الجامعة العربية: المرحلة المقبلة تحتاج لجهود مكثفة
طه: سنتعامل بمسؤولية مع الحركة لدعم الوحدة..مفوضية الاستفتاء ستضم شخصيات تتسم بالموضوعية والوطنية

رحّب علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني للشؤون التنفيذية، بتأكيدات الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب، بشأن العمل الإيجابي للوحدة بين الشمال والجنوب.
وأكّدَ طه في تصريحات صحفية أمس، أن ما أدلى به سلفاكير، يعبر عن إدراك لما يمكن أن توفره الوحدة للسودان من تطور وتقدم وقدرة على مغالبة المصائب التي تعيق ذلك التطور المشترك.
وأكد طه أن قضايا ما بعد الاستفتاء ستتم مناقشتها بذات الروح الوطنية، مشيراً إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد تشكيل مفوضية استفتاء جنوب السودان، من شخصيات قومية تتسم بالموضوعية والوطنية. وأكد طه أن الوطني سيتعامل بكل مسؤولية مع الحركة والأطراف الوطنية الأخرى الهادفة لترسيخ الوحدة. وجدّد طه إلتزام وقناعة المؤتمر الوطني بوحدة السودان، وأضاف أن حزبه سيبذل غاية جهده من خلال رؤية متكاملة لاتخاذ الخطوات العملية لترسيخ الوحدة وتعزيز القواسم المشتركة، وكفالة ممارسة مواطني جنوب السودان لحقهم الطوعي والحر للاختيار بين خياري الوحدة والانفصال، وأضاف طه أن الإجراءات والتنسيق مستمر مع قيادة الحركة بهدف الاتفاق على بقية القضايا المشتركة وعلى رأسها تشكيل الحكومة المقبلة.
من ناحيته قال صلاح حليمة مندوب الجامعة العربية للسودان: يجب العمل كي تكون الوحدة عنصراً جاذباً لأن الفترة الباقية على الاستفتاء تحتاج إلى جهود مكثفة ومضاعفة لتحقيق هذا الهدف.
الوطني: (30%) نسبة مشاركة أحزاب الجنوب في الحكومة
أكدت الحركة الشعبية، مُشاركتها فى حكومة الوحدة الوطنية المقبلة بنسبة (30%) وفق اتفاقية السلام الشامل. وقال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لراديو «مرايا» أمس، إن برنامجهم في الحكومة هو إكمال تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وإجراء الاستفتاء مطلع العام المقبل.
من جانبه قال حاج ماجد سوار أمين التعبئة السياسية بالمؤتمر الوطني لـ «الرأي العام» أمس، إنّ حزبه لديه إلتزام سياسي بمشاركة الأحزاب الجنوبية بما فيها الحركة الشعبية بنسبة (30%) إلى حين قيام الاستفتاء، وأشار إلى أن اتفاقية السلام لم تحدد أية نسبة للحكومة المنتخبة لمشاركة الحركة الشعبية.
الجيش الشعبي: الجنرال أثور وجّه بضرب قوات الحركة
لقي أكثر من (30) شخصاً مصرعهم أمس في مواجهات عنيفة بين منشقين عن الحركة الشعبية وقوات الجيش الشعبي بولاية أعالي النيل، على خلفية اتهامات بوجود عمليات تزوير من الحركة للفوز بنتائج الانتخابات.
واتهم الجيش الشعبي، مرشحاً مستقلاً لمنصب حاكم جونقلي «هُزم» في الانتخابات بإصدار أمر بالهجوم على إحدى قواعده مما أسفر عن مقتل ثمانية جنود.
ونفى المرشح جورج أثور الذي خسر الانتخابات أن يكون قد أصدر أمراً بشن هجوم، وقال «لرويترز»، إنّ الجنود في القاعدة تمردوا بعد تلقي أوامر بإلقاء القبض عليه. واتهم أثور ومرشحون مستقلون آخرون، الحركة الشعبية بمضايقة أنصارهم وتزوير الانتخابات.
وقال الجيش الشعبي، إنّ مسلحين هاجموا قاعدة لقواته في منطقة دوليب هيل بالقرب من ملكال عاصمة الولاية في وقت مبكر من يوم أمس.
وقال ملاك أيوين القائم بأعمال الناطق باسم الجيش الشعبي «لرويترز»: لدينا دليل كامل على أن القوة تلقت أمراً من الجنرال جورج أثور. وبحسب (أس. أم. سي) أنّ (13) مواطناً قتلوا في المواجهات، فيما لقي (19) من قوات الجيش الشعبي مصرعهم بينهم (4) ضباط.
وقال مواطنون بالمنطقة، إنّ القوات المهاجمة انسحبت دون تدخل من قوات الجيش الشعبي المتواجدة بملكال خوفاً من توسيع نطاق الصراع.
كبر يتعهد برد حقوق متضرري سوق (المواسير)
أكد عثمان محمد يوسف كبر والي ولاية شمال دارفور، أهمية الأدوار التي يضطلع بها أئمة المساجد في تذكير المسلمين بأمور الدين وقيادة المجتمعات إلى آفاق الفوز والصلاح.
وعقد كبر لقاءً بقاعة أمانة حكومة الولاية بالفاشر مع أئمة المساجد والدعاة، تناول بالنقاش المستفيض تداعيات ما سمي بسوق (المواسير) في المدينة.
وقَدّم الوالي بحسب (سونا) شرحاً مفصلاً للإجراءات القانونية والعدلية التي اتخذتها حكومة الولاية لحماية المتضررين ورد أموالهم. مُؤكداً حرص حكومته على رد حقوق المتضررين كافّة وفقاً للاجراءات القانونية، نافياً وجود أية صلة للحكومة بالسوق. مؤكداً على أن أمره وتداعياته تحت السيطرة تماماً، وأضاف: لا توجد أيِّ مهددات لأمن المواطن، داعياً أئمة المساجد والدعاة لتبصير المواطنين بحكم الدين الإسلامي الصريح والأضرار التي تنجم عن ممارسة الأعمال الربوية.
الخضر: البشير سيواصل مسيرة التنمية
افتتح الرئيس عمر البشير أمس برفقة الفريق بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية والفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، والمهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية، وعدد من مشايخ الطرق الصوفية، مسجد الوالدين بالثورة الحارة (52) غرب أم درمان.وأكّد د. عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم، وقوف البشير مع الضعفاء والمساكين، وأضاف لدى مخاطبته حفل افتتاح المسجد أن الرئيس مُلتزم بإيصال الخدمات كافّة للمنطقة، واعتبر الخضر أن افتتاح المسجد بدايةً لنهضة عمرانية شاملة ستعم المنطقة، وكشف عن توقيع عقد لبناء مدرسة أساسية جديدة بالمنطقة.
ديبي يهنئ البشير
هَنّأ إدريس ديبي الرئيس التشادي، الرئيس عمر البشير بفوزه في الانتخابات الرئاسية. وقال ديبي في رسالة نشرتها الرئاسة التشادية: «تلقيت بفرح كبير انتخابكم الباهر لأعلى منصب في بلدكم العظيم السودان. إن انتخابكم يدل على ثقة الشعب السوداني الشقيق بكم»، معبراً عن «تهانيه الحارة».
اختطاف رجل أعمال من كبكابية
اختطفت مجموعة مسلحة مجهولة الهوية أمس الأول، رجل الأعمال أبكر سليمان هارون الشهير بـ (سوميد) من منطقة كبكابية بولاية شمال دارفور واتجهت به إلى مكان غير معلوم.وقال مصطفى سليمان شقيق رجل الأعمال لـ «الرأي العام» أمس، إن عملية الاختطاف تمت في الساعة الثامنة من مساء أمس الأول بعد خروج شقيقه من المسجد في طريقه للمنزل، ورجّح مصطفى أن يكون المختطفون أكثر من ثمانية أفراد، وأشار إلى أن شهود عيان أبلغوه بأنهم مدججون بالسلاح ويرتدون زياً عسكرياً.وأكد مصطفى أن الأسرة فتحت بلاغات في المراكز الشرطية كافّة بمحلية كبكابية، وأشار إلى أن البحث جارٍ لمعرفة ملابسات الاختطاف.من جانبه استبعد محمد حامد معتمد كبكابية أن تكون دوافع الاختطاف سياسية، وقال لـ «الرأي العام» أمس: ليس للمختطف أي انتماء سياسي أو عداء مع أحد، ورجّح أن يكون الهدف من الاختطاف الابتزاز وطلب فدية.
الجامعة العربية: قطر ستنجح في دفع جهود سلام دارفور
قال السفير صلاح حليمة ممثل الجامعة العربية الدائم في السودان لـ «الشرق» أمس، إن فرص تحقيق تقدم في عملية سلام دارفور ستكون أفضل في الفترة المقبلة عما كانت عليه من قبل، خاصةً إذا كانت هناك مواقف مرنة من جانب الحكومة والحركات المسلحة. وذكر أن الرعاية القطرية لمفاوضات دارفور في إطار اللجنة الوزارية العربية - الأفريقية كان لها أكبر الأثر في نجاح المفاوضات السابقة والتوصل لاتفاق إطار بين الحكومة وعدد من الحركات في دارفور، وأكد أن قطر ستنجح في الدفع بجهود تحقيق التسوية السياسية في دارفور على ضوء تجربتها الناجحة في المفاوضات التي سبقت إجراء الانتخابات، وذكر أن الانتخابات في دارفور كان لها وضع خاص لأنها جرت في ظل أوضاع مختلفة عن بقية مناطق السودان، فهناك قانون الطوارئ وصعوبة في التنقل لاعتبارات أمنية ولوجستية.
ورداً على سؤال حول رؤية الجامعة العربية لمستقبل السودان في ضوء الانتخابات التعددية الأخيرة قال: ما أراه يدعو لضرورة تشجيع الاتجاهات الموجودة حالياً لتشكيل حكومة ذات قاعدة واسعة، وأشار إلى أن السودان يمر بمرحلة تحول ديمقراطي، ومقبل على مرحلة الاستفتاء على مصير الجنوب، وأوضح أن المناخ الحالي فيما يتعلق بالاستفتاء أفضل مما كان عليه من قبل، وأن التفاهمات بين شريكي السلام يمكن أن تكون فرصها أفضل بعد نتائج الانتخابات.
من ناحية ثانية دَعَت حركة العدل والمساواة، مصر إلى التدخل لمساعدة الأطراف السودانية من أجل إيجاد مخرج إستراتيجي وحقيقي لأزمات السودان.
وقال أحمد حسين آدم الناطق الرسمي باسم الحركة، إنَّ حركته تعتقد أن السودان يمر حالياً بلحظات حاسمة، وأخطار غير مسبوقة. واعتبر أن كل ذلك يستدعي التدخل المصري لأسبابٍ كثيرة، أقلها المصير المشترك والعلاقة التّاريخيّة بين البلدين والشعبين.
وأكّد استعداد حَركته وقيادتها، للتعاون مع أيِّ دور مصري ومع أيّة مُبادرة لإنقاذ وحدة السودان، مشيراً في الوقت نفسه إلى اتصالات بين حركة العدل والمساواة ومختلف القوى السودانية في الشمال والجنوب من أجل بلورة إستراتيجية لإيجاد مَخرج من الوضع الحالي. وقال إنّ مصر تستطيع أن تكون البوتقة أو اللاعب الذي يساعد جميع الأطراف السودانية على عبور هذه المرحلة، مؤكداً صدق حركته في البحث عن حل ومخرج للأزمة الحالية، نافياً أن يكون ذلك عملاً تكتيكياً أو بحثاً عن مصالح آنية، لكنه حذّر في الوقت نفسه من تراكم المشكلات الحالية، وأضاف أن عدم التحرك المصري سيؤدي إلى انفجار الأوضاع، ونبه إلى أن انفصال الجنوب لن يكون نهاية لمشكلات السودان.
عقار: إنجاح المشورة الشعبية سيحقق وحدة السودان
أكد مالك عقار والي النيل الأزرق لدى مخاطبته اللقاء الجماهيري بمدينة باو أمس، احتفاءً بنيله ثقة الناخب في الولاية لتولي منصب الوالي، أن إنجاح المشورة الشعبية بالولاية يعد الضامن الحقيقي وصمام الأمان لتحقيق وحدة السودان، مؤكداً أن إنجاح المشورة الشعبية سيسهم في حل النزاعات الأخرى كافّة في مناطق السودان، وقال عقار بحسب (سونا) أمس، إن إشاعة ثقافة التراضي بين أبناء السودان يمثل المخرج الوحيد لتأمين وصون وحدة التراب السوداني، داعياً مُواطني باو للقيام بدورهم في تحقيق وحدة البلاد.
وفي السياق قدم عقار في آخر جلسة لحكومة الشراكة التي عُقدت أمس بالدمازين تنويراً حول مجمل الأوضاع بالولاية والبلاد في أعقاب الانتهاء من الانتخابات. وقال بابكر أبو حليمة وزير الرعاية الاجتماعية الناطق باسم الحكومة لـ (سونا)، إن عقار شكر حكومة الوحدة الوطنية وتعاونها وحرصها على الاستقرار وتعزيز مسيرة السلام والإسهام في الإعمار والتنمية بالولاية، وأوضح أن الوالي وعد بمواصلة الجهد مع الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب لاستقطاب الدعم للتنمية والاستقرار، مبيناً أن أعضاء حكومة الشراكة قدموا التهنئة للوالي لنيله ثقة المواطنين بانتخابه والياً للولاية.من ناحية ثانية بحث مالك عقار مع المديرين العامين للوزارات لدى لقائه بهم في مكتبه أمس، مجمل القضايا المتعلقة بسير الأداء التنفيذي خلال تكليفهم بمهام تصريف الأعباء بالوزارات، ووجّه عقار بوضع مقترحات الهياكل الوظيفية موضع التنفيذ، مؤكداً إشراكه لألوان الطيف السياسي في الأجهزة التنفيذية.
مناوي ينتقد كبر ويدعوه للانصراف لحل قضية سوق (المواسير)
وجّه مني أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية، رئيس السلطة الانتقالية في دارفور، انتقادات حادة لوالي ولاية شمال دارفور المنتخب عثمان يوسف كبر، وقال بحسب الجريدة الكويتية أمس، «إنه على والي شمال دارفور التفرغ لإدارة شؤون ولايته والعمل على إيجاد الحلول لما أسماه بمشاكله الخاصة - بسوق المواسير - بمدينة الفاشر». وجاء رد مناوي على خلفية ما صرح به والي ولاية شمال دارفور أمس الأول في أنّ ولاة دارفور الثلاثة كولاة منتخبين، سينظرون في إمكانية استمرار مناوي في رئاسة السلطة الانتقالية في دارفور على ضوء نتائج الانتخابات، وقال مناوي إنهم غير ملزمين باستمراره في منصبه، من جهته أقرّ مناوي بأن حديث والي ولاية شمال دارفور بالفعل بند من بنود اتفاق أبوجا. وأضاف مناوي أن كبر قال ذلك لشئ في نفسه، معتبراً أنه لا علاقة له بأمر السلطة الانتقالية على الإطلاق، وتابع قائلاً: إذا كانت طريقة انتخاب كبر سليمة فعليه أن يحترمها وأن ينظر في شؤون ولايته والتفرغ لحل مشكلاته الخاصة في سوق (المواسير) بدلاً عن التدخل في أمور ليست من شأنه، مشيراً إلى أن مثل تلك القضايا من اختصاص الحكومة الاتحادية.
السودان يشارك في القمة الفرنسية الأفريقية
يشارك السودان في القمة الفرنسية الأفريقية، التي ستُعقد بمدينة نيس الفرنسية منتصف مايو الحالي، ضمن مشاركة أفريقية واسعة، وبحسب (سونا)، فإنّ السفير الفرنسي بالخرطوم باتريك نكولوزو أكد أمس لدى لقائه د. مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية أهمية مشاركة السودان في هذه القمة.
من جهة أخرى بحث الجانبان السوداني والفرنسي الترتيبات الجارية لانعقاد دورة جديدة لأعمال لجنة التشاور السياسي بين البلدين حول العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية التي سيتم طرحها بغية الوصول إلى رؤى مشتركة بشأنها، وأكد الجانبان أهمية انعقاد اللجنة بصورة منتظمة.
دراسات أمريكية ترسم سيناريوهات لحرب مصرية على أثيوبيا ويوغندا

دَخلت قضية مياه النيل منعطفاً خطيراً بالنسبة لمصر، بعد أن دفعت دول الحوض بزعامة أثيوبيا إلى اتخاذ مواقف مضادة لمصر فيما يتعلق باعتراض هذه الدول على حصة مصر الحالية من مياه النهر، وأدى ذلك بالحكومة المصرية إلى الإعلان عن أن مياه النيل خَط أحمر فى الأمن القومي لمصر.
بعض الخبراء الاستراتيجيين توقعوا أن يكون اللجوء للضربات الجوية عاملاً حاسماً في مسرح العمليات في حال اندلاع حرب بين مصر والسودان من جهة ودول أثيوبيا وتنزانيا ويوغندا وكينيا وبورندي ورواندا من جهة أخرى، مؤكدين أن الجبهة ستنتقل من مصر إلى أثيوبيا على الحدود السودانية الأثيوبية، وقد تكون هناك وحدة دعم لوجستي من بعض دول جوار حوض النيل، أو استخدام الدول الساحلية المعادية لأثيوبيا والقريبة من مصر، خاصة أن أثيوبيا تتزعم رابطة الدول المنادية بتوقيع اتفاقيات منفردة لمياه النيل دون مصر والسودان.
وقال الخبير الاستراتيجي اللواء طلعت مسَلم لـ «اليوم السابع»، إن خوض مصر لحرب وشيكة هو احتمال قائم إن لم تحدث إستجابة لمطالب مصر في الحفاظ على حقها التاريخي لمياه نهر النيل، مؤكداً أن من فتح هذا الملف من جديد لإشعال فتيل الإثارة هو إسرائيل التي قد تتدخل في أي مسرح عمليات عسكري من بعيد عن طريق إمداد تلك الدول بالسلاح.
وذكر مسَلم أن الهدف الرئيسي من احتمال نشوب هذه الحرب هو منع أطراف معادية لمصر من السيطرة على المنابع الرئيسية لنهر النيل وتسعير المياه، مُضيفاً أن السيناريو الحربي الذي ربما تضطر مصر لاستخدامه كخيار أخير، هو إرسال قوات برية إلى أثيوبيا عن طريق الحدود الموجودة مع السودان، فضلاً عن احتمال وجود ضربات جوية مباشرة، خاصة أن مصر لها تجربة في عمليات مماثلة على جبهات دول أخرى وتجيد استخدام ذلك النوع من الحروب.
أما اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي، فقد استبعد تماماً الخيار العسكري لحل أزمة مصر والسودان مع دول حوض النيل، مشيراً لـ «اليوم السابع» إلى أن الحديث عن الحرب كلام افتراضي، فالأسلوب العسكري مضى عليه الزمن ولا أحد يستخدمه في صراعات من هذا النوع، فمازال هناك دور كبير للدوائر القانونية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى القنوات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.
وتوقع سيف اليزل أن تقوم دول الاستعمار السابقة لتلك البلدان مثل فرنسا وأسبانيا بوساطة بين دول حوض النيل ومصر لأنها تقيم علاقات طيبة مع الطرفين.
ورغم إصرار اللواء سيف اليزل على استبعاد الخيار العسكري في النزاع، فإنّه يرى أنه في حالة اندلاع حرب فإن بُعد المسافة بين مصر وأثيوبيا وتنزانيا وكينيا ويوغندا وبورندي يجعل مسرح الصراع غير مناسبٍ للعمليات البرية متفقاً مع اللواء طلعت مسَلم في أن الحسم سيكون لضربات إجهاضية جوية.
وقال اللواء زكريا حسين مدير أكاديمية ناصر العليا سابقاً لـ «اليوم السابع»، إن دخول مصر في حرب وشيكة كما زعمت بعض الصحف الأثيوبية بسبب أزمة مياه نهر النيل ورغبة دول الحوض في إعادة تقسيم حصة مصر أمر مستبعد تماماً.
وأشار زكريا إلى أنّ أثيوبيا مدعومة من إسرائيل وبعض دول الغرب بما يشكل تهديداً للأمن المائي المصري، وأزمة تقسيم المياه قديمة، ولكن تم فتح ملفها من جديد حتى تتدخل إسرائيل، ولكن فكرة وجود صراع مسلح من الجانب المصري للحفاظ على حقها التاريخي فكرة مستبعدة وشبه مستحيلة.
ومن جانبه أكد الخبير الإستراتيجي اللواء د. عبد المنعم، أنّ مصر ذات موقف سلمي يهدف للتعاون، نافياً وجود نوايا حول دخول مصر في مواجهة عسكرية مع دول حوض النيل، حيث إن مصلحتها مع دول حوض النيل تكمن في التوحد اقتصادياً وسياسياً.
احتمالات الحرب، تحدثت عنها صحف صادرة في دول الحوض، وبدأ عدد من السياسيين والوزراء والإعلاميين بهذه الدول شن حرب متعددة الأصعدة والمستويات على مصر تدعو للدخول في مواجهة ضدها هي والسودان، فهما، بحسب هؤلاء، يماطلان في التوقيع على الاتفاقية في محاولة منهما للحفاظ على نصيبيهما من مياه النيل، اللذين حصلا عليهما بموجب «اتفاقيات استعمارية قديمة».
وفي تقرير مثير للجدل أعدّه موقع «All Africa» الأثيوبي بعنوان «المستقبل يمكن أن يشهد حروباً بسبب البحيرات والأنهار»، ذكر فيه أنّ الحكومة المصرية عندما صرحت بأنها سوف ترد رداً سريعاً على اتخاذ أيِّ إجراء بدون موافقتها، فإنها فتحت أبواب الجحيم بالتهديد المؤدي إلى حرب وشيكة وقادمة في المستقبل القريب، مضيفاً أنّ أماكن تواجد المياه هي واحدة من أكثر المناطق المرغوبة للموارد الطبيعية في أفريقيا، حيث تم خوض العديد من الحروب بسبب المياه، لا سيما بين المجتمعات الرعوية، مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة في البحيرات الكبرى بالقارة الأفريقية في العقود الماضية.
أما صحيفة «ذي ستاندارد» الكينية، فذكرت أنّه في وقت سابق قام «16» نائباً في البرلمان الكيني، من بينهم أربعة وزراء بالحكومة قد انتقدوا السودان ومصر لجعل دول حوض النيل «رهائن» قيد توقيعهما للاتفاقية الجديدة، متهمين قادة البلدين بتخويف الدول الأخرى حول تقاسم مياه النيل من خلال معاهدة تهدف لتقسيم الحصص بشكل عادل.
وقالت الصحيفة، إن مصر تقوم بعرقلة الجهود المبذولة لتطوير نهج مشترك في استخدام مياه نهر النيل.
صحيفة «دايلي مونيتور» اليوغندية قالت إنّّ تلك المناقشات بشأن نهر النيل تدور منذ سنوات، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نظراً لإصرار مصر للحفاظ على حصتها في أكثر من نصف نهر النيل، وذلك لاعتمادها الكبير على النيل في الري، مما يؤكد احتمال وقوع الحرب، وأشارت الصحيفة إلى أن «54» باحثاً من جامعات دول حوض النيل العشر قد قاموا بتأليف كتاب يهدف إلى المساعدة للتوصل إلى أنسب اتفاق يساعد على توزيع عادل لمياه النيل.
وتوقع الباحثون اشتعال حرب على جبهات مصرية سودانية وأثيوبية، التي ستفجر بدورها النزاعات في افريقيا وتثير الانقسام بين الدول الافريقية حول الانضمام لأي طرف ضد طرف آخر.
وهو نفس ما أشار إليه عدد من الدراسات البحثية الأمريكية في عدد من الصحف الأمريكية التي تابعت باهتمام أزمة المياه بين دول حوض النيل.