مبعوث أوباما إلى الخرطوم : 2010 سنحاسب على الإنجازات والنواقص..سلفا كير يدعو إلى التمسك بالوحدة.. والميرغني يحذر: في هذا العام نكون أو لا نكون.
اعتبر المبعوث الأميركي إلى السودان، سكوت غرايشن، العام الجديد (2010) سنة حرجة في ما يخص تأمين مستقبل السودان، في حديث إلى المبعوث بمناسبة حلول العام الجديد، وفي المناسبة ذاتها، حذر زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، محمد عثمان الميرغني، من أن بلاده أمام «أن تكون أو لا تكون»، فيما دعا سلفا كير، النائب الأول للرئيس السوداني رئيس الحركة الشعبية، في المناسبة نفسها، الشعب السوداني إلى «التمسك بالوحدة وتضافر الجهود من أجل مواجهة التحديات التي تواجه الأمة السودانية».
ويرهن المسؤولون السودانيون، والمبعوثون الدوليون إلى السودان، مستقبل البلاد بخطوتي الانتخابات العامة في البلاد المقرر لها في أبريل (نيسان) المقبل، والاستفتاء، لتقرير مصير جنوب السودان في عام 2011.
وقال سلفا كير إن عام 2009 قد شهد الكثير من الأحداث والاضطرابات التي مرت بجنوب السودان في مختلف الأصعدة، ومن بينها نشوب الكثير من النزاعات القبلية وهجمات قوات جيش الرب للمقاومة والفساد الإداري، بالإضافة إلى المواجهات مع حزب المؤتمر الوطني في عملية تنفيذ اتفاقية السلام الشامل. وأعرب عن أمله في أن يتم الاستفتاء على حق تقرير مصير شعب جنوب السودان «في أجواء مواتية وسلمية»، ودعا المواطنين إلى اختيار ممثليهم خلال الانتخابات من بين الذين يعملون من أجل المصلحة العامة وتقديم الخدمات الضرورية لهم.
فيما أعلن جيمس واني إيقا، نائب رئيس الحركة، رئيس لجنة الانتخابات، أن حركته ستحسم ترشيحاتها لخوض الانتخابات عبر اجتماع للمكتب السياسي يلتئم في مدينة جوبا، عاصمة الجنوب الثلاثاء المقبل، وكشف أن قيادة الحركة تسلمت أكثر من 1000 طلب ترشيح من عضويتها للانتخابات في مستويات مختلفة، وقال إن حركته أكملت الاستعداد لخوض التجربة الانتخابية المنتظرة.
من جانبه، قال الميرغني في خطابه إلى «الأمة السودانية بمناسبة الذكري الـ54 لاستقلال السودان» إن السودان في هذه الذكرى أمام أحد وأهم وأخطر المنعطفات، وأنه في مرحلة «يكون أو لا يكون»، ومضى أن البلاد أمام امتحان حقيقي لأبنائها «وفي قدرتهم على التعالي على المكاسب الحزبية القاصرة والحلول الجزئية الخرقاء». وطالب الميرغني الحكومة بحل مشكلة الضائقة المعيشية المتمثلة في غلاء الأسعار وعدم توفر السلع والخدمات للمواطنين ومحاربة الفقر والبطالة وكفالة حق العيش الكريم للمواطنين كافة. ودعا الميرغني إلى «تهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أجواء حرية وشفافية وعدالة».
وحذر غرايشن في بيان أصدره، من أن بلاده «لن تتواني في ممارسة الضغوط ذات المصداقية حتى تضمن عدم وقوع خطا أو فشل في استمرار التقدم، وكذلك استمرار الوضع الراهن غير المقبول»، وقال إن نهاية العام الجديد يتعين أن تكون وقتا للمراجعات، وأضاف أن العام الجديد سيكون سنة حرجة بخصوص تأمين مستقبل السودان، وعدد قضايا العام في «إجراء الانتخابات والتسجيل للاستفتاء لتقرير مصير الجنوب، وتقرير الوضع الإداري لمنطقة أبيي، والمشورة الشعبية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب». وأكد أن المحادثات المباشرة بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور في الدوحة في يناير (كانون الثاني) الحالي تتطلب تسوية سياسية وتفاوضية تؤدي بشكل عاجل إلى إحلال السلام الدائم والعادل في الإقليم. وحذر من أن بلاده ستظل ترصد الإجراءات التي ستتخذها الأطراف المختلفة «وسنقوم بمحاسبتهم على الإنجازات والنواقص». واعتبر أن الطريق أمام السودانيين في العام الجديد «سيكون صعبا وسيواجه الكثير من التحديات المستعصية، ولكننا سنعمل بعزم وثبات مع الشريكين في الحكم في السودان بهدف الوصول إلى توافقات إيجابية متبوعة بتنفيذ صارم للاستحقاقات».
إلى ذلك، انتهت معركة انتخابات اتحاد المحامين السودانيين بفوز قائمة حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والأحزاب الأخرى المتحالفة معه «قائمة القوى الوطنية»، على قائمة المعارضة السودانية والحركة الشعبية «قائمة تحالف المحامين الديمقراطيين». حصل الدكتور عبد الرحمن الخليفة مرشح القوى الوطنية بمنصب النقيب، حيث حصل على 3800 صوت، فيما حصل منافسه من قائمة القوى الديمقراطية الدكتور أمين مكي مدني على 1300 صوت بفارق في الأصوات بلغ 2500 صوت. وجدد المحامون المعارضون تشككهم في إجراءات الانتخابات، ووصف مرشح المعارضة الإجراءات بأنها كانت «سخيفة».
ووصفت انتخابات نقابة المحامين بأنها كانت بمثابة «تمرين أولي» للانتخابات العامة المقرر لها في أبريل المقبل في كل المستويات، من الرئاسة إلى الولاية إلى البرلمانات مركزية وولائية، وحكومة جنوب السودان.
وتضم القائمة التي فازت كلا من حزب الرئيس البشير المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية التغيير الديمقراطي بزعامة الدكتور لام أكول، وحزب الأمة الإصلاح والتنمية وجماعة أنصار السنة المحمدية، ومستقلين. وتضم القائمة الأخرى، الحركة الشعبية، وحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي، والحزب الشيوعي المعارض، وحزب المؤتمر الشعبي المعارض، وأحزاب معارضة أخرى، ومحامين مستقلين.
ودحض المحامي فتحي خليل، نقيب المحامين السابق، وهو موال لحزب المؤتمر الوطني، اتهامات المحامين المعارضين بوقوع أعمال فاسدة في الانتخابات، وقال إن هذه حجة الشخص اليائس، لأن النتيجة واضحة أمامهم، ولأنه ليس لديه قبول عند الناخبين، وأضاف في تصريحات أن هذه الجهات نفسها، أحزابها السياسية تتحدث عن انتخابات شهر أبريل بأنها ستكون مزورة، واعتبر خليل الاتهامات أنها تطلق «جزافا، ولا يجوز هذا في حق المحامي، وإذا كان السياسيون من غير القانونيين فيمكنهم اللجوء إلى ذلك لأسباب سياسية، لكن المحامي ينبغي عليه أن يكون ملتزما بالقانون».
واستنكر المحامي المعارض، الصادق الشامي، صمت نقابة المحامين السابقة عن القوانين المقيدة للحريات التي أجيزت في البرلمان مؤخرا، خصوصا قانوني الأمن الوطني والصحافة والمطبوعات، إضافة إلى قضايا المواطنين في أحداث سد كجبار، وأحداث بورتسودان، ومحاكمات أبناء دارفور في أحداث أم درمان، وطالب الشامي بالتمثيل النسبي في الانتخابات.
الخرطوم: إسماعيل آدم
الشرق الأوسط
بعد عشرين عاما كالحة..جهود لترميم المشهد الفني السوداني وتحريره...2009 نهاية عقد : رحيل الطيب صالح.. الروائي الأمهر..ترجمت بعض أعماله إلى أكثر من 30 لغة.
بدأت الساحة الفنية السودانية في عام 2009 تستعيد الكثير مما فقدته طيلة العقدين السابقين جراء السياسات «المتشددة» لحكومة الإنقاذ. فمع توسع هامش الحريات، تبلورت ملامح التحول الديموقراطي وبدأت الساحة الفنية تتنفس غناء وتشكيلاً ومسرحاً أكثر من أي وقت مضى. وانحسرت تلك الموجة «الساخطة» على كل ما له صلة بالفنون، خصوصاً في الأجهزة الإعلامية الرسمية، بل صارت هذه الأجهزة مصدراً مهماً لتمويل المبدعين خصوصاً المطربين منهم، اذ سجلت اغاني بعضهم بملايين الجنيهات السودانية !
ويبدو ان ما شهدته الساحة السياسية اخيراً من حراكٍ مطلبي وقانوني بين أطيافها الحزبية المتعددة انعكس على الساحة الفنية أيضاً، وخصوصاً الغنائية. فكان لافتاً جداً اللجوء إلى «المحاكم» لفض الخلافات بين بعض المطربين، إذ فُتحت عشرات البلاغات في مواجهة مطربين، غالبيتهم من الشباب، اتهموا بترديد اغاني غيرهم أو من دون إذن من الشعراء. والشيء نفسه حصل مع الفضائيات السودانية وإذاعات الـ «أف أم».
ويمكن القول ان 2009 هو عام «قانون الملكية الفكرية» بامتياز. ومما زاد هذا المشهد اثارةً ظهور بعض الصحف المتخصّصة بالفن للمرة الأولى في السودان التي وجدت في هذه القضايا فرصتها لزيادة مبيعاتها فتبارت في إشهارها وفضح أطرافها! ويشير رئيس الاتحاد العام للمهن الموسيقية المطرب عبدالقادر سالم في حديثه لـ «الحياة « إلى ان الاتحاد فتح نحو 60 بلاغاً بالإنابة عن شعراء وملحنين في مواجهة مطربين وأجهزة إعلامية. وأضاف: «فُصل في عشرين منها وما زالت إجراءات البلاغات الأخرى مستمرة».
وحول استثمار الصحف الفنية هذه الخلافات الحقوقية في الوسط الفني، قال رئيس تحرير صحيفة «فنون» هيثم كابو: «سلطنا الضوء على مظالم، ومنذ صدور صحيفتنا في 17 أيار (مايو) لم يخل أي عدد منها من شكوى مفتوحة ضد مطرب أو قناة فضائية أو اذاعة. ولجأ إلينا الشعراء والملحنون لأنهم في حاجة الى منبر إعلامي». ويعلق كابو على موجة اللجوء إلى المحاكم بالقول ان غالبية القضايا سُوّيت بطريقة اخوية وان الشعراء والملحنين قصدوا ان يلفتوا النظر إليهم وأخذ قسمتهم من شهرة المطربين.
عودة البلابل وميلاد الأغاني
ومن بين المشاهد المهمة في السودان في 2009، حفلات فرقة «البلابل» المكونة من 3 أخوات هن هادية وحياة وأمال. وحقّقت الفرقة العائدة الى الوطن بعد 20 عاماً، نجاحاً لافتاً ووجدت أصداء كبيرة في الصحافة الفنية. ويقول كمال يوسف رئيس قسم الموسيقى في كلية الموسيقى والدراما في جامعة السودان ان عودة «البلابل» إلى البلاد هي أهمّ حدث فني في 2009.
لكن سالم يرى ان الحدث الأهمّ هو مهرجان «ميلاد الأغاني» الذي استمرت فعالياته لشهور عدة قبل ان يختتم بحضور رئيس الجمهورية في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) وقد شهد مشاركة ما يزيد عن 500 مطرب و300 عازف، وبلغت موازنته العامة نحو 340 ألف دولار. وحاز جائزته الأولى وقدرها 26 ألف دولار المطرب محمد عمر وهو من المطربين الشباب الذين قدّمهم برنامج «نجوم الغد» الذي يبث أسبوعياً على فضائية «النيل الأزرق».
وغابت الجوائز الدولية عن المشهد الفني خلال 2009، عدا فوز المطرب نادر خضر بالميدالية الفضية عن اغنيته «فهموك غلط» في مهرجان القاهرة للإعلام العربي. كما كرم أهالي مدينة الحلفايا الموسيقي بشير عباس على إحرازه المرتبة الثالثة في المهرجان العالمي للموسيقي الإذاعيّة الذي نظمته الإذاعة الألمانية. لكن ما يلفت هنا هو ان مشاركات المطربين خارج القطر كانت أكثر من حضورهم المحلي، على رغم ضعف الموازنة التي تضعها وزارة الثقافة لدعم مثل هذه المشاركات. إضافة إلى المهرجانات التي نظمتها الجاليات السودانية في النمسا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمشاركات السنوية في المهرجانات الموسيقية والغنائية العربية. وأقامت مؤسسات سودانية وهولندية عدة «مهرجان السودان الآخر» بالتعاون مع وزارة الثقافة.
لكن المشهد الغنائي المحلي حفل أيضاً بحضور مهم لمطربين وموسيقيين عالميين من المانيا وفرنسا وكوبا. لكن الحفلة الأبرز كانت لفرقة «تيريو105» الألمانية في المركز الثقافي الألماني.
جائزتان للمسرح
إضافة الى تقديم العروض المسرحية السودانية في مهرجانات دولية مثل هولندا واميركا ودول المغرب والشارقة والقاهرة وغيرها، تميّزت المشاركات الدولية للمسرح السوداني بكثرة الفرق المستقلة. وعلى رغم ان المشاركات لم تخل من مشكلات خصوصاً في التمويل، إلا أنها عادت بجوائز وأصداء لافتة وهو ما لم يحصل من قبل. والمهم في هذا الجانب حصول فرقة «الورشة الجوالة» على جائزتين أفضل تمثيل رجال، وأفضل نص في الدورة الـ21 لمهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح الجامعي عن عملها «الأخيلة المتاهلكة» من تأليف سيد صوصل، وإخراج ربيع يوسف.
وإضافة إلى اختيار «الهيئة العالمية للمسرح» للعاصمة السودانية موقعاً لاجتماعها السنوي، كان لافتاً أيضاً نجاح عروض مسرحية «نسوان برة الشبكة» من تأليف عادل ابراهيم محمد خير وإخراج عماد الدين ابراهيم اذ استمرت وسط إقبال جماهير كبير منذ تموز (يوليو) الماضي ولغاية اليوم وهو ما لم يحصل مع اي عرض مسرحي منذ رحيل الممثل الكوميدي الفاضل سعيد في حزيران (يونيو) 2005.
الخرطوم - عصام أبو القاسم
دار الحياة
2009 نهاية عقد : رحيل الطيب صالح.. الروائي الأمهر
ترجمت بعض أعماله إلى أكثر من 30 لغة
بعد رحلة خصبة من العطاء المتميز، أثرى خلالها فن الرواية والسرد العربي، رحل في 18 فبراير (شباط) من هذا العام، عن عمر يناهز الثمانين عاما، الروائي السوداني الأمهر الطيب صالح، في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن حيث كان يقيم. رحل الطيب صالح مخلفا بصمة لافتة في مجالات عديدة شملت الأدب والثقافة والصحافة والإذاعة. ورشح لجائزة نوبل في الآداب، واختيرت روايته «موسم الهجرة إلى الشمال» ضمن قائمة أفضل 100 رواية في القرن العشرين. كما ترجمت بعض أعماله إلى أكثر من 30 لغة، وفار بجائزة مؤتمر الرواية العربية في القاهرة عام 2005.
احتل الطيب صالح مكانة مرموقة في سجل الرواية العربية المعاصرة، وأصبح أحد المعالم المهمة في السعي إلى تطويرها، ودفعها إلى آفاق العالمية. وشكلت النقلة الفكرية والجمالية التي فجرها في روايته الأولى (موسم الهجرة إلى الشمال) إبان صدورها في بيروت عام 1966، مؤشرا على مولد شكل روائي عربي جديد، بعيدا عن القوالب والأنماط السردية التقليدية. فقد طرحت الرواية على لسان بطلها العربي سؤال الهوية، وانحازت إليه بقوة، بعيدا عن ثنائية: غرب متقدم في مقابل شرق متخلف.. التي راجت في عدد من الأعمال الروائية العربية. قدم الطيب صالح في روايته نموذجا جديدا للبطل الإشكالي المتربص بذاته، المفتون بها، إلى حد الهوس والجنون. وفي فضاء سردي سلس وشيق، يلامس الواقع بعفوية، ومفتوح على تخوم البدايات والنهايات. حتى إن هذا البطل، وهذه الرواية، أصبحا من النماذج القلية النادرة التي تقاس عليها مواطن السلب والإضافة في مرآة العديد من الأعمال الروائية اللاحقة التي لعبت على وتر العلاقة بين الشرق والغرب. وُلد الطيب صالح في إقليم مروى شمالي السودان بقرية كَرْمَكول بالقرب من قرية دبة الفقيرة، وهي إحدى قرى قبيلة الركابية التي ينتسب إليها، وتلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم بجامعة الخرطوم.
مارس التدريس لفترة، ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن، وشغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج ومقره قطر في الفترة 1984 - 1989. التصق صالح بأعماله، وأحب شخوصها وأبطالها، وبدهشة طفل وعين طائر تعاطف مع لحظات قوتهم وضعفهم. ورغم أسفاره وتنقلاته الكثيرة بين بلدان العالم، فإن الكتابة كانت حقيبته الخاصة ومتعة السفر الحقيقية له، يحاول أن يتكشف على ضفافها ذاته وما وراء العالم والعناصر والأشياء. وانعكس كل هذا على طرائق السرد والحكي لديه، فاكتسبت خاصية التحليق والتأمل والغوص، وجرأة التعبير والتخطي، كما اتسم الزمن الروائي في أعماله بالاختزال والتقطير.. إنه زمن الحكي والسرد، وليس زمن التاريخ والوقائع والأحداث، مهما بلغت ضراوة الاشتباك معها.
وفي أعماله اللاحقة، مثل «عرس الزين» و«مريود» و«نخلة على الجدول» و«دومة ود حامد»، وغيرها، قدّم الطيب صالح تنويعات وانبثاقات سردية لافتة، يمكن النظر إليها كمواسم أخرى لهجرة من نوع خاص، أو أنها بمثابة انخطافات أو مشاعل للروح والجسد، في أجواء ومناخات محلية، تحتفي بالريف السوداني. دُفن الطيب صالح صباح 21 فبراير (شباط) الماضي بمقابر البكري بأم درمان، في جنازة شعبية ورسمية تَقدّمها الرئيس السوداني عمر البشير، وحضرها الآلاف من السودانيين.
الشرق الاوسط