آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )           »          الداخلية والعمل تُعلِنان تسهيلات واستثناءات إضافية للمُهلَةِ التصحيحية ( آخر مشاركة : جميل محمد عبد الحليم - )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى المواضيع العامه


فيديو .. جلد فتاة في السودان

منتدى المواضيع العامه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-14-2010, 04:53 PM   رقم المشاركة : [41]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

جلد السودانيات يثير الاحتجاجات على القوانين المسيئة للمرأة
لهنّ - فجر شريط يصور عملية جلد شابة سودانية مشاعر الثورة والغضب لدى عموم السودانيين، ومن بينهم محسوبون أو موالون للحكومة الحالية ، مما دعا جهات سودانية عديدة إلى احتجاجات واسعة النطاق على القوانين المسيئة للمرأة.

وأظهر تصوير الفيديو عملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية في ساحة أحدى مراكز الشرطة وبحضور قاض كان يستحث الشابة بالجلوس لتنال عقابها ليخلصوا، وإلا فالسجن عامين في انتظارها.

ونفذ عليها الحكم شرطيان ظل أحدهم يضحك قبل توليه أمر الجلد أمام الكاميرا التي صورتهما وهما يضربان الشابة بوحشية وعنف خارج المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجنائية. وقد وقعت 22 جلدة على كل جسد الفتاة أمام الكاميرا دون تمييز، بما فيها وجهها ورأسها، وهي تتلوى وتنادي أمها.

وقال ناشطون سودانيون في حديث مع صحيفة "الأهرام" المصرية أنهم سيصعدون فى الأيام المقبلة أنشطتهم المنددة بالقوانين المهينة للمرأة فى داخل السودان وخارجه.

وأصدرت قوى الإجماع الوطني التى تضم عددا من الأحزاب المعارضة المهمة ومنظمات المجتمع المدنى بيانا أكدت فيه أن القوانين المعيبة والغير دستورية، ومنها قانون النظام العام والمادة 152 عقوبات، تسلط قهر نساء السودان وقمعهن والحط من قدرهن واتهامهن في إنسانيتهن وفعلهن وظهورهن العام، حتى بلغ ما يقع على نساء السودان من سياط تصدر بأحكام رسمية ما يفوق المليون والنصف سنويا.
من جانبها شككت قيادة الشرطة السودانية في توقيت ودوافع بث الشريط على الإنترنت مؤخرا، ورأت أن تزامن بثه مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان يهدف إلى جر مزيد من الضغوط على السودان والتشويش على العقوبات الشرعية.

وأوضح الفريق عادل العاجب نائب المدير العام للشرطة السودانية أن الفيديو تم تصويره فى يوليو عام 2009 ، واعتبر بثه متزامنا مع اليوم العالمى لحقوق الإنسان عملا خبيثا وتشويه لصورة السودان .

وقال بيان قوى الإجماع السودانية المعارضة "لقد روعت هذه المشاهد كل من تمكن من رؤيتها، واسالت دموع الرجال قبل النساء، والشباب قبل الشيب. فقد اساءت لديننا الحنيف، لأعرافنا الوطنية ولانسانيتنا. وهي لا تمت للإسلام ولا للاخلاق السودانية ولا للقيم الانسانية بصلة، بل هي انتهاك لهم جميعا".

وأضاف: "إنه لمن المخجل والمخزي حقا حدوث مثل هذا الفعل المنتهك للدستور والمخالف لنصوص قانون الاجراءات الجنائية وكل ضوابط تنفيذ العقوبات، داخل أحد مراكز الشرطة وبواسطة افراد منها وبحضرة قاض. ويجرح ويشكك في السلطات القضائية والمنفذه للقانون في هذا الوقت الحرج الذي يمر به الوطن وهو مقبل على استفتاء يحدد مصيره".
وتشمل العقوبة المقررة للباس أو السلوك غير المحتشم أو المخل بالآداب العامة في الأماكن العامة فرض حكم بالجلد 40 جلدة، أو بدفع غرامة. بيد أن نوفمبر/تشرين الثاني 2009 شهد صدور حكم على فتاة كانت تبلغ من العمر 16 سنة في حينه بالجلد 50 جلدة. وأصدر الحكم قاضٍ في محكمة للنظام العام عقب القبض عليها مباشرة في شوارع الخرطوم لارتدائها تنورة تصل إلى ركبتيها.

وكانت الصحفية لبنى حسين من أوائل النساء اللاتي يجهرن بالاحتجاج على ممارسة الجلد في السودان ويستنكرن المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991.

ويجري الحديث عن القبض على آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والفتيات، كل سنة في الخرطوم لارتداء ما يعتبر تعسفاً ملابس "غير محتشمة". غير أن الأغلبية تظل صامتة وتكظم غيظها بسبب ما يتعرضن له من صدمة نفسية، أو خشية أن يوصمن بالعار من جانب المجتمع بسبب الاعتقال والعقوبة إذا ما عرف الناس بالقبض عليهن.

ويُحكم على معظم هؤلاء بالجلد من قبل محاكم النظام العام، ويحرمن من الاتصال بمحام، وينفذ قرار الجلد فيهن خلال ساعات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 09:17 AM   رقم المشاركة : [42]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

السودان : الإفراج عن متظاهرات ضد الجلد
الخرطوم : أفرجت الشرطة السودانية الثلاثاء عن عشرات النساء بعد اعتقالهن أثناء احتجاجهن على قوانين وصفت بأنها مهينة للمرأة عقب عرض لقطات فيديو لجلد امرأة سودانية علنا على الانترنت.

وكانت قوات الأمن السودانية ألقت القبض على ما يقرب من 35 امرأة حاولن تسليم وزارة العدل مذكرة احتجاج على قوانين يعتبرنها مجحفة بحق النساء مثل عقوبة الجلد.

وقد أوقف رجال أمن يرتدون ملابس مدنية المتظاهرات ومنعوهن من الوصول إلى مبنى الوزارة بالقوة.

ومن جانبها ، ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أن السلطات السودانية كانت أعلنت في وقت سابق أنها تحقق في جلد فتاة علنا على يد افراد من الشرطة وذلك بعد نشر مقطع فيديو على الانترنت يظهر عملية الجلد.

يذكر أن العديد من المواقع السودانية والعالمية نشرت مؤخرا مقطع فيديو يظهر رجل شرطة وهو يجلد الفتاة بينما هي تستغيث وتتوسل.

ولا يعلم على وجه التحديد هوية الفتاة ولا سبب جلدها، لكن بيانا صادرا من السلطة القضائية السودانية ذكر أن تحقيقا سيجري بشأن إذا ما كان تنفيذ العقوبة تم بطريقة مخالفة "للضوابط المقررة".

يذكر أن قانون "النظام العام" السوداني الذي أقر عام 1991 يجيز توقيع عقوبات بالجلد على الرجال والنساء ، ويتعلق قانون النظام العام بقضايا تتعلق بملابس النساء وشرب الخمور والسلوك العام في الشارع.

وانتقدت العديد من منظمات حقوق الانسان السودانية جلد الفتاة باعتباره "إذلالا" للمرأة السودانية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 01:47 PM   رقم المشاركة : [43]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة بيان من الشرطة يكشف تفاصيل الاحداث بالخرطوم
الخرطوم : التجاني السيد
القت الشرطة بعد مواجهات مع مسيرة نسائية كانت تتقدم في اتجاه وزارة العدل لتقديم مذكرة احتجاج على 52 من المتظاهرات قبل اطلاق سراحهم بتعهدات من قيادات المعارضة.
فيما اشارت مصادر اخرى الى ان العدد الحقيقي يتجاوز الـ66 من رجل وأمرأة.
وحسب الجهات المشاركة في المسيرة فان مواجهات عارمة وقعت قبالة وزارة العدل بعد تجمع حوالي مائة امرأة لتقديم مذكرة احتجاج على تعرض احدى النساء للجلد في وقت سابق من قبل الشرطة على خلفية تنفيذ حكم قضائي صادر ضدها.
واكدت احدى القيادات بان الاعتقالات التي شرعت فيها الشرطة والجهات الامنية شملت عددا كبيرا من النساء تم اقتيادهم للقسم الشمالي للتحقيق، واضافت ان جميع المتظاهرات تم اطلاق سراحهن لاحقا بعد تعهدات من بعض القيادات السياسية ومن بينهم د. مريم الصادق المهدي وفاروق ابو عيسى وياسر عرمان.
واكدت ان البلاغات المفتوحة شملت مواد تتعلق بالازعاج العام والتجمهر غير المشروع.
وعلمت (أخبار اليوم) بان وزارة العدل تلقت المذكرة والتزمت بالنظر فيها.

وشهدت منطقة المجلس التشريعي امس حالة استنفار واسعة تواجدت خلالها الشرطة في كل المداخل منعا لاي تفلتات.
من جانبها اصدرت الشرطة بيانا اوضحت فيه بانها قامت باحتواء التجمهر حفاظا على ارواح المواطنين واعتقلت 52 من بينهم 46 من النساء وفتحت في مواجهتهم بلاغات. وتورد (أخبار اليوم) فيما يلي نص المذكرتين :
بيان صحفي
إحتوت شرطة ولاية الخرطوم تجمهراً غير مشروع من النساء والرجال امام المجلس التشريعي وسط الخرطوم حيث تم التجمهر دون الحصول على اذن من الجهات المختصة وقامت به ما يسمى (بمبادرة لا لقهر النساء ) .وقامت شرطة الولاية بتفريغ التجمهر حفاظا على ارواح وممتلكات المواطنين حيث تم القبض على (52) من المتهمين من بينهم (46) من النساء وستة من الرجال وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية تحت المواد: 68 / التجمهر غير المشروع – 69 / الاخلال بالسلامة العامة 77 / الازعاج العام من القانون الجنائي واتخذت الشرطة كافة الاجراءات القانونية وباشرت اجراءات التحري باشراف النيابة وتم اطلاق سراح كافة المتهمين بالضمان القانوني.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 02:28 PM   رقم المشاركة : [44]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

اذلال النساء في بلادي مهمة رسمية
ندى حليم
كابوس في اليقظه:
مازلت حتى الآن أذكر وجهها المرتجف، وهي تحكي قصة طفلتها ذات الأربعة عشر عاما، والتي كانت عند حدوث الفاجعة طفلة في الثانية عشرة من عمرها لم تنس تلك الأم أي تفصيلة من مسرحية الرعب، حكتها وكأنها بالأمس ، يداها ترتجفان ونبرة الأمومة في صوتها تختنق من الألم تارة وتعلو تارة. رأت ابنتها تصرخ
والدموع منهمرة بغزارة على خديها البريئان ، تستغيث للفكاك من أيادي رجال السلطة التنفيذية القابضة عليها بكل شراسة لدفعها في كابينة العربة البوكس وسط مجموعة من الفتيات الأخريات ، مقاومين والدتها التي فشلت في إقناعهم ومقاومتهم بعدم أخذها، بعد أن كاد لحمها الطري يتمزق بين خوف أمها الذي يجره عليها، وسادية رجال شرطة تتلذذ بنهشها ، إنها نحيلة متوسطة الطول وديعة الملامح رأيتها بأم عيني عميقا حتى أحاول ان اكتشف ما الذي دعا السلطة التنفيذية للقبض عليها بتهمة خدش الحياء العام، حيث قالت آمها أنها قبل عامين كانت أثقل وزنا من الآن، وترتدي (بنطلون وبلوزة عاديات جدا) وصفتهما بدقة بعد أن اختارتهم معها قبل الخروج لهذه الرحلة العائلية إلى جبل أولياء، وسط الأهل والأصدقاء . والتي أصبحت تاريخا مزعجا لكل الأسرة بعد أن كانت نوايا طيبة لتأسيس ذكريات عائلية حميمة على أرض الوطن الاليفة .

كما الحيوان قذف بها داخل العربة المزدحمة بفتيات بلادي، حفيدات الكنداكة، ومهيرة ، قرينات من يملأن الشوارع الآن ، في زحمة الهم وعبء المسؤولية ذهابا إلى العمل، ليلبين احتياجات أسرهن وآبائهن وأمهاتهن من لقمة عيش أبو إلا أن يردوها لهم تعبيرا عن العرفان والحب والاحترام . جميعهن إلى زنزانة القهر والاعتداء السافر ، حيث خدش الحياء الحقيقي، وإهدار الكرامة (ما أحسست به لم يبارح صدري حتى الآن، عند سماعي حكاوي الفتيات عما عشنه هناك ، بعد أن اعتلين المنصة وسردن للحضور قصصهن المختلفة (ندوة مبادرة لا لقهر النساء) الخرطوم 2شارع كترينا 2009).

أما (س) تلك الطفلة البريئة فبعد أن افلح أهلها بعد جهد جهيد في إخراجها من الزنزانة اليوم التالي ، أصبحت "على حد قول أمها" ولمدة عامين لا تنام إلا وسط الكوابيس والفزع الليلي ، مما أثر حتى على مستواها الأكاديمي ، وحيويتها الاجتماعية المعهودة ، وكم من مثيلاتها آلافا مررن بنفس التجربة المريرة .. فالشابة (ج) والتي مضى على حادثتها أكثر من 7 سنوات. خلف الميكروفون حكتها وكأنها حدثت قبل قليل، قوية كانت، قاومت الألفاظ البذيئة والنظرات المقذذة (والعجب أنهم لم يكونوا في عربة شرطة) لكنهم قبضوا عليها بدعوى الزى الفاضح، بعد أن أجبرتهم على إبراز هوياتهم، وحاولت إقناعهم بأنها ترتدي (اسكيرت وبلوزة عاديات) لكن سوءهم كان أكبر من نقاءها ، وما لاقته وشاهدته في الحبس أدهشنا جميعا حد الاختناق ، فقط تحت عنوان (إهدار الكرامة) تخيلوا كل ما يمكن أن يحدث لإناث في عمر الزهور!! قالت (ج) للملأ: إنها كانت في أمسّ الحاجة لمعالج نفسي بعد ذلك ، لولا مراعاة أهلها لها ووقفتهم معها (وأضيف أنا: لولا قوة شخصيتها)لكانت طريحة إحدى المستشفيات النفسية لإصابتها غالبا (باضطراب ضغوط ما بعد الصدمة) فالوحشية والابتذال والاستفزاز أكبر من قدرة التحمل .
أما فتاة الفيديو السودانيه التي شاهدها العالم أجمع فإن ماحدث لها يتخطى أنه عقوبة ويندرج تحت التعذيب.وهذا بحسب ماجاء في المادة" 1" البند ـ أ ـ من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة، والتي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامه للامم المتحدة 39/46المؤرخ في 10كانون الاول /ديسمبر 1984.تاريخ بدء النفاذ 26حزيران 1يونية 1987. وفقا لاحكام المادة ـ 27 . . . والتي تنص على الآتي :
لاغراض هذه الاتفاقية يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديا كان ام عقليا ، يلحق عمدا بشخص ما ، بقصد الحصول من هذا الشخص ، او من شخص ثالث ، على معلومات او على اعتراف ، او معاقبته على عمل ارتكبه ، او يشتبه في انه ارتكبه هو او اي شخص ثالث، او تخويفه او ارغامه هو او اي شخص ثالث ، او عندما يلحق مثل هذا الألم او العذاب لاي سبب من الاسباب يقوم على التمييز ايا كان نوعه او يحرض عليه او يوافق عليه او يسكت عنه موظف رسمي او اي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية او الملازم لهذه العقوبات او الذي يكون نتيجه عرضية لها .

وذهلت أنا والحضور الغفير في تلك الندوة، عندما صرحت المتحدثات القانونيات على منصة الندوة : أن عدد البلاغات المفتوحة منذ 89 حتى الآن بتهمة خدش الحياء العام والزي الفاضح قرابة 35الف بلاغ ، مع الأخذ في الاعتبار أن البلاغ يكون في مجمل العدد المقبوض عليه من الفتيات دفعة واحدة ، وقد يتراوح عددهن من 7 إلى 15 في (الكشة الواحدة)..
انظروا لتلك القوانين :
المادة (152) من القانون الجنائي (الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامه :
البند(1):من يأتي في مكان عام فعلا أو سلوكا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة أو يتزياّ بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقه للشعور العام يعاقب بالجلد بما لا يتجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا .
البند(2):يعد الفعل مخلا بالآداب ألعامة إذا كان كذلك في معيار الدين الذي يعتنقه الفاعل أو عرف البلد الذي يقع فيه الفعل.

آلاف الفتيات يعاقبن استنادا على هذه المادة بسبب ارتدائهن زيا يعتبره القانون فاضحا . في حين أن تقييم ذلك متروك لرجال السلطة التنفيذية الذين يختلفون في تقديرهم لذلك. فضلا عن أن : من الذي يحدد أن الشعور العام قد خدش أم لا ؟ هل يستفتى الشارع العام في ذلك قبل توجيه التهمة؟

وكذلك فان الاعراف في تغير نسبي مستمر تبعا لحركة تغير المجتمع الطبيعية مما يجعل العديد من الأزياء تقبل بعد أن كانت مرفوضة في زمن ما، فهل توجد مقاييس محددة في القانون لذلك . بالاضافة إلى أن القبائل والثقافات مختلفة في السودان. ولا ينص القانون على تغيير الزي عند التنقل من بلدة إلى أخرى أو من قبيلة إلى أخرى، مما يضع العديد من الفتيات تحت طائلة العقوبة عند التنقل: مثل قضية الطفلة "سلفيا "التي تبلغ من العمر 16 عاما.. عوقبت ب50 جلدة وهي ترتدي زيا عرفيا مقبولا في قبيلتها بالجنوب.وشغلت القضية الصحف اليوميه والرأي العام.

فإذا تجاوزنا مسألة الخلافات الفقهية حول طبيعة الحجاب فعلى الدولة ان تحاكم كل النساء والفتيات في الشارع العام كل يوم ، هذا مما يدل على عدم واقعية تنفيذ هذه المادة ، لان القلة هن من يرتدين الحجاب في الشارع العام . فإذا كان القانون الجنائي وضع لردع الجرائم فمن اللا معقول أن يعتبر زي المرأة تحت أي مواصفات هو جريمة يعاقب عليها القانون لان ذلك يندرج تحت مصادرة الحقوق الشخصية، ويخالف وثيقة الحقوق المضمنة في الدستور البلاد الانتقالي 2005، ويخالف المعاهدات والمواثيق الدولية الرامية لتحقيق كرامة الإنسان.
ـ نص آخر من تراجيديا التشويه العام:
الفصل الثالث من قانون النظام العام :
ضوابط استخدام المركبات العامة
المادة9: (أ) يخصص أحد الأبواب وعشرة من المقاعد للنساء في البصات العامة العاملة في الخطوط الداخلية للولاية
(ب) يمنع منعاً باتاً تواجد الرجال أو جلوسهم في المكان المخصص للنساء وكذلك يمنع تواجد النساء في المكان المخصص للرجال.
هذه الضوابط غير معمول بها، وعملياً لايمكن تطبيقها. وأثبت الواقع فشلها، ولكن سن القانون في حد ذاته دليل علي تفكير عقيم تجاه العلاقة بين المرأة والرجل مبني على مبدأ التخوف والشك.
الشروط الواجب توافرها في العاملات بمحلات تصفيف شعر النساء:
المادة 16(أ) : لا يجوز لأصحاب أو مديري المحلات استخدام أي عاملة بالمحل إلا بعد التأكد من استقامتها و حسن سيرتها.
الافتراض الأساسي هنا المهين والناتج عن عقليات مشوهة الفكر أن كل النساء سيئات الخلق ومتهمات بذلك حتى تثبت برائتهن .
ضوابط العمل بمحلات تصفيف شعر النساء:
المادة 1: (أ) :لا يجوز لأي محل لتصفيف شعر النساء ان يستخدم أي رجل في ذلك.
(ب) يحظر دخول الرجال لأي محل لتصفيف شعر النساء.
(ج) يجب وضع لافتة في مكان ظاهر توضح أحكام الفقرة ب من هذه المادة.
(د) يجب أن يكون المدخل الوحيد للمحل مطلاً على الشارع دون وجود مداخل أو مخارج أخرى باستثناء المحلات التي تقع في مبنى متعدد الطوابق.
(هـ )يجب على مدير أو صاحب المحل مراعاة الشروط الصحية اللازمة و إجراءات السلامة.
تفتيش المحلات :
المادة 17: يجوز للسلطة المرخصة وشرطة النظام العام دخول محلات التصفيف في أي وقت بغرض التفتيش والتاكد من تطبيق احكام هذا القانون مع مراعاة ان يكون التفتيش بواسطة النساء.
أماكن تفصيل ازياء السيدات:
ا لمادة 18ـ (أ)لا تجوز ممارسة مهنة تفصيل الأزياء للسيدات إلا بعد الحصول على تصديق من السلطة المحلية.
(ب) تضع السلطة المحلية الضوابط التي تراعي الآداب العامة للمحل و العاملين به.
من الملاحظ ان قانون النظام العام -وهو القانون الذي استحدث بدعوى ضبط السلوك والأخلاق في المجتمع- يفرض ضوابط لأماكن تخص النساء دون أماكن الرجال، فهذا تمييز نوعي ضد النساء يفترض فيهن انهن باستمرار مصدر لتهديد النظام الاخلاقي للمجتمع.
مع الأخذ بعين الاعتبار الأحكام المتعلقة بالتفتيش سواء على مستوي المكان أو على مستوى العاملات و تاريخهن الشخصي، مما يشي بنظرة تجريمية مسبقة تجاه النساء.. فيصبح القانون مصدراً لخلق جو إرهابي للنساء بدلا من حمايتهن ، وجو تشكيكي يدعم المفاهيم العقيمة التقليدية الرجعية في المجتمع التي تفضي الى مجتمع الحريم بدلا من مجتمع العدل والمساواة النوعية تماشيا مع دفة التطور العالمي لصالح الإنسانية.
عدم واقعية تنفيذ كثير هذه القوانين تثبت أن الأخلاق لاتفرضها الحكومات ، وأن الوعي واحترام الإنسان لبني جنسه يتأتى كافراز لواقع مجتمع يبعد عن القمع والكبت ، ويمارس الديموقراطية في مؤسساته المختلفة على قمتها القيادة الحاكمه والمشرعة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 02:31 PM   رقم المشاركة : [45]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

من يستحق الجلد؟!
هادية حسب الله
"بى رحمة رحمك أمى
تعالى لى ...
الدنيا دى ضاقت علىّّ..
ورحمك واسع بنادى على..
أبرك واصرّخ.. يمه .تعالى ..تعالى لىّ..
احضن سوطى.. اقالد خوفى..
يضج الفحيح.....
ينز كلو قيح..
شقيقة همى..
شريكة "بلاى"..
تشعر أساى...
بتشبه بعض كل السياط
وصوتك صداى حتى الممات..
ورود الرحم ..
سهر المنام .. بى ضرساً عنيد..يطير المنام..

"فتيل" الدواء بعيد المنال.. وقبل "الديوك" تنادى الصباح.. تزغلل عيونك "كسرة وملاح".. بيجلدوا شوق لكسرة وملاح؟!! وشوق الشنط لحبة فطور ولو عيشة حاف؟ بيجلدوا عارهم.. بيجلدوا خوفهم.. ثقافة "الظروف" وكل الحوافز.. بتشهد فلل نورن بلالاى... ماجرحك بيضارى.. إنتفاخ الجيوب.. لابد يجرحوك.. لابد يجلدوك..... "ليلة السهد المخيفة .." لم أفكر مطلقاً ماذا ارتكبت هذه الفتاة أوحتى من هى؟ لأن الألم الذى "جعرت" به حنجرتها كان أقسى من ان يصرف ذهنى عنه.. الذل الذى رأيته فى جسدها المتلوى تحت الأقدام أنسانى التساؤل عن هويتها.. صوت الضحكات والوجوه المترعة بالتشفى من جسد تتبادله السياط أقرفتنى وجعلت روحى "طامة" من الدخول بأى تفاصيل أو شروحات. الواقفين حول السور أرعبونى الى اى منزلق شعبنا ذاهب؟! صوت الفتاة وهى تستجير بأمها أخجلنى.. أبكانى..يالها من ليلة مترعة بغضبها وفزعها .. ان عقوبة الجلد قد طبقت في فترات مختلفة من التاريخ البشري فقد استخدمت في عهد الرومان والاغريق والعصور الوسطى وحتى في فترة الاستعمار في العالم الجديد وأفريقيا وآسيا، كما كانت موجودة في الأديان اليهودية والمسيحية والإسلامية وبعض الثقافات الأخرى. ولكن لأنها كانت تشابه تلك الحقب التاريخية حيث العنف مطبع عبر نمط الحياة اليومية لم تكن عقوبة الجلد تبدو كتعذيب مثلما هى الآن وحالياً لا تطبق دول العالم هذه العقوبة والتي تدينها المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان حيث تعد حسب المواثيق الدولية تعذيبا، حيث خلصت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان العام 1997 إلى أن "العقوبات الجسدية (مثل الجلد) ترقى إلى عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وحتى إلى التعذيب". ان محاكم النظام العام هى تحايل على قضاء نزيه وشفاف لأن الإنقاذ إستخدمتها لفترات طويلة لخدمة تصفية حساباتها مع خصومها وتهديدهم وابتزازهم بالسقطات البشرية. ونقاط الضعف التى ينفخون بها قبل الشيطان لتوسيعها بوجدان كل خصم سياسى لهم. لذلك تجاوزت هذه المحاكم الاجراءات الجنائية المنصوصة ولأنها محاكم تنظر فى قضايا تتعلق "بالسمعة" لذا فالمتهمين فيها قلما يلجأون للاستئناف او الابلاغ عن معاملة سيئة تلقونها اذ يسارعون "للملمة" الموضوع تجنباً "للفضائح" بالإضافة لان الحكم غالباً مايكون قد تم إنفاذه، اذ هى محاكم تحكم مباشرة فى قضاياها لذا لايوجد مايشجع المتضررين على الاستئناف. ان شريط الفيديو الذى هز وجدان كل صاحب ضمير ووجدان طبيعى جاء فى هذا التوقيت المحتقن ليؤكد اننا المشغولات بقضية المرأة لم ننشغل بسراب. فالظلم المضاعف الواقع على النساء هو انعكاس طبيعى لسوء السياسات على مختلف الأصعدة بدأ بالسياسات الإقتصادية التى أفقرت البلاد وأذلت الشعب السودانى فسقط الكثيرون والكثيرات تحت أحذية الرشوة والإختلاس والتسول و وباعت الكثيرات أجسادهن وانفتحت شرور الطمع والأنانية وإنفرط عقد الأخلاق السودانية وتبعثرت لؤلؤاته فى بالوعات نتنة... فى هذا المناخ المتعفن فإن الخيارات الأقل أخلاقية تضع صاحباتها فى قائمة الضحية وليس الجلاد..شخصياً أفضل الموت جوعاً على الشبع من جسدى ولكن قابليات البشر على إتخاذ الأقوم والأصح متفاوتة أيضاً ومرتبطة بسلسلة تعقيدات لانهائية ورغم اننى الى الآن لم أعرف جريرة هذه الفتاة الا اننا وان تصورنا هذا الأفظع لن يستطع وجداننا – ان كان سوى- سوى التعاطف معها.. فالتقويم الأخلاقى لن يتم عبر التعذيب والدليل على ذلك الممارسة العملية للإنقاذ نفسها فطوال عشرين عاماً والإتقاذ ترفع صوتها بوجه الضحايا بدون نتيجة سوى زيادة مضطردة للتفسخ الأخلاقى.. لان المعالجة خاطئة.. ان أرادت الإنقاذ ان يعف الرجال والنساء يجب ان يتم هذا وسط عفاف تام فى كل مختلف الحياة السودانية فتعف الدولة عن تزوير إرادة مواطنيها في الانتخابات..وتعف الدولة عن حقوق مواطنيها فى العيش الكريم وحقوقهم السياسية والمدنية .. وتعف المؤسسات الحكومية عن الصرف البذخى.. وتعف الدولة عن تسليط أجهزة الأمن على أمن وكرامة مواطنيها ..وتعف الميزانيات من الصرف على الأمن والمراسم الرئاسية.. وتعف الأيدى عن المال العام.. وتعف الأرصدة عن الهجرة غرباً.. وتعف الألسن والصحف عن إثارة الأحقاد والعنصرية.. وتعف المنابر عن التكفير المجانى والهوس.. وتعف المستشفيات عن عويل الأمهات الملتاعات على فقد الصغار.. وتعف الشوارع عن المتسولين والمتسولات.. وتعف الأدراج الحكومية عن الرشاوى .. وتعف المدارس عن التلاميذ الذين مقاعدهم احجارو دون كتاب.. لكى تعف النساء على الإنقاذ فقط ان تخاف الله فى شعبها... أكثر من مليون ونصف المليون فتاة تتعرض للجلد سنوياً ..تشفى ندوبهن ولكن يظل السوط حافراً لأخاديده بوجدانهن ... فهل نتصور ان تنشىء هؤلاء مستقبل صحى لبلادنا؟ هل نتخيل من تم جلدها تستطيع ان تتؤام مع جرحها النفسى وتبرأ كرامتها وتربى أطفالها بقلب بارد؟ ان كنا نتصور ذلك فحتماً نحن أغبياء.. وان كنا نعلم ان تجاوز هدر الكرامة والإذلال هذا لن يشفيه الزمن وانه سيلقى بظلاله على مستقبل بلادنا فعلينا ان نعلم ان مليون ونصف أسرة ستتضرر من ذلك!!. والمرق الأخلاقى السودانى يجوس به السوس يحق لنا كنساء ان نتساءل من يستحق الجلد؟ ألا يستحق الجلد من ترتفع عماراتهم الشاهقة كل صباح "المرتفعة منها والمتهاوية" الذين لاتسؤهم رؤية الأطفال الزاحفين وسط العربات يتسولون..؟ ألا يستحق الجلد من لايعلمون ان غالب طلاب المدارس يخرجون بلا فطور..؟ ألا يستحق الجلد من لايجدون حرج فى القروض التركية ولكن يجدون حرج فى عرض مسلسل "مهند ونور"؟ ألا يستحق الجلد من لايترددون فى الصرف السياسي والآيديولوجي والدعائي، وفي الصرف على الأمن والدفاع ، بأعلى مما لايقاس بالصرف على التنمية المتوازنة وعلى الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية.؟ ألا يستحق الجلد من خصصوا ميزانية الصندوق القومي لدعم الطلاب83 مليوناً! وميزانية القصر الجمهوري 235 مليون جنيه .فى العام 2009م. الا يستنتج هؤلاء إنهم يرمون بمستقبلنا الى حضن الرذيلة .. ولم هم يسلون السياط على الضحايا!! ان النسيج الأخلاقى المهترىء يرقع بالإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والثقافى وليس بالسياط .. والكرامة التى تنتهكها سياط لاترد .. لقد آن الأوان لنساء السودان لرفض هذا القانون المحط لكرامتهن لذا فلتتوحد جهود النساء لإسترداد تاريخنا المشرف كحركة نسوية وقفت وقفات صامدة للتغيير ورفع الظلم عن المرأة . ما تقولي واي يا الصرختك حرقت حشاي يا ربي لامتين اللقا شان تنختم دمعة بكاي شان ما نقاسي من اللي كاين في عمرنا ولا نخاف من اللي جاي شان نحن بنوت البلد.. نقدل وانظم لي غناي شان عزة ما يهينوها ساي ما تقولي واي ناديتي امك يا الحنينة وامك الكاتمة القهر بتقول اضاير لي بلاي ساموها ألوان العذاب من الختان حت قالوا عورة ومالا راي يوم ولعت كانونا للكفتيرة شان ما تسوي شاي شان تاكلي، شان تتعلمي، كشوها مرة ومرتين قالوا المناظر.. ما بتشرف ماها هاي ما تقولي واي ما تقولي للجلاد خلاص في مشهدك هزيتي عرشه من الأساس كم سوط موجه ليكي يا بت العزاز؟ ما تقولي واي باكر يكون خطوي اللي جاي غضبي المحكّر في عروفي وصوت دواخلي يكون نداي يطلع مفجّر يكنس القهر الكريه.. يكسر كرابيجن بحسها في قفاي ما تقولي واي يا ربي قبال اللقا نفتح طريق نلفا الحريق نمسح دموع عزة ونفيق ننهي الكوابيس المقيلة في الفريق يا ربي.. ما تخذل دعاي! " الأبيات من قصيدة للأستاذة رباح الصادق "



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 02:35 PM   رقم المشاركة : [46]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

لا لعقوبة الجلد.. وتبا لسياط النفاق والانحطاط والجهالة!
رشا عوض
صدمنا وفجعنا يوم الأربعاء الماضي بمشاهدة شريط فيديو تناقلته عدة من المواقع الإلكترونية وثق بالصوت والصورة عملية تنفيذ حكم بالجلد (خمسين جلدة) على شابة سودانية في مقتبل العمر: اجلسي على الأرض، فتجلس جاثية على ركبتيها في مهانة وانكسار ثم تنهال السياط.. تصرخ الشابة وتستغيث وتتوسل الجلاد أن يكف عنها.. تحاول في يأس الإفلات من وقع السياط التي تطاردها وهي زاحفة، وهي ساقطة على الأرض وهي تتلوى وتصرخ، أمسكت بالسوط بكلتا يديها لتستريح من الجلد ولو لثانية واحدة فإذا بجلاد آخر ينهال عليها بسوط آخر على ظهرها، فحكم الجلد نفذه
شرطيان! انهالت السياط على كل موضع في جسدها حتى الرأس والوجه! وبينما تتعالى صرخاتها(واي..واي..خلاص..كفاية..يا أمي واي، أمي أنا واااي) ،وسط هذا الصراخ الفاجع سمعنا ضحكات، وشاهدنا أحدهم يضحك ويقول (صور الناس ديل) ثم غطى وجهه حين انتبه للكاميرا ترصده، وسمعنا آخر يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةديل طائفة من المؤمنين خليهم يشوفوا) ثم تلا الآية (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)!! إن ما شاهدناه سقوط أخلاقي شنيع، وفضيحة مجلجلة، فضيحة للنظام العدلي في البلاد بكل أركانه، فما شاهدناه ليس خطأ فرديا ارتكبه شرطي في الظلام خارج مؤسسات الدولة متجاوزا الضوابط القانونية، بل إن ما شاهدناه هو عملية تنفيذ لحكم قضائي تم في قسم يمثل الدولة في مكان معلوم وربما كان بحضور قاضي، وبحضور مجموعة من المواطنين مما يدل أن ما شاهدناه هو ممارسة روتينية تحدث يوميا لآلاف النساء والرجال(المستضعفين طبعا) وبالتأكيد ما خفي أعظم!! وهذا يعني أن النظام العدلي في البلاد مختل ومعطوب بمعايير العدالة المتعارف عليها دوليا، وبمعايير حقوق الإنسان العالمية، وهو مختل ومعطوب كذلك حتى بالمعايير الإسلامية(الفقهية التقليدية) التي يدعي نظام(المشروع الحضاري) الاستناد إليها! وهذه كارثة تستوجب ثورة إصلاحية شاملة تتضمن إلغاء القوانين الفاسدة مثل قانون النظام العام وإصلاح القوانين المعيبة كالقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية وقانون الأمن والمخابرات الوطني وقانون الشرطة ..ألخ، وإصلاح القضاء وإصلاح الأجهزة الشرطية وإعلاء مبدأ المساءلة والمحاسبة داخلها، وتسهيل إجراءات التقاضي ضد منسوبي القوات النظامية بالقدر الذي يجعلهم يستشعرون مبدأ سيادة حكم القانون(عليهم هم أنفسهم قبل المواطنين العاديين) مما يكبح جماح تجاوزاتهم التي تغريهم بها الحصانات وغياب مبدأ المساءلة، وهذا مشروع لكفاح طويل وشاق حافل بالمعارك مع النظام الحاكم، لأن النظام الحاكم في السودان ينظر إلى كل الأمور من زاوية مصلحته في إحكام قبضته على كل شيء وخنق الاستقلالية والشفافية والنزاهة في أي مكان من أجل استدامة السيطرة على البلاد وقهر العباد، ولا يدرك هذا النظام أن تقويض العدالة في الدولة هو صافرة إنذار بانهيار كلي ودمار شامل يطال الحاكم والمحكوم والدولة على حد سواء! إن الفضيحة التي شاهدناها الأسبوع الماضي تدل على أن الواقع متخلف ليس عن المثال الذي ندعو إليه فحسب، بل هو متخلف عن ما تقتضيه القوانين المعيبة نفسها، فما شاهدناه هو عملية تعذيب وإذلال، فالجلد في القانون المعيب نفسه لا يتم بالوحشية التي شاهدناها، والتصوير الذي تم للعملية يبدو أنه كان بغرض التسلية والعبث وإمعانا في التشفي، إذ سمعنا في التسجيل رجلا بالزي الرسمي يقول(ضاحكا) (صور الناس ديل)!! -ولأن المزايا في طي البلايا- وجد هذا التسجيل طريقه لأجهزة الإعلام، وهنا نتساءل في رعب كم امرأة جلدت بهذه الوحشية؟ كم امرأة تم تصوير واقعة جلدها بذات الطريقة؟ وهل تصوير تنفيذ الأحكام قانوني؟ وهل التصوير يتم للتسلية فقط أم يتم استخدامه في ابتزاز الضحية؟ إذا كان هذا ما يحدث للنساء في العاصمة وفي قلب المؤسسات الحكومية فماذا حدث لهن في دارفور أثناء الحرب وفي جبال النوبة وقبل ذلك في الجنوب؟ ولكن التساؤل الأهم والذي يجب أن نطرحه بعيدا عن الرعب وبكامل الشجاعة والجرأة هو إلى متى عقوبة الجلد نفسها جزءا من قوانيننا المختلفة؟ لماذا لا تستبعد هذه العقوبة المهينة من القانون الجنائي وتستبدل بعقوبات ملائمة لتطور العصر كالسجن والغرامة؟ طبعا مجرد طرح مثل هذا السؤال يكفي لفتح أبواب الجحيم وسل سيوف التكفير وإثارة الغضب الديني، ولكن الغاضبين لن يكونوا كتلة صماء من حيث دوافعهم في الاحتجاج، فهناك من يحتج انطلاقا من عاطفة دينية حقيقية والتزام صادق بأحكام الإسلام، وهناك من يحتج مزايدة ونفاقا، وللفريق الأول نقول إن عقوبة الجلد فرضها القرآن الكريم في جريمتين فقط هما الزنا والقذف(اتهام شخص بالزنا زورا)، في الأولى مائة جلدة وفي الثانية ثمانين جلدة، وحتى شرب الخمر لم تذكر له عقوبة دنيوية في القرآن، وهناك اختلاف فقهي حول عقوبته هل هي حدية أم تعزيرية، هل تكون بالجلد أربعين جلدة أم ثمانين، وبالنسبة للزنا فشرط إقامة الحد هو شهادة أربعة شهود، وهذا أمر بالغ الصعوبة مما يعني أن مقصد الإسلام من العقوبة هو تجريم الزنا ومحاصرة المجاهرة الفاجرة بالجريمة وليس مقصده تتبع عورات الناس والتجسس عليهم والسعي الحثيث والمثابر لإيقاعهم في مصيدة الجلد وكأنما الجلد في حد ذاته فعل مقدس يقرب الناس إلى الله زلفى، فهذا يتعارض ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه الذي لم يثبت في عهده حد الزنا بشهادة شهود، فالمرات المحدودة التي طبق فيها هذا الحد كانت باعتراف من وقعوا في الزنا وبإلحاح منهم نتيجة لرغبة ذاتية منهم في التكفير عن ذنوبهم كما روت كتب السيرة، ومن بين المعترفين امرأة جاءت واعترفت للرسول عليه الصلاة والسلام بأنها حبلى من الزنا وتريد التطهر فرفض إقامة الحد عليها إلى أن تضع حملها، وبعد أن وضعت حملها رفض إقامة الحد عليها حتى تكمل إرضاع طفلها! إن أصحاب العاطفة الدينية الحقيقية والالتزام الديني الصادق عليهم أن يعلموا أن معيار الالتزام بالدين هو قيم العدل والرحمة، الدين مقاصد كلية ومعاني كبيرة ومضامين أخلاقية، والدين ما وافق العقل والحكمة وليس من الحكمة أن نجعل عنوان ديننا هو السياط المنهالة على أجساد النساء والرجال هذه جهالة مفرطة !! أما فريق المزايدين والمنافقين فنسألهم ما دام الجلد في الإسلام محصورا في جريمتين فقط وإثبات إحداهما شبه مستحيل، لماذا يسرف المشرع السوداني في إقحام عقوبة الجلد في جرائم غير حدية لماذا تطارد عقوبة الجلد الناس بسبب ملابسهم أو أماكن تواجدهم أو طريقة صعودهم إلى المركبات العامة لماذا هذا الإفراط في الجلد على كل صغيرة وكبيرة وإضفاء قدسية دينية على ممارسته؟ بالتأكيد لا يمكن أن يكون السبب هو الحرص على الأخلاق والفضيلة أو الحرص على تطبيق الشريعة، فالسياط البذيئة التي تنهال يوميا على أجساد الفقراء والمستضعفين في طول البلاد وعرضها ليست إلا تنفيذا لقوانين وضعية فصلها نظام قامع مستبد لقهر الشعب وإذلاله ولخدمة مشروعه الاستبدادي، ولذلك فإن مناهضة عقوبة الجلد والسعي لاستئصالها من القوانين يجب أن تكون في مقدمة أهداف الإصلاح القانوني في البلاد، ولا بد من التصدي لأي ابتزاز ديني من قبل سدنة النظام في هذا الصدد وما أسهل ذلك، فهذا النظام سقط سقوطا مدويا بأي معيار ديني أو أخلاقي، والسياط(سياط النفاق والانحطاط) التي تدمي أجساد المستضعفين ما هي إلا تعبير عن هذه الأزمة، أزمة النظام الذي يريد إثبات إسلاميته بجلد النساء المستضعفات لارتدائهن البنطلون لأنه ببساطة فشل في إثبات إسلاميته أمام دول الاستكبار وعلى رأسها أمريكا التي قدّم لها هذا النظام الإسلامي خدمات استخبارية جليلة في مجال مكافحة الإرهاب وتعاون معها في مطاردة (إخوته في العقيدة والجهاد) من أجل البقاء في السلطة.. وهذا حديث يطول.. آخر ما نود التنبيه له بخصوص الفضيحة المجلجلة التي شاهدناها على شريط الفيديو هو أن أفضل مكان لاختبار مستوى الأخلاق والإنسانية والإستقامة والعدالة في ممارسات الدولة هو المحاكم والحراسات وأقسام الشرطة والسجون، ففي تلك الأماكن يجب أن يكون المواطن في مأمن من أي بطش وقهر نابع من غرور القوة والنزوات السادية الشريرة والنزعات المنحرفة، فالمواطن هناك يجب أن يكون في قبضة القانون لا في قبضة القوة العارية، وسلوك العاملين في القضاء والشرطة والجيش والسجون من أهم معايير الحكم على البلاد وتحديد ما إذا كانت جديرة بالاحترام أم لا، لذلك فإن أي تجاوزات أو انتهاكات من قبل العاملين في تلك المواقع الحساسة يجب التصدي لها بصرامة لا تبريرها وتبسيطها وتجريم من يتحدث عنها كما هو معتاد كلما أثيرت قضية النظام العام وشرطة أمن المجتمع وتجاوزات القوات النظامية بشكل عام، فالقوة دائما تغري بالاستبداد، في أمريكا مثلا تسرب شريط فيديو يفضح واقعة تعذيب جنود أمريكان لسجناء عراقيين في سجن أبو غريب، فكانت النتيجة استدعاء وزير الدفاع الأمريكي إلى الكنغرس واستجوابه ومحاكمة المتورطين في الجريمة، أما في دولة المشروع الحضاري فمجرد استدعاء ضابط للتحقيق معه ومحاكمته حلم بعيد المنال! ناهيك عن استدعاء الكبار! وهذا جوهر الأزمة! خارج النص وداخله: على دفتر سأجمع كل تاريخي على دفتر سأرضع كل فاصلة حليبَ الكلمةِ الأشقرْ سأكتبُ . لا يهمُ لمنْ . سأكتبُ هذه الأسطرْ فحسبي أن أبوح هُنا لوجه البَوْح ، لا أكثَرْ حروفٌ لا مباليةٌ أبعثرها .. على دفترْ .. بلا أملٍ بأن تبقى بلا أملٍ بأن تُنشرْ لعلَّ الريحَ تحملُها فتزرع في تنقّلها هنا كرْماً هنا بيدرْ هنا شمساً وصيفاً رائعاً أخضرْ حروفٌ سوف أفرطها كقلب الخَوخة الأحمرْ لكل سجينة .. تحيا معي في سجني الأكبرْ حروفٌ سوف أغرزها بلحم حياتنا .. خنجرْ لتكسر في تمردها جليداً كان لا يُكْسر .. لتخلعَ قفلَ تابوتٍ أُعِدَّ لنا لكي نُقْبَرْ . كتاباتٌ .. أقدمها لأية مهجةٍ تشعُرْ سيسعدني .. إذا بقيتْ غداً .. مجهولةَ المصدرْ نزار قباني/ من قصيدة يوميات



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 02:42 PM   رقم المشاركة : [47]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

في يوم غضب النساء ..منع الاقتراب والتصوير
كتب: أحمد ابراهيم:
افرجت الشرطة السودانية عن عشرات النساء بعد اعتقالهن اثناء احتجاجهن على قوانين وصفت بانها مهينة للمرأة عقب عرض لقطات فيديو لجلد امراة سودانية علنا على الانترنت.
والقي القبض على ما يقرب من 38 امرأة حاولن تسليم وزارة العدل مذكرة إحتجاج على قوانين مجحفة بحق النساء، مثل عقوبة الجلد.
وقد أوقف رجال يرتدون ملابس مدنية المتظاهرات ومنعوهن من الوصول إلى مبنى الوزارة بالقوة. وقاموا بحمل النساء وضربهن ووضعهن في السيارات التي تحركت بهن الى القسم الشمالي من الخرطوم، وهو مركز شرطة وسط الخرطوم. وضربت قوات من الأمن والشرطة طوقاً محكماً حول مباني السلطة القضائية والمحكمة العليا في وقت مبكر من صباح امس وقامت باعتقال عدد من النساء الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة السودانية والحريات العامة بالبلاد. ومنعت تلك القوات أي تواجد للصحافة السودانية أو الأجنبية أمام أو حول الطرقات المؤدية الى المحكمة حيث اعلنت مجموعة النساء السودانيات تسليم مذكرة للسلطات القضائية احتجاجاً على جلد فتاة سودانية من قبل أفراد للشرطة بطريقة مهينة ومخالفة للشرع والضوابط القانونية لعقوبة الجلد الذي تقره سلطات المحاكم السودانية وفقاً للقوانين الجنائية للعام 1991م والآداب العامة. وطلبت قوات الأمن من الصحافيين المتواجدين لتغطية الحدث عدم التصوير وصادرت كاميرات بعضهم قبل ان تعيدها بعد افراغ محتواها، وكان هناك مندوبين لوكالة رويترز وعدة صحافيين يمثلون بعض الصحافة المحلية والعالمية وعدد كبير من الناشطات زحف مبكراً من مدن الولاية المختلفة وأحيائها للمشاركة في التعبير بالتظاهر السلمي أمام السلطات القضائية وتسليمها مذكرة تحوي استنكاراً ومطالب و لما ورد بشريط الفيديو المنشور بالمواقع الالكترونية و يتعلق بجلد واهانة فتاة سودانية بطريقة وحشية تخالف كل الأعراف والتقاليد، واحترام كرامة الانسان وحقه في المحاكمة العادلة دون ابتزاز وتشفي. وتهدف مجموعات وروابط ومنظمات المجتمع السوداني المشاركة في الاحتجاج الى توصيل صوتها للجهات العدلية منعاً لظاهرة تكرار اهانة المرأة السودانية ووصولاً بقوة الضغط والمطالبة لشطب القوانين القاهرة والظالمة لآدمية المرأة السودانية وحقوقها الانسانية المشروعة في الحياة وحرية الاختيار والعيش الكريم وفقا ًللوثيقة الاساسية لحقوق الانسان المضمنة بالدستور السوداني للعام 2005م والقانون الانساني الدولي والحريات العامة المضمنة به.

وكانت السلطات القضائية قد فتحت تحقيقاً حول تعرّض فتاة للجلد بعنف على أيدي رجال يرتدون زيّ الشرطة، وتم نشر الفيديو عبر الانترنت. ويظهر شريط الفيديو المتداول على موقع يوتيوب منذ بضعة أيام امرأة جاثية علي ركبتيها وهي تبكي وتصرخ في حين يقوم رجال يرتدون زي الشرطة بجلدها على رأسها وكل أنحاء جسمها. وقالت السلطة القضائية في بيان الاثنين الماضي إنه "سيتم فتح تحقيق حول تنفيذ عقوبة الجلد بالفتاة التي تناولت صورها مواقع الشبكة العنكبوتية ومخالفة تنفيذ العقوبة للضوابط المقررة قانوناً وفقاً للمنشورات الجنائية". وأضافت "سوف تتخذ السلطة القضائية ما يلزم من إجراءات على ضوء ما يسفر عنه التحقيق".

من ناحيته قال والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر، إن "هذه المرأة عوقبت بموجب الشريعة ولكن هناك خطأ في طريقة تنفيذ العقوبة بحقها". وأوضح الخضر: "حتى الآن، مازالت السلطات تحقق بالامر". وأضاف :"لن نسمح لأي كان باستعمال هذه القضية لأغراض سياسية". وتنص بعض مواد القانون الجزائي الذي اعتمد في 1991، ، على إنزال عقوبة الجلد لدى مخالفة القواعد الأخلاقية مثل الزنا. وحتي الان لم توضح السلطة القضائية مسببات فرض عقوبة الجلد على المرأة. وكان مبادرة لا لقهر النساء قبل الخروج لتجمع الامس الاحتجاجي قد طالبت بفتح تحقيق في الواقعة. وقال بيان لها إن "حادثة جلد الفتاة المتداولة في عدد من المواقع الالكترونية تشكل وصمة عار في جبين القضاء والقانون السوداني وإهانة للمجتمع السوداني وإذلالاً للمرأة السودانية".


[ [Uنساء السودان .. يوم طويل فى مواجهة العنف[/U]
الخرطوم: سليمان سري
اعلتقلت السلطات (38) امرأة من الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان و(6) من الناشطين المشاركين في التجمّع السلمي أمام وزارة العدل أمس بهدف تقديم مذكرة احتجاجية للوزير على حادثة جلد الفتاة التي ظهرت في شريط الفيديو وتناولتها مجموعة من المواقع الإلكترونية مؤخراً، وطوّقت قوة مشتركة من الشرطة والأمن شارع الجامعة والطريق الفرعي المؤدي إلى وزارة العدل، في وقت أكّدت فيه النيابة الأعلى بولاية الخرطوم فتح بلاغ في مواجهة

المعتقلين تحت(4) مواد من القانون الجنائي.
وطلب ضابط برتبة رائد من الشرطة من النساء المتجمعات التفرّق، غير أنهنّ رفضن وجلسن على الأرض، وأبلغنه أنّ التجمّع سلمي بهدف تسليم مذكرة لوزير العدل، واستخدمت مجموعة ترتدي الزي المدني العنف ضد النساء لاقتيادهنّ بقوة إلى عربات صغيرة (بكاسي) بطريقة وصفت بغير الإنسانية، وتمّ الاعتداء على (4) من الشباب حاولوا إثناء تلك المجموعة عن العنف، وتمّ ركلهم بالأرجل وإدخالهم للعربة بالقوة واستمر ركلهم في مشهد وجد استياءً من الحاضرين.
وشهد التجمع والذي كان معلناً له الحادية عشرة من صباح أمس مصادرة جهاز تسجل تابع لمراسل هيئة الإذاعة البريطانية إضافة إلى (4) أجهزة موبايل، ومنعت السلطات الصحفيين من التصوير وتغطية الحدث، وتمّت مصادرة جهاز تسجيل إحدى الصحفيات ومنع عدد من المحامين من دخول القسم الشمالي للشرطة لمتابعة القضية، وبدأ التحقيق مع النساء المعتقلات حوالي الساعة الواحدة ظهراً.
وتوافدت قيادات قوى الإجماع الوطني الموقعة على إعلان جوبا إلى قسم شرطة الخرطوم شمال بجانب عدد من المحامين بينهم ممثلون لهيئة محامي دارفور لمتابعة سير التحريات، وقالت القيادية بحزب الأمة القومي د. مريم الصادق المهدي في تصريحات صحفية أنهنّ أبلغن السطات رسمياً عبر وسائل الإعلام برغبتهنّ في تنفيذ نشاط سلمي حددته في التجمع سلمياً لتقديم مذكرة لوزير العدل، وأضافت (أبلغونا شفاهة بموافقة السلطات وأن الأمر معلوم)، لكنها استنكرت الحادثة واعتبرت أنّ النشاط كان معلوماً وسلمياً حسب الدستور، ولم يكن مدسوساً، واتهمت السلطات بالمراوغة والتحايل لإيقاع المواطنين في القضية.
وتابعت أنّ السلطات لم تكن في حاجة لمثل تلك المشاكل، وذلك الحدث الضخم، ونوّهت إلى أنّه كان بالإمكان تمهيد الطريق أمام التجمع لمجموعة من النساء لتقديم المذكرة دون اعتراض.

ووصفت د. مريم الاعتقالات بالتصرف غير المسؤول ضد مجموعة من الناشطات والأكاديميات والصحفيات والمحامين والمحاميات، وأوضحت أنّهم طالبوا مراراً بتعديل القوانين المقيّدة للحريات، وإلغاء قانون النظام العام، وأشارت إلى أنّ (152) من قانون النظام العام تنتهك حقوق المرأة، ومضت إلى أنّ الاعتقال غير إنساني، وشددت على أنّ حادثة جلد الفتاة تتطلب إجراء تحقيق شفاف ونزيه على أن يتم تقديم نتائجه للرأي العام، ورأت أنّ المسؤولين انصرفوا عن القضية إلى البحث عمّن سرّب الشريط، وذكرت (المسؤولون في عزلة دائمة عن قضايا المواطن).

جهته قال رئيس حزب الأمة الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل أن الإقدام على اعتقال النساء الناشطات يشير لضيق النظام بالحريات والرأي الآخر وأوضح أنّ النظام ساهم في الترويج للقضية باعتراض التجمع، وأبان أنّه كان من الممكن أن يتيحوا الفرصة لتسليم المذكرة، وأردف(نحن في الوضع الإخلاقي الأقوى)، ووصف القضية بأنّها قضية رأي عام وتابع (مهمتنا في قوى جوبا أن ننور الرأي العام بالقضية والانتهاك الذي حدث للفتاة).
في سياق ذي صلة تعهدت الناشطة في مبادرة (لا لقهر النساء) رشا عوض في مؤتمر صحفي أمس بمواصلة العمل لإلغاء وتغيير القوانين المقيدة للمرأة، وأشارت إلى أنهنّ تعرضن لعنف لفظي وجسدي أثناء اقتيادهنّ للقسم، وانتقدت سلوك بعض أفراد السلطات الأمنية مشيرة إلى أنهم وجهوا إساءات للمتجمّعات.
وأضافت أنّ ما لفت انتباههنّ في التحري هو السؤال عن القبيلة مبينة أنهنّ رفضن الإجابة عن السؤال باعتبار أنهنّ سودانيات.

من جهته قال الناشط والمُتضامن الذي أطلق سراحه عمر العشاري أنّهم تعرّضوا لإساءات واستفزازات من قبل أفراد بالشرطة، وأكّد تضامنه مع المرأة ضد كافة أنواع الاضطهاد، ووصف الأوضاع داخل الحراسات بالمزرية، ودعا المجتمع المدني للنظر لأوضاع المنتظرين في الحراسات، وتمّ توزيع المعتقلات على عدد من الأقسام الشرطية ولازال بعضهن داخل الحراسات ومنهن (منى الفاضل ود. بخيتة محمد عثمان، وأميرة عثمان حامد، وهالة تاج السر، وثريا إبراهيم، وأمل عثمان حامد، وإيمان عثمان حامد)، بقسم الدرجة الأولى بالخرطوم وأكمل د. معاوية شداد إجراءات الضمان لإطلاق سراحهم الساعة السابعة والنصف من مساء أمس، وشهد القسم تجمعاً لعدد من المحامين والناشطين والناشطات في المجتمع المدني.

من جانبه قال وكيل النيابة الأعلى بولاية الخرطوم بابكر عبد اللطيف لـ (أجراس الحرية) إنّ ما حدث هو تجمع نسوي بهدف تسليم مذكرة لوزير العدل للمطالبة بتغيير بعض القوانين، وأضاف أنه تمّ استلام المذكرة بصورة حضارية باعتبار أنّ وزارة العدل جهة عدلية كل من يقصدها يجد التعاون اللائق بالقانون.
وتابع بعد تسليم المذكرة وانتفاء الغرض أمرت الشرطة التجمع بالانصراف، وأردف (إلا أنهنّ رفضن وقصدن معارضة الشرطة الأمر الذي أدّى لاعتقالهنّ من قبل الشرطة، وفُتح بلاغ تحت المواد (67،68،69و77) من القانون الجنائي لسنة 1991م، وأبان أنّه تمّت مباشرة التحريات تحت إشراف النيابة بشكل عاجل حول معارضة السلطات والإزعاج العام، لافتاً إلى أنّ النيابة أفرجت عن المعتقلات والمعتقلين بالضمان.
وأشار وكيل النيابة الأعلى بالخرطوم إلى أنّ التحريات أبانت أنّ المسيرة لم تحصل على إذن من السلطات وردد: (بالتالي لا تأخذ وصف المسيرة السلمية لأنّ لها ضوابط ومعايير حتى تحتاط الجهات الرسمية لتجنب مناهضة المسيرة من جهات أخرى، ويتم استغلالها، ويحدث اختلال بالأمن العام، وأوضح أنّ الإجراءات القانونية تمّت وأنّ النيابة ستقيّم البيّنات لتقرر بشأنها.
وراجت أحاديث عن احتجاز مجموعة من النساء بمنطقة الفتح شمال أمدرمان منذ الصباح الباكر قبل التحرك للتجمّع وتمّ تفريقهن عقب انتهاء التجمع.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 07:17 PM   رقم المشاركة : [48]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة الفتاة والشرطة
يوسف عبد المنان
شغلت قضية جلد فتاة الرأي العام وأخذت الشرطة على عاتقها (تنوير) الصحافة بخلفيات الفتاة قبل عام أو أكثر وأصدرت الهيئة القضائية بيانها الذي حاول التنصل عن المسؤولية وجعل الشرطة التي نفّذت الأمر القضائي ضحية أخرى تضاف للفتاة التي انتهكت الجهات التي تدعي مناهضة هضم الحقوق حق الفتاة التي جلدت بأمر القضاء وليس بنزوة الشرطي الذي أمره القضاء فنفّذ الأمر.
ü انشغل الرأي العام بقضية الفتاة (المجلودة) بسياط القانون وتحدّث بشأن القضية كل من يدعي وصلاً بالسلطة أو نفوذاً في الحزب الحاكم وكأننا نعيد إنتاج الصحافية التي لم تجلد (لبنى أحمد حسين) ولكنها استثمرت غفلة الأجهزة الحكومية وغباءها وجعلت من نفسها ضحية لنظام باطش وظالم في نظر الغرب واستقبلها حتى الرئيس الفرنسي لا حباً في أرملة سودانية ولكن القضية لها علاقة بالإسلام والشريعة وهل الشريعة تصون حقوق الإنسان أم تنتهكها والغرب يٌقدم كل يوم أدلة مشوهة للطعن في الإسلام..
ü الفتاة التي جُلدت بشرطة (الكبجاب) بعد صدور حكم قضائي في حقها.. ما كان لوالي الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر أن يشغل نفسه بالسنن ويتناسى فروض إقامة الدورة المدرسية حتى تساهم الولاية الأم في شفاء تلاميذ صغار طعنتهم حكومة الجنوب في أكبادهم وانصرفت عنهم في (تعالي) لتطردهم من أضحى يظلها الضيم والكدر..
ü الشرطة السودانية تتعرض لتشويه سمعتها حتى من قبل الأجهزة الأخرى في الدولة والتي تتحدث عن محاسبة الجندي الذي نفّذ عقوبة الجلد ونقله لمنطقة أخرى والجندي المسكين ينفذ تعليمات وأحكام القاضي الذي يقف بكامل أبهته ويُراقب تنفيذ نصوص القانون فكيف يصبح الشرطي وحده مخطئاً وتنهال سياط النقد والهروب من المسؤوليات على ظهور الجنود الذين ينفذون القانون الذي ننادي باحترامه ونملأ الدينا ضجيجاً عن القانون ولا نحترم النصوص الشرعية التي تأمر بجلد الزاني والزانية وتأمر القاضي بأن يحضر عقوبة الجلد طائفة من المؤمنين ولم تتحدث النصوص الشرعية عن طائفة أخرى غير عامة الناس لا خاصتهم..
ü من كان وراء تصوير تنفيذ عقوبة جلد الفتاة هل تم التصوير بالأقمار الصناعية أم بأجهزة تصوير حكومية مسموح لها بدخول المحاكم والتصوير وكيف تسربت الصور لفضاء الإعلام الخارجي الذي مارس الابتزاز على حكومتنا التي يشغلها أعداؤها بأحداث صغيرة فينصرف حتى والي الخرطوم ومدير عام قوات الشرطة ووزير الإعلام للرد على استفسارات الإعلام بينما تصوب الأنظار نحو حدث أكبر يتم التحضير له في صمت ويتم استدعاء كل من له على الخرطوم ضغينة وعلى الحكومة ثأر وعلى الشريعة مآخذ حتى يقال من حق الجنوب الانفصال إذا كانت الفتيات يُجلدن في المحاكم بسبب الدعارة والبغاء..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 07:19 PM   رقم المشاركة : [49]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

قوانين سبتمبر وفيديو ديسمبر ...
بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
mustafabatal@msn.com
غربا باتجاه الشرق
خبز التقدمة:
قيل انصرفوا،
قلنا: لن نبرح هذي الساحة،
حتى يندحر الإفكُ،
وحتى ينبلج الفجرُ،
وحتى ينتصب الشعرُ،
ويعتدل الميزان.

(من ديوان "هئت لك" للشاعر فاروق شوشة)

*******
(1)
هدأت فعاليات موسم الشجب الذي كان مداره فيلماً مصوّراً على موقع يوتيوب تُشاهد فيه فتاة سودانية يتم إخضاعها لعقوبة الجلد بصورة وحشية، استفزت مشاعر الآلاف من السودانيين وغير السودانيين داخل السودان وخارجه (أقول "بصورة وحشية" تجاوزاً، إذ أنني في الواقع لا أعرف أية صورة إنسانية يمكن أن تُساق فيها فتاة أو امرأة الى منتصف دائرة مكتظة بالرجال، ثم يتم إجلاسها قسراً، وضربها خمسين مرة بكرباج من جلد البقر)! وخفتت، بعض الشيء، الأصوات العالية التي عبَّرتْ عن مشاعر الغضب والسخط، وتهيأ الناس للانصراف الى أعمالهم راشدين، بعد أداء واجب الشجب.
كان واضحاً تماماً أنها المرة الأولى التي يُشاهد فيها كثير من الناقمين وقائع جلد علني لامرأة. ولهذا كانت الصدمة متناهية التأثير وردود الفعل متماهية التعبير. أما أنا فقد شهدت بعيني رأسي واقعات مشابهة في سوح المحاكم السودانية. لا يزال يشخص في ذهني منظر تلك المرأة التي أوقفوها في قلب ساحة المحكمة وسط عشرات المتفرجين، الذين اصطفوا في شكل حلقة دائرية تعيد الى الأذهان مشاهد روما القديمة، حيث كان أفراد الشعب يتحلقون حول المدان الذي يتم إجباره على الانتصاب في منتصف الحلقة، ثم يُطلق الأسد الجائع فيهجم عليه ويصرعه، يلتهمه بعد ذلك قطعةً قطعة. الغريب أن تلك المرأة لم تصرخ أبداً طالبةً الرحمة، مثل فتاة اليوتيوب، عندما انهال عليها الشرطي الجلاد بكرباجه، بل كانت كلما أحست لسع السياط تصرخ هاتفةً بسلسلة من الشتائم المقذعة في وجه القاضي الذي كان يقف أمامها. وقد تواصل سيل الشتم المجرّح، متزامناً مع الجلد المبرّح، للقاضي - وأُمه وأبيه وفصيلته التى توؤيه - مثل طلقات مدفع رشاش، حتى انقضت حفلة الجلد. ولا أظن أن هناك قاضيًا تعرَّض لترسانة من الشتائم، في تاريخ القضاء السوداني كله، مثل ذلك القاضي!
(2)
أول وأكثر ما لفت انتباهي في أمر ردود الفعل على شريط فيديو اليوتيوب هو ما تبيَّن لي من غياب حقيقةٍ مركزية عن أذهان الكثيرين، وهي أن عقوبة الجلد للرجال والنساء ليست من المفردات المستجدة في النظام العقابي السوداني. بل هي واحدة من مستلزمات حقيبة القوانين العقابية الإسلامية المطبقة منذ العام 1983م، ضمن منظومة التشريعات التي عُرفت في المصطلح باسم قوانين سبتمبر. عجيب والله. كيف لا يعلم هؤلاء أن عقوبة الجلد تطبق على الرجال والنساء معاً بصورة منتظمة في السودان منذ ما يربو على ربع قرن؟! النساء يجلدن بصورة راتبة في سوح المحاكم. ومن الطبيعي أن من تنال منهن سياط الجلاد يجزعن، فيصرخن بأعلى أصواتهن، تماماً مثل فتاة الفيديو. ائتوني بفتاة أو امرأة واحدة يمكن أن تُضرب بالسياط فلا تولول. فلماذا انداحت عن العيون كل تلك الدهشة عندما انفرج أمامها شريط اليوتيوب؟!
يبدو لى أن تطاول الزمان والأُلفة والاستئناس الى الأمر الواقع تجعل الأشياء تلتبس على بعض الناس أحياناً فينسون أن التشريع الجنائي المطبق في السودان مستمد من الشريعة الإسلامية، بل هو بحسب بعض الادعاءات شرع الله نفسه. بدليل انه عندما طرح رئيس الوزراء في العام 1987م قانوناً بديلاً للقانون الجنائي خرجت جماهير غفيرة تملأ طرقات العاصمة وهي تهتف: "لا تبديل لشرع الله"! (تعجبت عندما رأيت في صفوف الناقمين الشاجبين لجلد الفتاة كاتب صحافي قرأت له في الزمان القديم مقالاً شهيراً بعنوان: "ثورة المصاحف ضمير الأمة". وثورة المصاحف هو المصطلح الذي كان قد أُطلق وقتها على تظاهرات المستمسكين بالقوانين السبتمبرية، الرافضين لتبديلها. يقول عن القوانين إنها شرع الله الذي لا تبديل له، ثم عندما يرى صفوف المستنكرين للتطبيق يهرع ليقف في الصف الأول. يا سبحان الله!)
نعم، ربما بتأثير هذا التطاول والأُلفة والاستئناس رُوّع البعض عندما وقفوا على مشاهد تنفيذ العقوبة. وقد لفت انتباهي انني كلما ذكّرت بعضاً من أصحاب العيون الجاحظة هؤلاء بالشريعة الإسلامية وقانونها ومستلزماته جاءتني الإجابات سراعاً، وهي انه لا اعتراض لديهم على مبدأ العقوبة، وان الاحتجاج إنما ينصبُّ على طريقة التطبيق. ولسان الحال هنا: "اجلدوا النساء علانيةً، "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"، ولكن مش بالطريقة دي!" وكنت بدوري أعاجلهم بالسؤال المضاد: طيب بي ياتو طريقة؟!
(3)
الشريعة الإسلامية تقرر أن القتل والصلب والرجم وقطع الأيدي والأرجل والجلد هي العقوبات الملزمة في الحدود، والممكنة التطبيق في التعاذير، فضلاً عن أنواع أخرى من العقوبات أضافها الفقهاء. ويتم تطبيق عقوبة الجلد في حد الزنا لغير المحصن من الرجال والنساء، كما يتم تطبيقها في حد القذف، بالإضافة الى حالات التعذير التى يتوسع القانون الجنائى السودانى فى تطبيق عقوبة الجلد عليها بغير عقال. بيد أن الذي يهمنا هنا بالدرجة الأولى هو أنه ليس هناك في الشريعة ما يدفع برفع عقوبة الجلد عن المرأة إن هي تألمت وبكت وولولت ونادت أمها لتنقذها فأثارت بذلك مشاعر الطائفة الشاهدة. العقوبة واجبة التنفيذ في المرأة المدانة، صبرت أم جزعت، لا فرق. ولا أعرف من حاول فأفلح في تحدي التشريع العقابي الذى يسند ظهره الى هضبة عالية من النصوص الفقهية. جميع الاجتهادات المضادة التي سعت الى تفادي العقوبات الشرعية انتهت الى دوائر مفرغة، مثل اجتهاد ذلك الفقيه المصري الذي زعم أن "قطع يد السارق" في الشريعة لم يقصد به القطع الحسي بل القطع المعنوي، من قبيل قولك في العامية المصرية في شأن الرجل الذي لا تريده أن يدخل منزلك مرة أخرى: "نقطع رجله من البيت!"
يمكن أن نُطلق على الأحكام التي نستبشعها، وتطبيقاتها المرتكزة الى سلطة الدولة، ما نشاء من الصفات. ولكن إذا كانت المرجعية هي الشريعة فلا بد من الأسانيد والأدلة. عندما ذهب الشيخ يوسف القرضاوي على رأس عدد من كبار الفقهاء المسلمين، بتكليف من منظمة العالم الإسلامي، في فبراير 2001م، إلى الملا محمد عمر زعيم طالبان افغانستان، وطلبوا منه إلغاء قراره بتدمير تمثالى بوذا في كهوف باميان التي كان يقصدها النُسّاك البوذيون، توقياً من آثار موجة الغضب العارمة في أوربا والولايات المتحدة وآسيا، ردَّ الملا عمر إنه على أكمل استعداد للاستجابة لرجائهم والنزول على مطلبهم لو أنّ بوسعهم أن يقدموا له دليلاً شرعياً واحداً يجيز الإبقاء على أوثان عبدها بعض الناس من دون الله في دولة موحدة تحكم بشريعة الإسلام. وبطبيعة الحال عجز الفقهاء عن إيجاد الدليل الشرعي وحاروا في أمرهم، ثم نكصوا الى بلدانهم يجُرُّون أذيال الخيبة، إذ أنّ حُكم الأصنام مما لا يتناطح حوله عنزان. وكان ان فقد التراث الانسانى التمثالين التاريخيين الذين يعود عهدهما الى القرن السادس الميلادى، وصنفتهما اليونسكو على انهما من أندر وأغنى نماذج الفن الهندو- اغريقى الكلاسيكى على وجه الأرض.
(4)
ولئن التمست شيئاً من العذر لفورة غالب أهل المهاجر، ممن غابت عنهم حقائق الأشياء وتقطعت الأواصر بينهم وبين الوقائع والممارسات الراتبة لسلطات الضبط القضائى فى بلادهم، فإن عجبي لا ينقضي مما ورد في مقال كتبه سياسي قيادي، ذو اسم ومنصب وصفة، هو الأستاذ تاج السر عثمان، مسئول قطاع الثقافة في الحزب الشيوعي السوداني، الذي لم يفُتْهُ التعليق على الحدث الجلل فكتب يقول إن واقعة جلد الفتاة "تعيد الى الأذهان" عهد الرئيس السابق جعفر نميري! أي والله. اقرأ - يا رعاك الله - ما أتحفنا به مسئول الثقافة في الحزب الشيوعي: (شاهد الآلاف، بغضب واستياء شديدين، على مواقع الإنترنت شريط فيديو جلد الفتاة بواسطة شرطة النظام العام، وعادت للذاكرة الأيام الأخيرة لنظام نميري الذي طبَّق قوانين سبتمبر 1983م التي أذلت الشعب السوداني). ما معنى هذا الكلام؟ وما حاجة الذاكرة للعودة لأيام جعفر النميري؟ أيجوز أن القيادي الشيوعي المخضرم لم يكن يعلم - هو أيضاً - أن قوانين سبتمبر لا تزال مطبقة، وأن المحاكم السودانية لا تعرف غيرها فما زالت تحاكم الناس بمقتضاها، وان عقوبة الجلد للرجال والنساء معاً تطبَّق كل يوم؟! القيادي الشيوعي هنا يتعامل مع الواقعة وكأنها حدث استثنائي فرض نفسه على حين غرة، تجاوز فيه النظام القضائي الإنقاذوي حدوده، فاستعار من نظام النميري الغابر بعض ممارساتٍ جائرة عفى عليها الزمان. ولكن الحقيقة بطبيعة الحال غير ذلك، لأن العهد القانوني واحد، والتطبيق واحد، فمن أين جاء الوهم بأننا نعيش - في مضمار التشريعات وتطبيقاتها - نظاماً قانونياً مختلفاً عن النظام الذي ساد على عهد جعفر نميري؟!
هذا الموقف يعكس، في تقديري، مدى تفاحش الحالة المزرية التي ترزح تحت نيرها القطاعات الوطنية التي اجتمعت على التصدي لمنظومة القوانين السبتمبرية عند أول صدورها عام 1983م، ويعبر أصدق تعبير عن المحنة الكبرى التي يجتازها المشروع المناهض للاسلاموية. وكفى زرايةً ومحنة أن قيادة الحزب الشيوعي، بجلال قدره، اختلطت عليها الحيثيات واستغبشت المرئيات، فأمست في يومها وهي تحسب واقعة جلد الفتاة بموجب القانون فلتة من فلتات الإنقاذ تعيد الى الأذهان عهد التشريعات النميرية، وكأن التشريعات النميرية شيء غير التشريعات البشيرية!
كان تراجع المشروع المناهض لقوانين سبتمبر مترادفاً مع نجاح انقلاب الحركة الإسلاموية في 1989م، بحيث تضاءلت وخفتت الدعوة لإلغاء قوانين سبتمبر، ثم ماتت بالسكتة القلبية، فداءً للهدف ذي الأولوية المطلقة والمتقدمة، ألا هو إسقاط نظام الإنقاذ نفسه واستعادة الديمقراطية. وواقعنا اليوم يدلنا على أن قوانين سبتمبر إنتهت في خاتمة المطاف الى كونها الرابح الأكبر من انقلاب الإنقاذ وعهده الذي استطال لما يربو على العقدين من الزمان، وذلك لسببين: الأول والبدهي، هو انها مكنت أنصار الدولة الدينية من رقبة السلطة. والثاني - الأكثر أهمية في سياق هذا التحليل - هو انه استغفل كل القوى الوطنية المعارضة لقوانين سبتمبر واستبلدها واستحمرها وربّاها على التعايش البطئ، والتواطؤ التدريجي، ثم الإذعان الكامل والقبول النهائي بمنظومة التشريعات الإسلاموية تسليماً بالأمر الواقع. وإلا فلتقل لي - أعزك الله - متى كانت آخر مرة علمت فيها عن عمل سياسي نضالي، أو فكري توعوي مناهض لهذه التشريعات على الساحة السودانية؟ بل قل لي متى كانت آخر مرة سمعت أو قرأت فيها مصطلح " قوانين سبتمبر" على أي منبر سوداني؟!
بيد أنني أعود فأتقفَّى مقولة معاوية ابن أبي سفيان، حين جاءه نبأ مقتل الحسن بن علي (في رواية الأشتر النخعي) مسموماً، بعد أن تناول وجبة من عسل النحل إذ هتف محبوراً: "إن لله جنوداً من العسل". فأقول: إن للدعوة الى إحياء حملة مناهضة قوانين سبتمبر جنوداً من اليوتيوب!
(5)
لو طرحنا الحسابات السياسية جانباً، فإننا نعتقد مخلصين أن هناك قواعد ومسوِّغات ينبغى أن يتوحد حولها أولو النُهى في مسار الدعوة لمناهضة القوانين النميرية السبتمبرية، واقتلاعها كلياً من نطاق التطبيق. هذه الشريعات - سيئة السمعة - يكتنفها الباطل من قمة رأسها الى أخمص قدميها، وتتكاثف ظلمات الشبهات بين يديها ومن خلفها. كذب سدنة النظام المايوي على الشعب حين أشاعوا أن الرئيس السابق جعفر نميري تدرَّج في مراحل التحول الإسلامي، وأن إعلان القوانين الإسلامية كان تتويجاً لحركة وئيدة مباركة باتجاه أسلمة المجتمع والدولة. تلك فريةٌ كبرى وهُراءٌ محض. التاريخ - ووقائعه لمّا تزل حية تنبض فى الصدور - ينطق بلسان فيقول لنا إن إضراب القضاة الشهير، الذي زلزل السودان وعطَّل السلطة القضائية تماماً عام 1983م، شكّل ضربةً قاسيةً أذلت كبرياء الرئيس السابق، وسحقت كرامته، ومرَّغتْ أنفه في التراب. وقد ولدت الفكرة الجهنمية التى ذهبت الى تبنى وتطبيق القوانين الإسلامية، ضربة لازب، حتى ينعتق بها الرئيس الممحون من ضيق المهانة الى سعة التمسح بالدين، فلمعت على عجل دعوة استبدال النظام القضائى فى مجمله بأنظمة يقودها قضاة يعيّنهم الرئيس بمعرفته، وتديرها مستشارية قضائية خاصة برئاسة الجمهورية، عوضاً عن جمهرة اعضاء السلطة القضائية من القضاة الذين تحدوا السلطة. جاءت القرارت المتعجلة لتحفظ ماء وجه الرئيس الطاغية الممتلئ غروراً. وقد صرح بعد ذلك - وجميع خطاباته محفوظة وكل بياناته متاحة لمن يقصدها - إنه يقبل استقالة قضاة السودان اجمعين، ويستعيض عن الجهاز القضائي بأسره بنظام قانوني جديد، يقوم على هدي الدين الحنيف، بعد أن هداه الله وأنار قلبه وبيّن له كيف أن شريعة الإسلام التي في جنبه أقوم وأهدى من النظام القضائي الذي شاد بنيانه الإنجليز النجوس، أو كما قال! وقد مات الرئيس السابق وهو - ونحن - نعلم أنه كان كاذباً. كذب على الله ورسوله والمؤمنون. بل كان الإسلام المنتحل، والقوانين الشوهاء التي طُبِختْ بليل، أداة الرئيس المخلوع لصون كبريائه وإرضاء غروره، لا وفاءً لعهد الله، ولا نزولاً على حكمه، ولا نشداناً لمرضاته. وتلك في حد ذاتها شبهةٌ كبرى لا تدانيها شبهة، تشين هذه القوانين - سيئة السمعة - وتدينها وتمحقها، وتُلحق المعرّة بالمتمسحين بأعتابها وهم يعلمون من شأنها البئر والغطاء. وقد شهد كتبة القوانين النميرية السبتمبرية ان الرئيس المخلوع وجههم بأن يستخفوا بخطتهم عن الشيخ حسن الترابى، خشية أن ينافسه فى الصيت ويضيّع عليه المجد إن هو ادخل فى الأمر يده. ولا غرو ان الرئيس السابق - بشهادة خلصائه وأقرب اتباعه - عاد ادراجه، بعد ان فقد الصولة والصولجان وانتهى به الحال منفياً خارج بلده الى معاقرة الصهباء. ثم خرج على الناس ذات يوم يحمل فى يده مرسوماً يعلن فيه إبطال العمل بالقوانين الاسلامية، يتودد بذلك الى الشعب التماساً لسكك العودة الى سُدة الرئاسة!
أى شريعةٍ هذه؟ مبدؤها الموجدة والحقد والضغينة والتآمر على القضاة المضربين، وموئلها غلواء النفوس والعزة بالاثم، وسبيلها الخداع والتمويه والاستخفاء ودفن الليل، ومُرادها الصيت والمجد وطلب الدنيا، والآمر بانفاذها، قبل ذلك كله، مريضٌ مخبول، وخاتمتها وذروة سنامها العودة الى قنانى الخمر!
(6)
وقد كان أداء الحكومات المتعاقبة في شأن تطبيق هذه القوانين مخزياً إذ تواطأت جميع الحكومات، التي لم تأنس في نفسها شجاعة مواجهة النفس والصدع بالحق، بما فيها حكومة العصبة المنقذة، على الاحتيال على تجميد الحدود الشرعية والالتفاف حولها بشتى الصيغ والمبررات. عندما تولت حكومة الوفاق الوطني السلطة عام 1986م كان من أول التحديات التي واجهتها العدد الكبير من السجناء الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة قطع اليد والقطع من خلاف. نظر رئيس الوزراء والوزراء الآخرون باتجاه الشيخ حسن الترابي وزير العدل والنائب العام، فقال الرجل: لا تقلقوا! وبعد أيام أصدر قراراً بناءً على فتوى شرعية أتى بها من عنده أطلق بموجبها سراح جميع المحكومين. قال الشيخ الترابي في فتواه إن الأحكام قد صدرت منذ وقت طويل ولم تنفذ، وإن تطاول العهد بالحكم دون تنفيذ العقوبة يشكِّلُ شبهة تدرأ الحد، ثم تنفس الجميع الصعداء. يا لفقه الثعالب! الكل يعلم أن القوانين السبتمبرية، في مبتدأ الأمر ومنتهاه، لا تصلح لنا، وحالنا على ما هو عليه، ولكن الشجاعة أحياناً تكون أندر من لبن الطير، ودفن الرؤوس في الرمال يكون الملاذ الأكثر أماناً.
أضحت القوانين السبتمبرية، بعد ذهاب النميرى، مثل حذاء الطنبورى، تقذف به الحكومة الانتقالية، عقب الانتفاضة، الى حوبة حكومة الوفاق، ثم الى حكومة الوحدة الوطنية، ثم الى حكومة الجبهة الوطنية المتحدة. حتى أظلنا يومٌ وثب فيه أصحاب الحذاء الاصليون الى أرائك الحكم!
ونحن نعلم أن غالبية الحدود في يومنا هذا مجمدة فعلياً، وان تطبيق الأحكام الشرعية يتم بصورة انتقائية، وأن سياطها لا تطال غير ظهور البسطاء والفقراء والمستضعفين من أبناء شعبنا، الذي لم يرَ من قوانين الشريعة غير السيف والسوط (ونريد أن نمُنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين)، بينما ذوي الهيئات في حصن حصين. ونعلم أيضاً أن تصاعد الضغوط الدولية والتفاعلات الخارجية، التي يتألق فيها سيف الأجنبي وذهبه، بشأن جلد النساء وتعذيبهن في السودان ربما انتهى بالنظام الى تجميد عقوبة الجلد أيضاً والالتفاف عليها، تماماً كما تم الالتفاف على العقوبات الحدية الأخرى، فأى شبهةٍ هذه، وأي خطلٍ هذا.. وأي عوار؟! بارك الله في رئيس القضاء الأسبق المرحوم عثمان الطيب، ولله دره، فقد كتب في صحيفة "الأيام" ذات يوم من أيام الديمقراطية الثالثة، يهدي كلمة الحق لأولي الأمر ويرفع عنهم الحرج: لا تثريب عليكم أن سحبتم هذا القانون المجلل بالعار من نطاق التداول القضائي، وعطَّلتهم حد السرقة. القوانين الشرعية لا يجوز تطبيقها على أفراد الشعب في يومنا هذا لأن كثيراً من الأموال التي بين أيدي الناس أموالٌ مشبوهة، غير مستوجبة للحماية الشرعية التي وفرَّها الإسلام وأوجب العقوبات الحدية لدعمها! كتب القاضي الجليل تلك الكلمات الوضيئة وتوجه بها للحاكمين في العام 1987م. رحمه الله، ماذا لو كان قد عاش الى زماننا الحاضر؟!
(7)
القطاعات الوطنية التي نهدت قبل ربع قرن الى مناهضة حزمة القوانين السبتمبرية، ثم استنامت الى روح الهزيمة التي ناءت بكلكلها على ساحات العمل العام بعد أن تسيدتها الرايات الإسلاموية، مدعوة الى إعادة فتح الملف الذي تراكم عليه الغبار، واستثمار ما هو متاح من هوامش الحريات والحقوق الديمقراطية فتستأنف المسيرة التوعوية السياسية والقانونية بعد طول خمود. نعم، فلتستأنف هذه القوى دعوة إلغاء قوانين سبتمبر جملةً واحدة وتنادي بالعودة الى قوانين 1973م، أو تطالب بصياغة تشريعات بديلة. والدعوة اليوم اكثر الحاحاً اكثر من أى وقت مضى، حيث شواهد الخسران المبين تشخص أمام النواظر. وقد رأينا كيف كانت القوانين السبتمبرية وبالاً على صاحبها، استنحسته، ولطخت ثوبه، وأوردته موارد الهلاك. وكيف كانت شؤماً على السودان كله، فرقت بين المسلم وغير المسلم من اخوة الوطن الواحد، وزرعت البغضاء، وزكت نيران الفتنة، ، وفصلت جنوب السودان عن شماله، وارتهنت البلاد للاجندة الاجنبية. كل ذلك باسم الاسلام، والاسلام براء.
وقد نعلم أننا بمثل هذا النداء نحاكي الوعل، ناطح الصخرة، الذي أوهى قرنه في طلب المستحيل. ولكن طلب المستحيل أجلّ وأكرم وأبقى عند شعبنا الطيب من الانفعالات الظرفية التي تغلب عليها روح الفانتازيا، والتي تصدر عن جهالةٍ حقيقيةٍ أو مدعاة بحقائق الأشياء، ثم لا تغير من الأمر الواقع مقدار خردلة. نُظهر الهياج ثم ندخل الى بيوتنا ونحكم الرتاج. ندلق الأحبار ثم نلوذ بمجالس أنسنا فنشد الأوتار. ونعود سيرتنا الأولى بعد ذلك لا نلوي على شيء، حتى يمنُّ الله علينا بفتىً آخر من فتيان الأسافير، يرمي في سماء اليوتيوب بشريطٍ فضائحيٍ جديد!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 07:22 PM   رقم المشاركة : [50]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

فضيحة الفضائح!! ..
بقلم: د. عمر القراي
omergarrai@gmail.com

الفتاة المنكوبة، التي جلدت ظلماً، بصورة بربرية، وحشية، عشوائية، لا تمت بصلة لأي دين أو قانون، أو عرف، أو خلق، وتفتقر الى أبسط صورالرجولة والشهامة العادية، فضحت نظام الإنقاذ المتهالك، ودعواه التضليلية، لإقامة أي علاقة بينه وبين الإسلام، من قريب أو بعيد.. ولقد صدم شريط الفيديو، الذي يصور تلك الواقعة البشعة، الحس الإنساني، وأدانه كل صاحب ضمير حي.. ولقد ساقه الله في هذا الوقت بالذات، ليطلع العالم على هؤلاء الأوباش، الذين يدعون أنهم مع وحدة البلاد، وأمنها، وسلامتها، وهم يفعلون ببسطاء أهلها هذه الجرائم، التي يندى لها الجبين. وهذه الفتاة التي ستذهب في تاريخنا رمزاً لا ينسى لقهر المرأة السودانية، وإهانتها، والتي كان احترامها، وصونها، وتقديرها، شيمة هذا الشعب، طوال تاريخه، إنما تؤرخ بتلك الحادثة التي اختارها الله لها، الإنفصال التام، بين هؤلاء الرعاع الجهلة، وبين هذا الشعب الكريم.. ولعل سؤال الاستاذ الطيب صالح من أين أتى هؤلاء؟! يصبح الآن، وبهذا الحادث، الذي فضحهم وزلزلهم من هؤلاء؟!
إن قيمة الحدث، رغم مرارته، أنه القى المزيد من الضوء على عقليات هذه العصابة الدموية الخائرة.. فحين وضع الشريط في سودانيزاونلاين، قاموا أولاً بسحبه، ولكن مجموعة كانت قد سجلته في أجهزتها، واعادته فوراً، للموقع، وانتشر في مواقع أخرى، شملت المجتمع الدولي الذي لا يريدون إغضابه.. فسارعوا بالتنصل من الموضوع، كما هي عادتهم، وأعلنت رئاسة الشرطة انها تجري تحقيق في الامر، وستحاسب كل من تورط في هذا الفعل، وكأن الواقعة حدثت يوم نشرت الصورة، ثم إذا بهم يخبروننا بأن هذا الموضوع قديم، وتم قبل عشرة اشهر!! فلماذا لم تحاسبوا عليه في ذلك الوقت؟! هل يعقل ان تكونوا أنتم (حماة) الإسلام ويدلكم (أعداء) الإسلام على أخطائكم لتصححوها؟!
وكان يمكن للمؤتمر الوطني، ان يختار بعض عقلائه، ليعلق على الشريط، بصورة تخفف من السخط العام على الحكومة، وحزبها، بسبب هذا الحادث.. ولكن قضى الله أن يزيد من فضحهم فسلط عليهم أقلهم حنكة، واعياهم حجة، فزادوا الأمر سوءاً من حيث ظنوا لجهالتهم أنهم يحسنون صنعاً.. فحين عرضت قناة الجزيرة الشريط سألت د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني فذكر ان الفتاة غير محترمة ولو كانت محترمة لما جلدت!! فهل حقق هذا المسئول في الحادث، وتأكد مما قال، أم انه إفترض ان قضاءهم عادل، ولا يخطئ، ومادام قد جلد هذه المرأة فلا بد أن تكون غير محترمة!! أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد إشتكى إليه رجل بأن واليه على مصر عمر بن العاص قد جلده، فلم يقل له ما دام قد جلدك في ظل خلافتي فأنت رجل غير محترم، وإنما أبقاه وارسل الى عمر بن العاص، وتأكد من الحادث، ثم أمر الرجل ان يجلد ابن الأكرمين. فهل كان ذلك حكم إسلامي وهذا الذي نشاهده حكم إسلامي؟!
وأما والي الخرطوم، فإن أمره عجب، فحين سألته قناة النيل الأزرق قال (تجمعت لدي معلومات ولو سمحت لي أدلي بها أمام مشاهديك جميعا.. أنا طلبت اليوم معلومات لاتعرف على حجم المشكلة نفسها..) فهو لم يكن يعلم بالأمر، ثم أخبرته مصادر معينة عن القضية، ولم تقل له ان الفتاة إرتكبت جريمة الزنا.. ولذلك قال عن العقوبة (العقوبة كانت الجلد 80 جلدة تعزيرا لكل واحد)، ولو كانت الفتاة قد إرتكبت جريمة الزنا، لكانت العقوبة 100 جلدة، إذا كانت غير متزوجة والرجم بالحجارة إذا كانت متزوجة.. فلماذا قال عنها (المواد كلها متعلقة بأعمال أخلاقية وفاضحة وإدارة الدعارة)؟! حتى يوحي بأن المرأة قد أرتكبت الزنا؟! قال تعالى في حق مثل هذا الوالي (والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون)!! وهو بعد أن شهّر بهذه الفتاة المسكينة، من أجهزة الإعلام، ولمح كذباً، وزوراً، بأنها زانية، قال (والمواد هذه أنا لم أشأ أن أذكر طبيعة المواد.. أنا لا أريد التشهير الآن).. فهل رأى الناس مثل هذا النفاق؟! وبعد أن أخبرنا الوالي بأن الفتاة عوقبت تعزيراً لأنها لم تجلد جلدات الحد، نسى ذلك، ثم قال (انما هو حكم قضائي لحد من حدود الله سبحانه وتعالى.. قررته المحكمة وتولت المحكمة التنفيذ في فناء المحكمة)!! فهل حقاً تطبق حكومة هذا الوالي حدود الله؟! لماذا لا يقطع السارق ولا يرجم الزاني المحصن؟! وهل يجوز لحاكم ان يترك حداً من حدود الله ويطبق الآخر؟! وما علاقة قانون النظام العام الوضعي بالشريعة الإسلامية؟! والقاضي الذي نفذ العقوبة على الفتاة المسكينة، ولم ينه الذي كان يضحك، والذي قال عنه الوالي (عقوبة حدية صادرة من قاضي مختص)، لماذا لم يخبر رؤساءه بأنه لن يطبق الحدود في دولة نائب رئيسها، الذي يكون رئيساً لها في حالة سفر الرئيس، غير مسلم؟! وهذا الوالي المفارق لاخلاق الإسلام، والذي شهر بالمرأة المظلومة، يذكرنا مرة أخرى، بالستر فيقول عن الفتاة (كانت متهمة بعد أن حوكمت خلاص الشرع نفسو بيقول إنه طهرها.. هذا ما نعرفه نحن في شرعنا.. لذلك ما كان ينبغي أن تستغل هذه القضية بهذه الكيفية... وأنا في طوافي على أمن المجتمع دائماً أحثهم على الستر)!! إذا كان الشرع كما ذكر الوالي يقول عنها بعد العقوبة (مطهرة)، ونائب رئيس حزب الوالي يقول عنها (غير محترمة)، فهل يعتبر قوله هذا مخالفة للشرع يستحق عليها عقوبة تعزيرية؟! ولعل الوالي رغم دفاعة المستميت عن هذه الحادثة، شعر أن المستمعين ما زالوا لا يقبلونها، خاصة الذين رأوا الشريط، ولهذا حاول ان يطمئنهم بأن الحكومة أيضاً، مثلهم لم تقبل هذا العمل، ولذلك قال (اوقف العمل في تلك المحكمة يعني قفل المحكمة خالص في التاريخ داك قبل عشرة شهور قفل المحكمة وأدان الناس المارسو العقوبة).. من الذي قفل المحكمة وأدان الذين جلدوا الفتاة؟! وقد قاموا حسب زعم الوالي بتنفيذ حد من حدود الله بتوجيه (قاض مختص)؟! إذا كان الوالي الذي يلي أمور الناس يضطرب ويلتوي بهذه الصورة، فكم من الحقوق تضيع تحت ولايته؟!
يقول الطيب مصطفى (هنيئاً لأجراس الحرية ولباقان وعرمان وبني علمان فقد وجدوا ضالتهم في قصة «فتاة الفيديو» ليعلنوا حربهم من جديد على القرآن وعلى الإسلام كما فعلوا غداة سهرة لبنى ـ أرملة طيب الذكر عبدالرحمن مختار ـ في ذلك الملهى الليلي بعد منتصف الليل وهي ترتدي ما خفّ وشفّ مما لا يتسع المجال للتفصيل فيه)(أجراس الحرية 13/12/2010م). ولا أود ان أعلق على العبارات الكاذبة المسفة، التي يستحق قائلها الجلد لمخالفته للشريعة، بالحديث غير اللائق، فقد جاءت لبنى للمحكمة بنفس زيها، ولم يستطع القاضي الإعتراض عليه، ولكن المهم هو لماذا لم تجلد لبنى، وسجنت ليوم واحد، ودفع عنها مسئول حكومي الغرامة، حين رفضت ان تدفعها، وجلدت هذه الفتاة المسكينة؟! هذه الدولة هي التي يجلد فيها الضعيف، ويترك فيها الشريف، إذا سرق، وإلا لماذا لم يحاكم كل الذين سرقوا المال العام، مما اورده المراجع العام، أمام المجلس الوطني؟! وأي الجرمين اضر بالأمة ما فعلت هذه الفتاة، أم ما فعل رؤوساء المرافق الحكومة من قادة المؤتمر الوطني الذين وصفهم المراجع العام بنهب المال العام؟!
يقول الطيب مصطفى («وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» مضمون هذه الآية يخاطب المؤمن وينهاه عن استخدام العاطفة حتى ولو صرخت المذنبة «واي يا يمه تعالي لي» فهل نسمع كلام الله أم تخرصات دعاة حقوق الإنسان الذين يحلو لهم أن يستنجدوا بأولياء نعمتهم من خواجات فضائح أبو غريب وباغرام وقوانتانامو الذين لو عرضنا مشاهد عُريهم وممارساتهم وعروض الشذوذ الجنسي الحية في مدنهم النجسة لاستحوا من استنكار عقوباتنا الإسلامية القرآنية لكن هل يعرف هؤلاء قيمة الحياء؟!)(المصدر السابق) إن الآية التي ذكرها الطيب مصطفى، خاصة بعقوبة الزنا قال تعالى "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رافة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" وهذه الفتاة لم تعاقب على الزنا بدليل انها لم تجلد مائة جلدة، كما جاء في الآية. ونسبة هذه الآية لتلك الفتاة، مما يوحي بأنها ارتكبت جريمة الزنا، هو إتهام لها من الطيب مصطفى، لم يأت عليه بأربعة شهداء، قال تعالى (والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون) ونحن لعلمنا بأن الطيب مصطفى عند الله من الفاسقين، لا نقبل له شهادة أبداً، سوى ان كانت عن باقان أموم، أو عن علي عثمان محمد طه.. والطيب مصطفى يهاجم الامريكان، فمن هم الذين كان الامريكان أولياء نعمتهم، إن لم تكن حكومة المؤتمر الوطني التي وصفوها بانها كانت يدهم اليمنى، في ضرب الحركات الإرهابية، بعد أن سلمت المخابرات الأمريكية (المجاهدين) المسلمين، لوضعهم في نفس السجون التي يدينها الطيب، هنا، كذباً ونفاقاً.. وهذه المدن "النجسة" أليست هي نفس المدن، التي تعلم فيها كوادر الحركة الإسلامية، ونال معظمهم جنسيات أهلها، واصبحوا يتمتعون بالجنسية المزدوجة، التي لا يريد الطيب أن تمنح للجنوبيين؟!
أسمعوا هذا التبرير البائس، لجلد الفتاة المكلومة، يقول الطيب مصطفى (من منكم لم يُجلد في حياته على يد أساتذته عشرات المرات خلال مسيرته الدراسية)!! فهل جلد المدارس مثل جلد هذه الفتاة؟! وإذا ثبت ان هنالك أستاذ معتوه جلد طالب أو طالبة مثل هذا الجلد فهل فعله المشين يبرر هذه الفعلة الشنعاء؟! ثم هل يعلم الطيب مصطفى ان وزارة التربية والتعليم التي يقوم على أمرها زملاء له في المؤتمر الوطني قد ألغت تماماً عقوبة الجلد في السودان؟! أما قول الطيب مصطفى ( ثم أيهما أحق بأن ترق له قلوبنا تلك الفتاة أم أطفال المايقوما الذين يعيشون أعمارهم في ذلّ ومسكنة جراء اختفاء أبوين هاربَين استسلما لشيطان الشهوة وتسبّبا في كارثة إنسانية تدوم ما بقي ضحاياها من الأطفال الذين سيكبرون ويعانون مليارات المرات أكثر من معاناة تلك الفتاة؟!) فإنه أسوأ من سابقه، ولم يسأل الطيب مصطفى نفسه لماذا زاد أطفال المايقوما الآن في ظل الحكومة الإسلامية التي تزعم أنها تطبق حدود الله؟! ومن الذي تسبب في كارثة أطفال المايقوما، وما هي الظروف التي دفعت الناس للرذيلة؟! ومن المسئول الاول عن سوء الاوضاع الإقتصادية، والإجتماعية، والنزوح والتشرد؟! وما هي أكبر كارثة إنسانية في السودان: هل هي أطفال المايقوما أم أطفال دارفور؟
لقد قامت مبادرة " لا لقهر النساء"، تضامناً مع الفتاة التي جلدت، وظهرت صورتها المؤثرة في القنوات الفضائية، وفي الإنترنت.. بالخروج في مسيرة إحتجاج، يحملن فيها مذكرة تطالب بالغاء قانون النظام العام، وهو عمل حضاري، ومسئول، ولكن رجال الأمن منعوهن من الوصول للوزير وقاموا بإعتقالهن، وأودعن السجن لعدة ساعات، ثم أطلق سراحهن. التحية لهؤلاء النساء المناضلات، الحرات، اللاتي فعلن ما عجز عنه الرجال.. إن حكم الوقت معكن، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم (في آخر الزمان خير أولادكم البنات)؟! بلى!! قد قال.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 07:26 PM   رقم المشاركة : [51]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

إذا جلدت الفتاة فلماذا يجلد معها القرآن ...
بقلم: محمود عثمان رزق

عرفت عقوبة الجلد فى قانون العقوبات السودانى (قانون 1925) منذ عهد الإنجليز وقد سنّ الجلد كعقوبة تعزيرية لتأديب صغار السن الذين يرتكبون جرما. والإنجليز هم من أدخل عقوبة الجلد فى المدارس السودانية وقد ذكر المؤرخون أن طلاب كلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم حاليا) كانوا يضربون كعقاب على مخالفاتهم! وما زالت المدارس السودانية حتى هذه اللحظة تمارس عقوبة الجلد فى أبشع صورها ، والحمد لله قد إستدرك وزير التربية بولاية الخرطوم بعد كل هذه السنين الأمر فأصدر قبل شهر تقريبا قانونا يمنع فيه جلد التلاميذ فله منا التحية والشكر. وما زالت الخلاوى تضرب الحيران والمجانين على السواء وقد مات الأديب النابغة معاوية محمد نور بسبب هذا الدجل.. وما زال الأباء يضربون أبنائهم ذكورا وإناثا فى البيوت أشد الضرب ولا قانون يمنع..!! وما زال أولاد جعل فى دامر المجدوب والمتمة والزيداب يركزون للسوط والدماء تسيل من ظهورهم وسط زغاريد النساء ولا قانون يمنعهم من ظلم أنفسهم!! فإذن ثقافة الضرب ليست بجديدة على مجتمع السودان وللأسف لم نسمع بحملة شعواء ضد ضرب التلاميذ والحيران و المجانين والمبتهجين فى الحفلات من الذين سلوا ألسنتهم فى موضوع الفتاة هذه من اليساريين والجمهوريين والعلمانيين. والسبب فى سكوتهم هو أنّ كل أنواع الجلد التى ذكرت سابقا لا تقع باسم الشريعة ولذلك سكت عنها القوم ، ولكن عندما جاء الجلد هذه المرة تحت مظلة الشريعة قامت الدنيا ولم تقعد!! يا له من نفاق وكيل بمكيالين!!

فالجلد هو الجلد إن كان فى عرس أو فى محكمة أو فى مظاهرة ، ونتيجته هى الألم . فإن كان الغرض من هذه الحملة العنيفة الشعواء وقف الجلد فى حد ذاته لأى غرض من الأغراض ، فيجب على هؤلاء أن يطالبوا بمنع الجلد فى البيوت والمدراس والخلاوى والمحاكم والمظاهرات و فى بيوت الأعراس بنفس الحماس الذى يظهرونه الآن. ولكن نحن سوف نسألهم لو كنتم أصحاب مبادئ لماذا لم تطالبوا بوقف الضرب وقد عاش وترعرع فى السودان منذ أيام الإنجليز؟ وكذلك يجب أن يبحث هؤلاء عن مكان يدسوا فيه على إستحياء الآيات التى قررت الجلد كعقوبة فى القرآن الكريم .

أما إذا كان الغرض من هذه الحملة هو تصحيح الكيفية التى تمت بها جلد الفتاة ، فنحن وهم فى خندق واحد نتكاتف جميعا ونتناصر لتصحيح الكيفية وتصحيح المفاهيم. ولكن الذى يبدو واضحا للعيان أن القوم ليسو ضد الجلد ولا ضد الكيفية ولا هم فى العير ولا فى النفير ، وإنّما هدفهم الأكبر أن يتخذوا من كل ذلة وكل خطأ ترتكبها الإنقاذ وسيلة لمهاجمة القرآن والإسلام والشريعة والوقوف ضد كل الأديان جملة وتفصيلا. وحتى لا يتهمنى القارئ بالإفتراء عليهم نقتبس له من أقوالهم المنشورة فى موقع "سودانيز أون لاين" من "بوست" فتحه خالد الكودى بعض العبارات التى يصفون بها الإسلام والشريعة والدين عموما . والإقتباسات أدناه لبعض الجمهوريين والشيوعيين والعلمانين.

قال خالد كودى (وهو يسارى) : " من العقوبات الحدية فى الاسلام بتر يد السارق. هذه العقوبة أعتقد أنها غير إنسانية أيا كانت طريقة تطبيقها وأيا كان من يطبقها" !

حتى لو كان رسول الله (ص) يا كودى ؟؟ وبالمناسبة لقد نسيت أن تقول: وأيّا من أمر بها لتتم بها الناقصة!

يرد عليه شريف صبرى (وهو جمهورى) قائلا: " فعلا كل أحكام الشريعة لا تتناسب مع عصرنا الحالى"
وطيب لو أخذنا بشريعة محمود محمد طه الذى مات وتركنا شريعة الحى الذى لا يموت ، فهل ستناسب شريعة محمود كل العصور إلى يوم القيامة؟ إذا كانت الإجابة نعم ، فهذا يعنى أنّ محمود أعلم من الله تعالى ! ولا يؤمن بهذا إلا الأغبياء.

وتتداخل تماضر مع خالد (وهى علمانية) لتقول: "الدين الاسلامي ده لما كان مركز على الحضارة والتقدم كان أكثر الاديان احتراما على مر العصور وأول ما ركز على أهانة المرأة وطريقة لبسها ومشيتها وطرفة عينها ومتى تحسب زانية ومتى يتم نكاحها ...آل الدين الى ما آل اليه الآن".

معنى قولها هو أن الدين الإسلامى عندما صار يركز على العقوبات والسلوك صار أقل الأديان إحتراما. ومن كلامها يبدو أنّها خبيرة فى التاريخ فنريد أن نسألها متى ترك الإسلام العقوبات على الجرائم والسلوك؟؟

ويواصل خالد كودى قائلا: " فالاسلام والمجتمعات الاسلامية بتمسكها بهذه العقوبات البدائية يعبر عن مدى تخلفه وبدائيته"
سوف نبلغ النصيحة للمجتمعات الإسلامية يا أستاذ خالد كودى!

ويواصل الكودى قائلا: " فمعارضة القوانين المهينة للانسان والتى أصلها الدين الاسلامى لايعنى بالمقابل تأييد تجاوزات وإنتهاكات حقوق الانسان فى سجن أبوغريب ولا غوانتانموا ، ولايعنى تأييد لقصف هيرشويما بالقنبلة الذرية ولايعنى تأييد عقوبات الاعدم باى الطرق ... إلخ.
أنظر عزيزى القارئ لعبارة "القوانين المهينة للإنسان والتى أصلها الدين الإسلامى"!!!!!
يا سلااااام !! علم والله ! علم يا بروف !

ويدخل عليهم أبوبكر صالح ويقول : "هذه القوانيين يضار منها الفقراء فقط. لانهم هم من تدفعهم الحاجه للوقوع فى المزالق القانونية"" ما شاء الله على الخبرة فى علم الإجتماع!!
ويقول أبوبكر صالح أيضا : " كلام سليم أخى العزيز خالد كودى. الناس تكون وااااضحة و تطعن الفيل زاتو. المشكلة الاساسية فى مصدر هذه الشريعات القادمه من غيابة جب التاريخ"
متروك لك التعليق عزيزى القارئ !

ويتسائل آخر قائلا: " ما الذى يجعل الانسان غير قادر على تجاوز هذه القوانيين لشئ افضل منها؟"
نعم عزيزى القارئ ، يبحث هذا اليسارى عن قوانين أفضل من قوانين الله تعالى خالق الإنسان!! إن كان للماركسية شئ أفضل الرجاء التكرم به علينا! وطيب يا أخى ما تجيب لينا قانون أفضل من قانون الجاذبية! مش برضو قانون من قوانين الله؟

ويقول آخر: " الناس ديل بقولوا الاسلام صالح لكل زمان و مكان. لا ادرى كيف يصلح الثابت الراكد فى معالجة قضايا المجتمع المتحرّك و المتحوّر كل يوم؟"

"الناس ديل" منو؟؟ الذى قال إنّ القرآن صالح لكل الناس هو رب العباد الذى خاطب كل الناس! وأكد ذلك رسوله (ص) فى قوله : "هذا القرآن فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ......الخ" يبدو أننا سنرى محاكمة لله ورسوله فى محكمة لاهاى قريبا؟

" إنها الأصولية المستحكمة و الهوس و الزندقة الدينية التى وقال عبد الماجد عبد الماجد:
و هى خليط من الإرث البدوى لا تحترم المنطق اوالعقل فى غلوها و طغيانها..
الجزير عربى السلفى الوهابى الحجّاجى الثيوقراطى الكهنوتى المتخلف منذ أكثر من 14 قرن"
لا تعليق على الجهل الفصيح (لقد كان أبو جهل من أفصح العرب) !!

وقال الفاضل محمد نور (علمانى) : " ليست هنالك جديد مع الاديان تحت الشمس !!الرب رب و الطغاة طغاة .. تتطورت البشرية عندما وضعت حد للتعامل مع الاديان !! يا كودى الامر واضح كالشمس .. لا تصلح هذه القوانيين لحكم بشر فى الحاضر و المستقبل ..لا كرامة للانسان مع هذه القوانين!!"
لقد قطع الفاضل قول كل خطيب يا كودى !!

ودخل عليهم أحمد أمين قائلا: " غايتو الله يجازى حاخامات اليهود (تلقى الضحك شارطهم الان) كل خطرفات التلمود بتاعتهم التى تسربت الى الاسلام الان يعتقد مسلمى القرن الواحد والعشرين انها شرع الله.."

هذه هى رسالة الجمهوريين والشيوعيين والعلمانيين لكل من قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله فى السودان. القضية ليست الإنقاذ ولا يحزنون!
صدق الله العظيم وهو يصف هؤلاء وأسلافهم بقوله : " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا"

ضوابط عقوبة الجلد:
لا يضيرنا ولا يحزننا قول هؤلاء وأسلافهم والحمد لله الذى يرسل البلاء ليصحح به العباد مسيرهم، فالذى يجب أن يعلمه كل مسلم هو أن الشريعة التى أمرت بالعقاب أمرت أيضا بضوابط تتبع لحظة العقاب، وبيّنت كيف يعاقب الجناة من الرجال والنساء على السواء إذا ما بدر منهم ما يخالف القانون ، وفى الحقيقة هذا التبيان ليس مقصورا على الشريعة الإسلامية وحدها وإنّما يوجد فى القوانين الوضعية أيضا ، ولكن بالرغم من توضيح وتحديد الكيفية التى يتم بها العقاب فى ظل كل النظم القانونية يحدث الذلل والخطأ والتعدى على حقوق الجناة أحيانا – وكونهم جناة لا يعنى أنهم بلا حقوق. هذا تمّ ويتم فى ظل كل النظم القانونية قديما وحديثا ، ووسائل الإعلام الغربى تتحفنا كل عام بمثل هذه المخالفات فى بلادها وغيرها من البلاد. وأدناه توضيح لكيفية عقاب الجناة من الرجال والنساء وفقا لضوابط الشريعة. (والجدير بالذكر أن كل القوانين قديما وحديثا تعاقب الجنسين على سلوكهما ، فلذلك لا مجال للدعوة لمعاقبة الرجال فقط وترك النساء يفعلن ما يحلو لهنّ ، فالقانون يسرى على الجميع كما يقول أهل القانون فى كل العالم)

أولا: كيفية عقوبة الرجل :

1- أن يجلد قائما ، ولا يجلد أكثر من عشر أسواط إلا فى حد ، وذلك لما رواه أبي بردة (رض) انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشر إلا فى حد من حدود الله تعالى."
2- ألا يرفع الضارب يده بحيث يظهر إبطه بقصد إنزال أقصى درجة من الألم
3- أن لا يكون على جسده إلا المعتاد من الثياب مما يلبسه أهل البلد عادة ولا يجرد من ثيابه. (جلابية أو بنطلون وقميص)
4- إذا لم يثبت بنفسه للعقوبة يجوز تقييده بصورة لا تسبب له ضررا ويكون الهدف من التقييد تنفيذ
العقوبة وليس الإهانة والإذلال.
5- أن يجلد أمام عدد من الشهود إذا كان الجلد حدا ، أما إذا كان تعزيرا فيكفى حضور التعزير ممثل المحكمة ورجال الشرطة.
6- لا يشتم ولا يلعن ولا يسخر منه ولا يستهزأ به لا من رجال الشرطة ولا من غيرهم
7- أن يختار لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها وحذرا.
8- يحرّم تصويره والتشهير به أو باسم أهله فى الصحف أو وسائل الإعلام الحديثة.
9- أن يختار القاضى لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها
وحذرا.
10- لا يضرب بالسياط المؤذية كسوط " العنج" أو " أريل" الكهرباء ، أو بعصا غليظة أو غيرها
مما يؤذى.
11- إذا ثبت طبيا أن عقوبة الجلد سوف تتسب فى حالة مرضية أخرى ، يأمر القاضى بتنفيذ عقوبة أخرى غير الجلد.

كيفية عقوبة النساء :

1- أن تكون بكامل سترها وإن لم تجد ستر فيجب أن تستر على نفقة الدولة ثم تعاقب.
2- لا تجلد فى الميادين العامة ولا وسط حشد من الناس ، ويكفى أن يشهد عقابها أفراد من الشرطة مشهود لهم بحسن الخلق والدين – ولا يشهد العقاب كل أفراد مركز الشرطة – وكذلك يحضر العقاب ممثل من المحكمة التى أمرت بعقوبتها. وهذه الخصوصية للمرأة فى حالة الحد والتعزير معا. ومن حسن فقه القاضى أن يتجنب الجلد فى التعزير ما وجد لذلك سبيلا.
3- تجلد جالسة ولاتضرب أكثر من عشر أسواط إلا فى حد وذلك لما رواه أبي بردة (رض) انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشر إلا فى حد من حدود الله تعالى."
4- لا تضرب فى وجهها ولا فى أى موضع حساس من جسمها.
5- لا تضرب وهى حامل أو مرضع.
6- ولا تضرب وهى حائض
6- ولا تضرب وهى مريضة.
7- يحرم تصويرها أو نشر إسمها أو إسم أسرتها فى الصحف أوغيرها من وسائل الإعلام الحديثة
ولا يجوز تصويرها حتى من أجل التوثيق.
9- إذا قدر القضاء أو الشرطة أن الفتاة ستتعرض لأذى من أهلها قد يدفعهم لإرتكاب جريمة فى
حقها لا يجوز للشرطة ولا للقضاء شرعا إعلام أى من أهلها. وهنا يجب الإكتفاء بمعاقبة الفتاة
وعرضها على مستشارين إجتماعيين لمساعدتها لتقويم سلوكها بعيدا عن تأزيم الموقف.
8- لا تشتم ولا تلعن ولا يسخر منها ولا يستهزأ بها لا من رجال الشرطة ولا من القاضى ولا من
غيرهم من الحضور.
9- أن يختار القاضى لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها
وحذرا.
10- لا تضرب بالسياط المؤذية كسوط " العنج" أو " أريل" الكهرباء ، أو بعصا غليظة ولا بسوط
جديد. ولا يرفع الضارب يده عالية بقصد إيقاع أكبر قدر من الألم عليها. وإنما هو ضرب
وسط يحقق شيئا من الألم والخوف المطلوب.
11- إذا ثبت طبيا أن عقوبة الجلد سوف تتسب لها فى حالة مرضية أخرى ، يأمر القاضى بتنفيذ
عقوبة أخرى غير الجلد.

عقوبة القاضى أو العسكرى إذا جهل الكيفية:

ليس للقاضى أو العسكرى عذرا فى مخالفة هذه الضوابط أو جهلها ، فالواجب على السلطات العليا أن تحاسبه وتعاقبه. كما يجوز للمرأة التى وقع عليها الضرر من كيفية تنفيذ العقوبة أن تقاضى القاضى وتقاضى رجال الشرطة فى نفس الوقت ، وللرجل مثلها. ولذلك يجب على القضاة ورجال الشرطة أن يكونوا على أتم الوعى بشرع الله تعالى حتى لا يكونوا هم أنفسهم عرضة لعقوباته. فالقانون الذى يعاقب الجانى يعاقب من يتعدى عليه أيضا.

ولا نشك أبدا أنه قد وقع على هذه الفتاة وأهلها ظلم لا يرضاه الله و لا يرضاه رسوله ولا يرضاه أهل الإيمان ولا يرضاه العقلاء من جميع الملل والنحل. وعليه ندعو إخواننا المحامين من أهل التقى والإيمان والصلاح أن يقوموا برفع قضية ضد وزارة الداخلية ترد للفتاة وأهلها كرامتهم وتكون سابقة قانونية تدفع لتصحيح قانون النظام العام بما يتماشى مع الشرع الذى يحرص كل الحرص على حقوق الإنسان حتى فى لحظات العقاب والحرب! ألم ينهى رسول الله (ص) المجاهدين من قتل الجرحى والمرأة وكبار السن والكهنة؟ ألم ينههم عن إحراق البيوت و الزروع وإهلاك النسل؟ . فكل الحدود فى الإسلام واضحة ومحددة ولذلك سميت حدودا، وحتى التعزيرات وضعت لها ضوابط ولم تترك مبهمة إلا أن تهمة الافعال الفاضحة جاءت فى قانون النظام العام السودانى مبهمة ، ووفوق كل ذلك تصدر الاحكام فيها فوريا ووفق أقوال عدد من شرطة النظام العام أو واحد منهم فقط !! وتعقد هذه المحاكمات فى كثير من الأحيان بدون شهود أوحضور محامي المتهمين!! فأين النظام هنا وأين العدالة؟ فالذى يجب أن تفعله وزارة الداخلية من غير مماطلة ولا مماحكة ولا جدال هو مراجعة تلك القوانين وتنقيتها مما يسئ للإسلام وأهله. ويجب أن يساعد أهل الإجتهاد وزارة الداخلية باجتهادهم فى إخراج القوانين الجديدة بصورة تتماشى مع روح الدين الذى كرّم إبن آدم فأحسن إكرامه . قال تعالى : "إنا كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر .."



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 07:34 PM   رقم المشاركة : [52]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

حقائق جديدة أخري ومثيرة حول شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) .. وحول مسيرة الثلاثاء النسائية التي قمعها نظام الانقاذ ؟

ثروت قاسم
Tharwat20042004@yahoo.com
الراكوبة

يستعرض الكاتب ثروت قاسم حقائق جديدة وتداعيات شريط فيديو البنت المجلودة علي امر قبض الرئيس البشير وعلي موقف المعارضة من التغيير الفوري لنظام الانقاذ!

مقدمة !
ذكرنا في مقالة سابقة .. أن ويكيليكس السودانية أنزلت ( يوم الاربعاء 8 ديسمبر 2010 ) في موقع اليوتيوب الالكتروني بالشبكة العنكبوتية شريط فيديو ( 130 ثانية ) لعملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية .. بعد ادانتها بجريمة الأفعال الفاضحة ( لبس بنطلون ؟ ) ! كما نشرت ويكيليكس السودانية هذا الفيديو .. علي بعض مواقع الانترنيت السودانية ( الراكوبة اكثر من 96 الف مشاهد ) .. وعلي بعض مواقع الجرائد والمجلات العالمية .. ومررته لقناة الجزيرة مباشر .. ولبعض القنوات العالمية .. بما في ذلك محطةCNN التي عرضته بدورها ! وصادف نشر هذا الشريط احتفال المجتمع الدولي باليوم العلمي لحقوق الانسان ( الجمعة - 10 ديسمبر 2010 ) .. مما اعطاه قيمة أضافية ؟
عم شريط الفيديو القري والحضر .. من استوكهولم الي راس الرجاء الصالح .. ومن القامشلي الي أسوان !

المشاهدون من غير السودانيين ( المتعاملون مع الانترنيت - والذين يعتبرونه من ضروريات الضروريات كالماء والهواء ) كانوا أضعاف أضعاف من شاهد شريط الفيديو من السودانيين ( الذين لم يتعودوا علي الانترنيت بعد - والذين يعتبرونه من كماليات الكماليات .. تماما كالكسرة ... أو كما قالت عنقالية سودانية بخصوص الكسرة في سودان الانقاذ ؟ ) .

وضرب المجتمع الدولي أخماسه في أسداسه !
ويمكنك ان تصدق او لا تصدق جريدة لو فيجارو الفرنسية ( عدد الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 ) .. التي حكت أن مراهقة فرنسية في مدينة ديجون الفرنسية .. قد توترت عند مشاهدة شريط الفيديو .. وجلد وصراخ الفتاة .. فلم تتمالك نفسها .. بعد ان ركبها الخواجة ( الجني ) .. فقامت بتهشيم جهاز الكومبيوتر امامها بيديها المجردتين .. مما استدعي نقلها للمستشفي للعلاج !

هؤلاء القوم لا يصدقون ان هكذا ممارسات يمكن ان تقع في نهايات العقد الاول من القرن الحادي والعشرين !
نصحت جريدة لو فيجارو الفرنسية الرئيس البشير بأن يصرف النظر .. بعد حادثة شريط الفيديو .. عن احتمال تجميد أمر قبضه الصادر من محكمة الجنايات الدولية .. لمدة سنة قابلة للتجديد ! أكدت جريدة لو فيجارو أن حكومة ساركوزي سوف تسقط في نفس اليوم الذي توافق فيه علي هكذا تجميد ! وسوف يقذف المجتمع المدني الفرنسي بالرئيس ساركوزي وحكومته الي مزبلة التاريخ .. اذا تجرأت حكومته علي الموافقة علي تجميد امر قبض الرئيس البشير !

أذن ... باي باي لتجميد أمر قبض الرئيس البشير !
هذا من اول واهم تداعيات نشر شريط فيديو الفتاة المجلودة !
الرئيس البشير اصبح العدو نمرة واحد لنساء اروبا وامريكا !
نساء اروبا وامريكا يعتبرون الرئيس البشير قدو قدو بلاد السودان !
ولكن حمالة الحطب .. هيلري كلينتون .. مقيدة اليدين بحبال وجنازير الاستفتاء ! سوف تتمسكن هيلري الي ما بعد الاستفتاء ! سوف تكبت غيظها .. وتعض علي اناملها سرأ ! وسوف تقول قولأ لينا .. ولكنه مغموس في السم ! سوف لن تحدر ! سوف لن تحمر ! سوف تبتسم أبتسامات صفراء ساكتة !

أما بعد الاستفتاء ؟
فسوف تبدأ العجاجة في الهببان !
محمد معانا ما تغشانا !
سوف تبدأ كلاب اللوبيات الصهيونية في النباح والخربشة والعض !
سوف تفتح ابواب جهنم التسعة عشر علي قدو قدو السودان !
أفأمن قدو قدوات السودان وابالسته أن يأتيهم الامر الامريكي بياتأ وهم نائمون ؟
أوأمن قدو قدوات السودان وابالسته أن يأتيهم الامر الامريكي ضحي وهم نائمون ؟
أفأمن قدو قدوات السودان وابالسته مكر الله ؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون!
وحتي في بلاد السودان النائمة انترنيتيأ .. لم تدع نساء السودان حادثة شريط الفيديو تمر دون أثبات موقف .. ووقفة أحتجاج .

وعرفت نساء السودان ان أساس المشكلة :
+ ليس شرطي النظام العام الذي يتكسب من القبض علي الفتيات..
+ وليس ضابط الشرطة المناوب في أقسام الشرطة .. الذي ينتهك حرمة الفتيات .. ويفض بكارتهن .. بالقانون ..
+ وليس قاضي محاكم النظام العام .. الذي يطبق القانون ..
+ وليس قدو قدو .. الذي يكربج الفتيات وهو يضحك من عويلهن وصراخهن !

عرفت نساء السودان أن أساس المشكلة هي مواد القانون الجنائي المميزة ضد النساء .. وبالاخص قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي !
وكرد فعل مباشر ولا شعوري لحادثة شريط الفيديو المشين .. وفي صباح الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 .. سيرت مبادرة ( لا لقهر النساء ) مسيرة سلمية الي رئاسة وزارة العدل في الخرطوم .. لتسليم مذكرة معنونة للسادة :
+ رئيس المجلس الوطني ..
+ رئيس المجلس التشريعي بولاية الخرطوم ..
+ وزير العدل .

طالبت المذكرة بالاتي :
+ الغاء قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي ..
+ مراجعة والغاء جميع مواد القانون الجنائي الاخري المميزة ضد النساء ..
+ نشر كل ما تتوصل إليه لجان التحقيق للمواطنين.

المشاركات في هذه المسيرة السلمية كن عصارة عصارة .. وزبدة زبدة .. وصفوة صفوة نساء السودان !
اعتدت قوات الامن بالضرب الوحشى والعشوائي علي المسيرة النسائية السلمية .. واعتقلت مجموعة من قادة المسيرة .. وقذفت بهن في زنزانات القسم الشمالي لشرطة الخرطوم !نذكر منهن .. علي سبيل المثال لا الحصر :
رباح المهدي .. احسان فقيري .. هادية حسب الله .. ورشا عوض !

قال المتحري لواحدة من المقبوضات :
اديني اسم قبيلتك ؟ والا قولي لي رافضة ؟
قالت !
رافضة !
وهتفت المقبوضات في وجه المتحري :
سودانية مية المية !
ورفضت كل واحدة منهن تسمية قبيلتها !
كل واحدة سودانية وبس !
وجه المتحري حديثه للسيدة رباح المهدي :
عرفناك انتي دنقلاوية !
قالت :
خطأ ... لم يكن الإمام المهدي دنقلاويا ! ثم هو عرف أسرته بشكل فيه قبائل شتى ! وفي دمي كل قبائل السودان ! ولا أعرف لي قبيلة !
قال :
لكن الدكتورة أختك قالت انها دنقلاوية؟
قالت :
انت كذاب!
فضحك المتحري !!
ولم تضحك أي من المقبوضات !
كل واحدة منهن كانت كنداكة !
هولاء اخواتي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا .. يا انقاذي .. المجامع !

حدثت هذه الحادثة المشينة في الخرطوم العاصمة القومية .. المحكومة بالدستور الانتقالي ( الذي يسمح بحرية التجمع ) .. واتفاقية السلام الشامل ( التي تسمح بالمظاهرات السلمية ) .. والمضمونة والمراقب – تنفيذها دوليأ !

حدثت هذه الحادثة قبل الاستفتاء وانفصال الجنوب !

فماذا يخبئ لنا ولنساء السودان القدر .. بعد الاستفتاء وانفصال الجنوب .. وزوال الدستور الانتقالي الذي يسمح بحرية التجمع .. وزوال اتفاقية السلام الشامل التي تسمح بالمظاهرات السلمية .. وزوال الضمان والمراقبة الدولية !

بعد ان تصبح الخرطوم الطالبانية ... عاصمة الشريعة !

وقتها سوف تشم دم النساء السودانيات قوات الفريق شرطة .. العاجب الانقاذي .. نائب مدير شرطة ولاية الخرطوم ! سوف يورينا .. ومعنا نساء السودان .. الفريق العاجب الانقاذي .. العجب والصيام في رجب !

العاجب ... ما عجبتنا قبل الاستفتاء ! وقطعأ لن تعجبنا بعده !

في يوم الاربعاء 15 ديسمبر 2010 .. يجتمع في لوساكا ( زامبيا ) رؤساء دول المؤتمر العالمي لمنطقة البحيرات العظمي ( انجولا .. بروندي .. افريقيا الوسطي .. الكنغو .. الكنغو الديمقراطية .. كينيا .. رواندا .. السودان .. يوغندا .. تنزانيا وزامبيا ) .

وكالعادة سوف يتخلف الرئيس البشير عن المشاركة في هذا المؤتمر !

وأزكي له أن يتخلف ! فسوف يناقش المؤتمر موضوعا مفتاحيا .. له علاقة مباشرة بشريط فيديو البت المجلودة !

سوف يناقش المؤتمر سبل ووسائل وقف العنف الجنسي .. وكل مظاهر العنف الاخري .. ضد النساء والفتيات في منطقة البحيرات العظمي .. وبالاخص في بلاد السودان !

سوف تعرض منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة شريط فيديو الفتاة السودانية المجلودة .. وتحكي عن الاغتصاب اليومي للفتيات والنساء في دارفور .. وفي مراكز الشرطة في الخرطوم .. عاصمة المشروع الحضاري الاسلاموي الانقاذي !

وسوف نستمع .. نحن السودانيين ...
+ الذين اول من استانس البقر في تاريخ البشرية في دولة كرمة .. ثلاثة الاف سنة قبل ميلاد المسيح ..
+ الذين اول من استعمل الصرف الصحي في قصر الكنداكة اماني ... أعظم من حكم مملكة مروي القديمة (40 سنة قبل الميلاد) ! الكنداكة التي حكمت المصريين سنين عددا ! الكنداكة التي هزمت جيوش الرومان في نبته في عام 24 قبل الميلاد.
+ الذين ابتدعوا اللغة الوحيدة ( اللغة المروية ) التي لم يتمكن العالم من فك رموزها .. حتي يوم الدين هذا !
+ الذين فجروا الثورة المهدية الاولي .. وهزموا جيوش الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس .. شر هزيمة ! اول هزيمة لجيوش الامبراطورية التي وصفها الانجليز انفسهم .. بانها هريمة نكراء .. تذكر بهزيمة جند فرعون .. وهم يتعقبون النبي موسي واهله الفارين !
+ الذين نشروا الاسلام الصحيح ( المدابر لاسلام الانقاذ ؟ ) ! والذين أول من أخترع مفهوم المسايد في افريقيا ! المسايد كانت النسخة السودانية للحرم المدني في عهد النبي "صلى الله عليه وسلم" .. ففيها تقام الصلوات، ويعلم القرآن، ويكفل الأيتام، ويستشفى المرضى، وتمارس الرعاية الاجتماعية .. وتحترم حقوق المرأة !
+ الذين كسوا الكعبة الشريفة واطعموا واسقوا الحجيج كل سنة طيلة 500 سنة مما تعدون من السنين !

اعلاه بعض البعض مما كان من امر السودانيين ؟
نعم ... سوف نستمع .. نحن السودانيين .. للافارقة .. خصوصأ من رواندا والكنغو .. يقدمون لنا النصح في حسن معاملة المراة .. وعدم جلدها واغتصابها .. وحبسها ..
وتعذيبها !
سوف نستمع اليهم .. وهم يمتنون علينا بجنودهم .. التي تحمي السوداني من ظلم اخيه السوداني !
سوف نستمع اليهم .. وهم يمتنون علينا بجنودهم التي تحفظ السلم والامن .. وتضمن ان مليشيات الانقاذ الجنجودية لا تعتدي علي المدنيين السودانيين .. وعلي النساء والفتيات في دارفور وجنوب السودان !

هذه ليست مبالغات ... بل عين الحقيقة !
فالسودان .. وما يحدث فيه من تجاوزات لحقوق الانسان .. وبالاخص حقوق المرأة .. سوف يكون البند الرئيسي في المؤتمر !
بلاد السودان صارت ملطشة افريقيا في زمن الانقاذ !
ولكن الي متي .. يا هذا ؟

ماذا يمنع التغيير الفوري .. وقد بلغ السيل الزبي ؟
دعني احكي لك هذه الحكاية لتعرف ان التغيير سوف يتاخر شيئأ !
حكاية !
أدعي كل من الرئيس البشير والسيد الامام أبوة الطفل ( الوطن السوداني ) ! فذهبا للنبي سليمان ليحكم بينهما !أفتي النبي سليمان بشطر الطفل الي قسمين .. يأخذ كل واحد منهما قسمأ ! وافق الرئيس البشير علي القسمة الضيزي ! وتبرع السيد الامام بنصفه للرئيس البشير حتي لا يموت الطفل ! ويبقي الوطن سالمأ .. حتي في قبضة الرئيس البشير ! أتخذ السيد الامام هذا القرار .. الذي يبدو انهزاميا وسلبيأ .. والذي سوف يعطل .. شيئأ .. عملية التغيير .. لسببين :
اولا :
يؤمن السيد الامام بان المعارضة لنظام الانقاذ معارضة وطنية بامتياز !
تضع مصلحة بلاد السودان واهل بلاد السودان اولا وثانيا واخرا !
هي قطعأ ليست معارضة سياسية انتهازية !
هي معارضة لا تضع .. في سلم اولوياتها .. مصالحها الذاتية .. ومصالح احزابها وبالتالي الاطاحة بالنظام .. تحت كل الظروف .. حتي تحت حمامات الدماء السودانية !

المعارضة التي يقودها السيد الامام تستبعد تخريب البلد .. خصوصا والبلد يفور بالحركات الحاملة للسلاح .. والمليشيات الاخري المسلحة ! مع وجود ضغائن ومرارات وشعور بالظلم وغبائن ! ومع وجود صراعات اثنية وعنصرية وجهوية وثقافية ودينية وشعور بالتهميش والظلم !

السيد الامام يقدر ان بلاد السودان قنبلة موقوتة .. تنتظر الشرارة لكي تنفجر ! ويرفض السيد الامام ان يكون هو او حزبه من يقدم هذا الصاعق ! بل علي العكس يجاهد السيد الامام لتفكيك القنبلة سلميا .. بالتعاون مع اخوانه العقلاء في المؤتمر الوطني ! لان انفجار القنبلة سوف يقضي علي الجميع .. ولن يكون هنالك منتصرا .. ومهزوما ! بل علي العكس هي معادلة صفرية .. لا منتصر فيها ! الجميع خاسرون !

كما في مركب النبي موسي المثقوبة !
منطق التحول السلمي المتراضى عليه هو الذي يعطل شيئأ التغيير الفوري .. ويقيد ايادي السيد الامام .. وكانه اليتيم تحت رحمة لئام الانقاذ !

ذلك ان صقور المؤتمر الوطني تريد استغلال هذا الموقف الوطني المسالم من جانب السيد الامام لمصلحتها .. ولضمان استمراريتها في السلطة .. كما هي .. وبدون تغيير .. ورغم ما يحيط بالبلاد من مخاطر .. تشيب لها الولدان !

السيد الامام يعرف ان موقفه الوطني هو نوع من القيد الطوعي الذي .. يضعه هو وبنفسه .. في اياديه ! ولكن حبه لبلاد السودان واهل بلاد السودان هما ما يدفعانه لتبني .. والثبات علي هذا الموقف الوطني !

ثانيأ :
السيد الامام يريد المحافظة علي اتفاقية السلام الشامل بدون شق او طق ! ويقبل السيد الامام بالانفصال الطوعي .. ويرفض الحرب لضمان استمرار السودان موحدأ .. رغم انف الجنوبيين !

ولذلك فان السيد الامام يسعي لكي تنتهي اتفاقية السلام الشامل .. في 9 يوليو 2011 بهدؤ وفي سلاسة .. حتي لو ادت للانفصال !

يعتبر السيد الامام اتفاقية السلام الشامل نوع من القيد الطوعي الذي يضعه هو .. وبنفسه .. علي اياديه ! حتي لا يشقلب الريكة .. ويجعل عاليها سافلها ! اذا حاول تفكيك نظام الانقاذ .. بدون تنسيق مع ناس الانقاذ .. وبدون رضائهم !

يسعي السيد الامام لان تنتهي اتفاقية السلام الشامل في 9 يوليو 2011 بسلام !

وبعدها لكل حدث حديث .. ولكل مقام مقام .. كما قال سيدنا الامام المهدي .. عليه السلام !

وجاء رجل عنقالي من اقصي المدينة يسعي !

قال :

يا قوم ... التغيير قادم قادم ! وطفق يردد في بعض ايات سورة الفجر :

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿6﴾ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴿7﴾ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴿8﴾ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴿9﴾ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿10﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿11﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿12﴾ !

مصير نظام الانقاذ كمصير عاد .. التي لم يخلق مثلها في البلاد .. وكمصير ثمود العظيمة .. وكمصير فرعون ذي الاوتاد ! ذلك ان ابالسة الانقاذ قد طغوا في البلاد .. واكثروا فيها الفساد ! وسوف يصب ربك عليهم صوت عذاب ! ان ربك لب المرصاد !



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 07:56 PM   رقم المشاركة : [53]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

نقطة نظام (عام)..!!!

رماة الحدق
صلاح عووضة

٭ لأن الكلمة أمانة سوف نُسأل عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون، فاننا نحرص على أن لا تخط يميننا إلا ما يعلم الله صدقنا إزاءه..
٭ ولا يهمنا بعد ذلك إن أعجبت كلماتنا هذه البعض، أو أغضبت البعض الآخر..
٭ فما يهمنا هو أن لا نؤتى بشمالنا - حينذاك - ما خطته يميننا هذه..
٭ وما نكتبه اليوم في مستهل كلمتنا هذه نعلم أننا مسؤولون عنه أمام الله تعالى..
٭ وما قصدنا من هذا الذي نكتب إلا تبيان مفارقةٍ غريبة نعجب أن لا يخشى المتسببون فيها من هذا الذي نخشاه يوم يُنادى فينا سؤالاً: (لمن الملك اليوم؟!!!)..
٭ فأحد القيّمين على مرفق ذي (بأس!!) أسرّ لي يوماً بخبرٍ عجيب بتر منه خواتيمه و(معالمه) وأسماء شخوصه خشية أن تدفعنا نفسنا الأمارة بـ (بالنشر) - حسب قوله - إلى إطلاق سراحه من (سجن) التكتُّم..
٭ ذلك السجن الذي أمر بوضعه فيه - أي الخبر - (مهاتفون!!) حتى لا يكون هنالك (تشهير) يضرّ بسمعة أحد (المحاسيب!!)
٭ والقصة (الأخلاقية!!) تلك بطلها أحد (المحاسيب!!) هؤلاء، وطالبة جامعية..
٭ والطالبة هذه في عمر بنات لـ (القيِّم) وضعناه بدورنا في (سجن التكتُّم) إلى أن أطلقنا (سراحه) الآن عقب مشاهدتنا لفيديو (إقامة الحد) على فتاةٍ الأسبوع الماضي تطبيقاً لـ(شرع الله!!)..
٭ وشرع الله (الصحيح) إنما يُحذِّر من ترك الشريف إذا سرق وإقامة الحد على الضعيف السارق..
٭ يُحذِّرنا من ذلك، ويُذكرنا بأمم من قبلنا هلكت لمّا فعلت الشيء نفسه..
٭ ونحن - في سياق هذه المقارنة - لا يهمنا ما اقترفت الفتاة تلك من جريرةٍ ما دمنا نظن أن هنالك (شريفاً) تُرك دونما (حدٍّ) ولا (جلد) ولا (تشهير) رغم جريرتها المستوجبة لذلك..
٭ لا يهمنا ذلك رغم رأينا الذي جاهرنا به من قبل - جرياً على عادتنا - تحت عنوان (بسطة الشريف وبنطال لبنى)..
٭ ثم لم نأبه بأبواب جهنم التي (انفتحت) علينا من تلقاء الذين وصفناهم قبل أيام بـ (حُرَّاس بوابة حقوق المرأة)..
٭ الذي يهمنا - من منطلق أمانة الكلمة - هو شبهة أن يكون هنالك خيار وفقوس في التعامل مع الجرائم الأخلاقية إذا ما صدقت رواية (القيِّم) ذاك..
٭ وما يجعلنا نميل إلى تصديقها وجود (قيمين) آخرين لحظة الإسرار إلينا بها..
٭ ثم (متواترات!!) كثرٌ؛ يُهمس ببعضها تارة ويُجهر ببعضها تارة أخرى..
٭ فما من دخان من غير نار كما يقول المثل..
٭ وفي الغرب - حيث لا (شريعة!!) - لا ينجو حتى رئيس الوزراء نفسه من العقاب إذا ما ضُبط في جريمة أخلاقية أو مجرد (شروع!!)..
٭ وقد رأينا ما حدث لكلنتون وبرلسكوني ورئيس اسرائيل السابق بسبب تحرشات جنسية من تلقائهم تجاها سكرتيراتهم..
٭ مجرد تحرشات تُسمى هنا (شروعاً).. ٭ ووالي المدينة - في عهد عمر - المغيرة بن شعبة لم يُنجِه من حد الزنا إلا الإفتقار إلى شاهد رابع..
٭ لم يقل أحد إن في حدٍّ هذا الصحابي الوالي (تشهيراً)، أو (مساساً)، أو (إنتقاصاً)..
٭ ولكن الفتاة (المسكينة) لم تجد من - أو (ما) - يشفع لها..
٭ ثم أن تنفيذ الحد نفسه شابته شوائب تقدح في كونه تطبيقاً صحيحاً لشرع الله..
٭ فالضرب أولاً - حسبما شاهدنا في شريط الفيديو - كان عشوائياً يصيب حتى الوجه والرأس..
٭ ثم ثانياً رأينا كيف أن (المشرف!!) ذا ربطة العنق كان يخوِّف الفتاة من توافد الشهود - حتى (تُّسرع) - رغم أن التوافد هذا هو المطلوب متى كان الحد ذاك (شرعياً)..
٭ أما ثالثة الشوائب - ولم نقل الأثافي - فكانت ذاك الضحك (العجيب!!) من تلقاء أحد (المنفّذين) وهو يحثّ - في الوقت ذاته - حامل الكاميرا الهاتفية على التصوير..
٭ والسماح بالتصوير هذا يعني أن لا يشهد العذاب طائفة من (الحاضرين) وحسب وإنما تشهده (طوائف) إلى ما شاء الله عبر مواقع (النت)..
٭ فهو قد أضحى (وثيقة إدانة مصورة!!) تلازم الفتاة خلال بقية حياتها حتى القبر..
٭ وثيقة يمكن أن يشاهدها زوجها، أو أبناؤها، أو حتى أحفادها..
٭ فأية شريعة هذه التي ترضى (سماحتها) بعقوبة (حدية) غير ذات (حدود) زمانية ومكانية..
٭ عقوبة حدية أفضل منها - وأرحم - عقوبة الإعدام حيث الموت (مرة واحدة!!) بدلاً من الموت (ألف مرة!!) في اليوم بعدد أيام العمر..
٭ ثم على العقوبة (الشرعية!!) هذه - (أبو كرفتة) - يتعجل الفراغ من التنفيذ حتى لا يتكاثر (الشهود) ولو كان الجلد عشوائياً..
٭ و(المنفذ) الثاني ذاك يضحك ويحث المصور على (توثيق) العقوبة حتى (يتكاثر) الشهود إلى ما لا نهاية..
٭ والقائمون على الأمر (يشهدون) ذلك كله دون أن تبدو عليهم خشية من يوم (المشهد) العظيم..
٭ يوم يُنادى فينا - إجابةً على السؤال ذاك - : (لله الواحد القهار)..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2010, 03:24 PM   رقم المشاركة : [54]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

بين برنامج «في ساحات الفداء» وفتاة الفيديو!!
الطيب مصطفى eltayebmstf@yahoo.co.uk
بعد الاعتذار عن تأجيل الكتابة عن شكوى باقان أموم صحيفة الإنتباهة للمجتمع الدولي أقول إن «بطلة» حديثنا اليوم أطلت من خلال قناة الجزيرة وسط بعض الفتيات متحدثة باسم النساء اللائي «انتفضن» للدفاع عن فتاة الفيديو التي أثار جلدها قبل أيام قليلة عاصفة من الاحتجاجات وباسم اللائي شننّ الحرب على الإسلام وشرائعه من خلال «المطالبة» بإلغاء قانون النظام العام والذي يؤدي بالقطع إلى امتلاء دار المايقوما بالأطفال مجهولي الأبوين أو الذين يُرمى بهم في مكبّات القمامة لتنهشهم الكلاب الضالة!!

فتاة الفيديو لمن فاتهم معرفة حقيقتها عمرها 72 عاماً وأُدينت خمس مرات خلال السنوات القليلة الماضية وسُجنت قبل عامين ثلاثة أشهر بتهمة إدارة بيت للدعارة وبالطبع بممارسة الدعارة!!

قائدة تحرير المرأة «من الأخلاق» لو تذكرون كانت هي أكبر المدافعين عن لُبنى أرملة طيب الذكر عبدالرحمن مختار الذي تزوجها قبل وقت قصير من فجيعة وفاته... لبنى هذه أثارت عاصفة شبيهة بدُويّ قصة فتاة الفيديو بعد أن قُبض عليها في ملهى ليلي بعد منتصف الليل في ثياب أعفُّ عن وصفها ويكفي أنني سبق أن أوردتها من مضابط الشرطة والقضاء إبان تفجر الأزمة.. ثياب يصح فيها مقولة عادل إمام الشهيرة عن تلك الراقصة التي كانت محور مسرحيته الشهيرة «شاهد ما شافش حاجة».. وتعلمون كيف ظهرت لبنى بعد ذلك في باريس في ضيافة وزير الخارجية الفرنسية السابق كوشنير وكيف أوردت الفضائيات حميمية اللقاء وتبادل القبلات!!

من جانب آخر كتبت رشا عوض في «أجراس الحرية» ـ صحيفة الحركة الشعبية والشيوعيين ـ منزعجة ولاطمة الخدود وشاقّة الجيوب وداعية بدعوى الجاهلية أن صحيفة الإنتباهة ذكرت أن تلفزيون السودان يفكر في إعادة برنامج «في ساحات الفداء» فأرغت وأزبدت وقالت إن «الإنتباهة» أنذرت «رشا وصحبها في الحركة وقبيلة اليسار طبعاً» بأن «سيئ الذكر برنامج (في ساحات الفداء) سيعود إلى شاشة التلفزيون القومي قريباً» وأن ذلك يمثل نذير شؤم بأن البلاد مقبلة على الدخول في ظلمات الحرب والعنف والهوس»!!

أذكر أن هذه الفتاة جاءتني بُعيد صدور «أجراس الحرية» حيث تعمل حتى الآن مدّعية أنها تنتمي إلى حزب الأمة فقلت لها: بل إنك تنتمين إلى الحركة الشعبية، وأجرت وقتها حواراً معي لن أخوض في تفاصيله، كم بربكم عدد اليساريين المزروعين في أحشاء أحزابنا «التقليدية» بل والحديثة؟! طبعاً لن أذكر محاولات اختراق منبر السلام العادل من قِبل الحركة الشعبية والشيوعيين ثم هل قرأتم الإعلان عن الصحيفة الجديدة التي يرأس تحريرها الحاج وراق وتشاركه نائب رئيس التحرير رباح الصادق المهدي؟! انزعاج أجراس الحرية من خبر برنامج «في ساحات الفداء» بلغ مداه في ذلك اليوم، فقد أوردت الصحيفة في نفس العدد تقريراً في ملفها السياسي عن الخبر المزعج، وطمأن التقرير قبيلة اليسار والحركة الشعبية بأن البرنامج لن يعود فقد قال: إن «الإنقاذ في هذه اللحظة غير قادرة على تعبئة الناس وفق رؤيتها الجهادية»، وقال الكاتب الذي حاول أن يهدئ من روع المرعوبين إن «الأطفال يتابعون خمس مسلسلات في اليوم الواحد.. القصة دي انتهت»!! يقول هذا المسكين ذلك القول وتهرف المرعوبة الأخرى بحديث مشابه بالرغم من أن تلفزيون جنوب السودان يمتلئ ببرامج ساحات الفداء بل إنه يضج بالعنصرية التي كتبنا عنها من قبل ويكفي برنامج «أبوك» الذي يُبث يوم الثلاثاء والذي ينضح بتافه القول وساقطه عن الشمال وأبناء الشمال!! لكن هل يستطيع الجلابة في أجراس الحرية بل وفي الحركة أن ينبسوا ببنت شفة عما يجري في جنوب السودان من إذلال لأبناء الجنوب ناهيك عن الشماليين الذين يرزحون تحت وطأة القهر والتسلط؟! هل يستطيع عرمان أن يتحدث عن الحريات وانعدامها في جنوب السودان.. هل تستطيع رشا وغيرُها التعرض لبرنامج «ساحات الفداء» الجنوبي الذي يصور الشماليين وحوشاً ضارية بالرغم من أنهم كانوا الملاذ الآمن لأبناء الجنوب إبّان اشتعال الحرب بل إن تلك البرامج تسخر حتى من أشكال الشماليين وأنوفهم ووجوههم!!

أختم بالسؤال: لماذا ترتعب وتنزعج الحركة واليسار وبنو علمان من برنامج «في ساحات الفداء» وما هي العلاقة بين الخوف من عودة البرنامج والاحتفاء بلبنى وفتاة الفيديو ومشروع السودان الجديد والحرب على الإسلام؟!

أعجب والله من جرأة هؤلاء على الله وعدم خوفهم من وعيده ومن عقاب الدنيا قبل الآخرة «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».. أعجب من الذين يشنون الحرب على الله بدون أن يطرف لزفن بالرغم من ضعفهم وهوانهم عليه سبحانه.

هل قرنق شهيد يا يس عمر الإمام؟!
كتبت مراراً عن كمال عمر، الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، وقلت إن الرجل ليس حفيظاً على المرجعية الإسلامية التي يقوم عليها المؤتمر الشعبي، الأمر الذي يثير الدهشة والتساؤل: كيف يُعهد لرجل مثل كمال عمر أن يشغل وظيفة خطيرة تعتبر أهم الأمانات في هيكل الحزب بعد الأمين العام؟!

أقول هذا بين يدي الصفة التي أطلقها كمال عمر على الهالك قرنق الذي سمّاه كمال عمر بالشهيد خلال لقاء تلفزيوني بقناة «أبوني» الجنوبية.. ياسبحان الله!! هل تُراه يعني ما يقول أم أن هذه إحدى اجتهادات شيخه الترابي الجديدة بعد أن تحالف مع الحركة الشعبية وانخرط في قوى إجماع جوبا الذي يتزعمه ــ ويا للحسرة!! ــ الشيوعي فاروق أبو عيسى؟!

كمال عمر بات يُكثر من الحديث عن دولة المواطنة أو قل الدولة المدنية وغير ذلك من تعابير كانت تعتبر ذات يوم من المحرمات أيام كان الترابي يقود حملة حل الحزب الشيوعي السوداني وخلال عهد الإنقاذ قبل نشوء فتنة السلطة والانشقاق الكبير.. فإذا بالزمان يستدير ويجلس الشيخ الترابي بين باقان ونقد في صحيفة أجراس الحرية ويصبح قرنق شهيداً «ويركب في نفس سرج» من قتلهم من الشهداء أمثال علي عبدالفتاح وصحبه الكرام!!

سؤال أوجهه إلى الشيخ يس عمر الإمام والشيخ إبراهيم السنوسي والشيخ محمد الأمين خليفة: إلى متى تسكتون على عملية فقدان البوصلة التي نراها تقبض بخناق حزبكم «الإسلامي» الذي كان يقول في قرنق وحركته أكثر مما قال مالك في الخمر ومن بربكم تغير الحركة الشعبية أم المؤتمر الشعبي؟!


ومسيرة للعفة
احمد طه الصديق
Taha2sidig@yahoo.com

تصدت شرطة ولاية الخرطوم أمس الأول أمام المجلس التشريعي بالولاية لتجمع محدود غير مشروع احتجاجاً على جلد الفتاة التي نشر شريط تنفيذ عقوبتها بكثافة على الشبكة العنكوبتية مؤخراً تحت شعار:«لا لقهر النساء» وتمكنت الشرطة من قبض «52» منهم بينهم «46» من النساء بعد أن رفضوا أوامرها بالتفرُّق لكنها أطلقت سراحهم لاحقاً بالضمان القانوني وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية وبما أن التظاهرة انطلقت دفاعاً عما سمته مناهضة قهر النساء فثمة أسئلة تتدفق بإلحاح في مقدمتها هل عقوبة الجلد للمرأة في الشرع تقع في باب قهر المرأة وإذلالها؟ أم أن المتظاهرين يعنون فقط الطريقة التي نفذت بها عقوبة الفتاة؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل التجاوز المحدود الذي حدث من منفذي العقوبة يشكل سياسية منهجية مستمرة في تنفيذ العقوبات في محاكم السودان ولهذا فالتظاهرة جاءت لإيقاف ذلك النهج الخاطيء؟ بالطبع لا إذ أن أي مشاهد للمحاكمات التي تنفذ في المحاكم يمكنه أن يلحظ بوضوح أن عقوبات الجلد تنفذ بمرونة ربما تصل إحياناً إلى درجة التراخي ناهيك القسوة المفرطة، إذن فإذا كانت التظاهرة المناهضة لجلد النساء خرجت لأول مرة في الخرطوم فمن باب أولى أن تخرج تظاهرة للعفة تعبِّر فيها النساء عن تمسكهن بالعفاف.. تظاهرة ترفض فيها النساء أن يقفن في رصيف القوادة، أو صيد الشقق المفروشة أو تبرُّج الراقصات في بعض الصالات، تظاهرة تقبل في إباء جلد العاهرات والمتسكعات والمتبرجات ومتعاطيات المخدرات، والأجندة يصعب حصرها لأن الفضيلة تتسع وتتمايز على الباطل، بالطبع لا حاجة لنا لهذه التظاهرة الفاضلة الآن لأن مجتمعاتنا مازالت بخير بالرغم من البثور هنا وهناك، لكن متى ما كشر أصحاب الضلال عن أنيابهم معرضين بضاعتهم الغثة فإن تظاهرة العفة هي الرد المناسب وهي تظاهرة لن تحمل الهراوات أو السواطير أو المدى لكنها سترفع المصاحف في هدوء، عندئذ لن تجد تظاهرات التبرج مبرراً للخروج مرة أخرى.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2010, 03:35 PM   رقم المشاركة : [55]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

تفاصيل جديدة عن (فتاة ال?يديو)
أجْرى نواب لجنة التشريع والعدل بالبرلمان أمس، إتصالات مع السلطة القضائية ووزارة العدل حول قضية فتاة ال?يديو، فيما عقد النواب اجتماعاً آخر لذات القضية مع مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل.
وقالت عواطف الجعلي عضو البرلمان للصحَفيين، إن الإتصالات مع القضائية والعدل بغرض التقصي حول ما ورد ومدى صحته وما إذا كان أمراً ملفقاً أو حقيقياً ومدى قانونية الطريقة التي نفذ بها الحكم. وقالت إن القضائية ذكرت أنها ستقوم بإجراءات تحرٍ حول الأمر، وأنها لن تكشف عن معلومات قبل انتهاء التحقيق. وقالت إن وزير العدل وعد باطلاع اللجنة بأية معلومات في المراحل التي تلي وزارته.
وفي السياق كشفت مصادر مطلعة لأول مرة عن معلومات تتعلق بالفتاة التي ظهرت في شريط ال?يديو. وقال مصدر شرطي رفيع، إن المدعوة كانت طالبة جامعية وتم فصلها لسوء السلوك ولها علاقات مشبوهة بتجارة المخدرات الكيمائية وتحديداً الهيروين والأفيون. وتم القبض عليها أكثر من مرة في بلاغات تحت المواد: (100، 154، 153، 78).


معركة فتاة الانترنت.. مشكلات أهم
تقرير: سامية علي
في خضم الاحداث المتلاحقة والتحديات الخطيرة التي تواجهها البلاد انشغلت اقلام عديدة بواقعة فتاة الانترنت وملابسات شريط الفيديو الذي بثه موقع اليوتيوب وتناقلته المواقع الاخرى وبعض القنوات الفضائية. من بين هذه القضايا شبح الانفصال وتمزيق السودان الى دويلات والتدخل الاجنبي بعد ان اعلنتها الحركة الشعبية صراحة على لسان قياداتها داخل السودان وخارجه بانها تدعو اهل الجنوب للتصويت لخيار الانفصال ويعتبرونه الافضل لسكان الجنوب. ويرون ان الانفصال يجلب السلام بينما الوحدة تشعل الحرب والاقتتال بين الجنوب والشمال. واتبعت قولها فعلاً حينما ألغت قيام الدورة المدرسية بالجنوب وبددت آمال السودانيين في الوئام ولم يقف الامر على ذلك بل تعرض عدد من الطلاب وهم في طريق عودتهم لاصابات بالغة أثر حادث حركة اليم فتكسرت عظامهم «الغضة» بعد أن تجرعوا كؤوس خيبة الامل وتبدلت ابتسامات الفرح الى حزن وانكسار فضلاً عن الاموال الهائلة التي صرفت لاجل اقامة الدورة المدرسية بالجنوب دفعا للخطوات المتسارعة التي تقوم بها الحكومة لوحدة السودان ولكن الحركة الشعبية قطعت الطريق امام اية خطوة نحو الوحدة.. بل أن خطواتها تسارعت نحو الانفصال واعدت عدتها وكان آخر خطواتها بان رممت القصر الرئاسي بالجنوب واعدته جيداً استعداداً لاستقبال رئىس دولة الجنوب بعد التاسع من يوليو.
والبلاد ايضاً تواجه تفلتات حركات دارفور المسلحة وتمرد قوات مناوي الذي احتمى بالحركة الشعبية في الجنوب وبدأ في نقل قواته الى الجنوب قبل ان تشتبك بالقوات المسلحة في طريقها للجنوب.. وتفتت الحركات المسلحة الاخرى ورفضت الانضمام لركب السلام. والسودان يواجه ايضاً مخططاً تقوده جهات «معروفة» ليتزامن تنفيذه مع ميقات التصويت بهدف احداث الفتنة بين الشمال والجنوب. فالمعلومات الموثوقة تؤكد مخططات تلك «الجهات» لجعل اتفاقية نيفاشا اداة لاشعال الحرب وتمزيق السودان. في ظل هذه الاجواء والبلاد تقبل على استفتاء يُطعن في مشروعيته ومفوضيته قد يجر السودان الى هاوية الضياع.. تنشغل اقلام وكتابات صحافية بشريط فيديو بث بموقع يوتيوب يصور مشهد عقوبة قضائية نفذت بحق احدى الفتيات المدانة بموجب المادتين (154 - 155) من القانون الجنائي 1991م.. والفتاة التي تباكى على (جلدها) عصبة من الكتاب و(عشاق) التصفح على الانترنت لم تكن عقوبتها هذه هي الاولى بل سبق ان عوقبت اكثر من ثلاث مرات في قضايا اخلاقية فالجلد هي العقوبة التي تستحقها هذه الفتاة وقد نفذت الحكم شرطة المحاكم وليست شرطة النظام العام «المفترى عليها» والتي انبرت اقلام عديدة في انتقادها وتحميلها مسئولية «تعذيب» الفتاة بحسب تعبيرهم وادعائهم فالقضية ليست في كيفية الجلد فهذه مسألة يمكن ان تحسمها الجهات المختصة ولكن القضية الاهم التي اغفلتها تلك الاقلام لماذا تم بث الشريط في هذا الوقت بالذات بينما العقوبة نفذت منذ فترة طويلة ومن الذي صور الشريط حتى وجد طريقه لموقع الانترنت ومن ثم تم تداوله عبر المواقع الاخرى والصحف، التي شككت في انسانية الشرطة السودانية وضعف قدرات السلطات القضائية واتهمت شرطة النظام العام بانفاذ احكام مهينة للمرأة السودانية.. بينما ذات الشرطة طالبتها احدى المحكوم عليها بقانون النظام العام عندما ضبطتها بملابس فاضحة في مكان مشبوه طالبت الشرطة بتنفيذ عقوبة الجلد ورفضت دفع الغرامة حينما خيرتها المحكمة بين الجلد ودفع الغرامة.
هذه التناقضات التي تزعمها جهات ذات اجندة مكشوفة تريد جر البلاد الى مزايدات سياسية هي في غنى عنها وقد بث الشريط بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان.. للتدليل على ان المرأة بالسودان تنتزع حقوقها وتهان كرامتها ودليل ذلك المسيرة التي نظمتها مجموعة من النساء تسمى نفسها «لا لقهر النساء» طالبت وزير العدل بالغاء قانون النظام العام واعتبرته انتهاكاً للدستور.
هؤلاء النسوة اللاتي تقدمن بطلباتهن هذه لا يدرين وقد يدرين ولكن يتجاهلن ذلك ان عقوبة جلد تلك الفتاة لم تنفذها شرطة النظام العام ما يعني ان قانون النظام الذي يطالبن بالغائه لا علاقة له بالعقوبة لان الفتاة عوقبت وفقاً لنص المادتين (154 -155) من القانون الجنائي ومعروف الجرم الذي بموجبها يدان المتهم!!
فالعقوبة في الاصل حماية للمجتمع وليست ضرباً من الارهاب وانتهاك حقوق الانسان كما يزعم اصحاب الاجندة الخاصة والعلمانيون!
كما ان المرأة السودانية معروفة من بين نساء كل العالم بالاحترام والتقدير الذي يكنه لها المجتمع السوداني.. ومن قبل فان الدين الاسلامي كرمها ووضعها في مكانة عالية فهي لا تحتاج الى اتفاقيات عالمية او قوانين دولية تحميها ولكن ان اخطأت فانها تجد العقوبة مثلها مثل الرجل كما اقر بذلك الشرع والدين الاسلامي.
ولكن ذلك لا يعفي الجهات المعنية ان تكشف عن الذي صور الشريط وبثه ونشره وأسهم في تداوله على اوسع نطاق وكاد ان يحدث فتنة بين ابناء السودان وتوقع عليه اقصى عقوبة فتلك الاقلام الصحفية التي انشغلت بالموضوع وقتاً من الزمن كان الافضل ان تتضامن من خلال حملات اعلامية مكثفة تساند وحدة السودان وتوحد الجبهة الداخلية ضد من يريدون تمزيق البلاد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2010, 03:39 PM   رقم المشاركة : [56]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

الجلد عقوبة مهينة ولا يجوز التوسع في هذه العقوبة في جرائم أخرى والصاقها بالشريعة...قانونيون : عقوبة الجلد تبدأ من «ارتداء البنطلون» حتى غسيل سيارة في مكان غير مخصص لها.

الخرطوم: فايز الشيخ
الشرق الاوسط

«مليون و600 ألف جلدة ألهبت ظهور أكثر من 40 ألف امرأة سودانية خلال عام واحد، وفقا لقوانين النظام العام، والقانون الجنائي لسنة 1991، وهو ما يصور حجم العنف الذي يتعرضن له من قبل الحكومة»، هذا ما قالته الدكتورة مريم الصادق المهدي القيادية في حزب الأمة السوداني المعارض في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، حسب إحصائيات يملكها حزبها. وتعتبر السلطات السودانية أن ما يجري هو تنفيذ لقوانين الشريعة الإسلامية، وضبط الشارع ومحاربة «المظاهر السالبة».

وكان بث مقاطع من شريط فيديو على مواقع «يوتيوب» نهاية الأسبوع الماضي قد أثار غضب كثير من السودانيين، وجهات عالمية أخرى. ويظهر الشريط فتاة سودانية تتعرض للجلد بواسطة اثنين من الشرطة بالخرطوم، فيما كانت الفتاة تتلوى وتسقط على الأرض وتصرخ بطريقة هستيرية، طالبة منهم الكف عن ضربها. وتعرضت الفتاة لعقوبة الجلد وفقا للقانون الجنائي السوداني لسنة 1991، الذي ينص على الجلد في عدد كبير من المخالفات و«الجرائم»، والتي أشهرها المادة (152) التي تنص على الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة، وهي كل من يأتي في مكان عام فعلا أو سلوكا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة أو يتزين بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام، وهي المادة التي تم بموجبها تقديم الصحافية المعروفة لبنى أحمد حسين إلى المحاكمة؛ إلا أن القاضي حكم عليها بالغرامة المالية، والتي رفضت دفعها ليقوم اتحاد الصحافيين السودانيين بدفع الغرامة نيابة عن الصحافية، ثم كانت قضية الصبية سيلفا وهي شابة مسيحية من جنوب السودان تم إلقاء القبض عليها العام الماضي بتهم ارتداء «زي فاضح»، ويقصد به في تفسير السلطات «البنطلون، أو اللبس القصير، أو الشفاف».

ويرى القانوني نبيل أديب المحامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الجلد موجود في قانون النظام العام الذي ينظم الحفلات العامة، وموعد انتهائها» وقال: «لا تقف العقوبة على تلك المفصلة في القانون الجنائي لسنة 1991، والتي تشمل الزي الفاضح، أو الأعمال الفاضحة وشرب الخمر، والمتاجرة فيه، وكذلك الميسر، وإدارة المحلات العاملة في هذه الأنشطة، إلا أن الجلد يشمل كذلك غسيل سيارة في مكان غير مخصص لها؛ مع العلم أن بالسودان لا توجد مواقف للسيارات في معظم الأماكن، ولا لغسيلها». ويرى أديب أن الجلد أصلا عقوبة مهينة ولا يجوز التذرع بالشريعة لأن الجلد لم يذكر في القرآن إلا في موضعين من سورة واحدة ويتصل بعقاب جريمتي الزنا والقذف. ويواصل «القصد من العقوبة إذلال الجاني ولا يجوز التوسع في هذه العقوبة في جرائم أخرى وإلصاقها بالشريعة الإسلامية». وحول قصة فتاة الفيديو يقول أديب «ما رأيناه في الفيديو مخالف لكل ما هو متفق عليه بالنسبة لتنفيذ الحدود». وتابع «الفتاة ضربت بقسوة وفي أماكن خطرة من الجسم كالرأس والوجه، وبشدة، وتبادل على ضربها أكثر من شخص». وقال إن «مقطع الفيديو أثار كثيرا من الاستهجان لمخالفته للقانون». ولفت النظر لما في القانون من أحكام يجب إلغاؤها.

وتقوم شرطة أمن المجتمع، وهي المعروفة في السابق باسم «النظام العام» بحملات روتينية في العاصمة والمدن الأخرى تتم خلالها عمليات قبض على من يشتبه في زيه، أو فعله، ليقدم إلى محاكم «إيجازية» وصفها أديب بأنها «مثل التيك أواي» أي من دون محام ويكون رجل الشرطة هو الشاكي والشاهد، وربما المنفذ، فيما يمكن تحويل القضايا إلى المحاكم الجنائية في حالة مقاومة المتهم، ووعيه بالقانون، وفي الغالب تكون النساء هن المستهدفات في القوانين السودانية المرتبطة بالجلد، وهو ما دفع الدكتورة مريم لتقول: «هناك أكثر من 40 ألف امرأة قدمن لمحاكم في سياق حملات النظام العام خلال عام واحد، وإذا ما جلدت أي واحدة من هؤلاء النسوة 40 جلدة فسيكون الناتج هو مليون و600 ألف جلدة ألهبت ظهور النساء خلال عام واحد». وتعتبر «أن هذا يقصد الإذلال ولا علاقة له بالشريعة الإسلامية، التي تنص على الجلد في 3 جرائم حدية، يصعب إثبات إحداها» في إشارة إلى جريمة «الزنا». وأضافت مريم «الجلد هو العقوبة المفضلة لحكومة الإنقاذ»، حيث كان يمكن أن تجلد النسوة اللائي خرجن في مسيرة سلمية يوم أمس وتم القبض عليهن، حسب القانون الجنائي، ويفترض أن تتم المحاكمات وفقا للمواد: التجمهر غير المشروع – الإخلال بالسلامة العامة - الإزعاج العام، من القانون الجنائي.

ونوهت إلى «أن الطريقة التي تنفذ بها العقوبات ضد النساء بها استهتار بالنساء وكرامتهن وجارحة للدين والإنسانية والسودان»، لكن السلطات السودانية ترى أن كل ما أثير هو استهداف لسمعة السودان. ويقول والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر في تصريحات إن التناول الإعلامي للقضية كان سياسيا، وإحراجا للوضع القائم، ولم يقصد منه الأمر الأخلاقي. منوها إلى أن المحاكمة تمت في فبراير (شباط) من العام الحالي وقصد إظهارها مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وقال: «كان يمكن للذين نشروا هذا الأمر أن يخفوا وجه الفتاة». وتساءل عن 5 أشخاص كانوا متهمين وتمت محاكمتهم بعقوبة الجلد تعزيرا معها لم يعرضوا معها، مما يعني أن الأمر مقصود، ونبه إلى أن تلك الفتاة كانت قد أدينت في وقت سابق عام 2005 و2008 وتمت محاكمتها.

وأكد والي الخرطوم أن شرطة النظام العام وشرطة ولاية الخرطوم ليستا طرفا في القضية، ونفذتها شرطة المحاكم، وقال إن القضية إذا خرجت من إطارها القانوني إلى المظاهرات فإن الولاية لن تسمح بذلك وحذر كل من يحاول تدويل هذه القضية. لكن قضية فتاة الفيديو هي حلقة من حلقات قانون النظام العام والقانون الجنائي وفق وجهة نظر الناشطة هادية حسب الله، وهي أستاذة جامعية بجامعة الأحفاد، وتنشط ضمن مئات الناشطات في منبر أطلقن عليه «لا لقهر النساء»، تم تكوينه على خلفية قضية الصحافية لبنى، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك الآلاف من الفقيرات والمهمشات والمستضعفات اللائي تتم محاكمتهن في الظلام، ولا يعرف أحد كيف جلدن؟ ولماذا جلدن؟ لأنهن إما لا يمتلكن الوعي الذي يشجعهن على كشف الحقائق، أو لا يعرفن طريق الإعلام، أو يتخوفن من الفضيحة».


مسؤولة سودانية لـ«الشرق الأوسط» حول جلد امرأة: الأمر كان مؤلما للجميع
تابيتا بطرس قالت إن وزارة العدل هي الجهة المعنية بالأمر.. وهناك إصلاحات في الطريق

الشرق الاوسط
كشفت الدكتورة تابيتا بطرس، نائب رئيس الهيئة القومية لدعم وحدة السودان، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة السودانية بصدد تشكيل لجنة تحقيق في قضية مقطع الفيديو الذي أظهر جلد رجال أمن سودانيين لإحدى الفتيات في ساحة عامة وأمام مرأى الناس، وذلك لمعرفة ملابسات الحدث وسبب ظهور التصوير في الوقت الحالي رغم وقوع الحادثة قبل عام مضى.

وبشأن تطبيق العقوبات المتوجبة في هذه القضية، أكدت تابيتا على إجراء إصلاحات كبيرة في هذا المجال، منوهة بأن وزارة العدل السودانية هي الجهة المعنية بالأمر، آسفة في الوقت ذاته لما حدث للفتاة قائلة «إن الأمر كان مؤلما للجميع»، واعتبرت عملية الجلد مشينة. وأكدت بطرس على أهمية دور المرأة العربية والخليجية في دعم قضايا الوحدة والسلام التي طالما عانت من الحروب والنزاعات، منوهة بما يمر به السودان في الوقت الحالي من منعطف «خطير» كما وصفته، إلى جانب ما يخوضه من تحديات بشأن استفتاء جنوب السودان الذي، كما ذكرت، إما أن يبقى «واحدا أو يتقرر الانفصال».

جاء ذلك على هامش الندوة التي أعدتها الهيئة القومية لدعم وحدة السودان تزامنا مع عملية الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، والذي بدأت عملية تسجيل الناخبين به منذ عدة أيام.

ورغم اعتبار استفتاء جنوب السودان محطة رئيسة في اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب، والذي أنهى أواخر عام 2005 حربا أهلية استمرت 22 عاما وأسفرت عن مليوني قتيل، فإن إشراك المرأة السعودية في أهمية تعزيز الوحدة السودانية ورفض الانفصال بقي الحدث الأبرز. ولأول مرة تشارك المرأة السعودية محليا بصوتها من خلال حضور دبلوماسي وأكاديمي وحقوقي في القضايا السياسية الإقليمية، من خلال الندوة التي أقامتها الهيئة القومية لدعم وحدة السودان مساء يوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض.

ودعت بطرس إلى ضرورة تعزيز السلام المستدام والوحدة بأنواعها المختلفة، مشيرة إلى أنه في حال فشل الوحدة السياسة تبقى هناك الوحدة الاجتماعية والثقافية والاستثمارية والاقتصادية. وعولت الدكتورة تابيتا على دور المرأة الخليجية والعربية في دعم وحدة السودان بعد تحقيقها نجاحات كبيرة، من خلال تمكينها في السنوات الأخيرة في مجالات عدة من حيث الجوانب السياسية والاقتصادية والحقوقية.

وحول الدور النسوي في جانب المعارضة السودانية ومدى اشتعال المنافسة بين كلا الطرفين الشمالي والجنوبي، أكدت الدكتورة تابيتا بطرس، وزيرة الصحة السودانية سابقا ونائب رئيس الهيئة القومية لدعم وحدة السودان، أن المرأة بطبيعتها لا تحب المعارضة في جوانب السلام، وتؤمن بأهمية دعم الاتحاد، مشددة على أهمية اتحاد نسوة شمال السودان وجنوبه من خلال الاتحاد العام ورابطة المرأة في جنوب السودان واللاتي قررن كما ذكرت بصوت واحد أنه «لا عودة إلى الحرب»، إضافة إلى أهمية ضمان نزاهة الاستفتاء وبصورة حرة وسلمية، وذلك نتيجة ما عانته خلال النزاعات طوال أعوام كثيرة.

وبشأن قضية دارفور قالت تابيتا إن السودان يسعى جاهدا إلى طي ملف دارفور قبيل نهاية العام الحالي من خلال مداولات الدوحة الجارية.

من جهة أخرى، نفت تابيتا بطرس دعم الحكومة السودانية للمعارضة المصرية، وذلك من خلال منحهم لجوءا على الأراضي السودانية، ووصفت ذلك بـ«الأقاويل»، مضيفة «لقد تجاوز كل من السودان ومصر هذه المرحلة، والأقاويل بدعم المعارضة غير صحيحة»، مؤكدة على أن المصالح المشتركة أكبر من كل الاختلافات.

وحول خطورة عودة تنظيم القاعدة إلى السودان في حال استمرار عدم الاستقرار الأمني والسياسي، صرحت بإمكانية حدوث ذلك في ظل عدم الاستقرار، إلا أنها نفت بشدة وجود أي خلايا لتنظيم القاعدة داخل الأراضي السودانية في الوقت الحالي.

وبشأن مستقبل السودان ما بعد الانفصال أوضحت تابيتا تشكيل الحكومة السودانية لجنة عليا لمناقشة ترتيبات ما بعد الاستفتاء، منوهة بأن محاور اللجنة تتلخص في النفط السوداني وتقسيمه كما أتى في بروتوكول قسمة الثورة، 50 في المائة إلى 50 في المائة، بما في ذلك المناطق المنتجة للنفط بنسبة 25 في المائة.

ونوهت بتركيز السودان في الوقت الحالي على عدم الاعتماد فقط على الموارد النفطية، وإنما سيبدأ مرحلة في التركيز على الثروات السودانية الأخرى كالمعادن من الذهب وغيره، إلى جانب الثروة الزراعية والحيوانية. وأضافت بطرس أن اللجنة تناقش وبصورة مستوفية كل القضايا المتعلقة بالمواطنة والجنسية وديون السودان.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تشجيعية، قد وعدت الخرطوم إذا ما اختارت السلام من أجل حل صراعاتها الداخلية، بأنه سيتم شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإنهاء العقوبات الأميركية المفروضة عليها وتخفيف ديونها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2010, 03:45 PM   رقم المشاركة : [57]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

الخرطوم: عندما تجلد النساء نهارا

عمر الخطيب
القدس العربي

جلد امرأة في ساحة مكشوفة وبسياط تتجاوز ما اشترطه العلماء غلظة ومتانة وألما، وما توافقوا عليه من حيث تطبيق العقوبات وأماكن تطبيقها، لا يمكن ان يصدر ذلك عن قاض يدعي الحكم بشرع الله. حدث هذا في احد نهارات الخرطوم أو العاصمة التي لم تعد تعرف كيف تفرز أولوياتها، وكيف ومتى تتقرب من نبض الشارع وهمومه. حدث هذا وسط حضور جماهيري يتقدمه القاضي الذي اصدر العقوبة وشرطيان لم ير العالم مثلهما في القسوة والاستهتار بآلام الآخرين.
ضجت الخرطوم واشتعل الشارع السوداني وتجاوز عدد من شاهدوا الشريط اكثر من عشرة ملايين في جميع انحاء العالم. وذلك عدا عن تناوله من جانب الصحافتين المكتوبة والمرئية. فتجاهل الواقعة لم يكن واردا اصلا، فالصدمة والتجاوز اكبر حتى من طاقة الإعلام الرسمي على الصمت وقدرته على لي الحقائق والتلاعب بها.
جلدت الفتاة بعد أن أدينت بتهم تتصل بسوء الأخلاق والدعارة، واصدر القاضي حكمه بناء على ذلك، هكذا قال والي ولاية الخرطوم وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاكم فيها هذه الفتاة فقد سبق وان حوكمت بذات التهم ثلاث مرات. لكن ما قيمة كل هذه الحقائق إذا وضعت مقابل الشريط وما حواه من قسوة وتجاوزات، فهل من حقيقة تستطيع الصمود أمام الألم والذل والمهانة واشانة السمعة لفتاة في بداية العشرينات من عمرها. استشعرت الحكومة فداحة الحادثة فسارعت إلى التنبيه بان ثمة مؤامرة تحاك ضد السودان بالتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بحجة أن الواقعة قد وقعت في شهر شباط (فبراير) الماضي وان إجراءات جزائية قد اتخذت بحق القاضي الذي تم نقله إلى دارفور (هي دارفور ناقصة) وتمت معاقبة الشرطيين خاصة ذاك الذي كان يكثر من الضحك ويتعمد توجيه الضربات إلى مناطق حساسة في جسم الفتاة المسكينة.
استشعرت الحكومة أن شماعة المؤامرة ليست كافية لتهدئة الرأي العام المحلي والعالمي، فأعلنت تشكيل لجان ووعدت بضبط عمليات تنفيذ هذا النوع من العقوبات، لكنها لم تقل شيئا عن القانون الذي تحكم به أو ما يعرف بقانون النظام العام.
وهو قانون يجعل من الشرطة خصما وحكما فمن حق الشرطة تقديم المتهمين وتدبيج صفائح الاتهام ضدهم وإصدار أحكام بسرعة لم تعرفها سلحفائية العمل في المحاكم السودانية قط.
لم تفتأ الحكومة السودانية تقدم الذرائع لخصومها بمستوى يحرج حتى اخلص أصدقائها، بما فيهم العضوية الملتزمة في الحركة الاسلامية، فهل عالجت الحكومة كل مشاكل السودان لتتفرغ للشارع وما يجري فيه، وان كان مهما النظر للسلوكيات في الشارع بعين الاعتبار فلا ينبغي أن يتم ذلك على ذلك النحو الوارد في الشريط اياه.
عرف المجتمع السوداني بتسامحه وبساطة علاقاته على مر التاريخ، وواقع الخبرة يقول ان اللجوء للمحاكم كان اخر العلاج لدى السودانيين ودوننا تجربة الادارة الاهلية ودور نظار القبائل وعمد المناطق المختلفة. ان مجتمعا عرف كيف يحتكم لأعرافه وأخلاقه ذات يوم لا يستحق أن تجلد نساؤه هكذا على الملأ وفي وضح النهار، انه عيب حقا.


أي تشويه لصورة السودان؟

محمد كريشان
القدس العربي اللندنية

لم يجد الفريق عادل العاقب نائب مدير الشرطة السودانية والمفتش العام ما يدافع به عن وجاهة جلد شرطيين فتاة سودانية في ساحة عامة بتهمة 'ارتداء لباس فاضح' سوى القول إنه لا بد من معرفة 'من صور هذا المشهد ولماذا ومن قام بتسريبه'. بدا واضحا أن هذه النقطة بالذات هي ما أرق أجهزة الأمن السودانية أكثر من الحادثة نفسها. الدليل أن هذا المسؤول كان يتحدث إلى جمع من الصحافيين في مقر الشرطة تحت يافطة كتب عليها ' جلسة للحوار حول التناول الصحافي للقضايا الجنائية والاجتماعية' أي أن حضرته دعا هؤلاء للصحافيين ليس لشرح ما جرى من عمل مشين أو الاعتذار عنه، وإنما لتقريعهم، بشكل أو بآخر، على تحوله إلى مادة إعلامية على مواقع الإنترنت وشاشات الأخبار في التلفزيون!!
الشرطة السودانية، كأي شرطة عربية ' تحترم نفسها' لم يحزنها تشويه صورة البلد أو الدين الذي باسمه ترتكب هذه الممارسات بقدر ما أحزنها تشويه صورة الجهاز الذي يفترض أنه 'في خدمة الشعب'. وإذا كان هناك من واحد انشرحت أساريره للمقطع 'المتسرب'، طالما صارت هذه الكلمة واسعة التداول بفضائح 'ويكيليكس'، فهو بالتأكيد ذلك الأمريكي الذي تظاهر منددا بمشروع بناء مركز إسلامي قرب موقع تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر فقد حمل وقتها لافتة كتب عليها 'الإسلام يكره المرأة' فهو لن يجد أفضل من مقطع 'يوتيوب' هذا حتى يدعم كلامه. سبق للسودان الذي خرج منه هذا المشهد المحزن في اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن أثار فضيحة مماثلة العام الماضي عندما حكم على فتاة أخرى بالسجن أو الجلد بذات التهمة. لم تكن الأجهزة السودانية موفقة أيضا وقتها لأن حظها العاثر قادها إلى مواجهة مع صحافية جريئة و'سليطة اللسان' تدعى لبنى عبد العزيز التي أفلحت في تسليط الأضواء على معركتها التي خلفت فيها الأجهزة الكثير من ريشها المتساقط، كما يقول المثل الفرنسي.
كان حريا بأجهزة الأمن السودانية أن تنكب على معالجة ما جرى بروح بناءة تستند إلى وقفة تأملية صريحة لتقويم هذا النوع من العقوبات في عالم اليوم والضرر الذي يحدثه باستمرار بصورة البلد وصورة الاسلام من قبل جهات هي أصلا متحفزة . المشكل ليس في التصوير ولا التسريب بل في الفعل نفسه. وإذا كان الإخوة في السودان أو غيره ممن يطبق هذه العقوبات علنا وفي الساحات العامة يقولون إنهم يريدون أن يحولوا هؤلاء 'العصاة المستهترين' إلى عبرة لمن يعتبر، فلا داعي أبدا في هذه الحالة للسخط على تسرب الشريط لأنه يفترض أنه يساهم في مزيد انتشار العبرة إلى كل الناس وفي كل أصقاع العالم فأين المشكل إذن؟! أما إذا كان ما جرى مشينا وانتشاره محرجا لأنه يخرج الفضيحة إلى نطاق أوسع فالأولى أن يقع الانكباب على التدبر فيه لذاته وليس الالتفات إلى تداعياته. لا يمكن أن نجمع بين هذه الممارسات والاهتمام بما يقوله عنا الرأي العام الدولي وبخاصة منظمات حقوق الإنسان.. إما هذه أو تلك! خذ مثلا حركة طالبان، إنها أكثر اتساقا مع نفسها من دول إسلامية تفعل مثلها ولكنها لا تريد للمجتمع الدولي أن يعرف بذلك. طالبان لا يهمها ما يقال عنها ولا أن تنشر عن ممارساتها مئات الأشرطة في 'يوتيوب' أو غيره. أما السودان، وغيره للأمانة، فهو يريد أن يجمع الحسنيين: تطبيق تصوراتهم للحدود في الإسلام وفي نفس الوقت صيت حسن وسمعة مشرفة.... معادلة صعبة الحقيقة!!.
كلمة واحدة في النهاية، لماذا لا توجد نفس الحمية لشرع الله وأحكامه في قضايا نهب المال العام وهضم حقوق العمال والفقراء والفساد في أجهزة الدولة وتعذيب المعارضين والرشوة والمحسوبية وغير ذلك مما لا يرضي المولى ولا عباده. لماذا لا يعرف الكثيرون شرع الله إلا في قضايا المرأة سواء في التمتع بها أو معاقبتها........ غريب!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2010, 04:04 PM   رقم المشاركة : [58]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

ما بين الأحكام وتنفيذها

رماة الحدق
امنة السيدح
غضب عارم اجتاح صدور أبناء وبنات بلدي بسبب عرض (فيديو جلد الفتاة بقسم شرطة بأم درمان) ولعل هناك أسباباً كثيرة جعلت الغضب يعلو ويتصاعد عند كل من يشاهد العرض، فهو حقيقي مؤلم ويدعو للتفكير والتدبر.. فالفتاة تحزن كل من يشاهدها بل وتعصر قلبه ألماً..
لكن القضية ليست قضية جلد لفتاة تحت أي مادة من مواد القانون الذي تم وضعه للحفاظ على المجتمع وعاداته وتقاليده ودينه، وأعتقد أن وضع القوانين لحماية الناس وممتلكاتهم ليس عيباً بل لا يمكن العيش بدونه، فهو الذي يعطي الإنسان الإحساس بأنه يعيش في حماية وأنه يمكن أن يجد حقه مهما أعتقد أنه ضاع.. فالأمان درجة يجدها الإنسان بسهولة كما أنه لا يصل اليها بسهولة، كما أن المحافظة عليها ليست سهلة أيضاً، وبقلمي هذا كتبت عن تعديل القانون لإضافة عقوبة مغتصبي الأطفال..
ومازلت أطالب حتى يردع الجناة، فأمثال هؤلاء الذئاب لا يمكن أن نتركهم يعيشون بيننا لأنهم يقومون بالقتل المعنوي للطفل ولأسرته ولمجتمعه.. فالمجتمع لا يرحم المجني عليه وأسرته ويضعهم في مرتبة الجناة، وكأنهم لم يقع عليهم جرم.. وهذا ما يحدث للفتيات عندما تقبض عليهن الشرطة وتقوم بمعاقبتهن..
فالقاء القبض على الفتاة حتى وإن كانت مذنبة يجعلها تبعد عن المجتمع، وتثور عليه لأتفه الأسباب، لأنه يلصق بها تهمة ارتكابها حتى وإن لم ترتكبها، فهو غير ملزم بالبحث عن الأدلة كل ما يهمه أن الشرطة قد القت القبض عليها وحسب.. وبذلك تكون قد ودعت التوبة والعودة للطريق المستقيم لأن المجتمع قد نبذها.. وفي ظني أن هذه من أهم الأسباب التي تدعو لتعديل قانون النظام العام، فالشرطة في خدمة الشعب، والقبض على المجرمين ومعاقبتهم من الواجبات التي تقدمها، كما أن تنفيذ الأحكام من المهام التي تقوم بها ذات الشرطة تنفيذاً للقوانين..
كما أن روح ووجدان القانون يجب أن تكون مستصحبة في تنفيذ النصوص الموجودة، ولأن الشرطة والقضاة صماما الأمان اللذي يلجأ اليهما المواطن عندما يكون مظلوماً، لذا يجب أن يتحسب الطرفان (الشرطة والقضاة) للقانون وتنفيذه، فما حدث في قضية الفتاة أمر غريب يجب أن تتم معالجته بطريقة تحفظ للأطراف الثلاثة ماء وجهها..
الأول القضاة، والثاني الشرطة، والثالث الفتاة التي عذبت بأيديهم فكلا المؤسستين نحتاج لهما، لكن التجاوز يضع الجميع في مواقف لا يحسدون عليها.. وإلى أن يتم تعديل القانون يجب أن تراعى الأحكام وتنفيذها خاصة فيما يتعلق بالمرأة.


فعظوهن.. منهج قدو قدو

رماة الحدق
حيدر المكاشفي

يقول الراوي أن أحد الاعراب ممن ينطقون الظاء ضاد والعكس، كان كثير الاختلاف والشجار مع زوجته وكان كلما تقع بينهما مشاجرة يهجم على «الحرمة» ويشبعها عضاً باسنانه كيفما إتفق على جسدها، مرة يعضها في رأسها، ومرة في ذراعها، ومرة في إليتها، حتى لم يبق في جسدها موضعاً لم يعضه ويغرس فيه أسنانه، صابرت المرأة المسكينة واحتسبت كل هذه الوحشية والهمجية عسى الله يهدي زوجها يوماً ما فيكف عن عضها، ولكن مرّت الايام وتكاثرت العضات دون أن تلوح في الأفق بوادر هداية مرجوة في الرجل، ما جعل المرأة تقنع من خيراً فيه وتصمم على وضع حد لهذه المعاشرة التعيسة، فذهبت إلى القضاء تشكو زوجها وتطالب بالطلاق، استدعى القاضي الرجل وسأله عن حقيقة ما إدعته زوجته، اعترف الرجل بزهوٍ وثقة،إستغرب القاضي من إعتداد الرجل بهذه الفعلة النكراء وسأله باستغراب ولماذا تفعل ذلك، قال الرجل وقد زاد إعتداده وزهوه «إمتثالاً لامر الله تعالى، قال القاضي وقد إزداد عجبه وكيف هذا، قال الرجل ألم تقرأ يا مولانا قوله تعالى «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن»... إنتهت الحكاية.. ومن حيث إنتهت هذه الحكاية تبدأ حكاية «قدو قدو» التي سارت على ذات المنهج، المنهج الذي يتكيء على الشرع على طريقة «فعظوهن»...
ولا أظن أن أحداً الآن يجهل من هو «قدو قدو» بعد أن ذاع خبره وانتشر وعمّ القرى والحضر جراء فعلته هو وآخر وثالثهما أحد القضاة وطائفة من «المؤمنين» الذين شهدوا «عذاب» تلك الفتاة التي أوقعها حظها التعيس تحت قبضة عسس «النظام العام»، فانهالوا عليها ضرباً كيفما إتفق واينما يقع السوط في أي موقع من جسدها من أعلى رأسها وإلى أخمص قدميها وبطريقة وحشية تبدو معها مظاهر التشفي والغل مع الشماتة واضحة لا تخطئها عين أو أذن، وثالث يباهي بهذا المنظر المقزز ويردد في جهالة مثل جهالة الاعرابي صاحب «فعظوهن»، الآية الكريمة «وليشهد عذابهم طائفة من المؤمنين»، فما أشبههم جميعاً بذاك الاعرابي الجهلول..
من بشاعة ذلك المشهد وقبحه والطريقة الوحشية التي نُفذت بها العقوبة وما صحب ذلك من سخرية وضحكات وإبتذال لمقاصد الشرع الحنيف بتلاوة تلك الآية الكريمة في حضرة هذا المنظر الكريه، لم يقف أحد ليسأل أي ذنب جنته هذه الفتاة لتعاقب بهذه الصورة المفارقة لكل دينٍ وشرعة، فكاذب من يقول أن الذي تم وبالطريقة التي تم بها كان تطبيقاً لحد من حدود الشرع، ولن تسعف من يزينون الباطل هنا أي حجة لتبرير ما حدث، فالشرع منه براء اللهم إلا أن تكون هي شريعة «فعظوهن» تلك التي طبّقها ذاك الاعرابي على زوجته، وهنا أيضاً لن يسعف المدافعين عن «النظام العام» قولهم أنه «مستهدف»، فما تم لم يصنعه أحد وإنما كان صنيعته،
ولو كان «النظام العام» يُستهدف لانه يأتي بمثل هذه «الصنائع» فما أشرفه من إستهداف، ولكن حقيقة الامر كما أظهرها شريط الفيديو أن الذي يستهدف البلاد ويشوّه سمعة شعبها هم الذين فعلوا بتلك الفتاة وربما بغيرها تلك الفعلة الشائنة والمشينة، فانظروا ماذا أنتم فاعلون مع منهج «فعظوهن»...



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2010, 09:41 AM   رقم المشاركة : [59]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي


معلومات خطيرة ومثيرة عن «فتاة الفيديو» و«آخر لحظة» تحصل على إفادات جديدة حول القضيّة

كشفت مصادر مطلعة لأول مرة عن معلومات تتعلق بالفتاة التي ظهرت في شريط الفيديو. وقال مصدر شرطي رفيع إن المدعوة كانت طالبة جامعية وتم فصلها لسوء السلوك ولها علاقات مشبوهة بتجارة المخدرات الكيمائية وتحديداً الهيروين والأفيون. وتم القبض عليها أكثر من مرة في بلاغات تحت المواد(100،154،153،78). وأوضح المصدر الشرطي أنه تم القبض عليها بتاريخ 24/2/2010م الساعة 11:50 مساء بمنزل تدار فيه ممارسات لاأخلاقية بأم درمان إثر معلومات توفرت للمباحث وتم القبض عليها برفقة (5) شبان بما فيهم صاحب المنزل وتم فتح بلاغ بالرقم (467) بقسم أمن المجتمع أم درمان تحت المادة 154/150 من القانون الجنائي في مواجهة المتهمين وتمت محاكمة المتهمين بتاريخ 29/2/2010م أمام محكمة جنايات أم درمان شمال بالجلد (80) جلدة تعزيراً لكل متهم وهو الحكم الذي ظهرت فيه بشريط الفيديو. وفي سياق متصل أوضح المصدر أن المتهمة المذكورة سبق أن تم فتح بلاغ ضدها تحت المادة (154) ق.ج بقسم أمن المجتمع بكرري في العام 2008م وتمت محاكمتها بالجلد (80) جلدة وأيضاً تم فتح بلاغ ضدها تحت المادة (154) ق.ج بتاريخ 2008م حيث تمت محاكمتها بالسجن لمدة ثلاثة أشهر والغرامة (250) جنيه ومصادرة المعروضات، وتم إطلاق سراحها قبل انتهاء مدة الحكم بالعفو العام. أيضاً تم فتح بلاغ ضدها تحت المادة (78) ق.ج في العام 2008م وتمت محاكمتهما بالجلد (40) جلدة حداً وبعد تنفيذ العقوبة تمت متابعتها بواسطة المباحث حيث ضبطت في نفس اليوم وفتح في مواجهتها بلاغ تحت المادة (155،154) ق.ج وتمت محاكمتها بالجلد (40) جلدة. وفي السياق ذاته كشف مصدر رفيع بالشرطة أن الفتاة المذكورة وصلت إلى مرحلة خطيرة من السلوك المنحرف بدأت منذ دراستها بالجامعة ، مشيراً في الوقت نفسه لاستمرار لجنة التحقيق في مهامها لكشف ملابسات بقية التفاصيل.


الصادق المهدي: الفتاة المجلودة ضربت ضرب غرائب الابل
دعني أبدأ حواري معك من القضية الأكثر سخونة في الساحة الآن وهي قضية جلد الفتاة السودانية التي نشرت صورتها وصوتها على شبكة الانترنت.. كيف ترى هذا الفعل ؟؟
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان بقاعة الصداقة قلت كلاما واضحاً؛ إدانة لهذا السلوك المشين؛ لأنه لا يناسب لا الأخلاق السمحة السودانية ولا السلوك الإنساني، وفوق ذلك كله فهو مناقض تماما للشريعة؛ لأن السياط التي ضربت بها الفتاة ليس فيها ( حد) لأن الحد معروف في حالة القذف ثمانون جلدة، وحد الزنا مائة جلدة، وهذه السيدة ( نحنا عدينا دقوها زي خمسين جلدة) وهذه الخمسون جلدة معناها في شيء ليس حدياً ، وعلى أي حال حتى لو كان حديا فليست هذه هي الطريقة التي يضربوا بها الناس فهذه تسمى طريقة ( ضرب غرائب الإبل) فقد ضربوا الفتاة في كل أنحاء جسدها ، وجهها ، ظهرها ، بطنها ، وكل الجسد وهذا كله مناف للشريعة، وهو سبة في النظر السوداني والإنساني والإسلامي، وليس هناك شك أنها ذات الممارسات التي كان نظام مايو يتعامل بها في الشريعة، وهي تطبيق الأحكام بطريقة غير شرعية وغير صحيحة. وهيئة شئون الأنصار قد ناقشت الموضوع ولها مواقف وسجلت صوت إدانة واحتجاج ، كذلك المكتب السياسي لحزب الأمة حيث أننا نعتبر هذا الموضوع إساءة للشريعة والإنسان والسودان .
وما هي جهودكم المبذولة لتغيير هذا الواقع ؟؟
قمت بإصدار كتاب ( الإنسان بنيان الله) وهو يوضح كيف أن هنالك تطابقاً في المبادئ مابين حقوق الإنسان في الإسلام وحقوق الإنسان العالمية، والآن لدينا كتاب سيتم تدشينه يوم السبت القادم بعنوان ( ميزان المصير الوطني في السودان) وبه مناقشة أساسية لمساوئ تطبيق الإسلام في السودان بالتفصيل ) ولا شك أن حادث الفتاة المجلودة يلحق بهذه الإساءات للتطبيق الإسلامي، وهو من ضمن الدلائل على سوء تطبيق الأحكام الإسلامية في السودان، ونحن كما قلت سنتخذ مواقف واضحة، ونحن نطالب السلطات بالتحقيق في هذه الواقعة.
ذكرت أن عملية ضرب النساء هي ذات الممارسات التي كان نظام مايو يتعامل بها، أي أنها امتداد لقوانين سبتمبر التي كان باستطاعتكم إلغائها وأنت على كرسي الحكم فلماذا لم تفعل ؟؟
يا سيدتي .. هؤلاء الناس كانوا يعتقدون أن الصادق كان الحاكم الرئيس القائد ( أنا ما الرئيس القائد) أنا حاكم ديمقراطي ، وحزبنا كان يريد أن يلغيها، ووقف ضد إلغائها الحزب الحليف معانا، وقد قالوا إنه لا يمكن إلغاؤها إلا بعد أن نقدم لها بدائل، وكنا نشتغل في البدائل لكننا اتفقنا على تجميدها كحل وسط ، وقد جمدت لفترة ، ولكني لم يكن لدي أدنى تردد في إلغائها إلا أنني لا استطيع إلغاءها بأصوات حزب الأمة، فهو ليس له أصوات أغلبية، وكان في الجمعية عندما تأتي أي قضية من هذا النوع هناك أصوات الجبهة الإسلامية القومية والاتحادي الديمقراطي ، ونعم الاتحادي حليفنا ونحن كنا قد اشترطنا في التحالف بيننا وبينهم انه من اللازم إلغاء قوانين سبتمبر ولكنهم لم يوافقوا ولذلك جمدناها .
ثم ؟؟
أثناء الحكومة الديمقراطية هذه القوانين المشوهة للإسلام لم تكن مطبقة ( موش كدا بس) بل إنني دعوت علماء من العالم الإسلامي وعدداً كبيراً منهم كانوا قد أتوا في عهد نميري ليباركوا له تطبيق الشريعة بعد مرور عام؛ حيث دعاهم في العام 1984م وقد دعوناهم وقلنا لهم تعالوا لتروا هذه الأحكام والتطبيقات التي حدثت في السودان، وهؤلاء العلماء قاموا بعمل تقرير.. موجود الآن في وزارة العدل.. يقول إن هذا الإجراء بعيد في صياغته الأكاديمية والنظرية وتطبيقه، وصلاح أبو إسماعيل من الأخوان المسلمين في مصر كان أحد هؤلاء العلماء الذين أتوا وباركوا لنميري تطبيق الشريعة، وعندما تقدمنا لهم بالدعوة جاءوا واشتركوا في الإدانة والنقد لهذه القوانين فسألت أبو إسماعيل حول كيف انه أخذ الموقف ذاك وموقفه الجديد!؟ فقال لي نحن عندما دعانا نميري لم نطلع على شيء ولكن أخذتنا العاطفة عندما قالوا لنا تم تطبيق أحكام الله والشريعة، ولكن عندما اطلعنا على التفاصيل وجدنا أن هذه إساءة للإسلام ، لذا أريد أن أقول إننا اتخذنا إجراءات لإدانة هذه القوانين أثناء وجودي في السلطة؛ ولكن للأسف كان هناك جزء من نواب الاتحادي الديمقراطي أعضاء في الاتحاد الاشتراكي، وقد اشتركوا في هذه القوانين ، ولذلك رفضوا أن يقبلوا إلغاءها بالطريقة التي قلنا بها .
وانتهى الأمر على ذلك ؟؟
موش كدا .. بعد أن تمت الانتخابات في العام 1986م اجتمعوا الجبهة الإسلامية القومية والاتحادي الديمقراطي؛ وفي ذلك الوقت كنا نقف مع ميثاق الانتفاضة الذي يتحدث عن أشياء محددة وهي أولاً إلغاء قوانين سبتمبر ، ثانيا تكوين محكمة للقصاص الشعبي ، ثالثا إجازة الحل السلمي لقضية الجنوب وكان في ذلك الوقت بعد الانتفاضة جاء إعلان كوكادام، وكان من الأشياء التي نادينا بها وقبلناها واشتركنا فيها، وعندما انتهت الانتخابات اجتمعت الجبهة الإسلامية والاتحادي الديمقراطي ووقعوا على وثيقة مشتركة؛ وقع عليها بالنيابة عن الجبهة الإسلامية د. الترابي ونيابة عن الاتحادي الديمقراطي وقع السيد زين العابدين الهندي؛ وكانوا يشكلون أغلبية في البرلمان، واتفاقهم كان ينص على: أولا .. لا نوافق على محاكم قصاص شعبي، وإذا كان هنالك محاكمات تكون عن طريق المحاكم العادية ، ثانيا لا نوافق على إعلان كوكادام ، ثالثاً لا نوافق على إلغاء قوانين سبتمبر ، رابعا إذا تكونت حكومة فإما أن ندخل فيها معا أو نكون في المعارضة معاً ، واجتمع حزب الأمة لمناقشة هذا الأمر لأننا لدينا أكثرية، ولكن ليس لدينا أغلبية، فقلت لهم لا خيار لنا غير عمل حكومة تكون للجمعية وكل عشرة نواب ينوبهم وزير، ولدينا ثلثمائة عضو؛ أي ثلاثين وزيرا ، أو نقف في المعارضة ولكن حزب الأمة رفض كلامي، وقرر عمل ائتلاف مع الاتحادي الديمقراطي ، وبدأنا حوارا مع الاتحادي، ولكن يبدو أن اتفاق الاتحادي مع الجبهة كان مناورة لكي يضعنا في موقف ضعف ، ولكي نفض هذه المناورة رأيت أنه ( ما في داعي لكلام زي ده) واقترحت حكومة للجميع، وكل عشرة نواب يكون لهم وزير، لكن حزب الأمة رفض ورأى انه لابد من التفاوض مع الاتحادي، وتفاوضنا.. والاتحاديين قالوا نحن مستعدون لعمل بديل لقوانين سبتمبر؛ لكننا لسنا مستعدين لإلغائها ، وأنا لم أكف نهائيا عن الهجوم على هذه القوانين بصفتي رئيسا للوزراء، ولكني لا استطيع إلغائها بأصوات حزب الأمة حيث أنها إذا جاءت للجمعية فستسقط بالأغلبية .
وماذا كانت نتيجة معارضتك في ذاك الوقت لقوانين سبتمبر ؟؟
سجنت ثمانية عشر شهراً بسبب معارضتها، وخضنا الانتخابات ضدها وأتينا بالعلماء لكي يدينوها ولكن الاتحادي الديمقراطي لم يوافق على إلغائها، بل تجميدها فقط ، والجبهة كانت تأتي للبرلمان كل يوم والتاني لتقول لابد من التطبيق بدلاً عن التجميد، ولكننا منعنا ذلك لأننا نعتبرها أحكاماً لا تمثل الإسلام في شيء .
حديثك هذا يقودني لسؤال مهم سيد الصادق .. هل الشريعة الآن مطبقة في السودان حقيقة أم أنها شريعة مطبقة على ناس دون الآخرين ؟؟
هي مطبقة بطريقة خطأ، فالتطبيق قائم بطريقة انتقائية للغاية ، وبالمناسبة الآن كل واحدة أو واحد يصبح ضحية لهذه الأحكام الجائرة سيجد تعاطفا سودانيا وعالميا ، فالآن هذه الفتاة تحولت إلى بطلة وقبلها لبنى ( عملوا فيها العملوه) وحولوها إلى بطلة؛ لأن العالم له ضمير ، وهذا يعد قصر نظر شديد جداً من السلطات ، وزمان في الإسلام الناس الواعين في مثل هذه الظروف التي بها توتر أو حرب أو غيره؛ كانوا يجمدون الأحكام الحدية ويقولون في ذلك لكي لا يتم الانحياز للعدو !!
تعني أن توقيت ظهور الشريط سيكون له آثاره؟ خاصة وأن هنالك أجواء متوترة بالفعل في السودان ومشاكل كبيرة بين الشريكين وفي دارفور ؟؟
نعم وهنالك إدانة ، فالمؤتمر الوطني كحاكم فقد أي علاقة مع شريكه، وتحولت الشراكة إلى عداء ، وليس له أي صلة بأي قوى وطنية في السودان الآن وعلاقته فقط بما أسميه ( الشقق المفروشة) وأعني بذلك أحزاب الزينة والأحزاب الزخرفية؛ والتي ليس لها أي وزن، وهي أحزاب طفيلية متعلقة بجسم المؤتمر الوطني وتمص في دمه وهو ( عاجبو الشكل ده) ولكن لا يوجد أي شعبية تتمتع بها هذه الأحزاب الطفيلية ، فالمؤتمر الوطني ليس له أي علاقة حقيقية مع أي قوى سياسية شعبية في السودان وآخر صلة كانت بينه وبين الحركة الشعبية في إطار ثنائي والآن انفض هذا الإطار .
ثم ؟
هذا أولاً، وثانياً ليس لديه أي علاقة حقيقية مع أي دولة من دول الجوار ( ولا واحدة) فكل دول الجوار في رأيي- وبدرجات متفاوتة- ليس بينها وبين المؤتمر الوطني علاقات طيبة ، ودوليا ( مافيش) وهناك نوع من العلاقة مع إيران ولكن العلاقة معها قائمة في رأيي بصورة ليست عميقة؛ لأنه عندما وقعت الحرب الإيرانية العراقية نحن في حزب الأمة كان رأينا أن نأخذ موقفا حيادياً لنوقف الحرب ونتوسط لمنعها؛ ولكن الجبهة الإسلامية القومية ( اللي هم حزب هؤلاء الجماعة) في ذلك الوقت اجتمعوا وأعلنوا الانحياز لصدام حسين، والوقوف معه وهم يتخذون موقفا مبدئياً معاديا ضد الشيعة ، ففي جوهر الموضوع موقفهم من إيران لا عمق له؛ ولذلك هم الآن بلا أصدقاء لا على الصعيد الدولي ولا الإقليمي ولا الوطني ، وأنا مستغرب في ظرف مثل هذا وناس معزولين بهذا الشكل بدلا أن يفكروا تفكيراً جاداً لفك هذه العزلة نجدهم ( ماشين) في تصرفات وإجراءات تزيد من العزلة !!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2010, 09:52 AM   رقم المشاركة : [60]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6802 / 22736
المؤشر 5%


افتراضي

انتم احق بالجلد منها ...
بقلم: سيف الاقرع - لندن
الهبت تلك السياط التي وقعت على تلك السيدة ظهورنا قبل ان تلهب ظهرها .. جلدنا نحن وجلدت كرامتنا قبل ان تمس كرامتها .. فالخدوش التي اصابت ظهرك هي اهون من الشروخ التي اصابت افئدتنا .. واثار السياط التي في جسمك اهون من اثار الجروح التي مزقت قلوبنا وافئدتنا وكرامتنا ..

بأي ذنب جلدت لست ادري ولكن الذي ادريه واعلمه تماما ان تلك السياط قد وقعت على اجساد الشعب السوداني وكل حر في العالم يرفض المزلة والاهانة .. لقد جلد العالم اجمع عبر الفضائيات والانترنت لم يبقى منهم احد لم تمسة تلك السياط ولم يبقى احد لم يتألم ويتجرع مر المهانة هي كانت على ظهورنا ايتها السيدة وليست على ظهرك وحدك بل كانت على قلوبنا اشد الما وتبريحا .. واعمق ايلاما وتجريحا ..

وتطالعنا الاخبار ان المسؤولين فتحوا تحقيقا عن كيفية تسريب الفيدو بدلا من ان يكون التحقيق في من الذي جلدها وتسبب في مأساة امه ومن الذي اهان كرامة الشعب السوداني بل اهان كرامة العالم اجمع .. ويضحك العسكر كما رأينا في الفيديو لاتحركهم انسانيتهم والعسكر على دين ملوكهم ..
وتستحضرني ابيات شعر ذكرتها من قبل لجبران خليل جبران :
والعدل في الناس يبكي الجن لو سمعوا به ويستضحك الاموات لو نظروا
فسارق الزهر مزموم ومحتقر وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر
وقاتل الجسم مقتول بفعلته وقاتل الروح لا تدري به البشر

بالله من هو احق بالجلد ؟
ان الذين رقصوا على جماجم الموتي وتصدح زغاريد نسائهم في عرس الشهيد هم احق بالجلد .. الذين استباحوا اعراض الشعب السوداني وجعلوه يتسول لقمة عيشة هم احق بالجلد .. الذين عذبوا مواطنيهم في بيوت الاشباح هم احق بالجلد .. الذين افقروا الشعب السوداني واثروا على حسابه وشبعوا وتركوه جائعا وتعافوا وتركوه مريضا .. الذين علموا ابنائهم في الجامعات العالمية وتركوا ابنائنا اميين هم اولى بالجلد واولى ان تلهب السياط اجسادهم المذنبة .. الذين رملوا النساء ويتموا الابناء وجعلوا الحرائر من النساء والفتياة يتسكعن في االشوارع طلبا للقمة العيش هم اولى بالجلد بل وبالموت الذين بنوا القصور الفارهات في كافوري وغيرها واغتصبوا الارض والعرض وباعوا السودان رخيصا ومزقوه كل ممزق هم اولى بالجلد وبالرجم وبالتقطيع من خلاف ليذوقوا وبال مافعلوه الذين ملكوا المزارع عنوة واقتدار بالنهب والصلف والغرور وتوجوا انفسهم ملوكا على الشعب الابي هم اولى بالجلد ما لكم كيف تحكمون ..

تلك السياط ايتها السيدة وقعت على ظهورنا وما زلنا نشعر بألمها وبجروحها حتى وان شفيت من جسمك فأرواحنا جروحها غائرة وان الاهانة التي لحقت بك قد مستنا جميعنا ..


منهج الإذلال و التنكيل عند خريجي "مدرسة التوجه الحضاري!! .
بقلم: إبراهيم الكرسني
(sheeba82@hotmail.com
)
مرت سبعة أيام منذ أن بثت وسائط الإعلام المختلفة مأساة تلك الفتاة الكارثية. مرت وكأنها سبع سنوات عجاف. ولعلها بالفعل كذلك. الدليل هو هول الصدمة، بل الفاجعة، التي أصابتني، و أقعدتني تماما، ليس عن الكتابة حول الموضوع فقط، و إنما منعتني من التفكير، مجرد التفكير فيما جري، ناهيك عن إستيعابه! هذه ليست أحد صيغ المبالغة التي يصف بها البعض أحد المشاهد الدرامية، لكنه الواقع المر الذي جمد كل أحاسيسي، وقدراتي، بما في ذلك القدرة علي التفكير السليم. لم أجد منطقا سليما لتبرير ما شاهدته عيناي. لم أجد مشهدا مقاربا له حتي حينما تفترس الحيوانات المتوحشة ضحاياها. لم أري منظرا مرعبا كهذا حتي في أكثر أفلام الرعب غلوا. بل لقد عجزت حتي عن تشبيه ما حدث، مجرد التشبيه، بأقسي أنواع الجرائم التي أرتكبت علي مدي التاريخ في حق الأبرياء من البشر. و علي الرغم من كل ذلك لم أندهش، لأن من قام بإرتكاب هذه الجريمة النكراء هم من خريجي "مدرسة التوجه الحضاري"!!
إن المأساة التي شاهدتها أمام ناظري بالفعل تفوق حد الوصف. لم أحتمل مشاهدة المنظر كاملا مرة واحدة، علي الرغم من قصر فترته الزمنية، التي يمكن حسابها بالثواني. نعم لم أستطع، لأن إحتمال مثل هذا المشهد هو بكل المقاييس فوق طاقة ما يمكن أن تحتمله أي نفس سوية. نعم لم أستطع، لأن ما شاهدته عيناي هو فوق كل تصور. نعم لم أستطع، لأنني لم أصدق أن ما أشاهده يمكن أن يتم في أي بقعة من بقاع الأرض. نعم لم أستطع، لأن ما شاهدته يستحيل حدوثه و البشرية تكمل عقدها الأول من القرن الحادي و العشرين. نعم لم أستطع، لأنني لم أن أتصور، مجرد التصور، بأنه يمكن أن يوجد علي وجه هذه البسيطة من يقوم بإرتكاب مثل هذا الجرم الشنيع. نعم لم أستطع، لأن ما شاهدته لم يخطر ببالي مطلقا أنه يمكن أن يتم فوق أرض السودان الطاهرة. لكن بعد أن تحملت ما لا تستطيع الجبال الراسيات تحمله، و بعد معانات نفسية رهيبة، و بعد أن أعدت النظر كرتين، تمكنت من إكمال المشهد، الذي شاهده الملايين عبر العالم، و بدأت أصدق ما شاهدته عيناي. بدأت أصدق أن ما تم هو بالفعل قد تم في السودان، و في مكان عام، و تحت نظر و سمع بعض الغوغاء!! ولكن علي الرغم من ذلك لم أندهش، لأن من إرتكب هذه الجريمة الشنعاء هم من خريجي "مدرسة التوجه الحضاري"!!
فكرت مليا في ما شاهدته، و سألت نفسي: ما هي الأسباب الموضوعية التي يمكن أن تفسر لنا ما شاهدناه جميعا؟ برزت الي السطح إجابة واحدة. إنها مدرسة " التوجه الحضاري"!! يبدو إن هذه المدرسة، التي لاقت ما لاقت من الإستخفاف في بداية عهد الإنقاذ، قد نجحت مؤخرا من إعادة صياغة الإنسان السوداني، كما بشرنا بذلك من أسسوا لها فوق ترابنا الوطني. لقد نجحت هذه المدرسة من تخريج أنماط من الناس لايمكن وصفهم أو مقارنتهم ببني البشر. هل يمكن لمن يتلذذ بتعذيب بني جلدته أن يكون بشرا سويا؟ هل يمكن أن يكون من قام بإصدار هذا الحكم المعيب بشرا سويا؟ هل يمكن أن يكون من قام بتنفيذ هذا الحكم بشرا سويا؟ هل يمكن أن يكون من حضر تنفيذ هذا الحكم بشرا سويا؟ بل هل يمكن أن يكون من قام بتشريع مثل تلك القوانين التي أفرزت مثل هذا الحكم بشرا سويا؟
لقد حاول البعض إدانة طرف دون آخر، كمن أدان العسكري الذي قام بضرب تلك الفتاة البريئة، أو القاضي الذي أصدر الحكم، أو مدير الشرطة، أو مسؤولي النيابة العامة.... الخ. لكن ما أود قوله و توضيحه هو أن أركان هذه الجريمة قد إكتملت تماما تحت سمع و بصر جميع المسؤولين بدءا من رئيس الجمهورية، مرورا بنوابه، و مجلس وزرائه، وولاته، و أعضاء مجالس تشريعه، علي المستويين الإقليمي و الوطني. إذن فهم جميعا يتحملون وزر هذه الجريمة البشعة دون إستثناء. بل إن كل من يحاول إستثناء، أو تبرئة أحد من هؤلاء، يمكن إعتباره جزءا أصيلا من هذه الجريمة البشعة. تماما كمن شرع لها، و من قام بتنفيذها.
كل هؤلاء يمكن إعتبارهم خريجي "مدرسة التوجه الحضاري". و لمن لا يعرف هذه المدرسة، فهي مدرسة كادر تفرخ و تخرج أسوأ أنواع الكوادر البشرية الذين يعهد إليهم إذلال البشر و التنكيل بهم. إنهم يتلقون فيها تدريبا آيديولوجيا مكثفا، نظريا و عمليا، يتم من خلاله غسل أدمغتهم تماما، و حشوها بكل فكر منحرف، وغرس جرثومة التجه الحضاري داخل نفوسهم المريضة، حتي يتم التأكد تماما من تحويلهم من أشباه بشر، الى كائنات حية لا تنتمي الي الأسوياء من بني البشر!! بل حتي يتم التأكد تماما من تحويلهم من أشباه بشر، الى وحوش كاسرة، يمكن أن تفترس كل من يخالفها الرأي، و تسومه سوء العذاب، دون أن يرمش لها جفن. هذا ما رأيناه حينما أمر ذلك "القاضي" البئيس تلك الفتاة البريئة بالجلوس علي الأرض سريعا حتي يمكن أن ينجز "مهمته"، دون إهدار لوقته الثمين!! و قد كان له ما أراد، فهو فرعون قومه في تلك اللحظات الكالحة
لقد خطط قادة الإنقاذ لقيام هذه المدرسة بعناية فائقة. أتذكرون تاسيس وزارة التخطيط الإجتماعي في بداية عهدهم؟ إن تأسيس تلك الوزارة هو إفراز طبيعي لسنوات خلت من التخطيط الدقيق في كواليس الحركة الإسلامية، و بين دهاليزها، منذ أن كانت مجموعة صفوية للإخوان المسلمين، ثم جبهة للميثاق الإسلامي، ثم جبهة قومية إسلامية، فمؤتمر وطني. لقد سمعنا بجميع أنواع الوزارات، في مشارق الأرض و مغاربها، بما في ذلك وزارة الجليد التي تستحدث مؤقتا في بلاد "تموت من البرد حيتانها"، و لكننا لم نسمع بوزارة قائمة بذاتها لإعادة صياغة الإنسان من جديد، ووفقا لتوجهات آيديولوجية محددة، إلا في سودان التوجه الحضاري!؟
خريجو هذه المدرسة هم المسؤولين عن إرتكاب أفظع الجرائم في حق الشعب و الوطن. هم الذين خططوا و نفذوا الجريمة الكبري المسمية ب"ثورة الإنقاذ الوطني" عبر إنقلاب مشؤوم علي حكومة ديمقراطية منتخبة من قبل الشعب في إنتخابات حرة و نزيهة. هم الذين أذلوا المعارضين السياسيين و نكلوا بهم و عذبوهم داخل المعتقلات و بيوت الأشباح. هم الذين أعدموا مجدي و جرجس لإمتلاكهم حفنة دولارات من حر أموالهم. هنم الذين أعدموا ثمانية و عشرين ضابطا من القوات المسلحة عشية عيد الفطر المبارك. هم الذين أبادوا مئات الطلاب في معسكر العيلفون. هم الذين قطعوا أرزاق آلاف الأسر حينما فصلوا من يعولهم لا لسبب سوي معارضتهم الفكرية و السياسية لتوجهاتم البائسة. هم الذين أبادوا و قتلوا ملايين الشباب الذين زجوا بهم في محرقة حرب الجنوب، حينما حولوها من حرب مظالم إجتماعية و إقتصادية، الي حرب دينية جهادية. هم الذين إرتكبوا أفظع الجرائم ضد الإنسانية في دارفور، أبادوا رجالها و إغتصبوا نسائها، و حرقوا زرعها و ضرعها.
وكما إرتكبوا كل هذه الفظائع في حق الشعب و الوطن، فقد قاموا بإرتكاب جريمتهم ضد هذه الفتاة البريئة، و بدم بارد، لأنهم هم أنفسهم من خريجي نفس هذه المدرسة، "مدرسة التوجه الحضاري". إن التخصص الدقيق لمنهج هذه المدرسة هو الإذلال و التنكيل و التعذيب. لذلك فإن خريجي هذه المدرسة هم من نفذوا هذه الجريمة النكراء. و أؤكد لكم بأنهم علي إستعداد تام علي تنفيذ الآلاف منها مستقبلا إن هو بقوا، لا قدر الله، علي سدة الحكم أكثر من ذلك.
إنني، و كم أكدت سابقا، لم أندهش لإرتكاب مثل هذه الجرائم النكراء من قبل قادة التوجه الحضاري و خريجي مدرسته "المتفردة" في التنكيل و الإذلال، و لكن ما أدهشني حقا هو الصمت المطبق الذي صاحبها من قبل قادة المعارضة، أو من أسمو أنفسهم ب"قوي الإجماع الوطني". أي إجماع، و أي وطن؟ أي إجماع تتحدثون عنه إن لم يكن في مثل هذه الملمات العصيبة؟ أي إجماع ترفعون رايته إن لم تجمعوا علي مقاومة مثل هذه الجرائم النكراء مهما كلف ذلك من تضحيات؟ أي إجماع سيكون عليه إجماعكم، إن لم تجمعوا علي مقامة إذلال الحرائر من نسائتا؟ أي إجماع تنادون به، إن لم تحرك ضمائركم مثل هذه الجرائم الوحشية؟ بل متي ستتحرك ضمائركم إذن؟ إن ما شاهدناه يفطر القلوب و يدمع العيون، فمتي ستتحركون للإطاحة بهذا النظام المستبد الفاسد؟ متي ستتحركون لأخذ القصاص لمثل هذه الفتاة البريئة، و من أمثالها، إن لم يكن الآن؟ متي ستنتفضون ضد هذه الطغمة الفاسدة، إن لم يكن الآن؟ متي سيكون وقت تحرككم و إقدامكم لتثأروا لمثل هذا الظلم و الهوان الذي يتعرض له الأبرياء من بنات و أبناء شعب السودان؟ أخبرونا بربكم متي ؟! لقد "آن أوان التغيير" يا هؤلاء، فلتكونوا علي قدر مسؤوليته. وعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم!!
أخلص فأقول إن ما رأيته من مشهد مفزع و مقزز، ربما وفر الإجابة الشافية لسؤال/مقال مبدعنا الراحل المرحوم الطيب صالح، "من أين أتي هؤلاء الناس؟". و كأن هذا المشهد يجيبه، وهو يتململ في قبره الطاهر، بأنهم قد أتوا من خارج التاريخ، بل لعلهم أتوا من مزبلة التاريخ ، و إليها سيكون مصيرهم المحتوم، حينما يكنسهم شعبنا الأبي إليها غير مأسوف عليهم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل