الوسطاء يسعون إلى مساومات تتجاوز «مطب» الميل 14
تفاصيل تعطل اتفاق (البشير سلفاكير) وتمديد القمة
أديس أبابا : رئيس التحرير: عطلت تفاصيل الملف الامني المرتبط بإنشاء منطقة عازلة بين دولتي السودان وجنوب السودان،والوضع الانتقالي في ابيي استكمال الاتفاق بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت،اللذين أرجأ لقاءهما الخامس غير ما مرة أمس قبل عقده ليلاً ،وكثف الوسطاء الافارقة جهودهم بعد ما ضاقت شقة الخلاف بينهما ومددت لقاءات الرئيسين بين يوم إلى ثلاثة ايام لانهاء كافة الملفات .
وأرجأ البشير وسلفاكير جلستهما الخامسة التي كانت مقررة صباح أمس ثلاث مرات،على الرغم من ان لقاءهما الرابع مساء الاثنين كان ايجابيا ،وعقد اللقاء الخامس بمقر اقامتهما في فندق شيراتون أديس ابابا،بحضور الدرديري محمد أحمد ودينق الور،والوسيط الافريقي ثابو مبيكي ومساعديه عبد السلام ابوبكر وبيير بويويا.
ورجحت مصادر قريبة من مفاوضي الجانبين التوصل الى تسوية تستند على تنازلات متبادلة في شأن الترتيبات الامنية المتصلة بإنشاء منطقة عازلة بين الدولتين،وارجاء حسم الوضع النهائي في منطقة ابيي الى مرحلة لاحقة،ورأت أن الوسطاء يتجهون الى صياغة اتفاق اطاري يشمل كل القضايا عدا ملف ابيي الذي سيكون في مسار مستقل.
وأجرى رئيسا وفدي السودان وجنوب السودان المفاوضين، ادريس عبد القادر وباقان اموم مشاورات في شأن تفاصيل انسحاب قوات الدولتين من منطقة الميل 14 المتنازع عليها،بعدما اقر الجانبان تجاوز ما حددته الخريطة الافريقية حول المنطقة العازلة.
وعلمت «الصحافة» أن السودان تمسك بأن تكون كل منطفة الميل 14 منزوعة السلاح وان تدار عبر النظام القبلي،مما يقتضي سحب الجيش الجنوبي من المنطقة جنوبا «23» كليومترات،ثم 10 كيلومترات اخرى لتكون ضمن المنطقة العازلة ،واخلاء ست مناطق يسيطر عليها حاليا،حتى تكون المنطقة خط الصفر وان ينسحب الجيشان السوداني شمالها 10 كيلومترات والجنوبي 10 كيلومترات جنوبها.
غير أن الوفد الجنوبي عرض الانسحاب 15 كيلومترا جنوب بحر العرب باعتباره خط الصفر الذي حددته الخريطة الافريقية للمنطقة العازلة وعمقها 10 كيلومترات على جانبي الحدود ،واخلاء المناطق التي يسيطر عليها،وانسحاب القوات السودانية 15 كيلومترا شمالا.
وقال مصدر في فريق الوساطة الافريقية لـ «الصحافة» ان سلفاكير أبدى مرونة في شأن منطقة الميل 14 لتجاوز الخلاف،لكن جنرالات من وفده المفاوض رفضوا تقديم أية تنازلات وتمسكوا بما حددته الخريطة الافريقية لانشاء المنطقة العازلة.
وفي شأن النزاع على منطقة ابيي، علمت «الصحافة» ان وفد السودان رد على مقترحات الوسيط الافريقي ثابو مبيكي التي دعت الى اجراء استفتاء على مستقبل المنطقة بعد عام،وتقسيم عائدات النفط بين مكوناتها المحلية لتنمية مناطقها.
وعلم ان السودان جدد التزامه ببروتوكول منطقة ابيي الذي كان جزءا من اتفاق السلام مع جنوب السودان،ويرى ان مقترحات مبيكي تتجاز البروتوكول في بعض بنوده،خصوصا ما يتصل بطريقة اجراء الاستفتاء،ويرجح تأجيل حسم الوضع النهائي بشأن ابيي،الى مرحلة لاحقة،والاتفاق في ختام الجولة الحالية على تشكيل الاجهزة الانتقالية لملء الفراغ السياسي والاداري في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة أن ابناء ابيي في الوفد الجنوبي مارسوا ضغوطا على قيادتهم حتى يستمر الملف الامني مع ملف ابيي في التفاوض بين الرئيسين لمخاوفهم من توقيع اتفاق شامل بين السودان والجنوب،وتتعطل معالجة الوضع النهائي في ابيي.
وأرجأ المبعوث الاميركي الى السودان وجنوب السودان بريستون ليمان مغادرته اديس ابابا الى وشنطن الى اليوم،بدلا عن امس لمتابعة المفاوضات.
تقديم الدعوة لقطاع الشمال للمشاركة في ملتقى كادقلي التشاوري
الخرطوم : إبراهيم عربي : انتقدت اللجنة العليا لملتقى كادقلى التشاورى حول قضايا السلام بشدة التصريحات التى أطلقها الأمين السياسى للمؤتمر الشعبى كمال عمر بمقاطعة حزبه لأعمال الملتقى المزمع إنعقاده بكادقلى ( 8) أكتوبر المقبل ،ووصفت تصريحات عمر بالموقف الشخصى الذي يعبر عن رفض مسبق «لشئ فى نفس يعقوب» وأعتبرت دعوته لملتقى آخر بـ»الضرار،» وأنها بمثابة «خنجر فى خاصرة أهل جنوب كردفان الذين يكتوون بنار الحرب «
وكشف نائب رئيس اللجنة، محمد رزق الله تيه، (حزب البعث) فى مؤتمر صحفى أمس ، عن نجاحات حققها وفد لجنة الملتقى بأديس أبابا والذى ضم كلا من والى جنوب كردفان أحمد هارون ورئيس لجنة الملتقى يوسف بشير (الإتحادى الأصل ) ونائبه الزبير كرشوم (المؤتمر الشعبى) لتقديم الدعوة لقيادات «قطاع الشمال « وآخرين لحضور الملتقى ، بينما قلل صباحى كمال الدين صباحى، (المؤتمر الوطنى) نائب رئيس الوفد من خطوة إنسحاب الشعبى، وقال إنها «لم تزد الملتقى إلا قوة « واضاف «خطوة عمر لن تؤخر المسيرة فى جنوب كردفان .
وأكد أن حزبه صاحب مبادرة القوى السياسية ،تجاوز كافة أشكال الحزبية الضيقة والقبلية البغيضة لأجل إنسان الولاية، وقال تية إن الملتقى ليس نهاية المطاف،لكنه يمكن أن يحقق لبنة أساسية للسلام فى الولاية،مبينا أن الدعوة شملت كافة الأحزاب بالمركز ماعدا «الحزب الشيوعى «، وقال إن اللقاء معه سيتم غدا بتحديد مسبق ، وأبان أن الأمين العام للمؤتمر الشعبى الدكتور حسن عبد الله الترابى، سلم الوفد رسالة بخط يده تؤكد مشاركة حزبه فى الملتقى وتقديم ورقة تؤيد رؤيته ، راهنا مشاركته الشخصية فى الملتقى للظروف المحيطة به ، إلا أن أعضاء الوفد أعابوا على كمال عمر رفضه المسبق لأى عمل يشارك فيه المؤتمر الوطنى حتى لوكان يذهب بالوطن.
«الوطني» :حلايب لن تعيق العلاقات مع مصر
الخرطوم: حمد الطاهر : قطع المؤتمر الوطني بأن قضية حلايب لن تشكل حجر عثرة في العلاقات مع مصر، مؤكدا قدرة حكومتي البلدين علي التوصل لرؤية توافقية حول كافة القضيايا المشتركة بين البلدين .
ووصف رئيس قطاع التنظيمي بالمؤتمر الوطني، المهندس حامد صديق، العلاقات السودانية المصرية بالمتطورة ،وقال إن زيارة الرئيس عمر البشير فتحت الباب واسعاً لإنفاذ الإتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين في المجالات الإقتصادية والسياسية .
ولفت صديق الي القواسم المشتركة بين حكومتي البلدين،مبينا انها ساعدت في تطوير العلاقات، وقال ان»العلاقات الآن متطورة ولا أري أن هنالك خلافاً في أى من القضايا؛ لأن التوجه الفكري لقيادات الدولتين سيدفع بالعلاقات إلي تطور أفضل، وقطع بأن قضية حلايب لن تقف حجر عثرة في العلاقة بين السودان ومصر .
حذّرت الحكومة من (الدغمسة) في تطبيق الشريعة
الجبهة الإسلامية تلوِّح بـ«الشارع» لفرض الدستور الإسلامي
الخرطوم: حسن عبد الحميد:عزالدين أرباب: لوحت جبهة الدستور الاسلامى بإعلان الجهاد المدني وتأليب الشعب على الحكومة ،لاعداد دستور اسلامي،وحذرت الحكومة من (الدغمسة) مرة أخرى في موضوع تطبيق الشريعة، ونعت على الإنقاذ مناداتها بتطبيق الشريعة الإسلامية لأكثر من ثلاثة وعشرين عاما دون أن تجد طريقها للتطبيق العملي،واعلنت رفضها لتكوين اللجنة المعنية بإعداد الدستور، مشيرة الى انها جاءت عبر(موازنات ومحاصصة ).
وقال رئيس الجبهة ،الصادق عبدالماجد، في مؤتمر صحفى أمس ،عقد بدار هيئة علماء السودان، إنه لابد ان يستفتى الشعب ليختار نوعية الدستور الذى يحكمه ،وأشار الى انه منذ الاستقلال وحتى الآن لم يتم اعداد دستور اسلامى، وان حكومة الانقاذ منذ ان جاءت الى الحكم كان شعارها تطبيق الشريعة، الا انها لم تطبقها الى الآن .
بينما رأى الامين العام للجبهة،ناصر السيد، انه ليس هنالك ما يسمى بإعداد دستور فى بلد اسلامى،وقال انه طالما ان البلد اسلامى فإن دستوره يجب ان يكون مصدره الكتاب والسنة ،مشدداً على انهم قد يلجؤون الى الجهاد المدنى ضد الحكومة عبر تحريض الجماهير على الاحتجاج للمطالبة بدستور اسلامى.
من ناحيته، ابدى عضو الجبهة ،البروفيسر احمد مالك،استغرابه من دعوة الحكومة للحركات المسلحة، للمشاركة فى اعداد الدستور، فى حين انها تجاهلتهم فى ذلك، ووصف اللجنة المكونة لاعداد الدستور، بأنها لجنة موازنات من اشخاص ليس لهم «اى تاريخ واسهامات وطنية، وهو امر مرفوض».
وفي سياق متصل، وزعت الجبهة بيانا تحصلت (الصحافة) على نسخة منه استنكرت فيه تعيين لجنة للدستور وحشدها بمن لم يُعرفوا في تاريخهم بأمر الدستور والشأن العام والتضحية في سبيله، وإبعاد جبهة الدستور الإسلامي في شأن هو من أهم اختصاصاتها بحكم تاريخها وتعبيرها عن مطلب الشعب بالدستور الإسلامي، ونعى البيان على الأنظمة السابقة عدم إجازتها لدستور إسلامي رغم مناداة بعض الأحزاب ذات الأغلبية بهذا الدستور، موضحاً ان الإنقاذ جاءت مثل غيرها من الأنظمة البائدة ترفع رايات الشريعة الإسلامية ويبيعون دينهم بدنياهم.
وأدان البيان مواجهة الشرطة العنيفة للمتظاهرين أمام السفارتين الألمانية والأمريكية بالخرطوم، ومضى البيان قائلا (إننا نؤيد مطالب لجنة الأمن في المجلس الوطني بمثول وزير الداخلية أمامها للاستجواب، ولكن قبل ذلك نطالب رئيس المجلس الوطني أن يعقد جلسة عامة ومفتوحة للاستماع لنا ولشهود العيان من أعضائنا، وأن يسمح لنا بحضور استجواب وزير الداخلية في البرلمان، ونطالب المجلس الوطني بتكوين لجنة تحقيق في هذا العمل الذي كانت تقوم به قوات المارينز الأمريكية صاحبة التاريخ الإجرامي الشنيع على نطاق العالم.)
اختصاصيون يجمعون توقيعات لإعفاء حميدة من الوزارة
الخرطوم:محمد سعيد: يرتب اختصاصيون في مستشفيات ولاية الخرطوم لتسليم مذكرة عاجلة لوالي الخرطوم عبدالرحمن الخضر، تطالب بإعفاء وزير الصحة بولاية الخرطوم، مأمون حميدة، لجهة التردي في مجال الصحة وانهيار الخدمات العلاجية والصحية بالمستشفيات بحسب بنود المذكرة، لكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، المعز حسن بخيت،قلل من فاعلية المذكرة وقال ان الاختصصايين الذين تضررت مصالحهم يحاولون الاطاحة بالوزير للاستمرار في المناوبات الشحيحة في المستشفيات الحكومية بعد ان واجهوا ضغوطات من الوزير .
وقال بخيت لـ»الصحافة» ان ازمة القفازات الطبية قد انحسرت تماما ،مؤكدا ان عملية التوزيع تتم وفقا للاولويات ،مشيراً الى ان ادارة المستشفى لاحظت ان التوزيع بالشكل المعتاد تسبب في اهدارا كميات كبيرة من القفازات، ودرجت في الآونة الاخيرة على توزيع كميات محددة تكفي لساعات المناوبة المخصصة للاطباء ،وقال ان والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر سارع بتوفير ملياري جنيه لاكمال الصيانة في مرافق المستشفى وسد النقص في الاحتياجات الطارئة ،وزاد « خطط تطوير المستشفى تمضي بشكل جيد وليست هناك معوقات تواجه قطاع الصحة».
واشار بخيت الى ان المذكرة رد على ملاحقة الوزير للاختصاصيين للعمل في الاطراف والمشافي النائية والاستمرار في تقديم الخدمات العلاجية والصحية بمعزل عن ادارة المرافق الخاصة التي يمتلكها غالبيتهم ،وقال ان الولاية بها 1200 اختصاصي وجمع توقيعات 200 اختصاصي لايعني انها عملية ديمقراطية، وينبغي ان ترضخ الاقلية لرأي الاغلبية.
بيد ان مسؤولاً رفيعاً بمستشفى الخرطوم أكد لـ»الصحافة» ان المذكرة وجدت تأييدا كاملا من الاختصاصيين ،مضيفا ان المجموعة التي تعكف على اعداد المذكرة تحصلت على توقيع 200 اختصاصي حتى الاثنين الماضي، وزاد « سنسلم نسخة من المذكرة للنائب الاول علي عثمان محمد طه».
وتحسر اطباء استطلعتهم «الصحافة» على تحويل المستشفى المرجعي الاول في البلاد الى مركز تخصصي بالرغم من انه يقوم بأعباء كبيرة في مجال التدريب واستقبال الحالات المحولة من الولايات،وقال احد الاطباء» مستشفى ماشايل نفسو كيف يكون مركز تخصصي».
ورصدت «الصحافة» استمرار ازمة القفازات الطبية في اقسام مستشفى الخرطوم، وقالت احدى الممرضات ان ادارة المستشفى توزع 10 قفازات يوميا تنتهي في ساعات محدودة، وذكرت ان الادارة تشدد على استخدام القفازات بترشيد حتى لاتنفد سريعا.
المصادقة علي انشاء الجامعة التقانية
الخرطوم :الصحافة: اجازالمجلس القومي للتعليم التقني والتقاني في اجتماعه أمس، برئاسة نائب رئيس الجمهورية رئيس المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني ،الدكتور الحاج ادم ، مشروع انشاء الجامعة التقانية ، والتي تشمل المساقات التقانية الجديدة هندسي-صحي-زراعي وخدمي .
وقرر الاجتماع اهمية عقد جلسة خاصة لمناقشة قانون الجامعة وتشكيل مجلسها تمهيدا لرفعه الي الجهات المختصة لاجازته في صورته النهائية ومن ثم انشاء الجامعة.
وامن الاجتماع علي اهمية ان تكون الجامعة انموذجا وتلبي كافة الاحتياجات التعليمية والاجتماعية والثقافية وان تسهم في ترقية هذا النوع من التعليم بالقدر الذي يجعله جاذبا لتغيير المفاهيم المجتمعية السالبة تجاه التعليم التقني وان يحظي خريج الجامعة التقانية بمستوياته العلمية المختلفة بشروط خدمة متميزة ومجزبة كافضل شروط خدمة علي الاطلاق .
كما استمع المجلس الي تقرير قدمه امين امانة تنمية الموارد البشرية والمالية كمال موسي لوضع كافة الحلول والمعالجات لمعوقات العمل بالامانة العامة .
ووجه نائب الرئيس، بتنفيذ كافة الاجراءات المتعلقة بوضع الخطة والميزانيات للعام 2013م لاعتمادها ضمن الموازة العامة وانفاذ الهيكل الوظيفي المجاز والمصدق عليه من قبل رئيس الجمهورية .
الخضر يجدد حرص الخرطوم على جذب المستثمرين
الخرطوم : عبدالوهاب جمعة: جدد والي ولاية الخرطوم، عبدالرحمن الخضر، تشجيع الولاية للاستثمار في مشروعات الامن الغذائي وتوفير العمالة والبنية التحتية والصادر، بينما اجتمع المجلس الاعلي للاستثمار بالولاية لتقييم العملية خلال الستة اشهر الماضية.
وأكد الخضر لدى مخاطبته الاجتماع التقييمي للمجلس الاعلي للاستثمار بالولاية امس ،حرص الولاية على توفير فرص العمل والمساهمة في الصادرات والبنية التحتية، مشيرا الى ان الاجتماع هدف لمعرفة كم من المشروعات تصدق وماهى العقبات التي تواجه المستثمرين، موضحاً ان اكثر المعوقات توفير الارض ،مشيرا الى انهم حصلوا على نقلة نوعية في تسليم الارض المخصصة للاستثمار الصناعي بلغت نسبتها 70% .
من جانبه، اكد مفوض الاستثمار بولاية الخرطوم، اسامة فيصل، ان اجتماع ادارة التقييم يهدف الى ترسيخ مبدأ التواصل مع المستثمرين ومعرفة معوقات الاستثمار بالولاية ، وكشف فيصل ان حجم مشروعات الاستثمارات بالولاية قفز في النصف الاول من العام الحالي الى 960 مشروعا استثماريا بنسبة 53% مقارنة بـ 626 لعام 2011، مشيرا الى تنفيذهم مسحا لعام 2011 غطى 67% من انشطة الاستثمار، اوضحت نتائجه ان نسبة تنفيذ المشروعات الزراعية بلغت 28 % وللصناعي 20% والخدمات بنسبة 18% ، وأعلن عن انشاء الخط الساخن 1971 لتنوير المستثمرين بحقوقهم وواجباتهم لمحاربة « أية جبايات عشوائية « واكد فيصل اكتمال الخارطة الاستثمارية للولاية خلال ( 4 ) اشهر.
وفي السياق ذاته، اكد وزير المالية ولاية الخرطوم، صديق محمد علي الشيخ، ان المجلس اطلع في اجتماعه على اداء مفوضية الاستثمار خلال السته اشهر الماضية وكشف عن تسليم 375 موقعا لصناعات مختلفة ، بينما كشف مدير ادارة الترويج بمفوضية الاستثمار ناصر هاشم السيد، عن منح التصديق خلال الستة اشهر الماضية لـ (1500 ) مشروع، مشيرا الى ان نسبة التنفيذ بلغت 10%، مضيفا « انها نسبة عالية وعالمية لان مشاريع الاستثمار تتطلب زمنا طويلا « .
استيعاب 800 طبيب إمتياز بالصحة
الخرطوم :الصحافة: اكملت مفوضية الإختيار للخدمة المدنية القومية إجراءات استيعاب 800 خريج وخريجة في وظائف أطباء امتياز بوزارة الصحة الإتحادية .
وقالت رئيس المفوضية ،عواطف أحمد بابكر (لسونا) أن الخطوة تأتى متسقة مع سياسات الدولة الرامية لترقية الخدمات الطبية بإعتماد معايير الجودة الشاملة لمقابلة توجهات الدولة التي تستهدف التوسع في المستشفيات والمراكز الصحية .
وأضافت أن هذا العدد سيشكل إضافة ونقلة فعلية في المجالات الطبية بالبلاد بجانب تخفيف حدة البطالة وسط الخريجين ومكافحة الفقر في المجتمع السوداني .
تعاون قانوني وقضائي بين السودان و قطر
الدوحة :وكالات: بحث وزير العدل محمد بشارة دوسة،مع نظيره القطري ، حسن بن عبد الله الغانم، سبل تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين ، لاسيما في المجالات التشريعية والقانونية .
وقال الغانم عق الاجتماع ان الاجتماع ناقش التعاون المشترك في المجال القانوني والقضائي ،مؤكداً ان العلاقة بين الدولتين في هذا المجال وثيقة وقديمة، حيث يتعاون عدة خبراء قانونيين من السودانيين معنا منذ فترة طويلة، كما يوجد مستشارون سودانيون بوزارة العدل،واضاف: لدينا اتفاقية في مجال التعاون القانوني والقضائي تحتوي على العديد من البنود التي تشجّع التعاون بين البلدين في مجال التدريب وتبادل الخبرات .
من ناحيته دوسة يزور قطر حاليًا بدعوة من وزارة العدل للاطلاع على التطور الذي تحقق في المجال القضائي والقانوني بقطر، وعرض تجربة الوزارة في مجال القانون والأعمال ،وأشاد بالنهضة التي تحققت في المجال القانوني والقضائي بدولة قطر .
مقتل وإصابة شرطيين في هجوم على مركز للشرطة بغرب دارفور
مجموعة مسلحة أفرجت عن متهم بالقوة
الجنينة : عبدالرحمن ابراهيم: تمكنت مجموعة مسلحة،من انتزاع متهم من نقطة شرطة منطقة مستريحة التى تبعد 45 كيلومترا جنوب رئاسة محلية جبل مون بولاية غرب دارفورامس الاول، والهروب به ،بعد ان اطلقت النار على رئيس القسم وقتلته وجرحت شرطيا آخر.
وقالت مصادر لـ( الصحافة ) ان تفاصيل الحادث تعود الى حادثة قتل وقعت قبل ثمانية اعوام، حيث قام اهل القتيل بفتح بلاغ هذا العام ضد المتهم وتم القاء القبض عليه من قبل السلطات المحلية، الامر الذى دفع ببعض الاشخاص لاقتحام سجن المنطقة لاخراجه بالقوة ،وتم اطلاق النار الكثيف مما ادى الى مقتل رئيس القسم الذى يدعى حسين قسم الله وجرح آخر من افراد الشرطة ،واخراج المتهم والهروب به الى خارج المنطقة، وتلت ذلك تحركات لمطاردة المهاجمين بحشود قبلية من كل الاطراف ضد المجموعة المعتدية .
و ناشد القائد العام لقطاع شمال الجنينة بحركة التحرير والعدالة، سليمان خريف، حكومة الولاية ولجنة امنها بضرورة التدخل الفورى لحسم الامر قبل ان تستفحل الازمة وتتحول الى صراع قبلى بالمنطقة .
الهلال الأحمر الاماراتى تنفذ قرى نموذجية بدارفور
بتكلفة أربعة ملايين دولار
الفاشر :الصحافة: أعلن الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني المهندس عثمان جعفر، أن الجمعية بصدد التوقيع على عقد شراكة خلال الفترة القادمة مع نظيرتها الاماراتية لتنفيذ عدد من القرى النموذجية بولايات دارفور بتكلفة أربعة ملايين دولار فى تجربة هي الأولى من نوعها للجمعية فى الانتقال من العمل الاغاثى الى العمل التنموي والخدمي .
وقال جعفر «لسونا» على هامش الاجتماع التنفيذي الثاني للجمعية للعام 2012م والذي بدا أعماله بالفاشر بمشاركة أكثر من «15» ولاية ، أن الجمعية تمكنت خلال التسع سنوات الماضية من تنفيذ اكبر برنامج انسانى تم من خلاله التركيز على توزيع المواد الاغاثية وحصر النازحين و تنفيذ برامج لإصحاح البيئة بالمعسكرات ، علاوة على العمل في عمليات الإنعاش المبكر ودعم مشاريع إعادة تأهيل البنيات التحتية ومشروعات التنمية والاعمار بشقيها الخدمي والانسانى .
وحول سير أداء الجمعية بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق أكد جعفر أن العمل بالولايتين يسير بخطى ثابتة بخاصة في مجال توصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين بمختلف المواقع بحسبان أن المتضررين بالولايتين هم سودانيون ويجب مساعدتهم أينما وجدوا ،وكشف عن جهود تنسيقية متصلة للجمعية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر فى مجال ربط المفقودين مع أسرهم ، مشيرا الى ان الجمعية قد تمكنت مؤخرا من إعادة عدد خمسة آلاف طفل الى ذويهم كانوا مفقودين بولاية جنوب كردفان.
أبيي . . مقترحات تأتي وتذهب . . !!
تقرير: علوية مختار : خطوات تفصل الدولتين السودان وجنوب السودان لطي الخلاف حول قضية أبيي بشكل نهائي فالمنطقة التي ظلت العقبة الكؤود ومصدر للتوترات بين الطرفين منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل الذي لم تهنأ به المنطقة نهائيا ولم تتذوق طعمه.
مقترح الحل النهائي لمشكلة أبيي الذي دفعت به الوساطة الافريقية لرئيسي الدولتين عمر البشير وسلفاكير ميارديت يعد بمثابة حبل الغوث الاخير فالمقترح بحسب الخارطة الافريقية والقرار 2046 الصادر من مجلس الامن يعتبر نهائيا وليس امام الدولتين سوى خيارين أما قبوله بشكل كامل او رفضه فالمجال للتفاوض والنقاش حوله غير مسموح لوضع اضافات او حذف نقاط لاسيما وان الخارطة والقرار الدولي نصا صراحة بتكليف الوساطة باعداد مقترح الحل النهائي لقضية أبيي في حال فشل الطرفين في التوصل لاتفاق حولها ، وشدد على الزامية ذلك الحل للدولتين، وفي حال رفض اي من الطرفين للمقترح فلن يكون امام الوساطة سوى الدفع بالمقترح مرة اخرى لاجتماعات مجلس الامن والسلم الافريقي للتقرير بشأنه ومن ثم رفعه لمجلس الامن لاضفاء الشرعية الدولية عليه ليكون تنفيذه ملزما ومحاطا بالعقوبات في حال الرفض .
المقترح جاء في سبع صفحات حمل مبادئ عامة اكد خلالها بان منطقة أبيي تعتبر الجسر الذي يربط الدولتين وشعبيهما واعتمد على تحديد المنطقة وفقا لقرار المحكمة الدولية بلاهاي وحمل خطوات عملية لتنفيذ اتفاق يونيو الماضي الذي وقع باديس ابابا واقر تكوين ترتيبات لادارة المنطقة على رأسها تكوين ادارية وشرطة لأبيي، وشدد على ان يتم تنفيذ ذلك الاتفاق قبل اجراء استفتاء للمنطقة الذي حدد له اكتوبر من العام المقبل وانهى المقترح الجدل حول تعريف من يحق له التصويت وحصره في مجتمع الدينكا نقوق والسودانيين الاخرين المقيمين بالمنطقة بصورة مستديمة ولفترة دون انقطاع وحمل اجراءات محددة لعملية الاستفتاء بان يتم تحت مراقبة الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي، وأقر المقترح تكوين لجنة ثلاثية لتسهيل الاستفتاء يتم تعيينها من قبل الاتحاد الافريقي وكل المنظمات الدولية وبمشاورة رئيسي دولتي السودان وجنوب السودان بجانب مفوضية تنشأ من قبل رئيسي الخرطوم وجوبا من خمسة اشخاص على ان تؤول رئاستها لممثل الاتحاد الافريقي ويكون فيها ممثلون من كل طرف، وشدد المقترح بتحويل أبيي لولاية ذات خصوصية قبل اجراء الاستفتاء وحمل ضمانات قوية للقبائل التي ترعى بالمنطقة، وشدد على المرونة في الحدود و تتطرق لقسمة الثروة بتحديد نسبة 30% من بترول المنطقة لولاية أبيي و20% للمحليات المتاخمة للمنطقة بولاية جنوب كردفان و50% من موارد البترول للحكومة القومية التي ستتبع لها أبيي واعطى الحكومة القومية المختصة الحق في اعادة النظر بعد خمس سنوات في نسبة الـ20% المخصصة لمحليات المتاخمة لأبيي بجنوب كردفان ، واكد على تنمية المحليات المتاخمة لأبيي شمالا وجنوبا بإنشاء مؤسسة للتنمية والاقتصاد لتنمية ذلك الحزام عبر مساهمات من الحكومتين والمجتمع الدولي وموارد المنطقة، واشار لحكومة البلدين لاقامة مؤتمر للمانحين لتنمية الحزام الحدودي ومدد المقترح عمل اللجنة الاشرافية المشتركة لما بعد الاستفتاء لمدة ثلاثة اعوام و اوكل لها مهاما اضافية متعلقة بتسهيل عمل مفوضية الاستفتاء والتنسيق مع الحكومتين والاشراف على نتائج الاستفتاء ومراقبة تنفيذها، ويرى رئيس اللجنة الاشرافية من جانب دولة الجنوب لوكا بيونق ان على الدولتين القبول بالمقترح الافريقي لتجنب المواجهة مع الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي لاسيما وان المقترح لم يأت بشئ جديد وانه مبنى على بروتكول أبيي واتفاقات سابقة، واكد لوكا ان رفض اي من الدولتين للمقترح سيكون بمثابة انتحار، وقال جميع الملفات تقريبا انهى حولها الاتفاق فكيف يمكن ان نعمل على فقد ذلك بسبب قضية أبيي خاصة وان الطرفين لايمكن ان يخرجا بافضل من ذلك المقترح .
لكن المقترح لم يجد ارتياحا وسط قبيلة المسيرية ويؤكد رئيس لجنة العرف الاهلي لفض النزاعات مابين قبيلتي المسيرية والدينكا نقوك بشتنه محمد سالم رفض قبيلته القاطع لمقترح امبييكي وقطع بان المسيرية لن يقبلوا باجراء استفتاء بأبيي دون اشراكهم باعتبار ان لهم حقا اصيلا بالمنطقة، واعتبر الضمانات التي حملها المقترح للرعي وقسمة الثروة أمر لايعنيهم في شئ، واضاف «اذا ارادت الحكومة ان تقايض بقضية أبيي باتفاقات ليس للمسيرية مصلحة فيها ولم تشاور فيها سيكون لها طريقتها التي ستحافظ فيها على حقوقها «. الا ان الحكومة سارعت وسلمت الوساطة الافريقية باديس ابابا امس ردا رافضا للمقترح باعتباره يستثني قبيلة المسيرية من عملية التصويت ويضم أبيي لدولة الجنوب عبر الاستفتاء ودفعت بمقترح جديد قالت انها تؤيده بتقسيم أبيي ما بين الدولتين لكن دولة جنوب السودان لم تبد اعتراضا على المقترح واكدت موافقتها عليه.
ويرى مراقبون ان المقترح الافريقي في حال التوقيع عليه سيفتح الباب لمواجهة بين الحكومة وقبيلة المسيرية، كما يرى اخرون ان الضمانات التي حملها المقترح ربما تمتص حدة التوتر التي يمكن ان يخلقها المقترح اذا وافقت الحكومة على اتخاذ اجراءات محددة والقيام بمحاولة شرح تفاصيل الاتفاق واقناع القبيلة بها لاسيما وان مصلحتها ترتبط مباشرة بدولة الجنوب على حد قولهم.
أحزاب المعارضة و(الوطني).. سجال حول الدستور ..!!
تقرير: محمد بشير: لأكثر من مرة يوجه المؤتمر الوطني دعوة للاحزاب السياسية لمناقشة مسودة الدستور الجديد للبلاد الذي قال انه يسعى عبرها لحسم امر الدستور لاجل اهداف يرى انها تحقق مصلحة عليا للبلاد حتى ولو في غياب عدد من المكونات المعارضة والحاملة للسلاح في بعض الولايات السودانية المختلفة ، وقر عزمه على تكوين لجنة قومية تضم الاطراف السودانية بكل مكوناتها لأجل التحاور في كيفية وضع مسودة ومقترح حول الدستور، غير ان كثيراً من الاحزاب رفضت المشاركة وتلبية الدعوة التي وجهها المؤتمر الوطني لمناقشة الدستور على رأسها الاحزاب المكونة لتحالف المعارضة بحجة ان اعداد الدستور في ظل استعار الحروب في عدد من الولايات ومسابقة نظام الحكم للزمن لتجنب عواقب قرار دولي ملزم إضافة «للغياب التام للحريات السياسية وهيمنة المؤتمر الوطني على كل مفاصل الدولة، ، بجانب قولها إنه لا يمكن الحديث عن دستور دائم للبلاد في ظل نظام شمولي تؤكد تجاربه العملية عدم قدرته على التفريق بين الحق العام والخاص، مستشهدة بوثيقة حقوق الإنسان المضمنة في الدستور الحالي وعدم العمل بها، وترى ان تلك الدعوة ماهي الا نية وتخطيط من المؤتمر الوطني لإحكام قبضته السياسية والاقتصادية على مستقبل البلاد «وما دعوته لرموز القوى الوطنية إلا من باب المخادعة لمشروع دستور معد أصلا ويتطلب إخراجه الإعلامي ظهور القوى الوطنية لذر الرمال في العيون».
هذا الحديث قاد نائب الرئيس ورئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني لشن هجوم عنيف على احزاب المعارضة مخصصا احزاب الشعبي والشيوعي والامة التي قال عنها امس الاول بعد رفضها المشاركة في مناقشة مسودة الدستور الدائم ببيت الضيافة انها احزاب لاوزن لها، مؤكدا ان 90% من القوى السياسية شاركت في لقاء رئيس الجمهورية بشأن مناقشة الدستور، الامر الذي دفع حزب المؤتمر الشعبي الى توجيه سهام النقد صوب القيادي بالوطني نائب الرئيس فبعد ان دافع الامين العام للمؤتمر الشعبي كمال عمر عن موقف حزبه من رفض المشاركة في مناقشة امر الدستور التي دعا لها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير نهاية الاسبوع الماضي شن هجوما على نائب الرئيس ورئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. الحاج آدم الذي وصف احزاب الشعبي والشيوعي والامة بانها احزاب لاوزن لها لمقاطعتها دعوة رئيس الجمهورية بشأن الدستور. وقال الامين العام للمؤتمر الشعبي كمال عمر في لـ(الصحافة) ان نائب الرئيس اعتاد على تلك اللغة الاستعلائية في مواجهة احزاب المعارضة في الوقت الذي يتطلب موقعه في القطاع السياسي تعاملا ولغة غير التي يتعامل بها الآن، واكد ان الاحزاب التي وصفها نائب الرئيس بانها لاوزن لها كانت سببا في فشل ما اسماه دعوة (المراكبية) لقوتها وثأثيرها الكبير على الشارع ، مشيرا الى ان تلك اللغة لن تسمح بعمل دستور جديد. وكشف عمر عن مقترح لحكومة انتقالية تشرف على وضع الدستور الدائم للسودان لجهة ان الحكومة الحالية شمولية ولايمكن ان تضع دستورا، وتابع « ونحن في هذا الامر لابهمنا كلام الرئيس ولا نائبه»،مشيرا الى ان مقترحهم بشأن الدستور سيتم طرحه لكافة القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني ان وافق على مقترح الحكومة الانتقالية .
من جهته علل الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي يوسف حسين في تصريح لـ(الصحافة) اسباب رفضهم للمشاركة في مناقشة وضع الدستور الدائم للظروف غير المواتية لوضع دستور والمتمثلة في الحروب بولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان بجانب التراجع الكبير في سقف الحريات العامة، مشيرا الى انهم في الحزب الشيوعي وتحالف المعارضة يرغبون في عقد المؤتمر الدستوري الذي سيقوم بتشكيل حكومة انتقالية تشرف على الدستور الدائم، واضاف يوسف حسين ردا على حديث نائب رئيس الجمهورية ورئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني بان احزاب الامة والشيوعي والشعبي لا وزن لها « اذا كنا احزاباً لا وزن لنا فلماذا يدعوننا معتبرا ان الدعوة لقيام دستور في ظل هذه الظروف «ذر للرماد في العيون «، مشيرا الى انه لا يمكن وضع دستور ديمقراطي في ظل نظام شمولي.
القيادي بحزب البعث السوداني يحى الحسين اتفق مع القياديين بالشعبي والشيوعي فيما ذهبا اليه بشأن اسباب رفضهم المشاركة في دعوة مناقشة الدستور التي قال ان رؤية احزاب المعارضة واضحة فيها ، واضاف في حديثه لـ(الصحافة) امس ان احزاب المعارضة ان كانت لاوزن لها فلماذا كلف الوطني نفسه عناء دعوتها وكان اجدى له ان يحتفظ بتلك الدعوات، وتابع ان الكل سواء أكان له وزن او لم يكن له لابد ان يشارك ويقول رأيه في الوثيقة التي ستحكم من خلالها البلاد، مشيرا الى ان الوعاء الامثل لمناقشة الدستور القادم هو المؤتمر الدستوري او «المؤتمر الجامع» وهو الإطار الذي يخرج وثيقة ودستوراً يجمع عليه الكل ومن ثم يتم عرضه على الشعب السوداني للموافقة عليه.
جبهة الشرق. . أشواق العودة ومحددات الواقع . . !!
تقرير: صديق رمضان: الدعوة التي اطلقتها مجموعة من قيادات جبهة الشرق الرامية لاعادة الروح لجسد الكيان الذي كان موحدا طوال فترة مايسمي بالكفاح المسلح ضد حكومة الخرطوم، تباينت حولها الرؤي بين القوي السياسية والتي رغم تحفظ بعضها وتفاوت درجات تفاعل بعضها الاخر مع المبادرة الداعية لقيام المؤتمر العام الثاني لجبهة الشرق، الا انها اتفقت حول اهمية توحيد كيانات الشرق السياسية والاثنية في تنظيم يسع الجميع، وهذا ما اشارت اليه اللجنة التحضيرية لقيام المؤتمر العام لجبهة الشرق التي شددت علي ضرورة توحد الاحزاب بالاقليم في وعاء واحد وخلع جلباب التنظيمات السياسية الاثنية وذلك لانقاذ تعثر انفاذ اتفاقية سلام الشرق، ورأت اللجنة اهمية اعادة تنظيم وبناء جبهة الشرق لملء الفراغ السياسي الذي خلفه تشرذمها الي احزاب وحال دون تطبيق اتفاقية اسمرا بالشكل الذي يرضي المواطنين ، لافتة الي ان القيادة الثلاثية للجبهة الممثلة في موسي محمد أحمد ومبروك مبارك سليم والدكتورة امنه ضرار رحبوا بالخطوة ووعدوا بالرد بعد الرجوع الي تنظيماتهم السياسية.
وبعيدا عن لغة التشكيك في المرامي الحقيقية للقائمين بامر المبادرة والجهات التي تقف خلفهم وقريبا من الواقع هناك من يستحسن فكرة توحيد الشرق في كيان سياسي واحد ، الا ان اصحاب هذا الرأي يؤكدون صعوبة عودة جبهة الشرق للمشهد السياسي مجددا، وهذا ماتشير اليه رئيسة حزب المنبر الديمقراطي لشرق السودان الدكتورة امال ابراهيم التي اكدت تأييدها لاي خطوات تهدف لتوحيد كيانات الشرق، الا انها وفي حديث ل«الصحافة» اعتبرت ان عودة جبهة الشرق قد تجاوزها الزمن ، مشيرة الي ان الظروف التي اوجدت الجبهة سابقا انتفت بعد انتهاء الدور الذي تم تكوينها من اجله ،وقالت ان الحكومة عندما تشير الي وجود جبهة الشرق تثير بحديثها السخرية والضحك وذلك لأن هذا الكيان لم يعد له وجود،وتري ان بعض الذين بدأت خيوط قضايا الشرق تتسرب من اصابعهم بسبب اهمالهم لها هم من يعملون علي اعادة الجبهة للاستقواء بها في بحثهم عن السلطة.
اذا التشكيك في نوايا الذين اطلقوا الدعوة طبيعية بحسب البعض الذين يشيرون الي ان اي مبادرة وعمل سياسي يقابل بتباين في الاراء ،ويري نائب الامين العام لحزب الاسود الحرة حميد محمد حامد في حديث ل«الصحافة» ان صدق النوايا هو مربط الفرس في نجاح الجهود الهادفة لتوحيد احزاب الشرق ،نافيا وقوف رئيس حزبه خلف هذه المبادرة ،مؤكدا تأييد الاسود الحرة لجهود اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام لجبهة الشرق وذلك لقناعتهم الراسخة بجدوي العمل الجماعي والموحد، الذي قال انه اذا تم سيصب ايجابا في مصلحة الشرق، معتبرا تشرذم وتفرق القوي السياسية بالاقليم من الاسباب المباشرة لضعف حظوظه في التنمية والسلطة والثروة.
ولكن قد يري البعض ان هذه المبادرة ولدت ميتة وذلك لأنها لم تنبع من القيادة الثلاثي«موسى،مبروك،آمنة» ،وهذا مايشير اليه القيادي بحزب الشرق الديمقراطي خالد ادريس الذي يعتبر المبادرة مجرد احلام يصعب تحقيقها علي ارض الواقع ،دامغا في تصريح ل«الصحافة» القيادات التي تقف خلفها بالاستعجال ،وقال ان مثل هذه الموضوعات لاتتم بين عشية وضحاها ،راهنا عودة جبهة الشرق للمشهد السياسي بتفاهمات القيادة الثلاثية ، الا ان خالد يعود ليؤكد علي اهمية عودة جبهة الشرق وذلك لانقاذ تعثر تنفيذ اتفاقية اسمرا.
ولكن عضو اللجنة المركزية لجبهة الشرق حامد علي سليمان «قليل» يبدي دهشته من الخطوة التي اقدمت عليها مايسمي باللجنة التحضيرية ،واصفا في حديث ل«الصحافة» المبادرة بالهرجلة ،وقال ان قوانين ولوائح الجبهة معروفة منذ تكوينها تشير الي ان هناك مؤتمرا عاما وقيادة ثلاثية ولجنة مركزية وهي الجهات المناط بها الدعوة لقيام المؤتمر العام ،مبينا ان الذين اعلنوا عن المبادرة الاخيرة لاعلاقة لهم بالجبهه،وزاد»هم ليس اعضاء لجنة مركزية ومعظمهم اعضاء سابقون في حزب الشرق الديمقراطي وبعضهم محسوبون علي الاسود الحرة ولايحق لهم الدعوة لعقد المؤتمر العام بل حتي ان موسى محمد أحمد وآمنة ضرار رفضا مبادرتهما لعدم قانونيتها ،ومحاولات تسجيل الجبهة التي قمنا بها رفضت من قبل بعد خطاب من الدكتورة آمنة وموسى محمد أحمد لمجلس الاحزاب اشارا خلاله الي ان الجبهة ليست حزبا واحدا بل وعاء يضم عددا من الاحزاب والكيانات ولايمكن تسجيله كحزب،واوضحا ان تسجيلها سيؤثر علي تنفيذ الاتفاقية ،ويشير الي ان اعضاء اللجنة المركزية لاعلم لها بهذه المبادرة ،كاشفا عن ان هناك جهة تقف خلف من اطلق المبادرة هدفها الاستقواء بالجبهة،مؤكدا تصديهم لخطوة قيام المؤتمر العام للجبهة لعدم علاقة القائمين بالمبادرة بالجبهة.
ربما تنجح جهود من يسعون لاعادة جبهة الشرق الي مسرح الاحداث، كما اكد رئيس حزب مؤتمر البجا الاصل«تحت التسجيل » شيبة ضرار ،وقد تفشل حسبما اوضحت رئيسة المنبر الديمقراطي الدكتورة امال ابراهيم ،ولكن تبقي الحقيقة ان المشهد السياسي بالبلاد والاقليم بكل تقاطعاته ومنعرجاته يظل مفتوحا علي كل الاحتمالات.
دولة الضرائب والجمارك للجبايات والأتاوات
أمال عباس

إن تعتمد الدولة بنسبة 001% على تحقيق موازنتها لهذا العام على الضرائب والجمارك واعتماداً كلياً لعمري فان ذلك يا اما انها دولة فاشلة او ان الذين يقودون الدولة بعيدون كل البعد عن علم الاقتصاد!!
اين هي الدولة التي بها اعمال تجارية تجبي منها الضرائب واين هي الصادرات التي يمكن ان تجلب عائد العملة الحرة.
هل نحن نعيش في السودان الذي قرأنا وسمعنا انه سلة غذاء العالم ام انها هي ذاتها الدولة التي يقال انها تتكالب عليها الدول العظمى لكثرة مواردها ،لا بد ان في الامر خللاً وخللاً كبيراً جداً لذلك من الواجب انعقاد مؤتمر اقتصادي جامع بعيداً عن المحاور السياسية التي اضرت بالبلاد لنسمع علماء اقتصادنا لتقديم وصفة طبية عاجلة وتشخيص مؤقت لعلاج الازمة ولو لفترة بسيطة. وأنا متأكد ان هناك كثيراً من العلماء الاقتصاديين يجد رأيهم الطريق لذلك عالجوا اقتصاد الدول التي هاجروا اليها فقط اعطوهم الفرصة دعوهم يخرجونا من اقتصاد الجبايات والاتاوات.
لا تخربوا البيوت ولا تتركوا رأس المال يهرب منكم لا تتركوا المستثمرين يلعنوا اليوم الجابهم السودان وما دام بلد دخلها الاتراك فيعني ذلك انها غنية بمواردها وثرواتها المختلفة.
حتى ما تبقى من مؤسسات ورأسمال وشركات عاملة في السودان مؤكد سوف تهرب من السودان بسبب الضرائب والجمارك وغيرها من الرسوم الحكومية وسينتج ذلك الكثير من الخلل.
بدءاً بالتهرب الضريبي.. اغلاق الكثير من المحال والشركات والمؤسسات العاملة.
تشريد الكثير من العمالة.
تكثر الرشاوى والوساطة والاجاويد.
يخفض ويضعف الانتاج وعدم الجودة.
وبالتالي لا يكون هناك صادر وخاصة الصادر الذي يعتمد على دخول انتاج المصانع والشركات والمؤسسات المختصة في انتاج السلع التي لها القابلية للتصدير تفشي وتغش والخداع وهذا مرض اجتماعي يصعب علاجه.
غلاء وارتفاع اسعار السلع ذات الاهمية والمؤثرة على حياة البشر من اغذية وادوية واخشى ان تخلط السكر بالرمال البيضاء وان تخلط كبسولة الدواء بمناديل النشر.
اي ضعف واي فقر تجرجرونا اليه كيف لدولة نالت استقلالها منذ اكثر من 06 عاما ان تعتمد في موازنتها على الجبايات هذه زلة ومهانة وهذا ضعف وهوان وحال ان يقرأ هذا الخبر فانه سيقول لك لن اذهب الى السودان.
زمان ايام حكم الاتراك كان الشغل الشاغل للمواطن السوداني وخاصة مصدري الابل والماشية عن طريق درب الاربعين الهروب من دفع الضرائب «الجبايات» وكانت العقوبة هي ادخال العقرب في السروال وهي حية طبعا وكان السوداني يقول «العزة والعقرب في الحزة»، الامر يحتاج لجراحة والجراحة بيد المختص والمختص غائب او مغيب واتركوا العناد وضعوا الامور في نصابها وستجنوا الثمار عاجلاً وليس آجلاً ودائما الجمل ما بشوف عوجة رقبته.
ونسأل الله لكم وللجميع عدم الانهيار لنرفع شعار بناء السودان بخبرة ابنائه.
«بليلة وموبايل وويكة ونوكيا ونت ولت وعجن ما بتلمن». والله المستعان
أبو عبيدة وهب الله
اللهم اجعله خيراً
اخلاص نمر
٭ كان ومازال الحديث حول حلايب هو بيت القصيد، فحلايب بملامحها ومواطنيها تسجل ثنائية «السومصرى» الذى يحمل وجهاً ولساناً تمتزج فيه المصرية بالسودانية فى طقوس متكررة تحكى

عمق العلاقة المتأصلة منذ زمن ليس بالقريب، دفعت الى المزيد من التوثيق للوشائج وصلات القربى حتى لامست بعضها عواصم البلدين، فأدت إلى امتداد الدماء الجارية فى العروق، لتبقى حلايب أنموذجاً لا يشابه إلا أبيي التى تقوم هى الاخرى على ركيزة التلاحم والانصهار، والاثنتان معاً الآن ملفان يتنازعهما الانتماء والتمسك بالجذور.. على الرغم من أن حلايب قد بدا بعض من شعاع يغشاها بإعلانها منطقة تكامل، إذ اصبحت بعد الزيارة داخل إطار يحمل صيغة متفقاً عليها رئاسياً بارتياح يعنى منح الاسم الجديد للمنطقة التى حافظت على الثقافتين ومازالت، مع ابقاء خطوط اخرى لم تكتمل وسير لم تفتح، لكن اكتفى الرئيسان بنصف جرة القلم على حلايب، حتى لا يقع السودان فى فخ انتظار طويل يحول دون تنفيذ مهام اخرى يود تقاسمها مع ربيع مصر الجديد، ليصبح اسم التكامل هو المخرج لقضية حلايب.
٭ أبيي بذات الوجود اليوم هى نسخة تمازج وتماس كحلايب تماماً، لكن السعى نحو تقنين شكلها ووجودها لم يلبسها البدلة التى تعنى تعريبها النهائى، ففى الجنوب هى جنوبية وفى الشمال هى شمالية، مع بعض الرتوش من بعض الساسة باضافة «مائة فى المائة».
٭ التنازع حول أبيي فى كلا الدولتين ليس من اجل مواطنها الذى يرمز بكل وضوح للتعايش الجنوشمالى والحكم الآمن القديم، عندما كان مجوك وبابو نمر يجسدانه ويمعنان فى المحافظة على الدماء الجارية فى شرايين التناسل الاجتماعى الوحدوى .. إنه الآن تنازع حول قطعة أرض غنية جداً بالنفط، من ظفر بها فقد قفز باقتصاده صاروخياً الى مراتع مال يحاكى المثل الشعبى السودانى «اغنيني وحلي الدين»، لذلك ستظل المنطقة فى اللقاء القادم ــ رغم تصدرها الاجندة وربما هى الوحيدة ــ المطلب لكلا البلدين، وهى العقدة التى ستراوح مكانها، والتى لا يمكن نشرها بأي منشار مهما كان «سنيناً»
٭ قد تكون أبيي بمقياس التكامل لا تصلح له، لكنه يصبح من خيارات الاحتماء ضمن صياغة جديدة تضمن هدوء المنطقة وخروجها من دائرة الصراع والتصريحات الساخنة التى تلهب الاجواء الآن، والتى لا اخال انها ستميل بالطقس الى «اللطافة» ان تمادى الطرفان في التخندق وراء شماليتها بتعصب وجنوبيتها بذات الوصف، لكن قد يكون هذا كله مجرد قراءة اولية، ولننتظر ما سيفضى إليه اجتماع الرئيسين .. اللهم اجعله خيراً.
٭ الكل فى السودان شماله وجنوبه شرقه وغربه يضع آمالاً كبيرة ممتدة بامتداد النيل العظيم على مخرجات لقاء الأمس الذى سيضع النقاط على حروف مفاوضات طالت خلال شهور عديدة، ولو لا تدخل مجلس الأمن لفض النزاعات التفاوضية، لكنا حتى الآن ننظر الى الدواية دون حركة للتوقيع على هذه المسألة أو تلك.
٭ همسة:
مات فى عينيها ضوء الصبح
وضاقت الدنيا حولها
استسلمت لصمت مخيف
وحبست دمعاً فى الماقي
غزل مرسي وشغف إيران
محمد وداعة: الدور الإيرانى ضرورى للحل فى سوريا ، و الوجود الإيرانى فى اللجنة الرباعية يساعد على الحل فى سوريا ، هذه ابرز تصريحات الرئيس المصرى محمد مرسى عشية تهديد ايران بشن حرب استباقية على القواعد الامريكية فى قطر و البحرين و افغانستان ، هذه اللجنة التى فقدت صفة الرباعية بعد امتناع المملكة العربية السعودية حضور اجتماعاتها ، فالسعودية كما الاتراك بدرجات متفاوتة يرون فى ايران دورا سلبيا فهى ومنذ بداية الازمة السورية كانت جزء من المشكلة و لم تكن ابدا جزءا من الحل ، و بعد تصريحات قائد القوة الجوية الفضائية الايرانى حول الحرب الاستباقية تكون المنطقة قد دخلت عملياً فى حالة حرب ينتظر ان تبدأ فى اى لحظة ، الرئيس المصرى ليس سئ الحظ فقط ، و انما يتعجل الامور بما يمكن ان يشكل انتكاسة لما ظهر عليه ابان قمة عدم الانحياز التى عقدت فى طهران الاسبوع قبل الماضى ،و على الارجح فان تصريحاته عن الدور الايرانى الضرورى للحل فى سوريا كانت سابقة للتصريح الايرانى اعتبار القواعد الامريكية فى قطر و البحرين اراضى امريكية سيتم استهدافها فى الضربة الاستباقية ، و هو ما سينعكس سلباً ليس على العلاقات بين مصر و قطر و البحرين فحسب ، بل سيلقى ظلالاً من الشك حول حقيقة علاقة مصر بكل دول الخليج و فى مقدمتها المملكة العربية السعودية ، ايران بعد ان تمنعت فى اصدار اعتذار رسمى للرئيس المصرى لتحريف خطابه امام قمة عدم الانحياز من قبل التلفزيون الرسمى الايرانى ، كان عليه ان يدرك ان المسألة ليست فى تحريف الخطاب و انما فى رفض ايران الدولة لصلاته و سلامه على الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين ، و كان عليه ان يعلم او انه بالفعل يعلم ان تحريف خطابه تم لاسباب عقيدية ، تتصل بالرأى الراسخ لغلاة الشيعة فى الخلفاء الراشدين ابوبكر و عمر ، و انهم يفترون عليهما و يتهمونهما بمخالفة القرآن والسنة ، كما ان زعيم ( الثورة الايرانية ) آية الله الخمينى ، حرف و الف كتابه ( كشف الاسرار طبعة 1949 م ) ، وقد اورد تحديداً فى ص 107 من تلفيقه هذا ان من يلعن ( الشيخين ) له ثواب عند الله ، و هو بالطبع اختلاق لا يصدقه احد من غير اتباعه ومن شايعهم ، ووضعوا فى الحديث كما زادوا و انقصوا فى القرآن سوراً و آيات دون وجل لخدمة اهدافهم التوسعية الحاقدة على كل من خالفهم و خالف مذهبهم ، وان كان سيادة الرئيس مرسى لا يعلم هذا ، أفلا يعلم بما يدور فى سيناء ، وان (جند القدس ) ما هى الا حزب الله فى طبعته المصرية ، كيف تكون ايران جزءا من الحل فى سوريا و هى تشايع وتؤازر الطائفة العلوية الحاكمة ضد كل ابناء الشعب السورى قاطبة ، كيف تكون ايران جزءً من الحل وهى قد حولت سوريا من حديقة خلفية لاطماعها التوسعية ، الى جيب متقدم لادارة معاركها على الاراضى السورية ، و هى تتمترس و تستميت فى مساندة النظام السورى للحيلولة دون سقوطه و تعتبر ان سقوطه يمثل بداية النهاية لاحلامها ، و يمثل اختراقاً للهلال الشيعى الممتد من الخليج العربى حتى شواطئ البحر الابيض المتوسط ، كما انه يمثل بداية العد العكسى لانهيار النظام الايرانى برمته و سقوطه فى نهاية المطاف ، بل كيف تكون ايران جزءا من الحل و غالبية الدول المعنية بالملف السورى لا ترغب فى ذلك و على الاخص دول الخليج العربى ، كان المأمول عودة مصر الى التأثير فى المنطقة بحجم و تاريخ مصر ، لا ان تعود بقامة حزب مهما علا شأنه ، كان المرتجى ان تصاغ السياسة المصرية على اساس استراتيجية واضحة تستوعب متغيرات اهمها ما حدث فى مصر نفسها وما جرى فى دول الربيع العربى الاخرى و ما يمثله هذا من زخم يكفى لاحداث تغييرات جيوسياسية ، تعيد التوازن للعقل العربى و تعطيه مجرد الامل فى امكانية التفاؤل بمستقبل افضل ، و لكن الرئيس المصرى ربما وحل فى رمال الدولة العميقة ، واصبح ينازع ما بين مغالبته لهيمنة تنظيم الاخوان و مسايرته للشعارات الانتخابية التى كفلت له مساندة اوسع من حجمه الطبيعى، و حملته الى سدة الرئاسة ، المؤكد انه باصراره على الدور الايرانى فى اللجنة الرباعية المعنية بالملف السورى سيخسر تحالفه الهش مع دول الخليج ، دول الخليج كانت تنتظر دوراً اكبر من مصر لمواجهة ايران التى يغازلها الرئيس مرسى و يساومها على أخطر الملفات .
ماذا يريد الرئيس مرسى ؟
مبارك الفاضل... شراء القادة!!....
عادل الباز

استغربت من تصريحات السيد مبارك الفاضل التى اذاعها من العاصمة الامريكية واشنطون ولم اعرف ماذا يهدف السيد مبارك من ورائها، فهى تدينه بأكثر ما تدين من استهدف ادانتهم.
السيد مبارك قال ان اغلب قيادات حزب الامة تشترى بالمال!! هل يعقل ان يتهم مسؤول ورمز من الرموز التاريخية لحزب عريق رفاقه فى الحزب بأنهم خونة يبيعون شرفهم وشرف الحزب بالمال؟. اكاد لا اصدق. لماذا يعمد السيد مبارك لتشويه سمعة قادة الحزب الذى انتمى اليه عمره كله؟ هل لمجرد انه يخوض معركة مع قائد الحزب يعبر لرمى كل القيادات بالفساد؟.الغريب ان سيد مبارك هو اول من اتهم فى حزب الامة باستخدم المال فى السياسة وهو الذى ظل ممسكا بإدراة الاموال داخليا وخارجيا فى الحزب طيلة وجوده فيه.اتهم مبارك بأنه يقبض من اموال القذافى واتهم بشرء الصحفيين وشراء الاصوات وغير ذلك كثير، وهى تهم لابد انها كانت تسوؤه فكيف تسنى له اساءة الاخرين بذات التهم؟.
لم يقل مبارك من هم هؤلاء القادة المرتشون الذين يبيعون انفسهم..ولمن؟ إلقاء التهم هكذا جزافا لايليق بسياسى ناهيك عن قائد. اليس ظلما لقيادات افنت عمرها فى خدمة الحزب ان تنال هذه الشهادة من رمز من رموزه.؟.لو انه اشار للمرتشين بالاسم وحدد من اشتراهم لقلنا ان مبارك انما يهدف لتطهير الحزب اما وانه لم يفعل فسنقول بثقة انما هو تصريح يصدر عن نفس تحمل كراهية لقيادات الحزب التي رفضت عودته مرارا.هى عملية انتقام سياسى فحسب يقوم بها تصفية لحسابات كثيرة.
فى ذات الندوة يقول مبارك انه اخترق الامانة العامة للحزب بما فى ذلك مكتب الامام الصادق المهدى!!.ياترى بماذا اخترقهما..... بالفاتحة ام بالمال؟.لابد ان اختراقات مبارك تلك كانت بشراء قيادات فى الصف الامامى بالمال، فإذا كان مبارك هو نفسه يمارس البيع والشراء علنا بين قيادات حزب الامة فللاخرين ان يشتروا ويتسوقوا فى هذا السوق الرخيص كيفما شاؤوا!!. .لماذا يعيب مبارك على القيادات بيع انفسهم وهو اول المشترين؟ ام تراه لم يشترهم انما خوة فى الله ساكت يخترق بهم الحزب!!. عجبا ارأيتم كيف يسئ قائد لتاريخه وتاريح حزبه ورفاقه.. ولبئس مافعل !!.
كثرت سقطات مبارك الفاضل وتكاثرت عداواته وانى لحزين لمصيره فهو من احرف السياسيين واكثرهم مثابرة وقدرة على العمل.بدأ مبارك بعداء الانقاذ ثم صالحها، وانشق عن الامام ثم رأى ان يعود لحزب الامة فألغى حزبة ولم يعد اليه، ثم استهدف الامام الصادق وسدر فى عدائه بلاسبب وكلما ولغ فى عداء فجر فى خصومته، ولازالت تصريحاته حول ضرب مصنع الشفاء تثير الخجل.
هاهو الان يعادى قيادات حزب الامة بلاسبب يذكر.قد يكون الانسان (بلدوزر)، ولكن كيف يتسنى له هدم نفسه وشخصيته بهذه الطريقة المدمرة؟.لم يتعلم السيد مبارك من عشرته للامام ومن قربه منه فضيلة احسان التعبير عند الغضب، والترفع عن الصغائر فلايتهم الناس فى شرفهم وذممهم بلا دليل. تلك هى خصال الامام الصادق التى يشهد بها العالمين... اعداؤه قبل انصاره.
لا افهم لماذا كلما اختلف الناس فى هذا البلد رمى بعضهم بعضا بأسوأ الاتهامات ؟ لماذا لايبقي الخلاف السياسى فى حيزه وفضائه الفكرى والسياسى؟ لماذا ينتقل مباشرة للعمالة والبيع والشراء السفه والبذاءات؟.كانوا (زمان) يقولون ان الخلاف السياسى لايفسد للود قضية ولكن حين يعبر الخلاف محطة الاخلاق ليصبح محض اتهامات فإنه يفسد للود الف قضية.انظر لما تخطه الاسافير بين المختلفين سياسيا من اتهامات وشتائم لاحد لها ولاتليق بأخلاق السودانيين.يهرب كثيرون للشتيمة والتهاتر حين يعوزهم المنطق فينتقل لخلاف من قضايا موضوعية تتعلق بالتقديرات السياسية ومصير البلد لثارات شخصية لا تفيد الوطن وتحط من قدر قائليها.الساحة السياسة الان فى قاعدتها لاتنقصها الغبائن و الاتهامات والعنف، وتمتلئ بالحروب والكراهية فليس من الحكمة اضافة ذخائر من العنف اللفظى لفضائها واسافيرها وصحفها.
تحديات كتابة الدستور
مريم عبد الرحمن تكس

يواجه السيد رئيس الجمهورية تحديات كبيرة جداً تتفاوت مستوياتها رأسيا وافقياً داخلياً وخارجياً، وقد واجه تلك التحديات ــ للامانة والتاريخ ــ بشجاعة قل نظيرها في التاريخ الحديث، لكن كتابة دستور دائم للبلاد في هذه المرحلة تبدو من اكثر التحديات تعقيداً.. ذلك ان الدستور القادم ينظر اليه البعض وكأنه المفتاح السحري لحل مشكلات الحكم في البلاد، وينظر اليه البعض الآخر على أنه عقد بين الدولة والمجتع لا يمكن ابرامه بدون توفر الثقة. وبغض النظر عن وجاهة هذا الرأي او ذاك فإن الواقع المعاش يطرح أسئلة ربما لا نتجاوز الحقيقة اذا قلنا إنها اسئلة تتعلق بالاشكالات التي تعاني منها الدولة وادارة المجتمعات في كل انحاء العالم، كما نرى ذلك في اسبابنا وايطاليا وانجلترا وحتى في فرنسا صاحبة فكرة الدولة، ومع ذلك ما يواجهه السيد الرئيس يبقى استثناء من جهة تراكم الاشكالات المتعلقة بالادارة وهيكلة الحكم وتردي الاحوال المعيشية وانحسار الحماس الوطني.
ربما ولفائدة ايجاد بيئة تحاورية تشاورية توافقية ان نطرح بعض الاشكالات والتحديات عشية «نداء الامة لكتابة دستور جديد».. من هذه الاسئلة:
٭ إن من أقسى التحديات التي نعيشها الآن هي التباعد الكبير ــ بعد اكثر من عقدين من حكم الانقاذ ــ بين تطلعات المجتمع السوداني واداء الاجهزة الحكومية حتى وصلنا لواقع عكس تطور المجتمع السوداني في فهم حقوقه وواجباته وترقٍ في تطلعاته لدولة المواطنة والحقوق والعدالة الاجتماعية، فهذا الواقع المتطور لم ترتق اليه الادارات الحكومية التي تعيش في حالة صراع بائس حتى داخل ادارات الوزارة الواحدة، بل تم رهن الخدمة المدنية للمجاملة والمصالح الضيقة لابناء القرية الواحدة، او الدفعة الواحدة او الحزب الواحد. واننا اذ ننعى رصانة الخدمة المدنية وغياب المحاسبة والشفافية وقعنا في بؤس لا نحسد عليه، ذلك البؤس المتمثل في عدم قدرتنا على التغيير والتحول لترسيخ مفاهيم الأمانة والقيم والقوانين، وتأسيس دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية!! وعلى طريقة فيصل القاسم في التساؤل في برنامج «الاتجاه المعاكس» هل ستكون كتابة الدستور في هذا الوقت تقنيناً لأداء المؤسسات والأجهزة الحكومية التي لا تحترم نصوص الدستور؟! أم أن كتابة الدستور في هذا الوقت بالذات أصبحت حتمية كي نتمكن من ترسيخ الحكم الراشد؟!
٭ السؤال الثاني: نحن نعيش في وسط عربي افريقي يعيش مركزية الحكم بوله لا فكاك منه، ونحن في السودان نعيش مفاهيم سطحية جداً للحكم اللامركزي، ومهما جادلنا واكثرنا جدالنا فإن ما نعيشه اليوم ونمارسه لا يرقى لمفهوم الحكم اللامركزي، فهو بالكاد يمكن أن يكون ادارة محلية، ولا نحتاج لجهد لاثبات مركزية المال والقرار السياسي وغيرها، فهل سنكتب دستوراً جديداً نردد بين دفتيه مفردات الحكم اللامركزي او الفيدرالية دون بذل اي جهد قبل كتابتها في الدستور للتفاكر حولها والتشاور والوصول الى عقيدة راسخة لتطبيق الحكم اللامركزي بثبات وشجاعة واعتراف كامل بأهميته للسودانيين في هذه المرحلة؟! للأسف الشديد إن تصورنا للحكم ليس مبنياً على تراثنا وإرثنا في الحكم والادارة، ولا هو قائم على بحوث ودرسات عميقة تهدف لبناء مستقبل آمن.. إن الاهتمام المتجذر بمستوى واحد من الحكم هو الذي جعل النخب في الخرطوم تتحاور وتتجادل حول من سيكتب الدستور وليس كيف يكتب الدستور، وكأننا لم نبارح عشية الاستقلال رغم كل الدماء التي سالت والموارد التي أُهدرت لم نقف لنتساءل اسئلة عميقة وهادئة ماذا نريد من الدستور الجديد بناء الامة أم بناء الدولة؟! ام كلاهما وكيف؟!
٭ السؤال الثالث: ان من اكبر التحديات التي تواجه السودانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية هي أن الأمة السودانية تحتاج لكي نتوجه لكتابة دستور دائم الى حالة وجدانية مستقرة متوافقة متطلعة الى مستقبل آمن، وعلى العكس من ذلك نحن نعيش حالة من الاحباط واليأس.. والا كيف نفسر هجرة مئات الآلاف من الاكاديميين والعلماء والمثقفين بعضهم تجاوز الخمسين عاماً من عمره.. فهؤلاء لم يهاجروا من الريف الفقير المحروم من أبسط ضروريات الحياة.. هؤلاء هاجروا من العاصمة «حيث الطيارة بتقوم والرئيس بنوم»!!
إن توتر العلاقة بين الحكام على كافة مستويات السلطة وبين المواطنين حد فقدان الثقة، هي التي تجعل شرعية الحكم نفسه في المحك، وغياب العدالة على كافة مستوياتها هو الذي يزعزع الثقة في المستقبل الآمن.
إن بشريات البترول والتعدين ومصفاة الذهب لم تستطع ان تزرع الامل في نفوس السودانيين، لأن غياب المحاسبة والشفافية والعدالة الاجتماعية تجعل هذه البشريات لا تعني شيئاً للعامة!!! اذن ما هي الافكار الجديدة التي نتوجه بها الى الجمهور كي نعيد الطمأنينة الى الوجدان الوطني؟ وما هي الخطوات العملية التي يجب ان نخطوها لنبدأ رص البنيان الوطني؟! في اعتقادي المتواضع ان الحوار المبني على احترام الآخر هو من اهم الخطوات في اتجاه بناء الثقة. إن الحوار الوطني يجب ان يرقى الى مستوى اخلاقي ارفع من مجرد السماح للآخر بالتعبير عن رأيه، بل يجب تمكين الآخر من المساهمة العملية على قدم المساواة فكراً وتخطيطاً وانجازاً في المشروع الوطني بدءاً من كتابة الدستور.
٭ السؤال الرابع: ان السودانيين في حالة توق شديد لرد الاعتبار لارادتهم الوطنية، ولن يهدأ لهم بال حتى يترجموا هذه الارادة في مشروع وطني قومي ناجح يعيد الاعتبار لكرامتهم الوطنية، ويقشع الصدأ عن مواهبهم المعطلة!! ان القيد الثقيل الذي اقعد الارادة الوطنية عن الانطلاق هو اعتقاد بعض الجماعات او التنظيمات او المجتمعات أنها وحدها تملك القدرة على انجاز «المشروع الوطني» وهناك بجانب هذا الاعتقاد معضلة اخلاقية، وهي معضلة القاء اللوم على هذه المجموعة او تلك الجماعة، وهي معضلة اخلاقية، لأن الوقت قد ازف كي نعتبر جميعا بما آل اليه حالنا، ولكي نتساءل ما هو الدرس المستفاد وما هو المخرج الآمن؟! إن مستقبل السودان في خطر، وما نحتاجه لضمان المستقبل الآمن بإذن الله هو اعادة ملايين المتشردين والمتشردات والنازحين والنازحات واللاجئين واللاجئات والمهاجرين والمهاجرات والصامتين والصامتات والمقاتلين والمقاتلات والماكرين والماكرات والحاسدين الحاسدات الى الحياة الطبيعية حياة احساس المواطن بوطنه وكرامته.. الى حياة الاحساس بالسيادة والاحساس بأننا امة يمكن ان ان نكون في حالة صعود.. وبغير هذه الروح لا يمكننا أن نتوجه الى كتابة دستور نطمع في أن يكون عامل توحد وتضامن، وعلى العكس من ذلك سيستثمر كل حسب «عاهته الوطنية» نداء الدستور لصالح مشروعه الخاص، وهكذا لن نفلح لا سمح الله لا في بناء امة ولا في كتابة دستور..
وإذا سلمنا بهذا سيطرح السؤال المنطقي نفسه: كيف نبدأ التوافق الوطني؟ من يطرح مبادرته؟ من المسؤول عن تهيئة بيئة الصدق والاحترام ليتداعى العقل الجمعي الوطني السوداني؟!
٭ السؤال الخامس... من هم المعنيون بكتابة الدستور؟ هل يكفي ان نوجه النداء الى مجموعات ظلت تحتكر تصميم «الدساتير» منذ الاستقلال؟! ام ان هناك فاعلين جدداً وعلاقات جديدة ومستويات جديدة للحكم غير المركزي اصبح عدم تجاوزهم ليس صعباً فحسب بل مستحيلاً! ويجب ان نعترف بأننا اصبحنا كيانات جغرافية تحتاج الى حوار علمي حول الحكم اللامركزي، وان هذه الكيانات الجغرافية لا يمكن ان تعود الى العزلة الاجتماعية الثقافية الاقتصادية السياسية، بل تتوق الي فاعلية كاملة.. هذه الفاعلية سيدي الرئيس لا تتم الا بالالتفات الى هذه المجتمعات والتحاور مع اداراتها ونخبها ووجهائها وممثليها سواء أكانوا رجال دين او مثقفين او رجال ادارة اهلية او فاعلين سياسيين او شرائح فئوية مختلفة او حتى «حملة سلاح».. واصبح الصبح على السودان عشية ندائكم لكتابة الدستور، وهو عبارة عن كيانات جغرافية.. هذه الكيانات ليست أمراً سيئاً او معيقاً لبناء الدولة او تكوين الامة، على العكس يمكن ان تكون نواة لتأسيس جمهورية قوية ذات مركز قوي مهاب وأقاليم حرة ناهضة تملك السلطة المحلية «وليس فقط الادارة المحلية» لادارة مواردها وتطوير ثقافاتها، تتكامل اقصاديا وتنمويا، فلا مجال للانفلاق او الانفصال، فقد اثبت الواقع العملي على الصعيد العالمي والاقليمي أن الاقاليم الجغرافية لن تختفي، ولكنها تتكامل وتتشارك، لذلك نحن لكي نذهب الى كتابة دستور جديد يجب ان نتساءل من هم المعنيون بكتابة الدستور؟ انهم بعد ستة عقود من الاستقلال فاعلون جدد بمقدور السيد الرئيس أن يوفر بيئة الحوار الوطني الصالحة لتفاعلهم الايجابي من اجل وطن قوي.
٭ السؤال السادس: ان استسهال كتابة نصوص الدستور كما درجنا في الماضي بتكوين لجنة من عشرة اشخاص او ثلاثة كما في احدي المرات لم يعد ممكناً.. كذلك درجت بعض الجهات الرسمية في السنوات الماضية على نقل «أدبيات الدول» سواء أكانت استراتيجيات قومية او مشروعات اقتصادية او ...الخ.. خاصة من ماليزيا وغيرها.. ايضا لم يعد هذا «الشف» مجدياً لسبب جوهري ساطع، وهو ان تجربتنا الوطنية قد نضجت واستوت بحيث لن تجعلنا نتجه لكتابة دستور او صناعته كما يحلو للمجلس الاستشاري لوزارة العدل ان يصفه، بل ستمكننا تجربتنا الوطنية من نحته لصلابتها وقسوتها ونجر مفرداته من عمق أصالتنا.
إن الشعب السوداني توفر على تجربة مرة وقاسية طوال فترة الدولة الوطنية، وسيتوجه بدماء الشهداء وبقساوة الصراع السياسي وبالنفوس التي ذاقت مرارة الكيد والمكر والحسد حتى بين ابناء الجماعة او المجموعة او الحزب الواحد، وبفداحة ثمن الموارد المهدرة، وبحالة الامهات المشردات المزرية، وبواقع الاطفال الايتام المؤلم، واقسى من كل هذا وذاك وللمفارقة بخسارتنا للعقول المهاجرة.. وبتفرد الشخصيات السودانية من اكاديميين واقتصاديين وباحثين وعسكريين ساهموا في كتابة دساتير كثير من الدول العربية والافريقية... وفي بناء جيوشها وتأسيس جامعاتها وشركاتها.. بكل هذه المرارات والآلام والإخفاقات والحسرات، سنتوجه لنحت دستور يأخذ صلابته من عمق التجربة الوطنية ودروسها وعبرها، وسنكتب ديباجته بدمائنا ونضع الشعار والنشيد موضع النحر والقلادة، لأن ما سنكتبه هو خلاصة تجربة مرة ممهورة بالدماء والفاقة والتهجير.
سيدي الرئيس إن تهيئة بيئة وطنية لكتابة الدستور ليست صعبة، لكن الصعب بل المستحيل أن يعيش السودانيون بعد هذه التجارب تحت ظل قوانين تجعلهم يصمتون عن الحق والحرية، ويتعاملون مع الجور والظلم والفساد، رغم معرفتم للحق ورغم تأنيب ضمائرهم وقناعاتهم الأخلاقية.
لقد أصبحت مسألة كتابة دستور نحترم قوانينه المنبثقة عن نصوصه مسألة وجود إنساني.. مسألة اخلاق.. مسألة ادراك المجتمع السوداني لحقيقة انه لا يستطيع العيش في هذا الوطن، ليس فقط بسبب سوء ادارة الموارد، ولكن لأن التناقضات بين الشعار والواقع اصبحت لا تسقيم معها حياة كريمة!!
وتهيئة المناخ لكتابة الدستور لا تعني بالضرورة حكومة انتقالية او ترضية هذا الحزب او ذاك، بل تعني أبعد من ذلك.. تعني ايقاظ روح الامة من القاعدة الى القمة... وتعني القدرة على الالهام وادارة حوار صادق وهادف بين شرائح المجتمع كافة بغض النظر عن أعراقهم أو أحزابهم أو معتقداتهم.
إننا نريد أن نوقظ الأمة لتعكس روحها وأصالتها في الدستور الذي ستحترمه وتصونه!!
أصحاب مزارع التمباك بدارفور يبحثون عن محاصيل بديلة
بعد أن حظر مأمون حميدة(ود عماري) في الخرطوم
الخرطوم : محمد شريف: يبحث زارعو التمباك بدارفور هذه الايام في كيفية ايجاد محاصيل اقتصادية جديدة ذات عائد مالي سريع وكبير بعد ان اعلن وزير الصحة بولاية الخرطوم، د.مأمون حميدة عن تطبيق قانون مكافحة التبغ 2012م، الذي تمت اجازته من قبل مجلس تشريعي ولاية الخرطوم التي تعد سوقا رئيسية لتمباك الفاشر، تستهلك اكثر من 70% من المنتج .
وقال عضو اتحاد زارعي التمباك بالفاشر، التجاني عمر موسي للصحافة امس، ان حظر التمباك بالعاصمة مباشرة ودون تدرج له آثار سياسية واقتصادية واجتماعية سالبة على مواطني دارفور، مبينا ان اربعة ملايين نسمة يعتمدون في معيشتهم على زراعته وبيعه في الخرطوم والولايات،موضحا ان ابناء الفاشر ورثوا من الاجداد زراعة التمباك الذي ادخله للسودان حسين ودعماري عام 1850، من تمبكتو الاسلامية بدولة مالي، وقال ان زراعة السمسم والفول والكركدي صارت شبه مستحيلة في ارض الفاشر التي اصابها القحط والجفاف والتصحر، وان محاصيل الطماطم والعجور تباع بالخسارة في الخرطوم، ودعا الدولة الي توفير اصناف زراعية اخري بديلة للتمباك ودعم وتعويض المزارعين كما فعلت كولمبيا وافغانستان في حربها ضد زراعة المخدرات، وناشد بتوفير فرص عمل للمزارعين الشباب الذين يعملون طوال موسم الانتاج من شهر اغسطس الي ابريل قبل تجفيف المزارع نهائيا، وتخوف من انضمامهم الي الحركات المسلحة ولجوئهم الي النهب المسلح بسبب قلة البني التحتية والمصانع والشركات في دارفور .
وطالب المزارع جمال عبد الله اسحق بريمة، بالتريث في قرار حظر التمباك والنظر الي مستقبل المزارعين واسرهم ورفع الضرر عنهم وتوفير اراض صالحة ومياه لزراعة محصول آخر، والتعامل مع قضيتهم بحكمة والنظر الي مطالبهم المشروعة بمسؤولية وجدية، واعطائهم فرصة كافية لتوفيق الاوضاع، مشيرا الي التزامهم الدائم بدفع اموال الزكاة والضرائب والجمارك واسهاماتهم الكبيرة في تحقيق الاستقلال ودعم مشاريع التنمية بدارفور، وانجاح النفرات الجهادية والمجهود الحربي واستقطاع اموال من ارباح زراعة التمباك لدعم للفقراء والمساكين وجامعة الفاشر وعلاج النساء المصابات بالناسور البولي.
وناشد المزارع محمد ابو عبد الله اسحق، مجمع الفقه الاسلامي الذي افتي بحرمة التبغ بإيجاد مخرج لهم كما اباح استخدام القروض الربوية حتي يجدوا بدائل زراعية اخري مريحة، وطالب الاطباء بتكثيف الابحاث لمعرفة المواد المسرطنة في التمباك وقال ان ورشة حول ابحاث التمباك اقيمت في الفاشر عام 1997 بحضور علماء دين ونفس واجتماع واقتصاد من داخل وخارج السودان دعت الي كشف المادة التي تسبب الامراض، وتعهد مركز ابحاث التمباك وقتها بإزالة المادة المسرطنة بالطرق العلمية اسوة بدولة السويد، وتم وقتها بالورشة عرض حقة طبية وسف الحضور تمباكا سويديا قيل انه خال من السرطان، وقال ان محاربة زراعته ومنعه نهائيا قد تقود الشباب الي تناول الكوكاكيين والهروين وبقية المواد المخدرة، وقال ان مزارعي ود عماري في الفاشر في حيرة من امرهم ولا يجيدون زراعة اي محصول آخر غير التمباك.
من المحرر:
الصحافة تؤكد على الآثار الضارة للتبغ ومنتجاته، فقط قامت بدورها في تناول الحدث وعرض القضية واستمعت الي افادات ورأي مزارعي التمباك الذين قدموا من الفاشر وسجلوا زيارة الي مباني الصحيفة، ووقفت على بحثهم عن محاصيل زراعية بديلة وتنتظر رد اهل الاختصاص.
شغب الملاعب.. «الأسباب والحلول» بعيون المغتربين
مباراة القمة كشفت ضعف أمن الملاعب وعرت الصحافة الرياضية

مل عدد من المغتربين الصحافة الرياضية مسؤولية احداث الشغب التي شهدتها الملاعب السودانية خلال الفترة الماضية، والتي ظهرت بشكل دامٍ خلال مباراة المريخ والهلال، حيث جرى تدمير واسع لاستاد المريخ، فيما حدث تخريب في مباراة سابقة جمعت الفريقين باستاد الهلال .
وأكد عدد من المغتربين لـ «الصحافة» ان بعض الصحافيين الرياضين تسبب في اشعال نيران الفتنة في اوساط القاعدة الجماهيرية لمريخ ــ هلال، بكتابة لا تتحلى بأدنى درجات المسؤولية، وطالبوا بوقفة صارمة من قبل الجهات المعنية بالدولة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة قبل ان تعم جميع الملاعب السودانية، كما دعوا الى بذل جهود من قبل ادارة الناديين لخلق تهدئة في اوساط الجماهير المعبأة من قبل الصحف الرياضية.
وانتقد د. رامي محمد الحسن «خبير تربية رياضية» ضعف قوة أمن الملاعب، مؤكدا ان المكلفين بحماية الاستاد لو قدر لهم بذل جهد «معقول» لاستطاعوا ان يوقفوا «طيش الجماهير» التي دفعت بها الصحافة الرياضية الى هاوية التخريب والتدمير، مؤكداً ان اغلب الصحف الرياضية في حاجة لمراجعة سريعة من قبل الدولة، باعتبار ان «تركها» دون محاسبة من شأنه ان يحدث شرخاً اجتماعياً تصعب معالجته لاحقا.
وأشار الى ان بعض الصحافيين الرياضيين غير مؤهل اصلا لشغل هذه المهمة الكبيرة، وهو امر يحتم على الجهات الرقابية ان تتحرك بسرعة لمعالجة ما يمكن علاجه من هذا الأمر قبل ان يخرج من دائرة السيطرة، مؤكدا ان الاحداث التي شهدتها المبارة الاخيرة التي جمعت القمة عرت الصحافة الرياضية وكشفت ضعف امن الملاعب.
وقال ايهاب مكي وهبة «روناء للاعلام المتخصص»: أعتقد أن حالة الشغب التي عمت بعض المباريات المحلية والافريقية التي جرت بالسودان أخيراً وكان آخرها لقاء القمة بين المريخ والهلال، تعود لعدة أسباب، أولها ضعف الثقافة الرياضية للكثير من المشجعين السودانيين، سواء أكان من ناحية قوانين الكرة أو التحكيم، والسبب الثاني يتمثل في عدم مهنية بعض الزملاء الصحافيين، لا سيما كتاب بعض الأعمدة الرياضيين الذين يكتبون للأسف الشديد بعقلية المشجعين المتعصبين، حيث يدفعونهم لإثارة الشغب، متناسين أن دورهم توعوي وتثقيفي، ثالثاً دور اتحاد الكرة المتمثل في توفير النواحي الأمنية داخل الملاعب، فذلك من صميم مسؤوليته، فهو الجهة المنظمة لنشاط كرة القدم، وكان عليه أن يوفر الحماية الكاملة لا سيما في مباريات القمة، أو التي يكون طرفها أحد فريقي القمة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية وأمن الملاعب، والسبب الرابع هو رجال أمن الملاعب والشرطة، فينبغي إعادة النظر في طريقة مراقبتهم للجمهور والملاعب، ففي كل ملاعب العالم نجد أفراد الشرطة وأمن الملاعب يحيطون بالملعب ووجوههم تجاه المشجعين وليس تجاه الملاعب، فرجل الأمن عليه مراقبة من يثيرون الشغب وليس متابعة الكرة وتشجيع ناديه المفضل، كما يحدث في ملاعبنا.
وقال عبد الله عثمان ضبعة «صحيفة الشرق»: «أصبحت ظاهرة العنف والشغب بملاعبنا السودانية واسعة الانتشار، وشخصياً أعتبرها ظاهرة حديثة في ملاعبنا بهذا المستوى، وظاهرة الشغب في ملاعب العالم قديمة قدم الرياضة التنافسية، ولكن الجديد التعبير بمظاهر الشغب والعنف الذى ظهر هذه الايام بالتحطيم والتكسير للمرافق العامة، وظاهرة العنف هي تعبير عن ردة فعل إزاء إحباط ناتج عن الخسارة .. ويقول النفسانيون المتخصصون في علم النفس الرياضي إن العنف نوعان.. العدوان كغاية والعدوان كوسيلة، فأين نحن من هذين؟ وفي تقديري أن الاعلام وبشكل مباشر في السودان أجج النوعية الثانية، فترى ما يقوم به المشجع من خراب وتكسير نتيجة دافع إعلامي محض».
واضاف ضبعة: «للأسف هذه الظاهرة أصبحت تتزايد في وسطنا الرياضي خلال السنوات الاخيرة، فهناك الكثير من الاحداث والتصرفات غير الحضارية التي تعقب المباريات من أية جهة كانت، وتدل على سوء سلوك عام وتصرفات غير أخلاقية تؤدى الى إلحاق أضرار بدنية ونفسية بالشخص نفسه أو بالآخرين».
واشار الى إن النتائج السلبية للفرق والاندية ليست مبرراً للجمهور الرياضي لكى يعبر عن استيائه بممارسة العنف والشغب داخل أو خارج الملعب، فهذا ليس من السلوك التربوي، ولإنهاء هذه المشكلة التي أصبحت حقيقة وليست ظاهرة لا بد من أن تلعب وسائل الإعلام المرئية والمسموعة خاصة المقروءة دوراً كبيراً وبارزاً في إنهاء أو التخفيف من ظاهرة شغب الملاعب من خلال ما يبثه للجمهور الرياضي، وأن يكف الاعلاميون عن التعصب لجهة ما.. وأن يخفى الإعلامي ميوله ويمارس عمله بمهنية إن أراد الاعلام الرياضي بالسودان أن يصل برياضتنا لبر الامان.
وقال رياض سليمان «مندوب مبيعات»: «إن أبرز أسباب التعصب الرياضي يعود للصحافة الرياضية التي ظلت تشعل الخلافات بين مشجعي الهلال والمريخ، لذلك يجب على المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ان ينزل اشد العقوبات على الصحف الرياضية التي تغذي التعصب الاعمى، وكذلك حرمان الصحافيين المتعصبين من الكتابة، وكذلك على ادارة الناديين أن تعقد اجتماعات مشتركة للتخفيف من حدة الخلافات الجماهيرية».
وشجب قيام جمهور الهلال والمريخ معاً بتخريب المنشآت وتدمير الكراسي باستاد الهلال في المرة الاولى واستاد المريخ في المرة الثانية، ونخشى ان تتحول هذه الظاهرة لكر وفر، وفي نهاية المطاف تدمر سمعة الرياضة في السودان.
وتساءل زين العابدين الطيب «مدير مالي» عن الفائدة الحقيقية التي تجنيها الصحافة الرياضية وهي تخلق الازمات وتوجج المشاعر الغاضبة.. وطالب بوقفة جادة للدولة تجاه هذا الانفلات الخطير.
وقال: «الاسباب اضحت معلومة، وتبقى المعالجات بأن تتم مراقبة الصحافة الرياضية، وايقاع العقوبات التي من بينها «الإيقاف» للصحف والصحافيين الذين يصرون على تأجيج المشاعر السالبة».