آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )           »          الداخلية والعمل تُعلِنان تسهيلات واستثناءات إضافية للمُهلَةِ التصحيحية ( آخر مشاركة : جميل محمد عبد الحليم - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-27-2012, 12:17 AM   رقم المشاركة : [2021]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قطبي يحذر!!

يوسف عبد المنان
مدير المخابرات السابق د. قطبي المهدي يحذر الرئيس البشير من مغبة السفر لعاصمة دولة الجنوب جوبا.. قطبي القريب ووثيق الصلة والمؤسس لمنبر السلام العادل الرافض لمبدأ التسوية مع الجنوب.. والداعي لتمزيق وشائج القربى والجغرافيا والدم.. يشيع في الرأي العام ذعراً وخوفاً من وجود مؤامرة للقبض على الرئيس البشير في جوبا وتسليمه للمحكمة الجنائية.. بافتراض أن المباحثات والمفاوضات التي جرت في الخرطوم وأديس أبابا ومبادرة الاتحاد الأفريقي وجهود أمبيكي ما هي إلا محض مؤامرة كبيرة نسجت خيوطها مخابرات دول لكتابة نهاية حكم البشير بمدينة جوبا..

من حق السودانيين الإشفاق على رئيسهم قبل إشفاق (الخال) على ابن أخته.. ولنفترض ثمة مؤامرة خبيثة ومخطط للقبض على البشير في جوبا!!.. هل (يستقيم) عقلاً ومنطقاً وأخلاقاً وديناً أن يتآمر أبناء البشير من صلب تنظيمه وحكومته وأوفى الأوفياء.. إدريس عبد القادر وسيد الخطيب ويحيى حسين ومطرف على رئيسهم وشيخهم وقائدهم.. ولمصلحة من (يتآمر) هؤلاء!!.. ولماذا نسيء الظن ببعضنا ونأكل لحم أخوتنا في رابعة النهار الأغر ولا تطرف لنا عين.. وهل أجهزة مخابراتنا الداخلية والخارجية ضعيفة إلى حد عجزها عن كشف مخطط مثل هذا وهي التي نجحت في الوصول لدكتور خليل إبراهيم في قلب الصحراء وقذفته بصاروخ وضع حداً ونهاية لرجل أثار الدنيا وشغل الناس.. ودولة جنوب السودان وأجهزتها (مكشوفة) لدى مخابرات الخرطوم وكذلك العكس.. فقد انفصل الجنوب قبل أقل من عام وكل ما في جوبا تحت بصر أجهزة أمن السودان.. فهل ضعفت ثقتنا في أجهزة مخابراتنا حتى لدى مدير جهاز المخابرات السابق د. قطبي المهدي؟!

بعض الشماليين ينظرون لكل جنوبي بالريبة والشكوك والظنون و(يجردون) الجنوبي من كل فضيلة وخلق وقيم.. وينظرون إليه بازدراء وتحقير وتلك من مواريث الجاهلية والعنصرية والإحساس بالتميز مقابل الآخرين.. الجنوبيون من دينكا ونوير وشلك وأشولي وباريا وفرتيت ومورلي رضعوا من ثدي (أمهاتهم) القيم والأخلاق مثلنا.. وهم أصحاب أنفة وكبرياء وخلق وشجاعة وكرامة.. هتفوا للبشير في الحملة الانتخابية واستقبلوه بالمناديل البيضاء.. وحينما قرر الجنوب الانفصال من تلقاء ذاته مدح القادة الجنوبيون البشير سراً وعلناً.. فكيف يغدرون به و(يقبضون) عليه ويسلمونه للاهاي؟!.. وأين يذهبون إذا افترضنا حدث ذلك أثناء الزيارة.. هل سينقل سلفاكير الجنوبيين بطائرات هولندية للإقامة في بلاد البرتقال والحليب.. أم سيبقى في جوبا ينتظر مصيره!!

وهل يعتقد د. قطبي أن الرئيس البشير مطلوب (بذاته) ليقبض عليه ويتم تقديمه للمحاكمة في لاهاي؟!.. أم قرار التوقيف مجرد سيف وضع على عنق السودان لتخويفه وحمله للتراجع والانكسار وتقديم التنازلات.

علينا الثقة في أنفسنا والإقدام بشجاعة نحو الحلول.. وأن لا نرتجف ونوهن ونضعف.. فحينما (يخاف) الرئيس على نفسه.. تنتهي دورته في الحكم.


في وداع الفقير-الغني.. نُقد!

طه النعمان
ü غبَّر الآلاف من أبناء السودان صباح أمس أقدامهم وهم يتبعون جنازة محمد إبراهيم نقد، كانت الدموع تترى، والحناجر تخنق بعضها العبرات وبعضها يصدح بالهتاف بحياة الشعب السوداني وكفاح الطبقة العاملة والسلام والتغيير. كانوا يودعون عزيزاً عليهم عاش لهم وبهم منذ ميعة الصبا وحتى الفناء والتلاشي، متصوفاً في خدمتهم بلا من ولا أذى. فلا أقل أن يودعوه بما يليق دون أن يودعوا أحلامهم التي آمن بها وأمضى العمر في خدمتها. فقد صح في نقد قول الفيتوري وحكمته: دنيا.. يملكها من لا يملكها.. أغنى أهليها سادتها الفقراء!

ü محمد إبراهيم نقد هو آخر العنقود في جيل القادة المؤسسين للحزب الشيوعي السوداني وحركة اليسار العريض، وربما كان أصغر أبناء ذلك الجيل من النجوم السوامق سناً، ولكنه احتل مقعده باكراً بعد عودته من جامعته البلغارية، التي هاجر إليها مضطراً بعد خسارته جامعة الخرطوم بفعل جسارته ونشاطه الباكر. عاد إلى السودان ليكمل ما بدأه وليكون في رفقة عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وقاسم أمين ومصطفى محمد صالح والجنيد علي عمر وأحمد شامي ويوسف عبد المجيد وعبده دهب حسنين وأمين حاج الشيخ أبو وكل رموز ذلك العقد الفريد من قادة الحزب واليسار العريض.

ü كان محمد مشغولاً بقضايا الفكر والتنظيم في بداية عهده بحسبان الخبرة السياسية والتنظيمية التي اكتسبها من دراسته بإحدى البلدان الاشتراكية، وهي خبرة لم تتأت للكثير من رفاقه، الذين درس بعضهم في مصر أو أولئك الذين تلقوا تعليمهم في السودان، وكان بمثابة ساعد أيمن في مجال الفكر والإدارة الحزبية لرفيقه وقائده المباشر عبد الخالق محجوب، الذي كان -كما تناهى إلينا من شهادات الثقاة المطلعين على الحياة الداخلية للحزب- يوليه عناية خاصة لما خبره فيه من التزام صارم بتنفيذ التكاليف وإنجازها على الوجه المطلوب بلا تواكل أو تسويف.

ü تاريخياً، يمكن القول -بشيء من التحفظ- إن محمد إبراهيم نقد هو الرابع في سلسلة الزعماء الذين تولوا قيادة الحزب الشيوعي الموحد والمنقسم على حد سواء، فذاكرة الحزب تقول إن أول من تولى قيادة الحزب هو الدكتور عبد الوهاب زين العابدين عند أول تشكيله، وخلفه في ذلك الموقع الأستاذ عوض عبد الرازق الذي اختلف وبعض رفاقه من أمثال عبده هب وبدر الدين سليمان وآخرين مع عبد الخالق ومن آزره بعد عودته من مصر ليقع الانقسام الشهير في 1951، بين من عرفوا بـ«البولشفيك» الذين ناصروا عبد الخالق و«المنشفيك» الذين تحالفوا مع عوض عبد الرازق، ولكن عوض وصحبه اختفوا من ساحة العمل السياسي وتلاشى جناحهم سريعاً ليصبح «المركز» الذي يقوده عبد الخالق هو الحزب، ولتتكرس قيادته وزعامته للحزب فكراً وتنظيماً، وليحتل الحزب في عهده مكانته المرموقة في الساحة السياسية كرقم لا يمكن تجاوزه، خصوصاً بعد سيطرته على الحركة النقابية بقيادة قاسم أمين والشفيع أحمد الشيخ وشاكر مرسال رحمهم الله. وإذا كان عبد الخالق قد صعد نجمه من خلال الانتصار في الصراع الداخلي والخلاف حول برنامج الحزب واسمه ووسائل الكفاح التي تمليها مرحلة التحرر الوطني الديمقراطي، فإن نقد قد جاء إلى قيادة الحزب في أقسى الظروف وأشدها خطراً على الإطلاق، بعد المذبحة الشهيرة التي نفذها نميري وصحبه في قادة الحزب الكبار وضباطه إثر انقلاب 19 يوليو 1971 الذي قاده الرائد هاشم العطا، وبذلك يصح فيه الوصف واللقب الذي درج البعثيون على إضفائه على زعمائهم، لقب «القائد الضرورة»، فإذا كان البعثيون يطلقونه من أجل التبجيل والتعظيم، ففي حالة نقد هو حقيقة كرسها الواقع وصدقتها الظروف التي اضطرته واضطرت حزبه لأن يتولى القيادة. قيادة كان قدرها أن تعيش تحت الأرض وتتوارى عن الأنظار منذ اللحظة الأولى في يوليو 1971 وعلى مدى 14 عاماً حسوماً حتى سقوط نظام جعفر نميري في أبريل 1985، وتكررت حالة الكمون والتخفي أيضاً في عهد «الإنقاذ» بعد مغادرة السجن في 1994 وعلى مدى 11 عاماً أخرى، هذا غير فترات سابقة في عهد عبود ألجأت نقد وكثيرين غيره من كوادر الحزب للعمل السري والاختفاء. ومعاناة الاختفاء والتواري أكبر من مشاق السجن وتباريحه، كما نُقل عن عبد الخالق محجوب.

ü وإذا ما تجاوزنا الثمن الفادح الذي قدمه رفاقه من المدنيين والعسكريين لقاء ما آمنوا به، وفي مقدمتهم عبد الخالق والشفيع وجوزيف قرنق وهاشم العطا وبابكر النور وفاروق حمد الله، وهو مما لا يمكن تجاوزه طبعاً، فإن نقد قد تقدم في وقت الحظر وتصدى لقيادة حزب جريح يقطر دماً، وكان عليه أن يضمد جراحه ويخضعه لـ«العلاج الطبيعي» حتى يقوى على الوقوف على قدميه مجدداً دون عون من الخارج الذي تبدلت خارطته ووسط حالة «جزر ثوري» وتراجع على المستوى الداخلي، لكنه بذكائه الوقاد ودُربته وحكمته وشجاعته الفائقة استطاع أن ينجز المهمة ويعيد الحزب إلى العمل والتصدي لقضايا الوطن الجوهرية، برغم فقدانه للمد الجماهيري والنقابي العارم والواسع الذي تمتع به في أوقات سابقة قبل انقلاب 19 يوليو المشؤوم. وهذا ما يبوئ نقد مكاناً علياً في تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية محلياً ودولياً.

ü لن نتحدث عن مساهماته الفكرية، فتلك معروفة تشهد عليها كتبه وكتاباته المنشورة التي عكست قدراته المعرفية والبحثية المتفوقة، ولكن ما يجب التنويه له هو دوره ودور رفاقه السابقين والمجايلين في حركة اليسار السوداني في إزكاء الوعي السياسي بين طوائف الشعب السوداني وطبقاته كافة. وهو دور يمكن الانتباه له وملاحظته عندما تقرأ أو تسمع للآخرين من خارج حركة اليسار أو حتى معارضيها الذين استفادوا أيما فائدة من القدرات التحليلية والاستقرائية التي سادت أوساط اليساريين. وهو وعي تجاوز النخب إلى عامة الشعب ليصل إلى البسطاء من العمال والمزارعين الذين عرفوا وسائل الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم بعد أن أدركوا أبعاد تلك الحقوق ومعنى تلك الحريات، بفعل حالة التضامن والتثاقف التي نشأت وتعمقت بينهم وبين نخب اليسار المنتشرة في المدن والأرياف على مدى عقود متصلة.

ü صحيح أن دور اليسار السياسي قد مُني بالكثير من النكبات والهزائم، منذ 1971 وما تلاها، لكن بقيت بذرة الوعي ورواسبه قابعة أسفل الكأس، وهي بذرة قابلة للتخصيب والحياة والنماء، لأسباب موضوعية توفرها الظروف في الزمان والمكان المناسبين. فقد سأل جعفر نميري المهتاج والغاضب عبد الخالق محجوب وهو يشرف بنفسه على محاكمته في معسكر الشجرة: ماذا قدمت للشعب السوداني، وفي ذهنه طبعاً بعض إنجازات مايو التنموية، فكان رد عبد الخالق ببساطة: الوعي.. الوعي يا سيدي الرئيس!!

üالا رحم الله نقد واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا.


نحن بالله عزّنا

مؤمن الغالى
السيد مؤمن الغالي أسمح لي بأن أكتب عبر عمودكم ما أخفف به عن كاهل العامل في بلادي وحاله، وانقلاب من ظننا أنهم يدافعون عنه إلى جلادين يريدون أن يجردونه حتى من إنسانيته وإسلامه، وذلك عندما يصل الإنسان إلى مرحلة من نيل الدرجات العلمية الدنيوية والإشباع المادي، وأنه «ابو» الفهم توهمه نفسه بأنه أصبح كاملاً ولا نقص فيه، ويجب على الكل تقديس رأيه واتباعه.

سقت هذه المقدمة عن ما قاله رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان بروفيسور غندور، في حق من يمثلهم نقابياً، ويقف على رأس هرمهم، لكي ينالوا بعضاً من مستحقاتهم الشرعية الضائعة، في زمن وحش الأسعار الكاسر، نظير ما قدموه لهذا الوطن من تجرد وإخلاص في كل لحظة من عمرهم، في قطاع عام أو خاص، وذلك بوصفهم بالتسيب في العمل وعدم الإخلاص فيه!

أعلم يا بروفيسور غندور أن كل عمال بلادي يعلمون جيداً أن «من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل»، ومنذ بكور كل يوم همهم العمل وتجويده أياً كان نوع العمل، لأن مصدر رزقهم وقوت أولادهم الكفاف الذي قسمه الله لهم وارتضوه قناعة وحباً لا بغضاً، لا من أجل الرفاهية التي لن ينالوها حتي لو امتلأت طرقات البلاد بشتى أنواع الإنتاج! ولا يودون ذلك لأنهم يضعون نصب أعينهم قوله تعالى الذي تركه البعض: «ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم»، الذي فسره حبر هذه الأمة ابن عباس رضى الله عنهما أنه الماء البارد! فالعمال في كل بقاع السودان يعيشون حياة الزاهد، فكل شيء من ضروريات الحياة وليست الكماليات تضاعف سعره عشرات المرات، ولا زيادة في أجورهم، أليس من هذا حاله يستحق أن يكون على قدم سيدنا أيوب على نبينا وعليه السلام في الصبر؟ فابن العامل الطالب يترك الدراسة في أي مرحلة لعجزه عن توفير مصاريفها، ولأنها أصبحت من الكماليات عند العامل البسيط، ولكي يسهم مع والده في مصاريف ايجار السكن والمعيشة حتى ولو يعمل «جوكي ركشة»، وهو قيادة ركشة سلفة من سائقها، فهذا هو الواقع المعاش إن كنت لا تعلم يا رئيس نقابات عمال السودان، أما الاجتماعيات التي يقوم بها العامل فهي زاده لآخرته التي تريد أن تصرفهم عنها أنت ومؤيدو كلامك، فلن يترك العامل صلة أرحامه، وعيادة مرضاه، ومواراتهم الثرى، إن انتقلوا إلى رحاب ربهم وأداء العزاء فيهم في أي لحظة، لأن ذلك مستمد من الدين الإسلامي الحنيف، الذي ورثوه من أسلافهم تواتراً عملياً من قديم الأزل وليس كلاماً تتفوه به حناجر البعض، ولا يصل لقلوبهم، فتعمل به جوارحهم أو تابعو حضارة الغرب الزيف! أين أنت يا بروفيسور غندور من حق المسلم على المسلم، بل أين أنت من المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، أتريد أن يرى العامل جاره مريضاً ولا أحد جواره، ويذهب لانتاجكم المزعوم ويتركه، هل هذا ديننا؟ أين أنت من «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، أم تريد يا بروفيسور أن يذهب العامل لانتاجكم وجاره أو قريبه ميت، يريد من يواريه الثرى، هل هذه هي تعاليم الإسلام لنا؟! أم تريدون أن يكون العامل إنسان آلياً لا يلتفت إلى أخوته، حتى إن وجد دماءهم تسيل على الأسفلت ولا يمد يد العون لهم.

أعلم يا رئيس نقابات عمال السودان أن كل ما ناديت به وسار على نهجه إعلاميو حضارة الغرب من ترك كافة أشكال الاجتماعيات، وعدم مد يد العون لكل محتاج ما هو إلا آخر مسمار يدق في نعش العامل، أو بالأحرى في الشعب السوداني، وذلك بتتبع نهج الحضارة الغربية التي تهدف في الأساس لهتك النسيج الاجتماعي الإسلامي المترابط في السودان، والذي لا يوجد مثيل له في العالم.. يا بروفيسور غندور أين أنت من السعي لنيل حقوق عامليك الغلابة، وتعديل قوانين العمل والتأمين الاجتماعي بما يخدمهم، أين أنت من المادة «25» الفقرة «4» من قانون التأمين الاجتماعي، التي تعتبر شهر يناير هو الأساس للاشتراكات؟ وما هو مصير الترقيات والعلاوات في رصيد العامل طرف التأمين بعد يناير لكل عاملي بلادي، أين أنت من فوائد ما بعد الخدمة التي وضع لها قانون حساب يسلب العامل حقه، لماذا لا تكون بعد ثلاث سنوات من تاريخ الخدمة- على أقل تقدير- وبمرتب كامل من غير حسابات مجحفة، أسوة بدول حولنا انصفت عامليها وراعت حق الله فيهم، أما زيادة الأجور للعاملين فهي غير واردة عندكم ومواليكم، لأن ارتفاع الأسعار عندكم في المتناول والشبعان لا يحس بجوع غيره، فقد كان قادة السلف الصالح يجوعون اختياراً لكي يحسوا ألم جوع تابعيهم، ليسهموا في إصلاح أحوالهم، أين أنت يا بروفيسور غندور من فقدان قيمة أموال العامل قيمتها، وهي في التأمين طوال مدة خدمته، وما هي ريع استثماراتها أم ليس للعامل دخل في ذلك. لكم الله ورسوله يا عمال بلادي وليكن شعارنا..

نحن بالله عزّنا لا بجاهٍ ومنصب ü فمن أراد ذلنا حسبنا الله والنبي
نحن بالله عزنا لا بجاهٍ ومنصب ü فمن أراد ذلنا أذله الله والنبي
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله..

محمد الأمين موسى
موظف ونقابي/ شركة كولدير الهندسية



دينق ألور طوينا ملفات الخلاف و لن يمس البشير بسوء في جوبا

يوسف عبد المنان :
عبرت البوابة الخارجية لفندق (برج الفاتح) العظيم الذي تبدل اسمه وسقطت حروفه من الحائط والجدران وبقي الأسم محفوراً في الذاكرة الشعبية مثل سوق (خليفة) بالثورة الحارة (17)، حينما قررت الحكومة وقدّر د. الطيب إبراهيم محمد خير الذي كان يقطن حي مرزوق قبل أن تفقد الثورة نقاءها.. ويرحل قادتها من الأحياء الطرفية لتظللهم سحابات السلطة وعماراتها السامقة والأسماء الأجنبية.. قررت الحكومة حينذاك أن تستبدل اسم سوق خليفة بسوق (العامرية) بعيد ضرب ملجأ العامرية في بغداد إن لم يخني قلمي والذاكرة ولكن حتماً لم يقتف (الطيب سيخة) أثر ديوان في خباء العامرية لمحمد ود المكي ود إبراهيم.. بقى سوق (خليفة) يحمل اسم أكبر تجاره وأول من افتتح دكاناً فيه وسقطت عامرية السلطة.. فهل يسقط اسم (كورنثيا) ويبقى برج الفاتح بسهولته وجزالته كرمز وفاء لانقلاب القذافي الذي أخشى على ليبيا أن تبكي عليه يوماً رغم مواجعه ومحنه.

في الطابق السادس عشر كان موعدنا مع نيفاشا جديدة.. ذات الوجوه والسمات.. والحذر والخوف والمواجع والأحزان هذه المرة كبيرة وتمددت من توريت حتى حوش بانقا.. دعوة قصيرة دفعتني للقاء شباب من المؤتمر الوطني يصنعون التاريخ الآن وشباب من الحركة الشعبية سابقاً ودولة الجنوب حالياً يكتبون سطوراً جديدة بتفاهمات تقيل عثرة الوطن المجروح شمالاً وجنوباً.. السفير العبيد أحمد مروح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية حينما (دعاني) لعشاء في الفندق سألته مع من نتناول وجبة عشاء الجمعة!! قال العبيد بعبارات تملؤها الثقة وحذر الدبلوماسي الموظف لا الكاتب الطليق مع وفد جنوب السودان ووفد الحكومة المفاوض.. اعتذرت أولاً لثيابي التي لا تليق بمقامات أمثال من هم (مدعووين) ولكن العبيد قالها ضاحكاً الناس بالأصول ما تقاس بي ثيابها!!

وكان الكباشي الذي (تمدن) يستعير من المطرب علي إبراهيم اللحو مقطوعة «الناس بالعروض ما تقيسها بي ثيبانا» (هم حراس رزق زي التكنه أمانه) (زي أبل الرحيل شايله السقا وعطشانة).

ابتسامات آخر الليل:
في طاولة دائرية صغيرة تعالت الضحكات والهمسات والسودان القديم (حاضراً) فاقان أموم يوزع الابتسامات مجاناً.. و(تقضيبة الوجه) و(العبوس) والشر الذي يتقافز من عينيه آخذٌ في التلاشي ولو مؤقتاً.. عانقني بحرارة ودفء شديدين وقال ضاحكاً يا عبد المنان ليه ضعفت كده!! فقلت له لأن (فاقان) وحكومته أوقفوا عنا البترول.. ضحك دينق ألور وقال (بقارة كيف بالله).. وإدريس محمد عبد القادر يطلب مني أن (أتوهط) في وسط دائرة يحفها شمالاً دينق ألور وأشويل وجنوباً د. يحيى حسين واللواء مفضل والزبير أحمد الحسن.. وقال إدريس ساكشف لكم الإجابة على سؤال فاقان بشرط أن يلتزم يوسف عبد المنان بأن لا يعتبرها سبق صحفي.. وقبل أن أصغي للإجابة (قطع الهاتف مقطوع الطارئ) الكلام في (خشم) إدريس وابتعدت عنه وحينما عدت لم أحظى إلا بقهقهات!!

توالت شخصيات ورموز تم اختيارها بعناية.. من السياسيين وكبار المسؤولين الأمير (أحمد سعد عمر) الإضافة النوعية لحزب الميرغني لجسد الحكومة و(أدروب) موسى محمد أحمد مساعد الرئيس ود. التجاني سيسي رئيس السلطة الانتقالية ونجوم نون النسوة في مجلس الوزراء أميرة الفاضل ود. سناء حمد و(شيختهم) سامية أحمد محمد.. وقليلة هي اللحظات التي يرصد فيها الصحافيون ابتسامة رضا في وجه وزير الطاقة د. عوض أحمد الجاز الذي حينما توسط مائدة العشاء اختار بالقرب منه وزير البترول بدولة الجنوب وأخذ يتحدث للحضور (بمزاج) غير معهود.. الزبير أحمد الحسن يهمس في أذن د. (عبد الله إدريس) الرجل الذي أشرف على استفتاء الجنوب ولكنه لم يحظَ حتى اليوم بما يستحقه بعد أن غمر غبار الخلافات نهر العلاقة بين الدولتين!!

وأطلقت (الشيخة) سامية أحمد محمد نائبة رئيس المجلس الوطني مداعبات نحو فاقان أموم وتذكرت مع دينق ألور حينما جمعهم مجلس الوزراء قبل أن يفرقهم الاستفتاء وهي تقول (لو فشل التنفيذيون في تسوية الخلافات لنهضنا نحن التشريعيين بالمهمة!!).

فاقان يتكلم:
قدم إدريس محمد عبد القادر وزير الدولة بالقصر الرئاسي السيد فاقان أموم أكثر الشخصيات الجنوبية إثارة للجدل، ولكنه يمثل رجل الجنوب (القوي) القابض على مفاصل الحركة الشعبية وأيادي حكومة سلفاكير.. وقال فاقان (لمسنا في الخرطوم روحاً مختلفة وتعاملاً جديد ونحن السودانيين في الدولتين ينبغي أن نفكر في مستقبل شعبينا ونطوي صفحات الحروب ونحلم بمستقبل زاهٍ فيه استقرار وسلام دائم).

وأضاف فاقان أموم «اتفقنا مع الإخوة في الخرطوم على إنهاء حقبة المواجهة التي بدأت منذ أن كان السودان موحداً وحتى بعد انقسامه لدولتين واعتبرنا المواجهة شيئاً من الماضي وفتحنا صفحة حديدة».. وكشف فاقان أموم ما كان مخبوءاً تحت طاولات التفاوض حول مستقبل الحركات المسلحة الشمالية في الجنوب والثوار الجنوبيين في الشمال، وقال «قضية العفش الموجود هنا وهناك تحتاج لإرادة لجمع العفش وحفظه ونحن محتاجين للخرطوم لتساعدنا في جمع هؤلاء واستيعابهم والخرطوم أيضاً في حاجة لنا لمساعدتها في جمع هؤلاء وتوظيفهم حتى ننهي الصراعات والصدامات».. واعترف فاقان أموم بمصاعب تواجه حقبة الانتقال القادمة التي تحتاج لصبر، ولكن إذا دعمنا بعضنا البعض سنخرج من عنق الأزمة.

وقال إن رئيس رواندا السابق بيربيو وصف اتفاق أديس أبابا بالمعجزة، ومضى ليصف لقاءات الوفد بوزير الدفاع والداخلية ومدير عام جهاز الأمن ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة بأنه (الأهم) من لقاءات الخرطوم، وقال تحدثنا في لقاء وزير الدفاع بصراحة غير معهودة فينا نحن السودانيين».

إفادات مهمة لدينق ألور:
رجل الأعمال والقيادي في المؤتمر الوطني عبد الله النيل ينشط في مفاصل السياسة بعيداً عن الأضواء والإعلام ويداري أنشطته بالابتسامات ولكن عبد الله النيل قبل أن يسترسل في ذكريات نيفاشا رد على مكالمة من الحبيب وسعادتو وسيادتو!! علمت فيما بعد أن عبد الله النيل حلقة للتواصل بين فاقان أموم والسيد العقيد عبد الرحمن الصادق للمهدي مساعد الرئيس وخيوط تجمع الحبيب عبد الرحمن مع (سعاتو) فاقان والشيخ عبد الله النيل.. وفي السودان لا تستغرب من كثرة تداخلات الخاص والعام.. ودينق ألور قبل أن تنفض ليلة الابتسامات والصراحة المتناهية ومشهد الود بين جمال الوالي وفاقان أموم.. تحدث دينق ألور بصراحة الدينكا حيث يفشل هؤلاء في كسوة الكلمات وتغليف العبارات و(تذويق) الكلام.. قال دينق ألور في رده على سؤال «آخر لحظة» عن أسرار نجاح المفاوضات فقال «إيقاف البترول رفع عن المفاوضين الضغوط وتم حل العقدة المستعصية في أديس أبابا بعد أن اقتربنا من الفشل».

وأضاف دينق ألور: حرام أن لا ينعم السودانيون جنوباً وشمالاً بتلك الثروة النفطية التي وهبها الله لشعب السودان قبل أن ينقسم وبعد أن انقسم، لماذا لا نحسن إدارة ملف البترول ويستفيد السودانيون من عائدات البترول!!

قلت لدينق ألور: من وراء إرغام الطرفين على التفاوض ونبذ العنف وتاريخ العلاقة بينكم يحدثنا عن وسطاء غربيين مارسوا ضغوطاً كثيفة حتى تم إرغامكم على التفاوض؟؟
لا ضغوط أجنبية علينا سوى مبادرة الاتحاد الأفريقي الذي لجأنا إليه نحن «الطرفان» بمحض اختيارنا وإرادتنا، ونحن في حكومة الجنوب عقدنا لقاءات مطولة وتمت مناقشة ملف العلاقة مع دولة الشمال بكل شفافية وأقبلنا على التفاوض بقلب مفتوح وكلنا إصرار على الوصول لنقطة التفاهم..

يتخوف السودانيون من زيارة البشير إلى جوبا؟؟
لا تقولوا ما يجرح صدرونا، البشير هو رئيسنا قبل الانفصال وهو كبير الدولتين.. من يستطيع المساس بالبشير في وطنه جوبا.. أنا ادعو الصحافيين لزيارة جوبا قبل وصول البشير سنحتفي به ونوقع على اتفاقيات لمصلحة الشعب السوداني في الدولتين.

وماذا عن أبيي؟؟
تجاوزنا مصاعب كبيرة وأبيي لن تكون عقبة في علاقات مستقرة.. أنا أبعث تحياتي لأهلي المسيرية في (دينقا)، ونؤكد لهم نحن بصدد ابتعاث وفد من دينكا نوك لزيارة المسيرية في المجلد لا الخرطوم.

ترتيبات ما بعد المغادرة:
غادر وفد دولة جنوب السودان عائداً ويتأهب وزراء الدفاع والداخلية والأمن ورؤساء أركان الجيش في البلدين لانعقاد اللجنة الأمنية العسكرية في أديس أبابا نهاية هذا الأسبوع لتضع نقاطاً عديدة على طاولة المفاوضات قبل الثاني من أبريل حيث لقاء البشير وسلفاكير..


المشلخون مائة

رأي: د. عمر أحمد قدور :
هم في الواقع أكثر من ذلك.. وبالطبع هم بالملايين عبر تاريخ السودان.. ولكني أعني المشهورين منهم من المعاصرين في مجالات الأدب، والفنون والصحافة والطب والقانون والسياسة، وغير ذلك من العلوم والفنون ومجالات العمل العام والخاص.

وإذا بدأنا بالصحافة، فنجد أن أشهر رؤساء التحرير ورواد الصحافة عندنا كانوا من المشلخين.. وأشهرهم على الإطلاق قائدهم ورائد الصحافة المعاصرة أحمد يوسف هاشم، صاحب «السودان الجديد»، وأحد رموز الحركة الوطنية وسليل الأسرة العلمية الشهيرة آل هاشم أو الهاشماب، والذين قدموا للسودان عبر تاريخ علمائه الكبار، وأشهرهم الشيخ أبو القاسم هاشم- وهم جعليون جودلاب من أبناء جودة الله بن عبد العال بن عرمان، ووطنهم الحصاية- و دامر المجذوب- مع أبناء عمومتهم قبل أن يؤسسوا كمير الجودلاب في المطمر- مطمر زينب بنت أسد مع أهلهم العمراب السليمانية، وأبناء عمومتهم الأشراف الجعليين آل الشريف البيتي.. وثاني رؤساء التحرير المشلخين عمنا الأرباب حسن محجوب مصطفى الميرفابي المشهور، وزير الحكومات المحلية الأسبق، ورئيس تحرير جريدة الأمة في أدق أيام النضال الوطني والزعيم السياسي والبرلماني، وقد كان مرشح أهلنا في دامر المجذوب عن حزب الأمة قبل مايو الذي قضى على الأخضر واليابس في بستان الديمقراطية.. وثالث رؤساء التحرير المشلخين هو أستاذنا الصحفي المخضرم الأستاذ محمود إدريس -متعه الله بالصحة والعافية- الذي كان رئيساً لتحرير الأمة لسنوات، والذي أشرف بعد ذلك على كثير من الجوانب التنظيمية والتوثيقية في صحيفة «الصحافة» الغراء مع كوكبة من أهل الصحافة، شريف طمبل، وحاكم نصر حاكم، ونور الدين مدني، وفضل محمد، الذي كان يرأس كوكبة هؤلاء ردحاً من الزمن.

أما أشهر أهل الصحافة المشلخين الشجعان الذين يحسنون إثارة المعارك الصحفية الناجحة، ويطرقون أبواب الفساد بيد من حديد، صديقنا وأستاذنا الراحل الأستاذ سيد أحمد خليفة، الذي يعتبر بحق مدرسة شديدة الجرأة، قادرة على الاقتحام والتصدي لأدق وأصعب المشاكل والمواقف.

أما المشلخون في مجال السياسة والوزارة، فهم كُثر، ولكن أشهرهم على الإطلاق إلى جانب من ذكرت ثلاثة من وزراء الداخلية، وعلى رأسهم تاريخاً وأداءً الأمير الراحل عبد الله عبد الرحمن نقد الله، يليه السياسي الضليع سماحة الشيخ علي عبد الرحمن الأمين، زعيم حزب الشعب الديمقراطي، ثم آخر وزير داخلية مشلخ وهو الرجل الاجتماعي الودود السيد عبد الله الحسن الخضر من رموز الشرق الباذخة، وتعود جذوره إلى أهلنا العالياب في محافظة الدامر.

أما في مجال الشعر والفن فيكفي أن أذكر لكم علي محمود التنقاري «كيف لا أعشق جمالك»، ومحمد علي أبو قطاطي «الفينا مشهودة»، والسر أحمد قدور «الشوق والريد»، والبقية تأتي، أما السادة السادة فليس عندي لهم سوى «السادة ألميني» والتي يغنيها أشهر فنان مشلخ هو عميد الفن أحمد المصطفى، والذي قلماً يجود الزمان بمثله.


رحيل المبدعين والسياسيين!!

رأي: إيمان حسن طمبل :
وما الدنيا إلا لقاء دام أو قصُر وبعدها فناء ووداع..
رحلت عنا أرواح طيبة خلال هذا العام.. والعام الذي قبله، حيث رحل (العندليب الأسمر) زيدان إبراهيم ذو الصوت الشجي والحنون.. في نهايات العام الماضي.. وفجعنا بعدها في بدايات العام الحالي بموت الفنان الكبير (محمد وردي).. بعد رحلة طويلة مع المرض.. ولم يدعنا الموت لنأخذ أنفاسنا في تينك الفجيعتين.. حتى جاءنا خبر موت الشاعر المبدع شاعر الشباب محمد الحسن سالم حميد في حادث حركة اهتزت له مشاعر وأحاسيس الشعب السوداني.. وبعدها ارحل عن الفانية السياسي المخضرم محمد إبراهيم نقد الذي صارع المرض وصارعه حتى اسلم روحه إلى بارئها..

هذا هو حال الدنيا عيش ثم فناء.. ويبقى عمل الإنسان يسير بعده في هذه الأرض، وتخلد ذكراه بعمله الصالح وما قدمه للشعب وللوطن.. تذكرت حينها عندما فجعنا أيضاً برحيل تلك الكوكبة النيرة في حادث الطائرة في عام 1998م رحيل (الزبير محمد صالح) وصحبه الأماجد مازالت ذكراهم في أنفس الشعب السوداني، فالزبير شخصية محبوبة من كل أطياف الشعب.. وبعدهم غادرتنا أيضاً كوكبة أخرى وعلى رأسهم الشهيد إبراهيم شمس الدين.. تلك ابتلاءات وامتحانات من الله سبحانه وتعالى للشعب السوداني.. الصبور الصابر.. الذي تلقى ضربات موجعة من نواحي عدة.. فالموت آتٍ لا محالة..

الزوجة الصالحة:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.. مهم جداً أن تكون الزوجة والأم متعلمة وفاهمة... فمنها يستقيم العود الأعوج.. بمعنى إن كانت الأم جاهلة أو غير مثقفة وغير ملمة بأمور بيتها وحياتها وتربية أبنائها سيكون هناك اعوجاج ظاهر يصيب الأسرة والمجتمع.. فدور الأم كبير تجاه أسرتها.. فهي المدرسة الصغيرة التي يتخرج منها الأبناء للمدرسة الكبيرة.. فكل أم يجب أن تكون حريصة على المتابعة ومعرفة كل ما يتعلق بهمو وأن تكون هي الصديقة الأولى لهم.. وأن تتابع كل تحركاتهم.. ومعرفة أصدقائهم حتى لا يكونوا أشباه أطفال معاقين ذهنياً، فللمشاكل الأسرية دور كبير في إعاقة ذهن الأطفال وتدمير مستقبلهم.. وهذه الحقيقة قد يتناساها الناس ولكنها مهمة، فدور الأم كبير وعظيم.

لا ولا:
لا ولا ثم لا للحريات الأربعة.. وبعدها لا ولا ولا لسفر البشير إلى جوبا..


حميد.. يا أنت.. يا من جلس الحزن الحزين عليك (أرضاً نواح)

رأي : حسن الحميدي :
حميد.. يا أنت.. يا آخر عصافير الربيع التي غادرت حدائق اللارنج والبرتقال والجمال فغدت الأبجدية السودانية أرملة.. يا أنت .. يا من جلس الحزن الحزين عليك (أرضاً نواح) وما أظن النواح يشفي الجراح.. يقولون الأشياء والكائنات تولد صغيرة وتكبر مع الأيام إلا الحزن.. فإنه يولد كبيراً ويصغر مع الأيام.. ولأن الأقوال والقواعد الذهبية تنصهر أحياناً بصهد الحريق الكبير.. فإن الحزن على حميد ولد كبيراً وسيظل كبيراً في الذواكر إلى أن يرث الله الأرض والقمر والشعر والمطر.

حميد.. يا أنت.. يا من جلس الحزن الحزين عليك (أرضا نواح).. يا ديوانك (أرضاً سلاح) جاء (قيدومه) للبوح غير المباح.. البوح الذي جاء في الديوان كالصراخ المبحوح المطرز باليتم والحزن والأسى.. البوح المبحوح عن أثمال العراة والحفاة الذين تختلج خطاويهم على أرصفة المسغبة ويمشون ولا يستطيعون ويسقطون تحت أقدام الشمس جوعى وهم يصرخون ويفنون ويحترقون على محفة من أعواد الصندل ليس كالهندوس ولا كعروس النيل التي ما عرفت كيف تتنفس تحت الماء فغرقت وماتت وعاش الفرعون وهو يتناول وجبة من أعشاب النهر التي ينتزعها من كبد النهد المصلوب على صدر العروس النائمة في عتمة الأبدية.

حميد.. يا أنت.. يا من جلس الحزن الحزين عليك (أرضاً نواح) نم مفتوح العينين إلى جوار عروس النيل واهنأ بالفرح النبيل وترانيم الخليل.. أما نحن فسنظل نثرثر فوق النيل ولا نستطيع أن نكتب مثلما كتبت.. ولا نستطيع أن نعيش مثلما عشت لأنك عشت وستعيش في غرفات قلوب العراة والحفاة الذين تختلج خطاويهم علي أرصفة المسغبة لأنك منهم ومنهم ولن يستطيع القدر أن ينزعك منهم ولكن الموت انتزعك منهم.. انتزعك ومراسم خطبتك لعروس النيل والبوح الجميل لم تكتمل بعد.. فقد انتزعك الموت يا (حميد) وفي نفسك شيء من حتى.. وفي قلمك قطرة من مداد أخضر كان ينتظر البذار مرة أخرى في أرضك ولكن الموت قالها قبل الأوان (أرضاً نواح).

الحديث يا سادتي عن شاعرنا حميد يطول ويطول.. هذا الشاعر الذي نحت اسمه بأظافره على جدار الزمن الجميل الذي جمله (حميد) بشعره الجميل.

و(حميد) يا سادتي لم يكن شعره جميل فحسب.. وإنما تشاهق فوق الجمال وأصبح جميل الجمال ومن ثم أحدث ثورة في كتابة الشعر الحديث.. شعر العامية المطهم بالمفردة العربية الفصيحة.. فأصبح شعره خلاسي الطعم والمذاق والرائحة.. وكان شعر (حميد) ثائرً ومتحرراً من قيود القافية المضنية التي تحرر منها من قبل الشاعر العربي الثائر بدر شاكر السياب والبياتي ونازك الملائك.. وهنا في بلدي كان قد تحرر منها الشاعر المغني خليل فرح وود حد الزين إسماعيل حسن والسر عثمان الطيب الذي كان الراحل ويا سبحان الله ينوي حضور حفل تدشين ديوانه (بحر المودة) ولكن إيقاع الموت كان أسرع وتحول (بحر المودة) من مجراه القديم وهو يفسح الطريق لبحر قادم آخر هو بحر الدموع الذي فاض وملأ المجرى القديم ولكن العزاء كل العزاء جاء في نهر (نهر المودة) الذي روى أرضنا الطيبة التي تشاهق بذارها واشتعل النور والنوار على أرضنا الطيبة المعطاءة.

جاء ديوان (أرضاً سلاح) وقبله صدرت لشاعرنا الراحل المجموعة الكاملة من دار عزة للطباعة والنشر.. ومن هذه المجموعة (السرة بت عوض الكريم) و(أرضاً سلاح) هذا الديوان الذي أهداني إياه أحد الأصدقاء الأوفياء.. وهذا الديوان يضم بين دفتيه أربع وعشرين قصيدة.. منها بسم السلام.. مرق الحلم.. سوقني معاك يا الحمام.. غنواتنا طعم.. ملح الشاعر.. تعلق.. و.. تعلق.. حق الغني.. هذا الجميل.. بشارة.. كسوة الكعبة.. زبد زيف الدوار ثم قصيدة (أرضاً سلاح) وهي تعد كبرى قصائد شاعرنا الراحل في ديوانه الذي حمل عنوان هذه القصيدة التي جاءت في (578 ) شطرة.. وربما تكون هذه القصيدة هي الوحيدة بين قصائد الشعر في بلدي في عدد شطراتها.

من المعلوم أن شاعرنا الراحل (حميد) كانت قد جمعت بينه وبين الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد صداقة حميمة زادتها قوة وحدتهما في المنافي بالدوحة.. وكان الشاعر (حميد) قد رثي صديقه العزيز مصطفى سيد أحمد بقصيدة حملت عنوان (مصابيح السما الثامنة وطشيش).. وشاعرنا (حميد) كان قد شهق شهقة ميلاده الأولى بمدينة نوري بالولاية الشمالية.. وكان ذلك في عام 1956م وتلقى تعليمه الأولي والأوسط بالمدينة نفسها.. ثم تلقى تعليمه الثانوي بمدرسة عطبرة الشعبية الثانوية.. وفي عام 1978 تم تعيينه بهيئة الموانيء البحرية وبعدها ترك العمل بالهيئة وحملته أجنحة المنافي إلى البعيد حيث عمل بالمملكة العربية السعودية وكان قد أحيا فيها عدداً من الأمسيات الشعرية.. فضلاً عن أنه شارك في بعض المشروعات الإبداعية كان بعضها متعلقاً بالتوثيق لتجربة الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد ثم عاد بعدها إلى الخرطوم وعمل لفترة قصيرة مديراً عاماً لدار الأشقاء للطباعة والنشر التي يمتلكها الوجيه صلاح إدريس الذي درج على التعاطف مع المبدعين والشعراء والفنانين.. غير أن شاعرنا الراحل (حميد) وبروحه الرومانسية وعشقه للانعتاق والتمرد على القيود وأضواء المدينة.. فعل ما فعله (مصطفى سعيد) بطل رائعة الطيب صالح (موسم الهجرة إلى الشمال).. ومن ثم حمل شاعرنا روحه المتعطشة للحرية والإنعتاق وصنع لنفسه موسماً للهجرة إلى الشمال حيث الجمال وراحة البال ورائحة طيوب حدائق اللارنج والبرتقال والجمال.

وشاعرنا العظيم الراحل (حميد) كان قد ارتبط في بداية مشواره الفني بالفنان الراحل ياسين عبد العظيم.. وبعدها تغنى له الكثير من مطربي الطنبور وفي مقدمتهم الفنان محمد جبارة ومحمد كرم الله وعادل عثمان الطيب ومحمد النصري.. كما أن الفنان الكبير الراحل مصطفى سيد أحمد كان قد تغنى بعدد من قصائده التي ذاع صيتها.. كما أنه غنت له فرقة عقد الجلاد بقيادة المؤلف الموسيقي الشهير والمايسترو الكبير عثمان النو.. كما غنت بعض قصائده الفنانة حنان النيل التي كان شدوها النبيل يبكي النيل وشدو الخليل وزفرات الليل.

(حميد).. يا أنت.. يا من جلس الحزن الحزين عليك (أرضاً نواح).. سيبقى الحزن عليك (أرضاً نواح) حتى يرث الله الأرض والقمر والشعر والمطر.. ورغم القمر والشعر والمطر.. فإن أرضنا الطيبة ربما يصيبها المحل حزناً عليك.. وربما يجف الطل والندى على أوراق الأزهار في حدائق الجمال.. لأنك يا (حميد) قد كنت أنت الجمال.. كل الجمال الذي أودعه الخالق في مياسم كل الأزهار في بلدي.


اليوم العالمي للمرأة بين الرجلين الشرقي والغربي

رأي: علـــــــــي أتبــــــــــرا :
«ليس كل الرجال يصلحون أزواجاً وليس كل الأزواج يصلحون آباء» هذه مقولة لأحد الغربيين..إذن الرجل في الشرق والغرب هو الرجل، أنانية لدرجة التقصير في بديهيات ما هو واجب عليه!!

النوع الذي خلق الله عليه الإنسان-ذكر أو أنثى- لا ينبغي أن يسوغ لأحدهما الاستعلاء على الآخر، وفرق بين الاستعلاء والقوامة، فالقوامة واجبات قبل الحقوق، والاستعلاء استلاب غير المستحق، وظلم للنفس وللآخر، والذكورة والأنوثة كالطول والقصر والبياض والسواد، التي لا يد لأحد فيها سوى الله تعالى، خطباؤنا الذين ينتقدون اتساق الأمة مع حركة الإنسانية في الاحتفاء بالأيام العالمية، لم يكلف أحدهم نفسه مؤونة النظر في أمر عالم تقدم في كل شيء، إلا في العلاقات الإنسانية، واعترف بأنه مقصر في حق المرأة، لذلك جعل لها يوماً في العام للتذكير بحقوقها، وتعديد منجزاتها في عام مضى، وطموحات تنشد تحقيقها في عام سيأتي، ولماذا لا نستغل نحن هذا الاعتراف بالقصور، ونمسك بذمام المبادرة ونتجه نحو الغرب، ونخاطب المرأة بما لدينا من كنوز ثمينة مهملة في شأن إنصاف المرأة نفسها ومن الرجل؟ ألا يكفي الغرب امتهاناً لإنسانية المرأة أن يجعلها الوسيلة الأولى للترويج للسلع؟ أو لا يكفيه تقييداً لحرية المرأة أن يجعل تلك الروح الشفيفة الخلاقة حبيسة الجسد والمتعة المسفوحة؟ ولماذا لا نجعل لنا برنامجاً من التواصل في هذا اليوم مع المرأة في الغرب لإنقاذها من الظلم والاستعباد.

حتى قيمة الحب السامية بين الجنسين التي تحشد الطاقات الخيرة في كليهما من أجل البذل بلا مقابل، والتضحية بلا حدود جعلوها عبارة تكتب (ILOVE

YOU) على بنطلونات الجينز وفي أماكن من الجسد
يستحي المداد من تسميتها.

ومثلما يكبل الغرب حرية المرأة في جسدها، فنحن في الشرق نكبل تلك الحرية في قيم كاذبة صنعناها نحن بأيدينا أو أتتنا ضمن موروثات ما أنزل الله بها من سلطان، فمن الوصاية الظالمة عليها تعييرها بأنوثتها، وإشعارها بأن مكانها هو البيت أو القبر، وفي بعض الحالات الباسها أثواباً ما شرعها الشارع، ثم التطاول على أكثر أعضاء الأنوثة منها حساسية والتصرف فيه باسم القيم!!

تعالوا نتفق على ثلاثة مستويات للعلاقة بين الجنسين، ولن يضيرنا بعد ذلك تفريط الغرب ولا إفراط الشرق.. فالمستوى الأدنى هو مستوى علاقة حفظ النوع، والمستوى الذي يليه هو مستوى علاقة تمييز النوع، والمستوى الأعلى هو مستوى علاقة توحد النوع.

أما عن علاقة حفظ النوع فهي بين «الذكر والأنثى» وتتميز هذه العلاقة بالخصوصية والقدسية، وأما علاقة تمييز النوع فهي بين «الرجل والمرأة»، وهذه تشكل جزءاً من دائرة الخصوص في المجتمع الصغير «الأسرة»، بينما تشكل جل دائرة العموم المجتمع الكبير «الأمة»، وهنا يؤديان الوظيفة العامة كل حسب خصائصه، وأما المستوى الأعلى وهو مستوى علاقة توحد النوع، وهو كونهما- الرجل والمرأة- إنسان يحمل نفس المكون القيمي ويعبر عنه بنفس الأداء، ونفس اللغة، ويرجو منه نفس النتائج، ولكن من الناس- من الجنسين- من لا يتعدى سقف فهمه مستوى «الذكر والأنثى»، وأكثر الناس يتطور فهمه الى سقف «الرجل والمرأة»، وقليل من الناس من يصل بفهمه الى الفضاء الإنساني القيمي الرحيب، ولا يعود الى السقفين الادنيين إلا باختياره واستجابة للفطرة السوية دون التخلي عن روح تشبعت بالقضاء الإنساني الرحيب، فإذا اتفقنا على هذا فلن نعاني في فهم العلاقة بين وجهي حقيقة الإنسان «هو وهي».

حُظيت بحكم الوظيفة أن أكون رئيساً للجنة الإعلام ضمن اللجنة العليا للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ومنذ صدور القرار بهذا التكليف خصصت ما توفر لي من وقت في الاطلاع على أدبيات ومنشورات المناسبة، فاطلعت في النت على «بوستر» تم رسمه في العام 1932 في الاتحاد السوفييتي يقول النص المكتوب عليه «الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ» فقلت في نفسي من يبلغ ماركس وفريدريك انجليز وبلاشفة 1917 أن محمداً صلى الله عليه وسلم قد حرر المرأة عاملة وغير عاملة من عبودية المطبخ منذ بضع وعشرة قرون، وجعل دخولها المطبخ لا يكون إلا طواعية، والزم المستطيع أن يستأجر لها من يخدمها- ليس هذا وحسب- وإنما جعلها الاسلام حرة في نفسهاأ اقصى دراجات الحرية.. يقول الله تعالى (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وطبعاً العقل الشرقي لدى الرجل ولدى المرأة لايتخيل انها مخاطبة بهذه الآية مثلها مثل الرجل لذلك عندما تغنى مغنية البنات كلمات غريبة جداً فتقول:

البيت قصاد البيت **** قال لي تعالي أبيت
كان ما أبوي واخوي**** كنت ليهو جريت

فمن تلغي إرادة حبس النفس لديها حري أن تقرر أن إرادة أبيها وأخيها هي التي تمنعها واخو البنات (يبشر) عليها، وابوه يبرم شنبه في رضا تام، بينما كلاهما لا يعلم أن الإرادة الذاتية هي العاصم الصادق، وأن خوفها منهما هو النفاق بعينه، وما منع النفاق قط وصاحبه من اتباع هوى النفس.

تمكنت بحكم التكليف من المتابعة الدقيقة لكل الكلمات التي قيلت في الاحتفال بيوم المرأة العالمي، واستوقفتني كلمة قالها البروفيسور ابراهيم أحمد عمر مستشار رئيس الجمهورية إذ قالنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنحن نقدر المرأة أماً واختاً وزوجة وبنتا) وتحدثت مع نفسي لماذا طيلة عمري لم أسمع امرأة تخاطب الناس، فتقول نحن نقدر الرجل أباً وأخاً وزوجاً وابناً، أتدرون لماذا؟ لأن المرأة تفعل ذلك ولا تقوله، ونحن نريد أن نؤكد ما يشك فيه الكثيرون، من احترامنا للمرأة، كما استوقفتني كلمة قالتها السيدة الفاضلة وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي الأستاذة أميرة الفاضل حيث قالتنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةجعلنا الاحتفالات تبدأ يوم 8 مارس- يوم المرأة- وتنتهي يوم 21 مارس) عيد الأم لنرسل رسالة واضحة أن تقدم المرأة ليس على حساب دورها المجتمعي... وقولها يطابق الواقع فعلاً، فالمرأة العاملة تصل المنزل هي والرجل- أباً وأخاً وزوجاً وولداً، فيخلد هو للراحة وتذهب هي «سجينة» في المطبخ أو عند الغسالة «الطشت» أو المغسلة أو تهتم بالأطفال، أو تتابع دروس الأولاد، ويصحو هو يتصفح الجرائد، أو يشاهد التفاز، أو يؤانس أصحابه أو.. الخ، ولا أدري من أين تستمد المرأة هذه الطاقة وهذا الرضا بهذه الأدوار المتعددة.. فاللهم أنصف المرأة منا.


اعـلان مرتقب لوقف اطلاق النار بجنوب كردفان والنيل الازرق

الخرطوم: يوسف عبد المنان :
علمت (آخر لحظة) من مصادرها الخاصة أن إعلاناً بوقف إطلاق النار في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق طُرح على كل من الحكومة والمتمردين ودولة الجنوب، وقالت المصادر إن مبعوث الأمين العام هايكي منقربوس يجري اتصالات مع أطراف عديدة في الاتحاد الأفريقي والخرطوم وجوبا والمتمردين لإعلان وقف إطلاق النار في الأسبوع الأول من أبريل القادم، تمهيداً لبدء مفاوضات بين الحكومة والمتمردين برعاية الاتحاد الأفريقي.


(الترابي) يتوعد (الوطني) بفئة جديدة ويؤكد أن الثورة قادمة

الخرطوم: أميمة عبد الوهاب :
شن الدكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي هجوماً عنيفاً على المؤتمر الوطني، وقال إنه أساء للإسلام ونفّر الناس عنه بسياساته الخاطئة، ووصف قادته بالطغاة الذين لا يعتبرون من دين أو تاريخ، وقطع بأنه لن يركع لأحد مهما فعلوا تجاهه من إرهاب أو إغراء، مشيراً إلى أن السجون والتعذيب والابتلاءات من سنن الأنبياء، وأوضح الترابي خلال مخاطبته حفل تكريم قيادات الحزب المفرج عنهم بعد قضاء مدة حكمهم أمس بالمركز العام للمؤتمر الشعبي أن الذين أفرج عنهم خرجوا أشد إيماناً بقضيتهم، مبيناً أن المتشبثين بالسلطة يظنون أنهم خالدون فيها لأنهم يخشون الثأر والملاحقة حال فقدهم لها داعياً قيادات حزبه لعدم التفكير في السلطة مرة أخرى لأنها مفسدة. وتوعد الترابي الوطني بخروج فئة جديدة قال إنها تقوم عليه قومة واحد تقضي عليه مطالباً الشباب بالتطلع لأبعد من إسقاط النظام.

وقال إن الثورة قادمة وحذر نائب الأمين للمؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم التاجر عبد الله الوطني مما أسماه دنو عذابه، وأبان أنهم في انتظار الإشارة من القيادة للخروج على الوطني وإسقاطه موضحاً أن الوطني يحقد على قيادات الحركة الإسلامية الحقيقيين.وفي سياق آخر أكد الترابي خلال مخاطبته ليلة تأبين نقد أن المهمة الصعبة التي تنتظر المعارضة بعد إسقاط النظام هي الترتيبات المطلوبة لإعادة بناء البيت السوداني من جديد، معدداً مآثر الراحل واصفاً الحزب الشيوعي بالمتطور والمتجدد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2012, 11:54 AM   رقم المشاركة : [2022]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هجوم على هجليج .. والبشير يعلن الاستنفار

نائب الرئيس يوجِّه برد الصاع صاعين و«كنس» الجيش الشعبي..تعيين طه رئيساً للجنة الاستنفار ووزير الدفاع نائباً له..نائب الرئيس: تأجيل قمة البشير وسلفا كير وتجميد التفاوض مع الجنوب..الصوارمي يكذِّب ادعاء سلفا كير دخول الجيش الشعبي هجليج..

الخرطوم: هيثم عثمان
نفضت الحكومة يدها تمامًا من أي اتفاق أو تفاوض مع حكومة الجنوب كان قد تم، إلا بعد كنسها للاعتداء الذي قام به الجيش الشعبي على منطقة هجليج، وفيما وجَّه نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم الجيش برد الصاع صاعين لدولة الجنوب استبعد أن تكون حركة العدل هي من اعتدت على هجليج مؤكدًا تورط الجيش الشعبي تمامًا في الهجوم، ووصفه بأنه مخطَّط واضح لتعطيل بترول السودان عقب إغلاق الحكومة لأنبوب النفط الخاص بالجنوب، في وقت أعلنت فيه الحكومة رسميًا تعليقها للقمة التي كان من المفترض انعقادها بجوبا بين الرئيس وسلفا كير. وكانت القوات المسلحة قد كشفت عن اشتباكات مع الجيش الشعبي لدولة الجنوب، وقوات من العدل والمساواة بجنوب كردفان بالقرب من حقل هجليج النفطي، في الأثناء أصدر الرئيس عمر البشير قرارًا بتكوين اللجنة العليا للاستنفار والتعبئة برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية لوضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين.

كنس التمرد
وأكد الحاج في برنامج «أكثر من زاوية» بالتلفزيون القومي أمس أن لا اتجاه للتفاوض إطلاقًا إلا بعد «كنس» الجيش الشعبي من الحدود السودانية، وقال: «كيف نفاوض والجيش يُعتدى عليه في الميدان»، وزاد «لا تفاوض إلا بعد انجلاء الموقف»، وأضاف: «كلنا خلف الجيش»، وأكد أن أي اتفاق تم الاتفاق عليه مع دولة الجنوب لاغٍ للاعتداء من جيش الأخيرة على مناطق في الشمال، وقال «لا تلاعب بعد اليوم في حقوقنا»، واتهم الحاج فئة محدودة بحكومة الجنوب مسنودة بدعم إسرائيلي أمريكي بالوقوف وراء ما يحدث تنفيذًا لمخطَّط إسقاط النظام في الخرطوم.

إسناد شعبي
وأكَّد أن الشعب جاهز لإسناد الجيش لدحر أي عميل ومعتدٍ، وحذَّر الحاج الجنوب، وقال: «الحرب ليست جديدة علينا ونحن جاهزون لها»، ووصف ما يجري بالبلاد وما يجري بالكونغرس الأمريكي من قانون سلام السودان للمحاسبة بأنه جزء من مخطَّط للضغط على السودان ولتركيعه، وأرسل الحاج رسالة شديدة اللهجة لحكومة الجنوب وطالبهم بالتفرغ لإطعام شعبهم الجائع بدلاً من تقديم السلاح والدعم للحركات المتمردة. وفي ذات السياق جدَّد الحاج رفض الحكومة إيصال المساعدات الإنسانية بمناطق النزاعات إلا عن طريق الحكومة، وقال: «نحن نعلم أنهم يريدون إيصال السلاح والغذاء للمتمردين».

غدر الحركة
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد في تصريح أمس إن القوات المسلحة السودانية اشتبكت مع الجيش الشعبي لدولة الجنوب في الحدود بين الدولتين بجنوب كردفان، وأضاف أن مجموعة تتبع للعدل والمساواة استغلت الاشتباك وتمكَّنت من التسلل لمنطقة هجليج واستهدفت موقعًا للجيش خارج حقل هجليج، وقال الصوارمي إن القوات المسلحة تصدَّت للقوة وكبَّدتها خسائر كبيرة، وأضاف أن الجيش لا يزال يتعامل مع بقايا فلول حركة العدل والمساواة قرب هجليج.

تعبئة واستنفار
وأصدر الرئيس عمر البشير قرارًا جمهوريًا بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية، ووزير الدفاع نائبًا له، وطالب القرار الذي تحصَّلت «الإنتباهة» على نسخة منه اللجنة بضرورة تقديم تقارير دورية، وحدَّد القرار اختصاصات اللجنة المتمثلة في وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين بجانب أي مهام أخرى، وألزم القرار وزارة المالية بتمويل نشاطات اللجنة.

تكذيب سلفا كير
الى ذلك أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، دخول الجيش الشعبي منطقة هجليج، واتهم سلفا كير في اجتماع مجلس تحرير الحركة الشعبية الذي انعقد بمدينة جوبا، الجيش السوداني بقصف منطقة جاو صباح أمس، وأوضح أن دخول قوات الجيش الشعبي منطقة هجليج تطلبه الوضع الحالي، فيما نفى الصوارمي دخول قوات الجيش الشعبي هجليج، وقال إن حديث سلفا كير عارٍ من الصحة.


وزير المالية يؤكد اكتفاء السودان من النفط بنهاية العام الحالي

الخرطوم: زبيدة أحمد
دعا وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمد ولاة الولايات إلى تبني البرنامج الثلاثي المركزي والعمل على تنفيذه بإحكام التنسيق بين البرامج وخطط الولايات التنموية والاستثمارية من أجل تحقيق الاستقرار الإيجابي في الاقتصاد الوطني.وكشف لدى استعراضه للبرنامج الثلاثي في دورة الانعقاد الثالثة للمجلس الأعلى للحكم اللامركزي أمس بقاعة الصداقة عن اكتفاء البلاد من البترول بنهاية هذا العام بجانب توقيع السودان لاتفاق قرض بقيمة عشرين مليون دولار مع بنك التنمية الإسلامي لولاية غرب دارفور في إطار اجتماعات البنك بالخرطوم في الثالث من أبريل المقبل.

وأكد أن الحكومة اجتازت مسألة رسوم عبور نفط دولة جنوب السودان عبر خطوط الأنابيب السودانية، داعيًا الولاة للاهتمام بتنفيذ البرنامج الثلاثي في مجال السلع الثماني التي من المؤمل أن تساهم في سد عجز الموازنة والتضخم.

ودعا وزير المالية ولاة الولايات للحد من التهريب وقال إنه يضر بميزان المدفوعات، وقدم توصية بأن يقوم الولاة بتولي مسألة التعامل مع المستثمرين ومقابلتهم بصورة شخصية للتأكد من تقديم كل التسهيلات لهم في إطار جذب الاستثمار للولايات في إطار البرنامج الثلاثي المركزي.


منبر السلام: الهجوم على هجليج يؤكد غدر الحركة الشعبية

الخرطوم: عبد الهادي عيسى
أكد رئيس منبر السلام العادل الباشمهندس الطيب مصطفى أن الحريات الأربع جزء من مخطَّط مشروع السودان الجديد. وقال خلال مخاطبته ندوة منبر السلام العادل بمحلية جبل أولياء بالكلاكلة القطعية مساء أمس، إن هذه الاتفاقية ستتيح إدخال عناصر الجيش الشعبي ليصبحوا قنابل موقوتة في السودان، وأضاف: أليس هناك مفاوضون غير من مفاوضوا بنيفاشا.وأكد ما ظل يحذر منه منبر السلام العادل من غدر وخيانة الحركة الشعبية، من خلال الهجوم الغادر على هجليج أمس، وقال: إن سلفا كير صرح للفضائيات بدخول الجيش الشعبي لهجليج، وأضاف: هذا هو سلفا كير الذي وجَّه الدعوة لرئيس الجمهورية لزيارة جوبا.وأكد الطيب مصطفى أن منبر السلام العادل سيحيي معاني العزة والكرامة والشهامة، وقال: أمة أنجبت علي عبد الفتاح وعبد المنعم «شطة» لن تُذل ولن تُهان، وأضاف: أمة انجبت مثل أولئك يجب ألّا يقودها منبطحون.. من ناحيته قال العميد ساتي محمد سوركتي مستشار الرئيس لشؤون الإعلام إنَّ الحركة تنظيم صنعته الماسونية.


نداء اليقظة..وأخيراً.. لجنة الردع والاستنفار والتعبئة..

ظللنا نقول.. إن ما جرى من ترتيبات واتفاقيات مع حكومة دولة الجنوب وما سيتم، سيذهب كالزبد جفاء، ويمكث في الأرض ما ينفع الناس من القول الصريح الصادق والتنبيه القوي الحريص...
وظنَّ بعضُ الظانِّين ظن السوء، أننا دعاة حرب، يسمع هزيم ودقّات طبولها التي نقرعُها، من هم في القبور... ومن أصاخوا السمع وهم في مناط الثريا!

وجاء الهجوم على منطقة هجليج أمس والاعتداء على القوات المسلحة من قبل الجيش الشعبي التابع للجنوب وفلول من حركة العدل والمساواة بعد أقل من يومين من عودة وفد حكومة دولة الجنوب من الخرطوم ليؤكد هذا الحدث ما ظللنا نقوله ونحذِّر منه ومن مغبة الثقة بحكومة سلفا كير وحركته الشعبية التي تُضمر الحقد والكراهية وتريد بكل الوسائل إسقاط النظام فأين يذهب اليوم من ظلوا يرددون أننا عصبيون وعنصريون لا نرى العلاقة بين الشمال والجنوب إلا من منظار أسود هو منظار الحرب والدمار والخراب..

ماذا يقول دعاة السلام والمستسلمون وعَبَدَة الاتفاقيات الذين يقبعون في سرداب الأوهام يصدِّقون ما تقوله الحركة الشعبية وحكومة الجنوب ونقول لهم نحن نرى بأعين زرقاء اليمامة رأينا شجراً يسير وحذَّرنا الناس وطفق كثيرٌ من الجهلة وأصحاب الغرض والمرض ينتاشوننا بحرابهم الصدئة وقد طاشت سهامهم وخاب فألهم في دولة الجنوب التي لا تريد سلاماً أبداً، فأين يذهب هؤلاء الأن هل يواصلون مسرحية السلام الزائف المزيف أم يعترفون بالحقيقة ودماء شهداء هجليج وجرحاها لم تجفّ بعد..؟؟

ماذا يقول الذين رقصوا وغنوا واحتفلوا بباقان أموم ووفده في الخرطوم عندما كانت البنادق الخائنة تقترب من جنودنا الأشاوس والعاملين في حقَّل هجليج؟؟!!

وجاء قرار رئيس الجمهورية يوم أمس بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار، منسجماً ومتماشياً مع ما نقوله وندعو له برفع مستوى التعبئة والاستعداد لكل احتمال، والعودة لفتح المعسكرات وتجييش الشعب والكتائب لردع كل معتدٍ وتأديب كل مارق وحسم أي متمرد!

وظل دعاة الخَوَر والضَّعف والاستسلام يتحدثون ليل نهار عن أن علاقتنا مع الجنوب ستستوي على جودي التصالح، وأنه باتفاقات أديس أبابا الإطارية الأخيرة ومجيء وفد حكومة الجنوب قبل أيام، ستفتح أبواباً تنهمر منها نفحات السلام والتعاون البنّاء بيننا وبين جيراننا في الجنوب وتطوي صفحة الحرب والصدام!

وصدع رؤوسنا ضجيج أحاديث بلا معنى تلوكها ألسن عديدة وسال مداد كثير على الصحف، من حمائم السلام المزيَّف، كأننا نفخنا في نار الفتنة الصمّاء، وصَبَبْنا الزيت الحار على اللهب.. ووصمونا بأننا نريدُها حرباً ضروساً مع دولة الجنوب، في اتجاه مناقض تماماً لما ندعو له من تجنيب بلادنا الشرور، بطي صفحة الجنوب ومشكلاته والتفرُّغ لحماية أرضنا وترابها ومواجهة التحدي الذي يقف في طريق سلامنا واستقرارنا..
منطق القرار الصادر، في سياقاته السياسية وتوقيته الذي صدر فيه، أمرٌ محسوب بعناية دقيقة، ويشير إشارة واضحة أننا لا نصافح دولة الجنوب إلا والبندقية في اليد الأخرى ومعسكرات المجاهدين متأهِّبة وجاهزة وقادرة على ردع من لا يرتدع، وأن اللعبة مكشوفة بجلاء وإن تدثرت بما يجري وجرى في أديس وما سيجري في الزيارة التي دُعي لها البشير إلى جوبا...

منطق القرار يقول... إن علينا أن نستعد ونهيئ المعسكرات للمجاهدين ونعلن التعبئة لنفرة الردع الكبرى، وهذا يعني أن هناك شيئًا سيحدث، وطلائع حرب أطلّت برأسها وبانت كأسنمة البخت! فإذا كانت حسب ما يتوهّمُه البعض أن العلاقة بيننا وبين الجنوب قد تنفرج قريباً، فلمن هذا الاستعداد ولمن الردع ومن أجل ماذا ندّخر هذا الصارم المسلول؟

إذا كانت دعوات المستسلمين، ومحبي الهوان والخنوع، كما جاء في أحاديث الأيام الفائتة وتصريحاتها، كلها تشير أن عهد الحرب قد ولّى وأن كل شيء تم الاتفاق عليه، كما جاء في كتابات بعض الزملاء نقلاً عن قيادات من وفدنا المفاوض وأعضاء وفد حكومة دولة جنوب السودان الذي زارنا، إذا كانت هي كذلك، فلماذا صدور قرار بتكوين لجنة مثل هذه التي أقل ما يقال عنها إنها تُشبه حكومة حرب كاملة؟!

هذا القرار له ما وراءه وما بعده، فمنذ الاحتفال قبل أسبوعين في ولاية الخرطوم، بالنفرة الكبرى للدفاع الشعبي وحديث الرئيس عن فتح المعسكرات لإعداد لواءات الردع في كل الولايات وبدء الولايات المختلفة في تنفيذ توجيه السيد الرئيس، لم يكن هناك من شك في أن الحكومة جادّة في إعداد نفسها لمعركة طويلة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وربما حرب مفتوحة مع الجنوب!!

وربَّ قائلٍ سيقول، لكن الجنوب يريد الآن حلاً ومخرجاً من أزماته، وهذا قول صحيح.. لكن الجنوب الذي لا يجد خيارات كثيرة أمامه يظل الحل الأمثل له والنهائي، هو سقوط نظام الخرطوم ومجيء سلطة أخرى تحت سيطرة الحركة الشعبية وتدين بالولاء لها وتؤسس لدعائم السودان الجديد الذي حلمت به الحركة الشعبية وتوابعها من اليساريين والعلمانيين عندنا هنا في السودان...

قرار الرئيس بتكوين هذه اللجنة رسالة واضحة لا لبس فيها ولا جدال، وهي أبلغ رد للمترددين والخائرين والخائفين الذارفين دموعهم والشاتمين...


لا للمسخرة.. لا للمهزلة.. لا للكمين

جعفر بانقا الطيب
< ويأبى اولاد نيفاشا بصحبة اولاد قرنق الا ان يُتحفونا فى كل مرة بمزيد من اتفاقيات الذل والهوان والانكسار... الا تكفينا كارثة نيفاشا التى ما حفظت ارضًا ولا جلبت سلامًا وعلقمها الذى نتجرعه كل يوم «امننا المستباح.. حدودنا المشتعلة.. بترولنا المسروق.. ديوننا الضائعة.. شريعتنا المدغمسة.. سمعتنا الممرمطة.. ارادتنا المسلوبة.. غربتنا فى ديارنا» ألا يكفينا الانفصال الذى تم دون اخذ حقوقنا كاملة.. الا يكفينا الإفراط فى نيفاشا وشروطها ثم التفريط فى انفاذها على علاتها الكثيرة وعيوبها العظيمة.. اهى السذاجة ام الغفلة.. ام الهوان؟!.

< الا تكفينا اديس ابابا الاولى حيث استطاع اولاد نيفاشا مرة اخرى هزيمتنا وتمريغ انوفنا حتى لم يشفع لنا سيف الانقاذ المسلول وحسامها البتار ولسانها اللاذع ورجلها القوي والذي كنا نحسب ان ذهابه معهم يمنحهم الثقة ويشد من ازرهم... ولكن ويا للعجب وسوسوا له ودلسوا عليه ليوافقهم على الاتفاقية الإطارية للجنسية المزدوجة والتى ما استبان له ظلمها وقبحها الا حين جلس للخلص من اخوانه والصادقين من اعوانه فى الخرطوم.. فكان ان انكرها وتبرأ منها بكل شجاعة ووضوح فعاد الينا قويًا كما عهدناه وحاسمًا كما عرفناه.

< لكنها الإنقاذ التى لم تتعظ منهم.. ولا ترى غيرهم.. وهم الذين حيثما توجهوا لم يحفظوا نصرًا ولم يجلبوا سلامًا ولم يأتوا بخير.. هل عقمت الانقاذ ام هلكت الحركة الاسلامية.. اليس فيهما رجل رشيد.. او رأي سديد.. اليس فيهما من يقول لا والف لا «لا للهوان.. لا للانكسار.. لا للذل.. لا للفتنة.. لا لنقض العهد والميثاق مع الشهداء وربهم واهلهم.. لا للعبث بالامن القومى.. لا للعبث بالدين والوطن والمواطن.. لا للتفريط فى حاضر البلاد ومستقبل الاحفاد.. لا لقصيرى البصر وعديمى البصيرة.. لا للحريات الاربع ولا لواحدة منها ولو جلبت لنا ذهب المعز وملك كسرى».

< كنا نحسبهم قد ذهبوا لمواصلة التفاوض حول رسوم البترول وترسيم الحدود وحسم تبعية ابيى واقرار الترتيبات الامنية وطرد متمردى «دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق» ولأنهم كعادتهم لا يمكن التنبؤ بما يفعلون جاؤونا بفرية الحريات الاربع التى سبق حسمها ورفضها من قبل بعض كبارنا يوم قالوا لا مجال لهم بعد التاسع من ابريل بل لا عودة لهم الا بتأشيرة دخول كسائر الأجانب.. ولكن ماذا ننتظر ممن سبق تجريبهم وثبت تخريبهم.. ما هو المقابل.. جزرة امريكا التى ثبت كذبها.. ام عصاها التى سبق تجريبها.. ما رأيت بلدًا يستباح من بعض بنيه بأكثر مما يُستباح من أعدائه مثل هذا البلد.

< السعودية الأقوى اقتصادًا والاعرق اسلامًا وقبلة المسلمين وعشمهم.. مكثت بها لأكثر من خمسة عشر عامًا لم يشفع لى العباس جدي ولا عروبتي ولا اسلامي ولا كفاءتي بواحدة من هذه الحريات الاربع «حيث العمل مشروط بعقد مع كفيل.. والإقامة محددة بقيد زمنى وبمقابل مادى واشتراطات كثيرة.. والتنقل لا يكون الا بخطاب من الكفيل وموافقة الجوازات حتى ولو لمكة المكرمة اوالمدينة المنورة.. اما التملك فانك لا تملك الا نفسك» وسواء كنت مسلمًا او غير مسلم فالشرع يطول الجميع.. فكيف لنا نحن البلد المتنافر والمتنازع حتى بين ابنائه المسلمين والمستهدف من الآخرين نفعل ما لم يسبقنا عليه احد من العالمين.
< نعم للمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة سواء للقبائل الحدودية او القضايا البترولية او الترتيبات الامنية او الاقامة والعمل لاهل الكفاءة والنفع مسلمين وغير مسلمين ولكن وفق القوانين الدولية والأعراف المرعية.

< اما هذه الحريات الاربع التي اغدقها من لا يملك لمن لا يستحق.. وبلا مقابل.. اغدقها على من يتربص بنا الدوائر.. على من انفصل عنا بكامل ارادته.. على من غدر بنا فى عقر دارنا.. على من كان عبئًا ثقيلاً لدينا وحربًا ضروسًا علينا ومخالب لأعدائنا.. على من رمانا باستعباد خمسة وثلاثين الفًا منهم.. على من فرح بالانسلاخ من دولة الجلابة ووسخها وعفنها وجحيمها هاربًا لجنتهم الموعودة وفردوسهم المنشود الذى لم يجدوه ولن يجدوه ابدًا.. لماذا يعودون للاستعباد مرة أخرى.. ان كانوا بيننا مواطنين كاملى الحقوق عديمى الواجبات يعانون من عقدة الدونية والهزيمة النفسية ومن الشعور بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية كما قالوا بذلك فى كل المحافل الدولية والاقليمية.. كيف يكون حظهم وسط اهل البلد حين يعودون اليهم كأجانب ونازحين ينشدون الطعام والامن والسلام.. كيف نطمئن لمن لا يرغب فينا الا ولا ذمة.. كيف نثق فى تغلغل الملايين منهم فى مدننا وقرانا.. وكيف نضمن الا يكونوا عملاء وعيونًا للمنظمات الكنسية واليهودية ومخالب وانيابًا للسفارات الاجنبية والمخابرات الاستعمارية.. بل كيف نضمن الا يكونوا هم انفسهم جنود الحركة الشعبية لتحرير السودان التى لم تغير اسمها ولا هدفها.. كيف نسمح لهم بالعودة ومشاعرهم تجاهنا لم تتبدل وتربصهم بنا قائم فى كل محفل.. كيف يعودوا هكذا بكل بساطة وبدون مقابل وبلا شروط وبغير ضمانات.. .. لا والف لا.. لن نعود للدغمسة والدغمرة ولن نقبل بعودتهم الينا بعد ان نجانا الله منهم واذهب عنا الأذى وعافانا.

< هل كانت توجيهات وتعليمات الاخ الرئيس المجاهد قبل اسبوع امام جموع المجاهدين باستاد الخرطوم بتجريد وتجهيز ثلاثة وعشرين لواء للردع من قوات الدفاع الشعبى والاستعداد لتقديم ثمانية عشر الف شهيد آخرين الا لردع العملاء والمتمردين ومن خلفهم.. تلك التعليمات التى يجرى الآن انفاذها على وجه السرعة وبذات الكفاءة من اهل الشوكة القدامى والجدد والتى من يومها والعالم يرقب بعيون واجفة وقلوب راجفة واسنان مصطكة حال هؤلاء الذين يحرصون على الموت كحرص اولئك على الحياة.. .الا مفاوضينا الذين هم خارج الساحة وخارج الشبكة.

< سلفا كير القائل «البشير مجرم ينبغى تسليمه للجنائية» وبيوكوانق القائل «سأسلم البشير للجنائية حال وصوله مطار جوبا» وباقان الذي قال «البشير حرامي سرق بترولنا ولا بد من تسليمه للجنائية» هؤلاء الثلاثة لا ينبغي للرئيس ان يلتقيهم ولا حتى فى الخرطوم ولا يجلس اليهم ابدًا وان تابوا واسلموا وتعلقوا باستار الكعبة.. هؤلاء الذين لم ولن يخرجوا من تحت النعال الامريكية لن يكون لهم قرار ولا عهد ولا ميثاق.. حتى متى يضحك علينا هؤلاء العملاء ويصدقهم بعض السذج والخبثاء.. لا مجال لأى حديث كان قبل اقفال ملفات الترتيبات الامنية وتفكيك الفرقتين التاسعة والعاشرة وتسليمنا الأسلحة والمتمردين وعلى رأسهم عقار والحلو وعرمان وكذلك متمردى دارفور واسلحتهم وقياداتهم وترسيم الحدود والاقرار بتبعية ابيى للسودان ودفع كامل استحقاقاتنا البترولية السابقة واللاحقة.. اما الحريات الأربع فيكفينا ما حل باخواننا التجار والرعاة والأبقار.

< اخى الرئيس المجاهد.. لا لسفرك لجوبا «ليس خوفًا عليك.. ندعو لك الشهادة التى تشبهك وتشبهها.. ولكن حتى لا تمكنهم من تحقيق هدفهم الاكبر بضربة واحدة تدمر الدين والبلاد والعباد.. والمسلم كيس فطن.. ورجولتك سارت بها الركبان وتسمى بها الولدان» كما لا نرضى لك ان يضعوا ايديهم فى يديك ولو ببطن مكة.. لأنهم مهما تطاولوا لن يصلوا لمستوى نعالك.

اخى الرئيس.. قراراتك الحاسمة وكلماتك القاصمة نحتاج إليها الآن فى ظل استشراء الفساد المالى والضعف الادارى وتفشى الجهويات وتكاثر الشلليات وتوالى الترضيات ولعب التلات ورقات ومهذلة المفاوضات والاخطار التى تحيق بالبلاد والعباد... لا سبيل لوقف ذلك الا بقرارات اشد وانكى من قرارات الرابع من رمضان.


تورُّط المخابرات الأمريكية في فبركة أفلام ضد الحكومة

الخرطوم: معتز ــ أم سلمة
كشفت منظمة وطنية محلية عن تورُّط وكالة المخابرات الأمريكية « سي آي إيه» في مخطَّط جديد لفبركة أفلام خاصة، وأدلة ضد الحكومة بجنوب كردفان، وفيما حمَّلت المنظمة الأجهزة الأمنية والحكومية مسؤولية التقصير في الكشف عن الحقائق بالولاية لوسائل الإعلام، أقرَّت بوجود مخطَّط جديد لتدويل قضية جنوب كردفان عبر ما سمّته مؤامرة كبرى.وقال المدير التنفيذي لمنظمة الأفق الجديد للحوار والديمقراطية عوض الله الصافي كمبال في مؤتمر صحفي عقده أمس بفندق ريجنسي إن منظمته تحصلت على أدلة دامغة تثبت تورط «سي آي إيه» في فبركة أفلام ضد الحكومة بمساعدة الحركة الشعبية في جبال النوبة، واتهم كمبال عميل المخابرات الأمريكية «ريان بيوتي» بالتورُّط في ذلك، وكشف عن دخوله عن طريق دولة الجنوب للقيام بذلك تحت ستار الانتماء لمنظمة كنسية «محفظة السماريون» كمبشر ومن ثم انتحل صفة صحفي، وأكد الصافي امتلاكهم أدلة دامغة بتورُّط المخابرات الأمريكية في مخطَّط إشعال الحرب في جبال النوبة، وتخوَّف من تحول الولاية لمرتع خصب لعصابات التجسس العالمية بفعل الحرب، واتهم منظمات كنسية بالعمل تحت ستار الكنيسة لإثارة النعرات الدينية والقبلية بجنوب كردفان، ووصف كمبال تقريرًا أعده ريان بيوتي بمساعدة الممثل الأمريكي جورج كلوني وجون برندرقاست بأنه مسرحية هزلية سيئة الإخراج قُصد بها الضغط على الحكومة وتلميع كلوني كمرشح مرتقب لرئاسة أمريكا. ونفى كمبال أن يكون لهم أية علاقة بالأجهزة الأمنية أو أنهم يدافعون عن المؤسسة العسكرية مشيرًا إلى أن ما تقوم به المنظمة ينطلق من دورها الوطني لكشف الجهات التي تتخابر وتتجسس على البلاد، وأكد أنهم يريدون أن يدقوا ناقوس الخطر، وقال كمبال إن الاتفاقيات السياسية التي وقّعت عليها الحكومة أقعدت الأجهزة الأمنية وحجّمتها.


شاهد عيان على أحداث أبا يكذِّب الترابي والمهدي وهيكل

الخرطوم: أسامة عبد الماجد
كذَّب شاهد عيان على أحداث الجزيرة أبا التي وقعت في 27 مارس 1970م روايات كل من حسن الترابي والصادق المهدي والكاتب المصري محمد حسنين هيكل بشأن الكيفية التي قُتِلَ بها الإمام الهادي. ونفى عز الدين الشيخ ــ أحد قدامى الإسلاميين ــ في حوار أجرته معه «الإنتباهة»، نفى موت الإمام مسموماً حسبما ذكر هيكل، وقال في أول حديث له للإعلام إن هيكل استقصى تحليلاً خاطئاً من الأمن السوداني والأمن المصري بشأن وجهة الإمام، كونهما توقعا مغادرته لشرق السودان، واستبعدوا محاولته اللحاق بالشريف حسين في إثيوبيا، وأكد أن الهادي مات متأثراً بجراحه إثر تعرضه لطلق ناري في فخذه على مقربة من قرية تسمى «أونسا» بالقرب من الكرمك.


اتفاق على إطاحة الأمين العام للأمة القومي

الخرطوم: سيف الدين أحمد
كشفت مجموعة التيار العام بحزب الأمة القومي عن توصلها لاتفاق مع مجموعات رافضة لسياسات الأمين العام للحزب الفريق صديق محمد إسماعيل لإطاحته من منصبه خلال اجتماع الهيئة المركزية للحزب في السادس من أبريل المقبل، وفي الوقت الذي أشارت فيه إلى عدم حسمها تسمية بديل للأمين العام، هاجم القيادي البارز بالتيار العام، مصطفى آدم أحمد، سياسات الأمين العام المتمثلة في قرارات الفصل والتجميد، وقال إنها أضرت كثيرًا بالحزب، ووصفها بـ «البوليسية».

وأشار إلى أنها وضعت الحزب في المنطقة الرمادية، وكشف أحمد في تصريح لـ «الإنتباهة» عن اجتماعات مستمرة للتيار العام لمناقشة آخر المستجدات التحضيرية لاجتماع الهيئة المركزية، وأشار إلى المفاوضات الجارية بين مجموعات بالحزب لعملية لمّ الشمل التي يرأس لجنتها نائب رئيس الحزب اللواء فضل الله برمة.


آلاف من دينكا نقوك يلقون حتفهم في الجنوب بالجوع

قدمت القوات الدولية الإثيوبية دعماً إنسانياً لأكثر من «1000» أسرة من دينكا نقوك بعد عودتهم من دولة جنوب السودان فراراً من الجوع والموت.

وقال القيادي بمنطقة أبيي محمد عمر الأنصاري للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن القوات الإثيوبية قدمت الدعم الإنساني للدينكا استجابةً للمذكرة التي رفعتها قبيلة المسيرية في ذلك الشأن، مشيراً إلى أن هناك آلافاً من دينكا نقوك لقوا حتفهم جراء الجوع والمرض.

وأضاف أن قائد القوات الإثيوبية قام بالاتصال ببعض الجهات للمساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية. لافتاً إلى مشاركة قبيلة المسيرية ببعض المعينات لدينكا نقوك في ظل التعايش السلمي والأعراف السابقة.


مع شاهد على أحداث الجزيرة أبا وخروج الإمام الهادي

حوار: أسامة عبد الماجد
عندما أبلغني الأخ المجاهد فضل المولى العبادي بأن أحد المجاهدين ممن شهدوا أحداث الجزيرة أبا التي وقعت في 27 مارس 1970 ويصادف ذكراها اليوم ورافق الإمام الهادي حتى لحظات مقتله سيزوره في منزله بأم درمان تركت عملي وسارعت للقاء الشيخ/ عز الدين الشيخ وهو من الإسلاميين القدامى أمضى وقتًا طويلاً من حياته بالعمل في التدريس بالمملكة السعودية، من مواليد أم درمان 1931 شهادة ميلاد ـ بحسب قوله ــ .. إفادات عز الدين توفيق لحدث هام تصادف ذكراه اليوم ورغم مرور عشرات السنين على أحداث الجزيرة أبا ها نحن نحاول فك طلاسمها مع شاهد عيان.

> هتف مواطنو بحر أبيض في وجه نميري لا سلام بلا إسلام.. هل كان ذلك حافزًا للشيوعيين لتأليبه على الجزيرة أبا؟
< لا أعتقد، كانت رحلات نميري لاستكمال التأييد لنظامه حيث طاف على عدة أقاليم وعندما علم الإمام الهادي بوصوله أرسل وفدًا كي يُفشل زيارته وبالفعل هتف الوفد الذي كان فيه مسلحون ضد نميري.
> هل بالفعل حاول الأنصار اغتيال نميري بتقدم أحدهم نحوه حاملاً سكيناً؟
< هذا ليس صحيحًا
> لكن نميري قطع زيارته وحشد الجيش ضدكم!
< ربما لأن الأنصار قابلوه بهتافات معادية
> ماهي الخطة التي وضعتموها لمقاومة نظام مايو؟
< خططنا كإسلاميين لتدريب الأنصار في معسكر بإثيوبيا تولى الشريف حسين الهندي التنسيق وجلب السلاح من إثيوبيا ودول أخرى والشهيد محمد صالح عمر ومهدي إبراهيم وشخصي للإشراف على المعسكر إذ كنا تلقينا تدريبات عسكرية.
> أين تدربتم على السلاح؟
< أنا تدربت في السبلوقة مع الجيش الإنجليزي والسوداني وبعد مايو اتفق محمد صالح عمر مع منظمة التحرير الفلسطسنية وقائدها ياسر عرفات على تدريبنا وقد كان حيث تدربنا في الأردن.
> من تدرب معك ؟
< إخواننا محمد صالح عمر، مهدي بابكر العوض عبد المطلب العوض الوزير الحالي أحمد سعد عمر وعبد الله مكي.
> ما هو الدور الذي قام به الوزير أحمد سعد في أحداث الجزيرة؟
< أحمد اعتُقل في الكرمك عندما كان يحمل سلاحًا ولذلك لم يشهد أيام الأحداث بالجزيرة.
> وكيف انضم للحزب الاتحادي؟
< توثقت علاقته بالشريف الذي طلب منه مرافقته و«طلع ونزل معاه» وبعدها انضم للاتحادي.
> لماذا نقلتم معسكر التدريب إلى الجزيرة أبا؟
< عدم تحمس الإمام الهادي لإرسال الأنصار أجبرنا على ذلك، وأذكر أن الشهيد محمد صالح عمر والراحل عمر نور الدائم وعثمان خالد وافقوا على مضض ثم تشديد الشريف حسين على القضاء على مايو قبل الاحتفال بذكراها الأولى فأدخلنا عددًا من الأسلحة قبالة الكرمك وعدت وإخواني بابكر العوض وعبد المطلب بابكر للسودان وكان ينتظرنا لوري خاص بالإمام يحمل شحنة «قنا» وسائقه يدعى إسحق ورافقنا مرشد طريق يدعى عثمان الشيخ كان طالبًا بجامعة الخرطوم وكان لا بد من التدريب الحي على الأسلحة وحفرنا خندقًا ومع ذلك وصل صوت الذخيرة إلى ربك حيث يوجد الجيش مما جعلهم يجوبون النهر لمعرفة مصدرها وهذا مادفع حكومة مايو لغزو الجزيرة والقضاء على الأنصار
> هل أتى موفد نميري الضابط أبو الدهب إلى الجزيرة مفاوضاً أم غازياً؟
< قال لنا خالد محمد إبراهيم أمين عام شؤون الأنصار وكان مسؤولاً عن الأمن وسط الأنصار إن قوة من الجيش قادمة من الخرطوم تسلك الجهة الشرقية من النيل الأبيض متجهة نحو الجنوب، وربما تكون قاصدة الجزيرة، فأمر محمد صالح الذين كانوا يحرسون الجاسر «مدخل الجزيرة» بالاستعداد ولم تمر عدة ساعات حت« وصلت القوة فدُق النحاس وتدفق الأنصار بأعداد كبيرة يحملون أسلحة بيضاء وعصي حتى النساء شاركن وتصدوا للقوة التي تقدمت داخل الجزيرة وهددوا الجنود بقول أحدهم «اليوم ناكلكم كما تؤكل الطير» وشعر قائد القوة أبو الدهب بالخطر ورفع راية الاستسلام فأبلغ خالد محمد أنه مفوض من الحكومة لمقابلة الإمام فقاده خالد إلى الإمام الذي طالب بإنزال الراية الشيوعية داخل مايو، وإطلاق سراح المعتقلين أوتقديمهم لمحاكمات، وإطلاق سراح الصادق المهدي وإعلان الدستور الإسلامي، وتم الاتفاق معه على ذلك فتحركنا بعربة لاندروفر للتقصي حول الأمر.
> من كان معك؟
< مهدي إبراهيم ومحمد صالح وآخرون، وكنا نحمل سلاحًا وذخيرة وقد انقلبت بنا العربة فحدثت حالات إغماء وإصابات ولم أصَب بأذى فقمتُ بفك رؤوس الصواريخ وحملناها في أطراف جلاليبنا متجهين نحو الجيش فالتقانا خالد إبراهيم وأمرنا بعدم مهاجمته بعد أن اتفقوا مع الإمام.
> هل صحيح أن محمد صالح حذر الإمام من غدر مايو؟
< نعم، وقال له إن النظام مخادع وإن الجيش سيعود لضرب الجزيرة فأمر الإمام بتسليح المدربين من الأنصار فصرفنا لهم السلاح وأرسلناهم إلى «الجاسر» وآخرين لتأمين الإمام وقد شاهد أبو الدهب السلاح.
> هل تساهل الإمام مع النظام أم تعرض لخديعة؟
< نعم، ولو لا ذلك لأسقطنا مايو، وللأسف خرج الجيش من الجزيرة بحماية من الإمام بل ساعد الأنصار الجيش في رفع بعض عرباتهم التي وحلت في الطين
> صف لنا لحظة أول هجوم على الجزيرة؟
< في خطبة الجمعة 27 مارس أمر الإمام الناس بالعودة إلى قراهم ومزاولة نشاطهم، وبعد تناول الغداء بدأوا في التوجه نحو الجاسر فعاد الجيش كما توقعنا وقصف الجزيرة ولم يتمكن المسلحون من داخل الخنادق من الرد بسبب وجود حشود الأنصار بينهم وبين الجيش، وقُبيل المغرب هجم أنصار عند الجاسر على الجيش وتبعهم غير مسلحين فهرب الجيش وترك خلفة مدافع هاون وسيارتين كبيرتين بهما أسلحة نحو ربك وتبعه بعض الأنصار في حماس ودون نظام فأطلقت سيارة من الجيش الرصاص عليهم واستشهد عددٌ منهم
> يقال إنه مايو عُتِّم إعلاميًا على الأحداث؟
< هذا صحيح، فالإذاعة لم تورد الخبر، وبعث الإمام بوفد إلى الخرطوم لإبلاغ الميرغني والأنصار بالحادثة وبدأنا الاستعداد للحرب و للأسف لم نكن نملك مدافع مضادة للطائرات وقد أجَّل الشريف حسين إرسالها بحجة عدم إدخال الأسلحة دفعة واحدة.
كان الهجوم في يومه الأول من محور واحد وعندما انسحب الجيش في اليوم الثاني رمت طائرة بمنشورات طالبت الأنصار بمغادرة الجزيرة وبعدها أصبح الضرب من جهتي الشرق والغرب وعند الظهيرة جاءت الطائرات الميج المصرية واستمر قصفُها عدة أيام وأبادوا المواطنين.
> كيف علمت أن الطائرات مصرية؟
< جاء ضباط مخابرات للإمام وعاتبوه على تساهله مع أبو الدهب وأبلغوه بوجود أنور السادات وضباط مصريين بالبلاد وشخصيًا أعرف الطائرات جيدًا وكنت مشتركًا في نادٍ للطيران بلندن، وبالنسبة للطائرات فهي ميج «21» تأتي بسرعة فائقة تكسر حاجز الصوت وتُحدث فرقعة كالصواعق وتطلع لأعلى بصوت عالٍ وطريقتها في إلقاء الصواريخ في شكل مثلث وركزت على قصر الإمام ولم يكن السودان يملك مثلها وفي المستقبل تأكد لنا ذلك، وقلت ذات الرأي لمهدي إبراهيم حينها.
> رئيس وزراء مايو بابكر عوض الله نفى مشاركة مصر في الهجوم!!
< كاذب.. فقد تم عرض عسكري في مصر أعلن فيه مشاركتها في ضرب الجزيرة.
> يبدو أنكم لم تتحسبوا للهجوم بعكس ما ذكرت!!
< استمر الضغط على الجزيرة فقرر محمد صالح ومهدي إبراهيم الخروج إلى ربك برفقة أنصار لتنفيذ عملية فدائية وإرباك الجيش وحملوا أسلحة وقنابل وقدمناهم حتى الجاسر، وقال لنا محمد أودعكم للأبد وقمت أنا وعبد المطلب بابكر بزرع ألغام عند الجاسر واعتزمنا تفجيرها حال هجم الجيش وكان ذلك الإثنين «30» مارس وكان يومًا داميًا وكثفت الميج الضرب خاصة نحو منطقة قصر الإمام، وأذكر بعد المغرب سقطت ثلاثة صواريخ وقتلت سبعة إخوان رجال أمام والدهم في منزل بجوار المسجد الذي كنت داخله لحظتها وأُصيب عبد المطلب بشظية في صدره وأسعفته إلى المستشفى وكان القصف قد توقف ودخلنا منزلاً دعانا صاحبه لتناول شيء من الطعام «عصيدة».
> اتهم الصادق المهدي الإسلاميين بتحريضهم للإمام للخروج مما تسبب في مقتله!
< هذا كذب.. الإمام له مجلس خاص يضم أهله وأقرباءه وعُمد بحر أبيض ولا علاقة لنا به، كما أن الرأي الأخير لدى الإمام وهو أحيانًا لا يستمع لأحد ولديه حاجات في رأسه يعرفها وحده.
> إذن كيف كان سيناريو خروجه؟
< بعد مغرب ذلك اليوم قابلنا الإمام ووجدناه حزم حقائبه ورتب حاله للخروج إلى الكرمك ومنها لإثيوبيا وكانت أمتعته كثيرة جدًا وأقنعته بتخفيضها خاصة وأننا سنسافر عبر البر.. وتقريبًا عند الثانية صباحًا تحركنا على متن لوري.
> من خرج معكم؟
< بجانب الإمام، الفاضل نجله «طالب بالثانوي»، عمدة الشوال عمر مصطفى، عباس أحمد عمر من قدامى الأنصار وسكرتير السيد عبد الرحمن، محمد علي يونس «ملازم الإمام» سيف الدين الناجي سائق الإمام، محمد صادق الكاروري، عبد المطلب بابكر خوجلي، شخصي وسائق اللوري لا أذكر اسمه وقد ركب معنا عددٌ كبير من الأنصار مدججين بالسلاح ظننا أنهم حُراس الإمام وفي الطريق كلما مررنا بقرية يهبط عددٌ منهم والإمام يوصلهم ويعطيهم بعض المال حتى غادروا جميعًا وكنا مندهشين من الموقف
> خرجتم بأي طريق؟ وماهي الهيئة التي كان عليها الإمام؟
< ركب الإمام معنا وكان متخفيًا حيث أخرج لباس الأنصار المعروف وجاور سيف الدين السائق وبعد تخطينا للجاسر سار اللوري نحو الشرق بسرعة بطيئة ولنحو ساعة وبدون أنوار لتضليل الجيش الرابض على جهتي الجزيرة وخرجنا في الثغرة بينهما ثم اتجه جنوباً، منطقة ربك ومررنا على الدالي والمزموم وشاهدنا حريقًا هائلاً لمصنع حلج القطن الذي أشعله الأنصار «مرافقو محمد صالح» اليوم السابق.. ووصلنا خور أحمر فاصل بين السودان وإثيوبيا وهناك لاحظت وجود رجال فتوجسنا أن يكونوا رجال أمن فقلت لسيف تقدم حتى نتجاوز قرية تسمى «أونسا» وندخل من خلفها مثلما حضرنا أول مرة أنا وبابكر العوض وعبد المطلب وقد حدث، وعند توقفنا نزل الجميع وظل الإمام فوق اللوري يحرر رسائل للسائق الذي سيرجع باللوري وانتظرت معه كي نُنزل السلاح ورفض الإمام ذلك وتجادلت معه وبرر ذلك بالحاجة له في الجزيرة ودهشت لموقفه خاصة وأننا تركنا وراءنا «20» طن سلاح، وقلت له هي حماية لأنفسنا ولك وقد نواجه قطاع طرق وحيوانات مفترسة فرد من معه بأنهم يجهلون استعمال السلاح وطلبت منهم حمله وسنقوم أنا وعبد المطلب باستخدامه حال اضطررنا لذلك وأصر الإمام علي رأيه، وحتى تلك اللحظة لم نترجل من اللوري وطلبت من شيخ الكاروري إقناعة ولكن دون فائدة.
> ألم يكن معكم أي أسلحة خفيفة؟
< كان الكاروري يحمل مسدساً صغيراً وكذلك محمد أحمد وبعض الأسلحة الخفيفة بين أمتعة الإمام.
> لكن سبق أن ذكر الفاضل الهادي أنك من أمرت بإرجاع السلاح؟
< هذا كذب، لا أحد كان يستطيع أن يُملي على الإمام وأنا رجل مُدرب عسكريًا كيف أفرِّط في سلاحي؟ المهم ظهر لوري قديم وكان أصحابه سبباً في مقتل الإمام
> ماذا حدث بالضبط؟
< استعمل صاحب اللوري «البوري» كعادة السائقين إن كنا ننشد مساعدة وقلت لسيف الدين اطلب منه المرور، وتظاهرت بشرب الماء ولكن توقف ولم ألاحظ الذين كانوا بجانب السائق وكان هناك نساء وأطفال على ظهر اللوري. وعلمنا لاحقًا أن أحدهما أبلغ الشرطة.
> هل شعرت بالخطر يقترب إليكم؟
< نعم فحملنا أمتعتنا وشخصيًا لم يكن لديّ شيء وكنت في حالة رثة فحملت حقيبة صغيرة للإمام وقلت لهم نسير كلٌّ وراء الآخر وعلى مسافات متباعدة مثل الجيش ولكن صعُب الأمر عليهم ثم أخذوا مني حقيبة الإمام والتي عرفت أنها كانت مليئة بالمال من العملة السودانية والأجنبية.. ونحن نسير بعيدًا من القرية شاهدنا أهلها وربما لفت نظرهم الملابس البيضاء والشنط ــ والله أعلم ــ فلم نشعر إلا وجاءوا يحملون العصي وأحاطوا بنا وقالوا لنا أنتم أحباش كفار قلنا لهم نحن سودانيون ومعنا شيخنا ذاهبون لقرية قريبة فقالوا اذهبوا من طريق الكرمك ودخلوا معنا في جدال وحالوا بيننا وبين التقدم فأشهر محمد أحمد مسدسة وهددهم فتراجعوا.
> أين كان الإمام؟
< كان صامتًا فطلبت من محمد أحمد أن يصطحبه والآخرين تجاه إثيوبيا على أن أعطل أنا وعبد المطلب أهل القرية إلا أن الكاروري وعباس تأخرا معنا دون أن أعلم بهما وإلا لطلبت منهما مرافقة الإمام الذي ذهب مع وفده حتى غاب وهرول ورآهم بعض أهل القرية وفجأة ظهرت مجموعة من العساكر نحو عشرة ومعهم ضابطان يحملان رشاشات صغيرة وطلبوا منا التوقف.
> وكيف علمت بأنهما ضابطان؟
< أحدهما اسمه حسن أحمد دفع الله كان معلماً معي وكتبت توصية له لدخول الجيش وقد شهد ضدي لاحقاً وعلمت أنه خارج البلاد الآن والآخر عرفت لاحقًا أنه مختار طلحة واعتقلونا وقيدوا أيدينا إلى الخلف. ثم أوشى بعض أهل القرية بالإمام وصحبه فقام الضابطان وآخرون باللحاق بهم وتركوا البقية في حراستنا ثم عادوا بعد مدة واستقلوا سياراتهم وتركونا.
> ألم يذكروا شيئًا عن وفد الإمام؟
< انضم إلينا نجل الإمام «الفاضل ومحمد يونس والعمدة عمر وتم تقييدهم بجانبنا وعلمت من الفاضل أن أحد أفراد الشرطة أطلق النار على الإمام وأصابه في فخذه وربط جرحه بعمامة أحد أتباعه
> وما هو سبب إطلاق النار؟
< قال الفاضل وصلنا الضابطان وكانوا متوقفين كي نلحق بهم وأمروهم بالاستسلام فاستجابوا لهما وسأل مختار طلحة الإمام من أنت؟ فأجابه أنا الهادي عبد الرحمن فأطلق الجندي النار عليه.
>عندما أوقفكم أهل القرية حمل مرافقي الإمام أمتعته أليس كذلك ؟
< نعم.
> أليس وارداً أن الإمام حمل سلاحًا من حقيبته؟
< لا أعتقد
> لكن مختار طلحة في كتاب له قال إن الإمام أخرج مسدسًا وعمل القيام جالساً «ارتكز» وهدده بمسدس!!
< هذه رواية ملفقة وأقرب للخيال، الإمام يجهل استخدام السلاح وثانيًا هل يعقل أن يطلق عسكري النار في حضور ضباط دون أن يأخذ تعليمات؟!
> وما مصير الإمام بعدها؟
< مرت ساعة أو أكثر ونحن مقيدون. وقرب المغرب جاءت عربة كومر مليئة برجال الشرطة المسلحين يقودهم رجل يرتدي جلبابًا ويحمل مسدسًا وقلت لابن الإمام الذي كان بجانبي أفضل ننطق الشهادة قبل أن يقتلونا.. وسأل صاحب الجلباب عن مكان الإمام فدله الجنود على الاتجاه وذهب وسمعنا بعدها إطلاق نار «صوت مسدس» فتعجبنا إلى أن عاد ذات الرجل حاملاً أمتعة الإمام وعددًا من المسدسات وسأله الفاضل هل قتلتم الإمام؟ فاجاب بالنفي ثم أخذ يفرغ الرصاص من المسدسات وذلك بإطلاقه النار على الأرض وعلمنا لاحقًا أنه قتل سيف الدين وأن الإمام مات متأثرًا بجراحه.
> ولماذا لم يفرغ خزن المسدسات بدلاً من إطلاق النار؟
< يبدو أنه لم يتدرب على الأسلحة لأنه لم يعرف كيف يفتح المسدس ويفرغ الرصاص وكان قد منعنا من الحديث مهددًا بإطلاق النار علينا ثم أمرنا بركوب الكومر وسط الجنود واتجهنا نحو الكرمك.
> وأين ذهب الضابطان مختار وحسن؟
< التقيناهما في منتصف الطريق وذهب لهما الرجل المدني وشاهدناه يهمس لهما ثم عاد إلينا وغادرنا إلى الكرمك بينما توجه الضابطان نحو موقع الإمام واعتُقلنا في مركز الشرطة وظللنا مقيدين إلى منتصف الليل فجاءت سيارة حاملة جنودًا مدججين بالسلاح حملتنا إلى مطار الدمازين حيث وجدنا طائرة حربية في انتظارنا أدخلونا فيها مقيدي الأرجل بحبل واحد من التيل الغليظ وظل جنود يُشهرون أسلحتهم في وجهنا حتى حطت الطائرة بمطار الخرطوم وجاءت سيارة حتى باب الطائرة وأخذتنا واعتُقلنا داخل غرف الأمن حتى الفجر وفي المساء حققوا معنا واستمر التحقيق نحو عامين وطلبوا مني كشف مكان مهدي إبراهيم ومحمد صالح.
> ما تعليقك على قول الكاتب المصري هيكل إن الإمام مات مسموماً بمانجو في كسلا؟
< المخابرات السودانية والمصرية قدرت أن الإمام سيغادر الجزيرة بعد القصف وسيحتمي بأنصاره إما غرب أو شرق السودان ـ طريق الغرب مغلق والجيش موجود حتى الأبيض. وربما سمع هيكل معلومة كسلا ودونها في مذكراته ونسي أن يتحقق منها وأذكر أثناء التحقيق معي قال نقيب يدعى محيي الدين من مكتب المخابرات العسكرية أنهم توقعوا خروج الإمام إما إلى الغرب أو الشرق وربما كان هناك تدبير مصري مايوي لاغتيال الإمام بطريقة المانحو إذا قُبض عليه في كسلا والله أعلم.. أو اختلط على هيكل ما حدث للرئيس الباكستاني ضياء الحق الذي اغتيل بمانجو مسمومة أُدخلت له في طائرته وهو محب لها وذلك لأنه أراد تطبيق الشريعة.
> الترابي أيضًا علق على مقتل الإمام!!
< الترابي أيضًا كذَب في رده على هيكل وقال إن الإمام خرج ومعه اثنان فقط وإن أحد العساكر ضربه دون أن يعرفه ـ في حين أن مختار طلحة سأل الإمام عن اسمه.
> كيف تمت محاكمتك؟
< اجتمع مجلس عسكري وجاء مختار الوحيد شاهد اتهام وكان المسؤول عن التحقيق دفعتي في المدرسة الفاتح بشارة وضابطين.. وصدر قرار المحكمة بإعدامنا نحن الخمسة أما الأنصار فأطلقوا سراحهم خلال العامين عدا قليلين. وبعد انقلاب الشيوعيين على النميري عجلوا بمحاكمتنا وخفف نميري الحكم للسجن المؤبد ورحلوني لأم درمان.. ثم رُشح نميري رئيسًا واحتفالاً بذلك أصدر عفوًا عامًا لكن جاء عسكري وقال لنا مبروك بكرة سيطلقون سراح الجميع عدا «الإخوان المسلمين» وحدث موقف لن أنساه طيلة حياتي من أخينا بابكر العوض «أستاذ من أبناء فداسي الحليماب بالجزيرة» إذ أطلقوا سراحه ضمن الآخرين ولكنه رفض الخروج رغم إصرارنا عليه وبقي معنا لمدة ثلاث سنوات إلى أن دافع عنا محامٍ وأطلق سراحنا.


بين أمين حسن عمر وزيارة الرئيس البشير إلى جوبا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ستجدون أدنى هذا المقال التعقيب الذي كتبه الأخ أمين حسن عمر حول زيارة الرئيس البشير إلى جوبا والذي أورده الأخ النور أحمد النور رئيس تحرير (الصحافة) في عموده اليومي وقد قصدتُ بإيراد مقال الأخ أمين أن أقول إن سفر الرئيس إلى جوبا بل إن اتفاقية الحريات الأربع تواجه معارضة شديدة من داخل حوش المؤتمر الوطني ولا أقول من قاعدة المؤتمر الوطني التي لا يأبه لرأيها أحد وإنما من أكبر القيادات السياسية والفكرية مثل أمين وقطبي المهدي ود. بابكر عبد السلام وعباس الخضر وآخرين أكفُّ عن ذكرهم لأنهم لم يجهروا برأيهم لأسباب معلومة!!

أودُّ أن أعلِّق على ما ألمح إليه أمين من غدر الحركة ببعض بني جلدتها ممّن استُدرجوا ثم قُتلوا ولعلَّ قصة الفريق جورج أطور ثم قلواك قاي تقف شاهداً على سلوك القوم الذين تجرّعنا الكثير من كؤوس نقضهم للعهود والمواثيق من قديم وخلال الفترة الانتقالية التي أذاقونا فيها ألواناً من المكر والخداع.
حتى جون قرنق.. أكاد أجزم أن هلاكه كان مؤامرة مُحكمة اشترك فيها سلفا كير الذي يعلم الكثيرون أنه كان عند مصرع قرنق في حالة خصام وصراع معه ومعلوم الشكوك التي أثارها أولاد قرنق حول مصرعه وحديث ربيكا عن أن (اللبوة) لا تزال حية إذا كانوا قد قتلوا الأسد وتلميحات عرمان وتصريحات وتشكيك وزير الدولة وقتها بوزارة الداخلية (اليو) حول تقرير لجنة التحقيق، وكذلك مقتل جميع من أنشأوا الحركة الشعبية مع جون قرنق ما عدا سلفا كير وآخرهم قبل نيفاشا (كاربينو) وقبل ذلك وليم نون وصمويل قاي توت وجوزيف أدوهو بل إن سلفا كير رفض دعوة جون قرنق لانعقاد المؤتمر في نيروبي خوفاً على حياته الأمر الذي جعل قرنق يوافق على عقده في رومبيك في يوم 92/11/4002 قبل شهر واحد تقريباً من توقيع نيفاشا ومعلوم حجم الخلاف الذي تفجّر في ذلك المؤتمر الذي كتبنا عنه في حينه. بعض السّذّج والدراويش بدلاً من أن يعتبروا تغيُّر سلوك باقان ولهجته التصالحية خلال زيارته الأخيرة دليلاً على المكر والخداع الذي يُضمره لتحقيق حلم حياته وإستراتيجيته التي ما نكص عن الالتزام بها في يوم من الأيام ظنوا أن باقان تغير وأن الشيطان الرجيم تحول فجأة إلى ملاك طاهر وأن سلوكه ينمّ عن شعور بحالة ضعف بالرغم من أن الجنوب هو الذي يحتل أرضنا وهو الذي يُمسك بصنابير النفط وهو صاحب اليد العُليا الذي يُملي أجندته على منبطحينا وبكّائينا من أولاد نيفاشا.

لستُ أدري لماذا لا يصدِّق هؤلاء المحللون أن باقان يتبنى مشروعاً سياسياً في السودان وأنه يعمل على إنفاذ أجندة وإستراتيجية ما انفكّ يتحدَّث عنها ويروِّج لها هو ورفاقُه عرمان وعقار والحلو ويعملون من أجلها مع أمريكا آناء الليل وأطراف النهار؟! لماذا هذا التسطيح والتبسيط؟! لماذا يتناسى هؤلاء أن هناك خطة تسمى (الخطة ب) يعملون على إنفاذها وأن اتفاقية الحريات الأربع وزيارة الرئيس لجوبا تعتبر من أهم آليات إنفاذها؟!
الغريب في الأمر أن تصريح لوكا بيونق لم يصدر منه مباشرة وإنما صدر من خلال تصريح أدلى به المبعوث الروسي ولو كان التصريح من لوكا مباشرة لما أعرناه اهتماماً كبيراً، لكن أن يكشفه المبعوث الروسي فإن ذلك ينبئ عن أن الأمر جدّ ثم أود أن أسأل: مَن مِن المعارضين الذين يتمنّون ويتحدثون بالليل والنهار عن سقوط النظام.. مَن مِنهم لم يرحِّب بالحريات الأربع ويوافق على زيارة البشير لجوبا؟! لماذا يا تُرى؟!
وأخيراً وليس آخراً إذا كان احتمال الخطر من أناس نطق رئيسُهم قبل شهر واحد بالشنآن وتحدَّث عن الحرامي البشير وعن تسليمه للجنائية بل إذا كان احتمال الخطر بنسبة «01%» هل الأحوط أن يسافر الرئيس إلى جوبا أم يُبتعث نائبُه ثم ما هو السبب الذي جعل هؤلاء ومن يقفون خلفهم يُصرُّون على الرئيس وعلى جوبا؟! ما هو الشيء الذي يمكن أن يُنجز في جوبا ولا يُنجز في أديس أبابا مثلاً؟!
سيدي الرئيس موافقتك على السفر إلى جوبا تُفرح أعداءك وتخيف محبيك وأصدقاءك وتشكِّل تهديداً عظيماً لأمن بلادك التي هي أمانة ستُسأل عنها يوم يقوم الناس لرب العالمين.

إلى مقــال الأخ أمــين:
لا شك أن الثقة غير متوفِّرة بين الطرفين «السودان وجنوب السودان» في الوقت الراهن. وأنهما لذلك يسعيان لبنائها، وبناء الثقة يستوجب خطوات عملية وجهداً دؤوباً لا أرى أن الكثير قد بُذل منه الآن. وإذا كان هذا التصحيح يوفِّر لي سانحة لإبداء الرأي خارج أجهزة الحزب فأنا أرى أن زيارة السيد/ رئيس الجمهورية لجوبا في الثالث من أبريل سابقة لأوانها. وهي ضربٌ من ضروب حرق المراحل، فنحن لا نزال في مرحلة أولية من بناء الثقة. فكيف نذهب للمحطة الأخيرة التي نستأمن فيها حكومة الجنوب على سلامة رئيس السودان بعد أن صرَّح رئيسُها أن عليه تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية وبخاصة بعد بيان ما يسمّى بمنظمات المجتمع المدنى بدولة الجنوب الداعية لاعتقال البشير وتسليمه للمحكمة الجنائية. وعلى الرغم من عدم رغبتي في إرجاء المصالحة والموادعة، بل ورغبتي في ترسيخها وإنجاحها فإن من يقول إن سجل حكومة الجنوب في استدراج من يخالفونها بدعوى المصالحة والتفاوض ثم الغدر بهم سجلّ لا يدعو للاطمئنان. وقد يقول قائل إن أولئك المغدورين متمردون خارجون على شرعية الدولة. وليس ذلك موضع الشاهد بل موضع الشاهد هو الاستدراج بالمصالحة ثم الانقلاب عليها. وكما قدَّمتُ القول أنا لا أرجِّح هذا الظن لاعتبارات عملية ولأن عاقبته لن تكون بسهولة السوابق السالفة. ولكن ليس من الحكمة في كل الأحوال حرق المراحل. فالسرعة لها اعتبار ولكن الشعب السوداني يريد أن يطمئن شيئاً فشيئاً إلى تحسُّن النوايا. ولذلك فإن مقترَحي هو إخضاع أمر رحلة الذهاب هذه إلى نظر عميق في أجهزة الحزب والدولة. والأفضل الاتفاق مع حكومة الجنوب على عقد القمة في أديس أبابا كما كان المقترح الأول. فإذا كان لها ثمار تُستطعم أو أفلحت نتائجها في تبديد هواجس عدد هو الأغلب من أبناء شعبنا فعندئذٍ فإن جوبا ليست بعيدة. ويمكن للرئيس أن يزورها في أي زمان. ولعلّ حكومة الجنوب قد أخطأت في اختيار من تُرسله للخرطوم لدعوة الرئيس فهي أرسلت صقورها بدل الحمائم. وإذا كان مقصودها هو إظهار حسن النية فإن للأمر وجهاً آخر عند من يتوجّسون الشر من باقان أموم الذي لم يوفِّر سانحة إلا واستثمرها في إبداء سوء ظنه وسوء تفكيره وتدبيره تجاه السودان. ربما هي ليست دعوة مباعدة للحكمة أن ندعو أجهزة الدولة والحزب أن تنظر في الأمر بتمعُّن وتفكُّرٍ وتدبُّر. وإذا كانت الرغبة صادقة وقوية في تحسين مناخ العلاقات وبناء الثقة فإن اللقاء في أديس أبابا لا يجب أن يكون مفسداً لتدابير بناء الثقة بل هو البدء بالخطوة الصحيحة فى الاتجاه الصحيح.
د. أمين حسن عمر



كل شيء يسأل ويجيب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭.. ونقد.. ترشيحه الأشهر لقيادة مظاهرة قبل شهور ينتهي باللافتة الشهيرة (حضرنا ولم نجدكم).. ولم يتبعه أحد.
٭ وترشيحه إلى الجنة يحظى بعشرة آلاف مشيع..
٭ وننتظر أن يقلده زعماء كثيرون يتحرقون للحصول على موكب مماثل.
٭ .. وامرأة في طائرة محلقة حين تضيق ذرعاً بطفل جارتها المشاغب تقول له من تحت أسنانها.. وهي تتظاهر بالحنان
: يا حبيبي.. لماذا لا تذهب للعب في الخارج؟
٭.. وغليان الكلمات في الصحف وهي تصف النعش.. وتتحدث عن حريات أديس الأربع.. وعن سفر البشير.. الغليان هذا توجزه جمل صغيرة مرهفة
٭.. والصادق المهدي في خطبته عند دفن نقد يتحدث عن أن (الله يحاسبنا على معاملاتنا للناس.. فقط)..
٭.. والترابي يتعثر فوق الحجر ذاته وهو يقول (من يحسب الشيوعيين غير مسلمين .. مخطئ)
٭ وصحيفة «الصحافة» التي تنقل الحديث كان كاتبها المعروف حيدر المكاشفي هو من يجعل حكاية الضبع شهيرة.
٭ وفي الحكاية .. صغار الماعز حين يزورون الضبع لأنهم غاضبوا أمهم يقول هذا
: تفضلوا.. ما رايح آكلكم.
٭.. وهنا صغير منهم يقول
: هسع الجاب سيرة الأكل شنو؟
٭ والشيخ الترابي والآخر الصادق وهما يتحدثان فوق قبر نقد يجعلان الناس يقولون
: هسع الجاب سيرة الإلحاد شنو؟
٭ وصحف تقول عن موكب تشييع نقد (كل السودان هناك).
٭.. وعنوان لمقال في صحيفة آخرى يصبح تفسيراً كاملاً للموكب هذا وهو يقول: (شيوعيون ليوم واحد)
٭.. وعنوان يتحدث عن اتفاق الشيوعيين على خليفة لنقد.
٭ ومشهد صغير تنقله الصحف يصبح إجابة وهو يقص كيف أن الشيوعيين في ساعة الدفن يختلفون حوله.. هل يدفن نقد جوار كدودة أم جوار الشفيع و.. و.. النزاع يشتعل.
٭ .. ونزاع الإسلاميين حول اتفاق أديس يصبح حديثاً ما يجعله دقيقاً هو أن كل جملة من الحديث كانت تطل من صحيفة مختلفة.
٭ .. وصحف تتحدث عن أن (مجلس الوزراء والبرلمان والتشريعي كلها وافقت على سفر الرئيس إلى جوبا).
٭ وفي صحيفة أخرى د. أمين حسن عمر يجمجم
: الرئيس يسافر.. نعم.. لكن إلى أديس أبابا وليس جوبا.
٭ وفي صحيفة أخرى.. د. قطبي يقول
: الرئيس يجب ألا يذهب إلى جوبا.
٭ وحكاية الضبع ذاتها تعود كرتين حين ترسل كينيا مندوباً إلى الخرطوم الآن ليقول إن
: كينيا لا توافق على قرار الجنائية ضد البشير.
٭ لكن الخطاب الأكثر فصاحة والذي يرن رنيناً مخيفاً هو خطاب لم تسمع به صحافة الخرطوم.
٭.. فالسفارة الأمريكية.. ومنذ أن أعلنت لجنة المفاوضات دعوة البشير إلى جوبا شرعت في نقل كل كبار موظفيها إلى خارج السودان.. وبهمس.
٭ والخميس الماضي يتسلل آخر مسؤول كبير في السفارة هذه خارجاً.. وكأن السفارة هذه تتوقع انفجاراً له أسباب.
٭.. وكأن الأسباب تبدأ من ظهيرة الأمس.. وظهيرة الأمس تشهد هجوماً كثيفاً على منطقة هجليج ومعارك حتى المغيب.
٭ والهجوم يمتد.
(2)
٭ .. وكأن كل شيء يجيب على أغرب الحاح وتشبث بأغرب مشروع.
٭ مشروع الحريات الأربع.
٭ .. فلجنة المفاوضات التي تتخلى عن كل ما عرفه العالم من منطق وأسلوب في المفاوضات حين تعجز عن العودة بما طلبه السودان وتعود بكل ما يطلبه الجنوب المعادي لا تكتفي بهذا .. بل اللجنة هذه التي تستقبل باقان بالرقص والولائم تنطلق بقوة في محاولة غريبة لإقناع الناس هنا.
٭ واللجنة تتحاشى كل من يعرفون ما تحت الأرض .. وتكتفي بالحديث إلى أئمة المساجد ومساكين المساجد.
٭.. واللجنة هذه حين تفاجأ بأن الذين يعلمون والذين لا يعلمون .. كلهم يرفض تذهب إلى شيء آخر حتى تجعل البشير يذهب إلى هناك.
٭ لكن اللجنة التي تكاد ترقص في المطار وهي تستقبل باقان وتريد أن تجعل من المشهد إشارة إلى سلامة نيَّات الجنوب تفاجأ بأن من يقف ضدها ويكذب دعواها هو الجنوب ذاته.
٭ وجيش الجنوب أمس يهاجم هجليج بعد ساعات من عودة باقان إلى جوبا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2012, 03:30 PM   رقم المشاركة : [2023]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عــلــي عثمــان.. ارتــــــداء «لــبـس خمســـة»

تقرير: أسامة عبد الماجد
ثلاث وعشرون شخصية شملها القرار الجمهورى رقم «24» الخاص بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار لنفرة الردع، وتصدر الشخصيات النائب الأول للرئيس علي عثمان طه، وهو اختيار في ما يبدو لم يأت اعتباطاً أو خبط عشواء مثلما يحدث عند تشكيل كثير من اللجان واللجان المنبثقة، ويحمل كما هو بائن من مسمى اللجنة واختصاصاتها التي حددت بنص القرار، ووضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى، وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين، وأية مهام أخرى لتحقيق أغراضها، يحمل حزمة من الرسائل للداخل وأكثر منها للخارج.. والأخير هو المعني بكل حال، وتأتي دولة الجنوب في المقدمة، سيما أن الجيش الشعبي هجم بالأمس للمرة الثانية على منطقة هجليج في غضون أيام معدودات، كان الاول بمثابة اختبار جنوبي للخرطوم التي استقبلت صباح اليوم الثاني للهجوم الأول وفد جوبا الذي حمل دعوة للبشير لزيارة الجنوب، والذي تقاسم الابتسامات مع الحكومة و«عرض» مع «فريق» التفاوض على أنغام الفنان د. عبد الكريم الكابلي بمنزل رئيس «نادي» المريخ جمال الوالي.

ولكن وضح جلياً أن الحكومة حينما ودعت صقور الفريق الجنوبي، شكلت هي الأخرى فريقاً جديداً من الصقور ورمت بشارة القيادة فيه لعلي عثمان الذي دشن مرحلة ما بعد الانفصال ــ ولنقل الجمهورية الثانية كما سماها هو نفسه ــ بأسلوب جديد لم يعهد فيه بدءاً بالتصريحات النارية التي بات يطلقها بعد أن تيقن من أن الجنوب قلب ظهر المجن، مثل قوله في لقاء له بولاية الجزيرة «سنقطع رؤوس المتطاولين على الرئيس البشير بحد السيف». ولعل الحكومة ظلت تختار مواقيت الأحداث بعناية فائقة، بدءاً من تصريح طه المذكور الذي كان في أواخر يوليو، وهو الشهر الذي احتفى فيه الجنوب بالعام الأول لانفصاله عن السودان، بينما صدور قرار تشكيل لجنة التعبئة والاستنفار كان قد تم في زمانة لأنه جاء عقب مغادرة وفد الجنوب بقيادة باقان أموم.

ترؤس طه للجنة أطلقت من خلاله الحكومة عدة إشارات، الأولى أنها على قلب رجل واحد، وليس لأن طه كان على رأس تيار بعيد عن القصر، ولكن لأنه عهد إليه ترؤسه للجان معنية بالخدمات بشتى ضروبها من صحة وتعليم بجانب الملف الزراعي الذي يشرف عليه، فضلاً عن ملف التعليم الذي يتأبطه، كما أن الحكومة بتلك الخطوة بددت مخاوف البعض عما يدور في مخيلة وفد نيفاشا ومن ثم وفد مفاوضات أديس أبابا، وقد أكد القرار الذي تطالعونه في صحف اليوم، أن رجال نيفاشا يحملون في إحدى اليدين «الكلاشنكوف» كما تعتبر اللجنة التي يقودها طه رسالة لحلفاء جوبا من شاكلة الحركات المسلحة، وفي ذات الوقت يقرِّب المسافة بين المجاهدين والحكومة من جهة، وبين الأخيرة والمتعاطفين معها من جهة أخرى، الذين تسرب إليهم بعض الإحساس بأن أناساً في الحكومة «منبطحين»، وتلك الكلمة الحارقة بمثابة سوط يلهب به مناهضو اتفاق السلام ظهور «الفريق النيفاشي».

وترؤس طه للجنة استبق الزيارة مثار الجدل للرئيس إلى جوبا وما يكتنفها من غموض وظهور رائحة التآمر فيها، حتى أن الوزير برئاسة الجمهورية د. أمين حسن عمر صدح برأي جريء للزميلة «الصحافة» أمس، وإن شدد على أنه رأيه الشخصي الذي يحتفي به الكاتب بـ «الإنتباهة» الطيب مصطفى في زفراته اليوم، وقد قال أمين تعليقاً على زيارة البشير إنها سابقة لأوانها، وهي ضرب من ضروب «حرق المراحل». وأشار لسجل الجنوب في المصالحة والتفاوض والغدر. ومهما يكن من أمر وإن ارتدى طه بالقرار لبس خمسة فإن الرجل ارتداه منذ فترة، ودونكم تصريحاته في لقاء الجزيرة أعلاه «إن البلاد ستتمكن من هزيمة المعادين، وأن انفصال الجنوب لن ينقص السودان شيئاً»، والأهم من ذلك قوله «إن الحكومة لا تريد خلال المرحلة المقبلة مسؤولاً متكاسلاً».


وفشلـت خطـة رايــس!!

تسبب حريق ناتج عن التماس كهربائي وقع في جزء من مباني الأمم المتحدة في نيويورك في تأجيل جلسة كان يعقدها مجلس الأمن بغرض النظر في فرض عقوبات على السودان، وقال دبلوماسيون، أن صافرات الحريق انطلقت داخل المبني لتتم عملية إجلاء سريعة لأعضاء المجلس إلى قاعة آمنة قبل أن يسمح لهم بعد نحو من ساعة – بالعودة إلى أماكنهم، ليتقرر تحديد موعد لاحق لمواصلة النقاش حول فرض عقوبات على السودان!، ويبد الأمر رغم كونه مجرد مصادفة عابرة سطرتها الأقدار، يحمل رمزية سياسية عميقة، اذ من المؤكد أن مجلس الأمن كان يسابق الزمن للخروج بقرار يدين السودان بشأن ما يجري في جنوب كردفان، ليتيح (فسحة سياسية مواتية) للوفد الجنوبي الزائر للخرطوم في وقت متزامن والذي يترأسه باقان أموم بغرض التحضير للقمة الرئاسية للرئيسين البشير وكير، لكي يجري محادثاته وهو يسند ظهره إلي مجلس الأمن.

وبالطبع لا نغالي أن قلنا، أن الأمر ليس ببعيد عن ذهنية المندوبة الأمريكية المشهورة بتشددها وغلظتها مع الخرطوم (سوزان رايس)، فهي المهندس الذي درج على رسم وتخطيط الأمور الجنوبية في الخرطوم، من على البعد هنالك في نيويورك. ورأينا كيف أن رايس، وعبر الهاتف – قبل أشهر قلائل – أعادت أموم إلى أمانة الحركة الشعبية بعد ما قام الرئيس كير بإقصاؤه ورأينا كيف أن (رايس) وعبر أموم قامت بالحيلولة دون توقيع الرئيس سلفاكير على اتفاق كان قد تم التوصل إليه بين الجانبين في ملف النفط في العاصمة أديس أبابا بحضور الرئيس زيناوي وثامبو أمبيكي والرئيس البشير، وتساءل الناس يومها، وقبل أن تظهر الحقيقة لاحقاً عن (السر) وراء تراجع الرئيس كير عن التوقيع بعد أن أبدي كامل موافقته.

كانت كل هذه المؤشرات شديدة الدلالة على أن رايس، ومن ذاك المبني الزجاجي الأزرق الأنيق قبالة مانهاتن في نيويورك تدير الشأن الجنوبي بقدر غير قليل من المهارة والغلظة، ولهذا كان من المؤكد أنها سعت لاستصدار عقوبات ضد السودان لتكون (عاملاً مساعداً) للوفد الجنوبي ولأموم بالذات لكي يستند عليه في مهمته الصعبة في الخرطوم، ولهذا أيضاً وحين تكفل (الحريق المفاجئ) بعرقلة الجلسة، فإن أموم أضطر لمواصلة مهمته في الخرطوم ولكن بخطاب أقل حدة، وبروح أكثر مرونة وتودداً ريثما يتسنى عقد جلسة قريبة لمجلس الأمن وهو ما أدهش بحق العديد من المراقبين الذين رأوا أموم وقد تحول – دون سابق إنذار – إلي حمل سياسي وديع، يلتزم جانب الموضوعية والمرونة، بعيداً عن نهجه المتقلب العنيف الذي أشتهر به.
ولعل الأمر المثير للاستقراب هنا هو أن مجلس الأمن الذي قدم له السودان شكاوي عديدة متتالية ضد دولة جنوب السودان في اعتداءاتها المتكررة عليه، لم يشأ مطلقاً التعرض لهذه الشكاوي، وكان الممكن أن يفهم الأم على انه دعم غير مباشر للحكومة الجنوبية تستقوي به على السودان، ولكن أعضاء مجلس الأمن لم يكتفوا بعرقلة شكاوي السودان، أو يتجاهلوها على أمل أن تحل القضايا بين الدولتين وتصبح بلا نفع، ولكنهم – وإمعاناً في إلحاق أفدح الظلم بالسودان، سعوا لاستصدار قرار عقوبات ضد السودان في ذات توقيت المحادثات بين الطرفين لتكون هذه العقوبات عنصر ضغط فاعل ضد السودان، غير أن الحريق المفاجئ، بدا معادلاً موضوعياً وتكفل بإفشال الخطة!!


همس وجهر... همس وجهر... همس وجهر

تأجيل جلسة مجلس الوزراء
بسبب سفر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير إلى العراق وقيادته وفد السودان المشارك في قمة بغداد المنعقدة في التاسع والعشرين من مارس الجاري، تم تأجيل جلسة مجلس الوزراء الاتحادية المقرر انعقادها في مدينة الأبيض بشمال كردفان يوم بعد غدٍ الخميس، إلى أجل غير مسمى، ويتوقع أن تحدد لاحقاً..

كرتي إلى بغداد
غادر البلاد فجر اليوم متوجهاً إلى العاصمة العراقية «بغداد» وزير الخارجية على أحمد كرتي على رأس وفد رفيع من الخارجية السودانية، وذلك للمشاركة في اجتماعات الخبراء للقمة العربية التي تبدأ اليوم، تمهيداً لانعقاد «قمة» الرؤساء بعد غدٍ الخميس 29/ مارس الجاري التي يتوقع أن يكون نجمها الأول سعادة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية.

اللغة العربية وبس
خاطبت الأستاذة أميرة الفاضل وزير الرعاية الاجتماعية، ورشة صندوق الإسكان التابع للأمم المتحدة التي كانت أوراق العمل فيها باللغة الانجليزية.. أميرة طالبت بأن تكون كل الورش والندوات في المضمار الاجتماعي باللغة العربية الأم.

أزمة طالب
فوجئ الطالب صديق إسماعيل التيجاني من مدرسة الجزيرة أم جر بولاية النيل الأبيض وهو يتهيأ للجلوس لامتحان الشهادة السودانية في يومها الأول «يوم الأحد الماضي» فوجئ بأنه لا يمتلك رقم جلوس بالرغم من أنه سدَّد الرسوم المقرَّرة، ولم تُفلح محاولات ذويه في حل هذه المشكلة حيث وصلوا إلى مدينة ربك لإيصال مظلمة ابنهم، وما زال الطالب يبكي ويتحسَّر على عدم تمكُّنه من الجلوس للامتحان رغم استعداده المبكر ومستواه الدراسي الجيد.
أولياء أمر الطالب يرفعون مظلمتهم وصيحتهم لوزارة التربية الاتحادية.. فهل من حل لمعضلته؟


الحركة الإسلامية سؤالات وإجابات «1»..د. أمين حسن عمر

تتهيأ الحركة الإسلامية لعقد مؤتمرها العام خلال أشهر قليلة. وتستبقه بعقد مجلس شوراها في السادس من أبريل المقبل. ومجلس الشورى ينعقد في مناخ حوار استثنائي بعضه ظاهر بارز في وسائط الإعلام. وبعضه باطن يدور في منتظمات ترتبها الأمانة العامة للحركة الإسلامية أو ينشط فيها طائفة من الناشطين الحركيين. وهذا المقال والمقالات التي تليه محاولة لطرح سؤالات وإجابات مساهمة منا في ذلك الحوار الذي يتصف بالحيوية والعمق. ولعل أول السؤالات هو سؤال ما هي الحركة الإسلامية؟ فسؤال الماهية هو عادة أول الاسئلة وأهمها على الإطلاق. وقد سألنا أنفسنا هذا السؤال في ندوة تشاركت فيها مع الأخ والصديق البروفيسور حسن مكي، وكان ذلك في العام 1976م في معتقل ربك. وكنا آنذاك سجناء عقيب انقلاب الشهيد حسن حسين في 5 سبتمبر1975م. واستمر حبسنا حتى 17 يوليو 1977م فخرجنا بعيد المصالحة الشهيرة بين معارضة الجبهة الوطنية وحكومة مايو. كان أمراً غريباً على معظم الإخوان في ذلك الوقت أن يُطرح السؤال عن ماهية الحركة الإسلامية؟ فالإجابة في حسبانهم هى في حكم البداهة. ولكن النقاش استحر وتشعب عند اقتراح الإجابات. ما ذهبت إليه في تلك الندوة وما زلت أؤمن به هو أن الحركة الإسلامية جماعة منظمة تسعى لإحداث تغيير اجتماعي وسياسي بناء على رؤى يتشاركها أعضاؤها. فهي جماعة من جماعات المسلمين. وليست هي الجماعة المسلمة ولا جماعة سواها. وليست هي الفرقة الناجية بل هي بإذن الله جزء من تلك الفرقة الناجية. فالفرقة المشار إليها ليست هي جماعة بعينها كما يظن أو يدعي بعض الناس، وإنما هي غالب جماعة المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة. فهي جماعة لا تُعرف بتنظيمها الخاص أو صفها المتميز وإنما تُعرف بصفة الالتزام بالكتاب والسنة. وصفة الالتزام بالكتاب والسنة صفة يشاركها فيها غالب المسلمين المنتظمين منهم في جماعات وغير المنتظمين. وقلّ أن تجد مسلماً لا يكون منتظماً في جماعة ما سواء كانت طريقة صوفية أو جمعية دينية أو جماعة سلفية أو تنظيمًا حركيًا. وغالب هؤلاء يصدق فى وصفهم أنهم يتحرون أن يكونوا على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار والسلف الصالح من بعدهم.

فالحركة الإسلامية إذاً ليست إلا جماعة منتظمة متحركة لتحقيق مقاصد يتفق عليها أعضاؤها، فهي بهذا المعنى Social movement والحركة الاجتماعية هي الحركة التي تسعى لتحقيق تغيير اجتماعي جزئي أو كلي يوائم أهدافها ومقاصدها. وهذا التعريف لا ينطبق على الحركة الإسلامية موضوع المقال وحدها بل يشمل جماعات عديدة في المجتمع السوداني والعالم الإسلامي بأسره. وبعض هذه الجماعات تركز على إحداث تغيير جزئي في المفاهيم والسلوك. مثل بعض الجماعات السلفية التي تركز على تصحيح العقيدة وسلوك الأفراد في الحياة العامة. ومثل الجماعات الصوفية التي تركز على تربية الإيمان وترقية السلوك الفردي. فما هي السمات التي تُميز الحركة الإسلامية عن سواها من الحركات الأخرى؟ أهم هذه السمات في تقديري هي نظرتُها الكلية للإصلاح. فهي ترى أن الإصلاح الذي يرمي لاستعادة روح الإسلام وتحقيق مقاصده في الحياة لن يتحقق إلا بتجديد فهمنا للإنسان والكون والحياة. أي استعادة رؤية الإسلام الصحيحة لمعنى الحياة ومغزاها وغايتها. فهي حركة تدعو لرؤية توحيدية يدرك بها المؤمن معنى وجوده وغاية مسعاه. وتدرك بها الأمة رسالتها الكونية وشهادتها على سائر الأمم. والسمة الثانية بعد شمولية الرؤية هي شمولية الوسائل. فالإصلاح لا يكون فاعلاً ولا ناجعاً ما لم توظَّف له وسائل التأثير في جميع مناحي الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وما لم يتناصر على إنجاحه العقل والوجدان والسلطان. والسمة الثالثة للحركة الإسلامية هي وسطيتها. فهي تتجنب الغلو والتشدد. وتتوخى الرفق والتيسير في الدعوة وفي وضع التكاليف على العباد. فلئن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جاء رحمة للعالمين فإن واجب الدعاة لله ان يكونوا ورثة للأنبياء في العلم والدعوة بالقدوة والأسوة التي تتحرى مصلحة الأمة ومنفعتها وتسعى لرفع العنت والاصر والمشقة عن الناس جميعاً.

وهي حركة تبحث عن المشتركات مع سائر الجماعات الأخرى قبل أن تنقب عن الأمور المشتبهة أو المختلف عليها. وهي لا تفسق أحداً ولا تكفره لمجرد المخالفة فيما هو ليس معلوماً من الدين بالضرورة. والحركة الإسلامية ترى أن إرسال الرسل إنما جاء لمنفعة العباد ولتحقيق السعادة والحياة الطيبة لهم في المعاش والمعاد. ولذلك فإنها ترى أن السعي في حاجات الناس عبادة تتفوق على الصيام والقيام والاعتكاف في المساجد تقرباً وتزلفاً لرب رحيم. والسمة الرابعة للحركة الإسلامية أنها تقوم على المساواة بين أفرادها جميعاً تتساوى اقدارهم ويسعى بذمتهم أدناهم وأمرهم شورى بينهم لا يستبد به زعيم ولا طائفة مستعلية ولا ثلة مميزة ولا نخبة مصطفاة. والسمة الخامسة أنها جماعة مفتوحة الصف لمن أراد ان يلتزم بما التزم به أفرادها. فإذا انضم وانتظم فله ما للسابقين من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات. لا فضل لقدامى على قادمين ولا ميزة لفئة سابقة على فئة لاحقة. وأما شروط المقبولية للجماعة فهي الاستقامة على ما يُطلب من المسلم ان يستقيم عليه من إحياء للشعائر وتجنب للمحظورات. والتزام بالمأمورات وتخلقُ بالخلق الحسن ومسارعة إلى الخير في كل حال. ليس مطلوباً من عضو أن يحفظ جزءاً من المصحف ولا قدراً مقدراً من الحديث ولا ان يبلغ رتبة في العلم بالفقه وأصوله والعقيدة وفروعها، ولكن مقام المقتصد يكفيه وان كان لا يغنيه. فالعاقل من جدّ في مفارقة مقام الاقتصاد إلى مقام الاجتهاد. ومفارقة مقام الاجتهاد الى مقام السابقين المقربين فأولئك هم أهل الفلاح.

وأما ما بعد سؤال سمات الحركة الإسلامية فيأتي السؤال عمّا إذا كانت الحركة الإسلامية حركة فكرية مذهبية «أيدولوجية»؟ والإجابة في تقديري أنها حركة تجديد فكري لا مذهبي، وهي ليست إلى الأيدولوجيا بسبيل. فالايدولوجيا هي فكرة إنسانية تدعى الانتساب إلى مناهج العلم وهي ليست كذلك. وأما الحركة الإسلامية فهي حركة تُزاوج بين الاهتداء بالنصوص المنزلة من خلال تشحيذ الأذهان وتزكية العقول المتفكرة المتدبرة. وقد حفظ الله سبحانه وتعالى للأمة المسلمة كتابها إلى يوم الدين. وحفظت الأمة سنة نبيها عليه الصلاة وأتم التسليم. فصار كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هما المرجعية لكل عقل مجتهد مفكر إلى يوم الدين. فالاجتهاد هو سنة الحركة الإسلامية والتجديد منهجها. لأن مسائل الدنيا لا تنفد وهداية الدين لا تتناهى. فلئن كانت النصوص تتناهى فإن هدايتها لمتجددة عبر القرون والعصور إلى يوم الدين. فالحركة الإسلامية حركة اجتهاد وتجديد يقوده العلماء والفقهاء والخبراء. وهي ليست بحركة حداثة منبتّة عن أصولها العقدية أو الفقهية. وأنما هي سعي مستمر على نهج أولي التوفيق والسداد من سلف الأمة الصالح. تُضيف كسبها إلى كسوبهم ونتائج عقولها إلى ثمرات عقولهم لتشق طريقها نحو مستقبل تستعيد فيه الأمة ريادتها وشهادتها على العالمين.


الخرطوم (تتبرَّج) والأوقاف لا تتبرَّج!..عبد المحمود نور الدائم الكرنكي

كم تبلغ قيمة الأوقاف في السودان؟ وكم تبلغ عائدات تلك الأوقاف سنوياً؟. وكم يذهب منها منصرفات إدارية، وكم يُصرف من أجل الأغراض التي من أجلها تمّ الوقف؟.

الإجابة على تلك الأسئلة تكشف خذلان إدارة الأوقاف السودانية للراحلين من المحسنين وخذلانها للأحياء منهم وخذلانها للذين من أجلهم أوقِفت تلك الأوقاف. المشروعات الوقفية التي خذلتها إدارة الأوقاف. والأرقام المليارية الضائعة كل عام شا هد على ذلك. واقع حال إدارة الأوقاف السودانية، يوضح أنها لا تمتلك أى خيال أو تجربة أو صورة ذهنية للنجاح الذي يجب أن يتمَّ تنفيذه. ليس في ذهن إدارة الأوقاف أى (مثال) تحتذيه وتنسج على منواله، أو تجربة أوقاف ناجحة في دولة إسلامية أو غير إسلامية، لتعيد إنتاجها في السّودان. هناك قصص وحكايات كثيرة عن كارثيات إدارة الأوقاف. وما حكاية (برج الأوقاف) منكم ببعيد. ذلك البرج أو الضّل الوقف مازاد. وقد جاءت حادثة إنشاء (برج الأوقاف) لأول مرة في (مانشيت) صحيفة سودانية سياسية يومية بتاريخ 23/أكتوبر2003م. حيث تم إيراد الخبر في الصفحة الأولى كما يلى: (وقعت وزارة المالية والإقتصاد الوطني والبنك الإسلامي للتنمية أمس بمباني الوزارة مذكرة تفاهم لإنشاء برج الأوقاف بتكلفة 11.1 مليون دولار بتمويل من البنك. وقال الشيخ المك مدير قطاع الموارد بالوزارة إن البرج الذي يستغرف إنشاؤه عامين يعود ريعه لخدمة الفقراء، مبيِّناً أن إنشاء البرج يأتي في سياق سعي الدولة للحدّ من الفقر. ومن جانبه أعتبر حسّان الغنائمي ممثل بنك التنمية أن المشروعات المموّلة من البنك بالبلاد تسير بصورة جيدة، مشيراً إلى أن مشروع البرج هو أول تعاون بين بنك التنمية الإسلامي والأوقاف السودانية. وتشير متابعات الصحيفة إلى أن إدارة البنك بجدَّة تنظر تمويل مشروعات لرعاية الطلاب بإنشاء عقارات في أراضي وقفيَّة يعود ريعها لصالح الطلاب). إنتهى نصّ الخبر. وقد أعدَّ ذلك الخبر الصحفي السيد/ هيثم عبدالرحيم مدير القسم الإقتصادي بالصحيفة. يشار إلى أن مكان (برج الأوقاف) كان في ميدان (أبوجنزير). أرشيفات الصحف السودانية الصادرة بتاريخ 23/أكتوبر2003م تحمل ذلك الخبر. كما أن سجـًّلات إدارة الأوقاف ووزارة المالية والإقتصاد الوطني والبنك الإسلامي للتنمية بجدَّة، تتوفر بها المعلومات الخاصة ببرج الأوقاف. لكن الذي لم يتوفر حتى هذه اللحظة هو لماذا لم يتم إنشاء برج الأوقاف. هذا عجز جديد يضاف إلى عجز هيئة الأوقاف المزمن. عجز هيئة الأوقاف عن توظيف الأوقاف لصالح مَن تمَّ الوقف لصالحهم لا يحتاج إلى جدل. عجز هيئة الأوقاف عن تطوير استثمارات الأوقاف حقيقة يتفق حولها الجميع. إستفادة (العاملين عليها) من (الأوقافيين) أكثر من الذين من أجلهم أوقِفت (الأوقاف) أمر واضح. الذين أوقفوا الأوقاف واقتطعوها من ورثتهم لصالح المحرومين، ستغمرهم الحسرة وهم يرون كلّ ذلك، بل ويرون أن (العاملين عليها) من الأوقافيين مستفيدين أكثر من ورثتهم الشرعيين الذين كانوا أحق منهم بريع تلك العقارات والممتلكات. كلّ (الواقفين) إذا علموا أن مصير أوقافهم سيكون ذلك المصير الذي ألت إليه، كانوا سيتركون تلك الأملاك والعقارات لورثتهم حيث أنهم أولَى بها من (العاملين عليها) الأوقافيين أو غيرهم. أو كان (الواقفون) سيكتبون وصايا بأيلولة تلك الممتلكات مباشرة لمن يختصونهم بها أو لمنظمة خيرية ذات كفاءة وأمانة. لقد آن الأوان لـ (خصخصة) الأوقاف. إن الذي قدمه الراحل مبارك قسم الله وحده في منظمة الدعوة الإسلامية إلى المحتاجين والفقراء، يزيد عن ما قدّمته الأوقاف السودانية منذ نشأتها إلى الفقراء أصحاب الحقّ الشرعي في تلك الأوقاف.

كان من المفترض افتتاح (برج الأوقاف) في عام 2005م. ولكن لم يتمّ افتتاحه حتى اليوم الثلاثاء 27/مارس 2012م. في السنوات القليلة التي أعقبت توقيع مذكرة تفاهم إنشاء (برج الأوقاف) في 22/أكتوبر2003م، (تبرَّجت الخرطوم) كما لم (تتبرَّج) من قبل، بينما لم (تتبّرج) الأوقاف!. (تبرّجت) أي شهدت إنشاء العديد من الأبراج. حيث في نفس الفترة التي كان يُفترض أن يكتمل فيها (برج الأوقاف)، اكتملت بروج عديدة من (أبناء دفعته). على سبيل المثال اكتمل بناء برج كورنثيا (برج الفاتح)، وبرج الإتصالات في نهاية شارع النيل شرقاً و(برجا) شركة النيل للبترول، وأوشكت أبراج الواحة التسع في (سنتر) الخرطوم على الإكتمال والإفتتاح. وكذلك تمّ تشييد (عفراء) مول. بل اكتمل تشييد (سدّ مروى) وتمّ افتتاحه!. ولكن لم يكتمل بعد، بل لم يبدأ بعد، تشييد برج الأوقاف. وليس هناك أكثر دليلاً من ذلك على العجز. إدارة الأوقاف السودانية بحاجة إلى قرار حازم بإزاحتها ووضع الأمانة، أمانة الأوقاف، في يد الجهة المختصة القادرة. إذ ليس من السياسة الشرعية الرشيدة، السماح بإدارة الأوقاف السودانية بتلك الصورة التي ليس لها أى حظّ من الكفاءة. إذا أفلس بنك من البنوك، تدخَّل (بنك السودان) وأزاح الإدارة التي سبَّبت الكارثة، وقام بتعيين قيادة جديدة. لكن إدارة الأوقاف السودانية حتى اليوم في مأمن من الحساب. لذلك استمرأت إدمان الفشل، وظلت تواظب على تسجيل أرقامها القياسية في سوء الإدارة، في إحباط ثقافة (الوقف) وهزيمتها، رغم أنف المحسنين والمحتاجين!.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:20 AM   رقم المشاركة : [2024]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تغير موقف الجنوب التفاوضي ..بين الصدق والخداع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ليس من أسباب كثيرة تدعو للثقة في وعود دولة الجنوب ،وتغيّر الموقف في المفاوضات ليس كافيا لنركن إلى أن النسخة الثانية من باقان كافية لتحقيق السلام بين البلدين.

هذه حقائق ليست غائبة على صناع القرار في السودان وليست غائبة أيضا عن المفاوض السوداني مع دولة الجنوب، ولكن الأخذ بالشبهات ليس الطريق السليم دائما والأسلم منه قبول الخطوات المعلن عنها ولكن أيضا ألا تغفل عين عن حدود ولا تغيب يد عن زناد.

بعد إعلان الموقف الجديد الداعي للتفاوض من قبل جنوب السودان كانت قوات الحركة الشعبية تتحرك باتجاه السودان، ولم تكن قوة موجودة داخل أراضينا من بقايا قوات الحركة الشعبية ولكنها تحركت من الداخل الجنوبي.

وإعلان القوات المسلحة الذي صدر عن تهديدات عبر الحدود تغز السير نحو هجليج ما كانت استنتاجات تقول إن الجنوب يسعى لحصار السودان عبر النفط وإن كان هذا في باب التحليل أمر قائم وحقيقي ولكنه على الأرض كان واقعا ملموسا.

هذا هو الذي حدث قبل حضور باقان للخرطوم ،وأخبار الأمس تؤكد المضي في العدوان ،حيث هاجمت قوات الجيش الشعبي منطقة هجليج ثلاث هجمات متتالية تصدت لها القوات السودانية ببسالة واحترافية عالية،وكبدتها خسائر فادحة في الآليات ودمرت فيها العديد من الدبابات

والقوات التي تهدد تحركت فعلا وهي تضع خرائطها وتحدد فيها الهدف الذي لا يبعد غير سبعة عشر كيلومترا وسارت القوة وهي تصمم على أن تبلغ الهدف عند السادسة فجرا وتفجر ما ظنت أنه يسير عليها تفجيره ومن ثم تحاصر السودان كما تظن جوعا لمال النفط .

بيد أن هذه القوة الباغية ما استطاعت أن تسير غير كيلومترات لم تبلغ أعداد أصابع الكف الواحدة وبعد أربعة كيلومترات وعند الثانية قبل الفجر كان الحسم مصيرها.

بين المائدة والأرض والخارج
لم يكن الموقف الجديد غائبا والمعركة تحسم بل كانت الصورة كاملة وهي تضع الذي على الأرض أمام الذي على مائدة التفاوض والجديد الذي يحمله المفاوضون والرسل الذين وصلوا سريعا بالجديد المعلوم.

كانت مواقيت الدعوة للرئيس البشير، ليزور الجنوب لا تعدو الأيام وهي في شأن يحتاج زمنا وجهدا وترتيبا محاصرة بإدعاء ظاهره سلام وباطنه رغبة في إحراج، وأرضه التي يقوم عليها أن تنجح القوة على الأرض والدعوة العجلى في تشديد لف القيد على السودان ورئيس السودان.

وكثير مما هو في ظاهر التوجه الجديد يأتي بوجه السلام وباطنه ليس كظاهره إذ الدعوة لجلوس الوفدين معا مباشرة دون وسيط غلافه أن السودانيين وما قال باقان عندما (يتشاكلون) فإنهم يسلمون على بعضهم البعض.

والمخفي من الأمر محاولة واضحة لإبعاد وسطاء أثبتوا جدية وصدقا كشف خطل وتماطل الجنوب من بينهم الرئيس الجنوب أفرريقي أمبيكي وتبديله لاحقا بوسيط جديد من الإيقاد ومن الجامعة العربية وبين هذا وذاك سلك تنظمه قوة أبعد منهما مكانا وأقرب وأشد أثرا.

ومن بعد هذا كله خيوط تخاط من الخارج في جنوب كردفان محاولة لفرض واقع مرفوض حول الإغاثة والعون الإنساني تدخل عناصر جديدة لها أهداف ومهام في المنطقة المهمة.

ويعاضد هذه ويكمله حراك تقوده الولايات المتحدة لتفعيل القوانين التي تلتف حول السودان.

عندما يطالب الجنوب بتهدئة إعلامية فإن هذا يعكس الكثير ومن الكثير هذا أن ثمة أمور لا يراد لها أن تخرج وإذا خرجت يغطي عليها ويسكت عنها ودولة الجنوب ووفد دولة الجنوب يعلم أن إعلام الحكومة هو الإعلام الألكتروني الذي نأى عن كل التناول الذي لف نتائج المفاوضات والجنوب غير الجيوش العسكرية التي تجيش له فعنده ما يجيش له من سلاح الكلام والصور وهي أسلحة مكملة للصورة المرسومة.

حُسن النية
من حيل الجنوب في قضية السودان الإدعاء بأن القوة التي تحارب اليوم إنما هي من قوات الحركة الشعبية السابقة وأن جنود هذه القوة من السودانيين نعم كانوا في الحركة والجيش الشعبي سابقا ولكنهم أضحوا سودانيين، وهذا حديث ككل حديث من الجنوب لا يؤخذ على ظاهره.

وإذا كان الجنوب صادقا فإن مقياس ومعيار الصدق في هذا الشأن الكبير والخطير أن يتوقف الإمداد العسكري لكل هذه القوى التي تعرفها الحركة الشعبية وتحددها في المفاوضات ولكنها تتغابى عنها على الأرض وتنكر صلتها بها.

ومن آيات الصدق المطلوب لتوفير سبل السلام المبتغى أن يرحل الجنوب السودانيين عنده من بقايا هذه القوات أفرادا عزلا لا أن يحملهم بالسلاح ويقول أنهم مواطنو الشمال.

ومن آيات الصدق أن يمنع الجنوب كل زواره من دخول أراضيه من الذين يعلنون موقفهم المعادي للسودان وهو عداء عنوانه الحرب ورجاله شخوص معلومة كانوا قادة عسكريين ألسنتهم لم تنكر أنهم كانوا كذلك وظلوا كما هم وزادوا أنهم يريدون إسقاط الحكومة في الخرطوم.

وتحديدا حُسن النية من قبل الجنوب يكمن في أن تمنع عرمان والحلو ومن تبعهم من قيادات من زيارة الجنوب واتخاذ عاصمته منطلقا للعدوان والتخطيط والتشوين والعمل السياسي والإعلامي والدبلوماسي و(التجنيد) خاصة مِن مَن تبقى من أبناء النوبة وأطفال أبناء النوبة وللعرب حكمة بالغة ووصية واصلة أن أتقِ غضبة الحليم.

وإن كان للجنوب فرصة أن يضع أصابعه ويحشرها في شأن الشمال فهذا يتوفر في الجنوب والسودان يستعصم دوما بأن التفاوض والحوار هو الطريق الأمثل ولكنه طريق ليس بلا نهاية بل له ختام.

والسودان اليوم تجاوز أزمة النفط بل سيكون له من هذه السلعة مزيدا يغني عن الجنوب وأهل الجنوب يعلمون هذا، وإذا كانوا يعلمونه ظنا فإنه علم اليقين عندهم متوفر لدى الذين أرسلوا لأوربا في طلب المال تعويضا عن إغلاق أنابيب النفط، حيث كانت الإجابة أن أوربا باتت تسأل الصين المال، والصين تجد المال في النفط والنفط أغلق الجنوب أنابيبه وتحسرت أوربا على أنها عاجزة عن إنجاز الطلب والتحسر إن كان كثيره عند النساء فإن هذا ليس في نسوة الاتحاد الأوربي اللائي أو التي كانت كلماتها واضحة.

والصين لا تمنح مالها لمتهور ،ومن باب التهور عند الصين أن لا يحفظ الشريك قوام الشراكة ،وقوام الشراكة النفط، وهذا النفط حفظه السودان إبان الحرب شبرا بشبر وضيعه الجنوب وقت السلم أنبوبا بأنبوب.

وبعد هذا نقول إن النسخة الأولى من باقان ولأنها كانت سافرة في العدوان فقد مهدت الطريق لتبيان النسخة الثانية منه وهذه تقاس بتلك سفور في الخصام لا يعالجه غير الجد في الوئام.

والكرة الآن في ملعب الجنوب والمباراة الأخيرة إذا لم يكن ختامها احتفال وابتهاج فإنها ستتدحرج إلى ميدان آخر الخاسر فيها من فقد "زيته" وفقد "كلمته".


عبد الخالق والشفيع دفنوا في حلة حمد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نحكي أولاً الطرفة التي تقول إن أحد المغتربين وصل إلى البلاد متأخراً لتقديم واجب العزاء في والدته التي توفيت فجأة إثر علة لم تمهلها طويلاً.. والرجل عندما وصل الخرطوم طلب من خاله أن يذهب معه إلى المقابر لكي يرفع الفاتحة على قبر أمه المرحومة.. وذهب الخال وابن أخته ولكن لكثرة الوفيات والقبور الجديدة فإن الخال لم يعرف قبر أخته من بين أربعة قبور كانت تتشابه في الشكل والشاهد والموقع.. والولد أصر على أن يتم تحديد قبر أمه بصورة قاطعة.. وكان يلح على خاله في أن يتمكّن من الإشارة إلى قبر الوالدة بصورة لا تقبل أي احتمال آخر.. والخال عندما (زهج) من ابن أخته قال له: ( إنت داير تديها مصاريف ولا داير تديها الفاتحة).. وبالطبع فإن الولد توكّل على الله واستقبل القبلة وقرأ الفاتحة على روح والدته بالنيّة دون أن يتأكد من مكانها على أمل أن تصل دعواته إلى والدته في العالم الآخر.

وقد نقلت صحف الأمس ما حدث من بعض الشيوعيين في مقابر فاروق أثناء تشييع زعيم الحزب محمد إبراهيم نقد حيث كانت الإجراءات قد اكتملت لحفر القبر مجاوراً للمرحوم فاروق كدودة حسب وصية الراحل.. وقامت وكالات الأنباء بنصب الكاميرات في ذلك الموقع استعداداً لنقل المراسم.. ولكن قبل نصف ساعة من الدفن حضرت قيادات من الشيوعي ورفضت دفن (نقد) بجوار (كدودة) وقررت حفر قبر بجوار المرحوم الشفيع أحمد الشيخ. ويقال أن أحدهم صاح بصوتٍ عالٍ (منو القال ليكم ده قبر الشفيع.. هؤلاء لا أحد يعرف أين قبروا حتى الآن).

وللحقيقة والتأريخ رأيت أن أدلي بالمعلومات والحقائق الخاصة بمقابر بعض قادة الشيوعيين من الذين أعدمهم الرئيس نميري في انقلاب يوليو 1971م وسبب إطلاعي على الإفادات أنني أحد أقرباء المرحوم الشفيع أحمد الشيخ من ناحية والدته آمنة محمد بخيت من أهالي قرية التميراب غرب مدينة الدامر وهي (حبوبتنا) وقد زوجها جدنا العمدة عبد الماجد أبو علي إلى المرحوم أحمد الشيخ في حوالي عام 1915م عندما جاء (أحمد أفندي الشيخ) مشرفاً على الأعمال الحسابية في مشروع الزيداب الزراعي والذي كان يتبع إدارياً لمشروع الجزيرة حيث تمت فيه التجارب الابتدائية للجزيرة ولا زال خزان سنار تحت التشييد واكتمل بعد عام 1925م.

وقد ولد منصور أحمد الشيخ بالتميراب والشفيع أحمد الشيخ بمدينة شندي، بينما ولد دكتور الهادي أحمد الشيخ في كادوقلي بجبال النوبة.. والهادي هو الشقيق الأكبر لأم سلمة والتي هي زوجة عمي عباس عبد الماجد. ويوم إعدام الشفيع كان في أو حوالي الثاني أو الثالث والعشرين من يوليو 1971م حيث أعدم معه كل من جوزيف قرنق وعبد الخالق محجوب.. وكنا مجموعة من الأهل تتخذ من دار الرائد عثمان عباس بمساكن الضباط في بحري مركزاً للقاء قبل السفر إلى شندي لإقامة المأتم.. وأستأذن منا دكتور الهادي والذي يبدو أنه كان على موعد مع أحد (صولات) سجن كوبر في ذلك الوقت وهو أحد أقرباء الرئيس البشير من ناحية والدته فيما نعلم.. وقد قام هذا الصول بإخطار الهادي بموقع دفن الشفيع أحمد الشيخ في حلة حمد مثلما وصف له مواقف كل الذين تعرضوا للإعدام وما نطقوا به من هتافات أو إفادات أو وصايا.. وقد ذهبت مع الدكتور الهادي إلى قبر الشفيع أحمد الشيخ في حلة حمد لاحقاً.. والذي طلب مني الإشراف على القبر ومدفون معه جوزيف قرنق (الشيوعي الجنوبي المسيحي) وعلى القرب منهم وعلى بعد عشرين خطوة يوجد قبر عبد الخالق محجوب.. ولا زلت أواظب على زيارة هذه القبور والإشراف على صيانتها بما فيها قبر عبد الخالق وجوزيف قرنق.

هذا ما لزم توضيحه حتى لا يتعب الشيوعيون في البحث عن مقابر مجهولة.. ويمكنهم بالطبع أن يسألوا فاطمة أحمد إبراهيم والأفضل من كل ذلك أن يقرأوا الفاتحة على أرواحهم كل في مكانه على طريقة صديقنا الذي قال له خاله (إنت داير تديها مصاريف) يعني هم الشيوعيين دايرين يدوا الجماعة ديل مصاريف؟!! وإذا تعذر ذلك يمكنهم أن يعطوني المصاريف وأنا أقرأ لهم الفاتحة وبالعدم يعطوني المصاريف ونحن الاثنان نقرأ الفاتحة.. والمهم.. الشفيع أحمد الشيخ مدفون في مقابر حلة حمد بالخرطوم بحري.. ومعهجوزيف قرنق.. وعبد الخالق مدفون في نفس المقابر.. وأنا عارف المكان.


عودة قوش

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زاد احترامي وتقديري للدكتور أمين حسن عمر، والمعروف لا يعرف بصفة ومنصب، وأكبرت في الرجل شجاعته وهو يشير ضمن إجاباته في حوار أجراه الزميل أسامة عبد الماجد بالزميلة (الانتباهة) إلى الفريق أول مهندس صلاح عبدالله قوش، فيصفه مباشرة بأن (صلاح) من الحركة الإسلامية منذ عشرات السنين، ولم يرَ عليه أبدا ما يسوء من سلوكه والتزامه بالحركة والمؤتمر الوطني، وتمضي شهادة الدكتور أمين عن قوش فيؤكد أنه لم يلحظ – أي أمين – أيما طموحات (معنى الحديث) غير موضوعية للفريق بشأن تقدمه لمنصب الرئاسة خلفاً للبشير، وأن الاتهامات التي تساق في هذا السياق إنما هي من جهات بعضها لا يحب قوش وبعضها يبحث عن الإثارة.

شهادة الدكتور أمين حسن عمر مهمة وذات وزن ثقيل، فملابسات إعفاء مدير جهاز الأمن الوطني السابق ومستشار الأمن القومي بعدها (صلاح عبد الله قوش) كانت سريعة الإيقاع والخطى أحيطت حيثياتها بكثير من الصمت المطبق، وتلك تقديرات احترمت في حينها وتعاملت معها كل الأطراف بمسئولية عالية، فالقيادة التي أصدرت القرار لم تحمل على الرجل، وظل حبل الوصل معه ممدوداً، بينما لزم هو شخصياً انضباطاً مسئولاً ولم يتفلت، وانصرف إلى حياته الجديدة، مؤكدا على التزام واحد أثبته في أكثر من مناسبة وجهر به وهو أنه سيظل جندياً مخلصاً للسودان والمؤتمر الوطني وإمرة الرئيس البشير.

الذي استوقفني في حوار (أمين) أنه ربما يكون قد حرر الشهادة الأولى العلنية لصالح الجنرال المصروف، فقد جبن كثيرون لتقديرات يرونها وتخصم عن ذكره رغم أن كثيرين استعانوا به حينما كان بحكم المنصب والتكليف لصوته ورأيه وزن في الجرح والتعديل لمواجهة التكاليف والأعباء التنفيذية والتنظيمية وقد كنت في غاية الحزن والله، وما يزعجني أمر ويحز بنفسي مثل انعدام الوفاء والنبل بين الناس، إذ لا أرى أن يكون الاختلاف في وجهات النظر أو الاشتجار عليها سببا لنسيان اقدار الرجال وبذلهم المخلص في مواقيت العسرة والضيق والابتلاء.

إن المناقب الحميدة التي أثبتها أخ لأخيه بالغيب وهي قطعاً مؤكدة تبقى عندي أكثر من سبب ليكون (قوش) جندياً في مقدمة الصف، فما أحوجنا اليوم للنابهين أصحاب القوة في القول والعمل والطاقات غير المحدودة في العطاء والمثابرة، وأقول هذا دون التقيد بكل ما جرى سابقا فطالما أن الرجل ينهض الآن إلى أعماله الخاصة ويعيش عزيزا مكرما كمواطن يجلس حيث ينتهي به المجلس لا يتخطى الرقاب فذاك مؤشر على أن مسافة الخلاف معه لم تكن في أصل وإنما كانت تباين في التقديرات والرؤى تحدث في النفوس قليل ضيق لكنها قطعا لا يمكن أن تنهي الحق الشرعي في خدمة الوطن والمواطن.

إن السودان والسُلطة التي فتحت حتى للذين زرعوا الأرض ألغاماً وغدراً، وأصلحهم السلام يمكن أن تسع من وضع بين يديه أمن الوطن في أوقات ذروة العدائيات والحروب، وان الحزب الذي صار ماعوناً يقبل كل الأطراف والأطياف قطعاً يسع (صلاح) فهو منه وإليه.


إلى المحامي بالباطل والمدعي بالبهتان الأستاذ بارود صندل رجب!(1-3)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شغل الأستاذ بارود صندل رجب المحامي نفسه بما لا يحسنه من المهام الكبار حين تولى الدفاع عن الدكتور حسن الترابي الذي وصفني بأني خصمه الألد!

ويا ليت شعري أي مقياس استخدمه هذا القانوني الذي يفترض أن يكون قَيِّما على العدالة في هذا التصنيف الذي بوأني به هذا المقام المنيف!

ولا أرى إلا أن الصواب قد جانب جناب هذا المحامي الذي أخذ على عاتقه تولي الدفاع عن حسن الترابي ولم يستنكف آنفا أن يتولى الدفاع عن القتلة العنصريين الذين استباحوا دم أخينا الشهيد محمد طه محمد أحمد رحمه الله!

وقد برز خطأ هذا المحامي الذي يحامي بالباطل واضحا عندما نصبتني خصما ألد للدكتور حسن الترابي.

إذ ليس لي مع الدكتور الترابي خصومة شخصية ولا سياسية.

وذلك لسبب واضح جلي هو أني لا أتعاطى العمل السياسي لا امتهانا ولا هواية.

ولم أتمتع بالانتماء إلى أي حزب سياسي في حياتي.

ولم أكُ في يوم من الأيام عضوا في جهاز الحكم الإنقاذي الذي كان يتولاه الدكتور حسن الترابي قبل أن ينتزع الحكم منه ويخلع عنه.

وليست لي، بحمد الله تعالى، أي تطلعات سياسية أو زعامية أو اقتصادية من أي نوع كانت.

فهذه هي أحقر التطلعات والأمنيات وأسفِّها وأسفلها في نظري.

بأي مشيئة يا بن صندل؟!
ولذلك لا أدري بأي مشيئة وضعني هذا السياسي القانوني الديماغوغي المفرط في تعصبه لحزب المؤتمر الشعبي المارق، الأستاذ بارود بن رجب، في مصاف خصوم شيخه الدكتور حسن الترابي، وفي الذؤابة منهم، طالما انتفت جميع الحيثيات التي يمكن أن تجعل مني خصما لدودا أو غير لدود له؟!

وطالما أنني لا أخاصم في سبيل منصب من المناصب، التي كان يتسنمها الأستاذ بارود قبل أن يفقدها ويظل يلهث في سبيل أن يسترجعها، وهي نوع المناصب التي أنا بعيد عنها كل البعد، وقد نزهت عنها نفسي من أول يوم، وركلتها عندما عرضت علي، ويستحيل في حقي أن أقبلها في أي يوم.

فأنا امرؤ يسيرٌ يسيرُ، بفضل الله تعالى، على نهج مستقل عن نهج الحركة الإسلامية السودانية، وينأى عن حزبيها المنشقين المتصارعين على فتات الحياة الدنيا الحقير.

ولا أزال معتصما، بحمد الله تعالى، بموقفي الاعتزالي لمغريات الحياة الدنيا سائرا على هدي إمام الفكر والهدى عباس محمود العقاد القائل:

خذوا الدنيا بأجمعها فدنياواتنا ذخر!

فهذه الدنيا الدنية الفانية كلها، قد تركنا لكم يا أستاذ بارود صندل رجب، ويا بقية الصحب، لتنافسوها، وتتقاتلوا عليها، ولتدوسوا من أجلها كل القيم!

تخبط غير شكل!
وهذا المدعو الأستاذ بارود رجب الذي يتخبط في قوله، ولا يدري ما يقول، يقول عني:" وها هو محمد وقيع الله ينضم لهؤلاء [يقصد إلى خصوم الترابي ونقاده، وكل ناقد للترابي هو خصم مبين له بنظر أتباعه المتعصبين المهرجين من أمثال بارود صندل رجب!] ولا نكاد نفهم غبينة الرجل حتي يسل كل سيوفه بهذه الصورة هل أشتاق إلي الوظيفة فسلك هذا الطريق!! معرفتي للرجل منذ كنت طالبا في الجامعة الإسلامية جعلتني أسقط هذا التهمة مؤقتاً".

إذن فأنت تعرفني وتعرف زهدي في المناصب من قديم، فما الذي أغراك بالكذب اليوم لتنسب إلى من الأهواء ما تعرف بطلانه عن يقين؟!

فأنت تعرف عن يقين أني لم أتقلد وظيفة، ولم أذق طعم الوظائف الشهية، التي تقلبتم فيها، ونعمتم بها، وجاهدتم في سبيل الإستئثار بها، وحرمان منافسيكم منها، هؤلاء الذين كتبت لهم الغلبة أخيرا عليكم، فأطاحوكم، وحطموا أحلامكم، وأهانوكم، وشردوكم كل مشرد، فتخليتم في فزعكم وجزعكم وحمقكم عن المبادئ الإسلامية السامية، وفزعتم إلى المبادئ العنصرية الدانية، وعمدتم إلى إشعال الحرب الأهلية انطلاقا من دارفور حتى تستعيدوا بها سلطانكم السليب في الخرطوم وهيهات .. هيهات؟!

ثم إني لا أحمل غبنا ولا غبينة على الدكتور حسن الترابي كما تقول، فالدكتور الترابي لم ينتزع مني سلطة كانت لي، ولا جردني من شيئ كنت أملكه بأمره.

وإن توجب علي أن أنطق بكلمة حق الآن، فسأقول إني لم ألق منه إلا معاملة كريمة طوال عهدي به، ذلك مع أني كنت طوال هدي به أتعامل معه بتحفظ شديد ولا أتبسط معه في قول ولا تصرف.

ولم أكن آوي إلى داره لأقضي عنده ليالي السمر الكسالى الطويلة كما كان يفعل المتبطلون الذي أضاعوا وقته وأضاعوه!

وعندما سألني بعض أتباعه قبل سنوات لماذا تغير موقفي منه بهذا الحد الحاسم؟! أجبتهم بأنه هو الذي تغير لا أنا!


الخارجية: لا مفاوضات مع متمردي قطاع الشمال

تسلم وزير الخارجية علي كرتي دعوة رسمية من نظيرة بدولة الجنوب نيال دينق لزيارة لجوبا بغرض الترتيب للقمة الرئاسية المقبلة بين البشير وسلفاكير ،وقال المتحدث باسم الخارجية العبيد مروح أن وزير الخارجية وافق على الدعوة عقب الفراغ من اجتماعات القمة العربية في بغداد، وأضاف مروح للصحفيين أن توقيت الزيارة سيتم التشاور حوله بين وزارتي البلدين مؤكداً حرص الخرطوم على تهيئة أجواء الثقة، فيما نفي مروح وجود أي مفاوضات تجري بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال لوقف إطلاق النار في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأكد للصحفيين موافقة الحكومة المبدئية على المبادرة الثلاثية والتي من المنتظر أن يشهد الأسبوع المقبل مباحثات مع الأطراف المعنية لتجاوز تحفظات الحكومة بشأنها.

فى السياق أكدت مصادر رفيعة أن تأجيل القمة المرتقبة بين البشير وسلفاكير من الثالث من ابريل إلي وقت لاحق سيتم بحسب ما تقتضيه الفترة الزمنية لاجتماعات اللجنة السياسية والأمنية المقرر انعقادها في نهاية الشهر الحالي . وتوقع المصدر الذي تحدث لـ (الرائد) تمديد الفترة المقررة لإنهاء أعمال اللجنة لأكثر من أربعة أيام لانشغال الحركة الشعبية باجتماعات مجلس التحرير في ذاك الوقت ، وأضاف أي تأجيل لاجتماعات تلك الجنة سيتم بموافقة السودان الطرفين، وكشف المصدر عن مقترحات من واشنطن وبريطانيا في بيانهما الأخير لوقف إطلاق النار في النيل الأزرق وجنوب كردفان من أجل توصيل المساعدات الإنسانية. ورهن المصدر إقدام الحكومة على إجراء مفاوضات مع الحركة الشعبية بتنفيذ برتوكول المشورة الشعبية في الولايتين وتسريح قوات الجيش الشعبي.


زيارة البشير إلى الجنوب.. الضبابية سيدة الموقف

بين تطمينات جوبا وتحفظات الخرطوم..
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الموافقة المبدئية التي أعلنها المؤتمر الوطني أمس الأول الأحد على زيارة رئيس الحزب رئيس الجمهورية، عمر البشير، إلى جوبا في الثالث من ابريل القادم لم تحسم بعد الجدل القائم حول تلك الزيارة والتي ربطها أمين الأعلام والتعبئة بالوطني دكتور بدر الدين إبراهيم بمستجدات الأوضاع الأمنية وضرورة تطبيق الملف الأمني على أرض الواقع وسحب القوات ووقف التدريب والتشوين العسكري وطرد الحركات المسلحة لتنفيذ الزيارة.

وقال بدر الدين عقب اجتماع القطاع السياسي للمؤتمر الوطني إن المتفق عليه مبدئياً هو زيارة الرئيس إلى جوبا لكنه نبه أن الخطوة مرتبطة بمستجدات الترتيبات الأمنية. وذكر أن كافة ترتيبات التوقيع على الاتفاقيات يجب أن تسبقها خطوات عملية للتطبيق الأمني على الواقع الميداني مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن أي اتفاقات أثناء التصعيد الموجود أو الخلافات السياسية. وأضاف مطالبتنا لوفد التفاوض بأنه لا بد من تطبيق الملف الأمني وإيجاد خطوات عملية ملموسة بسحب القوات ومنع التدريب والتشويش العسكري حتى يكون واقع الممارسة الأمنية ملموسا، وأكد أن "الوطني" يعلم تماماً أن هنالك جهات كثيرة وراء هذه القضية.

وشدد بدر الدين على أن البوابة الأولى لزيارة الرئيس هي الثقة، منوها أن هناك لجنة أمنية تقرر في اجتماعاتها زيارة الرئيس لجوبا من عدمها، لكنه قال إن الموافقة الآن معلنة وعن ثقة تامة باعتبار أن المبادرة جاءت بالمبادلة من دولة الجنوب، وأضاف "لكن ترتيبات العملية لهذه الزيارة هي بمقتضيات الحال والتطبيق العملي لواقع الترتيبات الأمنية على أرض الواقع وليس على الشعارات. وقال: "إذا تم ذلك والجهات الأمنية استوثقت منه فإن الرئيس يعزز هذه الزيارة ويتخذ القرار الذي يصلح لحفظ مصالح الدولة.

وكانت دولة الجنوب قد أعلنت أنها لن تعتقل الرئيس عمر البشير والذي ينتظر وصوله إلى جوبا في 3 أبريل القادم.وقال باقان أموم كبير مفاوضي جنوب السودان والأمين العام للحركة الشعبية (الحزب الحاكم في جوبا) لفضائية الجزيرة أمس الأول لدى عودته من الخرطوم التي زارها لتسليم هذه الدعوة "إنها ضمانة بحد ذاتها، فأنتم لا توجهون دعوة لشخص ما للإيقاع به".وأضاف أن "الرئيس البشير ستتوفر له الحماية كونه ضيف الدولة بصفته رئيس دولة، وستقيم حكومة جنوب السودان علاقات سلمية مع جمهورية السودان، وهذا هو الهدف من مجيء الرئيس البشير".وأكد أموم أيضاً أن "الدعوة التي وجهت إلى الرئيس البشير تهدف إلى إنهاء ما ينبغي علينا إنهاؤه، إنه عمل سلمي، عمل لمصلحة شعب جنوب السودان".وقال أموم إن الرئيسين "يمكنهما التقدم في هذه البيئة الإيجابية الجديدة لمناقشة كل الحلول والتوصل إلى اتفاق في إطار واضح جداً، ونأمل أن يحصل ذلك في غضون شهر أو شهرين. هذه نتيجة مهمتنا في الخرطوم والرسالة التي نقلناها إلى البشير". وعلى غير بعيد من باقان قال وزير الإعلام بدولة جنوب السودان برنابا مريال بنجامين الجمعة إن الحديث عن إمكانية اعتقال حكومته للرئيس عمر البشير لدى زيارته المرتقبة لعاصمتها جوبا والاستجابة لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية في هذا الشأن "غير وارد إطلاقا".وأضاف برنابا في حديثه للجزيرة نت أن "جوبا توفر ضمانات كافية لسلامة البشير، وهي لا تلتزم بقرار المحكمة في هذا الصدد". وأكد أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت حريص على سلامة البشير.وأشار وزير الإعلام إلى أن المحادثات التي ستعقد بين رئيسي البلدين ستتناول قضايا الاستقرار والسلام بين الخرطوم وجوبا.

لكن ما صحة ما يشاع حول وجود انقسام داخل "الوطني" حول زيارة الرئيس لجوبا، على ذلك أجاب بدر الدين الصحافيين بقوله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةلم يكن هنالك أي خلاف فالقطاع السياسي والمكتب القيادي ناقشا هذه القضية ورحب القطاع السياسي بالزيارة في إطار العلاقة بين دولتين جارتين، غير أنه قال إن التوقيعات مرتبطة بتحقيق الأمن على ارض الواقع .

وأمس الأول الأحد أنهى وفد دولة الجنوب السودان برئاسة باقان أموم ، زيارة رسمية للسودان استغرقت يومين تعد الأولى بهذا المستوى منذ إعلان انفصال الجنوب.ورافق باقان عدد من الوزراء في الوزارات المهمة منهم دينق ألور وزير وزارة مجلس الوزراء وجون لوك وزير العدل وداو ديو وزير النفط والثروة المعدنية وجوزيف لوال وزير الشؤون الإنسانية ومايكل ماكوي وزير الشؤون البرلمانية وويك ماميير وزير الدولة بمجلس الوزراء.ولفت البيان الختامي الذي صدر في نهاية المباحثات، إلى أن الجولة عقدت في مناخ ايجابي الغرض منه بناء الثقة بين الطرفين وتعزيز مفهوم المصالح المشتركة وتوجيه موارد البلدين لصالح شعبيهما وتنمية الاستقرار في كل منهما، وأكد أيضاً الجانبين اتفقا على العمل الفوري عبر لجانهما المشتركة الخاصة بتوفيق أوضاع مواطني البلدين واللجنة الأخرى الفنية المعنية بترسيم الحدود ولجنة البحث في خيارات وآليات التجارة البينية ، واتفقا على تحفيز مناخ الثقة بواسطة مسئولي الإعلام في البلدين ، وأمنا على الرغبة الأكيدة في خلق علاقات جوار حسن يقود لتعاون مشترك منظور يشمل المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية بينهما، وشددا على أن الأمن المتبادل هو المدخل الرئيسي لبناء الثقة ومعالجة القضايا والتحديات الأخرى. واستمر تبادل الإشارات الإيجابية بين دولتي السودان عقب التقدم الذي شهدته جولة المفاوضات الأخيرة بين الجانبين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا والذي أدى إلى التوقيع المبدئي على اتفاق الحريات الأربع الهادف لتعزيز العلاقات المشتركة، ومن ثم توجيه الدعوة من الرئيس الجنوبي لرئيس السودان عمر البشير لزيارة جوبا وعقد قمة رئاسية تتولى حل المشكلات التي ما زالت متبقية. وأعلن رئيس الوفد الجنوبي للمفاوضات باقان أموم الذي حمل رسالة الدعوة للبشير أن بلاده عازمة على التعاون مع السودان لإعادة الأوضاع بين الدولتين إلى طبيعتها، وفي مقدمتها تحقيق الأمن والاستقرار وفق احترام سيادة الدولتين، وتبادل المصالح المشتركة في المجالات كافة، مضيفاً أن وفدهم حضر للتفاوض بتفكير ومنهج جديدين. وقال "جئنا نحمل رسالة سلام للتوصل لحل كافة القضايا التي تثير المشاكل بين البلدين"، واقترح أن يشكِّل الطرفان فريقاً واحداً لمواجهة المشاكل في البلدين بدلاً من مواجهة بعضهما. ودعا إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات والتحرر من مرارات الماضي لتحقيق المصلحة المشتركة.

ومع اقتراب موعدها يرى مراقبون أن زيارة الرئيس البشير للجنوب من شأنها وضع الكثير من النقاط فوق الحروف في ملف القضايا المتبقية والملفات المعقدة التي استعصت على المفاوضين، ما يسهم في حلها ووضع العلاقات في مسارها الاستراتيجي الصحيح، بينما يتخوف بعضهم من البيئة العدائية ككينيا ويوغندا، تلك البيئة التي اعتبروها غائبة الإرادة ولا تشكل خطراً إلا بمقدار ما يأتيها من خارج حدودها، فكينيا ويوغندا إرادتهما السياسية غائبة تماماً، ولا تملكان قراريهما، والسياسات والقرارات تأتيهما من خارج الحدود.

وبموازاة ذلك فإن مراقبين يؤكدون أن تصريحات أئمة المساجد ونصائحهم تلك ، لم تأت من فراغ ، وإنما وجدت تربتها الخصبة في تصريحات سابقة لقادة المؤتمر الوطني حول الزيارة زادت من لهيب مخاوفهم ، مشيرين إلى تصريحات د. قطبي المهدي الذي أعتبر مواقف وتصريحات بعض قيادات حكومة جنوب السودان حول تأييدها للمحكمة الجنائية الدولية غير مطمئنة، وقال وقتها : (الرئيس عمر البشير لن يسافر إلى جوبا ما لم تتوافر ثقة كافية)، رافضاً استبعاد أن تكون دعوة الرئيس إلى جوبا (مؤامرة) مع الجنائية.

وفي المقابل، فإن مراقبين رحبوا بالخطوة ، وقللوا من مخاوف الخرطوم حول ذلك وأنها لا تعدو أكثر من هواجس ليس إلا ، ويدفعهم عدم توقيع جوبا على ميثاق روما ، إلى مزيد اطمئنان لسلامة موقفهم وتأكيدهم على نجاح الزيارة وهو أمر يجعل دولة الجنوب في حل عن أي التزامات تجاه المجتمع الدولي ، ويخرجها من اللوم وينجيها من الحرج .. لذا فالحكمة – بحسب هذا الفريق - تقتضي أن تكون الزيارة ودية لحل كل المشكلات المتبقية دون أي توترات، معضدين رؤيتهم بمقترح الرئيس سلفاكير لكينيا للتوسط بين الطرفين قبيل الاتفاق الموقع في أديس أبابا.

عموماً فإن تحديد أمر زيارة البشير إلى جوبا من عدمه ينبغي أن يكون أمراً من صميم اختصاصات أجهزة أخرى، أجهزة لها القدرة على وزن الأمور وتقييمها بشكل سليم ثم إصدار القرار المناسب بعيداً عن الخطب التي تتخذ من بعض المنابر مسرحاً لها، وهو ما ذهب إليه الناطق الرسمي للوطني وأمين إعلامه دكتور بدر الدين إبراهيم بقوله : إن زيارة الرئيس لجوبا مرتبطة بالمستجدات الأمنية وإذا تم ذلك والجهات الأمنية استوثقت منه فإن الرئيس يعزز هذه الزيارة ويتخذ القرار الذي يصلح لحفظ مصالح الدولة). ولكن الرئيس قد اتخذ قراره بالفعل فيما يبدو وبدأ الشروع الفعلي في أجندة تلك الزيارة إلى جوبا، وهو ما يجعل من تحذيرات أئمة بعض المساجد غير ذات قيمة ، أو أثر بعد وعد الرئيس بزيارة جوبا.


المبادرة الكينية.. محاولات إقليمية لتنظيف المسرح..!
مبعوث كيباكي في زيارة خاطفة للخرطوم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المبادرة التي طرحتها الحكومة الكينية أمس الأول، لتقريب وجهات النظر بين دولتي السودان وجنوب السودان، وإعادة بناء الثقة بينهما تعتبر ذات دلالات غاية بالأهمية، كونها – كينيا – رئيسا للدورة الحالية لمنظمة الإيقاد التي رعت اتفاق السلام الشامل عبر مراحله المختلفة، ولأن المبادرة تأتي بعد انجلاء سحائب من التوتر كانت علقت بين الخرطوم ونيروبي بسبب إصدار محكمة كينية قرار العام الماضي بتوقيف رئيس الجمهورية حال زيارته إلى نيروبي، وهو ما أثار جدلا إقليميا ودوليا واسعا.

ودفع الرئيس الكيني مواي كيباكي، بنائبه كالنزو مسيوكا، إلى الخرطوم السبت المنصرم، في زيارة خاطفة، متأبطا مبادرة جديدة، لتعزيز السلام بين دولتي السودان وجنوب السودان، وسلم مسيوكا، الرئيس البشير، رسالة خطية من نظيره الكيني، مواي كيباكي، تحوي تفاصيل تلك المبادرة، وأكد المسئول الكيني حرص بلاده على إزالة الشكوك والاتهامات المتبادلة بين الدولتين الجارتين بجانب حث الطرفين على التعايش السلمي ونبذ الخلافات وإحياء روح اتفاقية السلام الشامل بدلا عنها. وقال المبعوث الكيني إن الاستقرار الإقليمي يستدعي إجراء مشاورات بين الدولتين لأن عيشهما معا يؤكد أن اتفاقية السلام الشامل نفذت نصا وروحا.

ورحب الرئيس البشير بالمبادرة الكينية، وثمن الجهود التي تبذلها نيروبي لإقامة علاقات حسن جوار بين دولتي السودان وجنوب السودان، بعد انفصال الأخيرة في التاسع من يوليو العام الماضي، مؤكداً سعي السودان بجدية لبسط السلام والاستقرار بالمنطقة وكذلك جدية الحكومة في إقامة علاقات حسن جوار مع الجنوب. وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية صلاح ونسي في تصريحات عقب اللقاء الذي جمع البشير مع المسئول الكيني، إن الرئيس أشاد بالدور الكيني في اتفاقية السلام وجهودها في إقرار السلام بين السودان وجنوب السودان، وشكر الرئيس الكيني مواي كيباكي على المبادرة وحرصهم على السودان. موضحا أن الرئيس البشير أكد للمبعوث الكيني جدية وحرص السودان لإقامة علاقات مستقرة مع دولة الجنوب إلا أن هناك صعوبات واجهت اتفاقية السلام في الترتيبات الأمنية والحدود ما أدى إلى بروز توتر لكن رغم ذلك سعت الحكومة السودانية للسلام.

من جانبه، قال نائب الرئيس الكيني في تصريحات عقب اللقاء إنه سلم الرئيس البشير رسالة خطية من الرئيس الكيني كيباكي تحتوي على مبادرة لإقامة علاقات حسن جوار بين السودان ودولة جنوب السودان والعلاقات السودانية الكينية الثنائية. وقال إن كينيا حريصة على علاقات جيدة ومستقرة بين دولتي السودان وجنوب السودان. موضحا أنه نقل للرئيس البشير تأييد كينيا للاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مفاوضات أديس أبابا وتأييدها أيضاً للقمة المرتقبة بين الرئيسين البشير وسلفا كير بجوبا، كما أكد المسئول الكيني دعم بلاده لاجتماع اللجنة السياسية الأمنية العسكرية والتي من المزمع عقدها في الثلاثين من مارس الجاري بأديس أبابا.

وساهمت كينيا في الجمع بين الرئيسين البشير وسلفا كير، بأديس أبابا، نهاية يناير الماضي، عندما توسطت حينها لتقريب وجهات نظر وفدي السودان وجنوب السودان المتفاوضين في أديس أبابا. وطرحت حينها عبر وزير خارجيتها أفكارا مهمة بشأن عدد من القضايا التي تثير الخلاف بين السودان وجنوب السودان، في مقدمها قضية تقاسم إيرادات النفط والأزمة وترسيم الحدود والمواطنة بجانب ملف التمرد في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والذي تتهم الخرطوم حكومة جوبا بتقديم مختلف أنواع الدعومات له.

ومع الاهتمام الذي تبديه كينيا بشأن السلام في السودان منذ انطلاقة مفاوضات السلام على أراضيها وحتى توقيع اتفاق السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في 2005م، بنيروبي، إلا أن علاقة الدولتين – السودان وكينيا – لم تسلم هي الأخرى من فترات حرجة مرت بها، خاصة في أعقاب إصدار محكمة كينية قرارا يقضي بتوقيف الرئيس البشير حال زيارته نيروبي، وذلك إنفاذا لقرار المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكره بتوقيفه. وأحدث القرار الذي أصدرته المحكمة العليا في نيروبي في نوفمبر الماضي، بناءً على دعوى أقامها الفرع الكيني للجنة "المشرعين الدوليين"، لإرغام الدولة الأفريقية، التي وقعت المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، على توقيف الرئيس البشير، توترا غير مسبوق في علاقات البلدين، ومع تقليل حكومة الخرطوم من قيمة ذلك القرار وتأثيره على العلاقات بين البلدين، إلا أن ردة فعلها كانت هي الطلب من السفير الكيني لدى الخرطوم، مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة، وبالمقابل استدعت السفير السوداني لدى نيروبي. وقالت وزارة الخارجية، في بيان أصدرته حينها، "إن قرار المحكمة الكينية يعتبر ترجمة لمجهودات محمومة ظلت تقوم بها مجموعة من الناشطين، حاولوا من قبل إقناع الحكومة الكينية والضغط عليها لاستصدار قرار سياسي وعندما باء مسعاهم بالفشل لجأوا لخيار الحكم القضائي". ورأى البيان أن هنالك علاقة وثيقة بين الخطوة وبين النجاحات التي حققتها زيارات رئيس الجمهورية الخارجية وأنها تأتي كمحاولة للحد من تلك النجاحات. كما أن الخطوة ذات صلة بإخفاقات مدعي المحكمة الجنائية، حيث فشل في إقناع الدول الأعضاء في ميثاق روما بتنفيذ طلباته باعتقال الرئيس البشير. لكن كينيا سارعت إلى إيفاد مبعوث رئاسي إلى الخرطوم وأكدت أن مواقفها من المحكمة الجنائية هو موقف الاتحاد الأفريقي، وأبدت الحكومة الكينية أسفها الشديد لقرار المحكمة واعتبرته لا يليق برمز سيادة السودان ممثلاً في رئيسه. وتعهدت باستئناف الحكم على وجه السرعة. ووصف نائب رئيس البرلمان الكيني قرار المحكمة بأنه خطأ فادح وليس من صلاحيات القاضي، قبل أن يقدم اعتذارا للسودان. وأرجأت الخرطوم على اثر ذلك، إبعاد السفير الكيني.

وعلى اثر تلك التداعيات حرص نائب الرئيس الكيني استيفن كالينزي مسيوكا، في زيارته الأخيرة على تأكيد موقف بلاده إزاء المحكمة الجنائية الدولية، وحوت الرسالة الخطية التي نقلها أمس الأول، من الرئيس الكيني، لنظيره البشير التزام كينيا بمقررات الاتحاد الإفريقي القاضية بعدم التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية. وأكد المسئول الكيني على ثقة حكومته في المدعي العام الكيني واستئنافه ضد قرار القاضي الكيني وإبطال الحكم فيما يتعلق باعتقال الرئيس البشير حال وصوله كينيا، ولفت إلى أن الرئيس البشير سبق وأن زار كينيا بدعوة من الرئيس كيباكي ولم يتم اعتراضه، وشدد المبعوث الكيني على التزام بلاده بقرارات الاتحاد الإفريقي وقال "لكن يجب أن نضع في الاعتبار استقلال القضاء الكيني عن الجهاز التنفيذي لذلك قمنا بالاستئناف مما يؤكد نزاهة القضاء ورغم العلاقات الأخوية بين البلدين ولكننا لا يمكن التدخل في حكم القضاء".

ومعروف أن كينيا رفضت كغيرها من الدول الأفريقية الأخرى، قرار المحكمة الجنائية بحق الرئيس البشير، لكن جهات داخل كينيا وجهات دولية تعمل بالتنسيق مع مدعي المحكمة الجنائية هي التي تقف وراء المذكرة بحسب محللين، وزار الرئيس البشير كينيا، الموقعة على المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، في أغسطس من العام الماضي، مشاركا في مناسبة إقرار دستورها الجديد. وقد ظلت زيارات الرئيس البشير الخارجية مستمرة، منذ صدور قرار المحكمة الجنائية وامتدت من الجارة اريتريا التي زارها بعد أيام على صدور القرار وحتى إيران والصين البعيدة.

ووفقا لتقارير صحفية فإن الرئيس الكيني مواي كيباكي، سيوسع دائرة مبادرته لتقريب وجهات النظر بين دولتي السودان وجنوب السودان وإعادة بناء الثقة بينهما وصولا لحل القضايا العالقة بينهما، لتشمل دولا أخرى في الإقليم، من خلال الهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد"، بينها يوغندا وإثيوبيا واريتريا، وبحسب التقارير فإن كيباكي سيبعث برسل آخرين إلى هذه الدول، وينتظر أن تسهم كينيا بصورة أساسية في تجسير الخلافات بين البلدين في الاجتماعات المرتقبة بأديس أبابا قبل انعقاد القمة الرئاسية بجوبا.


البـصات السـفريـة.. انـهيـار وشّـيك

وزارة النقل: قرارات وشيكة لإقالة العثرة
غرفة البصات السفرية: نعاني من مشاكل لا حصر لها
(كسر الرحلات) ظاهرة تطل برأسها في سوق نقل الركاب
مدير أفراس: معظم الشركات تراجع العمل فيها بنسبة 50%

تحقيق: هنادي الهادي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(السفر قطعة من العذاب) تبادر لذهني حديث المصطفى (ص) هذا وأنا أبحث في ملف قطاع البصات السفرية.. مفاجأة لم تكن في الحسبان واجهتني، تخيلوا معي أن ابرز مشاكل هذا القطاع تدني جودة الإطارات وارتفاع تكلفتها مما يدفع شركات النقل إلى تمديد عمر هذه الإطارات والعمل بها فترة اطول من عمرها الافتراضي لتقليل التكلفة ومن هنا يأتي العبث بأرواح المواطنين اذا علمنا أن السودان يحتل المركز (13) عالمياً في حوادث المرور ونجم عن الحوادث في العام الماضي (1827) حالة وفاة و(13) ألف مصاب إصابات متفاوتة.. القضية إذن أخطر من مجرد معوقات اقتصادية تجابه قطاع تجاري بعينه، القضية سادتي ترتبط بحياة المواطن وحقه في التنقل داخل بلده آمناً مطمئناً على سلامته وهو الأمر الذي يصبح عسيراً مع ما يعانيه قطاع النقل وبالتحديد البصات السفرية ما بين الإغراق من جهة وارتفاع تكلفة التشغيل والجبايات المتعددة المفروضة من المحليات والحظر الاقتصادي المفروض على البلاد وتراجع اسعار العملة المحلية امام الدولار من جهة ثانية.

مقابر الحديد
عشرات الهياكل الحديدية كانت فيما مضى مركبات يُشار لها بالبنان ولكنها تقبع الآن ساكنة لا حراك فيها والأدهى أن لا أمل قريب ينبئ عن احتمال بعثها مرة أخرى من مرقدها الذي يستفز اقتصادنا المتعثر.. هذه الهياكل تمثل ملايين الدولارات ملقية على قارعة الطريق والسبب كما حدثني قمر الدين عبد الله المدير العام لشركة أفراس يعود إلى ارتفاع اسعار الاسبيرات والإطارات بشكل يفوق الوصف ونبهني ايضاً إلى مشكلة أخرى ليست اقل فداحة من الأخريات وهي امتلاء الاسواق بقطع غيار مقلدة ولا تعدو أن تكون سوى القاء الاموال التي تشتري بها في الطريق وقال لي ان قطع الغيار هذه لا تمكّن المركبة من العمل (مشوار واحد).

تساقط تدريجي
ظاهرة سلوكية واجتماعية ذات بُعد اقتصادي ساهمت في التراجع الذي يشهده هذه القطاع ويقول قمر الدين تزاحم العمالة بالموانئ البرية والذين يؤثرون على عدد الركاب خلق نوع من الفوضى ويقول إن غرفة النقل تبذل جهودا كبيرة لتنظيم العمل لإبعاد الوسطاء عن الموانئ البرية حتى يعود العائد المادي للقطاع ونوقف نزيف الايرادات بسبب هؤلاء الوسطاء الأمر الذي يزيد (الطين بِلة) ويلقي بأعباء أضافية على عاتق شركات البصات السفرية إلى ظهور مشكلة مدخلات التشغيل مؤخرا على الرغم من ثبات سعر الوقود والذي يستعاض عنه برفع قيمة التذكرة حال زيادة أسعاره وأضاف أن المدخلات الأخرى (الاسبيرات) وغيرها والتي تعتمد على العملة الحرة وخاصة الإطارات والتي تمثل نسبة (50%) من الصيانة وراء ترجع القطاع بجانب تضاعف سعرها إلى (100%) في السنوات الأخيرة. وقال إن القطاع ليس لديه الخيار في الحصول على النقد الأجنبي من خلال القنوات الرسمية وإنما بالسعر التجاري سوى التجار أو أصحاب الشركات الذي يريد الاستيراد وأشار إلى استجلابها من السوق الموازي.

كسر ومضاربات
ظاهرة قبيحة اطلت برأسها في سوق نقل الركاب وإن كانت جاءت لمصلحة المواطن وهي ظاهرة (كسر الرحلات) والمضاربة في اسعار التذاكر من قبل شركات النقل لجذب اكبر عدد من الركاب في ظل التنافس العالي زيادة المصروفات اليومية التي تجابه الشركات.. قمر الدين فسر الظاهرة في حديثه لي وهو يقول: العوامل التي ذكرتها أثرت في القطاع وخاصة التشغيل والذي يعد الأساسي بجانب تكلفته المرتفعة إضافة إلى والوسطاء والسماسرة والتنافس بين الشركات أنعكس في تخفيض قيمة التذكرة من قبل أصحاب الشركات للحصول على عدد اكبر من الركاب، وقال إن مدخلات التشغيل الأخيرة أثرت تأثيرا كبيرا مما تعذر من إجراء الصيانة الدورية المثلى نسبة إلى أن الاسبيرات وقطع الغيار مكلفة للوصول أصحاب الشركات إلى الحد الأمثل في الصيانة ويضيف: الواقع الاقتصادي كان له تأثيره السلبي على الشركات مما أدى إلى التساقط التدريجي لها وتناقص الأسطول إلى (50%) و(60%) حتى انتهاء الشركة بأكملها. وقال: الآن معظم الشركات تراجع العمل فيها بنسبة تصل إلى 50% وقال انه لحسن الحظ أن جميع البصات تستخدم نوعا واحدا من الإطارات لذا يجب الإعفاء من الجمارك بنسبة باعتبارها بند رئيسي ويمثل جزءا أساسيا من قيمة الصيانة. وطلب وزارتي التجارة والمالية والجمارك للمساهمة في ذلك .وأشار إلى تراجع العمل في الشركة بنسبة (50%). ودعا إلى تنظيم القطاع بحيث لا يكون هنالك فاقد وتحرك البص بعدد ركاب أقل من الطاقة التصميمية المعدة وأضاف انه حال عدم الالتزام بمواعيد الرحلة يعد مخالفة لجهة أنها من الضوابط الأساسية في التذكرة تحديد الزمن وقال إنها تمثل إشكالية والمح إلى إجراء مفاوضات مع وزارة النقل نوقش فيها مسألة التذكرة ولكن لم تكن بالصورة المطلوبة والمقدرة (35%) وقال عقب زيادة الوقود صارت (20%) زيادة التذكرة وأكد أنهم في القطاع لا يميلون إلى زيادة قيمة التذكرة لتغطية الخسارة لجهة أن ردودها واضح ونادى الحكومة بالتنازل عن جزء أو نسبة وحصة في العام لكل شركة على حده أو القطاع عامة من خلال قنواته الرسمية .وأشار إلى الاستغناء عن (90%) من العاملين بالشركة وأضاف أن الإطارات تعد مشكلة لجهة أن شكلها الظاهر يؤكد جودتها لكن فعليا غير مطابقة للمواصفات (في وقت تكون المستندات صحيحة ولكن هل الفحص مثل ما موجود في الورق) على حد قوله. وأضاف ليس هذا جراء سوء الاستعمال بل التصنيع. وقال إنه في السابق تغير الإطارات كل ستة أشهر وأصبح الآن ثلاثة أشهر.

القطاع خاسر
ويقول رئيس مجلس إدارة المدير العام لشركة صفوان ترانس المهندس محمد الخير صالح لأن الدخول في القطاع كان بغرض دعم الدولة في نقل الركاب باعتباره القطاع الخاص رافدا أساسيا للتنمية بجانب المساهمة معها في بناء قطاع النقل وأشار إلى نقلهم إلى نسبة 90% من الركاب مقارنة بوسائل النقل الأخرى وقال إن جميع الدراسات أكدت بأن الربحية معقولة بنسبة (100%) إلا أن الشركة شهدت تراجعا مريعا لجهة التعذر في تغطية الخسارة بظهور مسائل ليس في الحسبان مثل (الركيبة) وتحرك البص دون اكتمال عدد الركاب .وقال إن النتائج أكدت الخسارة بنسبة (80%) مما ترتب عليه التوجه إلى الغرفة للشكوى من الأمر والتي أكدت أن الحال ووضع السوق هكذا. مما يوضح أن (الركيب) يأخذ نسبة (20%) من قيمة التذكرة من دون ضرائب مما يعني الخسارة. وكشف عن أجراء دراسة بأخذ عينة في فترة ما تم فيها حساب عدد الركاب مقارنة مع عدد الرحلات وأكدت نتائجها خسران القطاع بأجمعه. في وقت أكدت دراسة الجدوى أن نسبة (35%) تغطي التكلفة ولكن عند مراجعة الحسابات الآنية للتشغيل من الضرائب والرسوم والخدمات أسفرت عن وجود كساد أو إغراق وأن العرض اكبر من الطلب هذا أضافه إلى دخول البصات الصينية ذات السعر الأرخص (100) مليون دولار وبإعداد كبيرة في ظل السوق المحدود. وقال إن الواقع يؤكد الإغراق الواضح مما يؤدي إلى العجز في العائدات لتغطية التكاليف أسعار الشراء وأشار لإجراء محادثات مع الغرفة للحد من الإغراق والعمل بنظام (المداورة) لخلق معادلة متزنة والمح إلى أنفاذها خلال الأربعة الأشهر الأولى والتي أثبتت جودتها إلا أنها توقفت لعدم تفهم الأمر. وكشف عن مساعٍ لعودة النظام والذي وجد دعما وتفهما كبيرا من الدولة لجهة الخفض من ناحية الإهلاك إلى الطرق وقطع الغيار والوقود. إضافة إلى أنها توفر للدولة ما لا يقل عن (200) مليون دولار يمكن توجيهها إلى أشياء أخرى من صحة وتعليم.

وتوقع الخير وجود دعم من الدولة لصبرهم في القطاع والعمل رغم الخسارة وانفراج في أزمة البصات والتقليل من التكاليف وتحقيق القليل من الربحية. وطالب بالمزيد من الاهتمام من قبل الدولة لمصلحة السودان باعتبار رافد ومعين لها. وقال إن سعر الصرف وتأرجحه زاد من نسبة الخسارة لاعتماد مدخلات التشغيل عليه في ظل ارتفاع الدولار وثبات التذكرة مع الزيادة في سعر الدولار وتكاليف التشغيل والتي تزيد من الخسارة اليومية. وابدى مقترحا باستيراد قطع الغيار عبر الغرفة بشرط الاستثناء من الجمارك.

احتيال وخدعة
.وقال مدير شركة تايقرلاند للنقل والسياحة معمر عبد الحميد إبراهيم إن العمل في نقل الركاب يعد عملا استراتيجيا يجب رعايته من الدولة رعاية مباشرة والتدخل للحفاظ على شكل النقل الموجود لجهة انه يمثل الحراك السياسي والاقتصادي إلى الدولة، وأشار إلى تحملهم عبْء كبير عن الدولة في نقل الركاب عبر الولايات. وأكد على سلب حقوقهم عبر السماسرة والمجموعات داخل المواقف والذين وصفهم بالاحتيال والخدعة إلى الركاب وقال إن ذلك يتنافى مع التطور الحضاري للبلاد، وأكد عدم توفر قطع الغيار الأصلية داخل الأسواق وقال إن جميع الإطارات غير مطابقة للمواصفات والتي تسببت في العديد من الحوادث بنسبة (80%) الإطارات ومما يسبب استنزاف لمستثمر في القطاع وأشار إلى خروج العديد من الشركات كل عام بسبب العجز في المنصرفات التشغيلية وحدوث خسائر كبيرة بجانب عدم الرعاية المباشرة وغير المباشرة من الدولة. وأشار إلى المعاناة والخسائر الكبيرة في عائدات القطاع الناجمة من عدم التنظيم وابدى تخوفه من العودة إلى زمن نقل الركاب عبر اللواري وتوقع خروج القطاع من دائرة الاقتصاد خلال العامين المقبلين (يصبح القطاع ما موجود)على حد قوله. وقال رغم الخسارة نعمل لتفادي الخروج من السوق وقال إنهم يقفون مجبرين بسبب الخسائر من العمل الاستثماري. وقال انه حال الرعاية وإزالة التقاطعات وتطبيق نظام النقل الجماعي يقلل من المصروفات التشغيلية ويوفر عائد للشركات ويزيد من عمر الناقل وتوفير عملة صعبة خاصة أن ملايين الدولارات تذهب في شراء البصات مقارنة مع عمرها القصير الذي ليتجاوز العامين أو الثلاثة بجانب التضارب بين الشركات. قال إن أوقات الذروة تشكل هاجسا كبيرا لجهة أنهم يصبحون فريسة تصاد من قبل السماسرة والذين يحملون منظر غير مقبول وطالب بإزالة الرسم والضرائب. وتوقع ارتفاع نسبة التوقف بنسبة (1الى 10%).

معاناة ممتدة
وأشتكى الأمين العام لغرفة البصات السفرية مدير شركة الهدى الإسلامية عوض عبد الرحمن عمر من معاناة القطاع من مشاكل لا حصر لها وتوقف البصات بنسبة 70% لجهة أن قيمة التذكرة ثابتة ومدخلات التشغيل في تصاعد خاصة عقب مشكلة الدولار بجانب مشاكل الإطارات والاسبيرات وقطع الغيار وقال إن المعادلة مختلة في إشارة إلى أن مدخلات تشغيل محررة وقيمة التذكرة ثابتة إضافة إلى مسألة السمسرة والتي تؤثر سلبا لجهة عدم الحصول على التذكرة كاملة بجانب الرسوم الكبيرة المفروضة في كل المواقف والمبالغ فيها وعلى الرغم من التوجيهات الرئاسية للاتحادية بالمحاربة بإزالتها إلا أن المجالس التشريعية تعتبر البصات بقرة حلوب بتشريع اللوائح لتحصيل الإيرادات. وأشار لاعتماد بعض الولايات في إيراداتها على البصات كولاية البحر الأحمر مما الحق الضرر بالقطاع، وقال إن المخرج وهو تعديل أوضاع القطاع وان تمنحه الدولة اهتماما بتوفير الاسبيرات والإطارات بأسعار مدعومة من بنك السودان أسوة بالقطاعات الإستراتيجية الأخرى وبيع الدولار بالسعر الرسمي لخدمة القطاع إلى المواطن إنابة عن الدولة. مما يوجب التشجيع والتيسير بإزالة الرسوم والجبايات في ظل الأسعار المتصاعدة لقطع الغيار، وانتقد عبدالرحمن قانون الاستثمار الذي حجب مؤخرا بعض الميزات عن القطاع وطالب بإعادة الميزات قانون (96و97) في القانون الجديد والذي وصف القطاع بالاستراتيجي على الدولة تشجيعه دون تفصيل وقال انه كان يجب أن ينص عليه بصورة واضحة لتفادي حدوث نزاع مع السلطات المختصة وأكد على أن القطاع على وشك الانهيار، وقال إنهم بصدد تطبيق نظام النقل الجماعي بداية العام أشار إلى موافقة (99%) من الشركات على النظام لجهة تقليل الفاقد في التذكرة ومحاربة الظواهر السالبة وبجانب إعادة النظر في التعريفة بتكوين جسم يراعي التطورات في الزيادة وإلزام الولايات بقانون اتحادي ملزم وحاسم بحيث أن تأخذ من البصات رسوم.

مطب صناعي
وأكد نائب رئيس غرفة البصات السفرية أحمد علي بأن قطاع البصات يعيش في خناق ومطب صعب. وأرجع السبب الرئيسي وراء الخروج من دائرة التشغيل لارتفاع التكلفة الناتجة عن الزيادة في سعر الدولار هذا بجانب العلم التام أن قطاع بصات مقيد بتعريفة في ظل التعامل مع سوق حر. وطالب أحمد علي بإعفاء في مدخلات التشغيل من الجمارك بجانب دعم الحكومة الوقود والمشتريات بسعر الدولار الرسمي. وقال إن حجم البصات العاملة يبلغ (1500) بص في جميع خطوط الولايات والمح إلى خروج العديد من الشركات الرائدة من القطاع خلال السنوات الماضية جراء ارتفاع تكلفة التشغيل. وكشف عن اكتمال العمل بنظام المداورة وقال إن (الإعداد إليه شبه أكتمل ومن المتوقع تنفيذه في غضون يناير الجاري) على حد تعبيره، وأكد أنه المخرج قبل إنقاذ الدولة للقطاع وإعادة تأهيل جميع البصات المتوقفة .وقال إن نسبة الإهلاك في مرتفعة جدا نتيجة لارتفاع تكلفة قطع الغيار ووجه انتقادات لاذعة للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس إلى التجار مستوردي قطع غيار البصات في أشارة إلى أن جميع المتوفر في الأسواق مضروب وحمل الموردين المسئولية وراء الحوادث المرورية وأكد حرصهم على شراء الإطارات. والمح إلى جودة الإطارات المستوردة عبر الوكلاء المنتجة في فترة لا تقل عن الستة أشهر وأعلن نائب رئيس الغرفة عن أعداد خطط لاستيراد مدخلات التشغيل والإطارات وقطع غيار والبطاريات عبر الغرفة بشرط تقديم الدعم من وزارة المالية وبنك السودان المركزي في المعاملات عند فتح الاعتمادات بسعر الدولار الرسمي حتى نتمكن من التشغيل. ونفى وجود اتجاه لخفض سعر التذاكر في الوقت الراهن نسبة إلى الأسباب المذكورة والتي تمثل (95%) من الإيرادات المفروضة. وصف أحمد علي القطاع بالخاسر بكافة المقاييس. ورهن حال دعم البترول نخفض قيمة التذكرة.

وقف استيراد
وزارة النقل قالت انها اتخذت عدة قرارات لتقليل عثرة قطاع البصات السفرية ويقول الناطق الرسمي باسم الوزارة صلاح عبد الدافع إن قرار وقف استيراد البصات املته ضرورة الحد من الإغراق ويضيف قائلاً إن وقف الإطارات من قبل وزارة الاستثمار في السابق جاء لجملة من الأسباب وممارسات خاطئة تراها وأستبعد حصر الاستثمار في قطاع البصات السفرية على المستثمر الوطني لجهة أنها سياسة دولة كاملة خاصة في ظل تشجيع وجذب الاستثمارات والقت الوزارة بالكرة في ملعب اصحاب البصات وإدارة الموانئ البرية فيما يتعلق بالظواهر السالبة بالموانئ من سماسرة ووسطاء ويقول صلاح إنها مسئولية مشتركة مع إدارة الموانئ والشركات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:20 AM   رقم المشاركة : [2025]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رفض الحريات وهاجم نيفاشا ووفد التفاوض
تضارب التصريحات.. حالة قطبي المهدي

تقرير: عمرو شعبان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بين مقولته الرائجة على أيام نيفاشا (وجود قرنق في القصر يخيفني)، ومقولة (باقان يضمر كرهاً للعرب والمسلمين) السبت الماضي، ظل القيادي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي متمسكاً بوجهة نظره تجاه نيفاشا التي ظل رافضاً لها، ليعود ممارساً ذات النقد علي اتفاق الحريات الأربع الإطاري بين السودان وجنوب السودان ، شاناً هجوماً وصف بالعنيف على مفاوضي الحكومة ، دامغاً مباحثات التفاوض في أديس أبابا بالسيئة جداً ، وقال (الحكومة دفعت بأكثر المفاوضين ليناً، وتعقيد القضايا العالقة بعد الانفصال حدث بسبب التهاون في منهج التفكير السياسي).

استنكر د. قطبي في حديثه بصالون الراحل سيد أحمد خليفة، توقيع الاتفاق على الحريات الأربع مع دولة الجنوب في ظل الحشود العسكرية على الحدود والهجمات المتكررة من قبل الحركة، وطالب بتغيير المنهج التفاوضي لمصلحة الطرفين، واعترض قطبي على زيارة الرئيس عمر البشير لعقد القمة المرتقبة بجوبا ، وقال: (من المفترض إرجاؤها إلى حين إنجاز عدد من الملفات الشائكة بين البلدين)، وأعتبر أنها مغامرة بحسب الوضع في الجنوب ولأن قادة الجنوب بلا مبادئ -حسبما قال.

اعتراضات قطبي علي نيفاشا وقتذاك عبر عنها مغادراً القصر مختفياً عن الأضواء محتفظاً بكتاباته الراتبة في صحيفة الإنتباهة ناقداً ومسجلاً ملاحظاته علي الاتفاقية، لكن هذه المرة يرى الكثيرون أن احتجاجات الرجل تصطدم برضا المكتب القيادي للوطني عن الاتفاق، وما حققه من التفاف سياسي لدى العالمين باستراتيجيات الحكومات، وفي الأذهان امتصاص حالة الاحتقان الماثل، ما يجعل احتجاج الرجل عملياً اذا أراد التعبير عنه ، يترجم في استقالته من الحزب لا أقل ولا أكثر.

محللون اعتبروا جرأة تصريحات قطبي المباشرة وهجومه القاسي علي الاتفاق ووفد المفاوضات ، يجئ مستمداً بحكم تمثيله لتيار الرافضين داخل الوطني لاتفاق الحريات ، وأن ثمة خلافات حول الأمر في الحزب الحاكم.

وبعيداً عن النبش في بواطن الحزب الحاكم ومدى حجم الخلاف داخله رغم موافقة مكتبه القيادي ، إلا أن المحلل السياسي د.مهدي دهب استبعد أن يكون قطبي ممثلاً لتيار أو مركز يلتقي عنده الناقمون على الاتفاق وقال(حتي وان كان هناك تيار فهو غير مؤثر) وأضاف(قوة الدفع الحقيقية للمضي في اتفاق الحريات عبر عنها د.نافع علي نافع الموصوف بزعيم تيار الصقور ، فمساعد رئيس الجمهورية اعتبر الاتفاق (فتحاً كبيراً) كما أنه كشف صراحة أن الوطني غير متناقض حيال ما تم توقيعه بالإضافة لأن د. نافع قلل من أي هجوم على الاتفاق ، ما يعني إغلاقه لباب الردة عن الاتفاق).

تفسيرات أخرى حملها مراقبون بأن مناوشات قطبي للاتفاق تأتي في سياق محاولة استعادته الاضواء بعد مغادرته لمقاعد أمانات الحزب الحاكم بعد تفجر قضية العملات وما خلقه من انطباع سلبي في الشارع السوداني في وقت تعاني فيه البلاد اقتصادياً، ما جعل تعديلات الحزب تتجاوزه في سياق حملة الوطني لمصالحة الجبهة الداخلية ، ليظل قطبي محتفظاً بموقعه في المكتب القيادي بلا أعباء.

بيد أن المحلل السياسي إيهاب محمد الحسن لم يستبعد أن يكون الأمر مجرد تكتيك، مستشهداً بانضباط والتزام قطبي بخط المؤتمر الوطني طيلة مسيرته، وقال لـ(الرأي العام) إن الأمر لا يعدو أن يكون تكتيكاً من المؤتمر الوطني ، وبمثابة إيحاء بضغوط يمكن أن تتطور لرفض الاتفاق لجوبا ، للحصول على أكبر ضمانات لحماية الرئيس ليس إلا. وأضاف(قطبي عضو مكتب قيادي ووافق ضمن من وافقوا على الاتفاق وحتى ان لم يوافق فهو ملزم بخط حزبه الذي أقر الاتفاق، ما يعني أن هجومه ليس له تبرير منطقي سوى الضغط على الجنوب، وربما امتصاص ردة فعل الرافضين للاتفاق من المجموعات الاخرى عبره ، حتى لا تنفجر في مقابل الترحيب الواسع الذي وجده الاتفاق من الوطني والقوى السياسية).

وغض النظر عن مدى صحة تحفظات د. قطبي أو سرابها ، إلا أن الوقائع تشير لدخول الاتفاق الحيز العملي عبر سفر الرئيس الى جوبا، ما يعني عدم إمكانية العودة الى الوراء الا اذا تلاعبت جوبا بالاتفاق أو لم تلتزم به.
ويرى مراقبون ان الخطوة التالية للحملة الرافضة للاتفاق تتمثل في استهداف الخطوة العملية أي نسف فكرة سفر الرئيس، من خلال تضخيم حالة الخطر والاستهداف الذي يمكن أن يتعرض له، وربما هذا ما دفع المؤتمر الوطني لوضع الكثير من النقاط على الحروف بتكوين لجنة أمنية لترتيب سفر الرئيس الى جوبا ، وهو ما يسكت الكثير من الأصوات ويجعل لإحتجاجات قطبي هدفاً آخر ليس بعيداً من محاولة التقرب من رئيس الجمهورية وهو يتظاهر بإبداء خوفه عليه، لكنها لا تؤثر على قرار الاتفاق بحال من الأحوال، خاصة وأن د. قطبي درج على أن يتخوف من أشياء لا تخيف أحياناً.


سيدي الرئيس .. بغداد أخطر عليك من جوبا ..ونرفض سفر علي عثمان ونافع

كمال حسن بخيت
ما زلت مصراً على عدم تلبية السيد رئيس الجمهورية لدعوة الفريق سلفاكير رئيس حكومة الجنوب لحضور قمة مشتركة لفك الاختناق بين الحكومتين ..
وأوردت في مقال سابق الأسباب الجوهرية لاعتراضي والذي اتفق حوله كثيرون .. وكان من المفترض ان يلتقي الوفدان المفاوضان .. ويتفقان على كل شئ ثم يأتي الرئيسان للتوقيع على الاتفاق النهائي والذي ليس من الضروري ان يكون بمدينة جوبا المحفوفة بالمخاطر من كل جانب ومن الأفضل ان يكون بالعاصمة الاثيوبية اديس أبابا الملتقى المحبب لقيادة الحركة الشعبية ..
»جوبا« مليئة بالموساد .. وبالمخابرات اليوغندية والتي يحمل رئيسها موسفيني احقادا كثيرة على السودان وقائده .. وهو ينتظر اللحظة المناسبة لوصول الرئيس إلى يوغندا أو إلى أية دولة مجاورة ليكمل ما يريده اعداء السودان ..
واعتراضي نابع من ان الرئيس يمثل صمام الأمان لوحدة ما تبقى من السودان ، رغم ثقتي العالية فيمن حوله من القادة ..
وحزنت جدا ً.. لإعلان بعض الجهات الرسمية موافقتها على سفر الرئيس ..
لا أتهم أحداً بالخيانة او التواطؤ .. لكن احذر ان المخاطر كبيرة .. ثم اعترضت على سفر الرئيس إلى قمة بغداد .. وبغداد اكثر خطورة من »جوبا«.. فالقوات الامريكية لم تنسحب إلا لبضع كيلو مترات قليلة من بغداد .. وتمتلك اجهزة تشويش للطائرات بشكل متقدم .. تجعل قائد الطائرة يفقد الاتجاهات .. ويقودونه إلى أقرب مطار توجد فيه القوات المعادية .. ثم هناك مقاتلو القاعدة .. ومقاتلو حزب الدعوة الذي يقوده المالكي رئيس الوزراء ..
ونرفض كذلك ان يمثل السودان النائب الأول لأننا حريصون عليه كحرصنا على الرئيس ، وبالرغم من اعلان بغداد عن حشد مائة ألف مقاتل لحماية الرؤساء وقمتهم .. إلا أن هناك كثيراً من الثغرات التي يمكن ان يتسلل منها الخطر ..
ولا أدري أصلاً أهمية القمم العربية .. فهي لا تملك حلاً لأية قضية .. وإنما يتم خلالها تقبيل اللحي .. وإصدار قرارات الادانة والشجب والاستنكار فهي لا تملك سوى هذه القرارات ..
لذلك ليس لهذه القمة أو غيرها أية أهمية حتى يخاطر الرئيس لحضورها ، ويمكن لسفيرنا في بغداد ان يمثل الدولة في هذه القمة ..
بغداد تريد ان تقول للعالم .. انها آمنة .. بدليل حضور الرؤساء العرب لها في قمتها ..
وموقفنا من جوبا وبغداد .. واحد .. فكلاهما يلتف حولهما الخطر .. والخطر المباشر جداً .
اننا نملك احساساً عميقاً بأن جهات كثيرة تتربص بالقيادة السودانية على رأسها السيد الرئيس عمر البشير ونائبه الأول الاستاذ علي عثمان محمد طه ومساعده الدكتور نافع علي نافع .. وهو تربص خارجي وداخلي .. لذلك نرفض تماماً ان يسافر أي منهم إلى »جوبا« أو إلى »بغداد« .. وهي أماكن الخطر الحقيقي الذي يتربص بالقيادة السودانية ..
إننا نأمل ان يستوعب قادتنا تلك المخاطر .. والتي نتحدث عنها لحرصنا الشديد عليهم .. ورغبتنا الاكيدة في توضيح ما نراه من مخاطر على حياتهم ، وعلى وحدة ما تبقى من وحدة السودان ..
ان توقيت وصول وفد حكومة جنوب السودان وتكوينه من عناصر اسهمت اسهاماً مباشراً في انفصال جنوب السودان امثال دينق ألور وباقان اموم وهما من غلاة الانفصاليين الجنوبيين .. ثم التغيير المفاجئ في الخطاب السياسي والإعلامي للحركة الشعبية تجاه السودان .. لأمر مريب ..
لقد تمعنت في وجه الأخ باقان أموم وهو يلقي كلمته في احتفال الاستاذ جمال الوالي بالوفد .. ولم استطع ان أدقق النظر إليه كثيراً .. لأنني احسست بعدم المصداقية يشع من عينيه ..
خاصة انني عندما التقيت به وصديقي دينق ألور قلت لهما : انتما أحد الاسباب في فصل الجنوب بالتعنت والتمسك بقضايا هامشية .. لم تكونا وحدكما و انما معكما آخرون ..
ان التشكيك في نوايا جوبا وخاصة نوايا بعض قيادات الحركة الشعبية بالقوة التي حدثت .. قد يجعل القوة المتآمرة تؤجل تصعيد المخطط الخطر ضد الرئيس .. وضد الحكومة السودانية وفي هذا نجاح كبير للحملة التي طالبت بعدم سفر الرئيس إلى جوبا .. وكذلك نطالب بعدم سفر السيد النائب الأول والدكتور نافع لأنهم جميعاً تحت مجهر أعداء السودان..


يسقط الحائط الرابع!

كمال حنفي
ارفعوا الستار كي أصعد بكم على خشبة المسرح لتقوموا بأداء أصعب مسرحيّة، مسرحيّة: لُعبة الحياة... فعلى الرغم من أنّ الأرض كلها مسرح والناس الذين يسيرون عليها هم ممثلون، إلا أن الفكر الانساني أقامَ في بعض أركان الأرض مسارح حتى لا يكون كل خلق الله ممثلين، أو ليكون بعضهم على الأقل متفرّجين!
المسرح اختراغ غربي، فحينما كان الاغريق والرومان يقولون ما يريدون على خشبة المسرح كان العرب يقولون ما يشاءون في سوق عكاظ شِعراً... ولذلك فالمسرح أداة غربيّة من حق أهل الشرق استخدامها... فمثلما أعطى الشرق الغرب حسب شهادة التاريخ صابونة الحمّام فمن حقه أنْ يأخذ منهم صابونة الفنون: المسرح!
ارتبط المسرح بالصفوة ولذلك قام بتأثيره أكثر على الشرائح الصفويّة ولم يؤثّر على بقيّة الشرائح بذات القدر... وعليه فإنّنا نُقَدّمُ في يوم المسرح العالمى تذكرة دخول مفتوحة وعامة ليكون المسرح من أدوات التغيير الاجتماعي بوصوله للجمهور العام وذلك بإسقاط الحائط الرابع (الكواليس) ولينزل من الخشبة ليلتقي بالجمهور لقاءً حُرّاً مباشراً وهي فرصة في السودان ليظهر مسرحٌ تجريبى: مسرح المقهى الذى تكون ثمن تذكرته ثمن كوب شاي، فيكون المقهى هو خشبة المسرح!
السينما حين حُبِستْ داخل دُور العرض ابتكرت السينما المتجوّلة لتذهب إلى القواعد الشعبيّة فتجلس معهم على حشائش الارض ولتأكل من خَشاش الارض لتثير فيهم الخيال السينمائي... خرجت السينما من دُورها وذهبت إلى الناس، تَحَرّكت إلى الناس شاشة السينما وماكيناتها!
وبالمثل فإنّ المسرح الذى يذهب إلى الناس هو من معاول التغيير وهو المُعَوّلُ عليه أكثر وليس المسرح الذى يذهب إليه الناس، فالمسرح من أجل الحياة هو مسرحٌ تُسْقَطُ فيه الكواليس فيتصل بالجمهور اتصالاً حُرّاً مباشراً لا (تمثيلاً) نسبيّاً!
فى اليوم العالمي للمسرح ندعو لمسرحٍ من أجل الحياة ولتحسين نوعيّة مسرحيّة الحياة... المسرح من أجل الحياة ينبغي اعتماده نائباً فى البرلمان ليكون أهم المراقبين للمسرح السياسى، لذلك اخرجوا معي فى هذا اليوم في موكبٍ سلمى لنهتف: يسقط الحائط الرابع... ثُمّ اسدلوا الستار فقد انتهت المسرحيّة!!


باربكيو المتعافي

د. هاشم الجاز
السودانيون وعلى خلاف شعوب العالم الأخرى يفضلون أكل الفراخ والأسماك على اللحوم الحمراء ويكون غاية الكرم في مقدار كمية الفراخ الموجودة على صينية الطعام أو حتى حجمها في أطباق المناسبات من زواج وخطوبة وغيرها من الإحتفالات.
ورغم هذا الحب وهذا النهم إلا أن إنتاج الدواجن وصناعته لم تعرف عند السودانيين لتسويقها وتغطية حاجة الطلب المتزايد عليها إلا بعد أن أُدخلت شركات عربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين إنتاج الدواجن اللاحمة في العاصمة الخرطوم ولم يكن إنتاج الشركة الكويتية حينها يغطي إلا جزءاً من حاجة السوق وكان إنتاجها يحجز قبل فترات طويلة للحصول عليه بل وكان يقتضي تصديقات إدارية عدة للمناسبات الخاصة والعامة كما لم يكن يصل منه الى الأسواق إلا القليل .
أما المزارع الخاصة بتربية الدواجن فإنتاجها خلال تلك الفترة لم يكن شيئاً مذكوراً والتربية المنزلية كانت لأغراض بيض المائدة ولم تكن لأغراض أكل لحومها وكما يروي الصديق الصحفي زكريا حامد في حاجاته الغريبة أن تناول الدجاج لايكون إلا للشخص المريض او عندما تمرض الدجاجة فتذبح فتؤكل .
الدكتور عبدالحليم المتعافي والى ولاية الخرطوم السابق عكف على تشجيع صناعة الدواجن وتابع مسيرة نهضة هذا القطاع ولم يتورع في أن يقف أمام الكاميرات ذات يوم وهو يلتهم الدجاج حتى يدفع الخوف عمن توقفوا عن أكله خوفاً من انفلونزا الطيور التي ضربت الكثير من البلدان حينها ولولا دفع المتعافي وحكومته لحدثت إنهيارات كبيرة في قطاع تربية الدواجن نتيجة للإشاعات والخوف والتنافس التجاري وظل يبشر أن الدجاج سيكون وجبة الفقراء في الخرطوم وسخرت الصحافة منه ونالت منه المواقع الإلكترونية ولكن عزيمته لم تهن وهمته لم تفتر وسلم للدكتور عبدالرحمن الخضر والى ولاية الخرطوم الحالى قاعدة صلبة لصناعة بدأت تحقق قفزات محسوبة يوماً بعد يوم .
صناعة الدواجن في ولاية الخرطوم بدأت خلال العامين الماضيين من حيث كان ينبغي لها أن تبدأ منذ السبعينيات الماضية من توفير أمات الدواجن والبيض الملقح والأعلاف البياضة واللاحمة حتى تتلافي مشكلات الإستيراد والرعاية البيطرية لسلالات حساسة .
قبل إسبوع أتيحت لى فرصة الوقوف على انتاج شركتين للبيض والدواجن والأعلاف الشركة الأولى وطنية سودانية 100% تنتج حوالى تسعين مليون بيضة في العام وسيرتفع خلال وقت قريب الى مائة وأربعين مليون بيضة في العام والتقديرات تقول ان الإستهلاك المحلى في حدود المائة وعشرين مليون بيضة كما تنتج ذات الشركة خمسة آلاف وستمائة طن لحوم دواجن في العام وسيتضاعف هذا الرقم عند المرحلة الثانية التي تخطط لها هذه الشركة في القريب من الشهور . كما وستصل الشركة الى تحقيق الإكتفاء الذاتي من الأعلاف المتنوعة اللازمة لصناعة الدواجن .
وماشهدته من بيئة صحية وأمن حيوي وإجراءات سلامة تطمئن أن ببلادنا حتى الآن ممن يبحثون عن الجودة والتميز قبل الأرباح والإنتشار .
الشركة الثانية هي شركة عربية من دولة شقيقة أقامت الحظائر والمزارع والمجازر لإنتاج وصناعة الدواجن وستحقق خلال هذا العام انتاج ثمانية ملايين فرخة تقفز الى عشرين مليون فرخة بنهاية العام 2015
«الدجاج وجبة الفقراء « شعار يتحقق الآن من خلال إنتاج بضع شركات فقط وفي غرب ام درمان وثمن كيلو العجالي من اللحوم الحمراء يعادل ثمن 2 كيلو من لحوم الدواجن والدكتور المتعافي له أن يمد لسانه لمن اعتبروه يحلم ويضحك على الشعب السوداني والدكتور عبدالرحمن الخضر من حقه ان يقيم أركان الشواء والباربكيو لدجاجة في كل أركان حدائق الولاية


لندن والاولمبياد .. كيف يتصرفون... وكيف نتصرف نحن...وكيف يعيشون وكيف نعيش نحن
أحمد علي بغادي

كنت مسترخياً ذات مساء، اتابع من منتجعي( منزلي) في الوادي الأخضر، أخبار العالم عبر الإذاعة البريطانية. وبسبب معاناتي الشديدة من كل ما له علاقة بالسياسة، والسياسيين، ومن لهم علاقة يالسياسة والسياسيين، ومن ضمنهم الصحافيون، بحثت عن أخبار أخرى تبعدني عن ذلك المناخ القاتم. وشدني خبرعن الألولمبياد المقبل الذي ستستضيفه مدينة لندن، العاصمة البريطانية، في شهر يوليو المقبل. وكانت بريطانيا قد فازت على غيرها من البلدان التي تقدمت للمنافسة لاستصافة هذا المهرجان الرياضي العالمي العظيم في العام 2005. ومنذ ذلك التاريخ، وحتى اليوم، وربما إلى الغد، وإلى أن يعقد المهرجان، ستظل بريطانيا في حالة توتر مستمر وهي تستعد لاستضافته. واستضافة مهرجان الاولمبياد، كما نعلم، تستثير قضايا مخيفة تتعلق بتهيئة الجو المناسب لحشد ألوف الرياضيين، وربما مئات الالوف من المشاهدين من كل أنحاء العالم. والآن، ولم يبق على افتتاح المهرجان الرياضي الدولي الكبير في لندن إلا اقل من اربعة أشهر، فإن القلق يسيطر على الناس، وبصورة خاصة أولئك المسئولين عن التحضير للمهرجان في مختلف المواقع. وعلى العكس من الشعور بالحماسة، وبالنشاط والخفة، فقد ولد اقتراب بداية المهرجان شعوراً بالتوجس، والخوف، ونشر القصص القاتمة. ووصف أحد النقاد الشعور السائد في بريطانيا اليوم، بسبب اقتراب موعد انطلاق مهرجان الاولمبياد، بأنه يشبه شعور البريطانيين في يوم ممطر على ضفاف نهر التايمز. ويخشى البريطانيون من أن تتصاعد تكاليف تنظيم المهرجان بصورة ترهق كاهل الميزانية العامة، والمواطن البريطاني الذي يتكفل بها. ويمتد القلق إلى احتمالات حدوث اختناقات مرورية طوال الأيام التي تسبق بداية المهرجان، وأثنائه، وبعده. ومن بين هذه المشاكل أيضاً ما يتعلق بالمواصلات، وانقطاع التيار الكهربائي، أو شح الموارد المائية، والأمراض التي قد يحملها إلى البلاد المشاركون في المهرجان، أو أية صعوبات مثل تلك التي لا يمكن التنبؤ بها في أيام الحياة العادية. ومن بين هذه، الحوادث التي قد تحدث للمشاركين في الألعاب الرياضية، أو حوادث المرور الناجمة عن الزحام. ويقول المراقبون أن البريطانيين مشهورون بالتوجس والخوف من الأحداث غير المألوفة لديهم. ويفكر بعض سكان لندن في السفر خارج البلاد حتى تنقضي أيام المهرجان. ويقول هؤلاء أنهم سوف يصطادون عصفورين بحجر واحد. ففي حين انهم ينجون بجلودهم من زحمة المهرجان وعواقبها، فإنهم سيتستفيدون مادياً من تأجير منازلهم لمشاركين فيه.
قرية أولمبية جديدة
ومن ناحية أخرى، يبدو المسئولون عن نجاح مهرجان أولمبياد لندن متفائلين بإحراز النجاح، والتغلب على المشاكل، وتنظيم مهرجان ستتحدث عنه الأجيال المقبلة والعالم بأسره. ويقلل هؤلاء المسئولون من مخاوف الناس البريطانيين العاديين من الاختناقات المرورية التي قد تؤثر على سير الحياة العادية أثناء ايام المهرجان. ومن بين تلك المخاوف ما يتوقع من حدوث صعوبة تنقل سيارات الإسعاف التي تحمل المرضى في المدينة بسبب الزحام الذي سيصاحب أيام المهرجان. وأظهرت وسائل الإعلام البريطانية، ومن بينها التلفزيون، كيف أن المسئولين جهزوا ناقلات ركاب كبيرة جديدة ذات طابقين، ودراجات هوائية، ومراكز لبيع تذاكر مشاهدة المباريات، ووسائل إلكترونية حديثة لضبط المرور وللتغلب على المشاكل المرورية الخطيرة، وتسهيل عمليات التنقل بالقطارات والناقلات الأخرى. وأفادت الأنباء أن قرية أولمبية جديدة قد جرى تشييدها في ضواحي لندن لتكون مقراً للمهرجان. .
مسئولو الأولمبياد الدوليون مطمئنون
ومن ناحية أخرى، قلل المسئولون الدوليون عن مخاوف البريطانيين من احتمال حدوث مشاكل في المهرجان الرياضي الدولي القادم في لندن. ويقول هؤلاء أن سبب هذه المخاوف التي يعاني منها البريطانيون هو التقارير التي تنشرها الصحف البريطانية عن المهرجان. وتشارك اللجنة الأولمبية الدولية هؤلاء المسئولين في وجهات نظرهم المقللة من مخاطر فشل مهرجان لندن. وقال أحد المسئولين الدوليين عن المهرجان أن جميع المدن العالمية التي نظمت مهرجانات مماثلة في الماضي، ومن بينها برشلونة( البندقية) في إيطاليا، ولوس أنجليس الأميركية، وسيدني الأسترالية قد عانت من مثل هذه المخاوف. وقالوا مؤكدين إن العالم سيشهد ألعاباً أولمبية ممتازة في لندن في القريب العاجل، وستكون خالية من أية مشاكل، ومبرأة من الهواجس التي لازمت البريطانيين في الأيام الماضية.
ولكن من يزيل كآبتي ومخاوفي
كنت قد ذكرت في بداية مقالي هذا أنني قد هربت من السياسة والسياسيين إلى مشاهدة أخبار تلفزيونية غير سياسية، في إحدى الأمسيات التي قضيتها في محجري بالوادي الأخضر، هرباً من الكآبة والمخاوف التي تثيرها السياسة السودانية وأخبارها في نفسي. وبرغم من أن خبر أولمبياد لندن احتوى على بعض مظاهر الكآبة والحزن، إلا أن المسئولين في مجال الألعاب الأولمبية قد أوردوا من التطمينات ما أزال من نفوس البريطانيين، ومن نفسي، تلك المخاوف والكآبة التي ألمت بهم، وبي، بسبب تصديهم لتنظيم ألعاب أولمبية عالمية في بلادهم، وسعي لنقل خبر تصديهم ذلك للقارئ السوداني. والمشكلة المتبقية الآن هي: ومن يزيل كآبتي ومخاوفي التي تلم بي بسبب ممارستي للكتابة في الشأن السياسي السوداني؟ ليس ذلك وحسب، بل أن مشاهدة الخبر الخاص بمهرجان الأولمبياد في لندن قد ملأني حزناً، وكآبة. والسبب هو ما شاهدت، وتعلمت من ذلك الخبر كيف يتصرف الآخرون في مجابهة مشاكلهم، وكيف نتصرف نحن؟ وكيف يعيش الآخرون في بلدهم، مستمتعين بمواصلاتهم، وسبلها المختلفة، ونظافتها وجمالها، وكيف نعاني نحن في الانتقال من مكان إلى آخر ، ومن يوم إلى يوم، ومن سنة إلى أخرى. وأي نوع من المركبات يستخدمون وأي نوع نستخدمه نحن. ليس لنا من سبيل إلا أن نطلب من المولى عز وجل أن يكون رؤوفاً بنا ونحن نتحمل عبء مسئولياتنا ونحيا حياتنا.


إتفاقية أديس «مفاجأة سارة»
أحمد حسن محمد صالح

كاد الشعور الطاغي بالإحباط يقتلنا وبلادنا تشهد ازمات متلاحقة.. نخرج من واحدة ونتورط في أخرى أكثر تعقيداً..
قال لي زميل مخضرم انه لولا لزوم المهنة ومتطلباتها- السعي المتواصل للمعلومات بمتابعة وسائل الإعلام بينها الصحف - لكان قد توقف تماماً عن القراءة الجادة وعن الكتابة في الجرائد.. وأضاف »نفسي طمت من القراية«..
وقد لمست مثل هذا الاحباط في زملاء المعارف واصدقاء كثر.. بل ان بعضهم كانوا قد يئسوا تماماً من اصلاح حال البلاد.. إلا أن القليل جداً من المواطنين تشبثوا بأمل انفراج الحال »أي حاجة تكسر النحس ده« كما قال أحدهم..
في الاسبوع الماضي حدث ما يمكن اعتباره »إنفراجاً« عندما عاد وفد السودان التفاوضي من أديس أبابا وفجر ما اعتبره كثيرون »مفاجأة سارة«: توقيع الاتفاق الاطاري على ما يسمى بالحريات الأربع بين دولتي السودان وجنوب السودان..
- فانتعشت آمال الناس- احسب في الشمال كما في الجنوب..
معنوياتهم ارتفعت اكثر عندما أعلنت قيادات الدولة -رئيسها والحزب الحاكم »رغم تردد بعضهم«- مباركتهم وتأييدهم لهذا الاتفاق الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى.. وارتفعت المعنويات أكثر عندما اعلنت القوى السياسية المعارضة الرئيسية هي الأخرى تأييدها..
ولكن ماذا عن ما يسمى بمنبر السلام العادل.. هذا المنبر الذي كره الأخوة الجنوبيين فينا نحن الشماليين بالاساءة البالغة لهم عبر صحيفة »الانتباهة« ودفعتهم هذه الصحيفة بعنصريتها وكراهيتها للأخوة لدرجة انهم قرروا على مضض تقرير مصيرهم بالانفصال..
وكتب الطيب مصطفى رئيس هذا المنبر في صحيفة «الانتباهة» التي يكنها الناقمون عليها وهم الاغلبية الساحقة من الشعب السوداني بـ «الغفلة» يحذر الرئيس البشير من مغبة زيارة عاصمة الجنوب «جوبا» المقرر لها مطلع الشهر القادم..
وكذلك فعل »بعض« ائمة المساجد.. تبريرات المعارضين للاتفاقية إتسمت بالسذاجة.. قالوا ان رفضهم سفر الرئيس لـ «جوبا» بسبب تصريحات سلفاكير وقادة الجنوب الداعم لتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية.. فضلاً عن الغدر والخيانة لقادة الجنوب..
على العموم فإن غالبية الشعب السوداني ينظرون إلى الاتفاق على انه إنفراج حقيقي لازالة التوترات بين حكومتي جوبا والخرطوم،وخطوة أولى من اقامة علاقات اخوية سليمة معافاة ويتطلعون إلى زيارة البشير ويتمنون نجاحها خاصة إذا توجت بتوقيع كل من البشير وسلفاكير..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:21 AM   رقم المشاركة : [2026]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ما الذي يجري داخل هذه الهيئة ..؟!

مصطفى أبو العزائم
في أيدينا الآن وثائق ومستندات خطيرة تستوجب فتح ملف إحدى الهيئات العربية بالسودان، هي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي التي جاء إنشاؤها للاستثمار في القطاع الزراعي العربي بالسودان وتنميته على اعتبار أن بلادنا هي «سلة غذاء العالم» حسبما اعتبرها مؤتمر الغذاء العالمي في روما عام 1974م، وحسب ما طالب به المؤتمر الاقتصادي العربي على مستوى الملوك والرؤساء من دعم للزراعة في السودان.

الآن- ووفق ما لدينا من معلومات ووثائق- تم تشريد مئات الموظفين السودانيين العاملين بالهيئة ومقرها الرئيسي الخرطوم، وهم من أفضل الكفاءات والكوادر بدليل أن واحداً منهم لم يبقَ بلا وظيفة أو عمل حال تشريدهم وإبعادهم عن الهيئة، فالتحقوا بالمنظمات المحلية والعالمية لما يتمتعون به من خبرة وكفاءة وتأهيل.

المعلومات التي حصلنا عليها والتي استدعتنا لفتح تحقيق حول هذا الملف الخطير، تقول إن رئيس الهيئة أوقف معظم المشاريع المنتجة والعاملة، وتم عرض معداتها وآلاتها للبيع «العشوائي» حتى العمارة الضخمة المملوكة للهيئة والتي تضم إدارتها معروضة للبيع رغم ملايين الدولارات التي أنفقت من أجل إنشائها إبان حكم الرئيس الراحل جعفر نميري- رحمه الله -

يقول لنا خبير سوداني عالمي رفيع إن هدف الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ودورها الرئيسي يتمثل في استقطاب الدعم وجذب الاستثمار للسودان، بما يعود بالفائدة على المساهمين وبلد المقر، إلا أن ما يحدث الآن يشير إلى عكس ذلك ويهدد بنسف كل الذي تم من قبل، ويقطع الطريق على ما يمكن أن يتحقق في المستقبل.

عزا الخبير السوداني العالمي أسباب التدهور السريع الذي لحق بالهيئة إلى أن مسؤولية رئاستها أوكلت لغير مختص، إذ أن رئيسها الحالي مدقق أو مراجع لا علاقة له بالاستثمار أو الزراعة.

خطورة ما يحدث الآن أنه يقود حتماً إلى نقل رئاسة الهيئة إلى دولة أخرى، إضافة إلى أن من يمثل السودان داخل مجلس المساهمين لا علاقة له بوزارة الزراعة، وإن كان ذا صلة بوزراة المالية، لكن المطلوب في مثل هذا التمثيل أن يكون ممثل السودان داخل مجلس المساهمين من المختصين الزراعيين من ذوي الإلمام الاقتصادي، لكن وللأسف الشديد هذا لم يحدث، ولم يقم ممثل السودان بالدفاع عن مصلحة الوطن بالاستناد على القوانين واللوائح المنظمة لعمل الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في السودان، واتفاقية المقر التي تنص على أن السودان هو دولة المقر.

الموضوع خطير ويفتح أبواباً كثيرة للأسئلة وقبلها الشكوك عن إستراتيجية الهيئة الجديدة، ثم سعيها لإنشاء شركة قابضة تحمل جنسية إحدى الدول العربية الشقيقة تساهم فيها الهيئة بنسبة 20% متنازلة عن دورها وأهدافها ونشاطاتها واستثماراتها للشركة القابضة «الجديدة»، وتمكين المالك الجديد من التمتع بكل الامتيازات الخاصة بالهيئة، ثم الشكوك حول وجود اتجاه ضد السودان والشركات السودانية والعاملين الوطنيين والذي تكشّف وتمثل في إلغاء العلاوات الاجتماعية وبقية الامتيازات التي يتمتع بها غيرهم من العاملين في مكاتب الهيئة بالدول الأخرى.

المطلوب الآن من الحكومة السودانية أن تحاول التعرف على الحقائق، والتأكد من صحة المعلومات التي يمكن أن يمدها بها من كان يعمل بالهيئة التي يحرص رئيسها على أن يديرها من الخارج، ويسعى لنقل مقرها إلى «دبي» وتقسيم الهيئة نفسها على الدول الأخرى من غير السودان.


ماذا حدث لهؤلاء الأخوة (1)

مؤمن الغالى
وأحدهم يرسل لنا في آخر لحظة.. وتحديداً إلى شمس المشارق.. وأكثر تحديداً إلى شخصي.. رسالة.. حافلة بالسباب والشتائم.. و كماً مقدراً من الكلمات المدهونة، بل المتسربلة بالسواد.. حتى يصل إلى المنتهى فيها.. ويصفني صراحة.. وعلناً بـ«الكلب».. وذلك عندما أورد ذاك البيت من الشعر الذي يصرح قائله.. إنه لو رمى كل كلب يعوي بحجر لصار الحجر مثقالاً بدينار..

لم أغضب.. ولم أحزن.. فقد تعودت مثل ذلك من نفس الرجل، وعندما كنت أعمل بصحيفة الحياة السياسية.. وكنت قد كتبت مقالاً ساخناً وملتهباً عندما قتل «الزرقاوي» ذاك الذي فجر فندقاً في عاصمة الأردن عمان، وأزهق فيه ستين نفساً بريئة، وحصد فيه عائلة كاملة كانت تقيم حفل زفاف في ذاك الفندق.. كتبت حينها.. إن الناس يأتون إلى مثل هكذا مناسبة ليشهدوا عقد قران على سنة الله ورسوله.. ويباركون تكوين أسرة وإنشاء نواة عائلة.. ويأتي الزرقاوي لا ليبارك أو يهنيء.. أو يشرب «شربات الفرح».. بل جاء ليشرب دماء كل اولئك الأبرياء الذين فرقهم بالرصاص المجنون.. كتبت أن كل هؤلاء من المدنيين وليس بينهم- «جندي مارينز»- واحد ولا مجندة يانكية واحدة.. كان عنوان المقال «إلى الجحيم يا زرقاوي».. فقد قتل الرجل العشرات.. ولم يقتل نفساً واحدة.. ليكون قد قتل الناس جميعاً.. المهم أن الرجل الذي اتحدث عنه اليوم أرسل لي رسالة تفيض سباباً وشتماً، ولا أجد مفراً من القول إنها كانت بذيئة وكأنها مكتوبة من برك طفح المجاري.. وكان أقل وصف فيها لي هو «الصحفي الحقير»..

نعم هذا هو الرجل الذي أرسل قبل أيام قليلة.. ذاك السيل من السباب والبذاءة.. وليت الرجل قد صمد على موقفه واستمسك بجمر قضيته.. فالرجل بعد أن علم أنه قد اجتاحتني غضبة مضرية.. حاول عبر صديق مشترك أن يعتذر وأن يأتي مع ذاك الصديق إليّ في منزلي.. ليقدم اعتذاره هنا.. رفضت في تصميم أن تطأ أقدامه «عتبة بيتي» وقلت جاداً وفي صرامة لصديقنا المشترك.. لقد عفوت عن الرجل بعيداً عن لقاء في منزلي..

وها هو يعاود الكرة مرة أخرى.. وكما قلت أنا لست حزيناً على كلماته، بل لن أقف عندها لحظة واحدة.. اعتبر كل كلماته مثل الطرور الذي يذهب به غثاء السيل.. بل اعتبرها وقاحة معبأة في ورق صقيل، ولكن الذي أحزنني وألمني.. أن الرجل يعمل في جامعة لها قدسية تعبق جدرانها وقاعاتها ودهاليزها وحدائقها بعطر الدين الحق.. بل هي منارة مضيئة من منارات الإسلام الطاهر المطهر.. حزين والله أنا حد الوجع.. أن يكون مثل هذا في تلك الحياض والرياض المقدسة.. موجوع أنا أن يكون مثل هذا لم يتعلم حرفاً واحداً من تعاليم الإسلام، والقول الحق والمجادلة بالحسنى.. حزين أنا أن يبرع هذا في الغلظة وقسوة القلب..

ولكن رب ضارة نافعة.. فالرجل قد أضاء كوة في عقلي.. لأكتب عن الإسلاميين الذين زاملتهم طيلة حياتي الطالبية.. والذين التقيتهم في دروب الحياة العريضة، وكيف أنهم كانوا أقماراً وشموساً تمشي على الأرض.. وكيف كانت صدورهم تحتشد بالنبل والفضيلة.. والالتزام الصارم بتعاليم الإسلام الباهرة الوضيئة..

شكراً له.. لأنه منحني سانحة لأكتب عن أخوة مسلمين كنت وما زلت أرى أنهم مثالاً صادقاً وساطعاً للمسلم الحق.


صورة قاتمة!!

عبد العظيم صالح




ü دعاة الحرب في وادي.. وواقع البلد في وادٍ آخر غير ذي زرع.. ديوان الزكاة يقول إن نسبة الفقر 46% أي نصف عدد السكان فقراء ومعدومون.. والأمر ببساطة أسبابه واضحة فالحروبات الكثيرة والصراعات أكلت الأخضر واليابس وأهلكت الزرع والنسل.. كيف تتحقق معدلات النماء والإنتاج وأهم ولايتين يعتمد عليهما السودان في غذائه الآن داخل دائرة الحرب والمدافع.. والبون شاسع بينهما وبين الدخول في عملية الإنتاج الزراعي والحيواني!!

ü صورة أخرى للواقع المر.. نقرأ من ملخص خبري قدمته الزميلة والمحررة النشطة فاطمة عوض عن تقرير صادر من وزارة الصحة حول الوضع الوبائي بالبلاد.. ويشمل حالات الحصبة والدفتريا والكبد الوبائي.. و أشار التقرير لعدم تطعيم 76% من المواطنين ضد المرض!!

ü لا نريد أن نخوض في التقرير كثيراً ولكننا نشير إلى الأسباب وراء ارتفاع الأوبئة التي عددها المصدر في المواقع الجغرافية والتداخلات مع الدول، والظروف الأمنية والنزوح واللجوء والكوارث الطبيعية والفيضانات والجفاف.

ü إذن الحال يغني عن السؤال، وهل هناك حال أصعب من قول التقرير إن مرض «الجرب» قد تفشى في الولاية الشمالية!! و«الجرب» من الأمراض القديمة والتي يعود تاريخها إلى اكثر من 3500 سنة.. وكثير من الدول قد عالجته وشطبته باعتباره من أمراض التاريخ التي لايجب أن تعود بصورة وبائية كما قال تقرير وزارة الصحة!!

ü إذن نعود مرة أخرى ونقول إن هذه الأمثلة التي أوردناها-وما خفي أعظم- تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن هذا البلد «وقف» تماماً ولم يعد بإمكانه أن يتحرك للأمام كثيراً.. والقصة تحتاج «لدفرة» والدفرة هنا هي المحاولات التي تبذل هنا وهناك للوصول لتفاهمات سواء مع دولة الجنوب أو الجبهة الداخلية أو المجتمع الدولي من حولنا.. هي محاولات «واقعية» وليست «تهويمية» كما يعتقد الذين يروجون للحرب ويرفضون «شعارات» كبيرة أثبتت الأيام صعوبة تنفيذها لأن المقومات والأسباب غير متوفرة إن لم تكن معدومة!!

ü قالت لي السيدة الأمدرمانية المتقدمة في السن: الناس تعبت والوجوه أضحت شاحبة والأجساد نحيلة و الناس «بردوا».. قلت لها يا حاجة الجزء الأول من كلامك صحيح والتاني لا اتفق معك فيه - الناس لم «يبردوا» ولكنهم يمدون حبال الصبر وأخذ الأمور بالحكمة والتعقل حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

«الجرب» يمكن علاجه بالأدوية و لكن ماذا عن «الجرب» السياسي الذي ينتشر في جسد البلد بأكملها.


دبشه وربشه ولبشه

عبد العال السيد
كنت أشاهد برنامجا حواريا في صاحبتنا الجميلة النيل الأزرق ،عقب البرنامج جرى تقديم فنانة ، سمينة ، دهينة ، دبشه ، ربشه ، لبشة وطبشه ، يعني بالمفتشر كانت هذه الغناية كلها كده عديييييل على بعضها غلط في غلط .

ولكن أكثر المشاهد المستفزة كانت محاولة سد النقص الكبير الذي كانت تعاني منه هذه الفنانة بكميات هائلة من المشغولات الذهبية ، وكانت تلك المشغولات غير ناعمة على الاطلاق وتفضح الذوق المتدني لهذه الغناية الدبشة واللبشة والطبشة.

المهم كان من ضمن حضور الجلسة أحد الأصدقاء الخليجيين وهو ناقد فني وخبير بأسرار ونقاط ضعف الفنانات والفنانين العرب من البحر إلى البحر ، والشيء الطريف أن صاحبنا الخليجي كان أكثرنا إنتقادا لذوق الغناية التي كانت عناكيل المشغولات تتدلي من عنقها ، فيما كانت تحاول سترك يا رب ، إظهارها في إستماته .

على فكرة المشهد المضحك الذي تظهر به هذه الغناية بإستمرار يؤكد انها تعاني من عقدة نقص كبيرة جدا ، وتحاول بالمشغولات الذهبية تغطية العجز النفسي الذي تعاني منه ، طبعا لا توجد فنانة عربية أو عالمية على الإطلاق تطل على المتلقين بمثل هكذا مشهد مقزز ، فكم من فنانة عربية نشاهدها ترتدي إنسيالات رقيقة وناعمة وملابس بسيطة ولكنها تنم عن الذوق ولكن مثل هذه المطربة وغيرها تفضح الذوق المتردي للفنانات السودانيات ولله في خلقه شؤون .

على فكرة سلوك صاحبتنا الفنانة المريضة تشبه إلى حد ما سلوكيات الفنانة الأماراتية أحلام ، ولكن الكفه في الذوق واللبس والإطلالة يكون لصالح أحلام . بالنسبة لسيناريوهات التشابه بين الفنانتين السودانية والخليجية فإن بداية كل منهما كانت في حفلات الأعراس ، يعني أحلام كانت« طقاقه» على سن ورمح ، وعلى فكرة طقاقة لقب يطلق على فنانات الأفراح في الخليج ، وكذلك كانت الفنانة السودانية إياها في بدايات حياتها جربانة تغني في حفلات ترقيص العرائس ، شيء آخر أن فنانتنا دبشة مثل الطوب « البلوك » وربشة من مربوشه ، ولبشة من اللبش وعدم الإتزان وطبشه من إصابتها بإنيميا عدم الذوق ، وكذلك الفنانة الأماراتية أحلام .تمتاز بكل هذه الصفات ولا تعرف كيف تتحدث وكلامها مثل « الدراب» ولكن طبعا أحلام تمتاز بالذوق في اللبس بينما فنانتنا تفتقر إلى هذه الخاصية ، لكن ثمة فرقات في الشكل بين الفنانتين ، فإذا كانت أحلام أجرت بعض عمليات التجميل لنفخ شلاليفها ، وغطت بعض مناطق التضاريس في وجهها ، لدرجة أن ملامح وجهها أصبحت خالية من التعابير ، فإن الفنانة السودانية يا حليلها لم تعرف حتى الآن طريقة عيادة التجميل ، ولكنها إستطاعت أن تكسب ماراثون التبيض بالكريمات فائقة النكهة وحولت لونها الطبيعي ، إلى بيضاء لايشق لها غبار .

المهم يا جماعة الخير سينارويو أحلام وفنانتنا يجعل الإنسان يفكر كثيرا في كيفية إجراء عمليات تجميل لأصحابنا في المؤتمر الوطني وأشقائه من الأحزاب الأخرى عمليات تخلصهم من سلوكيات الطبش واللبش والربش حتى يكون السودان آخر حلاوه ولكنها مش زي حلاوة مطربتنا الربشة اللبشة الطبشة .


السادة المشاهدون!!

يوسف عبد المنان
في المفاوضات التي انتهت لاتفاقية 2005م مثّل الجنوب (الحركة الشعبية) ومثّل المؤتمر الوطني (الشمال).. وأناب الجنوبيون عن النوبة في المفاوضات بعد أن (فوضت) قيادات الحزب القومي واتحاد عام جبال النوبة ومنسوبو الجيش الشعبي والحركة الشعبية من أبناء الجبال العقيد (جون قرنق) ليفاوض إنابة عنهم ويحمل قضيتهم ويقرر مصيرهم.. وذلك بعد عقد مؤتمر (كاودة) الذي بصم فيه فليب غبوش على ورقة بيضاء بتفويض (قرنق) لينوب عن النوبة.. وفي الخرطوم تفتقت عبقرية الذين (يمثلون) بجبال النوبة أو جنوب كردفان.. بعقد بيعة وتفويض أمرها للدكتور غازي صلاح الدين لينوب عنها في التفاوض ويحل قضاياها.. وحينما رفض مكي علي بلايل مبدأ التفويض وجهر بصوته وحجته بأن لا نحذو مسلك الحركة الشعبية النعل بالنعل.. تصدى إليه القيادي عثمان قادم وحدثه عن أخلاق الحركة الإسلامية ومباديء الإنقاذ وأشياء أخرى من كتب التاريخ الصفراء.

ذهب غازي وفي حقيبته (تفويض) من أبناء جنوب كردفان في الداخل.. والتقى (جون قرنق) المفوض من قبل أبناء جنوب كردفان حاملي السلاح.. ووقعت اتفاقية هزيلة ضعيفة حتى بان هزالها وضعفها.. وحينما سئمها موقعوها لم يجدوا من يشتريها واختارت الحركة الشعبية (الحلو) مرشحاً لها واختار المؤتمر الوطني (هارون) فرساً لرهانه.. وانتهى السباق لحرب جديدة هي من تكسر عظامنا اليوم وتشرد أهلنا وتمزق نسيجنا.. وبانت كادوقلي طاردة وفر الناس منها كفرار العنزة الصحيحة من القطيع الأجرب!!

الآن تلوح في الأفق بوادر مفاوضات ومقدمات تسوية وجهود مصالحة ومساعٍ لوقف نزيف الدم ويعيد التاريخ نفسه.. فاقان أموم ودينق ألور ونيال دينق نيال يفاوضون إنابة عن الحركة الشعبية في جبال النوبة رغم فواصل الجغرافية وبطاقة الانتماء لدولة مجاورة ونصيب أبناء جبال النوبة في تنظيم الجبهة الثورية (امرأة) تدعى بثينة علي دينار وكل هيكل التنظيم القيادي للجبهة الثورية من دارفور والنيل الأزرق.. ويفاوض الآن من المؤتمر الوطني إنابة عن أهل جنوب كردفان إدريس ومطرف وسيد الخطيب ولا تبلغ الشورى مركزو ولا د. خميس كجو ولا د. عيسى وخيري القديل ولا يفتي أهل جنوب كردفان في شأنهم في وجود الأقمار النيرة التي تحتكر التفاوض بالحق الإلهي وبأفضيلة عدد الأسهم في الشراكة السياسية.. والنخبة المتنفذة في المؤتمر الوطني والدولة تجعل من نفسها (أباً) لجنوب كردفان بالتبني.. وأماً بالرضاعة وأخاً بالمصاهرة.. ويتم تغييب قيادات المنطقة من المسرح وهم قانعون حامدون شاكرون لربهم يدعون بالعشي والضحى ربّ وفق ولاة أمرنا واحفظهم في حلهم وترحالهم ليقضوا لنا حوائجنا ويحفظوا أمننا ويقرروا في مستقبلنا ومستقبل أجيالنا.. ربنا وفقهم لما فيه الخير للبقارة والنوبة وكنانة وأولاد حميد والـ(B.B.F).


من شارع الفيل .....يأتي جيل (2)


عمر محمجوب سليمان :

لاحقني الكثيريون من القراء الكرام الذين يتابعون اليوميات يستفسرون عن الجزء الثاني من يومية شارع الفيل، الذي وعدتهم بمواصلته.. ولقد كان من المفترض أن أواصل الجزء الثاني من الجولة والتنقل بشارع الفيل في حينه، ذلك بعد أن أوصلت الجزء الأول من الشارع الى نهايته عند الحاجز الفاصل مع خور أبوعنجة، ليتواصل الجزء الثاني من الشارع، والذي لا يقل في أهميته عن الجزء الأول، خصوصاً وقد بدأت الردميات، أستهلالاً لاكتمال سفلتة الشارع الرقم.. بدأت الردميات في أول الجزء الثاني بعد خور أبو عنجة... أمام المبنى التاريخي القديم لنادي الموردة، أول نادي في السودان تأسس عام 1924 أيام المستعمر البريطاني، وتم تسجيله رسمياً في عام 1929م، ليصبح أول نادي رياضي في السودان، وقام بهذا العمل الجليل نفر كريم من خيرة أبناء أم درمان وحي الموردة أعمامنا الكرام طيب الذكر /سليمان ابراهيم/ النور مطر- عبد العظيم خليفة/ السيد الفيل/ محمد مرسال/ محمد مرجان/ زاهر سرور السادات عليهم رحمة الله جميعاً... ويسكن هذا المنزل الآن أبناء علي خير، وفي الناحية المقابلة للنادي منزل رجل البر الراحل المقيم محمد عبدالرحمن التربي، كان من أشهر سائقي الترام ولقب بالتربي.. لأنه كان يقوم بحفر المقابر وتجهيزها، هو والعديد من شباب المنطقة الذين ساروا على دربه العظيم.. وبجواره منزل عمنا الشيخ الكامل التاجر المعروف وصاحب الدكان الشهير، وأول من أدخل التلفونات بدكاكين الأحياء، فقد كان متجره مفتوحاً للجميع ولازال بيت الأسرة الكبير يحتفظ بروح ونفس عمنا الشيخ الكامل... وأبنائه وأحفاده الممثل القدير عمر الشيخ الكامل، وعثمان الشيخ، وعلي الشيخ ببروكسل، وعبد الله عمر، والشيخ عبد الرحيم عمر، حوار الشيخ فتح الرحمن علي الحاج، والبقية.. ثم منازل أسرة السطيح، وهي من الأسر الموردابية العريقة، والآن يحرس العقاب عميد الأسرة علي خميس سطيح، وندعو له بأن يمتعه الله بالصحة والعافية، وبجوارهم منزل البلال عبد الرحمن أبو ريده، أسرة عمرابية عريقة، خرجت أفذاذ الرجال الحاج محجوب بلال، والعمدة عبد الرحمن بلال، الذي رحل عن دنيانا قريباً، وبجوارهم آل خاطر، وقد يتذكر الكثيرون ابنهم حارس المريخ والفنان المبدع حمدي خاطر.. والعمدة وكبير مشجعي فريق الموردة عوض خاطر.. ثم نتجه شرقاً لنجد المنزل التاريخي المسمى عليه الشارع العريق منزل كبير العائلة الأم درمانية، وكبير قبائل العمراب وفخرهم، مفتي الديار السودانية فضيلة الشيخ أحمد السيد الفيل، والد طيب الذكر السيد الفيل محافظ بنك السودان الأسبق واخوانه، ال درديري، وسعد، والحفني، طيب الله ثراهم جميعاً... ثم نواصل الشارع العريق لنجد منزل ظريف أم درمان وأحد أشهر رواد قهوة يوسف الفكي والشيخ الهادي نصر الدين «الضلالي» وصديقه و«فردته» الذي اختطفه الموت فجأة عيدروس محمد سعيد.. وآل محمد سعيد خليط من آل خاطر والعمراب/ التحية للأخوة علاء الدين/ وعمر/ ... ثم دكان حاج النقر... ثم نجيب بدوي وأبناء عوض محمد الريح، وبحر وعباس والباشمهندس الياس، ونترحم على الراحل المقيم الرجل الودود/ عبد الرحمن بين الذي رحل عن دنيانا قبل فترة قليلة.... وانضم للشارع الراحل العزيز مصطفي سكي اشهر تجار الأسماك، ونجل عمنا عثمان السكي أول تاجر أسماك بمنطقة أم درمان القديمة، وقد نال شهرة كبيرة لازالت حتي الآن، والأبناء الآن يتوارثون هذا الدكان التاريخي، حيث يديره الآن أصغر أبناء سكي انور قمبيز... ثم ونحي الصديق يوسف عقباوي الذي انضم للشارع.. وأبناء يوسف عبدالله، وعلي البعد أسرة الحاج بريمة العريقة.. ولعلكم سمعتم بثنائي فريق الموردة في الزمن الجميل وسمعتم بالنغمة الجميلة.. ترنه وضرار غلبوا الهلال.... ونحي أسرة الشيخ الزاهد صاحب السيرة العطرة الصوفي الذي نذر نفسه لانتشار الطرق الصوفية الشيخ علي الحاج طيب الله ثراه.. ثم نقف عند منزل تاريخي مهم في هذا الشارع منزل آل أحمد مصطفي، هذا المنزل الذي خرَّج أعظم المعلمات ورائدات العمل النسوي في السودان، أستاذة الأجيال خديجة أحمد المصطفي المعلمة والرائدة الشهيرة، وأول النساء اللائي قدن العربات في تلك الأيام وتميزت بانتقاء عربات حديثة وبألوان وأرقام مميزة4444 عربيتها اربعة اربعات، وجوارهم المنزل التاريخي لصهرهم شيخ الحارة 4/3وأشهر شيوخ حارات أم درمان القديمة الشيخ محمود الشايقي شيخ حارة4/3، ذلك الرجل الوسيم الأنيق الحكيم، والذي كان يعد كبير منطقة4/3 ، نحي نجله الوحيد الاجتماعي الظريف جلال صهر ظريف أم درمان، الشهير الراحل اللواء محجوب عبد الفراج... واتجه الى منازل آل سوميت، وهي من الأسر التاريخية العريقة بالشارع، حيث يقع منزل طيبي الذكر محمد وحسن عمر سوميت، وأسرة آل سوميت عرفت بأنها خرج منها أستاذ الأجيال وأول من أسس المدارس الخاصة بالسودان- طيب الذكر الأستاذ ابراهيم سوميت، ولعل من يحرس العقاب الآن هو عمر سوميت، مساعد مدير مطار الخرطوم الآن، وخرج منها الراحل العظيم العم عثمان سوميت، أحد كبار أقطاب نادي الموردة الرياضي ... ثم أسرة آل دياب العريقة التاريخية.. ونختم الجزء الثاني قبل الأخير بمنزل أبوعكر الشهير.... وأسرة أبو عكر من الأسر الأم درمانية الشهيرة، ومنها خرج الدكتور عثمان أبوعكر.... ومصطفي أبو عكر.. وحسن أبو عكر.. وفي الجزء القادم نكمل الشارع / حتي ميدان سوق بانت العريق.


لم ندفن وردي..!


رأي : أماني شاطر :

من منا يستطيع أن يحتمل البعد والفراق من الأعزاء.. برحيل اختياري.. «برحول» أو ارحتال إلى خارطة جغرافية أخرى، قد يكون فيها خير آخر.. هجرة أو اغتراباً.. تغير عمل وزملاء «كنبة» أو منزلي أو عمل وفي كلٍ الخيرة فيما اختار الله، إنما الأصعب والأمر لكل منا الموت عندما يغيب عنك الأعزاء، وهو القدر... كلنا فقد عزيزاً لديه، وفي كل «هو المقسوم» أو «المقدر» ودائماً وأبداً طعمه علقم مر، أو هو أكثر من ذلك بكثير «نتعازى» «نتصبر» «نداوي جراحاتنا» أو قد نضعف ونجزع وننزوي.. نبعد.. نسبح.. داخلنا علنا نجد ما يبعد عنا الحزن ولكن.. نتعايش.. لا نتسابل نتناسا.. ثم يأتينا فجع آخر، وفقد جلل، ندخل في نفس محاولاتنا مرة أخرى.. قد نستطيع.. وقد نفشل، وأقر وأعترف وأنا بكامل قواي المنهارة، فشلت هذه المرة لأن الفقد عظيم علينا، وليس بعظيم عليه جل جلاله..

وردي ذاك الملك النوبي الواضح الملامح.. شهدنا ملامحه الخارجية، ولكنني من شهد روعة ملامحه الداخلية.. ككثيرين مع أبناء هذا البلد الجميل، وأبناء السكوت بالأخص، وهو ليس من باب العنصرية، ولكن بعوامل الانتماء الجغرافي وصعوبة المنطقة عن ما سواها.. فكانت متعة إنسانيته.. علمنا كيف نحلم.. كيف نتمنى.. وكيف ننادي.. وكيف أن طعم الرحيل بعد العودة، وكيف هو العشق للوطن أكتوبر.. شعبنا وبلدنا الحبوب.. وعجوة محس.. عربية ولا رطانة فإنها تصبح أكثر حلاوة في الوصف.. بساطته.. وصراحته رغم قمته وشموخه.. تواضعه.. صبره مع المرض، وقبله إصراره على أن يكون برغم كل الصعاب.. رفض الفشل في صغره صار، ورفض المرض وقاوم.. وقدم كل ما يمكن لم يتوانَ في اسعاد معجيبه.. حتى وإن كان «ريقه» ناشف كان يبلله بلسانه وبحب من حوله.

حقيقي لا نملك إلا أن ندعو له بالرحمة بقدر قامته.. وإنسانيته ذاك الإنسان.. ونقول إننا لم ندفنه بل زرعناه شتلة ستنمو داخل فاروق، وداخل كل واحد منا، كما أحب أن يكون وحلم وعلمنا كيف نحلم.. علنا نستطيع أن نحقق حلمه وحلمنا..


بورتسودان.. غير(2-1)

رأي: علي سلطان :

ثغر السودان الباسم ما زال مبتسماً، ليس نصف ابتسامة.. بل ابتسامة كاملة تشع بياضاً وألقاً.. وما تزال أصداء النكات والضحكات تردد عبر أمواج البحر الهادئة والناس يتحلقون زرافات ووحدانا على كورنيش البحر الممتد الجميل.. وما تزال بورتسودان بلداً أثيراً حبيباً إلى النفس.. وأهل الشرق عامة على سجيتهم وطيبتهم وحبهم لكل الناس دون فرق.. كلمات ليست من عندي ولكني اتفق معها.. بل وأزيد عليها قصائد من الشعر مدحاً وإعجاباً بأهل الشرق عامة.. والكلمات الطيبات التي قيلت في حق أبناء الشرق وولاية البحر خاصة.. هي من أفواه عدد غير قليل من خيرة شباب مصر من أطباء ومهندسين يعيشون في ولاية البحر الأحمر منذ سنوات يتقاسمون مع إنسانها لقمة العيش ومشقة الحياة وبهجتها في آن.. ويتقاسمون الفرح.. والحزن أحياناً..!

كنا قبل أيام على موعد تم على عجل.. ولم تكن العجلة هنا من الشيطان.. بل كانت بتوفيق من الله.. عملاً يكتب في صحائف الأعمال الناصعة الخيرة التي تقدم وتستلم باليد اليمين بإذن الله تعالى.. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

الأخ الكريم محمد طاهر أحمد حسين نائب رئيس المجلس التشريعي ونائب الوالي لشؤون الحزب بولاية البحر الأحمر.. التقط قفاز المبادرة وأعد لنا برنامجاً حافلاً منظماً ودقيقاً في بورتسودان.. لنتعرف على نموذج حي فاعل للتكامل المصري السوداني الذي يجتهد الساسة والعامة من أجل إعادته واقعاً في حياة شعبي مصر والسودان بعد أن ظل برنامجاً رسمياً مرتبطاً ومتأثراً بتقلبات وأهواء بعض أهل الساسة من قديم.. كنت والأستاذة صباح موسى الصحافية المصرية في الطائرة المغادرة إلى بورتسودان بمعية الأستاذ محمد طاهر أحمد حسين.. وما هي إلا 60 دقيقة ونحن نهبط في مطار الثغر ببراعة الكابتن الطيار طارق بدر الدين الذي تحدث عبر المايكرفون الداخلي مطمئناً الركاب بأن الغبار الكثيف العالق في الجو لن يكون عائقاً أمام هبوط الطائرة.. وهبطنا بسلام وقد أجمعنا على تمكن الطيار طارق.. وكان الأستاذ صلاح سر الختم نائب الوالي وزير المالية والوزير الصادق المليك رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية.. في استقبال الأخ محمد طاهر ونحن بمعيته.. ولم نمكث غير قليل في محل إقامتنا حتى تحركنا صوب مستشفى عثمان دقنة في بورتسودان.. حيث التقينا بعدد من الاختصاصيين المصريين والأخ الدكتور أحمد سليمان المدير الطبي.. وانضم إلينا الأخ الوزير الصادق المليك مؤكداً أهمية دور الإخوة الأطباء المصريين في ولاية البحر الأحمر.. تعرفنا على المستشفى وعلى الدور الكبير الذي يقوم به الأطباء والفنيون المصريون في علاج المرضى في بورتسودان وولاية البحر الأحمر عامة.. و تواجد الأطباء المصريين في البحر الأحمر حكاية يجب أن تروى وتجد حظها من النشر والبث الإعلامي على أوسع نطاق.. فهي تجربة تنبض بالحب والتقدير.. وتزدان بالمسؤولية والجدية والاهتمام.. الدكتور نبيل شيحة استشاري الجهاز الهضمي والمناظير أول الأطباء القادمين إلى مستشفى عثمان دقنة.. قال إن البداية كانت بقوافل طبية مصرية في الشرق.. ثم تم توقيع بروتوكول للتعاون الصحي مع وزارة الصحة في ولاية البحر الأحمر والهيئة العامة للتأمين الصحي في مصر.. واقترح أن تكون هناك مستشفى يعمل بها أطباء مصريون.. واقترح علينا أن تسمى (مستشفى المصريين) ولكنا رفضنا، ورأينا أن يكون اسمها مستشفى عثمان دقنة.. وكان التعاون قائماً في الفترة من 24 فبراير2007 حتى أول سبتمبر2007 مع صندوق التعاون المصري الأفريقي في وزارة الخارجية المصرية.. ثم تم توقيع البروتوكول مع وزارة الصحة السودانية.. وتم استقدام (13) طبيباً مصرياً منذ الأول من سبتمبر2007 بتعاقد شخصي.. انتظمت المستشفى حركة وحياة دائبة.. وتدفق الأهالي نحو المستشفى التي نجحت في علاج العديد من الحالات وإجراء العديد من العمليات في تخصصات متعددة.. حيث تستقبل المستشفى من 120 إلى 150 حالة يومية غير الحالات الطارئة والطواريء.. الدكتور أحمد سليمان قال إن المستشفى مكونة من 4 طوابق وبها 210 من الأسرة.. موزعة على الأطفال والجراحة والباطنية.. وأوضح أن المستشفى لها إسهاماً في توطين العلاج بالداخل وتقليل تكلفته والحد من السفر إلى خارج الولاية للعلاج.. أما الدكتور أحمد علامي اختصاصي أطفال.. فقد أوضح أن هناك تحسناً واضحاً في مستوى علاج الأطفال وفي صحتهم وفي الاعتناء بهم والحرص على التطعيمات المختلفة من خلال الحملات المستمرة التي تقوم بها وزارة الصحة الولائية.. وقال إنه خلال السنوات الأربع الماضية حدثت طفرة في صحة الأطفال.. وقال إنه خلال عمله في أكثر من دولة مثل اليمن والسعودية وعمان.. فإن تجربته في السودان مميزة وإنه معجب بالمكان وبالنقلة الكبيرة التي شهدتها ولاية البحر الأحمر.. الآن في ولاية البحر الأحمر هناك 35 طبيباً مصرياً في بورتسودان وفي سواكن وهيا وسنكات.. يعملون في المستشفيات جنباً إلى جنب مع الأطباء والفنيين والممرضين السودانيين.. وهي تجربة تسجل بكثير من الحب والتقدير أنموذجاً حياً لعلاقات متميزة بين البلدين الشقيقين.. وهي تجربة ستتكرر قريباً في عموم الشرق.. بل وفي كل ولايات السودان.. ولم ينتهِ الحدث عند الأطباء المصريين في البحر الأحمر ولكن كان لنا لقاء في الصباح الباكر مع عدد من المهندسين المصريين العاملين في مجال الإنشاءات والتشييد والمقاولات.. وفي مكتب الأستاذ محمد عبد الرحيم عثمان بالمفوضية العليا للتنمية بولاية البحر الأحمر.. التقينا بالمهندس بركات محمد صالح مدير عام فرع شركة النصر العامة لمقاولات (حسن محمد علام) والمهندس أحمد زغلول حسن مدير عام فرع السودان لشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح والمهندس رجب رمضان مدير فرع السودان للمكتب الاستشاري ايكو قروب.. وكان الحديث جُله عن ثورة المنشآت التي انتظمت ولاية البحر الأحمر والأعمال الإنشائية الضخمة التي تقوم بها الشركات المصرية المذكورة هناك وأهمها الأبراج العشرة الضخمة التي يتواصل العمل فيها بهمة عالية لإنجازها في الموعد المحدد.. وهذه الأبراج وغيرها من الأبراج الأخرى والحديقة الترفيهية العالمية ستغير وجه ثغر السودان.. وتجعل منها مدينة عالمية قادرة على الجذب السياحي والترفيهي خاصة أن الولاية بدأت تهتم بالسياحة اهتماماً ملحوظاً.. وحريصة على أن تجعل منها مورداً اقتصادياً واستثمارياً مهماً يتفوق على الموارد التقليدية الأخرى.. وفي خطة وزير السياحة الأستاذ عبدالله كنه أن تستقبل الولاية 50 ألف سائح أجنبي في المرحلة المقبلة.. و(بورتسودان غير).. على غرار شعار جارتها مدينة جدة.. يؤكد أن ثغر السودان والولاية العريقة المتجددة تقدم نفسها لعهد جديد من التنمية والتطور بفضل من الله ثم قيادتها الحكيمة الناجحة وربانها الماهر الدكتور محمد طاهر إيلا والي ولاية البحر الأحمر.. الذي كان لنا معه لقاء رائع تعرفنا خلاله على ملامح مستقبل مشرق لولاية البحر الأحمر.


جنوح بواخر البحيرة

رأي : بشير حسن وقيع الله :

لقد ظلت الروابط الأزلية بين مصر والسودان عاملاً أساسياً في حركة السكان بين القطرين وفي فترات سابقة كانت تغلب حركة السودانيين المتجهين إلى مصر أكثر من المصريين الذين يقصدون السودان، وذلك وضع طبيعي، حيث تدرس أعداد كبيرة من أبناء السودان بمصر، بالإضافة إلى قاصدي العلاج والذين تجذبهم الكنانة بسياحتها وشواطئها وإهراماتها وآثارها.. حيث اعتاد عدد من أبناء السودان قضاء الإجازات بأسرهم بمصر.. أما في الآونة الأخيرة فقد كاد الميزان أن يتغير، حيث أتجه المصريون جنوباً للسودان بقصد العمل، والاستثمار، والتجارة، وأصبح وجودهم لافتاً بالعاصمة الخرطوم والمدن الأخرى، وأصبحت أياديهم العاملة تمارس فنونها في مختلف ضروب العمل، خاصة في المجالات العمرانية، والديكور والأثاثات، وفي المأكولات والمشروبات.

بذلك فقد شهد النقل الجوي من خلال سودانير ومصر للطيران والخطوط الأخرى اكتظاظاً في السفريات في كثير من المواسم.. أما وسيلة النقل الأخرى- والتي تعتبر أقل تكلفة- هي البواخر العاملة بين وادي حلفا وميناء السد العالي.. وفي عهود سابقة كانت تذاكر هذه البواخر مرتبطة بتذاكر السكة الحديد عندما كانت في أوج عظمتها، فكانت التذكرة تستخرج مباشرة من الخرطوم إلى أسوان، جزء من الرحلة بقطار حلفا الشهير، والجزء الآخر بالباخرة إلى ميناء السد وقد شاءت الظروف أن استقل هذه البواخر عدة مرات في عطلات الدراسة، وبعضها في سفر مجموعات طلابية في مهام مختلفة، وفي إحدى هذه السفريات الجماعية أذكر أننا قد تم اختيارنا للمشاركة في معسكر تعمير مديرية التحرير بالصحراء الغربية لمصر، وقد أنشأت في ذلك الزمن حديثاً، وكنا طلاباً بجامعة الخرطوم، وقد كان المعسكر المقصود لعزيق العنب وحصاد البرتقال وضم المعسكر عدداً من شباب عدة دول.. وهنا لا أود أن أخوض كثيراً في أيام ذلك المعسكر، الذي لا يُنسى، وسوف أتحدث عنه لاحقاً.

لقد كانت وسيلتنا للسفر هي البواخر العاملة في بحيرة ناصر أو بحيرة السد- كما تسمى- ثم بالقطار والعربات إلى مديرية التحرير، وقد بدأت رحلتنا عادية، ونحن ننتشر في القمرات العشر المخصصة لنا بالباخرة، ولكن كما يقولون تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد أعلن قبطان الباخرة تعطل ماكينة الباخرة وجنوحها، وأخذت الباخرة تترنح وسط البحيرة الواسعة التي لا تكاد تشاهد شواطئها في تلك المنطقة سوى رؤوس جبال في الأفق البعيد، ولكن لحسن حظنا رست الباخرة في جزيرة صغيرة مهجورة، وظهر لنا صيادو سمك، فحمدنا الله على السلامة، وقد اكرموا الركاب بكميات من السمك المشوي، تلك كانت ذكرى الجنوح الأولى التي عشناها.

ثم تأتي بعد ذلك قصة الجنوح الشهيرة للباخرة (10) رمضان التي راح ضحيتها مئات الركاب من بينهم طالبات إحدى المدارس بالخرطوم، وهن عائدات من رحلة مدرسية من مصر، ومازلت أذكر المآسي التي صحبت تلك الحادثة، بسبب جنوح الباخرة واحتراقها، وهنا لابد أن أذكر الأستاذة المشرفة على الرحلة المرحومة بهجة التوم الهدى، التي راحت مع طالباتها ضحية ذلك الجنوح، وقد ظلت قصة تعويض أولئك الركاب معلقة إلى وقت قريب، بسبب تعقيدات القوانين واللوائح، ولست أدري هل تمت التعويضات أم لا، الدعوات الصالحات لشهداء وشهيدات ذلك الجنوح المؤلم.

وقد كاد ذلك المشهد أن يتكرر هذا الاسبوع عندما جنحت باخرة «ساق النعام» العاملة بين حلفا والسد العالي، وعلى متنها (344) راكباً من البلدين، ولولا عناية الله والجهود التي بذلت لوقعت الكارثة.

لأن هذا الخط مكتظ بالمسافرين، فلابد من دراسة أسباب الجنوحات، وتوفير بواخر ذات كفاءة عالية للعمل، لأن مسؤولية إزهاق الأرواح مسؤولية كبيرة مع التوقع بزيادة المسافرين على هذا الخط بسبب التجارة، والسياحة، والعلاج، والتعليم، خاصة عندما يكتمل تطبيق الحريات الأربعة، أننا ندعو إلى الاهتمام بهذا الخط الملاحي من ناحية تطوير مواعين التشغيل، وإدخال تكنلوجيا المسير وتحديث الأداء تفادياً للكوارث التي تكررت.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:21 AM   رقم المشاركة : [2027]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مع محمد إبراهيم نقد… حكاوي المخابيء وأحاديث العلن.. (3)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المرحوم قاسم أمين أخطأ..واعترف بذلك..!
لا توجد منطقة وسطى تجمعنا مع هؤلاء..! (…..)
الوقت يمضي والسؤال ينتج مجموعة من الاسئلة، سيجارة البينسون تشتعل بين أصابع الأستاذ محمد إبراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي السوداني، والاكتفاء بنصف ملعقة من السكر على الشاي، عندما تتقدم الاسئلة أكثر مما يجب، وتصبح الإجابة ملزمة والهروب معيباً، وصوت جرس الهاتف الثابت في مرات كثيرة يقطع الحوار الذي استمر لأيام متباعدة ومتصلة على امتداد أشهر، فللرجل طريقته الخاصة في السرد والحكي، وجرابه مليء بالأحداث والقصص والأسرار.. مواضيع كثيرة لم يتحدث عنها من قبل، رأينا الدخول عليه من مختلف الابواب بحثاً عن مادة توثيقية تجتمع عليها الفائدة بالمتعة، لم يخيب الرجل المسعى، جاد بما ضن به من قبل، ''الضحك'' عند الأستاذ نقد محطات انتقال من موقف لآخر وباقة إعتذار عند ارتفاع درجة حرارة الكلام. و''السخرية'' تأتي لتعميق الفكرة بإبراز المفارقة، رحلة الحوار مع الأستاذ محمد إبراهيم نقد تبدأ من مدينة القطينة متنقلة من العام إلى الخاص، تجارب مضت وذكريات ساخنة وشخصيات ومواقف جديرة بالتوقف..!
×هل وجدتم معاناة في التغلغل في الريف السوداني؟
= على العكس من ذلك نحن ذهبنا للمزارعين والعمال بمطالبهم (بقولو ليك ديل شيوعيين وملحدين لكن بطالبوا بحقوقنا) ..كانت لنا قيادات بارزة في أوساط المزارعين مثل شيخ الأمين وبرقاوي ويوسف أحمد المصطفى، والآن في قرى الجزيرة لا تزال لنا كوادر مهمة من المزارعين وأبنائهم….
ضحك
= ثم واصل:''الخير باسط''.
×لكنكم لم تنجحوا في خلق تحالف قوي بين العمال والمزارعين؟
= هذا غير صحيح.. إلا إذا كنت تقصد أن يكون ذلك التحالف بالطريقة التي تمت في روسيا، نعم ذلك لم يحدث و لكن خذ مثلاً في عطبرة عندما تتعطل طلمبات المياه عمال السكة الحديد هم الذين يقومون بإصلاحها، ونقابات عمال الري والمحالج والسكة الحديد في الجزيرة أسهموا في تكوين اتحاد المزارعين.
× لكن الحزب فى مرات كثيرة كان يبدو أقرب للطبقة الوسطى من قربه للعمال والمزارعين ؟
= هذا صحيح ومرد ذلك لأن مستوى الوعي والتعليم أعلى في صفوف الطبقة الوسطى.
× هل كان ذلك مبرراً لأن تصبح في قيادة الحزب قيادات من البرجوازية الصغيرة؟
مثل قاسم أمين والشفيع وغيرهم القيادة ضمت برجوازية صغيرة ولكن كانت بها قيادات عمالية بارزة.
*ذكرت قاسم أمين.. بمناسبة قاسم أمين قيل آنه تعرض لعمليات اغتيال معنوي؟
صمت فترة
= ثم قال:قاسم كان رئيس الحزب وعضو لجنة مركزية وعضو مكتب سياسي وهو قيادي مميز وله قدرات و لكنه أخطأ في أيام الاختفاء، وكان الرأي الغالب بدلاً من أن يخرج للعلن أن يذهب إلى خارج البلاد وهذا ما حدث.. وفي الخارج حصل على كورسات وتأهيل مفيد بالنسبة له،وقبل «19» يوليو حضر وشارك في التحضير للمؤتمر العام للحزب وتولى لجنة الكادر، قاسم كان له نشاط مهم في الحركة العمالية العالمية فقد كان سكرتيراً لاتحاد النسيج العالمي.
×كان ذلك إبعاداً له بسبب صراعات التنافس بينه وعبد الخالق؟
= هذا غير صحيح.. فقبل «19» يوليو حضرقاسم للسودان وشارك في التحضير للمؤتمر العام وتولى لجنة الكادر (مازحلقو لأن قاسم ما الزول البزحلقو هو اخطأ واعترف بخطئه، كان ذلك قبل أكتوبر بفترة وجيزة وتم قرار سفره للخارج بموافقته و التي بدونها ما كان سيحدث ذلك، فقد خرج عبرإفريقيا الوسطى وبعد أكتوبر عاد مرة أخرى وقضى أياماً بالسودان.)
‘*أستاذ نقد هذه حقيقة ثابتة ..الحزب الشيوعي شرس تجاه مخالفيه ْ
من المنشقين أو المعتزلين يميل لاغتيال شخصياتهم وحرقهم معنوياً؟
= في مجموعات وأفراد خرجوا من الحزب وصمتوا( وديل ما عندنا معاهم شيء لكن في ناس حاولوا يقسموا ويشقوا الحزب وديل ما عندنا أي رحمة ليهم ديل نحن ما بنتعامل معاهم بتهاون.. كل الصعاب والاعتقالات والتعذيب يمكن تحملها إلا الانقسام دا زي ما تقطع شريان وتخلي فاتح).
×هذه هي الطريقة التي تعاملتم بها مع عوض عبد الرازق ومجموعته؟
= نعم.. في عام 1952 عوض عبد الرازق كان يرى أن يصبح الحزب يسار الحركة الوطنية أو أن يصبح حركة تقدمية مفتوحة، ونحن رأينا أن هنالك طبقة عاملة في السودان- صغيرة ومحدودة ما مهم- المهم أن لها مطالب تناضل من أجلها، فمن حقها أن يكون لها حزب، الحزب الشيوعي وقتها كان في مرحلة التكوين والنشأة لم يكن يحتمل مثل تلك النزاعات(ما في منطقة تصالح وسطى هم خرجوا وكونوا الجمعية الوطنية واتخذوا من نادي الخريجين في امدرمان مقراً لهم باعتبارهم يسار الأحزاب السياسية).
×هنالك من يرى أن آراء عوض عبد الرازق كانت أجدى وأنفع للحزب من حيث الانتشار والانشراح الحركي والحيوية وأن مراجعات الحزب الأخيرة قد تقود إلى مواقف عوض التي رفضت من قبل؟
= تجربته لم تنجح والدليل على ذلك أن الحزب الذي كونه غير موجود الآن، وكل الأحزاب في المنطقة العربية والافريقية التي سارت في هذا الاتجاه لم تجد النجاح في طريقها، خاصةً التي رأت أنها يسار القوى الوطنية أو أنها تمثل الحركة الاشتراكية التقدمية الواسعة (عوض ما خرج لانو في ناس عاكسو أو ضايقو هو خرج ومعه طلبة وشوية عمال ولكن مع الزمن لم يستمروا ونحنا واصلنا واستمتنا ما بي الهين).
×نرجع مرة أخرى لحيثيات فصلك من الجامعة؟
= في تلك الفترة من عام «53» وإبان رفض الحزب لاتفاقية الحكم الذاتي ونحن بالجامعة دعونا لجمعية عمومية، فاللجنة التنفيذية للاتحاد كان بها تسعة من الشيوعيين وواحد إسلامي و….
مقاطعاً
× قلت:من هو؟
= قال: هو محمد محمد أحمد علي استشهد في الجنوب..المهم في تلك الفترة كان لابد من عقد جمعية عمومية وكان رئيس الاتحاد هو جعفر الحسن وهو في السنة النهائية بكلية الزراعة وكان نائبه محمد عبد الرحمن شيبون وهو الذي قدم خطاب الاتحاد، عملنا مظاهرات
بعدها واعتقلنا وحكمنا بالجلد على طلاب الثانوي وثلاثة أيام وأكثر لطلاب الجامعة (أنا حوكمت بشهر لأن لي سابقة،تصور ونحن في السجن جاءت خطابات الفصل).
×كيف كان وقعها عليك؟
= كنت أتوقع ذلك (انا اصلاً ما كنت عاوز استمر في الجامعة كنت ارغب في الذهاب لمصر كان وجودي بالجامعة مؤقتاً فقط).
× وكيف كان وقع الفصل من الجامعة على الاسرة؟
= كان وقعه صعباً جداً فقد كنت مفصولاً ومسجوناً معاً(عندما التقيت بالمرحوم الاستاذ إبراهيم أحمد قلت ليهو: ما كان ممكن تنتظروا لمن أخرج من السجن؟).
× كان وقتها الكادر السياسي نجماًً في الجامعة..أليس كذلك؟
= طبعاً.. داخل الجامعة وفي المجتمع.
×في حنتوب كان النجم هو الطالب الرياضي؟
= وصول نميري للحكم هو الذي رسخ ذلك الانطباع..الشاهد في الأمر أنني بعد خروجي من السجن وأنا مفصول جاءني المرحوم فاروق مصطفى مكاوي وقال لي إن رابطة الطلبة الشيوعيين رأت أن تفرغك للعمل السياسي،قلت له: سأفكر في الأمر، لكنني سأذهب للقطينة لأن عمي مريض،و بعد وصولي بساعتين توفي عمي وفي أيام العزاء كثرت أسئلة الأسرة عن ماذا سأفعل؟ وكانوا ضد سفري لمصر ،كنت أجيب عليهم باجابات تسويفية.
وعندما جئت للخرطوم قال لي عبد الخالق: هنالك فرصة للدراسة في الخارج، قلت له: أفضل الذهاب إلى مصر. قال لي: الدراسة هنالك عالية التكلفة وهنالك مطاردات واعتقالات وغير ذلك، لكن في الدول الاشتراكية ستجد دراسة مستقرة.و أنا في السجن كنت قد التقيت بتاجر نصحني بالسفر للخارج وعندما علم أنني لا أملك جوازاً وعدني باستخراجه بطريقة يعرفها هو، وفعلاً جاءني بالجواز وأخذ مني خمسة جنيهات ، اثنان ثمن الاستخراج (وثلاثة لزوم الحلاوة).
ضحك
×هل كان الجواز مزوراً؟
=لا أبداً..ولكن كان بطريقة غير رسمية.
المهم ومن هنالك بدأت الاستعداد للسفر ،صادف ذلك انعقاد مهرجان اتحاد الشباب والطلاب العالمي ببوخارست ( قالوا لي امشي للتجاني الطيب خليهو يديك عنوان زول في مصر وامشى لابراهيم زكريا خليهو يديك قروش السفر..و في شاب تاني معاي
قالوا لي ما تقيف معاهو في القطر لأنو ما معروف).
× كنت تتوقع منعك من السفر؟
= نعم.. دخلت لمحطة القطر بطريقة (خفية) حتى لا يراني أحد المعارف فقد كنت أعرف مداخل المحطة ومخارجها جيداً.. عمي محمد علي نقد كان يعمل بالجمارك.
× إذاً من هنالك أصبح نقد يخطو أولى خطواته في عالم الإخفاء؟
ضحك ولم يعلق
= واصل حديثه: كان المطلوب من الشخص الذي سأصل إليه في مصر إعطائي عنواناً لشخص فى إيطاليا وهو بدوره يعطيني عنواناً لشخص فى النمسا (الحكاية كانت ملولوة جداً)..
= كانت المشكلة أنني كنت معروفاً في حلفا، عمي كان بالجمارك واسمي واضح وأغلب ضباط الجمارك يعرفونني، قدمت الشاب الذي كان معي، كنت أعرف خفايا صالة الجمارك من القطار إلى الباخرة، واخترت أن أدخل في زحمة مجموعة من الأغاريق والصعايدة والسودانيين.. تقدمت كأنني تابع لهم وملت نحو اليمين قليلاً حتى أصبح بعيداً عن الاعين ولم أكن أحمل معي غير حقيبة صغيرة، نجحت فى ذلك بعد أن تم ختم جوازي وذهبت للباخرة الدرجة الثاني(حاجة غريبة.. انا عندي ازمة كنت شايل البخاخ إلى أن فقدته في أسوان و منذ ذلك لم أصب بها يبدو لتغيير الجو)….
= (التقيت وقتها بمحمد علي محسي وواحد اسمو مجذوب من ناس الدامر.. كانوا مطاردين مطاردة شديدة من البوليس المصري ،والزول الذي من المفترض أن اقابلو كان مختفياً وكان لابد أن أقابل الجنيد علي عمر، لأنو كان راجع السودان، التقيت به وبعد فترة التقيت بالرجل المختفي وسهل لنا أمر السفر إلى ميلانو).
= واجهتنا بعض الصعاب وتغلبنا عليها، وصلنا ينا التي كان قد انعقد فيها مؤتمر للشباب والطلاب للتحضير للمهرجان.. كانت هنالك عدة أشهر حتى تبدأ الدراسة، عدد من الاخوة المصريين اقترحوا علىّ ان اقضي هذه الفترة معهم بباريس، في باريس كانت توجد أعداد مقدرة من اليهود المصريين الذين طردهم عبد الناصر وعدد من الشيوعيين واليساريين المصريين منهم يوسف إدريس وعبد الرحمن الشرقاوي وعبد الرحمن الخميس ونبيل سلامة موسى، كانت المناقشات تدور لساعات متواصلة عن الاوضاع في السودان ومصر والجزائر.. كان هنالك عدد من إسلاميي المغرب العربي (هل تصدق كنا نقوم بتعليمهم اللغة العربية وقراءة القرآن، كان الجهد الأكبر يقوم به عبدالرحمن الشرقاوي ..كانت بيننا مناقشات مفيدة بالنسبة لي.. وفي باريس نزلت في ضاحية فرساي، وكنت أقضي بعضاً من الوقت في التجول داخل قصر فرساي.
×صلتك بالحزب بالسودان؟
= كانت عبر خطابات ترسل إلى لندن ومنها للسودان.. في فترة ذهبت للندن لمدة عشرة أيام التقيت بعدد من السودانيين المبعوثين من قبل الحكومة السودانية(كانوا آخر راحة)..
=فى ذلك الوقت بدأ التحضير للمهرجان الثالث لاتحاد الشباب العالمي ببخارست ذهبنا بالقطار وكانت هي المرة الأولى التي ندخل فيها خلف الستار الحديدي كان ذلك في يونيو 1953م.
= في المجر كان هنالك اجتماع لمجلس السلم العالمي ببودابست وهي من أجمل مدن العالم الوفود كانت كبيرة ،هنالك بدأنا نتسقط اخبار الاتحاد السوفيتي في الفترة بعد رحيل ستالين كانت الجرائد تصل إلينا وهي تحمل أخباراً عن المحاكمات، أهم خبر كان هو عزل بيريا رئيس البوليس السري وإعدامه ، وبعده تدفقت المعلومات عن فترة ستالين واستمرت حتى تفجرت في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي فى ما قدمه خورتشوف في ما عرف بالتقرير السري عن فترة ستالين.
× هل أصابكم إحباط مس قناعاتكم؟
= كانت الأخبارمثيرة للدهشة، ولكن كل يوم كنا نستقي معلومات جديدة.
× ألم تشعروا أن النظرية في تطبيقها تنتج كثيراً من العنف؟
= في تلك الفترة كان هنالك إحساس بالأزمة، قمعت المظاهرات في برلين والمظاهرات في بوزنان في بولندا وغيرها، كانت هنالك حالة من القلق والتململ والضجر في الدول الاشتراكية. كنا نصاب بالدهشة لاننا لم نكن نتلقى من قبل هذه الشحنة من المعلومات
عن سلبيات التجربة الاشتراكية.. ولكن اتضح لنا أن الجماهير في كل الدول الاشتراكية كانت تتوقع إصلاحات أعمق وأشمل بعد وفاة ستالين وإعدام بيريا.
×كيف كنتم تنظرون للمجتمع الاشتراكي هنالك؟
= بيننا والمجتمع كان هنالك حاجز اللغة، الذين يتحدثون الانجليزية عددهم قليل، بانتهاء المؤتمر وسفر الوفود كانت الايام تمضي بملل،نحن فى نوفمبر و الدراسة في الصيف .
×من كان معك من السودان؟
= (ولا واحد. وان كان طلبت امشي مكان لا فيهو طلبة افارقة ولا عرب).
×لماذا؟
= ما بخلوك تقرأ.
وضحك.


مأمون حميدة : استثماراتي الصحية عرضتني للحسد

الخرطوم: محمد البشاري
شدد وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفيسور مأمون حميدة على أن انجازاته التي حققها في مجال استثماراته الصحية عرضته للاستهداف والتآمر والحسد من قبل منتقدي تسلمه لملف الصحة بالولاية، واضاف "انا محسود". وقال "إن الصراعات داخل القطاع الصحي مردها لمحاولة بعض الاطباء الكنكشة بالمناصب داخل المؤسسات الصحية".
واكد حميدة في قناة النيل الأزرق امس على كبحهم لجماح الصراعات داخل وزارة الصحة، مردفاً بالوصف "وضع الماء على النيران"، بيد انه عاد وأقر بوجود خلافات في الرأي داخل المؤسسات الصحية. واتهم حميدة وسائل الإعلام بإشعالها للنيران داخل المؤسسات الصحية دون دراية واستوثاق لحقيقة الاوضاع، وكشف عن وجود عوائق تعوق العملية الصحية بالولاية تتمثل في تدريب الكوادر وتوزيعها داخل المستشفيات بغرض زيادة انتاجهم، وطالب حميدة وزارة التعليم العالي بضرورة اعادة النظر في قبول الطلاب للدخول لكليات الطب، وقال إن وزارة الصحة تعمل على تقوية الخدمات بالأطراف واحالة المستشفيات القومية لمستشفيات تخصصية، فيما نفى اي تقاطع أو محاباة من قبل وزارة الصحة تجاه مؤسساته الخاصة، وتابع (قطعت صلتي بمؤسساتي الخاصة).
ودافع حميدة عن طريقة اختيار الاطباء للوظائف العامة وقال إن الاختيار يتم وفقا للمعايير العلمية البحتة لمزيد من التجويد للعملية الصحية، نافيا تشكيكهم في الشهادة الممنوحة من قبل المجلس الطبي للأطباء.


هجوم الجيش الشعبي على هجليج
تفاصيل ماحدث..!!

إعداد: أحمد دقش
كان رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت يجلس على كرسي وثير في انتظار دوره لمخاطبة قادة الجيش الشعبي، وقد سبقه بالحديث كل من وزير السلام بحكومته باقان أموم، ونائب رئيس الحكومة د.رياك مشار وقد تحدثا بروح إيجابية عن العلاقات مع السودان وبشرا قادة الجيش باتفاق الحريات الأربع، واسترسل أموم في تفاصيل الاتفاق، وبمجرد أن صعد سلفاكير للمنصة الرئيسية لمخاطبة قادة الجيش تهامست أصوات من كبار قادة الجيش الشعبي ترفض الاتفاق وتهاجم موقعيه، بحجة أن الحكومة في السودان تدعم بعض فصائل النوير وأنها تضرب الجنوب بالطائرات.
ما هي إلا لحظات وتمرر ورقة صغيرة من قائد كبير بالجيش الشعبي إلى سلفاكير أثناء حديثه، ليتوقف لحظات لقرائتها ويتحول في مسار حديثه مباشرة والإعلان عن عن دخول الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان لمنطقة هجليج، وفي اتجاه آخر أصدر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد ‏الصوارمي خالد سعد بياناً أكد فيه صد القوات المسلحة لقوات الجيش الشعبي وحركة العدل والمساواة وحرمانهم من تحقيق أهدافهم في احتلال منطقة هجليج، وقالت القوات المسلحة انه وفي تمام الساعة الثامنة صباحاً دخلت قوة محدودة إلى داخل حدود السودان وطلبت مقابلة قائد الموقع الدفاعي في محطة التشوين التي يوجد بها عدد من العمال في محطة الكهرباء على الحدود بحجة التفاهم حول مزاعم نوايا سودانية في التوغل داخل أراضيه وأضاف "عند تحرك قائد الموقع لمقابلتهم انسحبت القوة وعادت في الساعة الثانية ظهراً بقوة كتيبتين من الجيش الشعبي وهاجمت محطة التشوين حيث قاتلت القوات المسلحة ببسالة ثم تراجعت بعدها لموقع الشهيد الفاضل في الخلف والذي يبعد عن الحدود الدولية مسافة عشرة كيلومترات، كما قال بيان القوات المسلحة إن الهجوم تم عبر محورين وأضاف "تمكنت القوات المسلحة من تدمير عدد دبابتين ت 55 وست عربات مسلحة بدوشكات ورباعي ومدافع ب10 وراجمة 1.7"، وقال إن القوات المسلحة قتلت منهم أعداداً كبيرة غالبيتهم من ضباط وجنود الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان مما ادى إلى انسحابهم مهزومين مدحورين في اتجاه الجنوب.
تعليق زيارة
الهجوم الذي نفذته قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان سيفتح الباب واسعاً للنزاع بين الدولتين وربما يعيد العلاقات بينهما إلى زانة التصعيد خلال الايام المقبلة، وفي الاتجاه المقابل اعلنت الحكومة على لسان نائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم يوسف عن تعليق زيارة الرئيس البشير إلى جوبا، والتي كانت مقررا لها الثالث من أبريل المقبل، وقال نائب الرئيس إن كافة الاتفاقيات المبرمة مع الجنوب تصبح بلا قيمة حتى تبسط القوات المسلحة سيطرتها على الارض بجنوب كردفان وتطرد المعتدين تماماً، فيما أعلن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عن تشكيل لجنة عليا للتعبئة والاستنفار. وحدد الرئيس البشير من خلال القرار اختصاصات اللجنة المتمثلة في وضع الترتيبات اللازمة لما أسماه بـ(نفرة الردع الكبرى) وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين بجانب أي مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها.
تعبئة واستنفار
وبالنظر لتكوين لجنة التعبئة والاستنفار التي شكلها رئيس الجمهورية والتي يرأسها النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، بجانب تعيين وزير الدفاع الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين رئيساً مناوباً، وعضوية كل من وزير الداخلية ابراهيم محمود حامد، ووزير التعاون الدولي اشراقة سيد محمود، ووزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود عبد الرسول، ووزير الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل، والمدير العام لجهاز الأمن الوطني الفريق اول محمد عطا المولى وآخرين، من الواضح من تشكيل تلك اللجنة أن الحكومة تلقي بكامل ثقلها لمواجهة دولة الجنوب والحركات المتمردة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور، فيما قالت القوات المسلحة إن اشتباكات محدودة وقعت بينها وقوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان على الحدود بين الدولتين بولاية جنوب كردفان، وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد لـ(اس ام سي) إن الهجوم المشار اليه تم صباح امس، مؤكدا أن الهجوم قامت باستغلاله مجموعة من متمردي حركة العدل والمساواة متسللة إلى منطقة هجليج حيث استهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل النفط وتصدت لها القوات المسلحة التى ما زالت تتعامل مع بقايا فلولهم.
أسباب الصراع
النزاع حول منطقة هجليج بين السودان وجنوب السودان قديم قدم النزاع حول الاراضي والحدود بينهما، حيث بدأت الخلافات بينهما حول المنطقة من خلال اللجنة السياسية المشتركة وفي وقت مبكر سبق حتى ذهابهما إلى محكمة التحكيم الدائم بلاهاي لإنهاء النزاع حول منطقة أبيي.
وربما يمثل النفط الموجود في المنطقة واحداً من أهم أسباب الصراع حول المنطقة وتمسك الطرفين بها، سيما وأن الحكومة السودانية تبني آمالاً عراضاً على أن تساهم الكميات النفطية بالمنطقة في المساعدة في فك الاختناق الذي تعاني منه الميزانية بعد فقدان عائدات النفط. وكان رئيس وفد الحكومة المفاوض بأديس ابابا قد ذكر في وقت سابق أن الحركة الشعبية سابقاً وحكومة الجنوب لاحقاً أصرت على فتح النقاش حول منطقة هجليج إلا أن وفد الحكومة أصر على أن القضية قد حسمت بالقرار الصادر من محكمة التحكيم الدائم بلاهاي والذي بموجبه أُتبعت المنطقة للسودان، وقال إن اللجنة السياسية المشتركة في ذلك الحين أوصت بأن يتم إدراج قضية هجليج ضمن المناطق المتنازع حولها لتصبح خمس مناطق بدلاً عن أربع بموجب موافقة مؤسسة الرئاسة التي كانت تضم في ذلك الوقت الرئيس البشير ونائبه الاول سلفاكير ميارديت، والنائب علي عثمان محمد طه، إلا أن الحسم النهائي للقضية بحسب إعلان الحكومة جاء بعد قرار محكمة التحكيم الدائم بلاهاي، فيما كشفت مصادر رفيعة تحدثت لـ(السوداني) أمس أن حكومة الجنوب حينما حاولت فتح ملف القضية من خلال جولة مباحثات أديس ابابا الاخيرة رفضت الحكومة ووفدها لذلك المقترح بشدة وتمسكت بضرورة أن يمضي التفاوض من حيثما توقف في الجولة السابقة وأن لا تعود الاطراف إلى الوراء لتدرج قضايا جديدة في جدول الاعمال المتفق عليه مع الوساطة، وأضافت المصادر لـ(السوداني): "وفد الجنوب أصر وقال انه سيذهب بالقضية إلى لاهاي وقلنا لهم إذهبوا إلى الجحيم"، فيما كشفت مصادر أخرى لـ(السوداني) عن امتلاك الحكومة لوثائق تتعلق بتبعية المنطقة تعود إلى تاريخ بعيد، وقالت انها المنطقة الوحيدة التي ضمنت في (الغازيتا) بوضوح في تبعيتها ومساحتها وكافة التفاصيل المتعلقة بها، واوضحت المصادر أن تلك المصادر رحلت من هيئة المساحة إلى موقع آمن، وأضافت "التطورات العسكرية التي قامت بها دولة الجنوب لا تعدو أن تكون توجها لبعض لوردات الحرب والمستفيدين بصفاتهم الشخصية من الدعم المالي الذي يقدم للمتمردين من الحركات المسلحة السودانية".
إيقاف نفط
لكن نائب رئيس حكومة دولة جنوب السودان د.رياك مشار أكد في وقت سابق بلاهاي عقب صدور قرار محكمة التحكيم بتبعية منطقة هجليج للسودان في ذلك الوقت، أكد مشار أن منطقة هجليج تتبع لولاية الوحدة، فيما قَالَ لوكا بيونق وزير شؤون الرئاسة في حكومة الجنوب في ذلك الحين، إن قرار المحكمة بإخراج مناطق النفط خاصةً منطقة هجليج خارج حدود أبيي لا يعني تبعية المنطقة للشمال. وقال بيونق «لمرايا أف أم»، إن منطقة هجليج تقع ضمن مناطق النزاع الحدودي بين ولايتي الوحدة وجنوب كردفان، فيما توجهت الحكومة في السودان إلى وقف دفع (50%) من عائدات النفط لحقول هجليج إلى حكومة الجنوب اعتباراً من يوم صدور قرار التحكيم بلاهاي، وأشارت إلى أنه وبموجب القرار ستلتزم الحكومة بدفع (2%) فقط من العائدات لحكومة جنوب كردفان، وكشف عضو وفد الحكومة في التحكيم حول أبيي في ذلك الوقت الدرديري محمد أحمد في تصريحات صحفية عقب عودته من لاهاي كشف عن اتفاق بين الشمال والجنوب على تصفية الحساب حول الأموال التي دُفعت لحكومة الجنوب من حقول هجليج وذلك بالخصم من نصيب حكومة الجنوب.
إلغاء اتفاقيات
وقال نائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم، في حديث للتلفزيون القومي أمس إن لا مجال للحديث عن زيارة للرئيس البشير أو اتفاقيات أو تفاوض مع جوبا إلى حين انجلاء الموقف الأمني في هجليج وحسم القوات المسلحة للموقف وطردها للمعتدين، وأضاف: "إذا كانت قواتنا المسلحة في الميدان تقاتل الآن فلن نتحدث عن تفاوض إلى أن ينجلي الموقف وإذا اضطررنا للحرب فيجب أن نرد الصاع صاعين"، وقال إن اعتداء جيش دولة الجنوب على هجليج يوضح عدم وجود إرادة سياسية جادة لتلك الدولة للعيش في سلام مع السودان، في وقت قال فيه بيان صادر عن وزير الإعلام عبد الله علي مسار إن زيارة وفد حكومة الجنوب للسودان يعد خداعا وتضليلا، وكذب فيه دعاوى سلفاكير باحتلال منطقة هجليج واكد جاهزية القوات المسلحة للحفاظ على سلامة وامن الحدود السودانية في كافة الجنوب، واكد تعرض منطقة هجليج لهجوم وصفه بالغادر واليائس من قبل قوات الجيش الشعبي مدعومة بقوات من حركة العدل والمساواة، واكد تكبيد تلك القوات خسائر فادحة في الارواح والممتلكات، وأضاف البيان: "وردتهم القوات المسلحة على أعقابهم خاسرين"، واعتبر حديث سلفاكير عن احتلال الجيش الشعبي لمنطقة هجليج ينم عن حقد دفين على السودان وشعبه وعلى القوات المسلحة، وقال إن الاتفاقيات التي وقعت في اديس ابابا وإن الوفد الذي حضر من الجنوب للخرطوم يمثل خداعاً وتضليلاً، فيما أكدت مصادر لـ(السوداني) أن الهجوم تم على مناطق تبعد عن هجليج بـ(20) كيلو متر وقالت إن المقر الرئيسي لمنطقة هجليج يبعد عن الحدود مع دولة الجنوب بـ(70) كيلو متر، وقالت المصادر إن التصعيد الأخير يرجع إلى عدم إلمام رئيس الجنوب سلفاكير بالكثير من التفاصيل الداخلية، سيما المتعلقة بالعلاقات بين السودان وجنوب السودان، وأضافت "هناك لوردات حرب تعمل على دعم المتمردين وبالتالي تنعكس الاستفادة لهم كأفراد بأخذ أموال بحجة دعم التمرد او الجبهة الثورية"، وقالت المصادر إن وقوف ذلك الدعم سيقطع عليهم السبيل للمال ويهدد مصالحهم، وأضافت المصادر "هؤلاء اصحاب المنظور الضيق وهم على قلتهم لكنهم مؤثرون في اتخاذ القرار".
وربما تمثل دلالات تصريحات سلفاكير أمام اجتماع مجلس تحرير الحركة الذي انعقد بمدينة جوبا امس، اتجاهاً جديداً ومساراً منفصلاً يتم من خلاله حسم النزاع بين الدولتين بالتصعيد العسكري، وربما اتهامات سلفاكير للقوات المسلحة بقصف منطقة جاو، صباح امس، وحديثه عن أن دخول قوات الجيش الشعبي لمنطقة هجليج تطلبه الوضع الحالي، كرد على الحكومة السودانية، يمثل رسالة للحكومة السودانية بأن حكومته تمتلك كروتاً للضغط عليها من خلال وجود الحركات المتمردة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور داخل أراضي الجنوب، وربما يتضح التنسيق بين تلك الحركات والجيش الشعبي من خلال المعلومات التي أوردتها القوات المسلحة عن تسلل مجموعة من (العدل والمساواة) واشتباكها مع مجموعة من القوات المسلحة بعيداً عن منطقة هجليج.
تكتيك سياسي
ويرى الخبير العسكري، معتمد منطقة أبيي السابق اللواء عبد الرحمن أرباب أن الهدف الرئيسي من الهجوم على منطقة هجليج من قوات الجيش الشعبي يتمثل في ضرب مناطق النفط بغرض قطع مصادر الحكومة للحصول على عائدات للنفط لسد الفجوة التي خلفها انفصال الجنوب وذهاب عائدات النفط بكميات كبيرة في الفترة الاولى وإيقاف الجنوب لضخ نفطه عبر السودان في الفترة الأخيرة، ويشير إلى انها حرب اقتصادية في المقام الاول. ويذهب أرباب إلى أبعاد الهجوم على هجليج ويقول إن الحركة الشعبية درجت على استباق أي جولة من المفاوضات بإحداث قضية كبيرة على الارض بغرض استخدامها في الضغط في جولات التفاوض وداخل الغرف المغلقة، ويضيف: "وما توريت ببعيدة عن ذلك"، ويؤكد أن الهجوم يحمل في باطنه رسائل سياسية وعسكرية من الجنوب لحكومة السودان تتمثل في أن الجنوب لديه كروت يمكن أن يستخدمها في الضغط على الحكومة، ويقول ارباب إن تلك الكروت هي الحركات المتمردة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، وأضاف "تصريحات سلفاكير تؤكد ذلك وتعني انهيار الاتفاقيات بين الدولتين سيما المتعلقة بقضية تأمين مناطق النفط، بحسب اللواء ارباب.
ويقول اللواء أرباب إن النزاع حول منطقة هجليج يشوبه العديد من التعقيدات، وقال إن النوير يعتبرونها منطقة تتبع لولاية الوحدة بسبب وجود كميات كبيرة من النفط في أراضيها. وقال ارباب في حديث لـ(السوداني) إن الحركة الشعبية أعلنت في لاهاي من قبل على لسان رياك مشار أن منطقة هجليج قد خرجت من حدود أبيي ولكنها لم تخرج من حدود الجنوب، وأكد أرباب وجود تعقيدات اخرى حول المنطقة بين الدينكا والمسيرية.


الحكومة : زيارة وفد الجنوب للخرطوم خداع وتضليل

أعلنت القوات المسلحة عن تصديها لهجوم غادر من قبل قوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان وفلول حركة العدل والمساواة على منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان امس وحرمانهم من تحقيق أهدافهم في احتلال المنطقة، وكشفت عن تمكنها من دحر الهجوم الذي تم عبر محورين فضلاً عن تدميرها لعدد (2) دبابة ت55 و(6) عربة مسلحة بدوشكات ورباعي ومدافع ب10 وراجمة 1.7، فضلا عن قتل أعداداً كبيرة غالبيتهم من ضباط وجنود الجيش الشعبي مما ادى الى انسحابهم مهزومين في اتجاه الجنوب”، فيما أعلن رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت عن دخول قوات الجيش الشعبي لمنطقة هجليج. ومن جانبها اعلنت الحكومة رسمياً تعليق زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لجوبا والتي كان مقررا لها الثالث من أبريل المقبل بعد الهجوم على منطقة هجيلج النفطية بولاية جنوب كردفان، فضلاً عن إيقاف المفاوضات مع حكومة الجنوب الى حين إنجلاء الموقف الأمني بالمنطقة، ووصفت الحكومة زيارة وفد دولة الجنوب للخرطوم بانه مجرد خداع وتضليل. واعتبرت دعاوي سفاكير باحتلال هجليج ينم عن حقد دفين على السودان وشعبه.
وأكد نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم في حوار مع التلفزيون القومي أمس، خرق حكومة الجنوب للإتفاق الإطاري الذي وقع بين البلدين بأديس أبابا مؤخرا وقال “لم يمض على الاتفاق ساعات، وقام الجيش الشعبي باستهداف القوات المسلحة، بجانب استهدافه أكبر المشاريع الاستراتيجية بالبلاد (مواقع النفط)” وقال بإقتضاب “لا حديث عن زيارة أو اتفاقيات أو تفاوض مع جوبا الى حين انجلاء الموقف الأمني في هجليج”،
واضاف “اذا كانت قواتنا المسلحة في الميدان تقاتل الآن فلن نتحدث عن تفاوض الى أن ينجلي الموقف واذا اضطررنا للحرب فيجب أن نرد الصاع صاعين”، ودعا دولة الجنوب للالتفات لتنمية اراضيها بدلا عن الدخول في صراعات مع السودان، مؤكدا أن اعتداء جيش دولة جنوب السودان على (هجليج) يوضح عدم وجود ارادة سياسية جادة لدولة الجنوب للعيش في سلام مع السودان.
في السياق كشف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد ـ حسب سوناـ عن وقوع اشتباكات محدودة صباح امس، بين الجيش وقوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان على الحدود بين الدولتين بولاية جنوب كردفان، ونفى في الوقت نفسه دخول قوات الجيش الشعبي لهجليج، وقال إن حديث سلفاكير عار من الصحة.
وأعلن تصدي القوات المسلحة للهجوم الغادر وحرمانهم من تحقيق أهدافهم في احتلال منطقة هجليج، مبينا دحر القوات المسلحة للهجوم و تدمير عدد (2) دبابة ت 55 و(6) عربات مسلحة بدوشكات ورباعي ومدافع ب10 وراجمة 1.7 فضلاً عن قتل أعداد كبيرة منهم غالبيتهم من ضباط وجنود الجيش الشعبي، مؤكدا انسحابهم مهزومين في اتجاه الجنوب .


سلفاكير يعلن دخول قواته هجليج والحكومة تعلق زيارة البشير لجوبا

الخرطوم : السوداني
اعلنت الحكومة تعليق زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لجوبا والتي كان مقرر لها في الثالث من يوليو المقبل بعد الهجوم على منطقة هجيلج النفطية بولاية جنوب كردفان، فضلاً عن إيقاف المفاوضات مع حكومة الجنوب الى حين انجلاء الموقف الأمني بـ(هجليج)، ودعت جوبا للكف عن دعم التمرد والالتفات لتنمية أراضيها، في وقت اعلن فيه رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت دخول قواته منطقة هجليج، وجاء حديث سلفاكير أمام اجتماع مجلس تحرير الحركة الذي انعقد بمدينة جوبا امس، الأمر الذي نفاه الجيش ووصف ما حدث بالاشتباكات المحدودة.
وأكد نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم في حوار مع التلفزيون القومي أمس، خرق حكومة الجنوب للإتفاق الإطاري الذي وقع بين البلدين بأديس أبابا مؤخرا وقال (لم تمض على الاتفاق ساعات، وقام الجيش الشعبي باستهداف القوات المسلحة، بجانب استهدافه أكثر المشاريع الاستراتيجية بالبلاد "مواقع النفط"). وقال باقتضاب "لا حديث عن زيارة أو اتفاقيات أو تفاوض مع جوبا الى حين انجلاء الموقف الأمني في (هجليج)"، واضاف "اذا كانت قواتنا المسلحة في الميدان تقاتل الآن فلن نتحدث عن تفاوض الى أن ينجلي الموقف واذا اضطررنا للحرب فيجب أن نرد الصاع صاعين"، ودعا دولة الجنوب للالتفات لتنمية اراضيها بدلا عن الدخول في صراعات مع السودان، مؤكدا أن اعتداء جيش دولة جنوب السودان على (هجليج) يوضح عدم وجود ارادة سياسية جادة لدولة الجنوب للعيش في سلام مع السودان.
واتهم سلفاكير الجيش بقصف منطقة جاو، صباح اليوم الاثنين، وأعلن أن دخول قوات الجيش الشعبي لمنطقة هجليج تطلبه الوضع الحالي .
من جانبه كشف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد عن وقوع اشتباكات محدودة، صباح امس، بين الجيش وقوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان على الحدود بين الدولتين بولاية جنوب كردفان، ونفى في الوقت نفسه دخول قوات الجيش الشعبي لهجليج، وقال إن حديث سلفاكير عار من الصحة.
وأكد المتحدث ـ حسب (سونا) ـ استغلال مجموعة من متمردي خليل إبراهيم، لاشتباكات القوات المسلحة والجيش الشعبي، حيث تسللت مجموعة من متمردي خليل إلى منطقة هجليج واستهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل النفط، وقال "إن القوات المسلحة تصدت لهم وما زالت تتعامل مع بقايا فلولهم". وأضاف الصوارمي: "سنفيد بتفاصيل أوفى حال انجلاء الموقف".



(300 مليون دولار) ...(أمات طه)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** البارحة، كشفت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية فاجعة اقتصادية..وللأسف، هي ذات الفاجعة التي حذرنا منها أجهزة الدولة في يناير الفائت، ونصحناها بالتحسب لها..ولكن أجهزة الدولة - كما العهد بها دائما – لا تستبين النصح والتحذير إلا ضحى الفواجع.. فاقرأ ما يلي يا صديق، لقد كتبتها - بتاريخ 30 يناير الفائت - من ميناء سواكن بالنص التالي: (تحتفي وزارة الثروة منذ أيام بتصدير ثلاثة ملايين رأس، وأعلنت عن يوم صوم وإفطار شكرا لله.. حسناً، تقبل الله صيامهم وإفطارهم، ولكن نسألهم بكل براءة : (كم العائد للبلد ؟)..أي ليس من المنطق أن تحتفي بحجم الصادر ثم تلتزم الصمت وتغض الطرف عن ذكر عائد هذا الصادر..للأسف، حسب الاتصالات التي أجريتها ضحى البارحة بالجهات ذات الصلة بحصر عائد هذا الصادر - بمن فيهم الدكتور نجم الدين داؤود وكيل وزارة التجارة الخارجية - لم أجد أي رقم يمكن تقديمه للرأي العام بلسان حال قائل (هذا عائد صادر ثروتكم الحيوانية).. فالوكيل اكتفى برد فحواه (من المفترض أن يكون هناك عائد).. فأبديت له تحفظي على مصطلح (من المفترض)..فحولني الى بنك السودان والذي يجهل أيضا، بحيث فوض المصارف برصد الصادر وجمع العائد.. والمصارف عاجزة عن جمع العائد .. وعليه، أفيدكم أيها الأفاضل بكل وضوح : ما يجب أن يعود الى خزينة الدولة - كعائد لصادر المواشي - يبحث عنه الأمن الاقتصادي في دهاليز المدائن والأرياف.. يجد بعض الهاربين بالعائد بعد ملاحقة ومطاردة و (قومة نفس).. ولا يجد البعض الآخر الذي يكون قد هرب بما كان يجب أن يكون عائدا للبلد، أو يكون قد شبع موتا بيد أن سجله التجاري لا يزال ساريا ويصدر لضعف الرقابة.. وهذا لا يحدث إلا في السودان، نعم سجلات تجارية سارية بأسماء الموتى..!!
** أكرر، سجلات المطاريد والموتى تضج بها دهاليز السلطات ومخابئها، وبنك السودان يلتزم الصمت و(فقه السترة).. وهذا يكشف قبح العبث الذي حدث في استخراج (السجلات التجارية)..على سبيل المثال، للشخص أكثر من سجل تجاري بأسماء مختلفة (جوكية)، وذلك للتهرب من إرجاع عائد الصادر.. ومرد كل هذا هو ضعف الرقابة وهشاشة الضوابط المعمول بها من قبل بنك السودان في استخراج (استمارة الصادر).. وما لم يكن كذلك، فإن عائد الثلاثة ملايين رأس يجب أن يسد بعض العجز الناتج عن فقدان إيرادات بترول الجنوب.. فالعجز الناتج عن فقدان بترول الجنوب (4 مليارات دولار)، كما تقول الدوائر الاقتصادية.. فهب أن العائد من كل رأس مائة دولار فقط لاغير.. وعليه، يجب أن يكون العائد من صادر مواشي هذا العام (ثلاثمائة مليون دولار).. ولكن، نسأل بنك السودان ووزارة الثروة الحيوانية والتجارة الخارجية : كم يبلغ العائد؟، ولماذا لم يتم الإعلان عن قيمتها، كما تم الإعلان عن الثلاثة ملايين رأس؟..هل يبلغ العائد ثلث تلك الثلاثمائة مليون دولار، ناهيك عن (كلها)..؟؟.. إجابات هذا السؤال مخبوءة في دهاليز الخرطوم، وسوف نواصل البحث عن تلك الإجابة - وما فيها من حقائق مؤلمة - لنوثق التدمير الذي يحدث تحت مسمى التصدير..)..!!
** هكذا توجست قبل ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن تأكدت - في ميناء سواكن - أن ما يحدث لثروتنا الحيوانية هو تهريب، وليس بتصدير.. نعم، لقد ساهم نهج بنك السودان وسياسة وزارة التجارة الخارجية في تنشيط عمليات تهريب مواشينا الى الخليج تحت سمع وبصر أجهزة الدولة وقوانينها.. وحصدت البلاد والعباد ما يلي نصاً، فالحديث للدكتور حبيب مختوم، عضو لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بالبرلمان، إذ يقول : (هناك جهات مختصة شرعت في التحقيق حول مبلغ (330 مليون دولار)، وهو المبلغ المفقود من عائد صادر المواشي.. وقد أحالت اللجنة الملف للأمن الاقتصادي، وهذا أحال بعض المتهمين الى المحاكم، ولكن هرب البعض الآخر الى الخارج.. علماً بأن العائد الكلي للصادر (600 مليون دولار)، وتم إدخال المبلغ المفقود - 330 مليون دولار - في بند المتأخرات، وشرع بنك السودان في حصر الهاربين بغية الوصول للتسوية أو المحاكمة، علما بأن أعدادهم كبيرة)..أها، هذا ما حدث ويحدث لصادر ثلاثة ملايين رأس من المواشي، ولقد صاموا وأفطروا شكراً لله، ومع ذلك نصف عائدها (لحق أمات طه)..فالمحاسبة يجب ألا تطال الهاربين بالثلاثمائة مليون دولار فحسب، بل من يجب محاسبتهم هم : الوزير السابق بوزارة التجارة الخارجية ووكيلها الذي لا يزال وكيلاً، ثم المحافظ السابق لبنك السودان، وكذلك نائبه الذي لا يزال نائباً .. هؤلاء هم الذين أفقدوا الخزينة العامة نصف عائد صادر المواشي.. فالمحافظ الحالي لم يشارك معهم في تأسيس (نهج التهريب)..!!


دروس في وداع نقد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*لن نتحدث هنا عن المشاهد التى صاحبت استقبال جثمان فقيد الوطن محمد إبراهيم نقد وموارته الثرى وتأبينه بقدر ما نتحدث عن الدلالات السياسية والاجتماعية والاخلاقية التى جسدتها هذه المشاهد التى تؤكد عظمة هذا الشعب الوفي الذي لا ينسى أفضال الذين عملوا من أجل سلام الوطن ووحدته وتحقيق حياة كريمة تسود فيها العدالة بين الجميع بلا تمييز أو صفوية أو إستعلاء عرقي.
*يكفى أن يلتقى أهل السودان بمختلف توجهاتهم السياسية وجهاتهم وأعراقهم على حب رجل لكي يؤكدوا أن هذا الرجل يجسد رمزاً من رموز السياسة السودانية الوطنية المنحازة لهم المعبرة عن تطلعاتهم وأحلامهم المشروعة.
*لعل الدلالة الأعمق التى تجاوزت كل الدلالات التى تجسدت لنا في مشاهد وداع نقد جاءت من وفد حكومة الجنوب بقيادة البروفيسور بيتر أدوك وزير التعليم العالي السابق في حكومة الشريكين ووزير التعليم العالي الحالي لحكومة جنوب السودان والكلمة المعبرة التى ألقاها بعربي جوبا في الحشد الجماهيري الذي إنتظم مساء أمس الأول لتأبين نقد.
*دلالة أخرى لا تقل أهمية فيها رد على الذين يراهنون على غياب الكبار من الساحة السياسية وأن الاجيال الحالية لا تمت بصلة للأحزاب جاءت من الشباب وصغار السن الذين شاركوا في وداع نقد في مقابر فاروق وفي حفل التأبين.
*هناك إضاءة مهمة أخرى تمثلت في مشاركة عدد مقدر من القيادات الدينية والطرق الصوفية والقيادات السياسية من مختلف ألوان الطيف السياسي ولعل الدرس السياسي الأهم في الدروس التى أتاحتها لنا مشاهد وداع نقد ما قاله الإمام الصادق المهدي في كلمته بمقابر فاروق، إن هذه الحشود تتطلع للتغيير نحو نظام سياسي جديد ينتقل بالبلاد من دولة الحزب إلى دولة الوطن وان هناك تقاربا فكريا بين أهل السودان لا يفرق بينهم رغم اختلاف توجهاتهم السياسية والفكرية والجهوية.
*يبقى الدرس الأهم الذي نحتاجه اكثر ما نحتاجه في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ بلادنا يتلخص في ضرورة الحوار والتواصل والتفاهم ليس فقط بين حكومة الخرطوم وحكومة جوبا وإنما بين كل القوى السياسية والاجتماعية بما فيها الحزب الشيوعي السوداني الذي يعبر عن أشواق إنسانية مشروعة لبسط العدالة الاقتصادية والاجتماعية والتعايش السلمي يبن الناس والتنمية المتوازنة في كل ولايات البلاد وتعزيز الحريات وبناء الديمقراطية.
*هذا هو "المشروع الحضاري المطلوب" كما قال أستاذنا الدكتور الطيب زين العابدين في مقاله يوم الأحد أمس الأول بالزميلة "الصحافة".


زيارة البشير لجوبا ... سلبيات وإيجابيات (1)..!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
السلبيات:
1/ المخاطرة بالرئيس في دولة يصرح بعض أركانها بالتعاون مع الجنائية (لوكا بيونق وغيره) مع وجود دور إسرائيلي واضح في الدولة الناشئة. 2/ المخاطرة بالرئيس في دولة لا تمتلك كامل السيطرة على ترابها وحدودها وتنقسم المجموعات المسلحة والأمنية على أساس قبلي مما يزيد إحتمالات الإختراقات بعلم الحكومة أو بغير علمها. 3/ إسقاط شكاوي السودان في مجلس الأمن ضد عدوان الجنوب أو بالأصح إبطال فعاليتها الإعلامية والسياسية. 4/ لا يوجد مقابل مضمون لهذه الزيارة ولا يوجد إختراق معلن في ملف النفط أو في تخلي الجنوب عن أذرعه المتمردة على الشمال، لا يوجد سوى وعود مؤجلة. 5/ يوجد رأي عام ضد الزيارة كما إن الرأي الحزبي منقسم حول الزيارة ومنهج التفاوض ووفده مما يبرر لمنبر السلام إنتزاع زمام السلطة المعنوية من المؤتمر الوطني أو حدوث إنقسام حاد في الحزب. 6/ إبتزاز جوبا للخرطوم سياسيا بأن لديها ما تقدمه للخرطوم في الوقوف معها ضد الجنائية مما يمنح المفاوض الجنوبي قوة إضافية خصما على مصالح السودان.
الإيجابيات:
1/ حدوث الزيارة يعني مسمار جديد في نعش الجنائية. 3/ الزيارة تمنح سلفاكير قوة لإتخاذ قرارات صعبة أو التراجع عن قرار النفط. 4/ الزيارة ستشهد توقيع إتفاق الحريات الأربع والذي سيجعل للجنوب مصلحة حيوية مباشرة في إستقرار الشمال. 5/ الزيارة ستهزم الدوائر الدولية التي تراهن على عزلة دولية وإقليمية للسودان وإستمرار الجوار العدائي مع الجنوب. 6/ الزيارة ستحرق الأوراق في أيدي المتطرفين من الطرفين وتمنح المعتدلين عمرا سياسيا إضافيا. 7/ الزيارة ستحجم التسللات الإنتهازية من دول الجوار والتي تراهن فيها بعض الدوائر على إستغلال الجنوب إقتصاديا إذا إنهارت علاقته مع الشمال ونموذج ذلك (رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا) والذي يتحفز لتحويل كينيا إلى دولة محورية في أفريقيا والإحتفاظ بالجنوب كحديقة خلفية.
الخلاصة: من عيوب كل الإيجابيات أنها مبنية على فرضية نجاح الزيارة وهي مسألة في علم الغيب ومن مصادر قوة السلبيات أنها ليست تكهنات إنما قراءة لواقع ملموس. أما الحديث عن تأييد المكتب القيادي للحزب والبرلمان للزيارة فقد حدث بعد تصريحات الرئيس ووزير الخارجية بقبولها مما يشكك أن عملية الشورى تعرضت لمؤثرات قوية، إذ من الصعب على الموالين إرباك صورة السودان الخارجية.
. وعليه فالأرجح عدم الزيارة او وضعها في سياق أكثر أمنا بالآتي:
1/ عصف ذهني عاجل داخل المؤتمر الوطني (ولو عبر ندوات) فأعضاؤه يؤمنون بمنهج التفاوض مع إعتراضات على الأفراد والاطر. وإحكام المنطق والحجة ثم توحيد الرأي داخل الوطني حول المصير الكلي للتفاوض دون الغرق في (زيارة جوبا) وهو عملية إستعادة الثقة في التفاوض وتنقية الشوائب من المنهج. وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه ... كيف ينجح حزب إنقسمت فيه الآراء في تأمين موقفه السياسي... نواصل ..!


سفراء الوطن في إفريقيا.. ما زال المشوار طويلا.. صونوا نجاحكم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*عندما ينجح سفراء الكرة السودانية الأربعة في الأبطال والكونفدرالية ويعودوا لحضن الوطن بنتائج ايجابية من مباريات خارج الديار في ذهاب دور الـ(32) من بطولات الكاف في بادرة نموذجية، و غير مسبوقة واداء حفل بالقوة في إنجاز اسعد كل وطني غيور ، فإن الأمر يقتضي تعميم الفائدة وأيضا لتقديم النجاح في الصورة التي يمكن أن تستعيرها الأندية الأخرى في مقبل السنوات والمشاركات ، أن ننسب هذا النجاح لأصحابه المعنويين والاعتباريين ابتداءً من مجالس الادارات التي وفرت كل شيء مرورا بالاجهزة الفنية التي اولت المرحلة ما تستحق من اهتمام وختاما الابطال اللاعبين الذين سكبوا العرق وبذلوا المجهود في المستطيل الاخضر حتى تكلل عرقهم ومجهودهم بالنجاح.
*ما حدث من صحوة لكرتنا يعتبر نجاحا لرؤية و لاستراتيجية، لطالما أن السفراء الاربعة مريخ نهلال،امل واهلي شندي عبر ادارات هذه الاندية استطاعوا أن يضعوا إستراتيجية ضبطت العمل قاعديا، ماديا، تقنيا وبشريا على آماد قصيرة ومتوسطة ابتداء من استجلاب المدربين المقتدرين وضخ دماء جديدة في صفوف الفرق الاربعة، ليأتي نجاح خارج الديار لتركيبة اتحدت الكثير من المعوقات في ادغال افريقيا واستصحب الابطال معهم وهم يدركون داخل المستطيل الاخضر هذه المجهودات الجبارة من ادارات الاندية وقبلها احلام وآمال الملايين من ابناء شعبنا الذي سبقهم بالدعوات لافريقيا ومنعرجاتها ووديانها وكثبانها ورمالها.
*بنتائجهم الايجابية عدل السفراء الاربعة المعوج والفهم المغلوط في اذهان الكثيرين الذين يحسمون نتائج المباريات قبل انطلاق صافرة الحكم كما غيروا الكثير من التشهوات الفكرية التي تتعلق دائما بالمناخ الكروي الغارق في الهواية من مختلف مكونات المجتمع الرياضي.
*أخيرا اعتقد أن هذا النجاح نتاج لثورة معلنة على التعصب والكراهية ونبذ العنف من مجالس الادارات في الفترة الاخيرة الى جانب التعاون الكبير للاندية ومجالسها في تحضير وتجهيز بعضها البعض عن طريق المبادرات باستجلاب الاندية للتباري..
اعتقاد اخير
*من باب احقاق الحق لابد من الاشادة بالاجهزة الفنية لهذا الرباعي متعدد الجنسيات من مصري لتونسي لبرازيلي وايضا للايطالي الاصل والفرنسي الجنسية الذين نجحوا في إعادة الاعتبار الأدبي والرياضي لهذه الفرق.
*نجح هؤلاء في جعل أهل السودان ممن يسكنون هذه البلد المجيدة أو ممن يبحثون عن الرزق في المهجر أن يحلقون فرحا بهذه النتائج ونجحوا في الانتصار لرؤيتهم التي هي مقدمة أولى لبناء إستراتيجية يكون رهانها الأوحد هو الحفاظ على المكتسبات التي تمت في الذهاب لتكليلها بنتائج مبهرة في الإياب بعد أن يقفوا على تصحيح الاخفاقات التي افرزتها مباريات الذهاب في خطوة اولى لتحقيق الاموال والذهاب في بطولات الكاف خطوة خطوة ببناء يقوم على الإنجازات، ونحمد أن لاعبينا قد عرفوا قيمة وتأثير الوجود وتحقيق الانجازات في مثل هذه البطولات.
*النجاح بالطبع يبدأ بمعرفة الوسائل والكيفية التي يحافظون بها عليه واعني عدم تسرب الغرور للاعبين الذين حققوا الانتصار والآخرين الذين عادوا بالتعادل لأن المرحلة المقبلة اكثر صعوبة وبمثلما تسنى لفرقنا النجاح فإنه بالضرورة متاح للآخرين لأنها في الختام كرة قدم عدوها الاول التراخي والاستهتار وعدم الانضباط والركون لنتائج خارج الديار وقبل هذا وذاك عدم احترام الخصوم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:22 AM   رقم المشاركة : [2028]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يوم مع (نقد) في عزلته!

٭ الأستاذة آمال عباس: متعك الله بالصحة والعافية. هذه ذكريات ضمتها بعض اوراقي القديمة، عشتها يومذاك مع الراحل المقيم عبقري السياسة الهرم محمد ابراهيم نقد الذي برحيله قد تنطوي صفحة وضيئة من الحكمة والسماحة ورجاحة العقل- عليه الرحمة.
في عام 3691م كنت معلماً بمدرسة الدويم الاميرية الوسطى بنات فهى مدرسة متميزة قدوة وانموذج، تستوعب الصفوة من بنات حواء ويختار لها خيرة وأكفأ المعلمين علماً وسلوكاً. كانت الاخت الاستاذة فائزة ابراهيم نقد (شقيقة المرحوم محمد) ضمن هذا العقد الفريد، معلمة لمادة الرياضيات، حتى نبغت فيها، عرفتها بذكائها الفطري المتوقد. تبادل طالباتها الود واللطف كحال معلمي العهد الذهبي للتعليم آنذاك.
في ظهر يوم حارق غليظ الحرارة، وقف أمام بوابة المدرسة شاب قصير القامة، وسيم، يرتدي زياً بدوياً بالياً رثاً! غطت رأسه عمامة هائلة، وتحمل يده اليمنى عصا غليظة عتيقة مهترئة، وكست لحيته الكثيفة ذرات من الغبار، طلب هذا الشاب من الخفير مقابلة الاستاذة فائزة. جاءني الخفير يحمل الطلب، وكعادتنا يومذاك فإن الضوابط والنظم بالمدرسة تمنع مقابلة معلمة لزائر إلا بحضور المدير أو الوكيل. صحبت الاخت فائزة لمقابلة ذلك الشخص الغريب جاءت فائزة وقد غلب عليها الخوف، وارتعشت اطرافها، ولكن عندما تمعنت في الضيف إنفرجت أساريرها، وتبادلا الود والبسمات الندية، جلسا لساعة كاملة يتبادلان أطراف الحديث الاسري، وأنا كانت تغلب علىَّ الدهشة والارتباك. وبعدها همست فائزة في أذني قائلة لي: دا محمد أخوى! فملأ الرعب جوانحي لأننا نعلم بأن محمد ابراهيم نقد الشيوعي الرقم مطلوب التبليغ والقبض عليه يومذاك في عهد حكومة الفريق ابراهيم عبود عليه الرحمة- يا للمصيبة وماذا أنا فاعل؟ كما طلبت مني فائزة كمان أن يصحبني محمد ليقضي الليلة معي بالمنزل! وافقت على طلبها لأني سوداني وجعلي (قُح) ورغم ما يخبئه القدر لي في تلك الليلة الظلماء القاتمة.
كان نقد يمشي خلفي حتى وصلت منزلي بينما كان كاهلي مثقلاً بهموم ومخاطر جمة!وكانت تلك أطول مسافة أو مشوار اقطعه رغم قصره! إن مصاحبة رجل كهذا يومذاك تودي الآخرة. نام ضيفي عصر ذلك اليوم بعد أن تناول كسرة بملاح أم رقيقة كطلبه. ولكني لم أذق طعماً للنوم حتى صباح اليوم التالي رغم الانقباض والارهاق الذي حلّ بي! هب محمد نقد عند جنح الليل وجاء لسريري خلسة وقال لى: أحلف صادق أن النوم قد فارقك منذ لقائي بك، ثم غادر منزلي متوجهاً كما ذكر لي لمنزل رفيق دربه الجلال عبد الرحيم - عليه الرحمة- وفي الصباح الباكر وجدته قد ترك لي قصاصة ورق تحت وسادة مرقده الذي آوى اليه، وكتب عليها: أخي حسين: لك شكري وتقديري لكريم الضيافة ومعذرة لما سببته لك من توتر وارتباك ورهبة حتى غاب النعاس عن عينيك طيلة تلك الليلة الطويلة المفزعة. ورغم ذلك فقد ساهمت في عمل وطني شريف ولتنعم بنوم هادئ (بعد مغادرتي) مغموراً بأحلام سعيدة- أخوك- ودون ان يظهر اسمه في ذيل رسالته!
رحم الله محمد ابراهيم نقد، فهو من السياسيين القلائل الذين لم تبهرهم السلطة، ولم يكن يعرف الوصول للمال. فكان نظيف اليد واللسان. وخرج من هذه الفانية كما دخلها عارياً إلا من العفة، عاش (نقد) في ظروف قاسية قلَّ ان يتحملها آخر، فصار رمزاً ورقماً للعمل في الخفاء، كان سودانياً أصيلاً يعشق تراب وطنه عرف بالجلد والصبر والذكاء ونقاء الذهن وصفاء السريرة. زاهداً إلا من حب وطنه، أخذ النشاط الفكري والسياسي حيزاً من وقته حتى إخترق السقم اللعين جسمه النحيل فأنهكه.
يا إلهي قد جاءك (نقد) يطلب الرحمة والمغفرة والعفو.. فأغدق عليه من رحمتك ومغفرتك وعفوك. العزاء لاحبائه: سيد وفائزة وسعاد واصدقائه ورفقاء دربه.
(إنا لله وإنا اليه راجعون)، مع شكري لك أختي آمال لرحابة صدرك.
حسين الخليفة الحسن
مستشار وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم.


قصة للعبرة...ما أبعد الشقة

حيدر المكاشفي
الزمان : خلافة على منهاج النبوة
المكان : سوق طيبة طيب الله أهلها !

ـ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ـ و على أمير المؤمنين ابن الخطاب السلام و رحمة الله و بركاته !
ـ ما شاء الله ، ما أجمل هذه الإبل و ما أسمنها ! إبل من هذه !
ـ هي إبل عبد الله بن عمر يا أمير المؤمنين !
قال عمر وكأنما لسعته حية رقطاء :
ـ إبل عبد الله بن عمر ؟ إبل عبد الله بن عمر ؟
ـ نعم يا أمير المؤمنين !
ـ أين عبد الله بن عمر ؟ ائتني بعبد الله بن عمر !
ـ لبيك يا أمير المؤمنين !
من بعيد ، يتراءى عبد الله بن عمر مهرولا ...
ـ لبيك يا أمير المؤمنين !
ـ ما هذه الإبل يا عبد الله ؟
ـ إبل هزيلة ، اشتريتها من خالص مالي ، و تركتها في الحمى لترعى .
أبتغي ما يبتغي سائر المسلمين من الربح و التجارة يا أمير المؤمنين !
ـ بخ بخ ، يا ابن أمير المؤمنين ! إذا رأى الناس إبلك ، قالوا ، ارعوا إبل
ابن أمير المؤمنين ، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين ! فتسمن إبلك ،
و يربو ربحك يا ابن أمير المؤمنين ! عبد الله !
ـ مرني يا أبت !
ـ انطلق الآن ، و بع الإبل ، و خذ رأس مالك ،
و ضع الربح في بيت مال المسلمين !
فاصل
يا خالق عمر سبحانك !
يا خالق عمر سبحانك !
يا رافع راية الشورى و حارسها ...
جزاك الله خيرا عن محبيها
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف...
و رأي الفرد يشقيها
إن جاع في الشدة قوم ، شاركتهم في الجوع ...
أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته ...
منزلة في الزهد سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته ؟
أو من يحاول للفاروق تشبيها ؟
يوم اشتهت زوجه الحلوى ، فقال لها :
من أين لي ثمن الحلوى فأشريها ؟
ما زاد عن قوتنا فالمسلمون به أولى
فقومي لبيت المال رديها
كذلك أخلاقه كانت
و ما عهدت بعد النبوة أخلاق تحاكيها ! .


ثمة خيار ثالث

حسن أحمد الحسن
أن تبقى وتستمر الإنقاذ بكل هذه الأخطاء والخطايا سياسياً واقتصادياً وأمنياً دون أن تدرك عواقب هذه الأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها والتي تبدت في حروب وضائقات معيشية وضغوط خارجية واتهامات بالفساد وإساءة في استخدام المال العام ، ودون أن تكون لها رغبة في الاعتراف بهذه الأخطاء والتجاوزات وتصحيحها أو تداركها أو استصحاب الرؤى والمبادرات الوطنية الصادقة التي ترمي لمواجهتها وحلها ، فهذا خيار لن يقبل به أحد بل ينتج من داخله عناصر الرفض الحاد والعنف المضاد التي تجد في تلك الأخطاء مبررات كافية للعصيان والتي قد لا تتحسب لعواقب المواجهات والتي قد تتساوى في نهاية المطاف مع سجل النظام في تجاوزاته لأنها أي تلك العناصر دون استعصام بالوسائل الديمقراطية وإن اختلفت من حيث المرمى السياسي مع النظام قد تعيد انتاج نظام جديد شبيه بالذي ترفضه وهو مالا يقبله أحد .
ونظام الإنقاذ يؤخذ عليه أنه قدم مهرا كبيرا تمثل في انفصال جنوب البلاد مقابل سلام ضائع .فبدلا من أن يكون ثمن الانفصال هو في علاقات تعاون اقتصادي وسياسي بين دولتين كانتا رتقا ،خسر السودان جنوبه بلا ثمن يذكر وخسر سلاما مفترضا غض النظر عن الطرف الذي تسبب في تلك الخسائر حتى وإن كانت رغبة الجنوبيين في الانفصال إلا أن منطق المصلحة العليا كان يتطلب أن يكون المفاوض أكبر وعياً وأكثر ذكاءً .
انفصال لم يخلف سلاما بل خلفّ حروباً ثلاثة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وأخرى قنبلة موقوتة في أبيي ، واحتقان سياسي في الداخل وضيق اقتصادي وضغوط خارجية ضد الوطن لا تميز بين حاكم ومعارض ومحاولات حثيثة لانتاج جنوب جديد وفق جدلية المركز والهامش وطموحات وأحلام تختنق لدى أجيال جديدة من أبناء الوطن ،وسودانات تنمو في أرجاء الدنيا دون خطط استراتيجية تصب في بناء الوطن و سيل من المطالب الفرعية . كل ذلك دون وعي أو إدراك مستحق من السلطة الحاكمة التي تنظر لبلد بحجم السودان وشعبه من خلال رؤية حزبية لا تفصل بين الحزب وصلاحياته والدولة ومواردها.
أما المعارضة فهي بدورها تنقسم فيما بينها إلى مدارس واتجاهات معارضة تمثل أم الوليد من خلال رؤية عقلانية وموضوعية ترى أن الأزمة الماثلة والتحديات والمخاطر التي تواجهها البلاد لا يمكن مواجهتها بصب مزيد من الزيت على النار من خلال مواجهات مسلحة جديدة أو من خلال منطق أمنى في ظل الوضع الهش الذي تعيشه البلاد، وترى أن النضال الشعبي والسياسي المدني هو السبيل للتغيير بعد الاتفاق على بديل ديمقراطي يؤسس لدولة الوطن ودولة المؤسسات والقانون التي يتساوى فيها الجميع دون تمييز.
ومعارضة تتبنى رؤية تنظر للأزمة السودانية من خلال ثقافة الاستئصال الثقافي التي ترى أن هناك مركزاً نيلياً ثقافياً مهيمناً وهامشاً طرفياً ثقافياً مهمشاً وأن لا سبيل إلى استقامة الأمور إلا بدخول الخرطوم عبر أسنة الرماح لإقامة بديل آخر شبيه غير انه بنكهة أخرى .وهي رؤية تسندها بعض أطراف معارضة من ذات المركز النيلي تحركها دوافع وشعارات ومشاعر متطرفة ضد النظام وهي أطراف لم تستفد من تجربتها السابقة في شراكتها مع الحركة الشعبية التي تجاوزتها مرتين خلال حقبة التجمع الوطني مرة عند إبرام اتفاق ثنائي مع ذات النظام أفضى إلى تهميش الشركاء ثم الانفصال ، ومرة خلال الفترة الانتقالية أثناء التحضير للاستفتاء حين آثرت الحركة الوقوف إلى جانب شريكها في المجلس الوطني لحساب أجندتها وعلى حساب حلفائها.
وبين تمترس الحكومة في رؤيتها الآحادية بتجاهل مبادرات القوى السياسية لوقف الحروب في أطراف الوطن وحل أزمة دارفور وتأسيس نظام ديمقراطي حقيقي يفتح الباب للتعاطي مع العالم الحر دون ضغوط او ملاحقات جنائية ،وبين حركات مسلحة تحركها برامج تبدو ضبابية رغم مشروعية بعض مطالبها في العدالة والتنمية المتوازنة والمشاركة الديمقراطية وانتهاجها لسبيل العنف والمواجهات الدموية ، يصبح خيار المعارضة السياسية السلمية التي يسميها زعيم حزب الأمة المعارض الامام الصادق المهدي بالجهاد المدني والتي تتخذ من الشارع ووسائل التعبير الديمقراطي سبيلاً لها تصبح هي الخيار الوطني رغم تشكيك البعض وضرورة لازمة كخيار أمثل لإحداث التغيير الحقيقي وإقامة البديل الديمقراطي المجمع عليه من شتى شرائح المجتمع السوداني بعيدا عن حوارات الدماء والاستئصال التي ليست من ثقافة أهل السودان .وهو خيار ينسجم أيضا مع مزاج العالم ويتسق مع حركات التغيير ونسائم الربيع الديمقراطي في المنطقة بل انه يتسق مع دعوات واشنطن والمجتمع الدولي لوقف الحرب في أجزاء السودان الجنوبية وانتهاج الوسائل السلمية للتغيير . إذن ثمة خيار ثالث سلمي أحق أن يتبع يمثل السبيل الممكن والآمن للحفاظ على الوطن وإعادته إلى منصة الديمقراطية من جديد .
فجميع الخيارات المسلحة لم تفضِ بروادها في نهاية المطاف إلا إلى توقيع اتفاقات ثنائية مع النظام وحقائب وزارية ويبقى صوت الشارع وحده الذي يعبر عن إرادة الشعوب.


العلاقات السودانية الليبية (1)

نازك عبدالحميد هلال: منذ 1969م إلى1986 ظلت العلاقات السودانية الليبية متأرجحة ومنذ أوائل السبعينيات ساءت العلاقات وذلك بعد ان ابتعد الرئيس السابق نميري من المعسكر الشرقي واتجه للمعسكر الغربي ساعدته مصر «السادات» الذي أخذ موقفاً مماثلاً تجاه الروس ودول شرق اوروبا، بينما لا تزال ليبيا «القذافي» يتمسك آنذاك بالميول للمعسكر الشرقي وبصفة خاصة الاتحاد السوفيتي ومنظومته، وتطلع القذافي الواسع واعتقاده بانه خليفة عبد الناصر ولابد من تكملة المسيرة لإحياء القومية العربية.
بدأت ليبيا فى معادة النظام الحاكم بالسودان واستقبلت جبهة المعارضة السودانية، وبدأت تقدم لها الدعم المعنوي والمادي حتى قامت الجبهة بعملية عسكرية فى يوليو 1976 بغرض الاستيلاء على السلطة بالسودان وبدعم من ليبيا،الا ان هذه التجربة قد فشلت، ومما زاد من العداء الحرب الاهلية التشادية بين حسين هبري وجكوني وداي الذي يجد كل الدعم والمؤازرة من ليبيا والاتحاد السوفيتي وحلفائه - بينما وقف مع حسين هبري بعض الدول الاوروبية وامريكا وبصفة خاصة فرنسا «التي كانت تستعمر تشاد» ومصر والسودان، اى مواجهة مع ليبيا غير مباشرة.
وفي عام 1977 تحسنت العلاقات السودانية الليبية فأرسلت الحكومة السودانية وفداً برئاسة اللواء عمر محمد الطيب «نائب رئيس الجمهورية» وذلك لعودة العلاقات بين الدولتين، قام «على عبد السلام التريكي» أمين الخارجية الليبي فى عام 1978م بتقريب وجهات النظر بين الدولتين وبحث مشاكل القارة الافريقية، وكانت الزيارات بين الدولتين زيارات مجاملة اكثر منها تخدم اهداف الدولتين.
وفي عام 1979م بدأت العلاقات السودانية الليبية تتدهور وذلك بعد اتفاقية كامب ديڤد التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات مع الكيان الصهيوني حيث عارضت جميع الدول العربية باستثناء السودان الذي وقف مع مصر، وهنا ثارت ليبيا على موقف السودان وبدأت دعم المعارضة السودانية بصورة علنية، وطالبت بعزل السودان عن الامة العربية وبدأت ليبيا فى طرد السودانيين العاملين بها والذين لم يؤيدوا سياسات ليبيا تجاه السودان .
بدأت تهديدات ليبيا للسودان بالاعتداء على الفرق الواقعة بين تشاد والسودان باستخدام الطيران وتشتيت امكانيات القوات المسلحة السودانية وتدخلت فرنسا لحل النزاع القائم بين الدولتين وطالبت بتكوين قوة افريقية لحفظ الامن فى تشاد وقد كلفت فرنسا بذلك دانيال اروب موي رئيس كينيا، واثناء بحث المبادرة الفرنسية بدأت ليبيا تكوين جيش الخلاص الوطني لتغيير النظام السياسي فى السودان بالرغم من ان السلطة الحاكمة فى ليبيا كانت تعلن من حين لآخر انها لا تعتزم الهجوم على السودان، وقد جندت ليبيا لهذا الجيش بعض السودانيين العاملين فيها واقامت بعض القواعد العسكرية على الحدود بين تشاد والسودان وذلك للضغط على النظام السياسي فى السودان للعودة إلى حظيرة الدول العربية المعارضة لاتفاقية كامب ديڤد، وتطور العداء لدعم حركة تحرير السودان فى الجنوب بقيادة جون قرنق.
بالرغم من الجمود الذي شهدته جامعة الدول العربية للانقسام نتيجة معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية وتداعياتها الإ أنها قامت بمحاولات تقريب وجهات النظر بين الدولتين، ونشاط ليبيا السياسى اعتمد على دعم قوى التحرر الوطني وتقديم العون للمعارضة السودانية، بإنزال مرتزقة حوالي الخرطوم، وبدأت فى حشد قواتها بالكفرة على الحدود السودانية الليبية فى منطقة أوزو ونيالارجو التشادية والمحتلة من قبل القوات الليبية.
رغم سوء العلاقات التي تميزت بها الفترة من عام 1972م إلى 1985م، الا ان هنالك احداثاً قاربت بين البلدين «حادثة القوات الليبية التي أعيدت فى طريقها إلى كمبالا لنصرة عيدي أمين «يوغندا» واستقبال العسكريين الليبيين الفارين من يوغندا ودخولهم السودان.
عند قيام انتفاضة ابريل 1985م تغير موقف ليبيا تجاه السودان تماماً واعلنت ليبيا اعترافها بالنظام الجديد، وبدأت الوفود تتبادل الزيارات وقام وفد من المجلس العسكري الانتقالي وتلتها زيارات رئيس الوزراء وبعض الوزراء وقدمت ليبيا مساعدات، خاصة فى المجالات العسكرية من حيث توفير قطع الغيار للاسلحة والمعدات السوڤيتية المعطلة لدى القوات المسلحة السودانية، وفي هذه الفترة وقعت الحكومة السودانية مع ليبيا عدة اتفاقيات منها إتفاقية إستخدام الايدي العاملة السودانية بليبيا واتفاقية تدفق البترول الليبي على السودان واتفاقية دفاع عسكري واتفاقية تبادل خبرات الجيش فى مجالات التدريب واتاحة الفرصة للدراسة فى المعاهد العسكرية.
بعد تسلم الأحزاب السياسية للسلطة فى السودان عام 1986م، أصبحت العلاقات السودانية الليبية متذبذبة وخاصة وان حكومة حزب الأمة نادت بإلغاء البروتوكول العسكري مع ليبيا أسوة بالغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر، فى هذه الفترة لم تعمل ليبيا بنشاط معاد ضد السودان ولكن العلاقات بين الدولتين كانت اقرب إلى الجمود حيث انشغلت الحكومة السودانية بالتطورات السياسية والإقتصادية الداخلية فى صراع بين الأحزاب السياسية فى السودان.


حوار مع الطيب مصطفى

عميد «م» عـبد الـقادر إسماعيل: الأخ الطيب مصطفى
تناولت صحيفتكم عدة أمور ومواضيع وأحداث مختلفة.. منها السياسية والاجتماعية والعقائدية والرياضية وأخرى.. ومن الطبيعي أن ترتبط أو تتعلق كل تلك المواضيع والأحداث أو بعضها بمواطنين سودانيين من أهل هذا البلد وترابه.. وهذا ما وددت أن أتحدث فيه دون ذكر لعنوان أو لصفحة، إلاّ إن كان نكراناً أو تعاتع.
أود أن ألفت نظرك وأجادلك في اثنين:
الأولى:
أولاً: ذكرت أن الإمام الصادق ــ المهدي بأمر الله ابن الأكابر قال «إن من حق هذه الفصائل الاحتفاظ بأسلحتهم ومواقعهم إلى حين التوصل لاتفاق سياسي عادل»، هذا كل ما قاله الإمام، وقلت أنت إنك تعجب أن يبرر للحركة الشعبية حربها وأنه يخون الشعب وقواته المسلحة وشهداءها ويقف مع عقار والحلو وعرمان وغيرهم من عملاء دولة الجنوب، وترى أن الدولة أصبحت دولة إباحة سياسية، وأنك تخاطب الأخ رئيس الجمهورية طالما أن وزارة العدل أخفقت في استصدار قانون يحمي كرامة الدولة، وأنهيت حديثك بضرورة الاهتمام بالتربية الوطنية في المناهج، طالما أن شعبك أصبح أكثر توحداً حول هويته وعاداته وتقاليده وتاريخه وجغرافيته.
وأقول لك: إنك تتحدث بلسان الآخرين وكأن حواء السودان لم تلد غيرك.. إجراءات الحكومة منهاج سياسي قد يتفق الناس عليه أو يرتطموا فيه أو يختلفوا.. وفي كل الدول المتحضرة هنالك مُعارض قد لا يتفق مع الحكومة.. كما أن من حقه الإدلاء برأيه.. والشعب هو الذي يؤيد هذا أو ذاك أو هذه السياسات أو تلك.. كما أن للحكومة أن تراجع أو تغير أو تبدل.. فكما أنك تؤيد انفصال الجنوب فهنالك العشرات والآلاف بل الملايين لا يؤيدون ذلك.. فالأمر يتعلق بوجهات نظر وخبرات مكتسبة وقناعات.. ولا يجوز لك الحجر على عـقول الناس وطريقـة تفكـيرهم وحِسـبتهم للأمور.. فـفي بريطانيا تظاهر النـاس ضد قرار الحكـومة حـين قررت تاتـشر غزو الفوكلاند.. وهاجم الناس بوش وتظاهروا بواشنطون وقذفوا رئيس الوزراء بلير بالطماطم ووصفوه بالكذب، وذلك حين قررا التدخل في العراق.. ولم يسيء أحد لأحد ولم توجه تهم الخيانة لأي مواطن.. وفي أمرنا نحن أهل السودان.. كثير منّا يرون أن الأمر كان يمكن أن يعالج دون قتال.. وكثير يرون أن الدولة استعجلت الأمور ولم تعط الفرصة الكافية لحل المشكلات.. وفي جانب آخر كثير من الناس يرون أن الحركة الشعبية تمادت وأنه لم يكن هنالك بدٌ من الحرب.. وحتى اليوم نجد من يخاطب الحكومة ويتفاكر معها لإيقاف الحرب والبحث عن حلول أخرى.. وفي النهاية لا تحاكم النـاس وتحكم عليهم بما تراه أنت.. فالرؤى مختلفة.. ومالك عقار والحلو وعرمان وكل من اختلف وخالف من أهـل هذا الـبلد سـوداني نشـأ وترعـرع وافـترش ترابها والتحف سماءها وله فيها ما لك.. وقد يكـون أحدهم أقرب لله مني ومنك أو قد يعمل عملاً «يدَخِّلو الجنة وإنت تكون حايم بي برّه سـأكت».. أما أن تومئ بحديثك إلى الإباحية السياسية أو أنك تنبح أو أنك ستخاطب الرئيس مباشرة.. فإنك تقصد من وراء ذلك أن تستعدي الحكومة على الناس أو على من يختلف معك.. وهذا لا يخفى على «طفلٍ يُلوِّح بمصّاصته»، وهو تفكير مسطح مضحك وأمر لا يليق بمن هو في عمرك.. فالرئيس ليس تحت رهن إشارتك.. كما أنه ليس بأركان حربك ليأتمر بأمرك.. وإن كان هو رئيسك فهو رئيسٌ للآخرين.
وهناك حديثك عن القانون الذي يحفظ كرامة الحكومة وتبريرك لذلك ألا يُضطر الأمن للتصرف بطريقة تخالف القانون.. فهذا استعداء فطير آخر.. فالأمن إن خالف القانون فذاك تقصير من مسؤوليه، ويكون أمراً تهتم به وتعالجه الجهة المختصة.. و «حكاية المديدة حرقتني دي حكاية ساذجة ومكشوفة» ولا تـُغني عنك شيئاً.. أما كرامة الحكومة فلا تحفظ بالتسلـَّطِ واستصدار القوانين التي تكمم الأفواه.. لكن تحفظ بالعدل بين الناس والمساواة وإحقاق الحق وإعانة المحتاج وتلبية رغبات المواطن وأمنه وحمايته وتنمية الخدمات في السكن والصحة والتعليم ورعاية الشباب.. وإطلاق الحريّات في الفكر والعقيدة والرأي وفي ما يُكتب.. ثم الاجتهاد في تنمية إنسان هذا الوطن وإيجاد فرص العمل والخلق والابتكار لتطوير الاقتصاد والاستفادة من الموارد والثروات.
ثانياً: يمكن أن يكون لك رأي شخصي يخصك.. كأن تقول أنا أرى أو أن هذا رأيي.. وللمرء أن يؤيدك أو يتركك لما تعتقد.. وهذا نهاية حرياتك في إبداء الرأي.. أما أن تتحدث باسم الشعب والقوات المسلحة ومن تعتقد أنهم شهداء.. فإن لذلك أصولاً و قوانين وعرفاً.. فإن تتحدث باسم الشعب وجب أن يوكلك الشعب.. ويتأتي ذاك بالترشـُّح ثم الانتخاب «انتخاب غير مخجوج» أو التعيين وفقاً للقانون.. وفي العرف قد يتم اختيارك بالتزكية أو التراضي لنسبك أو علمك أو سيرتك.. أو صلاح بيئتك التي نشأت أو إن كنت من علية القوم أو النبلاء أو الأكابر.. أما أن تتحدث باسم القوات المسلحة فهذا يتطلب أن تكون من قادتها.. تدرجت في رتبها وحملت نياشينها وخبرت ميادينها وتعلمت علمها ودرسـت فنون القـتال وإدارة الرجال.. وعرفـت الفـرق بين الإحاطة والتطويق أو اسـتخدام الأرض الميتة واسـتغلال الهيئات الحاكمة وتوزيع النيران والإلمام بأوجه الحـرب الأربعة.. وإن تحدثت عن الشـهداء فعلـيك أولاً عـلمُ من حقت له الشـهادة.. وأي الفـئتين الباغـية وأي الفـئتين في النار.. طالما الجمعان يشهدان أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسـول الله.. ولنترك ذلك لعلماء الدين والذين لا يألون السلطان خبالاً.
الثانية:
قال العزيز الرحيم الذي خلقني وخلقك.. يدعو للسلوكيات الطيبة التي أرادها لعباده، منها التحاور بالأسلوب المناسب المتحضر «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً» ويدعو لاجتناب الخلق الرذيل «وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون»، ودعوة للوفاء بالعهد «وأوفـوا بالعـهد إن العـهد كان مسـؤولاً»، ودعـوة لترك النهي دون عـلم وتحقـق «ولا تقـفُ ما لـيس لك به عـلم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً»، وتبجيل وإكبار قـيمة الخُـلق الحسن «إنك لعـلى خـلق عظيم» وآيات أخر كثيرة.. كـذلك في تـبيان محمد بن عبد اللـه خاتم النـبيين صـلوات الله عـليه وســلامه: بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق.. أكثر ما يدخل الناس الجنة، التقوى وحسن الخُلق.. إن العبد ليدرك بحسن خُلقه درجة الصائم القائم.. أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً.. ليس في الميزان أثقل من حسن الخُلق.. وأحاديث أخرى.. توافق تام واضح في المعنى والمضمون لما يحب الله ورسوله.. وفي صحيفتك تصف كل يوم مسلماً بأنه تافه أو جبان أو خائن أو ديوث من الأراذل.. أو يشبّهُ فيها الرجال بالنساء.. أو أنك سـتردّ على الناس قولهم بأي السـبيلين شاءوا.. ووصفهم في بعض الأحيان بما يخرج من المعـدة.. وأسـألك أن تفـتينا عن إسـلامك هذا الذي لا تلزم فيه ما قال اللـه وما قال رسولـه.. وهل شريعتكم التي تنادون بها من نفـس نوع إسـلامكم الذي تعتنقون؟!
«قل هـل ننـبئكم بالأخسرين أعـمالاً ٭ الـذين ضلَّ سـعيهم في الدنـيا وهـم يحسـبون أنهم يحسـنون صنعاً». وليهدِ الـله من يشـاء.



أحوال النـــــــــــــاس

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رسالة إلى الخارجية وسفير خادم الحرمين الشريفين
تعرض الكابتن جوي علم الدين حسين عثمان، الي ظلم فادح من مخدمه بالمملكة العربية السعودية وعندما طالب بحقوقه المادية تم الزج به في السجون لعام كامل الي ان تم ترحيله بصورة قسرية، واشار علم الدين في دعواه عبر الصحافة الي تجاهل القنصلية بجدة متابعة قضيته برغم انها ابدت استعدادها للدفاع عنه واوكلت ثلاثة من المحامين هم الدكتور عدنان جمعان وفهد مطلق واحمد بن جمعان، وبرغم مرور ثلاثة شهور الا ان القضية لم تحرك ساكنا وانتقد علم الدين موقف القنصلية السودانية التي تجاهلت حقوق مواطن من رعاياها تم توقيفه لعام كامل بشرطة الكندرة جدة، كما تعرض للظلم الفادح خلال التعامل معه من قبل منسوبي شرطة جدة علي حد زعمه،وطالب علم الدين، سفارة المملكة العربية السعودية وسلطات وزارة الخارجية السودانية بإزالة الظلم الذي تعرض له من قبل مخدمته سيدة الاعمال هدي احمد سليمان اللغبي، التي كانت وكيلة لشركات الطيران والتي تعاقدت معه بالخرطوم في العام 2007 وبرغم التعاقد الموثق فقد فشلت في الايفاء بالتزاماتها المادية نحوه لمدة (3) سنوات، وعندما رفضت الايفاء بدفع استحقاقاته قام بالاتصال بمكتب عمل جدة وقسم الوافدين ولما كانت جميع الوثائق الثبوتية من جواز واقامة لدي المخدمة، فقد اتصل علم الدين بالسفارة السودانية التي رفضت متابعة القضية باعتبارها قضية داخلية لم يفصل فيها .
وطالب علم الدين الخارجية السودانية بمخاطبة السفارة السعودية بضرورة نقل الامر لسلطات المملكة والعمل علي ازالة الظلم الذي تعرض له وتعويضه عن حالة التوقيف والذي استمر لعام كامل.

إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي
الطالب ابوبكر الطاهر عودة الحاج خريج جامعة الامام المهدي كلية الموارد البشرية درس الدبلوم الوسيط وتخصص في المحاسبة وهو من الدفعة الرابعة الدور الثاني تخرج بتاريخ1/12/ 2005 .
الطالب المذكور استخرج شهادته الجامعية التي تحمل الرقم المتسلسل 10705 بتاريخ 8/5/ 2008 بعد ان قام بتسديد الرسوم البالغة (70) جنيها بتاريخ72 3-2008 ، كما استخرج شهادة التفاصيل بالرقم المتساسل 1909 بعد دفع الرسوم بالايصال رقم 3231 بتاريخ 52/1/8002
تقدم الخريج ابوبكر الطاهر لمكتب القبول بالتعليم العالي وذلك بهدف التوثيق وطلب بالرقم الجامعي علما بأن الشهادة مستخرجة من الجامعة ليتقدم بطلب الرقم الجامعي من الجامعة الا ان مكتب الشؤون العلمية افاده بأن اسمه غير موجود في السجلات .
ابوبكر تعرض لضغط نفسي بسبب ما حدث له ماضيا للقول ان الامر ليس هبة من الجامعة وانما هو حق اصيل بالنسبة اليه .
هذه المأساة ومثيلاتها تؤكد عمق الازمة ولا نجد الا ان ننشرها برجاء ان نسمع من مكتب وزير التعليم العالي
أسرة الطفل محمد: شكرًا لكل من أسهم في علاج الصغير
السيد رئيس تحرير صحيفة الصحافة
اسبغ الله نعمة الصحة والعافية ونجحت العملية الجراحية للصغير محمد عبدالمنعم عبدالقادر، والتي اجريت له بمستشفى جيتناد بمدينة مدراس بالهند، حيث كان خلف سفر الصغير ووالديه نفر كريم حببهم الله للخير وحبب الخير اليهم، ووقفوا مع الصغير حتي انجلت ازمته وابرز هؤلاء النفر من الخيرين سمير محمد همد، مدير خدمات المرضي الاجانب بمستشفى جيتناد لما قدمه من عون ومساعدة، ووقوفه بجانب الاسرة طوال فترة اقامتها بالمستشفى، حيث وجدت فيه الاسرة شهامة السوداني الاصيل عندما غمرها بكرمه الفياض، والشكر موصول لمساعدة الاخ معاذ سمير الذي وقف هو الاخر مع الاسرة في اللحظات العصيبة، والشكر للاخ يوسف وزوجته اللذين لم يغيبا عن توفير الدعم المعنوي و الشكر للاخوة الطلاب بكري واحمد وابراهيم ومحمد، والشكر موصول لمدير المستشفى واختصاصي الاطفال واختصاصي جراحة القلب والسسترات والعاملات .
وفي داخل البلاد تتقدم اسرة الصغير محمد بالشكر لكل من قدم يد العون خاصة مدير ادارة الخدمات بديوان المراجع العام، ومدير الادارة الطبية بشركة النيل الازرق للتأمين، وجميع العاملين بديوان الضرائب .
ونحن اذ نشكر الله اولا واخيرا، لا ننسى انكم مثلتم الاسباب التي ادت الي هذا النجاح، وعليه لا يسعني واسرتي الا ان نسأل الله ان يجزيكم خيرا ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، حيث كان هؤلاء النفر الكريم السند والسد القوي الذي تكسرت عنده التكاليف الباهظة.
عبدالمنعم عبدالقادر
والد الطفل محمد .


السودان وجنوب السودان .. تقارب تكتيكي أم استراتيجي ..؟!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقرير: ابراهيم عربى: استغرب كثيرون من التوجه الأخير للحكومة السودانية نحو التقارب مع دولة جنوب السودان ومحاولة بعث روح جديدة ظهرت جلية أثناء الزيارة الأخيرة لوفد دولة الجنوب للخرطوم، والتى جاءت لتقديم الدعوة لرئيس حكومة السودان المشير البشير لزيارة جوبا ولتوقيع بروتوكولات الحريات الأربع، وإتفاقيات أخرى لم تتضح ماهيتها حتى الآن وربما تكون ذات علاقة بإنهاء الأزمة فى جنوب كردفان والنيل الأزرق، وكل ذلك فى إطار التحول الكبير المتوقع أن تشهده العلاقة بين الدولتين فى المستقبل القريب، وجه الغرابة أن أدار الطرفان مباحثاتهما الأخيرة بالخرطوم والتى توجت ببيان مشترك يحمل قدرا غير قليل من الإخاء والود والثقة، حيث أكد فيه الطرفان رغبتهما في بناء علاقات جوار حسن يؤسس لتعاون مشترك منظور في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية بينها، وليس ذلك فحسب بل اتفقا على ان الأمن المتبادل هو مدخل رئيس لبناء الثقة ومعالجة القضايا والتحديات الأخرى.
والسؤال المطروح: هل هذا التحول الأخير جاء من دوافع إستراتيجية من قبل الطرفين أم انه تكتيك سياسى إقتضته ضرورات المرحلة نتيجة ضغوط خارجية ؟! ذهب محللون إلى أنها ضغوط أمريكية جاءت عبر الإتحاد الأفريقى عززتها بقانون سلام السودان وحزمة أخرى من الضغوط تحت بند التدخلات الإنسانية والممرات الآمنة فى جنوب كردفان والنيل الأزرق والحظر العسكرى والإقتصادى ، ومذكرة التوقيف الجنائية لوزير الدفاع ، ورفع الدعم عن الجنوب ، ثم جاءت العين الحمراء الموجهة مباشرة للسودان وجنوب السودان أن يكف كل منهما عن تقديم الدعم للحركات المناوئة لكل منهما وإيقاف التصعيد العسكرى ، الا ان العميد م / محمد مركزو كوكو عضو البرلمان السودانى ورئيس اللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة بالمؤتمر الوطنى يرفض أن يكون التقارب الأخير نتيجة ضغوط خارجية، وعلل كوكو ذلك لرؤية الطرفين لما يعود بالفائدة لمصلحة البلدين فيما لا يستبعد الدكتور/ فرح عقار القيادى بالمؤتمر الوطنى أن تكون هنالك ضغوطا خارجية قد مورست على الطرفين بحيث أن النزاع الذى يدور بالمنطقة قد أصبح مهددا للأمن والسلم الدوليين، ويرى العقار أن الملف الأمنى أهم هذه الملفات لأن التدخلات العسكرية من قبل الطرفين لدعم مليشيات مناوئة للآخر هى سبب المشاكل التى قادت لأزمة السودان .
من جانبه ذهب الدكتور/ محمد الأمين خليفة القيادى بالمؤتمر الشعبى فى إتجاه مغاير تماما وقال لـ(الصحافة) أن العلاقة البينية بين السودان وجنوب السودان قد ضاعت أصلا بسبب إنعدام الثقة بين الدولتين ، ويرى خليفة أن ما يجرى الآن من محاولات لإعادة الثقة بين الدولتين ما هو إلا ترميم دون أساس متين ولا يرى أفضل من أن يصفه بـ(المكياج على وجه قبيح )، مبينا أن العلاقة بين الدولتين يجب أن تبنى على إستراتيجيات واضحة المعالم، معتبرا مايجرى بين السودان وجنوب السودان لا يعدو أن يكون تكتيكات سياسية وقال إنها لا تبعث على الثقة بينهما، معتبرا أن ما يجرى فى النيل الأزرق وجنوب كردفان من حروب ما هى إلا بسبب الفروقات الثقافية ، وعجز الحكومة عن إدارة هذا التنوع حتى ينعكس خيرا لأهل السودان ، معتقدا بأنها ستبقى هكذا وستقود الشعب السودانى لصراع ثقافى وسوء إدارة وربما تؤدى لحروب أكثر دموية أو نزاع بين الدولتين ، وعزا خليفة ذلك لذات المبررات التى ظل يروج لها أهل الجنوب أن جنوب كردفان والنيل الأزرق الأقرب رحما لهم.
إلا أن منير شيخ الدين رئيس الحزب القومى السودانى الديمقراطى - مستشاروالى جنوب كردفان يرحب بشدة بالتقارب بين السودان وجنوب السودان ويقول إنه يخدم مصالح الدولتين وشعبى البلدين ، ويراه قد تأخر كثيرا ، مشيرا الى أن البلدين أحوج ما يكونان لهذا الإتفاق ليخدما مصالحهما المشتركة الأمنية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية .
إلا أن أبشر محمد حسن رفاى الباحث الإستراتيجى والمحلل السياسى يقول إن العلاقة بين الدولتين حتمية حيث لا غنى لأحدهما عن الآخر، واصفا ذلك التقارب بالإستراتيجى، ودافع رفاى عن هذا الإتجاه بشدة قائلا حتى لو جاء على كتف التكتيك لأن القوة الكامنة بين الطرفين هى التى تدفعهما فى إتجاه الخير ، وانتقد رفاى تسمية المسائل مكان النزاع بالعالقة ضمن بنود إتفاقية نيفاشا ، وإعتبرها قضايا إستراتيجية مصيرية تحكم شكل العلاقة بين الدولتين ، ويعبر عن اعتقاده في أن نيفاشا أخطأت فى ذلك ، وينادي رفاى بضرورة أن يكون هنالك بروتوكول خامس يسمى بروتوكول القضايا الإستراتيجية ، إلا أن رفاى يستدرك قليلا ليقول إن الطرفين قد أدركا ضرورة حل هذه المسائل الإستراتيجية بمزيد من الجرأة والصراحة والوضوح ، فهي مسائل لن تحلها الطرق التقليدية ،ويقول ان البعد الإقليمى فرض حتمية المعالجة الآنية لها إذ ترى دول الإقليم ان إستقرار القارة الأفريقية يتعلق بمصير العلاقة بين السودان وجنوب السودان لأجل التنمية فى الإقليم ورفاهية إنسان القارة ، واشار الى ان فشل الدولتين يعنى فشل الإتحاد الأفريقى وقد يقود لتدخل دولى سافر يعود على المنطقة بوبال لا يحمد عقباه ، أما عن التدخلات الدولية في شؤون الدولتين فيقول رفاى إنها تحكمها ثلاثة منطلقات الاولى تمثلها الدول ذات النظرة الإقتصادية التي ترى أن مصالحها ترتبط بإستقرار العلاقة بين الدولتين، والثانية دول ترى أن عليها تعهدات لإنهاء الصراع نهائيا، وفئة ثالثة هم تجار حرب ويدفعون فى إتجاه إثارة الحرب بالمنطقة وقد أصبحت فى ظل الشفافية والوضوح والحلول السلمية لابد لها من تغيير تكتيكاتها.
من جانبه اعتبر أحمد محمد هارون والى جنوب كردفان التقارب بين الدولتين الجارتين يأتي من ابعاد إستراتيجية وإن جاء فى شكل تكتيك سياسى وقال لـ(الصحافة) فى حوار مطول ينشر قريبا أن الدولتين بلا شك كانتا دولة واحدة وشعباً واحداً وتجمعهما روابط إجتماعية وإقتصادية وثقافية راسخة، ويرى هارون أن الإنفصال أو كما يسميه البعض بالإستقلال كان يجب أن يدار بصورة حسنة لأجل مراعاة البعد الإستراتيجى للدولتين لأجل مصالح الشعبين ، رادا التناحر والتخاصم بل الحرب نفسها لظروف إستثنائية، مؤكدا أن التقارب وإن جاء فى شكل تكتيكى فلابد من الدفع به لتحقيق الهدف الأساسى وهو تحقيق الأهداف الإستراتيجية للبلدين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:23 AM   رقم المشاركة : [2029]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مدينة سبها تخرج عن سيطرة الحكومة الليبية وتعزيزات عسكرية كبيرة لكتائب القذافي وانصاره تتجه نحو سبها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل في تصريحات صحافية لصحيفة دنيا الوطن: مازالنا نتابع كل صغيرة وكبيرة عن المشهد الليبي الذي يشهد توتراً كبيراً داخل مدن الجنوب الليبي وعلي الحدود مع النيجر وتشاد منذ كلمة الساعدي القذافي عبر قناة العربية حيث حذر الساعدي نجل معمر القذافي من انتفاضة في ليبيا وقال انه على اتصال دائم بالمواطنين في ليبيا الغاضبين من السلطات التي تولت الحكم بعد الاطاحة بوالده وقتله .

الجديد في المشهد الليبي قال مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن اسمه في غرفة العمليات في سبها اكبر مدن الجنوب الي مراسلي وكالات الانباء أن اشتباكات اندلعت امس الإثنين بين ثوار وأهالي مدينة سبها وأفراد من قبيلة التبو مما أدت بحسب مصدر طبي بمستشفى سبها إلى مقتل وجرح العشرات من ثوار مدينة سبها وان مجموعات من أفراد قبيلة التبو سيطروا على قاعة الشعب سابقا ومطار سبها الدولي و حاولوا السيطرة على المستشفى العام لكن الثوار قاموا بدحرهم منها .

واضاف اسعد ابوقيلة ان اشتباكات سبها وقعت بسبب مقتل رجل مسن من قبائل اولاد ابوسيف ذو سمعه طيبه ويحظى باحترام الجميع وسرقة سيارته من قبل افراد من التبو وفقاً لشهود عيان نقلو هذة الاخبار .

وقد عقد ثوار سبها اجتماعاً عاجل في قاعة سلطة الشعب سابقا طالبوا من خلاله قبائل التبو بتسليم القاتل ولكن قبائل التبو رفضو تسليم القاتل .

واضاف اسعد ابوقيلة ان هذة الاشتبكات القبلية قد تتحول الي حرب اهلية في الجنوب الليبي خاصة بعد ان فشلت الحكومة الليبية في السيطرة علي الوضع في المدينة .

وختم اسعد ابوقيله بقوله ان مصادر الوسط الليبي تفيد بان هناك تعزيزات عسكرية كبيرة من كتائب القذافي وانصاره تتجمع في مدن الجنوب الحدودية و تتجه الي مدينة سبها للمشاركة في المعارك القبلية .


قناة الجزيرة أرسلت شريطاً لمنفذ عملية تولوز وساعدت في اعتقاله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكرت صحيفة 'لوباريزيان' على موقعها الإلكتروني أن مكتب قناة 'الجزيرة'في باريس استلم نسخة من أشرطة فيديو صورها محمد مراح منفذ اعتداءات تولوز ومونتوبان وأوضحت صحيفة 'لوباريزيان' أن الطرد الذي تلقته الجزيرة في مقرها ببرج 'مونبارناس' في باريس يضم رسالة مرفقة برقاقة إلكترونية عليها مقاطع الفيديو، وأن مكتب الجزيرة بعث الطرد يوم الإثنين إلى الشرطة القضائية التي تأكدت من صحته.

ويحمل الطرد طابع مكتب البريد بتاريخ الأربعاء الماضي، وهو اليوم الذي بدأ فيه تطويق شقة محمد مراح من قبل وحدة النخبة في الشرطة الفرنسية

ويسعى المحققون، حسب 'لوباريزيان' إلى معرفة ما إذا كان الطرد قد أرسل مساء الثلاثاء الماضي من قبل محمد مراح نفسه أم أن شخصا آخر شريك في الجريمة هو من أرسله صباح يوم الأربعاء الماضي.


عرض عسكري لتنظيم القاعدة في مدينة "سرت" الليبية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قام تنظيم القاعدة والعصابات المتطرفة التكفيرية في سرت بعرض عسكري كبير، يوم أمس الجمعة، جابوا فيه شوارع مدينة سرت المدمرة وهم يطلقون العنان لأبواق سياراتهم التي تحمل راية تنظيم القاعدة السوداء المعروفة.

وبدأ هذا الاستعراض كما لو انه إعلان واضح وعلني عن ظهور هذا التنظيم على ارض ليبيا، وبحضور مختار بلمختار الملقب "بلعور".

يذكر أن هذا التنظيم يتزعمه "وسام حميد" من مدينة درنة " ويبلغ من العمر 35 سنة وتعمل تحت إمرته وحدات كبيرة جداً في الشرق الليبي حتى الكفرة في الجنوب الشرقي وغرباً حتى سرت والجفرة وأخيرا كتيبة "احمد عبد الجليل أبو درباله" في قاعدة براك الجوية بوادي الشاطئ حيث يعتب هذا الأخير ذراعهم الطولي في الجنوب الليبي والسبب في تهريب العديد من الأسلحة والذخائر إلى تنظيم القاعد في بلاد المغرب الإسلامي في الصحراء الكبرى.

وتؤكد العديد من المصادر المحلية هناك أن المدعو مختار بن مختار الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي كان في ضيافته في الأيام السابقة.


عنان: الأسد ربما يضطر للرحيل "في النهاية".. والقرار بيد السوريين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان في موسكو، إن الرئيس السوري بشار الأسد قد يضطر إلى الرحيل "في النهاية" في إطار تسوية للصراع الذي نشب قبل عام في البلاد.

وأوضح عنان، قبل توجهه إلى بكين حيث يعتزم السعي وراء الحصول على دعم من القادة الصينيين لخطته الرامية لإنهاء الصراع في سوريا، أن "هذه واحدة من القضايا التي سيتعين على السوريين اتخاذ القرار بشأنها".

وأضاف: "إن جهودنا ترمي إلى مساعدة السوريين في الجلوس على المائدة وإيجاد سبل للخروج من كل هذا... ربما يتحقق ذلك في النهاية، غير أن القرار ليس بيدي، بل بيد السوريين".
كان عنان قال في وقت سابق الاثنين في موسكو إن الزعماء الروس أعطوا "مساندة قوية" للجهود الدبلوماسية الرامية لتسوية النزاع في سوريا.

وأوضح عنان أن مباحثاته مع الرئيس الروسي المنتهية ولايته دميتري ميدفيديف ووزير الخارجية سيرجي لافروف أول أمس الأحد تركزت على "بدء العملية السياسية التي ستحترم تطلعات الشعب السوري وتساعدنا على تسوية الأزمة سلميا".

وأضاف: "تلقيت دعمًا قويًا هنا في موسكو"، وتم تقديم النص الكامل لتصريحاته في موسكو للصحفيين في مقر الامم المتحدة في نيويورك، وهي أول تصريحات يشير فيها عنان بنفسه إلى احتمال رحيل الأسد.

وتابع الأمين العام السابق للأمم المتحدة: "أغادر إلى الصين هذا المساء وأتوقع الحصول على دعم مماثل".

وأوضح قائلا: "اضطلعت بهذه المهمة ليس لتقديم المساعدة فحسب ولكن لمساعدة الشعب السوري في المقام الأول، إنه يستحق أكثر من ذلك".

تدعو خطة عنان المكونة من ست نقاط إلى إنهاء العنف الذي بدأ منذ عام مع وقف لإطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة ووصول المساعدات الإنسانية بلا قيود إلى السوريين المتضررين جراء النزاع وإطلاق سراح الذين تم احتجازهم خلال الاضطرابات وبدء عملية شاملة يقودها السوريون من شأنها أن تؤدي إلى نظام سياسي تعددي.

وقال عنان: "لكن الرسالة التي أود توصيلها اليوم هى أن رياح التغيير التي تهب اليوم لايمكن مقاومتها بسهولة أو لايمكن مقاومتها لمدة طويلة".

وأضاف: "الوسيلة الوحيدة للتعامل مع هذا هى من خلال الإصلاح والتغيير، والتغيير الذي يحترم المبادئ الديمقراطية وكرامة الفرد وسيادة القانون وحقوق الإنسان".

وقال عنان إن الزعماء الروس مصممون على العمل معه ومع الأطراف السورية للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الذي قالت الأمم المتحدة إنه أودى بحياة أكثر من ثمانية آلاف شخص منذ شهر مارس عام 2011 .

وأشار عنان إلى أنه دعا موسكو مؤخرًا إلى مساندة موقفه وتسليم رسالة إلى سوريا.


مبارك يكشف في مذكراته كيف قتل القذافي موسى الصدر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في الحلقة رقم 12 من مذكراته: 'أن الإمام موسي الصدر قتله القذافي بسبب ما أعتقد انه سوء أصاب عناصر من استخباراته في لبنان عام 1977 عندما تعرضوا للقتل واختفاء مستندات مهمة كانت بحوزتهم.

واتهم القذافي الصدر بالمسئولية عما حدث ويحدث بلبنان من مذابح وحرب أهلية متهما إياه بأنه صديق للسادات علي حساب ليبيا واسمعه تسجيلا خاصا حصل عليه القذافي من مصر بطرقه الخاصة يسمع فيه الصدر وهو يهدد أمام السادات أن بإمكانه أن يجعل ليبيا مثل لبنان حيث دعاه إلي أكلة سمك وجمبري، وتحدث معه بشأن تلك الواقعة ففوجيء بصوت الإمام يرتفع فقام القذافي بضربه وتدخل رجال القذافي وضربوا الإمام ومن معه.

وبينما أمر القذافي بقتل مرافقي الإمام الصدر فورا،وأمر رجاله بإحضار أدوات التعذيب له وعذب القذافي بنفسه الإمام الصدر الذي سقط صريعا بعد أربعة ساعات تعذيب شرسا وفي النهاية أمر القذافي رجاله أن يربطوا الإمام بقطع حديدية ثقيلة هو ومرافقيه وان يرموا بهما داخل البحر المتوسط في أخر منطقة حدودية بحرية داخل المياه الإقليمية الليبية ،ومن يومها تاهت الجثث وتحللت في البحر،وقام القذافي بقتل كل من شاهد تلك الواقعة ولم يتبق الا مبارك.


تفجيرات انتحارية في القمة العربية ببغداد : سيناريو متوقع ومدعوم من الأسد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف موقع "ديبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي عن تخطيط رئيس النظام السوري بشار الأسد ونظامه لإفشال القمة العربية المقرر انعقاده الخميس المقبل في بغداد.

وعلمتْ مصادر استخباراتية تابعة للموقع أن أقساما أمنية غربية أبدت مخاوفها من محاولة الأسد إرسال عناصر إرهابية في محاولة للمساس بالقادة وزعماء الدول العربية أو بوفودهم المشاركة في القمة وذلك على خلفية تدخل هذه الدول شخصيا عن طريق هيئاتهم الاستخباراتية لتقديم يد العون سواء بالمال أو السلاح للثوار السوريين.

ونقل الموقع الاستخباراتي عن مصادر أمنية قولها :" لقد اتهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الرئيس السوري بشار الأسد قبل نحو ثلاثة أشهر وتحديدا في شهر يناير الماضي بأنه مصدر إرسال العناصر الإرهابية لتنفيذ هجمات في بغداد بعضها عن طريق السيارات المفخخة والبعض الآخر عن طريق تفجير الوزرات الحكومية والسفارات الأجنبية".

وعلم الموقع الاسرائيلي من مصادر استخباراتية عراقية موثوقة أن تفجير السفارة التركية ببغداد في 18 من يناير تم تنفيذه على يد العناصر الإرهابية التي وصلت من سوريا بهدف تحذير أنقرة من التدخل عسكريا في سوريا.

وأوضح الموقع أن سوريا تسعي مرة أخرى هذا الشهر للقيام بإجراءات مماثلة ضد وفود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وأجهزة مخابراتها وذلك ردا على توفير السلاح والمال للثوار السورين من العراق ولبنان وتركيا والأردن .


ساركوزي يناشد شبكات التلفاز الامتناع عن بث اشرطة التقطها المخرب محمد مراح

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نداء الى شبكات التلفاز التي تلقت اشرطة فيديو التقطها المخرب محمد مراح.. مركتب الاعتداء الارهابي في تولوز وطالب ساركوزي في هذا النداء الامتناع عن بث هذه الاشرطة.

وعقب تلفاز الجزيرة على ذلك قائلا.. ان ادارته في قطر هي التي ستتخذ قرارا بالنسبة لبث مثل هذه الاشرطة.
وذكر مدير فرع الجزيرة في باريس.. ان الشبكة ستدرس بامعان الانعكاسات المترتبة على بث الصور قبل القيام بذلك.

واكد الرئيس الفرنسي.. ان السلطات الفرنسية ستكثف عمليات التحقيق مع متطرفين مسلمين قد يشكلون تهديدا على امن الدولة.. وتدقق في فحص مواقع انترنت للمتطرفين المسلمين.

واستنكر الرئيس ساركوزي ما قاله والد القاتل.. من انه سيقدم دعوى قضائية ضد الدولة على قتل ابنه.. كما واستنكر الجهات المنتقدة لاداء اجهزة الامن الفرنسية خلال الحصار في تولوز.

وعلى صعيد ذي صلة قالت الشرطة الفرنسية.. انها تبحث عن شخص ثالث يشتبه في ضلوعه في سرقة الدراجة النارية التي استخدمها مراح لارتكاب الاعتداء.


ضبط حشيش بحوزة سكرتير وزير التخطيط الليبى بمطار القاهرة الدولى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ضبطت إدارة تأمين الركاب، برئاسة اللواء علاء سعد، قطعة حشيش بوزن 18 جراما، بحوزة سكرتير وزير التخطيط الليبى، الذى يزور القاهرة حالياً، وذلك أثناء تفتيشه عقب وصوله للمطار ترانزيت من طرابلس متجهاً برفقة الوزير إلى أديس أبابا.

سكرتير الوزير الليبى أنور بشير محمد، والذى يعمل أمين سر وزير التخطيط الليبى، وضع قطعة الحشيش داخل جواربه، فى محاولة منه للتهرب من عملية التفتيش والدخول بها، إلا أنه أثناء التفتيش الذاتى بإشراف العميد أيمن عبد الفتاح عُثر عليها، وتم مصادرتها، وتحرير محضر بالواقعة بناءً على طلب اللواء صلاح زيادة مدير أمن مطار القاهرة الدولى، وإحالة السكرتير إلى النيابة لاتخاذ الإجراء اللازم تجاهه.


كتاب إسلامي أباح للرجل شد "أذن" المرأة يثير جدلا في الغرب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أثار كتاب لأكاديمي مسلم ضجة كبيرة في العالم الغربي بعد تضمنه نصوصا حول سبل عقاب المرأة عبر ضربها باليد والعصا وشدها من أذنيها بهدف تأديبها، ما أثار موجة اعتراض حول كونه يشجع العنف الأسري.

اسم الكتاب "تحفة الزوجين.. هدية للزوجين المسلمين"، ويذكر مؤلفه الأكاديمي أشرف مولافي في مقدمته أنه تعريف للأزواج حديثي العهد أو للأزواج الذين مرت سنوات على زواجهم، وبأنه تعريف بحقيقة الزواج وما يليه، إضافة إلى أسباب فشله. ويشير المؤلف إلى أن الكتاب يتضمن قصصا حقيقية، كما "يقدم النصح حول التعامل مع مواقف مختلفة تواجه الحياة العائلية وكيف يتوجب إدارة مؤسسة الزواج بنجاح".

وتضمنت المقدمة فقرة كانت الأكثر إثارة للجدل حوله يقول فيها: "قد يتوجب أحيانا أن يتم ضبط المرأة بالعنف أو حتى تهديدها به، وعلى الزوج أن يعامل زوجته باللطف والحب حتى لو كانت ميّالة لأن تكون غبية وبطيئة في بعض الأحيان".

ويُشير الكتاب إلى حق الزوج على زوجته بأن تتأنق، وألّا تغادر المنزل بدون إذنه، وبأن للرجل حق أن يؤنّب زوجته ويضربها بعصا أو بيديه وأن يمنع عنها المال وأن يشد أذنيها. لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى عدم ضربها بصورة عنيفة.

وأثار الكتاب زوبعة إعلامية منذ نشره بداية في كندا، ثم مكتبات متخصصة ببيع الكتب الإسلامية في بريطانيا.

من جهته؛ طالب سياسي كندي يدعى طارق فتاح بمنع بيع الكتاب نظرا لاحتوائه على فقرات تبيح ضرب المرأة "قد تشجع على العنف المنزلي" على حد تصريحه لجريدة "تورونتو سان".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:23 AM   رقم المشاركة : [2030]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الإخوان المسلمين.. رياح التغيير

الخرطوم: الهادي محمد الأمين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من المنتظر أن يلتئم يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر مارس الجاري المؤتمر العام لجماعة الإخوان المسلمين (الأصل) بقيادة المراقب العام البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم بالمقر الدائم للمعسكرات بسوبا وذلك بحضور ألفي شخصية قيادية تمثل قواعد وعضوية الجمعية العمومية للجماعة في المركز والولايات لمناقشة عدد من القضايا والملفات السياسية – الدعوية – الاجتماعية وبعض المسائل التنظيمية المعنية بهيكلة الأوضاع الداخلية للجماعة وفي مقدمتها وضعية مؤسسة الرئاسة والنظر في تجديد الثقة للمراقب العام للجماعة البروفيسور الحبر يوسف نورالدائم والإبقاء عليه لدورة جديدة أو قبول اعتذاره عن مواصلة مشوار (الامارة) بقبول طلب تنحيه وانتخاب خليفة له من قبل المؤتمر العام ثم تعقب مداولات المؤتمر العام وفقاً لدستور الجماعة الدعوة لانعقاد مجلس شورى الجماعة (45) عضواً توطئة لاختيار المكتب التنفيذي (15) عضواً وتسمية أمناء الأمانات القطاعية والوظيفية ويشرف الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع والقيادي التاريخي بالجماعة الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد وعدد من قادة العمل السياسي والاجتماعي بالبلاد فيما رجحت مصادر في أوساط الجماعة احتمال تأجيل المؤتمر الى أجل غير مسمى نتيجة لعدم الاتفاق على كثير من النقاط والمسائل التي قدمت بعض المقترحات لإخضاعها لمزيد من البحث والتشاور على خلفية ما يتردد عن وجود خلافات وصراعات داخلية حول إعادة هيكلة الجماعة أو ترحيل بعض الأجندة للتداول حولها لاحقاً خاصة فيما يتعلق بطبيعة العلاقة مع الحكومة والموقف من المشاركة السياسية.
وعلى المستوى الدستوري تنص مواد النظام الأساسي للجماعة على عقد دورات المؤتمر العام كل 4 سنوات يتم خلالها تجديد المؤسسات والهياكل التنظيمية ومراجعة الأداء العام وانتخاب مراقب عام جديد بحضور مناديب من التنظيم الدولي للجماعة بمصر يمثلون مكتب الإرشاد العالمي بصفة مراقب لفعاليات المؤتمر العام وتتخلل فترة الأربع سنوات قيام مؤتمر تنشيطي يمهد لدورة انعقاد المؤتمر العام.
فيما شهد المركز العام للجماعة بالخرطوم قبل أسبوعين قيام مجلس شورى الجماعة الذي أوصى في خاتمة مداولاته بتكوين لجنة تحضيرية مهمتها الترتيب والإعداد للمؤتمر العام تتكون من الدكتور عصام يوسف بدري – سامي عبد الدائم يسين – سعد برهان – عمر شيخ إدريس والتي تعكف هذه الأيام لصياغة وإعداد أوراق العمل واستقطاب التمويل والميزانية وتجهيز موقع المؤتمر واستقبال الوفود المشاركة من خارج الخرطوم في وقت أنهى فيه نائب المرشد العام للتنظيم الدولي للأخوان المسلمين بمصر الدكتور أمين جمعة زيارة عمل للخرطوم وقف فيها على الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر العام للجماعة.
وكان آخر مؤتمر تداولي قد جرت أعماله في يومي (25–26) من شهر يوليو 2010م وناقش عدداً من القضايا والمحاور المتعلقة بمسار الجماعة وتطرقت الأوراق المقدمة الى تطور العمل الإخواني واستعراض أوجه القصور والخلل في المجالات السياسية والإعلامية وتقديم تقارير رقابية لمجلس الشورى بجانب تقارير الأداء التنفيذي وحصر الفعاليات التي أقيمت خلال الأعوام المنصرمة بجانب طرح ورقة سياسية غطت كافة جوانب الأوضاع السياسية التي مرت بها البلاد.
وتجئ دورة الانعقاد للمؤتمر الحالي في اتجاهين بحيث يكون المؤتمر العام الأول والمقرر له أن يبدأ في التاسع والعشرين من شهر مارس الجاري كفعالية مفتوحة يشارك فيه بجانب عضوية الجماعة بعض رموز القوى السياسية وقادة الحزب الحاكم.
ويقدم المراقب العام للجماعة البروفيسور الحبر يوسف نورالدائم خلال المؤتمر تقريراً شاملاً عن الأوضاع السياسية والظروف التي يمر بها السودان وتطورات الواقع السياسي في أعقاب استقلال جنوب السودان وانفصاله عن الشمال ودور الجماعة في المشاركة في وضع الدستور الدائم لحكم البلاد وطرح خطاب الدورة أمام المجتمعين بينما تنحصر أعمال المؤتمر العام الداخلي الذي يعقد في 15 أبريل القادم في الترتيب لتقييم الأداء الداخلي والنظر في تجربة الاخوان ومشاركتهم في السلطة في المرحلة السابقة والاستماع الى تقارير الجهاز التنفيذي والإشكالات المصاحبة له بجانب وضع الرؤى والموجهات العامة لمستقبل الجماعة وهي جلسات ذات طابع سري مقفول يتم الاستماع فيها لتقارير أداء مسؤولي الاقاليم عن الاداء العام لتحركاتهم ونشاطهم بالاضافة لتخصيص جلسة خاصة للنظر في طلب إعفاء المراقب العام (الحبر يوسف نور الدائم) بعد انتهاء أجل وفترة قيادته للجماعة (4 سنوات) ليتم اختيار مراقب عام جديد للجماعة في الفترة المقبلة (2012-2016م) بعد اعتذار المراقب العام الحالي الحبر يوسف نور الدائم عن قبول التجديد له مرة أخرى بعد التكليف السابق له من شهر مارس (2008–2012م) وإصراره على التنحي وفتح الفرصة لمراقب عام جديد يقود الجماعة في المرحلة القادمة وسبق البروفيسور الحبر على قيادة الحركة الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد الذي شغل المنصب من العام 2004م وحتى العام 2008م هذا وانحصر التنافس لكسب الموقع القيادي بين نائب المراقب العام الشيخ علي محمد أحمد جاويش الذي يمثل الحرس القديم والدكتور عصام يوسف بدري والدكتور سامي عبد الدائم يس وهما من جيل الشباب فيما تشير التوقعات الى ان أقوى وأقرب المرشحين للمنصب هو الشيخ علي جاويش ليكون خليفة للحبر يوسف نورالدائم حيث يفوّض المؤتمر العام مجلس الشورى لانتخاب واختيار المراقب العام طبقاً لبنود الدستور حيث يمنح النظام الاساسي مجلس الشورى اختصاصات وصلاحيات الدعوة لعقد المؤتمر العام وتكوين اللجان التحضيرية وانتخاب المراقب العام للجماعة.


غلاء الأسعار.... هنا يكمن الحل!!

حاتم حسن احمد :
إن حالة الغلاء التي تشهدها الخرطوم هذه الأيام غير مسبوقة وغير مسنودة بأي منطق وغير مستندة لأي من النظريات الاقتصادية المعروفة وهي أعيت حتى المسؤولين الحكوميين الذين حاروا في تبريرها وأصبحوا يرددون مقولة أنها (غير مبررة). هذه المسألة لا علاقة لها بالأزمة المالية العالمية التي لم تحدث في السودان ولم يتأثر بها وحده علماً بأن المسؤولين الحكوميين على أرفع المستويات كانوا يؤكدون عدم تأثر السودان بها قبل أن تتحول لشماعة لغول الغلاء الذي لا يرحم وهو يبتلع عائدات المواطنين ويخرب بيوتهم. كما ألا علاقة لها بأسعار الغذاء العالمية لأنها (الأسعار) لا تقارن بنسب الارتفاع العالمي أو الإقليمي. كذلك فهي تخرج عن إطار التحرير الاقتصادي الذي يتم بمعايير مثل سيادة المنافسة التامة، عدم الاحتكار، توفر المعايير السوقية في الإنتاج والتمويل والتسويق، الداخلية والخارجية وهي معايير لم تتوفر في الاقتصاد السوداني.

اقترحنا على ولاية الخرطوم قبل حوالي ثلاث سنوات أن تقوم بإنشاء صندوق للتنمية تودع فيه (تجنب فيه) نسبة معينة من العائدات السنوية وعندما يصل الى حجم مناسب يتم الشروع في إقامة شبكة حديثة للصرف الصحي وبمواصفات عالمية، إضافة لشبكة المياه ومد خطوط الكهرباء لجميع أنحاء الولاية وتحديثها وإقامة شبكة متكاملة متعددة الوسائط للنقل والمواصلات وأن تكون نموذجاً يُحتذى من حيث التخطيط والتنفيذ ومراعاة الجوانب المحاسبية ونظم المراجعة والإفصاح والشفافية حتى لا توصم في ما تقوم به بالفساد أو المنافع الشخصية. وبالمناسبة فإن الاستثمارات الأجنبية الحقيقية التي يتم الحديث عنها، ليست ملكاً لأغبياء ليلقوا بها دون حساب ودراسات جدوى وبالتالي فإنها لن تتوفر بالشكل المطلوب دون توفر المناخ الملائم لها، ما عدا ذلك لن يكون إلا استثمارات صغيرة أو مغامرة أو ذات صفات أخرى أقلها التوجه الآيديولوجي وجميع تلك الأنواع متدنية الجدوى وعالية المخاطر. حتى في مجال المواصلات الداخلية الذي نجحت الولاية في اختراقه فان إدخال بصات النقل الداخلي للركاب يعتبر حلاً مؤقتاً لأزمة المواصلات لكن بدون إجراء معالجات جذرية للبنيات التحتية ومنها شبكة الطرق والجسور والأنفاق فإن التوسع في إدخال البصات سيصبح مشكلة قائمة بذاتها بدلاً من أن يكون حلا.

تحقيق أهداف التنمية الولائية والمحلية يحتاج للفهم السليم، الكوادر المؤهلة، إدارة تمتاز بالكفاءة وبعد النظر وتغيير العقلية الاقتصادية السائدة وترتيب الأولويات وتوسيع المشاركة الجماهيرية الحقيقية، بشكل يتوافق مع الأهداف الاجتماعية التي تلبي الحاجات الأساسية للمواطنين وتجعل حياتهم إنسانية عوضاً عن حالة الضنك والأولويات المختلة التي إن استمرت فستلحق ضرراً بليغاً بالأمن الاجتماعي للولاية التي تشكل القلب النابض للبلاد ومرآتها الرئيسية. والتنمية وكفالة الحقوق والعدالة هي التي تحقق الأمن القومي والاجتماعي أكثر من الأسلحة والأجهزة مهما كان نوعها وكثرتها وقدراتها.

تستهلك ولاية الخرطوم ثلثي كمية الوقود في السودان وعائداتها من الضريبة على القيمة المضافة أكبر من عائدات بقية الولايات مجتمعة مع الأخذ في الاعتبار أن معظم واردات السودان التي تفرض عليها الرسوم والتعريفات الجمركية هي واردات متوجهة معظمها الى الخرطوم وأن الدخول الكبيرة والاستهلاك النشط متمركزة في هذه الولاية، كما إن واحداً من أكثر القطاعات نمواً بعد النفط والاتصالات هو قطاع البناء الذي يتمركز في الخرطوم وبالتالي فإن ذلك القطاع يدر عائدات وفيرة من الضرائب على العقارات والعوائد، نسبة لكل ذلك

بدلاً من أن تكون ولاية الخرطوم نموذجاً للتنمية الحقيقية المعافاة فإن ما يتم فيها ومنذ وقت طويل هو تنمية مشوهة تأخذ طابعاً استعراضياً بدلاً عن أن تراعي فيها الجوانب العملية والعلمية التي لا تبدد الموارد ولا تدمر البيئة ولا تتداعى في زمن وجيز وتكون مضارها أكبر من منافعها وتكاليفها غير متناهية مادياً واجتماعيا. فمثلاً من مظاهر التنمية المشوهة تكاثر أعداد العربات الخاصة (الكثير منها حكومي) ووسائل النقل الصغيرة غير الفعالة والملوثة للبيئة إضافة لقيام الشوارع المسفلتة دون خرائط ودون نظام هندسي مدروس مما يؤدي لانهيارها أو تحويلها لمتاريس لحبس المياه وتوليد الناموس والذباب. يضاف لذلك بناء العمارات والبنايات الضخمة متعددة الطوابق دون التفكير في أين ستذهب مخرجات تلك العمارات التي تناطح السماء والتي تلتهم موارد طائلة في بنائها وتأسيسها واذا استمر البناء في الخرطوم بهذه الوتيرة دون نظام صرف صحي حديث ومستوفٍ للمواصفات الفنية بدقة متناهية، فلن يبقى فيها بعد سنوات قليلة قطرة ماء واحدة غير ملوثة. من نتائج التنمية الشائهة تلوث المياه، ضعف البنيات التحتية، سوء الخدمات الصحية حتى في المستشفيات الخاصة، ضعف المدارس الحكومية، انفلات الأسواق وعدم التزامها بأبسط المواصفات وربما كان ذلك من أسباب ظهور حالات مزعجة من الإمراض مثل الفشل الكلوي، السرطانات، امراض الصدر والحساسية والأوبئة الاخرى وآخرها الإسهالات الجماهيرية. في النهاية الإنجاز ضعيف قياساً على الإمكانيات المتوفرة. حتى أهداف بسيطة مثل السيطرة على قطوعات المياه وتنقيتها، توفير سلعة السكر بسعر مناسب وبيع الفراخ بسعر 9.5 جنيه للكيلو حسب ما وعدت الولاية، حتى هذه الأهداف لم يتم تحقيقها.


سفير اثيوبيا بالخرطوم أبادي أمو لـ(الأحداث): (1-2): اثيوبيا ليست لديها أجندة خفية في علاقتها مع جنوب السودان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أجراه: عبد المنعم أبوإدريس
حصلت «الأحداث» على أول حوار مع سفير جمهورية اثيوبيا الفيدرالية فوق العادة والمفوض لدى جمهورية السودان السيد ابادي امو وهو من الذين ناضلوا ضد حكم منقستو هيلاماريام بل إنه من مؤسسي حركة الكفاح المسلح ضده وخلال سنوات نضاله بنى علاقة جيدة مع مختلف فئات المجتمع السوداني بحكم وجوده على الأراضي السودانية والآن يعود للخرطوم سفيراً وهو عضو اللجنة التنفيذية للحزب الحاكم في اثيوبيا.

كيف ترى العلاقات بين السودان واثيوبيا خاصة وأن البعض كان يتحدث قبل أربع أو خمس سنوات عن تكامل كامل بين البلدين في ظل تباطؤ لبعض المشروعات مثل ربط البلدين عن طريق السكك الحديدية واستغلال اثيوبيا لميناء بورتسودان؟
أولاً أشكرك والعلاقة بين الشعبين كما أراها في أوضاع جيدة جداً وتنمو في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وفي مجالات أخرى، وهذا النمو في الضروب المختلفة سوف يستمر.

وعندما أتحدث عن العلاقات السياسية فذاك نابع من الرؤى المتطابقة لقادتنا في البلدين خلال مختلف الملتقيات الدولية ويأخذون مواقف متطابقة سواء في القضايا الدولية أو الإقليمية وهذا مهم للغاية، كما إن السودان نظرته للدور الاثيوبي في الإقليم إيجابية جدا.

أما الاقتصاد فعندما انظر للأرقام فإن حجم التجارة بيننا صغير للغاية الآن. والسودان هو ضمن أعلى عشر دول تستورد البضائع الاثيوبية ومع أن التبادل بيننا صغير ولكننا إذا نظرنا للتطور فنجده كبير للغاية مع قناعتي بأنه اذا قارنا الواقع بما يجب أن يتم القيام به فإن الواقع مازال صغيراً أمام الطموحات.

وفي جانب ربط البنية التحتية للبلدين فالربط عن طريق الطرق البرية البعض اكتمل وأخرى في مرحلة الإكمال النهائي فمثلاً طريق المتمة الذي يربط مدينة غندور الاثيوبية بالطرق السودانية اكتمل والطريق الآخر الرابط ما بين الحمرة واللقدي في مراحله النهائية.

وعن الطريقين الرابطين بين السودان وإقليم بني شنقول الاثيوبية هناك بعض التأخير ولكن الآن العمل يمضي وتم إعطاؤهم أولوية قصوى.

ولذا ففي جانب ربط البنية التحتية للبلدين هناك تطور إيجابي.. وعن السكك الحديدية الأمر لا يعبر عن ضعف وكما تعلم فالخط الحديدي الوحيد الذي نستخدمه في اثيوبيا هو الرابط بين أديس ابابا وجيبوتي ونحن نطلق على القطار الذي يتحرك في هذا الخط بالمتحف المتحرك لأنه قديم جداً ولكن في برنامجنا الاقتصادي لخمس سنوات هناك خطة لبناء ألفي كيلو متر من السكك الحديدية وبالفعل بُدئ في تنفيذ هذه الخطة والخط الذي سيربط مع السودان.. وعلينا أولاً أن نبني الخط الحديدي بين أديس ومدينة مكلي في اقليم التقراي وهو يمثل المرحلة الاولى في الربط مع السودان والآن العمل فيه جار.. والمرحلة الثانية هي الربط مع السودان ونتوقع للمرحلة الأولى (أديس مكلي) أن تكتمل في ثلاث سنوات ولا يمكننا إكمال هذا الخط في عام أو ستة أشهر فهو يستغرق وقتاً ومالاً لطبيعة الأرض الاثيوبية وهي ليست مماثلة للأرض السودانية وأنتم لديكم أرضاً مسطحة مناسبة جداً لإنشاء هكذا مشروعات بينما أرضنا جبلية.. لذلك فإن بناء كيلو متر واحد من السكة حديد يكلف ستة مليون بر وهو مبلغ ضخم، لذا فربط السكة حديد في الطريق.

وفي جانب تكامل الطاقة من خلال الربط الكهربائي والخط الناقل فتحت التشييد واكتمل من ناحية القضارف وسيتم افتتاحه هذا الشهر أو الشهر المقبل وسينقل الخط 400 ميقاواط وهي بداية طيبة والبرنامج سيكون عبر منطقة كوستي وسيبدأ في بنائه.

وكما هو معلوم فإن قدرة اثيوبيا على توليد الطاقة الكهربائية كبيرة جداً وكلما زادت الطاقة التوليدية سيكون السودان على رأس أولوية الدول المستفيدة.

وما أثرته حول التكامل بين الدولتين أقول إنه يمضي ولكنه قد لا يحس لأن البينة التحتية له لم تكتمل لأنها تحتاج للكثير من الأموال وبعد ثلاث سنوات أو سنتين سيكون متاحاً نقل الطاقة الكهربائية واكتمال الخط الحديدي مما يمكن اثيوبيا من استخدام ميناء بورتسودان وهو أمر مهم للربط بين القطرين وأهميته أكبر بالنسبة لاثيوبيا وأكرر أن الأمر يعتمد على إكمال البنيات التحتية وإن لم تكتمل البنيات التحتية فإن استخدام اثيوبيا لبورتسودان لن يكون كبيراً وإجمالاً التكامل يمضي ولكنه يحتاج للمساندة والالتزام وهذا ما تم مناقشته والاتفاق عليه.

ولحسن الحظ الآن لدينا اتفاقية تسمح بحرية الحركة للناس عبر حدود البلدين باستخدام البصات.
وبما أنك أوردت في ختام إجابتك حديثاً عن حرية التحرك للناس عبر حدود فهناك قضية قلق مشترك في البلدين من جراء الهجرة غير الشرعية فكيف تنظر لهذا الأمر لاسيما وأنك ناقشت مع وزير الخارجية السوداني في أول اجتماع معه إبرام اتفاقية للعمالة بين الدولتين؟
هناك شيئان الأول تهريب البشر وهذا الأمر نعاني منه بشدة في اثيوبيا وهو أمر مخالف للقوانين وشكل من أشكال الجريمة المنظمة والذين ينشطون في هذه الجريمة المنظمة يتحركون في اثيوبيا وسط الناس يشيعون بينهم بأنك إن وصلت للسودان ستتقاضى مرتباً يبلغ ألف دولار شهرياً وكما تعلم فإن الأمر كان صحيحاً، إنه المرتب الشهري سيبلغ الف دولار فكل الاثيوبيين عليهم القدوم للسودان وليس فقط من تم تضليلهم (ويضحك).

وهذه إشاعات ووعود كاذبة بناء عليها جاء الكثيرون وهناك آخرين يريدون القدوم للسودان بناءً عليها وهذا الأمر يجب أن يوقف.

على الرغم من أن الدستور الاثيوبي يؤكد على أن الناس لديهم الحرية في التنقل وهذا ما يعطيهم مسوق قانوني للقدوم.

ولذا لابد من أن يكون لدينا اتفاقية مشتركة وإنفاذ مشترك لهذه الاتفاقية وفي اثيوبيا بدأنا العمل في هذا الجانب فأنشئت لجنة للأمر برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بهدف رئيسي لتوعية الناس بالحقيقة وتنويرهم بخطورة مهربي البشر وتهريب البشر سواء كان ذالك للسودان أو لأي بلد آخر، إنها تؤثر على وطنهم وإذا أراد الناس السفر يمكنهم السفر بطريقة قانونية فيمكنهم الحصول على جواز سفر ويتقدموا للبلد التي يريدون الذهاب اليها ليحصل على تأشيرة دخول لها وإن كان هناك دولة تريد أناساً من اثيوبيا فيمكنها إعطاءهم تأشيرتها.

واللجنة التي تحدثت عنها تعمل على إيقاف تهريب البشر وخاصة العمليات الكبيرة لتهريب البشر وكشف الذين يعملون في تهريب البشر سواء في إقليم التقراي أو غيره من الأقاليم وقبل مدة قصيرة 23 من مهربي البشر تم الكشف عنهم وجرى اعتقالهم في إقليم الأمهرة وهناك آخرين انتقلوا في إقليم التقراي.

وهذا الأمر يجب الانتباه له لأنه خطر للغاية وليس الأمر ينتهي بتوقيع اتفاقية ولكن هذه الاتفاقية يجب أن تنفَّذ.
ولكن ما أود إضافته طالما وصل هؤلاء الناس الى السودان يجب أن يكون هناك تفاهماً كاملاً حول كيف تتم معاملة هؤلاء الناس خلال وجدودهم في السودان وإن كان السودانيون لا يريدون هؤلاء الناس فهذا القرار عائد اليهم ولكن يجب أن يتم الأمر عبر اسس شفافة وترحيل هؤلاء الناس يجب أن يكون بطريقة أكثر إنسانية، وهذا الأمر لا ينطبق على الاثيوبيين فقط ولكن على رعايا كل الدول الأخرى والخطوات التي تتخذ يجب أن تتخذ بطريقة أكثر إنسانية.

بخصوص اتفاقية العمالة الى أين وصلتم؟ هل لديكم خطوط عريضة حولها أم الى أين وصل الأمر؟
هناك نقاش حولها ونأمل في الأسابيع القادمة أن يكون لدينا تطور مهم في هذا الجانب.

ما هو الأمر الذي تضعه على رأس أولوياتكم وأنت تتولى سفارة اثيوبيا قبل أشهر قليلة في إطار العلاقات بين الدولتين؟
أولاً إصلاح العلاقة الحالية ومعلوم أن إصلاح العلاقة الحالية أمر ليس جيداً إن كانت العلاقة بين طرفين يربط بينهم الإخاء.

الأولوية الرئيسية في الجانب الاقتصادي وليس في الجانب الأمني أو السياسي أو العسكري لأن العلاقة في هذه الجوانب في أحسن حال وتمضي بصورة طيبة ولكن هذا من المفترض أن يترجم في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ولذا فالأولوية لدي كيف نصنع التكامل الاقتصادي بين بلدينا زيادة الاستثمارات العلاقات التجارية زيادة معدلات السياحة هذه هي المناطق التي تحاول السفارة الاهتمام بها.

دوماً يتحدث الطرفان في السودان واثيوبيا بأنهما متفقان تماماً حول الحدود وليس هناك اختلاف حولها ولكن نلحظ تأخير في ترسيم الحدود بين الدولتين ما هي المشكلة؟
منذ البداية ليس هناك مشكلة وهناك تفاهم كامل اذا القيت نظرة على خط الحدود ليس هناك اختلافات ولكن هناك بعض الأمور الفنية واللجنتان تعملان سوياً وفي بعض المناطق اللجنة الفنية المشتركة لم تصل الى الخلاصة، أما بشأن المبادئ العامة ليس هناك اختلافات كبيرة وقبل وقت قريب عقدت اللجنة السياسية المشتركة اجتماعاً هنا في الخرطوم وكان ذلك في يناير وحددت المناطق التي لم يحدث فيها تقدم.. وهذا وضع جيد لعمل اللجنة وتم تحويل هذه القضايا للقيادة في البلدين حتى تتخذ قراراً بشأن حلها نهائياً
كيف ترى دور اثيوبيا في تقريب وجهات النظر ما بين السودان وجنوب السودان خاصة اثيوبيا؟ ومعلوم أنها تقوم بمهمة حفظ السلام في ابيي والتي تمثل أكبر نقاط الخلاف بين الشمال والجنوب؟
اثيوبيا تعمل على هذا الأمر بجد منطلقة من إيمانها بأن السلام بين الشمال والجنوب يعني السلام لاثيوبيا وإن لم يكن هناك سلام بين هذين الطرفين فإن السلام لدينا سيكون مفقوداً ونحن الآن لدينا شاهد حي في أزمة الصومال وتأثيرها على أمننا، والصومال أزمة كبرى لاثيوبيا بل ليس لاثيوبيا فحسب بل لكل العالم وأصبحت مشكلة لكل العالم ولا نريد تكرار الأزمة على حدودنا خاصة وأن التنمية عندنا تأثرت بصورة كبيرة بأزمة الصومال ولا نريد أن نرى هذا يحدث لدولة أخرى. ومن هذا المنطلق نحن نعمل بصورة جادة لجلب السلام.

وانطلاقاً من هذا الفهم نحن نعمل مع الطرفين كما إننا نحظى بثقة الطرفين، ولذا فجيشنا موجود في ابيي حيث لدينا حوالي أربعة آلاف جندي وينال عمل جيشنا قبولاً عالياً في أبيي وخلق مناخاً مواتياً من خلاله يمكن للمجتمعين أن يعيشا سوياً وقبل الوصول كانت هناك كثيراً من المشكلات وفر الناس من المنطقة والآن بدأ الناس في العودة للمنطقة وليس ذلك فحسب بل إن المسيرية الآن قادرين على تحرك بصورة آمنة وسلمية.. والآن ملايين الأبقار تنتشر في المنطقة.. وهذا عزز التفاهم وسط المجموعتين والآن هم مع بعض في منطقة واحدة يتحدثون لبعضهم البعض ويعيشون سويا.

والخلاصة أن مساهمة جيشنا مهمة للغاية ولكن الأمر يحتاج لالتزام من الطرفين: السودان وجنوب السودان، وعليهم أن ينفذا ما اتفقا عليه وأن يعملا سوياً وأن يحددا أين تكمن المشكلة.. واثيوبيا تريد أن تكون المباحثات بين الطرفين ولا تتعرض للتعويق، وهذا يجعل من الممكن الوصول لحل للمشكلات.

وبخصوص العلاقة بين السودان وجنوب السودان قبل حوالي أسبوع شارك رئيس وزراء اثيوبيا في احتفال مشترك بين كينيا وجنوب السودان واثيوبيا بمناسبة بدء العمل في ميناء يسمى لامو في كينيا.. وفي هذا الاحتفال تم الإعلان عن أن الجنوب سيبني خط أنابيب من الجنوب الى لامو لتصدير نفطه إضافة لبناء خط سكة حديد عبر كينيا ومن ثم الى جيبوتي عبر اثيوبيا.

هذه المشاركة البعض يقول بأنها أرسلت رسالة سالبة لشمال السودان حول موقف اثيوبيا في خلافات شمال وجنوب السودان وتداول حديث بأن اثيوبيا تنظر لمصالحها مع الجنوب والذي منه يمكنها أن تحصل على النفط كما إن نقل صادرات وواردات الجنوب من خلال الأراضي الاثيوبية يمكنها الاستفادة من ذلك؟
(يضحك) من حق الناس أن يفكروا وفق هذا المنحى ولكن هذا الأمر لا يتعلق بالنفط أو أنابيبه فاثيوبيا لديها استراتيجية تقوم على علاقة تقارب مع كل جيرانها ولا نسعى لنكون قوة أو شيئاً من هذا القبيل.. نحن لدينا 80 مليون شخص.. نريد إطعام هذا الشعب ونريد أن نتأكد من أمنهم وهذا تحدٍ كبير للغاية والتزامنا كحكزمة اثيوبيا بالسلام داخل بلادنا والسلام في كل الأقليم ولدى جميع جيراننا.

والأمر الثاني لتحقق هذا عليك أن تبني علاقة قوية مع كل جيرانك وليس السودان وحده ولكن مع كينيا.. جيبوتي.. ارتريا وجنوب السودان.. هذه استراتيجيتنا وليست اجندة خفية.

وكما تعلم فإن اثيوبيا دولة مغلقة، وحولنا حوالي ثمانية أو تسعة موانئ تطل على بحار ولابد ان نستخدم كل هذه الموانئ ونعتبرها موانئ لنا لأننا إن لم نستخدم هذه الموانئ فاثيوبيا لن تتطور واذا أردنا أن نستخدمها علينا أن نبني بنيات تحتية من طرق وسكك حديدية تربط اثيوبيا بهذه الموانئ وخاصة لامو.

ولذا نريد بناء خط سكة حديد مع بورتسودان ومع جيبوتي لدينا مشروع تحت الإنشاء أما ممبسا ولامو في كينيا فقد انتهينا من بناء طريق بري حتى تسهل علينا الوصول ولذا نحن لا نقول علينا استخدام هذا الميناء وعدم استخدام ذلك.

كما إن جنوب السودان هو كذلك دولة مغلقة وتبحث على موانئ وقد يكون لامو أقرب بالنسبة لها من حيث المسافة وإن أراد الجنوب بناء خط أنابيب الى لامو فلا حاجة له باثيوبيا فكينيا وجنوب السودان متجاوران أما جيبوتي فإن اتفق جنوب السودان معها فلا يمكن لاثيوبيا أن ترفض أن يكون الربط عبر أراضيها وهي سياسة خاصة بجنوب السودان.

والأمر في النهاية اثيوبيا لا تضمر شيئا لشمال السودان في هذا التحرك ولا تأخذ شيئاً يخص شمال السودان.

وبالمناسبة اثيوبيا في استراتيجيتها الاقتصادية المعادن والنفط والغاز تأتي في مؤخرة الخيارات وكذلك السياحة ولكن على رأس اولوياتنا في الاستراتيجية تأتي الزراعة وانتاج الارض والعمالة المنتجة.

كما تعلم حصلت مائة شركة على ترخيص للتنقيب عن المعادن ولكننا الآن أوقفنا منح هذه التراخيص الجديدة.


حواشة الرئيس

محمد عبد الماجد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
< في أخبار الأمس قال رئيس الجمهورية: (حواشتي 8 أفدنة، وبتدخل لي أضعاف الماهية الباخذها من رئاسة الجمهورية).
< ربما... هذا من كرامات القصر!!.
(2)
< مشروع الجزيرة يعتبر أكبر مشروع مروي في إفريقيا وتبلغ مساحته 2..2 مليون فدان (مع امتداد مشروع المناقل).
< (كان المشروع يساهم بنحو (65%) من إنتاج البلاد من القطن ونسبة كبيرة من إنتاج القمح والذرة والمحاصيل البستانية.. يتيح المشروع فرصاً واسعة للاستثمار في الصناعات الزراعية كصناعة الغزل والنسيج ومطاحن الغلال وصناعة الزيوت وتصنيع الأغذية والجلود).
< هذا المشروع بكل إنتاجيته ومساحته تلك أصبح الآن لا يشكل أي إضافة... المشروع انتهى وأصبح عبارة عن لافتة قديمة مكتوب عليها (مشروع الجزيرة).
< المشروع (بالة) قطن لم يعد ينتجها.
(3)
< ما ينطبق على مشروع الجزيرة... ينطبق على كل المشاريع الزراعية في السودان... مشروع حلفا الجديدة... كنانة والرهد... سندس...حجر العسل... الزيداب... كبوشية.... الخ.
< كل هذه المشاريع عبارة عن لافتات.
< لافتات لا غير.
(4)
< لم أقرأ في يوم من الأيام.
< أن الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك شكا من تأخر صرف راتبه.
< ولم نقرأ قط عن تهديد الرئيس السابق الجماهيرية الليبية معمر القذافي بالإضراب في حالة عدم صرف راتبه حتى الخامس من أول أي شهر.
< إن الشيء الذي يحفظ لبشار الأسد الرئيس السوري حتى الآن... أنه لم يطالب بعد بحافز (تنكيل)... أو نثريات (ضرب) لشعبه.


سرادق العزاء لأوهام اعتقال الرئيس

امير بابكر عبد الله
سرادق عزاء كبير نصبه البعض من قيادات الوطني بعد إعلان موافقة البشير لقاء سلفا كير في جوبا، في قمة تضم الرئيسين لوضع اللمسات الأخيرة اللازمة للمباحثات التي طال أمدها بين الطرفين. ونقول سرادق عزاء ليس حزناً على أن تلقي جوبا القبض على الرئيس البشير، ويبلغ أوكامبو بغيته ويبتسم منتصراً، ولا خوفاً عليه من خدعة «متوهمة» يجزمون أن دولة الجنوب ستقوم بها، بل خوفاً على أنفسهم من أي خطوات يمكن أن تفضي إلى سلام ينعم به شعبا الدولتين.

عيب كبير أن يطلب قيادي ومسؤول في حزب المؤتمر الوطني، وفوق ذلك كان على رأس جهاز الأمن والاستخبارات في مرحلة من مراحل (الإنقاذ) ((ضمانات)) من حكومة الجنوب بأن لا يتم اعتقال الرئيس أثناء زياته لجوبا، ويتبعه في ذلك غاوون. الأمر في مظهره يبدو ساذجاً وفطيراً، لكن في جوهره يكشف عن ملامح هزيمة لمشروع الحرب أمام مشروع السلام، خاصة إذا أفضى لقاء القمة إلى وضع الأقدام على طريق السلام.

لم يغب عن هؤلاء الذين نصبوا السرادق بكاءً على أحلامهم، وهي أحلام مقروءة ومكشوفة يستطيع طفل أن يفسرها، وهي أن أي خطوات في هذا الاتجاه تعني انحسار سلطتهم وسطوتهم التي لا تجد شرعيتها إلا أثناء الحرب والتوترات، فهم لا يجيدون الا الاصطياد في الماء العكر، ولا يتنفسون الصعداء إلا في ظل معاناة الناس وعذاباتهم.

تلك البكائية التي أراد لها هؤلاء أن تبدو في مصلحة الرئيس وخوفاً عليه وحباً له، إنما هي إساءة له، فهي تقول له صراحة إنك ضعيف ومهيض الجناح ومعزول ولا تستطيع الخروج من السودان إلا في وجود ضمانات كافية، وتقول للناس إنه لم يغادر السودان إلى بعض الدول في المرات السابقة إلا بعد الحصول على ضمانات كفاية، وهي انتصار كبير لقدرات المحكمة الجنائية التي إن فشلت في غايتها الأولى نجحت في عزله بفضل هؤلاء. وفي القول المأثور «عدو عاقل خير من صديق جاهل».

هؤلاء لا يقرأون حاجة الطرفين إلى خطوة مثل هذه، فالطرفان ضعيفان ولا مخرج لهما إلا بوقف العدائيات ووضع أسس للتعايش السلمي بينهما من أجل الاستمرار في الحكم «بدءاً من اتفاق أديس لوقف العدائيات»، لكن البصيرة العمياء لا ترى حتى هذه النقطة في مصلحتها لأنها يمكن أن تؤدي ولو عرضاً إلى التعايش السلمي بين شعوب الدولتين، وهو ما لا يطيقونه، وتؤدي إلى أن ينعم الجنوب ببتروله ويستفيد الشمال من عائدات نقله، وهذا قليل بالنسبة لهم بعد أن استأثروا لزمن بالجمل وما حمل، لذلك «علي وعلى اعدائي» هي المسيطرة على عقولهم، إنهم مثل البصيرة أم حمد فلن تتراجع عن فكرتها بقطع رأس الثور ومن ثم كسر «الزير».

ثم إنهم لا يفهمون في العلاقات الدولية، ولا يجيدون قراءة وتحليل مجريات الأحداث. فكأنما العلاقات بين الدول لعبة «استغماية» يستغفل فيها احدهم الآخر ليلقي القبض عليه. فالدعوة ليست دعوة عامة لمحفل عام، جاءت للبشير لزوم ما يلزم في هذه الحالة، بل هي دعوة خاصة لموضوع خاص لا يعالج بالقبض عليه ولو بالخدعة، والعاقل يقول إن خطوة مثل هذه لها من التداعيات ما لا يقارن بما يجري الآن من حالة عداء، وهي لن تكسب دولة الجنوب احتراماً حتى بين حلفائها ولن توقف حرباً.

إن وقف العدائيات بين الشمال والجنوب ووقف الحرب في مناطق السودان المختلفة جنوباً وشمالاً، من البديهي ان يقود لسلام فاستقرار، وسيجد هؤلاء –حينها- انفسهم في العراء، بلا غطاء. إذاً لهم الحق أن يقيموا سرادقاً للعزاء ويمزقوا ثيابهم بكاءً.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:23 AM   رقم المشاركة : [2031]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العمدة الحاج علي صالح

سيداتي سادتي
أود أن أدلي لكم بخبر كان سري للغاية ولكن مضى عليه عشرون عاماً هي عمر سنوات الإنقاذ أمد الله في عمرها.. وكنت في ذلك التاريخ قبل قيام الثورة بثلاثة أيام كتبت إستراحة في جريدة الأسبوع التي كان يتولى إدارتها الأُستاذ تيتاوي عمدة الصحفيين الآن والأستاذ أحمد البلال الطيب عمدة صحيفة أخبار اليوم، وكانت استراحاتي ثابتة كل يوم أربعاء من كل أسبوع وكتبت في ذلك التاريخ قبل قيام الإنقاذ بثلاثة أيام إستراحتي المقررة كانت يوم الأربعاء 82/9/9891م وعنوانها «يجو عايدين بدون مدّرع ومكسي» وأستجابت تلك الأمنية وقامت الإنقاذ ومن الطريف أن صديقي المرحوم عبد الرحمن حاج سعيد الكتيابي كان بالخرطوم وقرأ تلك الإستراحة ولما قامت الإنقاذ وهو متواجد بالخرطم ظل يبحث عن جريدة الأسبوع التي قرأها وجدعها تحت سريره بالكوندة حلفا واحضر الجريدة وجاءني بالدامر وقال لي هل كنت يا عمدة على علم بقيام هذه الثورة قلت يا عبد الرحمن هل هناك عساكر يخططون لقيام ثورة يخطرون بخبره وانما هذا توارد خواطر وتمضي الأيام وجاء تعيين حاكم الإقليم الشمالي بحدوده من دنقلا حتى حدود مديرية الخرطوم بقرار جمهوري وبعد شهور صدر قرار جمهوري بتعييني رئيساً للجنة الشعبية على مستوى الإقليم وفي ذلك التاريخ يسمونه الإقليم وليس الولاية كما اليوم وجاءت الجلسة الإقتتاحية للجنة وجاء مناديب من المركز اذكر في مقدمتهم العميد / عثمان أحمد الحسن وآخرين وجاء السيد أمين عام الحكومة الأخ/ حسان عطية وطلب مني صورة لخطابي الذي سألقيه في الجلسة الإفتتاحية وقلت ليس لدي خطاب مكتوب قال لكن الحاكم سعادته يصر على ان تعطيه صورة خطاب مكتوب قلت كذلك أنا اصر على ان لا أقول خطاب مكتوب وانما سأسترجل كلمات قال لي السيد حسان ماذا تريد أن تقول ليعرف سعادة الحاكم قلت ليس لدي سوى شكر الثورة وقائدها اتمنى له التوفيق لخدمة البلاد والعباد قلت ليست لدي اكثر من هذا ولما بدأت جلست في الوسط بين علَّية العساكر والحاكم وطلبوا منَّا أداء القسم وكان رئيس الجهاز القضائي اسمه مولانا/ إمام البدوي فوقف أعضاء اللجنة وعددهم أربعمائة عضو ورفعا الأيدي لأداء القسم حسب طلب رئيس الجهاز القضائي وبعد ان أنهينا من القسم الجماعي ـ طلب مني رئيس الجهاز أن أقف لأداء القسم قلت له أنا أديت القسم مع المجموعة فلا يمكن احلف مرتين واستمرت الجلسة والقيت خطابي كما ذكرت شاكراً الثورة وقائدها ولكنني زدت في خطابي شكري وترحمي على الزعيم الأزهري الذي رفع علم السودان .. وأستمرينا في الجلسة الإفتتاحية وقسمنا اللجنة الى لجان وانبعثت منها لجان وهلم جرا وبقينا نتجول مع الحاكم في انحاء الإقليم وكان الحاكم يخطب في الجماهير وانا بعده طوالي حسب البروتوكول وكنت خطيباً مفهوماً اتعلمت الخطابة من بدري حيث كنت من دعاة الحزب الوطني الإتحادي «أزهرابي خطير» وبعدين دخلت برلمانات مايو بعد تصفية الإدارة الأهلية وتعلمت الخطابة من هذا المنطلق وبناء مجتمع الكفاية والعدل.. الخ من الفلسفة الخطابية وكلام سر بيني وبينكم كنت احسن بي شوية من خطبة الحاكم وكنت أستهل خطبتي ببيت الشعر المشهور:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
وهكذا أيها المواطنون الأحرار واستجاب القدر وجاءت ثورة الأحرار الخ ومرات ابدأ بشعر الجعلية:
نحن أهل السواقي بنشتغل واسوقه
ونهدي الصافنات للضيف ركوبه سوقه
وكت الشوف يشوف والحارة
يعمر سوقه زي كور الغنم قدامنا الرجال بنسوقه
وهكذا بقيت خطيباً مفوهاً في عهد الإنقاذ بصفتي رئيس اللجنة الشعبية وكانت الجماهير لا تصفق لأن الإنقاذ منعت التصفيق لأنه عادة نصارى ولكن استبدلوه بي «تهليل تكبير» وظلت الجماهير في خطاب الحاكم تردد تهليل تكبير لا للسلطة ولا للجاه ويا أمريكا لمي جدادك ولكن كلام سر بيني وبينكم سيداتي سادتي فإن امريكا لمت جدادها وظل الجداد الآن وجبة رئيسية للمأسورين والكبارات ولكن زملاءنا الفقراء محرومين منه لأن سعر الجداد المشوي تلحق خمسة وعشرين كما علمت من الابن عز الدين حاج الخير سرور صاحب مطعم الزعيم بالسوق العربي وهذا أول جعلي وهو ابن الشيخ حاج الخير سرور ولكن بل اسف عمل مطبخ كبير يبيع الجداد والحوت ولكنه استفاد تقريباً حتى اصبح مليونير ولما سألته لماذا عملت مطبخ يخسر سمعة الجعليين قال لي سيبك ياعم جعليين بتاعين الساعة كم انا اشوف مصلحتي وبالمناسبة الابن عز الدين كان كريماً ومقداماً ولكن الآن وهذا سر بيني وبينكم جيبوا دخلتو عقارب نسأل الله ان تموت هذه العقارب ويرجع الى سيرته الأولى وسيرة والده حاج الخير الذي يتمثل فيه قول الشاعر عكير الدامر حيث قال قديماً:
عندك طبعة وكتبي تدي ايدك تترى يا جبل الضرا والري نهارة الختره
والابن عز الدين لا يرغب في الشعر الذي يتحدث عن الكرم وإنما يتمثل بقول الشاعر عكير الدمر:
اوعك تدين وتبقى ايدك طايله
باكر يفوت فيك فوات وتصبح اللعبة خايلة
سيداتي سادتي
للإستراحة بقية والتي هي عنوانها «يوم عقد الحاكم مجلس تأديب لسيادتي» وفيها اسرار طريفة ساوافيكم بها في المرحلة القادمة نمرة 2
مع قبول تحياتي أستغفر الله لي ولكم


في صالون الراحل سيدأحمد خليفة«3»

الوطني والشعبي في مواجهة الحريات الأربع
القيادي بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبدالرازق:
لهذه الأسباب نبصم بالعشرة على اتفاق الحريات الأربع
مبادرة وحدة الحركة الإسلامية لا قيمة لها إلا إذا..؟
رصد ومتابعة: عصام عباس
الفصل الثالث من صالون الراحل سيد أحمد خليفة شهد مواجهة ساخنة بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي، وتعالت الأنفاس وحاصر الصحفيون الضيفين بالأسئلة .. قطبي المهدي كعادته كان صريحاً وهو يخرج أنفاساً ساخنة حول اتفاق الحريات الأربع وزيارة الرئيس، وحديثه كان مسار جدل في الأيام الماضية، والصراحة تخبئ دائماً وراءها أفعالاً وأقوالاً، فهل صراحة قطبي وراءها موقف من الاتفاق يشوبه الحذر؟ أم أن الاتفاق سيكون القطار الذي سيقود بقية القضايا العالقة إلى ميناء الحل النهائي؟.

أما القيادي بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبدالرازق - مسئول ملف العلاقات العالمية، فقد كان واضحاً وهو يطرح رؤية حزبه لمآلات ما بعد الانفصال، وأبدى ترحيباً بالاتفاق حول الحريات الأربع.

ويبدو من خلال حديثه جلياً أن اللقاء بين الوطني والشعبي بلغ حد الاستحالة .. إلا إذا ... تواضع الجميع إلى رؤية تحمل معاني الهم الوطني والإسلامي الذي ينتظر تضافر كل الجهود.

في هذه الحلقة نستعرض حديث القيادي بالشعبي أبوبكر عبدالرازق، وغداً نعود إلى حديث د. قطبي المهدي وما بينها همس صحفي جهير سنحيله إلى كلمات على أوراق الصحيفة.

أبوبكر عبد الرازق القيادي بالمؤتمر الشعبي ومسؤول العلاقات العالمية الإسلامية:
أُريد أن أبدأ بأننا قبل الإنفصال قد وضعنا ورقة كأننا نضع خطة قبل كل خطوة ـ والدنيا في سباق فكري هي مسرح التاريخ الذي ينبغي أن يكون داراً لأعمال الصالحات التي بمقتضاها يحمل المسلم من حسناتها ما يؤهله لأن يلقى الله عنه راضي ويزحزح عن النار ويدخل الجنة.. وهذه المعادلة التوحيدية ما بين الدنيا والآخرة تُلقي بأثر إيجابي على وتر الزمن بإعتباره مساحة الفعل والإنجاز التاريخي وبالتالي تمد البصر في النظر الإستراتيجي في التفكير والتخطيط والترتيب ولذلك ظللنا نحن من هذه المرجعية نضع خطة بعد خطوة ونحدد مصير قبل مسير وننظر للمستقبل آفاقه ومآلاته ووضعنا قبيل الإستفتاء ورقة سميناها ورقة الإستفتاء تحدثنا فيها عن المحتمل الأول وهو قضية الوحدة وتحدثنا عن المحور الثاني المحتمل وهو الإنفصال وكان عندنا هو الراجح لأننا في تقديرنا أن الإتفاقية صممت على الإنفصال لأعلى إتفاق يمكن أن يوجد وهي في حقيقة الأمر إنفصال تمتعت من خلالها الحركة بحكم الجنوب تماماً وسحب الجيش من الجنوب تماماً وندرك تماماً أن الواقع السياسي في الجنوب يقول إن المجتمع مع السلطات وأن السلطات مع الحكومة..
وإن ما تهدف اليه الحكومة وما تقصده هي النتيجة التي يوافق عليها المجتمع فإن كانت الحكومة هي حكومة للمؤتمر الوطني والشمال ستكون المآلات للوحدة وإن كانت الحكومة للحركة الشعبية والجنوب فستكون مآلاتها للإنفصال، لذلك بالنسبة لنا كان راجحاً أن الإنفصال سيكون النتيجة.. وحاولنا أن نفصل في ما يتعلق بمآلاته وقلنا في هذ الورقة أن المؤتمر الشعبي ينبغي أن يعمل مع الحكومة بإعتبارها قيادة الواقع الراهن ومع القوى السياسية من خلال رؤية مكتوبة يستهدف فيها أولاً تعزيز فرصة الوحدة، وثانياً السعي لجعل المناطق الحدودية مناطق تكامل وإندماج وتبادل للمنافع، ثالثاً أن يتمتع أبناء السودان بالجنسية المزدوجة شمالاً وجنوباً، رابعاً أن تتاح المشاركة على الماء والرعي لكلا الشعبين، خامساً أن تكون التجارة حرة بدون رسوم جمركية، سادساً أن تنساب حركة التنقل بين الدولتين، سابعاً أن تراعي المسائل الإقتصادية والسعي لتوحيد الإستثمار الزراعي والصناعي بين الدولتين،ثامناً تلغى سائر العوائق التي تعرقل سير التجارة المشتركة والتداخل الإنساني، تاسعاً أن لا ينقطع الأمل لدى الطرفين بالإجتهاد والعودة الى وحدة الوطن.

هذه هي العناصر التي تواضعنا عليها من قبل قضية الإنفصال، بالتالي كل ما يرد الينا من قضية الحريات الأربع أو لأي مآل أو سياسة تساس بعد الإنفصال هي فرع عن تلك الرؤية التي تعتبر هي المرجعية لنا بالنظر الى الواقع الجديد لذلك بالطبع أن نبصم بأصابعنا العشرة على ما تواضع عليه الطرفان من حريات أربع وهي حرية التنقل وحرية الإقامة وحرية العمل وحرية التملك، ونعتقد أنها خطوة ايجابية بغض النظر عن الطريقة التي جاءت بها هل هي جاءت للحضور ببعض نجاح من المفاوضات إثر انهيار وشيك كاد أن يجثم على صدرها أو انه كان تفكيراً أصيلاً تواضع عليه الطرفان.. قضية الحريات الأربع هي التي تضع القاعدة النفسية والإجتماعية لحلحلة باقي المشاكل العالقة..
وستعمق هذه الحريات الأربع احساس جيد وقوي سيصبح قاعدة إجتماعية تضغط على قيادة الدولة هناك وقيادة المجتمع من سلاطين وغيره لتدلي بأثر إيجابي يمكن أن يمهد الطريق لحل القضايا العالقة بين البلدين.. ونتمنى أن لا يصادر هذا الإتفاق الجيد كما صور اتفاق نافع في اديس.
ولكن الخلل الشيوعي الموجود في سياغ حركة الدولة هو الذي افضى إلى هذه النتائج الكارثية في جنوب كردفان والنيل الأزرق والتوترات بين الشمال والجنوب.

فيما يتعلق بوحدة الحركة الإسلامية الناس يتصورون الأمر بقدر من البساطة أكبر عما يتوقع ويفتكرون أنها مسألة محدودة يمكن أن يتوافق عليها الناس في أقرب وقت..
ولكن أولاً هذه المبادرة لم تقدم عن الرئيس رأي، حاجة لم تقدم عن الرئيس نحن بالنسبة لنا ليست لها قيمة سياسية لأن الرئيس هو رئيس الجمهورية والمادة 85ب من دستور السودان الإنتقالي تعطيه سلطات تعلو على سلطات مجلس الوزراء.

ثانياً: النظام الأساسي للمؤتمر الوطني يجعل من رئيس الجمهورية الموالي هو رئيس المؤتمر الوطني اتوماتيكياً.. لذلك عملياً أي زول غير الرئيس ليس لديه قيمة في القيام بمبادرة حقيقية.

الأمر الآخر نحن نفتكر أن هذه المبادرة مبادرة تكتيكية لأننا نعلم تماماً أن المؤتمر الوطني له تعهداته الدولية في ما يتعلق بالعلاقة مع المؤتمر الشعبي وفي ما يتعلق بالدكتور حسن الترابي شخصياً.
الجانب الثاني المجموعة النافذة في المؤتمر الوطني غير راغبة بجدية في أي تقارب.

ولو كانت هناك مبادرة جادة فلماذا لا يقدمها الرئيس
نحن إختلفنا في ذلك الوقت حول انه لا يمكن ان تكون هناك إزدواجية للقيادة والتفسير الحقيقي لإزدواجية القيادة ان الرئيس يصبح حاكم الحزب وحاكم الدولة وان الحزب يصبح حزب محكوم وليس حزب حاكم.. حزب تابع للدولة وليس دولة تابعة للحزب.

بالتالي ليست هناك حرية وليست هناك شورى حقيقية ولا عدالة حتى داخل المؤتمر الوطني.
والمؤتمر الوطني في تقديري الشخصي لا يؤمن بالمعاني التي حملها وانما يومن بها كشعار من أجل الواقع السياسي المتعلق بظرف معين يريد ان يتجاوزه وهذه المبادرة جزء منها استجابة للأزمات الداخلية التي يواجهها المؤتمر الوطني.

ومذكرة الألف شخص التي قيل إنهم لا يساون شيئاً
والصراع بيننا وبين المؤتمر الوطني حول أبناء الحركة الإسلامية لإستدرار عطفهم نحو نظام التربية القديمة نحو الحركة الإسلامية باسمها التاريخي الذي تجاوزه الزمن، الآن المجتمع السوداني به حركة تدين واسعة أكبر من أن لجنوبها كيان محدد لذلك ينبغي أن توسع أُطرنا ونفتحها بالقدر الذي يستوعب هذا القدر من التدين ونستوعب كل مواطن سوداني يمكن أن يتفق معنا على معاني قطرية محلية إنسانية هي عندنا بالدين ايماناً وعندهم بالإنسانية ايماناً.

ولكن يمكن أن تقوم قوائم مشتركة بيننا وبينهم ومفروض يحدث انفتاح نحو هذا الأمر.

ونفتكر أن استبداد شهوة السلطة من الموجودين الآن في المؤتمر الوطني التي تسمح بالعودة الى نظام مؤسسات وهذه غير واردة وكل من يتخيلها شخص حالم.

المؤتمر الوطني أصبح طبقات ومشارب وكل من يقدم مذكرة سيحاسب..
لذلك إذا كانت الوحدة في الحركة الإسلامية ستتم لكانت تمت في ذلك الوقت وكل اللجان التي تحركت في ذلك الوقت، ولكن البعض آثر البغي والعدوان.

ونحن سعيدون جداً أننا إنفصلنا من المؤتمر الوطني حقيقة لأننا بذلك نبدأ دورة جديدة من دورات المراجعة الفكرية والنقدية للنزوع الإسلامي التاريخي ونفتكر أننا سنقدم هدية قيمة لكل الإسلاميين في العالم، في نفس الوقت نفتكر أن هذه المبادرة رسالة لتحالف الأحزاب بأن ناس المؤتمر الشعبي ليس لديهم اخلاق ولا يوفون بعهد او ميثاق وسيفضوا عنكم ولكننا نقول لن ندخل في تحالف مع المؤتمر الوطني .. ولن نتعزل عن تحالف الأحزاب السياسية السودانية والمؤتمر الوطني إذا أراد أن يدخل معنا في تحالف فليكن في إطار التحالف مع كافة القوى السياسية ولن نبني مستقبل السودان بقلة الرشد التاريخي الذي كان يتم فيه الصراع على كل مساحة بيننا وبين الأحزاب تاريخياً وأننا الآن أدركنا تماماً أننا كأحزاب سياسية نتفق على ما لا يقل عن 07% كحد أدنى والخلاف بيننا أقل مما كنا نتصور تاريخياً.

لذلك نحن إذا دخلنا في تحالف مع الموتمر الوطني سندخل في تحالف عريض مع الساحة السياسية السودانية المؤتمر الوطني واحد من التحالف ده، هذا لو إفترضنا أننا فكرنا في هذه المسألة.

في نفس الوقت نريد هذه المبادرة أن نقول هذه المبادرة أايضاً إن المفاصلة كانت مسرحية ونحن لن ندع للتاريخ أن يكتب أن رمز قضية الإسلام للتاريخي ليست له اخلاق ويعمل في مسرحية.. وحسن الترابي لدينا رمز لقضية التجديد الإسلامي في التاريخ المعاصر بل هو رمز لكل الحركات الإسلامية في العالم ويقدم الآن في التفسير التوحيدي افضل ما يقدم المفكرين في التاريخ المعاصر لذلك لن ندع التاريخ يكتب أننا لا أخلاق لنا.

في نفس الوقت الحوار من قبل المؤتمر الوطني عبر الأجهزة الأمنية وهو حوار إستقطاب وأي حوار مع الأجهزة الأمنية حوار إستقطاب ونحن زاهدون حقيقة في أي تقارب مع المؤتمر الوطني وليس لدينا خيار في هذه المرحلة غير العمل على إسقاط النظام عبر ثورة شعبية نعمل على دعمها.



:: الصفحة الرئيسة
:: الاخبار
:: اقتصاد
:: عالم الرياضة
:: استراحة الوطن
:: كاركتير
:: متابعات
:: منوعات
:: مقال
:: كلمة الوطن
:: ضـــــــل النيـمة
:: الأعمدة
:: الإرشيف
:: البحث


االوطن صحيفة يومية سياسية مستقلة. تأسست سنة 1987م
رئيس التحرير:
سيد احمد خليفة
مدير التحرير:
خالد ساتي
نائب رئيس التحرير
عادل سيد احمد

هاتف:
00249183774901
00249183795000
00249183795001
00249183795076
بريد إلكتروني:
info@alwatansudan.info
من ذاكرة الوطن
الحركة الإسلامية في السودان .. المأزق والمخرج «17»

الحكومة صبرت على مفاوضات الجنوب حرصاً على السلام أعظم إنجازات الـ«50» عاماً الماضية
عقار والحلو استبقا بيع الحركة الشعبية لهم .. فأشعلا النار في النيل الأزرق وجنوب كردفان
جمال عنقرة
gamalangara@hotmail.com

لم تسلم الحكومة وحزبها الغالب المؤتمر الوطني، مما أصاب أحزاب المعارضة، وجعلها تخلط الأوراق، فتوالي الحركة الشعبية نكاية في المؤتمر الوطني، ففي المؤتمر الوطني والجانب الحكومي، خلط البعض بين اتفاقية السلام الشامل، وبين الأشخاص الذين قادوها، وبالتحديد النائب الأول لرئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، فالذين لديهم خلافات أو اختلافات مع علي عثمان، حاولوا تجيير الاتفاق لخدمة معركتهم مع الرجل، فوجهوا في البداية نقداً لا يخلو من الغرض للاتفاق، ثم عملوا بعد ذلك على إفشاله، فصب هذا في مصلحة أعداء السلام والانفصاليين، ولما وقع الانفصال، فبرغم أنه كان لضعف التعاطي مع مقتضيات الاتفاق في مرحلة الانتقال، ولم يكن بسبب عيوب في الاتفاق، فإن الذين على خلاف مع علي عثمان أرادوا أن يقولوا إنه كان سبباً في الانفصال بما وقع عليه من اتفاق، وحاولوا أن يتخذوا ذلك لتحريك الرمال من تحت أقدامه، وزحزحته مع مواقعه التنفيذية والسياسية في الدولة والحزب، إلا أن ذكاء الرئيس البشير، وصدق الدكتور نافع، حالا دون ذلك، وكان هؤلاء قد حاولوا تسويق هذه البضاعة لهذين الرجلين القويين في الحكومة والحزب، ولكن كسدت بضاعتهم، وتلك كانت واحدة من المحن والمطبات الخطيرة التي اعترضت مسار الحركة الإسلامية في تلك المرحلة، وكان من الممكن أن تصيبها في مقتل، لولا حكمة القيادة، من بعد فضل الله تعالى.
لقد أصاب الانفصال شماليي الحركة الشعبية في مقتل، فهم لن يكونوا مواطنين أصلاء في دولة الجنوب الجديدة، ولن يجدوا سنداً شرعياً في دولتهم الأم، بعد ذهاب الحركة الشعبية الجنوبية بعد الانفصال، فأصابهم هذا الموقف بحالة من التيه، ولقد بدأوا التفكير الجاد في إيجاد مخارج من هذه الأزمة، وفي ذاكرتهم تعامل الحركة الشعبية مع حلفائها الشماليين في المراحل السابقة، وكانت في كل مرحلة تتخلى عن حلفائها إذا اصطدموا بمصالحها، فهم يدركون أن الحركة ستلقي بهم من النافذة في أول محطة تلتقي فيها مع المؤتمر الوطني وحكومة السودان، وتتقاطع مصالحها مع هؤلاء مع مصالحها مع منسوبيها الشماليين، ففكروا في الأول في إيجاد صيغة للتعامل المباشر مع حكومة السودان، وكان اتفاق أديس أبابا، الذي وقعه عنهم مالك عقار، ووقع عن جانب المؤتمر الوطني والحكومة الدكتور نافع علي نافع، ويبدو أن الظروف لم تكن في صالح هذا الاتفاق، إذ تعرض لحملات إعلامية شرسة، استفادت من أجواء التوتر التي كانت سائدة بين الخرطوم وجوبا، وكان ذلك في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر والاستقطاب بين البلدين، وكانت النفوس متأثرة بأجواء الانفصال وتوابعه، كما كانت هناك إرهاصات وترشيحات مثيرة حول التشكيل الحكومي الجديد بعد الانفصال، فضعفت هممم كثيرين كان من الممكن أن يدافعوا عن هذا الاتفاق، ورجح كفة الرافضين للاتفاق انحياز الرئيس البشير لهم، فلم يبق له شيء يعينه على الصمود، فانهار الاتفاق، وعاد هؤلاء إلى حالة الارتباك السابقة.

يبدو أن منسوبي الحركة الشعبية من الشماليين لا سيما في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حاولوا استباق الأحداث، بعد فشل محاولة التعايش لتوسيع الفجوة بين السودان ودولة الجنوب، حتى لا يدفعوا ثمن التواصل بين البلدين، واستعانوا على ذلك ببعض الفالتين من قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، فقام مالك عقار بمحاولته غير الذكية، والتي انطوت على كثير من الغدر والخيانة بمباغتة مدنيين وعسكريين محدودين، ولم يكن هذا الفعل في حسبان كثيرين، سوى القيادات العسكرية التي كانت تتأهب لكل شيء، فصدت العدوان ودحرته في وقت وجيز، فهرب عقار ومن معه من بقايا جيوشه، واحتموا بأراضي جنوبية، وأخرى متاخمة لها، فاشتعلت المعارك في ولاية النيل الأزرق، ولحقت بولاية جنوب كردفان التي كانت بداية الاشتعال فيها، نتيجة الانتخابات التي أظهرت فوز مرشح المؤتمر الوطني أحمد محمد هارون على مرشح الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو، فنفذت الحركة تهديدها الذي أعلنته في شعارها الانتخابي، «النجمة أو الهجمة» فلما سقطت النجمة حدثت الهجمة الشريرة على المواطنين الآمنين في مدن وقرى جنوب كردفان.
هذه الهجمات التي حدثت في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وجدت كلها دعماً مقدراً من الحركة الشعبية ومن بعض المسؤولين في حكومة الجنوب، ولقد دلت شواهد عديدة على تورط بعض منسوبي دولة الجنوب في القتال الذي يدور في ولايتين سودانيتين مجاورتين لها، ومن أدلة ذلك أن الذين ينهزمون من المتمردين في الشمال يذهبون إلى الجنوب، وإن عاصمة الجنوب جوبا أضحت عاصمة للمعارضين العسكريين، سواء أكنوا من أبناء ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق أو من الحركات الدارفورية المتمردة، ولقد احتضنت جوبا ما يسمى بالجبهة الثورية، التي ضمت إلى بقايا الحركة الشعبية من الشماليين الحركات الدارفورية المتمردة، واعلان هذه الجبهة يمكن اعتباره في عداد إعلان الحرب، ومعلوم أن قوات حركة العدل والمساواة التي انسحبت من الأراضي والليبية بعد نجاح الثورة الليبية ومصرع العقيد القذافي، اتجهت صوب الأراضي الجنوبية، وزعيم الحركة الدكتور خليل إبراهيم قتل وهو في طريقة إلى الأراضي الجنوبية ماراً بولاية شمال كردفان التي جاء إليها من دارفور منسحباً من الأراضي الليبية.

هذه الأجواء العدائية وما صاحبها من معارك مدعومة من دولة الجنوب باعد بين الحكومتين والدولتين والشعبين معاً، وزاد من زهد كثير من الشماليين في الجنوب وأهله، وز اد من مبررات وحجج الداعين إلى قطع كل الأوصال والحبال مع الجنوب وأهله، ولقد أعانهم على ذلك الموقف المتعنت لوفد حكومة الجنوب في مفاوضات القاضيا العالقة بين البلدين، وكان وفد دولة الجنوب قد قدم شروطاً تعجيزية ومقترحات مستفزة، ولعل أكثرها استفزازاً تقديمهم لعرض بأقل من دولار واحد لنقل النفط الجنوبي عبر الأراضي السودانية، واستخدام مصافيه وأنابيبه وأشيائه الأخرى، ثم أعقبوا ذلك بخطوتهم الغبية التي تمثلت في قرار وقف ضخ نفط دولتهم عبر الأراضي السودانية، وبرغم المواقف الصلدة الشامخة لحكومة السودان، التي عبر عنها وفدها المفاوض مسنوداً بكل الشرعية والسيادة والمسؤولية، إلا أنهم لم ييأسوا من الحوار، ولم يفعلوا ذلك خضوعاً ولا انكساراً كما يزعم ذوو العاهات من الانفصاليين العنصريين المعتوهين الشاذين نفسياً، ولكنهم فعلوا ذلك إحساسا بالمسوؤلية الوطنية التي يحملونها نيابة عن شعب السودان كله وأهله أجمعين، قبل الحكومة والحزب، ولقد صبروا على كل ذلك حتى لا يضيع أكبر انجاز سياسي وطني تحقق في بلادنا خلال الخمسين عاماً التي مضت، والانفصال الذي وقع يمكن احتماله لو تحقق السلام المنشود، ولكن الخسارة تكون مضاعفة إذا ما انفصل الجنوب وخسرنا الأرض والموارد والبشر، وعادت الحرب مرة أخرى، ولهذا فإن المنهج كان هو الحرص على تأكيد السلام دون التفريط في السيادة الوطنية والكرامة والعزة، ولهذا تزامن الإعداد والرباط مع الحوار.

ويبدو أن اصطدام الحركة الشعبية وحكومة الجنوب بالواقع جعلهم يراجعون مواقفهم ويتراجعون عن بعض قراراتهم، فيبدو أن حكومة الجنوب كانت تتوقع أن يؤثر وقف ضخ النفط عبر الأراضي السودانية على الموقف الاقتصادي للسودان، دون أن يتأثروا به، ويبدو أنهم توقعوا كذلك دعماً أجنبياً كبيراً يعينهم على الصمود والاستمرار دون الحاجة إلى أموال النفط، وكانت بعض الجهات قد توقعت شراء بترول الجنوب في حقوله، والإبقاء عليه إلى حين تغيير الحكومة في السودان أو وجود بدائل أخرى لتصديره غير الأراضي السودانية، ولكن الذي حدث أن التأثير السالب لوقف تصدير النفط كان وقعه على الجنوب أكبر منه على السودان، وذلك أن الجنوب ليست لديه أية بدائل اقتصادية أخرى، وأهله لا يحتملون غياب المال، ومشروعاته كلها بادئة، ثم إن الدول التي كانوا يعوّلون عليها لسد الفجوة لم يجدوا عندها شيئاً، وبعضهم طلب منهم بصورة واضحة حل المشكلات العالقة مع السودان لتسيير أوضاع دولتهم، ووجودا أن الخيارات البديلة لتصدير النفط غير السودان تكاد تكون مستحيلة في وقت محتمل، وحتى إذا طال الأجل فإن التكلفة تفوق أضعاف ما يمكن أن يدفعوه لحكومة السودان .

وزيادة على ذلك فإن أكثر من مائة وسبعين سلعة إستراتيجية يتوقف عليها معاش الناس في دولة جنوب السودان تأتي من جمهورية السودان، فتوصلت حكومة الجنوب إلى قناعة راسخة ألا حل لمشكلاتهم إلا بحل مشكلاتهم مع جمهورية السودان، وهنا تجلت حكمة ومسؤولية الحكومة ممثلة في وفدها المفاوض، الذي استثمر الحالة الموضوعية والإيجابية التي ظهرت على وفد حكومة الجنوب المفاوض في أديس أبابا، ووقع الوفدان اتفاقا إطارياً عربونه الحريات الأربع التي يمكن أن تكون مدخلاً لتسوية كل القضايا الخلافية العالقة، وعززت حكومة الجنوب توجهها الجديد بدعوة الرئيس البشير لزيارة عاصمتهم جوبا، ولقاء الرئيس سلفاكير لمزيد من التفاكر، ولاختراق الجمود الذي كان قد أصاب مفاوضات البلدين، ولم يكن أمام الرئيس البشير خياراً إلا قبول هذه الدعوة التي تؤكد كل الدلائل والقرائن والإشارات مصداقيتها، والذين حاولوا تخويف البشير من السفر بما أثاروا من شكوك، يبدو أنهم لم ينظروا إلى تاريخ الرجل ولا إلى شخصيته، ولو أنه كان يعمل لمثل هذه الهواجس حساب، لما قاد انقلاب بعدد محدود من الرجال، وبعدة لا تكاد تذكر، والرئيس البشير إذا حدثته نفسه البشرية بالتردد، لحدثته نفس أخرى داخل نفسه برفيق دربه الشهيد الزبير محمد صالح، الذي نزل في أدغال الجنوب لمقابلة المتمردين ومحاورتهم، وهم لم يضعوا السلاح بعد، فنزل بالأرض التي كانوا يسيطرون عليها، واجتمع بهم وحاورهم، وكان ذلك هو مفتاح الدخول لبوابة السلام، فلن يتردد الرئيس البشير ولن يتراجع، فلو نجحت زيارته وعاد سالماً للوطن، عاد ومعه الخير لشعبه وشعب الجنوب معاً، ولو قدر الله له الشهادة، فيكون الله قد اصطفاه بما هو أحسن لنفسه وأهله الذين يشفع في سبعين منهم ويزيد لمن يشاء ويضاعف.


سمسرة وتجارة من دم المواطن البائس المسكين:

يا والي الـخرطوم
مأمون حميدة بدأ يطبق سياساته في مستشفى الشعب..!
هل سياسة الدولة أنْ تتخلى عن المواطن في علاجه..؟!.
والدولة تعلم علم اليقين، أنها أصلاً «لا تدعم» العلاج.. وإنما خدمات التعليم والعلاج، مدفوعة «مقدماً» من قبل دافع الضرائب السوداني.
٭٭٭
أين تذهب أموال السودانيين المدفوعة في الضرائب..؟!.
وبمعني أصح: لماذا«خرجت» الدولة بل «هربت» من القيام بـ«واجباتها» تجاه المواطن..؟!.
ويا «أبوقردة».. ماذا فعلت للمهمشين والمحرومين، وأنت المسؤول عن صحة المواطن على نطاق السودان..؟!.
٭٭٭
ليس ذلك فقط.. فلقد تفتقت عبقرية السياسيين.. فأحضروا لوزارة الصحة الولائية أكبر مستثمر طبي في السودان، إن لم يكن في أفريقيا..!.
إذاً«كيف يستقيم الظلُ، والعودُ أعوج»..؟.
٭٭٭
والأدهى والأمر أن عقلية د. مأمون حميدة مقترنة بسياساته المعلنة «المبطنة» في «تفكيك» المستشفيات الكبيرة...
عقلية الرجل، نالت مستشفى الشعب «منها وفيها» قصب السبق.
٭٭٭
إنهم «يؤجرون» المستشفى «العريق»، والذي كانت رحمة «الانجليز» فيه لا تُقارن بظلم ذوي القربي..!.
من هنا تأتي «المضاضة» والمرارة..!.
٭٭٭
إنهم «يطردون» المرضى من السودانيين الأحرار.. لأنهم لا يقوون على دفع فواتير «مليونية»..!.
مع أن والي الخرطوم د. الخضر كان أن تعلم «وإتعالج» مجاناً، على حساب المواطن البائس المسكين..!.
أين رد الجميل؟.. بل أين رد الحقوق، يا سعادة الوالي..؟!.
و عليك أن تعلم أنه لو عثرت بغلة «بالفتيحاب» سيسألك الله عنها لِمَ لَمْ تُسوِ لها الطريق ، يا الخضر..!.
٭٭٭
أما أنت يا مأمون حميدة:
شكيناك لمن لا يغفل ولا ينام..
شكيناك لـ«أب إيداً» قوية..!.
شكيناك على الله..!.
رئيس التحرير
adilsidahmad@hotmail.com
0912364904



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:24 AM   رقم المشاركة : [2032]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عودة (1000) أسرة إلى أبيى من الجنوب بسبب الجوع

قدمت القوات الدولية الأثيوبية دعم إنساني لأكثر من (1000) أسرة من دينكا نقوك بعد عودتهم من دولة جنوب السودان فراراً من الجوع والموت، وقال القيادي بمنطقة أبيي محمد عمر الأنصاري في تصريح صحفي إن القوات الأثيوبية قدمت الدعم الإنساني للدينكا استجابة للمذكرة التي رفعتها قبيلة المسيرية في ذلك الشأن، مشيراً إلى أن هناك آلاف من دينكا نقوك لقوا حتفهم جراء الجوع والمرض.
وأردف أن قائد القوات الأثيوبية قام بالاتصال ببعض الجهات للمساهمة لتقديم المساعدات الإنسانية لافتاً إلى مشاركة قبيلة المسيرية ببعض المعينات لدينكا نقوك في ظل التعايش السلمي والأعراف السابقة.


مون يدعو للتهدئة بين دولتي السودان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، دولتي السودان لوضع حدٍّ للمواجهات الحدودية التي قد تؤدي إلى اندلاع حرب بين الدولتين ، ودعا مون قادة البلدين إلى اللقاء كما كان مقرراً في الثالث من أبريل.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نيسيركي، إن الأمين العام قلق جداً من المواجهات العسكرية في منطقة حدودية (بين البلدين) ويدعو حكومتي السودان وجنوب السودان إلى الاحترام وتطبيق الاتفاقات الموقعة حول الأمن ومراقبة الحدود وأبيي المتنازع عليها، وزاد قائلا: يتوجب على الطرفين أن يستعملا كل الآليات السياسية والأمنية القائمة لحل خلافاتهما سلمياً.
وكان بان كي مون أشاد بروح التعاون الذي أظهرته أخيراً الحكومتان اللتان وقعتا سلسلة اتفاقات لتخطي خلافاتهما.


لجنة عليا للتعبئة بالخرطوم

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، قراراً جمهورياً بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار، حيث حدد القرار اختصاصات اللجنة المتمثلة في وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين، بجانب أي مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها.
وتتمثل اختصاصات اللجنة في وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين وأي مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها، وحددت مدينة الخرطوم مقراً رئيسياً للجنة، ويجوز لها إنشاء مكاتب بالولايات، على أن تقوم وزارة الاقتصاد السودانى بتوفير الاعتمادات اللازمة لتسيير أعمال اللجنة؛ وترفع اللجنة تقارير دورية عن سير أعمالها لرئيس الجمهورية.
وتتكون اللجنة من كل من: (النائب الأول للرئيس السودانى رئيساً، وزير الدفاع رئيساً مناوباً، وزير الداخلية عضواً، وزير التعاون الدولي عضواً، وزير المالية والاقتصاد الوطني عضواً، وزير الرعاية والضمان الاجتماعي عضواً، وزير العمل عضواً، والي ولاية الخرطوم عضواً، وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء عضواً، وزير الدولة بوزارة الخارجية عضواً، وزير الدولة بوزارة الصحة عضواً، الأمين العام للمجلس الأعلى للحكم اللامركزي عضواً، مدير جهاز الأمن الوطني عضواً، المنسق العام للخدمة الوطنية عضواً، المنسق العام للشرطة الشعبية والمجتمعية عضواً، جمال محمود عضواً، عبدالمنعم السني عضواً، انتصار أبونجمة عضواً، ممثل اتحاد أصحاب العمل عضواً، ممثل اتحاد المزارعين عضواً، ممثل اتحاد الرعاة عضواً، ممثل اتحاد المهنيين عضواً، المنسق العام للدفاع الشعبي عضواً ومقرراً).


الخرطوم تعلق زيارة البشير لجوبا

أعلنت الحكومة السودانية، الليلة الماضية، تعليق زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دولة جنوب السودان والتي كانت مقررة في الثالث من الشهر المقبل، بعد الهجوم الذي شنه الجيش الشعبي على منطقة (هجيلج) النفطية بولاية جنوب كردفان.
وقال نائب الرئيس السوداني الحاج آدم، في تصريح صحفي : (لا حديث عن زيارة أو اتفاقيات أو تفاوض مع جوبا إلى حين انجلاء الموقف الأمني في (هجليج). وأردف: (إذا كان الجيش السوداني في الميدان يقاتل الآن فلن نتحدث عن تفاوض إلى أن ينجلي الموقف وإذا اضطررنا للحرب فيجب أن نرد الصاع صاعين).
وطالب آدم جوبا بالالتفات لتنمية أراضيها بدلاً من الدخول في صراعات مع السودان، مؤكداً أن اعتداء جيش دولة جنوب السودان على (هجليج) يوضح عدم وجود إرادة سياسية جادة لدولة الجنوب للعيش في سلام مع السودان.


أحزاب دارفور: الحركات المسلحة تتاجر بقضية الإقليم

قال الناطق الرسمي باسم تحالف حركات وأحزاب دارفور هاشم عثمان في تصريح صحفي بفشل أي محاولات لقيادة عمل عدائي بدارفور لأن المجتمع قد ملَ الحرب وفقد الثقة في الحركات المسلحة التي باتت تتاجر بقضيتهم وتكسب من ورائها معلناً وقوفهم ومساندتهم لكل من يتجه نحو درب السلام وطالب جميع الحركات الحاملة للسلاح بعدم الاستمرار في التعنت والالتفات لمصلحة مواطني دارفور.





اشتباكات داخل فصيل عبدالواحد في جبل مرة

لقي نحو أحد عشر من القيادات المؤثرة وعدد من منسوبي فصيل عبدالواحد مصرعهم إثر اشتباكات فيما بينهم على خلفية انحياز البعض منهم لمسيرة السلام فيما رفض البعض الأخر هذا التوجه مما أدى إلى وقوع اشتباكات دامية وذلك بمناطق( كرو ونلما ) بجبل مرة خلال الأيام الماضية.
وقال مصدر من الحركات المسلحة لـ(سفاري) أن البعض تم استهدافهم بصورة شخصية بسبب إعلان رغبتهم اللحاق بالسلام بجانب سقوط أعداد كبيرة من تابعي ومنسوبي الفصيل أثناء تجدد القتال مشيراً إلى أن المجموعة المنحازة للسلام برئاسة قائد ثاني الفصيل وقائد العمليات وعدد مقدر من القيادات الوسيطة التي نشطت في جمع الأطراف وإقناعهم بضرورة ترك العمل العدائي والانخراط في الحوار السلمي.


الجيش السوداني يصد هجوم علي منطقة هجليج

كشف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية؛ العقيد الصوارمي خالد سعد، عن وقوع اشتباكات محدودة، صباح الاثنين، بين الجيش السوداني وقوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان، على الحدود بين الدولتين بولاية جنوب كردفان، ونفى في الوقت نفسه دخول قوات الجيش الشعبي لهجليج، وقال إن حديث سلفاكير عار من الصحة.
وأكد المتحدث، في بيان صحفي، استغلال مجموعة من متمردي خليل إبراهيم، لاشتباكات القوات المسلحة والجيش الشعبي، حيث تسللت مجموعة من متمردي خليل إبراهيم إلى منطقة هجليج واستهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل البترول.
وقال إن "القوات المسلحة تصدت لهم وما زالت تتعامل مع بقايا فلولهم".
وأضاف الصوارمي: "سنفيد بتفاصيل أوفى حال انجلاء الموقف".


هل هي مخاوف مشروعة؟

برزت في العاصمة السودانية الخرطوم مؤخراً، مخاوف لدى بعض الساسة وبعض منظمات المجتمع المدني (أئمة مساجد ودعاة) من النتائج التي قد تترتب علي الزيارة التي يزمع الرئيس السوداني المشير البشير القيام بها إلى العاصمة الجنوبية جوبا في الثالث من إبريل المقبل لعقد القمة الرئاسية التي من المنتظر أن تجمعه بالرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت. المخاوف تركزت حول ما تعتقد هذه الجهات تواطئاً، أو تآمراً قد يقع بين (جهات بعينها) في جوبا وجهات دولية بشأن توقيف الرئيس البشير. الحكومة السودانية من جانبها ومنذ تحديد موعد القمة الرئاسية والي الآن لم يداخلها شك أو خوف وكان اكبر دليل على ذلك، قبول الرئيس البشير – شخصياً الدعوة التي وجهها له الرئيس سلفاكير ميارديت والتي سلمها له الوفد الجنوبي الذي زار الخرطوم أواخر الأسبوع الماضي وغادرها – السبت الماضي – بعد أن أجرى محادثات تناولت أهم أجندة القمة والموضوعات المطروحة. قبول البشير للدعوة، ليس من قبيل (التحية والمجاملة)، ولا هو من قبيل الممارسة الاجتماعية، وإنما هو عمل سياسي حيال قضية من المؤكد إنها مدروسة جيداً وقتلت بحثاً في أروقة القصر الرئاسي السوداني بواسطة خبراء وتناولوها بحثاً وتدقيقاً، وذلك ببساطة شديدة لأن موضوع القمة هذا لم يأت مصادفة، ولا هو من قبيل المقترحات العابرة، وإنما هو (تفاهم سياسي) تم بين البلدين طوال الفترة المنصرمة ومن المعروف لدى الخبراء والمسئولين في هذا الصدد أن الزيارات الرئاسية تفرد لها مساحة دقيقة وواسعة النطاق ويتم الاتفاق على كل صغيرة وكبيرة بشأنها ولا يتم الإعلان – عادة – إلا بعد الفراغ من كافة تفاصيلها بل وتفاصيل التفاصيل التي لا تعلن باعتبار أنها تفاصيل بروتوكولية متعارف عليها في قواعد القانون الدولي.
ليست هنالك زيارات رئاسية تتم بالمصادفة، وتترك فيها كل التفاصيل والقواعد الأمنية وعدد الساعات وجدول الزيارة والتأمين والبرنامج، والزمان ومسار الرحلة لغواشي الزمان وتصاريفه، فكل شيء يعد بدقة ثم يترجم في شكل وثائق ويترك بعد ذلك الأمر للجان مشتركة.
لكل ذلك فإن الرئاسة السودانية على علم بكافة التفاصيل، علي علم بسيناريو الرحلة ومخرجاتها كما أن القضايا موضوع البحث في القمة، جرى طحنها تماماً وهو أمر متعارف عليه دولياً حيث لا يجلس الرؤساء للتفاوض من الصفر، وإنما يضغيان الشكل الرسمي على المحادثات السابقة التي جرت بين الخبراء ويمنحان ما تم من تفاوض صيغة رسمية هي التي تعتمد.
وعلى ذلك فإن إثارة المخاوف من قبل البعض بشأن سيناريو توقيف، أو تآمر يبدو (أمراً عاطفياً) محضاً بأكثر مما هو أمر جدي وبالطبع ليس من السياسة والكياسة في شيء أن يتم إظهار كل هذا القدر من المخاوف للدرجة التي يسهم فيها بعض هؤلاء الخائفين في تقييد حركة الرئيس البشير بما يصب في مصلحة أعدائه وطالبي توقيفه ومن المهم هنا أن نشير إلى أن دولة جنوب السودان ومهما كانت درجة عدائها ضد السودان فهي لن تستطيع المساس بالرئيس البشير لا بفعل ايجابي من جانبها ولا عبر (تسهيل) الأمور لجهات أخرى وذلك لأسباب عدة، أبرزها أنها كدولة حديثة التكوين لم تنضم بعد إلى ميثاق روما المنشئ للمحكمة ومن ثم فلا واجب يقع عليها لتنفيذ المهمة لا قانوناً ولا أخلاقياً وإذا قال قائل أنها ربما تتبرع، فإن أي خطوة من هذا القبيل تخلف سابقة دولية على درجة من الخطورة، تجعل أي رئيس جنوبي، في الراهن أو المستقبل عرضة لإجراء مماثل وهو ما لا يمكن لدولة الجنوب المغامرة به، فالأمر لن يقتصر حينها على الغضب السوداني وحده هنالك قرار من دول الاتحاد الإفريقي، هنالك أصدقاء للسودان في المحيط العربي، والإفريقي يستحيل على جوبا مهما كانت حساباتها أن تورط نفسها في أمر يجلب عليها سخط المحيط العربي والإفريقي ويهدد رؤسائها ومستقبلها السياسي، وهذه في الواقع إحدى أهم الأمور التي تضعها جوبا بعناية نصب أعينها فالسياسة هي ترجمة للواقع وليست أحلام ورغبات!.
من جانب ثان، فإن مصالح جوبا لدي الخرطوم مصالح إستراتيجية ليست مرتبطة بحكومة بعينها ومن المؤكد أنها لو أصبحت جزء من تأزيم الواقع السوداني لدرجة العبث بقيادته، فإن هذه المصالح، أياً كان النظام الحاكم حينها في السودان سوف تتهدد بدرجة كبيرة والسودانيون – وجوبا تعلم ذلك – مواقفهم السياسية لا يتجزأ مهما كانوا في أقصي المعارضة أو عمق الحكومة – من جانب ثالث، فإن أي عمل كهذا يمكن أن يفتح الباب واسعاً جداً لتنامي بؤر متطرفة في المنطقة تنشط ضد حكومة الجنوب ثأراً وانتقاماً لما جرى وهو ما سيكلف حكومة الجنوب وحلفائها الدوليين عنتاً ما أغناهم عنه.
وأخيراً ليس هنالك من متاعب تواجه حكومة من الحكومات أكثر من أن يصبح رئيس الدولة هدفاً مشروعاً، فالذي سيحدث لو أن جوبا عبثت في هذا الأمر أن الرئيس كير ومن يخلفه سيصبحون أهدافاً مشروعة مفتوحة وهو ما لا تطيقه جوبا ولا تطيق تصوره.
إذن لا تبدو هذه المخاوف السودانية ذات أساس، هي فقط مجرد هواجس دافعها الإشفاق لا أكثر ولا أقل!!


معارضة آخر الشهر!!

قال تحالف المعارضة السودانية انه سيقدم تصوره الختامي لإسقاط الحكومة السودانية نهاية شهر مارس الجاري!!.
وقال المتحدث باسم التحالف أن قوى المعارضة (فرغت) من التصور النهائي وتعمل على صياغته توطئة لتقديمه إلى رؤساء الأحزاب السودانية المعارضة نهاية الشهر.
وقال محمد ضياء الدين رئيس حزب البعث القيادي بالتحالف أن لرؤساء الأحزاب الحق في قبول التصور كما هو أو تعديله.
وما من شك أن الأمر بدا للعديد من المراقبين طريفاً للغاية، فقوى المعارضة السودانية التي قضت ما يربو على العشرين عاماً في المعارضة والعمل على إسقاط الحكومة السودانية (لم تفرغ بعد)! من إعداد تصورها للكيفية التي ستسقط بها الحكومة وليتها كانت قد قالت أنها أعدت خططها ووسائلها الآن وهي جاهزة للإسقاط، لو أنها فعلت لوجدنا لها العذر، إذ ربما كانت مدة عقدين من الزمان هي المدة التي كانت تريدها للإعداد لهذه الخطط، ولكنها حتى مع انصرام هذين العقدين ونيف تنتظر حتى (نهاية الشهر الجاري) للفراغ النهائي من الخطط ومن ثم تعرضها على رؤساء الأحزاب، رئيساً رئيساً، زعيماً زعيماً ليقولوا كلمتهم! ومن الطبيعي هنا وكما قال زعيم حزب البعث أن يأخذ كل رئيس حزبي قلمه الأخضر ليلغي ويعدل ويدلي برأيه في التصور وهو أمر حتمي ومن ثم يتم تحديد موعد آخر للتوقيع النهائي!.
هذه اللوحة السريالية هي بمثابة تعبير حقيقي ومباشر عن واقع قوى المعارضة السودانية المتطلعة لحكم السودان، فهي حتى مطالعة القارئ لهذا التحليل لا يمكنها القول أن لديها (خطة نهائية جاهزة) لإسقاط الحكومة السودانية، فالخطة مؤجلة حتى نهاية الشهر للعرض على القادة والزعماء.
كما أنها – أي قوى المعارضة – تضع خطط إسقاط الحكومة السودانية على الورق، وعبر نقاط محددة ويجري التداول فيها في اجتماع حزبي معلن! ولعل الأمر الغريب في هذا الصدد، أن المتحدث باسم البعث محمد ضياء قال أن هناك آلية جرى تضمينها في خطة الإسقاط بغرض استخدامها في عملية الإسقاط لم يكشف عنها هل هي آلية سلمية سياسية أم عسكرية؟
وتشير متابعات (سودان سفاري) إلى أن قوى المعارضة لم تتفق حتى هذه اللحظة على قيادة موحدة تتفق عليها على الأقل لقيادة المرحلة الحالية حيث لا زال أبو عيسي المرشح لقيادة قوى التحالف موضع جدل وخلاف ورأينا كيف أطلق عليه زعيم حزب الأمة القومي السيد الصادق المهدي (مدفعية سياسية) ثقيلة قبل أيام حين أتهمه بأنه ساند قتل الأنصار في الجزيرة أبا في العهد المايوي في العام 1970م.
كما أن أحزاب الاتحادي الديمقراطي والشعبي تبدو متنافرة بعدما قام بعض قادة الاتحادي بإجراء اتصالات مع الجبهة الثورية، ورفض قادة الاتحادي في الخرطوم هذا المسلك – بل أن قوى المعارضة في هذه اللحظة عاجزة عن بلورة موقف – لو في حده الأدنى – حيال ما يجري في جنوب كردفان، خاصة بعد ما تبين أن كل من فرنسا والولايات المتحدة متورطة هناك تدعم المتمردين وتؤجج الصراع.
أن هذه المعطيات الوطنية كانت وستظل تطارد قوى المعارضة السودانية كونها مهمومة فقط بإسقاط خصومها السياسيين في الحكم وهي لا تملك أدوات لهذا الإسقاط، جربت كل الوسائل ولم تجدي وحاولت كل الطرق ولم تنفع.
أن السودانيين أياً كانت مواقفهم من الحكومة الحالية لن يستطيعوا كتمان ضحكة مؤلمة تتحشرج في حلوقهم جراء موقف المعارضة السودانية المؤسف هذا، تلك المعارضة التي لا تزال بعد في ريعان غفلتها وسباتها، تعد الخطط لتعرضها آخر الشهر دون أن تفصح كيف لخطة آخر الشهر هذه أن تسقط حكومة بداخلها أكثر من (14) حزباً سياسياً؟!


الشيوعي ...أحوال ما بعد نقد

الحزن الذي طغي علي ملامح قادة الحزب الشيوعي والمشيعين للأستاذ محمد إبراهيم نقد لمثواه الأخير نهار أمس بمقابر فاروق لم ينف حاجة الحزب لتعيين خليفة للسكرتير الراحل الذي تم إنتخابه عضواً في اللجنة المركزية للحزب بعد المؤتمر الرابع في العام 1967م قاد نقد الحزب الشيوعي السوداني وهو أعرق الأحزاب الإفريقية إذ ظهر الحزب للوجود إبان الحكم الثنائي الانجليزي المصري في العام 1948م قاد نقد الحزب في أحلك الظروف عقب إعدام الرئيس نميري للسكرتير العام للحزب عبد الخالق محجوب ورفاقه في إنقلاب عام 71 وخلال ثلاثة عهود مدنية وعسكرية قاد نقد الحزب الشيوعي ظاهراً في الساحة ومختفياً في مراحل مختلفة وكان أخر إختفاء للرجل في العام 97 بعد إنقلاب الإنقاذ الي أن ظهر للعلن مرة أخري بعد زيارة شهيرة سجلها لمقر إقامته السري رئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق صلاح قوش في العام 2005م بضاحية الفردوس جنوبي الخرطوم.
رحل نقد عن عمر ناهز الـ83 عاماً بعد رحلة إستشفاء قصيرة في العاصمة البريطانية لندن وان كانت المعلومات المتاحة عن الرجل والحزب قليلة بحكم طبيعة التنظيمات العقائدية إلا أن الحراك العام للحزب الشيوعي في الساحة السياسية منذ الاستقلال وحتي الآن يجعل منه رقماً يصعب تجاوزه في السياسة السودانية وفي هذا السياق يري أستاذ القانون الدستوري دكتور بركات موسي الحواتي أن الحزب الشيوعي لا يحظي بقبول عام في أوساط السودانيين لطبيعة المجتمع المحافظة والمتدينة ولكن رغم ذلك والحديث للدكتور الحواتي فإن الحزب الشيوعي قادر علي إثارة البلبلة والحراك الفاعل في الساحة.من يخلف نقد السؤال الأكثر إلحاحاً بعد مواراة جثمانه الثري نهار أمس وهل سينشق الحزب علي خلفية بحث مسألة الخلافة في الفترة القادمة بإجماع قادة الأحزاب السياسية وكل الذين عرفوا الراحل عن قرب فان مسألة تواجد خليفة بذات الخصائص الشخصية التواضع- البساطة- الفهم العميق لديناميكات المجتمع المتعدد البعد عن الصدام مع حقائق التدين في أوساط المجتمع السوداني و(الكاريزما) مسألة الخليفة بذات القدر من الصفات توفرت لنقد ستكون من الصعوبة بمكان لكن المادة22 من دستور الحزب تحدد تولي منصب السكرتير العام بالسن وتقول المادة يراعي عامل السن في إسناد المسؤوليات وبالتالي وبصرف النظر عن الآلية التي سيحتكم إليها قادة الحزب في بحث مسألة الخلافة وبصرف النظر كذلك عن توفر ذات الخصائص لدي الزعيم الراحل في من سيخلفه فإن من سيكون الأوفر حظاً بتولي منصب السكرتير العام حسب مراقبين هم علي الترتيبات سليمان حامد- صديق يوسف- يوسف حسين- الشفيع خضر وتشير مصادر مطلعة الي أن أوفر هؤلاء حظاً في خلافة نقد هم دكتور الشفيع خضر وتاج السر عثمان.
تشهد لحظات الانتقال الحاسمة في تاريخ الأحزاب العقائدية كما في حالة موت زعيم وتنصيب آخر تشهد في الغالب عمليات إنشقاق بين أعضاء اللجنة المركزية وهم رأس النخبة القيادية في الحزب وقد شهد الحزب الشيوعي آخر الإنشقاقات التي قادها المرحوم الخاتم عدلان تسعينات القرن الماضي وانشأ الخاتم حركة القوي الحديثة (حق) التي آلت قيادتها في وقت لاحق للحاج وراق وقرشي عوض وتمسك هالة عبد الحليم الآن بقيادة حركة (حق) بعد مغادرة كل من وراق وقرشي لصفوفها.
اذاً إحتمالات تعرض الحزب لإنشقاق جديد وأردة برغم تأكيدات زعمائه بأن مسالة الخلافة تحكمها لوائح ومؤسسات الحزب غير أن مراقبين يرجحون فرضية أخري وهي أن الحزب سيعبر محنة إختيار قيادة جديدة بدليل أنه ظل علي مدي أربعة عقود أكثر الأحزاب عرضة للإنقسام وتعرض لضربات قاسية من كل الأنظمة العسكرية ولكن في كل مرة يخرج الحزب ربما أكثر تماسكاً ويري زعيم الحزب نقد في آخر الحوارات الصحفية للرأي العام أن مسألة القيادة الجديدة في إشارة لتقدمه في السن وبالتالي حاجة الحزب لقيادة جديدة يقول أن الظروف التي مرت بها الأحزاب خلال ثلاث شموليات جعلت قائد الحزب هو الرمز وهذه قيمة كبيرة والحديث (لنقد) والمسائل لا يتم حلها بذهاب هؤلاء او بمجيء هؤلاء بل بالتطور الطبيعي للكيانات الإجتماعية ربما يستطيع قادة الحزب إجتياز المرحلة الحالية والنجاح في إختيار خليفة لنقد ولكن في حالة الفشل في أن سيناريو الإنشقاق لا يمكن تجنبه.



الخرطوم والمجتمع الدولي يطرحان إطاراً للعمل الإنساني

طرحت الحكومة من جهة، والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية من جهة أخرى، مبادئ أساسية تشكل إطاراً للعمل المستقبلي لدعم المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالنزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأكد مفوض عام العون الإنساني.. د. سليمان عبدالرحمن، عقب الاجتماع الذي عقده، بمكتبه بالخرطوم، اليوم، بين الجانبين، ترحيب الحكومة بأي جهد صادق وأمين لخدمة مواطنيها في المناطق المتأثرة بالنزاع وفقاً للإجراءات التي تقررها الحكومة.
وجدد مفوض عام العون الإنساني السوداني إشادة وترحيب حكومة بلاده بالدور الذي تلعبه هذه الأطراف الدولية والإقليمية في المساهمة المستمرة في العملية السلمية ووقف النزاعات في السودان.
وزاد قائلاً: "سنعمل في الأيام القادمة على الاتفاق على بنود تفصيلية لتحقيق هذه الغاية مع شركائنا من المجتمع الدولي".



استقرار غير مسبوق في دارفور

أكدت السلطة الإقليمية لولايات دارفور السودانية أن الموقف الأمني حالياً بجميع أنحاء الإقليم يشهد استقراراً غير مسبوق، مما انعكس إيجاباً على مجمل الوضع الإنساني وحركة العودة الطوعية .
وقال وزير شؤون مجلس السلطة بدارفور محمد يوسف التليب فى تصريح صحفي إن نشاط الحركات المسلحة قد تقلص تماماً بجبل مرة وبحر العرب، مشيراً إلى التطور الإيجابي في مستوى انحسار الصراعات القبلية التي تلاشت بشكل نهائي من المجتمع كاشفاً عن ترتيبات لضم بقايا الحركات المسلحة الموجودة في عدد من المناطق للسلام لضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار.



جنوب السودان يواجه صعوبات مع توقف النفط وهبوط الجنيه

يعاني اقتصاد دولة جنوب السودان من صعوبات جراء توقف الإنتاج النفطي في أعقاب نزاع مع الخرطوم، مما أضر بالعملة ودفع مسؤوليها للبحث عن وسائل لتعويض نقص الإيرادات.
وبحسب «رويترز»، فوجئت بعض الشركات الحاصلة على إعفاءات تجارية بمطالبات بدفع رسوم جمركية. وبدأ شبح زيادة الضرائب يخيم في الأفق، مما يشكل ضغوطا على الثقة في البلاد، على حد قول مسؤولين شاركوا في مؤتمر عن الاستثمار في جوبا عاصمة الدولة الأفريقية الجديدة.
وكان إنتاج النفط يشكل 98 في المائة من الميزانية في دولة جنوب السودان التي استقلت في يوليو (تموز) بمقتضى اتفاق سلام مع السودان أنهى عقودا من الحرب الأهلية، وفتح سوقا ناشئة جديدة مغرية أمام أنشطة الأعمال الدولية.
لكن الخرطوم وجوبا لم تتفقا على حجم الرسوم التي ينبغي أن يدفعها الجنوب لتصدير نفطه عبر أنبوب وميناء في الشمال.
وأوقفت جوبا إنتاجها النفطي في يناير (كانون الثاني) لمنع الخرطوم من مصادرة كميات من نفطها مقابل ما تقول إنه تعويض عن رسوم عبور ورسوم أخرى لم يدفعها الجنوب.
وسعى المسؤولون الجنوبيون الذين قالوا إن جوبا تستطيع أن تعيش على احتياطاتها من النقد الأجنبي، في الأسبوع الماضي إلى طمأنة 180 شركة أجنبية دعيت إلى أكبر مؤتمر لأنشطة الأعمال تشهده البلاد، بأن النزاع لن يضر مناخ الاستثمارات التي يحتاجها الجنوب بشدة.
وقال قرنق دينق أكونج وزير الصناعة والاستثمار في دولة جنوب السودان في المؤتمر الذي حضره 300 مشارك: «سيتم تنفيذ السياسات الصحيحة.. البنك المركزي قادر على العمل في الظروف الصعبة».
لكن مسؤولين تنفيذيين قالوا إن هناك علامات على صعوبات أصبحت بادية للعيان مع هبوط قيمة العملة وهي «جنيه جنوب السودان»، أمام الدولار في السوق السوداء.
وقال تجار في السوق السوداء إن الدولار يبلغ الآن 3.8 جنيه إلى 4 جنيهات مقارنة مع 3.55 جنيه قبل وقف إنتاج النفط. ويبلغ سعر الصرف الرسمي للجنيه 3.1 جنيه مقابل الدولار. وقال مسؤول مصرفي: «هناك نقص في الدولارات. أصبح الأمر ملحوظا؛ حيث إن البلاد تعتمد كلية على الواردات».
وقالت مصادر مصرفية إن البنك المركزي خفض بحدة إمدادات الدولارات إلى البنوك التجارية ومكاتب الصرافة للحفاظ على احتياطاته من النقد الأجنبي. وقال مصرفي آخر: «نحصل على نحو 20 في المائة مما اعتدنا الحصول عليه».
ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي البنك المركزي.
وتمكن البنك المركزي بفضل إيرادات النفط التي تجاوزت ملياري دولار منذ الاستقلال، من خفض معدل التضخم السنوي إلى 42 في المائة في فبراير (شباط) الماضي من 78 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
لكن يقول مصرفيون إن التضخم يمكن الآن أن يرتفع مجددا مع زيادة تكلفة الواردات واستخدام الحكومة احتياطاتها المتضائلة بشكل رئيسي في دفع المرتبات.
ولا توجد عمليا صناعات خارج قطاع النفط في جنوب السودان الذي تضرر جراء عقود من الصراع مع الخرطوم. وتستورد الدولة الجديدة كل شيء تقريبا من السكر إلى الأثاث والسيارات التي تنقل بتكلفة مرتفعة من أوغندا وكينيا عبر طرق وعرة.
ويقول بعض المستثمرين في جنوب السودان إن السلطات بدأت فرض مزيد من الرسوم الجمركية وأصبحت أكثر تشددا في تحصيل الضرائب حتى مع شركات لديها إعفاءات لتحفيز للاستثمار.
وقال بيتر شورز من شركة «كونكورد» الزراعية التابعة لـ«القلعة المصرية» التي تقوم بزراعة محاصيل في ولاية الوحدة: «لدينا عقد ينص على إعفائنا من الجمارك والرسوم في السنوات العشر الأولى تحفيزا لجذب المستثمرين، ثم فوجئنا بفرض رسوم جمركية قدرها 20 في المائة. هناك حاليا مشكلة على الحدود بين جنوب السودان وأوغندا».وقال مسؤول أجنبي آخر شارك في المؤتمر إنه أبلغ رسميا من مسؤولين بأن شركته عليها أن تدفع ضرائب أعلى. ومن المقرر استئناف المحادثات النفطية في جوبا في 3 أبريل (نيسان) مع قمة بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الجنوبي سلفا كير. ولا تزال المواقف متباعدة مع استعداد جوبا لدفع نحو دولار واحد للبرميل رسوم عبور للنفط، وطلب الخرطوم بدفع 36 دولارا.
وأعرب باقان أموم كبير مفاوضي جوبا يوم السبت عن أمله في إبرام اتفاق في غضون شهرين، في تحول كبير في موقفه بعد أن ظل يهاجم الخرطوم لأسابيع.
ويرى دبلوماسيون ذلك علامة على أن بعض المسؤولين في جوبا أدركوا أن وقف إنتاج النفط ربما يكون خطأ.



البشير يعلق زيارته لجنوب السودان اثر اشتباكات حدودية بين البلدين

أعلنت الإذاعة السودانية فجر اليوم الثلاثاء عن أن الرئيس عمر البشير علق زيارة كان من المقرر أن يقوم بها في الثالث من نيسان / ابريل إلى جوبا لعقد قمة مع رئيس جنوب السودان سلفاكير اثر الاشتباكات الحدودية التي اندلعت بين جيشي البلدين.
وأوضحت الاذاعة أن اعلان الحكومة السودانية عن تأجيل زيارة الرئيس البشير إلى جوبا جاء "بعد أن هاجم جيش جنوب السودان مجمع اهليلج النفطي" المتنازع عليه بينهما.
من جانبه دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السودان وجنوب السودان إلى وضع حد للمواجهات الحدودية التي قد تؤدي الى اندلاع حرب بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي :"إن الامين العام قلق جداً من المواجهات العسكرية في منطقة حدودية ويدعو حكومتي السودان وجنوب السودان الى الاحترام وتطبيق الاتفاقات الموقعة حول الأمن ومراقبة الحدود وابيي" المتنازع عليها".
وأضاف "يتوجب على الطرفين أن يستعملا كل الآليات السياسية والأمنية القائمة لحل خلافاتهم سلميا".
وكانت اشتباكات بين قوات مسلحة من السودان وجنوب السودان اندلعت في عدد من المناطق الحدودية المتنازع عليها، واتهم كل من الجانبين الآخر في تصريحات صحفية الإثنين بالمسؤولية عن بدء القتال فيها.
ووصف متحدث باسم القوات المسلحة لجنوب السودان في جوبا لبي بي سي الاشتباكات بأنها أكبر مواجهة منذ انفصال جنوب السودان في يوليو / تموز.
واتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت الطائرات والقوات البرية السودانية بالقيام بعدة هجمات الاثنين على عدد من المواقع في مناطق حدودية غنية بالنفط في جنوب السودان.
وقال سلفا كير لدى افتتاح اجتماع للحزب الحاكم في العاصمة الجنوبية "هذا الصباح جاءت القوات الجوية (السودانية) وقصفت... مناطق في ولاية الوحدة" مشيراً إلى أن هجوماً للقوات المسلحة السودانية وميليشيات قد أعقب هذا القصف العنيف.
وأكد سلفا كير أن قوات جنوب السودان ردت على الهجوم واجتازت الحدود للدخول إلى الأراضي السودانية وسيطرت على حقل نفط اهليلج الذي يطالب به الطرفان.
ونقلت وكالة الانباء السودانية "سونا" عن وزير الاعلام عبد الله علي مسار قوله ان تصريحات سلفا كير التي اعلن فيها استيلاء قواته على مجمع اهليلج النفطي "تعكس منتهى الحقد ازاء السودان وشعبه وقواته المسلحة".
واتهم الوزير السوداني حكومة جنوب السودان بانتهاج "الخداع والتضليل" عندما وقعت على اتفاقات اثيوبيا، وارسلت وفدا الاسبوع الماضي الى الخرطوم لدعوة البشير الى القمة في جوبا.
واكد الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية وقوع الاشتباكات في المناطق الحدودية بين ولاية جنوب كردفان وولاية الوحدة في جنوب السودان، بيد انه لم يحدد بدقة المواقع التي وقع فيها القتال.
ووصف المتحدث السوداني الاشتباكات بأنها "مواجهات محدودة" وقعت بين الجيشين على طول الحدود المشتركة.
واوضح المتحدث باسم جنوب السودان فيليب اغوير أن المواجهات ظلت متواصلة حتى قبل ساعة من هبوط الليل، مؤكدا سقوط ضحايا فيها بيد انه لم يحصر عددهم قائلا " لا نملك كل المعلومات. وآخر اتصال كان صعبا جدا فلا تزال المعارك مستمرة".
وكانت العلاقات بين البلدين تدهورت منذ كانون الثاني / يناير بعد خلاف على الصادرات النفطية لجنوب السودان والرسوم التي تأخذها حكومة الخرطوم مقابل استخدام انابيب النفط لتصديرها، وقد اضطرت جوبا اثر ذلك الى ايقاف انتاجها النفطي الذي يمثل 98 في المائة من عائداتها.



الوفد الدبلوماسي القطري يتفقد معسكرات النازحين بدارفور

قال تاج الدين نيام وزير إعادة الإعمار والبنية التحتية في السلطة الإقليمية في دارفور أن الوفد القطري الدبلوماسي برئاسة مبارك النعيمي اجري سلسلة من اللقاءات مع والي شمال دارفور يوسف كبر ووالي وسط دارفور .وقام الوفد بزيارة تفقدية لمعسكرات النازحين بمعسكرات اب شوك ودا السلام وزمزم، حيث التقي بالعمد والمشايخ وبحث معهم الاحتياجات للعودة إلى قراهم، والتقي مساء أمس بالمنظمات الدولية العاملة في دارفور من بينها الأمم المتحدة واليونسيف. وسيلتقي الوفد الدبلوماسي القطري الزائر الخميس 27 مارس الجاري والي ولاية غرب دارفور الجنينة وسيبحثوا معه القضايا ذات العلاقة بتنمية الولاية ثم ينتقلوا إلى مدينة زالنجي ومنها اليني والضعين في جنوب دافور، ومنها إلى الفاش مجددا. والتقى الوفد القطري الزائر بالدكتور التجاني السيسي رئيس السلطة الإقليمية بدارفور وأعضاء حكومته ومن المقرر أن يقوم اليوم الوفد القطري بزيارة مقر اليونامتيد وتفقد أحوال البعثة، بجانب زيارة مواقع في شمال دارفور بصحبة وزير إعادة الإعمار والبنية التحتية.



هل تكون زيارة البشير لجوبا فخاً ينتهي به إلى "الجنائية الدولية"؟

مازالت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى جوبا لعقد قمة مع رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت حول الملفات الخلافية العالقة بين البلدين، محل شك وتردد رغم إعلان البشير نفسه أنه ماض في الأمر حتى نهاية الشوط
ويبدو أن الخرطوم شرعت بهدوء في اتخاذ تدابير لا تشير إلى تراجع عن القمة، لكنها تلمح إلى إمكانية تأجيلها أو معالجة الأمر بطريقة ما، فوسط خضم تصريحات لمسؤولين وقياديين في الحزب الوطني الحاكم، تدعو بقوة لإثناء البشير عن السفر إلى جوبا حفاظاً على حياته، بدأت أول قطرة رسمية في وعاء التراجع من وزارة الخارجية، حيث أعلن الناطق الرسمي باسمها العبيد مروح، إمكانية التأجيل، ثم توالت القطرات، بإعلان شروط هي أن تحسم الملفات الأمنية قبل زيارة البشير، وهو ما دفع للظن بأن أمر الزيارة عاد إلى مهب الريح، بعدما بدأ الأسبوع بتأكيدات قوية، فالملف الأمني كما يرى مراقبون، هو قاصمة ظهر أية مباحثات أو اتفاقيات سودانية، سواء على صعيد الجنوب الذي لاذ بانفصاله، أو على صعيد الحركات الدارفورية، التي لم تغادر عباءة الوطن، لكنها تتحرك في جيوب أمنية، عجز عن إغلاقها
والحال كذلك، تبدو “الأمنية” سواء كانت ترتيبات أو ملفات، شرطاً تعجيزياً، أفلح في انهيار مباحثات سابقة بين السودان والجنوب، وترك الملف وفقاً لتصريحات رئيس وفد الحكومة إلى أديس أبابا، لقمة الرئيسين البشير وسلفاكير، لفشل الطرفين في الوصول إلى اتفاق حوله، لتأتي الخرطوم وتلوح به شرطاً ربما أفسد الاندفاع الكبير نحو جوبا في زيارة محفوفة المخاطر، وفقاً لرسميين وقياديين .
في السياق، رهن حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم، زيارة البشير بمستجدات الأوضاع الأمنية وتطبيق الملف الأمني على أرض الواقع بسحب القوات، ووقف التدريب والتشوين العسكري وطرد الحركات المسلحة، وكشف في الوقت نفسه أن لجنة أمنية ستحدد في اجتماعاتها زيارة رئيس الجمهورية للجنوب .
وتأتي القطرة الثالثة، هذه المرة، لتصب في وعاء العقبات، بشرط الخرطوم أن يرفع وفد المباحثات في جولة “أديس أبابا” التنسيقية السبت المقبل، إلى مستوى وزاري، وهو ما دفع إثيوبيا إلى إرسال وفد إلى جنوب السودان للتدخل لدى القيادة في جوبا لتحقيق ذلك الشرط، وتزامنت الوساطة الإثيوبية مع مبادرة كينية، أعلنت حرصها الشديد على إنجاح قمة جوبا .
بيد أن مسؤولين في الخرطوم، أعلنوا صراحة أنهم خلعوا نظاراتهم السوداء، لتحقيق رؤية جديدة لكل الأجواء التي تحيط بزيارة البشير إلى جوبا، وأشاروا إلى تحرك محموم بدأ غريباً، من جهات عديدة، خارج السودان لإنجاح الزيارة، وهم يدخلون واشنطن في مجال الرؤية حين يلمحون إلى نداء نادر وجهته الأخيرة إلى جوبا بوقف العدائيات في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وحرص القائم بالأعمال الأمريكي لدى الخرطوم، الإعلان عن اتصالات تجريها بلاده مع الحكومة التركية لتحديد موعد جديد لإقامة مؤتمر اسطنبول بشأن السودان، وهو عكس ما فعلته لإفشال المؤتمر وقد نجحت في ذلك، قبل إعلان زيارة البشير إلى جوبا، كما أشار المسؤولون بدبلوماسية إلى الجوار الإقليمي وحرصه على الزيارة .
ومع أن زيارة أخرى مرتقبة للبشير، تبدو أكثر خطورة وأهمية، إلى العراق لحضور القمة العربية، إلا أنها لم تحظ باهتمام القيادات السياسية الحكومية، كما فعلت زيارة جوبا المرتقبة، وسط تقارير متلاحقة تناشد الرئيس بعدم السفر إلى جوبا، وإن دعا الأمر بإرسال نائبه علي عثمان محمد طه، قائلة إن غياب البشير عن المسرح السياسي في هذه المرحلة، سيدخل السودان في أنفاق مظلمة لن يخرج منها إلا ممزقاً .
ويبدو وعاء العقبات مملوءاً عن آخره، حين يدلق مسؤول وزاري تراجعاً عن تصريحات حول ثقة الخرطوم بحكومة الجنوب، ويوضح في رسالة لصحيفة محلية نشرتها أمس، أن ما نُسب له من قول إن “الثقة متوافرة بحكومة الجنوب” هي استنتاج منتقى من قوله “إن حكومة الجنوب لن تذهب إلى ما يقوله البعض من اعتداء أو اعتقال البشير عند زيارته لجوبا” .
ويضيف أمين حسن عمر، وزير الدولة في رئاسة الجمهورية “إن زيارة البشير إلى جوبا في الموعد المحدد المعلن سابقة لأوانها . وهي ضرب من ضروب حرق المراحل، فنحن لا نزال في مرحلة أولية من بناء الثقة، فكيف نذهب للمحطة الأخيرة التي نستأمن فيها حكومة الجنوب على سلامة رئيس السودان بعد أن صرح رئيسها أن عليه تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، وبخاصة بعد بيان ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني بدولة الجنوب الداعية لاعتقال البشير وتسليمه للجنائية .
ويشدد عمر، على ضرورة إخضاع أمر رحلة الذهاب هذه إلى نظر عميق في أجهزة الحزب والدولة . والأفضل الاتفاق مع حكومة الجنوب على عقد القمة في أديس أبابا كما كان المقترح الأول . ويشير إلى أن حكومة الجنوب قد أخطأت في اختيار من ترسله للخرطوم لدعوة الرئيس فهي أرسلت صقورها بدل الحمائم . وإذا كان مقصودها هو إظهار حسن النية، فإن للأمر وجهاً آخر عند من يتوجسون الشر من باقان أموم، الذي لم يوفر سانحة إلا واستثمرها في إبداء سوء ظنه وسوء تفكيره تجاه السودان .
انتهى حديث المسؤول السوداني لكن، قطرات العقبات لم تتوقف، وشرعت الخرطوم في ندوات وأحاديث وتنويرات حول الزيارة، حتى إن المراقب قد يتساءل: هل الزيارة هي الهدف، أم هي وسيلة لتحقيق أهداف القمة المرتقبة؟



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 10:28 AM   رقم المشاركة : [2033]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتهــــى الــدرس.. يا غــبــي؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وما لا يستطيع قوله مدير جهاز الأمن هو.. حكاية صغيرة.. حكاية المباراة الدامية بين الخرطوم وجوبا
{ ومنتصف نهار أمس الجيش يكمل غسل منطقة هجليج
{ والخرطوم وجوبا إحداهما تقول للأخرى الآن
: انتهى الدرس يا غبي..!!
{ وجهات تجعل للخرطوم قلادة الذكاء المذهل في لعبة الحرب.. وجهات تجعل للخرطوم قلادة الغباء الأعظم في حديث الأسبوعين الماضيين ولجنة إدريس ولعبة الاقتصاد!!
وباقان في الخرطوم الخميس الماضي كان جزءاً من لعبة الدم والمخادعة..
{ وباقان حين يهبط الخرطوم.. المثقفون الجنوبيون كانوا ينظرون إليه وهم يقولون ساخرين:
البشير - يفشل بوش الأب في اصطياده وكلنتون يفشل وبوش الابن يفشل وأوباما يفشل والآخرون من رؤساء بريطانيا وفرنسا مثلها..
{ والآن باقان يهبط الخرطوم وبطنه ممتدة أمامه ويرقص أمام الكابلي وهو يسعى لاصطياد البشير.. لأنه أكثر ذكاءً.
{ قالوا.. الخرطوم تتنفس غباءً... نعم.. لكن سلفا كير في لقاء أديس أبابا الأخير حين يمتنع عن التوقيع في اللحظة الأخيرة كان يغادر القاعة وهو يقول:
لم أحضر للتوقيع، بل جئت لأرى الرجل الذي سرق بترولي..!!
{ وسلفا كير كان يطلق حديثه هذا بعد أن تلقى من مسز رايس هاتفاً قبل التوقيع تطلب فيه من الرجل أن (ينسحب من الاجتماع بطريقة ذكية).
{ وكانت جملته هي الطريقة الذكية..
{ والتعليق الجنوبي الأسبوع هذا كان يقول إن غباء الخرطوم - مهما كان عميقاً فإنه يستحيل عليه أن ينسى حديث سلفا هذا..
{ والخرطوم لهذا تنظر إلى رقص باقان وهي تعلم ما تحت الأرض.
{ والمثقفون ينظرون إلى الوفد ويقولون:
صحيفة (الصحافة) مانشيتها الأحمر صباح السبت يقول
: باقان: الأمن ضروري لاستقرار البلدين..
: قالوا: لكن الخرطوم (البليدة) تنظر في دهشة من خلف ذهنها الكثيف إلى وفد الجنوب الذي يتحدث عن إيقاف العمل العسكري - ولا وزير دفاع فيه - ويتحدث عن الأمن ولا مسؤول أمن فيه - وعن التجارة ولا مسؤول تجارة فيه
{ والوفد فيه ألور وباقان و... (الوجوه التي تقود خلفها تاريخاً طويلاً من الخيانة)..
{ لكن ما لا يعلمه المثقفون وباقان هو أن الخرطوم كانت تحسب - (وتستدرج) الجنوب كله إلى شرك منصوب - حتى هجوم هجليج كان جزءاً من المخطط الخرطومي هذا.. وحتى لجنة إدريس!!
ومباراة الخداع كانت بسيطة
والخرطوم تعلم أن مجموعة كاودا تبحث عن نصر
وباقان يقود مشروعها.
وباقان بأسلوبه القديم سوف يذهب لجذب الأنظار بعيداً عن الميدان العسكري بطبولٍ يدقها.
وباقان يطلق بالفعل مشروع الحريات الأربع.
والخرطوم تنصب شراكها..
والضجيج حول الحريات الأربع وإصرار الخرطوم عليها كان غباراً يجعل باقان يصدّق أنها ابتلعت الصنارة،
ولما كان باقان يرقص أمام الكابلي كانت الخرطوم تجعل من رقصته شاهداً أمام العالم الذي يضغط على الخرطوم أن الرجل سوف يطلق عمله العسكري بعد ساعات وأن الرقص لم يكن إلا خداعاً..
وصنارة الخرطوم تخرج باقان من تحت المياه وهو يرقص رقصة السمكة في الصنارة
{ فالخرطوم كانت تعلم أن اللقاء السري جداً للحركة - لما كان باقان في الخرطوم - كان يقرر:
- ضرب هجليج حتى نساوم بها على أبيي
{ والثقة في الهجوم تجعل تعبان يطلب: تسليم أحمد هارون - ضروري.. هكذا قال..
{ .. وباقان (فاروق السودان) كما يقول الجنوبيون الذي يطلب حكم جانبي السودان والذي مشروعه الأمريكي منذ (2002) وبدعم أمريكي لخلافة قرنق ثم سلفا كان يبدأ عمله بهدم السودان ابتداءً من - 2005 -
{ هدماً اقتصادياً منظماً ومن داخل الخرطوم.. وبأيدي الوطني ذاته
{ والهدم يستمر
والشهر الأسبق وبقرار من الوطني يكتمل مشروع باقان لتدمير الشركات الوطنية - الحكومية.
{ ولجنة باقان التي تتعامل مع بيوت خبرة أجنبية كانت تجد أن الدقيق والسلاح والسكر والصمغ والبترول وكل ما يدير الحياة هي مشاريع تديرها شركات قطاع عام في السودان.
{ .. ولما كان باقان يجذب العيون بعيداً عن خطته (بالصراخ حول قومية العاصمة و.. و...) كان باقان ومجموعة صغيرة - ودينق ألور من الخارجية ووزراء آخرين يجعلون شركات ضخمة /قطاع خاص/ ولها أصابع طويلة - تهمس تحت الليل للدولة لتقول:
تحلبوننا بالضرائب والتبرعات و... بينما شركات الدولة تحتكر السوق!! خصخصوا القطاع العام وانتظروا المال..!!
والدولة تبتلع الخدعة..
{ وكل الشركات التي تدير كل شيء تقوم الدولة بهدمها
{ والقطاع الخاص الذي يقوم بتهريب اللحوم والسكر والوقود و... يجعل الدولة تجثم تحت قدميه
{ وحتى اليوم -
{ والأسلوب هذا قديم، فالنميري الذي يقوم بهدم السكة الحديد بدعوى الصراع السياسي كان من يديره في حقيقة الأمر هو جهة صغيرة..
{ مجموعة كانت تتجه لاستيراد الشاحنات الضخمة - وتذهب لأبعاد منافسة السكة الحديد.
{ .. وتسوق النميري لهذا
{ والأسبوع هذا وبنك السودان يعلن أن الذهب يسد فجوة البترول حين يقترح البعض قيام شركات حكومية للتنقيب عن الذهب تجد من يرفض بعنف.
{ .. والجهة التي تحدث عن خطة شديدة الذكاء تديرها الخرطوم لاستدراج الجنوب كانت تحدث عن حدث في هجليج..
{ والجهة التي تتحدث عن الخرطوم وغبائها المطبق كانت تتحدث عن الخرطوم التي تدير خطة باقان لتدميرها.. وحتى اليوم
والصراع العسكري ينتهي في الخامسة مساء أمس.. وجيش باقان نصفه تقوم قواتنا بدفنه في مقابر جماعية.. والنصف الآخر ما يزال يجري وهو ينظر إلى السماء يبحث عن طائراتنا خلف كل غبار
{ والخرطوم تنظر إلى هجليج وتقول: انتهى الدرس يا غبي!
والذين يتهمون الخرطوم بالغباء وبأنها تشنق عنقها بحبل مخطط باقان الاقتصادي يجدون أن جوبا تنظر إلى الخرطوم وتقول:
: لم ينته الدرس يا غبي!
{ و...الخامسة من مساء أمس كان الغبار الكثيف عند الحدود يغطي إحدى وثمانين عربة عسكرية من جيش باقان تطاردها تسع عربات من قوات المجاهدين والقوات المسلحة
ولو أن المواطنين في جوبا والخرطوم أنصتوا لسمعوا صراخ قوات باقان الهاربة..


لم يتركوا لك ما تقول!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بان للناس المحجوب وانكشف المستور من خبايا الأحداث الأخيرة، منذ توقيع الاتفاق الإطاري حول الحريات الأربع والحدود وغيرها من التفاهمات التي خرج بها وفد التفاوض في أديس أبابا، ثم الترتيب لزيارة الرئيس البشير إلى جوبا ومجيء وفد حكومة الجنوب، ثم جاءت العاصفة والناسفة بالاعتداء الغادر من جيش دولة الجنوب على أراضينا وحدودنا، ومحاولة التسلل لحقل هجليج بولاية جنوب كردفان، ثم اندحار هذا الهجوم الذي اشتركت فيه قوات حركة العدل والمساواة وبعض حركات دارفور العميلة للحركة الشعبية.
والآن بعد هذا الهجوم والاعتداء الآثم، لا بد لدعاة الضعف والاستسلام من بعض الزملاء من الكتاب والصحافيين، أن يؤوبوا للحق والحقيقة قبل أن يتبرأ من اتفاق الحريات الأربع أعضاء الوفد الحكومي أنفسهم.. لقد صدَّق كل هؤلاء وفد الحركة الذي زار الخرطوم، وانخدع كل هؤلاء، حتى أن البعض كلَّف نفسه بمهمة الدفاع عن الحركة الشعبية وحكومة دولة الجنوب!! ونصَّبوا أنفسهم رسل سلام بلا رسالة وأنبياء مودة مع الجنوب في وقت خُتمت فيه النبوة، واستلف بعض الزملاء كل ما في قواميس التزلف والصغار وتمريغ الأنوف في التراب، وبذلوه وصاحوا به متقربين للحكومة ولزوارها المخادعين المشائين بالنميم، كما استعاروا كل ما في لغات الشتم والتبخيس، ليصموا به هذه الصحيفة وكتابها، كأنما نحن نار الحرب بلهيبها وشواظها.
ولكنَّ الله غالبٌ على أمره وأكثر هؤلاء لا يعلمون، فنحن لم ننخدع مثلهم، ليس لأننا نظن فقط أن المسلم كيِّسٌ فَطِنٌ، ولسنا أصحاب قدرات خارقة ولا نعلم الغيب، لكننا صدقنا أنفسنا في توجهاتنا، وأحسنا قراءة المعطى السياسي والأمني والوقائع على الأرض، وأحكمنا التعامل بمعاييرنا ومواقفنا المبدئية، فلم تخذلنا قراءاتنا وتحليلاتنا، ولم ننجرف وراء العاطفة البلهاء، فجاءت توقعاتنا كما رأيناها، وكما حذَّرنا منها الناس.
لم ننخدع للحركة الشعبية وحكومة جنوب السودان، لسبب بسيط هو أنهم عدو استراتيجي، يعملون من أجل مشروع سياسي أعدته دوائر مسيحية متطرفة ومتصهينة في الولايات المتحدة الأمريكية قبل ما يزيد عن ثلاثة عقود، من أجل تغيير تركيبة السودان وهويته وانتمائه، وجعلت من الحركة الشعبية رأس الرمح في تنفيذه وترسيخه في الأرض، ثم أردفتها بحركات دارفور وبعض العملاء، وهو مشروع ولد ليكون ويبقى ليحقق أغراضه ومراميه، وتصدينا له وفضحناه بقوة، واستعملنا أسلوب الصدمة لإيقاظ النيام والغافلين.
لذلك لم تخدعنا الحركة الشعبية وحلفاؤها في يوم من الأيام ولن تستطيع، ولم نكن من المستغفلين والمستحمرين طيلة الفترة الانتقالية بعد نيفاشا ولا بعد انفصال الجنوب، لأننا ننطلق من موقف صميم عقدي وديني، وموقف سياسي مبدئي غير قابل للمساومة أو البيع والشراء على رصيف الشوارع الإقليمية والدولية، ولذلك رأينا أن زيارة وفد الحركة عقب التوقيع على اتفاق أديس أبابا الإطاري للحريات الأربع، لم تكن إلا محاولة للتعمية والتمويه على حكومتنا التي تصدِّق كل ما يُقال لها، وتحسن الظن حتى لو كشَّر لها عدوها أنيابه الحادة وهي تقطر دماً. ولم يستسغ البعض هذا الموقف، بعض رواد نادي الغفلة والاستحمار، أو قل قبيلة النعام التي تدفن رؤوسها في الرمال، وطفقت بعض الصحف تلعن وتشتم وتتحاذق وتتكسب من تواقحاتها ضدنا، وترقباتها لعطايا قد تنال من دوائر في السلطة تريد من يزين لها فعلتها كما هامان لفرعون.
كل هذا القاموس الشتائمي وسن السكاكين المستأجرة والألسنة الحداد التي صقلتها المطامع في ما عند السلطة، طاشت في لحظة وانهارت مثل بيوت الرمل وعرائش القصب، مع أول طلقة في هجوم حكومة الجنوب وجيشها وعملائها على منطقة هجليج، بغرض احتلالها والتحكم في بترول السودان بعد ذهاب بترولهم لهم، حتى ينهار السودان وتسحقه الضائقة الاقتصادية ويقعى على الأرض مستسلماً مذلولاً.
ولكن خيَّب الله وحده مسعاهم، وثبط هممهم وخذل صفهم وأبان ضعفهم.. كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذباً... فها هي الأحداث والتطورات تؤكد ما قلناه، وبطل سحر الساحر وخاب من حيث أتى.


باقـان هــل كــان يــدري؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اتصل عليَّ قبل ثلاثة أيام صديقنا «ود جادين» نائب نقابة سائقي اللواري السفرية سابقاً اتصل بالهاتف وهو في طريقه للجنوب وودجادين قضى كل عمره في الشمال وهو صديق للسائقين وشرطة المرور «والذين يكتبون عن شرطة المرور»، يقوم بدوره كنقيب خير قيام مما أكسبه محبة كل المتعاملين معه. اتصل ود جادين والعَبرة تخنقه ليقول وداعاً أنا متوجه للجنوب ويكاد يغني أغنية الشايقية «مسافر والفراق لحظاته صعبه أنا تب في السفر ما لي رغبة» ووعد بالتواصل إن أمد الله في الآجال كما يقول أحمد البلال. ومثله كثر غير أن «الباقانيين» أيضاً موجودون.

كما تلاحظون قلة المادة السياسية في هذه الزاوية كما يقول صديقنا الطاهر ساتي ونقول العمود كخطأ شائع. وقديما قالوا الخطأ الشائع خير من الصحيح المنقرض. ولكن هل يصدق عاقل أن هناك شخصاً سوياً لم يشغله الهجوم على هجليج؟
حقول هجليج هي التي توفر الاستهلاك المحلي من البترول مما جعل أثر آبار دولة الجنوب التي أغلقتها بيدها ضررها على دولة جنوب السودان أكثر من ضررها على جمهورية السودان. ولا شبيه لها إلا ذلك البخيل الذي قال له الملك أطلب ما تشاء وسأعطي جارك ضعف ما تطلب ففكر عدة مرات وقال للملك افقأ عيني «قد لي عيني» حتى يصبح الآخر «لِيسة». غير أن القصة هنا معكوسة ومضحكة فقأت دولة جنوب السودان عينيها ثم بدأت تبحث عن عين جمهورية السودان لتفقأها لتصبح الدولتان بلا نفط؟
يوم جاء وفد الجارة جنوب السودان للخرطوم بقيادة باقان أموم والوفد في وداعة الحملان ويطلب طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة. إما أن باقان يدري عن المخطط والهجوم القادم على هجليج وتدمير آبار النفط وفي هذه الحالة يجب أن يضع في قائمة لا أقول قائمة black list القائمة السوداء بل قائمة بمواصفات خاصة لا بد أن للجهات الأمنية وصفاً خاصاً لها. أو أن المسكين لا يدري وليس له سلطان على داخل دولته وهنا تكون دولة الجنوب تديرها عصابة كل يمكر بالآخر متى ما وجد الفرصة.

لا يهمنا غدر أو بلاهة باقان ووفده بقدر ما يهمنا أجهزتنا الأمنية لا أقول أين هي فلقد ردت القوات بكل مسمياتها الغادرين وطردتهم شر طردة، ويحق لها أن تنال منا التقدير والشكر والثناء لدرجة نقول «التأكل ينفعها» بل كيف تقرأ الأجهزة الأمنية مثل هذه الزيارة التي أعقبها غدر؟ لا نريد قراءة ما بعد الغدر فهذه يقول بها كل ماشي على قدمين. نريد أن نعرف كيف قرأوا الزيارة قبل حادثة الهجوم؟؟؟؟ وماذا أعدوا لكل السيناريوهات المتوقعة؟
لهذه البلاد رب يحميها ودعوات صالحين.. كل هذا يجب أن يعمل له قادتها ألف حساب ويجب أن يتحرك المؤتمر الوطني من برجه العالي ويلتصق بالشعب ليعرف ما يريده الشعب والتقارير الحزبية دائماً مضللة وتكتب على هوى السامع.

البلاد في حاجة لخضة قوية كخض قندول الذرة الخارج لتوه من النار ليبقى الحب الذي ينفع الناس، فلينتهِ زمن المجاملات وطأطأة الرؤوس، الأوطان فوق الأحزاب والرجال.


من تلبيس إبليس.. إلى تلبيس إدريس

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إني والله شامت بك يا إدريس.. وإني والله شامت بك يا سيد الخطيب.. ولقد آن لكما منذ اليوم أن تستقيما ولا تتبعانِّ سبيل الذين لا يعلمون.

ولكنني على يقين أنكما لن تفعلا.. فكلاكما لحمته وسداه المكابرة.

وإن من حكمة الصانع المبدع أن تجتمع المكابرة والانبطاح في شخص واحد..
لا أستطيع أن أتصوَّر الآن ذلك القدر الهائل من الصلف والتكبُّر والاستعلاء الأجوف الذي كان يبديه سيد الخطيب في الحوار أمام الطيب مصطفى.... ولا أستطيع أن أتصوّر دموع التماسيح التي ظلت تنهمر من عيون رئيس وفد الانبطاح والانكسار والاستخذاء..
تصوّروا..إدريس يعظنا بأنه يخشى علينا من غضب الله إذا لم نبصم له على انبطاحه أمام باقان ودينق ألور ونمرر له مخازيه الأربع.

لو كان عند إدريس شيء من الكرامة فعليه الاستقالة والانسحاب من المسرح السياسي إلى الأبد.. ولو كان عند سيد الخطيب شيء من المصداقية أو بذرة من الورع فعليه الاعتذار للشعب السوداني وللأخ الرئيس عمر البشير ولأهل الإنقاذ وللأخ الطيب مصطفى..
وعليهما الاثنان الإقلاع فوراً عن عادة الانبطاح المرذولة وعادة الانكسار المستهجنة وليبدآ بالاستقالة.
والاستقالة بداية مشوار الشرف واستعادة الذات..
أما قصة الإنقاذ مع الجنوب والوحدة.. والحريات الأربع فهي أحلام سيء الذكر ظلوط، وهي دليل آخر على رقة الدين.. واتباع الهوى..
فقد والله أكثرنا عليهم من التذكير والتنبيه وأن الحركة الشعبية لا تبغي السودان إلا شراً ولا تبغيه إلا غائلة.
والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، فقد استبان الصبح لذي عينين.. ولم يعد الأمر في حاجة إلى استدلال ولا إلى نصوص ولا إلى شواهد، فالدليل والنص والشاهد هو جنود الجيش الشعبي الذين داسوا بأقدامهم القذرة كل التاريخ السياسي لإدريس عبدالقادر ولسيد الخطيب قبل أن يدنسوا التراب الطاهر وقبل أن يتطاولوا على فقه الدار وحكم الدار وينالوا من أهل دار الإسلام وهو المصطلح الغائب المغيّب على أمثال إدريس وسيد الخطيب اللذين جاءا يرهنان ميراث الأمة لنزوة من نزوات الطيش والانبهار.. ويبيحان الأرض والعرض والكرامة لمن لا يعفّون عن القبيح ولا يتأثمون من المعاصي.

إن قضية اعتداء الحركة الشعبية وجيشها على أرض هجليج أمر محسوم وسكة مطروقة والخطة فيها لا تتعدى إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الشهادة.

لقد كنا نعجب كيف تسنى لهذه الحفنة المستغفلة من المثقفاتية أن يرفعوا أصواتهم بمثل ما رفعها به إدريس وسيد الخطيب في الوقت الذي كان السودان كله يبحث بلسان واحد.. بدءًا من قمة السلطة وانتهاءً بآخر فرد من الأمة.. لا للحريات الأربع لا لسفر الرئيس إلى جوبا.. لا للانكسار ولا للانبطاح.

إن من حسن فعل الله سبحانه وتعالى للإنقاذ أنه اختار لها ولم يوكلها إلى اختيارها هي ولا لاختيار جهالها ومستغفليها.. بل ولا لاختيار علمائها وفقهائها، لقد اختار لها طريق الكرامة والعزة والإباء..
إن الله سبحانه وتعالى هو الذي قال للحريات الأربع لا.. لما عجز عن قولها إدريس، وهو سبحانه وتعالى الذي حال دون سفر الرئيس إلى جوبا بينما كان البلهاء والعلمانيون والعملاء يصرّون على سفر الرئيس ويحسِّنون له أن يسلم نفسه إلى باقان وعرمان وسيلفا كير.. فقال الله لا، بوحي الحديث لا بوحي الكتاب.
على الإنقاذ حتى تستقيم على الطريق أن تفعل عدة أشياء..
أولاً: أن تتخلص من المخذلين والمنبطحين والأدعياء ممن ينتسبون زورًا وبهتاناً إلى المسيرة الإسلامية.
ثانياً: عليها إسكات الأصوات العلمانية التي تنهش في جسد الأمة وتوجه أنيابها ومخالبها وأظفارها لشرائع الإسلام وأحكامه بالسلاح الأممي والسند الأجنبي.

ثالثاً: على الإنقاذ أن تضبط الشارع السوداني.. وأن تنزل على أقوال أهل العلم وأهل الفقه وأهل الغَيرة على دين الله.

رابعاً: على الإنقاذ أن تشنَّ الحرب الضروس على الفساد والمفسدين وأن توقف الجبايات والمكوس والاختلاسات والسرقات.

خامساً: على الإنقاذ أن تسن منهج المحاسبة قبل المعاقبة مع الولاة والوزراء والمتنفذين في المركز والولايات.

سادساً: على الإنقاذ أن توقف هذاالطوفان من الأجانب الذين استباحوا أرض السودان وحرماته وكاثروا أهل البلد وزاحموهم بلا مسوِّغ ولا مبرر.

سابعاً: على الإنقاذ أن تهتم بالشباب والناشئة في مجالات التعليم والتوظيف والتأهيل والزواج.
وأخيراً وليس آخراً على الإنقاذ أن تعيد سيرتها الأولى في إعلاء راية الجهاد وتجييش المقاتلين ورفع شعار: «هي لله.. هي لله..لا للسلطة ولا للجاه».

الذي كان قد حوّله الانبطاحيون والمستوزرون وسفهاء الأحلام إلى شعار ينبئ عن السخرية والاستفزاز:
«لا لله لا لله هي للسلطة هي للجاه».

والإنقاذ في آخر المطاف ليست فوق المحاسبة ولا فوق المراقبة ولا هي فوق الناموس ولا هي فوق قانون الإدالة والتمكين.

«وإن تتولوا يستبدلْ قوماً غيرَكم ثم لا يكونوا أمثالَكم».


سلفاكير يتمرَّد على اتفاقية نيفاشا..عبد المحمود نور الدائم الكرنكي

القرآءة الموضوعية لمجريات الأحداث وتطوراتها في (المناطق الثلاث) ومنطقة هجليج النفطية، تفيد أن الحركة الشعبية وحكومة الجنوب والسيد سلفاكير قد أعلنوا التمرُّد على اتفاقية نيفاشا.رغم نصوص اتفاقية نيفاشا الواضحة في أن (المناطق الثلاث) وهي أبيي وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، تتبع للشمال، وبرغم تأكيد تحكيم لاهاي الدولي على (شماليَّة) منطقة هجليج النفطية، إلا أن الحركة الشعبية أشعلت نار الحرب ضد السودان في ثلاث جبهات، هي جبهات (المناطق الثلاث)، ثم فتحت جبهة قتال رابعة في هجليج لوقف تدفق نفط السودان. وكانت الحركة الشعبية من قبل قد أغلقت أنبوب النفط في فعل حربيّ اقتصادي لخنق السودان اقتصادياً. وذلك وسط صمت شركاء الإيقاد (أمريكا وبريطانيا وأوروبا)، وهم الشريك الثالث في توقيع اتفاقية سلام نيفاشا. بدأت الحركة الشعبية حرب جبهة القتال الرابعة في هجليج النفطية ضد السودان، صباح الإثنين 26/ مارس 2012م، عندما توغلت قوات الجيش الشعبي داخل حدود السودان حتى (موقع الكهرباء)، حيث توجد محطة كهرباء فرعية للتحكم في آبار نفط المنطقة. لا خلاف بين السودان وحكومة الجنوب في أن (موقع الكهرباء) يقع داخل السودان. قام الجيش الشعبي باحتلال (موقع الكهرباء) ورفع فوقه علم دولة جنوب السودان. لم يستجب الجيش الشعبي لطلب القوات السودانية بإخلاء الموقع، بل أعلن سلفاكير سيطرة الجيش الشعبي على هجليج. ثمَّ قام الجيش الشعبي في نفس اليوم الإثنين 26/ مارس /2012م في الثانية بعد الظهر بهجوم كبير منظم من داخل الجنوب، حيث توغل داخل الاراضي السودانية مسافة (14.5) كيلومتر حتى (موقع الشهيد الفاضل)، ليشتبك مع قوات الجيش السوداني. حيث صدّ الجيش السوداني الهجوم الذي جاء من ثلاثة محاور بمشاركة متمردين من العدل والمساواة بعد ساعة أو أقل عاود الجيش الشعبي الهجوم، وسط تصريحات مضللة من سلفاكير بأن الجيش السوداني يهاجم أراضي الجنوب. ولم يستطع الجيش الشعبي حتى الرابعة من عصر أمس الثلاثاء 27/ مارس من دخول هجليج. بعد تلك السلسلة من الهجمات ضد منطقة هجليج، تحركت القوات المسلحة السودانية لتستعيد موقع (محطة الكهرباء) وكل الأراضي السودانية التي احتلها الجيش الشعبي أول أمس الاثنين في منطقة هجليج النفطية. ولم يزل الجيش السوداني يطارد فلول الجيش الشعبي المتمرد، مؤكداً عدم نواياه الدخول إلى أراضي جنوب السودان. فتح جبهة حرب رابعة ضد السودان في منطقة هجليج النفطية، عمل تمّ تخطيطه وترتيبه بعناية. فقد صرح سلفاكير يوم 14/ مارس 2012م في لقاء جماهيري في مدينة «واو»، وفي شمال بحر الغزال، بأن هجليج منطقة جنوبية، كما أسمى معها مناطق أخرى في الشمال. وأعلن سلفاكير في اللقاءات الجماهيرية أن حكومة الجنوب لن تتنازل عن هجليج وإخواتها، وأن أبناء الجنوب «استشهدوا» من أجل أرض الجنوب. جاء تصريح سلفاكير العدائي في «واو» عن «جنوبية» هجليج بعد يوم واحد من توقيع اتفاقيتين بين السودان وحكومة الجنوب يوم 13/ مارس 2012م. حيث تناولت الإتفاقيتان ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وتنظيم حركة مواطني البلدين. عندما أعلن سلفاكير في 14/ مارس 2012م في لقاء جماهيري في «واو» أن هجليج جزء من الجنوب، كان يعلم قبل غيره أن هجليج لم تكن موضع خلاف بين الشمال والجنوب، حيث حسمت (شماليَّتها) اتفاقية السلام في نيفاشا والتحكيم الدولي في لاهاي. في محاولة لإحباط مخطط الجيش الشعبي في احتلال هجليج، أعلن الجيش السوداني يوم الثلاثاء 20/ مارس 2012م أن الجيش الشعبي يعدّ لهجوم كبير لاحتلال هجليج. في يوم الأربعاء 21/ مارس 2012م بدأ هجوم الجيش الشعبي على هجليج لوقف تدفق انتاج النفط السوداني. حيث رابطت قوات الجيش الشعبي داخل أراضي السودان (مسافة كيلومتر داخل الحدود). ثم توقف الهجوم، والحرب خدعة، لتحسين الأجواء لزيارة وفد الحركة الشعبية إلى الخرطوم يومي الخميس والجمعة 22 - 23/ مارس 2012م. بينما كان باقان أموم في الخرطوم في حفل عشاء فاخر يرقص أمام أغنيات الفنان عبد الكريم الكابلي، كانت في نفس اللحظة قوات الجيش الشعبي الغادرة تنفذ هجومها الأول في عمق الأراضي السودانية، وتستعد لهجومها الثاني لاجتياح المنطقة واحتلال هجليج.
بعد أن أكمل باقان أموم نوبته في الرقص أمام الكابلي، تمَّ إخطاره بواسطة حكومة السودان، بهجوم الجيش الشعبي في هجليج. حيث استمع باقان ولم يعلِّق!. كان باقان يرقص أمام الكابلي، وهو يعلم بتحديد ساعة الصفر وصدور الأوامر باحتلال هجليج.
في ذلك السياق سافر وزير الدفاع السوداني إلى جنوب كردفان، إلى تلودي وهجليج، ليعلن أن أيدي السودان ممدودة الى حكومة الجنوب للعمل من أجل السلام. لكن سلفاكير الذي تمرَّد على اتفاقية نيفاشا وتحكيم لاهاي، لم يتراجع عن تصريحه بأن هجليج جنوبية، وأن الحركة

الشعبية لن تتنازل عنها. لقد خسرت الحركة الشعبية معركة احتلال هجليج، خسرت حرب جبهة القتال الرابعة التي أشعلتها. لقد فشل مخطط احتلال هجليج ووقف تدفق النفط السوداني. وكان نتيجة معارك جبهة هجليج، أن هناك أسرى وقتلى من الجيش الشعبي ومن العدل والمساواة. كما أن هناك شهداء من الجيش السوداني سقطوا دفاعاً عن السودان.

كتب الشاعر تاج السر الحسن الأغنية الوطنية الخالدة (تحية آسيا وأفريقيا) في مدينة النهود في فصل الخريف عام 1955م. بعد أن قام الكابلي بتلحينها قام بأدائها أمام الرئيس الثائر جمال عبد الناصر عند زيارته الخرطوم عام 1959م، ثم قام بأدائها أمام ثائر مقاتل كبير في الثورة الجزائرية (الرئيس عبد العزيز بوتفليقة) عند زيارته الخرطوم. ثم غنَّى الكابلي للأسف تحية آسيا وأفريقيا أمام باقان أمون أكبر ثوري مزيَّف وأحد كبار عملاء أمريكا في جنوب السودان!. غنَّى الكابلي تحية آسيا وأفريقيا أغنية الثورة والحرية ووحدة الأحرار في العالم النامي، أمام دمية الإستعمار الجديد ودمية الصهاينة باقان أموم، عند زيارته الخرطوم الأسبوع الماضي!.

بعد أن أشعلت الحركة الشعبية الحرب في ثلاث جبهات قتال، هي جبهات (المناطق الثلاث)، ثم أردفتها بجبهة رابعة في هجليج لوقف تدفق النفط السوداني، ماهي يا ترى نقطة الغليان التي تعتبر عندها حكومة السودان أن الحركة الشعبية قد تمرَّدت على اتفاقية نيفاشا؟.

إتفاقية سلام نيفاشا لم يتم توقيعها ليلتزم بها طرف واحد في وفاء وصدق، بينما يعربد الطرف الآخر كما يشاء متمرِّداً على نصوصها، تنطلق نيران مدافعه في الجبهات الأربع.


الردع عسكرياً هو الحل..سيف الدين علي عبيد الله

صحافي جاسوس يتسلل خلسة من دولة الجنوب إلى جنوب كردفان، وهناك ينسج المؤامرة مع بعض الأهالي ومقاتلي الحركة الشعبية، وبترتيب وتخطيط استخبارات الحركة الشعبية. وتمثيل مفضوح من بعض الفتيات والصبية، وهم ينظرون إلى السماء ويلوذون ببعض الكهوف الصخرية إيحاءً بأن هناك قصفاً جوياً ضد المدنيين تقوم به طائرات سودانية. وإحدى الفتيات تقف أمام كاميرا الجاسوس وتروي بكذب بين، كيف أن الجيش السودانى اغتصبها واثنتين من زميلاتها، ثم قتل بعد ذلك الاثنتين وتركها هي. وقناة «العربية» تعيد بث الشريط للعرب بعد أن شاهده الامريكان. والكونغرس الأمريكي يحيك المؤامرة الآن بناءً على تلفيق هذا الصحافي. إذن الحركة الشعبية وبعد الفشل العسكري على الأرض في جنوب كردفان، اتجهت إلى تأليب العالم على السودان من خلال تلفيق التهم الزائفة والتمثيل المفضوح أمام الكاميرات تمهيداً لخلق أكذوبة كبرى تسمى الوضع الإنساني في جنوب كردفان على غرار شاكلتها في دارفور، فالمشكلات الإنسانية التي يندى لها الجبين مسرحها فوق أراضي دولة الجنوب في جونقلي وأعالي النيل وبحر الغزال، فالناس هناك يموتون بالرصاص والجوع والخوف من المجهول. والصحافي الذي تسلل إلى جنوب كردفان عبر الجنوب مرَّ فوق الحثث الهالكة جنوب حدود «56م» وغض الطرف عنها، لأن إذاعتها لا تعنيه في شيء ولا تعني من أتوا به لتلفيق الاتهامات ضد السودان. إن دولة الجنوب لا عهد لها ولا ميثاق، فقادة الجنوب فطيرو الفكر وتسيطر عليهم عقلية الثورة، لذلك لن تجد فيهم عاقلاً يكبح جماح المتفلتين الذين لا يستبينون النصح إلا ضحى الغد، فالعجرفة التي تمارسها الحركة الشعبية في مفاوضاتها مع الشمال وتصريحات قادتها السياسية والمتعالية، مردودها وأسبابها ما سقناه آنفاً وبعض من الإيماءات الإيجابية من أمريكا والغرب كلما ارتكبت الحركة الشعبية موبقة ضد السودان. وكل ذلك تقابله الحكومة السودانية باللغة الدبلوماسية الناعمة على الصعيد السياسي ورد العدوان على الصعيد العسكري، بعد أن تعتدي علينا الحركة، وبعض الشجب والإدانات والشكاوى لمجلس الأمن الذي تسيطر عليه أمريكا راعية المؤامرات ضد السودان. فالجلاد لن يكون حكماً عدالاً إلى أن يلج الجمل سمَّ الخياط. فحكومة الجنوب التي كلما أخذت شيئاً بالمجان طمعت في غيره لن ترعوي إلا بردع عسكري شامل لكسر شوكة جيشها الذي يشهد تململاً في أوساطه، فنحن بحاجة إلى هذا السيناريو مع هذه الدويلة المشاغبة التي لا تعرف إلا منطق القوة ولغة الرصاص، فثقتنا في الجيش السوداني مطلقة، فهو قادر على سحق وهرس جيش الجنوب في أيام معدودات. ولسنا بدعاة حرب، ولكن الصلف والغطرسة والاعتداءات على أرضنا من قبل الجنوب التي تقابل باللغة الناعمة، نعتقد أن ذلك منطق معوج يجب تعديله، وإن كان الثمن الحرب.


هل يخشى رئيس الجمهورية المحكمة الجنائية الدولية؟..د. ربـيع عبـدالـعـاطـى

الكثيرون الذين تطغى على عقيدتهم جوانب الضعف الإيماني، يخشون الناس ولا يخشون الله، والله أحق أن يخشوه، ولو علم هؤلاء بأنِّ الدنيا غير مضمونة لا في مال اكتسب ، أو عمرٍ تطاول، أو سلطة جرجرت لصاحبها الأذيال، لما تكالبوا على الدنيا لجمع المال، أو أصابتهم الغفلة مع مرور الأيام، أو أغرتهم السلطة تمتعاً بالهيبة والصولجان.

وهذه المقدمة التي ابتدرت بها، تذكرني بأحداث تاريخية لرجال تحدثت بأسباب ثروتهم وحدودها كتُبٌ كُِتبت، ووثائق حفظت، غير أن تلك الثروة أصابها التلف بعد صعود روح مالكها إلى الرفيق الأعلى، بسبب أنها كانت سحتاً أو أنَّ الذين ورثوها قد بددوها فاستحالت إلى ذرات دقيق هوت بها الريح إلى مكان سحيق.

كما تذكرني ذات المقدمة، أولئك الذين حباهم الله بعمر طويلاً، لكنهم قضوه لهواً ولعباً، وكانت خاتمتهم سيئة فلم يحظوا بحسن الختام.

أما الذين تغريهم السلطة، فيكفي أن تكون العظة لهم، بما حدث لأباطرة وقياصرة وطغاة كان آخرهم، المدعو حسني مبارك والهارب بن على والتارك لمقعد الرئاسة علي عبد الله والذي هو اليوم بين المطرقة والسندان، علماً بأن بعض هؤلاء، كانوا قبل ذهابهم يحذرون البشير من المحكمة الجنائية الدولية، ويرسلون الرسائل يلتمسون فيها أن تقبل حكومة السودان بأحكامها، وأن تتعامل معها، وهم لا يعلمون بأن أقدار الله بشأنهم قد كُتبت في اللوح المحفوظ، بأنّ لحظة انهيارهم قد شارفت على الحدوث، لكنهم كانوا لايعلمون.
ولو كان أمر الدنيا والآخرة، متعلقاً بإرادة من بيده السلطة، والذي يزعم بأنها ستدوم له كانت قد دامت لغيره.
ولقد كان جمال عبد الناصر، حسب الذي صور له، أنه زعيمٌ عربي لا يشق له غبار، وما من أحدٍ كان يتوقع أن تكتب نهاية الرجل بتلك الصورة التي لم يُعلم حتى هذه اللحظة ما هي حقائقها، وكيف حدثت، وما الذي صاحبها من أحداث وروايات، بعضها رواه المقربون، وبعضها ظل مختلفاً حسب رؤية المحللين.

وذهب السادات إلى الرفيق الأعلى، بينما كان يحتفل وسط جنوده الذين كان يفتخر بهم لأنهم الذين حققوا له النصر بتحطيم خط بارليف وعبور قناة السويس.

وكل تلك النهايات، كانت نهايات لسلطة أغرت أصحابها، وهم الذين ضعف إيمانهم، وعولوا على أصدقاء، لم يوفوا لهم، ومنهم من خضع لأمريكا لتحميه، وتطيل أمد بقائه، ومنهم من أعطى الدنية لإسرائيل، وتنازل عن حقوق شعب وأمة، ومنهم من سام الخسف ومارس التعذيب والتنكيل بأبناء جلدته، تقرباً لأعمدة الكفر، وتنفيذاً لأجندة الأمريكان، وفي ذلك دلالة أن الخوف من أمريكا وسطوتها ،أو إسرائيل وقوتها، بالتضحية والاستغناء من ولاء الوطن وإرادة الوطنيين الشرفاء، هو الذى كان عنصراً رئيساً فى سقوط الطغاة والمستبدين والمزهوين بزخرف الملك والسلطة والصولجان.

ومازلنا على درجة من اليقين بأن رئيس الجمهورية المشير البشير، قد ظلَّ مرفوع الرأس، متحدياً لأقدارٍ يظن البعض أنهم هم الذين يوجهونها، وهو الذي جاب إفريقيا، ووصل إلى الطرف الآخر من الكرة الأرضية زائراً للصين البعيدة، وهو الذى ساهم بجرأة فى كل المؤتمرات التي عُقدت بإقليم العرب وعالم الإسلام.
وسنظل ندعو السيد رئيس الجمهورية إلى إعلاء قيمة خشية الله، لأن خشية النَّاس أو محكمة الجنايات، أو الدب الأمريكي، كلها لا تجلب سوى سوء الخاتمة، وشقاء الدنيا والآخرة والعياذ بالله.


عائشة التي في خاطري..د. محمد عبدالله الريّح

الذين يكتبون عن عائشة الفلاتية رحمها الله من وقت لآخر يحسنون صنعاً لأنهم لا يتحدثون عن فنانة عارضة كغيرها من الفنانات. عائشة الفلاتية لم تكن حدثاً فنياً عارضاً.. لقد كانت ظاهرة فنية ارتبط اسمها بفترة تاريخية هامة . فترة الرواد ومؤسسي الحركة الفنية. صوتها لا يشابه الأصوات النسائية الرخوة التي تملأ الساحة في يومنا هذا في ساعتنا هذه في نجوم ظهرنا هذا.

فبعد جيل خليل فرح وسرور وكرومة .. ظهر جيل من رواد الأغنية أمثال عبد الحميد يوسف، وإبراهيم الكاشف، وأحمد المصطفى وحسن عطية وعبد العزيز محمد داود، وعثمان حسين، وظهرت معهم جنباً إلى جنب.. ونافستهم قصيدة بقصيدة، وكوبليه بكوبليه، الفنانة عائشة الفلاتية.. ومثلما ارتكز كل فنان على شاعر يمده بالقصائد وأحياناً يلحن له. ارتكزت عائشة الفلاتية على الشاعر علي محمود التنقاري.
لقد ظهرت عائشة الفلاتية في وقت كان تعليم المرأة في بدايته. وكانت النظرة إلى الفن عموماً تقبع في أسفل السلم .. وقد اعتبرتها ظاهرة فنية لأن المسافة بينها وبين جيل الفنانات أمثال فاطمة خميس كبيرة جداً مع أنها نشأت في ظروف اجتماعية مماثلة لظروفهن ..
وهي بتلك الكيفية وبمعيار علم الوراثة والجينات يمكن أن تماثل طفرة وراثية حيث تظهر كائنات جديدة بخصائص جديدة .. وقد ظهرت عائشة الفلاتية بخصائص وقدرات فنية جديدة سارت عليها فنانات اخر ظهرن بعدها مثل الفنانة فاطمة الحاج والفنانة منى الخير والفنانة مهلة العبادية، والفنانة الرحمة مكي.
على أن الحديث عن عائشة الفلاتية أثار في نفسي شجوناً وخواطر لأيام خلت، عندما كنت أقدم من تيلفزيون السودان برنامج طبيعة الأشياء، في تلك الأيام وبالتحديد في أوائل السبعينيات.. كنا نقدم البرامج على الهواء ودون أي تسجيل وكانوا يعطوننا كمكافأة على الحلقة الواحدة خمسة جنيهات، كانت الضرائب تقتطع منها خمسين قرشاً، وكنا نقبض أربعة جنيهات ونصف.

ذات يوم جمعنا المرحوم عمر الحاج موسى، وكان وزيراً للثقافة والاعلام في حكومة نميري، وأفهمنا أن التيلفزيون يخطط لتطوير البرامج، وسيولي تلك المسألة كل الاهتمام والمطلوب منا كمقدمي برامج أن نتقدم باقتراحات محددة . وبميزانية محددة .. وكل منا في مجاله .. نوضح فيها أمثل الطرائق للنهوض بشكل ومحتوى البرامج التي نقدمها. وحمدنا للوزير هذا الاهتمام الذي لم نعهده من قبل. وكنا نتندر من واقعة الحمار والأخ الطيب محمد الطيب رحمه الله - مقدم برنامج صور شعبية ذلك البرنامج العظيم الذي شد المشاهد السوداني سنوات وسنوات.

في إحدى الحلقات استعان الأستاذ الطيب بحمار حقيقي وذلك في موضوع من مواضيع التراث، وأظنه كان يختص بتلك الزخارف والنقوشات التي ترسم على جسم الحمير بواسطة الحلاقين البيطريين. وبما أن الحمار كان مستأجراً من احد الأشخاص فقد صُرفت مكافأة للحمار قدرها عشرة جنيهات مع خصم جنيه ضريبة، بينما صرف للأستاذ الطيب محمد الطيب أربعة جنيهات ونصف. وبالرغم مما حز في نفوسنا تلك التفرقة النوعية في المعاملة التي جعلت الحمار يقبض أكثر منا إلا أننا أشدنا بعدالة رجال الضرائب الذين لم يفرقوا بيننا وبين الحمار.. وعاملوه مثلنا تماماً حيث اقتطعت منه الضريبة على داير المليم ..
في مثل تلك الظروف جاء السيد عمر الحاج موسى وطلب منا أن نتقدم باقتراحتنا وميزانياتنا .. لتطوير البرامج .. وفعلاً اجتهدنا كثيراً في تقديم مقترحات غاية في العبقرية والابتكار .. وما على السيد الوزير إلا أن يوافق عليها وسيشهد التليفزيون نهضة عظيمة وقفزة هائلة في مستوى برامجه.

ولكن الوزير عندما تمعن في تلك الاقتراحات الطموحة راعه شيء واحد وهو حاصل جمع تلك الميزانيات الذي جاء برقم يفوق ميزانية الوزارة بحالها.. وفي اجتماع مع السيد عمر قال بطريقته الفريدة الساخرة:
- نحنا حالتنا قلنا نطلب منكم تكتبوا لينا مقترحات نيرة لتطوير البرامج في الإذاعة والتليفزيون .. وماقايلين انكم عايزين تخموا الوزارة .. وعلى أي حال عوسوا لينا قدر عجينا..
وبالطبع رجعنا للعواسة قدر عجين الحكومة .. ورجعنا لشباك الصراف فيصل ليصرف لنا كل اسبوع أربعة جنيهات ونصف.

وقد كان في هذا اليوم ونحن صفوف أمام شباك فيصل أن لمحت عشوشة .. «هذا هو الاسم الذي كان يناديها به الموسيقار الراحل إسماعيل عبد المعين طيب الله ثراه».

اقتربت عائشة من الشباك، وقد كانت تحمل شيئاً في يدها .. فدفعني الفضول لأقول لها:
- دا شنو ياعشوشة؟
أخرجت لوحة كانت تخفيها تحت ثوبها وأجابت:
- كرتلة ..
قلت .. وعندك شنو في الكرتلة؟
قالت : مطلعة ساعة جوفيال والتذكرة بخمسة قروش.

هذه عائشة الفلاتية الفنانة الظاهرة وليست الفنانة الحدث العارض .. تضطرها ظروف الحياة وقسوتها أن تطلع ساعتها الجوفيال في الكرتلة «اليانصيب».

واهتم الواقفون كثيراً لموضوع عشوشة وقمنا بشراء جميع الأرقام التي في الكرتلة وسلمناها مبلغ الخمسة جنيهات ثم فتحنا الكرتلة وكانت من نصيب أحد الواقفين . وقامت عائشة بتسليمه الساعة الجوفيال في احتفال شبه رسمي إذ أنه قد حضره فيصل الصراف وأشرف على عملية تقديم الجائزة بنفسه.
الشعب السوداني شعب عظيم .. من اللمسات الانسانية الصغيرة يخلق حدثاً كبيراً . والناس عامة ذوو مروءة ونبل يندر وجوده، فقد قام الشخص الذي نال ساعة الجوفيال بإهدائها مرة أخرى للفنانة عائشة الفلاتية، وحلف وأقسم أن تأخذها لتطلعها مرة أخرى في كرتلة .. وتطوع آخر بأن يذهب لكنتين بالقرب من مجلس بلدي أم درمان ليحضر كرتلة جديدة .. وتكرر نفس المشهد مرة أخرى . وفاز بالجائزة أحد الأطفال من الذين كانوا يشاركون في برامج الأطفال بالتليفزيون . وهؤلاء كانوا يصرفون لهم جنيهاً واحداً عن الحلقة.

وكانت الضرائب تخصم منهم عشرة قروش.. ولا يظن أحدكم أن مصلحة الضرائب نائمة ولا تعرف من الذي ظهر في التليفزيون والذي لم يظهر أو الذي سمع صوته في الإذاعة أو لم يسمع.

وبالرغم من أن الطفل كان فرحاً جداً بفوزه بالساعة الجوفيال إلا أنه تيمناً بعمه الذي سبقه قبل حين أمسك بالساعة برهة وهو ينظر إليها ثم قدمها للفنانة عائشة الفلاتية قائلاً:
- خدي يا خالتي عشة الساعة وطليعها في كرتلة .«لاحظ خالتي مش خالتو»
في تلك اللحظة شاهدت دموع عائشة الفلاتية تنهمر وتسقط على ثوبها وهي تحتضن الطفل في موقف يصعب تصويره.

لقد قضت الفنانة عائشة الفلاتية حياتها وهي تعطي فناً أصيلاً لا يشبهه شيء .. بصوتها الذي لم يأت صوت في قوته وصفاته .. وماتت مثلها مثل «أخيها» الكاشف وهي تملك رصيداً كبيراً من حب جمهور وفي لا يزال يردد أغانيها ويطراها بالخير وكل الخير.

آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع. وأغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 12:13 PM   رقم المشاركة : [2034]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الجيش يبسط سيطرته على هجليج

الوطني: سلفا كير «غير طبيعي» والبرلمان يصفه بـ «الأخرق»..الخضر يعلن تجهيز أربعة ألوية من الدفاع الشعبي لمساندة القوات المسلحة..مدير الأمن يكشف عن وثائق وأسرى وقتلى تؤكِّد تورط الجنوب في الهجوم

الخرطوم: معتز ـ هيثم ـ صلاح ـ هبة ـ بهجة
أكدت القوات المسلحة بسط سيطرتها على منطقة هجليج بالكامل، وطرد قوات الجيش الشعبي ومتمردي حركة العدل والمساواة، في وقت كشف فيه جهاز الأمن والمخابرات الوطني عن ضبط وثائق ووقوع أسرى وجرحى فضلاً عن قتلى تؤكد تورط الجنوب في الهجوم على هجليج، وأكد أن الاعتداء لا يمكن السكوت عليه، وقال: هذه الأحداث ليست عَرَضية وإنما مُدبَّرة ومرتَّبٌ لها بعناية فائقة، مؤكدًا أن القوات المسلحة زادت دائرة التأمين، وفيما أعلنت ولاية الخرطوم إعدادها لـ «4» ألوية لمساندة القوات المسلحة، وصف البرلمان حكومة الجنوب ورئيسها سلفا كير ميارديت بالـ «أخرق» على خلفية تنفيذ الجيش الشعبي للهجوم وادّعائه أن المنطقة تتبع للجنوب، واتهم البرلمان حكومة الجنوب بفقد البوصلة وبخوض الحرب بالوكالة إنابة عن جهات أخرى، في غضون ذلك تفقّد قادة عسكريون منطقة هجليج وما يُحيط بها وتأكدوا من أنَّ الحياة تسير بصورة طبيعيَّة، فيما دعت واشنطن الخرطوم وجوبا لضبط النفس.

سيطرة كاملة
وأكَّد الناطق الرسمي باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد أنَّ القوات المسلحة تسيطر على مدينة وحقول هجليج للنفط بنسبة «100%» ونفى أن تكون قوات الجيش الشعبي قد دخلتها في الأصل، وأضاف أن هجوم حركة العدل والمساواة تحديدًا كان في موقع يسمَّى الشهيد الفاضل، وقد تم تكبيدهم خسائر فادحة وتم الاستيلاء على دبابتين و«6» عربات ومجموعة من الأسلحة. وفي ذات السياق كذّب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول محمد عطا ادّعاء رئيس دولة الجنوب باحتلال منطقة هجليج، وأعلن في الوقت نفسه تحرير موقع «الكهرباء» أمس، مؤكدًا أن القوات المسلحة طردت كل المعتدين وبسطت يدها على كل المواقع بالمنطقة، ووصف هجوم الجيش الشعبي بغير المقبول «ولا يمكن السكوت عليه»، لافتًا إلى أن القوات المسلحة تنتشر الآن بموقع التشوين.ونوه في مؤتمر صحفي برئاسة الجهاز بالخرطوم أمس بأن «لا نوايا للتوسع والدخول لمواقع داخل دولة الجنوب»، مبينًا أن ما يحدث على الواقع مؤشر يؤكد أن هذه الأحداث ليست عَرَضية وإنما مدبَّرة ومرتبٌ لها بعناية فائقة، دامغًا أحاديث سلفا كير بالتضليل والتضارب المتعمَّد، مؤكدًا أن الاعتداء على موقع الكهرباء تم من قِبل دولة الجنوب عبر ثلاثة محاور وأن تيم الحراسة المرافق للعمال بالموقع طالب الجيش الشعبي بإخلاء المنطقة، وقال إن الجيش الشعبي رفض مما استدعى قائد المنطقة العسكرية بهجليج إلى استرداد الموقع بالقوة، وتابع: «تقديرًا لحساسية الموقع كانت النصيحة من الخرطوم التفاوض»، وأوضح عطا أن القوة الجديدة التي انطلقت للموقع تفاجأت بهجوم كبير ومنظم من داخل حدود دولة الجنوب التي تبعد عن الموقع «4» كيلو مترات وانسحبت، وأبان أن قوات الجيش الشعبي اعتقدت أن الانسحاب يجعل الطريق أمامها سالكًا، وقال: «استمرت في الهجوم حتى وصلت لموقع الشهيد الفاضل الذي يبعد 14..5 كيلومتر لداخل هجليج، وأضاف: «عند هذا الموقع كان الجيش جاهزًا وصدّ هجوم الجيش الشعبي بعدد من الدبابات والمدفعية الثقيلة لافتًا إلى أن الجيش الشعبي عاود الهجوم مرة ثانية بفاصل زمني مقداره ساعة.

هجليج لم تُحتل
وأكد عطا استقرار الأوضاع أمس، وكذّب عطا دخول الجيش الشعبي لمدينة هجليج، وقال: «هجليج لم تُحتل»، وذكر أن الناس استبشرت وتفاءلت بالمدخل الجديد لدولة الجنوب عقب الاتفاق الإطاري الأخير وتمنت ألّا يكون هذا التغيير شكليًا وأن يكون موضوعيًا، ووصم عطا دولة الجنوب بقيادة عمليات تضليل كبيرة، ونوّه بوقوع أسرى من الجيش الشعبي بيد القوات المسلحة وأن السلطات ضبطت بطاقات ووثائق تخصُّ جنود الجيش الشعبي وحركة العدل والمساواة، ونبه عطا إلى اتصالات أجراها قادة بالحكومة مع نظرائهم بجوبا حرصًا على تصحيح الموقف دون اللجوء إلى العمليات القتالية، وأبان: هذه الاتصالات لم تتعدَّ مرحلة التوضيحات ولم تدخل مرحلة تجاوز الموقف، وأضاف: لذا اضطررنا «لشيل» الجيش الشعبي خارج حدودنا، وقال: «نأمل ألا تكون حربًا شاملة، وليس من نوايانا تطوير الموقف وأن جوبا ليست في موقع يسمح لها بخوض حرب شاملة»، معتبرًا خطوة دولة الجنوب بسحب وإشراك قوات العدل المساواة لمنطقة هجليج بالمحرقة لها كاشفًا عن قيام القوات المسلحة بعمليات معالجة لما تبقى من قوات حركة العدل في شمال دارفور وقوات عبد الواحد بجبل مرة.

سلام أو حسم
من ناحيته قال وزير الداخلية إبراهيم محمود إننا سنقطع كل يد تمتد لأهل السودان، واتهم قيادات جوبا بالسعي للحرب وعدم الرغبة في السلام وزاد: «إما أن يكون سلامًا حقيقياً أو حسماً حقيقياً مع دولة الجنوب»، وأكد محمود مخاطبًا عائدين من الجنوب بمنطقة أبورماد بالجبلين، إن الذين يودون أن يعبثوا بالسلام سيهلكون، وأضاف أن الإرادة السياسية والعسكرية بالبلاد والتي تغلَّبت على جميع المتآمرين على السودان قادرة على هزيمة كل المتآمرين وأذيالهم.

دعم أجنبي
وفي ذات المنحى قال نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد للصحفيين إنه لا يستبعد وقوف جهات أخرى كفرنسا وأمريكا وإسرائيل وراء حكومة الجنوب للدخول في حرب مع السودان، وأكد أن البرلمان سيكون له موقف واضح وقوي لدعم الجيش والوقوف معه في صف واحد، وأشار إلى أن نواب البرلمان سيتحركون لدعم العمل الاستنفاري بدوائرهم.. وقلل هجو من خطوة تقديم أية شكوى لمجلس الأمن، وقال «ماذا استفدنا من الشكاوى السابقة التي دفعنا بها للمجلس؟»، وأضاف: «لا نثق بمجلس أمن على رأسه أمريكا». من جهتها أكدت نائبة رئيس البرلمان سامية أحمد محمد أن ما حدث يعطل ويلغي أي اتفاق تم التوصل إليه مع الجنوب، وأشارت إلى أن النوايا الحسنة لا تنفع في التعامل مع الجنوب، ووصفت هجوم الجيش الشعبي على هجليج وتصريحات سلفاكير بأن المنطقة تتبع للجنوب بالعمل الأخرق.

مهدِّد للسلم والأمن
من ذات المنحى اعتبر المؤتمر الوطني في بيان صادر عن القطاع الخارجي تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منه اعتراف رئيس حكومة دولة الجنوب بالهجوم بأنه مهدد للسلم والأمن الدوليين. وحدد الوطني مسارات للتعامل مع دولة الجنوب، وقال إن الصوت الغالب بالحركة الشعبية هو الداعي للحرب ولا يريد السلام في المنطقة مستنكرًا بشدة استغفال الحكومة بالتفاوض بالخرطوم ووصف ذلك بالتكتيك الغبي وأن قادة الحركة بدولة الجنوب لم يستوعبوا ولم ينتقلوا إلى مرحلة التفكير المسؤول وما زالوا يتعاملون بفكر الغابة والعمل الثوري، واعتبر إقرار سلفا كير بالهجوم على هجليج بأنه مازال تلميذًا في الحكم، وقال إن سلفا كير إما أنه رجل لا يفقه في عقلية إدارة الدولة وإما أن يكون في وضع غير طبيعي.

باطن الأرض خير
وفي ذات السياق شنَّ والي الخرطوم د. عبد الرحمن هجومًا عنيفًا على حكومة دولة جنوب السودان على خلفية الاعتداء على هجليج، وقال: إذا كانت حكومة الجنوب تريد تحقيق موقف أمني أو سياسي للضغط اقتصاديًا على السودان فلن نسمح لها، وزاد قائلاً: «لن ندير خدنا الأيسر ليلطمنا فيه أحد وباطن الأرض خير لنا من ظاهرها»، وأعلن الخضر عن جاهزية أربعة ألوية من قوات الدفاع الشعبي للقتال إلى جانب القوات المسلحة، مبينًا أن القوات المسلحة تستطيع إيقاف المعتدي الذي يتجاوز حدوده، وقال: عاب علينا البعض إعلان تجهيز القوات للردع واعتبرونا دعاة حرب، وكان ردنا أن الكياسة والفطانة تقتضي الجاهزية في أي وقت، وهدد في ذات الوقت برد الصاع بثلاثة وقال: «لن توقفنا الرعونات وسنحمل السلاح في أي وقت لحماية البلاد»، واعتبر الخضر في حديثه أمس عقب اجتماع لجنة التعبئة والاستنفار تعليق زيارة الرئيس إلى جوبا احتجاجًا رسميًا وردًا طبيعيًاعلى من يسفك الدماء ويقلب الطاولة على اتفاق لم يمر عليه «48»ساعة، إلى ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السودان ودولة الجنوب لوضع حدٍّ للمواجهات الحدودية محذرًا من اندلاع حرب بين البلدين.

قادة عسكريون
أكد قائد الفرقة «14» مشاة بجنوب كردفان اللواء الركن بشير مكي الباهي سيطرة القوات المسلحة على كل المنطقة المحيطة بحقول النفط بهجليج وتأمينها تمامًا. وقال الباهي لـ «سونا» من داخل منطقة هجليج التي زارها أمس برفقة عدد من القادة العسكريين إنهم قصدوا بهذه الزيارة التفقدية للمنطقة التأكيد للعالم أجمع أن هجليج المدينة والحقول تمارس نشاطها الطبيعي وأن الحياة لم تتأثر فيها، وأكد أن القوات المسلحة داخل الحدود السودانية تمسك بزمام المبادرة وتمكنت من دحر الأعداء وتكبيدهم خسائر فادحة، وتتحسب لرد أي هجوم من جانب حكومة الجنوب يستهدف منطقة هجليج وغيرها من المناطق وقال: «هجليج خط أحمر لأنها تمثل اقتصاد البلاد».


جهاز الأمن يكشف عن ترتيبات لاستعادة بحيرة الأبْيَض

الخرطوم: هيثم
كشف المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول محمد عطا فضل المولى عن استعدادات مكثفة تجريها القوات المسلحة لاستعادة منطقة بحيرة الأبيض من قوات الجيش الشعبي، مؤكدًا أن المنطقة سودانية 100%.. وأوضح أن الحكومة لا تقبل اتجاه جوبا الجاري بتجميع معارضي النظام لديها لافتًا في مؤتمر صحفي أمس إلى أهمية معالجة الملف الأمني لمعالجة بقية الملفات العالقة جازمًا بأن الحكومة لن تقبل المساومات خاصة بملف أبيي، ونبه عطا أن زيارة الرئيس البشير لجوبا تعد موضوعًا أمنيًا من حيث أمن الزيارة نفسها، مؤكدًا أنهم يُعطون الأمر حجمه ويُجرون ترتيبات ومعالجة بشأنه ..وقال: «المهم لنا ماذا سيقول الرئيسان وبما سيخرج الاجتماع»، وأبان أن الإجراءات التي سارت كانت تنصب بشأن الإعداد الجيد للقمة، وأفصح عن لقاء رئيس الجمهورية بوفد اللجنة السياسية والأمنية أمس الأول إلا أنه قال: مع نهاية الاجتماع تم الهجوم، وأضاف: «تقديرات الزيارة من ناحية أمنية ليست حتى الآن عاملاً تقاس به بقيامها أو عدمها إنما الأجواء العامة هي المهمة» واصفًا الأجواء الحالية بين البلدين بـ«غير الصحية»، وأضاف: «الأحداث توضح أن هناك تراجعًا وتدهورًا» وأوضح أن زيارة وفد جوبا للخرطوم تزامنت مع اجتماعات أجراها تحالف الجبهة الثورية في جوبا، وذكر: «القصة جارّة والمشروع ماشي والجبهة الثورية ما قادرة تتفق ومختلفين منذ الآن حول من سيخلف قائد الجبهة عندما يأتيه أمر الله»، معتبرًا أن فكرة جوبا باحتضان الجبهة الثورية غير منتجة.


منبر الســلام العـــادل: بيان مهم حول اعتداء الجيش الشعبي على هجليج

يقول سبحانه وتعالى (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ) صدق الله العظيم
بينما كان أولاد نيفاشا يتضاحكون مع باقان خلال ذلك العشاء الفاخر الذي أُقيم في الخرطوم التي قال باقان فيها وفي شعبها ما لم يقل مالك في الخمر قبل أن يغادرها إلى دولته الجديدة.. ذلك العشاء الذي ضمَّ عدداً من كبار رجالات الدولة من المدنيين والعسكريين كان جيش باقان يزحف نحو هجليج ولم تمضِ ساعتان على هجوم قوات الجيش الشعبي (لتحرير السودان) على هجليج حتى أعلن رئيس حكومة الجنوب سلفا كير، الذي وجَّه الدعوة إلى الرئيس البشير لزيارة جوبا، عن تحرير هجليج!!

لا يحتاج منبر السلام العادل وقد صدقت رؤيته في كل مراحل العلاقة المأزومة مع جنوب السودان ومراحل التفاوض قبل اتفاقية نيفاشا المشؤومة وحتى يوم الناس هذا.. لا يحتاج المنبر إلى أن يعدِّد مواقفه الناصحة فقد نصح مراراً وتكراراً لكن ولاة الأمر لم يستبينوا النصح إلا مضطرّين تحت أزيز الدبّابات وبالرغم من ذلك فإن المنبر يدعو إلى الآتي آملاً هذه المرة أن يُستمع إلى رأيه بعد أن تبيَّن أنه البشير وأنه النذير وأنه الناصح الأمين وأنه الحادب والحريص على هذه البلاد وعلى شعبها الأبي:

«1» ــ إحداث تعديل جذري في منهجية التفاوض من حيث الأهداف والوسائل وأهم ما ينبغي أن تبدأ به الحكومة والمؤتمر الوطني أن يكون الهدف الإستراتيجي هو اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب فلا سلام ولا أمان ولا جوار آمن طالما ظلّت الحركة الشعبية هي الحزب الحاكم لدولة جنوب السودان وطالما ظلَّ مشروع السودان الجديد هو النظريَّة وهو الإستراتيجيَّة التي تحدِّد شكل علاقتها بالسودان والتي تتلخَّص في استعمار السودان وتحريرِهِ بموجب الاسم الذي ظلَّت الحركة تحتفظُ به وتُصِرُّ عليه حتى بعد أن انفصلت بدولتها (الحركة الشعبيَّة لتحرير السودان).

«2» ــ يجب التعجيل بإلغاء اتفاقيَّة الحريّات الأربع تمامًا كما أُلغي الاتفاق الإطاري السابق من قِبل الرئيس البشير والمكتب القيادي للمؤتمر الوطني فما حدث اليوم من احتلال وحرب اعترفت الحركة وحكومة الجنوب في شخص رئيسها سلفا كير بإشعالها أخطر مما حدث عقب توقيع ذلك الاتفاق.

«3» ــ يجب إنهاء تكليف الوفد المفاوض فإذا كانت الحكومة قد قصّرت حين أبْقت على نفس المفاوضين بالرغم من رفض الاتفاق الإطاري الذي توصلوا إليه بل بالرغم من أنهم ذات المجموعة التي ورَّطتنا في بئر نيفاشا التي لا نزال نغوصُ في مستنقعِها الآسِن فما أقلّ من أن تكفِّر عن تقصيرها في السابق بإنهاء مهمَّة هذا الوفد الذي أوشك أن يُوردنا مواردَ الهلاك فمن يُوفَد للتفاوض مع باقان ينبغي أن يكون صقراً مثلَه لا حمامة لا تُجيد غير الاستسلام والبكاء.

«4» ــ إن تأجيل زيارة الرئيس البشير قــــــــرار يدعــــــــــو إلى العجب والحسرة فالقــــــرار المناسب ينبغي أن يكـــــــــون (إلغاء) زيارة الرئيس تمامــــــاً ذلك أن كلمة (تأجيل) لا تتَّسق ولا تتناسب مع من يُشعل الحرب.

«5» ــ إن حالة الاسترخاء التي أعقبت توقيع اتفاقيَّة الحريّات الأربع وزيارة الشيطان باقان للخرطوم واستقبال المخدوعين له بالحفلات الصاخبة والراقصة ينبغي أن تنتهي ويُحمد للرئيس إعلان الاستنفار والتعبئة ونهيب بشباب السودان الاستجابة للنفير حتى نردع المعتدين ونؤدِّب حكومة وجيش تلك الدولة الفاشلة ونقتلع الحركة من حكم الجنوب ونُمهِّد الطريق لجوار آمن مع من يخلفونها في حكم دولة جنوب السودان.
«6» ــ رغم الخُدعة التي ورَّطنا فيها أولاد نيفاشا فإن ثقتنا في القوات المسلحة لم تهتزّ في يوم من الأيام وينبغي للشعب أن يشُدَّ من أزر قواته المسلحة ولصحافة التخذيل أن تكُفّ عن نشر ثقافة الاستسلام فالوقت وقت تعبئة واستنفار فهلاّ كفّ المرتجفون والمذعورون عن تثبيط هِمَم القوات المسلحة والمجاهدين من قوات الدفاع الشعبي!!

«7» ــ إن المنبر وصحيفة «الإنتباهة» سيكونان عضداً وعونًا وسنداً لحملة التعبئة والاستنفار بل إن عضوية المنبر مدعوّة لأن تشارك مع الدبّابين لتلقين الحركة وجيشِها وعملائها درساً لن ينسَوه.
حَمَى اللهُ بلادَنا مِن الأعداء المتربِّصين والخَوَنَة والعُمَلاء والمارِقين إنَّهُ سميعٌ مجيب.


مقتل وإصابة العشرات في اشتباكات قبلية دامية بواراب

ترجمة: إنصاف العوض
أكد مفوض محافظة تويك بولاية واراب دومنيك دينق لـ «سودان تربيون» مقتل ما لا يقل عن سبعة عشر شخصاً وجرح آخرين في هجوم شنته جماعة مسلحة على معسكر للماشية في قرية كيوني أمول. وقال دينق إنه تم التبليغ عن اختطاف أعداد كبيرة من النساء والأطفال، إضافة لسرقة خمسة آلاف رأس من الماشية، وأضاف أنه تم قتل سبعة من المهاجمين الذين كانوا يحملون أسلحة حديثة وقذائف صاروخية وبنادق كلاشنكوف وقنابل يدوية، ويتحركون في شكل جيش منظم، مؤكداً نقل الجرحى إلى مستشفى تورالي.


ضبط شبكة إجرامية تزور مستندات رئاسية وأمنية

الخرطوم: البصير
أوقفت شرطة المباحث المركزية شبكة إجرامية منظمة تعمل في مجال تزوير المستندات والخطابات الرسمية الصادرة عن المؤسسات السيادية والرسمية والأمنية ومصلحة الأراضي والقمسيون الطبي، واستخراج بطاقات رئاسة الجمهورية والقوات المسلحة والشهادات الجامعية. وكشف مدير الإدارة العامة للمباحث اللواء بابكر أبو سمرة في مؤتمر صحفي أمس، أن العصابة تتكون من «12» متهماً معظمهم من الشباب الجامعيين، وقد تخصصوا في مجالات التزوير التقني وبدقة متناهية، وقال إن هذه العصابة تعتبر واحدة من شبكات الإجرام المنظم، وقال: «نسعى للحصول على معلومات حول الأراضي نسبة لتزوير الأوراق الرسمية المتعلقة بها وعمل توكيلات بالبطاقات المزورة لبيع الأراضي»، مؤكداً أن الشبكة تمكنت من الاستيلاء على أكثر من «12» قطعة أرض درجة أولى بالخرطوم.

وأشار أبو سمرة إلى أن المتهمين حاولوا رشوة رجال الشرطة بمبلغ «37» ألف جنيه، داعياً المؤسسات الحكومية إلى اتباع سبل التراسل عبر السيرك لإحكام وتأمين سير المستندات الحكومية.


توجيهات رئاسية بحصر رعايا دولة الجنوب

الخرطوم: الإنتباهة
ترأس نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الهجرة وضبط الوجود الأجنبي بالبلاد حيث اطمأن المجلس على كيفية التعامل مع الأجانب وخاصة رعايا دولة الجنوب بعد الـ«9» من أبريل القادم. وقال المدير العام لقوات الشرطة الفريق أول هاشم عثمان الحسين لـ«سونا» إن المجلس اطلع على إجراءات حصر وتسجيل الأجانب والتي تقوم بها الداخلية حالياً في كل ولايات السودان بجانب سير مشروع السجل المدني.


الأحزاب الجنوبية: تيارات داخل الحركة وراء الهجوم على هجليج

كشفت الأحزاب الجنوبية المعارضة بروز تيارات مختلفة داخل منظومة الحركة الشعبية عملت للهجوم على منطقة هجليج الذي تم مؤخراً وهددت في ذات الأثناء باتخاذ قرارات أخرى حال استمرار العدائيات، مؤكدة أن هذه التيارات تقف وراء هجوم الجيش الشعبي على منطقة هجليج.

وكشف الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة ديفيد ديل جال لـ«إس إم سي» عن عدم وجود إستراتيجية عسكرية لحكومة الجنوب بجانب انهيارها كمنظومة سياسية، مبيناً أن الهجوم الذي نفذه الجيش الشعبي يظهر المواقف المتذبذبة تجاه ضرورة استمرار العمل المسلح ضد الخرطوم، مبيناً أن تيار أولاد قرنق بجانب باقان يرى أهمية تنفيذ الأجندة الغربية والأمريكية واستمرار زعزعة أمن الخرطوم، فضلاً عن تيار مشار والإصلاحيين الذين يشددون على ضرورة بناء علاقات إستراتيجية في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مع دولة السودان.


الخضر: بالترهيب أو الترغيب سننفذ المخطط الهيكلي

الخرطوم: هبة عبيد
طالب المشاركون في مؤتمر تطوير وسط الخرطوم بضرورة وضع قوانين وتشريعات لتنظيم الأسواق بالمحلية بجانب اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ظواهر الانفلات للباعة الجائلين، ولفتوا إلى أهمية تطبيق العقوبات على المخالفين.

في غضون ذلك أكد والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر أن الولاية بصدد تنفيذ المخطط الهيكلي للولاية لفك الاكتظاظ وخلخلة منطقة وسط الخرطوم لضمان توزيع الخدمات على الجميع.

وقال الخضر لدى مخاطبته أمس المؤتمر الأول لتطوير وسط الخرطوم: بالترهيب أو الترغيب سننفذ المخطط ولن نسمح بتكرار أحداث سوبا مرة أخرى.

من جانبه كشف معتمد محلية الخرطوم عمر أحمد نمر عن وجود «450» بائعاً جائلاً بالمحلية، «250» منهم من خارج الولاية، وأشار إلى أن ظاهرة بيع الخضر والفواكه على الأرض من أخطر الظواهر خاصة مع وجود مشكلة صرف صحي بالولاية وما ينتج عنه من أضرار صحية للمواطن.

وأكد أن حوالى «5» ملايين نسمة يفقدون حياتهم بسبب السلع التي تباع على الأرض، وأعلن عن بدء العمل في تنفيذ الموقف البديل لجاكسون.


العدل: ثغرات في قانون السودانيين العاملين بالخارج

الخرطوم: هناء عز الدين
أقرَّ المستشار بوزارة العدل ياسر محمد أحمد بوجود ثغرات في قانون السودانيين العاملين بالخارج لسنة 1998م.

وأكد في حديثه خلال سمنار الإدارة العامة للهجرة والمنظمات والجاليات بجهاز المغتربين أمس، أن القانون بحاجة إلى تعديل ليشمل كيفية حماية المغترب السوداني وإشراكه في النواحي التشريعية في بلده. ومن ناحيته اعترف المدير العام لمركز السودان لدراسات الهجرة والمنظمات خالد لورد، بأنه لا توجد إحصائيات دقيقة بعدد السودانيين العاملين بالخارج، ولا توجد فكرة عن أنواع المخاطر التي يجب حمايتهم منها، داعياً إلى ضرورة تأهيل المهاجر السوداني عبر دورات توعية.


الشمالية..مستشار الرئيس في الدائرة «13»

دنقلا: حسين محمد علي
ضمن البرنامج الذي ينظمه مستشار الرئيس السوداني مصطفى إسماعيل لدائرته القومية «13» بالشمالية بغرض تنفيذ بعض البرامج وتنوير القيادات يبدأ مستشار الرئيس جولة للدائرة تشمل جميع مناطقها من الغابة جنوبًا وحتى ارتدي شمالاً، وسيعقد لقاءً تنويريًا للقيادات لشرح متطلبات المرحلة المقبلة واستعراض البرامج التنموية التي سيتم تنفيذها.. إلى ذلك ستشمل الجولة وضع حجر الأساس لسكن الطلاب برومي البكري والتي حُدد لها يوم الجمعة المقبل إلى جانب تنفيذ برنامج الزواج الجماعي بالمنطقة.. وسوف يتفقد مستشار الرئيس مركز صحي كدكول بوحدة دنقلا العجوز الإدارية وسيخاطب لقاء القيادات بعدد من المناطق وأيضًا سيعقد نائب الدائرة لقاءً تنويرًا يخاطب فيه كل المنظمات الطلابية والشبابية بقاعة الشرطة الشعبية بحاضرة الولاية الشمالية دنقلا، وأوضح المشرف على تنفيذ برامج الدائرة «13» محمد أحمد في حديثه لـ «الإنتباهة» أن هذه البرامج تأتي ضمن البرامج التي ينفذها مستشار الرئيس من وقت لآخر لدائرته والتي تشمل الاهتمام بالجانب الخدمي والاجتماعي.


بترودار تتهم مدير الأمن بالجنوب بنهب ممتلكاتها

ترجمة: إنصاف العوض
اتهمت شركة بترودار مدير الأمن بوزارة الأمن الوطنية لمراقبة أنشطة الشركة كول مأمور، بالاستيلاء قسراً على عشر عربات تابعة للشركة، إضافة إلى أعداد كبيرة من أجهزة الكومبيوتر المحمول والثلاجات والأثاث المكتبي ومبلغ مالي كبير. وقالت الشركة بحسب «سودان تربيون» في خطاب قدمته إلى لجنة مكافحة الفساد، إن كول والفريق التابع له يقومون بالاستيلاء على ممتلكات الشركة، وترهيب المديرين الأجانب، والتعاقد باسم الشركة مع شركات يوغندية للطيران دون الحصول على تفويض رسمي.


الشرطة: «6» آلاف شرطي لتأمين الخرطوم

كشفت شرطة ولاية الخرطوم عن رصدها لـ«6» آلاف شرطي من وحدات الشرطة كافة للعمل ليلاً بجانب «200» عربة للعمليات إضافة لـ«150» عربة نجدة و«200» ضابط من الوحدات المختلفة.

وقال مدير دائرة الجنايات بشرطة الخرطوم اللواء شرطة محمد أحمد علي في مؤتمر صحفي أمس إن شرطة الولاية قادرة على تأمين العاصمة من كل الأنشطة الإجرامية وكبح أي نشاط إجرامي، كاشفاً عن انتداب الشرطة لـ«3» لواءات من رئاسة الشرطة للإشراف على عمليات تأمين العاصمة ليلاً.


البرلمان يستفسر وزراء الدفاع الخارجية حول العلاقة مع الجنوب

تستمع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان اليوم لوزراء «الدفاع، الداخلية، والخارجية» وجهاز الأمن الوطني بجانب الوفد المفاوض حول مستقبل العلاقة مع دولة الجنوب في أعقاب هجوم الجيش الشعبي على هجليج.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية محمد الحسن الأمين بالبرلمان لـ«إس إم سي» إن ما حدث من اعتداء على أراضي الوطن يعتبر خرقاً للمواثيق، مؤكداً أن الاعتداء عليها يعتبر هجوماً صارخاً على أرض سودانية، وسيتم التعامل معه عسكرياً، وزاد قائلاً: «سنحافظ على أرضنا وقادرون على ذلك».


الوطني: يدعو لفتح باب الجهاد والاستنفار

وصف الوطني الاعتداء على منطقة هجليج بأنه محاولة يائسة لضرب مقومات الاقتصاد السوداني، مؤكداً أن مخططات القوى المعادية تجاه السودان لخنقه اقتصادياً ستفشل.

وأكد رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالوطني إبراهيم غندور لـ«إس إم سي» أن الحركة بهذا الهجوم برهنت أنها حركة عنصرية حاقدة وأداة لتحقيق أجندة أجنبية وأنها اعتادت على الغدر ونقض العهود.

مشدداً على أن التعبئة والاستنفار أصبحت ضرورة لكبح جماح قوى الشر المتربصة بالسودان في موارده، وقال إن الاعتداء على هجليج يعني التضييق على المواطن السوداني، داعياً للجهاد والتضحيات لحماية الوطن ومساندة القوات المسلحة. وأبان غندور أن استهداف السودان من قبل أمريكا مخطط تمليه جماعات الضغط واللوبي الصهيوني.


مـعــارضـــة آخــــر الشهـــــــر!!

تقرير: سودان سفاري
قال تحالف المعارضة السودانية انه سيقدم تصوره الختامي لإسقاط الحكومة السودانية نهاية شهر مارس الجاري!!.

وقال المتحدث باسم التحالف أن قوى المعارضة (فرغت) من التصور النهائي وتعمل على صياغته توطئة لتقديمه إلى رؤساء الأحزاب السودانية المعارضة نهاية الشهر.

وقال محمد ضياء الدين رئيس حزب البعث القيادي بالتحالف أن لرؤساء الأحزاب الحق في قبول التصور كما هو أو تعديله.

وما من شك أن الأمر بدا للعديد من المراقبين طريفاً للغاية، فقوى المعارضة السودانية التي قضت ما يربو على العشرين عاماً في المعارضة والعمل على إسقاط الحكومة السودانية (لم تفرغ بعد)! من إعداد تصورها للكيفية التي ستسقط بها الحكومة وليتها كانت قد قالت أنها أعدت خططها ووسائلها الآن وهي جاهزة للإسقاط، لو أنها فعلت لوجدنا لها العذر، إذ ربما كانت مدة عقدين من الزمان هي المدة التي كانت تريدها للإعداد لهذه الخطط، ولكنها حتى مع انصرام هذين العقدين ونيف تنتظر حتى (نهاية الشهر الجاري) للفراغ النهائي من الخطط ومن ثم تعرضها على رؤساء الأحزاب، رئيساً رئيساً، زعيماً زعيماً ليقولوا كلمتهم! ومن الطبيعي هنا وكما قال زعيم حزب البعث أن يأخذ كل رئيس حزبي قلمه الأخضر ليلغي ويعدل ويدلي برأيه في التصور وهو أمر حتمي ومن ثم يتم تحديد موعد آخر للتوقيع النهائي!.

هذه اللوحة السريالية هي بمثابة تعبير حقيقي ومباشر عن واقع قوى المعارضة السودانية المتطلعة لحكم السودان، فهي حتى مطالعة القارئ لهذا التحليل لا يمكنها القول أن لديها (خطة نهائية جاهزة) لإسقاط الحكومة السودانية، فالخطة مؤجلة حتى نهاية الشهر للعرض على القادة والزعماء.

كما أنها – أي قوى المعارضة – تضع خطط إسقاط الحكومة السودانية على الورق، وعبر نقاط محددة ويجري التداول فيها في اجتماع حزبي معلن! ولعل الأمر الغريب في هذا الصدد، أن المتحدث باسم البعث محمد ضياء قال أن هناك آلية جرى تضمينها في خطة الإسقاط بغرض استخدامها في عملية الإسقاط لم يكشف عنها هل هي آلية سلمية سياسية أم عسكرية؟
وتشير متابعات (سودان سفاري) إلى أن قوى المعارضة لم تتفق حتى هذه اللحظة على قيادة موحدة تتفق عليها على الأقل لقيادة المرحلة الحالية حيث لا زال أبو عيسي المرشح لقيادة قوى التحالف موضع جدل وخلاف ورأينا كيف أطلق عليه زعيم حزب الأمة القومي السيد الصادق المهدي (مدفعية سياسية) ثقيلة قبل أيام حين أتهمه بأنه ساند قتل الأنصار في الجزيرة أبا في العهد المايوي في العام 1970م.

كما أن أحزاب الاتحادي الديمقراطي والشعبي تبدو متنافرة بعدما قام بعض قادة الاتحادي بإجراء اتصالات مع الجبهة الثورية، ورفض قادة الاتحادي في الخرطوم هذا المسلك – بل أن قوى المعارضة في هذه اللحظة عاجزة عن بلورة موقف – لو في حده الأدنى – حيال ما يجري في جنوب كردفان، خاصة بعد ما تبين أن كل من فرنسا والولايات المتحدة متورطة هناك تدعم المتمردين وتؤجج الصراع.

أن هذه المعطيات الوطنية كانت وستظل تطارد قوى المعارضة السودانية كونها مهمومة فقط بإسقاط خصومها السياسيين في الحكم وهي لا تملك أدوات لهذا الإسقاط، جربت كل الوسائل ولم تجدي وحاولت كل الطرق ولم تنفع.

أن السودانيين أياً كانت مواقفهم من الحكومة الحالية لن يستطيعوا كتمان ضحكة مؤلمة تتحشرج في حلوقهم جراء موقف المعارضة السودانية المؤسف هذا، تلك المعارضة التي لا تزال بعد في ريعان غفلتها وسباتها، تعد الخطط لتعرضها آخر الشهر دون أن تفصح كيف لخطة آخر الشهر هذه أن تسقط حكومة بداخلها أكثر من (14) حزباً سياسياً؟!


اختطـــاف الأطفــال.. مواقــف ضــد الجيـش الشعــبـي

الخرطوم: هنادي عبد اللطيف
«خمسة آلاف» هو عدد الأطفال الذين اختطفتهم الحركة الشعبية منذ العام2005 وذلك ما صرحت به الأمم المتحدة على لسان الممثلة الخاصة للأمين العام لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة راديكا كوماراسوامي، متهمة في تقريرها خلال مؤتمر صحفي عقد في نيويورك الجيش الشعبي بمواصلة استخدام الأطفال تحت سن الثامنة عشرة في صفوفه، كاشفة عن ألفي طفل ما يزالون في صفوف الجيش الشعبي.. ويبدو أن سلسلة الاختطاف للأطفال القُصّر بواسطة الجيش الشعبي واستخدامهم في العمليات العسكرية تؤكد أنه نهج ظلت تتبعه الحركة.. فسياسة الاختطاف مبدأ تقوم به الحركات المسلحة منذ أيام التمرد بحسب الخبير الإستراتيجي اللواء عبد الرحمن أرباب في حديثه لـ «الإنتباهة» وقال إن سياسة الاختطاف منهج تتبعه الحركات المسلحة وتقوم على مبدأ «اضرب واهرب واخطف» تلجأ إليه لتقوية صفوفها. واعتبر ذلك يؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي في تلك المناطق التي تشهد هذه الاختطافات وفي نفس الوقت كرسائل للمجتمع إنهم موجودون.

مسلسل الاختطافات من قبل الجيش الشعبي ــ بحسب الخبير العسكري اللواء عباس إبراهيم ــ لم يكن وليد اليوم أو خلال هذه السنوات بل منذ الثمانينيات عندما اختطفت الحركة مئات الأطفال وأرسلتهم إلى الولايات المتحدة وكوبا وبدأت تكوين جيشها من الأطفال المختطفين وتجنيدهم وغسل أدمغتهم وهم في سن الخامسة عشرة. وأذكر أننا في إحدى العمليات وجدنا أن معظم الأسرى أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة.

في حين أن هناك من يرى أن هذه السلسلة من الاختطافات التي تتبعها الحركة والعديد من الحركات المسلحة تؤكد الضعف العسكري في صفوفها نتيجة للانقسامات التي تحدث داخل صفوفها خاصة بعد إغلاق الحدود مع تشاد وذلك ما ذهب إليه اللواء أرباب، مضيفاً أن ذلك أثر على هذه الحركات أبرزها العدل والمساواة التي اتخذت من طريقة الاختطاف ملجأً لتعويض ما يحدث في صفوفها وذلك كما حدث مؤخرًا لاختطافها أفراداً من قوات اليوناميد العاملة في دارفور بلغ عددهم «58» فردًا. وهي نفس الطريقة التي ظلت تتبعها الشعبية.. فقد واصلت مسلسل الاختطاف وخاصة للأطفال القُصّر لتجنيدهم واستخدامهم كدروع بشرية، فالشهر الماضي تم اختطاف أكثر من «170» طفلاً بينهم طلاب ومواطنون بمعسكر«اييدا» بولاية الوحدة بدولة الجنوب وتم تصفية وقتل «13» طفلاً.

وتواصل مسلسل الاختطافات من قبل دول الجنوب والتي ظهرت مؤخرًا باختطافها «35» عاملاً صينياً مؤخرًا مما أثار ردود فعل واسعة من قبل المجتمع الدولي ومن بينها واشنطن التي سارعت إلى دعوة الجنوب للإفراج على العمال المختطفين وذلك بعد إدانة الممارسات من جانب الحركة، وقالت المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان في بيان لها إنها ظلت تراقب وترصد الأوضاع الإنسانية بمنطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان، وقد نما إلى علمها أن هناك حالات لانتهاك حقوق الإنسان من جانب قوات الحركة في المنطقة، تمثلت في خطف مئتي طفل بغرض إخضاعهم للتجنيد القسري واستخدامهم في الحرب، و«40» حالة خطف لنساء تعرضن لبعض الأعمال التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، و«20» حالة إعدامات خارج النظام القضائي.

وعبّرت المجموعة عن قلقها إزاء حالات الاحتجاز التي طالت المواطنين المقيمين في بعض المحليات، ومنعهم من ممارسة حق التحرك بحرية بجانب تعرضهم لعمليات تهديد، هذا غير حملة المناصرة التي قادها عدد من منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها منظمة الطفولة السويدية. التي أشارت إلى قيام متمردي جنوب كردفان باختطاف أكثر من ألف طفل وترحيلهم إلى دولة الجنوب. توطئة لتجنيدهم في صفوف جيش الحركة، على كل تبقى سلسلة الاختطافات من قبل الحركة الشعبية بدولة الجنوب بمثابة تحدٍ كبير على طاولة الحكومة خاصة وأنها بذلك تهدد أمن وسلامة مواطني تلك المناطق التي تشهد هذه العمليات من الاختطافات.


همس وجهر... همس وجهر... همس وجهر

تأجيل إجازة رئيس تحرير«الأهرام اليوم»
نظرت لجنة من مجلس الصحافة والمطبوعات في اجتماعها أمس في الطلب المقدم من مجلس إدارة صحيفة «الأهرام اليوم» بترشيح الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد لرئاسة التحرير، وبعد الاطلاع على الشهادات والأوراق أرجأت اللجنة قرارها النهائي إلى اجتماع المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الذي سيعقد الأسبوع المقبل برئاسة البروفيسور علي شمو الموجود حالياً بالدوحة. ومن ناحية أخرى علمت الزاوية أن مجلس إدارة «الأهرام اليوم» سيجدد الطلب إلى مجلس الصحافة صباح اليوم.

وجاهات فارغة!!
رئيس اتحاد العمال بولاية الرمال التي تعاني العطش، حاول تغطية فشله في المطالبة بمتأخرات العاملين ومستحقاتهم المالية التي تجاوزت عشرات الملايين، حاول تغطية العجز وسد الفراغ بحملات إعلامية يمتدح فيها المسؤولين بالمركز والولاية في أبلغ مظاهر التخفي عن العجز. وآخر تقليعات (الرجل) إصداره مجلة إعلامية بتكلفة مالية عالية هي الآن محل تساؤلات العمال وتندراتهم.

كتاحة «أخبار اليوم»!!
فجَّر الحوار الذي أجراه الأستاذ أحمد البلال الطيب لبرنامج في «الواجهة» التلفزيوني مع الدكتور عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم، فجَّر أزمة داخل الصحيفة، بعد أن كلف «البلال» أحد المحررين برصده بغرض النشر، غير أن المحرر قام بتدليس «الحوار» و«حرره» بخلاف ما قال «الخضر»، الأمر الذي أغضب الخضر ودفع بمستشاريه للصحيفة، ونقلوا احتجاجاً مكتوباً اضطر «الصحيفة» لكتابة اعتذار في صفحتها الأولى، كما أصدر «البلال» قرارات صارمة بحق المحرر قضت بإيقافه عن العمل وتكوين لجنة تحقيق معه، بجانب توجيه المستشار القانوني لصحيفة «أخبار اليوم» للشروع في فتح بلاغ ضد المحرر باعتباره أساء إلى سمعة الصحيفة ومصداقيتها ومهنيتها!!

تحذيرات المسيرية
وجهت قيادات ورموز قبيلة المسيرية خطاباً شديد اللهجة إلى رئيس دولة جنوب السودان، على خلفية اعتداءات الجيش الشعبي على أراضيهم، وفي اتصال بالزاوية قال عبد الرحمن جبارة عبد الرحمن أحد القيادات الشبابية ونائب رئيس المجلس الأعلى للشباب بجنوب كردفان، إنهم بوصفهم شباباً لن يتغاضوا عن ممارسات الجيش الشعبي داخل أراضيهم، وإن زحفهم بعد اليوم لن يتوقف إلا عند جنوب حدود 1/1/1956م، كما اتصل أيضاً الصادق حريدة معتمد الرئاسة بجنوب كردفان قائلاً: «نحن الآن داخل هجليج وهذه أراضينا والبهبشها بلعب بالنار». وأضاف قائلاً: «لا تهاون بعد اليوم»، ونقل بشريات سيطرة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمجاهدين على الموقف تماماً، مبيناً أن «المتمردين» فروا تاركين جثث قتلاهم متناثرة!!

نصيحة قطبي
اكتفى د. قطبي المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني عندما سأله الصحافيون عن الهجوم الأخير على هجليج من قبل الجيش الشعبي، اكتفى بإلقاء القصيدة الشعرية التي يقول مطلعها «ولقد نصحت قومي بمنعرج اللوى ٭ فلم يتبين لهم نصحي إلا ضحى الغدِ».
في إشارة لمن انتقدوا تصريحاته حول الحريات الأربع والاتفاق مع الحركة الشعبية.

هروب مفاجئ
علمت «الزاوية» أن مسؤولاً بارزاً تم إعفاؤه من منصبه الحكومي أخيراً، تم اعتقاله خلال محاولته الهروب إلى خارج البلاد عبر أحد المنافذ المعروفة وبمعيته أموال طائلة، ومازالت التحريات جارية لمعرفة مصادر تلك الأموال، والظروف التي جعلته يحزم حقائب الرحيل في هذا التوقيت.
يذكر أن المسؤول تولى عدداً من المناصب الدستورية والتنفيذية خلال فترات متتالية، كما كان رئيساً لمجالس إدارات عدد من المؤسسات المهمة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 12:31 PM   رقم المشاركة : [2035]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

أنباء عن استعادة صلاح الشرنوبى بعد يومين من اختطافه

القاهرة : ترددت انباء عن نجاح قوات امن الجيزة فى استعادة الملحن صلاح الشرنوبى من أيدى خاطفيه، بعدما طلبوا فدية 2 مليون جنيه.

وكان الشرنوبى قد تعرض للخطف على يد مجهولين عقب خروجه من منزله بمدينة السادس من أكتوبر، وطلب خاطفوه من زوجته دفع فدية 2 مليون جنيه مقابل إطلاق سراحه.

وعثرت الأجهزة الأمنية فى وقت سابق على السيارة التى كان يستقلها الموسيقار صلاح الشرنوبي قبل اختطافه ومعه صديقه عمرو زهرة - صاحب السيارة - وإحدي المطربات الشابات مفتوحة الأبواب بأحد شوارع منطقة المريوطية.

وتلقى اللواء أحمد سالم الناغى مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة بلاغا من زوجة المنتج السينمائى والملحن صلاح الشرنوبى، أفادت فيه أنها تلقت اتصالا على هاتفها المحمول من مجهولين أفادوا فيه أنهم خطفوا زوجها ويحتجزونه بمكان مجهول وطلبوا منها دفع مبلغ 2 مليون جنيه مقابل إطلاق سراحه وعدم التعرض له، وأضافت أن زوجها ليس له أى خلافات أو عداوة مع أى شخص تدفعه لخطفه، ولم تتهم أحد باختطافه.
وتم تحرير محضر بالواقعة وتم تشكيل فريق بحث للتتبع الهاتف المحمول الذى أجرى منه الاتصال، وأخطرت النيابة للتحقيق.


مجلس النواب البحرينى يدخل على الخط فى قضية الطفل عمر
تصاعدت قضية إجبار احدي المعلمات بالبحرين الطفل المصري عمر محمود أمين خطاب 4سنوات على تقبيل قدميها لمدة خمسة أشهر متتالية ودخل مجلس النواب البحريني على الخط حيث هدد عدد من الأعضاء باستجواب وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمى إذا حدث أي تهاون في اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لمعاقبة المتورطين فيها.

وكشفت صحيفة "البلاد" البحرينية اليومية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن أعضاء مجلس
النواب أكدوا أن ما جرى مع الطفل عمر من إجباره على تقبيل قدم معلمته هو أمر مخز، وطالبوا بسرعة إنجاز التحقيق الذي أمر به الوزير النعيمي.

ونقلت الصحيفة عن عبد العزيز الفاضل وزير شئون مجلسي الشوري والنواب أنه تأكد شخصيا من وزير التربية والتعليم أن الوزارة تجرى تحقيقا حاليا فيما حدث.

وأكد أن البحرين لن تقبل أي شيء يمس الأطفال وتعهد باطلاع مجلس النواب على ما يتم من إجراءات في هذا الشأن.

وقالت الصحيفة: "إن الشيخ خالد بن على آل خليفة وزير العدل والشئون الإسلامية أكد أنه ليس من مصلحة احد أن يتستر على من ارتكب جريمة ولا احد يقبل بالاعتداء على احد، ولكن يجب أن يكون الجميع على ثقة بالتحقيقات الجارية واحترام الإجراءات والنتيجة".

وكان وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي أكد لوفد صحفي وإعلامي مصري يزور البحرين حاليا رفضه لهذه الممارسات وضرورة محاسبة المخطئ وانه منح مدرسة/النور العالمية الخاصة/ التي تعمل بها المعلمة صاحبة واقعة الطفل عمر 10 أيام للوقوف على حقيقة ما جرى وانه إذا استمرت مثل هذه الأفعال ستوضع المدرسة تحت إشراف الوزارة وان احتمال سحب ترخيصها ليس ببعيد .


داعية سعودي: قائد شرطة دبي مدفوع من قبل الموساد أو فلول النظام المصري
عزا الداعية السعودي الدكتور عوض القرني التصريحات التي أدلى بها قائد شرطة دبي اللواء ضاحي خلفان واتهم فيها إسلاميي الخليج بالرغبة في السيطرة على مقاليد الحكم، إلى ثلاثة احتمالات تنصب كلها بارتباط الرجل بقوى خارجية، سواء الموساد أو فلول النظام المصري أو إيران.

ورغم تأكيد القرني على خلفان باعتباره "رجل أمن وحراسات للمؤسسات السياحية" بإمارة دبي يجب ألا يعطى أكبر من حجمه، حسب قوله، شدد على أنه يجب البحث فيما يحرك الرجل.

ويرى القرني في تصريح لـ "لجزيرة نت" أن الاحتمال الأول هو أن خلفان مدفوع من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي وبعض أجهزة الاستخبارات الغربية الساعية لتأزيم الوضع في الخليج، من أجل ارتهان حكوماته للغرب ومنعها من أن تقوم بدور إيجابي لدعم دول الربيع العربي.

أما الاحتمال الثاني، حسب القرني، فهو أن بقايا فلول الأجهزة الأمنية للأنظمة العربية التي سقطت هي التي تحرك ضاحي خلفان، خاصة أجهزة الأمن والاستخبارات المصرية المحسوبة على الرئيس المخلوع" حسني مبارك.

وأوضح أن نفوذها في الأجهزة الأمنية الإماراتية "معروف منذ عشرات السنين"، مشيرا في السياق نفسه استنادا على ما قال إنها تقارير غربية إلى أن "دوائر متنفذة في الإمارات ألقت بكل ثقلها، من أجل ألا يحاكم الرئيس المخلوع مبارك".

أما الاحتمال الثالث الذي وضعه في مربع "الثورة السورية"، فهو أن خلفان مدفوع من بعض المصالح التجارية الإيرانية المتنفذة في الإمارات وفي دبي خاصة.

ويشرح القرني بأن ذلك للانتقام من رفض إخوان سوريا الجازم لدعوات إيرانية للانسحاب من الثورة السورية وإفشالها لقاء تسلمهم لمناصب هامة في الدولة السورية، وهي صفقة عملت عليها إيران بقوة.

ووصف القرني تصريحات خلفان - بشأن رغبتهم في السيطرة على الحكم بدول الخليج العربية- بأنها "كذب"، وشدد على أن أولئك الإسلاميين "في انسجام كامل مع حكوماتهم"، رغم دعواتهم للإصلاح.

وأبدى الداعية السعودي البارز أسفه لما وقع في الإمارات في الشهور الأخيرة من استهداف للإسلاميين هناك، وطالب عقلاء الإمارات بتدارك هذا الخلل، الذي أعرب عن اعتقاده بأن "خلفان وأمثاله" هم من يقف وراءه .

وفي وقت سابق اتهم قائد شرطة دبي جماعة الإخوان المسلمين بالتآمر على دول الخليج لاستلام الحكم، وتوقع أن تكون البداية من الكويت عام 2013، وحذر تلك الدول مما أسماه هذه المجموعات .


مقتل نحو 50 شخصا في اشتباكات بين ميليشيات بجنوب ليبيا
امتدت الاشتباكات المستمرة منذ ثلاثة أيام بين ميليشيات متناحرة في جنوب ليبيا إلى وسط مدينة سبها رابع أكبر مدن البلاد الثلاثاء رغم انتشار قوات الجيش في محاولة لوقف العنف الذي حصد أرواح ما يقرب من 50 شخصا حتى الآن.

وتسلط الاشتباكات الضوء على المشكلات التي تواجهها الحكومة في بسط سلطتها على البلاد في أعقاب الاطاحة بمعمر القذافي العام الماضي.

وقال ابراهيم مصباح الطبيب في المستشفى الرئيسي :"إن القتال بين مسلحين من سبها وآخرين من جماعة التبو العرقية امتد الى وسط المدينة".

وقال مسئول بوزارة الداخلية :"إن الجيش أرسل الاثنين 300 جندي متمركزين في جنوب ليبيا للمساعدة في تهدئة الوضع".
وأضاف ان 300 جندي آخرين غادروا طرابلس يوم الثلاثاء للمساعدة.

وقال مقاتل من سبها يدعى عويدات الحفناوي ان القوات الحكومية وصلت الى سبها وانها "في وسط الاشتباكات".

وأضاف "نعرف انهم هنا لمحاولة حل المشكلة وليس للقتال. ثمة تقارير غير مؤكدة بانهم انسحبوا من المدينة."

ويكافح المجلس الوطني الانتقالي الحاكم لبسط سلطته في ارجاء ليبيا حيث تتصارع ميليشيات وجماعات قبلية متناحرة على السلطة والموارد في اعقاب الثورة التي أطاحت بالقذافي.

ويواجه المجلس عراقيل بسبب عدم وجود جيش وطني متماسك ويواجه صعوبة في اقناع الميليشات التي حاربت القذافي بالقاء اسلحتها والانضمام الى القوات المسلحة والشرطة.

وقال عبد المجيد سيف النصر ممثل سبها بالمجلس الوطني الانتقالي :"إنه قرر الاستقالة احتجاجا على ما وصفه بعدم قيام المجلس بما يكفي لوقف العنف".

وقال للتلفزيون الليبي انه لم ير أي رد فعل من المجلس على ما يحدث في سبها وانه لم يتم ارسال قوات جوية وكانت الطائرة الوحيدة هناك من وزارة الصحة وتحمل امدادات طبية.

واكد العقيد محمد بوسيف مدير جهاز الامن الوطني في سبها ان الوضع "ماساوي" في المدينة، مشيرا باصابع الاتهام الى "اناس خارجين على القانون يحظون بدعم عناصر من خارج البلاد".

وقال لتلفزيون ليبيا الحرة ان "الوضع سيء للغاية" متهما "عناصر خارجة على القانون مدعومة بعناصر من خارج البلاد".

وأضاف ان من المفترض ان تتدخل الدولة في مثل هذه الحالات لكنه قال انه لا توجد دولة.


الخرطوم: إما سلام حقيقي أو حسم حقيقي مع جوبا
قال وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد "إننا سنقطع كل يد تمتد لأهل السودان" وأضاف "إما أن يكون سلاما حقيقيا أو حسما حقيقيا مع دولة الجنوب".

وأضاف الوزير خلال لقائه اليوم "الثلاثاء" العائدين من دولة الجنوب بمنطقة "أبورماد" بولاية "النيل الأبيض" أن من يعبث بالسلام سيهلك، وقال "كنا نسعى للجوار الحسن والأمن مع دولة الجنوب ولكن بعض قيادات الجنوب لا تريد السلام للجنوب أو للشمال".

وأشاد وزير الداخلية حسب وكالة السودان للأنباء بدور القوات المسلحة في دحر قوات الحركة الشعبية أمس بمنطقة "هجليج" بولاية جنوب كردفان وقال "إن الإرادة السياسية والعسكرية بالبلاد والتي استطاعت أن تتغلب على جميع المتآمرين على السودان قادرة علي هزيمة كل المتآمرين وأذيالهم من الأمريكان واليهود بتماسك جميع الأجهزة الأمنية وتوجيه جميع الطاقات في لواء الردع الذي أعلنه رئيس الجمهورية".

وكان الرئيس السوداني أصدر قرارا أمس "الاثنين" بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار لـ "نفرة الردع الكبرى" برئاسة نائبه الأول علي عثمان محمد طه ، ووزير دفاعه عبد الرحيم حسين رئيسا مناوبا.

وأوضح القرار أن اختصاصات اللجنة تتمثل في وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى، وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين بالإضافة إلى أية مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها جدير بالذكر أن البشير كان قد وجه ولاة الولايات السودانية أوائل الشهر الجاري، بفتح المعسكرات للدفاع الشعبي وأن تعد كل ولاية لواء كاملا بينما تعد ولاية الخرطوم سبعة ألوية "للذود عن الوطن في مواجهة أعداء البلاد خاصة في الولايات الحدودية".


منظمة سودانية تكشف عن شبكة تجسس أمريكية بجنوب كردفان
كشفت منظمة "الأفق الجديد الوطنية للحوار والديمقراطية والتنمية" في السودان، عن خلية تجسسية تعمل في جنوب كردفان لإثارة إضطرابات وإزكاء روح العنصرية والتمييز الديني بين مكونات الولاية.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "الصحافة" السودانية اليوم الثلاثاء عن المدير التنفيذي للمنظمة عوض الله الصافي كمبال قوله "إن الخلية لها علاقة وطيدة بمشروع الممثل الأمريكى جورج كلونى ، والذى ادعى فيه أنه حصاد زيارة قام بها أخيرا لجنوب كردفان".

وأكد الصافي أن جون براندر جاست أحد مؤسسي مشروع كفى في دارفور والذى أسهم فى إطالة أمد الحرب، والمستشار الخاص لسوزان رايس هو ذاته مدير الأمن الإقليمي الأفريقي بالحكومة الأمريكية وهو المشرف على مشروع الذراع الطويلة التجسسى والذى تم إستخدامه في جنوب كردفان ، وأدعى فيه منفذوه الكشف عن مقابر جماعية.

وكشف الصافي عن منفذ العمل التجسسى ريان بيوتى أمريكي الجنسية الذي دخل البلاد خلسة منذ عام 2007 بحجة تقديم أعمال إنسانية عبر منظمة إسمارت نت بور والتي عملت في التبشير الكنسي، إلى أن تزوج إحدى بنات قبيلة النوبة وسمى اسمه كوكو ويتقن العربية بجانب عدد من اللهجات المحلية ، وتحول لمشروع صحفي ويعمل في صحيفة سيتزن الأمريكية.

وأكد الصافي أن "بيوتى" لازال موجودا بكاودا، وزود أخيرا عددا من كبار الصحفيين ومنظمات عالمية بمواد إعلامية وصور مفبركة عن جنوب كردفان ، بغرض تقديم الخدمة لمشروع تسويق جورج كلونى للزحف نحو البيت الأبيض الأمريكى .


انتظام حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان
أكد اللواء كمال مغربي رئيس هيئة ميناء السد العالي بأسوان استمرار انتظام حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان وعدم تأثر المجرى الملاحي النهري بين ميناءى السد العالي وحلفا بأزمة إضراب العاملين بهيئة وادي النيل المتصاعدة للأسبوع الثاني على التوالي.

وقال مغربي إن الباخرة سيناء التابعة لهيئة وادي النيل قد غادرت مساء اليوم ميناء السد العالي في طريقها إلى ميناء حلفا بالسودان، حيث كان على متنها نحو 620 راكبا من المصريين والسودانيين وعدد من الجنسيات الأخرى.

وأشار إلى أن الميناء استقبل أيضا في وقت سابق باخرة أخرى تابعة للهيئة، قادمة من السودان كان على متنها 257 راكبا، منوها بوجود تنسيق تام وتفهم بين سلطات النقل في كلا البلدين وبين هيئتي ميناء السد العالي وحلفا لتسهيل إجراءات نقل الركاب والبضائع.


كلينتون قلقة إزاء تصعيد المواجهات العسكرية بين السودان والجنوب
أعربت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية عن القلق الشديد حيال تصعيد المواجهات العسكرية بين شمال وجنوب السودان.

وحملت كلينتون الحكومة السودانية مسئولية هذا التصعيد في أعقاب قصف طيرانها على مدى يومين مناطق حدودية نفطية في الجنوب.

ونقل موقع "راديو سوا" الأمريكي عن كلينتون قولها: "إن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على الخرطوم بسبب استخدامها أسلحة الثقيلة والقصف الجوي الذي يشنه طيرانها الأمر الذي يدل على عدم تناسب قوتها مع الجنوب".

وذكرت كلينتون أن واشنطن تبذل مساع للتهدئة بين الجانبين وعلقت أهمية على وجوب انعقاد اجتماع قمة بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا باكير لحسم التفاهم حول قضيتي المناطق النفطية الحدودية والمواطنة وهما قضيتان يتعين الاتفاق عليهما لتطبيق اتفاق السلام الشامل الذي أنجز عام 2005.

وتبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بشن هجمات جديدة على مناطق منتجة للنفط على جانبي حدودهما المتنازع عليها يوم الثلاثاء لكن السودان قال انه يأمل ألا يتصاعد الصراع ويتحول إلى حرب.

وقال جنوب السودان: "إن القوات الجوية السودانية قصفت حقول نفط رئيسية يوم الثلاثاء في ولاية الوحدة في إحدى اخطر المواجهات بين الجانبين منذ انفصال الجنوب في يوليو/ تموز".

وأكدت شركة النيل الأعظم للبترول وهي اتحاد تقوده شركة البترول الوطنية الصينية- تعرض منشئاتها للقصف.

ونفى السودان شن أي ضربات جوية لكنه قال إن قواته البرية هاجمت مواقع المدفعية الجنوبية التي كانت قد أطلقت قذائفها على منطقة هجليج المنتجة للنفط والتي تسيطر الخرطوم على جزء منها. الخشية من حرب شاملة

ويقول محللون منذ فترة طويلة: "إن التوتر بين البلدين قد يتحول إلى حرب شاملة ويزعزع استقرار المنطقة المحيطة التي تشمل بعضا من أكثر الاقتصادات الواعدة في أفريقيا".

ونال جنوب السودان استقلاله بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى الحرب الأهلية مع الخرطوم لكنّ هناك شكوكا عميقة بين الجانبين، ولا يزال الجانبان على خلاف بسبب وضع حدودهما المشتركة وحجم الرسوم التي يتعين على الجنوب الذي لا يطل على بحار دفعها للشمال مقابل عبور صادراته النفطية.

وأدت أعمال العنف الأخيرة بالفعل إلى انتكاسة في جهود حل النزاعات بين البلدين.

وقالت وسائل الإعلام الحكومية: "إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير علق عقب الاشتباكات زيارته التي كانت مقررة في الأسبوع المقبل لجوبا للاجتماع مع نظيره سلفا كير في محاولة لحل قائمة طويلة من الخلافات".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "إنه قلق بشأن القتال الذي بدأ الاثنين في عدة أماكن على طول الحدود".

وأكد جنوب السودان انه أجلى العمال من حقول نفطية في ولاية الوحدة بعد القصف اليوم.

هذا وقد حذرت الوكالة الدولية للاجئين من أن حياة 16الف لاجئ سوداني مهددة بالخطر بسبب الاشتباكات التي تشهدها المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب، ولاسيما بعد سقوط صواريخ على بعد 50 كيلومترا من مخيم للاجئين في غارة شنتها القوات المسلحة السودانية على منطقة بجنوب كردفان.

وقالت المتحدثة باسم المفوضة العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ميليسا فليمنغ إن قرب موقع مخيم ييدا للاجئين من ساحة المعركة، يجعله غير آمن على المدى البعيد وحثت المسؤولة الأممية اللاجئين على مغادرة ذلك المخيم الواقع في ولاية الوحدة في دولة جنوب السودان.

ووجهت الوكالة دعوات متكررة منذ عام إلى اللاجئين في ييدا لمغادرة ذلك المخيم إلى مكان أكثر آمنا غير أنهم رفضوا مفضلين البقاء بالقرب من بلداتهم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2012, 02:05 AM   رقم المشاركة : [2036]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أزمة جاوا .. البحث عن هبوط آمن

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: أحمد حمدان
كأنما كتب للمتطرفين من لوردات الحرب في دولتي الشمال والجنوب النجاح في مسعاهم ومبتغاهم، فمنذ توقيع الدولتين على اتفاقات إطارية تمهد للاستمرار في التفاوض لنزع فتيل الحرب التي ما فتئت تلوح بوادرها في الأفق، ما برح هؤلاء وأولئك يهاجمون الاتفاق وموقعيه وتفضيل الحرب عليه، واستماتموا في الدفاع عن وجهة نظرهم، بل ذهبوا إلى ممانعة ذهاب رئيس الجمهورية البشير إلى جوبا وفقما هو متفق عليه للتوقيع على الاتفاقية تمهيداً لمواصلة الطرفين في مناقشة ما تم الاتفاق عليه وإنزاله إلى أرض الواقع، لكنهم اليوم ربما يضحكون ملء شدقيهم مما وقع أمس الأول من أحداث في منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان والتي نسفت بدورها ما تم بشأن السلام، بينها زيارة رئيس الجمهورية إلى جوبا وربما الاتفاق برمته،
وقد أعلنت حكومة الجنوب على لسان رئيسها سلفاكير ميارديت مسؤليتها عن تنفيذ الهجوم على منطقة هجليج رداً على هجمات نفذتها حكومة الخرطوم على منطقة «جاوا» المتنازع عليها، بيد أن القوات المسلحة السودانية نفت ما قاله سلفاكير عن احتلال الجيش الشعبي لمنطقة هجليج، رغم أنها في ذات الوقت اتهمت جنوب السودان عبر جيشه الشعبي ومن اسماهم بفلول مرتزقة خليل بتنفيذ الهجوم على المنطقة، وتمكنت من صد المعتدين وحرمانهم من تحقيق أهدافهم في احتلال منطقة هجليج، والذي استخدموا في سبيله كل أنواع الخديعة والغدر واستخدام السلام كمطية حسب بيان القوات المسلحة، ومضى البيان في شرح تفاصيل الحادثة إلى أنه بحلول الساعة الثامنة من صباح أمس الأول دخلت قوة محدودة إلى داخل حدود السودان وطلبت مقابلة قائد الموقع الدفاعي في محطة التشوين على الحدود بحجة التفاهم حول مزاعم نوايا سودانية في التوغل داخل أراضيه، وعند تحرك قائد الموقع لمقابلتهم انسحبت القوة لتعود عند الساعة الثانية من ذات اليوم بقوة اثنين كتيبة من الجيش الشعبي وهاجمت محطة التشوين، قبل أن تتراجع بعدها لموقع الشهيد الفاضل في الخلف والذي يبعد عن الحدود الدولية مسافة عشرة كيلومترات، بعدها حسب البيان أصدرت قيادة الجيش الشعبي أوامرها إلى «فلول مرتزقة خليل» الذين كانت تأويهم في المنطقة بالاندفاع والمشاركة في الهجوم، لافتاً إلى تدمير القوات المسلحة عدد اثنين دبابة ت55 وست عربات مسلحة بدوشكات ورباعي ومدافع ب10 وراجمة 1.7، وقتلت منهم أعداداً كبيرة غالبيتهم من ضباط وجنود الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان، وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ (الأحداث) من المنطقة فإن الهجوم وقع خارج المنطقة إلى الاتجاه الجنوبي، في وقت استقبلت فيه منطقة «الخرسانة» التي تقع في اتجاه الشمال أعدادا كبيرة من مواطني منطقة هجليج الذين فروا من الأحداث، وخوفاً من تجددها مرة أخرى. في وقت أعلنت الحكومة السودانية إجلاءها قوات الجنوب من منطقة الشهيد الفاضل –على بعد نحو 15 كيلو متر داخل الحدود السودانية- وطردها عناصر الجنوب لنحو عمق كيلومتر واحد من الحدود مع استمرار المعارك لإجلائهم نهائيا عن الأراضى السودانية ، وأظهر رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق محمد عطا زهد الخرطوم في التوسع لداخل الأراضي الجنوبية ، ونفى بشدة ابتدارهم الهجوم ، وأكد أن الظروف اقتضت الاحتشاد والتعبئة ، كاشفا في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس أن منطقة بحيرة الأبيض السودانية (جاو) التي اعتبر الجنوب المعركة انطلقت بعد هجوم سوداني عليها محتلة أصلا من قوات الجيش الشعبي الجنوبي وعناصر سودانية متمردة منذ شهر كامل وقال بأن الحكومة ترتب لاستعادتها ، ونوه عطا إلى أن المعارك بدأت باحتلال منطقة (الكهرباء) بعمق 4 كيلومترات داخل السودان ، فوجئت القوة المرافقة للعاملين بها بالاحتلال ، وسعوا لإقناع الجيش الشعبى بالخروج من المنطقة السودانية ، إلا أن قوات الجنوب وبعد إرسال الخرطوم لقوة إضافية قال بأنها هدفت للتفاوض وإخراج الجنوبيين بالحجة هاجمت القوة التي لم تكن في وضع استعداد للمعركة ، لتنسحب عناصر القوات المسلحة باتجاه العمق السوداني ما اعتبره الجيش الشعبي طريقا سالكا لاحتلال هجليج التي قطع بعدم دخول قوات الجنوب لأرضها وتمركزها أمس الأول بالشهيد الفاضل -6 كيلومتر من هجليج- بيد أنه وعقب فشل اتصالات بادرت بها الخرطوم لاحتواء الموقف لتمسك جوبا ببحث مبتدر الصراع ، ما أجهض إخراج الجيش الشعبي دون معارك ، خاض جيش السودان معركة تحرير الأرض وأجلى عناصر الجنوب المساندة بقوات من العدل والمساواة ، مؤكدا أن هجوم الجنوب استند على ثلاث محاور قبيل أن تصده القوات المسلحة ، وقال عطا بأنهم لن يسمحوا باحتلال شبر واحد من البلاد دون رد اعتبار الشعب السوداني، وفي المقابل تقول حكومة الجنوب: إن الهجوم على هجليج جاء عقب تعرض مناطق داخل أراضي الدولة الوليدة إلى هجمات جوية من الجيش السوداني بينها منطقة «جاوا» ما دفعها إلى الرد عسكرياً على الشمال باحتلال منطقة «هجليج» لكن وزير الإعلام عبد الله مسار يرى أن تصريح رئيس دولة جنوب السودان بأن قواته قد احتلت منطقة هجليج في عملية عسكرية ينم عن حقد دفين على السودان وشعبه والقوات المسلحة السودانية، واعتبر الاتفاقيات التي وقعت في أديس أبابا والوفد الذي حضر إلى الخرطوم من دولة جنوب السودان بأنه كان خداعاً وتضليلاً، وامتداداً لنذر الحرب التي قرعت طبولها، فإن جنوب السودان أعلن أمس عن تعرض حقول نفط رئيسية في ولاية الوحدة إلى هجوم، فيما أكدت شركة النيل الكبرى لعمليات البترول وهي كونسورتيوم تقوده شركة النفط الصينية (سي.ان.بي.سي) تعمل في الولاية أكدت القصف، وقال تشوم جواج نائب رئيس الشركة طبقاً لرويترز «الطائرات الحربية تحلق في كل مكان... سقطت قنبلة بالقرب من المعسكر الرئيسي في ولاية الوحدة لكن حتى الآن ليس لدينا معلومات عن الأماكن الأخرى.» وأضاف «قصفوا حقل النفط لكننا حتى الآن ننتظر التقرير من الحقل ليبلغنا ما إذا كان تضرر.» وأعلنت القوات المسلحة السودانية سيطرتها الكاملة على منطقة «هجليج» وكافة مناطق البترول بولاية جنوب كردفان التي تعرضت لهجوم جيش جنوب السودان، بينما أكد جنوب السودان أنه لا يريد «الانجرار» إلى حرب جديدة «جنونية» مع الخرطوم. وقال وزير الإعلام في جنوب السودان؛ برنابا ماريال بنجامين: إن «جوبا قادرة على الدفاع عن أراضيها وسلامتها». وقال بنجامين في مؤتمر صحافي: «كما قال رئيسنا (سلفاكير) لا يمكننا الانجرار إلى حرب جنونية، لكننا قادرون على حماية أراضينا ووحدتنا». وصرح رئيس أركان جيش جنوب السودان؛ فيليب أغوير، في المؤتمر الصحافي نفسه: «لم يتوقف القصف، جرت معارك برية هنا أمس، ونتوقع أن يهاجمونا (الجيش السوداني) في مواقع أخرى».غير أن محمد عطا يرى غير ذلك كليا ، ويعتبر أن أحاديث قادة جوبا تضليل متعمد ، مشددا على أن الهجوم الجنوبي مدبر بعناية فائقة ، وأشار إلى أن تصريحات رئيس الجنوب سلفاكير بشأن جنوبية هجليج تضليل متعمد وقال بأنهم أجروا اتصالات مع الدول الصديقة للسودان لإزالة ذاك التضليل الذي تقوده قيادات الجنوب بادعاء أنها هاجمت ردا لعدوان، وقطع عطا بعدم رغبتهم باندلاع حرب شاملة بين البلدين ، ولفت إلى أن جوبا بوضع لا يسمح لها بالحرب الشاملة ، وقال بأن السودان سيخوضها إن فرضت عليه ، مشددا على توقف التفاوض وتعليق زيارة البشير لجوبا نظرا لسوء الأحوال العامة ، وقال بأن الأولوية في الوقت الراهن لطرد قوات الجيش الشعبى وحسم الملف الامنى قبيل أي خطوات تفاوضية لإنهاء بقية القضايا العالقة ، وأشار إلى التقاء وفد التفاوض بالبشير في التحضيرات النهائية قبيل أن يفجر الجنوب الأوضاع بهجومه على مناطق سودانية ، المحلل السياسي الحاج حمد لا يرى في التصعيد سوى أسلوباً من التفاوض القصد منه تحقيق مكاسب في جولة التفاوض، بعدما يتم التصعيد عسكرياً على الأرض وفقاً للمبدأ الإسرائيلي الذي تتعامل به مع خصومها، ويشير في قوله لـ (الأحداث) أمس إلى أن السودان غير متعود على هذا المبدأ الإسرائيلي الذي يقف مع السلام قولاً ولكنها فعلاً تصعد عملياتها العسكرية، ويرى أن التفاوض بين الدولتين لم يتعد مرحلة الخطة التفاوضية، ورغم ذلك فقد جوبهت بحملة قوية من المتشددين في الشمال الذين بحسب حمد لا زالوا يتعاملون مع الجنوب بعقلية نيفاشا ولا يستوعبون بأن الجنوب أصبح دولة مستقلة ندة للشمال، ويرى أنهم سينتصرون في دعواهم للحرب ما لم يتم إسكاتهم بقرار رئاسي، وبدون ذلك فإن الحكومة تضيق على نفسها الخناق حسب قوله. في وقت يرى الخبير العسكري اللواء محمد الأمين العباس أن خسائر الحرب ستكون مكلفة للجانبين سيما حكومة الجنوب التي تحتاج لكل مليم في ميزانيتها للإنفاق على الخدمات التنموية سيما بعد إيقاف النفط، وعليه فإن العباس حسب قوله لـ (الأحداث) أمس لا يتوقع أن تسير الأمور على ما هي عليه من تصعيد عسكري ويتوقع جنوح الطرفين إلى السلم لحاجتهما الماسة إليه، خصوصاً دولة الجنوب، ويحذر من ترك الحبل على الغارب للمتشددين في الدولتين لأنه سيقود إلى حرب شاملة بين الدولتين يصعب تصورها حال انتصار دعواهم، وهي خسارة كبيرة للبلدين، وتابع «قد تعرف متى تبدأ الحرب لكن من المستحيل أن تعرف متى تنتهي».
وكأنما كتب على السودان أن لا ينعم بالسلام أبد الدهر، فمنذ استقلاله في خمسينات القرن الماضي تفجرت قضية الجنوب التي صاحبتها حرب دامية أزهقت فيها أرواح عديدة وسفكت فيها دماء غزيرة، وبعد أن انتهت تلك الحقبة بانفصال الجنوب وتكوينه لدولته المستقلة عن السودان، هاهي الحرب تطل مرة أخرى بوجه جديد وظروف جديدة، فبعد أن كانت الحرب داخلية بين الحكومة ومتمردين عليها، تكاد اليوم تصبح حربا دولية تصطرع فيها دولتان، ولا يغيب عن هذا التصعيد جهات خارجية ترى أن مكاسبها لا تتحقق من دون التصعيد واستمرار الحروب بين السودان وجنوبه، وليس آخرهم «تجار الموت» الذين يعملون في بيع الأسلحة ويأججون نيران الحروب بين الجماعات المتقاتلة في أي بقعة من العالم، ومعروف أن تجارة الأسلحة لا يعمل بها مجرد أفراد ولكن تقف وراءها منظمات بل دول بأكملها، والذاكرة تستحضر قصة أشهر تاجر سلاح في العالم وهو الروسي فيكتور بوت المكنى «بتاجر الموت» الذي أغرق القارة الإفريقية بالسلاح وأجج نيران الصراع فيها ولم يسلم من ذلك السودان حيث أكدت الأدلة عقب إلقاء القبض عليه في عام 2008 أنه كان يمد الحركة الشعبية في الجنوب وحركة العدل والمساواة في دارفور بالأسلحة، بالإضافة إلى ذلك فإن زعماء أفارقة كانوا يقفون وراء تجارة السلاح، وبحسب وثيقة لموقع ويكيليكس بتاريخ 7 أغسطس 2008 وصفت أن كلا من الرئيس المصري السابق حسني مبارك والليبي المقتول معمر القذافي ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي بأنهم أكبر ثلاثي يتاجر في الأسلحة بالقارة الأفريقية، وأكدت أن الثلاثي «مبارك ـ القذافي ـ موغابي» عقدوا صفقات سلاح سرية قلبت إفريقيا رأسا على عقب. وأدخلت عدة دول في حروب ونزاعات عرفية وإقليمية، وعطفاً على ذلك فإن الحاج حمد يدخل اللوبي الكنسي الصهيوني في الكونجرس الأميركي في حلبة المستفيدين من استمرار النزاع بين الدولتين، ويؤكد أنه في ذات الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الطرفين للتوصل إلى اتفاق في تفاوضاتمها كان اللوبي من داخل الكونجرس يضغط في اتجاه التصعيد، مستدلاً بأحد أعضاء الكونجرس الذي تسلل إلى ولاية جنوب كردفان عبر دولة الجنوب ليقدم معلومات إلى الكونجرس تساعد في اتجاه الضغط، لكن حاج حمد في الآخر ينصح الحكومة بالتحلي بسايسة النفس الطويل وعليها أن تعلن انحيازها للسلام عبر التفاوض مع احتفاظها بحق الرد عسكرياً، حتى لا تعطي فرصة للمجتمع الدولي للوقوف مع الطرف الآخر. إلى ذلك هدد وزير الداخلية السوداني؛ إبراهيم محمود، بقطع كل يد تمتد لأهل السودان، وأضاف: «إما أن يكون سلاماً حقيقياً أو حسماً حقيقياً مع دولة الجنوب»، وتابع: «كنا نسعى للجوار الحسن مع الجنوب لكن بعض قياداته لا تريد السلام». وأضاف، لدى مخاطبته العائدين من دولة الجنوب، أمس بمنطقة أبورماد في محلية الجبلين بالنيل الأبيض: إن من يعبث بالسلام سيهلك. وأكد بأن الذين يودون أن يعبثوا بالسلام «سينتهون للتهلكة». وأشاد الوزير، حسب «سونا»، بدور القوات المسلحة في دحر قوات الحركة الشعبية أمس الأول، بمنطقة هجليج. وأكد أن الإرادة السياسية والعسكرية بالبلاد التي استطاعت أن تتغلب على جميع المتآمرين على السودان قادرة على هزيمة كل المتآمرين وأذيالهم من الأمريكان واليهود بتماسك جميع الأجهزة الأمنية وتوجيه جميع الطاقات في لواء الردع الذي أعلنه الرئيس عمر البشير.


الشيوعيون..صراع الكبار

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: شوقي عبدالعظيم
قطعاً الحزب الشيوعي ليس بدعا من الأحزاب الأخرى وليس استثناء عن ما يحدث فيها من صراع على المناصب وإن بدا كذلك من الخارج ، وتبعا لذلك كما تؤكد طبائع الأمور فالشيوعيون ليسوا معصومين من شهوة السلطة وإن تمظهروا بغير ذلك، وبالذات بعد فراغ منصب الرجل الأول بغياب سكرتير الحزب الشيوعي محمد أبراهيم نقد بفعل الموت نهاية الأسبوع الماضي، لجهة أن الحزب وجد نفسه مواجها وربما للمرة الأولى منذ سنوات طويلة بمطلوبات تنظيمية لا تقبل التأجيل أولها من سيخلف نقد؟ وغض النظر عن من (هو )، ما هي المواصفات المطلوبة في هذا الخليفة؟ ، أو على أي معيار سيستند الحزب في اختياره ؟ وأي وضع سيجد ذلك الخليفة؟ وماذا عليه أن يفعل ؟..وحتى لا نسترسل ونستفيض أكثر من ما يجب آثرنا أن نحصر المقارنة بين أقوى المرشحين على المنصب حتى الآن وهم (سليمان حامد) والدكتور (الشفيع خضر) و(يوسف حسين) وجميعهم أعضاء باللجنة المركزية، مع تبيان فرص كل واحد منهم وما هو المطلوب منه وفق أوضاع الحزب الحالية.. ما سيرد هو حصاد آراء لعدد من المحللين من خارج وداخل الحزب.. إلا أن أحد النافذين في الحزب الشيوعي وكذلك يعد من المفكرين فيه قبل أن يطلعنا على كثير من الخفايا حتى التي تتعلق بالمرشحين للمنصب كما سعى للإجابة عن الأسئلة أعلاه وذلك بشرط ألا يرد اسمه لا لشيء على حد قوله سوى حساسية الوضع هذه الأيام.

هل من صراع؟
خلال المؤتمر الخامس والأخير أشيع أن شيئا من الصراع على المناصب وقع ، بين مؤيدين لسليمان حامد ومؤيدين للدكتور الشفيع خضر لجهة أنهما أقوى المرشحين لمنصب السكرتير العام في ذلك الوقت، خاصة في ظل إصرار (نقد) وقتها على التراجع وعدم التقدم لترشيح نفسه مرة أخرى ربما لإفساح الطريق أمام آخرين أو ربما لأسباب أخرى وراج وقتئذ أن دخول د.الشفيع خضر في اللجنة المركزية تم بصعوبة شديدة جراء ذلك الصراع الذي احتدم في الخفاء وبتكتيك خفي أيضا من جماعة سليمان حامد ، مسئول التنظيم بابكر الكنين نفى ما أشيع وقتها وعدها تخرصات ليس إلا وقال (لا يوجد أي صراع على المنصب، وما يتردد عن خلاف بين د.الشفيع و سليمان حامد ثرثرة فقط لا علاقة لها بالصحة) مصدر نافذ داخل الحزب وجهنا له سؤالا مباشرا هل توجد تكتلات أو (لوبيات) داخل الحزب الشيوعي؟ فقال (طبعاً، هذه طبيعة البشر والشيوعيون ليسوا استثناء فمجموعة قد تميل لهذا وتسعى لتقديمه وترفض الآخر وتسعى لإبعاده مستخدمة في سبيل ذلك وسائل مشروعة أحيانا وغير مشروعة في أحايين أخرى.. ويمضى ليقول إن «ما حدث في المؤتمر الخامس بين سليمان والشفيع لا يمكن أن نجزم أنه لم يحدث ولكن الحقيقة أن الناس خلال الترشيح كانوا أميل للوجوه المألوفة ود.الشفيع لم يكن كذلك لأن معظم فترة عمله التنظيمي كانت خارج السودان».
إذن سنحصر الصراع أيضا هذه المرة بين سليمان والشفيع؟ كان رأي عدد من استطلعناهم والمصدر الرئيس ألمحوا إلى أن المسألة قد لا تبلغ مرحلة الصراع بالمعنى المفهوم أو التقليدي ولكن الاثنين أقوى المرشحين في ذات الوقت ليس وحدهما فهنالك يوسف حسين والمهندس صديق يوسف وأسماء أخرى وردت في الصحف بينها سيد محمد مختار الخطيب.. وهنا سنتتبع حظ كل واحد من هؤلاء المذكورين .

الخبرة.. سليمان يكسب
على الرغم من أن معظم نشاطه كان محصورا في العمل السري، إلا أن سليمان حامد منذ مطلع الستينات تولى منصب مسئول تنظيمي لمديرية الخرطوم – الخرطوم وبحري وأم درمان- وفي ذلك الوقت صار عضوا في اللجنة المركزية وقبلها (احترف) العمل التنظيمي واحتراف العمل التنظيمي يعني تفرغ العضو أو الكادر للعمل الحزبي تفرغا كاملاً ً وأصبح في فترة من الفترات السكرتير التنظيمي للحزب.

سليمان أيضا تعرض من وقت مبكر للسجون والاعتقالات وكان من ضمن معتقلي أحداث يوليو 1971 وعندما خرج اختفى لما يقارب العشر سنوات ولم يظهر إلا بعد مداهمة كبيرة لموقع سري يدار منه نشاط الحزب من قبل أجهزة أمن الرئيس الراحل جعفر نميري في مطلع الثمانينات.

وعن حظوظه في اعتلاء كرسي السكرتير العام قال المصدر الذي استطلعته (الأحداث) أمس ( إن استند اختيار السكرتير العام على الخبرة قطعا سيكون سليمان أوفر حظاً من د.الشفيع) إلا أنه عاد وتطرق إلى نقطة مهمة وهي علاقة سليمان بالعمل الجماهيري (الحقيقة سليمان كادر سري من الدرجة الأولى وأمضى معظم وقته التنظيمي فيه، وهذه الخبرة لا تنسحب على عمله الجماهيري ولم يتصل به إلا خلال وجوده في البرلمان إبان الفترة الانتقالية التي سبقت انفصال الجنوب ) ولكن حال رجحت الخبرة هل سليمان السكرتير المناسب؟ أشار المصدرذاته إلى أن شخصيته مناسبة إلى حد ما وقال (عرف عنه – أي سليمان- أنه شخصية متزنة ويزن الأمور بعقلانية وحكمة وفي انقسام معاوية سورج الشهير في 1970 أوكلت له مهام كبيرة وأداها بشكل جيد) إلا أن الخبرة في العمل الجماهيري بجانب عمله السري الذي حرمه من نيل شهادات أكاديمية رفيعة تجعل تواصله مع أجيال الشباب في الحزب غير كبير الأمر الذي قد لا يكون في صالحه كسكرتير للحزب في هذه المرحلة على حد رأي المصدر والذي ألمح إلا أن سليمان لا يبعد كثيرا عن جيل الراحل محمد إبراهيم نقد .

الحداثة ..د.الشفيع يكسب
د.الشفيع أكثر شبابا وحداثة من جميع المرشحين لمنصب السكرتير العام وهذا أمر بائن للعيان، درس الطب في بلغاريا وتخرج في عام 1975 لذلك هو الأقرب إلى شباب الحزب وهم عصبة، وهو الأكثر تفهما لمشاكلهم ومطالبهم.. وواقع الحال يفرض التغيير والتجديد لذلك إن كان المعيار المواكبة ومتطلبات التجديد فحظه أوفر للجلوس على كرسي السكرتير العام.. بيد أن الشباب والحداثة ليست كلها خيرا.. فقد ألمح المصدر إلى أنه بلا منافس تقريبا إن كان الأمر على الحداثة فقال (د.الشفيع هو الشاب الوحيد تقريبا بين المرشحين ويفهم لغة الشباب والأنسب لقيادة التجديد، إلا أنه في ذات الوقت يفتقد للخبرة التنظيمية ومعظم عمله التنظيمي كان خارج السودان، حتى أنه لم يحضر انقلاب الإنقاذ).. أجمع من سألناهم عن الشفيع على أنه كان أحد القيادات البارزة في التجمع الوطني الديمقراطي بالقاهرة ويشهد له الجميع بإسهامات كبيرة في قضايا مصيرية وأشار البعض إلى أن نجمه السياسي لمع في تلك الفترة التي أمضاها ملازماً للزعيم الشيوعي الراحل (التجاني الطيب).

وردا على سؤالنا: إن رجحت الحداثة هل يكون هو السكرتير المناسب؟ يقول المصدر( الشفيع صاحب قدرات فكرية عالية ويتميز بمرونة كبيرة كقيادي، وبهذه الصفات كان من بين مجموعة قليلة تسير التجمع الوطني الديمقراطي) كما أن حاجة الحزب الملحة للتحديث تجعله الأنسب وكارزميته كقيادي شاب تجعله مقبولا للأجيال الجديدة والتي قد تنجذب له وجدانيا ويسيطر عليها وهو أمر مطلوب لتماسك التنظيم على حد رأي المصدر خاصة في ظل تراجع الأيدلوجيات وافتقارها .

يوسف حسين..سكرتير معالجات
حينما طلب مقدم احتفال تأبين نقد أن يتقدم مقدم كلمة الحزب الشيوعي برز يوسف حسين، وعدها كثيرون إشارة على مكانة الرجل التي قد تبلغ مرحلة الخلافة، ومضى البعض لأبعد من ذلك بتقديم تفاسير قد لا تبدو منطقية بأن هيئته وطريق لفه للعمامة أظهرته وكأنه جيل واحد مع الراحل نقد إلا أن الحقيقة خلاف ذلك، فإن كان نقد تخرج في الجامعة في أوائل الخمسينات فهو تخرج في أوآئل الستينات وتحديدا في عام 1964 ودرس علوم الجيولوجيا بجامعة الخرطوم.

وبعد التخرج توظف لعام واحد فقط وبعدها احترف العمل التنظيمي، ولوقت طويل عمل يوسف حسين في سكرتارية الطلاب الشيوعيين وزامله في السكرتارية وقتها د.عبد الله علي إبراهيم ونبيل أديب المحامي وهاشم محمد أحمد وعبد المنعم عطية، ويوسف حسين أيضا أمضى وقتا غير قصير في العمل السري، لكن يبقى السؤال هل هو مناسب للمنصب؟ يشير المصدر إلى أن الرجل (عرف بالتزامه التنظيمي وشجاعته ومصادمته الشديدة، وحال نجم عن اختيار السكرتير العام صراع، ستجنح اللجنة المركزية إلى اختيار من هم قيادات تاريخية وأعتقد أن اختياره سيكون مناسبا كمعالجة) إلا أن عمله ككادر سري لفترات طويله حرمه من الجماهيرية وعلاقته بأجيال الشباب تكاد تكون مقطوعة.

سيد الخطيب
لا شك أن المهندس صديق يوسف الأقل حظاً بين جميع المتوقع نيلهم المنصب، لأنه لم يعرف عنه في الحزب إلا تخصصه في إدارة الانتخابات بجانب تقدمه في السن، وقبل هذا وذاك وفي تصريحات سابقة أكد أنه لن يترشح للمنصب ولا حتى للجنة المركزية فقال (لن أترشح في الانتخابات القادمة ولا كل الذين هم من جيلنا ولن ندخل اللجنة المركزية التي تختار السكرتير) وللدقة الذي تكاد تكون حظوظه منعدمة سيد أحمد مختار الخطيب الذي ورد اسمه في الصحف كمرشح قوي للمنصب فعندما سألنا عنه المصدر أكد أن لا يعرفه بتاتا وقال (سيد الخطيب الشيوعي هذا لا أعرفه وأعرف سيد الخطيب الكوز فقط)

سكرتير نموذجي.. ومهمة صعبة
حينما تتحدث الجماهير عن السكرتير الجديد تجدها تبحث عن شخص نموذجي إن لم يكن (سوبر) وبالذات عندما تتوقع منه معالجة مشكلات الحزب المزمنة.. فأهم مهام القادم إعادة التماسك التنظيمي وتحريك الحزب من خانة التنظير إلى خانة الفعل كما عليه أن ينجح في الإجابة عن الأسئلة التي فشل في الإجابة عنها المؤتمر الخامس وهي: علاقة الحزب بالمجتمع وعلاقته بالدين وحتى موقفه من اسم الحزب فهل سيظل على حاله أم سيتبدل كما بدلت أسماءها أحزاب شيوعية كثيرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي؟.. المصدر النافذ الذي تحدث إلينا أمن على أن مهمة السكرتير الجديد صعبة إن لم تكن أكثر من صعبة فقال (مهمته أكثر من صعبة.. القيادة القديمة لم تعد قادرة على تحريك الحزب فتحول إلى حزب هامشي بعد أن كان فاعلاً) وألمح إلى أن تاريخ الحزب سيعقد مهمة السكرتير أكثر لجهة أن الحزب الشيوعي كان في السابق الحزب الفاعل الوحيد لدرجة أنه في مرحلة لم يهتم بالالزام الأيدولوجي، فقط التزام المصادمة والحراك مع قضايا الشارع الأمر الذي يفسر تكتل جميع الأحزاب ضد أطروحاته في مرحلة من المراحل.. وأما اليوم فلم تعد للحزب أطروحات نظرية واضحة وقوية ولم يعد فاعلا بل هامشيا جدا على حد تعبيره .. وهنا ضرب بعض الأمثال وقال (الحزب الشيوعي اليوم ينادي بإسقاط النظام وفي السابق كان يعمل مباشرة لإسقاط النظام) أما المثال الآخر فيتعلق بصحيفة الميدان وقال (صحيفة الميدان في السابق كانت صحيفة الحزب وكنا في أصغر حلقة نناقشها ونعلق على موضوعاتها وطباعتها وإخراجها ويرفع هذا النقاش إلى المسؤولين عنها وكان لزاما على كل شيوعي شراؤها مهما كانت ظروفه وتوزيعها يصل إلى أكثر من عشرين ألف نسخة فكم توزع الميدان اليوم؟) مشكلة أخرى في انتظار السكرتير الجديد تكاد تكون أكثر تعقيدا من سابقاتها وهي غياب الخط السياسي للحزب الشيوعي وهنا قال (المشكلة الكبرى لم يعد هنالك خط سياسي واضح للحزب الشيوعي وكل شخص يتحدث حسب رؤيته الخاصة ولا توجد جهة واحدة تقوم بذلك ولا تعرف العضوية لمن تستمع كمال الجزولي أم د.الشفيع خضر أم مكاتب الحزب)

ضعف تنظيمي
مشكلة قد تنجم عنها مشاكل أخرى على حد رأي المصدر وهي الضعف التنظيمي الذي بات يضرب هايكل الحزب ..في السابق لا يوجد عضو في الحزب لا يلتزم في مؤسسة من مؤسسات الحزب ومكاتبه التنظيمية يتلقى منها تكاليفه وواجباته واليوم أغلب أعضاء الحزب بلا مهام حزبية وبعض مؤسسات الحزب لم تجتمع للسنتين وتوصيفا لحال الحزب في هذه الناحية قال(الحزب تنظيميا اليوم لا يختلف عن الأحزاب الطائفية التي تدار بالأفراد لا بالمؤسسات) وألمح المصدر إلى أن الضعف التنظيمي قد تنتج عنه مشكلات أخرى يصعب السيطرة عليها في المستقبل، مشيرا إلى أنه تظهر اليوم في تسلل الشيوعيين من البيت الكبير إلى بيوت أخرى على حد تعبيره وقال (الشيوعيون اليوم للضعف التنظيمي وعدم فاعلية الحزب تسللوا إلى بيوت أخرى مثل الحركة الشعبية و(شرارة) و(قرفنا) وقد يعود هؤلاء أو لا يعودون وقد يلحق بهم آخرون إن استمر الحال هكذا، ومن يبقى قد يرتفع صوته ويتحول إلى مشكلة)

الديناصورات والصراع
مما سبق يبدوا أن تجنب الصراع بين القديم والجديد لا فكاك منه، كما لا يمكن أن نتجاهل أزمة الديناصورات التي عاشتها الأحزاب الشيوعية في كثير من مناطق العالم، عندما يتشبث الكهول بالمقاعد، إلا أن محدثي كان له رأي آخر مستبعدا وجودهم كأزمة نهائيا وقال (لن نشاهد صراع ديناصورات في الحزب كما حدث في مناطق أخرى، والقيادات التاريخية الموجودة حاليا أعضاء أوفياء فقط لا مطامع لهم في مناصب، كما أن القيادات الحديثه عاجزة عن تقديم جديد مقنع لتنحيهم).. عودا على بدأ هل سنشهد صراع على منصب السكرتير العام في الأيام المقبلة وتكتلات ولبويات المصدر أيضا يقلل من فرص حدوث ذلك ويقول (الأيدلوجية والنظرية الماركسية اللينينية تكافح مثل هذه الصراعات وتحارب اللوبيات، والأهم من ذلك ما هي المكاسب التي سيتصارع عليها الناس وخاصة في أزمات الحزب الحالية، لا توجد غنائم ولا أعتقد هنالك مبررات صراع).


جرائم الاحتيال.. المواطن هو الضحية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: أماني عقار
لم يقتصر التطور على مجالات معينة بل امتدت يده لتشمل مجال الجرائم بجميع أنواعها. ونتيجة لهذه التطورات ظهرت جرائم مواكبة لهذه الحقبة الزمنية، ونتجت عنها فنون النصب والاحتيال، فالوضع الاقتصادي الراهن والضائقة المعيشية جعلت الكل يكافح من أجل جمع الأموال بكل الطرق المشروعة والمشبوهة لمجاراة هذا الوضع، فكل صار يرفع شعار(كن حسن الشاطر) هذا هو الاسم الذي أصبح يطلق عن اللص والحرامي والمحتال هذه الصفات كان الناس يستعار منها في السابق، ويبذل جهده حتى لا يحمل هذا العار. فاليوم أصبح الناس يعملون تحت هذا الستار(الشطارة شيطنة)؛ تخفيفاً لوصمة العار. ومن أبرز جرائم الاحتيال التي يستغل بها معتادو الجرائم الناس، حيث يبرعون في طرق الغش الخداع، مستخدمين وسائل التكنولوجيا المتطورة ولتوخي الحيطة والحذر.

صحيفة الأحداث تابعت محاكم بولاية الخرطوم، حيث شاهدت العديد من البلاغات المدونة ضد لاحتيال والنصب سواء التي فصل فيها أو مازالت متداولة بالمحاكم. وقامت (الأحداث) بدق ناقوس الخطر، ولفتت انتباه المواطنين من الوقوع في الفخ الذي ينصبه أصحاب النفوس الضعيفة في جمع أموال طائلة، كما حدث لعدد من المواطنين. فسردت المواطنة (ف) قصتها المأساوية، وقالت إنها تعرضت لعملية احتيال، حيث نصب لها فخ أوقعت فيه، حيث ادعى أحدهم أنه يعمل في أحد البنوك وسوف يساعدها في عملية التبديل، وسيجنبها الوقوف في الصوف، وقامت باعطائه مبلغ (5)آلاف جنيه. ووعدها بأنه يقوم بتبديلها خلال يوم واحد فقط، ثم توارى عن الأنظار ورفضت الإفصاح عن هويتها، كما رفضت تدوين بلاغ جنائي في مواجهته خوفاً من غضب أسرتها. واضافت إن حبال المحاكم طويلة. ولم يقتصر الأمر على مواطن واحد وذكر لنا عبد السلام محمد إنه تعرض لعملية نصب من أحد الأشخاص الذي تعرف عليه عن طريق صاحبه، وأبلغه ان لديه قطعة أرض وقام باعطائه مبلغ (2)ألف جنيه ووعده وأخذ يتماطل ولم يقم بإرجاع المبلغ وعندما سأله رد عليه بأنه تصرف في المبلغ ووعده بارجاعه عندما يتيسر الحال ثم وبدأ يتماطل في رده. وأضاف: ذهبتُ لتدوين بلاغ جنائي إلا أن صديق لي تدخل ومنعني من مقاضاته. ومثل هذه الأشياء تحدث في أيام تغيير العملة، ونحن السودانيون عموما لانميل للمحاكم القضائية. فضلاً على محاكمة فتاة وشاب بتهمة التزوير والاحتيال، حيث قضت محكمة جنايات الخرطوم شمال أمس حكماً بالسجن بحق شاب وفتاة بتهمة التزوير في أوراق رسمية. وذكر القاضي راشد محمد الحسن في حيثيات القرار أن الأدلة المقدمة أمام المحكمة كافية لادانة المتهمين بتهمة الاشتراك الجنائي في التزوير والمتمثلة في أقوال المتحري وشهود الاتهام الذين مثلوا أمام المحكمة وأفادوا بأن المتهمة الأولى حضرت إلى مكتب العقارات بوسط الخرطوم بغرض بيع قطعة أرض وأثناء عملية البيع اشتبه صاحب المكتب في المستندات التي قدمتها لإكمال عملية البيع وقام وأبلغ عنها قسم الشرطة. وتم توقيفها وأثناء التحري أرشدت على المتهم الثاني الذي قام بتزوير المستندات. وأوضح المتحري بأن القطعة لسيدة متوفية وتريد المتهمة بيعها، وتم ضبط المتهم بمنزله بضاحية أمدرمان وضبط بحوزته جهاز كمبيوتر محمول وعدد (2) طابعة ومواد بلاستبكية شفافة تستخدم لتزوير البطاقات، بالاضافة لمواد كيمائية وكمية كبيرة من الفلاشات بها خطابات معدة لطباعة وتم توقيف المتهمين ودون بلاغ فى مواجهتهما بتهمة الاشتراك الجنائي في التزوير، وقرر القاضي إدانتهما بتهمة الاشتراك الجنائي في التزوير وأمر بحبس المتهم الأول لمدة خمسة أعوام فيما تمت إدانة المتهم الثاني ثلاثة أعوام. وبالإضافة الى محاكمة لاعب كرة أجنبي بتهمة ممارسة الدجل والشعوذة.. والذي أصدرت محكمة جنايات حي النصر بمايو حكماً بالسجن لمدة شهرين والغرامة مبلغ (10)آلاف جنيه بحق متهمين من بينهما (أجنبي) لخرقهما قانوني النظام العام والقانون الجنائي، وأشار القاضي أسامة أحمد عبد الله أن الأدلة المقدمة في مواجهة المتهمين كافية لادانتهما بتهم تتعلق بممارسة الدجل والشعوذة تحت طائلة المواد(22)من قانون النظام العام والاحتيال تحت طائلة المادة(178)من القانون الجنائي، قائلاً بأن المتهمين مارسا الدجل والشعوذة بغرض النصب والاحتيال على المواطنين بضاحية جنوبي الخرطوم مستغلين عدم إدراكهم وقلة تعليمهم، وزاد القاضي بأن المتهمين ادعيا بأنهما يقومان بتنزيل الأموال واستوليا على مبالغ مالية كبيرة من المواطنين ومن ضمنهم الشاكي الذي كان ضحية هؤلاء المدانين حيث أخذا منه مبلغ (20)ألف جنيه ووعداه بزيادة المبلغ الى مائة الف جنيه وأقر المتهم بانه أخذ نصفه، وقاما بأخذ المبلغ ووضع بدلاً منة (كيس) ملئ بالأوراق البيضاء ولاذا بالفرار، وهرول الشاكي إلى قسم الشرطة ودون بلاغ بالواقعة وتم توقيف المتهمين اللذين أقرا بالتهم المنسوبة إليهما أثناء استجوابهما أمام المحكمة وتم توجية تهمتي الاحتيال وخرق قانون النظام العام بعد أن ذكر المتهم الأول انه حضر من إحدى الدول الافريقية «ساحل العاج» بغرض انضمامه لأحد الفرق الرياضية المعروفة بالسودان وعندما فشل في تحقيق غرضة في الانضمام لفرق كلاعب اتجه الى ممارسة الدجل والشعوذة بالاتفاق مع المتهم الثاني (سوداني الجنسية) الذي يستدرج له المواطنين.

تحدثت كبير المستشارين بوزارة العدل (إدارة العون القانوني) المستشارة نعيمة عثمان عن جرائم التعدي على الأموال، قائلةًً تفشت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة وخاصة جرائم الاحتيال بصورة غير عادية وتمركزت هذه المسألة في الأراضي، حيث أظهرت الدراسة التي قامت بها وزارة العدل خلال هذا العام بالنيابات على مستوى ولاية الخرطوم عموماً، وفي جرائم الاحتيال بصورة خاصة، أظهرت أن جل عمليات الاحتيال تنصب في الاحتيال الاراضي. وأرجعت المستشارة نعمية أن كثرة هذه الاحتيالات لجهل المواطنين بالقانون وقواعد الخططة الإسكانية وضوابطها، ونتيجة لهذه الاشياء يقعون في شباك السماسرة والتجار، وأضافت نعيمة إن أغلب الضحايا من المغتربين، والذين لا يكون لديهم أدنى فكرة عن هذه اللوائح أو حتى المستندات التي يجب أن تتوفر لدى المشتري. وقالت إن هناك سببا جعلها تركزت على احتيال الأراضي، وهو تفشي الظاهرة، وبحكم طبيعة عملها كوكيلة نيابة لمحلية جبل أولياء لأكثر من ثلاثة عشر عاماً كانت جل الاحتيالات تنصب في الأراضي، وبالاضافة الى الاحتيال الجنائي التي تفشت أخيراً، وذكرت نعمية مثالا قالت فيه دائماً يكون الاحتيال المدني نتيجة لتعاملات في السوق وينتج عنها كثيراً من احتيال المدني الغش والخداع، وفي نهاية الأمر الاحتيال هو الاحتيال، سواء أكان المدني أو الجنائي، فكله غش ونصب وإيهام الغير بشيء غير حقيقي، بغرض الاستيلاء على أموالهم ومتلكاتهم، وأما عن عقوبة هذه الجرائم تندرج تحت طائلة المادة (178)من القانون الجنائي، والتي تنص على أن يعاقب كل مرتكب هذه الجريمة بالسجن أو الغرامة أو العقوبتين معاً أي يترك تقدير العقوبة للمحكمة على حسب حجم الجريمة، وأرجعت أن تفشي هذه الظاهرة للضغوط الاقتصادية، ولضعف الوازع الديني الذي يعد الفيصل في جرائم التعدي على أموال وممتلكات الغير.


الربيع العربي.. والخريف السوداني

محمد عبد الماجد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
< كان يتحدث عن الحكومة... والإنقاذ... و... والفساد.
< عندما طالبوه بالتحدث بصراحة.
< تحدث عن (التسوس) الذي تعاني منه (ضروسه).
< يتحدث بأمانة حول هذا الأمر.
(2)
< لا أخشى كثيرا.
< ليس هناك مشكلة إن باعوا مستشفى العيون.
< أخشى أن يبيعوا (عيونا) ذاتها.... نتمنى أن يقف الأمر على (المستشفى).
(3)
< الزعماء كانوا أربعة (نقد – الصادق المهدي – الترابي – الميرغني).
< بعد رحيل نقد قيل أصبحوا (ثلاثة).
< وهناك رواية تقول إنهم أصبحوا (اثنين) بعد مشاركة الاتحادي في الحكومة.
< زعيم رحل.
< وزعيم شارك.
(4)
< في السودان.
< يمكن أن تكون (شاعرا)... إذا هاجمت المعارضة.
(5)
< في الفلنتاين... لم يقل لزوجته كلمة.
< في اليوم العالمي للمرأة... لم يقل لزوجته كلمة.
< في عيد الأم... لم يقل لزوجته شيئا.
< في اليوم العالمي للمسرح.. قدم لزوجته (هدية).. والكثير من الحب.
< هذا مثل السياسي الذي قرر أن يتحدث في اليوم العالمي للمسرح عن (المؤتمر الوطني).
(6)
< كتب مقاله.
< ثم احتجب لظروف فنية.
(7)
< وضَّح موقفه للجهة التي تحقق معه.
< قال لهم: إنه كان يقصد زوجته... عندما طالب بالحريات... ولم يكن يقصد الحكومة.
(8)
< وردي.
< حميد.
< نقد.
< أيها الشعب السوداني.. (لقد نفد رصيدك الآن).


جدلية الصراع بين الثالوث الميرغني وحسنين وهجو

زين العابدين صالح عبد الرحمن
فاجأ السيد التوم هجو القيادي في الحزب الاتحادي جماهير الحركة الاتحادية على مختلف تياراتها ومواقعها السياسية الآن.. بتوقيعه الانضمام باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) مع الجبهة الثورية « كاودا».. وهي حركة مسلحة.. تتكون من عدد من الحركات الدارفورية بالإضافة إلى الحركة الشعبية قطاع الشمال. والسيد التوم هجو لا يمثل قطاعاً جماهيرياً داخل الحزب.. بقدر ما يمثل موقفاً سياسيا.. ومن خلال هذا الموقف راهن على قطاع واسع من جماهير الحزب الرافضة للمشاركة في الحكومة العريضة.. على أن تؤيد موقفه.. وفي ذات الوقت.. أن يضع السيد محمد عثمان الميرغني المشارك في الحكومة في موقف حرج مع حلفائه الجدد.. الذين ينتظرون منه موقفاً واضحاً من خطوة السيد هجو.. رغم أن أي قرار يصدر من السيد الميرغني تجاه خطوة هجو.. لا يعبر إلا عن موقف الميرغني والقطاع المؤيد للمشاركة.. ولكنه لا يلغي انتماء الرجل للحركة الاتحادية.. باعتبار أن الحركة الاتحادية - كما قال الشريف حسين الهندي - حزب كله قيادات.. فلا تملك واحدة القدرة على إلغاء الأخرى. ومن هنا راهن السيد هجو أن يضع الجماهير الرافضة للمشاركة أن تقف معه وتؤيد خطوته.

ومعروف تاريخياً أن جماهير الحركة الاتحادية.. والتي تمثل الطبقة الوسطى في المجتمع.. هي جماهير تناضل من أجل الديمقراطية والحرية.. من خلال النضال السلمي.. بعيداً عن الأعمال العسكرية.. ودلالة على ذلك عدم مشاركة الاتحاديين في القتال في الجبهة الوطنية التي كونت بعد انقلاب عام 1969م.. والذي قام به العقيد جعفر محمد نميري.. حيث كان الحزب الاتحادي بقيادة السيد الشريف حسين الهندي.. أحد أعمدة الجبهة الوطنية.. التي قاتلت نظام نميري.. ونفذت العملية المسلحة لغزو الخرطوم عام 1976م.. فكانت مشاركة الحزب في قمة الجبهة وليس من خلال المقاتلين.. الذين كان غالبيتهم من الأنصار وعدد من شباب الحركة الإسلامية. وقد حدث نفس الشيء في التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني.. حيث اعتمد الحزب في التجنيد على المواطنين السودانيين في منطقة شرق السودان والنيل الأزرق.. وغالبيتهم من المواطنين الذين يعملون كعمال زراعيين.. دون أي مشاركة فاعلة للطبقة الوسطى.. والتي يعتمد عليها الحزب.. مما يدلل على أن الحركة الاتحادية هي حركة سياسية تناضل عبر الوسائل السلمية.. من أجل تحقيق أهدافها الديمقراطية.. حيث أن الاتحاديين رغم تشوقهم للحرية والديمقراطية لكنهم يعتقدون أن أي عمل عسكري لا يجلب الديمقراطية.. ولذلك لا يشاركون فيه ولكنهم لا يعادون أصحابه باعتبار أن ذلك خيارهم.
من قبل أنشأ السيد علي محمود حسنين الجبهة السودانية العريضة لإسقاط النظام.. وأيضاً السيد حسنين يعد محسوباً على الحزب الاتحادي الأصل.. وهو من أحد القيادات الاتحادية التاريخية.. ويمثل تياراً داخل الحزب.. ولكنه تيار نخبة.. وهو أيضاً نائب رئيس الحزب.. ورغم أن هناك مجموعة قد أيدت السيد حسنين وغالبيتهم من الاتحاديين الذين هم في المهجر.. لكن صمتت الحركة الاتحادية في الداخل عن إبداء الرأي.. حيث اعتقد أن السيد حسين ربما اعتمد على إسقاط النظام على العمل العسكري.. بسبب حضور المؤتمر التأسيسي مجموعات كبيرة من عضوية للحركات الدارفورية.. والتي تتبنى العمل العسكري كوسيلة لإسقاط النظام.. ثم حدث انشقاق في الجبهة ولكن ظل السيد حسنين على قمة الجبهة.. ويتحرك باسمها دون أن تعترض أو توافق الحركة الاتحادية على تحركه والتحدث باسمها.. مع العلم أن السيد حسنين لم يتحدث صراحة على العمل العسكري.. ولكنه قال إن كل الخيارات من أجل إسقاط النظام متاحة. هذان موقفان داخل الحزب الاتحادي الأصل كل يتبنى خياراً ولكنهما متفقان على إسقاط النظام.

بين الموقفين السابقين.. يجيء موقف السيد محمد عثمان الميرغني.. الذي يملك قطاعاً جماهيرياً داخل الحركة الاتحادية.. يعتمد على 99% من جماهير الطائفة الختمية.. وكان موقف السيد الميرغني الرافض للمشاركة في نظام الإنقاذ.. جعل أغلبية الحركة الاتحادية بحلفها الداخلي تلتف حول الرجل.. وتجعل عملية التقارب بين المجموعات الاتحادية ممكنة.. وأن السيد الميرغني دون القيادات والمجموعات الأخرى قادر فعلياً على توحيد الحركة الاتحادية.. إذا رغب في ذلك.. ولكن الفكرة التي يحملها السيد الميرغني هي توحيد الحركة الاتحادية وتنظيمها.. والعمل باللوائح الداخلية.. وتفشي الديمقراطية داخل المؤسسة.. سوف يقلص سلطات رئيس الحزب.. وربما يؤدي مستقبلاً إلى ابتعاد رئاسة الحزب عن البيت الميرغني.. لذلك يتردد الرجل كثيراً حول فكرة وحدة الحركة الاتحادية.. رغم أن إدارة الرجل للحزب.. جعلت الحزب يتراجع عن تقديم المبادرات وخلق الأحداث.. لكي يعيد للحزب دوره التاريخي والسياسي الذي يجعله أحد رهانات السباق. ثم جاءت موافقة السيد الميرغني بالمشاركة في الحكومة العريضة.. لكي تخلق انقساماً داخل جماهير الحركة الاتحادية.. بين مؤيد ومعارض لهذه المشاركة.. مما أضعفت دور الحزب التاريخي بين القطاعين المؤيد والمعارض للمشاركة وظل الحزب على هامش الأحداث. هذا الموقف السلبي هو الذي راهن عليه السيد التوم هجو.. أن يصعد بالحزب إلى قمة الأحداث.. ويجعل الجماهير الاتحادية هي التي تحدد موقفها بين المواقف المطروحة.
هناك إشكالية داخل الحركة الاتحادية.. خاصة في الحزب الاتحادي الأصل.. فبعض النخب السياسية.. التي تلتف حول السيد الميرغني.. ولا أقصد هنا نخب الولاء.. إنما النخب التي جاءت بها مصالحها الذاتية.. فهي نخب مهزوزة المواقف.. وعناصر متنقلة بين التيارات المختلفة.. مرة تجدها مع السيد الميرغني.. ومرة مع خط الشريف.. ومرة ثالثة إلى جانب الإصلاح. فهؤلاء جيوبهم خاوية من المبادرات ومن الأفكار.. فهي نخب ضعيفة الفكر والتنظيم.. ومتواضعة القدرات وغير مبدئية في مواقفها وأطروحاتها.. ولكنهم على قناعة بأن الوقوف إلى جانب الميرغني هو الذي يؤهلهم لتبوء المناصب.. وعندما يتأخر ذلك يحاولون الضغط بالذهاب لمجموعة أخرى.. ثم يرجعون مرة أخرى للسيد الميرغني.. دون أن يسألوا أنفسهم ما هي المكاسب التي يجنوها من هذا التنقل بين المجموعات المختلفة.. فهؤلاء أيضاً يعدون سبباً في ضعف الحزب.. ولا أعتقد أن لديهم شيئا يمكن أن يقدموه.. سوى أنهم من أجل تحقيق طموحاتهم يستطيعوا أن ينفذوا كل الأدوار القذرة دون تردد.
لكن يظل السيد محمد عثمان الميرغني ورغم مشاركته في حكومة الإنقاذ.. هو الأوفر حظاً.. بالنهوض بالحركة الاتحادية.. ومن خلال هذه القناعة.. كنت قد تحدثت بالتلفون طويلا.. مع السيد حسن مساعد مستشار السيد رئيس الجمهورية والمقرب جدا للسيد الميرغني.. في كيفية تجاوز عملية الصراع الاتحادي وحصر الجدل فقط حول قضية المشاركة.. وكيفية تجاوز هذه المحطة لشيء أكثر عمقا.. ينقل الجدل لمقولة السيد الميرغني أن مشاركتهم جاءت من أجل مسؤوليات وطنية.. فرضتها التحديات التي تواجه السودان.. وأن يعقد الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل مؤتمراً حوارياً تشارك فيه كل المجموعات الاتحادية دون استثناء باعتبار أن الصراع الحادث الآن داخل أروقة الحزب يقعد بالحزب ويشل قدراته وقدرات نخبه في جل سفسطائي.
قلت للسيد حسن مساعد يجب تقديم مبادرات للخروج من هذا النفق المظلم.. وتستطيع أن تخلق حواراً داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي.. حواراً مفتوحا حول القضايا الوطنية.. لكي يخلق الأرضية الفكرية المشتركة بين المجموعات الاتحادية.. وفي ذات الوقت يتحول الصراع الداخلي إلى أفق أوسع حول القضايا الوطنية.. «تحويل المضمون» من التركيز على قضية المشاركة والرفض.. إلى كيفية تضافر الجهود الجماعية من المجموعتين.. وحتى المجموعات التي هي خارج هذا المحور.. في حوار اتحادي يؤكد على المرتكزات الاتحادية.. وفي نفس الوقت يخلق الأرضيات الوطنية المشتركة.. على أن تشتمل الأوراق الثماني على الموضوعات الآتية:-

الورقة الأولى «رؤية الاتحادي في قضية التنوع الثقافي ودوره في تشكيل الهوية الوطنية». الورقة الثانية «الحزب الاتحادي والصراعات الفكرية في المجتمع الديمقراطي». الورقة الثالثة «الحزب الاتحادي والطبقة الوسطى ودورها في تنمية الفكر». الورقة الرابعة «التطورات السياسية في محيط السودان وانعكاساتها على السودان». الورقة الخامسة «الصراعات الإستراتيجية في أفريقيا وموقف الحزب الاتحادي منها». الورقة السادسة «رؤية الحزب الاتحادي في التحول الديمقراطي والوفاق الوطني». الورقة السابعة «الحزب الاتحادي ونظام الحكم في السودان (رئاسي - برلماني – مختلط وغيره). الورقة الثامنة «الحزب الاتحادي جدلية التنمية وتجديد المؤسسات الفاعلة فيها».

مثل هذا المؤتمر يقرب الرؤى بين الاتحاديين.. ويعتبر العتبة الأولى لتأسيس القاعدة الفكرية للحركة الاتحادية.. وينقل الصراع لصراع فكري.. بين المجموعات المختلفة.. وفي ذات الوقت مثل هذا الحوار يفرز النخب.. ويحدد مقدراتها.. ويجعل النخب الانتهازية والوصولية التي لا تملك قدرات فكرية أن تتراجع للخلف.. وتفتح مجالات لنخب جديدة قادرة على تقديم الأفكار.. مثل هذا الحوار لا يظل حبيس السور الاتحادي.. بل يرمي بظلاله على القوى السياسية.. وعلى الوطن.. ومن ثم ينقل الحوار مع القوى السياسية الأخرى.. لكي يؤسس لأرضية التقارب والوفاق الوطني.. وقد أرسلت «مشروع مؤتمر الحوار» بشكل مفصل للسيد المستشار.. لعله يقدمه للسيد الميرغني.. بهدف الحوار حوله.. لعله يخلق حواراً داخل أروقة الاتحاديين.. ونترقب أن يجد طريقه للتنفيذ.. أو أية مبادرة أخرى تحقق جدلاً فكرياً وسط الحركة الاتحادية.. ويجعلها تنتقل نقلة نوعية.. تعيد للحزب دوره التاريخي والجماهيري.. نسأل الله التوفيق.


عطا: (ما داير اقول اسقاط النظام مستحيل)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: محمد عبد الحكم
سخر مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق محمد عطا المولى عباس من مساعي الجبهة الثورية لإسقاط نظام الحكم بالسودان ، وقال بأن إسقاط الحكومة صعب و مكلف وشاق ، قبيل أن يزيد (ما داير أقول مستحيل) وشدد عطا في مؤتمر صحفي بمباني جهاز الأمن أمس على أن انتقال قوات حركة العدل والمساواة لجنوب السودان (محرقة) ستعسر عليها العودة مرة أخرى لإقليم دارفور ، وكشف أن حركة العدل سعت لدخول الجنوب منذ اكتوبر الماضى لكن حصار القوات المسلحة لعناصرها عطل دخولها الجنوب إلى ديسمبر ، لتسوء الأوضاع أكثر عقب مصرع زعيمها خليل إبراهيم في الطريق نحو الجنوب ، وقال عطا بأن العمليات العسكرية مستمرة بشمال دارفور لمطاردة ما أسماه بقايا حركة العدل فضلا عن محاصرة قوات عبد الواحد نور بجبل مرة ، وأشار عطا إلى أن العمليات العسكرية بدارفور ليست بسابق عهدها بعد الهزائم المتلاحقة لحركات التمرد التى قال بانها تمضى من سيء إلى أسوأ .


مذكرة للرئيس تشكو أوضاع أهالي حلفا

الخرطوم: محمد عثمان
لوح المئات من سكان مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية باالدخول في اعتصام مفتوح احتجاجا على نزع أراضيهم الزراعية وتخصيصها لشركة خاصة تتبع لوزير الدولة بالزراعة الأسبق الصادق عمارة. وقال عضواللجنة العليا لقضايا حلفا وجدي صالح للأحداث ليس من حق أي جهة تخصيص أراضٍ مملوكة للمواطنيين لأي جهة أيا كانت، وأضاف صالح أن التعديات من المسئوليين بمدينتي وادي حلفا وحلفا الجديدة على حقوق المواطنيين بات متنامياً ما ينذر بكارثة إنسانية يصعب تداركها، وأضاف «ظللنا ندق ناقوس الخطر منذ زمن بعيد منعا لتفاقم الأزمات التي يصعب حلها الآن لكن الحكومة تجاهلت المطالب برغم عدالتها وأعلن العزم على الدفع بمذكرة لرئيس الجمهورية تتضمن مشكلات المدينتين وادي حلفا وحلفا الجديدة خلال اليوميين القادمين، وأردف «إذا لم يستجب الرئيس فإن الخيارات أمامنا مفتوحة بما فيها خيار الاعتصام سيرا على درب المناصير.


نقل ثلاث مؤسسات حكومية من شارع النيل

الخوطوم: حميدة عبدالغني
كشف والي ولاية الخرطوم عبدالرحمن الخضر عن نقل ثلاثة مواقع من شارع النيل بينها مكتب الوالي ووزارة الشباب والرياضة وديوان المراجع العام، وأكد أن مخطط الخرطوم الهيكلي يلزم الحكومة ووزارتها المطلة على شارع النيل بالانتقال وترك المساحات للاستثمار والسياحة، ليستمتع المواطنون بجمال النيل حسب قوله، وأردف "في القريب العاجل سيتم قرع الجرس لإزالة هذه المواقع" وكشف عن تأجيل افتتاح أبراج الواحة إلى حين اكتمال العمل في وسط الخرطوم، وقطع والي الخرطوم الخضر لدى مخاطبته أمس توقيع عقد الشراكة بين محلية الخرطوم وتجار السوق العربي لأغراض تطوير السوق بعدم المجمالة في تطبيق توصيات المخطط، وأكد أن مستشفى الخرطوم سيظل في موقعه الحالي، وطالب بإبعاد قضايا الخدمات عن المزايدات السياسية، وأكد الوالي على تنفيذ خطة تأهيل وسط الخرطوم بتطبيق القانون، وقال الخضر إن المحلية وفرت البدائل للمهن التي شوهت المنطقة، قاطعاً بأن الولاية سوف تقدم الحلول والبدائل لأصحاب المهن من خلال مهرجان التشغيل الذي سيقام نهاية الأسبوع الحالي، وأردف "لا عذر لأحد من تقبل الإصلاح والذي من أهم أدوات تنفيذه جهاز منع المخالفات وحماية الأراضي الذي سيبدأ عمله رسمياً في منتصف أبريل القادم" لافتاً إلى أنه سيعمل وفقاً للقانون" وزاد "سنحمي العاملين بهذا الجهاز من أي سلطة تعترض مهامه بالنيابة والمحكمة، ولن تكون هناك كشات لأن الجهاز سيمنع وقوع المخالفة من أصلها". وطلب الخضر من البنوك توزيع فروعها على الولاية عوضاً عن وسط الخرطوم، كاشفاً عن ترتيبات تسيير لنقل الجامعات خارج الخرطوم عدا جامعة الخرطوم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2012, 02:07 AM   رقم المشاركة : [2037]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إنشقاق الأنصار قد وقع؟؟!!

أمال عباس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ تسألني عن السودان؟ انشقاق الأنصار قد وقع ولن يجدي معه شيء ولو وضعنا أفكار الصادق جانباً فنحن لن نغفل إصرار أحفاد المهدي على الخصومة فقد كان المهدي عنيداً.
٭ والإمام الهادي يحاول الاتصال بالسيد علي وهذا منطقي جداً ويخرج الاخوان المسلمون ليقودوا الجماهير التقليدية باسم الاسلام ولكنهم لا يستطيعون.. فالامام يريد ان يقود والسيد علي يخاف من الاخوان ولن ينفع الختمية اندماجهم في حزب الاتحاديين.. وهناك تجمع لن تتضح معالمه بعد.. اريد السخط العام.. ولابد ان تقوم في السودان قوة واعية تعي دورها في افريقيا.. وابشرك فإن الازهري لن يكون في هذه القوة ولا شيخ علي فليس في انفسهم شيء.. ومما يسترعي النظر ان الختمية لهم دور واحد في تاريخ السودان هو التخريب.. ولا شنو يا شيخ العرب وهم لا يخربون إلا أنفسهم.
٭ أتذوق بسرور بالغ صراع الإمام والصادق.. سيقوم الامام بمجهود هائل وهو قوي جداً من ناحية المال والرجل خطر والمعركة ضاربة واخشى ان تكون وراء الامام قوى اجنبية ،وضع هيلاسلاسي في الحساب ان الصادق يحتاح الى قوة نادرة وعمل متصل ليهزم الامام.. والامام سينهزم بعد زمان قد يطول ولا ادري دور الصادق الآن ولكنني اعرف سقوط الازهري لا سقوط حزبه كما اعرف سقوط شيخ علي.
٭ المهم ان مصلحة الامام والسيد علي انهاء الجمعية التأسيسية وقيام الانتخابات في ابريل واحسب ان الصادق لن يتخلى عن الحكم وسنرى كيف يكون الحال بعد انتخابات الجنوب التي يسعى السيد علي الى تخريبها ويطمع في نتائجها الامام ويخشى منها الازهري وهو لا يستطيع معارضتها لكونه رئيس مجلس السيادة الذي اقر اجراءها.
٭ والحزب الاشتراكي الجديد اراه ضعيفاً الآن أى لم تتضح معالمه بعد ولو كنت من قادته لوثقت علاقاتي باتحادات العمال والموظفين للتحضير للاضراب السياسي، فقد ضعفت ميول اتحادات العمال والموظفين الى الاحزاب والاضراب السياسي مرحلة لاختيار قوة الحزب الجديد، واحسب ان الشيوعيين سيضعفون.. هذا امر اراه الآن وللصراع الشيوعي الخارجي اثر بصرف الناس عن الشيوعية كلها وانت ترى ان (ماو) يحاول تغطية الضعف الشيوعي السياسي بثورة والشيوعيون يضعفون لاختلافهم إلا اذا جر (ماو) هذا العالم الى حرب وسيقضي ذلك على الشيوعية.
٭ الكلام في السياسة ممل جداً وانا غير مبالٍ اليها بصفتها الحاضرة يا حليلك.
٭ هذا جزء من رسالة بعث بها الشاعر الأديب الفيلسوف محمد المهدي المجذوب للاستاذ علي أبو سن في لندن بتاريخ 11/2/7691، الرسالة جاءت ضمن كتاب المجذوب والذكريات بين الخرطوم.. لندن.. والقاهرة.. باريس للاستاذ علي أبو سن.
٭ اعادة قراءة الكتاب في هذه الايام شكلت لي محطات تأمل اضافية في ذاك الزمان السوداني الجميل.. زمن الستينيات وما بعدها.. زمن الانعجان بهموم الوطن وهموم الناس حتى في الرسائل الخاصة.
وقفت عند الحالة السياسية يومها.. أى في عام 7691.. ما أشبه الليلة بالبارحة.. كل هذا الزمن الذي مضى والاحزاب في حالها.. باضافة الاخوان المسلمين ومؤتمريهما.. والبعثيين بمراكزهم.. والناصريين.. الخ الاحزاب الجديدة التي قاربت المائة.. ووقفت ايضاً وطويلاً عند عبارة المجذوب (الكلام في السياسة ممل جداً وأنا غير مبالٍ اليها بصفتها الحاضرة يا حليلك).
٭ يا حليلنا كلنا ويا حليل مثقفي ذاك الجيل البهي.. لكن يجب ان لا نمل السياسة ونغادر محطات الكلام الى مشارف العمل.
هذا مع تحياتي وشكري


من الحريات الأربع إلى لبس خمسة!!

حيدر المكاشفي
سبحان مغير الأحوال من حالٍ إلى حال، فقد تدهورت الأوضاع بين حكومتي السودان وجنوب السودان بصورة دراماتيكية مذهلة انحرفت بمسارها مائة وثمانين درجة، وانتقلت بها من خانة التفاوض حول الحريات الأربع والمسائل العالقة إلى خنادق الحرب، ومن تبادل الابتسامات والملاطفات والأجواء المدنية السلمية إلى نقيض ذلك تماماً في لمحة خاطفة وكأنها أحداث تجرى وقائعها على خشبة مسرح العبث، وهو وضع مؤسف بكل المقاييس لن يعجب أي عاقل محب للسلام، كاره للحرب، فلا خير في أية حرب وإنما الحرب شرور محضة، ولسنا هنا لننفخ في كير الحرب أو لنملأ يدنا بقبضة تراب ندور بها بين الطرفين على طريقة «مديدة حرقتني»، بل لسنا هنا لنقف موقف القاضي والحكم لنحدد من أخطأ ومن بادر بالهجوم، وإنما لنحاصر ما استطعنا أسباب الفتنة، ولنطفئ ما وسعنا الجهد شرارة الحرب قبل أن تصبح ناراً تحرق الجميع بلا فرز، وأولهم من اعتادوا على تحميس دلاليك الحرب والنفخ في أقل هفوة وتضخيمها والتنقيب عن ما يفرّق وليس ما يجمع، وما يؤجج الخلافات وليس ما يحتويها ويطويها، ويتكالبون على كل ما يؤلب على التنافر والتناقر والتباغض والتدابر وليس ما يؤلف القلوب ويدعو للتصالح والتعايش والتدامج، فهؤلاء محل حربنا، كانوا من هذا الطرف أو ذاك...
الآن وبعد أن أكفهّر الجو قليلاً بحسب الناطق الرسمي للقوات المسلحة، وحدث ما وقع في هجليج بعد التقارب الذي حدث في أديس، ونتج عنه التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الحريات الأربع التي مثلت خطوة أولية ضرورية لتمهيد الأرض لاتفاق أشمل، إذا بالجماعة إياها تخرج بدلاليكها وطاراتها ونقاقيرها تهلل للحرب وتغنى لها وكأنها لم تصدق أن الاتفاق الذي هاجمته بضراوة قد أصبح في مهب الريح، أوأنها كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر بعد أن أفرغت جهدها في التمهيد لها، فهاهم الآن قد لبسوا لامة الحرب وتمخطروا بلبس خمسة، ولكنهم للحسرة بدلاً من أن يمتشقوا أسلحتهم ويذهبوا إلى ساحات الحرب إذا بهم يمسكون بأقلامهم يقدلون بها ويتمخطرون على صفحات الجرائد داخل الخرطوم، بل داخل مكاتبهم المكيفة، يقوم على خدمتهم مراسلة يلبي طلبات الشاي والقهوة و(الذي منو)، والكاتب منهم لا يبذل أي جهد اللهم إلا إذا هرش رأسه أثناء الكتابة بينما الجنود هناك في الأحراش والخنادق شعث غبر في الخطوط الأمامية لا يقرأون الصحف ولا يعرفون ما جاء في خطوطها ومانشيتاتها، وإذا خجل الواحد منهم من نفسه فإن غاية ما يفعله هو أن يرتدي «مظهرياً» لبس خمسة ويمتطي سيارته ينهب الأرض إلى حيث توجد رئاسة القوات، يلقى خطاباً حماسياً في الجنود ويكبر ويهلل ثم يعود أدراجه إلى خرطومه كما فعل ذلك زعيم المنبر بعد الهدوء النسبي الذي شهدته أحداث الدمازين، انهم يقولون ما لا يفعلون ويأمرون الناس بالحرب وينسون أنفسهم ويدفعون بهم إلى المحرقة، ويقعدون في خرطومهم يصرخون .


أهل بحر أبيض... مبروك البشارة

ميرغني يونس
٭٭ استهلالية رائعة وأغلى ثلاثية في أول مشواره ببطولته المحببة - عزف الهلال في بانقي ورسم لوحة زاهية تفرد ونثر الابداع وكانت أغلى ثلاثية أهداها فرسان الهلال لشعب السودان وعشاق الموج الأزرق بصفة خاصة.. كان أبرز الفتية كاريكا الذي عزف الموسيقى وسا.. سادومبا وهو جلاد افريقيا وبكري المدينة الذي اضاء سماء مدينة بانقي.
٭٭ الأقمار الجدد سطعوا وابدعوا وكان اكتمال الهلال بدراً.. هذا هو الهلال الذي نريده يعزف الابداع ويبذره ويدافع عن الكرة السودانية بجدارة واستحقاق ولا غرو فهو المندوب السامي للسودان في البطولات الكبيرة.. وكما يقول أهل السودان الكبير كبير وها هو الهلال يشعلها من أولها بثلاثية نارية في شباك الدبلوماسي وجاء العرض وفق نهج دبلوماسي ولا عجب فقد قاده الرمح الملتهب والسفير الدبلوماسي دكتور علي قاقارين والذي صال وجال وأسعد الأمة عندما كان يتوشح ثوب الأزرق وبعد أن صار سفيراً في القارة السمراء.
٭٭ لاعبو الهلال كلهم كانوا بدوراً حتى الجالسين على دكة البدلاء وفور عودتهم اهدوا النصر للأمة الهلالية وللكابتنين هيثم وعمر بخيت اللذين ودعا زملائهما وظلا على اتصال بالبعثة لحظة بلحظة لرفع الروح المعنوية بين اللاعبين الذين ردوا الدين بإهداء النصر وهاهم يتوجهون اليوم إلى كوستي وهي فرصة لأهل النيل الأبيض لتعاطي الابداع كما يعمل الهلال على اسعاد الأهلة بكوستي وعموم بحر أبيض.
٭٭ بداية مبشرة لفرقنا الأربعة المشاركة في دوري الأبطال والكونفدرالية.
٭٭ سيد البلد ونمور شندي حققا الفوز، والمريخ والأمل حققا التعادل الايجابي ذلك مؤشر طيب للترقي لدور الستة عشر.
٭٭ رباعي السودان قالوا كلمتهم في الاستهلالية نريدها أكثر تألقاً وفوزاً في الخرطوم وشندي وعطبرة.
آخر الأصوات
هنيئاً لأهل النيل الأبيض الذين يتشرفون باستضافة الهلال وطلعته الجميلة، وتكتمل اللوحة اليوم باستاد كوستي ليقدم الهلال عزفه المنفرد مع رابطة كوستي وبإذن الله سيقدم الهلال ذات العرض الذي سكبه في بانقي.
٭٭ رفاق البرنس لن يفرطوا في الممتاز وهم في أعلى درجات التأهب.. هلموا يا أهل بحر أبيض لتستمتعوا بعزف الهلال أمام الرابطة في المحافظة على صدارته.
٭٭ نقول لأهل الكرم والضيافة في النيل الأبيض ان بشراكم اليوم بالهلال.
٭٭ من حق جمهور الهلال أن يتدافع لاستقبال بدوره بالمطار.
٭٭يشهد اليوم أربع جولات ساخنة في الممتاز، الهلال يحل ضيفاً على الرابطة كوستي ، والمريخ يستضيف أسود الجبال والأهليان في الجزيرة، الخرطوم الوطني يواجه تماسيح النيل عصراً بالخرطوم ،وهذه مباريات تستحق المتابعة والمشاهدة.


رشد الحكم وأدب المعارضة والافتقار لكليهما

د.سعاد ابراهيم عيسي
في كل الدول التي تتمتع برضاء الله عليها، توجد بها حكومة جاءت بها شعوبها، ومعارضة هي الأخرى جاءت برضاء ذات الشعوب. وكل الاختلاف بين الحكومة والمعارضة، أن الأولى حصلت على النسبة الأكبر من رضاء الجماهير فأهلتها للقيادة، ومن ثم ستنتظر المعارضة فرصتها لكي تتسلم مقودها، متى ما عجزت الحكومة عن الإيفاء بكل مطلوبات القيادة الراشدة، من تقديم لمصالح الوطن والمواطنين على كل ما عداها، ومن طهر في الحكم وعدل عادل بين الناس، يتمتع به من معها، ومن يقف في صفوف معارضتها.. ويتم ذلك التبادل للسلطة عبر انتخابات تتسم بالحرية والنزاهة والشفافية، يقبل بنتائجها الفائز والخاسر فيها. وحينها فقط يصبح من حق الحكومة على الشعب وقد وفرت له كامل حقوقه في العيش الكريم، مأكلاً ومشرباً وملبساً، تعليماً وصحة، ومن بعد حرية يتنسم عبيرها قولاً وفعلاً، من حقها عليه أن يقف بجانبها يساندها ويشد من أزرها، بل ويقف سداً منيعاً في وجه كل من يقصدها بشر، كما ومن حقها على المعارضة أيضاً، أن تصبح مرآتها التي تعكس لها صورة حكمها سلباً كانت أو إيجاباً وبكل الصدق والأمانة، حتى تمكنها من معالجة السلبيات ومضاعفة الإيجابيات.

والحكومة الراشدة هي ما تؤمن بأنه لا يستقيم حكمها في غياب المعارضة الفاعلة، التي عن طريقها تستطيع ان تكتشف مواقع الخلل والعلل في مسيرة حكمها، فتعمل على تلافيها ومعالجتها قبل أن يتعذر ذلك إن تطاول أمدها. وهذه الضرورة لوجود معارضة بجانب الحكومة، هي التي تفرض على الحكومة أن تهيئ لأحزاب المعارضة كل الأجواء التي تعزز وتزيد من فاعليتها، وفى مقدمتها، التمتع بكامل حقوقها في الحرية بمختلف أشكالها وألوانها، ودون قيد أو شرط.. فضعف المعارضة يؤدى إلى حرمان الحكومة من رؤية إخفاقاتها، التي متى تراكمت، ستقود قطعا إلى عزلتها عن جماهيرها، ومن بعد فقدان ثقة تلك الجماهير فيها. ولا يعنى ذلك أن تستغل المعارضة مثل تلك الفرص فتعمل عامدة على إخفاء عيوب الحكومة لأجل استثمارها ضدها لاحقاً، فالشعوب أصبحت على درجة من الوعي تستطيع بموجبه أن تحكم على كليهما، حكومة ومعارضة، ومدى شفافيتهما في التعامل مع قضايا الحكم الذى يتأثر بسلبياته وإيجابياته المواطن قبل كليهما.
المؤسف أن حكومتنا السنية، عرفت بإنكارها لضرورة وجود معارضة لا بجانبها، بل ولا في محيط السودان بأكمله. وقد نجد لهذه الحكومة كل العذر في ذلك، لأنها لم تعتل سدة الحكم بالطرق الديمقراطية السليمة وعبر صناديق الاقتراع، ووفق منافسة انتخابية عادلة وشفافة بينها وبين الأحزاب الأخرى، لكنها أتت للحكم عبر انقلاب عسكري، وبدأته بحكومة عسكرية، ثم أخذت تتحول من طريقة حكم إلى أخرى، حتى وصلت ما صارت عليه اليوم. بداية وبعد أن كشفت قيادتها الحزبية عن نفسها بعد تخفٍ في بداية الحكم العسكري. فأصبحت حكومة حزب واحد أحد تمثله الجبهة الإسلامية، ولا يقترب منه إلا من قبل أن يذوب بداخله أو يأتمر بأمره. وبعد أن تم توقيع اتفاقية السلام التي فرضت عليها المشاركة في السلطة، اجتهدت لكي تبقى على ذات سلطتها في يدها، فجعلت لحزبها النسبة الأعلى في مقاعدها وبكل الأجهزة التنفيذية والتشريعية، وبذلك أصبحت مشاركة الآخرين معها في السلطة مجرد مشاركة صورية لا تقدم ولا تؤخر في مسيرة الحكم، وحتى عندما أعلنت عن التبادل السلمي للسلطة الذى أقرَّه الدستور الانتقالي، وسمحت للأحزاب الأخرى منافستها، فعلت ذلك وهى قابضة على زمام كل السلطة وكل الثروة بعد أن جردت تلك الأحزاب من كليهما. فحصدت نتائج الانتخابات لحزبها وبصورة تكاد تكون كاملة، ومن ثم حافظت على شموليتها القديمة. فهذه الحكومة ولدت وشبت وشابت في حضن الشمولية، فأصبح من الاستحالة بمكان التخلي عنها، مهما حاولت التستر خلف مختلف الشعارات التي ترفعها من أجل هدف سرعان ما تتخلى عنه مجرد تحقيقه.
وعندما أعلنت الحكومة دعوتها للأحزاب المعارضة كي تعود للعمل من داخل الوطن، لم تكن تلك الدعوة بقصد أن تجد تلك الأحزاب فرصتها في ممارسة عملها السياسي بوصفها معارضة تتمتع بكامل حقوقها وتؤدى كل واجباتها، بل كانت من أجل أن تجد السلطة فرصتها في إحكام قبضتها علي حركتها وحرمانها من ذلك الحق وبمختلف الطرق. فالحكومة ترفض وتبغض وجود أحزاب معارضة لها في محيطها، حتى قيض الله لها نوعاً آخر من المعارضة أقسى وأمضى تمثله المعارضة من الداخل. التي تولت أمرها قيادات ذات الحكومة. فعندما تم توقيع الاتفاق الإطارى بإثيوبيا، بين د. نافع وقيادة الحركة الشعبية قطاع الشمال، والذي لم يتم بمبادرة من نافع وحده، بل بتكليف من حزبه وقيادته، انتاشته نبال الرفض من داخل حزبه أكثر مما أصابه من خارجه، حتى تم القضاء على الاتفاق نهائياً وبأسرع ما أمكن، والذي لو تم الالتزام به لكفانا شر القتال الدائر اليوم بجنوب كردفان والنيل الأزرق.

والمعارضة الداخلية لحكومة المؤتمر الوطني تقدمت خطوة، فظهرت للعلن بمذكرة الألف أخ من الكوادر الإسلامية طبعاً، والتي كالت للحكومة والحزب من النقد الموجع ما لم تسمعه من أحزاب المعارضة صاحبة الحق في ذلك. ثم كانت الطامة الكبرى المعارضة الداخلية التي وجدها الاتفاق الإطارى الجديد الذى وقعه وفد حكومة السودان مع وفد حكومة جنوب السودان، ورغم الأهمية القصوى لذلك الاتفاق في اتجاه إنقاذ البلاد والعباد من كارثة كبرى أوشكوا على الوقوع في هاويتها، إلا أن الهجوم الذى شنته بعض قيادات حزب الوفد المفاوض، تعطى انطباعاً كأنما ذلك الوفد قد أجرى ذلك التفاوض بلا تفويض من سلطته. ليس ذلك فحسب، بل تلقى الاتفاق هجوماً عنيفاً من منسوبي الحزب خارج السلطة، وبصورة عكست ضعف المؤسسية وغياب الانضباط بين قيادات الحزب وقواعده. والحكومة التي تتحاشى وجود أحزاب معارضة أو تستمع لمعارضتها، تفتح الباب واسعاً لرجال الدين وأئمة المساجد، لممارسة السياسة باسم الدين علناً حتى وصلوا مراحل مشاركة الحكومة سلطتها بتوجيهها للكيفية التي تديرها بها. بل وتقدمت تلك الممارسة خطوة بأن فرضت على الحكومة تنفيذ ما تمليه عليها من رأى ومن بعد تهديدها بزوال سلطتها إن هي تقاعست عن الاستجابة لما يرون.

وأحزاب المعارضة، على دين ملوكها، فإن كانت الحكومة لا ترضى إلا أن تكون حكومة ومعارضة في ان واحد، فإن أحزاب المعارضة، وان لم تكن جميعها، ترى أن تصبح معارضة وحكومة في آن واحد أيضاً. وذلك وضع ينفرد به السودان ولم نسمع بمثله في غيره. هذه الأحزاب يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام أولها الذى يضم الأحزاب العريقة، ذات الوزن والثقل الجماهيري التي يعلمها الجميع، وأخرى انشطرت عنها وحملت اسمها بعد إضافة صفة أو جملة له، لأجل التمييز بين الأصل والفرع،. ثم مجموعة ثالثة تمثل الأحزاب التي أُنشئت في عهد الإنقاذ، وغالبيتها بلا طعم ولا لون ولا رائحة. أما إذا أردنا تقسيم ذات الأحزاب بوصفها أحزاب معارضة، يمكن ان تنقسم إلى ثلاث فئات، فئة التزمت بمعارضتها فاستعصمت بالبعد عن حزب الحكومة ورفعت شعارها المحبب، إسقاط النظام ولا شيء غيره، ثم تمترست خلف ذلك الشعار حتى اليوم، ودون أن تقترب من تحقيقه. ومجموعة أخرى، غالبيتها ممن انشقت عن أصولها، وقبلت المشاركة الصورية في السلطة، التي لا تعدو أن تكون مجرد التزام بتنفيذ خطط وبرامج الحزب الحاكم، ودون مشاركة في تحديدها أو تخطيطها. والفئة الثالثة والأهم بين تلك الفئات، هي فئة الأحزاب العريقة التي ينطبق عليها المثل القائل «لا بريدك ولا بحمل بلاك» في علاقتها مع حزب المؤتمر الوطني.

فالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ظل دائماً الأقرب إلى الحزب الحاكم منه إلى أحزاب المعارضة. وهو الأسبق في الاستجابة لنداءات المشاركة في السلطة، رغم المعارضة العنيفة التي تبديها جماهيره لتلك المشاركة، والتي وصلت أخيراً مراحل الثورة ضد قيادته. أما حزب الأمة القومي، فإنه وان ظل رافضاً للمشاركة في السلطة، وتمكنت الحكومة من تمثيله فيها بتعيينها لنجل رئيسه وفى أعلى مواقعها، فإنه الأسرع لتلبية نداءات السلطة لمناقشة «القضايا الوطنية» التي تتذرع بها كلما تأزمت مواقفها، فتمنحها تلك المناقشة الوقت الذى تحتاجه حتى انفراج الأزمة. كما أن حزب الأمة رغم احتفاظه بموقعه بين أحزاب المعارضة، لكنه كثيراً ما يفتح حواراً مع السلطة منفرداً دون إشراك الآخرين في الفكرة أو التنفيذ. وإن لم يثمر أي من تلك الحوارات نفعاً، لا للوطن ولا للحزب، بل يقطف ثمارها دائماً المؤتمر الوطني إلا ان حزب الأمة مازال على ذات نهج الاستجابة لنداءات الوطن كما يسميها. عليه وإقراراً للحق، نخلص مما سبق إلى أن الذى عمل على إطالة عمر النظام، ليست أحزاب التحالف التي عجزت عن إسقاطه، بل حزبا الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي الأصل. فما من مرة ترنح الحزب الحاكم وأوشك على السقوط حتى هرع الحزبان لمساندته حتى يقف على أرجله ليمارس ركلهما مرة أخرى.

فإن كانت السلطة الحاكمة وحزبها المؤتمر الوطني قادرة تماماً على معرفة من أين تؤكل الكتف ولها القدرة على تحقيق ذلك، فلم يلومها أحد على شطارتها، ما دامت الأحزاب الأخرى وحتى اللحظة، لم تصل هي ذاتها أو غالبيتها، لقناعة أنها بوصفها أحزاب معارضة لا مكان لها بين صفوف الحزب الحاكم، بل لها حقوق يجب ان تنتزع، وواجبات يجب أن تؤدى. وبموجب كل ذلك تصبح من الضرورة بمكان اصطفاف جميع أحزاب المعارضة في صف واحد، من أجل القيام بواجب المعارضة الراشدة، والاتفاق على كل الأهداف التي تسعى لتحقيقها، وليس من أجل الهدف اليتيم المتمثل في إسقاط النظام الحاكم، وغض الطرف عن كل ما عداه من جهد يمكن أن يعمل على إقناع الشارع بقدرتها على قيادته متى زال النظام الحالي. وحتى ذلك الهدف المشترك بين غالبية الأحزاب المعارضة فإن الاختلاف حول طرق تحقيقه مازال مستمراً.

فالإمام الصادق المهدي، يرى في أية انتفاضة شعبية أو حركة من الحركات المتمردة التي أرادت أن تستقوي بها أحزاب المعارضة أخيراً، تحدث من أجل إسقاط النظام، ستؤدى إلى انقسامات وخراب ودمار، ورغم علم سيادته بأنه لا مجال لإسقاط هذا النظام عبر انقلاب عسكري لا تملك الأحزاب المعارضة فرداً بين كوادره، كما ولن تفلح أحزاب المعارضة بكل اختلافاتها وتشرذمها، من كسب أية انتخابات تجرى اليوم أو بعد دهر من الزمان، فيصبح لا خيار لتحقيق حلم المعارضة في إسقاط النظام، إلا عبر الانتفاضة الشعبية التي يرفضها السيد الصادق، ويرى في ما اسماه «الجهاد المدني» الحل الأمثل لتلك المعضلة. وحبذا لو كشف لنا الإمام عن ماهية الجهاد المدني هذا، ومن سيقوده، والى أين سيقود الجميع؟ لكن سيادته يعود ليتنبأ في مرة أخرى بأن الانتفاضة المسلحة قادمة، ولا عاصم منها غير «الأجندة الوطنية»، وهى الوصفة المعتمدة لدى الإمام والتي يرى في تبنيها العلاج الناجع لكل علل السودان. ثم يخطو سيادته خطوة متقدمة جداً في اتجاه تغيير النظام سلميا، فيعلن أنه يدير حواراً مع بعض القيادات داخل المؤتمر الوطني من أجل تحقيق ذلك الهدف. يعنى المؤتمر الوطني، الذى لم يحتمل مذكرة أرسلت له من داخل البيت، بأمل الإصلاح من الداخل الذى يحول دون مراحل تغيير النظام من الخارج، كانت استجابة قيادته لها بأن تتم محاسبة من تجرأ بكتابتها. فمن هي هذه القيادات التي تملك مثل تلك الجرأة للتفاوض مع قيادة حزب الأمة من أجل تغيير سلطتها؟ ويبدو ان تصريح قيادي آخر بالمؤتمر الوطني حول وجود خونة ومتسلقين داخل الحزب، يجب بترهم من جسده، كان المقصود به هؤلاء الذين جلسوا للتفاكر من أجل الوصول إلى تغيير ناعم وهادئ لحكومتهم.
وأخيراً خلص السيد الإمام إلى حقيقة أن السودان يحتضر، يعنى على أعتاب الموت، وعليه يرى سيادته أنه لا بد من تغيير النظام فوراً، ولا مجال للانتظار حتى الانتخابات القادمة عام 2015م. والتي يرى ان أشرفت الحكومة الحالية على إجرائها، فستعمل على تكرار ذات الأخطاء التي ارتكبتها في الانتخابات السابقة، من تزوير وخلافه. ومن ثم فهو يدعو لسودان جديد يقوم على «هندسة قومية» تجد المباركة من الشعب بأسره. لكن الذى حارت البرية في فهمه والذي أذهل الجميع هو التصريح الذى أدلى به د. قطبي المهدي الذي يدل على قناعته بما جاء في تصريح الإمام الصادق من احتضار للسودان، ومن ضرورة لتغيير حكومتهم. فقد وصف سيادته الإمام الصادق، بأنه خبير في الأنظمة التي تهتز من الداخل، الأمر الذى يستوجب أخذ تصريحه ذاك مأخذ الجد. وهذا نوع آخر من معارضة الداخل التي أباحت لقيادات المؤتمر الوطني أن تتبنى آراء الأحزاب المعارضة.التي ما كانت تحتمل مجرد سماعها. وهل يعنى ذلك التصريح ان المؤتمر الوطني بدأ يقتنع ويؤمن بوصفات السيد الصادق التي ظل يقدمها علاجاً لكل مشكلات وعلل السياسة، فلم يؤبه بها، دعك من أخذها مأخذ الجد، حتى تراكمت العلل بمختلف أشكالها وألوانها، وتفشى داؤها فأوصل السودان مرحلة الاحتضار؟ وهل يقصد د. قطبي أن حكومتهم ستستجيب لنداء التغيير ذاك، «وبأخوي وأخوك» ومن أجل إنقاذ الوطن؟ وعلى كل نشهد للسيد الصادق المهدي بأنه الأكثر مبادرة في تقديم الوصفات من أجل معالجة مختلف مشكلات الوطن، ولا زال يقدم حتى استحق أن يطلق عليه «طبيب الأمة». فقد ورد بالصحف أن حزب الأمة قد أصدر مبادرة جديدة سماها «مبادرة الشافي» ستقود إلى وقف الحرب بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، نتمنى أن تقبلها الحكومة ولو باعتبارها تجربة لهذه الوصفات، لعل وعسى أن تصيب الهدف هذه المرة.. ونحلم ورانا أيه؟


وردتان على قبرين

عمر الدقير: إذا كان الشاعر محمد الماغوط قد نال منه اليأس، وهو يرثي صديقه الشاعر بدر شاكر السيّاب، فنصحه على سبيل المجاز قائلاً له: (تشبث بموتك أيها المغفّل، دافع عنه بالحجارة والأسنان والمخالب، فما الذي تريد أن تراه؟)، فإن محمد الحسن سالم حميد كان يراهن على انتصار النهار، فقرر أن يتشبث بالحياة ويصنع الأمل، لكنه لم يكن يدري أن الموت يتربص به في طريق الشمال، بين التمتام والقبولاب، ليختطفه قبل أن تدرك نورا تلك العوالم الجميلة التي تمناها لها.

هذا شاعرٌ باسل، إنتمى لضمير شعبه وكتب قصائده بعرق الفقراء والمتعبين ودموع المسحوقين والمحرومين من حقوقهم .. توقف قلبه النابض بحب السودان وناسه الرافلين بالنبل والنقاء والطيبة، لكنه سيبقى حياً بينهم وحافلاً في حياتهم بتجلياته الشعرية .. رحل بجسده وترك نصوصه الباذخة نبراساً للباحثين عن السلام والعدل والحرية والحب والجمال.

لكأننا على موعدٍ مع متوالية الرحيل والأحزان، فقبل أن تجفّ الدموع على حميد شاءت إرادة المولى عزّ وجلّ أن يرِدَ الزعيم المخضرم محمد إبراهيم نقد حياض المنايا ويلاقي الأجل المحتوم .. أغمض عينيه وغفا غفوته الأخيرة بعد أن قال كلمته عبر مسيرٍ جاوز الستين حولاً في دروب الفعل السياسي والنضال الوطني .. غادر الدنيا الفانية ومضى إلى ذاكرة الوطن حكاية رجلٍ كتب بسيرته صفحاتٍ من قصته.

كان بإمكان نقد أن يكون «أفندياً» يعطي الأولوية للوظيفة وتشييد المسكن وجمع المال وبقية الهموم الخاصة، لكنه هجر كل ذلك واختار طوعاً أن يمشي على الجمر ويكون واحداً من أولئك الذين يحملون على أكتافهم أعباء السؤال .. سؤال الوطن المتعلق بحق شعبه في الحياة الكريمة بكل شروطها. كان منذ صباه الباكر في خضم النضال الوطني، حمل روحه على كفه وظلّ يطوي عقود السنين واهباً حياته كلها بلا تردد ولا مساومة في سبيل ما يؤمن به وما يرجوه لشعبه. ظل راكزاً وصامداً في أحلك الظروف وأصعبها، يوم اهتزت الأرض تحت أقدامه وأقدام رفاقه في الحزب في أعقاب إجهاض حركة يوليو 71 ، لكنهم، والحق يقال، أجبروا أرجلهم على الثبات في مستنقع الموت وأظهروا شجاعةً تصل حد الأسطورة وهم يُساقون إلى الإعدام، قائداً بعد قائد ورفيقاً بعد رفيق.

تسنم نقد قيادة حزبه في تلك الأيام المعفرة برائحة البارود والمصبوغة بلون الدم وواصل مسيرته التي سلخ فيها سنواتٍ طوال من عمره بين وحشة الزنازين وقيود الملاحقة وقسوة المخابئ السرية وظلّ، حتى أقعده المرض ووافته المنية، في حراك دؤوب بهمة وعزيمة لم تنل منهما أثقال السنين منحازاً لخيارات الحرية والعدالة والعيش الكريم لأبناء شعبه. كان نقد مفكراً رصيناً في هيئة زعيم سياسي. استطاع بحكمته وصبره واعتداله وكارزميته أن يتجاوز بحزبه أحداث يوليو وأكلافها الباهظة، كما استطاع باسهاماته واجتهاداته الفكرية أن يعبر به زلزال انهيار المعسكر الإشتراكي في بداية تسعينيات القرن الماضي ويحفظ له تماسكه ككيان فكري وقدراً كبيراً من فعاليته كتنظيم جماهيري، ساعده على ذلك معرفته الثرة بتاريخ السودان وتركيبة شعبه.

يختلف الكثيرون مع نقد في رؤاه ومواقفه، لكنهم يجمعون على أنه كان يمسك بوصلةً أخلاقية لم يصبها العطب رغم الظروف القاسية التي تعرض لها، ويشهدون له بنظافة اليد وعفة اللسان والإعتدال والعفوية والأريحية والسودانوية الأصيلة، ما يجعل غيابه خسارة فادحة للحراك الوطني في بلادنا.
رحل حميد وترك نورا لا تزال تحلم بعوالم مضيئة، وذهب نقد وتركنا نردد مع المتنبئ: «حتّامَ نحن نساري النجمَ في الظُلَمِ .. وما سُراه على خُفٍّ ولا قدمِ» .. نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة، ونضع على قبريهما وردتين علامة حبٍّ ووفاء.


الشعب السوداني لا يأكل ذهباً ولا بترولاً

إبراهيم رضوان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ بعد الاستفتاء الذي تم في السودان الكبير ونتج عنه انفصال الجنوب عن الشمال، فقدت جمهورية السودان قدراً كبيراً من دخلها بذهاب البترول، الأمر الذي أحدث خللاً في توازن الميزانية العامة وخلق ضوائق مالية كثيرة ستضع جمهورية شمال السودان في موقف اقتصادي حرج، هذا الموقف الحرج خلقته حكومة الانقاذ نفسها لأنها اهتمت وعولت كثيراً على عائدات البترول ناسية أو متناسية الاهتمام الحقيقي بعصب اقتصاد السودان الذي يتمثل في الزراعة. وكاتب هذه السطور كان أول من نبه الى ضرورة وضع الانتاج الزراعي استراتيجية اقتصادية في الدرجة الاولى، ولكن يبدو لي أن سرعة عائدات البترول شغلت الجميع عن الاهتمام بهذا الامر، الى ان واجه السودان هذا الموقف الاقتصادي الصعب بتدنٍ واضح في عملية الانتاج الزراعي المروي، واصبح هذا الامر يتهدد بلادنا المسكينة الصابرة الصامدة. وكان لا بد أن نعي هذه الحقيقة ونقوم بحملة واعية للنهوض بالانتاج الزراعي الذي كما اسلفت يجب ان يكون خيارنا الاول في تقدم الاقتصاد.
والذي اضحكني وابكاني هو ما تقوم به أجهزة الدولة من دعاية لبدائل مرتقبة نتيجة لفقداننا عائد النفط واخذ الجميع في أجهزة الدولة لمختلفة يهللون ويكبرون للتنقيب عن الذهب الذي هو ليس بأى حال من الاحوال الخيار الاول أو المفتاح السحري لحل مشكلاتنا الاقتصادية، ولا بد للجميع ان يضعوا استراتيجيات ثابتة لنهضة زراعية هى في الاصل ما يمكن ان يبنى عليه الاقتصاد السوداني، واضرب مثلاً بالولايات المتحدة الامريكية التي تهتم بالزراعة اهتماماً جعل هذه الزراعة من أهم المصادر الاقتصادية في الدخل القومي الامريكي.
وبعيداً عن التنقيب عن الذهب بصورة موسعة، فإن ما يجري الآن على المستوى الاهلي والشعبي في تنقيب عن الذهب عطل كثيراً من الطاقات التي كانت تساهم في تسيير الانتاج الزراعي، وأخذ ينذر بشلل تام في قطاع العمال الزراعيين. إن القطاع الزراعي وفي سنواته العديدة يشهد تدهوراً كبيراً في الانتاجية وخللاً جسيماً في هياكله الإدارية، الأمر الذي جعلنا لا نستفيد من هذا القطاع حتى مجرد الفائدة التي كانت تتم في الماضي، وتعرض القطاع الزراعي المروي الى خلل كبير في الانتاجية وعدم وعي في الاعلان عن الانتاجية التي تتم، لأننا تخلصنا من الاجهزة الادارية الفنية التي كانت تحصى الانتاجية الزراعية على أساس متوسط مستوى الانتاجية بالفدان، لتتضح لنا الرؤى التي من خلالها نستطيع أن نسد الثغرات في تدني انتاجية المحاصيل، والخطير في الامر أننا أخذنا نعتمد على انتاجيات عالية قليلة في مناطق متفرقة.
ولقد زهدت في التحدث عن مشروع الجزيرة وما اصابه من خلل ودمار يرقى الى معاقبة مرتكبيه بأقصى صنوف العقاب، لأن الجريمة اكبر واخطر من تدني العمل في مشروع زراعي.. إنها جريمة دمرت الاقتصاد السوداني بأسره، ومازلت مصراً على تكوين لجنة تحقيق تتكون من الادارة والقضاء لتقدير حجم الخسائر التي خسرها السودان، والتي اقدر لها عشرات المئات من المليارات، وفي الشق الآخر واعني به الزراعة المطرية فإننا فقدنا كماً هائلاً من الاراضي الزراعية المطرية جنوب الجبلين والى حدود اعالي النيل سابقاً، فكل هذه اراضي كانت تزرع في صالح السودان جميعه، وفقدناها الآن بسبب تبعيتها لجنوب السودان. وهذا الفقدان يمثل مردوداً كبيراً على اعتمادنا على الزراعة، كما أن كثيراً من اراضي جنوب النيل الازرق التي كانت تزرع ذرة وعباد شمس اصبحت هنالك شبه استحالة في زراعتها بسبب الاوضاع الامنية التي تسود جنوب النيل الأزرق الآن.

وبقيت هناك مهمة دقيقة، وهى أننا يجب أن نركز على الزراعة المطرية في القضارف والدالي والمزموم، ونتعامل في التحضير لها بكل مسؤولية، ثم بعد ذلك ننتظر رحمة الله في ما ينزل من الغيث. وأعتقد أن ما تقوم به ولاية القضارف أنموذج في المسؤولية يمكن ان يحتذى به.
إن القطاع الزراعي المروي يجب أن يكون موضع اهتمام الدولة لضمان توفير العيش لأبناء هذا الشعب، ولضمان عائد التصدير الذي إن تضافرت النوايا وقويت العزائم فإنه سيعود على السودان بكل العملات التي يحتاجها السودان للتعمير.

السلام بين السودان ودولة جنوب السودان
٭ في نهاية الأسبوع المنصرم زار وفد رفيع المستوى من حكومة الجنوب بقيادة الاخ باقان أموم لإجراء مباحثات حول اللقاء المرتقب بين الرئيسين عمر البشير وسلفا كير بمدينة جوبا، وقبل أن اخوض في تفاصيل هذا ارجو أن انبه الى خطأ جسيم ارتكبه احد قادة حكومة الجنوب حينما تحدث ونحن في هذا الجو المفعم بالامل في قيام علاقات اخوية بين جمهورية السودان ودولة الجنوب، تحدث عن المحكمة الدولية واحترام قراراتها، وكأنما أراد أن يقول لهذا الوفد القادم اني اتحداكم جميعاً.. إن مثل هذا الحديث لا بد أن يكون قد تم باتفاق جهات ليس من مصلحتها حل المشكلات القائمة بين الدولتين، ومن هذا المنبر فإنني اطلب من الاخ سلفا كير إجراء تحقيق دقيق وفوري مع هذا الشخص الذي ادلى بهذا الحديث الجارح الذي خلق كثيراً من الضبابيات في الشمال، مما دفع قطاعاً من المهتمين بالشأن العام إلى أن يطالبوا بعدم ذهاب الرئيس الى الجنوب خوفاً من أن تكون هذه الزيارة مؤامرة مدبرة، وكان على رأس الذين ينادون بعدم زيارة الرئيس للجنوب قطبي المهدي، وما كنت ارجو أن يتدخل أحد المسؤولين السياسيين او التنفيذيين في هذا الأمر، ونكتفي بما يقوله الرأى العام والشارع السوداني، لأن مقولة قطبي المهدي كان يمكن أن تتحوط لها الحكومة باتصالات دبلوماسية تستوثق من هذا الامر، فإن رأت أن هناك ما يمس سلامة السيد الرئيس، تصرفت الحكومة تصرفاً دبلوماسياً يصحح الوضع ولو بتغيير مكان الاجتماع.

أما أن نسير على اسلوب قطبي المهدي فنكون قد أثبتنا اسلوب قطب المهدي في مجاراته للمسؤول الجنوبي في حديثه عن المحكمة الجنائية.

وقد اصدرت الحكومة بياناً رسمياً حول المباحثات بين السودان وجنوب السودان اذاعته وكالة «سونا»، وكان نصه كما يلي: اختتمت مساء الجمعة المباحثات المباشرة المشتركة بين الوفدين المفاوضين لحكومة السودان وحكومة جنوب السودان في إطار الاعداد للقمة المرتقبة بين الرئيسين عمر وسلفا والتي استمرت يومين بالخرطوم. وقد صدر بيان رسمي حول المباحثات تورده «سونا» بالنص.

٭اختتمت مساء أمس الأول (الاحد) المباحثات المباشرة المشتركة بين الوفدين المفاوضين لحكومة السودان وحكومة جنوب السودان في اطار الاعداد للقمة المرتقبة بين رئيسي الدولتين في جوبا، وقد عقدت هذه الجولة في مناخ ايجابي هدف لبناء الثقة بين الطرفين وتعزيز مفهوم المصالح المشتركة وتوجيه موارد البلدين لصالح شعبيهما ولصالح التنمية والاستقرار في كل منهما، وأكد الطرفان الرغبة في علاقات جوار حسن ويؤسس لتعاون مشترك متطور في المجالات الامنية والاقتصادية والسياسية بينهما، واتفق الجانبان على أن الأمن المتبادل هو مدخل رئيس لبناء الثقة ومعالجة التحديات الأخرى.

وفي هذا السياق عقد اجتماع مشترك ضم من الجانب السوداني وزراء الدفاع والداخلية ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني ورئيس هيئة الاركان المشتركة، ومن جانب دولة الجنوب رئيس الوفد المفاوض باقان أموم والسيد دينق ألور وزير مجلس الوزراء والسيد جولد لوك وزير العدل، وقد بحث الاجتماع الترتيبات اللازمة لانعقاد الآلية السياسية والأمنية المشتركة في أديس أبابا قبل قمة الرئيسين، وقد اتسمت المحادثات بالصراحة والوضوح، وسادت الاجتماع روح التفاهم والرغبة الصادقة في الوصول لحلول شاملة من قبل الطرفين.
كما اتفق الجانبان على العمل الفوري في لجان توفيق اوضاع مواطني البلدين واللجنة الفنية لترسيم الحدود ولجنة البحث عن خيارات وآليات للتجارة البينية.

كما تم اتفاق لخلق مناخ الثقة في البلدين، وقد تمت لقاءات ثنائية جانبية بين النظراء في كل من وزارة العدل والشؤون الانسانية والنفط.

وتعبر حكومة السودان عن تقديرها لهذه الزيارة، ونأمل ان تنعكس ايجابياً على ترتيبات إنجاح القمة المرتقبة، وتجدد شكرها للاتحاد الافريقي ولجنته عالية المستوى برئاسة الرئيس ثامبو أمبيكي.

ونحن من جانبنا مسترشدين بهذا البيان المتفائل من حكومة السودان نتمنى ألا تقف العوائق التي قد تؤدي الى عرقلة اجتماع الرئيسين البشير وسلفا كير. كما أناشد الاخوة في حكومة الجنوب التحقيق مع المسؤول الجنوبي الذي قصد أن يعرقل مسيرة الوفاق والصلح بين الحكومتين والشعبين بفريته عن المحكمة الدولية، وضرورة احترام قراراتها، وهو كلام مقصود منه خلق مثل هذا الجو المتوتر، فجمهورية شمال السودان وحكومة جنوب السودان كلاهما لا يعترف بالمحكمة الدولية وليس ملزماً بقراراتها.

أما هذا المسؤول الذي القى بتصريحه عن المحكمة الجنائية لم يفكر بعقلانية، لأنه اذا حدث ان حاولت أية جماعة تنفيذ قرارات المحكمة الدولية، فلا يمكن أن تتصور أو تتنبأ بما سيحدث في البلدين أو المنطقة. وآمل ان تتحوط الحكومتان بما سيحدث نتيجة لمثل هذه الشائعات، واخص حكومة الجنوب بوصية بأن تدقق وتنقب في هذا الأمر لا سيما أن تجربة الحكم مازالت قصيرة لديهم، ونصيحتي أيضاً للاخوة في حكومة الجنوب ان يعلموا تمام العلم أننا دولتان تجمع بينهما من الاواصر والصلات والتداخلات ما يدفعنا الى الحرص الشديد على الحفاظ على علاقاتنا.

زين كل ما قامت به زين
٭ أقامت شركة زين للاتصالات مهرجاناً كبيراً احتفالاً بعيد الام، وقد حضر هذا الحفل الذي أقيم بقاعة الصداقة عدد كبير من الناس، وتخللته فقرات ممتعة وغنية، إذ شاهدنا خمسة عشرة أماً مثالية قامت على اختيارهن لجنة منتقاة، كما تحدث بعض الحضور عن هذا البرنامج، وقد بهرت كثيراً للاسلوب الطيب البشوش الذي قدم فيه الفريق عروة ذكرياته عن والدته، كما عشت مع عبد الرحمن الصادق المهدي الذي كان يتحدث عن والدته السيدة سارة المهدي التي كانت تربطني بها صلة صداقة واحترام متبادل، وحديث الابن عبد الرحمن اثار في كثيراً من الذكريات.

والبرنامج تخللته حفلة غنائية موسيقية غنى فيها الكثير من الفنانين عن الأم، وأشاعوا جواً مفعماً بالذكريات عن الأمهات الاحياء منهم والاموات.

إنني اكبر في شركة زين للاتصالات نشاطها الادبي والثقافي والاجتماعي، فقد اخذت تحقق صولات وجولات في هذا الصدد.

والتهنئة القلبية الحارة للفريق عروة ولكل العاملين بهذه المؤسسة الصاعدة، متمنياً أن يزيدوها عظمة على عظمتها بتقديم المزيد من الخدمات الاجتماعية والنشاطات.

مالكم والاسبيرات المستعملة
٭ أصدر وزير الدولة للتجارة الخارجية قراراً بمنع استيراد قطع الغيار المستعملة، الامر الذي اثار ضجة كبرى وسط تجار هذا الصنف، كما أنه آثار استغراب وغضب المساكين من أمثالنا الذين يستعملون هذه الاسبيرات لعدم قدرتهم على شراء الاسبيرات الجديدة، وبعيداً عن هذا أو ذاك فإن هذا القرار يبدو غريباً جداً، لأن الجميع يمكنهم ان يتبينوا استقامة شراء الاسبيرات القديمة وبأسار متهاودة.. ولا اعتقد أن وزير الدولة الذي أصدر هذا القرار زار السعودية أو دول الخليج، ليتبين ثقل استعمال الاسبيرات المستعملة وحرارة تسويقها، وحتى في الولايات المتحدة الامريكية الام الرؤوم للنظام الرأسمالي فإن تجارة التشليع وبيع الاسبيرات القديمة واردة ولها سوق كبير.

أرجو من الأخ متخذ هذا القرار ورأفةً بذوي الدخول المحدودة من أمثالنا أن يعيد النظر فيه ومراجعته، كما أرجو أن يضع مصالح تجار هذه التجارة في اعتباره وهم كثير.

كلمة لا بد منها
محمد إبراهيم نقد النجم الذي أفل
٭ رحل عن السودان زعيم من أكبر زعمائه وقائد من أعظم قادته.. رحل عنا في هذا الظرف العصيب الذي كنا نحتاج فيه الى رأيه ووجوده داخل تجمع القادة، ولكن دائماً وأبداً فإن السودان يمكننا أن نصفه بأنه قليل الحظ.
تربطني بالأخ المغفور له نقد صلة قديمة ومحبة متبادلة، وكنت أكن له احتراماً شديداً يحس به المرحوم ويقدره.

ولكن صلتي به قويت في يوليو 9891م عندما اعتقلنا جميعاً في سجن كوبر، وقضيت أنا معه حوالى ستة أشهر قبل أن اخرج بقرار طبي، وكنت طوال هذه الفترة أقضي ساعات الصباح في حوش الشفخانة الموجود بالقرب من المعاملة التي كان محتجزاً فيها المرحوم بهاء الدين محمد إدريس، وفي الجانب الغربي كان هناك السيدان محمد عثمان الميرغني والصادق المهدي. وكنا نجلس في ظل هذه الشفخانة نتآنس كثيراً، ولعل الذين يعرفون المرحوم يتمنون ألا يفارقوه من عذب حديثه وطيب معشره.

كنا نتحدث في كل شيء، إلا أنني أقسم بالله العظيم أن الأخ المرحوم نقد طوال الفترة التي نلتقي فيها كل صباح لم يخوض في سير البشر، وكان الجميع يتساوون في المحبة عنده، وكان يجنح إلى النقاش السياسي الذي يتوخى الموضوعية ويبتعد عن الخوض في سير الناس. وكان ذكياً ألمعياً خفيف الدم والظل ويمتلئ قلبه حباً لهذا الوطن.

وأنا أشعر بأسى شديد، لأن المرض قد أقعدني عن المشاركة في تشييع جثمانه، وجاء جار لي ووصف لي مراسم التشييع وكثافة الحضور الذي حضر الدفن، فأثار ذلك في شجوناً، فبكيت على محمد بالدمع السخين، الأمر الذي أثار جاري ومحدثي الذي صار يحكي لي ويهدئ من روعي، ويذكرني بأن الموت سبيل الاولين والآخرين.

أخي محمد لقد ذهبت إلى ربك راضياً مرضياً تحمل بطاقة الوطن وهي بيضاء من غير سوء، وتشهد عليك بأنك من أكثر زعماء السودان طيبةً ووفاءً لهذا البلد.
«إنا لله وإنا إليه راجعون»
والله الموفق.


تأهيل وسط الخرطوم ... تغيير النمط التقليدى السبت المقبل
والى الخرطوم سنبدأ بترحيل المؤسسات الحكومية قبالة النيل

الخرطوم : عوض نميرى : نظمت لجنة تأهيل وتطوير وسط الخرطوم بالتعاون مع لجنة تجار سوق الخرطوم وشعبة تجار السوق العربى بمحلية الخرطوم مؤتمرها الاول بعنوان «تأهيل وسط الخرطوم « تحت شعار معا نحوعاصمة حضارية . وقال محمد المصطفى قسم الله رئيس اللجنة ان دور اللجنة يتمركز فى توفير الخدمات والتنمية عازيا تدهور وتردى الخدمات على ضعف الدخل للمشاريع التجارية داعيا الى اهمية الاهتمام بالعاصمة القومية باعتبارها الواجهة الحقيقية للبلاد مشيرا الى ضرورة الخضرة والصرف الصحى .

وشهد المؤتمر عرضا مصورا للباعة الجائلين والفريشة وبائعات الاطعمة واصحاب الخضروات والملبوسات والمأكولات التى تباع على الارض وكواليس الكافتريات والطرق غير الصحية التى تعرض بها الاطعمة فى الطرقات بجانب الكم الهائل من الاوساخ والمخالفات وتساءل التقرير عن الحلول والاسباب التى ادت الى ذلك بجانب لماذا البيع المتجول .

والى ذلك رأى الدكتور محى الدين تيتاوى رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين بضرورة قيام المشروع مع رفع ثقافة الوعى لدى المواطن مؤكدا دور الاعلام فى رفع الوعى عبر القلم والكاميرا وبث الوعى وسط المواطنين . ومن جانبهم وعد اصحاب الاكشاك بمساهمتهم بالمشروع برغم الفقر والعوز الذى يعتريهم مشيرين الى التنسيق التام مع شعبة الفنادق ممثلة فى شخص الطيب ود الجبل ووعدت شعبة المغالق تضامنها مع المشروع وتبرعت بمبلغ 50 مليون جنيه دعما للمشروع واتفقت جميع الاتحادات والشعب فى السوق العربى بدعم المشروع .

والى ذلك رأى العميد عمر ابراهيم نمر معتمد محلية الخرطوم ان الشراكة الذكية لهذا المشروع سوف تثمر قريبا وقال انه بقيام وانجاز هذا المشروع سوف تنجلى معاناة كافة الباعة الجائلين والفريشة والتجار مبينا ان البداية ستكون بمنطقة وسط الخرطوم التى تمتد من النيل شمالا وغربا والسكة حديد جنوبا فى مساحة تسع مايقارب المليون وخمسمائة الف شخص واكد المعتمد ان بحوزتهم كل الاوراق والمستندات فيما يتعلق بتطوير الخرطوم مع بقية المقترحات فى هذا الشأن موجها بالاهتمام بالتعليم والصحة والاسواق وتطويرها والشراكات مع الاحياء وشدد على اهمية مشاركة الجميع فى المشروعات التطويرية مع تفعيل الشراكات مع المجتمع. وقال ان المحلية تسعى الى حل مشكلة المواصلات ولن يكون هنالك موقف داخل الخرطوم على ان تكون هنالك محطات فقط بصورة دائرية حتى لا يكون هنالك ازدحام واختناقات مرورية مؤكدا البدء فعليا فى هذه المواقف خارج العاصمة وهم الآن بصدد حل مشاكل موقف كركر وموقف جاكسون وقال ان العمل بدأ فعليا فى موقف شرونى مبينا ان كل هذه المشاريع ستكون وفق مخطط دقيق وبرضاء كل الاطراف المواطن والتاجر والمستثمر ونوه الى اهمية اعادة المواطن لاصله فى السوق ووعد بتقديم منطقة الغابة فى الجزء الجنوبى الغربى للخرطوم كمنطقة سياحية راقية . وعن ظاهرة عرض السلع فى الارض من الخضروات والمأكولات قال ان الخطورة تكمن فى الـ450 شخص الذين يفترشون الارض ويقتلون ما لا يقل عن 5 مليون شخص باعتبار ان هذه السلع تقدم طازجة وهى اكثر عرضة للامراض، مبينا ان الحصر تم بواسطة احصاء دقيق وسط الخرطوم مبينا ان الاحصاء رصد بعض السلع تعرض فوق مجارى الصرف الصحى الذى يصيب الانسان بالامراض والموت البطئ وقال لن نزيل اى كشك قائلا نحن الآن بصدد الاتفاق مع شركة لتقديم نموذج لاكشاك بصورة حديثة من خلالها يتم القضاء على ظاهرة الزنك وقال اول مرحلة هى ازالة المخالفات وحفظ الامن وسط الخرطوم وذلك بداية من السبت المقبل بداية بشارع المستشفى بتكلفة 500 مليون جنيه ومن ثم شارع السيد عبد الرحمن بتكلفة مليار جنيه لتأهيله وتطويره، مبينا التوصل الى ارض لتكون مقهى حديث داخل الخرطوم وقال هذه بشرى لبائعات الشاى والقهوة والاطعمة، وقال هذه من ضمن الخطط لحل مشكلة بائعات الشاى والاطعمة. وعن دور النظافة قال تم الاتفاق مع هيئات وشركات خاصة الا انه رأى اهمية وعى المواطن بالامر وحذر اصحاب القطع غير المأهولة وسط الخرطوم بالاسراع فى تسويرها او استخدامها او بيعها بحيث لا تكون مرتعا للاوساخ والمخالفات وقال اذا لم يسارعوا فان الامر مخول لنا باتخاذ كل الاجراءات القانونية فى استخدامها وعن دورهم نحو المشردين قال سنقوم بتأهيلهم وتحويلهم من عاطلين الى منتجين . وقال إن المتسولين يمثل 80 % منهم اجانب وقال اتخذنا كل التدابير اللازمة فى ارجاعهم لبلادهم .

والى ذلك قال الدكتور عبد الرحمن الخضر والى الخرطوم ان المخطط الهيكلى للولاية كلفت به عدد من الشركات وفازت به شركة ايطالية مشيرا الى اهمية فك الإزدحام من خلال خلخلة الوزارات والجامعات وترحيلها خارج وسط الخرطوم والاستفادة من النيل، وقال لابد ان ينعم المواطن بالسياحة على النيل وقال إن اول الراحلين من على النيل هو مكتب الوالى ثم وزارة الشباب والرياضة وسوف ندق الجرس على هذه المناطق حتى تستغل فى اشياء اخرى تجلب قروشاً للبلد، مبينا اهمية الاهتمام بوسط الخرطوم وقال لقد اجلنا افتتاح واحة الخرطوم لان ما حولها لا يرتقى لمثل هذه المناظر غير الكريمة . دعا الوالى الى الاهتمام بالجامع الكبير ووجه الشركات بذلك وقال لقد اعددنا العدة للحركة الحضارية .


مصطفي محكر: دخان جوبا.. والغام بغداد

قبل الاعتداء على «هجليج» كنت اختلف مع الذين يرون ألا يزور رئيس الجمهورية عمر البشير جوبا لعقد قمة رئاسية مع نظيره الجنوبي سلفا كير ميارديت، وذلك لحقيقة ان جوبا ومهما بلغت حدة التجافي، تبقى جوبا التي يتطلع شعبها للتعايش السلمي، والاستمتاع باتفاقية الحريات الاربع «ان هي وقعت بصورة نهائية»، حتى تصبح ممارسة التجارة في شارع الجمهورية، والاستمتاع بالتمشي على كورنيش النيل، وامتلاك المنازل في الريف والبنادر حقاً لأي جنوبي يكفله القانون.. وهنا لا أريد تسجيل موقف من الاتفاق الاطاري، فدخان المعارك يحجب الرؤية تماماً.. ولكن ارفع صوتي مطالبا بتحكيم العقل، فسفر رئيس الجمهورية الى جوبا، ان تم تأجيله بسبب المستجدات على الارض، فيمكن ان يتم في المستقبل القريب، فمجرد ان يصل البشير الى جوبا بعد كل هذا الاحتقان، يعني ان انفراجاً سياسياً حقيقياً قد تنزل على ارض الواقع.. وجوبا سترحب به طالما هدفت الرحلة لإبعاد شبح الحرب والتمسك بخيار السلام من اجل خير شعبي البلدين، ولا يخفى أن من الجنوبيين، من يسعى لعرقلة الزيارة، تحقيقاً لرغبة إسرائيل.

والجنوح للسلام لا يمنع رد الاعتداءات على الاراضي السودانية ومؤازرة القوات المسلحة، وليكون ذلك هو عمل الميدان، وألا يغلق باب التفاوض، تفادياً لحرب يدفع لها الشمال والجنوب دفعاً من جهات تسهر الليالي من أجل ألا تستقر المنطقة أبداً.

وبعيداً عن جوبا التي ربما استقبلت البشير بعد انحسار سحب الدخان.. تلوح في الأفق بغداد بعقد قمة عربية، لن تكون محضورة بالملوك والرؤساء، وبغداد التي تستضيف القمة العربية يوم غد الخميس، يبقى السفر اليها محفوفاً بكل المخاطر، في ظل صراع القوى السياسية المدفوعة بالأجندة الخارجية، فالعراق الآن لا يستطيع عاقل ان يقول ان حكومة وطنية تحكمه، فالأمريكان هم من يحكمون رغم أحاديث مغادرة المارينز عاصمة الرشيد، فمنذ سقوط حكومة الرئيس الراحل صدام حسين لم يمر يوم بلا دماء، فيما بلغ حد خصام القادة الجدد ان يتهم نوري المالكي رئيس ما يسمى بدولة القانون نائبه طارق الهاشمي بأنه داعم للإرهاب، ليتحصن الاخير بإقليم كردستان.. وبغداد اليوم تحكمها ارادات سياسية متباينة واجندات متناحرة، ولا احسب أنها ستلتقي على هدف واحد مهما طال الزمان.. وبالتالي يكون سفر البشير إلى هناك امراً غير مبرر، في ظل مثل هذه الاجواء السياسية، ورئيس الجمهورية ليس في حاجة لتحدٍ جديد لمحكمة الجنايات الدولية، وقد سافر من قبل شرقاً وغرباً، حتى أصبح سفره أمراً طبيعياً.

كما أن القمة العربية هذه المرة ستكون قمة غير محضورة، حيث ستغيب قفشات معمر القذافي، وتحديات علي عبد الله صالح، وجمود حسني مبارك، وضبابية زين العابدين بن علي، ولن يحضرها بشار الاسد المشغول بإطفاء نيرانه الداخلية، وحتى دول الخليج لن تكون حاضرة، فالسعودية ستكتفي بمندوبها في الجامعة العربية، والبقية سيرسلون سفراء الى هناك. وبالتالي هي قمة بلا قيمة ولا تستحق ان يغامر رئيس الجمهورية بالسفر اليها.. وحتما سيكون للقمم العربية القادمة شأن عظيم حينما تكتمل ثورات الربيع العربي، وتتعرف الشعوب على قادتها الجدد.


الفريق محمد عطا يروي تفاصيل الهجوم على هجليج
هذا موقف سلفاكير الحقيقي ورأينا في نتائج زيارة باقان

الخرطوم -الصحافة: روى المدير العام لجهاز الامن والمخابرات، الفريق محمد عطا المولى عباس، عبر مؤتمر صحفي في مقر الجهاز أمس، تفاصيل الأحداث التي تشهدها منطقة هجليج النفطية في ولاية جنوب كردفان منذ يومين،وكان عباس يتحدث بهدوء لافت حتى أن الأستاذ حسين خوجلي قال إنه يحسده عليه،وتجاوزت المعلومات التي طرحها مدير الأمن هجليج الى تحالف «الجبهة الثورية» ونشاطها وهيكلتها،وقضية دارفور واستعداد الحكومة لتجاوز سقف وثيقة الدوحة الى اي اتفاق جديد يمكن أن يحقق السلام في دارفور.
وقال الفريق عباس إن قوة من الجيش الشعبي دخلت منطقة محطة الكهرباء التي توجد بها محطة تحويلية للكهرباء وبعض مفاتيح التحكم في النفط «3 كيلو مترات داخل الاراض السودانية» صباح أمس الأول ولا توجد بالمنطقة أية قوة من الجيش السوداني عدا التي تحضر صباحا مرافقة مهندسي وعمال النفط يوميا، موضحا أن قوة الجيش وجدت القوات الجنوبية رفعت علم الدولة الجديدة في المحطة ودخلت في نقاش و مفاوضات لاقناعهم بالانسحاب ولكنهم رفضوا،ورفع القائد العسكري الأمر الى قيادته في الخرطوم رغم أن رأيه كان اخراجهم بالقوة من المنطقة،غير أن القيادة رأت أن المنطقة حساسة ومن الأفضل الاستمرار في التفاوض لاحتواء الموقف.

وذكر أن القوة التي ذهبت لاستكمال التفاوض في موقع الكهرباء تفاجأت بهجوم كبير من داخل الأراضي الجنوبية،لذا اضطرت للانسحاب لأنها لم تكن معدة للقتال والتعامل مع مثل هذا الهجوم، ورجح أن تكون قيادة حكومة الجنوب اعتقدت أن انسحاب قوة الجيش يعني أن الطريق أمامهم الى هجليج صار سالكا،لذا جاءت تصريحات رئيس الجنوب سلفاكير ميارديت بأن قواته دخلت هجليج وبسطت سيطرتها على المنطقة.

وأفاد الفريق عباس أن القوات الجنوبية تجاوزت محطة الكهرباء وتوغلت نحو 14 كيلومترا في عمق الاراضي السودانية حتى منطقة الشهيد الفاضل،في الطريق الى هجليج،وكانت القوات المسلحة جاهزة وتعاملت مع القوة المهاجمة،رغم استخدام القوات الجنوبية دبابات ومدفعية ثقيلة،كما شاركت في الهجوم قوات من متمردي «حركة العدل والمساواة» محمولة عبر سيارات لاندكروزر،وكان الهجوم عبر ثلاثة محاور،وبعد صد الهجوم في الثانية بعد ظهر أمس،عاودت القوات الجنوبية هجوما بفارق ساعة،واستطاعت القوات المسلحة صد العدوان للمرة الثانية.

وأضاف أن القوات المسلحة أجلت عصر أمس القوات الجنوبية من منطقة الكهرباء وموقع الشهيد الفاضل، وابعدتهم خارج الحدود السودانية،والآن القوات المسلحة تبسط سيطرتها على هجليج بالكامل،ولا توجد أية قوات جنوبية في المنطقة وزاد :» لن نترك أي شبر خارج السيادة الوطنية ولكنا ليس لدينا نوايا لتطوير العمليات أو أطماع في اراضي الجنوب».

تساؤلات وقرائن
وطرح الفريق عباس تساؤلات قبل أن يرد عليها بوقائع وقرائن،وقال هل جاءت الأحداث والتداعيات محسوبة من حكومة الجنوب أم طارئة؟!.

يقول الفريق عباس إن الأسبوعين الماضيين شهدا تطورات مختلفة فقد تم توقيع اتفاق أديس ابابا بين دولتي السودان والجنوب في 13 مارس الجاري بشأن ترسيم الحدود ومعالجة أوضاع السودانيين في الجنوب والجنوبيين في السودان،وبعد يوم اي في 14 مارس قال رئيس الجنوب في خطاب جماهيري بواو ثم في شمال بحر الغزال إن هجليج جنوبية وإن أبناء الجنوب ماتوا وقتلوا من أجل ارضهم ولن يتنازلوا عن شبر من هجليج.

ويرى مدير الأمن أن ما يجري على الارض حسب الوقائع لم يكن عارضا وانما مدبر ومرتب بعناية فائقة،وهناك دليل آخر حيث تحدث الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد الثلاثاء 20 مارس عن اعداد الجيش الشعبي لهجوم كبير على هجليج،وفجر الاربعاء وقع هجوم في عمق كيلومتر داخل الحدود السودانية لكن القوات المسلحة تعاملت معه.،موضحا أن وفد حكومة الجنوب برئاسة باقان اموم الذي زار الخرطوم تم ابلاغه بذلك غير أنه لم يرد.

ويضيف مدير الامن أن وزير الدفاع الفريق الركن عبد الرحيم محد حسين زار السبت الماضي كادقلي وتلودي وهجليج ووجه رسالة الى حكومة الجنوب برغبة الخرطوم في السلام ومد يديها الى جوبا،غير أن الناطق باسم جيش الجنوب فيليب أغوير حاول تضليل الرأي العام عندما تحدث في مؤتمر صحفي بأن زيارة وزير الدفاع للاعداد للهجوم على الجنوب من هجليج،كما أن سلفاكير برر هجوم قواته على هجليج بأنه رد على مهاجمة القوات المسلحة منطقة جاو وهي الأبيض بولاية جنوب كردفان التي استولى عليها الجيش الجنوبي منذ شهر واعتبر حديث سلفاكير مسعى منه لتضليل المجتمع الدولي.

ورأى الفريق عباس أن حكومة الجنوب تستضيف المتمردين وتمدهم بالسلاح وهذا غير مقبول لدينا ونحتفظ بحقنا في التعامل بالمثل مع هذه الأوضاع رغم رغبتنا في علاقة حسن جوار مع الجنوب،وتابع أن معالجة الملف الأمني هي الطريق الصحيح والمفتاح لتسوية الملفات المتبقية،مشيرا الى أن قيادات جنوبية في الحكومة وأخرى برلمانية لديها رؤية ايجابية في علاقات حسن جوار مع السودان غير أن نخبة صغيرة في الحكم لديها رؤية أخرى مختلفة.

زيارة وفد باقان
وحول زيارة وفد حكومة الجنوب برئاسة باقان اموم الى الخرطوم الاسبوع الماض قال مدير الأمن إن ما صدر عن الوفد كان مختلفا نحو السلام وعلاقات جيدة بين الطرفين ،ولكن هل هو تغيير شكلي أم موضوعي وحقيقي؟؟،ويستطرد قائلا انهم لاحظوا أن رسالة الوفد تحمل مضامين أخرى حيث قالوا إن الجنوب يتأثر بما يجري في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وينبغي لحكومة الجنوب أن يكون لها دور في معالجة الأوضاع،كما يري الوفد أن الملفات المطروحة مثل الحدود والنفط والأمن وابيي مترابطة ومتداخلة ولا يمكن معالجتها بصورة منفردة،أومعالجة اي ملف بمعزل عن الآخر،وزاد «رحبنا بالروح الجديدة ما دام ان الملفات خلافية ومطروحة للنقاش».

وعن احتمال تحول المناوشات بين دولتي السودان الى حرب شاملة، أعرب الفريق عباس عن امله في ان لا تتحول الى حرب شاملة، مؤكدا ان حكومة الجنوب ليست في وضع يمكنها من خوض حرب شاملة مع السودان، وكما قال الرئيس عمر البشير ان «آخر ما نتمناه أن تكون هناك حرب مع الجنوب ولكن اذا فرضت علينا سنخوضها».

وحول زيارة البشير الى جوبا واجتماعات اللجنة الامنية المشتركة المقررة السبت المقبل، قال مدير الامن إن الزيارة رغم ما يكتنفها من مخاطر امنية الا أنه كان مقدورا عليها لكن تطور هجليج لا يجعل الظروف مهيأة حتى تخرج بنتائج ايجابية لذا قررت الرئاسة تعليقها حتى تتغير الاوضاع،اما اجتماعات اللجنة الامنية فقد كانت الترتيبات تمضي بصورة جيدة وعقدت اللجنة التحضيرية لقاءً مع البشير قبل يومين لكن الهجوم على هجليج سيجعل انعقادها صعبا في ظل هذه التطورات.

موقع متمردي دارفور
وعن مشاركة متمردي «حركة العدل والمساواة» في الهجوم على هجليج، يرى مدير الامن أن قيادات «الجبهة الثورية» موجودة في الجنوب وترتب للعمل العسكري على رغم أننا ابلغنا حكومة الجنوب أن هذا النشاط غير منتج ومضر للسودان والجنوب لأن تخطيط «الجبهة الثورية» كان بدء نشاطها في اغسطس واسقاط الحكومة في اكتوبر وزاد «قلنا للجنوب إن طريق اسقاط الحكومة شاق وطويل مكلف ولا اقول مستحيل ولكنه هدف غير منظور في المستقبل القريب»،موضحا أن ما أخر خطط الجبهة هو انتظارهم اختيار قيادة جديدة لحركة العدل والمساواة،وظلت ثلاثة أشهر تسعى لاختيار قيادات الجبهة ذاتها ولا يزالون مختلفين في بعض القضايا منها من يخلف رئيس الجبهة مالك عقار اذا اختفى بالموت او اي سبب آخر؟،وكذلك القياة العسكرية بعد اختيار عبد العزيز الحلو مسؤولا عسكريا،مشيرا الى ان ذلك يحقق اجندة الحركة الشعبية في الجنوب والشمال غير أن الخلاف على بقية المواقع العسكرية لا يزال موضع خلاف بينهم ،كما ان قوات عبد الوحد نور ومني اركو مناوي لم تعد جزءا من قوات الجبهة الثورية التي تتألف من قوات الحركة الشعبية وقوات العدل والمساواة ومكونات صغيرة أخرى،ورأى أن نجاح الحركة الشعبية في استدراج قوات العدل والمساواة من دارفور محرقة لهم. ولم تستطع العودة بسهولة الى دارفور.

وقلل مدير الامن من نشاط حركات دارفور في الاقليم، مؤكدا انها تنحدر نحو التلاشي ،وقال إن القوات المسلحة رغم انتشارها في العمليات بجنوب كردفان والنيل الازرق تقوم بعمليات نشطة في شمال دارفور لتعقب متمردي «العدل والمساواة» في وادي هور والمناطق الاخرى ومحاصرة قوات عبد الواحد نور في جبل مرة لمنع اي تهديد امني في المنطقة.

ووجه الفريق عباس رسالة الى المتمردين في دارفور بأن باب السلام ما يزال مفتوحا ووثيقة الدوحة مفتوحة ايضا كما أن الباب مفتوح كذلك لاية صيغة جديدة حتى خارج وثيقة الدوحة، واية وسيلة وآلية نحو السلام سندعمها.


السودان وجنوب السودان .. وقع دقات الطبول ..!!

الخرطوم: مي علي ــ سارة تاج السر ــ محمد جادين:
قبل أسبوع فقط من القمة المتوقع التئامها في جوبا بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت عاد التوتر من جديد بين الخرطوم وجوبا الي واجهة الاحداث بعد الاشتباكات الحدودية بولاية جنوب كردفان بين القوات المسلحة والجيش الشعبي، في وقت اعلنت فيه الحكومة عن ايقاف التفاوض مع دولة الجنوب ردا علي ما وصفته «ابتدار جوبا للحرب وتعكير صفو اجواء التفاوض الاخيرة ونسف ما تم الاتفاق عليه « .كما اعلنت الاستنفار والتعبئة وسط مجاهدي الشرطة الشعبية والدفاع الشعبي بتكوين لجنة علي رأسها النائب الاول علي عثمان محمد طه ووزير الدفاع رئيسا مناوبا بجانب 21 عضوا اخرين بينهم وزير الداخلية ومدير جهاز الامن والمخابرات الوطني، بالمقابل اعتبرت جوبا ان الأمر لا يعدو كونه مخطط من بعض مراكز القوي بالخرطوم هدفه الوقيعة بين الدولتين وقطع الطريق امام زيارة البشير لدولة الجنوب، فكيف ستسير الامور في مقبل الايام وما هي السيناريوهات المتوقعة للعلاقة بين جوبا والخرطوم في ظل هذه المتغيرات ؟

الجيش يكذب إدعاءات الجيش الشعبي
القوات المسلحة بعد ان افصحت عن ملابسات ما جرى ، وقالت على لسان الناطق الرسمي لها الصوارمي خالد سعد ان قوات الحركة الشعبية حاولت الهجوم علي منطقة تيوسنا التى تقع علي الحدود المشتركة ،وانها بدأت بالهجوم بالمدفعية الأمر الذي دفع القوات المسلحة الي الرد علي الهجوم، كذبت ما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي فيليب اقوير الذي قال فيه ان جيش الحركة بسط سيطرته علي هجليج ولن يخرج منها الا بعد ترسيم الحدود، وقال الصوارمي انه حديث عار من الصحة ، وقال عن ربط الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي هذه المسألة بترسيم الحدود أنه أمر مستغرب أن يتم ربط هجليج بذلك وهي أصلا لم تكن ضمن النقاط والأماكن الخمس المختلف علي ترسيمها . وقال ان هذا يكشف نية الحركة الشعبية لفعل السوء تجاه المنطقة التي تتمتع بمصالح اقتصادية يمكن أن يستفيد منها شعبا البلدين . وشدد على أن منطقة هجليج وفقا لنيفاشا هي شمالية لأنها تقع شمال حدود 1/1/56 وليس لديها علاقة بالجنوب .

الخارجية .. الأمور تعود إلى ما قبل أديس أبابا
رغم أن الدعوة الرئاسية الممهوره بتوقيع رئيس دولة الجنوب قد وصلت الى نظيره في الشمال قبل عدة أيام من وصول الوفد الوزاري الجنوبي الى الخرطوم وذلك عبر قناة أخرى وهي الحقيبة الدبلوماسية ، لكن وعلى ما بدا فان حكومة الجنوب أرادت من تلك الخطوة ايصال ماهو أعمق من مجرد كلمات تحتويها رسالة، وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد مروح لـ« الصحافة » فان حكومة الجنوب أصرت على أرسال وفد وزاري ليسلم دعوة الى الرئيس البشير للحضور الى جوبا، وأضاف بقوله « اتوا حاملين نسخة أخرى من الدعوة فيما وصلت الدعوة الاولي قبل وصول الوفد الى الخرطوم بأيام عبر الحقيبة الدبلوماسية « ، وقد كان الحديث عن انعقاد تلك القمة يأتي في سياق أن أمن البلدين يكمل بعضهما الاخر، لكن وحسب وصف» المروح « فان الهجوم الأخير على هجليج لم يعثر المفاوضات بين البلدين فحسب بل أرجع كل العملية التفاوضية الى ما قبل جولة أديس أبابا الاخيرة.

الدفاع الشعبي .. استنفار ودقات طبول..!!
عقب الهجوم على منطقة هجليج مباشرة أصدر الرئيس عمر البشير، قرارا جمهوريا بتكوين لجنة عليا للتعبئة والاستنفار حدد اختصاصاتها لوضع الترتيبات اللازمة لنفرة «الردع الكبري» وتهيئة المعسكرات لاعداد المجاهدين، بجانب أية مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها، على رئاستها النائب الأول علي عثمان محمد طه ، ووزير الدفاع رئيساً مناوباً، و«21» عضوا آخرين بينهم وزراء الداخلية والتعاون الدولي والمالية والرعاية الاجتماعية والعمل، الى جانب والي الخرطوم ومدير المخابرات والامن، كما ضمت ايضاً ، وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء ، وزير الدولة بوزارة الخارجية ،وزير الدولة بوزارة الصحة ، الامين العام للمجلس الأعلي للحكم اللامركزي، والمنسق العام للخدمة الوطنية ومنسق الشرطة الشعبية والمجتمعية ، واتحاد الرعاة ، والمهنيين ،والمنسق العام للدفاع الشعبي، وحدد ولاية الخرطوم مقراً للجنة، على ان تقوم وزارة المالية بتوفير الاعتمادات اللازمة لتسيير اعمالها.

ومن فوره اعلن والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر مساء امس ان ولايته جهزت «4» ألوية من مقاتلي الدفاع الشعبي للقتال فى صف واحد مع القوات المسلحة، تنفيذا لقرارات الرئيس بتجهيز ألوية الردع، وقال الخضر أمام حشد من تجار السوق العربي بالخرطوم «اننا لن ندير خدنا الأيسر ليلطمنا فيه أحد وباطن الأرض خير لنا من ظاهرها»، وأضاف «الحرب اذا فرضت علينا فنحن لها حتى الاعتمادات المالية التى وفرناها لتأهيل السوق العربي ستذهب الى ساحات الفداء» .

قراءات لما يجري
استاذ العلوم السياسية بجامعة الزعيم الازهري الدكتور ادم محمد أحمد وصف الوضع بين الدولتين «بالمتوتر جدا» ، وقال ان «مؤشرات التوتر وصلت الي اعلي مستوياتها» منذ الانفصال، وتوقع محمد أحمد ارتفاع درجة الاحتقان بين الخرطوم وجوبا بعد الغاء زيارة البشير المرتقبة لجنوب السودان وتجميد المفاوضات، مشيرا الي ان الغاء التفاوض سيزيد من مخاطر تدخل المجتمع الدولي لاعادة الاوضاع الي نصابها لاسيما وان الامم المتحدة طالبت الطرفين بوضع حد للمواجهات الحدودية التي يمكن ان تؤدي الي اندلاع الحرب، واعتبر محمد أحمد ان حالة اللاسلم واللاحرب من شأنها الغاء ظلال سالبة علي الاوضاع الاقتصادية بالبلدين خاصة الشمال.

بينما قال الخبير العسكرى حسن بيومى ان ما يحدث من حكومة الجنوب وصل الى درجة سحيقة جداً فى التعامل والخداع، واوضح بيومى لـ «الصحافة» ان مثل هذه الأساليب التى تنتهجها حكومة الجنوب تسقط العلاقات بين الدولتين فى فخ القطيعة تماماً، واضاف فى هذا الواقع علينا ان نراعى لمصالحنا فقط والا نتساهل مطلقاً، الا انه عاد وقال يجب ان لا نتسرع للحلول العسكرية منذ البداية وان نصعد القضية سياسياً بوسائل ضغط مؤثرة، وأقترح بيومى سحب سفير السودان من دولة الجنوب كواحدة من الآليات المتاحة، بالاضافة الى تغيير طاقم الوفد المفاوض فى أديس اباباً واستبداله بآخرين أكثر تشدداً ووضع استراتيجية واضحة للحكومة من اجل الضغط على دولة الجنوب.

من جانبه، اعتبر الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر ان كل الخيارات مفتوحة في الأزمة بين الشمال والجنوب، ورأى ان الوضع يمضي في طريق حرب طويلة ، الا ان عمر اكد ان الحرب القادمة ستكون اكثر قسوة لانها تعني «اننا لم نستفد من اتفاق نيفاشا وفقدنا الجنوب وعدنا للحرب مجددا» ، ونبه الي ان المرحلة الحالية تتطلب تحرك القوي السياسية بصورة سريعة لحقن الدماء ونزع فتيل التوتر، ووصف الامين السياسي للشعبي الارادة السياسية للطرفين بالضعيفة، وقال من الواضح ان التيار العسكري والمناهض للتقارب بين البلدين هو الغالب والاعلي صوتا ، واضاف عمر كان من الافضل ان تعالح القضايا العالقة في اطار الدولة الواحدة قبل انفصالها الي دولتين ، ومضي قائلا ان الانفصال تم في ظل غبن شديد من المؤتمر الوطني وخيم علي مفردات التفاوض، وازداد بعد ان «تملص» المؤتمر الوطني من اتفاق اديس ابابا الاطاري»عقار ونافع» والقي به في سلة المهملات ، ورأى عمر ان دفع عجلة المفاوضات المتعثرة بين الدولتين يحتاج لوسيط ثالث بعد ان بدا جليا عدم جدوي وساطة الاتحاد الافريقي، واكد ان الظروف الحالية تتطلب عقد قمة ثنائية بين البشير وسلفاكير في اقصي سرعة ممكنة في اديس ابابا او اي عاصمة اخري حال تعذر انعقادها في جوبا.

وفى حديثه لـ «الصحافة» يقول المحلل السياسى الدكتور حسن الساعورى، ان السودان لايملك اى خيار او طريقة للتعقل غير الدخول فى الحرب، واى موقف غير استخدام القوة لا يجدى فى مثل هذه الأوضاع، وأشار الساعورى الى زيارة وفد حكومة الجنوب برئاسة باقان اموم الى انه تكتيك وخديعة كبرى لالهاء الحكومة والرأي المحلى الذى عاش دوامة الحريات الأربع بين القبول والرفض، واشار الى انه لاحديث الأن عن صوت العقل والتريث لأن حكومة الجنوب حسمت موقفها العدائى تجاهنا، وشدد الساعورى على ان الحكومة اذا تراخت ستبدو فى موقف ضعيف وبالتالى ستفقد ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق وربما تصل الاعتداءات الى دارفور، وقال الساعورى «اذا عجزت الحكومة الحالية عن الدفاع عن اراضيها وتهيبت الحرب فلتذهب وتأتى حكومة أخرى»، ونوه الساعورى الى الوجود الأمريكى فى دولة جنوب السودان ممثلا في «100» ضابط امريكى ليس مهمتهم التأمين الداخلى للجنوب، وانما التخطيط لاختراق السودان على حسب رأيه. واضاف الساعورى ان السودان قدم حسن النوايا اكثر من مرة الا انه انخدع فى كل المرات وعليه الأن اختيار قرار شجاع فى التعامل مع حكومة جنوب السودان.

الوطني .. رؤيتان ومسارات ثلاثة
حزب المؤتمر الوطني الحاكم استنكر بشدة الهجوم الذي شنته قوات الجيش الشعبي علي منطقة هجليج ووصف الاعتداء عليها بالاعتداء علي كل الوطن معتبرا الهجوم يقع ضمن مخطط معادي للسودان، وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني البروفسير ابراهيم غندوور في تصريحات صحفية امس ان الهجوم محاولة غادرة تؤكد روح الغدر والنفاق التي تتميز بها الحركة الشعبية التي لم يجف مداد توقيع قياداتها علي البيان الختامي علي محادثات الخرطوم واتفاق اديس ابابا فـ «روح الغدر المتأصلة لدي حكومة الجنوب المتمثلة في قيادة الحركة الشعبية جعلتها تخرب هذا الاتفاق» والمح الي امكانية عدم سفر وفد التفاوض الي اديس ابابا، وقال ان هذا الشأن حتي الان لم يتخذ فيه قرار، ولكن لا اعتقد ان يكون هنالك تفاوض في ظل الاعتداء علي اراضي السودان، ولفت الي ان الصوت الغالب داخل الحركة الشعبية هو صوت الحرب، وقال انها لاتريد سلاما في المنطقة ، وقال « نحمد الله ان الهجوم جاء قبل سفر الرئيس الي جوبا « ، وقطع غندور بان الهجوم سيؤثر علي العلاقات بين البلدين، وقال ان التأثيرات ظهرت في الغاء زيارة الرئيس عمر البشير الي جوبا والتي كان من المتوقع ان تكون فتحا في العلاقات بين لبلدين اذا صدقت نوايا حكومة الجنوب وتوفرت لها الارادة السياسية، واضاف «لكن الواضح ان النوايا والارادة السياسية غير متوفرة لحكومة الجنوب «.
المؤتمر الوطني نفسه يحمل رؤية اخرى عن التداعيات المحتملة تستبعد تأثير الهجوم الاخير علي زيارة الرئيس الي جوبا مطلع الشهر القادم، اذ قال الامين السياسي بالمؤتمر الوطني حسبو عبدالرحمن في تصريحات لوكالة «سونا» امس عقب اطلاعه السفير الياباني بالخرطوم علي الاوضاع السياسية بالبلاد» ان الامر عارض « ، واستبعد حسبو تأثير الهجوم علي زيارة البشير الي جوبا ، ولكنه اشار الى ان اجندة المباحثات ستناقش وقف العدائيات ووقف دعم حركات دارفور والجبهة الثورية، وطالب حسبو المجتمع الدولي بدعم السلام وايقاف دعمه للحرب والتحريض عليها والتوقف عن بث الرسائل السالبة من هنا وهناك .وجدد الامين السياسي للمؤتمر الوطني للسفير الياباني التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاق الاطاري واستمرارها في الحوار مع دولة الجنوب لحل كافة القضايا.

من جهة ثانية، يتحدث غندور عن ثلاثة مسارات للتعامل مع حكومة الجنوب اولها الرد علي الاعتداء وثانيها حشد الشعب السوداني للوقوف خلف القوات المسلحة وثالثها ان يعلم المجتمع الدولي بتأمر الحركة الشعبية.

سيناريوهات أخرى
ومع اندلاع الاتهامات المتبادلة والمواجهات الحدودية الا ان عضو البرلمان والقيادي بالمؤتمر الوطني اللواء محمد مركزو كوكو استبعد قيام الحرب بين الشمال والجنوب، ووصف كوكو التطورات الاخيرة «بالخروقات المحدودة» ورأى ان تجميد المفاوضات سيكون مؤقتا وان الخرطوم وجوبا سرعان ما ستستأنفانها ، وتابع كوكو بان طاولة المفاوضات لاغني عنها لدي الطرفين، موضحا ان الغلبة ستكون في الاخير للصوت المعتدل الذي يراعي مصالح الشعبين وحسن الجوار والمصير المشترك، واعتبر كوكو ان تطور مسرح العمليات في المنطقة ان امتد النزاع سيحدد نوع وطبيعة العلاقة المستقبلية بين البلدين.

فيما يرجح متابعون أن يعمل تجدد الاقتتال في جنوب كردفان على خلط الكثير من الاوراق لا سيما السياسية والعسكرية ، وأن الصورة الأن أضحت غير واضحة المعالم .لاسيما مع عمليات الكر والفر التي تقوم بها القوات المسلحة بين البلدين ، وان كان التصعيد العسكري لن يستمر طويلاً لأسباب لوجستية فان العملية السياسية ستستأنف أيضاً بين الطرفين، ولكن لأسباب ودواعي اقتصادية وليست أمنية ، فمن غير الممكن أن تترك القضايا العالقة بين الدولتين من دون حل الى ما لانهاية.

وحسب المحلل السياسي صفوت صبحي فانوس فان اقتصاد الدولتين لن يتحمل أن يوقف ضخ النفط أكثر من الفترة السابقة ، فضلاً عن أن الدولة الوليدة تدرك جيداً عدم مقدرتها على جذب شركات استثمارية جديدة لتنشئ لها خطا ناقلا جديدا للنفط لاسيما في ظروف احتمالية الحرب مع الشمال في أي لحظة . ووفق فانوس فان التصعيد العسكري سيؤدي الى تجميد العملية السلمية لكنه لن ينسفها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2012, 02:08 AM   رقم المشاركة : [2038]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فرفور بين الجامع والجامعة

قال المطرب الشهير جمال فرفور: إن مسجد الإمام الذي أرجعه من الصف الأول يقع بالقرب من سجن أم درمان .. والحكاية حدثت قبل سنتين .. عندما كانوا يسجلون أغاني وأغاني، وحينما وجبت الجمعة ذهبوا إلى المسجد .. فرفور قال لشارع الصحافة: إنه رفض لجمال الوالي عندما طلب منه الحديث للسوداني عن الواقعة بقوله: (السوداني دي حقتي) لكن فرفور قال: إنه لم يشأ إعلانها لأي شخص سوى الموسيقار محمدية في ونسة عادية، والذي بدوره أوصلها للأستاذ حمد الريح النائب بتشريعي الخرطوم حيث استشهد بها في مداخلة تحدث فيها عن الهجمة التي يتعرض لها الفن ليعملها القاصي والداني.. فرفور قال: إن الإمام اعتذر له بعد الصلاة مباشرة، وطلب منه العفو والسماح.. جمال فرفور بدأ إجراءات قبوله طالباً في برنامج الماجستير في القانون بجامعة النيلين.


جورج كلوني ...قصة الزحف نحو البيت الأبيض

حوازم مقدم
جورج كلوني الممثل الأمريكي المشهور بدهاليز عالم السينما بهوليوود أراد أن يصبح شخصية سياسية بسيدة العالم أمريكا (فكر ودبر) له أصدقاؤه المقربون بأن أذهب للسودان ستجد ضالتك، وطبعاً الضالة الأكيدة كانت جنوب كردفان، كلودي استعان بأخطر الشخصيات العالمية الاستخبارتية على الإطلاق وهو جون براندر فالرجل يعمل مستشاراً خاص لسوزان رايس ومدير الأمن الإقليمي الأفريقي بالحكومة الأمريكية، وأيضاً هو مشرف على مشروع الزراع الطويلة التجسسي والذي تم استخدامه في جنوب كردفان ومصمم برنامج القمر الصناعي (الحارث) الخاص بالتجسس ونقل الصور الحية عن القوات المسلحة السودانية بجنوب كردفان ،جون كلودي يعمل بقوة وطموح للدخول للبيت عبر ترشحه في الانتخابات القادمة. متي ينتهي السيناريو: جورج كلوني ليس أول ممثلٍ أمريكي يدخلُ خط النزاعات في السودان، فقد دخل قبله هذا الخط نجوم هوليود أمثال: براد بيت وزوجته النجمة إنجلينا جولي، مات ديمون، ميا فراو. وأخيراً وليس آخراً الممثل الأمريكي المنحدر من أصول إفريقية دون شيدل، والذي موّل وشارك في فيلم (درافور الآن)... دون شيدل كان يُصرُّ على أنّ الذي يحدث في دارفور يُشبه الى حدٍ كبير الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا (1994م). ليس هذا فحسب، ففي ديسمبر من العام 2010م، وقبيل الاستفتاء ساهم كلوني بصحبة الأمم المتحدة وجامعة هارفارد وشركة جوجل فى مشروع استخدم فيه الأقمار الصناعية “لمراقبة” جرائم الحرب في السودان... الهدف من هذا المشروع هو توفير نظام إنذارٍ مبكر يرصدُ مخالفات حقوق الإنسان التي يُحتمل حدوثها... هذا القمر الصناعي ذاته هو الذي قام بتصوير دخول القوات المسلحة السودانية الى أبيي في مايو من العام الماضي. فيلم (دارفور الآن)، لـ دون شيدل، اختصر الطرق كلها ليُقدّم في نهاية المطاف الجملة الأهم، وهي الإسراع في محاكمة الحكومة السودانية على الجرائم الإنسانية التي ارتكبت في دارفور. وعلى الرغم من أنّ الفيلم سعى الى عرض وجهات نظرٍ مختلفة، (حركات متمردة، زعماء سياسيين، قادة دول، سفير السودان في الأمم المتحدة الأستاذ عبدالمحمود عبدالحليم، عندما كان سفيراً للسودان في الأمم المتحدة، لويس مورينو أوكامبو وغيرهم)؛ إلا أنّ وجهة النظر التي يُصرُّ الممثل الأمريكي دون شيدل إثباتها عبر فيلمه (دارفور الآن)، هي أنّ ما يحدث في دارفور هو ذات الذي حدث بين الهوتو والتوتسي في رواندا... وكانت آخر مشاهد الفيلم هي مدعي المحكمة الجنائية أوكامبو وهو ينظرُ الى كَراسٍ فارغة في قاعة المحكمة، وكأنّه يقول بأنّ هذه الكراسي الفارغة في انتظار الأسماء التي ضمتها قائمة المطلوبين السودانيين، وعلى رأس هذه الأسماء بالطبع الرئيس البشير. إذن يبدو أن الظروف تتشابه هنا بالحالة التي كانت تعيشها دارفور وربما الأقدار جعلت والي الولاية الحالي أحمد هارون موجود في جنوب كردفان ذات الولاية التي تدور فيها الأحداث التي يحاول المشاهير صناعة أزمة عالمية منها ويبقى التحدي واضحاً في إعلام سوداني قوي يعكس واقع حال أهل السودان ويقول: الحرب لم تدرها الحكومة السودانية أولاً فالحركة لعبت وأسهمت فيها بصورة فاعلة. البطل كوكو الأمريكي: هذا هو اسم منفذ السيناريو الأمريكي (ريان بيوتي) الذي أقام بجبال النوبة التي دخلها قسيساً في العام 2007 ليتضح أنه صحفي يعمل بصحيفة سيتزن الأمريكية بعد أن جاء مع منظمة اسمارت نت بور والتي عملت في مجال التبشير المسيحي بجبال النوبة وشيدت حوالي (200) كنيسة. حسناء النوبة الجزيرة الريان أو كما يسميه أهل جبال النوبة كوكو تزوج من الحسناء الجزيرة ليجيد اللهجات المحلية لقبائل النوبة وقطعاً أصبح يجيد اللغة العربية بطلاقة وفي طقوس سودانية أصيلة وثق لها بالصورة تم زواجه (بالجزيرة) ليتم السيناريو المخطط له بإتقان حيث عمل الريان على تزويد الوسائل الإعلامية الأمريكية بالصور المفبركة عن جنوب كردفان طبعاً بغرض خدمة مشروع جون كلوني الرئاسي. المنظمات المدنية: لعل منظمات المجتمع المدني بجنوب كردفان أدركت في وقت متأخر الأثر السالب من هذه الهجمة الإعلامية العالمية الشرسة التي يدرها صانعو السينما بأخطر السيناريوهات وأقوى من أفلام الآكشن الهوليودية منظمة الأفق وعبر مديرها التنفيذي عوض الله الصافي. طالب الأجهزة السودانية المختصة بفتح مناخ إعلامي أوسع للصحافة المحلية لتعكس الأوضاع بصورة إيجابية ولتقف وقفة منيعة ضد المهزلة الإعلامية التي تحدث الآن.


كبري الدباسين -الآمال المعلقة

بقلم : أبو سارة الصالحة – الريف الجنوبي
ظل مواطنو الريف الجنوبي ينظرون بعيون متلهفة وقلوب ملئها الأمل إلى مشروع كبري الدباسين الذي كان مأمولاً له أن يكون قيد الاستخدام الآن إلا أنه ولأمر ما ظلت تتراجع آمال أهل المنطقة في هذا الصرح الذي خبأ بريقه وأصبح أطلالاً خربة تحوم حولها الغربان ويوشك الحلم الواعد أن يتبدد في طرفة عين . لقد عقد الناس في الريف الجنوبي آمالاً عراضاً على قيام هذا الصرح العظيم إلا أن الركود الذي ظل مصاحباً لعملية الإنشاء أثار ريبة الكثير من السكان في أن آمالهم هذه سوف لن ترى النور وقد زادت خيبة الأمل اتقاداً عندما أذيع قبل زمان أن شركة ما ستتولى إحياء هذا المشروع وستنهض به إلا أن شيئاً من ذلك لم يتم وظل الحلم مطوياً في زوايا النسيان . إن سلطات تطوير ولاية الخرطوم مطلوب منها أن تعيد تقدير حساباتها تجاه إنشاء هذا الصرح الكبير فهو سوف يحيي موات الآمال لدى سكان الريف الجنوبي وسوف يسهم في إعمار هذا الجزء الحبيب من العاصمة وسيرفع من مقام الإنسان وقيمة الأشياء مما يعود كله خيراً وبركة على هذا الوطن الكبير.. وقليلاً من العناية والرأفة بمواطن الريف الجنوبي يا سلطات إعمار ولاية الخرطوم ....... ودمتم



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2012, 02:09 AM   رقم المشاركة : [2039]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في صالون الراحل سيدأحمد خليفة«4»
الوطني والشعبي في مواجهة الحريات الأربع

د.قطبي المهدي:
التوقيت غير مناسب لتطبيق اتفاق الحريات الأربع
طالبنا بحسم القضايا العالقة قبل الاستفتاء.. وهذا هو رأيي في زيارة الرئيس إلى جوبا..!
رصد ومتابعة: عصام عباس

في هذه الحلقة من الصالون اتيحت الفرصة للدكتور قطبي المهدي الضيف الثاني في فصل المواجهة الثالث من صالون الراحل سيد أحمد خليفة. قطبي كان صريحاً وتحدث بموضوعية عن اتفاق الحريات الأربع .. وكيف كان يمكن أن نصل إليه .. وما هي المشكلة في توقيعه ولم ينس أن يقول إن قرار سفر الرئيس إلى جوبا .. لم يكن موفقاً .. لأن هذه الزيارة كان يجب أن تأتى بعد أن يتحقق إنجاز على أرض الواقع ..
د. قطبي بهدوئه المعتاد أطلق حمماً من الآراء والمعلومات حول القضايا التى أثارها الصالون ..
فإلى نص حديث الدكتور قطبى المهدي في صالون الراحل سيد أحمد خليفة رقم «13»..

أعتقد أن مشكلة نيفاشا وكل الإتفاقيات السابقة تكمن في المنهج، ودون الدخول في التفاصيل أتصور أن المشكلة الأساسية في التفكير السياسي أكثر مما هي تتعلق بنوايا الاخوة المفاوضين وإخلاصهم وإجتهادهم، التفكير نفسه كان لا يتناسب مع هذه الإتفاقية وربما هناك معلومات لم تكن متوفرة وطبيعة الطرف المفاوض.

وأتصور أن المفاوضات كانت صعبة جداً وسيئة وكانت بها مواجهة قوية كانت ستؤدى إلى إغلاق هذا الملف نهائياً ، إلا أن الوسطاء رأوا أن يخرج الإجتماع بشيء يدلل على أن المفاوضات لم تنته، وأن هناك فرصة لمحادثات قادمة، وهذه الإتفاقية إتفاقية إطارية لم تخرج بشىء وإنما طرحت مقترحات، وكان من ضمن المقترحات موضوع الحريات الأربع والإتفاق، كان أن تشكل لجنة لمناقشة موضوع الحريات الأربع، وهذا يعني الفشل في موضوع الحدود وموضوع البترول وموضوع المواطنة، واللقاء بين الرئيسين كان إقتراح من جانب وفد الحكومة، ولم يكن من جانب وفد الجنوب، ووجد موافقة سريعة وإنطباع الوفد الحكومي، كان أن باقان حدث له تحول كبير جداً وهذه مسألة فيها نظر لأن الانسان لا يتحول بهذه الطريقة يجب أن تكون هناك ظروف تغير موقف الانسان، ولا يتغير هو شخصياً.

بالنسبة للحدود هم تقدموا بإقتراح سيء جداً ونحن قبل الإستفتاء قلنا يجب أن تحسم القضايا العالقة قبل الإستفتاء لأنه لو حصل الإستفتاء وانفصل الجنوب ستبقى هذه القضايا خميرة عكننة وقنابل مدفونة، وستكون بين دولتين وتصبح قضايا دولية بعد أن كانت قضايا داخلية، وهذا سيعقد الموضوع أكثر ، وكيف نعطي دولة استقلالها وحدودها غير معروفة، وهذا ما حدث رغم الإتفاق على حدود 1 / 1 / 1956م المنصوص عليها في الإتفاقية وكانت النتيجة أن الجنوبيين الآن يتحدثون عن هجليج ويتحدثون عن أبيي رغم أن هناك اتفاقاً إدارياً كان بشأنها، كل هذا نتيجة التهاون الذي يحدث في كل مرة ومنهج التفكير الذي يقول كل ما تتنازل تحل المشكلة.

وكل ما تم في هذا الإتفاق الآن أعادنا للمربع الأول ليحدث النزاع ومن ثم تم التفاوض فيه.

كذلك فيما يتعلق بالمواطنة في الأول كان هناك تقدم جيد لأنهم قدموا اقتراحاً في غاية السوء، وفي النهاية وصل هدفهم إلى توفيق أوضاع المواطنين في الدولتين، وجاء من الوسطاء إقتراح الحريات الأربع.

اما البترول قدموا فيه إقتراح أول بالغ السوء وهي معادلة تحرم الشمال من أي شيء سواءً أكان رسوماً أو أية استحقاقات مستحقة.

الحريات الأربع فوجئ بها الرأي العام السوداني، وكان يجب أن تكون هناك شفافية من الأول مع الرأي العام السوداني، وتوضيح ما توصل إليه الوفد لأن هناك توتر شديد من هذا الإتفاق. ونحن وقعنا اتفاق الحريات الأربع مع مصر ماذا حدث، وعلاقتنا مع مصر تختلف جداً من علاقتنا مع الجنوب، ولكن المصريون الآن رفضوا أن يطبقوا حرية التنقل لأسباب أمنية ونحن ايضاً تحفظنا على حرية التنقل.. إذا كان نحن مع مصر تربطنا بها الجوار التاريخي المشترك لم تستطع تطبيق الحريات الأربع فهل نطبقها مع الجنوب الحريات الاربع تصل إليها حين تكون علاقتك مع الدولة وصلت مرحلة متقدمة جداً من التعاون والتوافق والمصالح المشتركة الخ..
فكيف تطبقها؟ ووزير الدفاع والناطق الرسمي يقول إن حكومة الجنوب تحشد جيوشها على الحدود وتحتضن الحركات المسلحة والإشتباكات مستمرة في هجليج وخراسان، في جو مثل هذا لا يمكن أن نقفز للحريات الأربع، وهذه هي الصدمة التي حدثت للرأي العام السوداني، وليس أن الحريات الأربع سيئة والموقف الاستراتيجي الصحيح، اننا نريد دولة صديقة مجاورة تتعاون معنا بحسن الجوار والمصالح المشتركة، هذا هو الموقف الاستراتيجي، وكل هذا مقبول جداً خاصة بعد انفصال الجنوب وتقبلنا لهذا الأمر.

والرئيس ذهب واحتفل معهم باستقلالهم هذا هو موقفنا الإستراتيجي الثابت.. ولكن يجب في الأول أن تطرد حكومة الجنوب الحركات المسلحة وتوقف دعمها لعبدالعزيز الحلو في جنوب كردفان وعقار في النيل الأزرق بعد أن يتم كل هذا وهو الشيء الطبيعي يتم في الأول إيقاق الحرب أما إن نقفز للحريات الأربع مباشرة فهي خطوة جاءت في غير وقتها وغير منطقية .. هذا في ما يتعلق بموضوع الحريات الأربع.

وباقان تحركه كراهيتة للعرب والمسلمين وأنا شخصياً افتكر من أخطاء نيفاشا أنها سلمت الجنوب للحركة الشعبية لأننا اعتبرنا المتمردين يمثلون الجنوب ونسينا المواطن الجنوبي لأن ناس الحركة الشعبية في حروب منذ الاستقلال ولديهم تعبئة ضد المواطن الشمالي وهذه العقليات هي التي تدير الأمور في الجنوب.
وفي تقديري أن السياسات التي تبنى على انطباعات مؤقتة أضرت بالسودان ضرراً كبيراً والاتفاقيات الأربع جيدة في ذاتها ولكن كيف توقع مثل هذه الاتفاقية في ظل هذا التوتر الذي يحدث بين البلدين؟.

بالنسبة لزيارة الرئيس كان يجب أن تكون من بعد تحقيق إنجاز في بعض الملفات وبعد ذلك يذهب الرئيس للتوقيع. وإذا كانت هذه الزيارة تعطي دفعة لتحقيق إنجاز في هذه الملفات لا مانع .. والرئيس لديه تجارب كبيرة وكلنا نعلم أن سلفاكير ما عنده كلمة وآخرها ما حدث في أديس أبابا أمام قمة الإيقاد والاتحاد والأفريقي. الاتفاق تم والرئيس أعطى الضمانات وطلب من الرئيس أن يعلن فقط إطلاق سراح الأسرى ولكنه أطلق سراحهم وكل هذا لكسب ثقة الطرف الآخر ورغم ذلك سلفاكير رفض التوقيع وركب طائرته وغادر . وكيف نطلب من الرئيس أن يذهب إلى بلد يقول إنه ملتزم بقرا ر المحكمة الجنائية وإنه سيسلم الرئيس إذا زار جوبا وهذا الكلام هم قالوه في الصحف واذا كان لابد من هذا اللقاء لماذا لا يأتى سلفا إلى الخرطوم.


لا خير فينا إن لم نقلها
ويـا سيادتو الخلق ضايقي ...

بقلم: عثمان بوب
قبل ثلاثة عقود تقريباً كانت سينما النيلين تتحف سكان الديوم بالأفلام الهندية وافلام الكاوبوى المثيرة واذكر تلك اللوحات التى كانت توضع فى واجهة السينما وهى تحمل عبارة قريباً فيلم الاثارة والرعب معارك دامية ومواقف مثيرة وقد يكون الفيلم هو عودة سرتانا أو ديجانقو ومعظم رواد السينما كانو يأتون راجلين من منطقة جنوب الخرطوم واهل الخرطوم الوديعة كانوا يعيشون فى راحة بال وقناعة بالمكتوب وحالهم مستور وقد كنت أشاهد عدداً من العمال وهم يحملون فطورهم فى كورية بها باقى الملاح البايت وغطاء الكورية بعد ان يقلب توضع فيه الكسرة وتربط الكورية بمنديل والمحظوظ من كانت توضع له كسره حارة وجديدة من صاج العواسه مباشرة واخونا محمد احمد عندما يسأل كان يقول انه حامد شاكر ولكن اهل الديوم الذين عايشوا ايام الخرطوم بالليل وايام الخير الباسط بدأوا يشعرون بالغبن والمرارة لان منطقتهم ظلت فى حالة خطوات تنظيم وبالرغم من ذلك فأن الديوم الوديعة تستقبل كل يوم الضيوف الجدد وابرزهم الاخوة الاقباط الذين اختاروا الديوم بعناية فائقة لانهم يفضلون الجار قبل الدار وحالهم اليوم عسل على لبن واهل الديوم القدامى كان معظمهم من الصناع المهرة يعملون مع المقاولين وشركات البناء والتشييد والديامة لهم الفضل فى العمارة والحضارة وقد ذكرت فى مقالات سابقة انهم كانوا يقيمون فى قلب الخرطوم ولانهم يحترمون القانون .

فقد استجابو للقرارات التى الزمتهم بالرحيل الى منطقتهم الحالية ورغم كل تلك التضحيات وبالرغم من انهم اسهموا فى صناعة التعمير فقد واجهوا اقسى درجات المعاناة وحرموا من ابسط مقومات التنمية ويكفى بأن كل المنطقة بها مدرسة ثانوية وحيدة هى مدرسة الديوم التى تجسد الاهمال واخيراً لجأت المدرسة لسياسة العون الذاتى فشيدت عدداً من الدكاكين والله يستر من وضع اليد على الايجارات والاهالى فى الديوم ضاربين طناش من هموم الدنيا وهم اصحاب قفشات ونكات ويعشقون الفن وهم اصحاب فرقة جاز الديوم ذات الشهرة الواسعة وبالرغم من ان المعاناة فى اكل العيش قد اصبحت هاجساً إلا انهم لازالوا يتذكرون ايام الخميس مع استراتوبا بامبولس وجابر ابو العز والمقاولون الكبار ويوم الخميس طبعا يوم التوسعة ويوم الصرف الاسبوعي وشراء المستلزمات وبالنسبة للشباب قد يكون هو يوم سينما كلزيوم او سينما الخرطوم غرب او النيل الازرق وكلها دور سينما راحت في حق الله وبناة الخرطوم الاصليين راحوا يسألون اليوم عن الدعم الاجتماعي لبعض الاسر وهو خمسين جنيها فقط والاسرة المحظوظة تنال مائة جنيه في الشهر ومحمد احمد يقول ان الاسطي عبد الرحمن فعلا عزيز قوما ذل ولكن هكذا حال الدنيا ما بتدي حريف !..وبين اهلنا الديامة اسر لم تتمكن من الدخول الي مظلة التامين الصحي.

لان تكلفتها ثلثمائة جنيه سنويا والاسر مهمومة بفكة الريق والحبوبات و الارامل ينتظرن ان يشملهن عطف الوالي بالحصول علي البطاقات المجانية وهذه الاسر التي تمشي علي الشمبر هي الاكثر عرضة للامراض وهذه الاسر تعتمد في معيشتها علي (الله كريم) ويا سيادتو ان مساحة القطع السكنية في الديوم هي الاقل قياسا بالمناطق الاخرى وقد ضاقت بهم المساحات بعد ان تمددت الاسر فاخد الشباب يلجا للسياجات حتي يترك المنزل للزوجين والبنات وارجو ان يتواصل تطبيق قرار مجلس تشريعي ولاية الخرطوم والخاص بعدم المساس بحظائر وسياجات منطقة الديوم لان مساحات القطع صغيرة والاهالي بعد ان اطلعوا علي بيان المهندس همد في الصحف والذي يتناول موضوع الحيازات والتجميل فقد دخلتهم حالة من الفزع وبدا بعضهم يتخوف من ازالة السياجات واخرون اخذوا يروجون لحملات ازالة قادمة واهل الديوم يعتبرون ازالة السياجات خط احمر وقد حاول رامبو اختراقها من قبل .

ومحمد احمد بعد ان صفق بداية وبسخرية قال والله انا الليلة يادوب ادركت ان بعض القيادات بيننا غلب عليها الطبع فعادت لعشقها القديم وبدات تهتف الشعب يريد ؟ وقد تعود القطط لتلعب نفس السيناريو بعد حين وعفا الله عما سلف ! ويا سيادتو ان حادثة الشهيدة عوضية قد لا تكون الاخيرة وقد تري حالات مشابهة والحكمة واجبة وتغيير المفاهيم لدي بعض القيادات والاجهزة اصبح مطلباً شعبياً وارجو ان تقوم اللجان المجتمعية بدورها الشامل الامني والخدمي والاجتماعي والانساني وان تستهدف كسب ثقة المواطنين لتقوم بدور الاجاويد وتعمل علي تطييب الخواطر كما كان يفعل العمد والمشايخ وقبل حادثة الشهيدة عوضية كانت محلية الخرطوم قد بدات حملة علي الجنبات والعمالة الوافدة التي تعمل بدون اوراق ثبوتية او اقامات وبعد الحادثة توقف كل شي حتي ان بعض المطاميس اخذوا يمارسون السبعة وذمتها في اطمئنان وثقة لان امن المجتمع في اجازة والكثير من المواقع عادت تمارس عملها وكأن شيئاً لم يكن ومحمد احمد يقول بان الحملة التي بدات كانت فورة اندروس حماس واندفاع ثم قفلة ونوم وهذه الطريقة تكسب المطاميس وصاحبات الكرانك مناعة ضد الكشات ولكن الخبر الاكيد ان قصة النمر النمر لن تتكرر لان في المحلية نمر عديل ويا سيادتو نرجو ان يتم اي تعامل وفقاً للقوانين المحلية وان تمنح فرصة العمل لكل مستثمر يستوفي الشروط التي وضعتها محلية الخرطوم وقد قمت بزيارة من باب العلم لبعض الكفتيريات في شارع 41 ووجدت ان البعض قد بدا يستجيب للتوجيهات وارجو ان يمنح هؤلا التصاديق حتي يشعر الاخرون بان المسألة لاتتعدي الالتزام بالقوانين وان ابواب العمل مفتوحة لكل من يحترم قوانين البلد والامر الذي لفت انتباهي ان الحصول علي الاقامة اسهل مما توقعت وقد علمت انها ارخص اقامة فى الدنيا تقريباً وخاصة لمهن لا تستحق مثل جرسونة وعاملة نظافة وقد وجدت احدهم وقد استخرج مجموعة من الاقامات وقال ان استخراجها اسهل من شهادة السكن وتذكرت موضوع ابننا عبد الرحمن الذي يبحث عن اقامة في احدي دول البترول العربية وطلب منه مايعادل عشرة الف جنيه في حين ان الاقامة في السودان لاتتعدي الثلاثة الاف جنيه وسمعت اخونا محمد احمد يقول ليت تسعيرة الاقامات تتوحد في كل دول العالم ونكون الاعلي سعراً ونفوق العالم اجمع ولو في سعر الاقامة حتي يغني الفنان (عشان اتعززت الاقامة بدلاً عن اتعزز الليمون) ولكن بلادي انا حتي الطير يجيها جعان ومن اطراف تقيها شبع وبعد ان انتهي اسبوع المعارك الدامية والمواقف المثيرة في الديوم اخذت المجالس تتحدث عن افتتاح بمركز شباب السجانة وتوزيع للمعدات وقد عرف مركز شباب السجانه بانه الانموذج في كل شئ وخاصة من ناحية النظام والانضباط ايام ادارة الاخ محمد خيري بابكر والاخ عبد العظيم صاحب الفضل في المباني الجديدةوالتحديث ومحمد احمد يسأل لماذا تفتتح مباني اكتملت قبل عامين والمركز يعمل ولماذا ينعزل المركز عن الوسط المحيط به فلا تتم دعوة القيادات والاعيان ولماذا لا تتم دعوة المدير السابق الذي انجز العمل محل الاحتفال ؟ وما سبب الفوضي والارتباك في اعداد وتقديم الفقرات ؟ ولماذا خرج ثلاثة من اعضاء مجلس الامناء ساخطين لسوء التنظيم حتي ان بعضهم لم يجد موقعاً لجلوسه ضمن الحضور والثلاثة اعضاء هم ضباط عظام ولكنها الفوضي في مركز له تاريخ . والسؤال هل استنفدت ولاية الخرطوم بند التنمية حتي عادت تجتر الذكريات وتعيد افتتاح مواقع وهي تشبه تسمية المولود بعد ان يدخل الروضة ومحمد احمد يقول لماذا لم يتم تكريم الرجل القيادي صاحب الفضل فى الانجاز وهو الاستاذ هاشم هارون الرئيس الاسبق لمجلس الشباب والرياضة ؟ والسؤال لماذا يقتصر توزيع المعدات علي مراكز الشباب وتهمل مواقع الشباب الاخري وهي الاكثر حاجة للمعدات وهل يعلم سيادة رئيس مجلس الشباب والرياضة ان اعداداً من الشباب ترتاد كرانك الوافدات لانها جاذبة بفضل البلياردو وشاشات العرض الكبيرة ويا سيادة رئيس مجلس الشباب والرياضة ان الفراغ قد هزم الشباب بعد ان تركزت اهتمامات مجلس الشباب والرياضة في شئون الكرة وخلافات الاندية وترك الشباب بلا وجيع وانا اسأل لماذا توقفت معسكرات الشباب والرحلات التعريفية وياسيادة رئيس مجلس الشباب والرياضة ان الشباب هو الذي قام بتشييد بيوت الشباب في الولايات والشباب هم الذين قاموا بمكافحة الزحف الصحراوي في وادي البشيري وشباب الكشافة هم اصحاب المزرعة التي كانت تمول زنك الخضار واسم الشباب ارتبط بمشروع التسمين والحصاد وجني القطن وفي السنوات الاخيرة اصبح مجلس الشباب والرياضة يتحرك برجل واحدة ويحاول الطيران بجناح واحد لانه يهمل القطاع العريض الذي يمثله الشباب ويركز علي الرياضة ويا سيادة رئيس مجلس الشباب والرياضة هل تعلم بان بعض الاندية الشبابية قد توقف نشاطها لانها كانت تعتمد علي الشيشة في تسيير المناشط واندية اخري قامت برهن عقاراتها لجاليات اجنبية لتوفير الدعم ومجلس الشباب والرياضة في بيات شتوي والشباب يكاد يطرشق من المرارات والزهج .

وبمناسبة تعيين المهندس جودة الله عثمان مديراً لمياه ولاية الخرطوم لنا كلمة :-
ياسيادتو من غير المعقول ان تكون موية الشراب هي الشغل الشاغل للمواطنيين وفي منطقة بين النيليين وبرغم شح المياه فإن هيئة المياه اصبحت مثل مثلث برمودا الكرسي فيها حارق والبعض بدأ يتخوف من اختياره مديراً لهيئة مياه ولاية الخرطوم لان مواسيرها تعتبر كلها طاقات سموم وهيئة مياه ولاية الخرطوم اصبحت جسراً للعبور نحو الشارع والتقاعد فقد جاءها خالد مديراً وذهب وجاء من بعده خالد الثاني وذهب ولعل سيادة الوالي قد غير رايه في الحروف وتراجع من حرف الخاء الي حرف الجيم فجاء المهندس جودة الله عثمان وهو رجل مشهود له بالكفاءة ولكن البحر احياناً يبلع الغطاس ومثلث برمودا خطير وعليه نرجو من الشيخ المهندس جودة الله ان يقرأ ورده صباح مساء وان يقرأ ايه الكرسي الف مرة ويتوكل علي الحي الذي لايموت ولكن كما قال اخونا محمد احمد الموية برضو احسن من الاقطان ! وياسيادة المهندس جودة الله عثمان الحي الله والدائم الله دحين اتوكل وشمر وادخل الموية ونسأل الله ان يسهل لك الامر ويجعله خيراً للعباد ولاننا نخشي عليك من مثلث برمودا نرجو ان تربط نفسك في واحدة من لبخ شارع النيل الكبار حتي لاتغرق وربما يكون سيادة الوالي يود ان يدخلك في اختبار تحمل استعداداً للقادم الاحلي ولا اظن ان في ولاية الخرطوم امتحان اصعب من الموية التي تدخل كل بيت ولا تحتمل اي اخفاق ولكن المهندس جودة الله قد تسلم المهام في وقت بدأت فيه المواسير شخيرها واصبح المواطن يمد كوب الماء للحنفية وكأنه يستجدي الماسورة ليحظي بجرعة ماء واحياناً تتدلع الماسورة فتنزل القطرات وكأنها في حالة تمرد واخونا محمد احمد بدأ يستعد لاسوأ الاحتمالات فاخذ يراجع كيفية التيمم وقد جهز قطعة معتبرة من حجر الزلط الناعم وهي ضمن مستلزمات اليوم الاسود الذي تقطع فيه المياه لايام ونحن في منطقة بين النيلين والاسر بدأت تشتري جركانات الطحنية الفارغة لزوم نقل الموية وظهرت التناكر في بعض الاحياء ومحمد احمد يقول المسألة دايرة صبر ! واذا كان سيادة الوالي قد اختار من قبل اسم خالد تيمناً بخالد بن الوليد وفي ذهنه حكايات سيف الله المسلول واعقب خالد بخالد فهو اليوم يتذكر المواصفات والجودة فيختار جودة الله ونحن نعتبره اختيار موفق لان الرجل يناسب المرحلة وهو قدر التحدي ولكن نشفق عليه من الغرق في مثلث برمودا وبصراحة اذا تعثرت الموية في عهد جودة الله فما علي الوالي إلا البحث عن التجنيس كما يفعل اهل الكرة في الهلال والمريخ وكلنا يذكر قصة تجنيس الحضري حارس المريخ واذا حصل واستجلب الوالي مسئولاً للموية عن طريق التجنيس فستظهر عبارة ماسورة وما غريبة الماسورة في حوش الموية واذا دخل ساحة الموية نجم بالتجنيس واخطأ في تحقيق الاهداف واذا تعالت الاصوات بهتاف الماسورة الماسورة فهم علي حق لان حكاية ماسورة في حوش المواسير غير محتملة ومحمد احمد يقول والله المواقع ياما فيها مواسير 24 بوصة والموية المواسير الفيها بتكفيها . والمهندس جودة الله فاهم الشغلانة ولن يبعث برسالة من تحت الماء ويا مهندس جودة الله عليك بطوق النجاة قبل دخول الغريق ونحن نرفع الاكف بالدعاء ليوفق الله سيادة المهندس ونسأل الله ان يكون فك شفرة الموية علي يديه علي طريقة الحبوبات الكمدة بالرمدة ولا تجنيس ولايحزنون ونرجو ان لا نسمع عبارة الماسورة الا في ميادين الكورة لان استجلاب اللاعبين يتم عن طريق الوكلاء والسماسرة والنوع المضروب وارد والمصيبة انها مواسير بالعملات الصعبة والاهالي يناشدون سيادة الوالي الا يترك المهندس جودة الله يسبح عكس التيار لان الشعب اذا عطش سيخرج الي الشارع بهتافات الشعب يريد السقيا ويا ماسورة وين الموية .

ومن المفارقات العجيبة التي يتناقلها الاهالي ان الموية لازالت تنساب في بعض الاحياء عبر مواسير الاسبستس وفي بعض الحالات تجري الموية عبر تجويفات مستعينة بالخبرة والولف وطبعاً المواسير قد تآكلت وقد مضي علي تركيبها اكثر من خمسين عام ويا سيادة المهندس جودة الله عثمان ارجو ان لا نعود لشرب الماء كدراً وطيناً واخونا محمد احمد لازال يحكي قصة جاره الذي اشتري المرقة بسبب ارتفاع اسعار اللحم واخذ يمني نفسه بسليقة كاربة وصحن رشوشة ولكن حظه العاثر ابداً جعله يتابع شخير الماسورة وهو يحلم بالحصول علي كوز موية لحلة السليقة وتصور كيف يكون الحال عندما يفشل مواطن في الحصول علي موية لحلة سليقة يعني لا موية ولا لحم ونحيا ونشوف جكة المهندس في الموية وقد تبقي للدميرة اربعة اشهر والله يستر ما تنفتح عليه طاقات الشب والبلمر ومواد تنقية الموية وتبقي الحكاية مثل التحكيم فاشل شماعة والله يعين المهندس جودة الله .

ومن صالون عثمان بوب هاكم بشارات راعي محلية الخرطوم المعتمد نمر التي اطلقها في المنتدي التفاكري فقد نقل للمواطنيين ان ساحة الديوم الشرقية ستتحول الي استاد به مدرجات و تنجيل واضاءة وانه سيعمل بالتنسيق مع وزير الصحة مامون حميدة على زيارة المراكز الصحية في احياء المايقوما والزهور والسجانة و سيتم الاهتمام بالصيدليات الشعبية كما وجه سعادة المعتمد كبير المهندسين لزيارة الموقع المقترح لمركز الطفل وتنمية قدرات المرأة وخلال المنتدي التفاكري نقل مدير المياه بمحلية الخرطوم والذي شارك انابة عن المهندس جودة الله عثمان بانه سيتم تغيير شبكة المياه في منطقة الديوم وسيعلن عن ذلك في الصحف و وعد سعادة المعتمد بتوسيع مظلة التأمين الصحي و تحدث سعادة المعتمد عن تشغيل الشباب واعلن استعداد محلية الخرطوم لاستيعاب كافة خريجي الزراعة وتخصيص مشاتل لهم توفر احتياجات المحلية الخاصة بالتوسع في الخضرة و وعد سعادة المعتمد عمر نمر بالجلوس مع المعاشيين بمحلية الخرطوم وتقديم المعالجات لمشكلاتهم كما وعد بالجلوس مع تجار سوق الجمعة للاستماع لمشكلتهم والعمل علي استقرارهم وبالنسبة للمدارس التزم سعادة المعتمد بتوفير كل احتياجات العمل الخاصة باعادة تأهيل المدارس وتناول سعادة المعتمد عمر نمر مشاكل الاضاءة وتغطية المصارف و وعد بمعالجتها وقد خرج الجمع الغفير من المنتدي وهم يشكرون سعادة المعتمد لاستجابته الفورية لمطالبهم وتقديم الحلول العملية وسوف تتواصل المنتديات لمناقشة القضايا المختلفة التي تهم المواطنين في محلية الخرطوم .
والله الموفق


الآن المؤتمر الوطني جزء.. «هج«ولج».. كاودا «كؤود»

يوسف سيد أحمد خليفة
Mob: 0123904554
Email :yusifkhlifa@hotmail.com

وكما ذكرت تماماً إن وفد الحركة الشعبية الذي أتى إلى الخرطوم واحتفلنا به ورقصنا معه على أنغام «كابلي» كان على رأسه «شرير» وهو باقان أموم والذي نعتقد أنه أفضل السيئين لسبب بسيط جداً وهو إظهار عداءه للشمال والشماليين وعلى عينك يا تاجر.. عكس الذين يتحدثون عن الروابط التاريخية والترحيب بزيارة الرئيس إلى جوبا.

كنت أول المتحدثين حول زيارة الرئيس إلى جوبا والرافضين لها لعدم ثقتي في الحركة الشعبية التي حولت الجنوب إلى قواعد أمريكية وبريطانية وإسرائيلية ومكاتب مخابرات دولية. حولت الجنوب إلى «قلب أفريقيا» النابض بالحقد والتآمر ليس على السودان وحده، ولكن حتى الدول المجاورة سوف تحصد حصادها من هذه الدولة الوليدة التي تريد التحول إلى دولة عنيدة.

سلفا كير أبو طاقية «جربانة» يريد الظهور في الأضواء ليغطي فشله الذريع في حكم الجنوب. رغم «الكورسات» التي أخذها هنا في الشمال ابتداءً من ركوب العربة والقعدة في الكرسي واستعمال الشوكة والسكين والبروتوكولات والدبلوماسية في استقبال الضيوف.. والآن ثبت المثل القائل «التعمله بأيدك يغلب أجاويدك».

أتيم قرنق صمته مقلق ولا نعرف ماذا يضمر للشمال وللجنوب؟ وهو عبارة عن «قنبلة موقوتة».
الآن المؤتمر الوطني أصبح جزءاً من الصراع وليس طرفاً أساسياً لأنه لا يمثل كل الشعب السوداني والذي أصبح مصيره وأرضه وكيانه وعروبته وإسلامه في خطر جسيم.

واللجنة العليا للتعبئة والاستنفار التي أصدر الرئيس البشير قراراً بتكوينها كان يجب أن تضم كافة القوى السياسية الحادبة على مصلحة السودان وشعب السودان لأن الحرب الآن ضد السودان وشعب السودان وأرض السودان- وكان بالإمكان أن يرأس هذه اللجنة العليا الإمام الصادق المهدي وعضوية السيد محمد عثمان الميرغني والأستاذ فاروق أبو عيسي وكافة ألوان الطيف السياسي في الشمال والغرب. والشرق لأن الحرب الآن ضد الجميع وليس ضد المؤتمر الوطني وحده.

الذين قتلوا جون قرنق وفصلوا الجنوب ويدقون طبول الحرب الآن وفق «خطة مدروسة» ولديها فصول «أربعة» وليست «حريات أربع». الفصل الأول كان اغتيال قرنق والثاني فصل الجنوب والثالث الحرب مع الشمال والرابع «جاري الشحن».ولكن هيهات لن يحدث ذلك لأن بالسودان مجاهدين في سبيل الله وليس في سبيل أمريكا وإسرائيل والغرب.

سيدي الإمام الصادق المهدي سيدي محمد عثمان الميرغني الموضوع لايحتاج إلى «حكة راس» وتفكير وما «دايرلو درس عصر» المستهدف هو السودان ونساء السودان وبنات السودان وأطفال السودان، أنتم جزء من الهوية السودانية «ختمية وأنصاراً» وليكن شعاركم ختمية وأنصار ضد الخزي والعار وانسوا حكاية المشاركة والسلطة والكرسي وضعوا السودان في حدقات العيون وجهزوا كتائبكم للحرب القادمة مع دولة الجنوب «الحاقدة» وليس مع المؤتمر الوطني.

مالك عقار وعبدالعزيز الحلو بجي الخريف و«اللواري تقيف» انتم أداة يستخدمها أعداء الإسلام وأعداء الوطن الواحد القوي . وكاودا لو أرجعناها لفظياً فهي قريبه من «كؤود» وهي العقبة التي يصعب تجاوزها أي أنها عصية ولكنها ليست كذلك على الجيش السوداني الذي سوف نصلي معه في كاودا معقل الشر والخيانة والارتزاق والارتهان للأجنبي.

هجليج لو قسمناها على اثنين تصبح «هج» «ولج» .. أما الياء فهي من حروف العلة، إذا كان فهمكم بهذا المستوى فمرحبا بكم فيها، وإذا كان غير ذلك فسنجبركم أن «تهجوا» «وتلجوا» إلى جوبا ومنها قطعاً إلى الجنوب إلى الغابات القديمة بعد حدود نمولي التي تعرفون الطريق إليها أكثر من مدن وغابات وقطاطي الجنوب الواعد بثورة شعبية قريباً جداً. والسؤال ماذا سيفعل عبدالعزيز الحلو في هذه الغابات مع الجماعة البياكلوا صفق الشجر والضفادع والثعابين والعقارب..؟!.


ياخ شُفتَ ليك كوز صيني؟!

د. عبد الماجد عبد القادر
الزملاء في جريدة السوداني الصادرة يوم الاثنين وفي باب«في الشبكة» أوردوا خبراً طريفاً حيث اعتقدوا أنهم قابلوا كيزاناً صينين لأنه وفي احتفال ولاية الخرطوم بافتتاح مشروع سوبا الزراعي شاهدوا واحداً من الصينين وهو يردد وراء رئيس الجمهورية الشعار الذي يقول «لا لدنيا قد عملنا. نحن للدين فداء فليعد للدين مجده أو ترق فيه الدماء..أو ترق منهم دماء أو ترق كل الدماء»وقالوا إن الصيني كان يردد هذا الشعار وهو يرفع يده السبابة عالياً ويخفضها مقلداً الجماعة التي تهتف من وراء الرئيس.. وقالت صحيفة السوداني أنهم شاهدوا العديد من الصينين الحاضرين في الاحتفال وهم يرصدون ويسجلون خطاب البشير باستمتاع شديد ويلتقطون له الصور أثناء«عرضته». ولا بد هنا أن نستدعي الطرفة التي تقول إن أحد رجال أعمال هذه الأيام من الذين فتح الله عليهم أبواب الرزق «الساهل» من بيع الأراضي والعربات وكان أمياً لا يعرف القراءة ولا الكتابة ولهذا فقد قرر أن يعلّم ابنه إلى أقصى الدرجات العالية . وقرر أن يستجلب له أستاذاً للغة الإنجليزية أحضره خصيصاً من بريطانيا العظمى حتيى يتعلم ولده«العوض» اللغة الانجليزية على طريقة شكسبير وبيرنارد شو واتش جي ويلز.. وقد طلب المعلم أن يتم عزله في شقة مفروشة وفي مكان بعيد عن قرية ناس «الحاج» حتى ينقطع تماماً لتعليم العوض ويجعله في اللغة الإنجليزية - وخلال عام واحد- في مستوي النابغة الذبياني والشنفرى وسيبويه في اللغة العربية.. وبالطبع قام عمك الحاج بتوفير الاحتياجات الضرورية والمطلوبات كلها وترك ابنه وديعة بين يدي الخواجة على أمل أن يرجع بعد عام كامل ويجد أن ابنه قد حزق اللغة الانجليزية وصار«يجضمها» زي الخواجات. وانتهي العام وذهب عمك الحاج ليتفقد ابنه العوض ولم يجده ولكنه وجد الخواجة الذي فتح الباب وقال له بالحرف الواحد«الله يسلمك.. الله يبارك فيك يطيب خاترك.. ماطاب لك عدو العوض مرق على السوق أدخل لا جوة.. ضوق تمرنا ده.. حرم تقعد.. كيفنّك يازول الله يكرمك.. وليداتكن إن شاء الله كويسين.. ينجبر خاترك.. ينشد حيلك».

وبالطبع رجع الأب لأنه وجد أن ثقافة ابنه العوض كانت أقوى من ثقافة الخواجة. وإذا كان«أهلنا» الصينيون قد تأثروا بثقافتنا فهؤلاء قد فرضت عليهم الظروف أن يعيشوا بيننا واضطروا أن يتعلموا لغتنا لأننا من الصعب أن نتعلم لغتهم مع أن الأحاديث النبوية تذهب لتقول لنا عن ضرورة طلب العلم ولو في الصين.. وتذكر الصين على وجه الدقة والتحديد.. وكان الواجب علينا وقد اتجهنا شرقاً وبحثنا عن أسواق جديدة لمنتجاتنا في دول شرق آسيا بعيداً عن أوربا وأمريكا أن يكون لدينا مركز لتعليم اللغة الصينية والماليزية والكورية والفلبينية والأجدر بنا أن نفتح المدارس المخصصة لنتعلم لغة هؤلاء الناس وننقل ثقافتهم والعالم كله موعود باضحملال هيمنة أمريكا وظهور نمور شرق آسيا بديلاً عن الاتحاد السوفيتي في الصراع لقيادة العالم. ومن المؤكد أن هذا الكون لن يستمر كثيراً في ظل سيطرة الدولة الكبري الواحدة. ولابد من الثنائية التي سوف تحفظ الوزنة ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض.. وعلى كل حال فإن معرفة اللغة الصينية على صعوبتها أفضل مليون مرة من معرفة لغة «دينكا بور» أو دينكا بحر الغزال.. وعلى الأقل فإن الصينيين سيرددون وراءنا قائلين لا لدنيا قد عملنا ولكن الجنوبيين سيقولون إنهم يريدون الحريات الأربع ومع ذلك يدعون أنهم يعيشون حالة من الاسترقاق والعبودية ويطلبون من الأمم المتحدة أن تحررهم وفقاً للمطالب التي ظل يرفعها باقان أموم طيلة حياته معنا.


التصعيد سيد الموقف واللجوء الي احداث 2005 تسود رغم المفاوضات المكثيفة

مي حموري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القوات المسلحة مستبسلة في حماية الوطن ..
التصريح الذي خرج به رئيس حكومة جنوب السودان بأن قواته قد إحتلت منطقة هجليج في عملية عسكرية ينم عن (سيكوباتية) واضحة لكن ما المقصود منها ..؟

علما بان الشخصيات (السيكوباتية) بعضها يصل الي أدوار قيادية تُحطم :
الأرواح .. البلدان .. الموروثات الوطنية .. العقبات .. الصداقات ..
ويرى الاطباء أن البلطجية والمجرمين هما نتاج الشخصية (السيكوباتية) وبالتالي فإننا نتوقع أن مؤشر المحصلة سوف يكون دائما في حالة من الميل المستمر نحو قيام الحرب ..

وهل مثل تلك الشخصيات (السيكوباتية) التي تستفز أي وطني غيور علي ارضه يُحق أن تُعطي لها أي حريات تتسبب مجددا بوضع يدها في الشمال ..

ومن الملاحظ أن هناك من يتهم الحكومة وأن مجموعات بالداخل تحاول دحضد التقارب بين البلدين ..
فما يطفو علي السطح الأن لا ينم عن أي نوايا حسنة من حكومة الجنوب في التحرك نحو هذا التقارب ..
وتعليق ملف النفط يزيد من عدم الاستقرار في شمال السودان الناجم عن فقدان موارد النفط التي كان يأتي 75% منها من جنوب البلاد ..

وعلينا أن لا نغفل أن حكومة الجنوب لا تريد معالجة ملف النفط الأمر الذي أدي الي عدم استقرار اقتصادي في الشمال فتحول الوضع إلى نشوب توترات اجتماعية اثرت على الاستقرار السياسي ..
لا سيما أن هناك ضغوطاً خارجية وداخلية تجعل خيار الحرب قائماً بين شمال وجنوب السودان مالم يتم اجتماع الترتيبات الامنية عاجلا .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2012, 02:10 AM   رقم المشاركة : [2040]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3001 / 3001

النشاط 6798 / 22716
المؤشر 3%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حدود أمننا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شر البلية أن تعادي من لا عقل له إذ عندها لا يكون من مناص أن تلج إلى القوة تعيد بها من ذهب عقله.

في الزيارة الوحيدة له لمنطقة شمالية وعندما كان سلفا كير نائبا أول لرئيس الجمهورية تحدث في كادوقلي محاولا أن يعتذر بضعفه في اللغة العربية واختياره للحديث بعربي جوبا ولكن الحالة التي كان عليها لم تسعفه بأن يقول ((عربي)) فحول لمشروب يبدو أنه يحبه من باب أن المرء يشغله ويؤانسه همه .

وأمس الأول وهو يتحدث إلى قيادات حزبه الحاكم وردته ورقة مكتوب عليها (تقدير موقف) تنبئه بالذي فعله جيشه من هجوم والذي كتب على الورقة لأجل العلم بمحتواه، ولكن الرجل قرأ ما تسبب في فضحه له كشفت المستور والمبيت من عدوان صفيق.

هذه دولة يصعب التعامل معها إذا كانت وفودها تحضر لتتفق وجنرالاتها يديرون الحرب متزامنة مع إلتزامات لهم .

الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الغربية ولغت في حرب أفغانستان وبررت لهذا الذي تفعل بأن أمنها ليس مرتبطا بحدود ولا جغرافياً وأينما قام تهديد قامت مبررات الحرب.

والسودان اليوم أمنه لم يعد في حدوده بل في القوة التي تهدد من وراء هذه الحدود ولا نريد أن نكون مثل الولايات المتحدة ونفعل الذي نأباه منها ولكن الذي نريد أن يكون الحسم للمعتدين بقوة تحقق أمن بلادنا حسم في المعركة العسكرية وحسم في المعركة الاقتصادية وحسم في التفاوض.

حسم ينطلق من إدراك حقيقي لواقع دولة الجنوب من كونها دولة لا تقوم فيها مقومات تصلح لبناء علاقات سوية معها .

ومثل هذه الدولة لا تتعلم إلا من القوة قوة ننقل بها كل جنوبي إلى بلاده الأسبوع القادم وقوة لا نقبل فيها حريات إلا التي تحقق أقصى مطالبنا وقوة نبيعهم بموجبها كل الذي يريدون بأفضل الذي يحققه لاقتصادنا ولنا قوة تعني أن كل قوة عسكرية باغية ينبغي ألا تعود منها بقية كما دخلت.

ليس من معنى أن تكون كوادرنا عاملة في نفط الجنوب ومعلمينا يعلمون أبناء الجنوب وجامعاتنا تفتح لأبناء الجنوب وحدودنا تنقل عبرها السلع للجنوب وأبناء الجنوب يتمتعون بخدمات من شأنها أن تقدم للمواطنين السودانيين.


الخالف لها كُراعك شِنُو؟!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم نتعب كثيراً ولم نسكب كثيراً من الحبر ونحن نحذر من رذائل الجنوبيين ومكرهم وخداعهم.. ولم يستمر تنبيهنا لأكثر من مائة ساعة فقط حتى قام الجنوبيون أنفسهم بتقديم البيان بالعمل لكل المشككين وكل (البكايين) والمتباكين من محسوبي ومنسوبي اليسار.. ففي الوقت الذي همّ فيه وفد الجنوب بمغادرة مطار الخرطوم وقبل أن يصل إلى جوبا كانت جيوش سلفاكير تضرب الجيش السوداني داخل الأراضي السودانية في منطقة هجليج لتحتل مواقع البترول توطئة لمبادلتها مع أبيي. ولا زالت تطن في أذاننا مقولة مندوبنا في لجنة التفاوض التي أقرت الحريات الأربع للجنوبيين والذي قال الأسبوع الماضي بالحرف الواحد (أرقدوا قفا.. واخلفوا رجل فوق رجل).. وما قاله المفاوض يعني أن (نحط في بطننا بطيخة صيفي) على طريقة أهلنا المصريين.. ويعني أن نمكث مطمئنين ولا نحرك ساكناً ونقعد ساكت ونرقد وكمان (نرفع كرعينا) ونخلف رجل وكراع فوق كراع.. ولأننا مؤمنون ومصدقون والمؤمن صديق.. فقد استمعنا الأسبوع الماضي إلى كل الذين حاولوا أن يصفونا بالتشنُّج.. ويصفونا بأننا غربان تنعق بالحرب وأننا محرضين على الحرب وندق طبولها.. وأن الحريات الأربع هي المهر وعربون الصداقة و(فتحة الخشم) التي يجب دفعها لإيقاف الحرب.. وقالوا لنا إن الحريات الأربع مثلها مثل (فطور العريس) سوف يعقبها (الشيلة) و(السبوع) و(الدخلة) وطلبوا منا أن نخلف الكراع وننتظر الدخلة.

وسكتنا.. وانطمينا.. واندمسنا وانتظرنا الدخلة وقلنا إن الناس ديل (عارفين أي حاجة) وهم أعلم منّا وأكثر منّا إدراكاً وأوسع منّا نظراً ويعلمون ما لا نعلم ويدركون ما لا ندرك.. وختينا الخمسة فوق الاثنين بعد أن قلنا لهم إن الجنوبيين كذابين وغشاشين ومخادعين وبتاعين تلاتة ورقات وما عندهم دين وأكثرهم وثنيون وبتاعين كجور.. وبعد مائة ساعة فقط أو ستة آلاف دقيقة بالعدد كانت جيوش سلفاكير وباقان تهاجم هجليج ولا أدري إن كان الذين (نطّطوا) و(فنّجطوا) ورقصوا ونقزوا مع باقان في العشاء الأخير لا زالوا يصرون على منح الجنوبيين الحريات الأربع.. وكان باقان يغشهم بممارسة الرقص معهم ومبادلتهم البشارات وترديد كلمة (أبشر يا زول) ،وهل كان باقان زول أصلاً في يوم من الأيام.

قلنا لكم يا جماعة إن الانفصال الذي حدث كان من أهم وأفضل ما تحقق لنا خلال المائة عام الأخيرة.. وقلنا لكم أن الانفصال وذهاب الجنوبيين جعلنا نشعر بالارتياح ونشم نفسنا ونتنسم عبيراً أفضل.. وشرعنا في تجهيز الجمهورية الثانية بغسل الأدران والأوساخ وأطلقنا البخور لإزالة الروائح العالقة وطلبنا أن يكون التاسع من أبريل القادم هو آخر يوم نرى فيه وجه آخر جنوبي يتحاوم في شمال السودان.. ونكرر للمرة المليون ونقول إن على الجنوبيين أن يذهبوا إلى حيث تنتظرهم الفاقة والعوز والجوع والمسغبة.. وليذهبوا إلى حيث ينتظرهم أسيادهم وجيرانهم الجدد.. دعوهم (ينكشحوا) ويغربوا عن وجوهنا فقد سئمنا التعامل معهم مثلما سئمنا رؤيتهم وكذبهم وخداعهم.. ولعل وزارة الداخلية تصدر بياناً يوضح طريقة التعامل مع هؤلاء الأجانب بعد التاسع من أبريل القادم لأن هؤلاء القوم سيكونون عيوناً ومخابرات وأعداء تعمل لصالح الجيش الشعبي.. وسوف يكونون خلايا نائمة أو صاحية لخلق الفتن وإثارة القلاقل.

والمواطنون الآن يتساءلون ماذا نفعل إذا وجدنا جنوبياً لا زال يعمل أو يتحاوم في الشمال بعد التاسع من أبريل.. أفيدونا أفادكم الله.


والذين آمنوا ثم استقاموا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والشعب والذين آمنوا ثم استقاموا، بسم الشهداء، والجرحى والمغدورين من أبناء شعبنا في دارفور والجنوب، عند النقاط والزوايا، بين القرى، بسم العزة والعافية، وكبرياء الوطن العزيز فلتمضي قواتنا المسلحة الباسلة، إلى مهمتها النبيلة في حماية البلاد ورد المعتدين، الشبر بميل والشهيد بمائة.

إننا وإن كنا دعاة سلام، نحرض عليه ونحرص، نطلبه حثيثا، نسعى إليه لصالح شعبنا ولمستقبل أمتنا فإن كذلك إن دعا الداعي مساعر حرب، لا يشرفنا أن نصمت والعدو يحكم طوقَ الموت مبتهجاً، من حول اعناق السودانيين.. والموت منذهلُ، وفي مثل هذا الظرف الحرج وبلادنا تواجه العدوان، ومؤامرة الحقد تستبين ملامحمها فلا نملك إلا أن نكون صفا في صفوف الرجال، فلسنا اكرم من اولئك الذين استقبلوا بصدروهم شجعان صناديد ذخيرة الغدر والخيانة من مجرمي الجيش الشعبي وعنصريي الجبهة الثورية المدعاة.

إن ما حدث فى هجليج وقد صد الله الهجمة وكسر شرها بفضله تعالى وببذل الرجال ودمائهم الطاهرة تلزمنا وبخلاف التدابير السياسية والإعلامية المناسبة تلزمنا بالالتفات جميعا، حكومة ومعارضة، مؤيدون للسلام ومتحفظون عليه إلى (الجيش) وتطوير آلياته والنظر في كامل احتياجاته، وتوفير الدعم المعنوي والمادي غير المحدود والمفتوح، فقياسا للسوابق العديدة فإن الأعداء لن يهدأ لهم بال ولن يسكت شيطان شرهم عن تصوير الاثم والحض عليه لالحاق الاذى بالوطن.

إن واحدة من اهم تحقيق عنصر الردع الصارم لتأمين بلادنا، وضع الجيش وكل القوات الأمنية فى مستوى عال من الاستعداد، واختبار قوة البطش ضد مخططات العدو، الظاهر والمستتر، ومن فضل الله علينا أن تاريخ القوات المسلحة مشرف وزاخر باسفار البطولة وقصص الفداء وسوابق التميز، ومن ثم فإنها لا تحتاج الى توصية في هذا الجانب لكن وليكن رد السودانيين لفضلها عليهم أن نجعلها محل الوفاء المقيم فقد صد اخوتنا الهجوم الغادر كما فعلوا في هجليج أول الامس فعلوا الامر ذاته قبلها فى الكرمك فى وكادوقلي وتلودي وفي وادي هور، فى كل صقع لهم حديث وبيان، لهم شهيد ودم مبذول لصالح شرفنا الوطني المصان وهذا ما يجعلنا نرى أن إعداد هذا الجيش وتجهيزه يجب أن يكون هما قوميا وعاما نفرة هى للجميع وبالجميع، نمنح كل سوداني وطني غيور مخلص فرصة لأن يكون شريكا فى عملية البناء الكبرى هذه.

إن التحديات الماثلة الآن تزداد، وجسامتها تتطلب مشاركة الجميع بلا تصنيفات سياسية او مواقف بعيدة عن روابط الوطن الأم والكيان، وان كان من حسنة لعدوان الجيش الشعبي الغاشم على هجليج فإنه حشد السودانيين خلف جيشهم وقيادتهم السياسية دون اعتبار لأي مواقف سابقة، وخلافات حزبية وقد سعدت والله وأنا ارى أبناء الوطن جميعا فى منتديات الحوار الالكتروني بالانترت وعبر المهاجر المختلفة يشجبون العدوان باوضح العبارات ويساندون جيشهم الوطني.


بدأت الحرب مع الجنوب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كنت أريد أن أكتب اليوم الحلقة الثانية من عمود الاثنين عن الراحل محمد إبراهيم نقد وكان بعنوان (رحم الله محمد إبراهيم نقد)، ولكن (طبت) أحداث هجليج وغيرت السيناريوهات بما فيها كتابة الأعمدة.

حتى الآن لم ترشح معلومات كثيرة عن هجوم حركة العدل والمساواة على هجليج ولا عن تصريح رئيس دولة الجنوب عن سيطرة الجيش الشعبي على المنطقة. لكن برغم ذلك هناك الكثير مما يمكن أن يكتب عنه.

أول شيء يمكن أن يكتب عنه هو ما كتبت عنه الصحف السودانية قبل ثلاثة أيام من أن الجنوب يعد لهجوم شامل على الحدود السودانية خلال يومين، مما يعني أن مخططات الهجوم، أو جزء منها، قد كشف، ويعني غياب فكرة المباغتة، وهو ما يفترض أن على الجنوب تغيير أو تعديل خططه، أو إرجاء تنفيذها لحين.

طبعا سنفترض أن المعلومات الصحفية عن احتمالات هجوم الجيش الشعبي مبنية على معلومات استخباراتية. إذن كان على الجنوب أن يبحث في مدى اختراق الاستخبارات العسكرية السودانية للتحصينات الأمنية الجنوبية.

إذن أحد الاحتمالات القوية يشير إلى أن السودان مثل دور أنه ابتلع فكرة أن الجنوب يعمل على تغيير سياسته تجاه الشمال، واستقبل الوفد لجنوبي بوزرائه السبعة ورئاسة باقان أموم .. استقبله أحسن استقبال. بل ومثل السودان خطة انقسام الرأي العام حول الدعوة التي حملها باقان للرئيس عمر البشير لزيارة جوبا. وقبل ذلك انقسام المؤتمر الوطني، والمناكفات العلنية بين قادته في الصحف حول الزيارة.

إعلان السودان أن دولة الجنوب ستشن حرباً على حدوده خلال يومين أو ثلاثة، غالباً ما كان يعني نوعاً من التحذير للجنوب أن يتوقف عن تتفيذ خططه الحربية. فالحرب مكلفة للطرفين. وإذا كان السودان يرى لا مبالاة الجنوب بالنسبة لشن الحرب لكنه، أي السودان، كان رافضاً لفكرة الحرب لدرجة أن إستراتيجية الجنوب أنبنت في الأساس على مخاوف الشمال من نشوب الحرب، وكأن الحرب تضر بالشمال وحده.

لكن برغم ذلك نسأل : إلى أي حد كان السودان يعلم بتفاصيل خطط الجنوب لشن الحرب. إذ معرفة المزيد من التفاصيل ثم التظاهر بأنه غير ملم بها، وأنه مقتنع باتجاه الجنوب لتعديل سياسته مع السودان باتجاه السلام .. سيوقع الجنوب في مشاكل لا حصر لها.

الآن اشتعلت الحرب، وأعلن الجنوب أنه سيطر على منطقة هجليج، بينما أعلن السودان أنه ملتزم بالدفاع عن حدوده .. هي كلها مؤشرات تشير إلى أن الحرب ستستمر، وأنها لن تكون محدودة.

من آفات الحرب الرئيسية أنها تبدأ لكن لا أحد يعرف متى تنتهي، ولا كيف تنتهي. لكن في ظني أن الحرب كانت مهمة للجنوب. فالجنوب دولة حديثة. وهي كدولة لم تجرب الدخول في حرب نظامية ضد جيش نظامي. ولذلك تبقى متعلقة بالظن والأمل بأنها ستكتسح عدوها بسرعة وينتهي كل شيء.

تجربة الدخول في الحرب ليست كالكلام النظري عن الحرب. من هنا تأتي أهمية دخول الجنوب في الحرب. فتجربة الحرب ستنهي أحلام الحالمين، وتحجم نظريات المتطلعين وتوقف أي حوار ذاتي حول الانتصارات الكاسحة التي ستنهي أسطورة السودان الكبير بتقسيمه إلى دويلات متصارعة.

وبعــــد ..
برغم هذا التحليل الذي يشير إلى احتمالات تطاول أمد الحرب، فإننا نتمنى ألا تطول .. وهذا ما يمكننا أن نقوله الآن.


ريمه عادت لقديمه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان (حيرتنا ومعنا العالم كله بتصرفاتها المتناقضة) إذ لم يجف المداد الذي سكبته الصحافة السودانية في دروب الأمل أن تفتح صفحة جديدة لعلاقات البلدين في ظل الاتفاقات الأخيرة، وكنا سمعنا من أعضاء وفد جنوب السودان الزائر تصريحات ايجابية كثيرة ولهجة مختلفة وحديث يصب في مجمله في خانة العقلانية، واستبشرنا خيراً بالنهج الجديد الذي سمعنا حوله احاديث صافية ودعمنا ذلك الاتجاه الذي رحبت به الدولة في أعلى مستوياتها وكنا نترقب ذلك اللقاء الذي أمل الكثيرون أن يكون مفتاحاً لعلاقة إستراتيجية راسخة، ولكن كعادة الحركة الشعبية في النكوص عن وعودها والتزاماتها فوجئ الجميع بالحرب تندلع في هجليج ماسة (اللحم السوداني الحي) في محاولة بائسة للي الأذرع أو الضرب في الركب حتى يجثو السودان (ويبرك).

كعادتها في اتخاذ المواقف الخطأ واختيار المواقيت الخاطئة وفق الحسابات الخاطئة وكما فعلت دوما في اللحظات الحاسمة شنت الحركة الشعبية عدوانا صريحا على السودان في حرب صريحة ليس فيها لبس أو غموض، تماما كما فعلت من قبل في توريت ولما وجدت ردا باتعا وحاسما وقاصما ركنت الى التفاوض الذي أثمر نيفاشا بعد أن ثبت لها خطل تفكيرها بأنها قادرة على هزيمة الجيش السوداني، وهاهي عشية ذلك الاتفاق تشن اعتداء غاشما علها تمسك بورقة تفاوضية لتضغط بها على الحكومة لتحقيق بعض المكاسب المتوهمة، أو لعلها تريد أن تعطل البترول السوداني لتزداد حاجتنا لبترولها كما تتوهم ونقبل بالشروط التعجيزية التي ظلت تطرحها دوما على طاولة المفاوضات.

حسنا فعلت الدولة وهي تقرر وقف كل الاتصالات مع حكومة الجنوب حتى ترد الصاع صاعين ونطالب جيشنا الباسل بأن يلقنهم درسا بالغ القسوة حتى لا يفكروا مرة أخرى في مد ايديهم الباغية تجاه السودان وان لا يكتفي بطردهم من الحدود السودانية بل يلحق ذات الأذى وأكثر بأي منشآت مماثلة للتي اعتدوا عليها وحاولوا تدميرها ونحن على ثقة تامة بأن جيشنا الأبي ليس بحاجة الى وصايا أو تحديد لواجباته التي ظل طوال تاريخ السودان يقوم بها على أكمل وجه مقدما كل التضحيات بلا توان أو تراخ وبعزيمة لا تعرف اللين.

الحركة الشعبية تسعى لتوجيه ضربات خاطفة فليس لديها قوات كافية لحرب طويلة الامد كما أن الجيش الجنوبي لا يمكن أن يذهب بعيدا وإلا وجدت الحركة الشعبية ظهرها مكشوفا للثوار وللقبائل وقد سنحت الفرصة لرد دين الحركة الشعبية المتمثل في دعم الحركات الشمالية المتمردة وآن لنا أن نعاملها بالمثل ونرد لها الدين والكيد ضعفين حتى تعرف أن (الله واحد) وتتوقف عن كونها خميرة عكننة دائمة لنا، وهنا نناشد كل الجنوبيين المخلصين الذين يحبون السلام والاستقرار ويسعون لبناء علاقات متميزة مع الشمال وفق المصالح المشتركة أن يقفوا في وجه مغامرات الحركة الشعبية التي تبدد موارد الجنوب وبدلا من أن توفر الغذاء والدواء والطعام وتشرع في التنمية التي يحتاجها الجنوب بشدة نراها تسكب الأموال في شن العدوان على السودان وهي التي تعلم جيدا أنه من سابع المستحيلات هزيمته في أي حرب خاصة اذا كانت تمس شرفه وكرامته وأمنه واستقراره واقتصاده.

إننا لسنا دعاة حرب ابدا وقد كتبنا قبل يومين في هذه المساحة مرحبين بالاتفاق الذي تم ودعونا الله أن يبلغ غاياته، لأن الإنسان السوداني هنا وهناك يستحق أن يعيش في سلام وأن يستمتع بالاستقرار بعد أن عاش عقودا في ظل الصراعات وفرحنا لأن أسباب الاحتراب قد انتفت بالانفصال الذي تم ولكن ماذا نفعل وقد ابتلى الله الجنوبيين بتجار الحرب الذين لا يفقهون شيئا من السياسة واهون عليهم أن يروا الدمار بعد أن ثبت انهم عاجزون تماما عن البناء ولن يلومنا أحد بعد أن عادت ريمه لعاداتها القديمة وعلى الباغي تدور الدوائر.


هجوم هجليج.. ثم ماذا بعد هذا..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جوبا الخرطوم قصة علاقة متأزمة
صاحب الاعتداء الذي قام به الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب على حقل هجليج السوداني كثير انتقاد من المراقبين والمحللين السياسيين، خاصة وأنه أتى في توقيت شهدت فيه العلاقة بين السودان ودولة الجنوب تطوراً ملحوظاً كاد أن يتوج بزيارة لرئيس الجمهورية لعاصمة الجنوب جوبا في مطلع أبريل القادم لولا الاعتداء الجنوبي الأخير الذي أعاد العلاقة بين البلدين بحسب محللين سياسيين تحدثوا "للرائد" إلى مربعها الأول..

فبعد وقوع الهجوم أمس الأول أصدر الرئيس عمر البشير قرارًا جمهوريًا بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية، ووزير الدفاع نائبًا له، وطالب القرار اللجنة بضرورة تقديم تقارير دورية، وحدَّد القرار اختصاصات اللجنة المتمثلة في وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين بجانب أي مهام أخرى، وألزم القرار وزارة المالية بتمويل نشاطات اللجنة.

تكذيب سلفا كير
إلى ذلك أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، دخول الجيش الشعبي منطقة هجليج، واتهم سلفا كير في اجتماع مجلس تحرير الحركة الشعبية الذي انعقد بمدينة جوبا، الجيش السوداني بقصف منطقة جاو صباح أمس، وأوضح أن دخول قوات الجيش الشعبي منطقة هجليج تطلبه الوضع الحالي، فيما نفى الصوارمي دخول قوات الجيش الشعبي هجليج، وقال إن حديث سلفا كير عارٍ من الصحة.

ويرى المحلل السياسي ومعتمد أبيي السابق اللواء (م) عبد الرحمن الأرباب أن الهجوم الأخير سينسف الجهود المبذولة لردم الهوة بين الشمال والجنوب والتي نشطت في الفترة الأخيرة رغم انقسام المجتمع السوداني بين مؤيد ورافض للحوار مع دولة الجنوب وما بين متطرف يرى ضرورة أخذ الحق بالقوة. وقال أرباب في حديثه "للرائد" أمس إن الهجوم أضفى إلى الموقف العام سوءا بعد سوء وأدى إلى إلغاء وتراجع عن زيارة رئيس الجمهورية إلى عاصمة جوبا كما أن الهجوم قد قاد إلى إيقاف التفاوض وهو موقف جديد يعضد ويصعب من العلاقة بين البلدين. من ناحية اقتصادية يقول أرباب إن الهجوم الأخير يجعل من حل قضية النفط أمراً صعباً مما يعني أن الأمر يحتاج لوقت طويل حتى تقود الأمور إلى مسارها ما قبل الهجوم.. فالسودان ودولة الجنوب الخاسران من الهجوم الأخير هو إيقاف نفط الشمال أسوة بوقف نفط الجنوب. وحول موقف المجتمع الدولي من اعتداء دولة الجنوب يقول أرباب إن المجتمع الدولي في مثل هذه الأحوال يشجب ويدين فقط الأحداث ويطالب الطرفين بأحكام صوت العقل ولكنه لا يضغط عليهما لحل الإشكاليات.

أما الموقف العربي من الهجوم - بحسب أرباب – فإن العرب الآن لا زالوا في ربيعهم وقبل ذلك كانوا في ثبات عميق عن مشاكل السودان أما الأفارقة فلا حول لهم ولا قوة. وتوقع أرباب أن التصاعد بين الدولتين سيكون محدوداً ولن يتعدى إغلاق الحدود بين البلدين والمناوشات أن قدر لها أن تمدد فستكون على طول شريط الحدود بين الدولتين.

أما المحلل السياسي السفير الدكتور الرشيد أبو شامة فقد قال "للرائد" إن قادة الجنوب يلعبون بالنار وهم غير جادين والهجوم الأخير أبرز النوايا المبيتة غير المعلنة منهم، ففي الوقت الذي يدعون فيه إلى بناء الثقة مع الخرطوم يقوم جيشهم بالهجوم على الأراضي السودانية.

وحول مسئولية الهجوم من الجانب الجنوبي قال أبو شامة لا أستثني رئيس الجمهورية الجنوبي سلفا كير من وقوفه المباشر عن الهجوم لأن أمر تحرك الجيوش هو من صميم سلطات رئيس الجمهورية. مشيراً إلى أن قادة الجنوب هم غير راغبين في السلام مع السودان.

معتبراً الهجوم عدوانا مدمرا لكل العلاقات بين البلدين فهو قد ألغى مشروع التفاوض حول القضايا المتبقية بين البلدين وألغى كذلك زيارة البشير المنتظرة إلى عاصمة الجنوب جوبا وهذه الملفات ستظل هكذا وترجع العلاقة بين السودان ودولة الجنوب إلى سابق عهدها بسهولة.

لكن لماذا كان الهجوم؟ يجيب أبو شامة بقوله: قادة الجنوب لديهم "غبائن" تجاه السودان وشعبه لن تذهب بسهولة.. وقد يكون الخبراء الأجانب والذين هم أعضاء في لوبيات تعمل ضد السودان في دولهم وهؤلاء الخبراء ضالعين في مخطط تقسيم السودان ويبدو أنهم يحملون في نفوسهم أيضاً "ضغائن" ضد السودان.

ويبرز هنا سؤال مهم عن المعادلة السياسية التي يمكن أن تحقق عودة إلى طاولة التفاوض بين الخرطوم وجوبا مرة أخرى؟ ويرى أبو شامة أن تحقيق هذه المعادلة صعب جداً تحقيقها بعد هذا الهجوم فقادة الجنوب وافقوا على الحريات الأربع ورغم مجيء وفدهم إلى الخرطوم إلا أن جيشهم هاجم الأراضي السودانية لذا فأنا أرى المستقبل مظلم ولا أمل في المستقبل.

أما المحلل الاستراتيجي البروفيسور حسن مكي فقد دعا الخرطوم للتعامل مع تداعيات هذا الهجوم بمبدأ امتصاص الأزمات فدولة الجنوب لا تحكمها مؤسسات بل يحكمها جيش والتدخل الأجنبي فيه كبير وهي دولة لا تعرف لغة المعاهدات. وأضاف مكي في حديثه "للرائد" أمس أن القوة العالمية تقف مع دولة الجنوب في أية قضية يتم تدويلها.. لذا المطلوب من الخرطوم أن تتعامل بمبدأ امتصاص الأزمات لأن لغة الحرب قادتنا في النهاية إلى طرابلس وإلى أديس أبابا وقبلها إلى نيفاشا لذلك الأمر يتطلب الجلوس مع الجنوب وإتباع سياسة النفس الطويل لإغلاق الباب أمام تدويل القضية.

أما الفريق جلال تاور فقد قال "للرائد": إن هذا الهجوم بدأت ملامحه منذ الأسبوع الماضي حيث صرح المدير العام لجهاز الأمن الوطني بأنهم رصدوا تحركات بعض الجماعات التي تريد الاعتداء على هجليج ونضع ثقتنا في القوات المسلحة لإعادة الأمور إلى نصابها السليم.

ويعتقد الخبير الأمني العميد المتقاعد حسن بيومي أن هذه الأحداث ذاهبة إلى التصعيد والناظر إلى الإستراتيجية الجنوبية الجديدة فالمراقب للأحداث يرى أن قادة الجنوب يتبعون سياسة الخداع وهي سياسة ليست من أسلوبهم وهو خداع إستراتيجي وهي منتهى عدم المصداقية والاحترام. ويضيف بيومي في حديثه "للرائد" أن هذه الإستراتيجية كما قلت ليست من أسلوبهم بل هو أسلوب استخباراتي تنتهجه الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية فمجيء وفد من الجنوب برئاسة باقان للتفاوض وإبداء حُسن النية للخرطوم وفي الوقت نفسه يقوم الجيش الشعبي بهجوم عسكري على منطقة حدودية فهذا أسوأ أنواع الاستهتار بالعلاقات الدولية. والجنوبيون هنا استخدموا الخداع مع السودان وشعبه.

ولكن كيف يكون التعامل مع قادة الجنوب في المستقبل؟ يقول بيومي إن ذلك أمر صعب جداً فالمسألة ستذهب إلى التصعيد فهم يريدون جر السودان وقواته المسلحة إلى الدخول إلى أراضي الجنوب هم يريدون ذلك أن يجعلوا من دولة السودان دولة معتدية وبالتالي هم يمهدون الآن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حتى يطبقوا بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الدخول بالقوة في السودان.

كيفية الرد العسكري من قبل القوات المسلحة على ذاك الهجوم، يراها بيومي أن يجب التأني في مسألة الرد العسكري على اعتداء الجنوب وأن يأتي هذا الرد على الحدود فقط وتمشيطها وطرد أفراد الجيش الشعبي المعتدي عن الأراضي السودانية. فيجب أن نذهب حتى حدودنا ونقف عندها وأن يكون جيشنا على أهبة الاستعداد لدحر والتصدي لأي اعتداء. ويرى بيومي أن الحرب مستبعدة تماماً بين البلدين فدولة الجنوب لا تملك إمكانيات الحرب وهي حرب محدودة وهم يريدون أن يفرضوها على السودان وهم في الوقت نفسه غير مستعدين لها.

ويضيف بيومي أن هناك جهات أخرى تظل هي المستفيدة من قيام حرب بين السودان وجنوبه ،وهناك جهات معينة تقف وراء قادة الجنوب وهي في جميع الأحوال ستتهم السودان سواء كان معتدي أو معتدى عليه.. فليس هناك دولة من الدول الغربية من لدن أمريكا وغيرها متعاطفة مع الخرطوم ويقف مشروع قانون محاسبة السودان دليل على ذلك أما العالم العربي فإنه مشغول بحاله وأما الاتحاد الأفريقي فبعد رحيل القذافي أضحت تموله الولايات المتحدة الأمريكية لذا لا تتوقع منه أن يقف بجانب السودان في حال تقديمه لشكوى حول الاعتداء الجنوبي..


الحكومة والقوات المسلحة.. توضيحات ما جرى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سلفا كير يقدح فتيل الحرب
انقلبت الأوضاع بين السودان وجنوب السودان أمس الأول، عندما أعلن رئيس حكومة جوبا سلفا كير ميارديت، دخول قوات الجيش الشعبي إلى منطقة هجليج والسيطرة عليها، وهو ما نفته الحكومة والقوات المسلحة بشدة مؤكدة إحكام السيطرة التامة على هجليج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، كما أعلن في الخرطوم عن تجميد أية مفاوضات مع الجنوب بجانب إلغاء زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير إلى جوبا المقرر لها الثالث من أبريل المقبل للاجتماع مع نظيره سلفا كير وهي القمة التي كان يؤمل أن تصل بالبلدين لحلحلة القضايا المتعثرة على طاولات التفاوض منذ انفصال الجنوب في التاسع من يوليو العام الماضي.

وقال سلفا كير لدى مخاطبته اجتماعاً للحركة الشعبية، في قاعة ناكورو بجوبا عصر أمس الأول، إنه وأثناء انعقاد اجتماع لمجلس الوزراء سمعوا بالهجوم على منطقتي "جاو" و"مناكير" في ولاية الوحدة وأشار إلى إن قوات الجيش الشعبي تصدت للهجوم وطاردتهم حتى هجليج معلناً السيطرة عليها بشكل كامل. حديث سلفا كير ذلك ولما حمله من استفزاز مباشر لسيادة البلاد كان بمثابة إشعال لفتيل الحرب، لتأتي التطورات متسارعة بعد ذلك، لتنتهي معه أجواء التهدئة التي كانت، وكذلك الآمال التي علقت على القمة الرئاسية. وقال سلفا كير إن بلاده على قناعة بتبعية هجليج لدولة الجنوب لكنه كان يرغب في استعادتها عبر القانون والمفاوضات. وأضاف "لكن على الخرطوم أن تلوم المجموعات الموجودة بداخلها والتي تريد أن تجر البلدين للحرب" مشيراً إلى أن دخول قوات الجيش الشعبي لمنطقة هجليج تطلبه الوضع الحالي، وزاد: "قلنا مرات كثيرة بأننا لا نريد الحرب ولكن أولئك يريدونها كما أننا لم نكن ننوي استرداد هجليج بالقوة بل بالسلام، ولكنهم أرادوا القوة فليرونها".

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد، لـ"سونا""، وقوع اشتباكات وصفها بالمحدودة بين القوات المسلحة وقوات الجيش الشعبي، التابعة لجنوب السودان، على الحدود بين الدولتين بولاية جنوب كردفان صباح الاثنين، وقال "استغلالاً لهذا الاشتباك تسللت مجموعة من متمردي حركة العدل والمساواة إلى منطقة هجليج حيث استهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل البترول وتصدت لهم القوات المسلحة التي مازالت تتعامل مع بقايا فلولهم وسنفيد بتفاصيل أوفى حال انجلاء الموقف". وأردف الصوارمي تلك التصريحات ببيان لاحق جاء فيه "أن القوات المسلحة تمكنت من دحر الهجوم الذي كان من محورين وتمكنت من تدمير عدد اثنين دبابة ت 55 وستة عربات مسلحة بدوشكات ورباعي ومدافع ب10 وراجمة 1.7 وقتلت منهم أعداداً كبيرة غالبيتهم من ضباط وجنود الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان مما أدى إلى انسحابهم مهزومين مدحورين في اتجاه الجنوب". وأشار البيان إلى أن القوات المهاجمة استخدمت كل أنواع الخديعة والغدر واستخدام السلام كمطية، موضحاً أنه في الساعة الثامنة صباحاً دخلت قوة محدودة إلى داخل حدود السودان وطلبت مقابلة قائد الموقع الدفاعي في محطة التشوين على الحدود بحجة التفاهم حول مزاعم نوايا سودانية في التوغل داخل أراضيه وعند تحرك قائد الموقع لمقابلتهم انسحبت القوة، وعادت في الساعة الثانية ظهراً بقوة اثنين كتيبة من الجيش الشعبي وهاجمت محطة التشوين حيث قاتلتهم القوات المسلحة ببسالة ثم تراجعت بعدها لموقع الشهيد الفاضل في الخلف والذي يبعد عن الحدود الدولية مسافة عشرة كيلومترات. وأضاف البيان "بعدها أصدرت قيادة الجيش الشعبي أوامرها إلى فلول مرتزقة خليل الذين كانت تأويهم في المنطقة بالاندفاع والمشاركة في الهجوم وتمكنت قواتنا من دحر الهجوم الذي كان من محورين".

وأكد العقيد الصوارمي سيطرة القوات المسلحة بالكامل على هجليج ومناطق البترول كافة، وقال للإذاعة أمس، إن القوات المسلحة تصدت لهجوم بالمدفعية بادرت به قوات الجيش الشعبي في منطقة تشوين الحدودية بين السودان ودولة جنوب السودان وهي منطقة بها بعض حقول البترول حسمتها اتفاقية نيفاشا وجاء الهجوم متزامناً مع هجوم قامت به قوات متمردي ما يسمى بحركة العدل والمساواة في منطقة الشهيد الفاضل واستطاعت القوات المسلحة التصدي لهذا العدوان. وسخر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة من حديث الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي الذي تحدث ظهر أمس، في مؤتمر صحافي بجوبا قائلاً إن قواتهم لن تخرج من هجليج ما لم يتم ترسيم الحدود المختلف عليها، مبيناً أن هجليج لم تكن أصلاً بين المناطق المختلف عليها، وقال الصوارمي إن حكومة الجنوب تحاول الآن كسب الوقت بمعلومات مغلوطة مؤكداً أن السودان لن يفرِّط في سيادته وأمن مواطنيه. وكان المتحدث الرسمي لحكومة الجنوب، وزير الإعلام، برنابا ماريال بنجامين، والناطق باسم الجيش الشعبي فيليب أغوير عقدا مؤتمراً صحافياً بجوبا أمس، جددا فيه ذات ادعاءات الجنوب، وقال بنجامين إن جنوب السودان لا يريد الانجرار إلى حرب جديدة مع الخرطوم، لكنه في الوقت ذاته قال إن جوبا قادرة على الدفاع عن أراضيها وسلامتها.

أما على المستوى التنفيذي فقد أصدر رئيس الجمهورية، قراراً بتشكيل لجنة عليا للتعبئة والاستنفار برئاسة نائبه الأول، علي عثمان محمد طه، وحدد القرار اختصاصات اللجنة في وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين، بجانب أي مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها. بينما سارع نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج آدم يوسف إلى إعلان تعليق زيارة الرئيس البشير المقررة إلى جوبا، وهدد بأن السودان لن يصمت وسيرد الصاع صاعين، وأكد في تصريحات للتلفزيون أمس الأول، أن تداعيات الهجوم لا تسمح بأن تكون الزيارة في الموعد المحدد، واتهم الحاج آدم جنوب السودان، بالتخطيط للسيطرة على هجليج منذ وقت مبكر ومنع السودان من آبار النفط. مشيراً إلى أن سلفا كير نفسه قال في وقت سابق إن هجليج جزء من جنوب السودان، مؤكداً أن "الاعتداء على أي أرض سودانية سيُقابل بالردع". وأكد نائب الرئيس أن الاعتداء لن يمر حتى إذا تقدمت دولة الجنوب باعتذار رسمي. وقال "إذا كانت قواتنا المسلحة في الميدان تقاتل الآن فلن نتحدث عن تفاوض إلى أن ينجلي الموقف. وإذا اضطررنا للحرب فيجب أن نرد الصاع صاعين". وربط الحاج آدم الحديث عن أي تفاوض مع الجنوب بانجلاء الموقف وحسم القوات المسلحة لاعتداء الجيش الشعبي، وقطع بأن سلفا كير غير قادر على طرد الحركات المتمردة المناوئة للخرطوم من جنوب السودان. وطالب دولة الجنوب بالالتفات لتنمية أراضيها بدلاً عن الدخول في صراعات مع السودان، مؤكداً أن اعتداء جيش دولة جنوب السودان على هجليج يوضح عدم وجود إرادة سياسية جادة لدولة الجنوب للعيش في سلام مع السودان.

وأصدر الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام عبد الله علي مسار، بياناً دحض فيه دعاوى رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، باحتلال منطقة هجليج مؤكداً جاهزية القوات المسلحة للحفاظ على أمن وسلامة الوطن في كل حدوده. وجاء في نص البيان: " لقد تعرضت منطقة هجليج أمس الأول، لهجوم غادر ويائس من قوات الجيش الشعبي لحكومة جنوب السودان مدعومة بقوات من حركة العدل والمساواة وقد صدتهم القوات المسلحة الباسلة وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد والممتلكات وردتهم على أعقابهم خاسرين". وأضاف "إن تصريح رئيس دولة جنوب السودان بأن قواته قد احتلت منطقة هجليج في عملية عسكرية ينم عن حقد دفين على السودان وشعبه والقوات المسلحة السودانية، وإن الاتفاقيات التي وقِّعت في أديس أبابا والوفد الذي حضر إلى الخرطوم من دولة جنوب السودان كان كل ذلك خداعاً وتضليلاً، إن القوات المسلحة في جاهزية تامة للحفاظ على أمن وسلامة الوطن في كل حدوده، إن القوات المسلحة حامية للأرض والعرض ستظل تدافع عن عرين هذا الوطن وتقدم في ذلك أرتالاً من الشهداء، ولن ينال منها أي معتدٍ مهما كان جبروته وقوته".

ومن مدينة كوستي، هدد وزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود حامد، أمس، بقطع كل يد تمتد لأهل السودان، وقال "كنا نسعى للجوار الحسن والآمن مع دولة الجنوب، ولكن بعض قيادات الجنوب لا تريد السلام للجنوب أو للشمال"، ورأي أن هناك خيارين للتعامل مع جنوب السودان، قائلاً: "إما أن يكون سلاماً حقيقاً أو حسماً حقيقياً مع دولة الجنوب". وحيا الوزير لدى مخاطبته العائدين من دولة الجنوب بمنطقة أبو رماد بمحلية الجبلين بولاية النيل الأبيض، أمس، بحضور عدد من أعضاء حكومة الولاية وقيادات الأجهزة الشرطية والأمنية والعسكرية، القوات المسلحة التي دحرت قوات الحركة الشعبية بمنطقة هجليج، مؤكداً أن الذين يودون أن يعبثوا بالسلام سينتهون إلى التهلكة، لأن الإرادة السياسية والعسكرية بالبلاد قادرة على هزيمة كل المتآمرين وأذيالهم من الأمريكان واليهود، بتماسك جميع الأجهزة الأمنية وتوجيه جميع الطاقات في لواء الردع الذي أعلنه رئيس الجمهورية.


وزير الدفاع في حوار الحقائق والتفاصيل

سلفا كير فضح نفسه وتبنى الهجوم على هجليج
لن نفرط في شبر من أرض السودان وسنظل نقف مع خيار السلام
امريكا واوغندا يدعمان الجنوب في حربه المفتعلة ضد السودان
تعودنا ان نحارب على أكثر من جبهة والخيارت مفتوحة أمامنا
الجنوب يتم استخدامه لتنفيذ أجندة أخرى مثل اجندة اسقاط النظام
بداخل الجنوب اجنحة متصارعة حول السلام مع السودان
دفعنا فاتورة كبيرة من أجل السلام عندما قبلنا بالاستفتاء
"الترتيبات الأمنية" المدخل لحل قضية النفط والحدود مع الجنوب
قادرون على ضبط الأمن بدارفور وآن الاوان لرحيل اليوناميد
لن تكون هناك حوارات حول قسمة البترول او التجارة
نسيطر على الوضع في النيل الازرق بنسبة 99%
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اتهم الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع بجمهورية السودان أمريكا وأوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة مع الشمال .

وقال في حوار تنشره بالتزامن مع الشرق القطرية اليوم أن التصعيد من جانب الجنوب جاء تنفيذاً لأجندة غربية مؤكداً أن العدوان الأخير لم يحقق ما يروجه الجنوبيون بالاستلاء على مناطق النفط وأن القوات السودانية تسيطر على منطقة هجليج الواقعة بالكامل في الأراضي السودانية وبعمق يزيد على 20 كيلومتراً وأن الجنوب بذلك التصرف أعاد العلاقات مع الشمال إلى نقطة الصفر .

وفيما أكد على استقرار الأمن في إقليم دارفور، ودعا وزير الدفاع السوادني إلى رحيل قوات اليوناميد عن الإقليم، معرباً عن ثقته التامة في قدرة القوات المسلحة على ضبط الأمن في الإقليم، فيما رأى الحاجة لبقاء القوات المشتركة مع تشاد والتي تقوم بمهام للتواصل بين القبائل الحدودية المشتركة أكثر من مجرد قوات لضبط الأمن .

وفيما يلي نص الحوار :
* نود بداية لو تحدثنا عن زيارتك للدوحة ونتائج هذه الزيارة ؟
- الزيارة كانت بدعوة كريمة من سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة القطرية ونحن تربطنا كقوات مسلحة مع القوات القطرية علاقة حميمة قديمة نتبادل خبرات التدريب فيما بيننا وهي تأتي ضمن علاقات أوسع بين قطر والسودان وفي ظل تقدير عالٍ من الشعب السوداني للشعب القطري، خاصة وأن دولة قطر تقف مواقف إيجابية وقوية جداً إلى جانب قضايا السودان. ومعروف أن دولة قطر استضافت مفاوضات الدوحة من أجل إحلال السلام في إقليم دارفور السوداني ، والشعب السوداني يكِن محبة وتقديراً عميقين لدولة قطر ودورها الفاعل والإيجابي تجاه قضايا التنمية في دارفور وشرق السودان ونحن نثمِّن عالياً الموقف القطري تجاه السودان ، وقد تابعت فعاليات معرض الدفاعات البحرية وهو فرصة للاطلاع على آخر تقنيات تتعلق بالدفاعات البحرية، وهي مسألة هائلة بالنسبة للقوات المسلحة في أي دولة، وأعتقد أن دولة قطر خلقت نافذة لكل الأمة العربية ليطلوا منها على التقنيات المتوفرة والمتقدمة في العالم كله، وكانت مشاركة واسعة من قبل العديد من الجهات ونحن نحرص على حضور مثل هذه المعارض لنطل منها على الجديد وتكون معبراً نعبر منه إلى تلبية احتياجاتنا من هذه المعدات الدفاعية .

* وكيف تقيِّمون مسار تنفيذ اتفاق الدوحة عسكرياً على أرض والواقع والعقبات التي تعترض تنفيذه ؟
-اتفاقية الدوحة واحدة من أنجح الاتفاقيات وخطوات التنفيذ تسير بصورة ممتازة وقطعت شوطاً كبيراً نحو تكوين السلطة وانتقالها إلى الفاشر وبدأت آليات الاتفاقية تطبق على أرض الواقع ومعلوم على المستوى العالمي أن الأوضاع في دارفور تسير نحو الهدوء المطلق ونحو التطبيع وننظر في القريب العاجل إلى أن تعود الأوضاع سيرتها الأولى كأوضاع طبيعية جداً ونفكر تفكيراً جاداً في أن قوات اليوناميد آن الأوان لها أن تغادر السودان بعد أن أدت مهامها واستقرت الأوضاع تماماً في الإقليم .

* هل بإمكان الجيش السوداني فرض سيطرته الكاملة على الأوضاع في دارفور وضبط الأمن دون الحاجة لقوات بعثة اليوناميد ؟
-هذا هو الحادث على أرض الواقع الآن بالفعل. فالقوات الإفريقية لم تعد تسيطر على شيء وإنما هي موجودة في داخل المدن الكبيرة وغالباً بجوار معسكرات النازحين. ولكن ليس لها دور في القضايا الأمنية في دارفور .

* إذا هدأت الأوضاع في دارفور فهي تشتعل على الحدود مع الجنوب كيف تقرؤون هذا التصعيد من جانب سلفا كبير وما حدود الرد العسكري السوداني ؟
- نحن دفعنا فاتورة كبيرة من أجل السلام وعندما قبلنا بالاستفتاء وأن يتم فصل جزء من السودان كان هذا ثمناً للأمن والسلام والاستقرار، وآثرنا بدلاً من أن نكون دولة واحدة تتصارع وتتقاتل في حرب مستمرة منذ 50 عاماً أن نكون دولتين جارتين شقيقتين نعيش في أمن وسلام ويكون المواطن آمناً على حياته وممتلكاته، وآمناً على موطنه. واحترمنا بشكل كبير جداً إرادة إخواننا في الجنوب في أن تكون لهم دولة على أساس أن تكون دولة شقيقة وصديقة ونتعايش كجيران مثل الدول الأخرى بدلاً من أن تظل الحرب مستمرة. ودفعنا هذه الفاتورة، ولا يمكن بعد ذلك أن نأتي لنتحدث عن الحرب مرة أخرى وندفع الفاتورة مرتين. مرة بفقدنا لجزء كبير من السودان، ومرة بالقضية الأساسية التي من أجلها فصلنا الجنوب وهي قضية السلام بأن يكون الوضع غير مستقر. فلذا نحن في السودان أحرص الناس على قضية السلام وأحرص الناس على قضية الأمن، ولكن يبدو أن الجنوب يتم استخدامه لتنفيذ أجندة أخرى مثل أجندة إسقاط النظام، والنظام لا يسقط بذلك، والأنظمة العربية التي سقطت، سقطت بحركات شعبية يقوم بها الشعب وليس بحروب تأتي من الخارج. لكنهم فشلوا في إثارة الشارع السوداني الكاره للأجندة الغربية، وأعتقد أن إخواننا الجنوبيين مدفوعون في طريق ليس من مصلحتهم السير فيه وليس في مصلحة شعبهم، ولكن نحن لازلنا ننتظر منهم أن يرجعوا لصوت العقل، وفعلاً كانت قد بدأت المباحثات الأخيرة والنوايا الطيبة ونحن قابلنا هذه النوايا الطيبة بأطيب منها، ولكن فجأة انفجر الموقف عندما حاولت القوات الجنوبية أن تهجم على منطقة هجليج التي بها كل معالجات النفط وهي تقع داخل الأراضي السودانية بعمق أكثر من بضع وعشرين كيلومتراً من الحدود وهذه فجرت الأوضاع مرة أخرى وقادتنا إلى خط الصفر مرة أخرى في علاقاتنا مع الجنوب، لكن نحن نؤكد أننا في السودان حريصون على البحث عن السلام وفي نفس الوقت فنحن كقوات مسلحة لابد أن نحمي أرضنا.

* ماذا عن الوضع على الجبهة حالياً وحقيقة الإدعاء الجنوبي بأنهم سيطروا على المنطقة ؟
- الآن هناك توتر وحذر وهم ادعوا أنهم دخلوا هجليج وهذا لم يحدث. وإنما المعارك التي دارت كانت على بعد 15 كيلومتراً من حقول هجليج ولم يصلوا إلى هناك لكن واضح جداً من حديث سلفا كير الذي بارك فيه هذا الهجوم وتحدث إنهم استردوا هجليج وأنهم كانوا يريدون أن يستردوها عبر القانون والآن يزعمون أنهم استردوها عبر القوة، ومعلوم جداً أن هجليج لم تكن في يوم من الأيام نقطة خلاف ما بين السودان والجنوب، وليست هي من المناطق المتنازع عليها، والمناطق المتنازع عليها محدودة ومعلومة وهذه ليست منها والقاصي والداني يعرف ذلك، لكن سلفا كير فضح نفسه وتبنى الهجوم وزعم أنهم استردوا المنطقة وهذه التصرفات تشكل ضربة قوية جداً جداً للمبادرة التي كنا بصددها للحوار حول نقاط الخلاف.

* ولماذا هذا التوقيت بالذات للهجوم رغم أنه كانت هناك ترتيبات لزيارة يقوم بها الرئيس البشير إلى جوبا ؟
- يبدو أن هناك أيضاً أجنحة متصارعة في داخل الجنوب منهم من يريد السلام ومنهم من لا يريد ومنهم من يريد أن ينفذ الأجندة الخارجية ويبدو أن الأمر ليس محسوماً فيما بينهم. ولكن نحن لن نفرط في شبر من أرض السودان ولكن سنظل نقف مع خيار السلام متى ما عادوا ومتى ما جنحوا للسَّلم فنحن جاهزون لذلك.

* أنتم استخدمتم المدفعية في ردع القوات التي شنت الهجوم، فهل من الوارد أن تلجأوا للقصف الجوي لتصفية الهجوم ؟
- بالتأكيد إنه عندما يحدث علينا هجوم في داخل الأراضي السودانية لن نقف مكتوفي الأيدي ولنا الحق في استخدام كل ما لدينا من إمكانيات هذا أمر طبيعي في العلم العسكري، وكل الخيارات مفتوحة بالتأكيد عندما يهاجم شخص أرضك .

* هل هذا الهجوم يربك القوات المسلحة المشغلوة في استعادة السيطرة في جنوب كردفان، وهل تلاحظون أن الجنوب يتناغم مع حركات معارضة مسلحة لإضعاف الدولة ؟
- أولاً نحن بالنسبة لنا فإن كوننا نحارب في أكثر من جبهة فهذا بالنسبة للجيش السوداني أمر تعوَّد عليه، ونحن في وقت من الأوقات رأينا حرباً امتدت من البحر الأحمر حتى الجنوب على مدى أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر. فهذا أمر تعودنا عليه والقوات المسلحة السودانية قادرة إن شاء الله أن تحمي هذه الأرض الشاسعة في السودان . لكن من الناحية الأخرى فمن المعلوم جداً وليس سراً أن الجنوب يستضيف كل الحركات المسلحة في دارفور، بل حاول أن يكوِّن ما يسمى بالجبهة الثورية التي تضم حركات تمرد دارفور بالإضافة إلى متمردي المنطقتين، منطقة النيل الأزرق ومنطقة جنوب كردفان، وكوَّن منها ما يسمى بالجبهة الثورية. ونحن واثقون أن الجبهة الثورية سوف تفشل وتتحطم كما تحطمت غيرها من الجبهات التي حاربت السودان.

* هل لديكم علم بمناطق تجمع هذه القوات في الجنوب ؟
- نعم لدينا علم بأماكن تجمعها وحتى عندما التقيت بالأخ باقان في لقائنا الأخير بالخرطوم يوم الجمعة الماضي تحدثت معه وقلت له إن السلام يُبنى أولاً على الإرادة السياسية، وإذا لم تكن هنالك إرادة سياسية قوية وفاعلة وغالبة لتحقيق السلام فسيكون من الصعب جداً أن نحقق السلام، هذه واحدة. وأن المدخل للتعاون والتواصل ما بين الجنوب والسودان هي قضية الترتيبات الأمنية وإذا لم تُحل قضية الترتيبات الأمنية فلن يكون هناك حل لقضية الحدود ولا لقضية البترول ولا لقضية التجارة. فكل هذه القضايا مفتاحها ومدخلها هو القضية الأمنية، وأننا في السودان بأي حال من الأحوال لن تكون هناك حوارات حول قسمة البترول أو التجارة ونحن نحارب بعضنا البعض، هذا أمر واضح جداً.

* لكن أليست للجنوب حقوق في تدبير أمر تصدير النفط وهو نفط الجنوب ؟
- لقد كان لهم خيار غلق أنابيب البترول، ولكن فتح أنبوب البترول هذا خيارنا نحن، نحن من يقرر فتح الأنبوب هم لهم الحق في اختيار التوقيت لغلقه لكن نحن لن نفتح هذه الأنابيب في ظل التهديد وفي ظل عدم الاستقرار.

* لكن هل الوضع الاقتصادي يمكنكم من المضي قدماً في العمليات العسكرية وتعليق تصدير النفط للأبد ؟
- نعم ، ونحن لا نعتمد على البترول اعتماداً كلياً، صحيح البترول يؤثرعلينا و40% من ميزانية الاقتصاد السوداني تعتمد على البترول وهذا يؤثر علينا في توفير النقد الأجنبي، لكن وإن كان يتعبنا لكنه لا يقتلنا، ولسنا كالجنوب الذي يعتمد بنسبة 99% على البترول، ومنذ التاسع من يوليو العام الماضي وحتى الآن، ورغم الصعوبات والتعب يمكن أن نتعايش مع ذلك.

* ما هي دول الجوار التي تصطف إلى جانب جنوب السودان في الأزمة والتصعيد العسكري ضد السودان الآن ؟
- هناك بعض الدول مثل أوغندا ، وبعض الدول لها أجنداتها وكذلك الغرب له أجنداته في محاولة إسقاط النظام في الخرطوم والولايات المتحدة الأمريكية لها أجندة ومصلحة في إسقاط النظام وهذا الإسقاط الذي يحلمون به يريد أن يكون عبر الجنوب، ولكن نحن نقول إنهم سينتظرون طويلاً .

* البعض رأى في تشكيل اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار وإعادة تشكيل قوات الدفاع الشعبي أن المخابرات السودانية كانت على علم بهذا التصعيد من جانب سلفا كبير وأنكم ذاهبون لحرب طويلة مرة أخرى بين الشمال والجنوب ؟
- أولاً دعني أصحح معلومة، فليس هناك إعادة تشكيل لقوات الدفاع الشعبي والتي ظلت سنداً للقوات المسلحة ولم يتم حلها في يوم من الأيام، ولم تتم إعادة تشكيلها وتستخدم هذه القوات في حالات الاستنفار وهذا أمر طبيعي عندما تواجه الدولة حالة حرب تستنفر مواطنيها، ونحن آليتنا لاستنفار المواطنين ومساعدة القوات المسلحة مادياً وعسكرياً ومعنوياً هي عبر هذه القوات. فهذه هي البوابة، وظلت هي بوابة فاعلة جداً وظلت قوات الدفاع الشعبي في السودان لها اسم ومعنى ومضمون وهيبة معلومة ومشاركات واسعة مع القوات المسلحة، فبالتأكيد عندما نواجه مثل هذا العدوان كان لابد أن نستنفر قوات الدفاع الشعبي كواحدة من عناصر القوة الموجودة في البلد .

* الجنوب الآن يقود حرباً وهي دولة فهل تدركون حجم تسليحها خصوصاً بعد رفع الحظر الأمريكي عنها ؟
- نعرف أنه قبل مدة رفعت أمريكا الحظر كاملاً عن الجنوب بحجة أنه دولة استقلت، لكن كان منطقياً أننا نحن الذين وقَّعنا اتفاقية نيفاشا وأجرينا الاستفتاء وقبلنا نتائجه، وكانت الوعود الأمريكية كلها تقول إنكم إذا التزمتم بتنفيذ اتفاقية نيفاشا وأجري الاستفتاء وأقررتم بنتائجه سوف يرفع الحظر عن السودان. لكن بدلا ًمن أن يرفع الحظر عنا رفعوا الحظر عن الجنوب، لأن أمريكا تنظر إلى النظام في السودان على أنه يجب أن يسقط ويتغير. فواصلوا في عدائهم، ورفعوا الحظر عن الجنوب وقالوا بصريح العبارة إننا سوف نسلح الجنوب، لكن نحن الآن في السودان بقواتنا المسلحة والدفاع الشعبي والأجهزة الأمنية كلها قادرون إن شاء الله على أن نحمي البلاد .

* كانت هناك - معالي الوزير - شكوك في نوايا الجنوب خلال الزيارة التي كانت ستتم للرئيس البشير إلى جوبا، وحذر البعض من إمكانية إقدام الجنوبيون على تصرف طائش باعتقال الرئيس، هل توفرت لديكم معلومات بهذه النوايا ؟
- الرئيس البشير كان جاهزاً للزيارة ووافق وقرر أن يمضي للجنوب إذا كانت القضية هي السلام، لكن سلفا كير نسف كل ذلك بتصرفاته وتصريحاته.

* ماذا عن الوضع في النيل الأزرق بعد تعيين حاكم عسكري هناك ؟
- الوضع هناك استقر والمناطق تسيطر عليها القوات الحكومية بنسبة 99% والأمن مستقر وحياة المواطنين عادية .

* وماذا عن مستقبل القوات المشتركة مع تشاد بعد استقرار الأوضاع في دارفور؟
- القوات المشتركة مع تشاد موجودة وتلعب أدواراً أكبر من ذلك وهي تؤمِّن الحدود وتلعب دور التواصل والتنمية عبر إقامة محطات المياه والمراكز الصحية والإنارة للقرى. وكما تعلم عندنا أكثر من 18 قبيلة مشتركة بيننا وبين تشاد وجزء منها قبائل رعوية، وأحيانا يحدث نوع من التفلت بين القبائل الرعوية هنا أو هناك، وبالتالي فإن القوات المشتركة مع تشاد تعد آلية فاعلة جداً لوقف النهب والسلب، وأحياناً سرقة السيارات من هذا الجانب أو من ذاك ، فتقوم بدورها في استعادة الحقوق لأصحابها وأصبحت آلية مهمة جداً للتواصل والترابط بين البلدين وأصبحت أدوارها أكثر من مجرد أدوار أمنية لتتعدى ذلك إلى أدوار تواصل وترابط بين السودان وتشاد .

* ما هي حكاية الطائرة التي أسقطها المتمردون في جنوب كردفان ؟
- هذه الطائرة من الطائرات التي نقوم بتصنيعها في السودان وهي طائرات بدون طيار وتستخدم أحياناً كطائرات استطلاع.

* قيل أنها إيرانية صينية ؟
- ليست إيرانية ولا صينية هي طائرة سودانية صناعتها سودانية ونحن قمنا بالإعلان عن ذلك قبل ثلاث أو أربع سنوات إننا دخلنا مجال تصنيع طائرات بدون طيار، وهذه واحدة من الطائرات المصنعة في السودان وكانت في مهمة استطلاعية عادية وتعرَّضت لعطل فني وسقطت كما تسقط طائرات في أمريكا وأفغانستان يومياً.

* شخصياً، ما وقع قرار المحكمة الجنائية الصادر بحقكم ؟
- المحكمة الجنائية لا تعنينا في السودان كما لا تعني روسيا ولا تعني الصين ولا تعني أمريكا. وهي ثلاث من خمس دول في مجلس الأمن لا تعنيهم المحكمة.

* تصاعد الحديث بصوت عالٍ عمن سيخلف البشير من داخل المؤتمر الوطني وتحدث الوزير أمين حسن عمر في ذلك وغيره ؟
- أنا في هذه القضية أقول الذي يحدد من سيخلف البشير وهل يستمر أو لا يستمر ليس هو البشير ولا هو أمين حسن عمر ولا غيره ولكن جماهير الشعب السوداني وجماهير المؤتمر الوطني هي التي تحدد. وعندما يأتي الوقت المناسب لاختيار المرشح لرئاسة الجمهورية في ذلك الوقت سوف يختار الناس وعندما سيتم اختيار مرشح سوف يعقد مؤتمر عام ويجري انتخاب وتصويت، ولكن لا أحد سيحدد ذلك لا أنا ولا غيري ولا حتى البشير نفسه. فهو طوع الإرادة الشعبية. وإذا قرر الشعب أن يترشح سوف يترشح وإذا قرر غير ذلك سوف يمضي وهو مطمئن وهانئ البال إنه قد أدى واجبه على أكمل وجه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل