آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          جعفر نميري يدافع عن حكمه! ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          همسات إيمانية ( )           »          جميع شخصيات (أصدقائي في السُّودان) حقيقية ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2012, 12:41 AM   رقم المشاركة : [2101]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يا أميرة الفاضل.. احذري نسوة سيداو!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وهكذا استُدرجت الوزيرة أميرة الفاضل من قِبل نسوة سيداو وصندوق الأمم المتحدة للسكان المعادي للإسلام وشرائعه لتقع في المحظور وتقترب من عُش الدبابير وتهرف بكلام غريب!!

حدث ذلك خلال ورشة العمل التي أقامتها (وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل) وصندوق الأمم المتحدة للسكان الذي يجوس خلال ديارنا وينخر كالسوس لإدراج مجتمعنا في نمط الحياة الغربية المتفسخة بعيداً عن ديننا وقِيمِنا وتقاليدِنا.. فقد أكدت أميرة الفاضل أن هناك اتجاهاً لتعديل 88 مادة من كافة القوانين تتعلق بالمرأة وتحتاج إلى تعديل جوهري لمواءمتها مع حقوق المرأة، داعية إلى العمل وفق المواثيق الدولية والقوانين السودانية كافة لكفالة كافة الحقوق التي كفلها القانون لحماية المرأة!!
المستشارة القانونية بوحدة مكافحة العنف ضد المرأة قالت: (مهما بلغت الجريمة التي ارتكبتها المرأة أو الفتاة فإنه لا يجوز حسب القانون جلدها بالطريقة المهينة المطبّقة حالياً) وأضافت أنه (حسب المنشور القضائي فمن المفترض أن تراعَى كرامة المرأة من حيث عدم جلدها في مكان عام...)!!

الغريب في الأمر أن صحيفة «التيار» التي أوردت نبأ ورشة نساء سيداو في صدر الصفحة الأولى أوردت كذلك خبراً في نفس الصفحة يقول: إن حكم الإعدام قد نُفِّذ في الشاب الذي اغتصب طفلة عمرها خمس سنوات ولستُ أدري ما هو رأي أولئك النسوة في العقوبة التي طُبِّقت على ذلك المجرم وما إذا كان يُفترض أن يُكوِّن الشباب وحدة لمكافحة العنف ضد الرجال احتجاجاً على توقيع تلك العقوبة الرادعة على ذلك الشاب؟!
هل تعلم تلك المرأة أن حديثها عن عدم جلد المرأة في مكان عام يتعارض مع نص قرآني محكم: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).

هل تعني تلك المرأة وأولئك النسوة المجتمعات مع صندوق إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا التابع للأمم المتحدة أن القرآن الكريم وأن الإسلام يهين كرامة المرأة؟! ثم هل نزلت الآية لتخصّ النساء دون الرجال أم لجميع الزناة والمجرمين رجالاً ونساء زجراً وردعاً وتحصيناً للمجتمع من الوقوع في براثن الجريمة اتّساقاً مع هدي الآية الكريمة: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)؟!

على نسوة سيداو أن يعملن على حماية المحصنات والعفيفات والمستورات اللائي يشكلن غالب نساء بلادي وعلى حماية المجتمع من تغول البغاة والمفسدين والمفسدات أمثال ذلك الشاب مغتصب الطفلة ومن أمثال تلك المرأة (لبنى) التي احتفى بها الوزير الفرنسي كوشنير في باريس بعد أن أساءت إلى بلادها وإلى فتيات ونساء موطنها.
أما قانون النظام العام فإنه ما من جهة ناصبته العداء أكثر من الحركة الشعبية وباقان وعرمان خلال الفترة الانتقالية قبل الانفصال أما اليوم فقد أصبح أعداؤه بلا وضع إلا من صندوق الأمم المتحدة المتدثر بنسوة سيداو وليت الوزيرة أميرة بدلاً من أن تنهزم أمام أولئك النسوة ليتها أخذتهنّ إلى دار المايقوما للأطفال مجهولي الأبوين حتى يعلمن أن قانون النظام العام وشرطة النظام العام ينبغي أن يقوّيا بالقانون والإمكانات خاصة بعد أن تعافت بلادُنا من ستات العرقي أو من غالبهنَّ بعد أن غادرنَ إلى جوبا وخرجنَ من سجن أم درمان للنساء!

أما صندوق الأمم المتحدة للسكان فإنه جزء من المنظومة التي أقامت مؤتمرات السكان في القاهرة وبكين حيث أرادت تلك المؤتمرات أن تشيع أنماط السلوك الغربي التي تعتبر سيداو (اتفاقية إزالة التمييز ضد المرأة) (CEDAW) إحدى آليات تعميمها على العالم ومعلوم أن تلك المؤتمرات كانت تدعو إلى إباحة زواج المثليين وإلى إشاعة العيش خارج عش الزوجية وغير ذلك من السلوك وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد تورّط في توزيع الكوندوم على النساء في السودان وكُشفت كثيرٌ من ممارساته القذرة في بعض الأحياء الفقيرة.

أقول في الختام للسيدة أميرة إن حديثك عن (العمل بمقتضى المواثيق الدولية) يقع خارج اختصاصك وعليك أن تصبري نفسك مع اللائي يدعون ربهنَّ بالغداة والعشي يُردن وجهه أما نسوة سيداو وأما صندوق الخنا والفجور المسمّى بصندوق الأمم المتحدة للسكان فحذارِ من مجاراته أو الركون إليه ولو شيئاً قليلاً.
إنها جزء من حملة بني علمان المتخفِّين تحت منظمات الأمم المتحدة واتفاقية سيداو ومنظمة سورد التي تنشط فيها بعض نسوة سيداو كذلك لصياغة قانون علماني للأحوال الشخصية وقبل ذلك مشروع الدستور الذي تبنته منظمة أخرى مكفولة بإحدى منظمات الأمم المتحدة ويا للعجب أنها أقامت ورشة برعاية جامعة الخرطوم والأدهى والأمر داخل مقر مجلس شؤون الأحزاب السياسية ويهدف ذلك الدستور كذلك إلى حماية حقوق المرأة!!

وهكذا تكأكأ بنو علمان من كل حَدَب وصَوْب خلف تلك المنظّمات المشبوهة حتى بعد أن امتلأ السودان إسلاماً بانفصال الجنوب وتبشير الرئيس البشير بانتهاء عهد الدغمسة جرّاء خروج الحركة الشعبية وخروج الجنوب بعجره وبجره وخبثه من حياتنا بالرغم من محاولات إعادته من خلال اتفاقية الحريات الأربع وأخواتها إلى بلادنا وبالرغم من الضغوط الدولية الكثيفة على الحكومة لإنفاذ تلك الاتفاقية وبالرغم من الحملة العلمانية والصحفية الداعمة لها.

أغبطك يا مصر التي استطعتِ ولما يمضِ على ثورتك المباركة عدة أشهر.. استطعتِ أن تنكلي بالمنظمات الأمريكية التي ظلت تحكم مصر خلال عهد رئيسها العميل... فمن تراه يلجم المنظمات الأمريكية والأوربية ومنظمات الأمم المتحدة التي اتّخذت من بلادنا مرتعاً لإنفاذ أجندتها الشريرة؟!


في الهواء الإفريقي الطلق ...!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ليس خافياً أن أدواراً إقليمية تتكامل وتتضافر مع أخرى دولية في قضية السودان وعلاقاته مع دولة جنوب السودان المنفصلة عنه، ولم تكن القوى الدولية التي أوجدت الحركة الشعبية من العدم وصاغت توجهاتها السياسية ووظفتها ضد السودان، لتتقدم خطوة واحدة في الولوغ في هذه القضية وحشر أنوفها وإدخال أرجلها في الوحول اللزجة لولا وجود وكلاء إقليميين ينفذون بدقة ما يُملى عليهم، ويمثلون الوجه الآخر والمخفف من التدخلات الدولية التي تتخذ من المحيط والمجال الإقليمي بيادق متقدمة.
وظل الدور الإقليمي ودول الجوار السوداني، قريبة بحكم طبائع الأشياء وامتدادات الجغرافيا، من نبض الأوضاع في السودان منذ زمن بعيد مثلما كان السودان بؤرة تأثير كبيرة عليها، واستطاعت القوى الدولية وهي تدير لعبتها في هذا الجزء من العالم، استخدام الكثير من القوى الإقليمية في القارة الإفريقية لتحقيق أهدافها وبلوغ المرام في مصالحها الإستراتيجية.

فمن قبل تم توظيف إثيوبيا في عهد الإمبراطور هيلاسلاسي، من قبل مجلس الكنائس العالمي في توقيع اتفاقية أديس أبابا 1/3/1972م بين حكومة مايو وحركة التمرد في الجنوب الأنانيا، بغرض تهدئة الأوضاع في الجنوب مع بداية انكسار حركة التمرد وهزيمتها، حتى تتمكن القوى الدولية من صناعة وإعداد نسخة بديلة للتمرد الجنوبي ضد الشمال المسلم بثقافته العربية الطاغية، حيث كانت هذه الثقافة تتمدد وتسري في أوصال الجنوب وينتشر الإسلام بسرعة مما أخاف مجلس الكنائس العالمي والجوارالإقليمي للسودان.

ولم تمضِ عشر سنوات حتى خرجت الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق من رحم الدوائر الغربية وألبست لضرورات تكتيكية ثوباً ماركسياً في البداية لإغواء إثيوبيا منغستو ومحور عدن الذي كانت تقوده ليبيا القذافي واليمن الجنوبي بالإضافة للنظام الماركسي الحاكم في بلاد الأحباش، في نفس الوقت كانت الوشائج والصلات تقوى بدول الجوار الأخرى في كينيا وتنزانيا حيث كان الرئيس التنزاني السابق جوليوس نيريري يمثل العراب الأكبر لما يسمونهم بالقادة الجدد في إفريقيا.

وسط هذا التلاطم من الموج الماركسي والآخر الكنسي المتأمرك، وجدت الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق فرصتها لتخرج من بيوضتها وهي تحظى برعاية كاملة من كل هذه الأطراف، لتحقيق غرض واحد هو تأمين العمق الإفريقي وجنوب السودان جزء منه ثم توظيفه لإضعاف السودان في مأمنه العربي والإسلامي.

وكانت فترة الحرب التي امتدت من 1983م حتى2005م، أكثر فترات الاختبار والتأهيل لتمرد الجنوب وهو يقود معه توابع وعملاء من مناطق جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق ومرتزقة من أوساط وشمال السودان، حيث صممت الحركة الشعبية، لتكون الذراع المنفِّذ لمشروع إعادة تركيب السودان من جديد، وهي رؤية أمريكية مائة بالمائة، ترى أن هذا البلد الأكبر في إفريقيا والعالم العربي لابد من إعادة رسمه وإنتاجه حتى تمسخ هويته ويرتد أعمى بصر وبصيرة في محيطه القاري وفضائه العربي..

ولما شعرت القوى الدولية بأن بيادق الحرب وهي الحركة الشعبية في طريقها للانهيار والانكسار والضعف والتحلل ، أوجدت اتفاقية نيفاشا لإنقاذ الحركة الشعبية وإفلات الجنوب من أن يقع بالكامل في يد الشمال العربي المسلم، وجاءت الاتفاقية لتعطي الحركة الشعبية ما لا تستحق وتعمدها في وجه الشمال وتجعل منها سيدة على الجنوب.
وخلال الفترة الانتقالية التي صممت أيضاً بعناية فائقة لضمان جنوب قوي ومشاكس، وبعد الانفصال وإعلان الدولة الوليدة، كان التفكير أنه لا مجال لتحقيق كل الأهداف المعلنة، إلا بحماية الجنوب وتحصينه من الانهيار والضعف والتفكك وإعداده لمواجهة طويلة مع السودان في الشمال واستنزافه.

ومن هنا فإن كل الأدوار التي تُلعب الآن من قبل دول وهيئات ولجان واتحادات ومنظمات إقليمية ودولية، تتجه نحو غاية واحدة هي الإبقاء على الجنوب ليكون رأس الرمح في مواجهة السودان.


والآن فصل دارفور

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ والنرويجي والبريطاني اللذان يديران سموات السودان لعامين = وحتى الشهر الأسبق = هما الآن في جوبا.. بعد أن أكملا التخطيط لحصار جوي أمريكي لفصل غرب السودان..
٭ ولبناني وإثيوبي يديران سماوات السودان الآن = ربما للمهمة ذاتها.. وشيء غريب يجري هناك.
٭ وحفنة من السودانيين معهم = أحدهم ومن موقعه في المطار = كان هو من يقود أول هجوم على مطار الفاشر.
٭.. والرجل الآن في أمريكا ..!! للمهمة ذاتها
٭ والعام الماضي نحدث هنا عن مطارات ضخمة مدهشة تقيمها اليونيميد في غرب السودان.
٭ مطارات.. حجمها ومعداتها تقول إنها تقام لاستقبال شيء ضخم.
٭ ومطارات تقيمها الأمم المتحدة الآن هناك.
٭ ومنظمات (تتبرع) بالإضاءة الكاملة للمطارات هذه.
٭ وتقرير أمريكي عن مشروع الغزو يجد أن الحصار مستحيل دون تعاون كامل من مجموعات على الأرض .. مجموعات تتمتع بمعلومات دقيقة عن سموات ومطارات ورادارات السودان.
٭ وشبكة المعدات هذه وشبكة الأشخاص تكتمل الآن.. وتوم جوهاو(الجنوبي) هو آخر من يعرض عليه سميث خمسة آلاف دولار ليلحق بهم .. الشهر الماضي.
(2)
٭ والحديث عن دارفور ينغمس في المنظمات الأجنبية.. وخمسمئة منظمة هناك في الأعوام الخمسة الأخيرة.
٭ والمخابرات التي تنغمس منذ عام 0791م في مشروع واحد هناك بوجوه جديدة.
٭ ومخابرات ألمانيا تصنع نيفاشا وما بعدها.
٭ ومخابرات النرويج تصنع قديماً قيادات تمرد الغرب.. وما بعدها.
٭ ومخابرات أمريكا تصنع قيادات التمرد الجديد.. الآن والشبكة هذه تكتمل الآن.. وتجذب!! ولهذا تظهر على السطح.
٭.. وحديث غريب عن الرادارات له صلة بهذا نعود إليه.
٭ والمشروع الذي تشتبك فروعه مشروع هدم وفصل دارفور.. يذهب أحد فروعه إلى إبادة هامسة للماشية هناك.
٭ ماشية قبيلة معينة!!
٭ وقطع النسل أيضاً للقبيلة ذاتها.
٭ وجامعة معروفة حين تختبر نوعاً من الأمصال تجد أنها تجعل الأبقار عقيمة لا تلد.
٭ وأمصال للبشر بالميزة هذه ذاتها..
٭.. وشيء مثل الأمصال هذه يعمل في عروق الدولة ذاتها.. والطبيب الذي يبلغ عن الأمر هذا .. يختفي.
٭ وكأن بعضهم كان يتتبع خطواته.
٭ ومثله منظمة أجنبية تقوم بتطعيم الأطفال.
٭ وطبيب يكتشف أن مصل التطعيم يصيب الأطفال بالعقم.
٭ والطبيب يبلغ السلطات.
٭ بعدها.. يجري تسميم حياته.
٭ .. والدولة تطرد منظمة معينة قبل ثلاثة أعوام.
٭ والشهور الأخيرة المنظمة تعود.. بكل ما فيها ومن فيها.
٭ وأشهر امرأة أجنبية يتردد اسمها في الحديث عن السودان تبدو صورتها وشالها الأبيض .. بين صفوف المنظمة هذه.
٭ .. والمخطط الهادئ.. وبأنفاس طويلة يعمل منذ الستينيات.
٭ ويلتقط (أحمد) ويسميه دينق.. هو دينق ألور في ما بعد.
٭ ويلتقط جبريل ويسميه لوكا هو لوكا بيونق الآن.
٭ ويلتقط قادة التمرد في الغرب حرير ودريج و... و..
٭ وحديثاً يلتقط من يجعله وسيطاً بين إدارة الأجواء السودانية وطيران الأمم المتحدة.
٭ ويلتقط ألف شخصية أخرى في ألف مواقع أخر.
٭ وحين تلتقي الشخصيات والمطارات والرادارات والخبرات و... و.... يصبح كل شيء معداً لحصار جوي يفصل دارفور بعد أن هزم التمرد تماماً.
(3)
٭ ومن الطبيعي تماماً أن يفعل العدو ما يشاء.
٭ لكن ما يحتاج إلى تفسير هو كيف تنظر الدولة إلى رجل يجمع في يده (كل) مفاتيح وشخصيات المخطط هذا؟
٭ ثم الرجل مازال في موقعه يدير مؤسسته الضخمة التي هي عيون وشرايين السودان.
٭ والرجل يدير مؤسسة.
٭ ثم يبتلع قرضاً لجهة أخرى.. وبالقرض يقيم مؤسسة داخل المؤسسة .. ويديرها ابن عمته.
٭ ثم مشروع آخر ومن تديره تصبح زوجته.
٭ ثم مشروع آخر .. و..
٭.. ثم شخصية تدير أضخم مؤسسة للرقابة.. هي من عمومة المدير هذا.
٭.. شخصيات إذن هي ما يدير أجواء السودان.
٭ وشخصيات هي ما يدير عمليات هجوم عسكري ضد السودان.
٭ وشخصيات هي ما يجمع أسرار السودان في يده.
٭ ومنظمات تشيد مطارات غربية.
٭ ومنظمات تدير وتنقل جيوش التمرد بطائراتها.
٭ وشخصيات مالية وسياسية .. و.. و..
٭ كلها تفعل كل شيء في الصقيعة لضرب السودان وقصم دارفور..
٭ والفرنسيون يلحقون بالمشروع.. ومنظمة فرنسية تقوم بتدريب المراقبين الجويين يلاحظ أنها لا تقبل إلا من يتحلى (بمواصفات) معينة تنطبق تماماً على المشروع هذا.
٭.. و.. و.. والدولة تنظر وأصبعها في فمها..


آلاف الجنوبيين يتدافعون نحو سفارتهم لاستخراج بطاقات مؤقتة

الخرطوم: نادر بلة: أحمد مخاوي
تدافع آلاف الجنوبيين نحو سفارة دولة الجنوب بالخرطوم أمس، بغية الانخراط في عملية توفيق أوضاعهم عقب انتهاء فترة إقامتهم أمس بالسودان. وكشفت مصادر مطلعة لـ «الإنتباهة» عن استعجال مواطني دولة الجنوب سفارة بلادهم توفيق أوضاعهم وتسهيل عمليات استخراج البطاقات المؤقتة.فيما كشفت مصادر متطابقة بالمركز القومي للنازحين واللاجئين عن ارتفاع معدل تصاريح السفر التي سجلت أعلى مستوياتها أمس ووصلت إلى «114» تصريحاً منحت لـ «114» أسرة. وتوقعت المصادر ارتفاع المعدل في غضون الأيام المقبلة. وفي سياق موازٍ شكا جنوبيون لـ «الإنتباهة» من عدم إيفاء دولتهم بالتزامها بترحيلهم إلى بلادهم، واتهموا جهات بجوبا بعرقلة عودتهم لتمرير أجندة خاصة على مسار التفاوض بين الخرطوم وجوبا بالعاصمة الإثيوبية.


مـافيـا دوليـة تتاجر في البشـر بشـرق السـودان

الخرطوم: أسامة عبد الماجد
كشف حزب الأسود الحرة عن مافيا دولية تتكون من مجموعات إثيوبية وإريترية وآخرين يحترفون تجارة البشر بشرق السودان، من خلال استغلال شباب صغار السن من قبيلة الرشايدة للحراسات والرد على التلفونات وأحياناً التوصيل. وقال سليم صلاح صالح أمين أمانة الشؤون الإنسانية والاجتماعية بحزب الأسود الحرة في بيان، إن الحزب وجه عضويته ولجاناً من أعيان القبائل لمحاربة الظاهرة بالتوعية والإرشاد، ودعا لضرورة تضافر الجهود المحلية والإقليمية للقضاء على الظاهرة.


البرلمان يستدعي وزراء الدفاع والداخلية والخارجية

البرلمان: معتز محجوب
يطرح الرئيس عمر البشير اليوم خطة الجهاز التنفيذي للفترة المقبلة أمام الهيئة التشريعية القومية للإجازة، وفيما يحيط الرئيس الهيئة بالأوضاع الأمنية بالبلاد، يتجه البرلمان لاستدعاء وزراء الدفاع والخارجية والداخلية كل على حدة لتقديم بيانات للبرلمان بخصوص الأوضاع الأمنية والمفاوضات بين الحكومة والجنوب، وقال رئيس الهيئة التشريعية القومية أحمد إبراهيم الطاهر.في مؤتمر صحفي أمس إن المشكلات الأمنية مع الجنوب ستكون من أهم قضايا الدورة الخامسة للهيئة التي ستبدأ أعمالها اليوم. وكشف عن وجود جدول زمني محدد لعدد من الوزراء لتقديم بيانات للبرلمان من بينهم وزير الخارجية الذي سيقدم بياناً حول انعكاسات مفاوضات أديس أبابا بين السودان والجنوب على الأوضاع العامة بالبلاد، وأكد أن الهيئة البرلمانية ستحكم الرقابة على الجهاز التنفيذي.


الطيران المدني يطلب من الشركات المتعاملة مع دولة الجنوب توفيق أوضاعها

طلبت سلطة الطيران المدني من الشركات العاملة في مجال الطيران بدولة الجنوب توفيق أوضاعها وفق مطلوبات الطيران المدني الدولي التي تحددها القوانين والأعراف الدولية، وقال الناطق الرسمي باسم الطيران المدني عبد الحافظ عبد الرحيم لـ «سونا» إن هذا الطلب يأتي بغية تنظيم النقل الجوي بين البلدين، وأكد أنه بناءً على ذلك على كل شركة أن تعمل على توفيق أوضاعها تبعاً للقوانين، خاصة في ما يتعلق بالالتزام بإجراءات الجوازات والهجرة والجمارك للمسافرين والبضائع.


كنكشة أم ثقة؟«لن أستقيل».. عبارة على لسان مسؤول!!

أسامة عبد الماجد
«أنا قاعد في منصبي» كلمات أوصد بها وزير الصحة بالخرطوم المثير للجدل مأمون حميدة الباب تمامًا في وجه من يطالبونه بالرحيل!! ومع ذلك تعود بنا كلماته إلى شيء من السخرية والتندر حال تحديد ورسم صفات بعض المسؤول إذ يمكن القول أن يكون من زمرة «المكنكشين» في المنصب، ومن الذين يصمون أذانهم في وجه صيحات المواطن خاصة حال كانت تحمل مطالبات له وعلى وجه السرعة بمغادرة المنصب على الرغم من أن المواطن وفي أحايين كثيرة عندما تجري على لسانه مطالبة مسؤول بالاستقالة يكون قد ساق أسباباً موضوعية في حين أن المسؤول حال تقصيره في توفير مطالب المواطنين فإن مطالبته بالتنحي لا تحتاج أن يصدح بها المواطن.
ومع أن عددًا من المسؤولين ـ وهم قلة ـ يفتحون أبواب التحدي على أنفسهم بإعلان مشروط يفضي إلى مغادرة المنصب مثل حميدة الذي رهن بقائه بتنفيذ سياسته إلا إذا رأى الذين وضعوه في الموقع مغادرته ـ حد تعبيره ـ لكن أخرين وفي أحلك الظروف ورغم أن مياها غمرتهم من كل جانب بل كادت تغرقهم يقولون وبالفم المليان «لن نستقيل» في وقت «قد» تكون تلك الاستقالة أنسب الخيارات في لحظتها.. ويأتي في مقدمة تلك الفئة وزير الزراعة د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي الذي أكد صراحة أنه لن يستقيل، ولن يكون كبش فداء في قضية فشنك حسب وصفه بسبب ما اعتبره «هراء وكلاماً فارغاً» في بعض الصحف بشأن صراعه مع البرلمان الذي أبدي احترامه له واستعداده للمثول أمامه متى ما طلب منه ذلك، ووصف المتعافي في برنامج حواري بقناة النيل الأزرق أجري معه في أغسطس الماضي تصريحات رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان حينذاك يونس الشريف بأنها تكاد تكون قضية شخصية، وإن كان الغرض إقصائه فهو غرض خاسر.

وقد تختلف المنطلقات أو الأسباب التي دعت أو ألمحت إلى ضرورة الحجز لمسؤول بعينه مقعدًا وثيرًا على طائرة «الاستقالة» ومن ثم الهبوط في مطار «مفارقة المنصب» مثل مطامع مجموعة في مقعد المسؤول المعني أو عجز المسؤول عن تقديم المفيد أو تضرر مصالح جماعات من استمراره في منصبه؛ فتطلق في هذه الحالة شائعة مثل تأكيد رغبة ذلك المسؤول في مبارحة منصبه ويبرز هنا على سبيل المثال والي البحر الأحمر محمد طاهر أيلا الذي قطع بأنه «لم ولن يستقيل» بل وكأنما أيلا يعرف الهدف من ما أثير حوله عندما نفى الأمر في الهواء الطلق في لقاء حاشد بمدينة سنكات ضمن فعاليات مهرجان سياحي وتراثي، وشَن هجوماً كاسحاً على شخصيات لم يسمها قال إنها تتحرك في المركز، وتبحث عن المناصب والكراسي على حساب الشائعات، في إشارة صريحة إلى تنافس خفي بينه وبين آخرين على منصب الوالي، وقريب من ذلك موقف نظيره بجنوب دارفور حماد إسماعيل الذي أعلن على الملأ عدم تنحيه عن منصبه رغم مرور يومين فقط على توليه شؤون الولاية وقتها بل قام بتأصيل الرفض بالإشارة إلى كفر أناس بالله ورسله الكرام، وكان ذلك على خلفية رغبة البعض في بقاء سلفه لارتباط مصالح كثيرين به حسب ما قال رئيس الجمهورية في لقاء تلفزيوني!! ودعا حماد مواطني الولاية بعدم الالتفات للشائعات وقال في مؤتمر صحفي إنه لن يتقدم باستقالته مهما كان كونه ليس طرفًا في أي صراع سياسي!!

لكن في أحايين كثيرة تقلق دعوات المطالبة بالاستقالة المسؤولين حتى في حال عدم وجود ما يبررها باستثناء حالة المتعافي، وقد انتاشت السهام ذات مرة والي شمال دارفور عثمان كِبر في أواخر نوفمبر الماضي، وكاد يجن جنون الرجل الذي عقد مؤتمراً صحفيًا بالخرطوم بذات الخصوص، وإن تم إلباس المؤتمر صفة اللقاء التشاوري بينه وبين نواب ولايته بالمجلس الوطني قطع فيه كِبر بعدم صحة ما وصفها بالاشاعات المروجة بمطالبته بتقديم استقالته من الولاية ومضى إلى «ما في زول قال لي استقيل لا الرئيس البشير ولا علي عثمان ولا نافع».

اللافت في تشدد المسؤولين بعدم التنحي هو دفاعهم عن أنفسهم بطريقة تثير الدهشة إن لم يكن الضحك مثل تعليق عثمان كِبر الذي اعتبر أن المسألة لا تعدوا أن تكون حسداً وكأنما أفرغ الرجل معسكرات النازحين، وسقى كل مواطني ولايته ماءً زلالاً!! وقد قال فيما قال «البفتكروا في بيان سيطلع لاستقالتي هذا لا يتعدى أحلام ظلوط» بينما ذهب المتعافي إلى «إن كان الغرض من قضية التقاوي إقصائه فهو غرض خاسر وما فارقة معاه برجع يشتغل في الجزارة زي زمان»!!

ومهما يكن من أمر فإن رفض المسؤولين للاستقاله أو مبادرتهم بتقديمها لتفادي أي مزالق مثلما فعل وزير الصناعة فإن العبرة بالإنتاج وبما يقدمه المسؤول من عمل على أرض الواقع وليس على صفحات الصحف أو الشاشات البلورية أو حتى عبر الأثير.


الجيــش والنـاس في تلــودي أنشــودة الفخـــار والتضحيــات

تلودي: المفلوع ـ الخرطوم: ندى محمد أحمد
ليس من فراغ محاولة احتلال مدينة تلودي للمرة الرابعة من قبل المتمردين بجنوب كردفان؛ فللمدينة أهميتها الإستراتيجية التي لاتخفى.. تاريخيًا كانت تلودي عاصمة كردفان الكبرى وكانت تسمى مديرية جبال النوبة في زمان الحكم الثنائي قبل نقلها لمدينة الأبيض في الفترة من «1904 ـ 1905» جراء ثورة الأهالي وقتلهم لحاكم تلودي المستر جيمس عام «1904»، وتعتبر تلودي منطقة نصرة فالإمام المهدي شدّ رحاله لجنوب كردفان واستقر في قدير التي تبعد حوالى ساعة ونصف الساعة من تلودي حيث دارت معركتان بين جيش المهدي والقوات التركية الأولى حملة يوسف الشلالي باشا في موقع باسم الجرادة والثانية حملة أيمن بك باشا والتي انطلقت من فشودة وانتصر فيهما المهدي.. جغرافيًا صارت تلودي بعد انفصال الجنوب مدينة حدودية تبعد حوالى ساعة ونصف الساعة بالسيارة عن فاريانق «75 ـ 80 » كيلو مترًا وساعتين من بانتيو ببعد نيف وتسعين كيلو تقريبًا بولاية الوحدة كما يفصلها عن ملكال «120» كيلو وفقًا للأمين العام لمجلس حكماء جنوب كردفان الأستاذ آدم الفكي محمد الذي أبان في حديث سابق لـ «الإنتباهة» أن أهداف الحركة تتبلور في توفر تماس مباشر مع دولة الجنوب كي تتيسر لهم عملية الإمداد من الجنوب في ظرف سويعات قليلة، لذا فالحركة حريصة على احتلال المحلية؛ لأنها تشكل قاعدة انطلاق مثالية للجنوب لا سيما وأن الحركة التي توجد في محليتي أم دورين والبرام وأواسط الجبال محاصرة بكماشة من كادوقلي وتلودي شمالاً وجنوبًا على التوالي فالسيطرة على تلودي تؤمن ظهر الحركة جنوبًا وتمهد لهم للانطلاق صوب الشمال بدءًا من كادوقلي، وخلص آدم إلى أن الحركة ترى أن تلودي هي قاعدتهم الأصيلة.

إنه الجيش
تابعت ملحمة الصمود التي نظمتها محلية تلودي أكاليل من السؤدد والفخار ليس على جبينها فحسب إنما على جبين الوطن.. والناس.. والحياة.. والغد الذي نرجوه.. صبيحة الخميس الماضي وأنا على متن «البص» في طريقي للصحيفة جاءني بالهاتف أن متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال يقصفون قريتي أم دوال والمفلوع شرق وشمال تلودي، وفي صبيحة الجمعة اشتدت وتيرة المواجهة بين جيشنا الجسور والمتمردين.. وطال القصف بالدانات مدينة تلودي نفسها، وفي المساء استوى للجيش أن يتعقب فلول الخوارج إلى المفلوع وأم دوال ليجليهم من القريتين وبالسبت تجدد القتال لليوم الثالث على التوالي مما أدى لإجلاء السكان لمنطقة الليري شمال تلودي، ويروي أحد المواطنين بألم لدى عودته إلى منزله منظر بناته الصغار وهن لائذات في ركن «الراكوبة» إتقاء الدانات التي أخذت تتساقط في أرجاء المدينة؛ فاضطر كغيره بحمل أسرته إلى الليري، والجيش في استبساله لا يلوي على شيء سوى النصر أو الشهادة إذا بالمدد العسكري ينهمر من أبو جبيهة وفق مصدر مطلع طلب عدم كشف هويته ليخاطب إخوانهم القادمين وهم يتحرقون غيظًا مكانكم.. نحن نكفيكم، وغادروا للجبال التي ارتكز فيها فصيل بقيادة ملازم صنديد.. استطاع بقواته إفشال الهجوم الذي انصبّ على تلودي من مدافع المتمردين المرتكزة بجبال بقرية المفلوع ولم يعودوا إلا بعد أن لقنوهم درسًا لا ينسى. ويسترسل محدثنا عن معنوياتهم التي بلغت عنان السماء وكيف أن الفرد منهم يقاتل بقوة «02» عسكريًا، وأن الجبال لتهتز إثر تكبيرهم وتهليلهم الذي شقّ عباب الفضاء وقسمات النصر واليقين بالله تطل من صوته قال محدثي والله لكأن الله أنزل من سمائه الملائكة تقاتل معنا وزاد أن ضراوة أحداث الأحد غير مسبوقة؛ فالمتمردون عقدوا العزم على دخول تلودي ومن جهتنا بادلناهم العزم بآخر مضاد حتى ولوا فرارًا وهم الذين خططوا لدخول تلودي ومن ثم إعلان حكومتهم من هناك وهذا ما أكده المدير التنفيذي لمحلية تلودي العميد سايمون تاب ميان الذي أخبر «الإنتباهة» أن ترتيب عبد العزيز الحلو الاستيلاء على تلودي ومن ثم إعلان حكومته منها بالأربعاء 4 مارس حتى إذاعات دولة الجنوب احتفلت بسقوط تلودي كذبًا، وفي حديثه الذي كان بالإثنين حيث عم الهدوء ولم تشهد المدينة أحداث تذكر أفاد المصدر لو تعلمي كيف أننا اغتبطنا عندما علمنا أن القائد بالحركة بطرس يعقوب المعروف بانتصاراته هو من يتولى الهجوم على تلودي وقلناها جهرًا إن تلودي التي قتلت أبو رفاس أيام الإنجليز لن يطرف لها جفن حتى يلقي بطرس مصيره، وقد كان ذاك يوم الجمعة كما تعلمين واستولينا على عربته الخاصة ذات الطلاء الغريب والذي يعود لدولة الجنوب وقد وجدنا على جانبها الأيسر والأيمن عبارة منحوتة على لوحة معدنية بيضاء تقول «دقو وشيل حقو» وأبو رفاس وفقًا للمهندس علي دقاش أحد أبناء المدينة هو محمد إبراهيم علي أفندي مأمور مركز تلودي إبان الاستعمار الثنائي اشتهر بالاستبداد والقسوة على الأهالي فضلاً عن انتهاكه لأعراضهم، ولما ضاق الناس به ذرعًا اتفقوا على قتله في استعراض الخيل السنوي بتلودي وبالفعل ثار الناس وقتلوه في «1906» وقام الإنجليز وقتها باعتقال نفر كثير حكموا على خمسة أفراد بالإعدام منهم القيدوم حامد جِد الطبيب حسين رحمة قيدوم الذي قتلته قوات الحركة الشعبية زبحًا في أم دوال..لا لشيء سوى اجتهاده في إسعاف الجرحى وتطبيبهم، أما بالثلاثاء فيقول محدثي إنهم الآن في التو واللحظة «الثامنة إلا ربع مساءً» بسطوا سيطرتهم الكاملة على مفلوع وبالتالي تم تأمين تلودي تمامًا، وقال ونحن الآن نحتفل بهذا النصر المؤزر وأن غايتنا أبعد من ذلك بكثير.. غايتنا ملاحقة المتمردين في كل «كركور» أي كهف وصولاً إلى هيبان وكاودا والأخيرة معقل الجيش الشعبي لقطاع الشمال، وقال لي إن مما أفادهم في هذه الحرب هروب حوالى عشرة من الجنود الذين كانوا لدى الحركة في البرام أثناء انشغال جيش الحركة بالاستعداد للهجوم على تلودي، ومن خلال وجودهم هناك علموا بالمخطط وأخبروا كيف أن الحلو يقول لجنوده ليس منا من لا يتناول المسكرات فهو ليس منا بل هو مؤتمر وطني؛ فتذكرت أن بعض الأخبار في الصحف أشارت لوجود منشطات بصحبة بعض قتلى المتمردين.

وللأطباء شأن آخر
أما الأطباء فأول حديثهم سخريتهم من جنود الحركة ويخبرني بعضهم يلقّب بـ «طيارة» والذي يبدو أن له شأن آخر غير الطب لم يفصح عنه ضاحكًا أنهم بصدد إنشاء كلية حربية لتدريب قوات الحركة على فنون القتال، وأضاف «مع أنهم بيقولوا ادربوا في كوبا وأمريكا وإسرائيل» وقال نحن نقاتلهم بعزة «لا إله إلا الله» ومنعة «لا إله إلا الله» وأثنى على مقاتلي تلودي بقوله إنه شهد حروبًا كثيرة إلا أنه لم يرَ من هو في جرأة وثبات جند تلودي أنهم «جنود الله» قولاً وفعلاً وأثناء حديثه بدأت جلبة ما في المكان فسرها بقوله إنه أحد المقاتلين في الصفوف الأمامية قد عاد لتوه الآن بعد غياب دام أربعة أيام وقبل أن يمضي لشأنه أخبرني أنه بصدد التحقق من حادثة إحراق عدد من الأطفال المواليد بواسطة «مواسير هاون» قوات الحركة وعن الجرحى الذين وصلوا المستشفى يقول مساعد العمليات الجاك جبارة إن اليوم الأول شهد مقدم ما يزيد عن العشرين جريحًا من المفلوع ولما كان اليوم الثاني بالجمعة حملوا الجرحى عبر سيارات الإسعاف إلى مستشفى الليري.

الحركة تتعمد إزهاق الأرواح بأم دوال
في توثيقه للهجوم على بلدته أم دوال يروي المواطن أبكر الضيف محمد معالي الأحداث بقوله: بدأ الهجوم على القرية حوالى «السادسة والنصف من صباح الخميس» بأسلحة ثقيلة وحديثة للغاية ويبدو لي أن الزخائر والنيران التي أطلقتها قوات الحركة على القرية عبر تلك الأسلحة تحوي موادًا سامة فقد لاحظنا أنه وبعد عمليات القصف مباشرة يشعر الإنسان بحالة غثيان يصحبها فتور عام وشعور بالعطش وتصبح الرؤية غير واضحة تفاصيل الهجوم تؤكد أن الحركة كانت تستهدف إبادة المواطنين؛ فالقرية التي لا يزيد تعدادها عن الـ «500» فرد هاجمتها الحركة بقوة قوامها «1300» جندي كما أن الجنود لم يكتفوا بالنيران التي أطلوقها لتصيب المواطنين العزل إنما كانوا عندما يجدونهم مصابين على الأرض يجهزوا عليهم بإطلاق النار على رؤوسهم وكل القتلى بالقرية وعددهم يزيد عن الثلاثين قتيلاً مصابين بالرصاص في رؤوسهم، أما المواطنون الذين غادروا القرية صوب الليري وكلوقي مات البعض منهم جوعًا وعطشًا خاصة النساء والأطفال نظرًا لبعد المسافات وبعد أن أوسعوا الناس تقتيلاً وتنكيلاً جنح المتمردون لإحراق القرية ونهبوا ثروتها الحيوانية ونهبوا المحال التجارية.. بقى أن نقول إن من ضمن القتلى بأم دوال والد أبكر الضيف محمد معالي وعمه ضيفان محمد معالي كما سمى لنا عدد من ضحايا القرية بعضهم من قرابته وهم: جماع جمعة تيا، الشيخ معالي إبراهيم، حسن صالح مكي، طبيق السائر كوكو، أحمد الشفيع علي، والشقيقين الباشا حارن كوكو وأحمد حارن كوكو.

فلاش باك
وبالعودة لبداية الأحداث بالخميس الفائت والذي يوافق 30 مارس الماضي صوبت قوات جبهة التحالف الثوري «الحركة الشعبية قطاع الشمال ـ حركة العدل والمساواة وحركة التحرير جناحي عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي» هجموهًا على محلية تلودي من محورين: قرية أم دوال «16 ـ 17» كلم شرق تلودي، وقتلوا عددًا كبيرًا من النساء والأطفال وألقوا القبض على المدير الإداري لمستشفى تلودي حسين رحمة قيدوم، واقتادوه لعدة كيلو مترات باتجاه انقارتو ومن ثم ذبحوه وأحرقوا القرية. وفي المحور الثاني انطلق الهجوم من الاتجاه الشمالي الشرقي حيث قرية مفلوع «8» كيلو شمال تلودي، ويضيف المصدر الذي فضّل حجب هويته إلى أن قائد القوات التي كانت موجودة بمفلوع آثرت الانسحاب التكتيكي نحو المدينة نظرًا لضخامة القوات المهاجمة بموازاة قواته وتلافيًا للخسائر مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي لضرب القريتين هو قطع طريق تلودي كلوقي أبو جبيهة بقصد الحيلولة دون وصول الإمداد العسكري لتلودي، بعد ذلك شرعت قوات العدو في عمليات تدوين «الضرب من بعد دون الاشتباك المباشر» موجهة نحو تلودي من المفلوع بواسطة أسلحة الهاون والكاتيوشا. استمر التدوين من الخميس حتى صبيحة الجمعة مما دفع المواطنين للمغادرة إلى الليري التي تبعد «55» كلم تقريبًا جنوب تلودي سيرًا بالأقدام، وقد واجه المواطنون لاسيما النساء والأطفال مشاق جسيمة للغاية للحد الذي تداعت فيه العديد من حالات الاجهاض والوضوع في الطريق من فرط الاجهاد والشعور بالخوف في ظل هذه الظروف تحرك الجيش وخاطب القائمين بأمر سفلتة طريق «تلودي أبو جبيهة» لحمل المواطنين بالعربات العاملة في الطريق إلى الليري ووجه أن ترافق العربات «تانكر مياه» بعد تدوين الجمعة هاجمت قوات العدو تلودي من ثلاثة اتجاهات: الشمالي الشرقي «مفلوع» الغربي «منطقة الخزان» والجنوبي الغربي «السلامات» ليبدأ الاشتباك المباشر مع الجيش عبر الأسلحة الرشاشة «دوشكا، اربجي، وقرنوف» واستمر القتال إلى أن تمكن الجيش من هزيمتهم شر هزيمة وملاحقتهم خارج أم دوال ومفلوع.

تدمير المنشآت الحيوية
في هذا الهجوم وفقًا للمصدر السابق تم تدمير أعداد كبيرة من منازل المواطنين والكثير من المتاجر وتعرَّض الكثير من المواطنين الذين تأخروا في الخروج للإصابات عبر «رائش نيران العدو» فضلاً عن استشهاد عدد من المواطنين منهم السائق بالمحلية مني على إثر انفجار إحدى الدانات في بيته كما أحرقت محطة الكهرباء التي ظلت مشتعلة ثلاثة أيام لضخامة الوقود الذي بداخلها فضلاً عن انشغال الجيش بالمواجهات العسكرية مع العدو ومغادرة المواطنين وعدم توفر مطافئ، وكانت الكهرباء قد دخلت المدينة في مايو من العام الماضي عندما افتتحها النائب الأول لرئيس الجمهورية، وفي زيارته الأخيرة للمحلية صرح الوالي أحمد هارون بأن الترتيبات جارية لصيانة محطة الكهرباء ومن نعم الله أن الدانات التي تساقطت على المستشفى لم تنفجر.. وأثنى المصدر على شجاعة وبسالة الجيش وبقية القوات النظامية الأخرى قبل أن يختم حديثه بأنه عقب مقتل القائد بطرس يعقوب عثر في جيبه على اليومية «مصطلح عسكري» التي تفيد أن عدد القوات المهاجمة «1200» عسكري وأن القوات المشاركة تشمل: الحركة قطاع الشمال ـ العدل والمساواة وحركة التحري جناحي مني أركو وعبد الواحد نور.


خبير أمريكي: دولة الجنوب لن تستطيع تصدير النفط دون الخرطوم

ترجمة: المثنى عبد القادر
كشف ضابط سابق بالمخابرات الأمريكية (CIA) أن دولة الجنوب لن تستطيع المضي قدمًا في تصدير البترول دون الرجوع للخرطوم وأنها بحاجة لحوالى ملياري دولار على الأقل لتنفيذ خط نفطي خاص بها عبر إثيوبيا أو كينيا، وقال ضابط المخابرات الأمريكي الذي رفض الكشف عن هُويته لصحيفة «وورلد نت ديلي» الأمريكية الصادرة أمس من واشنطن إن على دولة الجنوب أن تقتنع بأن مبلغ ملياري دولار لن تقدمه الإدارة الأمريكية أو إسرائيل لها هذا بخلاف أن بقاء الجنوب بدون نفط في انتظار خط الأنابيب الكيني يشكِّل مهددًا خطيرًا لاقتصاد الدولة الجديدة.


تشكيل لجنة عليا لمتطلبات دخول وخروج الجنوبيين من البلاد

الخرطوم: هيثم
أعلنت الحكومة تشكيل لجنة عليا بغية الإعداد لمتطلبات دخول وخروج مواطني دولة الجنوب من البلاد وإعداد التأشيرات وإجراءات ضبط وجود الأجانب.
وكشفت في الوقت نفسه عن عدم تلقيها لإخطار من جوبا حول وضعية مواطني السودان بأراضيها على خلفية توفيق أوضاع رصفائهم بالبلاد، ونفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح تلقي الوزارة لإخطار من جوبا حول وضعية السودانيين.واستبعد أن يلقي التصعيد الأخير بين البلدين ظلالاً سالبة على الدعوة المقدمة لوزير الخارجية علي كرتي لزيارة جوبا، منوِّها أن الزيارة ستسبق زيارة البشير لانعقاد القمة الرئاسية من أجل ضمان الترتيب الجيد للقمة.


تمرد «3» كتائب بالجيش الشعبي

الخرطوم: المثنى عبدالقادر
تمردت ثلاث كتائب من ولاية بحر الغزال ضمن الحشود التي أعدتها دولة الجنوب لاحتلال مدينة هجليج. وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أن حشودًا جديدة لمشاة الجيش الشعبي قادمة من مدينتي جوبا وراجا تقدّر بالآلاف من الجنود مدعمين بالأسلحة والدبابات ضمن ترتيبات دولة الجنوب لاحتلال مدينة هجليج، وفي السياق علمت «الإنتباهة» أن حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق قام بجولة تفقدية نهاية الأسبوع الماضي لقوات الجيش الشعبي والتقى بالزعماء المحليين لحثهم على دعم جيش دولة الجنوب.


الشمالـيــة.. الطريـق الـقاري.. معــبر جــديـد إلــى أوروبـا

الخرطوم: سيف الدين أحمد
قبل أن تضع الولاية الشمالية اللمسات الأخيرة للطريق القاري الذي يمثل السودان إحدى حلقاته البادئة من جوهانسبيرج عاصمة دولة جنوب إفريقيا وصولاً إلى مصر، يكون البلدان على موعد لفتح آفاق جديدة للاستثمار والتوسع في التنمية الاقتصادية لا سيما في المجال السياحي الذي يبدو في مراحله الأولية نظرًا لطبيعة المنطقة الصحراوية بالشمالية، فالمداولات القصيرة التي شهدتها اللقاءات الخاطفة لوزراء بالحكومة الاتحادية والولائية ومختصين وخبراء بمجال النقل والطرق مع حكومة الشمالية نهار الخميس الماضي، رسمت ملامحَ لخطة عمل من المتوقع ابتداء العمل فيها عقب الإعلان عن اكتمال الطريق القاري «وادي حلفا ـ قسطل» المنتهي عند الحدود السودانية المصرية، والتي تشمل إعادة النظر في مدخل البلاد عند الحدود الشمالية مع مصر لتنظيم حركة التجارة والمرور بعد إنشاء المنطقة الحرة للبضائع والسلع المتبادلة، وتصميم بوابة «السودان» لتناسب الجهود الرامية لتحسين الصورة الذهنية للسواح الراغبين في الولوج إلى السودان من بابه الشمالي، وكشفت تلك المشاورات عن جهود تقوم بها وزارة الداخلية بالتنسيق مع حكومة الشمالية في هذا الصدد، فضلاً عن الإجراءات الأمنية في مسألة ضوابط الدخول والخروج التي تحتاج إلى جهد نظرًا لاتساع الرقعة الحدودية وازدياد الحركة عقب اكتمال الطريق البري، وشهدت الجولة التفقدية لوزير الدولة بالنقل والطرق، حامد وكيل، صباح الخميس الماضي، التسليم الابتدائي للطريق الذي نفذته شركات وطنية في مسافة «29 كلم» تبدأ من حلفا وتنتهي عند حدود البلدين في منطقة أشكيت، ليصبح طوله «927كلم» ابتداء من محلية أمبدة بولاية الخرطوم، حيث اعتبره وكيل وجهةً جديدة للمنطقة القاحلة للاستفادة منه في تحسين الأوضاع الاقتصادية التي ستشهدها مدينة وادي حلفا على وجه الخصوص والشمالية بوجه عام، مضيفاً أن الطريق الآن جاهز للاستعمال ويعتمد عليه في كل شيء، فضلاً عن تعزيز معاني التكامل بين مصر والسودان وبقية دول القارة الإفريقية في شتى المجالات في سبيل تحقيق المصالح المشتركة، فيما أكد وزير التخطيط العمراني بالشمالية عمر محمد نور، أن العمل وطني في المقام الأول وكبير جدًا، مشيرًا إلى اكتماله في المدة الزمنية المنصوص عليها في العقد في غضون «6» أشهر تم الوفاء بها وسلم في مرحلة التسليم الأولية، فيما أوضح أنه جاهز للتسليم النهائي في أي وقت، وكشف عن الميزات التفضيلية التي وصفها بالممتازة للطريق، بحسب رؤيته الهندسية، وأشار إلى تدشين حظيرة الجمارك في المنطقة الحدودية «اشكيت»، وأوضح أن الجانب المصري سيكمل بقية الطريق الواصل إلى «قسطل» بمصر، وحول أهمية الطريق أشار نور إلى دراسات أثبتت أن الوصول إلى القارة الأوربية عن طريق ولايته إلى البحر الأبيض المتوسط، أقصر من أي اتجاه آخر بالبلاد، وعبر معتمد حلفا جمال محمد عبد الرحمن عن سعادته باكتمال الطريق، واعتبره خطوة في اتجاه التكامل المنشود بين شطري الوادي، ونافذة خير وبركة للبلدين.

لم تكن الزيارة الخاطفة لوزارة النقل والطرق والجسور تقف عند الحدود المصرية برًا ولكن تعدتها إلى الميناء الشرياني بين الدولتين لاسيما لوادي حلفا، بحكم الحركة الدؤوبة لنقل البضائع التجارية التي شهدناه على ضفة النهر الشرقية لميناء الشهيد الزبير محمد صالح، وكشفت الجولة القصيرة عن الحاجة الماسة لرصف الطريق الترابي المؤدي إلى الميناء، وتبدو الفرصة سانحة لدخول المستثمرين بغرض إنشاء ميناء نهري بمواصفات عالمية تحقق الغرض وتنعش التجارة من ناحية وتكافح جريمة التهريب من ناحية أخرى.


الحكومـة والمعارضة.. اتفاق علـى الحـوار وخـلاف على أدواته

الخرطوم: هنادي عبد اللطيف
تباينت الآراء في جلسة صالون الراحل سيد أحمد خليفة أمس الأول بين دبلوماسية وهدوء مستشار الرئيس د. مصطفى عثمان وتشنجات وانفعالات رئيس التحالف المعارض فاروق أبوعيسى كانت أشبه ببرنامج الاتجاه المعاكس على فضائية الجزيرة ولم يتفق الضيفان إلا على أمر واحد وهو عدم قبولهما لفكرة البرنامج الذي وصفه المستشار بـ «الغوغائي» وفاروق بـ «الخاوي»، الذي لم يخلُ حديثه من الجملة التي ظل يرددها التحالف وهي «إسقاط النظام» وكعادته انتقد أبوعيسى سياسات الحكومة ولم يخف علاقته الطيبة مع جوبا وحركات دارفور واتفاقهم معهم على الكثير من النقاط مع الاختلاف في الكيفية، مردفاً «نحن ناس وطنيين وعلى استعداد أن نخدم العلاقة بين السودان والجنوب».

وأقرّ مصطفى أن البلاد تمر بظروف وأزمات صعبة مثلما هو حادث في عدد من البلدان ولكن إذا تفاهمت الحكومة والمعارضة ستأتي الحلول إلا أن مشكلة السودان في معارضته، مستشهدًا باتفاق الحكومة والمعارضة في اليمن وتجاوزهما لأزمتهما، مضيفاً أنه لا مقارنة بالوضع الآن وقبل الإنقاذ وأن الاقتصاد كان في أسوأ حالاته فضلاً عن انعدام الأمن، وقال كنت أسكن الكلاكلة نتقاسم الليل لحراسة المنازل عبر ثلاثة أقسام ومن عاشوا ذلك الوقت يعرفون ذلك جيدًا. وحتى السياسة الخارجية كانت سيئة ومقطوعة وأشار لعدم وجود مشكلات مع الجيران الآن إلا مع جوبا وتدهور العلاقة مع أمريكا، ويقول مصطفى المشكلة في المعارضة لأنها أول من طرحت حق تقرير المصير في أسمرا وأتحداها إن كانت جادة في معارضتها للانفصال وإن كانت على ذلك أن تصدر بياناً وكشف بأنه كان ضد تقرير المصير. وأكد أن النظام الذي جاء عبر انقلاب هو ذات النظام الذي أتى فيه أبوعيسى وزيرًا وأن الإنقاذ منذ أن جاءت تحاورت مع المعارضة بالخارج فكان اتفاق القاهرة وشارك التجمع في البرلمان الذي كان أبو عيسى عضوًا فيه واستعرض مشاركة المعارضة في كل من مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات والدستور الانتقالي وتفاوض حكومته مع المهدي على إصدار دستور قومي.

ولفت عثمان الانتباه إلى دعوته لانتخابات مبكرة وقال: « قلت إذا اجتمعت القوى السياسية على انتخابات مبكرة نحن جاهزون لذلك» وسخر من المعارضة بالقول:« أخشى أن تظل هكذا حتى موعد الانتخابات المضروب وتتهرب من خوضها ولكن حينها لا تأجيل للانتخابات» وأكد انقسام القوى السياسية لثلاث مجموعات: الأولى تنادي بإسقاط النظام ولا تنتظر الانتخابات لعدم امتلاكها قاعدة شعبية، والثانية مجموعة مشاركة في الحكومة، والثالثة أحزاب معارضة تهيء نفسها للدخول إلى الانتخابات القادمة. أولى مداخلات الصحفيين كانت من الزميل مكي المغربي الذي قال إن المعارضة ظلت تعيش على أنها على موعد مع التاريخ بالخروج للشارع واستمرت تنتظر هذا الموعد وتعادي الحكومة أملاً في إحداث ما يسمى بالثورة المجانية، بينما انتقد النور أحمد النور رئيس تحرير الصحافة انحصار حديث الضيفين حول السلطة بينما البلاد في مهب الريح ــ حد قوله ــ وتساءل: هل للوطني أي استعداد لتقديم التنازلات للحل؟.

بدأ أبوعيسى منفعلاً وقال عندي إحساس أن عادل سيد أحمد يجرجرني للاتجاه المعاكس حاشداً لي كل ناس الوطني من جماهير وصحافيين! وأجاب أن الحل يكمن في تقديم التنازلات من جانب الوطني ولم ينكر علاقته بحق تقرير المصير وقال ما زلت على موقفي والإنقاذ بدأته في فرانكفورت مع علي الحاج ولام أكول، وأشار لقمعية الحكومة.

ورد مصطفى بوصف الشعب السوداني بأنه أشجع الشعوب وقال لو شعر بأن هناك بديلاً أمثل للخروج لخرج وتناول حوارهم مع حزب الأمة وقال:« أعطينا الأمة حق التفاوض مع الجنوب بشأن القضايا العالقة وقبلنا بالخمسين في المائة للمجلس الرئاسي الذي يشرف على الانتخابات والدستور وكل ما نقوله مكتوب وسلم للصادق المهدي الذي اتفقنا معه على كل شيء وقلنا له ناقش ذلك مع المعارضة وخاطب أبوعيسى ــ إن كانت إستراتجيتكم مبنية على إسقاط النظام فلا حوارــ»
بينما طالب رئيس تحرير الوطن عادل سيد أحمد الضيفين بالإجابة بنعم أو لا: هل أنتم على استعداد للجلوس والتفاوض لخروج البلاد من كل الأزمات التي تعيشها؟ جاءت إجابة المستشار بنعم، مشترطاً تخلي المعارضة عن دعوة إسقاط النظام، ورد أبوعيسى بنعم لأجل إخراج البلد مما تعانيه من أزمات ــ على حد قوله ــ


همس وجهر... همس وجهر... همس وجهر

مقرر جديد للمكتب القيادي بالوطني!!
ضمن التغييرات التي شهدتها أمانات وقطاعات المؤتمر الوطني اتخذ المكتب القيادي قراراً قضى بتعيين مصطفى كبر مقرراً للمكتب القيادي خلفاً للأستاذ عادل عوض سلمان. كِبِر يعتبر من قيادات العمل الإسلامي وكان أميراً للحركة الإسلامية بكردفان الكبرى منذ قيام الإنقاذ حتى العام 1994م ثم رئيساً للهيئة البرلمانية لنواب كردفان ونائباً للوالي ووزيراً للشؤون الاجتماعية بشمال كردفان ثم نائباً لرئيس المؤتمر الوطني بالولاية.

كذبة أبريل!!
مكالمة هاتفية مطولة بين القيادي الرفيع (ج، ي، أ) ورئيس تحرير الصحيفة المثيرة للجدل انتهت باجتماع الساعات الطويلة بمنزل (الأول) حيث دار حوار عميق بشأن تسوية ملف المشروع الاقتصادي الكبير وعدم نشر الوثائق والمعلومات بشأنه بعد أن هدد رئيس التحرير بكشفها للرأي العام، مصادر الزاوية أكدت اكتمال التسوية وتبقت المخارجة الصحفية من تساؤلات الرأي العام الذي ينتظر الوثائق التي روّجت لها الصحيفة واعتذرت عن نشرها في اليوم الأول.

وفد مركزي رفيع إلى كردفان
يصطحب نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج آدم يوسف في زيارة إلى شمال كردفان التي تبدأ غداً وتستمر يومين ويتفقد خلالها عددًا من المنشآت، يصطحب معه عددًا من القيادات والرموز ضمن الجهاز التنفيذي يرافقه وزراء الثروة الحيوانية والسمكية ود. فيصل حسن إبراهيم، والمهندس فيصل حماد وزير الدولة بالنقل والطرق والجسور وإبراهيم آدم إبراهيم وزير الدولة بالرعاية الاجتماعية ود. تابيتا بطرس وزير الدولة بالنفط ود. خليل عبد الله وزير الإرشاد والأوقاف وبروفسير خميس كجو وزير التعليم العالي وإدريس محمد عبد القادر الوزير برئاسة الجمهورية إلى جانب عدد كبير من القيادات السياسية أمين الشباب عبدالمنعم السني وأمين الطلاب جمال محمود وأمينة المرأة، وتشمل الزيارة محليات شيكان، النهود وغرب بارا يخاطب خلالها لقاءات جماهيرية وفعاليات شبابية ومرأة كما يدشن المخيم الرعوي الذي يبدأ من المزروب ويشمل خمس محليات.

وزير الدفاع في التلفزيون
يستضيف برنامج «أكثر من زاوية» بتلفزيون السودان في الثامنة من مساء اليوم وزير الدفاع الوطني الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين في حلقة استثنائية تتناول مجمل الأوضاع الأمنية الراهنة بالبلاد، لا سيما جنوب كردفان والنيل الأزرق، ويتوقع أن تكون حلقة مثيرة وحافلة بالموضوعات التي تهم الساحة.

اتقوا دعوة المظلوم
قالت المرأة الكادحة التي أمر والي القضارف كرم الله عباس السلطات بمنعها من بيع الشاي وإبعادها فوراً من فناء مستشفى القضارف بعد أن ركل لها معداتها وحطمها ، قالت إنها ليست على عداء مع الحكومة وهي تعمل من أجل كسب رزقها الحلال، وأكدت للذين ذهبوا للاعتذار لها أنها تعد أحياناً الشاي مجاناً للمرضى وذويهم. وأضافت: «كل صباح أرفع يدي إلى السماء وأسأل الله أن ينتزع لي حقي من والي القضارف».

وذهبت العفة!!
يدور همس واسع وسط أروقة قطاع الشباب بالحزب الكبير، حول خطوة أمين العلاقات العامة باتحاد الشباب بجمع خمسة آلاف توقيع تطالب بالإبقاء على رئيس الاتحاد الحالي وتجديد الثقة فيه، مصادر الزاوية أكدت أن الخطوة يقف خلفها رئيس الاتحاد بالمباركة والمساندة في مفارقة واضحة، إذ أنه حين أقدم على التكثيف كان يبدي زهداً في المواقع والتكالب عليها، لكن يبدو أن ذلك كان فقه المرحلة والتمكين!!


المنظمات الأجنبيَّة أذيَّة بلا حدود فاحذورها «1»..فريق ركن ابراهيم الرشيد علي

«ما من منظمة أجنبيَّة تأذّى منها السودان إلا كان في دعمها وسندها وتزويدها بالمعلومات الكاذبة عددٌ من أبناء السودان».
إن معظم المنظمات الأجنبية التي تعمل في السودان لها أجندة سياسية أو دينية أو اجتماعية أو اقتصادية تسعى لتنفيذها بكل السبل وتتكسّب أموالاً طائلة لدعم نشاطها من المانحين الذين تؤثر فيهم وتستدرّ عطفهم كلٌّ في مجاله بتقاريرها التي تصنعها صناعة وتصورها وتخرجها مدبلجة كذباً، وتقدمها للمانحين لتكسب بها المال لتغطية منصرفاتها التي هي في معظمها مصاريف خاصة بعضها يذهب لمن يعاونونها في عملها الخسيس من أبناء المنطقة المعنية وقليل منه فقط يذهب إلى العمل الإنساني.
ما من منظمة غربية جاءت إلى السودان خلال فترة الحرب والتمرد على امتداد سنواته إلا كان من خلفها بعض من أبناء السودان غذوها بالمعلومات الكاذبة وبالوقائع المختلقة وبالأحداث المفبركة وأقنعوها ببضاعتهم الوضيعة وأقوالهم الخسيسة ولم تكن تلك المنظمات في حاجة لكثير من الجهد لإقناعها فهي دائماً في انتظار أبناء وزعماء الدول الوضيعين التي يدور فيها صراع أيًا كان شكله لتتبنى قضاياهم البائسة وتتلبط أكاذيبهم وتسير بها بين الدول والمؤسسات لتتحصل على الأموال لتغطية احتياجاتها هي أولاً قبل من خرجت لأجلهم وترمي الفتات تحت أقدام أولئك الوضيعين الذين جاءوا لها بقولٍ كذب وفعلٍ مختلَق.

قرأت عددًا من الحلقات التي يكتبها الأستاذ الكرنكي في عموده «عصف ذهني» بصحيفة «الإنتباهة» متناولاً فيها قصة منير شيخ الدين بالتفصيل الدقيق وكيف عاش منير في حضن دولة نفطية وقصة ذهابه إلى إنجلترا طالباً حق اللجوء السياسي، وكيف عاونه الأستاذ فاروق أبو عيسى وآخرون بتقارير كاذبة قدمها للسلطات البريطانية، وتناول في مقالاته بعضًا من الأساليب التي يتبعها طالبو اللجوء لتلك الدول تعكس سفالة وانحطاط بعض من أولئك البشر.. وتحدث عن المواطنة زينب الناظر التي كانت تعمل مع أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية السودانية وكيف استدرجها السيد منير شيخ الدين وقدمها للبارونة كوكس بأنها مسترقّة وخلقت البارونة كوكس من قصتها التي اختلقها السيد منير شيخ الدين موضوعاً جلب سخط كل العالم على السودان وأصبح أمر السودان مرتبطًا في كل المحافل الدولية بالرق وأن العرب المسلمين يسترقون الأفارقة المسيحيين.

لا أريد في مقالي هذا التعقيب على ما كتبه الأستاذ الكرنكي في مقالته المتعددة التي أتى فيها بتفاصيل دقيقة تستحق أن يقرأها ويعرفها الشعب السوداني ليقف على حجم الأذى والضرر الذي ألحقه بعضٌ من أبناء وزعماء السودان بوطننا العزيز ليحققوا مكاسب لهم سياسية كانت أو مالية رخيصة لأنهم يفتقدون لخصائل أبناء السودان من عزة وكرامة وشموخ.

ولكن أخي القارئ الكريم الحديث عن البارونة كوكس جعلني أتذكر ثلاثة مواقف، أو قل ثلاثة أحداث، مرت بي وأنا قائد لقيادة الهجانة بالأبيض عام 1993م -1995م التي كانت منطقة مسؤوليتها شمال وجنوب كردفان.

أولها زيارة البارونة كوكس لجنوب كردفان، كان التمرد في جنوب كردفان خلال تلك الأعوام يقابل ضربات قوية من جنود الهجانة الصناديد ومن المجاهدين الخلص والدفاع الشعبي من أبناء المنطقة حتى انحسر نشاطه كثيراً. وفي نفس الوقت نشط عمل المنظمات دعماً للتمرد وكثرت زيارات طائرات المنظمات لمناطق الجبال البعيدة عن سيطرة القوات المسلحة وهي عبارة عن طائرات صغيرة تهبط في مهابط ترابية تحت غطاء الأعمال الإنسانية للمنظمات الأجنبية الأممية منها والأخرى ولكنها في الحقيقة تقوم بإمداد المتمردين بالاحتياجات القتالية ونقل القادة من الجبال إلى مناطق الحركة الشعبية ولها مآرب أخرى.

{ قصة البارونة كوكس
وصلتني رسالة من القيادة العامة استخبارات تفيد بزيارة المدعوة كوكس لمناطق الجبال والتوجيهات بأن لا نتدخل في برنامج زيارتها فقط المطلوب منا تأمين تحركاتها من بُعد.. ووصل نفس المضمون لأمن الولاية والزيارة ستكون لمنطقة الدلنج وكادقلي. أصدرت توجيهات لأركان حرب القيادة كل حسب تخصصه ولقائد منطقة الدلنج ومنطقة كادقلي كما جاء في توجيهات القيادة العامة قبل وصول مقطوعة الطاري المدعوة كوكس.
لم أكن مهتمًا بمقابلتها نسبة لعدم معرفتي السابقة لها ولم تطلب هي ذلك ولكنني صادفتها في رئاسة حكومة الولاية يوم قدومها ووجدتها: «امرأة شمطاء لا مسحة جمال فيها وشّها يلعن قفاها لا فرق بينها وبين أي رجل من بلدها لا تدري من لبسها وشكلها إن كانت مُدبرة أم مقبلة.
كانت تحمل في مفكرتها عددًا من المواضيع عرفنا فيما بعد بعضًا منها:
أ/ إن الرق منتشر في الجبال ويمارسه العرب عادة وتود تأكيد هذه المعلومة.
ب/ المدن في جبال النوبة لا خدمات فيها يعيش فيها أبناء الجبال التنكيل ويملأ بهم السجون ولا يستطيع أي مواطن الخروج بعد مغيب الشمس.
ج/ زعماء النوبة في السجون «ذكروا اسم يوهانس»
د/ الاغتصاب شيء عادي في منطقة الجبال.

{ أول محطة لها كانت الدلنج طلبت أن لا يرافقها أحد فقط الذين أتوا معها. ذهبت إلى تندية وكجورية وقرية الأميره وجلد وحجر جواد وعادت في العصر ووجدت الحياة عادية في تلك المناطق وجميعها تحت سيطرة أجهزة الأمن وسلطات المعتمدية ما عدا جلد في ذلك الوقت، عادت البارونة إلى الدلنج وفي المساء ذهبت إلى السوق فوجدت القهاوي والدكاكين فاتحة والحياة عادية ووجدت مولّد المدينة يعمل «عادة كان يتم تشغيله حتى العاشرة مساء». ووجدت سينما الدلنج تعمل والمدينة آمنة وكذلك ما حولها ولم تسمع صوت ذخيرة.. وكانت هذه هي وتيرة الحياة في منطقة الدلنج.. ولكن مقطوعة الطاري لم تجد شيئًا مما ادعاه أبناء جبال النوبة الذين قابلوها في إنجلترا وغيرها.

كان تعليق البارونة أن السلطات شغلت السينما والكهرباء وأخفت المظاهر السلبية الأخرى حتى لا أجد منها شيئًا وكان ذلك تعليقًا غريبًا يدل على سوء نيتها وقناعاتها السلبية!!

في كادقلي التي وصلت إليها من الدلنج بدون أي حراسة لأن الطريق بين الدلنج والكويك وكادقلي أصبح آمنًا وسالكًا بعد عمليات الصيف وانحسار التمرد في تلك المناطق. وتحركت السيدة كوكس كما تريد في كادقلي وما جاورها ولا أعتقد أنها سعدت بزيارتها إلى كادقلي لأنها لم تجد ما تنشده كما كان حالها في الدلنج. ولكن لم يهدأ لها بال وما زالت الظنون تطن في رأسها كأنما حالها يقول، ماذا أكتب في تقريري، ماذا أقول للمانحين حتى يتواصل المدد بسخاء.

في مساء زيارتها لكادقلي هطلت أمطار غزيرة في منطقة الجبال الشرقية وجميع مناطق كادقلي واستمرت لزمن طويل وفي مثل هذا الحال تتجمع مياه الأمطار وتشكل سيولاً وفيضانات ويصبح خور «العفن» الذي يقطع الطريق الذي يربط بين كادقلي ومناطق الجبال الشرقية «الحمره وأم دورين إلى تلودي» وتستمر السيول لأكثر من يوم حتى يجف خور «العفن» ويهدأ اندفاع المياه لتسمح بالعبور في الصباح قررت البارونة الذهاب إلى منطقة الجبال الشرقية وخرجت من كادقلي ولم تقتنع بحديث المسؤولين بأن الأمطار الكثيفة التي هطلت طوال الليل في الجبال الشرقية ستجعل الحركة صعبة ولكن البارونة لم تقتنع.. وصلت خور «العفن» ووجدت الخور يهدر من شدة اندفاع المياه ولا يمكن لأي عربة العبور.. أصرت أنها لن ترجع وستنتظر حتى يمكنها العبور. وعندما طال انتظارها رجعت وهي تقول «حكومة الولاية والسلطات المحلية فتحوا «الخزانات» في الجبال حتى لا أتمكن من عبور الخور لزيارة المناطق الشرقية».. تخيل!!

لقد كان واضحاً أن ما حملته في مفكرتها هو الذي قاله لها منير شيخ الدين وصحبه وجاءت لتوثقه، وعندما لم تجد ما ذكر لها أصبحت تبرر ذلك بما يدين السلطة القائمة.. احذروهم فإنهم يأذوننا.

{ في المقال القادم سأتناول قصة القلم المدبلج الذي كتب سيناريو أبناء الجبال وأخرجه بعض الخواجات مع بعض أبناء الجبال المتمردين، والبداية كانت من منطقة تبانيا والحكاية يحكيها المواطن «تية كجو» ونتناول قصة شريط الڤيديو عن البنت التي ادّعوا كذباً أن جنود الهجانة اغتصبوها.

وما خفي من الأفعال السلبية المؤذية كثير كثير وعنه تمتلئ مفكرة القادة ولكلٍّ حكاية وحكايات في مثل حكايات الكرنكي عن منير شيخ الدين.


ردم في ردم..د. محمد عبدالله الريّح

قلت ولازلت أردد أن الأموال موجودة.. في السودان .. وأن الفئة التي تتعامل بتلك الأموال هي من فئة «الفلاطحة» الكبار ولا دخل لهم بالفطاحلة من بني فطحول الذين نعرفهم .
والفلاطحة الذين يتعاملون بالأموال في السودان مغرمون بحرف الفاء وكل ما يمت لحرف الفاء بصلة، ففي دوائرهم يتجسد حرف الفاء في كل تصرف يقفون خلفه، مثل الفلهمة والفلقصة والفشدقة والفتونة والفركشة والفندكة والفبركة والفشخرة والفرفرة والفنكهة والفرملة والفظاعة.
أما المغتربون الذين يظنون أنهم رقم ـ قتصادي مهم.. ففي أغلب الأحيان هم عبارة عن فقاعة صابون كبيرة تطرشق عند أول سيوبر ماركت، ومعظم المغتربين الذين حاولوا اختراق ذلك الجدار السميك بينهم وبين الوطن بإقامة مشروعات استثمارية من أي نوع، اصطدموا بجحافل الفلاطحة في الداخل، وتبخرت مشروعاتهم وعادوا إلى حظيرة الاغتراب من جديد، والسبب ببساطة يتلخص في عدم قدرتهم على مجاراة الإيقاع السائر على أرض الوطن نسبة لانقطاعهم الطويل.
أحد الإخوة .. وبعد أن وجد أنه يمكن أن يساير الايقاع عاد إلى الوطن بعد أن حلحل أطرافه في عودة نهائية .. أول صدمة قابلته هي عندما أراد أن يبيع «بوكس» كان قد دفع فيه الكثير .. تمخض «البوكس الهاي لوكس» عن عدة أشياء : أربعة ملايين جنيه كاش وغنمايتين وخروفين وتور وحواشة وكشك ليمون .. ولم يصدق أن البوكس الذي كان يعوِّل عليه كثيراً قد تحول إلى زريبة بهايم تسرح وتمرح أمامه وتطالبه كل يوم بعلف يساوي خمسة آلاف من الجنيهات .. ولهذا عاد أخيراً وهو يحاول أن يداري ارتباكاً لازمه منذ عودته وهو يقول:
أصلو جيت أقضي العشر سنوات الأخيرة من رمضان وأرجع!!
فهو لم يستطع أن يجاري الايقاع السائر هناك ولم يستطع أن يتأقلم، لأن الفلاطحة أصحاب جمع الأموال في جميع الأحوال لم يعطوه «فرقة».. وكيف يعطونه «فرقة» وهم قد انقسموا إلى قسمين .. قسم ينصب على البنوك وقسم ينصب على الأفراد، ووسيلة النصب واحدة وإن تعددت وجوهه، وهي الشيكات الطائرة أو المحمولة جواً.. أرقام خرافية تلك التي نسمع أو نقرأ عنها من وقت لآخر . تصور شخص لا يملك جنيهاً واحداً من الجنيهات الجديدة أو القديمة، إلا أنه يتمتع بشجاعة فذة تجعله يحرر شيكاً بمبلغ خمسين مليوناً من الجنيهات .. دون أن ترتجف له عضلة في وجهه .. وبالطبع يطير ذلك الشيك ويودع أخونا غياهب السجون بعد أن يتضخم رصيده من الشيكات إلى مئات الملايين.
أحد الأشبال الذين يتدربون كتب أول شيك في حياته لآخر بمبلغ أربعة ملايين من الجنيهات واستلم بضاعة باعها بخمسة ملايين .. والإجراء الطبيعي أن يودع ذلك المبلغ في حسابه حتى إذا قدم الشخص الأول الشيك تمكن من صرف استحقاقه والبالغ أربعة ملايين.
إلا أن أخأنا لم يودع تلك الأموال في حسابه لأنه أراد أن يقلبها .. وعملية القلب مثل قلب التربة تعطيها هواءً فتزيد من خصوبتها، ولكن قلب الأموال ليس مضموناً في جميع الأحوال.. وعليه عندما طالبه صاحب الشيك بالأربعة ملايين لم يجد عنده غير مليون ونصف.. ولأننا نؤمن بمبدأ شرعته الهيئة الدولية للديون يقول: «المال تلتو ولا كتلتو» فقد كان يتوجب على صاحب الشيك أن يقبل بذلك المبلغ إلى أن يفرجها الله.. ولكنه لا يقبل بأقل من تمام ماله ولهذا «عصلج» عصلجة قوية .. لم تفلح جهود الوساطة في حلها، فكان لا بد إذن من دخول ذلك الشبل إلى السجن ضيفاً على مجموعة أصحاب الشيكات الطائرة.
وفي السجن تعرَّف على شخص جهبوذ يبدو عليه أنه كتب شيكاً من فصيلة الكونكورد.. وقد صدق حدسه عندما أخبره ذلك الشخص أن مجموع شيكاته يصل إلى «200» مليون .. وقد هون عليه المسألة قائلاًً:
يا أخي نحنا شايلين على ضهرنا ده «200» مليون وماشايلين أي هم .. يعني شنو يعني إذا جابوك عشان أربعة ملايين ؟ يا أخي الناس ذاتهم ما عندهم نظر .. وبالله ده مبلغ ده عشان يجيبوك بيهو هنا؟
ولكن الشاب كان متأثراً جداً، فهذه أول مره يكتب فيها شيكاً وأول مرة يدخل فيها السجن .. وهو لا يعرف كيف يسدد ذلك المبلغ .. وعندما أحس الرجل الجهبوذ أبو «200» مليون بمشكلة الشاب قال له:
شوف يا ابن العم .. أنا حاطلعك من هنا .. واشطب القضية بس إنت رسل لأهلك في البيت يجيبوا المليون ونص .. وتاني أرقد قفا .. على سرير السجن النضيف دا لحدي ما نشطب القضية.
تحرك أفراد عائلة الشاب واحضروا المليون ونصف ..
وفي المساء كان الرجل الجهبوذ يستغل نفوذه المليوني ويخرج من السجن متوجهاً لصاحب الشيكات التي كتبها الشاب.
وقال معاتباً الرجل :
يا أخي ما بتخجل بالله .. تودي واحد السجن عشان أربعة ملايين..
ويجادل صاحب الأموال:
بس عشان هو عايز يغشني ويوريني أنو أذكى مني .. وبعدين الحاجات دي ما فيها هظار.
هظار بتاع شنو؟ في أربعة ملايين؟ ودي قروش دي؟ على أي حال إنت غلطت غلطة كبيرة لأنو الولد ده شغال معانا ونحنا اللي أتأخرنا معاه في الدفع .. على أي حال نحنا بنديك دلوقتي مليون جنيه وإنت بكرة تمشي تلغي البلاغ وتطلع الولد من السجن، وأنا أمشي معاك البنك أسلمك باقي القروش أها قلت شنو؟
الرجل لم يجد إلا أن يوافق .. لأن العرض الذي قدمه الرجل الجهبوذ عرض مغرٍ وجميل .. ولهذا وافق واستلم مبلغ المليون جنيه .. وفي الصبح كان يقف أمام المتحري ويشطب البلاغ ويقرُّ بأنه قد استلم أمواله كاملة.. بينما خرج الشاب وهو يستنشق الهواء النقي وهو معجب بعبقرية الرجل الجهبوذ، وكيف أنه نفذ ما وعد به فكبر الرجل وعمامته في نظره.
وفي البنك كان الرجل صاحب الشيكات يقدم شيكاً بمبلغ ثلاثة ملايين تتمة أمواله ويقف إلى جانبه الرجل الجهبوذ ..
وغاب موظف البنك فترة ثم عاد ليقول:
يا خوي ده حسابو مدين بمبلغ «200» مليون جنيه .. اخدها سلفية من البنك وفشل يرجعها بيجي يكتب ليك شيك بثلاثة ملايين؟ .. انت من محلك ده تمشي البوليس عديل.
وتبسم الرجل الجهبوذ قائلاً: إنت عملت شنو؟
وديت الشيك البنك وقالوا ما عندك رصيد
لكن يا الناجح... أنا شيكي ما بودوه البنك.. أنا شيكي بوده النيابة طوالي. خليه يضيفها لـ «200» مليون وتصبح «203».. ما هو كله ردم في ردم .. وأغمي على الرجل صاحب الشيك.
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل، وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيَّارة أو تعبر الشارع. واغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد.


الوضع السياسي الراهن..د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد

نعم، ظل المؤتمر الوطني خلال العقود الماضية، هو الخيار الشعبي الذي حظي بالقبول، ليس عندما يحين موعد الانتخابات، ولكن ذلك القبول يظهر جلياً في جوانب مختلفة، ولدى فئات عمرية متباينة، وكما هو معروف أن الاتجاه الإسلامي كان هو صاحب الحظوة لدى طلاب المدارس الثانوية والجامعات لفترة طويلة من الزمان، خاصة خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، مروراً بالثمانينيات والتسعينيات، وأن رفع شعارات الجهاد والاستشهاد لحماية هذا الوطن، كان لها القدح المعلى في استقطاب جماهير غفيرة أدارت ظهرها للولاءات التقليدية والأحزاب التاريخية وفضلت أن تنضم للمؤتمر الوطني، لإحساسها بجدية طرحه، وأصالة الفكر الذي يتبناه.
والوضع السياسي الراهن، لم ينفك حتى هذه اللحظة من العناصر التي جعلت أفئدة من النَّاس تهوى للمؤتمر الوطني. وقد يقول قائل أو يظن ظان، أن إمساك الإنقاذ بتلابيب السلطة كان عنصراً جوهرياً في لجوء الكثيرين إليه لأغراض لا تمت إلى السياسة بصلة، وإذا قبلنا ذلك القول أو آمنا بجزء من ظن الظانّين، غير أننا لا ننفي الواقع الذي يشير إلى قدرة كوادر المؤتمر الوطني، بحكم بنائها الفكري والعقدي، على الحفاظ بتلك الاستدامة المتصفة بإمكانات مهولة، إذا ما قورنت بإمكانات الغير، خاصة تلك الأحزاب التي أصابها الهرم، وعبث الزمان بقياداتها بفعل كبر السن والجمود الفكري برغم التطور الذي اكتنف العلوم، مما جعلها لا تصلح حتى لتكون آثاراً في المتاحف التي تُحفظ على أرففها وثائق التاريخ. وحتى لا نكون من المتفائلين إلى درجة المثالية فإن المؤتمر الوطني الذي تبدو على سيماء كوادره معالم النشاط، وسعة التفكير، واستيعاب مطلوبات ما يقتضي مجابهة المتغير، هو كذلك قد ضربته أزمات، منها ذلك الذي يتصل بما حدث من انشقاق، ومنها عظم المسؤولية وتتالي القضايا المعقدة بفعل أجندة الخارج وطموحات آخرين تجاوزت السقف الوطني، استعانة بشياطين للإنس والجن لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب كما يقول المثل السوداني الشهير.

وتبدو مشكلة انفصال الجنوب، وما ترتب عليها من اقتطاع لجزء من أجزاء السودان، وهو الجزء الذي ظل مضطرباً ومحدثاً للقلق لكافة أجيال ما بعد الاستقلال، هي المشكلة التي تسبِّب هاجساً ومرضاً نفسياً، لفئات كثيرة لأن تلك الفئات تتخيل أو تلقي اللائمة، بشكل تلقائي ودون تحليل يتخذ من المنطق الواقعي والتاريخي حجة، لتحمِّل المؤتمر الوطني كل الذي نعاني جراءه من مصائب وأوزارٍ وتبعات.

والوضع السياسي الراهن، إن كنا على قدرٍ من الصراحة، يوجب أن نتعامل مع الواقع المعيش دون أن تطغى على حلولنا آراء مثالية، تقترب من الأفلاطونية ومن تفكير أولئك الذين يريدون منا أن نخطط لمدينة فاضلة، لم يجد التاريخ لها مكاناً على أرض الواقع لاصطدامها بإمكانات قاصرة بمثل ما خُلق الإنسان من طين لازب، ظل بطبيعته هكذا عرضة للامتحانات والابتلاءات وصنوف المكابدة.


في عصر الملفات المفتوحة..فهمي هويدي

لا نعرف على وجه الدقة كيف ستنتهي مسألة حصول والدة حازم أبو إسماعيل على الجنسية الأمريكية الأمر الذي قد يخرجه من سباق الانتخابات الرئاسية، لكن الذي أعرفه أن مصر بعد الثورة دخلت عصر الملفات المفتوحة، والحريات التي لا سقف لها.
أعني أنه لم يعد بمقدور أي أحد مهما علا شأنه أو بلغت سطوته أن يتحصّن بوظيفته أو قوته ليكون فوق النقد والتحري والتجريح أحياناً، كما يحدث في أي مجتمع مصري يعترف بحق المجتمع في أن يعرف كل شيء عن الذين يؤدون أدوارًا في المجال العام.
وإذا كان فقهاء المسلمين قد ابتكروا «علم الرجال» الذي يقوم على فكرة «الجرح والتعديل» لتحديد وزن كل واحد من رواة الأحاديث النبوية، للاستيثاق من مكانته وأمانته بما يمكنهم من تحديد مدى قوة الحديث المروي أو ضعفه، فإن ممارسات المجتمعات الديمقراطية أخضعت كل المشتغلين بالعمل العام لمعايير الجرح والتعديل أيضاً.
صحيح أنها اختلفت من مجتمع إلى آخر تبعاً لاختلاف القيم السائدة، لكن الفكرة الأساسية ظلت واحدة، وهي أن ملف الشخصية العامة يجب أن يكون مفتوحاً أمام الجميع.
ليس بعيدًا عن أذهاننا ما نشرته جريدة الدستور في عام 2007 عن مضمون تقرير طبي تحدث عن الحالة الصحية للرئيس السابق، وهو ما تحوّل إلى قضية انتهت بالحكم على زميلنا الأستاذ إبراهيم عيسى بالسجن ستة أشهر، خففت بعد الطعن إلى ثلاثة أشهر، وانتهت بـ«العفو» عنه من قبل الرئيس المذكور.
وكانت العملية كلها بمثابة تحذير «وشدَّة أذن» أريد بها تنبيه القاصي والداني بأن «المقامات العَلِيَّة» ليست ككل الناس، وأخبارها لا ينبغي أن تلوكها ألسنة العامة،
ولم يكن الأمر مقصورًا على الفرعون وأهل بيته فحسب، ولكن الحصانة شملت الكهنة المحيطين به، الأمر الذي أسدل ستارًا كثيفاً من الصمت حول كل عمليات اغتصاب البلد وتجريفه.
وفي ظل تلك الأجواء تمت أكبر صفقات النهب، سواء في بيع القطاع العام وتوزيع الوكالات التجارية الكبرى على المحاسيب والأقارب أو في إهدار الثروة العقارية للبلد،
كما وقعت الجرائم الكبرى التي جرى التلاعب فيها واحتواؤها، من حوادث احتراق قطار الصعيد وقصر ثقافة بني سويف إلى كارثة عبَّارة الموت التي تواطأت أجهزة السلطة في تهريب صاحبها، وتحويل جريمة قتل أكثر من ألف مواطن إلى جنحة، وصولاً إلى تورُّط نفر من أبناء النظام المدللين في قتل المطربة اللبنانية في دبي.
اختلف الأمر الآن، واستعاد المجتمع حقه في أن يطلع على ملفات كل رجال العمل العام. «والنساء بطبيعة الحال». حيث لم يعد الأمر يطلب بذل أي جهد غير عادي، لأن المعلومات باتت في متناول الجميع.
إذ من خلال الإنترنت أو شاشات التليفزيون والصحف السيّارة أصبح بمقدور كل ذي عينين أن يمارس حقه في أن يعرف. من تفصيلات قصة أنف البلكيمي إلى بيانات جواز السفر الأمريكي الخاص بأم المرشح حازم أبو إسماعيل.
وشائعة تهرُّب السيد عمرو موسى من التجنيد قبل خمسين عاماً «التي كذبت لاحقاً»، مرورًا بقصة التجديد بعد سن الستين لزوجة رئيس أركان القوات المسلحة،
وحكاية مليارات الصناديق الخاصة التي لا يعرف أحد أين لا كيف تنفق.
وقصة سيارة رئيس مجلس الشعب الـ(BMW) التي احتج البعض على شرائها له، ثم تبين أنها قديمة وكانت مخصصة لرئيس المجلس السابق.
المناخ الجديد لم يتح معلومات وخلفيات الشخصيات العامة لكل أحد فحسب، ولكنه أيضاً أدى إلى تعرية كثيرين ممن ظهروا على المسرح السياسي بعد الثورة، فعرفنا الذين انتفعوا أو انتفخوا، وعرفنا الذين سال لعابهم أمام الغواية فتنافسوا على مصادر التمويل الأجنبي.
تماماً كما عرفنا الثوار الحقيقيين الذين ظلوا قابضين على الجمر، وحريصين على أن يدفعوا لا أن يقبضوا.
وحين فتن واحد من المنتفعين بالنجومية التليفزيونية المفتعلة وألقى كلمة في احتفال للقوات اللبنانية في بيروت وصف فيها زعيم تلك الفرقة بأنه رجل ملهم وأنه رمز للثورة والصمود. «رغم أن للرجل سجله الأسود في الذاكرة الوطنية اللبنانية»، هذه السقطة لم تمر.
إذ لم تمض دقائق حتى كانت أخبار الفضيحة حاضرة على الإنترنت ومثار استهجان البعض وسخرية وتندر البعض الآخر.
كثيرون لم ينتبهوا إلى ذلك المتغير المهم في أجواء ما بعد 25 يناير، خصوصاً أولئك الذين ما برحوا ينعون إلينا الثورة ويقولون إنها إما خطفت وسرقت أو أنها لم تقع أصلاً. وكنت أعتقد أن السيد عمر سليمان نائب الرئيس السابق حين أعلن عن عدم اعتزامه ترشيح نفسه للرئاسة، كان يعي أن مصر تغيّرت وانتقلت إلى عصر الملفات المفتوحة، ومن ثم أدرك أنه لو تقدّم للترشيح لانفتح ملفه خلال السنوات العشرين الأخيرة من حكم مبارك، ولما خرج من التجربة سالماً.
ومن ثم آثر الكمون وفضل أن يظل واقفاً على البر، ولكن أما وقد خيَّب الرجل هذا الظن فليسمح لنا بأن نفتح الملف ونستدعي بعض عناوينه، حتى يتذكر من نسي ويفيق من غَفَل أو استعبط.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 12:41 AM   رقم المشاركة : [2102]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حكومة القضارف تعد «100» ألف مجاهد للقضاء على التمرد

الخرطوم: عمار محجوب
أكد والي القضارف كرم الله عباس استعداد ولايته لإعداد وتجهيز (100) ألف مجاهد لحسم التمرد بالبلاد، معلناً عن انطلاقة عمليات تدريب المجاهدين في أكثر من (25) معسكراً بالولاية، وقال في تصريحات صحفية عقب تفقده عدد من معسكرات التدريب أمس بمحلية باسندة الحدودية إن الخطوة تأتي إنفاذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية المشير البشير الخاصة بتكوين لواء الردع للقضاء على التمرد بالبلاد، وأعلن كرم الله عن تشكيل لجنة شعبية بالولاية لإسناد القوات المسلحة وتوفير الدعم اللازم لها حتى تتمكن من القيام بالدور المنوط بها. مشيراً إلى أن اللجنة تضم كافة الأحزاب السياسية بالولاية، مؤكداً جاهزية ولايته لتقديم مزيد من الشهداء والدعم وتوفير زاد المجاهد عزةً وكرامةً للوطن، داعياً مواطني قرى الشريط الحدودي للانخراط في معسكرات التدريب. مشيراً للمخاطر التي تواجه البلاد ومشدداً على ضرورة توحيد الصف الوطني وتفويت الفرصة على المتربصين بالبلاد.


سيدي الرئيس.. ليتك قبلت الاستقالة

مؤمن الغالى
واليوم نهدم كل الجدر.. نشابي لي النجوم.. نحرق كل المراحل.. لا نمر مطلعاً.. بمديري المكاتب.. ولا نغشى مباني أي سكرتارية.. نقفز بالزانة.. ندلف مباشرة الى مكتب السيد رئيس الجمهورية.. نقول للسيد رئيس الجمهورية.. ليتك قبلت إستقالة السيد المهندس عبد الوهاب عثمان.. ونقول في إصرار.. لقد أضعت يا سيدي الرئيس فرصة تاريخية.. كانت ستعود عليك وعلى الوطن بخير كثير.. وحصاد وفير.. وما زال في الوقت متسع.. وما زالت الأجواء مشحونة بالغبار.. بل ما زال الدخان- دخان- الأزمة عالقاً في الفضاء.. وقطعاً سوف تسألنا سيدي الرئيس عن «أصل المسألة».. بل ربما طالبتنا بإيضاح مرامينا.. وأسباب دعاوينا.. وهنا فقط نقول:

أولاً: لا شيء نعرفه.. بل لأكون أكثر دقة- لا شيء أعرفه عن المهندس عبد الوهاب عثمان.. غير أنه من القلائل.. والقلائل جداً في كل حكومات الإنقاذ منذ صرخة ميلادها.. بل منذ انطلاق عاصفتها- من القلائل الذين يعملون.. ولا يتحدثون.. لم نشاهده أو نسمعه وهو ينفخ في المكرفونات أمام الحشود والمسيرات والتظاهرات.. وهو ليس من قبيلة أو «عينة» بعض «الأخوة» من قادة الإنقاذ.. الذين ما برحوا.. وما طفقوا.. وما انفكوا يهدرون آناء الليل وأطراف النهار.. عند كل صباح وفي كل مساء.. هي لله هي لله - لا للسلطة ولا للجاه.. أنا شخصياً لم أسمعه مرة واحدة.. وهو يهتف.. ما لدنيا قد عملنا.. فقد كان الرجل يعمل في صمت.. لا ينطق بحرف واحد أمام عدسات الكاميرات.. أو خلف المايكات.. بل كانت تنطق أفعاله.. أعمالاً وطرقاً وجسوراً ومباني ومنازل.

ثانياً: رجل بهذه المواصفات.. كان جديراً بأن يتمتع ببريق ووهج تلك الاستقالة، التي ما عرفها شعبك يوماً من أي وزير طيلة اثنين وعشرين سنة وتزيد.. وبكل أدب وتهذيب.. نقول إن رفضك للاستقالة.. قد اطفأ شعلة الاستقالة المتقدة.. وأطفأ ذاك البريق المشع.. ورسم ظلالاً على لوحة الاستقالة الفاتنة.

ثالثاً: إن قبول الاستقالة كان يعني.. إن المهندس عبد الوهاب قد هدم صنماً كان اسمه التشبث حتى الموت.. بكرسي الوزارة.. يكون قد دلق ماءً بارداً على وجوه بعض «أخوانه» من الوزراء.. الذين ظنوا إنهم فيها خالدون مخلدين.. حتى اللحد.. يكون قد اختط درباً لم يسبقه عليه أحد.. يكون قد قدم درساً وهو القدرة على مفارقة جنان الوزارة.. يكون قد قدم درساً يتعلم منه «إخوانه» في التنظيم معنى الاعتراف بالخطأ.. والاستعداد على تحمل أوزار ونتائج أي خطأ، أو أخطاء يكون قد ارتكبها أي من العاملين تحت رئاسته.. يكون قد وهبك سانحة تاريخية لتقول «بقلب قوي» لكل مقصر أو مخطيء في الحكومة.. عليك بفعل ما فعله عبد الوهاب- أي الاستقالة- يكون قد فتح كوة تتسلل منها أشعة جديدة.. تنعش الأمل في نفوسنا، وتحيي الرجاء في قلوبنا، التي «قنعت باطن وظاهر» من اكتحال عيوننا بنص مكتوب يتلوه مسؤول وكلمات محددة تقول «لقد اخطأت اخطاءً فادحة في الأمر كذا أتحمل مسؤوليتها كاملة وعليه اقدم استقالتي مع أكيد اعتذاري لكل الشعب السوداني».. وبذا يكون المهندس عبد الوهاب قد أعادنا مرة أخرى «لنلم» بأطراف العالم المتقدم والمتحضر، والذي فيه استقالة ارفع المسؤولين أهون من شربة ماء، عند حدوث خطأ يتضرر منه الوطن وشعب الوطن.

سيدي الرئيس.. قبل سنوات قليلة.. تقدم وزير المواصلات الألماني باستقالته بعد تصادم قطارين، علماً بأن الوزير المعني لم يكن قائداً لأي من القطارين.. ولم يكن «عطشجياً ولا عامل للفرملة.. ولا ناظر محطة.. ولكن استقال الرجل لأنه أطمئن على أن الواجب الأخلاقي يأمره بالاستقالة.

سيدي الرئيس:
كل الذي تقدم كان خلاصة تأملي في النصف الممتليء من الكوب.. أما النصف الفارغ من الكوب يزمجر ويدمدم بعواصف من الأسئلة.. وطوفان من علامات الاستفهام.. وسيول من الدهشة.. وأمطار من العجب.. ترفرف راكزة في «قعر» الكوب رايات ترفرف منها راية الأهمال.. وأخرى راية لعدم الكفاءة.. وثالثة محفور على ديباجتها التسيب.. وراية مسكينة أخرى تعلن «قلة الحيلة».

سيدي الرئيس:
مرة أخرى سانحة تاريخية بل ماسية أرجوك في الحاف والحاف أن تهتبلها.. وهي متابعتك- شخصياً - ولا أي «واحد« غيرك متابعة أعمال لجنة التحقيق، لأن الخطب جلل والفضيحة تصرخ بأعلى صوتها، والأمر قد ارتجت له اركان الدولة رجاً، وهو تأجيل افتتاح المصنع بعذر بالغ السذاجة والقبح، وأقول فضيحة لأن الذي علم بها ليس نحن الذين بات لا يدهشنا حتى العجب نفسه، ولكن لأن أرفع شخصيات ضيوفه كانوا ضيوف البلاد الذين كانوا أهم شهوده - بالله عليك سرع عجلات هذه اللجنة، حتى نضع خطاً فاصلاً بين الجد واللعب، ولم يكن أمر التأجيل غير بعض من اللعب.


أبو عيسى ومصطفى عثمان.. حوار غير منتج!

طه النعمان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ü في صالون سيد أحمد خليفة- عليه الرحمة- وفي منزله الأصل بالسجانة، انعقد المنتدى الأسبوعي الذي تنظمه جريدة «الوطن» أمس (السبت)، وكان منتدى عامراً أمَّه أكثر من 50 شخصاً بين صحافيين ودبلوماسيين وسياسيين «مُتصيحفين»، وتحدث فيه د. مصطفى عثمان المستشار الرئاسي والأستاذ فاروق أبو عيسى المحامي والسياسي اليساري المعروف ورئيس هيئة الإجماع الوطني المعارضة، وكان موضوع الحوار «الوضع السياسي الراهن».

ü وكما هو متوقع، فقد جاء تحليل الرجلين للوضع السياسي الراهن متقاطعاً ومتضارباً، وبالرغم من اللغة المهذبة التي اعتمداها في الإفصاح عن آرائهما، وهي ترجمة لما بادر به الأستاذ أبو عيسى من أنه لا يحبذ منهج «الاتجاه والاتجاه المعاكس»- برنامج فيصل القاسم- الحوار الذي يقوم على الاستفزاز والصياح والتنابذ، وهو ما أمَّن عليه د. مصطفى عثمان الذي يصنف ضمن «فريق الحمائم» في المؤتمر الوطني، وقد التزم كلاهما بالهدوء والتهذيب وانعكس ذلك على أجواء المنتدى من البداية إلى الختام.

ü كان المتحدث الأول هو الأستاذ، فاروق أبو عيسى، الذي استعرض بشكل موضوعي مسيرة النظام وعلاقته بالمعارضة على مدى 23 سنة، مروراً بفترة الصراع المسلح بينه وبين التجمع الوطني التي انتهت بخروج الحركة الشعبية وعقد اتفاقية نيفاشا وعودة التجمع بعد ذلك عبر اتفاقية القاهرة، واتفاقية أبوجا التي اضطر موقعوها إلى العودة إلى الكفاح المسلح مرة أخرى بسبب فشلها، وركز بشكل خاص على عدم التزام المؤتمر الوطني وحكومته بما توقعه من اتفاقات، وتحبيذها للاتفاقات الثنائية كما حدث في نيفاشا وأبوجا، وأنحى باللائمة على المؤتمر الوطني وسياسته في ما آلت إليه الأوضاع الحالية التي انفجرت فيها الحروب ولا زالت على أربع جبهات «مع الجنوب وفي دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق».

وقال إنهم يتفقون مع «الجبهة الثورية»- تحالف دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة- في المطالب وفي ضرورة تغيير النظام، ويختلفون في الوسائل، فالجبهة الثورية ترى أن يتم ذلك عبر القتال والكفاح المسلح، وهم في تحالف الإجماع الوطني يرون أن يتم ذلك عبر الحراك الشعبي المُفضي إلى تغيير سلمي يستعيد الديمقراطية دون إقصاء أي فريق أو حزب سياسي بما في ذلك «المؤتمر الوطني»، وركز أبو عيسى بشكل خاص على ضرورة وقف الحرب، وقال إن همهم الأول في الوقت الحاضر ينصبُ على وقف الحرب بالنظر إلى المخاطر التي تهدد الكيان الوطني برمته، وما قد تقود إليه من مزيد من التمزق والانقسام خصوصاً بعد انفصال الجنوب، الذي رأى أنه لن يكون نهاية المطاف، إذ هم يرون أن التغيير الديمقراطي قد يعيد الإقليم المنفصل إلى التوحد مع الوطن الكبير مرة أخرى، وأبدى أبو عيسى استعداد تحالف «الإجماع الوطني» للعب دوره في وقف الحرب باستغلال العلاقات النضالية والصداقة التي كانت تربطهم بأعضاء الجبهة الثورية منذ مرحلة «التجمع الوطني الديمقراطي»، ولكنه تشكك في أن تلتزم الحكومة بما توقع عليه كعادتها، وأبلغ الحضور أن اجتماع رؤساء أحزاب التجمع قد غيّر أجندته ليكرسها لموضوع وقف الحرب بدلاً من تدارس كيفية تغيير النظام.

ü أبو عيسى أوضح أيضاً أن تحالف قوى الإجماع الوطني لا يزال عند موقفه الداعي لقيام حكومة قومية من كل أطياف القوى السياسية تدير فترة انتقالية يتم خلالها وضع دستور دائم متوافق عليه تمهيداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، لكنه أبان أن هذا الموقف الداعي للتوافق بين الحكومة والمعارضة لن يكون هكذا مفتوحاً ومنتظراً بدون سقف زمني، وحذر من أن الأوضاع الشعبية والحراك الجماهيري قد يتخطى الأحزاب معارضة وحاكمة، كما نشهد الآن في بلدان الربيع العربي.

ü عندما انتقل الحديث للدكتور مصطفى عثمان، بدأنا نسمع لتحليل معاكس للوضع الراهن بدرجة مائة في المائة تقريباً، فقد أفاض مصطفى عثمان في شرح منجزات «الإنقاذ» والفوائد الجمة التي جناها الشعب بعد تولي «الإنقاذ» الحكم، تحدث عن صفوف البنزين والخبز وليالي العُسْر التي كان يمضيها المواطنون أمام الطلمبات والمخابز، وعن غياب الأمن واضطرارهم لتشكيل دوريات ليلية من أبناء الأحياء لحماية دورهم وممتلكاتهم وأرواحهم.

كما تحدث عن الأوضاع الاقتصادية عموماً في ظل الإنقاذ مقارنة بما كانت عليه الأوضاع إبان الديمقراطية الثالثة، ثم تحدث عن نهج الحكم واستعداده وانفتاحه على الحوار، مما قاد إلى نيفاشا، بما في ذلك إعطاء الجنوب حق تقرير المصير، بالرغم من أنه شخصياً لم يكن موافقاً على مبدأ تقرير المصير وانفصال الجنوب، وفي ذلك قال إن أول من بادر إلى الاعتراف بحق تقرير المصير هو المعارضة بقيادة التجمع الوطني الديمقراطي في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية 1995. ودافع عن التزام الإنقاذ بمواثيقها بدليل أنها وافقت بدون تحفظ على نتائج الاستفتاء على تقرير المصير وعلى تنفيذ اتفاقية أبوجا، دون أن يتعرض للموقف من «اتفاقية القاهرة»، إلا بتساؤله عن أين يقف حزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل» بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني الآن، في إشارة لمشاركته في الحكومة، كما أشار من طرف خفي إلى عودة قادة التجمع ومنهم «أبو عيسى» ومشاركتهم في البرلمان الانتقالي، وقد صححتُ ما ذهب إليه د. مصطفى عند مداخلتي: فأول من ذهب إلى الاعتراف بحق تقرير المصير هو حكومة الإنقاذ عبر لقاء علي الحاج- لام أكول في فرانكفورت 1993، وصمت د. مصطفى بعد هذا التصحيح.

ü لكن اللافت في حديث د. مصطفى عثمان هو تركيزه على ضرورة تخلي المعارضة عن فكرة «إسقاط النظام» كشرط للحوار والتفاهم، وتكررت جملة «التخلي عن إسقاط النظام» ربما لأكثر من عشر مرات خلال حديثه، ما يفهم منه أن الهاجس الأساسي الذي يؤرق الحكومة هو دعوة المعارضة لإسقاط النظام. ودفعني هذا التكرار لمقولة «ضرورة تخلي المعارضة عن خيار إسقاط النظام» للتأمل والتفكر والتساؤل عن «أي نظام» يتحدث الدكتور مصطفى عثمان، هل هو «نظام الإنقاذ» بشكله القديم الذي ظل محافظاً على وجوده وهياكله وشخوصه برغم كل الاتفاقيات- نيفاشا، القاهرة وأبوجا- و«أديس أبابا-1 الملغاة»- وإذا كان الهدف كذلك، فما قيمة أي حوار أو تفاوض يجري بين الإنقاذ ومعارضيها لينتهي بالإبقاء على «النظام» كما هو. وقلت بيني وبين نفسي وأنا استمع لتكرار «رفض إسقاط النظام» ربما تكمن العلة والخشية في كلمة «إسقاط» بكل ما يعني السقوط من دوي وخسائر وتخريب وضحايا، كما يحدث عادة عقب كل ثورة، وربما كانت كلمة أو عبارة «تغيير النظام» أقرب وأوقع لتجسير الهوة بين المعارضين والحاكمين، لكن لأن للمرء أن يتذكر أن كل الاتفاقات السابقة- واللاحقة في أديس أبابا التي رفضت- وكانت جميعها تستهدف «التغيير السلمي» للنظام، لكنها فشلت كلها في تحقيق الهدف وبقي النظام كما هو بهياكله وشخوصه وأجندته القديمة، وقد أعطى د. مصطفى عثمان نموذجاً للتغيير الذي يناسب السودان، وهو ما حدث في اليمن عقب الربيع العربي اليمني وعبر الوساطة الخليجية- الدولية، لكنه لم يقف كثيراً عند تفاصيل ما جرى، وربما همه هو توافق حزب المؤتمر الشعبي الحاكم مع أحزاب اللقاء اليمني، لكنه لم يتذكر أنه كان من شروط المبادرة الخليجية استبعاد وإقالة الرئيس علي عبد الله صالح قبل إجراء الانتخابات، فهل حزبه مستعد لرؤية النموذج اليمني يطبق على الحالة السودانية، فهذا غير قابل للتنفيذ أو الموافقة عليه من الحزب أو الجيش، ما يجعل منها فكرة غير منتجة.

ü ولألخص، كان الحوار بين أبو عيسى ومصطفى عثمان غير منتج، برغم الهدوء والتهذيب التي سادت أجواءه، وقد عبَّرت عن ذلك عندما طلبت الكلمة وقلت إن ما استمعت إليه من الرجلين يجعلني أخاف على مستقبل الوطن الذي تتهدده مخاطر عظيمة، وعنيت مخاطر الحروب وما يترتب عليها من مخاطر على حياة المواطنين ووحدة الوطن، لامني الأستاذ أبو عيسى في أنني ظلمته بأن أساوي بينه وبين الدكتور مصطفى عثمان، وحديثي في الحقيقة لا يعني المساواة بين طرح الطرفين، بقدر ما ينصب على «المنتج الأخير» للحوار، الذي هو الفشل في الوصول إلى حل من أي نوع، يقود إلى «تغيير النظام» ويحافظ على وحدة الوطن، وهذا ما لا تستطيع المعارضة فعله نتيجة لإصرار النظام على الحفاظ على سلطته وهياكله وأجندته بأي ثمن، ولا نحتاج في الوقت ذاته للتدليل على ضعف المعارضة وأحزابها التي تعرضت للاستنزاف على ما يقارب النصف قرن، ما يُبقي المراهنة على تجاوز الشعب والفعل الجماهيري للأطر الحزبية هو الخيار الوحيد المتاح، وهو خيار لا يعرف أحد كيف يكون ومتى سيكون، آخذين في الاعتبار حَمَلة السلاح في الأطراف وانتشاره في جل رقعة الوطن، وغير غافلين أيضاً عن الأجندة الانفصالية التي يمكن أن تعلن عن نفسها في أي لحظة إذا ما وقع هذا الخيار الوحيد المتاح، وهذا ما يجعلني أقول إن حوار الحكومة والمعارضة هو حوار غير منتج.. وحفظ الله ما تبقى من الوطن!


الصورة التي لم يرها الناس ..

مصطفى أبو العزائم
تفاصيل ذلك اليوم السادس من أبريل عام 1985م، لم تنمحِ من ذاكرتي، ولا أحسب أنها ستزول عنها دون علة كما لم تنمحِ تفاصيل ما سبقها من أيام، وما كنتُ أرى في الكتابة عن ذلك اليوم التاريخي من منظور شخصي ما يستدعي اهتمام كثير من الناس، خاصة بعد أن كتبتُ مقالة واحدة عن ذلك الحدث الذي غيّر تاريخ السودان، وما كنتُ أود الاسترسال في الكتابة عن السادس من أبريل، لكن اللقاءات والهواتف والاتصالات والتعليقات التي واجهني أصحابها أسالت مداد القلم وأيقظت الذاكرة، وأبرزت التساؤل الذي لم يجد له إجابة حتى الآن، وهو: (هل جاء ذلك اليوم بالخير على البلاد.. أم أدخلها في دائرة الفوضى التي رأى الجيش للمرة الثانية أن تدخله سيحسم الأمر؟).

موقف الجيش في اليوم السادس من أبريل، وانحيازه للثورة الشعبية العارمة، أكد على أن للجيش السوداني دور أكبر من حماية الحدود و (مكتسبات الوطن)..

نعم.. أكد ذلك الانحياز على أن للجيش دوراً كبيراً حتى في رسم الخريطة السياسية، ووضع أرضية لمقاعد الحكم، وذلك دور لم يستوعبه الكثيرون رغم التجارب التي عاشها السودان مع بداية الحكم الوطني عقب الاستقلال في مطلع يناير من العام 1956م، ثم الانقلاب على الحكم المدني في السابع عشر من نوفمبر عام 1958م باتفاق رئيس الوزراء ووزير الدفاع (الأميرالاي) عبد الله بك خليل، ومباركة السيدين.

وحدثت أول انتفاضة وثورة شعبية في عهد الحكم الوطني إحتجاجاً على الأوضاع السياسية- لا المعيشية- في أكتوبر من العام 1964م، وقد حسم أمر السلطة، ونجاح الثورة موقف الجيش نفسه الذي أفضى إلى استقالة الفريق إبراهيم عبود- رحمه الله- وبقية أعضاء المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة.. لكن الجيش نفسه تدخل ليبعد الأحزاب عن الإمساك بمقاليد السلطة في الخامس والعشرين من مايو عام 1969م عندما انقلب عليها العقيد أركان حرب- وقتها- جعفر محمد النميري.. وقد ظل النميري نفسه- رحمه الله- بين شد المعارضة المدنية والحزبية المسلحة، وبين جذب التمرد العسكري عليه من داخل الجيش، فواجه زملاء الأمس رفاق الثورة في التاسع عشر من يوليو عام 1971م ودحرهم في الثاني والعشرين من ذات الشهر ونصب المحاكم والمشانق، لكن الثورات لم تنتهِ أو تتوقف فواجه حركات وانقلابات عديدة، كلها كانت تؤشر على أن للجيش دوراً كبيراً في السياسة السودانية، ومع ذلك (يتغابى) بعض الساسة فيحاولون إخراجه من معادلة الحكم.

انحياز الجيش للشعب في أبريل عام 1985م، كان جزءاً من دوره في الحياة السياسية والعامة في البلاد.. ولا زلت أذكر تلك الأيام وشرارة الثورة التي انطلقت في السادس والعشرين من مارس عام 1985م بمظاهرة طلاب جامعة أم درمان الإسلامية، وكنت وقتها داخل مكتب الأخ والصديق السيد عبد الله أبو كنه الذي كان يشغل وقتها وظيفة الضابط الإداري لمدينة المهدية، وعندما بلغتنا أنباء المظاهرة قلت له ما جعله يصفني بعد ذلك بأسابيع بوصف (السحار)، فقد ذكرت له أن هذه المظاهرة هي آخر مسمار في نعش النظام، وعززت توقعاتي تلك بأن النظام فاقد للسند الشعبي والسياسي ولم يعد للحكومة دور يذكر في المجتمع.. انقطعت الخدمات، جفت الأسواق ولم يعد هنالك شيء يساعد على استمرار الحياة..

وتلاحقت الأحداث وتطورت إلى أن أمسك الجيش بزمام الأمور، وكنتُ قد رأيت السيد الصادق المهدي بعد انطلاقة تلك التظاهرات بيومين فقط في منزل قطب حزب الأمة وكيان الأنصار الكبير السيد حامد الحاج بلال بالثورة الحارة الأولى، والذي جاء لعقد قران زميلنا وصديقنا الأستاذ عصام حامد الحاج بلال، وبعد أن اكتملت إجراءات العقد خرج السيد الصادق المهدي دون أن نشعر بذلك، لنفاجأ بعد أقل من ربع ساعة بمداهمة عدد من رجال الأمن للمنزل بحثاً عن السيد الصادق الذي صدر في ذلك اليوم الأمر باعتقاله، لكنه اختفى إلى ما بعد إذاعة بيان السيد المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب صبيحة السادس من أبريل.


توفيق الأوضاع

عبد العظيم صالح
أمس انتهت مهلة توفيق أوضاع الجنوبيين بالشمال.. وهي مرحلة كان يجب أن يدخلها المواطن الجنوبي في الشمال وكذلك المواطن الشمالي في الجنوب!.. ويأتي هذا تنفيذاً لاتفاقيات السلام والتي أعطت الجنوبيين حق تقرير المصير فاختاروا بنسبة عالية الانحياز لخيار الانفصال.. وتم لهم ما أرادوه وباركنا لهم في الشمال هذا الخيار والذي قال عنه الدكتور رياك مشار إنه نبوءة قديمة جاءت في الكتاب المقدس!!.. وقال مشار كما جاء في «صحف الأمس».. إن التحدي الآن هو محاولة معرفة الغرض الذي من أجله خلق الله هذه الأمة والدور الذي يريد أن تلعبه بين أمم العالم.

إذن شعب جنوب السودان اختار برغبة وطنية ويسندها التزام ديني بالعمل على قيام دولة «تلعب» دورها بين الأمم!

إذن الترتيبات التي تلي ذلك في جمهورية السودان فيما يخص هؤلاء المواطنين الذين يتبعون لدولة أخرى.. هي التزامات قانونية وصحيحة وسليمة وتأتي في إطار حق الدولة وحريتها في اختيار الكيفية التي تنظم بها أمورها الداخلية!.. وهذا ما فعلته الحكومة أمس.. فكانت الإجراءات في حق الجنوبيين «بسيطة» و «سهلة» وتنم عن ذوق رفيع وحضارة استناداً على أعراف وتقاليد عرف بها السودان شعباً وحكومة- أي حكومة- فعلى مر الزمان ظلت قيم التسامح والكرم واستقبال الضيف وحسن إفادته هي عنوان لهذه الأرض.. ولا أعتقد أن هذه الطريقة ستتغير اتجاه إنسان كان قبل زمن وجيز جزءاً من هذه الأرض.. وبلغة الصديق الأستاذ محجوب فضل بدري.. «هذا هو المفروض».

صحيح هذه الخطوة كان يمكن أن تتم قبل حدوث الانفصال ومعها خطوات أخرى وملفات ظلت عالقة.. والسبب ضعف الاتفاقية وظلمها وطغيانها الشديدين على الشمال.. الأمر الذي انعكس وبالاً وحروبات وقلاقل وحالة عدم استقرار انحصرت فقط شمال حدود 1956.

وننتظر أن تقابل حكومة الجنوب هذه الخطوة بأحسن منها.. وأن يجد أبناء الشمال معاملة راقية وكريمة.. وأن تعمل دولة الجنوب بالمبدأ الدبلوماسي والدولي المتعارف عليه.. مبدأ المعاملة بالمثل!

ومبدأ المعاملة بالمثل الذي نعرفه أن المواطن هنا وهناك وجد بين يوم وليلة أن السودان القديم انشطر لدولتين مختلفتين في أوراق الأمم المتحدة وفي المحافل الدولية.. وعلى أرض الواقع يوجد شعب واحد يحتاج لمهلة من الوقت لترتيب أوضاعه الجديدة.. وهي مسألة من الصعوبة بمكان وتحتاج لقدر كبير من التسامح والحكمة والسمو فوق الجراح والآلام.. وما أكثر الجراح هذه الأيام.


الحكومة قالت.. لا تجديد.. وتوقعات بصدور بيان من الداخلية السودانية

تقرير: عيسى جديد :
اليوم التاسع من أبريل يُعد التاريخ المحدد والفاصل لمغادرة الجنوبيين للسودان، وما بعد هذا التاريخ تصبح الأوراق الثبوتية ملغية بحكم انتهاء المدة المحددة، لتصحيح الأوضاع بطريقة قانونية، ويصبحوا رعايا دولة أجنبية، وفقاً للقوانين المعروفة دولياً، ووفقاً لقيام دولة الجنوب والاعتراف بها كدولة ناشئة، لها مواطنوها الذين صوتوا للانفصال والاستقلال.

رغم ذلك يظل القرار محل الانتظار في ظل دعوة رئيس الجنوب سلفاكير ميارديت للتمديد، وتمسك الحكومة بالموعد المحدد.. وتأرجح الموافقة على اتفاقية الحريات الاربع، التي تم طرحها في اديس ابابا، وما وجدته من جدل سياسي حول قبولها أو عدم قبولها..

يرى مراقبون سياسيون أن هذه الخطوة كان من الضروري أن تكون بعد الانفصال مباشرة، بحكم الاحصاءات المتوفرة لدى عملية الاستفتاء، والحصر الذي توفرت له الظروف لأبناء الجنوب، والذي بواسطته يمكن أن تتم عملية التنسيق الكامل لتوفيق أوضاعهم دون الحاجة إلى تمديد فترات زمنية.. تظل محل جدل سياسي وقنبلة موقوتة للانفجار، بسبب التصريحات الإعلامية هنا وهناك، بالاشارة إلى تصريح د. كمال عبيد حول عدم منح الجنوبيين مهلة بعد التاريخ المحدد، وبالمقابل تصريحات باقان أموم عن الخرطوم وسوئها، وكل هذا ينعكس على المواطن الجنوبي الذي ظل عالقاً في المنتصف في انتظار تقديم العون من حكومته لترحيله، وميناء كوستي يقف شاهداً على مأساة الجنوبيين وتكدسهم، بسبب تباطؤ حكومة الجنوب في عملية نقلهم!!

د. حسن الساعوري أستاذ العلوم السياسية يرى أن الجنوبيين اعتباراً من تاريخ الانفصال هم أجانب، وأن المدة التي منحت لهم والمنتهية يوم التاسع من أبريل هي لتوفيق الأوضاع من مستحقات مالية، أو بيع عقارات، أو ممتلكات شخصية.. وأكد أن الحكومة منحتهم الوقت الكافي، وإن كان هناك ضغط على الجنوبيين، فذلك بسبب البطء الذي لازم عملية الترحيل من قبل حكومة الجنوب، والتي تستخدمهم كورقة ضغط ضد حكومة الشمال، لتأليب الرأي العام العالمي.. ويشير الساعوري إلى أن الأمر أيضاً يخضع للتفاوض بحسب اتفاقية الحريات الاربع، التي يمكن أن تبلور حلاً سياسياً أو يتم رفضها!!

وتوقعت دوائر مقربة من السلطات الرسمية صدور بيان من إدارة الجوازات والهجرة بوزارة الداخلية حول القضية.. مع الأخذ في الاعتبار أن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن الوثائق التي يتم بواسطتها توفيق الأوضاع، على رأسها الرقم الوطني، الذي يمنح للسودانيين، أوأبناء الشمال كما يحلو للبعض تسميتهم!


مصنع سكر النيل الأبيض.. أسرارالتأجيل ..!

محمد الأمين علي المبروك :
ameen313@hotmail.com

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صدر قرار جمهوري بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول قضية شركة سكر النيل الأبيض وفضيحة تأجيل الافتتاح في الخامس من أبريل.. تأجيل الافتتاح كان صدمة هزت الرأي العام، و اجتمع مجلس إدارة الشركة ليواري قصة شركة سكر النيل الأبيض التي لا تزال فصولها طي الكتمان.

آخر لحظة تحركت إلى أبطال المسرحية.
هنا فشن فالي!!..
هادئٌ هذا المبنى ذو الثلاثة طوابق وبلافتة في طرف حي المنشية لا تثير انتباه أحد.. هذا مبنى شركة «فيشن فالي» التي يتقاسم أسهمها ملاك أبرزهم المدير العام للمصنع المنكوب حسن ساتي وقريبه ملهم الطيب وأحد أبناء عمومته طارق ساتي.. الوصول إلى وادي آل ساتي ليس سهلاً .. توقفت العربة بعيداً .. التقطنا الصور تباعاً للمبنى الذي يبدو لا أحد فيه.. ثم ظهر شخص من إحدى النوافذ، نظر إلينا بارتياب ثم اختفى سريعاً.. نحن نحتاط للأسوأ .. ربما يستحسن أن نغادر سريعاً وقد فعلنا بعد أن أنجزنا مهمتنا.

زيتنا في بيتنا:
فيشن فالي تأسست وفي خاطرها تقديم الخدمات إلى الحكومة السودانية..هؤلاء هم زبائنها.. وزارة الطاقة.. شركة جهينة ..الهيئة القومية للكهرباء وبنك النيلين.. اللافت للنظر أن بين زبائنها المحترمين مصنع سكر النيل الأبيض الذي يديره حسن ساتي.. المدير ساتي يرتدي أكثر من قبعة.. موظف كبير في شركة كنانة ثم مشرف على شركة كنانة للخدمات الاستشارية(kets).. ثم مساهم كبير في شركة فشن فالي.

إمام في المسجد:
نحن نبحث الآن عن المهندس ملهم محمد الحسن الطيب ..البحث عن رجل يحمل أكثر من عنوان وأكثر من صفة ليس أمراً يسيراً..مصادرنا أكدت أن المهندس هو إمام المسجد القطري في ضاحية كافوري الراقية..وصلنا للمنطقة التي علمنا أن السيد ملهم يقطن فيها.. في هذا المكان فخامة المسجد تنسجم مع فخامة المكان ..دخل المصلون واحداً وراء الآخر.. وما بين خيارين أن أزوره في منزله أو مسجده.. أزِف وقت الصلاة فتوجهت إلى المسجد، ولحساسية وقدسية المكان قررت أن أخفي هويتي ما أمكن، ثم تراجعت حين تفاجأت ضمن المصلين بالصحفي المعروف الأستاذ محمد لطيف ..خشيت من شيخنا لطيف.. الصورة غائبة والسؤال عن إمام المسجد ليس صعباً.. معلوماتنا تقول إن المهندس ملهم تخرج في جامعة الخرطوم ويحمل ماجستير من جامعة ولاية واشنطن بأمريكا، و وهو ذو صلة قرابة بحسن ساتي مدير عام شركة النيل الأبيض.. وعمل بكنانة ثم مديرا مكلفا لشركة كنانة للخدمات، وهي مؤسسة إستشارية تابعة لشركة كنانة، وإلى جانب ذلك فإن بطل هذا المشهد وملهمه هو مساهم رئيسي في شركة «فيشن فالي» نشرت آخر لحظة أمس وثائق وصوراً تبين أنه من بين مؤسسي شركة «فيشن فالي» في بعض مكاتبات الشركة الرسمية ترويسة مشتركة بين فشن فالي وkets))..الجمع بين المؤسستين لغز يثير الارتياب ويحتاج لفك الاشتباك بين مؤسسة تابعة لشركة عامة وأخرى مؤسسة خاصة.

نعود لمسجد الشيخ ملهم..
سألت مباشرة عن مولانا ملهم، دلني عليه أحد المصلين، تحفزت وانتظرت حتى فرغ من الصلاة المكتوبة حين بدأ يتأهب لمغادرة المسجد توجهت نحوه.. في طريقه للخروج بدأ مولانا مكالمة من داخل المسجد حتى طرف الميدان القريب من المسجد.. أشرت إليه، فأكمل مكالمته ثم توجهت إليه، بشوشا وصبوحاً، شاب لا يتعدى عمره منتصف الثلاثين وربما أقل لو أزيحت الذقن الكثة الطويلة التي تملأ وجهه.. لم أشهر بطاقتي الصحفية وآثرت الحديث باعتباري مواطناً أشاركه الحي الفخيم.. بترحيب وابتسامة بدأ معي حديثاً في موضوع الاتهامات الموجه له ولشركته ووصفها بأنها كذب صريح وتشويش لا محل له من الصحة.. قال المهندس ملهم إن الحقائق كلها ستظهر للناس خلال الأيام القادمة ولم يزد.. ألححت ولكنه وبثقة تحتمل الـتأويل أصرّ عليّ أن انتظر وستكون كل الحقائق مبسوطة للجميع.. دلف إلى سيارته ثم توقف إلى مجموعة من الشباب وتركني في حالي وتركته على أمل اللقاء مجدداً.. توجهت صوب الخرطوم.

حديث مع الرجل ذو القناع..!!
هذه رحلة أخرى متعلقة ببطل آخر من أبطال رواية مصنع النيل الأبيض. حوالي الساعتين كان زمن رحلة الوصول لهذا المصدر المهم جداً.. حوالي ساعتين بمكالماتها ورسائلها كنا هناك.. لم يكن سهلاً الوصول لهذا المصدر فهو نفسه لا يريد أن يعرفه أحد ولا أن يُعرف بأن له علاقة بهذا الأمر، والحق يُقال إن أساطين الاستقصاء سيفاجأون بعلاقته بالأمر. وقفت أمام الباب هذه المرة . ضغطت على الجرس.. خادمة أجنبية.. جميلة تفتح الباب.. رميت لها باسمي ثم طلبت منها إخطار صاحب المنزل بأنني أود التحدث معه لدقائق.. عادت بعد قليل وطلبت مني الدخول إلى الصالون ثم سألتني عن اسمي مرة وأخرى.. دخل عليّ بعد قليل الرجل الذي فاجأني بالكم الهائل من الحقائق المتعلقة بقضية النيل الأبيض . الدقائق تجاوزت حسابها إلى أكثر من ساعة.. نسبة لقصر المساحة سنقتصر اليوم على ما يتعلق بقضية الافتتاح نفسها.. قبل أشهر قليلة السيد حسن ساتي مدير عام مصنع سكر النيل الأبيض يفاجئ فريق المهندسين الذي يشرف على تنفيذ المشروع بأنه وافق على طلب او استفسار من رئاسة الجمهورية بأنه يمكن افتتاح المصنع في ذات الفترة التي ينعقد فيها مؤتمر بنك التنمية الإسلامي في الخرطوم، أي بداية أبريل، وعلى وجه الدقة 5 أبريل.. في ذلك الموقف المدير التنفيذي المهندس يوسف أبوستة أبدى تحفظاً على هذا الأمر لأنه لا يتفق مع الخطة والزمن الموضوع لإكمال المشروع.. ساتي أصر على الأمر.. وضع الفريق عدة اشتراطات عملية للإسراع بإكمال العمل في فترة ضيقة جداً.. بدأت الاختلافات تكبر رويدأ رويداً بين رؤيتين، حسب مصدرنا، رؤية تلتزم منهجاً فنياً بحتاً ورؤية تلاحق الزمن للإنجاز بصبغة سياسية.. الخلاف يتصاعد.

الأمريكان يتدخلون..!!
في ذات الزمان، ربما لسؤ الحظ وعدم متابعة التطورات هو من أدخل شركة جنرال إلكتريك الإمريكية على الخط. فالشركة الهندية التي تم الاتفاق معها على توريد برنامج التشغيل بيعت خلال هذ الفترة لشركة جنرال إلكتريك الأمريكية.. ولكن كان الخيار في شركة هندية مقرها في لبنان وبالفعل حضر تيمها العامل قبل فترة وركب برنامج «الدرايف» ولأسباب تقنية طلب أعطاءه مهلة..إنتبه..كانت المهلة.. مهلة أقصاها أسبوعين.

قال مصدرنا أن ساتي ورفاقه مالوا لتصديق المهلة المحددة..السياسيون يريدون تصديق الأجل الأقرب.. لأنهم يريدون ذلك.. يريدون تصديق أن فريق الشركة الهندية سيعود في الوقت المحدد.. وبهذا يمكن إنجاز الافتتاح الذي سيشرفه رئيس الجمهورية برفقة ممثلي ست وخمسين دولة.

إيميل منتصف الظهيرة!!
قبل الموعد بستة أيام اندلع خلاف بين المدير العام حسن ساتي والمدير التنفيذي يوسف أبوستة.. ساتي يهاتف مهندسه ويفاجأ أن المهندس ذهب للخرطوم لتفقد عمال يعملون في صيانة منزله.. ساتي الغاضب يرسل إيميل في منتصف ظهيرة اليوم يقيل المدير التنفيذي وهنا تحدث ربكة في العمل.

لم ينجح الوسيط!!
الوسيط لم يحضر وتبقى للافتتاح وقت قصير.. هنا تم وضع وزير الصناعة في الصورة.. الوزير لايجد إلاّ الاستقالة وإبلاغ الرئيس في صلاة الصبح.


ماذا أنت الآن؟

رأي : حمدي بولاد :
سؤال يلزم أن نسأله لأنفسنا ونحن في مسيرة الحياة، وهو موجه إلى الرجال القوامين على النساء، الآباء والأعمام والخيلان والأجداد، ماذا أنت وماهو موقعك في المجتمع، ماذا يستفيد منك المجتمع، وأقصد بالتحديد مجتمعك الصغير الذي تعيش فيه، أين موقعك الآن في خارطة الحياة، شيخاً كنت، أم شاباً، أم كهلاً، ماذا تعطي لأسرتك الصغيرة، ولأهلك الأقارب ولأصدقائك وجيرانك من وقت ومال.. فإذا كانت الإجابة بالإيجاب، فأنت ذو وزن مقدر.. أما إن كنت عاطلاً وجودك وعدمه يصبح سيان.. الآن أنت تعمل، مرتِب يومك بين العمل والراحة في بيتك، فإن لك وظيفة يقدرها أهل بيتك فهي أمان لهم، ولما كان ما جاء في السنة النبوية المطهرة هو وحي إلهي، فإن الله يأمرنا أن نعمل حتى آخر أيام حياتنا، «أعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً وأعمل لآخرتك كأنك تموت غداً».... أعطف كثيراً على العاملين الذين لا يخططون لما بعد المعاش، تستحيل حياتهم إلى بؤس وعذاب، مع أم الأولاد التي لا ترحم كهولتهم، ولا تعترف بالنعيم الذي عاشت فيه أيام شبابك وشيخوختك، فتذيقك من المرارة ما تعجب منه، وقد يكون عزاؤك أنها تحول حبها كله لأولادك، وتستبدل خانة القوامة، فتصبح هي التي تعمل وتبقى أنت نائماً في البيت، أو تحت ظل شجرة خارجه... أن مجرد التفكير في العطالة والتسول يصيب الإنسان بالرعب.. أن الخوف من المستقبل وما يحمله في طياته يصيب الإنسان بالكآبة.. أما الذين يخططون لعمل ما بعد المعاش فهم الذين يعيشون في أمان العمل.

ماذا أنت الآن، إن الناس يحبونك، الناس جميعاً يحبونك، طالما أنت تعمل وتكسب قوت يومك، لعلهم مطمئنون إلى أنك لن تسألهم شيئاً يعطونك له، أو لعلك قد تساعدهم... أعرف العم آدم، وقد تجاوز عمره التسعين عاماً.. أنه محل تقدير خاص مني، فهو ظل يعمل منذ أن كان في العاشرة من عمره وحتى الآن..يذهَب بعد صلاة الصبح إلى السوق المركزي ويتاجر في الخضروات، ويساعد أولاده وأحفاده في أمان الله، وأعرف آخر كان من كبار الموظفين بعد المعاش، أفتتح محلاً لبيع الأرز باللبن، لم يضع سمعة الوظيفة تحول بينه وبين اكتساب المعيشة، وكثيرون غيره يديرون أمور المعيشة، لم يتعطلوا ولم يتسولوا.. فماذا أنت الآن وماذا أنت غداً؟!!.


الحلم المستحيل..!

رأي: فيصل يس :
* في هذا الواقع المفضوح... المتعري من كل ما يمكن أن نصف به حكومتنا الموقرة... الممسكة بزمام البلد... بل الجامحة بالوعود المتلتلة... وقد ارتسم واقع من الحياة يبلغ من الصعوبة مكان... لا تستطيع شريحة كبيرة من الشعب.. مجاراته... أو حتى السير معه في خطه المتعرج هذا.. فقد أصبحنا - على غير عادة - نمسك بتلابيب نوافذ المركبات العامة... حتى نجد فرصة في التنقل من مكان لآخر داخل العاصمة... وقد عاد بنا الزمن للوراء.. بعد أن رجعت الصفوف والطوابير والزحامات الطويلة في مواقف المواصلات... بل حتى في الأحياء، والأزقة البعيدة... أصبحت تحفل بكل أنواع الزحام...!!

*الواجب يحتم علينا إيلاء مشكلة »المواصلات« - القديمة المتجددة - جانباً كبيراً من إلقاء الضوء.. بل هي تحتاج للضوء كله، حتى يستطيع القائمون على الأمر الوقوف على جوانبها بتأن.. وإيجاد الحلول والمعالجات - السريعة - لهذه الأزمة التي لا تزال بين ايدينا..

* نكرر ونقول ما قلناه من قبل... من أن الخرطوم تحتاج - وبشدة - لكباري طائرة، وإن كانت تلك الكباري مكلفة وباهظة - فلا مستحيل تحت الشمس - ولا شئ سواها سيحل الأزمة مطلقاً... لن يفيد إيقاف استيراد الاسبيرات، ومن قبله إيقاف استيراد السيارات المستعملة.. و إيقاف.. وإيقاف.. كل هذا لن يفيد في شئ.. نحن أمام أزمة حقيقية، فالتعب بدأ يدب في أجساد المواطنين الغلابى الكادحين - ونحن ضمنهم - تراهم في المحطات تعابى... وقد أصابهم الجزع من طول «الوقفة».. بينهم أطفال صغار، وكبار سن، وفتية وفتيات.. !

* وقد لعبت شركة المواصلات دوراً سالباً في الإسهام في حل تلك الأزمة.. إذ أنها انتهجت نهج »الشماعة«.. بل تعمد - بعض - سائقي »بصات الوالي« تحميل الباص شماعة تصل إلى حد الـ «150» راكب للبص الواحد... رغم أن البصات تقف في المحطة بالكوم... ولكنها سياسة التجارة والاستثمار... أكثر منها سياسة خدمية لتقديم المريح...


مهرجان ا لشمالية الثقافي

رأي : بشير حسن وقيع الله :
لاشك ان الحياة العصرية قد قادت الناس للابتكارات في مختلف المجالات وفي ذلك ظاهرة المهرجانات الولائية في مجالات الثقافة والسياحة والتجارة والزراعة والتسوق وفي هذا المجال فقد غطى مهرجان البحر الأحمر السياحي على الآخرين وقد اصبح ذل كالمهرجان الذي تصادف مع أعياد الاستقلال ورأس السنة حديث الناس وأمه عدد كبير من مختلف مناطق السودان وتناولته الصحف ووسائل الاعلام كافة بالاشادة لقد شرعت بعض الولايات الأخرى في التفكير في اقامة مهرجانات كما يتم هذه الأيام بنيالا تحت مسمى مهرجان التنمية والتسوق اما ولاية الخرطوم فهي نفسها عبارة عن مهرجان مستمر في مختلف المجالات ولا تكاد تخلو قاعاتها ومنتدياتها يوميا من احتفال أو مهرجان ولكن الاتجاه الآن هو انفاذ توجيه النائب الأول لرئيس الجمهورية باقامة مهرجان ضخم تحت مسمى ليالي السودان وبدأ الاعداد لهذا المهرجان القومي بالفعل مستفيدين من تجربة مهرجان ليالي البقعة وغيرها من المهرجانات التي تمت وسوف يصبح مهرجان ليالي السودان ملتقى لفنون أهل السودان في مختلف ضروب الثقافة.

أما الولاية الشمالية فهي أيضا لم تتخلف فقد تم تكوين لجنة للاعداد لمشروع ضخم يعكس فنون الولاية واقتصادياتها وزراعتها وسياحتها وتاريخها واجتماعياتها وقد ضمت اللجنة عددا من الناشطين من أبناء الولاية بالخرطوم وبعد ان قطع الاعداد شوطا تم تعديل الفكرة ليكون المهرجان خاصا بالثقافة باعتبار ان الثقافة هي المدخل لبقية المناشط ومن خلالها ينطلق انسان الولاية في مناحي حياته الاقتصادية والزراعية والاجتماعية ولكن هناك نقاطا لابد من أن نشير اليها ونحن نتحدث عن الاعداد لمهرجان الولاية وهنا لابد ان نؤكد ان الفكرة نبعت من بعض الأخوة بالخرطوم وتطور الأمر حتى تكون لجنة بالخرطوم اكتسبت قانونيتها من خلال قرار وزاري وقد كان لي شرف عضوية هذه اللجنة التي انطلقت في اجتماعات متواصلة لفترة طويلة وظلت قاعة مؤسسة الزبير الخيرية تشهد اجتماعاتها مساء كل سبت من كل اسبوع وقد استطاعت هذه اللجنة الوصول الى التصور النهائي للمهرجان قبل وبعد اختصاره في مجال الثقافة واكتمل تصور اعداد الميزانية ومقترح سبل تمويلها وحصر أبناء الولاية القادرين بالخرطوم للمساهمة وبرعاية كريمة من د. عوض الجاز ولكن بعد التعديلات الدستورية الأخيرة بالولاية التي شملت الوزرات والأشخاص وتغيير المسميات قامت الأخت الوزيرة الأستاذة تاجوج بتكوين لجان أخرى بالولاية لنفس الغرض مما كاد ان يؤدي الى تضارب وربكة وقد شعرت ان أعضاء لجنة الخرطوم قد تحسسوا من ذلك ولكن الوزيرة سعت لاصلاح الأمر فعقدت اجتماعا مع لجنة الخرطوم وخلص الاجتماع الى دعوة اللجنة الى لقاء مع اللجان المكونة بالولاية بدنقلا ولجدية اللجنة اشهد بأنها تحركت من الخرطوم في الساعة الرابعة صباحا للحاق بالاجتماع ولكن حسب تقييم اعضاء اللجنة فإن الاجتماع لم يكن بالمستوى المطلوب من ناحية المشاركة والحماس وقد سعت الوزيرة الى دمج اللجان في الاجتماع وتوحيد الرؤي والهدف وقد احسست ايضا ان اعضاء لجنة الخرطوم عند عودتهم وتقييمهم لاجتماع دنقلا قد أشاروا الى بعض الثغرات والفجوات التي صاحبت الاجتماع والتي ربما تؤثر في الأداء خاصة اصرار لجنة اجتماع دنقلا على بداية المهرجان على مستوى القواعد في اول ابريل وقد كانت الرؤيا الأخرى التريث لاكتمال الاعداد شارك في اجتماع دنقلا من لجنة الخرطوم رئيس اللجنة د. عبده والأستاذ الفاضل وآخرون بجانب ثلاث من الناشطات هن فوزية المحامية ومواهب القيادية بالمنظمات والطبيبة مع اعتذار رئيس اللجنة الثقافية ايناس والأستاذة فتحية محمد الحسن ان المهرجان يجب ان يجود اعداده لابراز ثقافة وحضارة الولاية الشمالية الضارب في التاريخ.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 12:42 AM   رقم المشاركة : [2103]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتهت فترة توفيق الأوضاع:
الجنوبيون في الشمال.. أوراق تفاوضية!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مجاهد بشير
سرعان ما عادت تلك السيدة الجنوبية التي ترتدي الثوب السوداني التقليدي إلى التاكسي الذي تَرجّلت منه أمام بوابة سفارة دولة جنوب السودان وسط الخرطوم بالأمس، بعدما أخبرها رجل حليق الرأس يعمل في داخل المبنى بأن الموظفين غير موجودين، وأنّهم بدأوا العمل يومها فقط، وأنه لا يدري ما يتوجّب عليها فعله بشأن انتهاء مهلة توفيق أوضاع الجنوبيين في الشمال، فلم تجد السيدة الجنوبية غير محاولة التنبؤ بما يُمكن أن يحدث مع سيدة جنوبية أخرى انضمت إليها، وتداولتا في أمرهما دقائق قليلة أمام بوابة سفارة دولتهما الجديدة، قبل أن تمضيا في حال سبيلهما دون أن تفهما ما يجب عليهما فعله بالضبط.

حيرة الجنوبيين أمام سفارتهم
جوزيف الذي يتلقى دراسته في الشمال لا يزال، ويمتلك جواز سفر سوداني إلكتروني يطل من جيب قميصه العلوي بوضوح كان أفضل حالاً من السيدتين، ورغم أنّه والشاب الجنوبي الآخر الذي أتى برفقته سمعا ذات الحديث من الرجل حليق الرأس، إلاّ أنّ جوزيف سمع ما لم تسمعه السيدتان وقال: سمعت أن على أي جنوبي متواجد في الشمال تسليم نفسه لأقرب نقطة شرطة مثله مثل المجرم.. وسألني ونحن نسير في طريق العودة بعيداً عن السفارة: أنت صحفي، ألا تعرف ما يجب عليّ فعله، أجبته: لا أظن أولاً أن السلطات ستعاملكم كمجرمين، وما أفهمه أنّه كان يجب عليك المضي قبل نهاية المهلة إلى دائرة الهجرة وشؤون الأجانب بوزارة الداخلية لتسجيل اسمك ومحاولة الحصول على إقامة، أما الآن فلا أعرف.. ربما عليك العودة للسفارة ثانيةً في الغد لمعرفة مصيرك..!
في الصحيفة، وجدت خبراً يورد ما تضمنه بيان للداخلية أمس الأول، وفيه أن سلطات الهجرة في السودان تعمل على حصر وتسجيل مواطني الجنوب وستشرع في إصدار بطاقات مؤقتة لأغراض الحصر والتسجيل بأقسام الشرطة المختلفة، وطالب مواطني دولة الجنوب بالإسراع في إكمال إجراءاتهم وتسجيل بياناتهم لدى سلطات الهجرة.

بورصة السياسة
منذ قال كمال عبيد وزير الإعلام السابق قولته الشهيرة: لن نعطي الجنوبيين حقنة بعد الاستفتاء، دخل الجنوبيون المقيمون في الشمال ومن الباب الواسع إلى بورصة السياسة، وبرزوا كجزء يصعب فصله من قضايا ما بعد الاستفتاء، وتَحوّلوا عقب الانفصال من مواطنين يتبعون قانونياً وسياسياً وأخلاقياً للحكومة المركزية في الخرطوم، إلى رعايا دولة مجاورة يتبعون عاصمتها جوبا، ويجب عليها بالتالي تدبر كيفية توفيق أوضاعهم مع الخرطوم.

منذ العام الماضي حَدّدت الحكومة تاريخ الثامن من أبريل الحالى كآخر موعد لتوفيق أوضاع الجنوبيين المقيمين في الشمال، وبين الفينة والأخرى، ومع احتدام النزاع بين الخرطوم وجوبا، تخرج التصريحات الحكومية من هذا المسؤول أو ذاك، تصريحات تدور حول ذات القضية، أو تلعب بالأحرى بذات الورقة السياسية، وجدد مدير الجوازات في مطلع العام التذكير بأن الثامن من أبريل سيكون آخر موعد لتوفيق أوضاع الجنوبيين، وأكد أن التعامل مع جنوبيي الشمال بعد انتهاء هذا الأجل سيتم وفقاً للقوانين التي تنظم الوجود الأجنبي.

الأمر لم يكن مجرد تصريحات فقط في واقع الأمر، ففي الخرطوم على سبيل المثال جرت ترتيبات واجتمعت وانفضت لجان في هذا الصدد: ضبط الوجود الأجنبي، وكشف عمر إبراهيم نمر معتمد الخرطوم للمركز السوداني للخدمات الصحفية عن عملية رصد للجنوبيين لتسهيل عودتهم إلى بلادهم، وتابع: لن يتم السماح لأي أجنبي ليست لديه إقامة بالعمل أو البقاء في الخرطوم.

معاملة الجنوبيين في الشمال باعتبارهم أجانب، ليس موقفاً للمؤتمر الوطني وحده، ففي يونيو الماضي التقى الرئيس البشير بمولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) الذي قال في تصريحات أعقبت اللقاء إنّ الحديث تطرّق إلى عدم إمكانية التعامل بالجنسية المزدوجة، ورأي أن يُعامل الجنوبيون أسوةً بالوافدين من دول الجوار.

الخطة (ب)
يتضح الموقف الحكومي من قضية الجنوبيين في الشمال أكثر حينما تُضاف إليه تصريحات علي كرتي وزير الخارجية اخيراً، عندما قال إنّ الشمال بمقدوره استخدام الخطة (ب) مع دولة الجنوب، ما يوحي للمتابع بأنّ الحكومة على وشك ترك الخطة (أ) بسبب عدم جدواها في معالجة القضايا العالقة مع الجنوب، والانتقال إلى خطة أخرى يفترض أنّ اتباعها سيعود على الخرطوم بمكاسب أكثر أو يضع المزيد من الضغوط على حكومة جوبا.

جوبا طالبت في البداية بمنح الجنوبيين في الشمال الجنسية إذا رغبوا في الحصول عليها مع احتفاظهم في ذات الوقت بجنسية الجنوب، عملاً بالقوانين السودانية التي تتيح حصول السوداني على جنسية دولة أخرى دون فُقدانه جنسيته الأصل، لكن الحكومة رفضت هذا المقترح وطرحت عوضاً عنه مُعاملة الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب باعتبارهم أجانب، وفَسّرَ البعض الموقف الحكومي حينها في اتجاهين، الأول أنّ الحكومة ترغب في الاحتفاظ بأوضاع الجنوبيين في الشمال كورقة سياسية تستخدمها في المفاوضات الشائكة مع جوبا بشأن قضايا كالنفط أو الحدود أو دعم الحركات المسلحة، فيما بَرَزَ تفسير آخر مفاده أن المؤتمر الوطني غير راغبٍ في منح الجنسية للجنوبيين كي يصبحوا بعد الانفصال مواطنين مجدداً، ويُغيِّروا في التركيبة السكانية للشمال، ويطالبون في مرحلة ما في المستقبل القريب أو البعيد بمزيدٍ من الحقوق السياسية والمدنية، باعتبار أنّهم مواطنون مسيحيون أو وثنيون، ناهيك عن إمكانية قيامهم بأدوار أمنية أو سياسية ضد وطنهم الثاني لمصلحة وطنهم الأصلي في الجنوب.

موقف المؤتمر الوطني
تفسير المؤتمر الوطني المعلن لعدم قبوله منح الجنسية للجنوبيين، ركّز على تصويتهم بنسبة 98% لخيار الانفصال، على اعتبار أنّ قرار الانفصال عن السودان وتأسيس دولة جديدة، قرار اتخذه السواد الأعظم من الجنوبيين بكامل إرادتهم وحريتهم، ومن غير المنطقي بالتالي أن يعودوا ويطلبوا جنسية الدولة التي صوّتوا بأغلبية ساحقة للانفصال عنها.

نجاح الخرطوم في الضغط على جوبا عبر ورقة الجنوبيين المقيمين في الشمال أمرٌ غير مُؤكّد، فمن ناحية انتقدت حكومة الجنوب رفض الشمال منح جنسيته للجنوبيين الذين يطلبونها ما يوحي بأنّ أمر هؤلاء ضمن قائمة أولوياتها، وأن نجاحها أو فشلها في ضمان أوضاع جيدة لمواطنيها في الشمال يؤثر على شعبيتها وتقييم جمهور الجنوبيين لها، في المقابل يدفع البعض بأن أوضاع الجنوبيين داخل الجنوب نفسه ليست ضمن أولويات حكومة الحركة الشعبية، ناهيك عن أوضاعهم في الشمال، وحملت الأخبار بالأمس خبر وصول وفد من دولة الجنوب بغرض استخراج الأوراق الثبوتية للجنوبيين في الشمال.

الشماليون في الجنوب
الفكرة السائدة، أنّ الجنوب عاجزٌ عن معاملة الشمال بالمثل، فمعظم الشماليين المقيمين داخل الجنوب بصورة دائمة أو شبه دائمة هم من العناصر الفاعلة والمنتجة إذا جاز التعبير، كالتجار والمهنيين الذين ينتفع الاقتصاد الجنوبي من بقائهم ونشاطهم، في المقابل فإن العناصر الجنوبية المقيمة في الشمال يغلب عليها العمال غير المدربين، والنساء والأطفال الذين لا ينتفع منهم الاقتصاد كثيراً بقدر ما يشكلون ضغطاً على الخدمات خاصة في العاصمة الخرطوم، رغم وجود جنوبيين شماليين من المهنيين المهرة أو التجار.

تلك الورقة التي تحاول الخرطوم إشهارها في وجه جوبا، يمكن للأخيرة بدورها أن تشهر مثلها في وجه الأولى كما يقول البعض، وبالفعل، ربما لا تستطيع جوبا فعل شئ غير منح جنسيتها لمن شاء من الشماليين المقيمين في الجنوب على نحو دائم، فمعظمهم تجار يمسكون بعصب تجارة البيع بالتجزئة والبيع بالجملة، لكنها تستطيع بحسب هؤلاء فعل أشياء كثيرة في ملف الشماليين الرحل الذين يدخلون الجنوب ويقيمون فيه موسمياً مرة كل عام بحثاً عن المراعي الخصبة وموارد المياه، وتقدر أعدادهم بالملايين، وكان مسؤولون جنوبيون قد حذروا من دخول الرحل الشماليين إلى الجنوب بأسلحتهم، مُطالبين بأن يدخل هؤلاء من دون أسلحة وهو ما يرفضه الرحل على اعتبار أن السلاح ضمانة لحماية أنفسهم ومواشيهم من المسلحين الجنوبيين وحتى الجيش الشعبي.

لن نهدم بيوتهم
السفير العبيد مروّح الناطق باسم الخارجية نفى أن تكون أوضاع الجنوبيين في الشمال ورقة سياسية، وتابع في حديث سابق مع (الرأي العام): تاريخ الثامن من أبريل لم يأت اعتباطاً، فالسودان قَرّر مسبقاً أن يمنح الجنوبيين مهلة لتوفيق أوضاعهم مداها تسعة اشهر بدأت منذ الثامن من يوليو الماضي، وبعد نهاية المهلة سيتم التعامل مع الجنوبي ? كما تم تعريفه في قانون الاستفتاء ? بصفته أجنبياً، وهذا لا يعني أن حكومة السودان ستهدم بيوت الجنوبيين وتُصادر مُمتلكاتهم عقب هذا التاريخ، لكنه يعني أن الوضعية القانونية لوجود الجنوبيين في الشمال سَتَتَغيّر، ومن يرغب في الرحيل منهم سيتم ترحيله عبر منظمة الهجرة الدولية، ومن يريد أن يبقى ويوفق أوضاعه سيبقى مثله مثل سائر الأجانب المقيمين في البلاد.

الجنوبيون في الشمال، سيصبحون بحكم القانون أجانب عقب نهاية فترة توفيق الأوضاع كما يقول صالح محمود القانوني والبرلماني السابق، لكن القضية وإنْ كانت قانونية في بعض جوانبها، تبقى قضية ذات بُعد سياسي، فتطبيق القانون حرفياً على الجنوبيين ربما يخلق المزيد من التعقيدات بين دولتين تعيشان حالة من التوتر السياسي، ويرى محمود أنّ فَشل الجانبين في الوصول إلى تسوية للقضايا العالقة بما فيها أوضاع مواطنيهما في أراضي الطرف الآخر سيتحمّل تبعاته في نهاية المطاف المواطنون العاديون، ويتابع: على دولة الجنوب مُراعاة مصالح مواطنيها في الشمال، وعلى الشمال مراعاة مصالح مواطنيه في الجنوب، وعلى الطرفين الوصول لحلول عقلانية تَضمن تلك المصالح.

كثيرون كانوا يأملون أن يضع الانفصال حداً للمواجهة الطويلة التي خاضتها الحركة الشعبية ضد حكومة الخرطوم، وأن يصبح الانفصال مَدخلاً للاستقرار والوفاق، لكن أجواء التوتر والشك المتبادل التي تَصاعدت عقب الانفصال تضعف هذا الأمل يوماً بعد يوم ما يعني أن أوضاع الجنوبيين في الشمال مثلها مثل أوضاع كل السودانيين الذين يعيشون داخل حدود السودان القديم، تتأثر مُبَاشرةً بالأجواء السياسية بين الدولتين، تتحسّن مع انخفاض درجات الحرارة السياسية، وتتدهور مع ارتفاعها.


حول تفاصيل سحب الثقة
الفريق صديق: كانت هناك (نية مبيتة)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حوار: أم زين آدم
النتيجة الوحيدة التي خرجت بها اجتماعات الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي أنّها أطاحت بالأمانة العامة، بينما أبقت على مؤسسات الحزب الأخرى كما هي. والمفارقة أنّ الأمين العام الذي حاز على أعلى الأصوات تم طرح الثقة عنه وخلفه منافسه الذي حاز على (54) صوتاً. ومسألة التراضي المتحدث عنها لترجيج كفة الأمين العام الجديد د. إبراهيم الأمين، تطرح عدة تساؤلات هل ما تم في اجتماعات الهيئة المركزية كانت ديمقراطية حقة ام تسوية سياسية..؟
(الرأي العام) حاورت الأمين العام السابق (المطروحة الثقة منه) الفريق صديق محمد إسماعيل، عما دار خلف كواليس تلك الاجتماعات.

* سيد الفريق ابتداءً ما هي قراءتك لنتائج الهيئة المركزية المتعلقة بالإطاحة بك من الأمانة العامة؟
ــ أولاً ازجي التهاني لجماهير حزب الأمة القومي لتمسكهم بالديمقراطية وآلياتها في التعبير عن مواقفهم وآرائهم، كما أهنئ د. إبراهيم الامين لنيله ثقة أعضاء الهيئة المركزية.
وبالنسبة للإجابة عن السؤال فقد اجتمعت الهيئة المركزية في ظروف بالغة التعقيد وشهدت استقطاباً حاداً، والواضح ان هناك نية للنيل من الأمانة العامة بغرض الإصلاح لأخطاء يعتقدها المطالبون بها، واذا كانت الأمانة العامة جاءت نتيجة لتلك الأخطاء (إضافة - 250 اسماً لأعضاء الهئية) فالمعنى بعدم الشرعية ابتداءً الهيئة المركزية وليس الأمانة العامة، وبالتالى الأمر محتاج الى وقفة مع الذين اتخذوا القرار، وفي اعتقادي أنّ ذلك نتيجة طبيعية.

*هذا يعني أن ثمة ظلما لحق بالأمانة العامة؟
ـــ أتمنى أن تكون هناك مساحة حقيقية للوقوف أمام أداء الأمانة، بعيداً عن الاستقطاب والاستقطاب المضاد والغضب الذي تم التعامل به مع أداء الأمانة العامة حتى يقيم أداء الأمانة العامة بعدالة، وقد تم التعامل مع الأمانة العامة بالموقف المسبق من الأمين العام. وذلك انسحب تلقائياً على كل جهات الأمانة العامة وهذه محطة يجب أن نقف عندها.

* هل يعني أن تقرير الأمانة العامة لم تتم مناقشته بموضوعية؟
ـــ لقد تمت إجازة خطاب الرئاسة وتقرير المكتب السياسي، والهئية العامة، وكل مؤسسات الجهاز التنفيذي وتلك لم تشتك من تقاعس او تقصير في اداء الامانة العامة، بجانب ان تقرير الأمانة العامة لم يناقشه ويقرأه بجدية وموضوعية إلاّ شخص واحد وهو المهندس صديق الصادق المهدي لجهة ان هناك خطة مسبقة لإبعاد الأمين العام ألقت بظلالها على اداء الامانة العامة. وادعو الأحباب بأن لا يكون ذلك مدعاة لظلم إخوانهم وعدم إنصافهم، وعليهم تقييم أدائهم.

* هذا يعني أن الإطاحة بالأمانة العامة جاءت نتيجة لتسوية؟
ــ أؤكِّد لك أنّ ما تم في اجتماعات الهيئة كان منتهى الديمقراطية وليست هناك تسوية سياسية، فالتسويات تكون بين الجماعة المحتجة واصحاب القرار وانا كنت واحدا من اصحاب القرار في الحزب قبل طرح الثقة عني، وان ما حدث كان نتيجة طبيعية لحالة الشد والجذب والاستقطاب ليس إلاّ.

* لكن الأمين العام الجديد الذي تم التوافق عليه فشل في نيل ثقة الأمانة العامة من قبل، كما ليس هناك منافس له؟
ــ عدم وجود مرشح آخر لا يعني ان هناك توصية مبطنة لمعادلة مخرجات اجتماعات الهيئة، وكما ذكرت سابقاً ان التقرير الذي طرحت عنه الثقة لم يناقش بموضوعية، وأود أن أذكر لك مشهداً واحداً يدلل على ديمقراطية الإمام الصادق الذي دافع عن إرادة الجماهير في تقديم مرشح لها للهيئة المركزية عندما حاول البعض تقليل مساحة تقديم الترشيحات.

* بخروج الفريق صديق إسماعيل من الجهاز التنفيذي للحزب هل انتهت المشاكل داخل أروقة الحزب؟
ـــ الأيام حُبلى وهي التي ستكشف عن ذلك.

* هناك تسريبات عن ترشيحك لشغل منصب مساعد أو نائب لرئيس الحزب؟
ـــ أنا في خطابي أمام الهيئة المركزية أوضحت ذلك وقلت بأنني سأبقى في صفوف الحزب ومن قياداته الفاعلة والناشطة ولن أبخل عن الإدلاء بدلوي وبسط اسهاماتي متى ما استشرت وطُلب مني ولكن لا أرغب في شغل أي موقع في مؤسسات الحزب.

* ماذا تقول للأمانة العامة الجديدة؟
ـــ الممارسة التي أرساها الحزب في اجتماعات الهيئة المركزية متطورة ومتقدمة، وعلى الذين وقفوا مع الأمين العام الجديد أن يساندوه في البناء وترسيخ الديمقراطية.


زارها المساعد ومجلس الوزراء:
مروي.. شمعة مغفرة في عتمة الحصار

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مروي: عمرو شعبان
خروج النفط على الاقتصاد الوطني.. رسم صورة كالحة لمستقبل بلد محاصر بالجوع، ذنبه كان الالتزام بما مهره من توقيعات، وجريمته اهمال الأرض مراهناً على الذهب الاسود.. صدمة الخروج المرير تلك للجنوب بنفطه فتح باباً للخوف من القادم المجهول، فكان الوقوف تأملاً وحيرة، قبل أن يضرب القدر موعداً مع الاطمئنان مكذباً دعاوى الجوع، ذات مساء على سفوح (الجبل المقدس) البركل، كما سمي في الحضارات القديمة أو على أعتاب مروي العاصمة المحفوفة بكل أسرار التاريخ.. هناك حيث تؤكد الأرض سطوتها وأيضاً قدرتها على الغفران وتقبُل التوبة بالرجوع الى أحضانها بحثاً عن دفء مفقود، الارض فقط هي التي لا تعرف سوى البذل والإخلاص والوفاء والحب والدفء وبعض الماء حينما تعانق النيل.. لتغفر الأرض الإهمال الحكومي بعد انبهار واستلاب مؤقت بالنفط، معلنةً العفو العام عن جميع المهملين حكومةً وشعباً ناطقةً بكل الخير اذا صدقت النوايا وتوحدت الإرادة، لتظل رهان المستقبل وصمام أمان الأجيال، أو هكذا أوحى مساعد رئيس الجمهورية ومن معه من وزراء في (الأصل) ليسوا بمؤتمر وطني، وهم يؤكدون أن أجمل ما في الأرض أن نبقى عليها، قبل الركض للبحث عما في باطنها.. وهكذا نتعلم وسنظل!

الوالي والانتظار القاتل..
فتحي خليل والي الولاية الشمالية التي أضحت ولايته محط الأنظار والتركيز الحكومي بين ليلة وضحاها أو أخيراً، بعد أعوام من الإهمال لم يشأ أن يكون جلوسه بصالة كبار الزوّار بعيداً عن مكان هبوط الطائرة، في اقصى أركان المطار الدولي المختبئ في تلك المساحة، ففضّل اتخاذ الصالة المُعتادة محطة لانتظار ربما بدا طويلاً منذ السابعة صباحاً، قاطعاً الوقت بتجاذب أطراف الحديث مع وزيريه الولائيين ميرغني محمد عثمان وزير الإرشاد، وصلاح عمسيب وزير المالية، وبمعيتهم معتمد مروي الجديد، ولعل التركيز انصب على عبد الرحمن عبد الكريم المعتمد الشاب ببضع توجيهات وخارطة طريق.

التواطؤ الجميل
سارينة عربتي الإطفاء وهما تنطلقان الى اتجاهين متعاكسين الى أقصى طرفي المطار، كانت إيذاناً بقرب هبوط الطائرة المنتظرة.. الهبوط جاء سلساً، ربما بفعل جمال أرضية المطار وحداثته، في تواطؤ غير معلن مع التطور والنهضة العمرانية والأسفلت، فكان ناعماً دون المخاطر المعتادة التي تَلازمت ومطارات (الأتربة) التي دائماً يسبق الهبوط فيها (سيناريو للفزع) و(عاصفة للمخاوف).. تهبط (سودانير) حاملةً اسامة عبد الله وزير الكهرباء والسدود وبمعيته الضيوف، قبل أن يصافح فتحي خليل ليعلنا تحالفهما معاً، فتحي بالولاية وإسامة بالمشروع، ليشرعا في استقبال ضيوفهما القادمين الجدد للوزارة أو ربما الجدد في رؤية المشروع وفي مقدمتهم مساعد رئيس الجمهورية العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي وآخرهم عزة عمر عوض وزير الدولة بالاتصالات.
تدلف الطائرة الثانية المجال الجوي تحمل بقية الوزراء ووزراء الدولة والوفد الإعلامي المرافق، وبحميمية أهل البلد تكسّرت كل قواعد البروتوكول والرسميات، فالكل بدا باسماً ومشرقاً هاشاً باشاً على غير العادة مع هموم الوزارة وثقل المسؤولية.. أرجعه البعض لهواء الأرض المحفوفة بالطيبة والمعطونة بالخير في الولاية التي كانت أساس حضارة السودان ونهضته منذ فجر التاريخ.

حمّيد.. غياب المشهد.. حضور الوجدان
مروي بهدوء شوارعها، بدت كمن تعلن للقادمين من المتنفذين، أنها لا تزال قيد الحداد وكل الحزن وبعض انكسار ودموع البعض على (حمّيد) لم تجف بعد، همسات انطلقت عن ثمة (فاتحة) رئاسية ووزارية (رفعتها الأيادي) من (الباص الاول) ذات الطابع السيادي والدستوري تضرعاً لله تسأله الرحمة للفقيد.
(فاتحة) كانت بمثابة استهلالية للزيارة التي تعد الثانية من نوعها في أقل من ثلاثين يوماً، استهدف بها أسامة رفاقه الوزراء.. بعد أن ركزت الاولى يومها على وزراء القطاع الاقتصادي، باستثناء وزيري التعدين والنفط فكلاهما من أهل السبق توزيراً وزيارةً للسد لتشهد الزيارة آنذاك، ما وصف بأخطر اجتماع لوزراء القطاع الاقتصادي للحكومة أو المؤتمر الوطني، بصالة كبار الزوّار بمطار مروي امتد حتى العاشرة ليلاً لتخرج التصريحات وقتها بالصمت الرهيب، وتكهنات بقرارات تنسيق إستراتيجية القطاع بتركيز الاستثمار زراعةً، أكدته ملامح الاعياء التي بدت واضحة على حاضري الاجتماع وشاهدي الزيارة قبل أن تقلهم الطائرة عائدةً الى الخرطوم.

مبررات الزيارات
زيارة أمس الأول رجّحت مصادر بإعلام مجلس الوزراء أنها تأتي متسقة مع هدف بث التطمينات للوزراء والقائمين على العمل التنفيذي بالبلاد، في ظل دعاوى قرب الانهيار في محاولة التأكيد على أن الثروة الحقيقية للسودان هي نفط أخضر على ظاهر الارض لا باطنها. بينما يرى البعض أن الامر مختلف، وأن وزارة السدود والكهرباء تسعى للرد عملياً بالزيارات الميدانية على ما نما الى سمع الوزراء عن مشاكل اعادة التوطين، مدللين على ذلك أن أولى محطات البرنامج الموضوع للزيارة كان تفقد قرى اعادة التوطين.

بالماء.. (ماذا تفعلون)
الترعة الرئيسية التي تمد المشاريع الزراعية بالمياه، كانت محل تركيز الجميع من النافذين، وتناثرت الشروحات هنا وهناك، تؤكد ما أحدثته المياه من نقلة في حياة البشر، وما وفّرته لهم من قدرة على استثمار أراضيهم.
انتهاء الحديث عن الترعة وسعة تخزينها للمياه، كان إيذاناً ببدء مساعد الرئيس ممارسته لصلاحيته التي جاءت مغلفة في سياق مضحك وقال (أرح ورونا الموية بتودوها وين!!) في اشارة لتفقد المشروعات الزراعية.

المساعد في جلباب الرئيس
الاندهاش بدا واضحاً على مساعد الرئيس العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي ، وهو يقف على جسم السد بالقرب من محطة الكهرباء مطلاً على البحيرة الساكنة.. العقيد لم يتوان عن طرح أسئلته واستفساراته مباشرة لأسامة عبد الله، لازمه في ذلك بشكل مباشر وزير الصحة الاتحادية بحر ادريس أبو قردة في المطالبة بالتوضيحات.. اسامة عبد الله بدا هذه المرة غير متعجل لإنهاء الزيارة ، كما حدث ابان زيارة القطاع الاقتصادي ، حيث كان يلفت نظر المتعافي لضرورة التحرك، وفسر آنذاك بارتباط الرجل بالخرطوم، لكنه هذه المرة بدا مستمتعاً كلما ازداد اتساع عيون الناظرين للمشروع ، الذي وصفه المشير البشير رئيس الجمهورية ابان افتتاح السد بـ (مشروع القرن) وقال وقتها انه (بداية نهاية الفقر في السودان وتقوده لمصاف الدول العظمى).

ويبدو أن العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية لم يجد ما يوصف به انفعالاته تلك إلا عبرات الرئيس ، مقتبساً ذات العبارات خصوصاً وأن (الرأي العام) رصدت، تسجيله لنقاط حديثه في ورقة صغيرة كما هي عادته قبيل أي حديث له لوسائل الاعلام وقال أمس الاول (مشروع مروي مشروع القرن، وما حققته مشاريعه المصاحبة للولاية يعد انجازاً يرضي العدو والصليح، ويعد بداية نهاية الفقر في السودان ، ويقوده لمصاف الدول العظمى).

اقتباسات العقيد المساعد لعبارات الرئيس وتدوينها على الورق ، لم ينج من التحليلات أبرزها أن عسكرية الرجل وانضباطه تجعله حريصا على عدم الخروج عن النص، أو التطرق لآفاق خارج نطاق موضوع الزيارة، لكن آخرين فسروها نوعاً من التماهي في شخصية الرئيس وعباراته، وأن الرجل سقط اسيراً لها كما سقط غيره، خصوصاً وأن الرئيس وصف السد بما قل ودل.

عزة .. صفحة جديدة
عزة عمر عوض وزير الدولة بالاتصالات، المغضوب عليها صحفياً بسبب عدم التوفيق لاحدى عباراته التي استهلت بها عملها يوم حملتها الأقدار وبعض تخطيط لكرسي الوزارة، بدت أمس (ملكة للنحل) في نشاطها وتطرقها الصامت لمواقع المشروع الموصوف بالعملاق، ورصدتها (الرأي العام) تحاول استغلال (النوع) في احتلال موقع متقدم في صف (البوفيه المفتوح) الذي امتد طويلاً بالوزراء الرجال في مقدمته فتحي خليل والي الشمالية، لكن يبدو أنّ الخطة لم تنجح، بعدما تبادلت الحديث مع أحد المعترضين من الوزراء في عدم انتظارها دورها لتعود سريعاً ضاحكةً حد القهقهة.

وفي سياق تناولها للغداء، بدا واضحاً عزم عزة على فتح صفحة جديدة مع الإعلام، حيث سرت همسات عن استدعائها للزميلات الصحفيات لتناول الغداء على طاولتها خصوصاً وأنهن أتين متأخرات، لتخرج بعد ذلك عن مقاطعتها المزعومة بتصريحات رحبت فيها بالمجهود الضخم المبذول في السد ومشاريع إعادة التوطين، متمنيةً دوام الازدهار والتقدم للعاملين.

عابدين .. الشحن الزائد
أبرز العبارات السياسية حملها وزير وزارة الموارد البشرية د. عابدين محمد شريف، عندما قال: (كنا نسمع عن السد وها نحن نراه، إنه عمل وطني ضخم وكبير، وكفيل بإخراس الذين يصطادون في الماء العكر ويقللون من إنجازات الرجال لأسباب سياسية زائلة)، واضاف (من لا يرى هذا العمل الضخم أعمى ، ومن لا يشعر بعظمته عديم إحساس)، مطالباً بإخراج هذا الإنجاز إلى دائرة الضوء عبر إدراجه ضمن المنهج الدراسي المدرسي والجامعي، وبَرّرَ مطلبه بتعليم الأجيال المقبلة كيف بدأ وكيف أنجز ومن وقف وراءه.

(إخراس المصطادين في الماء العكر) علق عليها الحاضرون بأن الرجل ربما تعرض لحملة من الدعاوى المضللة حيال السد ، جعلته يخرج نقمته تلك في عباراته الحادة ، بينما فَسّرَها مرافق له بأن الوزير يدرك جيداً أبعاد الدعاوى وأراد وضع النقاط فوق الحروف باعتبار أن الوزير ليس من الحزب الحاكم، وأن موقعه يتيح له كشريك في الحكومة أن ينقد ما يراه خطأ وأن يشيد بما يراه يحقق مصلحة الوطن.

أسامة.. غفوة مسروقة
اسامة عبد الله وزير الكهرباء والسدود، بدا مترعاً بالتعب والارهاق، عكسه تكاسل مشيته في مقابل خطوات مساعد الرئيس المهدي الواسعة، وأكدته لحيته غير المنتظمة، ارهاق رصدته (الرأي العام) في غفوة صغيرة سرقها الرجل من عمر عرض الفيديو بنادي المدينة السكنية على مقعده قبل أن يفيق خالعاً نظارته، ملتفتاً بتأنٍ قبل أن يغادر مقعده ويختفي كما هي عادته ليعود بعد ذلك لاحقاً بالبرنامج.

أسامة عبد الله الذي يعد نافذاً وسط الوزراء ولدى القيادة السياسية بالبلاد، كان أمس الأول سيد التبريرات، ونقلت مصادر مُقرّبة من الرجل لـ (الرأي العام) تبريره لمساعد الرئيس همساً اسباب منع الصيد في بحيرة السد رغم ثروتها السمكية الموصوفة بالهائلة لخطورة المنطقة، كاشفاً عن اختفاء أحد مراكب الصيد قُرب بحيرة السد في الفترة الماضية، مؤكداً أنهم لا يحولون بين الناس والثروات وإنما الحفاظ على أرواحهم وسلامتهم يفرض وجود منطقة للسلامة والتأمين وراء السد وأمامه حول البحيرة.

أبو قردة.. اطراقة ذكريات
بين الشرطة بتفريعاتها والامن بتظليله ، كان الجيش حاضراً في تأمين (الكونفوي) المتنقل على (أُتوبيسين).. اللافت كان (تاتشر) القوة العسكرية للجيش بالكابينة المقطوعة وبلا سقف ما أعاد للاذهان (تاتشرات) العدل والمساواة إبان الهجوم على ام درمان، باعتبارها من غنائم الغزوة، أحد الخبثاء فسر احدى اطراقات وزير الصحة بحر أبو قردة، لاستعادته تلك الذكريات وقت ان كان مساعداً لرئيس العدل والمساواة قبل أن ينحاز لمسيرة السلام.

الاتحاديون.. ثمة اختفاء
مجلس الوزراء القادم بفصائله في التحرير والعدالة والاتحادي (المسجل) والأمة برمزية مساعد الرئيس جعل التوصيف المناسب للزيارة بزيارة حكومة القاعدة العريضة، في الوقت الذي غاب فيها وزراء الحزب الاتحادي (الاصل) وفي مقدمته مساعد الرئيس جعفر الميرغني.. الغياب الاتحادي ذاك كان محور التعليقات في زيارة التفقد تلك، المسؤولون من الوزراء ومن المراسم رفضوا التعليق لكن خبيث مروي رجح تخوف رموز الاتحادي من القدوم للمنطقة التي تُعد من دوائر نفوذ الحزب الاتحادي التاريخي برغم فقدانه لها إبان الانتخابات الأخيرة لصالح الفريق صلاح عبد الله قوش، ما يجعل ممثلي الحزب في الحكومة محل حرج.. لكن كثيرين رجحوا عدم مفضلة الاتحاديين بشكل عام القدوم الى المنطقة وهي لا تزال تشهد بعض التوترات بين السدود وقبائل المنطقة في سياق سيناريو التهجير بالرغم من الاتفاقات الأخيرة التي تمت في نهر النيل، وما قد تتمخض عنه المساعي السرية الحالية مع البقية.
لكن مصدراً اتحادياً قطع بأنّ الدعوة لم تكن تشمل الاتحاديين في الحكومة، مؤكداً نفي عثمان عمر الشريف وزير التجارة علمه بالزيارة أو تلقيه دعوة لها، مشيراً الى أنّ زيارة نجل مولانا الميرغني للمنطقة غير مطلوبة لجهة أن حضوره سيجعل المنطقة تخرج لاستقباله باعتباره نجل راعي الطريقة الختمية ما يجعل الزيارة تحيد عن مسارها والمطلوب منها.

التوقيع في دفتر الحضور
الزيارة لم تكن ضخمة أو كبيرة ن بقدر ما كانت (مُركّزة) وضمت مساعد الرئيس العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي، وعابدين محمد شريف وزير وزارة تنمية الموارد البشرية، وبحر ادريس أبو قردة وزير الصحة ، وأحمد فضل وزير دولة بمجلس الوزراء واسحق آدم بشير وزير دولة بالنفط، ومحمد موسى تاور وزير دولة بالتربية والتعليم ، ومحمد مصطفى الفكي وزير الدولة بالإرشاد ، وابراهيم آدم أحمد وزير دولة بالرعاية والضمان الاجتماعي ، ومحمد محجوب عبد الرحيم توتو وزير دولة بالشباب والرياضة ، والخير النور المبارك وزير دولة بالصحة ، وعيسى ضيف الله وزير دولة بالسياحة والآثار والحياة البرية ، وعزة عمر عوض وزير دولة بالاتصالات.. وفي مقدمة المستقبلين برز والي الولاية الشمالية ، وميرغني محمد عثمان وزير الإرشاد بالشمالية ، وصلاح عمسيب وزير المالية ، ومعتمد مروي.
لم يكن حضور الوزراء توقيعاً على دفتر السد (مررنا من هنا)، لكن الأهم كان التوقيع على دفتر التاريخ ، وهو ما حملته الدقائق الطوال التي انتظر فيها الحضور مساعد الرئيس ومن معه ، للتوقيع على دفتر متحف مروي للزيارات والمعروف باسم (مروي لاند) حيث حصار التاريخ والحضارة ، ومأساة الحاضر في عدم الوعي بالمؤامرة التي تحاك لمستقبل بلد اسمه السودان.

الوزراء.. الوطن يكسب
يبدو أن السدود نجحت في رسم صورة ايجابية في تصورات واذهان الوزراء ، وهو ما برز في تصريحات معظمهم حيال المشروع ، حيث عَدّ بحر إدريس أبو قردة وزير الصحة ، السد انجازاً ضخماً وعملاً تنموياً كبيراً ، وأكد افتخاره بأن كل السودان يتلقى الطاقة من هذا الإنجاز.
فيما قال اسحق آدم بشير وزير الدولة بالنفط ، إنّ معيار تقدم الدول يُقاس بما تستهلكه من طاقة، وأكد التلازم بين الطاقة والاقتصاد باعتبارها غذاءه ونموه، وقال: (ما شهدناه اليوم في مروي دليل كافٍ على ما يشهده السودان من تطورٍ)، واعتبر توقيت إنفاذ السد إنجازاً للمعايير الدولية.


منبر السلام العادل يحذر من سفر البشير لـ«جوبا» ويشكك في الآلية الأفريقية

الخرطوم-بكري خضر
جدد منبر السلام العادل هجومه العنيف على الوفد الحكومي والمؤتمر الوطني لإصرارهم على استمرار التفاوض مع المتمردين رغم اعتدائهم على مناطق هجليج وتلودي وأم دوال، مشدداً على ضرورة عدم تقديم أي تنازلات في اعتماد حدود 1956 لتطبق أي اتفاق لوقف العدائيات مع الجنوب، بجانب فك ارتباط الفرقة الـ«9» والـ«10» للجش الشعبي. وتمسك في ذات الوقت بأهمية تغيير طاقم الوفد الحكومي وإيفاد من وصفهم بالصقور للتفاوض مع رئيس وفد الجنوب باقان أموم، موضحاً أن أعضاء الوفد يتفاوضون من تلقاء أنفسهم دون الرجوع إلى مراكز القرار بالدولة. وشكك المنبر في حيادية رئيس الآلية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي ثامبو أمبيكي، مبيناً أن الأخير كان تلميذ الراحل د. جون قرنق وأنه لا يزال متأثراً بأطروحة السودان الجديد مشدداً على ضرورة إعمال مبدأ المعاملة بالمثل وإلغاء الاتفاق الإطاري وخاصة اتفاقية الحريات الأربعة، لافتاً النظر إلى أنه يحوي قنابل موقوتة وخلايا نائمة، وقال إن الجنوب يسعى لإنفاذ أجندته من خلالها ضد الشمال. وحذر الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل خلال مخاطبته أمس لمؤتمر صحفي عقده بقاعة الشهيد الزبير بالخرطوم من الاستجابة لمحاولة ما أسماه باستدراج المشير عمر البشير رئيس الجمهورية لزيارة جوبا، مبيناً أن الأمر خطر على سلامته، متهماً نظام الحكم في الجنوب لقيادة مخطط عدواني يهدف لإحداث فراغ دستوري واضطراب سياسي وعسكري جراء غياب الرئيس لأسباب غير طبيعية، داعياً الشعب السوداني لدعم القوات المسلحة لدحر الأعداء، وزاد نخشى من موافقة المنبطحين في الوطن والوفد الحكومي من الموافقة على الزيارة. وأعرب مصطفى عن سعادته بأن اليوم بمثابة آخر موعد يشهد الإنفاذ الفعلي للقرار العقلي لانفصال الجنوب عن الشمال ومغادرة الجنوبيين إلى بلادهم أو توفيق أوضاعهم القانونية كأجانب بالسودان.


يوم انفصال شعب!

كمال حنفي
في التاسع من يناير قبل الماضي جَرَتْ عملية استفتاء سلسة بمدن جنوب السودان وشماله.. كان استفتاءً هادئاً لكنّ نتيجته كانت مدويّة، فقد منحت نتيجة الاستفتاء الجنوب دولةً وأرضاً وشعباً.. كان التاسع من يوليو الذي مضى هو يوم انفصال الدولة والأرض، واليوم التاسع من أبريل هو يوم انفصال الشعب!
الذين عاشوا أيّام السودان قبل استقلاله عن بريطانيا وقبل أنْ تخبو الإرادة الاتحاديّة في السودان، هؤلاء يذكرون أنّهم كانوا يسافرون إلى مصر ويعودون منها مثل المواطنين المصريين إلى السودان.. وبعد أن أصبحَت للسودان وثائق سفر خاصة بمواطنيه، لم يعد ميسوراً للسودانيين والمصريين الذهاب إلى الدولة الأخرى إلاّ بعد أخذهم تأشيرة الدخول ومنحهم الإقامة مدفوعة الثمن!
ودام ذلك كذلك حتى ظَهَرَ بين الدولتين مشروع التكامل فصار مواطنو الدولتين يتحرّكون بهويّة التكامل، واذا تحرّكوا بجوازاتهم يدخلون دولة الآخر كدخولهم لبلدهم!
ولمّا أفرغت السياسة التكامل من محتواه عادت التأشيرات الغليظة بين الدولتين حتى أذنت السياسة بعد سنوات غير قصيرة بظهور الحريات الأربع التي سهّلت على المصريين دخول السودان بلا تأشيرة دخول وبلا إجراءات إقامة، ويسّرت على بعض السودانيين دخول مصر بلا تأشيرة دخول، وللبعض الآخر دخولها بحريّات أربع!
اليوم يعيش الجنوبيون على أرض السودان، ومواطنو السودان على أرض جنوب السودان يوماً استثنائيّاً، فقد أصبح كلٌ منهما أجنبيّاً على أرضٍ كانت له وطناً، وباتَ لزاماً عليه البحث عن جوازه وسفارته وجاليته.. لذلك فهذا هو اليوم الذي يشعر فيه الجنوبيّون في الشمال والشماليّون في الجنوب معنى ما حدثَ في التاسع من يناير قبل الماضي، يوم الاستفتاء السلس!
إنّها دورة الحياة حين تديرها السياسة.. لكنّها كذلك دورة الحياة التي يمكن أنْ تستجيب لمصالح الشعبيْن فتأتيهم في يومٍ ما بوثائق التكامل أو بأوراق الحريّات الأربع، وإنْ لم نسمعْ في يومٍ ما بتكاملٍ أو حريّات أربع أتت إلى شعبيْن عاشتْ قضاياهما العالقة على خط النار!
ليس لي ما أقوله للجاليتين، الجالية الجنوبية في الشمال والجالية السودانية في الجنوب غير: ذوقوا طعم حق تقرير المصير!!


تصريحات أبو عيسى.. حتى لا تكون (كذبة أبريل)!

محمد عبدالقادر
سجال السياسة اليومي بين الحكومة والمعارضة دفع ببعض المفردات إلى حَيِّز البوار، فباخت كثيراً من الكلمات بعد أن أفقدها الاستهلاك الطعم والنكهة، من بين ما تم تكراره حتى مَلّته الأسماع وأصبح يصيبني شخصياً بالاستياء (حكاية الحوار مع الحكومة أو المعارضة دي)، فقد ظلت العبارة حاملة لـ (جعجعة) لم ير الشارع السوداني منها طحيناً غير الوعود والسراب!
أمس الأول عاد فاروق ابو عيسي رئيس الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني للواجهة عبر صالون الراحل سيد أحمد خليفة بعد فترة سجّلت فيها المعارضة غياباً كبيراً حتى عن صفحات الصحف، ذلكم الفضاء الذي كان يسع أسماء كثيرة لا تجدها في الواقع، المهم ابو عيسي فاجأني بقوله: (إنّ المعارضة جاهزة للحوار مع الحكومة)، وقد كان بالأمس من المنادين بإسقاط النظام بأيِّ ثمن ومن الساخطين على الإنقاذ بالقدر الذي لا تحس معه بأي احتمال لإمكانية الالتقاء، حديث ابو عيسى الذي ظل ساخطاً على كل من يدعو للحوار يحمل توجهاً جديداً فى موقف الرجل الذي ظل لوقت قريب يهاجم السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة في إستراتيجيته الداعية للتخلي عن العنف والاتجاه نحو الأجندة الوطنية وضرورة التخلي عن الخيار العسكري في الدعوة لإسقاط الحكومة، ابو عيسى أقر بهذا الأمر وهو يؤكد أن ما قاد المعارضة لتبني خيار الإطاحة بالنظام هو الوصول إلى طريق مسدود في الحوار.
كنت قد دخلت على قراءة خبر ابو عيسى بـ(كسل شديد) لأن الرجل صاحب (محفوظات) في العمل السياسي، ولكن بالأمس وضح تماماً أن ثمة تغييراً قد حدث في موقف الرجل، ولا أدري هل كان يُعبِّر عن نفسه أم عن تجمع المعارضة، ابو عيسى قال بـ (عضمة لسانه) إنَّ الأزمة التي يمر بها السودان تتطلب أن يذهب كل واحد باتجاه الآخر خطوات نحو الأمام.
لست في مقام من يكذب أو يصدق ابو عيسى، ولكن من قرائن الأحوال وقراءة الواقع أرى أن في حديثه عن مبادرة تقودها المعارضة لتحسين العلاقة بين دولتي الشمال والجنوب (كرماً فائضاً) تغدقه المعارضة في ثوبها الجديد على الحكومة، وما قادني للتشكيك في مثل هذا المسعى قول ابو عيسى نفسه (المعارضة تحتفظ بعلاقات جيدة مع الدولة الوليدة وحركات دارفور)، ابو عيسى لم يوضح رأيه في المعارك الأخيرة ولكنه احتفظ من خلال حديثه بمسافة محايدة من دولتي السودان وجنوب السودان، ولا أعتقد أن الحكومة يُمكن أن تلتقي معه في هذه المساحة التي اختارها، خاصةً وأنّ المعارضة ليست بعيدة الآن عن القوى التي تحرك آلياتها العسكرية باتجاه الخرطوم.
وحتى لا تتحو!ل مبادرة الحوار بين الحكومة والمعارضة الى احدى (كذبات أبريل) فإن على المؤتمر الوطني الاستعداد بجدية للتعامل مع الموقف الجديد إن صح، كما انّ المعارضة في حاجة إلى تقديم رؤيتها الجديدة بشكل أكثر مؤسسية وبطريقة تحمل إجماعاً وطنياً بين قواها صاحبة القناعات المتناقضة.. بالمناسبة ما رأي الشعبي في ما قاله ابو عيسى؟!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 12:42 AM   رقم المشاركة : [2104]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إخوان الأمس... اليوم مواطنون أجانب
الجنوبيون في السودان.. بين سندان انتهاء الزمن ومطرقة الإجراءات!

تقرير: قسم ود الحاج وعبد الباسط إدريس
"لن نقبل بوجود اي جنوبي في ولايتنا بعد انتهاء التاريخ المحدد لهم ولا اعرف مفاوضات اديس أو غيره". تلك العبارات اطلقها والي ولاية سنار المهندس أحمد عباس قبل اثنتين وسبعين ساعة من انتهاء المدة الزمنية المسموح بها للجنوبيين للبقاء في السودان، وفقاً لما أعلنته الحكومة في وقت سابق، وأثار ذلك الحديث مخاوف عديدة لابناء الجنوب المقيمين في البلاد. ولم يترك عامل الوقت حيزاً لتفحص عبارات الوالي ووضعها في مجهر البحث عن حدوده وصلاحياته في هذا الشأن المركزي المعقد، وربما يقول البعض أن قيادات اخرى بالمؤتمر الوطني ربما تتفق مع تلك الرؤية سيما عند العودة للتصريحات التي اطلقها نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد عن اتفاق الحريات الاربع في وقت سابق.

صبح الصبح
عملياً انتهت امس المهلة التى حددتها الحكومة لتوفيق اوضاع مواطني دولة الجنوب لتبدأ اعتبارا من اليوم معاملتهم (مواطنو الجنوب بالسودان) باعتبار الواحد منهم مواطنا أجنبيا إلى أن يقوم بتوفيق أوضاعه وفق قانون تنظيم الوجود الاجنبي في البلاد، والذي تختص بتنفيذه ادارة الجوازات بوزارة الداخلية (دائرة شؤون الأجانب).
ويوم امس لم يكن مفاجئاً فهو سقف زمني حددته الحكومة منذ إعلان انفصال الجنوب رسمياً في يوليو من العام الماضى في وقت احتشدت فيه اعداد كبيرة من ابناء دولة جنوب السودان الراغبين في العودة حيث طالبوا حكومتي الخرطوم وجوبا بفتح الحدود وتوفير وسائل نقلهم إلى موطنهم الاصلي بدولة جنوب السودان الذي اعلنت حكومتها على لسان وزيرة الدولة بالنقل ايقنيس لوكودو عن تسلمهم خطابا من هيئة الطيران المدني في الخرطوم يفيد بتوقف الرحلات الجوية بين الخرطوم وجوبا لحين الوصول إلى تفاهمات بينهما. وقالت لوكودو في تصريحات صحفية بالعاصمة الجنوبية "جوبا" أن السلطات السودانية اكدت لهم أن اي تعامل لاحق بين البلدين سيتم طبقاً للقوانين الدولية والقوانين المنظمة للهجرة. ولكن في اتجاه آخر وقف الكثيرون تملأ أعينهم الكثير من التساؤلات الحائرة التي لا تجد تفسيراً، وهم يتخوفون من الإدلاء بإفادات بأسمائهم خوفاً من الملاحقات التي قد تطالهم، ولكنهم يقولون في مجملهم إن مطالبهم توجه للحكومتين في السودان وجنوب السودان، ويطلبون منهما أن تفتحا لهم الحدود وتوفرا لهم وسائل الحركة سواء عبر القطارات أم وسائل النقل الاخرى. المواطن دينق دينق هو الوحيد الذي قبل أن يتحدث وهو المنحدر من منطقة اويل بولاية شمال بحر الغزال يحمل المسؤولية في تدهور اوضاعهم للحكومتين اللتين قال انهما لم تسعيا لتوفيق اوضاع المواطنين واتهمتا بالبترول واقتسام الموارد، ويطالب بعدم الزج بقضايا المواطنين في القضايا السياسية المعقدة بين الدولتين، ويضيف: "نحن دايرين من الناس ديل يفتحو لينا الطريق ويحلو المشاكل التانية ديك بطريقتهم"، ويقول دينق إن العديد من المشاكل واجهت العائدبن عبر الطريق البري سواء بالتعدي عليهم من قبل مجموعات في الطريق، أم الصعوبات التي يواجهونها في ترحيل ممتلكاتهم، ويكمل حديثه بالقول: "نحن متجمعين هنا في ميادين في الحاج يوسف في ناس باعو بيوتهم وحاجاتهم وليهم بالضبط هسي اكثر من سنة، وما عارفين مصيرنا شنو ولا نسوي شنو".

تطمينات واسعة
حتى امس الاول كانت الامور تسير في طريق التهدئة والتطمينات وقد اكد ذلك رئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى ثابو مبيكي الذي اجرى محادثات في الخرطوم مع رئيس الجمهورية المشير عمر البشير تتصل بمجمل العلاقات مع دولة الجنوب الوليدة. وكان امبيكي قد قال في تصريحات صحفية امس الاول عقب لقائه بالرئيس البشير انه حصل على تأكيدات منه بعدم التعرض للجنوبيين وربما يفهم من تلك التأكيدات انها ترمي لضمان عدم تعرض ابناء الجنوب المقيمين في السودان لأي أذى طالما راعوا قوانين ولوائح البلاد وأعراف وتقاليد شعبها، وهو ذات الحديث الذي ظل يؤكده البشير منذ انفصال الجنوب في يوليو الماضي، مؤكداً أن أي جنوبي يتعدى على القانون واللوائح سيُتعامل معه وفقاً للأحكام والأعراف الدولية، فيما ذهب وزير الدولة برئاسة الجمهورية وكبير مفاوضي الحكومة إدريس محمد عبد القادر إلى القول ذاته حيث اكد في تصريحات محدودة لوكالة السودان للانباء أن الرئيس تعهد لأمبيكي بأن الجنوبيين لن يتعرضوا لأي أذى طالما راعوا قوانين ولوائح البلاد واعراف وتقاليد شعبها إلا أنه عاد واكد أن كل من يتعدى على القانون واللوائح سيتم التعامل معه وفقا للأحكام والاعراف الدولية المرعية. وأوضح إدريس أن الاجتماع تناول دعوة الحكومة لدولة الجنوب عبر سفارتها في الخرطوم للقيام باللازم وبالسرعة المطلوبة لحصر مواطنيها بالسودان واستصدار الوثائق الثبوتية لهم مما يمكن دولة السودان من توفيق أوضاعهم بالصورة اللازمة غير أن الخرطوم ظلت تتهم جوبا بالتباطؤ في الاستجابة لمطلبها الخاص بتوفير الوثائق الثبوتية لمواطنيها وابدت ازاء ذلك التباطؤ تمسكها بانتهاء المدة التي حددتها السلطات المختصة في الثامن من ابريل. ومضت للقول على لسان عضو الوفد الحكومي للمفاوضات انه بعد ذلك التاريخ سيصبح وجود الرعايا الجنوبيين "غير شرعي".

وكان الجانبان قد اتفقا في اديس ابابا على أن تقوم السلطات في جوبا بتوفير الاوراق الثبوتية لرعاياها في السودان حتى يتسنى للذين يرغبون في الحصول على الجنسية السودانية التقديم لها بعد اكتمال امتلاك اوراق وجنسية بلادهم ومن ثم النظر لطلباتهم وفقاً للقوانين الوطنية وترك اتفاق اديس الاطاري الاخير امر مناقشة تلك القضايا للجنة تكون من وزيري الداخلية في البلدين والتي تم تجميدها عقب تصاعد العمليات العسكرية في جنوب كردفان ودخول قوات جيش الجنوب الشعبي لمدينة هجليج.
وكانت المؤسسات الرسمية في السودان قد قامت بإنهاء عمل الجنوبيين بعد أن سلمتهم مستحقاتهم المالية غير أن عدداً منهم مايزال في الخرطوم يقول انه لم يتسلم كافة مستحقاته. ورهنت وزارة العمل بقاء الجنوبيين العاملين في القطاع الخاص بالمؤسسات السودانية بإستيفاء كافة شروط الاقامة لتسليمهم اذونات العمل عقب تلقي طلباتهم.

اجراءات مشددة
غير أن الاوضاع امس تصاعدت وتيرتها في اتجاه مغاير تماماً لتلك التطمينات التي قدمها رئيس الجمهورية للوسيط الافريقي ثابو مبيكي وتأكيدات كبير مفاوضي الحكومة ادريس عبدالقادر لها حيث اغلق البرلمان الباب امام اي اتجاه حكومي لتوقيع اتفاق جديد بخصوص تمديد مهلة بقاء الجنوبيين في الشمال، وطالب وزارة الداخلية بتطبيق القانون بطريقة حاسمة معهم ابتداء من اليوم، وقطع رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر بعدم السماح لأي جنوبي بالبقاء في السودان بلا هوية أو اقامة أو عمل نافيا في ذات الاثناء أن يكون انهاء المهلة قرارا سياسيا. ومضى الطاهر في مؤتمر صحفي "عقده بالخصوص امس" للقول إن اجراءات وزارة الداخلية بشأن انهاء وجود الجنوبيين غير القانوني في الشمال مسألة قانونية بحتة ليس لها اي ظلال سياسية. وطالب الطاهر الحكومة بضبط الاوراق الثبوتية لكل مواطن أو اجنبي، مشيرا إلى أن انهاء الوجود الجنوبي بالشمال تنفيذ لاتفاق سابق بين الدولتين، ودعا الداخلية لتطبيق القانون عليهم اسوة بالمصريين والاثيوبيين. وطالب بتقنين وجودهم بموافقة السلطات، وأضاف قائلاً "غير مسموح لأي جنوبي بالتواجد بالسودان بدون هوية أو عمل أو إقامة "،مؤكدا أن الامر ليس للمزايدة السياسية بل علاقات قانونية بين دولتين، وزاد "الذي سيوفق اوضاعه سيبقى وفق القانون والذي لن يوفق سيتم اجلاؤه ".

ويمكن القول إن تصريحات الطاهر تأتي بمثابة ردود صارمة من قبل الخرطوم للتصريحات التي ادلى بها رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت التي طمأن خلالها رعايا دولته الموجودين فى السودان أن حكومته تعمل مع حكومة السودان من أجل تمديد فترة بقاء الجنوبيين، خاصة الجنوبيين بالخرطوم وكوستي. وأكد سلفاكير، لدى مخاطبته احتفال مواطني الجنوب بمناسبة عيد شم النسيم أمس الاول، مساعي حكومته الحثيثة من أجل تمديد فترة بقاء الجنوبيين بالسودان، وأضاف أن ذلك يأتي من أجل تمكين حكومتي السودان وجنوب السودان من توفيق أوضاع مواطني الدولتين.

اما المؤتمر الوطني فقد اغلق هو الاخر الباب أمام نداءات حكومة الجنوب بتمديد الفترة التي سبق وان حددتها الحكومة لتوفيق اوضاع الجنوبيين بالسودان والتي انتهت امس وقال "الوطني" على لسان ناطقه الرسمي بدر الدين محمود إن حزبه يرفض اي اتجاه لتمديد الفترة المحددة من قبل السلطات السودانية للجنوبيين المقيمين بالبلاد لتوفيق اوضاعهم.

وجود اجنبي
فيما اعلنت رئاسة الشرطة امس انتهاء فترة توفيق اوضاع مواطني الجنوب منذ امس حسب الاتفاق بين الدولتين، وأكدت أن التعامل مع الجنوبيين سيتم وفق القوانين المنظمة للوجود الأجنبي. وطالبت الشرطة، الجنوبيين بضرورة الاسراع بإكمال اجراءات تسجيلهم لدى سلطات الهجرة بالسودان بغرض حصرهم واصدار بطاقات مؤقتة لهم لأغراض الحصر والتسجيل بأقسام الشرطة المختلفة. وأكدت أن التعامل مع ابناء الجنوب سيتم وفق القوانين المنظمة للوجود الاجنبي بالبلاد. واشار البيان إلى استمرار جهود الدولة لدعم العودة الطوعية بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية على أن يتزامن ذلك مع قيام سلطات الهجرة السودانية بحصر وتسجيل ابناء الجنوب.
وفي اتجاه آخر قطع البرلمان بأن وجود أي جنوبي في السودان عقب اليوم غير قانوني وطالب الاجهزة المختصة بالتعامل معهم كأجانب وفق القانون، فيما اشترط توفيق الأوضاع للإبقاء على أي جنوبي وطالب بطرد وترحيل أي جنوبي لم يسجل أو يوفق اوضاعه، معتبرا أن الاسلم هو الترحيل، في وقت طالب فيه البرلمان وزارة الداخلية بإعداد تقرير عن الاجراءات التي ستتم بخصوص الجنوبيين.

ودعا رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان الفاضل حاج سليمان في تصريحات محدودة امس الاول الجنوبيين بتسجيل أنفسهم كأجانب "وأن تأخذ السلطات علما بسبب وجود أي جنوبي ومكان اقامته وبأن يتم التعامل معه وفق القوانين"، مشيراً إلى ضرورة التفاهم مع دولة الجنوب بخصوص ترحيلهم، واكد ضرورة ضبط الامور وقال "ما دايرنها عايمة ساي"، واوضح أن غالبية الجنوبيين الموجودين موجودون بأماكن عشوائية، الشيء الذي يقتضي تقنين وجودهم، وشدد على ضرورة توفيق أي جنوبي لم يوفق اوضاعه قبل يوم غد وبأن يتم التحري معه، واكد أن اسلم اجراء هو الترحيل اذا لم يوفقوا اوضاعهم، واضاف "هم اختاروا الانفصال والاسلم بقاؤهم وفق ضوابط مشددة.

سعادة بالغة
وفي ذات الاتجاه عبر منبر السلام العادل عن سعادته بانتهاء فترة توفيق اوضاع الجنوبيين بالسودان وسماه بالإنفاذ الفعلي لانفصال الجنوب عن الشمال. وقال رئيسه الباشمهندس الطيب المصطفى انهم فى منبر السلام العادل يشعرون بسعادة بالغة أن يوم امس الثامن من ابريل يشهد الإنفاذ الفعلي للقرار التاريخى القاضي بانفصال الجنوب عن الشمال. واضاف بالقول "نسأل الله أن يستكمل البلدان طي الملفات العالقة بينهما بما ينهي مسيرة الدموع والدماء التى سادت العلاقة المأزومة بين الشمال والجنوب".واكد الطيب مصطفى فى مؤتمر صحفى امس أن المنبر يدعو إلى سلام مستدام وجوار آمن مع كل دول الجوار بل ومع العالم اجمع، مشيرا إلى أن السلام جزء من اسم المنبر وهدف استراتيجي يسعى على الدوام على تحقيقه خاصة مع دولة جنوب السودان الوليدة التي يدعو المنبر إلى اقامة علاقة جوار سلس معها يسودها الاحترام المتبادل والتعاون المشترك لمصلحة البلدين والشعبين بعيدا عن الاحتراب والتناحر والتوتر الذي طغى على العلاقة بين الشعبين قبل الانفصال.

ونادى مراقبون بعدم تمديد الفترة التي يجب على الجنوبيين مغادرة السودان بعدها لأنها سوف تُحدث اختناق، فوجود الجنوبيين في السودان واي احتكاك مع السودانيين سوف يؤدي إلى نتيجه سوف تندم الحكومة على تركهم في السودان وخاصة العاصمة والمدن الكبرى، مشيرين إلى أن الشعور العام الآن أن الجنوبيين يناصبون العداء دولة السودان كما أن الانفصال كأنما ازاح ضيقا كبيرا كان جاثما على صدور السودانيين وتخلصوا منه بالانفصال. ويشير المراقبون إلى غرابة امر المواطن الجنوبي الذي يختار دولته وانفصالها عن الدولة الأم ويأتى مرة اخرى بطلب البقاء فيها. وابدوا استغرابهم بالقول "والله ما عرفنا الناس ديل دايرين شنو؟!!".

وكان نائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم يوسف قال في وقت سابق إن التاسع من أبريل ليس يوماً خاصاً بطرد الجنوبيين من السودان وإنما هو تاريخ خاص بتوفيق أوضاعهم، مؤكداً أن أي جنوبي سيتم تعامله بعد التاسع من أبريل القادم على اعتبار أنه (أجنبي) وأضاف قائلاً: "إذا وجد أحد من الجنوبيين غير مرغوب فيه بالسودان بسبب دوره السالب في التخريب الأمني والاجتماعي والاقتصادي فمن حقنا طرده".


البرلمان يغلق الباب أمام أي اتفاق لتمديد بقاء الجنوبيين

البرلمان: مياده صلاح
أوصد البرلمان الباب أمام أي اتجاه حكومي لتوقيع اتفاق جديد بخصوص تمديد مهلة بقاء الجنوبيين بالشمال، وطالب وزارة الداخلية بتطبيق القانون بطريقة حاسمة معهم ابتداءً من أمس، وقطع رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر بعدم السماح لأي جنوبي بالبقاء في السودان بلاهوية أو إقامة أو عمل نافياً في ذات الأثناء أن يكون إنهاء المهلة قرار سياسي.

وقال الطاهر في مؤتمر صحفي أمس بأن إجراءات وزارة الداخلية بشأن إنهاء وجود الجنوبيين غير القانوني في الشمال مسألة قانونية بحتة ليس لها أي ظلال سياسية. وطالب الحكومة بضبط الأوراق الثبوتية لكل مواطن أو أجنبي، مشيراً إلى أن إنهاء الوجود الجنوبي بالشمال تنفيذ لاتفاق سابق بين الدولتين. ودعا الداخلية لتطبيق القانون عليهم أسوة بالمصريين والإثيوبيين ، وطالب بتقنين وجودهم بموافقة السلطات، وقال "غير مسموح لأي جنوبي بالتواجد بالسودان بدون هوية أو عمل أو إقامة "،مؤكداً أن الأمر ليس للمزايدة السياسية بل علاقات قانونية بين دولتين، وزاد "الذي سيوفق أوضاعه سيبقى وفق القانون والذي لن يوفق سيتم إجلاؤه ".


المالية تشرع في رفع الدعم عن السلع الأساسية تدريجياً

البرلمان:مياده صلاح
كشف البرلمان عن شروع وزارة المالية في إعداد دراسة حول كيفية رفع الدعم الحكومي للسلع الأساسية تدريجياً، وأكد أن الدراسة ستعمل على أن لا يمس العلاج المواطن بطريقة مباشرة، في وقت يستمع فيه البرلمان لبيان من وزير المالية بخصوص الأوضاع الاقتصادية بالبلاد وغياب عائدات مرور بترول الجنوب والفجوة التي أحدثتها بالموازنة وكيفية معالجتها.

وقال رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر للصحفيين أمس إن وزير المالية سيقدم للبرلمان بياناً حول السياسة التقشفية للدولة وترشيد الإنفاق. وأضاف "لانريد لاقتصادنا أن يكون مشلولاً "، وأكد أن البرلمان لايريد أن يذهب الدعم الحكومي للسلع لمن لايستحقه "، وجدد تأكيده بأن أكبر المستفيدين من الدعم الحكومي هم المهربون والأجانب والأغنياء، مشيراً إلى أن قضية رفع الدعم قضية محورية يتم علاجها عبر دراسة تقوم بها وزارة المالية.


تقرير دولي يؤكد دعم وارتباط جيش الجنوب بقوات الحلو وعقار

الخرطوم : السوداني
قال تقرير حديث صادر عن المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية بسويسرا أنَّ الجيش الشعبي لتحرير السودان.. والجيش الشعبي لتحرير السودان بالشمال رغم انفصالهما في يوليو 2011 إلا أنَّ التعاون العسكري واللوجستي بينهما ما زال مستمراً. وذكر التقرير الذي حمل عنوان "الوصول للبندقية.. امتلاك وتدفق السلاح في جنوب السودان" أن اوكرانيا شكلت المصدر الرئيسي للسلاح لجنوب السودان منذ 2005. وقد تم استخدام كينيا ويوغندا كنقطتي عبور للسلاح حتى جنوب السودان، مبيناً أن الجيش الشعبي قد حصل خلال العامين الماضيين على كميات كبيرة من الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر، إضافة لعشر طائرات هيليوكوبتر م. آى -17 سوفيتية الصنع.. وكذلك الشحنات الأخيرة من الدبابات 33 تي-72 التي كانت موجودة بميناء مومبسا الكيني منذ فبراير2009.


سكر غيت

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخلل الذي سبب الفضيحة أمام وزراء المال العرب وبنك التنمية الإسلامي بعدم تشغيل مصنع سكر النيل الأبيض يجب ألا يمر مرور الكرام إذ تكثر الأسئلة والاستفهامات بل الاتهامات حول من هم وراء هذه الفضيحة التي يؤكد العالمون ببواطن الأمور أن سبب الخلل ليس مجرد نظام التشغيل ولابد من أسباب كثيرة منذ بداية إنشائه وحتى الآن فقط. ويتساءل خبراء عن التكلفة العالية التى شيد بها المصنع مقارنة بمصانع مشابهة!! و يتساءل آخرون هل اعترض بعض المسؤولين وبعض المهندسين والإداريين وقالوا بعدم إمكانية تشغيله الآن فلم يسمع رأيهم فحدث ما حدث؟ إن فضيحة سكر النيل الأبيض ليست بالحدث الذى يمكن أن يمر بدون مساءلة وكيف تتخذ القرارات وكيف تجاز وتمنح العطاءات مع مقارنتها بالعطاءات الأخرى التى استبعدت وأسباب ذلك وهل هناك من تحفظ عليها كتابة منذ سنوات؟ ومن الذي يملك الشركات الأجنبية التي تمد المصنع بالمعدات والغلايات ووكيل نظام التشغيل فحوله لشركة لعدم كفايته فوقع فى يد الأمريكان بسهولة.. إلخ..إلخ.
يجب أن يطال التحقيق أي مسؤول كانت له علاقة بالمصنع منذ بدايته قبل سنوات حتى تكتمل الصورة ويكون تحقيقاً شفافاً وصادقاً ومنصفاً فلا ترمى المسؤولية على الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالتقصير من قريب أو بعيد.. أخشى ما أخشاه أن يضل طريقه إلى الأدراج وليس المحاسبة ولو طالت مسؤولين كباراً لأسباب..!!؟؟ فينطبق القول (إذا سرق الكبير الحليف تركوه بل تمت ترقيته وإذا سرق الضعيف فصلوه وطبقوا عليه أقصى العقوبات ).. لعل القراء يتذكرون تصريحاً لمسؤول – لا أتذكره - حول بداية تشغيل المصنع أنه سيكون الساعة (حداشر) فى شهر (حداشر) سنة ألفين و(حداشر)!!

الأنتفاضة فى حزب الأمة
مارس حزب الأمة في اجتماع لجنته المركزية الأيام الماضية مباراة ديمقراطية نظيفة في أرقى صورها المهزوم فيها منتصر لاحترامه إرادة المجتمعين والمنتصر فيها يستحق الإشادة والتمني له بالتوفيق كيف لا والأمين العام الجديد هو اسم على مسمى د. إبراهيم (الأمين) ذلك النطاسي العصامي المثقف الذي يشهد له الجميع في الساحة السياسية من معه أو مخالف له بحسن الخلق وحسن التعامل وحسن القول و جميل المخاطبة والعبارة والتوازن والتوسط فى الفكر والتواضع والقبول ليس داخل كيانه الحزبي وحسب بل من جميع ألوان الطيف الفكري و السياسي في السودان، ما دعاهم جميعاً بمنزله لمناقشة أمر من أمور الوطن ومصالحه دون المصالح الحزبية والشخصية الضيقة إلا تداعوا إليه.. كيف لا وهم يعلمون أنه مخلص لوطنه وقضاياه، مؤمن ومقتنع بضرورة تجاوز محنة البلاد بأفضل وأسرع ما يكون لا يبتغي إلا رضى الله ورضى الجميع وسمعة بلده في المقام الأول.. لا من أجل المال أو السمعة والرياء أو السلطة.. وفق الله إبراهيم في منصبه الجديد ونهمس في أذنه أنه يتعين عليه إعادة بناء حزبه على قدم الجد وساق الاجتهاد فيجدده ليصبح حزب مؤسسات وديمقراطية حقيقية وببرنامج واضح ليجذب إليه الآخرون خاصة الشباب الذين زهدوا من السياسة بسبب تخلف وضعف الأحزاب وتشرذمها، كما يعكف على توحيد أجنحة هذا الحزب الوطني العتيق والخارجين منه بازالة أسباب التشتت والخلافات مما أضعفه كثيرا وجعله موضعا للتندر مما يسمعه من تفاذف الاتهامات بين قادته. ويحتاج د. ابراهيم الى اعادة اللحمة مع كافة القوى السياسية فى الوطن من أجل وضع الحلول والخروج من النفق المظلم الذي دخلت فيه جميعا فيتحقق الاستقرار والتوحد والديمقراطية المستدامة والحكم الرشيد فالازدهار ويعود للسودان سمعته الطيبة التى افتقدها زمانا.. ليت بقية الأحزاب (الحاكمة والمعارضة) تفعل ما فعلته مركزية حزب الأمة فالانتفاضة الصحيحة تبدأ داخل الأحزاب ففاقدو الديمقراطية لا يعطونها.. وليت الإمام الصادق يعطي ابراهيم كامل الفرصة والصلاحية ليحقق المرتجى منه حزبيا ووطنيا.


التجربة السادسة... ومع ذلك، يتخبطون..!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** ومن لطائف التاريخ يحكى أن أميراً قصد خياطاً ذات يوم ليخيط له جلباباً، ونفذ له الخياط ما أراد، فعاد الأمير إلى بيته متأبطاً جلبابه.. هناك، اكتشف الأمير بأن بالجلباب بعض العيوب التي لا تخطئها عين، فعاد به إلى الخياط قائلا بغضب: (إني وجدت في الجلباب بعض العيوب)، فحدق الخياط ملياً في الجلباب ثم بكى، فتأثر الأمير وظن بأن بكاء الخياط مرده الخوف من العقاب، فخاطبه متوسلا: (لا عليك يارجل، ما أردت عقابك، وسوف آخذ الجلباب بما فيه من عيوب)، ولكن قبل أن يغادر المكان، رفع الخياط رأسه مخاطباً إياه: (والله ما لهذا بكيت، وإنما أبكي عليك)، ثم استطرد موضحاً: (إني اجتهدت في خياطة جلبابك، ومع ذلك ظهرت فيه عيوب أغضبتك.. وأنت تجتهد في الأمارة وأحكامها، فيا ويلك من غضب الله، كم في إمارتك وأحكامك من عيوب؟).. هكذا كان الدرس بليغاً، أي قال لسان حال الخياط للأمير: (أخطاء خياطتي مقدور عليها وبتتعالج بالإبرة والخيط، لكن خوفي عليك من أخطاء إمارتك وأحكامك)...!!

** ويبدو أن نسيج أحرفنا لا يعجب البعض أحيانا، إذ يكون به بعض عيوب الحياكة، أو كما تتراءى لهم، فيغضب. قبل أسبوع تقريباً، اعتذرت لمدير محلية الخرطوم عن مفردة (الأشتر) التي شبهت بها قرار إلغاء ملتقى الأحبة، واستبدلت تلك المفردة بأخرى من شاكلة (غير صائب)، حين عاتب المدير التنفيذي، وتراجع سيادته مشكوراً - وكذلك معتمده ولجانه - عن قرار إلغاء الملتقى، ولذا كان لساني حالي يوم عتابه: (انا بعتذر عن الأشتر، انت بس رجع الملتقى)، وقد كان.. والبارحة أيضاُ، تلقيت عتاباً رقيقاً من الدكتور عوض الجاز، وزير النفط، عن بعض مفردات زاوية البارحة.. وكنت قد تناولت فيها قضية مصنع سكر النيل الأبيض، وهي لم تكن قضية ولا أزمة ولكن رداءة التخطيط وتخبط الإدارة حولا هذا المشروع التنموي إلى (قضية وأزمة).. المهم، قلت في تلك الزاوية بأن الدكتور الجاز - عندما كان وزيراً للصناعة - كان قد حدد موعد افتتاح هذا المشروع بتاريخ (حداشر/ حداشر/ الفين وحداشر)، وقلت واصفاً تاريخ هذا الموعد - الذي لم تكتمل فيه فرحة الناس والبلد بالافتتاح - بأن وزير الصناعة (قطع الموعد دا من راسو)، أي حدد الموعد قبل استشارة الجهات الهندسية والفنية المناط بها مهام إكمال تركيب وتشغيل كل أجزاء المصنع..!!

** فاعتذرت للدكتور الجاز على عبارة (قطعوا من راسو)، وذلك حين أبان لي بأنه لم يحدد ذاك الموعد إلا بعد أن وقف على سير العمل في المصنع، وكذلك بعد الإطلاع على خطة العمل وجداولها الزمنية، وبعد تذليل كافة الصعاب التي واجهت استيراد بعض المعدات التي استولى عليها القراصنة، وذلك باسترجاع المعدات من القراصنة وتصنيع بعض المعدات في الداخل، ثم تم تحديد ذاك الموعد - 11/11/2011- بعد التزام إدارة المصنع والكوادر الهندسية والفنية بإكمال العمل قبل ذلك الموعد، أي لم يكن سيادته إلا معلناً لرغبة العاملين بالمصنع، هكذا كان توضيح وعتاب الدكتور عوض الجاز.. وعليه اعتذر للدكتور الجاز عن نسب موعد الافتتاح لسيادته، وفليكن الاعتذار بلسان حال قائل: (أخطاء حروفي مقدور عليها، لكن خوفي على المصنع من أخطاء المدير العام وعدم متابعة وزير الصناعة الحالي).. وبالمناسبة، إلى متى يلتزم وزير الصناعة الصمت، تاركاً الناس والبلد والصحف في بحر التساؤلات والاجتهادات والشائعات؟.. وإن كان حدثا كهذا لا يحرك وزير الصناعة والمدير العام إلى عقد مؤتمر صحفي يوضح للمواطن ما حدث ويحدث، فمتى يتحركان؟.. ما الذي يمنعهما من دعوة وفد إعلامي - من كل وسائل الإعلام - إلى زيارة المصنع، والاستماع إلى شرح الكوادر الهندسية والفنية، ثم توثيق هذا الشرح وتقديمه للمواطن بلسان حال قائل: (يا جماعة دا الحاصل في المصنع، ما في داعي للشفقة)..؟.. ليس هناك ما يحول بين المعلومات والمواطن غير عدم قناعة وزارة الصناعة وإدارة المصنع بأن المواطن هو مالك هذا المصنع.. فليمض التحقيق الرئاسي في مساره الباحث عن العراقيل وأسبابها وشخوصها، ولكن هذا لا يمنع التحقيقات الصحفية.. وخير للوزارة والإدارة بأن تفتح ابوابها وهواتفها وتستقبل التساؤلات وترد عليها بوضوح، بدلا عن نهج (بيان هام وبيان مهم).. ما يجب أن تتذكره إدارة حسن ساتي هو أن صناعة السكر ليست من الصناعات الحديثة، بل أن هذا المصنع هو السادس في البلاد، فلماذا (التخبط والضبابية)..؟؟


البروف نوري .... ينوركم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مسيرة العلاقات السودانية والجنوب سودانية في الفترة القصيرة التي أعقبت استقلال الأخيرة جعلتنا نصل إلى قناعة بأنها لن تدوم على حال لأكثر من أيام هذا إذا لم نقل ساعات فمنذ أول يوم للاستقلال والبشير في جوبا كضيف شرف كبير ليقول للعالم إن الانفصال تم بالتراضي تقطع الكهرباء عن المنصة ساعة تقديمه ثم ينسحب باقان أموم مقدم البرنامج ليقدمه رياك مشار وسلفا في كلمته يقول لمواطنين يحكمهم البشير إنهم لن ينسوهم أي (الشغلانة مستمرة) . ثم تتفجر الأوضاع في أبيي ثم يزور سلفا الخرطوم ويتبادل الابتسامات مع البشير وبعدها (تدور) جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق . في أديس يجتمع الرئيسان ويتفقان أمام زيناوي وأمبيكي ثم يرفض سلفا التوقيع وباقان يصف الخرطوم بأقذع الصفات أقلها أنها حكومة قراصنة وحرامية ثم ذات باقان يأتي للخرطوم ويرقص على أنغام الكابلي (ما هو عارف قدمه المفارق) ويطالب بصفحة جديدة في العلاقات بين البلدين وبعدها بيوم واحد يجلس أمام سلفا في اجتماع مجلس التحرير ليعلن الأخير (تحرير) هجليج

الآن اليوم (العلينا دا ) وبعد اجتماع لجنة الأمن بين البلدين المكونة من وزراء الدفاع ووزراء الداخلية ومديري جهاز الأمن والاستخبارات ثم إدريس وباقان في أديس ابابا وبرعاية آلية الاتحاد الإفريقي التي يرأسها أمبيكي ذلك الاجتماع الذي لم يتم التوقيع فيه على ورقة الآلية إذ قفل وفد الخرطوم راجعاً بحجة المزيد من التشاور بالإضافة لاحتجاجه على عدم اشتمال الورقة على الاعتراف بأن أياً من البلدين يدعم معارضة الآخر المسلحة ولكن ذلك الاجتماع سادته روح ودية فلم يتم فيه التنابذ (إنتو حرامية وإنتو مغفلين) ثم جاء أمبيكي للسودان الكبير مبتدئاً بجوبا وبعدها الخرطوم واجتمع بالبشير وصرح بعد الاجتماع أن البشير لايرفض الاجتماع بسلفا شريطة أن يتم التحضير الجيد لذلك اللقاء

إذن مساء الجمعة الأخيرة هبت على السودان (شوية طراوة) لكن بالطبع (ما دوامة) فأمبيكي بعد لقائه الرئيسين بدا متفائلاً (طبعا ًبحذر) الصوارمي يقول كل شيء هادئ في الميدان الغربي ( هجليج وتلودي) في ذات المساء استضافت قناة الشروق أستاذنا البروفسور محمد نوري الأمين (نحيي الشروق وهي تملأ شاشتها بعلماء من هذا الحجم) فالبروفسور نوري يعتبر اليوم من شيوخ العلوم السياسية في البلاد فتلاميذ تلاميذه هم الذين يدرسونها في الجامعات السودانية سأل المذيع البروف ماهي فرص نجاح زيارة أمبيكي في نزع فتيل التوتر بين البلدين ؟ رغم الطراوة المشار إليها قال البروف نوري إنه لايري أي فرصة للنجاح ولا (التكتح) وتمنى أن تكذب الأيام ظنه ورد تشاؤمه لسبب خارجي وهو أن هذا هو عام الانتخابات الأمريكية فأوباما يريد أن يجدد ولايته معتمداً على ورقتين الورقة الأولى القضاء على بن لادن أما الورقة الثانية فهي السودان لم يفصل الأستاذ نوري في هذه الورقة الثانية فربما كان مستحضراً في ذهنه مقولة البروفسور عبد الله الطيب (الشرح الكثير يفسد المعنى) فيا مفاوضي السودان ويامن تتوهون في غابة التفاوض استصحبوا كلام البروف نوري فإنه ينظر للغابة نظرة كلية ومن على تل من العلم والتخصص والمتابعة الدقيقة..


بشريات تستحق الدعم والمساندة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*طالعتنا صحف السبت الماضي بأخبار إيجابية عن موافقة رئيس الجمهورية عمر البشير على اللقاء بشقيقه رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، هذا ما أعلنه رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي ثامبو إمبيكي الذي كان قد أجتمع بالرئيس البشير.

*من الأنباء المبشرة أيضاً تأكيد لجنة الوساطة الإفريقية رفيعة المستوى رغبة دولتي السودان العمل لإزالة التوترات بينهما، هذا ما تضمنه بيان الوساطة الإفريقية الذي أشار إلى حدوث تقدم كبير نحو الوصول إلى إتفاقية حول الموضوعات المضمنة في أجندة المفاوضات والمضي بروح جديدة لتنزيل ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع.
*من ناحية أخرى دعا تحالف القوى السياسية المعارض إلى الإسراع بوقف النزاعات القائمة في السودان الباقي وضرورة الاستمرار في الحوار مع حكومة جنوب السودان والسعي لوقف إطلاق النار لتهدئة الأوضاع في البلدين، وأكد بيان التحالف ان استمرار التفاوض بين الخرطوم وجوبا لمائة عام أفضل من إندلاع الحرب ليوم واحد.

*مؤشر ايجابي آخر مهم رشح من الحراك الإيجابي الذي يقوده رئيس الآلية الإفريقية المشتركة لادماج قوات عبد العزيز الحلو وقوات مالك عقار في القوات النظامية وتكييف إنخراط الحركة الشعبية الشمالية في العمل السياسي السلمي، وهذا ما نبهنا إلى ضرورة تصويب الجهود نحوه للإسراع بالإتفاق السياسي القومي الذي يهيئ الأجواء للحراك السياسي السلمي بلا وصاية أو حجر أو قهر.

*نحن ندرك حجم المرارات القديمة والمكائد السياسية والعنصرية القائمة حالياً والتي يؤججها دعاة الحرب والعنف من الإنفصاليين في الشمال والجنوب ويلقون بحطب كراهية الآخر في أتون الخلافات لكي تتأزم الأوضاع أكثر دون اعتبار لمصالح الوطن والمواطنين في الشمال والجنوب.

*إن الروح الوطنية التى تجسدت في موقف المعارضة الداعية لوقف إطلاق النار والإستمرار في التفاوض لدعم التيار السائد حالياً داخل حزب المؤتمر الوطني عبر عنه أمينه السياسي حسبو محمد عبد الرحمن تجد منا كل الدعم والمساندة، لكن نرى ضرورة استعجال الاتفاق السياسي بين الطرفين وبأعجل ما تيسر لانه لم يعد هناك وقت لتحمل المزيد من أعباء الحرب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية والأمنية.

*كما نرى ضرورة استكمال الاتفاق الثنائي المهم بين حكومتي دولتي السودان في كل قطر على حدة من خلال اتفاق سياسي قومي على مستقبل الحكم بما يضمن التداول السلمي للسلطة ديمقراطياً، وهذا يتطلب اعترافا حقيقياً بالتعددية الفكرية والأثنية والثقافية في السودان الباقي وفي دولة جنوب السودان ويستوجب أيضاً تعزيز الحريات ودفع استحقاقات التحول الديمقراطي والحكم الراشد والعدالة الاقتصادية والتنمية المتوازنة.


النجاح في متناول اليد ... والفشل أيضا ..!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أحيانا تكون أسباب القوة هي أسباب الضعف ذاتها دون أي تغيير سوى التوظيف الخبيث والحميد في كل حالة .... ونموذجنا الباهر لهذا هو القوات السودانية التشادية المشتركة التي نجحت في تأمين الحدود بين بالبلدين وتجوب دورياتها حاليا المنطقة بنشاط ومسئولية .... وفي زمان سابق في فترة الحرب بين السودان وتشاد (بالوكالة) كانت هنالك الادوار السلبية المتبادلة التي نستغني عن إعادتها وإسترجاع مراراتها، ولكننا بسبب إستدراجات اجنبية وخطط ماكرة جدا اضعنا السنين من 2003 إلى 2010 في صراع مرير وقبيح راحت فيه آلاف الأنفس البريئة ..!

من شرق أفريقيا لدينا نموذج أكثر إبهارا لأنه يتجاوز التعاون الامني العسكري، ويتجاوز الحكومات لينخرط في التطبيع بين المواطنين وإدخالهم في (سوق مشتركة أهلية) ..!
بحلول شهر أبريل من هذا العام أكملت إثيوبيا وكينيا افتتاح ثلاثة أسواق حدودية لتجارة الماشية. لقد كان الدافع الاساسي هو الحد من تجارة الاسلحة والتهريب على إمتداد الحدود ولكن التفكير الآن يتجه إلى تأسيس مدن حول هذه الأسواق وإستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية في المزارع والمصانع الصغيرة لإنتاج وتعبئة وتخزين العلف. التفاؤل دفعهم لدعم بطولة رياضية لسكان القرى الصغيرة على جانبي الحدود. رويدا رويدا تنتقل المنطقة من الجريمة وتجارة السلاح إلى مناطق آمنة ومنتجة .... والقصة كلها تكمن في تخفيف القيود على التجارة وتقليل الرسوم والجبايات.

التخطيط الذي قاد البلدين لهذا الحل بسيط ومركز جدا ... المناطق الطرفية تبتعد على المدن الرئيسية في البلدين ولذلك فهي مأوى للخارجين عن القانون ... وكل خارج يلوذ بالدولة الأخرى حتى لا تلاحقه دولته ... وإذا إتجهت الدولتان إلى حماية الأمن المشترك بإتفاقيات تسليم المجرمين فإن لهذا الامر تكلفة مالية باهظة فالأمر يحتاج لتعزيزات عسكرية وشرطية ومرتبات وطعام وسكن وسيارات ووقود ..!

الحل الايسر هو تقنين التهريب والتنازل عن الرسوم الباهظة مقابل تحول المجرمين إلى انشطة تجارية مشروعة وهذا ما حدث بالضبط. مناطق تجميع ماشية ونقاط حجر بيطري جعلت الخارجين عن القانون معزولين وسط المجتمع الذي يريد أن يجني أرباحا مشروعة بتسمين الماشية وتجهيزها للتصدير للسعودية والإمارات ومصر. المواطنون المحليون حملوا السلاح هذه المرة ضد الخارجين عن القانون إنابة عن الدولة بدلا من إيوائهم ضد الدولة .... والتقارير تؤكد أن الدولة إذا لم تاخذ ولا فلس واحد فهي كسبانة أيضا ... تكلفة تأمين الحدود حذفت من الميزانية ولكنها تتقاضى جبايات معقولة وتتكفل منظمة الإيقاد بدعم الفقراء وتسهيل تدفق الإغاثة ... لاحظوا أن هذه المنطقة متأثرة بالمجاعة حاليا ولكنها بدات تنهض ..!

المشروع الذي تفكر فيه الدولتان بالإضافة لجنوب السودان هو خط السكك الحديدية لميناء لامو على الساحل الكيني والمشروع سينهض خلال أربع سنوات كما هو مخطط له. يجب علينا في السودان أن نستيقظ ... ونخطط جيدا فالعالم كله يفكر في مصالحه والشعار السائد هو ماقاله فرح ود تكتوك قبل 600 سنة .... حباب النافع ..!


إحياء ذكرى المدعو الكيلو!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عندما أصدرت هيئة المقاييس والمواصفات فى السودان قراراً باعتماد الكيلو معياراً رسمياً للوزن بدلاً عن الرطل ومشتقاته ابتداء من يوم 15 من شهر مارس في العام الماضي كتبت مقالا ساخرا عن هذا الموضوع
تذكرت فيه "تحريف شقاوة " لإحدى الاغنيات العاطفية ويقول التحريف (مع الاعتذار للاغنية ) .. البريد الموز قالو بالكيلو .. جيبو لي أنا قالو سمح الموز وانت بتشيلو . وعلى هذا الاساس نقول للبريد السكر والزيت واللبن .. قالو بالكيلو!!

مبررات الانتقال المفاجئ من الرطل إلى الكيلو لم تكن مقنعة بالنسبة لي فقد قالوا بأنه إنتقال من النظام الذى وضعه المستعمر الانجليزي ، ولم يدر هؤلاء أن الكيلو ليس وحدة قياس عربَية أو اسلامية ، وهى وحدة استعمارية ايضا.

تذكرت هذا الموضوع عندما تم اعتبار الجنيه من بقايا الإمبريالية العالمية و"السدنة " وتم تطهير العملة السودانية منه ليحل بدلاً عنه "الدينار " الذى ثبت بعد ذلك أن أصوله غير عرَبية و قلت في ذلك المقال أن القرار جاء ليكسر خاطر الفقراء و"مهدودي " الدخل فى بلادنا ، فقد بدأ بموجة ارتفاع أٍسعار السلع الأساسية ، ولم يكتف المسؤولون بذلك ، بل قرروا زيادة العبء على الغلابة برفع سقف الوحدات الوزنية.

كان الناس يتعاملون بأصغر وحدة يمكنها أن تقبل القسمة مثل "نصف ربع الرطل " و"ربع نصف ربع الرطل " وقس على ذلك ، حيث يمكن ان يطلب المواطن من تاجر القطاعي (نصف رطل سكر ) دون ان يشعر بالخجل ، بل يطلب من التاجر أن يقيد المبلغ المطلوب فى "دفتر الجرورة! "

ثبت السكر على الكيلو ، وسعر الكيلو المعلن اربعة جنيهات لكن يتم البيع على حسب مزاج التاجر ، وطبعاً العبوة الجديدة لايمكن إنقاصها لأنها معبأة بالكيلو ، وبذلك فإن المواطن الذى كان يحصل على نصف ربع الرطل من السكر لن يفكر فى اقتناء هذه السلعة وسوف يدخل السكر الى قائمة السلع التى لاتدخل البيت إلا فى المناسبات الكبيرة.

وينطبق الأمر على بقية السلع مثل الزيت واللبن والفول و"التسالي " ، وطبعا ً معروف أن الكيلو يساوي رطلين وربع ، وفى هذا مشقة و"حرج " للمواطنين الذين تعودوا على "رزق الوجبة بالوجبة " والصلصة بالمعلقة وقد تمردت هذه السلع بالفعل على المدعو الكيلو.

نحن فى اشد الحاجة الى "تقصير الظل المعياري " أي تبسيط وحدات الوزن والمقاييس لتتناسب مع "دخول " الناس ، والعقلية الشعبية التى اقترعت وجبات "كوارع الجداد " و"كمونية السمك " و"عصير الفول " و"موية الجبنة " قادرة على استنباط سلع جديدة تواكب الوضع الجديد مثل "موية اللبن " و"دقُة " السكر و"زيت الزيت " و"البريدك موت " قالوا بالكيلو!


الله يجازيك يـ(الكورتيزول)..!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اكدت دراسة أسبانية تناولتها بعض الصحف امس، ان النساء (الجميلات) يشكلن خطراً على صحة الرجال.! ويتسببن في ارتفاع معدلات (الكورتيزول)-وهو هرمون يساهم في اصابة الجسم بالإجهاد- مما يؤدي لارتفاع ضغط الدم والعجز الجنسي وامراض اخرى تصل إلى حد (الموت).! وزاد الخبر أن جامعة فالينسيا الاسبانية اشارت الى ان بقاء الرجل لمدة (5) دقائق فقط مع امرأة جميلة وجذابة يرفع معدل الكورتيزول في دمه.!

إلى هنا انتهى الخبر..ولكن بالتأكيد ارهاصاته لن تنتهي قريباً، فبمجرد قراءة عدد كبير من الرجال له سيضطرون (مرغمين) على الابتعاد من جوار النساء (الجميلات) وذلك حفاظاً على صحتهم أو (ماتبقى منها)، خصوصاً إن كانوا من المدمنين على مجالسة النساء الجميلات.!

ومثلما نزل الخبر كالصاعقة على عدد كبير من الرجال الباحثين عن الجمال، وعلى النساء الفاتنات والكاحلات والممشوقات والمسدلات الشعر، فأنه بالمقابل نزل برداً وسلاماً على شريحة مظلومة جداً، وهي شريحة الفتيات غير الجميلات أو (الشينات) كما سار عليهم من مسمى، والدليل على ذلك أن جارتنا حاجة (بخيتة) اطلقت زغرودة عالية فور سماعها للخبر، بل وذهبت لأبعد من ذلك عندما قامت بجلب (عتود) وذبحته ابتهاجاً بتلك الدراسة الاسبانية، وبالطبع لحاجة (بخيتة) الف سبب وألف عذر، فتلك الدراسة (العجيبة) قد حررت (صك زواج) لإبنتها بعد ان اصابها اليأس بسبب (شناتها) التى حيرت (العدو والصديق).

ومع انني اعتقد جازماً، واشدد على انه لاتوجد امرأة (شينة) على وجه هذه الارض، واؤكد على دائماً ان لكل امرأة سمة جمالية وبعداً جذاباً معيناً يختلف من واحدة للاخرى، إلا ان تلك الدراسة اصابت بالفعل الكثيرين في (التنك)، وربما دفعت ببعض (اطبائنا الاماجد) في المستقبل إلى ايجاد سبب مقنع لتشخيص اية حالة (ارتفاع كورتيزول) تأتيهم، والتعليق عليها بأنها نتيجة (حوامة ذلك المريض مع بت سمحه)..!!!

جدعه:
عم (الزين) بدأت على وجهه علامات الاجهاد، ودلف لمنزله وهو يجرجر قدميه في اعياء، قبل ان يلقي بنفسه على اقرب (عنقريب) صادفه، في تلك اللحظة اقتربت منه زوجته (بت المنا)، وهي تتأبط تلك الصحيفة وتنظر إليه في إهتمام، وماهي الا دقائق حتى انتبه اليها عم (الزين) فقال لها بحدة: (بتعايني لي كدا مالك ياوليه.؟)، مطت (بت المنا) شفتيها الغليظتين في تلك اللحظة قبل ان تقول وهي تدير ظهرها لهنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةاعاين ليك..!! بري يايمة انا بعاين في الكورتيزول)...!!!
شربكة اخيرة:
الله يجازيك يـ(الكورتيزول).. دي عمليه تعملا..؟


شعوب آكلة الفول "2"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بالرجوع إلى الوفرة التى تحدث عنها وزير المالية في حواره مع "الرأي العام" وهي وفرة حقيقية وظاهرة وفعلاً لا توجد صفوف بسبب هذه الوفرة لكن في المقابل فان هذه الوفرة لم تنعكس على الأسعار لجهة إنخفاضها، فما لم يقله السيد الوزير أن تحرير السوق لم يواكبه تحرير لسوق العمل.. سوق العمل ظل مكبلاً بالقيود لأسباب اقتصادية وأيضاً أسباب سياسية، سوق العمل في السودان مصاب بالجمود الاقتصادي بلا حراك وعليه ظلت الدولة هي أكبر مخدم وظلت مرتبات العاملين فيها هي صمام الأمان الذي يبحث عنه الباحثون عن العمل والتوظيف.. قطاع الأعمال السوداني ظل أيضاً جامدا أو مكبلاً بالقيود لا يستطيع الإنفتاح ولا فتح فرص العمل وإستيعاب الباحثين عن العمل بسبب القيود المفروضة على الأعمال وعلى الاستثمارات وانشطة القطاع الخاص، قيود تتعلق بالسياسات الاقتصادية غير المشجعة وكذلك الأوضاع السياسية، أضف إليها قصور النظام التعليمي والتدريبي وبناء القدرات الذي يؤهل الشباب لسوق العمل.. سوق العمل عندنا ورغم سياسة التحرير التي يؤكد وزير المالية في نفس حواره حيث يشير إلى عدم مقدرة الدولة التدخل المباشر في الأسواق والأسعار.. هو سوق منغلق تحدد الدولة فيه الحد الأدني والأعلى للأجور يتساوي فيه الذين يعملون والذين لا يعملون أولئك الذين يكتفون بالتوقيع على دفتر الحضور وأكل الفول الوجبة الأولى من وجبتي الفول المقررة على الشعب السوداني رغم رأينا بعدم رخص الفول.

إذا أرادت الحكومة أن يكون هنالك مردود لوفرة السلع عليها ان تحرر سوق العمل حتى يستطيع الناس شراء السلع المتوفرة بحيث تصبح متاحة للجميع وليس للأغنياء فقط..

وحتي لا تكون السياسات المتبعة "شتراء" من المهم جداً إتخاذ إجراءات وتعديلات شاملة خاصة في مجالات تحفيز الإنتاج وخروج الدولة من النشاط الاقتصادي، خروج حقيقي وليس من "الشباك" إذا لم تخلق فرص عمل جديدة وخضع سوق العمل إلى المنافسة الحقيقية فستظل السلع متوفرة لكن في الجانب الآخر سيطغي الركود على الأسواق، سلع متوفرة ولا تجد مشتريا بسبب ارتفاع أسعارها وعدم مقدرة الناس على الحصول على إحتياجاتهم الأساسية، لو إستمرت الدولة في تنفيذ البرنامج الإسعافي بطريقة علمية وشفافة قد تنجح في الجزء الأكبر من الحلول.

أما إذا ظل البرنامج مجرد حبر على دفاتر الحكومة وعلى لسان المسؤولين فسيبقي الحال على ماهو عليه، سلع متوفرة وإيدي مغلولة عن الإمساك بها.


(الأمة) بعد تضميد جراحات المؤتمر السابع
ما بين إقالة (اسماعيل) وانتخاب (الأمين) للأمانة العامة

(...) هذه أكبر الفوائد التي خرج بها (الأمة) بانتخابه لأمينه العام الجديد
لماذا توصل المهدي حالياً لاتفاق مع (التيار العام) ولم يعرقل قرار إعفاء الامين العام؟
سيتضرر (الوطني) ومبارك الفاضل بإبعاد إسماعيل لهذه الأسباب (...)
كيف تزايدت وتنامت جبهة المناوئين للأمين العام السابق ؟
قراءة تحليلية: ماهر ابوجوخ
بدا لبعض المراقبين النتائج النهائية التي خلصت لها اجتماعات الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي التي عقدت خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين اشبه بالمفاجأة سيما نهايتها والتي تمثلت في سحب الثقة عن الامين العام الفريق صديق محمد اسماعيل وانتخاب د.ابراهيم الامين اميناً عاماً للحزب بإجماع اعضاء الهيئة المركزية للحزب، لكن الوقائع والمعطيات كانت تشير من خلال العديد من القرائن بأن هذه الاجتماعات سيكون لها ما بعدها خاصة في ما يتصل باستمرارية اسماعيل كأمين عام لحزب الأمة القومي.
++++++++++++
اولى تلك المعطيات تمثل في تراجع المرشح السابق لمنصب الامانة العامة محمد عبد الله الدومة ومسانديه في ما بات يعرف بمجموعة (التيار العام) عن الحضور والمشاركة في اجتماعات الهيئة المركزية وانهاء حالة مقاطعتهم للأجهزة الحزبية المنتخبة عن الهيئة المركزية، وهو الأمر الذي كان يشير لوجود (اتفاق ما) يقضي بالاستجابة لجانب من مطالب (التيار العام) ووقتها بدا واضحاً أن اسماعيل كان يقضي ايامه الاخيرة في منصبه.

ومنذ المؤتمر العام السابع ظلت مجموعة التيار العام طاعنة في انتخاب جميع الاجهزة التي تم تشكيلها من قبل الهيئة المركزية باعتبارها باتت غير دستورية وقانونية نظراً لصدور قرار بزيادة اعضائها، ومن هذا الامر يتضح أنهم حصروا الخلاف في انتخاب الامين العام واعضاء المكتب السياسي للحزب، ولا يشمل اعتراضهم اجازة دستور الحزب وانتخاب رئيسه باعتبارهما اجراءين اتخذا من قبل المؤتمر العام. ولعل هذه الجزئية هي التي دفعت الدومة خلال مداخلته وتعليقه على خطاب الامانة العامة في اجتماع الهيئة المركزية الاخير للتأكيد على موقفهم ورؤيتهم بعدم شرعية المؤسسات المنبثقة عن الهيئة المركزية.

ظل المهدي متمسكاً بشرعية تلك الاجهزة رافضاً أي محاولة للطعن فيها أو التشكيك بها وظلت جميع الحلول التي قدمها لتجاوز هذا الخلاف تستند على شرعية قرار زيادة اعضاء الهيئة المركزية وتبحث عن معالجات تحفظ الاوضاع كما هي باستمرارية الاعضاء المنتخبين من قبل الهيئة المركزية-وعلى رأسهم الامين العام- وهو ما رفضته مجموعة التيار العام وتمسكت بمناهضتها المباشرة لاسماعيل ومناداتها بإقالته من منصبه.

البحث عن غواصات
من ضمن النقاط التي اثارت انتباه المراقبين هو ما ورد في خطاب رئيس الحزب في فاتحة اعمال الهيئة المركزية والذي اشار فيها لوجود بعض (الغواصات) للحزب الحاكم وسط حزبه ومطالبتهم باتخاذ قرارهم بالانضمام اليه، وتعليق اسماعيل عقب اعلان نتيجة الاقتراع السري بحجب الثقة عنه حينما اكد بأنه ليس "غواصة" كما يشاع عنه. وهو ما جعل البعض يتساءل بإمكانية أن يكون المهدي يقصد اسماعيل او فهم الثاني أنه المقصود بما جاء في الخطاب مما دفعه للتوضيح ونفي هذا الأمر عنه.

الحلقة الأضيق
عقب انتخاب اسماعيل اميناً عاماً للحزب بدا واضحاً خلال مسيرته التي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات أن صف مؤيديه ومسانديه بدأ في التصدع بشكل كبير، وبدا واضحاً أن الرجل سيصطدم بمراكز قوة حقيقية داخل الحزب استند عليها لبلوغ منصبه، وشرعت شخصيات تصنف ضمن الحلقة الضيقة لرئيس الحزب في الحملة الداعية لاجراء تغيير داخل صفوف الحزب. وتزايد ذلك الحراك عقب (الغموض) الرسمي لأجهزة الحزب من مشاركة نجل رئيسه وعضو المكتب السياسي السابق العقيد عبد الرحمن الصادق ضمن الحكومة مساعداً لرئيس الجمهورية.

شلل الأمانة العامة
طيلة الفترة التي سبقت المؤتمر العام السابع لحزب الأمة وحتى آخر مشاهد الهيئة المركزية فإن الانطباع الاساسي هو تمتع اسماعيل بدعم رئيس الحزب باعتباره هو الذي قدمه. ويمضي البعض لأكثر من ذلك حينما يعتبرون أن المهدي (فرضه) رغم التحفظات العديدة التي ابداها البعض عليه أولها عدم تحليه بخبرة سياسية داخل صفوف الحزب وعمله معتمداً لمحلية كلبس ابان سنوات حكم الإنقاذ.

افضى انتخاب امين عام غير مجمع عليه في لإضعاف حراك الحزب التنظيمي وبات (الأمة) عملياً جسما برأسين القاسم المشترك بينهما الاسم ومختلفين في التوجهات العامة، وهذا الأمر انعكس بشكل اساسي على حملة التعبئة التنظيمية والحراك الداخلي وسط (احبابه) باعتبار أن جهاز الامانة العامة المناط به قيادة وتنظيم ذلك الحراك (لا يحظى بالاجماع)، وعلى عكس المعتاد فإن بعض القواعد الحزبية كانت تقود حملات لإفشال زيارات تنظيمية تقوم بها الامانة العامة وتحث القواعد على مقاطعتها باعتباره صادرة عن مؤسسات غير شرعية أو دستورية، وهي نتائج ادت لإضعاف الحراك التنظيمي والسياسي والإعلامي وبالتالي اضعفت دور الامانة العامة.
طريقة تسيير دولاب العمل داخل الحزب وسعت جبهة مناوئي الامين العام فتوجهاته السياسية اظهرت ميله الواضح للتواصل مع المؤتمر الوطني حيث يرأس ملف التفاوض عن حزبه، وعلى النقيض من ذلك فإنه غائب تماماً عن ساحة العمل المشترك مع القوى السياسية المعارضة حيث تمثل الحزب د.مريم الصادق، وهو على عكس سلفه الراحل د.عبد النبي على أحمد الذي كان ممسكاً بكلا الملفين حيث كان رئيساً لممثلي حزب الأمة في لجنتي الحوار مع (الوطني) والمعارضة.

أما على المستوى التنظيمي والاداري فإن منهج اسماعيل غير المألوف جلب عليه العديد من الانتقادات كقراره الخاص بمنع اقامة اي فعاليات لشباب وطلاب الحزب الا بعد استئذان الامانة العامة وعدم السماح بدخول الدار الا لحاملي بطاقات العضوية، أما علاقاته مع قطاعي الشباب والطلاب بالحزب فظلت في حالة توتر دائم، وبدا واضحاً أن الحزب في طريقه للانفجار والانشطار وبدأ دق ناقوس الخطر حينما تقدم عدد من قياداته باستقالاتهم جراء حالة الارتباك السياسي والتنظيمي التي يعيشها.

دوافع التحرك
منذ بداية العام الحالى بدا واضحاً للعيان أن المهدي يحاول الفكاك من الحلقات التي بدأت تضيق عليه داخل حزبه سيما عقب تعيين نجله عبد الرحمن مساعداً لرئيس الجمهورية، وفشلت كل محاولاته في امتصاص غضب الرأي العام الحزبي الغاضب على هذا التوجه.

لكن الأمر الذي اثار قلقه في الشهرين الاخيرين هو ظهور ابن عمه مبارك الفاضل على مسرح الاحداث ومحاولته اللعب في فنائه الخلفي عبر توظيف غضبة التيار العام في الضغط عليه. ولعل هذا الأمر هو الذي حفزه للإسراع بالتوصل لتسوية مع مجموعات التيار العام واتخاذ قرار ابعاد اسماعيل عن الامانة العامة، ومن المؤكد أن هذه الخطوة ما كان لها أن تتم في ظل اعتراض المهدي عليها. أما النقطة الثانية فإن قرار اقالة اسماعيل ستُفقد الفاضل احد اهم ادلته على مهادنة المهدي للمؤتمر الوطني وستؤثر على حملته التي يقودها ضد رئيس الحزب وستربك حسابته بشكل كبير.

اهمية هذه الخطوة بالنسبة للمهدي تتضح بجلاء في خطابه الذي القاه في فاتحة اعمال الهيئة المركزية لحزبه والذي شن فيه هجوماً عنيفاً وشرساً على الفاضل اعاد للاذهان الفترة التي تلت انقسام (الاصلاح والتجديد) في منتصف 2002م، ولعله ما كان بإمكانه الإقدام على هذه الخطوة قبل اغلاق المنافذ التي يمكن للفاضل التسلل من خلالها لفنائه الخلفي.

أكثر المتضررين
من المؤكد أن خروج اسماعيل من الأمانة العامة ستترتب عليه عدة تداعيات ولكن من المؤكد أن اكثر المتضررين من هذا التحول الداخلي هما حزبا المؤتمر الوطني ورئيس حزب الأمة الاصلاح والتجديد السابق مبارك الفاضل.

بالنسبة لـ(الوطني) فإن اسماعيل ظل من خلال مواقفه وتصريحاته وحراكه من خلال موقعه الحزبي من المساندين بدون أي التباس لصالح اقامة علاقة وطيدة مع (الوطني) وتجنب أي احتكاكات او صدامات بين الطرفين، واستفاد (الوطني) من هذا الأمر في تحييد (الأمة) على المستوى الرسمي بسبب وجود اكثر من اتجاه سياسي داخله وتفتته الداخلى بسبب الاختلاف حول امينه العام. لذلك فإن احلال امين عام جديد سيفضي لترتيب الوضع التنظيمي للحزب ومواقفه السياسية. ومن المؤكد أن توجهاته الجديدة حسب ما اظهرته مداولات الهيئة المركزية لن تكون مهادنة للاوضاع الراهنة وهو تطور سيتضرر منه (الوطني) بشكل كبير.
وفقد الفاضل باستبعاد اسماعيل وانتخاب امين جديد خاصية التحرك في المساحات التنظيمية والسياسية الشاغرة جراء شلل الامانة العامة في حملة الضغط التي يقودها ضد المهدي. ومن المؤكد أن توجه الفاضل أو محاولته قيادة ومناهضة الاوضاع الجديدة ستشكك في اسس ودوافع تحركاته التي تستظل بمظلة (اصلاح الاوضاع التنظيمية) و(وضوح الرؤى السياسية بتبني خيار اسقاط النظام).

الخروج من المحاصصات
من ابرز الفوائد التي ترتبت على انتخاب د.ابراهيم الامين اميناً عاماً لحزب الأمة تترتب في افضاء هذه الخطوة لمعالجة حالة التصدع التنظيمي التي ظل الحزب يعيشها منذ مؤتمره العام السابع قبل ثلاث سنوات باعتبار أن هذه الخطوة تنهي الاعتراض الاساسي والذي كان يتمثل في انتخاب اسماعيل اعتراضاً على خلفيته السياسية، وبالتالي فإن هذا الاجراء من شأنه أن ينعكس على النشاط التنظيمي الداخلي للحزب.

أما الفائدة الثانية فهي اخراج منصب الامين العام للحزب من خانة الترضيات الجهوية بشغله بواسطة احد ابناء غرب السودان، وهي النقطة التي دفعت الامين للترشح في المؤتمر السابع لمنصب الامين العام لتأكيد أن هذا المنصب ليس حكراً لجهة جغرافية معينة وانما هو مفتوح ومتاح للجميع على اساس الكفاءة.

ومن بين النقاط الاساسية أن الامين وبحكم إلمامه بمسار المباحثات الجارية بين حزبه و(الوطني) سيكون قادراً على اكمال مسيرة الحوار المباشر بين الطرفين وفي ذات الوقت ومن واقع خبرته السياسية قادر على تجسير هوة الخلافات التي تزايدت وتصاعدت بين حزبه واحزاب المعارضة في الآونة الاخيرة وامتصاص التوترات بين الطرفين.

إذا فقد نجح اجتماع الهيئة المركزية في تضميد جراحات (الأمة) التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات وانهاء حالة الاحتقان الداخلي. وتعتبر الطريقة المتبعة لإقالة وانتخاب امين عام بديل امرا جديرا بالاحتفاء والاهتمام والتقدير.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 12:42 AM   رقم المشاركة : [2105]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بالصور..شجرة "السدرة" العجيبة في غزة:عمرها الف سنة وتشفي كل الامراض وكل من يحاول اقتلاعها يتعرض للأذى!..وحتى الإسرائيليين قدموا لها الذبائح!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رغم أن الغزيين يختلفون حول عمر شجرة السدرة المنتصبة في قلب أحد شوارع المدينة ، إلا أنهم جميعًا يتفقون حول تاريخها الموغل في القِدم ، والزائر لمدينة غزّة يلاحظ بسهولة أن هذه الشجرة منحت اسمها للحارة المجاورة لها ، فأصبحت «حارة السدرة» مكانًا مشهورًا بين حارات غزّة القديمة.
"دنيا الوطن" زارت المكان ، واستمعت الى حكايات وقصص تحسبها للوهلة الأولى ضرباً من الخيال ولكن ما تلبث إلا أن تُصدّقها وتؤمن بها !

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ظهرا حينما توجهنا إلى الشجرة .. بدت عادية جدًا بالنسبة لنا وكذلك لجميع من يمر بجانبها وحولها ، لكن ما إن نقترب من الناس الذين يسكنون حولها، ونتحدث معهم، حتى نكتشف العديد من القصص، والذكريات التي يحملها جيرانها، بدءًا من الأجيال المعمّرة، وانتهاء بالأجيال الشابة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ابوعماد العرايشي الذي يبلغ من العمر 57 عام يقول ." أنا لا اعرف عمر هذه الشجرة ولكني عندما كنت طفلا كنت اذهب إليها أنا وأصدقائي ونقوم بجني (التمّور) منها .. و يضيف كنت اذهب مع أهالي الحي إليها كل خميس ونقوم بإشعال الأنوار ونقوم باستخدام الطبول في هذه الليلة" .

ويضيف:"كانت تعتبر هذه المنطقة من أجمل المناطق بالقطاع .. كان الناس يجلسون تحتها ويقومون بتبادل القصص وأيضا كانت تعتبر من أشهر أماكن القطاع و كنا نستطيع الوصول إليها من أي مكان. موضحا أن هذا الكلام يبلغ عمره أل 40 عام ..حيث أنها لم تكن بهذا الشكل فكانت عبارة عن منطقة نائية ولم تكن بها هذه الطرق التي كادت أن تقلع بسببها ".

يكمل أبو عماد حديثه :"منذ طفولتي و هذه الشجرة موجودة و كانوا أجدادنا يقولون أن عمرها يزيد عن ألف سنة ،حيث أن الناس يأتوا إليها ويأخذون منها الأوراق لاستعمالها في العلاج من أمراض العقم و الأمراض النفسية ".

السائق اليهودي
ويروي الناس الكثير من الحكايات عن هذه الشجرة ،فيقول أبو إياد:"بينما كان سائق يهودي يقود شاحنة كبيرة (مقطورة)مسرعا اصطدم في هذه الشجرة وكسر غصن من احد أغصانها الكبيرة ، فأخبره الناس انه سيصيبه مكروه الليلة بسبب فعلته فقام بإحضار ذبيحة(ماعز )حينها وقام بتوزيعها على أهل الحارة .

ويضيف أبو إياد:"بعدما كسر الغصن قام الناس بأخذه ورميه في منطقة خالية ومرت الأيام على ذلك وبعد فترة من الزمن قام احد أقرباءه بالذهاب للاستفادة من الغصن لاستخدامه في إشعال النيران بعد أن أصبح جاف . ولكن بعد محاولات عديدة في إشعال الغصن كلها باءت بالفشل ولم يشتعل الغصن . ويرجح اهالى الحي انه لم يشتعل الغصن لوجود قبور تحتها تعود للأولية الصالحين القدامى وإنها شجرة مباركة ".

سدرة "الخروبي"
يقول أبو إياد أن سبب تسمية سدرة الخروبي بهذا الاسم يعود لوجود قبر تحتها لولي صالح كان من عائلة الخروبي ، ولهذا سميت بهذا الاسم.

محاولات اقتلاعها ..
ويروي أبو إياد وهو أحد سكان المنطقة أنه كان هناك شخص يسمى أبو خليل الترك وكانت له قهوة تحيط بالشجرة فكانت الشجرة تتساقط أوراقها باستمرار على الأرض .. فحاول الترك أن يقتلع الشجرة من مكانها بواسطة أداة حادة ولكن لم تنجح محاولاته ، وبعدها لم يستطع الرجل أن يسير على قدميه لفترة طويلة .. وهناك رواية أخرى تقول أن هناك من أتى بجرافة محاولا اقتلاع الشجرة ولكن كسرت كفة الجرافة ".

ويضيف أبو إياد:"جذورها تصل إلى قرابة 1000 متر فعندما كان الناس يقومون بترميم منازلهم على بعد 400 او500 متر وأكثر كانوا يجدون جذورها تحت منازلهم ،ويقول أيضا انه عندما قاموا بإعادة صيانة الشارع العام وجدوا غرف أرضية ويوجد بداخلها أجرار من الفخار و قبور قديمة جدا ".

وكان محيط الشجرة من المنطقة الشمالية عبارة عن ارض زراعية تسمي بمنطقة الخسة لأنهم كانوا يزرعون الخس بكثرة في هذه الأرض و كانت عبارة عن منطقة منخفضة عن سطح الأرض قرابة 3 متر .

وفيها شفاء للناس ..
ويقول أبو إياد أن له صديق قديم لديه ابنة كانت تعاني من مرض نفسي وترفض الخروج من البيت ،فأتى إليه هذا الرجل وطلب منه المساعدة في إحضار بعض الورق من هذه الشجرة لاستعمالها في شفاء ابنته ، وبعد فترة من الزمن أتى إليه صديقه وهو يحمل له خبر شفاء ابنته المريضة وإنها عادت إلى طبيعتها وأصبحت تخرج إلى جامعتها و تمارس حياتها بشكل طبيعي "!

شجرة "السدرة" العجيبة لها عشرات الحكايات في قطاع غزة منها ماهو واقعي ومنها ما يبدو اسطوريا ، ورغم ذلك فهي من اهم معالم القطاع التي يعتز بها المواطنون ، وهذا ما دفع احد المواطنين الى دعوة البلدية عبر "دنيا الوطن" إلى الاهتمام بهذه الشجرة ، والمحافظة عليها باعتبارها معلما اثريا ، وكذلك تسجيل تاريخ الشجرة بشكل دقيق، والمراحل التي مرَّت بها كجزء من تاريخ المدينة .


شاهد عيان يكشف تفاصيل بيت اختباء صدام أثناء الغزو الامريكي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في الذكرى التاسعة للغزو الأمريكي للعراق وإسقاط نظام صدام، ظهرت معلومات جديدة عن المكان الذي اختبأ فيه الرئيس العراقي السابق صدام حسين مع بداية الغزو، والذي لا يزال الكثير من تفاصيل تلك الفترة غامضاً.

ونشر موقع "مؤاب" الإخباري مقابلة نسبها إلى شاهد عيان، ذكر فيها أن صدام اختار عدة بيوت آمنة لإدارة المعركة من خلالها، والالتقاء مع رجاله فيها، وكان أهمها بيتاً في حي المنصور في بغداد، الذي توجد فيه عدة سفارات، وقدر أنه آمن، لأن ضرب هذا الحي أمر لن يقدم الأمريكيون على فعله.

ونقل الموقع عن شاهد عيان عايش الحدث أن البيت "كان فاضياً.. وفجأة أخبرنا صاحب البيت بأن بيته قد استؤجر بـ600 دولار شهرياً، وتم دفع 6 أشهر مقدماً، وبعدها تم إغلاق الشارع، ومنعت السيارات من المرور، وأصبح ممراً للمشاة فقط، ومن الجهة الأخرى وضعوا سيارة حراسة (بيك أب) أتذكرها إلى الآن، وعليها رشاش (بي كي سي) ، يعني الشارع أصبح محمياً تماماً".

اعتقدت أنه موقع للمخابرات
ويقول إنه شاهد ( تاكسي) قديماً مكسراً، ويقوده عبدالحمود، المرافق الشخصي للرئيس وأبرز معاونيه، ولاحظ سيارات أخرى قديمة كان يقودها طه ياسين رمضان أو طارق عزيز وغيرهم من رجال صدام، الذين يدخلون بهذه السيارات حتى لا يلفتوا
الأنظار عند قدومهم، وكانوا ينحرفون بسياراتهم لليسار دون أن أعلم أين يذهبون بالضبط.

واستطرد "في البداية عندما رأيت هذا الكم من الوزراء يدخلون المنطقة بهذه الطريقة، اعتقدت أن هناك موقعا للمخابرات مثلاً، أو يجوز أن يكون هناك بيت مسؤول مثل رئيس أمن، ولم أتخيل أو أتوقع أبعد من ذلك في تلك الفترة؛ حيث لم يكن من المتوقع أن يكون صدام شخصياً ساكناً في ذلك البيت، إلا أن الأمور ازدادت سوءاً يوماً بعد يوم، وصار القصف قريباً، حيث استمر القصف في شهر مارس/آذار، بشكل متقطع إلى أن وصلنا إلى 7 أبريل/نيسان يعني يوم الضربة.

ويروي الشاهد أنه بين فترة وأخرى كانت تدخل مجموعة من الجيش، من القوات الخاصة وليس من الحرس الجمهوري، وكانوا يلبسون (الأسود)، وفي كل فترة تدخل حوالي عشرة أو خمسة عشر سيارة، "على السريع ويخرجون على السريع، فقد كان هناك بيت فاض، وما يحدث بهذا البيت محير، وهو يقع خلف البيت الذي استأجره صدام ورجاله، فقبل أسبوع تقريباً من الضربة كان يأتي أحد الرجال يومياً منذ الصباح، ويوقف سيارته بمدخله، ويدخل البيت لفترة قصيرة ويخرج ويبقى واقفاً بجانب سيارته، وفي يوم ذهبت إليه وسألته عن سبب وقوفه أمام البيت فأجاب بأنه يفكر أن يحضر عائلته للعيش بالبيت".

قبل ثلاثة أيام أو أربعة أيام من الضربة جاءت السيارات، التي تحمل مجموعة من الجيش، وبعدهم ببضع دقائق يأتي ثلاثة أو أربعة ضباط يلبسون (الزيتوني)، وهم من الحرس الجمهوري بحسب ما يدل على ذلك لباسهم، ويبقون إلى الليل، وهذا أقلقني حماية لعائلتي، لذلك ذهبت أسأله من هؤلاء؟ فأجابني "هؤلاء أبناء خالي اثنان وأبناء أخي اثنان يحاربون في المطار ويأتون هنا لشرب الشاي، وسوف يذهبون"، لم أصدق ذلك، لأن المطار يبعد حوالي 35 إلى 40 كيلومتراً، ومع ذلك يخبرني أنهم جاؤوا كل هذه المسافة بكل ما فيها من خطر فقط لشرب الشاي؟!.. طبعاً مش معقول، والغريب أنهم يدخلون ولا يخرجون، وبدأت أستنتج أن هذا الموقع بديل، وربما مرتبط بين هذا البيت الفاضي والبيت الذي خلفه، فذهبت إلى حديقة البيت الخلفية لأكتشف ماذا يربط بين البيتين.

استخدم صدام البيت الخلفي للقاء رجاله
ويقول الشاهد إنه لم يستطع معرفة شيء إلا بعد الضربة، "اكتشفت أن هناك بالخلف سلماً خشبياً يصعدون بواسطته، وينزلون في البيت الذي يقع خلف البيت الفاضي مباشرة، وذلك كما يبدو حتى يحضروا الاجتماعات، فتأكدت أن صاحب البيت
الذي كان يقف دائماً أمامه بجانب سيارته، هو من رجال صدام حسين، أما البيت الخلفي فكان يلتقي فيه صدام برجاله، وأن تجهيز البيت مرتب منذ مدة طويلة".

ويقول الشاهد إنه بعد معاينة الأماكن لم يجد أنفاقاً قيل إن صدام كان يستخدمها للوصول إلى البيت الذي استخدمه للاجتماعات مع رجاله.

وينفي تماماً ما ذكره الدليمي محامي الرئيس السابق صدام حسين في كتابه عندما أكد وجود نفق بين مطعم الساعة وذلك البيت. كان رجال صدام حسين يصلون للبيت الذي يجتمعون فيه من خلال دخولهم لبيت الرجل الذي ذكرته سابقاً ثم الصعود على السلم الخشبي، ومن ثم الهبوط في البيت الخلفي المخصص لاجتماعاتهم.

ويتابع "في يوم 7/4 - يوم الضربة - رجعت لبيتي وأخذت (بربيش الماء) كالعادة أريد أن أسقي الحديقة الداخلية، وفجأة انقطعت المياه، والكهرباء أصلاً كانت مقطوعة، وشغلت مولد الكهرباء، وعدت للبيت.

ويضيف الشاهد لموقع "مؤاب": كان ذلك في اليوم الذي قالوا فيه إنه تم قصف مكان صدام وقتله. كنت متمدداً على السرير عندما سمعت صوت طيارة بعيدة، وفجأة سمعت الانفجار، وكانت الساعة الثالثة وخمس دقائق عندما نزلت أول قنبلة على بيت قريب من بيتي، وكانت هذه الضربة الأولى وسمعتها بوضوح، وقد أثرت هذه الضربة بشدة على بيتي حتى إنها قذفتني، وشعرت أنني وصلت لسقف الغرفة وسقطت على بطني، وأردت أن أخرج عائلتي من البيت فوجدت إحدى السيارتين اللتين أملكهما قد انكبست وانضربت والثانية تضررت، المهم أخرجتهم، وبعدها عدت للبيت حتى أخذ أوراقنا والجوازات وبعض الأشياء، فوجدنا البيت كله مكسراً، والأبواب مخلعة وهناك بالجوار حفرة نتيجة القصف عمقها تقريباً يتراوح بين 25 إلى 30 متراً، فقد تم قصف المكان بأربعة صواريخ كل صاروخ يحمل قنبلة وزنها 950 كيلوغراماً.. لذلك كان الدمار كبيراً.


القذافي على قيد الحياه وبصحة جيدة واتصل هاتفيا بملك مملكة الكور في ساحل العاج

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل في تصريحات صحافية حصريا لصحيفة دنيا الوطن يبدو ان معمر القذافي يثير الكثير من الجدل بين الليبيين حيا وميتا الجديد في المشهد الليبي تفيد مصادر الوسط الليبي بان هناك اخبار يتم تداولها على نطاق واسع بين عامة الليبيين تكشف عن معلومات تنشر لاول مرة منذ قتل القذافي وهي ان الملك شيفي جان جرفيه ملك مملكة الكور في ساحل العاج قال انه تلقي اتصالا هاتفيا من ملك ملوك افريقيا التقليديين معمر القذافي يقول له انه بخير وبصحة جيدة وسعيد جدأ وسوف يقوم بزيارته قريبا .. والجدير بالذكر ان الملك جان جرفيه كان مكلف من القذافي بالاشرف علي عقد الملتقيات الاقليمية لملوك وسلاطين وشيوخ وامراء وعمد افريقيا.

واضاف اسعد ابوقيلة يؤكد محللون بارزون في الشان الليبي ان مثل هذة الاخبار التي يتناقلها الليبيون بين الحين والاخر هي ربما نوع من انواع الحرب النفسية التي تقوم بها كتائب القذافي وانصاره ضد المجلس الانتقالي والحكومة الليبية وقوات الثوار بهدف بث الرعب والخوف وزعزعة امن البلاد خاصة وان ليبيا تشهد الان العديد من الاشتباكات المسلحة العنيفة في المدن الكبيرة الليبية.

وختم اسعد ابوقيلة بقوله ان نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سقط بفعل ثورة السابع عشر من فبراير وبمساعدة كبيرة وقوية من حلف الناتو الذي قتل القذافي بطريقة غير مباشرة يوم يوم الخميس 20 أكتوبر 2011 عندما قصف رتل سيارات القذافي بمدينة سرت في ساحة المعركة حوالي الساعة (06:30 صباحا بتوقيت جرينتش) بواسطة طائرة بريديتور أمريكية بدون طيار وطائرة «الميراج» الفرنسية مما مكن قوات الثوار من الإمساك بالقذافي وكان قد بلغ من العمر 69 عاما وقتله بالرصاص والتمثيل بجثته ودفنه هو ورفاقه في مكان مجهول .


خدام:انتصار بشار الأسد سيغير جميع المعادلات في المنطقة ولن يزول ذلك الا عبر حرب كبرى تقرب من الحرب العالمية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه عبدالحليم خدام رسالة الى الشعب السوري تلقتها دنيا الوطن هذا نصها:

يا أبناء سورية وبناتها في الوطن وفي الاغتراب

أيها المجاهدون من أجل الحرية والكرامة والعدالة وحق تقرير المصير .. أيها المرابطون للدفاع عن وحدة الوطن ووحدة الشعب أخاطبكم وكل ما أرجوه أن أشهد راية الحرية ترفرف في سماء سورية وأن يكون الشعب السوري سيد نفسه منتصرا على نظام القتل والفساد .

وطنكم أيها الأخوة والأخوات مهدد تهديدا خطيرا بسبب النهج الذي يتبعه السفاح بشار الأسد والهادف الى اقامة دولة في منطقة الساحل تضم محافظتي اللاذقية وطرطوس ومدينة حمص وقسم من محافظتها بالاضافة الى قسم من ريف حماة ومن جنوب غرب محافظة ادلب وسيعمل على وصلها بشرق لبنان وجنوبه .

هذا الكلام جاء على لسان أحد كبار الضباط أمام أحد المسؤولين الذين انشقوا عن النظام .

اني أدعوكم أيها الأخوة السوريون والسوريات الى توحيد جهودكم وزج طاقاتكم ووضع خلافاتكم جانبا لأن قوتكم في وحدتكم وقوة النظام في تفككم .

الوطن في خطر عظيم لا تدعونا نغرق في مناقشات بيزنطية تزيد من قوة النظام وتزيد من حجم الخطر على الوطن .

ليدع كل منا أفكاره ومشاريعه جانبا وليكن مشروعنا الكفاح لحماية وحدة الوطن والعمل لاسقاط نظام الاستبداد وفي غير ذلك لا يجب أن يحلم أحد أنه بالانفراد أو الاستئثار يستطيع أن ينقذ الوطن وأن يحرره من هذا النظام فليكن شعارنا جميعا تحرير الوطن أمانة في أعناق الجميع .

وعبر هذه الرسالة فاني أتوجه الى الأشقاء القادة العرب أن يقرؤوا تاريخ سقوط العرب المسلمين في الاندلس وتاريخ القضية الفلسطينية ليستنتجوا خطورة الوضع ليس على سورية وحدها بل على الجميع .

بشار الأسد ينفذ مشروعا مدعوما من ايران لاستئصال قيم الشعب السوري ومعتقداته ليزداد تحكم ايران في المنطقة وتأكدوا أيها الأشقاء أن انتصار بشار الأسد سيغير جميع المعادلات في المنطقة وستصبح ايران السيدة والمقررة ولن يزول ذلك الا عبر حرب كبرى تقرب من الحرب العالمية وعندئذ لن ينفع الحديث عن الماضي ولا الشعور بالمرارة لأن ثمن مثل هذه الحرب سيكون غاليا .

لقد تقدمتم بعدة مبادرات فشلها بشار الأسد جميعها ووافقتم على مبادرة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وهي بالاضافة الى أنها تعطي مهلا كثيرة وطويلة الى بشار الأسد الى أن الطاغية وضع شروطا لتعطيلها .

نناشدكم أيها الأشقاء أن تعملوا على تشكيل ائتلاف عسكري دولي لانقاذ الشعب السوري لأن آخر الدواء الكي .

كما أتوجه الى رؤساء الدول الكبرى التي أعلنت منذ أشهر اسقاط شرعية النظام ودعوة بشار الأسد للرحيل ثم أخذت في التردد أن تتمعن في خطورة سيطرة ايران على سورية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة ليتبين لكم عبر الوقائع أن التحالف القائم بين ايران وبين النظام السوري يجيد المناورة والتهرب من ما يعرض عليهما كما يجيد استخدام الفرص للهروب والمناورة ولذلك أناشدكم أن تستعيدوا قراءة الحرب العالمية الثانية وكيف سعت الحكومتان البريطانية والفرنسية لوقف النشاط العسكري النازي ضد النمسا ثم ضد تشيكوسلوفاكيا وفشلت جميع تلك المساعي بعد احتلال القوات النازية لبولونيا فكانت الحرب العالمية الثانية .

من أجل كل ذلك أقول بكل وضوح أن كل المحاولات السياسية لوقف استراتيجية ايران وجرائم بشار الأسد وصلت الى طريق مسدود ولذلك أناشدكم العمل على تشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج الأمم المتحدة تجنبا لاستخدام حق النقض من قبل روسيا والصين وبذلك تنقذون ليس سورية فقط وانما الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومصالحكم المهددة من ذلك التحالف الدموي .

أيها الأخوة والأخوات
ليس لنا طريق آخر غير الوحدة والصمود وزج طاقاتنا وامكاناتنا في صراع البقاء بين شعبنا وبين نظام قاتل خان الوطن .. فلنعمل جميعا على تحقيق ساعة الصفر لاسقاط النظام وثقوا أن النصر سيكون حليف شعبنا وسيرتفع علم الحرية في سماء سورية
عبد الحليم خدام



واشنطن تكشف: أردوغان يحتضر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يتساءل دبلوماسي أوروبي رفيع مرّ في بيروت قبل ساعات، كيف يمكن لتسعيني أن يكون في صفاء ذهني كامل، وذاكرة متقدة تراكم الأيام ولا تفقد أياً منها. فيكشف عن زيارة قام بها هنري كيسنجر قبل أسبوع الى مدينة سان بطرسبورغ الروسية. كان في سياحة عائلية، مع أولاده وأحفاده وعقوده العمرية التسعة من الخبرة والتجربة ومعرفة التاريخ. بين ساحات «ليرميتاج» ومشتقات «البالوغا» كلها، كانت مع الجولة السياحية جولة أكثر إثارة في قراءة الغد على ضوء أمس منبثق من عيني السياسي الأميركي الدارس أطروحته الجامعية على مترنيخ وزمن بسمارك.

كيسنجر قلق، يقول. يقرأ أحداث منطقتكم على أنها زلزال لمّا تهدأ هزاته الارتدادية بعد. «إنها الثورة الإسلامية الكبرى»، كما يسميها، في إشارة الى الثورة العربية الكبرى في القرن الماضي. لا يتبحّر أكثر في التفاصيل. لكن غمزه واضح: في العقد الثاني من ذاك القرن كان ثمة غليان إسلامي أوروبي في الجزيرة وما حولها، لمواجهة الامبراطورية العثمانية. في النهاية اتفق الشريف حسين مع لندن وأطلق الثورة. بعد أعوام خذله الغرب وغدر به الاستعمار الأوروبي، فقام نزاع بين فكرته العربية للثورة، وبين الفكرة الإسلامية الأصولية الوهابية مع آل سعود. انتصر الأخيرون، وأيّدهم الأوروبيون، وانتهى حلم الثورة العربية الكبرى...

لا يطرح كيسنجر قراءة تاريخية آنية متوازية، لكن إشارته كافية للتوصيف. قال لمضيفيه في مدينة بطرس الأكبر: أخشى أننا في واشنطن قد أخطأنا مرة أخرى. بدليل ما نراه في ليبيا وحولها. أنا بتّ أعتقد أنه حتى القذافي كان أفضل من الذين ثاروا عليه. ماذا يحصل الآن هناك؟ إنها الفوضى الهدّامة والمتفجرة بأبشع صورها. وهي قابلة للعدوى، ها هي لوثتها الأولى في مالي. ما يجري في باماكو ليس انقلاباً ولا ثورة ولا أي شيء من هذا القبيل. إنهم السلفيون الإسلاميون يتسلّمون الحكم بكل بساطة. قد تكون المسألة بداية طالبانية جديدة في قلب أفريقيا. لا يتردد مستشار نيكسون ووزير خارجيته في الاعتراف: أعتقد أننا نتجه الى هزيمة جديدة ومخاطر كبيرة في كل المنطقة.

تسأل الدبلوماسي الأوروبي هل لدى الثعلب الأميركي العتيق أي تفسير إذن لسياسة واشنطن هذه؟ يجيبك فوراً من عنده: لا لزوم لسؤال كيسنجر عن ذلك. قبل أسابيع قليلة كنا في مؤتمر بحثي مغلق في واشنطن. سألت وزيرة سابقة للخارجية الأميركية: كيف تجرأتم على القيام بهذا التانغو مع الإسلاميين؟ أجابت: كنا أمام خيار من اثنين. إما أن نستمر في دعم حلفائنا الديكتاتوريين في الحكم، ما يؤدي الى غليان إسلامي متزايد صوب انزلاقات أكثر أصولية على الطريقة البنلادنية، مع توجيه حقد هذا الغليان ضدنا وضد اسرائيل في شكل خاص، وإما أن نأخذ المبادرة فنحاور القسم الأكثر اعتدالاً من هؤلاء، ونعدهم بالمساعدة على تسلم الحكم الآن. بعدها يصيرون هم في صراع مع أجنحتهم الأكثر تشدداً وتطرفاً، ونربح عقوداً إضافية من الأمان الاقتصادي والأمني في مناطقهم، في انتظار نتائج هذه التجربة الاحتكاكية الجديدة والمباشرة للإسلام مع الحداثة والديموقراطية. وبين الاحتمالين، كان ثمة عامل حسم لاعتماد الخيار الثاني والتخلي عن الأول، وهو النموذج التركي. يتابع الدبلوماسي الأوروبي: لقد أقنعهم إردوغان بشكل كامل بأن نموذجه قابل للتعميم، وأنه هو من يرعى تلك الحركات في الدول المحيطة، ويشكل قطبها الجاذب، وبالتالي لا ضرورة لأي تردد في اتخاذ هذا الخيار.

لكن الدبلوماسي نفسه يكشف أن كيسنجر قال لمحاوريه قبل أيام: خطورة الأمر الآن أن إردوغان على ما يبدو في حالة صحية سيئة جداً. أطباء واشنطن المتجسسون على وضعه لصالح السلطات الرسمية، أكدوا أنه بات في مرحلة متقدمة من مرض السرطان، الذي بات متفشياً (Metastases)، حتى أن كيسنجر كشف لهؤلاء أن واشنطن منكبة اليوم على دراسة وضع تركيا بعد إردوغان. وهي تخشى المجهول هناك. فبحسب كثيرين ستكون أنقرة بلا علمانيين قادرين على استعادة وضع ما قبل وصول «أ كا بي» الى السلطة، وبلا «أكابيين» موثوقين لمتابعة الدور المطلوب داخلياً والمهمة الموكلة إقليمياً. ماذا سيحصل هناك؟ زعزعة؟ انقلابات؟ بداية تبلور كردستان الكبرى التي يضع الأربيليون خريطتها ويشرحون مساحتها الأربعمئة ألف كيلومتر مربع وسكانها الستين مليوناً؟ إنه المجهول فعلاً، بعد السقوط الثاني للامبراطورية العثمانية، بالتزامن مع ثورة ثانية كبرى، مجهضة أو مسروقة. ثمة قدر كبير في كل ذلك، هو قدر مواجهة ما كتبه الكولونيل تشرشل، وعاد وكرره إسحق بيرد قبل قرن ونيف، نقلاً عن حاكم عثماني في دمشق، من أنه لا يمكن لتركيا أن تحكم سوريا إلا بقصم ظهر المسيحيين... أمس عُلق على خشبة، غداً حقاً


صوت اسرائيل : حزب النور سيعمل لعزل عمر سليمان سياسياً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
افادت إذاعة صوت اسرائيل صباح اليوم عن الإستياء الواسع النطاق الذي إجتاح الشارع المصري في اعقاب ترشح عمر سليمان لسباق الرئاسة المصرية ،حيث افادت الإذاعة الاسرائيلية ان ذكر الناطق الرسمي بإسم حزب النور ان الحزب لن يكتفي بالصمت امام ترشح عمر سليمان لرئاسة مصر
افادت صباح اليوم ( الاثنين ) إذاعة صوت اسرائيل بشأن الإنتقادات العريضة التي تلقاها نائب الرئيس المصري السابق ،ورئيس المخابرات المصرية السابق ،عمر سليمان ،بعد ان قام يوم امس بالإنضمام لسباق الرئاسة المصرية ،ويذكر ان اشارت الإذاعة الاسرائيلية إلي ما قاله نادر بكار – المتحدث بإسم حزب النور السلفي -،حيث ذكر بكار ان حزب النور سوف يفعل كل ما في مقدورة من اجل عزل عمر سليمان سياسيا
ويذكر ان كتب نادر بكار علي صفحة الفيسبوك الخاصة به ان حزب النور لن يكتفي بالصمت ولن يقف مكتوف الايدي امام ترشح عمر سليمان للرئاسة المصرية ،وتجدر الإشارة ان اشارت الإذاعة الاسرائيلية إلي ان حزب النور لم يكن هو الوحيد الذي عارض عمر سليمان،حيث تسبب قرار سليمان في إحداث صدمة بالنسبة لقيادات الثورة المصرية
ومن الجدير بالذكر ان حذر يوم امس المرشح المحتمل لرئاسة مصر من جانب حركة الاخوان المسلمين ،خيرت الشاطر ،من الإهانة التي يعنيها ترشح سليمان للثورة المصرية ،حيث اكد الشاطر ان إنتصار سليمان يعني إندلاع ثورة جديدة وان إنتصار سليمان لن يكون إلا عبر تزوير الإنتخابات في صالحة


تنظيم جديد لزواج السعوديين والسعوديات من غيرهم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وافقت وزارة الداخلية على 6 آلاف طلب زواج لسعوديين وسعوديات من غير سعوديين في العام، وذلك على مدى الأعوام الثلاثة الماضية. وكشف وكيل الوزارة للحقوق الدكتور عبدالرحمن المخضوب أن بعض أبناء السعوديين تنصّروا بسبب تربيتهم لدى أمهاتهم الأجنبيات في مجتمعات غير مسلمة.

وأشار المخضوب ضمن حديثه أمس في ملتقى القضايا الأسرية في المحاكم الشرعية في الرياض، ونشرته "الحياة" إلى قرب إطلاق مشروع لتنظيم زيجات المواطنين من أجانب، كما وعد بحل نهائي لمشكلة من لا يحملون جنسية (البدون).

وكشف عن إحصائية تؤكد أن عدد الموافقات لزواج السعودي من غير السعوديين بنوعيه بلغ نحو ستة آلاف موافقة في السنة الواحدة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، شاملة الموافقات التي قبل الزواج، وتصحيح الأوضاع لمن تزوّج من غير إذن، منبهاً إلى أن والدة السعودي الأجنبية التي انفصلت عن زوجها لها حق الحضانة، وصدر قرار سامٍ ببقائها في المملكة.

ونفى "المخضوب" وجود مانع من زواج السعودي من غير السعودية من ناحية شرعية، لكن المشكلة في ما يعتري ذلك في بعض الأحيان من عقبات في التربية، كما حصل مع سعوديين تربوا عند أمهاتهم حتى تنصّروا، وهذا مرفوض لدى السعودي، ولكن هناك الكثير من الزيجات الناجحة في بيئة زواج السعودي من غير سعودية.

مشيرا إلى أن من أبرز أسباب إقبال السعوديين على الزواج من غير السعوديات كثرة السفر إلى الخارج، ومعايير الجمال لدى الجنسيات الأخرى، وعدم قبول المرأة السعودية بالتعدد، وغلاء المهور، وعدم قبول بعض السعوديات ببعض الفئات، مثل كبار السن والمرضى ومن بهم إعاقة.


حزب النور : لن نقف مكتوفى الأيدى أمام ترشح سليمان للرئاسة.. وغدًا أولى خطوات التصعيد

قال نادر بكار المتحدث الرسمى باسم حزب "النور": "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام نزول عمر سليمان حلبة السباق الرئاسى".

وتوعد بكار – فى صفحة حزب النور على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" - بالتصعيد بقوله "غدًا بإذن الله أولى خطوات التصعيد، حيث التصويت على قانون العزل السياسي.. ومازالت خيارات أخرى مطروحة"، فى إشارة منه إلى تصويت مجلس الشعب غدًا على مشروع القانون، الذى تقدم به نائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان.


وائل غنيم يمنح أبو إسماعيل نصائح ليظهر براءته

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قدم الناشط وائل غنيم أدمن صفحة "كلنا خالد سعيد" الصفحة الأشهر علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ، عدة نصائح للشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل –المستبعد من انتخابات الرئاسة- لكي يظهر براءته للرأي العام.

وطالب "غنيم" "أبو إسماعيل" بأن يقدم النسخة الأصلية من الـ"جرين كارد" التي حصلت عليها والدته من السلطات الأمريكية للإقامة هناك، موضحا أن السلطات الأمريكية تشترط تسليم الجرين كارد لاستلام جواز السفر الأمريكي بعد الحصول على الجنسية.

كما طالبه بتقديم صورة من جواز السفر المصري وفيها أختام دخول للولايات المتحدة الأمريكية بعد 25 أكتوبر 2006، موضحا أنها وثيقة هوية فقط والسلطات الأمريكية تضع أختام الدخول والخروج على جواز سفر الشخص وليس على الجرين كارد، ولو كانت والدة الشيخ لم تحصل على الجنسية فسيكون جوازها مليء بأختام الدخول والخروج بعد هذا التاريخ.

كما طالبه بتقديم صورة من جواز السفر المصري لوالدته وفيها تأشيرات دخول وأختام دخول وخروج لدول أوروبية، مضيفا ان أبوإسماعيل ذكر أكثر من مرة أنها تسافر لدول أوروبا لنشر الدعوة والعلاج، ولو كان لديها الجواز الأمريكي لن تكون مضطرة للحصول على التأشيرات وستسافر به.

وطالبه أيضا بإظهار مجموعة من المستندات الحكومية الأمريكية كعقود الايجار أو التمليك والتي تم توقيعها بعد 25 أكتوبر 2006 وتُجيب فيها والدته على سؤال الجنسية بأنها مصرية.

وفى ختام بيانه ، أشار غنيم إلي أن الشيخ حازم أبو إسماعيل عليه الإسراع فى تقديم تلك المستندات للرأي العام ، وذلك ردا علي بيان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية اليوم والتي أكدت ان والدة ابو اسماعيل حملت الجنسية الامريكية بناء علي جواب من وزارة الخارجية المصرية.

وقام غنيم بوضع تصحيح ذيل به بيانه مضمونه: " اثبات الشيخ بالوثائق أن والدته لم تمكث بأمريكا لمدد طويلة خلال المدة من 2001 إلى 2006 هو أحد شروط الحصول على الجنسية الأمريكية، حيث إنه بمجرد تقديم طلب الحصول على الجنسية تقوم السلطات بحساب عدد الأيام التي مكثها الشخص داخل الولايات المتحدة خلال الخمس سنوات الأخيرة وتقوم بمنح الجنسية لمن ثبت أنه مكث أكثر من نصف المدة داخلها".


في ذكرى سقوط بغداد ... تفاصيل مثيرة تنشر لأول مرة عن احتلال بغداد الرشيد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شكَّل اسقاط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ساحة الفردوس ظهر التاسع من نيسان عام 2003 ايذانا باحتلال بغداد وسقوط النظام.

وشهدت ساحة الفردوس منذ صباح التاسع من نيسان 2003 تجمع بعض السكان حتى صاروا بالعشرات مع اختفاء اي اثر لمظاهر السلطات العراقية في الشارع او حوالي الفندقين حتى بدأت الدبابات الامريكية بالوصول الى ساحة الفردوس من عدة اتجاهات وطوقتها بالكامل عند الساعة الرابعة من عصر ذلك اليوم.

وحاول عشرات العراقيين اسقاط تمثال صدام الا انهم فشلوا في ذلك ما دفع رافعة امريكية الى اختراق الساحة باتجاه التمثال الضخم.. وعند وصول الرافعة الى رأس صدام قام احد الجنود الامريكان بتغطية رأس صدام بالعلم الامريكي ما اثار احتجاج الحاضرين ودفع بعضهم الى استبداله بالعلم العراقي.

وكان اسقاط تمثال صدام في ساحة الفردوس بداية النهاية لاحتلال العراق غير ان الحقائق في تلك اللحظات كانت تشير الى ان القوات الامريكية في ذلك اليوم لم تصل الى نصف احياء بغداد وان محافظات نينوى وديالى والانبار وصلاح الدين وكركوك لم تدخلها القوات الامريكية وكانت في قبضة القوات العراقية.

من هنا كانت الرمزية في اسقاط تمثال صدام في وسط ساحة في قلب بغداد رسالة للجميع مفادها ان بغداد والعراق كله اصبح تحت السيطرة.

فوضى واشباح ولصوص
وما هي الا ساعات ودبت الفوضى في بغداد بعد وصول طلائع القوات الامريكية الى قلب العاصمة واطرافها الغربية حتى تحولت الى مدينة اشباح يصول ويجول فيها اللصوص الذين دهموا المصارف الحكومية والاهلية فيما استباح اخرون مؤسسات الدولة لافراغها من محتوياتها فيما لزم السكان بيوتهم بانتظار انجلاء الموقف.

وكان صباح التاسع من نيسان حزينا بفعل تداعيات الحرب وتطوراتها اللاحقة التي خيمت على اجواء ذلك اليوم وما تلاه بانتظار ما ستؤول اليه خواتيم الامور
ولم يخطر في بال المسؤولين العراقيين ان اصرار وسائل الاعلام الامريكية والغربية وبعض وسائل الاعلام العربية على نقل اماكن عملهم من المركز الصحافي الكائن في منطقة الصالحية الى فندقي عشتار شيراتون وفلسطين ميريديان الواقعين قبالة ساحة الفردوس لم يكن بدافع الخوف من تعرض هذا المكان الى قصف الطائرات الامريكية انما كان هدف هذا الاصرار الذي تكشف فيما بعد - ان قامت وسائل الاعلام بنصب الكاميرات فوق اسطح الفندقين وباتجاه ساحة الفردوس وكأن حدثا تاريخيا سيقع عند هذه الساحة التي كانت تسمى ساحة الجندي المجهول حتى منتصف الثمانينيات.

ساحة الفردوس تدخل التاريخ
وامام ترقب ما سيجري في هذه الساحة التي دخلت التاريخ في التاسع من نيسان كشاهد على احتلال بغداد بسقوط تمثال صدام اذ كان الصحافيون في حيرة من امرهم فوزير الاعلام محمد سعيد الصحاف الذي اضطر لمغادرة مكانه في وزارة الاعلام الى مركز تجمع الصحافيين في فندقي الشيراتون والميريديان كان حتى فجر التاسع من نيسان يقيم في فندق شيراتون وينفي كل المعلومات والاخبار التي تتحدث عن وصول الدبابات الامريكية الى قلب بغداد خصوصا القصر الجمهوري وعند تقاطع جسور بغداد.

ما يؤكد هذه الحيرة واصرار الصحاف على نفي اخبار تسلل القوات الامريكية الى المواقع السيادية العراقية دعوته للصحافيين الى مؤتمر صحافي عبر الاقمار الصناعية على سطح فندق الشيراتون الذي اكد فيه ثبات الموقف العراقي على مواصلة القتال الا ان الصحافيين وهم يستمعون الى تصريحات الصحاف المثيرة كانوا قلقين من الاخبار التي اشارت الى ان الدبابات الامريكية تتخذ مواقع لها عند جسر الجمهورية الذي يربط كرخ بغداد برصافتها.

وامام هذه المفارقة حاول بعض الصحافيين احراج الصحاف بما سمعوه الا انه دعا الصحافيين الى عدم تصديق ذلك وان الساعات المقبلة ستشهد اندحار وانسحاب ما يطلق عليهم (العلوج).

اختصر الصحاف مؤتمره الصحافي ونزل مسرعا الى باحة الفندق الذي كان ينتظره بعض المسؤولين في وزارة الاعلام وطلب سيارة واستقلها متوجها الى جهة مجهولة.

وبدأت تتسارع الاحداث فقد اضطر الصحافيون الذين كانوا يقيمون في فندقي الشيراتون والميريديان الى رفع الرايات البيض من على شرفات غرفهم تحسبا لتعرضهم للقصف الامريكي بعد ان اطلقت هذه القوات قذيفة اصابت الطابق السابع بفندق الشيراتون ادت الى مقتل صحافية اسبانية.

لماذا اقال صدام مدير مخابراته؟

ولكن كيف تصرف صدام في تلك اللحظات واين كان اركان نظامه حتى التاسع من نيسان.
وقبل الاجابة عن هذه التساؤلات فقد اصدر صدام امرا باقصاء مدير جهاز المخابرات العراقي من منصبه خلال حضوره اجتماعا كان مقررا في احد المواقع السرية خلف مطعم الساعة في المنصور وسط بغداد قبل اربعة ايام من احتلال بغداد.

وطبقا لمسؤول عراقي كان محتجزا مع سكرتير صدام (الفريق عبد حمود).. فإن صدام عندما وصل المكان سأل عن اسماء الحاضرين واسباب تخلف بعضهم عن الاجتماع ثم غادر المكان الذي قصفته الطائرات الامريكية بعد حين وكان ذلك في الخامس من نيسان .2003
وطبقا للمسؤول العراقي الذي اطلق سراحه فيما بعد فقد عين صدام ضابطا في جهاز المخابرات مديرا لجهاز المخابرات العراقي اثار استغراب وحيرة سكرتير صدام ورئيس ديوان الرئاسة احمد حسين كما اثار الحيرة نفسها لدى منتسبي الجهاز الذين كانوا منتشرين في بغداد وانسحبوا بشكل مفاجئ من مراكز تجمعاتهم في عموم بغداد في الثامن من نيسان.

لماذا اصطحب صدام وزير الدفاع وولده قصي وهو يغادر بغداد؟
في هذه اللحظات الحاسمة امضى صدام ليلته في جامع ام الطبول غربي بغداد بعد ان اشرف على معركة جرت على مقربة من الجامع المذكور بين قوات الحرس الجمهوري وبعض المقاتلين العرب وفدائيي صدام من جهة والقوات الامريكية من جهة اخرى التي تسللت عبر الطريق المؤدي الى المطار الدولي الى ضواحي بغداد.

حيث توجه صدام ظهر التاسع من نيسان الى منطقة الاعظمية وحيا الذين تجمعوا لتحيته وكان معه وزير الدفاع سلطان هاشم احمد وولده قصي وبعض افراد حماية وعندما انتهى من ذلك اصطحب معه قصي ووزير الدفاع وسكرتيره عبد حمود وثلاثة فقط من حمايته وتوجه الى جهة مجهولة.

لماذا اضطر الصحاف ان يطبع رسالة صدام بيده وماذا تضمنت؟
ويروي مصدر وثيق الصلة بوزير الاعلام محمد سعيد الصحاف انه وبعد مغادرة الوزير فندق الشيراتون توجه الى المقر البديل للوزارة وهو التلفزيون التربوي في منطقة الاعظمية وكان معه ثلاثة من المسؤولين في الوزارة وبقي هناك حتى الساعة السابعة من مساء التاسع من نيسان بانتظار رسالة مهمة من صدام موجهة للشعب وفعلا وصل حامل الرسالة على دراجة نارية وتسلم الصحاف الرسالة وطلب ان تطبع وتوزع على وسائل الاعلام العراقية غير ان الصحاف لم يجد احدا يقوم بهذه المهمة لانهم تفرقوا بسبب ما شاهدوه وسمعوه عن نهاية الحرب وبدء عمليات النهب في العاصمة العراقية ومع ذلك استمر الصحاف في طبع الرسالة وبعد انتهائه لم يجد الا شخصا واحدا وسائقه فقط شعر حينها الصحاف ان رسالة صدام لم تصل الى مبتغاها وعليه مغادرة المكان.

وفعلا استقل الصحاف سيارة وتوجه الى جهة غير معلومة.
ويروي المصدر نفسه ان الصحاف ارسله يوم السادس من نيسان الى مقر تواجد نائب رئيس الوزراء طارق عزيز وعضو قيادة البعث لطيف نصيف جاسم الى مقرهما الكائن خلف الجامعة المستنصرية ليسألهما عن اية توجيهات طبقا لتطورات الموقف لكنه عاد من دون ان يحصل على شيء.

وبحسب المصدر ذاته فان رسالة صدام الاخيرة كانت بخط يده يدعو فيها العراقيين الى الصمود ومقاومة الاحتلال وعدم اليأس واكد في رسالته ان المعركة بدأت الان وان الشعب والحزب قادران على دحر العدوان غير ان صدام اشار في رسالته الى غدر الغادرين وتخاذل البعض واكد ان المقاومة ستلحق الهزيمة بالعدو.

اما نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان فكان حتى صباح التاسع من نيسان في مقره البديل في منطقة اليرموك ببغداد وبعد ان تأكد ان الامور انتهت ودع من كان في معيته واستقل سيارة اجرة برفقة احد حراسه وتوجه هو الآخر الى جهة مجهولة بحسب سكرتيره الصحافي الذي كان متواجدا معه في تلك اللحظات.

وبعد احتلال بغداد بثلاثة ايام كان نائب الرئيس عزة الدوري الذي كان مشرفا على القاطع الشمالي من العراق واركان قيادته في مدينة كركوك غير ان الدوري قرر مغادرة المدينة الى جهة مجهولة مع بعض من قيادة حزب البعث في المنطقة الشمالية في وقت كانت قوات البيشمركة الكردية المدعومة امريكيا تقترب من حافات كركوك والموصل.

اخر لقاء لصدام مع عائلته
وكان صدام الذي رفض الانذار الذي وجهه الرئيس الامريكي بوش القاضي بمغادرته وولديه العراق خلال 48 ساعة من بدء الحرب ودع عائلته في اجتماع مؤثر في احد مزارعه في منطقة الدورة جنوبي بغداد.. عقد اجتماعا مصغرا لبعض اركان قيادته العسكرية والحزبية ليطمئن على قدرة القوات العراقية الى مواجهة الحشد العسكري الامريكي.

وسأل صدام الحاضرين الذي كان من بينهم ابنه قصي الذي تولى قيادة وسط العراق ونائب رئيس الوزراء لشؤون التصنيع العسكري عبد التواب ملا حويش وبعض قيادات الدفاع الجوي والصاروخي عن قدرة وسائل الدفاع العراقية على التصدي للطائرات الامريكية وعندما لم يجد الجواب الشافي انهى الاجتماع بطريقة اوحت للحاضرين انه قلق من التفوق الجوي الامريكي وانكشاف القوات العراقية امامها.

هل كان صدام يعتقد ان العراق سيحتل?
وكان يعتقد على نطاق واسع ان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وبعض اركان قيادته ان العملية العسكرية الامريكية الجديدة ستكون محدودة ولا تصل الى استهداف النظام ورأسه وستكون كما حدث في عهد الرئيس كلنتون عام 1998 بتوجيه ضربات مكثفة لتدمير القدرة العسكرية العراقية وشل فعاليتها.

وما يعزز هذا الانطباع ان صدام وحتى قبل يومين من بدء الحرب كان يتجول في بعض المنشآت الرئاسية تحت الانشاء ويوجه ويعطي ملاحظاته وكأن الامور طبيعية.

ورغم هذا الانطباع الذي حاول صدام ترسيخه لدى اركان قيادته والى مفاصل الدولة الاخرى فانه ايضا كان قلقا من اتجاهات الحملة الجديدة.. اذ استدعى قبل ايام من بدء الحرب كل من نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ووزير الاعلام محمد سعيد الصحاف وسألهما عن النوايا الامريكية تجاه العراق فرد عليه الصحاف ان العملية ستكون محدودة وان العالمين العربي والدولي سيهبان ويساعدان على وقف اندفاع الامريكان ومساعدة العراق.
غير ان رد طارق عزيز كان قاطعا عندما اشار الى ان الحملة الامريكية هذه المرة تستهدف النظام والعراق وان الامريكان مصممون على احتلال العراق برمته ما دفع صدام الى انهاء الاجتماع من دون ان يعلق او يرد على رأيهما.

اسرع مقاومة بالتاريخ
وفي صبيحة اليوم التالي اي العاشر من نيسان واثناء ما كان الصحافيون متجمعين في ساحة الفردوس اقترب شخص من مراسل مونت كارلو وقدم له بيانا مطبوعا صادرا عن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية يدعو لمقاومة المحتل وطلب حامل البيان استخدامه في الرسالة اليومية الى اذاعة مونتي كارلو الذي كنت مراسلا معتمدا لها بالعراق 'حسب رواية المراسل' وعلى الفور أعددت تقريرا عاجلا أشرت فيه الى ان المقاومة ضد الاحتلال بدأت بعد يوم من احتلال العراق كأول رد فعل على احتلاله.

وما اثار استغراب الصحافيين ان جيشا عبر المحيطات وقطع الاف الكيلومترات لغزو العراق مدعوما بالطائرات والدبابات والبوارج والصواريخ يزاحموننا على رغيف الخبز ووجبة الفطور التي كانت تقدمها ادارة فندق الميريديان للنزلاء.

المارينز في بغداد
وقد أستأجرت مع زميل لي غرفة في فندق الميريديان وبعد الاحتلال توزع بعض جنود المارينز على الغرف الفارغة في الفندق وقد حل أثنان منهم في الغرفة المقابلة لغرفتي في الطابق الخامس ولاحظنا أنهم يستيقظون مبكرا ويحدثون ضجيجا مزعجا عرفنا فيما بعد أنهم يستعجلون ليتناولون الفطور قبل مجيء النزلاء ما احدث نقصا في المواد التموينية وأوقع ادارة الفندق في حرج كبير خصوصا وان الجنود احتلوا الفندقين ونصبوا خياما في ممراته وباحته الخارجية والتهموا الطعام الشحيح من مطابخ الفندقين وسط استغراب الصحافيين الذين تساءلوا عن السبب في عدم تأمين الارزاق لجيش دولة كبرى تمتلك افتك الاسلحة من دون ان توفر لقواتها قوتهم اليومي .

وكعادة الجيوش حولوا منطقة الفنادق الى معسكر سوروها بالاسلاك الشائكة وحددوا حركة الدخول والخروج منها تحسبا لأي طارئ ما ازعج وسائل الاعلام التي بدأت تشعر بخطورة تواجدها في هذا المعسكر الذي سيصبح هدفا فيما بعد ما دفع العديد من الصحافيين الى مغادرة المكان والبحث عن مكان أكثر أمنا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 07:54 AM   رقم المشاركة : [2106]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

الكشف عن خلية (الشر) لاغتيال أميري منطقتين
منصور الشهري (الرياض)

كشف الادعاء العام عن تخطيط «خلية الشر» لاغتيال أميري منطقتين، فيما أجل رئيس الجلسة في المحكمة الجزائية المتخصصة، الاستماع إلى إجابة أحد المتهمين (المتهم الـسادس عشر) حتى يتم الكشف الطبي عليه للتأكد من سلامة عقله ومدى مسؤوليته الجنائية.
وواصلت المحكمة في جلستها الثالثة أمس الاثنين الاستماع للائحة الدعوى الموجهة من الادعاء العام ضد المتهمين في «خلية الشر» والتي كانت تقف خلف تفجير عدد من المجمعات السكنية ومبنى الأمن العام بالوشم والمكونة من 50 متهما، حيث مثل 9 متهمين (16، 17، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 25)، فيما تخلف المتهم الـ 24 عن القاعة، حيث وجهت لهم 117 تهمة.

وفي ما يلي أبرز التهم الموجهة لكل منهم:
14 تهمة وتقرير طبي
المتهم الـ 16: وجه له الادعاء العام 14 تهمة، وتبين لرئيس الجلسة من خلال إجاباته والمناقشة معه عدم إدراكه واحتياجه لعرضه على طبيب متخصص والإفادة عن سلامة عقلة ومدى مسؤوليته الجنائية ولذا أجل رئيس الجلسة أخذ أجوبته، بانتظار ورود التقرير الطبي.
ومن أبرز التهم الموجهة له دعم التنظيم الإرهابي بتفصيل ثلاث بدل عسكرية وشراء ثمانية بساطير عسكرية وخط ثلاثة أسماء عسكرية لتضليل الجهات الأمنية واستخدامها في ما يخل بأمن المملكة، وتفصيل بدلة عسكرية خاصة بأحد القطاعات الأمنية لـ «طلال العنبري» لاستخدامها من قبل الأخير في تهديد عمال محطات الوقود وأخذ بطاقات الأحول المرهونة لديهم للاستفادة منها في أعمال الخلية الإرهابية وتضليل الجهات الأمنية في ذلك واشتراكه في الشروع في انتحال رجل السلطة العامة، والمشاركة بالاتفاق والمساعدة في اقتحام سكن للأجانب بحي العليا بالرياض، والتستر على «نمر البقمي» و «فيصل الدخيل» في اغتيال الأخير لأحد ضباط الأمن.

تسريب صور «المحيا» لقناة فضائية
المتهم الـ17: وجه له الادعاء العام سبع تهم أهمها تستره على عدد من أعضاء تنظيم القاعدة الإرهابي ممن هلكوا في تنفيذ عمليات انتحارية داخل البلاد أو في مواجهة مع رجال الأمن وخدمتهم مع علمه بأنهم مطلوبون أمنيا، الاشتراك في محاولة تفجير سفارتي أمريكا وبريطانيا بحي السفارات، وتسريب صور تفجير مجمع المحيا السكني بالرياض لإحدى القنوات الفضائية.

استهداف رجال الأمن
المتهم الـ18: وجهت له 11 تهمة أبرها الاشتراك في استهداف رجال الأمن من خلال جمعه أكبر قدر من المعلومات عنهم وتمريرها لقادة التنظيم، تأمين المأوى لأعضائه من خلال استئجاره استراحة لتكون وكرا لاجتماع عدد من أفراد الخلية، دعم التنظيم الإرهابي إعلاميا من خلال تكليف «المتهم الثامن» بإنشاء موقع مجلة صوت الجهاد الخاصة بخلية «فيصل الدخيل» بعد أن كلفه بذلك، ومشاركته في عملية إرهابية يعتزم التنظيم الإرهابي القيام بها باستخدام سيارة مشركة وجاهزة للتفجير.

التخطيط لاغتيال أميري منطقتين
ويعد المتهم الـ19 من الخطيرين حيث وجهت له 31 تهمة من أبرزها التستر على التخطيط لاغتيال أميري منطقتين، المشاركة بالاتفاق والمساعدة بنقل صاروخ من الرياض إلى القصيم من خلال مسح الطريق أمام قائد التنظيم الإرهابي في المملكة «عبدالعزيز المقرن» و «نمر البقمي» لإيصاله لأحد قادة التنظيم الإرهابي لتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد، نقل 40 صندوق ذخيرة رشاش كلاشنكوف ورشاشين كلاشنكوف وعشرين اصبع تشريك تستخدم في التفجير من الرياض إلى القصيم بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن، دعم تنظيم القاعدة إعلاميا بسفره إلى إحدى دول الخليج لنشر وترويج شريطي فيديو يتعلقان بتفجير مجمع المحيا بمدينة الرياض وإرسالهما بالبريد المستعجل لقناتين استجابة لـ «فيصل الدخيل»، الشروع في تفجير مجمع فينيل بمدينة الرياض، الشروع في اغتيال أحد ضباط الأمن برصد منزله ومتابعة تحركاته يشاركه عددا من أعضاء التنظيم الإرهابي من بينهم «محمد الفراج» و «فيصل الدخيل»، والتستر على التخطيط لاغتيال عدد من كبار رجال الدولة، والمشاركة في إقامة معسكر (البتار) التدريبي. الاشتراك في تفجير مجمع فينيل ومجمع غرب الرياض وأحد المجمعات السكنية بالمنطقة الشرقية، وشروعه في الهرب من السجن مع بعض أفراد الخلية الإرهابية بقصد الاستمرار في العمل الإرهابي داخل البلاد.

تجسس وخيانة وطنية
ووجه الادعاء العام 12 تهمة للمتهم الـ20 منها، ارتكابه جريمة التجسس والخيانة الوطنية واستغلال وظيفته في دعم تنظيم الإرهابي، تستره على المسؤول عن التسليح في التنظيم الإرهابي «راكان الصيخان» في سفره إلى موطن للفتنة والتكفير والقتال، تجنيد أحد الأشخاص لاستثمار مبلغ نصف مليون ريال لصالح الخلايا الإرهابية داخل البلاد.

معسكر تدريبي إرهابي
وجه الادعاء العام 17 تهمة للمتهم الـ21 ، منها حيازة رشاش كلاشنكوف و219 طلقة رشاش بقصد الافساد والاعتداء والاخلال بالأمن، انتقاد هيئة كبار العلماء والقدح في دينهم ونزاهتهم وإسقاط مكانتهم في قلوب الناس، ارتكابه جريمة التجسس والخيانة الوطنية بإفشاء أسرار عمله والأخبار بمعلومات بالغة الأهمية عن أماكن لاستهدافها وكذلك معلومات عن بعض رجال الأمن لـ «فيصل الدخيل»، الشروع في اغتيال أحد ضباط الأمن بموافقته لـ «المتهم الأول» في البحث عن معلومات عن الضابط، إعداد معسكر تدريبي إرهابي مع عدد من المتهمين.

تأمين مواد مصنعة للمتفجرات
يواجه المتهم الـ 22 إحدى عشرة تهمة من أبرزها الاشتراك بالاتفاق والمساعدة في تفجير المجمعات السكنية والمنشآت الحكومية وقتل المستأمنين والمعاهدين ورجال الأمن بتأمين كمية كبيرة تقدر بـألف كيلو من مادة تستخدم في تصنيع المتفجرات بقصد الافساد والاعتداء والاخلال بالأمن وتسليمها لـ «راكان الصيخان»، وإعداد أحد المستودعات الخاصة به وكرا إرهابيا لتخزين كمية كبيرة من المواد الأولية لصناعة المتفجرات.

إحراق سيارة أحد الضباط
أما المتهم الـ23 فقد وجه له الادعاء العام جملة من التهم من أبرزها الاعتداء على عدة سيارات بإطلاق النار على زجاجها ورميها بالحجارة أدى إلى تهشمه اعتقادا منه بأنها تعود لجهات أمنية، تبني فكرة إحراق سيارة أحد ضباط الأمن واشتراكه مع عدد من أعضاء التنظيم الإرهابي في إحراقها وإطلاق النار على زجاجها.

كنت مختطفا ومكرها
وحاول المتهم الـ 25 تبرير موقفه في مواجهة عشر تهم، بأنه كان مختطفا من قبل عصابة مسلحة لم يعلم أنها تابعة لتنظيم القاعدة إلا خلال فترة التحقيقات بعد القبض عليه، مشيرا إلى أن ما قام به من أعمال كانت تحت الإكراه من قبل الخاطفين للتخلص من شرهم حيث عملوا على الاستفادة منه بسبب قدرته في التعامل مع الحاسب الآلي.
ورد المدعي العام بقوله أن ما ذكره المدعي عليه غير صحيح حيث صادق على اعترافاته شرعا، وأن ما ذكره في جوابه عن تعرضه للخطف، إنما هو بهدف الإفلات من العقوبة المستحقة لعلمه بخطورة ما أقدم عليه.


الأحمر يسلم قيادة القوات الجوية وقرار بتغيير منصبي أحمد علي ويحيى:
هادي يلتقي صالح سراً ويعد لتشكيل لجنة حوار

أحمد الشميري (صنعاء)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف مصدر يمني مسؤول لـ «عكاظ» عن قرارات مرتقبة للرئيس عبدربه منصور هادي يسمي من خلالها أعضاء اللجنة التحضيرية المكلفة بالتواصل والإعداد للحوار الوطني . وقال المصدر إن الإعداد للحوار يبدأ فور تسمية أعضاء اللجنة الذين سيتولون هذه المهمة خلال الأسبوع المقبل.
في غضون ذلك، علمت «عكاظ» من مصادر مطلعة أن حزب المؤتمر الشعبي وضع اشتراطات لبدء الحوار الوطني، وتنفيذ الهيكلة العسكرية في نفس الوقت، مبينا أن من تلك الاشتراطات تنفيذ البند المتعلق ببدء الحكومة الحوار مع الساحات بما يفضي إلى إخلائها. من جهة ثانية، وحول آخر مستجدات تسليم محمد صالح الأحمر قيادة القوات الجوية لخلفه أوضحت المصادر القريبة أن اللجنة العسكرية توصلت إلى حل نهائي، وتمكنت من إقناع الأحمر بتسليم القيادة لخلفه، وحل كل القضايا العالقة فيما يخص مطار صنعاء. ومن جانبه، وعد الرئيس هادي بخروج اللواء علي محسن الأحمر من الفرقة الأولى مدرع، واللواء حميد القشيبي في عمران، بعد إقالة اللواء محمد صالح الأحمر ،ومحمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية في حضرموت ونقلهما إلى الإدارة العامة في وزارة الدفاع. بينما ستتم إعادة توزيع كل من أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري، ويحيى محمد صالح في شكل مشرف لكل شخص من دون التأثير على الحالة الأمنية في اليمن، وكشف مسؤول يمني أن «لقاء سريا جمع الرئيس هادي مع الرئيس السابق علي صالح ليل السبت لحل المشكلة التي نتجت عن تغيير قائد القوات الجوية محمد صالح الأحمر، وطارق محمد صالح قائد الحرس الخاص نجل أخ علي صالح، وعدد من قيادات الجيش الموالية لحزب المؤتمر الشعبي العام، وإقالة محمد علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشرقية، والاعتراض على عدم إقالة علي محسن الأحمر وحميد القشيبي».
وأضاف المسؤول أن قرارات كانت ستصدر جماعية، وتطول علي محسن، وأحمد علي، ويحيى وآخرين، غير أن وزير الدفاع محمد ناصر أحمد، ورغم اعتباره من حزب علي صالح، ويحسب كوزير معين من قبل الحزب في حكومة الوفاق، أوهم هادي أن ذلك سيكون مرحبا للحزب من دون العودة إليه. كما قال مصدر وزاري إن «لقاء مماثلا جرى بين الرئيس هادي مع اللواء علي محسن الأحمر، الذي وافق على إقالته لكنه اشترط إقالة أحمد علي نجل علي صالح».
من جهة اخرى، أسفرت مواجهات اندلعت أمس بين الجيش اليمني وعناصر مسلحة من تنظيم «القاعدة» في مدينة لودر في محافظة أبين عن مقتل 10 من المسلحين وسبعة جنود.
وقال مصدر أمني يمني إن «المواجهات وقعت عندما شن مسلحو «القاعدة» هجوما مباغتا على كتيبة للجيش في مدينة لودر التي لم يستطع التنظيم السيطرة عليها كمدينة زنجبار مركز المحافظة».


فاطمة ناظر عبر عكاظ : هربت من جرائم الحي والعمالة المخالفة
أنا سعودية وأملك منزلاً في الرويس وعوضوني بسكن بديل

حسين هزازي (جدة)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أقول لسكان الرويس..لاتقفوا عثرة أمام تنمية الأحياء العشوائية.
فندت فاطمة ناظر أول مستفيدة من السكن البديل تعويضاً عن عقارها في منطقة الرويس أمس، ماتم نشره في بعض وسائل الإعلام الإلكترونية بأنها غير سعودية وأن تسلمها للسكن البديل كان مجرد سيناريو أمام الرأي العام للتأثير على باقي سكان الرويس، وأن لجان التطوير المُشكلة من قطاعات حكومية ليس لديها المصداقية في تعويض المواطنين .
وإزاء هذه المعلومات غير الصحيحة خرجت فاطمة ناظر عن صمتها وقالت لـ«عكاظ»: «أنا سعودية أباً عن جد وأملك منزلاً في الرويس وعوضوني بسكن بديل»، مؤكدة أن بيتها القديم في الحي من الخشب وهو شعبي، وهي الآن تسكن في منزل متطور حديث في مكان راقٍ .
وتساءلت ناظر عن سبب وجود بعض«ناقصي الوعي»حجر عثرة أمام المشاريع التنموية والتطويرية في جدة، ولماذا تبث مثل هكذا شائعات بين السكان واتهام اللجان المشكلة بعدم المصداقية وبخس السكان حقهم، داعية سكان الرويس في نفس الوقت سرعة تقديم أوراقهم وقالت «عجلة الزمن تسير إلى الأمام والفرصة لا تأتي إلا مرةً واحدة وعليهم استغلالها».
وأوضحت أول مستفيدة من السكن البديل أن هناك لجانا خصصت فقط لبحث شكاوى التظلم عن التعويضات، موضحة أن الشخص الذي يجد نفسه ظُلِم في تعويضاته عليه أن يتوجه إلى هذه الجهة لإنصافه أو مساعدته عن طريق صندوق الدعم الإنساني، بمعنى أن كل السبل متاحة فلماذا التأخير؟.
وذكرت فاطمة ناظر أن بيتها الشعبي كان وسط أزقة الحي العشوائي المتهالك، وجرى استبداله بمكان راقٍ، بعد أن طرقت أبواب لجان التطوير، وتقدمت بأوراق ملكيتها لمنزلها، وكان لديها ثلاثة خيارات: إما التعويض أو السكن البديل أو الاستثمار، وكان السكن البديل هو الحل الأمثل لحالتها ، وحصلت على ذلك بسرعة فائقة وبإجراءات سهلة.
وبينت أن البنية التحتية في منطقة الرويس متهالكة والحي يعاني من طفح المجاري وتراكم النفايات وضيق الشوارع والطرقات وقدم المباني، والتي ساهمت على تنامي الجريمة، فلماذا السكوت ولماذا لا نبحث عن البديل النظيف أو التعويض المجزي ،مؤكدة أن الخطة التطويرية لمنطقة الرويس، تتمثل في آلية ناجحة ويجب دعمها من السكان لتحويله إلى منطقة تنموية متطورة، وتأسف على مايفعله بعض أهالي الرويس تجاه التطوير.
يذكر أن «عكاظ»حصلت على أوراق وثبوتيات رسمية تؤكد أنها سعودية، كذلك تملك صورة مبايعة وإفراغ يثبت أنها تمتلك منزلاً في حي الرويس منذ 40 عاماً برقم 407، فضلا عن أوراق أخرى تثبت أنها اطلعت على خيارات التعويض ووجدت أن السكن البديل هو القرار الأفضل لصالحها.


الجوازات: حملاتنا مستمرة .. والأهالي: نريد البدائل
سوق الخادمات غير النظاميات يعود لمنازل جدة

محمد العميري (جدة)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لجأت بعض الأسر إلى الاستعانة بما يعرف بخادمات السمسرة، غير النظاميات، للقيام بعمليات النظافة في المنازل.
وفيما اعتبروا ذلك الأمر غير النظامي نتيجة طبيعية لإيقاف الاستقدام، أشاروا إلى أن اشتراطات الاستقدام هي الأخرى تدفعهم لمثل هذا السلوك، على الرغم من تكبدهم مصاريف اضافية إذ بلغ راتب الخادمات المخالفات سقف الألفي ريال.
لكن الناطق الإعلامي لجوازات منطقة مكة المكرمة المقدم محمد الحسن شدد على استمرار حملات الجوازات وفق جدولة معينة، إضافة إلى المراقبة والرصد التي تنفذها الفرق السرية من خلال العناصر النسائية لمتابعة السماسرة وإسقاطهم، مضيفا أن الغرامات ستطال كل من يتورط في إيواء المتخلفين.
من جانبهم، عزا عدد من أصحاب مكاتب الاستقدام انتشار خادمات السماسرة، إلى تساهل المواطن وقبوله لكل العروض المخالفة والمقدمة له.
وأشارت ربات منازل وموظفات الى أنهن في أمس الحاجة إلى الخادمات إلا أن بعض اشتراطات إدارة الاستقدام تساهم في البحث عن الخادمات عن طريق السماسرة والرضوخ لأسعارهم الباهظة التي وصلت إلى سقف ألفي ريال للواحدة منهن.
وبينت نهى الحربي أن زوجها تقدم لدى مكتب الاستقدام رغبة في الحصول على تأشيرة «ولم تنطبق علينا بعض الاشتراطات، إذ إنه يعمل في متجر صغير، وهناك شروط الراتب المرتفع، والحساب البنكي، مما يدفعنا للجوء إلى الخادمات غير النظاميات، التي تكبدنا إحداهن راتبا يصل إلى 1800 ريال».
وزعمت المعلمة سميرة مدني أن السبب الرئيسي في انتشار السماسرة وارتفاع أسعار الخادمات، إهمال فرق المتابعة من الجهات المختصة «مما يجبر الكثير من ربات البيوت على الرضوخ لمطالبهن في ظل الحاجة لهن، وهو أمر يرفع من قيمة رواتبهن، ونشوء أسواق سوداء للخادمات».
لكن عبدالرحمن الجدعاني يرى أن الحل يكمن في فتح مصادر جديدة للاستقدام من دول أخرى، والحرص على حماية حقوق المواطنين بمراقبة مكثفة وقوية لسماسرة الخادمات، إلى جانب أهمية معاقبة المتسبب في عمليات الهروب سواء للخادمات أو بعض المكاتب وكذلك أصحاب العمل إذا ثبت تعاملهم السيئ مع الخادمة أو نقص حقوقها.
وبينت أم بدر التي تسكن بجوار منزل يضم مجموعة خادمات هاربات أن الخادمات يحضرن إلى المملكة وهن راضيات عن الراتب الذي يحدد لهن، ولا يتجاوز 700 ريال، إلا أن احتكاكهن بالهاربات يدفعهن للتقليد، طمعا في المقابل». وأوضحت الموظفة خلود عبدالله أنها تعاني كثيرا من هروب الخادمات، الأمر الذي يتطلب إيجاد قانون صارم يحمي المواطنين، مشيرة إلى أن الأزمة ستتفاقم ما لم يتم الوقوف عليها بحزم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 08:19 AM   رقم المشاركة : [2107]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
البشير يرهن التفاوض مع الجنوب بشرطين

وصف ما يقوم به الجنوب بالروح العدوانية وغير المقبول..البشير للجنوب: «زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربع»
الخرطوم: معتز محجوب
كال الرئيس عمر البشير اتهامات عنيفة لدولة الجنوب لإيوائها للحركات الدارفورية ولاستيعابها مجموعات مسلحة من جنوب كردفان والنيل الأزرق للاعتداء على السودان، واصفًا ما تقوم به حكومة الجنوب بأنه روح عدوانية غير مبررة وغير مقبولة للحكومة، وجدد تاكيده على وجود أدلة دامغة وتصريحات وصفها بالسافرة تكشف تورط حكومة الجنوب في العدوان المباشر على البلاد، في وقت اشترط فيه الرئيس رفع الجنوب يده عن تسليح الفصائل المتمردة ووقف العدوان على الحدود لبدء أي تفاوض جديد مع الحركة، في غضون ذلك كشف رئيس الهيئة التشريعية القومية عن استمرار وجود الجيش الشعبي على الشريط الحدودي للنيل الأزرق. وقال البشير في خطابه في فاتحة أعمال الهيئة التشريعية القومية لدورة الانعقاد الخامسة إن الحكومة ستواصل الحوار مع كال القوى السياسية في القضايا الكبرى وخاصة في الدستور الدائم عبر المفوضية الدستورية، وفي ذات السياق أكد سيطرة القوات المسلحة مسنودة بالقوات النظامية الأخرى على تمام الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، واصفًا ما يقوم به التمرد في الولايتين بأنه مخططات يائسة وآثمة ممن سمّاهم بالطامعين والمأجورين، وأشار إلى أن أهداف المتمردين المدعومين من الجنوب تنحصر في إسقاط النظام مرددًا بسخرية: «زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ابشر بطول سلامة يامربع»، وطالب البشير الجنوب بالرجوع للتفاوض مؤكدًا تمسك السودان بوساطة الاتحاد الإفريقي عبر آلية أمبيكي وأكد السعي لبناء دولة قوية «تسالم ولا تفرط».


«جنوبي» يدعم الجبهة الثورية ويسعى لاغتيال الطيب مصطفى والصوارمي

أثار «بوست» بموقع«سودانيز أون لاين» جدلاً كثيفاً قبل أن يتم سحبه من إدارة الموقع، حيث تحدث فيه أحد الجنوبيين يُدعى أكوي دينق مؤكدًا من خلاله دعمه للجبهة الثورية إلى أن تُسقط نظام الخرطوم ومن ثم اغتيال الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل والعقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم القوات المسلحة واغتصاب أخوات نسيبة ومن ثم تسليم الرئيس عمر البشير لمحكمة لاهاي.وقال دينج في البوست نسعى لتكوين حكومة عقب ذلك برئاسة مالك عقار والحلو وزيراً للدفاع ومني أركو مناوي وزيراً للمالية، وعرمان للخارجية. ووجد البوست استنكارًا من عدد كبير من السودانيين، مشيرين إلى أنه بذلك يعادي الشعب السوداني بأكمله وطالبوه بضرورة الاعتذار.


جوبا تحذِّر من مواجهات بين سودانيين وجنوبيين بالخرطوم

قالت دولة جنوب السودان إن رئيس الآلية الرفيعة التابعة للاتحاد الإفريقي ثامبو أمبيكي فشل في إقناع الخرطوم بتمديد مهلة بقاء الجنوبيين بالسودان، وأضافت أن مجموعات تحاول الاعتداء عليهم بعد أن انتهت المهلة التي حددتها الخرطوم، محذِّرة من أن يستخدم الجنوبيون القانون بأيديهم في الرد بالمثل وتحدث مواجهات. قال وزير الإعلام في دولة الجنوب برنابا مريال بنجامين إن الجنوبيين مستعدون للعودة إلى بلادهم وإن حكومته جاهزة لمنحهم أوراق الدولة الثبوتية، وأضاف: «لكن ماذا ستفعل الخرطوم مع أكثر من مليوني سوداني يعبُرون بأبقارهم إلى الجنوب وليس لديهم أوراق ثبوتية»، وتابع: «الرعاة السودانيون يمكثون في جنوب السودان لأكثر من ستة أشهر، وهؤلاء يحتاجون إلى إجراءات ورسوم سنويًا في الرحلة المستمرة، أما التجار الموجودون وغيرهم فهم أحرار في الإقامة بالجنوب ويمكن أن يتم منحهم جنسية الدولة الجديدة إذا أرادوا وتقدموا بطلبات لذلك».


وفد التفاوض يغادر لأديس أبابا غدًا

الخرطوم: هيثم
يغادر وفد الخرطوم المفاوض على مستوى الخبراء والفنيين إلى أديس أبابا غدًا، فيما تنطلق المباحثات يوم السبت المقبل بمشاركة الوفد الحكومي وأعضاء وفد اللجنة السياسية الأمنية، ويناقش وفدا البلدين حسبما ذكرت مصادر مطلعة لـ«الإنتباهة» الملاحظات التي أبدتها الخرطوم على الاتفاق الأخير والنقاط الخلافية الثلاثية والتي ستطرحها الآلية الإفريقية..وتبدأ المحادثات الرئيسة في الانعقاد يوم السبت المقبل.


القضارف تعتزم تقديم شكوى لإثيويبا بعد الاعتداء على موكب كرم الله

الخرطوم: المقداد عبد الواحد
أكدت حكومة ولاية القضارف عزمها تقديم شكوى للحكومة الإثيوبية عبر السفارة السودانية بأديس أبابا، بعد الاعتداء المسلح من قبل الإثيوبيين على موكب والي القضارف كرم الله عباس الشيخ أمس الأول بمنطقة أم دبلو داخل الأراضي السودانية بمحلية باسندة، ضمن زياراته لقرى الشريط الحدودي لبرنامج التعبئة والاستنفار للواء الردع وتفقد المناطق الزراعية. وأشار الوالي خلال لقائه ظهر أمس بالقلابات وفداً من الحكومة الإثيوبية بإقليم الأمهرا، لعمليات القتل وتشريد المواطنين من قراهم والاستيلاء المسلح على الأراضي السودانية من قبل الإثيوبيين، وعمليات السرقة والنهب المستمرة للثروة الحيوانية بالمنطقة، وقال الوالي: «لولا سياسة الحكمة وضبط النفس التي تعاملنا بها مع الهجوم المسلح لوقعت مجزرة بشرية كبرى».


لا تجــرّونا إلى الــوراء يا هـــؤلاء

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ويستمرُّ هواة تعذيب الذات من النائحين على الماضي المُترع بالدماء والدموع في جرِّنا إلى الوراء رافضين أن ننتقل إلى المستقبل ونفتح صفحة جديدة من تاريخ السودان نحلِّق بها بعيداً عن كوابح الجنوب الذي كبَّل مسيرتنا وقعد بنا وجعلنا أحاديث تلوكُها الألسن وتسير بها الركبان ومزّقنا كل ممزَّق منذ فجر الاستقلال المنقوص وحتى اليوم. ويستمر عثمان ميرغني في تخريفاته هارفاً بما لا يعرف باكياً على الجنوب الذي لم نذق منه ومعه غير الموت والخراب والدمار.. يستمر محدِّثاً إيانا عن أهمية الإبقاء على مواطني دولة الجنوب معنا حتى لو كان بقاؤهم يعني استمرار الخراب ورائحة الموت وحتى لو كانت دولتهم تشنُّ الحرب علينا داخل وطننا وأرضنا ويقتل جيشُها أبناءنا ويستحيي نساءنا في أم دوال وتلودي وحتى لو اختاروا بأنفسهم أن يغادروا جنسيتنا بعد أن قالوا فينا أمام الدنيا إننا متوحِّشون ظالمون قَتَلَة مستعمِرون نحن الذين استقبلناهم عندما لاذوا بنا هرباً من الحرب التي أشعلها متمردوهم على قواتنا المسلحة.

يقول عثمان ميرغني معللاً ضرورة منح الجنوبيين الحق في الإقامة بعد انتهاء المهلة الثالثة إن دولتهم لم تتوفر لها بعد مقومات الاستقرار المدني وينسى بل يتناسى أن تلك الدولة التي لم تنشأ بعد ليست مشغولة ببناء مؤسساتها واستقبال مواطنيها إنما بشيء آخر هو شنّ الحرب علينا وشراء السلاح لإيذائنا بدلاً من شراء الغذاء لإطعام جوعاها وإقامة بنياتها الأساسية.. إنها مشغولة بالاعتداء على أرضنا في هجليج وتلودي والنيل الأزرق بل مشغولة بدعم الحلو وعقار وما يسمى بالجبهة الثورية السودانية من متمردي دارفور وغيرهم ورغم ذلك يُصرُّ عثمان على إيجاد العذر لها حتى نواصل إيواء مواطنيها على حساب شعبنا المتضوِّر جوعاً إلى الخدمات وإلى غيرها من ضروريات الحياة يقارن عثمان ميرغني بين لاجئي الجنوب ولاجئي إريتريا وإثيوبيا ويتساءل لماذا نستعجل بالنسبة للجنوبيين وننسى الآخرين وينسى بل يتناسى أن الجنوبيين خلافاً لغيرهم هم الذين اختاروا الرحيل عن هذه الدولة وكان متاحاً لهم أن يبقوا لكنهم قرروا أن يخرجوا بمحض إرادتهم بنسبة سبعة وتسعين في المائة فلماذا البكاء اليوم على ما رفضوه رغم كل ما بذلته الدولة الغافلة في سبيل إغرائهم بما يسمّى بالوحدة الجاذبة التي أهدرت الحكومة في مستنقعها مئات المليارات من حُر مال شعب السودان الشمالي.. (الآن بقى جار) يا هؤلاء الذين قال باقانكم اللئيم (ارتحنا من وسخ الخرطوم) وقال (وداعاً للعبودية) وغير ذلك من ساقط القول؟!
للأسف لا أحد من أولاد نيفاشا الذين أوشكوا أن يستقبلوه في مطار الخرطوم بنشيد طلع البدر علينا من ثنيات الوداع.. لا أحد منهم ذكر باقان عندما زارهم بما قاله وهو يغادر الخرطوم أو سأله لماذا عدتَ للخرطوم (الوسخانة) التي كانت تستعبدكم؟!

ويحاسب عثمان ميرغني الوزير أحمد كرمنو لأنه تحدث عن انتهاء المهلة الممنوحة للجنوبيين وعن العلاقة المأزومة معهم لكنه لم يذكر ولن يذكر كلمة عما قاله باقان وغيره من تصريحات وما فعلوه من كيد للسودان وشعبه.. إنها حالة مرضية تسمى (القابلية للاستعمار) ترتبط بالشخصية الانهزامية التي تجيد جلد الذات والانبطاح أمام الآخر حتى لو أحرق دارها وانتهك عرضها!!

لا أحد قال أن يتم التساهل مع الأجانب من كل بلاد الدنيا الذين لا يوفِّقون أوضاعهم سواء كانوا جنوبيين أو غيرهم لكن الفرق بين الجنوبيين والآخرين هو أن هؤلاء ينتمون إلى دولة في حالة حرب معنا.. دولة تحتل أرضنا وبالقطع فإن معظم الجنوبيين ينحازون إلى دولتهم خاصة وأنهم صوتوا للانفصال ورفضوا أن يضمنا وطن واحد وبالتالي فإن مواطني الدولة الأخرى التي تخوض حرباً معنا يصبحون مصدر خطر على أمننا القومي ويمكن أن يُستخدموا في إحداث الاضطراب السياسي أو الأمني خاصة وأن بلادنا مليئة بالسلاح ومعلوم أن معركة بالكلاشكنوف قد اشتعلت في قلب الخرطوم بين مجموعات قبلية جنوبية قبل نحو ثلاثة أشهر وفضّتها الشرطة التي لم تكتشف ذلك السلاح إلا بعد أن انفجرت المعركة في قلب الشارع!! نعم إن أبناء الجنوب يشكلون خطراً على أمننا القومي طالما أن دولتهم تشنُّ حرباً علينا وطالما أنها تتبنى مشروعاً استعمارياً لاحتلال أرضنا هو مشروع السودان الجديد.

صحيح يا عثمان أننا لا نستطيع أن نجرّ دولة الجنوب بعيداً عنا.. هذه حقيقة جغرافية وسياسية ولكن متى كانت العلاقة بين الدول تقاس بقربها أو بعدها الجغرافي؟!
أما قولك إن جنوب السودان هو الدولة الأهم بالنسبة للسودان من كل الزوايا فهو كلام غريب بحق!! لستُ أدري والله ما هي المعايير التي تجعلها أهم بعد أن انفصلت عنا وهل يضيرنا ـ في حال استمرار العداء والكيد الذي تضمره لنا ـ هل يضيرنا أن نقيم حائطاً بيننا وبينها؟! إن مصر التي تعلم هي الأهم كونها الأقرب إلينا ذمة ورحماً أو قل على الأقل ديناً وثقافة ومشاعر وقارن بين وجود السوداني في القاهرة ووجود السوداني (الشمالي) في جوبا لكن ماذا نفعل مع من يكتبون أي كلام والسلام لكي يضللوا به القراء الذين يظن عثمان أنهم رهن قلمه التائه؟!

وقال عثمان عن أبناء الجنوب (إنهم بنو جلدتنا وإخوتنا رغم أنف منبر السلام العادل وجغرافياً هم الجار ذو القربى)!!
أقول لعثمان.. نعم إنهم إخوتنا في الإنسانية وقد لا يصدق عثمان أننا لا نبغضهم وعندي أصدقاء جنوبيون ونتمنى أن نعيش جواراً آمناً معهم ومع دولتهم لكن عليك أن تعلم أن الجوار بل صلة الدم ليست كافية لإقامة علاقة سلسة في كل الأحوال ويكفي أن أبا لهب كان عماً للرسول صلى الله عليه وسلم لكن بلالاً وسلمان كانا أقرب للرسول الكريم كما أن كوريا الشمالية والجنوبية يقطنهما شعب واحد لكن العداء بينهما على أشده رغم أنهما متجاورتان وأن أمريكا متحالفة مع كوريا الجنوبية رغم البُعد الجغرافي.

إننا يا هؤلاء البكّاءون دعاة سلام ووئام وجوار سلس مع دولة الجنوب لكن بعد أن تخرج من أرضنا وتتوقف عن الكيد لنا والتآمر علينا مع أعدائنا والمتمردين علينا... لسنا دعاة حرب لكن هل تريدون منا أن نرضى بالدنية في ديننا وأرضنا؟! دعاة الحرب هم من يتحرشون بنا في جنوب السودان ولا نخاف الحرب عندما تُفرض علينا ولا ترهبنا أوصاف الجبناء والمنبطحين والحواريين فنحن وأرضنا محتلة ندعو وبالصوت الجهير إلى القتال لتطهير الأرض ولا يجوز أن نسمح لدولة مكتوبة بقلم الرصاص أن تحتل أرضنا ووالله إن هؤلاء الذين يصفوننا بدعاة الحرب لولا الحياء لقالوا ذلك في قرآن ربهم سبحانه وهو يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم (يا أيها النبيُّ حرِّض المؤمنين على القتال).. إن كانت هذه الآية تعني الدعوة إلى الحرب فنحن دعاة حرب على المعتدين ولا نبالي بما تقولون أيها (الظرفاء) والخوّارون!!


الدور الإفريقي.. إلى أين؟؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إذا كانت هناك إرادة دولية وإقليمية، لرعاية وحضانة دولة الجنوب الوليدة، ومعالجة آلام وأوجاع ما بعد الوضوع كما قال رئيس المعهد الملكي البريطاني للتنمية ما وراء البحار (ODI)، لدى زيارته لجوبا وتقييمه للوضع هناك، فإن هذه الحمى التي تسري في عروق وعظام حلفاء وأصدقاء دولة الجنوب، تتشكَّل بعدة أشكال وتتعدَّد وجوهُها وتتنوَّع، وغرضُها الأرأس هو الحفاظ على دولة الجنوب ودعمها ومساعدتها في البقاء حية حتى لا تنفق وتموت حتف أنفها، وتقديم كل أنواع الدعم لها، ومناصرتها في خلافاتها مع السودان الدولة الأم التي انشطرت منها ووُلدت..

ومن بين تمظهرات هذه الإرادة الدولية والرعاية الحميمة، ما يدور في القارة ومنظماتها وهيئاتها وفي تضاعيف بيتها الداخلي من تحركات واتصالات بشأن العلاقة بين السودان وجنوب السودان، فكلها تترافق وتتوافق مع المرادات الدولية، وقد صُمِّمت التحركات الإفريقية الأولى في إطار الهيئة الحكومية لمكافحة الجفاف والتصحُّر «إيقاد»، لبلورة المسار التفاوضي ومطلوباته واشتراطاته للوصول لنيفاشا ثم غابت تلك الآلية تماماً طوال الفترة الانتقالية وأدرك الزماع رموزُها خاصة الجنرال الكيني لازاراس سمبيو، واستُعيض عنه بدور جديد تحت لافتة أخرى سُمِّيت اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثابو مبيكي، وابتلع السودان الطعم باعتبار أن هذه اللجنة لن تسمح لقضية السودان سواء كانت العلاقة مع الجنوب أو المشكلة في دارفور أن تخرج خارج القفص الإفريقي وتتدخل الأصابع من خارج القارة لتعبث في هذه القضايا...

وبالرغم من أن ثابو مبيكي الذي يتمتع بحذق وكياسة وأسلوب ناعم للوصول لأهداف لجنته، التي تضم من يُسمَّون حكماء القارة الإفريقية من رؤساء سابقين، إلا أنه ليس مجرداً من شعور التعاطف مع دولة الجنوب لأسباب تاريخية ونفسية وسياسية وفكرية، فضلاً عن كون العلاقة بين الحركة الشعبية وجمهورية جنوب إفريقيا لم تتمتَّن وتقوى وتترسَّخ إلا في فترة حكم السيد مبيكي، سواء كانت علاقة رسمية أو من خلال المنظمات والجهات غير الحكومية في جنوب إفريقيا التي كانت تعمل بلا هوادة لدعم حركة قرنق في حربها الطويلة، أو الدولة الوليدة...

ما يجري الآن له عدة اتجاهات، فاللجنة الإفريقية رفيعة المستوى نجحت في إعطاء الصورة المطلوبة، أو المرجوَّة سودانياً، بأنها تعمل ظاهرياً ككابح يمنع انزلاق الخلافات الملتهبة بين السودان وجنوب السودان لدائرة وجهات أخرى في العالم الفسيح، لكن الحقيقة أن هذه اللجنة تتمول من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي خاصة الترويكا الأوروبية، ومن يموِّل ويدفع، هو من يحدِّد السقف والمدار والمدى وإحداثيات التحرُّك وحدوده، ومواقيت البداية وحوافّ وحدّ النهاية وخطوطها وأشواطها الختامية...

وكل الأهداف كما هو معلوم تنطلق من نقطة محورية واحدة، هي دعم الجنوب حتى يقف على رجلية واستخدامه منصّة وقاعدة للعمل ضد السودان، إما بتغيير نظامه وسحقه أو إضعاف هذا النظام حتى لا يقوى على شيء مما يسهل إملاء الشروط عليه وجعله تابعاً ذليلاً يستطعم لذائذ الذيلية في هذه المنطقة من العالم...
هذه اللعبة العبثية وتطاوُل قضايا التفاوض مع دولة الجنوب، وانفتاق الرتوق وكثرة الخروق، هي في الأساس عملية ترويض طويلة خضعت لها الخرطوم، تُدار بعناية فائقة، وتعتقد الجهات التي تديرها أن نتائجها حتمية لا بد من وقوعها...

ومن الواجب علينا جميعاً أن نفهم أن بلادنا تواجه كل أنواع الخداع واللعب المكشوف والذي يدور في الظلام، وحكومتنا عليها أن تأخذ حِذْرها وتنتبه لمواضع أقدامها وهي تمشي في حقول الألغام والأشواك!!


جهنم والنيات

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ وبضربة واحدة بارعة السيد والي القضارف يصبح أحد أعظم ضباط مخابرات إريتريا.. والسيد بالضربة ذاتها يلطم وجه الخرطوم والسيد بالضربة ذاتها يهدم صلة السودان بإثيوبيا.. وبالضربة ذاتها يعلن سيادته أنه يجهل كل شيء عن الحرب.. وعن احترام السلطة المركزية.. ومثلها يجهل كل شيء عن احترام مركز الوالي..
٭ فالأخبار تنقل أن السيد والي القضارف الذي يتوقف بمحلية باسندة ويشتبك مع أحد الرعاة الإثيوبيين هناك يعلن أنه سوف يقود حملة عسكرية ضد بعض الجهات الإثيوبية ودون إذن الخرطوم.. ويعلن أنه يتجه للقاء حاكم الأمهرا بإثيوبيا (لخمس دقائق فقط) والدقائق هذه تصبح ثوبًا أحمر ينسف كل جسر للقاء.
٭ والسيد والي القضارف.. يعلن أنه يجهل كل شيء عن أساليب المخابرات العالمية اليوم.. فالسيد والي القضارف وبحماس جائش وبضربة واحدة وتحت غليان قوله مع (أحد الرعاة) يهدم ما أقامته الدبلوماسية في عشرين سنة.
٭ ويصبح أحد أعظم ضباط مخابرات أفورقي.
٭ ولعل بعضهم بالمجلس الوطني يقود الآن مثلها..
٭ والسيد وزير المالية.. حين يعجز عن إشعال النيران بالزيادة المباشرة لأسعار الوقود يلجأ إلى أبواب غريبة للإشعال ذاته.. الذي يصر عليه.. مرة .. ومرة.. ومرة.
٭ والمجلس الوطني تجمجم فيه بعض الشفاه الآن.. بمثلها.. ولعل بعضهم قام بحشو الآذان خلف الأبواب لكن العيون الاقتصادية تطلق الآن جداول دقيقة تقصف بمدفعية الأرقام التي لا تخطئ هدفًا.
٭ والسيد وزير المالية يذهب لرفع الدعم عن الوقود بدعوى أن الدعم يصل إلى الأغنياء وحدهم.
٭ ويستبدله بخراب يصل إلى كل أحد في السودان.
٭ ومدفعية الأرقام التي تفضح كل شيء تقول إنه.
٭ «500» خمسمائة جنيه هي قيمة الوقود المجاني لكل عربة شهرياً.
٭ وما لا يقل عن ربع مليون عربة حكومية تستهلك هذا كل صباح
٭ ليصبح المبلغ هو (ألف مليون جنيه في الشهر).
٭ ثم الصيانة التي تنفق الدولة عليها (ألف مليون جنيه) في الشهر.
٭ ثم فاتورة الهاتف التي هي (2 هاتف مضروبة في 2000 جنيه فاتورة شهرية مضروبة في مليونين اثنين من القيادات العليا ليصبح المبلغ هو أربعة آلاف مليون جنيه).
٭ ثم تذاكر السفر حيث كل قيادي يتمتع باستحقاق هو ألف ومئتان وخمسون جنيهًا.. ليصبح المبلغ بكامله ألفين وخمسمائة مليون جنيه ليصبح ما ينفق على موظف الدولة شهرياً هو (عشرة مليارات وخمسمائة مليون جنيه).
٭ ثم إيجار آلاف المنازل.. والمكاتب.. والآن تشييد الأبراج.. والكهرباء.. والخدمات..
٭ بينما وزير المالية ما يطلبه يستطيع الحصول عليه بتخفيض نصف أو ربع الإنفاق هذا.
٭ لكن السيد الوزير ليس (ساقط رياضيات) بل الرجل هذا الذي يقدم مشروعه للمرة الثالثة يلجأ الآن إلى الأبواب الخلفية لأن الرجل يريد هدفًا آخر.

٭ والحكاية هنا وهناك.
٭ وقبلهما كانت حادثة النيل الأبيض كلها تصبح تطبيقًا رائعًا للأسلوب الجديد للعمل الاستخباري الحديث.
٭ الأسلوب الذي يدير رأسك منذ خمسين عامًا.
٭ فأنت تعجب بالكاوبوي وتصفق لبراعته.
٭ بينما الرجل ليس أكثر من شخص يقتل أهل الأرض «ببراعة».
٭ والبراعة هذه تصبح هي السحر الذي يقود العقول الآن لتكسر عنقها وهي ترقص.
٭ وسكر النيل الأبيض مشروع تنفق الدولة عليه ملياراً وربع المليار دولار.
٭ والخبير الذي يتجه إلى هناك لتشغيل المصنع يُختطف «ببراعة».
٭ والاختطاف أسلوب يشير إلى مخابرات أجنبية ضخمة.
٭ والمخابرات ذاتها تدير الأمر والإعلام بحيث يصبح الخبر هو شيء يحدِّث عن مشروع يتجه ليصبح أحد أضخم مشروعات إفريقيا.
٭ والمهندس الذي يديره يختفي «ببراعة».
٭ وكلمة (يختفي) تحمل من الإثارة ما يجذب الأنظار.
٭ وكلمة يُختطف «ببراعة» تحمل ما يجذب الأنظار.
٭ والجملة بعد أن كانت تتحدث عن (مشروع ضخم وحادثة اختطاف بارعة) تعيد الكتابات بحيث تجعل (براعة) الاختطاف وحدها هي ما يبقى تحت العيون.
٭ براعة وإثارة وإعجاب.
٭ والمشرع الضخم يختفي تحت الغبار هذا.
٭ وتصفق أنت «ببراعة» ضد المشروع الإنمائي الضخم ودون أن تشعر.
٭ والسيد والي القضارف الذي يكسر عنق البلاد بحسن نية..
٭ السيد وزير المالية الذي يكسر عنق البلاد بحسن نيه.
٭ والإعلام الذي يغطي حكاية سكر النيل الأبيض ويغطي الحكاية بسوء نية.
٭ وأنت الذي يبتلع السنارة بكل حسن نية.. كل هذا يصبح نماذج للسودان اليوم.
٭ ونعود لحكاية المطارات.


سسترات بمستشفى بحري يتقدمن بشكوى ضد الإدارة

الخرطوم: عواطف عبد القادر
تقدم عدد من السسترات بمستشفى بحري، بشكوى إلى وزارة الصحة ضد إدارة المستشفى، وذلك إثر تعرضهن لمجالس محاسبة وصدور قرارات بنقلهم من قسم الحوادث إلى داخل المستشفى، واعتبرت السسترات هذا الإجراء نقلاً تعسفياً. وكشفت المصادر لـ «الإنتباهة» عن تظلمهن وتقديمهن شكوى للوزارة، وأرجعت أسباب المشكلة إلى امتناعهن عن تنفيذ بعض التكاليف التي لا تدخل ضمن الوصف الوظيفي.


تمرد ياو ياو على الجيش الشعبي

ترجمة: إنصاف العوض
قال المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبى بدولة جنوب السودان العقيد فيليب أغوير إن ديفيد ياو ياو الذي انضم للحكومة العام الماضي أعلن تمرده للمرة الثانية، وزعم أغوير أن ياو ياو قد هرب قبل أسبوعين للانضمام للمتمردين. وينحدر ياو ياو من جماعة المورلي العرقية التي تستقر في محافظة البيبور. وقال أغوير لـ «سودان تربيون» أمس إن موقف الحركة الشعبية هو البقاء في حالة تأهب قصوى بالرغم من أن تمرد ياو ياو لن يؤثر على الاستقرار في الجنوب، إلا أنه قادر على زعزعة الأمن في محافظة البيبور.


(دي. كي. تي).. المنظمة المشبوهة

تطورت قضية منظمة دي كي تي الدولية التي تعمل في مجال الصحة الإنجابية وتعتبر أكبر موزع للعازل الذكري في السودان بشكل كبير بعد أن تصدى لها الاستشاري المعروف في مجال النساء والتوليد والحمل الحرج د. وهيب ما حدا بالمنظمة إلى مقاضاته، واليوم تعقد الجلسة الثانية بمحكمة الامتداد بالخرطوم.وكان وهيب قد أشار لتبعية دي كي تي السودان لمنظمة دي كي تي الدولية التي تتبع للسيد فليب دافد هارفي الذي يُعرف بملك الفاحشة في أمريكا حيث يمتلك اكبر شركة في كارولينا الشمالية للمتاجرة في افلام الجنس والإباحية ويمتلك شركة «ادم وحواء» اكبر متاجر للتجزئة للدمى الجنسية التي تدار مبيعاتها عبر الانترنت في جميع دول العالم حيث انشأت مؤخرًا عدة مواقع خاصة موجهة للسودان عبر الانترنت.. «الانتباهة» سبق ان تناولت دور المنظمة بالسودان والآن نلقي الضوء على القضية التي شغلت الساحة

استدعاء وزير الصحة
وقد احالت شركة دي كي تي السودان بعض الاستشارين في تخصص طب النساء والتوليد للمحاكم بحجج مختلفة من بينها اشانة السمعة وانتقادهم لمفاهيم الصحة الانجابية التي تُطرح بالمفهوم الغربي من بينها الإجهاض الآمن والعناية بعد الاجهاض.

وتقول المنظمة إنها تجتهد على بيع اكبر كمية من الواقي الذكري بحجة مكافحة الايدز بينما يرى د. وهيب ابراهيم هارون أن ذلك يتعارض مع قرار المجلس الوطني الصادر في جلسته رقم 30 من دورة الانعقاد الثاني يفيد فيها بان مكافحة الايدز تتم من خلال نشر الفضيلة والعفة والاخلاق الفاضلة في المجتمع وقصر العلاقات الجنسية على الزواج فقط وعدم اعتماد توزيع الواقي الذكري كاستراتيجية لمكافحة الايدز حيث ان ذلك يؤدي الى اشاعة الفاحشة في المجتمع ويتنافى مع تعاليم الدين.
علمت «الانتباهة» من مصادرها أن المجلس الوطني سيقوم باستدعاء وزير الصحة الاتحادي للاجابة عن الاسئلة المقدمة من عضو لجنة التشريع بالمجلس الشيخ دفع الله حسب الرسول بخصوص المنظمات الأجنبية التي تنشط في مجال الصحة الانجابية بالبلاد وكان قد وقع على الطلب اكثر من «20» عضوًا من بينهم د. الحبر يوسف نور الدائم و د. الفاتح عز الدين و د. يونس الشريف الحسن ود. بابكر محمد توم وعباس الخضر الحسين.

كما تقدم أيضًا النائب ابراهيم محمد علي تمساح نائب الدائرة «14» شمال كردفان بطلب آخر لاستفسار السيد وزير الصحة عن سبب سماح وزاته بدخول المنظمة الامريكية، وكان وزير الصحة قد وجه قبل اشهر بإعداد تقرير حول هذه المنظمات ولم ير النور حتى الآن.

وكان مستشفى بحري التعليمي أنهى تعامله مع «دي كي تي» للخدمات التي تنكر علاقتها بمنظمة «دي كي تي» الدولية.. حيث ان العقد المبرم بين الشركة والمستشفى كان قد انتهى في العام الماضي.. وكانت وزارة الصحة الولائية قد اتخذت قرارًا بعدم تعاقد المستشقيات مباشرة مع الشركات الخاصة في الانشطة المختلفة على ان يكون الاختيار مركزيًا وتنافسيًا حسب اللوائح.

كما اغلقت ادارة مستشفى بحري الغرفة التي حولتها «دي كي تي» لغرفة لجراء عملية العناية اثناء الإجهاض بعد زيارة وفد من المجلس الطبي ووزارة الصحة. .واقتناع الجميع بعدم صلاحية الغرفة لإجراء عمليات الإجهاض.

سر العلاقة بين الوزارة والمنظمة
احتكرت ادارة الصحة الانجابية مراكز تنظيم الاسرة بالمستشفيات لـ «دي كي تي» عبر مذكرة تفاهم وقعت بينهما في 2008 رغم أن دي كي تي شركة خاصة ولا تملك خبرة في هذا المجال وكان هارفي قد أنشأ منظمة دي كي تي من شركته «ادم وحواء» بغرض التخلص من الحمل غير المرغوب فيه وهو الذي يُعرف بالإجهاض الآمن.
واشار البعض الى الشركة بها مساهمون اجانب وتحصلت على الرخصة «أ» من ادارة الصيدلة ولاية الخرطوم للاتجار في الدواء والعقاقير بالجملة وحصولها على شهادة المستوردين من وزارة التجارة.

غياب مجلس التخصصات الطبية
علمت «الإنتباهة» أن الشخص الذي يتبع للشركة ويقوم بتدريب النواب على الإجهاض بجهاز الشفط داخل المستشفيات هو طبيب في حين أن ان اي مهمة تتعلق بتدريب الكوادر الطبية تقع تحت مسؤولية مجلس التخصصات الطبية بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الصحية استنادًا للفقرة 15 «1» من قانون التدريب القومي لم يصدر مجلس الوزراء قرارًا بتأسيس أو بإنشاء مراكز للتدريب لشركة دي كي تي في أنحاء السودان بينما تعاقدت الشركة مع مستشفى بحري التعليمي وأقامت مركزًا للتدريب لإدخال وتنفيذ برنامج الرعاية ما بعد الإجهاض عبر الإمداد بالمنتجات الخاصة به والمعروف ان هذا المصطلح لا يتماشى مع الدين والأعراف.

ملكية الشركة
ان مالكي الأسهم اجانب مائة بالمائة وان شركة دي كي تي البرازيلية تعمل في تجارة الإباحية عبر الانترنت من تسويق الدمى الجنسية والواقي الذكري و الأفلام الإباحية تمتلك اسهم الشركة السودانية وقد قامت بالاستيراد ومثال لذلك استمارة استيراد رقم «529957» واستمارة استيراد رقم «23766»» والبوليصة رقم HLCUKL0809119826
ويشير البند التاسع في كتيب الشركة ان تزاول الدعاية والاعلانات المسموعة والمرئية واصدار الكتيبات والنشرات والملصقات الخ... وان تجري الدراسات الاعلانية وهي كشركة المساهمون فيها اجانب وفق القانون لا يحق لها الدخول في مجال الطباعة و النشر والتسويق والاتفاق مع البرنامج القومي للإيدز
والسؤال الذي يفرض نفسه كيف اعطى المجلس توصية رقم 431 باستيراد العازل الذكري لشركة دي كي تي الخاصة وهل هي مهمة المجلس مع العلم ان المجلس الوطني اصدر قرارًا في جلسته رقم 30 من دورة الانعقاد الثاني الفقرة 22 يفيد فيها بأن مكافحة الإيدز تتم من خلال نشر الفضيلة والعفة والأخلاق الفاضلة في المجتمع وحصر العلاقات الجنسية على الزواج فقط وعدم اعتماد توزيع الواقي الذكري كإستراتيجية لمكافحة الإيدز.

عدم وجود أورنيك «15»
تقوم شركة دي كي تي بتحصيل الأموال من بيع العقاقير داخل المستشفيات دون ان يكون هنالك دور للإدارة المالية بالمستشفيات.


ولو لبسوا جلباب البشير..جعفر بانقا الطيب

الولاية الغنية «كاليفورنيا السودان» حباها الله بأرض عجيبة.. ان تغفل عن عصاك يومًا تنبت شجرة ولو كانت عصاك من حديد.. . وان تنتصب واقفًا ساعة من ليل او نهار «تخدر كرعيك وتخضر اضنيك» حباها الله كذلك بوال أعجب..
حين كان من غمار الناس كان مجاهدًا شرسًا يتمنى الشهادة الساعة ويركل الحياة ولو تنعمت الى قيام الساعة.. وحين صمت الرصاص وجاءت الدنيا بزخرفها صارع كل الولاة حتى صار واليًا عليها.. . ومن يومها اصبحت عجائب الدنيا ثمانية... فما معنى ان يتبرع والٍ بمقر حكومته لمستشفى خيرى مهما عظمت الحاجة له.. الا تكفي قطعة ارض خالية من الخوازيق والموانع.. او يبنى مستشفى كاملاً شراكة معها او لوجه الله والمرضى.. هل تنطبق مواصفات مبانى المستشفيات على مقار الحكومات.. هل من حق اى وال ان يتبرع بأصول الحكومة لاى جهة مهما كانت الدوافع نبيلة والنوايا طيبة.. اين مجلس الولاية والذى حين كان هو على رأسه يقيم الدنيا ولا يقعدها فى مسائل غير ذات بال ولا اهمية.. أليست المجالس للتشريع والرقابة والمحاسبة.. ليتنا سمعنا لها رأيًا... شكرًا لهيئة البصر الخيرية والبصيرة العالمية على شكرهم للاخ الوالى واعتذارهم عن قبول المبنى.

حين اعلن الاخ الرئيس امير المجاهدين من استاد الخرطوم التعبئة العامة واصدر تعليماته لكل الولاة بتجهيز لواء من اهل الشوكة لردع المتمردين والعملاء.. استجابت كل ولايات السودان بلا تلكؤ وازدحمت ميادينها بخيرة رجالها.. بل ان بعضهم وصلت طلائعهم ارض العمليات فمنهم من استشهد ومنهم من غمس يده فى جوف العدو ولا يزال.

والامة كلها معبأة تجاه عدوان دولة الجنوب على هجليج وادعاء ملكيتها يخرج علينا ذات الوالى مناديًا بالتطبيع مع اسرائيل.. اسرائيل الملعونة فى القرآن.. اسرائيل ناقضة العهود والمواثيق.. اسرائيل قاتلة الانبياء والمرسلين.. اسرائيل عدو الله والمسلمين.. اسرائيل وما تفعله بأهلنا فى فلسطين.. اسرائيل طاغوت الارض عبر السنين «مخافة بأسها لا رجاء خيرها.. وهل فيها من خير» ليته يطبع علاقته بالمركز والمجاهدين والمواطنين.. ومع نفسه قبل الآخرين.. ليته يستذكر عهود الحملة الانتخابية للناخبين والقسم المغلظ على المصحف الشريف صباح التكليف.. انا لله وانا اليه راجعون.. اللهم اجرنا فى مصيبتنا فى والينا وابدلنا خيرًا منه.

اما والي ولاية كانت قبله ثالثة ثلاثة مع الخرطوم والجزيرة تستبق الخيرات ولا تستبق شيئًا من مجاهديها الذين هم من اصلب العناصر لأصعب المواقف بين يدى قوافل من زاد المجاهد تعرقل حركة المرور بمحلية الخرطوم لايام عديدة... اضحت خارج شبكة النفرة الحالية لأن واليها يرفض ان ينفق على المجاهدين خلافة او تجهيزًا واعدادًا آملاً من المركز العام ان يقوم بذلك... الولاية التى كانت تنفق على مجاهدى السودان انفاق من لا يخشى الفقر تتخلف الآن وتعجز عن الانفاق على مجاهديها.. كنت اظن ان الانفاق على فقراء المجاهدين يسبق الانفاق على عامة الفقراء والمساكين حتى فى حال الامن والسلام فإذا بنا نفجع فيهم فى زمن الحرب والعدوان.. اللهم انصر من نصر الجهاد والمجاهدين واخذل من خذل الجهاد والمجاهدين.

والٍ آخر يحصبه مواطنوه بالحجارة لعجرفته واستعلائه عليهم.. والٍ آخر ينشىء اكثر من ثلاثين محلية ويعين سبعة وستين دستوريًا بولايته المنكوبة بالشلليات والجهويات.. والٍ آخر لا يراه وزراؤه ومعتمدوه الا فى اجتماع الحكومة الاسبوعي «من للضحايا والرعايا» ولا يستقبل فى المطار من وزراء المركز الا من هو فى وزن الجاز فما فوق.

على عهد الانقاذ الاول كنا عقب كل اعلان نفرة نمضى للولايات نحمل خطابين من الرئيس «حفظه الله» والآخر من الامين العام «رد الله غربته وفتح بصيرته ونزع الشحناء والبغضاء من قلبه» للاخوة الولاة احدهم حين يستقبلنا فى مكتبه بعدما رفض ان يخرج لمخاطبة فعاليات ولايته المحتشدة ويأبى ان ندخل عليه الا مساء وصولنا الباكر ولا يفتح خطابات الرئيس والامين العام ليحدثنا عن مجاهداته فى ليبيا وتشاد ويوغندا حديث صبي سبعيني يدعو للرثاء بينما كان بعض الولاة إن لم يستقبلونا بأنفسهم على مشارف عواصمهم ان جئنا برًا او فى المطارات ان جئنا جوًا يوفدون نوابهم لاستقبالنا ولننخرط معهم وحكوماتهم فى اجتماع لا نخرج منه الا وقد ترتبت كل مطلوبات النفرة من الرجال والأموال وكذا الحال مع جميع الإدارات والهيئات التى تستبق الخيرات..
والٍ حين نقص ربطه واحدًا من المجاهدين تقدم بنفسه لؤكمال الربط.. ووال آخر حين يطالع وجوه اداراته وقياداته فى اجتماع النفرة يشرف على تسجيل الحضور بنفسه ويرسل للمتغيبين ألا يباشروا اعمالهم حتى يقابلوه شخصيًا.. ووزير حين يرفض واليه سفره للعمليات يتسلل متنكرًا من ولايته عبر البصات العامة للمركز العام ويطلب الينا ان «نشحنه الآن الى جوبا».

ذات مرة وفى نهاية عام مليء بالمواجهات والسعي بين المتحركات تذكرنا ربطًا سنويًا لنا من هيئة الموانئ البحرية بمليار جنيه «يوم كان المليار يشترى نصف الخرطوم» كلفنى الاخ المنسق العام ان اسافر فى معية الوالد الشيخ المجاهد سليمان طه «حفظه الله رمزًا للمجاهدين وحجة على القاعدين» ان نلحق بالأخ المجاهد الفاضلابى الذى استقبلنا فى المطار وفى جلسة شاى بمكتبه ونحن نعتذر عن حضورنا فى الزمن الضائع من الميزانية.. فاجأنا هو بالاعتذار بكثرة الاسفار التى شغلته عن الاستذكار ثم التفت للشيخ سليمان قائلاً «والله يا شيخ سليمان لو انفقنا كل الموانئ البحرية والنهرية برجالها ونسائها واصولها لا نساوى عصاك التى بين يديك» وقام من فوره لإكمال اجراءات الشيك الذى سلمنا له فى عشر دقائق.. وعدنا بذات الطائرة والشيخ يبكي الصدق والوفاء والولاء.

قناعتي التى لم تتغير ان السودان غير مؤهل للحكم الفدرالى لانتشار الامية وضعف التدين وقوة الجهوية وغلبة القبلية والشللية وسط المواطنين حتى فجعت ببعض ولاة عنصريين ومستكبرين وفاشلين بل ويتحدون المركز ويوردون البلاد والعباد موارد الهلاك.. .. ولا يبالون لأنهم فى غياب الحركة الاسلامية لا يرعوون ولا يحاسبون.. الحركة الإسلامية التى وأدوها بعدما جعلت من النكرات.... ارقامًا.

ان شجرة المؤتمر الوطنى «وان شئت الحقيقة» شجرة الرئيس والتى استظل بظلها كل الفائزين فى الانتخابات الماضية والتى لولاها لسقط كثير من الولاة والنواب.. لكن الولاء الصادق والحب الجارف من شعبنا الابى لرئيسنا الشجاع.. المقدام.. عفيف اليد واللسان.. هو ما جاء بهؤلاء.

الآن وقد انتهى الشوط الاول والذى تجلت فيه القدرات والمهارات لكل اهل الشجرة.. شجرة البيعة.. شجرة الرضوان.. اقولها بالفم المليان انه ما من مكان للفاشلين والعنتريين والمتنطعين والمنبطحين والعنصريين حتى ولو لبسوا جلباب البشير.. ولن تكون شجرة الرضوان هى الشجرة الملعونة فى القرآن.. .. فى السودان.
تقول الحكاية ان شيخًا خرج مغاضبًا للإنقاذ صباح الانتخابات يسأل عن رمز الشيوعيين نكاية بالمؤتمر الوطنى الذى قدم فى دائرته احد المغضوب عليهم.. رافضًا اى مراجعة لموقفه من اى جهة كانت فتسلط عليه احد الخبثاء ليخبره ان رمز الشيوعيين هو القرد.. خلف الستارة اجال البصر كرتين ونظرنظرة فى الرموز مرتين وعبس وبسر حين لم يجد القرد.. لكنه ضحك اخيرًا بصوت عال قائلاً «ابن الكلب دا يكون لابد فى الشجرة» التي وضع عليها علامة صاح ليخرج مزهوًا مرددًا «دا علىٌ انا يا ولاد ال...»


إشارات ونداءات «1/2»..د. عبد الله عوض الطيب عبد الهادي

الإشارة الأولى للأمة قاطبة:
«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ » «آل عمران: 110»
وورد في مسند الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء» فقلنا يا رسول الله ما هو؟ قال: «نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل التراب لي طهوراً وجعلت أمتي خير الأمم».

هذه إشارة واضحة وصريحة إلى أننا وبفضل الله وكرمه جعلنا أفضل الأمم على الإطلاق، ورسولنا الكريم أكد لنا ذلك بهذا الحديث، ولأن السنة مبينة للقرآن كما ذكر ذلك المولى عزَّ وجلَّ: «وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» «النحل:44»

أما النداء المتعلق بذلك ففي قول المولى عزَّ وجلَّ:«وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» «آل عمران:104»
كما ورد في المسند أيضاً: عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم».

الإشارة الثانية إلى الحكام والولاة:
هنالك ثلاث آيات في سورة المائدة:
1/ «وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» «44»
2/ « وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»«45»
3/ «وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ»«47»
وفي مسند الإمام أحمد عن أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أتى معاوية فدخل عليه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ولي أمراً من أمر الناس ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم أو ذي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها»

أما النداء الموجه إلى الحكام والولاة:
أولاً: الحكم المشار اليه هنا هو ما أنزله الله من الأحكام الشرعية في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ما يتعلق بحياة الناس الدنيوية والأخروية، فالإسلام دين كامل لا يقبل التجزئة أو التبعيض.
ثانياً: لا تفلح ولا تنجح النداءات والتصريحات الدنيوية والأخروية، فالإسلام دين كامل لا يقبل التجزئة أو التبعيض.
ثالثاً: لا تفلح ولا تنجح النداءات والتصريحات بتحكيم شرع الله ما لم تصدر من والٍ ورع تقي يشهد له بذلك الله ورسوله والمؤمنون، قال تعالى: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»«التوبة: 105»
الإشارة الثالثة والأخيرة لأهل الحل والعقد «أهل الشوكة» وهؤلاء يتمثلون في العلماء والمجاهدين في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
أستاذ السنة والحديث بجامعة النيلين



جوبـــــا.. هــــل تسـتمــع للوســاطـة الدوليـــة؟

ترجمة:إنصاف العوض
في الوقت الذي لم تراوح فيه الأزمة بين دولة الجنوب والسودان مكانها بالرغم من الجهود الدولية المبذولة، تجابه هذه الجهود بصلف وتعنت جوبا وإصرارها على نسج الأكاذيب في محاولة لتجريم الخرطوم واستدرار العطف الدولي وكسب نقاط إيجابية تدعم بها مواقفها التفاوضية الضعيفة، ويقول تقرير نشره موقع «سودان تربيون» إن رئيس بعثة الأمم المتحدة في جوبا هيلدا جونسون دعت كلاً من الخرطوم وجوبا لإيجاد حلول لمشكلاتهما من خلال المفاوضات، وقالت جونسون خلال زيارتها الأخيرة لولاية الوحدة إن زيارتها تهدف للتأكد من مزاعم جوبا بأن القوات المسلحة السودانية قصفت مناطق بدولة الجنوب، بعد أن زعمت جوبا أن القوات المسلحة قد حاولت عمداً إلحاق الأضرار بحقول النفط بولاية الوحدة، الأمر الذي جعلها ترد بالهجوم على هجليج.

وأضافت جونسون: «مع تطور الأحداث بولاية الوحدة كان لا بد لي من أن أحضر وأرافق بعثة الأمم المتحدة الموجودة بدولة الجنوب لتبرئة نفسي مما يحدث، ونحن في الأمم المتحدة نرى ضرورة إنشاء بعثة مراقبة الحدود التي اقترحها فريق الوساطة التابع للاتحاد الإفريقى»، ويبدو أن جونسون لم تقتنع بمسوغات حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق قاي الذي قدم لها خرائط توضح المناطق التي تزعم جوبا مهاجمتها من قبل قوات الخرطوم خلال اجتماعه بها يوم الخميس الفائت، غير أنها لم تستطع التعبير علانية عن مواقفها، بل اكتفت بالقول إن ولايتها لم تكن من أجل حل القضايا بين الشمال والجنوب ولكن من أجل بناء دولة جديدة في جنوب السودان من خلال حل النزاعات الداخلية التي تعوق تقدم الدولة الجديدة، داعية كلاً من الخرطوم وجوبا إلى الانخراط بجدية في محادثات السلام بالرغم من الاشتباكات الحدودية، فيما أكد تعبان للمسؤولة الأممية حرص جوبا على السلام قائلاً: «على الرغم من انفصال الجنوب إلا أن العلاقات الثقافية والتاريخية للشعب السوداني ستبقى للأبد، ونحن نريد السلام حقاً بين البلدين، ونعتقد أننا شعب واحد ونحن جميعاً سودانيون، وشعبانا يجب أن يتمتعا بالسلام والاستقرار، ونأمل في أن تصبح الحياة طبيعية، كما أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان «الصين دور جديد في جنوب السودان» نشره موقع «أوول أفركان دوت كوم» أمس تدعو فيه الصين إلى لعب دور أكثر نشاطاً وتنظيماً في المحادثات الجارية بين البلدين من خلال تعيين مبعوث خاص لدعم الجهود التي يبذلها فريق الاتحاد الإفريقي الخاص بالسودان، والاشتراك بفاعلية أكبر من أجل تسوية الخلافات بين السودان وجنوب السودان بشأن قضايا ما بعد الانفصال. ويرصد التقرير العلاقات السياسية والاقتصادية بين بكين وجوبا على مدى السنوات التي أعقبت توقيع نيفاشا، مشيراً إلى ازدياد أعداد القوى العاملة والشركات الصينية في الجنوب، كما شرح التقرير جهود الصين في تحقيق التوازن بين اصدقائها القدامى في الخرطوم والجدد في جوبا من أجل نقل نفط الجنوب عبر الشمال.

ويقول التقرير إن امتناع الصين عن المشاركة في صراع النفط وما تسميه جوبا «التواطؤ السلبى» جعل بكين في وضع غير مريح.

ويضيف التقرير أنه يتعين على الصين تقديم المساعدة المالية للخرطوم لتغطية العجز الذي خلفه فقدان نفط الجنوب، ويقدم مجموعة من التوصيات لكل من جوبا والخرطوم حول كيفية إدارة علاقاتهما في مهدها لتحقيق المنفعة الاقتصادية المتبادلة، فيما أكدت اليابان على حرصها على السلام الدائم والاستقرار بالمنطقة خلال مؤتمر طوكيو الرابع المعني بالتنمية في إفريقيا، حيث شدد المؤتمر على اهتمام اليابان بتعزيز السلام في الجنوب من خلال تخصيص مبلغ «35» مليون دولار من ميزانيتها التكميلية للعام المنصرم، وأكد المؤتمر أن اليابان تمنح «340» مليون دولار سنوياً للوكالات الدولية العاملة في إفريقيا، بحيت تحصل دولة الجنوب وحدها على 10% من هذا المبلغ.


قالوا ولم نقل...قالوا ولم نقل...قالوا ولم نقل...

عدالة آخر زمن
صدمة كبيرة أصابت القانون والعدالة بسبب رفض المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في شكوى فلسطين على إسرائيل بسبب جرائمها.. وقد ماطلت المحكمة لأكثر من ثلاث سنوات، مما يؤكد عدم حيادها وعدالتها.. وهذه المحكمة خُدعة كبيرة باهتمامها ببعض الدول الضعيفة وملاحقتها وتجاهل جرائم إسرائيل وأمريكا.
بروفسور مايكل ماندل
خبير قانوني كندي
- عين المحكمة الجنائية لا تعلو على حاجب الصهاينة

وعد الحر دينٌ عليه
نعلنها من داخل نفرة المرأة دعماً للمجاهدين بأن ندعم حتى يتحقق وعد الرئيس البشير بأداء الصلاة في كاودا في جنوب كردفان ويطهرها من دنس العملاء والمأجورين.
رجاء حسن خليفة
مستشار رئيس الجمهورية
ـ سنصلي في كاودا كما صلى المسلمون في ديار يهود بني قريظة

مطلوب أمرأة لحكم مصر
إذا وصلت امرأة لرئاسة مصر فإن الكثير من مشكلاتنا ستنتهي.. ونستغني عن المعونة الأمريكية ونتسلح كما إسرائيل.. وكانت معظم أفلامي تدعو إلى الثورة ولكنني كنت أنافق نظام مبارك حتى تجد أفلامي طريقها للمشاهدين.
هاني رمزي
ممثل كوميدي مصري
- ابحث عن المرأة

حكومة هايفة
اعتداء الجيش الشعبي على هجليج كان مغامرة بليدة.. ومن فكر فيها لم يعرف سياسة.. وكثرت التحليلات، فالبعض يرى أن زيارة وفد باقان للخرطوم كانت خدعة، وآخرون يرون أن الهجوم على هجليج الذي ألغى زيارة البشير إلى جوبا أحبط خطة باقان أموم بتسليم الرئيس للمحكمة الجنائية الدولية.
فتحي شيلا
قيادي بالمؤتمر الوطني
ـ مسلسل الضياع إخراج الحركة الشعبية


همس وجهر...همس وجهر...همس وجهر...

الضو في الضعين
في إطار التغييرات في أمانات الاتصال التنظيمي في المؤتمر الوطني التي نشرناها في هذه الزاوية، كلف الحزب الحاكم والي القضارف السابق الضو عثمان بدائرة ولاية شرق دارفور وهي من الولايات الجديدة، وسبق للضو أن عمل محافظاً في بدايات الإنقاذ في دارفور الكبرى في عدة محافظات، وله صلات عميقة ومعرفة ودراية بثقافة أهل هذه الولايات، ويحتفظ بصداقات وتجارب ستكون خير معين له في مهمته الجديدة..
كما تم تعيين محافظ القضارف الأسبق ووالي جنوب كردفان الأسبق أيضاً حبيب مختوم مسؤولاً عن أمانة الشرق خلفاً للشريف ود بدر.

مأمون يكسب
كسب البروفيسور مأمون حميدة ومؤسسته أكاديمية العلوم الطبية، حربه مع صحيفة «الوطن»، برفض طلب المراجعة الذي تقدمت به الصحيفة في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في قضية أكاديمية العلوم الطبية وما نشرته الصحيفة بشأنها، ورفع طلب المراجعة للمحكمة العليا التي كونت دائرة للنظر في الطلب برئاسة مولانا محجوب الأمين الفكي قاضي لمحكمة العليا، وصدر أمس قرار المحكمة العليا برفض الطلب، ليكسب البروف نقطة في معركة طويلة مع «الوطن».

أمثلة
ضرب السيد رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، عدة أمثلة للتدخلات الأمريكية لمنع السودان من الحصول على التكنولوجيا وتأهيل قدراته الصناعية وبحوثه العلمية وتطوره التقني، وأورد قضية شهيرة في وزارة العلوم والتقانة مع شركة هندية في موضوع يتعلق بتقنية في مجالات الاتصالات وعلوم الفضاء أوقفتها واشنطون ومنعت الشركة الهندية من التعامل مع السودان.

الكردي في ذمة الله
ودعت مدينة القضارف أحد أكبر رموزها الدعوية والسياسية التاريخية الشيخ عبد الرحيم إسماعيل حاج علي الكردي، الذي اختاره الله إلى جواره عصر أمس في القضارف، وهو من شيوخ الحركة الإسلامية ورموزها. وكان منزله مجمعاً لكل قيادات الإسلاميين في السودان، ومعروف أن بناته الست كلهن عضوات في الحركة الإسلامية، وزوجهن لقيادات إسلامية في الشرق مثل المرحوم حسن فهمي ومحمد أحمد اللاجئين، وهاشم أبا ذر ومحمد الأبهري والمرضي بشير بسيوني ونجيب، وكان متجره بسوق القضارف ملاذاً للجميع.. رحمه الله رحمة واسعة وجعل الجنة مثواه.


الديمقراطية قبل الشريعة والاستقلال قبل الاثنين..فهمي هويدي

لا نريد أن نقحم الإسلام والشريعة في سوق المزايدة، حيث ما عاد وارداً التساؤل عما إذا كنا معهما أو ضدهما. ذلك أن السؤال الصحيح هو كيف نفهم الاثنين ومن أي باب ندخل إليهما، وما موقعها في أولويات تحديات اللحظة الراهنة.
«1»
هذا الأسبوع ظهر شاب ملتحٍ على شاشة التلفزيون وقال فى حوار معه إن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسى «ضد الشريعة». رغم أن الجميع يعلمون أن الرجل كان ناشطاً إسلامياً قبل أن يولد الشاب المتحدث. ويوم الجمعة الماضي احتشد نظراء له في ميدان التحرير للتضامن مع المرشح حازم أبو إسماعيل، وكان من بين هتافاتهم أن «الشعب يريد شرع الله»، وفي تونس أنزل واحد منهم علم البلاد واستبدله بعلم آخر أسود اللون، يرى البعض أنه علم الخلافة الإسلامية. وخرجت مظاهرة ضمت عدة آلاف دعت إلى إقامة دولة مدنية، فردت عليها آلاف أخرى بمظاهرة مقابلة دعت إلى إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة. وحذَّر وزير الداخلية التونسي علي العريض، وهو ناشط إسلامي من أركان حزب النهضة قضى «15» عاماً في سجن النظام السابق، من تداعيات ذلك التراشق. إذ نشرت له صحيفة «لوموند» الفرنسية «فى 21/3» مقالة أدان فيها سلوك من أنزل العلم، وذكر أن قلة من السلفيين لجأوا إلى العنف فى مسعاهم لإقامة دولة إسلامية في تونس، فاشتبكوا مع الجيش على مقربة من مدينة صفاقس، وكانوا ثلاثة شبان صغار السن. وقد ألقي القبض عليهم مع عشرات من أتباعهم. وقال إن هؤلاء وأمثالهم يشعرون بأنهم أقوياء إزاء ضعف مؤسسات الدولة بعد قيام الثورة، وقد حصلوا على السلاح من مخازن الجيش أثناء الفوضى التي عمت البلاد أثناءها. وخلص العريض في مقالته إلى القول بأن دعاة العنف بين السلفيين هم الخطر الأبرز الذي يواجه تونس في الوقت الراهن، وأن المواجهة معهم قادمة لا ريب.
عنف الحركة السلفية ليس معروفاً في مصر، لكن له تاريخاً فى الجزائر وليبيا وتونس. لكن العقلية واحدة إلى حد كبير عندنا وعندهم. وصاحبنا الذي رفع الأذان أثناء جلسة مجلس الشعب في مصر، ورفاقه الذين رفضوا الوقوف احتراماً للسلام الجمهوري والنشيد الوطني، هؤلاء لم يختلفوا كثيراً عن الشاب الذي أنزل علم بلاده ورفع بدلاً منه علماً أسود. فظن أنه بذلك أقام دولة الخلافة في المغرب العربي.
اختزال التدين في بعض المظاهر والطقوس والتبسيط الشديد في فهم دور الدين والغيبوبة شبه التامة عن معطيات الواقع وأولوياته، من السمات الأساسية التي تميز تفكير قطاع عريض من السلفيين، علماً بأن هؤلاء أُتيح لهم أن ينتشروا في أجواء الفراغ الكبير الذي عانته بلادنا، في ظل التجريف السياسي الذي استصحب تغييب حركات الرشد الديني التي تبنت المنهج الوسطي. وساعد على ذلك الانتشار أن مجتمعاتنا العربية متدينة بطبيعها، فضلاً عن التبسيط الذي اتسمت به الأفكار السلفية بتركيزها على الأشكال والمظاهر. إذ باللحية والجلباب أو النقاب يصبح المرء مؤهلاً للانخراط في الحركة وحائزاً على جواز المرور إلى دوائرها. وليس سراً أن هذه المجموعات تتلقى دعماً مالياً جيداً من أقرانهم في دول الخليج، خصوصاً التجار منهم الذين ينذرون زكواتهم لصالح تلك الدعوة.
«2»
إذ استثنينا مسألة لجوء بعض السلفيين إلى العنف في تونس، سنجد أن ثمة تشابهاً من أكثر من وجه بين الحاصل هناك وما يجري في مصر، فالمجتمع متدين ومحافظ في البلدين. كما أن النظام القمعي ساد كلاً منهم، وإقصاء حركات الاعتدال الديني تم عندهم وعندنا، حتى إغلاق منارة جامع الزيتونة في تونس قابله تأميم الأزهر في مصر. ولأن السلفيين كانوا خارج السياسة ولم يكونوا معنيين بها. فإن الأمن غض الطرف عنهم في البلدين، مما ساعد على انتشارهم في الأوساط الشعبية. وحين قامت الثورة في البلدين ظهر المجتمع على حقيقته وبرز السلفيون على الواجهة، وتحولوا إلى قوة شعبية معتبرة، رغم أنهم في تونس لم يشاركوا في الانتخابات وبقوا في الشارع. أما في مصر فإنهم بمشاركتهم في الانتخابات من خلال ائتلافهم خطوا خطوة إلى الأمام، ودخلوا إلى حلبة المشهد السياسي. حين بدأت في تونس خطوات وضع الدستور، ثار الجدل حول هوية الدولة. فدعا فريق إلى إقامة الدولة المدنية، وارتفعت أصوات السلفيين داعيةً إلى الدولة الإسلامية وتحكيم شرع الله. وهو ذاته الحاصل في مصر. ورغم أن الأمر لم يحسم في مصر فإنه في تونس حسم على الوجه التالي: في أكثر من مناسبة أعلن الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة صاحبة الأغلبية في البرلمان أو الجمعية التأسيسية، أن تونس بلد مسلم قبل الحركات الإسلامية وبعدها ولا يحتاج في ذلك إلى شهادة من أحد. ورفضت الحركة مزايدة الآخرين على هوية الدولة، واكتفت بالنص الوارد في الدستور على أن تونس دولة حرة لغتها العربية ودينها الإسلام، دون الإشارة إلى مرجعية الشريعة للقوانين التي تصدر. وأعلن الناطق باسم «النهضة» أنهم ارتضوا ذلك حرصاً على تحقيق الوفاق الوطنى وتجنباً لإثارة الشقوق في صفوف المجتمع. في حوار مع الشيخ راشد الغنوشي في تونس قال لي إن الحركة حين تبنت ذلك الموقف فإنها لم تتزحزح عن التزامها بالهوية الإسلامية للمجتمع. لكنها كانت تصوب النظر نحو الوفاق الوطني المطلوب للنهوض بذلك المجتمع. كانت أعينها على الأمن الذي ينبغي يستتب وعجلة الاقتصاد التي ينبغى أن تدور، وطوابير العاطلين الذين يتعين توفير فرص العمل لهم، والمؤسسات الديمقراطية التى يجب أن تنهض، ومحيطها المغاربي الذي خسرنا كثيراً بسبب ابتعادنا عنه، ولم يكن ممكنا أن ترحل كل تلك المشكلات لصالح استمرار العراك حول صياغة دور الإسلام في مجتمع يعد الإسلام أحد ثوابته ومسلماته.
«3»
الصورة في مصر أكثر تعقيداً، سواء بسبب أزمة النخبة التى رسبت فى مادة الوفاق، أو بسبب وضع البلد السياسي والالتزامات الخارجية التي تقيد حركته حتى تكاد تكبله. ذلك أن تمزق الصف الوطني يبدو واضحاً لكل ذي عينين جراء طموح الأغلبية وسوء تقديرها من ناحية، وتعنت الأقلية ومراراتها من ناحية ثانية. وكان من التداعيات البائسة التي ترتبت على ذلك التمزق والتراشق، أن فلول النظام السابق انتهزت فرصة اشتباك الطرفين وتقدمت إلى صدارة المشهد السياسي لتلعب دور المنقذ الذي يحمي حمى الوطن. وهو ما شهدناه أخيراً فى قوائم المتقدمين للتنافس على رئاسة الجمهورية. ومما يؤسف له أن الأغلبية الإسلامية التى تم انتخابها في مجلس الشعب خوفت المجتمع ولم تطمئنه. فأداء الإخوان لم يكن مقنعاً ولم يكن وفاقياً. وبدا من سلوكهم أنهم معنيون بحضور الجماعة ودورها بأكثر من عنايتهم بلم شمل الصف الوطني وتعزيز تماسكه. كما أنهم فهموا خطأ حدود مسؤولية الأغلبية، حتى تصوروا أنها الممثل الشرعي والوحيد للمجتمع. أما السلفيون فقد بدا أن مسألة تطبيق الشريعة همهم الأول إن لم يكن الأوحد. وتصور بعضهم أنهم بدورهم الممثل الشرعي الوحيد للملة على الأرض. ولأنهم قادمون جدد إلى المسرح السياسي فقد تمترسوا حول شعار تطبيق الشريعة، وبدا أنهم غير مستعدين للحوار حول كيفية تنزيله على أرض الواقع وصيغ ذلك التنزيل، والمقاصد المرجوة منها. آية ذلك أنهم «مثلاً» يدعون إلى تغيير المادة الثانية من الدستور لكي تنص على أن أحكام الشريعة الإسلامية «وليس مبادئها» هي المصدر الأساسي للتشريع. ورفض بعضهم ما قلته ذات مرة من أنه عند المفاضلة بين الاثنين، فالإشارة إلى مبادئ الشريعة أو مقاصدها أوفى وأصوب من النص على الأحكام. ليس فقط لأن مصطلح المبادئ مستقر في الدستور ويصلح أرضيةً للوفاق والتلاقي مع الآخرين المختلفين، ولكن أيضاً لأن إلى جوارنا دولاً تطبق الأحكام ولا تلتزم بالمبادئ التي هي الأهم والمنشودة في النهاية. حتى إن منها ما يطبق الحدود الشرعية «أو يدعى ذلك»، في حين يهدر المقاصد التي منها العدل والحرية والمساواة. وقد أوقفت الحوار ذات مرة ياسأ من إقناع واحد منهم حين سألته أيهما أهم عندك: الحرية أم الحدود فرد على مستنكراً وقائلا: أتريد أن تفرط في حدود الله؟! من أوجه التعقيد الأخرى في المشهد المصري التي تفرض تماسك الجماعة الوطنية وتضغط بشدة على أولوياتها ـ ولا نظير لها فى تونس ـ تلك الالتزامات الخارجية التي قلت إنها تكبل البلد، وتتمثل في عبء علاقات مصر بالولايات المتحدة ومعاهدة السلام مع إسرائيل. وهي الالتزامات التى أزعم أنها تحولت إلى «عاهات» سياسية ينبغي التعامل معها بحكمة تصوبها بما يرفع تعارضها مع المصالح العليا للوطن أو مع الأمن القومي العربي.
«4»
هذه الخلفية التي تضفي خصوصية على المشهد المصري، تجعلنا نعيد النظر في أولويات الملفات والعناوين التي يتعارك حولها المثقفون والقوى السياسية في مصر. لذلك تمنيت أن نكف عن المزايدة على هوية البلد والعبث بها. فالأولون يفرقون الصف ويفسدون أكثر مما يصلحون، والآخرون يحاربون طواحين الهواء. وجدل الطرفين وعراكهم يشتت الصف الوطني من ناحية، ويهدر الأولويات التي ينبغى أن يحتشد من أجلها الجميع. لقد قال الدكتور يوسف القرضاوي ذات مرة إن الديمقراطية مقدمة على الشريعة، وهو ما أوافق عليه تماماً وإن كنت أضيف أن استقلال الوطن مقدم على الاثنين، ذلك أنني أزعم أن استقلال الإرادة المصرية هو القضية الأولى التي يتعين على الجميع أن يلتفوا حولها، حيث لا معنى لأي جدل حول الهوية أو الشريعة ولا قيمة لأي إنجاز على هذين الصعيدين طالما أن الوطن لا يملك قراره في قضاياه المصيرية. وكما أن المرء يرفع عنه التكليف إذا فقد عقله. فكذلك الوطن يرفع عنه التكليف إذا سلبت إرادته. إن معركة استرداد الإرادة الوطنية ومقاومة أمر التبعية والإلحاق بالخارج ينبغي إنجازها قبل الانتقال إلى بند آخر في جدول أعمال الجماعة الوطنية المصرية. وحين تغيب هذه الحقيقة عن إدراك أو برامج ممثلي القوى السياسية المختلفة، فذلك يعني أحد أمرين، إما أنهم ذاهلون عن تحديات المرحلة وأولوياتها، أو أنهم هازلون وليسوا جادين في ما يقولون ويفعلون، وفي الحالتين فإنهم يصبحون عبئاً على العمل الوطني وليسوا رافعيه أو عونا له.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 02:25 PM   رقم المشاركة : [2108]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اعتـداء جـديد علــى هجـليج
الحكومة : نحتفظ بحق الرد في الهجوم على هجليج

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم:النهود:الصحافة.. جنوب كردفان:إبراهيم عربى: اعلنت القوات المسلحة عن معارك لازالت مستمرة مع قوات تتبع لحكومة دولة الجنوب على حدود السودان الجنوبية باتجاه مدينة هجليج.

واكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الصوارمي خالد سعد ،في بيان أمس،ان معارك حامية الوطيس لاتزال جارية ولم ينجلِ موقفها بعد،متوعداً كل من تسول له نفسه التعدي على مقدرات البلاد.

واوضح البيان ان قوات غاشمة مكونة من عناصر الجيش الشعبي والمرتزقة،تتبع لدولة الجنوب اعتدت على الحدود الجنوبية باتجاه مدينة هجليج،مبينا ان تلك القوات تحركت من داخل الجنوب يتقدمها الحقد وسوء النية والرغبة المتجذرة في تواصل الحرب .

وفي السياق كشف مصدر لـ»الصحافة» أن قادة الهجوم على هجليج من ثلاثة محاور هم جيمس قدوين، فيانق دينق ماجوك ،جيمس واث من الجيش الشعبي وأبكر موسى حامدين اللواء (24) الدبب ،وأبوزمام كير بعد أن تم فك أسره مع (78) من قيادات العدل والمساواة جناح محمد بحر المنشقين من حركة خليل ، واشرف على الهجوم نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار وتعبان دينق .

واصدرت الحكومة بياناً اكدت فيه احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين ،وقالت ان قوات من الجيش الشعبي والمتمردين والمرتزقة هاجمت الحدود الجنوبية،وان المعارك لا تزال تدور حتى الآن .

إلى ذلك دعا نائب الرئيس ، الحاج آدم، حكومة دولة جنوب السودان لالتزام حدودها والتعامل بمسؤولية، والكف عن دعم المتمردين.

وأشار إلى أن الخرطوم تتفاوض مع دولة الجنوب بإرادتها، مطالباً جوبا بتنفيذ الاتفاقيات التي وقعتها مع السودان، واحترام المواثيق والأعراف الدولية.

ودعا نائب الرئيس، في احتفال تخريج طلاب جامعة النهود بولاية شمال كردفان، كل الحركات المسلحة للتفاوض حول الدستور القادم الذي يفضي إلى كيفية حكم السودان. وناشد حاملي السلاح بنبذ العنف والدخول في العملية السلمية، ووصف الحرب في جنوب كردفان بأنها مفروضة على السودان، مشيراً إلى أن السودان ما زال في حالة دفاع عن نفسه، والحكومة جاهزة للتعامل مع كل الاحتمالات.

كما دعا عدد من نواب البرلمان، الحكومة الي اطلاق يد القوات المسلحة وفتح ابواب الجهاد والاستنفار لضرب دولة جنوب السودان، واعتبر النواب ان دولة الجنوب فسرت المرونة ضعفا لذلك تحتاج الي سياسة حاسمة ترد (للئيم صوابه ).

وحذر النواب، الوفد الحكومي المفاوض في اديس ابابا من مغبة التساهل مع دولة الجنوب ،وهاجموا الاتفاق الاطاري والحريات الاربع الموقع في العاصمة الاثيوبية في فبراير المنصرم، واعلنوا جاهزيتهم للجهاد.

وطالب عضو البرلمان، احمد الطيب محمد الفنقلو، بتكوين كتيبة جهادية باسم المجلس الوطني لردع من سماهم اعداء الله ،ووصف ما يحدث في النيل الازرق وجنوب كردفان بالابتلاء، وطالب بضرورة الرجوع الي الدعوة الجهادية في سبيل الله.

بينما طالبت النائبة سيدة الدخري، بإعادة النظر في اتفاق الحريات الاربع، وقالت ان الوفد المفاوض تسرع في توقيع الاتفاق، وكان عليه ان يدرك «انو بدري جدا علي طرح فكرة الحريات الاربع مع دولة مازالت ترفع سلاحها فوق سمائنا. «

واعتبر النائب مالك حسين، ان الجهاد سيظل فرضا علي الانقاذ حتي يرث الله الارض ومن عليها، وقال نحن مع الحوار وحسن الجوار وتبادل المصالح المشتركة، غير انه عاد واتهم دولة جنوب السودان بعدم الالتفات الي هذه المعاني ودعم التمرد، مطالبا الحكومة بإطلاق يد القوات المسلحة لحسم تفلتات الجنوب.

وفي منحى آخر، هاجم عدد من النواب، الاحزاب السياسية التي تدعو الي اسقاط النظام ووصفوها بالانقلاب علي مبادئها 180 درجة، والعمل وفق اجندة علمانية، وحذر النواب الحكومة من مغبة اشراك الاحزاب العلمانية في صياغة الدستور الجديد حتي لاتثب سمومها، وطالبوا الحكومة بوضع دستور اسلامي مصدره الشريعة الاسلامية، كما شددوا علي اتباع السبل لمحاصرة غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار حتي لاتستغلها تلك الاحزاب في دعوتها الي اسقاط الحكومة .

الى ذلك، وصف نواب البرلمان، خطاب رئيس الجمهورية الذي تلاه امس في الجلسة الافتتاحية للبرلمان بالمتوازن والشامل والضافي، لتطرقه للقضايا الامنية والسياسية والاقتصادية.

ودعا رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، الزبير احمد الحسن، خلال التداول في خطاب رئيس الجمهورية حول اداء الجهاز التنفيذي، الي ضرورة تفعيل وتحريك المؤسسات الرقابية في الفترة المقبلة لمنع الفساد والتهرب الضريبي والجمركي، واقر الحسن باختلال الاقتصاد في النصف الثاني من العام الجاري جراء انفصال الجنوب ،وقال ان ذلك ظهر جليا في ارتفاع التضخم وارتفاع سعر الدولار امام العملة الوطنية.

واكد الحسن، صعوبة ترشيد الانفاق الحكومي،لكنه شدد علي ضرورة اتباع معالجات لتنفيذ سياسات الضبط المالي والعمل علي اصدار قرارات تحقق عودة الاستقرار للاقتصاد حتي يصبح معافى، وطالب الحسن بالاسراع في انفاذ برامج طويلة المدي للتوليد المائي والحراري تجنبا لمشاكل الامداد الكهربائي.


في سابقة هي الأولي من نوعها
كرم الله ينجو من مقصلة سحب الثقة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القضارف : عمار الضو: اسقط نواب المجلس التشريعي لولاية القضارف أمس،مقترحاً دفع به العضو أبو بكر إبراهيم دج، لسحب الثقة عن والي القضارف كرم الله عباس الشيخ
وسقط المقترح بتصويت «30» صوتاً مقابل صوتين اثنين مع سحب الثقة،وامتناع «6» آخرين بينما انسحب «10» اعضاء من الجلسة.
وعقد تشريعي القضارف أمس،جلسة ساخنة،بعد ان قدم العضو ابوبكر ابراهيم دج مذكرة تضمنت أكثر من «18» ملاحظة حول أداء الوالي ،وطلب خلالها سحب الثقة من الوالي لعدم الأهلية بسبب التخبط السياسي والخطاب السياسي السالب، وإهانته للإدارة الأهلية مما ينذر بتفكك النسيج الاجتماعي،بجانب الضجة التي احدثها في زيارته الأخيرة للحدود مع اثيوبيا وتداعياتها الأمنية والسياسية .
وشهدت الجلسة نقاشات حادة أثناء المداولات الإجرائية حيث أنسحب «10» اعضاء من الجلسة وأمتنع عن التصويت ستة أعضاء، بينما رفض قرار سحب الثقة الأغلبية وعددهم «30» عضواً، وصوت عضوان مع قرار سحب الثقة عن الوالي.


برلماني يطالب بمنع شيرين من الغناء في الخرطوم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
البرلمان : سارة تاج السر : طالب عضو في البرلمان ، بإصدار قرار يقضي بمنع دخول المطربة شيرين عبد الوهاب الي السودان، وقال النائب دفع الله حسب الرسول الشيخ، وسط تكبيرات النواب إنه سيستجوب الوزير المسؤول لمعرفة سبب دعوة المطربة المصرية للغناء في الخرطوم.
وشن حسب الرسول هجوما قاسيا علي الفنانة المصرية التي من المقرر ان تحيي حفلا خيريا في استاد الخرطوم ليلة الخميس القادم، وطالب بإرجاعها من مطار الخرطوم؛ لانها من بقايا نظام مبارك الذين ضاقت بهم مصر الثورة، واعتبر قدوم شيرين نذير شؤم علي القوات المسلحة، وصوب انتقادا حادا للوزير الذي سمح بالتعاقد معها ،وقال انه سيستجوبه في البرلمان واضاف « الوزير دا لو ماعارف شغلو اليطير» وقال حسب الرسول وهو يشير بأصبعه الي بوستر الفنانة المصرية الذي كان يحمله في الجلسة «المرة دي ما تجينا ولانريدها ولانريد ان نراها. « واعتبر غناء شيرين في استاد الخرطوم بمثابة هزيمة للقوات المسلحة وخذلان، وقال ان الوقت وقت جهاد وتضرع الي الله سبحانه وتعالي لنصرة المجاهدين في النيل الازرق وجنوب كردفان.


جهاز حماية الأراضينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة135) ألف مخالفة في «6» أحياء بالعاصمة

الخرطوم:الصحافة : اعلن رئيس الجهاز التنفيذي لحماية الاراضي ورصد وازالة المخالفات،عبد القادر همت ،الشروع في انفاذ مهام الجهاز مطلع مايو المقبل،بإزالة التعديات على الاراضي والشارع العام،وكشف عن رصد (135) الف مخالفة في «6» احياء فقط شرقي العاصمة،مشيرا الى عظم المسؤولية الملقاة على عاتق الجهاز والمواطنين والاعلام على حد سواء (في ولاية يبلغ عدد سكانها بالنهار« 11.5» مليون نسمة، بينها محلية امبدة التي يفوق عدد سكانها وحدها مواطني اربع ولايات هي نهر النيل والشمالية والنيل الازرق والنيل الابيض).

وقال همت في منبر( الصحافة) الدوري امس والذي ناقش قضايا السلوك الحضري ،ان امام الجهاز عملا كبيرا في اعادة العاصمة الخرطوم لوضعها الطبيعي امام العواصم الاخرى،مؤكدا ان الخرطوم حاليا في ذيل قائمة العواصم ،وشدد على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لانتشال الولاية مما هي عليه الآن بترقية السلوك البشري، واعلن عن بدء الجهاز مهامه عبر ثلاث ادارات كبيرة هي حماية الاراضي والخدمات والتفتيش،مبينا ان ادارة حماية الاراضي ستعمل على تأمين الاراضي من الاعتداءات ،مشيرا الى ان هناك اعتداءات من مواطنين على اراض (بمنتهى الانانية وحب النفس والاستهبال بدون شهادة بحث)،واضاف ان هناك آخرين اثروا (وادخلوا الملايين في جيوبهم عبر بيع اراض لا يملكونها وبدون شهادات بحث)،مؤكدا ان الجهاز سيعمل على تصحيح هذه الاوضاع ،بجانب حماية المتبقي عبر تحديد «32» موقعا مقترحا في الولاية لمنع الاعتداء عليها عبر قوة عسكرية تتكون من «206» فرد، مع ترتيبات لزيادتها الى «600» عنصر، بجانب انشاء محاكم خاصة.

وابدى همت استعداد الجهاز بالتنسيق مع مصلحة الاراضي على تقنين وتسجيل (السواقي والاراضي) لاصحابها،مؤكدا ان الجهاز سينتشر في كل المحليات الـ(7).
وشكا همت من ان هناك فوضى وعدم انضباط في التعدي على الشوارع وقطع الاشجار،مؤكداً ان الجهاز من اولى مهامه ازالة الانقاض والتعديات على الشارع العام عبر الانذارات الشفهية اولا ومن ثم انفاذ قراراته عبر القانون، مع فرض غرامات على المخالفين،وكشف عن تخصيص ميدان عام خلف الطريق الدائري ببحري لتجميع الحاويات التي يرفض اصحابها ازالتها من امام البيوت والعقارات مع فرض غرامات، وشدد همت على ان الجهاز سيقوم بتطبيق قراراته عبر الحسنى واللطف في المعاملة (والاّ عبر القانون مع فرض غرامات) ،موضحا ان الجهاز اعد كوادر مدربة للتعامل مع المواطنين،لكنه رغم ذلك توقع وقوع صدامات ومواجهات،مطالبا الاعلام بتحمل مسؤولياته في تنوير المواطنين.
واشار الى ان الادارة الثالثة وهي ادارة الخدمات ستعمل على مراقبة المحال التجارية في الشوارع الكبيرة والعمل على تنظيمها ومراقبة المخالفات فيها.


الأمم المتحدة تدعو جنوب السودان لاحترام حقوق الإنسان

نيويورك :وكالات: اعتبرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ، هيلدا جونسون أمس، نزع سلاح المدنيين في ولاية جونقلي بطريقة سلمية ومنظمة ،عنصرًا حيويًا في النهج الشامل لإنهاء دوامة العنف وتعزيز السلام.
ورحبت جونسون بقيادة حكومة الجنوب وجهودها في هذا الصدد، ودعت إلى مواصلة ضبط النفس، كما دعت إلى احترام حقوق الإنسان وضبط النفس من قبل قوات الأمن في جنوب السودان التي تشارك في عملية نزع السلاح.
وتراقب بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان «أونميس» عملية نزع السلاح من خلال فرق رصد متكاملة، تتألف بدورها من فرق متعددة التخصصات من موظفي البعثة، وتم حتى الآن تنظيم أكثر من 27 بعثة مراقبة في مختلف أنحاء الولاية.
وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان قويدر زروق في تصريحات لإذاعة الأمم المتحدة إن هناك تقارير «تلقتها البعثة الأممية بشأن وقوع انتهاكات لحقوق إنسان، وحتى مع كونها غير منهجية، إلا أننا قلقون، ونود أن نلفت نظر الحكومة إلى ذلك، وأن تبذل قصارى جهدها لضمان احترام مبادئ حقوق الإنسان من قبل قوات الشرطة، وأيضا القوات المسلحة».
وتعتبر «أونميس» أن عملية نزع السلاح تتم بشكل سلمي ومنظم حتى الآن، باستثناء بعض التقارير التي تشير إلى انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض المواقع، والتي تثير قلق البعثة رغم كونها حوادث فردية وعشوائية،ومن بين تلك الحوادث ضرب وسوء معاملة ومضايقات للمدنيين، والاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وحوادث قليلة من العنف الجنسي، وإطلاق النار على الأفراد.


آلية لتوزيع سلعة السكر للمواطنين مباشرة بالأحياء

الخرطوم:الصحافة: أعلن إتحاد عام الغرف الصناعية، تشكيل آلية مشتركة لتوزيع سلعة السكر بمختلف العبوات للمستهلك مباشرة بالأحياء والمناطق السكنية بولاية الخرطوم، بغرض تحطيم إرتفاع الأسعار ومحاربة الإحتكار.
وكشف مسؤول الإعلام بشعبة التعبئة ،علام صغيرون في تصريح لـلمركز السوداني للخدمات الصحفية عن عقد إجتماع ضم إتحاد الغرف الصناعية وشعبة تعبئة السكر لمناقشة أسعار السلعة وتوفيرها، مبيناً أن الإجتماع تم فيه تشكيل لجنة مشتركة لتوزيع السكر بمختلف العبوات للمستهلك مباشرة وبالسعر الرسمي، وهو (35) جنيها للعبوات سعة (10) كيلو و (18) جنيها لعبوة (5) كيلو .
ولفت صغيرون إلى ان فصل الصيف يتضاعف فيه إستهلاك السكر الأمر الذى جعل الشعبة تكثف جهودها في توفير السلعة للمواطن ،مبينا أن الآلية ستشرع في عملها إعتباراً من اليوم الأربعاء من أجل خدمة المواطن والمساهمة في إستقرار أسعار السكر بالولاية.


اتجاه لتفعيل القوانين الخاصة بمصادرة المنازل المشبوهة بالخرطوم

الخرطوم:الصحافة: أعلن معتمد محلية الخرطوم،عمر نمر ،عن خطة تهدف لإزالة المظاهر السالبة بالديوم تشمل تفعيل القوانين التي تخول مصادرة جميع المنازل المشبوهة التي تدار فيها أعمال منافية للقوانين بعد الشكاوي المتعددة الصادرة من المواطنين، فضلاً عن محاربة الوجود غير الشرعي للأجانب.
وكشف نمر في تصريح لـلمركز السوداني للخدمات الصحفية عن إصدار المحلية قراراً بتشكيل لجنة لتطوير منطقة الديوم تعني بوضع التصورات والمقترحات الخاصة بتأهيل أحياء المنطقة بالتدرج حسب مقترحات اللجان الشعبية، بعد إعداد خطة التطوير واجازتها من قبل ادارة التخطيط العمراني بالمحلية، موضحاً أن الخطة تشمل تأهيل الاندية الاجتماعية والثقافية وانارة الميادين وتنجيلها بعد تقنينها، وتشييد مواقع خدمية واستثمارية وتحويل الساحة الشعبية الي مجمع رياضي اسري متكامل ملحقة به صالة لممارسة الرياضة النسوية.
وشدد المعتمد علي ضرورة تولي اللجان الشعبية تحصيل العوائد السكنية من المواطنين حتي يتم استثمارها في مشروع التطوير بعد تخصيص نسبة من التحصيل لدعم اللجان، بجانب حصر الأسرخارج نطاق مظلة التأمين الصحي تمهيداً لادخالها في المشروع خلال العام الجاري، اضافة الي تفعيل مشروعات العمل الصيفي للشباب عبر الاندية بالمنطقة.


سحابات النجاح تظلل سماء الخرطوم

بحرى : ولاء جعفر الخرطوم : محمد جادين امدرمان : عبدالوهاب ، خالدة ، مراحم : زغاريد .. ودموع .. تهليل وتكبير وقبلات على الجبين ، أحاسيس مختلفة جمعها طعم النجاح .. فرح تبعثر فى الدواخل وتجمع مرة اخرى فى صور عديدة لتعبر عن النجاح، مزيج من الدهشة والفرح بدت امامه الدنيا صغيرة لاتسع هؤلاء التلاميذ اليافعون الذين يحملون كل ماهو جميل لوطن واعد ولغد افضل ، فالنجاح لايأتي صدفة ولكل مجتهد نصيب ، بدوا وكأنهم يحصدون ثمار ماغرسوه قبل ثماني سنين، وجاءت نتيجة هذا العام مختلفة عن سابقاتها فى ولاية الخرطوم بنسبة نجاح اعلى من السنة الماضية بـ 11% وارتفعت هذا العام من «75 - 86%» فكان الانجاز والفرح الذى دخل البيوت التي فتحت ابوابها مشرعة لاستقبال التهاني والتبريكات من الاهل والاحباب والجيران بعد ان زينتها ابتسامات وزغاريد رنانة ، وما لاحظناه ان المتفوقين الذين عثرنا عليهم لحظة استلام النتيجة من المدرسة كانوا غير قادرين على التجاوب مع الآخرين ، فتزاحمت بدواخلهم حالات الذهول والخوف والفرح فمنهم من كان يدرك انه في مقدمة المتفوقين، ومنهم من لم يتوقع .

وفي اعقاب اعلان وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم لنتيجة امتحان مرحلة الأساس تحرك تيم «الصحافة» يسابق الزمن ليلحق بمواكب الفرح التى انتظمت المدارس والبيوت، فى ارجاء العاصمة المثلثة وان استأثرت محلية «كررى» بنصيب الأسد من جملة المتفوقين اصحاب المركز الأول خمسة حصلوا على المركز الاول من جملة سبعة تلاميذ اشتركوا فى المقدمة، بدأنا رحلتنا الى مثلث النجاح «الخرطوم، ام درمان، بحري»، وعلى غير عادتها ضجت اسوار المدارس بالحضور فى العطلة الصيفية وهي تشهد توافد الطلاب والأسر والمهنئين، وفى الاتجاه الآخر ايضاً كانت البيوت معبأة بالزغاريد التي شقت عنان السماء، اجواء مشحونة بالتبريكات والتهاني والايدى ممدودة بالحلوى باشكالها وألوانها.. لحظات حبور حقيقية عاشتها بيوت العاصمة المثلثة والتي فتحت للفرح مداخل عبر بوابة النجاح وابناؤها يرسمون شكلاً آخر من اشكال السعادة وهم يحصدون ثمار ما غرسوا بعد ان تقرحت العيون بالسهر تكابد النعاس وبعد ان تحملوا تعب المذاكرة فكان لهم ما ارادوا، وعقب نهاية المؤتمر الصحفي لاعلان النتيجة توجه الجميع الى المدارس لمعرفة «التفاصيل» وليس النتيجة فقد عرفوها من خلال الهواتف النقالة التي حملت اليهم النتيجة في لمح البصر بمجرد تزويدها بارقام الجلوس تأتي الرسالة بالتهنئة والنتيجة معاً.. وعلى الرغم من اعلان النتائج وتوضيحها من خلال خدمة شركات الاتصال الا ان هذه الخدمات السريعة لم تلغ لهفة الانتظار التي اعتاد عليها الناس، فقد ازدحمت المدارس المتفوقة بالطلاب واسرهم وشكل الاساتذة حضورا في لحظة الحصاد بعد ان كانوا حضورا دائما في كافة ايام العام الدراسي .

كعادتنا نشارك الطلاب فرحتهم ، توجهنا الى مدرسة القبس الخاصة بنات بأركويت والتى حملت وحدها راية المركز الأول من مدارس محلية الخرطوم فالتفوق هذا العام كان مسجلاً ومختوماً بمحلية كررى، بينما غابت بحرى عن المراكز الأولى وكأنها ارادت ان تعوض بعدد كبير من ابنائها فى المركز الثانى، وصلنا مدرسة القبس الخاصة بنات وكان الزحام واضحاً فى المدخل الذى احتشد بالأسر والطلاب، فاستقبلتنا أسر المتفوقين بالحلوى والزغاريد ونحن نتوغل فى المدرسة الكبيرة الى ان وصلنا الى مكتب مديرة الحلقة الثامنة الأستاذة نفيسة محمد حسنين القابضة على شعلة النجاح وحولها تلميذاتها النجيبات واسرهن.

روان تحافظ على صدارة الخرطوم
وفى مدرسة القبس الخاصة بنات التقينا بأولى الخرطوم روان الصادق جبريل حمد والتى احرزت الدرجة الكاملة لتنصب نفسها بجدارة ضمن السبعة الأوائل فى الولاية والذين احرزوا درجة «280» لتحافظ على صدارة محلية الخرطوم فى المقدمة، التقينا بها وهى بصحبة والدها والفرحة ترتسم على ملامحها الطفولية البريئة ، وقالت لـ «الصحافة» انها لم تكن تتوقع ان تحرز الدرجة الكاملة فى المجموع، واهدت روان نجاحها لوالدتها والتى قالت انها تعبت وسهرت معها وكانت دائما ماتقف بجانبها الى ان تتأكد من صحوها فى مذاكرة الفجر، واهدت النجاح ايضا الى والدها واسرة مدرسة القبس وخاصة الأستاذة نفيسة محمد حسنين، وقالت روان انها لا تتخير وقتا محددا للمذاكرة وكل الاوقات عندها للتحصيل، وأشارت الى انها كانت تصاب بلحظات رهبة وخوف تسبق الامتحان، واوصت الطالبة النجيبة طلاب السنة القادمة بالصبر على المذاكرة والتحمل حتى يجنوا ثمرات النجاح، وتحدث والدها الاستاذ الصادق جبريل والذى يعمل استاذاً بذات المدرسة ،وقال ان ابنته تتمتع بقدرات ذكاء منذ طفولتها وان نتيجتها متوقعة، واوضح ان بدايتها الدراسية كانت بالمملكة العربية السعودية وانتقلت الى مدرسة القبس فى الصف الثامن، واهدى نجاحها الى والدتها والتى قال انها تعبت حتى لحظات التتويج والى كل اهلها وأسرة المدرسة.

وفى مدرسة القبس ايضاً التقينا بالطالبة المتفوقة لينة عصام علي صاحبة المركز الثالث بالولاية بصحبة والدتها والدها وقالت انها تشعر بلحظات فرح غامرة يصعب وصفها خاصة وانها لم تتوقع هذه النتيجة، وقالت سجدت شكراً لله بعد سماعى الى النتيجة من التلفزيون. وتحدث والدها عصام علي محمد أحمد عن نجاح ابنته ، وقال ان نجاحها متوقع لدينا واهدى التهانى الى مدرسته الاولى العمارات 2 النموذجية والى أسرة مدرسة القبس والاستاذة نفيسة وكيلة المدرسة والتى قال ان لها فضلا كبيرا فى نجاح التلاميذ.

كرري تحدث عن نجاح باهر
بعيدا عن مركز الخرطوم وقريبا من الطرف الآخر لامدرمان تقف محلية كرري الناشئة والتي سميت تذكارا لارواح الشهداء الذين قدموا نفوسهم رخيصة فداء للوطن .. وهنا في الارض الجديدة قدم تلاميذ وتلميذات محلية كرري درسا جديدا في معاني النجاح كان عنوانه : في الامتحان يكرم المرء ويصان حيث اكتسحت كرري الاوائل القدامى ونصبت نفسها الاول في نتائج الامتحانات هذا العام بخمسة من سبعة من الاوائل.

وهناك في مدرسة ام درمان العربية العالمية الخاصة بمحلية كرري كان لنا اللقاء مع اول شهادة الاساس الذي احرز الدرجة الكاملة وهناك التقيناه .. تلميذ مهذب يستقبلك بابتسامة تنبع من القلب وبكلمات رخيمة وهادئة عبر ابراهيم عمر ابراهيم الطيب عن توقع نجاحه مؤكدا انه يهتم بالمذاكرة اليومية معتبرا ان الاجتهاد هو الوسيلة الوحيدة للنجاح مع مراجعة درس اليوم باليوم والتركيز على مواد الحفظ منذ بدء العام الدراسي.

واوضح ابراهيم ان اسرته وفرت له الجو الملائم للتحصيل مضيفا « لقد هيأوا لي بيئة المذاكرة التي ساعدتني في احراز النجاح « ، وعبر ابراهيم عن شكره لادارة المدرسة التي ساعدتهم في تركيز دروسهم ،وابان ان اساتذة المدرسة لم يبخلوا عليهم باي شئ في سبيل تحقيق النجاح ، مضيفا « انهم اجتهدوا شديد وحصلوا على النجاح والحمد لله «.

وابان ابراهيم عن احلامه في المستقبل قائلا : اتمنى دخول كلية الطب لمساعدة اسرته ومجتمعه ووطنه.
وبمنزلهم الملاصق للمدرسة التقينا باسرة اول الشهادة ابراهيم وهناك شاهدنا جيران الاسرة وهم يباركون لهم نجاح ابنهم ابراهيم ، وكانت والدة ابراهيم تذهب جيئة وذهابا مع توقفها لحظات سريعة لتلقي التهنئات والتبريكات وعبرت والدة ابراهيم سلافة عمر محمد مساعد عن فرحتها بنجاح ابنها قائلة : لا استطيع ان اعبر عن مدى فرحتي و«انا مبسوطة شديد » مشيرة الى ابنها كان من المتفوقين طيلة السنوات الماضية مؤكدة انها وزوجها يراجعان لابنهما الدروس مضيفة « وضعنا جدولا لتسميع الدروس « واوضحت سلافة ان ابنها من المداومين على الصلاة في المسجد ، مشيرة الى ان ابنها معروف بتحمل المسئولية ، مضيفة « منذ صغر سنه وهو يتمتع بعقل راجح اكبر من عمره ، واهدت سلافة نجاح ابنها الى مدرسة امدرمان العربية العالمية مشيدة بمدير المدرسة الاستاذ اسماعيل .

وبداخل مدرسة امدرمان العربية العالمية التي شهدت تدافعا من التلاميذ واولياء امورهم لمعرفة نتيجتهم وهناك قابلنا المدير الاداري للمدرسة هاشم محمد ابراهيم الذي ابان ان المدرسة من بنات افكار البروفسور عبدالرحمن ابوزيد احد مؤسسي جامعة امدرمان الاهلية، وكشف ان المدرسة خاصة بيد انها تهدف الى تخريج طلاب بخلفية تعليم مميز، مشيرا الى ان مؤسسها ابوزيد كان يهدف ان تكون عالمية الانتشار ، موضحا ان المدرسة لها تفاعل مع المجتمع المحيط بها ، مبينا ان سر نجاح المدرسة في تهيئة الجو الملائم للتحصيل مع توفر الانشطة التربوية كالموسيقى والرياضة .

وفي المحلية التي كان لها قصب السبق في حصول خمسة من طلابها على الدرجة الكاملة كان لابد لنا من مواصلة المسير للوصول الى الناجحين الذين كتبوا شهادة نجاحهم بالاجتهاد ، وفي مدرسة الرياض النموذجية والتي تقاطرت اليها جموع المواطنين لحضور النجاح الكبير كانت ساحة المدرسة تضيق بالحضور رغم ان ساحة المدرسة كبيرة وواسعة وهناك كانت تقف ثاني شهادة الاساس الطالبة اسراء طارق برير محمد التي اكدت انها تذاكر دروسها يوميا مشيرة الى انها تركز دروس الحفظ مبكرا موضحة انها تقسم زمنها ما بين الراحة والمذاكرة، مؤكدة مساعدة والدتها لها في مراجعة دروسها وابانت انها تهدي نجاحها الى والديها اللذين لم يبخلا عليها ووفرا لها البيئة المناسبة للتحصيل ، وشكرت اسراء مدرسة الرياض على جهود المعلمين، مضيفة « لولا جهودهم الجبارة ما كان هناك نجاح « ، بينما تقول والدة اسراء ان ابنتها اجتهدت كثيرا ،مضيفة ان ادارة المدرسة كان لها دور كبير في احراز النتيجة الباهرة، مشيرة الى ان اتجاهات ابنتها الملتزمة والواعية كان لها دورها في احراز ذلك النجاح الباهر ، وتتدخل في الحديث خالتها سعاد سليم وتقول ان اسراء تلميذة مهذبة ومجتهدة مشيرة الى دور مدرسة الرياض في الحصول على تلك النتيجة الباهرة.

وداخل مدرسة الرياض النموذجية بحثنا طويلا عن اول الشهادة ولم نعثر عليها وفي نهاية المطاف دلتنا طالبة صغيرة السن على منزلهم وهناك بداخل الحارة الثامنة التقينا باول الشهادة هالة ابوعبيدة محمد وقالت انها سعيدة بنجاحها واكدت انها كانت تتوقع هذا النجاح وكشفت هالة عن سر نجاحها بالقول انها تتابع الدروس في وقتها مضيفة انها لا تساهر الليالي من اجل المذاكرة وكشفت ان اسرتها ساهمت في زيادة تحصيلها ومراجعة دروسها مضيفة « لم استعن باي دروس خصوصية « وشكرت ادارة مدرستها على مساعدتها في احراز النجاح ،وبداخل المنزل قابلنا والدتها هاجر الماحي التي اكدت انها كانت تتوقع نجاح هالة موضحة ان احساسها كان ينبئها بنجاحها واعتبرت النجاح فرحة كبيرة ، مضيفة انها ابنتي وكانت من المتفوقين منذ بداية دراستها بمرحلة الاساس مشيرة الى انها كانت ملتزمة بمذاكرتها وترتيب موادها للمذاكرة واوضحت ان هالة تذاكر بنفسها دون الاستعانة باي دروس خصوصية وشكرت اسرة مدرسة الرياض النموذجية ، وفي كل لحظة كان عدد الحضور يزداد ومن بينهم كانت جارة الاسرة ابتسام محمد التي اكدت انها فرحت بكل جوانحها موضحة ان ام الطالبة المتفوقة «تستاهل» كل خير مشيرة الى اجتهاد ام هالة في سبيل نجاح ابنائها ومع مقدم كل جارة مهنئة بالنجاح كانت زغاريد الفرح ترتفع في السماء .

وبداخل المدرسة التي امتلأت بجموع المهنئين التقينا باحدى الناجحات والتي احرزت 278 درجة وقالت ايلاف محمد عبدالله والتي اكدت انها تهتم بدروسها اليومية بدون الاستعانة بالدروس الخصوصية مشيرة الى انها كانت تتوقع احراز 277 درجة بيد انها زادت عنها درجة واحدة وشكرت ايلاف اسرتها ومعلمي المدرسة على احراز النجاح الباهر مشيرة الى وصفتها الناجحة والمتمثلة في الاجتهاد ومراجعة الدروس يوميا واهدت ايلاف نجاحها الى معلمة اللغة العربية التي توفيت منذ فترة ليست بالقليلة وعبرت والدتها عن سعادتها بنجاح ابنتها مؤكدة انها كانت تراجع معها الدروس يوميا مشيرة الى انها كانت تتوقع نجاحها وارسلت شكرها الى المعلمين بمدرسة الرياض بمحلية كرري بحرى .


مفوضـية حقـوق الإنــسان في دارفور .. البداية الصحيحة!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقرير: عبدالله اسحق: تعد زيارة المفوضية القومية لحقوق الانسان لولايات دارفور الخمس التي بدأت امس احد مطلوبات تنفيذ وثيقة سلام الدوحة الموقعة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة، ذلك لان الوثيقة نصت صراحة على الزام الخرطوم بتكوين مفوضية قومية لحقوق الانسان لتقوم الاخيرة بدورها بتكوين مفوضيات مماثلة بولايات الاقليم المختلفة تتبع الى المفوضية القومية وتنحصر مهمتها في مراقبة الاوضاع العامة لحقوق الانسان ونشر الوعي بحقوق الإنسان في جميع أنحاء دارفور، فضلا عن تدريب كوادر بعض منظمات المجتمع المدني والناشطين فيها لكشف انتهاكات حقوق الإنسان ودعم عملية تعزيز السلام الاجتماعي.

ويتحدث رئيس منظمة الانسانية الناشطة في مجال حقوق الانسان بولاية جنوب دارفور صلاح الدين آدم النور لـ (الصحافة) بأن ملف حقوق الانسان احد الملفات ذات الطبيعة المعقدة ، لافتا الى ان الملف ظل يحظى بمتابعة من قبل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة منذ العام (1992)، وان الامم المتحدة عبر مجلس حقوق الانسان عينت العديد من المستشارين الاجانب ليشرفوا عليه، وهو ما ادى الى ادانة السودان اكثر من مرة. وذهب النور الى ان المفوضية القومية التي تكون في الولايات لاتستطيع ان تفعل شيئاً في ظل رقابة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة وفي ظل ولاية الخبير الدولي القائمة حتى الآن على السودان واوضح النور ان حكومات الولايات عينت عدداً من المفوضيات لحقوق الانسان ولكنها لم تفلح في عمل شئ لايقاف الانتهاكات المرتكبة ضد الانسان بسبب ضعف الكوادر الذين يتولون مسؤولية المفوضيات وولائهم السياسي، موضحا ان المفوضيات التي تريد المفوضية القومية لحقوق الانسان تشكيلها في ولايات دارفور، لاتستطيع ان تقدم شيئاً بصدد عملية تعزيز حقوق الانسان في الدستور القادم، لسببين الاول يتعلق بان هذه المفوضيات مرتبطة بوثيقة الدوحة ووثيقة الدوحة يشكي اهلها من بطء تنفيذها بالتالي لاتستطيع ان تفعل شيئاً الا اذا كونت في الاصل مستقلة من خبراء قانونيين وناشطين مشهود لهم بالكفاءة والحياد والشفافية والامانة في منظمات المجتمع المدني المستقلة في ولايات دارفور، وهذا الامر الذي يجعل من مهمة المفوضية القومية لحقوق الانسان في السودان غاية في الصعوبة، مشيرا الى ان مهمة مفوضيات حقوق الانسان في دارفور ستكون غير سهلة وتحتاج الى وقت حتى يطمئن المواطنون الى اعمالها واستقلاليتها، مؤكداً ان انتزاع هذه الثقة من قبل المفوضيات يحتاج الى عمل كبير ومضن.

وقال النور ان الوقت مازال مبكرا للحديث عن حقوق الانسان في ظل وجود قانون الطوارئ الذي يحكم ولايات دارفور، واشار الى انهم سيطالبون المفوضية القومية لحقوق الانسان برفع حالة الطوارئ وتعديل القوانين المقيدة للحريات، مبينا ان تأهيل منظمات المجتمع المدني والناشطين يجب ان يتسم بالحياد والشفافية حتى يجد الجميع فرص التدريب وتفتح المفوضية فرص المشاركة في المنابر الاممية والدولية للجميع، واشار الى ان قيام المفوضية القومية لحقوق الانسان بلعب دور اكبر مما هو منظور ويتوجب عليها انشاء مفوضيات في كل ولايات السودان تكون اكثر فعالية وحيوية يقوم عمادها على كادر وطني نشط وفعال وقادر على التعاطي مع مجريات الاحداث بشئ من الدقة والموضوعية والامانة، حتى تسهم المفوضيات الولائية بشكل فعال في ترسيخ مفهوم قانون حقوق الانسان وتعريف المواطنين بحقيقته كقانون استن ليحمي البشر بشكل عام من كل الانتهاكات الجسيمة ويحاسب الذين ارتكبوا الجرائم الخطرة ويؤمن للضحايا والشهود حقوقهم العامة المتمثلة في الحياة والعيش الكريم بعد ادلائهم بشهاداتهم، ويفتح لهم الباب لممارسة حقوقهم وفق مانص عليه القانون الدولي الانساني، موضحا ان كثيراً من المواطنين في دارفور اصبحوا ضحايا ولكنهم لايستطيعون الحديث عن ذلك.

من جانبه يقول مقرر المفوضية القومية لحقوق الانسان علي أبو زيد لـ(الصحافة) ان زيارة المفوضية الى ولايات دارفور تأتي في اطار تنفيذ وثيقة الدوحة التي وجهت بتكوين مفوضيات لحقوق الانسان في ولايات دارفور، والجلوس مع جميع منظمات المجتمع المدني والمهتمين بحقوق الانسان بهدف تعزيز وجود حقوق الانسان في الدستور القادم، ومقابلة النازحين في معسكرات النزوح المنتشرة في الاقليم لنشر قانون المفوضية وتعريف المواطنين بحقوقهم، وان الزيارة سانحة لكي تتفقد المفوضية احوال حقوق الانسان في السجون والمعتقلات.

واعتبر مقرر المفوضية القومية لحقوق الانسان زيارة دارفور تدشينا لعملها خارج الخرطوم بعيد تشكليها، وابان علي ابوزيد الذي كان يتحدث عبر الهاتف للصحيفة ان الزيارة ستشمل مدن الفاشر ونيالا و الجنينة ومدينتي زالنجي والضعين باعتبارها المدن الرئيسة في كل الاقليم، واكد ان المفوضية القومية لحقوق الانسان ستقف خلالها على الاوضاع العامة لحقوق الانسان في دارفور.

وكان الخبير المستقل للسودان من قبل مجلس حقوق الإنسان محمد عثمان شاندي قد اقر بتحسن اوضاع حقوق الانسان في السودان واستشهد في ذلك بإنشاء المفوضية القومية لحقوق الإنسان مؤخراً، وقال في تصريحات صحفية في الخرطوم في وقت سابق: اننا الآن نشهد تطوراً في السودان وهذا يجعلنا ان نقدم دعماً فنياً كبيراً لمنظمات المجتمع المدني لتقوم بما يلزم من عمل، واكد شاندي ان الدعم سيقدم للمؤسسات والافراد مبينا ان الدعم الفني لبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان تم توفيره من قبل مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة لتسهيل مهمته وتكليفه الجديد وفقاً لما أصدره مجلس حقوق الإنسان بجنيف بموجب القرار بالرقم (16) والمتعلق بجلوس الخبير مع حكومة السودان والنظر في المطلوبات الفنية لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان.


الزعيم زينهم السوداني

حيدر المكاشفي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زينهم لمن لم يتابعوا المسرحية الأشهر «الزعيم» لملك الكوميديا العربية الممثل ذائع الصيت عادل إمام، هو ذلك المواطن البسيط والممثل الكومبارس المغمور الذي كان يسكن عُشة فوق سطوح احدى البنايات المتهالكة وكانت أغلى أمنياته أن يجد دوراً في فيلم أو مسرحية يرتقي به درجة من خانة الكومبارس ليرتفع بذلك دخله قليلاً يمكنه من ضرب عصفورين بحجر واحد، الانتقال إلى سكن أفضل والتخلص من مضايقات «سمسمة» الفتاة البدينة المترهلة ووالدتها سليطة اللسان، حيث كانت «سمسمة» تثير أعصابه بحبها العبيط له، بينما كانت والدتها «تسمم بدنه» كل ليلة بضغوطها المتواصلة عليه ليتزوج بنتها «الهبلة»، ولكن فجأة يأتيه الفرج من حيث لا يحتسب فيصبح ضربة لازب ليس بطلاً لفيلم يؤدي فيه دور الزعيم على الشاشة الغشاشة وإنما أصبح زعيماً بحق وحقيقة يأمر وينهي ويصدر القرارات ويرسم السياسات ويعيّن ويرفت ويعتمد الاتفاقات والصفقات أو يرفضها إلى آخر الأعمال السيادية التي يتمتع بها الزعماء الحقيقيون...
الآن لدينا هنا في السودان زعيم بمواصفات زينهم، لم يكن له ذكر بين الساسة ولا كان ناشطاً معروفاً على أي مستوى وفي أي مجال، لا في المجال الفكري ولا الثقافي ولا الاعلامي أو الاجتماعي والاقتصادي ولا حتى الرياضي، ولكنه فجأة وبعد أن عاد من مغتربه أو أعادوه أيهما أصح بعد نجاح انقلاب الانقاذ، أصبح زعيماً بحق وحقيقة، لا يمتلك منبراً سياسياً، وآخر إعلامياً وحسب بل صار الأعلى صوتاً والأكثر تأثيراً على التوجهات العامة والسياسات الكلية في البلد، وخاصة ما يتعلق منها بالعلاقة بالجنوب ما قبل الانفصال وما بعده، إنه الأستاذ الطيب مصطفى «زينهم السودان»، وأنا والله وأشهد الله على ما أقول لا أسخر من الرجل ولا أهدف للتقليل من شأنه، وإنما يعلم الله أعترف له بالزعامة والقيادة، وهي شهادة في حقه سبقني إليها على صفحات صحيفتنا هذه الأستاذ ابراهيم منعم منصور وهو من هو خبرة ودراية بأحوال الساسة والسياسة ودهاليزها وألاعيبها وظاهرها وباطنها وجهرها وسرها، وما هو تكتيكي فيها وما هو استراتيجي، وما هو مبدئي وما هو للتمويه، وقد صدق الأستاذ الكبير والخبير حين قال ما معناه أنه بالتجربة والتكرار لم يعد يثق في أي قول خاصةً فيما يتصل بالعلاقة بالجنوب لم يقله الطيب مصطفى شخصياً، ولذلك أصبح لا يلقى بالاً لكل ما يقال انتظاراً لما يقوله الطيب مصطفى، ولعل ذلك هو ذات السبب الذي جعل ذاك الأخ الجنوبي يستلهم حكمة الشاعر المتنبئ في علاقته مع كافور الأخشيدي حين قال فيه «قواصد كافورٍ توارك غيره ومن قصد البحر استقل السواقيا»، فاكتشف ذاك الأخ الجنوبي بذكائه الفطري أن الطيب هو «صاحب الجلد والراس» الذي يملك وحده أن ينفعه أو يضره، ولهذا قصده مباشرة في مؤتمره الصحفي تاركاً الجميع خلف ظهره ليطلب منه في صورة أقرب للاستجداء أن يرأف بحالهم فيتعامل بمرونة وسعة صدر مع قضيتهم...
وبعد، هل يستطيع كائناً من كان أن يشكك في زعامة رجل يمتلك كل هذه السطوة والقوة في التأثير على مجريات الأحداث والاطاحة بالاتفاقيات التي لا تروقه؟!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 04:43 PM   رقم المشاركة : [2109]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/01/08م
0 2010/09/21م
0 2010/09/28
0 2011/02/09م
0 2011/02/24م

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحرب على شيرين!!

النور أحمد النور
خلال الأسبوع الأخير من مارس الماضي، أعلن رئيس الجنوب سلفاكير ميادريت أمام اجتماع مجلس التحرير في جوبا، أن جيشه احتل منطقة هجليج،ولكن حديثه خرج "بندق في بحر"،ولكنه عكس نوايا مبيتة، وتخطيطا للاستيلاء عليها،وتكرر الهجوم للمرة الثانية لكنه فشل،وأمس تجدد الهجوم على المنطقة بقوات جنوبية ضخمة تقدر بأكثر من عشرة آلاف جندي، وبعض متمردي "الجبهة الثورية"،وزعم قائد الفرقة الرابعة في الجيش الشعبي جيمس جاتلوك أنهم تقدموا 30 كليومترا شمال هجليج.
وجاء الهجوم على هجليج بعد ساعات من إعلان وزير إعلام جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين أن أربعة مدنيين بينهم طفل أصيبوا بجروح عندما قصفت الطائرات السودانية منطقة أبيمنون على بعد حوالى أربعين كلم من الحدود بين البلدين،ما يشير الى أن حديثه عملية تمهيد وتغطية للاعتداء على المنطقة التي تقع داخل الأراضي السودانية، ولم تكن محل نزاع بين الطرفين خلال اجتماعات لجنة الحدود،وحسم أمرها قرار هيئة التحكيم الدولية بشأن أبيي الذي وضعها خارج مناطق النزاع.
ورشحت معلومات أن من أشرف على الهجوم على هجليج هو الدكتور رياك مشار نائب رئيس الجنوب الذي كان يصنف من الوجوه العاقلة التي تعمل على تأسيس علاقات تستند على المصالح والاحترام المتبادل بين دولتي السودان،واذا كان العاقل من يقود العمليات فإن الجنوب قرر خوض حرب مفتوحة وشاملة مع السودان.
الوضع في غاية الخطورة .انها الحرب الخيار الأسوأ الذي كان يخشاه الجميع . انفصال الجنوب واندلاع الحرب،انها حرب مفروضة على السودان ،السودانيون مطالبون بالوقوف صفا واحدا خلف قواتهم المسلحة التي تسهر على حراسة الثغور وتدفع المهج والأرواح للحفاظ على التراب والسيادة الوطنية،المطلوب توحيد الجبهة الداخلية لمجابهة التحديات الجسام،وتناسي الخلافات وتجاوز المرارات ،الوطن في حاجة الى الجميع حتى يظل وطنا،ولو استمرت حالة الاستقطاب والتناحر السياسي والتقاذف بالألفاظ المستفزة والتلاسن بلغة التحدي بين قياداته ونخبه فلن نجد غدا وطنا نتصارع عليه..
وبينما الوطن يواجه هذه التحديات،طالب عضو البرلمان دفع الله حسب الرسول، خلال جلسة المجلس الوطني أمس وسط تكبيرات النواب، بإصدار قرار يقضي بمنع دخول المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب الي السودان، وقال إنه سيستجوب الوزير المسؤول لمعرفة سبب دعوة المطربة المصرية للغناء في الخرطوم، وشن حسب الرسول هجوما قاسيا علي الفنانة المصرية، وطالب بإعادتها من مطار الخرطوم الى القاهرة؛ لأنها من بقايا نظام حسني مبارك الذين ضاقت بهم مصر الثورة. تخيلوا البلد في شنو والنائب المحترم في شنو؟..كنت أتوقع أن يستدعي البرلمان وزير الدفاع لمعرفة الحقائق عن الاوضاع العسكرية لا اثارة قضايا انصرافية..هم في شنو والبلد تواجه قضايا مصيرية ترتبط بوجوده،نأمل أن يتجاوز البرلمان العمل الروتيني الى الاهتمام بأمر الوطن ومستقبله..
السودانيون وقياداتهم ونخبهم في الحكم والمعارضة في حاجة الى وقفة مع الذات،فلم يعد الوطن يحتمل مزيدا من الصراعات والتدابر..نكسوا راياتكم السياسية، واعلوا راية الوطن قبل أن تبكوا على ما تبقى منه ،ولن تعيد الدموع بلدا،ولن ترفع شعبا انهكته هموم الحياة ودفع ثمنا غاليا من حرب الى حرب.


مدارس المؤتمر الوطني وتعدد مناهجها بداية لتساقط خيوط اللعبة من بين يديه

د.سعاد ابراهيم عيسي
عندما حددت الدول المتقدمة السنوات التي يمكن أن يقضيها أي حاكم بالسلطة، وهى الفترة التي ترى أنه قادر فيها على إدارة دفتها بالكفاءة المطلوبة، ولذلك أحكمت القيد حول الفترة المحددة بإحاطتها بسياج من القانون والدستور حتى لا تتم محاولة تعديها. ففي الولايات المتحدة لا يستطيع رئيس أن يتعدى دورتين منتخباً حاكماً، وحيث لا تتعدى كل دورة السنوات الأربع، فتلك الدول تعلم يقينا أن الحكومات متى طال عمرها وتطاولت سنواتها في السلطة، ستصبح عرضة لكل أمراض الشيخوخة السياسية، وفى مقدمتها العجز عن التجديد أو الإتيان بجديد، خاصة تلك الحكومات التي مهما طال أمد حكمها، فإنها تصر على الإبقاء على ذات كوادرها التي بدأت بها مشوار سلطتها، وبعد ان تكون تلك الكوادر قد أعطت عصارة فكرها وجهدها، ولم يبق لها إلا التكرار واجترار عطائها الماضي، وهى الأوضاع التي تمهد لمختلف أنواع فساد الحكم الادارى منه والمالي، والذي سيصبح من اكبر مهددات السلطة ومبررات التعجيل برحيلها.

المؤتمر الوطني كأول حزب سوداني مكث في الحكم حتى مشارف الربع قرن من الزمان، وبالتالي لا بد من أن يكون عرضة لمثل تلك الأمراض وبمختلف أشكالها وألوانها، وفى مقدمتها وهن الجسم الذى يتمثل في ارتخاء قبضة الحكومة عن الإمساك بكل مفاصل السلطة، والذي يعكسه عدم احترام قراراتها والالتزام بتنفيذها، إضافة إلى تجاهل أوامرها وعدم الاكتراث لها. ثم ضعف النظر الذى يقود إلى حجب الواقع والحقيقة، والذي بموجبه تضعف أو تنعدم رؤية مشكلات الحكم وعلله بذات حجمها وخطورتها الحقيقية، وبالطبع إمكانية التعرض إلى الزهايمر السياسي الذى بموجبه تنسى الحكومة واجبها تجاه شعبها، بعد أن تصبح في عالم غير الذى يعيش هو فيه. وصراحة فإن الذى نشاهده اليوم من تصرفات وسلوك بعض قيادات المؤتمر الوطني يجعلنا نجزم بأن حزبهم قد أصابه الكبر وشاخ، وبدأت أمراض شيخوخته في الظهور للعلن، بما لم يعد ممكناً العمل على إخفائها، دعك من القدرة على معالجتها.

السيد والى ولاية القضارف، كرم الله عباس، وفى إطار ظاهرة التمرد على الحزب وسياساته التي انتظمت بعض الولايات، قد بدأ ثورته على السلطة بالثورة على وزارة المالية الاتحادية ووزيرها، واتهامه بظلم ولايته بحجب نصيبها من ميزانية الدولة عنها، ثم حديثه عن المدى الذى سيذهب إليه من أجل استرداد ذلك الحق. وفى خطوة أخرى أكثر جرأة وتمرداً، قام بتفجير أكبر قنبلة سياسية، تمثلت في اعترافه بأنه مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولم يكتف بالإعلان عن نفسه لكنه أضاف أنه من مدرسة داخل حزبه المؤتمر الوطني، تؤمن بذات الرأي، يعني هنالك آخرون داخل حزبه يؤمنون بذات فكرة التطبيع هذه. ونحن لسنا بصدد مناقشة صحة أو خطل الرأي في التطبيع، ولكن فقط إمكانية سبر غور ظاهرة المجاهرة بمثل تلك الآراء ومن قمم قيادات المؤتمر الوطني. ولعل في وجود وكثرة التصريحات المتناقضة التي ظلت تصدر عن قيادات المؤتمر الوطني، فتعمل كل منها على نفى الأخرى، ما يؤكد وجود تيارات أو مدارس ذات أهداف مختلفة داخل الحزب الواحد. وهذا بالطبع وبصرف النظر عن التمرد الواضح والصريح الذى ظلت تمارسه بعض قيادات الحزب، كان ذلك برفضها الالتزام بقراراته وسياساته، التي بلغت مراحل إرسال التصريحات المضادة لها. وجميعها ممارسات ما كانت لتجرؤ أي من تلك القيادات على فعلها لولا الضعف الذى أصاب حزبها.

وقد تجلى وجود مثل تلك المدارس داخل المؤتمر الوطني، عند الشروع في تنفيذ حق تقرير المصير للجنوبيين، وعند بداية الاستعداد لإجراء الاستفتاء الذى سيحدد بموجب نتائجه اتجاهات الرأي لديهم، إن كانت في اتجاه الوحدة أم الانفصال. فقد تلاحظ حينها، أن هنالك بعضاً من قيادات المؤتمر الوطني ظلت تجاهر برأيها المؤيد بل والداعم للانفصال، كان ذلك عبر كتاباتهم أو تعليقاتهم أو حتى ممارساتهم، بينما يجتهد البعض الآخر في اتجاه تعزيز الوحدة وتثبيت أقدامها. ويبدو أن مدرسة الانفصال كانت الأكثر قدرة على تحقيق أهدافها، بالتركيز على جعل الوحدة بين الشمال والجنوب طاردة جداً، ولدرجة إرهاب المواطنين الجنوبيين من مغبة التصويت للوحدة وما سيؤول إليه حالهم حينها. وقد أثمر ذلك التناقض في الآراء بين قيادات الحزب الحاكم، بل وساعد كثيراً في تحقيق رغبة الجنوبيين في الانفصال وبكل سهولة ويسر، وهو أمر ما كان له أن يكون أيضاً، لولا وهن الحزب وارتخاء قبضته على قياداته وضرورة التزامها بقراراته.

ولعل ما طفح على السطح من تناقضات حول كيفية التعامل مع دولة جنوب السودان بعد انفصالها، الذى احتفى به من جدوا واجتهدوا في سبيل تحقيقه، حيث رأى البعض ضرورة جبر كسر الانفصال بتقوية الصلات الاجتماعية والاقتصادية بل والأمنية بين الدولتين الجارتين، ولصالح شعبيهما، بينما يرى بعض آخر ضرورة أن تغلق كل الطرق والمنافذ التي تقود إلى أي تعاون بين الدولتين مهما كانت أهميته وفائدته لشعب الشمال قبل الجنوب، وحتى إن قاد ذلك الرأي إلى إشعال الحرب بين الدولتين، فليس مهماً، حيث الأهم هو فش غبائنهم. وباعتباره مزيداً من التناقضات التي تؤكد وجود مثل تلك المدارس داخل المؤتمر الوطني، فقد وصل الحال مرحلة لم تكتف فيها كل مدرسة بالتبشير بنهجها ومنهجها، ولكنها أخذت في التمادي في التقليل من شأن المدارس الأخرى، بل والسعي إلى هدمها وإبطال مفعولها.

فالاتفاق الاطارى الذى وقعه وفد حكومة السودان مع وفد حكومة جنوب السودان، حول الحريات الأربع مثلا، والذي ان قدر له التنفيذ، فسيستفيد من ذلك المواطن الجنوبي والشمالي على حد سواء، لعلكم سمعتم وشاهدتم وعايشتم الأجواء السياسية التي أنتجها وهو لم يزل مجرد أحرف مصطفة على ورق، حيث تلبدت تلك الأجواء بغيوم كثيفة من سحب الشك والريبة، وأعاصير عاتية من مفردات الرفض القاطع له، ثم الهجوم غير المبرر والساذج والقبيح الذى انهال به البعض من قيادات ذات المؤتمر الوطني، على قيادات وفدهم الذين اجتمعوا مع قيادات حكومة الجنوب باسمهم ونيابة عنهم، بل وبتفويض منهم. المدهش أن يسمح الحزب الحاكم لمثل ذلك الهجوم على اتفاق تم باسمه وبعلمه إن لم يكن بسبب عجزه عن السيطرة على كوادره التي أصبحت ترى غير ما يرى، وتفعل بمشيئتها بصرف النظر عما يشاء. فالمدرسة الرافضة للوحدة بداية، هي التي تعمل على عرقلة أي تقارب بين الشمال والجنوب وبأية صورة ومقدار كان، حتى إن كان في ذلك الرفض خسراناً مبيناً لمواطني الشمال.

ويطالعنا والي ولاية سنار برأيه حول ذات الحريات الأربع، والتي مازال تنفيذها في علم الغيب، بأنها مرفوضة من جانبه وجانب حكومته وسكان ولايته، وكأنما الأمر مطروح لرأي الولاة وجماهير ولاياتهم لإبداء الرأي حول قبوله أو رفضه. والسيد الوالي لم يكتف برفض الحريات الأربع وحدها، فأضاف إليها خامسة، حيث أنه سيعمل على طرد كل الجنوبيين من ولايته بحلول التاسع من أبريل. وقد سمعنا من قبل رأيا آخر حول ذلك الأمر عندما صرح نائب الرئيس بمثل تصريح الوالي، فجاء رد عليه يوضح بأن ذلك التاريخ ليس لكنس الجنوبيين من الشمال ولكن لتوفيق أوضاعهم. وبالطبع ظهرت أقوال جديدة بعد فشل المفاوضات الأخيرة تؤيد رأي الوالي، رغم الرأي الهادئ والعاقل والموزون الذى أرسله السيد رئيس الجمهورية في ذلك الشأن، بما يبطل مفعول رأي الكنس والمسح والطرد للجنوبيين. فقد أعاد سيادته الجميع إلى صوابهم، بتذكيرهم بسماحة شعب السودان وإكرامهم واحترامهم للضيف، فإن كان ذلك كذلك لأي ضيف فكيف به لضيف كان بالأمس القريب واحداً من أهل البيت؟
دكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وهو من أكثر المولعين بالتصريحات المثيرة للجدل، أي من مدرسة يمكن أن يطلق عليها مدرسة المشاغبين. فالسيد المستشار أعلن مرة سابقة أنهم عندما اغتصبوا الحكم واعتلوا سدته، وجدوا شعب السودان من الشحاذين، ولا ندرى بم يسمى سيادته شعب السودان اليوم، وقد جعله حزبه حقيقة من الشحاذين وأي نوع منهم؟ وآخر تصريحاته القول بأن حزبه لا يمانع في إجراء انتخابات مبكرة، قبل عام أو عامين من موعدها المحدد، إذا أجمعت الأحزاب الأخرى على ذلك الأمر. ورغم جهلنا دوافع مثل ذلك التصريح وفى مثل هذا المنعطف الخطير جداً الذى تمر به البلاد. والذي يستوجب الكثير من الحذر في القول والفعل، وفى ذات الوقت الذى يعلم فيه السيد المستشار أن ذلك التصريح يتنافى تماماً مع ما ظل يعلن عنه حزبه من تأكيدات، بأنه لن يتزحزح عن كراسي الحكم إلا بعد أن يكمل دورته التي حددها القانون، وعبر خوضه الانتخابات حينها، لذلك سارعت قيادات أخرى بالحزب الحاكم لتنفي ذلك القول جملةً وتفصيلاً وتؤكد بقاءهم في الحكم حتى نهاية مرحلته.

وقد صرح السيد رئيس الجمهورية في وقت سابق بأنه لن يترشح مرة أخرى بعد انتهاء فترته الحالية التي تنتهي بحلول عام 2015م. وحمدنا له ذلك القرار الذى ينم عن علم ودراية بضرورة التغيير خاصة بعد انقضاء كل تلك السنين في سدة الحكم. فالسيد الرئيس هو الذى صرح بأن الشعب السوداني «شعب ملول»، وهو الذى وصفه بالصبر على حكومته طيلة هذا العمر، فإن قرر سيادته أن يترك السلطة وبإرادته، فذلك عين الصواب، وهو أفضل من أن يطالبه الشعب الملول بفعل ذلك، وبعد أن ينفد صبره من طول بقاء حكومته في الحكم. لكن يبدو أن هنالك مدرسة داخل المؤتمر الوطني لها مآرب أخرى في استمرار الرئيس في الحكم رغم زهده فيه، أقلها الاحتماء به والتستر خلفه بل والاستقواء به لضمان استمراريتها هي في السلطة. فهذه المدرسة بدلاً من أن تفكر في بدائلها للسيد الرئيس، شرعت في تبريرات ضرورة الإبقاء عليه. واعتقد أن الاستمرار في حكم بلد كالسودان بكل مشكلاته وتعقيداته التي تنوء بحملها الجبال، ولربع قرن من الزمان، يكفى وزيادة لكي يتخارج السيد الرئيس وبإرادته خيراً من إرادة الجماهير.

ومن أهم وأكبر مدارس المؤتمر الوطني خطورة، مدرسة «الألف أخ» من بين كوادره الإسلامية الأصيلة، التي أرسلت بمذكرة لقيادة حزبها عملت بموجبها على تعرية نظامه الحاكم تماماً ومن كل ما يستر عوراته وعلى رأسها عورة الفساد، ومن بعد دعت للتغيير. ولكن ما أدهش الجميع الرأي الداعي إلى انسلاخ الكوادر الإسلامية من عضوية المؤتمر الوطني، وتكوين حزبهم الإسلامى الخاص بهم مثلهم مثل غيرهم، خاصة أن المؤتمر الوطني لم يكن بديلاً لذلك بعد أن ظلت عضويته مفتوحة لعضوية كل الأحزاب الأخرى التي يسهل جذبها من حزبها. وبالطبع إن تم تنفيذ ذلك الأمر، فإن المؤتمر الوطني سيصبح أول حزب بلا عضوية خاصة به، لأن العضوية المغتصبة من الأحزاب الأخرى قطعاً ستغادره إلى قواعدها القديمة، ما دام أهل بيته من الاسلاميين قد قرروا مغادرته. أعتقد أن جماهير هذه المدرسة من الإسلاميين هي الأهم في تنفيذ دعوة التغيير التي كثرت أخيراً، إذ بتنفيذهم لفكرة إنشاء حزبهم الخاص، ما يغلق جميع الأبواب أمام المؤتمر الوطني إلا باب الإحالة للمعاش الإجباري، ولا نقول الإحالة للصالح العام.

نخلص من كل ذلك إلى أن هذه الظواهر التي أخذت في التعدد والتنوع أخيراً، هي أكبر دليل على عجز المؤتمر الوطني وحكومته عن السيطرة الكاملة على شؤون الحكم وإدارته وضبط خطوط واتجاهات سيره، بجانب خروج الكثير من كوادرها من قبضتها، وجميعها نتاج طبيعي لتطاول عمر النظام في الحكم. فهل سيفكر الحزب الحاكم في التقاعد بعد بلوغه سن المعاش السياسي واختيارياً، أم سيستمر في محاولات التصابي حتى يتم إجباره على ذلك. فالخيار له.


مَنْ يخلف البشير أم كيف يستخلف؟

محمد علي أحمد أونور : كلما أعلن الرئيس البشير عن نيته عدم الترشح لدورة رئاسية قادمة، انشغلت الاوساط الاعلامية والسياسية بطرح سؤال من يخلف البشير؟ حيث ظل الرئيس يكرر زهده فى الحكم ورئاسة الحزب فى لقاءاته الصحفية التى قال في احدها ان حكم بلد مثل السودان ليوم واحد يعادل عشرة اعوام، وكذلك اعلانه صراحة عن رغبته عدم دخول سباق الرئاسة فى انتخابات 2015م، كما جاء فى حواره الاخير مع صحيفة «الراية» القطرية، ومن قبله اللقاء التلفزيونى بقناة النيل الازرق الذى قطع فيه البشير بأن المؤتمر العام القادم لن يشهد ترشحه هو ونائبه علي عثمان محمد طه، ولكن السؤال الاهم الذى يجب ان يسأل هو كيف يستخلف البشير؟

لا أعتقد أن قضية خلافة البشير فى حال اصراره على عدم الترشح لدورة رئاسية قادمة كما ظل يكرر متى ما سئل ستكون مجرد عملية تسليم وتسلم كما يعتقد البعض، بل ستكون خطوة تاريخية عسيرة يتوقع أن تخلف انعكاسات سياسية واقتصادية وأمنية واسعة، وذلك لأن الرجل يكون حينها قد أمضى في الحكم أكثر من خمسة وعشرين عاماً، فهو أول رئيس يحكم السودان هذه الفترة، وشهد عهده تطورات وتحولات سياسية واقتصادية كبيرة داخلياً وخارجياً، فلا يعقل أن نتوقع أن تكون عملية تنحيه عن السلطة وخروجه من الساحة السياسية مثل خروجه من الباب واغلاق الباب خلفه، دون أن يحدث خروجه دوياً هائلاً تهتز له أركان البيت الداخلي على مستوى الحزب والمحيط الخارجي وعلى مستوى الاوضاع بالبلاد.

و لمجرد أن الرئيس اعلن زهده فى الاستمرار فى الحكم بعد انتخابات2015م، أثار هذا الاعلان غباراً كثيفاً وجدلاً واسعاً داخل حوش المؤتمر الوطني، لدرجة أن بعض قياداته توقعت حدوث خلافات داخل الحزب كما جاء على لسان أمين حسن عمر في حواره مع صحيفة «الإنتباهة»، وهى التصريحات التي دفعت وزير الدفاع وصديق أسرة البشير عبد الرحيم محمد حسين فى حوار مع صحيفة «الشرق» القطرية للرد على عمر بقوله إن قرار تنحي البشير بيد الشعب السوداني، وكذلك قول وزير الدفاع لذات الصحيفة إن أمين حسن عمر ليس له الحق في الحديث حول خلافة البشير فتح الباب امام التكهنات حول امكانية خلافة شخصية عسكرية للبشير، وهو خيار فى رأيي سيكون مطروحاً فى حال عجز الحزب الحاكم عن توفير الظروف المواتية لتنحي البشير عن اعباء الحزب والحكم، كما أن تصدى عبد الرحيم لحديث أمين حسن عمر بهذه السرعة ربما استصحبت حساب الظروف السياسية والأمنية التى تمر بها البلاد وتتطلب برأيه وجود شخصية على رأس الدولة مثل البشير يتمتع بنفوذ داخل القوات المسلحة ويحظى بتأييد وسند سياسى داخل الحزب.

وأعتقد أن خلافة البشير فى حال إصرار الرجل على رغبته فى عدم الترشح لدورة رئاسية جديدة، تتطلب تحضيراً جيداً يستصحب استحقاقات داخلية وخارجية يجب ألا يغفلها الحزب الحاكم وألا يتعامل معها باستسهال كما تعامل مع قضية انفصال الجنوب، حيث كان ينكر عدم حدوث تداعيات وانعكاسات سالبة على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والامنية بالبلاد نتيجة لانفصال الجنوب، وبدلاً من التخطيط لتفادى الآثار السالبة لانفصال الجنوب الذى كان متوقعاً بتوظيف أموال البترول في تطوير القطاع الزراعي، بدلاً من ذلك مضت الحكومة فى الصرف الاداري ومارس الحزب الحاكم سياسة التضليل الاقتصادي باستحداث وزارة للتعدين قبيل الاستفتاء، وعين لها صحافاً اقتصادياً أخذ يبشر الناس بقدرات التعدين العشوائي للذهب على سد فجوة خروج البترول، واتخذ وزير المعادن السابق من الصحف ووسائل الاعلام ساحة لحملته الاقتصادية، حيث كانت تقاريره اليومية تنشر في الصحف مثل نشرة احوال الطقس، وذلك قبل أن يتفاجأ الحزب الحاكم قبل الآخرين بانفصال الجنوب وانكسار المرق الاقتصادي وتشتت الرصاص.

وحتى لا يحدث ما حدث عقب انفصال الجنوب، أعتقد أنه قبل التفكير فى البديل او الشروع فى اصدار الفتاوى الدينية ونصب الخيام للحشود الرافضة لتنحي البشير، على الحزب الحاكم اخضاع رغبة البشير لدراسة عميقة تستصحب مطلوبات تنفيذ هذه الرغبة وما يمكن أن يترتب عن غياب البشير عن المسرح، وفى هذا الشأن اقترح تكوين هيئة حزبية مهمتها حصر ما تم انجازه من البرنامج الانتخابى لرئيس الجهورية إبان الانتخابات الماضية، ومن ثم العمل على استكمال ما لم يتم انجازه بالتركيز على تخفيف الضائقة المعيشية التى اتوقع ان تتصدر الحملات الانتخابية للمرشحين فى الانتخابات المقبلة، والأمر الآخر السعي الجاد للوصول إلى تسوية شاملة واجراء مصالحات فى دارفور، كذلك الوصول الى تسوية سلمية للحرب فى جنوب كردفان والنيل الأزرق ودعم المفاوضات الجارية فى أديس أبابا بين السودان وجمهورية جنوب السودان بدلاً من ممارسة عمليات الحفر التى نشهدها الآن بين قيادات المؤتمر الوطنى الاصلية والمسجلة فى الدفاتر السرية، كذلك على المؤتمر الوطنى تمليك القوى السياسية بعضاً من المحافير التى من شأنها المساعدة فى دفن وقبر الصراعات والحروب والأزمة الاقتصادية، بجانب ما يعتبره الوطنى تآمراً خارجياً يستهدف قياداته،
كما أن التحضير لمسرح ما بعد البشير لا تقع جل مسؤوليته على الحزب الحاكم لوحده، فهنالك استحقاقات اخرى تتطلب مساهمة القوى السياسية لتجاوز الراهن السياسى والاقتصادى والامنى وقضية المحكمة الجنائية. وفى هذا الشأن يمكن للقوى السياسية أن تساهم فى الوصول الى تسوية سياسية لكافة النزاعات المسلحة بدعوة حركات التمرد للتخلي عن خيار إسقاط النظام بالقوة، وأن هذا الخيار فشلت فى تحقيقه الاحزاب السياسية التاريخية وأدركت أن السير في هذا الطريق لن يؤدي إلا للخراب والدمار ويعرض وحدة البلاد لمزيد من التفتيت، وكذلك التأكيد على أن خيار إسقاط النظام بالقوة لا يعبر عن رغبة داخلية لكافة قطاعات الشعب السوداني.
كما أن الاحزاب خاصة التاريخية منها اذا ما ذهبت باوضاعها الحالية الى انتخابات 2015 دون أن تشهد اصلاحاً داخلياً يمكنها من رفع درجة المنافسة، فإنها ستدفع المؤتمر الوطني للتراخي عن التحضير لمسرح ما بعد البشير، الأمر الذى قد يؤدي الى تهديد التداول السلمى للسطة. وفي تقديري الشخصى اذا سارت الامور على هذا النحو حتى الانتخابات المقبلة لا اتوقع أن يسلم المؤتمر الوطني السلطة لأية جهة مهما كانت نتيجة الانتخابات حرة ونزيهة إلا بعد حصوله على ضمانات قوية .


الطيب مصطفى حلال عليه.. حرام على الآخرين

محمد وداعة الله
للاستاذ الطيب مصطفى مفردات خاصة به.. فهو يستخدم أوصافاً مثل انبطاح.. أولاد نيفاشا.. خائفين .. مرجفي المدينة من دعاة ثقافة الاستسلام واتهام بالغفلة والمسكنة والسذاجة.. قليلى الخبرة.. انكسار.. هزيمة نفسية.. اتهامات مبطنة وصريحة أحياناً بخذلان وخيانة الشعب السودانى المسكين الذى لا بواكى له .. ولا وجيع.
الاستاذ الطيب مصطفى فى كتاباته ومحاضراته ولقاءاته التلفزيونية لم يستثن أحداً ابتداءً بفريق نيفاشا المفاوض وفريق أديس وفريق قطر وكل الفرق... نعتها بأوصاف تذهب بقائلها للنيابات والمحاكم إن لم تذهب به لحراسات الأمن، إن جاءت من اى شخص غير الأستاذ الطيب مصطفى.. وآخرها ما قاله الاستاذ الطيب مصطفى فى حق النائب الأول لرئيس الجمهورية ومساءلته على صفحات صحيفته عن أمر قد يكون من الكياسة والدبلوماسية ألا يثار كما تم، بخصوص وعد مزعوم من السيد النائب الأول لنائب وزير الدولة البريطانى بخصوص الحريات الأربع.. ألم يكن من واجب الأستاذ الطيب مصطفى تحري الدقة والحصول على نفس الإجابة التى حصل عليها من مدير مكتب النائب الأول بعد سؤاله للأخير على صفحات «الإنتباهة»

السيد رئيس الجمهورية هو فى ذات الوقت رئيس حزب المؤتمر الوطني، ولذلك فمرجعية أمور الدولة والحزب كلها فى يده... وهو الذي يوجه فرق التفاوض ويراجع معها ويستدعيها لمقابلته في الخرطوم وينقض اتفاقها إذا أبرم بغير ما يرى ويقصد.. ولذلك رأينا السيد/ رئيس الجمهورية يلغى الاتفاق الذى أبرمه الدكتور نافع وهو مساعد الرئيس لشؤون الدولة والحزب كأن شيئاً لم يكن.

لكل هذا فإننى أعجب لاتهامات الأستاذ الطيب مصطفى لفرق التفاوض وانتقاده اللاذع والقاسي والساخر لها دون استثناء.

نحن مع الرأي والرأي الآخر والجهر بهما ومع حرية الصحافة، وضد تقييد الحريات أيا كانت المبررات حتى لو كانت المناسبة انتقاد المسؤولين فى الدولة حتى لو طال الأمر رئيس الجمهورية ونائبيه وكل الدستوريين والتنفيذيين، ولكننا فى الوقت ذاته مع اتاحة هذه الفرصة للجميع، وهذا يحقق العدالة والشفافية والمساواة فى الفرص حتى في انتقاد كبار المسؤولين بالدولة والحزب الحاكم من أجل المصلحة العليا للوطن، ولكن أن يكون هنالك شخص أياً من كان تكون كتاباته وسخريته وتهوينه للمسؤولين فوق الجميع، فهذا أمر غير مقبول ولا يستقيم.

إننا نقول للأستاذ الطيب مصطفى إن كان يريد مناصحة رئيس الجمهورية فعليه أن يفعل ذلك مباشرة و «عديل»، سواء كان ذلك علناً أو سراً، وهو لا يعدم الوسيلة لذلك، أما أن يكرس وقته وكل جهده وقلمه وحزبه للنيل من مسؤولين هو يعلم حدود تفويضهم فهو كالذى «يعاين فى الفيل ويطعن فى ضلو». ويكون محموداً للأستاذ الطيب مصطفى أن يقدم النصح دون تجريح ودون سخرية، أما أن يقوم بتحميل «أولاد نيفاشا» المنبطحين على حد قوله مسؤولية ما يجرى فهذا باطل.. ولماذا يضطر اللواء الخواض لعرض محضر اجتماع النائب الأول مع الوزير البريطانى على الأستاذ الطيب مصطفى؟ ألا يكفى أن يقوم بنفي الواقعة؟ وهل متاح لأي كاتب صحفي مهما كان أن يطلع على محاضر لقاءات المسؤولين الصغار ناهيك عن الكبار «لكى يطمئن قلبه».

لربما أراد الطيب مصطفى تبرئة السيد رئيس الجمهورية من تبعات نتائج فرق التفاوض وفشل الجهاز التنفيذى، بالاضافة إلى اجتهادات نواب الرئيس ومساعديه رغم علمه أن النظام الرئاسي يضع كل السلطات فى يد رئيس الجمهورية، وهى ستكون مشكلة إذا كان ما يقوله الاستاذ الطيب مصطفى صحيحاً فهذا يعنى ان نصف طاقم الرئيس ونائبه الاول واسماء كبيرة من قيادات حزب المؤتمر الوطنى غير مؤهلة وضعيفة ومنبطحة وخائرة. اعتقد أن هناك خيارين أمام السيد رئيس الجمهورية.. أما تبديل طاقمه أو الدفاع عنه.


المراهقة السياسية ومخاطر الاستهانة

العميد أمن «م» حسن بيومي
يخطئ من يظن أن الذي هو حادث اليوم بين دولة جنوب السودان ودولة شمال السودان بعد الانفصال الى دولتين من توترات وعدائيات في مناطق التماس الحدودية، والذي يحسبه البعض اعتداءً وحرباً بالوكالة واستدراجاً وجرجرة الجنوب للشمال، ليصير في حالة مواجهة مباشرة مع اسرائيل أو غير اسرائيل على أرض الجنوب، وهذه الاحداث بمفهوم علماء السياسة، الذين أرسوا كثيرا من قواعد الادب السياسي في العلاقات الدولية، يرون في مثل هذه التصرفات العدائية التي أقدم عليها الإخوان في القيادات الجنوبية بالرغم مما اتسمت به من عنف ودمار وضحايا وخسائر من الجانبين، يرى هؤلاء العلماء ما حدث أمراً طبيعياً في هذه المرحلة، التي سموها مرحلة المراهقة السياسية التي تمر بها أغلب النظم السياسية ذات الطابع الشمولي في دول العالم الثالث. ويرجعون هذه التصرفات التي تتسم في كثير من الحالات بالرعونة والعنف، الى قلة الخبرة في إدارة شؤون الدولة في محاولة منهم لاثبات وجودهم في المحيط الداخلي وفاعليتهم في المحيط الخارجي، ويؤكد هؤلاء العلماء أن لهذه الحالة التي بين الانظمة الشمولية لها شبيهاتها في التجارب الانسانية خاصة لدى الشباب من الجنسين التي اطلق عليها علماء النفس الاجتماعي سن المراهقة، التي تتسم فيها تصرفات الشباب بالرعونة والتمرد على المألوف بالقول والفعل، من أجل اثبات الوجود بين افراد الاسرة، وايضا بين المجتمع، وبالنسبة لأقرب الأقربين اليهم، هذا ما قاله العلماء عن التجربة الانسانية، اما عن تجربة الانظمة الشمولية حديثة العهد بالسلطة والحكم، بالمراهقة السياسية، كانت من أجل إثبات الوجود في المحيطين الداخلي والخارجي، وأشاروا إلى أن مرحلة المراهقة السياسية تبدو واضحة المعالم في سلوك الانظمة الشمولية، تجاه أقرب الاقربين، للسلطة والحكم، وهو الشعب، ومباشرة عقب استلامهم للسلطة يبدأ البطش وتظهر عليهم علامات الاستبداد، والاقصاء وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات والرأي الآخر والانفراد بالسلطة والمال، والقرار، واستخدام العنف تجاه المعارضين السياسيين مما يدفعهم الى ترك البلاد الى الخارج، وغالباً ما يرتمون في احضان اجهزة المخابرات الخارجية، مشكلين بهذا الارتماء مخاطر ماثلة وخطورة مستقبلية مؤجلة على أمن البلاد الوطني، وان هذه الأنظمة بهذه التصرفات غير المرشدة فإن أرادت أم لم ترد، تكون بصورة غير مباشرة وبدون وعي كاف قد استدعت منظمات حقوق الانسان العالمية للتدخل في شؤون البلاد وتوجيه الاتهامات وربما العقوبات، الأمر الذي يشوه صورة البلاد في الخارج.

التعامل مع المحيط الخارجي
منذ اليوم الأول لهذه الأنظمة التي تمر بمرحلة المراهقة السياسية في السلطة والحكم، نجدها تتصرف وتتهم وتتدخل في شؤون الدول التي من حولها، وتحاول الاعتداء على قياداتها السياسية العليا، بهذه التصرفات التي بها قدر لا يستهان من الرعونة تجاه كل دول الاسرة الدولية والدول التي من حولنا صغيرها وكبيرها، غنيها وفقيرها، ومؤكد أن هذه الانظمة وبهذه التصرفات تكون قد ارهقت نفسها في مصاعب سياسية واقتصادية وأمنية، لا قبل لها بها، واضحت هذه النظم مشغولة بإعادة العلاقات مع هذه الدول الى سيرتها الطبيعية، وهي اليوم تقتنص الوقت المسموح لها فيه بالبقاء وفي السلطة والحكم، من شقاء مستحكم، هي تعاني وشعبها يعاني ووطنها يعاني، كمحصلة لتصرفات مرحلة المراهقة السياسية وغياب الوعي بالمخاطر، وأن هذه المرحلة بالنسبة للنظم الشمالية حديثة العهد بالسلطة والحكم قد تطول وقد تقصر ويتوقف المدى الزمني على درجة الوعي ومدى استجابة قيادات هذه الانظمة الشمولية، للاصلاح والتغيير، الذي يواكب متطلبات العصر ويحترم الحقوق الاساسية للانسان ولا يستهين بقدرات وامكانيات ومكانة الآخرين في الأسرة الدولية.

وتبقى هنالك حقائق يتعين التعرف اليها قد تصلح ما أفسده الدهر والبعض، وهي أن بعض قيادات الانظمة الشمولية، نتيجة لرعونة الممارسات التي اتوا بها وبدون وعي وهم في قمة السلطة، هذه الممارسات نسبة لحجم جسامتها تركت ترسبات نسبية بها قدر كبير من الهواجس والكوابيس الكامنة في العقل الباطن لهؤلاء القيادات اخذت تتدافع الى الخارج وبدون ارادة على شكل تصريحات في عدة مناسبات سياسية، بها عبارات مستفزة سياسيا للمعنيين بها او بغير المعنيين بها في الساحة السياسية، وان هذه العبارات في نظر عقلاء السياسة تعكس حالة من حالات الخرف السياسي التي تلازم بعض السياسيين في اواخر أيامهم في السلطة، وفي نفس الوقت تعكس هذه الحالة في النهاية مدى معاناة الانظمة الشمولية في حالات الترهل الشاملة في كل المجالات، ايذاناً بوصول هذه الانظمة الى مرحلة الشيخوخة السياسية وان تعتبر في نظر كثير من المراقبين، من آخر مراحل بقاء النظام في السلطة والاستمرار في الحكم، سواء بارادته او بغير ذلك.

واذا نظرنا بتجرد لما هو حادث اليوم من رعونة وعنف في تصرفات النظام الشمولي من دولة الجنوب تجاه دولة الشمال، على خلفية أنه نظام يمر بمرحلة المراهقة السياسية مصطحباً معه تراكمات سوء معاملة الانسان لأخيه الانسان، التي تعرضوا لها في الماضي والحاضر، بالإضافة الى تأثير المؤثرات الخارجية على القيادة الجنوبية الحالية، قد نجد لهم بعض العذر ولا نعفيهم من اللوم والملامة في نسيان العشرة وتجاهل خالص المشاعر في الوجدان، وان هذا المنحى المتحامل في الطرح على طرف دون الآخر لا يعني البتة اغفال الاعتراف بأن هنالك عناصر في قيادات الشمال مازالت لم تتخط تماما مرحلة المراهقة السياسية في القول ونعتبرها نحن في اواخرها، لأننا مازلنا نعاني من المصاعب، العقوبات والتدخلات والاتهامات الدولية.

وكلها متاعب من مخلفات مرحلة المراهقة السياسية، التي عاشها النظام، ومازال البعض يمارسها بالقول ومعالجة لمثل هذه الحالات الخارجة عن المألوف في العلاقات الدولية، أوضحت بجلاء بعض مدارس الفكر الاستراتيجي على أنها تعد حالة من حالات الأورام السياسية التي تصيب جسم العلاقات الدولية بحالة من السقم، وان مثل هذه الحالات لا تعالج بالعقاقير في شكل مفاوضات حلزونية يتكسب منها الوسطاء وغير الوسطاء. ويتكاسل مفعول هذه العقاقير مع الزمن، وانما تعالج مثل هذه الحالات بعملية جراحية واحدة فقط وبدون مخدر وعلى ايدي جراحين اكفاء يدركون قيمة المصالح الوطنية العليا قبل الفعل الجراحي، لأن بدون اجراء هذه العملية بكفاءة عالية ربما تتفاقم الحالة وتستدعي التدخل عبر عمليات لها ما بعدها من مضاعفات أمنية وسياسية على أرض الواقع، وقد نوه البعض بضرورة اجراء هذه العملية الواحدة، وكان هذا التنويه في الوقت المناسب لاجراء العملية، الأمر الذي اضطر معه اجراء اكثر من عملية وفي الوقت غير المناسب، وهنا يتعين علينا ان يتوقف الاستمرار في الحديث، والذي فهم المقاصد عليه افهام الآخرين الذين لا يسمعون واذا سمعوا لا يدركون المخاطر الا بعد حين، وكمرجعية لتأكيد حال المراهق السياسية بالنسبة للانظمة الشمولية، حالة النظام في اثيوبيا واريتريا بعد الاطاحة بمنقستو هايلي ماريام، وإثيوبيا كانت بمثابة شمال السودان بالنسبة لإريتريا، والجنوب كان يمثل اريتريا بالنسبة لإثيوبيا، وما حدث بين النظامين من اقتتال ومد لنفوذيهما في الصومال، يؤكد الحالة التي نحن بصدد تأكيدها. وكلا النظامين الإثيوبي والإريتري، استلما السلطة في بلديهما حديثا بعد غياب منقستو هايلي، وكلاهما تتباين رؤاه السياسية عن الآخر.

وبقي علينا ان نشير إلى أن من أهم معالم المراهقة السياسية في تاريخ السودان الحديث حل جهاز الامن بواسطة المجلس العسكري بالتضامن مع حكومة الجزولي دفع الله، وكلاهما لا دراية له بشؤون الحكم والسياسة، الاول يريد البقاء على قمة السلطة، وكان الضحية لهذا البقاء جهاز أمن الدولة وما سيحدثه الحل بالدولة، والثاني يريد ان يثبت وجوده للناس وانساق الى انطباعات الشارع والى نبض الشارع من دون دراية بحجم الخطأ والخطيئة التي ارتكبت في حق هذا الوطن، ولم يتكاسل مفعول هذه الخطيئة الى اليوم، وحقيقة ان الذي حل جهاز امن الدولة، ليس المجلس العسكري الانتقالي وليس الدكتور الجزولي دفع الله، وانما الذي حل الجهاز حقيقة، هو المجهول المعلوم، الذي اوصل السودان للحالة التي يعيشها اليوم، ومؤكد ان لهذا الفيلم بطل وهو الذي استفاد من الحل، ومن المعروف أن للافلام دائما بطلاً وخائناً واحداً، وعليكم بمناسبة ذكرى انتفاضة السادس من ابريل 1985م، عليكم اعمال العقل، لمعرفة من هو هذا الخائن الحقيقي وأكيد هو يعرف نفسه ولكن لا يعلم، أن هناك في هذا البلد من توصل الى معرفته بالاسم وبالموطن.

مخاطر الاستهانة بالآخرين
السودان، الموقع الجغرافي، المحيط الحضاري، العبقريات. لقد انعم الله على السودان، بعبقرية الموقع وبعبقرية الموارد وبعبقرية المناخ ووفرة المناخ وبعبقرية الخصائص المتفردة للشعب هذه الخصائص وتلك العبقريات من المفترض ان تشكل مصدرا من مصادر قوة السودان، العسكري، الاقتصادية ولكن مع الاسف لم تحسن ادارة هذه الموارد، كما لم تحسن ادارة الدولة وهذه المآخذ خلقت الدوافع التي استدعت وأغرت الآخرين بالمجيء الينا والتدخل في شؤوننا الداخلية بشكل سافر في كثير من الاحيان ووصل هذا التدخل بالعمل سراً وجهراً من اجل ايقاظ الفتن الدينية والطائفية والعرقية التي تعج بها خرائط البلاد، وخاصة من المناطق الطرفية ومناطق التماس المكتظة بالسكان، واذا نحن حقيقة استهنا بعظمة واهمية هذه العبقريات وتحقيق رغبة الآخرين الاكيدة والمؤكدة للمجيء الينا، طمعا في ما نحن فيه من نعم نكون بهذه الاستهانة بالنفس، واخذنا نتهرب من احكام الواقع، الذي نعيش فيه ومن حاكمية الواقعية كأحد أهم مرافئ السلامة في هذا العصر، ونكون آثرنا الارتماء في حظائر المكابرة والانكار ولي عنق الحقائق ونكون قد ذهبنا الى مرافئ الحسرة والندامة، بأيدينا وبأرجلنا وعلينا ألا نستهين او نتجاهل لدورنا الطبيعي في صراع الموارد وصراع المصالح وصراع الارادات، ولا نستهين بدور قوة غاشمة لها مطالبها ومصالحها، وتعتمد على السيطرة والنفوذ والقوة في نهجها في التعامل في علاقاتها مع الدول، واذا قادنا التشخيص الخاطئ، لدور امريكا في الشأن السوداني الداخلي ومن تعتبر أغلب النظم التي حكمت السودان منذ الاستقلال باستغلالها قضية الجنوب كقاطرة، فلهذا التغيير قد نعتها البعض بالعدو للسودان، وتناسى هؤلاء أن امريكا اليوم هي التي تدير العالم، سياسيا، واقتصاديا وعسكريا سواء اردنا ام لم نرد هذه الحقيقة المجردة التي من المفترض أن نعترف بها، وكل من له ادراك سياسي، وان هذا الاعتراف بدور امريكا في العالم لا ينبغي المغالاة بهذا الدور لدرجة الانبهار وهو مدعاة لفقدان الثقة بالنفس لدرجة الرضوخ والاستكانة، ونحسب ما نشاهده اليوم على واقع الحال السياسي، من تصرفات ومواقف من بعض الذين كنا في يوم ما نحسبهم من الابطال مع الاسف نراهم اليوم في مقدمة صفوف المبشرين بالرضوخ بصورة او بأخرى الى رغبات واستراتيجيات امريكا واسرائيل «فصل الجنوب»، وكانوا على درجة من المكر والخداع في اخفاء الحقائق والمقاصد بعيداً عن أعين الناس ومن قضايا، الكل يحسبها ويحسبها غيرنا قمة من قمم القضايا المصيرية للبلاد والماسة مباشرة للعصب الرئيسي للأمن القومي.

ونقول للذين يتعاملون باستهانة بمصائر الناس والوطن، ان التاريخ في الماضي والحاضر علمنا أن الاوطان التي شاء القدر لها، ان تعيش في ظل ديمومة من الازمات يتعين على قادتها والحادبين عليها، البحث عن أمرين:
الأول: السعي الدؤوب لايجاد حلول تساهم ايجابيا، في تفكيك طلاسم هذه الازمات عبر الحوار والجهد الوطني.
ثانياً: ضرورة البحث عن قيادات وطنية بديلة لها مشروعية وكفاءة في ادارة الدولة، وفق الدستور والقانون واحترام حقوق الانسان الاساسية. الخ.

هذه القيادات يتعين عليها ان تجعل من ارادتها جزءا من ادارة الوطن، ومن حضورها ووجودها في الساحة الدولية بديلا من غياب الشعب عن هذه الساحة، وان يعمل جاهدا لبناء حكم راشد يرضى عنه الجميع: وان نجعل الدولة وشأنها في قمة من اهتماماتها اذ لم يعد من يريد البقاء في الحكم أن يكون دون سند شرعي، ومن دون رضاء الشعب عنه في البقاء والاستمرار في الحكم.

وعليه ألا يحاول البتة اللجوء الى القهر والاستبداد من اجل البقاء في الحكم، وعليه ان يفهم وأن يدرك أن هذا المنحى بعد ظهور ثورات الربيع العربي فيه مخاطرة بل استحالة في نفس الوقت. ان النظام الذي يتمترس في مواقعه وفي مواقفه لا يريد ان يعزل او يحاكم او يحاسب من احد، وينكر انه اوصل البلاد والعباد للحالة التي فيها تعيش البلاد اليوم. وعلى هذا النظام ان يعلم وغيره يعلم أن مكان عيونه في مقدمة رأسه وليس خلف رأسه ولا داعي للانكار والمكابرة، وان الشعب ملم الماما تاما بطبيعة النظام ويعلم بانه مدجج بالسلاح ولديه مليشيات، ولكن الشعب يكره القتال والاقتتال ولا يطلب غير التغيير والاصلاح، وعبر الحوار والتراضي الوطني ولكن مع الأسف، حتى الى هذه اللحظة يصعب عليه معرفة كيف يحاور ومع من يحاور، او حتى يحاسب اذا دعا الامر الى الحساب، وان من المؤكد، ان الشعب مازال باحثا عن قيادات في الساحة السياسية تقوم بالنيابة عنه في اتخاذ هذه الخطوات، الضرورية للاصلاح او التغيير المطلوب.

وفي ما يبدو لنا أن الشعب لم يصل بعد لدرجة القناعات بأن القيادات المتوفرة في الساحة السياسية اليوم ليست أفضل من الذين يعلون دفة الحكم اليوم والذين يؤملون في القوات النظامية تقول لهم إنها مشغولة باكثر من اللازم، بقضايا ومشكلات الأمن الداخلي في أطراف البلاد.. اما عن دور الشباب في التغيير كما هو حدث وحادث في بلدان عالم الربيع العربي، نقول لهم ان غالبية الشباب مستغرقة مستنفرة الطاقات أكثر من اللازم في ما لا علاقة له بالمستقبل وبالوطن. وان الحزب الحاكم، وقياداته، والذي ولد والتي ولدت في حضن السلطة الشمولية، قال ويقول عنه وعنها ذوو الدراية السياسية، انها احزاب ـ «يكنكش» فيها طلاب السلطة والجاه من كل الفئات، وهي مجموعة منشغلة بأكثر من اللازم، بالمخصصات، الامتيازات، والحصانات، وبالعربات، وبالزيارات، والحديث غير النافع في الميكروفونات ولا امل فيه كحزب ولا امل فيهم كقيادات سياسية، فإن يتحدثوا تعبيرا او اصلاحا، ربما قد يمس جوانب من رغد الحياة التي يعيشونها.

بالرغم من علمهم ومعرفتهم بأن الشعب السوداني ليس من الشعوب التي تتحدث عن الماضي، فكل ما يطلبه الشعب السوداني منهم ومن غيرهم: هو مطلب تضميد جراح الحاضر، ويبشر بالمستقبل، ومن المؤكد ان الشعب السوداني يريد أن يذهب الى المستقبل بطريقة سلمية خالية من العنف لانه يكره العنف والاستبداد ويعشق الحرية، وما نراه اليوم من عنف في بعض المناطق الطرفية كان نتيجة لنفاد الصبر وفقدان الامل في الحوار، والتكاسل المخل في البحث عن الحلول بالعزم والجدية.

ولا نكون قد بالغنا إذا وصفنا الحالة التي يعيشها الشعب اليوم ولا «بالملل» ووصول قطاعات مدركة سياسيا، ولها ثقل في المجتمع، الى حالة اطلق عليها علماء النفس الاجتماعي الاكتئاب والكآبة الجماعية، وفي ما يبدو لنا، أن السلطة وعبر مؤسساتها الكثيرة، لم تتوصل بعد الى معرفة الحالة النفسية الحقيقية التي عليها هذا الشعب بدليل انها مازالت تتنكر وتكابر. وبالرغم من الضوضاء والضجة التي احدثها الربيع العربي في العالم، وبالرغم من أننا في هذه اللحظة لا نجد أية غرابة ومبالغة في ما يطلبه الشعب السودان حتى الآن، الاصلاح او التغيير السلمي، وفيما يبدو لنا ونحن اقرب للحقيقة عبر القناعات، بأن عدم تحرك الشارع السوداني ضد النظام بالرغم من الحالة القاسية التي يعيشها اليوم بسبب ممارسات وسياسات النظام في الداخل والخارج، ان عدم التحرك يرجع، ونحن على قناعة، إلى أنه لا يريد إحداث تغيرات في البلاد غير مضمونة العواقب، بالنسبة له وبالنسبة للوطن.

ونختتم ونقول إن كل ما تطرقنا اليه في هذا الطرح من مآخذ كان بسبب الحرص على الوطن والمواطن، ولا يعني البتة أننا نغفل الانجازات التي قام بها النظام، ولكن من المألوف في عالم اليوم أن الانجازات تتحدث بنفسها وعن نفسها، ولكن الاخفاقات دائما ما تحتاج الى من يتحدث عنها، وفي النهاية ان السودان وطن للجميع وليس ملكية خاصة لاحد، والمطلوب فقط، ان يكون الحوار ديدننا، والمقصد المحافظة على المواطن والوطن الذي كان من ضمن وصايا جدودنا، لأنه غالٍ حقيقة.
والله ولي التوفيق.. وربنا يولي من يصلح.


الإصلاح الإسلامي.. ترقيع.. انصرافية.. أم حل راديكالي؟

د. عبد الوهاب الأفندي
أثارت المقترحات التي تقدمت بها شخصيات ومجموعات مصنفة إسلامياً لإصلاح الأوضاع السياسية في السودان جدلاً حاداً واعتراضات كثيرة، وحق لها.
وقد رأى فيها البعض انصرافية ومحاولات يائسة لإنقاذ ما لا يمكن إنقاذه من نظام فاسد متهالك، قائلين إن الحل في التخلص من الإسلاميين ومقترحاتهم معاً، لأنهم رأس الداء وأس البلاء. فقد ارتكبت في البلاد كبائر لا تحصى باسم الإسلام وتحت عباءته، بلغت حد تمزيق البلاد وإشعال الحرب والنزاعات في كل أطرافها. وكان إنكار الإسلاميين لها خافتاً إن لم يكن معدوماً، بينما جهد البعض في أن يجد لأصحابها الأعذار. وهذا قد يشير إلى أن الخلل قد لا يكون في الإسلاميين كأشخاص، وإنما في النهج الذي يتبعونه ويسمونه إسلاماً. وعليه فإن مساعيهم لبيع النبيذ القديم في قنان جديدة (وفي ظل ما نشهده هذه الأيام فإن استخدام مثل هذه المجازات في حق الإسلاميين قد لا تكون مستهجنة كثيراً) يجب ألا تنطلي على أحد.

وهناك بعض الوجاهة في مثل هذه الاعتراضات. ذلك أن الخلل الذي رافق الممارسات الإسلامية في السودان أو غيره لا يبدو خللاً عارضاً. على سبيل المثال، نجد أن الحركة الإسلامية في السودان قد انشقت إلى فصيلين متقاتلين، ولكن أياً منهما لم ينجح حتى الأن في إدانة الممارسات الخاطئة التي كانا فيها شريكين، ويتبرأ منها، ويعتذر عنها لله تعالى أولاً، ثم للشعب السوداني ثانياً، ويقترح نهجاً واضحاً للتكفير عن أخطاء الماضي، وانتهاج خط جديد يختلف جذرياً عما سبق. بل غاية ما نراه هو التلاوم وتبرئة النفس. وليست هذه المشكلة قاصرة على السودان، حيث نرى ممارسات مماثلة من حركات إسلامية أخرى، في العراق مثلاً وفي إيران وأفغانستان وغيرها، ويخشى أن تتكرر المصائب في مصر وبقية بلدان الربيع العربي.

وهذا بدوره قد يطرح سؤالاً جوهرياً: إذا كان هذا ما ترونه، فلماذا ظللتم كل هذه المدة تدعون إلى الإصلاح من داخل النظرة الإسلامية؟ ألم يحن الوقت ليقال إن ما يسمى بالنهج الإسلامي هو ضلال مبين لا علاقة له بالدين، وأن يترك للناس أمر دنياهم يسوسونها بما يرونه؟

هناك بلا شك أمران مختلفان تحت النقاش هنا: الحديث عن إصلاح الفكر الإسلامي من جهة، وعن إصلاح الأوضاع السياسية في السودان من جهة أخرى. وهكذا الأمر في كل بلد. فالبلدان هي شراكة بين كل مواطنيها، ومنهم المسلمون وغيرهم، ومؤيدو الحركات الإسلامية ومعارضوها. وعليه فإن إصلاح أمور البلاد يكون بالتوافق بين أهلها والتراضي بينهم على أسس الحكم وأساليبه. وقد اصطلح الخلق في عصرنا هذا على أن الديمقراطية هي الأسلوب الأمثل لتحقيق هذه الأغراض، وعليه فإن أي حديث عن الإصلاح في السودان وغيره لا بد أن يكون عن كيفية تحقيق الديمقراطية فيه وترسيخها.

السجالات في أوساط الفكر الإسلامي ظلت، بالمقابل، ومنذ انهيار مؤسسة الخلافة (التي لم تكن على كل حال سوى هيكل أجوف لا معنى له منذ قرون متطاولة) تدور حول الشكل الأمثل للحكم الإسلامي في العصر الحديث. فهناك من ينادي بإحياء الخلافة، وتسمية خليفة يدين له مسلمو العالم كافة بالولاء، حتى وإن كانت هذه خلافة إسمية شكلية. وكثير من هؤلاء يرى أن استعادة الخلافة بشكلها الذي سماه ابن خلدون ملكاً (أي حكماً فردياً استبدادياً) يفي بالغرض، بل هو غاية المنى. وهم على استعداد لـ (مبايعة) كل من يسمي نفسه حاكماً إسلامياً، وإعلان الولاء والخضوع له في المنشط والمكره، والحق والباطل. وقد جرت على هذا المنهج جماعات مسلحة انتشرت في مناطق مثل أفغانستان وباكستان والجزائر والعراق والصومال واليمن (وأخيراً في شمال مالي)، حيث أعلن كل منها ما سماه (إمارة إسلامية) يحكم فيها بأمره. وما يزال حزب التحرير يدعو إلى استعادة الخلافة بشكلها الأموي العباسي باعتبارها النموذج الأمثل للحكم الإسلامي.

في العقود الماضية، أعاد كثير من المفكرين والسياسيين النظر في هذه الأطروحات. كانت البداية في إيران، حين أنشأت ثورة عام 1905 نظاماً برلمانياً استلهم الدستور البلجيكي، مع إنشاء لجنة برلمانية من خمسة أعضاء من علماء الدين عهد إليها بمراجعة التشريعات الصادرة عن البرلمان للتأكد من مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية. وقد ألهم هذا النموذج مفكرين مثل الشيخ رشيد رضا الذي رأي فيه تطبيقاً لفكرة ما أصبح يسمى بـ)الدولة الإسلامية) التي أصبحت التعبير البديل لفكرة الخلافة. وقد تبع الشيخ حسن البنا هذا المنحى حين قال إن النظام البرلماني هو الأقرب لمفهوم الحكم الإسلامي. أما الشيخ أبو الأعلى المودودي فقد اقترح ما سماه بالديمقراطية (الإلهية) نظاماً للحكم، وهي بحسب تعبيره ديمقراطية من حيث انتخاب الحاكم، ولكنها خاضعة للشريعة الإسلامية، وهي في الواقع دكتاتورية منتخبة، لأن الحاكم بعد انتخابه يكون هو الحكم الفصل في أمر الشريعة. وقد حول آية الله روح الله الخميني هذا النموذج إلى واقع عملي حين طبق مبدأ (ولاية الفقيه) القائم على فكرة انتخاب شخص يكون هو الحكم الفصل في تطبيق أحكام الدين الإسلامي، لا ينازعه في ذاك منازع.

وتعتبر الحالة السودانية حالة خاصة في هذا المجال، إذ كانت المفارقة في أن الحركة الإسلامية السودانية بقيادة الشيخ حسن الترابي كانت من الحركات الإسلامية القليلة (إضافة إلى الحركة التونسية) التي أعلنت أنه لا يوجد أي تناقض بين الحكم الإسلامي والديمقراطية. وكان الشيخ الترابي يرفض أن تكون للعلماء سلطة خاصة في الدولة الإسلامية، ويرى أن رأي الشعب (كما يعبر عنه في مؤسساته المنتخبة) لا يعلى عليه. ولكن الحركة خالفت هذه الرؤية حين تولت السلطة، ومارست الحكم الدكتاتوري. والأسوأ من ذلك أنها حاولت إضفاء شرعية إسلامية متوهمة على هذه الدكتاتورية، واستعانت في ذلك بجهات مثل الحركات السلفية وحركة الإخوان المسلمين المنشقة عنها، رغم أنها كانت في الماضي تخالف أطروحات هذه الجماعات.

من هنا يمكن أن يقال أن هناك سببا إضافيا للفصل بين الحديث عن إصلاح الفكر الإسلامي وإصلاح أوضاع السودان، كون الممارسات لم تكن تستند حتى على فكر الحركة الإسلامية نفسها، بل كانت انحرافاً عنه. ولكن بالمقابل فإن هنا ما يدعو للربط بين الاثنين. ذلك أن هناك تيارات إسلامية عريضة ما تزال تؤيد الوضع الحالي، وهذه التيارات لها نفوذ ليس فقط على الحكومة، بل على الشارع. وإذا اقتنع الشارع برؤية هذه التيارات، فإن الإصلاح والتغيير يصبح أصعب.

ولعل الأهم من ذلك هو أن التحولات الديمقراطية التي شهدها العالم العربي، والتي نتمنى ونتوقع أن يشهد السودان مثلها قريباً، قد أتت بالحركات الإسلامية إلى السلطة عن طريق صناديق الانتخاب. وقد أثبتت التجربة أن نجاح التحول الديمقراطي في تلك البلدان اعتمد على درجة نضج وتطور فكر الحركات الإسلامية. ففي البلدان التي تصالحت فيها هذه الحركات مع الديمقراطية، كما كان الحال في تونس والمغرب وليبيا، كان النجاح كبيراً، بينما تتعثر الأمور في بلدان مثل مصر والأردن والكويت والبحرين.

من هذا المنطلق، يمكن أن يقال إن منهجنا الذي يربط بين إصلاح الفكر الإسلامي وتطوير مناهج الحركة الإسلامية في السودان وغيره، هو المنهج الإصلاحي الأكثر راديكالية، وليس منهجاً (ترقيعياً) يقصد منه وضع المساحيق على شكل شائه قائم. ذلك أن إصلاح الفكر الإسلامي يحل مشكلة الديمقراطية بصورة حاسمة وشاملة، ويلغي الإشكالية القائمة حول التخوف من وصول الإسلاميين إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، وبالتالي إجهاض الديمقراطية من داخلها. فلو كان الإسلاميون بالفعل يستلهمون نماذج استبدادية، مثل نموذج (خلافة) الملك الانقلابية (وهي نموذج مبكر لمنهج الانقلاب العسكري كان السلاجقة أول من ابتدره)، أو دكتاتورية الفقيه والأمير، فإن مشاركتهم في العملية الديمقراطية تكون مضرة بها، بينما منعهم من المشاركة يلغي الديمقراطية سلفاً.

من هنا فإن الجهد الذي ظللنا وغيرنا نضطلع به لعقود ليس ترفاً فكرياً ولا انصرافية عن مواجهة الواقع، بل هو يصب في لب الموضوع، ولا يمكن أن يحدث تقدم في السودان أو غيره من البلدان الإسلامية بدون معالجة هذه القضايا وحسمها والوصول فيها إلى توافق واضح. ويكتسب هذا الأمر أهمية إضافية في السودان، وذلك بسبب استناد الوضع الحالي إلى تأييد تيارات إسلامية قوية، وتوقع أن يكون لهذه التيارات نفوذ كبير حتى بعد زوال النظام، وربما بسبب زواله. وهذا بدوره يلقي بواجبات إضافية على هذه التيارات، وعلى المفكرين الإسلاميين عموماً، لتحرك فاعل لا يفتر من أجل إنقاذ الوضع، والتصدي لما تعرضت له صورة الإسلام من تشويه يعتبر من باب الصد عن سبيل الله، وإنه لإثم لو تعلمون عظيم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 05:07 PM   رقم المشاركة : [2110]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الوطني يتهم مبارك الفاضل بالفشل

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه المؤتمر الوطني انتقادات حادة للقيادي بحزب الأمة مبارك الفاضل واتهمه بالفشل في كل محاولاته الرامية لإسقاط النظام، واستدعى تورط الرجل في حادثة قصف مصنع الشفاء قبل عدة سنوات لذات الهدف. وتعهد الوطني بالنظر في مطالبة القوى السياسية بإشراكها في مفاوضات أديس أبابا، وقال رئيس القطاع التنظيمي بالمؤتمر الوطني صديق حامد للصحفيين أمس: إن المفاوضات الحالية في أديس أبابا مع دولة الجنوب عبارة عن مناقشات تقتصر على الأجهزة الفنية والترتيبات الأمنية على الحدود بين البلدين وليست مناقشات سياسية، مشيرا إلى أن اتخاذ قرار لمشاركة القوى السياسية القرار بعد تجاوز المفاوضات لمرحلة الأجهزة الفنية، واصفا مصطلحات قوى الإجماع الوطني بضرورة تقديم الحزب الحاكم لتنازلات لإدارة حوار معه بغير الطيبة.


برلماني يطالب بتكوين كتيبة دفاعية من البرلمان

البرلمان: أحمد حمدان
طالب نائب برلماني بتكوين كتيبة عسكرية من نواب البرلمان للتحرك فوراً إلى ميادين القتال نصرة لله والوطن، وشدد على ضرورة تحرك كتيبة باسم المجلس من قبة البرلمان إلى ميادين القتال أسوة بالشباب الذين يتم استنفارهم، ودعا إلى تكوين لجنة خاصة بالكتيبة تتولى مهام الخطاب الدعوي والتعبوي المستمد من الفكر الذي بدأت به الإنقاذ، واتهم النائب أحمد الطيب الفنقلو الحكومة بالتخلي عن المبادئ، وأردف "لابد من تذكر مبادئ علاقتنا مع الله، والدعوة الجهادية في سبيل الله" واعتبر ما يجري من أزمات بأنها ابتلاءات أراد الله بها خيراً، وأكد أن الابتلاءات نتجت لضعف الإنسان وبعده عن الله وركونه للحياة الدنيا ونساينه الآخرة، وأردف "هل خفنا الله في مال الجماعة، هل اللجان والآليات التي كوناها لمكافحة الفساد أنجزنا فيها شيئاً للشعب، ومن هو الفاسد الذي كونت له الآليات واللجان". فيما دعا النائب سليمان قيدوم لإطلاق يد الجيش لضرب دولة الجنوب مثلما اعتدت على السودان، وزاد "إلى متى يظل الجيش مدافعاً" ودعا لإشراك مواطني جنوب كردفان في المفاوضات التي تجري بأديس أبابا، مؤكداً أن للولاية قضية ويجب الاعتراف بها مثلما اعترفت الحكومة من قبل بقضية دارفور والشرق، مطالباً بإنشاء صناديق تنموية على قرار صناديق الشرق ودارفور.


قطر تشتري سندات حكومية قبل نهاية أبريل الجاري

الخرطوم: عايدة قسيس
أعلنت دولة قطر التزامها التام بشراء سندات حكومية بمبالغ مقدرة لم يكشف النقاب عنها، وكشف وزير الدولة بالمالية عبدالرحمن ضرار عن اكتمال كافة الإجراءات الخاصة لشراء مجموعة بنك قطر الوطني لسندات حكومية قبل نهاية أبريل الجاري بعد أن قدم البنك كافة المستندات المطلوبة والمستوفية لشروط الشراء، وقطع ضرار بأن شراء قطر للسندات الحكومية له تأثيرة المباشر على خفض أسعار الدولار ومعدلات التضخم، فضلا عن سد العجز في الميزان التجاري وانعاش قطاع الاستثمار، ووصف ضرار لدى لقائه أمس مدير عام مجموعة بنك قطر والوفد المرافق له قرار البنك بالمهم، مؤكدا على أنه سينعكس إيجابا على انخفاض الأسعار ودعم جهود الدولة الرامية لتخفيف الأعباء المعيشة على المواطن، من جهته أكد مدير عام بنك قطر حرص بلاده على توسيع فرص التعاون مع السودان للاستفادة من مقومات التنمية والإمكانيات الاقتصادية المتاحة وتوظيفها.


الوطني: نشر قوات على الحدود من اختصاص المركز

الخرطوم: الفاتح عبدالله
اعتبر المؤتمر الوطني مطالبة والي القضارف كرم الله عباس بنشر وحدات من القوات المسلحة على الحدود مع أثيوبيا من اختصاصات المركز، ولفت إلى أن ما أثاره الوالي سيأتي إلى المركز للنظر فيه واتخاذ قرار على ضوئه، وقطع الوطني بأن قانون الحكم اللامركزي يمنح الحق للمجلس التشريعي في سحب الثقة من الوالي، فيما أكمل القطاع التنظيمي للمؤتمر الوطني أمس تعديلات في جسم القطاع. ونفى رئيس القطاع للصحفيين أمس حامد صديق استلامهم مطالبات لسحب الثقة من والي القضارف كرم الله عباس مشيرا إلى أن سحب الثقة من الوالي يأتي وفق أغلبية وخطوات معينة. ونوه في حال سحب الثقة من الوالي فإن القانون ينص على إجراء انتخابات في الولاية المعنية ومن حق الوالي المسحوب الثقة أن يطرح نفسه مرشحا فيها وله الحق في أن يحل المجلس التشريعي في حال فوزه في الانتخابات.


محاكمة طبيب بإشانة سمعة شركة أجنبية

الخرطوم: أماني عقار
بدأت محكمة الخرطوم شرق أمس أولى جلساتها في محاكمة الطبيب (و، أ) استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى بحري المتهم بإشانة سمعة شركة (DKT) الأجنبيه العاملة في مجال الصحة الإنجابية، وأشار الشاكي ياسر بشير الذي يعمل مديراً للترويج والمبيعات بالشركة خلال إفاداته أمام القاضي محمد حسن بأن المتهم أشان سمعة الشركة بحديثه في ندوة عن الصحة الإنجابية، واتهامه الشركة بأنها فرع لشركة أمريكية تعمل في مجال الإجهاض بترويجها لأجهزة شفط الجنين دون رقابة، ونفى الشاكي العلاقة بالشركة الأمريكية التي يمتلكها فيليب داود هارفي، وأضاف أن الشركة تعاقدت مع وزارة الصحة الاتحادية لاستخدام الجهاز في جميع المستشفيات الحكومية، وقدم المحامي عادل عبد الغني عددا من مستندات الاتهام أبرزها البرتوكولات التي وقعتها الشركة مع عدد من ولايات السودان بينها ولاية نهر النيل وسنار وشمال كردفان، موضحا أن البرنامج تم تنفيذه بولاية الجزيرة والقضارف بنسبة 100%، لكن ممثل الدفاع طعن في بعض المستندات وطالب باستشارة أمانة العقيدة والدعوة للحصول على إجازتها الشرعية من الناحية الإسلامية، متهما الشركة بالغلو في الأرباح.


إضراب جزئي لسائقي مواصلات الخرطوم

الخرطوم: إقبال عمر
دخل أكثر من 60 سائقاً بشركة مواصلات ولاية الخرطوم في إضراب جزئي عن العمل بالخرطوم بحري لمدة يوم احتجاجا على عدم صرف راتب مارس الماضي ما اضطر الشركة لتغيير البصات العاملة في أم درمان إلى بحري. وأرجع مدير التخطيط والتسويق بالشركة سيد الدسوقي التأخير إلى صيانة البصات وارتفاع التكلفة، فضلا عن أن أسعار التعرفة غير مجزية. فيما وجه الوالي بعدم زيادة التعرفة ونفى لـ”الأحداث” أمس توقف 40 بصا في خط الخرطوم، وأشار إلى أن 160 بصا يعمل في بحري احتج منهم 60 سائقا، وأكد حل الأزمة خلال ساعات.


نائب الرئيس: الحرب مفروضة علينا

النهود: الأحداث
أكد نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم يوسف مضي السودان في مسيرته حتى يحقق غاياته ومقاصده، وأكد أن البلاد رغم التحديات والحصار المفروض عليها حققت إنجازات بفضل قوة الإرادة السياسية التي كانت مفقودة في الماضي، ودعا خلال مخاطبته احتفال تخريج طلاب جامعة غرب كردفان في مدينة النهود أمس، إلى التمسك بقيم العلم للمساهمة في التنمية، موجهاً المسئولين بالولاية بإعمال آليات التمويل الأصغر لدعم الأسر المنتجة ومشاريع الخريجين، مؤكداً توفير التمويل لكل المشاريع، وقال: إن الحكومة وافقت على الانفصال حرصا على السلام إلا أنه لم يأتِ لأن حكومة الجنوب لا تريد السلام، وقال إن الحرب أضحت مفروضة على البلاد، مؤكدا استعداد الحكومة لرد أي عدوان، وأردف "لن نتفاوض وحكومة الجنوب تدعم المتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق"، ودعا حاملي السلاح للالتفاف حول القضايا المختلف عليها والتفاوض من أجل مصلحة البلاد.


مباحثات حول التشاور السياسي بين السودان وأسبانيا

الخرطوم: أسمهان
دعت الحكومة أسبانيا لزيادة استثماراتها في مجال الزراعة والتعدين والبنيات التحتية في السودان، ووقف وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان خلال لقائه أمس مدير إدارة إفريقيا بوزارة الخارجية الأسبانية جوان غونزاليس على آداء آلية التشاور السياسي بين االسودان وأسبانيا، وأكد أن الآلية تسير بشكل جيد، مطالباً بإنشاء آليات للتعاون في المجالات الأخرى، ودعا إلى أهمية تبادل زيارات الرسميين في البلدين، لافتا إلى العديد من المنافع التي يمكن أن يتشارك فيها الجانبان. وقال غونزاليس إن التعاون بين السودان وأسبانيا ينطلق من أرضية قوية، مؤكدا حرص بلاده على زيادة وتيرة التعاون مع السودان لموقعه والإمكانات الطبيعية الكبيرة التي يتمتع بها، وبدأت أمس بالنادي الدبلوماسي أعمال الدورة الأولى للجنة التشاور السياسي بين السودان وأسبانيا، وترأس الجانب السوداني السفير عمر محمد أحمد صديق مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، وترأس الجانب الأسباني جوان غونزاليس مدير إدارة إفريقيا بوزارة الخارجية الأسبانية، وبحث الجانبان الموضوعات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وترقيتها. وقدم الجانب السوداني تنويرا للجانب الأسباني حول التطورات الأخيرة بالبلاد بالتركيز على الأوضاع في منطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق والعلاقات مع دولة جنوب السودان، وتبالدل الطرفان وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك في الإطار الإقليمي والدولي والتطورات في العالم العربي، ومن المنتظر أن يتم اليوم التوقيع على المحضر والبيان المشترك بين الجانبين في ختام المباحثات.


الجنوب يطالب الشماليين بالتسجيل وتوفيق الأوضاع

الخرطوم: الأحداث
طبق جنوب السودان المعاملة بالمثل بحق الرعايا السودانيين. وقالت وزارة الداخلية الجنوبية: إن مواطني جمهورية السودان المقيمين في الجنوب يعتبرون أجانب اعتباراً من التاسع من أبريل الجاري. وأكد المفتش العام للشرطة بدولة جنوب السودان؛ أشويل بيتو، تسجيل السودانيين ومنحهم إقامة مؤقته لتوفيق أوضاعهم حسب القوانين التي تحكم وجود الأجانب بدولة الجنوب. وقال بيتو في مؤتمر صحفي بجوبا: "إذا أراد أي مواطن من جمهورية السودان الدخول لدولة جنوب السودان عبر الطرق البرية أو الجوية لن يتأتى له ذلك إلا عبر تأشيرة دخول، و قال وزير الداخلية بدولة جنوب السودان؛ ألسون مناني مقاي: إن أبناء منطقة أبيي في جنوب السودان سيمنحون وثائق دولة الجنوب باعتبار أن أبيي منطقة تتبع للجنوب. إلى ذلك قررت لجنة أمن مقاطعة الرنك بولاية أعالي النيل الجنوبية، منع سفر الجنوبيين إلى السودان، على خلفية انتهاء أجل بقاء الجنوبيين في السودان. وقال محافظ مقاطعة الرنك؛ دينق أكوي كاك، في حديث عبر إذاعة محلية، إن السلطات بولاية النيل الأبيض السودانية منعت مواطني دولة الجنوب من دخول السودان بعد أن سمحت لهم بذلك في وقت سابق. وأرجع أكوي، الذي لوح بالتعامل بالمثل، القرار إلى أنه يأتي حفاظاً على أرواح المواطنين الجنوبيين وممتلكاتهم.


طه يفتتح الساحة الخضراء بالسبت

الخرطوم: الأحداث
يدشن النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه مساء السبت الساحة الخضراء بوظائفها الجديدة المتعددة كأكبر حديقة عامة في البلاد تتوافر فيها وسائل الرياضة والترويح. وقال والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر في اجتماع الترتيب للافتتاح: إن الساحة بجانب مهمتها السابقة في استضافة الاحتفالات الجماهيرية ستفتتح كحديقة عامة للناس بعد استعانة الولاية بتجارب وخبرات متنوعة لإضافة وظائف جديدة تلبي رغبات واحتياجات الأسر والأطفال وهواة الرياضة. وأكد الوالي أن الولاية استفادت من التجارب السابقة في إنشاء وإدارة الحدائق وقامت باستيعاب كل الأفكار التي تضمن الحفاظ على مكونات الحديقة لأطول مدة ممكنة وأسندت إدارتها لشركة متخصصة حتى تضمن هذه الميزة وصارت تضم مساحات خضراء واسعة تتوسطها ممرات مبلطة تتوسطها نافورة بمواصفات عالمية ومضمار للمشاة وأماكن مخصصة للجلوس وكافتريات، وتضم الساحة ألعابا للأطفال وملاعب متحركة.


(الحضارة السودانية منذ أقدم العصور ): نشـــــــــــوء الحضــــــــــارة (1)

محمد مصطفى السوداني :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يبدو التاريخ السوداني للسودانيين موضوع شديد الغموض ، يرتبط بأفكار مسبقة عامة ، وتصورات متضخمة ، وفي أحايين كثيرة لا نعلم شيئا عن مراحل تاريخية كاملة حرفياً .. فلا تستطيع الإجابة عن ماهية (الواوات) ، أو ماهو (سبوي مكر) ، أو من هو (فينون) !! كأن ذلك تاريخ بلد أخرى ! .. وأهمية هذه المعرفة ، وذاك الجهل ، تأتي من أن مكان منفصل الجذور ، سيكون مضطرب نفسياً ومجتمعياً .. ولن يكون فخور ، لأنك لا يمكن أن تتحرك من الفراغ .. وكذلك لن يتعلم ، لأن في التاريخ كل المستقبل ! ، لكل ذلك كانت هذه السلسلة من الحوارات ، في محاولة لردم الهوة بين إرثنا الحضاري ، وحاضرنا المعاش ..

ومحاورتنا هي البروفيسورة ( سامية بشير دفع الله) حصلت علي بكالريوس الآداب في جامعة الخرطوم العام 1972 م ، ثم على شهادة أخرى من جامعة (درم) بانجلترا ، والدكتوراة من جامعة كمبردج العام 1982 .. ودّرست بجامعة الخرطوم ، والسعودية ، ورأست قسم التوثيق بجامعة السودان المفتوحة ، والآن بجامعة الخرطوم .. نشرت العديد من الأبحاث والكتب ، وشاركت في العديد من المؤتمرات .. وهو شرف لنا أن تمنحنا الفرصة علي التعاطي مع تاريخنا من خلال معرفتها المتخصصة ..

بدءاً .. ما هي الحضارة ، وما المقصود بهذا المصطلح ؟
هذه بداية صحيحة ، الحضارة يقصد بها مرحلة مبكرة من مراحل التطور في حياة البشرية ، وصلها الإنسان بتفاعلة مع البيئة من حوله بجد وذكاء ، فتمكن من تحقيق إنجازات في مختلف المجالات ، سواء مادية ، أو فكرية ، أو تنظيمية ..

ما هي أهم الإنجازات المبكرة ، وما حظ السودان فيها؟
أهم الإنجازات المبكرة هي الزراعة ، وتأليف الحيوان ، وصناعة الفخار ، لأنها مكنت الإنسان من السيطرة علي حياتة ، وشجعته علي الاستقرار .. وكان الاعتقاد أن هذا الإنجاز بدأ في الشرق الأدنى ، والشرق الأوسط؛ أي مناطق الصين ، الهند ، باكستان ، العراق ، الشام ، ووادي النيل .. لكن منذ الأربعينات تأكد للعالم ريادة السودان في صناعة الفخار ، ربما علي مستوى عالمي .. أما الرعي ومنذ حوالي 7500 ق م ، عرف السودان الرعي حول كرمة الحالية ..

هذا علي مستوى الفخار ، والرعي ، وماذا عن الزراعة ؟
الزراعة محل جدل وسط العلماء ، لأن بعض العلماء يربط معرفة الزراعة بوجود المنجل ، والطورية (تصنع من الحجر والعظم) وبالتالي الحبوب التي وجدت في سودان تلك المراحل اعتبروها حبوباً خلوية ، أي من النوع البري ! .. وفريق آخر يرى أن ذلك ليس شرطاً ، لأنه حتى اليوم في غرب السودان ثمة قبائل تحصد باليد مباشرة .. وعلى كل عرف السودانيون الحبوب ، وظهر ذلك جلياً في وجود بقايا ذرة ودخن مطبوعة علي الفخار ، وكذلك ما نسمية بـ (المراحيك) عليه آثار ذرة .. لكن الراجح أن أهلنا في (الكدرو) ، (أم ضريوة) ، و(الزاكياب) زرعوا الذرة ، الدخن ، والشعير ، وكذلك الخضروات.. مواكبين اكتشاف الزراعة ..

قبل هذه المرحلة التي تعود فقط الي ثمانية لعشرة آلاف سنة مضت ، كيف كان حال الإنسان السوداني ؟
أحوال البشر كانت واحدة تقريباً ، وهي العصور الحجرية القديمة والوسيطة ، كان الانسان يصنع أدواته من الحجر ، ولاحقاً من العظم ، و جزوع الشجر ، والأحجار الملونة .. واعتمد في قوته علي لحوم الحيوانات التي يصطادها ، وعلى السمك النهري ، ومنتجات الانهار الاخرى ، وجمع الثمار والنباتات الخلوية .. ومن حيث التنظيم الاجتماعي لم يعرف منه شيئ ، ولا حتى الزواج ، وتكوين الأسرة ! ..

قبل الحديث عن بدء التمدن ، حدثينا عن فكرة حدود السودان القديم شمالاً ، لنفرز تطور الحضارة لدينا؟
منذ فجر التاريخ كانت حدود السودان مع مصر قد تم تحديدها في أسوان شمال الشلال الاول ، وطالما كانت الوثائق المصرية تشير لسكان المنطقة جنوب أسوان بأسماء تختلف عن الاسم المصري ، مثل ( تا سيتي ، تا نحسو ، كوش).. وليس سياسياً فحسب بل من حيث المساهمة المادية والاعراق كانت منطقة جنوب أسوان تختلف عن شمالها ..

من هنا حدثينا عن أول حضارة سودانية منظمة؟
هي حضارة ( تا سيتي ) واستمرت من حوالي 3700 ق م حتى 2800 ق م ، وتجد بعض المصادر تسميها حضارة المجموعة (أ) ! ، وهي تسمية مكتشفها ، الذي سماها هذا الاسم لسبب مأ ، وهو ما اشتهر في الكتب ، لكني أفضل اسم ( تا سيتي) وتعني بلاد القوس في الحروف المصرية القديمة ، وانتشرت بين الشلال الاول ، والثاني ، وانضمت لها مناطق اخرى جنوبها لاحقاً ..

وماذا حققت (تا سيتجي) من إنجازات حضارية؟
أهم الإنجازات هي في مجال ريادة التنظيم السياسي ، حيث ينسب لهذا الشعب إنشاء أول مملكة موحدة في وادي النيل ، وفي أفريقيا قاطبة ..
وما دليل ذلك؟
الأدلة جاءت من موقع أثري يعود للمرحلة في منطقة تسمى (قسطل وبلانة) ، لبعثة أثرية من جامعة شيكاغو ، بقيادة آثارى اسمه (كيث سيسيل) في العام 1964 ، اكتشف 33 مقبرة وضح أنها ملكية ، وانها ضمت 12 جيلا .. وعلى إثر ذلك كتب عالم آثار اسمه ( بروس ويليامز) مقالاً مثيراً بعنوان ( فراعنة النوبة المفقودون ) ساق فيه الادلة التي أقنعته تماماً بأن مملكة القسطل قد بسطت نفوذها علي كل إقليم النوبة السفلي ، وهي بذلك تعتبر أول ملكية في أفريقيا بما في ذلك مصر العليا التي كانت آنذاك ( حوالي سنة 3300 ق م) تعيش ظروفاً من الانقسام والتشرذم ..

وماذا عن المجالات الأخرى كالفنون والعمارة والاقتصاد ؟
بالتأكيد حققوا طفرات في المجال ، مثلاً صناعة الخزف ، وتخطى ذلك الأواني للاستخدام اليومي ، لصالح ان تكون (تحف) للزينة ، وكذلك كقرابين للموتى ، وشهد العلماء بجمال فخار (تا سيتي) .. وكذلك في هذا العهد شهد السودان بناء أول منازل مبنية من الحجر .. كما وجد في موقع اسمه سيالة (أقدم) معبد مقطوع في وادي النيل ، كما دلت الاثار علي أحوال اقتصادية جيدة ، وعثروا علي أدوات مثل الازاميل والفؤوس من النحاس هي أقدم المعثورات المعدنية في السودان ، ربما تكون مستوردة ..

ما هو مصدر ثراء هذه المرحلة ؟
يبدو أن اقتصادهم قام علي ثلاثة ركائز ، هي تربية الماشية ، زراعة كل الأراضي الصالحة للزراعة ، وقد كانت محدودة المساحة ، ثم نقل التجارة بين أواسط السودان ، ومصر .. وربما فرضوا رسوما وضرائب ورسوم عالية علي التجارة التي تعبر أراضيهم ، بعض العلماء يعتقدون أنهم ربما اكتشفوا مناجم الذهب التي يزخر بها الاقليم وباعوها لمصر ، وهناك احتمال معرفتهم بمناجم النحاس ..

وهل عرفوا الطبقات؟
عرفوا الطبقات ، وظهر ذلك في التباين في المنازل ، بين حجرية ، واخرى مبنية من القش (قطاطي ورواكيب) .. وكذلك في القبور ما بين فخمة ، وواسعة نسبياً ، وبين أخرى حفر بسيطة .. كذلك عرفوا الملابس من الكتان .. ووجدوا معرفتهم بمفاهيم الحياة بعد الموت ، في مقتنيات القبور .. وعرفوا الاتصال الخارجي وظهر ذلك في وجود مواد مستوردة من البحر المتوسط في قبور بعض نبلائهم ..

وكيف كانت نهــــــاية هذه المملكة العظيمة ؟
لقد كانت نهايتها مفاجئة علي كل حال ، وحدث ذلك تقريباً خلال حكم الاسرة المصرية الاولى ، لذلك يعتقد ان أسباب زوالها ارتبط بحدث توحيد مصر .. ويقترح العلماء سببين ، الاول اقتصادي يتمثل بفقدان ملوك ( تا سيتي) الموارد التي كانوا يجنونها من العمل في نقل التجارة ، لأن ملوك الاسرة المصرية الاولى احتكروا العمل في التجارة ، وحرموا كل الوسطاء ..
السبب الثاني سياسي عسكري ويتمثل في سياسة ملوك الاسرة الاولى الاستغلالية والعدائية تجاة جيرانهم في ( تا سيتي) ، والنتيجة فرار السكان وتشتتهم في الاتجاهات..
وهو ما خلص لنهاية ( تا سيتي) وبداية مرحلة جديدة ..


منبر جراب : جيل الألفية الثالثة يجهل رموز وطنه

الخرطوم: أكرم الفرجابي
ليس طلاب المدراس وحدهم من يجهلون معرفة الرموز الوطنية السودانية، سواء في مجال الفنون أو السياسة أو غيرها من المجالات الفكرية كافة، وإنما طلاب الجامعات أيضا.. (جراب) كانت لها جولة سريعة وسط طلاب إحدى كليات الإعلام والتي من المفترض ان يكون طلابها على قدر من الثقافة، وطرحت عليهم اسماء هؤلاء العباقرة (الشاعر يوسف مصطفى التني، والفنانين ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة، والشاعر عبد الرحمن الريح) على سبيل المثال لا الحصر، فكانت المفاجأة حيث لم يتعرف عليهم أحد، وبالتالي يأتي السؤال لماذا لم يتعرفوا على هذه الاسماء اللامعة في مجال الغناء والشعر، وما هي الاسباب التي أدت الى ذلك؟؟

ضعف الإعلام
الطالبة هاجر عباس أول ما طرحنا عليها هذه الاسماء نظرت الينا بعين الغرابة والاندهاش وردت قائلة: «لا أعرف واحداً منهم ولكن يبدو لي أن اسم عبد الرحمن الريح ليس بغريب علي».. وعن الاسباب التي أدت إلى جهلها بهذه الاسماء أوضحت هاجر أن عدم اطلاعها على ما هو خاص بالنواحي الثقافية هو السبب وراء ذلك بالاضافة إلى ضعف الاعلام السوداني في توصيل الرسائل الثقافية إلى المتلقي. بينما تقول الطالبة هناء إن هذه الاسماء التي طرحت عليها لا تنتمي إلى جيلها حتى يتسنى لها معرفتها، وكشفت عن أن الفنانين أو الشعراء من الأجيال السابقة لا تتوفر أعمالهم في الأسواق بقدر ما تعج الأسواق بأعمال الأجيال الحالية من شعراء وفنانين وغيرهم وهي توافق رأي هاجر في ضعف مردود الإعلام بالنواحي الثقافية.

الاهتمام بالترفيه
وفي ذات السياق يقول الطالب الطيب الإمام وهو يوجه رسالة لوم وعتاب للإعلام الذي وصفه بالمقصر في اداء الرسالة الثقافية. ومضى الطيب في حديثه لنا قائلا: إنه اول مرة يسمع بهذه الأسماء مضيفا: «إننا في السودان نعطي اهتماماً إلى المغني أكثر من الشاعر بمعنى اننا نستمع للأغاني دون الاهتمام بشاعر الكلمات.. وتوافقه في الرأي الطالبة أشجان إسماعيل والتي تقول إن الأغنية دائماً ما ترتبط باسم المغني لا بشاعر الكلمات وعن عدم معرفتها بهذه الأسماء التي ذكرناها آنفاً، أشارت إلى انها لا تعطي اهتماماً للنواحي الثقافية في حياتها سواء كانت المقروءة أو المسموعة بقدر ما تهتم بالجوانب الترفيهية في المواد الاعلامية المطروحة. زميلتها الطالبة وفاء الباشا تحدثت إلينا موضحة انها لا تعرف هذه الاسماء ولم تمر عليها مطلقاً معللةٍ السبب إلى عدم اطلاعها.

تواصل الأجيال
الطالب محمد مساعد مكي أوضح ان المشكلة في عدم معرفته بهذه الاسماء يرجع إلى عدم تواصل الأجيال، مبيناً أن الأجيال الحالية لا تكترس إلى إبداعات الاجيال السابقة من اغنيات الحقيبة وأعمال شعرية جليلة لشعراء وفنانين كباراً أثروا وجدان الشعب السوداني بإبداعاتهم، لافتاً إلى معرفته بالشاعر الكبير عبد الرحمن الريح. وفي المقابل ترى الطالبة نسيبة التجاني أن عدم معرفتها بالاسماء المذكورة يرجع إلى عدم اهتمامها بالجوانب الثقافية مضيفةٍ أن الأجيال الحالية من الفنانين دائماً ما يقدموا لنا أغاني الحقيبة مما يجعلنا نأخذ إبداعات جيل عن طريق جيل آخر ونسبة لهذه الأسباب نرتبط بالأغنية عن طريق الفنان المشارك بالأداء وليس الفنان صاحب الاغنية، وأضافت: «إن الأجيال الحالية لم تقدم ابداعتها الخاصة وإنما ظلت تعتمد على ترديد أغاني من سبقوهم».

الاهتمام بالمنتوج
أحمد كرار بدأ حديثه معنا قائلا: «أنا شخصياً لا أحفظ الاسماء ولكن أعتقد أن هؤلاء العباقرة مروا على ذاكرتي»، وكذلك تقول الطالبة سحر عوض والتي ذهبت في ذات الطريق الناقد للإعلام السوداني وعللت ضعف الإعلام السوداني من النواحي التثقيفية في شكل الطريقة التي تقدم بها مثل هذه البرامج.. وعندما طرحنا عليها هذه الاسماء ظلت تجيب وهي تهز رأسها وارتسمت على ملامحها الدهشة تصحبها ابتسامة انها لا تعرف واحداً تلو الآخر، ومن جهتها تقول الطالبة مآذن غانم إنه ليس لديها اهتمامات بالشعر أو الغناء، لذلك بينت عدم معرفتها بهذه الاسماء، وقالت أيضاً الطالبة أفراح إنها لا تبحث عن الاسماء بقدر ما تهتم بالمنتوج.

دور الأسرة
اتجهنا نحو إيجاد تفسير لهذه المشكلة وطرحنا كلما سبق على الباحثة الاجتماعية صافيناز الشفيع التي ابتدرت حديثها بأن طلاب الجامعات أصبح اهتمامهم ينحصر في النواحي الترفيهية كالمسلسلات التركية وغيرها. وتضيف إنهم لا يشاهدون القنوات الفضائية السودانية التي تتيح عدداً مقدراً من البرامج التوثيقية التي تضيف الى ثقافتهم كبرنامج (أسماء في حياتنا) وعدم اهتمام الطلاب بالاطلاع على ما يقدم من خلال الإعلام السوداني الذي هو السبب الرئيس وراء جهلهم بأسماء هذه الرموز الوطنية. ومضت صافيناز في حديثها وهي تحكي عن موقف غريب في إحدى الكليات عن إجابة طالب في امتحان مادة المجتمع السوداني أن غزوة مؤتة كانت بقيادة الإمام محمد أحمد المهدي. وتضيف في ختام حديثها انها تستطيع القول بأن الإعلام السوداني مقصر في أداء رسالته التثقيفية وترى أن الحلول لهذا الجهل تكمن في دور الأسرة بتوعيتها للأبناء وحثهم على ثقافة بلدهم.


السودان ومصر بعد الثورة

القاهرة: مبارك ود السما
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مصر بعد الثورة التي مر عليها أكثر من عام لم تعرف الهدوء. نجد في كل لحظة أن هنالك جديداً مثيراً في كافة الأصعدة: (السياسية.. الاقتصادية.. الاجتماعية.. الرياضية... الخ).. الوضع الآن بالقاهرة وبقية المحافظات يغلي من حمى الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن تكون في يوليو المقبل بين الأحزاب السياسية وزاد لهيب التنافس؛ حيث دفع الإخوان المسلمون بترشيح خيرت الشاطر الذي خلق هالة من الاستياء في الشارع المصري عموماً وعلى السياسي بوجه الخصوص ليكون حتى هذه اللحظة أربعة مرشحين للرئاسة من تيارات إسلامية مختلفة.. ترشيح الشاطر أقلق الشارع المصري وأحبطه كون الإخوان خالفوا عهدهم بعد دخولهم في سباق الرئاسة. هذه فئة تقول ذلك ومجموعة أخرى تقول إن دفع الاخوان بمرشح في الانتخابات يعتبر أن السيناريو مشابه لنظام مبارك السابق الذي كان مسيطراً على مجلسي الشورى والشعب بالإضافة الى رئاسة الجمهورية.. وان الإخوان يسيرون بذات الطريق.. فالشارع المصري الآن فاقد للبوصلة في كل شيء. فالاخوان المسلمين بعد سيطرتهم على مجلسي الشعب والشورى لم يقدموا جديداً حسبما قال خبراء لـ»الأحداث». فبالإضافة الى الحالة الاقتصادية المزرية التي تمر بها مصر فارتفاع الأسعار تجده حاضراً في كل جانب، وحالة عدم الرضى لدى المواطنين، فالتشاؤم من الغد هو العنوان الأبرز لأن الكل يترقب ما يتمخض عن الولادة القيصرية للديمقراطية لمصر. الصورة في مصر تتغير في كل صباح ومن بين المتغيرات الواضحة علاقة مصر بالسودان فالكثير من النخب المصرية بمختلف مواقعها أقروا بفتور العلاقة بين البلدين محملين أوجه التقصير الى النظام السابق.

(الأحداث) جمعت وجهات النظر المختلفة لعدد من السياسيين في مصر أثناء زيارتها لمصر في دورة تدريبية أقيمت بمعهد الأهرام الإقليمي للصحافة التي اختتمت الأسبوع المنصرم.. وعن الصورة في مصر وعلاقتها بالسودان قال رئيس اللجنة العربية محمد السعيد إدريس إن لجنته واحدة من (19) لجنة بالمجلس.. وأن المجلس يختلف عن المجالس التي كانت كمبارساً للنظام السابق لأن الجميع في المجلس الحالي يشعرون بالمسؤولية تجاه الشعب. وأضاف أن الصورة العربية وضحت جلياً بعد الثورة وأن الهم الأول هي فلسطين. وقال السعيد إن مصر والسودان وليبيا يمكنهم أن يكونوا قوة ضاربة في العالم.. مضيفاً نحن الآن نعيد التوازن في المنطقة.. لافتاً الى أن الشعب بعد الثورة أضحى طرفاً أساسياً في خارطة السياسة المصرية ولا يمكن أن يغفل دوره. وتطلع بأن تكون العلاقة بين الشعوب علاقة شعب وليس حكاما وقال (ما عايزين أن تكون العلاقة بين شعب مصر والسودان على هوى الحكام) لأن شعب البلدين هما في الأصل شعب واحد وبلد واحد. واعترف السعيد بأن مجلس الشعب تأخر عن زيارة السودان بسبب انشغاله بالأوضاع السورية وما يحدث لشعبها. ولفت الى أن المجلس لديه رؤية استراتيجية (كيف ندير علاقات مصر).. سياسة مصر ليست لشخص ويقع في عاتقنا قيادة الأمة العربية بالرغم من (انكسارها). وقال عيننا الآن على فلسطين والبداية الفعلية ستكون بالمثلث الذهبي الدولي (السودان مصر ليبيا). ورفض مجدداً أن تكون علاقة شعبي مصر والسودان في أيدي الحكام. وطالب أجهزة الإعلام السودانية أن تنقل الصورة الحقيقية عن الشعب المصري الى الشعب السوداني.. وما يحمله المصري من مشاعر أخوية حقيقية.

فيما وصف عضو مجلس الشعب ناصر إبراهيم عثمان العلاقة بين السودان ومصر بالمتينة. وقال إن السودان هو العمق الإستراتيجي لمصر. وتابع بالقول: سنضع أولوياتنا في الصناعة للسودان لأنه جزء من مصر. واقترح ناصر إنشاء لجنة بين البلدين تعمل على تقريب الكيانات الى كيان واحد وأن تعمل على وضع خطة استراتيجية اقتصادية وسياسية واجتماعية بهدف خدمة الشعبين على حد السواء. وأكد على أن مصر ليست دولة مستقلة عن السودان ولكنها امتداد للسودان والأخير امتداد لمصر.
أما أحمد الشريف عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب فقال لا أتحدث عن الأخوة بين البلدين لأن الشعبين جمع بينهما النيل. وطالب الشريف الحكومة السودانية أن تفعل على سريان الحريات الأربع.. وتمنى أن يستثمر في الأراضي السودانية وأن تعمل على عودة السكة الحديد وإقامة الجسور المعرفية بين البلدين. لافتاً الى أن العلاقة بين الشعبين يجب أن تكون بعيدة عن الحكام. وقال أول ما يمكن فعله لعودة العلاقة هو مد البلدين بالمواصلات. وعبر الشريف عن حزنه لانفصال السودان وقال لو الدول العربية أنفقت على جنوب السودان لما انفصل السودان. وقال على المصريين تحمل العتاب من السودانيين. وأضاف سنعمل على إعادة النظر في الاتفاقيات بين البلدين واذا كان التقصير وعدم التنفيذ من جانب المسؤولين المصريين سنستدعي ونستجوب من قصر في تنفيذ الاتفاق.. واذا كان التقصير من الحكومة السودانية فهذا حديث آخر. وقال لابد من تدشين علاقة شعبية بين مصر والسودان بعد أن زال النظام السابق.

فيما قال عضو مجلس الشعب محمد مصطفى ما حدث من ضمور في العلاقة بين الشعبين بسبب النظام السابق لمصر لأن الرئيس السابق مبارك فعل العجائب بالمصريين كيف لا يأذي السودانيين. ونادى مصطفى بالنظر للمستقبل وفتح صفحة جديدة بين البلدين.. وان تستغل الموارد بين العرب وأن لا ننظر لغير العرب في حل مشكلاتنا. ولفت الى أن العلاقة بين الشعبين أثناء توترها سياسياً إلا أنها كانت سيدة الموقف واحتفظنا بها كشعوب بحدها الأدنى. وقال إن الأجواء حالياً بيننا مساعدة لخلق علاقة متينة وأن نعمل على الوحدة بين الشعبين.

من ناحيته أكد رئيس معهد الأهرام الإقليمي للصحافة د. حسن أبو طالب أن السودان ومصر هما شعبان في بلدين بالرغم من التحديات التي جابهت البلدين. وعاب على حكومة مبارك السابقة عدم تبنيها لعلاقة خاصة بين البلدين. وتفاءل أن تعود الى أفضل حالاتها بعد ثورة 25 يناير. واعترف بأن مصر بالرغم من توهانها وفقدنها البوصلة إلا أنها ستكون أفضل بأي حال من الأحوال. وحول تعليقه عن معركة الانتخابات قال أبو طالب إن قرار الإخوان بترشيح نائب المرشد العام للانتخابات زاد من لهيب الحالة السياسية بدرجة لم تكن متصورة أو متوقعة من قبل. ليرتبك الجميع – والحديث لأبي طالب- لأن الشاطر يعتبر أحد الرموز في جماعة الإخوان والقابض على أعمالها الاقتصادية داخل وخارج مصر.. وأن السبب الحقيقي وراء تخليها عن وعودها بعدم الدخول في انتخابات الرئاسة أولا موقفها المعادي لعبد المنعم أبو الفتوح الرمز الإخواني السابق الذي اصر على ترشيح نفسه.. وثاني الأسباب مشكلة الإخوان مع المجلس العسكري التي أصبحت أزمة معلنة قوامها إقالة حكومة الجنزوري على خلفية ما تراه الجماعة سوء أداء وضعفه الشديد وتراكم المشكلات.. وآخر الأسباب أزمة الإخوان مع القوى السياسية لا سيما الليبرالية والمدنية.

المفكر المصري مصطفى الفقي قال إن العام المنصرم عام حافل بالأحداث في المنطقة العربية التي أحدثت التغير في العديد منها بما فيها السودان الذي انشطر الى نصفين. وأضاف بالقول: إن الشعوب العربية متشابهة في (الفقر.. التهميش.. الفساد.. المحسوبية.. الأنظمة ظالمة لشعوبها وعدم وجود عدالة اجتماعية) وقال إن مصر الآن ليست في أفضل أوضاعها وظهرت فيها أشياء لم تكن معروفة من قبل.. لكنني أرى أن المستقبل سيكون أفضل لأن الشعوب عندما تصيح لا يستطيع أحد أن يخنق صوتها. وأردف بالقول: إن العالم الآن يعاد رسمه. ونبه الى أن العلاقة بين السودان أزلية ومعروف للجميع أن السودان في تاريخه الطويل لعب أدواراً مشرفة تجاه أشقائه في مصر وبرغم من التوترات التي حدثت في عهد الحكم السابق لم تغير في قوة ومتانة الشعبين. فالشعبان يتأثرا ببعضهما في كل شيء.


خطوات في طريق الإطاحة بالصادق المهدي

آدم مهدي:
بدا للبعض من نتائج اجتماعات الهيئة المركزية أن حزب الأمة القومي عاد الى الطريق الصحيح إثر الإطاحة بالأمين العام مثار الجدل صديق إسماعيل من قبل الهيئة المركزية.. ولكن الحقيقة أن الحزب لم يعد الى الطريق الصحيح بعد.. ولا أعتقد أنه سيعود قريباً إلا اذا صار قادراً على فعل الأمر نفسه مع رئيسه الصادق المهدي وليس هنا أنا في مجال التقليل مما حصل خلال يومي السادس والسابع من أبريل الجاري بل أرى ذلك من باب التطور الطبيعي وأدعو الى تشجيعه. فالنهج الحميم الذي ظل يتبعه صديق مع حكومة المؤتمر الوطني وسعيه الحثيث للتقارب معها رغم مخالفة ذلك لتوجهات قاعدة الحزب الرافضة تماماً التقارب مع سياسات النظام هو في الأصل نهج الصادق المهدي وما صديق إلا ساعياً يسعى بإرادة سيده.

في مناسبات مختلفة حين يطعن طاعن في أهلية صديق أو التشكيك في ولائه للحزب سيما عند تقدمه لتقلد المناصب القيادية فيه يقول صديق دائماً أنه كان هناك – في أماكن الشبهة - بمباركة رئيس الحزب. قال هذا في المؤتمر السادس 2003م إذ كان صديق محافظاً لمحافظة كلبس بولاية غرب دارفور عندما أشير الى توليه منصباً دستورياً في حكومة الإنقاذ وذلك ما يخالف مادة بدستور الحزب. من ناحية أخرى وهذا مبعث رأيي أن الإطاحة بصديق لم تكن في الأصل فعل الهيئة المركزية وإرادتها بل كانت الإطاحة بفعل الرغبة غير المعلنة للصادق المهدي نفسه وعائلته وأصهاره الذين حشدوا الدعم لصديق أثناء انعقاد المؤتمر السابع في العام 2009م حين برروا زيادة عضوية الهيئة المركزية بنسبة تجاوزت الـ40% من قوامها الذي أقره المؤتمر نفسه في دستوره ويومها أتت النتيجة بخلافات باعدت الشقة أكثر بين قيادات أصيلة في الحزب من جهة وصديق وحلفائه من أبناء الصادق من جهة.. وما زالت هذه الخلافات باقية الأثر لدى كثير من المؤثرين في أروقة الحزب سواء الذين ابتعدوا أو الذين جمدوا نشاطهم. الواضح اليوم وبعد أن تم استهلاكه في المهمة التي جاءوا به اليها اختلفوا معه كعادتهم للتخلص منه واعترفوا بضعف أو انعدام ولائه للحزب وهو أمر معروف للجميع لكنهم تغاضوا عنه وقتها وقد دعوا أمس الهيئة المركزية لكي تطيح به وقد فعلت رغم أن بعض الذين وقفوا بشدة مع خيار الإطاحة به ليس لهم مصلحة تنظيمية مع أصهار المهدي وبناته، لكنهم وجدوا في المناسبة فرصة للتخلص من عدو أقعد بكيانهم حيناً من الدهر الى حين الترتيب للإطاحة بمن كان دائماً وراء الرجل الدخيل. أقول هذا وأريد أن أؤيد دعوة الصادق المهدي نفسه لتغيير النظام بالجهاد المدني وقوله إن تغيير النظام واجب وطني هذا ممتاز.. وأزيد عليه تغييرك أنت يا المهدي بالجهاد المدني واجب وطني أيضا.. ولن يغير الله ما بالأمة في الحزب حتى يغيروا ما برئاستهم بالجهاد المدني.. كلاهما نظام وكلاهما لا تحظى سياسته بالرضى الجماهيري ويقتضي هذا الجهاد المدني انتظام الذين يودون التغيير داخل هذا الحزب والعمل على نحو دؤوب مع كل الذين هم في الحزب بدءاً بمن يوجدون في خط التيار العام وخط مجموعة الإصلاح والتجديد الذين أسميتهم بصف الأشباح أو الذين آثروا الابتعاد محرجين من مواقف حزبهم عند الملمات أو حفاظاً على نظافة سيرتهم من شبهة التعامل مع الدكتاتورية. الشيء الذي يعرفه الناس أجمعين أن جماهير الحزب لا تراهم كذلك وأن تسويق فكرة سيئة عنهم بتلك الأوصاف لن تفسح لك المجال للانفراد بمصير الحزب يايها الرئيس إنما هم أعضاء فاعلون ومؤثرون في طريق الحزب نحو الخلاص من النظام القائم ولديهم منهج يجدون في سبيل التمسك والالتزام به كل العناء والمشقة.

إن الذين يصفهم الصادق المهدي بأرباب المؤتمر الوطني والحركة والشعبية ليس من بينهم من ادعى انتماءه لمواقف المعارضة وتشارك السلطة نعيمها في ذات الحين. لقد ظل موقف حزب الأمة كل ما نهضت جماهيره لمقارعة السلطان وكادت المقارعة أن تأتي بثمار على صعيد التحول السياسي كان هناك شخص يحول هذا الرصيد السياسي الى رصيد مادي ثم ما يلبث هذا الرصيد أن يذهب الى مواعين غير تنظيمية أو سياسية بعيداً عن رغابة الحزب. الى اليوم أتساءل لماذا لم يستطع أحد من قادة الأحزاب الكبيرة النفي عن نفسه أو عن حزبه من الاتهام المبطن من أحد قادة المؤتمر الوطني حين اشتكى لبعض المسؤولين الغربيين من طريقة قادة هذه الأحزاب في اتباع إستراتيجية بيع الزمم لآجال قصيرة ومناسبات محددة. ماذا يعني أن يكون الرجل عضواً في حزب معارض وهو يعمل مساعداً لرئيس الحكومة التي يعارضها؟. كيف يفهم الناس أن رئيس الحزب المعارض تحرسه أفراد من القوة الأكثر ولاء للحكومة التي يعارضها؟. لا يعني هذا شيئاً سوى رغبة ملحة في التناقض.. لا يعني سوى خوفاً من المستقبل ومقاومة لإرادة التغيير التي تنمو في كل دار حتى دارك. لذلك أصر لأقول اليوم وغداً وبعد غد أن تغيير رئيس الحزب هو الطريق لتصحيح مساره وفي ذلك فليتنافس المتنافسون كما يتنافسون على منصب الأمين العام.. غير أن الاستعداد الذي جعل التحولات تجري مسرعة على طريقة الإطاحة بالأمين العام لهي مؤشر استعداد نفسي أن تجري الأمور الى تغيير المسلمات ببقاء رئيس الحزب مدى حياته.. والى حين موعد انعقاد المؤتمر الثامن ربما أن من يطلب موقع الرئيس بلا خوف أو حياء.


شباب القطاع الغربي يقرعون ناقوس الخطر

الخرطوم: تيسير عبدالحليم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قرعت آلية لشباب وطلاب القطاع الغربي بجنوب كردفان ناقوس الخطر من احتمال وقوع كارثة دموية جديدة بين بيتين من قبيلة المسيرية؛ لعدم تنفيذ مقررات اللجنة العدلية التي شكلها وزير العدل للتحقيق في الأحداث التي وقعت العام الماضي بمنطقة بليلة وراح ضحيتها (300) شخص. وطالبت الآلية الحكومة بالتدخل العاجل لحل وحسم افرازات أحداث بليلة الأخيرة بين «أولاد سرور وأولاد هيبان»، وضرورة تنفيذ مقررات صلح الأبيض الأخير. وحذرت من أن التماطل سيقود لتفجر كارثة دموية جديدة. وحذّر رئيس الآلية حماد الصديق في مؤتمر صحفي بالخرطوم الحكومة من مغبة قيام ثورة بمدن القطاع الغربي للولاية يقودها الشباب حال عدم التفات الدولة للقيام بواجبها بالمنطقة، وبسطها هيبة الدولة والقانون.

ناشد أمين الإعلام بالآلية الصالح محمد الصالح رئاسة الجمهورية سرعة التدخل لإنفاذ توصيات مؤتمر الأبيض، واعتقال الجناة والتحفظ عليهم؛ لحين عقد مؤتمر صلح بين الطرفين، مؤكداً أن أي تأخير في عقد الصلح وحسم النزاع قبل دخول موسم الخريف يقود لتفجر الأوضاع بالمنطقة مجدداً، لافتاً إلى أن الطرفين سيلتقيان في مرحالهم المشترك بحلول فصل الخريف ما ينذر بوقوع صدامات دموية بينهم. وطالب الحكومة بدعم وتعزيز دور الإدارة الأهلية للقيام بوجبها، مشيراً إلى أن الإدارة الأهلية بصورتها الراهنة لا تملك أي مقومات مادية أو لوجيستية تمكنها من فض النزاع. وشدد على أن عدم تنفيذ قرار وزير العدل باعتقال الجناة الــ(94) من أولاد سرور، والــ(47) من أولاد هيبان يعد عائقاً أمام إرساء الصلح.

ودعا الصالح، الحكومة، لالزام الشركات العاملة في مجال النفط بتنفيذ وتفعيل النسب التنموية المرصودة للتنمية بالمنطقة حسب القوانين والأعراف في شكل مشاريع ملموسة بمناطق الانتاج، فضلاً على المشاريع المصاحبة بمحليات القطاع المختلفة، وانتقدت الآلية المشتركة لشباب وطلاب القطاع الغربي بولاية جنوب كردفان الحكومة. وقالت إن الأخيرة غائبة عن القطاع وغير حريصة على قيام مشاريع التنمية وتقديم الخدمات، مشيرة إلى تدهور قطاعات التعليم والصحة والمياه بالقطاع. وشددت الآلية على ضرورة الالتفات إلى قضايا الشباب ومعالجتها، لافتة النظر إلى أن القطاع شهد ثورة احتجاجية وتذمراً وسط الشباب قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع، وأبانت أن شرارة الثورة قد تندلع من القطاع. وطالبت الآلية الحكومة بالالتزام بإنفاذ الصلح بين بطون قبيلة المسيرية (أولاد سرور - هيبان) حرصاً على عدم حدوث اشتباكات مجدداً وتفجر الأوضاع بالقطاع وزوال حقول النفط نهائياً. وأكد حماد أن المشروعات التي تنفذها الصناديق سوف تأتي باستفتاء من الشعب، مشيراً إلى أن المشروعات السابقة تمت دون تخطيط. ومن جانبه أعاب بشارة الصافي - الناطق الرسمي باسم الآلية خطوة تسليم ملف أبيي إلى غير أبناء المنطقة أو القطاع، وتساءل هل نحن لازلنا في عهد الوصايا، مؤكداً بأنهم الأقدر على حل قضيتهم.

فيما أكد طلاب وشباب القطاع الغربي لولاية جنوب كردفان على ضرورة إلزام حكومة المركز للشركات العاملة في مجال النفط لعمل مشاريع مصاحبة للتنمية، مناشدين نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج آدم الإسراع في عمل مؤتمر الصلح بين قبيلتي المسيرية وأولاد سرور وهيبان قبل فصل الخريف.

أن القطاع الغربي يمر بظروف استثنائية وإشكالات وقضايا أبرزها قضية بليلة والبترول والتعليم وتشغيل الخريجيين، مناشداً الدولة ضرورة استيعاب أبناء القطاع الذين ظلوا طول (23) عاماً يدافعون عن أرض الوطن داخل القوات النظامية والمؤسسات العسكرية والتنموية مع مراعاة الفاقد التربوي. وأضاف الأستاذ علي عثمان كرشوم عضو المكتب التنفيذي بالآلية أن قضية بليلة الشهيرة التي راح ضحيتها حوالي (120) شخصاً أصلها خلاف بين قبيلتي المسيرية وأولاد سرور وهيبان، وأنهم يقطنون شرق وغرب مناطق البترول؛ مما قد يؤثر في المستقبل بعمليات التنقيب والإنتاج، خصوصاً أن القبيلتين الآن في سباق للتسلح، وأن فصل الخريف اقترب؛ مما يؤدي إلى تلاقيهم في المراعي، والذي بدوره يؤدى إلى المواجهات، مناشداً الدولة ضرورة التدخل لإسراع مؤتمر الصلح من قبل السيد الحاج آدم نائب رئيس الجمهورية.وفي ذات السياق قال الأستاذ بشارة محمد الصافي الناطق الرسمي باسم الآلية ان البترول أصبح نقمة بدلاً من ان يكون نعمة، وأنه أثر كثيراً في المراعي والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية، وأن تعويضات الأراضي تشكل أزمة كبيرة ولا توجد لوائح تضبطها. وفي ذات السياق قال الأستاذ الصالح محمد الصالح مسؤول الإعلام بالآلية إن هذا المؤتمر بمثابة جرس إنذار مبكر لحقيقة مايحدث في القطاع، وعلى الدولة الإلتزام بالمعايير العالمية في توظيف أبناء القطاع في شركات النفط.


على مسؤولية صاحب البقالة

محمد عبد الماجد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
< هتاف.
< كان يهتف بأعلى صوته في السوق العربي.
< كان يهتف بشجاعة يحسد عليها.
< (أي حاجة بي الف).
< مع هذا الهتاف... صنف لأحد تيارات المعارضة السودانية.
(2)
< نداء.
< هلال مريخ يوم غد الخميس.
< لماذا لا يكون حكم المباراة (مبارك الفاضل).
(3)
< توقع.
< غداً لن تهطل أمطار.
< ولن تصرف راتبك.
(4)
< عنوان.
< قرأت صحف اليوم.
< اكتشفت أخيراً أنني أقرأ في صحف الأمس.
(5)
< نموذج.
< رجل مثالي جدا.
< ذهب إلى الحاج يوسف وعاد.. دون أن يتفوه بكلمة واحدة مع (كمساري) الحافلة.
(6)
< الحرب.
< هجليج.
< يوم ليك.
< ويوم عليك.
(7)
< بوستر.
< إذا أرادت شيرين عبد الوهاب أن تغني في استاد الخرطوم.
< عليها أن تتغنى بـ(لن نذل ولن نهان).
(8)
< تنويه.
< إلى الآن لم تخرج قائمة توضح أسعار روائح السمك في الموردة.
(9)
< كلام.
< سكر النيل الأبيض.
< سكر النيل الأسود.
< أو.
< ملح النيل الأبيض.


السودان في نصوص التوارة والانجيل

عبد المنعم عجب الفيا
للسودان حضور ملحوظ ومؤثر في الكتاب المقدس The Bible(التوارة والانجيل). وقد قمت بمسح استقصائي فوجدت أن اسم السودان ومشتقاته ورد في العهد القديم (التوارة) The Old Testament أكثر من خمس وعشرين مرة. وفي العهد الجديد (الانجيل) The New Testament ورد مرة واحدة.
وهنا لابد من الانتباه إلى أن الكتاب المقدس في نصه الاصلي، العبري والارامي، يستعمل كلمة Cush «كوش» اسما لبلاد السودان. أما النص الاغريقي واللاتيني المنقول عن النصين، العبري والارامي، فيترجم كوش إلى «اثيوبيا» Ethiopia للاشارة إلى السودان الحالي. وكان الاغريق يطلقون على بلاد كوش «اثيوبيا» وهي كلمة أغريقية تعني بلاد ذوي الوجوه السوداء أو المحروقة بالشمس. أما الانجيل، لما كان قد كُتب ابتداء باللغة الاغريقية، فقد استعمل كلمة اثيوبيا للاشارة إلى السودان الحالي على النحو الذين سياتي ذكره في موضعه هنا.

وتبعا لذلك نجد أن ترجمات الكتاب المقدس، التي أخذت عن النص العبري والارامي تبقي على كلمة كوش (السودان) كما هي، بينما تلك التي أخذت عن النص الاغريقي واللاتيني فتبقي على كلمة أثيوبيا الاغريقية للدلالة على السودان. إلا أننا نجد بعض الترجمات المعاصرة غير العربية، تستعمل اسم «السودان» بديلا لكوش واثيوبيا. ولحسن الحظ أن الترجمتين الانجليزيتين للكتاب المقدس اللتين وجدتهما بمكتبتي واللتين حوزتهما في أزمان مختلفة، يذكران السودان باسمه الحاضر «السودان».
وبالبحث في الترجمات العربية المبذولة في الشبكة العالمية لم أجد ترجمة عربية استعملت اسم السودان، فكلها تقريبا أبقت على اسمي كوش واثيوبيا بعضها مصحوب بشروحات تفيد أن المقصود بكوش واثيوبيا، بلاد السودان الحالية، وأغلبها جاء غفلا من هكذا شروحات. وفي تقديري أن الملايين الذين يقرأون الكتاب المقدس اليوم سوف لن ينتبهوا من تلقاء أنفسهم أن أثيوبيا المذكورة في الكتاب المقدس يقصد بها بلاد السودان وانما ستنصرف أذهانهم على الفور إلى أثيوبيا الحالية حصرا. والمعلوم أن أثيوبيا الحالية اتخذت هذا الاسم حديثا. واسمها القديم «ابيسينياAbyssinia والتي ترجمها العرب إلى «الحبشة» (انظر موسوعة ويكيبيديا الانجليزية مادة اثيوبيا). ولذلك فان ترجمة لفظ كوش او اثيوبيا في الكتاب المقدس، إلى الحبشة، على النحو الذي نجده في بعض الترجمات العربية للكتاب المقدس، يعد خطأ فادحا.

والحقيقة أن جل الكتابات العربية المعاصرة عن التاريخ القديم، تغفل أما جهلا أو عمدا بيان أن اثيوبيا في التاريخ القديم أول ما تعني السودان الحالي. بل حتى أن كثيرا من المصادر الغربية لا تلقي بالا لهذا التمييز فيحدث الخلط. وهنا يظهر تقصيرنا نحن - السودانيين - في التعريف بمكانة بلادنا في تاريخ الاديان والحضارات القديمة.
وكوش في التوارة، ولد حام ابن نوح، وقد سميت عليه بلاد السودان في الكتاب المقدس. وتذهب بعض المصادر الى أن الكلمة ذات أصل مصري قديم «كاش» بمعنى ذوي البشرة السوداء، استعملها المصريون لوصف سكان بلاد السودان القديم. فاخذتها عنهم شعوب التوراة اسما لهذه البلاد. (انظرموسوعة ويكيبيديا الانجليزية مادة كوش). ومن كوش اشتق اسم اللغات الكوشية وهي فرع من فصيلة اللغات الحامية وتشمل ضمن لغات أخرى لغات النوبيين والبجة والبربر واللغة الصومالية واللغات غير السامية لشعوب الحبشة وغيرها.

وتحدد التوارة السودان القديم بانها البلاد الواقعة جنوب اسوان وهي حدوده الحاضرة ذاتها. فقد ورد بسفر حزيقال بالعهد القديم من الكتاب المقدس: «وأجعل أرض مصر خرابا مفقرة من مجدل إلى اسوان إلى تخم كوش» سفر حزيقال – الاصحاح 29. والنص بالانجليزية :
I will make all of Egypt an empty waste.. from the city of Migdol to the city of Aswan in the south.. all the way to the Sudanese border.”
وأول ما يرد ذكره عن السودان بالتوارة، نهر النيل، حيث توصف جنة عدن التي كان فيها آدم وحواء، بانها كانت تشقها اربعة أنهر. أحد هذه الأنهر، يسمى جيحون، وهو نهر النيل. تقول التوارة :»واسم النهر الثاني جيحون وهو المحيط بجميع أرض كوش» – سفر التكوين – الاصحاح الثالث عشر. وقد ورد في الحديث النبوي، أن النيل من أنهار الجنة. وترد الاشارة إلى أنهار السودان في الكتاب المقدس أكثر من مرة.

إلا أن الأمر اللافت للنظر أن التوارة تمجد روحانية شعب كوش وتشيد ببسالتهم في الحروب وتصفهم بأنهم مهابون من كل الشعوب وتثني على طول قاماتهم وجمال بشرتهم الناعمة (الداكنة). ورد ذلك بسفر اشيعاء - الاصحاح الثامن عشر حسب الترجمة الانجليزية التي بحوزتي:
Beyond the rivers of Sudan there is a land where the sound of wings is heard. From that land ambassadors come down the Nile in boats made of reeds. Swift messengers! Take a message back to your land divided by rivers.. to your strong and powerful nation.. to your tall and smoothed-skinned people.. who are feared all over the world.”
وترجمتها: «من وراء أنهار السودان من تلك الأرض التي يسمع منها حفيف الاجنحة، من هنالك جاء الرسل خفافا سراعا في النيل على مراكب من البردى، أيها الرسل الخفاف خذوا هذه الرسالة وعودوا إلى أرضكم التي تجري خلالها الانهار، إلى قومكم طوال القامة، ذوي البشرة الناعمة، الاقوياء الاشداء المهابين من جميع شعوب الارض».

قوله :» الأرض التي يسمع منها حفيف الاجنحة» اشارة إلى الآلهة عند الاولين، وهي عبارة تنم عن المكانة الروحية للسودان لدى الشعوب القديمة. وقد وجدت ما يشير إلى أن قدماء الاغريق يعتقدون أن أرض السودان (كوش) موطن آلهتم.

وتسجل التوارة بعض الاحداث التي تمجد تاريخ ملوك (كوش) الذين حكموا مصر وحاربوا الاشوريين في مصر وفلسطين. ومنهم ترهاقا العظيم الذي وردت الاشارة إليه بالاسم مرتين في التوارة. مرة في سفر الملوك الثاني ومرة بسفر اشيعاء. والعبارة المذكورة في السفرين حسب الترجمة الانجليزية هي:
‘Word reached the Assyrians that the Egyptian army.. led by king Tirhakah of Sudan.. was coming to attack them.”
وترجمتها: «ووصلت رسالة إلى الاشوريين بأن ترهاقا ملك السودان جاء يقود جيوش المصريين لمهاجمهتم.» سفر اشيعاء الاصحاح 37
وكان الاشوريون – حكام بابل - على ابواب اورشليم حين دعى اشيعاء الرب ان يحفظ شبعه منهم ويستغيث بملوك كوش ليصدوا عن العبرانيين شر الاشوريين الذين شكلوا خطرا ماحقا آنذاك على دول المنطقة.

ويؤيد التاريخ اشارة التوارة إلى الملك ترهاقا ويخبرنا ان ملوك كوش قد اخضعوا مصر وحكموها وامتد نفوذهم الى فلسطين وسوريا وانهم حاربوا الاشوريين في مصر والقدس. وأشهر هؤلاء الملوك، بعنخي وترهاقا. (انظر: نعوم شقير - تاريخ السودان، ومكي شبيكة - السودان عبر القرون).

ولفت نظري أيضا أن موسى عليه السلام قد تزوج بسودانية (كوشية) ورد ذلك بالعهد القديم ( التوراة) سفر العدد – الاصحاح الثاني عشر:
Moses had married a Cushite woman.. and Mariam and Aaron criticized him for that.’
وترجمتها:» وتزوج موسى بامرأة كوشية وقد عنفه كل من مريم وهارون على ذلك.»
فهل أن شعيبا الذي يخبرنا القرآن الكريم انه زوج بنته النبي موسى، كان سودانيا؟ وهل مدين المذكورة كانت بارض السودان (كوش)؟؟
بل أنني وجدت الطبري، المفسر والمؤرخ المسلم المعروف، يصف نبي الله موسى نفسه بقوله:» وكان موسى عليه السلام رجلا آدم أقنى جعدا طوالا». قصص الانبياء – دار الفكر ص 290 وآدم صفة تعنى أسمر أو أخضر.

ويبدو ان البشرة السوداء الناعمة التي عدتها التوارة من مميزات السودانيين، كانت من مقاييس الجمال في ذلك الزمان البعيد. فالحسناء التي شاركت في إنشاء، نشيد الانشاد بالعهد القديم، كانت سودانية البشرة. ونشيد الانشاد Song of Songsعبارة عن ديالوج بين تلك الحسناء السمراء ورجل لم يسمى في داخل النص. ولكن التوراة تعنون النص: نشيد الانشاد الذي لسليمان. وبذلك نستدل أن الرجل الذي يبادل الحسناء هذا النشيد، هو سليمان. تقول تلك الحسناء والتي لم تسمَ أيضا - في مستهل سفر نشيد الانشاد متباهية بجمالها :
Women of Jerusalem.. I am dark but beautiful.... dark as the curtains in Solomon palace. Don’t look down on me because of my color.. because the sun has tanned me...
وترجمتها:» يا نساء أورشليم، إنني داكنة البشرة لكنني جميلة، داكنة كستائر قصر سليمان. لا تنظرن إليّ شذرا لسواد لوني، فالشمس قد شوتني». وفي ترجمة انجليزية أخرى:
O ye daughters of Jerusalem.. I am black but comely.... Look not upon me because I am black.. because the sun has looked upon me.

اذن هذه الحسناء أجنبية وليست من جنس نساء أورشليم. فهل هي بلقيس؟؟ وهل كانت سودانية؟
نحن نعلم أن هذا التساؤل يصطدم بالاعتقاد الشائع في التراث العربي بأنها يمينة، ولكن الأمور ليست بهذا الحسم الذي يظنه البعض. فاخواننا في الحبشة عندهم ايمان راسخ بأن ( بلقيس) حبشية وفق ما هو مقرر بكتابهم المقدس» كبرانقس».(انظر: مقالنا بلقيس الحبشية). وهنا لا بد من تقرير حقيقة تاريخية في غاية الأهمية وهي أن بلاد كوش أو اثيوبيا القديمة (السودان) تمتد من جنوب اسوان بمصر لتشمل السودان ثم ارتريا والحبشة والصومال واليمن وجنوب جزيرة العرب: اليمن وعسير وساحل عمان.

هذا ما نجده عند مؤرخي الاغريق والرومان. واستنادا على ذلك يقول نعوم شقير:» أثيوبيا هو الاسم الذي أطلقه اليونان على جميع بلاد السود والشديدي السمرة ومعناه الوجه الاسود أو المحرق فهو على اطلاقه يشمل السودان والحبشة والعرب إلا أنه خُص بالبلاد التي فيها كلامنا». يقصد السودان. (انظر جغرافية وتاريخ السودان ص 297). ويُحمد لنعوم شقير أنه يكتب عن تاريخ السودان القديم تحت اسم اثيوبيا، تأكيدا على أن اثيوبيا في الكتابات القديمة تعني السودان. وهو تقليد لم نجده عند المؤرخين السودانيين أو غيرهم.

أن يشمل السودان القديم جنوب جزيرة العرب أمر مثير للانتباه وللعديد من الاسئلة ومن شأنه الاطاحة بكثير من المسلمات. ولكن علينا ان نتذكر هنا الاشارات الواردة في الحديث والسيرة والاشعار وبعض الكتابات والبحوث التاريخية الدالة على أن السواد أصل العرب! وإذا قرأنا ذلك في ضوء الاعتقاد السائد أن اليمن أصل العرب تتكشف لنا الصورة المغيبة. أذكر أن أحد العارفين من الامارات العربية، ذكر لي مرة في نقاش عابر، أن العرب في أصلهم سود، ولكنهم اختلطوا بالشعوب الأخرى. (انظر مقالنا: في الزرقة والخضرة والسواد).

هذه بعض الاشارات الواردة بالتوراة (العهد القديم) من الكتاب المقدس، عن السودان. واذا انتقلنا إلى الانجيل – العهد الجديد من الكتاب المقدس، نجد أن الاشارة إلى السودان وردت مرة واحدة باسم اثيوبيا. وكما سلف أن الانجيل كتب أول مرة باللغة الاغريقية وقد رأينا أن الاغريق يطلقون على السودان ( كوش) اسم أثيوبيا. جاء بسفر أعمال الرسل – الاصحاح الثامن:
Now there was an Ethiopian.. a court official of the queen Candace.. in charge of her entire treasury...
وترجمتها:» وإذ برجل من اثيوبيا، وزير ببلاط الملكة كنداكة، والمؤتمن على جميع خزائنها».

والثابت من ذكر الملكة كنداكة أن المقصود باثيوبيا هنا السودان الحالي. والمعلوم أن ملكات مملكة مروي كان يطلق عليهن لقب كنداكة. ولذلك فانه من الخطا الفادح أن تترجم كلمة اثيوبيا هنا إلى « الحبشة كما نجد في بعض الترجمات العربية. وذلك انه اذا كانت اثيوبيا قديما تعني أول ما تعني بلاد السودان، فإن الحبشة لا تشمل السودان الحالي. وعلى ذلك يعلق الأب «فانتيني» الايطالي على الترجمة العربية لهذا النص والتي وردت فيها كلمة الحبشة، بقوله:» القنداقة ملكة الحبش - هي ملكة مروي كبوشية لان هنالك عددا من الوثائق يؤكد ان هذا اللقلب يختص بملكة مروي كبوشية». انظر فانتيني - تاريخ المسيحية في الممالك النوبية القديمة ص41.

إن من دلائل فقر نظامنا التعليمي جهل الناس بمعلومة تاريخية وجغرافية أولية وهي أن السودان القديم كان يسمى أثيوبيا. وأخشى أن يكون اغفال التركيز على دراسة تاريخ السودان القديم مرده إلى المقولة: «الاسلام يجب ما قبله». هذه المقولة تتعلق بالعقيدة ولا علاقة لها بالمعارف والحضارات القديمة، فهذه، الاسلام يقرها ويحض على دراستها والالمام بها. قال تعالى:» إن هذا لفي الصحف الاولى، صحف ابراهيم وموسى». وقال جل شانه: « وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه» وقال: « كذلك نقص عليك مِن أنباء ما قد سبق». قال مِن ولم يقل كل أنباء ما قد سبق، تاركا المجال للدراسين لسيروا في الارض وينقبوا في آثار وعاقبة الاولين.


ناس باقان وإدريس . . . طولو

عبد الله علي إبراهيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كتب السفير جمال محمد إبراهيم كلمة بهذه الجريدة ( 8 إبريل 2012) في الولاية (statesmanship) من أذكى ما يكون. وخلص من فوق حيثيات نبيهة إلى وجوب تولي وزارة الخارجية ملف النزاع مع جنوب السودان كملف جديد في الدولة، مستصحبة جهات الاختصاص الأخرى كجاري العرف. وهذا من باب إعطاء القوس لباريها.
نعاني في الشمال من فجوة تصديق أن الجنوب بتاع زمان صار دولة وتلاحقت الكتوف. وأكثر من يعاني منها من شايعوا الحركة الشعبية وما يزالون. فنجدهم استفظعوا اعتبار الجنوبي «أجنبياً» وألحوا على أن يتمتع بالجنسية السودانية كما كان. وهذه أريحية أو شهامة لا سابقة لها في انفصال الدول، أضاعوا بها الوقت ولم يتوافروا على التواضع على قواعد دولية إنسانية وواقعية مرعية في هذا الشأن.

ربما ساعدتنا كلمة جمال في الوقوف على العاهة المؤسسية لمفاوضات السودان وجنوب السودان التي تراوح في مكانها وأزعجت الخلق. ففريق التفاوض فيها موروث من مفاوضات نيفاشا التي طوينا صفحتها بالاستفتاء والانفصال. وتكون الفريقان من الحزبين الغالبين في جنوب السودان وشماله: الحركة والمؤتمر. ولو صحت الحزبية في مفاوضات قبل الانفصال بطلت بعدها. فالنزاع الآن بين دولتين ملزمة به الدبلوماسية السودانية. وستتحكم في التفاوض أعراف دولية وستناقش أطواره (مثل شكوانا من تعدي جنوب السودان على حدودنا) في محافل عالمية تحسن وزارة الخارجية وحدها التعاطي معها.

ومن الجهة الأخرى لم يسفر فريقا التفاوض الحزبي عن نجاح يزكي استمرارهما في المهمة. بل إن المسائل العالقة التي تناقش في أديس أبابا هي حصاد مر من أدائهما النكد. فحتى المفوضيات مثل حقوق الإنسان والخدمة المدنية (ناهيك عن الحدود والجنسية والديون والنفط) لم تشكل إلا بعد انقضاء عهد نيفاشا. وقد رأيت عن كثب فساد نهج تفاوض الحزبين القائم على التلاوم. وجدت الدرديري محمد أحمد في محفل يلوم الجنوب على التباطؤ، ولوكا بيونق يلوم الشمال. والتلاوم تكتيك قائم على انعدام قوة ثالثة تنظر باستقلال في المسألة وترد الأطراف إلى الجادة. فالحركة الشعبية مثلاً تعرف أن المعارضة الشمالية توافقها على السهل والصعب. وأذكر أنني التمست في مداخلتي أن يكف الرجلان من ذلك «البق بونق» الفارغ وأن يستشعرا ضميراً أفطن في إنفاذ العهد الذي في ذمتهما. فتشكياتهما لم تعد مسلية.

لا أعرف فشلاً لتغول الحزبين الحاكمين على المفاوضات أبلغ مما حدث لبروتكول أديس أبابا. فقد فاوض لأجله نافع علي نافع بجلالة قدره الحزبي، ثم ارتد كما رأينا، وكان وبالاً علينا وما يزال سابقة تلاحق المفاوضات بشبحها. وساقت حزبية التفاوض، من جهة أخرى، المفاوضين إلى أدوار غير لائقة عليهم. فوفدنا أصدر بيانأً لـ»الجماهير» قبل أيام للتنوير بعمله. وكان باقان هو الذي أعلن إسقاط طائرة حربية لنا. ورأينا كيف خرج إدريس عبد القادر والخطيب «مداعي» للترويج لاتفاق الحريات الأربع مع جنوب السودان في التلفزيون ومع أئمة المساجد، كأن الدولة خلت من الأجهزة ذات الاختصاص. وهذه علائم أن المفاوضات صارت حالة «شخصية» للمفاوضين حتى اضطر أحدهم للدفاع عن نيفاشا ذاتها.

فريقا المفاوضات»طولو» في قول أبي سن الماكر. ويتحدث المفاوضون أنفسهم هذه الأيام عن وجوب تغيير روح التفاوض. ولجمال فكرة طيبة في هذا الخصوص وهي أن تتولى وزارة الخارجية ملف التفاوض بين البلدين باعتراف واقعي أن الذي بيننا والجنوب ليس حرباً أهلية بل نزاعاً بين بلدين: سنة الله في الدول.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 05:32 PM   رقم المشاركة : [2111]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اعتداء جديد من الجيش الشعبي على هجليج

الصوارمي: سلفا كير ليست لديه رغبة في السلام..برلمانيون يطالبون بإطلاق يد الجيش للهجوم على الجنوب
الخرطوم: معتز محجوب
هاجمت قوات من الجيش الشعبي ومرتزقة الحدود السودانية قرب حقل هجليج أمس، وكشفت القوات المسلحة أن المعارك مستمرة حتى مساء أمس مع القوة المعتدية، مؤكدة أن دولة الجنوب ستدفع الثمن غالياً وأن الأمر لن يمر دون رد. في وقت طالب برلمانيون بإطلاق يد القوات المسلحة للتحول من خانة صد العدوان للهجوم لحماية البلاد، وفيما وجه آخرون الحكومة لاتخاذ سياسة حازمة وحاسمة في التعامل مع دولة الجنوب استهجنوا التحدث عن حريات أربع في ظل استمرار رفع الجنوب للسلاح ضد السودان. وأكد الناطق الرسمي للجيش العقيد الصوارمي خالد في بيان تلقت «الإنتباهة» نسخة منه، أن المعارك لم ينجلِ موقفها بعد، وقال إن استمرار الهجمات يبين أن رئيس حكومة الجنوب لا يرغب في السلام، وأنه يكرِّس للقطيعة مع البلاد، وقال الصوارمي إن هذه القوات تحركت من داخل دولة جنوب السودان يتقدمها الحقد وسوء النية والرغبة المتجذرة في تواصل الحرب. ومن ناحيته دعا نائب الرئيس الحاج آدم، حكومة دولة جنوب السودان إلى التزام حدودها والتعامل بمسؤولية، والكف عن دعم المتمردين. وأشار إلى أن الخرطوم تتفاوض مع دولة الجنوب بإرادتها، مطالباً جوبا بتنفيذ الاتفاقات التي وقعتها مع السودان، واحترام المواثيق والأعراف الدولية.وفي ذات السياق طالب رئيس لجنة التعليم بالبرلمان الحبر يوسف نور الدائم خلال تداول الهيئة التشريعية أمس حول خطاب الرئيس بالتعامل مع دولة الجنوب بحسم، وقال «إن أنت أكرمت اللئيم تمردا». من جهتها دعت عضو البرلمان سيدة الدخري للحوار مع الجنوب بأعين مفتوحة و«سلاح مرفوع»، مشددة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، محذرة المفاوضين من أي محاولة للتحدث بشأن الحريات الأربع في ظل استمرار رفع السلاح من دولة الجنوب. وفي السياق تساءل عضو البرلمان سليمان قيدوم عن: «إلى متى تظل القوات المسلحة تدافع»، ودعا الدولة لإطلاق يد الجيش لضرب المتمردين داخل الجنوب بدلاً عن الاستمرار في رد الاعتداءات، ودعا لإيلاء جنوب كردفان عناية خاصة وبأن يتم تعيين مسؤول خاص لها وبقيام صندوق خاص بدعم الولاية أسوة بدارفور والشرق، وبضرورة إشراك أبناء الولاية في التفاوض.


بالوثائق: النطاس أبو سن لم يُجر عملية بها بيع أعضاء بشرية

علي الصادق البصير
تعرّض البروفسيور كمال أبوسن الجراح العالمي واستشاري الجراحة العامة وزراعة الأعضاء إلى هجمة شرسة من بعض الوسائل الإعلامية اتهمته فيها بإجراء عملية زراعة كلى لفتاة أصولها سعودية وقطرية «18» عاماً تمت خلالها صفقة مالية مخالفة لقانون بيع الأعضاء البشرية في السودان، وكشفت الصحيفة بالوثائق سلامة الإجراءات القانونية والإدارية للعملية التي أجريت بمستشفى الزيتونة بالخرطوم، وقالت الدكتورة سوزان مأمون حميدة المدير العام للزيتونة في تصريح خاص لـ«الإنتباهة» إن المستشفى وفي حالات زراعة الكلى يتبع خطواط إدارية صارمة وواضحة ولا يمكن لأي متبرِّع اجتيازها حتى تتم عملية نقل وزراعة الكلى، وهذا ما تم في حالة المتبرع «و» للمواطنة السعودية «ف». وأكدت أن المستشفى ملتزم باللوائح والقوانين والمواثيق المنظمة لكل أعمال وأخلاقيات العمل الطبي.

إلى ذلك حصلت الصحيفة على كل الوثائق القانونية والإدارية التي اتبعتها المستشفى لإجراء عملية الزراعة واطمأن لها البروفسيور أبوسن حيث أصدرت جمهورية السودان من سلطته القضائية إقرارًا مشفوعاً باليمين للمتبرِّع دون أي ثمن أو مقابل ووافق بشهادة عدلين بالموافقة للطبيب المختص في الزيتونية بإجراء العملية وذلك أمام مولانا أمين محمد نورين قاضي دائرة التوثيقات الخرطوم، كما أن المتبرع فهم طبيعة العملية ووقع بالموافقة عليها.

وأكدت مصادر الصحيفة أن أسرة المريضة اتخذت إجراءات قانونية بواسطة سفارة الرياض بالخرطوم ضد الصحيفة التي قالت إنها أوردت معلومات غير صحيحة واتهامهم بالمتاجرة في الأعضاء وإشانة سمعتهم وتسبيب الأذى والضررالبالغ للأسرة السعودية، وطالبت بتوفير حماية للمريضة بالمستشفى وأكدت المعلومات أن شقيق المتبرِّع كان يعمل لصالح والد المريضة بالمملكة العربية السعودية لفترة طويلة وتربط بينهما علاقات قديمة يسودها الاحترام والإخوة والمحبة ولما لم تتطابق أنسجته مع المريضة تبرّع شقيقه الحالي دون مقابل.

وعلقت مصادر طبية على الواقعة وقالت إن الطب السوداني شهد تطوراً كبيراً خاصة في مجال زراعة الأعضاء، وقد أجرى البروفسيور أبوسن عدة عمليات لأجانب بالسودان خلال الشهر المنصرم مما يعد مفخرة للسودان وطبه.


سفير السودان بالقاهرة.. مستقبل العلاقة الاقتصادية بين البلدين حجر أساس للوطن العربي

القاهرة: هنادي النور
اختتمت بمؤسسة الأهرام دورة الصحافة المتقدمة في السياسة والاقتصاد في تقديم دورة تدريبية متقدمة في التحرير الصحفي الاقتصادي للصحفيين السودانيين حيث يشارك نحو«25» صحفياً من مختلف الصحف في هذه الدورة التي نظمها معهد الأهرام الإقليمي للصحافة بالتعاون مع أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني ورعاية وزير المعادن كمال عبد اللطيف تحت عنوان: «دورة الصحافة المتقدمة في السياسة والاقتصاد» التي استمرت على مدار الأسبوع افتتحها مدير معهد الأهرام الإقليمي د. حسن أبوطالب ود. وليد السيد أمين أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني مكتب القاهرة ود. سالم وهبي نائب رئيس تحرير مؤسسة الأهرام. وكان برنامج الزيارة مكثفاً تناول عدة محاور ولقاءات شملت زيارة إلى مجلس الشعب المصري التقى الوفد رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب، إضافة إلى زيارة الجامعة البريطانية بمدينة الشروق ومن ثم التوجه إلى مدينة العاشر من رمضان لزيارة مصانع «النساجون الشرقيون» وزيارة مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري للتعرف على مستقبل الإذاعة بعد الثورة.. وبدأ اليوم الأول بمحاضرة قدمها د. محمد البلتاجي عن التمويل الإسلامي والبنوك ود. نجلاء العمري مديرة البرامج في الـ«ب ب سي» قدمت محاضرة بعنوان «الدقة والمصداقية في تحرير الخبر»، وشاركت د. خولة مطر مديرة مكتب الأمم المتحدة بمحاضرة عن الأنشطة التنموية للمنظمات الدولية، طالبت فيها بضرورة وضع خطة للمرحلة المقبلة تهدف إلى فصل العمل التنموي عن الجانب السياسي، وقد برزت أهم المحاورالتي تم نقاشها عن ملامح السياسة المصرية بعد الثورة وقضية الإعلام في التحول السياسي وعن التحديات التي تواجه الصحافة الإلكترونية، وتأثيرها على الورقية وإلى أي مدى يمكن أن تؤثر، إضافة إلى الحديث عن الربيع العربي الذي أثار جدلاً كثيراً مع د. مصطفى الفقي عن الربيع العربي وتأثيره على مستقبل العلاقات العربية بجانب التعرُّف على عملية التداول في البورصة المصرية، وعن دور الإعلام في إعادة جيل جديد في مرحلة الثورة ومستقبل الوضع الاقتصادي بين البلدين، واختتمت الدورة بتقديم الشهادة بتشريف سفير السودان بالقاهرة كمال علي ورئيس تحرير الأهرام علي ثابت ونائب أمين الإعلام بمكتب الخرطوم ياسر يوسف وقبيس أحمد المصطفى، وأكد كمال على أن العلاقة مع مصر أكبر من أن يحيط بها سفير، مشيرًا إلى كيفية ترجمة الرؤى إلى واقع ملموس، وأضاف: نهتم بربط الطرق البرية بين الدولتين، مؤكداً في ذات الوقت اكتمال طريق شرق وغرب النيل وأبان أن هناك مشروعاً ضخماً لتوفير الغذاء في الجانب الزراعي والنباتي، مبيناً وجود مزرعة تجريبية بها «100» فدان لزراعة القمح، وكشف عن اجتماع مع وزير الزراعة المصري لتوقيع عدد من البروتكولات لتفعيل «1250» فداناً في ظل الأزمة التي تعاني منها مصر، وأشار إلى أن حجم الاستثمارات المصرية بلغت«7» بلايين وسبعة مائة مليون دولار وأن حجم العمالة المصرية 40 %، ورهن كمال مستقبل العلاقة بين البلدين والتكامل الاقتصادي سيكون حجر أساس للوطن العربي.


همس وجهر... همس وجهر... همس وجهر

زواج حدودي يطيح مؤتمر الولاية
فوجئت اللجان الشعبية بالولاية الشرقية باعتذار الوالي المثير للجدل عن تشريف المؤتمر الجامع الذي أعدت له منذ فترة طويلة وصرفت عليه آلاف الجنيهات الجديدة في الإعداد والترتيبات وكان الوالي قد برر غيابه المفاجئ للقاء عاجل بحاكم محافظة لدولة جارة يتعلق بالحدود إلا أن مقربين قالوا إن الوالي ذهب لحضور قران الأجنبي وكيل مشروعاته الزراعية والذي تزامن مع عقد المؤتمر .. علق على الواقعة أحد الساخرين بقوله: «أعقدوا مؤتمركم قبل أن يعود لسماية تسفاي».

الجميعابي و«الإنتباهة» أمام القضاء
شهدت محكمة الخرطوم شمال أمس مواجهة قانونية شرسة بين الدكتور محمد محيي الدين الجميعابي وصحيفة الإنتباهة التي مثلها فيها رئيس التحرير الأستاذ الصادق الرزيقي ورئيس قسم الشؤون الدولية المثنى عبد القادر الفحل، في قضية شركة DKT الشهيرة، وتم الكشف عن معلومات خطيرة أمام المحكمة حول القضية ويُرى على الجميعابي التجهُّم جراء الإفادات التي وردت بشأن منظمة (أنا السودان) التي حصلت من هذه المنظمة على كميات من جهاز الشفط المستخدم في الإجهاض والواقي الذكري، وقد أبدى الجميعابي قلقاً وكان بين الفينة والأخرى ينهض من مقعده ويذهب للتشاور مع محاميه.

دابي في خشمو جرادة..!!
نزل قرار منع النشر الصحفي حول مصنع سكر النيل الأبيض الذي قضيته أمام لجنة التحقيق نزل برداً وسلاماًَ ْعلى البعض ممن هددوا بكشف المستور بشأنه لكن جرت مياه تحت الجسر وتسويات تحت التربيزة أدت إلى دغمسة الموضوع وتراجع الصحفي الكبير عن النشر بعد لقاءات ماكوكية بينه وبين قيادي نافذ، البعض قال: (خلاص الموضوع شرب موية النيل الأبيض) والرجل باع القضية، طيب من البداية العاصركم على دا شنو تقعدوا تتباكوا على الصفحات الإسفيرية.

بيع الأعضاء
في تصاعد متسارع في قضية بيع الأعضاء البشرية التي أثارت الرأي العام قررت صحيفة «الوطن» التي نشرت حلقات في هذا الموضوع فجرت القضية مؤتمراً صحفياً يقام في الواحدة من ظهر اليوم تكشف فيه وبالوثائق كل الحقائق والملابسات بشأن بيع الشاب السوداني لكليته لامرأة سعودية وفدت خصيصاً للسودان لهذا الغرض وهي القضية التي أشير فيها للدكتور كمال أبو سن اختصاصي زراعة الكلى الذي نفى ما نشر في صحيفة «الوطن» عن صلته بالموضوع.


إهانة للثورة وتحدٍ لها..فهمي هويدي

ينبغى أن نتوجه بالشكر إلى نائب الرئيس السابق السيد عمر سليمان لأنه ذكرنا بأن في مصر ثورة تحتاج إلى إنقاذ من عبث المهرجين ومغامرات المزايدين وحماقات الهواة والمحدثين، لكن ذلك لا يمنعنا من أن نصف اجتراء الرجل على ترشيح نفسه لرئاسة مصر بأنه يمثل تحدياً للثورة واحتقاراً لها، حتى أكاد أزعم أن هذه الخطوة بمثابة منازلة علنية من جانب أركان النظام السابق وفلوله، جاءت بعد« 48» ساعة مع إعلان مرشح آخر من ذات الفريق عن أن حسني مبارك مثله الأعلى. الأمر الذي يوجه إلينا عدة إشارات لها دلالاتها المهمة، من بينها أو على رأسها أن العسكر يطرقون الأبواب، ولم يدركوا بعد أن زمانهم ولَّى.
ولئن أدهشنا وحيَّرنا دفع الإخوان بمرشح لهم في سباق الرئاسة، فإن دخول السيد عمر سليمان بعد تردد وإحجام يصدمنا، حتى إذا لم يكن التردد حقيقياً وإنما استخدمه المخرج المجهول لجس النبض والتشويق.

ذلك أن أحداً لم يكن يتصور أن الرجل الذي ظل يقف وراء مبارك طوال عشرين عاماً، حتى اصطفاه واختاره في النهاية نائباً له وأميناً على نظامه يمكن أن يعود مرة أخرى ليجلس على مقعد رئيس مصر. وهى التي ثارت على مبارك بعدما فاض بها الكيل وقرر شعبها بعد ثلاثين عاماً من حكمه أن ينتفض رافضاً استبداده وإذلاله وفساده، هو وحاشيته، ودفع لأجل ذلك ثمناً غاليا من دماء أبنائه.

الآن وقعت الواقعة. إذ في حين توقعنا أن ينضم الرجل إلى رفاقه نزلاء مزرعة طرة، خصوصاً أنه كان أخطر بكثير من بعضهم، فإننا فوجئنا به منضماً إلى قائمة المتنافسين على دخول قصر العروبة. إزاء ذلك فمن حقنا أن نتساءل كيف حدث ذلك ولماذا؟ قبل أن أحاول الإجابة ألفت النظر إلى أربعة أمور. الأول أننى لا أتحدث عن الشخص، الذي قد تكون له فضائله، لكنني أتحدث دوره وموضوع ترشحه للرئاسة. إن شئت فقل إنه لا شأن لي بسيرة الرجل. ولكنني معنى بمسيرته. الأمر الثاني أنني لا أستطيع أن أجزم بأن ظهوره جزء من مؤامرة مدبرة، ولا أستبعد أن تكون تداعيات المشهد بعد الثورة هي التي شجعته على الإقدام على الخطوة التي اتخذها. بالتالي فلن أتطرق إلى سيناريو المؤامرة الذي يعد خوضاً في المجهول. وسوف أتوقف عند التداعيات التي أشرت إليها، باعتبارها من قبيل المعلوم الذي يلمسه الجميع ويعايشونه. الأمر الثالث أنني أفهم أن الرجل بحكم موقعه رئيساً لجهاز المخابرات العامة لديه أهم الملفات وأخطرها، الأمر الذي مكنه من أن يعرف أكثر مما ينبغي عن مختلف الأطراف المشاركة في المشهد السياسي الراهن، سواء كانوا من أهل القرار أو كانوا من المرشحين المنافسين، وليس لدي علم بمدى إسهام تلك الخلفية سواء في إبقائه خارج المساءلة عن نظام مبارك الذي كان أحد أعمدته أو تشجيعه على خوض معركة التنافس على الرئاسة. الأمر الرابع أن الرجل بدا مستغفلاً لنا ومستخفاً بنا كثيراً حين وعد في بيان عودته إلى الترشح «بإنجاز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة». وهو في ذلك تجاهل أو تناسى أن تغييره شخصياً كان منشوداً باعتباره الذراع الرئيسة لمبارك، وأن التخلص من أركان النظام الذين كان واحداً منهم كان من أهداف الثورة. وقد صدق الرجل في فقرة واحدة حين قال إنه بوصفه جندياً لم يعص أمراً في حياته، لكنه صدق منقوص لأنه لم يذكر أنه لم يعص أمراً لمبارك، الأمر الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه من تدهور ومهانة. وحين نقرأ العبارة بهذا المعنى فإن ما قاله الرجل يصبح عليه وليس له. إذا دققنا في التداعيات التي ظهر في ظلها السيد عمر سليمان، فسنجد أنها تتمثل في ما يلي:
استمرار الانفلات الأمني الذي بلغ إحدى ذُراه في مذبحة بورسعيد.

ــ بقاء ميدان التحرير كما هو في قلب القاهرة، بقبح منظره وهيمنة البلطجية عليه واستفزازه لكل العابرين فضلاً عن أصحاب المصالح.
ــ استنزاف رصيد الاحتياطي النقدي واستمرار تراجع البورصة.
ــ الشد والجذب بين الحكومة ومجلس الشعب الذي هددها بسحب الثقة.
ــ شل حركة القطاع الصناعي وتشديد وطأة الضغط على المزارعين بالمصدرين.
ــ انكشاف عجز الحكومة في مسألة تسفير الأمريكيين المتهمين في قضايا التمويل الأجنبي.
ــ تخوف المجتمع من نفوذ الإخوان ومناظر السلفيين وتصرفاتهم.
ــ الصراع بين القوى السياسية حول تأسيسية الدستور ومضمونه.
ــ اتساع نطاق الانفلات والاحتجاج الذي دفع البعض إلى تعطيل القطارات والبواخر النيلية.

أمثال هذه التداعيات يمكن أن تقرأ بحسبانها من توابع الزلزال الذي حدث في مصر، ويمكن أن تقرأ بحسبانها من آيات التشرذم والفوضى التي تهدد بانفراط عقد المجتمع وتهديد هوية وكيان الدولة. وأغلب الظن أن نائب الرئيس السابق وجماعته راهنوا على القراءة الثانية. حتى رأينا بعضهم قد كتب إلى جانب صورته التي رفعت في مظاهرة مؤيديه يوم الجمعة الماضي عبارة تقول: علشان خاطر انقذ مصر، وهى عبارة مضحكة ومبكية في الوقت نفسه، لأن الثورة التي قامت لتنقذ مصر من مبارك وأعوانه، تقدم لها في نهاية المطاف واحد من الأعوان لكي يكون منقذاً لها. الأمر الذي يثير السؤال التالي: كيف السبيل إلى إنقاذنا من المنقذ المنتظر؟!


المنظمات الأجنبية أذية بلا حدود فاحذورها «2 ــ 2»..فريق ركن ابراهيم الرشيد علي

{ عدد من الإخوة القادة وغيرهم اتصل يحكي عن أفعال المنظمات السلبية المؤذية لوطننا وقواتنا المسلحة التي تقاتل التمرد.. وحقيقة إن أذية المنظمات لا حدود لها ولو جلس لها أحد ليبحث في أمرها وكتب عن أساليبها وسلبياتها لما اتسع مجلد واحد ليحتوي ما تقوم به والأضرار التي تُلحقها بوطننا.

{ سألني منذ أكثر من أسبوع أخ عزيز عن عنواني للمقال «الخوازيق الأربعة ـ والبحث عن الثقة الرايحي» وسؤاله عن كلمة «الرايحي» ولازم يكون لها مرجعية وطلب مني أن أحكي قصتها.. وفي الحقيقة أنا أخذت التعبير من حكاية العربي السورابي والوقت الرايح «الوكت الرايح» ونحكي الحكاية في النهاية.

حكينا في المقال السابق قصة مقطوعة الطاري البارونة كوكس رئيسة منظمة التضامن المسيحي، وفي هذا المقال نحكي قصة الفلم المدبلج وقصة شريط الڤيديو.

بعد العمليات الواسعة التي قامت بها الهجانة وتمت في جنوب كردفان بواسطة قوات كادقلي بقيادة العميد الركن حامد الشيخ وقتها وقوات محور تلودي بقيادة العميد الركن أحمد الأمين الزين وشملت العمليات من أم دورين وسط الجبال إلى منطقة تروجي وما جاورها وبين هذه وتلك الريكة وتبانيا والبراق والتيس والشاتات. بعد استباب الأمن في تلك المناطق وتفقدنا المواطنين وقد كانوا مقفولين بواسطة التمرد وجدناهم في بؤس ومرض وسوء تغذية، عراة أجسادهم، خاوية بطونهم، بالرغم من كمية المنظمات التي تعمل بإذن وبغير إذن في المنطقة ولكنها لم تكن تلتفت للمواطن بل كانت تعمل لتنفيذ أجندتها السياسية ضد السودان.

بعد انتهاء العمليات وأثناءها كنا نتحرى مع كل من يلجأ للقوات المسلحة أو الذين نجدهم في تلك المناطق.. كانت منطقة تبانيا وما جاورها بذات اهتمام لنا لأن المعلومات كانت تؤكد وجود مهبط للطائرات الصغيرة التي تأتي من وقت لآخر لزيارة مناطق المتمردين في أشرون وطون وكاوده وغيرها.

أحد المواطنين يدعى تية كجو على ما أذكر حكى قصة غريبة وأكد القصة مواطن آخر وكان ذلك عند استجوابه بواسطة اسختبارات الفرقة.
دار الحوار التالي بينه وبين ضابط التحقيق:
س: من أي منطقة؟
ج: من منطقة تبانيا
س: هل يوجد مطار في المنطقة؟
ج: نعم تنزل فيه طائرات صغيرة.
س: من يأتي في هذه الطائرات؟
ج: خواجات معاهم واحدين من أولاد الجبال لكن نضاف
س: جايين يعملو شنو؟
ج: يصوروا أفلام.
س: كيف يعني؟
وهنا حكى تيه الحكاية الغريبة ونحكيها على لسانه..
قال أولاً خواجات ديل قالوا لينا نحن عايزين نصور حالكم عشان نمشي لأوروبا نجيب ليكم المساعدات.
بدأوا بتصوير قطاطي مهدمة مهجورة وبعضها قديم محروق بعد داك قالوا لي شيل «الريكة» في رأسك والمرة تشيل الطفل ولابسين هدوم مقطعة.. يقول لينا الخواجة «أجروا» ويتابعونا أولاد البلد.. يقوموا يقول لي أرمي «الريكة» واستمر في الجري.. أنا أرمي الريكة ونجري.. يقولو «للمرة» ختى الطفل «الجنا» في الواطة وأجرى.. وهي تفعل.. ونستمر نجري وهم يصوروا.
س: ماذا بعد ذلك؟
ج لا نعرف.. لكن بعد داك هم بيمشوا للجبال البعيدة.
{ عند تحليلنا استخباراتياً للقصة خرجنا بالآتي:
الفلم يدبلج ويتم إخراجه على أساس أن ذلك هو حال أبناء النوبة يعيشون في رعب ويتم تشريدهم بالصورة التي يحكيها الفلم.
والفلم تكتمل الدبلجة فيه بعد إدخال أصوات المعركة باستخدام جميع أنوع الأسلحة والمفتجرات مثل ما يحدث في الأفلام السينمائية. انظر أخى القارئ الكريم لأفعال المنظمات التي تحدث في وطننا ويكون على رأسها بعض من أبناء السودان!!

{ اما القصة الثانية فهي قصة شريط الفديو الذي يحكي أن فتاة تم اغتصابها كما يحكي الشريط بواسطة جنود من الهجانة.

الشريط يتم تداوله بين المنظمات في ألمانيا وتحصلت عليه السفارة السودانية وأُرسل للسيد والي ولاية جنوب كردفان الدكتور حبيب مختوم وكان ذلك بعد انتقالي للخرطوم مديرًا للأكاديمية العسكرية ولكن أحداثه كما يحكي الشريط جرت عام 1955م خلال فترة قيادتي للهجانة.

اتصل بي في الخرطوم الدكتور حبيب مختوم وكان معه الأستاذ أحمد هارون ودعوني لمشاهدة شريط الفديو.

التقينا في نادي الضباط ومعنا بعض ضباط من الاستخبارات وتم عرض الشريط علينا عدة مرات وخلال مشاهدة محتويات الشريط كان واضحاً لنا جميعاً الآتي:
1/ الفتاة التي تم تصويرها من شكلها ولبسها ليست فتاة بسيطة أو ساذجة يمكن اغتصابها كما يقول المعلق «انها ذهبت تحتطب وقابلها جنود الحكومة واغتصبوها».
2/ الارتياح الذي يبدو على ملامح ووجه الفتاة يعكس أنها غير متوترة بل احياناً تظهر على وجهها ابتسامة.
3/ ليس مقنعاً أن فتاة تغتصب في قرية آمنة والقرية تحت سيطرة الحكومة وتذهب لمناطق الخوارج لتشتكي.
4/ لم يكن من سلوك جنود الهجانة أن يقوموا بتلك الأفعال.

5/ المكان الذي صُوِّر فيه الشريط والحديث الذي دار مع الفتاة يدل على أن الأمر مرتب ومعد له ولم يكن الإعداد والإخراج مقنعًا لأي مدقق في مشاهدته للشريط.
أخى القارئ الكريم إذا كان بعض من أبناء هذا الوطن من أجل خدمة أهدافهم وأجندة من يتربص بوطننا لا يترددون في القيام بأحط الأفعال وهم يعلمون أنهم يؤذون بلدهم وأمتهم بما يقدمون عليه في حجم حكاية زينب النظار وغيرها، ويأتي مثل هؤلاء ويكافأ بدلاً من أن يحاسَبوا ولا يكون في دستورنا ما يحاكم مثل هؤلاء.. وإذا كان بعضهم يعطي معلومات يعلم أنها كذب ينتج عن تلك المعلومات تدمير مقدرات وطننا في حجم ضرب مصنع الشفاء.. إذا كنا نقبل مثل هؤلاء بيننا دون مساءلة أو حساب وهم في أعلى الوظائف والمناصب هل يمكن أن يلام غيرهم والقصص والحكايات والأفعال المماثلة تملأ أضابير وأضابير.

نرى أخي الكريم كثيرًا من هؤلاء في وظائف سيادية ودستورية وتنفيذية ومثلهم المتسلقين وبطانة السوء ونرى بالمثل رجالاً وشبابًا وقادة ومجاهدين كانوا بيننا دفاعاً عن الأرض والعرض والهوية والعقيدة عفيفي النفس صبروا وصابروا ورابطوا لم يبخلوا بحياتهم وأنفسهم فداء للوطن وكثير منهم يطرق الأبواب يسأل من يساعده لقضاء حوائج أسرته.

أما قصة «الثقة الرايحي» نحكيها:
عدد من القراء علقوا على كلمة «رايحي» التي وردت في عنون مقال «الخوازيق الأربعة». والإمالة التي دخلت على كلمة «رايحة» لتنطق «رايحي» هي من دارجية أهلنا في الشمال ـ والاقتباس كان من تعبير «الوقت الرايح» والقصة نحكيها أيها القارئ الكريم:
كان ولا يزال في بعض الأماكن عند أهلنا في الشمال ما يسمى «خلوة الضيفان» وهو مكان لمبيت المسافر وعابري السبيل.. والعرف يحق للمسافر إذا حضر قبل غياب نجمة الضيفان، يحق له المبيت والعشاء والشاي ـ والعلف لراحلته. أما إذا جاء بعد غياب النجمة فله حق المبيت لأن نيران الطعام تطفأ بسبب صعوبة تجهيز الطحين «بالمحراكة» والمسافر بيقد أين ينزل، فالخلاوي كثيرة ومتعددة.. ده زمان.

{ اليوم الدواوين مفتوحة للمسافر ليل ونهار». في يوم من الأيام جاء مسافر من صحراء بيوضة من أهلنا السوراب ونزل في خلوة العكوداب ولكن بعد غياب نجمة الضيفان وكان «مهوِّي» «جيعان» وخرمان.. لا لقى أكل ولا لقى شاي.. ورقد في الخلوة ولكن بسبب ما عليه لم يستطع النوم.. من نص الليل أهلنا الكبار من العكوداب يأتون للخلوة في انتظار طلوع الوقت» طبعاً الناس الكبار ما بيقدروا ينوموا كتير».. واثناء انتظارهم يسألون عن الوقت «ياخينا الوقت طلع ـ لسع.. يا زول الوقت ده ماجا.. يقول الوقت بدري عليه..» وهكذا إلى أن يطلع الوقت ويقومون لصلاة الصبح.

أخونا الضيف راقد بالعليهو ما قادر ينوم وهم في أسئلتهم وونستهم.. قام بدري ركب جمله وسدر الخلا.. بعد كم يوم جاه أخوه زائر.. قال كت وين؟ كت في البحر.. وين نزلت.. نزلت في خلوة العكوداب قالوا دحين عندهم وقتاً رايح ما لقوه؟؟
ومن حكاية الوقت الرايح جاء عنوان:
«الخوازيق الأربعة.. والثقة الرايحي»
ونقصد الثقة الرايحة علي ناس وفد المفاوضات. «رايحي.. عليهم .. هم يبنوا فيها والجنوبيون يهدموا.. هم يبنو وسلفا يهدم.. وباقان يهدم وديمي ودايمًا هم يبحثوا عنها»
أخي القارئ الكريم:
«دحين ناس الحكومة عندهم ثقة رايحي.. ما لقوها»؟؟


هلاويس مؤكدة..د. محمد عبدالله الريّح

في بداية السبعينيات عندما بدأت كتابة استراحات «تأملات حساس محمد حساس» كتبت تأملاية بعنوان «هلاويس غير مؤكدة» استلهمتها من مشكلة أحد أصدقائي وقد أخبره الطبيب إنه مصاب بمرض «ضغط الدم العالي». فتصورت حالة افتراضية أسقطتها على نفسي، وكان مما قلته :
«وقلبي أيُّها الأحباب، ذلك الغرير الذي كان يخفق لكل جمال لم يعد يخفق كما كان، وقد أغلقت كل الغرف بداخله فقد كان المسكين كفندق السودان يستقبل عشرات الزوار ويودع العشرات ويذرف الدمعات ويتأوه من الأنات. أما الآن فقد أصبح كفندق أبو جلمبو الأحمر… وأصبحت غرفه عديمة المنافذ وتعطل جهاز التكييف الذي في داخلها… إنني الآن أسمع دقاته كما يدق المنبه القديم ومن وقت لآخر يصاب بركنة ولا يعاود الدق إلا بعد أن أهتز اهتزازاً شديداً يزيل هذه الركنة فأصبحت أهتز في اليوم الواحد عشرات المرات حتى أصبح هذا الاهتزاز جزءاً من مظهري العام.
وقد اهتززت مرتين عندما كنت استقل البص ذات يوم، فنزل الركاب وفي سرعة هائلة أخلوا البص وفي عيونهم اتهام هائل لقوتنا العقلية ولو كان في مقدوري لوضحت لهم أن هذا الاتهام كان يجب توجيهه لجهازي الدموي الذي، وأنا في ميعة الصبا الباكر وعنفوان الشباب خانني وتخلى عني.
وفي ذات ليلة من تلك الليالي المرعبة توقف قلبي تماماً عن الحركة وحاولت تشغيله بشتى السبل ولكنه رفض واهتززت حتى اصطكت أسناني ولكنه أيضاً لم يشتغل وكادت تحدث كارثة محققة لولا أن قفزت قطة من تحتي فجأة فانخلع قلبي واستأنف الضخ، ومن يومها وقد تركت الاهتزاز وأصبحت أحمل معي قطة لزوم تشغيل القلب الراكن».
ومضى المقال يعدد الوهم والخوف الذي يشعر به الشخص عندما يخبره الطبيب إنه مصاب بمثل ذلك المرض الذي أصبح شائعاً هذه الأيام من شدة الضغوط البيئية التي تحيط بالإنسان وكأن الأمة السودانية كلها قد وضعت في «حلة بريستو».
باصات تحوم.. باصات تقوم
ركشات تجعر في الديوم
وناس تقلِّع في الهدوم
أنوف بتستنشق سموم
وشافع صغير كرعيه لسه ما مشن
تلقاهو متلفح هموم.
عجبي.
وما حدث لي في زيارتي الأخيرة للطبيب لم تكن حالة افتراضية بعد أن شعرت بألم في الصدر نزل على اليد اليمنى فعلمت في قرارة نفسي أن قلبي (My Ticker) ربما لطشت إحدى كويلاته، وتذكرت في تلك اللحظة ما قرأته من إسعافات أولية على المرء أن يقوم بها عندما يشعر ببوادر أزمة قلبية. وصحيح أن الأعمار بيد الله ولكن هناك من الإسعافات التي يمكن أن تنقذ حياتك بدلاً عن الإستسلام للألم والموت كما يموت البعير. فلو شعرت بأي ألم في صدرك وانتشر ذلك الألم إلى إحدى يديك وتصبب منك العرق فأول شيء تفعله هو أن تكح وتكح بقوة لمدة دقيقة مثلاً ثم تأخذ نفساً عميقاً وتخرج الهواء ببطء ثم تكرر هذه العملية عدة مرات ثم تعود لتكح وتكح حتى تجتاز هذه المرحلة وبعد ذلك تذهب لمقابلة الطبيب. وأنا لا أدري لماذا لا تعمم وتنشر مثل هذه الثقافة حتى لا نفاجأ بأن فلاناً «جو يصحوه لقوه ميت».
المهم في الموضوع أن الطبيب الاختصاصي «وليس الاخصائي من فضلكم لأن الاخصائي تعني الذي يقوم بالإخصاء وليس في الطب من يفعل هذا» الذي أجرى عليّ فحوصاته توصل إلى أننا يجب أن نبدأ بتقليل نسبة الكوليسترول إلى درجة ملحوظة بواسطة بعض الأدوية ثم في النهاية هناك القسطرة التشخيصية والقسطرة العلاجية.
خرجت من عند الدكتور وأنا أفكر في الطريقة التي عشنا بها ونحن نلتهم الطعام بدهونه وملاحاته «متلازمة بيت البكاء: ملاح القرع والرجلة والفاصوليا والمحشي» والرغيف الذي هو كله نشويات نستعمله كملعقة، فكيف تأكل تلك الأصناف دون أن تجعل 50% من اللقمة عبارة عن شطرة رغيفة توصل بها ملاح القرع بدهنه وزيته إلى حلقك. واتضح لي أن غذاء البشرية السودانية يتكون نصفه من ملاعق هي عبارة عن رغيف في حالة تعاملنا مع الفول ومشتقاته من موية فول بالجبنة أو الزيت أو البوش إلى آخر قائمة الطعام التي ترقد أمامنا على المائدة في تلك السفرة الجماعية. الفطور إذاً هو عبارة عن خمسين بالمائة رغيف نتوسل به إلى الفول أن يقبل أن ينتقل من الصحن إلى حلوقنا. فماذا عن الذين يعانون من مرض السكر الذي عم القرى والحضر؟ فإذا أنت فوق الأربعين عاماً وتعاني من السكر والضغط وزيادة في الوزن ولا تمارس أي رياضة و«ترمرم» مثلما يفعل أهلنا في السودان فأنت مرشح قوي للأعراض المذكورة أعلاه.
غير أني لاحظت أن هناك شخصاً من رجالات السودان كان يجلس بالقرب مني في أحد المطاعم يطلب كل مرة نصف فرخة مشوية وقبل أن ينتهي من هذه يطلب النصف الآخر وتعددت الطلبات وتعددت الأنصاف حتى إنني خفت على «انصاف مدني» ثم هجم على الرز الأصفر وهبر اللحم المندي في غير ما هوادة أو رحمة. وبين الفينة والأخرى يتكرع بصوت عال ويبدو عليه أنه مستمتع غاية الاستمتاع. فدنوت منه وكلمة من هنا وكلمة من هناك «وإنت مش بتاع الحيوانات والحشرات؟» كسرت الحاجز بيننا فقلت له:
- إنت الظاهر عليك بتحب الأكل؟
- جداً جداً.. وأنا بالنسبة لي الأكل عبادة ياخي؟ لا تضيق واسعاً.. الله لا يجعل ماعونك ضيقاً..
- قلت: طيب إنت ما بحصل ليك ضيق في الشرايين أو عندك ضغط ولا سكر ولا حاجة من دي؟
- ضحك حتى بات نواجذه التي لم تفرغ من إكمال مهمتها بعد:
- الضيق الوحيد العندي هو ضيق الجلاليب والبنطلونات.. هسه أنا خلاص ما بقدر ألبس بنطلون.. والجلاليب كلما تضيق... عندي ترزي في السوق الشعبي اسمو حاج عباس... بفصل لي مقاس جديد.
- وأصلك يوم واحد ما شعرت بخمة نفس أو ضربات قلب زيادة أو نفسك اتقطع في السلم مثلاً.
- لا.. لا.. أبداً .. إنتو الحاجات دي بتحصل ليكم؟ أوع يوهموكم الدكاترة ويقولوا ليكم عندكم قلب ولا كدا.. مرض القلب دا بجيبوا الجوع. لكن زول بدي بطنو حقها، قلبو بكون مرتاح مية في المية. وإنت هسع أنا ملاحظ إنك ما قاعد تاكل... تلقاك عندك قلب ولا حاجة كدا..
- آخر الكلام:
- دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشترِ ولا تهدِ هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلمْ في الموبايل وأنت تقود السيارة أو تعبر الشارع. وأغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد.


سيدي الرئيس هجليج أولى من توريت

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ سيدي الرئيس.. ألا يزال هناك بقية من صبر يعطل قراركم بنبذ اتفاق الخوازيق الأربعة وإيقاف التفاوض مع الأوباش كما فعلتها عندما غدروا بتوريت؟!
أليست هجليج «الشمالية» أعزّ علينا وأولى من توريت «الجنوبية»؟
سيدي الرئيس.. أسألك بالله أن تنتصر لكرامة شعبك إيقاظاً لروح العزة وانتصاراً لنفير الجهاد.
سيدي الرئيس.. وجِّه مفاوضيك نحو هجليج بدلاً من أديس أبابا وقوتك نحو جوبا بدلاً من هجليج وكاودا فالمعركة مع رأس الأفعى أولى من ذنبها.
اسحـــبوا الثقــة مــن هــذا الـوالــي
قبل أن يتسبّب في كارثة!!

يا سبحان الله.. ما من والٍ انتقدنا تنصيبه أو ترشيحه قبل أن يظفر بمنصبه إلا تبيَّن صحّة ما قلناه ومن أولئك الذين حذّرنا من أول يوم أنهم سيكونون وبالاً على ولايتهم وعلى السودان والي القضارف كرم الله عباس.. رجل محدود الثقافة والقدرات وخاض مشكلات كثيرة مع كل أو معظم الولاة الذين سبقوه بمن فيهم والي الخرطوم الحالي المشهور بروحه وطبعه الوفاقي ورغم ذلك رُشِّح ليكون والياً على القضارف!!

بالله عليكم أليس هذا كافياً ليُقصى من أية محاولة لتعيينه وزيراً أو معتمداً ناهيك عن أن يصبح حاكماً كامل الصلاحيات لإحدى أهم ولايات السودان ليس فقط من الناحية الاقتصادية إنما كذلك من الجانب الإستراتيجي كونها تحتل موقعاً جغرافياً خطيراً بجوار إثيوبيا التي فجّر الرجل خلال الأيام القليلة الماضية معها مشكلة نخشى أن تورِّطنا في حرب جديدة تزيد من أوجاعنا وأسقامنا!!

كرم الله بسبب جهله وثقافته المحدودة لا يدري الوصف الوظيفي لمنصبه ولا حدود صلاحياته لذلك لطالما خاض مشكلات مع المركز وتدخّل فيما لا يعنيه وأضحك عليه الناس بسبب تصريحاته غير المسؤولة.

مشكلتنا أننا لا نحدِّد المواصفات المطلوبة للمنصب قبل أن نُقدم على ترشيح شاغله خاصة المواصفات الشخصية متجاهلين نصيحة الإمام علي كرم الله وجهه أن (قيمة كل امرئ ما يُحسنه) وكلٌّ ميسّر لما خُلق له فمثلاً في بلد مهدَّد في وحدته الوطنيَّة ينبغي أن تكون أهم صفة في الوالي أن يكون شخصية وفاقية، متواضعة، سهلة بعيدة عن روح وطباع التشاكس، شديدة الولاء للسلطة المركزية شديدة الإيمان بوحدة الوطن، مثقف وصاحب خبرات إدارية وتنفيذية متميِّزة وأعجب أن توفَّق السلطة في اختيار رجال في وزن فتحي خليل والزبير بشير وتخفق حين تختار نقيضهما تماماً ولا تثنيها مشاكساته السابقة التي أحدث من خلالها الكثير من المشكلات قبل أن يصبح والياً.
كذلك إذا أردت مفاوضاً جيداً ينبغي أن يكون صاحب شخصية قوية صلبة معتدّة بنفسها لا تنحني للضغوط مهما تكاثرت وتشعّبت، مع دراسة شخصية مفاوض الطرف الآخر أما مفاوضونا فحدِّث ولا حرج!! فلا هم مؤهلون لمواجهة وحش الحركة الكاسر (باقان) ولا هم قابلون للتغيير في بلاد لم تُنجب (عباقرة) غيرهم!!

نرجع لكرم الله لنقول إننا تحمَّلنا كل نزواته وتصريحاته وأفعاله السابقة لكن هل نصبر عليه حتى بعد أن أصبح بقاؤه مهدِّداً لأمننا الوطني بعد المشكلة التي فجَّرها مؤخراً مع إثيوبيا؟!

تقول أخبار الأمس إن إثيوبيا نشرت قواتها على طول الحدود مع السودان كما طالب وفد عسكري إثيوبي بتسلم عدد من الأسرى الإثيوبيين وجاءت هذه التطورات بعد التصريحات الملتهبة والتصعيد العسكري من جانب سلطات ولاية القضارف حيث تقول الأنباء إن القوة المرافقة لموكب الوالي قتلت خلال المناوشات التي حدثت مع القوة المسلحة الإثيوبية جندياً إثيوبياً وأسرت «12» فرداً آخرين وتقول الأخبار كذلك إن آلاف السودانيين نزحوا من المناطق الحدودية جراء تلك المناوشات!!

أزيدكم عجباً!! فقد أكَّدت حكومة القضارف عزمها على تقديم شكوى للحكومة الإثيوبية عبر السفارة السودانية بأديس أبابا بعد الاعتداء المسلح على موكب الوالي!!
ألم أقل لكم إن الرجل يظنُّ أنه في دولة قائمة بذاتها وأن السفارة السودانية في أديس أبابا تتبع له وليس لوزارة الخارجية بالخرطوم؟!

على كل حال لا أستبعد أن يُمنح كرم الله وسام ابن السودان البار جراء صنيعه وتصرفاته وتصريحاته حتى لو أدت إلى فتح جبهة حرب جديدة مع إثيوبيا طالما أن مفاوضي الحريات الأربع من أولاد نيفاشا لا يزالون يمسكون بخناق السودان (حتى يفطِّسوه) لا تُنهي مهمتهم كارثة نيفاشا التي أحالت انتصارنا في ميدان القتال إلى هزيمة منكرة في مائدة التفاوض ولا يتسبب في إعفائهم الاتفاق الإطاري الذي وقَّعه د. نافع في أديس أبابا ثم رُفض من قِبل الرئيس البشير في اليوم التالي ولا تجعلهم الحريات الأربع التي مرّغوا بها أنف السودان يستحون ويستقيلون حتى بعد أن اعتدت حكومة الجنوب على هجليج قبل أن يصل باقان إلى منزله في جوبا عائداً من الخرطوم التي استقبله أولاد نيفاشا في مطارها استقبال الفاتحين وأقاموا له حفلاً وعشاء راقصاً!!

لا أتوقع أن تفعل الخرطوم لكرم الله شيئاً ولماذا تفعل وقد سكتت عن أفعال أولاد نيفاشا الذين ألحقوا من الأذى بالسودان أضعاف ما فعله كرم الله والذين أذلونا ولا يزالون بالحريات الأربع التي أتاحت لأبناء الجنوب في المادة 4/2 أن لا يضارّوا مهما فعلوا ولا تُسحب منهم الحريات التي ينالونها إذا أُلغيت الاتفاقية حتى لو ارتكبوا كل موبقات الدنيا في حق السودان وحتى إذا خربوا ودمروا وقتلوا وتجسسوا!!


أوقفوا التفاوض واستعدوا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لا شيء يمكن أن يقال الآن في هذه الظروف، التي تتعرض فيها البلاد لهجوم غادر للمرة الثالثة في منطقة هجليج، في ذات اليوم الذي يستعد فيه وفد التفاوض مع الجنوب للسفر اليوم للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمواصلة المفاوضات التي تنطلق يوم السبت، وبعد يومين من مغادرة السيد ثابو مبيكي رئيس اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى للخرطوم بعد جولته الماكوكية بين جوبا والخرطوم راسماً أفقاً ملوناً من أوهام السلام الزائف...

في هذا الوقت ينطلق صباح أمس هجوم من عدة محاور على منطقة هجليج مع قصف مدفعي كبير وقوات مدرعة مسنودة بطيران أجنبي وخبراء عسكريين من دول أجنبية، لتدمير مناطق البترول واحتلال المنطقة ووقف إنتاج البترول بغرض إنهاك السودان وإضعافه وسقوط نظامه...

لقد سقطت بهذا الهجوم كل دعاوى الخانعين والمنتظرين سلاماً مع دولة الجنوب، وجاء أوان الاستعداد ورد الاعتداء وحسم هذه المعارك التي لا تلد إلا غيرها، إذا استمر هذا النهج المتخاذل في إدارة العلاقة مع دولة الجنوب، التي حشدت الإسرائليين والمرتزقة من يوغندا ودول إفريقية عديدة مع حركات دارفور من أجل هذا الهجوم الغادر الذي سيُقبَر بإذن الله في مكانه...

ليس لدى الحكومة ما تقوله لشعب السودان الآن.. إلا إذا شمّرت سواعدها ونزلت لميدان القتال وغيّرت منهجها في التعامل مع هذه القضية المصيرية الخطيرة...
ليس لدى الحكومة ما تقوله لهذا الشعب... سوى الاعتذار له من سوء تقديراتها، ثم قيادة حملة التعبئة والاستنفار وحشد كل الطاقات في البلاد لمساندة القوات المسلحة وبقية القوات النظامية لطرد الغزاة والمرتزقة من أراضينا ورد الصاع صاعين لحكومة دولة الجنوب ومن يقف وراءها...

لقد ظللنا نقول إنه لا طائل من اللهاث خلف تفاوض عَبَثي لا معنى له، والثقة بحكومة دولة الجنوب التي تضمر لنا العداء والحقد الأعمى، فهي لا تريد علاقات تعاون وجوار وعيش وسلام، إلا ونحن مرغمون تحت سطوتها وتحت أحذية عرّابيها وسادتها، تستخدم دولة الجنوب منصّة وقاعدة للحرب ضدنا، ولم تتحول الحركة الشعبية الحاكمة هناك قيد أنملة من مخططاتها وأهدافها الإستراتيجية ورؤيتها ومشروعها السياسي «السودان الجديد» الذي تريد فرضه على السودان للهيمنة عليه بالكامل وتحقيق أوهام قرنق المقبور...

معارك اليوم هي رصاصة الرحمة على جولات التفاوض مع العدو في العاصمة الإثيوبية، وبداية النهاية لعيش في وهم التفاوض المعوج الذي كلفنا الكثير بلا نتيجة ولا حل...

ومن أقدار الله وتدبيره أن هذه المعارك التي دارت واستبسال جنودنا في صد عدوان شاركت فيه قوات من خارج دولة الجنوب، تم أسر بعضهم، أن الروح ــ روح الجهاد والاستشهاد ــ التي ظنّها البعض قد ولّت، عادت قوية وحاسمة، فمع اشتداد المعارك أمس في هجليج كان فرسان المسيرية في تلك المناطق وقد ظنّهم الأعداء قد يئسوا من الحرب ولاذوا بمناطقهم لا شأن لهم بما يدور، يأتون من كل فجٍّ عميق ليشاركوا بروح قتالية عالية لدحر المعتدين الغزاة وأبلوا بلاء حسناً وقدموا أروع مثال في التضحية والإقدام والشجاعة والقتال بروح وطنية نادرة وحماس بطولي فريد..

هذه الروح الجديدة يجب أن تسري في كل الشعب السوداني من اليوم، ولتتحرك كتائب الجهاد من كل الولايات وتنتظم قوافل الدعم والمساندة للدفاع عن تراب غالٍ وكرامة لا تضام..

لكن ذلك لن يتم.. ولن يتم.. ولن يتم.. إلا إذا آبت الحكومة للصواب وأعلنت صراحة أنه لا تفاوض ولا اتفاقيات ولا حريات أربع.. فلتمزِّق كل هذه الاتفاقات البلهاء، وتعلن موقفًا حازمًا من أي تفاوض، وتختار الوقوف مع جنودها وشعبها في الخنادق.. وعلى الباغي تدور الدوائر...


صورة السودان في خطابات

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ .. والخطوة العالمية لنخب عظام الاقتصاد السوداني تبدأ..
{ وفتاة في بنطلون من هنا من شمال أوروبا .. ومجموعة خلف نظارات أنيقة من هنا.. من آسيا.. كلهم رجال مصارف وكلهم يصل إلى الخرطوم في وقت واحد
{ وكلهم يتجه إلى بنك السودان
{ .. وكلهم يطلب من بنك السودان تسديد مديونيات اعتماد مستحقة على مصرف كذا السوداني ومصرف كذا السوداني
{ .. وبنك السودان من خلف نظاراته يعصر ذهنه ليفهم.. فهناك شيء
{ فالمعتاد هو أن المصارف العالمية تتقاضى ديونها من المصارف التي تتعامل معها وليس من بنك السودان.
{ وبنك السودان يجد أن المصارف المختلفة تهبط الخرطوم في وقت واحد لمطلب واحد ولا يعجز عن الإجابة
{ والاقتصاديون هناك يعرفون أن المؤامرة التي ظلت تكسر عنقها طوال الشهور الماضية لتعرف كم هو رصيد السودان من العملات العالمية وتفشل - تتجه الآن إلى الخطوة هذه..
{ والمؤامرة تجعل المصارف ــ وعلى غير العادة ــ تتلكأ حتى تتجاوز ديونها مليار يورو
{ .. لتأتي دفعة واحدة
{ ولتطالب بنك السودان وليس عملاءها من المصارف
ــ والهدف هو ــ أن بنك السودان إن هو قام بالتسديد تلقى السودان ضربة تلتقي بمشروع زيادة أسعار الوقود وتلتقي بما بعدها
{ وإن هو ــ بنك السودان ــ عجز عن الدفع عرفت المؤامرة بعض ما تريد
{ .. ونظارات بنك السودان تلمح وجوهًا سودانية خلف الأمر
٭٭
{ وبنك السودان الذي يقوم بتمويل المصارف والصرافات بأسعار مخفضة للدولار يلمح معارك هائلة بين المجموعات هذه
{ .. والرقابة التي تضربها السياسات المصرفية على مسارب العملة الأجنبية تتراخى
{ والصرافات تعود إلى (النزيف) الذي يقتل مثلما يقتل نزيف الدم
{ و ... و...
(2)
{ .. والحديث عن مشروع وزير المالية لزيادة الوقود يجعل بعضهم يتصل بنا ليقول
استاذ
{ مدفعية الأرقام هي
{ هناك مليونان اثنان من الموظفين والقيادات و... و... كلهم يتمتع بألف امتياز
{ ومابين عربة وعربتين لكل موظف من القياديين
{ والعربة مابين مائة وثلاثمائة مليون جنيه.
{ ليصبح الأمر هو
عربتان - وألف جنيه منصرفات العربة في الشهر مضروبة في مليونين ليصبح الرقم هو (الف مليون في الشهر)
{ ثم الصيانة: وحدّها الأدنى (500) جنيه
{ ليصبح مبلغ الصيانة هو = أيضًا - ألفين اثنين من ملايين الجنيهات
{ ثم هاتفان أو أكثر وفاتورة الهاتف هي ألف جنيه.
ليصبح الرقم هو (أربعة آلاف من الملايين) في الشهر.
{ ثم تذاكر السفر والبدلات - باستحقاق للفرد متوسطه (1250) جنيهًا ــ ليصبح المبلغ هو ألفين ونصف مليون جنيه.
{ ثم المنازل والكهرباء والمياه و...
{ والأرقام هذه إن لم تكن دقيقة في ذاتها إلا أنها تكشف عن سخط يفوق الملايين هذه
{ ووزير المالية يسعى لزيادة أسعار الوقود
{ .. وأحد رجال المعاشات يتصل ليقول
أستاذ
{ معاشي (150) جنيهًا - والرئيس أضاف إليه (100) والسيد وزير المالية حين يعلن أن الحد الأدنى للمعاش هو (250) يصبح معاشي (250+100)
{ لكن أهل الديوان أنكروا هذين وقالوا إن زيادة الرئيس هي ذاتها زيادة وزير المالية.
(3)
{ والحديث عن ثقوب السودان يجعلنا نحدث أمس الأول عما يجري في مطار الخرطوم
{ وأمس يتصل السيد محمد عبد العزيز مدير المطار ليقول
: أستاذ
: أنا محمد عبدالعزيز - أقسم القسم المغلظ إن ما أوردته هو خطأ كله
{ .. وطيران الأمم المتحدة يعمل في السودان وفق اتفاقية مع الدولة قام بالتوقيع عليها السيد اللواء عروة.
{ .. وأمواج القسم الغليظ المتدفقة تجعلنا ننتظر لقاءً قريباً ننقل فيه حديث الجانب الآخر.
{ لكن السودان يبدو بوجهه الأعظم واثنان من الأطباء يقفان أمام المحكمة متهمين من شركة DKT بإشانة السمعة.
{ فالشركة هذه تزعم أن الاسم هذا (DKT) والذي هو أشهر اسم لشركة دعارة في العالم هو اسم يخص شركة أخرى ــ وأن اسمها هو (DKT) وليس (DKT).
{ .. والطبيبان كانا يقودان حملة لحماية المجتمع من الدعارة.
{ والشركة هذه يصطف خلفها ألف من المحامين.
{ بينما الطبيبان: المتهمان بحماية المجتمع: ليس معهما أحد.
{ ربما لأن الوزارات والجمعيات والأفراد والجماعات المهتمة بحماية المجتمع مشغولة بالاجتماعات أو البدلات.


عاصمة المذابح الجماعيَّة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تفيد الدراسات أن تحت العاصمة الأمريكية (واشنطن) مقبرة جماعية، كانت في يوم من الأيام مدينة (هندية حمراء) مسالمة، تدعى (نكان شتنكه). العاصمة الأمريكية واشنطن هي عاصمة المذابح الجماعية، أو كما أوصى (تلمود العمّ سام).

كانت مدينة (نكان شتنكه) مركزاً تجارياً زاهراً لشعب (كونوي)، على ضفاف نهر (بوتومك)، قبل أن يبني (جورج واشنطن) عاصمته على أنقاضها. أما (كونوي) فكان اسماً للشًّعب المدفون تحت مدينة واشنطن. هناك بحر من الدّم السِّرِّي تحت مدينة واشنطن لـ (قبائل كنعان)، التي أبيدت لتعيش (إسرائيل الجديدة)، على حدّ تعبير أساطير الصهيونية المسيحية. هذه هي المعادلة... أمريكا هي (إسرائيل كبرى)، وإسرائيل هي (أمريكا صُغرى). لذلك تبارك واشنطن مذابح غزَّة وغيرها. (الصهيونية المسيحية) هي أم (الصهيونية اليهودية) التي أنشأت إسرائيل في مكان فلسطين. (الصهيونية المسيحية) هي كذلك أم الصهيونية (الإسلامية) التي بدأت تتشكل في عدد من الدول العربية، نفطية وغير نفطية. حيث حازت إسرائيل اعتراف عدد من الدول العربية، بينما لم تحز حتى الآن اعترافاً من الدول الإسلامية في أندونيسيا والباكستان وماليزيا. الصهيونية المسيحية التي أنشأت أمريكا، هي أم الصهيونية اليهودية التي أنشأت إسرائيل. وهي كذلك أم الصهيونيَّة (الإسلامية) التي بدأت تتشكّل لتعترف وتتعاون وتتحالف مع إسرائيل، بدلاً من العمل على إزالتها من الخارطة وتحرير فلسطين وتطهير الأرض المقدسة المباركة من رجس الصهاينة وبناء دولة فلسطين على أرض فلسطين وعاصتها القدس الشريف. وقد بدأت أخيراً بعض الأصوات المنكرة البائسة في السودان تنادي علناً بالإعتراف بإسرائيل، وتدَّعي أن هناك (مدرسة) في (المؤتمر الوطنيّ) ترى هذا النهج، نهج الإعتراف والتعاون والتحالف مع إسرائيل.

(الصهيونية المسيحية) هي أم (الصهيونية اليهودية). لذلك لن تدين (إسرائيل الكبرى) أى أمريكا إطلاقاً (أمريكا الصُّغرى) أي إسرائيل. لن تدين واشنطن تل أبيب. يكفي نظرة واحدة إلى سجل التصويت في مجلس الأمن منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945م، لكشف هذه الحقيقة. لقد تأسست واشنطن على مقبرة جماعية، هي التجسيد الحيّ لفكرة (أمريكا). فكرة فكرة استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة. إستبدال شعب أبيض (سيوبر) بشعب ضحية ملعون ملوَّن همجيّ حقير!. لذلك عندما اغتالت إسرائيل، بطائرات أمريكية الصنع وسلاح أمريكي الصنع، الشيخ أحمد ياسين وبعثرته إلى أشلاء وهو في كرسيه المتحرِّك إلى صلاة الفجر، عندما اغتالت اسرائيل أحمد ياسين، أصدرت منظمة أمنستي إنترناشيونال (الأنجلو- ساكسونية) تقريراً عن سوء معاملة الرجال للنساء في الأردن!. وعندما اغتالت ثلاث طائرات إسرائيلية أمريكية الصنع بسلاح أمريكي الصنع الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي، أصدرت منظمة أمنستي إنترناشيونال (الأنجلو - ساسكونية) تقريراً عن تجاوز الشرطة في ساحل العاج لسلطاتها!. وعندما شاهد العالم ونشرت صحيفة (ديلي ميرور) اللندنية صورة جندي بريطاني يتبوَّل على رأس معتقل عراقي، أصدرت منظمة أمنستي إنترناشيونال (رئاستها في لندن) تقريراً عن الإغتصاب في السّودان!. وعندما شاهد العالم صورة جندي أمريكي يتبوَّل على جثث شهداء أفغان، قالت أمنستي للجندي الأمريكي الحمد لله الذي أذهب عنك الأذى وعافاك!.

تلك التقارير التي تصدرها منظمات حقوق الإنسان الغربية المزيًَّفة، هي تغطيات سياسية متعمدَّة للجرائم ضد الإنساني، التي ترتكبها دول (الصهيونية المسيحية) (والصهيونية اليهوديَّة)، أى الدول الغربية وإسرائيل.

تقارير تلك المنظومة من منظمات حقوق الإنسان، يجب قراءتها في سياقها الصحيح. وهي أنها أدوات سياسية تمثل جزءً من (المنظومة السياسية الأنجلو - ساكسونية الكبرى). تلك المنظومة الكبرى هي الآلية التي تنفذ بها (الصهيونية المسيحية) برنامجها للتحكُّم في قيادة العالم وبسط سيادتها وهيمنتها عليه. (الصهيونية المسيحية) التي أنشأت أمريكا هي أم (الصهيونية اليهودية) التي أنشأت إسرائيل. لذلك تتلذَّذ أمريكا بالإبادة الجماعية في غزَّة. لأنّ الفلسطينيين بنظرها هم (الهنود الحمر الشرق أوسطيّون). وهؤلاء يجب إبادتهم وتغييبهم من المشهد، ليكتمل قيام إسرائيل الكبرى أي (أمريكا الجديدة في الشرق الأوسط).

لقد تمَّ بناء العاصمة الأمريكية واشنطن و(البيت الأبيض) و(قبَّة الكونجرس) و(البنتاغون) أي (المبني الخماسي) وهو مبني وزارة الدفاع، تمّ بناؤها على أنقاض مدينة (نكان شتنكه)، وعلى عظام وجثث شعب (كونوي)، الذي تمَّت إبادته عام 1623م. حيث تمَّت تصفيته مع زعيمه (بتومكه). كان اسم النهر (نهر بتومكه). كان النهر يُسمَّى باسم الزعيم الهندي الأحمر (بتومكه). فأصبح اسمه (نهر بوتوماك). يشقّ النهر اليوم مدينة واشنطن (نكان شتنكه سابقاً). ويفصل نهر (بتومكه) أو نهر (بوتوماك)، كما يسمَّي اليوم، بين ولايتي ڤرجينيا وميريلاند (أرض مريم العذراء). حيث يطلّ على نهر (بوتوماك) اليوم (مركز كيندي الثقافي) ومبني (ووترغيت) ومبني الكونجرس ومنطقة (روزلين) الجميلة وبيوت الأغنياء وجنرالات البنتاغون الذين (يعولمون) المذابح الجماعية، أي الذين يؤدون دورهم (الرِّسالي الصهيوني المسيحي) في (عولمة) الإبادة الجماعية. وذلك برَّاً وبحراً وجوَّاً، بكلّ أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة الذريّة.

كان نهر (بوتوماك) قبل إبادة شعب (كونوي) مسبحاً لأطفال (كونوي)، وملعباً لصبايا (كونوي). وذلك قبل مذبحة (نكان شتنكه) الجماعية، وقيام واشنطن على أنقاضها ورمادها ورفاتها. لذلك تتلذذ أمريكا بمذابح أفغانستان وغزة، كما تلذذت بالإبادة والإغتصاب في العراق والبوسنة والهرسك. لأن هذه (الإبادات) هي قطرة من بحار الدّمّ السّريَّة الجارية تحت المدن الأمريكية. لكن بينما تتلذّذ أمريكا بمذابحها (الصهيونية المسيحية) في العالم الإسلامي، تدَّعي وتكذب أن السودان وطن المقابر الجماعية والمذابح الجماعية. بل ترسل الجواسيس إلى السودان للقيام بترويج تلك الدعوى. مثلما أرسلت الجاسوس (ريان بيوتي) أو (كوكو الأمريكي)، الذي كان يدير منذ عام 2003م شبكة تجسس في جنوب كردفان. حيث تمّ كشفها بعد تسعة أعوام كاملة في يوم 26/مارس 2012م. لكن أن تأتي متأخراً جدَّاً جدَّاً خير من ألا تأتي على الإطلاق!. لكن العالم لم ولن ينسى، مثلما أمريكا لم ولن تنسى أنها نصب تذكاري أقيم على مقبرة جماعية!، مقبرة تضمَّنت ضحايا أكبر إبادة جماعية في التاريخ!. لا العالم ينسى ولا أمريكا، أن العاصمة واشنطن أقيمت على مقبرة جماعية، كانت في يوم من الأيام مدينة (هندية حمراء) مسالمة اسمها (نكان شتنكه). ولم تزل أمريكا تبيد في الهنود الحمر بـ (السّلّ) و (السرطان) و (التعقيم). وقد رفض الممثل (مارلون براندو) جائزة الأوسكار بسبب المعاملة الشريرة غير الإنسانية التي تتعامل بها أمريكا مع الهنود الحمر.رفض (مارلون براندو) جائزة الأوسكار وقد وقفت إلى جانبه فتاة هندية حمراء اسمها (ليتل فيزر). الفتاة الهندية الحمراء (ليتل فيزر) ناشطة من أجل حرَّية وكرامة وبقاء شعبها، لكن صوتها ضائع وسط ضجيج آلة الكذب الأمريكية.


ابدأوا بأنفسكم والشعب جاهز

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عندما فشلت الدولة في برنامج التقشف الذي «تمنته» في ميزانية 2012 تاني رجعت للحيطة القصيرة رفع الدعم عن الوقود. وأول من سمعت منه رفع الدعم عن الوقود محافظ البنك المركزي السابق د. صابر محمد حسن في مؤتمر صحفي بقاعة الصداقة قبل عدة سنوات وكان ذاك آخر مؤتمر صحفي لوزارة المالية يدعوننا اليه. صابر صاحب الامتيازات التي أخجلت من جاء بعده وتنازل عن ربعها 25% والباقي أيضاً يكفي لتنمية ولاية لا أعني بدل اللبس الذي وصل لبعضهم 300 مليون في السنة إنتو قائلين مدير سوق الاوراق المالية براهو؟ « شقي الحال يقع في الصحافة».

المطلوب الآن وقبل رفع الدعم عن الوقود الذي لا يشعر به من يرضعون من ثدي الخزينة العامة لعشرات السنين نريد فقط وبالواضح كشف مخصصات ورواتب كثير من الجهات على سبيل المثال لا الحصر: مدير سوداتل، مدير الطيران المدني، محافظ بنك السودان، مدير سكر كنانة، مدير الخطوط الجوية السودانية، مدير الخطوط البحرية السودانية، مدير شيكان للتأمين. طبعاً الدستوريون لا يُسألون عن رواتبهم وما بعد الراتب ومازال الناس يسألون عن غضبة رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر من البروف الطيب زين العابدين يوم قال راتب رئيس البرلمان 31 مليونًا وغضب وأنكر أنه ليس «31» ولم يقل حتى يوم الناس هذا كم هو؟ ربما يكون أكثر أو أقل. ذكرني ذلك يوم قلت شركة الأقطان عمرها 20 سنة وردوا وقالوا عمرها «18» فقط.

كشف مخصصات هؤلاء ودون السؤال عن نجاح مؤسساتهم ودون مقارنة برواتب من معهم أو رواتب الخدمة المدنية والتي من أسباب انحرافها ما ترى من تفاوت في الأجور.

بالمناسبة كتب لي أحدهم أنه في مصر قانون الأجور ينص على ألا يزيد راتب أعلى مسؤول في المؤسسة عن «22» مرة راتب أصغر عامل فيها. لذا يوم يريد زيادة نفسه عليه أن يزيد رواتب كل المؤسسة برفع راتب العامل الأصغر. أما في سودان الجن هذا فما عليه إلا أن يأتي بقرار من رئيس الدولة ويسرح ويمرح ما يشاء بدون قيود والمستشارون والخبراء الوطنيون صاروا أكثر من المدرسين.

أوقفوا الاحتفالات عديمة الفائدة والمؤتمرات التي لا عائد منها وقلِّصوا السياسيين الذين رضوا بالرضاعة من ثدي الدولة الملتهب وبعدين تعالوا للوقود الذي تستهلك الحكومة منه «70%» من البنزين فقط. أتريدون أن يدفع لكم الشعب ولسياراتكم وللزوجة الثانية والثالثة؟
إلى التصريحات التي أخرجت كل هذا الهواء الساخن.

«أكد البرلمان استعداده لرفع الدعم عن الوقود شريطة أن تأتي وزارة المالية ببرنامج اقتصادي متكامل لرفع الدعم تدريجياً، وقال نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد إن العلاقة بين البرلمان ووزارة المالية يحكمها النقاش لا المعارك».

وزير المالية: «مؤكدًا أن رفع الدعم عن الوقود خيار غير مطروح حاليًا، وانتقد اقتناء مسؤولين حكوميين سيارات جديدة بأسعار عالية، وحرض المواطنين على عدم سداد أي رسوم خارج إيصال وزارة المالية «اورنيك 15» واعتبره مدخلاً للفساد المالي، قائلاً إن وزارته ضبطت جهة غير حكومية تحصل رسومًا من بعض المزارعين».
أما الشرطة فإنها لا تُسأل عما تفعل. كلو تمام



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 06:02 PM   رقم المشاركة : [2112]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مواطن جنوبينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةحأعمل رايح)!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(سأستغل وجه الشبه بيني وبعض القبائل الاخرى للبقاء في الخرطوم ولن أعود للجنوب، الناس كلها بتقول اني ما بشبه الجنوبيين، عشان كدا انا ناوي (اعمل رايح)، ولن اجدد إقامة..ولن أعود..فأنا قضيت عمري كله بالشمال ومسألة العودة للجنوب أمر صعب جداً..!!)!!

هذه افادة مواطن جنوبي يدعى سليمان، جاءت أثناء استطلاع أجراه قسم المنوعات بـ(السوداني) مع عدد من التجار الجنوبيين بسوق نيفاشا بوسط الخرطوم، ولمن لا يعرف سوق نيفاشا نقول له بالمختصر المفيد:سوق أنشأه الاخوة الجنوبيون تباع فيه أرقى الملابس والاحذية بأسعار مناسبة، يشتبه في كونها ملابس مستعملة في بعض الدول الاوربية يعاد تنظيفها وتنسيقها لتبدو جديدة تماماً. وقيل إن هذه العملية تتم عبر الكنائس كنوع من الدعم الاقتصادي.

السوق ضم تجارا من غرب وشمال السودان واحتفظ الجنوبيون بالغلبة والسيطرة، لكن بدأت أعدادهم تتناقص في الفترة الاخيرة لا سيما بعد اعلان الانفصال وتغيرت ديموغرافية السوق حيث انتقلت غلبة التجار لأبناء دارفور!!

الكركتيريست الساخر نزيه بـ(الرأي العام)، عزز إفادة سليمان برسم كركتيري يظهر فيه أحد الاخوة الجنوبيين يقف أمام (ترزي بلدي) طالباً منه تفصيل (جلابية) ليوفق بها أوضاعه في الشمال!!

إفادة سليمان بسوق نيفاشا بما فيها من طرافة، وكركتير نزيه بما فيه من سخرية، يضعان خطاً أحمرَ سميكا على عملية إنهاء مواطنة الجنوبيين بالبلاد.
(الخط الأحمر) يلفت الانتباه لأمر بالغ الحساسية، وهو أن عملية حصر الجنوبيين في الدولة السودانية ليست عملية اجرائية وقانونية بسيطة، يمكن أن تتم بسهولة ويسر في مراكز الشرطة!

اذا لم تتم العملية بحساسية اجتماعية عالية ودون توتر وبطريقة تراعي المشاعر وكريم التعامل، فإنها ستفتح الباب واسعاً أمام احتكاكات واستقطاب لوني حاد، سيزيد من تشققات البناء الوطني!!

كثير من السودانيين في شمال وغرب ووسط السودان تجمعهم كثير من السمات والملامح المشتركة مع قبائل جنوبية.

اللحظة البصرية التي يتم فيها توقيف أفراد أو مجموعات غير جنوبية للتأكد من انتمائهم لدولة الجنوب ستمثل درجة عالية من الاستفزاز لا تنحصر في ذلك الموقف الإجرائي ولا في الأفراد مصدر التحقق!!

من حق وواجب الحكومة السودانية التعامل مع معطيات واقع ما بعد الانفصال بكل جدية في تحديد من هو مواطن ومن هو أجنبي، لا يلومها أحد في ذلك..!
ولكن عليها استصحاب كثير من المحاذير والاعتبارات في تنفيذ عملية الفرز، لا في الأوراق والمستندات ولكن أثناء الاجراءات الأولية للتحقق من الهوية وبعدها!
أحداث صغيرة وأخبار متواترة وصور منقولة عبر الفضائيات بإمكانها إظهار عملية تقنين أوضاع الجنوبيين في الشمال كأجانب باعتبارها إجراءات عقابية لا تنظيمية!!
طبيعة الخطاب الرسمي والتناول الاعلامي إذا لم يراع تلك الحساسيات ستُحدث بعض التفاعلات السلبية على المستوى القاعدي!

نقلت الصحف قبل أشهر خبرا صغيرا في صفحات الجريمة يوضح ما ذهبنا اليه.. مواطن إثيوبي بسوق سعد قشرة مازح صديقه الجنوبي قائلاً ( إنتو لسه قاعدين ما مشيتو؟)..التعليق فجر صراعاً دامياً انتقلت تفاصيله الى محاضر الشرطة وضحاياه الى مستشفى بحري!!

حزنت جداً للهجوم اللفظي القاسي الذي تعرض له لاعب الفريق القومي السابق ريتشارد جاستن أثناء مباراة الخرطوم الوطني والرابطة كوستي، عندما طالبه جمهور كوستي بالرحيل للجنوب فدخل اللاعب في نوبة بكاء حادة!!

لا يليق بنا أمام أنفسنا اولاً وأمام شعوب الارض، أن تُظهرنا الفضائيات كقساة وجبارين نفارق الآخرين من البسطاء والمساكين بغير إحسان ونعاقبهم بتسديد فواتير حكامهم الطغاة الذين يحكمونهم في الجنوب وفي جيوبهم أوطان احتياطية يلتجئون إليها عند اللزوم!!
فمنذ عبارة دكتور كمال عبيد، لا يزال العالم ينظر الينا عبر أنبوبة حقنة مقاسها واحد سيسي!!


ظاهرة الطيب مصطفى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لست من الذين يرون أن السيد الطيب مصطفى له إسهام في فصل جنوب السودان فهذا أمر فوق قدراته فانفصال الجنوب ليس وليد اليوم أو نيفاشا إنما ترجع جذوره إلى أكثر من قرن من الزمان وإن كانت هناك دراسة متعمقة في هذا الموضوع سوف يكون منطلقها كيف ظل الجنوب في وحدة مع الشمال في الفترة (1821 –2011) وذلك لاكتشاف مكامن الوحدة التي كانت. الطيب مصطفى ليس أول شمالي ينادي بفصل الجنوب فقد سبقه الكثيرون وبمبررات أكثر موضوعية وهذه أيضاً قصة أخرى. الجديد الذي أتى به الطيب مصطفى هو أنه ركل الأبوية اللفظية التي كانت تعامل بها النخبة الشمالية الجنوبيين فأعمل قلمه فيما أسماهم أولاد قرنق ونعتهم بنعوت لم يقلها شمالي قبله.

بلور الطيب مصطفى موقفه السياسي فيما أسماه منبر السلام العادل وصحيفة الانتباهة فتحول من فرد إلى مؤسسة هدفها حمل راية العداء لجنوب السودان وضرورة الإسراع بفصله وساعد الطيب (المؤسسة) على الرواج شعبياً مواقف الحركة الشعبية لتحرير السودان السياسية. بعد انفصال الجنوب كان ينبغي أن تختفي ظاهرة الطيب مصطفى ولكن سوء تطبيق اتفاقية نيفاشا وما أفرزته من انفصال علقت به الكثير من الشوائب فيما اصطلح عليه بالقضايا العالقة أدى إلى استمرارية ظاهرة الطيب مصطفى.

من حق الطيب مصطفى أن يكون فيما هو فيه الآن فدواعي ظهوره كانت سياسية وإن كان الطيب قد غذاها بمؤججات أخرى ولكن في النهاية اختلاف المواطنين في البلد الواحد في تقديراتهم السياسية أمر عادي ولكن في سبيل البقاء في الواجهة وفي سبيل تنمية مؤسسته بضلعيها منبر السلام وصحيفة الانتباهة أخذ الطيب مصطفى يصبغ مواقفه السياسية بصبغة دينية نعم الطيب من جماعة الإسلام السياسي ولكن اتخاذه لموقف سياسي متطرف عنهم جعله يستعين بالمتطرفين دينياً لزوم المنافسة السياسية فهاهو يختم أحد مقالاته بالقول (المؤتمر الوطني ليس جديراً بحكم البلاد) أما إذا سألنا من هو الجدير عند الطيب بحكم السودان؟ من المؤكد ليس الشعبي أو المعارضة أو كل (الروبيضات) إنما هو منبر السلام العادل رغم أنه مازال ظاهرة إعلامية. وإذا تساءلنا من من أعضاء المنبر يكون رئيساً للسودان؟ من المؤكد ليس شطة ولا حتى الطيب نفسه إنما عمر البشير فالطيب يريد البشير بدون مؤتمر وطني وهاهو يستلف مقالات عسكرية من صحيفة القوات المسلحة لدعم موقفه هذا.

من حق الطيب أن يدعو لشق النخبة الحاكمة ويقيم مفاصلة جديدة ولكن استعانة الطيب بالمتطرفين دينياً ومقالات التكفير للأفراد والجماعات التي تعج بها الانتباهة وتغطيتها لخطب الأئمة المتشددين ثم أخيراً فصلها وتكفيرها لأكثر كتابها وأسامة فكرية علي يس يشي بتبلور أيدولوجية دينية متنطعة متطرفة. لا أظن أن الطيب نفسه متطرف ولكن دواعي البقاء السياسي سوف تجعله متلفحاً بتلك الأيدولوجية فطموحات الرجل قد انفلتت من عقالها.

أنا شخصياً قد نالني الكثير من الانتباهة فالطيب قد وضع اسمي عنواناً لمقالاته حوالي أربع مرات قادحاً. أما ذلك الكذاب المكفراتي الذي قال إنني دعوته لبرنامج تليفزيوني مع أنني اعتذرت عن تقديم البرنامج بمجرد أن جلست معه قبل الدخول في الاستديو علماً بأنها كانت المرة الأولى التي أراه فيها وقدمت البرنامج جبراً لخاطر ضيوف وضيفات محترمين تناولني بميزانه المطفف كعادته لابد من أن استثني الدكتور محمد علي الجزولي لموضوعيته في اختلافه معي كل هذا لم أفكر في الرد على أي منهم ولكنني أشعر الآن أن الخط التكفيري الذي يقوده الطيب (المؤسسة) سوف يتحول إلى أفعال والبلاد ألفيها مكفيها.


أبعدوا خلافاتكم عن المواطنين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*نحن نعلم بوجود واقع جغرافي جديد نتج عن إنفصال جنوب البلاد وقيام دولة جنوب السودان وما ترتب على ذلك من ترتيبات لابد أن تتخذ لتوفيق أوضاع المواطنين من أصول شمالية في الجنوب والمواطنين من أصول جنوبية في الشمال، ولكن للأسف صاحبت عملية إعلان نتيجة الاستفتاء وقيام دولة جنوب السودان حملة سياسية وإعلامية وترتيبات إستباقية تؤكد سقوط الجنسية السودانية عن المواطنين من أصول جنوبية في الشمال.

*شرعت الأجهزة السياسية والتنفيذية في إتخاذ خطوات لتسوية أوضاع الجنوبيين العاملين في مختلف المؤسسات والمصالح العامة وبدأت هجرة العودة الجماعية وسط ظروف أصعب جعلت المنظمات المحلية والإقليمية والدولية تتحرك للمساعدة في عملية إعادة الذين يريدون العودة إلى أرض الآباء والجدود.

*دار تداول وسط أجهزة الإعلام والصحف- بصورة حيية- حول الجنسية والمواطنة، خاصة وان هناك جماعات لا يستهان بها من المواطنين من أصول جنوبية إنقطعت صلتهم بالجنوب وليست لهم أية علاقة بالحركة الشعبية- رغم أن هذا من حقهم- بل نسبة كبيرة منهم إعتنقت الإسلام وهؤلاء أيضاً كثر حتى في دولة جنوب السودان، وكان لابد من مراعاة كل ذلك عند صاحب القرار السياسي والتنفيذي.

*للأسف علا الصوت الرامي لإجبار المواطنين من أصول جنوبية لاخذ جنسية دولة جنوب السودان وتحديد الثامن أبريل من هذا العام يوم الفصل بين المواطنين على أساس جهوي وعرقي واعتبار كل السودانيين من أصول جنوبية أجانب لابد أن يعاملوا قانونياً كأجانب.

*لن ندخل في جدل قانوني حول حقوق المواطنة فقد كتب القانونيون ولم يقصروا في شرح هذه الجوانب ولكن ما يهمنا في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ السودان الباقي هو عدم إعمال القانون الذي وصفه حتي بعض رجال القانون بأنه أعمي ولابد من وضع الإعتبار للعوامل الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية التى تربطنا بهؤلاء المواطنين.
*بل إننا نسعى جادين حتى على مستوى القيادة السياسية والتنفيذية عدا أنصار تيار "الحرب الظالم" الذين اسهموا بقدر معلوم في ترجيح خيار الإنفصال وسط الذين اشتركوا في عملية الاستفتاء على مصير الجنوب، نسعى لعلاقات سودانية سودانية إيجابية بين دولتي وشعب السودان في الشمال والجنوب.

*وسط هذه "الهوجة" السياسية العمياء التي اسهمت أيضاً في تأجيج النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي وما خفي من نزاعات كامنة، بدأ تيار الحكماء والعقلاء يجد له مساحة للتبشير بضرورة حسن التعامل مع المتغيرات الجديدة والتهدئة ووقف الحرب وطمأنة المواطنين الجنوبيين في الشمال الذين من حقهم التمسك بجنسيتهم السودانية مثلهم مثل غيرهم من المواطنين لديهم جنسيات أخرى لم تسقط عنهم جنسيتهم السودانية.

*ابعدوا خلافاتكم الفوقية عن هذا الشعب الطيب المسالم الذي كان يعيش في سلام وأمان وتعايش حميد تحت مظلة السودانوية الجامعة قبل أن تغذوا الجهويات والقبليات المسيسة والمسلحة التي باتت تهدد حتي السودان الباقي.


أمبيكي .... صباح الخير ..!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لا أجد صعوبة في تلمس المصداقية في الوساطة بين الخرطوم وجوبا خاصة السيد ثابو أمبيكي الرئيس السابق لجنوب أفريقيا ولكن هذه الوساطة تستحق المراجعة والتقويم بل تحتاج النقد ليعينها في عملها لأنها تتحرك أحيانا لإرضاء الأطراف الاعلى ضجيجا. وتبقى المسئولية على الطرف المتضرر هي إثارة الضجيج ..!
ما يحدث في سير المفاوضات الآن فيه خلل جوهري واضح جدا لأن الجهة المعنية هي اللجنة العليا بقيادة أمبيكي وهي لجنة بدأت مسئولياتها بقضية دارفور وعندما إستحسن الإتحاد الإفريقي عملها مدد اجلها وضم إليها ملف القضايا العالقة ثم توسعت رقعة صلاحياتها لتشمل موضوع قطاع الشمال وهو قضية شمالية من حيث الشكل ..!
الإعتداءات المتكررة على جنوب كردفان والنيل الأزرق تتبناهها الجبهة الثورية وهي مؤلفة من قطاع الشمال وحركات دارفور الرافضة لوثيقة الدوحة .... وهي حركات مرفوضة حاليا من المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن قبل أن تدان من الإتحاد الإفريقي وكل الوسطاء ... ووضعها ليس مثل وضع قطاع الشمال الذي يكتسب قوته وضعفه في آن واحد من كونه جزءا لا يتجزأ من الجيش الشعبي أي انه من بقايا نيفاشا التي ارتضاها السودان لنفسه ولم يتملص من تحمل تبعاتها ... ومن هذا الباب أيدت عبر عمودي هذا إتفاقية (نافع – عقار) التي قبرها المكتب القيادي للمؤتمر الوطني وقد كان تأييدي مقرونا بطلب (جدول زمني مضغوط للترتيبات الأمنية) ..!
النقطة المهمة هي أن أمبيكي والوسطاء لا حق لهم في الصمت إزاء (الشق الدارفوري) من الجبهة الثورية حتى وإن تسامحوا مع (الفرقة التاسعة والعاشرة من الجيش الشعبي – قطاع الشمال) ... وعذرهم أن مسئولية تفكيك هذه الفرق تقع على عاتق دولة الجنوب مع (المانحين) وهنالك سبب لمطالبة الخرطوم بالمهلة الزمنية المناسبة لفك الإرتباط ... هاتان الفرقتان لهما حظ في برنامج الـ DDR - Disarmament Demobilization and Reintegration وهو نزع السلاح والتسريح وإعادة دمج المقاتلين في المجتمع ولكن حركات دارفور التي رفضت وثيقة السلام لا حق لها في هذا الأمر إلا عبر (الدوحة) بإجماع كل الشركاء ... حتى الولايات المتحدة الأمريكية رددت هذا الحديث في ورشة واشنطون ... حتى المبعوث الأمريكي مستر ليمان قال هذا الحديث وزاده بالإدانة والشجب ضد الحركات للدرجة التي ربط بعض الناس بين حديثه ومقتل خليل لأنه أرسل (الرسالة التحذيرية الأخيرة) ..!

السيد أمبيكي له جهود طيبة في محاولات إعادة الثقة وهو رجل ذكي ومنتمي للقارة الأفريقية للدرجة التي جعلت السفير الأمريكي في جنوب أفريقيا يكتب في برقية لرئاسته: (مكار ولكنه ضروري) ومرة ثانية (لا يتقبل الإنتقادات بسهولة وغير متجاوب) ... وغير ذلك من الأوصاف التي تتلخص في أنه لم يدخل في الإبط الأمريكي ولا الأوربي ..!

ما يهمنا هنا أنه يجب التحرك المباشر ضد (الشق الدارفوري) وضد إيواء جوبا للحركات المعادية للدوحة ليس حبا ولا عطفا على نظام الخرطوم ولكن لأنها تهزم النجاحات التي أحرزها المجتمع الدولي والافريقي ..!


(البنات) يكتسحن (الأولاد) في الماراثون السنوي...
نتائج امتحانات الشهادة...تفاصيل (الشهد).. و(الدموع)..!

رصد : وجدان / دوكة / هبة / رحاب
كل العيون كانت معلقة بشاشات التلفاز نهار أمس..وقلوب كثيرة كانت تنبض بعنف...وآلاف الدعوات التى تخرج مابين الهمس والجهر..ووزارة التربية والتعليم تعلن أسماء أوائل الشهادة أمس، وتعلن عن نتائج امتحانات شهادة الأساس لهذا العام...مشاهد مختلفة...وأنهار من الدموع باختلاف طابع تدفقها..ومئات الملاحظات..وعشرات العبارات التى تتوزع مابين (ألف مبروك) ومابين زغرودة تشق عنان السماء معلنة عن ميلاد فرحة داخل إحدى الأسر السودانية، وعلها كانت في بعض الأحيان أبلغ تعبير من ألف عبارة و...عبارة...
(السوداني) كانت هناك..ورصدت كل التفاصيل في يوم إعلان الشهادة، فماذا هناك..؟

(أمجاد)..فرحة خاصة:
في البداية التقت (السوداني) بالنابغة (أمجاد عبدالرحمن الفكي) الأولى على مستوى ولاية الخرطوم والتي أحرزت الدرجة الكاملة (280) من مدرسة أم عطية بالجرافة، والتي قالت لـ(السوداني)نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لم أكن أتوقع أن أكون الأولى.. وفي الماضي عندما كنت أشاهد المؤتمر الصحفي كنت أمني نفسي بهذه اللحظة.. وأضافت: (في الفترة الأخيرة وقفت كل الأسرة بجانبي .. وأنا أهدي النجاح لوالدي في المملكة العربية السعودية الذي هنأني بالنجاح عند سماع اسمي لأنه كان يتابع المؤتمر الصحفي من هناك)...أما أستاذتها (اخلاص عثمان) فقد أشادت بها وأوضحت أن (أمجاد) كانت من التلميذات المميزات الباحثات عن النجاح، أما أخوها أحمد فقال إن (أمجاد) تميزت عنا بالذكاء ورغم غياب والدي لم ترهقنا بالطلبات فهي توفر من مصروفها اليومي حتى تشتري كل احتياجاتها.

(رواء)..روشتة للنجاح:
في المرتبة الأولى أيضاً حلت الطالبة (رواء الصادق جبريل) والتي أحرزت الدرجة الكاملة (280) من مدرسة القبس بأركويت، وفي حديثها لـ(السوداني) قالت إنها تعود من المدرسة في الساعة الثالثة عصراً، وبعد أن تغفو قليلاً تبدأ في قراءة القرآن الكريم بعد المغرب مباشرة، ثم تقوم بالمذاكرة من بعد العشاء لمدة ساعة أو ساعتين لا أكثر. وأضافت أن والدتها كانت تمنعها من السهر وذلك حرصاً على التركيز، وهذا ماجعلها تستيقظ مع صلاة الصبح لتذاكر بتركيز أكبر. وأرجعت (رواء) نجاحها إلى تلاوتها المتكررة للقرآن الكريم والذي قالت إنه ساعدها كثيراً على الحفظ.

لم أخذلهم:
والتقت (السوداني) بـالمتفوقة (آية عبدالله محمد طه) التي أحرزت (279) وحلت في المركز الثاني على مستوى ولاية الخرطوم والتي جلست للامتحانات من مدرسة القبس والتي قالت: (إن فرحتي اليوم لا توصف رغم أنني كنت أتوقع المركز الأول، وقالت إن المعلمات بالمدرسة اجتهدن معها وتحمد الله أنها لم تخذلهن.. وأضافت آية: أتمنى أن التحق بكلية الهندسة جامعة الخرطوم وأدرس تحديداً هندسة اتصالات. وعن هوايتها قالت إنها تقوم بتجفيف الورود وتستمتع بهذه الهواية رغم أنها تحتاج لفترة تمتد لأسابيع.

أما والدها الذي يعمل أستاذاً مشاركاً بكلية الهندسة بجامعة السودان فقال إن سعادته بنجاح آية لا تضاهيها فرحة. وأضاف أن نجاحها لم يكن مستغرباً ووصف آية بأنها إنسانة مسؤولة وتراجع درس اليوم باليوم وأشار عبدالله إلى أن ابنته تعتمد في دراستها على نفسها ولم تعتمد على الدروس الخصوصية.

فرحة لا توصف:
أما زميلتها سهى انعم محمد من ذات المدرسة والتي أحرزت المرتبة الثانية أيضاً بمجموع (279) فقالت :"إن فرحتي الآن لا توصف". وامتدحت دور "المعسكرات" التي كان لها أثر كبير في نجاحها كما أرجعت النجاح إلى مجهودات والديها. وقالت إنها تهوى مطالعة كل ماهو جديد. أما والدها الذي يعمل أستاذاً بكلية الآداب بجامعة الخرطوم فقال إنه عندما سمع اسم ابنته أحس بفرح غامر عندها أمسك بالتلفون وهنأ وكيل المدرسة بالنجاح.

ليكونواعلماء:
عمر ميرغني أحرزالمرتبة الثانية بدرجة (279) من مدرسة الذهبية قال: (كنت أتوقع أن أحرز المرتبة الأولى ولكن بعد امتحان مادة التاريخ "كانت عندي غلطة واحدة" بعدها عرفت أننى سأحرز المرتبة الثانية، وكنت أطمئن أمي وأبي بأنني سأكون ضمن المتفوقين وأضاف أن النجاح ليس بالأمر الصعب فقط يتطلب الاجتهاد، وقال إن والدته اجتهدت معه كثيراً لذلك فهو يهديها هذا النجاح وللوالد أيضاً .. أما والده قال كنت أتوقع أن يحرز ابني المرتبة الأولى لأنني أربيهم على أن يكونوا علماء ومفكرين وأدباء ، أما والدته قالت إنه كان متميزاً منذ الصغر ويقسم وقته بين القراءة واللعب والاطلاع ويصلي كل أوقاته بالمسجد. .

حافظة للقرآن:
أشواق خالد الحاج حصلت على مجموع (278) قالت إنها كانت تنظم وقتها بين القراءة والراحة ولا تؤمن بالقراءة الجماعية وقالت إن الفضل في نجاحها يرجع لوالدها الذي كان يقوم بشرح المواد، أما والدتها فكانت تقوم بتسميع مواد الحفظ ، أما والدها فقال: أنا حريص في تربيتي لها بأن تكون معتمدة على نفسها وترتيب احتياجاتها. وأضاف أن أشواق هي الآن حافظة لربع القرآن الكريم.

وصايا للممتحنين:
أما آلاء مكي عوض الله التي أحرزت (277) درجة من مدرسة المجلس الإفريقي التقتها الـ(سوداني) بمنزلها وسط الأهل والمهنئين ومن خلال حديثها أوصت الممتحنين للعام القادم بأن يراجعوا دروسهم أول بأول وأن لا ينخرطوا للدراسة في مجموعات حتى لا" تتشتت" معلوماتهم وأفصحت عن رغبتها في المجال الأكاديمي بدراسة الطب وتتخصص في "العظام".

(ضحى)..تفوق مستمر:
رابعة الشهادة (ضحى مصطفى عبد الحفيظ) والتي أحرزت مجموع (277) من مدرسة المجلس الإفريقي للتعليم الخاص (أم أيمن) قالت إنها كانت الأولى منذ دخولها المدرسة وكان يتم تكريمها كل عام، وكانت تتوقع أن تحرز مجموعاً أكبر، وكانت تذاكر عن طريق المعسكرات، وتوجهت بالشكر الخاص لأستاذة اللغة العربية والقرآن الكريم بالمدرسة، وقالت إنها تساعد والدتها في المنزل.وقالت والدتها أميمة عمر البابو إنها كانت تتوقع لابنتها نتيجة أكبر، لأنها في الامتحان التجريبي أحرزت 278 ، والمدرسة بذلت مجهوداً كبيراً معها، أما عمها حسن عبد الحفيظ فقال إنهم كانوا يتوقعون لها مثل هذه النتيجة، وقال إنهم حزينون لأن الإذاعة لم تقم بإذاعة اسمها بعد اكتفائها بعدد معين من المتفوقين.


تواصلت المعارك لساعات طوال..
صمود القوات المسلحة أمام إصرار الجنوب على احتلال هجليج..!!

إعداد: أحمد دقش
أنباء غير رسمية تواترت ورددها العامة تفيد باحتلال دولة جنوب السودان لمنطقة هجليج بولاية جنوب كردفان، وظلت الساحة مفتوحة لترديد تلك المعلومات وربما الزيادة فيها بالعديد من المعلومات كل حسب موقعه، ولكن قطعاً عامة الناس هنا لايؤيدون التصعيد العسكري الذي يفضي إلى سفك المزيد من الدماء، ولكنه قدر الجندي السوداني أن يخرج من هدنة سلام إلى رحلة طويلة من الحرب، يكاد لا يأخذ أنفساه خلال محطات السلام التي يتوقف عندها للبناء وإعادة التقويم، لكن الأقدار تدفعهم للقتال من درب إلى درب ومن معركة إلى أخرى، سيما في ظل توعد الحكومة للجنوب باحتفاظها بحقها في الرد على ما حدث من عدوان على أراضيها.

قوات مرتزقة
القوات المسلحة أعلنت أمس عن استمرار المعارك حتى لحظات مثول الصحيفة مع قوات تتبع لحكومة دولة الجنوب على حدود السودان الجنوبية باتجاه مدينة هجليج، وأكدت في بيان صادر عنها ممهور بتوقيع ناطقها الرسمي العقيد الصوارمي خالد سعد تحصلت (السوداني) على نسخة منه، أكد اعتداءات لقوات غاشمة تتبع لدولة جنوب السودان على حدود البلاد الجنوبية باتجاه مدينة هجليج تحركت من عناصر الجيش الشعبي و(المرتزقة) من داخل دولة جنوب السودان وقال إن تلك القوات يتقدمها الحقد وسوء النية والرغبة المتجذرة في تواصل الحرب مؤكداً أن المعارك لا تزال حامية الوطيس ولم ينجل موقفها بعد.

واستمرت القوات المسلحة عبر بيانها في تفكيك دوافع ذلك الهجوم ومن خلال العبارات التي أطلقها العقيد الصوارمي والتي بدأها بالحديث عن تجاوب للرغبات المتصلة لرئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وآماله في استمرار أمد الحرب بين السودان ودولة جنوب السودان بما يكرس لقطيعة تدوم، ليذهب مباشرة للحديث عن تفصيل طبيعة اعتداء قوات غاشمة تتبع لدولة جنوب السودان على حدود البلاد الجنوبية باتجاه مدينة هجليج، لتقوم بحسب العقيد الصوارمي تلك القوات المكونة من عناصر الجيش الشعبي والمرتزقة بالتحرك من داخل دولة جنوب السودان، ليذهب الصوارمي للتذكير بما لحق بالحركة الشعبية من هزائم في أبيي وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، ويرسل من خلالها الرسائل التي تعني الكثير حينما تخرج من أفواه قوات لم تعتاد على كثرة الحديث، كما يقول العسكريون في ألفاظهم (البيان بالعمل)، سيما وأن القوات المسلحة تعرف طبيعة عدوها الذي تقاتله جيداً كما يعلمها هو من خلال الحرب التي قادها الطرفان ضد بعضهما البعض منذ العام 1983م إبان تجدد الحرب عقب فشل اتفاقية أديس أبابا للسلام وحتى إنهاء الحرب عبر اتفاقية السلام الشامل (اتفاقية نيفاشا). والقوات المسلحة حينما تقول إن هزائم الحركة الشعبية في أبيي والنيل الأزرق وجنوب كردفان لم تكن رادعا لها لإيقاف نواياها العدوانية البغيضة، فإن ذلك يحمل في طياته الكثير من الدلالات والمعاني التي ربما يفسرها السياسيون ويتعامل معها العسكريون بالتنفيذ، وربما يعزز ذلك العبارات التي اختتمت بها القوات المسلحة بيانها الموجه إلى الشعب السوداني، حينما تعهدت ووعدت بتحقيق نصر جديد بحسبما ما جاء في البيان: (على فلول الغدر والخيانة في معركة سيدفع ثمنها كل من سولت له نفسه التعدي على مقدرات البلاد).

حق الرد
وفي اتجاه آخر أعلنت الحكومة أنها ستتصدى بكافة الطرق والوسائل المشروعة للعدوان الغاشم من دولة جنوب السودان على منطقة هجليج، حيث قال بيان أصدرته وزارة الإعلام حول عدوان دولة جنوب السودان على هجليج أمس أن مناطق من ولاية جنوب كردفان تعرضت لهجوم غادر نفذه الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان صباح وظهر أمس الثلاثاء أبرزها منطقة هجليج مستعينا بأعداد من قوات المرتزقة ومجموعات من المتمردين، عبر عدد من المحاور، وقال البيان إن القوات المسلحة والقوات النظامية تصدت للقوات المهاجمة والمعتدية حيث دارت معارك داخل الأراضي السودانية، وواصلت وزارة الإعلام تفصيلها للأحداث وذكرت أن ذلك الهجوم يمثل عدواناً لكونه يأتي مباشرة بعد زيارة الآلية الإفريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس ثامبو أمبيكي لكلا البلدين في محاولة لدفع القضايا نحو التفاوض السلمي، وذكر البيان أن الخرطوم أكدت لوفد الوساطة حرصها على التوصل لحلول سلمية للقضايا الخلافية عبر الحوار، ليتجه بيان الحكومة لرفع حدة اللغة والتهديد حينما يقول: "إن حكومة السودان وإزاء هذا السلوك العدواني السافر لتعلن أنها ستتصدى له بكافة الطرق والوسائل المشروعة، كما أنها تحذر دولة جنوب السودان بأن إصرارها على العدوان واعتماد أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب"، ولم تقف عبارات الوعيد التي استخدمتها الحكومة عند ذلك الحد وإنما اتجهت للتأكيد على أنها تحتفظ بحقها في رد العدوان.. وفي المحافظة على سلامة أراضيها ومواطنيها ومقدراتها.

احتلال منطقة
وربما لم تمح من الذاكرة ما حدث بالأمس القريب من اعتداء على منطقة هجليج من قوات الجيش الشعبي مدعومة بمجموعة من قوات حركة العدل والمساواة، وما لحق بها من خسائر فادحة ألحقتها بها القوات المسلحة، ويبدو أن الجنوب مصراً على احتلال منطقة هجليج، سيما وأن رئيس دولة الجنوب الذي أعلن في المرة السابقة عن سيطرة قواته على منطقة هجليج بعد أن مررت له وريقة صغيرة من أحد قادة الجيش الشعبي، لتأتي الردود من الخرطوم عبر بيان مقتضب أصدره الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد في ذلك الحين أكد فيه صد القوات المسلحة لقوات الجيش الشعبي وحركة العدل والمساواة وحرمانهم من تحقيق أهدافهم في احتلال منطقة هجليج، وقالت القوات المسلحة إنه وفي تمام الساعة الثامنة صباحاً دخلت قوة محدودة إلى داخل حدود السودان وطلبت مقابلة قائد الموقع الدفاعي في محطة التشوين التي يوجد بها عدد من العمال في محطة الكهرباء على الحدود بحجة التفاهم حول مزاعم نوايا سودانية في التوغل داخل أراضيه وأضاف "عند تحرك قائد الموقع لمقابلتهم انسحبت القوة وعادت في الساعة الثانية ظهراً بقوة كتيبتين من الجيش الشعبي وهاجمت محطة التشوين حيث قاتلت القوات المسلحة ببسالة ثم تراجعت بعدها لموقع الشهيد الفاضل في الخلف والذي يبعد عن الحدود الدولية مسافة عشرة كيلومترات، كما قال بيان القوات المسلحة إن الهجوم تم عبر محورين وأضاف "تمكنت القوات المسلحة من تدمير عدد دبابتين ت 55 وست عربات مسلحة بدوشكات ورباعي ومدافع ب10 وراجمة 1.7"، وقال إن القوات المسلحة قتلت منهم أعداداً كبيرة غالبيتهم من ضباط وجنود الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان مما أدى إلى انسحابهم مهزومين مدحورين في اتجاه الجنوب.

خلافات استراتيجية
ومن الواضح أن استراتيجيات دولة الجنوب في التعامل مع السودان غير موحدة، وربما يعزز ذلك التصريحات التي تصدر عن قادة الدولة هناك من حين إلى آخر، والتي يبدو التناقض فيها واضحاً للعيان، ويبدو واضحاً أن الحكومة والحزب الحاكم هناك يعانيان من حالة من الشد والجذب في رسم العلاقة المستقبلية من إخوان الأمس وجيران اليوم الذين أصبحت العلاقة بينهما تقوم على التشاكس المستمر، والإصرار على تلطيخ الثياب البيضاء بينهما بالوحل والروث.

ويبدو من إصرار الجنوب السعي المستمر من أجل السيطرة على منطقة هجليج، أن الاهداف مختلفة ومدروسة تقوم في المقام الاول على قطع النفط المنتج في منطقة هجليج ومنعه من التدفق شمالاً بغرض زيادة فاقد الحكومة السودانية من النقد الأجنبي، سيما وأن المنتج من هجليج يشكل حوالي (40%) من ميزانية الحكومة بحسب المعلومات المتداولة، ومن الواضح أن الهجوم الأخير لقوات الجيش الشعبي على منطقة هجليج سيفتح الباب واسعاً للنزاع بين الدولتين وربما يعيد العلاقات بينهما إلى زيادة التصعيد خلال الساعات المقبلة.

ويبدو أن اللجنة العليا التي أعلن عن تشكيلها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عقب الهجوم السابق للجنوب على هجليج والتي يرأسها النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، والتي حدد الرئيس البشير مهامها في العمل على تعبئة الشعب السوداني واستنفاره لدعم القوات المسلحة ومؤازرتها في معاركها المقبلة، يبدو أن تلك اللجنة تواجهها العديد من المهام الصعبة والتي تلقي على كاهلها مسؤوليات مضاعفة، بغرض تحقيق ما اسماه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بـ(نفرة الردع الكبرى) وتهيئة المعسكرات لإعداد المجاهدين بجانب أي مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها.

نزاع وخلاف
وبالرجوع للتصريحات السابقة التي أطلقها العقيد الصوارمي حول الهجوم السابق على منطقة هجليج والذي أكد من خلاله أن ذلك الهجوم قامت باستغلاله مجموعة من متمردي حركة العدل والمساواة متسللة إلى منطقة هجليج حيث استهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل النفط وتصدت لها القوات المسلحة التى ما زالت تتعامل مع بقايا فلولهم. بالرجوع إلى تلك التصريحات يبدو أن المستفيد الأكبر من التوتر بين الدولتين هو (الجبهة الثورية) المتمردة على الحكومة السودانية، سيما وأن النزاع حول منطقة هجليج بين السودان وجنوب السودان قديم قدم النزاع حول الاراضي والحدود بينهما، حيث بدأت الخلافات بينهما حول المنطقة من خلال اللجنة السياسية المشتركة وفي وقت مبكر سبق حتى ذهابهما إلى محكمة التحكيم الدائم بلاهاي لإنهاء النزاع حول منطقة أبيي.

وربما يمثل النفط الموجود في المنطقة واحداً من أهم أسباب الصراع حول المنطقة وتمسك الطرفين بها، وكان رئيس وفد الحكومة المفاوض بأديس ابابا قد ذكر في وقت سابق أن الحركة الشعبية سابقاً وحكومة الجنوب لاحقاً أصرت على فتح النقاش حول منطقة هجليج إلا أن وفد الحكومة أصر على أن القضية قد حسمت بالقرار الصادر من محكمة التحكيم الدائم بلاهاي والذي بموجبه أُتبعت المنطقة للسودان.

وبالعودة إلى تصريحات نائب رئيس حكومة دولة جنوب السودان د.رياك مشار التي قالها في وقت سابق بلاهاي عقب صدور قرار محكمة التحكيم التي أكد من خلالها أن منطقة هجليج تتبع لولاية الوحدة، فيما قَالَ لوكا بيونق وزير شؤون الرئاسة في حكومة الجنوب في ذلك الحين، إن قرار المحكمة بإخراج مناطق النفط خاصةً منطقة هجليج خارج حدود أبيي لا يعني تبعية المنطقة للشمال. وقال بيونق «لمرايا أف أم»، إن منطقة هجليج تقع ضمن مناطق النزاع الحدودي بين ولايتي الوحدة وجنوب كردفان، يبدو من كل ذلك أن المعارك العسكرية الحالية تعد واحدة من استراتيجيات دولة الجنوب للسيطرة على هجليج حالياً وربما أبيي لاحقاً، وربما تمثل الحركات المسلحة المتمردة على الحكومة السودانية واحداً من الأدوات التي تستخدمها حكومة الجنوب بغرض إضعاف السودان عسكرياً واستنزاف موارده بغرض تسهيل الخطوات اللاحقة سيما في حسم قضية المناطق الحدودية المختلف حولها، ويبدو أن الجنوب سيتجه للسيطرة عليها بغرض فرض سياسة الأمر الواقع في إيلولتها له.

تجاوز مدى
الهجوم الذي نفذته قوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان في المرة السابقة على منطقة هجليج من خلال دخولها إلى حدود السودان بمسافة تبعد حوالي (20) كيلو متراً، لتترك امامها مسافة (50) كيلو متراً للوصول إلى منطقة هجليج، يبدو أنها قد تجاوزت تلك المسافات هذه المرة، مما دفع القوات المسلحة للتأكيد بملاحقة تلك القوات من خلال استمرار المعارك معها، وربما نشط خلال الأيام الماضية من يطلق عليهم عبارة (لوردات الحرب) ربما نشطوا ونجحوا في دفع العلاقة بين الدولتين إلى الوضع الحالي باعتبار أن ذلك سينعكس عليهم بالاستفادة كأفراد بأخذ أموال بحجة دعم الحرب وتمويل التمرد أو الجبهة الثورية.

ويرى الخبير العسكري، معتمد منطقة أبيي السابق اللواء عبد الرحمن أرباب أن الهدف الرئيسي من الهجوم المتكرر من قبل قوات الجنوب على منطقة هجليج والإصرار على احتلالها يتمثل في ضرب مناطق النفط بغرض قطع مصادر الحكومة للحصول على عائدات للنفط لسد الفجوة التي خلفها انفصال الجنوب وذهاب عائدات النفط بكميات كبيرة في الفترة الاولى وإيقاف الجنوب لضخ نفطه عبر السودان في الفترة الأخيرة، ويشير إلى أنها حرب اقتصادية في المقام الأول. ويذهب أرباب في حديثه لـ(السوداني) أمس إلى أبعاد الهجوم على هجليج ويقول إن الحركة الشعبية درجت على استباق أي جولة من المفاوضات بإحداث قضية كبيرة على الأرض بغرض استخدامها في الضغط في جولات التفاوض وداخل الغرف المغلقة، ويضيف: "وما توريت ببعيدة عن ذلك"، ويؤكد أن الهجوم يحمل في باطنه رسائل سياسية وعسكرية من الجنوب لحكومة السودان تتمثل في أن الجنوب لديه كروت يمكن أن يستخدمها في الضغط على الحكومة.

ويقول اللواء أرباب إن النزاع حول منطقة هجليج تشوبه العديد من التعقيدات، وقال إن النوير يعتبرونها منطقة تتبع لولاية الوحدة بسبب وجود كميات كبيرة من النفط في أراضيها. وقال ارباب في حديث لـ(السوداني) إن الحركة الشعبية أعلنت في لاهاي من قبل على لسان رياك مشار أن منطقة هجليج قد خرجت من حدود أبيي ولكنها لم تخرج من حدود الجنوب، وأكد أرباب وجود تعقيدات أخرى حول المنطقة بين الدينكا والمسيرية.


(السوداني) تتحصل على وقائع أخطر جلسة لمجلس تشريعي ولاية القضارف
كرم الله عباس... قصة والٍ فلت من الإقالة!

(....) لهذا السبب قدم عضو المجلس التشريعي طلب لسحب الثقة من كرم الله
النائب أبوبكر دج: سأقدم طلب مرة أخرى لسحب الثقة من كرم الله
تقرير: خالد أحمد
إذا كانت هنالك جائزة لأكثر والٍ مثير للجدل في جمهورية السودان لنالها بكل جدارة واقتدار والي ولاية القضارف كرم الله عباس، فما أن تهدأ عاصفة ناتجة من تصريحات الرجل إلا وتخرج تصريحات أكثر إثارة من الأولى وهو صار لايتوانى في تسديد السهام حتى صوب المركز (الخرطوم)، إلا أن كرم الله بالأمس وداخل المجلس التشريعي لولاية القضارف تعرض لأكبر اختبار سياسي حيث رفع النائب عن المؤتمر الوطني أبوبكر دج طلباً لرئيس المجلس التشريعي بسحب الثقة عن الوالي وإقالته عن كافة مناصبه وقدم في ذلك (18) نقطة استند إليها في تفنيد دعواه ضد كرم الله ونتيجة هذا الأمر "قامت الولاية ولم تقعد" إلى الآن حيث سارع الوالي للخرطوم والتقى رئيس الجمهورية وعدداً من قيادات المؤتمر الوطني يبحث عن إجابة لسؤال صعب سبب له القلق "من يقف وراء هذا الأمر"؟، وعلى الرغم من أن طلب سحب الثقة قد سقط عبر التصويت عليه إلا أن الأمر ستكون له أبعاد أخرى على مستوى الولاية والمركز.

سحب الثقة
يقول النائب في مجلس تشريعي ولاية القضارف ومقدم طلب سحب الثقة عن الوالي، أبوبكر دج في حديث لـ(السوداني) إنه تقدم أول أمس بطلب لرئيس المجلس التشريعي للولاية لسحب الثقة عن الوالي كرم الله عباس ولم يكن يتوقع أن تتم الاستجابة لطلبه وأشار إلى أن الجلسة التي انعقدت بالأمس في تمام الساعة الحادي عشرة صباحاً تأخر عنها هو إلى الساعة الواحدة والربع وتفاجأ أن تم تقديم طلبه للجلسة حيث طلب منه رئيس المجلس التشريعي محمد الطيب البشير أن يقدم مقترحه للنواب.. وهذا ما كان وأشار إلى أنه قدم الطلب لسحب الثقة بجانب (18) حجة لسحب الثقة ومن أهمها الإشكالات التي أحدثها الوالي في الحدود مع إثيوبيا وأضاف "دج" أن الوالي قام بتحريض لإقامة ملشيات عسكرية في الحدود لمحاربة العصابات الإثيوبية وهذا ماسيعكر صفو العلاقة الجيدة مع دولة إثيوبيا مشيراً إلى أن الوالي قام بالقبض على بعض أفراد العصابة وأودعهم السجن بالإضافة لحرقه لعدد من "الكنابي" التي يقيم بها أثيوبيون بالإضافة لقيادته لحمله عسكرية قد تضر بالمصالح المشتركة بين البلدين ومطالباً بأن ينتحي الوالي عن مثل هذه الأعمال وأن يدعها للأجهزة الأمنية المختصة.

وقال "دج" أن الوالي قام أيضاً بخلق إشكالات مع الإدارة الأهلية بالولاية وأن الطرق التي استخدمها في معالجة الإشكالات غير سليمة وأشار إلى أن ملفات حكومة الولاية موجودة في (قطية) بعد أن أصدر الوالي قراراً بتحول مبنى الولاية لمستشفى وأن الحكومة بسبب ذلك الأمر تدفع في أموال للإيجار، وأن هنالك وثائق مهمة غير مؤمنة بجانب حديث الوالي عن التطبيع مع دولة إسرائيل وهذا يعتبر أمراً غير مؤسسي لأن مثل هذه القرارات تخرج من السلطة المركزية وليس الولائية بجانب اتهامه لوزير المالية بالعنصرية والجهوية.

وأضاف "دج" أنه بعد استماع نواب المجلس التشريعي لخطابه طلب التصويت على القرار الذي أتى بتصويت 30 نائباً ضد الطلب وامتنع 6 آخرين وغاب عن الجلسة 10 من النواب وقام النائب عثمان عبدالله بتثنية الطلب وأشار إلى أن عدداً من النواب الذين امتنعوا عن التصويت يؤيدون سحب الثقة عن الوالي إلا أنهم طالبوا بضرورة ترتيب الأمر بشكل أفضل مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني بالولاية غائب تماماً عن تلك الإشكالات التي تحدث.

ونفى أن يكون مدفوعاً من أحد أو جهات إلا أنه يعبر عن موقفه وموقف الرأي العام السالب تجاه الوالي.

تحدي كرم الله
وتحدى النائب "دج" الوالي كرم الله أن يفصله إلا عبر الطرق القانونية والمؤسسية داخل المؤتمر الوطني وأضاف "لا يستطيع كرم الله أو غير كرم الله ان يفصلني وليس لديه القدرة على ذلك، إلا بعد أن يتخذ الإجراءات القانونية في ذلك" وأشار إلى أنه سيظل مجاهداً داخل الحزب لتقويته لأنه صار مؤخراً "بلا صوت" مشيراً إلى أنه في حال عدم تعديل الوالي كرم الله عباس لمواقفه سيعمل على تقديم طلب بسحب الثقة منه مرة أخرى.

وفي الجانب الآخر أكد مجلس تشريعي ولاية القضارف برئاسة محمد الطيب البشير رفضه لطلب العضو أبوبكر دج بسحب الثقة عن والي القضارف كرم الله عباس الشيخ وقد وجد الطلب صوتين من مقدم الطلب والاستاذ عثمان أبكر حبيب فيما امتنع ستة أعضاء عن التصويت ووقف ضد طلب سحب الثقة ثلاثون عضواً وأكد الاستاذ محمد الطيب البشير في المؤتمر الصحفي عقب الجلسة مباشرة أن المجلس يتعامل في القضايا كمؤسسة وليس أفراداً وأن المجلس بهذا الطلب قد مارس تجربة برلمانية غير مسبوقة على مستوى السودان مؤكداً استماع المجلس لكافة آراء الأعضاء والرأي الآخر واحترام رأي الأقلية، مؤكداً وقفة المجلس الداعمة للوالي وجهازه التنفيذي من أجل تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، وقال إن ماتم الإستناد عليه في طلب سحب الثقة من العضو أبوبكر دج لا يرتقى لمستوى سحب الثقة من والي الولاية مؤكداً قدرة المجلس للاطلاع بدوره وفقاً للوائح والدستور وقال إن تباين الآراء والاختلاف حول القضايا لا تمنع السير في الطريق الصحيح مؤكداً عدم تحريك المجلس بالإشارات والريمود كنترول.

فيما أوضح رئيس اللجنة القانونية عبدالله سليمان أن المجلس تفاجأ بطلب الضو وأن المجلس يعمل الآن في الإعداد لخطاب الرد على خطاب الوالي الذي قدمه في فاتحة أعمال المجلس خلال الفترة الماضية وتساءل العضو صلاح كشه قائلاً: هل من دافع عن حقوق الآخرين وجاهر بالحق عن مكتسبات الأمة وعن هيبة وبسط أمن الدولة يستحق منا عليه سحب الثقة، وقال إن الوالي قد انتخب من أجل شعب هذه الولاية للدفاع عن حقوق المواطنين وتقديم الخدمات الضرورية لهم وقد عرض نفسه للموت وهو يتفقد الأراضي الزراعية بالشريط الحدودي داعيا لضرورة تشمير السواعد والوقوف خلف الوالي كرم الله من أجل تحقيق آمال وتطلعات أهل الولاية.

ونفى مكتب الوالي الاتهامات التي وجهها النائب ابوبكر دج وقال إن الخلافات التي تحدث عنها الوالي مع المركز أمر طبيعي وهي متعلقة بحصة الولاية من التنمية والمخصصات للخدمات وأن هذا الامر لم تطالب به ولاية القضارف فقط وإنما كل الولايات، أما التوترات التي حدثت على الحدود هي ليست بسبب الوالي وإنما بسبب عصابات منفلتة وخارجة عن القانون حتى على دولة إثيوبيا، مشيرا إلى أن العلاقات مع اثيوبيا جيدة وهذا مانتج خلال اللقاء الذي تم بين الوالي والحكومة الاثيوبية لترتيب الاوضاع الحدود ومحاربة العصابات وان الحادث الذي جرى مؤخرا "معزول" وتم احتواء الامر.

نجدة المركز
في ذات الوقت تقول بعض الاخبار المسربة ان الوالي كرم الله نما الى مسامعه نية النائب بتقديم طلب سحب الثقة منه وهذا ما أغضبه بشدة وطالب رئيس المجلس التشريعي بان يتم وضع الطلب قيد المناقشة وانه إذا تم سحب الثقة عنه سيقوم بتقديم "استقالته" ولذلك سارع بوضع الطلب قيد التداول واضافة لذلك فقد قام كرم الله بزيارة اول امس للخرطوم دخل في مباحثات مع الرئيس المشير عمر البشير وعدد من قيادات المؤتمر الوطني وحصل علي تطمينات من المركز بانه بعيد عن "العاصفة" ولن تتخلى عنه القيادة بجانب حصل على توجيهات بكيفية التعامل مع الازمة الحدودية.

فيما يقول رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف محمد الطيب البشير في حديث لـ(السوداني) ان ماتم في جلسة امس يعد امرا في غاية الديمقراطية والشفافية حيث تم الاستجابة لطلب النائب بتقديم طلبه وتم التصويت عليه واسقط الطلب بالاغلبية بعد قام شخص واحد بتثنية القرار ونفى ان يكون هنالك اتجاه لمحاسبة النائب باعتبار انه عبر عن موقفه وهذا امر دستوري وقانوني مشيرا إلى انه طالب بعقد جلسه مناصحة وحوار مع الوالي داخل المجلس التشريعي.

امير المؤمنين
كرم الله عباس الوالي المثير للجدل الذي اعلن نيته الترشح للمنصب الوالي في الانتخابات السابقة من "صيوان بكا" يصف بانه شخصية سريعة الانفعال ومصادم حيث بعد تولية رئاسة المجلس التشريعي تصادم مع الوالي السابق د. عبدالرحمن الخضر، وقدم استقالته مرات عدة الى ان تم اعفاؤه وذهب واعتكف في احدى المشاريع الزراعية وقرر ترك السياسية، إلا انه عاد وترشح لمنصب الوالي وفاز به لتصبح تصريحاته المثيرة للجدل مثار للسخرية من اهل الولاية لدرجة وصفهم له مرة بـ"أمير المؤمنين" ومرة اخرى بـ"الحجاج" وان اكثر القرارات التي اثارت الجدل هو ايقاف عمل القهاوي مما اثار احتجاجات من سكان الولاية ونقلت (السوداني) وقتها من مصادر نية بعض النواب التوجه لسحب الثقة من الوالي.

تعدد الجبهات
الوالي كرام الله يقود الان صراعات في عدد من الجبهات داخل ولايته وخارجها في صراعه مع المركز خاصة وزارة المالية إلى الهيئة القومية للغابات حيث اصدر الوالي قراراً قضى بفصل الغابات الولائية وتبعيتها لحكومة الولاية، فيما وجه بعدم استقبال أي مسؤول من الغابات الاتحادية، ونتيجة عدم وصول الدعم المالي له من المركز اصدر كرم الله قرار بعدم تقديم اي دعم للشرطة الشعبية والدفاع الشعبي وحول الميزانية المخصصة لهم لمرضى الكلازار وسوء التغذية.
ووصل كرم الله لقمة تفجير المفاجآت حين طالب بتطبيع علاقات السودان مع دولة اسرائيل حيث قال "أنا من مدرسة داخل المؤتمر الوطني توافق على التطبيع مع إسرائيل".
... إذن فلت كرم الله عباس من سحب الثقة، إلا ان الاجواء الملبدة بالغيوم تشير إلى انه سيجابه عواصف اخرى في قادم الأيام.


الحكومة تؤكد احتفاظها بحق الرد علي دولة الجنوب

الخرطوم : السوداني
أعلنت القوات المسلحة عن معارك حامية الوطيس لم ينجل موقفها بعد مع قوات دولة جنوب السودان مسنودة بمرتزقة باتجاه مدينة هجليج بولاية جنوب كردفان، فيما أعلنت الحكومة أنها ستتصدى بكافة الطرق والوسائل المشروعة للعدوان الغاشم على منطقة هجليج .

وكشف بيان لوزارة الإعلام عن تعرض مناطق من ولاية جنوب كردفان،أبرزها منطقة هجليج صباح وظهر أمس الثلاثاء، لهجوم غادر نفذه الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، مستعيناً بأعداد من قوات المرتزقة ومجموعات من المتمردين،عبر عدد من المحاور.

و تصدت القوات المسلحة والقوات النظامية للقوات المهاجمة والمعتدية في معارك دارت داخل الأراضي السودانية.

وحذر البيان دولة جنوب السودان من إصرارها على العدوان لأن اعتمادها على أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب .


طواقي) تبحث عمن يرتديها.!

الطاقية الاولى:
مسؤول لايعرف (التطمين)..ودائماً مايثير هلع الشعب بعباراته ومقترحاته العجيبة..تجده دائماً يتحدث عن ضرورة ان يعي الشعب للازمات التى تمر بها البلاد ، وان يساهم في حلها..(مع ان الشعب لم يكن له اي ذنب في اندلاعها)..ولكن ذلك المسؤول يصرّ على ان (الشعب) يجب ان يتحمل المسؤولية..وان يصبر و(يربط الحزام).. وأن (لايعترض)..!!..آخر اخبار ذلك المسؤول تقول انه يرتب لإصدار قرار (كارثي)..ربما سيدفع بالشعب نفسه لأن يترك له هذه البلاد و(يطفش)..!

الطاقية الثانية:
مستشفى (خاص)..طلب من اهل احد (المراحيم) دفع مبلغ وقدره (...) من اجل اطلاق سراح جثمان قريبهم، بل ورفضت ادارة ذلك المستشفى بكل برود تسليم الجثمان الا بعد دفع المبلغ (كاااش)، في موقف بالفعل يؤكد ان الطب في هذه البلاد تحول كذلك لـ(إستثمار بغيض)، وقد يسألني احد (كساري التلج) ويقول لي: (طيب دا مامستشفى خاص..)، ولذلك اقول: حتى وان كان خاصاً..يكفي انه داخل السودان..وعندما يأتي اسم السودان تعقبه فوراً آلاف الصفات ابرزها الشهامة والمروءة و(الضكرنه).. ومافعلته ادارة تلك المستشفى لا علاقة له بـ(الضكرنة) من قريب او بعيد..ولا... بالسودان.

الطاقية الثالثة:
مذيعة معروفة..سألت شاعراً كبيراً يوم تكريمه (عن اسمه)..!!

الطاقية الرابعة:
شاعر كبير اعترف بخط يده عبر احدى الصحف انه قام بـ(سمكرة) بعض اغنيات زملائه، وقال انه اضفى عليها لمسة جمالية لولاها لما وجدت تلك الاغنيات القبول والرواج..(طيب يااستاذ..شن جدَّ على المخده..؟وليه جاي في الوقت دا تحديداً تقول الكلام دا..؟ بصراحة..دي حركات (مفلسين) مااكتر)..!!

الطاقية الخامسة:
فنانة مفروضة على المستمع السوداني (رجاااالة كدا)..مع العلم بأنها لاتملك من الموهبة سوى (وجه جميل)، وبالرغم من ان احد الموسيقيين اخبرها برأيه بصراحة في صوتها، الا انها اتهمته بأنه (يغازلها)، خصوصاً عندما سألته عن اجمل مافي صوتها...ورد عليها قائلاً: (اجمل حاجة في صوتك..عيونك ديل..!!!)..لتظن الفنانة انه يغازلها..ولم تقرأ مابين السطور جيداً.
مسكينة يابتنا..لالميتي في (عدس) الشهرة..ولا (بلح) الموهبة..!!

الطاقية السادسة:
مركز ثقافي..اصبحت (مواسيره) مضمونة جداً..وصار القائمون على امره يعيشون في حالة من التخبط وعدم الاتزان..حتى انهم يعلنون في امسياتهم عن مطربين وشعراء.. ويجلبون آخرين لاعلاقة لهم بأولئك الذين شملهم الترويج والاعلان..(خبيث المدينة قال انه وسيلة جديدة ابتكرها المركز لجذب الجمهور بعد ان هجره الزوار).
آخر طاقية:
مدير كبيييييير...يضع (سريرا) داخل مكتبه...!!!


(تذاكر) في الجيوب..و(أحزان) في القلوب..!

تقرير: دوكة / هبة
المكان كان يضج بترانيم الرحيل..والمشاهد هناك كانت تحفل بالكثير من التقاطيع الحزينة..فـ(سوق نيفاشا) الذى اصبح رمزاً وملحماً بارزاً ضمن خريطة (السوق العربي) المصغرة..هاهو يلملم اطرافه ويستعد للرحيل، بعد أن انقضت المدة التى منحتها الحكومة للجنوبيين بالبقاء وتوفيق الاوضاع قبيل الرحيل لدولتهم الجديدة (جنوب السودان)، ولعل ابرز تعليق سمعناه ونحن نتجول بـ(سوق نيفاشا)-الذى تمت تسميته على اتفاقية السلام الشهيرة-كان من احد الجنوبيين الذين قال لنا وعلى عينيه بقايا حنين قائلاً: (ارفض ان اتحدث..لأنني بصراحة لست في بلدي..) وصمت قليلاً قبل ان يواصل في حسرة: (وبصراحة..انا لحدي ماقطعت التذكرة بتاعتي دي مامصدق الحاصل دا)..!!

يوم الرحيل:
السوق يوم الرحيل، كان اشبه بسرادق للعزاء، فمعظم الباعة من ابناء الجنوب غطوا بضائعهم استعداداً للرحيل، بينما بقى بعضهم واضعاً يده على خده في حيرة ربما تحكي بالضبط ماآل اليه الحال هناك، وفي بداية تجوالنا التقينا بالشاب (اوميت نيكانق) والذى قال بأن معظم اصدقائه سافروا قبيل انقضاء الفترة الزمنية المحددة، واضاف: (حقيقة سوق نيفاشا انتهى منذ اعلان انفصال الجنوب ولم يعد مثل السابق، لذلك لامعنى للبقاء هنا)..وقال: (انا اعمل هنا منذ اكثر من عشرين عاماً، درست خلالها كل المراحل الدراسية)..وصمت قليلاً قبل ان يباغتنا بسؤال مفاده: (معقولة يااخوانا..بعد السنين دي كلها يقولوا لينا امشوا..والله بالجد صعبة علينا).

دم واحد:
(استيفن جوي) بائع للملابس الرياضية قال انه ومنذ اعلان انفصال الجنوب تغيرت الاوضاع في السوق، نسبة لعودة كثير من الجنوبيين لجوبا، ولارتباط المهن هناك بالسوق بالجنوبيين سواء كانوا زبائن ام تجاراً، واضاف (استيفن) انه بصراحة لايتمنى العودة للجنوب، لانه ببساطة قال (انا عايز آكل عيش)...قبل ان يستدرك بسرعة: (سوداني..شمالي..او جنوبي..كلو دم واحد).

مسمار اخير:
ويرى (تيت اطوب) بائع الاحذية بالسوق ان امر عودتهم للجنوب هو يقع ضمن بنود يتوجب تنفيذها في السياسة مابين الدولتين، ويضيف: (لو قالوا لينا اقعدوا بنقعد..ولو قالوا امشوا كمان ماعندنا حل غير نمشي)، ويؤكد (اطوب) على الافادات السابقة بإنهيار سوق نيفاشا منذ اعلان الانفصال، وقال ان انتهاء المدة المحددة لتوفيق الاوضاع مثلت المسمار الاخير في نعش ذلك السوق الشعبي الكبير.

نموذج مختلف:
نموذج مختلف وجدناه اثناء تجوالنا بسوق نيفاشا وهو لمواطن شمالي يدعى (حامد الحاج) وهو من مواليد الجنوب وعاش حياته تقريباً كلها هناك، وعن وجوده في الخرطوم في الفترة التى يغادر فيها الجنوبيون، قال: (انا جيت راجع الخرطوم بعد اعلان الانفصال وانا حالياً بالسوق لاتفقد اوضاع ابن احد اصدقائي ويدعي (ملواك)، وتمنى (حامد) ان يعود للجنوب مرة اخرى والتى عاش فيها معظم حياته.

نتاج طبيعي:
(دمديل موسى) قال ان مايحدث في هذا اليوم هو ناتج عن سياسات واتفاقيات، واضاف انه مثلما يغادرون الشمال، بالمقابل سيغادر الشماليون الجنوب، وإذا ماطلب منهم استخراج اقامات او خلافه، فالامر كذلك ينطبق على الشماليين هناك، واعتبر (دمديل) ان مايحدث هو افرازات سياسية بحتة يدفع ثمنها المواطن سواء كان شماليا او جنوبيا.

حأعمل رايح:
(سليمان) احد الذين استنطقناهم خلال الجولة قال بأنه سيستغل وجه الشبه مابينه وبعض القبائل الاخرى للبقاء في الخرطوم ولن يعود للجنوب وقال: (الناس كلها بتقول اني مابشبه الجنوبيين، عشان كدا انا ناوي (اعمل رايح)، ولن اجدد اقامة..ولن اعود..فأنا قضيت عمري كله بالشمال ومسألة العودة للجنوب صعبة شوية..!!).

التزامات وتعاقدات:
(مفروض الناس تشاورنا قبل ماتأخد القرارات دي)..
بهذه العبارة ابتدر احد الجنوبيين بالسوق النقاش، واضاف ان هنالك بعض الجنوبيين لايستطيعون المغادرة بهذه السرعة بحجة ان لديهم كثيرا من الالتزامات والتعاقدات التى يتوجب انهاؤها، واضاف: (انا شخصياً احتاج لشهر حتى اوفق اوضاعي..واصدقكم القول ان مسألة ان يتم التعامل معي كأجنبي تؤرقني بشدة).

نفس النشاط:
بعض التجار بالسوق من الجنوبيين كشفوا في تصريحاتهم للسوداني خلال جولتها هناك انهم يعملون بنفس النشاط والحيوية التى اعتادوا عليها، ونفى عدد منهم تأثرهم بما يحدث، بإعتباره امراً سياسياً بحتاً لاعلاقة لهم به، لكن عددا منهم اعترف بأنهم يجب ان يرضخوا لتلك السياسات التى هي في الاصل مسودات اتفاق مابين حكومتي الدولتين.

اب وأم:
(اونس واني) حكى عن العلاقة بين الشمال والجنوب ووصف السودان بأنه (الاب والام) لكل المواطنين، وقال بأن مايحدث حالياً يشبه تماماً انفصال الاب عن الام، مما يعني ضياع الابناء، واضاف ان الشمس والقمر ارتبطا منذ القدم، والشمال والجنوب علاقتهما تماماً مثل الشمس والقمر لذلك فسيظلان دوماً على تواصل وعلى حميمية وود برغم افرازات السياسة.


في الشبكة

ساعدونا بالكراسي!
عند دخول "السوداني" أمس لسفارة دولة جنوب السودان بالخرطوم بغرض معرفة أعداد الجنوبيين الذين يودون السفر الى جوبا ومعرفة أعداد الذين يودون توفيق اوضاعهم، وجدت أن السفارة تفتقد للكثير من الاثاثات وحتى الكراسي، ورات أن معظم الكراسي الموجودة في المكاتب هي من نوعية كراسي (البلاستيك)، ونسبة لعدم قلة الكراسي اضطر مندوب الصحفية عند تلقيه افادات من بعض المسؤولين الموجودون بالسفارة للجلوس على ارضية المكتب لتلقي الافادات.

زيادة دخل
دشن مساء أمس نجم الكتابة الساخرة الزميل الأستاذ الفاتح يوسف جبرا اصدارته الجديدة (زيادة دخل)، في حفل بهيج بنادي الضباط بالخرطوم، حضره لفيف من الاعلاميين والاصدقاء ورابطة معجبي جبرا، الحفل تخلله العديد من الفقرات الشيقة ابرزها المقطوعات الموسيقية التي اداها عازف القيثارة المبدع أسامة بيكلو بصحبة ابنه عازف الكمان سامي.

حصرية غير معلنة!
برزت على السطح احتجاجات وتذمر وسط مجالس الشركات العاملة في مجال تنظيم الاحتفالات والكرنفالات بولاية الخرطوم بعد أن كوشت قريبة مسئول كبير بولاية الخرطوم تملك شركة على جميع الاحتفالات والمهرجات والكرنفالات التي تنظمها الولاية مستغلة صلة الرحم مع المسئول الكبير، وهددت الشركات الاخرى التي ظلت تخرج من المولد بلا حمص بكشف القضية للرأي العام إذا واصلت الولاية في الحصرية غير المعلنة.

الاتحادي في مستشفى فضيل
واصل نجل الميرغني أحمد جولاته الاجتماعية التي بدأها بزيارة ولاية شمال كردفان بزيارة خاطفة قام بها أمس الأول الى القطب الاتحادي عثمان بابكر رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي بولاية جنوب دارفور الذي لزم فراش المرض بمستشفى فضيل. السيد أحمد خاطب اسرة بابكر على انه مندوب عن السيد محمد عثمان الميرغني. (الشبكة) لاحظت اصطفاف عدد كبير من قيادات الحزب بجوار نجل الميرغني يتقدمهم وزير مجلس الوزارء أحمد سعد عمر ووزير التربية بالخرطوم د. يحيى مكوار ووزير التجارة الخارجية عثمان عمر الشريف والخليفة عبدالمجيد عبدالرحيم، وكان حضوراً وزير المالية علي محمود فيما ابرق من نيالا والي ولاية جنوب دارفور حماد إسماعيل.

السجانة.. بلوا راسكم!
بعد أن طمأن والي ولاية الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر تجار سوق السجانة ببقاء سوقهم في مكانه الحالي مع التزام الولاية بالمساهمة معهم في تطويره قال لهم مازحا: "ما تشوفوا كلامي السمح ده ماشين نقول ليكم تاني بعد يوم واحد مايو ما في عرض خارجي، وبلوا راسكم من هسه لقانون جهاز رصد المخالفات"... وواصل حديثه "مواد البناء دي ما ح تتعرض في الشارع العام تاني".


البعث: دوائر غربية تسعى لجرجرة (الخرطوم وجوبا) لمربع الحرب

الخرطوم: السوداني
استبعد القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل وجدي صالح إمكانية اندلاع حرب شاملة بين دولتي السودان وجنوب السودان، داعيا حكومتي البلدين لعدم الانجرار وراء الحرب لما فيها من مخاطر على الجانبين. وأردف "ليس من المصلحة افتعال توترات والخروج من التكتيكات المضرة لتعميق الأزمة "، مطالبا بضرورة إيقاف التصريحات المضرة وإغلاق المنافذ على التدخلات الأجنبية والأجندات والوقوف في مواجهة المخططات لصالح السلام بين الشمال والجنوب.
وقال وجدي صالح لـ(إس إم سي) "هنالك من يريدون نشوب الحرب في البلاد عبر مخططات غربية لخدمة أغراض ومصالح دولية"، مبيناً أن حزبه ضد ذلك، مطالباً الدولتين بالعمل على منع حدوثها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 06:29 PM   رقم المشاركة : [2113]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر لحظة تنشر إفادات جديدة حول قضية الشيكات

تلقت آخر لحظة رداً من الأستاذ محمد الحسن الأمين القيادي المعروف ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني حول ما نشرته آخر لحظة في عددها رقم 227 يوم 9 أبريل حول الشيكات التي ورد فيها اسم السفير حافظ إبراهيم.

وجاء الرد في أربعة أجزاء الأول كتبه الأستاذ محمد الحسن الأمين والجزء الثاني يحوي توضيحاً من السفير عبد الحافظ والجزء الثالث والأخير حوى توضيحاً من القنصلية العامة بدبي. أما الجزء الرابع فهو إفادة المستفيد من الشيكات وهو رجل الأعمال السوداني معاذ بشير، ورغم أن الأستاذ محمد الحسن الأمين توعد الصحيفة باتخاذ إجراءات قال إنها مناسبة، ولكننا ننشر الردود كاملة إيماناً منا بأهمية إبراز الرأي والرأي الآخر وتوضيح الحقائق بدون تحيز أو قصد.

قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين» صدق الله العظيم

السيد رئيس تحرير آخر لحظة..
لقد تم الاتفاق معكم بالأمس على وقف النشر في الموضوع المتعلق بالسفير حافظ إبراهيم حتى يتم التبين منه ومدكم بالمعلومات الصحيحة لكنكم بكل أسف واصلتم النشر بما يزيد شكوكنا حول مصداقية صحيفتكم وسعيها للحقيقة ويجعلها مجادلة بالباطل وساعية نحو البهتان «ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرمِ به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً».

ولا أود هنا أن أتحدث عن الأخ السفير حافظ الذي أخاطبكم نيابة عنه فهو فوق الشبهات وقد حمل من الأمانات ما تنوء به الجبال خدمة لهذا الوطن، وحفظ من الأموال أضعاف أضعاف ما ورد بتصويركم لجزء من صميم عمله علماً بأن السفير ممثل لرئيس الجمهورية، وقد اكد بأنه لا يمكن أن يكون ضامناً لأحد في تجارة مشروعة أو غير مشروعة في الذهب أو غيرها وأن السفارة ليست موقعاً لإدارة العمليات التجارية لكنها تشجع الاستثمار وترغب المستثمرين وتمنحهم التسهيلات للسودان دون أي مقابل. وأن رجل الأعمال السعودي أقر برضائه أنه مدين لرجل أعمال سوداني بمبلغ معين سدده، وحين أراد أن ينسحب من سداد مبلغ آخر أخذ شيكه دون اي اعتراض منا وهو لم يبرز أي مطالبة له. وأن تدخل السفراء لفك أسر السودانيين الغارمين وغيرهم شأن متعارف عليه ولا تزال السفارة تسعى لعون الكثيرين خلف القضبان لأسباب مختلفة ما وسعها ذلك.

وكون السفير محل ثقة لرجال الأعمال والمستثمرين لإنهاء أي تنازع بينهم بالحسنى فذلك يحمد للسفير وللسفارة ومن صميم أعرافنا السودانية وأورد لكم فيما يلي الرد المكتوب للسيد السفير. وكذلك ما عرض السفير القنصل العام بدبي من حقائق.

مع الاحتفاظ بكامل حقوقنا القانونية في اتخاذ الإجراءات التي نراها مناسبة.
محمد الحسن الأمين


üüüü

الأخ الأستاذ / محمد الحسن الأمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بالإشارة إلى ما ورد في صحيفة آخر لحظة الصادرة صباح اليوم 9/أبريل 2012 تحت عنوان ممنوع النشر أرجو توضيح البيانات التالية:

(1) بناءً على اتصال من الأخ الوزير المفوض عمر أورك الدين من القنصلية العامة بدبي بخصوص استحقاقات لصالح المواطن السوداني معاذ بشير من المواطن السعودي د. سليمان سعد محمد صالح، وبموجب اتصال هاتفي من الأخ مخلص حامد يؤكد بوجود استحقاق لصالح المواطن السوداني معاذ بشير لدى المواطن السعودي د. سلمان سعد محمد صالح.

(2) وانطلاقاً من حرصنا على التصدي لقضايا السودانيين في الخارج تسلمت شيكاً من المواطن السعودي د. سلمان سعد محمد صالح بمبلغ ثمانمائة وعشرين ألف ريال وآخر بمبلغ ثمانمائة ألف ريال.

(3) وتنفيذاً لإخطار القنصلية العامة بدبي للوفاء باستحقاق المواطن السوداني أحمد سعد لدى معاذ بشير قمت بتسليم شيك بمبلغ ثمانمائة وعشرين ألف ريال لصالح مؤسسة فتون الرياض للمقاولات، كما تم تحويل مبلغ وقدره ثمانمائة ألف ريال لصالح شركة Agri Arabian بدبي وفقاً لإفادات مخلص حامد، بتاريخ 21/8/2011 «صورة التحويل طرفنا».

(4) أما بخصوص الشيك الشخصي من حساب المواطن السعودي د. سلمان سعد محمد صالح بمبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال والذي كتبه باسم السيد عبد الحافظ إبراهيم محمد، فتمت إعادته لصاحبه شخصياً وفقاً لطلبه بحضور د. كرار التهامي والذي تصادف وجوده بمكتبي بمقر السفارة السودانية بالرياض، كل هذا تم من جانبي سفيراً للسودان عليه مسؤولية حماية مصالح المواطنين السودانيين في المملكة.

وتفضلوا بقبول وافر الشكر والتقدير
عبد الحافظ إبراهيم محمد
السفير


ü القنصلية العامة في دبي تدلي بإفاداتها حول الموضوع
دبي:

بالإشارة إلى ما ورد في صحيفة آخر لحظة الصادرة اليوم 9/4/2012 في حق السفير عبد الحافظ إبراهيم بسفارتنا بالرياض، نرجو أن نفيدكم بالآتي:

(1) في إطار سعي القنصلية في التوصل إلى حل ودي لمشكلة بين المواطن السوداني أحمد سعد أحمد والمواطن السوداني معاذ بشير عمر المقيمين بالإمارات حيث حضر الأول يطالب القنصلية بالتدخل والحل الودي بعد أن وصلت قضيتهم إلى الشرطة واتفقنا أن تتم التسوية بواسطة القنصلية ويلتزم الطرف الآخر بتسديد ما عليه من التزامات.

(2) طلبنا من السيد السفير عبد الحافظ إبراهيم بالتأكد من إفادة معاذ بشير بأن هناك مبالغ مالية بطرف سعودي لصالحه وبالفعل تم تسليم شيك بمبلغ 820.000 ريال لمندوب السيد أحمد سعد بالرياض لصالح مؤسسة فتون للمقاولات بالرياض.

(3) تمت جدولة باقي الديون على أن يقوم السيد معاذ بشير بتسديد مبلغ 1.500.000 درهم «مليون وخمسمائة الف درهم إماراتي» بتاريخ 30/9/2011 ولخلاف نشب بين معاذ بشير والطرف السعودي تم إلغاء الاتفاق ولم يتم تسليم أي مبالغ أخرى للسيد أحمد سعد.

(4) سبق أن حضر للقنصلية في مارس 2011 السيد مخلص حامد والمقيم بالإمارات يطالب السيد معاذ بشير بمبلغ 778.967 درهم إماراتي مع العلم بأنه كان حلقة الوصل بين معاذ بشير والسفير عبد الحافظ إبراهيم والطرف السعودي لتسليم تلك المبالغ بالرياض نرجو التكرم بالعلم والإحاطة مع أكيد الشكر والتقدير.

القنصلية العامة-دبي
السفير محمد الحسن إبراهيم
القنصل العام


في تلك الأثناء - يقول رجل الأعمال معاذ- بدأت التعامل مع أحد رجال الأعمال السودانيين في الإمارات هو أحمد سعد، وهو أمين للمؤتمر الوطني هناك يبدو عليه التدين وقد عرفته قبل ستة عشر عاماً وبدأ التعاون معنا ممولاً وله نسبة في الأرباح، أنا حقيقة لا أعرف ما نوع عمله التجاري، وحدث أن اختلفنا وأخذني للشرطة ابان الأزمة المالية في دبي، وكنت قد تعرضت لعملية نصب في «غانا» أخذت جزءاً من أموالنا.

الغريب أن رجل الأعمال أحمد سعد كان يأخذ أرباحه باستمرار وانتظام، وعندما علم بأنه لدي مبالغ مالية مع الدكتور سلمان الصالح طلب أن أسدد له مستحقاته الأمر الذي دفع بالدكتور سلمان لأن يطلب مني البحث عن جهة أو شخص مأمون مضمون لاجراء التحويل لأن المبالغ كبيرة، فكان أن اتصلت بأخ ورجل أعمال سوداني هو السيد مخلص حامد الذي أعطاني اسم أحد المواطنين السعوديين لكن الرجل رفض القيام بالتحويل، فاقترح علي الأخ مخلص اسم السفير وتم الأمر بطريقة رسمية معلومة حلاً للمشكلة القائمة بيني وبين أحمد سعد، لذلك قام الدكتور سلمان بكتابة الشيكات للسفير عبد الحافظ وتم تحويل المبلغ لشركة فتون الرياض حسب طلب رجل الأعمال أحمد سعد التي قامت بالتحويل عن طريق شركة التنمية الدولية وهي صرافة في «دبي» حتى أن المبلغ تم استلامه ناقصاً لفرق العملة، وأنا الآن أواجه بلاغين من أحمد سعد ومن الدكتور سلمان.. ولازلت انتظر استلام استحقاقات خاصة بي من غانا وأخرى هنا في الإمارات. وأنا اقول قولي هذا وهو الحقيقة الكاملة والله على ما أقول شهيد.


د. منصور خالد يطالب بتطبع العلاقات مع أمريكا وإعادة قراءة إتفاقية «نيفاشا» من جديد

تقرير: أحلام الطيب :
قدم د. منصور خالد مستشار رئيس الجمهورية الأسبق ووزير الخارجية بمنبر رابطة السفراء بوزارة الخارجية أمس الحلقة الثانية من تجربة حياة تناول فيها بسرد طويل للتاريخ العلاقات السودانية الأمريكية في فذلكة تاريخية ابتدرها بعهد الفريق عبود ثم الديمقراطية الأولى والثانية إلى عهد الإنقاذ، وتغزل خالد في أمريكا وضرورة العودة والتطبيع مع واشنطن، وكانما أراد أن يقول بانها « سخلة الملك الي مايقولوا لها تك » وأشار لأهمية إعادة العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، وتطرق خالد لانعكاسات تواجد اسامة بن لان زعيم القاعدة في نهاية التسعينيات بالخرطوم على العلاقات الثنائية، وشدد على ضرورة إعادة قراءة ديباجة اتفاقية السلام جيداً، وقال: هي ليست لإيقاف الحرب في الجنوب أو لتحقيق مطالب الجنوبيين ولو كان الهدف تحقيق مطالب الجنوبيين ما هو دخلهم في دارفور أو قسمة الثروة والسلطة ونظام الحكم في السودان،ولكن الاتفاقية تقول الهدف هو خلق نظام ديمقراطي يعيد للمجتمع السوداني توازنه ووئامه.

وكشف المشاركون عن الدورالوساطي الذي لعبته أديس أبابا في الفترة من 91- 1992 بين السودان والولايات المتحدة الامريكية ومبادرة ملس زناوي رئيس الوزراء الأثيوبي الذي أكد ضرورة التفاعل مع السياسة الأمريكية، وابتدر منصور المحاضرة التي حظيت بحضور كثيف من الدبلوماسيين بوزارة الخارجية تقدمهم الوسيلة السماني الوسيلة وزير الدولة بوزارة الخارجية السابق ووكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان والوزير المفوض خالد موسي نائب السفير سفير السودان بالمانيا بالتصادم بين المعسكر الشرقي ممثلاً في الاتحاد السوفيتي والمعسكر الرأسمالي ممثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية وسياسة الاخيرة الاحتوائية التي رصدت لها واشنطن اكثر من 11% من ميزانيتها ممثلا في مشروع ما عرف بمشروع «مارشال» عبر إغراق أوربا بدعم عسكري، واستهلت واشنطن المشروع بواسطة سفيرها في هولندا.

واشار منصور للمفارقات الكبيرة التي وقعت انئذاك ممثلة في الغزو الثلاثي البريطلني الفرنسي الاسرائلي علي مصر والتدخل السوفيتي في دولة المجر التي وجدت واشنطن نفسها في موقف حرج لاسيما انها الدولة الداعمة للحلف الثلاثي. وتعرض منصور لموقف السودان في الخارطة الامريكية الذي انحصر في مشروع المعونة الامريكية ومواقف الاحزاب السياسية السودانية من المعونة الامريكية وكشف منصور لهجوم المعارضة «حزب الأمة» بزعامة مبارك زروق الذي وصف المعونة الامريكية بانها «لعنة الفراعنة» التي ستصيب الشعب السوداني، فيما أكد يحي الفضلي الذي كان أكثر المعارضين داخل البرلمان أن مشروع المعونة ثلويث لتاريخ السودان ووصف منصور السياسة الخارجية آنئذاك بانها تفقد للوعي، وقال رغم المعارضة إلا أن البرلمان أقر في نهاية المطاف مشروع المعونة الأمريكية بأكثر من 12 عضو بينما عارض اثنان.. ثم بدأ التعاون الأمريكي السوداني في التنسيق الأمني والعسكري اللامحدود. وكشف عن معارضة مصر لتقارب السودان مع أمريكا ورفض الرئيس المصري السابق انور السادات الذي عبر عن استيائه من الخرطوم لعدم استشارته في السياق لاسيما حيمنا بدأت واشنطن في إقامة قاعدة عسكرية في مدينة بورتسودان بجانب إنشاء مهابط للطائرات بجانب المناورات العسكرية التي عرفت بمشروع النجم الساطع.

واشار منصور لمحاولات العقيد معمر القذافي في زعزعة النظام المصري لقبوله لاتفاقية كامب ديفيد وتوعد القذافي التحالف الثلاثي فقذفت واشنطن طرابلس بطيرانها لاسيما مقر إقامة القذافي مما أدى لمزيد من التدهور للعلاقات بين ليبيا واأمريكيا من ناحية ولييبا والسودان .

في الثمنانيات عقب الاطاحة بنظام بنظام مايو وسعي النظام الجديد برئاسة رئيس مجلس الوزراء السيد الصادق المهدي عقب ثورة السادس من ابريل لتطبيع علاقاته مع ليبيا،أقر منصور بتسليح طرابلس للحركة الشعبية وفي ذلك الوقت أصبحت ليبيا اكبر ترسانة لتسليح الحركة الشعبية لجنوب السودان في بداية عهدها .

وأرجع حرص النظام الجديد تطبيع علاقاته مع طرابلس لطمعه في ان تمدها بما يحتاجه السودان من النفط بجانب استمالة النظام لاثيوبيا للعب دور في التوفيق بين التجمع العسكري الحاكم في الخرطوم والحركة الشعبية بجنوب السودان وقد أبقى النظام على كافة التعاون الاقتصادي إلا أن رئيس الوزراء أبلغ السفير الامريكي بالخرطوم نورمان اندرسون رغبة حكومة السودان في سحب امريكيا اجهزة النقل والمعينات المتواجدة في بورتسودان وهذا ماتم واأذعنت واشنطن لسياسة الصادق المهدي وعقب اعتداء بعض عناصر الامن الليبي في الخرطوم على موظف اتصالات امريكي، وكشف عن عدم استلطاف امريكا لرئيس الوزراء واستمر التعاون الامريكي السوداني في المجالات السياسية.وأشار لاجتهادات مبارك المهدي وزير النقل انئذاك لاقناع امريكا لمعاودة شركة شيفرون في تنقيب البترول في الجنوب وكشف منصور بان أمريكا اكدت استحالة ذلك في ظل الحرب التي نشبت في الأقليم، وقال:إن الوزير رد بشطارة بان الحرب الدائرة في انغولا لم تمنع الشركات الامريكية مواصلة جهودها ومارست واشنطن ضغوطا على الشركات الامريكية بان لا تصبح جزءاً في الصراع السوداني وقال إن النقاشات السياسية مع السفير الأمريكي بالخرطوم ركزت على محورين، أولاً دعم الديمقراطية وإيقاف الحرب في الجنوب ثم تمكنت الحركة الشعبية في خلق تمددات في افريقيا واصبح لها صدى إعلامي-سياسياً وتعبئوياً- في أوربا وأمريكا الوسطى كوبا وهذه المرة الاولى ان تصبح للحرب هذه ا الابعاد الدولية.

ولفت إلى العقبات التي واجهت أمريكا حين ابتدارها جهود السلام خاصة برنامج المعونات الإنسانية مشيراً لطرد الحكومة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأممم المتحدة في فبرابر(1986) بوصفة شخصاً غير مرغوب فيه لإجرائه اتصالات مع مسؤول العون الانساني بالحركة الشعبية عقب فشل محولات عديدة يضم حكومة السودان الامم المتحدة الحركة الشعبية لضمان وصول المعونات دون العبور على الخرطوم وتعذر رئيس الوزراء بعدم إقرارالجهات التي ستذهب اليها وتم اقرار مشروع امريكي بتبني المشروع.

وقال ان نظام جورج بوش عقب احداث التاسع من سبتمبر اصبح له نظرة واحدة واصبح العالم ينقسم من معنا اوضدنا.. وأشار إلى أن التجاوب الجيد الخاص بأجهزة الامن الامريكية حيث كان هنالك تعاون مع السودان لكن لسبب خاص اعتقد أن إيواء بن لادن كان سبباً مباشراً في جر الحزب الحاكم في سياسيات غبية، ورأى منصور أن مستقبل علاقات السودان والولايات المتحدة الامريكية ستظل رهينة بثلاث أشياء أولاً رهينه بموضوع ما يسمى الإرهاب وهذا الموضوع لم يعد ثنائياً بل نجد أن هنالك اتفاقية دولية مصادقة من الأمم المتحدة وفي الواقع هي استراتيجية لمحاربة الإرهاب الذي أصبح موضوع لاجدل فيه، ثانياً نحن دائماً نتحدث عن أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من الخرطوم المفاوضات فأجرينا مفاوضات، وطلبت قبول نتائج الاستفتاء فقبلناها.. هذا الحديث في ظاهرة مقنع ولكن يجب إعادة قراءة ديباجة الاتفاقية -اتفاقية السلام - جيداً فهي ليست لإيفاق الحرب أو لتحقيق مطالب الجنوبيين ولو كان الهدف تحقيق مطالب الجنوبيين ما هو دخلهم في دارفور في نيفاشا أو قسمة الثروة السلطة ونظام الحكم في السودان ولكن الاتفاقية تقول الهدف هو خلق نظام ديمقراطي بما يعيد للمجتمع السوداني توازنه.


كومبارس لمسرحية الترابي الهزلية !!

عبد الظاهر المقداد ابوبكر :
الحقيقة التي يعيشها حزب المؤتمر الشعبي تقول غير ما يقوله نظامه الأساسي فالحزب جاء نظامه الأساسي واضحا حيث تأسس على الشورى والديمقراطية .. ولكن هذا لا يحدث .. وإذا رجعنا إلى الوراء قليلاً نجد أن مبررات الأمين العام للمؤتمر الشعبي في المفاصلة ترتكز على انعدام الشورى داخل المؤتمر الوطني .. ورفض الرئيس لانتخاب الوالي وانه لا توجد حرية للاختيار .. هذه كلها ادعاءات الترابي فيما يخص طلاقه مع المؤتمر الوطني .. ولكن هل هذه الشورى والحرية والديمقراطية موجودة داخل المؤتمر الشعبي ؟ الاجابة لا طبعاً

.. حيث أن الترابي ما يزال يفرض آراءه على تابعيه .. ولا
يتحدث احد عندما ينطق .. وعندما تسأل أي واحد لماذا يقول لك انه الرجل العالم المفكر .

وان ما يتميز به الترابي من إمكانات وقدرات سياسية وفكرية تجعل الجميع أمامه كالحيران أو الأطفال الذين لا حول ولا قوة لهم وهو بهذا الفهم الذي يعتقده فيه أتباعه يصبح الترابي كل شئ في الحزب .. يعد البرامج ويضع النظام الأساسي .. ويستخدم ألفاظاً وعبارات تذهل تابعيه .. ومن هنا تأتي الطاعة العمياء والولاء الشديد .. وهذا السلوك منهم يصل إلى حد التبجيل تجاه شيخهم ويجعلهم رهينة في سور التفكير الاحادي .. ويؤدي هذا إلى عدم تطور الحزب .. ما دام هناك رجل واحد يحرك الأتباع في الاتجاه الذي يريد إذا خاصم يخاصمون بمبرراته وإذا صالح يصالحون بمبررات أخرى .. وإذا أراد الترابي مثلا أن يصالح الحكومة الآن رغم الخصومة القائمة فانه قادر أن يقنع أتباعه على مصالحة النظام . ولكن هناك عدد غير قليل من الذين تركوا الرجل ( الترابي ) وانضموا إلى المؤتمر الوطني .. وكان لهم آراء تتعارض مع ما يراه الترابي .. ولكن الترابي عمل على الاستخفاف بهم وتهميشهم .. بل وأحيانا يصل الأمر إلى حد التشهير بهم لاغتيالهم سياسيا ومعنويا . والشئ المستغرب الآن أن الترابي يقود حزبه للتحالف مع الحزب الشيوعي .. هذا الحزب الذي لم ولن يقترب يوما من آراء الترابي .. ولكن الترابي مع هذا يضع يده على أيديهم لمحاربة خصمه المؤتمر الوطني الذي وان تفاصل معه الترابي إلا انه ما يزال يعلن تمسكه بإقامة الدولة الإسلامية .. والشئ الذي لا نجد له مبرر هو سكوت قيادات الحزب من الإسلاميين على هذا .. وهذا يقرأ بأحد أمرين .. الأول أنهم يوافقون الترابي على خطواته هذه .. وهذه مصيبة والأمر الثاني أنهم لا يستطيعون مواجهة الترابي والتصدي لمحاولات التحالف مع الشيوعيين والعلمانيين .. وهذه مصيبة أعظم .. لان هذا يدلل على أنهم عبارة عن كومبارس في حزب لا يقوده إلا رجل واحد .. لا يريهم إلا ما يرى .


خبير: وضع الاشتراطات يؤكد عدم الثقة بين الطرفين

تقرير: حسن محمد علي :
تجددت الدعوة مرة أخرى لقيام القمة الرئاسية بين المشير البشير رئيس السودان وسلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب بعد أن عصفت الأحداث الأخيرة التي قام بها الجيش الشعبي بالهجوم على منطقة هجليج حيث برزت الى السطح ثانية بعد تدخل الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي وجلوسه مع الرئيسين وتأكيده على أهمية قيام القمة بين الطرفين التي يرى من شأنها ان تسهم في حل الكثير من القضايا وأبرزها تواجد الجنوبيين بالشمال وكذلك الحال بالنسبة للمواطنين الشماليين في الجنوب الأمر الذي دفع الحكومة السودانية لوضع بعض الاشتراطات والتي على ضوئها يتم قيام القمة المرتقبة حيث تمثلت تلك الاشتراطات في ان انعقاد القمة بأديس أبابا مرهون بالتوصل لاتفاق شامل لوقف العدائيات بين الخرطوم وجوبا والتوقيع عليه في اديس ابابا في الجولة المقبلة وكشف رئيس وفد السودان في مفاوضات اديس ابابا وزير الدولة برئاسة الجمهورية ادريس عبد القادر في تصريحات صحفية عن استئناف اللجنة السياسية والأمنية المشتركة لمفاوضات اديس خلال فترة لاتتجاوز الأسبوعين وأشار ادريس الى ان الاجتماعات مع امبيكي لتدارس الأمر بشكل مستفيض حول الموضوعات الأمنية والترتيبات اللازمة التي ينبغي أن تقوم على الصراحة والاعتراف والشفافية التي قطع بأنه من دونها لايرجى تحقيق أي تقدم عملي على أرض الواقع وقال ان الاجتماع بين الرئيس وامبيكي امن على ان التقدم في مجال بناء الثقة والأمن المتبادل هو الضمان الوحيد لفتح المجال لانعقاد القمة المرجوة وفي السياق قال المتحدث الرسمي للخارجية السفير العبيد مروح ان أمر انعقاد القمة يمكن أن يناقش بعد التوقيع على وثيقة الوساطة الشاملة التي توصي على وقف أي عمل عدائي واقامة علاقات ايجابية بين البلدين قائمة على التوافق حول الجانب الأمني والموافقة والتوقيع على مقترحات السودان التي أبداها مقترح الوساطة في ثلاث نقاط تتعلق بالاتفاق على الحدود بين البلدين وفك الارتباط بين الفرقتين التاسعة والعاشرة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان والتزام كل دولة بعدم دعم الجماعات المسلحة المعارضة للدولة الأخرى فيما ذهب المحلل السياسي والأستاذ الجامعي د. الأمين عبد الرازق الى أن الشروط التي وضعتها الحكومة السودانية ليست ذات قيمة وقال يجب ان لاتكون بين بلدين كانا في يوم من الأيام بلدا واحدا مؤكدا على أن الأمر يتطلب توفر الارادة من المؤتمر الوطني وأن لايترك الأمر للذين يسعون لتوسيع الهوة بين البلدين والابتعاد عن وضع العراقيل أمام سير المفاوضات ولا مانع ان تسير المفاوضات مع سير الحرب واوضح اذا توقفت الحرب على ماذا تفاوض الحكومة واشار عبد الرازق الى ان وضع الاشتراطات يؤكد عدم الثقة بين الطرفين وارجع ذلك الى التردد الكبير في أوساط المؤتمر الوطني الذي كل ما تقدم خطوة يجي راجع خطوتين بدليل ما حدث في الاتفاق الاطاري بين نافع ومالك عقار في اديس ابابا وقال ان حكاية تأجيل المفاوضات وحدها يستاهل ان يقوم الرئيس بنفسه بادارة الحوار ووجود الرئيسين على طاولة المفاوضات يعزز الثقة وعزا الأمين نجاح القمة الى توفر الارادة السياسية للقمة وما حدث بين السادات واسرائيل لو كان حاور كثيرا لما نجح في كامب ديفيد وابان ان تواجد الجنوبيين أو الشماليين بكلا البلدين لايهم لأنهم مفصولون سياسيا وليس اجتماعيا وثقافيا واكد الأمين على أهمية تسريع الحوار حتى لاتتدهور الأوضاع بين الجانبين اكثر من ذلك والجلوس الى المفاوضات افضل من دعم الحركات.


ممنوع النشر .. دع الوثائق تتحدث قضية الإتجار بأعضاء البشر . . أصل الحكاية..

تقرير/ عيسى جديد:
لا أحد يقر عمليات الإتجار بالأعضاء البشرية والتأثير على الفقراء من الناس بالإغراء المادي لبيع أعضائهم في سوق مفتوح وبدم بارد.. وما بين الإتجار وممارسة هذه المهنة اللا«إنسانية» وعمليات التبرع الإنسانية خيط فاصل قد تتوه فيه الحقيقة.

وسائل الإعلام تحدثت مؤخراً عن نشاط تجاري لعمليات بيع الأعضاء البشرية مما استدعى انتباه الجهات الرسمية والتنفيذية وكل المهتمين بالقضايا الإنسانية وحقوق الإنسان.

«آخر لحظة» حصلت على وثائق من مصادر معنية بهذه القضية التي نُشرت في وسائل الإعلام واتهمت فيها مستشفى الزيتونة بإجراء العملية تحت الإتجار بالأعضاء البشرية. المصادر قدمت لـ«آخر لحظة» وثائق تفيد بإقرار مشفوع باليمين من قبل السلطة القضائية بأن المتبرع السوداني «و، م» بطوعه واختياره وكامل قواه العقلية وحالته المعتبرة شرعاً وقانوناً قد قام بالتبرع بكليته بدون أي ثمن أو مقابل، وأنه وافق على قيام العملية بواسطة الطبيب المختص والمشفى المختص بحضور شاهدين عدلين!. وأضافت المصادر أن العملية أجريت وفقاً للوائح الطبية المعروفة والقانونية وبجودة عالية ومهنية احترافية، وأن ما ذكر في وسائل الإعلام غير صحيح وعارٍ من الحقيقة وأن لديها الوثائق التي تفند هذه الاتهامات، واعتبرت أن إجراء العملية مفخرة للسودان ولسمعة الطبيب والطب في السودان.. وأضافت أنه أُجريت أيضاً عمليات لمواطنين من دولة تشاد ونيجيريا وهذا دليل على التقدم الطبي بالسودان ومدعاة للفخر والاعتذار.

«آخر لحظة» اتصلت بالمتبرع «و،ع» فقال إن ما ذكر إشانة لسمعته وسمعة أسرته وأنه بصدد رفع دعوى قضائية ضد من قاموا بالنشر.. و حقيقة الأمر تكمن في أنه تبرع لوجه الله ولم يبع كليته كما جاء في وسائل الإعلام، وما يربطه بالشخص الذي تبرع له هو علاقة أخوية بتلك الأسرة في المملكة العربية السعودية، ولأن أخاه مريض بالسكري قرر هو مساعدتهم والتبرع لهم وهذا هو أصل القصة وحقيقتها!!.


العائدون يعانون ظروفاً بالغة الصعوبة

يتمثل منزل تريسا أدوت أكول التي قدمت مؤخراً من شمال السودان، حيث كانت تعيش إلى موطنها الأصلي في الجنوب، في مجرد زاوية في أرضية محطة القطار الإسمنتية بمدينة واو الجنوبية، ولكنها ليست أيضاً الوحيدة التي تفترش أرضية محطة القطار إذ بجوارها يتوزع أبناؤها الثمانية مع أغراضهم المكومة بالقرب منهم. وليس بعيداً عن مكان تواجدهم تتزاحم كذلك عشرات العائلات الأخرى التي قررت العودة إلى جنوب السودان بعد إعلان الاستقلال وبدء حياة جديدة. فبعد الحرب الأهلية التي دامت عقوداً بين الجنوب والشمال اضطر ملايين السكان إلى الفرار شمالاً والابتعاد عن ساحات المعارك وبؤر التوتر.

ولكن منذ التوقيع على اتفاقية السلام بين الطرفين في 2005، وحصول الجنوب على استقلاله في الصيف الماضي قرر العديد من هؤلاء الذين نزحوا إلى الشمال في وقت سابق العودة إلى ديارهم الأصلية ووطنهم الذي ظلوا يحملونه معهم في قلوبهم ليتوطنوا مجدداً في البلاد التي تركوها قبل سنوات بعيدة خلت. ولكن فيما استطاع البعض الاستقرار في قراهم وبلداتهم الأصلية ظل آخرون عاجزين عن الوصول إلى مواطنهم التقليدية، حيث ما زال عدد كبير منهم عالقاً في منافذ الدخول إلى الجنوب، سواء في محطات القطار، أو المرافئ النهرية، هذا إضافة إلى من يعيشون في مخيمات مؤقتة تأويهم ريثما تحل مشكلتهم ويصلون إلى قراهم، أو يعاد إدماجهم في المدن. ويعتقد المسؤولون في جنوب السودان أن وضع هؤلاء مرشح للتردي مع قرب موسم الأمطار في الجنوب، محذرين من أزمة إنسانية خانقة قد تضرب البلد الإفريقي الجديد بسبب التحديات الكبيرة التي تواجهه، ولاسيما فيما يتعلق بشح الغذاء الذي تحول إلى مشكلة مزمنة في المخيمات، بالإضافة إلى الصراعات الإثنية التي تفجرت في الجنوب وتحولت إلى مواجهات دامية. ومع إعلان الحكومة في الجنوب تعليق إنتاج البترول بعد الخلاف مع الشمال حول رسوم النقل، من غير المتوقع أن تتمكن حكومة جوبا من التصدي للتحديات، وخاصة في ظل غياب موارد النفط التي تشكل 98 في المئة من إيرادات البلاد. وفي غضون ذلك تجددت المواجهات بين الشمال والجنوب في المناطق الحدودية، وهو ما يهدد سلامة السكان العائدين إلى الجنوب، ولكن على رغم كل هذه الصعوبات يواصل السكان مثل أكول تدفقهم على الجنوب في رحلة، وإن كانت شاقة، إلا أنها تحمل في طياتها الكثير من الحنين والشوق إلى أرض الأجداد في الجنوب، وهو ما تعبر عنه أكول قائلة حتى لو اضطررت للعيش في الغابة، أو في أي مكان آخر، فإنني مع ذلك سعيدة بالعودة إلى الوطن. وكانت أكول واحدة من ملايين الجنوبيين الذين أدركتهم الحرب عندما كانوا في الجنوب ففرت إلى الشمال، حيث التقت زوجها وأنشأت عائلة، وطيلة المدة التي قضتها في الشمال كانت تمني النفس بالرجوع يوماً ما إلى موطنها، وهو ما تحقق في شهر ديسمبر الماضي بعد خمسة أشهر على إعلان استقلال جنوب السودان، حيث انتهت بها رحلة عبر الحافلة إلى مدينة واو التي تضج بالحياة على ضفاف نهر جور في الجنوب. وبدون زوجها الذي ظل في الشمال لتحصيل أموال تخصه تبقى أكول غير متأكدة من قدرتها على استعادة أرض زوجها في قريته. وهي مشكلة تعاني منها النساء عامة في الجنوب، بحيث يصعب عليهن الحصول على أرض باسمهن بسبب التقاليد الاجتماعية التي تجعل الأرض حكراً على الرجال، وذلك على رغم اعتراف القانون والدستور بحق المرأة في امتلاك الأرض. ويمكن لـأكول اللجوء إلى المسؤولين في جوبا، ولكنها تقول إنها لا تستطيع ترك أبنائها، كما أنها غير متأكدة من إمكانية حصولها على الأرض حتى لو حاولت ذلك. أما باقي العائدين من الشمال فقد رفضوا الرجوع إلى قراهم النائية، وفضلوا البقاء في المخيمات المؤقتة ريثما يُوطنون في المدن، والسبب هو تعودهم على حياة المدينة في الشمال حيث الخدمات متوافرة وسهلة. وعن هذا الموضوع تقول مورين مورفي، المسؤولة في اللجنة الأميركية للاجئين العاملة في جنوب السودان إنهم لا يريدون العودة إلى القرى لأنه لا شيء يمكن القيام به هناك، ولذا يأملون في أن تعيد الحكومة توطنيهم بالقرب من المدن الرئيسية ليتمكنوا من إطلاق أعمال صغيرة بدل العودة إلى الزراعة. لكن هذه العملية ما زالت بطيئة للغاية، وفيما ينتظر العائدون في المخيمات ما ستفعله الحكومة معهم تتناقص مواردهم الشحيحة أصلاً، ما يضطرهم لبيع ما لديهم للاستمرار في تأمين حاجياتهم الأساسية. وأكثر من ذلك أن موسم الأمطار الوشيك سيحول الطرق غير المعبدة إلى أراض موحلة يصعب معها نقل الإمدادات الأساسية إلى المخيمات. وسيكون نقص الغذاء حاداً على الخصوص بالنسبة لهؤلاء الذين ينتظرون في المنافذ الحدودية. وتحذر الأمم المتحدة على لسان المسؤول فيها عن الأطفال والصراعات المسلحة من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب السودان. هذا في الوقت الذي ما زال فيه مصير أكثر من 700 ألف جنوبي في الشمال غير واضح، فعلى رغم الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومتان في شهر مارس الماضي ويقضي بتسجيل الجنوبيين في الشمال ومنحهم إقامات العمل، أو عودتهم للجنوب، إلا أن تلك الخطط تعطلت بسبب اندلاع القتال بين الطرفين، ويخشى المراقبون من أن عدم التوقيع على اتفاق يحدد وضع الجنوبيين الذين ما زالوا يعيشون في الشمال قد يفاقم من أوضاعهم المعيشية، ولاسيما أنه يتم التعامل معهم اليوم كأجانب يقيمون بطريقة غير شرعية في الشمال.
أندرو جرين
جنوب السودان



انهيار الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي
الأستاذ مصطفى أبوالعزائم المحترم
رئيس التحرير صحيفة آخر لحظة

تحية طيبة وبعد ،،،
أشير إلى مقالكم المنشور في عدد (2014) بتاريخ 27 مارس 2012 تحت عنوان (ما الذي يجري في داخل هذه الهيئة) ، والرد عليه من طرف السيد المستشار القانوني للهيئة في عدد (2023) بتاريخ 5 أبريل 2012 . أود الإفادة بأني سأوافيكم لاحقاً بمقال مفصل من ثلاث حلقات حول ما يجري بهذه المؤسسة العربية الاستثمارية الزراعية المنكوبة ، ولكن قبل ذلك أود التعبير عن إعجابي بعمودكم واستغرابي من الرد عليه من خلال النقطتين التاليتين :

أ . كان طرحكم للموضوع يعبر عن المهنية المطلقة والشفافية المتألقة والجرأة الصادقة ، حيث أن هذه الهيئة تنزف وتعاني وتتهاوى منذ أكثر من 3 سنوات ، وكثير من المسئولين والإعلاميين ورؤساء تحرير بعض الصحف يعلمون بذلك ووصلتهم العديد من المعلومات ، وتم تمليكهم الكثير من الحقائق ، ولكنهم أحجموا تماماً عن طرح الموضوع بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام !!

ب . كان رد السيد محمد بن حسن العسيري باهتاً وعاجزاً ومثيراً للسخرية ، وكان من الأفضل أن يرد مسئول الإعلام أو العلاقات العامة بالهيئة ، ولكن يبدو أن الرد جاء مقصوداً من السيد عسيري المستشار القانوني حتى تلوح منه رائحة التحذير والترهيب.. ولكن هيهات. والحقيقة أن رد العسيري لم يوضح أي شئ ولم يرد على أي نقطة ، وذكرني بالممثل المصري يونس شلبي في مسرحية مدرسة المشاغبين عندما قال له سعيد صالح (عاوز جملة مفيدة) ، وطفق العسيري يتحدث عن المرجعية واتفاقية المقر والأجهزة المختصة والنظم الرقابية والمعايير والحوكمة ، وقد شعرت أنه يتحدث عن جهة أخرى غير الهيئة العربية التي إبتعدت - منذ أن جاء رئيسها الحالي الشرهان - عن كل الأهداف والمعايير واللوائح ، والكل يعرف أنه يدير الهيئة وكأنها مزرعة خاصة به أو بقالة يملكها أحد أبنائه !!

سأتطرق في مقالاتي القادمة إلى مسئولية مجلس المساهمين (الدول الأعضاء) ، ومجلس الإدارة ، والعاملين الذين لم يبق منهم غير 3 خبراء وموظفين لا حول لهم ولا قوة ، وقيادة الهيئة أو رئيسها. وفي الجانب الأخير أو جانب القيادة أود التأكيد ومن خلال عملي لتسع سنوات بالهيئة ، أن معالي وزير المالية السعودي إعترض خلال الاجتماع السنوي لمجلس المساهمين بمدينة صنعاء خلال عام 2008 على مرشح دولة الإمارات المتحدة لتولي هذا المنصب ، لأنه يعمل بوزارة الأوقاف وقال أن هذه المسئولية الكبيرة وهذه المؤسسة المتخصصة تتطلب شخصاً على درجة عالية من المهنية والمعرفة بطبيعة عمل الهيئة ليقود أنشطتها. ولكن فجأة وبدون مقدمات وفي غفلة من الزمن تم إختيار السيد الشرهان ، وهو للعلم :

1. لا يملك أي تأهيل عالٍ مثل شهادات الدكتورا أوالماجستير أوالزمالة أو الدبلوم العالي ، ولديه شهادة أساسية من جامعة مغمورة في مصر.

2. ليس لديه أية خبرة تذكر في الزراعة أو الإنتاج الحيواني أو المشروعات أو التصنيع الغذائي أو الاستثمارات أو التخطيط أو التنمية أو الأبحاث التطبيقية.

3. لم يعمل سابقاً في هيئات دولية أو منظمات إقليمية أو مؤسسات كبرى ، وحتى ديوان المحاسبة الذي كان يعمل به أرسله مديره إلى منزله لفترة طويلة وراتب ساري حتى لا يعوق العمل.

4. لا يملك كاريزما أو مقومات خطابية أو قدرات على الاستماع ، أو أي ميزات تحسب لصالحه ، اللهم إلا مقدرته على معرفة وتقريب ضعاف النفوس ممن لا يملكون الخبرة ولا التأهيل ولا الرأي.

5. لغته العربية متواضعة والإنجليزية ضعيفة للغاية ، أما تكنولوجيا المعلومات فحدث ولا حرج. وقد سبق أن أصدر تعميماً لأنه لا يحب القراءة والاطلاع - بأن لا يتجاوز عدد صفحات أي تقرير أو مذكرة مقدمة له حول أي موضوع مهما كانت أهميته صحيفتين فقط !!

بسبب هذا الاختيار غير الموفق ، عاشت الهيئة العربية منذ قدوم الشرهان أسوأ فتراتها منذ إنشائها، وكأنه كابوس جثم على صدرها وجاء في مهمة لإفشال عملها وتدميرها وتشويه سمعتها وتصفيتها ، وليسمح لي السيد المستشار القانوني بسؤاله عن إنجازات الشرهان خلال السنوات الثلاث الماضية ؟؟ الكل يدرك والمساهمون يعلمون وحكومة جمهورية السودان على دراية بأن الإنجازات صفر ، ولكن الإخفاقات كثيرة ومتعددة ، يمكن إيراد نماذج منها مثل:

* تجميد تأسيس كافة المشروعات المصادق عليها في المغرب واليمن وجزر القمر ، وتأخير تنفيذ المشروعات المعتمدة في السودان والسعودية.

* تدهور أداء الشركات القائمة ، وتجميد تمويلها. وقد كان عدد الشركات الرابحة حتى عام 2008 نحو 14 شركة حققت حوالي 65 مليون دولار. أرجو أن يوضح السيد العسيري للقراء إذا ظلت هناك شركات رابحة في عام 2012 غير كنانة والدواجن والفيوم والأهلية ، وكم صافي الأرباح لكل الشركات ؟ وهل قامت أي مشروعات جديدة في عهد الشرهان ؟؟

* إلغاء معظم عمليات البحوث الزراعية بسبب تشريد العاملين فيها ومعظمهم سودانيون ، وتوقف كافة الأنشطة التنموية وبرامج صندوق الأمانة.

* إنهاء عقود نحو 80 من الخبراء والموظفين والفنيين ، وعدم تجديد عقود نحو 50 منهم ، والقبول الفوري لاستقالات نحو 15 من العاملين بسبب تردي الأوضاع ، وأنا واحد منهم.

* المشاركة الشخصية للسيد الشرهان في اجتماعات مجالس إدارات الشركات والجمعيات العمومية وكافة المعارض خاصة في المغرب ، واستنزاف نحو 80% من مصروفات السفر بالهيئة.

* إشغال العاملين بالهيكلة الإدارية لأكثر من عام كأولوية باعتبار أنها ستعالج كافة المشاكل.

طالب السيد عسيري بتقديم المستندات والوثائق التي تثبت أن الهيئة العربية قد انحرفت عن أهدافها ، وأقول له ، لدي ولدى غيري الكثير والمثير من المستندات ، وبعضها منشور في مواقع إلكترونية لا شك أنه إطلع عليها ، ولكننا سنقدمها عندما يتم فتح ملف هذه الهيئة التي تم ذبحها بواسطة السيد الشرهان ، وأصبحت خرابة تعيش فيها الخفافيش وينعق فيها البوم وتسرح فيها الأفاعي ، ولكني سأطرح عليه 5 أسئلة فقط أتمنى أن يكون لديه المنطق والشجاعة والجرأة للإجابة عليها ، وهي :

أولاً : لماذا استقالت مسئولة التأمين التي عملت لأكثر من 20 عاماً بالهيئة ومشهود لها بالكفاءة والاستقامة ؟؟ ولماذا حاول السيد الشرهان جاهداً مصالحتها مع أحد مدرائه الحاليين الذي تحرش بها في مكتبها بدلاً من فتح تحقيق حول الموضوع ؟؟ وهل لدى السيد عسيري نسخة من القصيدة البذيئة والمعيبة والمخجلة التي قدمها هذا المدير لمسئولة التأمين ؟؟

ثانياً : لماذا كلف السيد الشرهان أصدقاءه (مصري وسوري) للقيام بدراسة الهيكلة الإدارية بدون طرحها في عطاء ، في مخالفة صريحة لأساليب العمل واللوائح ومعايير المنافسة الشريفة. ولقد كانت منهجية التسكين التي اعتمدها أصدقاء الشرهان معيبة ، وكانت النتائج فضيحة ، وما حدث كان مسخرة لا تليق باسم الهيئة ولا دورها ولا سمعتها ولا مستقبلها. أين الحوكمة والنظم الرقابية والشفافية التي تتحدث عنها يا سيد عسيري ؟؟

ثالثاً : ما هي مؤهلات الشخص البحريني (الذي أُطلق عليه لقب خبير) الذي أعد ورقة لا قيمة لها سماها السيد الشرهان استراتيجية . هل تعلم يا سيد عسيري أن استراتيجية الهيئة 2002-2012 شارك في صياغتها 14 خبيراً تم اختيارهم بعناية من مختلف الدول العربية وبتخصصات متنوعة في مجال الزراعة والصناعة والتخطيط والاقتصاد والتنمية والمال ..الخ. أما ورقة السيد الشرهان البائسة التي حاول تسويقها فهي خالية من الرؤية والرسالة والأهداف والسياسات ، إنما تدعو إلى تفكيك الهيئة ونقلها من الخرطوم وتوزيعها بين دبي والقاهرة وبيروت والدار البيضاء. هل يعلم الرئيس الموقر أن الهيئة أُنشئت لإقامة المشروعات الزراعية والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العربي ، أم أنه يعتقد أن أغراضها سياحية !! وبالمناسبة هذا الشخص قابله الشرهان بالصدفة في أحد فنادق تونس ، وكنت أتمنى لو يسأل نفسه هل هناك علاقة لدولة البحرين بالزراعة !!.

رابعاً : لماذا قدم السيد الشرهان تذكرة بدرجة رجال الأعمال (الخرطوم دبي الدار البيضاء) لطبيب لا علاقة له بنشاط الهيئة و15 ألف دولار كإكرامية. ولماذا دعاه مع زوجته الطبيبة أيضاً (وليست زراعية) إلى يوم الحقل في الدمازين مع سداد نحو 10 ألف دولار لكل منهما. ألم أقل في البداية أن السيد الشرهان يتصرف بأموال الهيئة وكأنها ملكية خاصة به ؟؟

خامساً : لماذا استقال البروفيسور قنيف من عضوية مجلسي إدارة شركتي الأعلاف والأدوية البيطرية ؟؟ هل لأنه عرف أن السيد الشرهان يريده كواجهة لحمايته عندما يحتاج للحماية ؟ أم أن الرجل إكتشف مبكراً أن المركب ستغرق بالطريقة التي تدار بها ، وأنه من الأفضل له أن يحافظ على إسمه وسمعته ومهنيته التي لا جدال حولها ؟؟

وللإجابة على عنوان عمودك ياأخ أبوالعزائم ، فإن ما يحدث بالهيئة حالياً هو جهل فاضح بأهدافها، وعدم توفر قيادة فاعلة ، وغياب فكر ورؤية ، وسوء إدارة ، واستبعاد لذوي التأهيل والخبرة والرأي ، وفوضى ضاربة ، وفساد واضح يسمى بالإكراميات. أقول لك يا سيد عسيري أن ملف الهيئة العربية سيفتح قريباً على مصراعيه وستظهر الحقائق وسينكشف المستور، أما إذا نجحت مساعيكم وقرر المساهمون أو حكومة دولة المقر إبقاء الملف طي الكتمان إكراماً لدولة الأمارات الشقيقة ، والتغطية على هذا العبث والمشاركة في إنهيار الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ، فلا نملك عندها إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير
م. عمر شرفي
خبير سابق بمنظمات دولية



الاذاعة ترد على الحلنقي

افادة وتحليل من الادارة العامة للدراما والموسيقى والتوثيق والبرامج الخاصة الهيئة العامة للاذاعة القومية

مدخل: الاذاعة مؤسسة عامة وعليها أن تطلع الرأي العام وتحيطه بالاجابات على الأسئلة التي تطرح في وسائط الاعلام ومنابر الرأي العام وهذا حق وهذا سيكون ديدنها في المرحلة.

محور الموضوع: نزاع قانوني نشأ عند اذاعة أغنيات للشاعر اسحق الحلنقي وهي مسجلة للبرامج ثم اجراءات قانونية انتهت بعقد تسوية التزمت الاذاعة بما

يليها فيه ثم حوارات اعلامية في الصحف تقول بغير ذلك .

الفذلكة والمسار العام:
أولا: قام الشاعر اسحق عثمان ابراهيم الحلنقي باقامة اجراءات جنائية أمام شرطة المصنفات ضد الهيئة السودانية للاذاعة والتلفزيون 2/12/2007

ثانيا: توصل الشاعر والهيئة (الطرفان) لتسوية النزاع واتفقا على:

1/تنازل الشاعر عن الاجراءات الجنائية التي أقامها امام شرطة المصنفات الأدبية والفنية.

2/وافقت الهيئة السودانية للاذاعة والتلفزيون على تسجيل ثمانية اعمال اخرى يختارها الشاعر ويسلمها للهيئة

هنالك اشارة واضحة بالرقم 3 بعقد التسوية وهي اعتبار هذه التسوية شاملة كاملة ونهائية للنزاع

3/الأغنيات الثمان التي قامت الهيئة بتسجيلها انفاذا لبنود العقد وهي (1-اعذريني- 2-أحلام-3-ما حتقدر مني تخلص4-عطشان 5-المشكلة 6-عسجد 7-روحي ملكك 8- الكواكب).4/موضح بالعقد ان الهيئة يحق لها استغلال المصنف المشار اليه ولها الحق في بثه واعادة بثه في جميع محطاتها الاذاعية في أي وقت في السودان وخارجه أو في اطارا لتبادل الاذاعي دون دفع أي مبالغ اضافية وأوضح العقد ان المدة عشرون عاما بموافقة الشاعر هذا ما يتعلق بالأمر في وجهه القانوني.

التعليق:
1/تحتفي الاذاعة وعبر مسيرتها الطويلة بكل مبدعيها وتعتبرهم شركاء في العملية الاذاعية تخلق بصمة نغمية وصوتية للأمة السودانية وخصت الشعراء بمكانة كبيرة وكل الشعراء عندها درر ولآلئ خالدة اختزنتهم وأعمالهم في ذاكرتها وساهموا معها كحراس بوابة في غربلة وتنقيح ونقد واجازة الكلمة بعد تقويمها وتقييمها.

2/في الفترة ما قبل قوانين الملكية الفكرية كانت الأغنية لاتسجل ولا تذاع الا عند مرورها على لجان متخصصة (لاتزال عاملة) في الكلمة واللحن والأداء والصوت وكان المبدع يعطي درجة وكانت الدرجة تعطى لغرض التقديم والوزن الأدبي والمالي وكانت الأغنية لاتدخل الأستديو الا عبر أورنيك مالي خاص وهو السند القانوني في ذاك الوقت فكان الاستحقاق ويستخرج بقانون واضح ومعلوم لصالح المؤلف الشاعر والملحن والمغني وللأوركسترا أو الكورس (ليس هناك ما يسمى بالمجان).

3/الهيئة العامة للاذاعة القومية تضم مجموعة من الاذاعات الموجهة والمتخصصة وكانت هنالك الاذاعات الاقليمية هذه الخدمات تمثل رافدا أصيلا وخيارا متاحا لمستمعي الهيئة وهي ادارات داخل الهيكل التنظيمي هذا بجانب انها تشارك اقليميا وعالميا بما تنتجه من أعمال دون قيد الا مايفرضه القانون.

4/الآن تتعامل الهيئة العامة للاذاعة القومية عبر استشاريتها القانونية في مجال حقوق الملكية وبعد ان يمر العمل باللجان المختصة ويستوفي مراحله الفنية حيث يتم التعاقد بين صاحب المصنف والهيئة كما أن نصوص العقد واضحة وباتفاق كل الأطراف متضمنا المدة والاستحقاق المالي والأدبي وبقية الشروط ولايسري العقد بالضرورة ما لم توقع عليه كل الأطراف.

5/تتعامل الاذاعة قانونيا في عناصر أي عمل فني كل على حده الشاعر-الملحن-المؤدي وهكذا

توضيح: الاذاعة لديها اخلاقيات عمل واضحة مهنيا وفنيا واداريا ولها تقاليد راسخة في التعامل مع الشركاء ولايمكن أن تسمح لأي صوت غير مستوف للدخول عبر بوابات يحرسها علماء وفنانون وخبراء أمناء على الوجدان والقيم والذوق السوداني لايمكن أن تسمح بالتسلل لأحد ولكل مسؤولية ولهذا لا ولم ولن تطلب الاذاعة من اي كائن كان أن يكون وكيلا لها لجلب المطربين هي مؤسسة ومؤسسية.

حاشية: أتت للادارة العامة للموسيقى اثنان من بناتنا صغيرات السن يحملن أكثر من نص كتبه الشاعر الدرة العملاق اسحق الحلنقي وذكرن بأنهن جئن من طرفه لتسجيل هذه الأغنيات علما بأن احداهن (فهيمة) ولم يجز صوتها بعد والاخرى اسمها شروق بالطبع التعامل لايكون الا بحضور الشاعر أو من يوكله قانونا فهنالك عقد واضح واسس واضحة وطرق واضحة للتعامل مع أي عمل اذاعي..

لعل في هذه الاشارة تطميناً للنقاد الفنيين بأن الاذاعة لا ولم ولن تكون سوقا عاما دون حراس وخفر.

حقوق الشاعر الكبير اسحق الحلنقي:
هي حقوق خاصة بأعمال لم تكن مسجلة رسميا من قبل بل تم استخدامها في البرامج وأصبحت مثار نزاع ومن ثم توصلت الأطراف للتسوية المشار اليها سابقا وذلك عبر المسارات القانونية بعقد واضح وقعت علينه الهيئة السودانية للاذاعة والتلفزيون آنئذ والطرف الأول اسحق عثمان ابراهيم الحلنقي وبكل التفاصيل والشروط وقد استلم استحقاق الجزء الأول (ثمانية أعمال) وتبقت ثمانية اخرى لاتزال الاذاعة في انتظار استلامها منه شخصيا ايفاء للعقد ومن ثم يتم تسليم المستحقات المالية.

ملحوظة: بتاريخ 21/1/2012 تم توجيه الادارة المختصة بخطاب من المدير العام للهيئة لمتابعة وتكملة اجراءات العقد ومعرفة ما تم فيه في ما يلي الهيئة وتم حصر الأغنيات التي تم الالتزام في المرحلة الأولى وقد ذكرناها ثم التقى مدير الادارة العامة ومدير ادارة الموسيقى (أحمد شاويش) والشاعرا لكبير اسحق الحلنقي وتداولوا حول النصوص وكيفية التعامل معها وفق العقد وبعد الحاح ومتابعة وحرص من المدير العام الا أننا لم نتسلم حتى الآن أي نص حتى فوجئنا بما كتب في الصحف و طرح الأمر للرأي العام وها نحن نجيب على تساؤلات الرأي العام وله الحق في أن يعرف .

عموما: الاذاعة ملتزمة بالعقد وهي الآن في انتظار استلام النصوص الشعرية لتسليم الاستحقاقات وفورا وفق ما قرره المدير العام علما بأن التعامل مع شاعر كالحلنقي له خصوصية وذلك لمكانته الأدبية وتميزه الابداعي مع وقفة اجلال لكل الشعراء الذين أثروا المكتبة الاذاعية بكلماتهم (التنقار-ود الرضي-العبادي-أبوقطاطي- أبوقرون-أبوصلاح-فلاح- جماع-النجيب-محمد يوسف موسى-مختار-التيجاني حاج موسي والدرة هاشم صديق والسر دوليب والسر محمد عوض وذوالنون وعوض احمد خليفة وعتيق وسيد وعبد الحرمن وعبد المنعم بجانب عزمي والحلنقي .

ملحوظة: هذا على سبيل المثال.. والله الموفق
ابراهيم البزعي



مدير المخابرات أثناء عهد نميري في حوار خاص

حوار: الطاهر حسن التوم :
الصدفة وحدها لعبت دوراً في أن يتحول اللواء «م» عثمان السيد من مهنة تدريس مادة الجغرافيا إلى ضابط كبير في جهاز الأمن والمخابرات في عهد الرئيس الأسبق المرحوم جعفر نميري.. وقال السيد إنه كان يرتب للذهاب إلى مقر تصحيح امتحانات الشهادة السودانية في العام 1969م.. لكن أحد أصدقائه أبلغه أن مامون عوض أبوزيد مدير جهاز الأمن يريد مقابلته.. حيث عرض عليه الانتساب إلى الجهاز لمدة عام ومن ثم اتخاذ القرار بشأن الاستمرارية من عدمها.. وكشف السيد في حوار مطول كيفية تأسيس الجهاز وتلقي الضباط تدريباتهم في «الاتحاد السوفيتي» آنذاك والمانيا الشرقية.. وتحدث عن محطات في حياته وأوجه الشبه بين مهنة التدريس ووظيفة الأمن.. فإلى مضابط الحوار..

سعادة السفير رحلتك عامرة بكثير من التجارب، كنت في الأصل مدرس جغرافيا ثم انتقلت إلى المخابرات، كيف كان الانتقال من مهنة المدرس الذي يتصف بلإفصاح إلى مهنة ضابط المخابرات الذي يتصف بالصمت ؟
- أعتقد أن التعليم في حد ذاته واحد من أهم المهام الشاقة والذي يستطيع أن يكون معلماً ناجحاً يستطيع أن ينجح في بقية ضروب الحياة، صحيح أن المعلم بطبيعة المهنة يفصح عن مكنوناته، لكن في نفس الوقت عندما يأتي لمسألة كتمان الأسرار يستطيع المعلم أن يكتم الأسرار، ولاحظت هذا الأمر في إثيوبيا وبريطانيا بعدما عملت في الأمن في إحدي الزيارات واكتشفت أن بعض ضباط المخابرات الذين عملوا معنا في السودان كانوا معلمين، ولم أجد مشكلة في التواؤم مع الوظيفة الجديدة.

الصفات الشخصية التي يجب توافرها في ضابط المخابرات؟
- اختيار عثمان السيد بواسطة جهاز الأمن القومي الوليد عام 70 بني على مؤهلات أكاديمية، كنت معلما في التربية والتعليم أعمل في معهد تدريب معلمات المرحلة المتوسطة وعلى وشك الانتقال لمعهد المعلمين العالي في نوفمبر 1968 وأنا حامل لدرجة الماجستير وكل زملائي حملة الماجستير كانوا في معهد المعلمين العالي، وقامت ثورة مايو في تلك الفترة ولفت نظري أن من بين المشاركين فيها الأخ عابدين محمد أحمد عبد القادر وكان زميلنا في المرحلة الوسطي في الفترة من 51 حتي 55، وقدمت للرقابة العامة، والرائد مأمون عوض أبو زيد كان رئيس جهاز الأمن القومي، وطلب الجهاز من الرقابة العامة كشف الطلبات.

ما الفرق بين الرقابة العامة والجهاز؟
- الرقابة العامة بمثابة التفتيش العام في المسائل المتعلقة بالخدمة المدنية، وتعرف في أوربا وغيرها، وكان مأمون أول رئيس لجهاز الأمن القومي وكان هذا في بداية الصراع بين الشيوعيين والقوميين داخل مجلس قيادة الثورة، ومأمون استرعي انتباهه أن عثمان السيد فضل السيد شهادته من الجامعة الأمريكية وماجستير ودبلوم آداب فسأل هل هناك شخص يعرف عثمان السيد، وصادف أن الأخ والصديق والزميل عمر أحمد علي إدريس كان قد انتدب من ديوان الخدمة العامة إلى جهاز الأمن لكي يعمل ضمن الهيكل الإداري للأمن القومي، فقال لهم إنه يعرفني، فطلب منه مأمون أن يقابلني، وجئت في اليوم الثاني وأتاني في المساء في البيت وكنا نسكن سوياً في أمدرمان أنا مع أنسابي وهو كذلك، واخبرني بالمطلوب، أن الرائد مأمون عوض أبو زيد يريد لقاءك، فقلت له ولكن أنا لا أعرف مأمون، فقال لي الأفضل أن تقابله، فقلت له يفترض أن أصحح الشهادة السودانية غداً في الخرطوم القديمة، وأتاني عمر في اليوم التالي ومضينا وقابلت الأخ الرائد مأمون عوض أبو زيد وشرح لي الفكرة، أنهم ينشئون جهازاً جديداً للأمن وبدءوا في استقطاب جامعيين، وسألني عن رغبتي وحدثني أن المسألة ستكون انتداباً لمدة عام، أبقي بعده حال رغبت، فقلت له جيد، وفي اليوم التالي أرسل للدكتور محي الدين صابر وطلب أن يتم انتدابي، وكان ذاك آخر عهدي بالتعليم والتصحيح.

اللواء معاش عثمان السيد الجهاز اختارك ولم تختره، ما المؤهلات الشخصية التي أهلتك لتصبح ضابط مخابرات؟
- المؤهلات العلمية، وجهاز الأمن يقوم بتحري، مكان السكن محطة مكي بالركابية مع نسابتي، وهكذا، وحينما أصبحت وزيراً ومدير الأمن الخارجي أتوني بعدد من الملفات ومن بينها ملفي بالصدفة، ولاحظت أن التقرير المكتوب عني به معلم كفء وشخصية محبوبة ومعروف بأنه على استقامة عالية ومتزوج وله أطفال، واستوقفني قول التقرير إلا أنه ينتمي إلي أسرة رجعية اتحادية، والغريب أن من كتب التقرير يسكن قريباً منا وهو ينتمي إلى أسرة رجعية فأسرته اتحادية.

جهاز الأمن في عهد نميري كان جهازاً عقائدياً من الدرجة الأولي، ألم تكن لك أي صلات سياسية تؤهلك لدخول الجهاز الحساس؟
- بعد المتوسطة قبلت في خور طقت الثانوية، ومن أول الشخصيات التي اتصلت بي كان المرحوم د.التيجاني عبد الرحمن أبو رجيلة وكان والده صديق والدي وكان يعرفني شخصياً واتصل بي في رمضان ودعاني للمجيء في دار الثقافة الإسلامية في الأبيض، وكان هناك التيجاني أحمد على البشير ود.أبو سلب وإبراهيم السنوسي، ومجذوب سالم البر وكان دفعتي، وعدد من مجموعة طلاب الإخوان المسلمين، وكان انتمائي وتعاطفي مع الإخوان رغم أنني لم أكن في التنظيم.

ما الذي منعك؟
- د.حسن عابدين صديقي منذ الخلوة وآخرين من أصدقائي كانوا مستقلين، وكنت أصوت للإسلاميين لكني غير منتظم، وعدم التقيد بالضوابط التنظيمية منعني عن ذلك، وبدأت حياتي في أسرة دينية والخلوة كانت في بيتنا وحفظت حتي سورة يس.

هل كنت ترفض فكرة التنظيم؟
- لا، كنت أريد أن أبقي حراً، وكانت هناك مؤثرات كالعلاقات الاجتماعية، وأصدقائي حامد أحمد على وحسن عابدين لم يكن لهم انتماء.

وهل يعني هذا ألا تنتمي، ألم تكن مستقلاً؟
- كنت صغيراً، خمسة عشر عاماً حينها، وبعدها بدأ الجميع يعتقد أنني متعاطف معهم، الجبهة الديمقراطية وغيرها.

في بيروت هل كنت بمنأي عن التيار اليساري القومي؟
- في بيروت كنت ميالاً لحركة القوميين العرب.

وهذا جعل مأمون عوض ابزيد يدخلك الجهاز؟
- لا، التقرير الذي أتاه أني من أسرة رجعية، وكنت رئيساً لاتحاد الطلاب السودانيين في لبنان، وفي الجامعة يوجد أناس كأسعد عبد الرحمن ومعن بشور وليلي خالد، وعناصر قومية عربية متفاعلة، وإلى حد كبير كانت لنا صلة بالأخ معن بشور وما زالت، وارتبطت مع القوميين العرب في القضايا القومية، وعام 67 كنا في بيروت، وفي الجهاز وجدت أمامي الأخ عماد عبد الحميد وهو عميد الجامعيين، وجعفر حسن صالح وأحمد الجعلي وهذه مجموعات أخذوها بحسب مؤهلاتها.

مؤهلات أكاديمية وفي الصفات الشخصية؟
- نعم، هناك أشياء لابد من وجودها كالاستقامة وطهارة النفس.

والذكاء والانتباه، ما ذكرته ينطبق على وزارة الأوقاف أكثر من جهاز المخابرات؟
- مضينا لأمريكا وانجلترا ووجدنا أن القبول للجهاز يكون فيه الذكاء مقدماً، لكن عندنا في السودان كان المعيار الجامعي، وأنا ومحمود أحمد موسي كنا من الجامعة الأمريكية في بيروت، فالذكاء مطلوب، وهناك أناس لم يقدموا شيئاً للجهاز وهناك أناس أتوا في فترات قصيرة وقدموا.

ما الذي يجب توفره في ضابط المخابرات؟
- الإطلاع، ثم الإطلاع ثم الإطلاع، يقرأ ما بين السطور، لا يكفي أن تقع أمامك وثيقة وتبني عليها، ومن الأساسي لضابط المخابرات أن يكون دقيقاً في قراءته، وبعيداً عن الانفعالات، ولا ينفعل بالأسطر الأولي من التقرير، وإذا انفعلت فقد ترفع تقريراً خاطئاً للمسئول وينفعل المسئول بطريقة خاطئة، ومعرفة من أين جاءت المعلومات وفي أية ظروف، وكان هناك عملاء مدسوسين وشهدنا في مايو عناصر تفبرك معلومات مقابل دراهم أو وجود عملاء مدفوعين لإيصال معلومات خاطئة، وأحد زملائنا أتاه شخص وكلمه، وقال له عندي لك معلومات، فطلب شاياً وماء، فبدأ يحدثه عن محاولة انقلابية قبل أن يأتي الماء والشاي، فشرب زميلنا ماءه وماء الرجل من الانفعال، واتضح في النهاية أن الأمر مفبرك، ولابد أن يكون ضابط المخابرات نظيفاً، ومتميزاً أخلاقياً، ولو كان فيه أي نوع من الشذوذ كحب المال أو النساء فلا ينجح.

سعادة اللواء عثمان، ضابط المخابرات يستغل ثلاثة أشياء، المال والشهوات وعاطفة الإنسان، فكيف تتحدث عن قيم تتضارب مع هذه الأدوات؟
- العمل الأمني يقوم على المصادر، 10% مصادر سرية و90% مصادر مفتوحة، وتجنيد المصادر له ثلاثة أسس، على أساس عقائدي وأن يكون الشخص مؤمناً بثورة مايو مثلاً، والأساس الثاني هو المال، والأساس الثالث يقوم على التسويات، أنت تعلم مثلاً أن الهدف في أثيوبيا قام باختلاس مبلغ، أو شوهد في موقف معين، وتمتلك وثيقة تدينه، فتهدده بتسريب الأمر، ونحن في عالم المخابرات نحذر من المصدر الذي يأتيك بنفسه.

أجهزة المخابرات تعتمد على المال ونقاط الضعف كالنساء ثم عاطفة الإنسان كالغبن وأنت تعلمت على يد المخابرات الروسية في أول كورس لك، كيف كان الدرس الروسي وفلسفة المخابرات الروسية؟
- التحقت بجهاز الأمن في 20 مايو، وأصدقائي الذين حضروا الدكتوراة نادمين لأني تركت المجال الأكاديمي.

أنت نادم؟
- على الإطلاق وفي 20 مايو 1970 دخلت الأمن وفي 25 يوليو سافرنا لروسيا ومعي العميد كمال الطاهر إبراهيم والعميد حسن بيومي والعقيد فريد الطيب والمرحوم اللواء هاشم سعيد، والعقيد كمال عبادي، ومولانا جعفر محمد صالح، وحاج الفكي، والعميد عمر عثمان حسن، وأسامة النحاس، وكنا الدفعة الثانية من 15 ضابطاً، وقبلنا ناس عبد الحميد وأحمد الجعلي، والتدريب نفسه كان داخل بيت أشباح.

وعلى بيوت الأشباح؟
- لا، عن المخابرات المضادة وعن عالم الجريمة وعن العلوم السياسية وكان السوفيت يحرصون عليها جداً، ومحاضرات عن المراقبة والمتابعة، واليسار كان في محاضرات العلوم السياسية مع بروفيسور بوريس، وكان يحدثنا أن النظام في السودان يساري وأن وجود اليسار في السلطة يتطلب ضرب اليمين، واتضح أنه هذا كله كلام فارغ في النهاية.

هل كنت معجباً بتلك الدروس؟
- لا، كنت أرغب في معرفة تفكير الشيوعيين ونظرتهم لهيمنة الطبقة العاملة حتى تنتهي الدولة واتضح أن هذا كلام فارغ.

تدربت لاحقاً مع السفاك في إيران ومع الأمريكان، ما الذي ميز الروس؟
- تركيزهم على المسألة الآيدولجية وبقدر الإمكان يجب أن يكون المصدر مجنداً على أساس عقائدي وكانوا حريصين على ذلك، وتقييمهم للسودان والأحزاب يقوم على أنها أحزاب رجعية ولابد أن تتم إبادتها والتعامل معها بقسوة لأنها أحزاب يمينية واليمين لا يرحم.

أقصد تركيزهم على الأدوات الأمنية ووسائل التعذيب وأخذ المعلومات؟
- لم نتلقي كورسات تعذيب لأن الكورس كان مبدئياً، وهذا ترك حتي يتم تصنيف الناس لأن هناك أناس مناسبين لتحليل المعلومات والعمل الخارجي، وآخرين في المجال الداخلي، وعلى وجه العموم نحن كجهاز الأمن القومي كان مأمون عوض أبو زيد وعلى عبد الرحمن نميري والرشيد نور الدين يرون أن الجهاز لا ينبغي أن يكون جهاز قمع خاصة أن عمل الجهاز كان محصوراً في العمل الخارجي.

صورة ارتباط جهاز الامن بالتعذيب ربما كانت في ذهنك، لكن دعنا نقف عند محطة الكورس الأول، ما الذي أدهشك في مدرسة المخابرات الروسية؟
- لم أكن مرتاحاً من التجربة الروسية، والروس في مجال مكافحة التجسس والجريمة كانت أجهزتهم دموية، ولا أنسى أن شخصاً مسناً عمره ثمانون عاماً كان يحكي عن تجاربه ويتحدث عن تصفية فلان وفلان، ومسألة العاطفة غير واردة، والتركيز على التصفية، والعمليات التي كانت تقوم بها الكي جي بي ميالة إلى التصفيات الجسدية.

ü هل كان هناك تعاون بين جهاز مخابرات نميري والكي جي بي؟
- في بداية فترة مايو كان هناك تهافت وتسابق من دول المعسكر الشرقي على السودان في مجال الأمن، وجرت اتصالات بين الأخ مأمون وبينهم، وأول قرار اتخذه مجلس الثورة في الأمن كان اختيار الرائد هاشم العطا رئيساً للجهاز وكان ضابط مخابرات ممتاز حدثني عنه الأخ مأمون والأخ على نميري، وهو مشهور بين ضباط دفعته، اجتمع مجلس الثورة واتخذ القرار، ومأمون كان حينها في القاهرة، وحينما أتي من القاهرة كان أكثر أعضاء المجلس إدراكاً للأمور واجتمع المجلس واختار مأمون رئيساً، وهذا يفسر أن حركة هاشم العطا حينما قامت كان التركيز على جهاز الأمن: لن يحكمنا جهاز الأمن..وجهاز الأمن القومي جهاز فاشستي..وكان عندنا في الأمن القومي أربعة خبراء روس.

ü صحيح أن المبني كان اسمه الخبراء الروس؟
- المبني شيده الألمان، وكل الخبراء الأربعة كان اسمهم نيكولاي، خبير في مكافحة التجسس، وفي القسم السياسي وهكذا، وكانوا معنا نهاراً ويسكنون في بيوت بالامتداد، والألمان الشرقيين كانوا مع جهاز الأمن العام وفاروق عثمان حمد الله كان يديره في وزارة الداخلية، وكانت هناك بعثات تمضي لبرلين وبعثات لروسيا.

ü وبعد يوليو 1971م؟
- تغيرت الأمور، وحينما حدث الانقلاب كان لدينا ضباط في روسيا وأعادتهم.

ü نرجع لكورس روسيا؟
- كنا في فيلا بها قاعة محاضرات تحت وسفرة، وفي الأعلي ثلاثة أو أربعة غرف اتقسمناها، وأنا وكمال الطاهر من استخبارات الجيش كنا نسكن في غرفة واحدة، وكمال كان الرئيس وكنت نائبه وأتولي الحديث في كل المناسبات، وفي العصر كان يسمح لنا بممارسة الرياضة، وبعد العشاء لا يسمحون بالخروج من المبني لسبب بسيط، يطلقون كلاباً شرسة حينما تسمع صوتها تنزعج، وجزء من تمارين المراقبة والمتابعة كانت تتم يوم السبت أو الأحد في موسكو، وكنا نمضي يوم السبت إلى موسكو ونعود لنقضي الليلة في بيت الأشباح، ثم نعاود يوم الأحد، وعشنا أيام صعبة حتي لو شعرت بالمرض ليلاً.

ü هذا جزء من التدريب؟
- يريدون أن يعرفوا قوة احتمال الناس، والمرحوم كمال عبادي كان من أفضل الناس في المجموعة ولغته الإنجليزية جيدة، لكنه كان يعاني من آلام في المعدة وشعر بضيق شديد، وحينما نخرج في عطلة الأسبوع كنا نجلب معنا مضادات حيوية وهكذا.

ü دفعتك ألحقت بالمؤسسة العسكرية للتدريب إلا أنت، لماذا؟
- ليس هناك سبب، في موسكو حدثت لي آلام في المعدة وأجريت لي عملية جراحية لاستئصال الزائدة، وبالنسبة لي هناك مشكلة في التئام الجروح، فبقيت فترة طويلة في المستشفي، وقلت للروس من الأفضل أن أتعاطي مضاداً حيوياً، فيقولون الأفضل أن يبرأ لوحده، وفي النهاية أعطوني المضاد.

ü هذا يعني أنك تلقيت تدريباً غير مكتمل؟
- وفي خور طقت من السنة الثانية كنت في الكديت، والتدريب العسكري الذي نلته في خورطقت جيد، والمقدم يعقوب اسماعيل أول الدفعة 13 كان المسئول من تدريبنا.


مبارك الفاضل يفتح النار في كل الاتجاهات «3-2»

حوار: أميمة عبد الوهاب - سفيان البشرى
فجر القيادي بحزب الأمة القومي مبارك الفاضل في حديثه لـ«آخر لحظة» مفاجآت لا تحصى، وكشف أن رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي قد اعترف له بأن وجود الفريق صديق في الأمانة العامة أوجد مواجهات بينه وبين الكوادر لتقديراته الخاطئة، وأن صديق غير متمرس وليس كادراً سياسياً ولم يتربَ في التنظيم، متهماً المهدي بأنه يتعامل مع قيادات الحزب وفق المرحلة ويقدم ويؤخر حسب المصلحة التي يحتاجهم فيها وليس حسب خبراتهم، وقال إن المهدي احتفظ بصديق لأنه غير مشاكس وأن خلفيته الأمنية وتوافقه مع المهدي في التعامل مع المؤتمر الوطني جعله يقربه منه كثيراً.

وحمّل مبارك الصادق المهدي مسؤولية الأزمة الصحية التي يعاني منها الأمير نقد الله الذي أبعده في ظروف خلاف خوفاً من مشاكسته.. فإلى مضابط الحوار:

ثمة شبهة يتحدث عنها البعض في علاقتك مع الحركة الشعبية؟
- طيب كويس هذه شبهة «كويسة» عندما يكون الناس مشبوهين في علاقتهم باخوانهم هذه ليست شبهة، العلاقة بالحركة الشعبية تعتبر شبهة بالنسبة لتنظيم عقائدي كالجبهة الاسلامية والمؤتمر الوطني وما شابه ذلك، ممن اتخذوا من الجنوبيين أعداء وأعلنوا عليهم الجهاد والحرب العقائدية، وساقوا لانقسام البلد، ورأوا العلاقة مع الجنوبيين شبهة، ولكن أنا على العكس أراها محمدة ومكسباً للسودان، فأنا كزعيم سياسي لدي مسؤولية بأن أوحد وأأخي بين أهل السودان، جنوبهم وشمالهم، وأرعى هذه المصالح وأدفع بها الى الأمام، وهذه إضافة، وأي إنسان بعد أن تتمايز الصفوف، سيفكر الناخب فيمن هو السياسي الأقدر على رعاية مصالحه في الوطن ككل، ويستطيع أن يتعامل مع الجنوب ومع العالم الخارجي، وساسة الشتات هؤلاء لديهم مشاكل كثيرة مع الجنوب حتى لو ما الآن تاريخياً، والاسلاميون لم يعرفوا طريقة للتعامل مع الجنوب ودارفور والعالم الخارجي، وهذا الوصف مرتبط بوضع الشخص الذي يطلقه، إذا كان لديه عداء مع الجنوبيين سيعتبر العلاقة مع الجنوبيين شبهة، لأنها تخالف خطه، لأن النظام يريد أن يثبت أن سياسته هي الوطنية، وأن صانع الوطنية هو صاحبها، وأنه هو الإسلام، وما عاداه ليس له علاقة بالإسلام، وذلك تزوير للحقائق وليس له علاقة بها، وهم لا يمثلون الوطنية السودانية، ولا يمثلون الأخلاق السودانية، لهذا كتب فيهم الطيب صالح من أين أتى هؤلاء؟!! لأنهم خالفوا أخلاق السودانيين وتقاليدهم، وهذه النعمة تاج على رأس أهله، لأنه يؤكد أني أمثل السودان وأهله.. الإمام المهدي عندما ذهب الجنوب أتاه السلاطين وقالوا له مستعدون أن نقاتل معك المستعمر، ولم يشترط عليهم الإسلام، حيث بايعوه على التحرير، وقال لهم سوف أرسل ليكم جيش عشان يساعدكم، فأرسل لهم الأمير كركساوي، وبالفعل الدينكا والنوير وكثير من القبائل الاستوائية حاربوا مع بعض حتى حرروا الجنوب من الاستعمار، والسودان في المهدية مساحته كانت أكبر من مساحته قبل الانقسام، لأنه كان يضم أجزاء من يوغندا واثيوبيا واريتريا، وحدث تأثير وارتباط بين المهدية والجنوب، و«انزارا» في الأصل جاءت من كلمة أنصار، وحرفت الى «انزارا»، وهناك كثير من الأسر الجنوبية تسكن في الجنوب، وأجداد الجنوبيين حاربوا مع المهدي، والسلطان كوال- ابو ناس أبيي- جد السلطان دينق مجوك زعيم ابيي.. كوال هذا حارب مع المهدي، والإمام المهدي أهداه سيفاً، الآن تحلف عليه القبيلة، لأن سيف الامام المهدي بهذه الروابط التاريخية والعلاقات الإنسانية لا يمكن تجاهله.. الإمام المهدي تزوج مقبولة بت السلطان محمد الفضل، وأنجبت الإمام عبد الرحمن المهدي المؤسس الثاني للمهدية، وأمنا مقبولة أبوها سلطان الفور، وأمها بت سلطان الدينكا من «نيام ليل».. إذن علاقة الدم موجودة، الامام المهدي عندما شيد مسيده في الجزيرة أبا سنة 1869 قبل الثورة أخذ معه اخوانه، الذين كانوا يعملون في صناعة المراكب، وعندما وصلوا وجدوا الدينكا هم أصحاب الجزيرة أبا، وكان وقتها سلطان الدينكا اسمه علي مسلم، فتزوج محمد أخ المهدي الكبير بنت سلطان الدينكا على.. والجنوبيون لا يعاملونا كأجانب بل جزء منهم، وعلاقتي مع الجنوبيين رصيد للوطن، ووفاء للمهدية.. أما في حصار الخرطوم فقد تجسدت وحدة السودانيين، كان الأمير عبد الرحمن النجومي من.....، والأمير عثمان دقنة من الشرق، ومن الشمال الأمير أبوقرجة من دنقلا، ومن الغرب حمدان أبوعنجة من الجنوب، قبائل وبطون التحمت في المهدية، والزاكي طمل من جبال النوبة، وأسرته الآن في القضارف، لأنه عندما ذهب وحرر القلابات استقر حتى تزاوج في القضارف، وأحفاده الآن في الشرق، وحفيده الآن معنا في الحزب د. الزين هاشم .

أم درمان تكونت من جيوش المهدية بامتزاج القبائل، وحتى الأحياء مسماة على القادة مثل أبوروف على الأمين أبوروف- ود نوباوي على الأمير نوباوي- وخور أبوعنجة على حمدان أبوعنجة- والأمراء والملازمين وغيرها..

ورغم ذلك متهم بالاستقلالية وذو فكر عنصري؟
-أنا الآن في حزب الأمة مناصر المهمشين، وكتبت مقالاً هل يمكن لحزب الأمة أن يكون ضد ثورة الهامش،، وكتبته في صحيفة الصحافة في 16 يناير، وإجابتي كانت بلا.. لا يستطيع، لأنهم جزء لا يتجزأ من الحزب، بالعكس أنا الآن قيادي بالحزب الذي ينتقد الخط، وأعمل على تصحيحه، وتربطني علاقات مودة باخواننا في الحركات حتى د. التيجاني السيسي.

ولكن تحديداً راج أن د. التيجاني ترك الحزب غضباً منك؟
-أبداً التيجاني عملنا أنا وهو في القاهرة أولاً، وبعدها هاجر الى بريطانيا، وحصل على اللجوء، وعندما سافر الصادق للخارج أصبح هو المسؤول عن الحزب، والتحق بعد ذلك بالأمم المتحدة، والأمم تفرض عليه عدم ممارسة أي نشاط سياسي، فاستقال ليوحد فصائل دارفور، والعلاقة بيننا متواصلة والمودة قائمة.

مطالبك اختلفت وطرحت شروطاً جديدة للعودة منها الخط السياسي وتبني الاسقاط، وكأنما تستدر عطف الكوادر بالحزب، المتلهفة للاسقاط حتى تجمع الكثير منها حولك؟
-خلافنا الأول في عام 2002 كان حول نقطتين «التنظيم والخط السياسي» وكان موضوع الخط السياسي في ذلك الوقت أقرب الى ما يحدث اليوم، لأننا أتينا من اتفاق جيبوتي برؤية محددة، بأن هناك مساحة للعمل في الداخل، وهو الأفضل كحزب سياسي، وتركنا المعارضة وحلينا جيش الأمة وأتينا، وظهرت مسألة السلام في الجنوب بواسطة دوليين، وكنا قد دخلنا في مفاوضات مع المؤتمر الوطني، لكي نتفق على برنامج- وقد حدث- ثم القيادة في ذلك الوقت الصادق المهدي وبعد أن اتفقنا ووصلنا لبرنامج مع المؤتمرالوطني، تحدثنا عن المشاركة، وطلب منا الصادق في اجتماع مشترك معهم- كنا نناقش فيه البرنامج ولم نتطرق للمشاركة- ولكن الصادق طلب منا مناقشة المشاركة، وعندما أتينا وناقشناهم تردد الصادق واشترط اشتراطات معينة، وكانت لديه رؤية بأن النظام سيتم حله لمصلحة نظام انتقالي سيتم معه السلام، ونحن كان رأينا غير ذلك، بأن القوى الدولية ستتم السلام مع النظام القائم، والنظام القائم الآن متخوف من مآلات السلام والضغوط الدولية، ولذلك مستعد لتقديم تنازلات لحزب الأمة، فعلى حزب الأمة أن يغتنم تلك الفرصة ويكون طرفاً في مفاوضات السلام، لأن من شأنه أن يدفع بعملية التحول الديمقراطي، وإذا لم يتم نكون قد استعدينا للمرحلة الثانية من المواجهة، وهذا هو رأينا عنه، واختلفنا في هذه النقطة، وقلنا له هذا يعني تجميد موقف الحزب، لا معارضة ولا حكومة، لا حرب، لا سلم، وهذا موقف خطير.. وبالتالي إذا لم توجد حكومة أفضل ترجع المعارضة، فرفض وقال ننتظر، وفي الطريق الثالث قلنا له الآن نحن اختلفنا، هذا التنظيم الذي نجلس فيه تراضينا عليه في القاهرة، عينته أنت بالتراضي واتفاقنا كان 6 اشهر، وبعدها يتعقد مؤتمر لذلك، الآن مضت أكثر من سنة ولم يقم مؤتمر، ودخلنا في السنة الثانية، فإذا كنا مختلفين على تقييم الموقف والخط السياسي، فلنمض الى مؤتمر كي يأتي تنظيم منتخب يقرر رفض خيار المؤتمر، ورفض خيار المشاركة، والخيار بالمعارضة، وفضل أن ينتظر وهو منتظر حتى الآن، يعني نحن شاركنا وخرجنا وعارضنا، وهو لا يزال منتظراً، إذن هذا هو الخلاف، وليس هذا جند جديد بل جند قديم، بأن يكون الحزب فاعلاً ولا يجمد موقفه الآن، أنا احترم السيد الصادق جداً، إذا قال أنا تقديراتي المشاركة، وذهب وشارك لكن مشاركة «نص كم» بعبد الرحمن هذه لا تنفع وتحسب عليك بدون فائدة، وتتحمل المسؤولية والتبعات بدون أن تكون حاكم حقيقة، إذن أفضل ليك تشارك بالباب العديل، كما نحن عملنا بتنظيم مؤتمر وقررنا المشاركة، وذهبنا ووجدنا أخوانا ولم يصدقوا ورفضوا حل القضايا الأساسية، حيث اختلفنا معهم وحدث الانقسام، الان كنا في تفاوض مع سيد الصادق حول نفس قضية اللجنة المركزية والمشاركة في اتخاذ القرار، ورفعنا هذا الشرط عندما حُدد موقف واضح من المشهد السياسي، فأما المؤتمر الوطني يقبل بالتغيير ويأتي بحكومة قومية انتقالية، أو ننضم الى معسكر المواجهة، أو أن أقدم استقالتي وأدعو الى مؤتمر عام، وعندما قال ذلك الحديث وتزامن مع استقلال الجنوب ذهبنا اليه، وقلنا له الآن نحن مستعدون أن نتخلى عن شروطنا لأن خطك واضح، ولن نتركك تواجه وحدك، وسنواجه معك ونحمي ظهرك، فأتينا في هذا الظرف، ولكن عندما الخط السياسي «اتلجلج» رجعنا للشروط القديمة بأنه لابد أن نناقش الخط السياسي، والوضوح التنظيمي كي نناقش الوضع السياسي من داخل التنظيم، لا نفرضه ولكن سنقول حجتنا ونقنع الناس بها، وإذا لم يقتنعوا برأينا، ويبقى رأينا رأي أقلية سنقبل برأي الأغلبية، طالما أنه جاء بالديمقراطية، لذا طلبنا أن ندخل أجهزة اتخاذ القرار، وحتى لو أدخلناها لا نضمن أن ننتخب للمكتب السياسي، نحن نريد أن نختبر نفسنا بثقة الناس فينا، لم نقل له أضمن لنا مقاعد، بل قلنا له دعنا ندخل الانتخابات ديمقراطياً، وهذا هو ما حدث، ولم نضف جديداً، وهذا هو الخلاف المستجد القديم، نحن لم نكن مصرين على المشاركة، رغم أن رؤيتنا هي الأصوب، ولكن رفضنا التجميد، لا حرب- لا سلم -لا معارضة- لا حكومة- الانتظار بين المنزلتين، الحاصل هو الانتظار الحالي.

ولكن يُعاب عليك أنك خذلت الحزب وقسمته وشاركت، بينما الفريق لم يفعل ذلك، وهنا برز اتهام آخر لك بتقاضي مبالغ ودعم من المؤتمر الوطني في ذلك الوقت، مقابل أن تبيع حزبك وتضربه في مقتل؟
-القرار لم يكن قراري، وكان قرار مؤتمر، والمؤتمر هو الذي وافق على المشاركة، حتى أن هذا المؤتمر الرئيس البشير لم يكن يعلم به، وأنا ذهبت له قبل المؤتمر بثلاثة أيام، وكان معي بعض الزملاء، وسألته عن تفاوضنا معهم وعقدنا اتفاقات مع بعض وبرامج، هل أنت ملتزم به حتى أحدد طرحه للحزب أم لا.. وبالتالي إذا أنتم ملتزمون بالبرنامج هل التفاهم على المشاركة قائم أم لا، فأجابني بأنه قائم وانهم ملتزمون بالبرنامج، لأن هذا البرنامج واصلناه ووقعناه، وفي شهر مايو 2002 م وعملنا مبادرة في حزب الأمة، والتقينا بهم ومعهم الرئيس وأركان حزبه د. نافع علي نافع، وابراهيم أحمد عمر، ود. غازي صلاح الدين، ود. مصطفى عثمان اسماعيل، وأخبرناهم بأن البلد ماضية نحو ظروف سيئة، وهناك ترتيبات حرب وسلام، ونحن لا يمكن أن نترك المسائل للأشخاص، نحن مجموعة قيادية في حزب الأمة نرى أن نواصل تكملة مشوار الحوار بيننا سراً، وفي هذه الأثناء نحاول اقناع السيد الصادق، وإذا لم يقتنع نقرر فيما بعد ماذا نفعل، وإذا اقتنع نكون قد قطعنا جزءاً من المشوار، فطلب من أعضاء حزبه أن يجددوا المفاوضات كي يكتمل البرنامج، فمضينا معهم في المفاوضات، وقررنا أن نعقد مؤتمراً، وما كان يمكن أن نسعى للانقسام لولا الاجراءات التي مضى فيها الصادق ضدنا، مثل ما قلت إن التنظيم كان كله «معيناً»، فقدمنا مذكرة اربعينية قلنا فيها إن الحزب يعاني من أزمة تنظيمية، وأزمة خط سياسي، وناقشنا القضايا كلها وقدمناها للصادق، وطلبنا منه اجتماعاً مع القيادات الـ40، فاستنكر ذلك الحديث ورفض أولاً، ثم وبعد ضغوط وافق على الاجتماع، وأول ما بدأ حديثه قال إن الحزب «حقي أنا» العاجبه يقعد معاي والما عاجبه داك الشارع، وداك المؤتمر الوطني.. وبعد نقاش ومراجعات قال إن أسلوب المذكرات مرفوض بالنسبة له، ولكن الآن أنا مسافر وعندما أعود سأناقش معكم هذه القضايا.. سافر وعاد ولم يعقد اللقاء.. و بدأ فصلنا من الأجهزة وتصفيتنا، وأنا كنت رئيس القطاع السياسي، فقام بحل القطاع، والفاضل آدم كان رئيس قطاع الشباب فحلاه أيضاً، قبلها احتكمنا للجنة أسميناها لجنة الأمير نقد الله، مكونة من 15 شخصاً، كلفت بدراسة مشاكل الحزب والحلول.. وهذه اللجنة بعد 3 اشهر أتت بمجلد فيه رؤية وتوصيات وبدأنا في أول جلسة مناقشة السمات العامة، وقبل أن ندخل في التقرير جاءنا سيد الصادق في الجلسة الثانية بكلام معد، بأن نقبل من التقرير كده ونرفض كده، وقال أنا معاي الناس، و«الحشاش يملا شبكته» وأصدر القرار.. فذهب الأمير نقد الله- ربنا يرفعه- ولزم بيته، بعد أن قال أنا منتظر 3 أشهر ويختصرونا في اجتماع واحد، وكانت تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير، وفصلونا بعد ذلك جميعاً، وجاء الرأي بأن نفصلهم أم ننتظرهم يفصلون أنفسهم، وكانوا يتوقعون أن ننضم للمؤتمر الوطني، ونقبل وظائف، لأن التنظيم- كما قال الأمير نقد الله- جزيرة معزولة عن جماهير الحزب، وما كانوا مدركين حركتنا الواسعة في القواعد، واستنفارنا لها، وعندما عقدنا المؤتمرالعام فوجئوا بأننا تركنا الأمور كما هي ولم نفصل سيد الصادق، وقلنا نحل التنظيم المعين، لكن منصب الرئيس ونائبه د. عمر نور الدائم نجعلهما شاغرين، ونبقى عليهما كقيادات تاريخية احتراماً لهما، لأننا نريد أن نبقي على شعرة معاوية.. إذن قرار المشاركة لم آخذه أنا وإنما أخذه المؤتمر العام، ودخلنا وشاركنا بناء على برنامج، وعندما اختلفنا مع المؤتمر الوطني «قصة مال وما مال دي غير واردة» لأن اي شخص يعرف شخصية مبارك أنه مصادم ولا «ينكري» بالقروش، لأنه عندما تدفع ليه أموال سوف يكسر عينك ولا تستطيع أن تواجهه مرة أخرى، فنحن تعاملنا مع الوطني بندية- وهذه احدى المشاكل التي أوجدت صراعاً بيننا وبينهم، لذا خرجت إشاعة أنه صفع د. عوض الجاز، وغيرها من خيال شعبي قياساً على مواقفنا المستقلة.


عفوا سعادة الفريق فالكريم لا يضام

رأي: علي أبو زيد علي :
خلعت ثوب الحزبية والانتماء التنظيمي قبل بضعة أعوام وتفرغت للمنظمات والنشاط الإنساني فما عاد لي حزب انتمي إليه ولا غريم أنشب أظافري في عنقه فهذا المجال من أول التزاماته أن العمل الطوعي وهي مؤسسة مدنية شان مؤسسات المجتمع المدني الاخري إلا أنها لا تسعي للحكم مثل الاحزاب ومن أهم واجباتها تحقيق الحكم الراشد والسلام الاجتماعي وكرامة وحقوق الإنسان.

تلك المقدمة تعتبر اعلان موقف من جانبي لفصائل وتيارات حزب الامة قبل أن اقدم اعتذاراً للفريق صديق محمد اسماعيل الامين العام السابق للفصيل الرئيسي في مواجهة سيل المانشتات التي خرجت بصحف صباح الاحد حول عملية اختيار امين عام أخر للحزب فرغم المواقف المعلنة والتصريحات الاعلامية حول منهج ورؤية حزب الفريق صديق من المعسكرات المختلفة داخل حزب الامة ورغم الاتهامات أو المواقف السياسية تجاه بعض القضايا المتعلقة بالنظام القائم الآن من خلال طرق حزب الذي يمثل جهازه التنفيذي يومئذ الفريق صديق.. اقول أن هذا قد لا يعفيني من التطرق لظاهرة الفريق فالبدايات كما كتبت يوما مقالا بصحيفة الحرية عن انتخاب المرحوم الدكتور عبد النبي علي احمد امينا عاما للحزب المقال بعنوان توني بلير رئيسا لوزراء بريطانيا وعبد النبي امينا عاما لحزب الامة والحادثتين يمثلان عصر المباداة والكسب الشخصي ففي بريطانيا لم يكن توني بلير سوي ابن اسكافي وفي السودان لم يكن المرحوم عبد النبي بن أمام أو امير بذات النهج جاءت طموحات وتطلعات الفريق صديق الذي ظل يعمل في ظل الوظيفة التي لا تحتمل إعلان موقف سياسي أو حزبي لمن تقلدها وتحرم عليه العمل في السياسة فولج صديقي الفريق باب العمل الاجتماعي والانساني فيوم كان ضابطا برتبة عقيد في الشرطة ومدير لشئون الأفراد ذهب إلي سجن كوبر واشرف علي نقل مجموعة من الانصار ابناء العامة لمستشفي الخاص بمنسوبي الجهاز الحكومي اشرف علي إجراء الفحوصات العامة لهم ثم عودتهم إلي السجن ومن خلفهم عربة بوكس تحمل احتياجات شهر رمضان المعظم.

الرجل اختلفت معه أو اتفقت معه فلن تستطيع اطفاء اشراقته في خدمة الأحباب وبذل جهد غير طبيعي في مد العون لاهل الكيان فقد رافقته مرات يولج الليل في أطراف العاصمة حيث لا كهرباء ولا ماء ولا امن يطرق ابواب الاكواخ مقدما من جيبه عونا لاسرة يقبع راعيها في الحراسات أو السجون ويخرج من مكتبه الخاص برفقة انصاري في ضل دروب العاصمة ليشهد معه لاستخراج جنسية أو إثبات شخصية لابنه، نذر نفسه لخدمة الضعفاء الفقراء واصحاب الحاجة في صمت وتواضع لا يفعله مع السادة والمتسيدين مع الدم الأزرق.

وفي العمل العام كان للفريق صديق سهم اكبر خاصة في مشكلة دارفور قل أن تجد آلية من اليات المجتمع المدني لم يكن هو احد مؤسسيها أو قياداتها بداية من المنظمة الام الهيئة الشعبية لتنمية دارفور في اواخر عام 1999م .

وهو الأبرز في لجنتنا التنفيذية في المصالحات القبلية واطفاء الحرائق القبلية في تلك الولايات ومن الهيئة كان وجوده في العضوية المؤسسة والقيادة التنفيذية التي مثلها الدكتور يوسف بخيت في شبكة منظمات دارفور للسلام والتنمية بينما تولي هو القيادة التنفيذية لمنبر ابناء دارفور للحوار والتعايش الذي ترأسه الفريق ابراهيم سليمان ومن بين مجموعة المنبر اقتحم اسوار أجهزة دول الجوار وقياداتها السياسية ذات الاثر في الحرب والسلام في دارفور وهو من بين المجموعة التي طرقت ابواب ونوافذ الأجهزة الحكومية في الداخل من اجل الحل السلمي للمشكلة وقاد مع مجموعته بالمنبر ترويض الفصائل المسلحة بضرورة الوصول إلي تسوية. وجاء الفريق صديق امينا عاما لحزب الامة في ظروف استثنائية يمر بها البلاد والحزب فقد خرجت مجموعة الاصلاح والتجديد وانشطرت إلي مجموعات انتبهت للسلطة ودعة العيش وبقي في الحزب المسكونون بجمرة المبدأ وقاد الأمانة العامة في هذه الظروف الاستثنائية بين رغبات جماهير الانصار ونزوات أصحاب الحسد وحاملي الدم الازرق وبين قضايا الوطن وقضية نزاعات السلطة والطموحات الحزبية وفي النهاية فقد انحازة باصراره إلي القضايا التي تلبي قناعاته رغم تجمعات المناوئين ومناوشاته اصر علي الاحتكام للعاقدة لمشروعيته وتوجهاته وكان أن ترجلة حاملا قناعاته في نبل أصحاب الهمة فالنبيل يبغي نبيلا حيث كان والكريم لا يضا.


المواصلات.. النار.. النار!!

رأي: إيمان حسن طمبل :
مع بداية فصل الصيف وسخونة الجو.. وارتفاع درجات الحرارة.. وتوتر الأعصاب.. و(خلو) الجيوب من العملة الصغيرة والكبيرة.. وارتفاع الأسعار في الأسواق.. واستعداد ناس الكهرباء لممارسة هوايتهم المفضلة في القطوعات المتواصلة.. و(شخير) المواسير المتواصل في الليل والنهار مع امتداد النيل الذي نشاهده ونشاهد مياهه بأعيننا فقط.. واختفائها من منازلنا وحسرتنا عليها.. معاناة يومية يعيشها المواطن السوداني.. فهذه المشاكل عبارة عن مسلسل يأتي كل صيف.. طويل الحلقات ومنسقاً ومرتباً لا خلل به ولا مفاجآت.. يصر المخرج والمؤلف على أن لا ينسى شيئاً من ذلك المسلسل.. فهو طبق الأصل في كل صيف سبحان الله.

ومع كل ما ذكرنا من معاناة.. اختفت فجأة وكالعادة في كل صيف أو شتاء اختفت المواصلات.. التي أصبحت هاجساً يؤرق مضاجع الكثيرين.. لصعوبة الوصول إلى أماكن العمل أو الوصول إلى المستشفيات أو المدارس.. فصعوبة المواصلات أصبحت في كل الأوقات وليس في أوقات الذروة فحسب.

أما إن كان لديك موعد مهم وليس أمامك غير أن تركب المواصلات.. فتأكد أن موعدك هذا (مضروب).. وأنك لن تستطيع اللحاق به مهما عملت.. سواء فكرت أن تركب الهايسات السريعة التي تخرج بك بعيداً عن خط سيرك بعد أن أصبحت من الممنوعات التي تدخل السوق العربي.. وتضطر بعدها أن تركب مرة أخرى.. أم الحافلات التي تقف عند كل محطة معروفة أو غير معروفة.. فهي تضيع لزمنك وقد تحرق أعصابك مع السائق أو الكمساري بسبب الوقوف المتكرر.. لأن الركاب لهم دور في ذلك الوقوف المتكرر.. فالكثير منهم يريد أن تقف به الحافلة أمام منزله أو شارع بيته.. وبصات الوالي فحدث ولا حرج.. فهي الحلم الذي لن يتحقق كثيراً.. وأرى أنها قد تسببت في ازدحام الشوارع أكثر من الفائدة التي كان من المفترض أن نجدها منها.. فهي مزدحمة دائماً ومتوفرة في خطوط وشبه منعدمة في أخرى.

متى تنتهي هذه المعاناة الكثيرة من حياة البشر.. تكلمنا اليوم أنا وبعض الزميلات عن صعوبة المواصلات.. فحكت لي بعضهن أنهن يصلنّ إلى منازلهن بعد (المغرب) بسبب المواصلات والوقوف الطويل في المحطات والانتظار.. حينما تأتي حافلة أو بص يزدحم الناس ولا تستطيع أغلب الفتيات الركوب وسط هذه الزحمة.. أين الحل يا والينا؟!


«المعارضة» تحذر من تكرار تجربة «نيفاشا» في دارفور وجنوب كردفان

الخرطوم: أميمة عبد الوهاب :
حذر تحالف أحزاب المعارضة من وقوع كارثة إنسانية في ولاية جنوب كردفان بسبب ما أسمته التعامل غير الموضوعي مع الأزمات التي نتجت جراء المواجهات العسكرية في المنطقة بسبب اتخاذ الحكومة لحلول انتقائية فاقمت الأزمة، ونبهت في الوقت نفسه لخطورة تكرار تجربة نيفاشا في دارفور وجنوب كردفان.. وطالب القيادي بالتحالف عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي صديق يوسف في مؤتمر صحفي بدار الحزب الشيوعي أمس بوقف الحرب فوراً وفتح مسارات لإيصال الإغاثة للمتضررين بمناطق النزاعات وشدد يوسف على ضرورة إشراك الأحزاب المعارضة في المفاوضات حول القضايا العالقة بين دولتي الشمال والجنوب، وزاد إذا لم تتم الاستجابة لذلك فعلينا أن نفرض وجودنا على طاولة التفاوض بالاتصال بقيادة الحركة الشعبية في الجنوب وتحالف الجبهة الثورية والمجتمع الدولي، وقال إن تعنت الحكومة ونكوصها عن الاتفاقيات المبرمة معها الى جانب التحرشات بين البلدين هي التي قادت لنشوب التوترات بين الخرطوم وجوبا الأمر الذي ينذر بحدوث كوارث، وقطع الأمين العام للمؤتمر الشعبي بولاية جنوب كردفان عوض فلسطيني بأن الأزمات التي تمر بها البلاد لن تحل الا بإسقاط النظام لأن الحزب الحاكم هو الذي وضع البلاد في هذا النفق المظلم، وقال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي صديق تاور إن قبائل النوبة باتت مهددة بالانقراض بسبب صراع الفيلة مشيراً الى أن الحكومة والحركة الشعبية والجبهة الثورية ادخلوا جنوب كردفان في دوامة المواجهات العسكرية لأن الجبهة الثورية اتخذتها منصة الانطلاق لاسقاط النظام الأمر الذي ادى لفرار غالبية السكان.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 06:44 PM   رقم المشاركة : [2114]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يوم مقداره كل أيام السنة..

مصطفى أبو العزائم
هو اليوم السادس من أبريل عام 1985م، الذي شهد انحياز الجيش للشعب، وتولى فيه المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب السلطة بعد أن أقصى قائده الأعلى رئيس الجمهورية عن الحكم، ونفذ إرادة الشعب الذي خرجت جموعه تهدر في الشوارع كالسيول، وحقق رغبة كل قيادات القوات المسلحة التي إجتمع بها بصفته وزيراً للدفاع وقائداً عاماً.

ومع ذلك يظل هناك سؤال أبدي قائم، لا يملك أحد حق الإجابة عليه سوى اللواء عمر محمد الطيب، النائب الأول لرئيس الجمهورية، وهو لماذا لم يحسم نائب الرئيس الأمر ويتولى زمام الأمور، ولماذا ترك الأمر لوزير الدفاع الذي أعلن زهده في الحكم والسلطة منذ البيان الأول، وحدد فترة انتقالية تعود فيها السلطة إلى من ينتخبهم الشعب ويختارهم؟.

نعم.. سيظل السؤال قائماً.. لماذا لم يتول اللواء عمر محمد الطيب السلطة.. ولماذا تردد..؟ وهل تدخلت (جهة أجنبية ما) لأجل أن تمحو حكم الرئيس نميري - رحمه الله- من خارطة الحكم في أفريقيا والعالم؟.. نحن لا نملك الإجابة، لكننا ننظر الوقائع ونعيد تحليل الأحداث من واقع المعلومات الظاهرة والخفية ألتي تتضح يوماً بعد يوم.

طوال الأيام الماضية لم يتوقف هاتفي عن الرنين واستقبال محادثات من شخصيات مايوية وغير مايوية ذات أثر وتأثير تعلق أوتعقب على ما بدأناه عن انتفاضة السادس من أبريل في ذكراها السابعة والعشرين، وكانت آخر تلك المحادثات مساء أمس مع أحد القيادات المايوية، استمرت لأكثر من سبعة عشر دقيقة صب فيها جام غضبه على المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب وقال إنه ما كان يجب أن يبعد (الرئيس) عن السلطة، ثم قص علي بعض الوقائع التي لم أكن أعلمها من قبل، ومن بينها أن القيادة المصرية لم تكن تؤيد تعيين المشير سوار الذهب وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للجيش، وقد استشهد من روى لي ذلك بما سمعه شخصياً من المشير أبو غزالة عندما كان يتحدث مع الرئيس الراحل نميري في إحدى رحلاته إلى مصر.

وقال محدثي إن شهود ذلك الحدث كان بينهم الفريق الفاتح بشارة - عليه رحمة الله- والقيادي المايوي محمد الطاهر أبو كلابيش، وطلب إلي أن أعود وأسأله.. لكن الذي كان جديداً بالكلية علي هو أن السيد المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب سبق له أن أيد انقلاب الرائد هاشم العطا ضد الرئيس نميري، وكان وقتها في مدينة الأبيض، وقد خرج في مظاهرة رصدتها أجهزة الأمن، ا لأمر الذي قاد إلي أبعاده عن القوات المسلحة بعد عودة الرئيس نميري للحكم بعد فشل الإنقلاب.

ويقول محدثي إن المرحوم الفاتح بشارة أخبره ذات يوم أن الرئيس الراحل نميري طلب دراسة حالات الضباط الذين احيلوا للتقاعد والنظر في أمرهم، وتم تكليف المرحوم الفاتح بشارة برئاسة اللجنة أو إحدى اللجان التي كلفت بذلك، وبحكم الصلات الخاصة والإنتماء إلى الأبيض وكردفان، جاءت التوصية بإعادة الضابط عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب للخدمة، وذلك ما جعل المرحوم الفاتح بشارة - حسب رواية محدثي- ينسحب لحظة حديث المشير أبو غزالة عن المشير سوار الذهب إذ أن الفريق الفاتح بشارة توقع أن يشير الرئيس نميري نحوه ليقول إنه هو الذي كان وراء إعادته للخدمة.

قطعاً الروايات كثيرة ومتعددة والشهود في تناقص كل يوم وتاريخ أحداثنا الكبيرة سيظل غير مكتمل الصورة والملامح ما لم تجتهد (جهة ما) لتحقق في الأحداث من جديد وتعيد كتابة ما لم يكتبه التاريخ.

نحن من جانبنا بدأنا في تقليب صفحات أحداث نميري التاريخ في بلادنا، خاصة في عهود قريبة لكنها مازالت غامضة.


«محمد» وصل

عبد العظيم صالح
ü هذه المرة لم يمر الزمن بالسرعة التي نريدها ..!
تحلقنا حول جهاز التلفزيون في انتظار المؤتمر الصحفي لوزير التربية والتعليم لولاية الخرطوم والذي يعلن من خلاله نتيجة مرحلة الأساس لهذا العام!! وبحكم عملي الصحفي المسألة تبدو لي روتينية!! فنحن نقوم بمهمة المتابعة والرصد نيابة عن المجتمع.. ننشر النتائج ونزور الأوائل والنابغين في منازلهم.. نلتقي بهم وبأسرهم يحكون تفاصيل النجاح!! ونقرأ معهم آفاق الأيام القادمات والنظرة البعيدة للمستقبل والذي هو بيد الله سبحانه وتعالى!! في كل عام نفعل هذا ونقوم من خلال وظائفنا بالإشراف على هذه العملية التي نعملها لخدمة أهلنا ومجتمعنا السوداني الذي يحب التعليم..و ويتولى نيابة عن الدولة القيام بكثير من تكاليف هذه العملية الشاقة والمرهقة مادياً ونفسياً وبدنياً للأمهات والآباء والأبناء كذلك..

üالعملية التربوية أضحت «صناعة أهلية» باهظة التكاليف ومصدر قلق بالغ يمكنك أن تتلمسه وأنت ترى كل هذا الانفعال الذي تبدو ملامحه ظاهرة للعيان قبل وبعد إذاعة النتائج.. في الأول ترقب وانتظار وفي الثانية فرحة غامرة وزغاريد تملأ البيوت والطرقات ودعوات صادقة للذين لم يحالفهم النجاح وتسابق محموم نحو البقالات وإرسال «تشكيلات» من الحلويات والعصائر للمنازل كواحدة من العادات السودانية الكثيرة والمتعددة كعلامة دالة وقيمة حضارية مضافة لهذا الشعب السوداني.

ü هذه المرة المسألة بدأت لي مختلفة فالزمن لم يمر بالسرعة التي نريدها - لماذا تأخر المؤتمر الصحفي على هذا النحو الذي جعلني لأول مرة أشعر بهذا القلق الدفين؟!

قمت بالاتصال على زميلتنا الأستاذة حنان الطيب رئيس قسم التحقيقات بـ «آخر لحظة» والتي تتولى في كل عام قيادة فريق التحرير الذي يبحث عن الأوائل والناجحين في امتحانات شهادة الأساس والثانوي - قلت لها لماذا تأخر المؤتمر الصحفي عن مواعيده؟ وأين أنت؟ قالت لي يا أستاذ أنا في الصالة والمؤتمر تبقت له دقائق وبعد ذلك سنقوم بالجولة« ما تشيل هم» كل شيء رتبناه!!

ü «حنان»هل نسيت أنني أحمل همين هذه المرة الأول خاص بـ «محمد عبد العظيم» والثاني عام وهو الذي ستتولاه حنان وبقية الزملاء!

وبعد دقائق انطلق المؤتمر الصحفي ينقل بشرى النجاج للآلاف ومنهم محمد هللنا وكبرنا وضحكنا وبكينا وامتلأت الدار وتلفوناتنا بالمهنين بالنجاج!!

ü قبل أيام قلت لـ محمد إن لم تنجح ساشتري لك «ركشة» «فالحلة» والطرقات امتلأت بالركشات. قال لي «مافي مشكلة» سأكتب عليها محمد وصل!!

والحمد لله وصل محمد الثانوي فما أجمله من وصول.


«الأمة» بين ظل الإمام والمؤسسية!

طه النعمان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ü كان اجتماع الهيئة المركزية لحزب الأمة «القومي»، بعد طول انتظار، بمثابة تمرين ديمقراطي هز أوصال الحزب الكبير وحرك دورته الدموية بعد سنوات طويلة من الركود وحالة التلقي المستمرة للوجبات الفكرية التي يرفده بها السيد الإمام ويتلقاها الأعضاء ويزدردونها حامدين شاكرين.

ü من بين تلك الوجبات «السريعة» الجاهزة، التي ابتلعها الحزب دون أن يهضمها هو الحاق صفة «القومي» باسمه الأصيل «حزب الأمة»، ودليل عدم هضمها هو أن أعضاء الحزب ومناصريه وحتى خصومه ظلوا ينادونه بإسمه القديم الذي يعرفونه والذي تعودوه «حزب الأمة» دون إضافة «القومي»، لأن صفة «القومي» لا تشكل إضافة حقيقية، بل إن كلمة «الأمة» في حد ذاتها أشمل وأوفى لأنها تجمع في داخلها كل القوميات والقبائل وطوائف الشعب، بما يجعل من تلك الإضافة لاسم الحزب التاريخي تزيُّداً لا محل له من الاعراب إلا في «ترويسات» الأوراق أو المكاتبات الرسمية.

ü مشكلة حزب الأمة الهيلكية الراهنة، وهي ذات المشكلة التي يعاني منها رصيفه وصنوه الاتحادي الديمقراطي، تعود للفشل في ترتيب العلاقة بين مؤسسة الحزب ومؤسسة الطائفة الدينية، لكن أغرب ما في الأمر هو أن الآباء المؤسسين للطوائف الدينية والزعماء التاريخيين الذين شاركوهم تأسيس الأحزاب، وفي حزب الأمة بشكل خاص، كانوا مُدركين «للمسافة الضرورية» حتى لا نقول التناقض، بين مطلوبات تسيير حزبٍ وفق المناهج الديمقراطية الحديثة وبين مطلوبات الحفاظ على قيادة الطائفة وأُطرها التقليدية القائمة على الولاء والطاعة ونشدان البركة. لكن الأجيال اللاحقة لم تلمح الحكمة التي انطوى عليها نهج الآباء المؤسسين، الذين لا نقول إنهم لم يكونوا يتعاطون السياسة، بل كانوا يمارسونها ولكن غالباً عبر وكلائهم و «عند اللزوم». لم يلمحوا حكمة الفصل بين ما هو ديني وما هو سياسي، فجمعوا دونما تحوُّط بين الرئاستين. وكان ذلك مدخلاً للأزمات والمشكلات التي تعاني منها أحزابنا الكبيرة حتى اليوم.

ü وفي حزب الأمة، على وجه التحديد- الذي هو موضوع هذه «الإضاءة»- بدأت الأزمة عندما رأي الإمام الهادي ضرورة الجمع بين الرئاستين، رئاسة الحزب ورئاسة الطائفة، وللمفارقة ان من تصدى لمقاومة هذا الجمع هو السيد الصادق المهدي نفسه، حتى انقسم الحزب إلى «جناح الإمام» و «جناح الصادق» وخاض الجناحان الانتخابات كحزبين منفصلين إبان الديمقراطية الثانية، وتلك كانت بداية الضعف الذي أصاب وحدة الحزب وقوته وبداية الوهن الذي طال صلابة «العقيدة». وبعد استشهاد الإمام وانبلاج فجر الديمقراطية الثالثة إثر انتفاضة الشعب في ابريل 1985، وقبلها طوال سني «الانقاذ» الأولى، ظلت إمامة الإنصار محل نزاع بين السيد الصادق المهدي وعمه السيد أحمد، نجل الإمام عبد الرحمن الثالث، وإلى يوم الناس هذا لم ينفضّ الاشتباك، برغم رجحان كفة السيد الصادق الذي أعلن نفسه إماماً «منتخباً» في اجتماع «السقاي» الشهير. فاجتمعت الرئاستان رئاسة الحزب وزعامة الطائفة في رجل واحد هو «الإمام الصادق رئيس حزب الأمة القومي». وللدقة قد لا تكون هي المرة الأولى في تاريخ الحرب، فقد كان الإمام الصديق رئيساً لحزب الأمة، ولكنها رئاسة اكتسبها عندما لم يكن إماماً وتقلدها عندما كان متفرغاً للعمل السياسي في الحزب ومسؤولاً عن الإدارة الاقتصادية «لدائرة المهدي» وأعمالها، واللافت ان تلك الرئاسة لم تحمله لتقلد المناصب التنفيذية في الدولة، كما هو الحال مع السيد الصادق الذي تولى رئاسة الوزراء أكثر من مرة، برغم نفور الأنصار الطبيعي من تلك الخطوة، تنزيهاً لبيت الإمام المهدي وآله من التعرض للنقد والمحاسبة وربما التجريح، الذي عادة ما يصيب الذين يتولون المناصب التنفيذية. وربما كان الصادق بخلفيته التعليمية الأوربية الحديثة لا يرى بأساً في التعرض لرياح النقد والمحاسبة وقاوم في إصرار كل مناشدات الأنصار المخلصين من الخوض في وحل المناصب التنفيذية وأهوالها، قبل أن يستقر أخيراً على الجمع بين الرئاستين.

ü في جلسة على انفراد جمعتني بالسيد الصادق المهدي منذ نحو عامين قلت له: سيد الصادق، أنت لست في حاجة لتولي الإمامة، إنها لا تضيف لك شيئاً، بل ستكون خصماً على حريتك كزعيم سياسي، وكمفكر حرٌ، فكان رده- وبتصميم شديد- إن قيادة الأنصار «ليست لعبة»، ولا يمكن ترك هذا الكيان بلا قيادة يأتمنها الأنصار ويثقون فيها، وهذا ما جعلني اتقدم للإمامة، ودار بيننا حديث كثير في شؤون الحزب والأنصار مما لا يصلح للنشر، على الأقل في الوقت الراهن، فكما يقال فإن «المجالس أمانات» خصوصاً عندما تكون مجالس مكاشفة ومناصحة تفتح فيها القلوب وتتدفق المشاعر.

ü وإذا ما تجاوزنا حالة هذا الجمع بين الرئاستين باعتبارها واقعاً لا سبيل لتخطيه، لننظر فيما هو أهم وما ترتب عليها وهو أن حزب الأمة تحت قيادة الإمام الصادق، أصبح يعاني من مشكلة خاصة، قد لا تنطبق على رصيفه وصنوه «الاتحادي»، مشكلة افرزتها القدرات الاستثنائية التي يتمتع بها زعيمه، القدرات الفكرية التي تجعل منه مفكراً سياسياً ومجتهداً دينياً عابراً للأقطار والقارات، والأنشطة العملية اليومية حتى غدا المتحدث الرسمي الدائم والخطيب الذي يحتل كل المنابر والمناسبات، ما جعل «مؤسسة الحزب» نبتة ضعيفة، تماماً كما هو الحال مع كل نباتات الظل التي تخشى التعرض لضوء الشمس. هذا التفوق والقدرات الكبيرة التي تمتع بها السيد الصادق جاءت إذاً خصماً على قدرات كوادر الحزب ومبادراتهم الذاتية التي تغني المؤسسة وتغذيها وتجعل منها كياناً فاعلاً في حضور الزعيم أو عند غيابه- خصوصاً والغياب الأبدي محتوم- وكل نفس ذائقة الموت.

ü جماعة الأنصار وحزب الأمة يزخران بقدر مهول من المؤهلين والقادرين على الفعل والانجاز، لكن ظِل الإمام الواسع والكثيف جعل منه محوراً يدور كل هؤلاء حوله ويقتاتون على ما ينتجه، من دون قصد ولكن بفعل الجاذبية الطبيعية التي شكلتها كاريزماه القيادية. صحيح أن دور الفرد في التاريخ دور مهم، لكنه يكون ايجابياً عندما يصبح منسقاً لحركة الجماعة ومبادراتها، ويتحول إلى دور سلبي إذا ما حبس هذه الجماعة- بقصد أو بدونه- عن ممارسة دورها الطبيعي واستخلاص نتائج عقلها الجمعي ووضعه موضع الفعل، وربما يكون هذا هو التفسير الموضوعي- بغض النظر عن الحادثات الفردية أو الخلافات الآنية- لما شهدناه من انشقاقات للحزب في ظل عهد «الانقاذ»، دون ان نستبعد دور الحكومة في العمل على تقسيم الأحزاب واضعافها ومهرجانات الترحيب التي تقيمها لدى انقسام أي فريق يتحالف معها أو يلتحق بحزبها. لكن مع ذلك يجب أن نبحث عن «نقطة الضعف» أو «الثغرة» التي ينفذ منها التسرب والانفلات والانشقاق، والتي دائماً ما تُرفع كمبرر للخروج.

ü على الجانب الآخر، ولوحدانية وفردانية القيادة المتمثلة في الجمع بين السلطة الدينية والسلطة الرئاسية، تبرز الخلافات حول «خط الحزب السياسي»، والذي أصبح بدوره أزمة يومية وآنية تواجه أداء الحزب وتأكل من مصداقيته في مواجهة التطورات المخيفة التي تكتنف الوطن. فالإمام الصادق، و«لقناعات ذاتية» وليس إجماعاً «حزبياً أو أنصارياً» ظل يبشر دوماً بما يسميه «الجهاد المدني» و «القوة الناعمة»، ومعنى التعبيرين واحد، لكنها قناعة ظلت على مدى عشرات السنين غير منتجة، فالجهاد أو الكفاح المدني يتطلب هامشاً معقولاً من حكم القانون والديمقراطية، وهذا- عملياً- غير متاح في حالة السودان، التي قرر القائمون على الأمر حصر هذا الهامش في حدود ضيقة لا تتجاوز سعة دُور الأحزاب أو قاعات المحاضرات أو المنابر الصحفية دون تجاوز لخطوط حمراء معلومة وإلا طالتها المصادرة والإغلاق. على هذا الجانب الآخر نجد أن اعداداً كبيرة من الأنصار والمؤيدين لحزب الأمة- من الطلائع ومن عامة «الأحباب»- قد نأوا بأنفسهم عن المشاركة الفاعلة والتزموا دُورهم، لأنهم لم يعودوا مقتنعين بأن خط المداهنة والمصانعة والمهادنة والحوار يمكن ان يكون مدخلاً حقيقياً للتغيير. إلتزموا دُورهم وتذرعوا بالصمت لأنه لم يعد في استطاعتهم تغيير ذلك الخط السياسي المعتمد من قمة هرم الحزب، إلا إذا اقتنع هو بعدم جدواه. أما الذين فضلوا المواجهة فلم يكن لهم من طريق غير التفلت والانشقاق والخروج على الاجماع الذي هو فعل مُنكر في عقيدة الجماعة، وعادة ما يكون «الخروج» مصحوباً بالفشل في تشكيل «البديل» المقنع، وعادة ما ترتطم العودة واستعادة الوحدة بخيار الأوبة «للظل» و «خط الإمام» غير القابل للنقض أو التبديل إلا إذا اقتنع هو بلا جدواه، وهذا انتظار قد يطول في ضوء مطلوبات الواقع الموضوعي والإحن التي تتناوش الكيان الوطني.

ü ومع ذلك، فإن اختيار الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي للدكتور إبراهيم الأمين، نراه كما تمت الاشارة في مطلع هذه «الإضاءة» بمثابة «تمرين ديمقراطي» حرك الدورة الدموية في أوصال الحزب، خصوصاً أنه يأتي بعد سنوات التكلُس التي صحبت تربع ضابط الشرطة ومعتمد كُلبس السابق في منصب الامانة العامة بلا استحقاق، وأصبح كثيرون ينظرون إليه بمثابة «حصان طروادة» داخل قلعة «الأمة» وعنواناً لخط المهادنة والمصانعة. فالدكتور إبراهيم الأمين هو من كوادر الأمة الفاعلة والمقاتلة التي دفعت اثماناً غالية من حريتها ورفاهيتها الشخصية والعائلية في سبيل مبادئها، فقد عايشناه كفاحاً في الزنازين والمنافي وكان عنواناً للصبر والشجاعة ونكران الذات. كما ان الرجل، غير أنه طبيب اختصاصي، هو من ذوي الاطلاع والمعارف الموسوعية في مجالات شتى بما يجعله يحسن التقدير، وبحكمته وجرأته يستطيع أن يبدأ في تعديل المسار بما يخدم الحزب ويُعلي من دوره المأمول في رفد التحا


ونسة جادة مع حسين خوجلي (1)

مؤمن الغالى
الصديق الحبيب.. حسين خوجلي..

أشواقي لك لم تفتر.. لحروفك الطرية.. لعبارتك الندية.. لمفردتك الجزلة الثرية.. واليوم يا صديقي.. أنيخ راحلتي عند خيمتك المنصوبة أبداً في قلب مضارب تميم.. الحقيقة يا صديقي.. أني الآن أنيخ راحلتي عند سبعة وعشرين خيمة.. بل صيوان عزاء «أشيل الفاتحة» مرة.. ثم أقالد وأبكي مرات.. ويا له من وجع.. ويا لها من فواجع ومواجع ومصائب.. ما أقساك.. بل ما أشجعك وأنت بالأمس تكتب من محبرة النزيف.. باكياً منتحباً ثم تورد سبعة وعشرين «بكية» على السودان.. على شعب السودان.. على جغرافية وأرض السودان.. قرأت حد النحيب بل كانت عيوني غارقة في الدموع.. والحروف تتراقص أمامي لا تكاد تستقر على حال ولها العذر.. كل العذر فقد كنت أقرأ خلف الدموع.. وليس كحال «زيدان» الذي يبكي وينوح.. وشفت الدموع خلف الرموش.. لا يهم.. المهم أن الموضوع الذي أهاجني وأبكاني.. هو موضوع الأمس على صفحات ألوان.. تحت عنوان «طريقة حزينة لقراءة العناوين السودانية».. أنا يا حسين.. لست سادياً.. ولا من الذين يجلدون ذواتهم.. ولكن صدقني.. أني قرأت ذاك المقال ألف مرة.. «برضو» ليس كألف السر قدور ذاك الذي أنشد مزهواً سعيداً.. عايز أشوفك ألف مرة..

الموضوع يا صديقي.. أعني موضوعك ذاك الذي هو وثيقة.. بل هو أبلغ «عرضحال» يصف في دقة.. في إبانة.. في إبهار.. في شجاعة.. حال الوطن.. بالمناسبة هو صورة طبق الأصل.. لموضوعك ذاك الذي كتبته قبل سنوات رحلت.. وأنت توصف حالتي.. وكان تحت عنوان «دراسة حالة.. الرفيق مؤمنوف غاليتش» ضحكت حتى استلقيت على قفاي وتماماً كما الأسكندر الأكبر.. وأنت تحرف اسمي من مؤمن الغالي إلى «مؤمنوف غاليتش».. هل تذكره يا حسين.. أنا أذكرك.. كان أيام المفاصلة «السعيدة».. وكنت أنا قد كتبت في فرح عاصف سعيداً بتلك المفاصلة- مفاصلة الإسلاميين- كان عنوان مقالي تحت عنوان «إن شاء الله ما يتلم شتات».. ولا زلت أذكر بعض عباراته التي أبهجتني وأغضبتك أنت وكثير من «الأخوان».. كانت العبارة تقول «كذب من قال إنه إذا تقاتلت الأفيال تموت الحشائش.. وها هي أفيال الإسلاميين تتقاتل ونحن نزداد رواءً ونماءً وأزهاراً واخضراراً» اندهش معظم الذين أعرفهم عن تلك المساجلات.. بيني وبينك.. التي كانت مثل كرات الفولاذ المغلفة بالحرير والديباج.. اندهش كثير من الناس هم يرون حدة الخلاف وتصادم المعتقدات واختلاف الرؤى وتلك الحميمية والرصانة والحب وبديع المفردات.. وروعة التهذيب.. في خضم تلك المعركة..

جاءني أحدهم وقال لي «إنت صاحبك ده مثقف.. ورفيع اللغة.. يحب الأدب وباهر ورفيع الغناء فوق أنه من الذين يجيدون في إبهار وإبداع الحديث ودقة الحوار».. لكن «الرماهو في الناس ديل شنو».. أجبته مسرعاً وصادقاً «المؤمن مصاب»..

يا حسين.. هذه تداعيات الحديث عنك.. دعها تكون «مقبلات» أو فاتحة شهية لموضوعي الأساسي.. ولكن بالله عليك دعني.. أو دع القلم «يمشي ويكتب زي ما عايز» ليكتب.. نعم فكرياً نحن بل أنا وأنت خطان متوازيان لا يلتقيان إلا في «كراسة بليد».. هذا هو الخلاف الوحيد بيننا.. أو هو الفارق الوحيد بيننا.. ولكن الذي يجمعنا.. أولاً.. ودنوباوي تلك الجميلة والتي لا «نسكن» فيها بل الساكنة في تجاويف صدورنا بل في آخر بوصة من أفئدتنا ثم حب الغناء الرصين.. والأدب الرفيع.. والسهر البرئ البهيج.. ثم أني أحب في جنون كابلي غناءً وحديثاً.. وأنت صديق شخصي لكابلي «بختك».. أنا أعشق في هوس «وردي» إنساناً وغناءً.. وموقفاً ومليون «واو» وأنت تحب وردي ولكن «بالدس».. هنا يكون العجب قد زال.. كوننا أصدقاء.. رغم أنف المتطرفين.. بكرة ندخل في الموضوع..

صديقي.. حسين..
مرة أخرى لك التحاياوشوق لا يحد..

واليوم نبحر على زورق الأحزان.. ذاك الذي يمخر عباب بحر أمواجه من هاطل الدموع.. بديع وأنت تصور لوحة الوطن تلك الغارقة في طوفان الدموع.. انك يا صديقي لم تترك بوصة من خارطة الوطن إلا وكانت فيها طعنة رمح أو ضربة سيف.. شجاع وأنت تنصب سبعة وعشرين خيمة عزاء.. بل تفتح سبعة وعشرين بيتاً للبكاء.. ولكن.. من صنع كل هذا؟؟.. إنه السؤال الزلزال.. انه العاصفة التي تحمل في احشائها الاجابة.. وهل تصدق- صديقي- انك رغم وسامة الحروف وطلاقة اللسان.. وتدفق المعرفة من صدرك شلالاً روياً.. هل تصدق انك من الذين ساهموا.. بل اسسوا لهذا الواقع الحزين.. «قول لي كيف» لأقول..

وقبل الدخول إلى صالونك الفخيم.. دعني أبقي هنيهة في «الدهليز».. لأعترف بأنك وأنا.. وكل الناس.. تحت مظلة تلك الخيام.. ولأن الجرح غائر.. ولأن الدم نازف.. ولأن الفؤاد راعف.. دعنا.. نجتاز هذا الحزن.. بكلمات عابثة.. استلهم فيها بعض حروفك تلك الزاهية حتى عندما تكتب في وجع.. التمس فيها بعض السلوى و «إنت عشان فنان» دعني اخلط الدموع بالضحك.. الوجع بالفرح.. الجد بالهزل.. لأقول.. كل الدنيا.. أعني الذين عاصروا وعاشوا فترة الديمقراطية الثالثة تلك الرحيبة.. يعرفون «زي جوع بطونهم» إنك من حلحلت صواميل تلك الديمقراطية صامولة صامولة.. لا.. ليس وحدنا.. حتى «أخوانك» الذين مكنهم الله في الأرض يعلمون وإن أنكروا.. كانت كلماتك هي تلك المفاتيح الماهرة.. التي ظلت تحلحل في تلك الصواميل.. نحن لم نكن على تمام الرضاء بتلك الديمقراطية ولكنا كنا نجزم بإن اصلاح الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية.. كنا «نهز» نخلتها برفق حتى تتساقط علينا رطباً جنياً.. ولكنك صديقي.. ما كنت تهز تلك النخلة.. بل كنت ترجها رجاً.. بعد أن أوهيت و أوهنت الجذور.. بعدها لم يجد «أخوانك» رهقاً ولا تعباً ولا حتى «قومة نفس» وبلمسة واحدة تهاوت الشجرة- مأسوفاً عليها- كنا نقول.. إن البديل الحتمي للديمقراطية هو الشمولية.. ولكنك كنت تنتظر بدراً.. وانبلاجاً لصبح.. ترسمه في خيالك.. تودعه تجاويف ضلوعك.. بل خبأته حتى من فضول البشر.. وكنا نقول.. كما يقول الحبيب الصديق صلاح حاج سعيد.. والرجل كان يعني بل يخاطب يحذر المحبوب.. و..

الحب طريق محفوف صعاب انت لسه في أوله

ما رضيت كلامنا وجيت براك أهو ده العذاب إتحملو..

صديقي حسين.. أهو ده العذاب اتحملوا.. ولن أكون قاسياً.. لأقول.. تستاهل.. وشتان ما بين تستاهل هذه.. وتستاهل عند بديع الجوهر والمخبر الصديق الراحل عثمان خالد.. ذاك الذي قال.. تستاهلي لو درتي حتى من قلب القمر باقات أساور أو حلي..

يا صديقي.. انا لا أرميك بالباطل.. ولكن.. حتى صادق المهدي.. قد اعترف اعترافاً باهراً.. بأن ألوان.. والتي هي حسين خوجلي قد ساهمت بقدر كبير في الإطاحة بالديمقراطية الثالثة.. وصدق الرجل.. صدق الرجل..

يا صديقي.. كنت تكتب عن «أميرة» تلك المنتهكة آدميتها.. واليوم.. نفتتح يومنا.. وعبر الصحف بأكثر من أميرة.. يومياً..

عزيزي وصديقي.. هل أنت نادم.. هل أنت حزين.. وهل تذكر.. حسن النوايا.. وصدق ونبل المقصد الذي يقود إلى أتون مشتعل بالجحيم ثم هل طافت بذهنك قصة «سنمار».. أم ما زلت ترجو خيراً وانبلاج صبح جديد واشراق شمس أخوانك..

وداعاً صديقي.. وإذا كنت قد استمطرت منك بعض الدموع.. فقد حملني مقالك الحزين ذاك قريباً من «أحمد شرفي».. فقد تحجرت في عيوني حتى الدموع.. و«راح حسي» من فرط البكاء..

دعنا.. نبتهل لرافع السماء بلا عمد.. أن يحفظ الوطن.. بديعاً.. أنيقاً بهيجاً.. بهياً.. ولكن.. خيّر ديمقراطي..
لك ودي



السيدة السخيفة

عبد العال السيد
السيدة الأولى مصطلح سخيف ، وإهانة لجميع النساء ، دائما نسمع ونرى السيدة الاولى في جميع الدول ، لكن للأسف لم نسمع عن السيدة الثانية ولا حتى الثالثة ولا حتى السيدة المليون ، أكرر أن لقب السيدة الأولى إهانة للنساء من طرف ، لأن هذه السيدة المبجلة ، مثل الفريك لا تقبل شريك ، وللا إيه رأيكم في كلامي .؟

المهم السيدات الأول ــ بضم الهمزة وفتح الواو ــ في أمريكا وفي روسيا والبلدان المتقدمة لا يتدخلن في الحراك السياسي ولم نسمع أن سيدة أولى في أمريكا أو بلد متقدم لهفت أو تدخلت في الشؤون السياسية للدولة ، لكن تعالوا علينا «جآآآآآآآآآآآآي » في العالم التالف ـ قصدي الثالث ، نجد أن السيدات الأول نعم السيدات الأول ، يتحكمن في الكثير من مجريات الأمور تبعا لصاحبنا صاحب الصولجان والسلطان ، خذوا مثلا يا جماعة الخير ، إيميلدا ماركوس زوجة ديكتاتور الفلبين الراحل فرنادندو ماركوس ، هذه المرأة لها حكايات أجمل من حكايات ألف ليلة وليلة ، ويقال أنه بعد سقوط ماركوس إكتشفوا في خزانة أحذيتها أكثر من 91 ألف جوز حذاء من أفخر الماركات ، يخرب بيت سنين جزماتك إيه ده ، وفي مصر في أيام السادات كانت جيهان السادات قوية بما فيه الكفاية وكانت تتدخل في إختيار بعض الوزراء ، وفي عهد حسنى مبارك ظلت سوزان مبارك أو أفعي القصر تهيمن على بعد الأمور الإقتصادية وكانت عرابة التوريث وأحد مستشاري الرئيس المصري المخلوع ، بعكس تحية عبد الناصر زوجة الزعيم جمال عبد الناصر التي ظلت تعيش في الظل حتى إنتقلت إلى رحمة الله ، وسبق وأن حققت لجنة برلمانية في موريتانيا مع ختو بنت البخاري زوجة الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عقب إتهامها في تجاوات مالية ، كما سبق وأن أطلق الشعب الجنوب أفريقي على ويني مانديلا لقب سارقة البلاد بدلا من أم البلاد ،بعد ضبطها في قضايا فساد وإختطاف أحد السياسين ، أما في تونس وما أدراك ما تونس فإن ليلي الطرابلسي زوجة المخلوع زين العابدين بن كانت إمرأة قوية تمتلك المال والجاه والسلطان ، ومن أغرب الحكايات أن معمر القذاقي سبق وأن صرح أن التونسيين لا يحبون ليلي الطرابلسي لأنها تنتمي إلى العاصمة الليبية طرابلس ههههه كلام .

المهم الآن هذه الطرابلسي أعلنت عن عزمها نشر مذكراتها ، عن حياتها ، وبالمناسبة التوانسة يلقبون ليلي بـ« ماري إنطوانيت » هذا الزمان .

المهم كتاب ليلي سيصدر باللغة الفرنسية وهو بعنوان حقيقتي » طبعا هو عنوان مثير للغاية ، وأقطع ضراعي لو لم يثر هذا الإصدار ضجة في تونس ، وربما يردد الشعب التونسي للطرابلسي بعد صدور الكتاب

إنتي الفساد .. رغم البعاد

وبعدين خلوني يا جماعة أغني شوية وأفضفض على نفسي المكتومة ما عارفين نقول شنو نقول سمح نقول جميل أهو الفساد مكملو .


عندما أصبح الجندي أجنبياً!

فدوى موسى
كانوا معنا بهمومهم وحياتهم المليئة بجراح أسرار الغابة.. كيف لا نأسى لما وصلت إليه الأحوال واتسعت إليه أعماق الشقاق.. والأرض تحدثنا عن أبناء هذا الشطر الذين ووريت أجسادهم في أرض «الاستوائيات» و«السافنات» الغنية، وتحدثنا عن الابنوسية التي تعيش في «أم دوم» دون أن تكون تشعر بهول ما تحمل رحم تداولات وكيد الساسة في البلدين..... وأطراف «الحاج يوسف» التي تعبقت بعرق إنسان افريقيا المديد القامة الذي تهزمه القدرة على إدراك موارده الطبيعية، واستغلال طاقاته المهدرة، الى أن عبثت احتقانات النفوس واحتشادها بطعم المرارات والقهر، وإضمار النقيض الى هذاالانفصال البغيض، الذي ارتضاه الواقع لاعتبارات كثيرة، وقد علت بعض روح الأحقاد، وتعالت الأصوات التي تهزم روح التلاقي، وتساند الأجندات المتجذرة، التي كانت تبحث عن موطئ أقدام في المساحات السمراء.. ووجدت ضالتها، وفقد السودان الكبير أرضاً تحسب لسيادته، وصار حتى قادته يتحسبون الى الوقود لذاك الشطر تحت ضمانات واشتراطات، بعد أن كان (محمد أحمد) البسيط يقطع الفيافي الى هناك، دوره أن يكون الأمر ذا أبعاد... (ما علينا)..

هذه الأيام وصل الحال بنا هنا لاعتماد رسمياً بأجنبية الجنوبي وسطنا، وأجنبية الشمالي هناك، ولكم هو أمر مرهق للعصب، إلا أنه نتيجة حتمية لسياسة الإنفصال التي ارتضاها شعب الجنوب، تحت سطوة الحركة الشعبية.. ولا نخفي حزناً لهذا الأمر الذي هو واقع اليوم بلا تزييف وتدليس.. ونحن شعب السودان بطبعنا «ولوفين ومولوفين»، لا نستطيع أن نقلب الطاولة في وجه أخوتنا أبناء الجنوب كهذا، كما يتوقع البعض أن نقوم بطردهم- (حاشا)- فمودتنا معهم إن لم يستوعبها واقعهم المليء بالجراحات، وعوز الأمن فإننا نبسطها لهم بروح شهداؤنا الذين خضبوا أراضيهم وزادوها بركة فتفجرت ثروات سوداء صارت هي في حد ذاتها محلاً للجدل والاحتراب.. لا نقول وداعاً ميري واميليا وجاكوب ودانيال وبيتر، بل في ظل ارتضائهم وارتضائنا لخيارات ما توصل اليه القابضون على زمام الأمور هنا وهناك، نقول «الى اللقاء» أبقوا معنا بالوضع الجديد الذي املاه الظرف، وكل عشم في غدٍ قادم لا نعرف الى اي اتجاه سيقودنا ويذهب بنا في تداعيه.. ابقوا معنا الآن كما الأخوة الأحباش الذين يجدون عندنا ما لا يجده البعض من الأصلاء.. اطمئنوا لعل وعسى لا تنسوا ولا ننسى أنكم يوماً كنتم أصلاء في زمن القسوة والمصاعب..

على هاتفي أرقام هواتفكم بعض اخوتي في ذلك الشطر، رغم أنني لم استطع استخدامها منذ ذلك اليوم «التاسع»، الذي نقلتم فيه إحساس أنكم كنتم «مستعمرين» منا، إلا أن خاطراً داخلياً يأبى أن يمسحها أو يشطبها من الذاكرة، خزينة أخوة سودانية قديمة باتت على حافة الذهاب.

آخر الكلام..
مهما قلنا وعبرنا نظل نحتبس شيئاً من حتى داخل أضابير أنفسنا العميقة تجاه هذا الذهاب غير المفاجيء.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 07:16 PM   رقم المشاركة : [2115]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عراقيون: صدام كان سيئا.. لكننا لم نر أفضل منه منذ سقوطه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آمن العراقيون بمجرد سقوط تمثال صدام حسين في التاسع من أبريل (نيسان) 2003 بأن حياتهم ستتغير نحو الأحسن. لكن بعد تسع سنوات من العنف والمعاناة، لا يزال هؤلاء ينتظرون تحقيق حلمهم بالعيش في وطن أفضل. وفي ساحة الفردوس وسط بغداد، لم يبق من تمثال صدام الذي كان يرتفع نحو أربعة أمتار إلا بقايا أقدامه المثبتة على قاعدة إسمنتية تحمل ملصقات، أحدها للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. ولم تعد الساحة التي كانت تمثل أحد رموز نظام حكم البلاد بيد من حديد لسنوات طويلة إلا دائرة تنتشر حولها الدوريات الأمنية التي تسعى لمنع أعمال عنف قد تستهدف المكان الذي يشهد مظاهرات بين الحين والآخر.

ويقول هلال سلطان (54 عاما) الذي يسكن في مدينة الصدر (شرق) ويعمل في الصيرفة منذ 22 عاما في ساحة الفردوس إن «التاسع من أبريل كان يوما تاريخيا للعراقيين». واستذكر لحظة سقوط تمثال صدام قائلا «عندما سقط في ساحة الفردوس كنت حاضرا، أسقطه الجنود الأميركيون (...)، ومن بين الحضور من صفق وفرح، فيما بكى بعضهم، وضرب آخرون التمثال بالأحذية». وتابع سلطان «كانت فرحة كبيرة بتغيير النظام وتحسين الأوضاع، لكن الإرهاب بدأ في محاربة العملية السياسية، ومع الأسف لم يكن هناك خطاب سياسي موحد». وتحدث عما تحقق بعد تسع سنوات من ذلك، وقال «هناك سلبيات خصوصا أعمال العنف، لكن الأمور تحسنت الآن، وهي أفضل من الأعوام الماضية (...) كما أن الفساد وعمليات الاختلاس تعوق تطور الخدمات».

وقتل عشرات الآلاف العراقيين في أعمال عنف متواصلة منذ سقوط نظام صدام حسين. وإلى جانب الوضع الأمني غير المستقر، تعاني البلاد الغنية بالنفط من نقص كبير في الخدمات خصوصا الكهرباء والمياه النظيفة، فيما يستشري الفساد بشكل كبير في الإدارات الرسمية.

ويقول بسام حنا (35 عاما)، الذي يعمل في محل لبيع التجهيزات المنزلية «عندما أتذكر يوم التاسع من أبريل أفرح كثيرا، وأشعر وكأنها ولادة جديدة للعراقيين». ويضيف «كنت مع عدد كبير من الأصدقاء في استقبال أول دبابة أميركية عند المسرح الوطني في منطقة الكرادة» وسط بغداد. واستذكر بسام قائلا إن «الأميركيين أول من حاولوا إسقاط تمثال صدام، ووضعوا على رأسه علما أميركيا. اعترض عشرات العراقيين مطالبين بوضع العلم العراقي بدلا منه، بعدها استبدل العلم وحاولوا إسقاط التمثال مستعينين بحبل سميك لكنه انقطع». ثم «قام المارينز (مشاة البحرية الأميركية) بوضع سلسلة حديد حول التمثال وأسقطوه مستعينين بآليات عسكرية (...) شعرنا عندها بالفرحة والحرية ونهاية الضغوط خصوصا الخدمة العسكرية وبداية حياة أفضل». وتابع حنا «لا تزال هناك أمور تحتاج لتكون أفضل، لأن صدام حكمنا 35 عاما. نحتاج إلى وقت لتتحسن أوضاعنا (...) ونأمل ألا تكون هناك أي خلافات بين العراقيين».

من جهتها، قالت أم محمد (50 عاما) التي تعمل في مجال التنظيف في مصرف في الكرادة «عندما سقط النظام الناس فرحوا وقلنا إن الحياة ستكون أفضل، لكن لم يتحقق أي شيء، وهم (السياسيون) لا يقدمون أي شيء للناس ويبحثون عن مصالحهم فقط». إلا أن أم محمد المسؤولة عن تربية أبنائها الخمسة منذ وفاة زوجها قبل خمس سنوات، لا تزال تأمل «في تحسن الأوضاع في المستقبل».

وبينما رأى الشيخ إسماعيل الصالح، وهو إمام وخطيب جامع في ساحة الفردوس، أن «أيا من أحلام العراقيين لم تتحقق»، قال سلام الحاج سبهان (44 عاما) الذي غادر البلاد عام 1996 «توقعنا مستقبلا أفضل لأطفالنا وبلدنا، لكن ذلك لم يتحقق». وتابع أن «إسقاط صدام كان خطأ كبيرا لأنه كان أفضل من هذه الحكومة (...) صدام كان ديكتاتورا كبيرا وكان رجلا سيئا جدا نعم، لكننا لم نر أي شيء أفضل (...) لا بلد هنا ولا أمان».


الأمن الخارجي البريطاني يخطط لرشوة بالحاج بأكثر من مليون جنيه استرليني

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت صحيفة (ديلي ميل) الثلاثاء أن رؤساء جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) يخططون لتقديم أكثر من مليون جنيه استرليني كرشوة إلى عبد الحكيم بالحاج، الذي يشغل حالياً منصب قائد المجلس العسكري في طرابلس، بعد أن اتهم الجهاز بتسليمه إلى نظام الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي لكي يتعرض للتعذيب.

وقالت الصحيفة إن جهاز (إم آي 6) يسعى إلى منع بالحاج من كشف تفاصيل حول قضيته، عقب الكشف عن قيام وزير من الحكومة البريطانية السابقة بالمصادقة على تسليمه لنظام القذافي مخالفاً بذلك سياسة المملكة المتحدة بشأن التعذيب.

واضافت أن مصادر بارزة بالحكومة البريطانية اكدت أن رؤساء جهاز (إم آي 6) على استعداد لدفع كل ما يتطلبه الأمر لإسكات بالحاج، فيما حذّر نشطاء من أنه بحال رفض بالحاج التعويض المالي وأصرّ على الذهاب إلى المحكمة فإن خطط الحكومة الإئتلافية البريطانية بشأن اجراء محاكمة المشتبهين بالإرهاب في محاكم سرية يمكن أن يمنع الكشف عن الحقيقة الكاملة أمام الجمهور.

واشارت الصحيفة إلى أن الرعب انتشر في قلب جهاز (إم آي 6) بعد الكشف عن أن حكومة حزب العمال السابقة صادقت على خطة لتسليم بالحاج إلى نظام القذافي عام 2004 قبل وقت قصير من توقيع رئيسها، وقتها، طوني بلير صفقة تجارية مع القذافي.

ونسبت ديلي ميل إلى مصدر وصفته بالبارز قوله إن "القضية تتعلق بتغطية مخالفات بريطانية، ويواجه جهاز (إم آي 6) أسئلة يحتاج للرد عليها وهو يجهد حالياً لايجاد تسوية لقضية بالحاج عن طريق شراء صمته بأي ثمن".

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كشفت الاثنين أن الحكومة البريطانية وافقت على تسليم بالحاج إلى نظام القذافي عام 2004 بتهم على علاقة بالإرهاب حين كان أمير الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة، وقالت إن رسالة من ضابط في جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) حول تسليم بالحاج هنّأت الليبيين بالوصول الآمن لما وصفته "الشحنة الجوية".

واضافت أن رسالة الضابط البريطاني مارك ألن الموجّهة إلى موسى كوسا رئيس الإستخبارات الليبية في نظام القذافي، كان عُثر عليها في مكتب كوسا بعد تدميره بغارة شنتها مقاتلات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في طرابلس العام الماضي.

وكان بالحاج حرّك أواخر العام الماضي اجراءات قانونية في لندن ضد الحكومة البريطانية، واتهم أجهزتها الأمنية بالتواطؤ في تسليمه إلى نظام القذافي، وطالب باعتذار علني وباعتراف منها أن ليس لديه أية صلات بتنظيم القاعدة وأن جماعته، الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، كانت تركز فقط على التخلص من نظام القذافي.

وأُخلي سبيل بالحاج من السجن عام 2010 بموجب عفو بعد موافقته على المشاركة في برنامج اجتثاث التطرف والمصالحة الذي اطلقه نجل القذافي سيف الإسلام.


امين قصور رئاسة الجمهورية: مبارك كان يكره زكريا عزمى ويهينه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اشار اللواء مجدى عمار امين قصور رئاسة الجمهورية ان الرئيس السابق مبارك كان يكرة زكريا عزمى منذ ان كان نائبا وهو ماجعل مبارك (يهين) زكريا باستمرار وقد دخل زكريا للرئيس عن طريق سوزان وعلاء وجمال .

مضيفا فى تصريحاته(لمحيط)ان سوزان مبارك هى التى وطدت العلاقة بين مبارك وزكريا ونستطيع القول انها هى التى ارغمتة على توقيع قرار رئيس الديوان وقبل ان يبصل زكريا الى هذا المنصب ازاح كل من يقف امامة ولم يتم التجديد لرؤوف اسعد فى الرئاسة ودبر مكيدة لنور فرغل خرج على اثرها من مجلس الوزراء وتسبب لة فى جلطة مخية.

واضاف انه اثناء افتتاح الخط الثالث لمتروالانفاق امر مبارك محافظي القاهرة والجيزة والقليوبية بحضور الافتتاح وقام الجنزورى بابلاغ طلعت حماد وزير شئون مجلس الوزراء ولم يبلغ نور فرغل كبير الامناء فى مجلس الوزراء ويوم الافتتاح وجد مبارك محافظ القاهرة فقط فزعق وهاج وقال من المسئول ؟ فقالوا نور فرغل قال:هاحاسب نور فرغل وخرج نور من اجتماع الوزراء وجاءتة جلطة فى المخ بعدما ازاح زكريا عزمى من امامه نور فرغل ورؤوف اسعد اتصل (بالهانم) يقول لها:انا احق واحد فكتبت القرار وسافرت الاسماعيلية وكان مبارك هناك ووقعه ولان مبارك كان يكره زكريا قام فى نفس الوقت بتوقيع قرار لمدير مكتبة سعد شعبان بدرجة وزير ليكون زكريا بدرجة وكيل وزارة .

واشار اللواء مجدى ان زكريا كان يهتم بكل صغيرة وكبيرة تخص ابنى مبارك يتابعهما فى الدراسة ويتابع الحالة الصحية لهما حتى انهما كانا يناديانة عمو زكريا وهو كان عين سوزان فى كل شئ ينقل لها كل مايحدث.

واضاف ان زكريا عزمى كان يتعامل مع الرئاسة على انها (تكية) وكان مبيرحمش حد لاكبير ولاصغير وكان بيتخلص من كل المنافسين على طريقتين اللى يعرف اسرار وعايز يذله يقعد فى الديوان بدون اى صلاحيات واللى مش عاوز يذلة يمشية ويخصم له الحوافز زى ماعمل مع عبدالوهاب زكى .

وعندما تولى الدكتور مصطفى الفقى منصب سكرتير الرئيس للمعلومات كتب اول خطاب للرئيس بعد تقلده المنصب وكانت فيه عبارة(الصحوة الكبرى)وكان لها رد فعل واعجب بها الرئيس ومن يومها وزكريا عزمى وضع الفقى فى دماغه وقال:خلاص هيستولى على عقل الرئيس حتى خرج الفقى من الرئاسة بوشاية منه.


خلافات العريفي والجفري تطفو على سطح تويتر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

انتقد الداعية الشيخ محمد العريفي بكتابة تغريدات على صفحته في تويتر قيام الشيخ على الجفري بزيارة المسجد الأقصى، حيث قام العريفي بذكر بعض الخلافات التي حدثت بينه وبين الجفري في وقت سابق وفقا لموقع" سنيار" قال أنه دعا الجفري إلى زيارته في بيته فلبى الدعوة، ثم قال إنهما تحاورا بإسلوب غير مباشر عن مسائل عقائدية مثل: “الأولياء يعلمون الغيب ويمسحون بطن المرأة فتحمل” فتعصب الجفري لرأيه، وبعدها بسنة قدم العريفي حلقة “ضع بصمتك في التوحيد” التي تحدث فيها العريفي عن الطواف على القبور والتمسح بها ودعاء أهلها، فثار الجفري على حد قول العريفي، واتصل بالبرنامج طالبا إيقاف الحلقة، فلم يتم الاستجابة لطلبه، فاتصل بالعريفي غاضبا وأخذ يدافع عمن يبنون الأضرحة ويسألون الموتى الحاجات من دون الله.

وختم العريفي تغريداته بأنه ليس بينه وبين الجفري عداوة، بل قال إنه يحب له الخير ويدعو له وهو لا يعلم، لكنه تحفظ على زيارته للقدس بتأشيرة إسرائلية واحتفاء اليهود به، وتجاهله لبيان ” الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الذي نهى عن زيارة القدس.

وكانت زيارة الداعية الإسلامي اليمني الأصل، الحبيب علي الجفري، إلى المسجد الأقصى قد أثارت جدلاً واسعاً على خلفيات دينية وسياسية، إذ استنكرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الخطوة، بينما دافع الجفري عنها، وذلك بعد أيام من انتقاد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، لفتاوى تحرم زيارة المسجد ومدينة القدس، كان أبرزها تلك الصادرة عن رجل الدين المصري يوسف القرضاوي.

وقد رد الجفري في بيان نشره على موقعه الرسمي حول الزيارة قال فيه إنه قام بالزيارة “شوقاً إلى القبلة الأولى ومسرى الحبيب المصطفى.. واستجابة لدعوة الشيخ محمّد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، المسلمين لزيارة المسجد الأقصى نصرة له ودفاعاً عن قضيته.”

وقال الجفري إنه “شاور بعض كبار علماء الأمة” و”استخار الله” في الرحلة “فانشرح الصدر لذلك وتيسّرت أسبابه،” وختم بيانه قائلاً: “أسأل أن يعجّل في تحرير المسجد الأقصى ومقدساتنا السليبة وأرض فلسطين الحبيبة وأن يوقظ الأمّة من غفلتها عن نصرتها وأن يفرّج عن أهلها والمسلمين عامّة.”



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 08:55 PM   رقم المشاركة : [2116]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعهدت بنصر جديد على الجيش الشعبي
القوات المسلحة: المعتدون على هجليج تحركوا من داخل دولة الجنوب .. نائب الرئيس: لا تفاوض حتى تبلغ البندقية مداها

الخرطوم - الأبيض: مالك طه - يحيى كشه
أعلنت القوات المسلحة، عن معارك ما زالت مُستمرة مع قوات تتبع لحكومة دولة الجنوب على الحدود مع الجنوب باتجاه مدينة هجليج.
وأكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة في بيان أمس، وقوع اعتداءات لقوات غاشمة تتبع لدولة جنوب السودان على الحدود السودانية مع الجنوب باتجاه مدينة هجليج تحركت فيه عناصر من الجيش الشعبي والمرتزقة من داخل دولة جنوب السودان يتقدمها الحقد وسوء النية والرغبة المتجذرة في تواصل الحرب، وأكد الصوارمي مساء أمس، أن المعارك لا تزال حامية الوطيس ولم ينجل موقفها بعد. وأوضح أن العدوان جاء برغبة متصلة من رئيس دولة الجنوب وآماله في استمرار أمد الحرب بين السودان ودولة الجنوب لتكريس القطيعة. وأبان الصوارمي أن هزيمة الحركة الشعبية في أبيي وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان لم تكن رادعة لها لإيقاف نواياها العدوانية البغيضة، ونقل الصوارمي تعهّد الجيش للشعب السوداني بنصر جديد على فلول الغدر والخيانة في معركة يدفع ثمنها كل من سوّلت له نفسه التعدي على مقدرات البلاد. وفي الأثناء، دعا د. الحاج آدم نائب رئيس الجمهورية، حكومة جنوب السودان إلى التزام حدودها والتعامل بمسؤولية، والكف عن دعم المتمردين، وأشار إلى أن الخرطوم تتفاوض مع دولة الجنوب بإرادتها، وطالب جوبا بتنفيذ الإتفاقات التي وقعتها مع السودان واحترام المواثيق والأعراف الدولية، فيما شدد على مضي السودان في مسيرته حتى تحقيق الغايات والمقاصد. وقال نائب الرئيس خلال مخاطبته احتفال تخريج (4) آلاف طالب في جامعة غرب كردفان بمدينة النهود أمس، إن الحكومة وافقت على تقرير مصير الجنوب والانفصال حرصاً منها على السلام، لكنه لم يأت لأن حكومة الجنوب لا تريد السلام، وقال إن الحرب في جنوب كردفان أصبحت مفروضة على السودان، وأكد الاستعداد لرد أي عدوان مهما بلغ، وأن السودان ما زال في حالة دفاع عن نفسه، وأكد جاهزية الحكومة للتعامل مع الاحتمالات كافة، وقال: لن نتفاوض وحكومة الجنوب تدعم المتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ودعا حملة السلاح للالتفاف حول القضايا المختلف عليها والتفاوض من أجل مصلحة البلاد وحول الدستور الذي يفضي لكيفية حكم السودان، وناشدهم لنبذ العنف. وقال نائب الرئيس، إن السودان رغم التحديات والحصار المفروض عليه منذ تفجر ثورة الإنقاذ الوطني حقق كل إنجازاته بفضل قوة الإرادة السياسية التي كانت مفقودة. وقال د. الحاج آدم، إنه بعد الاعتداء على هجليج لا تفاوض ونحن في حرب مع حكومة الجنوب، وأضاف: رفعت الأقلام وجفت الصحف حتى تبلغ البندقية مداها، وحتى نرد الصاع صاعين ونرد العدوان بأقوى منه، وأوضح الحاج آدم في ندوة سياسية بمدينة الأبيض أمس، أنّ الاستهداف على هجليج اعتداءٌ على أهم مشروع اقتصادي في السودان، وقال: في الرد على الاعتداء لن توقفنا أية حدود و(البادئ أظلم)، وأعلن نائب رئيس الجمهورية عن تحويل دور المؤتمر الوطني كافة إلى غرف عمليات، وقال: لابد أن نوفي بعهدنا مع الشهداء الذين دفعنا بهم إلى العمليات، وأوضح أنّ الوفاء بالعهد بألاّ يتخلف منا أحد للعمليات، وحذر الحاج آدم أي شخص يؤيد الحركة الشعبية أو الجبهة الثورية بالداخل، وقال: عليه أن يتحمّل تبعات موقفه. وأوضح أن مخطط الجبهة الثورية احتلال تلودي وكادوقلي وهجليج والأبيض وأن الطابور الخامس ينتظرهم في الخرطوم.


في انتظار جوبا
الشماليون بالجنوب.. المواجهة القادمة

تقرير: عمرو شعبان
ضجيج البحث في ملف الجنوبيين بالشمال، شتت التركيز على ما يعد مسكوتاً عنه في أضابير العلاقات السودانية الجنوبية ، وتحديداً ملامح وضعية الشماليين بالجنوب، الأمر الذي اعتبره مراقبون ملفاً قابلا للتأزم في تصور الخرطوم لجهة استخدامه كورقة ضغط من قبل جوبا في مفاوضتها مع الخرطوم، لنيل مكاسب أو للحصول على تنازلات للتوقيع على اتفاقات على شاكلة أبيى والحدود والحريات الأربع المواجهة بعاصفة من الاعتراضات المصنوعة حسبما يرى المحللون..

رد الفعل الجنوبي تجاه خطوة الحكومة قبيل إعلان المهلة للجنوبيين في الشمال أمس ، برز في ملف الشماليين بجوبا ، وهو ما كشفت عنه مصادر لـ(الصحافة) عن اتجاه جوبا لمخاطبة الخرطوم رسمياً للمطالبة بتوفيق أوضاع الشماليين بالجنوب واستخراج أوراق ثبوتية للعرب الرحل لتتم معاملتهم كأجانب .. كذلك عبر عنه عضو برلمان دولة الجنوب اتيم قرنق باتجاه البرلمان لاستصدار قرار يطالب الحكومة بمعاملة الشماليين بالجنوب وعلى رأسهم العرب الرحل وفقا للقوانين الدولية.

وأضاف (البرلمان سيستدعى الجهاز التنفيذي اليوم للوقوف على الإجراءات التي تقوم بها الدولة لتوفيق أوضاع الشماليين بالجنوب ، لاسيما الرعاة ، وأن التعامل في تلك القضية سيكون بالمثل) ، وأكد قرنق ان البرلمان لن يسمح للحكومة بأن تستمر في إدخال العرب الرحل دون أوراق ثبوتية ودون تقنين وجودهم بشكل شرعي.
بعيداً عن الحديث الرسمي سواء لبرلمان جوبا أو حكومتها ، يبدو أن ثمة نوايا مبيتة لاستخدام الشماليين بالجنوب كورقة مساومة متي ما يحين استخدامها ، جاعلاً من مخاوف الخرطوم أمراً واقعاً لا ضرباً من الخيال ، وهو ما أشار اليه دينق ألور وزير رئاسة مجلس الوزراء القيادي بالحركة الشعبية في حديثه مع الرأي العام بقوله معلقاً على تبرير توقيع الحريات الأربع (العالم إنتقل لأكثر من الحريات الأربع ونحن في الدولتين نحتاج لها، الجنوبيون في الخرطوم نحو نصف مليون حسبما يقول البعض، في نفس الوقت هناك قطاع كبير جداً من شمال السودان حياتهم معتمدة على الجنوب مثل القبائل الرعوية، أي أن هناك أكثر من مليونين موجودون بالجنوب الآن من الحدود مع أثيوبيا وحتى الحدود مع أفريقيا الوسطى، وهم موجودون في الجنوب، ويخرجون منه بعد شهر يونيو، فكيف تضمن تحركهم إذا لم تتكلم عن الحريات الأربع).

وأضاف وزير مجلس الوزراء بحكومة الجنوب في حواره مع (الرأي العام): (نحن لا يمكن أن نوقفهم لأن حياتهم مرتبطة بالجنوب، وهناك جنوبيون عاشوا في الشمال وشعروا بأنهم أصبحوا جزءاً من هذه الأرض، ومن الصعب أن يذهبوا بين يوم وليلة، وهناك شماليون يعملون بالتجارة في الجنوب ،وبعضهم ولد وعاش هناك، وهؤلاء لا يمكن أن تقنعهم بالعودة).

ليكشف دينق ألور عن رغبة استباقية لقرارات توفيق الأوضاع ، وعشم في تمديد الخرطوم لمواطنيه وقالنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة دائماً نضرب المثال بشعوب انفصلت لكنها عاملت مواطنيها بطريقة متحضرة، والاتحاد السوفيتي منح مواطني دوله المنفصلة مهلة عشر سنوات. فأنت دائماً تمنح الإنسان حق الاختيار، أنت أيها الجنوبي هل تريد أن تمضي للجنوب أم تبقى هنا؟، وأنت أيها الشمالي هل تريد أن تمضى للشمال أم تبقى هنا؟)..

وبالرغم من كثافة التصريحات الرسمية وشبهها الدائرة حول جنوبيي الشمال وأوضاعهم ، وتحرك حكومتهم المتأخر لتوفيق أوضاعهم ، غابت تماماً عن سماء الخرطوم تصريحات وضعية شماليي الجنوب، لتنفي الخارجية السودانية تلقيها اي إخطارات من حكومة الجنوب حول وضع وجود الشماليين بأراضيها على خلفية انتهاء فترة توفيق أوضاع رصفائهم بالشمال، وأكد المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير العبيد أحمد مروح في تصريحات صحفية أمس الأول أن انتهاء فترة توفيق أوضاع الشماليين بالجنوب أمر يتعلق بلوائح وضوابط حكومة الجنوب..

محللون يرون أن ملف الشماليين بالجنوب، ملف شائك أكثر مقارنة بالجنوبيين في الشمال ، لجهة ارتباط الملف بعنصر سكاني متحرك وغير ثابت ، ما يضعف ويقلل من أثر عمليات الحصر ، خصوصاً الرحل المتجهين للجنوب لرعاية مواشيهم ، فيما يرى آخرون أن الأمر يزداد تعقيداً كلما تم الاتجاه جنوباً للعنصر الشمالي المستقر بمدن الجنوب ، والممتهن للتجارة، وما تعرضت له تلك الفئة من عمليات سطو على ممتلكاتها في الفترة الماضية ومصادرة من قبل جهات عسكرية تتبع للجيش الشعبي بحسب ما قال الصديق محمد كوراك أمين عام التجار الشماليين بالجنوب في حوار له بصحيفة المصير الجنوبية، كاشفاً عن رفض القيادات العسكرية للجيش تنفيذ قرار القيادات السياسية بإعادة ممتلكات تجار الشمال ، الأمر الذي دفع إدريس عبد القادر لإدراج قضيتهم ضمن أجندة المواطنة في مفاوضات أديس ابابا طبقاً لإفادات كوراك في وقت سابق .. وهو ما يعني استفحال القضية وتحولها للون الأحمر في درجات الخطورة علي علاقة الطرفين ..

لوم ألقاه المحلل السياسي مصطفى عبد الله على الحكومة في الخرطوم في تأخرها عن حسم ملف الشماليين بالجنوب مقارنة بحكومة الجنوب، وقال لـ(الرأي العام) إن حكومة الجنوب الفترة الماضية لم تحرص على ترتيب أوضاع مواطنيها ربما لضعف العمل المدني أو لعدم اكتمال مؤسسات الدولة هناك أو لعدم الخبرة، وكل هذه العوامل تنتفي في الحكومة السودانية ، فلم يكن مبرر للتأخير خصوصاً وأن الموضوع سيأخذ أبعاداً أخرى بعد القرارات الأخيرة ، فالجنوب ينظر للأمور من منظور ذي حساسية عالية وفي سياق سياسي لا قانوني. وأضاف( خطورة الأمر تكمن في منع الرحل للانتقال الى أراضي الجنوب ، ما يعني وقوع كارثة معيشية على المعتمدين على أراضي الجنوب ومياهه في رعي ثرواتهم الحيوانية ، ما يخلق نوعاً من التوترات ، ما لم يتم حسم الأمر سواء باتفاقات أو استثناءات من قبل الطرفين).

في المقابل كشف مصدر بمكتب الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج لـ(الرأي العام) ، كشف بأنه بمجرد أن اصبح الجنوب دولة مستقلة وذات سيادة، بالتالى فأي مواطن سوداني تنطبق عليه شروط السوداني خارج بلاده ، وأضاف( من ثم تشمله رعاية جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج). واستدرك: (لكن الجهاز ومنذ التقاء الأمين العام للجهاز بمساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي مشرف الملف، ينتظر ما تتمخض عنه مفاوضات اديس أبابا في شأنهم).


القفز من قطار الإتحادي .. حاتم السر.. وجه الاتحاديين المعارض

تقرير: مجاهد بشير
بعد لقائه جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة في لندن قبل أيام قليلة، عاد حاتم السر سيكنجو القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ليكشف في رسالة وجهها لمؤتمر الحزب بواشنطن عن مراجعة وشيكة تنوى قيادة الحزب القيام بها للجهات التي اتخذت قرار المشاركة في الحكم، ما دعم من صورة حاتم السر باعتباره وجهاً اتحادياً معارضاً في حزب حاكم، الأمر الذي جعله أشبه ما يكون بالجامع بين الأختين.. الحكومة والمعارضة.

لقاء حاتم مع د.جبريل إبراهيم لم يكن مفاجئاً بالنسبة للبعض، على اعتبار أن حاتم، بات خلال الآونة الأخيرة أكثر قرباً من الجناح المعارض داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي، بقيادة نائب الرئيس على محمود حسنين والقيادي التوم هجو، جناح يقف داخل خندق الجبهة الثورية، في المقابل أصابت الدهشة آخرين وهم يرون حاتم، مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لمنصب رئيس الجمهورية، الذي يوصف بكاتم سر مولانا، يضع يده في يد جبريل إبراهيم، ويبحث معه تطورات الساحة، وسبل حل الأزمة في البلاد، والتعاون المشترك حسبما صرح حاتم بنفسه للزميلة (الأحداث) دون أن يعرف الكثيرون ما إذا كان ذلك اللقاء قد تم بضوء أخضر من مولانا، أم مبادرة شخصية من حاتم المتطلع لمناطحة النظام، نظام صار الميرغني وحزبه جزءًا أصيلاً فيه.

حاتم السر، الناطق الرسمي باسم الإتحادي الأصل، دخل مرحلة من الكمون عقب خسارته الانتخابات الرئاسية، قبل أن يعود إلى الواجهة من نافذة الأحاديث التي ترددت عن مغادرته البلاد إلى القاهرة رافضاً فكرة دخول الاتحاديين في السلطة، وذهب البعض حينها إلى أن مرارة الخسارة التي شعر بها حاتم بعد الانتخابات، أقامت حاجزاً نفسياً بينه وبين المؤتمر الوطني، وجعلته يقف إلى جانب رافضي المشاركة، ويغادر، أحاديث دفعت الرجل لتقديم توضيح موقف عبر الصحف، وأكد أنه غادر البلاد لأسباب شخصية تتعلق بصحة شقيقه، وأنه كان يرفض الترشح للرئاسة لكنه وافق احتراماً لقرار الحزب، ويرفض المشاركة في الحكومة كذلك لكنه يحترم قرارات الحزب أيضاً.
مواقف حاتم الرافضة لمشاركة حزبه في السلطة ليست بالجديدة، وسبق للرجل وصف توقيع الاتحاديين على الشراكة مع المؤتمر الوطني بأنه قفزة في الظلام، وتوقع أن يقفز الحزب مرة أخرى ولكن خارج قطار الإنقاذ هذه المرة، عاجلاً أم آجلاً، ليؤكد بذلك وقوفه في خندق الرافضين لمشاركة الاتحادي في السلطة، ويرى مصدر اتحادي أن الحزب ليس مشاركاً في السلطة في واقع الأمر، لكنه (متواجد) فيها، ولا يشارك في القرارات الهامة كالمفاوضات مع الجنوب مثلاً، ما يدفع شخصيات مثل حاتم السر للتأكيد على تلك النقطة عبر تفعيل اتفاق التفاهم القديم مع حركة العدل والمساواة، ويتابع: لكن هذا اللقاء لا يمكن اعتباره تدشيناً لدخول حاتم إلى الجبهة الثورية، بقدر ما هو امتداد لعلاقة ومذكرة تفاهم سابقة.

كل تلك الحيثيات والمواقف، تؤهل حاتم السر لعضوية جناح خصوم الإنقاذ في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وتجعل من لقائه مع زعيم حركة العدل والمساواة الجديد، أو منسوبي الجبهة الثورية، تطوراً يتناسب مع مواقفه المعارضة بشدة للمؤتمر الوطني، في المقابل، يتفق كثيرون على أن حاتم، هو أحد أذرع مولانا محمد عثمان الميرغني التي يدخرها للمهام الحساسة، من قبيل الترشح للرئاسة نيابة عن مولانا والحزب، ما يعني أن إقدام السر على وضع يده في يد د.جبريل إبراهيم دون ضوء أخضر من مولانا أمراً مستبعداً، خاصة وأن حاتم يطيع مولانا لدرجة بعيدة.

علاقة الحزب الاتحادي الديمقراطي مع حركة العدل والمساواة ليست جديدة، فالاتحاديون يلتقون بقيادات حركة العدل والمساواة منذ السنوات الأولي لتأسيس الحركة، سواء ضمن إطار التنسيق بين معارضي الإنقاذ، أو في سياق مبادرات مولانا العديدة لتحقيق السلام والتوافق الوطني، اتصالات تم تتويجها بتوقيع مذكرة في القاهرة قبل أعوام قليلة بين أحمد سعد عمر مستشار رئيس الحزب الاتحادي ومسئول ملف دارفور حينها، وبين أحمد تقد لسان القيادي البارز في حركة العدل والمساواة.
انضمام الاتحاديين أو حزب الأمة إلى الجبهة الثورية بالكامل أمر غير وارد بحسب البعض، على اعتبار أن الحزبين التقليديين خاضا تجربة غير ناجحة مع الحركة الشعبية في التجمع الوطني الديمقراطي، حينما استعان بهما قرنق في زمن الحرب ونفض يده عنهما حينما أتى زمن السلطة والثروة، ما يعني أن الاتحادي ليس في وارد تكرار تجربة الدخول في الجبهة الثورية، ليأتي حاملو السلاح ويبرمون صفقة مع الإنقاذ توصلهم إلى السلطة والثروة، ويحصد الاتحادي والأمة صفراً كبيراً مثلما حدث بعد نيفاشا.

حاتم السر، ليس القيادي الاتحادي الوحيد الذي وضع يده في يد قيادات الجبهة الثورية، فقبله أسس نائب رئيس الحزب الاتحادي على محمود حسنين الجبهة الوطنية العريضة في لندن، ودعا لإسقاط النظام بالعمل العسكري والعمل السياسي معاً، ويعمل الرجل بنشاط في هذا الاتجاه، اتجاه مضى فيه بدوره قيادي اتحادي آخر هو التوم هجو، الذي تجاوز اكتفاء حسنين بالنشاط السياسي من الخارج ومضى بنفسه إلى الميدان لتلتقط له صورة فوتغرافية تذكارية مع قيادات الجبهة الثورية، ورغم أن الحزب الاتحادي الديمقراطي اعتاد تسريب بعض البيانات أو التصريحات التي تنفي علاقتها بما يقدم عليه على محمود حسنين أو التوم هجو، إلا أن كلاً منهما لا يزال قيادياً اتحادياً، ولم يتم فصلهما أو قطع صلتهما التنظيمية بالحزب، ما يدفع البعض للقول بأن مولانا يرغب في بقاء بعض مساعديه وقيادات حزبه هناك على الضفة الأخرى للنهر، محسوبين على الجبهة الثورية، كي يتجنب وضع كل بيضه في سلة المؤتمر الوطني.

على السيد القيادي الاتحادي يرى في لقاء حاتم وجبريل مجرد محاولة من جانب الأول للبقاء في محطة وسطى بين الحكومة والمعارضة، ومحاولة لإحياء وجود الحزب في الساحة بعدما بات يدور في فلك المؤتمر الوطني وينفذ برنامجه، ويتابع: الحديث عن المصالحة بين الحكومة والحركات لم يعد ممكناً بعدما صار الاتحادي جزءاً من الحكومة، ومولانا لا يغض الطرف عن على محمود حسنين والتوم هجو لأنه لا يريد وضع البيض في سلة واحدة، بل لأنه غير راغب في خوض صراعات.. وليس لديه اتصال حالياً مع حسنين أو هجو.

بينما يرى البعض في تصريحات حاتم السر ولقاءاته الأخيرة رسالة معنونة إلى باقي مكونات المعارضة السياسية والمسلحة تفيد بأن الاتحادي لا يزال حزباً منفصلاً عن المؤتمر الوطني ومتمسكاً بمواقفه ومذكرات تفاهمه القديمة قبل دخول السلطة، يرى آخرون في تلك التصريحات واللقاءات رسالة معنونة إلى مولانا نفسه، مفادها أن بعض القيادات الاتحادية غير قادرة على التأقلم مع واقع الشراكة الجديد، ولم تهضم بعد حقيقة وجودها في السلطة جيداً..!

مهما يكن من أمر، يبدو أن حاتم السر يتنسم هذه الأيام هوى خروج الإتحادي من المشاركة في الحكومة مثلما تنسم في وقت سابق هوى القصر دون أن يدخل إلى القصر أو يخرج من الإتحادي من قطار المشاركة، فالأشياء التي يتنسم هواءها حاتم السر عادة لا تتحقق. ولكن ثمة أمراً لا يستبعد البعض تحققه، وهو خروج حاتم السر من جلباب رئيس الحزب مولانا محمد عثمان الميرغني الذي أكد في تعميم صحفي بأنه ليس من حق أى شخص التحدث عن المشاركة أوالمقاطعة في الحكومة غيره شخصياً، وهو الأمر الذي لم يلتزم به حاتم فيما يبدو، فهل سيقفز حاتم من قطار الإتحادي؟!.


معادلة خارج (نص) الزوجية .. هروب الازواج من بعضهما.. من الجاني؟

الخرطوم: خديجة عائد
عندما تصبح الحياة بين الزوجين (جامدة) و خالية من كل المعينات التي تساعد على استمرارها في هدوء! وعندما تكون مليئة بكميات من الاساليب والتصرفات غير المحببة! حتما ستكون النتيجة هروب الزوج من زوجته أو ان (تطفش) الزوجة من بيت زوجها .. وكما هو معلوم لكل انسان قدرة محدودة على التحمل، فكل من الزوجين يحتاج ويرغب لأن تلبي متطلباته التي تكتمل بها سعادته وراحته، وعلى نقيض ذلك اذا لم يجد احدهما ما يصبو اليه تمتليء حياتهما بالكثير من المشاكل والمشاحنات.. فالمرأة تحتاج لمن يملأ فراغ يومها ولو دقائق بشحنات من الرومانسية والعاطفة.. والرجل يحتاج لمن تحمل عنه عناء يوم عمل شاق بالانصات، زد على ذلك طبيعة الرجل السوداني ليس فيها مجال ولو القليل من (الرومانسية) وفقاً للعادات والتقاليد.. وما خرج به استطلاعنا حول: ما الذي يجعل الزوجين يهربان من بعضهما؟
تقول (حميدة ) محامية: في رأيي ان (البرود) الشديد وعدم الرومانسية والرجل العصبي الذي يهوى (النقة) في الصغيرة والكبيرة يعني بيعمل من (الحبة قبة)، فلعل هذه من اكثر الاشياء التي تسهم في ملل المرأة من زوجها و(تطفش) منه دون رجعة.. اما (زينة) ربة منزل فتقول (شيمة الرجال الكرم) فاعتقد ان الرجل البخيل هو الذي تطفش منه زوجته لانه لا يستجيب لابسط احتياجات البيت والاطفال، ويعز عليه صرف مليم عليهم. واضافت ايضاً الرجل الذي (يكشر) في وجه اولاده وزوجته دائماً.. حتى (عياله) يهربون منه، فما بالك بالزوجة التي تكون دائماً في وجه المدفع وكل (القذائف) تقع عليها.. اما المهندس (ابوهاني) فيقول: في رأيي ان الزوجة التي لا تهتم بزينتها ونظافة بيتها واطفالها، وإعداد ما لذ وطاب من الطعام والتي لا تستقبل زوجها بباقة من الكلمات الرقيقة الجميلة هذه (معرضة) للشطب من سجلات زوجها الذي يفكر في البحث عن اخرى توفر له الاستقرار، وتصنع له جنة يعيش تحت ظلالها، ويضيف (عزالدين الصاوي) معلم ان ما يجعل الزوج يطفش هي المرأة التي تطلب دون توقف ولا تراعي لظروف زوجها، وايضاً الزوجة (الثرثارة) في امور غير مفيدة لا تعنيها في شيء، والمرأة غير المرتبة في نفسها وبيتها واطفالها مما يجعل الزوج يفكر سريعا.

الاستاذ عمر النور »باحث اجتماعي« يرى ان الازواج كل منهما يمني نفسه بشريك متفاهم يضفي على حياته الكثير من الحب ويغمره بسعادة لا محدودة، ويشير الى ان هناك اخطاء تصاحب اختيار الزوجين لبعضهما مما يصعب الحياة بينهما، فالمرأة (تطفش) والرجل كذلك، فمثلاِ هناك رجال يهتمون بالمظهر ولا يتزوجون إلا المرأة الجميلة ولا يمتد بفكره لنظرة بعدية - اي ما بعد الانجاب - وبعد ان يألفها ويعرف عيوبها مع مرور الايام تصيبه (الصدمة) ويفكر في (الهروب)، فالرجل دائماً يحب المرأة النشيطة النظيفة التي تترك بصمتها في كل زاوية من (البيت) ولكن المرأة (الخاملة الكسولة) والتي تهتم بـ(الميك اب) اكثر من زوجها ولا توليه رعاية هو والاطفال، حتماً (سيطفش) منها زوجها.. وقال اما المرأة فهي تهرب من زوجها اذا كان انانياً وغير متعاون وينظر اليها كوعاء يقترف منه وقتما شاء دون النظر اليها كانسانة لها دور في المجتمع، وايضاً اذا كان (اتكالياً) يترك لها تدبير شؤون المنزل والاسرة، والرجل غير المرتب والذي لا يهتم بنظافة ملابسه والمكان الذي يرتاح فيه، وايضاً الرجل الذي لا يتيح فرصة لزوجته لمناقشة كل ما يتعلق بحياتهما ويكون (عصبياً) فمثل هذا من الرجال لا تحبذ زوجته العيش معه، وتظل تبحث عن مخرج من منزله الى ان تجده .


إخوان مصر والعدّ التنازلي

عمر العمر
إخوان مصر يمارسون انتهازية عشوائية تفضي بهم حتماً إلى كارثة سياسية. ذلك نهج يتبدَّى في آخر دعواهم بخوض معركة انتخابات الرئاسة. بالموقف المربك توغل الإخوان في مستنقع الانتهازية ضيقة الأفق والحسابات. الخطوة لا تشكِّل مصداً ضد إجهاض الثورة ـ على حسب زعمهم ـ كما أنها لا تدرأ محاولات إعادة إنتاج نظام مبارك.

بالموقف الفجائي يجنح الإخوان أبعد عن روح الثورة ومسارها، ويعيدون إنتاج العقلية المنتجة للنظام البائد والقابضة عليه ثلاثة عقود.

تبني الديمقراطية باعتبارها فقط آلية تمنح الأغلبية حقوق قولبة التركيبة السياسية، وتشكيل روح المجتمع وممارساته الحياتية رؤية قاصرة إن لم تكن خاطئة. جوهر الديمقراطية لا ينعكس فيما تفعله الأغلبية، بل يتجلى في تأمين حقوق الأقليات. تحت مظلة الأغلبية المطلقة، راكم الحزب الوطني طبقات من الاستبداد والفساد أدت إلى ذلك الانفجار الشعبي العارم قبل سنة.

قلق الأقليات المصرية تجاه عقلية الإخوان المستبدة يتمظهر في تآكل اللجنة التأسيسية للدستور. أخطر من ذلك بروز انسلاخات عن الجماعة تهدد بحدوث انشقاقات داخلها. الدفع بالشاطر إلى معركة انتخابات الرئاسة لم يحظ بأغلبية فارقة داخل مجلس شوراها.

القرار يكرِّس صورة سلبية للإخوان؛ كفصيل سياسي يمارس نكوصاً عن العهود على نحو يفقده المصداقية. تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية يعمِّق في هذا الاتجاه انتهازية مقيتة. تلك صورة أضرَّت الإخوان عندما انطلقوا من مرحلة الكمون في بدايات تبلور الثورة إلى اختطافها.

الإخوان أضافوا بُعداً إلى الصورة غير الزاهية عندما نكصوا عن الالتزام بالمنافسة على( 30%) من مقاعد البرلمان. الهيمنة على تأسيسية الدستور نكوص انتهازي آخر. ثالثة الأثافي تتمثل في خوض انتخابات الرئاسة، إذ عرَّت عظم الانتهازية الصلب للجماعة.

مع الاعتراف بحق الإخوان في خوض المعارك الانتخابية بدون تحديد سقوف مسبقة، وهو اعتراف تؤمِّنه الأطر الديمقراطية، فالأدعى للجماعة ـ على الأقل ـ في هذه المرحلة العمل على تثبيت أسس أخلاقية في العمل السياسي. ربما يصبح هذا المطلب واجباً على الإخوان، استناداً إلى خلفيتهم كواجهة دعوية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

على نقيض ذلك يضيف نكوص الجماعة عن عهدها المعلن بُعداً إلى صورتها المكرسة بنهجها الانتهازي البراغماتي.

النظر الثاقب في قرار دفع الشاطر إلى معركة الانتخابات يكشف عن وجود أزمة داخل الجماعة ومقارباتها السياسية.

الكلام عن اتخاذ الجماعة القرار في سياق خلافات محتدمة مع المجلس العسكري، لا يجافي القراءة العميقة في التطورات على المسرح السياسي المصري.
إعلان القرار كشف عن وجود خلافات تتصاعد داخل الجماعة. الذهاب إلى معركة انتخابات الرئاسة يؤشر إلى غلبة تيار عجول للقبض على مراكز صنع السياسة والقرار في مصر.

ربما الأفضل للإخوان الرهان على المدى البعيد عِوضاً عن حصد النتائج الآنية، في مشهد سياسي لم يبلغ بعد مرحلة التشكل والاستقرار.
من مصلحة إخوان مصر التمهل في صياغة مشروع سياسي إسلاموي مغاير للنصوص الملتبسة في المنطقة. مصر تحتاج إلى مشروع مدني حداثي حتى لو اكتسى طابعاً إسلاموياً.

بدون المساس بعقيدة المصريين، فإن المجتمع هناك لن يتحمل نصاً إسلاموياً على الطريقة السودانية أو الإيرانية. إذا تابع الغنوشي عقلنة النهضة، فربما تقدم تونس مشروعاً قابلاً للمجاراة على صعيد المنطقة. متابعة إخوان مصر براغماتيتهم ضيِّقة الأفق تعرِّض شعبيتهم لعوامل التعرية لا محالة، وقد تعرِّض الجماعة للتآكل من الداخل.


حكومة الجنوب تعاني من الضغوط الدولية والمحلية ومن الوسواس القهري .. وزير الدفاع أكد ألاّ خيار للشمال والجنوب سوى الحوار الجاد .. أهل الجنوب بدأوا موسم الهجرة من الجنوب إلى الشمال

كمال حسن بخيت
حسناً فعلت الحكومة على الموافقة على مواصلة الحوار مع وفد الحركة الشعبية باديس أبابا، لان الحوار هو آخر الطرق التي تؤدي إلى ايقاف الحرب وإفراغ الصدور من الهواء الساخن..

وحسناً فعل الرئيس البشير حينما وافق على حضور القمة.. وحسناً فعل سلفاكير عندما اعلن أنه مستعد للقاء الرئيس البشير في أي مكان وزمان وبذلك أزال المخاوف..
الرئيس اشترط على حضور القمة التحضير الجيد لها.. حتى لا تنتكس، وإذا لا قدر الله حدثت لها الانتكاسة.. ستكون كارثة كبرى..

واضح ان الحكومة خيارها الاول هو السلام، والانخراط في المباحثات الى ان تصل إلى نتائجها الأخيرة.. والتي تؤدي للسلام الدائم وتسوية كافة القضايا المعلقة..

المشكلة ان حكومة الجنوب تعاني من الوسواس القهري.. تارة تتحدث ان قوات السودان هي هاجمت هجليج وغيرها.. وتارة تقول ان الشمال يبني في خط انبوب سري تحت الأرض.. كيف يتم هذا.. وكيف لهذا الخط ان يسحب بترول الجنوب.. وهناك الكثير من الاجهزة المتقدمة يمكن ان تكشف هذه الأكذوبة بكل سهولة..

يجب ان تؤكد الحكومة للعالم اجمع انها ليست حكومة حرب.. ولا ترغب في الحرب إلا إذا رغب فيها الطرف الآخر الذي يواجه ضغوطاً عالمية من أجل شن حرب على السودان، والذين يمارسون الضغط على حكومة الجنوب هم الذين يزودونها بالسلاح وبالذخيرة..

اعجبتني تصريحات وزير الدفاع الأخيرة والتي اكد خلالها انه ليس لدينا خيار سوى الحوار لإيقاف الحرب القادمة، والتي لا قدر الله لا تبقي ولا تذر..

الفريق سلفاكير منح الحكومة السودانية كرتاً مهماً.. وهو مطالبته بتمديد فترة بقاء ابناء الجنوب في الشمال.. وهو أمر يمكن الاستجابة له مع وضع شروط لهذا التمديد واستغلال طلبه لتقوية الحوار والتنازل عن كافة المزايدات التي يطالب بها الشمال..

وهناك أمر آخر.. وهو المجاعة التي تشهدها مدن الجنوب والارتفاع الجنوني في اسعار السلع الاستهلاكية الأمر الذي جعل كثيرا من الأجانب يهربون من الجنوب حسبما جاء في الأخبار العالمية..

هذه المجاعة.. وهذا الارتفاع سببه توقف تدفق السلع الاستهلاكية من الجنوب..

لقد بلغ سعر الملح والبصل ارقاماً فلكية.. ناهيك عن صحن الفول الذي اقترب من العشرين جنيهاً وهذا ما يفرض على سلفاكير وحكومته تقديم م أكبر قدر من التنازلات وأبدى الرغبة الصادقة في تسوية كافة الخلافات مع الشمال، والتي هي خلافات مصطنعة من بعض قيادات الحركة الشعبية الحاقدة على أهل الشمال لكن بالثقة واحترام الأخر والايمان بتاريخ وجغرافية البلدين يمكن ان يتجاوز البلدان كافة المشاكل..

وبانعقاد القمة المقترحة بين البشير وسلفاكير يمكن ان تحل معظم المشاكل، فقط نريد ان يأتي سلفاكير إلى القمة المعتزمة وهو مزود بارادة سياسية قوية تسهم في حل مشكلات البلاد وتعيد العلاقات إلى أحسن مما كانت عليه..

ومنذ ان حددت الداخلية موعد التاسع من ابريل آخر يوم لأهل الجنوب لتوفيق أوضاعهم.. رأينا أعدادا منهم يبكون مع أهلهم في الشمال الذين عاشوا معهم سنوات طويلة في عشرة مثالية..

موسم الهجرة إلى الشمال
بدأت حركة رفض أبناء الجنوب للبقاء في الجنوب نسبة لصعوبة الحياة في الجنوب وارتفاع الأسعار وانعدام السلع الاستهلاكية.. عادت أعداد هائلة منهم إلى الشمال..
هذا الرفض ليس جديداً على أهل الجنوب الذين عاشوا فترات جميلة من حياتهم مع الاشقاء في شمال السودان.. وحدثت بينهم مصاهرة وزواج..

واكتسبوا كل عادات وتقاليد أهل السودان في الأفراح والأتراح وفي كافة النواحي الإجتماعية..

فكيف تأتي الحركة الشعبية لتقلعهم من التربة التي عاشوا فيها وتعايشوا مع أهلها..لقد اضر الانفصال ليس بأهل الشمال وحدهموانما بأهل الجنوب وبصورةأكثر وأقوى وبذلك تكون الحركةالشعبية قد ارتكبت جرما كبير.

الموقف ينفجر في حزب «الأمة».. لماذا؟
الخلافات في حزب الأمة القومي.. وصلت حدوداً من الصعب العودة منها، الملاسنات بين الامام الصادق والبلدوزر مبارك الفاضل وصلت أبعادا كبيرة. وبين الفريق صديق ومبارك.. وصلت إلى الاطاحة بسعادة الفريق صديق من موقعه كأمين عام للحزب..

لقد كشف الفريق صديق سراً خطيراً.. إذ عزا عزله إلى رغبة حزب »الأمة« فى مواجهة النظام لاسقاطه بعد تحالفه مع الجبهة الثورية..

حزب «الأمة» .. لا أدري ما الذى أصابه، هل الضبابية التي ظل يعيش تحتها منذ فترة، بحيث لا نعلم انه معارض أم متعاطف سراً مع المؤتمر الوطني..
لأننا نسمع تصريحات ومواقف متناقضة للسيد الأمام.. مرة يشيد بالحكومة .. ومرة يشجب الحكومة..

هذه الضبابية.. بدأت قبل دخول الامير عبد الرحمن ممثلاً لحزب «الأمة» في رئاسة الجمهورية.. وتعمقت بعده، وما زال الامير عبد الرحمن يواصل مهامه بكل اخلاص وأثبت بان ابن الوز عوام، خاصة أنه تأثر برؤي وقاموس الإمام السياسي، وهذا أمر طبيعي ان يتأثر الابن بوالده.. خاصة إذا كان هذا الوالد رجلاً مستنيراً.. واماماً ذرب اللسان واسع القاموس السياسي الخاص به...

لا بد من رفع شعار لم الشمل في حزب الأمة.. حتى يعود الحزب كما كان في الماضي قوياً ومتماسكاً..

ولم الشمل يجب ان لا يكون شعاراً تفرغه بعض القيادات من مضمونه الحقيقي، بل يجب ان يكون دعوة حقيقية تذوب فيها الخلافات الشخصية والأطماع الشخصية في المناصب سواء كانت في الحزب او الدولة..

لا بد لحزب مثل حزب الأمة له تاريخ ناصع ان يكون موقفه واضحاً لا شك فيه وان يخرج من خيمة الضبابية.. إلى الوضوح الكامل ولا بد لقيادته ان تمتلك ارادة سياسية قوية تستطيع ان تتجاوز كل الخلافات التي تهدد وحدته وكيانه..

الامام الصادق رجل سياسي محنك وفاعل جداً في الحراك السياسي.. لكن كثرة التصريحات التي تتناقض في بعض الأحيان يمكن ان تنقص من مصداقيته السياسية..

النقل الميكانيكي وليس النهري
في عمودي امس الأول.. كتبت عن مساعي الحكومة التي تدعمها خلايا نيرة وعديدة من السماسرة لشراء مواقع حكومية كان لها تاريخ، كما يحدث عن فشل المشروعات التي بيعت للقطاع الخاص العربي.. أمثال سودانير.. والنقل النهري والاسواق الحرة.. وجاء الآن دور مستشفى العيون والنقل الميكانيكي..والذي تكالب عليهما سماسرة يمثلون رجال اعمال عرب للشراء.. وهؤلاء السماسرة لا يبذلون أي جهد.. ولا يعرفون القيمة التاريخية لمستشفى العيون ولا أهمية النقل الميكانيكي، فقط هم يبحثون عن المال بكل الاشكال حتى لو أدى بهم الأمر لتقديم رشاوى مالية أو على شكل هدايا قيمة لبعض ضعاف النفوس المتواجدين في هذه المواقع، لان ضعاف النفوس موجودون في كل المواقع..

لذا أود أن أصحح ان المرفق الذى أقصده النقل الميكانيكي بكل تاريخه وليس النقل النهري الذي بيع وفقدنا مساحة واسعة مطلة على النيل سعرها الآن أضعاف مضاعفة من السعر الذي بيعت به..

الاتحادي الأصل وما أدراك ما الأصل
لماذا السكوت على غياب السيد جعفر الميرغني
ما زال الحزب الإتحادي الديمقراطي يعاني خلافاً قوياً بسبب قرار قيادته بالمشاركة، وفور المشاركة أصدر حاتم السر تصريحاً قوياً تنبأ فيه بقفز الاتحادي الديمقراطي قريباً من السلطة ومنذ ايام طويلة اختفى السيد جعفر الميرغني مساعد رئيس الجمهورية.. والذي تفاءلنا به خيراً.. بان هذا الشاب سوف يكتسب خبرة كبيرة في موقعه .. لكن فجأة اختفى.. وكثرت الروايات مع اختفائه..

ويعود صديقي حاتم السر للحديث عن الازمة التي حققتها المشاركة للحزب، وبان الحزب سيقفز قريبا من قطار الانقاذ.. فهل اختفاء السيد جعفر الميرغني مساعد رئيس الجمهورية هو القفزة الأولى والكبيرة للحزب من قطار السلطة..

كثيرون من الاتحاديين يرهنون بأن الامير أحمد سعد عمر والاستاذ عثمان عمر الشريف لن يقفزا من قطار السلطة حتى لو قفز السيد جعفر الميرغني..
الغريب في الأمر .. انه لم يصدر أي قرار من مكتب السيد جعفر ولا من رئاسة الجمهورية ولا من مكتب مولانا الميرغني رئيس الحزب حول غياب السيد جعفر الميرغني والذي نأمل ان يكون بصحة جيدة، وان لا يكون غيابه بسبب أي وعكة صحية.. أو غضب عارض او استعداد للقفز.

تشغيل الخريجين مشروع من ذهب
لا عذر لشاب في ولاية الخرطوم ان يبقى عاطلاً بعد اليوم..

هذه الجملة التي حملت البشريات لخريجي ولاية الخرطوم قالها الوالي عبد الرحمن الحضور وبحضور السيد رئيس الجمهورية في ارض المعارض بمناسبة احتفال مهرجان تشغيل الخريجين والذي شهده جمهور غفير من الاسر السودانية..

وقد تم توقيع عقد الشراكة مع «18» مؤسسة مالية اجتماعية وائتمانية..

وكشف الوالي عن تخصيصهم «15» ألف وظيفة عمل جديدة.. بحكومة الولاية و«3300» في الحكومة الاتحادية.. و«2700» لبقية حكومة الولاية بجانب عشرين ألف فرصة في المشاريع الاجتماعية ..

الرئيس خاطب المهرجان مطالباً بتكاتف الجهود وصولاً بالعطالة للخانة الصفرية وطالب ولاة الولايات بالسير على خطى ولاية الخرطوم، و دعاهم لتقديم كافة التسهيلات للخريجين..

وهذه شهادة كبرى للوالي عبد الرحمن الخضر وأركان حربه خاصة الوزيرة الشابة مشاعر الدولب..

ختام المهرجان كان لوحة رائعة هتفت فيها الاسر السودانية للرئيس وللوالي الهمام..

انها المرة الأولي التي وطنت فيها ولاية الخرطوم هذه الفرص الكبيرة لتشغيل الخريجين.. على مستوى السودان ناهيك على مستوى ولاية الخرطوم.

لذلك.. يجب علينا ان نتساءل لماذا لم يفكر الولاة السابقون لولاية الخرطوم وأقصد بالتحديد الدكتور المتعافي.. والذي قضى اكثر من «7» سنوات والياً بالخرطوم، لماذا لم يفكر مرة واحدة في مشروع لتشغيل الخريجين ولم يفكر في عمل شارع على النيل يكشف لأهل ام درمان نيلهم العظيم..

ولماذا لم يفكر في بناء محطات المياه التي بناها عبد الرحمن الخضر.. ولماذا لم يفكر في منح الصحفيين منازل متواضعة شعبية ولماذا لم يفكر في تمليك اصحاب التاكسى القدامى سيارات جديدة بالاقساط كما فعل الخضر فى الخرطوم وايلا في البحر الاحمر..

لقد جالت في خاطر هذه الاسئلة وانا جالس في ارض المعارض استمع للرئيس والوالي وللوزير مشاعر الدولب وأرى الفرحة في عيون الخريجين وأسرهم والمتعافي رجل ذكي وشاطر.. لكن شطارته خانته في ادارة الولاية بشكل جيد..

سردت بعض اللائي استفدن من مهرجان التشغيل والتمويل الاصغر قصص نجاحهن.. وكذلك حكى صاحب تاكسي يملك سيارة جديدة قصة نجاحه..
انها نماذج حية.. أكدت نجاح المشروع..

الفنان سيف الجامعة.. غنى للوطن بصوته الساحر.. كم كنت أتوق ان يعود الفنان سيف الجامعة لأغانيه القديمة.. فهي من ناحية الكلمات والموسيقى افضل من أغانيه الحديثة بما فيها «اعذريني» التي يعتز بها كثيراً.

سيف صوته به مساحات واسعة للتطريب أتمنى ان يعود دائماً لسيرته القديمة..


التربال كرم الله.. حالة سينمائية!

كمال حنفي
حقٌ مشروع فى حُكم الولايات يمنحه الدستور الفيدرالي لمجالسها التشريعيّة هو عزل الوالى لكنّها زاهدةٌ فى استخدامه، مع إنّ دواعي استخدام هذا الحق الدستوري تتقافز أمام المشهد الولائي في عددٍ من الولايات!
السيّد والي القضارف تحمل الأنباء بين وقت وآخر عنه غرائب الحالات التنفيذيّة، حتى صار البعض حريصاً على شراء الصحف حين تشرق الشمس بحثاً عن المثير عن والي القضارف... فاندمج الوالي في حالة سينمائية، وهو دور التربال في الجهاز التنفيذي، كأنّ أحد الأشقياء القريبين منه أوعزَ له بأنّه الطبعة الإسلامية من التربال الشيوعي المرحوم الشيخ الأمين محمد الأمين... فارتجل والي القضارف مناوشات مع المركز ليست القضارف بحاجة لها، مناوشات مع المركز من وزارة ماليته حتى هيئة غاباته!

أعجبت والي القضارف أنّه قام بتحويل مبنى حكومة الولاية إلى مستشفى وتحويل مقر الحكومة إلى قطيّة فظنّ أنّه بذلك لامس عهد أحد العمرين: عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز، حتى تَذكّر ذات يوم أنّه في عهد عمر البشير فاضطر الرجل لطبع قُبلة على رأسه!

لو كانت الدولة أو الحزب الذي يحكم الدولة يحاسبان منسوبيهما وممثليهما في حكم شعبها ما كنّا سمعنا أنّ والي القضارف يصرّح في نهارها وأمام مجلسها التشريعي من أنّ تياراً بالمؤتمر الوطنى يدعو ويسعى لتطبيع السودان مع إسرائيل... خطابٌ لا تجرؤ على قوله مؤسسة الرئاسة ولا وزارة الخارجية ولا وزارة الدفاع لكنْ يقوله أحد ولاتها في شرق البلاد... فلم تستجوبه حكومته المركزيّة ولا حزبه ولا حتى مجلسه التشريعي الذي تَفَوّهَ أمامه بساقط القول السياسي!
نحمد لوالي القضارف نجاته من رصاصات أثيوبية نقلت خبرها الصحف بعد أنْ تعاملَ التربال بشكل سينمائي ومباشر مع أفراد عصابة أثيوبية حتى كاد يتعرض لنهاية بطل في أسوأ أفلام الكاوبوي إخراجاً!

ما زالت الفرصة تنادي على المجلس التشريعي لولاية القضارف أن يفعلها وألاّ ينتظر الانتخابات ولو كانت مبكرة ليعزل بخطوة سياسيّة متحضرة الوالي التربال من ولاية نظنّها ولاية كبيرة لا يتولى شؤونها غير الكبار!!


الى الإخوة في الشرطة... للمواطن رب يحميه

محمد عبدالقادر
تسلمت الرد التالي من المكتب الصحفي للشرطة رداً على ما أوردناه في هذه المساحة بتاريخ الأول من أبريل الحالي بعنوان (الى مدير الشرطة... قصص من حي يسرق)...وفيما يلي نورد رد الشرطة ثم نتولى التعليق عليه:-
(بالإشارة لما ورد بصحيفتكم بتاريخ 1/4/ 2012م في عمود الأستاذ محمد عبد القادر تحت عنوان: (الى مدير الشرطة.. قصص من حي يسرق) نوضح الآتي:
نشير إلى أنّ بلاغات الشرطة التي تم تسجيلها من أول يناير وحتى 28/ 3/ 2012م بحي يثرب عدد ثلاثة بلاغات فقط عبارة عن سرقة (3) أجهزة لابتوب وجهازي موبايل ومبلغ (20) ألف جنيه، ومعظم السرقات نهارية والسبب الرئيسي إهمال أصحابها في المقام الأول.

- مباحث شرطة محلية الخرطوم قامت بالقبض على أحد المتهمين وبحوزته (9) من أجهزة الموبايل ومبالغ مالية مَسروقة بشأنها بلاغات بأقسَام مختلفة بينها حي يثرب وتم فتح بلاغ ضده تحت المواد (68/100 إجراءات).
- حي يثرب به موقع واحد لبسط الأمن وتم تكثيف الإجراءات المنعية لتحقيق الأمن بالحي، هذا مالزم توضيحه).
- ولكم الشكر،،،
- المكتب الصحفي للشرطة
- انتهى عزيزي القارئ رد الشرطة، ولا نملك إلاّ ان نشكرهم على الاهتمام بما نشرناه هنا ابتغاءً للمصلحة العامة? ولتتسع صدورهم أيضاً لإبداء ملاحظات على هذا الرد الذي جاء مجافياً للحقيقة تماماً ومرتبكاً ومتناقضاً وغريباً في بعض عباراته.

ما أراه أنه يجدر بشرطتنا أن تراجع إحصائياتها لأن الحديث عن ثلاثة بلاغات أمر مؤسف للغاية، فالواقع في الحي يقول عكس ذلك تماماً، وبإمكاني أن أتبرع بتدوين حالات السرقة التي حدثت فى يثرب، وأنشرها هنا أو أسلِّمها للشرطة التي تتحدث عن ثلاثة بلاغات خلال ثلاثة أشهر أي بواقع بلاغ واحد في كل شهر، ولا أدري كيف سيستقبل أهل (يسرق) هذه الإحصائية التي أسوأ ما فيها أنها تنكر واقعاً يشتكي منه الناس ليلاً ونهاراً.

- الملاحظ أنّ الرد الذي تحدّث عن ثلاثة بلاغات وقع في خطأ لا أعتقد أنه كان من المناسب أن تقع فيه الشرطة، فقد أورد أنّ (معظم) السرقات- لاحظ عزيزي القارئ معظم من بين (3 بلاغات) حملها رد الشرطة - معظم السرقات نهارية والسبب الرئيسي إهمال أصحابها في المقام الأول - ولا شك أن كلمة معظم تستبطن اعترافاً ضمنياً بأنّ السرقات كثيرة، ولكن من الواضح أنّ الشرطة تعترف منها بـ (3) سرقات فقط، أمّا الأخرى ونظراً إلى أنّ الشرطة لم تحط بها علماً فإنّها سقطت من جهاز الإحصاء لأنّ معيار تحقق الأمن في الحي تقيمه الشرطة بما يرد إليها من بلاغات لا بما يقع من جرائم.

لاحظ عزيزي القارئ (معظم السرقات نهارية والسبب الرئيسي إهمالها في المقام الأول)، مثل هذا الرد سادتي في الشرطة يمنح شرعية لنشاط زوّار الليل والنهار، كما أنّ هذا الفهم للأسف يتواطأ مع مجرمي النهار الذين يُروِّعون أمن الناس ويتعدّون على أموالهم وحُرماتهم في بيوت يفترض أن تكون محروسة بسطوة الأمن وعين الشرطة قبل تدابير البشر والكوالين والجنازير، فالأمن إحساسٌ قبل أن يكون إجراءات وطالما ترى الشرطة أنّ دخول المجرمين إلى المنازل أمرٌ طبيعيٌ يتسبب فيه إهمال الناس، عليه فإنّ كل مواطن مطلوب منه حمل منزله في حله وترحاله حتى لا ترميه الشرطة بالإهمال، كما أنّ الحرج سَيكون مرفوعاً عن أيِّ شخص ينتهك حرمات وخصوصيات الآخرين (داخل بيوتهم) نهاراً جهاراً لأنّ صاحب الدار مهمل، صدقوني ليس هناك هزيمة للأمن أكثر من أن تحدث سَرقات بـ (النهار) وهذا ما نبّهنا له بالمقال الذي حَاولنا فيه لفت نظر الشرطة لواقع كان يفترض أن تُواجهه بالحزم لا التبرير.

الرد قال إنّ أحد المتهمين ضبطت بحوزته (9) أجهزة موبايل ومبالغ مالية مسروقة بشأنها بلاغات في أقسام متعددة من بينها حي يثرب - ترى هل هذه ضمن البلاغات الثلاثة، ولماذا لم يشملها الحصر العام وهل وجد اللص كل هذه المسروقات فى مكان واحد.

الإخوة فى الشرطة هذا رد ضعيف يتستّر على الواقع ويحاول تزيينه بمكياج باهت، ما كنا ننتظره بهذا التناقض والاضطراب، وما كنا نرجو أن تعترف الشرطة بوجود سرقات نهارية ثم تبرر لها بإهمال أصحابها، وطالما الأمر كذلك فيجدر بنا أن نتفرّغ ونحرس بيوتنا و(الفيكم اتعرفت) وللمواطن رب يحميه.

ملحوظة أخيرة للإخوة في الشرطة:، ضعف نسبة البلاغات مؤشر غير جيد يؤكد وجود خلل ما في علاقة الشرطة بالمواطن لأنه تطور لا يعبر عن تفشي الأمن بقدر ما يدلل على أن هذه العلاقة تحتاج إلى مراجعة.. خاصة والبعض أصبح زاهداً في الوصول لأقسام الشرطة، لانه ربما يتم القبض عليه بتهمة الإهمال.


هنود وكده !

الفاتح جبرا
ما ان تظهر على السطح قضية فساد (صدفة أو إفتتاح) وتصبح قضية رأى عام يتابع فصولها المواطنون جاذبة إنتباههم وهم يتطلعون لمعرفة (الحاصل بالضبط) حتى يصدر قرار وتوجيه إلي رؤساء تحرير الصحف والتلفزيونات والإذاعات (الخاصة طبعن) يخبرهم بأنه تقرر حظر النشر في القضية الخاصة (بالحاجة الفلانية) وبعدها تسكت الألسن عن الكلام وتكف الأعين عن القراءة ويصبح الجو ملائماً لإنتشار الشائعات وتداول (الشمارات) في ظل عدم وجود المعلومات .

السؤال الذى (يطرح نفسو) هو ما هي الاسباب التي تدفع بالجهات المسئولة الي حظر النشر في قضايا (فساد عادية) لا تتعلق بالأمن العام- أو سيادة الدولة أو ما شابه- يعنى (تقاوى فاسدة) مثلاً يحظرو النشر فيها ليه؟ أصلوا (تقاوى نوويةًً)؟ أو (مستشار) في وزارة العدل بيشترى للوزارة حاجاتا من (السوبرماركت بتاعو) أها زى دي يحظروا فيها النشر ليه؟

العبدلله يفهم أن يتم حظر النشرفي قضية ما إذا كان هنالك تحقيق جنائي (شغال) وذلك مراعاة لظهور الحقيقة كما هي دون تأثير على مجريات الأمور أو حرصاً على مقتضيات الأمن القومي أو حفاظاً على الآداب العامة أما في مثل حالات الفساد الإداري التى نشهدها مؤخراً فالعبدلله يعتقد أن تناول (الصحافة) والإعلام لها قد يفيد في كشف ملابساتها لما للصحافة والإعلام من أذرع وخبرة في تقصي الخبر (لكن كيف مع الحظر ده؟) !

لقد بدا لي ان مثل هذا القرار لا يتفق مع المفاهيم التي كفلها القانون والتي تقضي بحرية تداول المعلومات؟ مما جعلنى أسأل نفسي سؤالاً بايخاً (هل الخواجات عندهم قرار زى ده؟) .. وحتي أجد إجابة لهذا السؤال قمت بإستخدام السيد قوقل وكانت النتيجة التى جعلتني أعود مجيباً نفسي (هو لو عندهم جنس الغتغيت ده كان حالهم؟) .. مما يعني ان هذا القانون قد تم تفصيله وخياطته على يد (ترزيتنا) الأماجد !

ولعل ما يدهش تماماً هو قول البعض بأن (حظر النشر) يقع في مصلحة العدالة وعدم التأثير على مجريات التحقيق بينما لا تظهر للتحقيق اى نتائج (ويموت الموضوع) ويصبح (حمدو في بطنو) وكسرة ثابتة أزين بها مقالي !

في رأيي المتواضع إنو طالما النتيجة معروفة وهى (حظر النشر) في أي قضية تفوح رائحتها فـ مافيش داعي (كلما تظهر حاجة) تقوم الجهات المسئولة بتعميم توجيهاتها بعدم النشر (خلونا موضوعيين وواقعين) مفروض المسئولين يشتروا دماغهم ونحنا نشتري (دماغنا برضو) ويصدر قرار لكل الصحف والوسائل الإعلامية بعدم النشر او الخوض مستقبلاً في أي قضية فساد ويخلونا ساكتين سااااكت وخاتين (الخمسة في الإتنين) !

كسرة :
بعد إمتلاء مقبرة لجان التقصي برفات القضايا أقترح الإتجاه للحرق بدلاً عن الدفن (عشان نحنا بقينا هنود وكده) !
كسرة ثابتة :
أخبار خط هيثرو شنووووووووو؟


الجمعة السوداء والسبت الأخضر

رباح الصادق المهدي
كنا بدأنا ثنائية حول الجد والهزل البلدوزري، نسبة للسيد مبارك الفاضل، الذي أشعل النيران في حزب الأمة القومي بمنطق (يا فيها يا أضفيها) وكان يأمل أن يترك له مجال لحضور اجتماعات الهيئة المركزية يومي 6-7 أبريل 2012م، حتى ولو أن الدستور لا يتيح ذلك، مظهرا كفرانه الأصيل بالمؤسسية والمؤسسات. وسوف نغادر هذه المحطة الهزلية وقتيا ريثما نتحدث عن أمور جدية جرت في دار حزب الأمة بالموردة بأم درمان، يومي الجمعة السوداء والسبت الأخضر.

جمعة سوداء
قال بعض قادة جيش الأمة للتحرير (سابقا): معظم هزائمنا المدوية كانت في يوم جمعة، كرري (2سبتمبر1898م) وأم دبيكرات (24نوفمبر1899م)، ومعظم انتصاراتنا الباهرة كانت يوم الاثنين، كما في شيكان (5 نوفمبر 1883م) وتحرير الخرطوم (26 يناير 1885م)، ولذلك كنا نحرص في جيش الأمة للتحرير أن نغزو بالاثنين ونتجنب الجمع. والحقيقة فإن للمهدية انتصارات بالجمع كذلك كما في أبا الأولى 12 أغسطس 1881م، ولكن الهزائم الأبلغ كانت جمعية.

كان يوم الجمعة السادس من أبريل الجاري يوما أسود بعيدا عن أية بشريات نصر. فقد حدث فيه استقطاب كبير حول تقرير الأمين العام، وبدا أن الخلاف لا يحسم إلا بالتصويت. وحول وسيلة التصويت اختلف الناس وحسم لصالح التصويت السري، وبالرغم من غضب البعض من اتباع هذا الخيار الذي طالبت به قلة، إلا أنه الخيار الديمقراطي السليم والمتسق مع أسس الديمقراطية الصحيحة للاقتراع، فهو يضمن أن يصوت الإنسان بحسب ضميره وليس لأية اعتبارات أخرى كالمجاملات، أو الخوف من ذي سلطان أو الطمع فيما عنده، أو أي مصالح مرتجاة أو وعود مسجاة، فكما قلنا من قبل إن الأولى في التصويت ليس بر تلك الوعود التي هي أصلا باطلة، بل بر الحق والحقيقة والشهادة أمام الله سبحانه وتعالى بما يراه الفرد حقا وليس أمام غيره. إن التصويت العلني برفع الأيدي أو الوقوف يصلح فقط في حالة عدم وجود استقطاب حاد لأنه في حالة وجوده، ومع أعداد كبيرة بالمئات فإن ضبطه صعب، علاوة على ما ذكرنا من اعتبارات النزاهة، وهناك أحزاب تصر على أن يكون التصويت علنيا، كما حدث في انتخابات الحركة الإسلامية قبل أعوام قليلة، وذلك بأن يرفق صاحب الصوت بطاقته، فيكون مصوتا لصالح وظيفته وأي مصالح أخرى حصل ويحصل عليها من الجهة المدعومة بالخط الرسمي، لذلك كنا من المقاتلين ألا تتسرب إلينا هذه الأمراض.

والحمد لله أن المنصة اختارت في النهاية التصويت السري الذي يظهر بكل أمانة ما يعتقده أعضاء الهيئة المركزية حول التقرير. فبات الناس بالدار مترقبين النتيجة التي ظهرت صباح يوم السبت.

نيران خارجية وداخلية
وكان البلدوزر الهادم بعد أن أقفلت أمام وجهه أبواب الهيئة المركزية بالحق الدستوري وهو فيها راغب، مثلما أغلقت من قبل أبواب القصر وهو له ولا يزال عاشقا، يعمل على إشعال النيران من على البعد، مالئا الصحف بترهات ولا يزال، وقوّل رئيس الحزب الحبيب الصادق المهدي ما لم يقله حول خططه وآرائه في القيادات من حوله، والصادق ما عاد يحادثه إلا مجاملة وحذرا، فقد خبر مخبره وذاق سمه النافث ونكوصه عن العهود حتى جرت دمعته حسرة على ما أنفق فيه من محبة في هواء (في الواجهة) الطلق قبل عشرة أعوام. ولكن أحاديثه التي تلقفتها الصحف وهو يوزعها يمنة ويسرة خلفت جوا من التشويش خيّم على الاجتماعات.

وفي الاجتماعات حضر نفر كريم من الأحباب (التغييريين الذين استلفوا من جماعة الفريق صديق اسمهم: التيار العام) وكانوا غاضبين وقال قائلهم إنهم عادوا (كيتن) في الآخرين.

تحت هذه النيران الخارجية والداخلية علا في الأفق دخان الإشفاق مما سيجري في هذه الاجتماعات التي يفور باطنها، وظاهرها من قبله العذاب والكيد البلدوزري المطلق في صفحات الصحف. نعم كان البلدوزر حاضرا برغم غيابه ولكن في الهدم وشعللة اللهب. تمنى الحادبون في حزب الأمة ألا يصبح صباح عليهم ورأوا باطن الأرض خيرا من ظاهرها وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فكل النتائج ستؤدي لكارثة، وكل فريق متيقن من الفوز. وأيقظ البعض نصائحهم القديمة عاضين أصابع الندم: ألم نقل لكم لا داعي لانعقاد الهيئة المركزية في هذه الظروف الاستقطابية لأنها ستمزق هذا الحزب شذر مذر؟ وذهب حبيب لحبيب يتوجس وقال أوسطهم طريقة: لا تنقذنا إلا عناية الله!

سبت أخضر
كانت جلسة السبت المنعقدة ظهرا كأنما دراما إلهية. كيف اجتمعت كل تلك القلوب فجأة على الدكتور إبراهيم الأمين الذي لوح به البعض بداية في وجه الآخرين؟ كيف نزلت الحكمة على لسان الفريق صديق إسماعيل المهزوم بكل رباطة الجأش وكل المسئولية التي تحدث بها بدون أن يرمش جفنه مؤكدا التزامه بالقرار المؤسسي، وبالأمس جماعته أثاروا غبارا كثيفا حول التصويت السري؟ كيف سما بتأكيداته حتى أبكى البعض وتأثّر حتى أولئك الذين كانوا بالأمس يستصرخونه ويتوعدونه بالويل والثبور فهرعوا إليه مسرعين بعضهم يضمه وآخر يقبله في رأسه وكلهم له حامدون؟ وكيف سما دكتور إبراهيم الأمين بشعوره العميق بالامتنان للجميع وأنهم جميعا حتى مناصري صديق بعض سنده وعضده ،وأنه لن يقصي أحدا لأن الجميع قبلوا به ،فهو لم يأت بجماعة ولا لجماعة في الحزب ضد الأخرى؟
قال لي أحد الأحباب من مناصري الدكتور إبراهيم الأمين: لقد عملنا بجد، وكنا نتوقع النصر فالخطوة الأولى إسقاط تقرير الأمين العام، والثانية هزيمته إذا ترشح أو هزيمة مرشح جماعته وانتخاب دكتور إبراهيم الأمين، هذا كل ما كنا نصبوا إليه، ولكن ما جرى ما كان يمكن لأحد تخيله ولا التخطيط له.

وقال الدكتور إبراهيم الأمين: لقد كنت مشفقا من عقد الهيئة المركزية، وكنت في مجلس التنسيق الأعلى داعيا إلى تأجيلها حتى تهدأ النفوس، و»لكن ما حصل كان مختلفا وبعيدا ولم يكن خيالنا يتوقع أن يخرج الاجتماع بهذا المستوى»، وعبّر بعد ذلك عن انزعاجه من أسلوب البلدوزر قائلا: إن الشتائم والسباب ليست من طبائع الأنصار.
نعم، السبت السابع من أبريل 2012م كان يوما مشهودا في تاريخ حزب الأمة، ففي تطور غير متوقع البتة أطفئت كل النيران، وكال الرماد نافخي الكير وعرّابي الزوابع.
ومهما كان لنا من تحفظ سابق على موقف الفريق صديق محمد إسماعيل النور المناصر للمشاركة في النظام، والذي برغم التزامه الصارم بالقرار المؤسسي أضر بواجهة الحزب السياسية لأن «المحرش ما بكاتل» فهو غير مقتنع بمصادمة النظام وبالتالي يصعب أن يكون رأس حربتها. أقول مهما كان من هذا التحفظ، فقد وقف هذا الرجل موقفا عظيما التزاما بالقرار المؤسسي الديمقراطي الحر، وتأكيدا حارا على مساندته للكيان، وحرصا على رتق الجراح بعدم الترشح لا هو ولا آخر من مناصريه برغم فارق الأصوات الضئيل الذي يشي بإمكانية كبيرة للفوز مع مرشح آخر، وكان بذلك عرّاب النقلة الجديدة في الحزب التي يجد فيها الجميع أنفسهم في مؤسسته بلا شعور غالب أو مغلوب. وأعطى دروسا أخلاقية وتنظيمية بالغة لأولئك الذين (خرخروا) حينما هزمهم في 2009م محتجين بالزيادات، ثم جاءوا وقبلوا النتيجة التي أحبوا بنفس تلك الزيادات في 2012م. إن التحية للفريق صديق إسماعيل واجبة، وقد حيته كل عضوية الهيئة المركزية من أحبه فيها ومن قلاه.

وشكل انتخاب الدكتور إبراهيم الأمين بالإجماع مسئولية ضخمة على عاتقه، فقد سمته في البداية جماعة منهم من يريد أن يستأثر به لنفسه ويسوم الآخرين خسفا و(كيتن: هل من الكيد أم الكي؟)، ولكن انتخبه حقيقة الجميع، فهل سيدعونه يكون أمينا عاما لحزب الأمة أم يتمسكون به لهم؟ إن لدكتور إبراهيم مقدرات فكرية وتاريخا تنظيميا ونضاليا أبلغ من جميع ممن يودون أن يخلو لهم وجهه، وهو قامة حزبية فوقهم، وله صلات ممتدة بالجميع إذ يكذب من يقول إنه كان في هذا أو ذاك من المحاور التي ابتلي بها حزبنا، وربما كل الأحزاب. فالشللية أحد أدواء العمل العام في السودان حتى أن شاعرنا محمد سعيد العباسي انتقدها منذ أيام مؤتمر الخريجين وسماها بالتحزب، وذلك قبل قيام الأحزاب قائلا:
إن التحزب ســم فاجعلوا
يا قــوم منكم لهذا السم ترياقا
ضموا الصفوف وضموا العاملين لها لكي تنيروا لهذا الشعب آفاقا
آن لنا أن نحلم

إن الآمال كلها الآن معقودة أن يستطيع الدكتور إبراهيم اهتبال هذه الروح الوفاقية الوليدة ،واهتبال (موسم الهجرة إلى حزب الأمة) الذي ولد على يديه، فأعلن الكثيرون عودتهم بدءا بالأحباب في التيار وفيهم قسم مهم من الطلاب، والحبيب نجيب الخير، والحبيب د. التجاني بدر، وغيرهم. إنه الأنسب فعلا بما عرف عنه من حيادية وصلات ممتدة، واستقامة ونزاهة، وموقف سياسي غير ملتبس، أن يعبر بالحزب لفجر لا تحزب فيه ولا تشرذم ولا طحان، ليتصدى لمنازلة البطش الحكومي وولادة الفجر الديمقراطي المرتقب، برغم تدخلات خارجية حكومية وبلدوزرية مضادة، وداخلية ممن يرى الأمين فوله الذي زرعه وحده ،ويجب أن يأكله وحده ،حتى وإن دخل الجميع لدى الحصاد.

أما قول البعض من أهل (المذكرة البلدوزرية) من أن الهيئة المركزية لبت طموحاتهم فواقع الحال يكذب المقال لأن مطالبتهم الأولى هي استقالة رئيس الحزب، مربوطة بضجر من خطه في التغيير وليس إسقاط النظام، وعدم فصل العقيد عبد الرحمن الصادق من الحزب، والهيئة المركزية أمنت على حديث رئيس الحزب من أن سقف التحرك للإسقاط مربوط باستعداد الشارع ولم تقل بكلامهم، أما إقالة الرئيس ومسألة العقيد فقد صمتوا عنها لأن الأولى ليست من صلاحيات الهيئة المركزية، أما الثانية فيُسألون لماذا صمتوا عنها صمت القبور؟ وجملة القول إن الهيئة لم تحقق من أمانيهم شيئا ولو انعقد مؤتمر عام فسوف يذهب بأمانيهم إلى مزبلة الأحلام المستخفة والأماني الخرقاء.

حقا، لقد كان يوم السبت يوما مخضرا بالآمال، وعلى العهد الجديد آن لنا أن نحلم، وحقا:
مبروك يا حزب سبتك بشوفو اخضرّ
مبروك يا حزب سويتا تاني العمرة
مبــــروك يا حزب من الشقاق تنترّ
النــور والأميــن أبناء إرادتك حرة
وليبق ما بيننا



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 09:32 PM   رقم المشاركة : [2117]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هجوم غادر من دولة الجنوب على هجليج
هارون: الجيش الشعبي ومتمردو دارفور هاجموا هجليج مجدداً

تصدت القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى لهجوم غادر نفذه الجيش الشعبي ومتمردو حركات دارفور على منطقة هجليج ظهر أمس، وألحقت بقوات العدو خسائر فادحة.وأعلنت القوات المسلحة عن معارك لازالت مستمرة مع قوات تتبع لحكومة دولة الجنوب على حدود السودان الجنوبية باتجاه مدينة هجليج.

وأكد بيان صادر من القوات المسلحة ممهور بتوقيع الناطق الرسمي العقيد الصوارمي خالد سعد اعتداءات لقوات غاشمة تتبع لدولة الجنوب على الحدود الجنوبية باتجاه مدينة هجليج تحركت من عناصر الجيش الشعبي والمرتزقة من داخل دولة الجنوب يتقدمها الحقد وسوء النية والرغبة المتجذرة في تواصل الحرب، مؤكدا أن المعارك لا تزال حامية الوطيس ولم ينجلِ موقفها بعد.

وقال البيان إن هزيمة الحركة الشعبية في أبيي وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان لم يكن رادعا لها لإيقاف نواياها العدوانية البغيضة وأن قواتكم المسلحة الباسلة المظفرة تعدكم بنصر جديد على فلول الغدر والخيانة في معركة سيدفع ثمنها كل من سولت له نفسه التعدي على مقدرات البلاد.

وأكد والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون في تصريح لـ (الرائد) أمس أن قوة من الجيش الشعبي والحركات المسلحة بدارفور قامت مجدداً بالهجوم على منطقة هجليج مشيراً إلى أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى اشتبكت مع المتمردين ويجري حصر الخسائر بين الطرفين .

وفيما يلي تنشر (الرائد) نص البيان:
الإخوة المواطنون الشرفاء
تجاوباً للرغبات المتصلة لرئيس دولة جنوب السودان وآماله في استمرار أمد الحرب بين السودان ودولة جنوب السودان بما يكرس لقطيعة تدوم فقد اعتدت قوات غاشمة تتبع لدولة جنوب السودان على حدودنا الجنوبية باتجاه مدينة هجليج. تحركت هذه القوات المكونة من عناصر الجيش الشعبي والمرتزقة من داخل دولة جنوب السودان يتقدمها الحقد وسوء النية والرغبة المتجذرة في تواصل الحرب .
إن هزيمة الحركة الشعبية في أبيي وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان لم يكن رادعا لها لإيقاف نواياها العدوانية البغيضة فبينما لا تزال المعارك الآن حامية الوطيس ولم ينجلي موقفها بعد فإن قواتكم المسلحة الباسلة المظفرة تعدكم بنصر جديد على فلول الغدر والخيانة في معركة سيدفع ثمنها كل من سولت له نفسه التعدي على مقدرات البلاد.
والله اكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين والله اكبر ولا نامت اعين الجبناء.


تخصيص مليوني فدان للسعودية بالسودان.. يثير جدلا في القاهرة
مجلس الشعب المصري يشن هجوماً على حكومته

أثار الاتفاق السوداني- السعودي على تخصيص مليوني فدان في منطقة بورسودان القريبة من البحر الأحمر لمستثمرين سعوديين لزراعتها بمختلف المحاصيل ردود أفعال عنيفة بالقاهرة وشنّ نواب مجلس الشعب أمس هجوماً حاداً على الحكومة‏،‏ وطالبوها بالاستقالة‏،‏ وذلك عند استكمال المجلس برئاسة الدكتور سعد الكتاتني رئيس المجلس تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة وتقدم النائب محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعية بطلب إحاطة عاجل حول ما سماه تقاعس الحكومة عن تسلم الأراضي التي خصصتها الحكومة السودانية لمصر لزراعتها، بينما سارعت السعودية إلى تسلم الأرض المخصصة لها بالسودان، التي تقدر بمليوني فدان.

وفي الوقت الذي يصل فيه الخرطوم اليوم المهندس محمد رضا إسماعيل، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمناقشة الخطط السعودية لزراعة مليوني فدان في السودان، في هذا الوقت أكدت الحكومة المصرية أنها غير «منزعجة» من توجه دول الخليج للزراعة في السودان.

وقال هشام قنديل، وزير الري، في مؤتمر صحفي أمس، عقب اجتماع اللجنة العليا لدول حوض النيل: إن «الحكومة المصرية ستتخذ خطوات في ملف التعاون الزراعي مع السودان وأن وزير الزراعة سيقوم بزيارة إلى السودان لحسم الملفات الخاصة بقيام مصر بزراعة أراضٍ في السودان»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد أي انزعاج لدى مصر من اتجاه دول الخليج للزراعة في السودان».

ويعقد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري اليوم في الخرطوم اجتماعات مكثفة مع نظيره الدكتور عبد الحليم المتعافي، تستهدف تفعيل التعاون المشترك بين البلدين في المجال الزراعي، بعد الجدل الدائر بين البلدين بسبب قضايا استيراد اللحوم بالإضافة إلى بحث الخطط المصرية لاستزراع مليون و750 ألف فدان في الولاية الشمالية وولايتي نهر النيل وسنار الشمالية، فيما ذكرت مصادر رسمية في وزارة الزراعة أن الزيارة تأتي رداً على العروض التي قدمتها السعودية لزراعة مليوني فدان بالسودان يتم تصدير معظم إنتاجهما للسوق السعودية بينما لم تتمكن الحكومة المصرية سوى من زراعة 1000 فدان من المساحة المستهدفة خلال عام ونصف العام.

وأكدت مصادر بوزارة الزراعة المصرية - رفضت ذكر اسمها وكذلك عدد من الخبراء أن «المشروعات السعودية تستهدف التأكيد على أن مناخ الاستثمار الزراعي في المشروعات القومية المصرية لم يعدّ مجدياً» في إشارة إلى الاستثمارات السعودية في مشروع توشكي على الفرعين الأول والثاني، بإجمالي مساحة 125 ألف فدان منها 25 ألف للأمير الوليد بن طلال، و100 ألف فدان لصالح شركة الراجحي.

وفسر الخبراء هذا الأمر بعدم قدرة الحكومة المصرية على تسويق المساحات التي تنازل عنها الوليد بن طلال في توشكي، والبالغة 75 ألف فدان بعد مرور 4 شهور على اندلاع ثورة يناير.

من جهته، قال الدكتور صلاح عبدالمؤمن، رئيس مركز البحوث الزراعية، في تصريحات لـ«المصري اليوم»: إن «الجانبين المصري والسوداني سيبحثان إنشاء مزرعة مشتركة للإنتاج الحيواني مهمتها إنتاج إعداد كبيرة من رؤوس الماشية لتصديرها إلى مصر لتغطية العجز في المعروض من اللحوم في الأسواق في إطار أن أولوية السياسة المصرية هي الاستفادة من الميزة النسبية للسودان في تصدير اللحوم للأسواق المصرية».

وأضاف «عبدالمؤمن» أنه «من المقرر التوسع في المساحات المخصصة للمزرعة الأنموذجية للوصول إلى استكمال زراعة 10 آلاف فدان بدلاً من 1000 فدان حالياً تكون أنموذجاً تشجيعياً للمستثمرين المصريين لتحديد التركيب المحصولي المناسب للزراعة في السودان مع التركيز على المحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والذرة ومحاصيل الأعلاف».

ويبحث وزير الزراعة الذي يرافقه وفد رفيع المستوى من قطاع الإنتاج الزراعي وهيئة الخدمات البيطرية و مركز البحوث الزراعية خطوات بدء أعمال استصلاح مساحة مليون و200 ألف فدان خصصتها الحكومة السودانية لمصر، وهو الأمر الذي يلزمه توفير نحو 10 مليارات جنيه على الأقل لأعمال الاستصلاح والاستزراع من خلال الشركات الخاصة المصرية مع الاستفادة من خبرات المراكز البحثية التابعة لوزارة الزراعة مثل مركز البحوث الزراعية والخبرات المصرية في مجال الاستصلاح الزراعي.

كما يبدأ الوزير من جديد جولة مفاوضات رفيعة المستوى بمشاركة الخبراء المصريين والحكومة السودانية لتيسير إجراءات استيراد العجول السودانية الحية إلى مصر لحساب وزارة الزراعة بأعداد كبيرة قد تتجاوز 5 آلاف رأس شهرياً لطرح لحومها في الأسواق المحلية بسعر لا يتجاوز 25 جنيهاً فقط للكيلو جرام، وذلك طبقاً للاشتراطات الدولية التي أقرتها منظمتا الصحة الحيوانية «oie» والأغذية والزراعة «الفاو».

ويلتقي وفد الزراعة برئاسة الوزير بعدد من المربين السودانيين للتفاوض معهم حول سعر مناسب للعجول الواردة إلى مصر لحساب وزارة الزراعة حتى يمكن طرحها بسعر 25 جنيهاً فقط في السوق المحلية، على ألا تتجاوز أعمارها 3 سنوات فقط ووزنها لا يقل عن 350 كيلو جراماً حتى لا تكون لحومها «خشنة» وتتميز بالجودة العالية أسوة باللحوم الأوروبية الواردة إلى مصر.

في سياق آخر قال هشام قنديل، وزير الري: إن «مصر تطرح أطروحات مختلفة للخروج من مرحلة الجمود في مبادرة دول حوض النيل بعد رفض مصر والسودان التوقيع عليها لأنها لا تحقق الأمن المائي ممّا دفع الدولتين إلى تجميد موقفهما».

وأشار إلى أنه ستتم خلال زيارة وزيرة المياه الكينية لمصر 17 الشهر الجاري ومعها وزير المياه السوداني- مناقشة الاتفاق الإطاري الذي وقعت عليه دول المنبع في ظل وجود اتفاق على الاستمرار في التعاون بعيداً عن الخلافات وتقديم دول حوض النيل، مشيراً إلى أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون وليس الصراع حول مشروعات في مجالات المياه والطاقة والكهرباء والصحة بين مصر ودول حوض النيل، وأضاف أن الاتفاقية لا تعمل على تقسيم حصص مياه النيل بين دول الحوض، مؤكداً أن مصر والسودان رأت أن هذه الاتفاقية لا تحقق الأمن المائي لهما، كما رأت الكونغو عدم التوقيع لعدم التوافق عليها بين دول المنبع والمصب.

ويمكن القول إجمالاً أن العلاقات المصرية السودانية تشهد طفرة كبيرة متمثلة في‏3‏ مشروعات استراتيجية أبرزها اللحوم والزراعة والوقود الحيوي‏.وبشرت السيدة فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بأن الجانبين سيوقعان قريبا الإطار العام لاتفاق المشروع الاستراتيجي للحوم بهدف توفير احتياجات مصر من اللحوم السودانية بشكل مباشر عبر دارفور دون المرور بالخرطوم لتخفيف نفقات النقل.. وسيتم افتتاح المنافذ الحدودية المشتركة لتوحيد المواصفات الجمركية والتفتيش والحجرين الصحي والبيطري.. وإنتاج الوقود الحيوي.. ومشروع التكامل الزراعي في محاولة لتحقيق الأمن الغذائي.. ومعلنة افتتاح شبكة الطرق بين البلدين سبتمبر المقبل للإسهام في انسياب الحركة المرورية سواء بالنسبة للبضائع أو الأفراد والسلع والخدمات.

وأشادت الوزيرة أبو النجا بعد مشاوراتها مع نظيرتها السودانية إشراقة سيد محمود وزيرة التعاون الدولي بالقاهرة على هامش اجتماع لجنة المتابعة بين البلدين بحضور وزراء الصحة والنقل والزراعة المصريين والسفير السوداني بالقاهرة بنمو العلاقات الاستثمارية المصرية ـ السودانية حتي نهاية العام الماضي بنحو7.884 مليار دولار منها7.7 مليار دولار في السودان من213 مشروعا بمجالات صناعية وخدمية وزراعية.

وبلغت الاستثمارات السودانية في مصر نحو184 مليون دولار من خلال257 شركة.. أما الوزيرة السودانية فأكدت استعداد السودان لتصدير اللحوم مباشرة من دارفور لمصر مباشرة.. وقد قامت السودان بتفعيل دور المركز التجاري بالقاهرة.. وإنشاء سلسلة طرق رابطة بين البلدين للتغلب علي معوقات للتعاون بين البلدين


ديلي نيشن" الكينية .. شاهدة
حكومة دولة الجنوب تزرع غابات الكذب
دبلوماسيون: لاجئو المعسكرات الكينية ليسوا من جنوب كردفان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كذبت دوائر دبلوماسية وسياسية أفريقية مزاعم للحركة الشعبية نشرتها عبر صحيفة الديلي نيشن الكينية زعمت فيها أن للاجئين من مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق -حسب كذبها- يقصدون بالمئات معسكرات على الحدود مع (كينيا) وقالت الصحيفة الكينية إن الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم بعث إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن قال فيها : العديد من اللاجئين وصلوا من جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى معسكر كاكيوما للاجئين .

صناعة الكذب اشتركت فيها هذه المرة مفوضية للاجئين التي قالت على لسان باتريك ميوريرا "لدينا معلومات عن تدفق اللاجئين إلى كينيا عبر نادابال وغيرها من معابر الدخول وباعتبارنا السلطة القائمة في المكان فيتوقع منا استقبالهم".

وكان تدفق اللاجئين إلى توركانا قد زاد من مخاوف عدم الأمن في المنطقة كما يقول الزعماء المحليون، فيما تصاعد قلق السكان بمدينة كاكيوما من دخول هذه الأعداد الضخمة لأناس غير معروفين إلى المنطقة.

ويقول مستر صمويل أمويت المقيم هناك إن التوتر يمضي متفاقماً بشأن هذه الأعداد الكبيرة من الأجانب دون أن نسمع شيئاً من السلطات بشأنهم.. ويقال لنا إن اللاجئين غادروا ولكننا نرى الآن المزيد منهم يجلبون إلى المعسكر.وهذا يشكل مهدداً أمنياً لنا في الإقليم حيث بمقدور كل أحد أن يدخل توركانا دون مقاومة من السلطات.

رسالة باقان اموم وحديث مفوضية اللاجئين كان يمكن قبوله – تقول المصادر الدبلوماسية – لو كان الحديث عن تدفق لاجئين من داخل دولة جنوب السودان في الولايات الاستوائية باعتبارها الأقرب جغرافيا لكينيا ولكن أن ينتقل لاجئ من جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث الشمال سابقا وجمهورية السودان فهذا موقف يبدو غريبا ورواية غير قابلة للتصديق ! .


صفقات الأراضي في دولة الجنوب.. بيع الشبهات

كيب تاون: الرائد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نشر مركز فض النزاعات في جامعة الكيب تاون تقريراً عن معهد أوكلاند في الولايات المتحدة الأمريكية بقلم الباحث نيكولاس جونسون بشأن توجه العديد من المستثمرين الأجانب نحو الأراضي في دولة الجنوب من خلال صفقات إيجاريه للأراضي الزراعية يصفها التقرير بغير العادلة، وتقوض حقوق المواطنين في مجتمعات ومناطق جنوب السودان حيث أن ذلك التكالب غير المدروس زاد من حدة عدم الأمن الغذائي ومعدلات الفقر والتي ربما تؤدي إلى تراجع أنماط التنمية في كامل مناطق جنوب السودان. ويكشف التقرير عن تمدد الأجانب في كامل دولة الجنوب ابتداء من عام 2005م وتمكنهم من الحصول على عقود باستخدام وسطاء محليين متنفذين في حكومات المقاطعات في حكومات المقاطعات بالجنوب حيث تمكن هؤلاء المستثمرين الأجانب من الاستحواذ على 8% من الأراضي، الأمر الذي اثار غضب السكان مما جعل الرئيس سلفا كير يعلن في شهر سبتمبر 2011م بأن الحكومة ستقوم بمراجعة اتفاقيات إيجار الأراضي الزراعية التي تمت خلال الفترة الانتقالية واشار التقرير لبعض الشركات الأجنبية وفي مقدمتها شركة سيتدال كابيتال الزراعية المصرية التي حصلت على مساحة وقدرها 105 آلاف هيكتار بعقد إيجار لمدة خمسة وعشرين عاما في مناطق قويت وبارنق في ولاية الوحدة، كما حصلت شركة كونكورد الزراعية على أراضٍ زراعية في خمس قرى لزراعة الذرة الشامية والذرة الرفيعة.

وحصلت الشركة على عقد من الحكومة مباشرة بدون دفع مقدم إيجار ولم تستجب لطلب السكان المحليين بشأن إيجاد فرص عمل حيث تفضل الشركة استجلاب العمالة الزراعية من مناطق أخرى من القارة الأفريقية، ويشار بأن حكومة جنوب السودان أصدرت في عام 2009م قانوناً يطالب الشركات بتقديم تقرير تقييمي للآثار البيئية للنشاطات الاستثمارية قبل الموافقة على منح الأراضي، ونسبة للفساد المستشري في الجنوب فقد أعلن حاكم ولاية الوحدة بأن شركة كونكورد قدمت تقريراً قام بإعداده خبراء من البنك الدولي غير أن المدير التنفيذي لشركة كونكورد أوضح بأن شركته لم تقدم مثل ذلك التقرير وأن الحكومة أو الاتفاقية الموقعة لم تطلب تقديم مثل هذا التقرير التقييمي.

وأشار المدير التنفيذي لشركة كونكورد بأنه وفقاً للاتفاقية الموقعة فإن الشركة معفية من الضرائب على المعدات والواردات الزراعية والأرباح لمدة عشر سنوات ولها الحق في تحويل أموالها للخارج، وستقوم على المدى المتوسط ببيع منتجاتها إلى الأسواق المحلية كما أنه لا توجد قيود على تصدير منتجاتها المعفية من الرسوم حتى في حال بروز إشكاليات وصعوبات بشأن الأمن الغذائي في الجنوب، ويشير التقرير بأن شركة كونكورد تعمل من أجل الحصول على عقود بشأن تقديم خدمات التغذية للجيش الشعبي بتقديم خدمات للمواطنين في مناطق الإنتاج مثل فتح المراكز الصحية غير أن المواطنين يشتكون من عدم وجود فرص عمل، وقامت كونكورد بتوظيف خمسة عشر شخصاً من الجنوبيين كعمالة موسمية وليس دائمة كما أن العيادة الطبية لا تعمل.


الخرطوم - جوبا.. امتحان قوانين الهجرة!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مع حلول موعد التاسع من أبريل الذي حددته الحكومة السودانية كآخر موعد للمواطنين الجنوبيين في السودان لتوفيق أوضاعهم على اعتبار أنهم وابتداءً من هذا الموعد – ما لم يتم تمديده – سيُعتَبرون أجانباً ومن ثم يتم التعامل معهم وفق قوانين الهجرة وقواعد الإقامة المعروفة، فإن الحكومة الجنوبية تبدو شديدة القلق وشديدة الرغبة فى تمديد الموعد.

وتقول وزارة الداخلية السودانية إن الموعد نهائي، وأنها تملك كافة الصلاحيات والخيارات – القائمة على نصوص القانون السوداني – فى التعاطي مع هذه القضية. والواقع أن الحكومة الجنوبية تبدي قلقها ليس لأن الحكومة السودانية ربما تلحق أضراراً بهؤلاء المواطنين، ولا لأنّ القوانين السودانية حادة وقاطعة في هذا الصدد؛ ولكن لأن الحكومة الجنوبية تدرك أنها وعلى غير ما هو مُتعارف عليه دولياً وبالمخالفة لكافة التقاليد والأعراف الدولية عمِلت على تصفية الوجود السوداني فى دولة جنوب السودان منذ سنوات ويساورها القلق من أن يتعامل الجانب السوداني بذات المسلك جرياً على مبدأ المعاملة بالمثل؛ ولعل هذه المخاوف كانت السبب الرئيس والدافع الأساسي فى إلحاح الوفد الجنوبي المفاوض فى أديس أبابا على ضرورة إمضاء اتفاق الحريات الأربع الذى يتيح لمواطني الدولتين تنقلاً وتملكاً وممارسة اقتصادية وإقامة آمنة؛ بمعنى أوضح فإن مخاوف جوبا مبنية على تصرفاتها الخاطئة وليست على أي أسس أو تصورات أخرى، ففي النصف الثاني من فترة الانتقال وتحديداً ابتداءً من العام 2008 انتهجت الحكومة الجنوبية – رغم أنها كانت في ذلك الحين مجرد حكومة إقليمية ولم يصبح الجنوب دولة – سياسة رسمية مرسومة عملت على ملاحقة المواطنين السودانيين الذين يعملون في مضمار إدارة الأعمال والتجارة في الجنوب؛ وكما هو معروف وثابت في العديد من الصحف ووسائل الإعلام، فقد كانت السياسة المرسومة قائمة على إثقال كاهل هؤلاء التجار بالضرائب الباهظة والرسوم المُبالغ فيها حتى يضطروا إما الى المغادرة أو الإفلاس، وهو ما حدث بالفعل حيث تشير إحصاءات غير رسمية لكنها مستندة الى وقائع ثابتة الى أن عدد التجار الذين جرى طردهم وملاحقتهم والبعض أودعوا السجون والمعتقلات، وبعضٌ آخر لا يزال مفقود وغير معلوم الجهة حتى الآن يفوق الـ(200 ألف) مواطن سوداني كانوا من أصحاب المال وقدموا خدمات عديدة للجنوب سواء في مجال السلع والخدمات والاحتياجات الأساسية.

وتشير متابعات (سودان سفاري) في هذا الصدد الى أن هنالك أعدادا من مواطنين سودانيين عاديين وهؤلاء قد يصل عددهم الى ضعف هذا العدد جرت مطاردتهم على مراحل حتى يغادروا دولة الجنوب وجاء العشرات منهم الى السودان والبعض الآخر خرج لدولة مجاورة.

أما عدد الذين لقوا مصرعهم سواء برصاص الجيش الشعبي أو عن طريق عصابات جنوبية فهو ما بين (3 إلى 5 آلاف) مواطن سوداني في الفترة من العام 2005 وحتى 2011م، حسب إحصائيات تقريبية قامت بها منظمات سودانية العام الماضي.

أما مؤخراً وبعد انفصال جنوب السودان وفقط في الفترة من العام 2010 وحتى الآن فإن بحوزة الحكومة الجنوبية ما بين 2 إلى 5 آلاف طفل سوداني من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق اختطفتهم عناصر من الحركات الدارفورية المسلحة (العدل والمساواة) وعناصر من الحركة الشعبية والجيش الشعبي، وتم الدفع بهم الى معسكرات تدريب سرية في ولاية الوحدة وجونقلي والاستوائية الكبرى وهي معسكرات موجودة ومعروفة وإذا أرادت منظمة الأمم المتحدة (اليونيسيف) المعنية بشئون الأطفال التحقق من هذه الحقيقة فإن بإمكانها أن تفعل وقد ظلت اليونيسيف – منذ أشهر – تماطل في هذا الصدد دون مبررات واضحة.

إذن في الوقت الذي يهتم السودان بتوفيق أوضاع المواطنين الجنوبيين ويخفف من قلق الحكومة الجنوبية؛ لا يبدو أن الحكومة الجنوبية تعامل السودان بذات القدر؛ فهنالك العديد من التعقيدات التى تكتنف مصير المواطنين السودانيين في دولة جنوب السودان!.


جواز السفر الملفق لأم مرشح الرئاسة المصرية لامرأة سودانية

القاهرة: - كشفت حركة "حازمون" المؤيدة للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل أن السيدة التي زعم عمرو أديب أنها والدته وتملك رقما انتخابيا في أمريكا وجنسية هو مجرد تشابه أسماء كما نشرت روزا اليوسف أمس تفاصيل عن سيدة على أنها والدة الشيخ وهي في حقيقتها سيدة سودانية اسمها الثلاثي متشابه مع اسم والدة الشيخ وأنها حصلت على الجنسية الأمريكية من 20 عاما كما نشروا صورة لها على صفحتهم وتفاصيل تثبت أنها ليست والدة حازم.

وأضافت الحركة - وفقا لجريدة الوفد - أن السيدة المذكورة ليست محجبة على عكس والدة الشيخ حازم وأنها سيدة علمانية حصلت على جائزة الريادة في أمريكا لدورها في محاربة الختان واضطهاد المرأة في السودان ولا تمت بصلة للشيخ حازم، وأن هناك 4 سيدات على الاقل في الولاية التي كانت تزورها والدة الشيخ بأمريكا يتمتعون بتشابه أسماء ثلاثي مع والدة أبو إسماعيل ويحملون الجنسية ولا علاقة لهم بها.

يذكر أن السيدة نوال عبد العزيز نور-أستاذة علوم القرآن بجامعة الأزهر- هي والدة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل كانت تزور الولايات المتحدة الأمريكية لتعطي محاضرات في التعريف بالإسلام في المراكز الإسلامية بأمريكا وقد أسلم على يديها العشرات من الأمريكيين.

كما نشرت الصفحة الرسمية للجبهة السلفية وصفحة الدكتور البرادعي تفاصيل أخرى عن السيدة المذكورة توضح أنه تشابه أسماء تم استغلاله لتشويه صورة المرشح المحتمل.


المعارضة السودانية.. جديد يستجد !

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت المعارضة السودانية – السبت الماضي – إنها تقبل الانخراط في حوار مع الحكومة السودانية بغية الوصول الى تسوية سياسية شاملة. وقال رئيس تجمع قوى المعارضة فاروق أبو عيسى إن الخط الاستراتيجي للمعارضة مع إيقاف الحرب والتخلي عن استخدام السلاح لإسقاط الحكومة.

من جانبها قالت الحكومة السودانية إنها لا تمانع في الانخراط في حوار مع قوى المعارضة السودانية طالما أنها تخلت عن شعار إسقاط النظام، وقال الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني، رداً على تصريحات أبو عيسى إن الحكومة السودانية جاهزة للحوار، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الوطنية، بعيداً عن استخدام السلاح، وأنها لن تلقي السلاح حتى تلقيه قوى المعارضة.

ويُعدّ هذا الموقف الذي أعلن عنه أبو عيسى تطوراً نوعياً لافتاً - بصرف النظر عن جديته من عدمها - ذلك أن قوى المعارضة السودانية ظلت لسنوات ترفض الجلوس للحوار وتبدي مواقفاً متصلبة وفى الوقت نفسه تلاحقها الهزائم السياسية والعسكرية على كافة الأصعدة.

ولعل خير دليل على أن ما قاله أبو عيسى بمثابة تطور نوعي، أن ذات هذه القوى كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي عن فراغها من إعداد خطة وصفتها بأنها شاملة لإسقاط الحكومة السودانية؛ وأنّ الخطة المرسومة تنتظر فقط العرض على رؤساء الأحزاب المنضوية تحت لواء قوى الإجماع أواخر شهر مارس الماضي، ويومها قال الناطق بإسم حزب البعث عضو قوى المعارضة محمد ضياء الدين، إن رؤساء الأحزاب المكوِّنة لقوى الإجماع سينظرون فى الخطة ويقرّونها أو يعدلونها وفقاً لما يرونه. غير أن التاريخ المضروب -أواخر مارس- جاء وانقضى دون أن يلتئم شمل رؤساء الأحزاب ناهيك من أن ينظروا فى خطة الإسقاط أو حتى يشيروا إليها مجرد إشارة .

كان واضحاً أن ما قيل عن وجود خطة فى هذا الصدد إما أنه مجرد تهويش كشأن قوى المعارضة التى ألِفت مثل هذه المسلك، أو أنّ الأحزاب المكونة للتحالف لم تتفق مبدئياً على خطة الإسقاط هذه وفى الحالتين فإن الأمر بدا طبيعياً وعادياً ضمن السياق المعهود لهذه القوى التى دأبت على التصريح بما يجاوز لحافها السياسي.

والسؤال هنا، ترى ما هي المستجدات التى استجدت وجعلت هذه القوى تبدي هذا القدر من التراجع، على الرغم من أنها حتى ولو لم تتراجع، ما كانت لتقتل ذبابة؟ يبدو من جهة أن القادة المكونين لهذه القوى عادوا للتحلي بقدر من الواقعية، وإقتفاء أثر السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي الذى أعلن منذ مدة طويلة أن المطلوب هو تغيير النظام – عبر وسائل سلمية – وليس إسقاط النظام عن طريق استخدام السلاح، وهى نقطة تُحسَب للسيد الصادق فى مواجهة قوى المعارضة الذين ما تركوا له شاردة ولا واردة إلا وعابوه ووجّهوا له أقسى الانتقادات، وهذه الواقعية هى نفسها مردّها الى ما يجري الآن بين دولتيّ السودان وجنوب السودان من حرب ذات منحى تآمري أكبر بكثير من طاقة دولة الجنوب، وأخطر من مجرد نزاع ثنائي وخلاف عابر.

لا بُد أن قوى المعارضة –وإن تأخر شعورها بهذه المؤامرة– استيقظت لتدرك أن المقصود هو الوطن قبل الحكومة. من جهة ثانية، فمما لا شك فيه أن قوى المعارضة بدأت تشعر ايضاً بتراجع خطاها حتى مع ضعفها، وسير قطار الحكومة السودانية دون توقف، وقد انقضت السنوات وانصرمت الشهور دون أن تلوح فى الأفق أى بادرة نهاية مفرحة وسارة لها؛ إزاء ذلك لم تجد مناصاً من العودة الى الواقع. وقد تكون هنالك حسابات أخرى، أو تقديرات لم تكن فى الحسبان ولكن المهم أن قوى المعارضة استسلمت أخيراً جداً للواقع وثابت الى رشدها.


الحاج رياك مشار

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقول أخبار جنوب السودان: إن جماعة من قادة الكنائس اجتمعوا بنائب رئيس الدولة الدكتور رياك مشار لإقناعة بتنظيم رحلة حج إلى جبل صهيون بإسرائيل وحسب المعتقد لعدد من الكنائس الجنوبية فإن مؤشرات تقول بأن دولة الجنوب ذكرت في الإنجيل ووصفتهم بالرجال الطوال ناعمي البشرة يعيشون في الأرض التي تقسمها الأنهار وأنهم يرفعون الراية البيضاء وهي عندهم علم الحركة الشعبية وأرضهم هي أرض كوش والتي اقترح من قبل تسمية جنوب السودان بها .

والدكتور رياك مشار تحدث عنه العديد من أبناء النوير وفقاً لنبؤات دينية ومنها أنه عند توقيع اتفاقية السلام سكن في موقع خلف الكنيسة على شارع النيل والنبؤة تشير إلى أحد أبناء النوير الذي يسكن خلف المبني الكبير وفسروه أنه العمارة الكويتية بيد أن مناوئي مشار يقولون أنه ليس من المقربين في ديانة النوير إذ هو ليس من الذين (تطهروا) في الجبين بالعلامات المعلومة عند النوير .

والدكتور رياك هو من يحمل اليوم عصا النوير السحرية وهي عصا النبي نيو دينق ويعتقودن أنه (هبة الله).

هذا التوجه الديني والتفسير للإنجيل يشرح الإقبال الكبير على إسرائيل من قبل قوى جنوبية . كما أنه يحقق علاقة وطيدة دينية للجنوب بالدولة العبرية تزيد من المهددات على بلدنا .

وأهلنا في جنوب السودان ليسوا من المعروفين بالتدين فغالب القيادات الجنوبية عدا الدكتور جوق قرنق وقلة منهم هم من يلتزم بتعاليم المسيحية في الزواج ولهم أكثر من زوجة .

وقلما يقبل المتعلمين حيث تنتشر المسيحية بينهم على الذهاب للكنيسة ولكن رياك مشار ليس منهم فهو رجل متدين وعلى خلق رفيع وطباع حسنة راقية .

بيد أن الاعتقاد في الكجور لا يزال سارياً ومؤثراً في الجنوب وعندما ظهر الكجور في ملكال مطلع التسعينيات من القرن الماضي ارتعد له كبار المتعلمين من الجنوبيين .

ستقبل إسرائيل على دعم هذا التوجه الجنوبي الديني وسيكون علينا في السودان أن نواجه مثل هذه المزاعم والأساطير التي تحكم العلاقة بين الدولة الجديدة وإسرائيل وهذا سيكون المدخل لتقوية علاقات الجنوب بالولايات المتحدة.

وهذا كله لن يجد الأرضية التي تحقق النبؤة التي تقول: إن من أشارت لهم النبؤة سيبنون دولة (معتدية و مهابة ).

إنها دولة تحكمها الأساطير ويتحكم فيها الكجور وليس العلم وينتاشها الجهل والفقر وستكون موقعاً فريداً للاستغلال وسوقاً للجشع الغربي واليهودي وثمن هذا حروب تأكل الجنوب وأبناء الجنوب.. تشتعل في هذه الأرض الغنية ولن توقفها الأنهار التي تشير لها النبؤات .


(ح أعمل رايح.....)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أولاً أستأذن الزميل ضياء الدين بلال رئيس تحرير صحيفة (السوداني) في أن يوافق على إعارتي وتسليفي عنوان عموده (ح أعمل رايح) والذي روّس به مقال الأمس حول توفيق أوضاع الجنوبيين بعد انتهاء المهلة التي تكررت (كم مرة) وانتظارنا الذي طال حتى يغادروا إلى وطنهم الذي اختاروا أن يفصلوه..

ويقول صديقنا ضياء الدين إن أحد الجنوبيين قال إنه سوف يستغل وجه الشبه بينه وبين بعض القبائل الأخرى (السودانية أو الأجنبية) لكي يبقى في الخرطوم وأنه سوف (يعمل رايح) ولن يجدد إقامة ولن يعود لأنه قضى كل عمره في الشمال.. ويقول ضياء الدين إن مسألة عملية حصر الجنوبيين ليست مسألة إجرائية بسيطة وأنه يتوقع بعض الاحتكاكات من ذوي الملامح الجنوبية أو الاستقطاب اللوني.. ثم أورد ما حدث عندما قال المواطن الإثيوبي ممازحاً صديقه الجنوبي (إنتو لسه قاعدين ما مشيتو؟!) وانتهى الاشتباك بينهما في مخفر الشرطة.

ونقول بكل الاطمئنان أن الجهات الأمنية لديها من الخبرة والدراية والمعرفة ما يمكنها من أن (تنقُش) و(تعكش) أي أجنبي جنوبي دون الحاجة للاستفزاز اللوني الذي أشار له زميلنا ضياء.. وبالطبع من حق الجهات الأمنية أن توقف (أي زول) وتطلب بطاقته لتحديد هويته بعد أن قامت الدولة وقبل مدة طويلة بالنداء لاستخراج الرقم والرمز الوطني.. ويستوي في (التدقيق) وطلب إبراز الهوية كل الناس رجالاً ونساءً وأطفالاً بمن فيهم (الطيب مصطفى) أو باقام أموم إذا لزم الأمر وشوهد باقان وهو ينطط في الخرطوم.

ومن المؤكد أن أجهزتنا الأمنية وكل العاملين فيها قد تمرسوا على معرفة الهوية السودانية في شمالها وغربها وشرقها أما معرفة الهوية الجنوبية فلا بد أنهم (حافظنها حفظ) ويستطيعون تحديد الهوية الجنوبية بكل أنواع الحواس الخمس ومنها حاسة النظر وحاسة اللمس وحاسة الشم وحاسة الذوق وهناك حاسة (الاستماع) إضافة إلى حواس أخرى لا نعرفها وناس الأمن يعرفونها ولا تكتب هنا..

ولا بد أننا سنكون سعداء جداً إذا ما وجدنا الأجهزة الأمنية ابتداءً من اليوم تقف في كل شارع وفي كل دار وفي كل زنقة وأمام كل بيت وتسأل كل فرد عن هويته وماذا يفعل وكيف يفعل ولماذا يفعل حتى ينضبط ذلك الشارع (المتسيِّب) وعلينا أن نغير تلك الطريقة العاطفية والعفوية التي نعمل بها ونقوم بحماية الأجانب وإيوائهم ودسَّهم في البيوت من عيون أجهزة الأمن والبوليس.. وعلى المواطنين التقيُّد باللوائح التي تمنع تشغيل الأجانب وإسكانهم وتأجير المنازل لهم وإيوائهم والتستُّر عليهم وعلى رأس هؤلاء الأجانب يأتي الجنوبيون الذين يحاربون دولتنا وبالطبع سيعمل رعايا دولة الجنوب وبدون أي استثناء على أن يكونوا عناصر تخريب ودمار وإثارة في الشارع السوداني.

وأما قصة الإثيوبي الذي قال للجنوبي (إنتو لسه قاعدين ما مشيتو؟!) فهذا سؤال مشروع ومنطقي من أجنبي لأجنبي مثله وهو السؤال الذي كان يجب أن نطرحه نحن.. ونقوله الآن (إنتو لسه قاعدين ما مشيتو؟!) وكان الأجدر أن نتساءل نحن ولا نترك الأمر للأجانب ليسألوا بعضهم بعضاً.

وجمهور كوستي الذي هتف مطالباً لاعب الكرة الجنوبي بالرحيل إلى دولته لم يزد على أن أعلن عن كل ما يدور في نفوس أهل السودان ولا يوجد أي مبرر لأن نحزن على فراق الأجانب والعملاء وربما أن لاعب الكرة المذكور قد صوّت في الانتخابات مطالباً بالانفصال مع أمثاله من الجنوبيين لتكون نسبة التصويت 99.9% وعليه أن يذهب إلى دولتهم (ليلعب) هناك.

وعبارة دكتور كمال عبيد الخاصة (بالحقنة) فهي كلمة حق أريد بها حقاً وهي قول فصل لفرز الكيمان وفرز العيشة ومنذ اليوم لا يستحق أي جنوبي حقنة مقاسها واحد سيسي إن لم يوفق أوضاعه ويحدد (كفيله) ويطلب إذناً للعمل وليذهب سوق نيفاشا إلى غير رجعة إن شاء الله وعلى أجهزتنا الأمنية أن تقوم بواجبها.


انتهى يوم 9 أبريل بسلام

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أول أمس الإثنين 9 أبريل انتهت آخر مرحلة من مراحل انفصال الجنوب بنهاية مرحلة توفيق أوضاع الإخوة الجنوبيين وإكمال فترة وجودهم في السودان إما بترحيلهم إلى وطنهم أو بإكمال الأوراق التي تثبت وجودهم بشكل قانوني في دولتهم السابقة.. السودان.

وبهذه المناسبة كثرت التصريحات حول نهاية تلك المرحلة، وتابعت الجدل الكثيف الذي دار حول هذه الوضعية، معظم الأجهزة الرسمية قالت رأيها بشكل واضح، وهي أنه بنهاية يوم الإثنين 9 أبريل لم يعد الجنوبيون مواطنون سودانيون، بل أصبحوا من رعايا دولة أجنبية، لكن ذلك قيل بشكل معتدل، فلم يطالب أحد بنقلهم إلى دولتهم بشكل قسري، لكن برغم ذلك اختلفت الكلمات التي تعبر عن طريقة النقل.

لكن عندما تسيس الأمور، أي عندما تعطى حجماً أكبر من حجمها بميزان السياسة تختلط الأوراق والمعايير وتتوه الحقيقة، فهناك المتربصون الذين يستخدمون معايير أقرب إلى التطفيف في كفتي المعادلة فتطفو إلى السطح الكلمات التي تعبر عن ذلك التطفيف، كأن يعبر أحدهم عن الموقف بقوله: (عندما تغرب شمس ذلك اليوم سنكنسهم خارج البلاد)، أو كما عبر عنها واحد من الطرف الآخر بقوله عندما فاز الانفصال.. قال: اليوم نقول للاستعمار ارحل عن بلدنا.. اليوم ننعم بطعم الحرية بعد قرون من الاستعمار البغيض.

لكن تبقى الحقيقة الناصعة التي تقول: لا الشمال سيكنس الجنوبيين.. ولا الشمال كان استعماراً بغيضاً، فعندما اشتد أوار الحرب لم يجد الجنوبيون أرأف بهم من الشمال الذي هرب إليه منهم نحو أربعة ملايين، بينما لم يلجأ لأبناء العمومة في كينيا ويوغندا إلا نحو (250) ألفاً.

ومع أنه لم تمض على 9 أبريل مدة كافية لنصدر حكماً حقيقياً: هل (كنس) الجنوبيون من الشمال أم عوملوا وفق القوانين الدولية؟ إلا أن المقدمات تشير إلى أن الأمور تسير بشكل عادي، ولم تقترب من حد التجاوز.

الخلطة الأفريقية الآسيوية، أو بكلمات أصح (الخلطة الأفريقية العربية) هي التي صهرت هذا السلوك وقربته من خطوط الاعتدال، لكن هذا لا ينفي وجود متطرفين هنا وهناك يحاولون الميل بكفة الميزان.

وهذا لا ينفي وجود اختلاف إثني وبيولوجي بين سكان الشمال وسكان الجنوب، لكنه في المقابل لا ينفي وجود عوامل صهر تعمل منذ مئات السنين عن طريق الاختلاط والتزاوج والتأثير الثقافي لإنتاج أجيال وسط، لا هي زنجية كاملة الزنوجة ولا هي عربية كاملة العروبة هي التي تشكل نسبة هائلة من سكان السودان الحالي.

صحيح قد تتباطأ عملية الخلط والصهر بفعل الانفصال الذي ما زالت خطواته تتتابع، لكن لا أحد يستطيع أن يتنبأ بمآلاته الأخيرة؛ لأن هذه المآلات تتوقف على عدة عوامل :

ـ منها، تكلفة الانفصال الذي تعهد الغرب بتحملها، هل سيتحملها، وهي تكلفة باهظة بصرف طويل الأمد؟.

ـ ومنها، ما هو رد فعل الجنوب على الانفصال، فالانفصال خلف مآسي وأظهر أنه تمّ بطريقة فوضوية وعشوائية، وبدون أي ترتيب مناسب، هل سيسكت الجنوب عليها.

ـ ومنها، صعود نجم بعض الانفصاليين على سطح مركب السياسة الجنوبي، ما هو مصيرهم، وما هو مصير أفكارهم الانفصالية، هل ستستمر في ازدهارها أم ستضمحل وتتلاشى.

وبعــــد ..
الآن ذهب الجنوب.. يا ترى هل سيذهب إلى الأبد، أم سيعود، وإذا عاد على أي وضع سيعود، هذه تبقى أسئلة المستقبل، والمستقبل في طي الغيب.


الاستفزاز الشديد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
واضح ومؤكد أن الحركة الشعبية والجيش الشعبى، يلعبان دوراً مرسوماً بعناية لجر السودان إلى حرب، تبدأ من دوائر صغيرة، حرب بالأقساط المريحة، مسرحها أطراف جنوب كردفان وتخوم أبيي وكامل منطقة بحر العرب وحزامه، وأتوقع وفق قراءتي أن تهدأ جبهة النيل الأزرق تماماً، إلا في حالة توسع جيوب الإمداد من أعالى النيل، وهكذا فبعد هجليج كان لا بد من هجليج، وسيتكرر الاعتداء من البلد العدو، مرة ومرات، ولن يتوقف.

والهدف ليس خنق الخرطوم اقتصادياً (في حالة منطقة حقل النفط)، لأن الذين رسموا المخطط يعلمون أن للسودان بدائل واحتياطات أخرى عديدة ومتنوعة، بعضها في سوانح الحصول على إمداد جديد من حقول نفطية أخرى، وبعضها في المحافظة على استمرار الضخ من (الهجليجة) نفسها بعد أعمال التأمين وإعادة التأهيل اللازمين ومن ضمن الحلول كذلك استقبال النفط عبر أكثر من منفذ وصديق عبر البر والبحر وعليه لا يبدو أن الجنوح لفرضية التدمير الاقتصادي بإخراج المتبقي من البترول للسودان فرضية مناسبة، ومن ثم يمكن السعي للخيار والجانب الآخر وهو ممارسة الضغط بالعدوان المستمر لإجبار الحكومة السودانية على مواقف أقل من مطالبها في الأجندة المختلفة وهو افتراض كذلك رغم وجاهته لكنه يصطدم بحقيقة أن الحرب التي تشن تبدو من حيث أشكالها وتعدد مسارحها حرب ذات غرض أكبر من كونها عملية ضغط .

والراجح عندي أن المخطط يقوم على الاستفزاز الشديد للسودان، تكرار الضرب، والاعتداء وممارسة كل أساليب التطرف في مواجهته من قبل الحكومة الجنوبية إنما هو قصد صريح وتوجه متعمد لإخراج حكومة القاعدة العريضة والمؤتمر الوطني أمامها عن طوره، بحيث يتم الإعلان عن حرب شاملة ضد الجنوب، تنزل فيها القوات الحكومية بثقلها، ولن تصمد جوبا كثيراً، ولن يصمد الجيش الشعبي، وبعدها سينزل للمواجهة ضد السودان الأعداء المحركون لهذه المؤامرة .

حينما تشنّ حكومة مركزية حرباً على جماعة متمردة داخل نطاق القطر المحدد ورغم تضجرات المجتمع الدولي على تلك الحكومة حال كونها مبغوضة (مثل حالنا) فغاية ما يمكن فعله تدبيج القرارات الرئاسية من مجلس الأمن وسل ألسنة المنظمات الحقوقية هذا في العلن وأما الخفاء فيكون الود أكثر وصلاً بالدعم العسكري والمادي لأولئك المتمردين وأما في حالة وقوع مشاجرة بين بلد وآخر (والجنوب اليوم بلد منفصل ولا أقول مستقل) فالوضع مختلف، حينها يمكن وبسهولة اجترار قصة الكمين الذي نصب للرئيس العراقي الراحل صدام حسن في عاصفة الصحراء التي انتهت بالحرب الثانية حيث خاض العراق الأولى ضد الكويت فيما كانت الثانية ضد التحالف الغربي بكامله !

الحرب كر وفر، والرجال شرادة ورادة، وهى خيار غير محبب، ولكن في حال فرض فالثبات فيه أولى وأحق، وهي كذلك ومعه عملية تدار بكثير من الحيطة والحنكة والجسارة ولهذا أعتقد أننا بحاجة للتعامل مع الحرب التي تشنّ علينا بوعي وحرص وتماسك للجبهة الداخلية يرد عنا خطط العدو الأكبر الشريرة وأما أولئك المستاجرون والمرتزقة في جيش الجنوب فهؤلاء أمرهم يسير.

من اليوم وغد سيبدأ سيرهم المعهود في.. توسيع السكة !


فرعنة القادة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يخبرنا التاريخ كثيراً أن أي قائد لا يجد من حوله حاشية قوية في الحق تبذل له النصح وتصدقه القول والمشورة ولا تسكت عندما يخطئ وتعينه على أداء مهامه بكل إخلاص فإن ذلك القائد من الممكن جداً أن يتفرعن ويصبح دكتاتوراً لا يشق له غبار، وحتى إذا لم يتفرعن فإنه سيرتكب جملة من الأخطاء التي تؤثر على حياة البلاد والعباد ليدخلهم في دوامة ساحقة الداخل إليها مفقود والناجي منها مولود، لذا فإن قوة الحاشية من مستشارين ومسئولين وعلماء هي من يتسبب في خلق أو إيجاد حالة الفرعنة بضعفها أو خوفها وكلاهما سيان في النتيجة النهائية، لذا نجد أن أقوى الحكام وأقوى الدول هي تلك التي يتوفر فيها الحاكم الذي يستعين بالمشورة لأداء مهامه وإدارة دولته.

وإذا قلنا إن الديمقراطية أو الانتخاب هو الذي يأتي ببعض الحكام أو المسئولين على مختلف درجاتهم فإن الديمقراطية ليست منجاة من الدكتاتورية فقد يظن المنتخب أن مؤهلاته الشخصية وعبقريته وثقة الناس فيه تجوز له أن يفعل ما يريد في الوقت الذي يريد بالأسلوب الذي يراه مناسباً، وقد يرى أنه منح تفويضاً ربانياً هذا إذا لم يشطح شطحة كبيرة ويضع نفسه في مصاف الآلهة ويقول للناس ما أريكم إلا ما أرى ويعتقد بكل ثقة أنه يهديهم سبيل الرشاد في حين أنه يقودهم ونفسه إلى التهلكة.

للسلطة سكرة تجعل صاحبها (إذا لم يهده الله سبل الخير) يتجاوز حتى حدود صلاحياته ويمارس الحكم المطلق (وهذا شأن الله سبحانه وتعالى وحده) ونجد في ديننا الحنيف توجيهاً سامياً للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يشاور من حوله من المسلمين وبالطبع فإن هذه المشورة لا تكون في التشريع بل في تسيير أمور دنيانا التي بها يصلح أمرنا، فإذا كان هذا التوجيه للمعصوم فكيف بالبشر العاديين في زماننا هذا؟ من باب أولى أن يلتزموا بهذه الشورة وأن لا يأخذ المسئول صلاحيات غيره فيكون شرطياً وقاضياً وسجاناً فلكل وظيفة أشراطها ومؤهلاتها ومدخلاتها ومخرجاتها أيضا، ومن حق المسئول أن يكون قائدا جماهيريا وان يكون وسط الناس ولكن سياسة الناس وان تطلبت التواضع فإنها تتطلب الكياسة وعدم الانزلاق وراء سكرة السلطة فيكون المسئول بنفسه الخصم والحكم والجلاد.

والمسئوليات في كل دولة درجات ولكل صلاحيات وإلا كان كل مسئول يظن انه مبعوث العناية الإلهية الأوحد وانه مؤهل ليكون قائدا تاريخيا مؤهلا لأن (يفوت الكبار والقدرو) وينسى أن في كل أدبيات الحكم في العالم مثل يقول (والفايت الحدود واسوه) والحدود هنا تشمل الجغرافيا والصلاحيات كذلك، وهنا لا بد أن يكون لمن حول المسئول الذي تصيبه حالة فرعنة نصيب من اللوم فلولا ضعفهم أو خوفهم لما تجرأ المسئول عن الخروج عن حدوده والتصرف بتلك الطريقة الخارجة عن المألوف والتي يتضرر منها الجميع، فإذا رأينا أن مسئولا تجاوز حدوده وشطح شطحات (تقيلة) تأكدنا أن من حوله أولى بالعزل قبله أو معه لا، هؤلاء لا خير فيهم ولن يعينوا القادم الجديد اللهم إلا إذا وقع في روعه (دق القراف) للمسئول الذي سبقه، لذا سيكون من المناسب اختيار حاشية أو قل أجهزة مساعدة نعين المسئول وتقوم الأداء والممارسات قبل أن تعوج كثيرا ومن الممكن أن نسمح بحد معقول من الاعوجاج لأن ذلك من الطبيعة البشرية.

من حق أي مسئول أن يغتدي بسيرة الخلفاء الراشدين ويحذو حذوهم ليكون حاكما أو واليا شعبيا أو جماهيريا بلغة العصر، ولكن قبل ذلك عليه أن يتفقه كما تفقهوا ويتعلم الحكمة بل يسأل الله أن يؤتيه الحكمة فبها تحسن سياسة الناس، ويستعين على أمره ذاك وقدوته تلك بالأقوياء من رعيته وان يشاورهم في الأمور كلها وان يمنح من حوله صلاحياتهم ويتدخل إذا لم يعملوا بها وبذلك يتجنب الزلل ويجنبنا الفتن.


العظم في الكبدة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لي صديقة عزيزة دائماً تندد أنها تملك قنطار الشطارة، ولكنها تفتقد لدرهم الحظ. وبسبب غياب الحظ فإن فرصاً كثيرة فاتتها وذهبت لآخرين، رغم تفوقها عليهم مؤهلاً وثقافة، وهي دائماً تردد الدنيا حظوظ وأنها بسوء حظها ممكن في (الكبدة تلقى عظم).

*بمنطق هذه الصديقة كتب إلىَّ أحد القراء تحت اسم الجابري ولا أدري أن كان هذا اسماً أو لقباً.

قال في سطوره إن المريخ في البطولة الأفريقية يفتقد درهم الحظ رغم امتلاكه لعدد من اللاعبين المهرة وإن سوء الحظ يوقعه أمام الأندية القوية، وإن المريخ خرج الموسم السابق أمام انتركلوب بسوء الحظ.

وإن سيناريو الموسم السابق يتكرر ولكن في دور الستة عشر حيث يواجه المريخ مازيمبي الكنغولي.الذي انتصر على دينامز باور بسداسية في حين كانت مواجهة الهلال أمام الشلف الجزائري، وإن حظوظ المريخ للتأهل أمام مازيمبي ضعيفة لبعض الثغرات الدفاعية، وآخر مشكلة عانى منها المريخ وزادت الطين بِلة هي طرد نجم الدين الذي سيفقد الفريق جهوده أمام مازيمبي.

*قد تكون نظرية القارئ أو تفسيره للأمر به جزءاً من الصحة فيما يتعلق بالحظ ولكننا لن نستطيع أن نرمي دائماً باللوم عليه، وكرة القدم لعبة المفاجآت وهي عودتنا أن لكل مباراة ظروفها التي تختلف باختلاف الوقت والتاريخ وجغرافيا المكان.

*رغم أن الحسبة تقول إن المريخ افتقد مدافعه ولكن ربما يكون ذلك لخير في مصلحة المريخ باستشعار اللاعبين لمسئولياتهم وزيادة دافع النصر عندهم.

*والتخوف من مازيمبي اعتقد شئ طبيعي وهو منافس وخصم شرس وللهلال تجربة مريرة مع مازيمبي،

وخسارته الشهيرة بخماسية في إستاده، ولكن الهلال عاد وانتصر عليه بأرضه، مما يعني أن مازيمبي فريق مثل كل الفرق وإن كانت به نقاط قوة ويلعب الكرة الحديثة ولكنه في ذات الوقت ليس البعبع المخيف،الذي لا يصعب قهره.

*فإذا تعامل المريخ على هذا الأساس فيمكنه تجاوز عقبة مازيمبي خاصة أنه يلعب المباراة الأولى خارج أرضه وإن ركن للاستسلام فعلى دوري الأبطال سلام.

*وليس هناك مستحيل يا (الجابري).


حزب الأمة القومي.. الاتفاق على الاختلاف..!

قبيل ساعات على التئام الهيئة المركزية
حرب إعلامية تشتعل بين تيارات حزب الأمة القومي
استقالة المهدي وإزاحة صديق وتغيير خط الحزب أبرز النقاط الخلافية
مجموعة مبارك تطالب بحل الأجهزة وإعادة هيكلة الحزب
رئيس الهيئة: الباب مفتوح لمن أراد الدخول أو الخروج من الحزب
الفريق صديق: شيوعيون وحركة شعبية وإصلاح وقعوا مذكرة الإصلاح
الدومة: لن يستطيع أحد إبعادنا وسنشارك في اجتماع الجمعة

تقرير: إسماعيل حسابو
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمضى صحفيون أمس، وقتاً غير قليل سعياً ما بين الخرطوم وأم درمان في ملاحقة ماراثونية لتطورات الأحداث بين تيارات حزب الأمة القومي المختلة التي احتدمت مع اقتراب موعد انعقاد الهيئة المركزية للحزب يومي غداً وبعد غد، في صورة تعيد إلى الأذهان منعطفات حادة مر بها الحزب الذي يتزعمه الإمام الصادق المهدي في عام 2001 م انسلخت مجموعة الإصلاح والتجديد بقيادة مبارك الفاضل وعام 2009م إثر خلافات بليغة حول مخرجات المؤتمر العام السابع، واتخذت ثلاث مجموعات مواقعها ما بين الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الثالثة مساء - الأولى بدار الحزب في أم درمان والثانية في دار مبارك الفاضل بشارع البلدية بالخرطوم والثالثة بأم درمان في مكتب المحامي محمد عبد الله الدومة، وطفقت كل مجموعة تطلق ما لديها في حرب كلامية كان الاتفاق على الخلاف هو سيد الموقف فيها، وانجلت حرب المؤتمرات الصحفية الثلاثة.

حزمت مجموعة الدومة أمرها بالاصطفاف إلى جانب مجموعة المهدي لحضور اجتماع الهيئة المركزية الذي ينتظر أن يكون عاصفاً، بينما اختارت مجموعة الفاضل خطاً متناقضاً مع خط المهدي، وعلقوا أمالهم على أن تنتصر لهم الهيئة المركزية فيما ذهبوا إليه.

اجتماع مفصلي
الداخل إلى دار حزب الأمة القومي، الكائنة في حي الموردة العتيق بأم درمان، ظهر أمس، يلحظ بوضوح أن الترتيبات لاجتماع الهيئة المركزية للحزب تجري على قدم وساق، فهناك أشخاص يقومون بنصب سرادق واسع في باحة الدار، وبينما آخرون يهيمون في حركة دؤبة جيئة وذهاباً، احتشدت القاعة الرئيسة في المبني بعدد كبير من قادة الحزب ومنسوبيه والصحفيين والإعلاميين، لحضور مؤتمر صحفي خصص للحديث عن اجتماع الهيئة المركزية، يومي الجمعة والسبت، وهو اجتماع يعدّه البعض من داخل الحزب مفصلياً لأنه سيقرر في مصير أكثر من مجموعة تحمل ذات الاسم لكنها تقاسم الحزب الخلاف، وعلى رأسها مجموعتا التيار العام والإصلاح والتجديد، بجانب مجموعة ثالثة غير منتظمة قوامها الذين فضلوا الابتعاد وتجميد أنشطتهم الحزبية، وقد شهد حزب الأمة القومي خلال الفترة الماضية استقطاباً وخلافات حادة ينتظر أن تنعكس بصورة أو أخرى في الهيئة المركزية.

صمت المهدي
المؤتمر الصحفي عقد في حضور زعيم الحزب الإمام الصادق المهدي الذي لزم جانباً غير المنصة ولاذ بالصمت إلا من إشارات هنا وهناك بالرضا عن ما يقال أو بغيره، بينما تولى نائبه اللواء فضل الله برمة ناصر والأمين العام الفريق صديق محمد إسماعيل، ونائبه الدكتور عبد الرحمن الغالي ورئيس الهيئة المركزية علي قيلوب، مخاطبة المؤتمر، مؤكدين اكتمال الاستعدادات لانعقاد اجتماع الهيئة المركزية، التي تعدّ إحدى النقاط الخلافية بين فصائل الحزب المختلفة، وذلك منذ فبراير 2009م، تاريخ المؤتمر العام السابع لحزب الأمة، حيث تعدّ مجموعتا التيار العام والإصلاح والتجديد تكوين الهيئة غير دستوري وبالتالي فإن كل ما تمخض عنها – الأمين العام والمؤسسات الأخرى – هي كذلك غير دستورية، بينما يتمسك رئيس الحزب ومعاونوه بدستورية مؤسسات الحزب، وأشار المتحدثون إلى فشل لجنة لم الشمل التي كونها رئيس الحزب لتوحيد الفصائل المختلفة ولكنهم في ذات الوقت تركوا الباب مفتوحاً أمام من يريد الدخول إلى الحزب ومن يريد الخروج عنه، وحول النتائج التي توصلت لها لجنة لم الشمل أوضح رئيس الهيئة المركزية علي قيلوب، أن مجموعة التيار العام انقسمت على نفسها منذ الاجتماع الأول بين موافق على الوحدة وحضور اجتماع الهيئة وبين رافض، بينما وصل الحوار إلى طريق مسدود مع مجموعة الإصلاح والتجديد لأنهم طالبوا بحل الأجهزة القائمة وتعينهم في الهيئة المركزية ليتمكنوا من المشاركة في الاجتماع، الذي سيستمع إلى تقارير من الأمين العام ورئيس المكتب السياسي، ويقوم بمحاسبتهما.

محطة الانطلاق
وأكد نائب رئيس الحزب اللواء فضل الله برمة ناصر، أن الحزب لم يقم بفصل أي من مجموعة التيار العام، وقطع بأن حزبه لن يقبل بعد الآن بتنظيمات متوازية باسم حزب الأمة، مبدياً حرصهم على لم شمل حزب الأمة وقال: إن الباب مفتوح أمام كل من يريد دخول الحزب من هذه المجموعات، مشيراً إلى أن الهيئة المركزية ستكون لجنة عليا للتحضير للمؤتمر العام منذ الآن، بينما تمنى الأمين العام صديق محمد إسماعيل أن تكون اجتماعات الهيئة تمريناً ديمقراطياً راشداً، وقال: إن الرؤية الآن واضحة وجلية لمن أراد أن يتعامل مع الحزب وفق مؤسساته القائمة ذات الصفة الدستورية والسند الجماهيري.

وأضاف المواعين واسعة والأبواب مشرعة دون عزل لأحد أو إقصاء أو تصفية حسابات، داعياً لأن تكون الهيئة العامة محطة لانطلاقة جديدة.

جدل الخط السياسي
ونفي نائب الأمين العام الدكتور عبد الرحمن الغالي، أن تكون الخلافات مع مجموعتي التيار العام والإصلاح والتجديد سببها الخط السياسي للحزب، مؤكداً أن الخط السياسي للحزب تقرره مؤسساته، موضحاً أن الخلاف مع الإصلاح والتجديد حول عودة أعضاء المجموعة بعد أن أقدموا على حل كيانهم وقرروا الاندماج في حزب الأمة، وقال: نحن نري أن تكون العودة دستورية عبر المؤتمر العام القادم وهم يريدون أن يستخدم رئيس الحزب صلاحيات ليست له ليصدر قرارات بتعينهم، وذكر الغالي أن الخلاف مع التيار العام حول مخرجات المؤتمر العام السابع.

مذكرة الشيوعيين
ونالت المذكرة التي دفع بها عدد من أعضاء الحزب إلى رئيسه الصادق المهدي يطالبونه بتقديم استقالته، حيزاً في المؤتمر الصحفي، لكن الغالي أشار إلى عدم مناقشة اجتماع الجمعة للمذكرة التي قال: إنها لم تقدم بصورة مؤسسية بحيث قدمت للإعلام قبل تسليمها للجهة المسؤولة بالحزب، وعدّ الغالي المذكرة مجموعة من الآراء الفردية، وقال: إن الهيئة المركزية ستناقش أداء الأمانة العامة والمكتب السياسي وستقوم بمحاسبتهما، أما المذكرات فهي عمل إعلامي".

وأوضح الفريق صديق أن المذكرة تحدثت عن إخفاقات وتجاوزات من قبل رئيس الحزب وطالبته بتقديم استقالته، منبها إلى أن الرئيس يساءل أمام المؤتمر العام وحده، وذكر إسماعيل أن المذكرة لم تهمل من أجهزة الحزب برغم ذلك وقد أحيلت القضايا التي تطرقت لها إلى المكتب السياسي لمناقشتها، وشكك الأمين العام في انتماء الذين تقدموا بالمذكرة للحزب، وقال: إن الذين وردت أسماءهم كانوا 710 أشخاص وبالتقصي تبين أن 137 فقط موجودين داخل الحزب أما البقية فهم من تنظيمات أخرى بينهم الشيوعيون ومن الحركة الشعبية ومجموعة الإصلاح والتجديد وعناصر أخرى لا علاقة لها بحزب الأمة، وأضاف "حتى الـ 137 عدد كبير منهم لا علاقة لهم بالمواقع التي نسبوا إليها، وهناك 28 فقط هم من التزموا بالمذكرة ويعادل هؤلاء 4% من الأسماء الواردة فيها".

قيادات ولكن
في باحة دار مبارك الفاضل بشارع البلدية في الخرطوم، كان المشهد قريباً من ما يجري في دار الأمة غير أن السرادق هنا بدأ أكثر زهواً، وفي مفاجأة ليست متوقعة جلس على المنصة عدد من شخصيات حزب الأمة البارزة، ممثلة لكل التيارات المختلفة، بدءاً اعتقدنا أن المجموعة بصدد الإعلان عن كيان جديد، حيث جلس على المنصة كل من رئيس المفوضية القومية لاستفتاء جنوب السودان، البروفيسور محمد إبراهيم خليل، القيادي بحزب الأمة محمد عيسى عليو عن التيار العام، صلاح أحمد إبراهيم، مادبو أدم موسى مادبو، عبد المطلب عطية الله يونس عبد الله مختار وحسن إبراهيم صالح، وقال محمد عيسى عليو، رئيس لجنة لم الشمل عن التيار العام: إنهم سيتحدثون بصفاتهم الشخصية وليس بمؤسساتهم، مؤكداً أن اللجنة التي كونها رئيس الحزب للم الشمل قد وصلت لاتفاق بحل المؤسسات الحالية على أن يعاد تكوينها بصورة جديدة تراعي لم الشمل بجانب تحديد موقف الحزب السياسي، وأكد التزام التيار العام بذلك الاتفاق ودعا رئيس الحزب للنظر بعين الاعتبار فيه، وقال: إذا تمّ إصدار قرار سياسي بحل المؤسسات فإن 90% من مشاكل الحزب ستحل، وناشد عليو رئيس الحزب بأن يلعب دوره الوطني والأخلاقي بحل المؤسسات الحالية والتفاكر حول مؤسسات جديدة.

أصل الخلاف
ونفى عليو أن يكون الخلاف حول مخرجات المؤتمر السابع، إنما هو خلاف سياسي، وقال: رئيس الحزب يتكلم عن تغيير، ونحن نتكلم عن إسقاط النظام، وأكد أن الخيارات مفتوحة أمام هذه المجموعات في حال عدم التوصل إلى حل، وقال: ما زلنا ننتظر الهيئة ونحتاج لإصلاح شامل وحقيقي من القيادة للقاعدة.

وأكد محمد إبراهيم خليل أنهم اجتمعوا كقيادات بهدف تفعيل دور حزب الأمة ليعود إلى مكانه التأريخي في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى وجود خلل تنظيمي بالحزب قاد إلى خلل في الوسائل وحذر من عواقب وخيمة لهذا الوضع، ورأى أن الحزب أصبح غير قادر للعب أي دور في هذه المرحلة.

موقف غير واضح:
من جهته، قال مبارك الفاضل هؤلاء القيادات تنادوا في ظل المحنة التي يمر بها الوطن والمحنة التي يمر بها الحزب بهدف الإصلاح والتفعيل والتغيير المنشود، عادّاً أن موقف الحزب أصبح غير واضح سياسياً هل هو في الحكومة أو مع الجبهة التي تقاتل أو المعارضة السلمية ولفت إلى أنهم طرحوا مقترحات بضمهم إلى الهيئة المركزية ووصف هذا الوضع بالمخنث.

إصلاح هيكلي
ووزعت المجموعة رؤية ممهورة بتوقيعات 25 من قيادات الحزب التأريخية بينهم قيادات بارزة ابتعدت عن ممارسة النشاط السياسي، بجانب آخرين فاعلين حالياً، وشددت فيها على أن وحدة حزب الأمة بكافة تياراته مقدمة على كافة الاعتبارات ويجب تحقيقها بأسرع ما يمكن، وطلبت من قيادات الحزب المجتمعة في الهيئة المركزية الاضطلاع بدورهم وتجاوز كل الذرائع والمعوقات من أجل توحيد الحزب، وقالت: إن إعادة الفاعلية للحزب تستوجب مراجعة هيكل الحزب وبرامجه ونظمه وأدوات عمله، ودعت إلى مراجعة الموقف السياسي للحزب والاستعاضة عنه بخط سياسي واضح يستجيب للتطلعات في التغيير، ورأت أن على حزب الأمة القيام بدوره القيادي والريادي في توحيد القوى السياسية المدنية والمسلحة حول برنامج يتفق عليه، ولفتت تلك الرؤية إلى أن المجموعة رأت وجوب اتخاذ خطوات من شأنها أن تفعِّل حزب الأمة لقيادة حركة التغيير وقالت "لا يتسنى لنا تفعيل حزب الأمة إلا بإجراء عملية إصلاح هيكلي يُمكِّن من تقديم قيادة متجردة مؤمنة بضرورة التغيير وقادرة على التعامل مع القوى المعارضة من أجل تحقيق تطلعات شعبنا في نظام حكم عادل".

مفاجأة المشاركة
وبينما كان المؤتمر الصحفي بدار حزب الأمة بأم درمان، يأتي إلى نهاياته كان مؤتمرا صحفيا آخر ليس بعيدا عن دار الحزب، قد بدأ، لكن هذه المرة لم يكرس القيادي بالتيار العام محمد عبد الله الدومة، الذي ترشح لمنصب الأمين العام في المؤتمر العام السابع، حديثه لتصويب الانتقادات إلى الهيئة المركزية والأمين العام الفريق صديق إسماعيل، بل قرر بصورة مفاجئة مشاركة مجموعته في اجتماع الهيئة المركزية بالجمعة، وأكد الدومة الذي شارك في المؤتمر القياديان إسماعيل آدم علي والصادق آدم سليمان، عن وجود خلافات شخصية بينه والأمين العام، مع أنه تعهد باقتلاعه من الأمانة العامة، ونفى الدومة أن تكون مجموعته جزءا من مجموعة مبارك الفاضل، لكنه أعلن تأييده لأفكار الرجل، معتبرا أن حالة الحزب أصبحت أسوأ من أي وقت مضى، وأصبح الموقف السياسي له غير واضح، وكشف أنهم شرعوا بالفعل في إجراءات تأسيس حزب جديد لكنهم تراجعوا مؤكدين أنهم جزء من حزب الأمة ولا يستطيع أحد أن يبعدهم.


الفضائح الاخلاقية .. لعنة تلاحق الكنيسة

التحرش الجنسي بالاطفال كابوس يظلل الساحات فى اسيا واوربا
الفاتيكان متهم بالسماح والتستر عن جرائم جنسية واغتصاب لأطفال
مسؤول في الفاتيكان : الاختباء وراء صمت المافيا مميتا للكنيسة
ازمة تعيين نساء ومثليين اساقفة قد تطيح بكبير الاساقفة
أمريكا تضيف الفاتيكان الى لائحة دول (تبييض الاموال)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعد اتهامات التحرش الجنسي بأطفال المعضلة الرئيسية، التي يواجهها البابا بندكتس السادس عشر بشكل خاص والكنسية بشكل عام، أذ في الوقت الذي يسعى الفاتيكان و مجموعة من زعماء الكاثوليك الى مكافحة استغلال الأطفال جنسيا وتبرئة الكنيسة من تهمة "التحرش الجنسي" بأطفال، يستمر مسلسل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. حيث مثل كاهن كاثوليكي أمام محكمة بريطانية بدعوى الاعتداء الجنسي على 8 أطفال، كما ألقت الشرطة في كوريا الجنوبية القبض على قس وزوجته اللذين قتلا اطفالا في محاولة لتطهيرهم من الإمراض والآثام، ناهيك عن انضمام الفاتيكان الى لائحة الدول التي يطالها تبييض الأموال حسب ما جاء في تقرير نشرته وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

فيما حصل "تقدم جوهري" خلال اجتماع عقد في القدس حول المسائل الضريبية والاقتصادية المتعلقة بممتلكات الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، في حين اظهر استطلاع في امريكا مؤخرا يفيد بأن أغلبية الأميركيين يفضلون عدم التدخل الكنيسة في السياسة، بينما يحاول البابا بنديكتوس السادس عشر تعزيز دور الكنسية حيال النظام الشيوعي. لكن تبقى الكنيسة اليوم في ظل الاتهامات على أكثر من صعيد بوضع مقلق حول مستقبل هذه الفئة الدينية، على الرغم من المعالجات التي يقوم بها الفاتيكان.

فقد سعى أحد أبرز الكرادلة في الفاتيكان إلى تبرئة البابا بندكتس السادس عشر، من تهمة "التحرش الجنسي" بأطفال، وهي الاتهامات التي وجهتها جمعيات حقوقية إلى البابا بشكل خاص، وللكنيسة الكاثوليكية بشكل عام، وخلال افتتاحه للمؤتمر الصحفي لحماية الأطفال من التحرش، أكد الكاردينال ويليام ليفادا، رئيس "مجمع عقيدة الإيمان، أنه "لابد للعالم من تقديم شكره وامتنانه للأب بندكتس، على جهوده الكبيرة في مجال حماية الأطفال، بدلاً من توجيه الإعلام في العديد من البلدان اتهامات باطله لا أساس لها من الصحة، لمؤسسة دينية تتنافى هذه الاتهامات مع كل مبادئها، جاءت هذه التصريحات على خلفية ازدياد الضغوط على الكنيسة من قبل العديد من الأطراف، حيث قامت جمعية أمريكية تمثل ضحايا التحرش الجنسي على أيدي كهنة، برفع دعوى ضد البابا ومسئولين آخرين في الكنيسة الكاثوليكية، أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. بحسب السي ان ان.

واتهم رافعو الدعوى مسئولين في الفاتيكان بالسماح والتستر بشكل منهجي عن جرائم جنسية واغتصاب لأطفال على مستوى الفاتيكان بشكل خاص، وعلى مستوى العاملين باسم الفاتيكان في العالم أجمع، يذكر أنه وعلى خلفية هذه الأحداث، استدعى الفاتيكان مبعوثه إلى جمهورية أيرلندا رسمياً، بعد صدور تقرير يدين أسلوب تعامل الكنيسة الكاثوليكية مع قضية التحرش الجنسي بالأطفال على يد قساوسة، أواسط العام المنصرم، وذكر راديو الفاتيكان أن القاصد الرسولي الكاردينال جيوزبي لينانزا قد استدعي إلى روما، لبحث تداعيات ذلك التقرير، الذي كان سبباً في الانتقادات القاسية التي وجهها رئيس الوزراء الأيرلندي، إندا كيني، لمؤسسة الفاتيكان أمام البرلمان الأيرلندي.

فيما مثل كاهن كاثوليكي، أمام محكمة بريطانية بدعوى الاعتداء الجنسي على 8 أطفال، وقالت صحيفة (ديلي ميرور) البريطانية، إن الكاهن بيدي والش (58 عاماً) استغل وضعه واعتدى جنسياً على 8 أطفال خلال الفترة من 1975 إلى 1991، وأضافت الصحيفة، أن الإدعاء العام في محكمة التاج في مدينة ستوك أون ترنت، أشار إلى أن الكاهن بيدي، قدّم كوكتيلاً قوياً من الكحول إلى أحد ضحاياه زاعماً بأنه "دم المسيح"، قبل أن يعتدي عليه جنسياً، وأشارت الصحيفة إلى أن الإدعاء أبلغ المحكمة بأن وضع الكاهن بيدي داخل الكنيسة الكاثوليكية سمح له بالاقتراب من الأطفال وإغوائهم قبل الاعتداء عليهم، ونفى الكاهن بيدي، 27 تهمة من جرائم الفحشاء والاعتداء الجنسي الخطير، حين عمل في مدارس وأبرشيات مقاطعة ميدلاندز الغربية وستافوردشاير، ولا تزال المحكمة تنظر في القضية. بحسب يونايتد برس.

في حين ألقت الشرطة في كوريا الجنوبية القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاما نصب نفسه قسا وزوجته واعترفا بضرب اطفالهم الثلاثة الصغار حتى الموت في محاولة لتطهيرهم من الامراض والاثام، وقالت الشرطة في بيان ان الاطفال وأعمارهم خمس وثماني وعشر سنوات عثر على جثثهم حليقة الرأس وكان والداهم راكعين بجوارهم في منزل يستخدم ككنيسة. وعثر عليهم في قرية بوسيونج في الجنوب، وقال مسؤول بالشرطة في بوسيونج "لم يتم تحديد سبب الوفاة بعد لكننا نشتبه أن الاطفال توفوا نتيجة صدمة بعد أن حبسهم والداهم وضربوهم لانهم كانوا يعانون من ضعف المناعة بسبب المرض، وقالت وسائل اعلام كورية جنوبية ان "القس" وزوجته كان لهم عشرة أتباع وحبسوا أولادهم وهم ولدان وبنت في 24 يناير بعد اصابتهم بنزلة برد، وذكرت تقارير اعلامية أن الرجل قال انه أقام بنفسه "الكنيسة" التي لا تعترف بها الكنائس القائمة، وقالت الشرطة ان الرجل وزوجته حلقا شعر الاطفال لاعتقادهما أن هذا سيخرج الارواح الشريرة من أجسادهم، وكانا يضربان كل طفل بحزام ومضرب لقتل الذباب 39 مرة في الصباح ومثلها في المساء، وكانت أيدي الاطفال مكبلة، وقالت الشرطة ان "القس" حين اعترف بقتل الاطفال ذكر أنه كان "يتبع الكتاب المقدس". بحسب رويترز.

الى ذلك كشف زعماء كنيسة الروم الكاثوليك النقاب عن مشروع تعليمي على الانترنت لمساعدة رجال الدين في جميع أنحاء العالم على استئصال ظاهرة الاستغلال الجنسي للاطفال في صفوفهم وحماية الاطفال من المعتدين المحتملين، وبعد انتهاء مؤتمر استمر أربعة أيام عن اساءة معاملة الاطفال في روما قال الاب فرانسوا كزافييه دومورتير إن مشروعا بتكلفة 1.2 مليون يورو (1.60 مليون دولار) سيقدم المشورة بلغات متعددة ويتيح بحوثا عن استغلال الاطفال جنسيا وكيفية الاستجابة لهذه المشكلة، وقال دومورتير وهو رئيس جامعة بونتيفيشال جريجوريان حيث عقد المؤتمر "سيساعد ذلك على تطوير ثقافة الاستماع ... وجه مختلف لثقافة الصمت، ولم تعلق جمعية تدافع عن ضحايا الاعتداء بشكل مباشر على مشروع الانترنت لكنها رفضت المؤتمر ووصفته بأنه "تحريف للحقائق" وقالت انه ينبغي للفاتيكان أن ينشر وثائقه عن الاستغلال الجنسي وأن يسلمها للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، واتهمت الجماعات المدافعة عن الضحايا لسنوات بعض الاساقفة في الكنيسة بأنهم يفضلون الصمت والتستر بدلا من الاعتراف بالفضيحة التي اضرت بصورة الكنيسة في جميع أنحاء العالم. بحسب رويترز.

لكن المونسنيور تشارلز سيكلونا أكبر مسؤول في الفاتيكان للتعامل مع الاعتداء الجنسي على القصر قال ان الاختباء وراء ثقافة صمت المافيا سيكون مميتا للكنيسة، وجمعت الندوة بين حوالي 200 شخص بينهم اساقفة وقادة جماعات دينية وضحايا سوء الاستغلال الجنسي وعلماء نفس ورأى بعض المشاركين أن هذه نقطة تحول في نهج الكنيسة في التعامل مع الازمة، وقال بريندان جيري من طائفة الاخوة ماريست الدينية "الكنيسة لديها الان خط أساس لنبدأ منه، واضاف "نبدأ من خلال الاستماع الى الضحايا وسماع تجاربهم. ونتأكد من أن الكنيسة لديها أعلى المعايير لحماية الاطفال، وسيعمل "مركز حماية الطفل" على الانترنت مع المؤسسات الطبية والجامعات لتطوير ما تأمل الكنيسة أن يكون استجابة مستمرة لمشاكل الاعتداء الجنسي، وسينشر بالالمانية والانجليزية والفرنسية والاسبانية والايطالية ويساعد الاساقفة والعاملين الاخرين في الكنيسة على تطبيق مبادئ الفاتيكان التوجيهية لحماية الاطفال.

كما نفى الفاتيكان صحة تقرير نشرته صحيفة ايطالية قالت فيه انه سيتم اغتيال البابا بنديكت السادس عشر خلال 12 شهرا، وقال الاب فدريكو لومباردي كبير المتحدثين باسم الفاتيكان "هذا هذيان بشكل واضح ولا يمكن اخذه على محمل الجد بأي شكل من الاشكال، وذكرت صحيفة ال فاتو كوتيديانو في صحفتها الاولى ان كاردينالا كتب مذكرة سرية لاحد رؤسائه بالفاتيكان قال فيها انه سمع عن مؤامرة لقتل البابا خلال عام، وقد أورد التلفزيون الرسمي ما نشرته الصحيفة، وقالت ال فاتو كوتيديانو ايضا ان نفس الكاردينال توقع ان يكون البابا المقبل من ايطاليا. وقد انتخب البابا الحالي الالماني الجنسية منذ عام 2005. بحسب رويترز.

على صعيد أخر اضافت الولايات المتحدة "للمرة الاولى" الفاتيكان الى لائحة الدول التي يطالها تبييض الاموال، حسب ما جاء في تقرير نشرته وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن، وجاء في التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول التصدي لتهريب المخدرات في العالم ان الفاتيكان انضم الى لائحة من 68 بلدا مصنفة في فئة "وضع مقلق" وتضم البانيا ومصر والبرتغال او اليمن، وهذه الفئة هي واجهة للائحة اميركية من 66 بلدا حيث يعتبر تبييض الاموال فيها "قلقا رئيسيا" وتضم افغانستان والولايات المتحدة والبرازيل والصين وروسيا والعراق وفرنسا وغيرها، وقال مسؤول اميركي فضل عدم الكشف عن هويته ان الفاتيكان شكل هيئة لمكافحة تبييض الاموال للمرة الاولى ولكن فعاليتها لا تزال موضع تقييم، واضاف ان الفاتيكان هو مكان قوي لتبييض الاموال بسبب الاموال الضخمة التي تنتقل بين الكرسي الرسولي وباقي العالم. بحسب فرانس برس.

من جهته اعلن كبير اساقفة كانتربري روان وليامز انه سيتخلى عن مهامه في اواخر العام 2012 ليتولى ادارة معهد ماغدالين كوليدج في جامعة كامبريدج البريطانية العريقة، وصرح وليامز الذي تولى مهامه في 2002 واثار جدلا في قضية تعيين نساء ومثليين اساقفة، في بيان انه "وافق على تولي ادارة ماغدالين كوليدج" الذي اسس في القرن الخامس عشر، وسيستقيل بالتالي من منصبه كرئيس لاساقفة كانتربري "في اواخر كانون الاول/ديسمبر 2012"، واضاف وليامز وهو الاسقف الرابع بعد المئة الذي يتولى المنصب في كانتربري ان "الرحيل لم يكن قرارا سهلا. لا يزال امامنا الكثير للقيام به (بحلول نهاية 2012) وارجو منكم الصلاة والدعم خلال هذه الفترة وما بعدها"، واشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالدور الذي يلعبه وليامز الذي "قاد الكنيسة خلال فترة تحديات وتغييرات" وسعى الى "التوحيد بين مختلف الطوائف"، واحيل قرار استقالة وليامز الى الملكة اليزابيث الثانية بصفتها راس الكنيسة في انكلترا ومن يعين رسميا كبير الاساقفة، وتعتبر كنيسة انكلترا مرجع الطائفة الانغليكانية التي تضم 77 مليون شخص في العالم، ونشات الكنيسة الانغليكانية بعد الانشقاق عن الكنيسة الكاثوليكية في القرن السادس عشر اثر رفض البابا كليمنتوس السابع اعطاء ملك انكلترا هنري الثامن اذنا بالطلاق، وتحسنت العلاقات بين وليامز والبابا بنديكتوس السادس عشر. بحسب فرانس برس.

فهما متفقان لجهة الحوار بين الاديان والازمات الانسانية والنزاعات، وخلال زيارته الى بريطانيا في ايلول/سبتمبر 2010، كرر بنديكتوس السادس عشر مبادرات التهدئة مشددا على ان الكنيستين "تسيران معا ولم تعودا متنافستين"، وينتخب كبير اساقفة كانتربري من قبل لجنة من 16 عضوا برئاسة شخصية يعينها رئيس الوزراء البريطاني وتضم خصوصا ممثلين عن ابرشية كانتربري واسقف يورك الذي يعتبر المسؤول الثاني في الكنيسة الانغليكانية، ويشغل هذا المنصب حاليا جون سنتامو المتحدر من اوغندا والمعارض لزواج المثليين.
عن شبكة النبأ:



عز وسالم.. رجال أعمال فى حضرة مبارك

أحمد عز سيطر على رأسمال بلغ (40) مليار جنيه
مبارك كافأ عز بعد الانتخابات الرئاسية سياسيا واقتصاديا
حسين سالم رجل صامت ، وشحيح الظهور إعلامياً
مليارات النفط ذهب أغلبها لجيوب آل مبارك في الخارج
ما علاقة أركان نظام مبارك بشركة الأجنحة الموردة للأسلحة ؟
هل شارك عميل للموساد في عملية شراء معمل سيدي كرير ؟

إعداد :محمد غيث
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إنه الولد المدلل بلا منازع لعائلة مبارك ، فقد قفز من العدم إلى السيطرة على رأسمال يبلغ أكثر من أربعين مليار جنيه على رغم انتمائه إلى الطبقة المتوسطة التى بها الأغلبية العظمى للمصريين ..

وُلد أحمد عبد العزيز عز فى 12 يناير 1959 وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وهو الابن الثاني لوالده الذي كان يعمل ضابطا بالجيش .. عمل أحمد عز طبالا في فرقة موسيقية لإحياء الأفراح في بداية ثمانينات القرن الماضى عقب تخرجه واشترى والده عبد العزيز عز بعد إحالته إلى المعاش – في بداية ثمانينات القرن الماضي – محلا صغيرا بمنطقة السبتية بالقاهرة ، كان يبيع فيه زوايا الحديد التى كان يستوردها من رومانيا ثم اتجه إلى استيراد الخزف الأبيض من نفس الدولة ..أسس أحمد عز في نهاية ثمانينات القرن الماضى مكتبا في عمارة الريان بشارع فيني في منطقة الدقي وبدأ يعمل بجانب والده ..وتعرًّف في نهاية ثمانينات القرن الماضي على رجل الأعمال محمد فريد خميس رئيس إتحاد الصناعات المصرية آنذاك ، بدأت من هذه النقطة رحلة عز إلى عالم الأعمال حيث أنشأ مصنعا لصناعة السيراميكا بمدينة السادات وأصبح بمساعدة وزير الصناعة سليمان رضا رئيسا لجمعية مستثمري مدينة السادات ثم أنشأ بها مصنعا صغيرا لإنتاج الحديد ..وكانت مجموعة مبارك في تلك الفترة تراقب أحمد عز من خلال أجهزة الأمن التابعة لها ويبدو أنها وجدت فيه كل الإمكانيات التى يصلح فيها استخدامه كواجهة ..وكان اللقاء الأول المعلن الذي جمع أحمد عز مع جمال مبارك قد جرى أثناء انعقاد مؤتمر للمال في عمان بالأردن في عام 1995، قدمه محمد فريد خميس إلى جمال مبارك .. في العام الذى يليه انعقد المؤتمر في القاهرة وشاهد الناس أحمد عز يجلس بجوار جمال مبارك ، ثم بدأت أحداث اللعبة تتسارع بشكل كبير ، وزادت ” البلية ” من عدوها .. احتل أحمد عز بفضل علاقاته الوطيدة مع جمال مبارك عضوية لجنة السياسات ومجلس الأعمال المصري الأمريكي والمركز المصري للدراسات الاقتصادية وجمعية جيل المستقبل ..وفي عام 1997 تقدم أحمد عز إلى الملياردير الإيطالي دانيللى لطلب قرض بضمان الحكومة المصرية بقيمة 600 مليون دولار ، سافر معه إلى إيطاليا وفد من الحكومة المصرية لتنفيذ الاتفاق مكون من يوسف بطرس غالي وزير الدولة وإبراهيم فوزي وزير الصناعة حينها ..خصص وزير الإسكان إبراهيم سليمان مساحة 20 كيلو متر ( 20 مليون متر مربع ) لأحمد عز في غرب خليج السويس لإقامة مصنع للصاج بسعر خمسة جنيهات للمتر ، إلا أن أحمد عز دفع جنيها واحدا للمتر ، علما أن الدولة قد أنفقت على تلك المنطقة 12 مليار جنيه كبنية تحتية لإنشاء شبكات المياه والصرف ومحطة للكهرباء وتعبيد طرق ..وأنشأ أحمد عز مصنعا بمساحة 150 ألف متر مربع لصناعة الصاج في أرض غرب خليج السويس وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بسعر 1500 جنيها للمتر ، محققا بذلك عدة مليارات من الجنيهات في صفقة واحدة واحتفظ بالكمية الباقية وهى 19.7 مليون متر مربع أنشأ في القطعة المذكورة ممرا لطائراته ( لديه أربع طائرات من نوع جولف ستريم ) التي تقلع من هناك أو تهبط دون رقيب ..وكانت الخطوة التالية هى عملية تسمين ” الواجهة ” أحمد عز من أجل نقل بعض الثروات القومية إليه ، كان الهدف هذه المرة هو صرح من صروح الصناعات الإستراتيجية الثقيلة فى مصر وهو الشركة الوطنية للحديد بالإسكندرية ” الدخيلة ” وحدث ذلك في عام 1998 في الحكومة التي رأسها عاطف عبيد ..وبدأ الأسلوب الذي يتميز به حسني مبارك في نسج خيوطه على شركة الدخيلة بغرض نقل ملكيتها إلى آل مبارك عن طريق ” الواجهة ” أحمد عز وتتلخص المؤامرة في تركيع الشركة ووضعها على حافة الانهيار عن طريق توسعات كبيرة وزيادة نسبة المستورد من الخامات وذلك بوعد حكومي بقرض من البنوك بضمان الحكومة ، ثم يأتي في هذه اللحظة ” الواجهة ” أحمد عز وينقذ الشركة من محنتها وبالتالي يبدو وكأنه بطل قومي تحمَّل شراء شركة خاسرة من أجل نهضتها ونهضة مصر وسار السيناريو كما تم إعداده ، رفضت الحكومة ضمان الشركة في القرض بعد أن قامت الشركة بالتوسعات المخطط لها ، تقدمت مصلحة الجمارك في عام 1999 للشركة تطالبها بالتسديد الفوري لمستحقاتها وإلا وضعت يدها عليها .. تدخل ” البطل القومي ” أحمد عز للحيلولة دون انهيار الشركة وتسريح العاملين فقام بطرق حديد الدخيلة وهو ساخن ، وقدم عرضا لشراء الكثير من أسهمها ..

في أكتوبر 2005 وبعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية بدأت الانتخابات البرلمانية وفيها أظهر أحمد عز مهارات حربية غير مسبوقة .. كان يقوم بزيارات مكوكية لكل المحافظات ويشرف فيها على جميع التفاصيل الخاصة بالانتخابات في كل محافظة ويتأكد من توافر عناصر البلطجة ..وبدأت الحملة بإرهاب المواطنين بفرق البلطجة وتم محاصرة دوائر كاملة بقوات البوليس ، واعتقال العديد من المواطنين ، شاهد العالم تلك الجرائم من خلال الفضائيات وانتهت الانتخابات وضمن الحزب الحاكم نسبة تزيد عن 80 % من الأعضاء لاستمرار مسلسل مص دماء مصر ..وكما كان مبارك كريما مع ” الواجهة المدلل ” بعد الانتخابات الرئاسية ، كان كريما أيضا معه بعد الانتخابات البرلمانية وقدم له مكافأتين كبريتيْن ، كانت الأولى سياسية والثانية مالية :

حسين كمال الدين إبراهيم سالم وشهرته حسين سالم
ولد في عام 1928 بمحافظة سيناء ، صامت لا يحب الأضواء ولا توجد له إلا عدة صور قليلة لدى أجهزة الإعلام .. ربما بسبب هذا الانعزال اختلف الناس حول بدايته ، بعضهم قال إنه طيار سابق وكان زميلا لحسني مبارك ، وبعضهم قال إنه تخرج في الخمسينات من كلية التجارة وعمل ملحقا تجاريا في المغرب والعراق والولايات المتحدة ثم عمل لفترة محدودة فى المخابرات العامة ..وفي حديثه إلى صحيفة العالم اليوم والمنشور في 17 سبتمبر 2007 قال حسين سالم ” أنا معجب بالرئيس مبارك منذ 28 عاما ماضية وكما قلت هي علاقة مواطن مصرى يحب رئيسه ، وقد بدأت علاقتنا قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية لكن ليس من حقي أن أذكر تفاصيلها ، ما يمكننى قوله عنه أنه ظل كما هو الإنسان المصري ” الدوغري ” الذي يملك جميع صفات الإنسان المصري الأصيل ” ..وعرف الناس اسم حسين سالم للمرة الأولى عندما صدر كتاب ” الحجاب ” في عام 1985 للكاتب الأمريكي بوب ودوورد مفجر فضيحة ووترجيت التى أطاحت بنيكسون ، وهو أشهر كاتب صحفي في العالم ويعتبر المراقبون كتبه كأحد المصادر الموثوق بها .. وقد قال ودوورد فى هذا الكتاب أن ” شركة الأجنحة البيضاء “ The White Wings لتجارة الأسلحة والتى يوجد مقرها فى فرنسا هى المورد الرئيسى للأسلحة المتجهة إلى مصر ، أضاف الكاتب الشهير أن هناك أربعة يملكون تلك الشركة وهم حسين سالم واللواء طيار منير ثابت – شقيق سوزان مبارك – وعبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع في تلك الفترة وحسني مبارك رئيس الجمهورية الحالي ..وتقدم النائب البرلمان علوي حافظ على أثر ذلك في عام 1986 بطلب إحاطة في مجلس الشعب حول الرجل الغامض حسين سالم وسرعان ما تم إجهاضه وتوارى اسم حسين سالم لفترة من الوقت حتى بدأ الناس في نسيان القصة ..ولم يعكر صفو هذا الاختفاء القصرى سوى ظهور فضيحة له في بعض قضايا التهرب من سداد قروض تابعة للبنك الأهلي حصل عليه بضمان أسهم له في إحدى شركات البترول العالمية وذلك من أموال المودعين المصريين الذين اغتربوا ودفعوا ثمنا لشقائهم ، جاءت الاتصالات العليا من الغرف المغلقة لتعطى الأوامر إلى مسئولي البنك الأهلي كي يصمتوا وعلى أن يتحمل البنك المذكور القرض ..وبدأ الظهور العلني لـ ” الواجهة ” حسين سالم في بداية التسعينات من خلال المشروعات السياحية في شرم الشيخ وتحديدا في خليج نعمة الذي أغلق عليه ولم يكن يحق لأحد المنافسة فيه ، تمثل ذلك في شرائه لعدد من الفنادق من شركة موفنبيك السويسرية ، منها موفنبيك شرم الشيخ وهو أحد أكبر فنادق تلك المدينة ..وفي هذا الفندق وتحديدا فى منتجعه – جولى فيل – يوجد مقر إقامة حسني مبارك وعائلته ، وكتبت بعض الصحف الأمريكية أن علاء مبارك هو الشريك الفعلي لهذا الفندق ، هذا بالإضافة إلى شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق وشركة نعمة للجولف ويمتلك حسين سالم أيضا شركة المياه التى تغذى مدينة شرم الشيخ وأطلق اسمه على أحد أكبر شوارعها ، تلك المدينة التى لها وضع خاص لدى حسنى مبارك وتنتشر أجهزة المخابرات المصرية المختلفة في أرجائها لمراقبة المصريين ، بينما يدخلها عشرات الألوف من الإسرائيليين فى كل عام وبدون تأشيرات ..وكان من الطبيعى أن تمتد يد ” الواجهة ” حسين سالم على الكعكة المجانية لمبارك ، ألا وهى أراضى الدولة ( راجع الحلقة الأولى من دراسة بعنوان ” من فقه التوريث : هل يستقيم الظل والعود أعوج ” من تسع حلقات لكاتب المقال والتى تناقش ملف نهب أراضى مصر ) ، من هذه الكعكة سنذكر فقط ثلاث حوادث حصل فيهم حسين سالم بمساعدة مباشرة من حسنى مبارك على أراضى باهظة الثمن وبأسلوب البلطجة والتعدى :

• الحادثة الأولى : استولى حسين سالم على جزيرة نيلية بالأقصر تسمى جزير التمساح وذلك بوضع اليد في أوراق تنتمى إلى عدة وزارات وبمساعدة مباشرة من القصر الجمهورى بسبب وجود قرارات واضحة تحظر بيع تلك الجزيرة .. أنشأ لهذا الغرض شركة التمساح للمشروعات السياحية ..وتضم تلك الجزيرة عشرات الأفدنة ولا يقدر ثمنها بمال بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة القصر والتي تحتوي على ثلث آثار العالم ويأتيها السياح من شتى أرجاء المعمورة .

دفع فيها 9 ملايين جنيه وقدر المختصون أن سعرها الحقيقي وقت عملية الشراء يزيد عن مئة ضعف ، وللقارئ أن يقدر ثمنها الآن في ظل اشتعال الأسعار عشرات المرات عما كانت عليه في بداية التسعينات وهو وقت الشراء ..

* الحادثة الثانية : خصصت وزارة الإسكان التي كان يرأسها إبراهيم سليمان قصرا ضخما لحسين سالم قصر أسطواني الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع في منطقة التجمع الخامس ، وهي المنطقة التى تعتبر المقر الشتوي لكبار الوزراء ومن يدور فى فلكهم ..

* الحادثة الثالثة : أوعز حسني مبارك إلى المخابرات العامة في منتصف التسعينات بنزع ملكية قطعتين كبيرتين من الأراضي فى سيناء وتطلان على شاطئ خليج العقبة مباشرة ، كانت ملكيتهما تعود إلى مواطنيْن مصريين هما د. خالد فوده ووجيه سياج ( صاحب فندق سياج بالهرم) .

لجأ المالكان الأصليان إلى كل مسئول بالدولة يتوسلان له لوقف هذا الاعتداء .. نفذ المواطنان التعليمات ظنا منهما أن القطعتين فعلا ستصبحان ضمن سيطرة المخابرات لحماية أمن مصر القومي ، لكنهما اكتشفا أن حسين سالم قد أنشا عليهما منشآت خاصة بمشاريعه ..ولجأ كل من د. خالد فودة ووجيه سياج عندئذ إلى المحاكم المصرية وأمضيا عشر سنوات بين مبانيها وحصلا على أحكام منها كثيرة لتمكينهما من أرضهما .. رفض نظام مبارك البوليسى تنفيذها جميعا ولجأ مبارك خلال تلك الفترة إلى أسلوبه الكيدى الذي أشتهر به فقطع الخدمات من مياه وكهرباء عن فندق سياج بالهرم مرات كثيرة حتى ينهار وجيه سياج ، كما تعرض د. فوده إلى بعض المنغصات من رجال يرتدون الزى المدنى ..وفي عام 2005 نصح بعض فاعلى الخير من رجال القانون وجيه سياج باللجوء إلى المحاكم الدولية لأنه يتمتع بالجنسية الإيطالية .. في يوليو 2009 حكمت المحاكم الدولية لصالحه وأجبرت الحكومة المصرية على دفع مبلغ 134 مليون دولار ( حوالى 750 مليون جنيه ) كغرامة تعويضية لسياج. وأذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ حكم المحكمة الدولية ، لكن المحزن أن دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من دماء شعب مصر !.. أما د. خالد فوده فإنه ما زال يندب حظه ، والملاحظ في قضيته هو أن د. كمال أبو المجد والذي كان يمثله في المحاكم المصرية كان هو الذي يمثل مصر ضد وجيه سياج في المحاكم الدولية ! ..وتأتي الخطوة الثالثة في حياة حسين سالم وهي قيام حسني مبارك بتحريكه كقطعة من الشطرنج إلى قطاع البترول ، هذا القطاع الذي يمثل أهمية إستراتيجية تتحكم في كل شىء بالبلاد .وفي بداية التسعينات تقدم مستثمر مصري اسمه فضل الدندراوي بتأسيس معمل لتكرير البترول في سيدي كرير وأنفق 25 مليون دولار في تأسيس المعمل ، أكد الكثير من المختصين حينها أن المبلغ السابق دفع كرشاوي لكبار المسئولين ، من المفارقات المثيرة أن سمير فهمي – والد سامح فهمي وزير البترول الحالى – هو الذي وضع دراسات الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع ..وفي 21 يوليو1994 تقدم حسين سالم مع شريك إسرائيلى اسمه جوزيف ميمان – يمتلك شركة تسمى ميرهاف وهو رجل أعمال سبق وعمل في الموساد الإسرائيلي وكذلك في مكتب شمعون بيريز عندما كان رئيسا للوزراء – بشراء معمل تكرير سيدي كرير وذلك بالاشتراك مع مساهمين آخرين وهم هيئة البترول وشركة إنبى وشركة بتروجيت وبنك قناة السويس ، وأطلق اسم ” ميدور ” على هذا المعمل ..وبعد سنوات قليلة كان سامح فهمى يرأس ” ميدور ” وقام حسين سالم وشريكه الإسرائيلى ببيع حصتهما إلى البنك الأهلي بمبلغ 400 مليون دولار .. كان هذا السعر مبالغا فيه إلى حد بعيد لكن التعليمات العليا جاءت إلى رئيس البنك المذكور – كان وقتها فاروق العقدة وهو مقرب من لجنة السياسات – بقبول تلك الصفقة الظالمة .. حدث ذلك رغم أن البنك الأهلي كان قد أقرض ” ميدور ” 430 مليون دولار و280 مليون جنيه ..والملاحظ فى الأمر أن رئيس البنك الأهلي فاروق العقدة – الواقع تحت ضغوط حاميها الحرامى – كان يدرك حجم الكارثة التى يرتكبها ، لذلك تخلص من تلك الصفقة الظالمة ببيعها إلى البنك المركزى ..أما ما أقدم عليه فاروق العقدة بعد ذلك فيعد تماما من الكوميديا السوداء والتى تقع ضمن المضحكات المبكيات فى زمن حسنى مبارك ، فمجرد تعيين فاروق العقدة لمنصب التالى كرئيس للبنك المركزى كان أول عمل قام به هو قيامه ببيع تلك الصفقة الظالمة الخاسرة – للمرة الثالثة !! – التي خدعه فيها ” الواجهة ” حسين سالم وشريكه الإسرائيلي بالاتفاق مع حسني مبارك - إلى الهيئة العامة للبترول ..إذن أثبت حسين سالم مهارته في التجارة مع حسنى مبارك ، ثم أثبت مهارته أيضا في مجال السياحة المرتبط بالاستيلاء على الأراضي الثمينة ، وحقق نتائج مبهرة لسيده فى هذا المجال ، وجاءت المرحلة الثالثة – كما أوضحنا – فى مجال البترول وحقق عدة مليارات من الدولارات ذهب أغلبها لجيوب آل مبارك فى الخارج ..والآن تأتى المرحلة الرابعة والتى هى أضخم المراحل ، حيث تم الدفع بالواجهة حسين سالم فى مجال لا يقل أهمية عن التسليح والسياحة والبترول ، إنه مجال الغاز الطبيعى ..ولإتمام المرحلة الرابعة لحسين سالم كان لابد من وزير بترول يقبل باللامعقول من هدر ونهب لمقدرات مصر الإستراتيجية فى الغاز الطبيعى لأن عصابة الأربعة فى عجلة من أمرهم لبيع كل ما زاد ثمنه ..فأحضرت القيادة السياسية سامح فهمى من ” ميدور ” كى يرأس وزارة البترول ، كان هذا الاختيار يؤكد لكل من يعرف خبايا الأمور أن هناك مؤامرة كبيرة قادمة ، يُباع فيها ما أمكن بيعه من مقدرات مصر من أجل تهريب الثروات إلى الخارج ..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 09:45 PM   رقم المشاركة : [2118]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أقلامنا هي أضعف الإيمان، تضامناً مع قواتنا المسلحة
المؤامرة الكبرى
تقسيم السودان أو أن يحكمه «كرازي أسود»..!

فكرة السودان الجديد - والتي عبرت عنها الحركة الشعبية منذ ظهورها - لم تنته بالانفصال .. فقد تركت الحركة ربائبها وأذيالها، ليواصلوا في سيناريو «أفرقة» السودان..!.
٭٭٭
ولعل الاعتداءات العسكرية المتكررة - بواجهة ما يسمى بالجبهة الثورية .. وبدعم وغطاء واسع من جيش الحركة الشعبية، التابع لدولة جنوب السودان - هي مؤامرات تهدف في خاتمة المطاف .. وبمباركة الأمريكان .. ومؤزارة بعض دول الجوار الأفريقي ..إنهم يخططون لفرض «كرازي» على السودان .. يقلب الصورة، لتحكم الأقليةُ الأغلبيةَ.
٭٭٭
ويسعون إلى طمس الثقافة الإسلامية والعربية .. وسيادة نزعة بعينها على الوطن .. حتى تكتمل صورة السودان «الجديد»، وفق فهم حكام جوبا، وعيالها عرمان وعقار والحلو..!.
٭٭٭
على القوى السياسية الشمالية أن ترتفع إلى مستوي الحدث .. فإن المتمردين يخططون للوصول على جواد أمريكي .. لن يميز بين زعيم وآخر .. فكلهم في نظر أذناب الحركة «جلابة..!».
٭٭٭
وعلينا - كشعب سوداني - أن نؤازر قواتنا المسلحة، التي ترابط على الحدود .. وتدفع المهج والأرواح، وتسد الثغور، حتى ينعم المواطن بالأمن والاستقرار.
٭٭٭
سنسخر أقلامنا من أجل الوطن .. حتى نسهم - ولو بالقليل - في حماية بلادنا من الأشرار والدمى التي تحركها الأيادي الأجنبية .. والتي لا تريد خيراً بوطننا وشعبنا.
رئيس التحرير
adilsidahmad@hotmail.com
0912364904



«الوطن» تعلق حملاتها الصحفية
معاً .. ضد المتمردين .. ومن أجل كل شبر في السودان

قررت «الوطن» تأجيل أية معارك صحفية داخلية .. وأن ينصب مجهودها المهني والصحفي لمؤزارة القوات المسلحة السودانية، في مواجهة قوى البغي والعدوان، وأذناب الحركة الشعبية، والذين أطلقوا على أنفسهم اسم «الجبهة الثورية»، وهي جبهة معادية لكل أهل السودان، وتسعى لفرض أيدولوجيا وعنصر، على حساب أكثرية السودانيين.
قف .. لا صوت يعلو فوق صوت الزود عن الوطن.
وقد علقت إدارة الصحيفة المؤتمر الصحفي، والذي كان من المفترض أن يكون نهار اليوم، للرد على ما أثير في الصحف، حول «بيع الشاب لكليته لمواطنة خليجية»، وما قيل من افتراء وتخرصات، حول كسب مؤسسات د.مأمون حميدة لقضية ضد «الوطن».
«الوطن»، ومن منطلق مسؤولياتها الوطنية، قررت أن تسخر صفحات الصحيفة، استجابة لداعي الزود عن الوطن، في مواجهة البغاة والطغاة المعتدين.
قف .. كلنا سند للقوات المسلحة ..أقلامنا وأرواحنا رخيصة من أجل السودان.
ولا نامت أعين الجبناء.


وكل أزمة والتجار بخير!

محمد ابراهيم منصور
تتميز مدينة ود مدني بخاصية نادرة قلَّ أن توجد في المدن الكبيرة كالخرطوم مثلاً، فهي مدينة ريفية فأهل ود مدني يعرف بعضم البعض تسود بينهم علاقات أولية فتستطيع أن تزور أي شخص في منزله في أي وقت دون سبب واضح سوى الونسة وملء وقت الفراغ وتشمل تلك الزيارة تناول الطعام وشرب القهوة والشاي..الخ .

إذا حدثت وفاة لأحد أفراد أُسرتك ما عليك سوى إخبار أفراد الحي المسؤولين عن حفر القبور ليتركوا أعمالهم الخاصة متوجهين للمقابر للقيام بعمليات الحفر والدفن كما يقوم أفراد الجمعية الخيرية بإحضار الكفن والحنوط ومنحك سلفية بتسيير أمورك المستعجلة ويتولى الأهل والمعارف الصرف على أيام المأتم من الكشف الذي بين أيديهم ثم يمنحوك ما تبقى من أموال الكشف لتقوم بالصرف على بقية أيام المأتم حيث تظل النساء مرابطات في منزل العزاء لفترة من الوقت قد تمتد الى اسبوعين تسود هذه العلاقات الأولية في ود مدني ايضاً بين تجار المدينة المقيمين فيها أو الوافدين اليها من القرى المجاورة فطوال ساعات الصباح الباكر والسيارات تتجه الى ود مدني حاملة جمعاً من البشر بعضهم يعمل بالتجارة والبعض يمتهن مهن أخرى وتمتلىء المدينة بالوافدين وسرعان ما ينفض جمعهم ويرجعون من حيث جاءوا ليعيدوا الكرة صباح الغد، في المساء تبدو المدينة وكأنها مدينة اشباح لخلوها من الناس إلا شارع الدكاترة الذي يكتظ بالمرضى إذا أردت أن تعرف أثر هؤلاء الوافدين لمدينة ود مدني ما عليك الا التجول في سوقها ايام الجمع حيث تختفي الحركة تماماً وتقل المعاملات التجارية وحركة السوق بنسبة كبيرة.

يعرف التجار المقيمين والوافدين بعضهم بعضاً ولديهم قوانينهم الخاصة فيما يتعلق بالبيع، حيث يتم احتكار السلع فيما بينهم يكفي أن يتفقوا على سعر سلعة ما ليفرضوه على السوق اذا إشتريت احدى السلع اليوم فربما تجدها قد زادت صباح اليوم التالي دون ان تعرف سبباً لهذه الزيادة سوى العبارة المحفوظة عن إرتفاع أسعار الدولار وكما يزيد البصل فجأة أيام الخريف ويصل الى أطراف المدينة فكذلك تزيد أسعار السلع فجأة تماماً مثل زيادة البحر.

لقد زادت أسعار السكر قبل بدايات رمضان الماضي حتى وصل سعر الجوال الى أكثر من مائتي جنيه، وقد تم فرض هذا السعر على المستهلك الذي يكتوي بنار الغلاء الفاحش كل يوم، وقد أفلحت سلطات الولاية اخيراً عندما طرحت كميات من السكر ذات العبوات الصغيرة للحد من زيادات إرتفاع أسعار السكر وترتفع أسعار الغاز عقب كل أزمة، فقد قفز سعر الأسطوانة للمستهلك من 11 ج الى 31ج عقب صيانة مصفاة الجيلي ثم قفز مرة اخرى الى 51ج عقب تلك الصيانة ايضاً ثم قفز الآن الى 71 ج عقب الأزمة الأخيرة المعروفة ولا نجد أحداً من المسؤولين يمكن أن يخبرك بسعر اسطوانة الغاز للمستهلك وهل السعر المتداول الآن «71 ج» للأسطوانة هو سعر رسمي أم تم فرضه من الموزعين على المستهلك، أما في شرق ود مدني بحنتوب فحدث ولا حرج فسعر الأسطوانة «02 ج» وما عليك سوى أن تدفع، أما إذا أردت أن تشتري من حنتوب بسعر ود مدني فعليك أن تستغل المواصلات ليصل السعر مع الترحيل الى أكثر من «02 ج».

وقد أعيت تصرفات تجار ود مدني احدى الشركات الكبيرة بالخرطوم العاملة في مجال الأغذية والتي درجت على كتابة أسعار منتوجات على ديباجة السلعة ولكنها اكتشفت إنها تباع بسعر أعلى وقد إتصل مناديب تلك الشركة بتجار القطاعي مباشرة فاكتشفوا أن كبار التجار يفرضون أسعار أعلى من تلك المكتوبة على منتجات الشركة لتجار التجزئة لم تستطع تلك الشركة فعل شىء ما وتركت الحبل على القارب للكبار يفعلون ما يشاؤون بشركة أخرى منافسة.

ينطبق على هؤلاء ومن كبار التجار المثل القائل «مصائب قوم عند قوم فوائد» حيث بات مفهوماً وبشكل واضح لا غير فيه أن أية أزمة في أية سلعة تحدث بمدينة ود مدني تؤدي فوراً لرفع أسعار تلك السلعة لفائدة التجار.. وكل أزمة وتجار ود مدني بخير..


القضارف والفلاشا !!

احمد الشريف
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
•وبعودة للذاكرة يبرز على الشاشة حصار بيروت وجلاء المقاومة الفلسطينية وتفرقها في معسكرات في أركويت السودان – وصنعاء وتونس – وعجلة التاريخ تدور في أوسلو وعرفات يعود بالفلسطينين إلى الأراضي المحتلة تحت مظلة السلطة الفلسطينية واعتراف بفلسطين من إسرائيل مقابل اعتراف بإسرائيل وبدلاً عن النزوح – عاد الفلسطينيون إلى الأرض وبدلاً عن ثورة الحجارة – بقيت جذوة الكفاح الفلسطيني بالبارود والرصاص – حماس – عز الدين القسام – اعتراف لأجل مواصلة الجهاد – لا اعتراف استسلام وتطبيع انكسار – كما يحسب والي القضارف فالتطبيع انكسار .. وما تم في أوسلو حماية للمقاومة – فتبرير الواليونكوص عن الميثاق الوطني – وتطهير أولى القبلتين من دنس الصهاينة الغزاة – فالدولة العبرية بعيدة عن ما جاء في التوارة – فتوراة الصهاينة محرفة فما كان العزير بن الله – وما كان اليهود شعب الله المختار .. ودونهم بشر من الدرجات الثالثة والرابعة .. والله لم يميز البشر إلا بالتقوى – وهؤلاء الصهاينة الذين يميزون حتى بين اليهود في دولتهم – فاليهود الغربيون درجة أولى .. والشرقيين درجة ثانية – أما الفلاشا يهود أثيوبيا فهم أسفل سافلين – فمع من نتعاون ونتصالح – فياربي هل يقصد وحاكم القضارف – اليهود الفلاشا .. لأنهم الأقرب لنا سحنةً وملامحاً .. ولعل أن هناك بقايا منهم .. تسللوا عبر حدودنا مع أثيوبيا عبر قلابات – أو ود الحليو –تكون مصيبة وكارثة كبرى – لو أن النزوح الإثيوبي الذي عم كل الولايات – إن جاء يحمل فلاشا جدد أخشى ما أخشى أن تكرر الخطيئة ومن القضارف – يهرب الفلاشا إلى إسرائيل – أخشى أن تتكرر خطيئة مطار العزازه – وفضيحة قرية عروس – فاليهود أعدائنا إلى أن تقوم الساعة – لن يتركونا سيتسللون إلى عيوننا – وم؟؟ فيروس قاتل – يركبون عقولنا ويحلو لهم صيد حكامنا – فمن الجهل السياسي أن يندفع كرم الله – منقذ القضارف من التهميش والفقر – ويطلق لفرسه العنان راكضاً في فضاءات التطبيع مع إسرائيل – إنها نكسة وخطيئة – وحتى القذافي فيصير ليبيا – ولم يقل التطبيع مع إسرائيل بل ساقه جنون العظمة إلى مشروع اسطيرائيل أو شابه ذلك .. فبتبسيط ينم عن جهل دمج كلمتي – فلسطين وإسرائيل – ونخشى أن تصبح القضارف معيداً كما ذكرت للفلاشا – فإصدار القضارف مبعداً كما ذكرت للفلاشا – فإصدار واليها على قناعته بالتطبيع تخصه وحده – ولكن بما أنه رئيس للمؤتمر الوطني – وأنه قد فاز ببرامج المؤتمر – الخالي من أي إشارة إلى التطبيع مع إسرائيل .. وإن الأصوات التي تحصل عليها – هي أصوات لبرنامج الحزب .. لا أصوات لشخص كرم الله – فالوالي كرم الله – قد خالف برنامج حزبه وداس على مبادئه – وهنا يبدو سؤال هل كان من الممكن أن يفوز كرم الله عباس الشيخ – ولو تقدم ببرنامج ينادي بالتطبيع مع إسرائيل ؟؟ .. أجزم أنه لن يفوز بأصوات أسرته ..ناهيك عن شعب القضارف .

•وهنا يبدو سؤال .. أين المؤتمر الوطني من هطرقات كرم الله ؟؟ ومن المسئول عن ترصفات الولاة – في حالة الجنوح .؟؟ هل للولاة سلطات مطلقة ؟؟ وأين مجلس تشريعي القضارف من تصريحات واليها ؟؟ هل يوافق مجلس تشريعي القضارف على التطبيع مع إسرائيل ؟؟ فإن كان نواب تشريعي القضارف موافقون على التطبيع – فإننا نقول لهم إنكم قد خنتم أمانة الجماهير التي حملتكم إلى برلمان القضارف – فجماهير القضارف ترفض الفلاشا وتوابع الفلاشا – وترفض إسرائيل والصهاينة وترفض عملاء الصهاينة - وكلاب الصهاينة أينما كانوا – فغضروف ود سعد – غضروف قرآن وتقاقيب وخلاوي ومسايد – نقوم لهم لماذ سكتم عن تصريحات الوالي؟؟
•فالساكت عن الحق شيطان أخرس .. فالوالي قد جنح وسلك طريقاً لا يتوافق مع ثوابت الأمة – مشى مكباً على وجه مما وجب شرعاً – مناصحته ومساءلته فإن أصر .. فإقالته واجبة ..
فلا أحد فوق القانون – فكلكم خطاءون .
فما أهلك فرعون إلا تجبره وتكبره فنعوذ بالله من الكبر وشهوة الحكم – ومن فعل النمرودين كنعان – وفرعون وهامان والله المستعان


الجبهة الثورية من داخل جوبا .. تحسبهم جميعاً ....

عبد الملك النعيم أحمد
عندما أصر وفد السودان - في مفاوضات أديس أبابا، بين الحكومة السودانية ودولة الجنوب، في جولتها الأخيرة - على أن يسجل وفد الجنوب اعترافاً بإيوائه لحركات دارفور المسلحة، ولتسليحه للفرقتين التاسعة والعاشرة بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حتى تتخلى دولة الجنوب عن هذا التآمر ضد السودان، يكون هذا الاعتراف بمثابة المضي خطوة في سبيل التوافق على بعض القضايا، ورفض وفد دولة الجنوب، مما أدى إلى تعليق الجولة من المفاوضات. عندما أصر وفد السودان على هذا الطلب، كان يملك من الأدلة والبراهين ما يؤكد كل اتهام موجه لدولة الجنوب، ولعل واقع الحال، ومجريات الأحداث في دولة الجنوب، لم تضطرنا للاجتهاد كثيراً لتقديم هذا الطلب، فكما جاء على لسان رئيس دولة الجنوب في احتفال تنصيبه رئيساً للدولة الوليدة، سجل اعترافاً موثقاً بقوله إنه لن ينسى أهله في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والأهل المعنيون بالحديث هم أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق من الذين كانوا يقاتلون مع الحركة طيلة فترة نضالها ضد حكومة السودان، ولما نجحت الحركة الشعبية، وفصلت جنوب السودان، وكونت دولتها التي سيطرت عليها الحركة الشعبية، ما كان منها إلا أن ركلت أبناء جبال النوبة وأبناء النيل بعيداً عن أية مشاركة في الحكم في الجنوب الوليد، وإنما دفعتهم ليقاتلوا من جديد إخوتهم الذين ينتمون إليهم جغرافياً، وداخل الوطن الواحد، حتى تضمن الحركة الشعبية وجوداً لها تحت مسمى قطاع الشمال، وتكون بذلك كسبت الجنوب بكامله، ودفعت بعقار والحلو ليحاربوا نيابة عنها في الشمال، ويحطموا ويدمروا أهلهم - للأسف - دون أن يجنوا ثمار ذلك، وما اعتقال تلفون كوكو - ابن جبال النوبة، الذي ناضل طويلاً مع الحركة الشعبة في ورميه، وهو الآن في السجن، لأنه طالب بحق أبناء جبال النوبة في نضالهم الطويل - إلا نموذجاً لكيفية تعامل الحركة الشعبية مع من يجاهر بالحق ويطالب به .. أردت بذلك أن أقول إن ممارسات الحكومة الجديدة العدائية ضد السودانية لا تحتاج إلى كثير شواهد، وإنها نجحت - في سبيل عدائها لدولة السودان - أن تجمع شتات دارفور، الذين يختلفون حتى في أجندة اجتماعاتهم بعضهم ببعض، دع عنك أن ينسقوا من أجل سلام دارفور أو استقرارها، ومع ذلك يجدون كل الرعاية والعناية والدعم من حكومة الجنوب في كل عملياتهم العسكرية ضد السودان، ويطالب الفريق سلفاكير - دون أن يراجع ظلمهم البيّن للدولة الأم - يطالب حكومة السودان بأن تتيح فرصاً أخرى لأبناء دولته بالبقاء في السودان الذي رفضوه وانفصلوا عنه .. ها هي الجبهة الثورية التي شكلتها حكومة دولة الجنوب من الحركات المتمردة في دارفور وفي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وآوتها، وزودتها بالعتاد والسلاح، ها هي الجبهة الثورية تشهد صراعاً داخلياً وحرباً شعواء بفعل ممارسات قياداتها، لأن أي منهم يريد أن يتقوى على حساب الآخر، حيث تشير الأخبار إلى أن المتمرد مناوي قد أغوى أربعة من أفراد الحراسة الخاصة بأبي القاسم إمام بالمال، لضمهم إلى فصيله، ولعله أراد أن يعوض بذلك ما فعله فيه جبريل إبراهيم، قائد حركة العدل والمساواة، حيث يشير نفس الخبر إلى أن جبريل إبراهيم ضم عدداً من اتباع مناوي إلى حركته، مما أدى إلى حدوث خلاف ونزاع، الأمر الذي جعلهم يرفعون شكوى للمتمرد عبدالعزيز الحلو، الذي جمع كل هؤلاء المتمردين في مدينة جوبا لحل هذا النزاع والتوفيق بينهم، الملاحظة الأولي هي أن هذه المجموعات مازالت تتآمر على السودان من داخل مدينة جوبا وليس من أية مدينة أخرى في دولة الجنوب، إنما من العاصمة، مما يدحض أي نفي يردده وفد حكومة الجنوب في أديس، والملاحظة الثانية اختيار الحلو للتوفيق بينهم، بحكم قربه الشديد وصلته المباشرة بحكومة دولة الجنوب، وهو بذلك يعلم جيداً ما تريده حكومة الجنوب من هذه الجبهة الثورية، باعتبارها إحدى أذرعها لتنفيذ مخططاتها في دولة السودان .. وثالث الملاحظات أن كل هذه المجموعات ذات التوجهات المتباينة لا تعمل من أجل دارفور ولا مواطنيه، بدليل عدم اتفاقهم على برنامج محدد لخدمة إنسان دارفور، والملاحظة الرابعة أنهم يغدرون ببعضهم بعضاً كلما وجد أحد الفرصة في الآخر، فكيف لهؤلاء الذين لا يقدرون حتى حق عشرتهم سوياً أن يعملوا من أجل الوطن أو مواطن دارفور؟.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 10:26 PM   رقم المشاركة : [2119]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
البرلمان السوداني يوقف التفاوض مع الجنوب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قرر البرلمان السوداني في جلسته اليوم إعلان التعبئة العامة لمجابهة الوضع الأمني الراهن في منطقة هجليج، ووقف التفاوض مع دولة جنوب السودان وسحب الوفد السوداني المفاوض بأديس أبابا فورا.

وأكد وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، في رده علي مسألة مستعجلة قدمها رئيس البرلمان السوداني احمد إبراهيم الطاهر، مقدرة الجيش السوداني علي السيطرة علي الأوضاع والمحافظة علي استقرار السودان.


الخرطوم تتوعد جوبا بالرد المناسب

أعلن السودان أنه سيتصدى بكافة الطرق والوسائل المشروعة لعدوان دولة الجنوب على منطقة هجليج. وأن إصرار حكومة جوبا على العدوان واعتماد أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب ،جاء ذلك في البيان الذي أصدرته وزارة الإعلام السودانية حول عدوان دولة جنوب السودان.

وفي ما يلي ترد (سفاري ) نص البيان:
تعرضت مناطق من ولاية جنوب كردفان، أبرزها منطقة هجليج صباح وظهر اليوم الثلاثاء، لهجوم غادر نفذه الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، مستعيناً بإعداد من قوات المرتزقة ومجموعات من المتمردين، عبر عدد من المحاور.

وقد تصدت قواتنا المسلحة والقوات النظامية للقوات المهاجمة والمعتدية حيث دارت معارك داخل الأراضي السودانية.

يأتي هذا العدوان مباشرة بعد زيارة الآلية الإفريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس ثامبو امبيكي لكلا البلدين في محاولة لدفع الأمور نحو التفاوض السلمي .. بعد أن أكدت الخرطوم لوفد الوساطة حرصها على التوصل لحلول سلمية للقضايا الخلافية عبر الحوار.

إن حكومة السودان وإزاء هذا السلوك العدواني السافر لتعلن أنها ستتصدى له بكافة الطرق والوسائل المشروعة.

كما إنها تحذر دولة جنوب السودان بأن إصرارها على العدوان واعتماد أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب.

إن حكومة السودان إذ تعلن ذلك لتحتفظ بحقها في رد العدوان وفي المحافظة على سلامة أراضيها ومواطنيها ومقدراتها.

والله اكبر والعزة للسودان


السودان يبلغ الامم المتحدة باعتداءات الجيش الشعبي على هجليج

طلب السودان من مجلس الأمن الدولي، الضغط على جنوب السودان، لسحب قواته فوراً من منطقة هجليج النفطية التابعة للشمال. وأودع الحاج شكوى شديدة اللهجة لدى مجلس الأمن بشأن ما أسماه الهجوم الغادر الذي نفذته قوات الحركة الشعبية التابعة لجنوب السودان على منطقة هجليج.

وأوضح أن الهجوم تم صباح الثلاثاء، وأن القوات المُهاجمة قد احتلت مدينة هجليج داخل الأراضي السودانية واضعة يدها على المنشآت كافة بما في ذلك المنشآت النفطية.

وقال الحاج إن قوات الحركة الشعبية قد استخدمت في الهجوم الدبابات والمدفعية الثقيلة، مما أدى إلى ترويع آلاف المدنيين في مدينة هجليج والمناطق الممتدة من الحدود وحتى مدينة هجليج.

وأكد مندوب السودان بمجلس الأمن مشاركة قوات حركات التمرد الدارفورية في الهجوم، وأوضح أن قائد الفرقة الرابعة لقوات الجيش الشعبي، المدعو جيمس قاتويل، قد أقر بالهجوم واحتلال مدينة هجليج.

وطلب الحاج من مجلس الأمن إلزام حكومة جنوب السودان بالإنسحاب فوراً من جميع الأراضي السودانية بما فيها مدينة هجليج.

وطالب مجلس الأمن بأن يحمِّل حكومة الجنوب المسؤولية الكاملة عن أي خسائر في أوساط المدنيين وأي أضرار أو تخريب يلحق بالمنشآت النفطية في المنطقة.

وشدد مندوب السودان على أن حكومة السودان تحتفظ بحقها الكامل والشرعي بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في الرد على هذا الاعتداء السافر على وحدة وسلامة أراضيها.

وطلب الحاج من الأمين العام إرسال رسالة قوية وعاجلة لحكومة جنوب السودان بسحب قواتها فوراً من جميع الأراضي السودانية بما في ذلك مدينة هجليج، وإلا فإن السودان سيرد على ذلك الاحتلال الغاشم في العمق الجنوبي.


البشير يجدد موقف السودان الداعم للسلام في إفريقيا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جدد الرئيس السوداني المشير عمر البشير موقف بلاده الداعي للتنسيق والعمل المشترك بين دول الجوار الافريقى للقضاء على ظاهرة تسرب الأسلحة وانتقال العصابات المسلحة والجماعات الإرهابية عبر الحدود معبرا عن تضامن السودان مع الجهود المبذولة من دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقا الاكواس والدول الإفريقية المجاورة الأخرى لتستعيد مالي استقرارها والذي سينعكس على المنطقة كلها.

ودعا البشير لدى مخاطبته جلسة المباحثات بين السودان والنيجر التي عقدت الليلة الماضية بالخرطوم إلى وضع مقرارات مؤتمر طرابلس الوزاري الاقليمى لأمن الحدود موضع التنفيذ .

وأشار الرئيس السوداني إلى تجربة القوات المشتركة بين السودان وتشاد وإفريقيا الوسطى.


الأمم المتحدة تدعو جنوب السودان لاحترام حقوق الإنسان

أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام في جنوب السودان ورئيسة بعثة الأمم المتحدة هيلدا جونسون، أن نزع سلاح المدنيين في ولاية جونقلي يعد عنصراً حيوياً في النهج الشامل لإنهاء دوامة العنف وتعزيز السلام.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) إلى احترام حقوق الإنسان وضبط النفس من قبل قوات الأمن في جنوب السودان التي تشارك في عملية نزع السلاح.

وتراقب بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عملية نزع السلاح من خلال فرق رصد متكاملة، تتألف بدورها من فرق متعددة التخصصات من موظفي (أونميس)، وتم حتى الآن تنظيم أكثر من (27) بعثة مراقبة في مختلف أنحاء الولاية.

وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان قويدر زروق في تصريحات لإذاعة الأمم المتحدة إن هناك تقارير تلقتها البعثة الأممية بشأن وقوع انتهاكات حقوق إنسان، وأننا قلقون، ونود أن نلفت نظر الحكومة إلى ذلك، وأن تبذل قصارى جهدها لضمان احترام مبادئ حقوق الإنسان من قبل قوات الشرطة، وأيضا القوات المسلحة.

وتشير بعض التقارير إلى انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض المواقع، والتي تثير قلق البعثة، ومن بين تلك الحوادث ضرب وسوء معاملة ومضايقات للمدنيين، والاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وحوادث عنف جنسي، وإطلاق النار على الأفراد.


سناء: الإعلام الأميركي وراء حصار السودان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام السودانية سناء حمد، إن ما يعانيه السودان من حصار سياسي هو نتيجة ما قام به إعلام الولايات المتحدة الأمريكية من تصوير للأوضاع بولاية جنوب كردفان، مما شكل رأياً عاماً ضد السودان، ودعت لتطوير المهنية والاحترافية بالإعلام السوداني.

وقالت الوزيرة لدى مخاطبتها مؤتمر مديري وكالة السودان للأنباء، إن معظم ما أثير عن انتهاكات بجنوب كردفان مجرد قصة، وتابعت أن معظمها عار من الصحة.
وانتقدت سناء إحجام الإعلام السوداني عن التغلغل في مناطق النزاعات لفضح ما تقوم به الحركة الشعبية من فظائع بحق المواطنين. ودعت لإحداث التغيير وتعزيز المهنية والاحترافية للإعلام للقيام بدوره بذات الخصوص، بجانب الاستفادة من التقنيات الحديثة لإشراك المواطنين في صناعة الخبر.


قوى المعارضة السودانية... هذه الخطوة لا تكفي!

لا حِجر بالطبع على قوى المعارضة السودانية قاطبة أن تمدّ جسور الصلة مع من تشاء من المكونات السياسية محلياً وإقليمياً ودولياً، ففي ذلك فسحة تكفلها لها قواعد الممارسة السياسية بحكم أنها – أى هذه القوى – مشروع لحكومات فى المستقبل. ولهذا فإن إدعاء قوى المعارضة أنَّ بإمكانها الإسهام فى حلحلة القضايا الخلافية الناشبة بين السودان ودولة جنوب السودان أمر ينبغي النظر إليه فى ذات هذا الإطار السياسي دون غمط هذا الطرف أو ذاك حقه.

ولكن ليست هذه هى المشكلة وإنما المشكلة كل المشكلة فى (طبيعة العلاقة) وطبيعة النظرة التى تنظر بها هذه القوى للطرف الجنوبي. المعضلة كما نراها تبدأ وتنتهي بإعتقاد سياسي خاطئ دون أدني شك يتمثل فى أن قوى المعارضة السودانية لديها اعتقاد ان الحركة الشعبية الحاكمة فى دولة جنوب السودان – وبحكم صلات سابقة جمعتها بهذه القوى المعارضة – أزمتها فقط مع المؤتمر الوطني، وأنها – فيما عدا ذك – لا أزمةَ لها مع أحد وليست ضد أحد!

هذه العقيدة السياسية المتمكنة من أذهان وعقول قوي المعارضة والتي ظلت تترجم فى تصريحات متواصلة من زعماء أحزاب المعارضة هى مكمَن الأزمة، وهى النقطة الخطيرة التى لم ينتبهوا لها حتى الآن.

الحركة الشعبية الحاكمة فى دولة جنوب السودان أسيرة لقوى دولية وإقليمية لا تفرق – لأي سبب كان – بين قوى المعارضة والأحزاب الحاكمة، فهي تضع خططاً عامة لمصلحتها وتستخدم كل من تجده أمامها – بالوسيلة المناسبة – للوصول الى مبتغاها. وغنيّ عن البيان هنا ما حدث من جانب الحركة قبل الاستفتاء تجاه حلفائها فى تجمع المعارضة السودانية حينها، لمّا خدعتهم وانسحبت – بمكرٍ وخُبث – فى الاستحقاق الانتخابي 2010م تاركة هذه القوى تتلفّت يُمنةً ويُسرة لا تدري ما تفعل!

لم تكن تلك الخدعة الأولي، فقد درجت الحركة الشعبية أيام شراكتها مع المؤتمر الوطني على استخدام قوى المعارضة استخداماً مخجلاً فى مرات عديدة كانت جميعها تصب فى صالحها وحدها. تكرر ذلك أكثر من أربعة مرات حتى عجب الناس غاية العجب، كيف لقادة هذه القوى السياسية أن يصلوا الى هذا الدرك من الضعف والغباء السياسي؟!

إن قوي المعارضة السودانية فيما يختص بأمر خارجي خطير يمسّ مصالح البلاد العليا ما ينبغي أن تتخذ موقفاً مغايراً، فلو أنها أدانت جهراً وبشدة الاعتداءات الجنوبية السافرة على جنوب كردفان والنيل الازرق لأدركت الحركة الشعبية وهى مفزوعة ومتوترة أن الجبهة الداخلية السودانية عصيّة على الإختراق وهذا فى الواقع ما يغلّ يدها و يَد القوى التى تحركها على مواصلة خططها وأهدافها.

إن أحداً لا يمكن أن يحول دون أن تشارك قوي المعارضة السودانية طالما عاد إليها الوعي والشعور بالمسئولية الوطنية فى حلحلة قضايا البلاد، لكن هذا الأمر يقتضي إيضاح مواقفها حيث لا يمكن أن تقف موقفاً (حيادياً) فى شأن وطني واضح كالشمس لا يحتمل أكثر من تفسير واحد!


ما المطلوب قبل العودة الى أديس؟

ما من شك أن الحكومة السودانية محقة حين اشترطت مسبقاً، وقبل عقد أىِّ قمة بين الرئيسين البشير وسلفا كير، معالجة القضية الأمنية ووضع الأسس الكفيلة بإزالة التوتر بين البلدين وتوفير المناخ المواتي بينهما.

ليس فقط لأن التفاهم وحلحلة القضايا الخلافية يتطلب هذا المناخ المواتي؛ ولا لأن أزيز الرصاص المتساقط على الحدود والقتلى والجرحي يحولان دون تمهيد الطريق لمعالجات إستراتيجية محترمة ومستدامة؛ ولكن لأن هذه القضية الأمنية فى الواقع هى مربط الفرس وهى محور الأزمة كلها.

بل لا نغالي إن قلنا، إنها وسيلة الحكومة الجنوبية التى إجترحتها عن قصد ظناً منها أنها كفيلة بالضغط على الجانب السوداني للحصول علي تنازلات. وليس سراً هنا أن نشير الى أن ترك الفرقتين التاسعة والعاشرة التابعتين للجيش الشعبي الجنوبي فى ولايتيّ جنوب كردفان والنيل الازرق كان أمراً متعمداً ومقصوداً، الهدف منه إعادة استخدامها عند الحاجة وهو ما حدث بالفعل.

ولهذا، فإن من المهم الإشارة إليه هنا أن الحكومة السودانية سواءً بحسن نية، أو لتقديرات خاصة بها، أخطأت بقبول هذا الوضع وتركه يتفاعل كل هذا التفاعل، كل هذا الوقت، مع أنه كان متاحاً لها – وفقاً لبنود الترتيبات الأمنية المنصوص عليها فى صلب اتفاقية السلام الشاملة – أن تطالب بحسم هذه النقطة قبل الشروع فى عملية الاستفتاء حتى، وكلّفها ذلك شططا، فقد أصبح هذا الوضع الشاذ هو أُس بلاء الأزمة برمتها.

من جانب ثاني فإن القضية الأمنية هذه ما ينبغي أن تُستخدم على مائدة التفاوض من قِبل الجانب الجنوبي؛ بمعني آخر فإن مناقشة هذه النقطة بإعتبارها بنداً تفاوضياً فى المفاوضات يعتبر بكل المقاييس بمثابة القبول بإستخدام عملة لم تعد مبرئة للذمة، فقد كان من المتعيَّن معالجة هذا الوضع بمعزل عن أىّ مساومات من أى نوع وخارج إطار اى تفاوض لأنها ببساطة شديدة حق من صميم حقوق السودان ما ينبغي ولا يصح أن يتم إدخاله ضمن رزنامة القضايا العالقة فهو من قبيل تقاعس الجانب الجنوبي فى الوفاء بإلتزاماته الواردة فى اتفاقية السلام بتوقيتات محددة و بوسائل محددة غير قابلة لأي مساومات أو إرجاء او تأجيل.

وعلى فرض إنكار الحكومة الجنوبية صلتها بهاتين الفرقتين فإن من حق الحكومة السودانية – وفق قواعد القانون الدولي – التعامل مع هاتين الفرقتين على الوجه الذى تراه بما يحقق لها بسط سيطرتها وسُلطانها بحكم مقتضيات السيادة. لا سيما وأنَّ الحكومة الجنوبية – كما أقرّ باقان أموم بذلك – تقرُّ صراحة بدعمها لهاتين الفرقتين وتحتجّ – لسخريات القدر ومفارقاته – بأن الحكومة السودانية عملت على نزع سلاحها بالقوة!

إن الأمر هنا يتصل بسيادة الدولة السودانية على إطلاقها بصرف النظر عن طبيعة السلطة الحاكمة، فنحن أمام قوة عسكرية تابعة لدولة أخري داخل حدود دولة أخري تتلقي دعماً وتشويناً ورواتب من تلك الدولة الأجنبية.

من جانب ثالث فإن مجرد إقرار الحكومة الجنوبية -أيّاً كان مقصدها فى ذلك- بدعم هاتين الفرقتين ودعم المتمردين يقتضي الحصول على تعهد عملي قاطع وليس مجرد أوراق مكتوبة أو تعهدات نظرية بالكف عن هذا الدعم. الأمر لا يحتاج الى ضمانات أو اتفاقات تثبت أنَّ الحكومة الجنوبية سرعان ما تخرقها، ولكن لا بُد من حسم هذا الملف.. ومنح الأمر الفترة الزمنية المناسبة لقياس مدي التزام الجانب الجنوبي بذلك قبل الإقدام على أى تفاوض أو تفاهم من أى نوع.

لن يكون مجدياً قط – وأمامنا سيل جارف من التجارب – خلط هذا الملف الأمني الخطير مع الملفات الاخري والمراهنة على تطبيق الاتفاق مجتمعاً، والاعتقاد أن الحكومة الجنوبية سوف تلتزم به مجتمعاً! لقد برعت الحكومة الجنوبية فى خلط الأوراق والخداع، واللعب بكل ما يقع تحت يدها، وهو ما لا يمكن أن تحتمله مقتضيات التعامل الاستراتيجي للدولة السودانية بحال من الأحوال!


القمة الرئاسية.. تساؤلات وعلامات استفهام!

خلال مباحثاته التي أجراها مؤخراً بالعاصمة السودانية الخرطوم والتي وصل إليها قادماً من العاصمة الجنوبية جوبا، أبدى رئيس الآلية الإفريقية ثامبو أمبيكي إهتماماً ملحوظاً بالقمة الرئاسية المنتظرة بين الرئيسين البشير وسلفا كير؛ وقال أمبيكي عقب إجراء مباحثاته إنَّ الرئيس البشير وافق مبدئياً على القمة التي لم يتحدد بعد زمانها أو مكانها، غير أنه - أي الرئيس البشير- أورد جملة اشتراطات لا بُد من مراعاتها قبل عقد القمة تتمثل فى التحضير الجيد وتناول كافة القضايا والملفات وإيجاد حلول نهائية لها.

أمين عام الأمم المتحدة من جانبه بان كي مون حثّ الطرفين بالتزامن مع زيارة أمبيكي لسرعة عقد القمة وحسم القضايا الخلافية بينهما. الرئيس الأمريكي باراك أوباما هو الآخر ناشد الأطراف سرعة الالتقاء على مستوى القمة لمعالجة المشاكل التي تدفعهما للتوتر. وهكذا يبدو الكل معولاً - كامل التعويل - على القمة الرئاسية بين الطرفين اعتقاداً منهم أنها مفتاح لحلحلة القضايا الخلافية العالقة، والسؤال هو، هل تعد القمة المنتظرة بالفعل مفتاحاً لحلحلة القضايا الخلافية بين البلدين بحيث لا مجال البتة لأي آلية أو وسائل أخري؟

الواقع إنَّ أحداً لا يدري حتى الآن سِر هذا التعويل الكبير على قمة الرئيسين لحل هذه القضايا كما لا يدري أحد – على وجه الدقة – من أين أتى مقترح القمة وإن كان العديد من المراقبين يعتقد أن المقترح جنوبي قدّمه الوفد الجنوبي المفاوض في أديس أبابا في أعقاب فشل الجولة التي انفضّت في الثالث عشر من مارس الماضي والتي تم التوصل فيها الى اتفاق الحريات الأربع.

وتشير متابعات (سودان سفاري) في هذا الصدد أن المقترح ربما يكون قد تم تقديمه بواسطة جهة دولية عن طريق الحكومة الجنوبية بُغية ممارسة أقصي درجات الضغط على الجانب السوداني، ولعل من المهم جداً هنا أن نشير الى نقطة على جانب كبير جداً من الخطورة والأهمية فحواها ان المقترح يُراد له أن يتم هكذا دون أن تسبق القمة عملية تحضير جيدة.

كان كل المطلوب هو عقد القمة والتعويل على حسن نية الجانب السوداني، بل وأريحيته السياسية مع بذل الوعود الدولية من جانب واشنطن والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة للسودان في مجالات عديدة ليرضي ويرضخ - في المقابل - بالقبول بسعر نقل رمزي للبترول الجنوبي وحلحلة قضايا الحدود والحريات الأربعة.

مقترح القمة - فى ذلك الحين - كان قائماً على (بروقٍ خُلّبْ) إذا جاز التعبير؛ تقدِم فيها واشنطن وعودها المعهودة بشأن الديون والعقوبات وقائمة الإرهاب لكي يتم الحصول على تنازلات من السودان لصالح دولة جنوب السودان، مع استخدام ورقة مهمة، هي إحتلال أرض سودانية نفطية (هجليج) ووقف إنتاج النفط حتى يكون الضغط عالي الكثافة، ولهذا رأينا كيف كانت زيارة الوفد الجنوبي التحضيري للخرطوم برئاسة أموم، مجرد زيارة (علاقات لعامة) ليست لها العمق المطلوب ولا كان الوفد مهتماً قط بتحضير جيد وحسم القضايا الخلافية وإعداد الملفات بالصورة المطلوبة. كان الوفد على عجلة من أمره، وظهر بمظهر مثير للريبة.

إذن كانت ولا تزال (آلية القمة هذه) مثاراً للشكوك والتساؤلات، فقد عُقدت قمم عديدة من قبل آخرها كانت فى الخرطوم قبل أن يصل الخلاف هذه الدرجة، فبماذا خرجت؟ ولو سلّمنا أن القمة ينبغي أن يسبقها تحضير جيد، كيف سيتم هذا التحضير الجيّد إذا لم يكن من شأنه حلحلة هذه القضايا عبر لجان تسبق القمة؛ ما الحاجة إذن للقمة طالما أن بوسع لجان مشتركة ورؤساء وفود التفاوض التوصل لحلول؟
إن ما وراء هذه القمة الرئاسية الكثير مما يدعو للتأمل والاستغراق في التساؤل ووضع علامات الاستفهام والتعجب، وربما تتكفل الأيام القليلة المقبلة بإزاحة الستار عن الكثير، والكثير المثير!


لماذا تراجعوا؟

قالت المعارضة السودانية – السبت الماضي – إنها تقبل الانخراط فى حوار مع الحكومة السودانية بغية الوصول الى تسوية سياسية شاملة. وقال رئيس تجمع قوي المعارضة فاروق أبو عيسي إن الخط الاستراتيجي للمعارضة مع إيقاف الحرب والتخلي عن استخدام السلاح لإسقاط الحكومة.
من جانبها قالت الحكومة السودانية أنها لا تمانع فى الانخراط فى حوار مع قوي المعارضة السودانية طالما أنها تخلت عن شعار إسقاط النظام، وقال الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني، رداً على تصريحات أبو عيسي إن الحكومة السودانية جاهزة للحوار، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الوطنية، بعيداً عن استخدام السلاح، وأنها لن تلقي السلاح حتى تلقيه قوي المعارضة.

ويُعدّ هذا الموقف الذى أعلن عنه أبو عيسي تطوراً نوعياً لافتاً - بصرف النظر عن جديته من عدمها - ذلك إن قوي المعارضة السودانية ظلت لسنوات ترفض الجلوس للحوار وتبدي مواقفاً متصلبة وفى الوقت نفسه تلاحقها الهزائم السياسية والعسكرية على كافة الأصعدة.

ولعل خير دليل على أن ما قاله أبو عيسي بمثابة تطور نوعي، أن ذات هذه القوى كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي عن فراغها من إعداد خطة وصفتها بأنها شاملة لإسقاط الحكومة السودانية؛ وأنّ الخطة المرسومة تنتظر فقط العرض على رؤساء الأحزاب المنضوية تحت لواء قوي الإجماع أواخر شهر مارس الماضي، ويومها قال الناطق بإسم حزب البعث عضو قوي المعارضة محمد ضياء الدين، إن رؤساء الأحزاب المكوِّنة لقوى الإجماع سينظرون فى الخطة ويقرّونها أو يعدلونها وفقاً لما يرونه. غير أن التاريخ المضروب -أواخر مارس- جاء وانقضي دون أن يلتئم شمل رؤساء الأحزاب ناهيك من أن ينظروا فى خطة الإسقاط أو حتى يشيروا إليها مجرد إشارة .
كان واضحاً أن ما قيل عن وجود خطة فى هذا الصدد إما أنه مجرد تهويش كشأن قوي المعارضة التى ألِفت مثل هذه المسلك، أو أنّ الأحزاب المكونة للتحالف لم تتفق مبدئياً على خطة الإسقاط هذه وفى الحالتين فإن الأمر بدا طبيعياً وعادياً ضمن السياق المعهود لهذه القوى التى دأبت على التصريح بما يجاوز لحافها السياسي.

والسؤال هنا، تري ما هي المستجدات التى استجدت وجعلت هذه القوى تبدي هذا القدر من التراجع، على الرغم من أنها حتى ولو لم تتراجع، ما كانت لتقتل ذبابة؟ يبدو من جهة أن القادة المكونين لهذه القوى عادوا للتحلي بقدر من الواقعية، وإقتفاء أثر السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي الذى أعلن منذ مدة طويلة ان المطلوب هو تغيير النظام – عبر وسائل سلمية – وليس إسقاط النظام عن طريق استخدام السلاح، وهى نقطة تُحسَب للسيد الصادق فى مواجهة قوي المعارضة الذين ما تركوا له شاردة ولا واردة إلا وعابوه ووجّهوا له أقسي الانتقادات، وهذه الواقعية هى نفسها مردّها الى ما يجري الآن بين دولتيّ السودان وجنوب السودان من حرب ذات منحي تآمري أكبر بكثير من طاقة دولة الجنوب، وأخطر من مجرد نزاع ثنائي وخلاف عابر.

لا بُد أن قوي المعارضة –وإن تأخر شعورها بهذه المؤامرة– استيقظت لتدرك أن المقصود هو الوطن قبل الحكومة. من جهة ثانية، فمما لا شك فيه أن قوى المعارضة بدأت تشعر ايضاً بتراجع خطاها حتى مع ضعفها، وسير قطار الحكومة السودانية دون توقف، وقد انقضت السنوات وانصرمت الشهور دون أن تلوح فى الأفق أى بادرة نهاية مفرحة وسارة لها؛ إزاء ذلك لم تجد مناصاً من العودة الى الواقع. وقد تكون هنالك حسابات أخري، أو تقديرات لم تكن فى الحسبان ولكن المهم ان قوي المعارضة استسلمت أخيراً جداً للواقع وثابت الى رشدها!


فكرة خطيرة وغير سديدة!

يصعب القول إنها فكرة سديدة أن تعود الحكومة السودانية – عقب كل هذه التطورات الصعبة التى جرت على الجبهة الجنوبية – الى قضية إعادة دمج قوات المتمرد عقار وعبد العزيز الحلو. صحيح إن الحروب ربما تفضي فى النهاية الي تسويات ومعالجات، وقد جري هذا فى دارفور والشرق والجنوب نفسه فى العام 2005.

وصحيح أيضاً أن الحرب - فى حد ذاتها - ليست هدفاً لأيِّ حكومة، كما ليس من سياسة الحكومة السودانية - وفق متابعاتنا- ان تنتهج الحرب كأسلوب وحيد لمعالجة قضايا حمل السلاح من جانب المتمردين السودانيين، غير أن الأمر بالنسبة لهذَين المتمردَين على وجه الخصوص يبدو مختلف تماماً.

فمن جانب أول فإن الحلو وعقار إرتبطا ارتباطاً وثيقاً جداً بدولة جنوب السودان حيث ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنهما ينتميان عسكرياً وسياسياً لدولة جنوب السودان عبر الفرقتين 9 و10 اللتان تقرّ الحكومة الجنوبية بتقديم الدعم لها وقد اعترف باقان أموم، أمين عام الحركة الشعبية بذلك اعترافاً موثقاً قبل أيام .

عنصر الانتماء السياسي والعسكري هذا يجعل من هذين المتمردين حلقة فى سلسلة عسكرية سياسية خاصة بدولة أجنبية، ومن ثم تصبح أى عملية إدماج -كيفما كانت- هى فى النهاية عملية إدماج لقوات عسكرية لها صلة بدولة أجنبية، وهو أمر غير معهود ولا متصور فى العلاقات الدولية، حيث تصبح هذه القوات بطريقة أو بأخرى جزء من منظومة عسكرية لدولة أجنبية، بما يفسح لها المجال لتكوِّن أذرعاً لها ووجود داخل المنظومة العسكرية للدولة السودانية؛ وبالطبع ليس من المتصور أن يتم إقرار واقع كهذا لأنه يعتبر بكل المقاييس إخلالاً مريعاً بالأمن القومي السوداني وقنبلة موقوتة قابلة للإنفجار فى أى لحظة مستقبلاً.

من جانب ثاني، فإن أى معالجة إدماجية كهذه تُعدّ مكسباً سياسياً وأمنياً للدولة الجنوبية ومن قبيل (مكافأة المعتدي) لأن الحكومة الجنوبية بذلك تضمن قدر من الوجود داخل الساحة السودانية . كما أنه يحقق بصورة غير مباشرة واحداً من أهم الأهداف التى سعت لها الحكومة الجنوبية طوال الفترة الماضية وهو ما يمكن أن يُفهم من سياق حديث الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت – ظهيرة الاحتفال بتدشين الدولة الجنوبية – حين وعدَ رفاقهم فى جنوب كردفان والنيل الازرق حينها بأنهم فى الحكومة الجنوبية لن ينسوهم ولن يتخلوا عنهم مطلقاً! إذ كيف سيكون هذا الوعد قد تحقق إذا لم يكن عبر عملية الإدماج هذه؟

من جانب ثالث فإن الهدف الكبير لكل هذا الحراك الحربي والتلاعب السياسي، إن هو إلا محاولة لخلق (جنوب جديد) لإستيعاب من تبقي من منسوبي الحركة الشعبية فى منظومة سياسية شديدة القرب أو ممتزجة تماماً بالدولة الجنوبية، إذ أن جانباً من الاستراتيجية الأمريكية التى رسمتها واشنطن بعناية لصالح دولة جنوب السودان هو أن تخلق حزاماً محادِداً للدولة الجنوبية يكون بمثابة إمتداد لدولة جنوب السودان يعيش فيه – أى هذا الحزام – القريبين فكرياً وسياسياً ووجدانياً من دولة جنوب السودان بحيث تتم محاصرة (ما تبقي) من السودان فى نطاق ضيق فى أقصي شمال السودان ووسطه.

إن السياسة هى فن الممكن ما فى ذلك أدني شك، وأحياناً قد تبدو لعبة خطرة كونها تدفع هذا الطرف أو ذاك لتقديم ما يصعب تقديمه، ولكن ينبغي النظر – بحذر وبقدر عال من المسئولية – الى تفاصيل الخطط الخطيرة التى قد تبدو للناظر إليها من على البعد أنها ليست بذات أهمية أو خطورة. إن النظر الى الغابة الكثيفة أحياناً يتطلب النظر الى مكونات هذه الغابة شجرةً شجرة؛ بل وفرعاً فرعاً و ورقةً ورقة!


وطن بلاء مواطنين

في هذا العالم علي كل فرد أن ينتمي أو من حق كل إنسان إن ينتمي إلي وطن يعتز بانتمائه إليه
وهو حق يكفله له القانون أم حسب مسقط رأسه أو حسب نشأته .. وموخرا ظهرت دولة جديدة أصبحت
الدولة رقم 193عالميا بعد إن انضمت إلي اليونسكو ونقصد بهذه الدولة دولة جنوب السودان وفي تعار يف الدولة أو مفهوم الدولة في مراجع السياسة
هي مجموعة من الإفراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لنظام سياسي معين يتولى شؤون الدولة، وتشرف الدولة على أنشطة سياسية واقتصادية واجتماعية التي تهدف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الإفراد فيها، وينقسم العالم إلى مجموعة كبيرة من الدول.. وان اختلفت إشكالها وأنظمتها السياسية
هذه هي ابسط التعاريف لمفهوم الدولة ام مفهوم الوطن فهو الوطن هو عبارة عن مساحة الأرض أو المنطقة التي يرتبط بها الشعب ارتباطا تاريخيا طويلا. المنطقة التي تولدت فيها الهوية الوطنية للشعب. ليست هذه المنطقة الجغرافية بالضرورة مكان ولادة الشخص، بل هي المنطقة الجغرافية التي ولدت فيها أمته كل هذا التقديم لإثبات مدي أهمية الوطن والدولة وهما مفهومان مختلفان لكن يحملنا عنصر مهم وهو المواطن او الكائن المقيم بالرقع ذات المسمي المعين والعنصر المهم هو أساس كل من المفهومين وفي الأصل لا يوجد وطن دون موطنين ولا مواطنين دون وطن لكن وبالنظر قياسا علي واقع أبناء دولة جنوب السودان الجديدة وحديثة الولادة نجد هذه القاعد تشذ وتتكسر عند هذه الحالة فانء أبناء هذه الرقعة الجغرافية سوف يصبحون علي غير وطن بسبب وبفعل المجموعة التي تقود البلد أو الدولة اتلي بدلا من ان توطن مواطنيها وتهتم بتنميتها سارت في طريق الا عودة بإضرام النيران التي تهدد استقرار السكان فهنا حروبات قبلية في ولاية جونقلي وهنا مجاعة طاحنة في إقليم البحيرات وهنالك نزوح علي الحدود مع كل من يوغندا وكينيا وتهالك اقتصادها بسبب قرار الغير مدروس العواقب بوقف ضخ النفط وتصديره عبر السودان ..و نزوح المواطنين هو نتيجة طبيعية لعدم توفر إحساس الأمن والسلامة والاطمئنان بفعل الحروب التي تضرب كل جزء من أجزاء الدولة الوليدة .

أستناب الأمن والأمان هما من ضمن ادوار الدولة او من واجبات الدولة تجاه مواطنيها لكن يبدو ان قيادة الدولة لم تعي هذه الأدوار و الواجبات وتدرك مهاهما لذلك هي أثارت ان تشغل نفسها بمشاغل هي ادعي ان تتركها لتفرغ لقيادة الدولة .

إحصاءات وقراءات المتابعين للوجود العناصر او الموطنين الجنوبيون خارج وطنهم إلام تثبت أن أكثر من 45% من مواطنين الذين ينتمون حقا لدولة جنوب السودان هم خارج أرضيها ألان يتوزعون ما بين دول الجوار الإفريقي بنسبة تكثر 25% يتوزعون ما بين7% في الدول الأوروبية 10% في الأمريكتين و8% هم بالكامل موجودون في الأراضي الإسرائيلية هذه النسبة التي ليست بالقليلة تبين إلي أي مدي يتصل ويرتبط الشأن الإسرائيلي بالشأن الجنوبي ويتداخل مع عوالمه لذلك كان الاهتمام من الكيان الصهيوني بالدولة والشعب دعما وإرشادا وتوجيها لكنه وبعد إن تواجد للقومية الجنوبية دولة و في الاوانة الأخيرة كثر الطرق الإعلامي داخل الأواسط اليهودية علي ضرورة مغادرة أبناء جنوب السودان للاراضيهم تمخض عن قرار صدر عن الكنيست الإسرائيلي بان دولة الكيان فاضت برعاية أصحاب البشرة السمراء وحان وقت رجوعهم إلي وطنهم لقي هذا القرار تذمر الجنوبيون وقد تظاهر ألاجئون من جنوب السودان أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نيتنا هو احتجاجا علي قرار طردهم من إسرائيل وإعادتهم لجنوب السودان فيم تم تمديد المهلة الممنوحة لهم للهجرة حتي تحسن الأوضاع الإنسانية والسياسية في بلادهم .. حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها ( لا ترسلونا إلي الموت ..الوضع خطير في جنوب السودان .. ونيتناهيو نحن لاجئون فلا تطردونا ) .هذا وصف إلي مايحدث في الخارج للاجئين فضلوا البقاء كمواطنين من الدرجة الثانية أو الأخيرة علي إن يعيشوا تحت نيران البنادق والمهانة وألان قد بدا العد التنازلي في الخرطوم وسوف يضحون ويعاملون كأجانب بعد إن كانوا موطنين .


سلفا ما بين خط النار وخط الهاتف!!!

بدا رنين جرس هاتف مكتب رئيس الدولة الجديدة وصار يعلو مرة بعد مرة مما وعندما استبان مدير مكتب سلفا كير الرقم عجل بالدخول إليه وعيناه تبرقان وتلمعان في آن واحد وحينما تبين سلفا كير أن مصدر المكالمة التلفونية والشخصية التي تقف خلف السماعة علي الجانب الآخر من الأثير الهاتفي جعلت الرجل يرتبك وينصبب عرقا ًويهب واقفاً وعلي ما يبدو أن التوقيت المكالمة أربك رئيس الدولة الوليدة وخاصةً أنه حينما يكون المتصل به رئيس الدولة الأولي وهذا التوقيت ربما كان لأمرين أم أنه غاضب أو أنه سعيد وعلي كل الأحوال فإن أمر الريبة والخوف أصبح أمراً وارداً في شخص سلفا كير خاصة بعد فعلته الأخيرة والشنيعة والتي ربما لم يتقبلها حلفائه وربما أطاحت به من كرسيه الوثير .. خاصاً وأن زمام الأمور ليس بيديه!!!.

لكن جاءت المفاجأة حينما تكلم أوباما رئيس الولايات المتحدة بهدوء يخفي خلفه المئات من الاستفهامات عند الجانب الأخر من المكالمة وهو سلفا كير.
هذا ما يحكي أو وصف بسيط يتخيله المتابع والمراقب للعلاقة الأمريكية مع قيادة جنوب السودان التي يبدو أن العقد أنفرط لها.

المكالمة التلفونية بين الرئيس الأمريكي والرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت اتفقت كل المصادر علي أنها كانت عبارة عن جملتين مهمتين "ضبط النفس" الطلب الذي جاء دون تعليق علي ما حدث أو ما اقترفته أيدي جوبا من خلال أيديها الجيش الشعبي والميلشيات أو الحركات المسلحة. وحينما يهاتف أوباما وخاصاً أنه خص بالمكالمة رئيس الجنوب دون نظيره الرئيس السوداني عمر البشير، من خلال نظرة فاحصة يتضح أن أوباما أصبه القلق والحيرة حينما أقدم الجيش الشعبي على الاعتداء على أراضي في الأصل ليست موضوع نزاع حيث حسمت من قبل أن يجلس طرفا الدولتين في نيفاشا لم تقتصر دعوه أوباما على سلفا كير وحده بل شملت جيشه الشعبي حيث تقول المصادر أنه ((دعاء جيش جنوب السودان الى ضبط النفس بعد المعارك الحدودية مع القوات السودانية التي هبت لردع الاعتداء على ألاراضي السودانية.

يؤكد بعدها وبحسب بيان البيت الأبيض على أهمية تجنب أي تحركات أحادية أو طالب بضمان أن يمارس جيش جنوب السودان أقصي درجات ضبط النفس أو أن إلا يشارك أو يدعم أي قتال على طول الحدود خاصة جنوب كردفان.

وحينما لم يتأكد للمصادر عن ماذا دار الحديث او ماذا قال سلفا كير بالتفاصيل للرئيس أوباما. يمكن استنباط ومعرفة بقية الحديث من خلال الظاهر من الافعال المتعدية لدولة الجنوب ومن خلال موقف سلفاكير وهو الذي خاض بدوره صراع هجليلج واخذه الزهو اللحظي ووقع فريسة التصريح الذي يعتبر دليلاً أدانة وسرعان مازال عندما فرضت قوات السودان سيطرتها على منطقة الصراع وما يهم في الأمر أن الإدارة الأمريكية تركز على جانب واحد من طرفي الصراع بحسب رأي كثير من المراقبين الذين اجمعوا على أن الراعي الأكبر لدولة الجنوب ومربيها والأب المتبني للطفل الوليد ويبدو أيضاً أنه أو يرجح خيار أن تقف واشنطن مع جانب دون الآخر يبين البون الشاسع بين التفكير في إيجاد حلول منطقية أو واقعية والتزام واشنطن بالجدية في حل النزاع أو ربما كان وقتا مستقطع بين للتهدئة وإعادة إنتاج الحرب
أشارة أوباما لسلفاكير بالضبط النفسي كأنما كانت الخرطوم هي المتعدية أو هي من أفتعل العداء.

أذا قد تطول وتقصرالرؤى الأمريكية للواقع بين الدولتين حسب الازدواجية التي تتعامل بها القيادة الأمريكية فهي مرات ترمي للخرطوم بعض الجزرات واحاين أخرى تتمنع حتي عن التصريح في الشأن السوداني.


كيف تنظر الخرطوم لمآلات الأمور مع جوبا؟

الفارق الرئيسي والجوهري في طريقة التفكير والتخطيط ما بين الحكومة السودانية والحكومة الجنوبية – كما بدت من خلال إدارة الخلاف الجاري بينهما – أن الحكومة السودانية تختط طريقاً مبدئياً إستراتيجياً تعرف أنه وإن طال وتعقد وتشعب فهو الطريق الآمن المفضي الي اليابسة لا محالة بينما تنظر الحكومة الجنوبية نظراً ذي طابع تكتيكي في جزء منه، وطابع تمليه عليها قوى دولية من وراء ستار في الجزء الآخر.

والمشكلة في طريقة جوبا أنها في بعض الأحيان لا تدرك أثار ونتائج ما فعلت ثم تجد نفسها في نقلة جديدة فيختلط الأمر عليها ولعل أبلغ نموذج لهذه الحقيقة ما حدث للرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت حين أعلن بملء فيه وبثقة كاملة احتلال قوات بلاده لمنطقة هجليج بينما كان الواقع غير ذلك تماماً.

فخطة احتلال هجليج خطة أجنبية وبالتحديد أمريكية والهدف منها هو الضغط على الجانب السوداني لعقد صفقة أو مقايضة لحلحلة بقية الملفات – الرئيس كير سارع بالإعلان عن الاحتلال دون أن يستوثق لأنه وبقية مساعديه في الحكومة الجنوبية لا يدركون أبعاد العملية ونتائجها وفي الوقت نفسه لا يدركون تأثير العملية على ما سبقها من تفاهمات مع الجانب السوداني والذي كان نتيجته الكارثية إفشال القمة التي كانت ستجمع الرئيس كير بنظيره السوداني المشير البشير.

لقد أفسد الرئيس كير أمرين في لحظات قضى على التفاهمات السابقة وخلق مناخاً سياسياً مختلفاً أسوأ ما فيه القضاء على عنصر الثقة وحسن النية.

الحكومة السودانية وعلى العكس تماماً تمسكت منذ بداية جولات التفاوض بقواعد التفاوض المبدئية وبتوفير كل مقتضيات حسن النية وأقرت للجميع أنها لا ترى مخرجاً من الأزمة إلا بالتفاوض.

لم يثبت مطلقاً منذ بداية جولات التفاوض أن خرقت الحكومة السودانية أي بند تم الاتفاق حوله، حرصت الخرطوم على أن تظل ثيابها نظيفة ويدها نظيفة لأنها تسعى للعمل عبر التفاوض فقط، لا عبر أي وسيلة أخرى ولهذا أيضاً فإن الخرطوم وثقت خروقات الجانب الجنوبي وقدمت بها شكاوى إلى مجلس الأمن لم يستطع المجلس التقليل منها وسعى فقط لعرقلتها – لقد راهنت الحكومة السودانية على عنصر الوقت والصمود في التفاوض وفي رد العدوان في حدود ما يقع دون الحاجة الى التوسع في الرد مع قدرة الجيش السوداني على فعل ما لا يخطر على بال جوبا مطلقاً.

كل ذلك لأن إستراتيجية الخرطوم قائمة علي النفس الطويل والتفاوض والحلول السياسية السلمية لأنها تعلم أن الحرب تهلك الموارد وتلحق أفدح الآثار بالطرفين ويعودا جميعاً الى نقطة الصفر بلا أدنى نفع ولا فائدة.

هذا الموقف المبدئي للخرطوم جعلها تقبل باتفاق الحريات الأربعة إذا كان في شأنه ترسيخ الثقة وبناء علاقات جيدة بين البلدين وفضلت الخرطوم تحمل انتقادات مؤيديها وشتم البعض لها جراء ما اعتبروه موقفاً ليناً أبدته للجانب الجنوبي.

كما فضلت الخرطوم أيضاً – والمعارك دائرة على أشدها وموجات النازحين تترى – أن تعود لطاولة التفاوض وتمضي في محادثاتها قدماً رغم ما تستشعر من ألم جراء استفزازات الجانب الجنوبي وسخرية مواطنيها بما في ذلك مؤيديها.

فعلت الحكومة السودانية كل ذلك لأنها على إدراك كامل أن هذا هو السبيل الأوحد لحلحلة الخلافات وتفويت الفرصة لمن يريدون حرباً شاملة تخلف دماراً واسع النطاق وتنتهي بحلول قوات دولية على الحدود المشتركة.

وتدرك الخرطوم أيضاً ان حوبا - مهما كانت الظروف - لن تحتمل أكثر من أيام فقط أيام وربما ساعات على ما يصل الى (98%) من موارد موازنتها العامة التي فقدتها جراء وقف ضخ النفط ولهذا فإن قليل من الصبر والصمود، كفيل بحسم النزاع في القريب العاجل، والقريب العاجل جداً!.


هل هؤلاء ساسة أم مجرد حملة بنادق؟

بدا وأضحاً الآن والقادة الجنوبيين في عامهم الأول من الحكم بدولتهم الوليدة أنهم ليسوا صناعاً للمستقبل وليسوا من يضعون اللبنات الأولي لبناء الدولة وقد يبدو هذا القول للبعض بمثابة تدخل في شأن خاص بهم أو قد يقول قائل أن هذا الأمر يخص مواطني الجنوب وهذا صحيح ولكن للأسف الشديد فإن الآثار الناجمة عن سؤ تعامل قادة الحركة الشعبية مع المعطيات الماثلة أمام نشأة دولتهم الوليدة يؤثر مباشرة وعلي نحو سالب علي جار الدولة الجنوبية القريب وهو السودان وربما نعود الي حجم هذا التأثير وأبعاده لاحقاً ولكن الآن ننظر الي الصورة بحجمها الحقيقي لنري مخاطر التصرفات التي يتبعها قادة الحركة الشعبية الحاكمين والذين دفعت بهم الظروف لحسن الحظ أو لسوئه ليصبحوا حكاماً ورجال دولة بينما لم يكن تأهيلهم السابق ولا كان يدور في خلد احد منهم ان يصبحوا كذلك فالمفارقة هنا ان المقاتلين الذين كان أقصي ما تلقوه من تدريب قتالي لا يتجاوز حرب العصابات وفي بعض الأحيان مجرد المعرفة بكيفية وضع الأصبع علي الزناد وإطلاق النار أصبح أمامهم مقعد سياسي وكابينة قيادة وعليهم فوق ذلك ان يديروا بلداً ويبنوه من الصفر تقريباً.

لقد كان مثل هذا الموقف حتى مع مفارقاته ممكناً ولديه نظائراً وأشباه في التاريخ القريب والبعيد ولكن الفارق الجوهري هنا هو انه وفي حين كان آخرون وضعتهم الظروف في ذات الموقف ينجحون ويحققون أهدافهم فإن قادة الحركة جعلوا كل همهم وكل ما هو مطلوب منهم بل وكل قضيتهم الا يدعون الدولة الأم التي منحتهم دولتهم الوليدة تنعم باستقرارها، ربما كانت تراكمات تاريخية لم يستطيعوا جراء ضعفهم البشري المريع -الفكاك منها -أو ربما كانت دواعي ثأرية ذات بعد انتقامي متمكنة منهم ومسيطرة عليهم فالمقاتل وليس السياسي يظل غالباً أسيراً لوقائع القتال الذي خاضه لسنوات ولا تبارح ذهنه مشاهد سابقة مختلطة ما بين الدم والعرق والدموع.

إننا نستطيع الجزم بإنعدام روح السياسي لدي قادة الحركة الشعبية بل وإفتقادهم لعنصر الخصومة الشريفة وكيفية الوصول الي الأهداف دون خسائر هذه هي المعضلة ذلك أن احداً لا يستطيع ان يتصور أن رجال دولة مطلوب منهم بناء دولتهم ورعاية مصالح مواطنيهم ودفع عجلة بلادهم الي الأمام أول ما يقررونه هو توجيه بنادقهم الي الدولة الأم ثم إغلاق الصنبور الذي علي أساسه تمضي الحياة في بلادهم ونعني به مورد النفط ثم إهدار مواردهم دون أدني شعور بالمسئولية في خوض معارك عديمة النفع لا طائل من ورائها ضررها أكثر من نفعها آثارها الإقتصادية مدمرة وفوق ذلك تسليم كامل وهم في مقتبل حياتهم الإدارية في الدولة لإرادة أجنبية تشير عليهم وتوجههم دون ان يفكروا ما إذا كان هذا في مصلحتهم علي المديين القريب والبعيد أم لا؟ لا احد بوسعه ان يتصور رجال دولة كل همهم وأقصي ما يريحهم هو ان يأتوا زائرين للعاصمة السودانية لكي يشعروا بأنهم أصبحوا (أنداداً) للمسئولين السودانيين؟ شعور اقرب الي شعور النقص والدونية الذي يحتاج لإكمال وترقيع!.. لقد أهدر القادة الجنوبيين حتى الآن وهم لم يقضوا عاماً واحداً بعد ما يجاوز الـ(مليار دولار) ما بين إهدار لموارد وصرف علي ايذاء جارهم السودان وعرقلة لمسيرة بلادهم ومسيرة دولتهم الأم.

ان هذه هي النقطة التي أشرنا إليها من ان هناك أثار سالبة تمتد منهم الي السودان فقد تعرقلت مصالح مواطنيهم هنا في السودان جراء العدوان وتأثر اقتصاد الدولتين وبدا وكأن الحرب الأولي قبل عملية السلام كانت أفضل فالحرب الحالية أكثر كلفة لان كل جانب هو الآن بمثابة دولة لها التزاماتها وواجباتها وموازنتها العامة والأسوا ان القادة الجنوبيين ولمجرد النكاية بالسودان يبحثون عن كل عدو وكل من يهدف لإيذاء السودان ليجعلوه لهم صديقاً غير مدركين إن هذا الموقع سوف يفضي في خلال سنوات قلائل الي ما يشبه الاستعمار لبلادهم ويجعل مواطني بلادهم (في الدرجة الثالثة) وليست الثانية كما كانوا يظنون حين كان السودان بلداً واحداً.

أنها دون شك مفاهيم المقاتل الموتور المثقل بهموم قتالية وعدوانية لاشفاء لها وهؤلاء ليسوا رجال دولة ومن المؤكد ان الظروف الماثلة وان احتملتهم فذاك الي حين وسوف يضطر مواطنوا الجنوب لإختيار آخرين يتمتعون بحس الساسة وذهنية رجال الدولة!


الاستفزاز الشديد

واضح ومؤكد أن الحركة الشعبية والجيش الشعبى، يلعبان دوراً مرسوماً بعناية لجر السودان إلى حرب، تبدأ من دوائر صغيرة، حرب بالأقساط المريحة، مسرحها أطراف جنوب كردفان وتخوم أبيي وكامل منطقة بحر العرب وحزامه، وأتوقع وفق قراءتي أن تهدأ جبهة النيل الأزرق تماماً، إلا في حالة توسع جيوب الإمداد من أعالى النيل، وهكذا فبعد هجليج كان لا بد من هجليج، وسيتكرر الاعتداء من البلد العدو، مرة ومرات، ولن يتوقف.

والهدف ليس خنق الخرطوم اقتصادياً (في حالة منطقة حقل النفط)، لأن الذين رسموا المخطط يعلمون أن للسودان بدائل واحتياطات أخرى عديدة ومتنوعة، بعضها في سوانح الحصول على إمداد جديد من حقول نفطية أخرى، وبعضها في المحافظة على استمرار الضخ من (الهجليجة) نفسها بعد أعمال التأمين وإعادة التأهيل اللازمين ومن ضمن الحلول كذلك استقبال النفط عبر أكثر من منفذ وصديق عبر البر والبحر وعليه لا يبدو أن الجنوح لفرضية التدمير الاقتصادي بإخراج المتبقي من البترول للسودان فرضية مناسبة، ومن ثم يمكن السعي للخيار والجانب الآخر وهو ممارسة الضغط بالعدوان المستمر لإجبار الحكومة السودانية على مواقف أقل من مطالبها في الأجندة المختلفة وهو افتراض كذلك رغم وجاهته لكنه يصطدم بحقيقة أن الحرب التي تشن تبدو من حيث أشكالها وتعدد مسارحها حرب ذات غرض أكبر من كونها عملية ضغط .

والراجح عندي أن المخطط يقوم على الاستفزاز الشديد للسودان، تكرار الضرب، والاعتداء وممارسة كل أساليب التطرف في مواجهته من قبل الحكومة الجنوبية إنما هو قصد صريح وتوجه متعمد لإخراج حكومة القاعدة العريضة والمؤتمر الوطني أمامها عن طوره، بحيث يتم الإعلان عن حرب شاملة ضد الجنوب، تنزل فيها القوات الحكومية بثقلها، ولن تصمد جوبا كثيراً، ولن يصمد الجيش الشعبي، وبعدها سينزل للمواجهة ضد السودان الأعداء المحركون لهذه المؤامرة .

حينما تشنّ حكومة مركزية حرباً على جماعة متمردة داخل نطاق القطر المحدد ورغم تضجرات المجتمع الدولي على تلك الحكومة حال كونها مبغوضة (مثل حالنا) فغاية ما يمكن فعله تدبيج القرارات الرئاسية من مجلس الأمن وسل ألسنة المنظمات الحقوقية هذا في العلن وأما الخفاء فيكون الود أكثر وصلاً بالدعم العسكري والمادي لأولئك المتمردين وأما في حالة وقوع مشاجرة بين بلد وآخر (والجنوب اليوم بلد منفصل ولا أقول مستقل) فالوضع مختلف، حينها يمكن وبسهولة اجترار قصة الكمين الذي نصب للرئيس العراقي الراحل صدام حسن في عاصفة الصحراء التي انتهت بالحرب الثانية حيث خاض العراق الأولى ضد الكويت فيما كانت الثانية ضد التحالف الغربي بكامله !

الحرب كر وفر، والرجال شرادة ورادة، وهى خيار غير محبب، ولكن في حال فرض فالثبات فيه أولى وأحق، وهي كذلك ومعه عملية تدار بكثير من الحيطة والحنكة والجسارة ولهذا أعتقد أننا بحاجة للتعامل مع الحرب التي تشنّ علينا بوعي وحرص وتماسك للجبهة الداخلية يرد عنا خطط العدو الأكبر الشريرة وأما أولئك المستاجرون والمرتزقة في جيش الجنوب فهؤلاء أمرهم يسير.
من اليوم وغد سيبدأ سيرهم المعهود في.. توسيع السكة !



هل من امكانية للمشاركة في وضع وصياغة دستور دائم بالبلاد..؟

من خلال الرؤى والتحليل والمنتديات التي إبتدرتها بعض الجهات والمراكز المتخصصة في الدراسات والبحوث حول الدستور القادم وقضايا النوع والحكم الراشد في مسيرة النضال الوطني منذ إستقلال السودان حيث كانت هنالك تجارب عبر سنين وحقب تاريخية وأجهت البلاد من التعقيدات والصعوبات المجتمعية في إقامة الدستور الدائم تقوم علي مشاركة كل القوي والفعاليات السياسية والجهات القانونية المتخصصة بوضع دستور دائم في البلاد تقوم علي الإعتراف القومي في بناء الدولة الحديثة التي تساهم في بناء المجتمع السوداني بكل إنتمائه السياسي والإثني.

وهذه العملية تحتاج الي إمكانية عالية من المشاركة في وضع دستور وصياغة قوانين تكفل لجميع الناس الحقوق الدستورية والمدنية وهذا لا يتم إلا بإرادة سودانية مخلصة وعزيمة أكيدة من الجميع بتحقيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات وتتفق النصوص الدستورية صراحة علي عملية الحريات الاساسية للفرد وتؤمن له الضمانات الكافية لتنزيل تلك الحقوق علي أرض الواقع دون معوقات تذكر.

* من خلال نظرتي للواقع الحالي في بلادنا وطيلة الفترات السابقة التي شهدها السودان منذ استقلاله في عام 1956م وحتي يومنا هذا لم يكن هناك دستور دائم في البلاد وكل الأنظمة التي حكمت البلاد في أوقات متفاوتة تضع الدستور علي حسب رؤاها ونظرتها وهذا يتطلب منا البحث والوصول الي صياغة دستور جديد دائم تشارك فيه كل القوي السودانية ذات الأثر القومي والإقليمي، وان قضايا الوطن وهموم المواطن السوداني أصبحت اكبر خاصة في عملية التنمية المستدامة وبناء السلام الدائم وهذا لن يأتي إلا بالمشاركة الفاعلة في قضايا الحكم في جميع مراحله خاصة مراكز اتخاذ القرار.. تفعيل القوانين الدستورية ، لجان وآليات التنفيذ، ورقابة وحماية النصوص الواردة في الوثيقة الدستورية في تحقيق العدالة والمساواة الاجتماعية للجميع تحت مظلة القانون وإدارة الحكم الرشيد.

* وقد جاء الدستور الانتقالي لسنة 2005م الحكم والإدارة الرشيدة في شكل بناء الدولة ونظام الحكم يؤسس الدستور لسنة 2005م علي اتفاقية السلام الشامل لدولة مستقلة ذات سيادة وديمقراطية لا مركزية الحكم تتعدد فيها الثقافات واللغات وتتعايش فيها العناصر والأعراف والأديان، تلتزم باحترام وترقية الكرامة الإنسانية وتؤسس العدالة الإجتماعية والإرتقاء بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتتيح التعددية الحزبية..في وطن واحد جامع تكون فيه الأديان والثقافات مصدر قوة وتوافق إلهام السيادة فيه للشعب!!
وتمارسها الدولة طبقاً لنصوص الدستور القومي الإنتقالي القانون الأعلي للبلاد ويتوافق مع دساتير البلاد وجميع القوانين الأخرى.
الي هنا نقف قليلاً ونستريح ما ورد في دستور2005م الانتقالي بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل والنصوص التي وردت في الوثيقة.. وهذا قبل انفصال جنوب السودان وإجازة استقلاله من دولة السودان الجمهورية الثانية.

* من خلال الرؤى المجهرية وما ورد في الدستور الانتقالي لسنة 2005م والنصوص القانونية التي وردت سابقاً يعتبر الدستور الانتقالي القومي لسنة 2005م قد ذهب بانفصال دولة جنوب السودان وتحتاج الجمهورية الثانية وهي السودان الي إمكانية صياغة ووضع دستور دائم في البلاد تشارك فيه النخب السياسية من أبناء الوطن كافة تراعي فيه نظام الحكم في السودان بكل جوانبه من الناحية النظرية والعملية والتطبيقية لمعرفة أوجه الخلل واتخاذ خطوات جادة في مسألة الإصلاح بما يتوافق مع قضايا المجتمع السوداني والمستوي المطلوب دولياً.

* وان المفهوم الدولي يتعاظم خاصة فيما يتعلق بإدارة الحكم الرشيد وتوافق الآراء والرؤى حول مفهوم محدد لما يوصف بالحكم الصالح والسليم.
وحيث نص إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية علي ضرورة بذل الحكومات جهدها لتعزيز الديمقراطية وتعميم مبدأ سيادة القانون فضلاً عن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً في الحقوق والتنمية.

* الرؤية الضرورية الملحة لصياغة دستور دائم في البلاد تمنع الفوضي وتراعي الحقوق الإنسانية للفرد وتتيح المشاركة والفعالية والكفاءة لامتلاك الرأي الصائب لجميع شرائح المجتمع عبر منظور واسع متطور لصالح الحكم في السودان الشمالي، ينبغي تغيير النمط والفهم التاريخي القديم وصياغة منهج حواري جديد يستوعب كل مكونات الشعب الاجتماعية والثقافية ويساعد المؤسسات علي العمل بشفافية وبفاعلية وكفاءة عالية تتبع حاجات المواطن السوداني البسيط.

وتمكن الدولة بين أجهزتها والقطاعات خارجها للتوافق بين المصالح الوطنية المختلفة في بناء سودان ديمقراطي شوري يؤمن الحياة العامة كافة الشرائح بالأمن والتنمية المستدامة.



بإرادة غلابة في وجه التحديات.. نيالا تفتح ذراعيها للاستثمار!!

الظروف أضحت مواتية؟.. ربما!! هذا ما يؤكده الواقع، وما تنضح به تصريحات المسؤولين بحكومة جنوب دارفور. الولاية بحسب قيادتها ودّعت المعوّقات الأمنية وبدأت تقلب في صفحات كرّاسة التنمية والاستثمار. ملامح الاستقرار تحكي عنها فاعليّات المعرض التجاري السنوي الأول بإستاد نيالا، وتبرهن عليها مشاركة أكثر من (60) شركة ووفود من رجال الأعمال والبيوتات التجارية ضمن المحفل الذي استمرّ لـ (5) أيّام.

وزير الثقافة والإعلام والناطق باسم حكومة الولاية أحمد الطيب اعتبر أن معرض نيالا التجاري الأول – نظمه المركز الدولي لتطوير التجارة بدارفور بالتعاون مع حكومة الولاية – قد أحدث حراكاً اقتصادياً واجتماعياً بالمنطقة، وقال في المؤتمر الصحفي المنعقد بمناسبة ختام فعالياته السبت الماضي إن المعرض أسهم كذلك في انخفاض معدلات الجريمة بالمدينة طيلة الأيام الماضية.

في السياق كشف مفوض الاستثمار بالولاية عبد الرحيم عمر حسن عن جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تم توقيعها بين حكومة الولاية والشركات والبيوتات التجارية علي هامش أعمال المعرض التجاري – من 1 وحتى 5أبريل – أبرزها كما قال تلك المذكرات التي وقعت مع الوفد التشادي المشارك برئاسة وزيري التجارة الخارجية والطرق ومستشار الرئيس التشادي للشؤون الاقتصادية، ومقتضاها فتح تجارة الحدود بين ولايات دارفور ودولة تشاد، بجانب تعهد الشركة السودانية لمطابع العملة بإنشاء (5) مكتبات، بكلفة كلية تبلغ (5) ملايين جنيه سوداني، بينما تقدمت شركة (بزيانوس) بطلب للاستثمار في تطوير الصناعات المحلية والاستفادة من الإمكانيات التي تتمتع بها الولاية من المنتجات المحلية فضلاً عن المشروع الذي تقدمت به شركة البحر الأحمر لإعداد خريطة للاستثمار بالولاية، بجانب مذكرة التفاهم مع شركة سكر كنانة لتوطين صناعة الأعلاف بالولاية التي تمتلك نسبة(27%) من إجمالي الثروة الحيوانية بالبلاد، ودخول شركة منازل العقارية للاستثمار في المجالات الخدمية والعقارية والتطوير التجاري، ومع شركة مأمون البرير لتطوير صناعة المنتجات الغذائية.

هيئة سكة حديد السودان – بحسب ما مضي مفوض الاستثمار بالقول – أكدت عزمها علي تذليل كافة معوقات الترحيل خلال المرحلة المقبلة لتطوير الاقتصاد بدارفور، وأكد عبد الرحيم أن قانون الاستثمار بالولاية يحوي الكثير من الميزات التفضيلية التي تشجع الراغبين في ولوج أبواب الاستثمار بالولاية، وتعهد بتذليل كافة معوقات الاستثمار الذي بدأ بالولاية والسعي لتطوير المشاريع الاستثمارية بمحليات الولاية (مواقع الإنتاج) ، مؤكداً علي توفير الضمانات المرتبطة بالوضع الأمني والسياسي، منوهاً إلي أن حكومة الولاية أمّنت علي إنشاء مقر دائم لمعرض نيالا التجاري، الذي تّم تحديد قيامه في أبريل من كل عام، وأضاف أن المعرض القادم سيبدأ الترتيبات له منذ الآن، تأكيداً للمكاسب التي تجنيها الولاية من تنظيمه.

مفوض الاستثمار أشار خلال حديثه إلي أن حكومة الولاية أنشأت مجلساً أعلي برئاسة والي الولاية ومفوضية لتشجيع الاستثمار، وأضاف أن الأخيرة تتركز مهامها في (4) محاور، تتمثل في القطاع الزراعي بشقيه (النباتي والحيواني) ، الثروة المعدنية، الصناعة، والخدمات الاقتصادية المتمثلة في (النقل، السياحة، الطرق، التعليم والصحة) ، وقال إنهم سيعملون علي توجيه إمكانيات الولاية للاستثمار في المشاريع التي وصفها بـ (الكثيفة الأعمال)، بالتركيز علي مشاريع البنية التحتية في محليات الولاية لربط مناطق الإنتاج بالأسواق، بالإضافة إلي توجيهه لزيادة الصادر.

رئيس اللجنة العليا للمعرض، ووزير الزراعة بالولاية الدكتور إبراهيم الدّخيري قال إن المعرض مثل رسالة قوية للعالم بمدي الاستقرار الذي تشهده دارفور، وقال الدّخيري إن السودان يعاني كثيراً من نقص في زيت الطعام، في وقت تنتج منه جنوب دارفور ما يقارب الـ (60%) من إجمالي إنتاج البلاد من حبوب الفول السوداني.. وأكد علي ضرورة قيام مصانع لإنتاج زيت الطعام حتى تكفي الولاية حاجة السودان، منوّهاً إلي أن أمر طريق الإنقاذ الغربي وتأهيل خط السكة الحديد يعد من أبرز اهتماماتهم باعتبارهما مفتاحا الاستثمار بدارفور.

من جهته كشف مدير المركز الدولي لتطوير الأعمال بدارفور، عبد اللطيف علي عن توقيع اتفاقية مع دولة الصين لتنظيم رحلات لرجال الأعمال بدارفور إلي بكين فضلاً عن برنامج المسح الإحصائي لحصر الأعمال الموجودة بدارفور لمعرفة حجم رأس المال وتقسيم الأنشطة بتمويل من الاتحاد الأوربي ليساعد متخذي القرار علي وضع الإستراتيجيات التي تتعلق بتطوير القطاع الخاص بدارفور، وتابع: (نحن نجلس علي كنز اقتصادي في جنوب دارفور ولا بدّ من مفاتيح لهذا الكنز)، وقال إن خطتهم للمعرض القادم هي استقطاب شركات عربية وشرق أوسطيّة للمشاركة بمنتجاتها، والاستثمار بدارفور. إلا إن البعض يري أن المعرض لم يكن بالمستوي الذي كان يتوقعه المواطنون والمراقبون، وأقر بذلك مفوض الاستثمار بالولاية عبد الرحيم حسن، حين قال إن المشاركة في المعرض كانت ضعيفة، وعزا ذلك إلي عدم تحديد بعض الشركات موقفها من المشاركة إلا قبل يوم من انطلاقه أعمال المعرض، علي الرغم من أن الدعوات وزعت لها منذ يناير..!! وأشار إلي أن الترتيبات للمعرض القادم ستبدأ منذ الآن، كاشفاً عن طرح(8) فنادق يتم إنشاؤها قبل موعده المقرر،بجانب السعي لإيجاد مقرّ دائم للمعرض وتأهيله بالصورة المطلوبة.

الولاية من وجهة نظر بعض المراقبين ما زالت مُجابهة ببعض المعوقات التي يمكن أن تمثل حجر عثرة أمام المسألة الاستثمارية بالولاية، من طرق وكهرباء وبنيات تحتية جاذبة، بيد أن سياسة التوجّه العام لتشجيع الاستثمار في الموارد غير البترولية التي تتمتع بها البلاد سيجعل من جنوب دارفور بلا شك إحدى الواجهات التي ستدرّ علي خزانة البلاد الكثير،خصوصاً أنها عقدت العزم واقتحمت التجربة..!!



سلفا ... يداك أوكتا وفوك نفخ

بقلم/ حسن موسي إسماعيل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* عندما حانت السكرة كان الفرح الهستيري يمتد في كل أنحاء دولة الجنوب.
* سكر القوم وطربوا وفرحوا وهم يتحلقون حول صناديق الاقتراع
* كانت قمة النشوة عندما أعلن أن نسبة التصويت بلغت 98% للانفصال
* كان هو الهدف المنشود للتخلص من الشمال وكأن الشمال كان يتشب
سلفاكير ميارديت

ث بهم حتى يجلسوا
* كان هو خيارهم الذي لم يكن مدروس بعملية دقيقة
* بل كان الحقد والشعور بأنهم مضطهدون هو ما دفعهم للتصويت بهذه النسبة العالية
* لعب بعض أصحاب المصالح الشخصية في تصوير أن الجنوب جنة لأهله
* صدق القوم تلك الفرية التي لم تكن في بال الأغلبية
* لكن الطرق على الانفصال وتكوين دولة .. سيعيد كرامة القوم
* وذهبت السكرة ودخلت الفكرة
* وندم القوم عندما وجدوا أنفسهم أنهم كانوا في لحظة نشوة غيبية
* ظنوا من قبل أن هنالك جنسية مزدوجة
* السكرة لم تجعلهم يقرأون كراسة الاتفاقية جيداً
* أختلط عليهم حابل وهم الجنسية
* ووعوا على نابل أن بعد الانفصال يكونوا أجانب
* 13 ألف جنوبي معلق في ميناء كوستي الجاف
* وجفت حلوق المعلقين
* عرفوا أن العطالة ستكون ضاربة بجذورها في الجنوب
* والجلوس تحت ظل الأشجار ما أسهله
* عرفوا أن الدولة لا بنيات تحتية ولا مؤسسات تستوعب هذا الكم الهائل
* ورغم ذلك تخوض حرباً فاشلة
* عاشوا على وهم من صوروا لهم جنة الجنوب
* فكان التباكي على مد فترة الوجود في الشمال حتى وجود مخرج
* في الوقت الذي تصوب بنادق الجنوب نحو الشمال وبتروله وقواته المسلحة ومواطنه الأعزل الذي هجموا عليه في تلودي
* و 12 ألف آخرين من الطبقة المتعلمة
* طبقة اعتادت علي العمل تحت المكيفات وركوب العربات الفارة
* الانتقال بدون أي مقدمات وفجأة لحياة الأشجار والغابة جعلت الفكرة تأتي أخيراً بعد أن راحت السكر
* الدولة التي تدعم المتمردين وتفتح أراضيها تطالب وبدون حياء أو خجل بتمديد الفترة حتى توفيق الأوضاع
* سلفا ... انطبق عليه المثل (يداك أوكتا وفوك نفخ)
* والجماعة ساعدوه على النفخ حتى خلص الهواء
* وبالسوداني البتسوي بايدك يغلب أجاويدك
* وأجاويدك تفرجوا بعد أن دفعوك للهاوية
* وهاوية النوير وسيطرتهم على آبار البترول ستقلب الطاولة علي سلفا
* وفتح النيران في كل لاتجاهات
* يجعل الربيع الأفريقي وبوادره على أحدث دولة في التاريخ
* وبرأي سويتا في نفسي



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 10:37 PM   رقم المشاركة : [2120]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3002 / 3002

النشاط 6810 / 22772
المؤشر 7%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وزير شئون الرئاسة في السودان‏:‏ الجنوب يستغل ورقتي كردفان والنيل الأزراق للمساومة

اتهم الدكتور حسن عمر وزير شئون الرئاسة بالسودان أطرافا وجهات محدودة في دولة جنوب السودان‏..‏ وصفها بأنها ذات أجندات جزئية‏..‏ بمحاولة تخريب العلاقات بين دولتي السودان‏.‏

وأوضح عمر في ندوة أقامها مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ الأهرام أن هذه الأطراف تشمل أبناء منطقة أبيي المتنازع عليها بين الدولتين.. وباجان أموم الأمين العام للحركة الشعبية الذي قال إنه معبأ بأيديولوجية.. وقال: إن هذه المجموعات هي التي كانت تدير علاقات الجنوب الخارجية وتؤثر فيها.. وقال: إن الخرطوم تعتقد أنه لايوجد أي خيار معقول أو مقبول غير تسوية المشكلات بين دولتي السودان.. لكنه حذر: لن نكون وحدنا العقلاء.. إذا لم يكن الطرف الآخر غير قابل للتعقل.. وأضاف: من حسن الحظ أنه يوجد طرف الآن في الجنوب يسعي لإعادة الأمور إلي نصابها خلافا للمجموعة المتشددة.. وأن الحلفاء الدوليين للحركة يغيرون إتجاههم الآن.. وأضاف عمر: إن هذه المجموعات الجنوبية أشعلت الأوضاع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لتكون أوراق مساومة لها مع دولة السودان.. وقال: إن الولايات المتحدة وغيرها من القوي الدولية نصحت الجنوب بألا يمضي في هذا الطريق الذي سيمنعه من تأسيس دولته.. وأضاف: أنهم ظنوا أنه يمكن لهم إسقاط الدولة السودانية بسبب تداعيات إنفصال الجنوب وإرتفاع الأسعار وموجات الربيع العربي.. ولكنهم كانوا واهمين.. لأنهم تناسوا أو أسقطوا الإعتبارات الأخري.. التي تجعل الروح الوطنية في السودان الشمالي تعلو علي اي خلاف سياسي.وقال: إن الجنوب ارتكب العديد من الأخطاء التكتيكية الخطيرة.. وفي مقدمتها وقف إنتاج البترول.. الذي يحتاج إعادة ضخه في أحسن الأحوال إلي5 أشهر.. وأدي وقف إنتاجه إلي وقف الإستثمار في الجنوب.. وأكد عمر ضرورة توصل دولة الجنوب إلي تسويات سياسية تجنبها العديد من المشاكل المتفجرة.




جوبا تتهم الخرطوم بقصف الحدود

اتهمت جنوب السودان الثلاثاء طيران الخرطوم بقصف أراضيها مجددا على طول الحدود المشتركة بين البلدين قرب منطقة ابيي. وبحسب وزير إعلام جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين أصيب أربعة مدنيين بينهم طفل بجروح عندما قصفت الطائرات السودانية منطقة ابيمنون على بعد حوالى أربعين كلم من الحدود بين البلدين.
وقال الوزير “الثلاثاء قصف الطيران ابيمنون في عمق أراضي جنوب السودان، بحسب المعلومات الأولية جرح أربعة مدنيين بينهم طفل”. وأضاف أن “الهدف كان جسرا استراتيجيا في ابيمنون”. واتهم الوزير الجيش السوداني بالتحرك للاستيلاء على حقول النفط في ولاية الوحدة في جنوب السودان، حيث تقع ابيمنون من دون توضيح ما إذا كان الجنود السودانيون دخلوا أراضي جنوب السودان.

وقال إن “لواءين من القوات المسلحة السودانية مدعومة بـ16 دبابة وميليشيات موالية للخرطوم تتقدم باتجاه ولاية الوحدة بنية الاستيلاء على حقول النفط واحتلالها”. وفي الخرطوم، لم يتسن الاتصال بالجيش السوداني على الفور. وفي 26 و27 مارس دارت معارك عنيفة غير مسبوقة بين جيشي الخرطوم وجوبا منذ تقسيم السودان في يوليو 2011، وتبادل الجانبان الاتهامات ببدئها. ومذاك يتبادل الجانبان الاتهامات بمواصلة الهجمات ما يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة. ودارت حرب أهلية بين الخرطوم وجوبا لعقود قبل التوصل إلى اتفاق سلام في 2005 أدي في يوليو 2011 إلى استقلال جنوب السودان.

وألغت شركات طيران أمس الأول رحلات بين السودان ودولة جنوب السودان المستقلة حديثا، بحسب مسافرين، وذلك بالتزامن مع البدء بتطبيق قواعد جديدة تصنف هذه الرحلات على أنها رحلات دولية. ويأتي تغيير الوضع القانوني للرحلات الى جنوب السودان التي كانت تعتبر سابقا رحلات داخلية، غداة انتهاء المهلة المعطاة لحوالى نصف مليون سوداني جنوبي مقيمين في السودان للعودة إلى الجنوب أو شرعنة وضعهم في الشمال. وأوضح المتحدث باسم هيئة الطيران السودانية عبد الحفيظ عبد الرحيم أنه اعتبارا من الاثني (أمس الأول) بات على شركات الطيران التي تقوم برحلات إلى جنوب السودان التقيد بالمعايير الدولية. وقال “هذا يعني أن الطائرات يجب أن تحصل من الجنوب على إذن بالهبوط، وأن على الركاب الحصول على تأشيرات دخول”. وسيتعين نقل شركات الطيران التي تؤمن رحلات إلى جوبا ومطارات أخرى في جنوب السودان من المبنى الوطني إلى المبنى الدولي في مطار الخرطوم.

ودفعت هذه الإجراءات الجديدة بشركات طيران إلى إلغاء رحلات ما أثار البلبلة لدى المسافرين وزاد الغموض حيال مصير السودانيين الجنوبيين الذين لا يزالون في السودان بعد انتهاء مهلة عودتهم إلى الجنوب.




من الغنوشي والترابي

إبان تواجد الغنوشي في المنفى قال «الأكثر خطورة على الإسلاميين أن يكونوا محبوبين من الناس قبل صعودهم إلى السلطة ثم يصبحون مكروهين بعد تسلمهم السلطة».

الحديث عن محبة الإسلاميين قبل الصعود إلى السلطة يستدعي حججاً غلاظاً وكلاماً كثيراً. ربما يكمن الحسم في عدم اعتراف السياسة بالحب أساساً رغم شيوع الكراهية فيها.

الغنوشي لم يكن ينصح الإسلاميين القادمين إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع بل كان حديثه انتقاداً للإسلامويين القابضين على السلطة بالانقلابات في طهران وكابول والخرطوم.

لعل الإسلامويين الجدد أكثر إلحاحاً للاهتداء