جهود للإبقاء على وحدة السودان وسلفاكير يدعو الجنوبيين للتصويت للانفصال
القاهرة “الخليج”

ألمحت الحركة الشعبية إلى إمكانية قيام برلمان الجنوب المنتخب بإجراء الاستفتاء في حال ماطل المؤتمر الوطني في تكوين مفوضية الاستفتاء، ودعت الجنوبيين للتصويت للانفصال.
ويزور وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة عمر سليمان، السودان الأحد المقبل، حيث من المقرر أن يلتقيا البشير، ثم يقوما بعدها بزيارة مدينة “جوبا” عاصمة جنوب السودان للقاء رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت.
من ناحية أخرى، أكد سلفاكير - بحسب الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم - أن هناك جهات في الشمال تتحدث عن الوحدة لكنها تظهر خلاف ما تبطن، وأضاف أن هذه الجهات أضرت بالوحدة.
وقال سلفاكير في احتفال بجوبا بمناسبة فوزه في الانتخابات، إن الحديث عن الوحدة الآن لا يجدي، لأن هناك من يصر على معاملة الجنوبيين كمواطنين من الدرجة الثانية، وأكد أن الحركة ظلت تنادي بالسودان الجديد والاحترام المتبادل، إلا أن المؤتمر الوطني وقف ضد ذلك البرنامج. وناشد الجنوبيين بالتصويت لتحقيق حريتهم الكاملة مما أسماهم الانتهازيين، وحذرهم مما أسماهم بالطغاة الذين قال إنهم أضروا بقضية الجنوب.
من جانبه، قال أموم إن المؤتمر الوطني إذا تعمد المضي في تنفيذ برامج الدولة الإسلامية، فعلى الجنوبيين التصويت للانفصال. وألمح إلى إمكانية أن يقوم برلمان جنوب السودان المنتخب بإجراء الاستفتاء في الجنوب في حال ما وصفه، استمرار تماطل المؤتمر الوطني في تكوين مفوضية الاستفتاء.
وأضاف أن قيادات نافذة في المؤتمر الوطني ما تزال تضع العراقيل أمام تكوين المفوضية، مستبعداً أن يخرج اجتماع مؤسسة الرئاسة المقبل بقرار حول تكوينها، مضيفاً أن الوطني غير راغب في قيام الاستفتاء في موعده بالرغم من تأكيدات قياداته بذلك.
ووصف حديث محافظ البنك المركزي بشأن معالجة ديون السودان قبل الاستفتاء بغير المنطقي، وقال إن حق تقرير المصير لا يجب ربطه بالديون. وحذر من أن يضطر الجنوب للتخلي عن التعامل بالجنيه والاتجاه نحو العملة الأجنبية، بما يوفره ذلك من مزايا أفضل للشروط التي اشترطها المحافظ التي وصفها باقان بالمجحفة.
في الأثناء، دعا المبعوث الأمريكي إلى السودان، سكوت غريشن، إلى قيام الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب وآبيي في موعدهما المحدد وبصورة حرة ونزيهة.
وقال خلال مؤتمر صحافي بجوبا إن مناقشاته مع سلفاكير تركزت حول ضرورة تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاقية السلام. وأشار الى أن بلاده ستقدم كافة التسهيلات من أجل دعم ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
إلى ذلك، أعلن البشير دعوة المجلس الوطني المنتخب للانعقاد في 24 من الشهر الحالي. وقال رئيس المجلس السابق القيادي في المؤتمر الوطني أحمد إبراهيم الطاهر، إن فوز حزبه بأغلبية مقاعد المجلس الوطني لا يعني أن البرلمان المقبل سيكون ضعيفاً، مشيراً إلى أن الذين دخلوا البرلمان من أحزاب المعارضة ستكون لهم أصوات قوية. وأكد أن أي مرشح لم يحظ بتفويض الشعب لا يمكن أن يطلق عليه معارضة.
كما يعقد المجلس التشريعي بولاية الخرطوم جلسته الإجرائية الأحد المقبل.
وقال الأمين العام للمجلس عبد الرحمن إدريس، إنه سيتم خلال الجلسة انتخاب رئيس المجلس. وتشير تقارير إلى أن أقوى المرشحين لرئاسة المجلس هو محمد الشيخ مدني.
ويشارك وفد من الجامعة العربية، غداً السبت، في اجتماع دولي يعقد في إثيوبيا حول دعم السودان، ويضم وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول جوار السودان والمنظمات الدولية المعنية بالسودان.
وقال نائب الأمين العام للجامعة، أحمد بن حلي، في تصريحات للصحافيين إن “الجامعة العربية ستنظم مؤتمراً لإعادة الإعمار في الجنوب يسمى “جوبا 2” ستسضيفه مملكة البحرين”، كما لفت إلى أن “الجامعة ستعمل مع المنظمات المشاركة في الاجتماع الدولي على إنجاح الاستفتاء على وحدة السودان في إطار جعل الوحدة جاذبة، ولكن الجامعة العربية ستحترم إرادة السودانيين”.
واعتبرت منظمة إنترناشونال كرايزس غروب في تقرير أصدرته، أمس، أن على البلدان المجاورة للسودان تكثيف جهودها للاعتراف بنتيجة الاستفتاء لتتجنب بذلك اندلاع حرب أهلية هناك. وأضافت أن الانتصار “المحتمل” للخيار الانفصالي سيؤثر في البلدان التسعة المجاورة للسودان. فيما دعت الولايات المتحدة إلى العمل بسرعة لحل المشكلات العالقة قبل الاستفتاء.
باقان أموم نرفض تحميل الجنوب ديون السودان الخارجية التي تقدر بـ34 مليار دولار
لندن: مصطفى سري
الشرق الأوسط

حذرت الحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان شبه المستقل من التلاعب في مواعيد تقرير المصير للجنوبيين في مطلع العام القادم، ورفضت تحميل الجنوب أعباء ديون السودان الخارجية التي تقدر بنحو 34 مليار دولار، واعتبرت أن تلك الديون سفكت بها دماء الجنوبيين، وسخرت من تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير التي قال فيها إنه سيحافظ على وحدة السودان كما ورثه السودانيون، في وقت كشف فيه جيش الجنوب عن تدريب مشترك وتسليح تم لعناصر من جيش الرب المتمرد في أوغندا مع عدد من الميليشيات التابعة للقبائل العربية لمعاودة الهجوم على الإقليم الذي قد ينفصل مطلع العام القادم عبر الاستفتاء، وأن ذلك التدريب تقف وراءه عناصر في الخرطوم.
وقال الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة ترفض تصريحات محافظ البنك المركزي صابر محمد الحسن التي قال فيها إن معالجة ديون السودان الخارجية والتي تقدر بـ(34) مليار دولار يجب أن تتم قبل إجراء الاستفتاء للجنوبيين، وأضاف: «هذه الديون يسأل عنها المؤتمر الوطني الذي استثمرها في قتل الجنوبيين وسفك دمائهم دون رحمة خلال الحرب»، وقال إنه لا يوجد رابط منطقي بين ممارسة الاستفتاء على تقرير المصير وتلك الديون، وتابع: «من الذي استدان تلك الأموال؟ وأين ذهبت؟ وفيم تم استثمارها؟»، وأضاف: «هذه ديون دموية، لا علاقة لها بحق ممارسة تقرير المصير في الاستفتاء القادم في الجنوب». وأشار اموم إلى أن العملة السودانية المتداولة حاليا تم تمويلها من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وقال إن محافظ البنك المركزي تعامل في العامين الماضيين باعتبار الجنيه مملوكا للشمال والخرطوم وحدهما، وأضاف أن المحافظ قال إن العملة ستستمر إلى ما بعد الاستفتاء في حال انفصل الجنوب وهذا غير مقبول، وتابع: «قد يضطر جنوب السودان في حال الانفصال إلى التخلي عن التعامل بالجنيه السوداني وسيتعامل بالعملات الصعبة»، معتبرا أن التعامل بالعملات الأجنبية والصعبة في الجنوب يوفر مزايا أفضل من الشروط التي وضعها محافظ البنك المركزي، وقال: «الشروط التي وضعها مجحفة.. لا بد من وضع آليات واتفاقيات لمعالجة تلك المشكلات». ونقل اموم الحديث الذي أدلى به رئيس حكومة الجنوب سيلفا كير في منزل زعيم ومؤسس الحركة الراحل جون قرنق بمناسبة انتهاء الانتخابات والتي فاز فيها سيلفا كير، وقال إن أولويات حكومة الجنوب الجديدة هي الاستعداد للاستفتاء، وأضاف أن رئيس حكومة الجنوب تحدث عن أن جهات معروفة تعمل على عرقلة الاستفتاء بأن يتم إجراؤه في مواعيده وهي - أي الجهات - تتحدث عن الوحدة وهي التي أضرت بالوحدة، وقال: «هم ما زالوا موجودين ويسعون إلى خلق مشكلات وسيضرون بالسودان والحديث عن الوحدة الآن أصبح غير مجد لأنهم يصرون على السياسات التي تعامل الجنوبيين كمواطنين من الدرجة الثانية»، مشيرا إلى أن كير كرر بأن الحركة ظلت تنادي بالسودان الجديد الذي تتوفر فيه العدالة والمساواة والحرية والاحترام المتبادل. وشن اموم هجوما عنيفا على المؤتمر الوطني وقال إنه قدم برنامجا لا يشجع على التعايش في بلد واحد، وأضاف: «ذلك رئيس الحركة دعا الجنوبيين للتصويت في ما يحقق حريتهم الكاملة بعيدا عن الانتهازيين والطغاة الذين أضروا بالجنوب». وقال إن هناك من يتحدث عن أن السودان تمت وراثته من الأجداد - في إشارة إلى تصريحات قالها البشير أول من أمس في احتفال نظمته القوات المسلحة في الخرطوم بمناسبة فوزه - واستدرك اموم: «من هو جدهم؟ هل هو كتشنر الذي رسم خريطة السودان الحالي؟ (وهو الحاكم البريطاني خلال استعمار السودان قبل ستين عاما) – أم هو العباس؟ (عم النبي الكريم الذي يدعي كثير من الشماليين في السودان بأن جذورهم منه)»، وقال إن تحقيق وحدة السودان يتم عبر تبني مشروع وطني جامع لبناء أمة سودانية متعددة الآراء والأعراق والثقافات والأديان وأن يتوحد على الاحترام المتبادل، وتابع: «لكن إذا أصر المؤتمر الوطني على تنفيذ برنامج بناء الدولة الإسلامية فعلى الجنوبيين التصويت للانفصال، وإذا أصر المؤتمر الوطني في فرض سياساته في القهر والتمييز العنصري فعلى الجنوبيين الانفصال، وإذا استمر المؤتمر الوطني في نهب ثروات الجنوب وتقسيمه الجائر لعائدات النفط وفي غياب الشفافية فعليه الاستقلال من الطغاة».
من جهة أخرى، أرجع المتحدث الرسمي بالإنابة للجيش الشعبي لجنوب السودان مالاك اوين الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة وراح ضحيتها العشرات في الجنوب إلى عامل النهب بسبب الأبقار بين القبائل الجنوبية ونهب آخر من قبائل عربية عابرة في الجنوب، وقال إن القائد العسكري جوزيف اتور رفض نتائج الانتخابات التي هزم فيها وقاد سرية من أربعين رجلا وقام بأعمال تخريبية، وأضاف أن هناك حوارا جاريا بين حكومة الجنوب واتور وأن الجيش الشعبي إذا أمر بالقبض عليه فإنه سينفذ ذلك، وإذا تمت تسوية فإن ذلك شأن الحكومة وليس الجيش، مشيرا إلى أن الرجل يتخوف من محاكمته بسبب قتله ثمانية من جنود الجيش الشعبي.
واعتبر اوين أن المهددات الأمنية في الجنوب ليست منفصلة عن بعضها وأنها جزء من مخطط كبير - دون أن يحدد الجهة التي تقف وراء المخطط – لكنه قال: «هذه العمليات في الجنوب بدأت في وقت واحد وتستهدف الجيش الشعبي ونقاطه الحدودية وتستهدف ترسيم الحدود»، مشيرا إلى أن الميليشيات العربية الحدودية تم دعمها لشن هجوم على الجنوب، وأضاف أن الهجوم يستهدف ترسيم الحدود، وتابع: «لكن الهدف الأكبر وطويل الأمد هو الصراع حول مناطق البترول في الجنوب إلى جانب الموارد المائية والزراعية ومحاولة السيطرة من قبل الجيش الحكومي عليها».
نهر القاش يفيض في غير موعده
حامد ابراهيم
التيار

فاجأ نهر القاش سكان مدينة كسلا بفيضان مبكر ليلة الثلاثاء 4مارس على غير المعتاد في مثل هذا الوقت من الصيف، وبكميات كبيرة وغير مسبوقة، حيث تفاجأ كل من عبر جسر القاش صباح امس بإمتلاء النهر وجريان النهر بتيّار جارف وكان قد جرت العادة أن يفيض النهر المتمرد ابتداءً من منتصف يونيو من كل عام ولكن الأمطار الثقيلة التي شهدتها أعالي النهر في كل من إثيوبيا وإرتريا في الأيام الماضية عجلت بفيضانه في هذا التوقيت المبكر وهو شئ نادر الحدوث وكان نهر عطبرة قد فاجأ الناس أيضاً بفيضان مبكر جداً في مارس الماضي وقد وصف مصدر من إدارة الري بكسلا ذلك بأنه أمر نادر الحدوث أن يفيض القاش في بداية شهر مايو ونهر عطبرة في مارس معبراً عن توقعاته بعودة الأمور إلى طبيعتها بعد عبور هذه الموجة من المياة إلى حين قدوم فصل الخريف في موعده المعلوم في يوليو. وعزا حدوث ذلك للتقلبات التي يشهدها مناخ الكرة الأرضية نتيجة لظاهرة النينو الناتجة من الإحتباس الحراري. فيما أكدّ بعض مزارعي الخضر والفاكهة بكسلا ل"التيّار" أنّ هذا الفيضان المبكر له فوائد تتمثل في رفع منسوب المياة الجوفية. وأكد البعض الآخر أنه سبب لهم خسائر كبيرة تمثلت في إغراق بعض المحاصيل وإزالة الجسور الترابية الرابطة بين ضفتي النهر في كثير من المناطق مما يتسبب في إرتفاع تكلفة الترحيل للمنتخات الزراعية.
دعوة لتسريع ترسيم الحدود بالسودان
المصدر: الجزيرة

دعت مفوضية التقويم لاتفاقية السلام الشامل في السودان إلى سرعة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وتكملة ترسيم حدود منطقة أبيي المتنازع عليها توطئة لترتيبات ما قبل الاستفتاء لجنوب السودان.
وأبدت المفوضية استعدادها لمساعدة شريكي الحكم -طرفي اتفاقية السلام المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان- لتنفيذ ما تبقى من اتفاق السلام وحل القضايا العالقة.
من جانبه قال وزير الخارجية السوداني دينق ألور إنه تم الاتفاق بين شريكي الحكم على ترسيم 80% من الحدود بين الشمال والجنوب وهي المناطق غير متنازع عليها بين الطرفين.
وبدوره حذر نائب رئيس الحركة الشعبية ووالي النيل الأزرق مالك عقار من وقوع الانفصال بعد الاستفتاء القادم، وطالب بالعمل الواقعي لتحقيق الوحدة، واصفا الحديث الدائر عن الوحدة الطوعية بأنه حديث ينطوي على الابتزاز.
بدء الترسيم
وكانت اللجنة لترسيم الحدود بين شمالي السودان وجنوبيه أعلنت في الـ28 من الشهر الماضي أنها بدأت عملها التنفيذي على الأرض وشرعت في المسح الجوي والأرضي.
وقال رئيسها عبد الله الصادق إنه تم اختيار الحدود بين ولايتي سنار والنيل الأزرق مع ولاية أعالي النيل لبدء عمل اللجنة، الذي يجري تنفيذا لبنود اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.
يذكر أن المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي قد أصدرت أواخر يوليو/تموز الماضي قرارا في الخلاف بشأن حدود منطقة أبيي المتنازع عليها.
وقضت المحكمة بحاجة الحدود الغربية والشرقية للمنطقة إلى إعادة ترسيم، وأبقت الحدود الشمالية الأغنى بالنفط على ما هي عليه.
وكان مطلوبا من المحكمة أن تحدد ما إن كان الخبراء قد تجاوزوا التفويض الممنوح لهم وفق بروتوكولات أبيي المصاحبة لاتفاقية السلام الشامل وأضافوا مساحة جديدة إلى أبيي شمالي الحدود التي تركها الاستعمار حين خروجه عام 1956.
وخلصت المحكمة إلى أن الخبراء تجاوزوا جزئيا تفويضهم بشأن الحدود الشمالية ولم يتجاوزوه بشأن الحدود الجنوبية، في حين تجاوزوا ذلك التفويض بشأن الحدود الشرقية والغربية، مما جعل المحكمة تعيد ترسيم تلك الحدود.
كما أقرت المحكمة بحقوق الرعي والحقوق الثانوية للقبائل في منطقة أبيي ودعت شريكي الحكم في السودان إلى الالتزام بالحكم.
الشرطة السودانية تعتقل 58 شخصا في دارفور في اطار فضيحة مالية
الخرطوم (رويترز)
قال وزير العدل السوداني يوم الاربعاء ان الشرطة قامت بتجميع شيكات وايصالات مستحقة السداد تصل قيمتها الى 27 مليون دولار وألقت القبض على 58 شخصا في اطار تحقيق تجريه في فضيحة لتوظيف الاموال.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة وأهالي ان الاف المستثمرين خسروا أموالا في اطار برنامج لتوظيف الاموال ذي طابع هرمي انهار في وقت سابق من هذا العام.
ولقي ثلاثة أشخاص على الاقل حتفهم بعد أن خرج مستثمرون الى شوارع الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور يوم الاحد للمطالبة برد أموالهم واشتبكوا مع قوات الامن.
وقال عبد الباسط صالح سبدرات وزير العدل ان الشرطة تبحث عن أصول مفقودة في أنحاء اقليم دارفور وخارجه وتحقق في حوالي 3700 شكوى قدمها مستثمرون.
وشدد بيان أصدره وزير رفيع على مدى الجدية التي تتعامل بها الخرطوم مع الاضطرابات التي أعقبت انهيار سوق "المواسير" بالفاشر وهو الاسم الذي أطلقه السكان على الفضيحة والذي يشير الى الخديعة التي تعرضوا لها.
واتهم المحتجون حكومة ولاية شمال دارفور بالتراجع عن وعودها بسداد الاموال واشتبهوا في وجود صلات بين مديري سوق "المواسير" ومسؤولين في الحكومة.
وأي انهيار للنظام في الفاشر سيوجه ضربة للحكومة التي استخدمت المدينة كقاعدة عسكرية وتشريعية أثناء الحرب في دارفور التي استمرت سبعة أعوام.
وأفادت وكالة السودان للانباء أن السلطات في الفاشر فرضت حظرا للتجول بين الساعة 11.30 مساء الثلاثاء والثالثة بعد ظهر يوم الاربعاء لمنع "مندسين" يحدثون فوضى في الولاية.
واتهمت الشرطة السودانية "حركات مسلحة" لم تذكرها بالاسم بالانخراط وسط الحشود والتحريض على العنف في مظاهرة الاحد.
وقال سبدرات ان الفضيحة بدأت مع اثنين من ضباط الشرطة في مارس اذار عام 2009 فازا بمقعدين في مجلس ولاية شمال دارفور في الانتخابات العامة التي جرت في الشهر الماضي حيث خاضا الانتخابات كمرشحين لحزب المؤتمر الوطني الحزب السياسي المهيمن في شمال السودان.
وأضاف أن الرجلين اعتقلا الى جانب 56 شخصا اخرين وأن الشرطة جمدت بالفعل أصول أحدهما المصرفية التي تحوي ستة ملايين جنيه سوداني.
وقال الوزير ان ضباط الشرطة حصلوا على شيكات مستحقة السداد تصل قيمتها الى 28 مليون جنيه سوداني وايصالات قيمتها 32 مليونا (وقيمتهما معا تقل عن 27 مليون دولار" وعثروا أيضا على 100 سيارة من بينها سيارات هامر لها صلة بالعملية.
وقال سكان في الفاشر ان الرجال أخذوا أموالا وسلعا من المستثمرين ووعدوهم بعائدات كبيرة وبأسعار أعلى من سعر السوق بعد فترة من الزمن. وأضاف السكان أن الرجال أعطوا المستثمرين بعد ذلك ايصالات وشيكات موقعة بتاريخ لاحق كضمان لارباحهم في المستقبل.
وقال سبدرات ان الشكاوى الاولى قدمت عندما حان موعد سداد الشيكات في مارس اذار.
قوات روسية تسيطر على ناقلة نفط من قراصنة صوماليين
موسكو (رويترز)

قالت السلطات أن قوات روسية حررت ناقلة نفط روسية مخطوفة من قراصنة صوماليين وأنقذت طاقمها في عملية تمت بدعم من طائرة هليكوبتر في خليج عدن يوم الخميس قتل فيها أحد القراصنة.
واستسلم القراصنة العشرة الاخرون الذين استولوا على الناقلة الروسية موسكو يونيفيرسيتي التي كانت متجهة الى الصين وعلى متنها طاقمها المكون من 23 شخصا وشحنة نفط خام تبلغ قيمتها 52 مليون دولار ونقلوا الى سفينة حربية قريبة.
وكان محققون اعلنوا في البداية عن خطط لنقل القراصنة الى موسكو لمحاكمتهم لكنهم في وقت لاحق تراجعوا قائلين انه لم يتخذ قرار نهائي.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية الحكومية عن مسؤول بوزارة الدفاع لم تذكر اسمه قوله ان القراصنة نزع سلاحهم وأطلق سراحهم لانه لا يوجد أساس قانوني لاحتجازهم. ولم يمكن الوصول الى وزارة الدفاع في وقت متأخر يوم الخميس لسؤالهم التعقيب.
وستسعد عملية الانقاذ الناجحة الكرملين الذي يسعى لانعاش القوة البحرية الروسية رغم الموارد المحدودة.
وهنأ الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وزير الدفاع اناتولي سيرديوكوف في اجتماع أذاعه التلفزيون وأمر بمنح أوسمة لجميع الذين شاركوا في العملية لدورهم في عملية الانقاذ.
وقال ميدفيديف "كانت (العملية) دقيقة وتمت بطريقة تعكس الحرفية وسريعة."
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اليكسي كوزنيتسوف في تصريحات نقلها التلفزيون ان القراصنة فتحوا النار على طائرة هليكوبتر ارسلت من السفينة الحربية الروسية مارشال شابوشنيكوف في وقت سابق من صباح الخميس.
وعندما رد الروس على النار بالمثل من بندقية الية من عيار كبير استسلم القراصنة من خلال جهاز اللاسلكي واعتلت ثلاث مجموعات من القوات الخاصة السفينة لاعتقالهم.
وقال كوزنيتسوف "رغم المقاومة المسلحة من جانب القراصنة حررنا جميع افراد الطاقم." وقال ان قرصانا قتل وان بعض القراصنة العشرة الذين القي القبض عليهم اصيبوا بجروح.
وصرحت متحدثة باسم شركة نوفوروسيسك للشحن التي تملك الناقلة بأن الطاقم قضى فترة الاحتجاز التي استمرت 20 ساعة مختبئا في غرفة امنة لا يمكن للقراصنة دخولها.
وقالت وزارة الخارجية الروسية ان الناقلة ستواصل على الارجح رحلتها المزمعة الى الصين.
ولا يزال بمقدور القراصنة الصوماليين خطف سفن على الرغم من وجود أسطول دولي من السفن الحربية في ممرات الشحن المزدحمة التي تربط أوروبا باسيا. ويدفع مالكو سفن وأصحاب شركات تأمين فدى تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.
ويفتقر الصومال لبنية اساسية قانونية لدعم المحاكمات والقراصنة الذين يلقى القبض عليهم غالبا ما يفرج عنهم بسبب خلافات بشأن البلد الذي يجب ان يحاكمهم.
وحاكمت كينيا عشرات القراصنة الذين سلمتهم قوات بحرية اجنبية لكنها قالت انها ستواجه متاعب في التعامل مع الاعداد اذا وضع كل قرصان يلقى القبض عليه في ايديهم.
وفي الشهر الماضي اقترح مجلس الامن تشكيل محاكم خاصة للقراصنة لسد ثغرة في رد فعل العالم على الهجمات الباهظة التكاليف على السفن التجارية قبالة الساحل الصومالي.
وقال ميدفيديف ان المجتمع الدولي يتباطأ بشأن هذه القضية.
وقال "ما هذه المشكلة بالضبط.. اننا نعلم جميعا ان هذا الامر شرير ويبدو اننا عاجزون عن ان نتفق على كيفية محاربته."
وترسل روسيا سفنا حربية للقيام بدوريات وحماية الطواقم والشحنات الروسية قبالة سواحل القرن الافريقي منذ خطف سفينة الشحن فاينا التي تملكها أوكرانيا في 2008 ومقتل قبطانها الروسي. وكانت فاينا تحمل شحنة من 33 دبابة.