آخر 10 مشاركات : الاستاذ كبوش فى رثاء الراحل المقيم الفنان محمد وردى ( )           »          من بعض الصحف ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          كاريكاتيرات ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          الحوار الذى بسببه صادر جهاز الامن صحيفة الأهرام اليوم ( )           »          نظام "أبشر" لخدمات الجوازات الإلكترونية ( )           »          سدِّ النهضةالاثيوبي ( )           »          الهمة يا أمة ( آخر مشاركة : محمد أحمد إدريس - )           »          خفايا وأسرار ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


2011/07/29م

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-29-2011, 08:01 AM   رقم المشاركة : [1]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي 2011/07/29م

قـــرار طــــــال انتظــــــــاره
محاكمة مبارك وقتلة الثوار بأرض المعارض بالقاهرة

أخيرا أسدل الستار علي مكان محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك‏.‏ فقد أعلن المستشار محمد منيع مساعد وزير العدل لشئون المحاكم أن محاكمة الرئيس السابق مبارك ونجليه جمال وعلاء‏ ورجل الأعمال حسين سالم.. وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق.. و6 من كبار معاونيه ومساعديه.. تقرر أن تتم داخل مبني الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بأرض المعارض بمدينة نصر يوم3 أغسطس المقبل. وكشف منيع عن أن القرار تم اتخاذه خلال الاجتماع الذي جري أمس وضم وزير الصناعة والتجارة.. وكبار القيادات الأمنية بالداخلية.. ووزارتي الدفاع والعدل.

ومن المقرر أن تنتهي قاعة الاستثمار بأرض المعارض الإثنين القادم من استعداداتها لمحاكمة مبارك يوم الأربعاء المقبل.. فقد بدأت في إعداد القفص الحديدي( مساحته90 مترا).. كما أن هذه القاعة سوف تستوعب ألف شخص.. كما سيتم تجهيز حجرة حجز( سجن) تستوعب جميع المتهمين.. بمن فيهم مبارك.. وجمال وعلاء.. والعادلي ومساعدوه.. وتدرس حاليا أجهزة الأمن المداخل التي سوف يسمح بالدخول والخروج لأرض المعارض منها.. وقد تفقد المكان وزير الصناعة والتجارة.. ومساعد وزير العدل المستشار محمد منيع.. وعدد من قادة وزارة الدفاع.. ومدير أمن القاهرة.. وقيادات الداخلية.. وإبراهيم محلب رئيس المقاولون العرب.


اليوم.. .. ‬جمعة.. »‬لم الشمل..« ‬بمشاركة كافة التيارات والقوي السياسية
تكثيف عمل اللجان الشعبية وتشديد الإجراءات لمنع التخريب

انهت جميع القوي السياسية والحزبية وائتلافات الثورة الي جانب التيارات الاسلامية ـ استعدادهم.. ‬لمليونية اليوم والتي لم يتم الاستقرار علي مسمي واحد لهم،.. ‬فالحركات الاسلامية اطلقوا عليها جمعة.. »‬الهوية والاستقرار..« ‬اما باقي الحركات فأسموها جمعة لم الشمل وأيد واحدة والوفاق والاتفاق والارادة الشعبية والتسامح والاستقرار والوحدة والوحدة الوطنية... ‬اتفقوا جميعا علي ان يكون هناك توحيد لكل المطالب والالتفاف خلفها وهي التضامن مع مطالب أهالي الشهداء والمصابين والقصاص من القتلة ومحاكمة الفاسدين ورفض وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور.... ‬كما تم الاتفاق علي أن تكون هناك خطبة جمعة واحدة يلقيها اما الشيخ محمد حسان أو الشيخ مظهر بينما قررت الجماعات الاسلامية عدم انشاء منصة خاصة بهم ورفضهم لاسلوب التخوين ومحاولتهم.. ‬لتطهير الميدان.... ‬ومن المقرر ايضا اقامة قداس للأخوة الاقباط المشاركين في المليونية عقب صلاة.. ‬الجمعة.... ‬وتقرر تكثيف عمل اللجان الشعبية وتشديد الإجراءات الأمنية لمنع التخريب...‬

وقد اتفقت جميع الحركات والاحزاب والائتلافات السياسية علي المشاركة في جمعة اليوم وتوحيد المطالب وذلك بهدف لم شمل المعتصمين بالميدان والاتفاق علي رأي واحد.. .‬

وقداتفقت الحركات الشبابية علي ضرورة ان تكون مليونية اليوم الجمعة هي مليونية للتوافق والتوحد بين مختلف القوي والتيارات السياسية والوطنية بعيدا عن الاختلافات التي كانت تهدد الثورة المصرية العظيمة.. .. ‬وشدد الجميع علي التمسك بتنفيذ جميع مطالب الثورة.. .‬

واعلنت حركة مستقبل مصر الثورة انها تتوافق مع القوي السياسية حول توحيد المطالب ولم الشمل والتوافق علي.. ‬7.. ‬مطالب نهائيه ستطالب بها الحركة في جمعة اليوم.. »‬لم الشمل والاراده الشعبيه..«.‬

.. ‬ونوه المهندس طارق عبد المحسن مؤسس حركة مصر الي ان مليونية جمعة.. »‬الارادة الشعبية..« ‬التي ستضمن جميع القوي والحركات والاحزاب والتيارات الاسلامية سوف تشهد حشدا لم يحدث منذ قيام الثورة للتأكيد علي القوة الشعبية التي تسعي للقضاء علي الفساد وتطهير البلاد.. .‬

واكد محمد القصاص عضو ائتلاف شباب الثورة علي ان عدد من الائتلافات والحركات الشبابية والوطنية قد وجهت الدعوة الي المصريين للمشاركة في جمعة.. »‬وحدة الصف..« ‬مؤكدين علي ان نجاح الثورة لن يتأتي إلا باتحاد الكلمة وتنحية المطالب الخاصة وفتح ملف القناصة وحماية اسر الشهداء من ابتزاز الضباط بالاضافة الي ضرورة وقف المحاكمات العسكرية واعادة محاكمة من ادينوا امام القاضي الطبيعي وكذلك المطالبة بجدول زمني واضح يحدد مواعيد الانتخابات البرلمانية والرئاسية لضمان تسليم السلطة الي سلطة مدنية منتخبة...


دعوات للتهدئة ومخاوف من الصدام بين القوى المدنية والإسلاميين
التيار الإسلامي بمصر يحشد اليوم 3ملايين متظاهر لدعم المجلس العسكري

وسط دعوات للتهدئة وعدم الصدام تنظم القوى الإسلامية اليوم الجمعة بميدان التحرير وسط القاهرة مظاهرة مليونية فيما يسمى بجمعة «الهوية والاستقرار» لرفض المبادئ فوق الدستورية التي تطالب بها بعض التيارات الليبرالية واليسارية، ورغم الوساطات المكوكية التي قادتها أحزاب وشخصيات عامة ومفكرين وسياسيين وإعلاميين للم شمل القوى السياسية وترك الخلاف جانبا، إلا أن المخاوف من الصدام تظل قائمة حتى انتهاء المليونية التي يتوقع لها أن تضم نحو 3ملايين متظاهر من مختلف محافظات مصر، ويخشى المراقبون من اندساس عناصر مضادة للثورة تعمل على تأليب ودفع بعض المتشددين في الطرفين لاشتباكات قد ينجم عنها ما لا يحمد عقباه. لكن قيادات التيار الإسلامي سبق أن أصدرت بيانات متفرقة كلها تتفق على أنهم لن يسعوا إلى الصدام مع المعتصمين لكنهم أكدوا أن مظاهرتهم تأتي لدعم المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد من أجل الاستقرار، ويرفضون المبادئ فوق الدستورية تأكيدا على الهوية الإسلامية لمصر، وأكدت جماعة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الإسلامية أن الهدف الرئيسي من مشاركتها في مليونية اليوم تحت شعار «جمعة وحدة الصف›› هو رفض إصدار وثيقة مبادئ فوق دستورية، وقالت الجماعة: إن فريق «الدستور أولاً›› يحاول الالتفات على الإرادة الشعبية التي ظهرت في استفتاء 19 مارس، بفرض مواد تُسمى «حاكمة للدستور››.

وتابع البيان: «وحاولوا أيضا فرض رغبتهم هذه على المجلس العسكري كي يصدر وثيقتهم في إعلان دستوري جديد مستخدمين طريقة الصوت العالي والضغط الإعلامي.

من ناحية أخرى أكد عدد من شباب ائتلاف الثورة والقوى الوطنية وشباب لجنة التنسيق أنه تم التنسيق مع ممثلين من السلفيين والإخوان والجماعات الإسلامية للنزول اليوم بمليونية «الإرادة الشعبية وتوحيد الصف»، وذلك لإعلان تماسك القوى الوطنية،

والتأكيد على وحدة الصف بينهم لتحقيق الأهداف التي ينادي بها الشباب فى التحرير. وقال خالد عبد الحميد، أحد شباب ائتلاف الثورة وعضو اللجنة التنسيقية: إنه حدثت مشاورات عديدة مع السلفيين والإخوان والجماعات من أجل وحدة الصف بينهم لتوحيد المطالب تحت سقف التوحيد، مضيفا أنه تم الاتفاق على عدم التخوين لأي طرف للآخر خاصة في المرحلة المقبلة بعد ترديد البعض أنه هناك انقسامًا كبيرًا بين القوى والجماعات، وأضاف خالد أنهم سينزلون الميدان لتحقيق مطالبهم العادلة والشرعية وهي التأكيد على حق الشهداء ومحاكمة قاتليهم محاكمة عادلة وسريعة، وأن يحصل أهالي الشهداء على التكريم الذي يستحقونه، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وتطهير الحكومة الحالية من أزلام وممثلي النظام السابق، ومحاسبتهم على الفساد المالي والسياسي الذي ارتكبوه في حق الشعب المصري بأقصى سرعة مطلوبة.


جنوب السودان يصبح العضو 54 في الاتحاد الإفريقي.. والشمال ينفذ غارة في دارفور
توقيع اتفاقية ثلاثية حول عودة اللاجئين السودانيين من تشاد

وقعت السودان وتشاد والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة السودانية الخرطوم الأربعاء على اتفاقية ثلاثية حول عودة اللاجئين السودانيين من تشاد. وأوضح محمد أحمد الأمين معتمد مفوضية اللاجئين لوكالة الأنباء السودانية (سونا) أن الاتفاقية تستهدف اللاجئين السودانيين في تشاد والعمل على تنسيق الجهود من أجل دفع عودتهم الطوعية.

وأضاف أن هذه الاتفاقية تمثل الإطار الذي يحدد المراجع القانونية التي تكفل للاجئين العودة الطوعية إلى ديارهم.

ونقلت سونا عن معتمد مفوضية اللاجئين أن توقيع اتفاقية الدوحة ساهم في استتباب الأمن بولايات دارفور مما يسهل العودة الطوعية لمواطني تلك الولايات وأن هناك آليات تعمل على تسهيل عودة اللاجئين في أقرب فرصة. إلى ذلك انضم جنوب السودان للاتحاد الإفريقي ليصبح العضو 54 في الاتحاد بعد أن أعلنت الدولة الإفريقية الجديدة الاستقلال عن السودان في التاسع من يوليو تموز بعد عقود من الصراع.. حسبما ذكر الاتحاد.وجنوب السودان من أفقر دول العالم وورث مجموعة من النزاعات مع جاره الشمالي بعد أن صوت الجنوبيون في استفتاء يناير على الانفصال عن الشمال وهو قرار قبلته الخرطوم. ومن المنتظر أن يستأنف ممثلو الدولتين محادثات بوساطة الاتحاد الإفريقي الأسبوع القادم لحل قضايا هامة منها المواطنة واقتسام عائدات النفط.

وقال الاتحاد الإفريقي ومقره أديس أبابا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية أنه حصل على أكثر من الأغلبية المطلوبة لضم جنوب السودان إلى عضويته. وقال الاتحاد الإفريقي إنه سيجري احتفالا برفع علم جنوب السودان. وكانت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة قد ضمت جنوب السودان إلى عضوية المنظمة الدولية في 14 يوليو تموز وأصبح العضو رقم 193 .

من جهة أخرى قالت بعثة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان (يوناميد) الأربعاء أن السودان نفذ هجمات جوية على قرية في دارفور فقتل مدنيا وهو أول هجوم مؤكد منذ وقع الخرطوم اتفاق سلام مع الجماعة المتمردة التحرير والعدالة قبل أسبوعين.وقالت متحدثة باسم يوناميد إنه لم يتضح على وجه الدقة متى وقعت الهجمات قرب أبو حمارة في جنوب دارفور. ولم يمكن على الفور الوصول إلى متحدث باسم الجيش السوداني لسؤاله التعقيب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 08:15 AM   رقم المشاركة : [2]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

«الطلاق» قبل موعد «رحلة العودة» بساعات و«الوجه من الوجه أسود»
عائدون من تجربة «الزواج العرفي»..«لعبوا علينا»!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القاهرة، تحقيق- راشد السكران

تعددت مسميات «زواجات الصيف» ولكن النهاية واحدة «طلاق» قبل موعد رحلة العودة بساعات، وهي نهاية محسومة مهما كان تأثير العواطف، والمغريات الأخرى، وربما المشاكل التي قد تنتج لاحقاً.

ويبقى «الزواج العرفي» أشهر هذه الزيجات -وربما جميع الصور الأخرى تلتقي معه في النهاية-، وله صورتان زواج بدون ولي ولا شهود وهذا باطل من أصله، ونكاح كامل الشروط والأركان لكنه غير موثق رسمياً، وهذا مخالف للنظام، ويفتح باب المشاكل التي لا تنتهي.

ووجهة نظر المتزوجين عرفياً هو الخوف من الوقوع في شباك الغريزة الجنسية المحرمة؛ فيحلل لنفسه أن يرتبط بفتاة لمدة معينة، بمبلغ وقدره، ثم يتركها قبل موعد السفر، غير عابئ بالمشاكل التي قد تتفاقم بعد عودته إلى بلده؛ وأكثرها إزعاجاً ملاحقته من قبل الزوجة وأهلها أو السلطات الأمنية؛ بسبب إشكالات قانونية، مثل دفع المؤخر، والنفقة، أو عندما يكون نتاج هذه العلاقة الزوجية العابرة حمل قد يحتاج إلى دليل لإثبات مصدره أحياناً!، أو حين ينقل أمراضاً لنفسه أو زوجته.

وكانت وزارتا الخارجية والداخلية حذّرتا معاً جميع المواطنين الابتعاد عن هذه الزيجات العابرة، وكل ما يؤدي إليها، أو تنتهي إليه، موضحتين في أكثر من رسالة مخاطرها، وآثارها السلبية، وتجاوزاتها النظامية، داعيتين المواطنين المسافرين إلى الخارج إلى الابتعاد عن مواقع الشبهات، والالتزام بالأنظمة، واحترام حقوق الإنسان.

«الرياض» تناقش موضوع «زواجات الصيف» وتحديداً الزواج العرفي؛ بحثاً عن حلول لمشكلة تنامت عن السابق، وأصبحت مصدر قلق وإزعاج للسلطات الأمنية، والسفارات في الخارج، ويبقى السؤال: لماذا هو تزوج؟.

زواج مصالح!
بداية التقت "الرياض" بعدد من الفتيات من عدة دول عربية تحدثن عن هذا النوع من الزواج، وما ينتج عنه من مشاكل ومخاطر لكلا الزوجين، وقالت "دينا": الزواج العرفي قناعة بين طرفين متفقين فيما بينهما، ولا يوجد ما يمنعه، ولكن المهم توثيقه، وتحديداً إذا كان هناك إنجاب للأطفال.

أما "هيا" فتقول: الزواج العرفي أراه خطأ وضد مصلحة الطرفين، ونسمع كثيراً عن مثل هذا النوع من الزيجات، وخصوصاً في فترة الصيف عندما يكثر السياح في بلادنا، فبعض الأسر تدفع ببناتهم لمثل هذا النوع من الزواج ليس طمعاً في الزوج، بل بما يملكه من مال، حتى ولو كان هذا الزواج مؤقتا ولفترة لا تدوم طويلاً، مشيرة إلى أنها ترفض هذا النوع من الزواج، لأنها لو قبلت به ستعرض نفسها أو أسرتها لمواقف سيئة، وربما سمعة سيئة.

وتروي "صباح" قصة فتاة تزوجت بشاب خليجي عرفياً دون علم أسرتها، وهذا الشاب ما إن أبلغته زوجته بأنها حامل حتى أنهى العلاقة بينهما بتقطيع ورقة الزواج العرفي، وتركها، ولم تقوى على مصارحة أسرتها؛ ففكرت في التخلص من الجنين وفشلت، فهربت من بيت أهلها، وهي تعمل الآن خادمة بعد أن كانت طالبة على وشك انتهاء دراستها الجامعية، فماذا جنت من وراء هذا الزواج؟!.

والتقينا الشاب "أحمد" بمدرجات جامعة القاهرة، وقال: إن الزواج العرفي ليس نظامياً؛ بسبب أنه يفتقد للرسمية؛ لأنه ينتهي باختفاء أحد الطرفين وهو اتفاق لمصلحة فقط، ويتساءل لماذا نلجأ للزواج العرفي ولا نتبع الطرق الرسمية بالزواج؟، موضحاً أننا دائماً ما نسلك "الطرق الملتوية" التي تؤدي لطريق مسدود.

عرفي وقاصرات
وانتقدت "غادة سليمان محمد" -طالبة ماجستير، تخصص علم نفس- الزواج العرفي، وقالت: "أنا ضده تماماً؛ لأنه يضيّع حقوق المرأة في الانجاب وتأمين مستقبلها، وهو زواج لا يستمر دائماً، ويتناقض مع الزواج، وتحديداً في جانبي الإشهار، والطلاق، فالزواج الرسمي معروف أن (فلانة زوجة فلان)، ولو كانت مطلقة منه لها حقوق وواجبات ،وإذا نتج عن هذا الزواج أطفالاً فسيضمنون حقهم بانتسابهم إلى أبيهم وهذا أبسط حقوقهم"، مشيرة إلى أن ديننا الحنيف يأمرنا أن نأتي البيوت من أبوابها؛ فالزواج العرفي يشوبه نوع من عدم المصداقية من كلا طرفيه.

وفيما يتعلق بزواج القاصرات أوضحت "غادة": أن المرأة يجب أن لا تتزوج قبل اكتمال عمرها القانوني، وأن لا تزوج البنت بناء على تكوينها الجسماني، مستشهدة بقصة طفلة تم تزويجها بناء على شكلها، وقبل اكتمال عمرها القانوني، وأصيبت عقب ولادتها بإعاقة بالرحم؛ نتيجة عدم اكتمال نموه -حسب ما قرره الأطباء-.

وقالت:"هذه جريمة قصوى بحق البنت"، مؤكدة على أن الإجراءات الحازمة سوف تحد من زواج الأطفال القاصرات التي تعد برأيها جريمة مكتملة الأركان تنتهك براءة طفولة الفتاة، وتهدد حاضرها، وتسرق مستقبلها، وتسلبها حق التمتع بحياة كريمة.‏

توعية من المطار
ويرى الإعلامي الشاب "عمر المنصور" أن مبرر من يلجؤون لهذا النوع من الزواج هو خشية وقوعهم في الحرام -كما يحلو لهم أن يرددوا ذلك دائماً-، فهل كل من لا يتزوج مثل هذا الزواج يقع في الحرام؟، ولماذا نجعل تفكيرنا ضيقاً دائماً ونصر على ارتكاب أخطاء واضحة ومعروفة نهايتها؟.

وقال:"للأسف نرى ظاهرة هذا النوع من الزواج تتنامى بين أبنائنا عندما يسافرون للخارج، وقد يكون الدافع المتعة فقط"، داعياً إلى تعاون الجميع -مؤسسات وأفراد- للتصدي لهذه المشكلة، وتوعية أبنائنا من خطرها، وتحديداً المسافرين، من خلال تزويدهم في المطار بمواد إعلامية توعوية تساهم في الحد من سلبيات زواجات الصيف، إلى جانب دعم شركات الاتصالات في التواصل مع عملائها، من خلال الرسائل النصية التي تحذّر من الوقوع في فخ الزواج العرفي.

متاجرة بالبشر
وتؤكد "هدى الخولي" -المحامية المصرية-"أن الزواج العرفي بمفهومه السائد يعد كارثة تشق طريقها في المجتمعات العربية.

وقالت:"لقد تحولت إلى تجارة في البشر عبر سماسرة ووسطاء استغلوا عدم تجريم القانون لهذا الزواج‏،‏ مما يضيع حقوق الزوجات في هذه الحالة‏ على جميع المستويات"‏، مشيرة إلى أن الزواج العرفي لا يقره القضاء لدينا لكن ليس هناك رادع قوي ضده، متسائلة: لماذا زواج عرفي وليس رسميا؟.

وأضافت إن أسباب لجوء بعض الأسر لتزويج بناتهم عرفياً يعود إلى الفقر، وغياب القيم الاجتماعية، وما يترتب عليه من ضعف في البناء الديني والأخلاقي، وينتج عن ذلك تحول المرأة إلى سلعة رخيصة، تنتقل من يد إلى يد، بعد أن يتقاذفها المصير إلى المجهول.

وأشارت إلى أن أكبر دافع إلى هذا النوع من الزواج من قبل الزوج هو الإشباع المؤقت للرغبة الجنسية دون مراعاة لمقاصد الزواج في الإسلام، وهو من أقدس وأعلى العلاقات الإنسانية التي نظمها الله سبحانه وتعالى، كما أنه غير عابئ بالأضرار التي تلحق بالطرف الآخر وهو المرأة بعد طلاقها عند نهاية الإجازة الصيفية وعودة الزوج إلى بلاده.

جمعية أواصر
وعن توعية السعوديين في الخارج من عواقب مثل هذه الزيجات، أوضح "د.توفيق بن عبدالعزيز السويلم" -رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج "أواصر"- أن الجمعية عملت على خطة متكاملة خلال هذا الصيف للتوعية بالآثار السلبية لزواج المواطنين السعوديين من أجنبيات، والمشكلات الاجتماعية والأسرية الناجمة عن هذا الزواج.

وقال:"إن هذه الخطة يتم تنفيذها طوال شهور الصيف التي تشهد تزايداً كبيراً في معدلات سفر المواطنين إلى الخارج، حيث تم إعداد مجموعة من الدراسات العلمية والميدانية بالتعاون مع أساتذة علوم الاجتماع والنفس؛ للوقوف على حجم ظاهرة الزواج من أجنبيات"، مشدداً على أهمية تفاعل وسائل الإعلام في التوعية من هذه الظاهرة، لا سيما في ظل ارتفاع نسبة العنوسة وتأخُّر سن الزواج بين السعوديات، مناشداً قادة الرأي والفكر والإعلاميين والمهتمين بالقضايا الاجتماعية والأسرية من المؤلفين والكتاب بأن يتناولوا (خصوصاً في فترات الصيف والإجازات) موضوع الزواج من الخارج، وأضراره وتداعياته السلبية على الأبناء، وعلاقة ذلك بارتفاع معدلات العنوسة في المملكة.

شهادة تسنين
وحذّر "د.إبراهيم الحمود" -أستاذ مشارك بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الشباب من الزواج العرفي، وقال: "لقد حث الإسلام على الزواج الشرعي ورغّب فيه، وحذر من كل زواج لا يشتمل على أركانه وشروطه المعتبرة شرعاً".

وأضاف:"نظراً لما انتشر في الآونة الأخيرة بين الشباب -خاصة- ما يسمى بالزواج العرفي من بلاد مجاورة، فإني أحذر الشباب من الوقوع في وحل هذا الزواج ومفاسده على الدين وأخلاق المجتمع".

وأشار إلى أن الزواج العرفي له صورتان: (الأولى) زواج بدون ولي ولا شهود، وهذا باطل من أصله، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-(لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)، وفي الحديث الآخر (أيما امرأة نكحت نفسها فنكاحها باطل)، وإذا كان باطلاً فهو نكاح محرم، و(الثانية) نكاح كامل الشروط والأركان لكنه غير موثق رسمياً، فهذا النوع نكاح صحيح من حيث الحكم، ولكن يؤدي إلى مشاكل ومفاسد في المستقبل نحن في غنى عنها، موضحاً أن من بين هذه المشاكل أن الزوج بعد مضي فترة من الزمن لا يستطيع إثبات هذا الزواج لتفرق الشهود، وعدم استطاعة الزوج الحصول على الأدلة، فيعرّض نفسه للمساءلة والشبهة، كما أن هذه الزوجة قد تتنكر على زوجها بعد فترة؛ لأنها أخذت منه كل ما تريد فلا يستطيع محاكمتها لعدم وجود وثيقة الزواج الرسمية، وفي حال حدوث أولاد بينهما لا يستطيع إخراج بطاقة عائلة.
ويكون الضحية هم الأولاد وضياع مستقبلهم، وإذا كان هذا الزواج مجرد إشباع رغبة ثم مآله إلى الطلاق، فهذا تلاعب وتعد على الحكمة من الزواج الذي شرعه الله، كما أن هذا النوع من الزواج يؤدي إلى ضياع الحقوق بين الزوجين، بل ربما يؤدي إلى ضياع الأنساب في حال عدم قدرة الزوج على تسجيل أولاده في السجل المدني.
وجدّد "د.الحمود" تحذيره الشديد من هذا الزواج، خاصة من الشباب، وعدم العبث بهذه الشعيرة الظاهرة من شعائر الإسلام، والالتزام بما شرعه الله من أحكام الزواج والأنظمة الدولية التي تحفظ لكل من الزوجين حقه على الآخر، فالزواج عهد وميثاق غليظ ليس محلاً للعبث، ولا محلاً لإشباع الرغبات فحسب، داعياً كافة الجهات المسؤولة في الداخل والخارج أن تضع التدابير الواقية من الانخراط في هذا المنزلق الخطير الذي يسيء إلى تعاليم الإسلام أولاً، ثم إلى المجتمع المسلم كافة.

تقديم للمحاكمة
وكشف مسؤول سابق في القسم القنصلي بالسفارة السعودية في القاهرة ل"الرياض" عن تقديم سعوديين للمحاكمة بعد زواجهم عرفياً من فتيات تقل أعمارهن عن 18 عاماً، بتهمة الاتجار بالبشر، وهتك العرض، محذّراً من سماسرة الزواج العرفي الذين يحاولون نصب حبائلهم حول المواطنين السعوديين لتزويجهم زواجاً عرفياً غير معترف به، بالإضافة إلى أنه قد صدر قانوناً في مصر يسمى "قانون حماية الطفل" (الذي ورد ضمن مواده تجريم الزواج من فتيات أقل من 18 سنة حتى ولو بموافقة ذويهن).

وقال:"ننصح باللجوء للقنوات الشرعية والحصول على موافقة الزواج أولاً"، داعياً المواطنين اللجوء إلى السفارة عند أي مشكلة تواجههم؛ لأنها لم توضع إلاّ لخدمتهم ومساعدتهم، وأن لا يرفض مساعدتها حتى لا يقع في شباك المحتالين، مبيناً أن السفارة لديها عدة محامين للترافع عن المواطن السعودي في حال تعرضه لأي مشاكل قضائية في مصر.

المال و«الفتاوى» مهدا الطريق للمغامرين!
قال "د. توفيق بن عبدالعزيز السويلم": "إن أغلب من يقدم على زواجات الصيف غالباً هم من المقتدرين مادياً، وهم محل الطمع أكثر من غيرهم، يليهم بعض الشباب الذين ذهبوا للدراسة أو السياحة، ثم تأتي الشريحة الأكبر والأخطر والأكثر إهمالاً ونزوة وهم من يتزوجون حسب الفتاوى التي أباحت لهم أصنافاً متعددة من الزيجات؛ من مسيار، ومصياف، ومؤانسة، وعرفي، وسياحي، وغير ذلك، مما لم يشرعه الدين بصورته المجحفة بحق الزوجة والأبناء".

وأضاف إن "جمعية أواصر" بأمس الحاجة إلى المضي قدماً في البرامج الوقائية والتوعوية لتحذير أبناء الوطن من سلبيات الزواج العشوائي غير النظامي، وغير المقنن الذي عادة ما يقدم عليه المغامرون من السعوديين في فترات الصيف والإجازات؛ ليعودوا في أغلب الأحوال محملين بالأمراض الخطيرة، ومتورطين في قضايا نظامية وقانونية في بلدان تجرم زواج القاصرات، وتلاحق الزوج وأهل الزوجة القاصر بالسجن والغرامة.

شاب في «المصيدة»..!
شهدت "الرياض" - خلال إعداد هذا التحقيق - واقعة زواج شاب سعودي في مصر خلال إجازة الصيف، حيث تزوج حسب رأيه بزواج "شرعي" - وليس عرفيا كما يدعي -؛ لأنه كما يقول مستوف لجميع الشروط الشرعية وأهمها الإيجاب والقبول والشهود، وقال: "إن وثيقة الزواج احتفظت بها الزوجة بأمر من المحامي الذي لم يسلمه ولو صورة منها، وقد وقعت بسبب ذلك في عملية نصب واحتيال من الزوجة وأهلها والمحامي، حيث طلب مني المحامي توكيلاً عاماً لضمان حقوق الزوجة تجاه ما وعد به، ولكن ظروفاً ما حالت دون تحقيق ذلك".

وأضاف: "عرفت بعد ذلك أن (الجماعة داخلين على طمع) بإيعاز من المحامي، حيث كان الهدف ماديا ولا سواه، فكانت النهاية اللجوء لقسم الرعايا السعوديين في القاهرة الذي ساهم في حل هذه الزيجة بالتراضي؛ مما كبدني خسائر مالية وصلت لأكثر من مائة ألف جنيه خلال مدة لا تزيد على شهر واحد فقط"، مؤكداً على أنه لا يعتبرها خسارة، بل فداء عن نفسه، ويشكر الله أن أنقذه من عملية نصب أكبر من ذلك.

وأشار إلى أن الزواج غير النظامي "صداع لا ينتهي" من المشاكل، وقصص النصابين، واحتيال الزوجات، وتجربتي أنقلها طمعاً في أن يعي الشباب خطورة ذلك، وأن يعرفوا أنهم مستهدفون من هذا الزواج؛ ليس حباً فيهم، وإنما لأموالهم، والضغط عليهم نظاماً بدفع أكثر مما يجب أن يكون لإنهاء الزواج بالتراضي.

قصة هروب خليجي!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكدت المحامية "هدى الخولي" على تراجع زواج القاصرات في مصر؛ بسبب تجريم هذا الزواج نظامياً وتطبيقه قضائياً، مستشهدة بقصة زواج قاصر بعقد عرفي من شيخ خليجي‏ تجاوز عمره 60 عاماً..‏ حيث طمّع والديها بالمال فأغراهما به، ووضع مبلغاً كبيراً من المال كمؤخر صداق يصل إلى خمسين ألف جنيه، وبالطبع لم تكن هذه الفتاة أو أهلها على علم بأن هذا المبلغ لن يفيد في حالة وقوع الطلاق؛ لأن عقد الزواج العرفي لا يضمن لها هذا الحق، وبعد الزواج بفترة قصيرة اختفى هذا الشيخ، ولم يكن هناك أي من وسيلة للاتصال به‏..‏ وقد أقامت الفتاة ضده دعوى خلع أمام المحاكم المصرية ظلت متداولة لمدة عامين؛ بسبب عدم الاستدلال على عنوانه، وحُكم عليه غيابياً، وهذه حالة تتكرر للأسف حتى أصبحت ظاهرة تمر علينا باستمرار، وخصوصاً مع نهاية كل فصل صيف.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 08:36 AM   رقم المشاركة : [3]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

مــؤســســات وصـنــاديق حكومــية مـتــراخــية في الــسـعودة
فارس القحطاني ــ الرياض
أوضح مصدر لـ «عكـاظ» أن وزارة الخدمة المدنية اكتشفت تراخي عدد من المؤسسات والهيئات العامة والصناديق الحكومية في تغليب النظرة النظامية في التعامل مع الموظف غير السعودي، حيث يعد شغله للوظيفة الحكومية مؤقتا.
وأشار المصدر إلى أن هناك 15484 وظيفة شاغرة نظاما في المؤسسات والهيئات والصناديق التي لها حق الإعلان عن الوظائف، والترشيح لها، ومنها 4323 وظيفة مشغولة حاليا بغير السعوديين و11161 وظيفة شاغرة، مؤكدا أن وزارة الخدمة المدنية تقترح أن تمنح الحق في التعيين كي تتمكن من شغل تلك الوظائف بالمواطنين السعوديين


تعديلات لإيقاف المتهمين بعقوق الوالدين لفظياً وجسدياً
عدنان الشبراوي ــ جدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أبلغت «عـكاظ» مصادر أن جهات قضائية تدرس الرفع بطلب تعديل الفقرة الـ15 من القرار الوزاري رقم (1900)، الذي يحدد فيه الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، حيث نصت الفقرة المطلوب تعديلها على «الاعتداء على أحد الوالدين بالضرب ما لم يحصل التنازل» لتصبح بعد التعديل «الاعتداء على أحد الوالدين ما لم يحصل التنازل».
وشددت مصادر قضائية وقانونية وحقوقية على أهمية مخاطبة المحاكم بتشديد العقوبات وتغليظها في قضايا عقوق الوالدين وعدم التساهل فيها، مع أهمية فرز المحكومين في قضايا عقوق الوالدين وحبسهم في دور العجزة لخدمة كبار السن كعقوبات بديلة مصاحبة لعقوبة السجن.

وأبلغت «عـكاظ» مصادر مطلعة أن محكمة جدة الجزئية واصلت تسجيل تزايد حالات عقوق الوالدين وقدرت الزيادة بـ 22 في المائة خلال الثلاثة أشهر الأخيرة عن السنة السابقة، وبلغ متوسط عدد قضايا العقوق لدى كل قاضٍ في المحكمة الجزئية في جدة ومحكمة الأحداث خمس قضايا عقوق في الشهر الواحد، ووصفت المصادر هذه النسبة بالعالية جدا، داعية الجهات الأكاديمية والهيئات المختصة ومؤسسات المجتمع المدني إلى دراسة وتشخيص هذه الظاهرة والحد منها.

وفي ذات السياق، تسلمت محكمة جدة الجزئية قضية قدمتها المواطنة سميرة هنية تطلب من المحكمة معاقبة ابنها بتهمة عقوقها وعدم طاعتها وتجاهلها، فضلا على عدم احترامه لها والنيل منها بألفاظ غير لائقة ورفع صوته عليها وتعنيفها، وقالت الأم المدعية في لائحة الدعوى (حصلت «عـكاظ» على نسخة منها) أنها وصلت إلى طريق مسدود مع ابنها العاق البالغ من العمر 26 عاما ــ مهندس مدني ــ الذي لم يزرها أو يسأل عنها منذ أربعة أشهر، وعند التواصل معه والاطمئنان عليه يواجهها بمواقف غير لائقة، وقالت الأم في دعواها إنني قد تعبت على تربيته وتكبدت في حياتي الكثير من المشاق وضحيت من أجل مساعدته حتى حصل على البكالوريوس وعلى الوظيفة المناسبة.

وشهدت «عـكاظ» جلسة قضائية في دعوى عقوق مماثلة، حيث تقدمت أم طاعنة في السن إلى قاضي المحكمة الجزئية في جدة لتعلن أمامه عن تنازلها عن ابنها الذي أدين بالتهجم عليها ومحاولة ضربها، فيما رفعت جلسة ثالثة في عقوق ابن متهم بالتلفظ على والدته وسوء معاملتها إلى الأسبوع المقبل.

يشار إلى أن القرار الوزاري رقم (1900) في 9/7/1428هـ المحدد لوزير الداخلية الصلاحيات الممنوحة له بموجب المادة 112 من نظام الإجراءات الجزائية حدد الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وعد منها في الفقرة 15 (الاعتداء على أحد الوالدين بالضرب ما لم يحصل التنازل).

وعلق الدكتور عمر الخولي أستاذ القانون في جامعة الملك عبدالعزيز والمستشار القانوني في هيئة حقوق الإنسان بقوله «من حيث التطبيق العملي لدى القضاء فإنه يتم التجاوز كثيرا في مفهوم نص القرار (1900)، (الاعتداء على أحد الوالدين بالضرب ما لم يحصل التنازل) فإن مفهوم هذه العبارة ينحصر في الاعتداء بالضرب على أحد الوالدين أي ركن مادي محدد، إلا أن التطبيق العملي يتجاوز هذا المفهوم إلى مطلق العقوق فيتم التوقيف بناء على ذلك، وحبذا لو عومل الوالدين معاملة رجال الأمن من حيث حكم النص، فمثلما أورد القرار ذاته إيقاف من يقوم بـ «الاعتداء» على رجال الأمن، وهو لفظ يشمل الاعتداء البدني واللفظي بمظهريه السلبي الإيجابي، فالأولى هو إعمال حكم هذا النص على من يقوم بأي مظهر من مظاهر الاعتداء على الوالدين، مثل التهديد والتلفظ والبصق والطرد من المنزل والتي لا يمكن اعتبارها من الموجبة للتوقيف وفقا لمنطوق النص».


المحكمة تحذر المتهم من المماطلة وتهدد بحظر سفره
«روعة» تتهم ممثل دراما رمضان بالسرقة وحرمانها من الميراث

عدنان الشبراوي ــ جدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طلبت المحكمة الجزئية في جدة من الشرطة إبلاغ ممثل تلفزيوني شهير بضرورة المثول شخصيا أمام القضاء دون وكيل للرد على ادعاءات واتهامات أرملة شقيقه بحرمانها عمدا من ميراث زوجها الراحل. وأكدت المحكمة في بلاغها للشرطة أن غياب المدعى عليه عن الجلسة المرتقبة ستضعه تحت طائلة النظام وإدراج اسمه على قائمة الممنوعين من السفر. وقالت الشاكية «روعة» في لائحة دعواها ضد الممثل الشهير إنه عمد على تضليل العدالة والسعي لإخراجها من إرث زوجها بتقديم معلومات كاذبة عن طلاقها من شقيقه قبل فترة من رحيله.

كما اتهمت «روعة» شقيق زوجها الراحل بسرقة وثائق مهمة وبطاقات مصرفية وعقد زواجها الأصلي ومستندات تثبت ملكية زوجها الراحل لست سيارات. وبحسب ادعاءات الشاكية فإن المتهم «سرق أختام ووثائق زوجها في ثاني أيام العزاء بهدف إخفائها».

وفي الأثناء، أطلعت «عـكاظ» على حكم شرعي مكتسب القطعية صادر من المحكمة العامة في جدة يثبت أن أرملة شقيق الفنان تعد الوارث الشرعي مما ترك، وجاء الحكم بعدما قدم الممثل المعروف معلومات زعم فيها أن المدعية مطلقة، متعهدا بتقديم صك شرعي يثبت الحالة، لكنه لم يفعل، فصدر صك يثبت حقها ونصيبها في الميراث، كما قدمت الشاكية روعة دعاوى جديدة ضد الفنان أمام المحكمة الجزئية تطالب باستعادة المستندات «المسروقة».

وذكرت المدعية لـ «عـكاظ» أن شقيق زوجها ممثل تلفزيوني شهير يحاول بواسطة وكيله الشرعي المماطلة وإطالة أمد القضية بهدف كسب الوقت والتسويف، وهو ما رفضه القاضي عبدالعزيز الشثري الذي ألزمه بالمثول أمام العدالة. وطبقا لنصوص الدعوى قالت المدعية «روعة» توفي زوجي وفي ثاني أيام العزاء توجه شقيقه ــ الفنان المعروف ــ إلى منزلها وسرق أوراقا ومستندات تثبت مديونية بقيمة خمسة ملايين مسجلة على الفنان، وقالت المدعية إن المتهم انتهك حرمة منزلها بشهادة الشهود ومحضر الاستجواب، ما يلزم معاقبته ومجازاته على الوجه الشرعي وإجباره إعادة المستندات والتعويض عن الخسائر.

إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة في المحكمة الجزئية أن القضية منظورة في دعوتين منفصلتين، الأولى أمام القاضي تركي القرني، والأخرى أمام القاضي عبدالعزيز الشثري الذي حدد منتصف شوال موعدا لمثول الفنان أمام المحكمة. وأضافت المصادر، أنه في حال تغيب المدعى عليه سيصدر أمر بالقبض عليه وإحضاره بالقوة الجبرية لثبوت مماطلته وتهربه من حضور الجلسات.
يشار إلى أن الفنان المطلوب للمحكمة حقق شهرة واسعة واشتهر بأعمال الدراما الرمضانية في سنوات مضت وله أعمال فنية شهيرة.


أنشأ "كول سنتر" لتلقي الشكاوى وتنظيم مقابلات المواطنين البسطاء مع التويجري كل "أربعاء"
"الديوان الملكي" لطالبي "عدالة الملك": معاملتكم وصلت.. مع فائق التحيات والتقدير

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله البرقاوي - سبق - الرياض: "معاملتكم وصلت وسُجّلت برقم وتاريخ، مع فائق تحيات وتقدير الديوان الملكي".بهذه العبارة يتواصل الديوان الملكي مع الكم الهائل الذي يستقبله من معاملات المواطنين، وذلك في طريقة وصفها أصحاب المعاملات بـ"الرائعة" و"المميزة".

ويتواصل الديوان الملكي مع المواطنين فور صدور معاملاتهم من الديوان الملكي للجهات المعنية أو في حال تم اتخاذ إجراء داخلي لمعاملة المواطن في إحدى إدارات الديوان الملكي المعنية.

ويقول مواطنون إن التعامل المميز من الديوان الملكي مع المواطنين والمراجعين يترجم توجُّهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- بتوفير سبل الراحة للمواطنين، وتلبية متطلباتهم.

ولم يُخفِ أصحاب المعاملات تفاجؤهم بهذه الطريقة اللبقة وحُسْن التعامل والاهتمام بمعاملات المواطنين، ولاسيما أنها تأتي من أحد أهم قطاعات الدولة. مشيرين إلى أن معاناتهم مع مراجعات دوائر حكومية صغيرة ولّدت لهم تصوُّراً غير جيد من تعامل الإدارات الحكومية.

وناشد المواطنون الوزارات وقطاعات الحكومة باتخاذ الديوان الملكي قدوة في تعامله مع المواطنين، والعمل على تخفيف عنائهم من المراجعات للبحث عن أرقام المعاملات. مؤكدين أن الديوان الملكي يبعث برسالة لجوال صاحب المعاملة، يبلغه فيها بوصولها وتسجيلها، ويزوده برقمها وتاريخها، مع اختتام الرسالة بعبارة جميلة تكشف مدى الاهتمام بالمواطن، حيث يُضمَّن في آخر الرسالة عبارة "مع فائق تحيات وتقدير الديوان الملكي".

ويقول الإعلامي المعروف سعيد الزهراني: إن الديوان الملكي له منهجية متميزة في القيام بدوره بالشكل المطلوب الذي يحقق تطلعات ولي الأمر، متمنياً أن تتجه الإدارات الحكومية جميعها لتطبيق التنظيم نفسه الذي يسير عليه الديوان الملكي.

ويضيف الزهراني "اكتشفت تطور الديوان الملكي من خلال معاملة وصلت الديوان تخصني؛ حيث وصلتني بعد وصول المعاملة رسالة تتضمن وصول المعاملة وتسجيلها برقم وتاريخ معين متبوعة بكلمة (مع فائق تحيات وتقدير الديوان الملكي)".

ويُكمل: "لو أن الإدارات التي تصلها معاملات المواطنين اتخذت النهج نفسه لأرحنا الكثير من المواطنين من المراجعات التي لاداعي لها، ولو أن الإدارات جميعها اتخذت النهج نفسه لارتحنا من بعض الإدارات التي لا ترد على سنترالاتها طيلة أوقات الدوام، ولو أن كل الإدارات الحكومية اتخذت النهج نفسه لوجدنا بيئة عمل تقدّر الشكوى الحقيقية التي يقدمها المواطن".

واختتم الزهراني حديثه قائلاً: "إذا كانت قمة الهرم تتبع أفضل الطرق لخدمة المواطنين فيجب على الجهات الأخرى أن تسارع فوراً في اتخاذ ما يمكن اتخاذه في سبيل خدمة المواطن والمقيم".

الكاتب الموسى: الديوان يبتعد عن التحزبات
بينما ركز الكاتب الدكتور علي الموسى في مقال نشره في صحيفة الوطن على انتهاج إدارة الديوان الملكي مبدأ تعيين الشباب في مراكز عليا في الديوان الملكي، والتطور التقني والقفزة النوعية الكبرى التي حققها الديوان في هذا المجال، غير أن النقطة الأكثر حساسية التي تناولها الموسى هو بعد الديوان عن التحزبات الإقليمية في جميع أشكالها وأنواعها، فموظفو الديوان الملكي الجدد وخصوصاً من الصف الثاني والثالث جاؤوا من مناطق المملكة كافة، وهم بذلك يشكلون نسيجاً وطنياً فريداً من نوعه.

من جانبه قال المواطن محمد العتيبي: إن أسلوب تعامل الديوان الملكي مع المواطنين قَلّ ما نجده في إدارات حكومية صغيرة، الديوان الملكي يعاملك بطريقة رائعة، ويبلغك بوصول معاملتك عن طريق رسالة جوال، ومع ذلك يتبعها بعبارات جميلة، فيما هناك إدارات حكومية تتعب في الحصول على أرقام معاملاتك منها، وتقابَل بسوء تعامل وتعالٍ.

وطالب العتيبي الإدارات الحكومية بانتهاج طرق تعامل الديوان الملكي مع المواطنين بوصفه "قدوة"، وتنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يأمر دائماً بتوفير سُبل الراحة للمواطنين.

رفض استقبال عليّة القوم والتجار الكبار يوم الأربعاء
وركَّز المواطن محمد بن عبدالله الشلاحي على نقطة استقبال معالي رئيس الديوان الملكي الأستاذ خالد التويجري لمئات المواطنين كل يوم أربعاء، فيقول: إن التعامل الراقي ينتهجه الديوان منذ لحظة الإبراق أو المكالمة الهاتفية أو إرسال الفاكس وطلب مقابلة الرئيس وشرح الموضوع له لكي ينقله إلى خادم الحرمين الشريفين مروراً بالاتصال والرسالة النصية التي يتم فيها تحديد الموعد، ويستمر ذلك إلى الاستقبال والضيافة المميزة لإدارة التشريفات لكل المواطنين بشكل منظم لا تتدخل فيه الواسطة أو المحسوبية، وانتهاء بمقابلة الأستاذ خالد التويجري، الذي يصفه بالتواضع الجم ما يُخجل المراجع من ناحية الرقي في التعامل وسرعة إنهاء الإجراء.

وشدَّد الشلاحي: "الجميل بالموضوع أن الغالبية الساحقة من المواطنين المراجعين كانوا من الطبقة المتوسطى فما دونها، فهو ليس استقبالاً للنخب، بل هو استقبال للمواطن العادي الذي قد تتعثر به كل السبل، فلا يجد له ملجأً إلا عدالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصرامته بالحق".

وحين سألنا أحد موظفي الديوان الملكي حول هذه النقطة الخاصة بعدم استقبال عليّة القوم أو كبار التجار والمتنفذين في يوم الأربعاء، فقال مشترطاً عدم ذكر اسمه: "إن توجيه رئيس الديوان أن عليّة القوم والتجار الكبار قادرون على إيصال شكاواهم بأكثر من طريقة، ولكن توجهات الملك أن يقابل الرئيس المواطن السعودي البسيط الذي قد تقصر به السبل فلا يكون له ملجأ بعد الله إلا الملك".

رئيس الديوان يقبِّل رؤوس كبار السن
ويقول المواطن خالد السيف: "حضرت يوم الأربعاء الماضي لمقابلة رئيس الديوان الملكي، بعد أن حدد لي موعداً لذلك، بدأ الاستقبال في تمام الساعة السابعة صباحاً، أشد ما لفت انتباهي هو تقديم ذوي الإعاقات الخاصة وتلطف خالد التويجري وأدبه الجم معهم، وهو منظر شهده كل من في الصالة حين زلت رجل أحد المقعدين من كرسيه، فنزل التويجري ورفعها لمكانها، وتقبيله لرأس كبار السن جميعهم ورقيه وأدبه الشديد مع المواطنين، وترديده لكل شخص بقوله "أنا خادم لكم"، واستماعه واهتمامه لشكوى المواطن وسؤاله عن تفصيلات الموضوع، ويتبع ذلك سرعة فائقة بإنهاء المعاملة حسب نوعها وأهميتها، كل هذا يدل أن خادم الحرمين الشريفين ربَّى خالد التويجري على تقدير المواطن فأحسن تربيته".

ويؤكد المواطن محمد هزازي على هذه الجزئية بقوله "من المؤسف أننا نرى تعامل رئيس ديوان الملك بهذه الطريقة الراقية والحضارية مع المواطنين بينما نجد صغار الموظفين في قطاعات خدمية صغيرة لا يكادون يلقون بالاً للمواطن ومتطلباته واحترام كرامته".

"كول سنتر" يستقبل الشكاوى ويحدد مسارها
في غضون ذلك.. قالت مصادر بنكية خاصة لـ"سبق" في تفسير للنقلة المتميزة في الرد على الاتصالات الواردة للديوان الملكي: إن الديوان نقل التجربة الموجودة في قطاع البنوك تحديداً إلى الديوان الملكي، حيث أوجد مركز "كول سنتر" محترفاً، حل محل إدارة السنترال القديمة التي كانت تعمل بطريقة تقليدية للغاية، ويتلخص عمل الـ "كول سنتر" بتلقي المكالمات والشكاوى والطلبات والرد على استفسارات المواطنين، وحل مشاكلهم بكل الطرق الممكنة، وإخطارهم بمسار معاملتهم منذ ورودها وحتى انتهائها، كما يتولى ترتيب مواعيد طلب لقاء معالي رئيس الديوان الملكي لمن يطلب ذلك.

واستقطب الديوان لذلك مجموعة من القياديين المحترفين في بنوك محلية لتولي الإشراف على مركز "الكول سنتر"، بينما تم توظيف مجموعة من الكوادر السعودية الشابة لتلقي الاتصالات بطريقة قد تفوق باحترافيتها البنوك نفسها".

وتحرص إدارة الديوان الملكي المختصة بتنظيم المقابلات حسب التعليمات الواردة إليهم بأن يكون استقبال خالد التويجري للمواطنين من جميع أنحاء المملكة وبرقم متساوٍ لعدد من يقابلهم في كل منطقة.

العمل على إنجاز جهاز لتحقيق فكرة التواصل الإلكتروني
وحول التواصل الإلكتروني حاولنا الاتصال بأحد مسؤولي الديوان حول هذا الموضوع فكانت إجابته لنا دبلوماسية بأن الموضوع سيرى النور قريباً إن شاء الله، بينما أكدت مصادر مطَّلعة في الشركات التقنية أن الديوان الملكي بدأ بالعمل على إنجاز جهاز فريد من نوعه لتحقيق فكرة التواصل الإلكتروني الكامل بين المواطن والديوان.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 08:51 AM   رقم المشاركة : [4]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

رؤية الهلال بسهولة بالعين المجردة من أمريكا الجنوبية والوسطى والمكسيك وجنوب إفريقيا
الشكري لـ"سبق": غرة رمضان فلكياً الاثنين .. والتوقعات مبنية على الحسابات

عبدالله السالم – سبق – الدمام: قال الدكتور علي الشكري عضو هيئة التدريس في قسم الفيزياء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن إن رؤية الهلال مساء يوم الأحد ممكنة، ولكن بشيء من الصعوبة، وباستخدام الأجهزة الفلكية المساعدة؛ لذا من المتوقع أن يكون يوم الاثنين الموافق 1 أغسطس (آب) 2011م غرة شهر رمضان المبارك 1432هـ.

وأكد الدكتور الشكري في تصريح إلى "سبق" أن ولادة القمر (الاقتران)، وليس ظهور الهلال، ستكون يوم السبت نحو الساعة التاسعة وإحدى وأربعين دقيقة مساءً، وسيغرب القمر ذلك اليوم قبل غروب الشمس بنحو عشرين دقيقة؛ لذا - حسب الحسابات الفلكية والرؤية البصرية - تستحيل رؤية الهلال بعد مغيب الشمس؛ لحدوث الاقتران بعد غروب الشمس، ولعدم وجوده فوق الأفق أصلاً (نحو خمس درجات تحت الأفق)؛ وعليه فلن يكون اليوم التالي (الأحد) فلكياً غرة شهر رمضان المبارك، بل سيتم إكمال عدة شهر شعبان 30 يوماً حسب تقويم أم القرى.

وأضاف الشكري: أما هلال مساء يوم الأحد فبالإمكان رؤيته، ولكن بشيء من الصعوبة، وتزيد الفرصة من مناطق جنوب غرب السعودية، خاصة عند استخدام الأجهزة الفلكية. وحسب خط طول وعرض مكة المكرمة لحظة غروب الشمس سيكون الهلال مرتفعاً بنحو خمس درجات فوق الأفق، وستكون المسافة الزاويّة (الاستطالة) بين القمر والشمس نحو اثنتَي عشرة درجة ونحو إحدى عشرة درجة على يسار (جنوب) الشمس (نحو تسع درجات جنوب الغرب)، وعمره تقريباً إحدى وعشرون ساعة وثلث الساعة (21:33)، وإضاءته نحو 1.21 % من قرص القمر الكامل (البدر)، وستكون مدة مكثه نحو خمس وعشرين دقيقة وثلث الدقيقة فوق الأفق، وسُمْك الهلال نحو0.006 من الدرجة، وسيكون الهلال مائلاً قليلاً لليمين (شامي)؛ لذا فمن الناحية العملية والحسابات الفلكية والتوقعات النظرية واحتمالية الرؤية البصرية ستكون رؤية الهلال مساء ذلك اليوم (الأحد) ممكنة، ولكن بشيء من الصعوبة، وباستخدام الأجهزة الفلكية المساعدة بإذن الله؛ لذا من المتوقع أن يكون يوم الاثنين الموافق 1 أغسطس (آب) 2011م غرة شهر رمضان المبارك 1432هـ.

ولمن يرغب في تحري الهلال مراعاة الآتي:
أن يكون التحري في منطقة مظلمة ذات جو صاف أي خالياً من الغيوم والغبار والرطوبة والعوائق من ناحية الغرب؛ حيث سيكون الهلال لحظة غروب الشمس مساء يوم الأحد على يسارها بنحو إحدى عشرة درجة وارتفاعه نحو خمس درجات ومائلاً قليلاً لليسار.

واختتم الشكري: يجب الإشارة هنا إلى أن التوقعات السابقة مبنية على الحسابات، وتؤخذ لغرض الاستدلال لمعرفة بدايات الأشهر القمرية، أما الأساس الشرعي لتحديد تلك البدايات فيعتمد على الرؤية البصرية الحقيقية لأول ظهور للهلال بعد نهاية الشهر، وهي الطريقة الشرعية التي أوصانا وأمرنا بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بقوله محمد صلى الله عليه وسلم "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً" والله أعلم.

يُذكر أن هناك احتمالية كبيرة لرؤية الهلال بسهولة بالعين المجردة من مناطق أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى والمكسيك وجنوب إفريقيا.


الناصر: "العود" الهدية الذي تلقيته منك سيكون مكانه البيع في المزاد
صحفي فني يفتح النار على رابح صقر: لم أتناول فضائح حفلك في دبي

عبدالعزيز العصيمي - سبق - الرياض: عبَّر الكاتب الصحفي في جريدة الرياض عبدالرحمن الناصر عن أسفه لما بدر من الفنان رابح صقر، بعد أن روَّج لجمهوره تقديم عود موسيقي هدية له قبل سنوات. وقد أتى ذلك بعد سجال إعلامي بين عبدالرحمن الناصر وردود فعل الجمهور بعد مقاله عن حفل دبي الأخير.

وفي تصريح خصَّ به صحيفة "سبق" قال الناصر: "إن ما فعله رابح صقر معي من ترويج هدية (العود) التي قدمها لي منذ سنوات أمر مؤسف. وقد اعتبرت تلك الهدية حينها هدية بين أصدقاء وزملاء، ويجوز قبولها؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قَبِل الهدية. وللأسف تلك الهدية أتت بعد تصريحه الفضائي عندما أدلى بإعجابه بالأطروحات التي أقدِّمها في (الرياض)، وذلك عند توقيع عقده الأخير في روتانا (2005)".

وقال الناصر: "إن إحراج رابح صقر لي أتى بعد مقال نقد حفلته الأخيرة، التي أعتبرها (سطحية)، رغم أنني لم أتطرق لعمومياتها، وكنت ملتزماً بالأمور الفنية والجماهيرية، ولم أتناول الفضائح التي حدثت في الحفل، ولو كنت نشرت هذه الفضائح لكانت أتت كالصاعقة المدوية على رابح". مضيفاً بأنه كان في اعتقاده أن الجميع سيثني حتى على الإخفاق؛ "وبالتالي لم يجد في مواجهة نقدي الحفل إلا إعلان هديته (الخشبية) عبر موقعه الرسمي، وإرسال الرد لجريدة الرياض محاولاً أن يحرجني بها عند مسؤولي الجريدة".

وقال الناصر: "أظن أن رابح صقر أراد أن نكيل له المدح حتى في فشله وفي إخفاقاته، ونسي أن جميع من يعرفونني في الساحة ناقداً يعلمون أنني امتهنتُ الصحافة لأقدم ما يمليه علي ضميري، دون الاكتراث لأي عامل قد يفسد مهنيتي، وما زلت أشدد على أن العلاقة الشخصية شيء، والعمل شيء آخر".

مضيفاً: إن رابح كأنه ألمح إلى لجوئه للتهديد لزملائنا الصحفيين بشكل يجعلنا في حالة استغراب! فهل إلى هذا الحّد يصل البعض بأن نفكر ببيع ضمائرنا ومهنيتنا لأجل هدية خشبية، حتى لو على ثمنها؟!

وقال الناصر: إنني حاولت مراراً أن أعيد هذا العود لرابح، وذلك بشهادة مدير مكتبه "ممدوح"، إلا أنه رفض بحجة أنها هدية بين الأصدقاء، بل رفض استلامه.

واستطرد قائلاً: لو كنت أعرف أن هذه نهاية هدية العود لكسرته أمامه في حينه! وقال: أظن أن من كتب الرد في موقعه الرسمي والخطاب الموجَّه لجريدة الرياض ما هو إلا رابح صقر؛ لأسباب عدة، من أهمها ذكره الاتصالات التي لم يتجاوب معها بعد أوبريت الجنادرية الأخير، وكأنها دليل براءة له وعقاب لي، وأعتقد أن مثل هذه الأمور الشخصية لا يعرفها إلا هو شخصياً؛ باعتبار أن الأمر طبيعي من شخص مهتم بتحضير أعماله ومنتشٍ بحفلاته المتكررة، رغم أنها لم تتجاوز المكالمتين، ولكن ذكرها في هذا الوقت كأنها تبرير للإخفاق الكبير في حفل دبي أمام جمهوره.

واستطرد الناصر خلال حديثة إلى "سبق" قائلاً "سوف أطرح سؤالاً مباشراً: منّذ متى يعرف الجمهور عن أمور الفنان الشخصية، إلا إذا كان هو من يسرب مثل هذه المعلومات، أو ينقلها باسم جمهوره؟!".

وأكد في حديثه أن "عود" رابح صقر سيكون مكانه البيع في مزاد علني، والتبرع بقيمته للجمعيات الخيرية، "ولن أحتفظ بهدية أُريدَ بها باطل، رغم محبتي واقتناعي بموهبة رابح وإعجابي بقدراته الموسيقية، إلا أنه سقط بوصفه شريكاً يحافظ على وهج الأغنية السعودية".


رفع أكبر صورة طائرة لخادم الحرمين
إطلاق أكبر عَلَم سعودي في سماء جدة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله الراجحي - سبق - جدة: انطلقت قبل قليل في سماء محافظة جدة بمحاذاة الكورنيش طائرة تحمل أكبر عَلَم سعودي طائر في سماء مدينة جدة، تلا ذلك إطلاق أكبر صورة طائرة في الجو لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله -.

يأتي ذلك ضمن فعاليات صيف "جدة غير" لهذا العام، المتمثلة في فعاليات أُطلق عليها "جدة من السماء"، التي تتيح للمرة الأولى للسياح الطيران بطائرات مروحية فوق سماء جدة، والتمتع بالنظر من الأعلى لشواطئ جدة عروس البحر الأحمر.

وتبدأ الفعاليات بالطائرة المروحية التي تسحب العَلَم من أول كورنيش أبحر شمال محافظة جدة، وتسير مروراً بمنطقة المنتجعات والشواطئ السياحية حتى نهاية الكورنيش، وتدخل إلى طريق الملك عبدالعزيز حتى بداية كورنيش جدة.

وتسير الطائرة محلِّقة بالعَلَم حتى نهاية كورنيش جدة، وتحديداً نافورة جدة، وهناك تبدأ بالانحراف إلى وسط مدينة جدة حتى منطقة البغدادية، ثم تعود من أعلى طريق الملك، وتستمر بالطيران إلى ما قبل ميدان الكرة الأرضية بـ 500 متر حيث موقع المهبط الخاص بالطائرة في طريق الملك، الذي يُعَدّ أيضاً موقعاً للإركاب السياحي.


قال على صفحته في "تويتر": رأيت طُرقاً لصيد الضحايا لم أرَها في بلاد الكفر
الكلباني يشبّه نظام ساهر بـ "الخمر والميسر" و كاميراته مثل "براميل الزبالة"

عبدالله البرقاوي - سبق - الرياض : شنّ الشيخ عادل الكلباني هجوماً لاذعاً على نظام ساهر المروري، في نقاشات على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، خلال اليومين الماضيين، حيث أكد أنه تيقن خلال تجواله في ربوع الوطن أن نظام ساهر نظام جباية وليس نظام حماية، وقال الكلباني في أحاديثه لمتابعي صفحته: "هذا رأيي باختصار ولست ضد النظام ولكني أرى ظلماً كبيراً في آلية تطبيقه ".

وشبّه الشيخ عادل الكلباني نظام ساهر بـ "الخمر والميسر" عندما قال: "أشبّه ساهر بالخمر والميسر، فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما".

وعن أسباب هجومه على النظام قال الكلباني: "في كل بلاد العالم لوحات تخبر السائق أن الطريق مراقب بالرادار، ولوحات تحديد السرعة واضحة وخطوط أرضية، إلا في نظامنا".

وزاد قائلاً: "أرى خلال السير طُرقاً لصيد الضحايا لم أرها في بلاد الكفر".

وعن مدى رصده عبر كاميرات ساهر أجاب الشيخ عادل الكلباني بالقول: "صادني مرة واحدة في مكة قبل يومين، وليست هذه المشكلة.. المشكلة أن الفلاش لم يقف، بل صوّر كل المارين، فموقع الكاميرا يصيد كل مار تقريباً".

الشيخ عادل الكلباني علّق على اختباء سيارات النظام وأنواعها قائلاً "باص وباجيرو وأنواع من سيارات مقبلة ومقفية، وآخر تفنن شفته بين مكة وجدة كاميرا عل شكل برميل زبالة!"

الشيخ عادل الكلباني تهكم على مطالبات الترشيد في الكهرباء أيضاً.. وقال: "عجزت أفهم كيف أكون في الرياض في شهر أغسطس وأوفر التكييف من 12 ظهراً إلى 5 مساء؟ هذه تحتاج إما معجزة وإما كرامة".

وبعد مطالبته من أحد متابعيه بالسفر للاصطياف رد "عشان تسافر الجنوب يبغالك ميزانية خاصة لساهر براً وتنطل وجهك عند موظفي الخطوط جواً وتاليتها تحوس تدور شجرة تنزل عندها المعاميل".

يشار إلى أن موقع التواصل الاجتماعي تويتر شهد في الآونة الأخيرة تسجيل الكثير من المشايخ والدعاة السعوديين، إضافة إلى المشاهير في وسائل الإعلام ومجالات الفن والرياضة والجهات الحكومية.


اجتاحت الطريق في بيش.. وطوابير السيارات بالمئات
بالصور.. السيول توقف حركة طريق "جازان - جدة" الدولي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فهد كاملي – سبق – جازان: قطعت السيول اليوم الخميس الطريق الدولي جازان - جدة، بالقرب من قرية العزامة بمحافظة بيش في منطقة جازان، وسط استنفار كبير لفِرَق الدفاع المدني التي باشرت الموقع؛ حيث داهمت السيول بعض القرى التي كان أكثرها تضرراً قرية العزامة التابعة لمحافظة بيش؛ حيث احتُجزت مئات السيارات في منتصف الطريق.

وبدورها رصدت "سبق" ظُهْر اليوم المئات من السيارات التي توقفت على امتداد نحو عشرات الكيلومترات، فيما واصلت فِرَق الدفاع المدني محاولات تأمين المناطق المجاورة للسدود وإبعاد السيارات عنها تحسباً لحالات الاحتجاز والطوارئ.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من جهته أكد مدير الدفاع المدني المكلَّف بمحافظة بيش الملازم أول إبراهيم النهاري لـ"سبق" أن فتح سد وادي بيش يتم بصورة طبيعية دائماً في كل عام؛ حيث يُفتح السد؛ ليستفيد منه المواطنون في سقاية أراضيهم الزراعية، ولكن بسبب العقوم الترابية التي أقامها الأهالي مرَّت مياه السيل على الطريق المؤدي إلى مدينة بيش للقادمين من صبيا. مضيفاً بأن فِرْقة الدفاع المدني بمحافظة بيش قد أكملت استعداداتها بعد أن أعلنت للمواطنين موعد فتح السد، وذلك بتوزيع أكثر من 2000 منشورة توعوية على المواطنين في المحافظة عن أخطار السيول.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وأضاف بأن الدفاع المدني بمحافظة بيش قد وفَّر 5 سيارات لدوريات السلامة والمتابعة، و3 شيولات، و20 سيارة صافرة دورية تقوم بتمشيط الأودية، وتعمل على مساعدة المحتجزين وتوعية المواطنين بقدوم السيل. مبيناً أنه تم في هذا الجانب مباشرة عدد من حوادث الاحتجاز لعدد من المواطنين في قرية الحضن ومسلية وقرية بيش، وتم استخراجهم من الوادي بسلام، ويتم التنسيق بشكل دائم مع الجهات ذات الاختصاص في المحافظة والمنطقة.

كما أشار النهاري إلى وجود لجنة للعقوم مشكَّلة من قِبل محافظة بيش والدفاع المدني بالمحافظة، تقوم بمتابعة أوضاع العقوم في مجرى السيل بصورة دورية يومياً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وبدوره أشار رئيس لجنة العقوم بمحافظة بيش الشيخ علي هتان إلى أن التعاون بين لجنة العقوم والدفاع المدني متواصل، خاصة في هذه الأيام التي يقوم فيها الدفاع المدني بفتح سد وادي بيش. مبيناً أن هناك عقوماً تكونت في مجرى السيل منذ مئات السنين، والماء يعرف طريقه من خلالها، ولم نسمع عن قرى تعرضت لمشاكل بسبب ذلك، وأن فتح السد يتم بشكل سنوي بأمر من وكيل إمارة المنطقة.

وطالب هتان بأن يُفتح سد وادي بيش طوال العام؛ لكي يستفيد منه المواطنون والمزارعون في المنطقة وجميع القرى الواقعة على طريق الوادي؛ خاصة أن الناس بحاجة ماسة إلى الماء في فصل الصيف ومع جفاف الأراضي، وأن يستمر فتح السد لمدة طويلة أكثر من الوقت المقرَّر له.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 09:25 AM   رقم المشاركة : [5]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

علاقات ديبلوماسية بين إسرائيل وجنوب السودان
القدس المحتلة - أ ف ب - أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس إقامة علاقات ديبلوماسية مع جمهورية جنوب السودان التي حازت استقلالها أخيراً.

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في بيان له بأن «التعاون بين البلدين سيُبنى على الأسس المتينة التي يسترشدان بها في إقامة علاقات ود وتكافؤ واحترام متبادل».

وأشار بيان لوزارة الخارجية الى أنه سيجري بحث الجوانب العملية للعلاقات الجديدة في المستقبل القريب، بما في ذلك تبادل السفراء.

وكانت حكومة جنوب السودان أعلنت من جانبها في العاصمة جوبا إقامة علاقات مع إسرائيل بحضور وفد من الديبلوماسيين الإسرائيليين الذين قال البيان الإسرائيلي إنهم كانوا في زيارة لجوبا.

ولا تقيم إسرائيل علاقات بالسودان، وهي تتهم الخرطوم بتوفير موئل للمسلحين الإسلاميين. كما دعمت إسرائيل الحركة المتمردة للجنوب ذي الغالبية المسيحية خلال عقود بمواجهة حكومة الشمال المسلمة.

وقبل أسبوعين، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو محادثات هاتفية مع رئيس جنوب السودان سلفا كير وعرض مساعدة إسرائيلية في مجالات البنية التحتية والتنمية والزراعة. وكانت إسرائيل اعترفت رسمياً بجنوب السودان قبل أيام من المكالمة الهاتفية بين نتانياهو وكير.


الجزائر: مقتل «معاوية» نجل علي بن حاج قبل تنفيذه «عملية انتحارية» في العاصمة
الجزائر - عاطف قدادرة
أكدت مصادر جزائرية نبأ مقتل عبدالقهار بن حاج (المكنى «معاوية»)، نجل علي بن حاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة. وعبدالقهار عنصر قيادي في «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، وكان أحد ثلاثة مسلحين قتلهم الأمن الجزائري مساء الإثنين الماضي وكانوا في طريقهم «لتنفيذ عملية انتحارية في قلب العاصمة»، بحسب ما قالت السلطات الجزائرية.

وأوضح مصدر جزائري لـ «الحياة»، أن «معاوية» (23 عاماً) قُتل مساء الإثنين الماضي و «لكن ليس برصاص الجيش وإنما بسبب تفجير أحد الانتحاريين الثلاثة لحزامه الناسف بعد رفض سائق المركبة التوقف عند حاجز أمني».

وشرحت السلطات الجزائرية في بيان بثه التلفزيون الحكومي تفاصيل التفجير الذي وقع الإثنين الماضي في الثنية بولاية بومرداس. وأوضح البيان أن «ثلاثة إرهابيين كانوا على متن سيارة مفخخة مملوءة متفجرات في اتجاههم نحو الجزائر العاصمة بغرض تنفيذ عملية انتحارية». وأضاف أن «مصالح الأمن علمت بالعملية من طرف عائلة أحد الإرهابيين»، فقررت «قوات الجيش نصب حاجز أمني ثابت لمنع السيارة المفخخة من الدخول في الطريق الوطني المؤدي نحو العاصمة، وبعد وصول الإرهابيين الثلاثة إلى نقطة المراقبة، رفض السائق التوقف، وقرر الانتحاريون تفجير أنفسهم داخل مركبتهم».

وقال علي بن حاج لـ «الحياة» عصر أول من أمس: «لم أتأكد بعد من مقتل عبدالقهار، ولا أنوي الاستعلام لدى مصالح الأمن، لأنني سأتحرى مقتله من عدمه بالطريقة التي أعرفها». وحسب التلفزيون الحكومي: «تمكنت مصالح الأمن من تحديد هوية واحد فقط من الإرهابيين الثلاثة... في حين أن الانتحاريين الآخرين مازالت عملية تحديد هويتهما مستمرة». وأكد مسؤول حكومي لوكالة «فرانس برس»، أنه تم التعرف على جثة نجل بن حاج من فحص الحمض النووي الريبي (إي. دي. أن)، وهو أمر كانت جريدة «النهار» المحلية أول من كشفه.

وتفيد مصادر «الحياة» أن عبدالقهار بن حاج جُنّد في صفوف «القاعدة» عام 2006 برفقة ثلاثة شبان آخرين. وتم ذلك على يد شخص تورط في «قضايا إرهاب» وأُفرج عنه في آذار (مارس) عام 2006 في إطار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. واحتفظ زعيم فرع «القاعدة» المغاربي بعبدالقهار بن حاج ضمن المحيط المقرب منه في إطار ما يُعرف بـ «النواة الصلبة». وتردد أنه تولى لاحقاً منصب نائب مسؤول اللجنة الإعلامية للتنظيم التي تصدر تحت مسمى «مؤسسة الأندلس».


الثوار الليبيون يسيطرون على مدينة مهمة قرب الحدود التونسية
الغزايا (ليبيا) - أ ف ب، رويترز - سيطر الثوار الليبيون الخميس على مدينة الغزايا قرب الحدود التونسية جنوب غربي طرابلس، في أكبر تقدم لهم على الأرض منذ أسابيع.

وأفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» أن المعارك الأكثر شراسة دارت في القسم الشرقي من الغزايا التي هاجمها الثوار صباحاً من الغرب ومن الشرق في وقت واحد. ثم تقدم الثوار الى قرية ام الفار القريبة من الغزايا. وانطلاقا من الغزايا على بعد عشرة كيلومترات من الحدود مع تونس، كانت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي كثّفت في الأيام الأخيرة إطلاق صواريخ غراد على نالوت الواقعة بين أيدي الثوار على بعد 230 كلم غرب طرابلس. وتشهد هذه المنطقة في جبل نفوسة منذ بضعة أشهر، معارك بين قوات القذافي وبين قوات التمرد التي شنت بداية تموز (يوليو) هجوماً كبيراً بأمل الزحف على العاصمة الليبية.

وأبلغ الناطق باسم الثوار محمد ميلود «رويترز» أنهم بدأوا هجومهم «على الغزايا بالصواريخ والدبابات». وعند نقطة تفتيش على مشارف نالوت القريبة ساد التفاؤل بين المقاتلين بعد بدء الهجوم وقبل وصول الأنباء عن دخول الثوار الغزايا. وقال محمد أحمد (20 سنة) وهو تاجر انضم إلى المقاتلين: «نحن واثقون من أننا نستطيع هزيمة القذافي الآن. استولينا على مزيد من الأسلحة من الجيش الليبي أغلبها بنادق ايه.كيه 47».

وقال باسم أحمد الذي عاد لتوه من الجبهة إن المقاتلين سيطروا على أجزاء من ثلاث قرى وفر عدد كبير من القوات الحكومية. واقتيد جندي أسير من القوات الحكومية للعلاج في مستشفى ميداني للمعارضة. وكان الجندي حافياً وفقد إحدى يديه. وقال الجندي الذي عرف نفسه باسم حسن لـ «رويترز» إن الجيش الليبي يفقد العزيمة على القتال. وقال من مرقده في المستشفى: «لا نريد أن نقاتل طوال الوقت. الكل ضدنا».

وعلى رغم تسرب الدماء من الأربطة التي تلف يده المبتورة واصل أحد المقاتلين استجوابه عن الوحدة التي ينتمي إليها ومن أين أتى. وكان يرقد في المستشفى ثمانية جرحى، أربعة من جنود القذافي وأربعة من المقاتلين. وقال شهود إن ستة آخرين من جنود القذافي أسروا.

وسيطر مقاتلو المعارضة على مساحات كبيرة من الأراضي الليبية منذ بدء انتفاضتهم ضد حكم القذافي الممتد منذ 41 عاماً وهم يسيطرون الآن على منطقة جبل نفوسة وشمال شرقي ليبيا ومدينة مصراتة في الغرب.

لكن مقاتلي المعارضة ما زالوا يفتقرون للتنظيم والتسليح الجيد. وعلى رغم الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي على مدى أربعة أشهر إلا أنهم فشلوا في إحراز أي مكاسب كبيرة قبل بداية شهر رمضان.

وتحدى معمر القذافي مساء الأربعاء الحلف الأطلسي والمتمردين وذلك في رسالة صوتية لأنصاره في زلطن على بعد 120 كلم غرب طرابلس. وقال: «إننا لا نخاف ونتحداهم. سنضحي بأرواحنا ونسائنا وأطفالنا، نحن مستعدون للتضحية».

وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها تدرس طلب المجلس الوطني الانتقالي فتح سفارة في واشنطن. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر: «لقد أرسلوا بالفعل طلباً رسمياً لفتح سفارتهم إلا أننا قيد درسه».

وكان السفير الليبي في الولايات المتحدة علي الأوجلي تقدم باستقالته في شباط (فبراير) احتجاجاً على معمر القذافي و «ديكتاتوريته». وانضم منذ ذلك الحين إلى مؤيدي المجلس الوطني الانتقالي.

وفي فيينا (رويترز)، قال ناطق باسم وزارة الخارجية النمسوية إن بلاده ترغب في الإفراج عن أصول ليبية تصل قيمتها الى 1.2 بليون يورو (1.7 بليون دولار) لتحويلها للمعارضة الليبية لكنها تحتاج الى وثائق قانونية من بنغازي لتقوم بهذا. وقال الكسندر شالنبرغ: «من الناحية السياسية نريد أن نفعل هذا وإذا وجد أساس قانوني فسنفعله». وأضاف أن النمسا تحتاج إلى شهادة من المجلس الوطني الانتقالي الليبي تؤكد أن المؤسسة التي أنشأها في بنغازي بنك مركزي قانوني «مماثل لذلك الموجود في طرابلس».


قوة أمنية فلسطينية تصادر أسلحة وسيارات من منزل قيادي «فتح» السابق
اعتقال رئيس مرافقي دحلان و12 حارساً

عبد الرحيم حسين، وكالات
داهمت قوة أمن فلسطينية خاصة أمس منزل قيادي “حركة” فتح” السابق محمد دحلان في رام الله واعتقلت 12 من حراسه وصادرت أسلحتهم وسياراتهم، فيما ذكرت مصادر في “فتح” أن دحلان سيحال قريباً إلى النيابة العامة و”هيئة مكافحة الفساد” الفلسطينيتين لبدء محاكمته بتهم منها التحريض على الرئيس محمود عباس والعمل ضده داخل مؤسسات الحركة والفساد المالي والتورط في قتل، بعدما رفضت “المحكمة الحركية” أمس الأول طعنه ضد قرار فصله من عضوية اللجنة المركزية للحركة.

وقال المفوض السياسي العام لأجهزة الأمن الفلسطينية والمتحدث باسمها اللواء عدنان الضميري “لايجوز المساس بدحلان لأنه يتمتع بالحصانة”. وأضاف “ما جرى هو استعادة أموال للدولة كانت بحوزة دحلان بصفته الرسمية هي مركبات وأسلحة ويبدو أنه كان هناك قرار باستعادتها”.

وقال، خلال مؤتمر صحفي، في رام الله “إن قوة أمنية داهمت منطقة يسكن فيها عضو المجلس التشريعي محمد دحلان بعد أن لاحظت وجود مظاهر مسلحة غبر مبررة في حي سكني”. وأوضح المداهمة نفذت بعد الحصول على إذن من النائب العام الفلسطيني أحمد المغني وتم خلالها ضبط عدد من قطع السلاح والذخيرة ومصادرة سيارة تحمل لوحة ترخيص السلطة الوطنية الفلسطينية واعتقال 10 من حراس المنزل، وبوشر التحقيق معهم لمعرفة إن كانوا مقيدين على سجلات الأمن الفلسطيني أم لا. وذكر أن معظم الأسلحة المضبوطة غير مرخصة رسمياً.

وقال الضميري “من اليوم الأول، تم الحديث مع محمد دحلان على أن هناك مبالغة في الحراسات الأمنية المسلحة وأن مدينة رام الله أكثر أمناً من أي مدينة أخرى”. وأضاف المداهمة “هي رسالة واضحة لكل من يعتقد أنه قادر على تشكيل مجموعة مسلحة خارج القانون الفلسطيني، فالسلطة الفلسطينية لن تسمح بمواكب مسلحين ومرافقين لمسؤولين غير موكبي الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء (الفلسطيني) سلام فياض”.
وقال مسؤول أمني كبير إن دحلان غادر رام الى إلاردن لكن تم ايقاف سيارته واعتقال رئيس مرافقيه سليم الشيخ خليل، الذي أحيل إلى النيابة العامة، وسمح بعدها لدحلان بمواصلة طريقه إلى الأردن.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أنه طُلب من دحلان البقاء داخل غرفته وتم اعتقال 12 شخصاً من مرافقيه، كما صودرت أسلحة وذخيرة وأجهزة كمبيوتر واتصال و12 سيارة.

وقال مسؤول أمنى فلسطيني رفض ذكر اسمه إن المداهمة حدثت لمصادرة الأسلحة الموجودة بحوزة حراس دحلان، باعتبارها غير قانونية، وأن التحقيق يجري لمعرفة مصدرها.

وأضاف “لدى اقتحام منزل دحلان، بادر اثنان من مرافقيه بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية وتم اعتقالهما مع عشرة حراس من المنزل ليسوا أعضاء في الأجهزة الأمنية الفلسطينية”. وتابع “صودرت عشرين ألف طلقة رشاش خفيف من نوع كلاشنيكوف وام 16 وعوزي ومسدسات. كما صودرت 15 قطعة سلاح رشاش وثلاثة مسدسات جميعها غير مرخصة وثلاث سيارات مصفحة ضد الرصاص كانت بحوزة دحلان”.

واستنكر عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” سفيان أبو زايدة تلك الخطوة. وقال “إن مداهمة منزل دحلان، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، المتمتع بالحصانة البرلمانية، أمر مؤسف ومحزن، والرئيس عباس يتحمل مسؤوليتها”. وأضاف “لقد انتهكت الأجهزة الأمنية الحصانة البرلمانية، ومداهمة منزل دحلان تشكل رسالة بأنه لا حصانة لكل أفراد الشعب الفلسطيني ولا احترام للقانون الفلسطيني”.

وكانت محكمة فتح الحركية رفضت مساء أمس الأول طلب دحلان إلغاء قرار فصله بسبب “عدم استناده للنظام الداخلي” وقررت إحالة ملفه إلى القضاء الفلسطيني ومنحته مهلة أسبوعين لتقديم التماس إلى عباس بصفته رئيس الحركة وإلى لجنة التحقيق التي شكلتها الحركة إذا رغب في الامتثال أمامها للدفاع عن نفسه والا يصبح قرار الفصل نافذاً قطعياً.

وأعلن دحلان، في بيان أصدره رداً على ذلك، أنه سيطالب الحركة بإجراء نزيه وعادل معه في التهم المنسوبة إليه، وفق الأصول القانونية. وقل “أجدد تأكيدي على ضرورة الالتزام بوحدة الحركة وتماسكها وانتهز هذه المناسبة لاتقدم بالشكر لكافة أعضاء وكوادر وقيادات الحركة الذين عبروا ومازالوا يعبرون عن تضامنهم معي وانتصارهم للحق ورفضهم للظلم”. وأضاف “أعاهد شعبنا الفلسطيني بأنني سأبقى وفيا لقضيته وحقوقه الوطنية العادلة، وأدعو كافة فعاليات ومؤسسات الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول القيادة الفلسطينية في نضالها من أجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر القادم”.

وأوضح عضو اللجنة المركزية للحركة وممثلها في المحكمة جمال محيسن أن إحالة دحلان الى النيابة العامة أمر يعود إلى عباس نفسه، واللجنة معنية بالقضايا التي تخص الحركة وبالتالي تم اتخاذ قرار بفصله وتُرك للقضاء العام تحضير الملفات له.

وقال “إن الأمن موفر لدحلان حتى يأتي للمثول أمام لجنة التحقيق ولكن توفير الأمن يتم عبر جهات رسمية وليس عبر مسلحين موجودين هنا وهناك. من حق الأجهزة الأمنية اعتقال اي مسلح يحمل سلاحه ويقف في الشارع لأن هذا يُصنف في إطار الفوضى الأمنية”.

وقال عضو في اللجنة المركزية للحركة، طالباً عدم كشف اسمه “إن مركزية فتح قررت تحويل الملف المالي والجنائي لمحمد دحلان الى هيئة مكافحة الفساد والقضاء الفلسطيني عبر النيابة العامة خلال الأيام القليلة المقبلة”.


مقتل اللواء يونس رئيس أركان جيش الثوار بالرصاص في بنغازي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بنغازي-وكالات: قتل القائد العسكري للثوار الليبيين اللواء عبدالفتاح يونس برصاص مسلحين، كما أعلن مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار، خلال مؤتمر صحفي الخميس. وقال عبدالجليل خلال مؤتمر صحفي في بنغازي مساء أمس نعى فيه اللواء يونس: إن الأخير قتل مع اثنين من رفاقه الضباط بعد تعرضهم لإطلاق نار من مسلحين، مشيراً إلى أنه كان استدعي قبل مقتله للمثول أمام لجنة قضائية "للتحقيق بموضوعات تتعلق بالشأن العسكري". وأكد عبدالجليل اعتقال أحد أفراد المجموعة المسلحة التي اغتالت يونس، وأعلن المجلس الانتقالي الحداد ثلاثة أيام على أرواح "الشهداء الثلاثة".

ونوّه عبدالجليل إلى أن المجلس الوطني الانتقالي يُنذر جميع المجموعات المسلحة داخل المدن بالانضواء تحت تشكيل سرايا الثوار، وإلا فإنه سيُتّخذ ضدها إجراء شديد. ودعا عبدالجليل إلى تكاتف الجهود وعدم الخضوع لنظام القذافي، مؤكداً ضرورة الحفاظ على ثورة السابع عشر من فبراير. في هذه الأثناء تحدثت مصادر صحفية عن اندلاع اشتباكات حول الفندق الذي عقد فيه المجلس الانتقالي مؤتمره الصحفي، وأكدت المصادر أن مسلحين من قبيلة العبيدات التي ينتمي إليها يونس احتشدوا مطالبين بالكشف عن ملابسات اغتياله. وكانت مصادر بالمعارضة الليبية قد أعلنت أمس أن مسؤولي المعارضة استدعوا عبدالفتاح يونس الذي يقود حملة المعارضين العسكرية ضد معمر القذافي من خط الجبهة. لكن شائعات سرت بأنه أجرى محادثات سرية مع حكومة العقيد القذافي. وقال مصدر بالمعارضة: إن يونس استدعي من البريقة في وقت مبكر أمس لكن لم يمكنه توضيح السبب. وأكد عضو كبير بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة أن يونس موجود في بنغازي لكنه قال إنه عاد من خط الجبهة غير سعيد بالوضع على الأرض وإن المسؤولين يحاولون إقناعه بالعودة.

وكانَ يونس يتولّى منصب وزيرة الداخلية في حكومة القذافي التي ظلَّ فيها حتى أعلن في 22 فبراير 2011 استقالته منها ومن جميع مناصبه، وانضمامه إلى الثوار الليبيين. ومثّلت استقالته وانضمامه للثوار ضربةً موجعةً لنظام القذافي؛ وأسهم عبدالفتاح يونس العبيدي بعد انضمامه لثورة 17 فبراير في إعادة تنظيم صفوف الثوار حتى عيّن قائد أركان جيش التحرير الليبي. كما أسهمت انتقاداته لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في زيادة الحلف وتيرة هجماته ضدّ كتائب القذافي. ويونس مولود في عام 1944 من قبيلة العبيدات في منطقة الجبل الأخضر بشرق ليبيا، انضمّ إلى تنظيم الضباط الأحرار الوحدويين في ليبيا، وشارك وهو في سنّ الخامسة والعشرين في انقلاب الفاتح من سبتمبر 1969 بمعية القذافي. من جهة أخرى شنّ الثوار الليبيين في الجبل الغربي أمس هجوماً جديداً على قوات العقيد معمر القذافي بعد يوم من اعتراف بريطانيا دبلوماسياً بالمعارضة. وعقب تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض بعد نشاط دبلوماسي محموم في الأسابيع الأخيرة أذعن طرفا الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر للأمر الواقع وأدركا أن الصراع سيتواصل في شهر رمضان. وقال متحدث باسم المعارضة الليبية: إن مقاتليها بدأوا أمس هجوماً على مدينة "الغزايا" الاستراتيجية التي تسيطر عليها الحكومة قرب الحدود التونسية. وأبلغ المتحدث محمد ميلود: بدأنا هجوماً على "الغزايا" بالصواريخ والدبابات.

وتقع "الغزايا" قرب حدود تونس وظلت تحت سيطرة القوات الحكومية منذ بدء الصراع.الى ذلك وقال مصدر رسمي تونسي: إن المعبر الحدودي التونسي - الليبي المعروف باسم"الذهيبة/وازن"، أغلق من الجانب الليبي الذي يسيطر عليه الثوار منذ 29 أبريل/ الماضي. وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية أن هذا الإجراء يأتي على خلفية اشتداد المعارك والعمليات العسكرية بين القوات الموالية للعقيد معمر القذافي وأفراد المعارضة المسلحة بمحيط قرية "الغزايا" الليبية التى تبعد عن الأراضي التونسية مسافة 8 كيلومترات. ورغم الضربات الجوية لحلف شمال الاطلسي على مدى أربعة أشهر إلا أنهم فشلوا في احراز أي مكاسب كبيرة قبل بداية شهر رمضان في أول أغسطس.ولبلدة "الغزايا" أهمية استراتيجية محلية وتتخذ منها قوات القذافي قاعدة لمهاجمة مقاتلي المعارضة في الجبال لكن سقوطها لن يقرب المعارضة أكثر من طرابلس. وبدا القذافي أيضاً متحدياً وطالب المعارضة بالقاء السلاح وإلا واجهت الموت.

وتجاهل القذافي الدعوات الموجّهة إليه بالتنحي عن السلطة، وهدّد مجدداً بسحق الثوار. ووفقاً لما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، هدّد القذافي الذي لم يظهر للعلن منذ نهاية شهر أبريل الماضي، في أحدث كلمة صوتية له ألقاها من موقع غير معلوم، عبر التليفزيون الليبي الرسمي بمناسبة مظاهرة لمؤيديه في مدينة الخمس، بإعطاء هؤلاء المناصرين الأوامر للزحف على مدينة مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية في الغرب لتخليصها ممن وصفهم بـ "البغاة والطغاة والخونة وعملاء الاستعمار الذين يعتمدون على الصليب".


الانفصال عن الواقع
حسان يونس
دفاع العقيد الليبي معمر القذافي عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك لا معنى له، فنظام العقيد ذاته يحتضر، ومع ذلك فإن ماسمعناه يقتضي التمعن وهو يؤكد أن الرجل اما أنه لايستوعب مايحدث حوله أو أنه منفصل عن الواقع وفي الحالتين فنحن أمام زعيم يمكن أن يقوم بكل شيء في سبيل البقاء ومن ذلك احراق ليبيا وتدميرها عن بكرة أبيها.

مما دعا اليه الزعيم الليبي اقامة »جماهيرية شعبية« في مصر تستوحي ماتطبقه ليبيا، وهي وصفة بدأت فاشلة وانتهت الى مانرى جميعا وهو بائس الى أبعد درجة.

استمد القذافي بقاءه من وجود أنظمة متسلطة تحيط بمملكته لذلك رأيناه أول المدافعين عن بقاء مبارك وقبله زين العابدين بن علي، والآن يلح على المصريين من أجل اعادة مبارك، وهي عودة الى الوراء يعتقد ربما أن في مقدورها اعادة عقارب الساعة الى حيث يمكن أن يبقى هو ويستمر ويورث الحكم من بعده لأبنائه.

القذافي بات شيئا من الماضي، والحديث الوحيد المتاح اليوم يتعلق بتنحيه مع أبنائه وقد نقل عن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا قوله يوم الاثنين الماضي ان القذافي وأفراد أسرته يمكن أن يبقوا في ليبيا في اطار اتفاق سياسي لانهاء الحرب بشرط التنازل عن السلطة، وعلى أن تكون لزعماء المعارضة القدرة على تحديد مكان اقامتهم والظروف التي يقيمون في اطارها داخل البلاد.

هل يعني ذلك أن الحل بات وشيكا في ليبيا؟.

بالتأكيد لا، فالقذافي ليس في وارد التنحي مالم يضمن »حصة« لأبنائه، وهو مازال يعتقد بأن ابنه سيف الاسلام يمكن أن يخلفه، وهذا الأخير أسوأ من أبيه وهو أكثر عنفا وشراسة وغرورا.

يقول عبد الجليل ان الحرب ستنتهي بأحد ثلاثة تصورات اما أن يستسلم القذافي واما أن يفر من البلاد واما أن يقتله أحد حراسه أو قوات المعارضة أو يعتقلوه.

المرجح أن القذافي لن يستسلم ولن يفر مالم يتعرض لضغط كبير من الثوار، وحتى الآن فإن المجتمع الدولي لم يقدم لهؤلاء الثوار مايمكنهم من تحقيق ذلك لامعنويا ولاعسكريا أيضا والمرجح أن يكون القذافي قد فهم بأن هناك من يمكن أن يوافق على بقائه أو انتقال السلطة لأحد أبنائه لذلك سمعناه يتجاوز مرحلة الدفاع عن نظامه الى اسداء النصح للمصريين من أجل اعادة مبارك وكأن الأمور استتبت له وبات في مقدوره استخدام أمواله مرة أخرى لاطاحة أنظمة ودعم أخرى.

القذافي مثال صارخ للتسلط، وهو يؤشر أيضا الى مدى التراخي من جانب المجتمع الدولي عندما يتعلق الأمر بالمال، والمذهل أنه عندما لاحت الفرصة للتخلص من هذا الطاغية بدأنا نسمع أصواتا مؤثرة تتعلق ببقائه في ليبيا مع تخليه عن السلطة وربما لايمضي وقت طويل قبل أن نسمع من يؤيد تسليم هذه السلطة لأحد أبنائه أو اقتسامها معهم، ان حدث ذلك سوف يدفع المجتمع الدولي ثمنا باهظا فهذه »السلالة« وقفت وراء الكثير من أعمال العنف والارهاب، والحل بقطع دابرها وليس في منحها طوق النجاة.


الكسل والنشاط والطلاق
جعفر عباس
شهر الصوم الفضيل على الأبواب، وعاما تلو العام تبح اصوات كثيرة وهي تذكرنا بأنه كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش، بعد ان اصبح شهر رمضان عند البعض شهرا للكنكان والزوغان من العمل والمسؤوليات، واصبح شهرا للسهر والهذر من المغيب الى الفجر، وصار الصيام تبريرا لانفلات الأعصاب، والهذر والهتر، وبالتالي كان من البديهي ان نرى بعض الحصاد السلبي للعبث بقيمة رمضان الروحية.. وتعالوا نعود بضع سنوات الى الوراء وندخل دهاليز دائرة العدل في دبي حيث يوجد قسم يختص بالتوجيه والاصلاح الأُسري، اي ترقيع العلاقات بين الازواج المتشاجرين تفاديا لأبغض الحلال.. تعالوا ننظر في حالات ثلاث حاولت الدائرة معالجتها: الأولى لزوج لجأ الى المحكمة لتطليق زوجته! لماذا؟ لأنها تنام أكثر من عشرين ساعة في اليوم خلال رمضان، ولا تكون ساعات اليقظة الاربع متتالية، بل متقطعة بمعنى انها تصحو قليلا للذهاب الى الحمام مثلا، ثم تستأنف النوم.. وقد يوقظها رنين الهاتف اذا استمر اكثر من نصف ساعة فتسب وتلعن قليلي الذوق الذين يتصلون ببيتها في الواحدة ظهرا وهي في عز النوم!! ثم تصحو في توقيت معين لمتابعة حلقة من حلقات مسلسل تليفزيوني! وما «يميز» هذه الزوجة انها لا تستيقظ حتى لتناول الافطار الرمضاني عند مغيب الشمس، وقال الزوج للقاضي انه يضطر الى تناول الافطار مع حارس البناية التي يقيم فيها لأنه ليس معتادا على تناول تلك الوجبة بمفرده!! طيب متى تفطر المدام؟ حسب التساهيل: قد تستيقظ في العاشرة ليلا فتتناول اي شيء من الثلاجة، ولكنها غالبا ما تصحو عند موعد السحور لتأكل بضع لقيمات وتنام مجددا.. يعني تبقى «صائمة» من السحور الى السحور في معظم الأحوال!! ولا أدري ماذا كان قرار المحكمة في هذه القضية، ولكن لو كنت القاضي لأمهلت تلك الزوجة أسبوعا، لو نامت فيه أكثر من عشر ساعات في اليوم الواحد، يصبح من حق الزوج ان «يطخها» بثلاث طلقات!! وبالتأكيد فان تلك المرأة التي لا تعرف شيئا عن الدنيا لأنها تنام عشرين ساعة في اليوم ليست فريدة من نوعها، ففي نفس الدائرة في دبي تلقى قاض شكوى من امرأة طلقها زوجها لأنها تستيقظ بصعوبة بعد ان تنام عقب الافطار مباشرة، واذا ما اوقظها زوجها لاعداد السحور، قامت متثاقلة بتسخين ما تقع عليه يدها من بقايا طعام في الثلاجة، وتقدمه للبعل الذي يرفض الأكل البائت السكند هاند، ولما فشلت مساعيه لاقناعها بأن تعد له وجبة «طازة» عند السحور.. طلقها.. الأمور بينهما وصلت نقطة اللاعودة لأن الزوجة لم تكن مستعدة لأن تبذل مجهودا اضافيا لارضاء زوجها باعداد وجبة جديدة له، ولأن الزوج ليس مستعدا لأن يقوم بنفسه باعداد مثل تلك الوجبة فقط لأنه «رجل» وحاشا للرجل ان يدخل المطبخ!!!!

ومن هنا ننتقل الى الحالة الثالثة التي نظر فيها قسم التوجيه والاصلاح الأسري في دائرة عدل دبي، نقلا عن صحيفة الخليج الاماراتية التي تصدر من الشارقة: تتعلق الحالة بزوجين تطلقا، ليس لأن الزوجة كسولة او مصابة بمرض النوم، بل لأنها نشيطة زيادة عن اللزوم.. يقول الزوج إنه ومنذ بداية رمضان، ظلت زوجته تقضي نهارها وليلها في المطبخ وهي تعد وجبات الافطار والعشاء والسحور.. ويشكو من ان رمضان بالنسبة لزوجته لا يعني شيئا سوى الطعام وان رائحتها صارت لا تطاق بسبب طول بقائها في المطبخ!! آه منكم يا رجال ويا رياييل! الزوجة التي لا تدخل المطبخ لا تنفع، والتي تقيم داخل المطبخ لا تنفع! تزوجوا روبوتات وبرمجوهن على أمزجتكم.


السودان ينتظر إكمال شوط السلام حتى نهايته
جمال عدوي
التجارب السياسية التي عرفتها الانسانية عبر العصور، تهدي محبي التأمل الكثير من الاشارات الموحية، ففي البدء كانت الكلمة.. ولا يزال محك اختبار مصداقية أهل السياسة في قرننا، الحالي هي الكلمة الموجهة الى الشعب. ومهما يطول زمن انتظار نهايات التجارب السياسية للسياسيين في موقعي الحكم أو المعارضة، فإنه لا بد في خاتمة المطاف من أن يحل توقيت يختبر مصداقية الشعارات المرفوعة.

هذه الكلمات التي أكتبها هنا، دون ترتيب مسبق، أستوحيها من استمرارية الأمل الجديد في حاضر جميل ومستقبل أجمل للسودان، بعد كل عناء أزمنة تجريب الأيديولوجيات منذ رفع علم استقلال السودان عن دولتي الحكم الثنائي في أول يناير 1956 الى زماننا الحاضر. انه أمل تغنيه - دون مبالغة - وقائع توقيع اتفاق الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في الدوحة تحت ظل الوساطة القطرية الكريمة، قبل أيام.

اتفاق سلام دارفور الذي انبنى على حوارات ومفاوضات طويلة برعاية دولة قطر وتحت أنظار العالم كله، بشفافية كاملة، وباستصحاب آراء أطراف عديدة مؤثرة وصاحبة مصلحة حقيقية في سلام دارفور مثل ما أشار الى ذلك، بالفعل، مؤتمر استضافته الدوحة قبل بضعة أسابيع، وهو «المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة في دارفور» الذي اختتم أعماله بالدوحة يوم الثلاثاء 31 مايو الماضي بعد مداولات استمرت لخمسة ايام كاملة. هذا الاتفاق لا يزال يحرك الأقلام للكتابة عنه مرات ومرات، وذلك لما يكتسيه الاتفاق من أهمية واقعية في ساحة العمل السياسي بالسودان ولانعكاسه المرتقب على مجمل حراك السياسة السودانية في الفترة المقبلة.

ان مجمل التعليقات السياسية الصادرة حتى الآن على الساحتين الاقليمية والدولية تؤكد أهمية هذا الانجاز المرموق، الذي توصلت اليه الوساطة القطرية في حلحلة أزمة دارفور.

وبالداخل السوداني نجد الآن أن ردود الفعل العديدة تتوالى وهي ردود فعل تؤكد بأن توقيع اتفاق سلام دارفور بالدوحة يمثل منعطفا سياسيا جديدا ومهما في مسار قضية هذا الاقليم العزيزعلى كل أبناء السودان، والذي يعد - بالتأكيد - عزيزا على أشقاء السودان في كل الدول العربية والافريقية.

وأقول أنه في ظل بقاء بعض الحركات الدارفورية - حتى الآن - بعيدة عن الانضمام للاتفاق، فإن هنالك هواجس حقيقية لا بد من النظر اليها بواقعية واعتماد أسس سياسية ناجعة لمعالجة ظلالها السلبية.. لكن تحفظ تلك الحركات ازاء اتفاق الدوحة الأخير، لا يمنع من اعلاء التفاؤل الحقيقي بأن يستكمل سلام دارفور حيويته وحراكه القوي النابع من الداخل، من داخل دارفور التي عانت بما فيه الكفاية من «استطالة النزاع المسلح».

ان تفاؤلنا لا يقوم على الوهم، وانما نقول ذلك ،وفي الذهن وجود رأي عام سياسي واجتماعي واقتصادي كبير داخل السودان، يجسد ضغطا حقيقيا على كل الأطراف المعنية بالحل في دارفور، لتحمي هذا الاتفاق من أية احتمالات لتصدعه - لا قدرالله - وأن يسعى الجميع - كل من ناحيته - للايفاء بشروط صنع وتعزيز استقرار اقليم دارفور وبدء مرحلة جديدة من مسيرة تاريخه الحديث لأجل استقراره وتنميته ورفاهية أبنائه بمشيئة الله تعالى.

ان عمق التحديات المرتسمة على خارطة السودان بأسره تفرض الآن تعاملا مغايرا نحو هذه القضية. فكل الأحزاب بغض النظر عن موقعها من معادلة الحكم في السودان ينتظرها واجب دعم سلام دارفور بكل السبل، وعبر آليات سياسية واقعية، تعين أهل السودان عامة، وأهل دارفور - خاصة - في تجاوز كل مخاطر الطريق التي لا تخفي على أحد.

ان الواجب الوطني يدعو كل فرقاء السياسة السودانية حاليا للبناء على هذا الاتفاق وجعله منطلقا حقيقيا لانهاء أزمة دارفور بشكل نهائي، وتحول الواقع الدارفوري من واقع ترتفع فيه أصوات طلقات الرصاص الى واقع تعلو فيه أصوات آلات البناء والابداع.. واقع جديد للاستقرار والاعمار والتنمية.

أتذكر هنا مقولة مهمة للفنان التشكيلي السوداني الكبير أحمد شبرين، قالها عند افتتاح صالة جديدة للفن التشكيلي بالخرطوم في عهد الديمقراطية الثالثة (1985 - 1989). قال: ان الأزمنة الفارغة هي أزمنة الصمت.. صمت أدوات البناء وصمت أدوات الابداع.

ان جهدا كبيرا لا يزال منتظرا من قبل أبناء السودان في انتمائهم لأحزاب، أو في بقائهم مستقلين عن المنظومة الحزبية، وهو جهد المشاركة في استقرار السودان في المرحلة الراهنة والتفرغ للتخطيط للبناء بدلا من الهدم.

ان شاعر السودان المبدع محجوب شريف ظل يلهم أجيالا عديدة كيفية التعامل مع واقع السياسة، وتحديدا مع الظلال القاتمة التي تنتجها أحيانا أزمنة الحروب. يقول في احدى قصائده : «عشة كلمينا ميري ذكرينا.. أي سونكي أحسن يبقى مسطرينا.. نحن شعب اسطى يلا نبني مسرحا ونادي.. مصنعا وبوستة.. حرب لا لا لا لا.. كبرى استبالية صالة للثقافة.. تسرح الغزالة جنبها الزرافة».

انها قصيدة كتبت حلما قديما لأهل السودان - بالأمس - بتوقف حرب الجنوب. والآن نستلهم منها معان جديدة لسلام دارفور.

ان الواقع السياسي الراهن في السودان مملوء بالتحديات.وتأتي قضية دارفور في صدارة القضايا التي تهم مختلف القوى السياسية بالسودان. وأقول بأن الحرص على السلام يجب أن ينبني على أهمية السلام للجميع. لأن أي طرف، حتى اذا افترضنا أن هذا الطرف هو حركة غير موقعة على سلام دارفور بالدوحة، اذا سعى - لا قدر الله - الى محاولة نسف استقرار دارفور بأية وسيلة سياسية أو غير سياسية، فإن الخاسر سيكون هو كل أبناء دارفور.. اذن فإن المطلوب هو تعزيز اتفاق السلام عبر مساندته ودعمه.

لقد آن الأوان لابتدار وابتكار معالجات سياسية واقعية لقضايا السودان.. معالجات لا تقوم على الغيرة من القوى السياسية الأخرى حين تحقق حلا ما لأزمة من أزمات السودان. فلا يجوز السعي لتهديد الجهود المرتقبة لاعادة توطين النازحين واللاجئين و كذلك كافة حلقات منظومة حل الأزمة بدارفور وصنع حاضرها وغدها الجديدين.

ان التاريخ سيسجل لكل طرف سياسي قريب من الحكومة السودانية، الآن، أو بعيد عنها، ما قدمه للوطن كله ولدارفور في لحظات عابرة من لحظات حلم بسطائها ببرهة سلام واقعية، تكون فاتحة خير لسلام مستدام.. سلام يفتح أبواب الحوار المستمر والمتجدد من أجل انتاج حلول للازمات لا انتاج ازمات بعد أن يتوصل الناس الى حلول ما.. سلام يجني ثماره الجميع.

ان اللحظات المقبلة من عمر السياسة السودانية تتطلب نكران ذات حقيقي، للكف عن أي فعل أو تحرك من قبل بعض الحركات المعارضة، لتهديد مظلة السلام الجديدة التي سيستظل بها المواطن الدارفوري، والتي ستشكل مدماكا كبيرا في بناء الدولة السودانية، بعد تجارب مريرة ودامية، على مدى عقود زمنية متتالية منذ الاستقلال حتى الآن.

ان الحلم بانجازات جديدة يجب أن لايقوم على من يحقق الانجاز من السياسيين. والمطلوب راهنا، من الحركات التي أحجمت عن التوقيع على «اتفاق الدوحة» أن تراجع مواقفها.. خاصة أن اتفاق الدوحة الأخير يحظى بالتأييد والمساندة محليا واقليميا ودوليا.

لقد سطرت بعض الأحرف المتواضعة، لحظة الاعداد لكتابة هذا المقال كرؤوس مواضيع. كتبت ما يلي : السودان.. ماذا سيقدم له أبناؤه الآن، في هذا المنعطف الصعب. ان جهودا فردية وجماعية بالداخل والخارج، كانت ولا تزال مطلوبة، من أجل مسح دمعات البلد الكبير، بجمال تقاليده الاجتماعية وتسامح أهله وطيبتهم، التي عرفها عنهم حتى الأشقاء والاصدقاء في اقامتهم بالسودان لوقت يطول أو يقصر .
[/B]



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 09:56 AM   رقم المشاركة : [6]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

المؤتمر الشعبي: بيان صحفي (3) حول زيارة الشيخ الترابي لمصر
بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي
بيان صحفي رقم (3)
متابعات زيارة الشيخ الترابي للقاهرة

إلتقي الشيخ حسن الترابي رئيس حزب التجمع د. رفعت السعيد بمقر الحزب وشهد اللقاء قيادات من حزب التجمع، وإذ يأتي اللقاء في ختام زيارة الشيخ حسن الترابي الي القاهرة فإن التداول في الاجتماع قد تناول غالب القضايا التي سبق أن طرحها في لقاءاته السابقة مع حزب الوفد وحزب الغد وجماعة الاخوان المسلمين ومع مرشحي رئاسة الجمهورية، وتلخصت في عظات وعبرة التجربة السودانية في الحكم الاسلامي، وتجارب السودان في الانتقال، كما تعرض للثورة المصرية وما تطرح من تحديات وإبتلاءات أمام الساحة المصرية كافة، ولم يتطرق اللقاء علي نحو مخصوص لجماعة الإخوان المسلمين، إلا ما أنطبق علي سائر التجربة التي وصفها بأنها أفلحت في هدم الباطل وتحتاج لإحقاق الحق وهي المهمة الأصعب التي تقتضي بذل الجهد الفكري والحوار والتداول بين الجميع.

وإذ إنتقد الشيخ الترابي خاصة تجربته في السودان بأنها جاءت بغير سابقة تعتبر بها، رأي أن فرص نجاح التجربة في مصر أكبر لأنها تعتبر بخطأ ما قبلها وتستفيد من الثراء الفكري والمادي للمجتمع المصري، مؤكداً تفاؤله بنجاحها وتفهمه لعثرات البداية وصعوبة الانتقال من حكم دكتاتوري راسخ وقابض الي حرية واسعة مبسوطة.
أما ما ورد في بعض الصحف المصرية حول إفتقار جماعة الاخوان المسلمين لبرامج عملية لإدارة مصر فهو إخراج للكلام من سياقه وإستغلاله في معارك ايدولوجية دعي الشيخ الترابي الساحة المصرية كلها لتجاوزها في الطريق الي وحدة تحتاجها كل القوى السياسية في هذه اللحظة، أما جماعة الإخوان المسلمين خاصة ينصرف كل حديث عن البرامج العملية الي الحزب الذي تأسس بغير اسم الجماعة وتقع عليه مسئولية إستشراف التجارب والاستفادة منها كافة، نحو البرنامج العملي الذي لم يحن أوان طرحه بعد.

إمتدت لقاءات الشيخ حسن الترابي نحو تيارات الإسلاميين بمصر مهما تباينت رؤاهم وأفكارهم فأجتمع إلى الجماعة السلفية وقيادات من حركة الجهاد الإسلامي وأفذاذ من (القطبيين) الذين يستمدون مناهجهم من أفكار الشهيد سيد قطب، وقد اتسم لقاءه بتلك الأطياف من الجماعات السلفية بروح من التوافق مهما تشعب الحديث نحو قضايا تجديد أصول الفقه الإسلامي وحجيّة السنة النبوية قياساً إلى منزلتها من القرءان الكريم، إلى جانب قضايا إمامة المرأة وشهادتها، ونزول المسيح وخروج المهدي المنتظر.

وإذ استطاع الشيخ الترابي أن يقدم مرافعة حول مجمل آرائه الفقهية فقد تجاوب الحضور من الجماعة السلفية بالنقاش والتفاعل الواعي بخطر تلك القضايا التي لامستها اجتهادات الشيخ الترابي وإدارك شدة تأثيرها بالمجتمعات المسلمة.
هذا وقدم الشيخ الترابي في ذلك اللقاء خلاصة العبر والعظات التي خرج بها من تجربته في الحكم داعياً الجماعة إلى الإفادة من تلك الخبرات من أجل تخطي العقبات التي واجهت المشروع السوداني وتلافي الأخطاء التي صاحبته لاسيما وأن الجماعة السلفية التي انفتحت لها أبواب السجون والحرية مطالبة بأن تنفتح مداركها السياسية والفكرية نحو آفاق أرحب بما يمكنها من تقديم مثال يكون جديراً أن ينسب إلى الإسلام.


بيان من صحيفة (أجراس الحرية)
في يوم الجمعة الموافق الثامن من يوليو الحالي، أصدر مجلس الصحافة والمطبوعات قرارا بتعليق صحيفة أجراس الحرية عن الصدور، وهو اليوم الذي يسبق إعلان انفصال الجنوب الذي وافق التاسع من يوليو، وقال المجلس في قراره انه استند علي توجيهات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء الخاصة بأوضاع الإخوة من جنوب السودان، وإسقاط الجنسية عنهم اعتباراً من التاسع من يوليو 2011. وأشار الخطاب الذي وصل إلي مقر الصحيفة عصر الجمعة، وكانت الصحيفة قبل تعليق صدورها قد أعددت ملفا متكاملا لعددها الذي يصادف اليوم التاريخي بإعلان دولة الجنوب في التاسع من يوليو .

وأشار المجلس في خطابه إلي أن يكون ناشر الصحيفة سوداني الجنسية شخصا طبيعيا او اعتباريا ويجب ان يتمتع بالكفاءة والخبرة اللازمتين. ولم يكن بالشركة التي تصدر الصحيفة غير مساهم جنوبي واحد ويملك ثلاثة من أسهم الصحيفة التي يملك اغلبها شماليون يتمتعون بكافة حقوق المواطنة الطبيعية والاعتبارية وكذلك بالخبرة والكفاءة اللازمتين حسب ما يشير قانون الصحافة والمطبوعات السودانية.

ورغم ان القرار معيب من الناحية القانونية، وكان قرارا مستعجلا، وصدر في يوم عطلة وهي الجمعة الثامن من يوليو كما انه أي قرار المجلس استبق إجازة التعديلات علي الجنسية من قبل البرلمان، ولم يتم إخطار الصحيفة من قبل وإمهالها فترة زمنية محددة لتوفيق أوضاعها المشار إليها .

وقد أعدت الدائرة القانونية بالشركة بالتضامن مع عدد من أكفأ المحامين في السودان طعنا دستورية في قرار سحب الجنسية من الجنوبيين كما بدأت فعليا في إجراءات ترتيب الأوضاع بشكل مؤسسي سليم لعودة الصحيفة للصدور بعد تأكيدات رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات البروفيسور علي شمو بأنه ليس هناك ما يمنع عودة صدور الصحيفة ..لتفاجأ الصحيفة من جديد بخطاب جديد (الأربعاء 27/7/2011م) من مجلس الصحافة والمطبوعات الصحفية ألغى بموجبه ترخيص صحيفة أجراس الحرية وقال الخطاب إلى انه إشارة لخطاب وزير الإعلام (الوزير المختص) المعنون للسيد رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية بصورة للسيد وزير العدل والصادر بتاريخ 7/7/2011م مقروءا مع المادة 7 (1) (أ) من قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009 والمواد 9 (ب) ، 21 ، 28 ، من ذات القانون أرجو ان انقل لكم قرار المجلس بالغاء ترخيص صحيفة أجراس الحرية الصادرة عن شركة مسارات للانتاج الإعلامي ابتداء من تاريخه وجاء الخطاب بإمضاء العبيد احمد مروح (الأمين العام) والذي تجاهل كل الانتقادات والرجاءات التي وجهت له وللمجلس في طريقة تنفيذ القرار من عدد من الزملاء الصحفيين وظلت أجراس الحرية ملتزمة بالدستور والقانون من اجل ممارسة العمل الصحفي . وهي صحيفة مستقلة مسجلة .

وطوال عمرها البالغ نحو ثلاث سنوات وأربعة أشهر ظل منحازة للحقيقة وظلت سيفا مسلطا في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة والمهمشين والمجتمع المدني لكن الحكومة كانت لهذه الصحيفة بالمرصاد حيث تم إيقافها مرارا عن الصدور ثم مصادرة إعدادها عقب الطباعة مرارا ،ومنذ مطلع هذا العام بلغت حالات مصادرة إعداد الصحيفة من المطبعة عقب طباعتها(تسعةاعداد ) كما ان رئيس تحرير الصحيفة ظل يمثل علي الدوام إمام المحاكم في بلاغات كيدية تحركها الأجهزة الأمنية والشرطية للنظام.

وتؤكد أجراس الحرية بأنها بمثل ما أعدت طعنا في القرار الأول لدى محكمة الصحافة المختصة هي الآن بصدد إعداد طعن آخر في القرار الجديد لذات المحكمة وكلها ثقة بان صوت الحق سينتصر طال الزمان واقصر وستعود أجراس الحرية للظهور ولمعانقة قرائها وخدمة قضاياهم من اجل غد مشرق وواعد بإذن الله.
والله المستعان
أسرة تحرير أجراس الحرية


الإعلام والفساد في الديكتاتورية الخضراء
بقلم: بابكر فيصل بابكر
boulkea@yahoo.com

الدكتاتورية الخضراء مُصطلحٌ سكهُ الألماني "هيرمان أوكتمان" المُعارض لقرار مجلس مدينة "ماربورغ" القاضي بإلزام سُكان المدينة بإستعمال الألواح الشمسية لتوليد الطاقة في إطار الجهود الرامية إلى حماية البيئة. وفرض القرار مبلغ 1000 يورو كغرامةٍ على المخالفين.

وقد إعتبر سُكان المدينة - المُنتقدون لقرار مجلسهم - أنّه يُشكل هجوماً سافراً على حقوق المواطنة. و قال هيرمان إنَّ إرغام الناس بدلاً عن إقناعهم بإستعمال الألواح الشمسية يُمثل توجُهاً خاطئاً لأنَّ تلك الطريقة القسريَّة ستخلق أعداءً للطاقة الشمسية بدلاً من أنْ تخلق لها أصدقاء.

وقد قام الكاتب الأردني الدكتور شاكر النابلسي بإستلاف المصطلح من (الحقل البيئي) وطبَّقهُ على (الحقل السياسي) في إطار تحليلهِ لأنظمةِ الدكتاتورية العربية التي قسَّمها إلى دكتاتوريةٍ خضراء وأخرى حمراء. ويقول النابلسي إنَّ :

( الدكتاتورية الخضراء يعيثُ فيها الفساد والمحسوبية والقمع والطغيان. وكذلك الحال نفسه بالنسبة للدكتاتورية الحمراء.

الدكتاتورية الخضراء يكون على رأسها دكتاتور يتجدَّد إنتخابهُ (أو هو ينتخب نفسه، ويقول إنَّ الشعب قد إنتخبهُ، مُعتبراً أنهُ هو الشعب والشعب هو) من فترةٍ لأخرى. وربما قضى في الرئاسة طوال عمرهِ إلى أن يموت. وكذلك الحال في الدكتاتورية الحمراء.

الدكتاتورية الخضراء تتيح للمُعارضة ولإعلام المعارضة هامشاً من الحرية لكي تتحرَّك قليلاً فيه. في حين أنَّ الدكتاتورية الحمراء لا تتيحُ هذا المجال.

في الدكتاتوريةِ الخضراء يُمكنُ العفوَ عن بعض المُعارضين والمُنتقدين، بينما لا يعفو الدكتاتور الأحمر عن أيٍ من معارضيه وربما يتركهم يموتون في السجون مرضاً وقهراً وجوعاً، أو يغتالهم كما فعل صدام حسين بزملائه في حزب البعث.

في الدكتاتوريةِ الخضراء من السهل الإطاحة بالحُكم ، لأنَّ هذه الدكتاتورية تدرك معاني الثورة، وأهدافها، وتخضع أخيراً لإرادة الشعب وهو ما تمَّ في تونس ومصر. ولكن الدكتاتورية الحمراء تأبى ذلك. وتتمسك بالحكم، وتصِّرُ على البقاء، وتقول دائماً : من بعدي الطوفان. ونتيجة لذلك يفقد الوطن الكثير من أبنائه، ومن الأرواح البريئة، كما هو الحال الآن في ليبيا وسوريا واليمن.

تزوير الإنتخابات العامة سُنَّة معروفة في الدكتاتورية الخضراء والحمراء على السواء ). إنتهى

سأحاول في السطور التالية النظر في جدوى هامش الحرية الإعلامية وحرية الصحافة في مُكافحة الفساد في ظل الدكتاتورية الخضراء. إذ أنَّ هناك رأيان مختلفان حول جدوى ذلك الدور.
يعتقد أصحاب الرأي الأول إنَّ كشف الفساد بواسطة الصحافة – في الدكتاتورية الخضراء - لا يؤدي إلى مُحاسبة المُفسدين أو مُعاقبتهم.. وغالباً ما تتجاهل الحكومة موضوعات الفساد المُثارة في الصحف وتتركها ليطويها النسيان.

وبحسب وجهة النظرهذه فأنَّ التناول المُتواصل لقضايا الفساد في الصحف دون أن يرى المواطن نتائج ملموسة يؤدي للتشكيك في مدى صحة الأنباء التي تتحدث عن الفساد.. ويتحوَّل في نهاية المطاف إلى عائق للتغيير وليس عاملاً مُساعداً له وهو ما ترمي إليهِ الدكتاتورية الخضراء.

أصحابُ وُجهة النظر هذه يستندون إلى حقيقةِ أنَّ القارىء لما يكتبهُ أنصار الديكتاتورية الخضراء في الصُحف يشعُر بأنَّ بلدهُ ليس مُجَّرد دولةٍ عاديةٍ كمُعظم الدول.. ولكنها دولة رائدة وعصرية وحكومتها حكومة مثالية .. ويخرُج بعد قراءة هذه الكتابات بأنه "ليس في الإمكانِ أبدع مما كان".

ومن ناحية أخرى فإنَّ من يقرأ أخبار الفساد في الصحف يشعُر أنَّه مُتغلغلٌ في كل شيء.. وأنَ الأصل في العملية السياسية والإقتصادية هو الفساد والإستثناء هو النزاهة .. وأنَّ هذا الوضع مستمرٌ منذ سنواتٍ طويلة.. وهذا يُوقع مُعظم المواطنين في تناقضٍ خطير مع أنفسِهم فهُمْ لا يعرفون من يقول الصدق ومن يكذب عليهم ( أنصارُ الحكم أم الساعين لكشف الفساد ).. وتجدهُم في ذات الوقت يتساءلون : إذا كانت الأقلامُ التي تتناول الفساد غيرُ صادقةٍ فيما تقول .. فلماذا تترُكها الحكومة دون مُحاسبةٍ على ما تنشرهُ من أخبارٍ كاذبة عن الفساد والمُفسدين ؟

من الأمثلة التي توَّضح تجاهل السلطة والجهات المعنيَّة لما تكتبهُ الصحافة عن الفساد ما أوردهُ أحمد المصطفى إبراهيم عن تجاوزات ديوان الزكاة حيث كتب : ( كتب علي يس في عموده "مُعادلات" أنَّ ديوان الزكاة يصرُف أموال الزكاة في غير مصارفها المنصوص عليها في كتاب الله وضرب لذلك مثلاً مستنده تحت يده وذكر رقم الشيك ومبلغهُ والموِّقع عليه والمسحُوب لهُ ولم نسمع بتحقيقٍ في ديوان الزكاة ؟ هذا الديوان كتبت عشرات الأقلام عنه والفادني يتربعُ على عرشه أكثر من عشر سنوات يفعلُ ما يشاء. يبني معهد علوم الزكاة بمليارات الجنيهات ومن أموال الزكاة ولا يسألهُ أحد عن مصير المعهد ). إنتهى

أصحاب وجهة النظر الأخرى يقولون إنَّ هامش الحُريَّة الذي تتيحهُ الدكتاتورية الخضراء للصحافة.. والسماح لها بالتناول المستمر لقضايا الفساد سيؤدي في خاتمةِ المطاف للتغيير الجذري لنظام الحكم .. ولن يُشكل بأية حال عائقاً في سبيلهِ حتى إذا لم تقم الحكومة بمحاسبة المُفسدين ومُعاقبتهم.. و يسوقون ثورة 25 يناير المصرية كبرهانٍ على صحة رؤيتهم هذه.

يقول الكاتب سامي النصف إنَّ أول أسباب الثورة المصرية هو ( مُتوازية الفساد وحُريَّة الإعلام ) ففي عهد عبدالناصر كان فساد المُشير عامر وصلاح نصر وزمرة ضبَّاطهِ أكثر إستشراءً وإتساعاً دون مردودٍ على الدولة.. إلا أنَّ الشعب لم يغضب أو يثر.. كونهُ لا يعلمُ عنه شيئاً بسبب سيطرة النظام على الإعلام (دكتاتورية حمراء ).. بينما سمح عهد مبارك بالحُريَّات الإعلامية من صُحفٍ وفضائيات تابعت كشف قضايا الفساد دون ردٍ من النظام بتصحيح المسارأو بتفنيد الإدعاءات.. حتى تكوَّنت صورة شديدة القتامة والسواد عن العهد .

يُدعِّم أصحاب وجهة النظر الثانية رؤيتهم بالقول إنَّ الفشل في مُحاسبة المُفسدين وإجتثاث جذور الفساد في الديكتاتورية الخضراء يُعزى لأسبابٍ هيكلية مرتبطة بطبيعة النظام وتقعُ خارج مسئولية وسلطة الصحافة والإعلام. ومن تلك الأسباب عدم إستقلال القضاء.. وضعف السلطة التشريعية وتغوُّل السلطة التنفيذية على كليهما.. إضافة إلى تغلغل شبكات الفساد في أجهزة الدولة العُليا ومراكز صُنع القرار بحيث يعمد القائمون على الأمر إلى عدمِ الشروع في الكشف عن المُفسِدين خوفاً من تأثير "الدومينو" الذي سيطال العديد من الرموز والقيادات الحاكمة وبالتالي يشكل تهديداً حقيقياً لوجود النظام.

ومن أمثلة ذلك ما جرى في السودان قبل عدة سنوات حين كثر الحديث عن فساد الحكومة في مشروع طريق الإنقاذ الغربي. وبعد أن تسرَّبت الأخبار عن ضياع أموال المشروع التي دفعها أهل إقليم دارفور من حصة السُّكر المُخصَّصة لهم ومن الضرائب والجبايات المُضاعفة.. وجَّه البعض إتهاماتٍ للدكتور علي الحاج محمَّد المسئول عن المشروع والذي ردَّ عليهم بمقولتهِ التي ملأتْ الدُنيا وسارتْ بها الرُّكبان : " قضية طريق الإنقاذ دي أحسن تخلوها مستورة".. وهى مقولةٌ تُفيدُ تورُّط جهاتٍ حكوميةٍ نافذة ممَّا منع تقديم ملف المشروع للقضاء حتى يومنا هذا.

و على ذات المنوال تلاشت العديد من القضايا التي يُجزم الكثيرون أنَّ قضيَّة التقاوى الفاسدة لن تكون آخرها. ففي حين طالب بعض نوَّاب البرلمان بإقالة وزير الزراعة ( المتعافي ) وقررَّوا تحويل الملف للقضاء.. ردَّ عليهم المتعافي بالقول إنَّ هذه القضيَّة : ( ستُطيحُ برؤوسٍ كثيرة ). وهو ردٌّ شبيهٌ بما قالهُ على الحاج وينطوي على تهديدٍ صريحٍ لمسئولين آخرين.

الفسادُ من الخصائص البنيوية للنظام الديكتاتوري ( أحمراً كان أم أخضراً ) إذ هو يتعامل مع السلطة بصفتها غنيمة.. وكل ما يتمُّ في الدولة من فسادٍ مالي فهو يتمُّ بعملٍ من النظام نفسهُ أو بمعرفته والسكوت عنه. ولا تستطيعُ الصحافة وحدها محاربة الفساد في ظل هذا النظام وإنْ كان دورها مُهِماً في تبصير الرأي العام بمدى إستشرائه وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى التغيير.


قناة غير جديرة بالاحترام
بقلم: عبد الله علقم
في الماضي كان امتلاك قناة فضائية أمرا مستحيلا لأن ذلك مجال يخضع لسيطرة الحكومات لكن انقلب الحال وأصبح إطلاق قناة فضائية مسألة تتوقف على الإمكانات المالية التي يمكن بها شراء التراخيص اللازمة والتقنية والقدرات البشرية التي تقوم بعمل القناة وقد انتشرت تبعا لذلك القنوات الفضائية العربية على عربسات ونايل سات وغيرهما من الأقمار الصناعية ويقال أن التكلفة السنوية الأساسية للقناة الفضائية تبدأ من مائة وخمسين ألف دولار وتتصاعد تبعا لنطاق البث والاستقبال ونوع البرامج والكوادر البشرية، وربما لهذا السبب كانت الزيادة الملحوظة في عدد القنوات الفضائية العربية التي تقل تكلفتها في منطقة الشرق الأوسط عن أوروبا وأمريكا.
وقد ظهرت قناة فضائية معروفة تتخذ من مدينة خليجية مقرا لها يتشارك في ملكيتها أشخاص من جنسيات مختلفة، وعرفت هذه القناة ببرامجها المسجلة الضعيفة والرتابة والسطحية التي تغلب عليها. قال عنها أحد كتاب المواقع الإسفيرية "ليس من حقنا أن ننادي بمنعها ولكن من حقنا أن نمتنع نحن عن مشاهدتها". استقطبت هذه القناة عددا من الكوادر السودانية المشهورة ونصف المشهورة، وأتت بهم جميعا إلى تلك المدينة الخليجية ووفرت لهم السكن المعقول ثم بدأت محنتهم بعد ذلك ولم تكتمل فصول المحنة بعد. هذه القناة لا تدفع رواتب موظفيها مما يؤدي لتراكم تلك الرواتب والمستحقات أحيانا لما يقارب السنة ويكتفى مسؤولوها خلال ذلك بفتح حساب في إحدى البقالات لكي "يجر" الموظفون احتياجاتهم من المواد الغذائية والمنزلية ثم تتفضل الإدارة بسداد فاتورة البقالة ، بمعنى أن القناة توفر السكن والأكل فقط (شغالين ببطنهم) ، ومع اختلاف الأزمنة وتغير المفاهيم والنعايير فذلك يماثل عمل الأفارقة في حقول القطن والقمح والتبغ والبن وقصب السكر في الأمريكتين قبل قرون خلت ولكن بصيغة عصرية تتواءم مع أقصى ما يسمح به العصر الحديث من استغلال للبشر.

بعد تكرار المطالبات والإلحاح في السؤال اضطر بعض العاملين في تلك القناة باللجوء للسطات العدلية في تلك الدولة الخليجية للحصول على حقوقهم فبادرت إدارة القناة بتهديدهم بإنهاء عقودهم وإعادتهم إلى السودان فرضخ بعض المطالبين للضغوط واضطروا للتنازل عن قدر كبير من مستحقاتهم المالية قانعين بالمأوى والطعام في حين واصل الآخرون دعاواهم القضائية حتى أصدرت المحكمة المختصة حكمها وألزمت تلك القناة الفضائية بسداد كافة مستحقات المتظلمين خلال ثلاثة أسابيع فقط ، ورضخت القناة بالطبع للأمر واستلم هؤلاء "حلالهم" وعادوا إلى الخرطوم متحللين من كل الأوهام والأحلام القديمة، وتاركين وراءهم زملاء لهم كانت لهم حسابات مختلفة.
إنها حقا قناة فضائية غير محترمة يستوجب مسلكها الذي عانى منه موظفوها السودانيون دون سواهم، يستوجب وقفة خاصة من كل الجهات الرسمية والأهلية المعنية في السودان ومن السفارة السودانية في تلك الدولة الخليجية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 09:58 AM   رقم المشاركة : [7]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

التعددية الحزبية والفكر السياسى الاسلامى
بقلم:د.صبري محمد خليل/ استاذ الفلسفة بجامعه الخرطوم
sabri.khalil@hotmail.com

تتحدد مواقف الفلسفات والمذاهب من التعددية الحزبية طبقا لمواقفها من مشكله الوحدة والتعدد، فهناك فلسفات أكدت على وحده المجتمع ولكنها تطرفت في هذا التأكيد لدرجه إلغاء حرية الأفراد فيه( مذهب الوحدة المطلقة) كالهيجليه والماركسية والنازية والفاشية ،وهذا الموقف يقود إلي الرفض المطلق للتعددية الحزبية.كما أن هناك فلسفات أكدت على حرية الأفراد المكونين للمجتمع،لكنها تطرفت في هذا التأكيد لدرجه إلغاء وحده المجتمع ( مذهب التعددية المطلقة) كالفوضوية والليبرالية، وهذا الموقف يقود إلى القبول المطلق للتعددية الحزبية.

وهناك من المسلمين من يعتقد أن الإسلام يدعو إلى الوحدة المطلقة وبالتالي فان موقفه من التعددية ألحزبيه هو الرفض المطلق،غير أن هذا الاعتقاد غير صحيح، فالتصور الإسلامي( استنادا إلي مفهوم الوسطية) يقوم على الجمع بين الوحدة والتعدد ،فهو يؤكد على وحده المجتمع من خلال تقريره وجوب خضوع كل المجتمع للقواعد -الأصول التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة ﴿ أن هذه أمتكم أمه واحده وأنا ربكم فاعبدون ﴾ ﴿الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ﴾ ويؤكد على التعددية و حرية الأفراد المكونين له وذلك من خلال أباحه اختلاف الناس في القواعد- الفروع التي مصدرها النصوص الظنية الورود والدلالة .. وعلى هذا يمكن أن وعلى هذا الوجه أباح الإسلام التعددية السياسية وحرية تكوين الأحزاب ،اى أن الاباحه هنا مشروطة بعدم مخالفه أو عدم الاتفاق على مخالفه القواعد الأصول وأدله ذلك:

أن التعددية السياسية هي شكل من أشكال التعددية التي اقرها الإسلام على المستوى النظري ويؤكدها التاريخ الإسلامي على المستوى التطبيقي.
فعلى المستوى الأول نجد أن القران قد قرر التعددية كسنه إلهيه ﴿ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ ( المائدة:48) ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ﴾(الروم:22)
وقد اقر كثير من علماء الإسلام التعددية على هذا الوجه فابن تيميه مثلا يقول( الأحزاب التي أهلها مجمعون على ما أمر به الله ورسوله من غير زيادة أو نقصان، فهم مؤمنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم... وإذا زادوا في ذلك أو نقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل... فهذا من التفرق الذي ذمه الله ورسوله)(الصاوي، شرعيه الانتماء إلي الأحزاب والجماعات الاسلاميه، ص 112).

كذلك اقر علماء الإسلام حرية المعارضة السياسية يقول الماوردى(وإذا بغت طائفة على المسلمين،وخالفوا رأى الجماعة،وانفردوا بمذهب ابتدعوه ،و لم يخرجوا عن المظاهرة بطاعة الإمام ،ولا تحيزوا بدار اعتزلوا فيها ... تركوا ولم يحاربوا وأجريت عليهم أحكام العدل)( الأحكام السلطانية)
ويعلق السرخسى في المبسوط على موقف الإمام على بن أبى طالب من الخوارج بقوله( فيه دليل على أنهم ما لم يعزموا على الخروج، فالإمام لا يتعرض لهم بالحبس والقتل، وفيه دليل على أن التعرض بالشتم للإمام لا يوجب التعذير)(ج10، ص125-126)

أما على المستوى الثاني فنجد التعددية الفكرية الدينية حتى في إطار أهل السنة( الاشعريه، الحنابلة، الطحاويه،أهل الظاهر،الماتريديه)،كما نجد التعددية القانونية ( الفقهية) حتى في إطار أهل السنة(المالكي، الشافعي،الحنبلي الحنفي...).

وإذا كان ما سبق من حديث ينصب على ما ينبغي أن يكون . فان ما هو ممكن يتحدد الموقف معه طبقا للموقف من الديمقراطية الليبرالية، والموقف الذي يتسق مع الموقف الاسلامى الصحيح هو تخليص الديمقراطية من حيث هي نظام فني لضمان سلطه الشعب ضد استبداد الحكام من الليبرالية( اى من العلمانية والراسماليه والفردية...) وذلك بالديمقراطية ذاتها لا بإلغاء الديمقراطية. مع وجوب ملاحظه أن الديمقراطية كنظام غير مقصورة على نموذج واحد، وبالتالى وجوب مراعاة الظروف الخاصة بكل مجتمع. وهذا الموقف نجد له سندا من دستور المدينة الذي اقر الحريات الدينية والسياسية لغير المسلمين( اليهود). وهنا يجب تقرير أن النشاط السياسي للأحزاب الاسلاميه ليس صراع ديني بين مسلمين وكفار، بل صراع سياسي يدور فى إطار الاجتهاد في وضع حلول للمشاكل التي يطرحها الواقع طبقا للمنهج الاسلامي يجب أن يتم باليات سلميه وبالرجوع إلي رأى الناس لا بالقوة. هذا الموقف مبنى على تقرير أهل السنة أن الامامه( السلطة) من فروع الدين لا أصوله( بخلاف الشيعة الذين قرروا أن الامامه من أصول الدين وبخلاف الخوارج الذين كفروا مخالفيهم). كما هو مبنى على عدم نفى القران صفه الأيمان عن الطوائف المتصارعة﴿وان طائفتان من المؤمنين اقتتلو فأصلحوا بينهما فان بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله﴾.كما هو مبنى على أن الصحابة اختلفوا في مسالة السلطة (على بن أبى طالب ومعاوية- على وعائشة... رضي الله عنهم أجمعين ) دون أن يكفر احدهم الأخر.


ولا تجهر بصلاتك
بقلم: علي يس الكنزي
alkanzali@gmail.com


بسم الله الرحمن الرحيم
المراقب لمظهرنا الاجتماعي يلاحظ أن المظهرية في حياتنا اليومية أخذت تتسع رقعتها يوماً بعد يوم، حتى بتنا نَحسبُ أن نجاحنا في الحياة يتوقف على الزخم والإعلان والترويج لما نفعله أو نريد فعله، وكأننا في عقد قران وجب إشهاره، أما ما يقع بعد ذلك فلا يهم ولو كان طلاقاً. فالمظهرية تسربت في حياتنا اليومية حتى لامست عقيدتنا وديننا.

في أبريل الماضي جئت لوطني في زيارة قصيرة، قدر لي فيها أن أدرك صلاة المغرب لثلاث أيام متباعدات في مسجد من مساجد أحياء الخرطوم الراقية الذي اشتهر بأمامه الشاب، وصلاة عشاء في مسجد اشتهر باسم صاحبته لا يبعد عن الأول كثيراً. أشد ما هالني وأفزعني ليس صوت المؤذن فذلك نداء للصلاة، ولكن عندما تبدأ الصلاة تصبك بدل الطمأنينة هلع، وبدل الخشوع فزع. فصوت الإمام يأتيك قوياً حتى لا تدري كمصلي ما يقال من ذكر وقرآن وصلاة، لأن الصوت صم أذنيك. هذا لمن كان مأموماً، فما بالك بمن حول المسجد ويصلهم الصوت بترددات وذبذبات أعلى بكثير عن من هم بداخله؟ كان الله في عونهم، ففيهم المريض والشيخ والعجوز والهرم والطفل والرضيع، ومنهم من ليس على ملتنا.

ظاهرة مكبرات الصوت بذبذبات عالية لا تقتصر على هذين المسجدين، بل أصبحت تتنافس عليها الكثير من مساجدنا، بل هناك مساجد تصر على أن تنقل دروسها عقب الصلاة عبر مكبرات الصوت وبذات الذبذبات العالية. فاستعمال مكبرات الصوت وبهذا المستوى يحدث تشويشاً على أهل البيوت المجاورة للمسجد، وربما يحملهم على ارتكاب إثم ما كان له أن يكون لو لا خروج صوت الأمام إلى خارج نطاق المسجد. فقد يتضايق السامع في سره من سماع القرآن فيكون أثم عليه. كما أن مثل هذه القراءة تشوش على المصلين في المساجد القريبة، وقد وقع لي ذلك أكثر من مرة، في صلاة الصبح التي أصليها في الزاوية التي تقع بالقرب من سكني ينصرف قلبك دون رغبة منك عن من يؤمك إلى أمام يأتيك صوته من على بعد، فتتابع قرأته ربما لنداوة صوته أو قوته.

روى الإمام مالك في موطئه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على الناس يوماً وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: "إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه. فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن". ويروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه سار بأصحابه في بعض غزواته فدخلوا واديا موحشاً والليل قد أدلج، فنادى بعض أصحابه بالتكبير فنهاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال: "إنكم لا تدعون غائبا بعيدا".

ما أظن أن أئمة مساجدنا يجهلون قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا، ولا قوله تعالى في سورة الإسراء آية 110: «...... وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً » وكذلك الآية 205 من سورة الأعراف: «اذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ». فالآيتان تحثان المسلم على الاعتدال في الصوت. لذا وجب علينا أن لا نبالغ في صلاتنا الجهرية وأن نلتزم بمسلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الاعتدال.
ها نحن نستقبل شهر عظيم، أعظم الذكر فيه تلاوة القرآن الذي أنزل فيه، فليت أئمة مساجدنا ينتبهون لهذه الملاحظة التي أوردتها، ويجعلون من نبي الرحمة المهداة قدوة لهم في صلاتهم الجهرية. فقد روى عنه أنه كان يُعَجْلُ في صلاته إذا سمع صوت طفل يبكي رحمة به وبأمه. فليت مشايخنا وأئمتنا اهتدوا بهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: "قربوا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا"، فيرحموا جيران المساجد ويعتدلوا في تخفيض مكبرات الصوت ذات الذبذبة العالية، رحمة وشفقة بمن حول المسجد وخوفاً عليهم أن يقعوا في معصية كبرت أم صغرت، ومنها كراهية سماع القرآن.

ومن مظاهر التدين الشكلي التي شاعت في مجتمعاتنا حرص الناس على ربط أنشطتهم بالدين كيفما أتفق. حتى أن المرء ليصاب بالدهشة وهو يقرأ لبعض الصحفيين الذين نحسبهم قادة تنوير في السودان، فرسالة الصحفيين في الدول النامية تختلف كثيراً عن رسالتهم في الدول المتقدمة. ولكن بكل أسف يتناسى هؤلاء (وهم قلة) رسالتهم الأساسية، فيشيعون بين قرائهم ثقافة خاطئة تقود لخطاء أفدح. فقد قرأت لأكثر من صحفي متخصص في شأن كرة القدم ولا أقول الرياضة، فالرياضة في السودان تعني كرة القدم. قرأت لهؤلاء وصفهم لفريق الهلال بفريق الساجدين، ولا أدري أين موقع لاعبي فريق الهلال المعتنقون لدين غير الإسلام من هذا السجود؟!! أسخرية هي، أم استهزأ بالسجود وأهله؟!! ليت أخوتنا في إعلام الهلال كفوا عن إطلاق مثل هذه الألقاب على فريق كرة قدم نجد فيه التقي والنقي والغافل، كما نجد فيه من هم ليسو على ملتنا. ولعشاق الهلال فسحة ومتسع في منح فريقهم من الألقاب ما يشاءون ( فريق القرن، فريق الأسياد، سيد البلد، الزعيم) إلى أخر ما تسمح به قائمة الألقاب من تركيب.

ومن المظاهر التي لفتت نظري وأخشى أن تصبح هوساً وديدناً لبعض الناس (موضة) تلك الإعلانات الصحفية للمدارس الخاصة. فتقرأ إعلاناً في الجريدة عن روضة أو مدرسة أساس أو ثانوي، فيعدد الإعلان مزايا الالتحاق بتلكم المدارس، ويزيدك في الشعر بيتاً قائلاً: " انضباط وتميز وأيدي متوضئة". فما بال الأيدي المتوضئة تحشر حشراً هنا؟ اتقوا الله يا هؤلاء ولا تجعلوا من فرائضه شريعة استرزاق؟! فقد عشنا زماناً صار الوضوء ميزة يعتد بها ويعلن عنها في الصحف. هذا ما يذكرني بالطرفة المتداولة والتي تقول رأى الناس شاباً يحسن الصلاة فقالوا له: "ما أحسن صلاتك"، فانتفخت أوداجه ورد مبتسماً: "وأزيدكم علماً إني صائم".

ومن هذا المنحنى، حزنت كثيراً لذلك الوزير الذي جمعتني به الحياة قبل أن يصبح وزيراً، فوجدتُ فيه نعم المعين ونعده صاحب يد عليا في مشروع إجلاس طلاب وطالبات مدارس الشوال بولاية النيل الأبيض، فقبل وقوفه معنا كان يجلس فلذات أكبادنا في الخريف على الطين لتحصيل دروسهم.

نشر هذا الوزير باسمه وباسم الهيئة الشعبية للتواصل الثقافي والاجتماعي في شهر ابريل الماضي إعلاناً ضخماً أخذ نصف صفحة بالألوان مع صورة سعادته بجريدة الصحافة، وربما بصحف أخرى لم تقع على يدي، يحث الناس فيها على مشروع المليون ختمة قرآنية على أن يوهب أجرها لأحد أمراء الدول البترولية، وسمه باسمه، فلان بن فلان. وكأني بهذا الوزير قد أخذ عند الله موثقاً ومن طلاب الخلاوي وحلقات القرآن بالمساجد وربات البيوت عهداً بأن تبلغ ختمتهم القرآنية مليوناً ليذهب أجرها لأمير تلكم البلاد. – لاحظ قارئ العزيز كل شيء صار عندنا بالمليون، ختمة مليونية، مظاهرة مليونية، يوم العَلَمْ المليوني – وهل لي أن اسأل: "هل أريد بهذا الإعلان وجه الله، أم وجه الأمير الذي زُجَ به زجاً في هذه الختمة المليونية؟! وهل هي زلفى لله أم للأمير؟!"

أكاد أجزم أن هذه الختمة المليونية لم يقرأ إعلانها من دعاهم الوزير للوفاء بها؟ فإن قرأوا ما أظنهم أوفوا بما طلب الوزير؟ فدلوني بربكم على الخلاوي وحلقات القرآن في المساجد وربات البيوت الذين يقرؤون جريدة الصحافة؟!!! ؟ رحم الله شيخنا الكراس وأمثاله، الذي قص علينا قصته ومواقفه المتفردة تلميذه الشيخ بابكر بدري في كتابه تاريخ حياتي والتي لا تتفق بما أتى به الوزير.

أشد ما أخشاه، أن تكون هذه المظاهر بدع ومكاءً ورياءً وتصدية، فبدل أن تقود أصحابها إلى الجنة فقد توقعهم في النار، كما بين لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه عن أن الله يدخل النار من قُتِلَ شهيداً ومن تصدق بماله ومن قام ليله، وصام نهاره، لأن الله سيعلمه يوم القيامة أنه ما فعل ذلك إلا ليقال عنه قد استشهد، وتصدق، وقام الليل وصام النهار، وقد قيل.

ختاما لعلها سانحة أن أودع فيها هيئة تحرير جريدة السوداني وسكرتاريتها، واشكرها على تشريفي بأن أكون واحداً من كتابها غير الراتبين لفترة امتدت لأكثر من ست سنوات اكتسبت فيها الكثير كان ذلك في المجال التحريري، أو الإنساني، أو المعرفي. وهي فترة مضيئة ستبقى معلماً في مسار حياتي. ولك قارئ العزيز مودتي وتقديري على أمل أن أكون قد أوفيتك بعض ما تستحق، والسلام.


منذ متى كان هناك سلام فى السودان يا عادل الباز؟؟
بقلم: عبدالله يوسف
الولايات المتحدة الأمريكية
Abdalla Yousif [a_yousif@msn.com
]

من يقرأ للصحفى الأستاز عادل الباز لابد من ترجيح أحد أمرين؛ إما أنه يتحدث عن سودان غير الذى نعرفه أو أنه يحلم . قبل أيام طالعنا سيادته بمقال يتساءل فيه عن لماذا تكره مندوبة أمريكا فى الأمم المتحدة الحركة الإسلامية .. و اليوم كتب مقال تحت عنوان ياسر عرمان و أحلام الزمان و لست هنا للدفاع عن سوزان رايس أوعن ياسر عرمان و الحركة الشعبية و لكن ما يهمنى هو محاولة الحركة الإسلامية و عادل الباز إيهامنا بوجود وطن موحد خالى من الحروب حتى جاءت سوزان رايس وشطرته الى دولتين، واليوم يأتى ياسر عرمان ليمزق السودان الفضل . ما يسعى له عادل الباز هو تبرئة ساحة الحركة الإسلامية و أعضائها من كل الذى حصل و يحصل الآن للسودان، و يصور الأمر و كأن ما تفعله الحكومة الحالية (عصابة الحركة الإسلامية) هى إجتهاد إن أصاب فلها أجران و إن أخطأت فلها أجر الإجتهاد . إنها العقلية التبريرية التى سعى و يسعى عادل الباز و حركته الإسلامية لإستخدامها للإستمرار فى السلطة و تصوير كل من يحاول التصدى لإصلاح الإمور فى السودان - قبل أن ينشطر أو ما تبقى منه بأنه يريد تقويض النظام.- نظام الحركة الإسلامية!!!!!!! .... وجيش الحركة الإسلامية!!!!!!!!!!.

الأسئلة التى نريد من الأستاذ عادل البازأن يتعاون معنا فى الإجابة عليها - إن كان صادقا، هل ما تم فى الثلاثين من يونيو 1989 قام به الجيش السودانى أم مليشيات الحركة الإسلامية؟؟ و ماذا حصل للجيش السودانى بعد ذلك؟ . و كيف تمت مذبحة أبريل 1990 التى قتل فيها ثمان و عشرون ضابطا و ضابط صف بدم بارد ؟ و ما هو دور الوساطة - قبل المذبحة الذى قام به الفريق(م) عبدالرحمن محمد حسن سوار الدهب أمين أمناء منظمة الدعوة الإسلامية و رئيس الدولة خلال الفترة الإنتقالية 85/1986 ؟ و لماذا فتح السودان لإستقبال عناصر التنظيم الدولى للحركة الإسلامية ؟ و لماذا قتل الفنان خوجلى عثمان؟ و من الذى قام بمجزرة المصلين فى جامع الثورة و لماذا؟ و لماذا عذب الطبيب على فضل حتى الموت و من الذى قام بذلك؟ و لماذا ترك الأستاذ عبد المنعم سلمان يموت فى سجن كوبر ؟ و لماذا أعدم مجدى محجوب و بعده جرى إعدام جرجس بطرس؟ و من الذى قام بذبح الصحفى محمد طه محمد احمد و لماذا؟ و لماذا قتل المنهدس أبوبكر راسخ؟ وكيف ستحل مشكلة دارفور ؟ و متى ستحل مشكلة أبيى ؟ و لماذا لم تنفذ المشورة الشعبية فى كل من جنوب النيل الأزرق و جنوب كردفان؟

لابد لهذه الأسئلة و غيرها من أن تكون محل إهتمام الصحافة و الصحفيين و بالإجابة عليها من شأنه ان يساعد فى إرساء قييم جديدة لاتسمح بتكرار مثل هذه الجرائم مرة أخرى ، ثم و هذا هو الأهم لتمهيد الطريق لكيفية حكم السودان الفضل.

لم و لن تجلس الحركة الإسلامية على طاولة المفاوضات الإ إذا كان هناك سيفا مسلطا عليها، ولو لم يحرس الإخوة الجنوبيون خيارهم بالبندقية لما تحقق لهم. ودونك يا عادل بعد الجنوب، قوات اليوناميد و التى صرح الرئيس عمر البشير بأن باطن الأرض افضل له على ان يرى القبعات الزرقاء فى دارفور، و النتيجة هى ان القبعات الزرقاء تجوب دارفور .

محض واهم من يظن أن الحركة الإسلامية تؤمن بأن للتغيير أدوات غير البندقية ، هذه عقيدة ثابتة لديها. و أخشى يا أستاذ عادل أن القبعات الزرقاء قد تتمدد جنوبا فى كردفان و شرقا فى جنوب النيل الأزرق فماذا أنتم فاعلون؟؟؟؟؟؟؟


ميدان ابو جنزير
بقلم: شوقى ملاسى المحامى
ابوجنزبر الميدان الذى لعب دورا مميزا فى تاريخ السودان وكان من واجبنا ان نحافظ عليه فما من مظاهرة او موكب جماهبرى والا كانت بدايته من هناك او من ميدان عبدالمنعم فقد شهد الميدانان الكثير من المواكب التى صنعت تاريخ البلد. فميدان عبدالمنعم شهد موكب تشييع الشهيد القرشى وانطلاق ثورة اكتوبر المجيدة لقد كانت لى ذكريات فى ذلك الميدان من تلك الايام التى لا تعوض فبعد ثورة اكتوبر الخالدة والدور البارز الذى لعبته فيها انضممت الى حزب الشعب الديمقراطى يناء على رغبة استاذى المرحوم الفاتح عبود والشيخ على عبدالرحمن رحمه الله كعضو فى المكتب السياسى مسؤولا عن المواكب والتجمعات.

لقد كانت المواكب والتجمعات تبدا من جنينة السيد على الميرغنى على شاطىء النيل بعد ان يقوم باعدادها المسئولين ومن ابرزهم العم صالح مكوار وهاشم محمدحسين
وتتعالى الهتافات بسقوط امريكا وعملائها وبحباة عبد الناصر وعند ظهور القائد على عدالرحمن يتعالى هتاف (على عبدالرحمن عدو الامريكان وتبدا الخطب يبداها الشبخ حسن طنون يليه الاستاذ عبدالمنعم حسب الله ثم الاستاذ محمد زيادة حمور والاستاذ محمد ابوالقاسم والاستاذ محمدعبد الجواد والاستاذ عبدالله نجيب والدكتور عبدالقادر مشعال واستاذى الفاتح عبود وعند اقتراب النهاية يظهر الاستاذ الدكتور احمد السيد احمد فيلقى كلمته التى تزبد الحماس اشتعالا وتتعالى هتافات ( على على حبيب الشعب وعلى عبدالرحمن عدو الامريكان) ويلقى الشيخ على او ابوجلابية مشروطة فيلهب الحماس وبنطلق الموكب
الا رحم الله تلك الايام ورحم قادتها


سجن الصحفيين: ماذا يدور وراء الكواليس وخلف الأبواب المغلقة؟؟
بقلم: منى بكري أبوعاقلة
اعتصر الحزن والألم واللوعة قلوب أبنائي الصغار وعجزت عقولهم الصغيرة عن أن تجد تفسيراً واحداً يقنعهم بصورة منطقية لعودة والدهم للحبس مرة ثانية، بعد أن قضى ما يزيد عن العام ونصف العام بالسجن، ولم يهنأوا بخروجه من الحبس حتى ولو لساعة واحدة ليرتوا من حضنه، ولمساته الحانية!!!!، آملوا أنفسهم كثيراً بملاقاته، وأعدوا انفسهم لمنية اللقاء!!!!!.

طال انتظارهم كثيراً، وخابت آمالهم الصغيرة، وعجز صبرهم عن الصبر، واستبدت بهم الحيرة الشديدة في أسى ويأس!!!!!، كثرت أسئلتهم، واستفساراتهم، دون جدوى من العثور على إجابات شافية، لتروي غليلهم وتشفي حسرتهم!!!!!.

في الآخر استسلموا في يأس وصمت مهيب، وتوقفوا عن طرح التساؤلات، إلا لربهم، على أمل أن يجمعهم بوالدهم يوماً ما!!!!!!. احترت فيما توصل إليه هؤلاء الصغار دون توجيه أو إرشاد من أحد، فلم يكن هنالك من أشار لهم بهذا، ولكنه الموقف الذي اتخذوه ورهنوا أنفسهم لرب العباد!!!!!!.

كنت أراقبهم عن كثب، وللأسف لم أكن أحسن وضعاً منهم، فلم أكن أملك أي تفسير قانوني أو منطقي أو عقلاني لما يحدث!!!!. ولم أستطيع ولو حتى مجرد التبرير أو الظن أو التخمين كيف حدث ما حدث، ولماذا حدث، ومن هو المسؤؤل عما حدث؟؟؟ ولأي الأسباب؟؟؟ كما عجزت حتى عن التنبؤ والتوقع لما يمكن أو ما يحتمل أن يحدث في المستقبل القريب أو البعيد!!!!!!.

حرتُ وحار دليلنا عن أن نجد تفسيراً واحداً مقنعاً لنستطيع أن نستيقن بأن هذا الأمر الذي حدث هو ممكن قانوناً وعقلاً ومنطقاً!!!!!، فما معنى أن تكمل المدة المقررة للحبس، وبقرار من المحكمة العليا يتحدد اليوم الذي سوف تخرج فيه من الحبس، وفي اليوم الموعود تتفأجأ بأن هنالك من يضع العراقيل والعقبات أمام الخروج، متعللاً بأن نفس القضية ستأخذ دورتها من جديد، وأن هنالك ما زال الكثير من القضايا التي تنتظر لتحكم مرة ثانية!!!!، وهكذا، دواليك، تدور الدوائر مرة ثانية وثالثة دون اعتبار للعقلانية وللموضوعية!!!!!، حتى المحامون احتاروا في أمرهم، لجأوا للدستور وللقوانين الوطنية وقدموا الطلبات باطلاق السراح للتعارض مع الدستور والقوانين ولم يشفع لهم ذلك، أستأنفوا طلباتهم ولم يغير من الأمر شيئاً!!!!!!!.

نظرت حولي، ووجدت أن هنالك من أسر الصحفيين الذين تم سجنهم كذلك، يشاطروننا همومنا وأحزاننا ويتقاسمون معنا الهموم يوماً بعد يوم، فقد طال انتظارهم في سبيل أن يروا ذويهم الذين غيبهم الحبس!!!!، وهنالك من أصابهم الرعب والخوف ويعيشون في عدم الأمن والأمان، ليس لجرم ارتكبوه، ولكن للمجاهرة بالرأي الشجاع، يتهددونهم كل يوم بالمحاكم والنيابات والتحقيقات وتعيش أسرهم في دوامة لا تنتهي!!!!. وجدت مرارت كثيرة من حولي، وأن المصائب يجمعن المصابينا.

ترسخت قناعاتي في أن هنالك ما يدور في الخفاء، مما لا يمكنني فهم كنهه ومحتواه ومعناه، وأن الأفق يحمل شيئاً غير مرئي ولكننا نستطيع أن نحسه دون أن تدركه حواسنا!!!!!!. ذهبت بتفكيري، بأن هنالك من يتربصون الدوائر ويشحذون كل الهمم والطاقات في سبيل إطالة أمد حبس أبوذر، بحيث لا يستطيع إلى الخروج سبيلاً!!!!!، وتساءلت، من يستطيع أن يفعل ذلك، إلا أن يكون شخصاً أو أشخاصاً متنفذين!!!!!!، أشخاصاً بيدهم السلطة والسلطان والعزوة والحظوة والجاه والسلطان!!!!!، يستطيعون فعل المستحيل وغير الممكن!!!!!، بإمكانهم فعل المعجزات وتسخير كل الطاقات وحشدها في سبيل ما يحلمون به ويسعون لتحقيقه أكان هدفاً مشروعاً أو غير مشروع!!!!!، فعندهم الغاية تبرر الوسيلة!!!!، يكتفون فقط بأن يشيروا بالبنان، فيجاب لهم بالسمع والطاعة في المعصية والمكره!!!!!!!.

تمنيت لو أن من بيدهم السلطة والسلطان والجاه والعزوة لو سخروها في سبيل الخير والتقدم والرفعة والنماء والرفاهية، لأختلف حالنا، غير الحال، وتبدلت أحوالنا!!!!، ولكنهم سخروها في سبيل تحقيق الدناءات وإتباع الشهوات والأدواء والأهواء!!!!!، فتغيرت الأحوال وتبدلت جحيماً لا يطاق، تلظى بناره الجميع وطال الجميع!!!!!.

قلت في نفسي، أن أمري وأمر أبنائي لهو مقدور عليه، وأن غياب أبوذر وإن طال، فإن الحي بلاقي، وإن ليل السجن وظلماته لهو أقصر، من سجن أهل السلطة والسلطان لأنفسهم في الشرور والدنايا وسوء الأفعال وتعمد إلحاق الأذى بالناس وتسخير كل الطاقات في سبيل إرضاء غرور أصحاب النفوس المريضة الذين ساءت ظنونهم وأفعالهم وصدقوا الوهم الذي يعشعش في مخيلتهم ودواخلهم!!!!!!.

فليهنأ أبوذر بسجنه، فهو حراً طليقاً، وليخسأ أعداؤه الذين أبوا إلا أن يعيشوا في سجن اختاروه لأنفسهم ليس له نهاية، أرادوا كيده، فكادوا بأنفسهم وأحاط بهم كيد السوء من كل جانب، فرحوا بحبسه، فحبسهم الله في نار فسادهم وغلهم وطغيانهم يتلظوا فيها إلى قيام الساعة!!!!!!، ولم أملك إلا أن أردد قوله تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) غافر.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 09:59 AM   رقم المشاركة : [8]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

قراءة في مقال بترت نصفه (الأحداث) ونشرته كاملا (التيار)
بقلم: د. دفع الله أحمد دفع الله
عندما يفرض نظام شمولي قوانين جائرة على الناس، فإن ذلك يفهم ويفسر على أساس أنه يحفظ نفسه ويحافظ على كيانه بالوسيلة المتاحة إليه، بيد ان ذلك لن ولا يرقى ليبرر له (الآخرون) أفعاله في أي حال من الأحوال. وعندما يفرض نظام شمولي انصياع (الآخرين) له بوسائل الترغيب والترهيب، فتلك مشكلة تحتاج التعامل معها بروح من المصداقية والوطنية والتقوى. أما عندما يألف الناس حالة الانصياع، فيصبح مرضاً وتخوف مرضي، فتلك حالة تحتاج إلى تطبيب لزمان طويل حتى يتم الشفاء منها.

وعندما يألف المسجونون السجن ويبدؤون في الاستفادة من وضعهم، وعندما ينسون إنهم سجناء ويفكرون فقط في الآليات التي يمكن ان يتعايشوا بها مع سجنهم، فعندها يبدأ البعض التقرب إلى السجان ولو بدفع البعض الأخر لنفس السلوك، وتلك ثالثة الأثافي التي تمثلت في (سيناريو) إخراج مقال كتبه د. عصام محجوب الماحي لصحيفة (الإحداث) ونشرته يوم 9 يوليو الجاري، كما علمنا لاحقا، مبتورا عن قصد وترصد، فحمل معه عبرة مختصرة مرحلة من صحافة في حال قميء لا يصيب بالدوار فحسب وإنما بالغثيان فالتقيؤ، ليصبح الأمر أشبه بمرآة تكشف آثار الجرح الذي تعرضت له صحافة السودان وكيف تشوهت أخلاقيات المهنة وانزوت المبادئ وتلعثم اللسان وتفشت أمراض تسّطر معاني الضعف والوهن. بيد ان الثقة في انتصار الخير على الشر في أخر المطاف، يجب ان تدفع للتأمل في حكمة السماء حول صراع النبلاء من أجل الاستمساك بالحرية التي وهبها الله للإنسان: فأصبح بعض الناس يتعبد الله بها فلا يتركها بل يقبض عليها. فبدونها لا يمكن للحقائق ان تصل إلى قلب الأمة فتضيء الطريق. والأمة التي تعصب أعينها عن النور وكلمة الحق لا يرجى لها نهوض أو قيام، لأنها تكون قد فقدت وعيها ساعتئذ. والمقال المعني أعادت له ولكاتبه الحياء والحياة صحيفة (التيار) بنشره كاملا في اليوم الثاني مباشرة، 10 يوليو الجاري، بمقدمة موفقة وتحت نفس عنوانه (لننهي مراسم العزاء في جوبا)، فأصبح يحتوي على ثلاثة قوائم.

صاغت مقدمته الجديدة وحدها القائم الأول، وهي تنبئ عن التباس مقصود أو تحايل مكشوف لا يمكن ان يكون الغرض من ورائه بريئا. والقائم الثاني الذي يضع القارئ تحته أكثر من خط لتمييزه، هو ان المقال لا يحتوي على إساءة أو اتهام للبشير "رأس الدولة"، فهو رأي مبنّي على حقائق كالشمس، لم ينقب عنها الكاتب في دار الوثائق المركزية، بل بثت على الفضائيات والأرضيات. فالخطاب الأول للعميد (حينها) عمر حسن البشير مسجل تلفزيونياً في الخرطوم وخطاب المشير البشير الأخير مسجل في جوبا ويكاد يحفظهما الغاشي والماشي. وإذا كان هنالك من شتائم لماذا لم يحتوي الجزء الأول من المقال عليها أم أن الكاتب قد ادخر الشتائم بعد الفاصلة التي أنهى بها رئيس تحرير (الأحداث) المقال دون ان يحذف منه ولا كلمة؟! ثم أنه، لماذا لم يحذف الأستاذ عادل الباز كل المقال بشتائمه واتهاماته غير المسنودة (كذا) بدلا من ان يجعل الكاتب يتبختر في صحيفته بنصف هدوم، وهو يقول لنا يجب ان لا نلوم أحدا على فصل جزء من وطن، يصفه بانه عزيز، ويضع نقطة ولا يبدأ من أول السطر ليواصل. وقد ظللنا يوما كاملا نتأمل في صاحب الصورة المرفقة مع المقال نستعجب ونستغرب، نحن الذين نعرفه، ونسأل: لماذا كتب بعد ان (طلق) الكتابة أو هكذا تخيلنا؟ وتبادلنا جملة: سكت دهرا ونطق سحرا يجمع بين النقيضين دون ان يعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله! غير ان الحقيقة اتضحت لاحقا ان (صديقه) رئيس تحرير (الأحداث) وضع في فمه ماء، وجعله أخرس كالساكت عن قول الحق!

والنصيحة التي هي من الدين، تمثل في نظري القائم الثالث التي بدونها لا يصح الصحيح نفسه، فتقدم بها كاتب المقال للرئيس، بان يشرح نفسه أمام شعبه ليوسع صدره ويزفر زفرة يخرج بها (الضيق) الذي يلازمه، فهل هي شتيمة واتهام غير مسنود ستجرجر الأستاذ عادل الباز أمام المحاكم؟ وهل التنبؤات التي خطها الكاتب بأن هنالك من سيأتي ويضع خطا فاصلاً (ليوم الحساب ولد) وان النهاية ستكون في لاهاي إذا لم يتب البشير ويعترف ويعتذر للشعب السوداني، أهيَ أيضاً شتيمة؟ هل اعتذار الجاني للمجني عليه خاصة وان الأخير هو (سيادة الشعب) و(سيادة الوطن) يُعتبر في نظر أسرة تحرير (الإحداث) شتيمة واتهامات؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل التسلل في الليلٍ وسرقة السلطة بالسطو المسلح لا تعتبر شتيمة للشعب السوداني وإهانة، قبل أن تكون وصاية عجز الدهر والعقل عن تبريرها؟ الحقيقة أن القارئ إذا قرأ النصف الأول من المقال كما أراد له –الصحفي عادل الباز– سيفكر في شيئ واحد وهو ان صاحب المقال يتطلع إلى نشر صورته على صفحات الصحف ويريد أن يسجل اسمه ضمن (جوقة) الكُتاب الملهمين الذين كتبوا في يوم (الفصل) باعتباره توقيتا مناسبا لكل صحفي ليدخل التاريخ، وذلك ببساطة لأن المقال في نصفه الأول لا يتضمن أي جديد جوهري أو مضمون جدَّي مبرر، بل هو تمهيد للنصف الثاني الذي حجبه الأستاذ الباز عمدا. فالجزء الأول من مقال د. عصام محجوب يحمل في باطنه برعم الموضوع والسؤال ولا يحمل الإجابة، وبتر الجزء الثاني يجعل كاتب المقال مثله مثل مدرس يضبط الفصل الابتدائي، طالبا عدم الهرج بكاء كان أو ضحك، فلا يكون لهذا الضبط معنى إلا إذا أعقبه درس. وفي خاتمة المقال فالكاتب يوضح أن هنالك مأساة ستنوء بكلكلها على صدر الرجل الذي لم يصدق أهله ووعده. ولذلك طلب الكاتب من الرئيس البشير ما يستطيع ان يفعله بعد عجزه عن فعل ما لم يستطع، وهو أن يعتذر ويطلب السماح من الشعب.

بعيدا عن المقال وطريقة نشره الأولى في (الأحداث) التي فتحت بيننا وبين صديقنا د. عصام محجوب خطا هاتفيا ساخنا (فهجمناه) شر هجمة وكلنا إليه نقدا لاذعا مستنكرين عودته للكتابة بل طالبين منه أن يكف قلمه الذي أمسك العصا من نصفها بذلك المقال، ورصيفتها الثانية طريقة نشره في (التيار) التي أجبرتنا ان نشد على اليد التي أمسكت بالقلم من جديد، ونعتذر عن كل ما قلناه لصاحب القلم مع آخرين يعرفوننا ويعرفونه، بعيدا عن ذلك لا مناص من تطوير حيثيات المقال نفسه منطلقين منه لقراءة ما قاله البشير في جوبا فهو استمرار لسياسته وسياسات المؤتمر الوطني العاجزة عن فك شفرة الصراع بينه وبين الغرب. فقد تباهى بأنه قد أوفى بكل الاملاءات والشروط التي فرضها الغرب عليه وعلى نظامه عبر الضغوط السياسية والعسكرية والقانونية، علما بأن الغرب ما كاد يصّدق أن البشير قد استجاب لها: ولكنه قد فعل وها هو يسلم جزءاً من وطننا الغالي بوعود زائفة ودون مقابل معلوم فإذا به يطلب من الرئيس الأمريكي باسمه (أوباما) أن يحل عنه القيد وأن يوفي له بالعهد بعد ان أوفى هو.

ويطالبه برفع الحصار لأنه قد أوفى بكل شيء، ولم ينس أن يشكر الدول التي تكالبت عليه حتى أوصلته إلى هذا الدرك بل وما نسي، مشكوراً، ذكر اسم الولايات المتحدة في آخر القائمة الطويلة التي رعت (نيفاشا الانفصال). وهذا يعبر عن حالة من الضعف لا يمكن ان يصل إليها نظام إلا إن كان مغيّباً لشعبه ولا يعتد بمن حوله من القوى السياسية. وإذا جمعنا هذا المطلب مع الاستجابة الأمريكية والغربية فأننا نطالع فيما قالته رئيسه وفد أمريكا إلى أفراح الجنوب، أن أمريكا سترفع الحصار عن السودان الجنوبي، الذي لم يكن قائماً في الأساس، ولكنها ستبقي الحصار على الشمال حتى تُحل القضايا العالقة وهي لا تحصى ولا تعد في كتاب أمريكا الدفين، ابتدءا من آبيي وجنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور، فغرب السودان ((الآن)) وشرقه ((غدا)) وهلمًّ جرا. والمعنى المراد من ذلك ان نظام الإنقاذ قد وقع في براثن الابتزاز، والمبتز لا يمكن ان يكون إلا معزولاً. والمبتز لا يمكن أن (يُشكر) لان الابتزاز لا يقع إلا بعد ارتكاب الذنب والجريمة. وقد ذكر الحكماء من قبل إن المبتزين أنكأ حالا من المرتهنين بل إن المبتز هو مرتهن في واقع الحال ولكن المرتهن يمكن إن يرتهن بغير جريرة فيكون مرفوع الرأس ويخرج إلى أحضان المشفقين عليه والعاملين من أجله ولكن المبتز لا يمكن أن يخرج إلا إلى (لاهاي) أو القبر، وسيكون ذلك يوم الفصل الذي تبدأ فيه مسيرة (الحساب ولد) للفاعلين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، والسلام عليك يا بلد.


بين المرأة السودانية والفرنسية
بقلم: كمال الدين بلال
kamalbilal@gmail.com

ذكرت أثناء مشاركتي في ورشة عمل متخصصة حول حقوق المرأة أن «نابليون بونابرت» يرى (أن المرأة التي تهز مرجيحة طفلها بيدها اليمنى قادرة على هز العالم بيدها اليسرى)، وتساءلت عما حل بالعالم حتى تصبح مناقشة قضايا العنف ضد المرأة من القضايا التي تفرض نفسها للمناقشة في السودان، وقلت مستدركاً: هل المرأة التي قصدها بونابرت لا تشمل المرأة السودانية التي يرى البعض أنها (لو بقت فاس ما بتكسر الراس).

نظمت كلية القانون بجامعة الخرطوم ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون مع وزارة العدل السودانية ورشة العمل المذكورة، وقد شارك فيها نخبة من كبار مستشاري الوزارة، وقد قدمت خلال الورشة مجموعة أوراق عمل متميزة نتج عنها عصف فكري أدى لتلاقح الأفكار والخبرات في نقاش مثمر حول الإيجابيات وأوجه القصور في الممارسة العدلية والقوانين السودانية في القضايا ذات الصلة بالمرأة وفقاً لقواعد الفقه الإسلامي والمعايير الدولية، وتأتي الورشة كأول حلقة من سلسلة ورش تنظمها الكلية والمنظمة الدولية للأجهزة العدلية في السودان، حيث ستليها ورشة مشابهة للقضاة وورش أخرى لضباط الشرطة والمحامين، وستختتم الورش بورشة عمل شاملة تضم مجموعة مختارة من المجموعات الأربع المستهدفة بهذا المشروع.

تنبع أهمية الموضوع من تطور مفهوم العنف ضد المرأة دولياً واتخاذه أشكالاً جديدة لم يعرفها المجتمع السوداني من قبل تتطلب تطوير القوانين والممارسة العدلية لتصبح مواكبة لتلك التطورات، ففي قضية الشابة سناء من قرية أم حجار ريفي المناقل، قام زوجها بالتآمر عليها وصب ماء نار حارق على وجهها مما ترتب عليه تشوهها خلقياً ونفسياً، وقد نجا الزوج من العقاب، حيث تنازلت المجنى عليها عن القضية تحت ضغط الأسرة بعد دفع الزوج حفنة من الجنيهات على سبيل التعويض عن جرمه، وقد قبلت الأجهزة العدلية السودانية تنازل الفتاة عن حقها الخاص وشطبت البلاغ في مواجهة المتهم دون معاقبته بالحق العام الذي لا يجوز التنازل عنه. جدير بالذكر أنه في واقع مثل هذا لا يعقل أن نقبل بنظرية المؤامرة التي يروجها البعض بأن الدعوة لتعزيز دور المرأة المستضعفة في الوصول للعدالة وإنهاء التمييز ضدها، نوع من أنواع الدعوة لاسترجالها ونفي الجسد الأنثوي عنها وتجريده من دوره الايجابي الخلاق في العلاقة بين الأزواج التي يفترض أن تقوم على المودة والرحمة وليس على التسلط والعنف.

ناقش المشاركون ضرورة إيجاد حزمة تشريعية جديدة متخصصة تتعلق بقضايا العنف ضد المرأة في السودان، وذلك لطبيعة المرأة التي تتطلب في بعض الأحيان تدابير خاصة، كيف لا وهي تمر بحالات من الضعف الجسدي والتعب النفسي لدرجة أن الله تعالى أسقط عنها أداء بعض الفرائض أو أجلها، وعليه فمن المنطق أن تنتهج قوانيننا هذا النهج الرباني بتمييز المرأة إيجابياً في بعض الأمور، وهو منتهى العدل، فالأب يعطي في العادة اهتماما أكبر بابنه الذي يكون ضعيفاً جسمانياً أو نفسياً مقارنة بالقوي جسدياً المستقر نفسياً. من ناحية أخرى أثبتت التجربة نجاح النهج السوداني في التعامل مع قضية الطفل واحتياجاته عبر إصدار قانون خاص بحماية الطفل لعام (2010م)، حيث يعتبر القانون بكل المعايير متماشياً بل متقدماً في بعض الوجوه على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام (1989م). وناقش المؤتمرون كذلك بنود الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام (1979م)، والمآخذ الإسلامية والثقافية على بعض بنودها، وإمكانية انضمام السودان إليها مع التحفظ على المواد التي تتعارض مع الخصوصية الدينية والدستورية للبلاد، وتطرق المحاضرون للكيفية التي انتهجتها غالبية الدول العربية والإسلامية بالانضمام للاتفاقية مع إيراد تحفظات عامة أو خاصة على بعض المواد. الجدير بالذكر أن (186) دولة انضمت حتى الآن للاتفاقية- من ضمنها دول عربية وإسلامية- ولم يتخلف عن الانضمام من دول العالم البالغ عددها (193) سوى سبع دول من بينها السودان وإيران والولايات المتحدة الأمريكية ودولة جنوب السودان الوليدة التي يرجح أن تنضم للاتفاقية قريباً.

ناقشت الورشة كذلك إمكانية الاستهداء بتجارب بعض الدول كالمملكة العربية السعودية التي تفرض قيوداً وإجراءات محددة لتعامل الشرطة والنيابة مع النساء المتهمات بارتكاب جرائم، كما ناقشت ضرورة إسراع السودان في إصدار قانون ينظم قيام الدولة بتقديم خدمات العون القانوني المجانية للمتهمات والمتهمين الفقراء منذ لحظة القبض عليهم، وناقشت كذلك بعض أوجه القصور في القانون الجنائي السوداني، وقانوني الإجراءات الجنائية والإثبات، وقد حظيت المادة (149) من القانون الجنائي المتعلقة بالاغتصاب بنقاش مستفيض، حيث يرى البعض أن الممارسة كشفت وجود خلل في صياغة المادة يقتضي إعادة النظر فيها، حيث أقحمت المادة لفظ الزنا في تعريف الاغتصاب مما أربك بعض القضاة في تطبيقها من حيث ثبوت التهمة، فقد اشترط بعضهم لثبوت تهمة الاغتصاب توافر شهادة الأربعة شهود التي تشترط في ثبوت جريمة الزنا، بينما الأصل ان الاغتصاب يتم عن عدم رضا الضحية ولا علاقة له بالزنا الذي تتوافر فيه موافقة الطرفين على المواقعة دون رباط شرعي.

تطرقت الورشة كذلك لبعض القضايا المثيرة للجدل، حيث اقترح البعض تحديد سن أدنى لتزويج الفتيات القاصرات أسوة ببعض الدول العربية كمصر وسوريا والكويت وقطر وسلطنة عمان، وفي هذا المضمار ناقشت الورشة تطور مفهوم جديد في العالم بدأ في فرنسا مرتبط بتجريم الاغتصاب داخل إطار الزوجية، بمعنى أن يعاقب الزوج الذي يجبر زوجته على الجماع دون رضاها. الجدير بالذكر أن هذا الأمر يندرج في السودان تحت مفهوم الضرر الذي يحكمه قانون الأحوال الشخصية وليس قانون العقوبات، ومن المستبعد أن يتقبل المجتمع السوداني في الوقت الراهن مثل هذا المفهوم الذي يعتبر منافياً لثقافته. كما ناقشت الورشة كذلك مسألة وزن شهادة المرأة أمام القضاء وإعتبارها نصف شهادة الرجل إستناداً لنص الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى). وقد قمت بلفت نظر المشاركين في الورشة إلى رأي جرئ لسماحة شيخ الأزهر (محمود شلتوت)، حيث يرى (إنّ شهادة امرأتين مقابل رجل لم يقصد بها الله تعالى القاضي وإنما قصد بها كاتب المواثيق والديون، والآية ذكرت الكاتب والكاتب بخلاف القاضي، ولذلك فإنّ آية الدين لا علاقة لها البتة بالقضاء... فللقاضي مطلق الحرية في أنّ يطلب شهادة من يشاء بغض النظر عن جنسه.


بيان من مريم عبد الله عمر (أم الجيش)

الحرية - العدالة – المساواة
بيان هام من مريم عبد الله عمر (أم الجيش)
إلى جماهير الشعب السودانى والثوار فى جبهات القتال
فى ظل الأوضاع المتردية التى تمر بها بلادنا وتسلط نظام البشير .. وما يعانيه إنسان الهامش السودانى من صعاب فى سبيل الحصول على لقمة العيش الكريم .. وما يلاقيه شعبنا فى معسكرات النزوح واللجوء من معاناة .. وحالات التشظى الأميبى لحركات المقاومة السودانية .. و التخندق فى إطار القبيلة والجهة وفقدان القيادة الرشيدة الواعية .. وفشل كل منابر التفاوض والحوار فى إيجاد حل عادل يرضى أصحاب الضرر والوجيعة ويقدم القتلة والمجرمين إلى العدالة الدولية .. كان لزاماً على كل ثائر التفكير ملياً فيما يجرى بعيداً عن العواطف والأهواء ويضع قضية كل الشعب السودانى نصب عينيه .. لأن قضايا السودان كل لا يتجزأ .. فتجزئة القضايا والحلول المؤقتة لا يمكن أن تحل المأساة .. بل تطيل من عمر النظام .

جماهير شعبى الأبطال:
إن التسويات الجزئية رفضناها فى أبوجا والدوحة وسنرفض أى منبر لا يناقش كل قضايا السودان .. وندعو لوحدة صف قوى المقاومة المسلحة تحت هدف واحد وهو إسقاط نظام الجبهة الإسلاموية فى الخرطوم .. وإقامة نظام حكم ديمقراطى علمانى رشيد .. يحترم التعدد والتنوع .. وأن تكون المواطنة هى الأساس الأوحد للحقوق والواجبات .. وينصف المظلومين والمقهورين والمحرومين .. ويقدم القتلة والمجرمين للعدالة جراء ما إقترفوه من جرائم فى حق شعبنا الأعزال.

جماهير شعبى الأوفياء:
لذات الأسباب التى جعلتنى أترك حركة وجيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور .. هأنذا اليوم أعلن للملأ تقديم إستقالتى من حركة وجيش التحرير والعدالة بقيادة د/ التجانى السيسى.. بحثاً عن فضاء أرحب يحمل هموم ومعاناة كل الشعب السودانى قطية قطية وراكوبة راكوبة .. مبتعداً عن القبلية والجهوية التى أجلت إنتصار ثورة الهامش إلى حين.

إن السمعة الطيبة لجبهة جيش تحرير السودان وسط الثوار والمناضلين فى الأحراش .. وما يحويه مشروعها السياسى .. وما تزخر به من تنوع على جميع مستوياتها من القمة إلى القاعدة .. جعلتنى إنضم إليها طائعة مختارة .. لأنها فى تقديرى الحركة الوحيدة التى تعبر عن طموحات وآمال الشعب السودانى بمختلف مكوناته وثقافاته .. ولا تجد القبلية والجهوية لها مكاناً بينها.


عبد الله علي إبراهيم في واشنطن
بقلم: هاشم الإمام
شرُفت الجالية السودانية بمنطقة واشنطن باستضافة البروفسر عبدالله علي إبراهيم في منبرها الثقافي متحدثاً عن سودان ما بعد الانفصال ، و أعضاء هذه الجالية يشكرون له أنه يخصهم بحديثه كلما جاز واشنطن عابراً إلى غيرها من المدن .
البروفسر عبد الله سياسي ولج عالم السياسة منذ أيام الطلب في عطبرة ، مدينة النقابات ، فالتحق بالحزب الشيوعي و تدرج في تنظيمه حتّى تبوأ مقعداً في لجنته المركزيّة ، ثُمّ اختلف معه و فارقه إلا أنه بقي ملتزماً بفكره ، وفياً لسكرتيره الأستاذ عبد الخالق محجوب ، فهو لا يزال ماركسياً ولكن (على كتاب الله وسنة رسوله ) كما يقول المرحوم العلامة الدكتور عبد الوهاب المسيري عن نفسه . هذا وقد رشح عبد الله نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة ممثلاً لفئة المثقفين ولكنهم خذلوه أيّما خذلان .

البروفسر عبد الله من صفوة الصفوة المثقفة في السودان بل من أذكاهم عقلاً ، وأشدهم فطنة ، وأنفذهم رأياً ، وأعمقهم طرحاً ، وأكثرهم تواضعاً ، لم تمنعه أبهة الدكتوراة ولا خيلاء الثقافة الحديثة من مسابقة الطلاب إلى مقاعد المكتبات ، ومزاحمتهم على أبوابها ، وهو صاحب همّة مخاطرة ، وعزم مقدام ، وجلد على مكابدة العلم ، والصبر على طلبه .وهو صاحب رؤية ، وله ولع بالثقافة السودانية خاصة ، لا يباريه أحد في معرفتها رغم كثرة أقاليم السودان واتساع مساحته ، وشدة تباين أعراقه وأديانه ، وقد مكّنه شغفه بالاطّلاع واتّصاله بالثقافة الغربيّة اتّصالاً وثيقاً من تعميق رؤيته وامتلاكه لأدوات البحث العلمي .

ورغم هذا الاتّصال بثقافة الغرب والمعرفة الدقيقة بها وتراجع الثقافة العربية إلا أنه شديد التعلّق بها ، معتز بالانتماء إليها لا يقبل ذمّها أو العبث بها ، لعلمه أنّ عاقبة العبث بثقافة الأمة وتاريخها وماضيها وحاضرها عاقبة مخوفة ، وقد خلت من قبلهم المثلات .

محبة عبد الله للثقافة العربية ودراسته في كلية الآداب – جامعة الخرطوم – وتلقيه علم العربية على العلامة البروفسر عبد الله الطيب حبّب إليه الأدب العربي ، فهو أديب حسن العبارة وكاتب متمكّن ، كما أنّ علاقته الوثيقة مع ابن عمّه الشاعر الفذ عبد الله الشيخ البشير زادته محبة بآداب العرب ومكّنته من الوقوف على مشكلات حملة الثقافة العربية والإسلامية والتعاطف معهم ، فقد كان الشاعر عبدالله الشيخ البشير رئيساً لنقابة معلمي اللغة العربية والدين الذين كانوا يعانون من التمييز بينهم وبين زملائهم معلمي المواد الأخرى في الرواتب والوظائف إذ كانوا أقل رواتباً ولا يسمح لهم بتولي الوظائف الإداريّة في المدارس ، في بلد يقال عنها إنّ الثقافة العربية فيها غالبة ومهيمنة ،يضطهد أهلها بقية الثقافات ! !

ورغم يساريّة البروفسر عبد الله إلا أنّ التزامه الصارم بالمنهج العلمي عصمه من التعصب الفكري وزلل الوقوع في هوى الأحكام الجزافية التي لا تستند إلى أثارة من علم ، كما نأى به عن ضيق المذهبية في قضائه ، فمتى استبان له الحق اتّبعه وإن خالف هواه ، ومتى اطمأن إلى سلامة مقدماته لم تضره نتائجها وافقت هواه أم خالفته ، وربما صدح بالرأي وهو يعلم أنه سيجر عليه انتقاد رفاقه وزملائه في المعارضة ، ولكن اتّباع الحق أحب إليه من خُلّة تتبعها خيانة المنهج العلمي وكتمان العلم .
يراهن اليسار السوداني في أدبياته وممارساته السياسية والثقافية على تفكيك الثقافة العربية الإسلامية في السودان وعزلها ، ويعوّل على ثقافات الأطراف لزعزعة ثقافة المركز وهو إنما يفعل ذلك كرهاً في نظام الإنقاذ الذي طرح نفسه راعياً لهذه الثقافة وحامياً لها ، ونكاية فيه ولكن البروفسر عبدالله يرى أنّ هذا الكره العشوائي يثبت النظام ولا يزيله ، فهر يدعو إلى كره يستنير بنور الحقيقة لا بتلفيق الأكاذيب ، كما يرى أنّ الثقافة العربية في السودان ثقافة أصيلة ، وأن أهلها أصحاب حق في السودان لا دخلاء ، فالعرب حين دخلوا السودان لم يدخلوه غزاة متآمرين ولا اجتمعوا ووضعوا خطة تهدف إلر نشر ثقافتهم وتهميش الثقافات الأخرى بل كانوا أنفسهم مستضعفين فروا من اضطهاد الأعاجم حين تولوا إدارة الدولة العباسيىة .

كذلك كان التعريب الذي قامت به النُخب الحاكمة طوال عهودها وعلى اختلاف الأنظمة السياسية تعريباً رسمياً أما على مستوى الأمة فقد نال العرب كسائر الأعراق الأخرى نصيبهم من التهميش ، ففي دارفور مثلاً لا يكاد يكون للعرب حظ من التعليم أو السلطة أو الثروة وكذلك الأعراب البدو في معظم أقاليم السودان ، فليس التهميش من العرب على غيرهم ضربة لازب .

الانتماءات العرقية والاثنية والتعددية الدينية كما فهمت من حديث البروفسر ظاهرة طبيعيّة في المجتمعات البشريّة والعمل على استئصالها أو إقصائها ضرب من الوهم ، فالمجتمع مكوّن من جماعات انتماء أو اعتقاد ، ومن الطبيعي أن يشعر كل فرد بإلف وتعاطف أكبر مع الأفراد الذين يشاركونه العقيدة أو القرابة أو الثقافة أو العرق أو اللغة إذ لا معنى ولا مضمون للحياة الاجتماعية دون هذا التعاطف وهذا الإلف ، فلكل عنصر من عناصر المجتمع من ثقافته ثوب حاكته القرون وعملت فيه الأجيال فليس يصلح لغيره ولا يصلح غيره له .

وغلبة ثقافة شريحة من شرائح المجتمع وهيمنتها ليس بدعاً في أيّ مجتمع من المجتمعات بل هي أمر شائع لا يشين هذا المجتمع، ولكن ما يشينه ويبدي عوراءه أن تحتكر هذه الشريحة الغالبة السلطة والثروة وتمارس الإقصاء للشرائح الأخرى ، وتحرمهم من حق التمتع بثروات بلادهم وممارسة ثقافتهم الخاصة أو التحدث بلغتهم ، فتسخير موارد الدولة وأجهزتها وأدواتها في قمع العصبيات الأخرى وتدميرها واستتباع أفرادها رغباً ورهبا ، يجعل مؤسسات المجتمع ومكوناته خرائب لا تفي بحاجة اجتماعية .

أراد البروفسر عبدالله في بعض حديثه أن يوجّه رسالة إلى المعارضين لحكومة الإنقاذ – وهو منهم - مفادها أن الأماني بضائع الموتى وأنها لن تسقط نظام الإنقاذ وأن عليهم أن يعملوا بقوّة لا بالقوّة لتغيير الواقع وأن مجالات هذا العمل متعددة ومتاحة بأقل الإمكانيات لمن أراد، ولكن يبدو أن الرسالة لم تصل إليهم فقد قام بعضهم وانتقده في كونه فرّق الإخفاق في حل مشكلة الجنوب على الأنظمة التي حكمت السودان منذ الاستقلال والساسة الذين قاموا على هذه الأنظمة ولم يحمّلها لنظام الإنقاذ وحده ، وهذه العقلية التي تستعجل النتائج ، وتقلّل من خطر عدوّها هي التي انتقدت البروفسر عبدالله حين كتب كتابه عن الترابي ، ولو أحسنوا الظن به لعلموا أنه أهدى إليهم أعظم هدية إذ غاص لهم في فكر وشخصية الرجل الذي هزمهم طوال الخمسين سنة الماضية وجعلهم آخر الأمر يتكففون حرية العمل السياسي عند بابه أعطاهم أو منعهم ، ومثل هذا العمل الذي قام به البروفسر يسهل عليهم محاربته ومحاربة فكره ولكن القوم يقااتلون بأسلحة بالية عفا عليها الزمن وطمرتها السنون .

البروفسر عبد الله لا يريح عقول سامعيه بإسماعهم ما يشتهون، ولا يعلّق مشكلات السودان الاجتماعية والسياسية والاقتصاديّة على شماعة الانقاذ ولكنه يغوص في أعماق هذه المشكلات ويستحضر تاريخيتها وتطورها ومآلاتها مستخدماً إيّاها في تحليل المشكلة وتشخيصها وهذا ما جرّ عليه سخط المعارضين لحكومة الإنقاذ الذين ضعفت كواهلهم عن تحمّل أعباء المعارضة المسؤولة الجادة وصاروا يحيلون كل مشكلة ويردون كل إخفاق إلى ممارسة النظام الحاكم فيريحون أنفسهم وتستريح عقولهم من عناء البحث والوقوف على حقائق الأشياء . والحقيقة أنّ منهج البروفسر عبدالله في معارضة هذا النظام أوجع وأشد وأخطر عليه من محاولات المعارضة التي يسمها العجز والتضييع .

سخرالبروفسر من نقل أدبيات الزواج والطلاق واستعمال مصطلحاتهما في التعبير عن حالتي الوحدة والانفصال في جنوب السودان ، وعاب على بعض التجمعات السياسية ولا سيما اليساريّون منهم بكاءهم على الوحدة الذاهبة مع أنهم كانوا أوّل من قدّموا فكرة الحكم الذاتي للجنوب في الخمسينيات ولكنهم جمدوا عندها ولم يطوّروها ، وحق تقرير المصير سقف مفتوح ليس من حق الشماليين أن يحددوا نتيجته . والجنوبيون صوّتوا للانفصال بأغلبية ساحقة وهم فرِحون بدولتهم الجديدة ، ففيم الحزن ! ولم البكاء ؟ واستعمال مصطلحات الزواج والطلاق في وصف حالتي الوحدة والانفصال عبث وسخف لا طائل وراءه .

لست بصدد نقل ما دار في محاضرة البروفسر، فإنّ موسوعيته وتعدد مشاربه العلميّة والثقافية وتطوافه في حقول المعرفة يحول دون لمِّ متفرَّق حديثه ، ولكني أردت أن أرد إليه بعض أفضاله على السودان وأهله ولا سيماالمشتغلون بالثقافة فللرجل فضل يذكر ولا ينكر .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 10:19 AM   رقم المشاركة : [9]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

الترابي يشدد علي موقفه من الموافقة علي ولاية المرأة وتقلدها موقع رئاسة الجمهورية وولاية غير المسلم.. عمرو موسى : نتمني أن يتم حل قضية دارفور والا تنفصل عن السودان كما حدث مع الجنوب
لترابي: القوي السياسية السودانية تستعد لثورة سلمية.. والثورات العربية ستوحدالشعوب

روز اليوسف
كشف حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض عن تحركات تقوم بها القوي السياسية في السودان للقيام بثورة علي غرار الثورة المصرية جاء ذلك علي هامش زيارته لعمرو موسي المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية بمقر حملته الانتخابية.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المقابلة التي استمرت لساعة: «الأحزاب تسعي لذلك عقب أن فشلت محاولاتها لمنع انفصال السودان ونخشي أن تلقي دارفور نفس المصير.. ونلجأ للثورة نظراً لاستمرار الديكتاتورية التي تتطلب هذا الإجراء».

وشدد علي أن الأحزاب تركز علي فكرة التغيير السلمي وليس الذي يستخدم العنف واستطرد: «لا نريد المشاركة في أي تشكيل حكومي أو رسمي فلا يصح أن نكون جزءاً من نظام يعرف بفساده من القاعدة للقمة».

وحول العلاقة بين الشمال والجنوب السوداني بعد الانفصال قال: «العلاقات الرسمية سيئة والشعبية تدرك أن التوحد ضرورة في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد خاصة أن الضعف والتشرذم يفتح الباب أمام تدخل اليد الأجنبية».

وقال إن الثورات العربية ستؤدي لتوحد :الشعوب بعد سقوط الديكتاتوريات مضيفاً «الشعوب تحررت فتوحدت والثورات جعلتنا ننفتح علي مصر بعد أن كنا ممنوعين من دخولها ولا بد أن يقوم المرشحون المحتملون للانتخابات الرئاسية في مصر بعرض برامجهم التنموية علي المواطنين لأن الإرادة الشعبية أصبحت تتحكم في مقاليد الأمور مستوي الدول العربية.

وأكد عمرو موسي علي أهمية الانفتاح علي السودان قائلاً: حدودنا لا تنتهي عند حلايب وشلاتين بل تمتد للجنوب السوداني والعلاقة بيننا وبينهم تحتاج رعاية علي جميع المستويات السياسية والاقتصادية وابتعادنا عنهم أدي لتدخل اليد الأجنبية.

وتابع: «نتمني أن يتم حل قضية دارفور والا تنفصل عن السودان كما حدث مع الجنوب ويجب أن تبدأ علاقة تكاملية بين الجنوبيين والشماليين وألا تتحول العلاقة بينهم إلي طلاق نهائي لأن الوضع الحالي مؤسف».

من جهة أخري اكد الترابي خلال زيارته لحزب التجمع أمس علي ضرورة انفتاح القوي الاسلامية علي القوي الديمقراطية والمدنية وضرورة الاجتهاد في كل من المواقف الفكرية القديمة مشددا علي موقفه من الموافقة علي ولاية المرأة وتقلدها موقع رئاسة الجمهورية وولاية غير المسلم


المبعوث الاميركي يفشل في لقاء كبار المسؤولين في حكومة البشير
AFP - فشل المبعوث الاميركي الخاص الى السودان برينسون ليمان في الاجتماع بكبار المسؤولين السودانيين في الخرطوم الخميس.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح إن "وزارة الخارجية السودانية تلقت طلبا من المبعوث الامريكي قبل وصوله الخرطوم للقاء نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ومساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع ووزير الخارجية السوداني علي كرتي ومحافظ بنك السودان المركزي".

واضاف ان "الخارجية لم تتلق تاكيدات من هؤلاء المسؤولين بلقاء المبعوث ولا سيما ان وصوله يوم الخميس يتزامن مع الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء السوداني والمسؤولين الثلاثة اعضاء في المجلس".

واشار الى انه "لم يصدر اصلا برنامج لقاءات للمبعوث الاميركي مع المسؤلين السودانين وقد التقى فقط اليوم (الخميس) محافظ البنك المركزي محمد خير الزبير".

والمحطة الثانية في زيارة المبعوث الاميركي هي لعاصمة دولة جنوب السودان جوبا في اول زيارة له عقب مشاركته في احتفال اعلان الدولة الجديدة في التاسع من تموز/يوليو 2011.

وتتوسط الولايات المتحدة الاميركية بين شمال السودان وجنوبه في القضايا العالقة بينهما والتي يتفاوضان حولها بوساطة من الاتحاد الافريقي.

وقال مصدر حكومي أميركي فضل عدم الكشف عن اسمه انه "كانت للمبعوث الاميركي الى اللسودان عدة اجتماعات في الخرطوم الخميس وما استطيع تاكيده هو انه التقى محافظ البنك المركزي بالسودان ولكن لا استطيع ان اؤكد ما اذا كان قد التقى طه ونافع وعلي كرتي".

وتضع الولايات المتحدة السودان ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب كما انها تفرض عليه عقوبات اقتصادية منذ عام 1993.

والثلاثاء الماضي، طالبت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن الدولي سوزان رايس بنشر قوات دولية في منطقة جنوب كردفان التي تجري فيها مواجهات بين الحكومة السودانية ومتمردون تابعون للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال السودان (الحزب الحاكم في جنوب السودان).


ممرض اسرائيلي يرفض علاج سوداني اصيب بحادث سير في تل ابيب
وكالات
رفض ممرض يعمل في بنك"هبوعليم " تقديم الاسعاف ومعالجة لاجئ سوداني اصيب صباح امس " الخميس" في حادث سير امام فرع البنك في جادة روتشيلد وسط تل ابيب .

وفي التفاصيل قال موقع هأرتس الالكتروني الناطق بالعبرية ان اللاجئ السوداني كان يركب دراجة هوائية مع صديق له وحين هم باجتياز جادة روتشيلد صدمته سيارة تكسي وقذفت به بعيدا عن دراجته ما اصابه بجراح في رأسه وصدره واخذ ينزف من رأسه على بعد امتار معدودة من مدخل البنك الامر الذي لاحظه احد الحراس الذي سارع الى كان الحادث واتصل بسيارة الاسعاف التي وصلت مكان الحادث دقائق معدودة بعد تلقيها البلاغ ولكن ممرض البنك كان اسرع منها فوصل المكان وحين نظر للمصاب رفض تقديم العلاج بحجة ان تعليمات وقوانين البنك تمنع ذلك .

وقالت ادارة البنك في ردها عل ادعاءات الممرض بان قوانين البنك والتعليمات السارية تسمح بتقديم المساعدة لاي مواطن ومدني مدعية بان الحارس والممرض قدما الاسعاف المطلوب للمصاب.

شهود عيان اكدوا من جهتهم بان الحارس والممرض تركوا المصاب ملقى على الارض اربعة دقائق قبل وصول سيارة الاسعاق ولم يبقوا في المكان لمراقبة المصاب ومنع تدهور حالته كما تقتضي مثل هذه الحالات .


متمردون تشاديون يتحدثون عن تعرضهم لنهب من قبل مسؤولين في السودان
المصدر: وكالات
أعلن التحالف الوطني من اجل التغيير والديموقراطية في تشاد في بيان ان 27 مسؤولا في التمرد التشادي تعرضوا "للنهب" في السودان وطردوا الى نجامينا حيث اودعوا السجن بشكل غير مشروع.

وجاء في البيان ان التحالف الوطني من اجل التغيير والديموقراطية "يبلغ الرأي العام ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان بالاعتقال العشوائي لمسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين تعرضوا للنهب والطرد من قبل السودانيين الذين واكبوهم حتى سجون النظام التشادي".

ووقع البيان مهدي علي محمد، الامين العام للتحالف الوطني من اجل التغيير والديموقراطية الذي يتزعمه الجنرال محمد نوري.

واضاف البيان ان "هؤلاء المسؤولين الـ 27 الذين نقلوا الى مكان سري يقبعون حاليا في سجون (الرئيس التشادي ادريس) ديبي انتهاكا للقواعد الاساسية للقانون".

واوضح محمد ان الرجال الـ27 اعتقلوا بين الخرطوم وجنوب درافور قبل ان يتم جمعهم في العاصمة السودانية "لنقلهم مقيدين في طائرات انتونوف" الى نجامينا.

وذكر التحالف الوطني من اجل التغيير والديموقراطية ان "جميع مقاتليه المتواجدين على الاراضي السودانية سلموا الاسلحة وحتى انهم طلبوا اللجوء لدى الحكومة السودانية".

مضيفا ان "النظام بدل ان يقدم لهم المساعدة وحمايتهم طبقا لشرعة جنيف حول اللاجئين فضل تسليمهم الى نظام ديبي الديكتاتوري".

واشار البيان الى ان النظام السوداني عمد منذ "التقارب بين تشاد والخرطوم الى ابعاد كبار المسؤولين في التمرد التشادي".

وتعهد السودان وتشاد منذ يناير 2010 القيام بعملية تطلبيع لعلاقاتهما بعد خمس سنوات من حروب التمرد في كلا البلدين. ولاظهار حسن النية عمد كل طرف الى طرد زعماء التمرد المسلح المعادي لجاره وقد لجأ محمد نوري الى الدوحة.


برلمان حزب البشير : انتقاد وزير الخارجية لمشروع القرار ضد الكونجرس موقف شخصي
أكد البرلمان السوداني رفضه الامتثال لأية وجة نظر تنفيذية، وأن من حقه أن يبادر بالتداول حول قضايا تهم الوطن ، واعتبر انتقاد وزير الخارجية علي كرتي لمشروع القرار الذي أصدره ضد مواقف الكونجرس الأمريكي "وجهة نظر شخصية للوزير".

وأكدت نائب رئيس البرلمان سامية أحمد محمد أن بيانات البرلمان حول هذه المسألة راشدة جدا، لأن البرلمان فصل بين المجموعات المعادية للسودان في أمريكا والمجموعات المؤيدة. وكان كرتي تحدث مؤخرا عما وصفه "تضخيم البرلمان لرؤية التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية" .

من جهة ثانية، انتقدت سامية أحمد في تصريح نشرته صحيفة "الرأي العام" السودانية الخميس، مواقف الحركة الشعبية حيال قضية البترول، وتصريحات بعض قادتها حول هذا الملف واتهام الحكومة بشن حرب اقتصادية على الجنوب، وقالت إن قيادات الحركة اعتادت إطلاق عبارات استغاثة في غير محلها .

وأكدت سامية أن التفاوض حول البترول استمر لفترات طويلة جدا، وقدمت الحكومة كل البدائل والحلول وطرحت القضية عبر التفاوض واللجان العليا، ودافعت سامية عن الرسم الذي قرره الشمال لنقل نفط الجنوب، مشيرة إلى أنه ليس بدعة، وانتقدت انسحاب نواب الحركة من تداول قانون المشورة الشعبية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ونفت أن يكون قرار تمديد اجراء المشورة اتخذ من جانب واحد هو المؤتمر الوطني حسب مزاعم الحركة.


قراءة في الموقف الإسرائيلي من إعلان دولة جنوب السودان
ماجد عزام
مدير مركز شرق المتوسط للإعلام

تعاطت إسرائيل مع إعلان دولة جنوب السودان بما يشبه الاحتفاء، معتعمّد إبداء تحفّظ رسمي، وحرص على عدم الظهور العلني في الصورة قدر الإمكان، وحتى تأخير الاعتراف الرسمي بالدولة الوليدة إلى ما بعد الاعتراف الأمريكي والأوروبي بها. أما إعلامياً، فلم يتمّ إخفاء الرضى تجاه الحدث، مع قراءات واجتهادات لاستخلاص العِبَر وإسقاطها على الصراع العربي- الإسرائيلي، كما فعل يوسي بيلين ودوري غولد. وعموماً، ليس ثمّة اختلاف جدّي وعميق بين القراءتين الرسمية والنخبوية. ويمكن، بالتالي، عرض القواسم المشتركة بينهما على النحو الآتي:

- كما أسلفنا، حرصت إسرائيل الرسمية على النأي بنفسها عن الحدث، فلم ترسل مندوباً لحضور مراسيم الإعلان عن الدولة الجديدة، كما لم تبادر إلى الاعتراف السريع بها، وانتظرت إلى ما بعد قيام أمريكا والاتحاد الأوروبي بذلك. وحسب ما تسرّب، فإن تل أبيب سعت كي لا تظهر في الصورة، وكي لا يتمّ تحميلها أو اتهامها بالمسؤولية عن تقسيم أكبر دولة عربية، من حيث المساحة، أو التدخّل الفجّ والعلني في الشؤون العربية في هذه المرحلة الحساسة. علماً أن الحقيقة عكس ذلك، كما اعترف القيادي الجنوبي جوزيف لاغو الذي قال لـ"هآرتس" إن تل أبيب فتحت قناة اتصالات مع الجنوبيين منذ عقود طويلة، خمسة على الأقل. وجاء ذلك، كما عقّبت الصحيفة، ضمن تصوّر بن غوريون لضرورة إقامة تحالف أو علاقات راسخة مع الدول المؤثّرة المحيطة بالعالم العربي، مثل: تركيا وإيران وأثيوبيا. وكان التعاطي مع المتمردين الجنوبيين سابقاً، وحتى مع شخصيات شمالية، ضمن هذا السياق.

- مع ذلك، حاولت إسرائيل إسقاط الحدث السوداني على الصراع في فلسطين، واعتبرت أنه يساعدها في الجدال مع السلطة والمجتمع الدولي حول استحقاق أيلول، ونيّة الأولى التوجّه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة المستقلة ضمن حدود حزيران/ يونيو 67. وتمّ التركيز على فكرة أن الدولة الوليدة لم تأت في سياق أحادي، إنما هي نتاج للتفاوض والتفاهم بين الأطراف المتنازعة. النموذج نفسه ينبغي اتباعه، إذن، تجاه الدولة الفلسطينية التي لا ترفضها إسرائيل من حيث المبدأ.

-سبب مهم آخر للرضى الإسرائيلي عن إعلان الدولة الجديدة يتمثّل بملف اللاجئين السودانيين والأفارقة في إسرائيل، والذين اعتبرهم نتن ياهو بمثابة تهديد إستراتيجي ووجودي ليهودية إسرائيل؛ كونها الوحيدة من دول العالم الأول التي يمكن الوصول إليها من دول العالم الثالث سيراً على الأقدام. علماً أن ثلثي اللاجئين السودانيين-يتراوح عددهم بين ثمانية وعشرة آلاف- هم من جنوب السودان. وقد شرعت إسرائيل في العمل على الفور، وستحمل أول رحلة مباشرة من تل أبيب إلى جوبا في منتصف أيلول/سبتمبر القادم على متنها، إضافة إلى عدد من أعضاء الكنيست، مجموعة من اللاجئين بتذكرة سفر باتجاه واحد، مع مساعدة مالية ، ووعد بتوفير فرصة عمل في الفترة القادمة. علماً أن منظمة "عون" الإسرائيلية غير الرسمية ستتولى الإشراف، بالتعاون مع منظمات خيرية يهودية عالمية، على تقديم المساعدة للضعفاء والمشردين فى الدولة الجديدة التي تعتبر أفقر دول العالم على الإطلاق.

- رغم التحفّظ والاعتراف المتأخر نسبياً، إلا أن إسرائيل قرّرت إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع دولة جنوب السودان، ويفترض أن يتمّ الأمر خلال الفترة القادمة، وإن بشكل غير متعجّل، وهذا ما وقف، برأيي، خلف تصريحات الوزير جدعون عيزرا ونائب الوزير داني ايلون اللذين أشارا إلى فوائد استراتيجية لإسرائيل، من قيام الدولة الجديدة والتواجد الإسرائيلي العلني فيها عبر بعثة ديبلوماسية وجمعيات شبه رسمية و أهلية تشرف على تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية فيها.

وعوضاً عن الفائدة السياسية، وحتى الأخلاقية والإنسانية من مساعدة الفقراء وإعادة توطين اللاجئين، لا يمكن تجاهل الفائدة الأمنية والإستراتيجية من التواجد في هذه المنطقة الحساسة، التي يمكن لإسرائيل عبرها مراقبة والتأثير على ما يجري ليس فقط في السودان،روإنما في القرن الأفريقي بأكمله، بما في ذلك البحر الأحمر وحتى مصر أيضاً، على اعتبار أن البوابة الجنوبية للأمن القومي لها تبدأ من جنوب السودان ومنابع النيل بالقرب منها.

- رغم ذلك، فقد كان الخلاف التقليدي الإسرائيلي بين بقايا اليسار واليمين الصاعد والمهيمن والنافذ حاضراً أيضاً في المسألة السودانية، فالوزير السابق يوسى بيلين اعتبر إعلان الدولة الجديدة بمثابة نجاح للأمم المتحدة ينبغي الاستفادة منه في المفاوضات مع الفلسطينيين بدلاً من المنهج التقليدي القائم على إقصاء وتهميش المنظمة الدولية بوصفها مجرد قفر، حسب التعبير الشهير لبن غوريون، بينما لم ير السفير السابق فى المنظمة نفسها دوري غولد هذا الأمر، بل نظر إلى انفصال جنوب السودان بصفته جزءاً من سيرورة تقسيمية ستطال دولاً عديدة ومهمّة من العالم العربي. وبين السطور، تبنّى غولد نظرية نتن ياهو عن عبثية التوصل إلى اتفاقات وتفاهمات أو تقديم التنازلات لكيانات هشّة في طور الانهيار والاضمحلال.

في الأخير، لا يمكن تجاهل أن ما جرى في السودان لجهة تقسيم البلد إلى دولتين يصبّ في النهاية في المصلحة الإسرائيلية الاستراتيجية، وحتى لو لم يكن ذلك دائماً نتيجة للعبقرية اليهودية، وحسب عبارة شارون الشهيرة والساخرة "لا ينبغي أن تقف تلك العبقرية وراء كل الإنجازات التي يمكن تحقيق بعضها بغباء و أخطاء الآخرين"


تقرير: اريتريا وراء مخطط للهجوم على قمة للاتحاد الافريقي
نيروبي (رويترز) - ذكر تقرير للامم المتحدة أن اريتريا تقف وراء مخطط للهجوم على قمة للاتحاد الافريقي في يناير كانون الثاني وأنها تمول متمردين صوماليين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة من خلال سفارتها في كينيا.

وقال تقرير لمجموعة مراقبة تابعة للامم المتحدة خاصة بالصومال واريتريا ان بعض العاملين في مخابرات اريتريا لهم نشاط في أوغندا وجنوب السودان وكينيا والصومال وان ما تفعله اريتريا يهدد الامن والسلام في المنطقة.

وجاء في التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه "بعد أن كان دعم اريتريا لجماعات معارضة مسلحة أجنبية يقتصر في الماضي على عمليات عسكرية تقليدية فان مخطط تعطيل قمة الاتحاد الافريقي في أديس ابابا في يناير (كانون الثاني) 2011 الذي كان يتضمن هجمات على أهداف مدنية توقع الكثير من الضحايا والاستخدام الاستراتيجي لمتفجرات بهدف خلق مناخ من الخوف يمثل تحولا في أساليب اريتريا."

وكانت الخطة تشمل تنفيذ هجوم بسيارة ملغومة على المقر الرئيسي للاتحاد الافريقي خلال فترة راحة الزعماء الافارقة وتفجير أكبر سوق في أفريقيا "لقتل كثير من الناس" ومهاجمة المنطقة الواقعة بين مكتب رئيس الوزراء وفندق شيراتون الذي يقيم فيه معظم زعماء الدول خلال اجتماعات قمة الاتحاد الافريقي.

وقالت الامم المتحدة ان دعم اريتريا في الماضي لجماعات مسلحة في الصومال واثيوبيا كان ينظر اليه في اطار نزاع حدودي لم يحل مع أديس أبابا لكن النهج الجديد الذي تتبعه اريتريا يهدد كل منطقة القرن الافريقي وشرق افريقيا.

وأضاف التقرير "يشير اضطلاع نفس الضباط الاريتريين المسؤولين عن تخطيط وتوجيه هذه العملية أيضا بأدوار اشراف وتنفيذ في عمليات خارجية بجيبوتي وكينيا وأوغندا والصومال والسودان الى مستوى عال من التهديد للمنطقة بأسرها."

ونفت أسمرة مرارا أي دور لها في تمويل جماعات متمردة في المنطقة. وورفضت في يونيو حزيران المزاعم عن أي صلة لها بمؤامرة التفجير في أديس أبابا ووصفتها بأنها "تعليقات حمقاء" لا تستند الى اساس قانوني.

وقال أرايا ديستا سفير اريتريا لدى الامم المتحدة ان المزاعم الواردة في تقرير المنظمة الدولية "سخيفة وعبثية" وان كل الادعاءات التي تضمنها التقرير مصدرها مسؤولون اثيوبيون والجيش الاثيوبي.

وقال ديستا لرويترز "لم تشترك اريتريا قط في أي أعمال ارهابية.. لا يوجد سبب لنرسل أحدا لتفجير الاتحاد الافريقي."

وأضاف "جددنا عضويتنا في الاتحاد الافريقي هذا العام وهل نفجر الاتحاد الافريقي خلال وجود مندوبينا في أديس أبابا.. هذا سخيف وعبثي."

وفرضت الامم المتحدة حظر سلاح على اريتريا علاوة على حظر سفر ساسة وقادة عسكريين اريتريين وتجميد أصولهم حيث تقول المنظمة الدولية انهم ينتهكون حظر تسليح للصومال.

وكانت المخابرات الاثيوبية كشفت النقاب عن مخطط لتنفيذ عدة تفجيرات في أديس أبابا خلال قمة الاتحاد الافريقي التي يشارك فيها عادة أكثر من 30 زعيما أافريقيا في يناير كانون الثاني من العام الجاري.

وذكر تقرير الامم المتحدة أن كل الاشخاص الذين اعتقلوا عدا واحدا تلقوا تدريباتهم وأوامرهم من ضباط اريتريين مباشرة. وكان الشخص الاخر الذي اعتقل يتصل بصفة منتظمة بجماعة جبهة تحرير أورومو الاثيوبية المتمردة


القذافي صلى الفجر في المسجد وتبرع بالعباه والحذاء لمواطن فقير
وكالات
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي الذي تحدث في المسيرة المليونية بطرابلس يوم 1/7/2011 بطرابلس عن مذكرة اعتقال اوكامبو امام وسائل الاعلام المحلية والعالمية انه بعد المسيرة المليونية اجرى عدد من اللقاءات مع الجماهير الشعبية تركزت عن مواقف انسانية للقائد معمر القذافي مع بعض المواطنين ومن بين هذه المواقف قال مواطن ليبي كنت في احد المساجد في طرابلس اصلي الفجر فوجدت مواطن ينتظر ما يجود به عليه الناس وكنت اريد ان انصحة ان يدهب الي الدولة لتجعل له راتب كل شهر يعينه على العيش فقال لي هناك عصابة تحكم البلاد فقلت له القائد خصص معاش لكل مواطن ليبي فقير عاجز عن العمل فرد عليه وقال يا أخي المسلم هذة العباه والحذاء هدية تبرع بها القائد لي عندما صلي الفجر في المسجد .


محافظة القطيف السعودية تحظر الطلاق خلال شهر رمضان
وكالات
قررت دائرة الأوقاف والمواريث بمحافظة القطيف السعودية (شمال شرق المملكة) إيقاف الطلاق بين الزوجين خلال شهر رمضان. وأكد القاضي المساعد في دائرة الأوقاف والمواريث الشيخ محمد الجيراني "في اجتماع حضره مأذوني الزواج في المحافظة" إن الطلاق سيرفع خلال شهر رمضان المبارك.وشدد على أن إدارة الدائرة ومأذوني الزواج مقتنعون بأن رفع الطلاق في الشهر الفضيل قد يسبب توقف حالات طلاق، لتنتهي بالتوافق والعودة للحياة الطبيعية.

ورأى الجيراني أن بعض حالات الطلاق -الذي يعتبر أبغض الحلال عند الله- يمكن أن تنتهي بعودة الزوجين تحت سقف الزوجية في شهر العبادة والصوم، وذلك لما يحمله الشهر الفضيل من تعدد لفعاليات العبادة وقراءة القرآن التي تعتبر مهدئة للنفس البشرية.

وشدد المجتمعون من مأذوني الزواج على أهمية أن يتم تنظيم أمور الطلاق من طريق آليات عدة تم مناقشتها، منها أن ينتظر الزوج نحو 15 يوما قبل موعد الجلسة، وذلك لمنحه الوقت الكافي ليفكر قبل الإقدام على الطلاق.

وكان الشيخ محمد الجيراني قد قال قبل عامين إنه تم تسجيل 627 حالة طلاق في المحكمة خلال عام واحد وأيضا إصدار 4000 عقد زواج بالعام نفسه، مؤكدا أن عدد حالات الطلاق تدق ناقوس الخطر، وتدعو الجميع للعمل على الحد منها، ولفت إلى ضرورة قيام الآباء بدورهم في السؤال عن الشاب المتقدم لخطبة ابنتهم وأخلاقه، وسيرته في المجتمع وعدم الاعتماد على الخاطبات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 10:35 AM   رقم المشاركة : [10]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

نمر البطانة يهجو (ابن سلول) الطيب مصطفى

حريات تنشر أدناه قصيدة جديدة للشاعر نمر البطانة :
شعر : نمر البطانة


برطِّع يا العوير فوق البلاد الهِمْلتْ
متين متلك نطق كان ما الرجالات كِمْلَتْ
ياكا المرفعين وسط الأسود الخِمْلَتْ
متل الطلقوها ودون مراجعة حِمْلَتْ
**
فكرك خاوي فعلك كلو شينة وضله
نفسك يوت مشربكة يا العرور في الذلة
خجلن من خوازيقك بنات الحلة
يوم سويتا لا بتراعي دين لا مِلَّة
**
ود أختك مسيلمة وانت ابن سلول
صادقين يا أب ريالة القالوا فيك كم قول
أرجل منك إت بت البلول والشول
طبايعك منهن يتعوَّذ أخيب زول
**
فالح في الكضب والفارغة والمقدودة
كمَّلتَ الخَيَابة وتبْ وصلتَ حدودا
خيابتك في مجالس الناس بقتْ مشهودة
بتسكُتْ يوم تلاقي الناس حكتْ بي جدودا
**
كان باعوك ما بتجيب ولا تَعَرِيفه
يا الخملة الإكيِرِتْ يا الطرور العيفة
كل خايب يموت إنت ليهو خليفة
خاتي الشكرة نَعمِنَّك عوير وتليفة .


الغاء ترخيص صحيفة أجراس الحرية

ألغى مجلس الصحافة الحكومي ترخيص صحيفة أجراس الحرية ، بناء على خطاب من أمين عام المجلس أمس 27 يوليو .
وصحيفة ( أجراس الحرية) صحيفة ديمقراطية تأسست بشراكة بين الحركة الشعبية ومجموعة من الكتاب والصحفيين الديمقراطيين في عام 2008 ، ومنذ تأسيسها حاول جهاز الأمن احتواءها بشتى السبل والاجراءات ، ففتح عددا كبيراً من البلاغات في مواجهة طاقمها التحريري ، كالبلاغات ضد نائب رئيس تحريرها الاستاذ فائز السليك ، وصادرها مرات كثيرة ، وفرض عليها رقابة أمنية ، وزرع الخلافات في صفوفها ، وأربك استقرارها المالي ، ودفع عدداً من كتابها لمغادرتها ، ولاحق عدداً من صحفييها بدعوى عدم حصولهم على سجل صحفي ، ورفض تعيين الأستاذ فائز السليك رئيساً لتحريرها .

ولكن رغم كل الاجراءات والتدابير الأمنية واصل عدد من الصحفيين والكتاب الديمقراطيين العمل بأجراس الحرية مما جعلها تستمر شوكة في خاصرة النظام ، فاضطر جهاز الأمن لاصدار قرار الغاء ترخيصها الأخير بدعوى أن ملاكها من جنوب وتجدر الاشارة الى ان أمين عام مجلس الصحافة العبيد أحمد المروح ضابط بجهاز الأمن .


عرمان للمؤتمر الوطني : كيف أعاهدك وهذا أثر فأسك ؟!
التقي وفد من قيادات الحركة الشعبية بالشمال – رئيس الحركة الفريق مالك عققار ، أمينها العام الاستاذ ياسر عرمان ، والدكتور منصور خالد – بالرئيسين ثابو أمبيكي وبويويو ( رئيسي جنوب افريقيا وبورندي السابقين) وممثلي الوساطة الافريقية ، بجوبا أول أمس 26 يوليو .
واستمر اللقاء عدة ساعات . ونقل الرئيس ثابو امبيكي – الذي كان حريصاً على استئناف المحادثات بين الحركة الشعبية وحكومة المؤتمر الوطني – نقل رسالة من المشير البشير يطلب فيها الالتقاء برئيس الحركة الفريق مالك عقار بالخرطوم .

وصرح لـ (حريات) الاستاذ ياسر عرمان بأن وفد الحركة رد على الطلب طارحاً عدة أسئلة : ما موقف المشير البشير والمؤتمر الوطني من الاتفاق الاطاري ؟ وهل هذا اللقاء محاولة للقفز فوق الاتفاق الاطاري ؟ وما هو موقفهم من وجود الطرف الثالث (الوساطة) ؟ وكيف يطلب لقاء رئيس الحركة بينما يطالب بالقبض على قيادات من الحركة الشعبية في الخرطوم ، وكيف يتم اللقاء في الخرطوم وهي نفسها التي تواصل قصف المدنيين بالطائرات صباح مساء في جنوب كردفان – وهم مواطنون آمنون ، نظرياً هذه الحكومة تمثلهم والطيران الذي يقوم بقصفهم تابع لدولتهم – فكيف يستقيم عقد لقاء بالخرطوم ، في الوقت الذي تنطلق فيه الطائرات لقتل الابرياء والمدنيين ، وفي الوقت الذي تسير فيه الحملات العسكرية ، والتي فشلت في تحقيق مهمتها .

وأضاف عرمان ان وفد الحركة الشعبية طرح بديلين عوضاً عن الاجتماع في الخرطوم ، الأول : اذا كان البشير جاداً في طلبه ، فان قيادة الحركة الشعبية تحتاج لعقد اجتماع لقيادتها الانتقالية بكامل اعضائها الذين يمثلون مختلف مناطق السودان ، والذين حالت ظروف الحرب التي شنها المؤتمر الوطني على جنوب كردفان من اجتماعهم ، بما في ذلك نائب رئيس الحركة الشعبية القائد عبد العزيز آدم الحلو . ويمكن لهذا الاجتماع ان يعقد في جنوب كردفان بضمانات من الرئيس امبيكي ، لتقرر القيادة مجتمعة الموقف من طلب المشير البشير .

والبديل الثاني : أن ينعقد هذا الاجتماع فوراً في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا بحضور وفد الوساطة ورئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي ، وهي الاطراف التي أشرفت على الاتفاق الاطاري ، حتى يتم التأكيد على الاتفاق والانطلاق لمعالجة القضايا الانسانية ووقف العدائيات . ويمكن أن يتم ذلك في ظرف 24 ساعة ، اذا كان المؤتمر الوطني جاداً في اقتراحه .

وأضاف عرمان : ( لا يعقل ان تطالب باعتقال قيادات الحركة الشعبية ، وتواصل قصف المدنيين ، وتغلق بعض مكاتب الحركة ، وتعتقل بعضاً من عضويتها ، وتقوم بالغاء الاتفاق الذي مهرته بيدك ، ثم تقول فلتأتوا اليّ في الخرطوم دون وساطة للاتفاق مجدداً ، فكيف أعاهدك وهذا اثر فأسك ؟! ) .

وختم عرمان قائلاً : ( على كل ، قيادات الحركة الشعبية أتت الى جوبا للالتقاء بالرئيس امبيكي ، وسنغادر جوبا ، ولكننا فنياً لم نغادر طاولة المفاوضات في أديس أبابا ، لا زلنا موجودين على طاولة التفاوض والمؤتمر الوطني هو الذي غادرها ، ومتى أراد المجئ فهو يعرف عنوان الوساطة متمثلة في الآلية الرفيعة ) .


في ندوة كمبالا : عار على مجلس الأمن أن يتفرج على الإبادة الجارية في جبال النوبة
قال الحاج وراق عار على مجلس الامن الدولي ان يتفرج على الابادة الجماعية الجارية حالياً في جبال النوبة، ودعا السودانيين في المهاجر الى تنظيم تظاهرات احتجاجية امام مكاتب الأمم المتحدة في العواصم المهمة، للضغط من أجل اتخاذ قرارات توقف الابادة.
وفي ندوة بكمبالا بيوغندا عن الوضع السياسي الراهن نظمها نظم مركز دارفور للعون والتوثيق – ومقره جنيف – الثلاثاء 26 يوليو 2011م، متحدثاً مع الأستاذ عبد الباقي جبريل مدير المركز، اضاف وراق ان الابادة في جبال النوبة موثقة بصور الاقمار الصناعية، وشهادات ابناء المنطقة، وتقرير الامم المتحدة، واشار الى المقابر الجماعية التي تم تصويرها في كادوقلي، وقصف الطائرات للمدنيين، ومنع الطعام ، وطرد النازحين ، وتمشيط المنازل بيتاً بيتاً، واغتيال العزل على اساس الهوية الإثنية والانتماء السياسي.

وقال انه لا يوجد مبرر لمجلس الامن بعدم التدخل، فمواثيق الامم المتحدة تنص على مسئوليته في الحماية، وان الحديث حالياً عن قوات دولية حديث زائف، فالقوات موجودة اصلاً، ورفضت حماية (7) آلاف من المدنيين استجاروا بها، وسمحت بإجلائهم قسرياً من مكاتبها، وهؤلاء الـ (7) آلاف غالبهم الآن في المقابر الجماعية التي كشف عنها في كادوقلي.
وقال ان المطلوب فرض حظر جوي على جبال النوبة ودارفور لحماية المدنيين.

وتنشر (حريات) أدناه ملخصاً للندوة وللمناقشات التي جرت بها :
قال الحاج وراق عار على مجلس الامن الدولي ان يتفرج على الابادة الجماعية الجارية حالياً في جبال النوبة، ودعا السودانيين في المهاجر الى تنظيم تظاهرات احتجاجية امام مكاتب الأمم المتحدة في العواصم المهمة، للضغط من أجل اتخاذ قرارات توقف الابادة.

وأضاف وراق ان الابادة في جبال النوبة موثقة بصور الاقمار الصناعية، وشهادات ابناء المنطقة، وتقرير الامم المتحدة، واشار الى المقابر الجماعية التي تم تصويرها في كادوقلي، وقصف الطائرات للمدنيين، ومع الطعام ، وطرد النازحين ، وتمشيط المنازل بيتاً بيتاً، واغتيال العزل على اساس الهوية الإثنية والانتماء السياسي.
وقال انه لا يوجد مبرر لمجلس الامن بعدم التدخل، فمواثيق الامم المتحدة تنص على مسئوليته في الحماية، وان الحديث حالياً عن قوات دولية حديث زائف، فالقوات موجودة اصلاً، ورفضت حماية (7) آلاف من المدنيين استجاروا بها، وسمحت بإجلائهم قسرياً من مكاتبها، وهؤلاء الـ (7) آلاف غالبهم الآن في المقابر الجماعية التي كشف عنها في كادوقلي.

وقال ان المطلوب فرض حظر جوي على جبال النوبة ودارفور لحماية المدنيين.
وذكر ان مايجري في جبال النوبة سبق وتم في دارفور، وفي الجنوب، وغيرها من مناطق الهامش، وهذه التكرارية تؤكد بأن نظام الانقاذ نظام ابادة جماعية.
وانه مثلما ادت (الهولكوست) نتيجة النازية في الحرب الحرب العالمية الثانية الى نقد جذري للثقافة التي ادت الى افران الغاز، فيجب علينا في السودان كذلك تصفية الحساب مع كل الثقافة التي ادت الى الابادة، وحدد في ذلك ما اسماه بثلاثي الابادة – الأصولية والعنصرية والطفيلية.

وقال ان الابادة لم تقتصر على أهل الهامش وحدهم، حيث تتم ابادة اهل المناطق الأخرى بأشكال اخرى، مثل ان يُصرف 70% على الاجهزة الأمنية والعسكرية، بينما يصرف على الصحة 2.9% بما يعني ابادة المواطنين بتدهور الخدمات الصحية، وكذلك بالفقر، وبالمياه الملوثة، والمواد المسرطنة. اضافة الى تفسيخ النسيج الاجتماعي وتحطيم القيم المعنوية والرمزية.

واضاف انه من هنا تنبع اهمية وحدة قوى التغيير، قوى الهامش، وقوى الانتفاضة الشعبية.
وقال أن الوحدة يجب ان تكون وحدة جوهرية وليست شكلية، تأخذ من كل القوى افضل ماعندها، فحركات الهامش لديها التصميم على امتشاق السلاح وبذل التضحيات، كذلك القوى السياسية لها خبراتها السياسية والثقافية والاعلامية.

وقال ان حركات الهامش نفسها يجب ان تتوحد بأفضل مالديها، فحركة تحرير السودان بقيادة الاستاذ عبد الواحد لديها قاعدة اجتماعية شعبية واسعة، واختبرت حركة تحرير السودان بقيادة القائد مناوي في السلطة فلم يتم تدجينها، وتخلت عن السلطة طوعاً مما يشير الى قدرة على التمسك بالمبادئ والاهداف الاستراتيجية مهما تعرجت السبل، وتمتلك حركة العدل والمساواة قدرة واضحة على التنظيم والترتيب.

وانتقد استهانة حركات الهامش بالقوى السياسية لكونها لا تمتلك السلاح، وقال ان لديها جماهيرها الواسعة وخبراتها التي لا يمكن تجاوزها.
وقال انه من غير الصحيح المساواة بين المؤتمر الوطني والقوى السياسية الأخرى بدعوى انها كلها قوى قديمة، لأنه لا يمكن المساواة بين الفاشية التي تعبر عنها الانقاذ والاحزاب التقليدية والتي مهما فعلت لا يمكن ان ترتكب الابادة التي ارتكبتها الانقاذ في دارفور.

وقال ان قوى الهامش تشكل الآن الدينامية الاساسية في السودان، ولكن ذلك لا يعمي من رؤية حقيقة انها ليست كلها عبد العزيز الحلو – سمح النفس، والذي كرس حياته لأجل المهمشين، وبذل في ذلك التضحيات، دون ادعاء، وبزهد عالي في المناصب والامتيازات والمال – ولكن هناك ايضاً بعض الانتهازيين يستخدمون معاناة الضحايا من اجل مصالحهم الشخصية التافهة.

وقال انه مهما كانت تحفظات القوى على بعضها البعض فإن مصلحة البلاد تتطلب وحدة جميع قوى التغيير، بما يوفر قيادة سياسية وبرنامج بديل، ودون ذلك فإن الانفجار القادم حتماً سيتبدد في الفوضى او يؤدي الى مزيد من تفكيك البلاد.

وقال ان قيادة قوى التغيير لا يمكن ان تتمحور حول زعيم واحد، ولذا الافضل تشكيل مجلس رئاسي برئاسة دورية يشبه السودان الفيدرالي الذي نصبو اليه في المستقبل.
وقال ان ملامح البرنامج البديل صارت واضحة في الديمقراطية التعددية وكفالة حقوق الانسان، والنظام الفيدرالي، وسياسات اقتصادية لغالبية المجتمع. اضافة بالطبع الى اهمية العدالة، بتقديم السئولين عن الابادة الى المحاكمة، وعلى رأسهم عمر البشير الذي يجب القبض عليه كأولوية قصوى.
وقال ان هناك خلط فيما يتعلق بالديمقراطية الليبرالية، فهي حينما تستخدم بالمفهوم العام تعني الديمقراطية التعددية، واما حينما تتحدث عن الليبرالية في الاقتصاد او (السوق الحر) فهذا شان آخر، ويمكن بالطبع للشخص الديمقراطي ان يكون مع السوق الحر او السوق الاجتماعي. وقال ان حركات الهامش بحكم تعبيرها عن الفقراء والمستضعفين يجب ان تتبنى (السوق الاجتماعي)، اي النظام الاقتصادي الذي يمزج مابين (اقتصاد السوق) وتدخل الدولة بآليات السوق نفسها لصالح غالبية المجتمع والمستضعفين والمنتجين.

ودعا الحاج وراق الشباب الموجودين في كمبالا الى تذكر الضحايا، وبالتالي تكريس وقتهم بما يعكس الوفاء لهم، وقال ان الانتصار على العدو يبدأ بالإنتصار على النفس، ولا يمكن لحركات التغيير ان تحقق اهدافها اذا لم تربي اعضاءها على القدرة على ضبط النفس.

ودعا الى تأسيس منبر للحوار في كمبالا.
كما تحدث في الندوة الاستاذ عبد الباقي جبريل منتقداً اتفاقية ابوجاً كونها لا ترقى لتكون اتفاقية، فهي مجرد مسودة بها اخطاء فنية واخطاء طباعية، لدرجة ان الصحفيين عندما طالبوا بالنسخة العربية اكتشفوا هذه المشاكل.
وهي لا تعني شيئاً لأن المؤتمر الوطني لم يلتزم بإتفاقية نيفاشا ولا بأبوجا، رغم توقيعهما بقوى اهم، وبشهادة المجتمع الدولي.
وقال يجب التركيز في الكيفية التي غادر بها الجنوب واصبح دولة مستقلة، الشيء الذي يدل على مشاكل السودان العالقة في قضايا كالهوية، والتفرقة، وهي السياسات التي اتخذتها الحكومة واثرت في الناس الشيء الذي اصبح اساس العلة وذهب بالجنوب

وذكر ان الحرب الاقتصادية بين الشمال والجنوب مستمرة، فمظاهر الصراع حول العملة تكشف عن طبيعة تلك الحرب. اضافة الى احتمال تجدد الحرب في ابيي.
وتطرق الى عدم محاسبة الجناة الذين ارتكبوا الجرائم في الجنوب، الشيء الذي ادى الى ارتكاب الجناة لجرائم الابادة في دارفور وجبال النوبة، ولو تمت محاسبة اولئك لما تكررت الابادة، اذن الافلات من العقاب الشيء الأساسي الذي ادى الى ما يجري من انتهاكات حالياً في جبال النوبة.
وقال ان الحكومة ليست لديها الرغبة في ايجاد حل حقيقي في دارفور واستراتيجيتها قائمة على اشياء منها (بسط الأمن)، وهو معروف ماذا يعني، وتفكيك معسكرات النازحين.

وأضاف ان الحكومة أخطأت في الاتفاقية، وبنفس القدر أخطأ الموقعون عليها من الطرف الثاني، وموقف قطر غير محايد خاصة في الدفاع عن نظام البشير ، ويمكن تلمس ذلك من خلال مواقف الحكومة القطرية في مجلس الامن ومختلف اللجان، نحن نسمع ماذا يقولون عن نظام البشير، كذلك الوسيط جبريل باسولي وهو وسيط لا يتحدث سوى الفرنسية ولا يعرف لا اللغة العربية ولا الانجليزية. ووجوده كوسيط سابقة في تاريخ الوسطاء، فهو لا يعرف حتى لغة الأطراف التي يريد التوسط بينها.
ومن ثم فتحت فرص للحوار والأسئلة، واجمع المناقشون على اهمية منبر للحوار في كمبالا.
كما اتجه المتحدثون الى ضرورة توحيد القوى الثورية المسلحة في دارفور وكل السودان، كأساس متين لإسقاط حكومة البشير.
وانتقد عدد من المتحدثين القوى السياسية ، خصوصاً حزبي الأمة والاتحادي ، وبالأخص السيد الصادق المهدي في تصريحات منسوبة له اعتبروها عداء لقوى الهامش .

الفاضل محمد احمد النور :
دعا الى الحوار بين حركات المقاومة الثورية والقوى الديمقراطية عبر مؤتمر دستوري للحوار.
وقال ان الحوار خطوة مهمة للوصول الى حلول ونتائج، ولتأسيس عمل جماعي.

ديفيد امور – عضو مجلس التحرير للحركة الشعبية :
قال ان النخبة لم تعترف بقيادة علي عبد اللطيف في ثورة 1924م بسبب افريقيته. وكذلك لم تعترف بالحركة الشعبية في 1983م لنفس السبب مما ادى في النهاية الى استقلال الجنوب.
وقال ان عمر البشير لايملك حلولاً لدارفور ولا لجبال النوبة، ودعا الافارقة للتوحد من اجل التغيير.
وقال ان استراتيجية الحركة الشعبية لتأسيس السودان الجديد كانت تنطلق من تغيير الخرطوم، والان تغير المسار فقط، فبدلاً من ان يذهب القطار من الشمال نحو الجنوب، سيذهب من الجنوب نحو الشمال، وستظل رؤية السودان الجديد قائمة.

عمر بخيت ابكر:
قال ان التهميش في السودان لم يبدأ في الفترة الحالية، بل بدأ منذ العام 1889م، واستمر تاريخياً عبر كافة انظمة الحكم، عليه فالتغيير يحب ان يكون تغييراً جذرياً.
عبد العزيز سام قيادي بحركة تحرير السودان – قيادة مناوي :
قال ان الازمة ثقافية تتصل بأزمة الهوية، وبعدم تعارف مكونات السودان المتعددة.
وقال ان القوى التقليدية لا تشكل بديلاً.
ودعا الى التوحد على اساس المواطنة المتساوية.
واكد على ضرورة تأسيس منبر الحوار في كمبالا
وابدى استعداد حركته لدعم تأسيسه.

محمد اسحق :
قال ان المؤتمر الوطني وليد شرعي للحزبين التقليديين الأمة والاتحادي الديمقراطي ولكامل المنظومة السياسية السودانية المتعاقبة.
ودافع عن اقتصاد السوق الحر قائلاً بأن الحرية تتطلب حرية اختيار السلع والمنتجات، وان العدالة ستفضي الى مساواة غير مرغوبة تجعل الناس نسخاً من بعضها البعض، وضرب مثالاً لذلك بالمشروبات، وقال ان المستهلك يجب ان يختار ماذا يشرب، سواء ماء صحة من نوع ما او يشرب (كوكا كولا).
وقال ان الحديث عن السوق الاجتماعي استيراد معلب ربما لا يتسق مع مطالب الناس في القرى السودانية .

ميمونة عبد الله – ناشطة :
وجهت خمسة رسائل عامة، الرسالة الأولى الى حركات دارفور : يجب ان تتوحدوا وتطوروا وسائل عملكم، الرسالة الثانية الى ثوار جبال النوبة : التمسك بالقضية، وعلى ابناء النوبة في النظام اتخاذ موقف واضح مما يحصل لذويهم، الرسالة الثالثة الى الحكومة : الوقف الفوري لإطلاق النار وعدم اللجوء الى توقيع اتفاقيات جزئية، الرسالة الأخيرة عامة بتوحيد حركات الهامش ضد المركز.
ترايو احمد علي – قيادي بحركة تحرير السودان بقيادة مناوي:
قال ان استقلال الجنوب دلالة على انهيار دولة المركز وهي دولة مجازية، ليس لها من الدولة سوى الشعار، ولكنها لا تفي بأي من مطلوبات الدولة.
وقال ان الازمة لم تبدأ الآن، انما بدأت منذ اتفاقية البقط.
وقال ان اهم متغير في الساحة الآن ثورة الهامش وامتلاك اهل الهامش للسلاح.
وقال ان السؤال الملح (ما العمل؟) واكد على ضرورة وحدة قوى التغيير وعلى تكامل وسائل المقاومة للوصول الى عقد اجتماعي جديد لتأسيس الدولة.

ارباب أحمد أبو كيف :
دعا حركات المقاومة المسلحة في دارفور الى تكثيف العمل العسكري، والذي يشكل حوجة ضرورية لإسقاط نظام البشير.
منصور ارباب- امين شئون الرئاسة بحركة العدل والمساواة :
قال ان هناك حوجة لقفزات نوعية بوحدة قوى الهامش، والآن حركة العدل والمساواة تقاتل مع الحركة الشعبية في جبال النوبة.
وقال ان القوى السياسية واقع قائم لا يمكن تجاوزه.
ودعا الى الوحدة على اساس المواطنة والحريات.

علي الناير :
قال ان الظروف الاقتصادية- الاجتماعية – السياسية افرزت صراعات الهامش والابادة الجماعية وغيرها، والانقاذ واصلت الازمة وعمقتها، اذن جذور المشكلة ليست في الانقاذ فقط.
واكد ان دولة قطر كما اشار البعض غير محايدة، عليه لا نتوقع منها تقديم حلول لدارفور.
وأضاف ان الجيش لم يدافع عن السودان قط، بل حارب شعبه، فكثير من اراضي السودان محتلة ولم يدافع الجيش عن اراضي الشعب.
وقال ان الازمة كبيرة، الشيء الذي يتطلب تضافر كافة الجهود من حركات مقاومة وقوى سياسية وان يضعوا التغيير كهدف.

ثريا عبد النبي :
قالت ان مشكلة عدم توحد الحركات سببه الحركات نفسها، وبالتحديد تفشي الروح القبلية، ومالم يتم تجاوز ذلك لا يمكن الوصول الى وحدة حقيقية.
وقالت النساء هن الخاسر الاكبر في الحرب، فهن من فقدن الزوج والأب والأخ، لذلك نحن كنساء لن ندع فرصة لقيادات زائفة، بل نريد حركات موحدة حول الهدف الاستراتيجي للعمل على اسقاط النظام بقوة السلاح، ولن ندع قضية دارفور مرتعاً للإنتهازيين.

متحدث لم يذكر اسمه :
قال اذا استمرينا في الكلام وحده فيمكن للمؤتمر الوطني ان يستمر في حكمنا عشرين عاماً مقبلة.
وقال انه يجب تعبئة الشباب للرجوع للميدان والقتال بدلاً من الاكتفاء بالحديث.
ودعا للالتحاق الآن بعبد العزيز الحلو في جبال النوبة.
ابو عبيدة الخليفة – قيادي بحركة تحرير السودان بقيادة مناوي :
قال ان ازمة التهميش مسئولية كل النخب التي تعاقبت على حكم البلاد منذ الاستقلال.
واكد على اهمية مساءلة هذه النخب.
وقال ان هناك تآمر من غالبية المثقفين والاكاديميين على حركات الهامش، واحد مظاهر هذا التآمر عدم التطرق الى تجارب حركات الهامش المختلفة في شتى انحاء العالم وتمليكها للجماهير.
واعتبر الندوة بداية جيدة للصراع الفكري، وفي الحوار بين قوى الهامش والمثقفين والديمقراطيين، بما يطور حركة الهامش نفسها.
واكد على اهمية تأسيس منبر الحوار.

تعقيب :
وعقب الحاج وراق مركزاً على اهمية السوق الاجتماعي لدى حركات تعبر عن اهل الهامش، وقال ان الحديث عن (الأفكار المستوردة) يرمي في المعسكر الاصولي لأننا يجب أن نأخذ بكل فكرة أو حكمة نافعة غض النظر عن مصدرها.

وقال ان الفرق بين الاصولي والشخص المستنير، ان الاصولي يريد اعادة اكتشاف المكتشف (العجلة)، ويريد هدم كل ماسبقه، فيهدم الأبراج ليقبع في الكهوف، هذا في حين ان الشخص المستنير والمنفتح يريد بناء طوابق اضافية على ماسبق وبنته الانسانية.

وقال انه يمكن التوفيق بين الحرية و العدالة ، وليس هذا موقف نظري وحسب ، وانما عملي ايضاً ، حيث حققت قدراً من ذلك تجربة الاشتراكية الديمقراطية في السويد ، وبالنسبة للفقراء كنازحي دارفور فمن حقهم ان تتوفر لهم المياه الصاحة للشرب كمسئولية اجتماعية للدولة، ومع ذلك فلتتوفر الكوكاكولا لمن يرغب.

وقال ان الاقتصاد ليس محايداً، فاما ان تنحاز السياسات لمصالح الاغلبية من المجتمع، او لصالح الأقلية ، وان المستقبل للنظام الاقتصادي الذي يحقق العدالة الاجتماعية (الاشتراكية)، والاشتراكية ليست الماركسية ، فهذا الحلم بالعدالة اشتركت فيه كل العقول الرفيعة والكبيرة في التاريخ الإنساني، كما بشرت به الاديان الكبرى ( تملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، ويفيض السلام كما يفيض الماء من الاناء ) .

وقال ان الانقاذ ابن مجمل التجربة السياسية السودانية، ولكنها ابن غير شرعي، فهي مواصلة لكل ماهو قبيح في تاريخنا، ولكنها في ذات الوقت تطور غير مسبوق في هذا القبح بما يشكل قطيعة نوعية في هذا التاريخ. ولذا فيجب ان ننظر الى وحدة الاتصال والانفصال. والذين يرون الاتصال وحده، عليهم تذكر ان الانقاذ لم تأتي الى السلطة عبر الانتخابات، وانما عن طريق الانقلاب، مما يشير الى ان الغالبية – رغم التقليدية والعنصرية والقبلية – ، لم تكن لتختار شطط الانقاذ طوعاً.
وفي الختام شكر الأستاذ عبد الباقي جبريل الحضور وتمنى مواصلة الحوار وتأسيس منبر لذلك .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 10:40 AM   رقم المشاركة : [11]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

المهدي : سياسات المؤتمر الوطني تقود البلاد الى (داهية)

تنشر (حريات) أدناه خطاب الامام الصادق المهدي للمهنيين والفئات بحزب الامة :
خطاب الإمام الصادق المهدي للمهنيين والفئات بالحزب
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي – الأمانة العامة
دائرة المهنيين والفئات
الحشد المهني والفئوي والنقابي
22 يوليو 2011م
خطاب الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي
أخواني وأخواتي، أبنائي وبناتي
السلام عليكم
اليوم فجرا وصلنا من ماليزيا لحضور مؤتمر دعا إليه المعهد العالمي للوحدة الإسلامية وكان أبرز ما نوقش هو الإسلام في أفريقيا وكان أهم ما تداولنا فيه هو أن الإٍسلام دخل في أفريقيا جنوب الصحراء سلميا، وأنه بالنهج الوسطي والقدوة الطيبة انتشر وما زال ينتشر، وأن تيارات الغلو التي تدعو بصورة عمياء لمفاهيم إسلامية مبتسرة هي التي يمكن أن تمنع انتشار الإسلام في بقية أفريقيا ولذلك نحن المسلمين محتاجون للنهج الوسطي في الإسلام لكي نوحد به أوطاننا ونقبل به التعددية في داخل هذه الأوطان ولكي نوحد به أفريقيا كلها لأن الهيمنة الدولية تريد أن تفصل أفريقيا جنوب الصحراء من أفريقيا شمال الصحراء، وما ساعدها في هذا إلا رؤى الغلاة الذين يتحدثون عن الإسلام دون إدراك لهذه المعاني. إذن الذين يطرحون الأجندة الإٍسلامية بصورة غير مدركة وغير واعية هم الذين ينفذون أجندة الهيمنة الدولية لتمزيق القارة الافريقية وهم أنفسهم الذين طبقوا في السودان أجندة عمياء أدت إلى انفصال الجنوب ويمكن أن تؤدي إلى تمزيق بقية السودان.
نحن محتاجون لنهج وسطي إسلامي ليوحد شعبنا وكذلك لوحدة قارتنا الأفريقية شمالها وجنوبها.
سأتحدث لكم عن خمس نقاط ولكن قبلها أود أن ترددوا معي الشعارات الآتية :
- دستور جديد لسودان عريض.
- دولتا السودان توأمان.
- مطالب دارفو رمطالب مشروعة.
- الحريات العامة واجب وطني.
- النقابات الحرة واجب وطني.
- الكرامة والحرية والعدالة فرائض إسلامية.
- إنصاف المفصولين واجب وطني.
النقطة الأولى: تشخيص الداء الموجود في الشرق الأوسط (الوباء الشرق أوسطي) وهو وباء يتصف بسبعة صفات هي:
الأولى: استيلاء جماعة على السلطة بالقوة.
الثانية: فرض أيدولوجية (فكرة) معينة على المواطنين.
الثالثة: حزب واحد مسيطر على البلاد .
الرابعة: مؤسسات الدولة النظامية والمدنية تخضع للسيطرة الحزبية.
الخامسة: إعلام كاذب.
السادسة: اقتصاد يحابي المحاسيب ويضر بقية المواطنين.
السابعة: أمن فاتك بالمواطنين.
هذه هي معالم العلة التي كانت موجودة في مصر وفي تونس وفي ليبيا وسوريا في المنطقة كلها وفي السودان.
النقطة الثانية: هذا الوباء لديه أعراض يظهر بها، أعراضه:
1. حل واختراق الأحزاب السياسية الأخرى.
2. تدجين النقابات .
3. تلويث العمل الإنساني.
4. شركات وأعمال اقتصادية للمحاسيب وتقصي الآخرين سميتها (الاقتصاد الخصوصي)، توجد بالسودان حوالي 1500 شركة تابعة لجهات حكومية.
5. استخدام المال لاستمالة الناس (كشكش تسد).
6. تشريد واسع الناطق لكثير من الناس وعطالة شائعة.
فرض هذه الممارسات في مجتمع متنوع فيه أديان متعددة وإثنيات وانتماءات عرقية متعددة يؤدي إلى تشتيت الناس وطردهم وهذا ما حصل بالنسبة للجنوب: استقطاب أدى الى تقرير مصير ثم إلى الانفصال ونفس السيناريو يجري حاليا في دارفور وقد أدت الأجندة الاقصائية لمشكلة دارفور التي تسير في طريق الجنوب لو لم يتم تداركها.
النقطة الثالثة: انتخابات ابريل المزورة أدت لأزمات وتصرفات خاطئة مثلا:
- أزمة أبيي: حلت بطريقة أجلت المشكلة فقط ولم تحلها جذريا وقد طرحنا في حزب الأمة حلولا كثيرة لأزمة أبيي ولكن لم يتم الأخذ بها .

- أزمة جنوب كردفان: كنا قد نبهنا الحكومة قبل خوض الانتخابات التكميلية في يونيو الماضي في جنوب كردفان لأن تلك الانتخابات ستزيد من تعميق المشكلة ولن تفيد ولكنهم مضوا في اجراءاتها مما نتج عنه الحرب الدائرة اليوم في جنوب كردفان. والكلام عن انتصارات في جنوب كردفان أنهت الحرب فيها ليس صحيحا. الموقف في جنوب كردفان محتقن وإذا لم يعالج بالرؤى التي طرحناها ستنتشر المواجهات إلى جنوب النيل الأزرق مما سيؤدي لاتساع المشكلة وتمددها في شكل حروب متعددة الجبهات.

- كذلك منذ انفصال الجنوب في التاسع من يوليو بدأت حرب باردة بين الدولتين (حديث الشمال عن منع البترول وحديث الجنوب عن نقل البترول بطرق أخرى غير الشمال) لكنها ممكن أن (تسخن) في أي وقت بين دولتي السودان في الشمال والجنوب، وهي حرب فيها مراشقات غبية من الطرفين.

- حرب العملات: السودان خسر كثيرا عندما تم تغيير العملة بعد اتفاقية السلام في 2005 والآن سيتم تغيير العملة و تبلغ الخسارة في جملتها ما يقارب نصف مليار دولار وكل هذا صرف في مسألة فارغة لا أساس لها ولا مصلحة فيها.

- ومن مظاهر الحرب الباردة منع التجارة من الشمال للجنوب وهذا خطأ جسيم. الناس في كل العالم يخوضون الحروب لفتح أسواق لبلدانهم فكيف تمنع التجارة من الجنوب والجنوب سوق لمنتجات شمالية؟ كما أن التجار الشماليين هم من يتحمل الخسارة الناتجة من هذا المنع.
كل ما ذكرت هو جزء من حرب باردة قائمة بين الشمال والجنوب وللأسف كل ذلك سيؤدي لاصطفاف لحرب جديدة بل حروب متعددة يزيدها علوٌّ أصوات أمثال جماعة الانتباهة.

لا يوجد غير أحمق يمكنه أن يسوق البلاد لحروب متعددة الجبهات وللأسف ستأخذ شكلا عنصريا بغيضا يكون القتل فيه على أساس اللون وهذا أخطر ما يمكن أن يحصل للسودان ولكن للأسف الأمور ماضية في هذا الاتجاه.

ما هي النتيجة؟
يعمل الاسرائيليون منذ زمن على تمزيق السودان اتباعا لرؤية إستراتيجية اسرائيلية ترى ضرورة تمزيق البلدان العربية لأمنها. السودان مرشح لكي يمزق لخمس دويلات، والسياسات الحمقاء المتبعة الآن وحتى دون أن تكون جزءً من المخطط الاسرائيلي تعمل على تنفيذ هذا المخطط، وحقا:
لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه!
“الجاهل عدو نفسه” كما يقال في السودان. لذلك لا شك أن أعداء السودان فرحين يقولون: بمثل هؤلاء الأعداء الذين ينفذون أجندة عدوهم من من يريد حلفاء؟
النقطة الرابعة ما العمل؟:

مشروعات التغيير في الساحة السودانية:
- هناك حركات ومجموعات شبابية في (الفيس بوك) وحركة (قرفنا) وغيرهم من الحركات الشبابية وصلوا حد القرف وقالوا كفاية ولا يستطيع أحد منعهم عن التعبير عن الحالة التي وصلوا اليها ولديهم أسباب حقيقية لما وصلوا له، فالعطالة اليوم وسط الخريجين سيدة الموقف ويبلغ عددهم مليون عاطل وعاطلة عن العمل.

- هناك مشروع الساعون لتوحيد البندقية: في جنوب كردفان، جنوب النيل الأزرق، و بندقية دارفور ثم الزحف على الخرطوم والاستعانة بمن يساعدهم في ذلك .

- مشروع التغيير عن طريق الحركة المطلبية: نخاطب الحركة المطلبية بعدم الالتفات لما تقوله الأحزاب أو تراه وعلى كل المطلبيين أن يتحركوا في مطالبهم: المفصولين بمطالبهم، المزارعين بمطالبهم، العمال المنادين بنقابات حرة بمطالبهم، عمال مشروع الجزيرة، مزارعو مشروع الجزيرة، مزارعو الرهد، مزارعو القضارف كل أصحاب المطالب عليهم المطالبة بحقوقهم والتحرك بوسائل سلمية :مذكرات، اعتصامات ومواكب.
ونقول إن الظروف في الساحة تساعد على نجاح الحركة المطلبية فالحالة الاقتصادية محتقنة ومرشحة لمزيد من التدهور بسبب ارتفاع الأسعار، والعطالة متفشية، أيضا يزيد من فرص نجاح الحركة المطلبية: الموقف الدولي الجديد الذي يتوقع فيه تطور خاصة بعد انعقاد مؤتمر المحكمة الجنائية الدولية في الدوحة إضافة لما استجد من رضا الجامعة العربية عن المحكمة الدولية لأول مرة وقد بدأت الدول العربية تنضم للمحكمة. تونس انضمت، مصر ستفعل، ماليزيا انضمت، دولة الجنوب الجديدة في طريقها الى الانضمام، مما يعني في المحصلة مزيدا من وسائل الضغط الدولي على بلدنا.

- ما هو موقف حزب الأمة؟: من الواضح لكل من يرى أن البلد (ماشة في داهية) والسياسات الموجودة هي التي تسوقها إلى هذا المصير، وما ذكرت من حيثيات مشروعات التغيير والموقف الدولي، تمثل ضغطا على أي إنسان عاقل في السلطة حتى قبل أن تنزل مظاهرات الشارع. وكل العوامل السابقة في رأينا تشكل كروتا تدفع في طريق التغيير وتدعو للتغيير وتستوجب التغيير.
لذلك موقفنا في حزب الأمة كمعارضة راشدة ومشروعنا للتغيير: أولا نتبنى الدفاع عن التغيير والمطالبة بهذا التغيير والعمل لتحقيقه. كيف؟ نحن نرى أن مشروعات التغيير والموقف الدولي تشكل كلها قوة ضغط هائلة للاستجابة لمطالب الشعب السوداني.

لكن ما هي مطالب الشعب السوداني؟
1. المطلب الأول: دستور جديد لسودان عريض: الدستور الحالي عبارة عن خرقة بالية لا تصلح لأنه أصلا اتفاق بين حزبين وقد أضر بالسودان ولم يحم الحريات.. الخ
2. المطلب الثاني: علاقة جديدة مع الجنوب: طرحنا على إخواتنا في الجنوب مشروع علاقة جديدة: نتفق فيها على أن يكون البترول بقرة مقدسة، والتجارة بقرة مقدسة، والقبائل الرعوية المقيمة في الحدود بين الشمال والجنوب بقرة مقدسة، ترعى كل هذه المقدسات وتقوم توأمة بين الشمال والجنوب.
3. المطلب الثالث: الاستجابة لمطالب أهل دارفور: ما حدث في الدوحة لا يعدو أن يكون دعاية ومشروع علاقات عامة لأن الاتفاق لم يشمل حملة السلاح وقد قدمنا ما نراه من حلول جذرية لمشكلة دارفور.
4. المطلب الرابع: كفالة الحريات.
5. المطلب الخامس: لا بد من برنامج اقتصادي يتفق عليه للإصلاح الاقتصادي في السودان.
6. المطلب السادس: المحكمة الجنائية: لا بد من تعامل واقعي مع المحكمة الجنائية، التعامل معها بسياسة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال وتعتقد أن الآخرين لا يرونها لن يؤدي إلى أية نتيجة خاصة بعد أن زادت قيمتها وقوتها وصار التعامل معها ضرورة.
هذه المطالب إن ادعت الحكومة الاستجابة لها لن يصدقها أحد لأننا جربناهم. لذلك المطلب الأخير :
7. المطلب السابع: الحكومة القومية: ومباديء أو مواصفات الحكومة القومية هي:
أولا: لتكوين الحكومة القومية لا بد من الفصل التام بين القوات النظامية والسلطة السياسية.
ثانيا: الفصل التام بين الحزبية ومؤسسات الدولة.
مواصفات أو مباديء الحكومة القومية التي تقوم عليها يجب أن تكون واضحة ومن المقدسات ولا يعقل بعد ما حدث في الشرق الأوسط من ثورات وتطور سياسي ووعي بالقضايا يحكمنا أناس أتوا الى السلطة بالقوة العسكرية .من أراد السلطة من العسكريين فليأت إلى السياسة بأبوابها.

كذلك تركيبة الحكومة القومية لابد تكون تركيبة قومية يرتضيها الناس لأن مشاكل السودان اليوم لا قبل لحزب واحد أوحزبين ولا ثلاثة بأن يعالجها، وكذلك لابد من قيادة جديدة، دم جديد لمواجهة هذه الأمور لأن الوجوه الموجودة في الساحة اليوم كثير منهم فقدوا المصداقية .
ماذا نفعل إن لم تتم الاستجابة للمطالب الوطنية رغم الضغوط؟

في رأينا السودان معرض لأخطار شديدة وساحته ستكون مفتوحة لكل الأجندات مما فيه خطر وضرر واذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا ونحن حزب سياسي موجود في الساحة السودانية سنختار موقفا مما هو مطروح من مشروعات للتغيير.

بعض الناس ذكر أنه سيكون رهن إشارة ما أختار لكني أقول إن نظامنا قائم على الشورى، ولا يتخذ قرار غير مجمع عليه ومتفق عليه من أجهزة حزب الأمة. وفي رأي إن تمت الاستجابة للأجندة الوطنية فإن أجهزة حزب الأمة ستوافق على البرنامج القومي وكذلك القوى السياسية الأخرى. ولكن إذا بقى هذا الطريق مقفولا وظلت الأجندات الثانية المطروحة فإن حزب الأمة سوف يختار ما يختار مما يراه خيرا لمستقبل السودان ليواصل دوره في حراسة مشارع الحق لأنه هذا هو الواجب الديني والوطني.

ونحن الآن نعمل بكل ما نستطيع من جهد لكي تتم الاستجابة لهذه المفاهيم بصورة واضحة جدا ولكن ليس فيها استفزاز (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)[1]ونعلم أن البعض قد يختار أساليب أكثر حدة (يرموا ليهم الشطة في عينهم) وهو أسلوب أخرق وتفعله بعض الأحزاب السياسية لأنها مصابة إما بخرف مبكر أو بحالة صبيانية. يتكلمون بطريقة فيها استفزاز ليس له معنى (ألمي بارد بقد الدلو).

على كل حال نحن نقول كلامنا بأهدأ لغة ممكنة ونرى أن ما نطرح من مباديء قوية بأسلوب لين مثل الحديد الذي تغطيه القطيفة، ولا نرى معنى لمواقف البعض المتشددة والتي لا يوجد وراءها شيء مثل الطرور المغلف بالشوك!

ونأمل ان شاء الله أن هذا (الحديد المغطى بالقطيف) يحقق مصلحة السودان.
هذا هو موقفنا ونعتقد أن السودان ذاهب لخطر وواجبنا أن ننظر كيف نحل هذا الخطر ونعالجه.
وأنا اشيد بهذا الحشد الذي قامت به الدوائر المعنية في حزبنا وأقول يجب أن نستمر في التعبئة وسنذهب غدا إن شاء الله لشمال كردفان (الأبيض) وسنمشي في ذات هذا الخط ونطرح هذه المعاني وفي النهاية نسأل ربنا سبحانه وتعالى أن يفيض بعنايته على الشعب السوداني لأنه في الحقيقة شعب طيب وخامته طيبة وما (بيستهال الدردرة دي والشقاء والظلم ده) (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)[2]
والسلام عليكم ورحمة الله
[1] سورة طه الآية (44)
[2] سورة هود الآية (117



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 10:59 AM   رقم المشاركة : [12]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

هيومن رايتس ووتش تطالب بتدخل عاجل في جنوب كردفان
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان أمس، بوجود دولي (عاجل) في ولاية جنوب كردفان السودانية ليشهد على الفظائع الجارية ويمنع حصول فظائع جديدة.
وقال دانيال بكيلي مدير هيومن رايتس ووتش في إفريقيا، إن (عشرات آلاف المواطنين في جنوب كردفان يواجهون المخاطر ولم نوفد أحدا إلى هناك ليبلغنا بما يحصل) . وأضاف أن (المطلوب هو وجود دولي بصورة عاجلة في جنوب كردفان لمنع وقوع فظائع جديدة) ، داعيا الأمم المتحدة إلى اتخاذ (تدابير فورية) بعد ثلاثة أسابيع على انتهاء مهمتها في السودان.

واعتبر بكيلي أيضا أن (الحكومة السودانية ستعتقد، إذا لم ننشئ مرصدا هناك، أنها تستطيع مواصلة حملتها الوحشية مستفيدة من إفلات شامل من العقاب). ومنذ الخامس من يونيو تدور في جنوب كردفان معارك عنيفة بين الجيش الحكومي والجيش الشعبي لتحرير السودان بجبال النوبة والذين قاتلوا إلى جانب الجنوبيين خلال الحرب بين حكومة الشمال والجنوب (1983-2005).
وفي تقرير داخلي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من الهجمات المنهجية التي تستهدف المدنيين في النوبة والتي يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأكد بكيلي أن ( على مجلس الأمن الدولي أن يبعث برسالة يؤكد فيها أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات سيحاكمون) .
وذكرت هيومن رايتس ووتش أن ( الوصول إلى كردفان ما زال صعبا ، وأن السودان يقفل الطرق والمجال الجوي على السكان المتضررين). وأضافت أن ( طلعاتهم الجوية دمرت المطارات وألحقت أضرارا بها، فمنعت وصول المساعدة الإنسانية إلى المهجرين في جبال النوبة). وتقول المنظمة إن القصف شبه اليومي للجيش أوقع أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى. وتفيد مصادر ميدانية أن 150 ألف مدني اضطروا بالتالي إلى الفرار من منازلهم). وذكرت هيومن رايتس ووتش إنه من الممكن اختيار المراقبين الدوليين من مهمة الأمم المتحدة في السودان، أو تشكيل مهمة منفصلة تتألف من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي .


تعبان دينق : لن ندفع أكثر من دولارين كرسم عبور لبرميل النفط
(عمار عوض – حريات)
أعلنت الحكومة الصينية عن زيارة لوزير خارجيتها يانج جيه تشي الى السودان وجمهورية جنوب السودان يوم الاثنين القادم والتى سيبتدرها بالخرطوم ومن ثم جوبا وفق الدعوة التى تلقاها من نظيره الجنوبي دينق الور .

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن ما تشاو شو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الزيارة ستشمل النظر في القضايا العالقة بين البلدين اللذين يتأهبا للمشاركة فى محادثات اديس ابابا برعاية الوسيط الافريقي ثابو إمبيكي رئيس جنوب افريقيا السابق الذي اعلن بدوره اليوم تاجيل المحادثات التي يقوم برعايتها بين دولتي الشمال والجنوب من يوم الجمعه الى يوم السبت القادم وفق التصريحات التي ادلى بها أمس في جوبا عقب لقاء جمعه بالرئيس سلفا كير ميارديت وأعلن من خلاله إن دولتي السودان وجنوب السودان ستبدان اولى مفاوضاتهما حول القضايا العالقة بينهما بالسبت المقبل بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا.
وأكد الوسيط مبيكي موافقة الدولتين علي المشاركة في المحادثات التي ستتمحور حول ملفات (أبيي) والنفط والحدود والعملة موضحاً ان المفاوضات ستستمر لمدة ثلاثة ايام وان كافة ترتيباتها قد اكتملت.

وكان الوسيط الافريقي اجري مباحثات مع الرئيس البشير قبل توجهه لجنوب السودان لاعداد جولة المفاوضات التي تعد الاولي بين السودان ودولة جنوب السودان التي تم تدشينها رسميا في التاسع من الشهر الجاري.

ولاتزال جملة من الملفات عالقة بين الجانبيين ابرزها تقاسم عائدات النفط الذي ينتج معظمه بالجنوب وتوجد بنيته التحتية بالشمال.
ورفض الجنوب مطالبة حكومة المؤتمر الوطني بدفع (32) دولار كرسم لعبور برميل النفط وتصديره عبر مواني الشمال كما اصدرت كل دولة عملة جديدة وبدات في تداولها في خطوة وصفها المراقبون بحرب العملات.

وكانت الخرطوم قد طالبت بدفع مبلغ (32) دولار لترحيل البرميل الواحد وهو ما حدا بحاكم ولاية الوحدة تعبان دينق لان يقول في احدث تصريح له من بانتيو ( إن كنا سندفع 32 دولار لترحيل البرميل فذلك يعني اننا سنقتسم النفط وفق المعادلة السابقة 50% لكل طرف وهو مانرفضه بشكل كامل) .

وأضاف تعبان دينق ان حكومة الجنوب يمكن ان تتجه الى مواطنيها وتخاطبهم بان يخفضوا رواتبهم لمدة عامين لانشاء خط انابيب خاص بجنوب السودان بعيدا عن دولة الشمال وفق التصريحات التى نقلتها عنه وكالة (IPS) والتي اشار من خلالها إن جنوب السودان أقصى ما يمكن أن يدفعه هو دولارين للبرميل .

في الوقت الذي ينتظر أن يصل الخرطوم اليوم الخميس المبعوث الامريكي برستون ليمان من اجل تجسير الهوه بين الطرفين والدفع بهما الى مفاوضات مثمره فى اديس ابابا . فيما كشفت مصادر واسعة الاطلاع بالاتحاد الافريقي عن تحديات تواجة العملية التفاوضية بين الشمال والجنوب في ظل تصاعد العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق في جنوب كردفان مشيرة الى تحركات ماراثونية يجريها الرئيس أمبيكى مع قادة الحركة الشعبية في الشمال من اجل الحيلولة دون انتقال التوتر الى ولاية النيل الازرق التي عبر حاكمها المنتخب ورئيس الحركة الشعبية عن سخطه لتراجع الخرطوم عن الاتفاق الذى وقعه معها مما يجعل الاحتمالات مفتوحة للاخر بحسب المصدر الاوربي الذي اشار بدوره الى أن فريق التفاوض الذي يقوده أمبيكى والذى اجرى محادثات استمرت ليومين للتوالي في جوبا مع قيادة الحركة بالشمال يعمل على تفادي انتقال دورة العنف الى النيل الازرق وقال عبر الهاتف ( ان الجميع بات يعول الان على زيارة المبعوث الامريكي برستون ليمان مما قاد الى تاجيل المحادثات الى يوم السبت بجانب الزيارة التى سيقوم بها وزير الخارجية الصينى لجوبا والخرطوم والتى من شانها أن تنزع فتيل التوتر القائم الان ) .


حكومة المؤتمر الوطني تشدد الحصاري الاقتصادي على الجنوب وتوقف النقل النهري
(العربية – مبيور شريلو)
لم تمض سوى بضعة أسابيع على استئناف حركة النقل التجاري بين شمال وجنوب السودان والتي كانت قد توقفت تماماً في شهر مايو الماضي لأسباب وصفت بالسياسية والأمنية حتى عاد الوضع إلى سابق عهده مسجلاً أزمة جديدة ضمن الأزمات المتكررة بين الشمال والجنوب.
والأزمة هذه المرة تتكرر بسبب الازدحام الشديد في ميناء كوستي الشمالي.. حيث آلاف العائدين الى الجنوب، لكن آخرين لايستبعدون أن تكون ضغوطات ما خلف هذا التوقف.
وتعد هذه صورة أخرى تحمل مدى التحديات التي يخوضُها الجنوب بعد الاستفادة من الدرس الأول على حد تعبيرهِم.
وصرح جاكوب دانيال مدير الموانئ البحرية بجوبا بأن سبب التوقف مجهول قائلاً “هناك سبب ما لانعلمه وراء تكدس صناديق البضائع بالميناء دون السماح بعبورها”.
وتشهد الحركة التجارية في ميناء جوبا توقفا شبه مؤقت ولكن حركة النقل البشري لم تتوقف إلا أنها لا تزيد عن نقل السلع الغذائية والمشروبات الغازية.
ومن جانبه أكد ابراهيم شطه وهو صاحب ناقل نهري أنه ربما يكون السبب هو تراكم البضائع لفترة طويلة في البحر لحين فحصها خوفا من الأمراض الخطيرة.
وقد ينقذ تطوير المداخل الحدوية ما بين جنوب السودان والدول المجاورة الأخرى الدولة الوليدة من أزمات تجارية قد تنشأ من حين لآخر مع جارتِها الشمالية وهذا ما ظهر في الأسواق التجارية في مدينة جوبا التي اكتظت بالبضائع من تلك الدول .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 11:11 AM   رقم المشاركة : [13]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

اطلاق سراح الصحفية أمل هباني وسط حشد تضامني
اطلق سراح الصحفية أمل هباني ظهر أمس الأربعاء 27 يوليو من سجن النساء بأمدرمان بحضور جمع من النشطاء والصحفيين .
وكان أبرز حضور إطلاق سراحها الأستاذ فيصل محمد صالح والدكتورة إحسان فقيري والأستاذة عواطف عبد القادر والأستاذ عادل الباز ومن (حريات) حضرت الزميلتان رباح الصادق وهادية حسب الله إضافة لمجموعة شرارة وشباب قرفنا وناشطات لا لقهر النساء وعدد من الصحفيين خاصة من صحيفتي الجريدة والأخبار .
واثر ذلك عقد مؤتمر صحفي بدار حزب الأمة بام درمان ، أدارته الدكتورة إحسان فقيري القيادية بالاتحاد النسائي وفي مبادرة لا لقهر النساء ، أكدت فيه الاستاذة أمل هباني على مواصلتها في طريق الدفاع عن حقوق الشعب السوداني الذي أثبت عظمته ، وأنه يستحق عيشا كريما وصونا لحقوقه يتناسب مع قدره ولا يستحق العنت والظلم وهضم الحقوق الذي يجده بيد هذا النظام .

ونعت حرية الصحافة في البلاد وقالت إنه يتم ذبحها بدم بارد ذاكرة وسائل التحكم والقيود التي تؤدي للرقابة الذاتية بفرض الغرامات وقالت إن اتحاد الصحفيين اتحاد جبان ولا يمثل الصحفيين ولم يقف إلى جانب قضاياهم العادلة مؤكدة أنه لو كان يدرك مسئوليته لاستقال جراء القيود المفروضة على الحريات الصحافية بالبلاد.

وأضافت أمل التي شكرت كل المتضامنين معها من فئات الشعب السوداني ومن أسرتها الخاصة إنها كانت قد اختارت الحبس على دفع الغرامة ، وذكرت الأسس التي قبلت بها موقف صحيفة الجريدة بالإصرار على دفع الغرامة البالغة ألفي جنيه مؤكدة أن في ذلك موقف مهني يستحق الإشادة والتأسي من قبل الصحف كافة ولكل الصحفيين المحكومين عبر قانون ظالم ذاكرة ان بعضهم قد يسجن في قضايا ليست قضايا رأي عام مثل حالتها وبالتالي لا يجدون تضامنا عريضا من المجتمع وتبقى أمامهم الصحف التي ينتمون إليها لتتكبد عنهم الغرامات المفروضة. وشكرت أمل الشعب السودانى الذى قالت انه وعبر وقفته المتضامنة معها أكد على أصالة عشقه للحرية وأنه شعب لايستحق أن يضام أو يهان وذكرت أنه فى ظل المعاناة اليومية والشظف وضيق الحريات فإن أى سودانى بطل..ويستحق أن ينال كل حقوقه وعلى رأسها حريته. كما شكرت أسرتها وعلى وجه الخصوص والدتها التى تفهمت قرارها رغم قلق الأمهات الطبيعى.

وذكرت المتحدثة باسم مبادرة (جنيه أمل) الناشطة رشيدة شمس الدين إنهم قاموا بجمع فدية لأمل عبارة عن جنيه من كل فرد وإنهم لاقوا تجاوبا مهولا من مختلف الجهات والمجموعات التي وصلوها حيث تمت تغطية المبلغ كاملا في نصف يوم وقد جمعوا مبلغا يفيض عن ذلك مؤكدين أنهم سوف يسلمونه لها مع كراسة تحوي أسماء وهواتف المتبرعين، وقالت إنهم سوف يواصلون في جمع التبرعات لتغطية الغرامات المتوقعة مستقبلا للعديد من الصحفيين ومنهم الأستاذ فيصل محمد صالح والدكتور عمر القراي وغيرهما وذكرت إنهم أصروا على دفع مبلغ ألف جنيه من الغرامة المطلوبة من أمل هباني.

وتحدث مندوب صحيفة الجريدة ذاكرا قيامهم من منطلق مهني وأخلاقي بدفع الغرامة وقبولهم مشاركة مبادرة (جنيه أمل) ومشيرا لاعراب كثيرين عن استعدادهم لدفع الغرامة كاملة أو المشاركة فيها.

وتحدثت الأستاذة عواطف عبد القادر عن مبادرة (لا لقهر النساء) مؤكدة أن أمل ناشطة فاعلة في المبادرة كما ذكرت ان المبادرة قد قامت أيضاً بجمع المبلغ المطلوب للغرامة وسوف يكون نواة لصندوق للتضامن في القضايا المماثلة. وهنأت الشعب السودانى بروحه التى لازالت حية رغم ما يهال عليه من تراب الضغوط اليومية وكبت الحريات وذكرت بعض الابيات من قصيدة (تقولى شنو وتقولى منو؟) “للشاعر الحردلو ونوهت لبيت الشعر الذى يقول(ونحنا بناتنا محروسات) ان البنات السودانيات صرن محروسات بعقلهن ونضالاتهن وتحرسهن همتهن تجاه بلادهن.. كما خاطبت عبر بيت الشعر ( وانحنا أولادنا ضلالات) الشباب الذين إضطرتهم ظروف الحياة الى الإنضمام لجهاز الأمن ان يحافظوا على سودانيتهم ولا يتعرضوا للنساء ولا يلوثوا أيديهم بالخطايا…

وإبتدرت الاستاذة رباح الصادق حديثها بقوله تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) . وذكرت أن أمل ليست من الهائمين لأنها تملك قضية فالصحافة مثلها مثل أى عمل بشرى يتميز فيها من له رؤية وهدف وأمل فى سجنها أكدت على طبيعتها فهى صاحبة قضية ..وهى ناشطة فى غالب المنابر التى تدعو للحريات والديمقراطية .

أما الاستاذ نبيل أديب فقد ذكر إنه كمحامي لأمل قد استأنف الحكم ضدها الذي اعتبره نتيجة لخطأ بشري ولم يكن متوقعا وقال إنه لا يستعدي القضاء ولا القانون ، محذرا من خطورة تثبيت الحكم ضد أمل كسابقة سوف تحطم حرية الصحافة باعتبار أنها لم تورد خبرا ولكنها كتبت رأيا وقال إن حرية الرأي هي أساس كل الحريات الأخرى التي ستكون بلا معنى بدونها. وقال إن حرية الصحافة هي في الحقيقة حرية في نقد الحكومة إذ لا توجد لأي حكومة مشكلة مع الرأي المساند والمادح لها فالحرية هي حرية في النقد. وقال إنه حتى بالنسبة للخبر الكاذب يذكر القانون أنه ينطبق إذا كان الصحفي يعلم أن الخبر الذي ينشره كاذب مؤكدا أنه في العالم كله لا يطلب من الصحفيين تثبتا كاملا من صحة الأخبار فالصحافة تتعامل مع مادة سريعة العطب والخبر لا يمكن وضعه (في الثلاجة) لحين التأكد منه.


تقرير مصورعن التظاهرة امام مجلس العموم بلندن
(تاج الدين اندوسة – حريات)
نظم الاتحاد العام لأبناء دارفور بالمملكة المتحدة وايرلندا يوماً تضامنياً مع ضحايا الابادة الجماعية فى دارفور امام مجلس العموم البريطاني بلندن يوم 23 يوليو .
وهو يوم عالمي تعبر فيه شعوب العالم وقواه الانسانية عن تضامنهم مع اهل دارفور فى وجه اكبر ماساة هزت الضمير الانساني فى القرن الحادى و العشرين ويعبرون عن سخطهم و استنكارهم العميق للجرائم الوحشية التى ارتكبها و ما زال يرتكبها نظام التمييز العنصري فى السودان ضد الابرياء فى ( دارفور .. جبال النوبة و ابيي ) من قتل و حرق وقصف جوى و تدمير الممتلكات والاغتصاب الجماعى و انتهاك حقوق الانسان والتهجيرالقسري وغيرها من الجرائم البشعة التى اعتادت عليها حكومة النظام .

وشاركت في التظاهرة مجموعات كبيرة من ابناء دارفور والقوى السياسية السودانية و منظمات المجتمع المدنى و بعض المنظمات الانسانية.
وندد المشاركون باستمرار المذابح فى دارفور وبفتح معارك حرب ابادة عنصرية جديدة فى مناطق جنوب كردفان استهدفت ابناء جبال النوبة هذه المرة .
و طالب المتظاهرون المجتمع الدولى بالتدخل العاجل لتطبيق الحظر الجوى فى اجواء دارفور و جنوب كردفان لحماية المدنيين العزّل من حرب ابادة شاملة و تطهير عرقي ومحاصرة اركان النظام و السعى الى تقديمهم الى محاكمات دولية لارتكابهم جرائم ضد الانسانية و السعى الجاد لاحلال السلام العادل و المنصف لاهل دارفور و جنوب كردفان .

وقام رئيس الاتحاد بتسليم مذكرة الى رئاسة الحكومة البريطانية تطالبها بتحمل مسؤولياتها الاخلاقية في حماية المدنيين فى دارفور وجنوب كردفان والمساهمة بدفع المجتع الدولى لاتخاذ قرارات جادة وفاعلة لتطبيق حظر الجوي فى دارفور وجنوب كردفان ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا الفظائع فى المناطق المذكورة.

هذا وقد تحولت نهاية التظاهرة الى مهرجان خطابي حيث خاطب المشاركين رئيس الاتحاد الاستاذ/ حسين بقيره – شاكراً اياهم لتكبدهم المشاق لحضور هذا اليوم التضامنى كما خاطب الحضور ممثل كل من : الحركة الشعبية – حركة العدل و المساواة – حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد – تحرير السودان بقيادة مناوي –– تضامن ابناء جبال النوبة بالمملكة المتحدة وايرلندا – ممثل منطقة ابيي – ممثل هيئة محامي دارفور بالمملكة المتحدة – ممثل لواء السودان الجديد – ممثلة المراة الدارفورية - ممثل منظمة ديفور الخيرية و ممثل شباب السودان للتغيير.

وأجمع كل المتحدثين على ضرورة محاسبة مجرمي الانقاذ الذين ارتكبوا الاعمال الوحشية فى دارفور وجنوب كردفان وطالبوا بالتطبيق الفورى للحظر الجوى واتفق الجميع على ضرورة تضافر الجهود لاسقاط النظام و محاكمة رموزه .


مناوى : الانقاذ لا تفهم الا لغة السلاح ونحن جاهزون لما تفهمه
بحضور غير مسبوق للسودانين بصفة عامة وابناء دار فور والهامش السودانى بشكل خاص اقامت حركة جيش تحرير السودان بقيادة مناوى ندوة سياسية بمدينة بيرمنجهام البريطانية بعنوان (الراهن السياسى فى السودان) .
ومن المظاهر اللافتة و التى حازت على اعجاب الحضور القاء ادبيات حركة جيش تحرير السودان والمتمثلة فى المداخلات الشعرية المعبرة عن الحرية والديمقراطية والاغانى الحماسية والتى قامت بها مجموعة مختارة من شباب الحركة بالتناوب (محمد عبدالرحمن عبدالله (هانوك) ومبارك ابراهيم محمد وصديق حمدان ) وذلك قبل بداية الندوة .

وأدار الندوة الاستاذ نورالدائم محمد احمد طه الذي رحب بالحضور ، مؤكدا اهمية هذا اللقاء فى ظل هذا الظرف التاريخى المعقد للسودان ، وذلك بغرض مناقشة القضايا الماثلة فى الوضع السياسى الراهن بصدر رحب شاكرا الحضور لتلبيتهم الدعوة وتكبدهم مشاق السفر لحضور هذه الندوة .
وتحدث فى الندوة اعضاء وفد حركة تحرير السودان الموجودين فى المملكة المتحدة بالاضافة الى ممثلين لقوى الهامش السودانى ، وذلك على النحو التالى :
الاستاذ داؤد احمد الطاهر (ديفد) : مساعد رئيس الحركة لشئون الطلاب والشباب
الاستاذ محمد بشير عبدالله : مدير مكتب رئيس الحركة
الاستاذ حسين اركو مناوى : نائب رئيس مكتب الحركة بولاية الخرطوم
الاستاذ كمال كمبال تيا : رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال
الاستاذ طه محمد زكريا شريف : ممثل حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد احمد نور
الاستاذ عاصم سليم رئيس التحالف النوبى ببريطانيا
وقد أكد كل ممثلى قوى الهامش اهمية مثل هذه اللقاءات ، شاكرين حركة تحرير السودان للدعوة واكدوا اهمية القضايا التى طرحها وفد الحركة كبرنامج واستراتيجية جديدة لمواجهة التحديات الراهنة فى السودان المتبقى بعد انفصال جنوب السودان .
بعد ذلك استمع الحضور لمداخلة هاتفية من القائد منى اركو مناوى رئيس الحركة ، اكد فيها تماسك الحركة وقوتها العسكرية وجاهزيتها لمنازلة نظام الانقاذ ، وقال ان الانقاذ لا تفهم الا لغة السلاح ونحن جاهزون لما تفهمه .

وأكد مناوى انهم يعملون على توحيد جهود قوى الهامش لغرض اسقاط نظام الانقاذ وحل مشكلة دارفور بالتزامن مع حل ازمة الحكم بالسودان مع ايلاء اهمية خاصة لخصوصيات دار فور وتأسيس نظام ديمقراطى حقيقى على انقاض النظام الحالى بدستور مؤسس على عقد اجتماعى جديد يعترف بالمواطنة المتساوية وبالهوية الهجين للشعب السودانى .

بعد ذلك تم تخصيص مداخلات افتتاحية لممثلى تنظيمات المجتمع المدنى الذين تمت دعوتهم ، وقد اكدوا جميعا على اهمية مثل هذه اللقاءات التنويرية وشكروا الحركة على هذه الانطلاقة الجديدة لشرح مواقفها للجمهور السودانى اينما كان ، باعتبارها فصيل رئيسى من فصائل الثورة بدار فور ، كما شرحوا ادوار ومهام منظماتهم الذين يمثلونها ، وهم :
الاستاذ حسين بقيرا : رئيس رابطة ابناء دار فور بالمملكة المتحدة وايرلندا
الاستاذ كمال كودى : رئيس تضامن ابناء جبال النوبة
الاستاذ عبدالحفيظ مصطفى : عضو الحركة ورئيس مبادرة مجموعة بريطانيا لتوحيد الحركات
الاستاذ محمد ابراهيم عبدالوهاب : رئيس المبادرة السودانية لبناء القدرات
اول المتحدثين كان الاستاذ محمد بشير عبدالله ، وكان موضوعه عن (سقوف التفاوض لحركات دار فور مع تعنت المؤتمر الوطنى ووجود اتفاق نيفاشا كاتفاق امر واقع ) ، وكانت الورقة عبارة عن تناول نقدى لاسباب توقيع الحركة لاتفاق ابوجا المنهار وشرح للظروف الموضوعية والقراءات المستقبلية الصائبة التى اعتمدت عليها الحركة فى التوقيع على الاتفاق ، مركزا على الدور الامريكى المساند بقوة لنجاح تنفيذ اتفاق نيفاشا واهمال قضية دار فور فى مراحله الاولى ، مع التعرض لخيارات الرافضين الداعية لاسقاط النظام واصطدام تلك الدعوات بمواقف ورغبات المجتمع الدولى الداعمة لبقاء نظام الانقاذ حتى نهاية الفترة الانتقالية لاتفاق نيفاشا المنتهية فى اواسط عام 2011 م .

وتحدث بعده الاستاذ حسين اركو مناوى شارحا كيفية مواجهة الحركة طوال فترة وجودها بالداخل لتعنت الحكومة ومقاومتها لانفاذ بنود الاتفاق ، الامر الذى اضطر الحركة للخروج مرة اخرى لمواصلة القتال ضد حكومة المؤتمر الوطنى . وشرح الاستاذ حسين بنوع من التفصيل الرؤية الجديدة للحركة المتمثلة فى توحيد القوى المسلحة والهامش فى جبهة واحدة وخلق تحالف عريض مع القوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدنى والطلاب والشباب والمرأة وكل القوى الديمقراطية فى السودان لمواجهة المؤتمر الوطنى ، اما لرضوخه لخيار الشعب او اسقاطه بعمل جماعى من هذه القوى.

آخر المتحدثين من وفد الحركة كان هو الاستاذ داؤد احمد الطاهر ، حيث اكد على انه لا تصالح ولا مهادنة مع نظام الانقاذ بل يجب اسقاطه والعمل على بناء نظام سياسى جديد وفق دستور مبنى على عقد اجتماعى جديد يتم الاتفاق عليه بين كل عناصر التحالف السياسى العريض بين قوى الهامش المسلحة والقوى السياسية الاخرى ، هذا الدستور الجديد لا بد من نص المواطنة المتساوية والتعدد العرقى والثقافات المتنوعة للسودان . كما اكد الاستاذ داؤد على ضرورة عمل اصلاح هيكلى لنظام التعليم لما بعد اسقاط نظام الانقاذ ، لاستيعاب الثقافات المتنوعة فى السودان وتحديث التعليم لمواكبة التطور التقنى المتسارع .


في ندوة العدل والمساواة بلندن : وحدة قوى الهامش والقوى السياسية لاسقاط النظام
في اطار برامجها الساعية الي التواصل مع العامة بغية طرح برامجها ورؤاها حول الاوضاع الراهنة في الساحة السياسية السودانية.. احتضنت العاصمة البريطانية لندن وبتنظيم من مكتب حركة العدل والمساواة السودانية بالمملكة المتحدة وايرلندا ندوة سياسية بعنوان الوضع السياسي الراهن أمها جمع غفير من السودانيين والمهتمين بالشأن السوداني في مقدمتهم ممثلي القوي السياسية السودانية بمختلف اطيافها ومناديب للحركات الدارفورية والصحافة والاعلام وقطاع غفير من أبناء الجالية السودانية مع تمثيل لافت للمرأة والطفل.

ابتدر الحديث مدير الندوة الاستاذ حسن بشير الأمين السياسي لمكتب الحركة بالمملكة المتحدة محييا الحضور الكريم شاكرا لهم تلبية الدعوة ووضح الهدف من إقامة الندوة في هذا الوقت الصعب من تاريخ البلاد التي شهدت فقدان جزء عزيز جراء سياسات المؤتمر الوطني ومبيناً ان المرحلة تستدعي تناول قضايا الساحة بشئ من الشفافية والوضوح.. فضلا عن ضرورة معرفة رأي الحركة فيما يتعلق بالتطورات الاخيرة المتعلقة بالقضية الدارفورية عموما وماتم في منبر الدوحة خصوصا.

وابتدر الحديث الدكتور جبريل إبراهيم أمين امانة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالترحم علي شهداء الحركة ذاكرا انهم افضل منا جميعا لانهم مضوا في سبيل اهداف الثورة ومبادئها. وارجع المشاكل التي تمر بها الدولة السودانية الي السياسات الخاطئة لحكومة المؤتمر الوطني . كما قدّم سردا مفصلا لمراحل العملية التفاوضية مع الحكومة من أبوجا مرورا بأنجمينا حتي الدوحة حيث ارجع فشل ابوجا في تحقيق حل عادل لقضية دارفور الي عدة اسباب ابرزها ضعف مضمون الاتفاق بجانب عدم جدية الحكومة في التوصل الي سلام عادل.واستعرض مراحل العملية التفاوضية بين الحكومة والحركة حيث وقعت الحركة الاتفاق الاطاري وحسن النوايا مشروطا بوقف اطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين والاسري ولكن سرعان ما نكثت عنه الحكومة وسحبت وفدها المفاوض من المنبر بحجة التفرغ للانتخابات واغارت علي مواقع الحركة. مما اجبر الحركة علي سحب وفدها المفاوض .وقامت الحكومة والوساطة بتكوين حركة التحرير والعدالة وبدات التفاوض معها برغم علم الوساطة بان هذة الحركة لاتملك قوة عسكرية علي الارض مماجعلها في موقف ضعف في طرحها التفاوضي..وقامت الوساطة بتزييف ارادة اهل دارفور بطرحها لوثيقة باسم اهل المصلحة .وقد ابدينا ملاحظاتنا حولها وقلنا بانها تصلح كاساس للتفاوض فقط لانها لاتخاطب جذور المشكلة ولكن الوساطة اعتبرتها كافية للتوقيع عليها .ولكن الحركة رفضت تكرارتجربة ابوجا في حق اهل الهامش وفي ختام حديثة دعي الحركات الثورية الي تكوين وحدة مقاومة تضم حركات دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وشرق السودان لاسقاط النظام.
ثم تحدث الاستاذ احمد حسين ادم مستشار رئيس الحركة للشئون الخارجية مهنئا شعب جنوب السودان باستقلال دولتهم وتحدث عن غياب الحريات ومنددا باعتقال الصحفيين وعلي راسهم ابوذر علي الامين وجعفر السبكي واستعرض معاناة اهل الهامش وخاصة النازحين واللاجئين من ابنا دارفور وكردفان مستنكرا المجازر التي يرتكبها النظام في جنوب كردفان واشار الي وجود احمد هارون المطلوب للعدالة في منصب الوالي يعني دليل علي مواصلة ابادة شعب كردفان .

وذكر ان السودان الان يعيش في حالة فراغ دستوري بعد انفصال الجنوب و تديره شرزمة من العنصريين امثال الطيب مصطفي الذي يعتبر الحاكم الفعلي الآن .واعتبر تنسيق العدل والمساواة مع الحركة الشعبية بجنوب كردفان مدخل لاسقط النظام.

ثم تحدث الدكتور الطاهر الفكي رئيس المجلس التشريعي للحركة عن التنوع الثقافي والعرقي والديني في السودان وان النظام اخفق في ادارة ذلك التنوع مما ادي الي انفصال جنوب السودان .مبينا ان مشكلة السودان تكمن في عدم تحديد الهوية السودانية وعدم الاعتراف بالتعدد الثقافي و التنوع العرقي والاثني في السودان وعمدت الحكومة علي ممارسة عدم الاعتراف في مناطق اخرى حتى تلحق بالجنوب. ودعا الي اسقاط النظام واقامة سودان جديد يعترف بحق الجميع و يقوم علي الديمقراطية والمساواة .وان حركة العدل والمساواة قامت علي هذا الفكر .

ثم اتيحت الفرصة للنقاش والمداخلات وابتدر النقاش ممثل الحركة الشعبية الاستاذ محمد عربي متحدثا عن احتكار المركز للسلطة والهيمنة علي حقوق الاقليات بما فيها حقوق المواطنة وتحديد الهوية.

وتحدث ممثل دولة جنوب السودان عن ان انفصال الجنوب لا يعني انفصال شعب السودان متوقعا وحدة السودان مرة اخري كما حدث في جمهورية المانيا الاتحادية .
وتحدث الدكتور عجب الدور ممثل اتحاد ابنا دارفور عن وحدة ابنا ء دارفور بمختلف الوانهم السياسية والحركات الثورية داعيا الجميع باتخاذ موقف قوي من قضية دارفور .

ثم تحدثت الاستاذة هالة عبداللطيف الناشطة في مجال حقوق الانسان والحريات قائلة ان حل مشكلة السودان يكمن في وحدة اهل الهامش بالتنسيق مع القوى السياسية الاخري لاسقاط النظام .

كما شهدت الندوة مداخلات من ممثلى مختلف القوة السياسية ومن الحضور
وفي ختام الندوة تقدم الاستاذ عبدالحافظ عبدالرحمن مسؤل المكتب بالشكر الخالص للحضور مقدرا مجهودات اعضاء المكتب في انجاح الندوة .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 11:26 AM   رقم المشاركة : [14]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

اتجاه لتعيين لام أكول رئيساً لوزراء الجنوب
الخرطوم: هيثم عثمان
علمت «الإنتباهة» أن رئيس دولة الجنوب الفريق سلفا كير ميارديت أجرى اتصالات مع رئيس الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي د. لام أكول لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة. وأبلغ مصدر مطلع الصحيفة أن الأمر تقف من خلفه جهات دولية، وبحسب المصدر فإن د. لام أكول سيغادر إلى دولة إفريقية وأخرى غربية في غضون الأيام المقبلة. وأقرّ أكول في حديث لـ «الإنتباهة» بسفره لدولة رفض الكشف عنها، لكنه قال إن الزيارة مهمة، ورفض الخوض في شأن نيّة سلفا كير تعيينه رئيساً للوزراء.


توقعات بهطول أمطار غزيرة الأيام المقبلة
أعلنت الهيئة العامة للإرصاد الجوية عن توقعها بهطول أمطار غزيرة في أجزاء واسعة من البلاد بما فيها ولاية الخرطوم خلال الأيام القادمة، فيما توقعت انبعاث الأتربة والغبار في الأجزاء الشمالية وساحل البحر الأحمر خلال الأسبوع المقبل. وكشف خبير الإرصاد موسى أحمد فودة مدير إدارة التوقعات الجوية بالهيئة لـ«إس إم سي» عن تأثر أجزاء واسعة من أواسط وشمال البلاد بهطول الأمطار مبيناً أن الفاصل المداري تقدم شمالاً حتى الأطراف الشمالية والذي بموجبه تتأثر أجزاء البلاد بالرياح الجنوبية الغربية والجنوبية الغربية الرطبة والسحب، مضيفاً أن التأثيرات المشار إليها ستؤدي إلى هطول أمطار غزيرة في أجزاء متفرقة من البلاد.


تظاهر العشرات من مواطني الجزيرة إسلانج أمام مقر هيئة المياه
الخرطوم: سيف الدين أحمد
تظاهر أمس عشرات المواطنين أمام مقر الهيئة العامة للمياه، احتجاجاً على الوعود المتكررة للهيئة لحل أزمة مياه الشرب التي تفاقمت أخيراً، دون تدخل الجهات الأمنية لفض التظاهرة. ووضع مواطنو الجزيرة إسلانج شرق بمحلية كرري أمس مظلمة على منضدة مدير الهيئة العامة للمياه بغرض إيجاد حل عاجل لمشكلتهم قبل مغادرتهم مباني الهيئة، مشيرين إلى سدادهم ما يقارب الـ «75» ألف جنيه سنوياً للهيئة. وكشف رئيس لجنة الخدمات باللجنة الشعبية للجزيرة إسلانج تاج السر أبو القاسم، عن وعد قاطع لمدير المياه بحفر بئر عمقها «500» قدم خلال فترة أقصاها «10» أيام، باعتبار ذلك حلاً إسعافياً إلى حين تنفيذ توجيه والي ولاية الخرطوم الصادر في عام 2009م بالنمرة «60/أ/1» بمد المنطقة بالمياه من محطة المنارة القريبة منها، مشيراً إلى عدم الاعتماد على بئر المنطقة المنشأة منذ عام 1960م، بعد فشل ثلاث صيانات أجريت لها، وردد المواطنون خلال التظاهرة هتافات من بينها «عطشانين في جزيرة بين بحرين»، وحملوا لافتات كُتب عليها «الشعب يريد توفير المياه».


وزارة الكهرباء تؤكد اكتمال دراسات مشروعات التوليد الكهربائي المائي
أكدت وزارة الكهرباء والسدود اكتمال الدراسات لمشروعات التوليد الكهربائي المائي بكل أنحاء البلاد، واكتمال تنفيذ بعض المشروعات، في وقت اعتبر فيه مجلس الوزراء المشاريع الكهربائية دفعة قوية لتعزيز الانتاج والصناعات المحلية.أوضح الناطق باسم المجلس عمر محمد صالح للصحافيين، أن تقرير السدود القائمة والمستقبلية الذي قدمه وزير الكهرباء والسدود أسامة عبد الله، لجلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عمر البشير، أمس، أكد اكتمال تنفيذ سد مروي الذي أضاف 1250 ميقاواط. وأشار إلى بدء العمل في مشروع تعلية سد للروصيرص الذي يزيد الطاقة المنتجة من 1200 إلى 1800 ميقاواط، ومشروع مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت الذي يضيف 320 ميقاواط، خلافاً للمشروعات التي اكتملت دراستها ولم يبدأ التنفيذ فيها لأسباب مختلفة، وهى سد كجبار «360 ميقاواط»، وسد الشريك «420 ميقاواط»، وسد دال «684 ميقاواط»، وسد مقرات «312 ميقاواط»، وسد السبلوقة «205 ميقاواط»، وسد دقش «312 ميقاواط». وأكد المجلس طبقاً لصالح، أن المشروعات المعنية تعبر عن المشروع النهضوي الكبير للبلاد، باعتبارها توفر الطاقة المحركة للإنتاج في مجالاته المختلفة.


تباين وجهات النظر حول مطلوبات الإصلاح السياسي في الجمهورية الثانية
الخرطوم: صلاح مختار
تباينت وجهات نظر عدد من الخبراء في ندوة مطلوبات الإصلاح السياسي في ظل الجمهورية الثانية بين مؤيد ومعارض لدور القوات المسلحة في الإصلاح السياسي، واقترح الخبير د. بركات موسى الحواتي وضع نص في الدستور المقبل يسمح للقوات المسلحة بالتدخل لمنع أية فوضى تحدث بالبلاد.وأكد أن القوات المسلحة شكلت صمام الأمان للسودان والضمان فى لحظات الضيق، وتصدت لكل الفوضى التي مرت بالبلاد، إلا أن آخرين رفضوا ذلك، وطالبوا بأن تصبح القوات المسلحة مهنية فقط، وأن تلتزم بواجباتها في الدفاع عن الوطن والابتعاد عن الفعل السياسي. وقال الحواتي إن الحد الأدنى للإصلاح المطلوب هو تحقيق الوحدة الوطنية والاتفاق على عقد اجتماعي خلال مؤتمر يعبر عن إرادة الشعب، ودعا إلى أن تصبح إرادة الحكومة والقوات المسلحة جزءاً من المبادرة.

وأكد أن الشعب السوداني لا يدفع ثمن نظام واحد، وإنما فاتورة الأنظمة التى مرت على البلاد منذ الحكم الوطني، وقال إن ضعف المعارضة أدى إلى قوة الحكم، ودعا القوى السياسية إلى التراجع عن عنادها الكيدي والعمل من أجل مصلحة الوطن.ومن جهته حذَّر الخبير د. عمر عبد العزيز من أن يكون التغيير عن طريق الثورة، مشيراً إلى أن ظروف السودان وطبيعته لا تسمحان بالدعوة إلى التغيير عن طريق الثورة، وقال إن أية دعوة للتغيير عن طريق الثورة قد تؤدي إلى تمزيق البلاد. وأضاف: «في حال فشل الإصلاح سيقود ذلك إلى عملية التغيير بالقوة»، مؤكداً دور القوات المسلحة في حفظ السيادة الوطنية.ودعا عبد العزيز إلى دراسة الماضي وتشريحه وأخذ العبر منه، ودعا المؤتمر الوطني إلى إصلاح حزبه، ونادى بالعدالة الاجتماعية بين الأحزاب، وقال إن إنقاذ الوطن ليس مسؤولية الوطني وحده، وإنما خطوة جماعية. ومن جهته قال د. أسامة زين العابدين: «لا يمكن الحديث عن الإصلاح دون الالتزام بقواعد الحكم الرشيد، ودون التنمية المستدامة والمتوازنة وإصلاح النفس. ودعا إلى الاتفاق على مبدأ البناء الوطني والانتماء القومي.


أحزاب حكومة الوحدة تبتدر مناقشة الدستور المقبل
الخرطوم: صلاح مختار
بدأت أحزاب حكومة الوحدة الوطنية في مناقشة رؤاها حول الدستور الدائم، وابتدرت الأحزاب المنضوية تحت لواء مجلس الأحزاب مناقشة رؤى إحزاب الأمة الإصلاح والتجديد والفدرالي والإصلاح الوطني، فيما تناقش رؤى المؤتمر الوطني والاتحادي الديمقراطي مطلع الأسبوع المقبل. وأكد الأمين العام لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية د. الأمين عبد القادر لـ «الإنتباهة» أمس، أن المجلس يسعى إلى توحيد الرؤى حول الدستور، وتكوين مسودات لكل حزب تطرح خلالها نقاط الاختلاف والاتفاق وبحث نقاط التلاقي. وقال عبد القادر إن أحزاب المجلس تسعى إلى الالتقاء بكل مكونات المجتمع وأحزاب المعارضة ومناقشتهم حول الدستور المقبل.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 11:31 AM   رقم المشاركة : [15]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

رحلة بين طيات السحاب!!
د. محيي الدين تيتاوي
بعد رحلة طويلة ومعاناة أطول هبطت بنا الطائرة المصرية أرض مطار أبوجا المدينة النيجيرية التي احتضنت المفاوضات السودانية قبل سنوات وسطرت اسمها واكتسبت شهرتها مع المدن التي تحتضن الفرقاء وتعمل لأجل فض المنازعات وإصلاح ذات البين، الرحلة استغرقت منذ أن فارقنا الخرطوم أكثر من أربع عشرة ساعة، ساعتان من الخرطوم للقاهرة وسبع ساعات انتظار في مطار القاهرة، وخمس ساعات موزعات ما بين القاهرة وأبوجا، بسبب الجيوب الهوائية والمطبات والسحب الكثيفة المصحوبة بالبرق الدائم والشديد الإضاءة، ولكنها مرت بسلام وتنفسنا جميعاً الصعداء عند نهاية الرحلة تلك.. وغرض السفر كان المشاركة، في مؤتمر دولي ينظمه الاتحاد الدولي للصحفيين ومؤسسة فدريديش ايبرت نيجيريا والفدرالية الإفريقية للصحفيين ويمثل هذه الفدرالية بجانب مكتبها التنفيذي رؤساء أقاليم افريقيا الخمسة شرق وشمال وغرب ووسط وجنوب إفريقيا، ومثل الاتحاد الدولي الضباط الثلاثة الرئيس والأمين العام وأمين المال الرئيس من إنجلترا والأمين العام من البرازيل «بث كوستا» وأمين المال من ألمانيا.

المؤتمر تناول حقوق الصحفيين وحمايتهم ودور النقابات والاتحادات في المفاوضات الجماعية مع الناشرين والمخدمين والصحفيين العاملين، وتناول قضية اختلافات مستوى المعيشة من بلد لآخر ولهذا فإن مسألة الحد الأدنى تتوقف دائماً على كل بلد ومستوى المعيشة فيها.. ولكن في جميع الحالات فإن ذلك يصبح أمراً مهماً وكذلك المفاوضات الجماعية، والتيسيرات التي تحققها الاتحادات مثل خدمات التأمين الصحي والدعم الاجتماعي والتضامن، وقد ركز الاجتماع على رؤوس المواضيع المهمة من خلال تقارير الأقاليم الإفريقية الخمسة.. ومعلوم أن مثل هذه القضايا هي قضايا عامة وما قام به اتحادنا في السودان يعتبر عملاً متقدماً خاصة في مجال الخدمات المذكورة إلى جانب تشابه أحوال الصحفيين جميعهم في افريقيا، بالتركيز على درجات الفقر والأحوال الاقتصادية السيئة لمعظم الصحفيين.

عندما كانت الطائرة تتأرجح بنا فوق سماوات إفريقيا كنت اتذكر بعض الزملاء من الذين ينتقدون تحركات رئيس الاتحاد، رئيس اتحاد شرق إفريقيا وتمنيت أن لو كان أحدهم على متن تلك الطائرة معلقاً بين السماء والأرض وسط السحب والشهب واللهب الصادر من اصطدامات تلك السحب بعضها ببعض.. لكي يشهدوا بالمهالك التي تواجه الإنسان وهو يتحرك هنا وهناك بحثاً عن مصالح الآخرين .. وبحثاً عن سبل ووسائل ترقية المهنة ووقوفاً على تجارب الآخرين لكي يعي أين يقف وكيف يقف لا أن يطلق الأمور هكذا دون قياس ودون مقارنة ودون إلمام.. إن غياب المنظمات والاتحادات والنقابات السودانية عن مثل هذه المحافل كان سبباً مباشراً في أن يضيع علينا وعلى وطننا الشيء الكثير من المكاسب المهمة التي تؤكد أننا دولة عربية افريقية وأننا لسنا وحوشاً كاسرة ولا عنصريين ولا إرهابيين.. نحن نعيش في ذات العالم الذي يعيش فيه أهل إفريقيا مدافعين عن وطننا مؤكدين هويتنا ولسنا كما أفسدت صورتنا الدعاية الصهيونية والخارجين على القانون والحاقدين علينا.

لقد ناقش المؤتمرون قضايا الصحفيين وحقوقهم وقضية الاتفاقيات الجماعية ومواقف الناشرين من هذه الحقوق.. وعرضت علينا التجارب في أوروبا خاصة وسط وشرق أوروبا.. وناقش المؤتمر خلال الجلسات المطولة التي استمرت طوال يومين منذ الصباح وحتى المساء بفواصل لعدة دقائق لشرب الشاي والقهوة.. وقد عرضنا تجربتنا في السودان وهي تتقدم كل التجارب في إفريقيا غير أنها لا تعادل المعيار الدولي فقد جاء في تقريرنا أننا نجري دراسة الآن عبر أحد المراكز البحثية الأكاديمية حول أحوال الصحفيين في السودان، رواتبهم، وتعاقداتهم، وشروط خدمتهم، بيئة العمل، الخدمات المقدمة لهم مثل الإسكان، التأمين الصحي، فرص التدريب داخلياً وخارجياً بالتعاون مع الاتحاد الدولي، واتحاد الصحفيين العرب والأفارقة واتحاد صحافيي شرق إفريقيا وبعض المنظمات العاملة في هذه المجالات.

نحن فيما نقوم به من عمل نقابي صعب في ظل تقلبات سياسية ومشكلات دائمة وطارئة وظروف تواجه بلادنا وتوقعات مجهولة تحوم حول قارتنا وبلادنا نعتبر من أفضل التنظيمات النقابية وأقواها على المستوى العربي والإفريقي.. فالخدمات التي نقدمها للصحفيين «اسكان، تأمين صحي، رعاية، خدمة اجتماعية، بالإضافة إلى الدفاع عن الصحفيين والسعي للارتقاء بمهنيتهم بالتدريب وورش العمل، ومساندة من يقع منهم في حبائل القوانين العديدة التي تقودهم إلى القضاء أو السعي الدءوب لإصلاح القوانين خاصة قانون الصحافة» كلها تعتبر من الأعمال المتقدمة لخدمة الصحفيين والصحافة فالعديد من البلاد الإفريقية لا توجد بها قوانين تنظم العمل الإعلامي والصحفي، ونحن في السودان من الدول القليلة التي تسعى لتنقية الوافدين الجدد إلى الحقل الإعلامي وذلك من خلال المعايير التي تقود إلى السجل الصحفي حتى لا تكون الصحافة مهنة لمن لا مهنة له، وهذه المعايير وحدها هي التي ستجعل من الصحافة مهنة محترمة خاصة أولئك الصحفيين الذين درسوا الصحافة لأجل الصحافة.. وهي التي ستحول دون أن تكون مهنة مفتوحة يدخلها القاصي والداني تماماً مثل مهنة الطب والهندسة والقانون وغيرها من المهن التي ينظمها المهنيون، فالمجلس الهندسي عضويته من المهندسين والمجلس الطبي يتكون من الأطباء وتنظيم مهنة القانون يقوم به القانونيون إذاً المجالس المهنية هي من أهل المهنة وذوي الاختصاص ليس في عضويتها زراع أو رعاة أو عمال!!.. ونحن نمضي على درب الاختصاص وتنقية المهنة حتى تكون للمهنيين.. وحتى تكون لنا صحافة مهنية بحته وحتى يكون لنا صحافيون «كبار» يؤثرون بأفكارهم وموضوعاتهم ومقالاتهم الجادة الحرة والمسؤولة وبلد ليس بها صحافيون كبار.. ليس بها سياسيون كبار.. عبارة عراقية!!


الحاجة إلى الاستئناف الفوري للمفاوضات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية
ترجمة: عبدالله السباك
كلمة صحيفة «ذا سيتيزن» ليوم 21/7/2011م
اتخذ حزب المؤتمر الوطني خطوة أخرى تجاه إحداث اختراق الوضع المعقد في كل من ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالإعلان عن استعداده لإجراء حوار مع رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان «قطاع الشمال» لتكملة خطة اتفاقية السلام الشامل في جنوب كردفان وذلك طبقاً للتصريح الذي أوردته صحيفة السوداني اليومية قبل أيام، والذي نقلته على لسان الأمين المساعد لإعلام الحزب الحاكم ياسر يوسف، كما جاء آنفاً. المسألة تتعلق بموضوع المشورة الشعبية ورفض رئيس الحركة مالك عقار للتعديلات التي أُجريت عليها مؤخراً.

صرح ياسر بأن حزبه ظل منفتحاً للحوار مع عقار فيما يتعلق بالمشورة الشعبية وبعض القضايا الأخرى، مؤكداً تمسكه ببنود اتفاقية السلام الشامل المتعلقة بإقليمي جبال النوبة والنيل الأزرق ـ المسألة أيضاً متعلقة بالمشورة الشعبية المضمنة في اتفاقية السلام الشامل فيما يتعلق بالجيش الشعبي لتحرير السودان.
إن عدم وضوح المسألة بالنسبة للجانبين قادت إلى اندلاع التمرد في جنوب كردفان الذي تطور لاحقاً إلى حرب تدخل الآن شهرها الثاني.

كان المؤتمر الوطني قد أعلن سابقاً على لسان والي جنوب كردفان التزامه باتفاق أديس أبابا الإطاري الذي توصل إليه الجانبان بوساطة إفريقية من أجل احتواء الوضع المتفجر في جنوب كردفان ومنعه من أن يمتد إلى النيل الأزرق ـ إلا أن الخلافات داخل حزب المؤتمر الوطني حول الاتفاق أدت إلى توقف المفاوضات بين الجانبين في أديس أبابا دون التوصل إلى اتفاقية كاملة.

جاء هذا التطور مصاحباً لتطور آخر يتمثل في استجابة حزب المؤتمر الوطني للمطلب الشعبي بوقف الحرب في جنوب كردفان خاصة بين المواطنين والقوى السياسية في الولاية.. في هذا الخصوص كشف رئيس القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الدكتور قطبي المهدي عن تكوين لجنة، وصفها بالقومية، طبقاً لما ورد في صحيفة السوداني، مضيفاً أن اللجنة تضم المناصرين للسلام والإصلاح من أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق بمعزل عن انتماءاتهم الحزبية والقبلية، وبعد لقائه مع هذه المجموعة، أشار إلى أنهم يستهدفون دعم السلام، ووقف الحرب والعودة بالحياة إلى سيرتها الأولى في جنوب كردفان. إن التقاء إرادة القوى السياسية بما في ذلك حزب المؤتمر الوطني على الحاجة إلى وقف الحرب، يمثل موقفاً يخدم قضية السلام في وقت تشهد فيه الأزمة في الإقليم تطورات ميدانية ودبلوماسية من شأنها أن تتسبب في تعقيد الأوضاع، وهناك ما يشير إلى أن أطرافاً داخلية وخارجية داخلة في المواجهات المسلحة مع اتهامات متصاعدة من المجتمع الدولي حول تطورات الأوضاع في الإقليم، مما قد يمهد الطريق أمام التدخل الخارجي وعلى وجه الخصوص من جانب مجلس الأمن، المطلوب حالياً وخاصة من الجانب الحكومي هو ترجمة إعلانات «النوايا الحسنة» التي صدرت عن العديد من المسؤولين إلى أعمال عن طريق الاستئناف الفوري للمفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان من أجل التوصل أولاً إلى اتفاق بوقف الأعمال العدائية ومن ثم البحث في تفاصيل الاتفاقية الإطارية حول الأمن والترتيبات السياسية في كل من النيل الأزرق وجنوب كردفان.


أبيى .. سقوط جنسية المسيرية ما بين أحمد إبراهيم الطاهر وزرقاء اليما مة
العمدة/ يحيى جماع الإدارة الأهلية المجلد
الحديث عن سقوط جنسية المسيرية في هذا التوقيت الحرج بعد انفصال دولة جنوب السودان ولملمة ما تبقى من شماله على أعتاب الجمهورية الثانية من شخص في قمة الهرم التشريعي، في تقديري لا بد من الوقوف عنده، ولا يصح تجاهله بأية حال من الأحوال، والرجل ربما يكون على دراية بما تخبئه الأيام لمستقبل قبيلة المسيرية وما ينتظرها من مفاجآت، أولها تصريحه بسقوط الجنسية عن المسيرية، والقادم يريد تهيئتنا له خلال التصريح الذي أدلى به وهو يعتلي منصة برلمان يقرر مصير شعب بأكمله، وهذا ليس غريباً على الأستاذ أحمد إبراهيم، لأن برلمانه مرر مياهاً كثيرة من تحت الجسر بخصوص أبيي، وتمرير فتوى الاستفتاء في الدستور ليس بعيداً.
عجبي من رئيس برلمان نعرفه منذ أن كنا طلاباً بالمرحلة الثانوية بمدينة الأبيض، وهو قائم على أمر ورئاسة ديوان النائب العام وقتها، بجانب حاكم الإقليم الفاتح بشارة، ودار الريح ضربتها مجاعة مشهورة صادفت نزوحاً لا مثيل له وهو «مكنكش» على كرسي السلطة من غير أن يحرك ساكناً حينها، وكان متمشياً مع مزاج الحكومة وقتها، بعدم الاعتراف بالمجاعة حتى بلغ السيل الزبى.. فكيف يكون لنا بوصفنا مسيرية عشم المناصرة والمؤازرة من شخص تعود تبطين التصريحات المغلفة.. فتصريح رئيس البرلمان يحمل في طياته الجانب الرسمي، لأنه في قبة البرلمان، ومنه تصدر التشريعات الملزمة لأهل البدو والحضر، وهم المكون الرئيسي للبرلمان والدولة، ويكشف حقيقة جهل الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر بجغرافية ديار المسيرية وتأريخها المشرف بمناصرة الثورة المهدية من غير ترغيب أو ترهيب في كسر شوكة المستعمر، وتشهد شيكان وسقوط الأبيض ودك حصون قصر غردون باشا ومعركة كرري التي شهد فيها الأعداء ببسالة أناس قطعوا مسافات بعيدة بعزم الرجال من أجل صون تراب وطن تهون عليهم جنسيته اليوم، وتجددت المواقف في الحكومات المتعاقبة، وتأريخ المسيرية فيها يحدث عن نفسه من حيث الإقدام والاقتحام الذي جعل كل بيت في ديار المسيرية يتجاوز متوسط عدد الشهداء فيه أكثر من ثلاثة في كل أسرة من أم وأب، بسبب التصدى للعدو من البوابة الجنوبية التي يجهل أحمد إبراهيم مداخلها ومنافذها، فحتى ثقافتنا تغيرت، فالشعراء عندنا في ديار المسيرية يشبهون المرأة الجميلة بالمدرعة والقرنيت والدوشكا واللغم والجيم 3 والقرنوف، بدلا من النسيم والزهور والورد.. نعم هذا قدرنا بوصفنا مسيرية لم نذق طعم السلام واستراحة المحارب، وآخرتها نحفز ونوعد من الأستاذ أحمد بسقوط الجنسية، ونحن على أبواب جمهورية ثانية، والتصريح كان أشبه بجزاء المهندس «سِنِمَّار»، فقد ساهمنا في تثبيت برلمان وفر لأحمد مخصصات لم يحلم بها أفقدته كياسة ودبلوماسية الخطاب، وشمت علينا الشُّمَّات من ناس القراي وعرمان وباقان وآخرين هاتفونا وقالوا «ما قلنا ليكم يا مسيرية بتمرقوا من المولد بدون حمص»، ونقول لهم نحن المولد والحمص، ويكفى موقف الرئيس البشير عندما أعلن أبيي شمالية عبر كل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمشاهدة، ولا حل في أبيي يتجاوز المسيرية، ونقدر له ذلك، لأننا نعرفه فى بوادينا قبل الثورة، ونثق بمصداقيته، ولكن أحمد إبراهيم الطاهر يريدنا أن نكون «بدون»، ويختزلنا من بلد نحبه ويحبنا، وسالت منا فيه دماء، وفقدنا فيه شباباً تشهد لهم «دبة مكير 1ــ 2 وأم بلايل 1 ــ2، والتبريب، ومعارك كثيرة سجلت بطولات من فرسان كان همهم حماية الدين والوطن والعرض».

زرقاء اليمامة كانت مضرب مثل لجودة وحدة نظرها في بادية الجوف «نجد والحجاز» في رؤية الأعداء من بعيد، وعندما تخفوا تحت أغصان الشجر: قالت لأهلها إني أرى شجراً يسير نحوكم. وفي ديار المسيرية لنا زرقاء المسيرية وهى «أم كزم والنحاس يوم نقر»، تجعلنا نصعب على كل من يريد النيل والتشفي منا عبر التشريعات وميادين الوغى، متمسكين بعقيدتنا ورحمة ربنا وأرضنا، ولن ننزح حتى نكون تحت عطف أحمد إبراهيم، ولا نرجو منه فزعاً مادام الرجل يتوعدنا بمصير لم يخطر على بال.

حتى لا نخلط الكيمان فإن قبائل دار حامد ومن بينها قبيلة «المجانين» ومركزهم مدينة المزروب وامتدادها في شمال كردفان، نكن لهم كل الاحترام والتقدير، وتربطنا لحمة وعمومة ونسب ومصاهرة وعلاقات اجتماعية أساسها متين منذ عهد تمساح وعلي الجلة وبابو نمر والعبيد تمساح «حلال كربة المزنوق زانوق»، وعلي العجبنا والشيخ جابر والحاج جابر وسليمان جابر والحبيب جمعة سهل.. هؤلاء أهل سريرة ونقاء، وحتماً سيكونون حضوراً في ديار المسيرية من غير نداء في يوم الحارة، ولا يعاقب الأب بجرم ابنه.

ونؤكد للأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر، إذا صح قوله وأصبحنا «بدون»، سيكون الشمال كله «بدون» تتقاسمه دول الجوار، وهذا هو السيناريو الذي توعد به مقبل الأيام من منظور تصريحاتك، وصراحة القول لا بد أن تُضبط بميزان القول أستاذي أحمد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 11:59 AM   رقم المشاركة : [16]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

منصب نائب الرئيس وبروز الجهوية والمناطقية
هدية علي
من المخاطر الحقيقية التي تهدِّد استقرار الحكم، الجهوية والقبلية التي تنجم عنها محاصصة تطول الجهاز التنفيذي، حيث ينعكس ذلك بالطبع على غياب الكفاءات وهو المهدِّد الرئيسي للتنمية والتطوير والحكم معاً، إذ أن الكثير من الخبراء تستعيرهم دول وحكومات لا تربطهم بها أية صلة وذلك فقط لغزارة معرفتهم التي كانت السبيل الذي قادهم إلى تبوُّء أرفع الدرجات في بلدان لا يعرفونها ولا تعرفهم، غير أن احتياج تلك الدول لمؤهلاتهم وخبراتهم هو من أوصلهم إلى تلك الديار، لكننا في السودان ضد الناموس وضد تطوّر الحياة إذ أن المعايير التي يتم بها اختيار الوزراء والمسؤولين ليس من بينها العلم ولا الحكمة ولا أعتقد أن ذلك هو المعيار الذي تتبنّاه أمة تدّعي أنها أمة متحضرة ومتطوّرة ومتعلِّمة كما يزعم الأستاذ الدكتور تاج السر محجوب في إستراتيجيته، ما دعانا لهذا الحديث هو الهمس الذي يدور هذه الأيام حول ذهاب منصب نائب الرئيس إلى دارفور باعتباره أحد حوافز اتفاق السلام الأخير في الدوحة، فمن الممكن أن تفوز دارفور بمنصب الرئيس نفسه ولا غضاضة ولا غبار في ذلك طالما أنهم جزء من الأمة السودانية؛ لأن دارفور أنتجت وما فتئت تنجب القادة والأخيار والكوادر في جميع مناحي العلوم، غير أن هذا المبدأ لا نعتقد أنه يوصلنا في البلاد إلى استقرار، كما أنه يهزم مشروع السودان السياسي فإن كان الخبراء مؤهلهم إلى ذلك قبائلهم ومناطقهم لا أعتقد أننا نستطيع أن نحيا في الألفية الثالثة ولن نستطيع أن نلحق بركب الأمة التي سبقتنا، فباراك أوباما ينحدر من أصول كينية وفوق ذلك فهو مهاجر من إندونيسيا استطاع بفضل رقي المجتمع الأمريكي أن يحكم أكبر دولة في العالم عليه ينبغي أن لا نضرب مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب وأن لا نسمح للفهم التقليدي الذي يصرّ بعض القادة على ترسيخه كمبدأ للمشاركة في الحكم فهو مبدأ فيه الكثير من الانهزام، فنحن مجتمع معافى نختار قادتنا وفق مؤهلاتهم وحكمتهم وأهليتهم لتحمُّل المسؤوليات.


المشاركة في الحكومة وما أدراك المشاركة
د. ربيع عبد العاطي عبيد
ظلت الخيارات مفتوحة أمام الأحزاب لتشارك، بالرغم من إظهار النتائج الصفرية لها في الانتخابات الماضية، وعروض مثل تلك لا نصفها لا بصفة تقديم استحقاق لمن لا يستحق، وهذه هى أسباب المزايدات، ذلك لأن الذي قدم له طبق من ذهب، عينه لا تقع إلا على جبل الذهب المجانى، كانما أن السلطة الشعبية المملوكة للجماهير، أصبحت بمثل الصدقات التى يوزعها الاغنياء على الفقراء، ولكن باسم الفقراء يستحوذ عليها من له القدرة التاريخية على كيفية سلبهم لأمتعتهم وممتلكاتهم والتغلغل داخل نفوسهم، بأنه هو الذي يحدد لهم المصير، ويقسم بينهم الثروات.

والمشاركة فى الحكم، ما كنا نريد أن تكون بهذا الشكل المزرى، وهى ليست صفقة تعرض، او بضاعة تشترى، أو سيارة يتحلق النَّاس حولها فى المزاد العلني، حيث ينتشر الدلالون بقرع الأجراس على الطرقات. وإذا كانت الأهداف الرئيسة التي استدعت الدعوة نحو تشكيل حكومة قاعدة عريضة، فالأولى أن نتعرف على ماهية هذه القاعدة، ومن هم أصحابها، وما هي مطلوباتهم، وكيف يتسنى لنا الاستجابة للحلم والأمل المفقود. أما أن يكون التصور لقاعدة الحكم الواسعة بأنها تنحصر في القيادة الفلانية، والحزب العلاني، فإن الأمر سيفقد مذاقه، وتضيع على هذا الشعب الأمنيات، ثم تدور الساقية بثور عجوز لا يستطيع إرواء أرض، أو إنتاج زرعٍ، فتصرعه التحديات، ولا يتحرك المجتمع قيد أنملة تجاه مساحات التطور المنشود، وتلك شنشنات مللناها، ومن العيب علينا أن نصر على مثل هذا التكرار. ولقد سمعنا أن قيادات حزبية معروفة، رفضت المشاركة قبل أن يصل الجميع إلى مخرجات فى الحوار، وهؤلاء لا يؤمنون إلا بعقود الإذعان التي يقوم بتصميمها لهم بعض الذين لا يعتقد معظمهم أن حسن الخطاب، وصياغة العبارات، لا يتصف بهما سواهم. وقد لا يعلم أمثال هؤلاء أن عنصر التطور، وعجلة الزمان قد دارا دورة، بموجبهما أصبح الجاهل متعلماً، والغافل منتبهاً، والذي كان يبصم بفعل أميته قد تحول إلى قارئ حصيف يستوعب الذي يقرأه بذكاء مفرط، وتقدير لا تعوزه حكمة ولا فطنة. وإذا كانت بالفعل الدعوة نحو قاعدة الحكم العريضة، دعوة لمجابهة مشكلات المستقبل، وإيجاد الحلول السياسية لمجتمع أهل السودان، لينعكس ذلك على واقعهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، فالأمر هنا لا بدَّ أن يعود إلى دراسة هذه القاعدة، من هم رجالها، وما هي كفاءاتهم، وإلى أي مدى يمكن أن يستمر الإنجاز، وتتطاول قمم المشروعات، ثم تهزم بهم الأطماع لأولئك الذين لا يستحقون من هذا الشعب أدنى درجة من درجات الاحترام. ودعونا نبارح مربع الترضيات والتربيت على الأكتاف وتوزيع الحقوق لغير أصحابها، وبالتالي تأتي الحكومة ذات القاعدة العريضة، لا تلك التي نعلم جميعاً أنها عرضة للتآكل بفعل السوس الذي نخرها، وهي لا تصلح كأساس لأي بناء.


أمبيكي وتجواله بين السودان الجديد والسودان الثاني
بيتر قاتكوث وانجانق
يقوم السيد ثامبو أمبيكي رئيس جمهورية جنوب إفريقيا السابق ورئيس حكماء إفريقيا وآليته الرفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي والرسول الشخصي لإليزابيث الثانية ملكة منظمة دول كمنولث البريطانية والكنيسة الإنجليكانية، يقوم هذه الأيام بجولات ماكوكية بين دولة السودان الثانية في إقليم الشمال ودولة السودان الجديدة في إقليم الجنوب.. تهدف هذه الجولات الرسولية إلى محاولة تقريب حزب المؤتمر الوطني وحزب الحركة الشعبية جناح الدينكا أو الشريكين سابقاً في الحكم الثنائي، ذلك لتجميعهم والجلوس حول طاولة مستديرة من جديد، وبدء حوار حول القضايا العالقة، ولسوء الحظ جاء السيد أمبيكي بعد إفساد الزواج السياسي بين الشريكين وإعلان الطلاق الأبدي وبعد رفع خيام الحزن والأسى لاتفاقية طه ـ قرنق التي حدثت وفاتها في 9 يوليو 2011م والتي كانت السلم الوحيد بين الشريكين السابقين وأمبيكي وغيره من المبعوثين من الدول الأجنبية الذين يأتون إلى السودان مثل أسراب الطيور.. وأصبح من الأمور الصعبة قيام أمبيكي بعملية تقريب بين السودان الثاني والسودان الجديد في وجود مسافات سياسية وجغرافية بين الشريكين السابقين وبعد انهيار المؤسسة الرئاسية التي كانت تضم وتجمع فخامة الرئيس عمر البشير وسلفا كير وطه وأمبيكي إلا أن السيد ثامبو أمبيكي لديه محاولات وخطط أخرى تجاه استمرار الحوار بين حزب المؤتمر الوطني وجماعة الدينكا، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
أولاً: يقوم السيد أمبيكي بمبادرة تقريب بين رئاسة جمهورية السودان الثاني ورئاسة جمهورية السودان الجديد وإقناعهم والجلوس معهم بلا رئيس الجلسة ويحاول النقاش حول القضايا العالقة وعلى رأسها القضايا الأمنية في الحدود بين البلدين إلا أن الحدود لم تكن كما كانت قبل تفكيك السودان الحديث وخاصة بعد وجود عناصر متمردة مثل التحالف العسكري بين عبد العزيز الحلو وجماعة خليل في ولاية جنوب كردفان، وربما يصعب عليه تسوية وحسم القضايا العالقة بين الشريكين السابقين عبر مؤسسة الرئاسة لكلا الدولتين، ويجد هناك في جوبا أن مؤسسة الرئاسة في دولة منجانق الجديدة محمومة ومشغولة مع الصراعات الداخلية حول السلطة وخاصة الصراع بين أولاد نادينق بقيادة فاقان أموم ومجموعة سلفا كير ومشار ونيال دينق، ويقوم أمبيكي بوساطة بين سلفا كير وفاقان إلا أن فاقان وسلفا كير يحتاجان إلى وساطة بندكتوس السادس عشر إمبراطور إمبراطورية الفاتيكان الكاثوليكية وليس وساطة أمبيكي مندوب اليزابث الثانية، وتصبح لقاءات أمبيكي في كل من الخرطوم وجوبا مجرد استهلاك للزمن في الحوار عن بعد. وقبل عودة أمبيكي إلى الخرطوم أو إلى أديس أبابا يقوم بجولات رسولية بطائرة عمودية في غابات أعالي النيل الكبرى وبحر الغزال الكبرى وبعض المناطق في الإستوائية الكبرى بغرض تجميع قادة الجيش الوطني لتحرير جنوب السودان وتقريبهم والجلوس على طاولة مستديرة وبدء حوار بين سلفا كير ونيال دينق وكوال منيانق من جهة وبين الفريق بيتر قديت ياك والفريق جورج أطور من جهة أخرى، إلا أن الحوار بين قادة الجيش الوطني لتحرير جنوب السودان أصبح حوارًا بين القط والفأر لأنه أصبح جزءًا من خطة عسكرية ومكيدة إرهابية لاغتيال قادة الجيش الوطني لتحرير جنوب السودان وربما يرفضون وساطة أمبيكي.

ثانياً: تعود طائرة أمبيكي إلى الخرطوم ويطلب من السلطات في الخرطوم السماح له بالقيام بجولات مكوكية أخرى في دارفور ذلك لإقناع خليل وعبد الواحد وأركو مناوي بالانضمام وتوقيع اتفاقية أصحاب المصلحة التي تم توقيعها في العاصمة القطرية الدوحة هذا الشهر إلا أن هؤلاء القادة لا يعرفون ثقافة توقيع اتفاقيات أصحاب المصلحة إلا ثقافة تجوال في عواصم الدول الأجنبية. وبعد فشل أمبيكي في إحضار خليل وأركو مناوي وعبد الواحد إلى الخرطوم، سوف يحاول إقناع قادة حزب الحركة الشعبية جناح الدينكا قطاع الشمال بالقيام بارسال رسل وإقناع قادة حزب الحركة الشعبية جناح الدينكا قطاع الجنوب بعدم إيواء كل الحركات المناوئة لحكومة الجمهورية الثانية في الشمال إلا أن أنصار ياسر عرمان يسعون منذ عام 1983م إلى تمزيق السودان الحديث من خلال حرب بلا نهاية.

ثالثاً: سوف يعود السيد ثامبو أمبيكي إلى الخرطوم ويطلب من رئاسة الجمهورية الثانية أن يسمح له بتجوال آخر بسيارة عادية في السكن الشعبي في كل من دار السلام بأمبدة والحاج يوسف ومايو وأم ضواً بان والدخينات، ويجلس هناك في مقاهي النساء السودانيات ويشرب قهوة بفنجان سوداني وشاي غزالتين مع خمسة رجال سودانيين في كل المواقع المذكورة ويقوم السيد أمبيكي بملاحظة بعض التغييرات التي حدثت بعد وفاة اتفاقية طه ـ قرنق وبعد تمزيق السودان الحديث، ويجد أن عيون الناس تغيرت من أبيض إلى أحمر ووجههم وألفاظهم خشنة وأصواتهم ثقيلة غير عادية ويحاول أن يعرف السبب وراء هذه التغيرات في المجتمع السوداني وربما يجد إيجابية سياسية مخلوطة يصعب فهمها لدى رجل أجنبي، ويقول أحد الرجال «إن السبب وراء هذه التغيرات هو التغيير الذي حدث في السودان بسبب تمزيق الدولة مما أدى إلى انعدام المياه في ولاية الخرطوم وتغير لون المياه إلى ألوان مخيفة.. ويغادر السيد أمبيكي مكان القهوة متوجهاً إلى موقع وسائل الإعلام ويعقد مؤتمرًا صحفيًا ويقول فيه بالإنجليزية:

(I had a very good coffee with five Sudanese in UM bada) وبعد هذا المؤتمر سوف يغادر السيد ثامبو أمبيكي عائداً إلى أديس أبابا مقر منظمة الاتحاد الإفريقي، وهناك يجلس في مكتبه ويفكر حول الأوضاع في السودان، ويشعر بوجود تغييرات في الساحات السياسية في كل الاتجاهات الجغرافية في السودان والأوضاع في كل من السودان الثاني في الشمال والسودان الجديد في الجنوب لم يكن كما كان أثناء احتفال البكاء بوفاة السودان الحديث واتفاقية طه ـ قرنق في 9 يوليو 2011م.


أبــو قــرون).. مــن يُغمض عـيـــون الفتنــة!!
بابكر عباس محمَّد
حزينون نحن في شرق النيل وفي شرق الجزيرة من سوبا حتى رفاعة.. حزينون لما قرأنا وتابعنا من غسيل وسخ نُشر على الناس، أطرافه رجال أجلاء نحسبهم القدوة والمثل.. فهذا النشر الذي ورد لم يرم بظلاله السالبة على بيوت وأسر المتناحرين فقط، بل تعدّاه إلى نفوس كل من له صلة بهذه المدينة وأهلها، حيث تُعد أبو قرون واحدةً من منارات العلم التي أضاءت الطريق لآلاف الطلاب من حَفَظَة القرآن الكريم وعلومه بخلاويها العامرة المفتوحة لكل أبناء البلاد من أدناها إلى أقصاها، الذين ساروا على طريق الهدى ونهجوا سبيل الرشاد بفضلها، يذكرونها بالخير كله ويحدثون عن أهلها كرماً وشهامة..

فالفتنة التي استيقظت فجأة، لا تزال عيونها مفتوحة تنظر للجميع في تحدٍ بألا يقتربوا منها.. لكن، في تقديرنا أن ما بدواخل أولئك الرجال من دين وعلم وتقوى ولأجل عيون الأحباب والمريدين الناظرين الآن والمنتظرين حكمة شيوخهم الأماجد ورجاحة عقولهم (يوسف والنيل وصلاح) لابد أن تدفع بهم لإغماض عيون هذه الفتنة ووأدها اليوم، حفاظاً على إرث وموروث وثوابت وضيوف في رحابهم ينتظرون بفارغ الصبر أن تنجلي هذه المحنة الهوجاء ليتنفسوا الصعداء، وقد ظلوا يدعون أن يحكِّم هؤلاء الأحباب صوت العقل ويسمُون فوق ذواتهم وأحزانهم ومراراتهم فاتحين صفحة ناصعة البياض تجُب كل ما كُتب، وبذلك يزرعون للآخرين الحاضرين وللقادمين الجدد إلى ديارهم بذرة خير تؤتي أكلها تسامحاً ومحبة وتفتح آفاقاً جديدة للسالكين طريق العلم والخير يمشون على هدى هذا التصالح الذي نرجو أن يتحقق الآن.

عموماً إن ما حدث بين الإخوة الأحباب في أبو قرون قد أخرج هواءً ساخناً يبدو أنه كان لابد من خروجه ليدخل بدلاً منه هوا نقيٌّ، يملأ النفوس المثقلة بهذا الخصام ثقةً، وبأن الرجوع إلى الحق فضيلة، وأن ما حدث لم يكن إلا سحابة صيف انقشعت، وأن عليهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفي أهلهم وفي أحبابهم ومريديهم، حتى يقودوا جميعاً مسيرة آبائهم الميامين وأفعالهم التي سارت بها الركبان.
فهل يفعلون أم يطول الانتظار؟!


تـــــلك الـــرســـــائـــل المفخخــــة
فهمي هويدي
بعض الصحف المصرية لا تزال تصر على أن السلفيين سيذهبون إلى ميدان التحرير غدا لطرد العلمانيين، وأنها ستكون جمعة تطهير الميدان من المعتصمين.
الأمر الذي إذا صدقناه فلا بد أن نتوقع حربا أهلية في الميدان، ستشل العاصمة وتحطم المحال التجارية ولن يسلم منها السكان، ليس فقط الذين يطلون على الميدان، ولكنها ستطول كل سكان وسط البلد.

صحيح أن هناك من تحدث في الطرد والتطهير، ولكن هذه كانت أصوات آحاد ممن يغلب عليهم الانفعال والشطط، ونظائرهم كثيرون في كل اتجاه وساحة.
وقد سمعنا هتافات بعضهم التي نادت بإسقاط المجلس العسكري والمشير وإعدام حسني مبارك وحبيب العادلي في ميدان التحرير. لكن هذه الأصوات الشاذة تراجعت أمام صوت العقل الذي عبر عنه آخرون، ودعوا إلى ضرورة أن تكون الجمعة إعلانا عن عودة »اليد الواحدة« إلى جماهير ثورة 25 يناير.

ورغم أن موقف العقلاء برز خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، فإن بعض الصحف لا تزال حتى أمس (الأربعاء) تتحدث عن زحف مليونية السلفيين على ميدان التحرير. واستخدام مصطلح »الزحف« يستدعي على الفور احتمال الصدام والاقتتال، لأن الكلمة لا تستخدم في وصف الذاهبين للتصالح والتوافق.

لا أستطيع أن أفسر هذا الموقف بحسن نية. وأشم فيه رائحة التهييج والتحريض والوقيعة. ذلك أنه إذا تحدث صوت واحد عن تطهير الميدان من العلمانيين. في حين دعا عشرة آخرون إلى تضامن الجميع وتعاهدهم على تحقيق الوحدة الوطنية، فإنه من الغفلة أن تفترض البراءة فيمن يردد كلام الأول ويتجاهل كلام العشرة.

النموذج الذي نحن بصدده ليس فريدا في بابه، لأننا نشهد في بعض منابر الإعلام المقروءة والمرئية جهدا حثيثا سواء لتشويه بعض القوى والتيارات أو للوقيعة بين فصائل القوى الوطنية. وهذا وذاك يعتمد أسلوب اصطياد الكلمات أو تحريفها، ولم يخل الأمر من اختلاق بعض الاخبار وإشاعتها بين الناس.

التجمعات الإسلامية لها حصتها التقليدية ونصيبها الأوفر من تلك الحملة. وخلال الأسابيع الأخيرة أصبح المجلس العسكري هدفا آخر لها.
إذ المطلوب أن تظل العلاقة متوترة والخصومة قائمة بين الإسلاميين والسلطة من ناحية، وبينهم وبين العلمانيين من ناحية ثانية، وبينهم وبين الأقباط من ناحية ثالثة،
كما صار مطلوبا أيضا أن تتعمق الفجوة ويستمر الاشتباك بين المجلس العسكري وبين قوى المجتمع، كأنما المراد الآن إقناع الرأي العام بأن القوى الإسلامية تمثل تهديدا للمجتمع المدني، وأن المجلس العسكري يمثل تهديدا لأهداف الثورة.

لا يحسبن أحد أنني أدعو إلى تحصين أي طرف ضد النقد أو الحساب، لكنني أدعو فقط إلى تجنب التحريض والتشويه والوقيعة. فحين يكون قرار الجماعات السلفية أن تذهب لكي تتلاحم مع غيرها من قوى الثورة، فمن عدم الأمانة أن يقال إنها ذاهبة لتطهير الميدان من المعتصمين.

وحين يطلب من عميل للموساد أن يحاول الاتصال بالإخوان، ثم تنشر إحدى الصحف على صفحتها الأولى أنه اتصل فعلا فإن ذلك يعد كذبا يثبت سوء النية.
وليس من البراءة أن يوصف تراجع عدد الفائزين في انتخابات طلاب جامعة القاهرة بأنه »انتصار« للقوى الوطنية والديمقراطية، في حين إذا فاز الإخوان في انتخابات نقابة الصيادلة، فإن ذلك يعد عندهم »انقضاضا« على النقابة.

بذات القدر، فليس من الأمانة ولا حتى من الكياسة أن يوصف ذهاب بعض المتظاهرين إلى مقر وزارة الدفاع بأنه مسيرة للثوار ضد المجلس العسكري، أو أنه بمثابة سحب للثقة من المجلس،وأسوأ من ذلك أن يطرح سؤال حول ما إذا كان المجلس مع الثورة أم ضدها، فذلك لعب خطر بالألفاظ يضعنا بإزاء مجموعة من الرسائل المفخخة.

المشكلة أن مصر تعيش الآن حالة من الفلتان الإعلامي، خصوصا على صعيد الصحافة المقروءة والإعلام المرئي، وتأثير الأخير أخطر بكثير، ليس فقط على الجماهير العادية، ولكن أيضا بالنسبة لصانع القرار ذاته، حتى أزعم أن التليفزيون يلعب الآن الدور الأخطر في تشكيل الإدراك وصناعة القرار،ولذلك صار جاذبا لأعداد كبيرة من رجال الأعمال، حتى إن بعض القنوات أصبحت تعبر عن مصالح وأجندات أصحابها الممولين بأكثر مما تعبر عن المصالح الوطنية العليا.مطلوب منا أن نفتح أعيننا جيدا، لأن بعض الذي ينشر في الصحف لم يعد مجرد كلام جرايد، ولكنه في الحقيقة رسائل مفخخة يراد بها أن تنفجر في وجوهنا جميعا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 12:17 PM   رقم المشاركة : [17]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

دء التعامل بالمثل.. تقييد حركة المبعوث الأمريكي في الخرطوم
مصادر: كافة الجهات التي طلب لقاءها بريستون ليمان لم ترد

الخرطوم: لينا يعقوب: علمت (الأخبار) أن توجيهات عليا صدرت بإلغاء كافة لقاءات المبعوث الأمريكي الخاص برنستون ليمان مع مسؤولي الدولة، والذي أنهى زيارته التي امتدت إلى يومين بلقاء واحد مع محافظ بنك السودان أمس وذلك قبل أن يغادر إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤجلاً زيارته التي كانت مقررة إلى جوبا اليوم، في الوقت الذي قالت فيه السفارة الأمريكية أنه عقد أكثر من لقاء هنا في الخرطوم - لم تكشف عنهم - وأبلغت مصادر موثوقة (الأخبار) أن ليمان طلب لقاء نائب رئيس الجمهورية علي عثمان، ومساعد الرئيس د.نافع علي نافع ومستشار الرئيس د.غازي صلاح الدين وزير الخارجية علي كرتي، وأن الخارجية خاطبت كافة الجهات المعنية التي يرغب المبعوث في لقائها إلا أنهم لم يعطوا موعدا محددا، في حين كشفت مصادر أخرى أن المبعوث ظل منذ صباح أمس ينتظر موعدا واضحا للقاءات؛ إلا أن الجهات المعنية لم ترد على طلبه.

واكتفى الناطق باسم الخارجية العبيد أحمد مروح بالقول لـ(الأخبار) إن المواعيد التي حددت أمس مع كرتي أٌلغيت نسبة لانشغاله باجتماع مجلس الوزراء، وأكدت المصادر أن الموقف جاء بناء على لقاءات عديدة أجراها المبعوث السابق سكوت غرايشن والحالي برنستون ليمان لم تثمر عن أي نتائج، وأشارت إلى أنها رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة "تظهر مدى يأس الحكومة من وعود واشنطن" وقالت "المسألة ليست مقابلة المبعوث إنما جدوى اللقاء"، ونفت المصادر أن يكون للأمر علاقة بعدم منح تأشيرة الدخول إلى وزير الشباب والرياضة حاج ماجد سوار "التي لم تُمنح له لإجراءات فنية تمثلت في تأخر تقديم الطلب"، وقال الناطق باسم السفارة الأمريكية بيل ويليس لـ(الأخبار) إن ليمان سيتوجه إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وليس جوبا، والتي أُدرجت كمحطة ثانية في زياراته بعد الخرطوم، مشيرا إلى أنه عقد أكثر من لقاء في الخرطوم. وكانت الحكومة قد أبدت استياءها من عدم إيفاء واشنطن بوعودها في مسألة التطبيع واستمرار التصريحات السالبة من قبل إداراتها في مجلس الأمن ضد السودان، الأمر الذي دعا البرلمان إلى المطالبة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع واشنطن.


قمة ولائية رئاسية
من المفارقات العجيبة أن يطلب رئيس الجمهورية مقابلة أحد ولاته الذين ينضوون تحت سلطاته فيرفض الوالي المقابلة...وفي ذات الوقت يمكث ذات الوالي في دولة أجنبية في انتظار رئيسها لمقابلته ليس ساعات أو يوم ويومين بل شهراً كاملاً يظل في انتظار سانحة لمقابلته...أليس مفارقة ...هذا الوالي هو الفريق مالك عقار والي النيل الأزرق...الرجل طلبه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لمقابلته بغرض مناقشة أزمة ولايته والأزمات الأخرى المرتبطة بالملف كجنوب كردفان لكنه رفض على لسان رفيقه ياسر عرمان الذي اشترط مقابلة عقار للرئيس خارج السودان فقط وبواسطة طرف ثالث...لكن السؤال هل يمكن لرئيس الجمهورية أن يذهب خارج السودان لمقابلة أحد ولاته الذين هم تحت سلطاته؟، وكيف يمكن أن نطلق على المقابلة هل نسميها قمة أم لقاء مهم؟!...غير أن عقار و"جماعته" يبدو أنهم تأكدوا من أن الأمور ليست في صالحهم مستقبلاً لذلك يحاولون رفع سقوفات السياسية...غير أن الكرة الآن في ملعب المؤتمر الوطني فإما أن يرسل رئيسه لمقابلة عقار وإما أن يستمر في التحنيس هذا.


حكومة أيه يا شيخنا
الترابي يرفض دخول الحكومة تحت أي مسمى...هكذا نقلت الصحف من زعيم المؤتمر الشعبي من القاهرة...الرجل يقول ذلك وكأنه تلقى خطابا من البشير يدعوه للمشاركة في الحكومة المقبلة مثلما حدث مع الصادق المهدي...ألم يقرأ الترابي الأشياء جيدا...فغريمه المؤتمر الوطني لا يريده موجوداً على سطح البسيطة ناهيك عن مشاركته في الحكومة...والترابي هذا لم يفلح في دخول الحكومة عبر الانتخابات الماضية ليس لأنه لم يجد صوتا واحداً يدخله إلى البرلمان وإنما الصناديق تم تبديلها بعد أن تأكد للجماعة أن الترابي "داخل داخل"...وإحدى الروايات تقول أن مسئولاً بحزب المؤتمر الوطني عندما اطلع على التقارير الخاصة بنتائج الانتخابات قبل إعلانها، وجد أن الشعبيين اكتسحوا دوائر كثيرة وبأعداد كبيرة وهذا يعني أن الترابي سيدخل البرلمان بحكم أنه مرشح تمثيل نسبي...لكن المسئول قال بالحرف الواحد لا تتركوه..فجاءت فكرة التبديل هذه ومن ديك وعيييييييييييك.


البرلمان ...الخارجية بلو رأسكم
دخلت وزارة الخارجية في "جحر" المجلس الوطني حيث تفوه وزيرها "المفدى" بأن تناول البرلمان لاتجاهات التعامل مع الكونغرس لوح فيها البرلمان انه لا يستمع لأي وجهة نظر تنفيذية تريد توجيه نسبة لامتلاكه القدرة الفنية على وضع أي موضوع، منزلا المسئولين المشادة التي بدت نذر حربها تستعر قريبا بين المجلس والخارجية مع استصحاب أن وزيرها هو عضو للمجلس الوطني لدائرة جغرافية متغيب دائما عن حضور جلساته قد خلط الأمر بين العضوية والوزارة، وفيما يبدوا أن الصراع بين الجهازين قد يحتدم رحاه في الدورة القادمة إبان تقديم كل وزارة لخطة عملها وانجازاتها وللاثنين حق القول الدارجي "بلو رأسكم".


أصبحت للشطار فقط
خبر إلغاء القبول على النفقة الخاصة إن تم فانه مفيد لعدة أسباب من بينها أن الطريقة تلك لم تكن عادلة وتجعل الأمور في قبضة القروش فقط لأن من لديه قروش لا يوجد من يجعله يجتهد طالما يجد في النهاية جامعة تقبله مهما كانت درجته التي حصل عليها ويتخرج بذات الدرجة التي تخرج منها من حصل على درجات عالية في امتحان الشهادة واجتهد...صاحب القروش إن حصل على درجة متدنية لا يهمه لأنه يدفع ويقرأ أما المفلس فانه إذا حصل على درجة متدنية فما عليه إلا إن يعيد الامتحانات مرة أخرى وفي احتمال ما يجيب درجة تمكنه من المنافسة مرة أخرى...لذلك أحسن رئيس الجمهورية وهو يكشف عن نية الحكومة إلغاء هذه الطريقة...لكن يبدو أن الحكومة نفسها لم تلغي القبول الخاص لذات الأسباب التي ذكرناها وإنما سياسة التوسع في التعليم العالي أصبحت تخرج آلاف الخريجين بعضهم غير مؤهلين في ظل عدم وجود سوق عمل، مما خلق بما يعرف بالعطاله وهو أمر بدوره أصبح يهدد الحكومة التي بدأت تبحث لهم عن وظائف وهي تعاني الأمرين. ويحلها الشربكه يا سيادة الرئيس!.


الحزب الاتحادي ..(.دعيناكم وحقو ما تجونا)
الحال الذي يعيشه الحزب الاتحادي الديمقراطي (المسجل) هذه الأيام لا يسر عدو ولا صديق، فبلغ بأهله الحال أن يدعوك بعضهم لحضور اجتماع اللجنة المركزية وبعد أقل من نصف ساعة يحضر إليك آخر -ومن داخل الحوش- ويقوليك عليك الله يوم السبت ما تجي وما تحضر اجتماع اللجنة المركزية.. والغريب أن المؤتمر العام الذي أحرقت الجماهير لأجله البخور وتمنعت القيادات ولم تقبل بقيامه تتدافع عليه الآن وكل طرف يقول أنا صاحبه ولن يقوم به أحد غيري.. جماعة الدقير شكلت لجنة للمؤتمر لقطع الطريق أمام الهندي.. وجماعة الهندي أعلنت أن موعد المؤتمر في أكتوبر لتقطع الطريق أمام جماعة الدقير.. والطرق كلها ستؤدي في الآخر لانشقاق وحزب جديد يضاف إلى الكم وسبعين حزب ماليين البلد!!!.. والحزب الاتحادي هو مولود انشقاق عن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل قبل أن يكون أصلاً، وجماهيره إن ذهبت أو راحت جماهير حزب منشق عن حزب فإن وقعه في صفوفه انشقاق جديد فهذا يعني أن كل جماعة يمكن أن تقيم مؤتمرها العام في غرفة 4×4 ، وكفى الله المؤمنين القتال .


معنى الحرية
التجاني عبد الرحيم قف قف:
إذا الشعب يوما أراد الحياة لابد أن يستجيب القدر
فلابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر
الحرية تعني عدم وجود قيود مفروضة وهي شيء سلبي، فنحن لا نستطيع أن نعيش معا دون وجود قوانين مشتركة، وأن تكون هذه القوانين المشتركة انعكاسا لتجربة نستطيع تتبعها وقبولها، قد تعتدي الحكومات على الحريات في الوقت الذي تدعي فيه أنها تدافع عن الصالح العام وهي تدافع عن مصالحها الشخصية. لقد كان حرمان المعارضين من التمتع بكامل المزايا السياسية، حق التظاهر والمسيرات والمخاطبات بالميادين العامة السلمية، بمثابة اعتداء على الحرية السياسية، وقد أصيبت الحرية بضربات موجعة بعد يونيو1989م، أهدرت حرية الشعب جميعها لأن الشعب عجز عن التآزر والوقوف صفاً واحداً ضد الطغيان والبغي ليترجموا تجاربهم إلى واقع ملموس من التضامن، فشل القادة والسياسيين عن توحيد الرؤية لمحاربة الظلم.

إن ذات كل واحد منا تختلف عن ذات الآخرين، يتعذر عليّ أن أؤمن بصلاحية أمر من الأوامر ما لم أشعر بأن ذاتي ممثلة أحسن تمثيل في جوهر هذا الأمر. مثلاً الدستور، لا يمثل ذاتي لأنني لا أشعر أنه يمثلني وكذلك الآخرين، لأننا لم نشارك فيه، بل الأمة ككل أو قل 90% لا يمثلها لأنه فرض علينا فرضاً، لذلك تطالب الأحزاب بتغيير الدستور ليكون ممثلاً لجميع فئات الشعب السوداني.

إن القيود التي تحد من حريتي سواء كانت السياسية أو الاقتصادية تصبح بمثابة اعتداء على الحرية. الشيء الذي يدمر حريتنا هو تلك القائمة المقيدة للحريات التي تحول دون فتح المنافذ للابتكار وتجعل عقول المواطنين عقولاً خربة. علينا أن ندرب هذه العقول على ملكة التفكير والابتكار وأن نتيح لها المسالك التي تنشط عقولها، وأن تتعود هذه العقول أن تهب للقيام بالواجبات التي يتحتم على المواطن القيام بها.. الحرية تتمثل قبل كل شيء في تشجيع الإرادة على هذا الضمير المدرب لعامة الناس.

لابد من وجود الحرية حتى لا يكون الفرد مجرد جهاز استقبال جامد يتلقى الأوامر الصادرة إليه.. إن الحرية التي أتمتع بها لا تعني أن أحطم حريات الآخرين الذين أعيش معهم، مثلاً، إن قهر الدولة بسبب رأيي الحر سيجعلني أكف عن التعبير عما يدور بخاطري، سينعدم وجودي كمواطن وأصبح إنساناً بلا إنسانية مسيراً أو مسيساً، إذا عجزت عن تجسيد حرياتي في إرادة الدولة عاجلاً أو آجلاً ستكف الدول عن الاعتراف بوجود إرادة لي.. المعارضة لم تستطع بخروج مظاهرة واحدة، لذلك لم تعترف الدولة بوجودها في الكيان السوداني للشعب.

أهم الشروط التي تضمن لنا صون الحرية التحقق من أن الاعتداء على الحقوق والحريات سيؤدي إلى الاحتجاج، وقد يؤدي إلى المقاومة غير السلمية.
إن الثورات التي عمت العالم العربي ما هي إلا دليل على القهر والظلم وعدم احترام حقوق الإنسان وكرامته، والسودان ليس ببعيد عن هذه الثورات، لأنه أسوأ ثلاث دول في العالم في حقوق الإنسان والحريات والفساد.

مع وجود القوانين المقيدة للحريات لا يمكن للشعب أن يقوم بمهامه الحيوية اليومية بمراقبة الحكومة التي تحمي نفسها بمتاريس القوانين المقيدة للحريات، حرية الصحافة وحرية القضاء وحرية الرأي الآخر.

عندما تمنع الدولة المواطن من حقه في التوظيف أو تحيله للصالح العام أو الخصخصة لأنها تريد تعيين من يوالونها- (فنيو الذرة الذين أحيلوا) وأحل محلهم منسوبو الخدمة المدنية (التمكين)- فإن ذلك ينقص حرية المواطن الشخصية، وبذلك تكون الدولة قد اعتدت على الحرية، وهي بذلك قدمت المصلحة الخاصة على المنفعة العامة، يعني الظلم والإجحاف.. المنفعة العامة هي مسؤولية الدولة العادلة نحو كل أفراد الأمة. هناك شرطان لتحقيق الحرية فلابد أن أتعلم إلى آخر مراحل التعليم حتى أستطيع أن أعبر عما أريد بطريقة يفهمها الآخرون. إن نظمنا التربوية تغرس في نفوس الطبقة الغنية وذوي المناصب العليا بالدولة أنهم سيكونون قادة هذه الأمة، بينما تغرس في نفوس أبناء الفقراء عادات الإذعان.. إن هذا الإذعان والتقسيم لا يمكن أن تنتج عنه حرية سياسية وهو الحاصل الآن بالبلد. الفقراء لا يستطيعون تعليم أبنائهم داخل البلد ولا خارجه، بينما يرسل الأغنياء أولادهم للخارج خصوصاً الطبقة الحاكمة، مع العلم بأن الحكام الآن جميعهم تعلموا بالمجان لأن أغلبهم كان أهلهم من الفقراء، وعندما استولوا على السلطة حرموا أبناء الفقراء من التعليم بدفع رسوم عالية لا يستطيع قادر على دفعها ناهيك عن فقير لا يجد قوت يومه.

إن غرس الإذعان لا يمكن أن يخلق شعباً حراً كريماً بل شعباً ذليلاً مهاناً محتقراً من الطبقة الحاكمة المتسلطة، والشرط الثاني لتحقيق الحرية السياسية هو تزويد الشعب بما يجري في البلاد بدون غش أو كذب أو خداع، لأن الإعلام العالمي أخذ يكشف كل شيء وأصبح حبل الكذب قصيراً جداً.

أما الحرية الاقتصادية فهي الشعور بالأمن بحصول المواطن على قوته بدون معاناة.. إن الزيادات قصمت ظهر الشعب وقد حار بالناس الدليل، لأن الزيادات اكتوى بها الفقراء فقط 98%، أما الحكام فهم يرفلون في نعيم والشعب في جحيم الغلاء.. يجب التحرر من الخوف والعوز فهو يستنزف قوة الشخص والأمة. من حقي كمواطن أن يكون لي منزل ويكون ذلك المنزل وسيلة للتعبير عن ذاتي، ويجب أن أكون قادراً على أن أجعل شخصيتي تنعكس في الجهود التي أبذلها للخدمات وأن أجد في هذه الجهود قدرة على الإثراء، وإلا أصبحت مخلوقاً عاجزاً منكمشاً، فإما أن أكون حراً بهذا المعنى وأما أن أكون مجرد جهاز لاستقبال الأوامر التي يتحتم عليّ أن أطيعها دون تفكير لأن عملي مجرد سلعة تباع وتشترى في السوق الولائي، فبدون هذه الحريات لا يمكن للناس إلا أن يكونوا عبيداً. لهذا فإن الحرية الاقتصادية تتضمن شيوع الديمقراطية (الشورى). فالإنسان له الحق في أن يختار بنفسه معتقداته الدينية (لا إكراه في الدين) ومعتقداته السياسية (أنتم أدرى بشؤون دنياكم)، وليس له الحق أن يعتمد على حكمه الذاتي عندما يعمل مع الآخرين، وتصبح روح المبادرة عنده روتيناً مفروضاً عليه من الخارج بسبب خوفه من الموت جوعاً بدلاً عن أن يكون حراً على ذاتيته.
النظام المبني على الخوف يعوق دائماً انطلاق المواهب ويحبط الهمم الابتداعية، لهذا فإن النظام يتعارض مع الحرية.. إذا أردنا أن تُكفل للناس الحريات علينا بكفالة الحرية، فالحرية لا يمكن أن تعيش مع الامتيازات الخاصة (منظمات إسلامية) وغير إسلامية تابعة للمؤتمر الوطني.. ليست هناك حرية إذا ما خضعت حقوق الأمة لأهواء المنتفعين، يجب أن تصبح قوانيننا المشتركة ملزمة لأصحاب السلطة كما هي ملزمة للذين يخضعون لهذه السلطة (ظلم الناس جميعاً عدل).. فهل ظلم حاكم نفسه؟؟ ولا يجب أن تكون هناك فئة من الناس يكفل لهم وضعهم الحيلولة بيني وبين استمتاعي بحقوقي كمواطن، كما نرمي من وراء ذلك إلى القضاء على تلك الفوارق التي تسود الكيان الاجتماعي وتسبب له بعض الخسائر، وهو حاصل اليوم في مجتمعنا، بعد أن كان مجتمعاً تكافلياً تضامنياً وتعاونياً واجتماعياً، أصبح مجتمعاً انفرادياً دخلت فيه الفردية والمادية والأنانية لأول مرة في تاريخ الأمة السودانية، وذلك في عهد الإنقاذ الأسود، الذي أُذل فيه الشعب السوداني، وأُثيرت القبليات وقُسم السودان.
الحمد لله رب العالمين



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 12:18 PM   رقم المشاركة : [18]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

قصاصات مبعثرة.. لكنها مفيدة
بروفيسور عبد الملك محمد عبد الرحمن نصر:
بعد خروجهم من القصر الجمهوري في الساعة الثانية والنصف ظهرا وهم في طريقهم بسيارة القصر إلى بيوتهم، سال رئيس الجمهورية إسماعيل الأزهري رئيس الوزراء محمد أحمد محجوب عن سبب غياب النادل الذي يقدم لهم القهوة. حينها تذكر المحجوب أن النادل تغيب عن العمل بسبب عقد قران ابنته، وأنه قد دعاهم للغداء معهم بهذه المناسبة. طلب الرئيس الأزهري من السائق أن يتوجه بهم إلى بيت ذلك النادل. وفي الطريق قال الأزهري للمحجوب لازم نشارك في الكشف (النقطة) لكن أنا ما عندي قروش، إنت خت لي معاك خمسة جنيه وأنا أردها ليك لاحقا. رد المحجوب وأنا كذلك ليست معي قروش، لكن أخونا يحيى الفضلي (الذي كان يرافقهم في السيارة) ود تجار ممكن يحل المشكلة وبعدين نحن نتصرف معاه. ذهب ثلاثتهم إلى ذلك العامل البسيط ودفعوا خمسة عشر جنيها مساهمة في إتمام فرحة تلك الأسرة البسيطة.
(القصة مبسطة من كتاب الديمقراطية في الميزان لمؤلفه رئيس الوزراء الأسبق الراحل محمد أحمد محجوب)
لهم جميعا الرحمة والمغفرة.
فيما يلي بعض أحداث صغيرة حدثت في أيام الزمن الجميل تدل على الجدية والانضباط والحلم فهل هنالك أمل في استرداد العافية؟

1. كان المربي الكبير عبد الرحمن علي طه وزيرا للحكومات المحلية في حكومة حزب الأمة في عام 1958م، عند سقوط الحكومة عاد إلى قريته أربجي للاستقرار النهائي، وصله خطاب من وزارة الأشغال يخطره بأنه لن يتحصل على وصل خلو طرف من المنزل الحكومي الذي كان يشغله لأن طبلة جراج المنزل مفقودة، وعليه أرسل الدكتور/ فيصل عبد الرحمن علي طه للخرطوم لشراء طبلة بمبلغ 25 قرشا وتسليمها لمهندس الأشغال ويعود بخلو الطرف. وقد قام ابنه فيصل بالمهمة على أحسن وجه.

2. طلب أستاذ في المعاش من السيد/ إسماعيل الأزهري (رئيس الوزراء) أن يكتب له مذكرة لضابط بلدي أم درمان ليصدق له بكشك ليساعده في المعيشة، وقد قام السيد الرئيس بالكتابة للضابط ليمنح الأستاذ التصديق اللازم. ذهب الأستاذ وقابل الضابط فقام الضابط بتمزيق المذكرة ورميها رغم إمضاء السيد/ إسماعيل الأزهري عليها لأنه في ما أظن كان زهجان. جن جنون الأستاذ وعاد للسيد الرئيس الذي قام بتهدئته وبعد ذهاب الأستاذ اتصل بالضابط وقال له "يا ابني عندما يحضر إليك شخص في مقام والدك يجب أن تحترمه أولا وتطيب خاطره وعندما يخرج من مكتبك يمكنك تمزيق المذكرة".

3. في عهد الرئيس/ عبود انتهى اجتماع مجلس الوزراء الساعة الخامسة وخمس عشرة دقيقة مساءً، سأل السيد الرئيس نائبه حسن بشير قائلا "يا حسن تفتكر لو مشينا المستشفى بعد كده الخفير بيدخلنا" وقد كانت زوجة الرئيس السيدة سكينة آنذاك طريحة الفراش في مستشفى الخرطوم الملكي. (فرق بين دكتاتور زمان ودكتاتور الزمن الحالي).

4. عندما سافر الرئيس/ عبود ليوغوسلافيا لرد زيارة الرئيس/ تيتو طلب من مرافقيه أن يستدعوا له أحد الطلبة السودانيين المبعوثين، طبعا اندهش اليوغوسلاف والسودانيون لماذا يطلب الرئيس مثل هذا الطلب. احضر الطالب لمقابلة السيد الرئيس وسط دهشة الجميع. قام الرئيس بإخراج خطاب من جيب البدلة وناوله للطالب وقال له "أبوك بسلم عليك وقال يسلموك هذا الجواب في إيدك" .

5. عندما ينوي شيخ العرب/ عوض الكريم أبو سن السفر من رفاعة للخرطوم يعبر للحصاحيصا بالبنطون قبل يوم كامل من السفر وحكمته في ذلك يقول "الما برجاك أرجاه" قاصدا قطار السكة الحديد القادم من الأبيض للخرطوم .
وهذا التعليق من بروفيسور فدوى عبد الرحمن علي طه تقول:
الأخ العزيز بروفيسور عبد الملك
بعد التحية والتقدير
شكرا لقصاصات من التاريخ السياسي السوداني.. ويبدو أن عبد الرحمن علي طه نسي الطبلة لأنه أخلى المنزل في زمن قياسي جدا (ثلاثة أيام) بدلا عن ثلاثة أشهر. وقد حدثتني والدتي عليها رحمة الله عن الإرهاق الذي انتابهم من أمر الوالد عليه رحمة الله من إخلاء المنزل في ثلاثة أيام فقط. وقد أشرت إلى أمر الإخلاء في كتاب "أستاذ الأجيال عبد الرحمن علي طه بين التعليم والسياسة وأربجي"
ولك التقدير
فدوى


بعد أن كان سلة غذاء العالم..السودان يبتدع محفظة لقوت العاملين!
بعد أن كان السودان سلة غذاء العالم أضحى يبتدع أفكاراً ليخرج بها من (مجاعة) مُقنعة بمُسمى غلاء الأسعار، وينشئ مَحافظَ ينتشل بها عاملين يتقاضون مرتبات تصنفهم (جووووا خط الفقر) ليبتكر اتحاد عمال ولاية الخرطوم محفظة أسماها محفظة سلة قوت العاملين، يقدم فيها مواد تموينية للعاملين في الدولة بأقساط مُريحة، تحايُلاً على غلاء الأسعار الذي أضحى حُمى موسمية ترتفع لأعلى درجاتها كلما اقترب شهر رمضان، حُمى لا تنفع معها المُسكنات ولا المحافظ التي ابتدعها الاتحاد، فإن قدمت له (السكر- الدقيق- الزيت) حتماً سيصبح مواجهاً بالتزامات أخرى أسعارها حامية، وإن كان سعر كيلو الطماطم يساوي سعر أكثر من خمسة (أرطال) سكر؛ فهذا حتماً يحتاج لمراجعة ورؤية عميقة لواقع أسعار (طارت السما) والمحفظة ذاتها تغطي جزءا من مستلزمات العاملين في القطاع الحكومي بشكل كبير، وتغفل أن هنالك (منهوكين) يفتقدون حتى قوت يومهم، ما يعني أننا نحتاج لفهم أكبر من محفظة مُختصة بعاملي الدولة..

واتحاد العمال ذاته فيما يبدو يهتم فقط بالعاملين في القطاع الحكومي ويقدم لهم التسهيلات. بدعة (المحافظ) كانت محور سؤال (الأخبار) على الأمين العام لاتحاد عمال ولاية الخرطوم سيد أحمد محمد الشريف ليجيء رده بأن المحفظة هي تعاون بين حكومة ولاية الخرطوم و مجموعة من المصارف و اتحاد عمال ولاية الخرطوم، إذ يقوم الاتحاد بتحديد السلع التي يرغب العاملون في شرائها، و يقوم بشرائها من المنشأ بسعر التكلفة ويبيعها للعاملين بمؤسسات الدولة والقطاع الخاص والحر بالولاية بأقساط، ويشير إلى أن هدف المحفظة كسر الغلاء الفاحش وخلق الوفرة للمواطنين غير العاملين بالدولة..

لنجد أن فكرة المحفظة في حد ذاتها قد تكون معقولة؛ لكنها بالضرورة لا تعالج ضعف المرتبات أو غلاء الأسعار، وبالضرورة لا تتمثل مشكلة غير العاملين في الدولة في عدم توفر السلع وإنسيابها بل أيضاً في غلاء الأسعار وعدم المقدرة على الشراء، وكالعادة يأتي حل المشاكل -وإن كان جزئياً- مركزياً، فالحكومة ذاتها تعلن معالجاتها داخل ولاية الخرطوم و تتجاهل الولايات الأخرى وتسقطها من أجندة المعالجات على الرغم من فقر هذه الولايات، وحوجتها للدعم بأشكال مُختلفة، فغلاء الأسعار لا تعالجه الحلول الجزئية ولا المركزية؛ بل النظرة المتكاملة لقضايا ارتفاع الأسعار والتي يجيء المُتهم الأول فيها سياسة التحرير الاقتصادي على الرغم من تبرئتها من كثيرين، فالتحرير الاقتصادي لا يعني إطلاق يد السوق كما هي، بل بضوابط تضمن للمواطن حقه في الحياة وحقه في أن يتحصل على أبسط السلع التي تضمن له البقاء، لا سياسة تجعله يرزح في مجاعة غير مُعلنة، وثانياً غلاء الأسعار يتطلب في المقام الأول مُراجعة الأجور من قِبل الدولة فمن غير المعقول أن يصبح سعر كيلو اللحمة بـ (30) جنيها ويكون هنالك موظفاً في الألفية الثالثة يتقاضى مُرتباً شهرياً يساوي (300) جنيه وعامل مرتبه لا يتجاوز الـ (130) جنيها، ومن غير المعقول أن يُعِد الاتحاد العام لعمال السودان دراسة قبل أكثر من خمس سنوات تقول بأن الحد الأدنى لإعالة أسرة بها ثلاثة أبناء وأم وأب هو (2000) جنيه "بالقديم طبعاً" للأكل لا تتضمن مصاريف التعليم و الصحة، وفي فترة لم ترتفع فيها الأسعار بشكلها الجنوني.. هذا وتستمر المرتبات بذات الضعف، ما يعني أن أغلب موظفي الدولة والقطاع الخاص تحت خط الفقر، وهذا لا يحتاج لمحفظة؛ بل يحتاج لتشريح جاد وعميق بدراسة أخرى أكثر عُمقاً..


قُصاصات من الشارع!!..(من أجل أبنائي وتشويه وجه العاصمة)
(من أجل أبنائي).. عبارة أو تعبير مكتوب على (بترينة) إحدى بائعات الشاي المتواجدات قرب إحدى المؤسسات بأم درمان، تقرأ منه أنها أم تكافح كي تربي أبناءها، فهذه المرأة تستيقظ يومياً منذ الرابعة صباحاً لتفي بمتطلبات منزلها، ومن ثمّ تحمل (عِدتها) متجهة صوب عملها، حتى تتمكن من جمع أكبر قدر من المال يسد لها ما تحتاجه من مصاريف المنزل والدراسة، خرجت هذه الأم مثلها مثل كثير من الأمهات تبحث عن رزق- ولو كان شحيحا- تبحث عنه تحت هجير الشمس وأزقة المؤسسات، لتعود في المساء بقوت يكفيها وعيالها (خبزاً- تعليماً و صحة)، لتعود وتستأنف رحلة شاقة في يوم آخر خصوصاً وهي تقطن في أطراف المدينة، كانت تتمنى وظيفة تؤمن لها ما تحتاجه بلا عناء ومُطاردة، إلا أن ظروف الحرب التي يواجهها السودان حالت دون أن تكمل تعليمها، ولم تجد بديلاً غير بيع الشاي، فهو مهنة مُشرِفة لها لأنها تجني منها رزقاً يجعلها تعيش حياة كريمة، و يبعدها من شر التسول، ويمكنها من أن تصرف على مستلزمات تعليم أطفالها و لو بالكاد، تقوم بدورها هذا و لا ترفض قوانين تنظيم المهنة بشكل يضمن لها قوت يومها، وتتضجر من إطلاق عبارة (النساء العاملات في القطاع غير المنظم) على بائعات الشاي لأنها ترى أنهن لم يخترن هذا الوضع وإن لم يكن عملهن مُنظما فهذه ليست مسؤوليتهن! إنما مسؤولية من يتحصل منهن جبايات ولا يترجمها لهن في شكل خدمات، كما أنها ترى أن (الكشة و محاربة رزقهن) لا تعني بالضرورة التنظيم، تكره عبارة أنهن يشوهن وجه العاصمة، تلك العبارة التي يطلقها المسؤولون لأنه لا يوجد رابط بين الجوع والتنظيم فوجه العاصمة يكتمل منظره الجميل بتوفيق أوضاعهن و تركهن يبحثن عن الرزق دون مُلاحقة..

مجانية التعليم ما بين الوزارة و مجالس الآباء..
مجانية التعليم وفيما يبدو أضحت شعارات مرحلية فقط يطلقها المسؤولون للاستهلاك السياسي وضرورة المرحلة، لامتصاص غضب أولياء الأمور، وتخديرهم بأمنيات لا تتحقق، ففي مطلع كل عام تجدهم يجزمون ويقطعون بمجانية التعليم وأن لا رسوم دراسية، ومن يُطالَب برسوم عليه العودة للوزارة والتبليغ عن إدارة المدرسة، إلا أن تصريحات المسؤولين هذه تمحوها قرارات المدارس بفرض رسوم تدحض ما قطع به المسئولون وعندما تُقرر العمل بوصايتهم وتبليغ وزارتهم بأن المدارس تتقاضى رسوماً؛ يفحمونك فوراً بأن هذه مساهمات تفرضها مجالس الآباء ولا دخل لهم فيها؛هذا إن قابلوك!.. لتعود وتبقى مُجبراً على دفع الرسوم وإلا سوف يُطرد أبناؤك من المدرسة ويضربون (والغريبة ديل الاتنين ممنوعات).. لتبقى مجالس الآباء شبحاً يهدد الأسر (اللهي ذاتا أباء) الفقيرة وتجد هنالك مدارس تفرض رسوماً تتجاوز الـ (500) جنيه، رسوماً لطالب واحد فقط ، وهنا يتضح الأمر بأن الوزارة تنصلت من مسؤوليتها وربطت المسؤولية كلها في رقاب إدارات المدارس ليتضح الجدل هنا فالوزارة لا تصرف على التعليم ولا المحليات؛ بعد أن أضحى أمر التعليم محلياً والمدارس تفتقد لميزانية التسيير، ناهيك عن باقي الضروريات، هذا يجعلها حتماً تعود (لي حيطتها القصيرة) ألا و هم التلاميذ، بالفعل هو وضع مُعقد وغريب، قاد التعليم للدرك الأسفل و يحتاج لثورة تعليم (حقيقية) تناهِض عدم الصرف على التعليم لا شعارات براقة وعبارات تخديرية أو دساتير وقوانين فضفاضة قابلة للتحريف- التحايُل و التأويل..
(عندما تتحول مكاتب الموظفات لمكاتب دلاليات)!..

عندما تسوقك قدماك لإحدى المؤسسات الحكومية خصوصاً تلك التي تستغلها النساء، تجدها في غالبها تحولت لمكاتب لعرض المنتجات التي تبدأ من المعدات الكهربائية، ولا تنتهي بالتوابل والثياب النسائية، تجدهن في أغلب الوقت يروجن لمنتجات ويتداولن أخرى، فكثير منهن يبعن الملابس بأنواعها - المعدات الكهربائية والأواني المنزلية، لم أندهش عندما دلفت لإحدى المكاتب ووجدت كل الموظفات (مكبوبات) بمكتب زميلتهن.. لوهلة خِلتهنّ عاكفات على حل مُشكلة عصية، و فور اقتربت منهن عرفت أن سر التجمهر هذا، والذي يستحق قمعاً بواسطة "شرطة مكافحة الشغب" حول إحدى الموظفات تروج (لي عِدة جابتا صاحبتا من دبي)!.. وهي تقدم لهُنّ تنويراً عجزت عن تقديمه لي أنا طالبة الخدمة الحقيقية، والتي تعتبر من صميم وظيفتها، لتروح وتحاول إقناعي أنا الأخرى بالشراء من (العِدة الراقية).. فشلت في إقناعها أن هذا موضوع لا يهمني فكل ما يهمني الآن المعلومة إلا أنه وعلى ما يبدو أن الترويج كان أهم، لم أندهش أيضاً عندما خرجت للمؤسسة الأخرى ووجدت إحداهُن تقول لزميلتهانقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نسيت أوريك التوب وكان عجبك ممكن أطقموا ليك وبي القسط ، يعني ما تخافي وكان دايرة كريمات الزولة دي بتجيب كريمات أصلية).. لتجد أن المكاتب تحولت (لبيوت دلاليات) بلا منافس، وتكثر هذه الظاهرة في مواسم الأعياد ورمضان حيث تتحول الموظفات لمروجات لسلع وأوان منزلية بدلاً عن التركيز في العمل، هذا يحمل تفسيرين إما أن العمل ليس له الأولوية لديهن؛ وإما أنه لا توكل إليهن مهام حقيقية وهن بدورهن يستعضن عن البطالة المُقنعة هذه بوظيفة أخرى..
(التسرب من المدارس.. العمل بديل الدراسة)...

(أنا أخواني ست، الأصغر والأكبر مني بقروا بس أنا خليت أبيتا عديل المدرسة دي ياخ ما سمحة وبدقوا فيها، و بعدين هي ذاتا غالية، وأنا أبوي ما بقدر يدفع لينا كلنا؛ قلنا نمرق نشتغل عشان ذاتو نلز البيت شوية) عبارات أطلقها طفل لم يكمل عامه العاشر يعمل (كُمساري) في عربة "هايس" كان هذا رده عندما سألته عن الدراسة فجاء بليغاً يحمل دلالات و معاني ذات مضمون علمي يلخص تدهور العملية التعليمية و أسباب التسرب من مقاعد الدراسة، لم يترك هذا الطفل أو يقرر عدم الانخراط في مقاعد الدراسة من فراغ و لم يقبل بالنهوض مبكراً و يتحمل مسؤولية عمل شاق بهذه السهولة إلا إذا قرأ واقع الدراسة ممن سبقوه، بالتأكيد هذا ليس سبباً مقنعاً لكن في ظل فقر مُدقِع و بيئة دراسية (أحسن منها الواحد يبقى كمساري) قاحلة لا يجد فيها التلميذ أدنى مقومات الجذب المتمثلة في (اللعب بي الطين و حصة الرياضة) وأهل بسطاء لا يعون أهمية التعليم لهذه اللحظة، و يفضلون عمل أبنائهم على التعليم (شان الأكل أهم من القراية) تجد من الطبيعي أن يضحي هنالك آلاف التلاميذ ممن هم في سن الدراسة خارج المدارس، ما يدلل على أن الظروف الاقتصادية و تردي العملية التعليمية أضحى طارداً للتلاميذ؛ ما يعني أننا نحتاج لقرارات صارمة تقود لانتشال العملية التعليمية من التردي المريع، يبدأ أولاً بالمناهج الجاذبة القليلة في عددها، غنية في مضمونها، بدلاً عن مناهج (حشو) تؤسس لعقليات وأيدلوجيات غير مواكبة، وثانياً بتوفير وجبة مدرسية وبيئة جاذبة تجذب الطالب للمدرسة بدلاً عن الدراسة، ففي السابق لم يكن التلميذ ليفكر في شيء بدلاً عن الدراسة لأن المدرسة كانت بالفعل مدرسة تربي و تعلم..


في السوق العربي..الخريف و الخدمات..تردي متوالي
في كل عام تجزم المحليات و من قبلها الولاية بالاستعداد المُبكر لفصل الخريف إلا أن جزمها هذا تفضحه أول (مطرة) تهطل من سماء الخرطوم لتغرق الشوارع في (شبر مية والبقول مستعدين يجي يشوف).. الشوارع أشبه بـ (البِرك و الحفائر) المُخصصة للشُرب، لتجد الأزقة توضح بجلاء سوء التصريف وعدم وجود مصارف في الأساس.. فالطرق أو المؤسسات وكل المباني لم تُصمم على أساس أن هنالك فصل خريف في الأساس. إحدى القضايا المُتجددة في كل (خريف) قضية غرق "السوق العربي" وسوء الخدمات فيه موسمياً.. لم يسلم من الطوفان هذه المرة فمنذ أول (مطرة) (عامت) الدكاكين ولم تجد مُنقذاً إلا عربة الشفط التي أتت بعد مفاوضات (تقيلة) وفي آخر اليوم لتقوم بشفط الماء بعد أن شيد أصحاب الدكاكين معابر من النفايات الكرتون ليصلوا بها لدكاكينهم التي إمتلأت بالماء، وتوقف عنها الزبائن ليوم كامل، الغريب في الأمر أن محلية الخرطوم تتقاضى منهم رسوم خدمات سنوية وصلت لـ (750) جنيها بعد أن كانت (60) جنيها في العام الماضي- لم تقابلها أي خدمات- بحسب صاحب محلات محاربة الغلاء عبد المنعم الطاهر- والأغرب أنه وفي اليوم التالي بعد هطول (المطرة) أتى مسؤول من المحلية مُكلفاً بالقبض على أحد التجار لم يُسدد رسوم الخدمات، ما جعل التُجار يطالبون بإقالة معتمد الخرطوم؛ لأنه قال إنه لم يتحصل منهم رسوم خدمات.. والخدمات (ذاتا فُل) كما أنهم طالبوا المحلية باسترجاع ما أخذته منهم من رسوم سابقة؛ لأنها لم تقدم لهم نظير ما تأخذه، ويعضد ذلك أمين المال بشعبة تُجار السوق العربي؛ الأمين عوض الكريم في حديثه لـ(الأخبار) أنهم ظلوا ولأربع سنوات يطالبون بتحسين الخدمات؛ إلا أن ذلك لم يحدث، معتبرا شفط الماء بعربة حل إسعافي وهم يرغبون بحلول جذرية تجنبهم تلف بضائعهم.. وعلى نسق؛ وشهد شاهدٌ من أهلها، فقد حرر المدير التنفيذي لمكتب والي الخرطوم في مطلع يونيو الفائت خطاباً لمُعتمد محلية الخرطوم يشير فيه لطلب أمين عام شعبة تجار السوق العربي، يقِر فيه بأن السوق العربي يحتاج لخدمات خصوصاً في فصل الخريف. وتأتي إفادة المدير التنفيذي للمعتمد باعتباره جهة الاختصاص والجهة المُتحصِلة للرسوم منهم والمعنية بتحسين الخدمات لكن (أضان المُعتمد طرشا).. لم يقف التجار مكتوفي الأيدي حيال تردي الخدمات في سوقهم؛ بل حرروا خطاباً لنائب دائرتهم بالخرطوم يخطروه فيها بأن السوق على شفا حفرة من الانهيار ويطالبونه فيها بالنظر إليه على اعتباره مسؤولاً عنهم. ويشير التجار في خطابهم لممثلهم إلى أنه لا توجد خدمات داخل السوق على الرغم من تصنيفه السوق (أ) كما أن التجار أخطروا نائب دائرتهم بسوء التصريف في السوق منذ يونيو؛ إلا أنه لم يحرك ساكناً..
حال السوق العربي مُشابهاً لحال كثير من الأماكن في العاصمة والتجمعات التي تدفع جبايات، ويكون نصيبها الغرق في النهاية، وتبقى دوامة سوء الخدمات ديدناً في جميع الأسواق لا يشفع لهم فيها ما يدفعونه من أموال، ويجودون به على محليات تنكر فضلهم عليها، غير ذلك فإن سوء التصريف ليس حِكراً على الأسواق.. ففي الخريف ترى الفوضى تضرب كل أرجاء العاصمة؛ فالشوارع تُصمم بلا رؤية لا توجد بها مصارف تجد العربات غارقة في المياه (وهي في الظلط) لتخرج منه إلى الطين وتستقر بمواقف هي الأخرى لا مكان بها للمجاري.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 12:33 PM   رقم المشاركة : [19]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

«الإخوان» إذ ينوون تقليد إسلاميي السودان
حيدر إبراهيم علي
كاتب سوداني

تتخذ الحركات الإسلامية في المنطقة العربية، خصوصاً الإخوان المسلمين في مصر والخليج والأردن وحزب النهضة في تونس، من تجربة الجبهة الإسلامية القومية نموذجاً للنجاح. فهي شديدة الإعجاب بالتنظيم وزعيمه الشيخ حسن الترابي الذي يفترض أن يزور مصر هذه الأيام مهنئاً رفاقه وناصحاً لهم. والإخوان العرب وعلى رأسهم المصريون يرون التجربة السودانية وليس النموذج التركي، قدوة وهدفاً، لأنهم يدركون اختلاف تطور تركيا التاريخي وجغرافيتها، والأهم كونها في ظل دستور علماني.

فقد نجحت جبهة الترابي الإسلامية في الوصول إلى السلطة، بصرف النظر عن الوسيلة، كأول حزب عربي إسلامي سنّي، وفي بلد مثل السودان ليس من الدول المبكرة في الدعوة للإسلام. وقد ابتهج الإسلاميون، وفي مصر أطلق بعض دعاة الديموقراطية الحاليين من الإسلاميين على مجلس الثورة العسكري صفة: مجلس الصحابة الذي يحكم في السودان. ولم نسمع أي إدانة من الإسلاميين لانقلاب زملائهم على نظام ديموقراطي وبرلمان منتخب كان للإسلاميين فيه 51 نائباً ويُعتبرون الكتلة البرلمانية الثالثة. وهذا يفضح موقفهم الحقيقي من الانتخابات والبرلمان والديموقراطية عموماً.

نظر الإخوان والإسلامويون والإسلاميون العرب، منذ زمن، بإعجاب شديد للترابي كمفكر وحركي ومنظّم وسياسي. وقد كان راشد الغنوشي يراه مثلاً أعلى، وشاركه تأليف الكتب وعقد الندوات في الخرطوم. وعندما راجت شائعات عن دورهما المشترك في أحداث الجزائر مطلع التسعينات، سُئل عن هذه العلاقة الخاصة، فجاء رده: «أنا لا أنكر هذا التوافق في الكثير من الأفكار والآراء. ولست أبرِّئ نفسي من هذه العلاقة بل أفخر بها. أفخر بالعلاقة مع كل إنسان شريف، مع كل مفكر مناضل، فضلاً عن رجل في مستوى الترابي علماً وتجربة وذكاء وبلاء في الإسلام. ولكن المشكل أن تفهم هذه العلاقة على أنها علاقة تآمرية». ويضيف: «أما كوني أحترم الترابي وأقدّره فليس معنى ذلك أنني أتآمر معه على العرب والمسلمين لأننا لسنا لفيفاً أجنبياً (...) ولماذا يستكثر على الإسلاميين أي لقاء بينما المؤسسات الأمنية والسياسية العربية المعادية للخيار الإسلامي تكثف لقاءاتها».

لقد أصدرت مجموعة من الإسلاميين كتاباً مهماً في النقد الذاتي، تحت عنوان «الحركة الإسلامية: رؤية مستقبلية»، تحرير وتقديم الكاتب الكويتي عبدالله النفيسي. وفي ورقته الرئيسة قدمت مقارنة بين الحركة الإسلامية في السودان ممثلة بالجبهة الإسلامية القومية والحركة الإسلامية في مصر ممثلة بالإخوان المسلمين بزعامة أبو النصر. وقد انتهت المقارنة إلى تفوق وتميز الجبهة الإسلامية وتمني أن يستفيد الإخوان المصريون من تجربتها، وكانت أهم الإيجابيات: 1- استطاعت الحركة في السودان الانتقال من حركة نخبوية تنظيمية مغلقة إلى حركة جماهيرية جبهوية مفتوحة. في المقابل لم تزل جماعة الإخوان المسلمين في مصر على حالتها النخبوية الحزبية المغلقة.

2- لهجة الخطاب السياسي والاجتماعي في السودان لا تقف عند البث العقائدي أو الديني المحض بل توظف ذلك في القضية السياسية والاجتماعية. ويتجلى ذلك في خطابات الترابي، بينما تقف خطابات المرشد أبو النصر عند حدود البث الديني المحض ولا تخاطب إلا من ينتمي إلى جماعة الإخوان.

3- تأسيس شبكة واسعة من العلاقات داخلية وخارجية.

4- الاستفادة من خبرات أتباعها ومشايعيها وصقلها مواهبهم الإدارية والتجارية والإعلامية والسياسية. ظهر هذا جلياً في البنوك والاقتصاد والإعلام.

5- تمكنت الجبهة من تأسيس حركة نسائية منظمة ومستقلة.

6- وأخيراً «التركيب القيادي في الجبهة السودانية يحسن التواصل مع التطورات في الساحة ويدرك أهمية التفاصيل في تلك التطورات وضرورة متابعتها، بينما يلاحظ أن قيادة جماعة الإخوان في مصر لا تحسن ذلك ولا تهتم بتفاصيل الموقف وتطوراته في ساحة مصر، ودائماً تنطلق من عموميات غير مبنية أساساً على نظرة موضوعية وواقعية». وقد استوعب الإخوان المصريون وصية النفيسي جيداً، وتابعوا تجربة الجبهة السودانية، بخاصة بعد انتفاضة 25 يناير الشعبية. فالمسار الحالي للإخوان لا يختلف في توجهاته وحتى تفاصيله أحياناً عن مخطط الجبهة الإسلامية بعد انتفاضة أبريل (نيسان) 1985 الشعبية في السودان، بدءاً من تغيير التسمية: الجبهة الإسلامية القومية في السودان، على رغم التناقض الضمني بين أممية الإسلام وفكرة القومية. لكن كلمة «قومية» في السودان المتنوع الثقافات لها أثر عاطفي كبير. وفي مصر صار الاسم: حزب الحرية والعدالة، وهو اسم لأي حزب يميني محافظ في الكاريبي مثلاً. وهم تخلوا عن اسم «الإخوان المسلمون» بما حمله من رمزية وإيحاءات امتدت أكثر من 80 سنة. والتسمية هنا ليست مسألة شكلانية لكنها دليل ناصع على البراغماتية إن لم يكن الانتهازية ومجاراة العولمة والليبرالية الجديدة.

يقلد الإخوان المسلمون المصريون رصفاءهم الإسلامويين السودانيين في التعامل مع الجيش. ففي السودان عملوا على هدفين: الاحتواء، وبيع فكرة أنهم السند الوحيد للقوات المسلحة. فقد عبّرت الجبهة الإسلامية عن هذا الموقف بلا غموض في برنامجها السياسي بعد الانتفاضة بالقول بـ «دعم القوات المسلحة في حربها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان (...) ثم رفض ممالأة الأحزاب، لا سيّما قوى اليسار لها (...) وقد بلغت الجبهة الإسلامية ذروة ذلك الموقف بتسييرها لموكب: أمان السودان»، وفق المحبوب عبدالسلام. وهنا تصيب الجبهة هدفين: تؤكد مساندتها ثم تشكك بالقوى السياسية الأخرى. وهذا الوضع يتكرر الآن في مصر، ولأنهم عادة لا يميلون إلى التعبير صراحة عن مواقفهم، يقوم بذلك بعض المتعاطفين. نقرأ: «لا تزال ثقتنا كبيرة في مواقف المجلس العسكري ونزاهته السياسية. وهذه الثقة هي التي تدفعنا إلى التحذير من ابتزاز بعض المثقفين ممن يتمتعون بكثير من المعرفة وقليل من البراءة». (فهمي هويدي).

ويكمن الاختلاف في حِرَفية المؤسسة العسكرية المصرية بينما كان الجيش السوداني مخترقاً تماماً، لذلك قام بانقلاب لمصلحة الجبهة فيه بعض من رد الجميل. ويقلد الإخوان المصريون الإسلاميين السودانيين، وهذه قد تكون سمة عامة لدى الإسلاميين: الميل إلى العموميات في القضايا الحرجة والحساسة كوضعية المرأة وأوضاع غير المسلمين، وحريات العقيدة والتفكير والرأي. ويتفق الاثنان على عدم الاجتهاد والاكتفاء بالاستعراضات السياسية كتعيين مسيحي هو رفيق حبيب في القيادة الجديدة للحزب. وللمفارقة، قامت الجبهة الإسلامية السودانية بحشد عدد من الجنوبيين في مكاتبها الحزبية. ولكن هذا لم يمنع من أن يفصل نظامهم الإسلامي الجنوب عن الشمال. وهذا هو الضعف الفكري الذي تعانيه الحركات الإسلامية بسبب غلبة السياسوي والحركي على عقلها. فنحن نفتقد الأدبيات والكتب الإسلامية التي اهتمت بوضعية غير المسلمين في الدولة الإسلامية المعاصرة في القرن الحادي والعشرين، لا العودة دوماً إلى مثال مجتمع المدينة، على رغم قيمته الدينية والتاريخية.

ويشترك الاثنان في العنف اللفظي لردع الخصوم وإسكاتهم كرمز لقوة المسلم. فهما يظنان أن العنف بأشكاله هو عين القوة، ولذلك يغلظان على الخصوم. ففي السودان كان للإسلاميين سبق وريادة إدخال صحف السبّ المجاني، وقد أسسوا صحفاً مثل «ألوان» و «الراية» أدخلت معها إلى السودان لغة وسلوكاً غريبين على أخلاق المسلم والسوداني معاً. واستمرت هذه المدرسة تنفث سمومها حتى اليوم حيث كبر صبيانها واحتلوا رئاسة تحرير عدد من الصحف. وقد حضرت إلى ذهني مباشرة تلك اللغة: التكفير والتخوين والقذف، عندما قرأت في الصحف: «قال الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إن المطالبين بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة يسعون لتحقيق مصالح إسرائيلية وأميركية، وضرب الاستقرار في البلاد». (الصحف 5/7/2011).

وتذكرت مواقف الجبهة الإسلامية المعطلة للفترة الانتقالية. فقد رفضت التوقيع على ميثاق الدفاع عن الديموقراطية، والذي يضمن عدم اللجوء إلى الانقلاب العسكري. وقاطع الإخوان المسلمون مؤتمر الوفاق الوطني بدعوى أنه بديل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، ولكنه في الحقيقة خروج عن المواقف القومية. ويفضل الإخوان المسلمون، مثل الجبهة الإسلامية، الاستقطاب والمواجهة لتأكيد اختلافهم وخصوصيتهم. وعلى رغم أن مصر ليست السودان لكن الإسلاميين هم الإسلاميون أو الإسلامويون. وما أتمناه أن تتعلم مصر درس السودان.


 لسبب محدد لم أشارك في احتفالات الجنوب..الميرغني : سأزور جوبا لإيجاد صيغة لوحدة جديدة
محمد سعيد محمد الحسن
في أول حوار مع رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، أكبر أحزاب المعارضة السودانية، بعد انفصال جنوب السودان، أكد محمد عثمان الميرغني، تمسكه بوحدة السودان، حتى بعد انفصال الجنوب، وقيام دولته، وكشف عن زيارة مرتقبة إلى جوبا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل من أجل إيجاد صيغة للوحدة أو للاتحاد بين الشمال والجنوب مرة أخرى.

وقال الميرغني الذي لم يحضر احتفالات دولة السودان الجنوبي بالاستقلال، إن حزبه لديه مسؤوليات وطنية وتاريخية ثابتة تجاه الحفاظ على وحدة السودان، وقال إنه وقع اتفاقية سلام مع زعيم الحركة الشعبية ومؤسسها الراحل الدكتور جون قرنق في أديس أبابا، في نوفمبر 1988، للحفاظ على وحدة السودان شماله وجنوبه، أرضا وشعبا.

وقال الميرغني، الذي من النادر جدا أن يتحدث إلى الصحافة أو وسائل الإعلام المختلفة، إنه أبلغ الرئيس عمر البشير بضرورة «حلحلة» مشكلات البلاد ومنع أي تداعيات سالبة، وإعمال الحوار الوطني الواسع بين كافة القوى السياسية، لمواجهة الأوضاع المترتبة على انفصال الجنوب وغيرها من القضايا المهمة. وكشف الميرغني عن مبادرة متطورة مصحوبة بآليات نافذة لتحقيق الوفاق الوطني الشامل.

وكشف الميرغني أيضا عن القضايا التي تناولها مع رئيس وزراء مصر عصام شرف، ومنها إطلاق الحريات الأربع من نمولي (أقصى جنوب السودان) إلى الإسكندرية شمال مصر، وحثه على ضرورة اضطلاع مصر بدورها المهم في المحيط الإقليمي، والتصدي للمعالجات الضرورية، خاصة في ليبيا، باعتبارها الجار اللصيق بالسودان ومصر.

* ماذا دار في لقائكم الأخير مع الرئيس عمر البشير؟
- الواقع، التقيت بالرئيس عمر البشير قبل سفري للقاهرة، وأبلغته بضرورة «حلحلة» مشكلات البلد، ومنع أي تداعيات سالبة، وضرورة أعمال الحوار الوطني الواسع بين كافة القوى السياسية السودانية لوضع خارطة طريق جديدة للحفاظ على سلامة الوطن، وللحيلولة دون انشطارات أو انشقاقات في السودان، وأن تعلو المصالح العليا على كل اعتبارات أخرى، والتأكيد على أن مسؤوليتنا الوطنية والقومية تستوجب التضافر والاتفاق على المبادئ والأهداف والسياسات لمواجهة التداعيات المترتبة على انفصال الجنوب وغيرها من القضايا المهمة.

* لماذا لم تشاركوا بالحضور في احتفالات قيام دولة السودان الجنوبي؟
- نحن لدينا مسؤوليات وطنية وتاريخية ثابتة تجاه الحفاظ على وحدة السودان، وقد وقعت اتفاقية في نوفمبر 1988م مع زعيم الحركة الشعبية الراحل، الدكتور جون قرنق في أديس أبابا للحفاظ على وحدة السودان شماله وجنوبه، وقد أبلغت الدكتور جون قرنق آنذاك بأن الحزب الاتحادي كان بمقدوره بعد فوزه بالأغلبية البرلمانية في مجلس البرلمان والشيوخ في أول انتخابات عامة عام 1953م تحقيق الوحدة أو الاتحاد مع مصر، وهو الشعار الذي خاض به الانتخابات، ولكن الحكومة الوطنية برئاسة إسماعيل الأزهري رأت عندما فرغت من إجلاء القوات البريطانية وإحلال السودانيين مكان البريطانيين في الجيش والبوليس والخدمة المدنية، وجاءت لحظة تقرير المصير في عام 1955م، رأت أن أوضاع السودان آنذاك لا تسمح بالوحدة مع مصر، وأنه لا بد من توطيد القوميات في أمة سودانية واحدة ومعالجة الأوضاع في الجنوب، أي التركيز أولا على وحدة السودان ثم يأتي الترتيب لاحقا للوحدة أو الاتحاد مع مصر.

* هل تعتزمون القيام بزيارة للجنوب بعد أن تحول إلى دولة جارة؟
- في إطار ذات الأهداف والمبادئ التي التزمنا بها قبلنا الدعوة من الرئيس سلفا كير لزيارة جوبا وربما تتم في نوفمبر المقبل، وعبر مفهوم ورؤية واستراتيجية ثابتة، وتتمثل في ضرورة السعي في إيجاد صيغة للتلاقي في الوحدة مرة أخرى أو الاتحاد أو في أي شكل من أشكال الصيغ أو الاتفاقيات التي تحفظ وتؤمن الحفاظ على الوشائج والعلاقات والمصالح بين الشمال والجنوب، ولن نألوا في بذل الجهد نحو هذا الهدف الاستراتيجي، ولن تسقط راية الحفاظ على وحدة وسيادة السودان أبدا.

* كيف تنظر إلى القضايا الملحة في أبيي والنيل الأزرق وجنوب كردفان؟
- هذه القضايا تعنينا تماما، ونوليها الاهتمام البالغ عبر المتابعة والاتصالات المباشرة مع كل الأطراف، وكذلك بإرسال الوفود للمساهمة في المعالجات الممكنة.

* وكيف تنظرون إلى اتفاق الدوحة الخاص بدارفور؟
- نحن نرحب بأي جهد مخلص وجاد في اتجاه تحقيق السلام، ونعتبر ما تم في الدوحة خطوة مهمة نحو الحل الشامل، وندعو كل الأطراف الدارفورية والفصائل المسلحة للالتحاق بعملية السلام من أجل توفير الاستقرار والأمان والخدمات لأهل دارفور.

* كيف يتحقق التوافق المطلوب لمواجهة التطورات الماثلة في السودان؟
- نعتزم طرح مبادرة لتحقيق الوفاق الوطني الشامل لمواجهة التحديات الجسيمة التي تهدد أمن السودان واستقراره وسيادته، بل وحدته وبقاؤه، ومنها تداعيات التدخل الأجنبي والانفلات الأمني والاستقطاب الحاد بين القوى السياسية والصراعات القبلية، إلى جانب قضايا المواطنين الملحة.

* هل تتضمن المبادرة أجندة محددة؟
- نعم، منها ضرورة الاتفاق على الدستور الجديد للبلاد، واستكمال تنفيذ اتفاقيات السلام، (اتفاق جدة الإطاري والقاهرة وأسمرة»، والإسراع بالحلول العاجلة لدارفور وأبيي والنيل الأزرق وجنوب كردفان، ومراجعة القوانين المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان والتحول الديمقراطي، إلى جانب خطة للتنمية الاقتصادية، وتحقيق الحياة الكريمة لكل المواطنين في السودان.

* هل تقدمتم بالفعل بهذه المبادرة للقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني؟
- طرحناها أولا على الرئيس عمر البشير والمؤتمر الوطني، وكلفنا شخصيات بارزة لتسليمها للقوى السياسية الرئيسية في البلاد.. وكذلك كونا لجنتين للمتابعة وللتشاور حول الزمان والمكان المناسبين للقاء الجامع، وآمل أن يتم ذلك في وقت قريب، لأن الأوضاع الماثلة لا تحتمل الإبطاء أو الإغفال أو التأجيل.

* ماذا تناولتم في لقائكم مع رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف في القاهرة؟
- أولا: أقدر لرئيس وزراء ثورة مصر، الدكتور عصام شرف، مبادرته بلقائي على الرغم من المشاغل والقضايا المهمة التي يضطلع بها، ولقد نقلت إليه التمنيات الصادقة لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، والإشادة بالثورة الشعبية التي أعادت مصر العروبة إلى صدارتها، وأعادت أيضا الأمل والألق للوحدة بين شطري وادي النيل، فالحزب الاتحادي الديمقراطي أول من أطلق النداء الأول في مطلع الخمسينات لتحقيق وحدة الشعوب العربية.

* هل تعرضتم للتطورات الأخيرة في المنطقة العربية؟

- نعم، وشجعت على ضرورة اضطلاع مصر بدورها المهم في المحيط الإقليمي، ووجوب التصدي للمعالجات الضرورية، خاصة في ليبيا، لأن ما يجري فيها يعني بشكل خاص السودان ومصر باعتبارهما الجارين اللصيقين، والاستقرار فيها ضروري وحيوي للسودان ولمصر.

* هل تناولتم العلاقة مع الدولة الجديدة في الجنوب؟

- تلاقينا في التفاهم والرؤية بضرورة قيام علاقات أخوية وطيدة مع الجنوب الذي كان جزءا من السودان، وناديت أيضا بضرورة كفالة وإنفاذ الحريات الأربع بين مصر والسودان ودولة السودان الجنوبي لتحقيق التواصل والمنافع من الإسكندرية إلى نمولي، وهذا التواصل الإيجابي سيدعم الاستقرار والسلم على امتداد وادي النيل من الجنوب إلى الشمال.

* هل يعتزم الحزب الاتحادي الديمقراطي المشاركة في الحكومة المقبلة؟
- أولوياتنا الآن مواجهة ومعالجة المشكلات الماثلة في السودان، والتركيز على مبادرة تحقيق الوفاق الوطني الشامل للوصول إلى الحد الأدنى من الوفاق الوطني حول القضايا الراهنة، والاتفاق على أن مصالح الوطن تعلو فوق كل مصالح أخرى، «ولسنا مشغولين ولا مهمومين، لا بالسلطة ولا بالحكم ولا بالمشاركة وغيرها». فالقضية الأولى الوطن أولا، وربما لاحقا يأتي ما بعده.

* ما مغزى لقائكم مع زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي بالقاهرة؟
- لقد زارني مشكورا في مقري بالقاهرة، وفي إطار التشاور مع القوى السياسية حول هموم وقضايا الوطن، وأبلغته بضرورة التصدي بحزم وحكمة بما يحفظ وحدة واستقرار الوطن وأطلعته على مشروع مبادرة الوفاق الوطني الشامل، ووعد بالاطلاع عليه، وإبداء موقف حزبه بعد العودة للخرطوم من القاهرة.


أبيي على خريطة الجدل السياسي مجددا

تدل المؤشرات على أن أزمة منطقة أبيي السودانية مرشحة للتصاعد بسبب العلاقة المتقلبة على وقع التجاذبات القائمة بين الخرطوم وجوبا لا سيما أن التسوية المؤقتة للخلاف لا تعطي انطباعا يبشر بقدرتها على الصمود.

فبعد أن استبشر الناس خيرا عقب اتفاق حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان على قبول نشر قوات إثيوبية في المنطقة بدلا من القوات الدولية المتعددة الجنسيات، انتقلت الأمور إلى التساؤل عن بقاء هذه القوات وانسحاب تلك.

جيش حكومة جنوب السودان يقول إن القوات المسلحة السودانية لا تزال تسيطر على منطقة أبيي دون أن تبدأ الانسحاب منها رغم وصول طلائع القوات الإثيوبية للمنطقة في السابع من يوليو/تموز الجاري، متسائلا عن عدم تنفيذ القوات السودانية لما تم الاتفاق عليه.

عدم انسحاب
ويؤكد الناطق الرسمي باسم ما باتت تعرف رسميا منذ 9 يوليو/تموز 2011 بجمهورية جنوب السودان فليب أقوير للجزيرة نت أن هناك معلومات حصلت عليها حكومة الجنوب تفيد بعدم انسحاب القوات السودانية من المنطقة.

وتساءل أقوير عن الطريقة التي ستتعامل بها القوات الإثيوبية مع هذا الوضع، مجددا رغبة الجميع في إبعاد المنطقة عن أي توترات مستقبلية.

على الضفة الأخرى، ربطت القوات المسلحة السودانية انسحابها من منطقة أبيي بالانتشار الكامل للقوات الإثيوبية، وأكدت على لسان الناطق الرسمي باسمها العقيد الصوارمي خالد سعد التزامها بما تم الاتفاق عليه على هذا الصعيد.

وأوضح الصوارمي أن اكتمال القوات الإثيوبية سيعني بالضرورة انسحاب كافة القوات الموجودة بالمنطقة بمن فيها قوات الجيش الشعبي، مؤكدا وصول نحو 1500 عنصر فقط من القوات الإثيوبية حتى الآن.

وأكد أن الفترة القريبة ستشهد اكتمال القوات الإثيوبية "ووقتها ستنسحب القوات المسلحة انسحابا كاملا نحو الشمال بينما تنسحب قوات الجيش الشعبي نحو الجنوب وفق حدود العام 1956"، موضحا في رده للصحفيين أن القوات المسلحة لم تكن هي الوحيدة بالمنطقة، في إشارة إلى أن قوات الجيش الشعبي لا تزال موجودة هناك.

نزاع سيادي
المحلل العسكري العميد المتقاعد حسن بيومي رأى عدم وجود مبرر لتساؤلات الجنوب "لأن بين الطرفين اتفاقا دوليا لا بد من احترامه"، مؤكدا أن تأخر انتشار القوات الإثيوبية ربما يكون هو السبب المباشر في تأخير العملية برمتها.

ولم يستبعد في حديثه للجزيرة نت وجود عوامل أخرى كهطول الأمطار تسببت في تأخير القوات الإثيوبية، مذكرا بأن انسحاب القوات المسلحة من الجنوب بعد توقيع اتفاق السلام لم يوازه انسحاب قوات الجيش الشعبي من الشمال، ومع ذلك لم تتبرم القوات المسلحة السودانية من ذلك التباطؤ.

وفي نفس السياق، اعتبر الخبير العسكري ساتي محمد سوركتي المطالبة بانسحاب القوات المسلحة من المنطقة محاولة لفك ارتباط أبيي بالشمال، في حين أن تصرف القوات المسلحة السودانية عنصر من عناصر إثبات السيادة وتبعية المنطقة للشمال، مؤكدا أن إثارة الأمر كان متوقعا لأن النزاع حول أبيي "أصبح نزاعا سياديا وليس عاديا بين فريقين محليين".

ولم يستبعد في حديثه للجزيرة نت أن يكون الأمر جزءا من صناعة الصراع الذي تقوم به الحركة الشعبية قبل وبعد توقيع اتفاق السلام مع المؤتمر الوطني عام 2005.


السفير السوداني بالاردن يقلل من الآثار الاقتصادية والسياسية لانفصال الجنوب
إربد – - قلل السفير السوداني لدى الاردن عثمان نافع حمد من انعكاسات وااثار انفصال جنوب السودان عن شماله على الابعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لجمهورية السودان مشيدا بدعم الاردن لاشقائه في السودان في مسيرة الاصلاح والديموقراطية التي بدات بلاده السير بها.

ونوه خلال محاضرة القاها امس بمجمع النقابات المهنية في اربد بدعوة من اللجنة الثقافية في المجمع حول الاثار الاقتصادية والسياسية للانفصال ان السودان قادرة على تجاوزهذه الاثار مع مرور الوقت والتكيف معها وتوظيفها لخدمة دولة السودان في الشمال يعد التخلص من حالة التوتر والاحداث العنيفة التي عاشها السودان قبل الانفصال معتبرا ان مستقبل افضل بانتظار السودانيين على حد تعبيره.

ولفت الى ان الانعكاسات السلبية للانفصال ستكون قصيرة المدى بسبب ضعف الروابط وحالة التوحد بين شمال السودان وجنوبه لاسيما روابط التاريخ والدين والمصير المشترك مرجحا ان يدخل السودان سريعا في حالة من الاستقرار والامان بعد الانفصال تعزز جهود التنمية في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية وتجعل فرص الاستثمار فيه اكثر قدرة على ملامسة النجاح بما يجعله منطقة جاذبة للاستثمار واكثر ميولا للدخول في مفهوم الدولة الحديثة .

واشار الى ان الرئيس السوداني عمر البشير بنفسه يرأس المجلس الاعلى لتسيير شؤون الاستثمار ادراكا لاهمية جذب الاستثمارات الخارجية في نقل السودان الى مصاف الدول النامية الى مصاف الدول الحديثة في ظل التمسك بالنهج الاصلاحي والديموقراطي المبني على التعددية السياسية .

واعرب عن امله ان تجد قضية منطقة اببي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب طريقها للحل باعتبارها تشكل اكثر النقاط سخونة بين الشمال والجنوب مشيرا الى وجود بارقة امل من خلال الحوار والمفاوضات الى التوصل لحل مرض لطرفي النزاع يقود الى استقرار كامل في ربوع السودان.

وتطرق السفير الى وقائع وشواهد حية في تاريخ السودان منذ عام 1860 تشير الى ضعف الروابط بين الشمال والجنوب ومحاولات الانفصال التي حدثت على امتداد تاريخ السودان الحديث.


اتصالات بين حكومة السودان و"العدل والمساواة"
الخرطوم - عادل أحمد صديق
كشفت الحكومة السودانية عن تلقيها اتصالات من حركة العدل والمساواة ،عبر الوساطة ، أبدت خلالها رغبتها في التفاوض على ما أسمته بالقضايا العالقة.

وكشف الدكتور غازي صلاح الدين ،مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور عن طلب الحكومة من الوساطة بالاستفسار من الحركة عن طبيعة القضايا المشار إليها ، لافتا إلى وجود اتفاق بين الحكومة والوساطة على أن تتم المناقشات للمرحلة المقبلة في ملفي الترتيبات الأمنية والمشاركة في السلطة على المستويات الولائية والاتحادية كتكملة لوثيقة الدوحة.

وقال صلاح الدين ،حسبما جاء في صحيفة الرائد السودانية،إن مرحلة ما بعد التوقيع على وثيقة الدوحة للسلام تقتضي أن يتم التعامل مع قضية دارفور عبر المؤسسات ، مشيرًا إلى أن بعض بنود الاتفاقية ستُضمن في الترتيبات القانونية للمرحلة المقبلة ، وأن الاتفاقية عمرها أربع سنوات من التوقيع عليها ، وإن قضية الاستفتاء الخاص بالإقليم الواحد أو تعدد الولايات في دارفور سيتم في غضون عام .

ورأى مستشار الرئيس أن قضية دارفور بعد إنجاز الوثيقة يجب النأي بها عن "الشخصنة" وأن لايترك مصير أهالي الإقليم للفصائل.

كما لفت صلاح الدين إلى أن وثيقة الدوحة خاطبت قضايا المواطنين بصورة مباشرة من خلال تركيزها على التنمية وضرورة إنهاء النزوح ، وأنها اعتمدت التوسع المدني مع الانتشار الأمني المطلوب في إنهاء القضية ، مضيفاً : مسألة المبعوثين الدوليين في الإقليم يجب تجاوزها، والاتفاق الأخير حقق مكاسب تمثلت في تثبيت الآليات الوطنية في تحقيق مبدأ العدالة على أن يكون الدور الدولي في الشأن في خانة الرقابة .

كما أشار إلى أن الوثيقة استصحبت ضمانات لتحقيق أهدافها تمثلت في تطوير العلاقات الإقليمية مع الدول المجاورة للإقليم ، مثل تشاد ، لمواجهة ما يطرأ من تحديات ، مبينا أن العلاقات بين البلدين في هذا الجانب في أفضل حالاتها .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 12:49 PM   رقم المشاركة : [20]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6982 / 23340
المؤشر 68%


افتراضي

بالصورة والقلم: دفن جثمان سيدة سعودية بمدني ومفاجاة مذهلة
كتبت: ندى فرح - وفاء تاج السر
قصة اقرب للخيال حدثت بسلطنة عمان حيث شاء الاقدار بأن تتوفي امرأة سودانية الجنسية واخري سعودية في وقت واحد وتم تجهيزهما بعد اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتسفيرهما لتتم مراسم الدفن بمسقط راس كل منهما ولكن حدث موقف غريب فتم تسليم جثمان السيدة السودانية لذوي المتوفاة السعودية وارساله الي المملكة العربية السعودية لتتم مراسم الدفن. كما تم دفن الجثمان الاخر بولاية الجزيرة.

(الدار) التقت احد اقرباء المرحومة هيام ادريس والتي توفيت بسلطنة عمان وعن طريق الخطأ نقل جثمانها الي المملكة العربية السعودية واثناء عملية الدفن لاحظت احدى النساء والتي تربطها بها صلة القرابة بان الصندوق الذي به جثمان المرحومة هيام ادريس قد تبدل بآخر عندها فطن الجميع وعلي الفور تم الاتصال ببعض اقربائهم الذين يقيمون بالمملكة لمتابعة جثمان ابنتهم بالفعل تم التأكد منها قبل حدوث مراسم الدفن وتم حجزه لحين وصول زوج المتوفاة واسرتها لاكمال اجراءات الدفن .. واضاف عزيز بأن اهل المتوفاة والتي هي من جنسية سعودية قد حضروا للسودان وقاموا بنبش الجثمان ليتم دفنه بمسقط راسها بالمملكة وانه يناشد المسئولين تسهيل اجراءات سفر اسرة ابنتهم المتوفاة هيام ادريس حتي يتمكنوا من دفنها.. سبحان الله.


بالصورة والقلم: الاعدام شنقا حتى الموت لقاتل صديقيه بسبب رقصة
كوستي: وفاء تاج السر
اصدرت محكمة جنايات كوستي حكماً بالاعدام شنقاً حتي الموت في مواجهة المتهم الذي قام بقتل صديقيه طعناً وبعد ذلك قام بذبحهما ذبح الشاة. وتعود التفاصيل الي ان هناك بلاغا ورد من احد المواطنين الي قسم شرطة محلية كوستي افاد فيه بانه عثر علي جثتين لشخصين مذبوحين في منطقة الخلاء الواقع جنوب مدينة كوستي ولا توجد اي اثار للجاني بمسرح الحادثة نسبة لان المنطقة منطقة زراعية.

وفور تلقي الشرطة للبلاغ تحرك عدد من افرادها الي مسرح الحادثة وتم العثور علي زجاجة خمر مع احد المجني عليهما وتم تحويل الجثتين للمشرحة وتكوين تيم من المباحث لجمع المعلومات بمناطق الخمور حيث تم تحديد المنزل الذي يعتاد عليه المجني عليهم وتم القبض علي صاحبة المنزل. وبالتحري معها افادت بأن المجني عليهما خرجا من منزلها ومعهما شخص ثالث قامت بوصفه وبنزاهة رجال المباحث تم القبض علي المشتبه فيهم وتم عمل طابور شخصية وتعرفت صاحبة المنزل علي المتهم.. وبتكثيف التحري معه انهار واعترف بارتكابه للجريمة وعزا الاسباب بانهم اثناء عودتهم بعد احتساء الخمر كانوا يستمعون لاغنية من موبايل احد المجني عليهما وعندما حاول المتهم ان يرقص رقصة حماسية استفزه المجني عليهما بتشبيه رقصته برقصة النساء حيث استل سكينا وقام بطعن المجني عليهما بمنطقة الرقبة وليتأكد من وفاتهما قام بذبحهما كما تذبح الشاة .. ليتم القبض عليه ويدون بلاغ في مواجهته تحت المادة 130 من القانون الجنائي وبعد اكتمال كافة التحريات حول البلاغ للمحكمة ليصدر القرار باعدام المتهم شنقاً حتي الموت.


مفاجآت في قضية النزيل المتهم بقتل زميله خنقا بملابسه داخل سجن الهدى بأم درمان
امبدة: ايمان سالم
اجلت محكمة جنايات امبدة برئاسة القاضي محمد عبدالله قسم السيد ، السير في محاكمة متهم بقتل سجين بسجن الهدي ام درمان بعد نقل المتهم للمصحة لتلقي العلاج عقب محاولته الانتحار. وكانت المحكمة قد بدأت في سماع قضية الاتهام في السجين المتهم بقتل زميلة النزيل في سجن الهدي بعد قام بخنقه بواسطة ملابسه بعد ان استعمل منها حبلاً والقاه علي عنق زميلة المرحوم مما ادي لوفاته وتفاجأ حراس السجن صباحاً بوفاة النزيل الاخر.

مما يجدر ذكره ان المتهم السجين كان يعاني من اضطرابات نفسية وكان يقضي عقوبة السجن بعد قتله لشخص آخر وشاءت الاقدار ان يلقي زميله النزيل حتفه بعد خنقه مستعملاً من ملابسه حبلا ربط به المرحوم علي باب زنزانته.


محكمة الاستئناف تؤيد اعدام ومغتصب وقاتل الطفلة (صفاء )
الخرطوم: مني ميرغني
ايدت محكمة الاستئناف الخرطوم قرار محكمة جنايات جبل اولياء القاضي بحكم الاعدام شنقاً حتي الموت علي قاتل ومغتصب الطفلة صفاء بجبل اولياء. وكانت وقائع الحادثة التي هزت سكان جبل اولياء عندما اقدم المدان علي استدراج الطفلة صفاء الي منزل مهجور وقام بارتكاب فعلته الشنيعة وبعد ان نفذ جريمته قام بقتل الطفلة وحاول اخفاء الجريمة بوضع الطفلة داخل الماء وقام بغسل الدماء التي نزفت منها. وجاء القرار بعد ان استمعت المحكمة الي عدد من شهود الاتهام والدفاع في القضية.


اسرة الطبيب المتوفي بمستشفي سعودي توضح اسباب وفاته عبر الدار
كتبت: ندي فرح
نفت اسرة الطبيب السوداني والذي حدثت وفاته فجأة بمستشفي جيزان بالمملكة العربية السعودية الشكوك التي حامت حول وفاته وذكروا بانه كان مناوباً بمستشفي جيزان جنوب المملكة العربية السعودية ومتابع لحالة مريض الي فجر الجمعة الماضية واثناء اقتراب مواعيد صلاة الصبح تأهب لاداء الفريضة واثناء الوضوء توفي لرحمة مولاه واثر ذلك تم نقله الي الكشف الطبي عندها اتضح بانه اصيب بسكتة قلبية.

وعلي ذات السياق تحدث لنا والد المتوفي الفكي يوسف والذي تلقي الخبر عندما كان خارج ولاية الخرطوم وقد تقبل النبأ بكل ثبات وايمان مؤمناً بأن قدر الله اذا جاء لا يؤخر وقد ذكر خلال حديثه للدار بأن المرحوم دكتور محمد هو ابنه الاكبر وان وفاته حدثت بصورة طبيعية وما تناولته الصحيفة السعودية لا اساس له من الصحة وقد قمنا بمتابعة اجراءات دفن الجثمان.

ومن جانبه تحدث لنا ايضاً الزميل فتحي الجعلي بأن المرحوم دكتور محمد الفكي يوسف رحمة الله عليه كان من الشباب البارين باهلهم والدليل علي ذلك بانه تبرع لوالده بكلية قبل ثلاثة اعوام واغترب للعمل بالمملكة العربية السعودية وكان مواصلا لارحامه ويأتي في الاجازات وكل المناسبات كما انه متزوج ولديه ثلاثة اطفال وان زوجته سوف تحضر في غضون الايام القادمة بعد اجراء مراسم الدفن.
له الرحمة والمغفرة ولذويه الصبر والسلوان. تفاصيل اوفي لاحقا.


بالصورة والقلم: تفاصيل جديدة لاستشهاد عروس ووزيري العريس في طريقهم لحفل الزفاف
كتبت : وفاء تاج السر
تحصلت (الدار) علي تفاصيل جديدة حول الحادث المروع التي راحت ضحيته العروس هيام محمد نور وصديقا العريس الطيب خضر وامين الشاذلي واصابة العريس امجد خليل .. حيث سجلت (الدار) زيارة الي مستشفي الخرطوم للاطمئنان علي حالة العريس الذي مازال يتلقي العلاج بالمستشفي .. والتقت (الدار) بشقيق العريس فتحي ابراهيم الذي قال : تحرك شقيقي وافراد اسرتي الي ولاية سنار منطقة ود العباس في يوم الجمعة.. وبعد اكمال عقد القران ومراسم الزواج بولاية سنار تحرك العريس وعروسته واصدقاؤه الطيب خضر وامين الشاذلي ورامي في طريقهم للخرطوم ولكن شاءت الاقدار ان يقع حادث الحركة الاليم بمنطقة سوبا شرق بين العربة الاكسنت وشاحنة (زد واي) كانت داخلة الي الشارع حيث لم يتمكن المرحوم الطيب من السيطرة علي العربة فدخلت تحت عجلات الشاحنة ومن تلك اللحظة دخل العريس في غيبوبة.

كما التقت (الدار) بشقيق العريس عبدالرحمن خليل الذي قال للدار: بالنسبة للحادث الذي وقع بمنطقة سوبا شرق الذي افتقدنا فيه صديقي العريس الطيب وامين والعروس هيام واصابة شقيقي امجد الذي تخرج في جامعة جوبا كلية الحاسوب ويعمل حالياً في تجارة الموبايلات في السوق الشعبي والحادث وقع بين 5:30 الي 7 مساء. حيث اتصل علينا اصدقاء العريس جاد كريم وطارق واخبرونا بالحادث الاليم وفي تلك الاثناء كنا نحضر لكرنفال الزواج بالثورة حيث بدات مراسم الزواج بولاية سنار يوم الجمعة وسافرنا معه وبعد عقد القران وحفل الزوج تحركنا الي الخرطوم حوالي الساعة 5:30 صباحاً وكنا نتابع معهم بالتلفون واستأجرنا شقة للعرسان ليقضيا شهر العسل ولكن ارادة الله كانت غالبة.

كما التقت (الدار) بصديقه محمد احمد الذي تحدث قائلاً ان العريس امجد صديقه منذ الطفولة وهو آخر من تلقي مكالمة منه واخبره بانه وصل الي منطقة شرق النيل دقائق معدود وفقد الاتصال بين وقوع الحادث وبعد الحادث مباشرة علمنا بان موبايل الشهداء والعريس والاشياء التي تخص العروس وملابسها وذهبها قد اختفت تماماً.

كما التقت (الدار) بشقيق العريس عبود خليل فقال: نحنا نؤمن بقضاء الله وسبحانه وتعالي وقدره وعلي حسب سمعي حوالي الساعة 5:30 الي 7 مساء وقع الحادث المؤلم الذي راحت ضحيته العروس هيام وصديقا العريس الطيب وامين واصابة شقيقي امجد وصديقه رامي فما حدث قضاء وقدر ونرسل عزاءنا لاهل ود العباس ووالديها خاصة وان يلهم الله الجميع الصبر والسلوان.

كما قامت الدار بزيارة الي اسرة العريس بالثورة الحارة 96 والتقت بوالدته الحاجة كلتوم عبيد التي تحدثت للدار والدموع تنهمر من عينيها والعبرات تكاد ان تخنقها فقالت : في يوم الحادث المشؤوم كنت احضر لعزومة ابني وكان معي الضيوف في المنزل في انتظار قدوم العرسان حيث خرج ابني يوم الجمعة ومعه اصدقاؤه بعد الساعة 10 صباحاً وسط الزغاريد ووصل الي ولاية سنار بالسلامة وبعد اكتمال مراسم الزواج تحركوا يوم السبت وكان يتصل علينا حتي الساعة 5 مساء وبعد ذلك انقطع الاتصال. امجد ولدي كان مستعجل للعرس وطلبت منه ان يؤخر العرس للضحية فقال لي وهو يمزح (الضحية يا امي بعيدة للزمن داك زوجتي تكون حامل) واسأل الله ان يواليه بالصحة والعافية وان يتقبل عروسته واصدقاءه القبول الحسن.


تطورات مثيرة في حادثة الطبيب المتهم بتلاف عين زوجته بعود
كتبت: مها خضر
تمت ازالة العين اليمني لزوجة الطبيب التي اعتدي عليها بالضرب بعود في عينها وذلك بعد ان باءت كل محاولات اسعافها بالفشل وتم اخراج عود كبير من العين. وتعود التفاصيل الي دخول الطبيب مع زوجته في نقاش وحاولت والدته ان تفض هذا النقاش حتي لا يتطور ولكن كان الشيطان حاضراً في هذه اللحظة ورغم تدخل جميع من كان بالمنزل الا ان الزوج اخذ عودا ورمي به زوجته في وجهها فأصابها في عينها فصارت العين تنزف فتدخلت والدته وطلبت منه اسعاف زوجته ولكنه رفض فقامت الزوجة بابلاغ اهلها فجاءوا لاسعافها وتم اسعافها الي المركز الصحي وذك بموجب اورنيك 8 جنائي وكان بالمركز الصحي مساعد طبي قام بالاتصال بالطبيب زوج المجني عليها طالباً منه ان يقوم باسعافها او اعطائهم قطرة او عربته لنقلها بها حتي يتم اسعافها بمستشفي اخري ولكنه رفض كما ذكر لنا محمد صالح ابن عمها فعمل اهلها علي تحويلها الي الخرطوم لاسعافها وقد تم القبض علي الطبيب بعد ثلاثة ايام لانه ادعي ان لديه حصانة وكادت ان تحدث قتنة لولا يقظة معتمد معتمدية بارا ابراهيم حمد علي التوم لما قدمه من تسهيلات في القبض علي الطبيب حفظا للامن. وقال محمد صالح ابن عم المجني عليها ان هذه هي المرة الثانية التي يعتدي فيها الزوج المتهم علي زوجته في عينها ورفض علاجها وقام بعلاجها احد اقربائه.


المتحري يفجر مفاجأة في قضية مقتل شاب يواجه الاتهام فيها 12 متهماً بالريف الجنوبي
كتبت: ايمان سالم
انعقدت بمحكمة جنايات الاوساط امدرمان جلسة في قضية مقتل شاب في قرية البركة بالريف الجنوبي امدرمان يواجه الاتهام فيها حوالي 12 متهما بتهمة الاشتراك في السرقة والقتل.. وفي جلسة الامس ناقشت المحكمة المتحري في البلاغ ملازم شرطة النور بشير النور.

حيث ذكر المتحري للقاضي عزالدين عبدالماجد بأنه تولي التحري بتاريخ 5/3/2011م وانه تحري مع جميع المتهمين وكافة الشهود ماعدا المبلّغ حيث ذكر انه زار مسرح الحادث الذي يقع بقرية البركة وقام بوصفه وذكر بانه عثر علي الجثة وهي متحللة وبها اثر طعنة ظاهرة كما توجد اثار شق كبير في البطن واثر طعنة في الجانب الايمن.. وقال المتحري بانه وجد في مسرح

الحادث اثار مطاردة بعربة كما عثر علي اثر لفرامل بالقرب من الشجرة واضاف بأنه توجد اثار دماء كثيرة امام الشجرة.

وقال المتحري انه من خلال التحري اتضح بأن العربة ملك المرحوم وانه حسب افادات المتهم بانه قام بطعنه والقائه في الترعة لان السكين اخذها من نسيبه . وقال المتحري ان المرحوم حضر الي مسرح الحادث برفقة المتهم وانه علي حسب اقوال المتهم قام بطعن المرحوم وذكر ان العلاقة بدات في السوق الشعبي بامدرمان وان المتهم تقدم للمرحوم بدعوة لحضور مراسم زفاف اخيه وان المرحوم لم يستطع الحضور في وقت المناسبة الا انه حضر بعد ثلاثة ايام للمنزل من اجل ان يبارك له وبعدها ذهب معه لمنزل شقيقه المتهم وقال المتحري ان المرحوم والمتهم يعملان معاً في قيادة البكاسي بالسوق الشعبي وكانا يتواصلان هاتفياً او في السوق. واضاف المتحري انهم بعد ان اخذوا السكين ذهبوا مباشرة غرب المشروع في منطقة خلوية زراعية وان المتهم ذهب بالبوكس الي الترعة وبعدها ذهب الي منزل والدته وغيّر ملابسه بعدها ذهب الي شقيقه في امبدة وترك البوكس هناك واتصل المتهم بشقيقه المتهم الثاني عشر والمتهم الثاني وقاموا ببيع العربة للمتهمين وشرح المتحري كيفية القاء القبض علي المتهم وقال انه كان برفقة فرد آخر عندما وجد قصاصة جريدة موجودة في جيب المرحوم عليها رقم باسم المتهم الاول واكد المتحري ان المتهم كان في مسرح الحادث تحت اشراف تيم من المباحث وان هاتف المرحوم كان يحمله المتهم.

وعند استجواب المتحري بواسطة الدفاع ذكر ان الحادث وقع بعد مرور يوم من زواج اخيه وانه القي القبض علي المتهم بعد عشرين يوماً من الحادث وان المتهم تم القبض عليه مرتين وانه تحري معه في البلاغ الثاني.. واكد المتحري بانه لا يوجد شاهد عيان الا اقوال المتهم وانه حسب اقوال المتهم ان المرحوم قال له (ماشي ابارك لاخوك) وبعدها قام المتهم بتوصيل عربته الي بسط الامن واستقل مع المرحوم عربته بعد تناولهما لوجبة العشاء وان المرحوم خان المتهم في عرضه وان السكين وجدت في بنطلون وجيب المتهم وانه حسب اقوال المتهم ان المرحوم اخذ السكين من المرحوم وان المتهم عندما طعن المرحوم الطعنة الاولي اخذ المرحوم السكين وجري وان المتهم لحق به واخذ منه السكين وطعنه للمرة الثانية وقام بجره بالقرب من الشوك. كما اكد ان المتهمين الثالث والعاشر قاما بفك العربة وانه تحري من رقم (الشاسي) من الميكانيكي وانهم اشتروا شاسي (خردة) مقطع وان الاتهام تم شطبه من قبل النيابة.

وعند استجواب المتحري بواسطة الحق الخاص ذكرانه حسب تقرير المعمل الجنائي ان الوقائع حدثت ليلاً في منطقة خلوية وليس هناك اي اثار وقال ان البنات الظرفية هي العربة ورقم التلفون والجفير وقصاصة الورق واكد ان المتهم لم ينكر قتله للمرحوم وسجل اعترافا قضائيا وقال ان المتهم عندما كان يدافع عن نفسه لان المرحوم كان يجري خلفه وبيده السكين واوضح المتحري ان المتهمين الثاني والثاني عشر هما من قاما بفك العربة وانهم جيران المتهم واكد ان الجثة وجدت بعد عشرة ايام بواسطة فرد تابع الجهاز الامن والمخابرات وقد توفي شقيق المرحوم وابن خالته وان السكين احضرت من نسيب المتهم. وعليه حددت المحكمة جلستين لمواصلة السير في اجراءات المحاكمة.


ام تذبح طفلها بـ(موس) والعناية الالهية تنقذه
كتبت: ندي فرح
انقذت العناية الالهية طفلا حديث الولادة من الموت المحقق بعد ان قامت والدته بذبحه بموس حلاقة عقب انجابه مباشرةوتعود تفاصيل الحادثة المأساوية الي حضور والدة الطفل المجني عليه من احدي الدول المجاورة بحثاً عن العمل وقد حالفها الحظ واستقر بها المقام بالثورة وعملت باحد المنازل عاملة منزل واثناء تواجدها بالعمل شاءت الاقدار بأن تحمل سفاحاً وبعد ان جاءها المخاض وانجبت طفلها حار بها الدليل فلم يكن امامها سوي التخطيط وبصورة اجرامية للتخلص من المولود.

وفي يوم الحادثة احضرت (موس) ودون تردد اقدمت علي ذبحه.. وبعد ان اعتقدت بأنه قد مات حاولت التخلص منه الا ان صاحبة المنزل الذي تعمل فيه شاهدت الموقف العصيب وعلي الفور قامت باخطار الشرطة والتي سارعت لمكان الحادثة وبعد المعاينة الاولية نقل الطفل المذبوح الي المستشفي السعودي بعدها تم تحويله الي مستشفي الانف والاذن والحنجرة بالخرطوم لانقاذ حياته واجريت له عملية جراحية

وقد انتقلت (الدار) الي المستشفي ووقفت علي حالة الطفل الذي تعرض لعملية الذبح كالشاة .. وتحدثت لنا المربية المخصصة له اميرة الشيخ فقالت: انني اقوم برعاية الطفل وكانت حالته حرجة الا انه وبقدرة الله تماثل للشفاء ولكنه يعاني من مشكلة الصوت واجريت له عملية جراحية والحمد لله حالته تتحسن للافضل رغم انه يتغذي بانبوبة المعدة .. واضافت المربية بان الطفل المجني عليه قد اطلق عليه اسم (اسماعيل) وبعد ان يتماثل للشفاء سوف يبقي معنا وتحت رعايتنا بدار المايقوما.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل