إلى المستوى الذي كان عليه في يناير الماضي حينما صدر قرار إيقاف الضخ بل المتوقع أن يبدأ الإنتاج بأقل من نصف الإنتاج السابق ثم يواصل الزيادة تدريجيا حتى يصل المرحلة السابقة خلال عام.
لكن إذا أصر السودان على موقفه بعدم تنفيذ الاتفاق النفطي إلا بعد حسم الملف الأمني التي تعطيه الخرطوم الأسبقية المطلقة فإن استئناف الضخ يصبح مرهونا بقضايا أمنية بالغة التعقيد تشمل فيما تشمل الاتفاق على خريطة توفيقية ترسم على أساسها حدود المنطقة العازلة منزوعة السلاح حتى يتسنى الاتفاق على وقف العدائيات مع تشكيل لجان المراقبة المشتركة إضافة إلى حسم قضية المناطق الحدودية المتنازع عليها وستكون قضية ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حاضرة في المفاوضات بطريق غير مباشر كما تدخل في الملف الأمني قضية أبيي بالغة التعقيد.
المفاوضات التي ستبدأ بنهاية هذا الشهر وحددت لها الوساطة قيدا زمنيا حتى العشرين من سبتمبر ستجد كل هذه الملفات على رأس أجندتها فهل يستطيع الطرفان أن يعالجا كافة هذه القضايا خلال شهر سبتمبر حتى يستأنف ضخ النفط في الموعد الذي أعلنه كبير مفاوضي الجنوب باقان أموم؟

يبدو أنه ضرب من المبالغة في التفاؤل أن يراهن طرف على ضخ النفط الشهر المقبل ما لم يتنازل السودان عن موقفه الحالي الذي يرفض بدء تنفيذ ضخ النفط إلى أن يحسم الملف الأمني– وربما تسعى الوساطة إلى تجزئة الملف الأمني بحيث يتركز فقط على قضية الخريطة التوفيقية وتحديد المنطقة العازلة وتوقيع اتفاق وقف العدائيات بكافة آلياته الرقابية –ويعتبر ذلك معالجة مهمة وإن كانت جزئية– للملف الأمني بحيث يجد الطرفان المبرر لاستئناف ضخ النفط.


قراءة في مقالات د. سلمان محمد سلمان: حق تقرير المصير تأخر نصف قرن وجون قرنق لم يكن وحدوياً

بقلم: طلحة جبريل
أقول بإطمئنان إن الدراسة التي اعدها الصديق الدكتور سلمان محمد سلمان حول "مسؤولية إنفصال جنوب السودان" غير مسبوقة. قرأتها بتأنٍ أكثر من مرة،مما جعلني مطمئناً لحكم القيمة بانها "غير مسبوقة".

إنتهج الدكتور سلمان في هذه الدراسة، التي نشرها في تسع مقالات داخل وخارج السودان،أسلوباً توثيقياً علمياً متماسكاً. كما أتبع منهجاً أكاديمياً صارماً، وهي نقطة قوة هذه الدراسة، بيد أن هذا المنهج الأكاديمي الذي رصد بنزاهة " الحقائق والوقائع" كان على حساب الجانب التحليلي. إذ السياسة ليست هي فقط "حقائق ووقائع" مجردة، لكنها كذلك مباديء لا يجوز طمرها عندما تأتي "التوافقات"، وتحليل علمي يفضي الى هذه"التوافقات".

هناك ثلاثة عناوين أساسية، مستوحاة من هذه الدراسة سأتوقف عندها، وهي كالتالي:

*موضوع حق تقرير المصير الذي تأخر في الجنوب قرابة نصف قرن.

*مسألة "وحدوية" الدكتور جون قرنق.

*دوافع النظام التي جعلته يقبل "مباديء الديمقراطية" في الجنوب ويرفضها في الشمال.

لكن قبل الخوض في تفاصيل هذه العناوين، حري بنا أن نتوقف عند بعض الأفكار الاساسية التي طرحها الدكتور سلمان. أمهد لذلك بمحاولة لفهم أوضاع بلادنا في ظل النظام الحالي، على أعتبار ان الدراسة ركزت على التطورات التي حدثت خلال الفترة من 1989 وحتى 2005 .

*تعرضت بلادنا الى إختلال شديد في توازنها السياسي والاجتماعي نتيجة سياسات القهر المتصلة التي أتبعها هذا النظام الذي جعل هدفه الاستراتيجي هو "استمراره" وكل ما يخدم هذه الاستراتيجية هي تكتيكات حتى لو أدت الى تقتيل الناس وإشعال الحروب القبلية والإثنية.

* انقسم السودان اجتماعياً إلى شريحة صغيرة مرتبطة بالنظام أو تعمل بداخله، وأغلبية ساحقة فقيرة محدودة الدخل والموارد، وفي بعض الأحيان معدمة بائسة لا تجد قوت يومها، في حين تآكلت الطبقة الوسطى، وما تبقى منها ترك البلاد موجة تلو أخرى الى الخارج، كل ذلك أدى الى تنافر في مجموعات القيم ومستويات الوعي، وفي قواعد السلوك، على مستوى الحياة اليومية.

* تركيز السلطة وصل حداً لم تعرفه البلاد من قبل، الى درجة ان هناك وزراء أو من هم في مرتبتهم ظلوا في اماكنهم بطول فترة النظام نفسه، أي 23 سنة بالتمام والكمال.

*هذا الوضع جعل المشروع الفردي الخاص هو الذي يحكم تصرفات المسؤولين، الى حد إقتصرت اهتمامات اي مسؤول على أوضاعه، لم يعد له غير مطالبه الشخصية. وهو ما أدى الى إستشراء الفساد بصورة تفوق كل خيال.

*تجسدت حالة القهر المستمرة، الى حالة من فقدان الثقة بالنفس واللامبالاة والإحباط استبدت بجماهير واسعة نتيجة إحساسها بأنها ليست معزولة عن المشاركة في صنع القرار، بل هي اصلاً خارج دائرة أي قرار، كما انها غير قادرة على التغيير لغياب قيادات توجهها وتحفزها لإسقاط النظام.

الآن أعود الى افكار الدكتور سلمان، محاولاً مناقشتها واحدة تلو أخرى، إتفاقاًَ أو إختلافاً. معتمداً على توثيقه المتزن والموضوعي للأحداث.

إختار الدكتور سلمان عنواناً لدراسته يقول"مسؤولية إنفصال جنوب السودان"، وهذا العنوان يتسق تماماً مع ما حاولت الدراسة البرهنة عليه، من أن "هناك مسؤولية" تقع على النظام والمعارضة والحركة الشعبية في "فصل الجنوب".

هنا أختلف تماماً مع الدكتور سلمان، إذ ان "الجنوب" كانت له اصلاً "قضية" قبل استقلال السودان، تجسدت في فعل عنيف عام 1955 أي ما يعرف باسم " تمرد توريت". هذه القضية كانت تفترض أن يقر الجميع "بحق تقرير المصير" في عام 1953، وليس في عام 2005 (إتفاقية نيفاشا)، أو يجري التمهيد لهذا الحق إنطلاقاً من مفاوضات فرانكفورت عام 1992 بين على الحاج ممثل النظام أيامئذٍ والمجموعات المنشقة عن الحركة الشعبية.

لذلك أقول إن "حق تقرير المصير تأخر في الجنوب قرابة نصف قرن". أقول ذلك لثلاثة اسباب:

اولاً / كان الشعار الذي تبنته الحركة الوطنية في عام 1953 هو مبدأ"حق تقرير المصير" كمقدمة نحو الاستقلال، كيف إذن أعتبرنا هذا الحق "مقدساً" في الشمال خلال تلك الفترة، وننكره على الجنوبيين، بل نستكثر عليهم حتى الحكم الفيدرالي، كما لاحظت الدراسة.

ثانياً/ جميع الثورات والإنتفاضات التي حدثت في السودان بما في ذلك الإنتفاضة الأخيرة ظل هدفها الأساسي هو "عودة الديمقراطية"، والديمقراطية ترتكز على مبدأين، هما "دولة المؤسسات التي تضمن تداول الحكم" و "إحترام حقوق الإنسان بمعناها الواسع ويشمل ذلك حقه في تقرير مصيره". كيف إذن نطالب للديمقراطية لإنفسنا، ثم عندما نأتي الى " الجنوب" نقوم "بشيطنة" هذا الحق.

ثالثاً/ هناك اختلافات بلا حصر بين الشمال والجنوب، إثنية وثقافية ولغوية ودينية وإجتماعية، وثمة نظرة دونية من الشمال نحو الجنوب، وظلامات وقعت، وغير ذلك كثير، كلها كانت تحتم على المطالبين "بالديمقراطية" في الشمال، ألا يضعوا سقفاً لهذه "الديمقراطية" عندما يأتي الأمر الى " الجنوب"، هذا هو "المنطق الديمقراطي"، إذ لا يعقل أن تكون" ديمقراطياً" في الشمال، وتصبح "ديكتاتورياً" في الجنوب ، وهي سياسة أتبعها الجميع سواء في عهود الديمقراطية، او في ظل الأنظمة الشمولية.

يلاحظ الدكتور سلمان أن "مانيفستو "الحركة الشعبية لتحرير السودان" الذي صدر في يوليو 1983 ركز على وحدة السودان، وتناولت الفقرة الثالثة من المانيفستو مبدأ "السودان الجديد" القائم على المواطنة التي تساوي في الحقوق والواجبات بصرف النظر عن العرق أو الدين أو اللغة او الثقافة".

ويقول الدكتور سلمان إن "الحركة الشعبية منذ قيامها في مايو 1983 أنشأت تحالفاً وطيداً مع نظام منغستو هايلي مريم " ويزيد قائلاً" "يعتقد الكثيرون إن شعار السودان الجديد الموحد فرضته وأملته العلاقة مع نظام منغستو".

ثم يأتي الدكتور سلمان الى نقطة جوهرية مشيراً الى انه بعد اربعة اشهر من سقوط نظام منغستو في اثيوبيا (مايو1991) " في السادس من سبتمبر، عقدت الحركة الشعبية اجتماعاً لمكتبها السياسي في توريت التي كانت تحت سيطرتها ، وأصدرت عدة قرارات أهمها القرار رقم 3 الذي نصت الفقرة الثانية منه على موقف الحركة الجديد المتمثل في المطالبة بحث تقرير المصير في اية مبادرة للسلام في المستقبل".

ويرى الدكتور سلمان أن الحركة الشعبية ما كان يمكنها رفع شعار"حق تقرير المصير" في ظل تحالفها مع نظام منغستو، الذي كان يحارب الارتريين المطالبين بالحق نفسه.

كل هذا عين العقل.

لذلك سأقول وبإطمئنان شديد، ان الدكتور جون قرنق كان "وحدوياً" في حالة واحدة فقط، وهي ان يقوده هذا الشعار الى الوصول الى رئاسة كل السودان، وذلك حقه وطموح مشروع في دول واحدة، لكنه كان مقتنعاً تماماً في قرارة نفسه انه يخوض "حرب إنفصال" بشعارات جديدة أكثر جاذبية من شعارات "الانانيا"، وكانت قطعاً في بعض جوانبها شعارات ملتبسة.

لاشك أن الرجل كانت له كاريزما كاسحة، وهو ذكي، ولأنه ذكي فإنه في كثير من الأحيان يستطيع أن يطرح أفكاراً يمكن أن تكون لها قيمة تاريخية. كان البعض يرى في أسلوبه دهاء وآخرون يعتبرونه مدرسة متقدمة في علم التفاوض والحقيقة انه الاثنان معاً. ظل يعتمد على تراكم أخطاء الخصوم، لإقتناص الفرص الصعبة.

كان هذا هو الإنطباع الذي خرجت منه بعد لقاء واحد يتيم، ولعل من المفارقات ان معظم وقت اللقاء الذي جرى مع الدكتور جون قرنق في عام 1991 بعد فترة وجيزة من إنضمام "الحركة الشعبية" الى "التجمع الوطني الديمقراطي" كان حول "القيمة المضافة" التي يمكن ان يكسبها "التجمع" من تلك الخطوة، وكان رأيي أنها مبادرة سياسية ستكون لها آثار سلبية على عمل "التجمع" وهدفه وقته هو "عودة الديمقراطية" لأن الأحزاب الشمالية ستظن ان "الحركة الشعبية" ستقاتل نظام الخرطوم، وعندما يسقط ستعود هي الى الحكم، بل أكثر من ذلك قلت، وهذا رأي موثق، إن المفاوضات بين النظام والحركة الشعبية عندما تأتي لن يجد فيها " التجمع" مقعداً، وهذا ما حدث.

تأكيداً لرأيي بشأن "وحدوية" جون قرنق، اعود الى واقعة لها دلالة لا تخفى أوردها الدكتور سلمان قائلاً "عقد التجمع الوطني الديمقراطي اجتماعاً موسعاً لقيادته في نيروبي في ابريل 1993(...) تحدث الدكتور جون قرنق في بداية الاجتماع بإسهاب مؤكداً التزام الحركة الشعبية بوحدة السودان، والتي يجب أن تبنى على الديمقراطية والتعددية الدينية والعرقية والثقافية والعدالة الإجتماعية و احترام حقوق الإنسان، والتي كما ذكر تمثل مقومات السودان الجديد" وفي السياق نفسه نقرأ "الملاحظة الأساسية في خطاب دكتور قرنق هي تركيزه على وحدة السودان، وعدم تطرقه إطلاقاً لمسألة تقرير المصير أو مقررات مؤتمر توريت التي تضمنت هذا المبدأ (...) ومن المحتمل أن قادة الأحزاب الشمالية لم يكونوا على علم بها، أو أنهم كانوا على علم بها ولكن قرروا عدم إثارتها".

كان الدكتور جون قرنق يدرك متى يخرج "حق تقرير المصير" من جرابه، ومتى يتعمد إخفائه. في حواره مع النظام ظل يطرح الموضوع دون مواربة، وفي لقاءاته الدولية بقى متمسكاً به، أما مع السياسيين في الشمال، فإن المبدأ يتم تعويمه داخل شعارات فضفاضة.

على سبيل المثال عندما طرحت المبادرة المصرية الليبية، وهنا أتفق تماماً مع الدكتور سلمان في أنها كانت تجسيداً للسذاجة السياسية لنظامي حسني مبارك ومعمر القذافي، قبلت بها الحركة الشعبية على الرغم من أن المبادرة شددت على "تأكيد وحدة السودان" لكن سنلاحظ ان الحركة الشعبية رحبت بالمبادرة ، وهو أمر مفهوم لأنها كانت تريد استمرار تدفق اموال وأسلحة القذافي، وحياد المصريين في موضوع الإنفصال عندما يأتي، ثم القبول به حين يصبح واقعاً. لذلك حتى تفرغ الحركة الشعبية المبادرة من مضمونها طالبت بإضافة "حق تقرير المصير وفصل الدين عن الدولة". هكذا ولدت تلك المبادرة في حالة إحتضار، واستطاع جون قرنق بذكاء سياسي أن ينزع عنها أجهزة الإنعاش.

ثم أن مصر التي وقعت كشاهد على إتفاقية نيفاشا في يناير 2005، وكما اورد الدكتور سلمان، ظل وزير خارجيتها آنذاك احمد الغيط ، يردد وبمنتهى البلادة السياسية إن مصر مع "حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان شريطة ان يؤدي الإستفتاء الى الوحدة".

أتفق تماماً مع الدكتور سلمان في أن شمالي الحركة لم يتوقفوا عند تبنى المكتب السياسي الحركة الشعبية في توريت في سبتمبر عام 1991 لمبدأ "تقرير المصير" بعد سقوط نظام منغستو وإنقسام "فصيل الناصر" ، بل تجاهلوا ذلك "وفضلوا التشبث بالفقرات الرنانة من المانيفستو التي تتحدث عن السودان الجديد" على حد تعبيره.

في ظني أن شمالي الحركة الشعبية كانوا خمس فئات:

الفئة الأولى التي جذبتها شعارات "السودان الجديد" وأعتقدت أن البندقية لم تعد جنوبية فقط بل جنوبية وشمالية، وأن الصراع ليس صراعاً أثنياً وثقافياً ودينياً، بل هو صراع بين مركز مهيمن دون وجه حق وهامش مهمل بدون مبرر، وهذه الفئة وجدت أيضاً تطابقاً بين مزاجها اليساري، وشعارات الحركة الشعبية.

الفئة الثانية التي كانت ترى انها تعاني في الشمال، ظلامات مماثلة ومن نظرة دونية مثل ما عاني الجنوبيون، وهنا أتذكر وقائع لقاء مع عبدالعزيز الحلو في واشنطن قال لي فيه ضمن حديث متشعب "إذا ارادت السلطات المحلية في امدرمان هدم أحد الأحياء الهامشية على أعتبار انه لم يتم تخطيطه يكون ذلك بسرعة دون إعتبار لمصير سكان الحي، ولكن إذا قلت لهم إذا كان عدم التخطيط يبرر هدم الأحياء لماذا لا يهدم حي ودنباوي وهو بدون تخطيط، مثلاً لن تجد عندهم جواباً، والسبب أن الأحياء الجديدة يسكنها المهمشون في حين يسكن الاحياء العريقة ناس المركز" هكذا يعتقد الحلو.

الفئة الثالثة، وهؤلاء اغلبهم من الشباب وليس قيادات الصف الأول، دفعهم العداء لنظام الإنقاذ الى الإنتقال الى الجهة التي تحمل السلاح ضد هذا النظام.

الفئة الرابعة وهي شريحة صغيرة، كانت في الأصل محسوبة على الشيوعيين أو اعضاء في الحزب الشيوعي، لكنهم وجدوا أن الحزب لم يقو على إستعادة وهجه وزخمه الجماهيري بعد الضربة التي تلقاها في يوليو 1971 ، ولم تظهر بين صفوفه شخصية لها كاريزما وجاذبية عبدالخالق محجوب، ولم تتجدد قياداته، كما لم يساير الحزب التطورات المتلاحقة.

الفئة الخامسة، اولئك الباحثون دائماً عن دور وموقع، ونموذجهم الدكتور منصور خالد، الذي إنتقل من تحت معطف عبدالله خليل الى "التنظير" لنظام مايو ثم الى مستشار عند جون قرنق لينتهي مستشاراً لدى عمر البشير.

أعود الى الدكتور سلمان، لأقتبس منه فقرة جاءت على لسان أحد شماليي الحركة، وهو الدكتور الواثق كمير حول وحدوية جون قرنق حيث يقول " في الواقع ان جون قرنق من واقع معرفتي اللصيقة به، كان يسعي للوحدة وكأنه يعيش ابداً، بينما يعمل للإنفصال وكأنه يموت غداً".

في ظني أن هذه حذلقة. ولا أزيد.

الآن نتعرض الى الاسباب التي جعلت النظام في الخرطوم يقبل " بمباديء ديمقراطية" في الجنوب، ومن ذلك حق تقرير المصير، ويرفضها كلياً في الشمال.

إن هدف النظام الوحيد والأوحد هو البقاء في السلطة. هؤلاء الناس جربوا السلطة وبهرتهم وشدتهم كالمغنطيس، ولأن ليس لديهم مشروع حقيقي بل مجرد شعارات لا تتسق حتى مع الدين الذي يزعمون أنه مرجعيتهم، فإن "جنة السلطة" أصبحت هي الغاية، لذلك تعاملوا مع قضية الجنوب من هذا المنظور.

وإذا عدنا الى دراسة الدكتور سلمان سنجد ان الذي حفزه الى إنجازها، هو موقف أحد مفاوضي النظام الذي تباهى بانه الغى مبادرة الإيقاد في سبتمبر 1994 لأنها تتحدث عن "حق تقرير المصير". في حين، وكما وثقت الدراسة بطريقة واضحة، كان النظام من خلال ممثله الدكتور على الحاج قد قبل مبدأ "تقرير المصير" بعد مفاوضات فرانكفورت في يناير 1992 مع "فصيل الناصر" بقيادة رياك مشار والدكتور لام كول، حيث جاء في الاتفاقية "بعد نهاية الفترة الإنتقالية يجري إستفتاء عام في جنوب السودان لإستطلاع آراء المواطنين الجنوبيين حول نظام الحكم الذي يناسب تطلعاتهم السياسية دون استبعاد أي خيار".

المؤكد أنه خلال الفترة ما بين إنقلاب يونيو 1989، وحتى سقوط نظام منغستو في مايو 1991، حققت الحركة الشعبية نجاحات عسكرية على الرغم من حملات "الجهاد" و"الدبابين"، لكن بعد سقوط منغستو، وإنقسام " فصيل الناصر" في أغسطس 1991 ، اعتقد النظام أن توظيف الإنقسام لإضعاف الحركة الشعبية الأم حتى لو كان الثمن الإقرار بحق"تقرير المصير" سيخفف عليه أعباء وضغوطات الحرب في الجنوب، بعد ان تبين له أن الحسم العسكري غير ممكن إطلاقاً.

وعلى الرغم من فذلكة الدكتورغازي صلاح الدين في نيروبي في سبتمبر عام 1994، حول تقرير المصير ساير النظام هذا المبدأ، وتتضح هذه الفذلكة من خلال الجملة التي اقتبسها الدكتور سلمان من كلامه، يقول غازي" بالنسبة لحق تقرير المصير فإن مصير السودان كان قد تحدد في عام 1956 عندما نال السودان استقلاله". جملة تعبر عن نفسها.

ولسوء حظ دكتور غازي فإن النظام الذي ينتمي اليه، سيعود الى "حق تقرير المصير" في إتفاقيات "الميثاق السياسي" عام 1996، وإتفاقية "الخرطوم للسلام" في عام 1996 وإتفاقية "فاشودة" عام 1997، وأنعكس كل ذلك في دستور عام 1998 الذي تضمن "حق تقرير المصير" كما اورد الدكتور سلمان.

في كل هذه الاتفاقيات كان هدف النظام "ربح الوقت" وفي ظنهم أن موضوع "حق تقرير المصير" هو مجرد كلام يقال طالما إنه لن يؤثر على قبضتهم في الخرطوم.

ولسوء حظ الدكتور غازي صلاح الدين ايضاً، انه هو شخصياً سيكون رئيس الوفد المفاوض في مشاكوس من يونيو عام 2002 وحتى نوفمبر 2003 وتلك المفاوضات كما يقول الدكتور سلمان اتخذت "أهم وأخطر قرار في تاريخ السودان" أي حق تقرير المصير عن طريق إستفتاء يختار فيها الجنوبيون بين الوحدة والإنفصال. ونعرف أن اتفاقية نيفاشا اعتمدت في الاصل على ترتيبات وبروتكول مشاكوس. أي أن غازي صلاح الدين الذي ترك مكانه الى على عثمان محمد طه، سلمه اتفاقاً أهم بنوده "حق تقرير المصير" ، وهو الأمر الذي سيتم في يناير 2011، ولم يكن امام غازي صلاح الدين إلا أن يلعق جملته العجيبة " بالنسبة لحق تقرير المصير فإن مصير السودان كان قد تحدد في عام 1956 عندما نال السودان استقلاله".

وإذا تأملنا سير المفاوضات من اتفاق فرانكفورت وحتى نيفاشا، وربطنا ذلك بأمرين، هما المواجهات العسكرية في الجنوب، وصراعات السلطة والمواقع في الشمال، التي "جعلت الثورة تأكل آباءها" كما حدث للدكتور حسن الترابي وجماعته عام 1999،

سندرك يقيناً أن "إستراتيجية البقاء في السلطة" (أطلقوا عليها للتضليل سياسة التمكين) هي التي أدت الى أن يكون النظام "ديمقراطياً علمانياً" في الجنوب، في حين يلوح "بالتطبيق الكامل للشريعة" في الشمال. والمثير أن الحركة الشعبية قايضت الشريعة في الشمال مع "حق تقرير المصير في الجنوب" كما لاحظ ذلك دكتور سلمان.

هل سمعتم في التاريخ الإسلامي برمته بحكام يهددون شعبهم بالشريعة السمحاء، وبالدين الذي جاء يعلم الناس مكارم الاخلاق.

أختم لأقول إن الدكتور سلمان اصاب كبد الحقيقة عندما قال إن المثقفين والسياسيين السودانيين ظلوا يعتبرون ما يحدث في جنوب السودان "تمرد على القانون والنظام"، ولعل هذا الإعتقاد هو الذي أطال عمر هذه المشكلة، لأن النخب السودانية لو كانت عالجت الأمر وفق المبدأ الديمقراطي أي "حق تقرير المصير" لما كانت سفكت كل هذه الدماء سواء كانت دماء جنوبية أوشمالية، وتعرض الجنوب لكل ذلك الخراب، ودفع الشمال فاتورة باهظة لحروب متتالية. والحروب كما نعرفه، لم تقدم حلاً لأية مشكلة في التاريخ.

لكنني اختلف كلياً مع الدكتور سلمان حول قوله إن "تراكم الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبتها الحكومات السودانية المتعاقبة في الجنوب منذ عام 1954 أدت في نهاية الأمر الى مطالبة الجنوبيين بحق تقرير المصير".

إذ الشعوب لا تذهب الى خيار " تقرير المصير" بسبب اخطاء الأنظمة والحكومات، لكن لأنه حق أساسي من الحقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان يفترض ان تمارسه بكل حرية.

حق يرتبط بآدمية الإنسان وكرامته.

لذلك لا يمكن أن يفتر أو يتراخى النضال من أجل " الحقوق الديمقراطية" في بلادنا،على الرغم من كل البطش والقهر الذي يتعرض له الناس في الوطن الذي نحب.


أنعطش والنيل وروافده فينا؟؟ ..
.
بقلم: الرشيد حميدة
اذا سمعنا بمشكلة العطش فسرعانما يتبادر الى الأذهان المناطق الصحراوية والأرياف النائية التي تقع بعيدة عن مصادر المياه بأنواعها سطحية أو جوفية أو غيرها. ولكن ان كانت المدن المعنية هي الدويم وعطبرة والدامر (النيل يجري بين أحيائها)، فالآمر يكون أمر وفي ذلك سر، نأمل من مصلحة المياه تفسيره لنا وتوضيحه. فالدويم تقع على الضفة الغربية للنيل الأبيض (بحر أبيض) ذي المخزون الاستراتيجي من المياه العذبة الحلوة، وعطبرة والدامر ترقدان على ضفاف النيل العظيم فضلا عن (الاتبراوي) الذي فاض وامتلأ هذا العام من وقت مبكر. والعطش المقصود هو ليس انعدام الامداد بالمرة ولكن الماء الذي يضخ الى البيوت غير صالح للاستعمال المنزلي ناهيك عن الشرب من شدة (العكورة)، فبدل أن ينظف فهو (يوسخ) الملابس والأواني والناس خائفة على صحتها وخصوصا الكلى. لقد زرت هذه المدن المعنية في صدر شهر يوليو الماضي وشاهدت تلك المياه بنفسي. والناس يشكون مر الشكوى من هذا الأمر وكثير منهم لجأ الى استخدام (الأزيار) لكي تصفى تلك المياه من أجل الحصول على مياه نقية للشرب. أما استخدام الماء للاستحمام وغسيل الملابس فهذه مشكلة كبرى، اذ أن تلك المياه غير صالحة لمثل تلك الاستخدامات. وبالمناسبة فهذا ليس (حصريا) على تلك المدن التي تحدثت عنها فهناك العديد من المدن الأخرى التي تقع على ضفاف الأنهار أو النيل وهي ليست بأوفر حظ من تلك، وهي تعاني من نفس المشكلة (المستعصية) والمزمنة.

وقد اطلعت على تقرير أوردته احدى القنوات الفضائية يتحدث عن المشكلة وأحد المسئولين (يبرر) وجود هذه المشكلة ولم اقتنع بالأسباب والمبررات التي ساقها في معرض حديثه عن المشكلة العامة (أحواض الترسيب قليلة وكميات الشب كذلك). الأمر كما يبدو لي هو مجرد استخفاف واستهتار وتهاون شديد في مقابل الأمور الصحية التي تتعلق بالصحة العامة، وعدم وجود محاسبة أو متابعة ورقابة من الهياكل الرقابية داخل تلك المؤسسات الخدمية التي ينبغي ان تخضع لرقابة صارمة ومتابعة متصلة من كل الجهات المعنية، وأين هيئة المقاييس والمواصفات وضبط الجودة ومسئولي الصحة؟؟؟؟

أما نحن في قلب الخرطوم وعلى مرمى حجر من النيل الأزرق فنشرب من مياه (الآبار) المشكوك في (عذوبتها)، صحيح أنها صافية ونقية ولكنها كزائرة المتنبي دائمة (الحياء) و (شحيحة) الحضور ولا تزورنا الا في الظلام!!!!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2012, 10:48 PM   رقم المشاركة : [2628]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جاء بعد قطيعة دبلوماسية وتبادل للاتهامات..
الحاج آدم وموسيفيني.. لقاء القضايا المفتوحة..!!

تقرير: عبد الباسط إدريس
تشهد العاصمة الأوغندية كمبالا هذه الأيام القمة الطارئة لإقليم البحيرات العظمى، التي تداعى لها ممثلو دول الإقليم استجابة لنداء الحكومة الأوغندية بانعقاد القمة لمناقشة انفلات الأمن في إقليم شرق الكنغو، في وقت يقود فيه نائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم يوسف وفد السودان للمشاركة في المؤتمر، الذي يعني الكثير بالنسبة لمستقبل علاقات دول المنطقة سيما بالنسبة للسودان في ظل التطورات التي تجري في ملف العلاقات مع دولة جنوب السودان وملف السلام في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، في ظل الحراك الدولي وصراع النفوذ الخفي على المنطقة، وكان نائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم يوسف قد انخرط في مشاورات مكثفة مع رؤساء تنزانيا جاكايا كيكويتي وبورندا بيير نكورونزير وأوغندا يوري موسيفيني جدد خلالها حرص السودان على تعزيز فرص الأمن والسلام في إقليم البحيرات وطالب الرئيس الأوغندي بلعب دور إيجابي في عملية السلام في السودان، فيما تعهد الأخير بدعم بلاده لدولتي السودان ومعالجة الملفات العالقة بينهما من خلال المحادثات الجارية في أديس أبابا.

(1)
نداءات أوغندا.. الحديث بلسان المصالح..!!
ثلاثة نداءات أطلقتها أوغندا منذ انفصال الجنوب وتدهور علاقاتها مع السودان حيث طالبت وزيرة المالية الأوغندية –طبقاً لوزير المالية علي محمود- طالبت السودان بفتح الحدود التجارية مع دولة الجنوب حيث قالت الوزيرة إن إغلاق السودان لحدوده أدى لغلاء فاحش في بلادها، أما النداء الثاني فيعتبر من الاتهامات القديمة التي ادعت كمبالا خلالها دعم الخرطوم لجيش الرب الأوغندي، رغماً عن بروتكولات عسكرية سابقة بين البلدين أتاحت ولأول مرة لجيش أجنبي مطاردة متمرديه داخل حدود دولة أخرى إذ نفذ الجيش الأوغندي قبل عدة سنوات عمليات مطاردة واسعة داخل الأراضي السودانية في جنوب السودان لجماعات جيش الرب وامتدت فترة المطاردة لثلاثة أشهر، أما ثالث النداءات الأوغندية فقد جاءت من السفارة الأوغندية في الخرطوم على لسان السفيرة التي دعت لعقد قمة ثنائية بين رئيس الجمهورية المشير البشير ورئيس بلادها يوري موسيفيني على هامش قمة الاتحاد الإفريقي العادية في أديس أبابا الشهر الماضي، ورغماً عن التجاهل الرسمي لنداء السفيرة بفعل العلاقات المتدهورة بين البلدين وكشف الحكومة السودانية على أعلى مستوياتها ممثلة في النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه عن مخطط أوغندي لتغيير النظام في السودان ودعم لامحدود تقدمه كمبالا للمتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

(2)
دعم التمرد.. الجهر بالإسناد والرعاية..!!
كمبالا التي تدعم حركات التمرد بدارفور جاهرت على لسان كبار قادتها العسكريين بوقوفها لجانب حكومة الجنوب حال اندلاع حرب شاملة بين الدولتين، وهي التي ما فتئت تتهمها الخرطوم بمد الجنوب بأسلحة ومليشيات عسكرية للهجوم على منطقة هجليج في إبريل الماضي. حكومة يوري موسيفيني من جهتها ترى أن الخرطوم تدعم جيش الرب المهدد لوجودها، وفي السياق شكل اعتراف وزير الدولة لشؤون الخارجية الأوغندي أول إقرار من نوعه لواقع العداء السافر بين الدولتين، حيث جاء على لسان أوكيلو أورييم الشهر الماضي أن بلاده كانت تقوم بدعم الجيش الشعبي خلال سنوات الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في السودان الموحد سابقاً، معتبراً خلال التصريح ذاته أن جهودهم لم تضع سدى، ولعل ذلك الدعم مثل استراتيجية لإقامة دولة موحدة تقوم على مكونات اجتماعية محددة في المنطقة، ولكن يبدو أن بعض التعقيدات وتقاطع المصالح والطموح لدى بعض الساسة هنا وهناك حالت دون تنفيذ ذلك مما أعاد الكرة إلى ملعب المصالح المتبادلة وربما تداخل التقاطعات الإقليمية والدولية في قضايا المنطقة.

(3)
مصطفى عثمان.. تصاعد ألسنة اللهب..!!
كان مستشار رئيس الجمهورية السابق د.مصطفى عثمان إسماعيل استخدم دبلوماسية خشنة للغاية وصف خلالها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بأنه أكثر القادة الأفارقة حقداً على العرب، معتبراً أن موسيفيني هو من تسبب في الانفصال ويدعم الفتنة بين الخرطوم وجوبا ووصفه بأنه أكبر عملاء أمريكا وإسرائيل في القارة. وعقب تصريحات د.مصطفى عثمان خرجت مساع جادة لاختراق جمود العلاقات بين البلدين حيث زار كمبالا وفد برلماني برئاسة عضوي المجلس أحمد عبدالرحمن ومهدي إبراهيم إذ قال الأخير إن الزيارة بغرض نقل حقيقة الأوضاع في السودان للإخوة في أوغندا قافزاً على أجواء التوتر بالقول: "نعتقد أن الحكومات قد تكون لها قضاياها الخاصة ولكن البرلمانات لديها صلاحيات ورؤية أوسع كونها تمثل الشعب".

(4)
النشاط الأمريكي في القارة.. المصالح تفرض نفسها..!!
وكان المؤتمر الدولي الطارئ لوزراء دفاع ومدراء أجهزة المخابرات بدول البحيرات العظمى انعقد في أعقاب مؤتمر عقد في الخرطوم منتصف الأسبوع قبل الماضي والذي خلص لتصنيف الحركات المسلحة الناشطة في المنطقة ضمن منظومة القوى السالبة التي تهدد أمن وتنمية بلدان البحيرات وشدد مؤتمر الخرطوم على ضرورة تصفية القوى السالبة ودعم مركز البحيرات الاستخباري، وعلى ضوء ذلك تتكشف عدة محددات للمؤتمرين ويمكن القول أن ازدياد وتيرة العمل المسلح في المنطقة بجانب تدفق السلاح واضطراب الأوضاع في الصومال بجانب ازدياد المخاوف الأمريكية من أن تخلف بؤر النزاعات المسلحة في المنطقة خلايا وجماعات إرهابية جعلت للمؤتمرين أهميتهما الإقليمية والدولية بخاصة عقب جولة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلري كلنتون الإفريقية، مما يشير لأهمية اللقاء الذي جمع بين نائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم يوسف والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في كمبالا أمس الأول على هامش القمة الطارئة للبحيرات العظمي ومطالبات نائب الرئيس د.الحاج آدم للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بلعب دور إيجابي في عملية السلام في السودان، الأمر الذي يمكن أن يقود لفتح حوار يفضي في خاتمة المطاف لتصفية القوى السالبة السودانية التي تحتضنها اوغندا والتي يبدو أنها معلومة ومحددة الهوية لكون قادة حركات دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق يتخذون من أوغندا منصة انطلاق لمخاطبة الدول المختلفة وربما تلقي الدعم عبر تلك البوابة، مما يجعل تصفية ذلك النشاط ربما لاتعني العمل العسكري المشترك بين البلدين أو مجموعة البحيرات لمطاردة المتمردين ولكن ربما عنت أيضاً الدخول مع الجماعات المتمردة في حوار سياسي يستجب لمطالبها الموضوعية، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات لمعرفة مدى قدرة السودان على تحقيق مصالحه الاستراتيجية في إطار تلك المنظومة.

الإجابة على ذلك جاءت على لسان الخبير في شؤون الأمن القومي د.محمد حسين أبوصالح الذي أوضح في حديثه لـ(السوداني) مأزق الولايات المتحدة التي تتعرض مصالحها في الشرق الأوسط للاختناق، الأمر الذي قال إنه دفعها – الولايات المتحدة- لتعزيز مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا، وقال أبو صالح إن القارة الإفريقية لن تستقر مالم يحدث استقرار تام في السودان، مشدداً على أن السودان يقبع في مسرح استراتيجيات إقليمية ودولية بخاصة الثروات النفطية لافتاً لدراسات أمريكية أكدت أن ثلثي الاحتياطي العالمي من اليورانيوم النقي موجود في السودان ولفت إلى أن ما يحدث من الجنوب وأوغندا لن يقود إلى الاستقرار.

(5 )
جيش الرب.. خميرة عككنة بين السودان وأوغندا..!!
لاتزال الحكومة الأوغندية تشير بأصابع الاتهام للسودان بإدارة ملف جيش الرب الأوغندي رغم انفصال الجنوب وما قدمه السودان من تعاون سابق للجيش الأوغندي بمطاردة جيش الرب وزعيمه جوزيف كوني أو (روح القدس) كما يطلق عليه الاشولي وحين قدمت الخرطوم كافة الادلة والبراهين التي تثبت دعم وايواء وتسليح كمبالا للتمردين السودانيين

ردت كمبالا بالقول أن جوزيف كوني موجود في إقليم دارفور لكن خبير الأمن القومي حسين أبوصالح نفى أن يكون للسودان أية صلة بجيش الرب ووصف ما يجري من تهم بأنه وسائل ضغط مستوجباً ان ينتقل البلدين من هذه الوسائل لعمق الصراع.


عبيد يعبر عن يأسه من التوصل لتسوية مع قطاع الشمال

الخرطوم: السوداني
عبر رئيس وفد الحكومة للتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال، كمال عبيد، عن يأسه من تحقيق أي تقدم ملحوظ في جولة المفاوضات المقبلة، لأن قطاع الشمال لا يمتلك إرادة قوية لفك الارتباط مع جنوب السودان.

وقال عبيد في حديثه لبرنامج "مؤتمر إذاعي" في الإذاعة السودانية، أمس الجمعة، إن التوصل إلى تسوية مع قطاع الشمال يتطلب أولاً معالجة الجوانب الأمنية بفك ارتباطه سياسياً وعسكرياً بدولة جنوب السودان.

وقال عبيد إن الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال، ياسر عرمان، غير مرحب به في جولات التفاوض إذا لم يغيّر مواقفه المتعنتة التي توتر الأجواء، وزاد: "الحكومة لديها تجارب قوية مع الشعب السوداني الذي يرفض تكرار تجربة نيفاشا والشراكة غير المرغوبة مع أشخاص فشلوا في إثبات حسن النوايا".

وقال عبيد إن ورقة قطاع الشمال التي تسلمتها الوساطة تتكون من خمس صفحات تتحدث عن قضايا دارفور وشرق السودان والسدود وشمال كردفان ومشروع الجزيرة، بينما أوردت قضية المنطقتين "جنوب كردفان والنيل الأزرق" في سطرين فقط، تطالب فيهما باستكمال اتفاق نافع- عقار في يوليو 2011، بجانب إيراد نص عن تحقيق الوحدة بين السودان وجنوب السودان وفق أسس جديدة.

وأشار رئيس الوفد الحكومي إلى الاتصال ببعض أئمة المساجد المناهضين للتفاوض مع قطاع الشمال ورصد اتجاهات الرأي العام بواسطة فريق تابع للوفد.

ونفى عبيد وجود ورقة سرية من جانب قطاع الشمال للتفاوض حولها، وقال إن تحركات الوفد الحكومي دحضت الشائعات التي تحدثت عن وجود ورقة سرية وأخمدت أصوات قطاع الشمال. واتهم القطاع بالسعي لإعادة الفترة الانتقالية وتكرار تجربة اتفاقية نيفاشا.

وقال إن الوفد الحكومي نقل للوساطة عدم التطرق لاتفاقية تمهد لفترة انتقالية ثانية لأنها تعرقل العملية الديمقراطية التي كسبتها الدولة السودانية من اتفاقية السلام الشامل.


في الشبكة

تأجيل إفطار رئاسي
بعد توجيه الدعوة على عدد من رؤساء التحرير والكتاب تم تأجيل إفطار نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم الذي كان مقرراً له اليوم بمنزله بحي المطار إلى أجل غير مسمى.

سرقة العربات
فى سياق تطور الأحداث بكتم اعتدت مجموعة مسلحة على عربة ركاب متجهة من منطقة الدور إلى كتم قبل يومين. وأفادت مصادر (الشبكة) أن المسلحين اعتدوا على ركاب العربة حيث قتلوا السائق وشخصاً آخر وجرحوا اثنين آخرين وقاموا باختطاف العربة وفروا بها إلى جهة مجهولة. وكشفت المصادر أن العربة تتبع للتاجر حسن عيسى أحمد ريفا من مواطني قرية الدور فيما تتبعت الجهات المسؤولة أثر الخاطفين.

شائعة سفر الحضري
قطعت عدد من الصحف الرياضية التذاكر لحارس المريخ المصري الأصل والسوداني الجنسية عصام الحضري تذاكر سفره لموطنه طيلة الأيام السابقة بل قامت بعضها بوداعه في المطار ومتابعته والاطمئنان عليه حتى وصوله لأسرته وانضمامه لمنتخب بلاده في الزمن الذي ظل فيه الحضري مواصلاً تدريباته مع فريقه بل لم يفكر في مغادرة الخرطوم وسيقف بين خشبات الأحمر في مباراة فريقه مع البحاره اليوم.

والمطره تمت الناقصة
غياب عربات النفايات بولاية الخرطوم عرض محصلي رسومها لكثير من المضايقات بسبب غضب المواطنين من الأوساخ التي تراكمت بالأحياء والشوارع الرئيسية وأصبحت سمة الولاية منذ بداية الشهر الكريم تكاثر الذباب على بقايا النفايات وشوارع الإسفلت التي تزينها أكياس النفايات على الجانبين و"تمت مياه الامطار الناقصه فيها".

من أسرة الأسباط
شكرت أسرة الزميل محمد الأسباط (السوداني) على الاهتمام بقضية ابنها المحتجز لدى السلطات الأمنية لأكثر من شهر وأكدت أن أسرته الصغيرة تعيش بأمان وسلام تام في كنف أشقائه وأسرته وعشيرته الممتدة وطالبت الأسرة جهات الاختصاص بإطلاق سراح الأسباط ليعود إلى أسرته الصغيرة قبل عيد الفطر المبارك.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2012, 01:33 AM   رقم المشاركة : [2629]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبر الهواتف النقالة .. نتنياهو للإسرائيليين: استعدوا للحرب ضد إيران‎

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تماشيا مع التهديدات التي اطلقها كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب ايهود براك لضرب إيران في الخريف المقبل قررت الجبهة الداخلية اعتبار من يوم غد الاحد ارسال مئات الاف رسائل الانذار عبر الهواتف النقالة لجميع الإسرائيليين وذلك في خطوة منها للاستعداد للحرب القادمة .

وحسب مصادر اسرائيلية فإن ارسال الرسائل سيبدأ اعتباراً من صباح غد الاحد من الساعة الثامنة صباحا حتى السادسة مساء .. حيث سيتم الانتهاء من اختبار رسائل الهواتف النقاله في اسرائيل يوم الخميس المقبل.


قلم سرّي صور النائب سماحة المقرب من الاسد وهو يدبر لتفجير مناطق مسيحية في لبنان بتكليف من المخابرات السورية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نشرت صحيفة "السفير" اللبنانية ما وصفته برواية الجهاز الأمني "فرع المعلومات" التي تتضمن تفاصيل كيفية القبض على النائب اللبناني ميشال سماحة المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، وهو متلبس بمؤامرة دبرها رئيس المخابرات السورية علي المملوك لتفجير مناطق مسيحية تحت مسميات سنية وقتل عدد من الزعامات المسيحية اللبنانية بما فيها الأب صفير.

ويحدث هذا فيما اتهم القضاء اللبناني، اليوم السبت، الوزير السابق ميشال سماحة واللواء السوري علي المملوك وعقيد في الجيش السوري بتهمة تأليف جمعية لارتكاب جنايات. وتم بناء على ذلك إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة على قاضي التحقيق العسكري الأول لاستجوابه وإصدار مذكرة وجاهية بتوقيفه.

وبالعودة إلى الرواية الأمنية التي نشرتها صحيفة "السفير" بشأن توقيف الوزير والنائب ميشال سماحة، فإن المخبر (م.ك) الذي كلفه سماحة بتدبير العملية، أبلغ الجهاز الأمني الذي زوده بقلم استخدمه لتسجيل وتصوير كل ما طلبه سماحة بالصوت والصورة.

وحسب الرواية الأمنية، فقد حضر (م. ك) قبل نحو ثلاثة أسابيع إلى «فرع المعلومات»، وأبلغ رئيسه العميد وسام الحسن بأن سماحة طلب منه "تأمين مجموعة من الشباب الموثوقين لنقل عبوات ناسفة إلى منطقة الشمال وتفجيرها هناك، لقاء مبلغ مالي".

وتضيف الرواية أن وسام الحسن استغرب ما قاله (م.ك)، لكن في ضوء إلحاح الأخير وطلبه ضمانات أمنية، بادر الحسن إلى مراجعة مدعي عام التمييز السابق القاضي سعيد ميرزا (ولم يكن قد تقاعد بعد)، وأبلغه بإفادة (م.ك)، عندها طلب ميرزا تقديم طلب إلى النيابة العامة التمييزية، حتى يحظى المخبر بالحماية القانونية، على أن يحظى بحماية أمنية من «المعلومات»، وعندما تم إبلاغ (م.ك) بالموافقة، أبلغ الأمنيين قائلا: "إذا فشلت المهمة، عليكم أن تؤمنوا سفري أنا وعائلتي إلى الخارج"، وتلقى وعداً بذلك.

دور محوري للمخبر (م.ك)

وحسب تفاصيل الرواية الأمنية التي نشرتها "السفير"، فقد تم تزويد المخبر بقلم صغير يوضع في جيب القميص وهو مجهز بكاميرا، وبعد فترة قصيرة، تم تسجيل اتصال بين سماحة و (م.ك)، واتفقا على لقاء في مكتب سماحة في الأشرفية، قام خلاله (م.ك) بتسجيل وتصوير كل الوقائع، وقام المخبر في اليوم التالي بتسليمها إلى الحسن، وتضمنت التسجيلات كلاما عن العبوات ونقلها إلى الشمال، وتفجيرها في أي تجمع كبير في عكار، وكذلك استهداف أي شخصية هامة، وكمثال أعطى اسم النائب خالد الضاهر، أو أي شخصية سورية معارضة، بينما توالت اللقاءات بين سماحة و(م.ك.)، في حين تم تزويد مدعي عام التمييز سعيد ميرزا بتفاصيلها.

وبعد فترة قصيرة، تضيف الرواية الأمنية، أن المخبر (م.ك.) أبلغ «فرع المعلومات» أن سماحة طلب لقاءه الثلاثاء الماضي، أي قبل يومين من حادثة التوقيف، وذلك في موقف السيارات الكائن تحت مبنى مكتبه في الأشرفية، لتسليمه العبوات مع المبلغ المالي (170 ألف دولار أمريكي)، وطلب منه تسجيل وقائع اللقاء بدقة بالقلم ـ الكاميرا.

وحسب الرواية ذاتها، أبلغ (م.ك) مساء اليوم نفسه، «فرع المعلومات» أن النائب سماحة سلمه العبوات الناسفة، وقد صور سماحة وهو ينقل العبوات شخصياً إلى صندوق سيارته.

وبعد ذلك، طـُلب من المخبر (م.ك) أن يحضر بسيارته فوراً إلى «فرع المعلومات» مع العبوات، وتم فوراً إبلاغ مدعي عام التمييز بالوكالة القاضي سمير حمود، الذي أمر بمصادرتها جميعاً، كما طلب تحضير الملف ومراجعته فيه.

وتبين أن عدد العبوات هو 24 عبوة ناسفة، أربع منها كبيرة الحجم، زنة الواحدة حوالي 15 كيلوغراماً من المواد المتفجرة المدمجة بكرات معدنية صغيرة، وهي كناية عن أربع قوارير غاز متوسطة الحجم، إحداها لونها فستقي، واثنتان رماديتان والرابعة لونها فاتح، مفتوح عنقها ومعاد تلحيمه ومزودة بفتيل متفجر وصاعق، وجهاز تحكم عن بعد، وأما العبوات الـ20 المتبقية فهي صغيرة الحجم زنة الواحدة منها حوالي 1500 غرام دائرية الشكل، قاتمة اللون.

بدء مداهمة بيت سماحة

وتضيف «الرواية» أنه بالتنسيق مع القاضيين ميرزا وحمود، قرر المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والعميد الحسن، فجر الخميس، تحديد «ساعة الصفر»، فتوجهت قوة من «فرع المعلومات» إلى بلدة الجوار، وطوّقت منزل سماحة بدءاً من السادسة صباحاً، في انتظار تلقي الأمر ببدء المداهمة التي بدأت فعلا في الثامنة والدقيقة الخامسة تحديداً، وتم توقيف سماحة من دون أية مقاومة. فيما باشرت العناصر الأمنية إجراء تفتيش شامل ودقيق في المنزل، كما تمت مداهمة الشقة التي يسكنها ومكتبه في الأشرفية.

وخلال المداهمة، تضيف الرواية، اتصل ريفي بوزير الداخلية مروان شربل وأطلعه على مجريات القضية، وبعد دقائق كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان «في الجو»، فيما اتصل ريفي برئيس الحكومة نجيب ميقاتي فلم يكن على الخط، فعاد واتصل ميقاتي بعد وقت قصير بكل من ريفي والحسن وحصل منهما على تفاصيل العملية.

سماحة: شكراً لأنكم كشفتم العملية

وفي غضون ذلك، حصل تواصل مع «حزب الله» عبر قناة التواصل المعتادة، فكان أن استنكر الحزب في البداية ما وصفه بـ«التعرض والفبركة ضد سماحة»، والأمر نفسه بالنسبة للرئيس نبيه بري، الذي تم إعلامه أيضاً من خلال أحد الضباط في «المعلومات».

وبحسب الرواية الأمنية دائما، تمت مواجهة النائب ميشال سماحة في مقر التوقيف بالوقائع والأدلة، وبالأفلام المصورة عن العبوات الناسفة، ومبلغ الـ170 ألف دولار، وكيف نقل العبوات شخصياً بسيارته، فطلب بعد مضي نحو نصف ساعة لقاء العميد الحسن، الذي حضر فوراً وأبلغه أن «الملف موثق»، فقال سماحة: «سأكون واضحاً معك، أعترف أنني ارتكبت غلطة كبيرة، وأشكر ربي أنكم كشفتم القضية قبل أن تحصل التفجيرات لكي لا أحمل وزر الدم والضحايا التي ستسقط، أعود وأقول شكراً جزيلا انكم كشفتم العملية قبل إتمامها، على الأقل أنا الآن لا أحمل وزر دم أبرياء كان يمكن أن يسقطوا».

وتضيف «الرواية» نفسها أن سماحة أدلى بالاعترافات ذاتها أمام القاضي حمود الذي التقاه لنصف ساعة، واستفسر من سماحة عما إذا كان تعرض للضغوط فأجاب بالنفي، كما استفسر عن وضعه الصحي فقال إن طبيبين أجريا فحوصات عليه وهو بصحة جيدة.

واعترف النائب سماحة أيضا أنه "ذهب إلى سوريا قبل أيام قليلة، وتوجه مباشرة بسيارته التي كان يقودها بنفسه إلى المبنى الأمني، حيث يقع مكتب اللواء علي المملوك، وهناك أخذت منه سيارته، وتم وضع العبوات الناسفة في صندوقها الخلفي، ومن هناك قادها سماحة من دمشق إلى بيروت".


نائب كويتي يغسل يده 7 مرات بعد مصافحة أعضاء السفارة الإيرانية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعلن نائب بمجلس الأمة الكويتي المبطل أنه غسل يديه سبع مرات للتطهير، بعد مصافحة أعضاء السفارة الإيرانية في الكويت، مؤكدا أنه سيطلق حملة جديدة لتمويل الجيش السوري الحر.

واعتذر الدكتور جمعان الحربش النائب بمجلس الأمة الكويتي المبطل، عن مصافحة أعضاء السفارة الإيرانية بالكويت خلال حضورهم في غبقة "حدس"، مؤكداً أن حضور السفير الإيراني للغبقة كان خطأ يجب ألا يتكرّر، ومع عدم علمي بهذه الدعوة لأنها تتم عن طريق شركة خاصّة توجّه دعوات لجميع السفارات.

وأعلن أن كفارة هذه المصافحة هي غسل يديه سبع مرات، وإطلاق حملة لتمويل الجيش السوري الحر، قائلا "أعتذر للأمة لأن يدي مسّت يد ممثل سفارة النظام الإيراني، وكفارتها بعد أن أغسل يدي بالماء سبعاً ستكون - بإذن الله - إطلاق حملة جديدة لتمويل الجيش الحر"، وفقا لبوابة الفجر.

وكانت صور المصافحة بين الحربش والسفير الإيراني بالكويت خلال غبقة الحركة الإسلامية الدستورية "حدس" قد أثارت غضب الكثيرين من أبناء الشعب الكويتي، خاصة في ظل السياسة الإيرانية المعادية لأهل السنة ومساهمتهم في قتل الشعب السوري وتأجيج التوتر الطائفي في بلدان الخليج العربي واستفزازها


توفيق عُكاشة:الأراضي الفلسطينية حق لليهود وليس للمسلمين سوى الاقصى..وأتمتع بعلاقات استراتيجية مع اسرائيليين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في مفاجأة أعلنت عنها قناة «مصر 25» الفضائية، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين منذ ظهر اليوم الجمعة، أذاعت القناة منذ قليل جزءا من الحلقة الممنوعة من العرض، لتوفيق عكاشة، مالك قناة «الفراعين»، في برنامج «الحكم بعد المزاولة».

ويظهر عكاشة، في البرنامج، الذي يأخذ طابع برامج السخرية، حيث يوهم الضيف بأنه يظهر في قناة إسرائيلية، وهو يدعي أن ثلث القرآن الكريم لو ترجم للغة السريانية، فإنه سيكون «إنجيلا»، ولو ترجم الثلث الثاني للغة العبرية، فأنه سيكون «توراه»، ليبقى الثلث الأخير، وهو القرآن الذي نعرفه، بحسب قوله.

وقال عكاشة، إن الأراضي الفلسطينية المحتلة من حق اليهود، وأن العرب لا يمتلكون في مدينة القدس إلا المسجد الأقصى، كما وافق على تصدير الغاز لإسرائيل، مؤكدا أن لديه علاقات، وصفها بـ«المتميزة» مع اليهود، مبديا موافقته على إذاعة برامجه في قناة إسرائيل.

ومنعت إذاعة الحلقة، بعد أن عرف توفيق عكاشة أن البرنامج مصري، وسيذاع في قنوات مصرية، وقال: «أنا حر، الكلام اللي أقوله في قناة إسرائيلية غير الكلام اللي أقوله في قناة مصرية».

وقال أحمد العربي، مخرج البرنامج، إن عكاشة رفع دعوى قضائية، أخذ بعدها تعهدا على فريق البرنامج بمنع إذاعة الحلقة، مبديا سعادته ببث هذه الأجزاء من الحلقة، رغم المسائلة القانونية التي ستقع عليه.


بعد زيارة الأمير حمد.. قطر تودع ملياري دولار وديعة لدى البنك المركزي المصري

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قررت دولة قطر إيداع مبلغ ملياري دولار كوديعة لدى البنك المركزي المصري، جاء ذلك خلال المباحثات التي أجراها مساء اليوم الرئيس محمد مرسي مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وذكر بيان مشترك صادر في ختام المباحثات بين الجانبين المصري والقطري، أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قدم في بداية المباحثات الثنائية تهنئته للرئيس مرسي بثقة الشعب المصري.

كما هنأ أمير قطر الرئيس مرسي بتشكيل حكومة جديدة وتمنى التوفيق لمصر، ولشعبها دوام التقدم والازدهار. كما عبر عن تعازيه وتعازي الشعب القطري فى الحادث الأليم بمدينة رفح.

وأضاف البيان، أن المباحثات تناولت آفاق التعاون المشترك بين الدولتين وسبل تطويره سياسيا واقتصاديا وفي جميع المجالات؛ حيث استعرض الجانبان الفرص الواعدة للاستثمار بمصر في مختلف القطاعات وأبدى الجانب القطري استعداده للمساهمة في بعض هذه الفرص والمشاريع واتفق الجانبان على أن يقوم وفد من المتخصصين بدولة قطر بزيارة مصر في شهر سبتمبر القادم لدراسة هذه الفرص.


الداعية العريفي يتسبب في حملة شرسة ضد وزير سعودي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
على الرغم من مرور عامين على الخطأ المطبعي الذي وقعت فيه جريدة “اليوم” السعودية في نقل تصريح وزير الشؤون الاجتماعية السعودي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين عندما أسقطت كلمة (ألف) ليبدو تصريحه يقول: “لا يوجد في السعودية سوى 600 فقير” بدلا من 600 ألف التي قالها الوزير حينها.

إلا أن موجة السخط على الوزير عادت مرة أخرى بعد أن أعاد الداعية الدكتور محمد العريفي نشر الخطأ في تغريدة جديدة أطلقها أمس في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مما اعتبره الكثيرون تحاملا على الوزير.

ولم يعرف كثيرون من الذين انتقدوا الوزير بناء على تغريدة الدكتور العريفي أنه كان ضحية خطأ مطبعي، ولا أن التصريح كان قبل عامين، لتنال التغريدة تفاعلا كبيرا تجاوز عدد المشاركين في إعادة نشر ها 5 آلاف مغرد.

وقال الدكتور العريفي أمس: “قول وزير الشؤون الاجتماعية ‏في السعودية 600 فقير فقط) له احتمالان: الجريدة تكذب عليه أو هو يكذب علينا البلد مليانة فقراء”.ومع أن جريدة “اليوم” كانت قد اعتذرت عن الخطأ في حينه.. إلا أن هذا لم يرحم سياط النقد التي طالت الوزير خلال اليومين الماضيين، حيث أكد مدير تحرير الشؤون المحلية في جريدة “اليوم” فيصل الفريان لـ”العربية.نت” أنهم اعتذروا عن الخطأ في حينه قبل عامين تقريبا.

وقال الفريان “هو كان خطأ منا حولت الـ600 ألف إلى 600 فقط واعتذرنا للوزير حينها ونشرنا التصريح الصحيح وانتهت القضية في ذلك الوقت ولا نعرف سبب إعادة إثارته الآن مجددا”.

وكان الوزير نفى في تصريحه الصحيح وجود 3 ملايين فقير في المملكة وقال إنه حسب الإحصائيات لدى الوزارة يبلغ عدد مستفيدي الضمان الاجتماعي 600 ألف حالة.. ونقلت الصحف السعودية التصريح كما هو غير أن جريدة اليوم أخطأت في نقل الخبر فأسقطت كلمة “ألف” منه.


العريش : إعتقال "العقل المدبر" لمجزرة رفح المصرية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شنت أعداد كبيرة من قوات الجيش المصري؛ المعززة بالطائرات؛ مدعومة بقوات تابعة لوزارة الداخلية؛ هجومًا مفاجئًا على مجموعة تكفيرية، داخل أحد المنازل بدائرة قسم ثان مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، في الساعات المبكرة من صباح أمس الجمعة؛ واعتقلت خمسة منهم وعلى رأسهم زعيم المجموعة ويُدعى الشيخ «أمين موسى جبريل».

وقال الرائد أحمد رجب- الضابط بوزارة الداخلية وأحد المشاركين في الحملة الأمنية في تصريحات صحفية إن القوات نفذت هجومها في تمام الساعة الرابعة فجر الجمعة؛ ضد المجموعة التي وردت معلومات عن تورطها في تنفيذ مجزرة رفح ضد قوات حرس الحدود يوم الأحد الماضي، وتم القبض عليهم بداخل منزل زعيم الجماعة. و«أمين موسى جبريل» الذي تم القبض عليه خلال الحملة، من أخطر المطلوبين للجيش المصري، ومتهم بقتل ضابط شرطة في هجوم على أحد الأكمنة بشمال سيناء؛ والهجوم على بنك الإسكندرية في العريش، وشن العديد من الهجمات على نقاط للجيش والشرطة بطريق (العريش - رفح) الدولي ومدينة الشيخ زويد.

وكشف رجب، أن «الهجوم المفاجئ تواصل لمدة 4 ساعات، حيث لم تكن المجموعة المستهدفة تتوقع وصول الحملة الأمنية إليها في ذلك التوقيت المبكر»، مضيفًا: أن «المذكور لديه موقع تدريب لجماعات مسلحة بالشيخ زويد، وهو يتزعمهم، كما يعتبر من أشهر تجار المتسللين لإسرائيل القادمين من إفريقيا، حيث يتعامل مع تجار إسرائيليين ويتاجر بهم مقابل مبالغ مالية باهظة يمول نشاطاته بها، ويقف خلف المتاجرة بأعضاء عدد كبير منهم وتعذيبهم».

كما بيَّن أن «الشيخ أمين وأعضاء جماعته يملكون سيارات فارهة، ويسكنون في (فيلات) بعكس طبيعة حياة بدو سيناء»، موضحًا أنهم «خلال تنفيذهم لأي هجمات يستقلون سيارات دفع رباعي (تويتا كروز، وهاي لوكس تايلندي، وجيب) من المعسكر الذي يتواجدون به، ويسلكون (مدقات) وعرة، يعرفونها في المنطقة الواقعة بجبل (الحلال) خلال هروبهم».

ورجَّح الرائد أحمد رجب، بأن الجماعة التكفيرية المذكورة هي من تقف خلف مجزرة رفح، وإن كانت البزات العسكرية التي يرتدونها شبيهة بلباس المقاومة بغزة «سوداء»، مضيفًا أن الكلاب البوليسية تمكنت من العثور على عدد من الملفات بها أوراق مهمة عن الجماعة وعملياتهم بداخل دار الشيخ أمين موسى، تم حفظها لحين الاطلاع عليها من قبل الجهات المسؤولة. يذكر أن قرار الهجوم اتخذ في اجتماع مغلق عقده وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين، مع مشايخ ووجهاء شمال سيناء، في ساعة مبكرة من فجر الجمعة؛ بحضور قيادات أمنية من وزارة الداخلية وشمال سيناء، بقاعة الاجتماعات بمديرية أمن شمال سيناء. وأكد رجب، أن اللواء أحمد جمال الدين- وزير الداخلية، لم يغادر مدينة العريش إلا بعد نجاح عملية الهجوم والقبض على المتهمين من أعضاء الجماعة التكفيرية؛ كما أن العملية تمت بمشاركة (العمليات الخاصة، والأمن العام، والمباحث الجنائية، وفرقة من الكلاب البوليسية) إلى جانب قوات من الجيش مدعومة بطائرات.


بالصور.. امرأة صينية لم تقص شعرها من 14 سنة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الصينية”ني لينمي” أمضت 14 عاماً كاملاً دون ان تقص شعرها الذي أصبح بطول 2.53 متراً.

أكدت صحيفة “ذي صن” البريطانية ان الصينية “ني لينمي” أمضت 14 عاماً كاملاً دون ان تقص شعرها الذي أصبح بطول 2.53 متراً.

original13 امرأة صينية لم تقص شعرها من 14 سنة
وعلى الرغم من الوقت الطويل الذى قضته “ني لينمي” دون أن تقص شعرها، إلا أنه يبدو فى حالة جيدة جداً، واحتاجت للوقوف على كرسي، حتى تستطيع عرض شعرها كاملاً أمام عدسات المصورين، كما تحتاج للفه حول عنقها أثناء السير حتى لا يصل إلى الأرض.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2012, 05:28 PM   رقم المشاركة : [2630]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وفاة وإصابة «67» شخصاً حتى الآن جراء السيول والأمطار
(35) ألف أسرة تأثرت بالفيضانات في شرق السودان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم:سلمى ادم : اعلن المجلس القومى للدفاع المدنى حالة الاستعداد القصوى «الطوارئ» لمواجهة الكوارث والفيضانات التى تسببت حتى الآن فى وفاة (32) شخصا وإصابة (35)اخرين بولايات السودان المختلفة،بينما توقعت هيئة الارصاد الجوى هطول امطار غزيرة هذا العام تفوق معدلاتها العامين (1988)و(2007)، بينما قالت السلطات المحلية في ولاية كسلا، أن 35 ألف شخصاً في كسلا باتوا بلا مأوى، بعد أن تسببت السيول في انهيار أكثر من 3300 منزل.

وأكد وزير الداخلية، ابراهيم حامد، لدى مخاطبته امس مؤتمر المجلس القومى للدفاع المدنى ان الامطار التى هطلت بولايات السودان المختلفة ادت لوفاة (32) شخصاً، وإصابة (35) اخرين ونفوق (35332)من الحيوانات وتسببت فى انهيار (4722) منزلا انهيارا كليا و(10317)انهيارا جزئيا، بالإضافة لانهيار (854) من المرافق المختلفة و(172) من المتاجر والمخازن و(4668)مرحاضا، ودمرت (15) قرية بنهر عطبرة .

وشدد الوزير على ضرورة تضافر الجهود وإشراك منظمات المجتمع المدنى فى عملية درء الكوارث و ترحيل المواطنين المتأثرين الى المناطق الآمنة وتوفير المعينات الصحية والغذائية، بالإضافة الى توفير معينات الايواء، وأعلن محمود حالة الاستعداد القصوى .

وقال بحسب التقارير الصادرة ان الارض وصلت الى درجة التشبع من المياه ،مما يؤكد ان الامطار التى تهطل قد تتسبب فى فيضانات وسيول، وتوقع هطول امطار غزيرة هذا العام تفوق معدلاتها العامين (1988) والعام (2007)، ووجه محمود غرفة الطوارئ المركزية بتمليك اجهزة الاعلام المختلفة المعلومات وربطها بخط ساخن لتنبيه المواطنين الذين يقطنون بمناطق الهشاشة على شواطئ النيل، واستعجل الوزير اعضاء المجلس بزيادة معينات العمل وتفعيل دور العون الانسانى والمنظمات المدنية لتوفير معونات غذائية للمتأثرين بالإضافة لإعادة تأهيل مشروع حلفا الزراعى المهدد بالانهيار.

من جهته، أكد مدير هيئة الارصاد الجوى عبد الله خيار ،ان قراءات الارصاد الجوى تشير الى ان منتصف هذا الشهر سيشهد هطول امطار غزيرة تفوق فى معدلاتها الامطار التى هطلت قبل الثلاثين عاما الماضية، وتوقع خيار حدوث كوارث جراء الامطار وأضافت ممثلة وزارة الصحة سامية محمد ادريس بأن ادارتها جهزت مخزونا استراتجيا للمتأثرين جراء السيول والفيضانات ووزعت حتى الان (1800)ناموسية على المتضررين ولديهم خطة لتوزيع خمسة ملايين ناموسية.

وفي السياق ذاته، أعلن مسؤول رفيع المستوى في الامم المتحدة أمس، ان اكثر من الف اسرة تأثرت بالفيضانات في شرق السودان حيث اصبحت العديد من الانحاء معزولة نتيجة ارتفاع منسوب المياه.

واثرت الفيضانات في الايام الاخيرة على ما لا يقل عن 14 الف شخص في دارفور بغرب السودان، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وبخصوص مناطق الشرق، قال فليكس روس احد مسؤولي المفوضية لوكالة فرانس برس ان»خمسمائة اسرة فقدت منازلها في منطقة واحدة بولاية كسلا كما وصلت خمسمائة اسرة اخرى لمخيم «كيلو 26» لايواء اللاجئين الارتريين هربا من الفيضانات، واضاف روس ان العديد من الاسر «تعيش في العراء لايام»، كما منعت الفيضانات مفوضية الامم المتحدة من الوصول للمتضررين في القريتين 1و2 عرب، ويعتقد ان عددا صغيرا من مواطني القريتين تأثر.

ومضى قائلا «اولى التقارير الواردة عن الفيضانات كانت قبل اسبوع وساعدت وكالة الامم المتحدة الحكومة بتوفير خيام بلاستيكية للايواء ومعدات صنع الطعام».

من جانبه، قال نائب والي كسلا وزير الزراعة، مجذوب أبو موسى مجذوب، لـ»سكاي نيوز عربية» عبر الهاتف إن المنطقة لم تشهد سابقا سيولا مماثلة، مشيرا إلى أن الجهات المختصة في الولاية انشأت «غرفة عمليات تعمل 24 ساعة لاحتواء الأزمة».

وأكد أن أكثر من «10 آلاف أسرة فقدت منازلها وباتت في العراء»، مناشدا المنظمات الإنسانية بتوفير الخيام لتلك الأسر التي تعيش في العراء، خاصة وأن المنطقة لا تزال تشهد هطولا غزيرا للأمطار.

من ناحيتها قالت السلطات المحلية في ولاية كسلا، أن 35 ألف شخصاً في كسلا باتوا بلا مأوى، بعد أن تسببت السيول في انهيار أكثر من 3300 منزل، وقال المسؤول المحلي عن إقليم خشم القربة يحيى محمد أحمد «إنها كارثة حقيقة الآلاف فقدوا منازلهم ومصادرهم لمياه الشرب، وآخرون تقطعت بهم السبل نتيجة لتدفق المياه التي منعت من الوصول إليهم»، وأضاف «نتوقع المزيد من الأمطار في الأيام القادمة مما سيجعل الوضع أكثر سوءا».
من ناحيته، وجه رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، محمد عثمان الميرغني، ، أجهزة الحزب المختصة بإرسال قافلة إغاثية عاجلة للمتأثرين بولايتي كسلا والقضارف بشرق السودان، جراء السيول والأمطار الأخيرة، ووقف الميرغني على مجمل الخسائر بتلك المناطق.

وقال المتحدث الرسمي للاتحادي، إبراهيم الميرغني، إن زعيم الحزب ظل يتابع بصورة مباشرة آثار السيول والأمطار التي اجتاحت مناطق كسلا وقرى المفازة في القضارف عبرغرفة عمليات خاصة بالحزب، بجانب فرق ميدانية،وتابع أن الميرغني وقف على حجم الخسائر والاحتياجات التي حصرتها فرق الحزب الميدانية.

وأضاف المتحدث أن القيادي بالحزب ،الدكتور جعفر أحمد عبدالله، قام بزيارة ميدانية للمناطق المتأثرة بالسيول والأمطار بشرق السودان.


البشير وسلفاكير يلتقيان في الثاني والعشرين من سبتمبر باديس

الخرطوم : جوبا: علوية مختار: كشف القيادي بدولة جنوب السودان الدكتور لوكا بيونق عن عقد قمة مابين رئيسي السودان وجنوب السودان عمر البشير وسلفاكير ميارديت في الثاني والعشرين من سبتمر المقبل لحسم كافة القضايا العالقة، واكد ان الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي سيطرح خلال القمة مقترحاً للحل النهائي لقضية ابيي في حال لم يتوصل الطرفين لاتفاق قبل ذلك الموعد.

وقال رئيس اللجنة الاشرافية لوكا بيونق لـ»الصحافة « ان البشير وسلفاكير سيعقدان في الثاني والعشرين من الشهر المقبل اجتماع قمة باديس ابابا لبحث قضية ابيي ودفع التفاوض بشأن كافة القضايا العالقة بين الدولتين ،واكد ان الخرطوم وجوبا سيستأنفان التفاوض للبحث عن حلول نهائية لقضية ابيي ،مشيراً الى انه اذا لم يصل الطرفين لاتفاق فان امبيكي سيدفع في اجتماع القمة بمقترح للحل النهائي.

ونفى لوكا تماما توصل الطرفان لاتفاق بشأن اجراء استفتاء بابيي بنهاية العام ،واكد ان مارشح مؤخرا مقترح لدولة الجنوب طالبت فيه باجراء استفتاء بابيي بنهاية العام الجاري وباشراف الامم المتحدة .

وفي سياق منفصل قال مندوب السودان في الامم المتحدة السفير دفع الله الحاج،ان تقرير امبيكي لمجبس الامن تضمن تلميحاً لرفض السودان للخارطة التي تقدم بها من قبل لتحديد الخط «صفر»لتحديد المنطقة منزوعة السلاح بين الدولتين،وأكد السفير ان السودان بالفعل رفض الخارطة باعتبارها ضمت منطقة الميل «14» للجنوب،مبيناً ان اعضاء مجبس الامن في الجلسة المغلقة اكدوا ان الخارطة لاتعني باي حال تبعية المنطقة للجنوب وانما ستحدد تبعيتها وفق المفاوضات الجارية في اديس.


مريم الصادق: مؤتمر السلام قائم بمشاركة «الوطني» أو عدمه

الخرطوم :سامية ابراهيم: أكدت القيادية بحزب الامة مقررة لجنة مؤتمر السلام والتحول الديموقراطي، الدكتورة مريم الصادق، ان الحزب ماض في ترتيبات عقد المؤتمر بمشاركة حزب المؤتمر الوطني او عدمه،بعدان اعلنت العديد من القوى السياسية والاحزاب استعدادها المشاركو فيه.

وقالت مريم في مؤتمر صحافي عقدته أمس، ان المؤتمر الوطني رفض مبادرة السلام المطروحة من حزب الامة القومي ووصفها بالتفككية لنظام الحكم، مبينة ان الوطني ابدي استعداده لمناقشة قضايا البلاد منفرداً مع حزب الامة بشكل ثنائي.

وشددت مريم علي ان حزبها ماض في ترتيبات قيام المؤتمر في حال شارك الوطني ام لم يشارك، قائلة ان الوطني سيكتشف حقيقة ما ذهبنا اليه ونأمل ان يراجعوا انفسهم ويلحقوا بالقوي السياسية التي ستشارك في مبادرة السلام.

ونفت مريم ان تكون مساعي حزبها من اجل قيام مبادرة السلام تتناقض مع وجود الحزب داخل منظومة الاجماع الوطني، وقالت ان حزبها يتفق مع قوي الاجماع على ضرورة التغيير الشامل «ولكن خطواتنا في الحزب اسرع»، وطالبت مريم كافة القوي السياسية بعدم تضييع الوقت في مزيد من المناورات السياسية ،وكشفت عن تلقيهم جملة من الموافقات من بعض القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني والحركات المسلحة ،مؤكدة استمرار المشاورات مع الاخرين من اجل المشاركة.

واعتبرت مريم الزيارة الاخيرة التي قامت بها الي كمبالا ولقائها بالحركات المسلحة بالناجحة ،وكشفت عن لقاءات مع قوى الجبهة الثورية، والتي نقلت عنهم ايمانهم بضرورة الحل السياسي ومشاركتهم في المؤتمر، ونفت ان يكون الحزب قد حدد سقفاً زمنياً لقيام المؤتمر، واشارت الى ان مكان المؤتمر سيجري حوله التشاور مع الجميع.


كرتي يشارك في الوزاري العربي بجدة لمناقشة الأوضاع في سوريا

الخرطوم: سارة تاج السر: غادر البلاد وزير الخارجية علي كرتي متجهاً إلى مدينة جدة للمشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري للجامعة العربية الذي يبدأ اليوم لمناقشة الأوضاع في سوريا .
وسيبحث اجتماع وزراء الخارجية العرب تطورات الوضع في سوريا واختيار بديل لمبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان.

كما يشارك كرتي في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم وزراء خارجية كل من مصر وليبيا وتونس والمغرب والأردن بناءً على دعوة تلقاها من نظيره السعودي.

وفي سياق متصل، تستضيف مدينة جدة اجتماع وزراء منظمة التعاون الاسلامي غداً الاثنين تمهيداً لانعقاد القمة الاسلامية التشاورية التي دعها لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ومقرر لها يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين في مدينة مكة المكرمة، ويناقش وزراء الخارجية والقادة الأوضاع في سوريا وفلسطين، ومن المقرر أن يشارك في هذه القمة الرئيس عمر البشير.


تجمع كردفان «كاد» يتحول لحزب سياسي

كادوقلي:الصحافة: أعلن تجمع كردفان للتنمية (كاد) تحوله إلى حزب سياسي، رافضاً العمل المسلح كوسيلة لتحقيق الأهداف خلافاً للحوار والتفاوض السياسي، وتمسك بأبيي كمنطقة تابعة لكردفان ،وتمتع قبيلة المسيرية بحقهم في التوصيات في الاستفتاء على تقرير مصير المنطقة.
وقالت رئيسة التجمع إخلاص صلاح وداعة الله في منبر وكالة السودان للأنباء «إننا نعلن تجمع كردفان للتنمية (كاد) مكتب السودان حزباً سياسياً يجري تسجيله خلال الأيام القادمة وفق القانون».

وأكدت إيمان التجمع بوحدة السودان أرضاً وشعباً وتحقيق أهداف أهل السودان جميعاً في توفير الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.

وشددت على ضرورة تحقيق وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية والسلام والمصالحة والتنمية المستدامة في ظل هذا الظرف الدقيق الذي يمر به السودان حالياً.

ودعت إخلاص إلى ضرورة العمل الفوري على تحويل التنظيم إلى حزب سياسي قومي يسع كل أبناء الشعب دونما تحيز للون أو دين أو عرق أو جهة أو ثقافة.

وقالت إن تجمع كردفان (كاد) يعلن وبكل قوة تحوله لمبدأ السلم والحوار والممارسة الديمقراطية كبديل لحمل السلاح منطلقاً من قناعات راسخة وصادقة بأهمية الحفاظ على الوطن وسلامة أراضيه.

وأمن الأمين العام للتجمع عبدالحميد منعم منصور على قومية التجمع كحزب يعمل في مجال السياسة من أجل تمتع كافة أهل السودان بالحرية والديمقراطية وتوفير الخدمات الأساسية.
وشدد على عدم تدخل المركز المباشر في الشأن الولائي وإعمال حكم القانون وبناء نظام حكم قوي يؤمن وحدة السودان.


وزير المعادن: اتفاق قطري سوداني على تنشيط مسارات الاستثمار

الخرطوم:الصحافة: يبحث وفد قطري رفيع المستوى برئاسة المدير التنفيذي لقطر للتعدين محمد بن مبارك الشهواني في الخرطوم آفاق التعدين في السودان.

وانخرط الوفد القطري في مباحثات لبحث آفاق التعاون الثنائي والارتقاء بعلاقات البلدين في مجالات التعدين إلى رحاب أوسع مع عدد من المسؤولين في الحكومة السودانية.

والتقى الوفد بوزير الخارجية علي كرتي في مقر وزارة الخارجية وبحث معه العلاقات المشتركة وسبل تعزيزها ودفع التعاون الثنائي خطوات إلى الأمام.

كما التقى الوفد بوزير المعادن كمال عبداللطيف وبحث معه سبل تطوير التعاون القطري السوداني لمشروعات المعادن في البلاد.

إلى ذلك، التقى الوفد القطري الزائر بمنزل الضيافة بالخرطوم الرئيس عمر البشير ونقل الوفد للرئيس حرص قطر للتعدين على الاستثمار في مجال المعادن بالسودان بما يخدم مصالح البلدين ويدفع مسيرة التعاون الثنائي خطوات إلى الأمام.

في سياق متصل، قال وزير المعادن السوداني في تصريح لـ «الشرق» إن زيارة الوفد القطري الزائر إلى البلاد تأتي في إطار العلاقات الإستراتجية والقوية المتينة التي تربط السودان وقطر، وهي نتاج للزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس البشير إلى الدوحة الأسبوع الماضي، حيث اتفق الزعيمان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس البشير على تنشيط كل مسارات الاستثمار بين البلدين، وأن الحكومة السودانية خصصت سبعة مواقع لقطر للتنقيب عن الذهب والمعادن بعدد من الولايات على مساحة 18 ألف كيلومتر مربع.

ومن المقرر أن تبدأ الشركات القطرية التنقيب فعليا عن الذهب خلال الشهر المقبل، حيث يتوقع أن تحقق مشروعات الذهب القطرية مردودات اقتصادية للبلدين مما يدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين ويعطي قوة دفع وتحفيز للاستثمارات المشتركة بين البلدين.


نافع: راية الإسلام لم تنتكس في السودان بسبب الضغوط

الخرطوم:الصحافة: قال نائب رئيس المؤتمر الوطني،الدكتور نافع علي نافع، إن ثورة الربيع العربي بدأت في السودان منذ العام 1989م، مبيناً أن السودان دولة تحكم بشرع الله وراية الإسلام فيه لم تنتكس بسبب الضغوط والابتلاءات.

وأضاف نافع إبان زيارته لأسرتي الشهيدين علاء الدين إبراهيم محمد أحمد بالسقاي وعطا المنان عبدالله آدم بمنطقة السامراب، واللذين استشهدا بمعركة تحرير بهجليج،: «لولا توفيق الله ثم تضحيات المجاهدين لانطفأت جذوة الإسلام في السودان وأن السلام الذي تحقق الآن ما كان ليحدث لولا الجهاد».
وأكد رعاية أسر الشهداء ومشيداً بتقديمهم أرواحهم رخيصة من أجل الدفاع عن العقيدة والوطن.
إلى ذلك أكدت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي؛ أميرة الفاضل، رعاية الدولة لأسر الشهداء، مضيفةً أن الأولوية في برنامج الراعي والرعية لهذا العام لتفقد أسر الشهداء لأن ذلك يعتبر واجباً علينا.


إدانة (8) أجانب في قضايا تهريب بشر بالسجن والإبعاد

سواكن :الصحافة: أصدرت محكمة جنايات سواكن حكماً بالسجن والغرامة والإبعاد على (8) أجانب لإدانتهم بالتورط فى قضايا تهريب أشخاص اخيراً.

وأصدر القاضي حمودة إسماعيل ، حسب المركز السوداني للخدمات الصحفية ،حكماً بالسجن على أربعة متهمين يحملون الجنسية اليمنية بالسجن (7) سنوات والغرامة (20) ألف جنيه وفى حالة عدم الدفع السجن مدة ستة أشهر أخرى ومصادرة الممتلكات (القوارب) لصالح إدارة مكافحة التهريب، والإبعاد عن البلاد وذلك لمخالفتهم قانون مكافحة تهريب البشربولاية البحر الأحمر وقانون الهجرة والجوزات لسنة 1991، وتسرى الأحكام الصادرة بحق المتهمين بالتتابع.

الى ذلك، أصدر القاضي نادرخليفة فى جلسة منفصلة أحكاما بنفس المواد على أربعة متهمين فى ذات القضية بالسجن (10) سنوات والغرامة (20) ألف جنيه وفى حالة عدم الدفع السجن ستة أشهر بجانب الإبعاد عن البلاد ومصادرة المعروضات فى البلاغ لصالح إدارة الجمارك، وأبان القاضى أن تشديد العقوبات لمعاودة أحد المدانين لممارسة الأنشطة غير القانونية التى حوكم فيها من قبل.
يشار الى أن المحكومين ملاك قوارب ألقي القبض عليهم بعد إحباط قوات مكافحة التهريب محاولة لتهريب (197) شخصا بجزيرة الزهراء على البحر الأحمر فى الرابع من يوليو الماضي.


مناسيب النيل بالشمالية فيضانية

الخرطوم:الصحافة : أعلنت اللجنة العليا للفيضان أمس،مواصلة مناسيب النيل إرتفاعها في جميع الأحباس مبينةً أن المناسيب في الحبس (خزان مروي -الدبة - دنقلا) مناسيب فيضانية، بينما تشهد المناسيب في الحبس (الدمازين - سنار) إرتفاعاً، وإنخفاضها الطفيف في الحبس (خزان خشم القربة - عطبرة ) .

وقال مقرر اللجنة المهندس المجذوب أحمد طه في بيان ،إن مناسيب النيل في حبس (سنار - الخرطوم - عطبرة) ستشهد إرتفاعاً طفيفاً مع الإستقرار للحبس (عطبرة - خزان مروي) داعياً المواطنين والجهات المعنية لإتخاذ التحوطات والتدابير اللازمة لحماية الارواح والممتلكات .
وأشار المجذوب إلى أن البيانات الواردة من المحطات الرئيسية وصور الاقمار الصناعية تؤكد إستمرار وجود السحب الممطرة في الهضبة الإثيوبية .


مؤتمر جامع للصلح بين المسيرية والدينكا قريباً في أبـيي

الخرطوم : سارة تاج السر : وقع وفدا لجنة الاشراف المشتركة لمنطقة أبيى بين السودان وجنوب السودان برئاسة الخير الفهيم ولوكا بيونق امس علي وثيقة المبادئ الاساسية للتعايش السلمي بين المسيرية ودينكا نقوك بحضور ممثل الاتحاد الإفريقي وبعثة يوناميد والإدارات الأهلية، من قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك.

واختتم الاجتماع السادس للجنة المشتركة بمنطقة ابيي بعد يومين من التداول بغرض مناقشة التعايش السلمي بين قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك، وقال رئيس لجنة الإشراف المشتركة لمنطقة أبيى من جانب السودان الخير الفهيم لـ «الصحافة» ان الاجتماع احدث اختراقاً قاد الى الاتفاق على مذكرة تفاهم مبدئية وقع عليها طرفا التفاوض بجانب امير واحد لكل من قبيلتى المسيرية والدينكا ، واوضح الفهيم ان المذكرة تضمنت التأكيد علي ضرورة الحوار واستمراريته بين الجانبين واقرار الاحترام المتبادل بين مجتمعي المسيرية ودينكا نقوك والعودة الي العلاقات الازلية بينهما ارتكازا علي الاعراف التي كانت تسود، والعمل علي ازالة حالات الغبن والاحتقان بين الطرفين انطلاقا من المصالح المشتركة لمجتمع ابيي ، الي جانب تنوير القواعد بمرتكزات هذه الوثيقة تمهيدا لعقد مؤتمر جامع للصلح بالمنطقة، وحددت لجنة الاشراف المشتركة العاشر من سبتمبر موعدا لإستئناف المفاوضات بمنطقة ابيى لإستكمال ما تبقى من ملفات عالقة.

وبارك ممثل الاتحاد الأفريقي في الاجتماعات وقائد القوات الاثيوبية في المنطقة الاتفاق، واعتبر الاتحاد الافريقي ما تقره الإدارات الأهلية من أحكام قرارات معمول بها في المجتمعات الإفريقية ،ورحب بما تم التوصل اليه واكد رعايته لبنود الوثيقة قبل ان يدعو الي مضافرة الجهود لانزالها علي ارض الواقع.


«الوطني» يعد بإشراك القوى السياسية في الحوار مع الجنوب

الخرطوم : حمد الطاهر : جدد رئيس قطاع التنظيم بالمؤتمر الوطني المهندس حامح صديق، تمسك حزبه بتنفيذ الترتيبات الامنية وطرد الحركات المسلحة، وفك الارتباط مع المتمردين وسحب الفرقتين التاسعة والعاشرة من جنوب كردفان والنيل الازرق، وترسيم الحدود قبل تنفيذ التفاهمات حول البترول .

وقال صديق لـ» الصحافة « ان الحكومة ليس لديها مانع في ان تشرك كل القوى السياسية في جولة المفاوضات القادمة لان التفاهمات حول البترول هي استثمار لاتفاقية السلام الشامل ،مؤكدا ان الاحزاب الكبيرة مشاركة في الحكومة وسيتم التشاور معها ،واضاف ان الحكومة لاتقبل علي فعل اي شئ الا بعد اشراك المجتمع فيه، واخذ رأيه فيه وتتشاور معه، وزاد ستستمر الحكومة بهذا النهج « لكن امر التفاوض الان يحتاج لمختصين خاصة في القضايا الاقتصادية».

ورهن رئيس قطاع التنظيم تنفيذ التفاهمات حول النفط بالاتفاق علي الملف الامني وقال « لايمكن ان نكسب حكومة الجنوب ونفرط في امن بلدنا « ولابد من تنفيذ الترتيبات الامنية وترسيم الحدود بين البلدين.

الى ذلك، وصف صديق محاولة اغتيال وزير المالية بجنوب كردفان بـ» النهج الدخيل علي عادات وتقاليد المواطن السوداني « واتهم الحركة الشعبية بانتهاج اخلاقيات مخالفة لاصل ونهج الشعب السوداني.

وقال ان نهج الحركة الشعبية دخيل علي عادات الشعب السوداني لان الشعب لا يعرف الاغتيالات، مؤكدا مقدرة الحكومة علي حماية ارواح وممتلكات المواطنين.


الأمة القومي .. مبادرة بتوضيحاتها ..!!

الخرطوم: سامية ابراهيم: مؤتمر السلام السوداني الذي طرحه حزب الامة القومي كحل استباقي يجنب البلاد ويلات العنف مازالت الاتصالات والمشاورات تذهب فيه بخطئ بطيئة ، بمجرد اعلان المبادرة حددت اللجنة التحضيرية المكلفة من قبل رئيس الحزب الصادق المهدي شهرا واحدا كسقف زمني لقيامها، والان بعد مرور ما يقارب الثلاثة اشهر من اعلانها يتساءل مراقبون عن ماهية العقبات التي تعترضها وأين موقعها الآن في الساحة السياسية.

بالأمس قدمت القيادية بالحزب الدكتورة مريم الصادق المهدي في مؤتمر صحفي بمقر الحزب بام درمان، قدمت بعض التوضيحات حول تحركاتهم الاخيرة مع بعض القوى السياسية داخليا وخارجيا، واستهلت حديثها بالقول «لن توقفنا عدم مشاركة المؤتمر الوطني في مؤتمر السلام السوداني» ويبدو ان هذا هو رد حزب الامة القومي علي نتيجة اللقاء بينهم ووفد حزب المؤتمر الوطني بخصوص المشاركة في المبادرة حيث يرى الوطني في المبادرة المطروحة من الامة مساعي واضحة تستهدف تفكيك منظومة المؤتمر الوطني علي حد تعبير مقررة لجنة المبادرة الدكتورة مريم، لكنها شددت في الوقت نفسه علي ان حزبها ماض في مساعيه من اجل قيام المؤتمر في حال شارك الوطني ام لم يشارك، واشارت الى ان الوطني طالبهم بالنقاش بشكل ثنائي في القضايا منفردة وليست كحزمة كما طرحها الحزب في مبادرته لانه لايري وجود أزمة حقيقية في البلاد تستحق قيام مبادرة الا من بعض القضايا التي يمكن حلها بشكل ثنائي بين الحزبين.

حزب الامة الذي طرح مبادرته تحت مسمي من اجل سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي كامل يري في مبادرته حلا استباقيا لما يمكن ان تؤول اليه البلاد في حال اصرار المؤتمر الوطني علي سياساته الحالية. واشارت مريم الي انهم يأملون في ان يراحع الوطني موقفه الرافض ويلحق بالمشاركين من القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني والحركات المسلحة التي وافقت علي المشاركة في المبادرة والتي اكدتها بتلقيهم لموافقات من معظم الذين دعوا لها، اما البقية فما زالت المشاورات والاتصالات جارية معهم، مشيرة الي ان نتائج النقاش مع الجميع ستحدد مكان وزمان المؤتمر الذي تتمني ان يقوم قريبا ، و شددت مريم علي ان المبادرة مشروع مطروح علي طاولة الجميع من اجل النقاش والاضافة والحذف ليخرج بصورة متكاملة .

مريم التي جاءت امس الاول من كمبالا بعد توقيع مذكرة تفاهم مع حركة تحرير السودان بقيادة اركو مني مناوي اشارت الى ان المذكرة جاءت في اطار السعي الجاد لبناء مشروع وطني يهدف لاحداث تغيير شامل من خلال الحوار والتواصل مع كافة قطاعات الشعب السوداني ، ووضعت المذكرة مبادئ عامة قالت انه يجب تضمينها في دستور السودان علي ان تشمل وثيقة الدستور الحقوق الاساسية والاعتراف بالتنوع الديني والاثني والثقافي واقرار مبدأ المواطنة المتساوية والاعتراف بالتعددية وضرورة بناء نظام حكم فيدرالي لا مركزي، كما نصت المذكرة علي ضرورة مراعاة خصوصيات الاقاليم التي تأثرت بالحروب والنزاعات المسلحة علي ان تكون هناك فترة انتقالية يقوم فيها علي النظام الرئاسي ، كما شددت المذكرة علي ضرورة اصلاح الخدمة المدنية وفقا لمعايير تقاسم السلطة والثروة، بالاضافة لمراعاة خصوصية العلاقة مع دولة الجنوب ،مؤكدة سعي الجانبين لبناء مشروع وطني يهدف لاحداث تغيير شامل، وقالت مريم ان الاتصالات شملت الاحزاب المكونة للجبهة الثورية ونقلت عنهم بانهم مؤمنون بالحل السياسي، واشارت الي ان المشاورات ما زالت جارية عن كيفية مشاركتهم بعد تحديد زمان ومكان المؤتمر ولم تستثن مريم الاتصالات التي يقوم بها الحزب مع القوي السياسية بالداخل ومنظمات المجتمع المدني وممثلي المجتمع الدولي.
حزب الامة الذي ينظر اليه بعض السياسيين بانه دائما ما يخرج عن التحالفات بطرح مبادرات فردية علي مستوي الحزب كأنه مؤمن تماما بان العمل الجماعي يعطل مساعيه ، يشدد علي ان مساعيه مع قوي الاجماع الوطني المنظومة التي ينتمي لها لم تتوقف بوجود مبادرة طرحها الحزب منفردا حيث تنفي مريم وجود تضارب ما بين قيام المبادرة وعملهم مع قوي الاجماع الوطني، وقالت ان مساعيهم في الحزب تسير بخطي سريعة كما ان وجودهم في التحالف لا يلغي بالضرورة مبادرات الحزب الفردية، واضافت «نحن نتفق مع قوي الاجماع في ضرورة التغيير الشامل ولكننا في حزب الامة تقدمنا عليهم في اننا بدأنا في خطوات متسارعة من اجل السلام، واعتقد ان هذا هو مطلب كافة القوي السياسية كما اننا في الحزب لا نريد مزيدا من تضييع الوقت بالدخول في مزيد من المناورات».


بعد الأمطار الغزيرة
عطلات إجبارية للطلاب ومدارس على وشك الانهيار

الخرطوم: هند رمضان : عقارب الساعة تشير الى السابعة والنصف صباحاً، ومازالت زخات المطر تتساقط بلطف، اصطحبت الام طفلتها الى المدرسة، كانتا تتجاذبان اطراف الحديث طوال الطريق الى ان توقفتا عند مدخل المدرسة الذي بدا عبوره صعباً بعض الشيء، فمياه الامطار قد أغرقته تماماً، حاولت الفتاة اقناع والدتها اكثر من مرة بأن الدخول في مثل هذه الظروف لا جدوى منه، فالمدرسة خالية تماماً، وحتي اصوات العصافير التي كانت تملأ المكان في الصباح خفتت ولم يعد صوتها مسموعاً، قررت الام دخول المدرسة ولكنها تفاجأت حينما رأ ت فناء المدرسة والفصول ممتلئة بالمياه، قبضت على كف ابنتها وهمتا بالعودة الى المنزل، فقلبها لم يطاوعها على ترك صغيرتها في وضع غير آمن، وتخشى عليها من جدران المدرسة وفصولها المتهالكة للغاية، والتي لا تقوى على مقاومة هذا الكم الهائل من الامطار، ويبدو ان حكومة ولاية الخرطوم كعادتها تفاجأت بما تعانيه مدارسها من تردٍ بيئي وكأنها لا تعلم الامراض المزمنة التي انهكت جسد التعليم، أو لم يكن إصلاح حال التعليم من ضمن أجندة البرنامج الانتخابي للوالي عبد الرحمن الخضر؟

هذا ما يقوله حال مدارس الخرطوم، وحتى تلك الموجودة في وسط العاصمة لا تقل سوءا عن نظيراتها في اطراف العاصمة واريافها، فالأخيرة تزيد نسبة التدهور فيها، وها هو فصل الخريف يكشف سوءات هذه المدارس التي لم تحتمل الأمطار الغزيرة التي شهدتها ولاية الخرطوم خلال الأسابيع الماضية، مما أدى الى تعطيل الدراسة لأيام في المدارس، فيما توقفت اخرى في اطراف العاصمة عن العمل تحسبا لأي طارئ، فمن المتوقع ان تنهار تحت أية لحظة على رؤوس الطلاب، لذلك رفضت ادارت هذه المدارس استمرار الدراسة حفاظاً على حياة الطلاب.

ففي الوقت الذي اقبلت فيه ولاية الخرطوم على تكسير مدارس في انحاء العاصمة المختلفة قبل عامين من الآن ولم تتمكن من إكمالها، توشك اخرى على الانهيار من شدة التآكل، وما لاحظناه ان الامطار والسيول الاخيرة التي ضربت الخرطوم وتحديداً مدينة أم درمان، خلفت أضراراً بالغة في المدارس، وفي مربع «17» أبو سعد كان المشهد اكثر وضوحاً فحجم الضرر كان كبيراً في مدرستي الاساس والثانوي، وحتى روضة الحي لم تسلم مما أدى الى توقف الدراسة تماماً ودخل الجميع في إجازة إجبارية، وتقول مديرة مدرسة أم سليم الأساسية الأستاذة حواء الشيخ: إن ارتفاع المياه داخل المدرسة وصل إلى أكثر من متر تقريباً، ونسبة الضرر كبيرة جداً، وهنالك فصلان هما السابع والثامن ومنزل الخفير قد تسقط الآن أو غداً، لكن من الخطورة بمكان أن ندخل التلميذات في هذين الفصلين، وقد اتصلت باللجنة الشعبية والمجلس التربوي ووزارة التعليم فحضروا جميعاً، وتم الاتصال بالمدير التنفيذي للمحلية، ومازال العمل جارياً، بالاضافة الى أن المدرسة محاطة تماما بالمياه، وقررنا إعطاء إجازة للتلميذات حتى آخر الأسبوع، وبعدها سنقرر مع الجهات المسؤولة ماذا نفعل. وهنالك اتجاه لإغلاق المدرستين بعد مشاورات حدثت بين بعض مديري المدارس وقيادات بالمربع وأولياء الامور، فقد قرروا مبدئياً قفل المدرستين حتى يتمكن التيم الهندسي من معاينة المبانى وتقديم التقرير بذلك.

ولم يكن الحال بضاحية السلمة جنوبي الخرطوم افضل من منطقة ابو سعد الام درمانية، فقدد عاد الطلاب صبيحة الامطار الغزيرة التي شهدتها الخرطوم الى منازلهم فور ذهابهم الى المدارس، لأنهم لم يتمكنوا من الدخول فيها، وليست هنالك امكانية لبقائهم داخل الفصول، فقد كان المعلمون يقفون امام مداخل المدارس ويوجهون الطلاب إلى العودة من حيث أتوا، لأن الوضع غير آمن، وكان خيار تعطيل الدراسة هو المتاح بدلاً من أن يحاولوا إدخال الطلاب وتدريسهم، فهم لا يستطيعون تحمل مسؤولية ما سيحدث لهم، على الرغم من وجود اصوات تنادي باجراءات اسعافية مؤقتة ومن ثم مواصلة الدراسة بعد ذلك.

وما لفت انتباهنا أعداد هائلة من الطلاب بمنطقة الحلة الجديدة كانوا يسيرون على عكس ما هو معتاد في طريق ذهابهم إلى مدرستهم، وعندما سألناهم لماذا لم تبقوا في مدارسكم اجابوا بأن مدير المدرسة طلب منهم ان يعودوا الى منازلهم لأن الفصول ممتلئة بالمياه من الداخل وكذلك فناء المدرسة، مما يشكل عائقاً كبيراً أمام حركة الطلاب والمعلمين داخل حرم المدرسة. وبالفعل قصدنا تلك المدرسة بالحلة الجديدة ووجدنا مديرها يجلس على كرسي امام مكتبه المتواضع، واثناء حديثه الينا على الرغم من انه تحفظ على ذكر اسمه ومدرسته، كان ذات المشهد يتكرر بتوجيهه للطلاب بالانصراف فوراً باستثناء طلاب الفصلين السابع والثامن، فقد قرر أن يغامر ويبقيهما لمواصلة اليوم الدراسي، فوضعهما لا يحتمل أي تأخير في المقررات لارتباطهما بالشهادة مباشرة، وبعد ذلك استرسل في الحديث عن وضع التعليم بنبرات ملؤها الحسرة من سوء الحال الذي آل اليه، وعلق على ذلك قائلا: لو أن التعليم قوي ومتماسك فعلاً لما كانت مدارس في وسط الخرطوم تمتلئ فصولها بمياه الامطار، وكيف سيكون وضع المدارس في المناطق الطرفية؟أظنها قد سقطت على رؤوسهم. وعندما سألته إن كان الوضع سيستمر هكذا طوال فصل الخريف أجابني بأن هذه هي المرة الثانية في غضون اسبوع واحد، واضاف ان حال المدارس لا يحتمل، فبنيتها التحتية ضعيفة للغاية ولا تقوى على تحمل الأمطار الغزيرة التي من المتوقع ان تزيد معدلاتها. وعن صيانة المدرسة الدورية قال لي إنهم يعتمدون على مجالس الآباء والخيرين في هذا الجانب، ولكن كل هذه حلول جزئية مثلها مثل مسكنات الألم، ومازالت المشكلة الاساسية قائمة، فالمدارس متهالكة جداً وتحتاج لإعادة بناء بمواد حديثة ومطابقة للمواصفات، فالبيئة المدرسية متدهورة لأبعد الحدود.

«تعطيل الدراسة لأيام يخل بالتقويم السنوي، لأن المقررات مرتبطة بزمن محدد خاصة طلاب الشهادة»، هذا ما قاله الخبير التربوي بابكر البشير، وذكر أن المعلمين سيضطرون الى تعويض ذلك من خلال زمن اضافي، وهذا بدوره سيشكل ضغطاً عالياً على الطرفين، وحذَّر من أن تدهور البيئة الدراسية سيؤدي إلى نتائج سلبية إن لم تعمل الدولة على معالجة الأمر، وإفرازات هذا التهور تبدأ من تدني مستوى الطلاب، بجانب انهم معرضون للاصابة بالامراض. وأضاف أن فصل الخريف قد أثبت مدى فشل حكومة ولاية الخرطوم في تقديم خدمة تعليمية ترقى لمستوى تنامي معدلات الراغبين في التعليم، وظهر ذلك جلياً في بنية المدارس التحتية التي لم تتمكن من الصمود أمام أمطار الخريف، وهذا يعني أن الطلاب سيمنحون عطلة كلما نزلت أمطار غزيرة.

ويبدو أن حكومة ولاية الخرطوم تتعامل مع هذا الوضع بعدم جدية، وانها لم تدر مدى خطورته بعد، أو أنها لا تريد الاعتراف بالتقصير، وان بنيتها التحتية في التعليم منهارة، أو أن أمر التعليم يأتي أخيراً. وما كان من الأجدر بولاية الخرطوم أن تخصص تلك الاموال التي صرفتها على المدارس المركبة من تلك المواد التي لم تتحر مدى عمليتها، لتبني بها مدارس تطابق المواصفات وتجنب الطلاب عدم الاستقرار الذي يعيشونه الآن؟


«الكتمة» (18): وقائع ومشاهد يوم 6/6/2011
(نفير جنوب السودان الثاني بجنوب كردفان)

يوثق لها:أحمد محمد هارون: توقفنا فى الحلقة السابقة عند المقال المشترك حول المشورة الشعبية الذي قصدنا به إرسال رسالة موحدة حول ذلك المفهوم ، وتهيئة الأرضية للإنطلاق للأمام حول ذلك الأمر ، لا أَملُّ القول بأن أقوى وأميز ما فى بروتوكول حسم النزاع بجبال النوبة والنيل الأزرق هى المشورة الشعبية ، لأنها ببساطة ترد الأمر للمواطنين أصحاب المصلحة الحقيقية ليقرروا فى أمر مشكلاتهم ، وتجرد كل أولئك الذين درجوا على تولى الأمر نيابة عنهم وإجتراح ممارسات بإسمهم فيها هلاك المواطنين .

كونا لجنة تحضيرية للمشورة الشعبية برئاسة الوالى ونيابة نائبه وضمت رئيس المجلس التشريعي بالولاية ونائبه ورؤساء الأحزاب السياسية بالولاية وممثلين للبرلمانيين من أبناء الولاية وعدد من الخبراء ، وأوكلت لمعهد أبحاث السلام بجامعة الخرطوم مهمة تقديم الدعم الفنى والإستشارة للجنة ، كانت مهمة اللجنة هى القيام بالأعمال التحضيرية اللازمة لممارسة المشورة الشعبية ويأتى على رأس تلك الأعمال توعية ونشر المفهوم الصحيح عن المشورة الشعبية وسط المواطنين حتى يستطيعوا مباشرة ذلك الحق على نحو صحيح ... ولحسن الحظ فقد إعتمدت بعثة اليونميس أيضاً معهد أبحاث السلام بجامعة الخرطوم أيضاً كمنسق فنى وعلمى لأنشطة المشورة الشعبية بالولايتين ، وقد أظهر مدير المعهد د. محمد محجوب هارون وفريق عمله المكون من البروفيسور العميد الطيب حاج عطية والبروفيسور الكرسنى والبروفيسور خليل مدنى ود. مالك والراحل المقيم د. محمد الفاتح بريمة ، أظهر هذا الفريق إلتزاماً عظيماً تجاه المهمة .

بدأت اللجنة أعمالها بزيارة أندونسيا حيث أجريت المشورة الشعبية بإقليم أشى للوقوف على التجربة ، وذهبت أيضاً إلى كينيا للوقوف أيضاً على التجربة الكينية ... دعمت مؤسسة أيكوم الأمريكية أعمال المشورة الشعبية وتم الإتفاق بوضوح على دورها ومجالات عملها بحيث يجسد الإتفاق مفهوم القيادة والملكية الوطنية للعملية ، فقد اقتصر دورها على توفير التمويل لورش عمل التثقيف المدنى بالمشورة الشعبية وإستقدام الخبراء الذين تطلبهم اللجنة التحضيرية للمشورة الشعبية .

عقدت اللجنة التحضيرية للمشورة الشعبية ورشة عمل تأسيسية حول مفهوم المشورة الشعبية ، ضمت اللجنة القوى السياسية والإجتماعية بالولاية والخبراء وتوصلت تلك الورشة للمفهوم المبسط التالى للمشورة الشعبية :
( هي طريقة قانونية عشان نأخذ بيها آراء كل شعب الولاية بحرية تامة في الإتفاقية ، وهل الإتفاقية جابت لينا كل الحاجات العاوزنها ؟ أو الدايرنها ولا لا؟ وإذا جابت كل الحاجات العاوزنها أو الدايرنها خير وبركة (كويس/ تمام) وإذا لسع عندنا حاجات ما أتعملت هي شنو الحاجات دي عشان مجلس الولاية يتكلم مع ناس الخرطوم ويكمل لينا الحاجات الناقصة) .

كما تواثقت القوى السياسية بالولاية على ميثاق شرف لتنفيذ المشورة الشعبية جاء فيه :
المشورة الشعبية إحدى مستحقات اتفاقية السلام الشامل وقد ضمنت في البروتوكول الخاص بحسم النزاع في ولاية جنوب كردفان . وتمّ تعريفها في القانون بأنها حق ديمقراطي وآلية لتأكيد وجهة نظر شعب الولاية للتسوية النهائية للنزاع السياسي وتصحيح أوجه القصور في تطبيق البروتوكول .

وإتفق المؤتمرون في هذه الورشة على بذل الجهد لإنجاح عملية المشورة الشعبية ، تواثقاً وتعاهداً وفق بنود ميثاق الشرف الآتي:
1- التأمين على أن المشورة الشعبية هي من مستحقات السلام الشامل وحقٌ ديمقراطي وآلية لتأكيد وجهة نظر مواطني الولاية للتسوية النهائية للنزاع السياسي وتصحيح أي قصور في الترتيبات السياسية - الإدارية والإقتصادية في إطار إتفاقية السلام .

2- التأكيد على الإلتزام بالتثقيف المدني وتوعية مواطني الولاية ببنود هذا الميثاق الذي تم الإتفاق عليه وفق الآتي:-
- نتواثق أن المشورة الشعبية ملك لشعب ولاية جنوب كردفان ولابد من شرحها وفق التعريف والمفهوم الوارد في المرجعيات.

- الإتفاق على تنفيذ المشورة الشعبية وفق ما جاء في الإجراءات الواردة في قانون المشورة الشعبية وما توصلت إليه آلية اللجنة الخاصة بالإجراءات .

- التأكيد على تنفيذ المشورة الشعبية وفق إرادة الجماهير .

- نتوافق على ضرورة إتاحة الحريات العامة لكل المواطنين للتعبير عن آرائهم حول تطبيق بروتوكول جنوب كردفان.

- الإلتزام بأن يقوم أي فرد ، حزب ، تنظيم مجتمع مدني بالتثقيف المدني للمشورة الشعبية وفق الإطار القانوني والأطر الأخرى المتفق عليها في الإجراءات .

-الحفاظ على السلام ورتق النسيج الاجتماعي بين سكان الولاية .
- التوافق على محاربة الإقصاء والابتعاد عن الميول السياسية ونبذ العنصرية والجهوية وإستغلال الدين في التعبير عن مفهوم المشورة الشعبية وجعلها تحولاً ديمقراطياً حقيقياً .

لقد شاركت الخبيرة الإنجليزية د.كيرستى صامويلز بورقة بحثية عن مفهوم المشورة الشعبية فى تلك الورشة ،ولتعميم الفائدة رأينا ضرورة نشرها وإيرادها كاملة ، حيث جاء فيها ما يلي :

إنه من داوعى سروري وفخري أن أكون بينكم اليوم
إن المشــورة الشعبية ، حقيقة ، أمر لا يحدث إلا مرة واحدة فى تاريخ أى بلد ، وتختلف عن الإنتخابات مثلاً والتى تتكرر عدة مرات . ففى الإنتخابات يفكر الشخص فى السنوات الأربع القادمة ، وفى من يراه مناسباً لقيادة البلاد أثناءها . وهذا ليس ما نقوم به أثناء المشورة الشعبية ففى المشورة الشعبية همنا أولاً وأخيراً هو مستقبل أطفالنا وأحفادنا ، وكيف يمكن للولاية بأكمها أن تعيش فى سلام .

تهدف المشورة الشعبية إلى تحقيق توافق الآراء والقواسم المشتركة التى تمكّن للناس من العيش سوياً . وهنالك خلط يحيط فى معظم الأحيان بمفهوم المشورة الشعبية ، إذ أن هذه المشورة لا تتم إلا مرة واحدة فى تاريخ كل بلد ، إذا أسعفها الحظ وعليه لا يتسنى معرفتها من خلال التجربة . كذلك لا بد من الإشارة إلى أن المشورة الشعبية تختلف عن الإستفتاء ، وهنالك خلط بين المفهومين خاصة فى السودان ، ربما لأن هنالك أستفتاء فى الجنوب بموجب أتفاقية السلام الشامل غير أن المشورة التى ستتم فى جنوب كردفان ليست حول الإنفصال عن الشمال أو الإنضمام إلى الجنوب ، بل هى عن بناء سلام مستدام فى جنوب كردفان .

إن ما سنبدأه قريباً فى ولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق هو عملية هامة تستدعي أن تقوم كل قيادات المجتمع بالتواصل مع كل أفراد المجتمع لأن المطلوب فعله فى المشورة الشعبية هو إقناع كل شخص بأن رأيه مهم ، وربما فى أحيان كثيرة تكون هذه هى المرة الأولى التى يستمع فيها مواطن إلى أحد المسئولين ويقول له رأيك مهم وفى أحيان كثيرة أخرى عندما يُسأل المواطن ما هى أهمية إتفاقية السلام الشامل بالنسبة لك شخصياً ، وكيف يمكن للإتفاقية تحسين حياتك اليومية ، يكون ذلك بداية لحوار خاصة فى البلدان التى تعانى من الإنقسامات والحروب وهو من شأنه توحيد الناس .

تم إجراء المشورة الشعبية من قبل عدة مرات وفى بلدان مختلفة أشهرها جنوب أفريقيا حيث تمت المشورة الشعبية لتجنيب البلاد خطر الحرب الأهلية عند سقوط نظام الفصل العنصري هناك ، غير أنها إستغرقت نحو ثلاث سنوات . وفى رواندا أستخدمت المشورة الشعبية بعد الصراع المدمر هناك لتمكين الروانديين من بداية التفكير فى المستقبل والنظر إلى الأمام . وفى يوغندا لم تبدأ المشورة الشعبية إلا بعد ثلاث سنوات بعد نهاية الحرب الأهلية ، أما فى السودان فإننا نبدأ عملية قد تكون من أقصر عمليات المشورة الشعبية عالمياً ولكنها على قدر كبير من الأهمية يستدعى كل إهتمامكم وجهودكم .

ما هو موضوع هذه المشاورات ؟ الغرض من المشورة الشعبية هو سؤال المواطنين عما إذا كانوا سعداء من الإتفاقية وعما إذا كانت تلبى طموحاتهم ويمكن إعتمادها كحل نهائي للصراع فى جنوب كردفان .

إن المشورة الشعبية مؤطرة قانوناً على مرحلتين : الأولى إنشاء مفوضية فى برلمان الولاية مهمتها التحدث مع المواطنين لمعرفة حقيقة آراءهم . والتداول فى ضوء ذلك عما إذا كانت إتفاقية السلام الشامل تلبي طموح وتطلعات المواطنين ، وتحديد ما ينبغى التفاوض بشأنه مع الحكومة المركزية ، وفى المرحلة الثانية : يتم التوصل إلى إتفاق وتوافق للآراء داخل الولاية والتفاوض مع الحكومة المركزية والتوصل إلى إتفاق بين المركز والولاية وكل هذه الخطوات موضحة فى القانون .

تهدف كل هذه العمليات إلى تحقيق توافق للآراء وليس المقصود هو رأى الأغلبية فقط أو نسبة الخمسين فى المائة زايد واحد ، وهذا ما يحدث فى الإنتخابات ، أما فى المشورة الشعبية فالمطلوب هو تحقيق أكبر قدر من توافق الآراء ، والنسبة المثالية هى مائة بالمائة أو تسع وتسعون بالمائة ، غير أننا نعلم صعوبة الحصول على ذلك ، إذ للناس آراء متباينة فى أحيان كثيرة ويحدث إختلاف الرأى حتى بين أفراد الأسرة الواحدة وحتى بين الأخوان والأخوات . لذلك تهدف المشورة الشعبية إلى جعل الجميع يفكرون " كيف يمكننى أن أجعل هذه العملية ترضى الجميع بعض الشئ؟".

تنتظرنا إذن رحلة طويلة ونحن ما زلنا فى بدايتها ، والرحلة قيمة فى حد ذاتها لأنها تقود إلى مزيد من التفاهم ومزيد من تعزيز العلاقات ، وواجب الجميع هو البحث عن مستقبل يرضيهم ، ويرضى مواطنيهم ويرضى السلطة المركزية . وإذا نجحتم تكونوا قد وضعتم اللبنات الأولى فى مستقبل مواطنينكم وجعلتموهم جميعاً يحسون بأنهم بحق ينتمون إلى ولاية واحدة .

إذا شعرتم بأن هذا يبدو مهمة صعبة ، فأنتم على حق فعليه فلا بد من بداية الرحلة وأنتم على بينة بالصعاب والعقبات التى ستعترض طريقكم ، وإذا أصابكم اليأس عند أول عقبة ، ستفقدون أهم فرصة لتشكيل مستقبلكم . لكننى على يقين أنكم بالتعاون ستستطيعون إحراز التوفيق وإنجاح هذه المشاورات ويسعدنى كثيراً أن أصحبكم فى رحلتكم هذه .

ســنتحدث الآن عن المشــــورة الشعبية وهى مهمة صعبة لجدتها ، غير أنها فى حقيقة الأمر مجرد سلسلة من الخطــوات وسيكون حديثي اليوم عن هذه الخطوات .

الخطوة الأولى : هى الإتفاق على معنى "المشورة الشعبية " ، وهذا ما نفعله اليوم بجمع القيادات كلها فى مكان واحد لمناقشة القانون وعملية المشورة نفسها .

الخطوة الثانية : هى التربية والتوعية المدنية للمشورة الشعبية إذ أن التربية المدنية للمشورة أصعب من التربية المدنية والتوعية للإنتخابات . ففى حالة الإنتخابات يحتاج المرء فقط إلى أن يُرى الناس بطاقة الإنتخابات وكيف تُؤشر فى المكان الصحيح وتضع فى صندوق الإقتراع . أما بالنسبة للمشورة الشعبية ، فما دام السؤال يتعلق بهل تلبي إتفاقية السلام الشامل طموحات المواطنين ، يجب فى هذه الحالة إعلام المواطنين ماذا ورد فى الإتفاقية نفسها .

وبالنسبة لإتفاقية السلام الشامل نحن أنفسنا نجد صعوبة فى معرفة كل ما ورد فى الإتفاقية فكيف إذن سنمكن الناس من الإدلاء بآرائهم الحقيقية ؟ يجب إذن إبتكار السبل الكفيلة بشرح الإتفاقية لمواطني جنوب كردفان لتمكينهم من الإدلاء بآرائهم الحقيقة ، وهذه مهمة صعبة تتطلب إستخدام الصور والمحاضرات المبسطة والأفلام والمسرحيات والأغانى وأهم المبادئ فى هذه الظروف هى إشراك جميع المواطنين فى المشورة الشعبية وعليه لا بد من إبتكار إستراتيجية للتوعية تشمل كل المواطنين .

الأمر الآخر الذي يتوجب علينا معرفته هو أن التوعية الموجهة للجمهور تختلف عن تلك الموجهة للقيادات ، وعلينا أن نمحص بدقة أنماط الحلول المعقدة على مستوى القيادات بحيث أنه حين تتجمع آراء المواطنين حول المشاكل العالقة فى الإتفاقية ، تستطيع القيادات إستنباط الحلول اللازمة لها وتقديمها للحكومة المركزية ، ندرك أن الحوار أمر صعب فالبعض يقول " أنا أستطيع التحدث مع أصدقائي ، ولكننى لا أستطيع التحدث مع من يخالفوننى الرأى " ، ولكن التحدث مع أعدائك هو الذي يجعلهم أشخاص يمكنك العيش معهم والتحدث معهم والإستماع إليهم هو ما يجعلك تتعرف على مشاكلهم ويجعلهم يتعرفون على مشاكلك ، ومن ثم يمكن التوصل إلى الحلول المناسبة . وعليه فإننا نطمح من خلال التوعية والتربية المدنية أن نشجع الحوار بين المواطنين ويتعرفوا على هذه الآراء المتباينة .

أنا على ثقة أنكم تعرفون أنه أثناء مفاوضات السلام ، فإن أحد الحيل التى يستخدمها الوسطاء هى أن يتركوا الأطراف تتحدث وتتحدث وتتحدث حتى يصيبهم الإعياء فيتفقون . وهذا هو أساس المشورة الشعبية الحوار ثم الحوار ثم الحوار ، ومحاولة الوصول بشتى السبل إلى فهم مشترك حتى يتحقق توافق الآراء . وعقب المشورة الشعبية يكون الجميع قد أرهقهم الكلام لدرجة أنهم لا يرغبون فى التحدث عن هذه المواضيع مرة أخرى . وفى نهاية العملية لا نريد أن نسمع أحدهم يقول " لم أجد الفرصة لأطلعك على رأيي " . وعملية التوعية هى إذن لضمان أن فرص الحوار قد وفرت لجميع مواطني الولاية .

الخطوة الثالثة : هى المشاورات ، أحياناً قد يقول البعض " مشاورات !؟ إننا لا نعرف كيف يتم ذلك هذا عمل صعب " . لدى أبناء سارة بشأن ذلك . المشاورات هى أسهل مراحل العملية ، إذ أن المشورة هى أن تقوم المفوضية البرلمانية بتنظيم لقاءات جماهيرية فى كل المحليات للإستماع إلى آراء الناس . وأنا أدرك أن هذا ليس بالأمر السهل لأن السياسيين فى بعض الأحيان يفضلون التحدث على الإستماع ، وهذا هو الأمر المهم فى هذه العملية ، أى أن نجعلهم يستمعون وأن نجعلهم يسجلون كل الآراء والأفكار المطروحة وأصعب جانب فى تنظيم هذه اللقاءات هو توفير وسائل الحركة والقاعات اللازمة لعقد هذه الإجتماعات .

الخطوة الرابعة : دعونى الآن أحدثكم عن أكثر جوانب العملية تعقيداً ، ألا وهو جمع البيانات بطريقة يمكن الإستفادة منها ، إذ من المؤكد أنه سيكون بحوزتنا فى نهاية العملية أكوام من المذكرات ، وعلينا تحويل هذا الكم الهائل إلى معلومات مفيدة ، فلا بد من تحويل هذه المذكرات إلى قاعدة بيانات تمكنك فى خاتمة المطاف من أن تقول أن 30% من المواطنين يؤيدون هذا الجزء من إتفاقية السلام الشامل ، بينما يرى 40% بأن هذا الجزء يمكن تحسينه . وهناك أشخاص هذه مهمتهم وهم خبراء فى إنشاء قواعد البيانات ، وأقترح أن تقوموا بتعيين مثل هذا الخبير لمساعدة مفوضيتكم .

الخطوة الأخيرة : وهذه الخطوة تشمل إعداد التقارير والمداولات فى البرلمان الولائي وستقوم المفوضية بجمع البيانات وتحليلها ومن ثم إصدار تقريرها . ويناقش البرلمان هذا التقرير ويحدد الأجزاء التى تحتاج للتعديل فى الإتفاقية لترضى مطالب مواطني الولاية . وفى نهاية الأمر على حكومة الولاية الدخول فى مفاوضات مع الحكومة المركزية للتوصل إلى إتفاق نهائي . ويحدد القانون خطوات هذه المفاوضات ، وقد يُحل الأمر فى حالة الخلاف إلى مجلس الولايات الذي سيتوسط بين الطرفين ، وإذا إستمر الخلاف قد يُحال للتحكيم .

وخلال هذه العملية ، يظــل الهدف الثابت هو التوصـــــل إلى حل يُرضــي جميع الأطراف ، حل يدعم بناء الســـــلام المســـتدام فى جنوب كردفان وفى السودان بكامله .

إن من حسن طالعى المشاركة فى مثل هذا العمل ، وكلي أمل فى أنني بشرح الخطوات الواجب إتباعها ، أكون قد أفلحت فى إزاحة الغموض والتشويش الذي يُحيط بالمشورة الشعبية . وشكراً . (انتهت محاضرة الدكتورة كريستى)

موضوعات المشورة الشعبية :
يقصد بالموضوعات ، القضايا التى تحتاج لبناء توافق بشأنها ، مثل علاقة المركز بالولايات ، الأرض ، قضايا إدارة التنوع ، التنمية ، المشاركة السياسية ، وتقييم مستوى تنفيذ الإتفاقية بإستحداق معايير متفق عليها لأن التقويم بدون معايير عملية عبثية .

كان القصد من عقد ورشة لهذه المسائل تجنب المواطنين مغبة الإنزلاق والتعبئة الخاطئة بمفاهيم تحمل قدراً كبيراً من التشويش الذي لا مبرر له ، كما حدث بالنيل الأزرق حيث تم تعبئة بعض المواطنين بمصطلح الحكم الذاتي فردده البعض فى جلسات أخذ الرأى على نحو طريف ، فقال بعضهم : (عاوزين مضخة والحكم العاوزه مالك عقار ... أسمو شنو يا ولدى ؟!!!!!) .... لقد تحاورنا كثيراً مع الحلو حول أطروحة الحكم الذاتي ، وإنعقد رأينا على أنه مصطلح لا معنى ولا مدلول محدد له ، فهو مصطلح فضفاض ومربك ، لذا من الأفضل أن نبحث فى جداول السلطات ، والمنطقة الحيوية للبحث هى جدول السلطات المشتركة بين الولاية والمركز لننظر إلى السلطة المشتركة التى يمكن أن تحال لتكون سلطة ولائية وفقاً لرؤية تضع فى الحسبان مقدار ما تضيفه تلك السلطة من تعزيز للنظام اللامركزي وقدرة الولاية على ممارستها من حيث الموارد المالية وتوفر الموارد البشرية .
لقد شارك فى ورشة الموضوعات العديد من الخبراء الوطنيين والأجانب ... لقد أنجزوا مادة علمية وعملية ثرة .

والحال كذلك أعلنت مفوضية الإنتخابات تقسيم الدوائر الإنتخابية القومية والولائية ، فتلبد الجو بالغيوم ، ومن الواضح أننا أمام المطب الهوائي الأول لمرحلة الشراكة . وظهرت فى الأفق أيضاً بعض السحب التى تحمل شحنات كهربائية عالية ، كيف تم التعامل مع تلك الأجواء الملبدة بالغيوم (السندر إستروم) ، هذا ما سيكون عليه موضوع حلقتنا القادمة بمشيئة الله .


النسوة أكثر تفاعلاً
حمى (قبايل) العيد وإعداد الخبائز تذهب برهق الصيام

الخرطوم/ عبد الوهاب جمعة : في كل عام يأتي العيد السعيد ملقياً بالفرحة والسعادة في نفوس الجميع، ويأخذ البعض من خلال الاجازة فرصة تجديد اواصر العلاقات القديمة، لكن كيف هو العيد هذا العام مع الظروف الاقتصادية الاخيرة التي انعكست سلباً على مجمل حياة السودانيين؟. (الصحافة) تساءلت عن تأثير تلك المتغيرات الاقتصادية على الحراك الاجتماعي لجموع المتواصلين في العيد.

ارهاصات استقبال العيد تبدأ منذ منتصف واواخر شهر رمضان حيث تعمد الاسر الى تجهيز خبائز العيد وطلاء المنازل بالدهان والبوهيات تكريماً للزوار من خارج الولاية وللمهنئين من داخل الاحياء السكنية.. حركة دؤوبة يلاحظ أثرها في البقالات ومحلات بيع المخبوزات وكل المحلات التجارية المهتمة بصناعة الحلويات، حتى الافران البلدية تشهد حراكاً من قبل الفقراء الذين لا يملكون افرانا كهربائية خاصة هم والذين يتوجهون الى تلك الافران علها تنضج خبائزهم المعمولة بعرق عضلاتهم التي انهكتها تقلبات وشظف العيش، يقول معاوية العامل بإحدى البقالات بمنطقة الصحافة ان حركة شراء مستلزمات الخبيز لا زالت ضعيفة مقارنة بالاعوام الماضية، مشيراً الى ارتفاع أسعار مستلزمات صناعة الخبائز بصورة كبيرة وابان ارتفاع أسعار الزيوت والسمن البلدي الى اكثر من الضعف وهي من مكونات الخبائز الاساسية، مشيراً الى زيادة كبيرة في أسعار الدقيق وصلت الى اكثر من 50%.

بينما تقول حاجة فاطمة الشريف من منطقة الكلاكلات انها تواجه مشكلة عويصة في تأمين ميزانية اضافية لاعداد خبائز تكفي لنفس الكميات التي درجت على صناعتها قبيل كل عيد. وابانت انها ضغطت على ميزانية المنزل المخصصة للاطعمة والعلاج لجهة ان خبائز العيد باتت من العوامل التي تحدد مكانة الاسرة ضمن المحيط الاجتماعي الذي تعيش فيه.

ويحل عيد الفطر في وقت عصيب إذ يصادف موسم الخريف حيث تنفق الاسر التي تقيم بالولايات ما تبقى من ميزانيات على موسم الزراعة التي تتطلب نفقات اضافية لمقابلة العمليات الزراعية المختلفة. تقول حواء الامين من ولاية النيل الابيض انها لجأت الى اخر جوال ذرة تمتلكه والمخصص لتأمين مؤونة العام مضيفة ان الجوال لن يكفيها سوى اقل من شهر، مشيرة الى عدم استطاعتها تجهيز بسكويت وخبائز العيد.

ويؤكد البعض ان الملجأ الوحيد امامهم هو الالتحاق بالاسرة الممتدة طيلة ايام العيد تفادياً للحرج امام المهنئين، ويؤكد معتصم الطالب الجامعي أنهم سيضطرون الى قضاء العيد مع جدتهم لامهم بامدرمان، مضيفاً ان القرار املته عليهم الظروف الاقتصادية الاخيرة.

ويبدو ان شبح رفع الدعم عن الوقود والزيادات المتوالية في أسعار السلع الاستهلاكية قد القى بظلاله على فرحة استقبال العيد، ومن المؤكد ان شوارع المدن وفسحات الميادين لن تشهد فرحة كبيرة كما كان يحدث في السابق.


القضارف .. مذكرة لها ما بعدها ..!!

القضارف: عمار الضو : بعد العاصفة التي ظللت سماء الوطني بالقضارف قبل ايام طفت علي السطح خلافات أخري داخل الحزب حول انتخابات منصب والي القضارف، اذ دفع عدد من قيادات مرشحي حزب المؤتمر الوطني لمنصب الوالي بالقضارف بمذكرة لرئيس وأعضاء لجنة الانتخابات احتجاجاً علي تجاوزات تمت من قبل نائب رئيس الحزب باستغلال نفوذه وقوة الجهاز التنفيذي والسياسي بما جعل عملية السباق الرئاسي غير متكافئة وعادلة.

وتشير المذكرة التي تحصلت «الصحافة» على نسخة منها الي أن ما تم من نائب الرئيس يؤكد عدم احترام المؤسسات وما ذهب اليه الوالي السابق بالدفع بمجموعة تنصب نفسها حاكماً علي مؤسسات الحزب وتقوم بالوصاية عليه بعد أن كونت لجنة من قبل الوالي الحالي الضو الماحي لتعيين الوزراء والمعتمدين دون أي مرجعية لائحية مما يعد تجنياً علي الحزب ومؤسساته، ووصفت المذكرة التي تحمل توقيعات أبرز مرشحي منصب الوالي بأن الذي تم أدي الي شرخ واسع وعريض في قواعد الحزب وهو يمثل علامة فارقة في تاريخ الولاية لعدم تساوي الفرص في السباق الانتخابي وانعدام العدالة والخروج عن مؤسسات الحزب، وهذا يعتبر بمثابة عودة للمربع الأول لاختزال مؤسسات الحزب في فرد او مجموعة.

وطالبت المذكرة بحسب رؤية مرشحي منصب الوالي محاسبة هذه المجموعة لأنها تشكل سابقة خطيرة في تاريخ هذا الحزب بجانب الغاء نتيجة مرشحي الحزب لمنصب الوالي وهي غير متكافئة وعادلة والغاء لجنة السبعة التي كونها الوالي وابعاد نائب رئيس الحزب ورئيس هيئة الشورى الذين تسببوا في هذه الأزمة، حيث تري قيادات داخل الحزب استعجال المركز لاختيار مرشح الحزب لمنصب الوالي في ظل الظروف السياسية الغامضة التي أملتها هذه الوضعية ، ويعتبر قيادات الحزب ان ما تم من مخالفة للوائح تنظيمية يعد الي تهدئة الأوضاع رغم أن الوطني بالقضارف لم يبارح مربع الصراعات الحزبية والتنظيمية رغم حرص الوالي الحالي على عدم طرح الملفات الساخنة وحسمها بنفسه الا عبر الاستعانة بالمركز وجهات أخري وهذا ما ذهب اليه أحد قيادات الحزب بالمركز، الذي أشار الي أن هنالك مجموعة كبيرة تسعي للتسابق حول منصب الوالي عقب اقالة الوالي السابق كرم الله عباس الشيخ بعد أن قادت خلافاته الولاية لتكتلات، مشيراً الي أن الحزب استعجل هذه الخطوة في ظل غياب رؤية خاصة به واستجابته لقيادات المركز قبل لملمة أطرافه مما أدت عملية اختيار المرشحين الخمسة لاشتعال الصراع مجدداً وتفلتات يمكن ان تقوي جناح كرم الله في الانتخابات ليعود القيادي البارز مجدداً، ويشير الى ان القيادة السياسية بالمركز كانت أمام تحدي لارغام قواعد الحزب للمحافظة على تماسكه وعبور هذه المرحلة، مؤكداً بان المذكرات التي ظهرت مهدت الطريق وكذلك الآلية والطريقة التي تم بها اختيار المرشحين السبعة وعدم قبولهم مما يؤكد الغموض وحالة عدم الشفافية التي تكتنف المؤتمر الوطني بالقضارف ، محذرا من عدم الاتفاق حول قيادة الحزب و من الاتجاه الي خوض بعض القيادات الانتخابات مستقلين أو التحالف مع كرم الله. وقال القيادي بالمؤتمر الوطني بالمركز الذي فضل حجب اسمه ان ما تم يمكن ان ينسف استقرار الحزب من خلال السباق الانتخابي القادم حيث تضم المذكرة عددا من القيادات النافذة.

فيما وصف امين قطاع الفكر والثقافة بالحزب بالقضارف جعفر الشريف النور أحد الموقعين علي المذكرة بان اللجنة التي كونها رئيس الحزب لاختيار المرشحين لمنصب الوالي والوزراء والمعتمدين لا يوجد لها مثيل في السودان مما يعد تجاوزاً للوائح الحزب ورؤيته لتصبح غير شرعية في رؤيتها وقراراتها وتوصياتها، وطالب الشريف بحل اللجنة والغاء قراراتها السابقة، مؤكداً بان المطالب التي أدرجت في المذكرة شرعية وضرورية ولابد من معالجتها فوراً لضمان استقرار الحزب في ظل ضعف الأداء السياسي والتنفيذي للحزب والحكومة ، مؤكداً بان هذه الوضعية لا تتيح له فرصة كبيرة لنيل السباق القادم في منصب الوالي، ومضي الشريف في حديثه بان اتجاه التصعيد في هذه المطالب سوف يستمر لأعلي مستويات الحزب قاطعاً بانهم لن يكونوا ذيلاً لقوم أو تبعا لأحد !!


يحدث في الجوار :الصومال . . هجرات الموت تزداد باقتراب الانتخابات

تقرير: محمد جادين: دفعت الحروب ملايين الصوماليين الى الهجرة من ارض الجحيم التى لم تعرف الاستقرار منذ عقدين من الزمان الى طرقات فناء اخرى مشفوعة بآمال النجاة والهرب من العنف المتنامى والموت على ايادى المليشيات المسلحة او الجوع والمرض، ويتوقع مراقبون انفجار الأوضاع فى مقديشو قبيل الانتخابات التى تنتظرها الصومال ، وأشاروا الى تزايد حالات تسلل المهاجرين غير الشرعيين من البلاد فى الفترة الماضية خوفاً من تجدد العنف ما ينبئ باحتمالات تدهور الأوضاع خاصة وان عددا من المرشحين لسباق الرئاسة بدأوا رحلة العودة الى الصومال.

وفى مثل هذه الأوضاع تنشط شبكات التهريب الآدمي في مقديشو باستخدام أساليبها الخاصة في اقناع الصوماليين بالهروب من الجحيم والتوجه الى «أرض الميعاد» التي توفر لهم كل الاحتياجات خلف البحار وانهم لا يحتاجون غير رحلة واحدة لبلوغ أحلامهم، وانهم سيجدون هناك من سيستقبلهم بشغف وربما أيضاً يعاتبهم على التأخر في المجيء من بلادهم المشتعلة بالحرب منذ عقدين من الزمن افتقدت فيها الصومال معنى الدولة، وبحسب تقارير دولية اوضحت ان دولة اليمن وحدها استقبلت خلال النصف الأول من 2012 «11. 106» لاجئاً صومالياً في رحلات محفوفة بالمخاطر، وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن رحلة الصوماليين الى اليمن عبر البحر الأحمر وخليج عدن في المحيط الهندي من ميناء بوصاصو في الصومال تكون صعبة وخطرة يسافر فيها اللاجئون في مراكب تهريب غير صالحة لنقل البشر وبحمولة أكثر مما تستوعبها تلك القوارب من ثلاثة الى أربعة أضعاف، كما يقوم المهربون بضَربَ المسافرين اذا حاولواَ التَحَرُّك على القارب، فلا يسمح لهم برفع أصواتهم أو حتى الاهتمام بنظافتهم الشخصية وكل ذلك بغية الهرب من الصومال.

وحذر الرئيس الصومالى شيخ شريف من تسييس القوات المسلحة الصومالية خلال الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون لرئاسة الصومال، وقال فى مؤتمر صحفي عقده في مقديشو امس ان المرشحين لسباق الرئاسة اتخذوا لأنفسهم حراسات خاصة من الجيش، وطالب الرئيس الصومالي المترشحين لرئاسة الصومال بتسجيل أسمائهم لدى المؤسسات الأمنية وتعهد بأن الحكومة تضمن رعايتهم الأمنية.

والجدير بالذكر ان تصريحات الرئيس الصومالي اتت اثر وصول رئيس الوزراء السابق والمترشح لرئاسة الصومال محمد عبد الله فرماجو الى العاصمة مقديشو، وكان شخصان قتلا أحدهما جندي حكومي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح اثر اطلاق عناصر من القوات الصومالية النار على متظاهرين مؤيدين لفرماجو فى العاصمة مقديشو.

المحلل السياسى الدكتور محمد نوري الأمين يقول ان حالة الصومال نموذج حقيقى للصراع حول السلطة دون التنازل الى الحد الأدنى من القواسم المشتركة فى العالم الثالث وخاصة الأفريقى.
وقال الأمين لـ «الصحافة» عبر الهاتف امس ان الرئيس السابق سياد برى برغم سوءاته الا انه استطاع ان يوحد مختلف الاثنيات والجهويات فى اطار الدولة الواحدة، وأضاف الا ان الأوضاع الحالية لاتشير الى وجود دولة لها معنى وقادرة على ادارة شئونها.

وقال الامين ان من اخطر العوامل الجديدة التى تهدد استقرار الصومال الجماعات الاسلامية المتطرفة او بمعنى «جماعات الاسلام السياسى» والتى وجدت ارضية خصبة لها فى الصومال مستفيده من ثغرة تمدد «القاعدة» فى اليمن والتى تسعى الى التغلغل فى شرق افريقيا نتيجة تدهور الاوضاع فى المنطقة بغية استهداف الوجود والمصالح الأمريكية فى الأقليم مايشير الى ان المنطقة لن تخرج من دوامة العنف فى الوقت الحالى، واضاف «لا اتوقع قيام انتخابات فى الصومال وحتى وان قامت ستظهر جماعات لن تعترف بنتائجها».

المحلل السياسى الحاج حمد محمد خير يقول ان الأوضاع فى الصومال طاردة جداً ماينعكس على ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية والخطرة، لافتاً الى ان المواطنين اصبحوا قسراً منشطرين الى قسمين اما خلف الجيش الحكومى او المليشيات وهو الخيار الوحيد للبقاء ضد او مع لتوفير الحماية.
وقال الحاج حمد لـ «الصحافة» عبر الهاتف امس ان تزايد النزاع وارتفاع وتيرة العنف يتسبب فيها بصوره مباشرة الوجود الأجنبى فى الصومال غير المرغوب فيه والذى يجمع «يوغندا واثيوبيا وكينيا» فيما يعرف بالقوات الأثيوبية المدعومة من قبل المجتمع الدولى.

واضاف المحلل السياسى ان عدم الاستقرار فى الصومال يرجع الى السياسة الأمريكية فى المنطقة والتى تكمن مصلحتها فى تأزم الأوضاع فى الصومال لان ذلك يعنى وجودها ويبرر بقاءها بصورة دائمة فى المياهالاقليمية التى تشهد كثيرا من التقاطعات والتنافس، لافتاً الى ان امريكا مستفيدة من هذه الأوضاع التى تطيل من معاناة الصوماليين بالاضافة الى استفادة «يوغندا وكينيا واثيوبيا» من الدعم الذى يأتى تحت مظلة القوات الأفريقية لحفظ الأمن فى الصومال، وتوقع المحلل السياسى ان تأتى الانتخابات اذا قامت لتقنين الوضع الحالى الذى تستفيد من استمراره جهات عديدة.


مائة كلمة وكلمة
التقي محمد عثمان: لا نشغل أنفسنا بالتصريحات والتصريحات المضادة التي تصدر عن رئيسي وفدي التفاوض من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الشمالية، لا يهمنا أن يقول كمال عبيد ان عرمان غير مرحب به في جولات التفاوض لأنه يوتّر الاجواء، أو يقول ياسر عرمان ان عبيد لا يتقن العمل السياسي لانه يتقن العمل ليلاً، ما يشغلنا ويهمنا ان يعلم الطرفان اننا ابتلينا بهما واننا صابرون على المحنة، واننا نرجوهما ان يترفقا بأنفسهما ويتقاسما ما يتقاسمان من سلطة وثروة دون عنت، وان يتوافقا على حكمنا بالطريقة التي ترضيهما بشرط، ان كان لنا ان نشترط، الحفاظ على ما تبقى من السودان الى ان يقضي الله في أمر بلوانا.


زيادة طفيفة على الأخبار

* قال مساعد رئيس الجمهورية نافع على نافع ان ثورة الربيع العربي بدأت في السودان منذ العام 1989م «فيوم الثلاثين من يونيو في ذلكم العام كان الجو صحوا لو يتذكر الذين لم تتأثر ذاكرتهم بمر الايام وتطاول السنين على ربيع اعمارهم».

* وقال مساعد رئيس الجمهورية انه لولا الجهاد ودعم المجاهدين للقوات المسلحة في منطقة هجليج وتلودي لاخمدت دولة الشريعة التي قامت في السودان «ولما استطاعت الحكومة ابرام اتفاق النفط مع دولة الجنوب، ولو لم يستمر دعمهم لن يكون في مقدورها ابرام الاتفاقيات القادمة برعاية دولية».

* انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعامل تركيا مع اقليم كردستان كدولة مستقلة متهما أنقرة بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق «فنحن وان كنا ضلعا اساسيا في المشروع الامريكي الذي يقسم العراق الى ثلاث دول الا اننا لم نكن ندري ان التقسيم سيبلغ هذا المدى فعلا، فيا لغفلتنا».

* دعا رئيس بعثة الـ«يوناميد» البروفيسور ابراهبم قمبارى الى اغتنام فرصة شهر رمضان المبارك بالاكثار فيه من فعل الخيرات والتكاتف والعمل من اجل احلال السلام في ربوع دارفور « ولا اذيع سرا ان قلت ان البعثة المشتركة بعدتها وعتادها واموالها المتلتلة ستتجه الى الاستفادة من هذه الفرصة لحفظ الامن واحلال السلام في دارفور».

* أعلن وزير المعادن عن منح قطر للتعدين سبعة مربعات بولايات الشمالية وشمال كردفان والبحر الأحمر، متعهداً بتذليل كافة الصعاب وتوفير الأمن حتى يتسنى لها العمل بأكمل وجه «وان قال احد ان الامن متوفر اصلا في هذه الولايات فسنلفت عنايته الى التهديدات الحقيقية التي تشكلها السيول والامطار والفيضانات والسخانة».


صورة حدث

استعدت المنصة أمس السبت لاستقبال ميت رومني مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية لكي يعلن اختياره بول ريان لخوض الانتخابات معه على منصب نائب الرئيس لكن زلة لسان جعلته يتنازل عن موقعه لريان مؤقتا. واعتلى رومني المنصة ليبلغ حشدا في حفل اقيم أمام السفينة الحربية ويسكونس المحالة للتقاعد «انضموا إلي في الترحيب بالرئيس المقبل للولايات المتحدة بول ريان.»
وزلة اللسان التي يقدم فيها نائب الرئيس على أنه الرئيس من الأخطاء التي يسهل الوقوع فيها على ما يبدو في حمى الحملات الانتخابية، ففي أول لقاء جماهيري للمرشح الديمقراطي باراك أوباما ونائبه جو بايدن في 2008 أبلغ أوباما حشدا في ايلينوي «اسمحوا لي أن أقدم لكم الرئيس القادم - نائب الرئيس القادم للولايات المتحدة: جو بايدن .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2012, 05:30 PM   رقم المشاركة : [2631]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مطلوب من وزارة الصناعة برنامج اسعافي لمائة يوم لإعادة تشغيل مائة مصنع ؟! (1)

د. أحمد شريف عثمان
٭ وزير الصناعة الحالي تركزت عليه الأضواء منذ أن تقدم باستقالته قبل أشهر بسبب الأحداث التي لازمت بعض الاخفاقات التي ادت لتأجيل افتتاح مصنع سكر النيل الابيض في الموعد الذي حدد لذلك اولاً؟! وسبق ان كتبت ملخصاً حول هذا الموضوع منذ فكرة انشائه في عام 7991 والرجال الذين وقفوا حول انشاء شركته فعلياً وايضاً الرجال الذين عطلوا تنفيذه في عام 0002م بقرارات خاطئة دفع اهل السودان واطفالهم ثمنها زيادة في سعر رطل السكر بنسبة 055% خمسمائة وخمسون في المائة ونشر كل هذا بالصفحة الثامنة في حوار اقتصادي بالصحافة في عددها رقم 4286 بتاريخ الخميس 62/ يوليو2102م؟!!

٭ والاهتمام باستقالة وزير الصناعة الحالي التي تقدم بها قبل أشهر يأتي من ان هنالك اخفاقات عديدة حدثت من وزارة الصناعة للقطاع الصناعي بل أن بعضهم سجل اكبر حالات لادمان الفشل بها استمرت لما يزيد عن عشر سنوات ولم يفكروا لحظة في تقديم استقالاتهم بل كنكشوا في مواقعهم حتى ركلوا الاعلى؟!

٭ اول الاخفاقات التي حدثت للصناعة السودانية جاءتها مما عرف وقتها بالسياسات الاقتصادية الجديدة التي صدرت في سبتمبر 9791 وكانت نقطة البداية لانهيار الجنيه السوداني وتدمير هياكل الانتاج المباشر السودانية من زراعة وصناعة حيث بعد صدورها لاول مرة في تاريخ السودان وعلى مدى ست سنوات سجل الناتج المحلي الاجمالي للاقتصاد السوداني نمواً سلبياً حسب الاحصائيات الموثقة المنشورة بكل اللغات في تقارير التنمية السنوية للبنك الدولي وهذا ما نتوقعه ايضاً خلال هذا العام بدون مكابرة أو مغالطات؟!

٭ التدهور الذي احدثته ما عرف قبل ثلاثة وثلاثين عاماً بالسياسات الاقتصادية الجديدة في الصناعة السودانية جعل المرحوم الرئيس جعفر نميري ان يعلن في اجتماع شهير للاتحاد الاشتراكي السوداني في نهاية الاسبوع الاول من مارس 3891 مع اتحاد نقابات العمال أنه سوف يزحف على وزارة الصناعة ويتولى امرها وبالفعل زحف عليها في يوم السبت 11/مارس 3891 وتولى منصب وزير الصناعة لايام اصدر خلالها قراراً بإيقاف احد عشر قيادياً عن العمل فيها بمرتباتهم كاملة وبحق ما أشبه الليلة بالبارحة لكل من عاش احداث تلك الفترة وكل الاخفاقات والاشراقات بوزارة الصناعة والقطاع الصناعي والتي كان أسوأها خلال عام 4991 حيث فقدت وزارة الصناعة والقطاع الصناعي العام الاغلبية العظمى من كوادرهما وكفاءاتها بالغاء الوظيفة حيث للعجب اصبحنا الدولة النامية الوحيدة في العالم التي تستغنى من كوادرها المؤهلة في التنمية الصناعية؟!! أما ماحدث في وزارة الصناعة خلال العقد الاخير الماضي من تدمير حول المناطق الصناعية لاطلال وادى لايقاف المئات من المصانع في الغزل والنسيج والاطارات والبطاريات الجافة والاحذية ومعظم منشآت الصناعات التحويلية وخير دليل على ذلك ان مصانع الغزل والنسيج الكبرى بالبلاد تحولت الى بيوت محمية للزراعة؟!

٭ القطاع الصناعي حالياً رغم كل المنشطات المعنوية من معارض وخلالها في حالة يرثى لها وهذا لا يحتاج لمغالطات أو مكابرة؟!! فمثلاً الذي يدخل اليوم للمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري ويحاول المقارنة بين حالها اليوم وحالها قبل اربعين عاماً يشعر بالفارق الكبير جداً؟! فمثلاً شارعها الرئيسي الممتد شمالاً من كوبري بري كان يضم اكبر قلاع صناعة الغزل والنسيج بالبلاد ممثلة كانت في مصنع النسيج السوداني ومصنع النسيج الياباني واللذين كان بهما حوالي000ر52 (خمسة وعشرين) الف عامل وفني ومهندس وموظف واداري وكانا ينتجان حوالي 84% من طاقة الغزل والنسيج المتاحة والمقدرة بحوالي 563 مليون ياردة و47 الف طن من الغزول كلها ضاعت اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هذا اضافة للعديد من المصانع الاخرى كمصنع جميرا ومصنع الغزل الرفيع وحوالي خمسة مصانع اخرى كبرى للغزل والنسيج كانت قائمة وعامل بالمنطقة الصناعية بحري كانت تشكل حوالي 27% من طاقة البلاد في هذا القطاع كلها للاسف الشديد مع مصنع البطاريات الجافة والعديد من مصانع الأحذية الحديثة الكبرى ومعاصر الزيوت النباتية والبطاريات السائلة والتغليف والورق وخلافهم قد توقفت بالمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري؟!

٭ قبل حوالي اربعين عاماً كتب احد الاشخاص من الذين عرفوا وينطبق عليهم المثل (يعرفون من أين تؤكل الكتف؟!) مقالاً بعنوان (وزارة الصناعة والتعدين جثة هامدة) وبعد أشهر من نشر مقاله اصبح وزيراً للصناعة وبالتالي اصبح هنالك مفهوم أن كل من يكتب عن الصناعة يريد ان يصبح وزيراً لها وربما تحقق ذلك المفهوم مع البعض لكنني والحمد لله لست واحداً منهم؟!

٭ والمتابع اليوم لحال وزارة الصناعة رغم المرسوم السيادي الصادر بانشائها ويحدد مهامها يشفق كثيراً جداً لموقف هذه الوزارة والذي انحصر في تجميع الاحصائيات ووضع الخطط والتنسيق وخلافهم من الاختصاصات .......... خاصة التي تفرض سؤالاً هاماً جداً ماهو الهدف من انشاء وزارة اتحادية للصناعة وماهى اختصاصاتها بالتحديد في التصديق ومنح الميزات الاستثمارية وتنفيذها ومتابعة التنفيذ والانتاج والمواصفات والتكاليف وتوفير العملات الاجنبية ومنح الاراضي ومراقبة مخالفاتها وادارة المناطق الصناعية وتقديم الخدمات بها وتنظيم كل شؤون التنمية الصناعية بالبلاد؟!! الاجابة بكل وضوح قاطع لا دور فعلي وحقيقي لوزارة الصناعة الاتحادية الموجودة حالياً في كل هذه الجوانب بدون مغالطات أو مكابرة؟! واظن ان الحال أو الوضع الحالي لوزارة الصناعة يتطلب الوقوف بوطنية وصدق والتقدم بمقترحات محددة لتفعيل دورها بكل وضوح في تشجيع وتنظيم التنمية الصناعية وتقديمه للسلطات المختصة وفي حالة عدم الموافقة عليه الترجل عن الموقع بدون اسف؟! ومن قبل فعلها واحد وبقى آخرون يتمتعون بالوظائف والترقي ومجالس الادارات بالعملة المحلية وبالدولار والتي لا تساوي شيئاً امام راحة البال؟!

٭ إذن المطلوب من ولاة الامر بوزارة الصناعة كما وقفوا وقفة صدق في حادثة سكر النيل الابيض في موعد افتتاحه الاول ان يقفوها هذه المرة بدراسات عميقة وبرامج طموحة ومحددة تقدم للسلطات المختصة. خاصة اليوم لا يستطيع احد ان يحملهم مسؤولية التدهور في القطاع الصناعي مادام الاستثمار الاتحادي لديه سلطات في القطاع الصناعي والولايات لديها ايضاً وهنالك العديد من المرافق العامة الاتحادية لديها هذه السلطات كالمواصفات والجمارك والضرائب والمحليات وإدارات النفايات والدفاع المدني بينما الجهة الوحيدة التي ليس لديها دور أو اختصاص مسنود بقانون في الاشراف على القطاع الصناعي هى وزارة الصناعة الاتحادية والتي ينطبق عليها بحق وحقيقة المثل القائل (جاءت الحزينة تفرح ما لقتش مطرح؟!).

٭ عدم وجود هذه الاختصاصات المسنودة والقائمة على قانون اضاعت كل المجهودات الجادة التي شاركت في الاشراف على تقديمها خلال فترة عملي المتواصلة بها لاكثر من ثلاثين عاماً دون الهروب بعد البعثتين الدراسيتين للاغتراب بالخارج واذكر من تلك المجهودات باختصار:-

٭ الاشراف على اعداد خريطة الاستثمار الصناعي الاولى للفترة 8891-2991م في عهد وزير الصناعة الدكتور عبد الوهاب عثمان والتي اجيزت من منظمة التنمية الصناعية العربية ببغداد كأول خريطة علمية للاستثمار الصناعي لدولة عربية؟!

كما اجيزت بنفس المستوى من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بالكويت. وللاسف الشديد رغم كل الاشادات بها لم ينفذ منها سطر واحد لأن وزارة الصناعة ليست لديها سلطة أو قانون الامر الذي جعل الآخرين اتحادياً وولائياً يبرطعون في تصديقات القطاع الصناعي؟!

٭ الاشراف على اعداد خريطة الاستثمار الصناعي الثانية للفترة 2991 للاستراتيجية القومية الشاملة العشرية وللاسف كان مصيرها كالاولى لنفس الاسباب وحفظت في الادابير الشهيرة بالصناعة؟!

٭ الاشراف على تجهيز واعداد بدء العمل في مشروع المسح الصناعي الشامل الثالث حسب التعاقد مع اليونيدو كمنسق لذلك المشروع والذي للاسف الشديد تدخلت بعض الايادي التي رفضت اخراج ارقامه واحصائياته الحقيقية والفعلية كما هي واستبدلتها باخرى بغرض اظهار انجازات لا وجود لها في القطاع الصناعي؟! هذه هى باختصار جزء من تجربتي الشخصية بذلتها في مجهودات توقفت دون ان تنفذ بسبب ان وزارة الصناعة ليس لديها سلطات لتنفيذ البرامج المفترض أن تكون من اختصاصاتها وسلطاتها؟!

٭ منذ أن بدأت الدعوة لاصدار قانون تشجيع الاستثمار الموحد خلال فترة حكومة المرحوم الرشيد الطاهر في 6791 خلال عهد مايو شعرت بخطورة صدور قانون موحد للاستثمار بالسودان على القطاع الصناعي نسبة لطبيعة الاستثمار فيه واختلافها عن طبيعة الاستثمار في القطاعات الاستثمارية الاخرى من حيث احتياجاته للعديد من الماكينات والمعدات وقطع الغيار ومدخلات الانتاج دورياً خلال العام وتحتاج منتجاتها للرقابة من حيث الجودة والتكلفة. وبالتالي فان القطاع الصناعي يحتاج لقانون تشجيع وتنظيم للاستثمار خاص به وان لا يترك للمولد المقام تحت مظلة قانون الاستثمار الموحد؟!

واذكر أننا في عام 6791 تمكنا من اقناع اللجنة التي كونت لهذا الغرض بوجهة نظري هذه. لكن للاسف وفي هيصة صدور ماعرف بالسياسات الاقتصادية الجديدة صدر ايضاً قانون الاستثمار الموحد لسنة 0891 والذي اثبتنا فشله في اجتماع شهير في اللجنة التي كونت في سبتمبر 3891 برئاسة المرحوم محمد خوجلي الشيخ ونائبه في رئاسة اللجنة الاستاذ محمد المكاوي مصطفى اول وزير للتخطيط في عهد مايو متعه الله بالصحة والعافية. وظلت اجراءات الاستثمار في البلاد في وضع شاذ خلال عهد الديمقراطية الثالثة؟! ثم صدر خلال بداية عهد الانقاذ القانون الموحد الثاني في عام 0991 باقامة الهيئة العامة للاستثمار التي فوضت سلطات مجلس ادارتها لرئيسها وفشلت ايضاً وجرى حلها في عام 5991؟!

ثم صدر قانون الاستثمار الموحد لسنة 6991 الذي منح سلطات التصديق ومنح الميزات النمطية للوزارات القطاعية المختصة وترك منح الميزات التفضيلية لوزير المالية وقبل ان تتضح نتائجه جرى الغاؤه وصدر قانون الاستثمار لسنة 9991 وبموجبه تحولت السلطات لوزارة جديدة انشئت تحت اسم وزارة الصناعة والاستثمار لاقتناع القيادة السياسية ان اكثر القطاعات ارتباطاً بالاستثمار هو القطاع الصناعي؟!

٭ خلال فترة ثلاثة أعوام منذ عام 0002 و1002 و2002م ظلت سلطات تشجيع وتنظيم الاستثمار في يد وزيري الصناعة والاستثمار وللاسف الشديد جداً كلاهما لم يستوعب الهدف من وراء اقتناع القيادة السياسية العليا باعطاء سلطات الاستثمار لوزير الصناعة والاستثمار وكلاهما لم يكن الاستفادة من تلك السلطات من اولوياته بقدر اهتمامهم برئاسة مجالس الادارات الدولارية والاتاوات المفروضة على السكر والاسمنت والسجائر في تلك الفترة؟!

٭ بالتالي وكما ظللت انادي خلال اكثر من ثلث قرن من الزمان ان الاستثمار في القطاع الصناعي يحتاج لقانون تشجيع وتنظيم استثمار منفصل خاص به اسوة بالقوانين القطاعية الصادرة والنافذة حالياً مثل قانون تشجيع وتنظيم الثروة النفطية وقانون تنمية المعادن والتعدين ولائحة تنظيم التعدين الاهلي حيث تجد اليوم ان وزارتي النفط والمعادن لهما قوانين منفصلة خاصة بهما فقط والعجيب في الامر ان كلاهما كانا اجزاء من وزارة الصناعة والتعدين في عهدها الذهبي عندما كان الدخان يتصاعد من المداخن في المناطق الصناعية بينما اليوم تتداول النكتة الشهيرة بأن الواحد لو شاهد دخان يتصاعد في المناطق الصناعية عليه الاتصال بالمطافيء لأن هنالك حريق؟!

٭ عليه فانني ارى ان وزارة الصناعة مادام قد رزقها الخالق عز وجل بوزير يشعر بحجم وخطورة المسؤولية التي تمثلت في استقالته الشهيرة في الافتتاح الاول لسكر النيل الابيض وبعيد كل البعد عن المناطق الرطبة المفترض ان تكون تابعة له وتعطيه المكافآت بالدولار؟! ارى ان هذه فرصة طيبة وانا اكتب هذا المقال في الاسبوع الثاني من شهر رمضان المعظم ان يقف معه اتحاد عام الصناعات السوداني واتحاد عام الصناعات الصغيرة والحرفية وكل العاملين بوزارة الصناعة من اجل اعادة اختصاصات وسلطات وزارة الصناعة الاتحادية بإصدار قانون منفصل وخاص بها لتشجيع وتنظيم الاستثمار الصناعي كما كان الحال خلال الفترة من 5691 حتى 0891 على مدى ربع قرن من الزمان؟! وبعد اعادة سلطاتها كاملة غير منقوصة كما هو الحال حالياً في وزارتي النفط والمعادن اللتين كانتا مصالح وادارات داخلها كوزارة للصناعة والتعدين؟!

٭ ما فقدته وزارة الصناعة من تشريعات واختصاصات وتمثيل في المصانع التي ولدت وانشئت من داخلها تمويلاً وتنفيذاً وعندما اصبحت مكافآتها بالدولار حرمت من التمثيل في مجالس اداراتها واصبحت اشبه بالطائرات المخطوفة منها؟!

٭ بإذن الله تعالى نواصل في الحلقة الثانية المائة يوم والمائة مصنع...


تفاهم النفط في ذمة الصقور.. السيناريو المسكوت عنه

خالد التيجاني النور
نموذج مثالي لسوء إدارة الصراع وأهم من ذلك دليل آخر على غياب الرؤية الإستراتيجية للعلاقة بين شطري السودان الكبير، وانعدام الإرادة السياسية عند الحزبين الحاكمين في الخرطوم وجوبا لرعاية المصالح الحيوية المشتركة للشعبين، جرى تقديم فصل منه على لسان صقور في الطرفين بعد ساعات فقط وقبل ان تبرد حرارة الكلمات التي أعلن بها التوصل إلى تفاهم أديس أبابا بشأن صفقة النفط بين البلدين في الساعة الخامسة والعشرين من موعد انتهاء أجل المهلة الدولية للقرار الأممي 2046 القاضي بضرورة تسوية الملفات العالقة بعد تقسيم السودان تحت طائلة العقوبات.
لقد شكل التفاهم على صفقة النفط اختراقاً مهماً للغاية في جدار المفاوضات المصمت، بما من شأنه أن يسهم في كسر حالة الجمود التي رانت على محاولات تسوية إرث تركة السودان المقسم المستمرة بعد أكثر من عام من انفصال الجنوب في مفاوضات ظلت تدور في حلقة مفرغة ما تكاد تصل إلى نتيجة حتى يعيدها حدث طارئ يتعمده الفرقاء المتشاكسون في كلا المعسكرين إلى نقطة الصفر وهكذا دواليك.

أهمية "صفقة النفط"، وهذا بالطبع يعتمد على تنفيذها في نهاية الأمر على أرض الواقع بلا عراقيل أو إلتفاف وهو استدراك مهم على خلفية كثرة العهود المنقوضة والاتفاقيات المنقلب عليها مما بات معلوماً في سيرة العلاقة بين الطرفين، تنبع من أنها وضعت العربة أمام الحصان بمعنى أنها أعادت ترتيب الأولويات على اعتبارات مصالح حقيقية وفق تسلسل منطقي من شأنه أن يقود الأمور إلى الأمام. وليس سراً أن الصراع على النفط الذي ظل يشكل العمود الفقري لاقتصاد السودان الكبير، قبل وبعد التقسيم، وأدى إلى وقف إنتاجه بردة فعل لم تخلو من التهور من قبل جوبا أدى إلى تركيع حكومتي السودان الكبير اقتصادياً في غضون أشهر قليلة حتى بلغا حافة الإفلاس، ودفع المواطنون ثمناً باهظاً للسيناريو الانتحاري الذي أدير به ملف أزمة النفط.

لم تحمل "صفقة النفط" شيئاً جديداً مفاجئاً، ربما باستثناء توقيت إعلان التفاهم بشأنها الذي تم في الساعات الأخيرة لانقضاء أجل المهلة الأممية، فما تم التوصل إليه من مساومات لتمرير الصفقة بتنازلات متبادلة لم تكن بعيدة من العروض الواقعية التي كانت مطروحة أصلاً على طاولة التفاوض منذ بدء بحث المسألة العام الماضي. ولذلك لم يجد الوسيط الإفريقي ثابو إمبيكي صعوبة في التوفيق بينهما وإبرام التفاهم حين لم يكن من ذلك بد مع توفر عامل عنصر الوقت الحاسم، وعوامل الضغط الذاتية والخارجية الأخرى الواقعة على الطرفين.

وبعيداً عن العروض البهلوانية التي حاول كل طرف استخدامها بعد الإعلان عن التفاهم حول الصفقة بالتلاعب بالأرقام في محاولة لكسب الرأي العام الذي يليه لصالحه وتصوير جانبه بأنه المنتصر في معركة التفاوض حول النفط بإظهار أرقام في التسوية أو إخفاء أخرى أو تجييرها بطريقة معينة بحيث يبدو أنه تمسك بمواقفه المعلنة وأنه أجبر الطرف الآخر على التنازل، فإن الحسابات الموضوعية تشير إلى أن الصيغة النهائية للتفاهم حول الصفقة والذي لايزال ينتظر التوقيع عليه من الطرفين ليغدو اتفاقاً موثقاً قابلاً للتنفيذ، اتسمت بقدر كبير من المعقولية في مساومة فاز فيها الكل، لا غالب فيها ولا مغلوب. إذ أن فجوة الموقف الحقيقي للطرفين لم تكن شاسعة، ولعبة التفاوض تحتمل الإعلان عن مواقف متطرفة لا تتحقق عادة في نهاية الأمر.

والواقع أن أزمة القضايا العالقة بشأن إنهاء إرث تركة السودان الكبير بما يمهد لعلاقة سلمية تحقق المصالح الحيوية المشتركة بديلاً عن الصراع والاحتراب لم تكن متعلقة بملف النفط في حد ذاته، أو كانت هناك استحالة للتوصل لمساومة بشأنه، ولكن بحكم قوة وزن ورقة النفط فقد استخدمها كل طرف كرتاً للضغط في المفاوضات للحصول على مكاسب في القضايا الخلافية الأخرى، لا سيما أبيي،و الحدود والملفات الأمنية.

لكن ورقة "النفط" على قوة وزنها فقد كان لمدى استخدامها حدوداً بفعل عوامل متعددة داخلية وخارجية، ومثلما حاول طرف استخدامها ككرت ضغط ضد الطرف الآخر إلا أنها في الوقت نفسه مثلت عامل ضغط عليهما معاً ولذلك أمكن التوصل إلى التفاهم حول الصفقة الحالية التي قد لا تصمد بفعل تفاعلات الصراع الداخلي في معسكري الحزبين الحاكمين في جوبا والخرطوم.

فالعوامل الداخلية التي حدت من فاعلية "ورقة النفط" تعود بالأساس للتبعات الاقتصادية الكارثية على الطرفين جراء الاستخدام المتهور لها، وبدا كل طرف كمن يحاول إطلاق النار على قدمه وهو يظن أنه يؤذي الطرف الآخر، فالنفط أثبت أنه ولسنوات قادمة سيظل الشريان الوحيد الذي يحمل بلسم الحياة للنظامين الحاكمين، والاستمرار في التلاعب المتسم برعونة بهذه الورقة في غياب بدائل حقيقية سريعة لتعويض مداخيله الحيوية لن يلبث أن تؤدي تداعياته إلى خنق النظامين والإطاحة بهما. ولذلك فالتوصل إلى تفاهم حول هذا الملف لم يكن محل خيار أمام الطرفين، فالخرطوم تئن أمام أزمة اقتصادية طاحنة أودت بكل مكاسب النظام وجعلت مسألة استمراريته في السلطة على المحك ما لم تحصل على قبلة حياة من نفط الجنوب. وأما جوبا المتفاجئة من قلة التعاطف الغربي معها لا سيما التقريع الأمريكي لإقدامها على إغلاق الإنتاج النفطي وهو شريان حياتها شبه الوحيد ثم البحث عن تعويض له من مساعدات ضن بها حلفاؤها جعلها تحت ضغوط أمريكية عنيفة أرغمتها على التراجع عن موقفها بالاستمرار في وقف ضخ النفط، فضلاً عن حاجتها العاجلة لتدارك الانهيار الوشيك لاقتصادها الذي حذر منه صندوق النقد الدولي وتوقع حدوثه في مثل هذه الأيام.

وثمة عامل خارجي مهم يغفل عادة في موضوع النفط أنه ليس ورقة "سودانية" خالصة، فالشركاء الآسيويون في الكونسورتيوم الصيني الهندي الماليزي فهم طرف أساس في اللعبة وأصحاب "وجعة" أصيلون في صناعة النفط السودانية، فهم من طورها واستثمر فيها مليارات الدولارات، كما أن الصين أكبر هؤلاء الشركاء، والمستفيد الأكبر من استمرار تدفق النفط منها حيث تستورد غالبيته بما يوفر لها نحو سبعة بالمائة من استهلاكها اليومي، ظلت هي المتضرر الأكبر من توقف إنتاج النفط. وهي وإن تدثرت بالصمت غالباً أو مارست دبلوماسية ناعمة لحث الطرفين على التفاهم، إلا أنها نوفمبر خرجت عن طورها ذات مرة حين انتقد السفير الصيني بالخرطوم في الماضي الحكومة السودانية علانية في سابقة حين كشفت عن نيتها وقف ضخ النفط مما اضطرها للتراجع عن ذلك في اقل من أربعة وعشرين ساعة، ويبدو أن بكين لم تغفر للخرطوم تجرؤها على استخدام كرت النفط الذي تعلم حجم مصالحها فيه في إطار صراعها مع جوبا، ولذلك تخلت عن حيادها الإيجابي في مجلس الأمن الدولي الذي ظلت تمارسه لصالح الخرطوم عن طريق امتناعها عن التصويت في القرارات الدولية التي تمس الحكومة السودانية حتى بعد أن تتدخل لتخفيفها، فقد تخلت بكين عن تلك السياسة حين صوتت لأول مرة لصالح القرار 2046 على الرغم من رفض الخرطوم العارم له قبل أن تجد نفسها لاحقاً مضطرة للخضوع له، وصوتت بكين كذلك الأسبوع الماضي أيضاً لصالح القرار 2063 الذي وسع تفويض بعثة يوناميد في دارفور لتساعد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان فيما يختص بتنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية القبض على المتمرد اليوغندي جوزيف كوني قائد جيش المقاومة الرباني وعدد من رفاقه وهو قرار كانت الخرطوم أعلنت أيضاً رفضها حين طرح لأول مرة قبل بضعة أشهر. وهو قرار خطير لا تخفى دلالته وعواقبه المستقبلية على بلد قيادته خاضعة لقرارات توقيف دولية مماثلة.

أما العامل الأمريكي في معادلة صفقة النفط السودانية فتقوم على حسابات معقدة ومتداخلة، فإستراتيجية أوباما تجاه السودان المعلنة في أكتوبر 2010 تقوم على فرضية أساسية هي ضمان حصول جنوب السودان على استقلاله، وفي الوقت نفسه ضمان قيام دولتين قابلتين للحياة سياسياً واقتصادياً بما لا يزعزع استقرار هذه المنطقة من العالم التي تحتفظ فيها الولايات المتحدة بمصالح حيوية تتجاوز حدود السودان الكبير، وقد شكل قرار جوبا وقف تدفق النفط ضربة قوية لحسابات استراتيجية أوباما ولذلك عارضت إدارته القرار بشدة خشية أن تؤدي عواقبه الوخيمة إلى انفراط عقد الاستقرار ببروز دولتين فاشلتين في المنطقة التي لا تنقصها القلاقل، ولذلك مارست ضغوطاً جدية على حكومة الجنوب، بما في ذلك رفضها القاطع تقديم أية مساعدات تعويضية لها عن النفط المتوقف، لتحملها على العودة عن قرارها، ولملمة أطراف الأزمة بما لا يؤدي إلى إفشال إستراتيجية أوباما خاصة في عام انتخابي لا يحتمل أية مغامرات غير محسوبة تفتح عليه أبواب جماعات الضغط الجهنمية قد تهدد فرص إعادة انتخابه.

والمعطى الثاني في حسابات واشنطن يمليه موقف ظل يكرر التأكيد عليه المبعوث الرئاسي الأمريكي للسودان السفير (برينستون لايمان) أن سياسة بلاده لا تريد إسقاط النظام في الخرطوم، ولكنها تعمل من أجل تغيير مدروس ومحسوب تتحكم في مخرجاته عبر "إصلاحه" وفق صفقة جديدة تعيد تركيبه بمشاركة أوسع من جماعات المعارضة السياسية والعسكرية، وعبر معالجة صراع المراكز والأطراف وفق صيغة تتضمن توازن مصالح الأطراف الفاعلة في المعادلة السودانية.

ومثلما عارضت واشنطن العمل المسلح الذي تبنته الجبهة الثورية لإسقاط النظام بالقوة، فقد عارضت كذلك توجه جوبا لإسقاط حكم المؤتمر الوطني عبر خنقه اقتصادياً، ولذلك تمسكت بأهمية استعادة اسئتناف إنتاج النفط لإيقاف عملية الانهيار المتسارع للاقتصاد السوداني خشية أن تؤدي تبعات ذلك إلى سقوط النظام. وعلى الرغم مما يبدو من عداء بين الخرطوم وواشنطن، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تبقى حريصة على بقاء نظام الإنقاذ الذي وجدت فيه "حليفاً" من نوع خاص، فقد ظل يخدم أجندتها في السودان وفي المنطقة من دون أن يكلفها شيئاً، من انخراطه حتى النخاع وبلا سقف في حرب واشنطن ضد "الإرهاب" بلا مقابل وحتى توفيره مظلة شرعية لتقسيم البلاد وتمرير الانفصال بلا عراقيل وأيضاً مجاناً بدون مقابل، وكذلك إخضاع البلاد لشبه حالة وصاية دولية، وهي تنازلات لم يجرؤ أي نظام حكَمَ السودان من قبل على تقديمها، ولذلك فقد كان من المنطقي لواشنطن ان تحافظ على هذا التحالف "الأرخص كلفة" ما دام محققاً لمصالحها، وقد تمرست واشنطن في لعبة الإغواء السياسي مع الخرطوم بترك الحزب الحاكم معلقاً بين الرجاء واليأس في شأن علاقتها معه، بين الحرص الدفين على استمراره وبين التهديد الأجوف بإسقاطه، تلوح بآمال التطبيع تارة، ثم لا تلبث تمارس ضغوطاً محسوبة يساعدها في ذلك رعونة الفعل السياسي للحكم الذي لم ينجح حتى بعد أكثر من عقدين في السلطة من التعلم من أخطائه والتمرس في فن الحكم بلا خسائر أتت على رصيده الأخلاقي ومشروعيته السياسية.

والمعطى الثالث في ضغوط واشنطن لإبرام صفقة عاجلة حول النفط يتعلق بحسابات إستراتيجيتها في منطقة الشرق الأوسط، وإدارة ملف علاقاتها المتوترة مع الصين على أكثر من صعيد لا سيما مسألة العقوبات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة على النفط الإيراني على خلفية أزمة الملف النووي، وعلى الرغم من استثناء الصين ودول أخرى من التقيد بهذه العقوبات النفطية إلا أنها تعرقل بالفعل سهولة حصول الصين على النفط الذي تستورده من إيران، فإذا أضفنا لذلك الضرر الصيني البالغ جراء وقف إنتاج النفط السوداني الذي يمثل أيضاً حصة مهمة لوارداتها النفطية فإنه من الصعب تصور تحمل بكين لحرمانها من موردين نفطيين مهمين، وهو ما يؤدي بالطبع إلى رفع درجة التوتر في العلاقة بين البلدين، ولذلك رغبة من واشنطن في إعادة قدر من التوازن لعلاقاتها مع الصين وتخفيف التصعيد الذي تشهده هذه الأيام فقد حرصت على إعادة الحياة لأنابيب النفط السوداني المتوقف المستفيدة منه بكين بالأساس من أجل بث بعض الدفء في العلاقات بين البلدين، وربما للتخفيف من مواقف الصين المتشددة حيال السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط مما هو حادث في المسألتين الإيرانية والسورية.

لقد جاء الإعلان عن التفاهم حول صفقة النفط في الساعة الأخيرة، والاتفاق حول عملية الإغاثة الإنسانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بمثابة طوق نجاة للجميع، ومخرجاً من حرج انتهاء المهلة الدولية بدون إحراز تقدم حقيقي في المفاوضات، فالوسيط إمبيكي لم يكمن يريد أن يرى جهوده تنتهي بالفشل مما يلقي بظلال سالبة على سمعته ودوره ولذلك قاتل من أجل التوصل إلى أي قدر من التفاهم حول أي من القضايا المطروحة حتى يستطيع تسويقه لمجلس السلم الإفريقي، ومن ثم مجلس الأمن الدولي عن وجود بصيص أمل للتفاوض يبرر تمديد المهلة، وفي الواقع فإن المجتمع الدولي نفسه كان يبحث عن مخرج من مأزق المهلة التي حددها القرار 2046، فالأزمة السودانية أكثر تعقيداً مما يمكن أن تحل بحزمة عقوبات هناك أو هناك، فالبلدان بائسان إلى درجة تجعل أية عقوبات ذات أثر معنوي أكثر منها مؤثراً فعلياً في تغيير موازين القوى الراهنة، خاصة وأن واشنطن ليست متحمسة للمضي قدماً في تغيير جذري للمعادلة السياسية الراهنة في الخرطوم وجوبا، وتفضل تغييراً محدوداً ومحسوباً يؤمن لها التحكم في مساراته.

ويراهن المجتمع الدولي والوسطاء والعقلاء في الحزبين الحاكمين في الخرطوم وجوبا على أن تساعد انفراجة التفاهم حول صفقة النفط على توفير زخم يدفع باتجاه تسوية شاملة لكل الملفات العالقة في ما تبقى من مفاوضات، وهو احتمال ممكن ووارد إذا سادت روح تحقيق المصالح المشتركة وأهمية ضمان استدامة السلام لمواطني السودان الكبير، ولكن من قال إن العقلاء دائماً يكسبون أو أنهم يملكون كل أوراق اللعبة؟.

الملاحظة الجلية أنه ما أن بدأت تباشير الخروج من دائرة التفاوض المفرغة بتفاهم النفط حتى علت أصوات الجماعات المتشددة في الطرفين، وللمفارقة بعضهم من مفاوضي الجانبين، في استعادة الأجواء الصراعية وطرح مواقف وشروط تفاوضية تعجيزية والتسابق في الإدلاء بالتصريحات العدائية الخارجة من سياق أجواء تصالحية يفترض أن التفاهمات الأخيرة أنتجتها، وما ذلك إلا دليل على أن غياب الرؤية الإستراتيجية والإرادة السياسية لا يزال سائداً عند أطراف فاعلة على الجانبين وهو من شأنه تسميم الأجواء والحد من فرص التوصل إلى تسوية نهائية شاملة في الجولة المقبلة، وأن التقدم المحرز الآن على ضبابيته ومحدوديته لا يلبث ان يعيد إنتاج ما هو معروف من سلسلة العهود المنقوضة من الطرفين، وهكذا فليس من المستبعد من عودة الأمور إلى نقطة الصفر مع كل الآمال المعقودة الآن.

إذن ما الحل والمخرج؟. من الصعب رؤية تحول جذري في العقلية الاستئصالية التي تتحكم في صنع القرار عند الطرفين، وهي الذهنية نفسها التي بددت الفرص التي أتاحتها المساومة التاريخية في صفقة السلام الشامل وقادت في نهاية الأمر إلى تحقق السيناريو الأسوأ: تقسيم البلاد، وخسارة وحدتها.. وفقدان السلام وعودة الحرب.

والحال هذه ربما لن يرى السودان الكبير سبيلاً لحل جذري لأزمته سوى ما أعلنه الرئيس البشير ذات يوم في خضم معركة هجليج الأخيرة أن لا حل إلا بذهاب أحد النظامين في الخرطوم أو جوبا، أو بالطبع ذهابهما معاً، صحيح أن البشير أعلن ذلك في فورة خطب حماسية، لكن واقع الحال وتجريب المجرب يشير إلى أنه يكمن في تلك الوصفة فعلاً العلاج الناجع للخروج من مأزق الأزمة السودانية المتطاولة التي حار فيها الخلق.


الرقم الهندسي: العدالة هي روح القانون وليس سيف القانون

د. صلاح محمد إبراهيم: العدالة هى وضع الأمور فى موضعها الصحيح وإعطاء كل ذى حق حقه، وخلاف ذلك هو الظلم. قال تعالى: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون» «سورة النحل» ويقول: «يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط» «سورة النساء» وفى الحديث «يا عبادى إني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا».

فى مقالى الأسبوع قبل الماضي تناولت عبر هذه الإطلالة الظلم الذى لحق بطلاب الهندسة من خريجي جامعة المستقبل «كمبيوترمان سابقاً» من قبل المجلس الهندسى السودانى، وقد اجتمع بى بعض الطلاب والطالبات المتضررين الذين رفض المجلس الهندسى منحهم رقمه الهندسى، وأفادونى بمزيد من المعلومات حول قضيتهم، وأعتقد أن أصل المشكلة يكمن فى الصلاحيات التى منحها القانون للمجلس الهندسى السودانى، خاصة المادة «13» من قانون المجلس لعام 1998م، والتى تقرأ «إن على الكليات والمعاهد الهندسية والتقنية والفنية التى تود أن يعترف بها المجلس أن تقدم للمجلس المقررات والشروط التى ينال بموجبها الطلبة المؤهلات التى تمنحها أو أى تعديل فيها، وقائمة الأساتذة ومؤهلاتهم العلمية، وقائمة الممتحنين الخارجيين، على أن تقدم تلك الوثائق بعدد النسخ التى يطلبها المجلس»، وهذا كلام عجب لم أجد مثيلاً له على وجه البسيطة.
لقد طالعت العديد من الأسس التى تقوم عليها مثل هذه المجالس، ولم أجد نصاً يخولها إقحام نفسها بهذه الصورة التفصيلية فى اختصاصات أكاديمية هي من شأن الجامعات وحدها، صحيح أن مثل هذه المجالس فى بريطانيا والولايات المتحدة تعتمد المهندسين ولكنها لا تطلب من الجامعات تقديم مثل هذه المعلومات بهذه الطريقة المهينة للاستقلال الأكاديمى للجامعات «قائمة أساتذة وممتحنين خارجيين ؟!»، ويبدو أن هذا البند قد أقحمه أكاديميون وليسوا مهندسين مهنيين.

وهذا يعنى ببساطة ودون لف ودوران أن المجلس الهندسى قد حل مكان وزارة التعليم العالى، وأصبح هو الجهة المعنية بإجازة برامج الجامعات وأعضاء هيئات التدريس، بل ويذهب إلى أبعد من ذلك ويصل إلى حد الحصول على قائمة بالمتحنين الخارجيين، وهى صلاحيات لا توجد حتى فى قانون التعليم العالى الذى لا يتدخل أو يقحم نفسه بهذه الصورة فى شؤون الجامعات، وتتعارض مع نص المادة «6» من قانون التعليم العالى التى تقرأ أن المجلس القومى للتعليم العالى مختص بوضع السياسة العامة للتعليم العالى والبحث العلمى والإشراف على تنفيذها، وهو الذى يقوم عن طريق لجان الاعتماد الأكاديمى المتخصصة بإجازة الخطط والمناهج الدراسية للجامعات، والبرامج الهندسية بجامعة المستقبل التى كتبت عنها الأسبوع قبل الماضى أجازها التعليم العالى وهو جهة حكومية، فكيف لا يعترف بها المجلس الهندسى الذى كان يشرف عليه مجلس الوزراء، والآن وزارة تنمية الموارد البشرية.

أفهم أن يطلب المجلس القومى للتعليم العالى قائمة بالأساتذة ومؤهلاتهم، وأفهم أن يطلب قائمة بالممتحنين الخارجيين «وأظنه لا يطلب قائمة بالممتحنين الخارجيين» لأنه جهة الاختصاص، ولكن ما لا أفهمه أن يقحم المجلس الهندسى نفسه فى شؤون أكاديمية بحتة بدلاً من التركيز على الجوانب المهنية.

إن جوهر القضية كما علمت يعود أيضاً إلى خلاف بين المجلس الهندسى وجامعة المستقبل حول نظام الساعات المعتمدة الذى تطبقه الجامعة وعدد سنوات الدراسة، والذى يتيح للطلاب اختصار فترة الدراسة، بينما يشترط المجلس الهندسى مدة لدراسة البكالريوس لا تقل عن 5 سنوات، وهنا يبرز سؤال من الذى يحدد متطلبات البكالريوس ومدته الدراسية، هل هو المجلس الهندسى أم وزارة التعليم العالى أم الجامعات؟ وهل البكالريوس فى النظام الدراسى الفصلى يعتمد على عدد السنوات أم على عدد الساعات أم الوحدات الدراسية المعتمدة التى أحرزها الطالب؟ النظام الفصلى يقوم على نظام الساعات أو الوحدات المعتمدة، وسنوات الدراسة تتفاوت فى العديد من الجامعات على مستوى العالم، وهناك اتجاه الآن لدى العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية لتقليل سنوات درجة البكالريوس.

هناك العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية الآن بالفعل تتيح للطالب الحصول على درجة البكالريوس فى أقل من أربع سنوات ناهيك عن 5 سنوات، وهناك طالب يحصل على البكالريوس فى ثلاثة أعوام ونصف العام، وآخر يحصل على نفس الدرجة فى ستة أعوام، ولكن السؤال الأهم الذى يبرز هنا، هل من حق أية جهة أن تحدد للجامعات سنوات الدراسة فى التخصصات المختلفة عدا وزارة التعليم العالى؟ كيف يطلب المجلس الهندسى من الجامعات أن تقدم برامجها للمجلس باعتبارها شرطاً لاعتمادها ومنحها رقماً هندسياً بعد أن اعتمدتها وزارة التعليم العالى من قبل أساتذة كبار متخصصين فى الهندسة؟ إلا إذا كان التعليم العالى يستعين بعلماء فى اللغة الرومانية لاعتماد البرامج الهندسية؟! إن ما يهم المجلس الهندسى فقط هو ما إن كان الطالب حاصلاً على درجة معترف بها من وزارة التعليم العالى أم لا.

الخريجون المتضررون يحملون درجة بكالريوس الهندسة فى العمارة بمرتبة الشرف نظام «10» فصول دراسية، والنظام الفصلى فى العالم نظامان إما نظام فصلين دراسيين فى العام أو نظام ثلاثة فصول فى العام، وفترة الصيف فى الولايات المتحدة شرعت لتمكن الطلاب غير القادرين من العمل لجمع بعض الأموال لتسديد رسوم الدراسة الباهظة، وهى اختيارية، وهذا النظام الأخير مطبق فى الدول الخليجية مثل دولة الإمارت العربية المتحدة، ومعظم الطلاب يتوقفون عن الدراسة فى الصيف، إلا إذا كان الطالب متفوقاً ومعدله الدراسى مرتفع، ولديه مصاريف الدراسة ويرغب فى التخرج فى سنوات أقل قبل زملائه الآخرين، والعشرة فصول الدراسية التى يدرسها طلاب الهندسة فى جامعة المستقبل هى فى الواقع تعادل 5 سنوات، والمهم كما قلنا فى النظام الفصلى هو عدد الساعات المعتمدة، وكان على المجلس الهندسى أن يركز على عدد الساعات المعتمدة وحصول الطالب على درجة البكالريوس وليس سنوات الدراسة، خاصة إذا ما كان الفرق غير كبير.

أعتقد أن هناك تناقضاً أو تعارضاً أو تضارباً أو سوء تفسير لبعض مواد القانون فى بعض المؤسسات التى تشرف عليها الدولة، ولا أدرى كيف يمكن تفسير التناقض الموجود بين قانون التعليم العالى الذى منح وزارة التعليم العالى صلاحية اعتماد المناهج التعليمية، وقانون المجلس الهندسى الذى يطلب من الجامعات تقديم برامجها للموافقة عليها حتى تنال الرقم الهندسى، فالأمر فيه ازداوجية، وإذا ما جاز للبعض أن يقول إنه لا يوجد تناقض أو تعارض، فكيف تمت إجازة برنامج البكالريوس بالنسبة للبرامج الهندسية بجامعة المستقبل «كمبيوترمان سابقاً» دون موافقة المجلس الهندسى أو مشاركته من خلال لجان التعليم العالى.

أعتقد أن المادة «13» من قانون المجلس الهندسى تتعارض نصاً وروحاً مع قانون التعليم العالى، الذى يقرأ فى المادة «23» منه أن أحكامه تسود فى حالة تعارضه مع أحكام قانون آخر إلى المدى الذى يزيل التعارض بينهما، وفى هذه الحالة التى أمامنا، فإن قانون التعليم العالى الذى أجيزت بموجبه برامج الهندسة فى جامعة المستقبل هو الذى يسود على قانون المجلس الهندسى ولوائحه، وإذا ما أصر المجلس الهندسى على موقفه، فإن ذلك ربما يوفر للخريجين أرضية قانونية لمقاضاة المجلس الهندسى جراء الضرر الذى لحق بهم لسنوات.

من الواضح أن هناك عدم تنسيق بين المجلس الهندسى ووزارة التعليم العالى، لأن البرامج الهندسية للجامعات تعتمدها الوزارة، وقد تسبب غياب المجلس الهندسى أو تجاهله اعتماد هذه البرامج فى ضرر بليغ لحق بالخريجين، ولا بد من تحديد المسؤولية عن إجازة برامج هندسية وقبول طلاب للدراسة بها وهى غير مستوفية لشروط مؤسسة تعمل تحت إشراف جهة سيادية هى مجلس الوزراء سابقاً ووزارة تنمية الموارد البشرية حالياً، كيف تسمح وزارة التعليم العالى بتسجيل طلاب فى برامج دراسية وهى تعلم أن هذه البرامج تحتاج لموافقة مجالس متخصصة تتبع لجهات أخرى فى الدولة، وما ذنب الطلاب فى كل ما حدث؟ ليفاجأوا بعد سنوات بأنهم يحملون درجات علمية مختومة وموثقة من قبل جهة حكومية هى وزارة التعليم العالى، بينما مؤسسات تشرف عليها الحكومة ذاتها لا تعترف بها، هذا تناقض عجيب.

صلاحيات المجلس الهندسى فضفاضة، وأفهم أن يزور المجلس تلك الجامعات للتعرف على برامجها وأن يسجل ذلك فى مضابطه ووثائقه، لذلك فإننى أناشد وزير العمل والموارد البشرية وهو الجهة التى تشرف على المجلس الهندسى السودانى الآن مراجعة هذا القانون وإزالة التعارض بينه وبين قانون التعليم العالى، فإما أن تستمر وزارة التعليم العالى مسؤولة عن اعتماد مناهج الجامعات وخططها الدراسية بمشاركة من المجلس الهندسى، أو أن يصبح المجلس الهندسى السودانى مسؤولاً عن التعليم الهندسى وتخضع له الجامعات وتقدم له خططها الدراسية وأسماء أساتذتها ومؤهلاتهم وقائمة ممتحنيها الخارجيين، بل أن يحدد هو نسبة القبول فى كليات الهندسة بالجامعات، هل هذا كلام معقول؟! وماذ تبقى لوزارة التعليم العالى والجامعات من دور تقوم به، كما أناشد السيد وزير العمل والموارد البشرية أن يوجه بحل عاجل وعادل لمشكلة الخريجين، فقد مر حوالى العام على الاتفاق الذى وقع بين أطراف المشكلة ومازالت المشكلة معلقة.

هناك خريجون تضرروا جراء نزاع يدور بين مؤسسات تخضع لإشراف الدولة، ويجب ألا يعاقبوا بسبب التضارب أو بعض الأخطاء التى وقعت فيها تلك المؤسسات، فهؤلاء الطلاب لا ذنب لهم فى كل ما حدث، وعلى السيد الوزير التدخل للمرة الثانية لحل هذا الإشكال بطريقة تتوخى روح العدالة قبل نصوص القوانين التى أدخلت الخريجين فى دائرة صراع وخلافات مؤسسية أكبر منهم ولا دخل لهم بها، كما يجب التحقق من الكيفية التى أجيزت بها البرامج الهندسية لجامعة المستقبل بالنسبة للدفعات التى التحقت بالجامعة منذ عام 2004م، وقد كان المجلس الهندسى وقتها موجوداً ووزارة التعليم العالى موجودة، وبالرغم من ذلك تم قبول طلاب وتخريجهم فى برامج غير مستوفية لبعض الشروط فى اعتقاد المجلس الهندسى.

المعالجة التى سبق أن اقترحها الاجتماع الذى عقد بين الجهات الثلاث التى لها علاقة بالمشكلة وطلب من الجامعة إعادة الطلاب إليها بعد كل هذه السنوات لدراسة بعض المواد، غير عملية وليست واقعية، إذ كيف يعود طلاب للدراسة بعد تخرجهم ونيلهم الدرجة العلمية، وهل ستصدر لهم شهادات تخرج بديلة بعام 2012م، بينما هم يحملون شهادات موثقة من التعليم العالى منذ عام 2008م، مثلاً؟

أعتقد أن على المجلس الهندسى أن يبحث عن حل عملى دون تعسف أو استحكام خلف متاريس التعصب، فالمشكلة لها أبعاد إنسانية ترتبط بمستقبل بعض الأسرة التى فى انتظار التحاق فلذات أكبادها بسوق العمل فى هذا الزمن الصعب.

فى حالة الإشكال الذى حدث بين الجامعة والمجلس الهندسى كما ذكرت سابقاً، فإن تدخله جاء متأخراً وذلك للأسباب التالية:
1ــ أن المجلس الهندسى كان مفروضاً أن يكون حاضراً عند إجازة هذه المناهج فى وزارة التعليم العالى إذا كان القانون يقول إن عليه الموافقة على المناهج، لأن لجان الاعتماد عادة تناقش كل التفاصيل المتعلقة بالمناهج من سنوات دراسية وأساتذة ومعدات ومبانٍ ومختبرات، وتقوم بزيارة للمقرات الجامعية.

2ــ إذا كان المجلس الهندسى قد شارك فى لجان الاعتماد وأجاز هذه المناهج، فليس من حقه الاعتراض عليها بعد تخرج الطلاب، وإذا لم يكن حاضراً فالمشكلة تتعلق بعدم تنسيق بين أجهزة تشرف عليها الحكومة، ويجب ألا يتحمل الطلاب نتيجة ذلك الخلل.

3ــ الخطأ الذى يتمترس خلفه المجلس الهندسى إذا كان هناك بالفعل خلل فى المنهج، سببه لجان الاعتماد التى تتبع لوزارة التعليم العالى، ويجب محاسبة هذه اللجان، وليس معاقبة الطلاب والجامعة.

الدراسة الجامعية والمناهج تختلف عادة بين الجامعات، ففى دراسة الطب هناك المنهج الأمريكى، وهناك المنهج البريطانى، وكلاهما معتمد فى السودان، وفى مصر أعتقد لا توجد مشكلة رقم هندسى، ويتم اعتماد المهندسين من قبل نقابة المهندسين بعد الحصول على الدرجة الجامعية، وهى نقابة تضم «500» ألف مهندسة ومهندس، وتقدم خدمات جبارة وضخمة ومعاشاً للمهندسين، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن مصر دولة من البنائين والمهندسين العظام، والفيصل فى كل القضية هل الخريج يحمل درجة البكالريوس أم لا؟ وهل هذه الدرجة من جامعة معترف بها فى الدولة أم لا؟ أما حكاية المناهج والأساتذة وسنوات الدراسة وخلافه فهذا شأن أكاديمى من اختصاص جهات أخرى، وأعتقد أن جامعة المستقبل جامعة معترف بها من حكومة السودان.

الاتفاق الذى تم التوصل إليه فى نوفمبر 2011م لم ينفذ حتى الآن، وهو اتفاق كما يشير موقع المجلس الهندسى حضره وزير تنمية الموارد البشرية ووزير التعليم العالى والبروفيسور يوسف حسن رئيس لجنة اعتماد البرامج الهندسية بوزارة التعليم العالى ود. حسن عمر رئيس المجلس الهندسى، وهو اتفاق يشير إلى عودة جامعة المستقبل إلى نظام السنوات الخمس فى الهندسة مستقبلاً، أى أن وزارة التعليم العالى التي سبق أن أجازت هذه المناهج من قبل هى ذاتها التى تراجعت عنها الآن بطلب من المجلس الهندسى، وكل ما ذكر عن الطلاب هو أن يقوم المجلس بتوفيق أوضاع هؤلاء الطلاب «كيف؟»، وكلمة توفيق كلمة مطاطة وفى ذات الوقت مرنة، فنرجو أن يستعجل المجلس عملية التوفيق بطريقة فيها تقدير لروح النصوص القانونية أكثر من حرفيتها، علماً بأن الواقع يقول إن هناك طلاباً يحملون درجة بكالريوس فى الهندسة بمرتبة الشرف موثقة من التعليم العالى وهذا أمر لا يقبل المغالطة، ومازلت أقول إن على وزارة الموارد البشرية ووزارة التعليم العالى أن تحاسبا الذين تسببوا فى خلق هذه الفوضى المهنية الأكاديمية التى كان ضحيتها بعض الأسر والخريجون المساكين الذين سدد كل واحد منهم رسوماً دراسية تصل إلى حوالى «60» مليون جنيه «بالقديم »، خلاف ما أنفقته عليه أسرته من متطلبات دراسية أخرى.


الجنوب... بوابة الخروج.. عادل الباز

عادل الباز: قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلارى كلينتون عقب زيارتها الاخيرة لجوبا (ان سلفاكير اكد لها انه كان يسعى لمساعدة الخرطوم في التعامل مع قطاع الشمال في النيل الازرق وجنوب كردفان،لعلمه بأهمية الاستقرار والسلام مع دولة جارة له).يقول د.كمال عبيد( ان المفاوضات الحالية فرصة للتصحيح والحسم النهائي بفك الارتباط سياسياً وعسكرياً بين المتمردين وجنوب السودان.). اذا كان الجنوب يرغب فى المساعدة والشمال راغب فى فك الارتباط العسكرى بين المتمردين ودولة الجنوب فإن العقدة الاساسية والحل بيد دولتى السودان من غير تجاوز لدور قطاع الشمال.

هناك الكثير الذى يمكن ان تقوم به دولة جنوب السودان من اجل حل مشكلة المنطقتين بالعمل مباشرة مع حكومة السودان والوسيط الافريقى. ليس من اجل عيون الحكومة ولا من اجل قطاع الشمال انما من اجل الامن القومى لدولة الجنوب نفسها.

الخطوة الاولى المطلوبة هي اعلان فك الارتباط بالفرقتين التاسعة والعاشرة وسحب المقاتلين الجنوبيين والاسلحة الثقيلة، وستكون تلك خطوة اولى فى الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافية. الانخراط عاجلا فى حل القضية بالتوسط والضغط على القطاع مهام ملحة وخاصة ان لحكومة الجنوب ادوات تضغط بها على قطاع الشمال. فغير رفاقة السلاح والمشروع المشترك فتمويل الحرب يصدر عن خزينة واحدة!!.يخشى قادة الجنوب ان يعتقد الرفاق القدامى ان الجنوبيين باعوهم بعد ان حصلوا على استقلالهم ولكى لايثقل الضمير الجنوبى بمثل هذا الاتهام عليه التحرك ايجابا باتجاه حل مشكلة الرفاق سياسيا وليس اعانتهم على استدامة الحرب التى هى مضرة بكل الاطراف.الجنوب نفسه حارب خمسين عاما واخيرا جلس لطاولة التفاوض تحت ضغوط اصدقائه.الان دون ان يقال ان الجنوب قد غدر برفاقه يمكنه اعانتهم بالسياسة والتفاوض.خاصة ان الاوضاع الاقتصادية التى يعيشها الجنوب الان تجعل من اهدار موارده فى حروب داخلية وحروب خارجية ضربا من الجنون. اذا فعل ذلك فإن الدولة الوليدة ستكون مرشحة للانهيار فى وقت قريب.ثم ان العالم يتابع مايجرى ويراقب دعم الجنوبيين للمتمردين وقد سبق تحذير دولة الجنوب من مواصلة دعمهم.كل المؤشرات تؤكد ان الخيار الافضل للجنوب وللشمال وللمتمردين ان يلعب الجنوب دوارا رئيسا فى حل مشكلة المنطقتين.

لقضية جبال النوبة وجنوب النيل الازرق بعدان سياسى وامنى.بإمكان دولة الجنوب الانخرط فى تسوية الملف الامنى مع وفد قطاع الشمال والحكومة اى انها لابد ان تكون طرفا مباشرا او غير مباشر فى حسم هذا الملف الذى لن يحسم بدونها.بإمكان قطاع الشمال ان يتفاوض على وضعه السياسى منفردا وكلما سارت المفاوضات فى الملف الامنى بخطى متسارعة امكن ايجاد معادلة سياسية ليمارس حزب مسجل دوره السياسى.العقدة الرئيسة التى تعرقل عودة الحزب ان الحزب الذى يحمل سلاح لايمكنه العمل كحزب سياسى، رغم ادراكى ان الموضوع كله سياسة فى سياسة ولاعلاقة له بالقانون، فإن التوصل لاتفاق امنى سينهى هذه الحجة بما يسمح للقطاع بممارسة نشاطه.

حسم الملف الامنى ليس مستحيلا ففى اتفاق نافع-عقار ارضية مناسبة، وفى خليفة الاتفاق هناك بروتوكولات نيفاشا وكلها تحتوى على نصوص تسمح ببداية مفاوضات على اسس سليمة ومتفق عليها.لن يكون ممكنا انكار ماتم الاتفاق عليه فى نيفاشا، فالجنوبيون هم الذين وقعوا نيفاشا ويمكنهم الاستناد عليها فى محاولتهم التوسط بين الطرفين واعتبارها مرجعية مقبولة ومعتمدة دوليا. قطاع الشمال لايمكنه التراجع عن اتفاق- نافع عقار الذى حظى الان بغطاء دولى ومحاولة السيد ياسر عرمان عبر بوابة المنطقتين محاولة فاشلة، وهى مجرد وهم وكان غيرو اشطر. حاول الاخوة فى العدل والمساواة توسيع اجندة مفاوضات دارفور لحل مشكلة السودان فرفضت الحكومة ورفض المجتمع الدولى ولم يعد احد الان على استعداد للاستماع لحركة العدل والمساواة .كان بإمكان الحركة لو ركزت على مشكلة دارفور تحقيق الكثير ولكن الان لا دارفور كسبت شيئا ولا السودان ولا الحركة.اخشى ان تتلبس ياسر الاوهام فيخسر مايدعو له من حل شامل وتحصد المنطقتان مزيدا من الدمار .


قصة كفاح امرأة بين «حطاب» والخرطوم «2» عبر إعداد أكواب الشاي
من يأخذ بيدها؟

كتب: محمد صديق أحمد: من أراد أن يجزل عطاءً لا يرتجي به سواء وجه الله فليكلف نفسه بالذهاب مساءً إلى سوق الخرطوم «2» جنوبي سوبرماركت عمك سعيد، فسيجد باباً واسعاً فاتحاً مصراعيه لكل محب لفعل الخير باحث عن جمع الحسنات ابتغاء مرضاة الله، فإذا جال ببصره هنيهة فحتما سيقع على امرأة تقف خلف كانون تكابد جمر لهيب نيرانه التي يزعزعها الهواء والمرأة صامدة يدثرها الوقار والحياء، إذ لم تقو على هزيمته وهزيمتها جيوش الحياة التي سمتها الأهوال والأهواء.

فالصدفة وحدها أوقفتني على مأساتها وعقارب الساعة تلهث نحو الثانية عشرة منتصف ليل الاثنين الماضي جراء ركوني إلى جوارها برهة أطلب كوبا من الشاي في نهاية يوم عمل حسبته مرهقا وأنا أحث خطاي نحو مسكني، بيد أن إحساسي بالإرهاق قد تبدد عندما وصل إلى مسمعي حديث بائعة الشاي مع أحد زبائنها أنها تسكن بمنطقة حطاب بشرق النيل، فكادت الدهشة تطير برأسي ودارت في خلدي جملة من الأسئلة الحيرى بحثا عن إجابة، ما الذي يأتي بها من خطاب إلى سوق الخرطوم «2» فتبرعت بالرد على نفسي.. لا بد أنه الفقر قاتله الله أنى حل، بيد أن إجابتي لم تقنعني فطفر إلى خاطري سؤال آخر: ولكن لماذا تتحمل كل تلك الشقة بين خطاب والخرطوم «2»؟

وقبل أن أواصل الاسترسال في الأسئلة دفعني حدسي الصحفي إلى التحدث معها، فبمجرد نطقها لأول مفردة من فمها عرفت أنني أمام امرأة تستحق الوقوف إجلالاً وتعظيماً لحيائها وطيب قولها، فهتفت في داخلي «حرام علينا في المجتمع أن ندعها تواجه مأساتها دون أن نمد لها العون» فعرفت أن زوجها «عائلها» الوحيد هي وأبنائها الثلاثة قد أودعته الأقدار غياهب السجن لخمس سنوات خلون بتهمة القتل ليكون جزاؤه السجن المؤبد، فأوضحت لي أنها قررت مواجهة مصيرها المحتوم وقدرها المكتوب بقلب ملؤه الإيمان والرضاء بالمقادير، ولأنها لا تفقه في مهن الدنيا كثيرا لم تجد أسهل من الخروج من عباءة المكوث في البيت وسيلة يمكن أن تحذقها سوى بيع الشاي بغية الاستعانة بما يعود عليها من أرباح على ضآلتها في إشباع أفواه بنتيها وولدها الوحيد الذي وجدت نفسها مضطرة لإرساله للالتحاق بخاله في مسقط رأسها خشية خروجه عن طوعها وارتمائه في أحضان الرذيلة، ففضلت أن ينشأ في كنف أخواله، وأنها تعمل بالنهار على الإشراف على بنتيها ولا تجد بداً من الخروج مع الغروب بغية توفير ما تقتات به وتسد به رمق فلذتي كبدها اللتين يعانين من جحيم حرمان الرعاية الأبوية، فسألتها ولكن لماذا شد الرحال إلى سوق الخرطوم «2» ويمكنك البيع بالقرب من مكان إقامتك؟ فأبانت لي أنها الأرزاق، وأن الإنسان لا يدري في أية بقعة يكون مصدر رزقه؟ ولم تتوان في الشكوى من ضعف العائد من الشاي لا سيما في الفترة الأخيرة، إذ أن معظم ما تتحصل عليه من نقود توزعه على من تستأجر منه كراسي الجلوس الذي يقبض منها خمسة جنيهات حسوماً باعت كوبا واحدا أم تبع ! وما تبقى يذهب أكثره إلى مواجهة تكلفة ركوبها على متن المواصلات العامة ولا يبقى معها في نهاية المطاف إلا نزر يسير لا يسمن ولا يغني من جوع. فأردفت: ألم تطرقي باب ديوان الزكاة؟ فاكتشفت من خلال ردها زهدها في ما بين أيدي القائمين على أمر الديوان، ولمست أن ثمة صورة ذهنية قاتمة تتربع وتتمختر أمام ناظريها عن الديوان حتى تيقنت بعدم الوصول إليه ! ولم يقف حواري معها عند هذا الحد، فعلمت منها أنها تصل إلى دارها في شهر رمضان الكريم مع آذان الفجر والكل ينهض يبحث عن إحياء سنة السحور!
وتساءلت أين نحن جميعاً من باحة المسؤولية المجتمعية التي يرميها على عاتقنا حال هذه المرأة وأمثالها الكثر دون أدنى شك ممن يعضون على جمر الحاجة والحرمان، ويأنفون ويترفعون أن يسألوا الناس إلحافاً . فيا كل من يبحث عن فعل الخير لا أظن أنك تتوانى في اهتبال فرصة أتتك على طبق عن ذهب ينضح حسنات في شهر الصيام والقيام الذي تتضاعف فيه الحسنات، ولي أجر الإشارة فقط إلى حالها والله من وراء القصد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2012, 06:19 PM   رقم المشاركة : [2632]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(الامة) يكشف تفاصيل الاتفاق مع حركة (مناوي)

أم درمان: أميمة عبد الوهاب:
أعلن حزب الأمة القومي تحفظ المؤتمر الوطني على الدعوة التي قدمها له للانضمام المؤتمر للسلام القومي (الظل) الذي يجري المشاورات الآن لتحديد مكانه وزمانه لافتاً النظر إلى أن الوطني لا يعترف بوجود أزمة سياسية تستدعي عقد مؤتمر ووضعت القيادية بالحزب الدكتور مريم الصادق المهدي في مؤتمر صحفي أمس بدار الحزب بأم درمان لقاءاتها بحاملي السلاح والقوى السياسية بالمبشرة لانها خاطبت أصحاب المصلحة الحقيقيين كاشفة تفاصيل الاتفاق الذي تم بينها وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي مشيرة إلى أن الاتفاق التزم بموجبه الطرفان باقرار خصوصيات للاقاليم التي تأثرت بالحروب والنزاعات المسلحة وهي أقاليم دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان وأشارت إلى أن الخصوصية بحسب الاتفاق تتمثل في إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم ويعوضهم عن كافة الاضرار التي لحقت بهم ومتحقيق العدالة الجنائية في الجرائم التي ارتكبت إلى جانب تنمية وإعمار المناطق المتأثرة بالحرب، وقال إن حزبها وحركة مناوي اتفقا على نظام حكم رئاسي فيدرالي خلال الفترة الانتقالية يشتمل على حكومة قومية وأقاليم بها أربعة مستويات للحكم (اتحادي واقليمي وولائي ومحلي) على أن تتمثل جميع الأقاليم في مؤسسة الرئاسة وإجراء انتخابات على كافة المستويات في نهاية الفترة الانتقالية وشدد الاتفاق على وقف التدهور الاقتصادي والعمل على بناء اقتصاد قوى وإعادة السودان لمكانته كعضو فاعل في المجتمع الدولي وشمل الاتفاق مباديء عامة يتم تضمينها في دستور السودان بينها أن السودان دولة مدنية ديمقراطية يتساوي فيها المواطنون وأن وأن مصدر السلطات هو الشعب والاعتراف بالتنوع الديني والاثني والتفاوض وتأكيده عبر ميثاقين.


مياه الترع تجتاح القسم الشمالي من مشروع الجزيرة

الخرطوم : اخرلحظة:
عطلت الامطار التى هطلت مساء امس بالخرطوم حركة المرور لقرابة الساعتين وتسببت فى تكدس السيارات فى مواقف المواصلات خاصة وان هطولها تزامن مع موعد الافطار وكشف شهود عيان لاخرلحظة الى ان الامطار هطلت بغزارة بشرق النيل وخاصة منطقة الحاج يوسف المايقوما ومنطقة الفتيحاب غرب امدرمان واشار شهود عيان الى عبور بعض المواطنين لجسر الانقاذ راجلين لانعدام المركبات العامة فيما شهدت تقاطعات المك نمر مع شارع البلدية والجامعة تكدس للعربات بسبب غزارة الامطار مما حدا ببعض السائقين الى التوقف على جانبى الطريق ريثما تقل غزارة الامطار وتسمح لهم بالقيادة بامان واجتاحت السيول امس قرى بمحلية الكاملين من بينها طيبة الشقائق وحاصرة المياه البيوت بعد ان فاضت من الترع بالقسم الشمالى لمشروع الجزيرة وطالب المواطنين الدفاع المدنى ووالى الجزيرة الزبير بشير طه بضرورة التدخل العاجل لانقاذ الموقف واغاثة المتضررين واشار المواطنين الى ان المياه غمرت القرى وحاصرة المنازل وان الوضع ينذر بكارثة خطيرة فى حال عدم التخل السريع لاخراج المياه وايواء المواطنين الذين قالوا انهم اصبحوا بدون ماوى وفى العراء


نافع: لولا المجاهدون لانطفأت جذوة الإسلام في السودان

الخرطوم: آخرلحظة:
قال مساعد الرئيس السوداني؛ د. نافع علي نافع، إن ثورة الربيع العربي بدأت في السودان منذ العام 1989م، وأضاف أن السودان دولة تحكم بشرع الله وراية الإسلام فيه لم تنتكس بسبب الضغوط والابتلاءات. وأضاف نافع إبان زيارته لأسرتي الشهيدين علاء الدين إبراهيم محمد أحمد بالسقاي وعطا المنان عبدالله آدم بمنطقة السامراب، واللذين استشهدا بمعركة تحرير بهجليج، أضاف: «لولا توفيق الله ثم تضحيات المجاهدين لانطفأت جذوة الإسلام في السودان وأن السلام الذي تحقق الآن ما كان ليحدث لولا الجهاد». وأكد رعاية أسر الشهداء ومشيداً بتقديمهم أرواحهم رخيصة من أجل الدفاع عن العقيدة والوطن. وقال نافع إن المجاهدين أحياءٌ عند ربهم يرزقون وهم أفضل وأكرم منا جميعاً، ذهبوا كما نتمنى كلنا أن نذهب، مؤكداً المضي قدماً في سبيل الجهاد والاستشهاد ورفع راية شريعة الإسلام عالية في البلاد.

إلى ذلك أكدت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي؛ أميرة الفاضل، رعاية الدولة لأسر الشهداء، مضيفةً أن الأولوية في برنامج الراعي والرعية لهذا العام لتفقد أسر الشهداء لأن ذلك يعتبر واجباً علينا.


البرلمان يتجه لاثارة قضية (تلفون كوكو) في اجتماع مجلس حقوق الإنسان

أم درمان: ثناء عابدين:
أكد رئيس لجنة التشريع والعدل والبرلمان الفاضل حاج سليمان متابعة اللجنة لقضية المعتقل السوداني في سجون الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان تلفون كوكو أبو حجلة بالتنسيق مع وزارة العدل ولفت سليمان النظر إلى أن هناك اتصالات بين الخرطوم وجوبا بشأن استمرار اعتقال كوكو دون تقديمه لأي محاكمة حتى الآن مضيفاً أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سيثير القضية في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بالامم المتحدة في سبتمبتر المقبل إذا لم يتم إطلاق سراحه وقال سليمان في تصريحات صحفية أمس بالبرلمان سنطرق كل الأبواب في سبيل المحافظ على حقوق المواطنين السودانيين وعدم انتهاكها. وقال إن الاعتداء الأخير على هجليج خلف اضراراً بالغة على المواطنين مما يعد إنتهاكاً لحقوقهم وهو ما يستوجب تعويضعهم تعويضاً مجزياً مبيناً أن القضية يتم متابعتها من خلال المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي تقدم بعدة شكاوي للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.


ردود أفعال واسعة حول الدعوة لعقد لقاء بين البشير والقوى السياسية عقب عطلة العيد

الخرطوم: بكري خضر
تباينت آراء القوى السياسية دعوة أحزاب حكومة الوطنية عقد لقاء يجمع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية والأحزاب المعارضة عقب عطلة العيد للتشاور والحوار بشأن قضايا الراهن السياسي بالبلاد فيما قلل حزب البعث من الدعوة واتهم الحكومة بغير الجدية وأبان أن المعارضة سبقت وأن تلقت دعوة مماثلة العام الماضي وأن النظام لم يثبت جدية وصدق نواياه فيها لحل الأزمة السودانية لكن حزب العدالة الأصل


السجن و الغرامة لـ (8) ملاك قوارب أجانب في قضايا تهريب البشر

سواكن آخر لحظة
أصدرت محكمة جنايات سواكن حكماً بالسجن والغرامة والإبعاد على (8) أجانب لإدانتهم بالتورط فى قضايا تهريب أشخاص مؤخراً.

وأصدر مولانا حمودة إسماعيل خلال الجلسة حكماً بالسجن على أربعة متهمين يحملون الجنسية اليمنية بالسجن (7) سنوات والغرامة (20) ألف جنيه وفى حالة عدم الدفع السجن مدة ستة أشهر أخرى ومصادر الممتلكات القوارب لصالح إدارة مكافحة التهريب والأبعاد عن البلاد وذلك لمخالفتهم المادة (1-7) (أ) من قانون مكافحة تهريب البشربولاية البحر الأحمر والمادة (30-1) من قانون الهجرة والجوزات لسنة 1991 وتسرى الأحكام الصادرة بحق المتهمين بالتتابع.

الى ذلك أصدر مولانا نادرخليفة فى جلسة منفصلة رصدتها آخر لحظة أحكاما بنفس المواد على أربعة متهمين فى ذات القضية بالسجن (10) سنوات والغرامة (20) ألف جنيه وفى حالة عدم الدفع السجن ستة أشهر بجانب الإبعاد عن البلاد ومصادرة المعروضات فى البلاغ لصالح إدارة الجمارك وأبان القاضى أن تشديد العقوبات لمعاودة أحد المدانين لممارسة الأنشطة غير القانونية التى حوكم فيها من قبل.

ويشار الى أن المحكومين ملاك قوارب ألقي القبض عليهم بعد إحباط قوات مكافحة التهريب محاولة لتهريب (197) شخصا بجزيرة الزهراء على البحر الأحمر فى الرابع من يوليو الماضي.


إنشقاقات وإعتقالات في حركة عبد الواحد بجبل مرة

جبل مرة: آخر لحظة
أحدث الإتفاق الذي وقع مؤخراً بين حزب الأمة وتحالف الجبهة الثورية إنشقاقات عنيفة في صفوف القيادات الميدانية للحركات المسلحة بدارفور. وقال مصدر بالحركات المسلحة فضل حجب إسمه إن أبرز هذه الإنشقاقات تمت بفصيل عبد الواحد الذي وجه بإعتقال كل من مصطفى عبدالله مصطفى قائد لواء السلطان تيراب بجبل مرة وحسن خير قائد إستخبارات اللواء والطيب بشار مستشار القائد العام عضو المكتب السياسي للفصيل وعمدة منطقة فينة موسى خليل، مشيراً إلى أن هؤلاء المعتقلين يقبعون داخل سجون بمنطقة بلدونج بجبل مرة بإعتبارهم من القيادات الرافضة للاتفاق.

وأبان المصدر أن هذه الإنشقاقات التي نتجت عن صراعات ذهبت بفصيل عبدالواحد إلى ست مجموعات متصارعة مضيفاً أن أركو مناوى هدد عدد من القيادات الميدانية بعقوبات رادعة لكل من يبدي رأي سياسي في الإتفاق الذي تم مع حزب الأمة وموفدته مريم الصادق. وأضاف أن حركة العدل والمساواة اتخذت موقعاً معادياً من الاتفاق من واقع أن الحزب مواقفه ضبابية وغير واضحة تجاه قضية دارفور ولم يقدم أي دعم حيال العمل العسكري الذي يتبناه تحالف الجبهة الثورية.


الوطني: مخطط لـ(قطاع الشمال) لتنفيذ اغتيالات وسط قيادات (النوبة)

الخرطوم: بكري خضر
كشف المؤتمر الوطني عن مخطط للحركة الشعبية قطاع الشمال لتنفيذ اغتيالات وسط القيادات الدستورية لأبناء جبال النوبة بجنوب كردفان من أجل زعزعة الأمن والاستقرار وضرب النسيج الاجتماعي بالولاية محذراً الحركة من الاصرار على اسلوب الاغتيالات وذلك سيدخل المنطقة في دوامة صراع قبلي عنيف سيعصف بالحركة ويهتك النسيج الاجتماعي بين القبائل في الولاية. وأشار عبد السخي عباس نائب الأمين السياسي للوطني بولاية الخرطوم في تصريح لـ(آخر لحظة) أمس إلى أن الحركة اتبعت أسلوب الاغتيالات بسبب فشلها في العمل العسكري مبيناً أنها تسعى من خلال أسلوب الاغتيالات للعودة إلى واجهة الأحداث لتبرهن في فترة المفاوضات الجارية بأنها موجودة على أرض الواقع لافتاً النظر إلى أن خطورة القضية تنبع من نشر الاحقاد والفتن في مجتمع النوبة المثالي وحزب الأخياء والترابط بين أبناء المنطقة لكنه قطع بأن الوطني سيسعى إلى رفع الوعي السياسي لأبناء جبال النوبة بخطورة مخطط الاغتيالات لتجريد مساحة الولاء السياسي للحركة الشعبية في بعض الجيوب بجنوب كردفان من أجل هزم المخطط والسيطرة على معاوض الحركة وجواسيسها المتواجدين بين أبناء جنوب كردفان منوهاً إلى أن الأمر يحتاج إلى جبهة من قبل الحادبين على مصلحة جبال النوبة وأبنائها.


المهدى يؤكد دعم رئاسة الجمهورية لخطط وزارة الصحة بالخرطوم

الخرطوم : اميمة حسن
اكد مساعد رئيس الجمهورية العقيد عبد الرحمن المهدى دعم رئاسة الجمهورية لخطط انتشار الخدمات الصحية التى تتبعها وزارة الصحة بولاية الخرطوم لتوزيع الخدمات للمناطق الطرفية من اجل تخفيف العبئ على المستشفيات المركزية وقال المهدى خلال جولته على لعدد من المستشفيات برفقة والى الخرطوم ووزير الصحة بالولاية د مامون حميدة ان كل اسباب الازمات الى زوال مؤكدا دعمهم التام لخطط ولاية الخرطوم الصحية الرامية لتخفيف العبئ على المواطنين ومن جانبه اشار والى الخرطوم د عبدالرحمن الخضر الى ان مستشفيات الايلولة ال3 الخرطوم وام درمان وبحرى تغطى فقط نسبة 20 % من حاجة الولاية للخدمات الطبية مبينا انهم قرروا توسعة المستشفيات القائمة وانشاء اخرى جديدة لافتا النظر الى تخصيص جزء من مستشفى المناطق الحارة ليصبح مستشفى للحوادث لتخفيف الضغط على مستشفى ادرمان ليستقبل المرضى رسميا عقب عطلة عيد الفطر المبارك معلنا عن تحويل مستشفى حاج الصافى ببحرى الى مستشفى تعليمى لتخفيف العبئ على مستشفى بحرى بجانب انشاء 70 مركز صحى جديد بشكل نموذجى بمستشفيات الولاية


منبر السلام العادل .. الملف الأسود ... بلاغ إلى مسجل الأحزاب السياسية

دوافع منبر السلام العادل لقيادته ذلك الخط المتشدد الذي عمل عبره على تهديد الأمن القومي السوداني ، بسبب صبغه بتأثيرات شخصية الطيب مصطفى وخلفياته ، وسيطرته المطلقة على مجموعة العاملين تحت أمرته بمنبر السلام العادل .. لا يمكن تفسيرها بمعزل عن الدوافع الذاتية لتلك الشخصيات وبحثها الدؤوب عن تحقيق مصالحها الخاصة .. فكل فكرة تبدو خيرة عند نشأتها ، ثم لا تلبس أن تتحول إلى وسيلة لتحقيق مطامح قلة مسيطرة .. وتتقلص الفكرة لتتمحور حول أطماع وأوهام تلك القلة .. التي تريد أن تتسلق هذه الفكرة لتحقيق أجندتها .. إن هذه كتابات تعمل على تبيان وكشف المستور ، وكيف تحولت تلك الفكرة إلى هدف شخصي .. يخص مجموعة من الأفراد إمتطوها لتحقيق الثراء ، ولم تخرج صراعاتهم عن ذلك الإطار .. وجعلوا الشعب السوداني وحده يدفع ثمن إنتهازيتهم من إنهيار إقتصادي بسبب الحرب ، ومعارك عسكرية متجددة ومتعددة ، وصراعات إثنية ، تهدد بحرق ( الأخضر واليابس ) ؟ من أجل أموال ومناصب لا تهم أو تعني أبناء السودان في شئ .. سوف تكون البداية ببلاغ لمسجل الأحزاب السياسية ، لمخالفة منبر السلام العادل وخرقه الدستور القومي الإنتقالي لعام 2005م ، و القانون الجنائي لعام 1991م ، وقانون الأحزاب السياسية لعام 2007م .

أسست شركة المنبر للطباعة والنشر ، وهي المالك لصحيفة الإنتباهة المعبرة عن منبر السلام العادل .. قام المؤتمر الوطني بتوفير الأموال التي أسست بها الشركة والصحيفة ، من شعبة رجال الأعمال .. وأنشأت منظمة لدعم أنشطة صحيفة الإنتباهة والمنبر ، قدم المسئولون عنها مقترح برغبتهم في الإسهام في رتق النسيج الإجتماعي بدارفور وإقامة مصالحات قبلية وغيرها .. قدم لها الكثير من الدعم من المؤسسات الحكومية .. وتحول ذلك دعم إلى الصحيفة الإنتباهة لتغطية منصرفاتها ومرتبات العاملين بها ! هذا المسلك يخالف نص وروح المادة (24) من قانون الأحزاب التي تنص على : ( يجوز للحزب السياسي أن ينشئ منظمات خيرية غير ربحية وأن يتعاون مع منظمات ذات أغراض مشابهة داخل البلاد أو خارجها على أن يكون التعامل في إطار العمل الخيري الطوعي غير الربحي ، ولا يجوز دعم مالية الحزب السياسي من هذا العمل الخيري ) ..!؟

لتأسيس شركة لأبد أن يكون هناك أشخاص مساهمون فيها ، حيث أن المنبر كتيار أو كحزب له شخصيته الإعتبارية ، ويمنع قانون الأحزاب لعام 2007م ، الأحزاب من ممارسة العمل التجاري بإسمها على حسب نص المادة (22) البند (1) .. فكان لا بد من وجود مؤسسين لشركة المنبر للطباعة والنشر ، ومنهم بابكر عبد السلام ، سامية شبو ، سعد العمدة ، صلاح أبو النجا ، الطيب مصطفى ، عبد الرحمن فرح وإبراهيم الرشيد وغيرهم من الأعضاء المنبر ، والذين رجع بعضهم لأحضان المؤتمر الوطني عقب تسجيل المنبر كحزب ..

تضخمت إيرادات الصحيفة وهنا نشأ الصراع والإستقطاب ، فأراد المؤسسون ( الإسميون ) أن يحصلوا على نصيب من تلك الأموال .. علماً بأن أياً منهم لم يدفع ( مليماً ) قيمة إسهامه من رأس مال الشركة .. وهذا يشكل مخالفة لنص المادة (21) البند (2) والتي تنص على : ( لا يجوز التصرف في موارد الحزب السياسي إلا في الأوجه التي يحددها نظامه الأساسي ولوائحه الصادرة وفق أحكام هذا القانون ) .. كذلك تظهر المخالفة الثانية لقانون الأحزاب السياسية لعام 2007م ، المادة (17) الخاصة بأن يكون لكل حزب نظام أساسي يتضمن مجموعة من القواعد وأسس ، والبند (و) الذي يشترط أن يحتوي النظام الأساسي فقرة توضح : ( طريقة أيلولة أموال وممتلكات الحزب والجهة التي تؤول إليها في حالة الحل الإختياري ) .. كانت هذه الفقرة تعترض آمال وطموحات الطامعين في أخذ ذلك المال ( السايب ) ، فعمل بعض المؤسسين على تعديل النظام الأساسي ، في دورة الإنعقاد الرابعة لمجلس الشورى فبراير 2012م ، وتم حذف تلك المادة نهائياً من النظام الأساسي .. وعبر تلك الخطوة تمكن هؤلاء المؤسسون ( الإسميون ) من الإستيلاء على أموال الحزب والصحيفة ، مناصفة بين المؤسسين ( الإسميين ) والحزب ..! بعد أن كان ( مالاً عاماً ) يخص حزب منبر السلام العادل .. وذلك لأن مصدره لم يكن من حساب أي واحد منهم ..! ولتوضيح ذلك الأمر أكثر ، نعود إلى الحوار الذي أجراه القسم السياسي بجريدة ( رأي الشعب ) بتاريخ 16 أكتوبر 2011م ، العدد 1507 ، مع الأمين العام ( السابق ) للمنبر الذي قال فيه : ( المؤسسة الإعلامية الآن ليست مملوكة بالكامل لمنبر السلام العادل ، وأنا أبشر الصحافة السودانية عبركم بشتاء ساخن جداً بأن القضاء السوداني سينظر في أكبر وأخطر عملية تزوير في تاريخ الصحافة السودانية ، كيف حدث التزوير ؟ ومن الذي زور ؟ ومن الذي سكت عن التزوير ؟ ومن هو المحامي الذي وثق ذلك التزوير ؟ هذه كلها إفادات ستطلع عليها الصحافة السودانية من خلال متابعة ملف التحري وجلسات المحكمة ) ..!!؟ وهناك من يتسأل لماذا لم يكمل البشرى محمد عثمان حديثه ذلك ؟ ولكن الكثيرون يعلمون ، فقد تم إسكاته ببعض المال ( 15 ألفاً جنيه ) بعد خصم قيمة المسدس ..!!

لتعثر منبر السلام العادل في إستقطاب كوادر وعضوية تؤهله لنيل شهادة التسجيل ، بما يسمح له بممارسة العمل السياسي ، لجأ إلى القيام بعملية تلاعب وتزوير في كشوفات العضوية ، وهذه العملية لم تكن صدفة أو نتيجة لقلة الخبرة بالعمل السياسي ، بل كان عمل ممنهج شارك الكثيرون في تنفيذه .. وعلى سبيل المثال لا الحصر كل ( موظفي ) الحزب الكبار قاموا بتسجيل أسرهم ولم يتركوا أي شخص ، وعندما لم يستطع الأمين العام السابق البشرى مجارات الموظفين الكبار ، لجأ لتسجيل إبنته والتي لم يتجاوز عمرها الرابعة عشر ( 14 سنة ) .. كل أولئك كانوا أعضاء مؤسسين لمنبر السلام العادل في خرق فاضح لقانون الأحزاب لعام 2007م ، المادة (12) البند (1) والذي يشترط لنيل العضوية والإنضمام والمشاركة في تأسيس الأحزاب بسن ( 18 ) الثامنة عشر .. ولم يتوقفوا عند ذلك الحد - فقد واجه المنبر كثير من العقبات لتسجيله كحزب كما أسلفنا القول - فقد تخلى عنه كثير من شباب والكوادر التي دعمته إبان تحركه كتيار يجمع مختلف الفئات تحته ..!

كان النائب الثاني ( الحالي ) لرئيس المنبر وقيع الله حمودة شطة ، في ذلك الوقت مسئولاً عن شئون العضوية ، قام بإعداد قائمة تحوي أكثر من ( ألف وستمائة ) عضو ، أجتهد فيها كثيراً ، فقد صب كل ( خبراته ) من أجل إعداد تلك القائمة ، فقد قام بعملية تكرار للأسماء وأختلق أسماء أخرى ، وغيرها من عمليات التلاعب والتزوير ، لكن هذا الجهد لم يرتقى لتمكين المنبر من إقامة مؤتمره التأسيسي ، والذي كان يحتاج فقط إلى ( 501 ) عضو .. وعندما فشل إستعان بكل من فضيلة جبريل وأحمد تاج الدين ، لمساعدته في تنفيذ عمليات الإحتيال والتلاعب تلك .. وهذا ما كان !؟ قاموا بتسجيل الأطفال و( الحكامات ) وفرق الفنون الشعبي ، لأكمال العضوية .. وهذا الفعل هو جريمة كما ورد في القانون الجنائي لعام 1991م ، تنص المادة (123) على : ( من يرتكب جريمة التزوير فى المستندات او يستخدم او يسلم غيره مستندا مزوراً بقصد استخدامه ، مع علمه بتزوير المستند ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات كما تجوز معاقبته بالغرامة ، فاذا وقع ذلك من موظف عام في سياق وظيفته يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات كما تجوز معاقبته بالغرامة ) .
تنص المادة (14) البند (ب) على أن يكون له برنامج لا يتعارض مع إتفاقية السلام الشامل والدستور القومي الإنتقالي لعام 2005م . والمخالفة لهذا النص تعبر عنها كل كتابات الطيب مصطفى بعموده “ زفرات حرى “ بجريدة الإنتباهة .. وكذلك الحوار الذي أجراه القسم السياسي بجريدة ( رأي الشعب ) بتاريخ 16 أكتوبر 2011م العدد 1507 ، مع الأمين العام ( السابق ) للمنبر الذي قال فيه بكل وضوح : ( نحن طبعاً ( لعبنا سياسة ) ودستورنا الذي أودعناه لمسجل الأحزاب ضمنا فيه إعترافنا بنيفاشا كواقع ، وهناك فرق في أن تعترف بالحقيقة كواقع وأن تختلف على تفاصيلها ولا ترضى عنها كأتفاق ) ..!!! إن الامين العام يعترف بكل جراءة بأنهم قاموا بخداع وتضليل مسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية بغرض تسجيلهم كحزب .. ومن ثم قاموا بتنفيذ برامجهم الحقيقية ، وأجندتهم الأخرى المخفية خلف ظهورهم .. وهم بهذا خالفوا نص المادة (40) البند (3) الفقرة (ب) من دستور جمهورية السودان الإنتقالي لعام 2005م .

بلغ بمالكي المنبر الإستخفاف والإستهتار بالقانون ومجلس الأحزاب درجة كبيرة ، حتى أنهم يخالفون القانون جهاراً ، فمثلاً البند (ج) من المادة (14) والذي ينص صراحة على : ( لا تنطوي وسائله لتحقيق أهدافه على إقامة تشكيلات عسكرية سرية أو علنية سواء بداخله او بداخل القوات المسلحة أو أي من القوات النظامية الأخرى ) .. بما تعنيه هذه المادة من وضوح لا تحتاج لأي تعقيب .. لكن هناك تعقيباً رداً على المستشار القانوني لمجلس الأحزاب ، الذي يقارن بين الحركات المسلحة ، والتي دخلت السياسية من الباب العسكري ، حيث كان خيارها العسكري سابقا لرؤيتها السياسية .. ومنبر السلام العادل الذي ينص نظامه الاساسي صراحةً على عدم تكوين تشكيلات عسكرية سرية أو علنية .. ولكنه في المقابل يعمل على تكوين خلايا عسكرية ، وأمثلة ذلك كثيرة ، ومنها قيادة رئيس منبر السلام العادل لمجموعة مقاتلة كبيرة من أعضاء المنبر إلى مدينة الدمازين ، وهم يرتدون الزي العسكري ويعصبون رؤوسهم بالعلامات والأشرطة الحمراء ( دبابين ) ، إن كان ذلك التحرك فردياً كان لا غضاضة فيه ، ولكن أن يتم ذلك عبر توجيهات حزبية ، ويصرف عليه من أموال الحزب ، فهذا شئ له ما بعده ، وخاصة عندما تلى ذلك إنشاء ( كتيبة ) للتوجه لمناطق العمليات بجنوب كردفان ، واقيم إحتفال لوداعها بالميدان المولد ، امام مقر منبر السلام العادل بمنطقة السجانة . هذا النشاط الذي يقوم به منبر السلام العادل يخالف به القانون من عدة أوجه :

أولهما : تكوين قوة عسكرية منظمة ولها قيادتها العسكرية الحزبية ، ويربط بين عناصرها رابط تنظيمي وفكري ، وتتلقى توجيهاتها من منظومتها حزبية ، التي تدفع لها رواتب مقابل أدائها ذلك العمل ( خلافة المجاهدين المنبرين ) ، إن هذه المنظومة الحزبية خلقة جسماً عسكرياً .. نتيجة لتراكم الأعداد المتلقية للتدريب العسكري ، والخبرات العسكرية القتالية ، وهذه المجموعة بالضرورة لا تأتمر بأمر أي جهة أخرى ، كما أنها ملزمة بسبب الولاء والطاعة لقيادتها الحزبية بتنفيذ توجيهاتها وتوجهاتها السياسية .. هذا النشاط من الناحية العملية والقانونية يخالف نص المادة (14) البند (ج) .. فقد قام حزب منبر السلام العادل بتكوين تشكيلات عسكرية علنية بداخله ..

ثانيها : عمل على التقرب والتواصل مع المؤسسة العسكرية ، ويفترض بها أن تكون جهة محايدة ( ولائها لله والوطن ) ، عبر تخصيص صفحة أسبوعية يشرف عليها النائب الأول لرئيس الحزب ، تعنى بشئون القوات المسلحة ، وتوثيق لدفع ضباط المختلفة ، ثم وصلوا إلى جوهر الأمر المراد ، وهم الضباط العاملون الآن بالخدمة ، والإتصال بهم والتواصل معهم ، تحت دعوى التوثيق للقوات المسلحة ورموزها .. ومعروف أن كل المعلومات الخاصة بالقوات المسلحة ، وتأهيلها ، وتسليحها ، وفرقها التأهيلية ( الحتمية – والمتخصصة ) لأفرادها هو أمر محظور تداوله ناهيك عن نشره عبر الصحف العامة .. لأنه يعرض الأمن القومي للخطر .. بعد إكتمل خلق الصلات مع القوات المسلحة وضباطها العاملين بالخدمة ، إنتقلوا مباشرة لهدفهم الأساسي وهو تحريضهم للإنقلاب على النظام القائم والإستيلاء على السلطة .. كتب الفريق إبراهيم الرشيد النائب الأول لرئيس منبر السلام العادل ، مجموعة مقالات في صحيفة الإنتباهة بعنوان : ( مازال الشعب ينتظر يا ريس ) والتي مهد لها بمقاله المعنون بـ : ( ما تقلبوها عسكرية عديل ) تحرض الرئيس على الإنقلاب على حزبه ، حيث أورد في مقاله المنشور بتاريخ 12 يونيو 2012م ، العدد (2251) حيث قال : ( أما أكثر التعليقات جرأة وصراحة فهي تلك التي قالها صديق عزيز محب للعسكرية والعسكر، جاء في حديثه : ( خلاص إنتو يا الجنرالات بقيتو تنظّروا ساكت ، المسألة دي ما وصلت الحد ، ما تشوفوا إخوانكم الفي الخدمة واقلبوها عسكرية عديل ، «علي الطلاق» - والحديث له -الكلام البتكتب فيه ده خطة طريق ما ينفذها إلا العساكر ، ومالو البشير ذاتو يكون على رأسهم ، ويواصل حديثه قائلاً : ياخي بلا لمة ، تمنمية دستوري ؟؟ ينهشوا في لحمنا ؟ أدوهم سنتين يمشوا ينظموا أحزابهم ويمارسوا فيها الديمقراطية ويجونا لانتخابات شفافة يشرف عليها العساكر ؟ )) .. وهذا الحديث جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي لعام 1991م ، حيث نص القانون في المادة (58-1) على : ( من يحرض أى فرد من أفراد القوات النظامية على التمرد او الخروج عن الطاعة أو التخلي عن واجبه نحو الدولة ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات كما تجوز معاقبته بالغرامة ) . وكتابة هذه الحديث حتى وإن كان منسوباً لشخص آخر ، فهو يعتبر دعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية . وهي جريمة كذلك حسب نص المادة (63( من القانون الجنائي حيث أورد المشرع : ( من يدعو أو ينشر أو يروج أى دعوة لمعارضة السلطة العامة عن طريق العنف أو القوة الجنائية ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ثلاث سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً ) .

بالإضافة لكل ذلك فإن مسلك منبر السلام العادل تقع تحت طائلة المادة (51) اثارة الحرب ضد الدولة : ( يعد مرتكباً جريمة اثارة الحرب ضد الدولة ويعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة اقل مع جواز مصادرة جميع أمواله من :

(أ) يثير الحرب ضد الدولة عسكرياً بجمع الأفراد أو تدريبهم أو جمع السلاح أو العتاد أو يشرع فى ذلك أو يحرض الجاني على ذلك أو يؤيده بأى وجه ) ..

ثالثاً : إن الحرب التي تدور في جنوب كردفان هي عمليات أمن داخلي بين مواطني نفس الدولة خرجوا على القانون بسبب رؤيتهم .. وهذا أمر لا يجوز أن تتدخل فيه الأحزاب أو التنظيمات السياسية كجزء من العملية العسكرية ، وإن كان يحق لها أن تناقض ذلك الطرح فكرياً وسياسياً .. ولكن أن تجعل مواطن يقاتل مواطناً آخر .. فمن هو صاحب الحق الذي يحدد بأن شخصاً ما يمتلك في هذا الوطن أكثر من الأخرين حتى يمنحهم ( شهادات الوطنية ) من عدمها .. إشتراك منبر السلام العادل في هذا الصراع العسكري بين الدولة ومواطنيها ، يكون قد خالف نص المادة (14) البند (ط) الذي ينص على : ( لا يمارس أو يحرض على العنف ولايثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس ) ..

والمادة السابقة إيضاً لها مخالفة مماثلة تعضض توجهات المنبر العنصرية ، والتي تعمل على إثارة الكراهية بين الأعراق والأجناس .. فقد كتب الطيب مصطفى في عموده “ زفرات حرى “ بتاريخ 2 رمضان 1429هـ الموافق 2 سبتمبر 2008م ، بصحيفة الإنتباهة : ( وأظن أن الوقت موات للسودان ، لو سكت المنبطحون قليلاً للتحرك فى عدة جبهات خاصة جبهة دارفور التى أرجو أن تمضى الحكومة فى إخلاء معسكراتها ولن يستطيع مجلس الأمن أن يفعل شيئاً فى هذه الأيام ولا ينبغى أن ترتجف الحكومة من موجة الإحتجاجات التى صاحبت أحداث معسكر “ كَلمة “ ووالله إن الوقت ملائم تماماً لإخلاء معسكرات العار التى لن تحل مشكلة دارفور مالم يتم إخلاؤها ) ..! هاهو رئيس منبر السلام العادل يحرض الدولة على ممارسة العنف ضد مواطنيها ، مهما كلف الأمر ، طالما أن مجلس الأمن منشغل بأمور أخرى فهو لا يلقي بالاً لما يجري بمعسكرات النازحين .. فالتستغل الدولة الفرصة وتقوم بقتل مواطنيها ..! كما أنها تخالف نص المادة (64) من القانون الجنائي ، لأن مثل هذه الكتابات تعمل على إثارة الكراهية بين المواطنين : ( من يعمل على إثارة الكراهية او الاحتقار او العداوة ضد أى طائفة او بين الطوائف بسبب اختلاف العرق أو اللون أو اللسان وبكيفية تعرض السلام العام للخطر ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً ) .

إستناداً على ما تقدم نطالب مجلس شئون الأحزاب السياسية بإعمال سلطاته وإنفاذ القانون بحل منبر السلام العادل وتقديم جميع قياداته وموظفيه الكبار إلى المحكمة .
م. حسام الدين ذوالنون التجاني



الأمين العام لهيئة علماء السودان في حوار الراهن الإسلامي «1»

حوار-عيسى جديد- تصوير-سفيان البشرى:
كثيرٌ من الاسئلة وضعتها على طاولة الأمين العام لهيئة علماء السودان البروفيسور محمد عثمان صالح حول دور الهيئة في إصدار الفتاوي الاسلامية وتقاطع عملها مع مجمع الفقه الاسلامي ورأي العلماء حول تطبيق الشريعة الاسلامية فقطع لنا بأن هذا هو الوقت المناسب لتطبيق حدود الله وفقاً للدستور الاسلامي وأن دستور نيفاشا لا يعتد به لإنتهاء أجله وعلي الدولة أن تشرع في تطبيق الشريعة الاسلامية وقال ان فتوى القروض الربوية جاءت وفق شروط دقيقة نافيا تحليل الربا واشار الى أن الفكر الاسلامي حر ومن أراد أن يجتهد في أمر وهو من أهل الاجتهاد فليقل ووصف المظاهرات السلمية الى انها في حكم انكار المنكر شرط أن لا يتضرر منها أحد فالى مضابط الحوار:

هيئة علماء السودان ومجمع الفقه الاسلامي لافتات تحملان عنوانين لكن الرؤية واحدة والأهداف واحدة لماذا الإزدواجية؟
- الأصل في المسألة.. أن مشيخة علماء السودان مؤسسة قديمة جداً.. من أوائل القرن الماضي 1901م وتمركزت في معهد ام درمان العلمي بقيادة الشيخ محمد البدوي عليه رحمة الله ثم بعد ذلك أبو القاسم أحمد هاشم وكان المعهد العلمي هو المرجعية الرئيسية بشيوخه مع وجود القضاء الشرعي الذي كان في عهد الانجليز، وكان هنالك مفتي للبلاد في كل العهود وبعد ان تطورت الأحداث أصبح معهد ام درمان العلمي جامعة، وأصبحت هنالك مؤسسة بدلاً عن مشيخة علماء السودان تحت إسم هيئة علماء السودان وسبقني فيها الشيخ البروفيسور أحمد إمام شفاه الله وهو مريض هذه الايام وجئت أنا أوائل هذا العام بعد مؤتمر كبير وقدت الهيئة الى هذه اللحظة.

أما عن مجمع الفقه الاسلامي فهو كان يسمى مفتي جمهورية السودان، وتطور من شخص الى مجموعة من الشيوخ، وعندما جاءت الانقاذ تحول الى مجمع الفقه الاسلامي.. والفرق بين المجمع والهيئة هو ان المجمع هيئة سلطانية تتبع لرئاسة الجمهورية.. أما هيئة علماء السودان فهي منظمة مجتمع مدني لا علاقة لها بوزارة ولا بغيرها.. وإنما تناصر وتنصح الجميع الحاكم والمحكوم.. وهذا هو الفرق بيننا مع ان كثير من أعضاء الأمانة العامة في هيئة علماء السودان هم أعضاء في مجمع الفقه الاسلامي وأنا منهم. وكذلك أيضاً عدد كبير جداً من أعضاء المجمع أعضاء في هيئة علماء السودان.

مقاطعاً-وهذا ما قصدته بالازدواجية في المهام فلماذا ذلك مع إمكانية العمل تحت لافتة واحدة؟
- لا ليست هناك إزدواجية في العمل والمهام هو ترابط فقط وهناك اشياء مجمع الفقه الاسلامي لا يقف لديها مثل القضايا التي تتعلق بمسائل سياسية مباشرة أما الهيئة فليست لها حدود فتستطيع ان تناصح وتعارض وتبدي الرأي الديني والعلمي في كل المسائل السياسية.

مقاطعة- عفواً دكتور لكن مجمع الفقه الاسلامي قد أفتى وأباح التعامل بالقروض الربوية، من قبل الحكومة باعتماد فقه الضرورة؟
- المجمع الاسلامي لم يفتي بتحليل القروض الرَّبوية وهذه كبيرة جداً.. وأول ما أكد المجمع الاسلامي ولم يكن وحده إنما كان معه مجموع الجهات التي اجتمعت للنظر في قضية تسيير التنمية بالقروض، فكانت المبادرة من هيئة المبادرة الشرعية التابعة لبنك السودان وعضو آخر هو البرلمان ومجمع الفقه الاسلامي وهيئة علماء السودان وجميعنا أكدنا في هذه الفتوى على حرمة الرِّبا.. وحرمة التعامل بالرِّبا داخلياً مع الافراد أو مع الدول أو المنظمات ولم يبق إلا فقه الضرورة حينئذٍ يكون هنالك ضرراً بليغاً يقع على الناس في قضايا مثل الصحة والمياه والكهرباء والدفاع والأمن قضايا تمس حياة الناس مباشرة الجميع هنا في المبادرة وضعوا شروطاً قاسية جداً تكاد تكون للمنع، وليس للإباحة والناس فهمت القضية خطأ وبناء عليه فيما يتعلق بالقروض الرَّبوية لم يحلل المجمع التعامل بالرِّبا قطعاً..

لكن من ناحية أخرى القروض الربوية هل في الأصل ربا؟
- نعم هي ربا وفيها فوائد للجهات التي تمنحها بالآجل او غيره لكن كما قلت لقد أُنْزِلت في منزلة الضرورة فإذا كانت هنالك ضرورة تبيح أكل الميتة، كذلك هناك ضرورة تبيح الاستفادة من القروض الربوية، لكن يظل التعامل به حراماً ولا ينتفي أبداً.

إذًا أنتم توافقون الفتوى التي حُدِّدت من مجمع الفقه الاسلامي بالتعامل مع القروض الربَّوية؟
- نحن نوافقهم بهذه الشروط الدقيقة.

عطفاً على ما ذكرتم من موافقة على هذه الفتوى هنالك صمت منكم على مسألة تطبيق الحدود الاسلامية الواردة في الشريعة؟
- على الاطلاق لم نسكت على تطبيق الحدود بل ان نداءاتنا الى رئيس الجمهورية وللبرلمان وللجهات التشريعية هي التمسك بشرع الله كافة وآخر ما صدر عنا كتيب حول موجهات الدستور وضرورة تطبيق وانفاذ الشريعة الاسلامية وبياناتنا أيضاً في هذا الاتجاه وعتابنا للناس بأنهم لا يطّلعون على ما نصدره من بيانات بهذا الخصوص.

قياساً على ما تحدثت به.. هل هو الوقت المناسب لتطبيق الحدود والاحكام الاسلامية على المجتمع السوداني الذي يعاني من التدهور الاجتماعي وكثيراً من المشاكل؟
- أريد هنا ان أبين قضية مهمة جداً في الاول قبل الاجابة على السؤال الهام بنظري، اولاً يجب علينا ان نعرف إنما شرع الله الحدود إلا لحماية حقوق الانسان ولولا نظرنا في مقاصد الشريعة الاسلامية وفي ما أوجبه الله سبحانه وتعالى ذلك لم يشرع الله سبحانه وتعالى حداً إلا لحماية حقوق الانسان الخمسة مثلاً حق الانسان في الحياة.. فجاءت الآية «فمن قتل نفساً بغير نفسٍ أو فساد في الارض فكأنما قتل النَّاسَ جميعاً» فلذلك كان القصاص.. وهناك أيضاً حماية الدِّين وحرية الاعتقاد فشرع الله سبحانه وتعالى حد الرِّدة لحماية العقائد.. وشرع الله حد السرقة لحماية أموال الناس.. وشرع الله حد القذف لحماية أعراض الناس. هذه المقومات الخمس هي حقوق الانسان التي يتحدث عنها الناس فلماذا ينظر الناس الى الحدود باعتبار أنها مجافية لحقوق الانسان والحقيقة هي تثبيت لحقوق الانسان.. ولذلك هذا هو الوقت المناسب لتقوم هذه الحدود وأحسب ان القوانين في السودان ماضية في ذلك. واذا كان هناك عتاب فاقول انه للاجهزة العدلية والشرطية ونيابة وقضاء فهم الذين يعطلون هذه الحدود.. وأنا تحدثت مع السيد الرئيس ونائبيه وقالوا إنهم أبرءوا ذمتهم فالحدود كلها في دوائر القضاء ولعل القضاء له عذره في درء الحدود بالشبهات في بعض القضايا ولكن لا ينبغي له في قضايا ظاهرة ان يكون تُزرع لدرء الحدود بالشبهات.

هذا يحيلنا الى الفتاوي واصدارها.. السؤال من الذي يحق له إصدار الفتوى الاسلامية وما رأيك بفتوى السياسيين وأثرها على المجتمع؟
- أولاً الفتوى نوع من البلاغ عن الله سبحانه وتعالى كما ذكر ذلك الامام ابن القيم في كتابه «إعلام الموقعين عن رب العالمين» وهم كل من علم علماً واذا الفتوى متاحة للجميع فالرسول صلى الله عليه وسلم ليقول بلغوا عني ولو آية.. لكن الفتوى التي تعم بها البلوى وتكون شأن عام لا يدخل فيها الا من علم علماً واستنبض علماً.. والفتوى الموجودة في الكتب يستطيع أي شخص ان يقولها على لسان من قال مثل: قال الإمام مالك، أو قال الإمام الشافعي، ويأتي بالحكم من الكتاب الموجود.. أما الفتوى التي ليس لها أساس من قبل.. وهي من النوازل هذه ينبغي الرجوع فيها الى اولي العلم والذين يستنبطونه من خلال النصوص والقياس.. وأقول أيضاً أن الفتوى نوعين الفتوى التي تعم بها البلوى، ونطلب ان لا يتصدى لها الأفراد مهما كانت منزلتهم وانما تحال الى الفتوى الجماعية في مجمع الفقه الاسلامي، وهيئة علماء السودان، أما الفتوى التي تتعلق بشؤون الأفراد وتتعلق باحوالهم الشخصية والشؤون اليومية وإفتاء الناس في المعاملات وغيرها.. يستطيع أي عالم ان يبلغها عن الله سبحانه وتعالى فهي موجودة ومكتوبة اما عن فتاوي السياسيين فلا أريد ان أتعرض لها فهو شيء منوط بهم وبموقف كل واحد منهم كمسلم.

مقاطعاً.. لكن أليس هذا من مسؤوليتكم كهيئة للعماء.. لان السياسيين عندما يفتون في هذه الامور يأثرون على المجتمع والرأي العام مثل فتاوي الصادق المهدي والترابي؟
- نحن لا نحجر على أحد ان يفتيء بما شاء ولكن لو رأينا خطأ.. نعمل على إصلاح هذا الخطأ، وهذا كما قلت من مسؤولياتنا وواجب وقد فعلنا ذلك كثيراً.

هنالك مسألة التعصب للمذاهب كيف ترون هذه المسألة وهل هو مذموم؟
.. ولنا في قول الامام الشافعي «مذهبي صحيح يحتمل الخطأ، ومذهب الناس خطأ يحتمل الصواب» دليلاً على هذه المسألة. ان من رحمة الله سبحانه وتعالى على هذه الامة ان الخلاف بين العلماء والاختلاف بينهم يترتب عليه السعة في أمورٍ كثيرةٍ نأخذ على سبيل المثال مسألة الطلاق بالثلاثة بعض العلماء قالوا واقعٌ لا محال.. وهذا إذا وقع فهنالك مشاكل كثيرة جداً تجرها هذه المسألة على الأسر، أو البعض من العلماء يرى إن الطلاق بالثلاثة بكلمة واحدة لا يقع! والبعض الآخر يرى أن طلاق الغضبان الذي لا يعي ما يقول لا يقع.. إذًا هذه المسائل قد يكون فيها سعة والله سبحانه وتعالى يخرج بها من الضيق للسعة.. اما بالنسبة للاختلاف من أجل الاختلاف هذا هو المذموم الذي نهى رسول الله عنه ونهت عنه الآيات الكريمة «ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات». وهذا هو الخلاف المذموم وهو الذي يحدث بعصبية لا تعي ظروف السعة التي أرادها الدين هذا مرفوض ومكروه لانه يساهم في شق المسلمين ونحن في هيئة علماء السودان منهجنا هو الوسط وندعو الى الوسطية دون الغلو في الدين وأسميها الوسطية الواعية.

هذا الحديث عن الوسطية يطرح سؤال حول حرية الفكر الاسلامي وواقع الحال وما يواجهه من إتهام بالتطرف والارهاب؟
- الفكر الاسلامي حر والله سبحانه وتعالى جعل الناس على هذه الكيفية من قوله تعالى «فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر» من ثم ان الحرية مطلقة ومقيدة بقيود الشريعة الاسلامية ومن اراد ان يجتهد في أمر وهو من أهل الاجتهاد فاليفعل.. ومن أراد ان يكون له رأي في أمر من الامور وعنده منطق يعتمد عليه فاليفعل.. وإذا كان هناك خلاف معتبراًوله مستند كما قيل في بيت الشعر:

ليس كل خلاف جاء معتبراً.. إلاخلاف له حظٌ من النَّظرِ

كيف ترون خروج المظاهرات السلمية لتغيير الانظمة من المساجد في يوم الجمعة في البلاد العربية، وها هي تتكرر في السودان، وهناك من يؤيدها وهناك من لا يؤيدها؟
- عموماً هذه المظاهرات نودعها إلى أصل من أصول الدِّين وهو إنكار المنكر.. والله سبحانه وتعالى أمرنا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، فإذا كان ما تقوم به الحكومات في اي مكان من الامكنة منكر يخالف الشرع الاسلامي فيمكن للمؤمن ان ينكر بقلبه أو لسانه أو بيده فهذه قاعدة شرعية معلومة، وإذا كان الناس توافقوا على ان الخروج السلمي الاحتجاجي للتغيير باللسان لا نمانع في ذلك شرط ان لا يتضرر من ذلك مصلحة شخصية او مصلحة عامة، بهذه القيود اي انسان يريد ان يعبر وله مستند في ما يعبر، والقضية التي يعبر عنها فيها حكم شرعي بأنها منكر.. نحن لا نمانع في ذلك ان شاء الله.

في ظل صعود الاسلاميين عقب الربيع العربي في مصر وتونس وتقدمهم الملحوظ في ليبيا ألا تعتقد انه آن الاوان لوحدة الحركات الاسلامية في الوطن العربي؟
- هي اشارة وبشارة باذن الله والمسلمون نحو التوحد بعد طول انشقاقات وصراعات داخلية.. فالعقيدة التي ينتهجونها واحدة، وهذا مؤشر اذا لم يحقق الوحدة اليوم فسوف تتحقق غداً، باذن الله خاصة كما قلت قد بدأت بشاراتها في مصر وتونس وهي موجودة في السودان والآن سوف تلحق بها دولاً اخرى.. ومن هنا ارسل اشارة لقياداتنا الاسلامية في السودان بأنه لا يمكن ان نرهن مستقبل البلاد بخلافات شخصية، ولابد من الجلوس مرة اخرى لاعادة اللحمة بينهم، وترك الخلافات والعمل من اجل السودان الذي تحدق به الاخطار.

ما حكم التفرق للرقية الشرعية والعلاج بالقرآن لكسب العيش في ظاهرة باتت ملحوظة بانتشار المراكز القرآنية وعلاج الناس؟
- العلاج بالقرآن أمر شرعي ولكن علاج الأنفس باتباع منهج القرآن وليس مجرد القراءة.. رغم أنها واردة لكن السلف الصالح والتابعين ومن جاء بعدهم لم يفتحوا عيادات أو مراكز للعلاج بالقرآن والرقية الشرعية، بل كانوا ينصحون الناس بالالتزام بمنهج الدِّين في سلوكهم وقضاياهم.. في العقائد والشعائر والعبادات والمعاملات وهي أربعة دوائرة مهمة جداً في هذا الدِّين.. فمن يتعامل بهذا النهج ويعبد الله بطريقة صحيحة يبدأ من الطهارة لهذا الجسد وبعده عن الملوثات المادية ويصلي بنية وبُعْدَه عن الملوثات الرُّوحية.. هكذا كان السلف الصالح.. ولكن عندما ضعفت العقائد والعزائم والهمم أصبح الناس يتداوون بقراءة القرآن وهذا ليس هو المنهج الراشد.. والارشد ان يكون التنادي باتباع منهج القرآن،، ونحن لأنه ورد في السنة التداوي بالرقية الشرعية نقول إن هذا ليس ممنوعاً.. ولكن أنا لا أحبذ ان كثير من المشايخ يفتحوا عيادات ويجلسون لمداواة الناس فمن الافضل الاتجاه للمساجد للتوجيه المعنوي والروحي والمادي للناس حتى يتعافوا معافاة سليمة حتى لا يقعوا فيما يسمى بعمل السحر والطلاسم والحسد والذي هو يأس العقل للمسلم فقد قيل عن الحسد في الحديث الشريف انه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.. لذا فالمسلم الصحيح لا يحسد أخيه ولا يسعى لضرر الآخرين.

لذلك أعود وأقول نحن لا نحبذ هذا الانتشار الواسع لتفرق المتبطلين وفتح العيادات والجلوس لمداواة الناس والذهاب الى المساجد وتوعية الناس فيها فالوقاية خير من العلاج.

على ذكر المساجد والدعوة عبرها للناس لوحظ في الآونة الأخيرة تحول خطباء المساجد الى سياسيين ما رأيك بذلك؟
- هو واقع نتيجة للخلط ما بين الدِّين والسِّياسة والسياسة بمعنى الصِّراع على السلطة والمناصب أما الدِّين فهو حقيقة يسوس الناس لحماية الدِّين وسياسة الدنيا.. كما هي العبارة المشهورة لابن تيمية لكن المطلوب هنا حقيقةً أن يكون المنبر للتوجيه والارشاد والتعليم للحاكم والمحكوم.. وإذا كان هذا النُّصح يقتضي الحديث في أمور سياسية، فلا بأس في ذلك، أما إذا كان للتجريح والصِّراع فهذا ما لا نريده ونقبل به لأن المسجد يأتي إليه الجميع والقضايا الشخصية، والمسيسة، هي التي تفسد على الناس وحدتهم.

كيف ترون مسألة تطبيق الدستور الاسلامي وقد قالها الرئيس البشير بأن هذه البلاد سوف تحكم بالدستور الاسلامي في ظل وجود الأقليات الاخرى ومطالبة الاحزاب بالدولة المدنية؟
- أولاً نحن نطلب من السيد الرئيس ومن الأجهزة التشريعية إقرار الدستور اليوم قبل الغد بأسرع ما يكون ومازلت أقول إن دستور نيفاشا هو فراغ دستوري لانه بنى على إتفاقية هي الآن أدراج الرياح ولذلك لابد من إلغاء هذا الدستور وإبداله بدستور إسلامي صحيح.. ثانياً الجزئية الثانية من السؤال الشريعة هي الضمان والحماية لحقوق كل الناس وفقاً للكليات الخمسة للإنسان من العرض والنفس والدين والعقل والمال كلها محمية بالشريعة الاسلامية وهي حماية للمسلم ولغير المسلم إذاً لا أرى داعياً للتشكيك من قبل غير المسلمين ومن بعض المسلمين في الأحزاب التي تدعو للعلمانية بل أنا أرى إنهم الذِّين يثيرون قضايا الاقليات بدعوى الإضهاد باسم الشريعة الاسلامية وزج هذه القضية للرأي العام لانهم في الاساس ضد الشريعة الاسلامية..

مقاطعاً-لكنهم ينتقدون عملية تطبيق هذه الشريعة الاسلامية وليس القوانين الاسلامية؟
- هذا صحيح وأوافقك على ذلك.. لانه ينبغي على الذين يطبقون الشريعة الاسلامية هم من وصفهم القرآن كما وصف سيدنا موسى ان خير من استأجرت القوي الامين.. أو كما قالت ووصفت بنت شعيب وحددت المعالم ولا تأتي هذه الامانة والقوة إلا من عقيدة قوية وتربية سليمة، وهذا ما نسعى اليه ونطلبه ونشدد عليه، إن على المسؤولين ان يختاروا القوي الامين من اعلى المواقع الى أدناها لأن المسؤول اذا لم يكن بهذه الشاكلة يخطيء ويخون فالخيانة والخطأ واردتان من الناس فلذلك نحن في حاجة إلى مراجعة شاملة وكاملة للذين يتولون الشأن العام.

هذا يحيلنا الى دعوة الدولة بدعم مجمع الفقه الاسلامي في المسائل القطعية وفقه الدولة والسياسة الشرعية واحسان تطبيق الشريعة الاسلامية ما رأيكم؟
- نحن نوافق على ذلك من خلال هيئة علماء السودان ونطالب كما قلت سابقاً بانفاذ الشريعة الاسلامية كاملة وليس الدستور.. لان الدستور هو مباديء أساسية ومرجعية للحكم لكن الحديث عن القوانين المنبثقة عن ذلك لهذا نحن نريد من السيد الرئيس أمرين الأول هو إعلان ان المرجعية الاساسية هي القرآن والسنة وما أجمع عليه الفقهاء وثانياً ان اي قانون يصدر مخالفاً للشريعة الاسلامية قراناً وسنة واجماع امة باطل.. فاذا تحقق هذا فبعد ذلك ان جاء شكل الحكم هل هو دستوري أو برلماني أو جمهوري او.. او.. ليس من الاهمية بمكان لأنه يمكن تغييره في أي وقت إنما مضمون الحكم ومحتوى الحكم نشدد عليه لذلك نحن نجدد طلبنا للسيد الرئيس بالمبادرة بتكوين لجنة الدستور ومن بعد ذلك المجلس الذي يجيز هذا الدستور ولا أمانع فيما قيل عن المؤتمر الدستوري فنحن لا نمانع اي من الاشكال فيمكن ان تكون الجمعية الدستورية، ويمكن ان تكون لجنة دستور، وينبغي ان يشرك فيها جميع الناس، وكذلك ان إجماع الناس أمرٌ صعب جداً ايضاً على امر ما.. وهنا الاحتكام يكون لرأي الشورى أو الديموقراطية.. وهنا لا نأخذ بالاً لقضية الاقليات فهم دون 3% في هذه البلاد ولا يمكن هضم حقوقهم كما قلت كما يطرق عليها بعض العلمانيين.

أخيراً هل هناك تنسيق بينكم ومجمع الفقه الاسلامي في العمل واصدار الفتاوي والقضايا الاخرى؟
- أنا اقول إن اليد الواحدة لا تصفق.. ففي مجمع الفقه الاسلامي اخواننا يتخصصون في القضايا السلطانية والكلية التي تحتاج الى استنباط الحكم الشرعي لحكم ينزل به الجميع.. ونحن هنا في هيئة علماء السودان نتفرغ لقضايا المجتمع والاحوال الشخصية ونصدر البيانات في الشأن الذي لا يتسطيع فيه مجمع الفقه الاسلامي إصدار بيانات باعتباره مجمع سلطاني ونحن اكثر حرية.

اذا كان مجمع الفقه الاسلامي هو مجمع السلطان والسلطان هو الذي يموله فمن أين تمولون أنتم الهيئة؟
- نحن لا نأخذبالاً لمسألة التمويل فهنالك اشتراكات الاعضاء وهنالك الهبات والتبرعات التي تصلنا وهناك مال المسلمين في الزكاة والأوقاف وكل هذا مال ينبغي ان يعطي لمن يقوم بأمر الدعوة وهم الأولى به..

كيف هي علاقتكم بالعالم الاسلامي؟
- نحن الحمد لله لدينا علاقات طيبة جداً مع كل الهيئات العربية الاسلامية والمنظمات الاسلامية العالمية.. اولاً نحن من الأعضاء المؤسسيين للإتحاد العالمي للعلماء المسلمين وعلى صلة جيدة بالأزهر الشريف والعلماء هنا وهناك من خريجي الأزهر الشريف كذلك مع علماء المملكة العربية السعودية، ولدينا ايضاً صلات طيبة حتى مع المذاهب المخالفة لمذاهب أهل السنة مثل إيران.

مقاطعاً-على ذكر إيران كيف ترى أثر المدَّ الشيعي في السودان؟
- نحن نظن ان الاتفاق الذي تم في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأن يمتنع أهل السنة وان لا يباشروا دعوتهم بأرض الشيعة.. كذلك على الشيعة ان لا يباشروا بدعوتهم في أرض السنة وأرى ان هذا يمكن أن يقود الى تعاون ودعوى للتقريب.

ماذا ترون في اختلاف الصوفية وأهل السنة المحمدية وبماذا تنصحون؟
- الاصل ان المسلمين جميعاً تتكافيء دمائهم وهم يد واحدة على من سواهم لذلك نحن نعمل على لقاءات اهل الصوفية باهل السنة المحمدية وهيئة الانصار واخواننا في حزب التحرير والحركة الاسلامية وكل الاحزاب عبر لقاءات دورية نقوم بها للتقريب بين الجماعات الاسلامية لاننا نحن هنا في هيئة علماء السودان نشعر بعبء كبير جداً وعلينا ان ننصح الكل ليس من باب التعالي بل من مقام الاشفاق وعندما حدثت الاحداث الاخيرة في ميدان المولد تدخلنا واجتمعنا بالطرفين وكانت اجتماعاتنا واسعة وتم احتواء المشكلة، وما زلنا وسوف نظل حراس على هذه العلاقة الطيبة وهذا التسامح بين هذه الجماعات.

ما هو موقفكم من تفاوض الحكومة مع دولة جنوب السودان وأيضاً التفاوض مع قطاع الشمال؟
- نحن كعلماء نقول رأينا وقد أخرجنا العديد من البيانات في الكثير من المواقف السياسية والعامة، وهنا نقول ان التفاوض مع دولة الجنوب هو لحل القضايا العالقة، ولابد من التوصل لحل.. أما قطاع الشمال فهو مضيعة للوقت لانهم سبق وان غدروا، ونحن لا نقول التفاوض حرام، ولكن ليس فيه مصلحة اذا لم يكن محكماً وقاطعاً للخلاف، وليس للتسويف ورأينا هذا كفتوى للحكومة ولهم ان ينظروا للمسألة ونعلم ان لديهم مسوغاتهم ولكننا نحن نعطي الفتوى وعليهم تحمل المسؤولية.


أصحاب العمل يرحب باتفاق النفط بين «الخرطوم» و« جوبا»

الخرطوم-شادية ابراهيم
اعتبر الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني الاتفاق الذي توصل إليه طرفا التفاوض السوداني والجنوب السوداني حول ملف النفط إشارة مهمة لابداء حسن النوايا لدفع جهود معالجة الملفات الأخرى... مبدياً ترحيبه بالتفاهمات والاتفاق الذي تم مؤخراً، وقال بكري يوسف عمر الأمين العام للاتحاد إن ما توصل إليه الطرفان يعتبر إيجابياً لشعبي البلدين، ويدفع بجهود التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.. وأوضح بكري أن أكثر ما يهم قطاعات الأعمال أياً كانت الأرقام داخل إطار الاتفاق هو معالجة اكمال بقية الملفات الأمنية وغيرها، والتوصل فيها الى تفاهمات ترضي الطرفين تسهم بصورة مباشرة في تواصل علاقات التبادل التجاري بين البلدين.. وشدد بكري على الاتفاق الذي من شأنه أن يسهم في تنشيط عمليات التجارة الحدودية بين البلدين.. مشيراً الى الاهتمام الكبير الذي ظل يوليه القطاع الخاص بقطاعاته المختلفة بأهمية حركة السلع والبضائع والخدمات بين البلدين باعتبارها تحقق عوائد وإيرادات إضافية حقيقية للدولة، يمكن أن تحفظ للاقتصاد توازنه في الوقت الراهن، أو تسهم في انعاش وتطوير مناطق التماس المشتركة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي المرتبط بمصالح مشتركة. ونوه بكري الى أن عمليات انسياب السلع السودانية لدولة الجنوب قضية تحتاج الى ترتيب وإيجاد آليات تحدد كيفية التعاون من خلال مؤسسات مصرفية، في ظل استعداد السوق بدولة الجنوب لاستيعاب جميع السلع السودانية..

مشيراً الى التماثل في النمط الاستهلاكي للمواطن بدولة الجنوب، والذي كان سائداً قبل الانفصال مع إمكانية إعادة تصدير العديد من السلع المستوردة بالجنوب الى السودان، من خلال إنشاء وقيام مناطق حرة وتسهيل وسائل النقل والترحيل بين البلدين.. وعبر الامين العام عن تفاؤل قطاعات الأعمال في مجالاتها المختلفة بالتوجيهات الإيجابية لوفدي التفاوض والوصول الى اتفاقيات، والتي سوف تسهم في انعاش الاقتصاد وتحريكه.


تسليم مواقع عدد من الشركات العاملة في مجال الذهب بشمال كردفان

الخرطوم- شادية:
تجري الترتيبات بولاية شمال كردفان لتسليم 6 شركات من الشركات العاملة في مجال التنقيب عن الذهب مواقعها، وأوضح المهندس ماهل محمد عوض الله وزير الإعلام مسؤول ملف التعدين بالولاية إن دخول هذه الشركات يعد مكسباً كبيراً للولاية، ويعمل على إيجاد فرص عمل للمواطنين بمناطق التعدين، وإنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية بتلك المناطق.. وأشار المهندس عوض الله الى أن عدد الشركات العاملة في مجال التعدين عن الذهب بلغ 16 شركة.. وقال إن الولاية تزخر بالعديد من المعادن النفيسة، مؤكداً ان ابواب الولاية مشرعة لكل الشركات التي ترغب في العمل في مجال التعدين، وتقديم كافة التسهيلات اللازمة مشيراً الى أنه سيتم الاستفادة من تجارب الولايات الخاصة بالتعدين.


جهات موثوقة تقلل من تنفيذ القرار وتصفه بلي الذراع للدولة

تقرير-بشائر نمر:
في وقت أكدت فيه الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية عن عزمها تنفيذ قرار التوقف عن العمل اعتباراً من الثلاثاء المقبل 26 رمضان قللت مصادر موثوقة لـ(آخر لحظة) من القرار واستحالة تطبيقه، وعزت ذلك الى أن 70% من أصحاب البصات السفرية عليهم التزامات مالية للبنوك، والتوقف عن العمل ليوم واحد يعني تراكم الديون، وقالت إذا توقفوا عن العمل لمدة اسبوع هذا يعني تجميد أرصدة البصات ودخول أصحابها في مشكلات قانونية مع البنوك.. وأوضح المصدر أن التاريخ الذي حددته الغرفة للتوقف هو موسم ينتظره أصحاب البصات كل عام لزيادة أسعار التذاكر، هل يذهب الموسم في مهب الريح مع قرار إيقاف السفريات؟ وقال نعم الغرفة تعاني من مشاكل، وسعت لحلها مع الجهات ذات الصلة، لكن إيقاف السفريات ليس حلاً للقضية، لهذا لا يمكن تطبيق هذا القرار الذي يعتبر «لي ذراع» للدولة.

وتباينت الآراء واختلفت حول القرار من قبل أصحاب البصات السفرية.. إلا أن استطلاعات «آخر لحظة» وسط أصحاب عدد من البصات أكدت أن 80% من أصحاب البصات مع قرار اللجنة، وعزوا ذلك الى تكلفة التشغيل والضرائب التي وصلت الى «23%» مطالبين بتطبيق توجيه اللجنة التي كونتها الوزارة لزيادة أسعار التذاكر بنسبة «59%».

أحمد علي عوض رئيس اللجنة القومية لأصحاب البصات السفرية عزا أسباب القرار الى الخسائر الفادحة التي تعرض لها القطاع جراء الزيادة في مدخلات التشغيل.. وقال إن وزارة النقل رفعت لها دراسة من قبل اللجنة المكلفة بزيادة التذكرة بنسبة 59% لمقابلة التشغيل، ولكن اللجنة مع الغرفة حددت 25% لمراعاة ظروف المواطنين، إلا أن الاجراءات الاقتصادية الأخيرة وقرار زيادة الدولار الجمركي والقيمة المضافة، ورفع الدعم عن المحروقات فاقمت من أزمة القطاع وأصبحت عبئاً على التذكرة.. وأشار الى أن الغرفة طالبت بالمعالجات البديلة إلا أنها لم تجد استجابة. وأوضح رئيس الغرفة أن مشكلة القطاع تتمثل في أمر الضرائب، وأكد أن أصحاب البصات أصبحوا يدفعون القيمة المضافة من رأس المال، لأن المشكلة تجاوزت القيمة المضافة والدمغة، وقال إذا انهار قطاع النقل البري سوف يكون بسبب الضرائب التي وصلت الى 23% من قيمة التذكرة، وقال في ظل ارتفاع مدخلات التشغيل وفي ظل تذكرة مقيدة قانونياً لا تجوز فيه القيمة المضافة ولا الدمغة.. وأوضح أن مطالب أصحاب البصات السفرية في حدود المعقول والتي تقي القطاع من الانهيار وهي أن تكون ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدمغة حسب القانون، وأن يعامل القطاع بالفئة وليس بالنسبة، أسوة بالقطاعات الأخرى وزيادة ضريبة البصات السفرية بنسبة 59% حسب دراسة اللجنة مع خصم الـ25% التي طبقت، وإعفاء الاطارات من الجمارك باعتبارها تعني السلامة بالنسبة للركاب، وكشف عن خروج أكثر من «9» شركات خلال عامين بسبب الضرائب.. وفي رده على سؤال «آخر لحظة» عن اختيار الزمان قال نعم هذا موسم إلا أننا لم نحاول أن نمنع المسافرين بقدرما أننا نرسل رسالة للدولة للالتفات الى مطالبنا، خاصة أننا طالبنا قبل «3» أسابيع بزيادة قيمة التذكرة ولم يرد الوزير، ولم نجد تعاوناً من ديوان الضرائب لخفض الضرائب.. وأشار الى أن الغرفة يمكن أن تلغي الزيادة في أسعار التذاكر إذا الغيت الضرائب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2012, 06:33 PM   رقم المشاركة : [2633]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية

تحقيق: حنان الطيب:
أصبحت ظاهرة الاتجاربالبشر والهجرة غير الشرعية من الظواهر الخطيرة خاصةً وأنها أصبحت تأخذ أشكالاً مختلفة من عقود السفر الوهمية والهجرة بالأطفال وغيرها من الأساليب والأشكال وكشف تقرير فيلم وثائقي لمركز دراسات الهجرة والتنمية والسكان بجهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج أن شراء الضحية من شرق السودان يتم بمبلغ 2500 جنيه سوداني وبيعها بمبلغ 2500 دولار لموردي البشر في سيناء وان عدد ا لسودانيين الموجودين باسرائيل 10000 ألف منهم 4% من جنوب السودان و35% من دارفور و25% من جبال النوبة ... واوضح التقرير أن عدد المهاجرين بصورة غيرشرعية الى اسرائيل من الأفارقة شرق وغرب افريقيا سنوياً من الخرطوم 12000 منهم 4 ألف افريقي من شرق السودان بالبر عبر عصابات سودانية وأخرى غير سودانية وقال التقرير ان الهجرة غير الشرعية من غرب افريقيا عابرة للسودان حوالي 600 مهاجر سنوياً الى ليبيا وحوالي 3600 سنوياً من السودان ودول شرق افريقيا ..

وذكر التقرير ان الذين يتم الاتجار بهم عبر الحدود الدولية 800-900 ألف فرد منهم 80% من الضحايا نساء و70% منهم تتم المتاجرة بهم لأغراض جنسية وان ضحايا الإتجار بالبشر في العالم حوالي 3 مليون سنوياً بينهم واحد مليون طفل و5% من الأطفال الذين يتم الإتجاربهم موضحاً أن أرباح الإستغلال الجنسي للأطفال والنساء في العالم 28 مليار دولار في العام 2009 وضحايا الاتجار بالبشر في الولايات المتحدة الأمريكية (14..500- 17..500.)

نسبة لخطورة وتنامي الظاهرة أقام مركز دراسات الهجرة والتنمية والسكان بجهاز المغتربين، ورشة مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر لسنة 2012 للحد من الظاهرة بمشاركة وزير العدل وجمع غفير من القانونيين والمستشارين والمختصين والجهات ذات الصلة فإلى مضابط التحقيق الذي أردنا من خلاله أن ندق الأجراس لخطورة الظاهرة لكافة الجهات المسؤولة ذات الصلة للحد منها بتفعيل القوانين بالعقوبات الرادعة ترى ماذا قالوا؟

ضعيفة
بداية تحدث عدد من المشاركين عن ضعف العقوبات مشددين بأن تكون العقوبة الإعدام للمتاجرين بجانب معالجة الأسباب الأصلية التي تؤدي الى النزوح والهجرة والنزاعات والحروب القبلية لمنع الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية متسائلين ماذا يقدم القانون للضحايا ؟

أكثر من 100 يومياً
فيما كشف فتح الرحمن محمد أحمد الجزولي مجلس الوزراء عن تهريب أشخاص للسودان مشيرًا لدخول أكثر من 100 شخص يومياً لولاية القضارف بعربات مهربة ودون لوحات.

غير شرعية
وتحدثت تهاني علي لجنة التشريع بوزارة العدل عن وجود عمالة غيرشرعية بالبلاد مشيرة لوجود 2 مليون ونصف 50% غير شرعية كخدم المنازل مشيرة لوجود سماسرة في هذا الجانب موضحة أن المسجلين بصورة رسمية من خدم المنازل 250 فقط رغم وجود إجراءات وضوابط قوية لوزارة الداخلية.

ليست قانونية
من ناحيته شدد عمرإدريس رئيس إدارة القانون والعقود بوزارة العدل على ضرورة المعالجة القانونية قائلاً إن النزوح واللجوء والهجرة غير الشرعية أعراض لأمراض ومشاكل صحية وأمنية وتنموية واقتصادية واستراتيجية ومشاكل ضبابية وتهريب المخدرات موضحاً أن معالجتها ليست قانونية فقط بل بالتنسيق مع دول الجوار بالاتفاقيات والبروتكولات وطالب أحمد عبد العاطي مدير ادارة مكافحة الثراء الحرام بوزارة العدل بانشاء نيابة ومحكمة مختصة لهذا النوع من الجرائم.

20 طفل جديد
وأشار مسؤول بجهاز الأمن والمخابرات الوطني لدخول منظم من غرب افريقيا الى السودان يومياً وتسجيل 20 طفلاً جديدًا يومياً بالمدارس الطرفية موضحاً بأن له أهدافه هذا من غير القادمين من أريتريا والصومال قائلاً إننا محتاجون لتنظيم خاص، ويؤكد مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية والسكان، إن لديهم خطة طموحة لنشر الوعي الجمعي الشعبي خلال الفترة القادمة مضيفاً أن إجازة القانون سيمثل سندًا قوياً لكل السودان في المحافل الدولية وقالت مولانا عواطف عبد الكريم المستشار بجهاز المغتربين ان مشروع قانون مكافحة الإتجار بالبشر لسنة 2012 تم بمشاركة عدد من الاستشاريين والقانونيين بالرجوع لعدد من القوانين في الوطن العربي وايجاد دفعة قوية من الجهات التنفيذية لاجازته معربة عن أملها أن يرى النور قريباً.

يقول بروفسير عبد الهادي عبد الصمد مدير مركز دراسات الهجرة والتنمية والسكان بجهاز المغتربين ان الهجرة غير الشرعية هي التي يتحرك بها البشر بتخطي الحواجز الجغرافية للدول دون سند قانوني وليس لديهم ما يثبت هويتهم أو طبيعة عملهم، ولكن يريدون إثبات ذلك لدولة ولوطن غير وطنهم بطريقة غير شرعية، وفي نظر القانون المحلي والدولي غير شرعية، أما في نظرهم فانه في حاجة والحاجة قد تدفعهم لهذا التخطي غير القانوني ويؤكد بروف عبد الصمد على جهود المركز الحثيثة لإعداد سجل احصائي للسودان متكامل عن السودانيين الذين هاجروا لمختلف الدول بالتعاون الوثيق مع منظمة الهجرة الدولية بالخرطوم.

الجريمة الثالثة
من ناحيته يؤكد دكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز المغتربين عن تنامي الظاهرة موضحاً بأنها أ صبحت تأخذ اشكالا مختلفة من عقود سفر وهمية وإطلاق الوعود على المهاجرين وأخذ أموالهم وتهجيرهم في فراغ بجانب السفر وعدم وجود عمل والهجرة بالأطفال وتشغيلهم وتوظيفهم واستغلالهم قائلا كلها متاجرة بالسفر موضحاً ان مختلف الأشكال التي تؤدي الى التهجير والخداع والقسرفي الترحيل والتهجير مكونات لظاهرة المتاجرة بالبشر وزاد بانها الجريمة التي يتحدث عنها العالم باعتبارها الثالثة المنظمة بعد الإتجار بالمخدرات وغسيل الأموال.

منظمة
ويؤكد كرار حرصهم الشديد للوصول الى نقطة الصفر فيما يتعلق بانتشار الظاهرة من خلال المواقف الحاسمة والعمل المنظم للجهات الشرطية والأمنية لملاحقة هذا النوع من الجريمة من خلال التشريعات التي تدفع بها الى منصات الجهات التشريعية حتى تكون ذات صفة قوية للغاية ورادعة لهذه الجريمة المنظمة مضيفاً ان كل أهدافنا حفظ الهجرة السودانية بأن تكون هجرة راشدة احترافية ومقننة تعود للوطن بالاحترام والتقدير ولكل مواطن سوداني معرباً عن أمله بتعاون الكثير من الاجهزة في ا لمجالات الاقتصادية بترقية اقتصاديات الهجرة باستيعاب هؤلاء ا لمهاجرين وبتوفير مناخ اقتصادي للمضطرين قسرًا للهجرة حتى يكون هناك استقرار داخل الوطن بعيدا عن هذا الهروب اليائس موضحاً أن أخطر ما في ظاهرتي الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية عدم إنتباه الكثير من أفراد المجتمع لها أيضا الكثير من المؤسسات المعنية بحماية الفرد ولا حتى بالاطار الذي تسير فيه قائلا ان واحدةً من الأسباب التي دفعتنا لانشاء مركز دراسات الهجرة والتنمية والسكان بالجهاز في العام 2009 بعد قراءتنا لهذه الظاهرة قراءةً علميةً ومنهجية لتشخيصها والوصول لاعماقها، وزاد نستطيع الآن دراستها وتحليلها كماً ونوعاً ومغزاها ونشأتها ومستوى انتشارها أشاد بجهود وزارة العدل في كافة المستويات في الدفاع عن كافة حقوق الانسان والقضايا الدولية مما يؤكد نجاح المشروع وزاد لابد من طرح قضايانا بشكل علمي.

في تنامي
أوضح كرار أن القانون للحد من هذه الظاهرة تم وضعه بخطوات علمية ومنهجية بمشاركة القانونيين والخبراء مبيناً أن ظاهرة الاتجار بالبشر بدأت بطيئة والآن في تنامي ذاكرًا أن التقويم السنوي للادارة الأمريكية جعل السودان في مرحلة متأخرة في مجال المكافحة ووجود قانون مهم وجهد قيم للادارة القانونية بالجهاز مع المختصين مشيرًا لارسال نسخة منه للمنظمة الدولية بجنيف ووصوله لجهات عديدة وكل السودان موضحا أن السودان يعتبر معبرًا للاتجار بالبشرمشيرًا لعدد من ظواهر الاتجار بالبشر كالتسول في شكل عصابات والعمالة المنزلية وغيرها من الظواهر التي أصبحت في تنام في السودان.

قانون قومي
من جانبه قال مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل ان القضية عميقة وأصبحت مسؤولية محلية ودولية ولها أثرها على المستوى الاقليمي والمحلي وان الهجرة غير الشرعية تستوجب اصدار قانون..

وان قضية الاتجار بالبشر قضية دولية لها امتدادها الاقليمي والمحلي والعالمي وزاد قائلا يجب ان لاتكون التشريعات نمطية بل مراعاة الحقوق الدولية والمواثيق ذاكرا ان السودان من السباقين في المنطقة العربية في مناقشة قضية الاتجار بالبشر ويؤكد على تشريع قومي اطاري باصدار قانون نموذجي لكل الولايات ويؤكد الوزير رعايتهم للقانون ووضعه موضع التنفيذ.


طريقة «كمال» ..!

عبد العظيم صالح
قطاع كبير من السودانيين لا يرحبون بياسر عرمان ووجوده في المفاوضات.. وفي ذلك الوقت يوجد قطاع لا يستهان به من السودانيين.. وأنا منهم - لا يرحبون بتصريحات د. كمال عبيد رئيس وفد الحكومة للتفاوض حول قضيتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

صحيح نحن لسنا في موقف نقول فيه إننا لا نرحب بوجوده على رأس المفاوضات فالحكاية كلها في يد الحكومة وهي «تعوس عواستها) وكل الحكاية «أحمد» وحاج «أحمد»!

و لا يعرف الناس لماذا تم الدفع بـ«عبيد» لقيادة وفد التفاوض الفدرالي - وهذه على وزن منافسات الفدرالية التي تخوضها فرق الهلال والمريخ وأهلي شندي، ولا يعرف الناس ماهي طبيعة «الحقنة» التي يحملها هذه المرة في حقيبته لأديس أبابا..!

ومع ذلك ظل الناس يتابعون بإستغراب تصريحات الرجل «الحادة» والنارية والتي لا تتفق مع رجل التفاوض الذي يفترض أن يقول كلامه في الغرف «المغلقة» لا في الهواء الطلق لأنه يمثل وطناً و أناس «كثر» من خلفه.

عليه الاستماع لوجهات النظر المختلفة الصادرة من «حكماء» وسياسيين و وسطاء «ومسهلين للتفاوض» و أعداء «كمان».

رجل التفاوض يجب أن يزن كلماته بميزان مختلف تماماً عن لغة الليالي السياسية و«المايكروفونات» التي تميل لإثارة الحضور ودغدغة المشاعر و إثارة العواطف.

التصريحات السابقة لقادة المؤتمر الوطني وكمال عبيد واحد منهم بتصريح الحقنة الشهير يعتقد قطاع كبير من السودانيين أنها «سهلت» إن لم تكن قد «ساهمت» تماماً في التعجيل بالانفصال وإتمامه على النحو الذي تم به ورأيناه!!

الآن هل يحاول كمال «ورفاقه» إعادة إنتاج ذات الأزمات من «جديد»..؟

الشعب السوداني مع فك الارتباط بين دولة جنوب السودان وقضيتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ويرى إن الحل الأمثل هو أن يتم التفاوض مع أبناء المنطقة ولكن كيف يتم ذلك؟ وهل يوجد سعى «جاد» لتحقيق هذا التمثيل الحقيقي لأبناء هذه المناطق حتى لو من باب المشاركة في المفاوضات الجارية!!

الشعب السوداني على قناعة تامة بأن ما يقوم به ياسر عرمان من طرح لورقة الوحدة من جديد أو اقحام قضايا السدود والجزيرة في مثل هذه القضايا كل هذا يراه الناس «عبثاً» لا طائل منه ولكن في ذلك الوقت هل هناك خطوات جادة وملموسة لحلحلة مثل هذه المشاكل بالداخل..؟ أم يستمر النفخ و العزف على أسطوانة ياسر عرمان و تصوير القضية من جديد للناس على نحو «شخصي» و إبعادها من مضامينها الحقيقية؟

نعم الناس مع المفاوضات المباشرة مع دولة الجنوب ومع اقرار مبدأ الحوار ولكنهم في ذات الوقت ليسوا مع طريقة كمال عبيد والذي يبدو للوهلة أنه ليس راغباً في «الحوار» من أصله!!


صبراً آل « ياسر » ..!!

عبد الباقى الظافر
الشيخ حسن الترابي من اعظم الساسة في وضع الخطط الماكرة..بخطبة حماسية اشعل اكتوبر وبانسحاب جيد التوقيت كشف ظهر حكومة جعفر نميري وبخدعة غاية الاتقان صنع الانقاذ..في انتخابات 2010 وضع الشيخ سيناريو استعادة الديمقراطية سلما..الخطة كانت تقوم على المشاركة الفاعلة والمتعددة على مستوى رئاسة الجمهورية..الشيخ كان يرى ان تعدد مرشحي الرئاسة يتيح خيارات واسعة امام الشعب ويجر الرئيس البشير الى جولة اعادة معقدة الحسابات.

بناءا على خطة الترابي هرع الى ميدان السباق الرئاسي رجال في قامة الامام الصادق وابن عمه مبارك الفاضل والدكتور كامل ادريس والسيدة فاطمة عبدالمحمود والراحل محمد ابراهيم نقد..بين هؤلاء برز ياسر عرمان مثل الحصان الاسود..لاول مرة يتحسس الحزب الحاكم كرسي السلطان..عرمان وفق الحسابات تقف وراءه كتلة جنوب السودان وكل اطراف السودان التي ذاقت التهميش والظلم..في وسط السودان يجد تاييد طوائف اليسار واللبراليين.

اذكياء المؤتمر الوطني مضوا وراء خط العدو وتفاوضوا مباشرة مع الجنرال سلفاكير..صفقة ليل سحبت عرمان من سباق الرئاسة..انسحاب عرمان كان يمثل انفراط العقد..تردد الامام قليلا ثم انسحب ومضى على اثره حاتم السر ونفر غير قليل ..بعدها لم يجد البشير في حلبة السباق الا قليل من المتنافسين.

في جولة المفاوضات الماضية بين الحكومة وقطاع الشمال كانت الخيوط تتشابك..قطاع الشمال اختار أمينه العام ياسر عرمان رئيسا لوفد التفاوض..الحكومة نثرت كنانتها ورمت العدو بكمال عبيد صاحب تصريح الحقنة العنصري..وعبيد من شدة تطرفه يأبي ان يلقي التحية على الوفد الذي جاء ليصنع معه سلاما..وعبيد من شدة ضيقه بالرأي الاخر لم يجد وصفا ينعت به الاستاذ عثمان ميرغني غير كلمة (ياحيوان).

قطاع الشمال اراد عبر عرمان ان يرسل رسالة ان مشكلته مع الحكومة تتسع لتكون خلاف سياسي شامل..والحكومة تصر على ان خلاف النيل الازرق وجنوب كردفان خلاف اثني مع مجموعة من أهل السودان ولا تحبذ ان تلتقي على المائدة الا بابناء النيل الازرق وجنوب كردفان ..والحزب الحاكم يصل درجة في المحاصصة العرقية ان يفرد لابناء النوبة منبرا داخل المؤتمر الوطني.

كنت على يقين ان الحكومة باختيارها للدكتور كمال عبيد لم تكن تبحث عن سلام مع قطاع الشمال..عبيد قبل ان يجلس على مائدة التفاوض صرح للصحف انهم يائسون من التوصل لتسوية مع قطاع الشمال...ثم مضى الى فرض شروط قاسية مثال لا حوار مع عرمان ولا عفو عن عقار و..ثم اجمل حديثه انه موقفه من التفاوض يماثل علماء المساجد الذين افتى بعضهم بعدم جواز التفاوض مع قطاع الشمال.

بصراحة الدكتور كمال عبيد لن يجلب سلاما لبلدنا ولو منح مهلة عشرين عاما..هذا الرجل يشعر دائما انه معلم ذكي في غرفة مليئة بالتلاميذ غير النجباء.

صبرا ال السودان الذين كتب عليهم ان يعيشوا مابين حرب واخرى بسبب تقديرات ساستهم قصيرة النظر.


الدور الأمريكي المنكور..!

طه النعمان
المراقب للعلاقة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والولايات المتحدة الامريكية تحت مختلف الادارات، لابد ان يلحظ انها علاقة تتسم بالاضطراب والالتباس. اضراب والتباس يتراوح بين العداء الصارخ والتوعد بوراثة الدنيا من بعد الانتصار عليها كما تشي اهازيج «امريكا دنا عذابها»، وبين التقارب الذي يصل حد التعاون في اخطر الملفات واكدتها حساسية دونما حرج، كما جرى في شأن المفاوضات الحاسمة التي قررت مصير السودان بين ان يبقى وطناً موحداً او يتم تقسيمه شمالاً وجنوباً فيما عرف بـ«اتفاقية السلام الشامل» التي اشتهرت بـ«نيفاشا» والتي رعتها الولايات المتحدة تخطيطاً وتمويلاً ومتابعة للتنفيذ، حتى اتت اكلها والتقطت «ثمرتها الاستراتيجية» المتمثلة في الانفصال وقيام دولة مستقلة في الجنوب، وكما جرى في ملف اخر لم يكن لاحد، مهما شطح به الخيال، ان يتوقع ان يكون الحكم في السودان الرافع لرايات «الاسلام والجهاد» جزء من منظومة الدول المنضوية تحت لوائه، ألا وهو ملف «الحرب على الارهاب»، هذا غير ما نشهده من استمرار الجهد في سبيل ما هو مطروح من مطالبة مستمرة بـ«تطبيع العلاقات» لم تفلح تقارير «المبعوثين الخاصيين» على كثرتهم وتواتر نشاطهم وزياراتهم من انجازها، بالنظر لاضطراب الرؤى والتباس المواقف والتردد الذي شاب هذه العلاقة «الغربية»، التي ابرز مظاهرها عدم الثقة المتبادل بين الجانبين مع احساس كل منهما بأنه في حاجة للاخر بالرغم من مشاعر الكراهية القديمة.. «لا بحبك ولا بحمل بلاك» كما صورناها في «اضاءات» سابقة.

ü ما دعاني للتأمل في بعض اطوار هذه العلاقة المضطربة والملتبسة بين الولايات المتحدة وحكم الانقاذ في السودان، والتي كثيراً ما حَّيرت المراقبين، بخطابها «المبدئي» المتوعد احياناً وبخطواتها «البراغماتية» التي لا تكبحها المباديء، طلباً للتطبيع او كف الاذى، في احيان اخرى، واستنكافاً، لا يخلو من ملامة بعدم الوفاء بالوعود، واعلان زهد في «الجزرة» والمكافأة في مرة ثالثة، ما دعاني للتأمل في هذه الاطوار الغريبة لهذه العلاقة مجدداً هو ما اعلنه عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني ومسؤول القطاع على مستوى الخرطوم نزار خالد محجوب من انه لم يكن للولايات المتحدة اي دور في الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين وفدي التفاوض حول ملف النفط وعدد من الملفات الاخرى. وقال نزار في تصريحات لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية» ان جميع الاتفاقات التي تم ابرامها بين وفدي التفاوض في اديس ابابا حول عدد من الملفات ليست لدى الولايات المتحدة دور في رفعها او صياغتها، خاصة الجانب المتعلق بالنفط، مبيناً ان الجهة الوحيدة التي كان لديها دور في تقديم المقترحات هي الوساطة والالية الافريقية رفيعة المستوى بقيادة تابو مبيكي.

ü وبالرغم من انني لم التق بالدكتور نزار ولم اتعرف عليه مباشرة، وكل ما اعرفه عنه انه من «النجوم الصاعدة» من شباب المؤتمر الوطني، وتبوأ اخيراً مسؤولية القطاع السياسي في «الولاية-المركز» الخرطوم، الا انني -بصراحة- استغربت جداً ان يصدر مثل هذا الحديث مّمن يتولى مسؤولية سياسية على هذه الدرجة من الخطر، لانه حديث ينم من جهة عن عدم متابعة لتطورات الاحداث من حيث «المعلومات» مثلما يؤشر من ناحية اخرى الى غياب «القدرة التحليلية» للربط بين الاحداث والوقائع، ماضيها وحاضرها والتأثر والتأثير المباشر وغير المباشر.

ü استغربت ان يرى السيد نزار ان الولايات المتحدة لا صلة لها بما جرى وما يجري من مفاوضات في اديس ابابا، لا من حيث تقديم المقترحات ولا غير ذلك، وهو ما تكفلت به الوساطة والالية الافريقية. ونسى السيد نزار مبعوث الولايات المتحدة الخاص للسودان بريستون ليمان، الذي لم يغادر واشنطن او الخرطوم من اجل «شمة هوا» في هضاب اديس العليلة، انماليكون هناك عن قرب يتابع كل كبيرة وصغيرة ويدلي بدلو الولايات المتحدة -الذي هو اكبر الدلاء على الاطلاق- فيما يجب ان تتجه او تنتهي اليه مسارات التفاوض، فهل يعتقد السيد نزار ان المقترحات التي تتقدم بها الوساطة او الالية الافريقية لا تعرض ولا تتم مناقشتها -او على الاصح اجازتها- اولاً في لقاء يضم هؤلاء الوسطاء الافارقة وممثل او ممثلي الولايات المتحدة والحلفاء الغربين او عبر وسائل الاتصال الحديثة، -ايميل او شرفة او فيديو كونفرنس او هاتف نقال- قبل عرضها من جانب هذه الوساطة قبل عرضها على الطرفين، او بالاحرى على «الطرف الاخر» الحكومي على وجه الخصوص لا نريد ان نتهم الوساطة الافريقية، لكن علينا ان نفهم -على الاقل- انها لا تعمل بمعزل عن الولايات المتحدة والاطراف الغربية الاخرى الحليفة.

ü كنت اتصور ان السيد نزار سيتذكر وهو يدلي بمثل هذا التصريح ان الولايات المتحدة كانت ولا تزال هي «الراعي الرسمي»، وربما «الحصري» لنيفاشا وكل تداعياتها التي من بينها هذه العلاقات «العالقة» بين الشمال والجنوب في كل شيء تقريباً، والتي استدعت انشاء منبر اديس ابابا، وكيف لمن هو في وضع الراعي الرسمي ان يكون بعيداً عن مجريات التفاوض في النفط وغير النفط -ايجابي او سلبي لا يهم- ويقتصر امره على «التهديد والتصعيد واتباع الاساليب التعجيزية» -فقط لا غير- كما تصور السيد نزار. هل كانت مصادفة ان تزور وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون جوبا في ذات توقيت اعلان الاتفاق وتشد على ايدي المسؤولين هناك مهنئة بانجاز الاتفاق الذي كما قالت سيوفر للجنوب فرصة تمويل احتياجاته وفرصة التفكير في بناء «خط بديل» لنقل النفط، وهل اتصال اوباما بسلفا كير مهنئاً بالخطوة ينحصر كذلك في هم الادارة في الفوز بالانتخابات القادمة باصوات الافارقة والملونيين؟ قد يكون ذلك جزء من «تكتيك سياسي» عاجل، لكن الاهم منه وهذا ما يجب ان نفهمه نحن «سياسيو العالم الثالث»، هو ان هناك استراتيجيات لهذه الدول الكبرى لا تتأثر بتغير الادارات او تبدل الشخوص، ليبدأ كل شيء من الصفر، كما يحدث عندنا نحن في عالم الانقلابات والتحولات غير المحسوبة والاستراتيجيات الغائبة من الاساس.. عفواً اخ نزار فإن الامر يحتاج اعادة نظر.. ورمضان كريم.


التركيه اللاحقة ..

سعد الدين إبراهيم
ذات يوم كنت فى زيارة عابرة لصديق.. وكان أن صادف ذلك سماية أبناء شقيقته التي ولدت توأماً.. ولد وبنت.. عندما سألت عن اسميهما وكنت اتوقعه سمير وسميره.. سامي وسامية.. على عادة تسمية التوأم.. لكنه فاجأني بأن اسميهما «مهند ونور».. أبطال المسلسل التركي المشهورين قبل مدة.. لفتت ابنتي نظري إلى عربه أشبه بالبوكس ذات لون سماوي، أنظر لتلك العربة فنظرت.. قلت لها: وماذا فيها؟ قالت إنها تشبه العربة التي يستخدمها بطل مسلسل فاطمة التركي..

عرفت فيما بعد إن الأزياء والاكسسوارات التي تظهر في المسلسلات التركية سرعان ماتتحول إلى موضة عندنا.. وعلمت إنها تصبح موضة بكثافة في معظم الدول العربية..

ربما التاريخ السوداني لا يرحم تركيا.. ففترة التركية السابقة ارتبطت بظلامات وعُنف وحيوف.. ويحكي عنها صلف كثير.. ولعلَ أقله الصلف الذي لم يقبله المك نمر، فاشعل حريقه المشهور في قلب الدخيل، ويحكى أن الأتراك في فترة استعمارهم للسودان مارسوا أسوا أنواع الاستعمار، ففي الحصول على الضرائب والجبايات كانوا يدخلون القطط في سراويل غير القادرين على دفع الاتاوات الباهظة، وفي هذا تزود في الهَدر الإنساني.. ارتبطت الذاكرة السودانية وحسب ما يسجله التاريخ بغبن تجاه الأتراك في الامبراطورية العثمانية العريضة والمسؤولة في آخر أيامها عن التخلف المريع الذي آلت إليه الدول العربية، مما جعلها مهيأة تماماً للاستعمار الغربي، لم يكن الأتراك مثل الانجليز في استعمارهم الذي حاول قدر الإمكان أن يحترم ثقافات الشعوب التي يستعمرونها وأن يتناغم مع الحس الشعبي بما يساوي دس السم في الدسم، وقد حكى السيد «آيات الله الخميني» في واحد من كتبه عن قائد عسكري انجليزي عند إحتلال العراق.. سمع الأذان للصلاة لأول مرة فسأل عنه فأوضحوا له ماذا يعني الأذان.. فقال: وهل يؤثر على الامبراطورية البريطانية بسوء.. فقالوا: لا.. فقال: إذن دعوه يؤذن..

المشكله إن الأتراك كانوا من المسلمين ينبغي أن تتغير النظرة، فلا ينظر إلى الاستعمار الانجليزي بصفته استعماراً ناعماً.. لا أعرف بالدقة ما شكل الحيوف التى عانت منها الشعوب الإسلامية إبان انهيار الامبراطورية العثمانية، ولكن مما لا شك فيه إنها تحمل الكثير من الغبن تجاهها، الآن فطنوا إلى كل ذلك.. سعوا كثيراً إلى تجميل صورتهم في سعيهم الحثيث لدخول الإتحاد الأوروبي فاحتاجت إلى تجميل صورتها بالتأثير على المنطقة خاصة الدول العربية.. وساعدتها ظروف وتداعيات الربيع العربي.. وقد اطلعت على احصائية عن حجم التبادل الاقتصادي بين تركيا والدول العربية بعد الربيع العربي، فكانت في ازدهار ووصل عشرات المليارات من الدولارات.. لم أجد السودان ضمن ذلك الحراك الاقتصادي، ولم أطلع على إحصائية توضح حجم التبادل مع تركيا، لكن الشاهد إن السودان يضج بالاستثمارات التركية في مناحٍ عديدة..

إذا عُدنا للمسلسل التركي فهو- كما وصفه دكتور سليمان العسكري في حديثه لهذا الشهر في مجلة العربي الكويتية- إنه «إعلان تسجيلي مجاني» لتركيا.. سياحتها وجمالها.. وجمال ناسها.. فالمسلسل التركي على عكس العربي يعرض بلادهم كجنة على الأرض.. البيوت فخمة.. والآثار التاريخية حاضرة.. والحرية الغربية السمت مُتاحة.. وأجمل النجوم يظهرون فيروجون بذلك لكل ماهو تركي.. إن ملامح التركية اللاحقة تبدو ناعمة تريد أن تكفر عن الغبن التاريخي والماضي المؤلم.. حتى الإسلام في تداخله مع السياسة عندهم يسعى صوب الحداثة والتحرر.. أحلم بمسلسل سوداني يروج لبضاعتنا ونحن نملك أجمل استديوهات طبيعية وآثار عظيمة ومآثر عديدة.. ويا ألله حضرني!


فازت روضة الحاج.. فارتفع منسوب الكبرياء وانخفض سعر الدولار

محمد محمد خير
الشعر أيضاً يشبه النفط، والنفط هو السائل الوحيد الذي يحسن تأديب الدولار، ويقيِّد حركة صعوده وهبوطه، «ويقعدو في محلاتو». الشعر يشبه النفط ويتفرع منه لكونهما في الأصل كامنين في النقيضين الجدليين الباطني الأرضي والعميق الوجداني، والشاعر الذي يشبه خصائص النفط هو من يحسم معارك «الأوبك» الأدبية لصالح قصيدته وينتصر للشعب الذي كيَّف ذوقه على بحور «فاعلاتن» وهكذا فعلت روضة الحاج.

أولا أعتذر بشدة لروضة الحاج فقد كنت لا أهتم بها كثيراً وأنا في المنافي فقط لأنها «إسلامية»، وذلك بعض من الغباء وكل التيه، وربما كان السبب أيضاً الحملة السياسية التي رافقت ظهورها التي تتعارض مع قناعة أفدتها من تجاربي السياسية والأدبية بخواء الشاعر الذي يسانده حزب سياسي، لا يترك للنقاد من متردم..

الشعراء والكُتَّاب صنائع الأحزاب كثيرون، لكنني أجزم أن لا أحد يحفظ بيت شعر واحد لهم، لكنهم يحافظون على وجودهم الأدبي بالرافعة الحزبية والاتحادات المنسوبة للأدب، وبما يكتبونه أحياناً من طلاسم أشبه باللوغريثمات.. روضة الحاج هي الشاعرة الوحيدة التي أثارت ضجة في محيطها السياسي، لكن الفرق بينها وبين «شعراء اللوغريثمات» أن لها طحين!

أعادت روضة للقصيدة النسوية عذرية ضاعت في حانات التقدم باسم الحداثة، حافظت على شكل القصيدة مثلما تحافظ بما تتزيا به، وأضافت للحداثة بعداً تأصيلياً لأن قصيدتها مغروسة في الأصالة ونابتة في تربتها الجمالية الوطنية.

اعترف أنني لم أقرأ لها إلا في العامين الأخيرين فاقبلي ندمي ويعذرني أن النفط لا يتقدم في السن مهما تطاولت به السنوات، فالنفط المعتق هو الذي يضاعف النشوة.

روضة الحاج قيمة شعرية عالية تتصاعد في حنجرتها صرخة الغابات الأولى، والصحارى الأزلية، ولها القدرة على تحويل عبارات الشعر المظللة الى كلمات من لبن وعسل وحضارة.. هي لا تحتاج الى هِتِّيفة ورواة لا يحسنون النطق ولا يحسنون انتخاب الأبيات الجارحة، تحتاج لنقاد اضاءة ولمستكشفين لنصها، لأني أحس بأن نصوصها لها طبقات مثلما للبترول طبقاته في الأغوار والتجاويف.. ألم أقل لكم إن الشاعر المتدفق يأسر في سيمائه ملامح النفط؟

التهنئة لأختنا الشاعرة روضة التي تبعث من الركام مفردة هائلة وتتقدم يومياً على الساحات التي تسيطر عليها الأخيلة، وتحيط بها الحداثة، وتشف عما لا يبين وما يبين، وتثبت أن العروبة أنثى تلد وترضع شعراءها وشاعراتها وتؤكد أن «النساء جمع امرأة»!!


خايف يكون شالو الهوا

عبد العال السيد
على فكرة يقال أن الأوراق النقدية ، تحمل في طياتها ملايين الجراثيم ، وربما تتفوق على الحمامات العامة في نسبة الجراثيم بالضربة القاضية ، لكن الناس في كل مكان ، لا يلتفتون إلى هذه المعلومة لأن خشخشة الفلوس تطير عقل أجعص جعيص وجعيصة ، الغريب أن آخر المعلومات تشير إلى أن الأطباء في بريطانيا إكتشفوا عن حالة نادرة لحساسية الفلوس ، وجاء في نشرة طبية أن إمرأة إنجليزية على سن ورمح تعاني من حساسية القروش ، فكلما أمسكت بجنيه إسترليني تفور الحساسية في جسمها ، ويقال أن هذه تعد الحالة الاولى التي جرى إكتشافها في هذا البلد ، الآن يا جماعة الخير جاء دور الجنيه السوداني الجربان بن الجربان ليعاني من الحساسية ، وطبعا حساسية الجنيه المغلوب على أمره لا يمكن علاجها على الإطلاق لأنه سيظل هكذا يعاني من الكبكابه والحساسية طالما أن عدم الإستقرار يفرد جناحيه في عموم الوطن ، وطالما أن التضخم البليد أصبح سمة بارزة في الإقتصاد السوداني ، وطبعا يعلم الجميع أن صندوق النقد الدولي أعلن بالفم المليان أن نسبة التضخم في الإقتصاد السوداني بلغت 41 .6في المائة ، يا سلام إيه ده كله يا حبيبي إيه ده كله ، يعني بالمفتشر قيمة الجنيه أصبحت فشنك ، والليله وبكره ربما يملأ المستهلك شنطة قروش لشراء مستلزمات بسيطة ، وتصبح حكاية شوالات القروش وشنط الفلوس سيناريو يومي في أسواقنا ، المهم طالما أن الجنيه السوداني أصبح في وزن الريشه ، لا يهش ولا ينش ، تعالوا نفكر بطريقة ذكية جدا من أجل أن تعيد إليه هيبته ، الفكرة ببساطة أن تقوم إحدى الشركات بإطلاق شعار أحلام الهواء السوداني ، نعم أحلام الهواء عدييييل كده ، وبهذه الطريقة نبني بيوت من الهواء ومدارس من الهواء ومستشفيات ووزارات ومدن وقرى كلها منفوخه بالهواء ، أقول قولي هذا لأن الجنيه أصبح بلا قيمه ، وحينما نصل إلى مستوى الإكتفاء الذاتي من بيع الهواء يمكننا تصدير الفائض إلى دول الجوار الأفريقي لأنها يا حسرة مثلنا تماما تعيش في أوهام الهواء وتصريحات الرؤساء والزعماء والقيادات التي تشبه فقاقيع الهواء ، فكم من وعود سمعها المواطن الغلبان من الحكومة ، ولكن هذه الوعود تبخرت في الهواء ، وأصبحت مثل قبض الريح جرت من غير ما تشتهي نفسي ، الزعيم الفلتكاني تجده يتحمس في خطبه العصية ويتحدث بكلام وأحلام فوق التصور ، ولكن في كل الاحوال فإن مثل هذه الخطب الرنانه ، تكون هوائية بصورة كبيرة ولا يجني منها الوطن سوى المزيد من حالات الإحباط والذي منه ، كما أن زعامات المعارضة لديها فنون قتالية في بيع الهواء ، وأخص بهؤلاء المناور والمنظر الكبير وصاحبه المتفائل صاحب الإبتسامة الصفراء ، فطالما أن الحكومة والمعارضة يبيعون الهواء على عينك يا تاجر أخشى أن يتحول الوطن إلى دمية يلعب بها الهواء ، وخايف يكون شالو الهوا .


جفوة أرحام

فدوى موسى
جزى الله خيراً الذين يسعون الى تجميع شتات الأهل في أي مكان كانوا، فقد صارت الحياة كثيرة المشغوليات متشابكة الدوائر والدوامات.. ما أن يصبح صباحها إلا وتتوالى في تزاحم يحول دون أن تجد «الفَرَقة» التي بها تعزز وشائج الدم والرحم، بل أن الجار الذي هو في الاعتقاد العام «جارك القريب ولا ود امك البعيد» صار لا يحظى بعضهم البعض بزيارة أو طلة خاطفة فعظمت بذلك الجفوة العامة، وصار التلاقي في الملم، وكما يقولون «الشيء البدخل الناس، ويتأكد هذا الشيء بكبير إما مرض أو موت أو مصيبة بين ذلك، ففكرة التطواف الجماعي لإحياء صلة الرحم تجد حظها هذه الأيام لكثرة ما يشتاق الكثيرون لرؤية بعضهم البعض، وحليل زمن كان الواحد يزور في اليوم الواحد جاره أو قريبه أكثر من مرة، وبلا سبب، ولكن الآن لم تعد حتى كثرة الطلة محتملة عند الكثيرين لذلك آثر الناس مبدأ الجفوة ومفارقة (السلام بلا غرض وطيبين بلا مرض) شكراً للذين ينقذون النسيج الاجتماعي بالأفكار الجميلة للتواصل، وبث الروح في العلائق الميتة إحياء لموات العلاقات التي يفترض أنها حية.

عين يا خفيفة
عندما انتقلت «ستهم» زوجة عبدو لمنزلها الجديد في الحي الراقي.. كل النسوة بالحي القديم سعين لمباركة ذلك لها لكن حالة من الإحباط والإحجام أصابتهن عندما صرن يزرن «بيت عبدو الجديد»، فقد صارت (ستهم «تتعوذ» من العين والرِجل التي دائماً ما تقول عليها «الكراع إن دخلت تغبر وإن خرجت تخبر» الأمر الذي أحدث صدمة وسط نسوة الحي وبتن يخشين تكرار المواقف السخيفة، التي تحدث كلما وددن الزيارة للمنتقلة الى المرحلة الأخرى من الحياة المتقدمة.. رويدا رويدا أحجمن عن زيارتها وفضلن أن تكن أرجلهن محفوظة المقامات، وما زلن يحكين كيف أن «أم عبدو» ولعت ليهن البخور لتكف العين منهن على المنزل الفخيم، ومن ذلك اليوم بتن لا يثقن في بعضهن البعض فقد «طممت» ستهم كذلك بطونهن من التواصل وعندما تنادي إحداهن الأخرى «أها الليلة ماشين ناس فلانة رحلت ولا ولدت ولا..» ترد عليها الأخرى «يا ختي ما تندرشي اتذكري العين يا خفيفة».

خواجية عبدو:«عبدو» لم يكن يوماً يؤمن بربط حياته بامرأة من أهله أو من البلد أصلاً، فقد كانت طموحاته كبيرة جداً ونظرته للمرأة المحلية أنها تقليدية مثلها مثل أمه «الشام» والظروف خدمته كثيراً في تحقيق هذا الحلم أتيحت له فرصة للدراسات العليا بإحدى الدول الأجنبية فعاد من هناك وهو يتأبط «الخواجية» التي أدهشتها سلباً كثرة التفاصيل الاجتماعية نسوة الحي كعادتهن دائماً ما يقمن بزيارة للوافدة الجديدة ترافقهن الوجبة.. الحلل، والأعمدة، والأكياس، والجرادل، باعتبار أن ذلك تدعيماً للملح والملاح، ففي ذلك الصباح خرج «عبدو» لعمله وأعدت النسوة كل متطلبات هذه الزيارة مصحوبة بفطور «مدنكل» يتناسب مع الكرم السوداني ليقررن به عين الخواجية، التي تركت بلادها المتقدمة وجاءت تسكن معهم في الحي الشعبي القديم، فهي لذلك تستحق هذه المجاملة، حانت ساعة وصولهن أمام منزل «عبدو» حيث اجتمعت الحلل والجرادل، وقفت النسوة تحدوهن سعادة غامرة انهن اليوم يقمن بواجب اجتماعي جميل ونبيل، ضربن الجرس خرجت اليهن «الخوجية» نظرت اليهن بتعجب عرفت انهن جئن زائرات، بكل بساطة اعتذرت عن استقبالهن لأنهن لم يحددن معها موعداً، لذلك أصبحت زوجة عبدو معزولة منذ ذلك اليوم.

آخر الكلام: رغم أن المشغوليات لا يقبل الكثيرون أخذها كمبرر للجفوة العامة إلا أن بعض الأسباب التي لا يفصح البعض عنها تصبح تكون سبباً للبعاد والاحتماء به من التواصل الذي قد لايتم عن قصد كما قال المغني الشعبي «قدمي بمسكو علي»..
مع محبتي للجميع..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2012, 09:09 PM   رقم المشاركة : [2634]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لجنة مناصرة كوكو تطالب أمبيكى بالضغط على جوبا لإطلاق سراحه

طالبت اللجنة القومية لمناصرة وإطلاق سراح اللواء تلفون كوكو المعتقل بسجون الحركة الشعبية الوسيط الإفريقي ورئيس الآلية لمفاوضات أديس أبابا ثامبو أمبيكى بممارسة ضغوط على حكومة جوبا لإطلاق سراحه بغرض المساهمة في حلحلة قضية جبال النوبة وتعزيز السلام فيما رفضت مبدأ الإغتيالات والإعتقالات السياسية غير المبررة.

وأبدى بشير توتو كافى رئيس اللجنة في تصريح صحفي قلقه البالغ لممارسات الحركة الشعبية السالبة والتماطل في عدم إطلاق سراح كوكو الذى دخل عليه عامه الثالث مبيناً أن حكومة الجنوب لم تفى بوعودها السابقة تجاهه والمتمثلة في تسوية ما تم الإتفاق عليه عقب إجتماع عقد بجوبا ضم سلفاكير ونائبه مشار بجانب أبو القاسم أبو شنب مؤكداً أن الإجتماع مجرد تبادل أدوار بين جوبا وجهات أخرى متورطة في إعتقاله لإطالة أمد الاعتقال وعرقلة نشاطه السياسي بالولاية.

وطالب توتو المجموعة الوطنية والمنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان ووكلاء النيابات والمحامين للتضامن مع قضيته بجانب تشكيل لجنة تحت رعاية رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لإطلاق سراحه.


العدل والمساواة تعزل قائدها العام وتتهمه بالخيانة

أعلنت حركة العدل والمساواة عزل القائد العام لقواتها بخيت عبدالله عبد الكريم من منصبه.. واتهمته بقيادة مؤامرة ضد الحركة وتحالف الجبهة الثورية بالاشتراك مع استخبارات حكومتي السودان وتشاد.. وتولى رئيس الحركة د. جبريل إبراهيم منصب القائد العام.

وجاء في بيان أصدرته الحركة أنه في إطار الترتيبات الداخلية في صفوفها اتخذ رئيسها د. جبريل إبراهيم قراراً بإعفاء القائد العام الفريق بخيت عبد الله عبد الكريم (دبجو) من منصبه.
من جهته قال مستشار رئيس الحركة للشؤون الإعلامية محجوب حسين في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط "إن قائد جيش الحركة الذي تم اعفاؤه كان يقود مؤامرة مشتركة مع استخبارات حكومتي السودان وتشاد.. وأضاف أن الحركة من خلال رصدها المعلوماتي اكتشفت أن قائدها العام كان يعمل ضمن خلية مغلقة بقيادة رئيس الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا ووزير الدولة السوداني دكتور أمين حسن عمر ووزير الصحة بحر إدريس أبوقردة القيادي في حركة التحرير والعدالة ".
وقال محجوب إن دبجو كان يقود مشاورات مع عدد من كوادر الحركة لشق صفها وإضعاف تحالف الجبهة الثورية الذي يضم إلى جانب العدل والمساواة حركتي تحرير السودان فصيلي مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور والحركة الشعبية قطاع الشمال.

وقال محجوب حسين إن الحركة أعلنت حالة الطوارئ داخل صفوفها وأن جيشها سيقوم باعتقال القائد العام الذي تم اعفاؤه، وأضاف: "دبجو الآن في دارفور وقد تسلم أموالاً من الخرطوم وأنجمينا ولن يستطيع مواجهة قواتنا لأن الذين معه عددهم بسيط يمثلون حرسه الخاص".


سلفا كير يحل جهاز الأمن ويضع مديره رهن التحقيق

اصدر رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت قرارًا بحل جهاز الأمن العام التابع لوزارة الداخلية بدولة الجنوب وإعفاء مدير الجهاز اللواء مريال نوار جوك من منصبه واعتقاله بعد ورود معلومات إلى مكتب الرئيس والأمم المتحدة بأنه يقف وراء جرائم الاعتقالات والاغتيالات التي طالت عددًا من القيادات والمسؤولين بدولة الجنوب، في وقت كشفت فيه مصادر أن وزيرة الخارجية الأمريكية هليري كلينتون التي زارت جوبا أخيرًا أشارت إلى خلل أمني كبير واعتقالات يقف وراءها مسؤولون كبار بوزارة الداخلية بحكومة الجنوب، ورهنت تقديم أي مساعدات أو منح لحكومة الجنوب باستعادة حالة الاستقرار والأمن بالدولة. وأبلغ مصدر رفيع بشرطة وزارة الداخلية بدولة الجنوب مصادر صحفية أمس أن سلفا كير أصدر قرارًا بحل جهاز الأمن العام التابع لوزارة الداخلية بدولة الجنوب.بعد ورود معلومات بأن جميع عمليات الاغتيالات والاعتقالات إلى جانب الشكاوى من بعض الجهات خاصة التجار الشماليين تدار من داخل الوزارة فضلاً عن شكوى الأمم المتحدة التي أبلغت بأن جميع العمليات تتم من داخل وزارة الداخلية، وقال إن القرار بحل الجهاز وإعفاء رئيسه واعتقاله للتحقيق حول تلك الوقائع.


مجلس الأمن: خارطة أمبيكي لا تعني تبعية الميل 14 للجنوب

أمن مجلس الأمن الدولي على أن خريطة الوسيط ثامبو أمبيكي لا تعني تبعية الميل 14 جنوب بحر العرب لدولة جنوب السودان، ومنح دولتي السودان وجنوب السودان مهلة إضافية حتى الثاني والعشرين من سبتمبر القادم لحل بقية القضايا الخلافية عقب الاتفاق حول النفط،وكان المجلس استمع لتقرير من الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي حول مسار مفاوضات أديس أبابا.

ونقل الوسيط الأفريقي، طبقاً لمندوب السودان الدائم بمجلس الأمن؛ السفير دفع الله الحاج علي، الخطوات التي تم التوصل إليها، بجانب العقبات التي صاحبت المفاوضات. وأكد أمبيكي على تطور المفاوضات وتقدمها واستئنافها في السادس والعشرين من أغسطس الحالي.

وقال مندوب السودان الدائم بمجلس الأمن في تصريح صحفي ، إن المجلس سيصدر بياناً تشجيعياً للدولتين للتوصل إلى حل لجميع القضايا الخلافية.

وأكد أن بان كي مون ومفوضية الاتحاد الأفريقي سيقدمان تقريراً نهائياً في الثاني من سبتمبر عن سير المفاوضات، فضلاً عن تقديم الوسيط الأفريقي أمبيكي تقريراً نهائياً لمجلس السلم والأفريقي في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وقال مندوب السودان بمجلس الأمن إن ثامبو أمبيكي أشار في تقريره لمجلس الأمن إلى رفض حكومة السودان لخريطته المتمثلة في تحديد خط الصفر للمنطقة منزوعة السلاح، وأضاف: "نحن نؤكد أن مجلس الأمن الدولي أكد أن منطقة الميل 14 خاضعة للمفاوضات، وأضاف: "نتوقع الإشارة لهذه النقطة في بيان مجلس الأمن".

ورجح دفع الله أرجاء أي قرارات بشأن الدولتين إلى ما بعد الاطلاع على تقرير مجلس السلم الإفريقي، وقال إن تمديد القيد الزمني جاء طبقاً لتقرير أمبيكي.


قطاع الشمال ولعبة التفاوض والإغتيال!

ضمن حديث مطوَّل أدلي به للإذاعة السودانية الجمعة الماضية قال الدكتور كمال عبيد رئيس الوفد الحكومي المفاوض لما يسمّي بقطاع الشمال بالحركة الشعبية إن التوصل الى تسوية سياسية مع القطاع يستلزم سلسلة من الاجراءات والمعالجات الأمنية المتمثلة فى إرتباط القطاع سياسياً وعسكرياً بدولة جنوب السودان؛ معرباً عن يأسه فى إمكانية تحقيق تقدم فى هذا الصدد، وأضاف عبيد إنّ الأمين العام للقطاع ياسر عرمان غير مرحب به لا على مستوي الوفد المفاوض ولا علي المستوي الشعبي السوداني على وجه العموم نتيجة لمواقفه المتعنِّته التى عادة ما توتِّر الأجواء.
وكانت المفاجأة وحديث الدكتور عبيد لم تمضِ عليه سوي سويعات أنَّ أنباء وردت من جنوب كردفان أشارت الى إكتشاف مخطط خططت له الحركة قطاع الشمال لتصفية وإغتيال وزير مالية ولاية جنوب كردفان!

وقالت الانباء ان الوزير حافظ محمد سوار كان هدفاً لرصاصات أصابت سيارته التى كان من المفترض أن يكون فيها، ولكن شاءت الاقدار ألاّ يكون بداخلها فى تلك اللحظات، حيث إنهمرت الرصاصات فى منطقة (الكرقل) جنوبيّ مدينة الدلنج على السيارة مستهدفة الوزير سوار والذى كان فى ذلك الوقت قد إستغل طائرة حملته الى العاصمة السودانية الخرطوم قبل أن تعود سيارته بالطريق البريّ عائدة بدونه!

المفارقة المدهشة فى الحادثة أنها جرت فى ذات المنطقة التى شهدت مقتل رئيس المجلس التشريعي لولاية جنوب كردفان ابراهيم بلندية و7 من رفقائه الشهر الماضي .

وكان واضحاً ان قطاع الشمال الذى أشارت اليه أصابع الاتهام فى حادثة بلندية قد تورط فى الحادثة فى سياق خطة عامة يُعتقد على نطاق واسع أنه قد إعتمدها كأسلوب مستحدث لإدارة صراعه مع الحكومة السودانية.
وفيما لزمت قيادات القطاع الصمت عقب الاعلان عن المحاولة الفاشلة قالت السلطات السودانية من جانبها إنها تقتفي أثر الجناة وتجري تمشيطاً فى المنطقة لإعتقال الجناة .

إذن نحن أمام أسلوب جديد دخل ساحة الصراع فى جنوب كردفان وإنتقلت أجزاء منه إلي اقليم دارفور، فقد حتّمت المحاولات العسكرية الفاشلة التى جرّبتها الحركة قطاع الشمال لإحتلال مناطق ومدن استراتيجية للمساومة بها، اللجوء الى أسلوب أقل تكلفة وأسرع أثراً بإستهداف رموز وقيادات العمل السياسي والتنفيذي فى المنطقة لإخافتهم ولتحجيم حركتهم وإعاقة انسياب العمل التنفيذي هناك.

وهذا الاسلوب – مهما أنكرته الحركة قطاع الشمال – يحتشد بآلاف الأدلة والشواهد القاطعة، إذ أن أسلوب الاغتيالات ذات الأبعاد السياسية غير مُتعارف عليه فى المنطقة ويسبِّب نزاعات إثنية وقبلية بالغة التعقيد، وللقبائل هناك تقاليد وأعراف صارمة فى هذا الصدد وهناك قدرات فذة فى كشف الجناة ومن المرحج ان قطاع الشمال قد إستغلّ هذا الوضع ولجأ الى أسلوب الاغتيالات الغامضة بإستئجار مرتزقة أو عصابات إجرام للقيام بهذا العمل لإستنزاف القدرات الحكومية واشاعة الفوضي وغياب الأمن والاستقرار للإصطياد فى مياهه العكرة.

لقد كان حديث الدكتور عبيد فى الواقع عاكساً لهذه الحقيقة حين أعرب عن يأسه من إمكانية الوصول الى تسوية مع القطاع، فهو شيء هلامي، وليست له جذور، ولا يملك تقاليد وقواعد سودانية فى العمل السياسي وتعوزه أخلاق الحرب وقواعد الصراع وخطوطه متداخلة الى حد التشابك المعقد مع دولة جنوب السودان ويوغندا وبعض اجهزة المخابرات العالمية التى برعت في هذا الاسلوب الماكر.

من الواضح أن قضية ما يسمي قطاع الشمال ليست مع الحكومة السودانية بقدر ما هى مع الدولة السودانية كشعب وأرض وأشخاص وقادة، ولهذا فقد تعقدت المفاوضات وهى أصلاً مفاوضات لا سند شعبي جماهيريّ لها، ومن ثم لا مستقبل لها.


واشنطن وجوبا.. لم تعد الأمور كما كانت فى السابق!

عملياً يمكن القول إن (شهر العسل) بين جوبا وواشنطن إما أنه إنقضي تماماً أو أنه في طريقه للإنقضاء. قد يعتقد البعض ان هذه النتيجة متسرعة بعض الشيء، وقد يقولوا إنها (نتيجة عابرة) فرضتها تصاريف السياسة التى تتقلب بحسب الظروف والمستجدات فتتقلب معها المواقف والحسابات والرؤي، ولكن الحقيقة البسيطة التى بدأت ملامحها فى الظهور أن جوبا بدت متأخرة للغاية عن الرؤية الامريكية حيال التحالف أو فلنقل الرباط المصلحي بين الدولتين.

جوبا كانت تعتقد أن واشنطن معها حتى ولو دخلت (جحر ضب) فهي لن تتأخر عنها، وقد تسبّب هذا الوضع فى أن جوبا حين خاضت فى نزاعها مع الخرطوم تخلّت في لحظة عن (الإضاءة الأمريكية) وإستخدمت إضاءة خاصة بها ثبت أنها لم تكن مضيئة بالقدر الكافي، إذ من المعروف أن قرار وقف ضخ النفط لم يكن فى أحسن الفروض إختياراً أمريكياً ولا وافقت عليه واشنطن لأنّه – ببساطة – أدخل عنصر الحياة فى تعقيد القضايا الخلافية وصارت رقبة جوبا وقصبتها الهوائية على المحك.

وواشنطن ما كانت تريد ذلك وكلنا يعلم العقدة الامريكية من إستخدام سلاح النفط فى مناورات سياسية منذ أن تعوّرت السياسة الأمريكية بسلاح البترول العربي الذى إستطاع العرب إستخدامه على نحوٍ مباغت وبفاعلية كبيرة فى حرب اكتوبر 1973، فقد استقرّت الاستراتيجية الأمريكية منذ ذك الوقت بألاّ يستخدم أحد سلاح النفط الحيوي فى معركة عسكرية أو سياسية طالما أنها موجودة!
من الجائز ان تستخدم واشنطن سلاح النفط من جانبها ضد آخرين كما سبق وأن فعلت فى العراق بما عُرف بالنفط مقابل الغذاء؛ وحتى فى هذه الحالة لم تغلق واشنطن صنبور النفط ولم تمنع إنسيابه، هى فقط تحكّمت فى توزيعه وتصديره والعائد المادي.

ومن الجائز أيضاً أن تمنع واشنطن استخراج نفط تري أنها بعيدة عنه لأيّ سببٍ كان، ولم تتقرب منه بالقدر الكافي، ولكنها لا يمكن أن تدع أحداً يستخدم هذا السلاح – حتى ولو كانت قريبة من ذلك الطرف – بعيداً عن حساباتها الخاصة. الخطأ الذى وقعت فيه جوبا أنها فعلت ذلك، والأسوأ أنها خنقت أول ما خنقت قصبتها الهوائية وصار يتعيّن على واشنطن تخليصها من هذا الوضع.

ما فعلته جوبا هنا كان شبيهاً بمن يضع أنشوطة حبل لشنق إثنين معاً فى لحظة واحدة! فقد كانت خطة جوبا أن تشنق السودان وتفلت رقبتها هى، والذى حدث أن السودان تخلّص من الحبل سريعاً وترك عنقها يتقرب من التدلي!

إن أسطع دليل على أن واشنطن ضاقت ذرعاً بالتصرفات الجنوبية انها اضطرت لنقل منظومة اتخاذ قرار كاملة (ممثلة فى الخارجية الامريكية) الى جوبا لحلحلة الحبل الجنوبي عن الرقبة الجنوبية المتدلية! لقد كانت زيارة الوزيرة كلنتون الى جوبا مؤشر أكبر على أن واشنطن اضطرت لنزول الميدان بنفسها لوضع حد للتصرفات الجنوبية.

وفى الغالب فإن واشنطن حين تفعل ذلك تكون قد قرّرت سلفاً أنها سوف تتحكم فى الأمور مستقبلاً دون ترك أىّ شيء للمصادفات.

من هنا يجيئ المتغيّر الكبير فى الميدان السياسي الأمريكي حيال الدولتين. صحيح إن واشنطن ربما لن تستجيب بسرعة للرغبة السودانية بتطبيع علاقات الدولتين؛ وصحيح أيضاً ان واشنطن لها حسابات أكبر بشأن مستقبل الدولة الجنوبية ويهمّها هذا المستقبل بصفة خاصة ولكنها ايضاً لا تستطيع -لأسباب واقعية- أن تدع العنان لجوبا لكي تفعل كل شيء، ولهذا فإن واشنطن فى الواقع مضطرة – لسنوات قادمة – لترسيخ أكبر قدر من الاستقرار فى السودان بما يكفي لاستقرار الدولة الجنوبية وبما يكفل لها مراعاة مصالحها.

هذا الوضع المستجد يتطلب أن تسحب واشنطن - أيضاً لسنوات طويلة قادمة - التعامل الناعم مع جوبا، والصبر الطويل الذى أنفقت قدراً كبيراً منه فى السابق على أمل ان تدرك جوبا حقائق الواقع.


كذب سياسي في زمن قياسي!

لم تكن العلة في أن يكذب رئيس دولة (ما تزال في طور اليرقة) علي رئيس دولة (طائرة) ومكتملة في كل شيء، فالفارق الشاسع بين الدولتين دولة جنوب السودان والولايات المتحدة ربما يكفي هو في حد ذاته لإدراك أن هنالك ما يحتاج ( لردم الهوّة) بين الدولتين والكذب ربما يكون (جزءاً) من خيار ردم الهوة هذا! ففي السياسة هنالك مقعد دائماً للكذب وفي العلاقات الدولية هنالك متسع لكل شيء بما في ذلك الكذب ولكن خطورة الكذب في مضمار العلاقات الدولية أن ينزع مصداقية الطرف الذي كذب الي الأبد ويصعب أن لم يستحيل عليه مرة أخري استعادة هذه المصداقية كما يستحيل عليه أن يتحاشي الكذب في مناسبة أخري.

فالأمر هنا نتائجه المدمرة مزدوجة جزء منها يتعلق بخروج الكاذب من إطار الثقة، والجزء الآخر يتعلق بصعوبة خروج الكاذب نفسه من إطار نفسه وكذبه! وبالطبع ليس معني ذلك أن الكذب ليس بالعملة السياسية المتداولة دولياً ولكن كما قلنا ثمنه باهظ ونتائجه مدمرة.

الأسبوع الماضي تداولت الصحف ووسائل الإعلام خبراً عن إعتذار مكتوب قيل إن الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت وجهه للرئيس الأمريكي باراك أوباما، فحوي الاعتذار أن الرئيس كير يقر ويعترف بكامل إرادته طبعاً بأنه سبق وان كذب علي الرئيس أوباما مرتين حين نفي دعم بلاده لحركات مسلحة تنشط ضد الحكومة السودانية في الخرطوم.

الرئيس كير برر كذبه بتبرير هو نفسه (كاذب) قال فيه أن الغرفة التي يتحدث منها هاتفياً الي الرئيس أوباما كان بها مستشارين له ولم يشأ أن يقر أمامهم بما كان يتعين عليه أن يقر به لأوباما!! لربما كان عذر الرئيس كير علي عدم وجاهته أكثر مقبولية لو أنه اعترف بدون تبريرات زادت الطين كذباً هي الأخرى!

ولكن ليس هذا ما يهمنا الذي يهمنا هنا هو محاولة قراءة مستقبل العلاقات بين وأشنطن وجوبا علي ضوء هذا التطور الكبير والذي يعتبره خبراء العلاقات الدولية تطوراً مؤثراً علي مستقبل علاقات الدولتين علي المديين القريب والبعيد حتي وان بدأ للبعض أنه تصرف عابر لن يؤثر علي مجمل مصالح الدولتين وعلاقاتهما.

يبدو أن أكثر ما دفع واشنطن لفضح موقف الرئيس كير وكذبه أن هذه لم تكن المرة الأولي التي يكذب فيها الرئيس كير علي الرئيس أوباما.

تقول مصادر دبلوماسية هاتفتها سفاري في واشنطن أن الإدارة الأمريكية أحصت حتي الآن ما يجاوز الـ( 37) كذبة سياسية وقعت من جانب جوبا في قضايا وشئون بالغة الأهمية والحساسية بالنسبة لواشنطن حتى أن الرئيس أوباما في احدي مهاتفاته للرئيس سلفاكير بحسب ما سجلت ذلك مضابط البيت الأبيض اضطر ليذكر الرئيس سلفاكير بأنه يخاطب رئيس الولايات المتحدة وليس أي شخص آخر!. وكان وأضحاً أن الرئيس اوباما يواجه صدمة سياسية من إصرار الرئيس كير علي الكذب، وأزمة كذب الرئيس تشكل قلقاً للإدارة الأمريكية من جانبين، فهي من جانب أول تشكك واشنطن في جوبا وهو ما يجعل من تحالفهما عرضة للاهتزاز في أي لحظة إذ علي الرغم من أن ارتباط الطرفين جاء كضرورة لمعالجتها إلا أن من الصعب إستمرار التحالف في ظل غياب الثقة وإصرار كل طرف علي عدم مصارحة الطرف الآخر.

وأشنطن بالنسبة لها الأمر أكثر إثارة للقلق لأنها لا تغامر في مصالحها لهذه الدرجة، وهي من جانب ثانٍ تجعل إمكانية دفاع واشنطن عن تصرفات جوبا أمراً صعباً ومكلفاً وقد تفاجأت واشنطن في السابق بقيام جوبا بوقف ضخ النفط دون أن تحترم جوبا تعهدات كانت قد قطعتها لحليفتها واشنطن سراً طبعاً بالا تتصرف بما يضر قضية النفط في مجملها.

إذن هنالك أزمة متصاعدة بين الدولتين قائمة علي أساس غياب عنصر الثقة وعدم إحترام جوبا للعناصر الأساسية التي يقوم عليها تحالف الدولتين وكيفية تقدير وحساب مصالح كل طرف!!


(شيوخ السودان) آباء النضال الوطنيّ ... (عرمان) نَجَسٌ فلا يقرب السودان بعد عامه هذا

تطاولت بعض الأقلام الطائشة ضد علماء السودان. وغاب عن جهلها الفاضح أن شيوخ السودان كانوا آباء النضال الوطني وأبطال الحرية، بقدر ذلك التطاول كذلك كان الحماس الصبياني لمطالبة حكومة السودان بالتفاوض مع (ياسر عرمان) عميل سلفاكير. ألم تعلم صحافة الغفلة بعد أن (عرمان) المصنوع من طين الولاء السّياسي المزدوج، نَجَسٌ وطني، لا يجوز التفاوض معه. ألا تعلم صحافة الغفلة أنّ (عرمان) نجس وطني يجب ألا يقرب السودان بعد عامه هذا. عندما قام مُزدَوج الولاء (جوناثان بولارد) الأمريكي ـ الإسرائيلي بتغليب ولائه الإسرائيلي على ولائه الأمريكي، قامت واشنطن بمحاكمته وفقاً للقانون، وأصدرت حكمها بسجنه، ولم يزل (بولارد) وراء القضبان نزيل السِّجن. لكن صحافة الغفلة الصبيانية لا تدري بعد، أن الممارسة السياسية الوطنية لن تصبح معافاة، إلا بالتمييز الواضح لدى السياسيين السودانيين بين موالاة الوطني وموالاة الأجنبي. تلك من أبجديات السياسة. في أعقاب السلام جاء المتمرد المنبوذ (عرمان) في 5/ ديسمبر 3002م إلى الخرطوم، لخدمة أجندة (السّودان الجديد)، بداية برفض كتابة (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)، ونهاية برفع أصابعه بعلامة النصر يدافع عن وجود (45) ألف جندي من الجيش الشعبي لايزالون يحتلون أرض شمال السودان ويرفضون الإنسحاب إلى جنوب السودان، حسب ما تقضي إتفاقية السلام. بل إن (عرمان) يمنّي النفس بالتفاوض مع حكومة السودان (كبير المفاوضين) ومن ورائه (45) ألف جندي من الجيش الشعبي يحتلون النيل الأزرق وجنوب كردفان، ويبتزون حكومة السودان!.

لماذا لا يتمّ القبض على المتمرد (عرمان) عميل دولة الجنوب الإنفصالية، ونَجَس السياسة الوطنية، وتقديمه إلى المحاكمة ليلقى جزاءه العادل، كما تمّ تقديم جوناثان بولارد إلى المحاكمة. من (لا معقول) السياسة السودانيِّة، و(لا معقول) صحافة الغفلة الصبيانية الطائشة، أن تتم المطالبة بجلوس حكومة السودان إلى عرمان لتفاوضه. تفاوضه حول ماذا؟ مَن هو. ما هو. ما هي صفته. ما هي حيثيِّته. ما هي علاقته بجنوب كردفان أو جنوب النيل الأزرق.ذلك مع الإشارة إلى أن صحافة (سنة أولى سياسة)، بقدر ما تمجِّد وتكبِّر (عرمان)، تستهجن وتستصغر علماء السودان. هل تعتقد صحافة الغفلة حقيقة، في وجود وهم اسمه (قطاع الشمال). لقد أصبح اليوم (قطاع الشمال) حيثيَّة مفتعلة من اختلاق عرمان. لقد ذهبت تسمية (قطاع الشمال) مع انفصال الجنوب. لماذا تسمية (قطاع الشمال). ما قيمة هذه التسمية بعد انفصال جنوب السودان. بعد الإنفصال يوجد دولتان. تسمية (الشمال) كانت ترتبط بـ (الجنوب)، وذلك في السودان الواحد. لكن بعد انفصال الجنوب كان ينبغي أن تذهب تسمية (قطاع الشمال)، فقد أصبحت لا أساس لها. الحرص المستمر على تسمية (قطاع الشمال) والإحتفاظ بتسمية (قطاع الشمال) يعني أمراً واحداً فقط لا غير هو الحرص على إقامة (السودان الجديد). حيث لا يزال الجنوب رغم الإنفصال يحتفظ باسم (الحركة الشعبية لتحرير السودان). ذلك يعني أن انفصال الجنوب هو المرحلة الأولى أو الفصل الأول من (السودان الجديد). في ذلك السياق يمكن فهم الإحتفاظ بتسمة (الحركة الشعبية لتحرير السودان) أو بالأحرى (الحركة الشعبية لتحرير بقية السودان). في ذلك السياق يمكن فهم لماذا الإحتفاط بتسمية (قطاع الشمال). حيث لا يزال برنامج تنفيذ قيام (السودان الجديد). يجري على قدمٍ وساق حسب الخطة المرسومة!. صحافة (سنة أولى سياسة) التي لا تدري تلك تلك البديهيات، وتسدر في غيِّها (العرماني) وتتطاول بطيشها على علماء السودان، ليس بمستغرَب عليها ألاّ تدري أن شيوخ السودان هم آباء النضال الوطني. وذلك منذ أن بدأت الثورة الوطنية السودانية حركتها في القرن العشرين ضد الحكم الأجنبي. حيث كانت انطلاقتها من المناسبات الدينية الجماهيرية. كان تفعيل (الرأسمال الرمزي الديني) هو مفتاح الحركة الوطنية في نضالها لتحرير السّودان. هناك مئات النماذج والأمثلة السودانية عن الدور الكبير الذي لعبه العلماء في الحركة الوطنية والسياسية السودانية. أحد أولئك العلماء الأفذاذ المناضلين السيد/ (مدثر البوشي) العابد والقائد السياسي الإسلامي الوطني الكبير. وقد أتاحت صحافة الغفلة اليوم مناسبة للإطلالة على بعض الإضاءات عن مدثر البوشي:

في منتصف السبعينات في مسجد عائلته (مسجد البوشي) بودمدني، كان الناس يرون عالماً وقوراً تجاوز السبعين في زي أبيض وعمامة. كان العالم الوقور يجلس قريباً من المحراب لفترات طويلة مستغرقاً في العبادة والأذكار. لا يصمت إلا فكراً ولا ينطق إلا ذكراً. كان ذلك العالم الساكن الذَّاكر هو (مدثر البوشي) أول وزير عدل سوداني. كان ذلك الرجل الهادئ هو مدثر البوشي العالم البحر والشاعر الثائر والمناضل الوطني الكبير وطالب كلية غردون الناشط سياسياً الذي كان من أوائل من بذر بذرة الكفاح في كلية غردون من أجل استقلال السودان. كان ذلك الرجل الهادئ الذاكر بقرب المحراب، هو مدثر البوشي ملك الخطابة الشهير الذي هزّ المنابر والمحافل بخطبه القوية وأشعاره التي تشعل نار الكفاح الوطني. من تلك القصائد رائعته (نأت بك عن ذات الحِجال الرواسمُ) والتي يقول فيها: (أرى البدعة الحمقاء، أرخت سدولها على السّنَّةِ الغراءِ... أين الصوارمُ.... يُقالُ رجالٌ لا وربِّك إنهم جديرون حقَّاً أن يُقال الفواطِمُ). مدثر البوشي له رائعة أخرى من (123) بيتاً مطلعها (يومٌ أغرّ وليلة زهراءُ وسنا تقاصر دونه الإطراء). وهي همزية تختصر السيرة النبويَّة المشرّفة. وكتب مدثر البوشي رائعة أخرى مطلعها (يا خاطب المجدِ إن المجد ممتنعٌ.... إن كنت تطلبه عفواً بلا ثمنٍ).

بعد أن نال السودان الإستقلال شغل مدثر البوشي منصب وزير العدل في أول حكومة وطنية. يرى مدثر البوشي أن كتاب مؤسس مؤتمر الخريجين الراحل (أحمد خير) كتاب (كفاح جيل) كان أحرى أن يذكر أسماء بعينها من السابقين الأولين من المناضلين الوطنيين. حيث أن تلك الأسماء وتلك الشخصيات المحددة المعروفة، هي التي أطلقت نار الكفاح ضد الإستعمار، وذلك بدلاً من أن يقوم كتاب (كفاح جيل) بتعميم دور أولئك بنسبته انطلاق الكفاح إلى جيل بأكمله، وذلك مما يغمط الرواد والسابقين الأولين من المناضلين الوطنيين حقهم. كتاب (كفاح جيل) سكت عن الطليعة الأولى للإستقلال الوطني وأسبغ مبادرتها على كل الجيل، سواءً من أتى ثانياً أو ثالثاً أو رابعاً في مراتب النضال. كان مدثر البوشي من الطليعة الأولى التي رفعت رايات الحركة الوطنية حتى نال السودان الإستقلال. بعد أكتوبر 1964م انضم مدثر البوشي إلى (جبهة الميثاق الإسلامي) وكان أحد مرشحيها لدوائر الخريجين. ولِد مدثر البوشي عام 1903م. أبوه العلامة الشيخ (علي البوشي).

جدّه لأمه السيد الباقر بن الأستاذ اسماعيل الوليّ (مؤسس الطريقة الإسماعيلية). تميّز مدثر البوشي بالذكاء وقوة الذاكرة. تلقى دراسته في ودمدني قبل أن ينتقل إلي كلية غردون. بعد تخرجه عمل في سلك القضاء. شغل منصب قاضي تسجيلات مديرية النيل الأزرق. كان مدثر البوشي منصرفاً إلى دراسة الأدب حتى اشتهر كاتباً وشاعراً كما اشتهر خطيباً. إشتهر مدثر البوشى بدماثة أخلاقه وصبره الجمّ على مكايد الحاسدين ومن تخصَّصوا في الضرب تحت الحزام. ذلك الصبر ليس بمستغرب من قائدٍ موهوب متعدد القدرات الموهوب وخطيب مصقع وقاضٍ عادل وثائر وطني عظيم. كان الناس في السبعينات يروى مدثر البوشى في (جامع البوشي) يداوم على الجلوس قريباً من المحراب وقوراً خاشعاً ذاكراً لا يلوي على شئ. ألا رحمة الله الواسعة على تلك القامة الوطنية السامقة. ألا رحمة الله الواسعة على (مدثر علي البوشي). لكن صحافة (سنة أولى سياسة) بشهادة كلّ الشعب السوداني، لا تدري الفرق بين مدثر البوشي و(عرمان)!.
نقلا عن صحيفة الانتباهة



المنظمات الطوعية الأجنبية .. واللعب علي الحبال

بداية من خمسينيات القرن الماضي وبعد أن نالت العديد من الدول الأفريقية والعربية استقلالها، وذلك بفضل الروح النضالية التي اجتاحت القارة السمراء والتي زعمها في النفوس القادة الكبار الذين أسسوا لحركات التمر الوطني، وقادوا كفاح شعوبهم حتى نالوا ما أرادوا ويقضي في طليعة هؤلاء الكبار العظام جمال عبد الناصر وإسماعيل الأزهري وكوامي نكروما وجوليوس نايريري وجومو كنياتا وأحمد سيكوتوري و غيرهم من القادة العمالقة.

وبعد أن رحل المستعمر مكرهاً ومجبوراً، وبعد أن استغل خيراتها ومواردها لصالحه أراد أن يدخل مرة أخرى في الشباك، ولكن بصورة أخرى حيث جاء تحت اسم شركات متعددة الجنسيات ليستنزف ما تبقي من موارد ومعادن. وجاءت هذه المؤسسات الاستعمارية تحت غطاء تقديم الدعم والعون والمساعدة، وهي في حقيقة الأمر هدفها غير ذلك. فهي بؤر لنهب خيرات تلك البلاد، وبالإضافة إلي الدور ألاستخباري والأمني وخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار، خاصة في البلاد التي تتميز بالكثافة القبلية والإثنية مثل كينيا ويوغندا والكنغو والتي تتفرد بمعدن النحاس، حيث صالت وجالت في مناطق تواجده بما يسمي بالشركات المتعددة الجنسيات أو الأغراض واستطاعت هذه الشركات أن تستحوذ علي هذا المعدن النفيس وتصدره إلي بلادها التي جاءت منها، وكذلك فعلت هذه الشركات صاحبة الأهداف المشبوهة والأغراض الملتوية.

فعلت ذلك في كينيا ويوغندا ونيجريا كما فعلت ذلك إبان سياسة التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، إلي أن وصل بها المناضل الأفريقي نيلسون مانديلا وهو أشهر سجين سياسي في التاريخ حيث قضي أكثر من 27 عاماً وراء القضبان وصل بها إلي دنيا الحرية والاستقلال والانعتاق.

ويعيش مانديلا الزعيم الأفريقي المهيب في وضع صحي متقلب حيث تجاوز عقده التاسع بأربع سنوات. وكان آخر ظهور له على مسرح الأحداث في بطولة كأس العالم التي جرت في جنوب أفريقيا عام 2010م وشاهد حفل الافتتاح الذي جرى في مدينة بريتوريا الرائعة، وبعدها اختفي عن وسائل الإعلام.

ومع تقدم العلم بتطور الفهم الإنساني للحياة، يحاول أن يتماشي مع إيقاع العصر وخطي الزمان بأساليب مختلفة وطرق متعددة.

وتعتبر منظمة الهلال الأحمر الدولية والصليب الأحمر الدولية من أقدم المنظمات التي تم إنشاؤها ومقرها سويسرا في مدينة جنيف وهي تلعب درواً كبيراً ومهماً إبان الحروب والكوارث، وتقدم خدمات إنسانية واجتماعية لكافة المتضررين سواء في ميادين القتال أم في مناطق الفيضانات والسيول والزلازل والأعاصير وغيرها من الكوارث التي تصيب بني الإنسان.

وفي معظم بلاد العالم توجد فروع لهذه المنظمات الدولية والتي كانت في بدايتها تتسم بالحياد وعدم الانتماء لأي دولة كانت.

وأعتقد أن ديباجة إنشاءها والتي أشارت إلي تقديم خدماتها ومساعدتها لكل من يحتاج إليها دون تمييز من لون أو جنس أو عرق ولكافة الأطراف المتضررة دون النظر إلي مؤثرات أخرى. ولطن يعتقد البعض أن عالم السياسية المضطرب دخل أيضاً ((حوش)) هذه المنظمات، ولكن بصورة غير ظاهرة للعيان بأسلوب حياء مستترة.

وهل يا تري هذه المنظمات تقدم مساعداتها الإنسانية بذات الحيادية والشفافية لكل الأطراف المتحاربة في كل من باكستان وأفغانستان والصومال، ودون ألا تتأثر هذه المنظمات بلون أو عرق أو عقيدة؟!

وفي السنوات الأخيرة كثر عدد هذه المنظمات الطوعية والأجنبية خاصة في الأقطار التي تعاني من ويلات القتال والحروب والصراعات القبلية.

وبالطبع فإن هذه الأجواء تعتبر من أنسب الظروف واللحظات لكل منظمة طوعية أجنبية بين يديها أجندة خاصة تريد تنفيذها من وراء ستار عملها الإنساني كما تدعي.

وقد أكدت الوقائع والشواهد والمواقف بأن بعض هذه المنظمات هدفها غير أنساني، بل عدائي وعدواني. وإبان حرب الجنوب الطويلة وقفنا على كثير من الأدوار السالبة لهذه المنظمات، بل البعض منها كان يتفاني في تقديم كافة المساعدات بما فيها تقديم العون اللوجستي عبر الطائرات والشاحنات الثقيلة لطرف دون آخر أي للمتمردين.

وتتميز هذه المنظمات الطوعية الأجنبية بأنها ذات قدرة مالية هائلة، وهي في طرف خفي تجد هذا الدعم المادي والعيني من قبل الدولة والتي لها أهداف ومقاصد وأغراض خاصة تريد الوصول إليها عن طريق هذا الباب بعد أن فشلت فيما تصبو إليه بالصورة المباشرة والتي تجد كل الدعم والمؤازرة في الحركة الشعبية.

ويكفي أن أي هجوم على إقليم دارفور أو شمال كردفان، فإن قاعدة الانطلاق دوماً هي أرض دولة الجنوب. وبالرغم من نفي رئيسها وإنكاره بعدم دعم هذه الحركات، إلا أنه أتضح وبالدليل القاطع الذي قدمته وكالة الاستخبارات الأمريكية عن طريق الأقمار الاصطناعية ضلوع دولة الجنوب في مساعدة الحركات المتمردة، الأمر الذي أدي لاعتذار رئيس حكومة الجنوب للولايات المتحدة بأنه لم يكن على علم أو دراية بهذه المساعدات.

قبل عدة شهور اتضح للدولة أن بعض المنظمات الطوعية الأجنبية والعاملة في إقليم دارفور تخفي في وراءها أهداف غير إنسانية لسكان تلك المناطق والذين يعانون من ويلات الحرب والنزوح وعدم توفير الطعام والماء الصالح للشرب حيث اتضح إن بعضها يقوم بدور الطابور الخامس وأخرى ذات هدف استخباري وأمني، وبعضاً منها لإثارة الفتن والصراعات بين القبائل والجهويات الموجودة.
فكان أن تم طرد العديد من هذه المنظمات وما تبقي منها فرض عليه التقيد بالقوانين واللوائح والنظم التي يجب القيام بها ومراعاتها في تقديم المساعدات الإنسانية لمن يحتاج إليها.

وللأسف الشديد فإننا نعاني من انحسار وضمور المنظمات الطوعية الوطنية والتي وبحكم انتماءها لهذا الوطن، فإنها ستكون خير معين للدولة وللمواطن المغلوب علي أمره في مناطق الصراعات والاحتراب..

والصراع في دارفور ومهما امتدت به الأيام وطالت به السنون، فإن الحوار بين أبناء الوطن يبقي هو الحل والملاذ.

وعلى الذين يحملون السلاح من المتمردين نقول لهم أرضاً سلاح، لأن لغة الحوار هي التي ستفضي بنا إلي السلام والاستقرار.
نقلاً عن صحيفة الأهرام اليوم



هل سيضغط المجتمع الدولي علي الحركات بعد تجاوز ملف الجنوب؟

بعد انفصال الجنوب منتصف العام الماضي أدار المجتمع الدولي ظهره لحركات دارفور المسلحة واظهر الغرب تعاطفاً غير محمد مع الدولة الوليدة في المقابل انكفأت الخرطوم علي معالجة أزمة دارفور وشهدت قطر مع إعلان ميلاد دولة جنوب السودان توقيع وثيقة اتفاق الدوحة للسلام بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة بقيادة د. التجاني السيسي .. وجد الاتفاق ترحيباً وتجاوباً غير محدود من قبل المجتمع المدني والنازحين في الإقليم وسعت أطراف الاتفاق مع الوسيط القطري لإنفاذ الاتفاق علي الأرض لكن الاتفاق واجهته منذ البداية مسألة التمويل والاعتمادات المالية التي يفترض أن يدفعها المركز لإنفاذ أجندة أساسية في الوثيقة، فقد شكا رئيس السلطة الانتقالية د.السيسي كثيراً من بطء انسياب المالية المخصصة للسلطة وفقاً للاتفاق غير أن الحكومة اعتبرت شكوي السلطة أمر عادي شأن كل المؤسسات والوزارات في الدولة.

أقرت بعثة اليوناميد المعنية بحفظ السلام في الإقليم بتحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور خلال الأعوام الأخيرة فقد صرح إبراهيم قمباري رئيس بعثة اليوناميد الأسبوع الماضي بأن الإقليم أصبح قريب من حالة استدامة السلام إلا أن قمباري اعترف أيضاً بأن الطريق ما زال وعراً وبعيداً أمام استدامة السلام في الإقليم المنكوب، ويري مراقبون أن التحدي الذي يواجه استدامة السلام في الإقليم المنكوب هو وجود الحركات غير الموقعة علي وثيقة الدوحة علي بقية الأطراف ومقدرتها العسكرية المحدودة علي زعزعة الاستقرار وإعاقة جهود الحكومة والمانحين في برامج إعادة التوطين والعودة الطوعية للنازحين فقد تحولت حركة العدل والمساواة بعد مقتل قائدها د.خليل إبراهيم لحركة جوالة تعمل علي زعزعة الاستقرار والأمن علي أطراف الإقليم وتتحاشي في ذات الوقت الاصطدام بالقوات المسلحة.

في المقابل تنشط حركات اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور ومجموعات منشقة من الحركتين ضمن الجبهة الثورية التي تضم أيضاً الحركة الشعبية قطاع الشمال في القتال ضد الحكومة علي الحدود مع دولة الجنوب ومناطق جنوب كردفان المتاخمة لحدود الجنوب، لكن مقدرة الحركات الدارفورية لا سيما التي تعمل تحت مظلة قطاع الشمال علي فرض واقع معين علي الأرض،.
باحتلال لنقاط ارتكاز تساعد علي التوسع واحتلال مناطق أخري ستظل محدودة لأنها تعمل كعصابات متجولة ولا تستطيع توفير الدعم اللوجستي والعسكري لقواتها في أي وقت ويرتبط تحركها ووجودها علي الحدود أو داخل دولة جنوب السودان بالترتيبات الأمنية والاتفاق علي الملف الأمني بين دولتي شمال وجنوب السودان، وفي حال توصل الطرفين لاتفاق علي الملفات الأمنية سيشمل ذلك بالضرورة وجود الحركات المعارضة علي حدود كلا الدولتين بالنتيجة سيقل هامش المناورة والتحرك العسكري والدعم اللوجستي المتدفق للحركات عبر البوابة الجنوبية وسيصبح الاتجاه لطاولة التفاوض أو الانضمام للاتفاقيات المعلنة خياراً لابد للحركات المتمردة من التعاطي معه أو مواجهة الجيش في معارك كسر العظم التي لن تبقي علي أي حركة في الإقليم.

الأحداث التي تعصف بالأمن والسلم الأهلي لن تتوقف علي المدي القصير الآن الإقليم ما زال في مرحلة الاقلاع نحو السلام الدائم وستظل أحداثاً كالتي شهدتها نيالا وكتم قابلة للحدوث في مدن ومناطق أخري ويري مراقبون أن توصل الحكومة لاتفاق مع الجنوب علي المدي الطويل سيحد من قدرة الحركات علي زعزعة الأمن في دارفور وإذا تمكنت الحكومة من التقدم في إنفاذ وثيقة اتفاق الدوحة بجدية فإن خيارات استدامة السلام في الإقليم ستصبح ممكنة لان المجتمع الدولي سيضغط علي الحركات التي تمثل التهديد الأساسي للأمن في الإقليم.
نقلا عن صحيفة الوفاق



العدل والمساواة.. مواجهة بين الرئيس والقائد العام

في الوقت الذي تركزت الأنظار ترصد التغييرات التي ستصيب الجبهة الثورية علي خلفية نجاح جملة الضغوط الإقليمية والدولية علي إجبار الوطني والحركة الشعبية قطاع الشمال؟ ابرز مكونات الجبهة – علي الجلوس للتفاوض بأديس أبابا، غطت غيوم سوداء سماء حركة العدل والمساواة، ابرز فصائل الجبهة بعد جملة من الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها قيادة الحركة بإقالة القائد العام لقواتها بخيت عبد الله عبد الكريم (دبجو) من منصبه، واتهمته بقيادة مؤامرة ضد الحكومة وتحالف الجبهة الثورية، ونقل موقع الحركة بيانا بتوقيع رئيس الحركة د. جبريل ابراهيم قرر فيه إعفاء الرجل منذ يومين.
القرار، عدته العديد من الدوائر المحلية والإقليمية كبيراً، لجهة إمكانية أن يعصف بوحدة الحركة التي شهدت في السابق موجة من الانقسامات.

وقال محجوب حسين المستشار الإعلامي، بأن بخيت كان يعمل ضمن خلية مغلقة، بهدف شق صفوف الحركة والجبهة الثورية.

وأضاف (الحركة أعلنت حالة الطوارئ داخل صفوفها، وجيشها سيقوم باعتقال القائد العام الذي تم إعفاؤه).

وتابع (دبجو حالياً في دارفور، ولن يستطيع مواجهة قواتنا لأن الذين معه عددهم قليل يمثلون حرسه الخاص).

وزاد (يمكن أن يتم القبض عليه، وسيتم التعامل معه وفق قوانين الحركة الداخلية، والمؤكد أنه لا يملك قوة عسكرية معتبرة).

المهتم بشأن الحركات المسلحة الدارفوية آدم عوض (بوش) قطع بأن أتحاذ الحركة لقرارها في هذا التوقيت يعني أنها تمر بمرحلة خطيرة لا يحتمل معها المجاملة أو التهاون إزاء أي معلومات تحيط بقيادتها خصوصاً وان العدل والمساواة توجد بها العديد من التيارات التي استطاعت الخرطوم أن تفتح معها حوارات وتدير معها محاورات بهدف إلحاقهم بالدوحة.

وقال لـ (الرأي العام) إن دبحو لا يعبر عن تيار عريض يمكن من خلاله ان يؤثر علي مسار وخط واستقرار الحركة الداخلي، ربما فقط يمكن أن يعطل عملياتها العسكرية لبعض الوقت حتي يتم تعديل الخطط والاستراتيجيات العسكرية لضمان السرية) وأضاف (التوقيت ربما هو فقط ما يشكل عاملاً حساساً للمساواة).. بينما ذهب عليمون ببواطن أوضاع في العدل والمساواة إلي قرار إعفاء القائد العام سيفضي إلي تشرذم جديد في صفوف الحركة ومواجهة عنيفة بين رئيس الحركة وقائدها العام، الأمر الذي يقود لإضعاف الحركة ويصب في مصلحة الحكومة في النهاية.

الوضع القاتم داخل الحركة وإعلان حالة الطوارئ اعتبره الكثيرون مؤشراً لخطورة الخطوة وصعوبة رد الفعل المتوقع إزائها لكن المتحدث الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال فجر مفاجأة من العيار الثقيل نقلتها تقارير إعلامية أمس بقوله (التصريحات التي أدلي بها مستشار رئيس الحركة للإعلام محجوب حسين فيما يتعلق بإقالة القائد العام للجيش بخيت عبد الله عبد الكريم (دبجو) لا تمثل موقف الحركة الرسمي وإنما تعبر عن رأيه الشخصي).

وأضاف أن موقف الحركة الرسمي هو أن رئيس حركته أعفي القائد العام لجيش الحركة بخيت عبد الله عبد الكريم (دبجو) من منصبه، وسيتولي رئيس الحركة مهام القائد العام إلي حين تعيين بديل آخر، قبل أن يلقي المفاجأة بمتابعته (ننفي أن الحركة في حالة طوارئ إثر إقامة القائد العام، فهو ما زال عضواً في الحركة وليس مطلوباً القض عليه)، معتبراً أن قرارات التعيين والإقامة لأي من القيادات التنفيذية تأتي وفقاً لترتيبات تراها قيادة الحركة في الوقت الذي تقتضيه الحاجة.

إذا العدل والمساواة بعد الطوارئ ليست كما هي قبل الطوارئ فالأجندة الشخصية وجدت طريقها بتلوين قرارات الرئيسـ فهل تنجح العدل في كبح جماح المراهنة علي ضعف وتتجاوز طوارئها.
نقلا عن صحيفة الرأي العام السودانية



اتفاق النفط.. إعادة ترتيب المواقف

هذه لحظة حساسة، نحن الآن بحاجة إلى جعل الموارد النفطية تتدفق مجددا".. تلك كانت عبارة مفتاحية أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، عقب اجتماعها مع رئيس حكومة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، لساعات بجوبا في الثاني من أغسطس الحالي.

اللحظة الحاسمة ربما تشير إلى الاتفاق الذي أبرم بين الخرطوم وجوبا بشأن النفط أو ضرورته – حينئذ -. فالنفط، دون شك هو المبرر المنطقي للحراك الكثيف والماراثوني الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لحلحلة القضايا العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان، وتحديداً ما يلي منها قضية النفط، التي تجاوز الطرفان عقبتها بعد لأي وعناء وبفضل تدخلات واشنطن الأخيرة والمباشرة. غير أن الاتفاق الذي ابتهجت ورحبت به كل من الخرطوم وجوبا، عادت أطرافه – وتحديداً جوبا - لتستدرك (هوامش) على نصوصه بالغة الدقة والحساسية، معتبرة أن حليفتها واشنطن تكثف من ضغوطها لأجل مصالحها النفطية. ولا يختلف المحللون في ذلك. ففي العلاقات الدولية، لا يوجد مكان للصداقات أو العداءات المستمرة، إنما هنالك مصالح دائمة، تتراجع أو ترتفع مؤشرات تلك العلاقات وفقاً لمقتضياتها.

اتفاق النفط بين الخرطوم وجوبا الذي اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية علي لسان رئيسها باراك أوباما، أن من شأنه فتح الباب أمام ازدهار أكبر لشعبي السودان وجنوب السودان، كما رأى أوباما أن الرئيسين البشير وسلفاكير يستحقان التهنئة نظير هذا الاتفاق، الذي جعل وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كيلنتون، تصف بموجبه قادة الخرطوم وجوبا بالشجاعة، يحتم على واشنطن مواصلة سعيها وضغوطها للإيفاء بمطلوبات التسوية، وهو ما كشفته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الأربعاء الماضي، عندما قالت "إن الولايات المتحدة طلبت من الصين ودول عربية المساعدة في تأمين ثلاثة مليارات دولار للسودان ضمن صفقة لاستئناف إنتاج النفط في جنوب السودان، وذلك منعاً للحرج جراء العقوبات الأميركية على الخرطوم". وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق سيترك الخرطوم بحاجة إلى ثلاثة مليارات دولار أخرى على مدى ثلاث سنوات وستة أشهر لتعويض خسارة العائدات من الجنوب بعد انفصاله، غير أن الولايات المتحدة غير قادرة على تأمين مبلغ الثلاثة مليارات دولار بسبب العقوبات التي تفرضها على الخرطوم، لكن وسطاء ودبلوماسيين أكدوا أنها تخطط لتشجيع مانحين آخرين على التدخل لتأمين هذا المبلغ مقابل تنازلها – واشنطن - عن العقوبات التي تؤثر على عمليات نقل الدولار. ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي وصفته بالبارز قوله: "هناك شيئان تبحث عنهما الخرطوم خارج اتفاق النفط مع جنوب السودان، الأول تضافر الجهود من قبل المجتمع الدولي لتأمين المليارات الثلاثة المطلوبة، وخاصة الصين ودول عربية، ورفع العقوبات المفروضة عليها". وأشارت إلى أن مسؤولاً في الاتحاد الأفريقي ساعد في التوسط للاتفاق، أكد أن الخرطوم "تصر على قيام الولايات المتحدة بدورها لتشجيع الدول الأخرى على المساهمة في تأمين المبلغ المطلوب".

وعلى الرغم من ترحيب جوبا بالاتفاق وتأكيدها على الالتزام بتنفيذه، لكنها استدركت أنها استجابت لضغوط من المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي بات موقفها تجاهه أقرب إلى التضارب فمرة تطالبه بأن يساعدها لسد ما تعتبرها جوبا فجوة جراء الاتفاقية النفطية ومرة أخرى تكيل إليه بالاتهامات وتصفه بالمتواطئ مع الخرطوم. فقد اعتبرت جوبا أن الاتفاق الأخير بشأن النفط جاء كنتاج لضغوطات من المجتمع الدولي بقيادة واشنطن وفقاً لنظرية المصالح - المذكورة آنفا –، وهي النظرية التي جعلت حكومة الجنوب تتشك في نوايا حلفائها الأساسيين، بل اتهمت هؤلاء الحلفاء صراحة بمحاباة الخرطوم والانحياز إليها، وقد أطلق كبير مفاوضي حكومة جوبا إلى أديس أبابا باقان أموم، في مؤتمر صحفي، عقده بجوبا عقب عودته من الجولة الأخيرة للمفاوضات، اتهامات صريحة للمجتمع الدولي بالانحياز ناحية الخرطوم في المفاوضات لاسيما في قضيتي النفط وترسيم الحدود، وقال "إن انحياز المجتمع الدولي إلى جانب الخرطوم كان واضحاً"، ولم يكتف أموم بتعميم اتهاماته تلك ولكنه خص بها أبرز حلفاء دولته، الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، قائلاً: "إنهما – واشنطن ولندن - ظلتا تنتقدان إغلاق جوبا لأبار النفط، رغم علمهما بأن الخطوة كانت رد فعل لما تقوم به الخرطوم". واعتبر أموم أن ضغط المجتمع الدولي تركز على الجنوب لاستئناف ضخ البترول بسبب تأثير ذلك على السوق العالمي، وهو ما جعله - المجتمع الدولي - يستعجل الوصول إلى نتائج سريعة في ملف النفط دون اعتبار للملفات الأخرى. ولعل جوبا أعادت قراءة تصريحات وزير الخارجية الأمريكية وعبارتها المفتاحية عندما قالت "هذه لحظة حساسة، نحن الآن بحاجة إلى جعل الموارد النفطية تتدفق مجددا"، وأوصت في تصريحاتها تلك حكومة الجنوب بأن "نسبة من شيء ما، أفضل من نسبة من لا شيء".

لكن مع كل تلك الاتهامات التي كالتها جوبا للمجتمع الدولي والولايات المتحدة عادت وطالبت بتقديم مساعدات مالية للدولة الوليدة، لسد ما وصفتها بالفجوة المالية الكبيرة الناجمة عن توقف النفط إلى حين عودة ضخه من جديد في سبتمبر المقبل ليصل الضخ لمعدل إنتاجه الكامل خلال عام. وقال نائب رئيس جنوب السودان ريك مشار "إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بسبب الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي قد ترك فجوة ضخمة من عائدات النفط"، وأضاف أن الاتفاق أجبر الدولة الجديدة على أن تصبح أكبر الجهات المانحة على وجه الأرض إلى بلد واحد، هو السودان، لكنه عاد وقال بحسب الشرق الأوسط، أمس الأول، "لا بد من الاتفاق، وجنوب السودان مستعد لشراء السلام وكسب الخرطوم ليصبح جارا طيبا"، مبينا أن بلاده ستفقد 17 في المائة من مجموع عائداتها النفطية على مدى ثلاثة أعوام ونصف العام عندما ترسل أكثر من 3 مليارات دولار كمساعدة إلى الخرطوم، وفق الاتفاق الذي وقع بين الجانبين أخيرا، مشيرا إلى أن جوبا ستفقد أيضاً مليار دولار هي متأخرات مستحقة عند تصديرها النفط عبر السودان، وأوضح مشار أن الفترة ما بين التاسع من يوليو، إلى يناير الماضي، خسرت بلاده مبلغ مليار دولار، وقال: "لكن تم إعفاء الخرطوم من تسديد ذلك المبلغ في التسوية التي تمت، بل سندفع مبالغ لمساعدتها على تحسين اقتصادها". وقال مشار إن على المجتمع الدولي تقديم المساعدات للدولة حديثة الاستقلال بتمويل المشاريع التنموية الكبرى.

ولا يختلف محللون كثيرا في أن مصالح المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا المتعلق منها بحاجة الأسواق العالمية لسلعة النفط، ستكون هي الدافع الأقوى لتكثيف ضغوطه علي الخرطوم وجوبا وصولاً إلي تسوية بقية القضايا العالقة، والتي ترهن الخرطوم حلحلتها بمعالجة الأوضاع الأمنية. لاسيما بعدما بدأت المخاوف لدي طرفي التفاوض من انقضاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لحسم تلك القضايا. وهو الأمر الذي أكدته مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية بمجلس الأمن الدولي، سوزان رايس، في تصريحات الجمعة عقب جلسة مغلقة للمجلس، استمع فيها المجلس إلى تقريرين من رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو امبيكي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة هايلي منقريوس، عن الاتفاق النفطي بين الخرطوم وجوبا، فبعد أن نفت أن تكون هناك مهلة جديدة، أكدت أن المهلة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي لتشجيع الطرفين باتجاه حل شامل للقضايا الرئيسية التي يتعين حلها. غير أن المندوبة الأمريكية قالت إن المحادثات لا يمكن أن تستمر لأشهر. ووصفت في ذات الوقت اتفاق النفط بأنه خطوة مهمة ومشجعة، وحثت الطرفين للتوصل لاتفاق شامل حول جميع القضايا العالقة بما في ذلك ترسيم الحدود وأبيي، باعتبارها تعهدات ملزمة، بموجب قرار مجلس الأمن 2046، وقالت رايس "إن المجلس يراجع مجرى سير المفاوضات في أديس أبابا كل أسبوعين وهناك تنسيق تام مع الاتحاد الإفريقي، لحمل الطرفين على إنهاء المسألة بالسرعة المطلوبة، وأضافت "إن الخرطوم وجوبا عليهما أن يدركا أن مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي متمسكان بشدة بان تنفذ مقرراتهما وقراراتهما". مشيرة إلى أن أعضاء المجلس ينتظرون تقريرا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتوقع أن يرفعه إلى المجلس في الثاني من سبتمبر، بالإضافة إلى إحاطة جديدة من الوسيط الإفريقي.
نقلا عن صحيفة الرائد



إفريقيا ما بعد مجموعة "الثماني"

تضطلع الدول الإفريقية بدور استراتيجي متزايد في الشؤون الدولية، وسوف تحقق الأطراف الدولية التي تستوعب ذلك وتطوِّر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية بالدول الإفريقية ميزات كبيرة. وقد أسهم ظهور الصين كشريك رئيسي لكثير من الدول الإفريقية، في تجدّد اهتمام الغرب بالتواصل مع إفريقيا، فاضطلعت مجموعة الثماني الكبار بدور جوهري في مراعاة الاحتياجات الإنمائية للقارة، كما بدأ يتضح لمجموعة العشرين والمجتمع الدولي الأوسع، أن ثمة مصلحة استراتيجية في النهوض بالنمو والتنمية في إفريقيا. لذلك يؤكد توم كارجيل في كتابه الذي نعرضه هنا، وعنوانه "مصالحنا الاستراتيجية المشتركة... دور إفريقيا في عالم ما بعد الدول الثماني"، أنه ما لم يحدث تحول في السياسات ومدارك الرأي العام وتصوراته حولها، فإن كثيراً من شركاء إفريقيا التقليديين، لاسيما في أوروبا وأميركا الشمالية، سيفقدون التأثير العالمي والميزات التجارية لصالح قوى صاعدة ما فتئت توسع علاقتها بإفريقيا. فالقارة السمراء هي أساس سلسلة الإمداد العالمية؛ إذ إنها مَصدر استراتيجي لما نسبته نحو أربعين في المائة من المواد الخام والزراعة والمياه النقية والطاقة اللازمة للنمو العالمي، ولغاباتها المطيرة دور رئيسي في التحكم بمناخ الكرة الأرضية، كما أن سكانها، وعددهم مليار نسمة، مستهلكون تزداد أهميتهم باستمرار، هذا علاوة على وجودها في موقع استراتيجي بين المناطق الزمنية والقارات ونصفيْ الكرة. بيد أن التوجه الإنساني المسيطر لدى كثير من الدول الغربية والشركاء التقليديين؛ كما يقول المؤلف، أدى إلى تشكّل تصورات نمطية لإفريقيا تتسم على نحو متزايد بالاستخفاف والتكرار وعدم الاطلاع، مما أحبط أية مشاركة تجارية جادة. فالقوى الاقتصادية الصاعدة -خاصة في إطار مجموعة العشرين- تنظر إلى إفريقيا بوصفها مصدراً للفرص ومكاناً للاستثمار ونيل نصيب من السوق والوصول إلى الموارد.

وكثيراً ما تم التعبير عن الاهتمام الصيني المستجد بإفريقيا من خلال تهديد غير مباشر للمصالح الغربية، لكن المشاركة الصينية مرحَّب بها في القارة، وكذلك الأمر بالنسبة للعدد المتزايد من القوى الناشئة؛ مثل تركيا وكوريا الجنوبية والبرازيل وماليزيا... التي أرغمت شركاء إفريقيا التقليديين على التفكير مجدداً بشأن القيمة المتبادلة من وراء الاستثمار في القاعدة المتنامية للمستهلكين والمهارات المتوفرة في القارة.

لكن المؤلف ينتقد الشركاء الجدد للقارة، قائلا إنهم يتشدقون بخطاب حول "عموم المنفعة على الجميع" أو "التعاون بين دول الجنوب"، بينما يكررون في الواقع أسوأ تجاوزات الاستغلال الاستعماري، بشكليه القديم والجديد، هذا رغم ما اطلعت وتطلع به مجموعة الدول الثماني من دور في الدفع نحو مراعاة الجوانب الاستراتيجية، والتنسيق والتشاور فيما يخص احتياجات إفريقيا الإنمائية. وهو توجه انبثق من الإخفاقات التي شهدتها فترة التسعينيات، ومن رؤية وعزم عبّر عنهما خلال الأعوام الماضية قلّة من القادة الأفارقة؛ مثل الجنوب إفريقي ثابو مبيكي، والنيجيري أولوسيجون أوباسانجو، والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والسنغالي عبدالله واد. فقد أدركوا أن الدول الإفريقية بحاجة إلى تغيير توجهها نحو المشاركة الدولية، وإلى تجديد أجنداتها المحلية، فعملوا على بناء توافق في الآراء حول ذلك. وثمة اليوم إجماع على الحاجة إلى استحداث نظام من الالتزامات والحوافز المتبادلة بين الحكومات الإفريقية وشركائها الدوليين؛ لتعزيز الحكم الرشيد والإصلاح الديمقراطي، مقابل الدعم المالي والتأييد السياسي اللازم لانتزاع الدول الإفريقية من براثن الفقر.

لكن هذه المطالب أو الاشتراطات من جانب مجموعة الثماني، لا يمكن أن تخفي حقيقة أن الميزات التي كانت لدى كثير من القوى الاستعمارية السابقة، من حيث الخبرات والروابط التجارية والتقارب الثقافي مع إفريقيا، تقلّ الآن كثيراً عما يَفترض معظم صانعي السياسات. وهناك كثير من دول مجموعة الثماني ما يزال مكبلاً بتوجه نحو إفريقيا بوصفها فضاءً موحداً من خلال تصورات محملة بالشواغل الإنسانية. لكن بالمقابل يلاحظ المؤلف أن قوى مثل البرازيل والصين وماليزيا، أقل تأثراً بالعراقيل التي تمثلها تلك التصورات، وهي تنخرط في مجموعة من العلاقات المفيدة على نحو متبادل وعام.

وإلى ذلك، يرى توم كارجيل أن الدول الغربية أصابها التعب جراء المطالبات المستمرة بتقديم العون لإفريقيا والانتقادات جرّاء التقاعس عن الوفاء بتعهداتها في هذا المجال، خصوصاً في ظل الأزمة المالية العالمية الأخيرة؛ لذا فإن ثمة حاجة لطمأنة مواطني هذه الدول إلى أن المعونات ناجحة وأن النمو سيتحقق في إفريقيا وسيعود بمنافع اقتصادية حقيقية عليهم.

ولكي يتحقق ذلك يؤكد المؤلف أنه يتعين على الدول الإفريقية تقوية مؤسساتها الإدارية وحكوماتها الوطنية وهيئاتها الإقليمية، وأن تواصل دمج اقتصاداتها إذا أريد لميزات الحجم الكبير أن تعمّ أكبر قدر من المستثمرين.

ورغم تراجع أهمية مجموعة الثماني بالنسبة لإفريقيا، فستظل المعونة مهمة لكثير من الدول الإفريقية، كما أن ثمة أعداداً متزايدةً من الشركاء الخارجيين الذين يسعون وراء الفرص التجارية، في قارة يزيد عدد سكانها على مليار نسمة، وتزخر بموارد مهمة.
محمد المنى
الكتاب: مصالحنا الاستراتيجية المشتركة.... دور إفريقيا في عالم ما بعد الدول الثماني
المؤلف: توم كارجيل
الناشر: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 02:00 AM   رقم المشاركة : [2635]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مصدر يكشف اسباب وخفايا واسرار اقالة طنطاوي وعنان : القوات المسلحة تخلت عن طنطاوي وعنان بعد تفكيرهما بالانقلاب على مرسي .. والمجلس العسكري الجديد "إخواني"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت مصادر مقربة وشديدة الصلة بالمجلس العسكري المصري أن الفريق سامي عنان والمشير محمد حسين طنطاوي لم يعرفا بقرارات الرئيس مرسي مسبقاً .. وان ما تم اليوم جاء خلافا لاتفاقات تمت بين قيادة الاخوان ومرسي والمجلس العسكري بقيادة طنطاوي .

المصدر أكد ان الخلافات الشديدة التي نشبت بين مؤسسة الرئاسة المصرية والمجلس العسكري على اثر حادث رفح الارهابي اضطرت مرسي للقيام بانقلاب مدني ناعم على المشير والفريق .

المصدر المقرب من العسكري اكد ان طنطاوي وعنان حاولا الانقلاب على محمد مرسي بعد حادث رفح الارهابي مباشرة لكن الضغوط الامريكية والشعبية منعتهم من القيام بذلك .

المصدر اوضح انه وبعد قرارات الرئيس مرسي الاخيرة اجتمع الفريق عنان مع المشير طنطاوي وحاولوا الاجتماع مع اعضاء المجلس العسكري والمصدر اكد انه لم يقف معهم اغلب الاعضاء فاضطر المشير طنطاوي والفريق عنان للقاء عدد من الضباط والالوية والذين يعتبروا "الصف الثاني" بالجيش . لكن وحسب المصدر لم يفض الاجتماع عن اي قرار وان الصف الثاني بالجيش لم يوافق الفريق والمشير على قراراتهما بالانقلاب على الرئيس مرسي .

المصدر اوضح ان المشير والفريق يخافان الان من تقديمهما للمحاكمة .. وانه وبعد فشلهم في محاولة الانقلاب على الرئيس مرسي جعلتهم يفاوضون على تركهم بحرية دون تقديمهم للمحاكمة مقابل موافقتهم على قرارات الرئيس مرسي الاخيرة .

المصدر أوضح أن البلاد تعيش حالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة .. ولم يستبعد المصدر اي رفض لقرارات وزير الدفاع الجديد ووضع عراقيل كبيرة امامه .. اضافة الى تمرد بعض ضباط الجيش على القرارات الاخيرة ممن يعتبرهم المراقبين من ابناء طنطاوي وموالين له . ولم يستبعد المصدر أي مفاجآت تحملها الساعات القليلة القادمة .


يرصد الحادث من بداياته : فيديو مروّع لحادث طولكرم اليوم .. لا يسمح بدخول ضعاف القلوب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لقي 11 مواطن، اليوم الأحد مصرعهم، فيما أصيب خمسة آخرون، في حادث سير مروع وقع بين مركبتين على شارع نابلس – طولكرم.

وقال وزير الصحة هاني عابدين في تصريح صحفي أن الحادث وقع على مفرق بلعة في محافظة طولكرم بين مركبتين عموميتين ما أدى إلى وفاة 10 مواطنين وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة.

وقال شهود عيان" ان حادث سير مروع وقع على مفرق بلعا بعد تصام مركبتين الاولى عمومي "تكسي" والثانية سيارة مدنية "برايفت" حيث اوقع عدد من القتلى، وخمس اصابات في صفوف الركاب، وجرى نقل المصابين الى مشفى الزكاة في طولكرم حيث وصفت جراحهم بالمختلفة .

واضاف الشهود "ان طواقم الاسعاف والدفاع المدني التي هرعت للمكان تحاول تحرير جثث المواطنين الخمسة حيث تعرضت لتشوهات وتقطيع بشكل كبير، وجاري التعرف عليها" .

وتوجه الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الأحد، بالتعزية إلى عائلات وأسر ضحايا حادث السير المأساوي الذي وقع شرق مدينة طولكرم.

وأعرب الرئيس عباس عن أسفه وحزنه العميقين لما أدى إليه هذا الحادث الذي راح ضحيته 10 مواطنين وإصابة خمسة آخرين، ودعا الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم أهلهم وذويهم الصبر وحسن العزاء، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

وعرف من بين ضحايا الحادث: جمال أحمد كامل فشافشة من جبع ، خالد عبد الرحمن أبو عون من جبع ، فتحي علي محمد حمامرة من جبع ، محمد حسن حسين ملايبشة من جبع ، فارس هنطش، حسام القب من دير الغصون، منير أبو يوسف زيدان من جبع ، محمد أحمد كنعان من جبع ، سعيد عبد الكريم عوض من اكتابا، أشرف فتحي شفيق فشافشة من جبع ، أمجد شوفاني من نابلس.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


منح نتنياهو صلاحيات غير مسبوقة تمهيداً لاحتمال ضرب لإيران

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صادقت الحكومة الإسرائيلية على منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صلاحيات واسعة وغير مسبوقة باتخاذ قرارات، وذلك بالتزامن مع تلويحه بهجوم محتمل ضد إيران، فيما قال رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت إنه لا يوجد أي سبب لمهاجمة إيران. وصادقت الحكومة الإسرائيلية بأغلبية معظم الوزراء خلال إجتماعها الأسبوعي اليوم الأحد، على تعديل أنظمة عملها بحيث يتم منح نتنياهو صلاحيات واسعة وغير مسبوقة في تاريخ إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بين التغييرات التي طرأت على أنظمة عمل الحكومة، منح صلاحيات لنتنياهو باتخاذ قرارات ليس خلال إجتماع الحكومة، وإجراء إستفتاء بين الوزراء حولها قبل 12 ساعة من تنفيذها، وبإمكان نتنياهو تمديد أو تقصير هذه الفترة، وذلك من دون إلزامه بتوفير معلومات كاملة للوزراء حول القرار الذي اتخذ.

وعارض تعديل أنظمة عمل الحكومة وزراء الخارجية أفيغدور ليبرمان، والأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش، والصناعة والتجارة والتشغيل شالوم سيمحون.

وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" أن ليبرمان عارض تعديل الأنظمة بسبب طريقة طرح التعديلات على الحكومة من دون بحث منظم ومسبق، إضافة إلى أن وزارة الخارجية تعارض إجراء تغييرات في البند المتعلق بالتصديق على معاهدات دولية.

وقال سكرتير الحكومة الإسرائيلية تسفي هاوزر، إنه لا توجد علاقة بين منح نتنياهو صلاحيات واسعة كهذه وهجوم محتمل ضد إيران، معتبراً أنه "لا توجد في التعديلات التي نفذتها الحكومة اليوم أية علاقة لمسائل متعلقة بقرارات مصيرية".

وانتقدت المعارضة الإسرائيلية التعديل، وقال وزير الدفاع السابق وعضو الكنيست عن حزب العمل عمير بيرتس، إن "الخطوة التي قام بها نتنياهو تعزز الشعور بأن رئيس الحكومة سيفعل أي شيء من أجل الإمتناع عن إجراء نقاش عميق وبشفافية، كما يتعزز الإعتقاد بأن الحديث يدور عن خطوات غير ديمقراطية بشكل متعمد".

من جانبه، قال رئيس حزب كديما شاؤل موفاز، إن توسيع صلاحيات نتنياهو ترمي إلى الإلتفاف على معارضة قادة جميع أجهزة الأمن الإسرائيلية لمهاجمة إيران.

وحذّرت رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش، من أن تعديل الأنظمة من إتخاذ نتنياهو قرارات مصيرية من دون بحثها في الحكومة، وقالت إن "نتنياهو نسي أنه في دولة إسرائيل لا يحسم في قضايا كهذه كهذه شخص واحد ولا حتى اثنان" في إشارة إلى وزير الدفاع ايهود باراك الذي يهدد هو الآخر بمهاجمة إيران.

ووجه نتنياهو تهديداً إلى إيران لدى افتتاحه إجتماع الحكومة، قائلا إنه "لا يمكن القول إنه لا توجد مشاكل في إستعدادات قيادة الجبهة الداخلية لأنه دائما توجد مشاكل".

وأضاف نتنياهو "لكن كل التهديدات الموجهة اليوم إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية تتقزم أمام تهديد آخر مختلف في نطاقه وأساسه، ولذلك أعود وأقول انه لا يمكن أن تمتلك إيران أسلحة نووية".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم إن إسرائيل ليست جاهزة لحرب ضد إيران، وإن سلاح الجو يستعد منذ سنين لكن ليس مؤكداً أن هذا كاف من أجل تدمير المنشآت النووية الإيرانية.

وأضافت الصحيفة أنه يوجد في إسرائيل 700 ألف مواطن ليس لديهم أية حماية من صواريخ يتم إطلاقها على إسرائيل وأن نصف مواطني إسرائيل، أي أكثر من 3.5 مليون نسمة، لا توجد بحوزتهم أقنعة واقية من أسلحة غير تقليدية.

وتابعت الصحيفة أن إستكمال إستعدادات المستشفيات لحالة حرب ضد إيران لن ينتهي قبل 3 سنوات.

من جانبه، وصف أولمرت تهديدات نتنياهو لإيران بأنها "محاولة لصنع دراما مبالغ فيها حول الموضوع"، مشدداً على أن "الوضع الآن لا يستوجب عملية إسرائيلية، الآن أو في الفترة القريبة المقبلة".

لكن أولمرت قال "إنني شريك للموقف بأن دولة إسرائيل لا يمكنها الموافقة على إيران نووية، لكن السؤال هو كيف نواجه ذلك".

وأشار أولمرت إلى أنه "في العام 2003 قالوا إنه ستكون بحوزة إيران قنبلة نووية في العام 2007، ونحن في العام 2012 ولا توجد قنبلة، وهذا لم يحدث من تلقاء نفسه وإنما حدثت أمور (في إشارة إلى عمليات سريّة ضد البرنامج النووي الإيراني) ولا توجد طريقة أخرى".


من هو وزير الدفاع الجديد؟:عكاشة اول من اتهمه بالانتماء للاخوان المسلمين..ووافق على فحوص كشف العذرية بداعي حماية الجيش

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اللواء عبد الفتاح السيسي.. هو مدير المخابرات العسكرية والاستطلاع الذي أصدر الرئيس محمد مرسي قرارًا بترقيته من لواء أركان حرب إلى رتبة فريق أول ووزيرا للدفاع، بعد إحالة المشير حسين طنطاوي للتقاعد.

السيسي، أول من اعترف فعليًا بإجراء كشوف العذرية، في حواره مع أمين منظمة العفو الدولية؛ بحجة حماية الجيش من مزاعم الاغتصاب التي قد تلحق بالجنود بعد الإفراج عن المحتجزات.

كما أنه أول من أعلن صراحة الحاجة إلى تغيير ثقافة قوات الأمن، وأعطى تأكيدات بأن هناك تعليمات بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وحماية المعتقلين من التعرض للمعاملة السيئة، وأكد على أن الجيش لا ينوي اعتقال النساء مرة أخرى.

اتهمه الإعلامي توفيق عكاشة بالتحكم في سلوك أعضاء المجلس العسكري، حيث شن هجوما عنيفا على المجلس وعلى رأسه المشير طنطاوي، متهما إياهم بالخضوع لضغوط المخابرات الحربية، ومديره اللواء عبدالفتاح السيسي، حيث اتهم عكاشة السيسي بأنه ينتمي للإخوان المسلمين، وأن بعض أفراد أسرته يرتدين النقاب والجوانتي، وهو ما دفع المجلس للتأكيد على أن ما قاله عكاشة ما هو إلا افتراءات ومحض كذب.


هذا ما قاله عكاشة قبل اسبوعين : الاخوان اتخذوا قرارا باقالة طنطاوي وعنان خلال الساعات القادمة واطالب الشعب بالنزول للشارع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه توفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين نداءا عبر الهاتف الى جماهير الشعب المصري بالنزول الليلة الى الشوارع والميادين والتوجه الى مدينة الانتاج الاعلامي لحماية قناة الفراعين المحاصرة من قبل الاخوان المسلمين .

وقال عكاشة ان القناة محاصرة ولايستطيع الدخول اليها والاخوان المسلمين يريدون احراقها .

واضاف عكاشة انه ابلغ المجلس العسكري بان الاخوان المسلمين اتخذوا قرارا باقالة المشير طنطاوي الفربق عنان في منازلهم قبل الافطار غدا وبناء عليه اتخذت الاحتياطات اللازمة .

وكانت الليلة قناة الفراعين تبث اناشيد دينية ثم قطعت بثها ووجه عكاشة نداء عبر الهاتف للشعب المصري بالنزول الى الشوارع .


مجاهدي الاسلام في سيناء تتوعد بنقل المعركة لـ شوارع القاهرة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكرت جماعة مجاهدي الاسلام في سيناء في بيان لها : ذكرت فيه بأن الجماعة تتوعد بالثأر لأستشهاد ثلة من عناصرها على يد من اسمتهم " القتلة " وقالت في بيانها انها سوف ترد بالرد المزلزل في قلب مقرات القاهرة وسوف تنتقم من قيادات " القتلة " حسب ما ذكر بيان جماعة مجاهدي الاسلام في سيناء .

وأضاف البيان ان الجماعة صبرت طويلاً على حد وصفها ولكنها أجبرت على أتخاذ هذا القرار والذي سوف يردع عدوان " القتلة " عليها كما ذكر البيان .

وأختتمت الجماعة بيانها بالقول "بأن قيادات الجيش المصري " انحرفت " عن الاسلام وأصبحت تنفذ ما ترغب به الولايات المتحدة الامريكية و اسرائيل وتقوم بقتلنا ، حيث قاموا بقتل مجموعة من عناصرنا وهم نائمون هذه الليلة " كما ذكر بيان الجماعة.


هجوم مسلح على قسم ثان بالعريش

تعرض قسم ثان العريش إلى هجوم مسلح من قبل مسلحين مجهولين، مما اضطر أفراد الكمين الى الرد عليهم.

وأكد شهود عيان من سكان المنطقة أنهم شاهدوا مجموعة من المسلحين الملثمين يستقلون سيارة تايلاندي ذات الدفع الرباعي، تستهدف قسم شرطة ثان العريش بإطلاق النار علي الجنود والقسم.
وقد حددت أجهزة الأمن المتواجدة داخل القسم مكان الجناة من خلال الطلقات الضوئية للرد عليهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الشهود انسحاب قوات الجيش المكلفة بتأمينه، وقد تم إغلاق الطريق المتجه من وإلي القسم.


صبحي صالح: قرار مرسي بإلغاء «المكمل» تأخر.. و"العسكري" أعتبر نفسه دوله مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد الحقوقي والمحامي المصري صبحي صالح في أعقاب إصدار الرئيس محمد مرسي قرار بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، اليوم الأحد، والذي أصدره المجلس العسكري، أنه كان بمثابة انقلاب على الشرعية، مضيفاً كان يجب على "العسكري" أن يسلم السلطة لا أن يعتبر القوات المسلحة دولة مستقلة.

وأستكمل صالح قائلاً: "كان يجب على الرئيس محمد مرسي أن يعلن عن إلغاء الإعلان «المكمل» من أول يوم له في الرئاسة ولا ينتظر حتى الآن".

وتابع بشأن الجمعية التأسيسية للدستور: " التأسيسية مستمرة ما لم يصدر ضدها أي قرار بالحل، متابعاً أن "التأسيسية" الحالية استطاعت أن تبعد عنها أي شائبة قانونية جعلت من الجمعية الأولى غير قانونية.

مستطرداً أن الجمعية القائمة تشكلت من أشخاص ممثلين للحزب وليس للهيئة التشريعية كما كان بالأولى، خاتماً: "أنها جاءت توافقية، وبالتالي مستبعد أن يصدر أي قرار بحلها".


أبو الفتوح: اليوم مرسى أصبح رئيسًا حقيقيًا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علق المُرشح السابق لرئيس الجمهورية د.عبد المنعم أبو الفتوح على القرارات الصادرة بشأن إحالة المشير محمد حسين طنطاوي وعدد من قيادات المجلس العسكري للتقاعد، بقوله: "اليوم السلطات انتقلت بشكل حقيقي للرئيس المدنى المنتخب".

وتابع أبو الفتوح عبر حسابه الشخصي على "تويتر": "الثورة تفرض إرادتها دوماً.. ومعركتنا القادمة دستور يضمن حقوق هذا الشعب أيا كان حكامه".

جاء ذلك بعدما قرر الرئيس محمد مرسى إحالة المشير محمد حسين طنطاوى الى التقاعد وتعيينه مستشارا للرئيس، وتعيين عبد الفتاح السيسى وزيرا جديدا للدفاع، وترقيته إلى رتبة الفريق أول، وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة.

كما قرر مرسي إحالة الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى التقاعد، وتعيين محمود مكي نائبا لرئيس الجمهورية.


"مجزرة رفح " كانت الوسيلة لإنقلاب مرسي على المجلس العسكري؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لقد كان يعلم مرسى بان هناك عمليه ستقوم بسيناء وهذا ما اعلن عنه من رئيس المخابرات المصريه والتى بدورها اسرائيل ابلغتهم بالاسماء وتم ابلاغ مرسى

يبدو ان مرسى وهذه حقيقه لقد استغلها مهما كلف الثمن والذى راح ضحيتها 16 شهيد من الجيش والتزم مرسى الصمت لكى يقضى على طنطاوى وعنان بضربة واحده وتنصيب رجلهم السيسى بدلا منهم

ان السياسه لا تتبع دين ولا مله وكلها اسماء وهذه خاتمة من خاف الله وراعى مصر

فكان ممكن بدقيقه طنطاوى ان يستلم الحكم اول الامر واتته المكافئه ونفذت العمليه واتهم فيها شعبنا واحرقت كوفيتنا وهوجم شعبنا بمصر وبالصحافه من اجل عيون بهيه ويبدو ان مرسى كل يوم بيقرا سورة الكرسى ومن غير قسم انى على ثقه بان مرسى لن يقوم عن الكرسى وبدليل دينى سيحارب الشعب الذى انتخبه وستندمون على انتخابكم له

هنا لا اقصد مبارك انه افضل بل كان عليهم التريث بدل العاطفه التى نحن بغزه ندمنا عليها ولكن لا ينفع الندم ومن ضحى بشهداء الجيش من سيناء سيضحى بالكثير مهما كلفهم الثمن وان لغدا لناظره قريب ودمتم.


"آسف ياريس" تربط قرارات مرسي بزيارة أمير قطر لمصر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربط أدمن صفحة "أنا آسف ياريس" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حركة التعيينات الجديدة بزيارة أمير قطر إلى مصر، حيث قال متعجبا:"بعد زيارة أمير قطر .. مرسي يحيل المشير طنطاوي وسامي عنان للتقاعد ويقرر إلغاء الإعلان الدستوري المكمل".


رئاسة الجمهورية تعلن حالة التأهب القصوى عقب قرارات احالة المشير وعنان للتقاعد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علمت مصادر صحفية مصرية أن رئاسة الجمهورية أعلنت حالة التأهب بعد قرارات الرئيس د. محمد مرسي بإحالة المشير حسين طنطاوى والفريق سامى عنان للتقاعد، وتعيين المستشار محمود مكى نائباً للرئيس.

وكان الرئيس مرسى قد أصدر عدة قرارات عصر اليوم بإحالة المشير حسين طنطاوى والفريق سامى عنان للتقاعد، وتعيين المستشار محمود مكى نائباً للرئيس، وتعيين عبد الفتاح السيسى وزيرًا جديدًا للدفاع، وترقيته إلى رتبة الفريق أول، وتعيينه قائدًا عامًا للقوات المسلحة.


معاريف : حسني مبارك متورط في قضايا جنسية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أفادت العديد من المواقع الإخبارية الإسرائيلية بشأن الأنباء المتعلقة بتورط الرئيس المصري السابق ” حسني مبارك ” في عدد من القضايا الجنسية، حيث أشارت معاريف إلى كلمات المنتجة السينمائية” إعتماد خورشيد” زوجة مدير جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق، والتي أكدت خلال لقاء تلفزيوني على قيام وزير الإعلام الأسبق ” صفوت الشريف” بتصوير مبارك في اوضاع جنسية مع عدد من النساء

أكدت إعتماد خورشيد خلال اللقاء التلفزيوني ان صفوت الشريف كان ” يمتلك مبارك”، مشيرة ان الشريف كان يسيطر على معظم رجال النظام السابق لإمتلاكه أشرطة جنسية تدينهم، ولذلك أشارت ان العديد من رجال النظام السابق مازالوا يخشون من صفوت الشريف على الرغم من وجوده في السجن

وصفت معاريف هذة التصريحات بإعتبارها ” فريدة من نوعها”، ومع ذلك أكدت إعتماد خورشيد ان صفوت الشريف لم يُسجن بعد الثورة مباشرة، مشيرة انة كان يمتلك الكثير من الوقت لإخفاء تلك الأشرطة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 02:26 AM   رقم المشاركة : [2636]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
"الإخوان" تبث الحلقة الممنوعة لتوفيق عكاشة
قال عند ترجمة القرآن للسريانية والعبرية يتحول ثلثه للإنجيل وثلثه للتوراة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القاهرة - عمر عبدالجواد
بثت قناة "مصر 25"، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، مقاطع فيديو لحلقة ممنوعة من برنامج "الحكم بعد المزاولة" التي تبثه قناة "النهار" المصرية، وفيها يقول توفيق عكاشة مالك قناة "الفراعين" إن ثلث القرآن الكريم لو ترجم للغة السريانية، فإنه سيكون "إنجيلاً"، ولو تُرجم الثلث الثاني للغة العبرية فسيكون "توراة"، ليبقى الثلث الأخير، وهو القرآن الذي نعرفه.

كما قال عكاشة إن الأراضي الفلسطينية المحتلة من حق اليهود، نافياً وجود حق للعرب في مدينة القدس إلا المسجد الأقصى، كما وافق عكاشة في الحلقة الممنوعة على تصدير الغاز لإسرائيل.
وقال وليد الفيل، منتج البرنامج، إنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتهم بتسريب الحلقة الممنوعة لتوفيق عكاشة مالك قناة "الفراعين" لبثها على قناة "مصر 25"، ما وصفه بأنه اعتداء صريح على حق قناة "النهار" في البث الحصري للحلقة.

وأوضح الفيل أنه تلقى مناشدات كثيفة لإذاعة الحلقة بعدما حرّض عكاشة من خلال قناته ضد الرئيس المصري محمد مرسي، فقررنا البحث عن مخرج قانوني لذلك بعدما أخذ عكاشة تعهداً على القناة بعدم إذاعة الحلقة بعد معرفته طبيعة البرنامج وأنه مصري وليس قناة إسرائيلية كما توهّم في بداية الحلقة.

وأضاف أنهم بالفعل قرروا إذاعة الحلقة في توقيت معين من خلال قناة "النهار" التي لها الحق الوحيد في إذاعة الحلقات، ولكنهم فوجئوا بتسريب مقاطع من الفيديو على قناة "مصر 25"، وأنه قام باتخاذ إجراءات قانونية لكشف المتسبب في وصول الفيديو إلى برنامج "الدين والنهضة" بقناة "مصر 25".

ومن جهتها أصدرت النيابة العامة اليوم قراراً بمنع توفيق عكاشة، وإسلام عفيفي، رئيس تحرير جريدة "الدستور"، من مغادرة البلاد، ووضعهما على قوائم الممنوعين من السفر.


الارتياح يسود القوى السياسية عقب قرارات مرسي
أهالي شهداء رفح أعربوا عن ترحيبهم بالقرارات الأخيرة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عمت حالة من الارتياح في الأوساط السياسية المصرية في أعقاب صدور قرارات الرئيس مرسي بإحالة طنطاوي للتقاعد وكذلك سامي عنان رئيس الأركان فضلا عن إلغاء الدستوري المكمل الذي منح العسكر سلطات واسعة، حيث أكد عصام سلطان، عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الوسط، تأييده لقرارات الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، بإحالة المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وتعيين المستشار محمود مكي نائباً لرئيس الجمهورية. ".

مشيرا إلى أن هذه القرارات هي الدعم الحقيقي للدولة المدنية، كما وجه الدعوة لجموع المصريين إلى النزول في الشوارع تأييداً لهذه القرارات الصائبة، طبقا لما أوردت صحيفة "اليوم السابع".

ومن جهته، أكد الناشط السياسي وائل غنيم، على أن الملعب الآن أصبح مفتوحاً أمام الجميع للمشاركة في الحياة السياسية، حيث إن هناك انتخابات مجلس شعب بعد إعداد الدستور، ومن يخاف من سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الحياة السياسية عليه المشاركة بفعالية في حزب منافس.

وأضاف غنيم، في عدة تغريدات عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "توتير"، بأن الظروف التي مكنت الحزب الوطني من الاستبداد بالحكم، أغلبها غير موجودة اليوم، ويستحيل عملياً إعادة إنتاجها، مشيراً إلى أن الإخوان في أوج قوتهم الانتخابية حصلوا على 45% من مقاعد مجلس الشعب، مؤكداً على أن المشكلة ليست في وجودهم كفصيل كما يصور البعض، وإنما المشكلة في غياب من ينافسهم، داعياً الجميع إلى التفاؤل والعمل.

وفي ذات السياق، قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الفقيه القانوني والدستوري المعروف، إن القرارات التي أصدرها الرئيس محمد مرسي بإحالة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، لها مجموعة من الدلالات، أولاها رغبته في إنهاء الفترة الانتقالية، وإنهاء دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي كان يدير هذه الفترة وتكريمه.

وأضاف أبو المجد لـ"اليوم السابع"، أن قرارات مرسي هي أمر عادي يحق له كرئيس جمهورية إصدارها، كما أنها تعد خطوة مهمة للأمام.

ومن جهته، صرح رجل الأعمال الدكتور حسن راتب، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات "سما"، أن القرارات التي أصدرها الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، بإحالة المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، إلى التقاعد، وتعيينهم في مناصب استشارية له، تعد نوعًا من التكريم لتلك القيادات، وانتقالاً من مرحلة الانفراد بالقرار السياسي إلى العمل المؤسسي بمؤسسة الرئاسة، خاصة مع تعيين المستشار محمود مكي، نائبًا لـ"مرسي"، مؤكدًا أن تلك القرارات جاءت بعد التشاور مع كافة القوى السياسية.

وأضاف "راتب"، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن مصر الآن تمر بمرحلة انتقالية نحو الديمقراطية الحقيقية، ونحو اتخاذ القرار التشاوري المؤسسي في أعلى مراتب اتخاذ القرار السياسي، وهي مؤسسة الرئاسة، موضحًا أن هذه القرارات سوف تنعكس إيجابًا على مناخ العمل الاقتصادي، وتعد "خطوة واسعة نحو الاستقرار".

كما أعرب أقارب شهداء رفح الذين لقوا حتفهم على أيدي جماعات مسلحة، عن ارتياحهم لقرارات الرئيس مرسي.


سعد ابراهيم و"كوميديا" عكاشة

فراج إسماعيل
الدكتور سعد الدين ابراهيم ليس كاتب رأي عاديا ولا ناشطا سياسيا عابرا. هو أستاذ جهبذ لعلم الاجتماع السياسي، ومعارض لمبارك ابتلاه بالسجن الذي كاد أن يهلك فيه من شدة مرضه، وأتذكر حين طلبت منه أن يكتب مقالا لمجلة "المجلة" اللندنية التي كنت أدير حينئذ مكتبها في القاهرة، عن توريث الحكم في سوريا لبشار الأسد عقب وفاة والده، فابتكر مصطلح "الجملوكية" كعنوان للجمهوريات العربية المتحولة إلى وراثية.

في مساء اليوم الذي صدر فيه العدد استمعت لخبر اعتقاله من هيئة الإذاعة البريطانية التي أشارت إلى مقاله المنشور دون أن تقول إنه السبب. بعد سنوات قضاها في السجن التقيته في مكتبه بالجامعة الأمريكية فأكد لي أن المقال وراء ما حدث له، وأنه سئل في التحقيقات عنه أكثر من مرة.

لماذا أكتب ذلك الآن؟!
لأني مندهش غاية الاندهاش من مقال أستاذ علم الاجتماع السياسي الجهبذ الذي نشره في جريدة "المصري اليوم" السبت الماضي، وفيه يلقي بظلال من الشك دون أدلة بحثية يستند عليها كعالم أكاديمي، حول مسؤولية الرئيس مرسي عن حادث الهجوم على رفح، وأن وجوده كرئيس إخواني مع رئيس حكومة "إخواني" كان وراء احساس المهاجمين بأنهم سيفلتون من الملاحقة والعقاب.

وأتوقف هنا إمام إقراره يقينا أن قنديل "إخواني" مع أنه لا يوجد دليل على ذلك، فهل مجرد "اللحية" هو مستند ومرجع استاذ الاجتماع السياسي في ذلك. لا يوجد غير "اللحية" دليلا، لأن قنديل أكد مرات أنه لا ينتمي لأي تنظيم، وحتى الآن لا يوجد ما يقول العكس سوى اتهامات مرسلة.

وللعجب فقد أطلق سعد الدين ابراهيم لحيته مرات عدة، ربما تكاسلا عن الحلق، وربما لحساسية في ذقنه، فهل يصح أن نقول إنه "إخواني"؟!

وفي جملة أخرى من مقاله يقول ابراهيم "الرئيس مرسي قد لا تكون له علاقة بالحادث من قريب أو بعيد".. و"قد" توحي بوجود شك بأن يكون الرئيس وراء الحادث، خصوصا أن أستاذ علم الاجتماع السياسي اعتمد في ذلك على مرجع وحيد يتمثل في الكوميديا العكاشية التي تذكرنا بالبرنامج الإذاعي القديم والشهير "ساعة لقلبك"!

تقول الكوميديا العكاشية التي استدل بها الدكتور إن الدافع الحقيقي وراء مذبحة سيناء هو إحراج المجلس العسكري، للإسراع بتسليم ما تبقى له من سلطة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بدعوى أن مكان الجيش هو الثكنات أو على الحدود، وأن مذبحة سيناء ما كان لها أن تحدث لو كان الجيش المصري رابضا وساهرا على حدودنا في سيناء!

أنا مندهش من كون ابراهيم أحد مشاهدي الكوميديان توفيق عكاشة، إلا أن يكون بغرض التسرية عن النفس في ظل انقطاع الكهرباء المتكرر الذي لم يلسع الأبدان فقط بصيف القاهرة الخانق وإنما لسع العقول أيضا!

إذا كان اكتشاف الدكتور بأن المناخ العام المصاحب لوصول الإسلاميين إلى السلطة، هو الذي شجع ويشجع، وربما سيشجع آخرين للقيام بأفعال بغيضة باسم الإسلام، أو الإخوان المسلمين، فمن كان وراء عنف الجماعات الارهابية الذي ضرب مصر في الثمانينات والتسعينات، وما هو المناخ العام الذي شجعهم على ذلك؟!

يتحدث الدكتور عن احتمال أن يرتد الجيش على الإخوان بعد الانتهاء من مهمته في سيناء، بدعوى أنهم يحتضنون ميليشيات، وهو اتهام صريح لا يقوله منادي سيارات في شبرا بدون قرائن.

أشعر بالأسف أن رجلا دافع عن الحريات وقيدت حريته عدة سنوات في سجون مبارك، يحرض الجيش على قلب نظام الحكم، وهو واضح جدا في قوله "فأي جيش يحترم نفسه لا يقبل أن تكون هناك قوة مسلحة محلية داخل نفس الحدود، سوى الشرطة والأمن المركزي، على نفس التراب الوطني".

الشعب أيضا لا يقبل، ومن هنا فيجب التحقيق مع الدكتور ليدلي بمعلوماته "الموثقة" عن "القوة المسلحة المحلية" فهو أكاديمي مخضرم وليس منادي سيارات!


تضارب حول إطلاق سراح الدبلوماسي السعودي في عدن
وسيط قبلي: تنظيم القاعدة تراجع في اللحظات الأخيرة وطالب بمضاعفة المبلغ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكر وسيط قبلي أن تنظيم القاعدة تراجع في اللحظة الأخيرة عن إطلاق سراح نائب القنصل السعودي في عدن عبدالله الخالدي الذي يحتجزه منذ أكثر من أربعة أشهر، مطالباً بمضاعفة الفدية التي يريدها.

وكانت مصادر أمنية وقبلية ذكرت لوكالة "فرانس برس" أن تنظيم القاعدة أفرج ليل أمس السبت في جنوب اليمن عن الخالدي، إلا أن أحد الوسطاء القبليين في محافظة أبين قال صباح اليوم الأحد لـ"فرانس برس" إنهم "فوجئوا بتراجع القاعدة في آخر لحظة عند عملية الاستلام والتسليم، عن إطلاق سراح الدبلوماسي بسبب مبلغ الفدية".

وأضاف أن "السبب الرئيسي لهذا التراجع هو خلاف بين عناصر القاعدة حول المبلغ المطلوب كفدية"، موضحاً أن "المبلغ المتفق عليه هو عشرة ملايين دولار، لكن الخاطفين طالبوا في آخر لحظة بضعف هذا المبلغ".

وكان مصدر أمني قال لـ"فرانس برس" طالباً عدم ذكر اسمه، إن الدبلوماسي السعودي المخطوف منذ 28 مارس/آذار "أفرج عنه وتم تسليمه في مدينة شقرا في محافظة أبين الجنوبية".
الوساطة قادها نجل الرئيس هادي
وأضاف أن الإفراج عنه تم ليل السبت/الأحد "بعد وساطة قادها نجل الرئيس عبد ربه منصور هادي".

وخطف الخالدي بينما كان خارجاً من منزله في حي المنصورة في عدن على أيدي مسلحين مجهولين، حسب الشرطة اليمنية.

وفي إبريل/نيسان أكدت السلطات السعودية أن الخالدي موجود لدى تنظيم القاعدة في اليمن، وطالبت الخاطفين بالإفراج عنه.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية حينذاك أن القاعدة تطالب مقابل الإفراج عنه بأن تطلق الرياض سراح إسلاميين بينهم نساء، مسجونين في السعودية وبفدية مالية لم تحدد قيمتها.

ومنذ اختطافه بث تنظيم القاعدة أكثر من رسالة مصورة للدبلوماسي ناشد فيها العاهل السعودي تلبية مطالب خاطفيه للإفراج عنه.

وعدن هي كبرى مدن جنوب اليمن، حيث يسيطر مسلحون تابعون للقاعدة على مناطق واسعة، مغتنمين ضعف السلطة المركزية وتداعيات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد العام الماضي والتي أرغمت الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التخلي عن السلطة.

وصعدت القاعدة من هجماتها في جنوب وشرق البلاد، خصوصاً مع تسلم الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي صلاحياته بعد 33 سنة من حكم صالح.

وتتكرر عمليات خطف أجانب في اليمن، وتقوم بها في غالب الأحيان قبائل تريد الضغط على الحكومة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2010، خطف طبيب سعودي في شمال البلاد بيد مسلحين طالبوا بالإفراج عن تسعة ناشطين في القاعدة، وتم الإفراج عنه في اليوم نفسه بفضل وساطة قبلية.

وفي إبريل/نيسان 2011، عمد قبليون إلى خطف أحد أفراد طاقم السفارة السعودية في صنعاء بهدف الحصول على تسوية خلاف مالي ثم أفرجوا عنه بعد عشرة أيام.


موريتانيا تبدأ ترحيل رعاياها من سوريا
الفوج الأول ضم 50 طالباً من بالإضافة إلى أربعة من الجالية السنغالية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعلنت الحكومة الموريتانية أنها قررت إجلاء رعاياها في سوريا الراغبين في العودة إلى أرض الوطن. وفق ما ذكرت وسائل إعلام موريتانية.

وبحسب بيان مشترك لوزارة الخارجية ووزارة الدولة للتهذيب فقد تم تنظيم أول رحلة أمس الجمعة نفذتها "موريتانيا للطيران".

وأكد البيان على أن إجلاء الرعايا الموريتانيين جاء انطلاقا من الحرص "المشروع على حماية أرواح وسلامة وممتلكات رعايانا" بعد تدهور الأوضاع في سوريا بسبب اشتداد المعارك بين الجيش الحر والجيش النظام التابع للرئيس السوري بشار الأسد.

وقد ضم هذا الفوج 28 طالبا، سبق تجميعهم منذ عدة أيام بمقر إقامة السفير الموريتاني بدمشق، و25 من أفراد عائلات طاقم السافرة بدمشق وبعض الأسر الموريتانية المقيمة بسورية، إضافة إلى 4 طلاب سنغاليين عبروا عن رغبتهم في العودة مع أعضاء الجالية الموريتانية، وتم تحويلهم مباشرة إلى رحلة عادية للخطوط الموريتانية إلى داكار كانت في انتظارهم.

ووصلت، الجمعة، طائرة من طراز "بوينغ" تابعة للخطوط الموريتانية الدولية للطيران (موريتانيا آيرلانز) إلى مطار نواكشوط قادمة من العاصمة السورية دمشق، وعلى متنها عدد من أفراد الجالية الموريتانية، خاصة الطلاب، وكان في استقبالهم وزير الخارجية حمادي ولد حمادي.

وكان على متن الطائرة 50 مواطنا موريتانيا أغلبهم طلاب، وأربعة سنغاليين تم تحويلهم إلى طائرة متجهة إلى بلادهم.

واستقبل الرحلة في المطار وزير الخارجية والوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأساسي، ومدير الخطوط الموريتانية الدولية للطيران.

وكان أكثر من أربعين طالبا موريتانيا قد أقاموا لفترة طويلة في منزل السفير الموريتاني في دمشق بعد تفاقم الأوضاع الأمنية في سوريا، في انتظار طائرة تقلهم إلى موريتانيا، لكن الطائرة تأخرت لأيام، وبعد انتقال العائلات والطلاب للمطار تأخرت الطائرة مجددا.

وتقول السلطات الموريتانية إن هذه الرحلة تأتي في إطار اهتمامها بالجاليات الموريتانية في الخارج كما هو الشأن في ليبيا ومصر وساحل العاج، حيث أجلت طائرات تابعة للخطوط الموريتانية مئات من أفراد الجاليات في تلك البلدان.


الإطاحة بعصابة ارتكبت 103 جرائم سرقة بالرياض
تنوعت بين المنازل ومحلات تجارية وسيارات في عدد من أحياء العاصمة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أطاحت إدارة التحريات والبحث الجنائي بالرياض بعصابة مكونة من تسعة جناة سعوديي الجنسية جميعهم في العقد الثاني من العمر تورطوا بارتكاب 103 جريمة سرقة تنوعت بين المنازل ومحلات تجارية وسيارات في عدد من أحياء العاصمة.

ووفقاً لصحيفة "المدينة" فقد كانت الإدارة رصدت وقوع حوادث سرقات منازل ومحال تجارية وسيارات تعود لمواطنين ومقيمين، تم الإبلاغ عن بعض منها لدى عدد من مراكز الشرطة، ومن ضمنها بلاغ لمركز شرطة المعذر من مواطن أفاد بسرقة مجوهرات تقدر قيمتها بأكثر من مليوني ريال من منزله ومبلغ مالي قدره خمسون ألف دولار، وأجهزة إلكترونية ثمينة وسيارة من نوع رنج روفر كانت متوقفة داخل فناء منزله، كذلك بلاغات عن سرقات تحت تهديد السلاح من عمال ببعض المحلات ومحطات الوقود.


تقرير أمريكي: معظم المغاربة يؤمنون بالجن والسحر
باحثة علم اجتماع: إيمان المغاربة بحقيقة العين يعود إلى غياب إعمال العقل

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الرباط - منال وهبي
أظهر تقرير صدر مؤخراً عن المركز الأمريكي "بيو" للأبحاث، أن ما يعادل 86% من المغاربة مقتنعون بـ"وجود الجن" مقابل 78% يؤمنون بـ"السحر" و80% متأكدون من حقيقة "شر العين"، في حين لا تتجاوز النسبة 7% ممن أقروا بارتداء "تعويذات" و16% من مستعملي "وسائل أخرى لطرد شر العين ومفعولات السحر".

وحسب نفس المصدر، فإن حوالي 3% منهم متفقون مع ضرورة "تقديم قرابين للتقرب من الجن"، و29% يرون زيارة قبور الأولياء "أمراً مقبولاً"، كما أن 96% من المغاربة "يعلقون آيات قرآنية داخل بيوتهم"، و29% منهم يتناولون "أدوية تقليدية موصى بها دينياً" للعلاج.

وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من صعود مؤشرات التدين عند المغاربة حسب التقرير بنسبة بلغت 89%، محتلين بذلك الصدارة وسط شعوب منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث إن البحث كشف أن 67% من المغاربة يؤدون الصلاة بشكل منتظم، 61% يقيمون الصلوات الخمس في أوقاتها، وأعمارهم تتراوح بين 18 و34 سنة، فإن ذلك لم ينعكس - بحسب التقرير الأمريكي - على المؤشرات الأخلاقية والقيمية، ما يعبر عن قصور واضح في السياسات العمومية المتحكمة بالحقل الديني، نظراً لعدم ربطها بمجالات البحث العلمي، ولعدم وجود تنسيق وتعاون بين المؤسسات الخاصة بالمجال الدعوي.

سيادة الثقافة التقليدية اللاعقلانية
من جهتها، علقت كريمة الودغيري، وهي باحثة مغربية في علم الاجتماع، في تصريح لـ"العربية.نت" على التقرير قائلة إنه على الرغم من ارتفاع مؤشرات التدين عند المغاربة، إلا أنها لا تعني تحولاً جوهرياً في بنية المجتمع الثقافية، بل إن بعض الممارسات والعادات القديمة ذات الأبعاد الغيبية ما زالت سائدة بين فئات عريضة من هذا المجتمع، وعزت تلك العادات إلى تفاقم الأزمات وتداخلها، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين هذه الفئات مع تنامي حاجاتها، ما يزيد من تعاطيها بعض الممارسات الغيبية لحل مشاكلها.

وأضافت الودغيري أن انتشار الشعوذة بالمجتمع المغربي يعكس سيادة الثقافة التقليدية اللاعقلانية، حيث يتم تفسير كل شيء بالغيب.

واعتبرت الودغيري أن تجارة بيع الوهم أصبحت مزدهرة في ظل غياب الوازع الديني والروحي، خاصة أيام الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن إيمان المغاربة بحقيقة العين يعود إلى غياب إعمال العقل.


أوباما يعتزل الغناء بطلب من زوجته
تعددت المناسبات التي غنى فيها الرئيس الأمريكي مؤخراً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه توقف عن الغناء بناء على طلب من زوجته.

وكان آلاف عدة من مؤيديه قد طالبوه بالغناء في تجمع انتخابي الليلة الماضية في كولورادو، فقال إن ميشيل جعلته يعدها بعدم الغناء للآخرين بعد الآن، «لأنها تريدني أن أغني لها وحدها.. أنتم تعرفون»، حسبما ذكرت جريدة "القبس" الكويتية.

وكان أوباما قد فاجأ مؤيديه في حفل فني بالبيت الأبيض في فبراير بأداء مقطع من أغنية Sweet Home Chicago. وتوالت بعد ذلك المناسبات التي غنى فيها الرئيس أمام أنصاره.

وفي المقابل، لم يتوان منافسه الجمهوري ميت رومني عن الغناء في التجمعات الانتخابية، والتي بدأها بأداء مقطع من أغنية America the Beautiful.

وقد دأب أوباما ورومني على استخدام مواهبهما الغنائية في الإعلانات الانتخابية وفي الرسائل التي يوجهانها إلى المؤيدين، وفي الدعاية بعضهما ضد بعض. وفي آخر رسالة وجهتها حملة رومني قالت إن أوباما يغني بينما الأمريكيون يعانون في البحث عن عمل.


خلاف بين ثلاثة إيطاليين على أبوة طفل
الأم غادرت المستشفى مع واحد منهم مؤكدة أنه والد ابنها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تشاجر ثلاثة رجال من صقلية الإيطالية أول من أمس في أحد مستشفيات باليرمو بعدما قدموا للتعرف إلى طفل أنجبته شابة، ما أدى إلى مواجهة حادة استدعت حضور الشرطة، كما جاء في جريدة "السياسة" الكويتية.

وزعم كل واحد من الرجال الثلاثة أنه أب لطفل وضعته شابة عمرها 24 عاماً كانوا أقاموا معها علاقة حميمية، والرجال الثلاثة في الرابعة والعشرين أيضاً، وكان كل واحد منهم يظن أنه والد الطفل.

وجراء ما تسبب به الثلاثة من فوضى في المستشفى، وخوفاً من وصول الخلاف إلى حد خطر استدعت إدارة المستشفى الشرطة.

وفي حين غادرت الأم المستشفى في نهاية المطاف مع المولود الجديد وبرفقة أحد الرجال الثلاثة، مؤكدة أنه "والد الطفل"، تبادل الرجلان الآخران النظرات قبل أن يغادرا المستشفى وقد خاب ظنهما.


ا
كتشاف هيكل عظمي في كينيا يعود لنوع جديد من البشر
سيتم قلب نظريات التطور البشري التي وضع أساسها تشارلز داروين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف علماء الأنثروبولوجيا والمختصون بنظرية التطور البشري عن سر بقي خفياً منذ 1.7 مليون عام، ومن شأنه قلب نظريات التطور البشري التي وضع أساسها تشارلز داروين رأساً على عقب، حسبما جاء في جريدة "السفير" اللبنانية.

وأثمرت أعمال التنقيب بين العامين 2007 و2009 في كينيا، إيجاد ثلاثة أجزاء من هيكل عظمي متحجر. وبانتهاء مقارنتها بما توافر من عظام متحجرة وجدت في المنطقة من 40 عاماً، استنتج العلماء أنها تنتمي لنوع بشري جديد يتميز بكبر جمجمته ووجهه المسطح.

وبين علماء التطور البشري أن آخر ما وجدوه من عظام متحجرة تعود إلى نوع بشري ثالث كان يقطن في إفريقيا في مرحلة تاريخية ممتدة من 1.72 إلى 1.95 مليون عام، ليظهر بذلك نوع بشري مختلف عن النوعين المعروفين حتى الآن، واعتبرهما العلماء أصل البشرية جمعاء، حيث يدعى النوع الأول «هوموايريكتوس» أي الإنسان الذي مشى على قدمين، والنوع الثاني يدعى «هومو ايبيليس». أما النوع الجديد فيدعى «رودو لفينزس».



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 02:58 AM   رقم المشاركة : [2637]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شاركت طيران الأمن في جولةٍ فوق أودية المنطقة كشفت المشكلات والمخالفات
"سبق" ترصد بالصور سيول جازان.. وطفلٌ وطفلةٌ وشابٌّ ينضمون إلى الضحايا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فهد كاملي - سبق - جازان: رصدت "سبق" اليوم بالصور في جولةٍ جويةٍ مع طيران الأمن استمرت أربع ساعات الأخطار المحدقة بأهالي وأطفال جازان إثر السيول التي اجتاحت المنطقة أخيراً ووثّقت بعدستها العشرات من الشبان والأطفال في مجاري السيول .. في الوقت الذي لقي فيه طفلٌ يبلغ من العمر (11 عاماً)، وطفلة (13 عاماً) مصرعهما غرقاً في سيول وادي ضمد وشابٌّ عشريني في سيول أحد المسارحة.

وجاءت وفاة الطفل والطفلة والشاب، اليوم، وسط استمرار موجة السيول التي تجتاح جازان وراح ضحيتها الكثير من أبناء المنطقة، وسط دعواتٍ مستمرةٍ من قِبل الجهات المعنية بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

واشتملت جولة "سبق" على مشاهدة عددٍ من الأودية بالمنطقة، مثل: وادي جازان وبحيرة السد وسيول العارضة وأبو عريش وأحد المسارحة ووادي صبيا وبيش ووادي خلب.. واستمرت الجولة لمدة أربع ساعات في وقتٍ لا يسمح فيه بالطيران بسبب موجة الغبار التي شهدتها المنطقة.

ورصدت عدسة "سبق" عديداً من المخالفات التي يقوم بها العشرات من الشباب والأطفال في أثناء نزولهم في مجاري السيول، كما استوقفها عديدٌ من الأطفال الذين كانوا يلهون داخل هذه السيول.. وأصبح ذلك لهم عادة يقومون بها كل صباح، وبعد عناء ومطاردة من قِبل أفراد طيران الأمن تم إيقاف الأطفال بعد هروبهم من السيول عند مشاهدة الطائرة.

والتقت "سبق" بعض الأطفال الذين أكّدوا أن هذا المكان هو متنفسهم الوحيد دون علم من الأهالي.. وعند سؤالهم حول عدم خوفهم من الموت غرقاً.. قالوا إن رجال الدفاع المدني سوف ينقذوننا.

وبدوره أوضح قائد الرحلة الرائد طيار ممدوح الدبيان، أنه وزملاءه مكلفون هذه الفترة بالعمل في منطقة جازان لكثرة السيول.. وحول سؤال "سبق" عن مجازفته بالهبوط في الأودية بشكلٍ سريعٍ ومطاردته الأطفال أكّد أن هذه عملنا ونحن بإذن الله سننجزه رغم مخاطره إلا أننا نشعر بالسعادة كونه عملاً إنسانياً بالدرجة الأولى.

أما الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان الملازم أول مصلح الغامدي، فأكد أن المديرية حذرت منذ أشهر من الاقتراب من الأودية ومجاري السيول ولكن لا حياة لمَن تنادي، وأشار إلى أنه يعمل هو وزملاؤه جاهدين في سبيل إنقاذ عديد من الأرواح البريئة التي غفلت عنها بعض الأسر.

وتقدمت صحيفة "سبق" بخالص الشكر والتقدير لإدارة الطيران العام؛ لإتاحتها الفرصة في المشاركة في الجولة الميدانية وهي ليست بالجولة الأولى التي تتاح للصحيفة، وتخصُّ بالشكر قائد الطائرة الرائد طيار ممدوح يوسف الدبيان، ومساعد الطيار النقيب طيار مسفر معيض القحطاني والناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني الملازم أول مصلح الغامدي، والرقيب أول ملاح حسين الزهراني، والرقيب أول مسعف عبد الله القحطاني، والعريف منقذ إبراهيم مفلح آل خشيم.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


تحولت من حالة فردية لرأي عام وكشفت "اغتيال المجتمع في شبابه"
قضية "فتاة الخبر".. مظاهر لعولمة جديدة أم عودة للتنصير والتبشير؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دعاء بهاء الدين- ريم سليمان - سبق - جدة: أثارت قضية "فتاة الخبر" حفيظة المجتمع السعودي، بعدما تحولت إلى قضية رأي عام ، وفتحت باب النقاش مجدداً حول المواقع التنصيرية ، وخطورتها على الشباب ولاسيما قليلي أو ضعيفي الثقافة الدينية.

وتساءل البعض حول كيفية مواجهة هذه المواقع، وطرق التصدي لها. ولعل هذا هو ما دفعنا للنقاش حول ظهور مثل هذه الحالات التي لا تتعدى كونها حالات فردية، إلا أنها تلفت النظر بشكل كبير وتنبئ بمظاهر جديدة للعولمة تحاول أن تغتال المجتمع في شبابه، وعلى الرغم من محاولات المؤسسات التنصيرية اقتحام المجتمع السعودي منذ القدم إلا أن هذه المحاولات كانت دائماً وأبداً تبوء بالفشل الذريع.

حالات فردية
في البداية أكد المواطن محمد فهيم أن قصة فتاة الخبر تعد حالة فردية لا يمكن أن يقاس عليها، إلا أنها تعد جرس إنذار لعولمة جديدة تحاول أن تغتال المجتمع، وعلينا جميعاً أن نقف أمامها، وقال: لقد أنعم الله علينا بالإسلام وأي محاولات لاختراق هذا الدين الحنيف فإن مآلها الفشل الذريع. فيما رأى المواطن فهد سعيد أن هناك من يحاول أن يسيء للدين الإسلامي، كما أن هناك البعض الذي يسيء للخطاب الديني ما شوه مفهوم الإسلام الصحيح عند ضعاف النفوس، ووجّه رسالته إلى علماء وفقهاء الأمة بالرد الفوري والسريع على الجماعات التنصيرية وتحصين الشباب المسلم بالشكل الصحيح.

وعبّر المعلم سلطان الحارثي عن سعادته من قرار حجب الموقع التنصيري، محذراً من أن تلك المواقع تهدف إلى تشتيت الشباب من الجنسين ومحاولة جذبهم ببث مفاهيم خاطئة، وعلينا أن نمنع ونحجب تلك المواقع، مشيراً إلى أن ما يظهر على الساحة بين الحين والآخر ما هو إلا توابع للعولمة التي نعيشها الآن ومحاولة لاختراق ثوابت المجتمع السعودي، داعياً الله العلي القدير أن يحفظ الإسلام والمسلمين.

شبابنا بخير
من جهة أخرى، قال عضو الإفتاء بالرئاسة العامة للإفتاء الشيخ خلف محمد المطلق إن المنظمات التنصيرية اتجهت من قديم الزمن للعالم الإسلامي، وباءت محاولاتها بالفشل، مؤكداً أنه لا توجد مشكلة ولا خوف على شبابنا اليوم من محاولات التنصير.

وأضاف أن الإسلام اليوم لديه نخبة من الرجال المتميزين في الإعلام والطب والشريعة، وطلاب العلم يتناقشون مع مؤسسات التنصير واليهود، معتبراً أن ما يحدث حالياً هذه صغائر لا يجب أن نلتفت إليها.

ورأى المطلق أن أخطر ما يواجه البلدان الإسلامية هي الدعوات الليبرالية والعلمانية، وتوجيه الإعلام المقروء أو المسموع لتغريب الأمة بنشر الأفكار العلمانية، موجهاً اللوم لوسائل الإعلام لتصعيد هذا الموضوع، وقال إن شبابنا بخير والإسلام هو خاتم الأديان وعقيدة المؤمن يقين في قلبه.

محاولات يائسة
أما الكاتب الأكاديمي الدكتور مالك الأحمد، فأكد أن المواقع الإسلامية تعد من أقوى المواقع العربية وفقاً لدراسات الإعلام من حيث التنوع والتفاعلية والمعلومات، وأضاف أنها بدأت منذ وقتٍ مبكر في المجتمع العربي وخصوصاً في المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن المواقع التنصيرية التي تستهدف المجتمع السعودي قليلة جداً، وأكثرها تأثيراً هي "غرف البال توك"و"غرف محادثة أون لاين"، حيث حاولت المنظمات التنصيرية استمالة الشباب والتأثير فيهم لكنها لم تنجح، لأن الولاء للدين الإسلامي ما زال هو السائد لدى الشباب السعودي، موضحاً أن جميع محاولات التنصير تعد حالات فردية ليس لها تأثير ملموس، وأشار إلى أن النصرانية كدين لا ينجح تأثيرها إلا في البلدان الفقيرة.

وأضاف الأحمد أن هذه المواقع يمكن أن تحدث اهتزازاً في بعض مفاهيم الفرد، لكنها لا تؤثر في ثوابت العقيدة، فالغرب يرى السعودية كما يقولون آخر قلاع الإسلام، ولذا يحاولون هدمها والانسلاخ من الهوية الإسلامية لتصبح مثل أي دولة أخرى، إلا أن مستوى التدين في السعودية سيظل أقوى وأكثر من أي دولة أخرى.

قصة القسيس
رأى مدير مركز ركن الحوار في الدمام المهندس ماجد العصيمي بدوره، أن هناك الكثير من المؤسسات التنصيرية تعتمد على بعض التطبيقات التقنية الحديثة للوصول إلى شريحة الشباب والتي منها الشبكات الاجتماعية والإنتاج المرئي القصير، بالإضافة إلى أساليب التواصل المباشر، ودائماً ما تسبقها حملات إعلانية انتقائية تتم باحترافية عبر شركات الإعلانات العالمية.

وقص العصيمي لـ"سبق" محاولات أحد القساوسة معه عبر وسيلة التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" وقال إن القصة باختصار أن أحد القساوسة على الفيس بوك قام بدعوتي للقائه داخل السعودية للحديث عن النصرانية، وعند اللقاء معه وبعد طرحه لبعض ما عنده "وكنت وقتها مستمعاً" بدأت أسأله بعض الأسئلة، أجاب عن الأول ولم يكمل الإجابة عن السؤال الثاني وأثناء إجابته توقف وغادر المكان من دون حتى أن يودعني!! وأعتقد أنه اكتشف أنني لست الشخص المناسب الذي يمكن أن يقبل أفكاره من دون نقاش.

مركز ركن الحوار
وحول دور مركز الحوار في التعامل مع هذه المواقع التنصيرية، قال العصيمي، إن مركز ركن الحوار تم تأسيسه لتعريف غير المسلمين بالإسلام وهو يعمل منذ عام ونصف العام وأسلم خلال هذه الفترة 962 شخصاً من 92 دولة عبر الإنترنت، وأوضح أنه ليس من أهداف المركز البحث في قضايا التنصير، معتقداً أن أفضل وسيلة للتعامل مع تلك المهاترات هو التعريف أكثر وأكثر عن الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمرنا رب العزة في كتابه.

وأعرب العصيمي عن عدم اعتقاده بقوة تأثير الجهات التنصيرية وليس هناك استهداف خطير على شبابنا منهم، موضحاً أنه يجب علينا أن نتفرغ بإيجابية لتعريف الناس بما لدينا كمسلمين وأن نحث شبابنا باستمرار على القراءة والاطلاع والارتقاء بثقافتهم وعلمهم عوضاً عن تخويفهم فقط.

وأكد أن المواقع الإلكترونية الإسلامية اليوم متميزة، ولديها من الطاقات والكوادر ما يجعلها ذات تأثير واضح، كما أن هناك مواقع تعرف يومياً آلاف الأشخاص بالدين الإسلامي، مشيراً إلى أن ركن الحوار ليس إلا مثالاً واحداً من مجموعة من المواقع الإسلامية المتميزة والفاعلة.

وأنهى حديثه موجهاً نصيحة للشباب بما يملكه الإسلام والمسلمون، قائلاً: بادروا بطرح الإسلام، فالإسلام يسوق لنفسه ولا يحتاج الشخص إلى كثيرٍ من العلم ليعرف بالإسلام ولله الحمد، مؤكداً أن هؤلاء المنصرين يتحملون النقاش حول ديانتهم لضعف حجتهم وهوانها.

اتّباع لا أتباع
شدد عضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الدكتور محسن العواجي على أنه لا خوف أو توجس من أي موقع تنصيري، وقال إن الحق لا يقاس بعدد الأتباع وإنما يقاس بالاتّباع " اتّباع الوحي المنزل من رب العالمين"، وبناء عليه فمن عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها.

وأكد أن الرسالة الإسلامية قادرة على مجابهة ومنافسة وكسب الجولات في أي مناظرة، حتى إن استغل البعض بعض الثغرات الموجودة في طرحنا للمفاهيم الإسلامية، ما يجعلنا نوظّف هذه الثغرات بطريقة إيجابية لإظهار وإعلاء الصورة المشرقة للإسلام. واعترف العواجي بتسارع التدفق المعلوماتي، والذي أوجد فراغاً معيناً لدى الشباب، حتى وجد فجأة نفسه في مواجهة مع العالم الإلكتروني دون أدنى استعداد، إلا أن هذا الانفتاح الإعلامي والعولمة لها إيجابياتها أكثر من سلبياتها، وأصبح المفكر والمثقف والعالم الآن مجبراً على إعادة صياغة خطابه مرة أخرى حتى يصبح عالمياً بعد أن كان محلياً.

الشباب المسكوت عنهم
أما الكاتب نجيب الزامل فقال إن قضية فتاة الخبر أظهرت شيئاً خفياً فوق السطح وبقيت الكتلة الكبرى، أن هذه الفتاة هي الجزء المكشوف الذي يعرّفنا على الجزء الأعظم تحت المياه، مشيراً إلى أنه كتب أكثر من مرة محذراً من تكاثر مَن أسماهم بالشباب المسكوت عنهم.

وقال نحن نتحمّل مسؤولية كبرى في دفع شبابنا للمروق من الدين والوقوع في منطقة عذاب تفوق عذابات الإغريق الخالدة، هي منطقة سوداء مقززة وضيقة وتسحب الهواء من الرئة والعقل، ويكون من فيها في صراع للبقاء، مضيفاً أنه تجمّع لديه في كل مرة عشرات من شباب ظلوا يريدون أن يعودوا، لأن الشك فتك بمادتهم الحيّة، فالملحد الكامل لا يكون في شقاء في الدنيا على الأقل؛ لأنه استقرّ على الإلحاد وأقنع نفسه، فارتاح عقلاً ونفساً على الرغم من عمق تيهه وضلاله وما ينتظره من حساب، إلا هؤلاء المساكين، بقوا عالقين بمنطقة يتضورون ألماً. وهم يتصلون مباشرة بـ "التويتر" و"الفيس بوك" أكثرهم برسائل خاصّة، وبعضهم علناً وتصرخ تغريداتهم بالأسئلة التي نراها جرأة محرّمة، ولكنهم ليسوا جريئين، هم تائهون، تعبون، يرهقهم عقل شقي بالتفكير وتفجّر بالأسئلة، وبما يعانونه اجتماعياً.


كاميرون يتدخل شخصياً لحل مشكلة مراهق بريطاني "محتجز" في قطر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أيمن حسن- سبق: تدخَّل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون شخصياً لحل قضية مراهق بريطاني، 13 عاماً، محتجز في قطر من قبل أسرة والده المتوفى، وذلك منذ زيارة قام بها لقطر عام 2009، حسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وقالت الصحيفة البريطانية السبت إن المراهق البريطاني آدم جونز، 13 عاماً، انفصل عن والدته منذ أن كان عمره 10 سنوات، عندما قام عام 2009 بزيارة أسرة والده المتوفى في قطر، حيث قامت أسرة والده باحتجازه بأحد المنازل في العاصمة القطرية الدوحة، رغم محاولات والدته ربيكا جونز لتحريره.

وحسب الصحيفة البريطانية، زعم الصبي جونز أن أسرة والده يقومون بضربه، ويمنعونه من الخروج من المنزل بمفرده، كما يرفضون السماح له الاتصال بأمه، أو الدخول على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت".

وفي التفاصيل، قالت الصحيفة: إن الأم البريطانية، ربيكا جونز، كانت متزوجة من شخص قطري يدعى جمال، وقد توفي في حادث دراجة نارية عام 2005، وظلت الأم على اتصال بأسرة زوجها القطري، وكانوا على اتصال بابنها، آدم جونز، وفي عام 2009 دعت الأسرة الطفل آدم لزيارة أقاربه في قطر، وهو ما تم في 3 أكتوبر 2009، حيث سافرت مع آدم إلى الدوحة، وفي اليوم المحدد لعودتهما إلى بريطانيا، فوجئت بعم الطفل يطلب منها السماح له بزيارة جده المريض، وفي ذلك الوقت عرض عليها العم توقيع أوراق ميراث آدم من والده القطري، وهي أراض وأموال، لكنها فوجئت بأن الأوراق التي وقعتها، تشمل تنازلاً منها عن حضانة آدم لأسرة والده.

وحسب الصحيفة، أدركت الأم أنها وقعت ضحية خدعة من أهل زوجها، خاصة بعدما اكتشفت أن أسرة الزوج حصلت على حكم سابق من محكمة قطرية بحضانة الابن في عام 2008.

أما المفاجأة الأكبر للأم فهو اختفاء ابنها، الذي كان في العاشرة من عمره، ولم تره منذ 13 أكتوبر 2009.

وقالت الصحيفة: إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، قد أرسل رسالة إلى آدم وعده فيها بالتدخل لحل قضيته، وتمكينه من الاجتماع بأمه، كما أرسل كاميرون رسالة إلى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم، ناشده فيها "تمكين أم آدم من سماع صوت ابنها، وحل القضية بسرعة".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 03:07 PM   رقم المشاركة : [2638]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
استباقاً لتقرير كي مون لمجلس الأمن
أمبيكي يرتب لطرح مسودة اتفاق متكامل لتجاوز القضايا المتبقية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم : علوية مختار : علمت «الصحافة « ان الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي يرتب للدفع بمسودة اتفاق متكامل لحل كافة القضايا العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان، ومسودة اخرى بشأن قضايا النيل الازرق وجنوب كردفان بين الخرطوم والحركة الشعبية قطاع الشمال .

واكدت مصادر موثوقة لـ»الصحافة « ان امبيكي سيطرح مسودة الاقتراح بشأن القضايا العالقة على وفدي التفاوض في جولة المفاوضات المقبلة بعد عطلة عيد الفطر ليستأنف الطرفان الحوار حولها، واشارت الي ان المسودة تحمل تقريبا لوجهات نظر الطرفين في القضايا المختلفة على رأسها الحدود وابيي والترتيبات الامنية ،واكدت ذات المصادر ان امبيكي يسعى جاهدا لاحداث اختراق في الملفات قبل ان يدفع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتقريرة امام مجلس الامن في الثاني من سبتمبر المقبل، لاسيما وان مجلس الامن سيحدد بموجب تقرير كي مون خارطة التعامل مع الخرطوم وجوبا بعد انقضاء المهلة ، واكدت ذات المصادر ان امبيكي سيطرح مسودة اتفاق اخرى بجملة القضايا السياسية والعسكرية بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والحكومة، ورجحت ان تقوم المسودة على اتفاق نافع عقار الذي وقع باديس ابابا العام الماضي، واكدت ان هناك ضغوطا دولية مكثفة على الطرفين لاستئناف التفاوض بشكل كامل والوصول لاتفاق متزامن مع الاتفاق مع دولة الجنوب .


الصحة تؤكد عدم وجود حالات وبائية في كسلا
ارتفاع مناسيب النيل في جميع الأحباس والداخلية دعت لإعلان الطوارئ

الخرطوم: سارة تاج السر: حميدة عبد الغني : كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن ارسال مستشفى ميداني لولاية كسلا بكل تجهيزاته لمجابهة الأوضاع الصحية بالمناطق المتأثرة بالسيول والامطار ، مؤكدة عدم وجود حالات وبائية بالمناطق المنكوبة،وفي الخرطوم اطلقت جمعية الهلال الاحمر السوداني،تحذيرات من ان الفيضانات تهدد جزيرة توتي ومناطق اللاماب والشقلة.

وقال مصدر بالوزارة في تصريحات صحافية أمس ان الوزارة قدمت للولاية معينات عبارة عن أدوية تكفي لـ 58 ألف مواطن ،بالاضافة إلى أصناف أخرى تحسباً لوقوع حالات اسهالات مائية معلنة ارسال أكثر من 10 آلاف ناموسية مشبعة ، مشيراً إلى ان الوفد الاتحادي نجح في الدخول إلى بعض القرى التي عزلتها المياه، مؤكدا استقرار الأوضاع الصحية دون حدوث حالات وبائية.
وفي ولاية كسلا قال معتمد محلية نهر عطبرة؛ أحمد عدلان، إنه تم حصر الأضرار التي لحقت بالمساكن والممتلكات، وأضاف أن المياه غمرت مساكن 4 آلاف شخص من جملة سكان القرى البالغ عددهم 40 ألف نسمة.

ودعا الأهالي بمحلية نهر عطبرة في استطلاعات أجرتها الشروق، إلى توفير بعض المعينات التي تستخدم في الإيواء، وأشاروا إلى أن الفترة القادمة تتطلب المزيد من الدعم في ظل تزايد هطول الأمطار.

من ناحيتها، حذرت جمعية الهلال الاحمر السوداني من تزايد خطر الفيضانات التي تهدد جزيرة توتي ومناطق الشقلة واللاماب بعدالارتفاع الملحوظ لمناسيب النيل في الولاية الشمالية .

واشارت غرفة الطوارىء المركزية لجمعية الهلال الاحمر السودانى الي انها تراقب بمزيد من القلق المناسيب العالية لنهر النيل لاسيما بعد المناسيب الفيضانية التي سجلتها الولاية الشمالية، فضلا عن وصول النيل الازرق الى السد الترابى الواقى لمدينة سنجة ودخوله الى الناحية الجنوبية من حى القلعة بمدينة سنجة ومناطق الافطح وشاشينا وابو قرع بالسوكى .

وحذرت الجمعية من تزايد خطر الفيضانات التي تهدد الناحية الشرقية من جزيرة توتى بولاية الخرطوم ومناطق الشقلة واللاماب ، واكدت الجمعية ان الامطار التي ضربت البلاد في اليومين السابقين تسببت في تدمير عدة مناطق بولاية نهر النيل ابرزها قرية عبيدية ابو صلاح حيث تسببت الامطار في انهيار 17 منزلا بصورة كلية و3 جزئيا ،بينما دمرت المياه بمنطقة الباوقة 32 منزلا كليا و12 جزئيا ، سعدى مرسى 4 كليا 11 جزئيا، بينما دمرت السيول التي اجتاحت ولاية شمال كردفان منطقة ام عردة جنوب مدنية الابيض حيث تم ترحيل 61 أسرة الى مناطق مرتفعة بالمنطقة.
إلى ذلك اعلنت اللجنة العليا للفيضان بوزارة الموارد المائية والكهرباء ،تواصل ارتفاع المناسيب في جميع الأحباس نتيجه لوجود سحب ممطرة في الهضبة الأثيوبية.

وقالت اللجنة فى بيانها اليومى ان الحبس الدمازين - سنار سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً والحبس سنار - الخرطوم - عطبرة سيشهد ارتفاعاً ، كما سيشهد الحبس خزان خشم القربة - عطبرة ارتفاعاً ايضاً، يينما سيكون الحبس عطبرة - خزان مروي مستقراً. وكذلك الحبس خزان مروي -الدبة - دنقلا سيكون مرتفعاً.

واستعرضت اللجنة الموقف المائي بالأحباس العليا وعلى طول مجرى النيل الأزرق، النيل الرئيسي ونهر عطبرة من البيانات الواردة من المحطات الرئيسة وصور الأقمار الاصطناعية تلاحظ وجود سحب ممطرة في الهضبة الاثيوبية وعليه ستواصل المناسيب في جميع الأحباس الارتفاع .

وطالب وزير الداخلية ،المهندس إبراهيم محمود حامد، خلال اجتماع اللجنة الفنية للمجلس القومي للدفاع المدني لمناقشة طواريء الخريف بحضور ممثلي الوزارات بالإدارات والمنظمات ذات الصلة ،بإعلان حالة الاستعداد القصوى داخل المجلس وحصر كل الإمكانيات التي يمكن استخدامها في حالة الطواريء وزيادة المعينات، بجانب تكوين غرفة عمليات لجمع المعلومات عن المناطق المتأثرة بالسيول والأمطار واصدار نشرات يومية بالموقف وتنبيه الولايات بتحديد مناطق الهشاشة ومجاري الخيران لمتابعة الموقف ومعرفة المخزون الموجود لزيادة الإمكانيات المادية والبشرية.

من جانبه، اشار مدير الإدارة العامة للدفاع المدني، اللواء هاشم حسين عبد المجيد، الى أن ولايات النيل الأبيض وكسلا ودارفور وكردفان شهدت أمطارا أعلى من المعدل تسببت في انهيارات جزئية لبعض منازل المواطنين ونفوق حيوانات بسبب السيول والفيضانات.

مضيفا أن المجلس القومي قدم الدعم اللازم لكل الولايات المتضررة ممثلا في الخيام والمشمعات بجانب الدعم الصحي كالأدوية والأمصال والناموسيات المشبعة، بالاضافة لتقديم عدد 50 ألف شيكارة خيش و 287 خيمة و 227 طلمبة و 350 من معدات الحفر والردم المختلفة ومعدات طبية عبارة عن 48 طردا طبيا مختلفا، مبينا أن هنالك تنسيقاً بين المجلس القومي والوزارات الاتحادية ذات الصلة لإيجاد معالجات لاحتواء الأضرار الناتجة عن السيول والأمطار.

إلى ذلك أعلن مدير عام الخزانات وضبط النيل بوزارة الموارد المائية والكهرباء؛ كاروري الحاج حمد، عن بدء تفريغ بحيرة خزان خشم القربة اعتباراً من مساء اليوم.

وقال مدير عام الخزانات إن المناسيب ستبدأ في الارتفاع على مجرى النهر من خشم القربة حتى عطبرة وخزان مروي.

وطالب كاروري المواطنين والجهات المعنية بإجراء التحوطات اللازمة حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم.

في ذات السياق ناشد مدير الإدارة العامة للدفاع المدني؛ اللواء هاشم حسين، الأجهزة الإعلامية ضرورة توعية المواطنين وتنويرهم بالأحوال المناخية بجانب تفعيل دور العون الإنساني لتوفير معونات غذائية للمتأثرين.

وأشار إلى أن ولايات النيل الأبيض وكسلا ودارفور وكردفان شهدت أمطاراً أعلى من المعدل تسببت في انهيارات جزئية لبعض منازل المواطنين ونفوق حيوانات بسبب السيول والفيضانات.

من جهته أعلن المدير العام لوزارة التخطيط العمراني والرئيس المناوب لغرفة طوارئ الدفاع المدني بالولاية الشمالية؛ علي خليفة، عن تشكيل لجان طوارئ تحسباً لأي تطورات متعلقة بالفيضان.

وأضاف أن شرطة الدفاع المدني أكملت استعداداتها في المواقع المنتشرة على مجرى النيل، موضحاً أن الشمالية من أكثر الولايات تأثراً بالفيضانات.


هاجموا معسكراً عطاش للنازحين
مسلحون يقتلون ويصيبون جنديين من «يوناميد» بجنوب دارفور

نيالا: عبدالرحمن ابراهيم: شنت مجموعة مسلحة مجهولة الهوية هجوما على مركز للشرطة في معسكر عطاش للنازحين قرب نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وقاومت الشرطة الهجوم وتبادل معها اطلاق النار وفرت المجموعة هاربا الا انها عادت مرة اخرى واقتحمت المعسكر وهاجمت بعثة «يوناميد» داخل المعسكر وتم تبادل اطلاق النار بين المجموعة وشرطة يوناميد مما ادى الى مقتل احد جنود يوناميد من دولة بنغلاديش.

وقال مدير الشرطة بولاية جنوب دارفور اللواء طه جلال الدين الى ان مسلحين مجهولون هاجموا مراكز للشرطة (بعطاش) الى جانب بعثة يوناميد ،مبيناً ان البعثة لم تبلغهم بالهجوم رسميا ،مشيرا الى انهم لم يتأكدوا بعد من مقتل احد جنود البعثة بينما اشارت مصادر لـ »الصحافة« ان المسلحين هاجموا مركز يونميد بمعسكر عطاش على دفعتين ،وقتلوا احد الجنود ، بينما كان هنالك هجوماً مماثلاً على دورية تتبع ليوناميد قادمة من منطقة قريضة وفي طريقها الى نيالا من قبل مسلحين وأدى الهجوم هذه المرة الى جرح احد جنود يوناميد .


وزير الدفاع: الحكومة لن تفرّط في أي شبر على الحدود مع الجنوب

أعلنت الحكومة، عزمها التام على إشراك كافة المكونات الخاصة بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في جولة المفاوضات القادمة، بالإضافة إلى توسيع باب المشاورات مع كافة أبناء القبائل الحدودية مع دولة الجنوب.

وأكد وزير الدفاع، الفريق أول مهندس ركن عبدالرحيم محمد حسين، خلال التنوير الذى قدمه أمس، بالوزارة للفعاليات السياسية والبرلمانية لولايات جنوب كردفان وجنوب دارفور والنيل الأزرق أن الدولة تحرص تماماً على المشاركة الأوسع في المفاوضات المرتقبة الخاصة بملف الحدود بغرض إحداث السند المطلوب لوفد المفاوضات وأضاف قائلاً: (القضية هى السودان بكل مكوناته).

وكشف الوزير عن توجيه صادر من رئيس الجمهورية للوفد المفاوض بعدم الإستعجال على توقيع أي إتفاق دون حشد الدعم والمساندة الرسمية والشعبية له ،وقال ان الرئيس عمر البشير ابلغهم بالا يستعجلوا (التوقيع وأصبروا على التفاوض بأمد طويل والفورة ألف).

وقال وزير الدفاع إن كافة الخرط التي تقدم بها السودان جاءت مسنودة بالدلائل وأقنعت كافة المراقبين من الداخل والخارج، مبيناً أن خارطة الوساطة الأفريقية متفقة مع خارطة الوفد الحكومي ماعدا في منطقة (14) ميل ،مشيراً إلى أن الوفد الحكومى قدم دلائل مؤكدة تفيد بأن هذه المنطقة تتبع للسودان وفقاً لخريطة العام 1956م وليس دولة الجنوب عبر خرط أعتمدت عليها حتى الأمم المتحدة في وقت سابق.

وأكد أن الحكومة لن تفرّط في شبر واحد من حدود السودان مع دولة الجنوب أو غيرها ،مبيناً أن أي إتفاق يحدث في هذا الخصوص سيعرض على مؤسسات الدولة قبيل التوقيع عليه، مطالباً الجميع أحزابا وقبائل بضرورة حشد ودعم الإرادة السياسية الوطنية في قضايا الحدود، مؤكداً أن الحكومة ستستصحب كافة آراء أبناء المناطق والقبائل الحدودية في أية خطوة تخطوها في ملف الحدود.


البشير يشارك في قمة التعاون الإسلامي بمكة

الخرطوم : سارة تاج السر : يتوجه الرئيس عمر البشير مساء اليوم الي المملكة العربية السعودية في زيارة تستغرق يومين يشارك خلالها في اعمال قمة التعاون الإسلامي التي ستعقد بمكة المكرمة يومي 26 و27 من شهر رمضان الجاري بناءً علي دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وتبحث القمة علي مستوي الرؤساء في ليلة السابع والعشرين من رمضان والتي يترقب فيها المسلمون ليلة القدر جملة قضايا اهمها الازمة السورية عقب استقالة المبعوث الاممي المشترك كوفي عنان بجانب الاوضاع في فلسطين، وينتظر ان تخرج قمة مكة بقرارات مؤثرة ، وسيلتقي الرئيس البشير علي هامش القمة بعدد من رؤساء وقادة الدول الاسلامية.


تكليف قيادات بتولي امانات بحزب الامة

الخرطوم: سامية ابراهيم : كلف الامين العام لحزب الامة مجموعة من قيادات الحزب بتولي امانات الحزب الى حين اجازة اللائحة في اجتماع المكتب السياسي.

وبحسب مصادر فان ابرز القيادات التي ستتولى مناصب مساعدي الامين العام هم مصطفى آدم ، امينا لمنظمات المجتمع المدني ،ومحمد فول امينا لتقنية المعلومات، وابراهيم عبد الجليل الباشا ،مساعد الامين العام للاتصال، كما تم تكليف القيادي الواثق البرير بمنصب مساعد الامين العام للتنظيم.

الى ذلك اعلن نائب ئيس المكتب السياسي محمد المهدي الحسن في تصريح لـ «الصحافة» تأجيل اجتماع المكتب السياسي للحزب الى الاسبوع الذي يلي عيد الفطر المبارك لاتاحة الفرصة لاعضاء المكتب في الولايات بحضور الاجتماع، وقال ان ابرز الاجندات المطروحة على طاولة الاجتماع هي الاوضاع السياسية وتقرير شامل عن مؤتمر السلام وتقرير من الامانة العامة.


عطلة العيد من السبت إلى الثلاثاء

الخرطوم :الصحافة: اعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء امس، ان عطلة عيد الفطر المبارك ستبدأ يوم السبت 18 اغسطس الجاري وتستمر حتي الثلاثاء الحادي والعشرين منه . علي ان يزاول العاملون اعمالهم في السابعة والنصف من صبيحة الاربعاء 22 اغسطس . وتنتهز الامانة هذه المناسبة السعيدة لتقدم التهنئة للمسلمين في مشارق الارض ومغاربها بعيد الفطر، داعية الله تعالي ان يعيده وامتنا تنعم بالامن والسلام والمحبة.


الإدارة الأهلية تتدخل لتهدئة الخواطر بكتم

الفاشر :الصحافة: أعلن المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية شمال دارفور عن تشكيل لجنة لتهدئة الخواطر وإيقاف التوتر بمحلية الكومة في أعقاب تداعيات الأحداث التي أعقبت مقتل معتمد محلية الواحة وسائقه.

وكشف رئيس المكتب التنفيذي الناظر الصادق عباس ضوالبيت، أن اللجنة ستقوم بزيارة إلى مدينة كتم اليوم الاثنين بغرض الوقوف على الأحوال العامة للمرة الثانية بعد الحادثة لوضع حد لحالة التوتر وتحديد الجناة في الأحداث توطئة للوصول الى الحلول المفضية إلى الاستقرار.

وقال إن الحادثة تركت بعض الآثار السالبة في أوساط مجتمع المحلية ،بخاصةً النزوح الجديد لنازحي معسكر كساب إلى داخل مدينة كتم بجانب الاعتداء على مقار بعض المنظمات ونهب ممتلكاتها.
وأكد سعى إدارته إلى تهدئة الخواطر ورأب الصدع في سبيل إعادة الثقة بين كافة مكونات أهل المنطقة ليتعايشوا سلميا، معلناً خلو الولاية تماماً من المشكلات القبلية طوال السنوات الماضية، داعياً الجميع إلى ضرورة الاحتكام لصوت العقل وتناسى المرارات.

وفى ذات السياق، أكد وزير التخطيط العمراني، رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بترتيب الأوضاع بمحلية كتم ،الفاتح عبد العزيز عبد النبي، مواصلة عمليات التحقيق حول ملابسات الأحداث التي اعقبت اغتيال معتمد الواحة، مناشداً مواطني المنطقة بعدم الالتفات إلى الشائعات التي تهدف إلى تصعيد الأحداث، مشيراً إلى أن لجنته عقدت سلسلة من الاجتماعات مع لجنة امن المحلية وكافة الأطراف أسفرت عن وضع خطة محكمة لتأمين المدينة، مؤكداً استقرار الأوضاع الأمنية بالمنطقة.


لجنة برلمانية تبحث مع المركزي العقبات أمام استيراد الدواء

البرلمان : الصحافة : تعقد لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الوطني اجتماعاً مع محافظ بنك السودان لوضع حل جذري لأزمة الدواء بالبلاد .

وقال رئيس اللجنة عمر علي الامين، للصحافيين ان اللجنة ستنقل لمحافظ المركزي رسالة من لجنة الصحة وشركات الادوية ،تساعد في تجاوز ازمة الدواء بالبلاد ، واشار الي ان اللجنة بصدد مناقشة تلك القضية باستفاضة وايجاد حلول جذرية لها لاسيما وانها تتعلق بحياة المواطن، وذكر الامين ان اللجنة ستثير في اجتماع المحافظ قضية فتح خطابات اعتماد للمدخلات الزراعية وعلى رأسها المبيدات بجانب بحث الشكوى التي تسلمتها اللجنة من عدد من التجار والمستثمرين والخاصة بتحويلات لفتح خطابات ضمان بإندونيسيا، واشار الي ان اللجنة ستبحث في حثيات القضية وحلها، واكد الامين ان اللجنة تلقت شكوى من بعض مطاحن الدقيق تفيد باستثنائهم من الدعم الموفر للقمح والدقيق وذكر ان اللجنة ستقف على حقيقة الامر، وان كان الدعم يقدم للشركات كلها ام تستفيد منه شركات محددة.


نتيجة القبول بالمركز السوداني

الخرطوم:الصحافة : يستضيف المركز السودانى للخدمات الصحفية غداً، وزارة التعليم العالي والبحث العلمى في مؤتمر صحفي حول (إعلان نتيجة القبول بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي)، والدعوة موجهة إلى كافة وسائل الإعلام والمهتمين.


السعودية تقدم مساعدات قيمتها 50 مليون دولار لميانمار

الرياض :وكالات: أصدر العاهل السعودي الملك عبد? ?الله أمرا بإرسال مساعدات قيمتها 50 مليون دولار الى الأقلية المسلمة في ميانمار والتي قالت جماعة معنية بالدفاع عن حقوق الانسان إن السلطات تستهدفها منذ اندلاع أعمال شغب طائفية في يونيو.

وقال تقرير لوكالة الأنباء السعودية إن افراد أقلية الروهينجيا «يتعرضون للعديد من انتهاكات حقوق الانسان بما فيها التطهير العرقي والقتل والاغتصاب والتشريد القسري.»،وأضاف التقرير الذي تناقلته وسائل إعلام سعودية أمس، أن الملك عبد الله «وجه بتقديم مساعدة بمبلغ خمسين مليون دولار لمواطني الروهينغيا المسلمين في ميانمار.» ولم يحدد من المسؤول عن الانتهاكات.

غير أن منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان قالت في الاول من اغسطس إن الروهينجيا عانوا من اعتقالات جماعية وقتل واغتصاب على أيدي قوات الأمن في ميانمار، وأضافت أن الأقلية اكتوت بنار حملة بدأت بعد أيام من عمليات الاحراق العمد والهجمات بالأسلحة البيضاء في يونيو حزيران نفذها بوذيون وروهينجيا في ولاية راخين.

وقالت ميانمار إنها مارست «أقصى درجات ضبط النفس» خلال إخماد أعمال الشغب. ولا تعترف ميانمار بالروهينجيا وهم نحو 800 الف نسمة باعتبارها واحدة من الجماعات العرقية والدينية الكثيرة في البلاد.

وفي الاسبوع الماضي أدانت الحكومة السعودية العنف ضد المسلمين في شمال غرب ميانمار خلال اجتماع في 31 يوليو وحثت منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة الأعضاء على إرسال مساعدات لمسلمي الروهينجيا


الخرطوم تستضيف المؤتمر التاسع لشبكة سنابل أكتوبر القادم

الخرطوم: محمد صديق أحمد: يستضيف السودان في أكتوبر المقبل المؤتمر السنوي التاسع لشبكة سنابل تحت شعار (عقد جديد لسنابل وخدمات جديدة من قطاع التمويل الأصغر ) يشرفه النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، برعاية والي الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر، ويخاطب حفل افتتاحه رئيس وزراء ماليزيا الأسبق الدكتور مهاتير محمد.

وأكدت وزيرة التوجيه والتنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم مشاعر الدولب، لدى لقائها وفد شبكة سنابل أمس في إطار الترتيب للمؤتمر السنوي التاسع لشبكة سنابل المقرر انعقاده هذا العام في الخرطوم اهتمام الدولة بقضية التمويل الاصغر باعتباره الحل الاقتصادي الأنجح لزيادة الدخل الفردي مما يساهم في المعالجة الاقتصادية للبلاد، وأعربت الوزيرة عن رغبة المجلس الأعلى للتمويل الأصغر في تبني كل ما يساهم في انتشار ثقافة التمويل وتشجيع العمل الحر.

يذكر أن المؤتمر يحتوي على تقديم عدد من الأوراق العلمية وفرص لتدريب المستهدفين من قبل جهات داعمة كثيرة بغية الإسهام في إنجاح فكرة التمويل الأصغر.


«الوطني» يشترط بحث قضايا«المنطقتين» للتفاوض مع قطاع الشمال

الخرطوم:حمد الطاهر : قطع القيادي بالمؤتمر الوطني، احمد كرمنو، بعدم ممانعة حزبه في الحوار مع قطاع الشمال، واستبعد عودة رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال مالك عقار والياً علي ولاية النيل الازرق ،واتهم ياسر عرمان بانتهاج شعارات الجبهه الثورية التي ليست لها علاقة بالمنطقتين.

وقال كرمنو في تصريحات صحفية امس ان المؤتمر الوطني لايمانع في الحوار مع قطاع الشمال لكنه يعترض علي الورقة التي قدمها والتي لاتحمل قضايا المنطقتين ولاتتحدث عنها ولو بنسبه قليلة ،واضاف ان الحوار مع قطاع الشمال اذا تضمن منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان، وحل مشاكلهما التي علي راسها الترتيبات الامنية والمشورة الشعبية بالاضافة للاهتمام بهما من الناحية الاجتماعية والاقتصادية ووضعها نصب الاعين «فنحن لانمانع في الحوار معهم»
ولفت الي اعتراض حزبه على الحوار مع ياسر عرمان، وقال نحن لانعترض علي شخص ولكن نعترض علي المبدأ الذي قدمه عرمان وهو مبدأ غير صحيح ويمثل شعارات الجبهه الثورية وهي ليست لها علاقات بالمنطقتين.

واستبعد كرمنو عودة رئيس الحركة قطاع الشمال مالك عقار واليا علي ولاية النيل الازرق، وقال ان عقار كان واليا علي الولاية ورئيس لجنة الامن ولكنه خرج عن الامن والمجلس التشريعي سحب الثقة منه.


شباب الأحزاب يطالبون بإشراكهم فى كافة قضايا السودان المصيرية

الخرطوم :إبراهيم عربى : دعا أمين أمانة الشباب الإتحادية بالمؤتمر الوطنى عبد المنعم السنى شباب حزبي المؤتمر الشعبى والشيوعى وبقية الشباب الإنضمام إلى هيئة شباب الأحزاب بـ(اسم الوطن ) بإعتبارهم قادة المستقبل ،وأكد السنى أن هيئة شباب الأحزاب متقدمة فى عملها ونجحت فيما فشلت فيه قيادات الأحزاب نفسها ،وطالب شباب المؤتمر الوطنى بقيادة الدولة بإشراك شباب الأحزاب فى كافة قضايا السودان المصيرية سيما المفاوضات التى تدور فى أديس أبابا والدوحة وغيرها.

وقال السنى لدى مخاطبته أمس بالحديقة الدولية إفطارا جماعيا نظمته الدائرة السياسية بالإتحاد لقيادة هيئة شباب الأحزاب السودانية، أن حزبه يحترم أراء الجميع حتى المعارضة له مالم تحمل السلاح ،إلا أنه توعد حملة السلاح بالحسم ،بإتفاق وتآلف شباب الأحزاب ،وطالب السنى هيئة شباب الأحزاب تعميم تجربتها لتشمل ولايات السودان المختلفة .

وفى السياق نفسه طالبت أمين المرأة بهيئة الأحزاب أميرة أبوطويلة الشباب إلى الإنتقال من مرحلة الحديث بالغرف المغلقة وترجمة العمل على أرض الواقع، منادية بالإستفادة من تجربة وحدة جمع الصف إبان إحتلال هجليج لدور أكبر لأجل مستقبل السودان ،كما دعت للتنسيق بين المرأة والشباب فى القضايا المشتركة ،وكشفت أبو طويلة عن إستعدادات لتنفيذ أنشطة للمرأة بجنوب كردفان عقب عيد الفطر المبارك ،بينما قال سعيد عبدالرحمن بإسم الهيئة أن اللقاءات مع شباب الأحزاب ظلت مستمرة على مدى (8) سنوات من الحوار توجت بإنشاء هيئة شباب الأحزاب في العام 2010 وتضم أكثر من (30) حزب بمختلف أيديلوجياتها إلا أنها متفقة حول قضايا الوطن ودعا سعيد إلى وحدة جمع الصف مؤكدا بان الشباب سيدير دفة الأوضاع بشكل جيد متى ما منح الفرصة والثقة .

قوات الدفاع المدني تحتوي حادث تسرب غاز

الخرطوم :الصحافة: احتوت قوات الدفاع المدني ولاية الخرطوم حادث تسرب غاز من أحد التناكر التابعة لشركة أمان غاز سعة 4 أطنان نتيجة كسر في المأسورة الرئيسية للشاحنة بالقرب من مدخل كبرى المنشية الناحية الغربية .

وقال مصدر من قوات الدفاع المدني بولاية الخرطوم (لسونا) توجهنا مباشرة فورالإبلاغ بوجود عربة تانكر تتبع لشركة أمان غاز تعرضت لكسر في مأسورة التانكر بعد وقوعها في حفرة في مدخل كبري المنشية مما أدي إلي تسرب كميات كبيرة من الغاز الموجود بداخلها.
وأشار المصدر إلى أن قوات الدفاع المدني تمكنت من السيطرة علي التانكر حيث تم إفراغه من كل عبوته دون حدوث أية خسائر في الأرواح .


حماس تطالب بفتح معبر رفح

غزة: وكالات : أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس الأحد أنها تلقت تأكيدات مصرية رسمية بعدم اتخاذ أي إجراءات ضد قطاع غزة عقب الهجوم المسلح الأخير في سيناء الذي تنفي تورطها فيه، كما طالبت بفتح معبر رفح، في حين أعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها تدعم الإجراءات المصرية ضد «الجماعات الإرهابية» بما يشمل إغلاق أنفاق التهريب.

وقال القيادي في حماس صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي إن الأنفاق هي وسيلة شعبية اضطرارية لإحداث ثقب في جدار الحصار على القطاع، وإن «البديل الحضاري» عنها هو فتح معبر رفح رسميا أمام البضائع والأفراد، مضيفا «نحن على ثقة بأن القيادة المصرية ستعمل على إيجاد هذا البديل ونرجو ألا يطول إغلاق المعبر».

وتابع البروديل قوله إن حماس تدرك ما تمر به مصر من ردة فعل قاسية، مضيفا «لكن في المقابل لا يجب أن يكون الشعب الفلسطيني هو الضحية والمستهدف بالعقاب دون أي دليل».
وفي هذا السياق، قال وكيل وزارة الداخلية في حكومة حماس كامل أبو ماضي إنه «لا مبرر» لاستمرار السلطات المصرية في إغلاق معبر رفح، وطالب في بيان صحفي القيادة المصرية بفتح المعبر، مشيرا إلى أن عشرات الآلاف من سكان غزة يرغبون بالسفر لظروف العمل والعلاج والتعليم.

وفي الوقت نفسه، قال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم اليوم الأحد إن الرئاسة «تدعم الإجراءات والتدابير المصرية ضد الجماعات الإرهابية المتطرفة والمشبوهة بما فيها أي إجراءات خاصة ومطلوبة لإغلاق أنفاق التهريب ومسالك التخريب».

ومن جهة أخرى، نفى البروديل في المؤتمر الصحفي أن تكون السلطات المصرية طلبت من حماس معلومات عن ثلاثة مشتبه فيهم، وقال إنه لو ثبت تورط أي فلسطيني فستبادر الحركة إلى ملاحقته.

وأضاف أن كل ما ورد عن اتهامات لأطراف فلسطينية لا يتعدى كونه شائعات، وأن ما يعني حماس هو الموقف الرسمي المصري «الذي ليس لديه أي اتهام لمواطنين من القطاع في الهجوم».
وأعرب القيادي في الحركة عن الاستعداد الكامل لدى حماس والحكومة في غزة للتعاون المشترك «لإلقاء القبض على المجرمين مهما كانت هويتهم».

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن مصدر أمني في القاهرة أمس الأول السبت أن السلطات المصرية تلقت لائحة بأسماء تسعة مشبه بهم من إسرائيل، وأنها طلبت من حماس معلومات عن ثلاثة منهم.

وتتزامن هذه التطورات مع مقتل ستة مسلحين وإصابة آخرين في اشتباكات مع قوات الأمن والجيش المصري بمدينة الشيخ زويد في سيناء، حيث تشن القوات المصرية حملة مداهمات عقب الهجوم الذي قتل فيه 16 جنديا مصريا قرب رفح الأحد الماضي، ولم تتحدد هوية المسؤولين عنه حتى الآن.


اسرائيل: ايران تكثف جهودها لتطوير رأس نووي حربي

القدس :وكالات: قالت صحف اسرائيلية أمس نقلا عن مسؤولين بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتسريبات لمعلومات مخابرات أمريكية إن ايران كثفت جهودها لتطوير رأس نووي حربي.
وقالت هاارتس نقلا مسؤول اسرائيلي كبير لم تنشر اسمه إن تقريرا جديدا للمخابرات أعدته إدارة أوباما شمل «تحديثا في اللحظة الأخيرة» عن تقدم إيراني كبير في تطوير رأس نووي «يتجاوز النطاق المعروف» لمفتشي الأمم المتحدة بكثير.

وقالت صحيفة اسرائيل هايوم إن تقرير المخابرات الأمريكية أشار الى أن ايران «كثفت جهودها» لدفع برنامجها النووي الى الأمام بما في ذلك أنشطة لتطوير رؤوس صواريخ باليستية وأضافت أن التقييمات الامريكية والاسرائيلية تعتمد في معظمها على هذه المعلومات المخابراتية.

ولم تنشر اي من الصحيفتين اقتباسات مباشرة او ادلة مفصلة، وهذا هو ثاني تقرير تنشره هاارتس منذ يوم الخميس وتزعم فيه الحصول على معلوماتها من تقرير للمخابرات الأمريكية.
ولم يصدر تعقيب فوري عن المتحدثين باسم الحكومة الاسرائيلية، ولدى سؤال امين مجلس الوزراء زفي هاوزر عن التقارير في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية قال «هناك الكثير من التلاعب الذي ينسب الى هذا المسؤول او ذاك.»


مصادر: مقتل خمسة على الأقل في حملة على متشددين بسيناء

العريش :وكالات: قالت مصادر عسكرية وأمنية وشهود عيان في محافظة شمال سيناء إن خمسة مسلحين على الأقل قتلوا وأصيب سادس أمس، في حملة على متشددين بالمحافظة وإن قوات الجيش والشرطة التي تنفذ الحملة ألقت القبض على خمسة مسلحين آخرين.

وقال مصدر عسكري إن الحملة التي بدأت يوم الأربعاء استهدفت مخبأ في منطقة الجورة جنوبي مدينة الشيخ زويد وأسفرت عن مقتل المسلحين الخمسة وإصابة السادس بجروح خطيرة،وأضاف أن الجيش والشرطة مستمران في الحملة على المسلحين الذين قتلوا 16 من افراد الجيش في هجوم مباغت بمدينة رفح الحدودية يوم الأحد الماضي.

وقال مصدر أمني إن قوات الجيش والشرطة ألقت القبض على خمسة مسلحين في منطقة الخروبة شرقي مدينة العريش عاصمة شمال سيناء، وأضاف أن القوات عثرت على مدافع هاون وذخائر في المنطقة.

وبدأت مصر عملية عسكرية ضد المتشددين في المنطقة بعد هجوم الأحد الماضي مباشرة،وقالت المصادر إن جثث القتلى الخمسة نقلت إلى المستشفى العسكري بالعريش الذي نقل إليه المصاب أيضا.

وقال مصدر شرطي «الناس في المنطقة (الجورة) قدموا معلومات عن وجود مجموعة من الأشخاص غير المعروفين يقيمون في كوخ مؤقت،وعلى الفور شنت القوات غارة على المنطقة. المجموعة فتحت النار والشرطة ردت عليها.»،وقال ضابط شرطة كبير إن ستة قتلوا بينهم ثلاثة بالرصاص بينما تفحمت ثلاث جثث أخرى نتيجة قصف جوي للكوخ.


الصحافة في (رمضان) مع الدكتور غازي صلاح الديننقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة1ـ2)
السياسة دخلت (الكرين). وفي كل سياسي شيء من (وغاده)

حوار: حسن البطري :الدكتور غازي صلاح الدين.. أب.. وجد.. سقط رأسه في أم درمان في الخامس عشر من نوفمبر من عام واحد وخمسين وتسعمائة بعد الألف، الميلادية.
تخرج في كلية الطب جامعة الخرطوم في عام 8791م، عمل طبيباً بمستشفيات السودان ردحاً من الزمن، ثم اتجه إلى المملكة المتحدة، وقضى بها نحو خمس سنوات ونيفاً. وعاد إلى السودان، وعمل أستاذاً بكلية الطب جامعة الخرطوم. ومنذ أغسطس 1991م ظل يشغل مناصب وزارية وسيادية.. التقيناه، في نهارات رمضانية، وكان هذا الحوار.

٭ كيف ومتى دخلت الحركة الإسلامية؟
ــ في السنة الأولى من كلية الطب كنت أميل إلى التدين من غير انتظام في جماعة بعينها ودخلت الحركة الإسلامية برغبتي.

٭ هل إذا عاد الزمان القهقرى ستختار ذات الخيار؟
ــ اذا كانت المعطيات هي نفسها فالإجابة بنعم، ولكن سؤالك كان ينبغي أن يكون إذا واجهك نفس القرار الآن (عام 2102) وأنت في عمر الالتزام هل كنت ستنضم إلى الحركة الإسلامية الراهنة؟

٭ السؤال مطروح؟
ــ ما حا أجاوب.

٭ ليه؟
ــ لانه ده سؤالي.

٭ الحركة الإسلامية تقدم الدواء وهي عليلة؟ هل ثمة خلافات حقيقية داخل الحركة الإسلامية أم مجرد أمزجة وتعارض مصالح وربما بسبب الندية؟
ــ الحركة الإسلامية الآن ليست في حالة واضحة المعالم يمكن الحكم بشأنها.

٭ بعض الإسلاميين، يقولون إن الحركة الإسلامية كانت تحكم بمشاعرنا الآن تحكم باسمنا؟
ــ هي لا تحكم أصلاً، ولم تحكم سابقاً وليس واضحاً حتى إن كان ينبغي أن تحكم، هذه قضية بدأت تشكل على أصحابها.

٭ شهد رمضان قبل أعوام، ما عرف بـ (المفاصلة) هل تلوح في الأفق لقيا من جديد؟
ــ لا مؤشرات عملية على ذلك. وهذه على كل حال قضية لا تشغل بال السودانيين فلا تشغل نفسك بها.

٭ رسائلك إلى الدكتور حسن عبد الله الترابي ــ عندما كان في الحبس، قال عنها المرحوم محمد طه محمد أحمد (غلطة الشاطر بعشرة) كيف تنظر إليها الآن؟
ــ ليس فيها أي غلط، والمبادرة إلى إصلاح ذات البين واجب ديني، ولو أنها نجحت لتبناها ألف رجل.

٭ هناك همس بأن مؤتمر الحركة الإسلامية القادم، سينظر في النظام الأساسي.. وستكون الأمانة العامة لمن يتفرغ عن العمل التنفيذي؟
ــ ليست هذه هي القضية الأهم في الدستور المرتقب.

٭ د. غازي كان على علم بانقلاب الإنقاذ؟
ــ كانت المعلومات لدينا أن هنالك تسابقاً بين ثلاثة انقلابات في القوات المسلحة.

٭ هل شاركت في التنفيذ؟
ــ لم أشارك.

٭ الحلقة الشريرة: ديمقراطية دكتاتورية ديمقراطية هل أحكمت حلقاتها على مسيرة الحكم في السودان، أم بلغت منتهاها؟
ــ أتمنى أن تكون قد بلغت منتهاها. ولو ساد الرشد في الساسة فستبلغ منتهاها.

٭ الربيع العربي في الإقليم غضب شعوب مقهورة أم صنيعة استخباراتية؟
ــ الربيع العربي ليس ظاهرة واحدة.. في البلاد التي لا تميزها خطوط تصدع طبيعية، كالقبلية والطائفية (مصر وتونس) جاء الربيع العربي معبراً عن إرادة الشعوب من غير تدخل خارجي.

٭ وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم في بلاد عربية ما هي انعكاساته على السودان؟
ــ طريقة وصولهم عبر الانتخابات (وهو شيء إيجابي في نظري) أبلغ أثراً على السودان من مبدأ وصولهم نفسه.

٭ الإسلاميون الذين وصلوا إلى السلطة، في الإقليم يتهيبون تجربة السودان (بتجيب مشاكل).. حسب إفادات خبراء ومحللين.. ما تعليقكم؟
ــ لا شك أن تجربة الحركة الإسلامية في السودان ليست مثالية ولو كنت مكان إسلاميي المنطقة لاتخذت من تجربتها العبر.

٭ ما هي حقيقة واقعة (دار الهاتف)، باعتبارك بطلاً من أبطالها؟
ــ نعم كنت ضمن مجموعة دار الهاتف ولكن هذه قصة طويلة.

٭ في يوليو 67م، وفي الجبهة الوطنية، الإخوان المسلمون كانوا الأقل عدداً والأعلى صوتاً؟
ــ هذا صحيح ربما السبب هو حركيتهم ودقة تنظيمهم ومستوى تعليمهم العالي.

٭ هل ترى أن المصالحة التي أعقبت يوليو 67م مع الرئيس نميري، أتت بخير للسودان؟
ــ أتت بخير كثير. والصلح أصلاً لا يأتي إلا بالخير. أذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم في أبواب الحديبية (لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يعظمون فيها حرمات الله وفيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها وأجبتهم إليها).

٭ التاريخ ماكر، ويأتي الحذر من مأمنه.. اطمأن الإسلاميون لنظام النميري، وقيل (استغلوه) لتمرير مخططاتهم، لكن النميري انقلب عليهم؟
ــ لا أدري إن كان هذا الترتيب في المكر صحيحاً، بمعنى من الذي أضمر المكر أولاً. لكن القاعدة صحيحة وهي ما لخصها القرآن (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) ولخصتها الحكمة الشعبية السودانية (النية زاملة سيدها)، ومن تجاربي في الحياة ما رأيت مكراً سيئاً أفاد صاحبه.

٭ هل ترى أن إيداع الإسلاميين السجون في أخريات أيام النميري، عجّل بقيام ثورة مارس ــ أبريل؟
ــ هذا صحيح لأنهم كانوا يكفونه كثيراً من تيارات الثورة عليه، فلما تخلى عنهم انفتحت عليه أبواب الثورة.

٭ التقاكم النميري مع آخرين كنتم تعارضون مايو بالخارج، في نهار رمضاني حسب رواية مولانا دفع الله الحاج يوسف ــ وزير التربية آنذاك.. ماذا دار في اللقاء؟
ــ لا أذكر التفاصيل، أظنه كان حديثاً عاماً عن البلد والسياسة، وفي ذلك اللقاء اكتشفنا أن لنميري شخصية قيادية محببة، وأظنه كان صادقاً في توجهاته آنذاك، رحمه الله.

٭ هل فكر د. غازي صلاح الدين في الخروج من الحركة الإسلامية، حتى يتسنى له أن يراها بعينين مفتوحتين؟
ــ لم أفكر في الخروج من الحركة الإسلامية لأنه حتى لو اقتنع المخبول فإن الديك لن يقتنع. أما الخروج المجازي بمعنى محاولة الرؤية من الخارج فهذا شيء أمارسه باستمرار.

٭ الأكاديميون في شرانقهم والمفكرون كذلك فخلا الجو للساسة؟!
ــ أنا أسميهم الأوغاد، أقصد الساسة، ففي كل سياسي شيء من (وغادة).

٭ السلحفاة فقدت صدفتها، وأحزابنا بلا سياج فكري، ولا ضوابط تنظيمية، ولا مدارس كادر ــ إلا من رحم ربي، كيف تنظر إلى الأحزاب السودانية؟
ــ أمامها مشوار طويل.

٭ في تقديرك هذه الأحزاب ضعفت أم أُضعفت؟
ــ الاثنان معاً.

٭ نضعك في خانة (الفكر)، بعضهم، يحشرك في خانة (السياسة).. أين تضع نفسك؟
ــ انسجم أكثر وانشرح مع المفكرين.

٭ المقال عندك، يبدو غنياً ومتماسكاً وعميقاً و(مسبكاً) كيف تشحذ أدواتك للكتابة؟
ــ الكتابة عندي كالنحت بالإزميل والمفردات كائنات حية جديرة بالاحترام وبأن توضع في المكان المناسب، يعني المفردات لها حقوق مثل حقوق الإنسان.

٭ لمن تكتب؟
ــ لمن يقرأ.

٭ كنت وزيراً للثقافة والإعلام.. إلى أيهما تنحاز: أعلَّمة الثقافة أم تثقيف الإعلام؟
ــ الثقافة هي الأساس.

٭ من مأساتنا أن الثقافة هامش من هوامش الحياة، وليست جزءاً من نسيجها.. كيف تنظر إلى المشهد الثقافي؟
ــ بائس.

٭ مواعين الإعلام الرسمية في حاجة إلى إعادة نظر واعتبار وتقييم.. ما رأيكم.
ــ الأمر أكبر من ذلك.

٭ الصحافة الورقية؟
ــ رحمها الله.. الموت سبيل الأولين والآخرين، وحقائق الثورة الاسفيرية تفرض نفسها.

٭ لماذا تواضعت أحلامنا كثيراً؟
ــ قال بعض الحكماء (قيمة المرء لا تزيد عن طموحاته)، والشعوب كالأفراد يصيبها الهرم المبكر إذا لم تكن لها أحلام. والحقيقة هي عكس ما قلت: فنحن ما تأخرنا إلا عندما تواضعت أحلامنا وليس أن أحلامنا تواضعت عندما تأخرنا.

٭ المثقف ينجذب كبرادة الحديد إلى مغناطيس السلطة.. هل ترى ثمة دور تبقى للمثقف.. وكيف تنظر إلى النخبة؟
ــ أنا سيء الظن جداً بالنخب. ولو تدبرت أحوال السياسة لوجدت معظم الشر يأتي من النخب لا من جماهير الناس البسطاء.

٭ الفهلوة والانتهازية والوصولية وثقافة النميمة من أدوات النخبة للوصول إلى المناصب؟
ــ شُفتَ.

٭ فشل أخي نجاحي ــ على حد تعبير هشام شرابي ــ هل ينطبق هذا على حال الساسة في بلادنا؟
ــ بدرجة ما، وحسب حظ السياسي من (الوغادة).

٭ ميداس الأسطورة يلامس الأشياء فيحولها إلى ذهب.. ميداس السياسة يلامس الذهب فيحوله إلى قصدير.. لماذا فقدت السياسة رونقها؟
ــ السياسة دخلت (الكرين).

٭ الاستبداد يمكن أن يتحول من طبائع إلى صنائع ــ كما ذهب إلى ذلك الكواكبي؟
ــ هذا وصف صحيح.

٭ هل ترى ملمحاً من ملامح الاستبداد في السلطة في السودان؟
ــ (بلحيل).

٭ ما رأيك في تجربة تعويض الكفاءة بالولاء؟
ــ لا خير فيها، وأي أمر لا يقوم على العدل لا خير فيه.

٭ من الأفضل أن تحكم في الجحيم، على أن تكون شخصاً عادياً في الفردوس، هل توافق (ملتون) على هذه المقولة؟
ــ بالعكس أنا ضد هذا الخيار تماماً.

٭ وأنت عائد من مشاكوس، هل كنت ترى النهاية التي آلت إليها مفاوضات (الحكومة والحركة الشعبية؟
ــ نهايات مشاكوس كانت مختلفة جداً عندي عن نهايات نيفاشا.. مشاكوس وضعت إطاراً للاتفاق وأوقفت الحرب وبنت على فرضية الوحدة وأثبتت الشريعة. ولم يكن المسار الذي مضت فيه نيفاشا هو التطور الطبيعي لمشاكوس. لذلك تنحيت.

٭ الحكومة والحركة الشعبية اقتسمتا الورقة بالثقاب المشتعل؟
في تقديرك: هل باعت الحركة (سروال) الوحدة بـ (صديري الانفصال)؟
ــ في أمر الوحدة الحركة الشعبية لم تكن تملك سروالاً ولا قميصاًَ، هي انفصالية من اليوم الأول، والوحدة التي كان يلوِّح بها قرنق هي وحدة على مقاسه.

٭ هل تبدو الحركة الآن مكشوفة (العورة)؟
ــ الآن فقط؟

٭ مفاوضات أديس أبابا تراوح مكانها؟
ــ وددت لو أنها كانت مفاوضات الخرطوم.

٭ أنت زعيم كتلة المؤتمر الوطني في البرلمان.. إلى أي مدى تحس بفاعلية البرلمان على مستوى التشريع والرقابة؟
ــ أقل من المتوسط، البرلمان يتحرك فقط في المساحة المتاحة وليست الواجبة.

٭ البرلمان متهم بأنه (يبصم) وبس، بمعنى أنه يمرر ما يُحاك خارجه؟
ــ ليس إلى هذه الدرجة، لكن إسهام البرلمان بصفته مؤسسة وركيزة أساسية من ركائز الدولة ليس كما ينبغي.


تصريحات عبيد .. رفض وتحفظات ..!!

تقرير: إبراهيم عربي: اللاءات التى أطلقها الدكتور كمال عبيد رئيس الوفد الحكومي للتفاوض حول المنطقتين فى أديس أبابا ، أججت شكوك وهواجس يبدو أنها كانت كامنة فى دواخل أبناء جنوب كردفان والنيل الأزرق، رغم ما ذهب إليه مراقبون أن لاءات عبيد بمثابة إجراءات إحترازية لتقوية الموقف التفاوضى، فالتصريحات الأخيرة التى أطلقها كل من كمال عبيد ووالي النيل الأزرق الهادي بشرى وجدت استنكارا ورفضا من قبل أهل النيل الأزرق فى ذات الوقت كان متوقعا وصول وفد التفاوض صباح السبت لتنوير قيادات وفعاليات الولاية بمجريات التفاوض ولكنه لم يحدث، ويقول قيادى بالمؤتمر الوطني بالنيل الأزرق فضل حجب اسمه لـ «الصحافة» ان والي النيل الأزرق أجل حضور الوفد لأجل غير مسمى بحجة عدم جاهزية الولاية لاستقبال الوفد، إلا أن عبد الجليل محجوب السيد الأمين السياسي لاتحاد عام جنوب وشمال الفونج القومي قال صراحة (وفد كمال عبيد غير مرحب به في الولاية لأن تصريحاته في نظرنا لا تحل مشكلة الولاية نحن من يطئ الجمرة وأهلنا هم من إكتووا بنار الحرب)، وزاد (نحن مع الحوار الذي يفضي للسلام) وشاركه الرأي كل من الدكتور فرح العقار والأمير حمد النيل الفكى أمير قبيلة الوطاويط وأنور حكيم علي من حزب الحركة للسلام والتنمية، وأكد السيد ان الحوار مع قطاع الشمال جاء ضمن قرار مجلس الأمن 2046 وقد قبلت به الحكومة، ولكن ما يهمنا ونقولها بكل صراحة ان مالك عقار هو رئيس قطاع الشمال كما هو أحد أبناء الولاية ويمثل أبناء الولاية الذين يحملون السلاح فلابد من التفاوض معه ، فكمال عبيد ـ كما يقول السيد ـ لا يمثلنا كما أن أبناء الولاية أعضاء وفده لا يمثلون أهل الولاية ولم يتم اختيارهم من قبل فعاليات المجتمع المدنى بها.

فيما قال الدكتور فرح العقار ان تصريحات كمال عبيد غير موفقة وقال انها تعقد العملية التفاوضية وتؤكد عدم أهليته ومقدرته على رئاسة الوفد الذى يفترض بأن يتحلى بالحكمة والتوازن، فيما أكدت قيادات من النيل الأزرق أن أهل الولاية أنفسهم محتاجون لإدارة حوار داخلى فيما بينهم قبل الحوار من قبل الحكومة مع من يحملون السلاح ، كما انتقدوا المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية وقالوا أنهما لا يمثلان معا أكثر من 25% من عضوية الولاية وقد أدخلوا أهلها فى مأزق الحرب، وقالوا أن تصريحات الوالي إحدى معيقات السلام .

هذا عن النيل الازرق فماذا عن الوضع فى جنوب كردفان؟ أصبح رأي أهل جنوب كردفان أكثر وضوحا وهم ينادون صراحة بالحوار مع أبناء الولاية الذين يحملون السلاح ، إلا أنهم شككوا فى خطوات المركز لحل قضية جنوب كردفان، ويطالبون بأن يتولى أحد أبناء الولاية رئاسة وفد التفاوض، وانتقدوا بشدة اتفاق المسار الإنسانى وقالوا ان العملية تمت دون علم أو دور لوفد عبيد الذى كان يفترض بأن تتم مشاورتهم فى العملية قبل التوقيع عليها حسب ما تم الاتفاق عليه ، ويقول لـ«الصحافة» القيادى بالمؤتمر الوطنى ياسر كباشى انه يجب أن يتفاوض أصحاب المصلحة الحقيقيون حول قضيتهم ،ويؤكد بأن الكثير من أبناء الولاية أكفاء لقيادة الوفد للحوار مع أبناء الولاية الذين يحملون السلاح ويستشهد بالمثل (أبو القدح بيعرف محل يعضي أخوه)، إلا أن قيادات أخرى اعتبرت أن وفد عبيد خزل أهل الولاية فى الوثيقة التى تعاهدت وتواثقت عليها القوى السياسية بأن تمضى المسارات الثلاثة معا السياسى والإنسانى والأمنى معتبرين اتفاق المسار الإنسانى سيطيل أمد الحرب .


سنار.. سجال حول الفساد ..؟؟

تقرير: صديق رمضان: بتهديداته التي اطلقها في افطار الحركة الاسلامية الرمضاني فتح والي سنار المهندس أحمد عباس باب الحديث مجددا عن الفساد بالولاية والذي ظل يتصدر احاديث المجالس الخاصة ومتابعات وسائل الاعلام خلال الفترة الماضية حيث تم دمغ حكومة الولاية بالوقوع في تجاوزات ترقي لدرجة تهمة الفساد وتبديد المال العام.

ومن خلال الافطار الرمضاني عمد أحمد عباس الي الحديث عن الفساد رغم خصوصية المناسبة التي اقيم من اجلها الافطار وفضل توجيه رسائل لجهات عديدة، حيث اعتبر الحديث عن الفساد بمثابة الحرب على الولاية، نافيا الاتهامات التى وردت فى بعض اجهزة الاعلام حول الاستثمار بالولاية، وقال ان المراجع العام اثبت صحة كل الاجراءات التى قامت بها حكومة الولاية، وهدد باللجوء الى القانون ضد كل من يطلق تهما بوجود فساد جزافا ،دون التثبت بالأدلة والوثائق ،مشيرا الى أنه على استعداد لسماع النقد والنصائح،ولم ينس الوالي التأكيد علي ان جل عضوية المؤتمر الوطنى يتخلقون بأخلاق الحركة الاسلامية، ودعا في وصية لاعضاء الحزب اعتبرها مراقبون لها مابعدها، الى الصدق فى التعامل والثبات على المبادئ الاسلامية وعدم خيانة الامانة، مشيرا الى ان كل من يخون العهد سيحاكم وقد يصل حد الفصل من عضوية الحركة الاسلامية.

لم يأت تصعيد والي سنار من لهجته بحسب مراقبين من فراغ ،حيث يعتبرون ان السيل قد بلغ عنده الزبي وذلك لأن حكومته ظلت محاصرة بتهم الفساد منذ تفجر قضية مشروع كناف ابونعامة الشهيرة،ولم يتوقف الحديث عن التجاوزات ،حيث بلغ مداه وظهر الي العلن حينما احال تشريعي الولاية بيان وزير مفوضية الاستثمار الاخير الخاص بمشروعي الري المحوري وموز دوبا الي المراجع العام ورئيس الدائرة القانونية ،وذلك بعد ان رفض الاعضاء اجازة البيان معتبرين ان هناك شبهات تجاوزات وتبديد للمال العام ،وبخلاف ذلك دارت احاديث حول العديد من المشروعات الاستثمارية بالولاية، اشار الذين تداولوها الي وجود تجاوزات وشبهات فساد ،وما اسهم في توسع دائرة الحديث عن الفساد هو ان سنار تعتبر الولاية الاكثر جذبا للاستثمار حيث تنفذ فيها شركات وطنية واجنبية مشروعات كبري في الزراعة والصناعة.

حديث الوالي مقرونا باتهامات البعض خطان لايلتقيان ،وهنا يبرز التساؤل ،هل هناك جهات وافراد يستهدفون حكومة الولاية وواليها ويطلقون اتهامات الفساد جزافا لمآرب شخصية ،ام ينطبق المثل السوداني علي هذه الحال بانه«لا دخان بدون نار» وان هناك حقائق دامغة تؤكد وجود فساد،يجيب قيادي بارز بالحزب الحاكم بولاية سنار فضل حجب اسمه نافيا وجود فساد بالولاية،ويشير في حديث ل«الصحافة» الي ان بعض الافراد يمارسون ابتزازا واضحا وفاضحا بإثارتهم المتواصلة لقضايا فساد لاوجود لها علي ارض الواقع ،معتبرا ان تقريري المراجع العام والنائب العام الاخيرين قطعا قول كل مدعي بتأكيدهما علي عدم وجود شبهات فساد او خلل مالي في كل القضايا مثار الاتهام ،وزاد»الدولة اعلنت محاربتها الفساد ،واذا كان هناك من وقع في فساد او تجاوزات بالولاية او في المشروعات مثار الحديث لتم تقديمه للمحاكمة،ولكن حتي الان لم يثبت تورط احد ولم يحاكم موظف وهذا يوضح ويؤكد عدم وجود فساد».

الا ان للناطق الرسمي لحزب الامة بولاية سنار يوسف النعيم رأيا مخالفا ،ويشير في حديث ل«الصحافة» الي ان اثارة جهات رسمية مثل تشريعي الولاية لقضايا مثل قضية مشروع ابونعامة وغيرها ومطالبته بالتحقيق يوضح ان هناك اخطاء وتجاوزات ،معتبرا ان التوصية بحل الشركة دليل علي وجود امر غير طبيعي ،مبينا ان الحديث عن الفساد بالولاية لم يأت من فراغ ،غير ان الناطق الرسمي لحزب الامة اقر بصعوبة الحصول علي وثائق وادلة توضح الفساد،ولكنه اعتبر ان تطاول البعض في البنيان رغم مخصصاتهم المتواضعة هو دليل مادي علي ان هناك تجاوزات حتي وان استعصي اثباتها بمستندات،وقال ان الكثيرين ينطبق عليهم قول الخليفة عمر بن الخطاب«ابت الدنانير الا ان تطل برأسها».

فيما يري المحلل السياسي مصطفى أحمد عبدالله ان حديث والي سنار الاخير عن الفساد يذهب ناحية اتهام بعض الجهات او الافراد باستهداف الولاية وتعويق مسيرة الاستثمار ، عبد الله وفي حديث ل«الصحافة» يؤكد ان الحق ابلج وفي النهاية اذا كانت الاتهامات صحيحة اومحض افتراء ستتبين حقيقتها اذا ماقامت الجهات التشريعية والقانونية بدورها كاملا، وطالب بتقويم خارطة الاستثمار في الولاية ،وقال ان بعض قيادات الحزب الحاكم باتت تأخذها شماعة لتصفية الحسابات الشخصية ، معتبرا ان الاتهامات ان لم تكن جلها خاطئة فربما بعضها صحيح.


يحدث في الجوار : جمهورية أزواد .. غلبة المتشددين..!؟

تقرير: ماجد محمد علي: لم تخسر الحكومة المالية لوحدها منطقة شمال مالي، فقد طردت الحركات الاسلامية المسلحة التي تسيطر الان على المنطقة حتى الجبهة الوطنية لتحرير أزواد التابعة لجماعة الطوارق المتمردة. وكانت «مالي» قد شهدت بعد انقلاب عسكري ناجح للجيش، انهيار كامل للدولة وفراغ على الحدود تمخض عنه اعلانات متضاربة من الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحركة «أنصار الدين» السلفية القريبة من تنظيم القاعدة بفرض سيطرتهما على شمال البلاد وقيام دولة مستقلة باسم»جمهورية أزواد». الا انه سرعان ما تبين طرد متمردي الطوارق من مناطق نفوذهم من قبل «انصار الدين» وحركات متحالفة، مما يعد انتكاسة كبرى لاحلام الطوارق وجهودهم المتلاحقة على مدى عقود في نيل استقلال المنطقة من مالي. وهو التطور الذي يعده بعض المراقبين « اختطاف» من التيارات المتشددة لثمار نضال جماعات الطوارق المتمردة، التي اسهمت بشكل كبير في زعزعة حكومة البلاد المركزية.

ويعزو رئيس حزب البعث السوداني محمد علي جادين تمدد هذه التيارات في مالي واشتداد عودها، الى ظاهرة تنامي التيارات الاسلامية في المنطقة باكملها خلال العقدين الماضيين، ولا يري جادين في ما يحدث في شمال مالي دائرة منعزلة عن ما يحدث في المنطقة باكملها، فهو يشير الى ان التيار الاسلامي وصل للسلطة في تونس ومصر والمغرب عن طريق الانتخابات، واكسب نفسه شرعية ثورية في بلاد اخرى مثل ليبيا والجزائر وسوريا، مرجحا ان يسهم كل ذلك في زيادة سيطرة التيارات الاسلامية المتشددة الاسلامية على المنطقة على حساب التيارات القومية والوطنية، بخاصة مع تنامي نفوذ تنظيم القاعدة في المغرب العربي وشمال افريقيا، مضيفا « ما يحدث في مالي لا ينفصل عن ما يدور في المنطقة»، ويلفت رئيس حزب البعث الى وجود عوامل مساندة لصعود هذا التيار المتشدد في مالي وما حولها، وفي مقدمتها اكتساب حركات اسلامية متشددة خبرات قتالية متقدمة من خلال صراعها مع دولها، مثل حركات الجزائر الاسلامية والتي لم تنكسر شوكتها الا بعد عقد من المواجهات العنيفة، غير ان السبب الرئيس وفق محمد علي جادين يعود لتراجع التيارات الوطنية والقومية واليسارية في العقود الثلاثة الاخيرة، فضلا عن تفشى الفقر في المنطقة وتدهور النظام التعليمي وتراجع مراكزه في المنطقة ومنها سوريا والعراق، ويتابع جادين: هذا ادى الى ان تتحول هذه المراكز الى الخليج في قطر والامارات وغيرهما.

هذا فيما ينظر الدكتور محمد نوري الامين الى ظاهرة تنامي نفوذ التيارات الاسلامية المتشددة في المنطقة، كاحدي التداعيات المتوقعة لثورات الربيع العربي الناجحة، فاغلب هذه التيارات كما يؤكد استقوت وخرجت من الكواليس بعد ان وجدت دعما وتشجيعا اما من قبل جهات اقليمية ودولية بعينها،او احتضانا من قبل القوى المضادة للتغيير في المنطقة واذناب الانظمة المتهاوية بغرض خلق الفوضى واهدار منجزات الثورات.

غير ان لهذه التطورات في مالي عقابيل اقليمية ودولية متوقعة في خضم النظام العالمي احادي القطبية، فقد شكلت سيطرة كل من جماعة أنصار الدين بقيادة القنصل المالي السابق في السعودية ،اياد أغ غالي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا على كبرى مدن شمال البلاد ، ضربة قاصمة لجهود ما يسمى بالحملة الدولية لمكافحة الارهاب. حيث سارعت دول الجوار الافريقي الى تنظيم حملة عسكرية تحت مظلة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «ايكواس» لاستعادة المنطقة من الجماعتين المسلحتين، الا انها لم تتحصل حتى الان على موافقة الأمم المتحدة لنشر قوة أفريقية في البلاد. ورد أعضاء مجلس الأمن على مطلب دول الغرب الافريقي بانهم ينتظرون ايضاحات اضافية حول المسألة ، خصوصا من جانب الحكومة المالية، وكذلك تحديد»خيارات مفصلة تتعلق بالأهداف والوسائل والطرق التي ستتبع لنشر القوة».

ودعا أعضاء المجلس أيضا المجموعة الاقتصادية الى «حمل الحكومة المالية على توضيح موقفها» حيال هذا الانتشار الذي قالوا إنه يجب أن يحصل على موافقة رسمية من قبل باماكو. ولا يري السفير السابق الرشيد ابو شامة في هذا الموقف الاممي تناقضا مع الجهود التي يبذلها العالم لمحاصرة تنظيم القاعدة، وهذا رغم مساعي الولايات المتحدة لتدارك التطورات في مالي باقصي سرعة ممكنة، فالرشيد يؤمن قبلا على مشروعية التحرك الافريقي والامريكي لان تنظيم «القاعدة « يمثل خطرا حقيقيا على امريكا والغرب، بخاصة وان جعل من شمالي مالي مركزا لعملياته التي لن تقتصر حينها على شمال وغرب افريقيا، الا انه يعود ليؤكد على ان قرار مجلس الامن بخصوص الطلب الافريقي «يهدف لابطاء هذا التحرك ريثما يتم مزيد من التنسيق واكمال المعلومات المطلوبة لادارة عملية دولية كبرى»، ولفت السفير ابوشامة في هذا الصدد الى تأثير المواقف الامريكية والاوربية على قرارات مجلس الامن الدولي، ومنها القرار المتصل بمالي، مما يدعم من فرضية تطابق الاستراتيجيات بين دول غرب افريقيا والولايات المتحدة واوربا بشأن مالي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 03:17 PM   رقم المشاركة : [2639]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

زيادة طفيفة على الأخبار

* قال مندوب السودان في الامم المتحدة السفير دفع الله الحاج، ان تقرير امبيكي لمجلس الامن تضمن تلميحاً لرفض السودان للخارطة التي تقدم بها من قبل (وعلى المفاوضين ان يعوا الفروقات بين التصريح والتلميح وبالنسبة لنا في البعثة فالتلميحات في مثل حالتنا الراهنة تكفينا)

* قالت مقررة لجنة مؤتمر السلام والتحول الديموقراطي، الدكتورة مريم الصادق، ان حزب الامة ماض في ترتيبات عقد المؤتمر بمشاركة حزب المؤتمر الوطني او عدمه (فالاستغناء عن المؤتمر الوطني ليس امرا صعبا خصوصا اذا عقد المؤتمر خارج السودان على غرار مؤتمر القضايا المصيرية 1995م)

* أحال الرئيس المصري محمد مرسي كلّ من وزير الدفاع المصري المشير حسين طنطاوي ورئيس الاركان المصري سامي عنان الى التقاعد وعينهما مستشارين له (حتى يسهل الغاء وظائفهما لاحقا ضمن عملية اعادة هيكلة الحكومة التي ستتم بعد التمكين).

* قال السفير نادر يوسف الطيب سفير جمهورية السودان لدى كوالالمبور إن السودان سيشهد اول واضخم معرض ومنتدى تجاري واستثماري ماليزي في الخرطوم خلال الفترة من الاول الى الخامس من نوفمبر المقبل بمشاركة اكثر من 120 شركة ماليزية (ولا يستغربن احد ان اتضح ان اكثر من نصف هذه الشركات مملوكة لسودانيين كونوا ثروات خلال فترة تدفق النفط السوداني في السنوات العشر الاخيرة أو حتى في العشرية الأولى)!!

* ناقش رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدكتور عصام أحمد البشير مع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي سبل التعاون في مجال الفتوى والدراسات المتعلقة بقضايا الفقه المستجدة في حياة المسلمين (ولئن تنكر بعض العلماء السودانيين لاباحة الربا فلا اقل من ان نستنجد بمن هم خارج الحدود لتصير فتاوانا القادمة اقليمية بدلا من محلية)


صورة حدث

ظلت منطقة «جنوب طوكر» باقاصي شرق البلاد تجتذب اهتمام وسائل الاعلام مرة تلو المرة لما تمر به من أزمة انسانية بالغة السوء، وبالامس حملت تقارير اخبارية انتشار مرض وبائي يحصد ارواح الناس قبل وصولهم المستشفيات القصية، نتمنى ان يلطف الله بعباده هناك في هذا الشهر الكريم، وان يفتح الابواب المغلقة هنا في الخرطوم، امام تنفيذ توجيهات نائب رئيس الجمهورية علي عثمان طه بشأن المنطقة، وكذا انفاذ وعود مسؤول اتفاقية سلام الشرق الدكتور مصطفى عثمان، وان نسمع جديدا بشأن «جنوب طوكر» من ابنة عقيتاي ووزير الدولة بالعمل الدكتورة آمنة ضرار.


صورة السوداني

النور أحمد النور
كرست هذه المساحة الأسبوع الماضي للصورة النمطية للسوداني في السينما وبعض وسائل الاعلام المصرية خلال العهود السابقة التي كان يطغى عليها الاستهزاء والازدراء والاستخفاف، سخرية كوميدية تصورهم في أدوار «الصفرجية»،أو البوابين، والكسالى المعتوهين.

فالسخرية من السودانيين وكذا النوبيين ليست كوميديا مُضحكة، بل هي أمر مُشين لتاريخ مصر السينمائي، ولتاريخ العلاقة بين المصريين والنوبيين من ناحية، وبين المصريين والسودانيين من ناحية أخرى.

صور سالبة عن السودان وإنسانه في مخيلة بعض الإعلاميين والمثقفين المصريين لم تفلح عقود من «نيرفانا» الحب لمصر وأهلها في تغييرها مما يؤشر على وجود «حالة» من الارتباك المعنوي لدى هؤلاء الإخوة تجاه السودان والشخصية السودانية ، وهو ارتباك يصنف في مربع الاستعلاء والفوقية التي تجاوزها الزمن بكل متغيراته ،إلا من عقول انقطع عنها تيار المعرفة والإدراك.

ونترك اليوم المجال للكاتب بشار إبراهيم لمواصلة التعليق على القضية استنادا الى مسلسل حاول تعديل صورة السوداني في مصر بطريقة تمسح الصورة النمطية التي كانت سائدة،ويبدو أن روح التغيير السياسي في «المحروسة» قد ألقى بظلاله على كل أوجه الحياة هناك ومن بينها الدراما.

يُحسن الإعلامي جميل ضاهر صُنعاً عندما ينجز تقريره التلفزيوني، بصدد صورة السوداني، وظهوره في الدراما المصرية! سيأخذ، هذه المرة، من مسلسل «الخواجا عبدالقادر» نموذجاً، وينسج بمقدار من النباهة مداخلته البصرية الذاهبة إلى تلمّس بعض الملامح من تغيّر الصورة، وتطوراتها.

أن يشتغل الإعلامي على تقريره هذا، والذي سيبثّ خلال فترة إخبارية مسائية على قناة «العربية»، فإنما يعني، بالدرجة الأولى، أنه يدرك إشكالية صورة السوداني في الدراما التلفزيونية المصرية، منذ البدايات المبكرة لها، والتقاطه لبوادر تغيير جدّي وحقيقي فيما تقدّمه هذه الدراما.

كما إنه يعني بالدرجة الثانية مراهنته على أن ثمّة تغييراً حقيقياً في الخطاب الذي ترسله هذه الدراما بصدد الصورة التي تقدّمها، تجاه العربي الآخر، انطلاقاً من مركزية صورة الأنا، ومحوريتها.

هذه المرّة، يعمد مسلسل «الخواجا عبدالقادر»، بظهور مميز للفنان يحيى الفخراني، وبتوقيع المخرج الشاب شادي الفخراني، إلى رسم صورة رائقة للسوداني، الذي سيكون مؤثّراً حقيقياً في التحولات العميقة التي يعيشها «الخواجا»، وانتقالاته الكبيرة. صورة باهية ندر أن رأيناها في أيّ عمل درامي أو سينمائي مصري. فتلك التي اعتادت تقديم السوداني في صورة البوّاب، أو السائق، أو الخادم «السفرجي»، ها هي اليوم تقدّمه في صورة أنيقة، تستطيع قيادة الشخصية الرئيسة، على دروب المعرفة الروحية العميقة، وتنتقل به من الضياع إلى التحقق، ومن الهشاشة إلى القوة، في شكل يرتقي إلى مرتبة الصفاء والنقاء.

هنا، لعله ليس من المبالغة في شيء أبداً القول إن الدراما العربية، التي غالباً ما تمحورت حول الدراما المصرية، في مرحلة أولى، ومن ثم السورية، في مرحلة لاحقة، لم تمنح انتباهات ذكية لصورة العربي خارج هذين البلدين المركزيين في صناعة الدراما، وربما تماماً إلى درجة أن صورة العربي، من بلدان الأطراف، دأبت على الظهور في إطار صور نمطية، تنتقص الكثير من حقوقها، ومن حقيقتها، سواء كانت ذات علاقة بصورة السوداني في حالتنا هذه، أو صورة الخليجي، في غير موضع، فضلاً عن صورة المغربي، أو اللبناني، أو العراقي!

يمضي بنا التقرير المذكور إلى مهمّة الغوص في تفاصيل لا بدّ منها، سواء على مستوى نقد النص الدرامي التلفزيوني العربي، واستعراض أبرز ملامحه، أو التقاط إضاءاته التنويرية، التي تحيل العمل الدرامي إلى شكل من أشكال الحفر المعرفي في الواقع العربي، وتجلياته، واستكشاف مراميه، والصور التي يقدمّها. هكذا يمكن هذا التقرير أن يؤسّس لقراءة بهاء الدراما، وهي تعيد الاعتبار لصور متناغمة، تريد ردّ الاعتبار لفسيفساء الواقع العربي، مانحة كل تفصيل منه جمالياته الخاصة، التي لا بد منها لإضفاء الغنى والجمال، على عالم عربي حافل بهذه التنوّعات الفريدة.


هذا هو الطريق الصحيح

اخلاص نمر
٭ ورد في الخبر أن السيد أسامة عبد الله وزير الكهرباء أكد ان زيادة التعريفة الأخيرة للكهرباء كان الغرض منها ترشيد استهلاك الكهرباء.

٭ لم يكن ترشيد الكهرباء في أي بلد من بلاد الله الواسعة هو زيادة تعرفتها إلا في السودان البلد الذي تصدر فيه القرارات جزافاً وتنزل فؤوساً على رأس المواطن الذي لا يجد مخرجاً من ويلات القرارات المفاجئة إلا بـ(شفاعة) قرار آخر (أكبر)...

٭ ان المحافظة على موارد الطاقة والمياه تتم بنشر وتعزيز ثقافة الترشيد عبر توعية المجتمع لاستحداث سلوك ايجابي يعمل على ترسيخ المسؤولية الاجتماعية للحفاظ على الطاقة ومواردها وبالتالي الاجتهاد من قبل الوزارة نفسها في توفير أفضل الخدمات للمواطن لا (الضغط) عليه بـ(بند) مالي اضافي لا يمت للترشيد بصلة فالتوعية هي المفتاح الذي يجب أن تفتح به وزارة الكهرباء صفحتها المباشرة مع الجمهور لخلق علاقة تقود لتثبيت قواعد الترشيد المثلى في المجتمع حتى تصبح سلوكاً استهلاكياً لدى المواطن الذي يجب أن تطل عليه الهيئة أو الوزارة كذلك بـ(نعومة) وتقوده على خطى ترشيدية وتوعوية ليصبح ترشيد استهلاك الكهرباء (واجباً) نابعاً من قلب كل مواطن اصابته وزارة الكهرباء مؤخراً بـ(وجع) قاتل.. فالترشيد لصالح المواطن وهو الذي يحدد عدد (الكيلو واط) التي يستهلكها ولا يمانع في ترشيد مقنن ومؤسس ومرتبط بدراسة ومعالجة مستدامة لا بـ(القفز) فجأة بقرارات تعني (هجوماً) على المواطن لا (دفاعاً) عنه.

٭ يمكن لوزارة الكهرباء أن تدعو لترشيد استهلاك الكهرباء في المنازل والمصانع والمؤسسات والمدارس والوزارات لكن عليها أن تختار باب التوعية والارشاد واللغة والقرار المناسب الذي يرفع العبء عن كاهل المواطن الذي بشرته الوزارة قديماً بسد مروي حتى ظن ان الكهرباء القادمة منه ستمنح منزله انارة (مجانية) كذلك شوارعه وأزقته عندما كان ذات يوم أحد هتافات (الجماعة) الرد بالسد... وأين كهرباء السد الآن؟؟؟!!

٭ وزارة المالية والكهرباء صنوان اتخذا من ظهر المواطن سلماً لجمع مالهما...

٭ همسة:-
ذات اليمين وذات اليسار...
عبرت نظرتها الفضاء...
وطوت المسافات حتى النهاية...
تحجرت الأمنيات عند نقطة بعيدة...
فأدركت ... حلمها المستحيل...


لماذا هدّد أوباما أوردغان بمضرب البيزبول؟

د.عبد اللطيف سعيد
أبرزت كاميرات البيت الأبيض الرئيس أوباما يجلس على كرسي وأمامه منضدة عليها تلفون وهو يضع سماعة التلفون على أذنه اليسرى ويتكلم ، بينما يمسك بيده اليمنى على مضرب طويل «عرفت أنه طويل لأنه قد تجاوز رأس أوباما بقليل» من مضارب لعبة البيزبول ذات الشعبية العالمية فى أمريكا ، وكانت هذه المحادثة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان.

وهاجت وماجت وسائل الأعلام التركية وقالت إن هذه إهانة غير مقبولة ومتعمدة فكيف يتكلم الرئيس الأمريكى مع رئيسنا وفى قبضته اليمنى عصا ... ليس لذلك من تفسير غير تفسير واحد وهو أنه يريد أن يملى عليه ويحقرّه ويملى على تركيا ويحقرّها. واقترحت بعض الصحف والمنابر السياسية والاعلامية رداً على هذه الاهانة وذهبت صحيفة إلى اقتراح أن يتصل أوردغان تلفونياً بأوباما وفى يده اليمنى حزام أو مرققة دقيق مما يستعمل فى «فرد» الدقيق فى المطبخ والاشارة واضحة : فالحزام للجلد ومرقق الدقيق للاجبار على العمل فى المطبخ تذكيراً بأصل أوباما الأفريقي الذى منه جيئ بالأرقاء إلى أمريكا!

ليس من أدنى شك أن البيت الأبيض قد تعمد إرسال هذه الرسالة لأن الصورة كانت فى إحدى ردهاته فمن صورها ومن أذن بخروجها إن لم يكن البيت الأبيض نفسه؟... وهذه شنشنة نعرفها من الأمريكان فتذكرون تمثيلية كلوني المتعمدة حينما جاء بوالده وحملا معاً رسالة احتجاج إلى السفارة السودانية فى أمريكا احتجاجاً على ما أسموه بالابادة الجماعية فى دارفور.والتمثيلية مطبوخة والكاميرات جاهزة ولا غرو الرجل أحد ابرز ممثلى هوليود .

قبل سنة ونحوها تعرض السفير التركي فى اسرائيل لاهانة مشابهة إذ استدعوه إلى وزارة خارجيتهم ثم وضعوا له كرسياً منخفضاً ووضعوا مسئولهم فى كرسى مرتفع واحتجت تركيا وقتها وسحبت سفيرها...

واليهود والأمريكان يصدران من نبع واحد طبعاً .

والغربيون من لدن شاعر الانجليز وليام شكسبير ينظرون إلى الأتراك على أنهم أمة منحطة، ففى كتاب Othello لوليام شكسبير كان البطل يتكلم مراراً قائلاً: (I do it or I..m a Turk) أفعل ذلك أو أكون تركياً!

فهل هو احتقار أم غيظ؟ فتركيا العثمانية قد فعلت فيهم من الأفاعيل وجرعتهم من غصص الهزائم ما لن ينسوه إلى قيام الساعة وهم أيضاً قد دارت لهم دورتهم على تركيا بعد الحرب العالمية الاولى 1919 فاسقطوا الخلافة مما مهّد فيما بعد لقيام اسرائيل والسيطرة على العالمين العربى والإسلامي.

ولكن غيظ أوباما غيظ قد تجدّد بعد أن نهضت تركيا نهضتها الحالية فى الاقتصاد والسياسة والتسليح والعودة بقوة للتأثير على جيرانها وعلى العالم... كل ذلك على غير الأسس التى وضعها لها الغربيون وخارج حدود ضوابطهم العلمانية الصارمة... فكأن أوباما يقول لأوردغان.» إرع بقيدك وإلاّ فالعصا حاضرة!»

والعصا ... وأى عصا؟ ... إنها عصا «البيز» بول وكلمة «Base »الانجليزية تعنى: القاعدة ، والقاع والشئ التحتاني والشئ الحطيط والمحتقر... كأنه يقول له لا أضربك بأى عصا بل بعصا التحقير! وعصا البيزبول عندهم تؤدب بها الخنازير والكلاب والقطط فتأمل !

يستغرب الإنسان من النفسية الغربية لأن تركيا حليفة للغرب ... فلماذا إذن العصا أصلاً؟
الغربيون شخصيتهم مركبة فيمكن أن يكونوا معك وضدك فهم لا يلتزمون إلاّ بمصالحهم فقد تصير صديقاً مؤقتاً وريثما تحقق لهم مصلحة وينقلبون عليك بعدها مباشرة لو وقفت عثرة فى طريق مصلحة أخرى... ولكنهم لا يحبون «رائحة» الإسلام لو شموها فى أى أحد ... وهذا ما قاله رئيس فرنسا السابق بومبيدو عندما اقترحوا فى زمانه إلحاق تركيا بالسوق الأوروبية المشتركة فقال إن هذه السوق سوق مسيحية ومتى دخلت فيها تركيا فقدت هذه السوق مسوغ قيامها!!
الغربيون والأمريكان إذا تعلق الأمر بأمة إسلامية صاروا معها مثل «أم فتفت» كلما ذهبت تنظف منها برز لك تحت ما نظفت فرثاً جديداً...

يبدو من خلال ما نرى الآن من صراع الأمم أن الصين وروسيا وإيران فى طريقها لأن تتخلق فى شكل حلف ضد الحلف الأوروبي-الأمريكي -اليهودي... وتركيا إلى الأن مع الأوربيين فهل ستستجد شئون تركيا فتغير موقفها خاصة وأن كرة«البيزبول» إذا ضربها المضرب عادةٍ ما تطيش إلى حيث لا يدرى أحد مهما بلغ من المهارة فى تلك اللعبة .


لأن الغريق قدام
آن الأوان أن يتوافق الحاكمون والمعارضون على منهج تنجو به البلاد من الكارثة!! «1 ــ 2»

إدريس حسن
مما لا شك فيه أن الوطن يعيش فى هذا المنعطف أقسى أيامه وأشدها صعوبة منذ ان حصل على استقلاله، فالأزمة الاقتصادية تمسك بخناق الحاكمين والمواطنين، والاحتقان السياسى بات السمة الأساسية للمشهد السياسى، والحروب وثقافة العنف والتصفيات الجسدية تكاد تعصف بما تبقى من الوطن، وإن كان ثمة بصيص أمل فى هذا المناخ العاصف فهى بلا شك أنباء التطبيع المرتقب بين دولتى السودان وجنوب السودان، والتقدم الإيجابى فى مسار التفاوض بعد أن أدرك الطرفان أخيراً أن التعنت وسياسات لي الذراع و «لحس الكوع» لن تفضى فى آخر الأمر الى فائز وخاسر، فكلا الطرفين يخسران وبامتياز، وشعبا الشمال والجنوب هما من سيدفع الفواتير الباهظة من لقمة عيشهما وتصاريف حياتهما. غير أن التجارب علمتنا ألا نسرف فى التفاؤل، فكلما توهمنا أننا سنطوى ملفات الخلاف الكثيرة المعقدة والمتشعبة نُباغت بتصريحات منفلتة تنسف كل الآمال وتجهض التقدم الذى تحقق لتعيدنا للمربع الأول من جديد.

هذه الدائرة العبثية من تقدم فى المسار ثم انتكاس هي ما يفزعنا ويخنق آمالنا وتطلعاتنا الوطنية. إن التوافق فى ملف البترول ليس هو خاتمة المطاف أو غاية الآمال السياسية فى الشمال والجنوب، فالبترول من الثروات الطبيعية الناضبة، ومعظم خبراء الاقتصاد يحذرون من مرض اقتصادى شهير ومتعارف عليه اسمه «لعنة الموارد»، وهذا المرض يضرب وبقسوة بالغة اقتصاديات الدول التى تجنح الى الاعتماد بشكل تام على هذا المورد الخام دون أن تسعى الى توظيفه للنهوض بأذرعها الاقتصادية الأخرى من زراعة ورعى وصناعة مرتبطة بهذه الأذرع المتجددة التى لا تعرف النضوب. ولقد جربنا فى الشمال والجنوب مثل هذا الاعتماد المريض، وعشنا سكراته ونشواته الكاذبة، فرحنا ننفق من عوائده إنفاق من لا يخشى الفقر أو يذق طعمه.. أنفقنا قدراً كبيراً منه فى الكسب السياسى وفى الترهل فى هياكل الدولة وبناء جيش جرار من أنظمة الحكم الولائى، وفى العلاقات العامة «المحلى منها والدولى»، وتناسينا التصدق ولو ببعض منه على أنشطة الزراعة بشقيها النباتي والحيواني، وعلى شرايين البنى التحتية ومرافق الدول الحيوية مثل مشروع الجزيرة والسكك الحديدية والخطوط البحرية والجوية، فأصبحت هذه المرافق أكبر مستودع لـ «الخردة» بعد أن كانت عصب اقتصادنا الوطنى، ويكفى أن نشير الى الخراب الذى أصاب مشروع الجزيرة، والى الصمت الموحش الذى يلف الورش فى السكة حديد، والى الحقيقة المفزعة التى تقول أننا لا نملك اليوم حتى باخرة واحدة بعد أن كنا نملك أسطولاً من البواخر ينقل مئات الآلاف من بالات القطن الى موانئ إنجلترا وبقية دول العالم، وفوق هذا أصبحت سودانير أو ما تبقى منها ضيفاً ثقيلاً على المطارات الإقليمية المجاورة، وفي مصر الشقيقة يطلقون على الطائرة السودانية «ستهم» اي انها تضرب بالمواعيد عرض الحائط.. ولا نقول مطارات العالم، إذ ما عادت تملك أجنحة توصلها الى تلك المهابط البعيدة. وآن لنا أن ننفك من مثل هذا الإدمان الاقتصادى على مورد البترول حتى بتنا مثل «الشماشة» من الأطفال والصبية المدمنين الذين يجوبون الأسواق بوجوه شاحبة وأفواههم تتدلى منها خرق مبللة بالسلسيون! ولدولة الجنوب الوليدة أيضاً نصيب وافر من هذه اللعنة الاقتصادية، فقد بددت النخب الحاكمة هناك حصة الجنوب النقدية الوحيدة من مال البترول فى تكديس الثروات الشخصية فى المصارف الأوروبية والأمريكية وشراء الولاءات العسكرية والقبلية والإنفاق العسكرى لتكدير جارهم الشمالى، دون الاهتمام بتوفير حد الحياة الأدنى للمواطن الجنوبى الذى بات يشعر بأن الانفصال أكبر «مقلب» سياسى أُرغم على تجرعه .

إن التطلع نحو اقتصاد مشترك وتكامل تنموي بين دولتى السودان وجنوب السودان بات فى نظر الكثير من خبراء الاقتصاد هو المخرج الوحيد للنهوض باقتصاد البلدين، فدولة الجنوب تمثل سوقاً بكراً على مرمى حجر من السودان الشمالى، وهو سوق يتلهف لكل أنواع السلع التى ينتجها الشمال.. من الذرة الى الملح الى الفول المصرى الى زيوت الطعام الى دقيق الخبز الى الأسمنت الى حصى الخرصانة وحتى علبة الكبريت وحبة البنادول، وهو سوق تتمدد فيه الآن دول الجوار الجنوبى للدولة الوليدة مثل أوغندا وكينيا، ومن المفارقة أن دولة أوغندا التى تتطلع لسد الفراغ فى هذا السوق الكبير هى فى حد ذاتها دولة «ترانزيت» أى دولة مغلقة لا تملك ميناءً يطل على بحار العالم، وتعتمد فى وارداتها على ميناء ممباسا الكينى، لذلك هى لا تملك أدنى قدرة على منافسة السلع القادمة من شمال السودان. لقد أخطأت حكومتنا حين سارعت فى غمرة التوتر الأخير بين الشمال والجنوب الى تجريم وتأثيم التبادل التجارى على الحدود بين الشمال والجنوب، بل حملت البرلمان على إصدار تشريع يقنن هذه المقاطعة التجارية، ولعل أكبر انتقاد فى وجه هذه الخطوة جاء من أحد السياسيين حين تساءل بعفوية وهو يقول: «هل الشكل يحتاج لقانون ؟!». إن حدود التماس بين البلدين تعتبر أكبر حدود بين دولتين إفريقيتين، إذ تمتد لآلاف الكيلومترات، ويقطن فى مناطق التماس هذه أكثر من ثلث سكان الدولتين، فهم يتعايشون ويمارسون التبادل التجارى والنشاط المعاشى من رعي وزراعة وتجارة منذ مئات السنين، ولا يعبأون بالخلافات السياسية بين الخرطوم وجوبا إلا عندما تمس حياتهم وسبل كسب عيشهم.. ومفهوم الحدود عندهم يحدده انتقال المواشى ما بين الشمال والجنوب ولا تحدده الحكومات. وشريط التماس هذا بكافة قبائله وأعراقه ومذاهبه وأنشطته الاقتصادية من الممكن أن يتطور الى سوق واعد يكون نواة لاقتصاد مشترك يعود خيره على البلدين إن لم تتدخل السياسة والسياسيون ليفسدوا الأمر.

واليوم لا يساورنى شك فى أن الحاكمين والمعارضين باتوا على قناعة كاملة بأن التعافى والاستقرار السياسى فى بلادنا أصبح معلقاً على تطبيع العلاقة مع دولة الجنوب، على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية. ولما كان مسار هذا الملف محكوماً بالمزاج السياسي والتقاطع مع الاستراتيجيات الدولية هنا وهناك، ويغلب عليه التأرجح ما بين التقدم والانتكاس كما أسلفنا، فإن الأولوية القصوى هى بناء وتمتين الجبهة الداخلية، وتوافق القوى السياسية كافة على حد معقول من الثوابت الوطنية، مما يسند ظهر المفاوض فى مواجهة الطرف الآخر وفى مواجهة المجتمع الدولى. وعلينا أن نتناسى ولو الى حين تطلعاتنا الحزبية وطموحاتنا الشخصية وثأراتنا المزمنة، وأن نقدم متطلبات الوطن وأسباب بقائه على كل ما عداها. فليس من الأولويات الآن تغيير نظام الحكم القائم، بل المطلوب وبضرورة قصوى زوال المهددات التى باتت تعصف بالوطن والبلاد، فإن تداعى هذا الوطن وانفرط نسيجه الاجتماعي ووحدة ترابه فإن الحاكمين والمعارضين سيجدون أنفسهم معاً على قارعة الطريق يبكون ــ كما ملوك الأندلس ــ وطناً أضاعوه لأنهم لم يحسنوا الحفاظ عليه.

إن أزمات الوطن السياسية والأمنية والاقتصادية لا يمكن الولوج فيها إلا من باب أوحد هو الباب السياسى، فالأمن والثبات الاقتصادى لهما ارتباط وثيق بالأداء السياسى وبمنظومة نمط الحكم فى البلاد، ولا سبيل لتحقيق الأمن وانتشال الاقتصاد من عثراته الفادحة إلا بالتوافق على منهج وفاقى وسياسى فى المقام الأول. وآن الأوان لأن يتوافق الحاكمون والمعارضون على خريطة طريق وطنية وقومية تجنب الوطن الهاوية التى أوشك أن ينزلق فيها نتيجة لهذا الوضع الصعيب الذي نعيشه الآن، ولا جدال ان هذا التوافق يتطلب تنازلات من الطرفين.. تنازلات لا لخصوم السياسة وغرمائها بل هى للوطن والبلاد، ولا تصب فى مجرى المزايدات السياسية والخصومات المزمنة التى أدمنها ويعيش عليها كافة الفرقاء السياسيين.. تنازلات تقدم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والحزبية والجهوية.

إن خريطة الطريق أو الميثاق الوطنى الذى نتطلع إليه لن يتقدم خطوة الى الأمام ما لم يحظ بأكبر قدر من الإجماع السياسى من كافة القوى المؤثرة فى الساحة السياسية، ويتطلب أول ما يتطلب نوعاً من المقايضة السياسية ما بين دعاة الاستئثار بالسلطة والانفراد بالقرار السياسى، وما بين دعاة التطرف الذين يريدون كنس النظام القائم غير عابئين بالعواقب.. وكل طرف عليه أن ينفك من تزمته وعن المسار الذى سيفضى آخر الامر الى هدم المعبد على رؤوس الجميع حاكمين ومعارضين، فالانغلاق والانفراد بالسلطة لا يمثل حلاً وكذلك إسقاط النظام، والمطلوب التوافق على ابتداع منظومة انتقالية وطنية تعبر بالبلاد الى بر الأمان.. منظومة يعصف الجميع عقولهم من أجل التوصل اليها، إن الديمقراطية كما كانت من قبل باتت هى السبيل الأوحد للحكم، والأنظمة الشمولية أصبحت فى عالم اليوم أمراً بغيضاً وغير مقبول سواء على الصعيد السياسي أو الأخلاقي، ولكن تجاربنا منذ الاستقلال تؤكد أن وجهى العملة «الديمقراطى والشمولى» لم يفضيا بنا الى الثبات والاتزان السياسى والتطور الاقتصادي والاجتماعي، فقد أخذنا أسوأ ما فى الديمقراطية وأسوأ ما فى النظم العسكرية لنصبغ به ممارساتنا السياسية على مختلف العقود منذ الاستقلال. لذلك من المهم أن تتوافق قوانا السياسية على خريطة طريق مستقبلية، وأن نتدبر ونتبصر فى كل تلك الإخفاقات ونتعظ من تداعياتها وعواقبها حتى لا نصبح مثل ملوك البوربون.. لم يغفروا ولم يتعلموا!!


ملف الحدود في مفاوضات أديس أبابا

محمد عيسي عليو
لا أدري كيف تسير المفاوضات بين حكومة السودان وحكومة جنوب السودان بأديس أبابا؟، ولا أدري كيف تنتهي؟، كل الذي يسوق الآن تكهنات ليس إلا، إذ لم يخرج بيان رسمي يؤكد أن أجرة مرور برميل بترول الجنوب على السودان بكذا بنس أو كذا دولار، كما أن حكومة السودان كانت تشترط بدء المحادثات بالترتيبات الأمنية، هل الوساطة لم تستجب لذلك؟ أم ان المحادثات في هذا الاطار بدأت وأنتهت سرية؟ وهل كل الأمور نُوقشت في غير إعلان، وأن الذي يحدث عبارة عن ظواهر وقشور لمرض تم علاجه فعلاً، الأمر شائك وجد خطير، لا سيما أن العملية كلها تتم باسم الوطن، ففي غياب الرأي العام والمشاركة الفعلية لكل القوى السياسية، تمت عملية نيفاشا، والآن نفس السيناريو ونفس الشخوص يناقشون أمر ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، بمنفستو الحركة الشعبية قطاع الشمال برئاسة وقيادة الحلو وعقار وعرمان، الذين رفضنا التفاوض معهم في يوم من الايام، وها هم يظهرون علناً، ودبجنا لهم ملفا برئاسة كمال عبيد، وكمال عبيد يتوارى في مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق على اعتبار أنهم هم الذين يناقشونه وليس الحركة الشعبية قطاع الشمال، إذن يا أخينا كمال عبيد، ما هي مرجعيات أهل جنوب كردفان والنيل الأزرق الذين ستناقشهم، فأما المرجعيات السياسية فقد حرمتم النطق باسم الأحزاب ورفضتم مشاركتها في المفاوضات، إلا إذا رأيتم أن تكون المرجعيات هي القبيلة وهذه طامة كبرى، يا أخينا كمال عبيد الجهة الوحيدة والمنظمة هي الحركة الشعبية قطاع الشمال وهي المسنودة بالمجتمع الدولي، وهي أصلاً المعنية بهذا الملف، فأحسن تفاوض عديل ولا داعي.... ولا تأخذ في خاطرك المواقف القديمة، السياسة كماء الجدول دوماً في تجدد. ولا تخشى منبر السلام العادل وهو في الحقيقة غير عادل تجاه بعض القضايا.

أما مسألة الحدود فهي أعقد ما في هذه المفاوضات، لأنها تمس كينونات وقبائل بعينها، ويبدو جلياً ومن خلال سير هذا الملف أن ظلماً ربما سيقع على شرائح غائبة تماماً كغياب أبناء أبيي الشماليين عند محادثات نيفاشا، وها هو السيناريو يتجدد والتاريخ يعيد نفسه ولكن بصورة أعنف.

الآن ظهرت مصطلحات وجمل خرجت من الوساطة، مثال أن بحر العرب هو الفاصل الطبيعي بين دولتي الشمال والجنوب، ومرة ثانية ظهرت مقترحات المناطق المنزوعة السلاح، بمعنى تعالى يا أسود ويا ذئاب كلي بهائم الرعاة بعدما نزعنا لك منها السلاح. وكذلك مقترح رفع هذه القضية - أي قضية الحدود - الى محكمة العدل الدولية، كل هذه الظواهر السالبة التي رشحت من المفاوضات تؤكد ضعف المفاوض السوداني وإنحنائه إلى الضغوط الدولية بزعامة الغرب الاميركي والغرب الاوروبي والتابع الافريقي مستغلين في ذلك ضعف الحكومة الداخلي جراء الضغوط السياسية والاقتصادية، لا شك أن الدول التي لها غرض في السودان ستستغل هذا الوضع لأقصى درجة لتحقيق الأهداف، فحتى محكمة العدل الدولية للأسف لا تبتعد كثيراً عن تسييس القضايا، والذي يراجع ملف أبيي إبان انعقاد القضية أمام هذه المحكمة والنتائج التي توصلت إليها في قرارها فقد قرأت الناحية النفسية للمفاوضين، فقد أعطت المسيرية حق التنقل والترحال، وأعطت حكومة الشمال الآبار النفطية المواجهة وأعطت حكومة الجنوب الأرض، دون النظر للوقائع والمراجع التاريخية لهذه الأرض، وكذلك سيعيد التاريخ نفسه في موضوع «41» ميل جنوب بحر العرب، إن لم يقف الشعب السوداني كله في وجه هذه التعديات الوطنية.

هل يعلم الشعب أن هذه الحدود المتنازع عليها يبلغ طولها حوالي «0052»كلم من أقصى الشرق إلى أقصى غرب دولة السودان الشمالي، وأن العرض يبدأ من «41» ميل ويتسع ناحية الغرب ليصل الى أكثر من خمسين ميلاً، لكم أن تتخيلوا هذه المساحة التي يريد أن يأخذها المفاوض الجنوبي الذي استغل ضعف السودان وضعف النصير والعزلة الداخلية والخارجية. لذا يجب أن لا يُترك أمر هذه المناطق للحكومة ووفدها المفاوض، لا بد من الاعلام الشعبي، ولا بد من عكس هذه القضية لكل الجهات التي تتوسط بين الفريقين ولا بد من تكوين آلية شعبية من أبناء هذه المناطق في اطار قومي هو تمثيل أبناء هذه المناطق في المفاوضات القادمة، والتأني والتريث في اتخاذ أي قرار غير مدروس حول ملف الحدود.

لقد نادينا وتحدثنا منذ بداية التفاوض مع الحركة الشعبية بدءاً بمشاكوس أن الحكومة ستخسر إذا إنفردت في التفاوض بمثل هذه القضايا الوطنية الشائكة، فقد استغلت الحركة الشعبية التجمع الوطني، وبعد أن حقق لها أهدافها لفظته وتمسكت بقطاع الحركة الشعبية في الشمال، لأنه الحليف الاستراتيجي والتجمع الوطني حليف تكتيكي، كان هذا الإنفكاك فرصة لحكومة المؤتمر الوطني أن تتواصل مع التجمع الوطني وتكون معه حلفا إئتلافيا في حكومة قومية تقارع بها الحركة الشعبية، ولكن الأنانية والاستيعاب الخاطئ للهم الوطني، جعلاها تبعد الأحزاب السياسية بل و«تتريق عليهم» والنتيجة الجميع يضحك على بعض، والوطن هو الذي يبكي، والآن ما زالت الحكومة سادرة في غيها ولا تعترف بالقوى الوطنية كعامل مساعد، وتريد أن تشرك مواطني النيل الأزرق وجنوب كردفان في المفاوضات، بأية أيديولوجية وبأية مسميات وطنية؟ لا أدري، اللهم إلا مرجعيات المؤتمر الوطني الخفية منها والعلنية، وهذا كمن دلق ماء الأمس على ماء اليوم، لا جديد.

إن ملف الحدود ملف شائك وخطير ليس كملف البترول والترتيبات الأمنية، أرجو ألا تتسرع فيه الحكومة باتخاذ أي قرار وإلا ستكون الكارثة كبيرة كبيرة، ربما تكون بداية لخسران الوطن كله لا سمح الله.


صراخ اسحق فضل الله وصمت الوزير على محمود
محمد وداعة: فى بداية وآخر كل ليل ، يستمر السرد ، فلا يقوى الاستاذ اسحق احمد فضل الله على ان يكمل عموده الراتب آخر الليل و المنشور بصحيفة الانتباهة ، الا ويواصل هجومه المتواتر و المنظم على السيد وزير المالية على محمود ، لم تتوفر تهمة فى جعبة الاستاذ اسحق الا ووجهها الى السيد الوزير، تهم تذهب باى متهم آخر الى حبل المشنقة ، تتنوع التهم من تخريب الاقتصاد الى التواطؤ مع جهات معادية يعلمها الاستاذ فضل الله ، لتجهيز المسرح للانقضاض على النظام و الاجهاز عليه ، و يحمله مسئولية ضرب الاقتصاد وفصل الحكومة عن شعبها ، السيد الوزير كما يحدثنا الاستاذ فضل الله يعمل بصبر دؤوب من اجل تحقيق هدف استراتيجى ينتهى بسقوط النظام ، اول المحيرات هل هذا وزير مالية حكومة السودان ام وزير الحرب الاسرائيلى او لعله وزير حرب الجنوب او الحركات المسلحة ؟،أليس السيد على محمود وزيراً فى حكومة الرئيس البشير ؟، واليس هو مرشح لهذا المنصب من حزب الاستاذ فضل الله حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ؟، ثانى المحيرات هو لماذا يسكت السيد الوزير فى مواجهة اتهامات الاستاذ فضل الله اليومية بتدمير و تخريب الاقتصاد الوطنى ؟، و كيف لا يرد حزب السيد الوزير هذه الاتهامات الخطيرة عن وزيره ؟، و ربما تذهب تساؤلاتنا عن لماذا لا يدافع السيد رئيس الجمهورية عن وزيره وعن ادائه وعلى الاقل ان يدفع عنه هذه الاتهامات الخطيرة ؟، اتهامات لو كتبها غير الاستاذ فضل الله و نشرت فى غير صحيفة الانتباهة لذهبت بكاتبها إلى المحاكم والسجون، و لكانت سبباً فى اغلاق الصحيفة الى الابد ، كنا سنفهم ان السيد الوزير ترفع عن الرد على اتهامات الاستاذ فضل الله لو كانت لمرة او مرتين و لغضضنا الطرف عنها ولاعتبرنا ذلك زلة لسان ، كنا سنفهم ان الوزير يترفع و لا يترافع ، لو كان ما يحدثنا به اسحق انتقادات لاداء السيد الوزير في تناوله للاتهامات ، يصف اسحق افعال السيد الوزير بانها اخطر على النظام من كل المؤامرات الداخلية والخارجية ، وان اعماله تتفوق فى اضرارها بالنظام على كل مجهودات المعارضة المسلحة و غيرها من المعارضات ، ثالث المحيرات إن اسحق في هجومه غير المسبوق على السيد الوزير لم يهاجم و ينتقد الاداء المهنى للوزير و كفاءته و قدرته على اتخاذ القرا ر فيما يلى وزارته من مهمات موكلة اليه وانما انصب هجومه الكاسح على الوزير باعتباره متآمرا على النظام ساعيا الى هلاكه عبر ما ينفذه من سياسات، قد يكون مفهوماً اذا ثبت فساد الوزير او تعديه على المال العام و عدم قدرته على فرض هيبته و سلطته على من يجنبون المال العام ( المجنبين ) ، ورابعاً تمتد حيرتنا و يزداد قلقنا ، لان الاستاذ فضل الله يعلم ان ما يقوم به السيد الوزير هو تنفيذ لسياسات الحكومة التى اجازها المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى و تبناها مجلس الوزراء ووافق عليها البرلمان بالتهليل و التكبير و التصفيق ، حتى قبل ان يكمل السيد رئيس الجمهورية كلمته يومذاك ، وان هذه السياسات لا يتحملها على محمود وحده ، فهى سياسات الحكومة ، بالرغم من انه التنفيذى الاول المسؤول عن تنفيذها ، فهو حتى الآن (والكلام ليس للاستاذ فضل الله ) قد فشل تماماً فى انفاذ الوجه الآخر للسياسات و اهمها تقليص الصرف على الجهاز التنفيذى و تخفيضه الى المستوى الذى حددته الحكومة و اجازته فى حزمة واحدة مع قرارا ت رفع ( الدعم ) عن المحروقات و زيادة الضرائب و الجمارك و تعديل سعر الصرف و تعويم الجنيه ، وهو مسؤول ايضاً عن منع تجنيب المال العام ، لكنه حتى الآن لم يسجل نجاحاً على هذا الصعيد ، وهو فوق ذلك مسئول عن استرداد المال العام المعتدى عليه الى خزينة الدولة ، فحتى الآن لا نلمس نجاحاً حققه السيد الوزير فى هذه الجوانب ، وهو مسئول عن تصفية الشركات الحكومية و توريد العائد منها لخزينة الحكومة ولم يتمكن من ذلك ، ولكن كل هذه الاخفاقات لا تبرر هذه الاتهامات التى لا ينفك السيد فضل الله يكيلها للسيد الوزير فى كل آخر ليل ، و نكمل حيرتنا بموقف اجهزة الدولة من نيابة وقضاء وغيرها ، لماذا لا تحقق فى هذه الاتهامات المتكررة و العلنية فى الصحف ؟، ولماذا لا يحرك البرلمان ساكناً ، و لا يستدعى السيد الوزير و يستوضحه عن فحوى هذه الاتهامات الخطيرة ، قد يكون للسيد فضل الله اسباب اخرى لا يستطيع الافصاح عنها على صفحات الصحف ، وهو انما يرسل الامر تلميحاً ، و ربما لا يوجد تفسير لتكراره الاتهامات الا انه ينتظر من يلتقط الرسالة ، و بعد ، لماذا لا (تحقق ) الاجهزة العدلية و الحكومة و حزبها الحاكم مع الاستاذ فضل الله ، فعلى الارجح لديه ما يقوله فى هذا الصدد ، ليت الاستاذ فضل الله يحدثنا عن المسكوت عنه، فشهادته غير مجروحة فهو من غلاة المدافعين عن النظام ، لم يتبدل او يتغير منذ بضعة و عشرين عاماً .


الربيع العربي أم الشتاء الإسلاموي

ترجمة د. أبو ذر الغفاري بشير عبد الحبيب: ميشيل ج. توتن، مجلة شؤون دولية
إن تسمية «الربيع العربي» خاطئة. فمظاهر الثورات السياسية التي اجتاحت مصر وليبيا وسوريا مازالت مختلفة، ومن المبكر افتراض أن إحداها إن لم تكن كلها، ستنجح في إخراج بلدانها من شتاء حكم الاستبداد العربي. وعلى المدى القريب قد لا يزيد عدد الديمقراطيات الحرة التي تنشأ في العالم العربي عن واحدة إن لم تزد عن صفر. لقد زرت الأقطار الثلاث التي أسقطت الطغاة العام الماضي، وهي تونس ومصر وليبيا، وأقمت في شقة مستأجرة بلبنان، حينما بدأت الحكومة السورية التي غالباً ما تكون الدولة الرابعة في القائمة، تقوم بحملة قتل وترويع ضد الصحافيين اللبنانيين. فالقاسم المشترك بين هذه الدول أنها في حالة ثورة وأنها عربية.

يطغى الطابع الغربي على أجزاء واسعة من تونس، على الأقل من ناحية المظهر. فقد يظن زائرها أنه في اليونان أو حتى في فرنسا. ومصر دولة عريقة سحق شعبها الفقر وحكمها ديكتاتور عسكري، بينما كانت ليبيا خلال حكم معمر القذافي زنزانة غنية بالبترول تشابه كوريا الشمالية والاتحاد السوفيتي السابق في عدد من السمات أكثر من جيرانها. أما سوريا فتختلف تماماً عن أية دولة في شمال إفريقيا، فهي برميل بارود طائفي، قابلة للبننة أو العرقنة في حالة سقوط الدولة.

لقد كانت هذه الشعوب تختلف عن بعضها قبل نشوب الثورات، ومن المنطقي أن تختلف الثورات نفسها بغض النظر عن نتائجها وآثارها. فالربيع العربي ليس شيئاً واحداً مثل ثورات ما بعد الشيوعية عام 1989م، باستثناء رومانيا ويوغسلافيا. فهنا كل ثورة ودولة رومانيا أو يوغسلافيا في حد ذاتها.

قد تكون تونس أحسنهن. لقد كنت صغير السن على زيارة إسبانيا أيام حكم الجنرال فرانكو التالفة، إلا أن تونس تشبه ما أتخيل أن إسبانيا قامت به أوائل السبعينيات، حين تهيأت هي والبرتغال للانضمام إلى تيار الديمقراطية الغربية. ويبدو أنها في مرحلة ما قبل الديمقراطية، لا تشبهها في ذلك أية دولة عربية أخرى غير لبنان. «حتى ثورة الأرز في لبنان لم توفق بعد، فقد استعاد حزب الله وحلفاؤه السوريون والإيرانيون السيطرة على القطر ببطء ولكن بصورة حاسمة». وتتجنب معظم التونسيات تغطية رؤوسهن فهن مثل الأوربيات في زيهن. وتنتشر في تونس الكحول على نطاق واسع ويتناولها المواطنون أكثر من السياح. كما أن اقتصادها مثل اقتصادات دول جنوب أوروبا. وتشبه أجزاء كبيرة منها مدن جنوب أوربا. فمنطقة البحر المتوسط قابلة لأن تكون كياناً معترفاً به رغم الحدود الحضارية التي تميز ساحلها الجنوبي عن الشمالي. فتونس في ساحلها تحمل من سمات بروفنسيا أكثر من داخلها الصحراوي، وتنتج خمراً.

لقد خلفت فرنسا الملكية بصمة قوية على الحمض النووي الثقافي في تونس، مثلما فعلت روما منذ وقت طويل. وكتب روبرت كابلان في صحيفة الأتلانتك عام 2001م مفسراً نجاح تونس قائلاً: «إشارة إلى أن تونس الحديثة تتطابق في حدودها بصورة عامة مع حدود قرطاج القديمة والمقاطعة الرومانية التي أعقبتها عام 146 ق. م بعد حرب ثالثة وأخيرة بين القوتين، فإن مصطلح إفريقيا في أصله مصطلح روماني يعني تونس أكثر مما يعني أي مكان آخر». فهذه الدولة التي تشبه الأسفين الصغير في وسط شمال إفريقيا توجهت منذ ذلك الوقت بكثير من تاريخها ولو جزئياً نحو الشمال.

لقد وقعت تونس على معاهدة انضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل سبعة عشر عاماً، وهي أول دولة في الإقليم تقوم بذلك. فهي دولة عربية وأكثر من ذلك وربما أهم فهي متوسطية في ملامحها ومشاعرها وإلى حد ما في قيمها الثقافية. فقد تطورت فيها حقوق المرأة أكثر من أي مكان آخر في العالم العربي، وتبدو عاصمتها تونس أقل أسلمة من أية مدينة عربية أخرى باستثناء بيروت التي تعد نصف مسيحية. ورغم ذلك أبلى حزب النهضة الاسلامي بلاءً حسناً في الانتخابات الأخيرة وحصل على 43% من الأصوات. ويمكن وصف مناصريه في الانتخابات بالاسلاميين المعتدلين أو التيار الديني المحافظ، لكن لا ينطبق هذا الوصف على قائد الحزب راشد الغنوشي، الذي يؤيد الانتحاريين قتلة المدنيين الإسرائيليين، والإرهابيين الذين يمزقون أحشاء العراقيين. وقد وصف غزة التي تحكمها حركة حماس حكماً شمولياً «أنها تشبه هانوي في الستينيات وكوبا والجزائر، وهي مثال للحرية الآن».

ولا يعني هذا أن تونس أصبحت فجأة دولة إسلامية. فحزب النهضة ليس مسلحاً مثل حماس وحزب الله، ولا يسيطر على الجيش، ورغم ذلك انتصر الغنوشي ومن يسمون المعتدلين، ونالوا غالبية أصوات التونسيين. فالحرية في المناطق الحضرية في تونس حية رغم أن ريفها وداخلها الصحراوي أكثر محافظة وإسلامية. ولا يزال الاسلاميون أكثر شعبية من أي حزب آخر، وقد لا يسيطرون على الدولة لكن يتعين الانتظار حتى نقطع القول حول ما إذا كان ذلك زمن الربيع في تونس.

أما مصر فيبدو مستقبلها أكثر غموضاً، بعد إزاحة حسني مبارك. فمازال يحكمها الدكتاتور العسكري القومي العربي جمال عبد الناصر وضباطه الأحرار الذين تسنموا إلى السلطة بعد ثورتهم على الملك فاروق عام 1952م. وتصعب تسمية الثورة ضد مبارك بالثورة، فهي انقلاب عسكري ضد القصر دعمه الشعب.

وتواجه مصر الحديثة صعوبات الانعتاق نحو التطور. فالاقتصاد متدهور في غرفة طوارئ، والناشطون الليبراليون في ميدان التحرير مستاؤون. وقد كسب الإخوان المسلمون 40% من أصوات الدورة الأولى في الانتخابات البرلمانية، وكسب السلفيون الشموليون 25%. فلم يصوت إذن أكثر من 50% من المصريين للإسلاميين فقط، وإنما أيضاً حصل البنلادنيون على ثلث تلك الأصوات.
قالت لي المثقفة الحرة ومحررة مجلة «الديمقراطية» هالة مصطفى بمكتبها في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة «إن لحظة التغيير الحر لم تحن بعد. لقد كنت أتمنى أن تقدم هذه الثورة شيئاً جديداً، وأن نعود للديمقراطية التي كانت سائدة قبل أن يدمرها عبد الناصر. فقد لاحت لمصر لحظة تاريخية لاسترداد ماضيها الحر، لكن تلك اللحظة مرت. فلم يشجع العسكريون ذلك الاتجاه، وهاجم الإخوان المسلمون كل شخص من أجل التلاعب بالعملية الديمقراطية، بينما تراجعت القوى العلمانية الحرة.

وتختلف مصر في عدد من الوجوه عن تونس. فكل النساء تقريباً يخرجن وهن متلفعات بأغطية الرؤوس. وعدد الرجال الذين رأيتهم وعليهم سيماء الصلاة من احتكاك وجوههم بالأرض أثناء الصلاة، في يوم واحد، أكثر مما رأيت في كل الأقطار ذات الأغلبية المسلمة في عقد من الزمان. فمصر أكثر البلاد إسلامية في العالم بعد المملكة السعودية. وقد كانت وجهتها متوسطية مثل تونس الآن، ولكن ذلك كان قبل أكثر من نصف قرن.

هناك نوع من التغيير في مصر على كل حال. فلا يزال الجيش «غير الحر» أكبر قوة في القطر، وقد يقدم بعض مقومات الاستقرار، فمن غير المرجح أن يقود القطر إلى الاستبداد مرة أخرى أو إلى حرب خاسرة مع إسرائيل. وربما يسمح بهامش سلطة للاسلاميين المنتخبين. فأثناء زيارتي لمصر خلال الصيف أثناء الفترة الانتقالية كان المصريون يتحدثون بحرية نوعاً ما، ونادراً ما يعرضهم ذلك للاعتقال. وقد يخرجون للشوارع متوقعين مواجهة الغاز المسيل للدموع بدلاً من الطلقات «مع أن الطلقات ليست مستبعدة تماماً»، ويمكنهم الإطلاع على آراء الطيف السياسي في صحف الدولة.

فهي جنة الحرية مع مقارنة بالطريقة التي كان يدير بها معمر القذافي الدولة البوليسية المرعبة.

أنا لم أر في حياتي ظلماً بشعاً مثل ما في ليبيا أيام الحكم المجنون في عهد معمر القذافي، وربما لا يتسنى لي أن أراه مرة أخرى. فهو نوع نادر الوجود، يجمع بين التهريج والشر والصفات الإسلامية والستالينية مما يجعله فريداً في نوعه. فكل من قابلته يذكر أشياء رائعة عن القذافي في العلن لكن لا يكن له إلا البغض والكراهية في الخفاء. فقد كانوا مرعوبين من الرجل ويحثونني على عدم إفشاء ما قالوه لأي شخص، وإلا سيؤخذون من بيوتهم في المساء ويدفنون في السجن. وقد سمعت ــ بدون تأكيد ــ أن واحداً من كل ستة مواطنين في طرابلس يعمل مع البوليس السري أو لصالحه. والسبب الوحيد الذي يجعلهم يقولون لي ما يشاؤون في ثقة هو أني لست في المخابرات.

لقد قامت ليبيا بتغيير شامل ولم يبق من دولة القذافي وأسرته سوى قليل، واستبدل الجيش تماماً بالثوار، رغم أن بعضهم كانوا ضباطاً سابقين. ويتعين على المسؤولين ذوي التجربة الضعيفة في السياسة الحديثة إعادة بناء المؤسسات والمحاكم.

إذا لم يتوافق الشعب، الذي ناله كثير من الوحشية، على كيفية انطلاق المسيرة فيتعين إذن الاحتراس. فالقطر غارق في السلاح ورجال المليشيات الذين عجمت عودهم الحرب. وكل جماعة سياسية ــ ابتداءً من الليبراليين إلى زعماء القبائل والإسلاميين الراديكاليين- لها مناصرون راغبون في الضغط على الزناد للدفاع عن أفكارها. وحتى تنظيم القاعدة له وجود في طرابلس وبنغازي.
ويوجد في ليبيا أيضاً من تتجه مشاعرهم نحو الغرب، والشكر لحملة الناتو التي كانت ممتازة. لكن يجب أن يكون كل شيء لمصلحة ليبيا حتى تبرز كدولة ديمقراطية مستقرة. ويمكن حدوث هذا، فكل احتمال مفتوح على مصراعيه، ولكن الديمقراطية هي مجرد أحد الاحتمالات.

أما سوريا، فلا يزال دكتاتورها بشار الأسد حصاناً قوياً. فالثورة الأكثر سلمية ضده أكملت عامها الأول ولا يزال هو وأعوانه راغبين في تقتيل الشعب للمحافظة على سيطرتهم. فحكم سوريا بالنسبة لهم ليس مسألة قوة فقط وإنما معركة وجود من أجل البقاء.

تنتمي أسرة الأسد وغالبية أعوانه السوريين إلى طائفة العلويين وهي أقلية دينية مبتدعة، تفرعت عن الشيعة الاثني عشرية قبل ألف عام. ولهم سمات مشتركة مع المسيحيين والغنوصيين أكثر من المسلمين الذين يعدونهم كفاراً. ويعتقدون أن البشر كانوا نجوماً ويعبدون القمر والنجوم ويشربون الخمر في بعض شعائرهم. وجوهر ديانتهم سري لا يعرفه سوى أبناء الطائفة.

كتب ثيو بادنوس في صحيفة نيو ريبابك: «إذا كنت تبحث عن ديانة لطيفة تتجانس مع العناصر الطبيعة فستكون هذه العقيدة هي اختيارك» إلا أن قادة العلويين حولوا سوريا إلى دولة بوليسية شمولية عن طريق حزب البعث العربي الاشتراكي العربي تحرسها نخبتهم.

إبان حكم فرنسا لسوريا بعد الحرب العالمية الأولى، قدم العلويون عريضة إلى السلطات الامبريالية مطالبين بدولة خاصة على ساحل البحر المتوسط «ورفضوا ضمهم إلى سوريا المسلمة». وكتب سليمان الأسد جد الرئيس السوري الحالي إلى فرنسا عام 1943 قائلاً: «الدين الرسمي في سوريا هو الإسلام، وبالنسبة للمسلمين فإن العلويين كفار، وقد غذى الدين الاسلامي روح الكراهية والتطرف في قلوب العرب المسلمين ضد كل ما هو غير مسلم. ولا يوجد أمل في تغيير هذا الموقف مطلقاً، لذلك فإلغاء الانتداب سيعرض الأقليات في سوريا إلى خطر الموت والإبادة».
لقد كانوا يتمتعون بشبه حكم ذاتي في إقليمهم مدة من الزمن، يطلقون عليه الدولة العلوية. وكان لهم علم خاص، يمكن أن تطلع عليه في موقع ويكيبديا. إلا أن سلطات الانتداب الفرنسي ألحقتهم أخيراً بسوريا. وبدلاً من المعاناة كأقلية من الدرجة الثانية في إقليم غالبيته من المسلمين السنة فقد سيطروا على كل القطر وجعلوا من سواهم مواطنين من الدرجة الثانية.

إذا سقطت حكومة الأسد فسيتعرض العلويون الذين يمثلون فقط 12% من السكان للموت والإبادة ليس بسبب كفرهم فقط، وإنما للثأر من إنشائهم ودعمهم نظاماً سياسياً وحشياً. والله وحده يعلم ما يحدث للأقليات المسيحية والكردية والدرزية في القطر.

قد يحالف الحظ العلويين، فقد لا يقدر لسوريا أن تسير على طريق لبنان والعراق ويوغسلافيا السابقة، وتعاني آلام الحرب الطائفية، فهناك عدة إشارات حقيقية تدل على النضج والسيطرة على النفس. وهناك بعض من الأغلبية السنية الذين رفعوا السلاح وهاجموا الحكومة مثل ثوار ليبيا، ولكن لا توجد حتى الآن مذابح ضد العلويين وليس لي علم بأية نية في القيام بها، إذا سارت الحكومة في نفس طريق القذافي. فالسياسة السورية دون مستوى الدولة وقاومت العسكرة خلال فترة العنف الجماعي مدة طويلة من الزمن. وهذا له دلالته، ولكن الوحش الطائفي رغم ذلك ينتشر في البلاد، وسيكون المستقبل قاتماً إذا لم يقيد بسرعة في حال اقتراب الحكومة من نهايتها.

حتى إذا انتهى الربيع نهاية سيئة ــ رغم أني لا أقول ذلك ــ فمازال هناك مجال للذين تبنوا النظرة طويلة الأمد. فالشرق الأوسط في حاجة إلى هزة، والوضع الراهن بائس بالنسبة للملايين الذين يختنقون تحته، وخطر على الذين يعيشون في خارجه ويجرحهم ويقتلهم ما يصدره لهم.

لقد فشلت تقريباً كل الحكومات العربية في العصر الحديث. ونتيجة لذلك يبدو الإسلام المتطرف خياراً جيداً على مستوى التنظير بالنسبة للملايين. ومن الممكن أن يعاني جزء كبير من الشرق الأوسط تحت أحذية الحكومات الإسلامية قبل أن تهز جموع المواطنين نظامهم كما فعل الإيرانيون إلى حد كبير. وإذا كان الأمر كذلك فالهزة القادمة ستكون ربيعاً أكثر أصالة من الحالي.

ومن التهور افتراض أن سيطرة الإسلاميين على الشرق الأوسط هي الاحتمال الوحيد. فهي أحد الاحتمالات. فلم يسبق أن سيطر الإخوان المسلمون على أي من الدول العربية منذ أن نشأتهم عام 1928م. وهذه النظرة القاتمة أكثر واقعية من النظرة الخيالية في الغرب التي تشبه هذا الاضطراب بالثورة ضد الشيوعية عام 1989م. فالقاهرة ليست وارسو وطرابلس ليست براغ.

وسواء أكان طريق الثورة للأحسن أو الأسوأ، فالثورة ونتائجها باب يتعين على العرب أن يلجوه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 04:14 PM   رقم المشاركة : [2640]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6804 / 22741
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مصرع (8) أشخاص بصعقات كهربائية وانهيار مبانٍ عليهم بسبب الأمطار بأم درمان

أم درمان: منال:
لقي (8) أشخاص مصرعهم في حوادث مختلفة بأم درمان جراء الأمطار التي ضربت ولاية الخرطوم خلال اليومين الماضيين، واستقبلت المشرحة بمستشفى أم درمان جثامين المتوفين وقامت بتشريح عدد منها وسلمت البقية لذويها دون تشريح استجابة لطلبهم، وكشفت متابعات (آخر لحظة) أن أربعة من المتوفين لقوا مصرعهم بسبب انهيار أسقف وجدار عليهم وذلك بمناطق متفرقة بأم درمان ومحلية كرري وأمبدة بينهم طفل. وفي الأثناء لقي أربعة آخرون مصرعهم بسبب صعقات كهربائية تعرضوا لها وأحدهم عامل نظافة بإدارة الجوازات تعرض لتيار كهربائي عالٍ أثناء قيامه بأعمال النظافة المعتادة، ودون بلاغ بالحادثة بالقسم الجنوبي أم درمان تحت طائلة المادة (15) من قانون الإجراءات والمتعلقة بالوفاة في ظروف غامضة، وفي ذات الأثناء توفي أحد تجار الخضروات بصعقة كهربائية أمس عندما قام بمزاولة عمله بالسوق الشعبي أم درمان بمتجره، ودون بلاغ بالحادثة وأحيلت جثته إلى المشرحة بأم درمان.


العدل والمساواة تتجه لاعتقال (دبجو) والقائد العام يعلن مواجهتها عسكرياً

تتجه الأوضاع داخل حركة العدل والمساواة للانفجار والمواجهات العسكرية بين مجموعة القائد العام لجيش الحركة بخيت دبجو الذي أعلن د. جبريل إبراهيم إقالته من منصبه بعد اتهامه بالتآمر على الحركة والجبهة الثورية واتجاهه لتوقيع السلام والمجموعة المناصرة لقرار الإقالة. ففي الوقت الذي أعلنت فيه قيادة الحركة ترتيبات عسكرية لاعتقال دبجو وتقديمه للمحاكمة وفق قوانين الحركة تحدى الأخير طبقاً لمصادر تحدثت لـ(آخر لحظة) أمس قيادة الحركة باعتقاله، وقال أنا من اعتقلت أتباعهم وأقود قوة قوامها (280) عربة وكل القيادات الميدانية المؤثرة يرفضون تحول الحركة لأداة في يد المؤتمر الشعبي، وقال دبجو طبقاً لذات المصادر إنه أجرى مشاورات واسعة مع قيادات ميدانية مؤثرة بعدد من الحركات المتمردة تمهيداً لتكوين تحالف جديد.


السلطات تحذّر: مناسيب النيل تفوق فيضان 1988

أعلنت وزارة الداخلية حالة الاستعداد القصوى لمواجهة آثار الخريف ووجهت بحصر كل الإمكانيات التي يمكن استخدامها في حالة الطواريء وزيادة المعينات بجانب تكوين غرفة عمليات لجمع المعلومات عن المناطق المتأثرة بالسيول والأمطار وإصدار نشرات يومية بالموقف وتنبيه الولايات بتحديد مناطق الهشاشة ومجاري الخيران لمتابعة الموقف ومعرفة المخزون الموجود لزيادة الإمكانيات المادية والبشرية.فيما واصلت مناسيب المياه في الأرتفاع بجميع الأحباس.وعقدت اللجنة الفنية للمجلس القومي للدفاع المدني أمس اجتماعاً برئاسة المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية بحثت فيه الأوضاع بالمناطق التي تأثرت بالسيول والفيضانات بالبلاد.وقال اللواء هاشم حسين عبد المجيد مدير الإدارة العامة للدفاع المدني إن ولايات النيل الأبيض وكسلا ودارفور وكردفان شهدت أمطاراً أعلى من المعدل تسببت في انهيارات جزئية لبعض منازل المواطنين ونفوق حيوانات بسبب السيول والفيضانات. مضيفاً أن المجلس القومي قدم الدعم اللازم لكل الولايات المتضررة ممثلة في الخيام والمشمعات بجانب الدعم الصحي كالأدوية والأمصال والناموسيات المشبعة بالإضافة لتقديم عدد 50 ألف شيكارة خيش و 287 خيمة و 227 طلمبة و 350 من معدات الحفر والردم المختلفة ومعدات طبية عبارة عن 48 طرداً طبياً مختلفاً، مبينا أن هنالك تنسيقاً بين المجلس القومي والوزارات الاتحادية ذات الصلة لإيجاد معالجات لاحتواء الأضرار الناتجة عن السيول والأمطار. وأعلنت اللجنة العليا للفيضان بوزارة الموارد المائية والكهرباء عن تواصل ارتفاع المناسيب في جميع الأحباس نتيجه لوجود سحب ممطرة في الهضبة الأثيوبية.

وقالت اللجنة في بيانها أمس أن الحبس الدمازين - سنار سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً والحبس سنار - الخرطوم - عطبرة سيشهد ارتفاعاً ، كما سيشهد الحبس خزان خشم القربة - عطبرة ارتفاعاً أيضاً، فيما سيكون الحبس عطبرة - خزان مروي مستقراً. وكذلك الحبس خزان مروي - الدبة - دنقلا.

واستعرضت اللجنة الموقف المائي بالأحباس العليا وعلى طول مجرى النيل الأزرق، النيل الرئيسي ونهر عطبرة من البيانات الواردة من المحطات الرئيسة وصور الأقمار الاصطناعية وتلاحظ وجود سحب ممطرة في الهضبة الأثيوبية وعليه ستواصل المناسيب في جميع الأحباس في الارتفاع .ودعت اللجنة المواطنين والجهات المعنية اتخاذ التحوطات والتدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات.وارتفع منسوب النيل أمس عند محطة الخرطوم وسجل 33 16متراً بزيارة 11 سم عن منسوب أمس الأول، وسجل لنفس اليوم في العام الماضي 15..76 متراً وفي العام 1988 بلغ المنسوب 15..95 متراً، كما ارتفع المنسوب عند محطة مروي وسجل 20..98 متراً بزيادة 97 سم عن أمس الأول بينما سجل في العام الماضي لنفس اليوم 17..10 متراً، وفي العام 1988 .. 16 ..50 متراً. وأوضحت نشرة مناسيب وتصرفات النيل بوزارة الموارد المائية والكهرباء أن المنسوب عند محطة أبوحمد سجل 14..89 متراً بزيادة 7سم عن منسوب أمس الأول وفي العام الماضي لنفس اليوم سجل 13..10 متراً ، وفي العام 1988 لنفس اليوم سجل 70، 14متراً ، وفي عطبرة سجل المنسوب 15..35 متراً بانخفاض 11 سم عن منسوب أمس الأول، مقارنه بـ 14..54 متراً عن منسوب العام الماضي وفي العام 1988 بلغ المنسوب 15..96 متراً. وأوضحت النشرة أن منسوب النيل انخفض عند محطة الديم بـ 1 سم عن منسوب الامس والذى 12..06 مترا بينما سجل فى العام الماضى لنفس اليوم 16..69 مترا.


تمديد المهلة.. فرصة لاختراق أعضاء مجلس الأمن

تقرير: عيسى جديد:
تظل القرارات الأممية بشأن السودان حلقات متكررة من الضغط المتواصل وما أن يخرج من قرار إلا ويصدر آخر يضع عقبة وحاجزاً أمام عملية السلام الجارية في السودان والتي تعثرت كثيراً رغم توقيع اتفاقية السلام الشامل واستكمال استحقاقاتها من شراكة وانتخابات وقرار مصير.

لكن الشاهد أن الأحداث مازالت تتواتر على السودان من حيث عدم الاستقرار السياسي وتصاعد عمليات العنف في مناطق النزاع مما يجعل الحضور الأممي واقعاً بحكم القرارات التي يصدرها مجلس الأمن والتي تعتبر بحسب قول خبراء في القانون ملزمة بموجب الميثاق لأعضاء المجلس حيث تتخذ عدة تدابير لمواجهة قضايا ملحة وإنسانية، وينوه هؤلاء الخبراء القانونيون إلى أن السلطات الممنوحة لمجلس الأمن يتم استغلالها سياسياً لبعض الدول الكبرى لتمرير قراراتها الخاصة وفقاً لمصالحها الاقتصادية..

القرار (2046) والذي جاء ضمن خريطة قدمها الاتحاد الأفريقي إلى تسوية شاملة ما بين السودان وجنوب السودان وعلى الخلافات المتمثلة في ترسيم الحدود المشتركة والنفط، كما يطالب بوقف النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق والذي صدر تحت الفصل السابع الخطير..

يرى مراقبون سياسيون أن القسم الأول من القرار المتعلق بالمسائل الأمنية في حال تنفيذه وتحديد المنطقة العازلة سيكون إيجابياً لصالح السودان رغم ذكر القرار لضرورة انسحاب القوات للدولتين من المنطقة الحدودية، وأشار المراقبون إلى أن القرار به عدة ثغرات بشأن توصيفه للعدوان واعتباره عملاً غير مشروع في الهجوم على هجليج، كذلك عابوا عليه عدم تكوين لجنة تقصي للحقائق وعدم ذكر لاحقية التعويض ومعاملة قطاع الشمال كدولة وليس كطرف سياسي مما حدا بوضع أسئلة أمام طاولة مجلس الأمن على حسب قول الخبراء والمراقبين السياسيين.

لكن الشاهد على الأحداث وبوجود اختراق للمفاوضات بتوقيع اتفاق النفط وبدء التفاوض مع قطاع الشمال بدأت ملامح القرار (2046) تظهر رغم انقضاء مهلته وتمديدها من قبل مجلس الأمن مما يعطي مؤشرات إيجابية تسمح باستكمال المفاوضات دون تحديد سقف زمني..

المحلل السياسي دكتور الساعوري أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين يقول إن تمديد القرار لا يعني شيئاً، بل إن تجديد المهلة في حد ذاتها غير قانوني وهي سابقة لم تحصل من قبل في مجلس الأمن، مشيراً إلى أنها حلقة من حلقات مسلسل الضغط الذي يمارس على السودان برفع العصا رغم وجود جزرة هذه المرة بحديث أمريكا للدول المانحة بضرورة الإيفاء بمستلزماتها، ولكنها تظل بعصاها المرفوعة ضد حكومة السودان لتنفيذ أجندتها الخاصة بمصالحها مع دولة الجنوب.

من جانبه يرى خبير القانون الدولي الدكتور عبد الوهاب محمد الحسن أن طلب التمديد قد تم تقديمه من الطرفين باعتبار أن هنالك تقدماً قد حصل في عملية التفاوض، وأشار إلى أن اتفاق النفط فتح الباب أمام الملفات الأخرى مما شكل فرصة للتمديد وتحديد موعد للقاء الرئيس البشير وسلفاكير، في إشارة ضمنية إلى حلول أخرى قادمة وبلقاء الرئيسين يتم التوقيع عليها. واستبعد الدكتور عبد الوهاب خلال حديثه لـ(آخر لحظة) نظرية تباطؤ حكومة الجنوب في تكتيكها السياسي لأنها المستفيد الأول من التمديد لإنجاح التفاوض بعد أن نجحت في اتفاق النفط الذي فك ضائقتها المعيشية والاقتصادية، وكذلك تنفيذاً لقرارات وتوجيهات أمريكا بضرورة المرونة والاتفاق حتى ينهض اقتصادها المنهار.

ولكن على حسب قول الخبير عبد الوهاب أنه على الحكومة مواصلة تعريتها للقرار (2046) أمام الرأي العام في وسائل الإعلام والمحافل الدولية والهيئات القانونية لأنه لم يقم على حقائق، وقال إن اتحاد المحامين كون لجنة من كبار القانونيين والخبراء لتعرية هذا القرار رغم إنفاذه وحدوث اختراق في التفاوض لتقوية موقف السودان.


ارتفاع حاد في أسعار الملابس والحلويات والمخبوزات

تقرير/ بشائر نمر:
كشفت جولت (آخر لحظة) داخل سوق أم درمان عن ارتفاع حاد في أسعار الملابس خاصة الأطفالية حيث وصلت نسبة الارتفاع إلى 150% مقارنة بالعام الماضي من موسم العيد حيث بلغ سعر الحذاء الأطفالي إلى (60-80) جنيهاً وملبوسات البنات إلى (15- 180) جنيهاً وملبوسات الأولاد ما بين (130-150) جنيهاً أما أسعار الملابس النسائية ارتفعت بنسبة 75% حيث وصل سعر الاسكيرت ما بين (65-80) جنيه والبلوزات مابين (35- 45) أما الكارينا وصلت إلى (35) جنيه وتباينت أسعار الثياب الحرير والمطرز ما بين (350-1500) جنيه وعزا التجار الذين استطلعتهم (آخر لحظة) أسباب الارتفاع إلى ارتفاع الدولار الجمركي وزيادة القيمة المضافة وتذبذب أسعار الدولار وتوقع التجارب زيادة خلال الأيام القادمة تصل إلى 200% فيما أشتكى عدد من المواطنين من غلاء الأسعار وأكدوا أن الزيادة هذا العام وصلت إلى حد فوق طاقتهم وأوضح بعضهم أنهم تعودوا على شراء عدد (2) لبسة لأبنائهم لكن هذا العام لم يتمكنوا من ذلك وتساءلوا ماذا نفعل أمام موجة الغلاء التي أجتاحت كل السلع.

متواصل (آخر لحظة) جولتها إلى سوق المخبوزات حيث أكد عدد من أصحاب المحال أن الارتفاع هذا العام وصل إلى 100% مقارنة بالعام الماضي وعزوا ذلك إلى ارتفاع مدخلات التشغيل وزيادة أسعار الدولار ورفع الدعم من المحروقات بالاضافة إلى التعويضات من المحليات حيث وصل سعر جردل البتي فور إلى (65-100) جنيهاً وجردل الكعك ما بين (50-60) جنيهاً وجردل البسكويت (80-100) جنيهاً والمتوسط (60) جنيهاً والصغير (30) جنيهاً أما سعر الكيلو من البترفور إلى (25) جنيهاً وكيلو الكعك إلى (20) جنيهاً.


كلام سوق..!

عبد العظيم صالح
٭ في موسم الأعياد تتجه الصحف لوجهة أخرى في العمل الصحفي. فالمادة «الجاذبة» والمفضلة لدى القراء هي ما تحمله الصحافة من جديد الأسواق من حيث الأسعار ووفرة الصناعة وجودتها وملاءمة «المعروض» للجيوب التي نعتقد أنها هذه المرة «أفرغ» من فؤاد أم موسى!!

لم أجد حتى هذه اللحظة من يقول إنه دخل السوق - فالجميع في حالة «حرد» وقديماً قالوا «حردان السوق من يرضيه».

٭ السيدة متوسطة الحال قالت إنها كانت تشتري لعيالها من محل «...» الراقي في وسط البلد!! ولكنها هذا المرة ستضرب أكباد «الأبل» نحو أسواق «أم دفسو»، وأسواق الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاد والخميس.. وحتى هذه الأسواق التي تحمل أسماء أيام الأسبوع وهي أسواق شعبية تعمل بنظام «الموبايل» يعني أسواق متحركة!! يتحرك التاجر ببضاعته على ظهر دفار ويطوف هذه التجمعات الشعبية طيلة أيام الأسبوع، وفي هذه الرحلة «هو» و«هو» هنا راجعة «للبضاعة» في حالة تحرك دائم من أي التزام «بمواصفات» أو مقاييس أو أي معايير ولا يستطيع أحد من المشترين أن يقول «تلت التلاتة كم» أو إن هذه البضاعة مضروبة!!

حتى هذه الأسواق فإنها هذه الأيام استعصت و «ستستعصي» على الكثيرين الذين لن تدخل فرحة العيد إلى «جيوبهم» و « قلوبهم» خصوصاً «الصغار» في أحوال اقتصادية أقل ما يمكن وصفها بأنها «مرعبة» في بلاد وصل فيها التضخم إلى أكثر من 051% فالتقرير الذي تنشره زميلتنا بشائر نمر داخل هذه الصحيفة لا يأتي «مبشراً» بأسواق عيد معقولة.. فالارتفاع في أسعار الملبوسات تجاوزت نسبته الـ 051% مقارنة بالعام الماضي والمخبوزات لأكثر من 001% أما «المأكولات» فحدث ولا حرج!!

٭ التجار كعادتهم أرجعوا الأسباب إلى ارتفاع الدولار الجمركي وزيادة القيمة المضافة وتذبذب أسعار الدولار ومع ذلك نسي هؤلاء تجار الأزمات فهم «أس» «البلاء» و «الداء».

التجار «بشروا» «بشائر» بأن الزيادة المتوقعة ستصل لأكثر من 002% ونحن نقول لهم «فال الله ولا فالكم».

٭ في موسم الأعياد قلبي دائماً على وطني وعلى آلاف المعذبين من بني جلدتي في معسكرات النزوح في دارفور وشرق تشاد وفي أطراف المدن الرئيسية.. و في جنوب كردفان و النيل الأزرق وأسأل نفسي دائماً كم من منظمة خيرية وكم من رجل بر وإحسان يتذكر هؤلاء النفر الذين دفعت بهم الحرب اللعينة إلى هذه المعسكرات وتلك الحياة المؤسفة؟!

٭ ربما نتوقع انخفاضاً وهدوءاً في الأسعار إن تواصلت البشريات القادمة من دنيا المفاوضات بين الشمال والجنوب وأن يذهب الناس لبقية ملفات التفاوض بتلك الروح الطيبة التي مضى بها ملف النفط للأمام! هذا إن لم يلجأ دعاة الحرب لفرملة قطار السلام الذي يجب أن يمضي بقوة وثبات..

أما إذا نجحوا ففي هذه الحالة لا يوجد «سوق» ولا عيد ولا يحزنون ولا يبقى لنا سوى أن نسمع و«نحن صامتون» «فلترق كل الدماء».


مقترح شبابي مفيد للجميع

مصطفى أبو العزائم
تلقيت رسالة عن طريق البريد الالكتروني، اقترح كاتبها مشروعاً لجمع الأدوية الفائضة للمحتاجين، وشدد مع مقترحه ألاَّ نشير الى اسمه من قريب أو بعيد.. وأرجو أن يسمح لي القارئ الكريم أن أنشر مقترح الرجل كاملاً وأسأل الله أن يوفقه ويجزيه خيراً، وأن يسخر مجموعة من الشباب للنهوض بالفكرة، والسير بها بين الناس، حتى تصبح واقعاً تفيد منه أكثر الشرائح حاجة له.. ونعني بذلك المرضى والفقراء وحتى «المانحين» الذين سيكون من بينهم الغني والفقير ولا يغيب عنا قطعا أن هذه الفكرة المضيئة جاءت في شهر مبارك وفي أيام مباركات، ويمكن أن يلتقط اتحاد الشباب الوطني الفكرة وينفخ فيها الروح، ويقدم مقترحات أكثر لتطويرها، لتعود بالخير على مرضانا، وعلى المحتاجين، وعلى المانحين الذين سيكسبون أجراً عظيماً.. نسأل الله أن يضاعفه لهم أضعافاً مضاعفة، وكل مجتمعنا الذي سيثبت دون شك أنه مجتمع تكافل وتكامل وخير وهذه هي الرسالة.

***
الأخ الكريم/ مصطفى أبوالعزائم

السلام عليكم ورحمة الله .. ورمضان كريم

لا يخفى على الجميع الضائقة الإقتصادية الحالية والإرتفاع الجنوني في الأسعار وهبوط قيمة الجنيه السوداني، وما إلى ذلك..

ولكن الفرد يتساءل ماذا نفعل.. إنتقاد الحكومة وسياساتها.. لعن نيفاشا ومآلاتها.. أم هناك شيء في مقدورنا كأفراد لمساعدة بعضنا بعضا..؟

يسرني كثيراً وجود مجموعات من المهتمين بتوفير الكتب عن طريق جمع الكتب المستعملة المخزنة في البيوت، ليستفيد منها غيرهم كمثال حملة «كتابك القديم هو كتابي الجديد».. كما أسمع هذه الأيام عن حملات فرحة العيد وجمع الملابس الزائدة والفائضة من المقتدرين وما إلى ذلك.

لقد مررت بحدث قبل مدة مازال أثره في نفسي عندما كنت في إحدى الصيدليات، ووجدت من وضعت أمامه عدد من الأدوية- حسب الروشتة التي قررها له الطبيب للعلاج- ففوجئت به يسأل الصيدلي أي هذه الأدوية هو الأهم؟ فأشار إليه لأحد الصناديق فإذا به يطلب منه شريطاً واحداً، حتى يستطيع شراءه عسى ولعل يخفف من آلامه أو يشفيه.

بدون إطاله اقترح أن تتولى إحدى مجموعات الصيدليات «كمجموعة علياء» أو «المك نمر» أو غيرها وضع صناديق لجمع الدواء الفائض، وصرفه لمن يستحق، وأعرف الكثيرين الذين يحتفظون بأدوية في ثلاجة البيت لم تستعمل لأسباب مختلفة، أو تبقى منها كمية تكفي لمريض آخر وهم يضطرون إلى إلقائها في القمامة، حتى تنتهي صلاحيتها وسيكون هؤلاء أكثر سعادة إذا عرفوا كيف وأين يمكنهم أن يتبرعوا بهذه الأدوية، وقد رأيت مثل هذه الفكرة من قبل في إحدى الصيدليات ببحري لكن للأسف لا أذكرها الآن.

نعتذر للإطالة وآمل أن تجد من يتبنى هذه الفكرة، فقد خطر لي بالأمس وأنا أتصفح آخر لحظة بأن أرسل لك هذا الإقتراح أرجو إن رأت هذه الفكرة النور أو تحدثت عنها أن لا تذكر إسمي إطلاقاً

.. مع خالص تقديري .


مصر تبحث عن وصية « الترابي»..!!

عبد الباقى الظافر
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل ونحن حضور في صالون الترابي الفسيح..الشيخ الترابي في قمة نشاطه.. فيما كنا مجموعة من الصحفيين نتثائب بعد يوم حافل بالكد الصحفي..الترابي يصدمنا ويجعلنا نفرك اعيننا حينما اخبرنا انه بعد زيارة ميدان التحرير اوصى ثوار مصر بتقليم اظافر المجلس العسكري..نظرية الترابي ان العسكر يأتون للسلطة في اوضاع استثنائية ولكن بعد ذلك يطيب لهم الجلوس على العرش.

من الراجح ان الترابي في رؤيته تلك كان يستوحي تجربته الخاصة مع الانقاذ..الترابي وصف قادة الثورة التي صنعها بانهم هدية السماء للارض..والترابي يتذكر جيدا ان الرئيس البشير اعترض بذكاء على مقترح تعيين الشيخ الترابي نائبا أول بعد استشهاد الزبير محمد صالح..منطق الرئيس انه لايمكن ان يرأس الترابي تأدبا واحتراما وانه يفضل ان يمضي الى داره ان اصر (الأخوان) على ذلك..ولكن في مفاصلة رمضان كان الفريق البشير يصنع انقلابه الثاني بجلباب وعمامة ويرسل الترابي الي السجن حبيسا بحق وحقيقة.

التاريخ يعيد نفسه في مصر..مفاصلة رمضان تتكرر في نسختها المصرية..الشيوخ من ناحية والعسكر من ناحية اخرى..الرئيس مصري وبلعبة متقنة يستغل الغضب الشعبي من اثار حادثة الاعتداء على الجنود المصريين في سيناء..يقيل اللواء موافي مدير المخابرات في ضربة البداية..ثم يلتفت الى كبير العسكر المشير طنطاوي ويحيله الى المعاش ثم يجعله تحت بصره مستشارا بالقصر الرئاسي..وذات الأمر ينطبق على رجل مصر القوي الفريق سامي عنان.

في سيناريو مصر اعتقد ان معسكر الشيوخ سينتصر على الجنرالات ..الرئيس مرسي يكتسب شرعية دستورية باعتباره رئيسا منتخبا..العالم حتى هذه اللحظة ابدى تعاطفا مع حكم الاسلاميين..مرسي يدرك ان الافضل له ان يتغدي بالعسكر قبل ان يلتهموه ليلا..كلما مضى الوقت وفشلت حكومة مرسي في حل مشاكل مصر المستعصية ، خبأ لهيب الثورة وفقد الشارع الأمل..في مناخ الاحباط كان يمكن لعسكر مصر ان يصنعوا انقلابا مرحبا به من الشارع المصري.

في تقديري ان ادارة الرئيس مرسي تواجه ببعض التحديات في مشروع انهاء ازدواجية القرار..الاتجاه القمعي المتمثل في الضيق بحرية الاعلام واغلاق صحيفة الدستور وايقاف بث قناة الفراعين وتبديل كل رؤساء تحرير الصحف القومية يجعل كثيراً من التيارات المدنية واللبرالية تخشي ان تكون استبدلت قبعة الجنرال طنطاوي بعمامة مرشد جماعة الاخوان المسلمين..جماعة الاخوان وحدها لن تستطيع حماية الموجة الثانية من الثورة..لهذا يجب على مرسي ان يرسل رسالة واضحة ان مدنية الدولة ليست محل جدال او مناورة.

الخطر الثاني الذي يواجه ثورة مرسي هو المؤسسة القضائية..في مصر ثلاث مؤسسات راسخة الجيش والقضاء والمؤسسة التنفيذية ..من الواضح ان الرئيس مرسي ودائرته القريبة بدأوا يراهنون على الشعب ثم اكتشفوا لاحقا ان اى قرار يمكن الطعن فيه يصبح هشا..محاولة احياء مجلس الشعب المنتخب تم اخمادها بواسطة القضاء..قرارات مرسي الاخيرة ان لم تكن محصنة دستوريا فالدكتور مرسي في ورطة ومصر في مأزق.


مرة أخرى.. اجعلوها «سويسرا سودانية».. وإلاّ!

طه النعمان
مع خواتيم الأسبوع المنصرم وبداية الأسبوع الجاري (السبت) اجتمع وفدا لجنة الإشراف المشتركة لمنطقة أبيي ووقعا على «مذكرة» تفاهم للتعايش السلمي بين المسيرية ودينكا نقوك، وصفت بأنها «مبدئية»، وقعها عن الشمال ممثل الرئيس الخير الفهيم وعن الجنوب ممثل الرئيس أيضاً لوكا بيونق، وهو الاجتماع السادس للجنة المشتركة التي تم التفاهم عليها في لقاء سابق بين الرئيسين البشير وسلفاكير بأديس أبابا.

الخير قال في تصريحات صحفية له إن الاجتماع أحدث «اختراقاً» قاد إلى مذكرة التفاهم التي وقع عليها طرفا التفاوض بجانب أمير واحد لكل من قبيلتي المسيرية والدينكا.

ü الاجتماع حضره إلى جانب أعضاء اللجنة المشتركة وممثلي الإدارة الأهلية للقبيلتين ممثل الاتحاد الأفريقي وبعثة يونيميد، وفصّل الفهيم محتوى المذكرة في أنها تضمنت التأكيد على ضرورة الحوار واستمراريته بين الجانبين وإقرار الاحترام المتبادل بين مجتمعي المسيرية ودينكا نقوك والعودة إلى العلاقات الأزلية بينهما ارتكازاً على الأعراف التي كانت سائدة، والعمل على إزالة حالات الغبن والاحتقان بين الطرفين انطلاقاً من المصالح المشتركة لمجتمع أبيي إلى جانب تنوير القواعد بمرتكزات هذه الوثيقة التي من المفترض حسب قول الفهيم، أن تصبح تمهيداً أو قاعدة لعقد «مؤتمر جامع للصلح» بالمنطقة. وحددت اللجنة العاشر من سبتمبر المقبل موعداً لاستئناف المفاوضات بين الطرفين في منطقة أبيي لاستكمال البحث في ما تبقى من ملفات.

ü لا أدري ما الذي جعل الأخ الخير الذي تجمعني وإياه الصداقة والعلاقة المشتركة مع رجل الأعمال النائب البرلماني عن منطقة أبيي حسن صباحي، أبرز وجهاء المسيرية إلى جانب بيت الناظر بابو نمر، لا أدري ما الذي جعل الأخ الخير يقرر ويسرف في التفاؤل بأن ما تم يمثل «اختراقاً» في مشكلة يدرك الجميع درجة التعقيدات التي تنطوي عليها بأبعادها التاريخية والجغرافية والإثنية والتي غذتها الصراعات السياسية والتنازع شمالاً وجنوباً، مع أنه وفي ضوء كل هذا الذي ذكرنا من تعقيدات يمكن أن يقال عن المذكرة بأنها خطوة أولى على طريق «الألف ميل» التي يمكن اختصارها إلى عشرة أميال إذا ما صدقت النوايا و«ختت الناس الرحمن في قلبها» وثابت قبل ذلك إلى رشدها واستخدمت عقلها ونزعت عن صدورها الطمع والبغضاء ونظرت بعيون بصيرة إلى المستقبل الذي ينتظر المنطقة وأقوامها ومن ثم شطري الوطن المنقسم شمالاً وجنوباً.

ü نعم بالنسبة للخير الفهيم قد يكون الاتفاق على مذكرة التفاهم يمثل «اختراقاً»، بالنظر إلى أنه يجمع العنصرين المكونين بطرفي المشكلة أو النزاع في الظاهر، المسيرية والدينكا نقوك، لكن هل يكفي مثل هذا التفاهم بين القبيلتين- على أهميته - لتجاوز المشكلة لكل التعقيدات التي لحقت بها وطرأت عليها حتى أوصلتها إلى محكمة العدل الدولية دون أن يتحول حكمها إلى حل على الأرض يمشي بين الناس، بسبب الصراعات السياسية والتحيزات الحزبية - هنا وهناك - مع هذه القبيلة أو تلك، في وطن تدهور «قوامه الوطني» والاجتماعي، حتى عاد إلى القبلية بمعانيها التاريخية المنبوذة حضارياً ودينياً.

ü من الواضح لكل متابع لما يجري في أبيي وحولها إنها في سبيلها إلى أن تتحول إلى «كشمير» أخرى في خاصرة السودان، خاصرته تماماً، الفاصلة بين شطريه الشمالي والجنوب، اللذين تحولا بفعل فاعل «ونواب ووكلاء فاعل» إلى دولتين «منزوعتي الدسم» بسبب الصراع الذي عطل تكامل الموارد الطبيعية والبشرية والصناعية والتجارية، وكانت أبيي دائماً جزءاً من هذا الصراع وأحد عناوينه المُقلقة «فبروتوكول أبيي» الذي أقحم في اتفاقية السلام، مع أن المنطقة لم تكن من ميادين الحرب، يؤكد أن «أبيي» لوحدها ماهي إلا قضية مصنوعة، وكان يمكن أن تكون لها قضية كأي جزء آخر من البلاد يعاني الظلم والتهميش، لو كان شريكا التفاوض والحكم ينظران بموضوعية لمصلحة البلاد أو حتى لمصلحتهما الذاتية أو الحزبية بمنظور المستقبل.

ü كتبنا منذ إجازة اتفاقية السلام وتعثر الخبراء الدوليين في ترسيم حدود أبيي وفقاً لتفويضهم بحسب البروتوكول، أن أفضل حل لأبيي هو أن تتحول لمنطقة تكامل «محايدة» سياسياً وجغرافياً، وأن تجند مواردها لتطويرها بحيث تصبح نموذجاً حياً وجاذباً للتنمية المتجاوزة حالة الصراع إلى حالة التكامل والتعاون والاعتماد المتبادل، ولو فعل الطرفان الحاكمان حينها - «الوطني» و«الشعبية» - ذلك لتحولت أبيي بمواردها النفطية وإمكاناتها الزراعية ومناخها الطبيعي المواتي خلال السبع سنوات التي مضت إلى جنة باسقة وحديقة مزهرة تهوى إليها أفئدة السودانيين من كل صوب وحدب، ولأصبحت جسراً للتواصل وتبادل المنافع وتنفيس الاحتقانات شمالاً وجنوباً حتى لو وقع الانفصال.

ü لكن من أسف أرادوها «كشمير» المدماة بالأحقاد والاحتراب، وكان أمامهم خيار «سويسرا» الناجية بالحياد والمزدهرة بالطمأنينة والسلام حتى بدون موارد طبيعية تذكر، مكتفية بإنسانها وبنظامها الاتحادي المتوازن. وما زالت الفرصة مواتية أمام كل الأطراف إذا ما ثابوا إلى رشدهم وحكموا العقل وحولوا العاطفة إلى فعل إيجابي وإخاء إنساني وحفظوا للعلاقات التاريخية بين أقاليم الوطن حقها.. مازالت الفرصة مواتية لإلغاء كل إجراءت المحاصصة التي رسمها «بروتوكول» القس دانفورث بما في ذلك الاستفتاء واللجوء إلى صيغة تعايش وتواصل جنوباً وشمالاً لأبناء أبيي جميعهم وإلغاء الترسيم الذي قضى به التحكيم الدولي ودمج جميع أجزاء أبيي في منطقة واحدة بإدارة مشتركة غير مصنفة سياسياً، منطقة من حق سكانها الحصول على جنسية الشمال أو الجنوب في إطار السودان الكبير، وتصبح بذلك الجسر الواصل لجوار آمن ومستقر أو اتحاد وتوحد جديد في المستقبل.


ضفاف الحلم ..

سعد الدين إبراهيم
أمس حلمت معكم بمسلسل سوداني على غرار المسلسل التركي يعرض أول ما يعرض طبيعتنا.. ومن أجمل آيات الطبيعة عندنا جبل مرة.. وفيها مارست لأول مرة عملية العلاقة الحميمة مع مكان وفضاء ومياه.. مضاجعة الطبيعة فيها تمجيد لخالقها.. واستمتاع مشاع.. كنت أجلس على صخرة في «قلول» لساعات طوال والماء يتدفق ونسيم بارد يقبل جسدك في حنو.. نقطة نظام.. ومالي أمعن في التشبيه عبر الجنس.. ليست لدي عقدة مباشره اللهم إلا إن كانت كامنة في العقل الباطن أواللاشعور أخشى أن أصبح مثل صديقنا الصحافي المولع بالطعام فيشبه الأطر الفنية والتحريرية بها.. فالحوار فاكهة الصحيفة.. والمنوعات يجب أن يكون «سلطة» حلوة المذاق.. والكاريكاتير بهار الصحيفة.. والتسلية هي التحلية.. ليست لدي عقده لأنني ببساطة غريزة مثل الأمومة.. والجوع.. والعطش.. الحديث عنها يجب أن لا يكون خادشاً للحياء.. لذلك لانفهم مثلاً كيف يغتصب شاب راشد طفلة.. أو كيف يتحرش رجل كبير بالسن على فتاة في سن حفيداته.. أو لماذا لايقدس ذلك المحارم.. ليس عندنا فقط بل في كل الدول المتخلفة أو قل النامية مثلنا.. حيث يكون الجنس محور كل شيء ومع ذلك يكون من المسكوت عنه.. سأحكي لكم أن سمحت لي لجنة الشكاوي بالمجلس القومي أول تجارب تعرفي على الجنس.. في صباي وهي تجربة إن لم تسمح لى بحكايتها الصحف السيارة سأحكيها فى رواية أوقصة.. لأن بعض القراء يظنون أن المنع وقمع الأفكار لايجيء إلا من الأجهزة الأمنية.. لكن القمع الحقيقي في ذاكرة الشيوخ الذين يحرسون البوابات بالمعايير القديمة.. وفي بعض القائمين على متابعة وإجازة القصص.. والأشعار.. والإبداع عموماً.. بجانب القامع الأكبر الذى يوجهنا إلى أن نرى الجميل قبيحاً ومالا يروقنا مستهجناً ومالا يماشي مزاجنا سيئاً.. فكيف يحرس فاسد الذوق الذوق..

أعود إلى جبل مرة.. ومرتجلو.. ونيرتني وقلول.. لا أكذبكم في نيرتني رأيت الشقاء في مواكب الذاهبين صباحاً إلى سوح الحياة.. مرضى.. مظلومون.. ضعاف البنية.. بعضهم لايعرف من الحاكم.. صحيح أن الشقاء باين في إنسان تلك البقعة الجميلة.. ولكن بهاء الطبيعة.. وخبراتها تعلن في إلحاح بأن الشقاء في خطر

طيب لو أردنا أن نستلهم جمال جبل مرة ضمن مسلسل سوداني فهل سنستطيع التصوير.. أم لا أمن هناك أو قل لا استقرار هناك يسمح بالتصوير والإبداع بل يصبح أنه من السفه أن نتحدث عن الفن في مثل هذا الظرف..

حسناً هنالك استوديوهات طبيعية حول المدن وبداخلها وعلى ضفاف نهر النيل العظيم الذي لم نستثمره بعد بالطريقة المثلى.. بجانب الصحاري والجبال.. ينقصنا التمويل لإنتاج مثل هذا العمل ولكن ولأنه إعلان تسجيلي عن السودان فينبغي أن تصرف عليه وزارات السياحة.. والتجارة.. والثقافة.. وكلها للأسف وزارات فقيرة وميزانيتها ضعيفة فقدرتها على اتخاذ قرار مثل هذا ضعيفة جداً.. زد على ذلك نقدر الرأسمالية السودانية وطنية أم غير وطنية من المساهمة في أمور الفنون أوعدم فهمها للأمور التي يلعبها.. فيحجمون بل لا يفكرون في دعم مثل هذا المشروع «ياخي ديل مابشتروا لوحة من معرض تشيكلي»

عموماً يجب أن نلتفت إلى الدراما.. ومشكلتنا أننا نريد طوالي دراما تماثل الدراما العربية والتركية والمكسيكية وهي لاتتفوق علينا في أي شيء.. الفنيات يمكن استجلابها.. والفنيون يمكن انتدابهم.. حتى نحصل على أحسن صورة.. وأحسن إضاءة.. وأحسن فرز ألوان والديكور طبيعي ممتد.. الأمر أبسط مما نتصور.. ولكن من يموله في البدء وهو مشروع رسالي ووطني.. هذا الموضوع يؤرقني ولكن لا يهم.. لينضاف إلى مؤرقاتي فأنا:

كم أتعبني تفكيري.. وكم تاهت مشاويري.. ومن قسوة مقاديري.. أقول ياريتني زول غيري..


الداير يغنا!

فدوى موسى
في دنيا عالم التعدين التقليدي عن الدهب حكاوي وقصص كثيرة.. ذهب الكثيرون بأحلام كبيرة وعادوا إما فرحين أو نادمين على (الجهجهة) والبعاد عن الأهل.. فمن ذهب مصحوباً بالشراكة ما بين الجهاز أو البحث والحفر أو دخل في برنامج خدمة المنقبين.. ظهرت هناك عمالة بفرص مختلفة.. وفي (الموقف) المعروف في أحد مدن نهر النيل العتيقة ينادي أصحاب المركبات التي تنقل الراغبين في العمل في تلك المواقع ينادي (الداير يغنا يركب هنا) وما أن يقوموا بتوصيلهم لأطراف مناطق التنقيب حتى ينادوا للعودة (أهلك أهلك قبل تهلك) فيضمنون بذلك عودة مركباتهم مليئة بالركاب وهكذا هي الحياة لا تعرف إلا المصلحة والفائدة .. (أها الداير يغنا يركب هنا) ففي جعبة الحال التوجه للاستفادة من شراكات مع جهات صينية للعمل في مجال التنقيب الشيء الذي يعطي دلائل على أن التعدين التقليدي في طريقه للإضمحلال والإنزواء لأن عمالتنا ما حتقدر (تأكل عيش مع العمالة الصينية المقترحة) خاصة وأن القوم معروفين بقدراتهم التقنية والذهنية.. رغم أنه لم يرد ما يفيد بطلب عمالة صينية للتعدين لكن بالتسلسل المنطقي أن الأمر سيكون في مقبل الأيام سلساً ومرغوباً فقد حملت الصحف طلب الأستعانة بالخبرات المتقدمة لدولة الصين بدءاً من التدعيم بطائرة عمودية ا لأمر الذي سيحمله سفير البلاد في الصين وعند عودته (اها الناس الدايره الغنى ديل اليشوفوا ليهم شوفه تانية من هسه.. لأن رفع المودة عن التعدين التقليدي سيتم شاءوا أم أبوا.. هي مسألة وقت واللبيب بالاشارة يفهم وبدلاً عن ذلك نقول لهم (نيهاو)

قاعدين ليه!:
حملت بعض الصحف تلميحاً لما يشبه الذم أن خلال الكثير من الدعوات التي تكون الدعوة لها محدودة يقتحم البعض الإفطارات مما يحدث الحرج والمبالغة فإن كانت الدعوة في محل محصور فاضت جنباته بالضيوف غير المدعوين الأمر الذي يجعل المعالجة الوقتية قاسية التداعي أقتبس هنا وأنقل ما ورد بصحيفة الإنتباهة بهذا الشأن تحت عنوان (جماعة أشعب) في مساحة همس وجهر(في عدد كبير من دعوات الإفطار لعدد من الشخصيات المهمة والمرموقة يهبط رهط من غير المدعوين على الموائد مما يسبب حرجاً بالغاً لصاحب الدعوة خاصةً أن جل الدعوات تكون في أماكن خاصة يتم التعامل فيها مع المدعوين بالأرقام ) .. (قولوا يالطيف ياناس الفطور الزَّي دا طاير)

العيد في سوريا:
بقدر ما نشفق على أحوالنا الداخلية بقدر ما نحمل هم السوريين في هذا العيد الذي يختلف عن أي عيد سابق من عمر سوريا التي أصبحت الآن محل الإفتاء والتدخل الدولي فقد أصبحت قضيتها متشابكة ما بين الروس والصين وإيران وحزب الله و.. و.. الصراع الداخلي تشابك مع الخارجي وأحكم طبقاته مع شدة وجبروت ما تبقى من النظام فالأوضاع تنبئ بمزيد من العنف والرهق والدموم .. فهل يجدي أن تهب السعودية وتتدخل المبادرات والمجتمع الدولي لوقف انحدار الأوضاع أقلاه أن يقف الدم عند هذا الحد المؤلم.. كيف ذلك والدول الكبرى تنفي أن لا منتصر في سوريا حتى الآن، ولكن المهزوم هو الضحايا الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل، إلا أن يجدوا كرامتهم.

آخر الكلام:
إخوتي أكان دايرين تغنوا وتصبحوا أثرياء ما عليكم إلا أن تكثروا من السعي والجد وتبطلوا الأحلام الكبيرة فمن جد وجد وخليكم عمالة عالمية عشان ما تخافوا من شيء وربنا معاك ياسوريا.
مع محبتي للجميع



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل