بعد ترجيح كفة مرشح المعارضة .. "يوم غضب" لأنصار الحريري
بيروت : بالتزامن مع انطلاق الاستشارات النيابية ، تظاهر مئات الأشخاص في بيروت وشمالي لبنان الاثنين لإعلان تأييدهم لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من جهة ومطالبة مرشح المعارضة نجيب ميقاتي برفض تشكيل الحكومة الجديدة من جهة أخرى .
ويبدو أن الأمور في طريقها للتصعيد ، حيث دعا نواب في كتلة المستقبل بزعامة سعد الحريري أنصارهم في طرابلس ليوم غضب الثلاثاء والتظاهر لحين عودة "الحق إلى أصحابه".
وفيما أكد تيار المستقبل بزعامة الحريري أنه لا يقف وراء المظاهرت وأنه سعى لتطويقها ، احتشد مئات الاشخاص في مدينة طرابلس هاتفين ضد نجيب ميقاتي وهو ابن المدينة.
وجاء التجمع بناء على دعوة من النائب خالد الضاهر العضو في اللقاء الاسلامي المستقل والمنتمي الى "تكتل لبنان اولا" بزعامة سعد الحريري.
وقال عضو اللقاء الاسلامي المستقل الشيخ ارسلان ملص في كلمة القاها في الحشد :" ان سعد الحريري هو الممثل الوحيد للطائفة السنية ولن نرضى بأن يعين لنا حسن نصرالله وغيره رئيسا للحكومة".
وفي موازاة ذلك ، ذكر مصدر امني لبناني ان عددا من الشبان في بلدة كفرشلان وضعوا بعض الحجارة والاطارات غير المشتعلة على الطريق العام الممتدة من طرابلس الى الضنية قبل ان يقوم ابناء المنطقة بازالتها.
كما تجمع حوالى 200 شخص على الطريق الدولي بين طرابلس والحدود الشمالية مع سوريا وبمنطقة عكار وقاموا بقطع الطريق في الاتجاهين بواسطة الحجارة والاطارات غير المشتعلة والعوائق الحديدية" ، حسب ما افاد المصدر الامني.
ونزل مئات الاشخاص الى الشارع أيضا في تحركات احتجاجية في منطقة اقليم الخروب احتجاجا على تصويت ابن القضاء علاء ترو الى جانب نجيب ميقاتي وترو هو عضو في الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط لكنه من الطائفة السنية
وقام أشخاص أيضا بقطع عدد من الطرقات في بيروت وافاد الجيش اللبناني ان اهالي اقليم الخروب في الشوف قاموا أيضا بقطع طريق الجنوب بالاطارات المشتعلة.
وجاءت الاحتجاجت السابقة بعد أن أعلن سعد الحريري انه لن يشارك في اي حكومة يترأسها مرشح قوى 8 آذار.
وقال الحريري بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان تيار المستقبل الذي يترأسه يعلن من الآن رفض المشاركة في اي حكومة يترأسها مرشح الثامن من آذار.
وفي أول تعليق له على ترشح نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة ، اعلن الحريري أن ميقاتي هو مرشح قوى الثامن من آذار/ مارس وليس مرشحا توافقيا ، قائلا إن اي كلام عن وجود مرشح توافقي هو محاولة لذر الرماد في العيون.
وأكد الحريري استمراره في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة نافيا بذلك ما قاله ميقاتي بأنه مرشح توافقي ، واضاف "ليس هناك من مرشح توافقي مطروح امام الاستشارات النيابية ، انما هناك مرشح اسمه الرئيس سعد الحريري، ومرشح آخر لقوى الثامن من آذار، والخيار في هذا المجال واضح لا لبس فيه ، "اي كلام عن وجود مرشح توافقي هو محاولة لذر الرماد في العيون".
وكان الرئيس اللبناني ميشيل سليمان بدأ الاثنين الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة ، وسط توقعات كبيرة بتسمية مرشح المعارضة نجيب ميقاتي رئيسا لتلك الحكومة.
وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن النتيجة التي من المفترض أن تسفر عنها الاستشارات النيابية التي سيجريها الرئيس ميشيل سليمان الاثنين والثلاثاء هي تسمية نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة الجديدة بأكثرية نيابية مريحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أركان المعارضة تشاورا الأحد من أجل التوافق على اسم مرشحها النهائي ليرسو الخيار في نهاية المطاف على اسم نجيب ميقاتي بعدما كشف الامين العام لحزب الله حسن نصر الله أن عمر كرامي تمنى على المعارضة إيجاد مرشح بديل له .
وتابعت " يبدو أن ترشيح ميقاتي حظي أيضا بمظلة فرنسية ـ قطرية أنتجتها الاتصالات المكثفة التي جرت بين باريس والدوحة وشملت عواصم إقليمية بارزة" ، متوقعة أن يحصل ميقاتي على نسبة أصوات مريحة في مواجهة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري.
وكان نجيب ميقاتي أصدر بيانا الاحد أكد فيه ان ترشحه لرئاسة الحكومة اساسه قناعته بأن صيانة مسيرة السلم الأهلي وتحصين الساحة الداخلية في وجه التحديات المرتقبة تحتاج الى وقفة وطنية جامعة.
واضاف "لذلك أنطلق من هذا الترشيح لأؤكد أني أتطلع الى تعاون جميع القيادات اللبنانية لنشكل معا فريق عمل متضامن يخرج البلاد من الأزمة الحادة التي تتخبط بها، ولا أنظر الى ترشيحي على أنه تحد لأحد بل هو فرصة لاعادة وصل ما انقطع بين هذه القيادات انطلاقا من تجربتي السابقة في رئاسة الحكومة ومن وسطيتي التي تجمع ولا تفرق والتي أعتبر أنها حاجة ضرورية للمحافظة على خصوصية لبنان ووحدته وتنوعه ونظامه الديمقراطي البرلماني وصيغة العيش المشترك".
واشار الى انه على يقين بأن المواضيع الخلافية التي باعدت بين اللبنانيين يمكن أن تجد الحلول المناسبة من خلال الحوار القائم على بناء جسور الثقة والتلاقي والتي سيسعى جاهدا إذا ما كلف بتشكيل الحكومة الجديدة إلى إعادة ترسيخها بين القيادات اللبنانية.
واستطرد ميقاتي "انا أعتبر نفسي رجلا وسطيا، وفاقيا ومرشح الاعتدال، واشكر كل من يمنحني ثقته لأترجم خياراتي وقناعاتي هذه".
يذكر ان قوى 14 آذار "سعد الحريري وحلفاؤه" ممثلة حاليا في البرلمان بستين من اصل 128 نائبا ، وفي المقابل يمثل 57 نائبا قوى 8 آذار "حزب الله وحلفاؤه" التي تحتاج الى ثمانية اصوات اضافية من اجل ترجيح كفة مرشحها وهو ما ضمنته بعد انضمام كتلة جنبلاط التي تتكون من 11 نائبا" خمسة دروز وخمسة مسيحيين وسني واحد" إليها.
نساء الخرطوم يرتدين لباس الحداد حزنا على انفصال الجنوب
الخرطوم: عبرت مجموعة من السيدات في السودان عن حزنهن على انفصال الجنوب بارتداء لباس الحداد ، مطلقين حملة تحت اسم "لا لقهر النساء" .
وذكر راديو "سوا" الامريكي ان سودانيات قاموا بارتداء شارات سوداء وثياب بيضاء وهي عادة قديمة في شمال السودان حال فقدان احد الأعزاء ، وذلك تعبيرا منهن عن حزنهم لانفصال الجنوب.
وقد بدأت الحملة منذ عدة أيام وتستمر حتى ظهور نتائج الاستفتاء.
وتفيد النتائج الأولية للاستفتاء أن أكثر من 98 بالمئة من أبناء الجنوب اختاروا الانفصال عن الشمال.
ومن المقرر اعلان النتائج الرسمية للاستفتاء الشهر المقبل، فيما حث المتمردون السابقون في جنوب السودان الذين يشغلون الآن المناصب الرسمية، سكان الجنوب على عدم الاحتفال باستقلال الاقليم.
وقال الرئيس السوداني عمر البشير انه سيقبل نتيجة الاستفتاء، الذي أجرى بعد سنوات من الحرب.
بالصور .. اختفاء "شيب" أوباما يثير التساؤلات في أمريكا

جذبت صور الرئيس الامريكي باراك أوباما خلال زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو إلى البيت الأبيض وسائل الاعلام الأمريكية التي ركزت على لون شعر أوباما الذي تحول خلال حفل العشاء الاربعاء الماضي إلى الأسود الفاحم في حين أن الشيب كان يغطي رأسه في الصور التي التقطت صباح اليوم نفسه.
وتسابقت العديد من الصحف وعلى رأسها صحيفة "ستايلات" المهتمة بشئون الموضة والازياء لنشر صور أوباما الذي أثار جدلا عقب توليه الرئاسة عقب تزايد شيب شعره المبكر بسبب المسئولية الملقاه على عاتقه.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبيرت جيبس قد قال عقب تولي أوباما رئاسة البيت الابيض: "انه لا يستطيع أن يتصور ألا يكون لجسامة المسئوليات التي يواجهها أي شخص آخر تأثير كبير على صحته ونفسيته أيضا".
وردا على سؤال حول شيب شعر أوباما قال جيبس: "أعرف أن الرئيس سعيد بذلك الشيب وهذا يستلزم منه قص شعره بفترات متقاربة".
مؤرخون :
الهجرات والمصاهرة جسدت "أخوة الدم" بين شعبي الجزائر ومصر

واصل سيمنار الجبرتي ببيت السناري في القاهرة وهو بيت العلوم والثقافة والفنون التابع لمكتبة الإسكندرية، أنشطته التجريبية ، حيث نظم ندوة بعنوان: "الجزائريون في مصر".
تحدث فيها الدكتور حسام عبد المعطي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة بني سويف، وأدارها الدكتور عماد هلال، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة قناة السويس.
وفي بداية الندوة قام الدكتور خالد عزب ، مدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية والمشرف على البيت، بتسليم العربي خيروني ، الوزير المفوض للشئون الثقافية بسفارة الجزائر بالقاهرة، مجموعة من الاهداءات التي تبرع بها مجموعة من المثقفين المصريين من مكتباتهم الخاصة للشعب الجزائري.
ضمن حملتهم لإهداء الشعب الجزائري ألفي كتاب مصري ، بعد زيادتها من ألف كتاب ، تدعيما للعلاقات التي تربط البلدين الشقيقين.
وقام د. خالد عزب بإهداء العربي خيروني أحدث إصدارات مكتبة الإسكندرية ، وهو كتاب "ديوان الخط العربي في مصر"، وهو مشروع بحثي أنجزه مركز الخطوط بالمكتبة على مدى سبع سنوات متعهدا بإهداء الجزائر كافة إصدارات المكتبة سنويا.
ودعا الدكتور عزب المسئولين في الجزائر إلى إهداء مكتبة الإسكندرية كافة المطبوعات الجزائرية لندرة مثل هذه المؤلفات في المكتبة، وعلى مستوى المكتبات المصرية عموما،"وفي ظل تعطش المكتبة المصرية للمطبوعات الجزائرية، وحاجتها إلى النهل من الثقافة الجزائرية، .
وخاصة التي تثير جدلا ، ودخل أصحابها بسببها في نقاشات تثير كل الاحترام والتقدير". لافتا إلى أن الإهداءات التي تلقتها مكتبة الإسكندرية من وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي ومجلس الأمة الجزائري.
وتابع أن مبادرة المثقفين المصريين لإهداء مؤلفاتهم إلى الشعب الجزائري جاءت لما يكنه المصريون للجزائريين من حب وتقدير"وأن المدرسين المصريين الذين عملوا في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي حملوا هذا الحب إلى الجزائر.
في الوقت الذي كان دعم الجزائر فيه لمصر إبان حرب أكتوبر مهما في هذه المعركة، ولذلك فإن أي مصري لايشك في أن الجزائر بلد عربي شقيق ذا ثقافة أصيلة تستمد أصالتها من الثقافة العربية".
وأكد الدكتور خالد عزب عمق العلاقة التاريخية والوطيدة التي تربط مصر بالجزائر، وما شهدته من تضحيات منذ العام 1830، حينما تعرض الجزائر للاحتلال، إلى أن حصل على الاستقلال، مما كان نتيجته سقوط مليون شهيد جزائري ضحوا من أجل تحرير بلدهم.
وقال د. عزب إنه لأهمية هذه العلاقة تأتي الندوة التي تؤرخ للهجرات الجزائرية لمصر ، " ما يعكس علاقة التعاون والعطاء المتبادل بين مصر والجزائر عبر العصور التاريخية المختلفة".
ومن جانبه أعرب العربي خيروني عن سعادته بالإهداء المصري ، واعتبره مبادرة تستحق التشجيع ، "وتأتي في وقت تحتاج فيه العلاقات الجزائرية المصرية إلى تفعيل، وخاصة في المجال الثقافي".
وقال إننا سنعمل كل ما بوسعنا لتنشيط التعاون الثقافي بين البلدين، "فنحن أبناء هذه الأمة، ولا يستطع أحد منا العيش بمفرده، فلا يمكن تغيير حقيقة الجغرافيا أو التاريخ، ما يجعلنا نتعاون لصالح البلدين الشقيقين".
وخلال الندوة دعا الحضور إلى أهمية تعميق الروابط الثقافية والتاريخية بين الدول العربية ، ودعم الوحدة الحميمية بين دول الوطن العربي ، واستدعاء زمن الوحدة كما كانت بعد منتصف القرن الماضي.
وتحقيق الوحدة الثقافية بين الدول العربية، في إطار من القواسم المشتركة التي تجمع العالم العربي، والنظر في التجربة الأوروبية للاستفادة من نتائجها الايجابية..

وفي تقدمته للندوة التي وصفها الدكتور عماد هلال بأنها تعد لقاء من لقاءات الثقافات .
فصاحب البيت، إشارة إلى إبراهيم السناري الذي يحمل البيت اسمه ، هو سوداني أقام في مصر وأحبها ، وتشبع من ثقافتها ، وأن مكتبة الإسكندرية بتاريخها القديم والحديث هى مركز لتلاقي الثقافات والحضارات .
ولذلك كان طبيعيا أن يدور اللقاء حول العلاقة التاريخية بين مصر والجزائر.واصفا هذه العلاقة بأنها ممتدة عبر تاريخ طويل بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وبدوره ، قال الدكتور حسام عبد المعطي إن الهجرات المغاربية لمصر ومنها الجزائرية منذ الدولة العثمانية تؤكد أهمية الوحدة بين الدول العربية "حيث كانت تفد إلى مصر هذه الهجرات دون أية قيود أو عوائق ، لدرجة أن البعض من المهاجرين أقاموا في مصر ، وتجنسوا بها وأقاموا مصاهرات مع المصريين.
ولفت د.عبد المعطي إلى أن القاهرة والإسكندرية شهدتها هجرتين كبيرتين لجزائريين خلال القرنين السادس عشر والثامن عشر، ما يعكس عمق التواصل بين مصر والجزائر. الأمر الذي كانت له انعكاسات ثقافية وتجارية.
وقال إن الجزائريين قاموا بثلاث هجرات إلى مصر، حدثت أولاها خلال القرن السادس عشر نتيجة للهجمات الإسبانية على الجزائر وتدهور الأوضاع الاقتصادية في هذه المدينة، مما أدى إلى هجرة عائلات تلمسانية وقسطنطينية ووهرانية عديدة إلى مصر آنذاك.
ولفت د.عبد المعطي إلى أن الهجرة الجزائرية الثانية لمصر تمت خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر نتيجة لتوقف عمليات الجهاد البحري ضد الإسبان.
فيما يتمني أن يفرغ من دراسة الهجرة الثالثة المغاربية ومنها الجزائرية لمصر، ووصفها بأنها كانت أكبر الهجرات الجزائرية لمصر في العصر الحديث.
ونوه إلى أن الوجود التجاري الجزائري في مصر كان بارزا ، وكانت القاهرة والإسكندرية تحتفظان بعدد ليس بقليل من العائلات القسطنطينية والتلمسانية التي عملت في مجال التجارة، ففي الإسكندرية ظل شهبندر التجار على مدى حوالي ستين عاما ينتمي إلى أصول قسطنطينية".
وأوضح عبد المعطي أن الجزائريين شاركوا بقوة في الحياة العسكرية المصرية خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر، فعمل عدد كبير منهم في الفرق العسكرية وحازوا مراتب ودرجات عسكرية رفيعة.
كما استطاعوا بما لهم من نفوذ أن يدفعوا الأمراء المماليك إلى أن يقروا لهم بوجود بيت مال خاص بهم سمي "بيت مال الجزايرلية.
وأكد أن الجزائريين قاموا بدور بارز في العمل البحري المصري إبان الدولة العثمانية، "فالدولة آنذاك استعانت بالبحارة الجزائريين لمواجهة البرتغاليين في أعالي البحار ، وعلى رأس هؤلاء أسرة الطاروطي التي أقامت في مصر".
لافتا إلى أن موقع مصر التجاري كان جاذبا لهجرات المغاربة الذين وفدوا إليها إما للتجارة أو للاستراحة بها خلال قوافل الحج، "حيث كان يقضي بها المغاربة قرابة شهرا كاملا.
وهو ما أحدث شكلا من أشكال الاندماج بينهم وبين المصريين ، والوصول إلى قوة تجارية مصرية مغاربية كبيرة، فيما كان يخشى المماليك من هذه القوة المغاربية بعدما أصبحت تمثل ثقلا داخل المجتمع المصري آنذاك".
وقال إن من بين العائلات التي هاجرت إلى مصر يهودية ومسلمة، فمن الأولى هاجرت عائلات ساسون وسعدون، إلا أنه ركز على هجرات العائلات المسلمة .
والتي استقر كثير منها في القاهرة والإسكندرية، ومنها عائلات بوزيان وقريشي والسهران، وامتهنت الأخيرة مهنة القضاء، حتى وصل عدد هذه العائلات إلى 20 عائلة.
وتابع أنه نتيجة تواجد هذه العائلات في القاهرة والإسكندرية أن كان شهبندر التجار بالإسكندرية جزائريا، وكان ذلك في النصف الأول من القرن السابع عشر، "كما عملت عائلة الطاروطي في ميناء السويس البحري ، وقامت بدور مهم فيه".
وتعرض لدراسة المغاربة ومنهم الجزائريين في الأزهر الشريف، وإقامة رواق للمغاربة بساحته الشريفة ، "حيث أقدم الجزائريون على الدراسة بالرواق مثل الشيخ محمد المختار التلمساني .

وأوقف على الدراسة به، وقدم حوالي 8100 بارة للدارسين ، أي ما يعادل 500 جنيه آنذاك، ولذلك كان هناك دعم من المغاربة للدارسين في الرواق والأزهر الشريف ".
ولفت إلى أن الدور الذي لعبته مصر في دعم الثورة الجزائرية ، بالإضافة إلى الدور الجزائري في دعم حرب أكتوبر عام 1973.
مؤكدا أن الظهير المغاربي يعد حائط صد لمصر ضد أي عدوان إسرائيلي على القاهرة، "ولذلك فإن مصر لديها قوة احتياطية مغاربية في أي مواجهة مع العدو الصهيوني ، ويدرك المغاربة هذا الأمر جيدا".
وفي ختام الندوة لفت الدكتور عماد هلال إلى أهمية الدور التاريخي الذي قام به محمد علي ورفضه للتعاون مع فرنسا لتسهيل مهمة احتلال الجزائر، "ما دفع بهم إلى تخليهم عنه في صراعه مع انجلترا".
وقال إن الدور نفسه لعبته مصر عندما دعمت مصر الثوار الجزائريين وغيرهم من حركات التحرر لتحرير بلدانهم، ، فكان من نتيجة ذلك العدوان الثلاثي على مصر، "ما يعني أن مصر والجزائر لم يتخل أحدهما يوما عن الآخر".
وقال الدكتور خالد عزب إن أنشطة بيت السناري تتضمن سيمنار الجبرتي للدراسات التاريخية، وسيمنار الوثائق؛ واللذين ينظمهما شباب المؤرخين وشباب الباحثين في مجال الوثائق.
وأضاف أنه من المقرر أن يستضيف بيت السناري أنشطة متنوعة للشباب، مثل صالون الشباب الأدبي، إضافة إلى إقامة عدد من المعارض الفنية والحفلات الموسيقية والغنائية ودورات تدريبية في عدد من المجالات؛ منها الخط العربي واللغة المصرية القديمة. كما سيعقد به أيضًا حلقات نقاشية علمية حول مستقبل العلوم والمعرفة على عدة مستويات.
يذكر أن الفنان فاروق حسني؛ وزير الثقافة، كان قد أصدر قرارًا بتسليم بيت السناري لمكتبة الإسكندرية بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية. وذلك بناء على طلب من الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية.
ويهدف المشروع إلى إحياء المجمع العلمي المصري القديم الذي أسسه نابليون بونابرت في بيت السناري؛ حيث أنجز فيه مائتي عالم فرنسي موسوعة "وصف مصر" الشهيرة.