إذا جلدت الفتاة فلماذا يجلد معها القرآن ...
بقلم: محمود عثمان رزق
عرفت عقوبة الجلد فى قانون العقوبات السودانى (قانون 1925) منذ عهد الإنجليز وقد سنّ الجلد كعقوبة تعزيرية لتأديب صغار السن الذين يرتكبون جرما. والإنجليز هم من أدخل عقوبة الجلد فى المدارس السودانية وقد ذكر المؤرخون أن طلاب كلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم حاليا) كانوا يضربون كعقاب على مخالفاتهم! وما زالت المدارس السودانية حتى هذه اللحظة تمارس عقوبة الجلد فى أبشع صورها ، والحمد لله قد إستدرك وزير التربية بولاية الخرطوم بعد كل هذه السنين الأمر فأصدر قبل شهر تقريبا قانونا يمنع فيه جلد التلاميذ فله منا التحية والشكر. وما زالت الخلاوى تضرب الحيران والمجانين على السواء وقد مات الأديب النابغة معاوية محمد نور بسبب هذا الدجل.. وما زال الأباء يضربون أبنائهم ذكورا وإناثا فى البيوت أشد الضرب ولا قانون يمنع..!! وما زال أولاد جعل فى دامر المجدوب والمتمة والزيداب يركزون للسوط والدماء تسيل من ظهورهم وسط زغاريد النساء ولا قانون يمنعهم من ظلم أنفسهم!! فإذن ثقافة الضرب ليست بجديدة على مجتمع السودان وللأسف لم نسمع بحملة شعواء ضد ضرب التلاميذ والحيران و المجانين والمبتهجين فى الحفلات من الذين سلوا ألسنتهم فى موضوع الفتاة هذه من اليساريين والجمهوريين والعلمانيين. والسبب فى سكوتهم هو أنّ كل أنواع الجلد التى ذكرت سابقا لا تقع باسم الشريعة ولذلك سكت عنها القوم ، ولكن عندما جاء الجلد هذه المرة تحت مظلة الشريعة قامت الدنيا ولم تقعد!! يا له من نفاق وكيل بمكيالين!!
فالجلد هو الجلد إن كان فى عرس أو فى محكمة أو فى مظاهرة ، ونتيجته هى الألم . فإن كان الغرض من هذه الحملة العنيفة الشعواء وقف الجلد فى حد ذاته لأى غرض من الأغراض ، فيجب على هؤلاء أن يطالبوا بمنع الجلد فى البيوت والمدراس والخلاوى والمحاكم والمظاهرات و فى بيوت الأعراس بنفس الحماس الذى يظهرونه الآن. ولكن نحن سوف نسألهم لو كنتم أصحاب مبادئ لماذا لم تطالبوا بوقف الضرب وقد عاش وترعرع فى السودان منذ أيام الإنجليز؟ وكذلك يجب أن يبحث هؤلاء عن مكان يدسوا فيه على إستحياء الآيات التى قررت الجلد كعقوبة فى القرآن الكريم .
أما إذا كان الغرض من هذه الحملة هو تصحيح الكيفية التى تمت بها جلد الفتاة ، فنحن وهم فى خندق واحد نتكاتف جميعا ونتناصر لتصحيح الكيفية وتصحيح المفاهيم. ولكن الذى يبدو واضحا للعيان أن القوم ليسو ضد الجلد ولا ضد الكيفية ولا هم فى العير ولا فى النفير ، وإنّما هدفهم الأكبر أن يتخذوا من كل ذلة وكل خطأ ترتكبها الإنقاذ وسيلة لمهاجمة القرآن والإسلام والشريعة والوقوف ضد كل الأديان جملة وتفصيلا. وحتى لا يتهمنى القارئ بالإفتراء عليهم نقتبس له من أقوالهم المنشورة فى موقع "سودانيز أون لاين" من "بوست" فتحه خالد الكودى بعض العبارات التى يصفون بها الإسلام والشريعة والدين عموما . والإقتباسات أدناه لبعض الجمهوريين والشيوعيين والعلمانين.
قال خالد كودى (وهو يسارى) : " من العقوبات الحدية فى الاسلام بتر يد السارق. هذه العقوبة أعتقد أنها غير إنسانية أيا كانت طريقة تطبيقها وأيا كان من يطبقها" !
حتى لو كان رسول الله (ص) يا كودى ؟؟ وبالمناسبة لقد نسيت أن تقول: وأيّا من أمر بها لتتم بها الناقصة!
يرد عليه شريف صبرى (وهو جمهورى) قائلا: " فعلا كل أحكام الشريعة لا تتناسب مع عصرنا الحالى"
وطيب لو أخذنا بشريعة محمود محمد طه الذى مات وتركنا شريعة الحى الذى لا يموت ، فهل ستناسب شريعة محمود كل العصور إلى يوم القيامة؟ إذا كانت الإجابة نعم ، فهذا يعنى أنّ محمود أعلم من الله تعالى ! ولا يؤمن بهذا إلا الأغبياء.
وتتداخل تماضر مع خالد (وهى علمانية) لتقول: "الدين الاسلامي ده لما كان مركز على الحضارة والتقدم كان أكثر الاديان احتراما على مر العصور وأول ما ركز على أهانة المرأة وطريقة لبسها ومشيتها وطرفة عينها ومتى تحسب زانية ومتى يتم نكاحها ...آل الدين الى ما آل اليه الآن".
معنى قولها هو أن الدين الإسلامى عندما صار يركز على العقوبات والسلوك صار أقل الأديان إحتراما. ومن كلامها يبدو أنّها خبيرة فى التاريخ فنريد أن نسألها متى ترك الإسلام العقوبات على الجرائم والسلوك؟؟
ويواصل خالد كودى قائلا: " فالاسلام والمجتمعات الاسلامية بتمسكها بهذه العقوبات البدائية يعبر عن مدى تخلفه وبدائيته"
سوف نبلغ النصيحة للمجتمعات الإسلامية يا أستاذ خالد كودى!
ويواصل الكودى قائلا: " فمعارضة القوانين المهينة للانسان والتى أصلها الدين الاسلامى لايعنى بالمقابل تأييد تجاوزات وإنتهاكات حقوق الانسان فى سجن أبوغريب ولا غوانتانموا ، ولايعنى تأييد لقصف هيرشويما بالقنبلة الذرية ولايعنى تأييد عقوبات الاعدم باى الطرق ... إلخ.
أنظر عزيزى القارئ لعبارة "القوانين المهينة للإنسان والتى أصلها الدين الإسلامى"!!!!!
يا سلااااام !! علم والله ! علم يا بروف !
ويدخل عليهم أبوبكر صالح ويقول : "هذه القوانيين يضار منها الفقراء فقط. لانهم هم من تدفعهم الحاجه للوقوع فى المزالق القانونية"" ما شاء الله على الخبرة فى علم الإجتماع!!
ويقول أبوبكر صالح أيضا : " كلام سليم أخى العزيز خالد كودى. الناس تكون وااااضحة و تطعن الفيل زاتو. المشكلة الاساسية فى مصدر هذه الشريعات القادمه من غيابة جب التاريخ"
متروك لك التعليق عزيزى القارئ !
ويتسائل آخر قائلا: " ما الذى يجعل الانسان غير قادر على تجاوز هذه القوانيين لشئ افضل منها؟"
نعم عزيزى القارئ ، يبحث هذا اليسارى عن قوانين أفضل من قوانين الله تعالى خالق الإنسان!! إن كان للماركسية شئ أفضل الرجاء التكرم به علينا! وطيب يا أخى ما تجيب لينا قانون أفضل من قانون الجاذبية! مش برضو قانون من قوانين الله؟
ويقول آخر: " الناس ديل بقولوا الاسلام صالح لكل زمان و مكان. لا ادرى كيف يصلح الثابت الراكد فى معالجة قضايا المجتمع المتحرّك و المتحوّر كل يوم؟"
"الناس ديل" منو؟؟ الذى قال إنّ القرآن صالح لكل الناس هو رب العباد الذى خاطب كل الناس! وأكد ذلك رسوله (ص) فى قوله : "هذا القرآن فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ......الخ" يبدو أننا سنرى محاكمة لله ورسوله فى محكمة لاهاى قريبا؟
" إنها الأصولية المستحكمة و الهوس و الزندقة الدينية التى وقال عبد الماجد عبد الماجد:
و هى خليط من الإرث البدوى لا تحترم المنطق اوالعقل فى غلوها و طغيانها..
الجزير عربى السلفى الوهابى الحجّاجى الثيوقراطى الكهنوتى المتخلف منذ أكثر من 14 قرن"
لا تعليق على الجهل الفصيح (لقد كان أبو جهل من أفصح العرب) !!
وقال الفاضل محمد نور (علمانى) : " ليست هنالك جديد مع الاديان تحت الشمس !!الرب رب و الطغاة طغاة .. تتطورت البشرية عندما وضعت حد للتعامل مع الاديان !! يا كودى الامر واضح كالشمس .. لا تصلح هذه القوانيين لحكم بشر فى الحاضر و المستقبل ..لا كرامة للانسان مع هذه القوانين!!"
لقد قطع الفاضل قول كل خطيب يا كودى !!
ودخل عليهم أحمد أمين قائلا: " غايتو الله يجازى حاخامات اليهود (تلقى الضحك شارطهم الان) كل خطرفات التلمود بتاعتهم التى تسربت الى الاسلام الان يعتقد مسلمى القرن الواحد والعشرين انها شرع الله.."
هذه هى رسالة الجمهوريين والشيوعيين والعلمانيين لكل من قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله فى السودان. القضية ليست الإنقاذ ولا يحزنون!
صدق الله العظيم وهو يصف هؤلاء وأسلافهم بقوله : " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا"
ضوابط عقوبة الجلد:
لا يضيرنا ولا يحزننا قول هؤلاء وأسلافهم والحمد لله الذى يرسل البلاء ليصحح به العباد مسيرهم، فالذى يجب أن يعلمه كل مسلم هو أن الشريعة التى أمرت بالعقاب أمرت أيضا بضوابط تتبع لحظة العقاب، وبيّنت كيف يعاقب الجناة من الرجال والنساء على السواء إذا ما بدر منهم ما يخالف القانون ، وفى الحقيقة هذا التبيان ليس مقصورا على الشريعة الإسلامية وحدها وإنّما يوجد فى القوانين الوضعية أيضا ، ولكن بالرغم من توضيح وتحديد الكيفية التى يتم بها العقاب فى ظل كل النظم القانونية يحدث الذلل والخطأ والتعدى على حقوق الجناة أحيانا – وكونهم جناة لا يعنى أنهم بلا حقوق. هذا تمّ ويتم فى ظل كل النظم القانونية قديما وحديثا ، ووسائل الإعلام الغربى تتحفنا كل عام بمثل هذه المخالفات فى بلادها وغيرها من البلاد. وأدناه توضيح لكيفية عقاب الجناة من الرجال والنساء وفقا لضوابط الشريعة. (والجدير بالذكر أن كل القوانين قديما وحديثا تعاقب الجنسين على سلوكهما ، فلذلك لا مجال للدعوة لمعاقبة الرجال فقط وترك النساء يفعلن ما يحلو لهنّ ، فالقانون يسرى على الجميع كما يقول أهل القانون فى كل العالم)
أولا: كيفية عقوبة الرجل :
1- أن يجلد قائما ، ولا يجلد أكثر من عشر أسواط إلا فى حد ، وذلك لما رواه أبي بردة (رض) انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشر إلا فى حد من حدود الله تعالى."
2- ألا يرفع الضارب يده بحيث يظهر إبطه بقصد إنزال أقصى درجة من الألم
3- أن لا يكون على جسده إلا المعتاد من الثياب مما يلبسه أهل البلد عادة ولا يجرد من ثيابه. (جلابية أو بنطلون وقميص)
4- إذا لم يثبت بنفسه للعقوبة يجوز تقييده بصورة لا تسبب له ضررا ويكون الهدف من التقييد تنفيذ
العقوبة وليس الإهانة والإذلال.
5- أن يجلد أمام عدد من الشهود إذا كان الجلد حدا ، أما إذا كان تعزيرا فيكفى حضور التعزير ممثل المحكمة ورجال الشرطة.
6- لا يشتم ولا يلعن ولا يسخر منه ولا يستهزأ به لا من رجال الشرطة ولا من غيرهم
7- أن يختار لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها وحذرا.
8- يحرّم تصويره والتشهير به أو باسم أهله فى الصحف أو وسائل الإعلام الحديثة.
9- أن يختار القاضى لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها
وحذرا.
10- لا يضرب بالسياط المؤذية كسوط " العنج" أو " أريل" الكهرباء ، أو بعصا غليظة أو غيرها
مما يؤذى.
11- إذا ثبت طبيا أن عقوبة الجلد سوف تتسب فى حالة مرضية أخرى ، يأمر القاضى بتنفيذ عقوبة أخرى غير الجلد.
كيفية عقوبة النساء :
1- أن تكون بكامل سترها وإن لم تجد ستر فيجب أن تستر على نفقة الدولة ثم تعاقب.
2- لا تجلد فى الميادين العامة ولا وسط حشد من الناس ، ويكفى أن يشهد عقابها أفراد من الشرطة مشهود لهم بحسن الخلق والدين – ولا يشهد العقاب كل أفراد مركز الشرطة – وكذلك يحضر العقاب ممثل من المحكمة التى أمرت بعقوبتها. وهذه الخصوصية للمرأة فى حالة الحد والتعزير معا. ومن حسن فقه القاضى أن يتجنب الجلد فى التعزير ما وجد لذلك سبيلا.
3- تجلد جالسة ولاتضرب أكثر من عشر أسواط إلا فى حد وذلك لما رواه أبي بردة (رض) انه قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشر إلا فى حد من حدود الله تعالى."
4- لا تضرب فى وجهها ولا فى أى موضع حساس من جسمها.
5- لا تضرب وهى حامل أو مرضع.
6- ولا تضرب وهى حائض
6- ولا تضرب وهى مريضة.
7- يحرم تصويرها أو نشر إسمها أو إسم أسرتها فى الصحف أوغيرها من وسائل الإعلام الحديثة
ولا يجوز تصويرها حتى من أجل التوثيق.
9- إذا قدر القضاء أو الشرطة أن الفتاة ستتعرض لأذى من أهلها قد يدفعهم لإرتكاب جريمة فى
حقها لا يجوز للشرطة ولا للقضاء شرعا إعلام أى من أهلها. وهنا يجب الإكتفاء بمعاقبة الفتاة
وعرضها على مستشارين إجتماعيين لمساعدتها لتقويم سلوكها بعيدا عن تأزيم الموقف.
8- لا تشتم ولا تلعن ولا يسخر منها ولا يستهزأ بها لا من رجال الشرطة ولا من القاضى ولا من
غيرهم من الحضور.
9- أن يختار القاضى لتنفيذ العقوبة الحدية وكذلك التعزيرية أحسن رجال الشرطة خلقا ودينا وفقها
وحذرا.
10- لا تضرب بالسياط المؤذية كسوط " العنج" أو " أريل" الكهرباء ، أو بعصا غليظة ولا بسوط
جديد. ولا يرفع الضارب يده عالية بقصد إيقاع أكبر قدر من الألم عليها. وإنما هو ضرب
وسط يحقق شيئا من الألم والخوف المطلوب.
11- إذا ثبت طبيا أن عقوبة الجلد سوف تتسب لها فى حالة مرضية أخرى ، يأمر القاضى بتنفيذ
عقوبة أخرى غير الجلد.
عقوبة القاضى أو العسكرى إذا جهل الكيفية:
ليس للقاضى أو العسكرى عذرا فى مخالفة هذه الضوابط أو جهلها ، فالواجب على السلطات العليا أن تحاسبه وتعاقبه. كما يجوز للمرأة التى وقع عليها الضرر من كيفية تنفيذ العقوبة أن تقاضى القاضى وتقاضى رجال الشرطة فى نفس الوقت ، وللرجل مثلها. ولذلك يجب على القضاة ورجال الشرطة أن يكونوا على أتم الوعى بشرع الله تعالى حتى لا يكونوا هم أنفسهم عرضة لعقوباته. فالقانون الذى يعاقب الجانى يعاقب من يتعدى عليه أيضا.
ولا نشك أبدا أنه قد وقع على هذه الفتاة وأهلها ظلم لا يرضاه الله و لا يرضاه رسوله ولا يرضاه أهل الإيمان ولا يرضاه العقلاء من جميع الملل والنحل. وعليه ندعو إخواننا المحامين من أهل التقى والإيمان والصلاح أن يقوموا برفع قضية ضد وزارة الداخلية ترد للفتاة وأهلها كرامتهم وتكون سابقة قانونية تدفع لتصحيح قانون النظام العام بما يتماشى مع الشرع الذى يحرص كل الحرص على حقوق الإنسان حتى فى لحظات العقاب والحرب! ألم ينهى رسول الله (ص) المجاهدين من قتل الجرحى والمرأة وكبار السن والكهنة؟ ألم ينههم عن إحراق البيوت و الزروع وإهلاك النسل؟ . فكل الحدود فى الإسلام واضحة ومحددة ولذلك سميت حدودا، وحتى التعزيرات وضعت لها ضوابط ولم تترك مبهمة إلا أن تهمة الافعال الفاضحة جاءت فى قانون النظام العام السودانى مبهمة ، ووفوق كل ذلك تصدر الاحكام فيها فوريا ووفق أقوال عدد من شرطة النظام العام أو واحد منهم فقط !! وتعقد هذه المحاكمات فى كثير من الأحيان بدون شهود أوحضور محامي المتهمين!! فأين النظام هنا وأين العدالة؟ فالذى يجب أن تفعله وزارة الداخلية من غير مماطلة ولا مماحكة ولا جدال هو مراجعة تلك القوانين وتنقيتها مما يسئ للإسلام وأهله. ويجب أن يساعد أهل الإجتهاد وزارة الداخلية باجتهادهم فى إخراج القوانين الجديدة بصورة تتماشى مع روح الدين الذى كرّم إبن آدم فأحسن إكرامه . قال تعالى : "إنا كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر .."