آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          هوية ابيي ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          دنيا المطبخ ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          أغرب الصور وأجملها ( آخر مشاركة : أبوحذيفه - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )           »          حصاد الهشيم ..!!! ( )           »          أحوال السودانيين بالمملكة ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-25-2011, 02:50 AM   رقم المشاركة : [1161]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

من (حمار كلتوم) وحتى (منقبي الذهب)
الغارات الجوية على السودان.. حين تمطر السماء موتاً
تقرير:محمد عبدالعزيز
ما حقيقة غارة (أبوطباق) في الأسبوع الماضي؟
(...) هذه الحيلة أفلحت في تقليل خطر الغارات الإيطالية في الحرب العالمية
كيف أحرج طيار إثيوبي هارب أديس أبابا وموسكو معاً بسقوطه في خزان خشم القربة؟
(...) هذه التفاصيل الكاملة للغارة الإسرائيلية الأشهر على السودان
الثغرة التي أوجدها الموساد لاختراق الرادارات السودانية في مطلع العام 1984م على سواحل البحر الأحمر، كانت صغيرة نسبياً تغطيها جزئياً رادارات مصر والسعودية في منطقة جبلية بالقرب من الحدود السودانية المصرية، ولكنها كانت كافية بحيث تستطيع طائرة منخفضة التحليق، أن تمر عبرها دون أن يكتشف أمرها.
وبذلك تقرر أن تغادر طائرة (هيركوليس) القاعدة العسكرية في إيلات، وتحلق فوق خليج العقبة على امتداد الطريق لتهبط بجوار منتجع (عروس) في مدرج أنشئ خصيصاً لتنفيذ أكبر عملية تهريب في التاريخ.

تضاربت المعلومات حول غارة جوية إسرائيلية جديدة على شرق السودان، ففي الوقت الذي نفى فيه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد وقوع غارة، بقوله: " ليست لدينا أي تأكيدات بشأن ذلك العدوان".

وكشف معتمد محلية جبيت المعادن بولاية البحر الأحمر عيسى محمد أوشيك لـ(السوداني) أن حكومته تلقت بلاغاً من مواطنين بوقوع غارة إسرائيلية على قوافل مهربين بمنطقة الحدود المصرية السودانية، وقال أوشيك إن أجهزة محليته تأكدت أن الغارة وقعت خارج نطاق محلية جبيت المعادن في منطقة تسمى "أبو طباق" داخل مثلث حلايب. وأكد أوشيك أن مستشفيات محليته لم تستقبل مصابين أو قتلى للغارة ولم ترد معلومات رسمية بذلك، فيما تضاربت المعلومات حول عدد ضحايا الحادثة، حيث يرجح أن يكون الضحايا من مهربي السلاح.

وقالت مصادر إعلامية إن إسرائيل قامت بعدوان جديد على السودان خلال أقل من أسبوع استهدف منقبي الذهب بالشرق في منطقة قريبة من الحدود مع مصر. وأضافت ذات المصادر أن الغارة الأولى وقعت في الخامس عشر من الشهر الجاري واستهدفت «6» سيارات لاندكروزر تاتشر أصابت منها الطائرة الإسرائيلية سيارتين فيما فرت الأربع الباقية في اتجاهات مختلفة، ونتج عنها مصرع «4» مواطنين، ويزيد المصدر أن الضربة الثانية وقعت بعدها بثلاثة أيام حيث استهدفت طائرة إسرائيلية سيارة «بوكس» كان يستغلها أحد منقبي الذهب وتوفي مع من فيها.

اختراق جوي
ولئن كانت التدخلات السياسية في الشؤون الداخلية لدول العالم الثالث أمراً عادياً، فقد انفرد السودان دون أغلب دول المنطقة بتلقي ضربات عسكرية بين الحين والآخر، أغلبها مجهول المصدر، وإن كان معروف الهوية.

وإن كانت أولى الغارات على الأراضي السودانية تحمل الهوية الإيطالية إبان الحرب العالمية الثانية، عندما كان السودان مستعمرة بريطانية، ليعرف المواطنون في ذلك الوقت كيفية الاحتماء من الغارات الجوية، والإجراءات التأمينية المتبعة في تلك الحالات، بدءاً من صافرات الإنذار، وانتهاء بإغلاق النوافذ وإطفاء الأنوار.

وقد وجدت تلك الغارات طريقها إلى التخليد في الذاكرة السودانية عبر رائعة عائشة الفلاتية (الليمون سقايتو علي) التي تقول في بعض مقاطعها: "الله ليا.. طيارة جات بي فوق.. شايلة القنابل كوم.. جات تضرب الخرطوم.. ضربت حمار كلتوم"، لتقوم طائرات الطليان بالإغارة على مدن كسلا والقضارف والقلابات وبورتسودان والخرطوم، ويعرف حينها السودانيون الطائرة (الزريقة)، وقد تم إسقاط طائرة مهاجمة ما تزال جاثمة بالقرب من القلابات. وقد كان لمدينة كسلا نصيب الأسد من تلك الهجمات، حيث درج أهالي المدينة على الاحتماء بأحياء ومناطق الختمية، فور دوي صافرة الإنذار، حيث كانت تلك الأحياء بمنأى عن الغارات بفعل اتفاق مسبق بين الإيطاليين والختمية، وبمرور الوقت بات الكثير من المواطنين يمتلكون خنادق في منازلهم ما تزال آثارها باقية، وقد بدأت تلك الغارات في الثاني عشر من يونيو من العام 1940 بواسطة ثلاث طائرات إيطالية رداً على هجمات بريطانية على مطاراتهم داخل الحبشة.

ومن الطرائف في ذلك الوقت أن طلعت فريد لجأ إلى حيلة ذكية لتقليل خسائر الغارات الإيطالية، حيث عمد إلى ربط فوانيس في مجموعات من الحمير بمنطقة كوبري البطانة ومن ثم إطلاقها لتتحرك في مجموعات باتجاه مدينة كسلا، وكان منظر ذلك التحرك يوحي بتقدم عسكري كبير، مما جعل طائرات الطليان تمطرها بالقذائف والقنابل.

غارات الثمانينيات
ومنذ ذلك الوقت لم يألف السودان الغارات الجوية، إلا في مطلع الثمانينيات عندما وصل تدهور العلاقات بين القذافي والنميري إلى حد تفكير الأول في إرسال طائرات لقصف مواقع حيوية في الخرطوم .لتقوم طائرة ليبية (توب لوف-22) تصنف في خانة قاذفات القنابل بعيدة المدى روسية الصنع، بالهجوم على الإذاعة السودانية، وأطلقت قنبلتين ضلتا طريقهما نحو هدفهما، حيث سقطت الأولى في منطقة المشتل حالياً، بينما سقطت الثانية في منزل زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، ولحسن الحظ لم تنفجر القنبلة، وقد اعتبر بعض الأنصار أن تلك كرامة.

وقد نجحت تلك الطائرات في تفادي الرادارات شمال وجنوب مدينة أم درمان باتخاذ مسار منخفض ومتعرج، حيث أمكن لبعض المارة أن يشاهدوها بوضوح كامل.
بعد ذلك بقليل شنت الطائرات الإثيوبية في العام 1983غارات على مناطق حدودية داخل الأراضي السودانية، وعند اعتراض السودان رد نظام منقستو بأنه يطارد متمرديه.

ولعل قليلين يذكرون الطيار الإثيوبي الهارب بطائرة (MI-23) الذي نجح في الإفلات من الرقابة الإثيوبية، وتفادى الدفاعات السودانية وهو يسعى للحصول على لجوء سياسي من الخرطوم أو غيرها، ولكن عطلاً فنياً أسقط طائرته في بحيرة خزان خشم القربة، وقد مثل ذلك صدمة كبيرة لإثيوبيا وحلفائها الروس، فقد كشف جانباً من تقنيتها العسكرية للخرطوم وحلفائها في واشنطون.

عهد جديد
وبوصول الجبهة الإسلامية إلى الحكم في السودان في يونيو 1989م، تدهورت علاقات أمريكا بالسودان، فأدرجته عام 1993 على لائحة الدول الراعية للإرهاب، وكثفت عليه الضغوط السياسية والأمنية ثم العسكرية، ومنذ ذلك الوقت بدأ عهد جديد من الغارات عبر صواريخ كروز والطائرات المقاتلة، سواء أكان عبر الولايات المتحدة أم عبر حليفتها إسرائيل وبتنسيق كامل معها.

كانت أول ضربة عسكرية تعرض لها السودان في الثاني والعشرين من أغسطس 1998 حينما قصفت الولايات المتحدة بصواريخ كروز مصنع الشفاء للأدوية في العاصمة السودانية.

وزعمت واشنطن حينها أنه ينتج أسلحة كيميائية.. وتحديداً غاز الأعصاب (في أكس).. كما ادعت أن له صلة بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وجاء القصف الأمريكي لمصنع الشفاء بعد الهجومين اللذين تعرضت لهما السفارتان الأمريكيتان في نيروبي ودار السلام، واتهمت واشنطن تنظيم القاعدة بالتخطيط لهما وتنفيذهما.
وقد فندت التحقيقات المزاعم الأمريكية بشأن مصنع الشفاء الذي يمتلكه رجل الأعمال السوداني صلاح إدريس، مؤكدة أنه ينتج فقط الأدوية البشرية والبيطرية مما يوفر ثلثي استهلاك السودان منها.

قصف السوناتا
ورغم أن السودان لا يرتبط بحدود مباشرة مع إسرائيل.. فإن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفته بأربع غارات على الأقل خلال ثلاث سنوات.
ففي الخامس من إبريل 2011 قصف الطيران الإسرائيلي سيارة قرب مطار بورتسودان على ساحل البحر الأحمر في منطقة (كدنايب) مما تسبب في مقتل سودانيين كانا على متنها.

ونفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حينها مزاعم إسرائيلية بمقتل القيادي عبد اللطيف الأشقر المتهم إسرائيلياً بتهريب السلاح إلى غزة.
وقد كشفت الحكومة السودانية النقاب عن تفاصيل جديدة بشأن الغارة وشرعت في تنفيذ حملة دبلوماسية وسياسية واسعة النطاق لحشد إدانة دولية للعدوان مؤكدة تورط إسرائيل في الهجوم الجوي الذي أسفر عن مقتل مدنيين معلنة إجراءات أمنية جديدة لضمان عدم تكرار العدوان على شرق البلاد. وأكدت الخارجية السودانية أن الهجوم على بورتسودان تم بوساطة طائرتين إسرائيليتين من نوع أباتشي A64-AH أمريكية الصنع استهدفتا سيارة هيونداي (سوناتا) على بعد (15) كيلومتراً جنوب مدينة بورتسودان ودمرت السيارة تدميراً كاملاً وتفحمت جثتا الشهيدين أحمد جبريل وعيسى هداب.

رواية رسمية
وأشارت الخارجية في بيان لها إلى أن الطائرتين أطلقتا 16 صاروخاً من نوع هيل فاير hell fire وAGM 114 ورشاشات أمريكية من طراز (30) ملم و(230) ملم و(16) وقد وجدت في مكان الحادث ثلاثة صواريخ لم تنفجر وعدداً كبيراً من القذائف المضادة للدبابات والبشر. وأكدت أن نوعية الأسلحة والصواريخ المستخدمة في الهجوم تعزز الاتهام بتورط إسرائيلي في الهجوم مشيرة إلى أن هذا النوع من طائرات الأباتشي أمريكية الصنع لا يملكها في كل المنطقة إلا سلاح الجو الإسرائيلي. واخترقت الطائرتان مجال الطيران المدني بالسودان قادمتين من اتجاه البحر الأحمر وبلغتا هدفيهما بعد أن قامتا بالتشويش على أجهزة الرادار في المنطقة.
وقالت المصادر إن قصف السيارة تم بواسطة طائرة بدون طيار من نوع (شوفال) التي باستطاعتها الوصول إلى مسافة تقارب أربعة آلاف كيلومتر دون التزود بالوقود، كما تبلغ حمولتها نحو طن.

أبعاد متعددة
وبالنظر للحادثة الأخيرة فإنها تحمل الكثير من الرسائل على -المستويات السياسية –والعسكرية—والأمنية-- بحق الخرطوم والمنطقة، ويرى وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين أن الحادثة ذات أبعاد عسكرية وأمنية وسياسية، والجزء السياسي منها كبير جداً كما أن الجزء الأمني فيها لا يقل عن ذلك والجزء العسكري ليس كبيراً ولكنه جزء مهم، والإجراءات العسكرية من الممكن أن تصعب العملية العسكرية ولكن بكل تأكيد لا تمنعها، وقال: نحن الآن إجراءاتنا التي سنتخذها عسكرياً هي إجراءات تصعّب تكرار مثل هذه العملية بقدر الإمكان. المياه الدولية على بعد 12 ميلاً بحرياً فقط من بورتسودان وهي تزخر بالسفن والقطع البحرية لأكثر من 17 دولة بما فيها الوجود الإسرائيلي والغربي المكثف. ويضيف أيضاً أن هذه الأساطيل موجودة على ساحل البحر الأحمر. ويضيف أن الإجراءات تصعب المهمة العسكرية، في ظل مياه دولية على بعد 12 كيلومتراً فقط من الساحل، وهو يمتد لقرابة 750 كيلومتراً.

قصف الزوارق
وفى الثاني عشر من يناير من العام 2009 تعرض 17 صياداً سودانياً على متن أربعة قوارب للصيد بالبحر الأحمر إلى قصف قاتل، بمنطقة تلاتلا في المنطقة الواقعة شرق طوكر وجنوب سواكن، وهي على بعد 100 كليومتر تقريبًا جنوب ميناء بورتسودان، مما قاد إلى وفاة أحدهم وفقد آخر. والشمس تجري لمستقر لها، وخيوطها الذهبية تلامس موج البحر الأحمر برفق، انطلقت أربعة قوارب للصيد في رحلة العودة محملة بصيد وفير، وأمل كبير في الربح.. لم يلتفت الصيادون للمركب الراسي، الذي كان يعتليه يمنيون وصوماليون، تذمر كبير الصيادين ورمق القارب الغريب بتوجس، ووصل تبرمه إلى بقية الصيادين وهو يسب الغرباء الذين يتسللون إلى المياه الإقليمية السودانية ويسرقون ما يجود به البحر. ودون سابق إنذار ظهرت بارجة أمريكية مزقت سكون البحر بقذائفها التي ضربت قوارب الصيد دون تمييز أو رحمة، مما دفع الصيادين للنزول إلى الماء والاحتماء بقواربهم التي لم تلبث أن بدأت تتطاير وتتناثر شظاياها بفعل وطأة القذف، تناثر الصيادون وظنوا أنهم أصبحوا في كنف (عزرائيل). أسدل الليل سكونه ولم يعد أحد يتبين شيئاً، تجمع الصيادون قليلاً قليلاً، وتفقدوا بعضهم فوجدوا أحدهم قد فارق الحياة، بينما فقد آخر.

وقال مدير المصائد البحرية بمدينة سواكن؛ هجو فضل الله محمد، إن (4) قوارب صيد تقليدية تابعة لإدارته تعرضت إلى إطلاق نار مكثف من مجهولين في المياه الإقليمية السودانية حيث أدى الحادث إلى مصرع صياد واحد وفقدان آخر، مشيراً إلى أن من بينها قارباً يمنياً يحمل عشرة صوماليين اخترق المياه الإقليمية السودانية بطريقة غير شرعية وتعرض لإطلاق النار ضمن بقية القوارب.

غارة متزامنة
وبشكل متزامن مع الغارة السابقة قام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف قافلة سيارات قالت مصادر مقربة من إسرائيل إنها كانت تحمل أسلحة إلى قطاع غزة. وقالت الحكومة السودانية إنها تعود لمهاجرين سريين تعودوا عبور المناطق المحاذية للحدود مع مصر. وقد أدى الهجوم إلى تدمير (16) عربة تهريب كانت في طريقها إلى الحدود المصرية السودانية احترقت في منطقة (أوكو قباتيت) بمحلية جبيت المعادن على بعد 280 كلم شمال غربي مدينة بورتسودان.

لم يمض وقت طويل لتعاود الطائرات تحليقها وتنفذ غارة على قافلة جديدة من السيارات بالقرب من ذات المنطقة، وقال أحد قيادات قبيلة الرشايدة؛ مبروك مبارك سليم، إن قافلتين قد تم استهدافهما بشرق السودان من قبل غارتين للطائرات الأمريكية، الأولى في الثاني عشر من يناير والثانية في الحادي عشر من فبراير من العام 2009 بحجة أنها قوافل أسلحة ومتجهة إلى قطاع غزة. وأضاف مبروك بعد تنفيذ العملية بشهرين، أن الغارات استهدفت عدداً من السيارات في منطقة تقع بين (جبل صلاح) و(جبل شعنون) كانت تخص جماعات تهريب وإتجار بالبشر، نافياً أن تكون تلك قوافل سلاح، وأشار إلى أن ما عثر عليه كان (13) بندقية خفيفة (كلاشنكوف وجيم) تستخدم للحراسة الشخصية للقافلتين.

تفاصيل العملية
وقد أكدت مصادر أمنية إسرائيلية قيام سلاح الجو بتنفيذ الغارة، بحجة أن القوافل كانت تنقل أسلحة من إيران إلى حركة حماس في قطاع غزة لدى مرورها في أراضي السودان قبل حوالي شهرين. وكشفت المصادر الإسرائيلية عن تفاصيل هذه الغارة لمجلة (تايم) الأمريكية مشيرة إلى أن العشرات من الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار شاركت في هذه العملية التي جرى التخطيط لها خلال أيام معدودة فقط وذلك بعد وصول معلومات استخبارية إلى "الموساد" عن قافلة الشاحنات المزعومة. وذكرت تلك المصادر: «أن هذا الهجوم هو بمثابة تحذير موجه للجميع ويظهر قدرة إسرائيل الاستخبارية وعزمها على تنفيذ عمليات عسكرية بعيداً عن حدودها من أجل الدفاع عن نفسها». وبحسب التقرير فإن طائرات "إف16" قامت بقصف القافلة التي كانت تتألف من 23 شاحنة، في حين قامت طائرات "إف 15" بتوفير الغطاء لها في حال قيام طائرات سودانية أو من دول أخرى بمهاجمتها. وبعد شن الهجوم، قامت طائرات بدون طيار بالتحليق فوق مكان الهجوم وتصوير الشاحنات المحروقة. وعندما تبين أن الإصابات كانت جزئية، قامت طائرات "إف 16" بقصفها مرة أخرى. وبحسب عناصر الأمن الإسرائيلي فإن القافلة كانت تحمل 120 طناً من الوسائل القتالية الإيرانية، بينها صواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ من طراز "فجر 3" التي يصل مداها إلى 40 كيلومتراً، ويحمل الصاروخ رأساً قتالياً تصل زنته إلى 45 كيلوجراماً. كما نفت المصادر ذاتها أن تكون طائرات أمريكية قد شاركت في الهجوم، الذي نفذ خلال ساعات الليل. وجاء أنه تم إبلاغ الولايات المتحدة بأن إسرائيل تنوي شن هجوم جوي على السودان. ونفت أيضاً صحة التقارير التي وردت عن قصف سفينة إيرانية وقافلة سلاح أخرى. وبحسب عناصر الأمن الإسرائيليين فقد نفذ هجوم واحد فقط.

لا خطوط حمراء
ويبدو أن الغارات الإسرائيلية على شرق السودان تأتي في سياق الوضع الجديد الناشئ بعد حرب غزة الأخيرة، الذي تميز بإطلاق إسرائيل يدها لتغتال من تراهم أعداء لها في أي مكان وزمان دون اعتبار لسيادة الدول.

وبما أن السودان مصنف إسرائيلياً وأمريكياً على أنه صديق لقوى المقاومة الفلسطينية ومنها حماس.. فكان عليه أن يدفع الثمن غالياً من سيادته واستقراره. وإن صحت التقارير الإسرائيلية بأن قصف بورتسودان الأخير كان يهدف لاغتيال الأشقر الذي يوصف بخليفة محمود المبحوح (القيادي الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في دبي)، فإن ذلك يعني أن السودان ومواطنيه باتوا عرضة للاستهداف الإسرائيلي لمجرد الاشتباه.

ويبدو أن ضعف يد الحكومة السودانية، وصمت الدول العربية، وازدياد النفوذ الإسرائيلي في الشرق الإفريقي وفي منطقة البحر الأحمر.. كلها عوامل تشجع إسرائيل على التمادي دون خطوط حمراء.

غارات تشادية
لم تكن الغارات تأتي باتجاه الشرق فقط، بل أن الغرب شهد غارات أخرى وإن كان تأثيرها أقل نسبياً، وقد عرف الإعلام أربع غارات منها، تراوحت بين أول غارة في مطلع إبريل من العام 2008 على منطقة بيضة بولاية غرب دارفور وانتهاء بالهجوم الأشهر على هذه الجبهة في السادس عشر من مايو من العام 2009م، حيث توغلت الطائرات التشادية داخل الأراضي السودانية لتقصف منطقة جبل سندو جنوب الجنينة، بعد أن توغلت على بعد 60 كلم داخل الحدود السودانية. وقد كانت هذه الغارة بمثابة الغارة التشادية الرابعة داخل الأراضي السودانية، وقالت الخرطوم في بيان مقتضب "إن طائرتين تشاديتين شنتا غارات على مناطق تقع على بعد 60 كيلومترًا داخل السودان عند العاشرة والنصف صباحاً". من جهته أكد المتحدث باسم حكومة إنجمينا؛ محمد حسيني، أن بلاده ترى أن من حقها التعامل مع هجمات يشنها مسلحون من داخل حدود السودان. وقال: "هذه هي العواقب المنطقية لهجمات المتمردين، لاحقناهم إلى داخل الأراضي السودانية".

رائحة تل أبيب
لم يتوقف الأمر عند محطة باريس، بل مضت بعض المصادر السودانية المطلعة إلى أن تشاد وجهت عدوانها العسكري الجوي إلى الأراضي السودانية بإيعاز من "إسرائيل" مستكملة بذلك المخطط الدولي الذي يستهدف السودان.

ونفت المصادر أن يكون سبب الغارات التي شنتها تشاد على الحدود السودانية هو امتعاض تشادي من التمرد الحدودي. وقالت المصادر: "إن القيادة التشادية ما كان لها أن تهاجم السودان إلا بإيعاز من أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية" التي توجد بكثافة داخل الأراضي التشادية".

رادارات محدودة
ووفقاً لمحللين عسكريين فإن ثمة ثغرات واضحة في تغطية الرادارات السودانية، ويشرحون كيفية عمل الرادارات بالقول أنها تعمل بنظام دوائر متصلة، بحيث يسلم الرادار للدائرة التي تليه، عبر نظام مربوط بأجهزة الحاسوب. أما على مستوى جهاز الرادار نفسه فإنه يكون محمياً بمدافع 100 ملم تعمل بطريقة أوتوماتيكية في إطار منظومة التشغيل ككل، ويضيفون أن هناك دائرة أخرى لتأمين الرادار عبر حراسته بمدافع مضادة للطائرات، ويزيدون أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة تكشف بجلاء عن وجود خطأ تأميني، جعل الأجواء السودانية مستباحة.

غير أن وزير الدفاع السوداني؛ عبد الرحيم محمد حسين، يشدد على أن الأجواء السودانية ليست مستباحة، ويستدرك أن التغطية التي يملكها السودان عبر راداراته تغطي الأجواء العليا، ويكشف حسين عن أن الرادارات السودانية تعمل بقدرات محدودة على ارتفاع 1000 متر فما دون، وهو أمر يجعل أية طائرة تطير أسفل هذا الارتفاع بمنأى عن الرصد، إلا أن وزير الدفاع يؤكد أن ما حدث من غارات كان حالات استثنائية، فعندما تكون الدولة في حالة حرب يستوجب عليك أن تكون في حالة استعداد وحماية، لكن ما حدث حالة استثنائية. ويزيد أيضاً أن الوضع يسهل هجوم الأعداء ويصعب علينا دور الحماية، وعندما تنظر إلى التقانة الموجودة لدى إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى كمية العلوم الموجودة عندهم والتقنيات الحديثة وأنواع الأسلحة التي يمتلكونها إلى جانب التعاون والتنسيق الكبير بين إسرائيل وبين هذه الدول؛ فكل هذا يجعل مهمتنا صعبة.

ويضيف خبراء عسكريون أنه يمكن تجاوز الرادارات بعدة طرق، أبرزها إطلاق صفائح معدنية أو ما شابه ذلك، أو عبر التحليق بارتفاعات منخفضة، أو عبر إطلاق موجات إلكترونية تقوم بالتشويش اللازم.

من جهة أخرى يقول قائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق؛ إيتان بن إلياهو، إن السودان بصفة عامة وبالتحديد معظم أراضيه لا تغطيها دفاعات رادارية، لذا فإنهم لا يعرفون أنك قادم إلى مناطق صحراوية نائية، وأضاف في تصريحات صحفية لإذاعة الجيش الإسرائيلي "من المؤكد أن القوات الجوية الإسرائيلية قادرة على تنفيذ غارات جوية تتضمن قطع مسافة 1400 كيلومتر ذهاباً وإياباً للوصول إلى السودان، لا سيما إذا كان الممر الجوي خالياً فوق البحر مثلاً فسيكون الأمر أسهل ويمكن إعادة تزويد الطائرة بالوقود في الجو".


بعد توليه رئاسة فريق مراقبي سوريا
الدابي.. المهمة الصعبة

تقرير: القسم السياسي
في أغسطس الماضي اعتقد الكثيرون أن أديس أبابا غلقت أبوابها في وجه مرشح الخرطوم لتولي سفارتها هناك الفريق عبدالرحمن سر الختم بعد أن مر تسعون يوماً دون رد إثيوبي، وكان هذا يحمل معنى الرفض وفقاً للأعراف الدبلوماسية، ليتصاعد الهمس بأن الخرطوم ستسحب مرشحها وتعين مرشحاً آخر هو الفريق أول محمد أحمد الدابي، إلا أن أديس أبابا قطعت كل ذلك الحديث بقبولها بالختم.

بورصة الأخبار
ومنذ ذلك الوقت تراجعت أسهم الدابي في بورصة الأخبار قبل أن تتصاعد في الأيام الماضية بعد أن وافق مجلس الجامعة العربية خلال اجتماعه غير العادي على مستوى المندوبين الدائمين على تسميته رئيساً لبعثة مراقبي الجامعة العربية التي ستتوجه إلى دمشق.

وقال نائب الأمين العام للجامعة السفير أحمد بن حلي إن المجلس وافق على تعيين الفريق أول الدابي، وهو شخصية عسكرية ودبلوماسية سودانية وعمل منسقاً بين الحكومة السودانية وقوات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي العاملة في دارفور لرئاسة بعثة جامعة الدول العربية إلى سوريا. وأضاف أن الدابي سيحصل على التوجيهات اللازمة والتعرف على مهام البعثة قبل أن يتوجه إلى دمشق خلال أيام، موضحاً أن بعثة المراقبين ستكون لديها صلاحيات لزيارة مختلف المناطق السورية، ومنها السجون والمعتقلات والمستشفيات ولقاء ممثلين عن تنسيقيات الثورة السورية ورفع تقارير دورية إلى الأمين العام للجامعة العربية حول ملاحظاتها.

وعبر بن حلي عن أمله في أن يكون عمل البعثة بداية لتنفيذ المبادرة العربية التي تحظى بدعم دولي خاصة من الأمم المتحدة والعواصم الدولية الكبرى التي رحبت بالجهد العربي، معبراً عن أمله في أن يكون الحل العربي للأزمة السورية هو الطريق، للخروج من الوضع الراهن في سوريا بعيداً عن أي تدويل.

وفي ذات السياق أكد السفير محمد أحمد مصطفى الدابي أنه سيقف على مسافة متساوية من الأطراف السورية، وقال الدابي في تصريحات صحفية إن التفويض الممنوح لبعثة المراقبة هو إنفاذ للبروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والحكومة السورية وأضاف قائلاً سنعمل على تنفيذ البروتوكول بما يحقق مصلحة سوريا أرضاً وشعباً والمحافظة على أرواح الشعب السوري ونوه إلى أنه سيصل إلى القاهرة غداً للقاء بالمسئولين بالجامعة العربية ليتوجه بعدها إلى العاصمة السورية للوقوف ميدانياً على مجريات الأوضاع هناك وكانت الأمانة العامة للجامعة العربية قد اعتمدت ترشيح الفريق الدابي ليكون رئيساً لفريق المراقبين العرب.

وقال الدابي عقب لقائه الخميس الماضي بمقر الجامعة العربية بالقاهرة مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي. قال إن عدد المراقبين يتوقع أن يتراوح بين 150 إلى 200 مراقب 30 منهم من السودان وأن فترة عمل المراقبين محددة بشهر قابل للتجديد. وأكد الدابي أن بعثة المراقبة العربية ستعمل بكل شفافية في مراقبة الوضع بسوريا عقب لقاءات ميدانية متواصلة مع كافة أطراف القضية السورية من قوات مسلحة ومعارضة وأجهزة أمن ومنظمات إنسانية خدمة للأهداف الكلية لعمل البعثة لما يخدم المصلحة العامة. وأضاف أيضاً أن المهمة التي كلف بها من قبل الجامعة العربية هي تنفيذ البروتوكول الخاص بسوريا مع القيادة السورية، والذي يشتمل على عدة أشياء منها تعزيز الاستقرار والسلام الدائم في سوريا ووقف أعمال القتل، من خلال نشر مراقبين لمتابعة الأوضاع على الأرض لوقف الصراع الدائم بين الإخوة في سوريا والتأكد من مدى الالتزام بالمبادرة العربية. وأوضح الدابي أن المجموعات العربية المشتركة ستتجمع في مقر الجامعة بالقاهرة لتجميع كافة الرؤى وبعدها ستباشر مهمتنا في سوريا. وزاد "الآن لدينا فريق موجود في سوريا وسنلتحق به بعد اكتمال كل التحضيرات.

ترحيب سوري
من جهة أخرى قال السفير السوري بالخرطوم حبيب عباس إنهم يعتبرون
وجود شخصية عسكرية سودانية محترمة في مقدمة وفد المراقبين رسالة صدق، وقال في حديثه لـ(السوداني):"نحن لدينا ثقة في أبناء الجيش السوداني وهم عروبيون وحريصون على الدول العربية والسيرة الذاتية للفريق الدابي مشرفة والسودان عاش ويعيش في نفس ظروف الحصار التي تعيش فيها سوريا ونريد أن تتم مساعدة سوريا للخروج من هذه الأزمة وأن الأوضاع في سوريا ليست كما تصورها بعض أجهزة الإعلام العربية وهي تقوم بالتحريض وتعكس صورة غير حقيقية للأوضاع على الأرض".

وأشار السفير حبيب عباس إلى أن سوريا لم تتدخل في اختيار الدابي، لافتاً إلى أن سوريا تُمنع من المشاركة في اجتماعات الجامعة العربية، وأضاف أيضاً:"نحن نريد أن يتعرف المراقبون على حقيقة الأوضاع في سوريا وأن نبدأ في حل الإشكال وهو ألا يتم إلا داخل سوريا وهو حل سوري ولكن هنالك أطراف عربية وغربية تشجع على تطور الأمر ويجب أن يبدأ حوار يبتعد فيه عن التدخلات الخارجية وأن يسهم الأشقاء العرب في تقريب وجهة النظر بين الحكومة والمعارضة وعدم الاستنجاد بحلف الناتو". ويختتم حديثه بأن هنالك دعماً منظماً لعمل عسكري ضد سوريا يجري الآن.

وعلى مستوى ردود الفعل الدولية، رحبت أمس الصين بالتوقيع على بروتوكول بعثة المراقبين، وجددت روسيا ترحيبها، على حين قللت الولايات المتحدة الأمريكية، كما كان متوقعاً، من أهمية الأمر وأبدت تشككها إزاء موافقة دمشق، في حين رأى الاتحاد الأوروبي أن الظروف الحالية لا تسمح له بتغيير موقفه تجاه سورية، في حين طالبت برلين دمشق بتنفيذ فوري للاتفاق.

فى ذات الوقت نددت منظمة "إيناف بروجكت" الأمريكية غير الحكومية التابعة لجورج كلوني وبرنادر قاست بتولي الدابي لمهمة الآلية العربية للمراقبة بسوريا، معتبرين أنه ضالع في النزاع بإقليم دارفور، مشيرة إلى أن اختيار هذا الضابط من جانب الجامعة العربية "يثير تساؤلات".

استقبال حاشد
غير أن قوى الحراك الثوري في الداخل السوري والمجلس الوطني الذي يمثل معارضة الخارج، انطلقت للبحث في كيفية استثمار موافقة نظام الأسد على دخول مراقبين إلى سوريا، وبدأت سلسلة من النقاشات للتوافق على خطة عمل تواكب وصول الوفد العربي. وفي هذا الإطار، بدأت الدعوات عبر صفحات التواصل الاجتماعي للحشد لمظاهرة ضخمة في قلب العاصمة دمشق تستقبل المراقبين، تواكبها مظاهرات مليونية أخرى في المحافظات والمدن السورية كافة. وعلى صعيد تحركات المجلس الوطني السوري، أعلن نجيب الغضبان، عضو الأمانة العامة فيه، أن المجلس «سيدفع المراقبين باتجاه زيارة المعتقلات للاطلاع على حالة المعتقلين الذين تقدر أعدادهم بما بين الـ40 والـ80 ألفاً، كما سينسق مع الثوار تنظيم المظاهرات الحاشدة في المحافظات والمناطق كافة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نتوقع أن تخرج أعداد كبيرة من الصامتين والمترددين عند شعورهم بأن هناك من يراقب ويوثق ما سيقوم به النظام»، مشدداً على ضرورة أن تؤدي مهمة المراقبين في نهايتها «لوقف القتال، وسحب الجيش من الشوارع، وإطلاق عجلة الحوار الحقيقي، وإلا ستكون عندها مفرغة من محتواها».

وأضاف الغضبان: «لا شك أننا لا نعول كثيراً على البروتوكول، وبالتالي على هؤلاء المراقبين، وحتى على إمكانية وصولهم إلى سوريا، لأننا واثقون أن كل محاولات النظام والتي كان آخرها التوقيع على البروتوكول تندرج في خانة كسب المزيد من الوقت لا أكثر ولا أقل»، كاشفاً أن المجلس الوطني «ينسق مع الجامعة العربية لانتقاء مراقبين متدربين ليتم العمل بشكل مهني ويكونوا قادرين على الولوج إلى المناطق المطلوب زيارتها»، وأضاف «نحن ننسق اليوم مع جمعيات حقوقية لاختيار الممثلين الأكثر كفاءة».

وإذ أكد الغضبان «أنه لا تعديلات أدخلت على البروتوكول كما يدّعي النظام السوري»، فإنه لفت إلى أن «هذا النظام اضطر للتوقيع بعد تيقنه أن دول مجلس التعاون بصدد رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن».

وعلى صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» على «فيس بوك»، عمم الناشطون أكثر من بيان لإلقاء الضوء على البروتوكول الذي تم توقيعه بين الجامعة العربية والنظام السوري، وعرضوا لمعلومات وتوجيهات على شكل أسئلة وأجوبة لاستثمار دخول المراقبين بكل الوسائل المتاحة. وسرد القيمون على الصفحة تفاصيل كيفية الاستفادة من البروتوكول، فدعوا الناشطين للخروج بأعداد كبيرة خاصة في الأيام الأولى لوصول البعثة. وفي المقابل، اعتبر المشاركون في النقاشات أنه «على السوريين البقاء في منازلهم لتأكيد التزامهم بإضراب الكرامة»، وفي هذا الإطار قال أحد الناشطين «على الوفود أن ترى كيف أننا ملتزمون بالعصيان، وأنه لا أحد في الشوارع، على أن يُستثنى من ذلك من سيقابلون الوفود ويتكلمون معهم. عليهم أن يروا المدارس والجامعات فارغة والأسواق مقفلة. لن يفيدنا ازدحام الشوارع مثل كل مرة. على الأطفال والنساء الخروج حاملين لافتات تدل على البرد والجوع، وعلى نقص المازوت والغذاء والملابس الدافئة..». وبينما دعا ناشطون آخرون الجيش السوري الحر «لوقف كل عملياته فور وصول فريق المراقبين".

أضواء قريبة
وبتسليط الضوء على سيرة الدابي الشخصية العسكرية المحاطة بهالة عالم الاستخبارات، نجده شخصية عسكرية ودبلوماسية سودانية وعمل منسقاً بين الحكومة السودانية وقوات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي العاملة في دارفور. وترقى في سلم العسكرية حتى وصل منصب مدير الاستخبارات العسكرية في السودان. ثم مديراً لجهاز الأمن في السودان. ثم مسؤولاً عن ملف دارفور.

ولد الدابي ونشأ بمدينة بربر وسط عائلة تعمل بالزراعة، مما انعكس على تربيته فمنذ أن كان في الخامسة من عمره لقب بـ(الدابي) عندما كان يساعد والده في الأعمال الزراعية التي كانت تحتاج إلى الشدة والقسوة، فأطلق أصدقاء والده ذلك اللقب عليه ولم يفارقه حتى الآن.

التحق الدابي بالقوات المسلحة ضمن صفوف الدفعة (20)، عمل بعد التخرج بالقيادة الغربية بالفاشر لفترة من الزمن ومنها نقل إلى الخرطوم، وحصل على عدة دورات عسكرية داخلياً وخارجياً، ومن ثم عمل بالاستخبارات العسكرية إلى أن تقلّد منصب مدير الاستخبارات العسكرية بمجئ الإنقاذ، ومنها نقل مديراً لجهاز الأمن الخارجي، ثم عاد للقوات المسلحة نائباً لرئيس هيئة الأركان عمليات منذ عام 1996م ـ1998م، ومنها صدر أمر بتعيينه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية ممثلاً لرئيس الجمهورية لاستتباب الأمن في غرب دارفور، بعدها عاد إلى الخرطوم وخلع البزة العسكرية وأصبح سفيراً للسودان بقطر 2000-2004، وقد وجهت له انتقادات لارتباطه بقطر التى تولت ملف أزمة دارفور لاحقاً. وأصبح الدابي بعدها مساعد ممثل الرئيس لولايات دارفور، قبل أن يتولى مفوض الترتيبات الأمنية لولايات دارفور.

وفي كل الأحوال يمكن القول أن فريق المراقبين العرب في سوريا بقيادة الدابي يواجه مهمة عسيرة تشبه السير فوق حقول الألغام في ظل إصرار الأطراف السورية المتصارعة كل على موقفه بعد انسداد قنوات الحوار ولجوء الطرفين لبدائل أخرى، وقد تفاقمت الأوضاع أكثر بعد دخول دمشق أمس لقائمة العواصم المتفجرة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2011, 02:50 AM   رقم المشاركة : [1162]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

سمعت .. شفت وجابوه لي (3 )
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* طول العمر إن شاء الله للامام الصادق المهدي الذي سوف يحتفل بعيد ميلاده السنوي غدا ويأتي هذا العيد وخلافة الصادق في رئاسة حزب الامة وكيان الانصار قد ظهرت للوجود ممثلة في ابنه العقيد عبد الرحمن الذي دشن موقعه الجديد بمنصب مساعد رئيس الجمهورية مؤخرا. نعم يا جماعة الخير مساعد هنا وخليفة هناك ولم نقل نائب رئيس او رئيس لجنة السياسات فالحكاية لاتحتاج الى درس عصر والمكضبنا وما مصدقنا يسأل العنبة الرامية في الملازمين التي تنظر بعين الاجتماع السياسي وليس النظم السياسة.

* في التحقيق عن دريم لاند الذي اسمته فسادلاند اوردت صحيفة التيار الغراء أن أحمد بهجت قرر ان يقيم فندقا في ارض الاحلام بمبلغ 35 مليون دولار كهدية خاصة منه للفريق الاكثر ادهاشا عبد الرحمن سرالختم الذي كان واليا للجزيرة ساعتها (الكترااااااااابة)، اما جماهير الجزيرة فقد كانت موعودة باستاد تكلفته ثلاثة مليارات (بنات حفرة ) للاسف الشديد ولسوء حظ اهل الجزيرة وحظ الفريق الاكثر ادهاشا ان كل هذه الهدايا القديمة قد راحت شمار في مرقة لسبب بسيط وهو أن الذي بذمها كان يريدها (من دقنو وافتلو) ولكنها طرشقت.

* امضيت سهرة الاربعاء مع قناة الحياة المصرية حيث قدمت الفنان محمد منير (الملك) في بانورما غنائية حوارية وكعادة اهلنا في شمال الوادي يعرفون كيف يقدمون اعمالهم ولكن تلك السهرة اوضحت انهم حتى الاعمال التي يأخذونها من الغير يعرفون كيف يعرضونها لدرجة تظن معها انهم ملاكها فأغنية (فرحي خلق الله واتني ) لوردي اسماها محمد منير (وسط الدائرة) واغنية (الشعب حبيبي وشرياني اعطاني بطاقة شخصية) لوردي الصغير وهي من كلمات محجوب شريف اسماها (مساكن شعبية) وقد اعترف منير بان هذه الاغنية جعلت منه مغنيا صاحب قضية اما اغنية (الليل الهادي) فقد ابدع فيها وبالمناسبة عندما قيل لشرحبيل احمد اشتكي الراجل دا قال (طالما أن غناءنا وصل تلك المراحل فهذه شهادة لنا بأن فننا راق ومتقدم) ويالك من فنان خلوق يا شرحبيل. على العموم لقد قدم منير الفن السوداني باسم الفن المصري للعالم لانه من اناس يعرفون كيف يسوقون اشياءهم ولاعزاء للعاطلين عن تلك الموهبة.

* يا جماعة الخير من يغيثنا من شركات الاتصالات التي شاركتنا في الاذاعات والتلفزيونات المحلية باعلاناتها الكثيرة والطويلة والمسيخة والمتكررة (زوجتي الزعلانة ) و(صاحبي قدورة) و(واخوى مروان) والذي منه، نعم تلك الاجهزة محتاجة لقروش ولكن ما معقول ان تستغل حاجتها لتلك الدرجة . يبدو أن اقسام العلاقات العامة والاعلانات في تلك الشركات تتنافس في الاستحواذ على اثير تلك الاجهزة ولكن ينبغي عليهم أن يتذكروا انهم بذلك يطفشون الرواد منها ثم ثانيا هي كلها ثلاث شركات والانسان السوداني ولوف اذ من الصعوبة بمكان أن ينتقل من شركة لاخرى في السنة كذا مرة فمن فضلكم حسنوا خدماتكم وحاسبونا بالثانية وخلونا من حركاتكم دي.

* إن صدق الذي قرأت له أن هناك وزيرة في التشكيل الوزاري الاخير الكارثة ادت القسم بينما دفعتها ما زالت في شباك لجنة الاختيار في انتظار نظرة عطف من الاستاذة عجبنا رئيسة اللجنة وإن اول عمل قامت به بعد استلام مكتبها انها استدعت اكبر عالم في الوزارة المتخصصة . يبدو أن هذا زمن الامجادات في الطائفية والحركات الاسلامية بدليل حكومة القصر وربنا يستر من زمن الركشات.

* من اراد أن يرى شيئا جميلا في دنيا الطب في بلادنا عليه زيارة مستشفى سوبا، هذا المستشفى العظيم منذ نشأته والى يوم الناس لم يتراجع بل يتطور بثبات وبخطوات محسوبة مخبرا ومظهرا. دخلته في الاسبوع المنصرم وكعهدي به وجدت به شيئا جديدا فأقسام العملية اصبحت ما شاء الله عليها في غاية الابهة ويبدو ان التجديد فيه يسير من الشمال الى الجنوب. تعظيم سلام لهذا المستشفى وللقائمين عليه.


اتق الله يا مشعل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من أكبر أخطاء المنظمات والحركات الفلسطينية هو عدم التزامها الحياد فى القضايا الداخلية للشعوب العربية وأنظمتها بدءاً من السيد الشقيري أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتهاءً بالسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذى طاش سهمه ووقع فى المحظور وأخطأ خطأً كبيرا لمهاجمته لشيخ الإسلام الداعية الكبير التحرري الوسطي الشيخ القرضاوي مؤخرا".

كان السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية مقيما فى مصر فى عهد الرئيس عبد الناصر وللأسف استخدمه عبد الناصر فى صراعه مع المملكة العربية السعودية حيث كانت القاهرة تحتضن الجامعة العربية والتى كانت فى العهد الناصري تعمل لصالحه وصالح مخططاته الرامية للتدخل فى الشئون العربية وكان عبد الناصر يطلق التصريحات الجوفاء مثل رمي اسرائيل فى البحر ولكنه كأي نظام سلطوي ديكتاتوري من الأنظمة الثورية آنذاك يقهر شعبه ويضعه فى سجن كبير ويسلط عليه أجهزة الأمن والاستخبارات تسومه العسف والإذلال (يستأسد) عليها ولكن تذيقهم إسرائيل الهزيمة وتحتل أراضيهم وتتوسع فى احتلال الأرض الفلسطينية وتبني المستعمرات.

لقد عاصرنا الفترة التى احتضنت فيها حكومة مصر السيد الشقيري وحين رفضت التعامل مع الحركة الثورية الجادة فتح التى تكونت فى عام 1965 ولكن بعد هزيمة حزيران 1967 اضطرت للاعتراف بها ولكنها بذكاء الأنظمة الشمولية احتضنت حركة فتح وزعيمها ياسر عرفات وفتحت للشقيري الذى فشل واستفذ أغراضه حيث صارت فتح هى الأقوى فلسطينيا.

وبعد حين حينما وقع السيد عرفات فى دوامة الأنظمة العربية المتصارعة خاصة مصر وسوريا والأردن والعراق ودول الخليج ظهرت حركة حماس كأقوى فصيل فلسطيني نافس حركة فتح ووجد ترحيبا وتأييدا فلسطينيا وعربيا واسعا مثل حركة فتح فى ستينات وسبعينات القرن الماضي. وكعادة الأنظمة السلطوية التى تتاجر بقضية فلسطين احتضنت سوريا الأسد الأب والابن حركة حماس وذلك فى صراعها مع قيادة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية خاصة بعد مجيء القيادة الجديدة السيد عباس أبو مازن.
كان المفروض من قيادة حماس أن تقف على الحياد فى الخلافات العربية سيما وأن جميع الشعوب العربية تؤيد الحق الفلسطيني حتى لو ساعدتها الأنظمة فلا تصبح مثل الشقيري ولا حركة فتح وأبو عمار فأكثر ما أضر القضية الفلسطينية هو انحيازها لهذا الطرف أو ذاك.

لقد ساءني جدا أن يهاجم السيد خالد مشعل الداعية صاحب الفهم الإسلامى العميق والوسطي الشيخ يوسف القرضاوي بقوله كما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون السوري: (اتق الله يا شيخ بفلسطين فسوريا هى البلد الوحيد الذى لم يتآمر علينا ويدعمنا)؟؟. مسكين خالد مشعل إنه فى موقف صعب وكان الأجدر به أن يسكت أو يخرج من سوريا البعث إذا كانت فاتورة التواجد فيها هو أن يقف ضد مبادئ الحرية التى قامت من أجلها الثورة السورية المباركة التى قدمت آلاف الشهداء من أجل كرامتهم وحريتهم مثلما قدم آلاف الفلسطينيين أرواحهم من أجل الحرية والكرامة والتحرر من الكيان الصهيوني. والغريب أن دولة إسرائيل تسمح لوسائل الإعلام المختلفة نقل كل ما يدور داخل الأرض المحتلة حتى لو كان ضدها ولا يفعل النظام السوري ذلك!!

ماذا سيكون مصير حركة حماس وخالد مشعل لو انتصرت الثورة السورية بل لماذا يسكت عن الأفعال المشينة والبشعة التى يمارسها النظام السوري وشبيحته مثلما تفعل إسرائيل فى الفلسطينيين؟ هل نفهم أنه إذا انتصرت حماس فى فلسطين سيكون النظام البعثي السوري القاتل لشعبه والمكمم لأفواه الأحرار هو مثلهم الأعلى؟ إذن ما الفرق بين حماس ودولة إسرائيل؟

يجب أن يعتذر السيد مشعل للثوار السوريين وللشيخ القرضاوي فالنظام السوري لم يحرر الجولان ولم يقاتل إسرائيل ولكنه يقتل الشعب السوري.. اتق الله يامشعل.


حتى لا تعاودنا الإخفاقات ؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*أضع يدي على قلبي قبل مشاركاتنا الخارجية القادمة المتمثلة في استحقاق منتخبنا في نهائيات غينيا والجابون وأنديتنا الأربعة طرفي القمة المريخ والهلال في أبطال إفريقيا والأمل وأهلي شندي في الكونفيدرالية إلى جانب المشاركة في أولمبياد لندن 2012.. نعم أضع يدي خوفاً ووجلاً بعد هذا الإخفاق غير المسبوق لمختلف مناشطنا في دورة كل الألعاب التي أسدل عليها الستار أمس الأول وسط فرح لكل البعثات وحزن وانكسار لنا.

*خوفي إذا استمر الحال على ماهو عليه ولم يجد هؤلاء الاداريون الذي مثلوا العقاب اللازم وإذا لم يفتح تحقيق جرئ وشجاع لمشاركتنا في قطر خوفي من أن نتبوأ في الاستحقاقات القادمة مركزاً لا تليق بتاريخنا..بعد ماتذيلنا في قطر وأمامنا الصومال وفلسطين وجزر القمر بدأت تترأى لي جيبوتي والصومال وجزر القمر وغيرها مجدداً .. اجتاحني الخوف بعد أن انتهت مشاركتنا في قطر .. لأن لا جديد في الأمر.. استمر الضعف كما هو ..بل أن نتائجنا زادت تراجعاً تحديداً في منشط ألعاب القوى الذي كنا نعول عليه كثيراً وأصبحت مناشطنا في الظل متوارية خلف من سبقناها تاريخاً وتجاوزتنا حاضراً ومستقبلاً.

* لماذا بلغنا ذلك؟ الإجابة ليس لضعف قدرات أو ندرة مواهب فقط.. بل زاد عليها هذه المرة ترهل إداري وعدم إعداد واستهتار وتكالب على السفر وتجميع لاعبين من منازلهم وعدد إداريين وأسرهم فاق اللاعبين أضعافاً مضاعفة في واحدة تؤكد حتى لو حبانا الله بالمواهب والقدرات فإننا سنضيعها جراء كيفية إدارة هذه القدرات فنحن لن نبالغ حين نقول إن لدينا من الطاقات الرياضية القادرة على المنافسة الكثير ولن نقفز فوق الحقيقة حين نشير إلى أن بإمكاننا أن نتدرج في سلالم النجاح .. فقط لو أحسن القائمون على أمر الرياضة إدارتها. لكن لماذا لا يحدث ذلك ....

*بكل أمانة.. أنه ليس لدينا كفاءات إدارية قادرة على مواكبة التطور والاهتمام .. والسبب ليس منطلقاً من أعضاء تلك الاتحادات ورؤسائها فقط.. بل من الفهم المغلوط لهم وهم يخافون مواجهة الحقائق ويستعيضون عنها بإجادة فن التبرير وخلق الاعتذارات وبعيدين كل البعد عن العمل الاحترافي كما أصبحنا بعد خيبة قطر وهذا العدد الضخم من الإداريين أصبحنا نشكك أن أي بعثة مغادرة يكون الاختيار لها بمثابة تكريم وتقدير للشخص الذي تم اختياره وليس بذلاً وجهداً وقدره.وبكل أمانة أن التكالب على السفر أكد أن اتحادات هذه المناشط عادة ما ترتكز على موظف فقط لاعلاقة له بالمنشط.

اعتقاد أخير
*إن إداريينا ومسؤولينا الرياضيين في مختلف مكونات اتحاداتنا لايسعون إلى إجادة العمل وتطويره مع أنهم المعنيين بارتقائه ، فهل تملك هذه القيادات من الآليات والقدرات الفنية ما يجعلها قادرة على صنع التغيير .. أو حتى تقييم عملهم أم أن الأمر قائم على حوافز السفر والاستجمام والسياحة ؟! قيادات الرياضة في البلاد هم محور العملية، وعملهم لا يقتصر على السفر والتصريحات بل يتعداه إلى الدراسات والمتابعة الدقيقة لكل نشاط، بل وإدراكهم من خلال أعين متخصصة وعقول نيرة تعرف مدى التطور الذي عليهم تحقيقه ..كل مسؤول يتابع برنامجه ويعرف كيفية مسار العمل فيه ونتاجه محلياً وخارجياً

*الأهم من ذلك كيف يديرون المنافسات.. قد يخرج مسؤول في الاتحادات أو اللجنة الأولمبية ويقول إن المقدرات المالية أضعف من أن تكون معينة على الإنجاز .. هنا كان جديراً حين نقف على عدم قدرتنا أن نعتذر وأن لا نبلغ شأناً كبيراً من الفضيحة .. فالستر خير . وبعد آلام المشاركة في قطر الخوف أصبح على المستقبل ثمة رسالة للقائمين على أمر الرياضة إن نمط العمل الإداري الموجود في اللجنة والاتحادات .. لن يعين على ارتقاء ولن يفيد في مسيرة .. وعليه أيها القادة لابد من سبيل لإعادة بناء وترتيب الرياضة نحو الأفضل.. نحتاج كل هذا مع إعطاء المتخصصين فرصهم بعيداً عن تحكم الإداريين غير الملمين بالعمل الرياضي التنافسي، وإلا فالاعتذار عن أي مشاركة مقبلة أفضل.


قراءة في نصف الكوب الفارغ!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذاكرة وجدان هذا الشعب مليئة بالشجن ،وعندما تشرق شمس يوم غد الاحد الفاتح من يناير ، تعود بنا الذاكرة الى الوراء الى اكثر من نصف قرن هي عمر الاستقلال الرسمي ، يقدم التلفزيون في مثل هذا اليوم من كل عام فيلما توثيقيا "ابيض واسود" يجسد لحظة رفع علم السودان وطي العلمين الانجليزي والمصري ،وربما تحتشد مشاعر الكثيرين بالدموع وهم يشاهدون السيد اسماعيل الازهري وهو يهز ايدي ممثلي الاستعمار بقوة في لحظات الوداع ،ويغني وردي في الخلفية الموسيقية نشيد الاستقلال" اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا" وربما تمت الاستعانة باغنية الثائر حسن خليفة العطبراوي "ياغريب يالله لي بلدك".

الجموع التي خرجت في ذلك الصباح كانت تمتليء ثقة بالمستقبل ،فهي قد استلمت البلاد "مثل الصحن الصيني لا فيهو شق لا طق"!وربما نلهج نحن بالشكر لاولئك النفر الذين وثقوا لنا هذه المشاهد الساخنة ،ونتحسر على ضياع العديد من الوثائق والافلام التسجيلية بسبب الهوس والجحود والاهمال ويحق لنا في هذا المقام "مقام الفن والابداع" ان نطرح العديد من التساؤلات المهمة.

السؤال الاول هو لماذا لم يقم الفنانون في مجالات الفن بتصوير آمال واحلام الشعب السوداني التي تفتقت في ذلك الصباح و"الصباحات" التي تلته؟ لماذا يبقى الشعراء والفنانون وحدهم في ميدان تجسيد اللحظة الفارقة بين عهدين ؟واذا استثنينا مجال الغناء نكاد لانجد "ولا حاجة" عن كفاح الاباء والاجداد حتى التتويج بالاستقلال!
وما فائدة الفنون اذا لم تستلهم القيم الوطنية وتحولها الى فن خالد خلود الدهر" يلهم الفرسان جيلا بعد جيل" اين الدور الوطني للمسرح ونحن نشهد هذه الايام تظاهرات مسرحية تستمر لثلاثة اشهر قادمة ؟ لماذا تنفصل الاجيال عن بعضها البعض ونظل نتحسر في كل عام على الماضي ونبكي زمان خالد ابو الروس والعبادي الذي وضع الدستور الدائم في رائعته الخالدة مسرحية " المك نمر" حينما قال:" جعلي وشايقي ودنقلاوي ايه فايداني ..غير خلقة خلاف خلت اخوي عاداني..خلو نبانا يوصل للبعيد والداني.. يكفي النيل ابونا والجنس سوداني ".

واذا كنا نتحدث في مفتتح هذا المقال عن الفيلم الوثائقي فإننا نبكي غياب السينما بعد خمسين عاما من الاستقلال "ولانقصد الانتاج السينمائي السوداني بل دور العرض التي اندثرت واحدة تلو الاخرى كما اندثر شهود وصناع الاستقلال، وسجلت الفنون الاخرى تراجعا واضحا بعد الطفرة النوعية لجيل الستينيات والسبعينيات ،ولعمري اننا نفتقد الان السوداني القاريء النهم والمثقف الحقيقي ، يحدث ذلك في ظل تدهور التعليم وغياب التنشئة الفنية والفكرية من ذاكرة المدارس التي اصبحت ساحات للحشو والتلقين.

في ظل هذه المعطيات يجيء الاحتفال بعيد الاستقلال هذا العام ،وقد انكسر الصحن الى نصفين واصبح بعض الابطال الذين كنا نتغنى باسمهم في ذمة دولة أخرى ،وهذا المشهد – بكل تأكيد- يحتاج الى قراءات جديدة تستوعب المستجدات وتزيد من معدلات الاسئلة الحارقة ،وعلى اهل الفكر والثقافة والفنون يقع العبء الاكبر في طرح هذه الاسئلة من خلال كافة اجناس العمل الابداعي !


من أجل حياة أسرية معافاة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* الاحتفال الرمزي الذي نظمته طيبة برس الأربعاء الماضي على شرف ختام البرنامج السنوي مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وتدشين كتاب "مكافحة ختان الإناث في السودان" أطلق صافرة البداية للخطة الإعلامية لمكافحة الإناث لعام 2012م.

* في البدء لا بد أن نعترف بأن الكتاب كان متواضعاً بالنسبة لحجم الجهود الكبيرة التي شهدتها الفترة من عام 2000 إلى 2010م خاصة الجهود الصحفية، إضافة للجهود الرسمية التي تكللت بإجازة قانون الطفل لعام 2010م، وجهود منظمات المجتمع المدني التي لم تقصر في مكافحة هذه الظاهرة الجريمة.

* الكلمات التي قيلت بهذه المناسبة من الإمام الصادق المهدي ووزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل والمدير التنفيذي بالإنابة لصندوق الأمم المتحدة للسكان باميلا وأمينة المجلس القومي لرعاية الطفولة قمر هباني، أجمعت -عدا باميلا بالطبع- على أن ما يسمى بختان الإناث لا علاقة له بالدين وقال الإمام الصادق المهدي بجرأته المعهودة "دا ما ختان دا خفض للأنوثة وما طهارة دا تشويه وما عادة وإنما جريمة".

* وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أوضحت كيف خضع قانون الطفل لعام 2006م، لمقاومة استمرت حتى يناير 2010م وعبرت عن أسفها لإسقاط المادة "13" التي تمنع كل أشكال الختان وقالت إن ما حدث يعتبر خطوة متقدمة قطعنا فيها شوطاً كبيراً ولكن ما زال هناك خلاف حول الختان وعلاقته بالدين.

* ليس المجال هنا مجال عرض لهذه الكلمات القيمة ولا حتى الحديث عن الغناء الجميل الذي قدمته الفنانة الشابة المبدعة منار صديق وسط تجاوب الحضور النوعي في مطعم فينسيا الذي احتضن الاحتفال، ولكننا لا بد أن نتوقف عند وعد أمينة المجلس القومي لرعاية الطفولة أن يجيئ عام 2018م، وبلادنا خالية من هذه الجريمة البشعة.

* أعادني هذا الاحتفال الرمزي الجميل إلى مشاهد ما زالت عالقة بالذاكرة: المشهد الأول كان قبل أسابيع خلت في بيت الفنون في احتفالية أخرى بحملة الـ16يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة حيث وقفت عن قرب على تجربة "حبوبات توتي" من أجل مكافحة ختان الإناث واستمعت منهن إلى تجربتهن العملية وجهودهن المقدرة وسط الأسر التي أثمرت بصورة إيجابية في محاصرة هذه الجريمة.

* المشهد الثاني الذي ما زال عالقاً بذاكرتي ومحفوراً في دواخلي هو مشهد "الطفلة" التي كانت تستلقي على "عنقريب" وهي ملفوفة بالقرمصيص مربوطة الساقين وهي تتألم قائلة "الله يعذبكن زي ما عذبتني"، وتذكرت أيضاً عشرات الحكايات والشكاوى من الحياة الزوجية جراء هذه الجريمة التي يمتد أثرها الضار على نفسيات البنات ومستقبلهن الأسري والعلاقات الزوجية.

* لذلك نضع إمكاناتنا المتواضعة إلى جانب الجهود الكبيرة التي بدأت منذ عهد رواد العمل الاجتماعي المستنير في بلادنا وما زالت مستمرة من أجل إنجاح هذه الشراكة الإيجابية التي تربط بين المؤسسات الصحفية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني وكل المعنيين بمكافحة ختان الإناث وكل العادات الضارة في مجتمعنا وعلى مستقبل حياتنا الأسرية.


سعادة النائب الأول، عودة للمذكرة التفسيرية والنهضة الزراعية ..!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المساحة المزروعة قطنا في جمهورية السودان الديموقراطية للموسم 2011 في المشاريع المروية والفيضية والمطرية 400 ألف فدان. وتقديرات شركة الأقطان أن يتم زراعة 800 ألف فدان في موسم 2012 شريطة أن يبدأ التحضير من يناير وليس من (مايو!) مثلما حدث هذا العام ودخل المزارعون والشركة في تحديات خطيرة بسبب أن التحضير كان متأخرا.

لا بد لنا من (وقفة) هنا بغرض توضيح أيلولة هذه المسئولية حتى لا تصبح المسألة طاقية سابحة في فضاء السودان الفسيح.
في مشروع الجزيرة بالتحديد المسئولية تقع على مجلس إدارة المشروع التي فشلت في إعداد المذكرة التفسيرية للقانون والتي تنظم (الحرية الجماعية) لأن القانون يتحدث عن (حرية المزارعين) وليس (حرية المزارع) فالحرية جماعية لمجموع أفراد المزارعين في تحديد خياراتهم وهذا الحرية الجماعية تحتاج إلى (مذكرة تفسيرية) لوضع إطار فني وجدول زمني ..!

المعادلة بسيطة ... الإنتاج يزداد والمحصول يزداد إذا كان الإعداد جيدا ومبكرا وهذا يتطلب أن يكون لمجلس الإدارة تدخل إداري وقانوني مقنع وموضوعي ولكن يبدو أن حسابات المجلس هي الترضيات والتهرب من تحمل مسئولية الحسم ..!

هذا مجرد نموذج من (الجزيرة) وهنالك نماذج أفضل ولكن الجزيرة هي العمود الفقري لمحصول القطن في السودان الذي يتربع بفضلها على عرض (طويل التيلة) ..!
وحتى لا تصبح (النهضة الزراعية) مشروعا سياسيا كما قال المتعافي من قبل وزاد بعضهم (زراعة إعلامية) فإننا نطالب النائب الأول الأستاذ علي عثمان بجمع مجلس الإدارة تحت رئاسته ولو لساعات بغرض الدخول عمليا في المذكرة التي فشل فيها المجلس على مدى خمس سنوات ضاعت منا عندما كانت العملات الصعبة تنهمر علينا بفضل النفط والآن تدهورت الأحوال وبلغ الدولار 4500 في السوق الموازي ... ولو كان السودان سخر (دولارات نيفاشا) في الزراعة لكان الدولار الآن بجنيه ..!

حديثي هذا ليس مبالغة أو ضربا من الخيال، هاكم الارقام: المساحة القابلة للزراعة قطنا في السودان مليون ومئتا ألف فدان. ومتوسط الإنتاج (بالإعداد الجيد والمبكر) 8 قنطارات للفدان وهذا يعني أن المحصول السوداني تسعة ملايين وستمائة الف قنطار... فلنقل 9 ملايين فقط ولنضربها في سعر القنطار 85 دولارا يكون الناتج هو 765 مليون دولار ... فلنقل 700 مليون دولار من العملات الصعبة ..!

هذا غير البذرة (نحن نتحدث عن الشعرة فقط) وهذا غير العمالة في اللقيط والحليج والخدمات الزراعية والنقل والشؤون الإدارية ..!
هذا غير الأومباز والعلف الأخضر ومساهمة ذلك في الإنتاج الحيواني ..!

ولكن بالرغم من هذه الارقام المشرقة لدينا إعتراض كبير جدا على فاقد الصناعات التحويلية، فالدولار يهرب من بين أيدينا في مرحلة (الغزل) ... السودان يزرع ويحصد ويحلج ولكنه يصدر القطن ثم يشتريه غزولا قطنية لينسجها في مصنع كوستي وغيره ..!

المراحل التحويلية لو تمت كلها في السودان فإن الرقم 700 مليون دولار سيكون مضروبا في اثنين ... هذا غير توفير فرص العمل في مجالات الصناعات للعمال والمهندسين السودانيين ..!

هذا كله في (القطن) ... نحن لم نتحدث عن بقية القائمة 16 محصولا نقديا في السودان ... يعني الشغلانية مليارات الدولارات ..!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2011, 02:51 AM   رقم المشاركة : [1163]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

هل تحاصر إسرائيل السودان جنوبا؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الجزيرة نت
عماد عبد الهادي-السودان
نصح خبراء حكومة السودان بالاحتياط في علاقاتها مع جارتها جنوب السودان بعد التطورات الأخيرة في علاقات دول حوض النيل مع إسرائيل.

وقام مؤخرا رئيسا أوغندا وكينيا بزيارات إلى إسرائيل، وأعقب ذلك زيارة قام بها رئيس حكومة جنوب السودان ميارديت سيلفاكير.

وحذر الخبراء الخرطوم من مصير مجهول ينتظر ملفات لم تحسم بين الخرطوم وجوبا.

ولم يستبعدوا لجوء إسرائيل -بتأييد أميركي وتسهيل جنوبي- للالتفاف على السودان ووضع يد ربما تكون مؤثرة في معادلة مياه النيل.

واتفقت رؤى الخبراء حول إمكانية استدراج الخرطوم للمواجهة الحقيقية مع التحالف الجديد.

إعلان جديد
لكن حكومة السودان لم تنظر للزيارات إلا باعتبارها "مظهرا من مظاهر العلاقات المعروفة والوطيدة بين الدول المعنية" قبل أن تعود وتعتبر على لسان وزير خارجيتها علي كرتي للصحفيين زيارة سلفاكير لتل أبيب "إعلانا لما كان يدور في الخفاء" بين الحركة الشعبية -التي تحكم جنوب السودان- وإسرائيل التي تعد بين أول من دعم الحركة.

وقال خبير شؤون القرن الأفريقي حسن مكي إن علاقات تلك الدول مع إسرائيل ثابتة، وإن إسرائيل تمتن علاقاتها -بعد اتفاقية كامب ديفيد- مع دول أفريقية كثيرة.

وقال للجزيرة نت إن تل أبيب تحاول تسليط الضوء على المنطقة الأفريقية الحساسة والاستفادة منها بأقصى درجة، لأن "الربيع العربي ربما جاء بحكومات إسلامية لديها مواجهات مع إسرائيل"، وهي تسعى لتنتقل من دول المواجهة المباشرة إلى "دول الطوق".

أما خبير الشؤون الأمنية والعسكرية الفريق الفاتح الجيلي المصباح فلم يستبعد وجود أجندة للدول المعنية "يراد بحثها بأسرع ما يمكن في ظل نتائج الربيع العربي".

وقال "رغم ما لهذه الدول من علاقات مع إسرائيل فإن الزيارات المتتالية الأخيرة تشير إلى أن هناك طرحا جديدا للتعامل مع السودان".

رسالة لإسرائيل
وقال للجزيرة نت إن زيارة سلفا كير رسالة لإسرائيل مفادها أن جنوب السودان دولة مختلفة عن السودان القديم الذي يعاديها.

وتوقع أن تكون الزيارة بحثت بعض قضايا حوض النيل "مما يجعل تخوف الخرطوم والقاهرة أمرا منطقيا"، مشيرا إلى احتمال وجود أجندة أخرى غير معلنة.

من جهته لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم صفوت فانوس أن يكون هدف الزيارات تكثيف الضغوط على الخرطوم مقابل تخفيفه على جوبا، "لأن الأخيرة مواجهة بمشكلات عدة بسبب إغلاق الشمال لحدوده معها والتهديد بعدم تصدير نفط الجنوب بجانب التصعيد العسكري المتبادل.

ودعا حكومة السودان إلى أن تعي الحقائق على الأرض، مذكرا بأن إسرائيل تملك الكثير مما تقدمه لأفريقيا "خاصة الدعم الفني والتقني في كل المجالات العسكرية والتسليح".

وقال للجزيرة نت إن الهدف الآني للزيارات دعم حكومة جنوب السودان لإنقاذها من الانهيار، "لكن على المدى المتوسط والبعيد يمكن أن تكون الإستراتيجية الحقيقية في ملفي المياه والتسليح".


مشاركة فرح أحمد بالمسابقة الإسبانية تثير ضجة
أول ملكة جمال مغربية مسلمة تتعرّى على صفحات مجلة إسبانية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مسلمو مليلية شنوا هجوما لاذعا على الفتاة المغربية واعتبروا أنها انتهكت التقاليد

(دبي- mbc.net) ذكرت تقارير مغربية أن فرح أحمد علي -ملكة الجمال السابقة لمدينة مليلية المغربية التي تخضع لسيطرة إسبانيا- هي أول مسلمة تكسر "الطابو" وتشارك بمسابقة ملكة جمال إسبانيا، وتظهر نصف عارية على صفحات مجلة "سييتي" الرجالية.

وفرح التي تنحدر من أبوين ريفيين من قرية "فرخانة" بمدينة مليلية كانت تحظى بشعبية بين أقرانها وأهل قريتها، حيث كانت تحرص على حضور كل الحفلات والأعراس التي تُدعى إليها، بحسب يومية "الصحفي الإلكتروني" الإسبانية.

ولكن مشاركتها بمسابقة ملكة جمال إسبانيا أثارت ردود فعل متباينة بين رافض ومشجع -خاصة من إسبان مليلية- حتى إن إمبرودا رئيس الحكومة المحلية هنا قام بتكريمها بشكل رسمي، وبين مستنكر من بين مسلمي مليلية الذين يرون في هذا النوع من المبادرات خروجا على التوجه الديني العام لمسلمي مليلية.

وفرح التي تحدثت المجلات الإسبانية أيضا عن صديقها المغني الإسباني تعتبرها مدونة "الصحفي الإلكتروني" الإسبانية مثالا يجب أن يحتذى به من طرف مسلمات سبتة ومليلية، ودليلا على الاندماج الكامل في المجتمع الإسباني.

وبحسب ما ذكرته مدونة "هببريس" المغربية انفجر سيل من تعليقات الزوار على مقال الصحيفة، وخاصة من قبل فتيات مليلية اللواتي لا يرين في فرح وجها مشرقا لهن؛ بل ويعتبرنها عنصرا نشازا انساق وراء الأوهام التي تجري وراءها العارضات الإسبانيات.

يأتي ذلك فيما لم يمض شهر على تعرّي الفنانة الباكستانية فينا مالك على غلاف مجلة هندية، مثيرة ضجة كبيرة، فضلا عن إثارة غضب قطاع من الهندوس في الهند والإسلاميين في باكستان.

وكانت فنانة تونسية ظهرت نصف عارية، بينما صورت ناشطة مصرية نفسها عارية تماما على مدونتها.. في موجة شاذة وغريبة من العري اجتاحت بعض الدول العربية التي شهدت انتفاضات ثورية، وحتى وإن كانت أصحاب تلك الصور تدّعين الدفاع عن حقوق المرأة خوفا من تصدر الأحزاب الإسلامية للمشهد السياسي في تلك الدول.


فرنسا تدعو 30 ألف سيدة لإجراء جراحات عاجلة
"الانتربول" يطارد مالك الشركة المتورطة في فضيحة السيليكون الصناعي لتكبير الثدي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العربية.نت
أصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) مذكرة اعتقال حمراء للقبض على جان كلود ماس، مالك شركة بولي أمبلنت بروتيس Poly Implant Prothese، المنتجة لمادة السليكون التي تستخدمها السيدات في عملية تكبير الثدي.

وقد انتقلت فضيحة زراعة السيليكون الصناعي من فرنسا إلى 65 دولة، فرغم حظر هذه المادة في الأسواق منذ نحو سنة، إلا أن القضية عادت وتفجرت من جديد بعد أن دعت السلطات الفرنسية كل من وضعن هذا النوع من الحشوات لتكبير الثدي لإجراء عمليات لنزعها في أعقاب تسجيل حالتي وفاة وإصابة ثمانية بسرطان الثدي، بحسب تقرير لقناة "العربية" اليوم الجمعة.
واستوردت أكثر من 65 دولة هذه المادة من الشركة الفرنسية، وأغلب هؤلاء المستوردين من أمريكا الجنوبية، حيث يتم استهلاك أكثر من 50% من مجموع إنتاج الشركة، المقدر بمائة ألف حشوة سنوياً، خصوصاً في البرازيل وفنزويلا وكولومبيا والأرجنتين.

وتقدمت هذه الدول بشكوى لدى المحكمة التجارية في مدينة طولون الفرنسية لتعويضهم عن الضرر الذي لحقهم جراء الغش في مادة السيليكون، التي اكتشف لاحقاً أنها تستخدم للأغراض الصناعية وليس الطبية.

وأعلنت الحكومة الفرنسية أنها تتحمل كل تكاليف جراحة إزالة الحشوات المغشوشة، وذلك لتشجيع السيدات اللواتي خضعن لمثل هذه العمليات على التحرك السريع.

وستضطر 30 ألف سيدة فرنسية للخضوع لهذه العمليات، وكذلك آلاف مثلهن في دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا.

ومن المقرر أن يعلن، الجمعة، فريق الخبراء في المعهد الوطني الفرنسي للسرطان عن توصياته المنتظرة بشأن ما إذا كان يجب إجراء عمليات نزع للحشوات أم لا.

وكشفت تقارير صحافية عن مخاوف من أن هذه الحشوات تنطوي على مخاطر، خصوصاً بعد وقوع حالتي وفاة واكتشاف ثماني إصابات بسرطان الثدي لدى سيدات استخدمن مثل هذه الحشوات.

وتورّطت الشركة الفرنسية بهذه الفضيحة بعد أن حاولت التقليص في استخدام السيليكون الطبي، لتوفر نحو مليار يورو من خلال استخدام السيليكون الصناعي الأقل تكلفة، لكن ذلك أدى بها الى توقيف نشاطها بعد تقدم 2000 سيدة بشكاوى انفجار الحشوات وتعرضهن لتسمم، وعلى إثرها فتحت الشرطة تحقيقاً جنائياً مع مسؤولي الشركة.


كتب إلى روزفلت قبل 71 سنة وباء بالفشل
يوم طلب المراهق فيدل كاسترو 10 دولارات هدية الميلاد من رئيس أمريكي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كاسترو في طفولته وشبابه وشيخوخته
العربية.نت
لندن - كمال قبيسي
قصص وحكايات عيد الميلاد، حيث يتبادل الناس الهدايا، كثيرة وبمعظم اللغات، ومنها واحدة وجدت "العربية.نت" أن أحدا لم يذكرها بالعربية، وهي عن طالب كان عمره 14 سنة في 1940 وخطط للحصول على هدية بميلاد ذلك العام تأتيه من أحد أشهر الرؤساء الأمريكيين، فباءت نواياه بفشل تاريخي.

لم يكن الرئيس الأمريكي سوى من انتخبوه 4 مرات متتالية بدءا من 1932 إلى حين وفاته في 1945 بالسنة الأولى من ولايته الرابعة، وهو الشهير فرانكلين روزفلت. أما المراهق فنعرف بأنه تزعم كوبا 49 سنة انتهت بتقاعده في 2008 وتوريثه الحكم لشقيقه راوول، وهو فيدل كاسترو.

وكتب كاسترو الرسالة لروزفلت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1940 بإنجليزية تناسب عمره، بحسب ما راجعتها "العربية.نت" لكنها مفهومة ووصلت بعد 19 يوما إلى دائرة في البيت الأبيض تتولى الوارد والصادر من مراسلات الرؤساء الأمريكيين.

لم أر أبداً 10 دولارات من الأخضر الأمريكي"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الرسالة محفوظة الآن في الأرشيف الأميركي
ويبدو أن كاسترو استنسخ الرسالة مرات عدة حتى ارتدت حلتها الأخيرة نظيفة من أي تشطيب، ثم أرسلها آملا أن تصل إلى الرئيس في وقت يكون اقترب فيه من مناخات شهر ديسمبر الميلادية وما توحيه من تفكير بالهدايا، بعد أن يأتي وقتها ليقرأها ويتخذ القرار بإهدائه ما طلب فيها ويرسله إليه.

ولكي يستدر كاسترو، المولود في 13 أغسطس/آب 1926 بهافانا، عطف روزفلت ويضعه أكثر في مناخ اتخاذ القرار بإهدائه ما طلب، فقد تحايل عليه بكذبة بيضاء ذكر له فيها بأن عمره 12 سنة، أي أقل من عمره الحقيقي بعامين، راغبا بأن يتصوره روزفلت طفلا يستحق هدية بالفعل من "بابا نويل" أمريكا.

وبدأ كاسترو رسالته بعبارة "صديقي العزيز جدا روزفلت" كاتبا أنه ليس ملما بالإنجليزية "لكني أعرف منها ما يمكنني للكتابة إليك" ثم أخبره بتأثره به وإعجابه بقيادته وبأنه مثاله الأعلى، وفي منتصفها كتب عبارة: "لم أر أبدا ورقة 10 دولارات من الأخضر الأمريكي، فأرجو أن ترسلها لي إذا أردت" ثم أنهاها بتوقيعه.
وفاجأ المراهق العالم بعد 19 سنة
ووصل الرد من روزفلت في رسالة خلت من الدولارات، باعتبار أن السجل البريدي الصادر من رسائل الرئيس لم يتضمن ما يشير لهذه المعلومة. ولا أحد عرف ما كتبه أيضا لمراهق كوبا الشهير، ولا الشعور الذي انتاب كاسترو من انهيار حلمه القصير.

أما رسالته التي كتبها على ورق باسم "كلية دولوريس" حيث كان يدرس، فانطوت في الأرشيف مهملة مع آلاف الرسائل طوال أكثر من 30 عاما، إلى أن عثر عليها بالصدفة باحثون في الأرشيفات فأبقوها طي الكتمان ولم يكشفوا عنها إلا قبل عامين.

ودارت روليت الزمن 19 سنة، ثم حدث ما فاجأ العالم: في أول يوم من 1959 زحف فيدل مع رفقائه الماركسيين إلى هافانا ظافرين بثورة شيوعية سبق وأعلنوها على النظام، ومعها سقط أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة، وهو الجنرال فولغينسيو باتيستا.

وسريعا أصبحت جزيرة فيدل كاسترو معادية للأمريكيين، فضربوا عليها الحصار وتوقفوا عن شراء أهم ما كانوا يستوردونه منها ليتبادلوه هدايا بالمناسبات والأعياد، وهو علب السيجار، رمز الرأسمالية المحرومين منه للآن، إلا بالتهريب أو الأحلام.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:20 AM   رقم المشاركة : [1164]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

قالت إنها تتجه نحو الخرطوم
حركة العدل.. تجريب المجرب

أعداد: القسم السياسي
نهاية الأسبوع الماضي هددت حركة العدل والمساواة بأنها ستهاجم الخرطوم مثلما فعلت في مايو 2008، وقالت: "قواتنا تحركت من دارفور باتجاه الشرق ووصلت الى قرب مدينة النهود في شمال كردفان في طريقها للعاصمة الخرطوم لإسقاط النظام". بالمقابل فإن الحكومة قد قابلت تلك الادعاءات بمزيد من السخرية واعتبرتها تصب فى خانة الاستهلاك السياسي، غير أن حركة العدل والمساواة اقتحمت قوة منها مناطق "أم قوزين، السدرة، التكيلات" التي تقع على ولاية شمال دارفور وكذلك مناطق "ارمل والتميد" بشمال كردفان، ولم تقف عند هذا الحد بل جددت ذات الهجوم صباح أمس على مناطق "الزرنخ وودبحر" الواقعة بمحلية ودبندة. هجوم العدل والمساواة على المناطق الواقعة فى كردفان والمتاخمة لدارفور يعتبر الأول من نوعه بعد هجومها فى 2008م على أم درمان، و2006م على حمرة الشيخ بكردفان، حيث يشير الكثير من المراقبين الى انحسار العمليات العسكرية للحركات منذ توقيع اتفاق الدوحة، لكن بلا شك فإن هجومها المتواصل على تلك المناطق وضعها فى دائرة الضوء مجدداً بل مثل خطوة عملية لتأكيد بقائها فعليا في قلب الأحداث.

(1)
شمال كردفان في وجه المدافع
خلال اليومين الماضيين تصاعدت الاشتباكات بين القوات المسلحة وحركة العدل والمساواة بولاية شمال كردفان، وقالت القوات المسلحة إنها تخوض معارك ضد حركة العدل والمساواة بمحلية ودبندة بولاية شمال كردفان، وإنها تحاصر قوات الحركة بالمنطقة، وشددت على أن ما تثيره حركة العدل من نيتها الهجوم على الخرطوم حديث للاستهلاك السياسي ولا قيمة له، وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد في تصريح لـ(السوداني) إن القوات السلحة حاصرت قوات حركة العدل والمساواة بمناطق "ام قوزين – قوز أبيض – وأرمل بمحلية ود بندة بشمال كردفان على الشريط الحدودي مع ولاية شمال دارفور، وأكد أن الجيش يتعامل الآن مع الموقف بكل حسم، وأوضح الصوارمي في تصريح صحفي أن المجموعة المتمردة اعتدت على المواطنين في تلك المناطق وهم يواصلون حياتهم الطبيعية ومنهم من ينقب عن الذهب في منطقة أرمل، مؤكدا أنه لا توجد هناك قوات نظامية تتبع للجيش أو الشرطة، وأكد أن مجموعة استهدفت طوفا إداريا للإدارة الأهلية فقتلت ونهبت في تصرف لا يليق بمن ينادي بتحقيق العدالة ويعلن أنه تمرد من أجل ذلك، مؤكدا أن القوات المسلحة قامت بدورها بملاحقة هؤلاء المتمردين وهي الآن تقوم بتمشيط المنطقة.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال في حديث لـ(السوداني)، إن حركته اتخذت قرارا منذ خروج رئيسها د. خليل إبراهيم من ليبيا بمعاودة الكرة ثانية والهجوم على الخرطوم، مبينا أن قوات كبيرة من حركته بكامل عتادها العسكري منتشرة الآن بإقليم كردفان، مبيناً أن الغرض من تواجد قواته بكردفان ليس البقاء فيها وإنما التحرك ناحية الخرطوم - بحسب قوله، وقال بلال إن هذا التحرك يأتي تنفيذا لقرار الحركة وقرار القيادة المشتركة للجبهة الثورية في الحادي عشر من نوفمبر الماضي بالهجوم على الخرطوم عبر عدة محاور.

وقالت مصادر أهلية إن قرابة الـ100 سيارة تابعة للعدل هاجمت مناطق «أم قوزين، أم سدرة، التكيلات» بشمال دارفور و«أرمل والتميد» بشمال كردفان، وأضافت ذات المصادر أن معظم الأهالي عندما علموا بنية الحركة بالهجوم على مناطقهم غادروها فهاجمت الحركة الأسواق ونهبت بعض المواد الغذائية والأموال في السوق وأخذتها، كما أنها اقتادت قرابة 20 شابا صادفتهم في طريقها واعتبروا أنها تقوم بعمليات تجنيد قسري وفى حال فشلها فى ذلك فإنها ستستخدم هؤلاء الشباب كدروع بشرية.

بيد أن معتمد محلية ودبندة اللواء ركن (م) احمد حجر عزا تكرار الهجوم على مناطقهم لمتاخمة المنطقة لولايات دارفور التى تنطلق منها الحركات الأمر الذي جعل إقليم كردفان بحكم مجاورته لدارفور يتأثر بإفرازات الصراع بالإقليم المضطرب وفي تطور مفاجئ لنقل الصراع بعد هجوم أمس الأول كشف عن تعرض مناطق "الزرنخ وودبحر" لهجوم جديد من قبل حركة العدل والمساواة فى صباح يوم أمس، ولفت الى أن قوات تتبع لحركة العدل والمساواة دخلت صباح أمس مناطق "الزرنخ وودبحر" دون وقوع خسائر بشرية وأضاف حجر لـ(السوداني) أن دخول العدل والمساواة أدى الى ترويع المواطنين ونهب ممتلكاتهم، مؤكداً سيطرة القوات المسلحة على الأوضاع في الميدان وكشف عن تنسيق كامل بين الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية للتصدي لأي انفلاتات تقوم بها الحركات بجانب تشكيل لجان إدارية لحصر الخسائر.

(2)
مفارقــات وأوجه شبــه
وبالمقارنة بين عملية أم درمان السابقة وما تنوي تنفيذه العدل حاليا، يقول قائد سلاح المهندسين اللواء الركن حسن صالح وهو يقدم (رؤية تحليلية لمعركة أم درمان) في وقت سابق، أن القوات المسلحة ربحت عسكرياً، بينما حققت حركة العدل والمساواة انتصاراً سياسياً عزز من موقعها التفاوضي، وصعد بها للمقدمة في ترتيب الحركات المسلحة.. ويقر حسن صالح بأن تحركات حركة العدل كانت مكشوفة لديهم، لكن الحركة نجحت جيداً في إخفاء الهدف من الهجوم حتى على بعد (72) كلم، وهو ما تسبب في تشتيت القوات بالنسبة للجيش بين سد مروي ومدينة الأبيض.. ونجاح حركة العدل والمساواة في التسلل لأكثر من 1600 كلم لداخل الخرطوم بـ(200) عربة مثًّل مغامرة عسكرية جريئة، وبدد مفهوم العاصمة المحمية طبيعياً لوجودها في العمق، غير أن الجانب المظلم لها في الأمر هو الخسارة الفادحة في العتاد والأرواح التي منيت بها حركة العدل، بعد مقتل واعتقال السواد الأعظم من قيادات الصف الأول، وهو ما جعل الحركة وبحسب مراقبين عسكريين تفقد ما بنته خلال ثلاثة أعوام في أقل من ثلاث ساعات، بل وما تزال جراح أم درمان بادية على مقدرتها في تجنيد مقاتلين آخرين.

ويرى مراقبون أن عملية أم درمان السابقة أبرزت خطورة العدل والمساواة كحركة طموحة إلى أقصى حد، مما جعل الحكومة تركز هجومها وقدراتها على القضاء عليها ما استطاعت لذلك سبيلا، وهو ما سمح لحركات أخرى صغيرة بالنمو، الأمر الذي ظهر في شكله النهائي بعد توحد تلك الحركات فيما عرف بحركة (التحرير والعدالة) بقيادة التجاني السيسي.

وثمة نقطة أخرى مهمة لا يلتفت إليها الكثيرون مفادها أن عنصري الانقضاض السريع والخفيف الذى ميز تحركات قوات العدل والمساواة في الخلاء وطوال الطريق الى الخرطوم، انتهى بدخولها المدينة، وما أزّم الأمور أكثر انكماش (الطابور الخامس) بعد الإجراءات الأمنية التي سبقت المعركة، وهو ما جعل القوات الغازية تتمهل، وهي تتوغل ببطء كشخص يتحسس طريقه وسط الظلام والخطوب تحيط به من كل جانب. بيد أن حسن صالح يعود ويقول إن عملية أم درمان كشفت عن ثغرة كبيرة مفادها عدم وجود خطط لتأمين العاصمة في المواقف المماثلة، وإن ما حدث خلال تلك العملية من جانب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كان ارتجالاً وتعاملاً مباشراً مع الموقف ومعطيات الواقع على الأرض دون أي تخطيط مسبق، ويكشف عن أنهم استفادوا من دروس الجبهة الوطنية في العام 1976 (ماعرف بهجوم المرتزقة)، لذلك وجهوا قبل نصف ساعة من معركة الجسر الحاسمة بالاستيلاء على كل المباني العالية المطلة على المنطقة العسكرية، للاستفادة منها وحرمان العدو من مواقعها الإستراتيجية التي تكشف المنطقة، إضافة لإخلاء الكباري من المدنيين حتى لا يتسبب ذلك في ارتفاع الخسائر خلال عملية "الذراع الطويل" التي استمرت ساعات قليلة للكثير من الدراسة والتحليل عبر الأجهزة الأمنية، التي يبدو أنها استوعبت الدرس جيداً منذ قرارها بإقامة خندق طويل يحمي ظهر أم درمان المكشوف لمسافة تتجاوز الـ(180) كلم، تكاد تطل بكاملها على مناطق توصف بأنها بؤر للتوتر.

(3)
(الذراع الطويل) الربح والخسارة
لكل ذلك لم يكن مستغرباً أن يكشف اللواء ركن ميرغني عكود (قائد المنطقة العسكرية المركزية) عن تغييرات كبيرة في تكتيكات القوات المسلحة وأساليبها القتالية، وأشار الى انطلاق دورات الأمن الداخلي والقتال داخل المدن أو مايعرف بـ(حرب الشوارع)، ويبدو أن البرنامج الجديد استوعب كل أخطاء ودروس معركة أم درمان التي استخلصها العسكريون، وهو ما يجعل القوات المسلحة جاهزة لأي محاولة تسلل جديدة نحو العاصمة.

فيما يرى الخبير العسكري اللواء محمد عباس الأمين أن تكرار محاولة غزو الخرطوم أمر صعب خاصة أن الجيش قد استفاد من التجربة السابقة بالإضافة لخبرته الطويلة في حرب العصابات التي خاضها على كافة الجبهات ومضيفا أن من الصعوبة أن تسيطر حركة مسلحة على عاصمة مثل الخرطوم التي فشلت كل محاولات غزوها وأن السيطرة على المدن والاحتفاظ بها يعتبر من أصعب العمليات العسكرية وأمر يحتاج لقوات وعتاد كبير وحرب المدن تعتبر من أصعب الحروب في العالم وأن الطريقة الجديدة التي يمكن أن يغزو بها الخرطوم هي أن تمتلك الحركات المسلحة لأسلحة متطورة بها الطائرات ومدرعات.

وحول الخطط التي وضعت لحماية الخرطوم بحفر خندق بشكل دائري حول أم درمان يقول الأمين إن حفر الخندق لا يوقف التحركات إذا وجدت لدخول الخرطوم ولكنه يجعلها محصورة في محور معين يسهل ضربها وتقوم الجهات العسكرية بوضع الخطط العسكرية بناء عليها.

ويقول الخبير العسكري اللواء ركن (م) بابكر إبراهيم نصار إن حركة العدل والمساواة لم تربح من هذه العملية سوى الفرقعة الإعلامية، في المقابل تعددت خسائرها وأولها خسارتها وفقدها تعاطف بعض الدول والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة التي أدان أمينها العام هذه العملية، أما خسارتها داخلياً فقد أدانت جميع الأحزاب السياسية وكافة المواطنين هذه العملية.

ثمة سؤال يطرح حول التصعيد العسكري الأخير لحركة العدل والمساواة مفاده: هل تريد العدل نقل الحرب خارج دارفور الى منطقة شمال كردفان وأن تكون هنالك خطط لمهاجمة الخرطوم مجددا؟، وفي هذا السياق يقول المحلل العسكري اللواء أبوبكر بشارة في حديث لـ(السوداني) أمس، إن تفكير حركة العدل والمساواة في مهاجمة الخرطوم مجددا بذات الطريقة والمنهجية التي استخدمتها في عام 2008م سيكون أكبر خطأ وستكون هزيمتها حتمية لأن القوات المسلحة قد استفادت من التجربة ووضعت الترتيبات لمنع ذلك مجددا وستكون عملية مشكوفة، مشيرا الى أن العمليات التي تقوم بها الحركة في شمال كردفان تريد من ورائها العدل إرسال رسالة معينة تتعلق بترتيبات سياسية بجانب تشتيت الأنظار وفك الضغط على قواتها في مناطق أخرى، بيد أنه عاد وقال: "لن تستطيع العدل أن تدخل المدن الكبرى وتفرض سيطرتها عليها لوقت طويل"، مستبعدا قيامها بعملية كبيرة في هذا التوقيت خاصة وأن القوات المسلحة في جاهزية تامة والمعارك التي تمت في النيل الأزرق وجنوب كردفان أثبتت هذه الجاهزية.

(4)
التأكيد على البقاء
اعتبارات كثيرة ركز عليها البعض في تحليل هجوم العدل والمساوة على مناطق شمال كردفان، البعض أشار الى أن العدل تريد تأكيد حجم عتادها خاصة عقب رفضها التوقيع في اتفاقية الدوحة الأخير بجانب عزمها لفت أنظار المجتمع الدولى وتأكيد عدم مقدرة حركة التحرير والعدالة بقيادة د. التجاني سيسي على استتباب الأوضاع الأمنية بالإقليم بجانب الترسيخ في أذهان كافة المراقبين والمهتمين بالوضع الدارفوري أن ميدان الحرب لايزال يحتفظ بلعيبة لهم القدرة على الفعل، ومابين اتفاقية الدوحة وتحركات حركة العدل والمساواة وتحالف كاودا مطبات قد تنسف البعض وترفع من درجة أسهم آخرين والى حين انجلاء تلك الأوضاع تظل الأحوال الميدانية مفتوحة على كافة الاحتمالات.

بيد أن المحلل السياسى والخبير بشئون الحركات المسلحة الدارفورية د. صلاح الدين الدومة يشير في تعليقه على تحركات العدل والمساواة وما قامت به من هجوم على مناطق في كردفان ودارفور الى أن العدل أرادت أن تثبت أنها موجودة بالإقليم وأضاف: "بعد رفضها التوقيع على وثيقة الدوحة كان متوقعاً منها أن تقوم بتصعيد العمل العسكري"، ويستطرد الدومة في حديثه لـ(السوداني) قائلاً إن العدل والمساواة استطاعت أن تصمد عسكريا على الأقل في ظل الظروف التي مرت بها من خلال الحصار لرئيسها فى ليبيا والانتكاسة التي مرت بها من خلال الانشقاقات التي قادها نائب رئيسها محمد بحر وآخرين إلا أن الدومة يلفت الى أن عودة خليل وما أتى به من أموال شكلت انتعاشا نسبيا لأوضاع الحركة، لكن الدومة يؤكد على أن الأوضاع في الوقت الراهن ليست في صالح العدل والمساواة لا عسكريا ولا سياسيا ويضيف: "الأفضل لها أن توقع اتفاقاً"، ويمضي الدومة في سبر غور ماحدث من تطور يومي أمس وأمس الأول الى أن العدل والمساواة أرادت أن تقول نحن موجودون، لكن ثمة توجهات تحيط بما قامت به العدل والمساواة من أن الأسلوب الحربي الخاطف أشبه بأسلوب حرب العصابات، ويشير الدومة الى أن أهم رسائل العدل والمساواة من وراء ضرب مناطق في كردفان هو تشتيت المجهود الحربي للقوات المسلحة وإرسال رسالة الى حلفائهم في تحالف "الجبهة الثورية السودانية" تؤكد تعاون العدل والمساواة معهم عملياً، لكن بحسب الدومة فإن العدل والمساواة فقدت الأمان في كردفان ودارفور ولا توجد ملاذات آمنة لها في وقت لم يستبعد الدومة أن يكون هجوم العدل والمساواة مقدمة لعمليات أخرى.

ميدانياً أصاب الشلل التام كافة مناحي الحياة في شمال كردفان بعد الهجوم الذي نفذته قوات تابعة للحركة أمس الأول، بيد أن المواطنين التزموا قراهم وعاشوا يترقبون الأنباء التي تتحدث عن استمرار الاشتباكات المتفرقة على طول الشريط الحدودي لولايتي شمال كردفان وشمال دارفور. وأشارت مصادر فضلت حجب اسمها لـ(السودانى) الى رفع درجة الاستعداد في حمرة الشيخ التي كانت قد تعرضت لهجوم مماثل في 2006 م، فضلا عن وجود حالة اضطراب تسود المنطقة التي تنتشر فيها مناجم الذهب التي يؤمها أعداد كبيرة من الشباب.


قرير المراجع العام بولاية القضارف.
مخالفات بالجملة.. واستثمارات خسرانة

تقرير: طارق عثمان
من خلال إنفاذ برامج المراجعة للعام الماضي، لم تسجل وحدات الحكم الولائي والحكم المحلي والهيئات والمؤسسات الولائية التي روجعت أي حالات جرائم اعتداء على المال العام. هذا ما ورد في ثنايا تقرير مدير المراجعة القومي بولاية القضارف عبد النور دفع الله لمجلس تشريعي الولاية، إلا أن المتصفح للتقرير يجد عكس ذلك ويلحظ الخلل الواضح في نظام المراجعة في كثير من الوحدات الحكومية، التي ضمنها التقرير في بند المخالفات وليس الاعتداءات مما يخلق لبسا جليا في التفريق بين مصطلحي "اعتداءات ومخالفات"، أضف إلى ذلك تجنيب الإيرادات في بعض الوزارات بجانب أن هناك عددا من الهيئات والمنظمات والصناديق لم تقدم حساباتها منذ النشأة والتكوين، وظهور استثمارات خاصة بالولاية بدون عوائد ربحية مما يترك الكثير من الاستفهامات والربكة حول كيفية إدارة الأموال العامة بالقضارف باعتبارها من الولايات المعول عليها في المرحلة المقبلة ويجعل الشبهات تدور حول أموال ضخمة لا يعلم مصيرها إلا الله!

أين ذهبت أموال الشركات المتوقفة؟
على الرغم من أن جميع الوزارات السيادية والمحلية قفلت حساباتها عن عام 2010 وقدمتها للمراجعة، إلا أنه وعلى ضوء ما حمله التقرير الذي تحصلت "السوداني" على نسخة منه فإن الشركات الحكومية الخمس بالولاية المتوقف عن العمل جميعها ولم تقدم ما يفيد بتصفيتها مما يعرض حقوق الولاية في الشركات إلى الضياع، وطالب المراجع في تقريره بضرورة العمل على إنهاء تصفيتها بأعجل ما تيسر وإفادة جهاز المراجعة بذلك.
والشركات تتمثل في شركة: (صمصم للنقل والبترول، وشركة محالج الحوري المحدودة، وشركة القضارف للهندسة والتجارة، وشركة الخدمات الزراعية، وشركة دوكة للتنمية والاستثمار المحدودة).

حسابات مياه الحواتة وين؟
أما فيما يلي الهيئات الحكومية بالولاية التي تتمثل في هيئة مياه القضارف وهيئة الزراعة الآلية وهيئة الأوقاف الإسلامية فقدمت هذه حساباتها حتى العام المالي 2010م وأدرجت ضمن خطة المراجعة لعام 2011م 2012م، غير أن المراجع كشف في تقريره تجاوزات لوزارة المياه والري والسدود بالصرف خارج الموازنة وتحويل مبلغ (1.607) مليار جنيه من الهيئة القومية للمياه الخرطوم لحساب الوزارة في اكتوبر 2010م لشراء طلمبات الضغط العالي ووضع المبلغ بحساب الدائنين بالوزارة بدلا من إظهاره ضمن إيرادات وزارة المالية حسب تصميم الموازنة العامة لعام 2010م وأشار التقرير إلى أن المبلغ تم التصرف فيه خارج إطار الميزانية إيرادا وصرفا، الأمر الذي يفضي إلى عدم إعطاء صورة حقيقية لإيرادات الولاية واقتناء الأصول غير المالية والمركز المالي الحقيقي للولاية لعام 2010م، إلى جانب عدم التقيد بقانون الاعتماد المالي للعام المعني وعدم التقيد بقانون ولائحة الإجراءات المالية والمحاسبية، وطالب التقرير بمواصلة الجهود نحو تفعيل الرقابة على منع تجنيب الإيرادات والصرف خارج إطار الميزانية.

ملفات ضائعة
كما كشف التقرير اختفاء ملفات البيانات الخاصة بهيئة مياه الحواتة وود العقيلي (11) سنة متتالية من (1998- 2009م)، الأمر الذي أدى لعجز المراجع من مراجعة الميزانيات العمومية للهيئة لعدم الاهتمام اللازم بحفظ الدفاتر والبيانات في مكان آمن يسهل الرجوع إليه في أي وقت، الأمر الذي يعتبر مخالفة للمادة (261) من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 1995م بحسب التقرير الذي أشار إلى مخاطبة وزارة المياه والري والسدود بضرورة العمل على معالجة الحاسوب لاستخراج كل البيانات المطلوبة التي على ضوئها أعدت الميزانيات العمومية للهيئة للأعوام (1998م- 2009م)، أو عمل دفاتر جديدة تعد من خلالها الميزانيات العمومية للهيئة حتى تتمكن المراجعة من إعداد تقرير تفصيلي عن حساباتها، فيما لا تزال الأعوام (1996م- 2009م) قيد المراجعة، أما فيما يلي الأثر الذي يترتب على تلك المخالفات بحسب التقرير فإنها تؤدي إلى عدم التحقق من صحة وعدالة المركز المالي للهيئة.

أرصدة الإذاعة والتلفزيون
لاحظ المراجع العام عدم تضمين حسابات هيئة الإذاعة والتلفزيون لفترة شهرين من اغسطس 2010م حتى ديسمبر 2010م ضمن الختامية لوزارة الشئون الاجتماعية والثقافية والإعلام ولم تفد المراجعة ردا على خطاب بعثته للوزارة في نوفمبر الماضي بالأسباب التي أدت إلى عدم تضمين الفترة أعلاه في الحسابات الختامية للوزارة، الأمر الذي يعد تحايلا على القوانين وذلك بوجود أرصدة بنوك وأرصدة حسابات أخرى للهيئة ضمن حسابات الوزارة في 13/12/ 2010 بغير قيمتها الحقيقية وذلك لتغير الموقف المالي للهيئة عند تاريخ قفل حسابات الوزارة، وطالب التقرير بالمعالجة الفورية لهذه الأرصدة حتى يظهر الحساب الختامي للوزارة عن العام المالي 2011م الأرصدة الحقيقية مع الرد على خطاب المراجعة بالأسباب التي أدت إلى إظهار الموقف المالي للهيئة فقط حتى 31/7/2010م ضمن حسابات الوزارة وعدم تضمين فترة الشهرين.

تعارض قانوني
كما كشف التقرير عن عدم توفيق أوضاع المؤسسات الولائية وفق أحكام قانون الهيئات العامة لسنة 2003م، مبينا أن الوضع الحالي لهذه المؤسسات يتعارض مع قانون الهيئات العامة، مطالبا بضرورة العمل على توفيق أوضاع هذه المؤسسات وفق أحكام القانون، والمؤسسات التي لم توفق أوضاعها تتمثل في مؤسسة التربية للطباعة والوسائل التعليمية التي تهربت عن تقديم حساباتها لعام 2010م، مؤسسة التنمية الاجتماعية وتهربت عن تقديم حساباتها للعامين 2009- 2010م، أما فيما يلي المشروعات فإن أكثر تلك المشروعات المتهربة تتمثل في الصيدليات الشعبية التي -حسب التقرير- لا تقدم حساباتها الختامية للمراجعة، أما الصناديق فقد أرجعت الحسابات الختامية لصندوق الإسكان وإعادة التعمير للعامين 2007م- 2008م ولم تقدم للمراجعة حتى الآن، وطالب التقرير بضرورة العمل على إعداد الميزانية العمومية للعاملين وفق الأساليب المحاسبية المتعارف عليها وتقديمها للمراجعة بأسرع ما يمكن، وكشف التقرير عن تهرب مؤسسات ومنظمات حكومية عن تقديم حساباتها منذ نشأتها وتكوينها مثل صندوق علاج الفقراء وصندوق دعم التعليم ومنظمة الشهيد ومنظمة الإيثار الخيرية ومنظمة السلام الخيرية.

متهمون مع وقف التنفيذ
ولم يخل تقرير المراجعة بعد أن كشف الكثير من المخالفات القانونية من الإشارة إلى بعض القصور في كثير من النواحي حيث إنه لم عد السجل العام للأصول غير المالية، وكذلك لم تقيم المخزونات في نهاية العام المالي، كما كشف عن صرف بدون مستندات مؤيدة للصرف في بعض الوحدات، والأهم من ذلك كله عدم اتخاذ الإجراءات تجاه المعتدين على المال العام حسب تقرير المراجعة لعام 2009م، وأشار التقرير إلى أن هناك بعض السلبيات في قفل الحسابات الختامية وبصفة خاصة ديون التنمية التي تعالج محاسبيا عند السداد بحساب التشغيل على الرغم من أنها أصول غير مالية تظهر ضمن الأصول بالميزانية العمومية، إضافة إلى تجنيب (1.6) مليون جنيه والتصرف فيها خارج الميزانية في وزارة المياه، وطالب التقرير بضرورة تفعيل دور الرقابة الداخلية وزيادة الاهتمام بالتدريب المستمر.

موازنة غير واقعية...
أشار التقرير إلى أن اعتماد الولاية على الدعم الاتحادي لا يزال يمثل المحور الرئيسي مصدرا للتمويل بالولاية حيث ارتفع حجم ربط المنح من الحكومة الاتحادية من (370.4) مليون جنيه بموازنة عام 2009 إلى (415.6) مليون جنيه بزيادة (45.2) مليون جنيه بنسبة زيادة 12.2%، كما كشف التقرير عدم وجود اعتماد للصرف على بند تكلفة التمويل، كما أورد التقرير ارتفاع حجم صافي اقتناء الأصول غير المالية من 258 مليون جنيه في الموازنة 2009م إلى (304.5) مليون جنيه في موازنة 2010 م بزيادة (45.5) مليون بنسبة زيادة 18%، كما أن نسب التنفيذ الفعلي في الأعوام المالية 2008، 2009، 2010م بلغت 10.2%، 29.6%، 20.1% على التوالي واعتبرها التقرير نسب تنفيذ متدنية مقارنة بالاعتماد، مطالبا بإعادة النظر في وضع تقديرات اعتمادات الأصول غير المالية من جهة وبذل الجهود اللازمة لتحقيق الربط المقرر لبنود موارد التنمية بالموازنات العامة، وأشار التقرير إلى أن تحقيق نسبة 6’8% فقط من فائض التشغيل لعام 2010م مقارنة بما هو مخطط له بالموازنة العامة 2010م (314.6) مليون انعكس سلبا على تنفيذ مشروعات التنمية بالولاية وفقا لما هو مخطط له حيث صرفت 65.3 مليون جنيه على مشروعات التنمية خلال العام المالي 2010 مقابل اعتماد قدره (324.5) مليون جنيه وأن ما نفذ يمثل نسبة 20% فقط مقارنة بما هو مخطط، حيث طالب تقرير المراجع بضرورة التشديد على واقعية ومعقولية الموازنة العامة، باعتبار أن عدم واقعية ربط المنح الرأسمالية من أهم أسباب تدني الإيرادات.

انحرافات الضرائب
وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي خصص فيه اعتماد 3 ملايين جنيه في موازنة 2010م لديوان الضرائب، إلا أن ما صرف على شراء السلع والخدمات بالديوان في العام المالي 2010 بلغ أكثر من (3.855) بنسبة 128.5%، في حين تظهر الموازنة العامة نسبة 11.1% فقط من حجم إيرادات الضرائب المحولة والمتوقع تحصيلها كتكلفة تحصيل لديوان الضرائب بالولاية، الأمر الذي يكشف عن انحرافات بديوان الضرائب وتجاوز في الصرف، وطالب التقرير تفاديا لأي انحرافات بضرورة دراسة هذا الواقع من كل الجوانب حسب ما يشير إليه تقرير المراجعة السابق وبمشاركة كافة الأطراف المعنية لتحديد نسبة تكلفة التحصيل الواقعية منعا لأي انحرافات سالبة في تحقيق الربط المقرر.

مكتب الوالي صرف غير محدود
على الرغم من أن الاعتمادات التشغيلية الإجمالية لمكتب الوالي البالغة (2.24) مليون جنيه بموازنة 2010م، إلا أنه صرف 480 ألف جنيه للمكتب خصما على بند احتياطي شراء السلع والخدمات للصرف على العمل السياسي والأمني حسب التقرير مما يمثل نسبة 21.4% من إجمالي اعتمادات مصروفات التشغيل، وطالب التقرير بضرورة التقيد بتقديرات الاعتماد الأساسية، كما صرفت 322 ألف جنيه بوزارة التربية والتعليم خصما على بند احتياطي شراء السلع والخدمات الأمر الذي رفع نسبة التنفيذ إلى 98% من اعتماد قدره 4.7 مليون جنيه وهذا يعني أن هذا الاعتماد يسمح بالصرف خصما عليه.

تجاوزات المالية...
كشف تقرير المراجعة لولاية القضارف عن تجاوز وزارة المالية ومخالفة القيود المحاسبية حيث أشار التقرير إلى أن هناك دعما صادرا من وزارة المالية يخصم مباشرة على مصروفات شراء السلع والخدمات الممركزة دون التقيد بالقيود المحاسبية اللازمة بإظهار حساب وسيط جار بين الوزارة والجهة المدعومة مما لا يتيح إظهار مصروفات التشغيل وفقا لبنودها المختلفة حسب ما تظهره الحسابات الختامية للوحدتين وكذلك الفائض والعجز من هذا الدعم مما يعطي صورة غير حقيقية وغير عادلة عن حجم الصرف في هذه الوحدات.

وزارة بين اثنين أحدهما الفشل
أما وزارة الشئون الاجتماعية والثقافية والإعلام فقد وضعها تقرير المراجع العام أمام احتمالين إما أن الإنفاق فيها لم يقدر بواقعية أو فشل الوزارة في تحقيق الأهداف المجازة والمصدقة بالموازنة العامة، باعتبار أن الوزارة حققت أدنى نسب تنفيذ المنافع الاجتماعية بين الوزارات والوحدات بنسبة 27% فقط من اعتماد قدره (1.8) مليون جنيه، كما أشار التقرير إلى تجاوزات في الربط المقرر واعتمادات الصرف بموازنة 2010م بمحلية البطانة ووزارة الثروة الحيوانية.

مصير أموال الطرق..
وأشار التقرير إلى وجود مخالفات بعقود لدراسة وتصميم طرق بالولاية مع شركة د. أبوبكر الاستشارية بإجمالي مبلغ (1.302.000) جنيه بطول إجمالي 434كم، وقد طالب جهاز المراجعة في خطاب لوزير المالية طالب فيه بالتحقيق في مسئولية التعاقد والتنفيذ قبل الدراسة والتصميم التي ترقى إلى تبديد المال العام حسب التقرير وذلك بناء على ما نفذ فعلا على أرض الواقع، ومساءلة مدير عام وزارة التخطيط العمراني السابق حول عقد الدراسة والتصميم وشهادات إنجاز التصميم النهائية وبصفة خاصة الطرق خارج العقد، بجانب تصحيح استحقاقات شركة د. أبوبكر الاستشارية بعد تحديد الأطوال (طريق دوكة – القريشة، بازورا – ابو سقطة – سالمين، القضارف – ابو النجا، ام سنيبرة – الكراديس، غريقانة – الصراف)، غير أن وزارة المالية لم ترد على الخطاب حتى الآن بحسب التقرير.

استثمارات خسرانة
وأظهرت الحسابات الختامية للولاية انعدام أي عائد للاستثمار في عدد من الجهات بالولاية من ضمنها بنك القضارف للاستثمار الذي ظل يحقق خسائر من عام لآخر حتى دمج في مصرف الادخار في بدايات 2006م، شركة الحوري المحدودة لم تبدأ الإنتاج منذ النشأة والتكوين لضعف رأس المال، شركة دوكة نشاطها متوقف منذ فترة طويلة، شركة صمصم توقفت عن الإنتاج منذ 2008م، شركة القضارف للتجارة والخدمات متوقفة منذ فترة طويلة ولا يوجد لها مقر بالولاية، شركة القضارف للهندسة والتجارة متوقفة منذ فترة طويلة ولم تتم التصفية ولا يوجد لها مقر الآن بالولاية، وقال المراجع إن إظهار هذه الاستثمارات سنويا بالميزانيات العمومية للولاية لا يعطي صورة صادقة عن الموقف الحقيقي لهذه الاستثمارات، مطالبا بضرورة متابعة الأمر، كما أشار التقرير إلى ظهور استثمار الولاية في شركة ميقات الزراعية إلا أن ذلك لا يظهر في الميزانية العمومية للولاية، إلى جانب أن الميزانية العمومية للولاية لا تعكس استثمار وزارة المالية في عملية التمويل الأصغر بمبلغ (500) ألف جنيه بمصرف الادخار، الأمر الذي استدعى جهاز المراجعة لمخاطبة وزير المالية ومطالبته بتوضيح عدم إظهار المبلغ ضمن استثمارات الولاية والموقف الحالي للمبلغ غير أنه المالية لم ترد على ذلك الخطاب.

بعد هذا الاستعراض لتقرير المراجعة بولاية القضارف يبقى الاستفهام الأكبر حول من يدير الأموال العامة بولاية القضارف؟ وما هي الكيفية التي يتعامل بها من أجل الحفاظ على أموال أهل الولاية وحمايتها من الضياع والتبديد؟


المهدي: من رتب زيارة سلفاكير لإسرائيل شيطان مؤذٍ
الخرطوم: أحمد دقش
وصف رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي من رتب لزيارة رئيس حكومة دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، لإسرائيل بالشيطان المؤذي والخائن، وقال إن إقامة علاقات بين دولة الجنوب وإسرائيل شيء طبيعي ومتوقع، وشن هجوماً عنيفاً على الزيارة واعتبرها غير مناسب في توقيتها وطريقتها ولكونها تمت بعد زيارة سلفاكير لأمريكا وعدها المهدي ستؤدي إلى استقطاب حربي بين السودان ودولة جنوب السودان، واعتبرها ستغير العلاقة من وضعها الحالي إلى مواجهة عربية إفريقية إسرائيلية وتقطع العلاقة بين شمال وجنوب افريقيا وقال إن تل أبيب متلهفة إلى مثل تلك العلاقة لأنها فقدت حلفاءها مثل الشاه ومبارك، مبيناً أن تلك القضية ستدخل المنطقة في منظومة المواجهة.

وشن المهدي خلال مخاطبته وقفة الإنصاف التي نظمها حزبه بداره أمس هجوماً عنيفاً على الجبهة الثورية التي تشكلت من عدد من حركات دارفور المسلحة بالتحالف مع الحركة الشعبية، وشن المهدي هجوماً عنيفاً عليها لمطالبتها بتقرير المصير لمناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق من خلال اتفاقها، وطالب المهدي تلك الفصائل بتغيير تلك المفاهيم الخاطئة، وقال إن انطلاق البندقية من جنوب السودان سيحدث خلطا للكروت وتحويل الحرب إلى حرب بين بلدين، وأضاف: "نحن ننصح قادة الجبهة الثورية بأن لا يحولوا قضية تغيير النظام بالوسائل المشروعة إلى حرب بين دولتين"، وشدد على أن وقوع الحرب بين الدولتين سينهي إمكانية الوصول لنظام جديد في السودان، وطالب القوى السياسية بضرورة التوافق على نظام جديد في البلاد وضرورة الاتفاق على أجندة وطنية ووسائل لتغيير النظام ووضع البديل المناسب قبل العمل على إسقاط النظام، وكشف عن مطالبته الشيخ حمد أمير قطر بجانب الإمارات ومصر مساعدة جنوب السودان بعد الانفصال وأن لا ينظروا إلى علاقة جوبا والخرطوم المتأزمة، وأضاف: "جولة سلفاكير للكيان الصهيوني ستضر بالعلاقة بين دولتي السودان وجنوبه".


جرائم الأجانب (كَتْلَة) واحدة لا تكفي..!!
(كَتْلَة) واحدة لا تكفي..!!
* ابن كوستي الذي قتله الأجانب رجماً بالحجارة.. وفتاة (الديم) التي أُزهقت روحها خنقاً.. يمثِّلان فقط نموذجين لجرائم الأجانب بالبلاد.
* معتمد الخرطوم العميد عمر إبراهيم نمر: (4%) من الجرائم الجنائية التي وقعت مؤخراً بالمحلية ارتكبها أجانب..
* بالأرقام: خلال أسبوع واحد شهدت المحلية (6) جرائم قتل ارتكبها أجانب من دولة مجاورة، فضلاً عن قيادتهم لعدد (4) آلاف ركشة من مجمل (7) آلاف ركشة بالمحلية..!!
* مدير إدارة البحوث والنشر بمركز التنوير المعرفي:
* السودان أكبر دولة مستضيفة للأجانب في إفريقيا بنسبة تصل الى (20%)
أتذكرون قصة رجل الأعمال الشاب أبوبكر أحمد؟.. والذي اختفى فجأة كأنما ابتلعته الأرض..!! - عفواً سادتي – فقد ابتلعته الأرض حقيقةً، لكن بواسطة رجُل أجنبي؛ قتله خنقاً ثم قذف بجثته داخل بئر سايفون حفظت أسرار الجريمة بكل بشاعتها ولم تتكشَّف التفاصيل إلا بعد مرور عشرة أيام بلياليها. وبالطبع لم تكن تلكم الجريمة الأولى التي يرتكبها أجنبي بالسودان ولن تكون الأخيرة بأية حال؛ لأنَّ كل قرائن الأحوال تشير الى هذه الفرضية.. يُعضِّد ذلك ما كشفه معتمد الخرطوم العميد عمر إبراهيم نمر بأن (40%) من الجرائم الجنائية التي وقعت مؤخراً بالمحلية ارتكبها أجانب، متوقعاً صدور قرارات حكومية صارمة تحسم الظواهر السالبة للوجود الأجنبي بالولاية.
وبعد ألا يحقُّ للجهات المختصة في أعلى مستوياتها أن تدق ناقوس الخطر جراء مخاطر الوجود الأجنبي بالبلاد؟. المتابع يجد أنها فعلت ذلك، والدليل المنتديات والورش والتصريحات المتتالية من المسئولين عن الوجود الأجنبي. لكن في الوقت ذاته لا بُدَّ من طرح سؤال غاية في الأهمية هو: هل أفلحت المنتديات والتصريحات في القضاء على جرائم الأجانب بالسودان؟. الإجابة بكلِّ صدق لا وألف لا، والدليل على هذه الـ (لا المُألَّفة) سيرد بعد هذه المُقدِّمة.
تحقيق: ياسر الكردي

قتلوه رجماً بالحجارة..!
محمد الطيب، ابن كوستي الذي أتى به قدره الى الخرطوم التي ضافت بالأجانب من كل الأجناس والقارات؛ خرج في آخر ليلة له بالوجود؛ لتناول وجبة العشاء بأحد المنازل التي يستأجرها بعض الإثيوبيين بمنطقة العُشرة بالخرطوم، تعمل بالمنزل فتاتين لتقديم الطعام للزبائن؛ وكان في رفقة (الطيِّب بن الطيِّب) أحد أصدقائه، وبدلاً من أن تُقدَّم لهما الوجبة كالعادة، هاج وماج فيهما (الحُبُوش!!) بحجة حضورهما ليلاً الى المنزل، ولكن بفضل الحضور تم احتواء الموقف، فخرج محمد وزميله وقَبِلا بإهانة أتتهما في (وطنهما) من (أجانب)، لكن المصيبة أن (الأجانب) لم يقبلوا بإهانة (أبناء البلد) فقط.. بل ذهبوا لأبعد من ذلك عندما قاموا برجم الشاب محمد الطيب وصديقه بالطوب، وبينما تمكَّن (الصَّديق) من الهروب بجلده من وابل ضربات الطوب المتلاحقة بكثافة، فشل ابن كوستي في ذلك، فتوالى عليه الطوب كالقذائف، ما جعله يفقد توازنه ويسقط على الأرض مضرجاً بدمائه على يد من استضافهم (وطنه) وقيَّض لهم منزلاً يدافعون عن حرماته.. أما محمد الطيب فقد فارق (الوطن)، بل فارق الدنيا بأسرها مبكياً على شبابه الغضّ.

أزهق روحها خنقاً.!
يبدو أن لعنة مقولة (ديم سِلِك السَّكنو هِلِك) قد طاردت (فتاتنا)؛(السودانية أباً عن جد)، والتي فارقت الحياة على يد (أجنبي)، قتلها (خنقاً) داخل منزلها بمنطقة الديم بالخرطوم.. وتقول وقائع هذه القصة المؤلمة – حسبما أوردت صفحات الجريمة بصحفنا المحلية التي تعجُّ بمثل هذه الفظائع المبكية على (موتانا وطِيْبَتنا) في آنٍ معاً تقول التفاصيل: إن الشاب المتهم (أجنبي الجنسية) والذي يتخذ من منزل القتيلة سكناً له، قد دخل معها في خلاف بسبب (رخصة قيادة)، ولكن ثقته (العمياء) في (طيبة) الشعب السوداني جعلته يصل مرحلة (خنق) الفتاة حتى لفظت آخر أنفاسها تحت يديه، ومن ثمَّ تركها وكأنه قتل (سِوسِيو)، فخرج من المنزل مُحاولاً الهروب عبر السفر الى الخارج والذي قطع فيه شوطاً بعيداً، حيث تمكن من الوصول الى منطقة (القلابات)، لكن القوات الشرطية كانت له بالمرصاد فألقت القبض عليه ومن هناك أعادته الى الخرطوم للتحقيق معه، فاعترف بكامل تفاصيل الجريمة كما وردت عاليه.

قال دروس تعليمية قال.!
أما من يقول إنَّ هذه الجرائم وقعت في (كرش الفيل) – كما يحلو لزميلنا بروف عبد اللطيف البوني أن يسمِّيها – وبالتالي فلا حُكم عليها؛ من يقول ذلك نحيله الى أطراف (البلد) حيث (قضروف سعد) والتي كشفت فيها مصادر شرطية لصحيفة (الأهرام اليوم) الصادرة يوم 6/12 ، عن قيام أجنبي باغتصاب طفلة أجنبية لم يتعدَّ عمرها الـ(11) سنة، وذلك بمنطقة ام قلجة شمالي مدينة القضارف، حيث استدرج الجاني الطفلة الى منزله بحجة إعطائها دروساً تعليمية تربوية، لكن عوضاً عن هذه (الدروس!!) أعطاها (درساً بليغاً!) في سوء الأخلاق دون أن تدري هذه الطفلة المسكينة الفرق بين (الدرسين!).

أما إن قال قائلٌ إن كل الجرائم التي ذُكرت قام بها أجانب ولكنهم لا يمثلون سوى أنفسهم، حينها لا ولن نجد كبير عناء في إحالته الى التاريخ القريب جداً والذي يحتضن في ذاكرته حادثة منظمة (آرثر دو زوي)، (الأجنبية) والتي هربت (103) من الأطفال السودانيين والتشاديين لفرنسا عبر إنجمينا، في جريمة وجدت حقها ومستحقها من الذيوع والانتشار، ليس في السودان فحسب بل على مستوى العالم بأسره، فقد برعت كل فضائيات الدنيا في عرض أولئك الاطفال الأبرياء القُصَّر؛ وكأنهم قطيع من البهائم.
تلك خمس (فظائع) ارتكبها أجانب في حقِّ سودانيين، ولو أردنا أن نصل بالعدد الى خمسين لن نجد كبير عناء.. ولكن فلنذهب الى محطة أخرى.

إدارة الجوازات والهجرة
موضوع جرائم الأجانب بالسودان يستدعي استنطاق الجهات المختصة ممثلة في الإدارة العامة للجوازات والهجرة.. وكذلك شرطة ولاية الخرطوم؛ تحديداً (دائرة الجنايات).. ذهبنا للأولى (إدارة الجوازات والهجرة) بواسطة إذن تصريح من المكتب الصحفي للشرطة، وللأمانة فقد تعاون معي قسم الإعلام بهذه الإدارة حدّ التعاون، فقابلتُ مديرها سعادة اللواء أحمد عطا المنان عثمان، والذي ابتدر حديثه قائلاً: "الوجود الأجنبي لا ينحصر في الدولة السودانية وحدها فهو موجود في كل بلاد العالم، تلك ناحية، أما الثانية فإن للوجود الأجنبي آثار منها الإيجابي وكذلك السلبي، فمن إيجابيات الوجود الأجنبي بالسودان النمو الذي حدث في مختلف الأنشطة ومنها على سبيل المثال الاقتصادية والعمرانية والخدمية وغيرهما مما لا تخطئه عين. أما من سلبياته فبعض العادات التي أتى بها هؤلاء الأجانب للبلاد ما أدى لظهور جرائم بالطبع هي غريبة على مجتمعنا. ومضى مدير إدارة الجوازات والهجرة بقوله: أما عن وضعية الأجانب بالسودان فكما هو معلوم ينقسم الى فئتين الأولى تلكم التي تسلك كل الطرق القانونية التي تجعل إقامتها بالبلاد مشروعة، أما الفئة الثانية فهي نقيضة لسابقتها، وبالتالي تكون عرضة للترحيل الى حيث أتت ريثما توفِّق أوضاعها وتأتي بالطرق القانونية التي تجعل لها حقوق وعليها واجبات. وعموماً نستطيع القول إن أغلب الجرائم التي يرتكبها أجانب تأتي من قِبل مَن أتوا عبر الطرق غير القانونية وعلى رأسها التهريب.

لغة الأرقام
يقول العقيد فتح الرحمن مصطفى المهدي من شرطة أمن المجتمع بولاية الخرطوم، إنه رغم عدم حصولهم على إحصائية رسمية توضح الرقم الحقيقي للوجود الأجنبي بالسودان، إلا أن نسبة مخالفات وجرائم الأجانب لا تتعدى الـ(5%) بحسب تقارير شرطة أمن المجتمع بالخرطوم. وحصر العقيد المهدي؛ الذي كان يتحدَّث في منتدى (الوجود الأجنبي) الذي أقامه مركز التنوير المعرفي، في الأيام الماضية؛ حصر أشكال الجرائم والممارسات التي يرتكبها الأجانب في بيع وترويج وحيازة الخمور المستوردة بالأحياء الراقية وكذلك الأندية لاسيما بمدينة الخرطوم. وأيضا استغلال الحقائب والمقار والمنازل الدبلوماسية خاصة التابعة للقنصليات الافريقية والآسيوية وبعض منسوبي منظمات الامم المتحدة.

ورغم الاطمئنان الذي كاد يتملكنا بعد حديث سعادة/ العقيد فتح الرحمن مصطفى المهدي؛ عن وضعية الوجود الأجنبي بالسودان. لكن حديث آخر موثق بالأرقام أدلى به معتمد محلية الخرطوم؛ (السابق) عبدالملك البرير، دقَّ من خلاله ناقوس خطر تنامي جرائم الأجانب وعلى رأسها (القتل)، والعمل في تجارة السلاح، ولذا طلب الرَّجُل بصريح العبارة من اللجان الشعبية أن تقوم بأداء دورها على أكمل وجه. وأكد البرير أن الأجانب صاروا تجاراً معروفين لبيع الخمور المستوردة والسلاح، هذا خلاف جرائم الجنائية الأخرى.. مُستشهداً بأنه خلال أسبوع واحد شهدت المحلية (6) جرائم قتل ارتكبها أجانب من دولة مجاورة، فضلاً عن قيادتهم لعدد (4) آلاف ركشة من مجمل (7) آلاف ركشة بالمحلية.

40% من الجرائم ارتكبها أجانب.!
أما إذا دار السؤال عن آخر إحصائية لجرائم الأجانب بالسودان، فنقول إنها تلكم التي كشفها العميد عمر إبراهيم نمر معتمد محلية الخرطوم والتي أوضح من خلالها أن (40%) من الجرائم الجنائية التي وقعت مؤخراً بالمحلية ارتكبها أجانب.. ولذا توقع العميد نمر صدور قرارات حكومية صارمة تحسم الظواهر السالبة للوجود الأجنبي بالولاية، موضحاً أن هناك تحضيرات لنظام كامل يجري العمل من خلاله لإعادة الأجانب الموجودين بصورة غير شرعية إلى بلادهم، وجدد المعتمد تمسكه بقرار منع الأجنبيات من العمل بالمقاهي والمطاعم وعمل الشاي بالمحلية نهائياً.

الاتجار بالبشر
مصدر شُرطي – طلب حجب اسمه- قال لي إن سياسة الدولة لا تحكم على الوجود الأجنبي؛ بالإعدام إجمالاً، لكنها في ذات الوقت تسعى الى أن يتم ذلك وفقاً للقانون والنظام، واستدل المصدر بأن أغلب المشاكل تتم بسبب الوجود غير الشرعي الذي يتم بلا ضوابط مُذكِّراً أن إفرازاته تتمثل في عدة جرائم أخطرها تجارة البشر وممارسة الدجل والشعوذة والتنزيل والتزوير والاحتيال عبر الأفراد والشبكات المنظمة والمتزايدة بتزايد الوجود الأجنبي بممارسة الدعارة والأفعال والعروض الفاضحة وإدارتها بالشقق المفروشة. ومواقع السكن واعتبرها من الجرائم المستحدثة. ومضى المصدر يقول إنه يستوجب على الدولة أن تولي هذا الملف اهتماما كبيرا لخطورته وانعكاساته التي قد تقود الى نتائج كارثية إن لم يتم تداركها بأسرع ما تيسر.

ولم تبعد توصيات منتدى التنوير المعرفي عن (الوجود الأجنبي) لم تبعد كثيرا عما حذر منه المصدر الشرطي فقد ركزت توصيات المنتدى على ضرورة مراجعة قوانين الاستثمار وإنشاء آلية عليا فنية لعملية إبعاد الأجانب يتم تكوينها من الإدارة العامة للجوازات والهجرة وشرطة ولاية الخرطوم والإدارة العامة للمباحث الجنائية والإدارة العامة لشرطة الجمارك والإدارة العامة للسجون لتسهيل إبعاد الأجانب المحكومين، والعمل على حصر وتسجيل الأجانب بدقة وتصنيفهم وتحديد الحاجة لهم وإصدار قانون منفصل للتعامل الأجنبي وتفعيل اتفاقيات تبادل المجرمين والتشديد في إجراءات دخول الأجانب والاهتمام بقوات حرس الحدود والسواحل.

المركز الأول بجدارة.!
عموماً تشير الإحصائيات الى وجود أكثر من (869.828) أجنبياً بالبلاد، وبذا يعتبر السودان أكبر دولة مستضيفة للأجانب في افريقيا بنسبة تصل الى 20% وعلى مدى عقود متفاوتة، حسبما يشير الى ذلك مدير إدارة البحوث والنشر بمركز التنوير المعرفي خليل عبدالله المدني؛ والذي أكد أنه وفقاً لإحصاءات إحدى الجهات الحكومية؛ فإن 24.780 أجنبيا يعملون في 2.642 مؤسسة.. مُشيراً الى أنه حتى أواخر يونيو الماضي أفادت الإحصائية أن عدد اللاجئين الاريتريين بالبلاد وصل الى 336.828 لاجئا والإثيوبيين 97 ألفا والتشاديين 158 ألفا والكنغوليين 15 ألفا واليوغنديين 5 آلاف والصوماليين 8 آلاف، ورعايا افريقيا الوسطى 100 ألف بجانب 150 ألفا للجنسيات الأخرى، ليصل العدد الكلي الى (869.828) أجنبي هذا فضلا عن الأجانب من آسيا واوروبا خاصة وأن السودان كان يحتضن أكبر بعثة للأمم المتحدة في افريقيا، بخلاف المنظمات العاملة في مجال السلام والألغام.

حجبوه من عيني.!
بعد أن ملَّكتني إدارة الجوازات والهجرة كل ما يليها من معلومات عن وضعية الأجانب بالسودان. ذهبتُ الى دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم مُتَّبِعاً نفس الخطوات التي سلكتها مع شقيقتها إدارة الجوازات والهجرة.. سلَّمتهم إذن تصريح صادر من المكتب الصحفي، وكتبتُ لهم المحاور حسبما طلبوا منِّي وتركتُ لهم رقم هاتفي للاتصال عليَّ بعد تحديد الموعد المناسب بالنسبة لهم حسب برنامجهم، لكن لم يتصلوا بي فاضطررتُ للاتصال بهم، غير أنه حتى كتابة هذه الأسطر لم تُفلح محاولاتي في الالتقاء بسعادة مدير دائرة الجنايات بولاية الخرطوم، رغم مرور شهر بالتمام والكمال على تاريخ تسليم خطابي لهم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:23 AM   رقم المشاركة : [1165]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

الخضر: وضعنا (33) مجموعة عسكرية لفض الشغب والتظاهرات بالخرطوم
الخرطوم: هبة عبد العظيم
كشفت ولاية الخرطوم عن تحوطها لمواجهة كافة أشكال المهددات الأمنية المحتملة بوضعها (33) مجموعة لفض الشغب موزعة على أنحاء الولاية.
وأعلن والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر عن تكوين غرفة تمثل فيها كل الأجهزة الأمنية يقودها ضابط برتبة لواء للتصدي لأي خلل أمني مؤكدا في تنويره لنواب المجلس التشريعي بولاية الخرطوم أن ولايته وفرت كل الإمكانيات للأجهزة الأمنية التي أصبحت محيطة تماماً بكافة أشكال المهددات الأمنية.

وقال الخضر إن رؤية حكومته فيما يتعلق بالمخالفات المتعلقة بالأراضي والتعدي على الشارع العام تتمثل في ضرورة تنفيذ القانون بواسطة الجهاز الذي أنشئ لذلك الغرض وقال إن مراحل إنفاذ القانون لإزالة مخالفات الأراضي سيأتي آخر المراحل بعد إقناع حكومته المخالفين بعدم شرعية أوضاعهم وضرورة الالتزام بالقانون، وكشف عن مقترحات تسلمتها رئاسة الولاية دفعت بها المحليات عبر معتمديها لتخفيض الرسوم المحلية، وقال إن بعض المعتمدين اقترح أن يكون التخفيض بنسبة (50%) دون أن يؤثر ذلك على حجم الإيرادات المجازة في الموازنة.

من ناحية أخرى أكد الخضر تسلم حكومته اسم مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لشغل منصب وزير التربية بولاية الخرطوم بجانب مرشح الحزب الاتحادي برئاسة جلال الدقير لتولي حقيبة دستورية في حكومة الولاية.


قتل خليل والجيش يطارد الخونة والمأجورين
الخرطوم: السوداني
أكدت القوات المسلحة مقتل خليل ابراهيم قائد حركة العدل والمساواة المتمردة وقال الناطق الرسمي للجيش العقيد خالد الصوارمي للسوداني ان القوات المسلحة تمكنت من قتل خليل وعدد من قيادات صفه الاول بمنطقة ود بندة بشمال كردفان واضاف الصوارمي ان الجيش السوداني لا يزال يطارد بقايا المتمردين واعتبر ما حدث انتصاراً ظافراً للامة السودانية التي لا تزال تتعرض للكيد من الخونة والمتربصين.

والجدير بالذكر ان الدكتور خليل إبراهيم، 50 عاما، طبيب، من مواليد قرية الطينة التي تقع على الحدود السودانية ـ التشادية، ويتحدر من قبيلة الزغاوة المشتركة بين البلدين، ويقال ان لديه صلة قرابة دم مع الرئيس التشادي ادريس ديبي ولذلك يتم اتهامه بانه يلقى الدعم المالي والعسكري من حكومة ديبي وهو ما ظل ينفيه. تخرج خليل من جامعة الجزيرة، وسط السودان، في كلية الطب وعمل في مهنتها، ثم هاجر الى السعودية للعمل فيها، لكنه عاد الى السودان بعد وصول الرئيس عمر البشير الى الحكم في منتصف العام 1989.

وينتمي خليل ابراهيم الى الحركة الإسلامية السودانية منذ ان كان طالباً، فيما يعرف بين طلاب المدارس الثانوية والجامعات السودانية بالاتجاه الاسلامي. عاد الى الخرطوم ليعمل مع في السودان، واختار العمل في مستشفى ام درمان التي قدم اليها مرة أخرى، لكن هذه المرة جاءها بقواته من دارفور.
وبدأ خليل إبراهيم نشاطه السياسي العملي مع حكومة الانقاذ في اوائل التسعينات، وبعد فترة عمله في مهنة الطب، تم تعينه وزيراً للصحة في حكومة ولاية دارفور الكبرى، قبل تقسيمها الى ثلاث ولايات، ثم وزيراً للتعليم، ونقل الى ولاية النيل الأزرق ـ جنوب شرق السودان ـ مستشاراً في حكومة ولايتها، ونقل كذلك للعمل مع حكومة تنسيق الولايات الجنوبية..

وخليل المتزوج من قرية ود ربيعة بالجزيرة وسط السودان لديه عدد من الأبناء والبنات يدرسن في المدارس والجامعات السودانية اكبرهم في كلية القانون بجامعة الخرطوم. ويعتبر خليل مع آخرين من الذين صاغوا الكتاب الأسود الذي نشر في اوائل العام 2001. ويعتقد ان ذلك الكتاب من الشرارات التي اطلقت التمرد في دارفور، فيما يعتقد اخرين انتقدوا الكتاب بأنه (كتاب عنصري يقود الى فتنة بين السودانيين)، لكن خليل بعد ذهابه الى هولندا للدراسات العليا في طب المجتمع بدأ في تشكيل الخلايا السرية لحركته، وبعد عودته في العام 2000 الى الخرطوم مكث لفترة وغادر سراً الى تشاد ومنها الى فرنسا لإعلان حركته في أغسطس (آب) من العام 2001، والتي ظل على قيادتها وخاض بها حروب طويلة مع الحكومة المركزية الى ان لقي حتفه صباح اليوم بمنطقة ود بندة.


داهمت مكتبه قوة من الشرطة..
القبض على محامي شهير يمارس الدعارة مع فتاة داخل مكتبه

شهد قسم شرطة الأوسط بمدينة ربك ولاية النيل الأبيض أمس تجمهرا كبيرا لمواطني سوق ربك الذين تجمهروا فى القسم من باب حب الاستطلاع لمشاهدة أحد أشهر المحامين بالمنطقة والذى كانت شرطة القسم قد ألقت القبض عليه داخل مكتبه وهو يمارس (الدعارة) مع فتاة فى وضع مخل بالآداب، وكشفت مصادر لـ(السودانى) أن معلومات تواردت لدى شرطة القسم تفيد بأن المحامي المذكور قد أحضر فتاة وقام بإغلاق مكتبه بإحكام ليتم تشكيل تيم من الشرطة قام بمداهمة المكتب ليعثر عليهما فى وضع مخل بالآداب، وتم اقتيادهما الى القسم على حالهما الذى عثرا عليه مما جعل المواطنين الذين كانوا متواجدين بالسوق -حيث يقع المكتب الذى تمت مداهمته- يذهبون الى القسم للاستطلاع وتم فتح بلاغات فى مواجهة المحامي والفتاة ولا زالت التحريات مستمرة.


أغرب قصة احتيال على صاحب (أمجاد)
(قوة عين) المحتال... قادته لسرقة جوال الضحية واستخدام الشريحة للإيقاع بضحايا آخرين.!
الخرطوم: أحمد دندش
تفحص (غازي) سائق تلك الأمجاد البيضاء خزان وقوده، ووجده بحاجة لزيادة تعينه على عمله خلال ذلك اليوم، أغلق باب منزله الكائن بمنطقة (أمبدة)، قبل أن تلامس إطارات سيارته الاسفلت، ويخرج بحثاً عن الرزق، كعادة كل السودانيين الكادحين...تجوال (غازي) قاده إلى شارع الإنقاذ ببحري، حيث شاءت الأقدار أن يعبر بذلك الشارع الحيوي الشهير في مدينة بحري الوادعة، وهنالك بدأت أول تفاصيل أخطر وأغرب عملية احتيال ونصب له، بدأت تفاصيلها عندما توقف لأحد الزبائن، الذى أشار إليه بإصرار غريب...

مشــوار (سميــن):
كان الزبون شاباً في مقتبل العمر، على قدر من الوسامة، مد بيده مصافحاً (غازي) قبل أن يخبره بنيته التوجه للسوق العربي بالخرطوم، ومنه إلى السوق الشعبي، ومن ثم العودة لبحري مرة أخرى، ووافق (غازي) على الفور خصوصاً أن مثل تلك المشاوير تعتبر (سمينة) على حد تعبير الرجل الذى بدأ في رواية قصته وعلامات الدهشة ترتسم على قسمات وجهه، ويقول (غازي) على لسانه: (ركب ذلك الشاب معي، وعندما قطعنا كبري النيل الأزرق، توقفت لمد السيارة ببعض الوقود، وهبطت لكي أقوم بفتح (التنك)، وفي تلك اللحظة أخرج الشاب محفظته الجلدية الأنيقة، والتى كانت تكتظ بالنقود، وكأنه كان يود أن يقول لي إنه شخص(مقتدر)..فرفضت أن آخذ منه أي مبلغ باعتبار أنه فعلياً سيدفع نقود المشوار.

لاعب كــــورة:
ويسترسل (غازي) في الحديث بعد أن صمت لبضع دقائق: (أثناء سيرنا صار يحدثني عن الكثير من الأشياء، وكان متحدثاً لبقاً جداً، وحكى لي عن أنه كان لاعب كرة قدم لا يشق له غبار، لعب في كثير من الأندية في العاصمة والولايات، واليوم هو زفاف شقيقه لذلك سيقوم بارتياد عدد من الأماكن التى اتفقنا عليها مسبقاً، وبالفعل وصلنا السوق العربي، فغاب لبضع دقائق قبل أن يعود، ونتوجه للسوق الشعبي، ولا يزال يحدثني عن نفسه بالكثير من الزهو، ووصلنا السوق الشعبي وهناك كان الطريق مزدحماً، فهبط من السيارة وقال لي إنه سيعود بعد دقائق وبالفعل انتظرته حتى عاد، ولكنه كان هذه المرة يتحدث عبر هاتفه الجوال الذى كان من نوع الـ(الآى فون) الباهظ الثمن.

الهــروب:
وقف الشاب أمام السيارة بعد عودته وظل يتحدث عبر الهاتف قبل أن يطلب من (غازي) منحه (بطارية) هاتفه الجوال بحجة أن جواله قد نفذت طاقته الكهربائية، فاعتذر له (غازي) بلطف عن تلبية طلبه بسبب أن هنالك اختلاف كبير مابين البطاريتين، فطلب منه أن يمنحه هاتفه لإكمال تلك المحادثة، وبالفعل قام (غازي) بمنحه هاتفه الجوال دون أن تنتابه أي شكوك في الشاب، وبالفعل أخذ الشاب هاتف (غازي) وظل يتحدث قليلاً، وفي تلك اللحظات حاول (غازي) أن يخرج من المكان الذى يقف فيه، بعد أن راحت عدد من السيارات تطلق صافرات التنبيه، بحجة أنه يغلق الشارع، وما إن تحرك (غازي) للأمام، حتى اختفى الشاب من مكانه، مما دفع به للهبوط من السيارة والبحث عن ذلك الشاب ولكن لم يعثر على أي أثر له.

المفاجــأة:
إلى هنا ربما تكون القصة (مكررة) في ظل الكثير من جرائم الاحتيال التى تقع تحت هذا النوع، ولكن المفاجأة ماراح (غازي) يرويها بنبرة حزينة جداً وهو يقول: (بعد أن اختفى الشاب، قررت أن أذهب لشركة الاتصال وأقوم بإغلاق الشريحة واستخراج واحدة أخرى، وبالفعل ذهبت الى مقر الشركة، وبعد مدة من الزمن (حوالي ساعة)..استطعت أن أكمل الإجراءات، وأعود للمنزل وهناك وجدت مفاجأة في انتظاري.

قوة عيــن:
تفاجأت بعد عودتي للمنزل بالكثير من أرقام الأصدقاء التى كانت تتصل بي، بجانب شقيقي الذى أخبرني أن هنالك شخص قام بالاتصال عليه، وأخبره أنني (عملت مشكلة) وقمت بضرب أحد الناس على رأسه بـ(طوبة) وأنني محتجز الآن في قسم شرطة (الجيلي) وطلب من شقيقي أن يقوم بإرسال مبلغ (250) جنيه فوراً لإطلاق سراحي بعد أن وصل مع المجني عليه لتسوية، وهنا شك شقيقي في الأمر، لأنه يعلم تماماً أنني (لا أصل لهذا الحد من المشاكل..ولا أضرب أحداً بطوبة أو خلافه)..فظل يماطل ذلك المتصل الذى هو أصلاً نفس الشاب الذى سرق جوالي، والذى صار يتصل عشوائياً على أرقامي الخاصة ويخبرها بنفس القصة المزيفة، وقام شقيقي بالتوجه فوراً لقسم (الجيلي) وذلك الشخص يلاحقه على الخط بإصرار، وعندما وصل شقيقي للقسم تفاجأ بهم يخبرونه بعدم وجود أي بلاغ، أو أي مشادة في ذلك اليوم ليعرف أن ذلك المتصل محتال.

ضحايا:
يواصل (غازي) في سرد قصته الغريبة ويقول: (هنالك عدد من أصدقائي المقربين وقعوا في ذلك الشرك الذى نصبه المحتال، والذى استخدم كل دقيقة من بعد سرقته للهاتف استخداماً سريعاً، فهنالك أحد أصدقائي وابن خالتي واسمه (كمال زكي) قام بتحويل المبلغ كاملاً له، وهنالك أيضاً أصدقائي في العمل، الذين تفاجأوا بشخص يدعى (محمد عمر) كما قال لهم، يخبرهم بنفس القصة، ويطالبهم بإرسال المبلغ، ومنهم من قام بإرسال نصفه، وآخرون قاموا بإرسال جزء منه وهكذا..حتى تمكنت من إغلاق الشريحة، ولو تركتها لليوم التالي لا أدري ماذا كان سيحدث..!!

احتراف:
ويختتم (غازي) حديثه للسوداني بأنه متفاجئ للحد الكبير من جرأة ذلك المحتال، والذى يبدو أنه (محترف جداً) في مهنته، وأضاف أنه يحفظ ملامحه عن ظهر قلب، ويمكنه أن يخرجه من وسط آلاف الأشخاص، ويحذر المواطنين من الوقوع في براثن مثل أولئك المحتالين.


زمن السيرة (دلوكة) والعريس قدام...
الهوية..ما بين الزفة (المصرية).. والرقصة (الهندية)!!!

الخرطوم: رانيا ابوسن
الزفة السودانية كانت في السابق تحمل نكتها الخاصة وتحمل تقاليدنا وتراثنا وعنوان ملامحنا بالعديل والزين، و(سيرو) والزغرودة اصبحت الآن نادرة وسط ظهور الزفة العربية القادمة عبر الفضائيات والتى حلت محل الزفة السودانية في المناسبات واصبحت طاغية رغم انها ليست من لغتنا ولا عاداتنا، (السوداني )، استطلعت بعض المواطنين عن هذا الغياب واسبابه والتأثر بالثقافات الاخرى..فماذا قالوا؟
(1)
الطالبة فدوى غزالي قالت إن الزفة على انغام الموسيقى العربية او الفرعية عادة دخيلة وتساهم في نسيان عاداتنا الاصلية وعايزين نرجع العديل والزين والزغاريد والمظاهر السودانية حقتنا...واضافت أن الامر بالفعل خطير، وسيزداد خطورة اذا ما تجاهلنا اهميته.
(2)
الحاجة زينب عبدالباقي تبلغ من العمر(60) عاما استقبلتنا ببشاشة وطيبة قلب وحكت لنا عن ايام زمان و(زفة زمان)..وقالتنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ايام زمان حلوة وغناها جميل وعرسنا متعة والآن اختلطت الاشياء أين اغاني السيرة والحماس؟...اين مشهد رش اللبن؟..اين الدلوكة المخموجة..؟)...وختمت حديثها باعتراف أن الزمن قد تغير وتغير معه كل المجتمع السوداني.
(3)
اما الطالب يوسف هاشم خريج جامعة الخرطوم فقال إن اتجاه الناس للغناء العربي نوع من التفاخر والتباهي بالموضة واصبح الناس كذلك في الاكل واللبس وحتى في الحديث وصاروا مقلدين لكل ما هو خارجى وهذا غير مقبول..فلماذا لا نسعى لكي يقلدنا العالم بدلاً من أن نقلده نحن؟؟
(4)
الاستاذة ندى الجاك اشارت إلى أن الناس تحب الجديد والتغيير وهي شخصيا تحبذ الموسيقى العالمية. لكنها استدركت قائلة: (يجب أن نستفيد من تراثنا الفني حتى يقتنع الغير أن في تراثنا تميزا لا يوجد في اي تراث آخر مهما كانت طريقة تقديمه والانسياق السافر وراء العولمة المزيفة من التقليد للغناء العربي والغربي الذي لا يمت الينا بصلة ويبقى التراث السوداني هو الاصل.
(5)
واخيراً ابدى مجدى إسماعيل دهشته من مهاجمة الكثيرين لاغنية (عوض دكام) التى غناها الشاب طه سليمان قبل سنوات وادرج ضمن سياقها هذه الجزئية ووصفها بانها ضياع للهوية، واضاف: (نحنا هويتنا ضاعت فعلا..لانو بصراحة عندنا عقدة اسمها (الدونية) ياريت تغادرنا..لانو العندنا اجمل من العند اي شعب تاني).


فى الشبكة

حاجة غريبة
جار أحد المساجد بولاية الخرطوم داوم على سقاية المصلين وغرس بعض الأشجار في حرم المسجد ورعاها. أحد المواطنين ادعى أن الأرض التي قام عليها المسجد ملكه وحرك إجراءت قانونية على جار المسجد مبررا فعلته بأن جار المسجد يسعى إلى تثبيت ملكية الأرض للمسجد؛ فقبض عليه وأودع الحراسة ولم يفرج عنه إلا بعد دفع مبلغ 250ج غرامة.

إيلا كسباااان
تأكد لـ"شبكة السوداني" أن مهرجان السياحة الذي درجت على تنظيمه حكومة ولاية البحر الأحمر قد عاد هذا العام بخير وفير على الولاية، مصادر قريبة من المهرجان أكدت أن الشركات الراعية قد أوفت بالتزاماتها المالية الأمر الذي وفر لحكومة الولاية مبلغ مائة مليون جنيه. المهرجان الذي وفر قوة شرائية ضخمة لعدد من مدن الولاية لا تزال العمليات جارية لتقدير الفوائد الاقتصادية التي جنتها أسواق تلك المدن. المهرجان حضره هذه المرة عدد غفير من أبناء الولايات الذين توافدوا لعروس البحر من مدن: (نيالا، والجنينة، ومدني، وسنار، وكوستي، والقضارف، وكسلا). معظم أبناء تلك الولايات أخذ يقارن بين مدينة ومدينة وموارد وموارد.

نهر النيل تحتفي بالحمادي
أقيمت احتفالية رائعة ظهر أمس بنادي النفط بدعوة من والي ولاية نهر النيل الفريق الهادي عبد الله لحضور حفل وداع السفير القطري وعميد الدبلوماسيين بالخرطوم علي الحمادي، الاحتفالية حضرها سفير الإمارات العربية المتحدة. الفريق الهادي عدد محاسن السفير الحمادي ودوره في جلب رؤس الأموال الاستثمارية لولايته بجانب مساهمته الشخصية في تشييد مسجد ومركز للتدريب بنهر النيل. الحمادي عبر عن مشاعر حبه للسودان وقال إن خدمة (السودان في خدمة الأوطان العربية) ووصف الخرطوم بأنها واحدة من أهم المحطات التي لن تغادر حياته وكشف عن أن الحفاوة الشعبية التي حظي بها كانت العامل الأوحد لتبديد مخاوفه عند مجيئه الخرطوم التي قضى فيها ثماني سنوات.

نصرة الجيش
تقيم الهيئة الشعبية لمساندة قوات الشعب المسلحة في الحادية عشرة صباح اليوم مؤتمراً صحفياً بالاتحاد العام للطلاب السودانيين للحديث حول الحملة الشعبية. مصادر (الشبكة) قالت إن الهيئة تعد لمسيرة جماهيرية كبرى ستنطلق الأربعاء المقبل بالخرطوم وبعض المدن الأخرى لمناصرة وتأييد قوات الجيش وهي تطلع بمسؤولياتها في حماية حدود الوطن ووحدة وسلامة بنيه وضرب الخارجين على القانون.

شكوى من قرية وادي الشهداء
شكا عدد من مواطني قرية وادي الشهداء بقطاع ود حامد بمحلية المتمة "لشبكة السوداني" من ما أسموه التعنت الواضح لمدير كهرباء قطاع ود حامد بعدم التزامة بالخرطة الموضوعة لتوصيل كهرباء المنطقة وتوصيله الكهرباء للقرية المذكورة بناء على أسس غير علمية اتبعت في توصيل التيار الكهربائي أدت لعدم استفادة مواطن المنطقة من خدمة الكهرباء المتاحة بكافة القرى المحيطة بها إلا عبر قيام مواطني قرية وادي الشهداء بشراء أعمدة كهربائية بمبالغ باهظة الثمن حتى يتسنى لهم الاستمتاع بتيار كهربائي مستقر.

بكرة نشوف!
رئيس قطاع الخرطوم شمال بالمؤتمر الوطني د. عثمان السيد قال إن كتيبة "أهل المروءة" بدأت نشاطاً كبيراً في نظافة المساجد والمقابر وحفر القبور وشعار الخرطوم شمال يكون (مش حتقدر تغمض عينيك).



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:25 AM   رقم المشاركة : [1166]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

ظرف طارئ وحالة باردة..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** بزاوية الأربعاء الفائت، كتبت قضية مؤلمة تحت عنوان (أطلع برة، ماعندنا ليك علاج)، وفيها سردت تفاصيل ماحدث للمواطن محمد الخاتم عوض عندما قصد مستشفى الطوارئ والإصابات بالسلاح الطبي إثر تعرضه لحالة مرضية طارئة بعد منتصف الليل، وقلت فيما قلت إن الفريق العامل بالحوادث والطوارئ رفض استقباله، لأن هناك تعليمات بعدم استقبال الحالات التي ليست لديها تأمين عسكري، فاستنكرت ما حدث وختمت الزاوية بحزمة تساؤلات مشروعة.. تلك القضية لم تمر مرور الكرام، بل تلقتها الجهات ذات الصلة بسرعة البرق، وفحصتها ودرستها وتعاملت معها بحكمة ومسؤولية، وهذا يسعدنا كثيرا.. وعندما نقول دوما بأن سلطات الدولة يجب أن تتكامل وتكمل بعضها بحيث تتلاقح الأدوار وتثمر ما فيه خير الناس والبلد، فلا نعني غير الانفعال الإيجابي بما تكتب في الصحف، وهذا ما حدث لتلك القضية.. أي لم تغض إدارة السلاح الطبي طرفها عن القضية، ولم تتعامل معها بنهج (أضان الحامل طرشاء)، أو كما يفعل سادة وزارة العدل - وحكومة الخرطوم - تجاه قضية المستشار مدحت، وكأنها لا تعنيهم..!!

** المهم.. قبيل الثامنة صباحا، يوم الأربعاء ذاته، استقبلت مكالمة: (صباح الخير أستاذ الطاهر، معاك الرائد مدثر من السلاح الطبي، لو تكرمت عايزين تلفون وعنوان محمد الخاتم، ولو ظروفك بتسمح انت ذاتك ممكن تمر علينا)، شكرته على الاتصال ثم اقترحت صباح الخميس موعدا مناسبا بالنسبة لي، فوافق مشكورا، وهنا أيقنت أن قضية محمد الخاتم ولجت درب الإصلاح والمعالجة بحكمة ومسؤولية، إذ قبل أن يوافق سعادتو مدثر على مقترح التأجيل نظرت الى ميقات المهاتفة - أول الصباح - وهمست لنفسي مداعبا (قطع شك أنا وأخوي الخاتم الليلة لو ما صلعة بالموس ح تكون الطيارة قامت)، ولكن قبول التأجيل أعاد ثقتي في حسن تقديرهم للأمر.. المهم، عند الثامنة صباح الخميس قصدت مستشفى الطوارئ والإصابات بالسلاح الطبي، وتفاجأت في مكتب اللواء طبيب زكريا إبراهيم محمد، إستشاري جراحة المخ والأعصاب وقائد المستشفى، تفاجأت في مكتبه بالأخ محمد الخاتم في (عشرة ونسة مع سعادتو زي الما حصل حاجة اليوم داك)، والمدهش أنه استأذن للمغادرة قبل أن تكتمل تحياتي مع من حوله، فأجلسته قائلا: (شنو يا حبيب؟، اتفاقنا ما كدة، انت موش بطل الفيلم ده؟، أقعد نطلع سوا أو نندرش سوا)، وضحكنا ثم غادرنا بعد أن قال بالنص: (لا خلاص أنا اتفهمت الحاصل، والسيد المدير شرح لي كل حاجة، وحصل خير إن شاء الله)، فتأكدت بأنه لم يعد يحمل في نفسه (شيئاً من حتى) تجاه المستشفى.. ولكن القضية ليست شخصية، بحيث يجب اختزالها في حالة الأخ الخاتم فقط، لذلك تابع ما حدث..!!

** عندما تم افتتاح مستشفى الطوارئ والإصابات، في ابريل 2010، أصدر الرئيس توجيها باستقبال جميع المرضى، العسكريين والمدنيين، مجانا.. ومرد ذاك التوجيه هو أن هذا المرفق مؤهل - عدة وعتادا - لأداء هذا الواجب، بل كل الأوساط الطبية تشهد بأن طوارئ وحوادث السلاح الطبي هي الأحدث والأجود من حيث الأجهزة والعناية وكذلك نظام التشغيل.. وتلمست ذلك من خلال جولة كشفت لي بأن المريض لا يحتاج حتى إلى مرافق يرشده أو يمرره بمراحل الكشف والفحص والعلاج، إذ كل المراحل التى يمر بها المريض - منذ لحظة وصوله وحتى مرحلة تلقي العلاج - محسوبة بدقة ويتم كلها عبر نظام الحاسوب، ويتواجد بعض الشباب - بزي مختلف - في ردهات المستشفى، وهم الذين يتحملون كافة أعباء من يجب عليه مرافقة المريض.. ولهذا، أي لحداثته وجاهزيته، كان التوجيه الرئاسي بأن يستقبل كل الحالات المرضية الطارئة، وفي الفترة (مايو 2010 / ابريل 2011)، استقبل من حالات المرضى المدنيين عدد (37036 حالة)، وهذا العدد يعادل نسبة (39%) من جملة الحالات الطارئة التي استقبلها المستشفى.. هذا العدد يشير بكل وضوح إلى كثافة الحالات التي يقابلها ويواجهها المستشفى.. ولا يزال التوجيه الرئاسي ساريا، وكذلك كثافة الحالات.. ولكن - هنا مربط القضية - هنالك ظروف طارئة وذات صلة بالقوات المسلحة ومسارح عملياتها وإرسالياتها، وفي ظرف كهذا تلتزم الإدارة بأداء واجبها تجاه حالات تلك الظروف الطارئة فقط، وتأمر طاقهما بإيقاف ما يسموها الأطباء بـ (الحالات الباردة) للمدنيين، بل أحيانا للعسكريين أيضا، وذلك لحين تجاوز حالات تلك الظروف الطارئة وإرساليتهم الطارئة جدا، حفظهم الله أينما كانوا.. أي إيقاف مؤقت، يزول بزوال أي ظرف طارئ.. ويبدو أن حالة الأخ محمد الخاتم - حسب تقديرهم - كانت باردة، وكذلك صادفت ما يجب عليهم عمله في الظروف الطارئة، ولهذا قال الأخ الخاتم قبل أن يغادر مكتب قائد المستشفى: (لا خلاص، أنا اتفهمت الحاصل، وحصل خير إن شاء الله).. وعليه، بعيدا عن قضية الأخ الخاتم، يجب التفكير في كيفية دعم وتطوير هذا المرفق الصحي - أكتر من كدة - بحيث تستقبل كل الحالات في كل الظروف؟.. هذا السؤال يجب أن تشغل أذهان وزارتي المالية والدفاع وكذلك إدارة السلاح الطبي، ليمضي مستشفى الطوارئ والإصابات دائما نحو الأفضل.. وبالله التوفيق..!!.


ماشة معاك طحنية ياريس سلفا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
.أن يزور الرئيس سلفا إسرائيل فليس في الأمر عجب فإسرائيل باعترافها واعتراف حركات الجنوب المسلحة منذ أيام جوزيف لاقو إلى سلفا هي الراعي الرسمي لها ومن جميع النواحي ولكن بما أن الجنوب أصبح دولة مستقلة كانت هناك فكرة أن تكون الأولوية لصناعة الدولة لاسيما وأن هذا الأمر يتطلب الكثير من الجهد لأن مقومات الدولة الحديثة لا وجود لها هناك إلا في أذهان الناس وإنزال ذلك لأرض الواقع يتطلب علاقات خاصة وخارطة طريق بوصلتها تبدأ بالتنمية وتنتهي بها فكان المأمول أن تفتح الدولة الجديدة لرؤوس الأموال الشرقية والغربية ولكن بالاتجاه لإسرائيل يكون الرئيس سلفا قد جعل الأولوية للسلاح والتخلص من الخصوم في الجوار وفي الداخل وبيع المواقف السياسية وتأجيل محاربة الفقر والجوع والمرض الى حين إشعار آخر.

ساعة وصول سلفا للقدس وليس تل أبيب وإظهار سعادته وانبهاره بأرض الميعاد كعادة كل الزعماء الأفارقة الذين يزورن إسرائيل كانت جثة الجنرال أطور معروضة في الفضائيات ليلحق بالجنرال قلواك قاي الذي استدرج قبله وفي هذا رسالة لكل من بيتر قديت وياو ياو وقبريال تانج فإما أن يستسلموا أو يكون مصيرهم نفس مصير أطور والمعروف أن هذا هو الأسلوب الإسرائيلي في التفاهم مع المقاومين لوجودها وقد نجحت بهذا الأسلوب في قصقصة أجنحة الثورة الفلسطينية المسلحة بإسرافها في اغتيالات القادة الفلسطينيين ونقل موسفيني عنها هذا الأسلوب إلى افريقيا ونجح فيه هو الآخر لدرجة أنه برع في اغتيال الزعماء المجاورين ليوغندا (رؤساء رواندا وبورندي وقرنق) وتبني دولة الجنوب لهذا الأسلوب بمساعدة استخبارية إسرائيلية ويوغندية واضحة يسير بنجاح والى حين إشعار آخر.

إسرائيل التي عبر قادتها عن سعادتهم بزيارة سلفا وأنهم لن يتركوا دولة جنوب السودان (في السهلة) سياستهم تجاه ما تبقى من السودان معلنة وواضحة وهي الشد من الأطراف حتى التصدع ولم يقفوا على العمل الأرضي في هذا الشأن بل طيرانهم زار السودان كذا مرة فحادثة "السوناتا" لا يمكن نفيها وتلك التي قبلها وما خفي أعظم وفي ذات الوقت موقف سلفا من بلاده السابقة والتي كان نائب أول رئيس جمهوريتها قبل خمسة أشهر واضحة هي الأخرى ولكن رغم كل هذا لابد من طرح السؤال هل تطابُق الأهداف بين تل أبيب وجوبا يمكن أن تعقبه خطوات عملية؟ وماهي النتائج المترتبة على ذلك؟ أم أن الشغلانة وقائية في هذه المرحلة بمعنى أن لسان حال سلفا أصبح نحن لسنا وحدنا بل معنا عباقرة الحروب والاستخبارات والاغتيالات في العالم وأنتم تعرفونهم جيدا.

طبيعي جدا أن يهتم السودان رسميا وشعبيا بهذه العلاقة التي خرجت من السر للعلن ومن دعم الحركة إلى دعم الدولة وما سوف يترتب على ذلك ولكن هذا الاهتمام سيكون أعور إذا لم يستصحب ما ينبغي أن يعمل على صعيد الداخل وعلى صعيد العلاقة الخارجية. الأجواء لطائرة تل أبيب جوبا ليست صحوة دائما فالمطبات كثيرة والزعازع عاتية ولكن أين البصر وأين البصيرة وأين التلكسوب؟ وكب يا.... في كبابي الشب وهابي كريسماس.


وأنت بخير يا حضرة الإمام
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كل سنة وإمام الأنصار السيد الصادق المهدي بألف خير وتمنياتنا المخلصة له بدوام الصحة والعافية وبعمر مديد محتشد بالفكر والنور والخيرات. لم يكن الطفل الذي ولد قبل ستة وسبعين سنة بحاجة لشيء فقد كان المجد كله بين يديه: أرومة فاضلة وأسرة سيدة وبلاد أهلها طيبون وأنقياء يوقرون الكبير ويوالونه، يحملون سيوفهم دفاعاً عن غضبته لا يسألون فيم غضب.

أتيح للإمام الصادق ما لم يتح لكثيرين غيره: عقل نابه، ومال وفير، وتعليم رفيع، وطموح لا تقف أمامه حدود. في الثلاثة عقود الأولى بلغ القمة: حزب سياسي جديد ورئاسة حكومة جمهورية السودان. بعد أقل من عقدين سيعيد تحقيق ذات المجد: رئيس حزب الأمة القومي الجديد ورئيس الوزراء أيضاً.
سيصعب تكرار مثل هذا المجد لشخص آخر في هذه البلاد، وقد عرف أهلها وأبناء نجوعها وقراها أن ليس هناك سر وراء الحصول على المناصب العامة سوى قدرات معينة وإمكانات وطموح تضاف اليه بندقية. أغلق التاريخ كتابه على هذا الإنجاز أمام الآخرين. من تتاح له السلطة ستتاح له مرة واحدة فإما أن يأخذها أو تضيع منه للأبد.

أنجز الإمام ما بوسعه وفق ما هو متاح. الكثيرون ممن عملوا تحت إمرته يشيدون بمحبته للخير وترفعه عن الكيد الشخصي وتسامحه وحلمه النبيل. تجاوزت الصحافة في تناولها أعماله الى سيرته الخاصة وعائلته فما تنازل عن مكانه العالي ولا انحدر الى حيث مسيئيه.

ما مضى من عمر الإمام الصادق عامر بالانتصارات والنقاط المضيئة وما بقي من العمر المديد بإذن الله قابل لأن يكون حافلاً بالمزيد. حقق الإمام لنفسه ما يريد لذا فإننا نأمل منه أن يجتهد ليحقق لنا نحن أبناء هذا الشعب، بعض ما نريد. نريد منه أن يعمل من أجلنا دون أن ينتظر منا مقابلاً في شكل أصوات انتخابية. في كل قرية أو عمالة من بلاد السودان يوجد قائد اجتماعي زاهد في سلطان السياسة، مترفع على السلطة المحلية، لكنه غني بحب الناس ومودتهم. مثل هؤلاء يحددون للناس كيف يعيشون حياتهم، وكيف يربون أبناءهم وكيف يسوون خصوماتهم، وكيف يبنون المجتمع الراشد الذي يضمهم. يملك هؤلاء جميعهم الرغبة في ترقية حياة الناس وصلاحها، لكنهم جميعاً لم تتوفر لهم تجربة الإمام، ولا علمه الغزير، ولا ثقافته الرفيعة ولا جناحه الكبير. جميع هؤلاء يعملون طوعاً بينما الإمام وحزبه يقدمون السبت في انتظار أحد قد يأتي أولا يأتي.

ملك السيد الإمام طوع يديه وليس طوع أصوات الناخبين. بمناسبة عيد ميلاد سيادة الإمام نعيد معه حكاية عبد الله بن المبارك إذ قدم الرّقة وبها هارون الرشيد، فتزاحم الناس احتفالا به حتى "تقطعت النعال وارتفع الغبار"، فأشرفت زبيدة زوجة الرشيد وراعها ما رأت فقالت "والله هذا هو الملك، لا ملك هارون الرشيد الذي يجمع الناس إليه بالسوط والعصا والشرطة والأعوان". ملك الإمام الصادق ماثل حيث يكون فليته يختار هذا الملك العظيم ويترفع عن الملك الذي يجمع له بالعصا والمال، وسيكون بإذن الله أحد أهم المصلحين والقادة الاجتماعيين في عالمنا ومحيطنا العربي الإسلامي وسننال منه خيراً كثيراً وفضلاً وبراً.
سيادة الإمام، كل عام وأنت بألف خير.


مع السيد الصادق المهدي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
.بدعوة كريمة نلبي اليوم مناسبة سنوية للإمام السيد الصادق الصديق المهدي في ذكرى تاريخ ميلاده السادس والسبعين متعه الله بالصحة والعافية في متبقي عمره المديد بإذن الله. وبما أن السيد المهدي قد قرر أن يجعلها مناسبة للمراجعة فنرجو أن نساهم في ذلك فالسيد الصادق يتمتع بخصال عديدة حميدة وله مساهمات فكرية وسياسية واجتماعية ودينية وثقافية واسعة وعميقة فيها الإيجابي الكثير وفيها السلبي وفيها المواقف الصحيحة وفيها الأخطاء.

وجدت أن أهم ما يتميز به تسامحه واعترافه بالآخر حيث يتمتع بقدرات فائقة في الاستماع للرأي الآخر سواء كان يتفق معه أو يخالفه ولعل زيارته مؤخرا للأستاذ نقد تؤكد روحا وسلوكا إنسانيا ودينيا راقيا مقارنة بمعظم السياسيين -السودانيين وغيرهم- بل لعلها تضع أساسا متينا لروح جديدة في السياسة السودانية نرجو أن تسري وتنساب في الشرايين والجهاز العصبي للسياسة السودانية وعقلها فتحصل الممارسة السياسية الرشيدة ولو كانت طابعها كذلك منذ الاستقلال لكان لنا شأن آخر في بلادنا. وكما ذكرت في مداخلة سابقة في عمودي لقد حقق الأمام أكثر آيات الله صعوبة في التطبيق وهي الآية (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).

أهم ما ميز السيد الصادق أيضا حاكما ورئيسا للوزراء مرتين هو عدم استخدامه العنف تجاه مخالفيه أو التعسف في استخدام السلطة مثله مثل الزعيم الأزهري بعكس الحكام الآخرين في الأنظمة الديكتاتورية الذين سيسجل لهم التاريخ سجلا أسود تتحدث به الأجيال فالسيد الصادق قد تعرض أثناء فترتي حكمه لأبشع وأسوأ الانتقادات غير المناسبة بالمقالات أو التصريحات السياسية أو الكاريكاتير فلم يقصف قلما أو يزج بخصومه في السجون والمعتقلات أو يعذبهم بل يحاول دائما التوفيق ولم الشمل حتى اتهمه كثيرون بالضعف والتساهل رغم أنه كان يتمتع بأغلبية مريحة في البرلمان.

ولعل أهم ما ميز السيد الصادق على المستوى الفكري للحركة المهدية منذ قيامها في القرن التاسع عشر هو محاولة جريئة في إبراز فكرة المهدية الجديدة في موجتها الثالثة بعد الجهود والسلوك الراقي لجده الإمام عبد الرحمن المهدي الذي أطلق عبارته الشهيرة بين يدي الاستقلال: (لا طوائف ولا أحزاب ديننا الإسلام ووطننا السودان) فقد نشر وقدم السيد الصادق لمناصريه وغيرهم فكرا مهدويا معاصرا، وهنا نسأل: ألم يحن الوقت لفكر مهدوي جديد في موجته الرابعة للقرن الحادي والعشرين فلعل السيد الصادق بما أوتي من فكر متجدد ومعاصر وخبرة سياسية طويلة في الحكم والمعارضة يطور الفكرة المهدوية التي كونت أول دولة قومية موحدة رغم التنوع سيما إذا استطاع أن يحدث مقاربات فكرية ودينية وسياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية مع الآخرين. وهنا أود أن أقترح عليه إدارة ورشة فكرية قوامها المهتمون بالشأن السوداني العام خاصة المهدوي من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية سيما ونحن نشهد اليوم تحولات عميقة بسبب الربيع العربي الذي يساهم السيد الصادق فيه بتكوين مؤسسة تهتم بذلك مؤخرا وأسند لأمانتها شخصية محترمة مثل د. إبراهيم الأمين.

ولا يفوتني أن أذكر بعض سلبيات وأخطاء (الإمام) الصادق المهدي وقد ذكرتها سابقا فكيف تسنى له أن يصير إماما للأنصار وهو منصب (شمولي) لحزب الأمة (الديمقراطي) وهو ما رفضه في ستينات القرن الماضي ضد عمه الإمام الشهيد الهادي المهدي فالجمع بين السياسة والقداسة تهزم أفكاره وسلوكياته الديمقراطية وتضعف إمكانية إعادة توحيد وبناء حزب الأمة. كما يوصف السيد الصادق بعدم الحزم وبالتردد في اتخاذ القرارات السياسية المصيرية خاصة عندما كان رئيسا للوزراء مما أضعف نظامه وجعله عرضة للانقلاب عليه! وسؤال أخير للسيد المهدي: ألم يحن الوقت لتوسيع حزبه ليشمل المجتمع العريض الذي يتوق لحزب وسط يقوم على قدم الديمقراطية وساق المؤسسية يسع الجميع ولا يكون حكرا للأنصار وأسرته يتجاوز حزب الأمة فلا يكون مثل حزب الوفد؟ مثلا حزب موجهاته العدالة والحرية والديمقراطية والتنمية والوحدة.


حتى لا تعاودنا الاخفاقات ؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
.فيما اعتقد
*أضع يدي على قلبي قبل مشاركاتنا الخارجية القادمة المتمثلة في استحقاق منتخبنا في نهائيات غينيا والجابون وانديتنا الاربعة طرفي القمة المريخ والهلال في ابطال افريقيا والامل واهلي شندي في الكونفدرالية الى جانب المشاركة في اولمبياد لندن 2012.. نعم اضع يدي خوفا ووجلا بعد هذا الاخفاق غير المسبوق لمختلف مناشطنا في دورة كل الالعاب التي اسدل عليها الستار امس الاول وسط فرح لكل البعثات وحزن وانكسار لنا.

*خوفي اذا استمر الحال على ماهو عليه ولم يجد هؤلاء الاداريين الذي مثلوا بأن العقاب اللازم واذا لم يفتح تحقيق جريء وشجاع لمشاركتنا في قطر خوفي من أن نتبوأ في الاستحقاقات القادمة مركزا لا يليق بتاريخنا..بعد ما تذيلنا في قطر وأمامنا الصومال وفلسطين وجزر القمر بدأت تتراءى لي جيبوتي والصومال وجزر القمر وغيرها مجددا .. اجتاحني الخوف بعد أن انتهت مشاركتنا في قطر .. لأن لا جديد في الأمر.. استمر الضعف كما هو ..بل أن نتائجنا زادت تراجعا تحديدا في منشط العاب القوى الذي كنا نعول عليه كثيرا وأصبحت مناشطنا في الظل متوارية خلف فرق سبقناها تاريخا وتجاوزناها حاضرا ومستقبلا .

* لماذا بلغنا ذلك؟ الاجابة ليس لضعف قدرات أو ندرة مواهب فقط.. بل زاد عليها هذه المرة ترهل اداري وعدم اعداد واستهتار وتكالب على السفر وتجميع لاعبين من منازلهم وعدد اداريين واسرهم فاق اللاعبين اضعافا مضاعفة في واحدة تؤكد حتى لو حبانا الله بالمواهب والقدرات فاننا سنضيعها جراء كيفية إدارة هذه القدرات فنحن لن نبالغ حين نقول إن لدينا من الطاقات الرياضية القادرة على المنافسة الكثير ولن نقفز فوق الحقيقة حين نشير أن بإمكاننا أن نتدرج في سلالم النجاح .. فقط لو أحسن القائمون على امر الرياضة إدارتها. لكن لماذا لا يحدث ذلك؟ ....

*بكل أمانه.. إنه ليس لدينا كفاءات ادارية قادرة على مواكبة التطور والاهتمام .. والسبب ليس منطلقاً من أعضاء تلك الاتحادات ورؤسائها فقط.. بل من الفهم المغلوط لهم وهم يخافون مواجهة الحقائق ويستعيضون عنها بإجادة فن التبرير وإيجاد الاعتذارات وبعيدون كل البعد عن العمل الاحترافي كما اصبحنا بعد خيبة قطر وهذا العدد الضخم من الاداريين اصبحنا نشكك أن اي بعثة مغادرة يكون الاختيار لها بمثابة تكريم وتقدير للشخص الذي تم اختياره وليس بذلاً وجهداً وقدره.وبكل امانة فإن التكالب على السفر اكد أن اتحادات هذه المناشط عادة ما ترتكز على موظف فقط لا علاقة لهم بالمنشط ..

اعتقاد اخير
*إن اداريينا ومسؤوليين الرياضيين في مختلف مكونات اتحاداتنا لا يسعون الى اجادة العمل وتطويره مع انهم المعنيون بارتقائه ، فهل تملك هذه القيادات من الآليات والقدرات الفنية ما يجعلها قادرة على صنع التغيير .. أو حتى تقييم عملها أم أن الأمر قائم على حوافز السفر والاستجمام والسياحة ؟! قيادات الرياضة في البلاد هم محور العملية، وعملهم لا يقتصر على السفر والتصريحات بل يتعداه إلى الدراسات والمتابعة الدقيقة لكل نشاط ، بل وإدراكهم من خلال اعين متخصصة وعقول نيرة تعرف مدى التطور الذي عليهم تحقيقه كل مسؤول يتابع برنامجه ويعرف كيفية مسار العمل فيه ونتاجه محلياً وخارجياً.

*الاهم من ذلك كيف يديرون المنافسات.. قد يخرج مسؤول في الاتحادات أو اللجنة الاولمبية ويقول إن المقدرات المالية اضعف من أن تكون معينة على الانجاز .. هنا كان جديرا حين نقف على عدم قدرتنا أن نعتذر وأن لا نبلغ شأنا كبيرا من الفضيحة .. فالستر خير . وبعد ألم المشاركة في قطر الخوف اصبح على المستقبل ثمة رسالة للقائمين على امر الرياضة أن نمط العمل الإداري الموجود في اللجنة والاتحادات .. لن يعين على ارتقاء ولن يفيد في مسيرة .. وعليه أيها القادة لابد من سبيل لإعادة بناء وترتيب الرياضة نحو الأفضل.. نحتاج كل هذا مع إعطاء المتخصصين فرصهم بعيدا عن تحكم الإداريين غير الملمين بالعمل الرياضي التنافسي، وإلا فالاعتذار عن أي مشاركة مقبلة أفضل.


مراكزالبيع المفخخ!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تزعجني كثيرا محاولات الحكومة الدائمة والمستمرة لحل مشكل الغلاء من خلال إنشاء نوافذ للبيع المخفض ، وهي في واقع الأمر تعني البيع المفخخ! وذلك لأن هذه التجربة فاشلة "بالتجارب " المستمرة وفيها زيادة الأعباء على الحكومة وهي غير قادرة على القيام بأعبائها الأساسية مثل توفير التعليم للفقراء والعلاج والمياه والكهرباء، والى غير ذلك من الخدمات الأساسية.

قبل يومين شاهدت برنامجا في التلفزيون يتناول تجربة هذه المراكز، من خلال استطلاع مع المواطنين، وقد صدمتني الإجابات فمعظمها أعلن موت هذه التجربة وشيعها باللعنات الى مثواها الأخير، ومجموعة صغيرة عددت محاسن التجربة على طريقة الذم بما يشبه المدح، هذه التجربة كانت ناضجة خلال العقود السابقة من خلال "التعاونيات" المنتشرة في كل أصقاع البلاد وكانت ناجحة تقدم خدماتها المحسوسة "ولا بالضجة في الرادي ولا الخطب الحماسية"!

وجاءنا زمان امتلأ فيه كل ركن بالأحياء بكشك أطلق عليه اسم "الأمن الغذائي" ومضت هذه التجربة غير مأسوف عليها الى مذبلة التاريخ ولم يستفد منها إلا أولئك الذين أسندت إليهم هذه المهمة الوطنية والشعيرة الدينية، ثم اندلقت العديد من المسميات التي يوحي ظاهرها بأنها من أجل تخفيف أعباء المعيشة او رفع المعاناة عن كاهل الجماهير، فازدهرت مسميات مثل دعم الأسر العفيفة وتخفيف حدة الفقر ومشاريع الأسر المنتجة ودعم الخريجين وكيس الصائم وكرتونة الطالب الممتحن والنفرة الخضراء، ويضاف الى ذلك صناديق البلد التي "زادت" والتي لم يجن ثمارها سوى العاملين عليها.

دخلت الحكومة في السوق وأطلقت يدها وجعلت أيدي التجار مغلولة بالقوانين والضرائب والرسوم والتضييق الشديد، وأصبح السوق "فينا يسوق" وظلت الأسعار ترتفع لأضعاف القيمة الحقيقة بين عشية وضحاها. وبين الفينة والأخرى تطل علينا الحكومة ببعض الإجراءات التعسفية مثل بيع دجاج الوالي بأسعار مخفضة في أماكن خفية او هذه التجربة التي أكتب عنها اليوم وهي تجربة مفخخة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معان ودلالات.

هذه الأكشاك "بمسمياتها المختلفة" من الأمن الغذائي وحتى مراكز البيع المخفض، تمثل أكذوبة كبرى فهي قليلة العدد وتوجد في أماكن غريبة وتفتقد للكثير من العوامل التي تجعلها غير جاذبة ومنفرة وهي مجرد أفخاف كل من يقع فيها مرة سوف يفر منها فرار السليم من الأجرب وتبدو فكرتها مثالية لكن ذلك من مواصفات السراب، صحيح أن أسعارها منخفضة لكن بعدها عن أماكن تجمعات الناس الرئيسية "وأتحدث هنا عن تجربة شرق النيل تحديدا" جعل الذهاب إليها يكلف المرء الكثير من الجهد والوقت، كما أن مواصفات البيع فيها يشوبها الكثير من القصور يضاف الى ذلك قلة عددها والظروف البيئية السيئة التي تحيط بهذه الأكشاك.

من الطرائف أن كشكا بشارع واحد بالحاج يوسف عليه لافتة تشير الى أنه يتبع لمشروع الأمن الغذائي القديم وعليه كتابات تدل على أنه يقدم سلعا استهلاكية بأسعار مخفضة، هذا الكشك يوجد بداخله الآن فني صيانة أجهزة كهربائية يمارس وظيفته دون أدنى حرج وتحيط به أجهزة الراديو والتلفزيون المعطوبة!.


مأمون حميدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مأمون حميدة وزير الصحة الجديد في ولاية الخرطوم أكاديمي ورجل أعمال ومقدم تلفزيوني معروف – لكن ما لا يعرفه الناس عن هذا الرجل هي تلك الفترة من حياته العملية التي تولى فيها منصب مدير جامعة الخرطوم عامي 91 و92 و93 ربما – لست متأكدا من التواريخ باليوم والشهر حتى أكون واضحا.

كنا طلابا يومها وكانت الجامعة تعيش احتقانا بين الاتحاد والإدارة – دعا الاتحاد لمقاطعة الامتحانات أوائل عام 92 – في هذه الأجواء الملبدة عين حميدة مديرا للجامعة – وقد دخلها كما الحجاج بن يوسف يوم ولي أمر العراق وخطب في أهله خطبته الشهيرة من فوق منبر مسجد في الكوفة متوعدا ومنذرا بشر لم يساور اهل الكوفة حتى في كوابيسهم.
تعامل حميدة مع الطلاب بقسوة وخاض معركة العمر لافشال مقاطعة الانتخابات وقد نجح لكن بتكلفة عالية وعقوبات طالت كثيرا من نوابغ الطلاب وبدلت مسار حياتهم الى اليوم – كانت قراراته نافذة وسريعة وقد حرم مجموعة من طلاب الصف الاول في العلوم من الالتحاق بكليتي الطب والصيدلة رغم ان نتائجهم كانت تؤهلهم لذلك وذلك لاسباب سياسية بحتة. وهناك مئات الحالات في كليات اخرى يمكن لاصحابها ان يدلوا بدلوهم.

لم يعمر حميدة طويلا في جامعة الخرطوم التي تخرج منها وعمل فيها لسنوات – خرج اثر خلافات مع وزير التعليم العالي حينها البروفيسور ابراهيم احمد عمر وقد نشر الرجل جانبا من تلك المعركة في الصحف اظهر فيها دفاعه عن تدريس الطب باللغة الانجليزية وحرصه على الجامعة ومكانتها وغير ذلك – مقابل تمسك عمر بالتعريب والتأصيل في اطار ما سمي انذاك بثورة التعليم العالمي.

هذا الحرص لم نلمسه ابدا ابان ازمة مقاطعة الانتخابات - يومها كان حميدة وفيا لقرارات الانقاذ الثورية غير الآبهة بشيء حتى وان كان حكم التاريخ.

يعود حميدة اليوم الى العمل العام – يعود من منصة رجال الاعمال الناجحين باستثمارات ضخمة في التعليم الطبي والمستشفيات – لذلك ربما نفهم مبادرته بالاستغناء عن السيارة الحكومية والتبرع براتبه لاطفال المايقوما – سنراقب اداء حميدة في وزارة الصحة بولاية الخرطوم - سنفعل انا والاف من طلاب جامعة الخرطوم في تلك السنوات العصيبة لاسباب تخصنا وتخص نظرة بعض المسؤولين للعمل العام والخلط الذي عرفته البلاد في اوائل التسعينات بين الشدة غير المبررة والادارة باعتبارها خدمة تؤدى للشعب دون من أو أذى – نتمنى النجاح لمامون حميدة في موقعه الجديد فالخدمات الصحية في الخرطوم والسودان ككل تعيش اسوأ مراحلها.


ضبط النفس والصورة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*الحكومة تحدثنا ونحدثها.. ولكن إذا جاءت سيرة الفساد فكأنها لا تعرفنا ولا نعرفها.. وما تكره غيرك يستطيع أن يثبته.

*هذا الوزير أو هذا المسؤول.. ليته يضبط نفسه وتصريحاته.. مثلما هو متمكن وقادر على ضبط صورته.

*البيت الأبيض هو مجرد لون ساكت.. ولكن كل القرارات التي تصدر منه وخاصة تجاه دول العالم (الغير أول) هي قرارات لونها لون الدم والدمار.

*سألني صاحبي عن الأوضاع.. قلت له تغيرت 190 درجة، قال لي أنت بليد مافي حاجة اسمها 190درجة هي 180درجة، أجبته ما كل حاجة زادت.. اشمعني دي؟

*عندما يعلق المحلل سياسي- رياضي- فني- على حديث قبل أن يفهمه، فانك في هذه الحالة ستصاب بمعلقين سكر وفنجان ضغط.

*عندما أرى الفرق الرياضية لكرة القدم.. ترفض اللعب أمامنا.. فأنني اسأل لماذا يرفضون اللعب معنا؟ اتمني أن لا تكون الإجابة.. المؤامرات الخارجية أو الحصار الاقتصادي.

*إذا فشل الطالب في مدرسة ما يقرر رب الأسرة نقله إلى مدرسة اخرى!! عزيزي رب الأسرة ربما كان الفشل أقرب إليك من حبل الوريد.. ففتش في دواخلك تجد الاجابة.

*سألني أمير المؤمنين ماذا تقول عن المعارضين لحكمي؟ فاجبته: المعارضين ليك ديل عسل أبيض.. وماذا تقول عن الرعية؟ فاجبته: رعيتك عسل مصفى؟ وماذا تقول عن أمير المؤمنين وبطانته؟ وبعد أن تشهدت أجبته: انت وبطانتك عسل أسود عديل كدا.. وكان داير تنادي السياف ناديهو ساكت..

*سمعت إعلاناً يقول: الفول السوداني.. مش حيتبهدل تاني.. فاضفت والمواطن السوداني أيضاً.

*ما يعطل المعارضة للدخول شريكة في الحكم.. هو الكيكة.. فالمعارضة تظن أن الحكومة استخدمت بروميد البوتاسيوم حتي تبدو الكيكة كبيرة وجذابة.

*صوت الشيشد "الكركرة" لدي بعض الطلاب، هو أفضل من صوت الأستاذ والمعلم..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:25 AM   رقم المشاركة : [1167]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

الخرطوم تدعو العدل والمساواة للسلام بعد مقتل خليل
أعلن وزير الإعلام السودانى ، المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانيةعبدالله مسار ، أن مقتل زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم ، يؤكد أن الحركات المسلحة أصبحت تفقد أهليتها ومشروعيتها في ظل انتهاكاتها المتكررة ضد ممتلكات وأرواح المدنيين الآمنين.

وثمن مسار خلال تصريحات أدلى بها في الخرطوم، صباح الأحد، مواقف الشعب السوداني الذي قدم السند الكبير للجيش حتى تمكن من تحقيق الانتصارات الكبيرة المؤمنة لمسيرة التنمية والاستقرار.

وأشار وزير الإعلام في أول تعليق حكومي على مقتل خليل إبراهيم إلى المجهودات الكبيرة التي بذلتها الحكومة السودانية مع العدل والمساواة للوصول إلى سلام عبر محطات الحوار التي شملت: ليبيا وتشاد وأبوجا والدوحة، والحركة وقيادتها تتعنت بينما الحركات الأخرى وقعت على اتفاق سلام الدوحة.

وأضاف مسار أنه في هذه المرحلة السلام هو الأهم والسودانيون بحاجة إلى الوحدة والانسجام والوطن يسع الجميع وحركة العدل والمساواة رغم مواقفها السالبة ما زالت مدعوة للسلام بعد مقتل قائدها.

ودعا الحركات المتمردة إلى تغليب المصالح الوطنية العليا والتنبه لوجود جهات لا تريد الاستقرار للبلاد وتسعى لزعزعة أمنه ليكون في حالة حرب دائمة لإنفاذ مخططاتها الرامية باتخاذ الصراعات مدخلاً لها للاستفادة من الثروات التي يزخر بها.


تأييد كبير من أهل دارفور لوثيقة الدوحة
كشف استبيان أجراه مركز إدارة الأزمات ودراسات السلام بمنظمة الهيئة الشعبية لتنمية دارفور عن تأييد كبير لوثيقة الدوحة لسلام دارفور.

وقال الأمين العام للهيئة علي أبوزيد علي في بيان ممهور بإسمه تحصلت سودان سفارى على نسخة منه إن نتائج استبيان قياس الرأي العام الدارفوري حول سلام دارفور الذي أجراه المركز بلغت نسبة التأييد فيه لوثيقة الدوحة (76%) بينما بلغت نسبة ضرورة مشاركة مجتمع دارفور المدني في تنفيذها (60%) بجانب ترجيح نسبة الجدية في التنفيذ.

وأشارت نتائج الاستبيان إلى تأييد (82%) لإقامة مقر السلطة الإقليمية بمدينة الفاشر وتأييد أكثر من (60%) لتعيين د.التجاني السيسي رئيساً لها مبيناً أن أكثر من (87%) من الذين تم استطلاعهم طالبوا بوقف الحرب في دارفور.

وأبان أبوزيد أن الاستبيان تم إجراءه بواسطة مركز إدارة الأزمات ودراسات السلام لعينة عشوائية لأشخاص من ولايات دارفور المختلفة وشمل محور وثيقة الدوحة لسلام دارفور ومحور الوضع الإداري الانتقالي لدارفور والسلطة الإقليمية الانتقالية، مشيراً إلى أن الاستبيان يهدف للوصول إلى إجابات تحدد اتجاهات الرأي العام في حل مشكلة دارفور عبر الحوار الذي تم بالدوحة مؤخراً.


إجهاض محاولة اختطاف أطفال بدارفور
شدد المجلس القومي للطفولة السودانى بضرورة إتخاذ التدابير اللازمة لمنع عمليات التجنيد القسري التي يتعرض لها الأطفال من قبل الحركات المسلحة بدارفور في وقت كشف فيه مصدر مقرب من فصيل مناوي لـسودان سفارى عن فشل محاولة اختطاف أطفال قام بها عناصر يتبعون لفصيل مناوي بمعسكر زمزم شمال دارفور نسبة للتواجد الحكومي الكثيف بالمنطقة، مشيراً إلى عزم الفصيل التركيز على محلية شنقل طوباي ومناطق غرب الجبل تحديداً محلية روكرو.

وقالت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة قمر هباني في تصريح صحفى إن التجنيد القسري أكبر خطر يواجه أطفال دارفور ويؤدي إلى تشريدهم ويصعب إعادة إدماجهم في المجتمع مرة أخرى مطالبة بضرورة تضافر جهود الجهات المختصة للقضاء على هذه الظاهرة التي تتعارض مع القوانين الوطنية والدولية.


متمردي الجنوب يدعو ن الأمم المتحدة لفرض عقوبات على جوبا
وصفت قوات ثوار تحرير جنوب السودان تصريحات نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار بشأن اغتيال قائدها العام الفريق جورج أطور بـالكذب الصريح، وقلَّلت في الوقت نفسه من ما سمَّته بـالادعاءات المفضوحة لمشار، وتوعدت برد انتقامي حاسم في غضون 48 ساعة، وفيما طالب مجتمع أبناء خور فلوس الأمم المتحدة ومجلس الأمن بفتح تحقيق عاجل في ملابسات تصفية أطور.

وفى صعيد متصل القى الرئيس سلفا كير أمس النظر على جثة جورج اطور المحفوظة داخل ثلاجة للموتى في قاعدة بلفام بجوبا، وقال الناطق الرسمي باسم الحركة الديمقراطية لجنوب السودان خالد بطرس إن أحد ضباط استخبارات الحركة الشعبية تسلم رسميًا جثمان الفريق بمنطقة موربو، وذكر أن الجثمان نُقل بطائرة عمودية.أن التصفية تمت بأيدي الحركة الشعبية منوهًا بأن فقدان أطور دفعة كبيرة رغم المرارة لتحقيق النصر.في غضون ذلك دعا بيان من الناطق الرسمي باسم الثوار فوزي الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات علي حكومة جوبا جراء الممارسات الإرهابية ضد الشعب .


قيادي منسلخ عن الحركة الشعبية يتلقى تهديدا بالقتل
كشف القيادي المنسلخ عن الحركة الشعبية عبد الرحمن رجب يعقوب عن تلقيه تهديداً بالقتل من قبل الحركة الشعبية بسبب حديثه عن مستحقات أبناء النوبة لدى الحركة الشعبية.

وأبان عبد الرحمن في تصريح صحفى له أن حكومة الجنوب تستخدمهم كدروع بشرية في محاولة يائسة للقضاء على العنصر النوبي، مشيراً إلى أنهم قاموا برصد كافة أنواع الدعم اللوجستي والفني والأمني لحكومة الجنوب من قبل دولة إسرائيل وأمريكا في إشارة إلى المنظمات الأمريكية التي تعمل في مجال الاقتصاد مؤكداً أن إسرائيل تمثل مهدد أمني خطير للعمق السوداني بالولايتين مناشداً فى الوقت نفسه الحكومة السودانية بتمكين قيادات النوبة و إشراكهم في مؤسسات الدولة المختلفة حفاظاً على استقرار ولاية جنوب كردفان وكشف عن خروقات الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان.


كرتي يؤكد متانة العلاقات السودانية الإثيوبية
أكد وزير الخارجية السودانية على كرتي على متانة العلاقات بين السودان وإثيوبيا وذلك من خلال الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين.

وقال كرتى خلال الاجتماع الذي عقد أمس بالخرطوم بين الجانبين السوداني والإثيوبي إن القضايا التي نوقشت خلال الاجتماع في مجال الإذاعة والأمن وقضية الحدود بين البلدين قد تم التوافق عليها وقال إن هذا الاتفاق سوف يعرض على رئاسة البلدين للتوقيع عليه، وان هذا القرار يساعد اللجان الفنية على ترسيم الحدود. وقال إن الاجتماع تفرع على سبع لجان حول ترسيم الحدود الشئون القانونية والسياسية والثقافية الحكم الاتحادي والاتصالات والإعلام والعلاقات الخارجية.

وقال وزير الخارجية ان الاتفاق تم فى جانب الاعلام والدفاع وتعزيز مجالات التعاون المختلفة وان الاجتماع كان ناجحا ويخدم تطلعات الشعبين الشقيقين وتم الاتفاق على انشاء قنصليات فى كل من القضارف والدمازين بالسودان وبحر دار وقطن وعلى ان يكون الاجتماع الثاني فى إثيوبيا العام القادم .

من جانبه قال الفريق الركن عبد الرحمن سر الختم سفير السودان بإثيوبيا ان الاجتماع كان مهما وناجحا وابرز جهود البلدين.

وأشار كرتى إلى اتساع القضايا التي تمت مناقشتها وان الاجتماعات كانت ايجابية وعلينا ان ننفذ القرارات ومتابعتها وتهيئة الأجواء للجان لدفع النقاط وتأمينها وخاصة اللجنة الاقتصادية.


حركة خليل ونزيف داخلي خطير!
مسلسل مطول من الخلافات والانشقاقات تجري وقائعه بإستمرار داخل حركة العدل والمساواة المتمردة بزعامة خليل. وقد كان آخر المنشقين وِفق أحدث الأنباء من داخل الحركة – القيادي أبو بكر حامد نور، والذي يشغل منصب أمين التنظيم والإدارة، حيث تشير مصادر مطلعة فى هذا الصدد تحدثت الى (سودان سفاري) ان القيادي المنشق أبو بكر كان أحد أهم ركائز الحركة، ويجيد العمل التنظيمي ذي الطابع السري، وينشط فى عمليات عالية المخاطر، ويُنسب إليه إعداده لما يُعرف بالكتاب الأسود الذى ذاع صيته فى طلع الألفية الثالثة.

ولم يتسنَّ لسفاري الوقوف - بدقة - علي أسباب ودوافع الانشقاق ولكن أمكن الحصول على معلومات من بعض المنشقين السابقين أنَّ القيادي ابوبكر يجري تعذيبه ومحاولة إعادته الى حظيرة الحركة، حيث تتخوف الحركة من اغتياله أو إعدامه بما قد يفتح عليها باباً من الهجوم من قِبل القادة الميدانيين أو القبيلة والعشيرة التى ينتمي إليها؛ ويقول أحد المنشقين السابقين فى هذا الصدد إن الرجل جري ربطه على جذع شجرة أملاً فى ان يدفعه التعذيب على التراجع.

والواقع ان مسلسل الانشقاقات لم يتوقف يوماً فى حركة الدكتور خليل التى أجمع العديد من المراقبين على أنها الحركة الوحيدة التى شهدت هذا الكم الهائل من الانشقاقات بما اعتبروه رقماً قياسياً بكل المقاييس. فقبل أشهر كان الانشقاق الداوي لمحمد بحر الدين أحد أكثر القادة المؤثرين، والذي تسبب فى جرح غائر على خاصرة الحركة حتى عدّه المراقبين الجرح المفضي حتماً الى الموت، وقبل ذلك أيضاًَ وعقب حركة إعدامات واسعة النطاق شهدتها الحركة عقب عودة قائدها من ليبيا - بما يشبه المعجزة - وقعت حوادث انشقاقات وهروب جماعي جراء فقدان القادة لعنصر الثقة فى القيادة وتخوفهم من أن يصبحوا أهدافاً لأحكام الإعدام التى قيل إنها لا تستغرق بكافة إجراءاتها - بما فى ذلك تنفيذ الأحكام - سوي دقائق معدودات.

وبالطبع يعلم الجميع ان حركة التحرير والعدالة الموقعة حديثاً على وثيقة الدوحة يتشكل غالب قادتها ومنسوبيها من حركة الدكتور خليل والبعض الآخر من حركة عبد الواحد، هذا بالطبع بخلاف الانشقاقات التى وصفتها بعض العناصر المنشقة السابقة بأنها يومية وتحدث باستمرار ولكن لا أحد يلقي لها بالاً أو يهتم بها بالقدر الكافي .
نحن إذن أمام عملية تآكل سياسي وتنظيمي مستمرة استشرت بضراوة داخل أحشاء حركة د. خليل، ولهذا فإن إحاطة هذه المشاكل التنظيمية المعقدة وفقدان الحركة لدمائها المتواصل بالدكتور خليل، هى التى تجعله – منطلقاً من حالة يأس – يلوح ويهدد بإعادة اجتياح الخرطوم، مكرراً ذات الفشل الماحق الذى وقع فيه قبل 3 أعوام حين وضع أهم قادة قواته – أهدافاً سهلة – للسلطات السودانية لتقدمهم أمام المحاكم الجنائية ليواجهوا أحكاماً بالإعدام.

إن أزمة حركة خليل بالطبع لن تقف عن حدود هذه الانشقاقات اليومية المتواصلة فالرجل الذى ما يزال يكابر ويحاول ماضٍ بإصرار نحو وضع نهاية قيادته للحركة بيده، ففي كثير من الحالات المماثلة، فإن القادة الذين يحيطون بقائد يشعر بأن حركته تنهار وتتحطم، سرعان ما يضعون حداً للأمر بالتخلص من القائد وربما كان الشيء الوحيد الذى لا يزال يجعل خليل بعيداً عن متناول قادته، وجود جدار عازل يشكله بني عمومته وإخوته، ولكنه جدار يعتقد الكثير من المراقبين أنه ليس من المتانة بحيث لا يتحطم ويتداعي يوماً ويصبح خليل هدفاً للغاضبين من قادته.


تحالف جوبا/ياي.. فقدان الأصدقاء قبل الأعداء
ليس بالبعيد عن عين المراقبين والمتابعين لقضية دارفور تحول الأوضاع واستقرارها داخل هذا الاقليم الكليم والاستقرار يعني إتساق الاستقرار سياسياً وأمنياً و ذلك بإقرار كل الأشهاد داخلياً وخارجياً وإقليمياً وذلك من حيث التدليل بأقوال كل الفاعلين والمؤثرين فى شأن دارفور، حيث جاءت تأكيدات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشئون دارفور (دان سميث) باستقرار الأوضاع، ايضاً تطمينات رئيس اللجنة المشتركة إبراهيم قمباري باستقرار الأوضاع وسيرها نحو الأحسن.

من داخل منظار الرؤية مدي فاعلية وتقدير لمدي وديمومة التحالفات العسكرية والسياسية فى إقليم دارفور خاصة دولة السودان عامة مستصحباً كل نماذج التحالفات العسكرية والسياسية منذ التجمع الوطني الديمقراطي مروراً بجبهة الخلاص الوطني التى فشلت أطرافها فى هيكلة الجبهة ومؤسساتها والذي كان السبب الرئيس وراء فناءها، أضف إليها تجربة الجبهة الثورية السودانية الآن. و بالرغم من كل تلك النماذج كانت قد لاقت الدعم ومساندة الأجنبية سواء من أمريكا وفرنسا وذلك فى أطار توحيد الجهود العسكرية، إلا أنه كان إعادة إنتاج لذات التجارب التى فشلت فى تحقيق وحدة المقاومة بالصورة المطلوبة.

وبتسارع وتيرة الأحداث ومجريات المشهد السياسي السوداني وبالنظر فى الحالة التى وصلت إليها قوي ما سمي بـ(تحالف جوبا ياي) او الجبهة الثورية، نجد ان التحالف صار يضيق عليها شيئاً فشيئاً وذلك تثبته الوقائع والأحداث الآتية... أولها العزلة الإقليمية التى فرضتها الدول الإفريقية المنضوية تحت مسمي المؤتمر الدولي لإقليم البحيرات العظمي على الحركات الدارفورية الرافعة للسلاح فى وجه الحكومة المركزية فى الخرطوم، حيث وصفت دول المنظمة تلك الحركات بأنها سالبة و تهدد أمن وسلامة الاقليم ودعت لمحاربتها فى أطار الجهود المبذولة اقليمياً للتعامل مع الحركات المسلحة، وبذلك يتضح ان الحركات أصبحت وحيدة وتائهة فى الساحة الإقليمية وإنتقل تهديدها من الأمن القومي الى الأمن الإقليمي مما يصعب مقدرتها على أحداث أثر . إذ تخطو دول المجموعة البحيرات تلك الخطوة فهي تكون قطعت الطريق أمام تحالف الحركات المسلحة الذى تمدد ناحية الجنوب لتتخذ من الدولة الوليدة مستقراً لها .

وبإعلان دولة يوغندا على سبيل المثال لا الحصر حيث شهدت ذات العاصمة (كمبالا) فى أوقات سابقة هجرة معظم الفصائل المسلحة التى شملها تصنيف دول البحيرات وذلك قبل ان تحتضنهم جوبا. وأصبحت تلك الدول من ورغم ان بعض المحللين لا يعول عليه اتخاذ مثل تلك التصريحات التى لا تلحق بالفعل أو الممارسة الفعلية وتنزلها على أرضية التنفيذ أضحي إذن ان ليس لهذه الحركات موطئ قدم داخل تلك الدول وأنها سوف تتحرك لهذه الحركات موطئ قدم داخل تلك الدول وأنها سوف تتحرك فى طار أضيق بين السودان ودولة جنوب السودان.

وبالرجوع الى مخرجات القمة التى وُفِقتْ فى وضع الحركات فى إطارها الصحيح لأنها رافضة للسلام سيشكل ضغطاً على الحركات ويجعل من اللجوء الى خيار العمل المسلح والعنف لتحقيق مكاسب سياسية أمر معزول وغير مرحب على المستوي المحلي والإقليمي ولأن الفعل سيكون معزول فان من يؤويه سيدخل فى عزلة دولية هو الآخر وذلك فى إشارة واضحة للدور الذى تلعبه دولة الجنوب من جانب الدول فى دعم مثل تلك التحالفات والحركات، فى إشارة مبطنة من جانب الدول المنظمة التى سدت الباب أمام طلب الدولة الوليدة للانضمام إليها.

وفى حالة ان تم تطبيق فرض العزلة الإقليمية على الحركات المسلحة ستؤدي الخطوة الى تحجيمها والحد من نشاطها المسلح وحصره فى أضيق نطاق لاسيما مع الدعوات المتكررة من قبل المجتمع الدولي الى دولة جنوب السودان لحضها على عدم تقديم أى نوع من أنواع الدعم للحركات المسلحة وإخراجها خارج حدودها.
يبقي ان الحركات المسلحة وبالأخص التحالف الموسوم (جوبا/ياي) أصبح يفقد أصدقاءه قبل أعداءه ولا بُد له من البحث عن سبل سلمية لا تخرجه خارج إطار الصورة القومية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:28 AM   رقم المشاركة : [1168]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

الخارجية الجنوبية.. إستدعاء أم إستعداء؟
استدعت الخارجية الجنوبية – منتصف الأسبوع الماضي – القائم بالأعمال السوداني بسفارة السودان فى جوبا وأبلغته احتجاجها على ما اعتبرته الحكومة الجنوبية تعدٍّ من جانب الحكومة السودانية على أصول وممتلكات تخص حكومة دولة الجنوب. وفى الوقت نفسه – بحسب الخارجية الجنوبية – تعرض مواطنين جنوبيين لما وصفته الخارجية الجنوبية لمضايقات من الحكومة السودانية فى الخرطوم. ومن جانبه وعدَ القائم بالأعمال بإبلاغ الاحتجاج الى الحكومة السودانية.
هذه الوقائع ورغم كونها من الأمور العادية المتعارف عليها فى العلاقات الدولية والأعراف الدبلوماسية وتحدث بصفة عامة بين دول العالم دون أن تسترعي الانتباه، إلا ان هنالك فى الواقع جملة من الإشارات التى استرعت انتباهنا بشدة؛ فى مقدمتها عنصر التوقيت، بكل تشابكاته وتقاطعاته، فالإستدعاء تم متزامناً مع جولة محادثات بين الدولتين فى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا حول القضايا العالقة جري إرجاؤها الى مطلع العام المقبل وكأنيّ بالجانب الجنوبي يود الدخول لتلك المحادثات وفى جيبه الخلفي أوراق تصلح للإستخدام التفاوضي حتى وإن بدت الفكرة فى مجملها ساذجة. عنصر التوقيت ايضاً جاء مقترناً مع زيارة الرئيس الجنوبي سلفا كير الى اسرائيل واللقاء الدافئ الذى تم بين الطرفين والذي أسكر الجانب الجنوبي لدرجة النشوة السياسية التى جعلته يرد كل الفضل فى وجود دولة جنوب السودان الى الدولة العبرية وحدها!
والزيارة نفسها هى الأخرى جاءت بالتزامن مع واقعة الخلاص من المتمرد الجنوبي الجنرال جورج أطور، الذى جرت تصفيته على نحو متزامن بروايات متعددة كان أكثرها رجحاناً أن الموساد الإسرائيلي المتزييِّ بزي مشاة البحرية الأمريكية (المار ينز) هو الفاعل. وهكذا كانت جوبا تستشعر اتساعاً أفقياً فى عضلاتها السياسية جعلها تسرع فى محاذاة كتفها بكتف الخرطوم وإرسال رسالة قصيرة بأنها شبّت عن الطوق وقادرة على إثبات ذاتها.
ومن المؤكد ان الاستدعاء أجوف وخالٍ من الناحية العملية، ذلك أننا لو جارينا التصرفات الجنوبية والممارسات العدائية تجاه السودان لما استطعنا إحصاؤها مطلقاً. ليس أقلها قرار تأميم شركة سودا بت البترولية، فالذي يحتجّ على أصول وسيارات جنوبية فى الخرطوم بحسب الاحتجاج الجنوبي يمكن ان الإحتجاج فى مواجهته بقرار التأميم الأكبر حجماً من الأصول والممتلكات المزعومة. ويمكن ايضاً الاحتجاج فى مواجهته بالأسلحة والذخائر التى تم ضبطها فى جنوب كردفان وهى تحمل شعار دولة جنوب السودان .
أما فيما يلي المضايقات التى يتعرض لها مواطنون جنوبيون فى الخرطوم فالأمر هنا لا بُد وأن يثير الضحك، ذلك ان هذا الاحتجاج الجنوبي جاء قبل ان تجف دماء القتيل السوداني (جودة) الذى اغتيل برصاص استخبارات الجيش الشعبي – قبل أيام قلائل – بتهمة التجسس! والمقارنة منعدمة ما بين المضايقات، وبين الاغتيال، فحتى لو صحّت مزاعم المضايقات فإنها ما بلغت ولن تبلغ مطلقاً درجة التصفية الجسدية كما يفعل الجيش الشعبي بالمواطنين السودانيين بصورة مستمرة وراتبه.
المُستفاد من الاحتجاج الجنوبي هو محاولة التعمية على ما مضي من ممارسات جنوبية تجاه السودان، ومحاولة المغالطة بشأن جرائم يندي لها الجبين إرتكبها الجيش الشعبي بحق مواطنين سودانيين طوال أكثر من 6 سنوات فى الجنوب! ما من شك ان ما فعلته جوبا لم يكن سوي استعداء ألبسه ثوب إستدعاء!


الأمم المتحدة في السودان أضغاث أرقام!
ما كانت حادثة الشرق التي إعتذرت عنها الأمم المتحدة بحرارة للحكومة السودانية هي الحادثة الوحيدة ولا الأولي وربما لن تكون الأخيرة التي تخطئ فيها الأمم المتحدة خطأً يطعن مباشرة في مصداقيتها. وما من شك ان المنظمة الدولية هي في الأساس رأس مالها الوحيد هو مصداقيتها التي تكفل لها الإحترام والتعاون مع الدول الأعضاء.

لقد كشف هذا المسلك الأممي المتكرر أن المنظمة الدولية يثور الشك العميق حول تقاريرها وإحصاءاتها وأرقامها، ومردّ ذلك أنها تعتمد فيما تقول علي تقارير لا يعرف أحد مصداقيتها، فالتقرير الخاص بشرق السودان الذي أثار الضجة وكلّفها الإعتذار كان مماثلاً للتقارير التي ظلت تقول بها الأمم المتحدة عن الأوضاع في إقليم دارفور.
كانت الأمم المتحدة دائماً تتحدث عن مئات الآلاف من القتلى في دارفور وملايين النازحين واللاجئين، لم تكن تعبأ ولا تتحسب أو تحاذر في إطلاق العنان للأرقام الصادمة الباعثة علي الألم.

ولم يحدث طوال هذه المدة الطويلة ان قدمت الأمم المتحدة تقارير موثقة بالصورة والصوت لتثبت صحة ما تقول وإستجلبت المنظمة الدولية بناءً علي هذه التقارير آلاف الجنود الي دارفور (البعثة المشتركة اليوناميد) لمقابلة ما كانت تعتقد أنها مآسي يعيشها الإقليم وسرعان ما بدأ يتكشف لها من واقع حقائق ثابتة علي الأرض ان الأمر لم يكن يستحق أبداً كل هذا العناء، فها هي البعثة المشتركة ومنذ عامين تقول في كل تقرير سنوي ان الأوضاع قد تحسّنت ومقولة الأوضاع قد تحسّنت هذه هي تحريف لفظي وسياسي لحقيقة ان الأوضاع في دارفور هي من الأساس ما كانت بكل ذاك القدر الهائل من السوء الذي بنت عليه الأمم المتحدة تصوراتها.

لقد كان طرد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان (يان برونك) قبل نحوٍ من عامين بواسطة الحكومة السودانية بمثابة نتيجة وثمرة مباشرة لأرقام وتقارير الأمم المتحدة غير المطابقة للواقع والتي صدَّقها برونك وطفق يتدخل عبرها في الشأن الداخلي السوداني متجاوزاً نطاق تفويضه.

من جانب آخر، فإن الأموال الطائلة التي صرفتها الأمم المتحدة لتغطية إنتشار عناصرها في السودان تبدو كمن يلقي بالمال في محيط هادر لأن الأمر كما قلنا ما كان يستحق ذلك. ولعل أسوأ ما بات بالفعل يثير الإرتياب بشأن الطريقة التي تتعاطي بها نيويورك مع الشأن السوداني، ان أمينها العام نفسه رغم كونه دبلوماسياً عريقاً بدأ في إيراد مصطلحات سياسية خطيرة تجاه السودان مثل زعمه أن الجيش السوداني يحتل منطقة أبيي!

الرجل يعلم أن أبيي تقع ضمن حدود السودان وفي نطاق حدود 1956ولا تقع أبداً علي أراضي جنوبية وهذا هو مكمن النزاع إذ أن النزاع أسبابه تعود الي أن دينكا نوك - القادمين من بحر الغزال - إستوطنوا في المنطقة قبل عقود وإمتزجوا بأهلها وتسبِّب هذا الوضع في أن بعض أبناء دينكا نوك الذين قاتلوا ضمن صفوف الحركة الشعبية يتوقون لضمِّها الي الجنوب ولهذا تم الإتفاق علي استفتاء أهلها ليقرروا هم - دون سواهم تبعيتها، كما أن الأمين العام يعلم أن إدارة أبيي تتبع للرئيس السوداني تأكيداً لكونها سودانية. إذن كيف يمكن القول أن السودان يحتل أرضاً خاصة به وداخل حدوده؟

ان مستقبل الأمم المتحدة في السودان لا يبدو أن لديه آفاق، ففي خضم ما يجري الآن من المؤكد أن نيويورك سوف تضطر إما للرضوخ لمقتضي التعامل بالحقائق، أو أن تحزم أمتعتها لتغادر كما جاءت أول مرة!


أوكامبو يكبِّد لاهاي قارة بأكملها!
توشك محكمة الجنايات الدولية أن تفقد دول القارة الإفريقية بأكملها بعد التجربة الفاشلة المريرة التي أدخل فيها مدعيها العام الأرجنتيني الجنسية لويس مورينو اوكامبو المحكمة التي لم ينقضِ من عمرها سوي تسعة أعوام، كان المأمول ان تترسَّخ خلال سنّي حياتها الأولي تجربة عدلية دولية معقولة إن لم تكن راشدة وجيّدة.

وربما كان يكفي أن الإتحاد الإفريقي في (يوليو2011) حذر أعضائه من دول القارة من مغبة التعاون مع المحكمة بشأن اعتقال الرئيس السوداني البشير بعدما فطن القادة الأفارقة - وهم يراقبون تحركات اوكامبو - أن الجلباب العدلي الدولي، ليس سوي جلباب علي المقاس الإفريقي وحده دون سواه.

ولكن رغماً عن هذا القرار الإفريقي الرسمي، فإن قادة الدول الإفريقية ما لزموا الصمت واكتفوا به، وإنما شرعوا عملياً في رفض التعاون مع المحكمة، فعلت ذلك تشاد أكثر من مرة وزارها الرئيس البشير وزار رئيسها ديبي الخرطوم.

وفعلت ذلك كينيا حيث زارها البشير وحتى حين صدر من احدي قضاتها مؤخراً قراراً قضائياً مطابقاً لمذكرة الجنائية، فإن نيروبي سرعان ما سارعت بالطعن في القرار وإبتعثت مبعوثاً الي الخرطوم لإزالة آثار القرار .

وفعلت ذلك دولة ملاوي واستقبلت الرئيس البشير غير آبهة بتهديدات اوكامبو، ثم هاهي يوغندا -الأكثر قرباً من اوكامبو- ينبري رئيسها موسفيني ليتساءل تساؤلاً ذي دلالة ، أوليسَ هنالك من يرتكبون الجرائم غير الأفارقة؟ موسفيني قال ذلك وهو يستشيط غضباً ويقرُّ أمام الملأ في مؤتمر صحفي عقده في ختام فعاليات قمة البحيرات مطلع الأسبوع الماضي أن لاهاي ليست سوي سيف مسلط علي الافارقة وحدهم ولذا لا مجال للتعاون معها.

الرئيس الجيبوتي عمر قيلي هو الآخر قال لمجلة فرنسية في باريس الأسبوع ما قبل الماضي إنه وعلي الرغم من أن بلاده عضو بالمحكمة إلاّ انه ممتنع عن التعاون معها.

ومن المؤكد أن كل من أثيوبيا واريتريا وحتى ليبيا ومصر والجزائر والمغرب مضت في ذات الإتجاه ، خاصة وان ليبيا كما رأينا امتنعت عن تسليم سيف الإسلام القذافي المطلوب لدي المحكمة، هذا التطور علي الجبهة الإفريقية حيال المحكمة هو بالقطع نتاج سلوك المدعي العام لويس اوكامبو الذي حصر كل تحركاته وبطريقة فجَّة وفاضحة في النطاق الإفريقي.

لقد أراد الرجل ان يبني مجده القانوني علي أنقاض القارة الإفريقية وتطلَّع لدخول التاريخ القضائي الدولي عبر ملاحقة الرؤساء الأفارقة وذلك أمر لم يكن من الممكن ان يتحقق بعدما استدعي اوكامبو من حيث يدري ولا يدري التاريخ المظلم للإستعمار الأوربي للقارة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وحتى القرن العشرين إذ لن ينسَ الأفارقة مطلقاً تلك الذكريات السوداء الكالحة التي فعلت بهم الأفاعيل.

إن خسارة لاهاي لدول القارة الإفريقية، علي الأقل فيما يخص ملاحقة الرئيس السوداني المشير البشير هي دون شك خسارة لا تدانيها خسارة، خاصة وان دول القارة تسعي لإنشاء أجهزتها الإقليمية الخاصة علي غرار الإتحاد الأوربي بما يكفل لها إستقلالاً ولو جزئياً ويبعد عنها شبح الهيمنة الأوربية.

لقد كان اوكامبو بهذا المسلك المؤسف والمخزي الذي طمر به وجه العدالة في تراب السياسة وألاعيب الإستخبارات خير هادم لمبني العدالة المعنويّ، تاركاً المبني الزجاجي الأنيق ذي الملمس الناعم في لاهاي يقف كما الأطلال الأثرية الغابرة في إنتظار أن يتحول مستقبلاً لأي أغرض أخري ما عدا أغراض العدالة!


موازنة السودان العامة للعام 2011 بعيداً عن لغة الأرقام!
لندع لغة الأرقام المعقدة.. والثقيلة التي عادة ما لا يحتملها البعض حين يطلعون علي أي موازنة مالية تعج بالأرقام والحسابات والأعداد.. ولنحاول أن نقرأ الهوامش والمتون الطرفية المصاحبة للموازنة العامة للسودان للعام المقبل 2012 التي جاءت إجازتها في البرلمان السوداني هذه المرة عبر مخاض عسير للغاية.. استغرق جهداً وسجالاً ومداولات مطوّلة من النادر أن تحدث في ظل حكومة لا تتمتع بالحد الأدنى للتحول الديمقراطي. فلو كانت الحكومة القائمة حالياً في السودان شمولية أو قابضة كما يصفها البعض.. فإن (تمرير) الموازنة كان ليكون أسهل من شرب كوب ماء مثلّج في برهة زمنية لا تتجاوز الثواني المعدودات.

لقد تفاعل البرلمان السوداني رغم أن عضويته الغالبة من حزب المؤتمر الوطني.. اللاعب الأساسي والرئيسي في السودان تفاعلاً حقيقياً مع هذه الموازنة كان أدناها أنه رفض – وبإصرار – الموافقة علي توصية وزير المالية بزيادة (جنيه ونص) لجالون البنزين لكي يكون كل شئ علي ما يرام.

ما كان من أحد أن يلوم الأعضاء وهم يمعنون النظر في الأرقام المهولة التي أمامهم والواقع الماثل لو أنهم سايروا الوزير.. وذلك ببساطة لأن الوزير – أياً كان المأخذ عليه – هو جزء من مؤسسة وطنية تقع عليه مسئولية وطنية جسيمة في رعاية مصالح الدولة بحيث لا يمكن لعاقل أن يتهمه بأنه يتمني ويتوق لإرهاق كاهل المواطنين أو أنه يخفي بدائلاً أفضل.. أو أنه لا يملك الخبرة التي تؤهله لوضع موازنة لا تثير المشاكل.

كان الأمر تنطق به الأرقام.. والتي هي خير دليل علي الواقع. الأزمة كانت أزمة دولة تبحث عن موارد لمعالجة اختلال اقتصادي طرأ علي اقتصاد الدولة جراء خروج النفط والتبعات التي كان من المحتم أن تتم مواجهتها.. ولهذا فإن مجرد وجود أزمة في اقتصاد أي دولة – بصرف النظر عن الأسباب – لا يعني نهاية كل شئ، فمن المؤكد أن الرؤى والأفكار قادرة علي إعادة ترتيب الوضع ومعالجة الموقف.

الجانب المهم الذي لم ينتبه إليه الكثير من المراقبين أن البرلمان انتقد بعنف اللجؤ الي تحميل المواطن أعباء إصلاح الموازنة.. وفي ذات الوقت انتقد أيضاً مخصّصات الدستوريين ودعا الي خفض الانفاق العام لأدني حد ممكن. باختصار لقد فعل البرلمان كل ما في وسعه ليكون ممثلاً حقيقياً للمواطنين السودانيين وهذه حقائق لمسناها من واقع متابعاتنا اللصيقة للمداولات والمساجلات الساخنة التي اجتذبت الكثيرين.

هذا الجانب من الضروري أن يقع موقع الاهتمام من المراقبين.. حيث لا يُطلب من أي برلمان محترم يطمح في عكس صورة عن تمثيل حقيقي لمصالح من يمثلهم أن يفعل أكثر من ذلك.. وربما تمني البعض من قوي المعارضة أن يكون ما جري من مساجلات.. من كسب عرقهم وجهودهم إذ لا يخفي الكثير منهم شعورهم بالغيرة حيال هذا السجال البرلماني الذي جري علي مرآي ومسمع وجري تتويجه بالموقف الصحيح.

ان مما لم يحظي بإهتمام المراقبين – للأسف الشديد – هو أن يتم التأسيس لعمل برلماني بهذا القدر من المسئولية.. فليست الممارسة الديمقراطية كما لا تزال راسخة في أذهان البعض هي إسقاط الحكومات.. أو لعنها.. أو اتخاذ المواقف الشديدة الحدة حيالها ولكن من المهم أن يجري التفاعل بايجابية وبنقاش جاد وأمين وصل الي درجة تحذير بعض أعضاء البرلمان الي ضرورة وضع الشارع وغضبه في الحسبان!
فإذا لم تكن هذه ممارسة ديمقراطية.. فكيف هي إذن الممارسة الديمقراطية؟


كرتي: القوات الأممية لن تدخل أبيي «وفق البند السابع»
الخرطوم: جعفر السبكي
رهنت الحكومة ،سحب القوات المسلحة من ابيي ،بالاتفاق على تشكيل ادارية المنطقة،وأعلنت في الوقت نفسه رفضها التام لدخول القوات الاممية الى المنطقة وفق البند السابع (الا لحماية نفسها عند المهاجمة)،بينما رهن الجيش انسحابه من المنطقة باكتمال نشر القوات الاثيوبية،وصدور قرار سياسي من الدولة.

وقال وزير الخارجية علي كرتي في تصريحات صحافية أمس، ان الحكومة ملتزمة فقط بالاتفاق الذي تم مع حكومة الجنوب الذي وقع في اثيوبيا بحضور وزيرة الخارجية الامريكية، وشدد الوزير على أن السودان لن يلتزم» الا بما تم الاتفاق عليه في اديس ابابا» بشأن أبيي ،وأضاف أن الأتفاق الذي شهدت عليه وزيرة الخارجية الامريكية كان واضحاً «ولا يمكن الاضافة اليه الا برضا الطرفين، واية اضافة دون الطرفين لا نعتبرها جزءا من الاتفاق».

وأكد أن انسحاب الجيش من أبيي سيتم فور الاتفاق على اداريتها، وشدد على أن البند السابع ليس جزءًا من الاتفاق إلا إذا كان يتعلق بحماية القوات نفسها ،وشدد كرتي على ان استخدام البند السابع «لن يحدث على الإطلاق».

الى ذلك، كشفت القوات المسلحة أن العدد الكلي للقوات الإثيوبية بمنطقة أبيي لم يكتمل بعد، وأن ما وصل إلى المنطقة من قوات لم يتجاوز الـ(3) آلاف جندي فقط.
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الصوارمي خالد سعد ،في تصريح لـلمركز السوداني للخدمات الصحفية، أن ما أشارت إليه بعض الدوائر الغربية من منظمات وهيئات وخلافه حول ارتكاب القوات المسلحة انتهاكات لحقوق الإنسان بأبيي عار من الصحة وتكذبه الوقائع على الأرض، مشيراً إلى أن القوات دخلت المنطقة بعد أن قامت قوات الجيش الشعبي التابعة لحكومة دولة الجنوب بتجاوز صريح لدور القوات المسلحة في المنطقة أكثر من مرة ،مبيناً أن دعوة مجلس الأمن لانسحاب القوات المسلحة من أبيي تحكمه قرارات سياسية من الدولة فيما يتعلق باستراتيجيتها في التعامل مع مجلس الأمن.

وأكد أن القوات المسلحة تعتبر كافة تصرفات الجيش الشعبي خرقاً واضحاً لبروتوكول أبيي، مبيناً أن القوات الإثيوبية جاءت إلى المنطقة وفق اتفاق معلوم يختص بمهام الحماية وليس الحكم ،وأضاف: «القوات المسلحة بأبيي تحافظ على أمن المواطن وبسط هيبة الدولة في منطقة شمالية بنسبة 100% حسب ما أكدته الخرط وتقع شمال حدود 56م.

وأشار الناطق الرسمي إلى أن استلام القوات الإثيوبية مهامها بأبيي رهين باكتمال عددها الذي نص عليه اتفاق أديس الأخير، وتكوين الإدارية الحاكمة للمنطقة وتشكيل لجان المراقبة لانفتاح القوات شمالاً وجنوباً.
نقلا عن صحيفة الصحافة



الناطق الرسمي للقوات المسلحة علي كرسي (الوفاق) الساخن
حاوره/ الهضيبي يس
العقيد الصوارمي خالد سعد ما هي مستجدات الأوضاع الأمنية بالبلاد؟
الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد

الأوضاع الأمنية بالبلد مستقرة خاصة في المناطق التي دائرة بها حرب مقل جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وهو ما أدي بدوره إلى انحسار التمرد في أجزاء متفرقة وجبهات معزولة بحيث أصبحت الآن لا تستطيع تلك الحركات أن عن نفسها وعن المناطق التي تسيطر عليها وهو ذاته ما يحدث في جنوب كردفان ما جعل القوات المسلحة تحقق العديد من الانتصارات بالرغم من أن مبادرة الحرب جاءت في البداية على أيدي المتمردين في تلك المناطق.

لكن المواطن في تلك المناطق يشكو من عدم الاستقرار الأمني؟
من المؤكد أن هناك مناطق بها تمرد الذي يسبب عدم الاستقرار في أماكن الحروب مما يجعل بمواطن تلك المناطق أن يبحث عن اللجوء لتوفير الاستقرار والأمن والاحتياجات الأساسية والتي منها التعليم والصحة لذا نجد من أهداف التمرد قطع سبل الأمن لهذا المواطن وترويع مسكنه ومعيشته لأنه يعلم جيداً ليس بمقدوره توفير الأمن والطمأنينة للمواطن السوداني فتجده يسعي إلى تنفيذ أعمال التخريب والنهب والهروب من بعدها وهنا نحن نؤكد أن من صميم مهامنا هي عملية المحافظة على امن واستقرار البلاد ضد كل من يحاول الاعتداء عليها.

ما هو موقفكم اتجاه الدعم الذي ظلت تتلقاه المجموعات المتمردة والحركات المسلحة من الخارج؟
موقفنا هو موقف القيادة السودانية الرسمي منها وهو شأن يتعلق بالعلاقات السياسية أكثر من كونه أمنياً ولكن نحن لنا بعض الاتفاقيات والبرتوكولات الموقعة مع وزارت دفاع مماثلة لنا في كل من تشاد وإفريقيا الوسطي وليبيا تتضمن المحافظة على آمن الحدود ما بين تلك البلدان ومراقبتها فبالإمكان أخذ مدينة الكفرة نموذجاً وهي تقع على الشريط الحدودي ما بين ليبيا والسودان.

ماذا عن تقديراتكم لثورات الربيع وما نتجت عنها مغادرة بعض الأنظمة للسلطة؟
في حقيقة الأمر كانت الثورات لثورات الربيع العربي التي جرت في كل من مصر وليبيا وتونس مردود ايجابي على مستوي القوات المسلحة السودانية خاصة وإنها أزاحت أنظمة كانت تشكل في الماضي خطراً أساسياً على الأمن القومي السوداني وما ظلت تقدمه من دعم للحركات المتمردة وتسهيل الحركة لهم والمواقف السياسية التي يعرفها الجميع من قبل نظام معمر القذافي في ليبيا وحسني مبارك في مصر.

الآن البلاد تمر بأزمة اقتصادية هل تتوقعون أن تنعكس مؤشرات تلك الأزمة على مستوي النشاط العسكري للقوات المسلحة؟
النظرية العالمية تقول إن اقتصاديات الدول تأتي في مقدمة أولوياتها (الأمن) – هو أمر معروف في أي دولة سواء كانت الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الأوربية أو الأفريقية فنجد ميزانية الاحتياجات الأمنية مقدمة على جميع الأشياء والطبيعي بذات الكيفية أن نتأثر بمتغيرات الدول التي نحن في محيطها ولكن ما نحن فيه الآن في تقديري لا يتجاوز أزمة زمنية الدولة قادرة على تجاوزها بأي حال من الأحوال لأنها ليست بالشائكة حتى ولو خرج البترول من الموازنة العامة للدولة لان بترول الجنوب للسودان هو مجرد معبر للاقتصاد السوداني.

متى سيخرج الجيش من أبيي؟
الجيش سيخرج من ابيي حال تشكيل إدارية ابيي التي تعتبر الضامن الأساسي بالنسبة لنا في خلق الاستقرار الأمني في المنطقة – والقوات المسلحة ملتزمة بمخرجات اتفاقية أديس ابابا.

ولطن الجيش مازال يفرض زمام سيطرته على البلدة؟
هي حقيقة وفرض الجيش سيطرته على البلدة من ناحية عسكرية لم يأت الا بعد مجموعة الممارسات التي ظل يمارسها الجيش الشعبي من انتهاكات على الأهالي والمواطنين والتعرض لممتلكاتهم مما افقد ابيي الاستقرار الأمني فكان قرار القيادة في التدخل وفرض هيبة الدولة والمؤسسة العسكرية وبقاء اللواء (31) في المنطقة.

ما حقيقة الحشود العسكرية التي تعدن لها على متن حدود دولتي الشمال والجنوب؟
ليس هناك حشوداً عسكرية للقوات المسلحة على الحدود والجيش الشعبي موجود جنوب ابيي – وما يشاهده الجميع ما هي عمليات تأمين عسكرية وتمشيط نقوم به من وقت لآخر.
هل القوات المسلحة مواجهة بعقبات ضد عمليات التمرد؟
نعم نحن مواجهون بعقبات كبيرة في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق برغم مما حققته القوات المسلحة من انتصارات بحيث نجد العقبة الأكبر هي التضاريس الجغرافية في تلك المناطق التي ذكرتها فالجبال في جنوب كردفان تعتبر واحدة من العوامل التي نواجهها خاصة وأن مجموعات التمرد تتخذ منها مخابئ وأماكن للعمليات العسكرية والكر والفر؟

كيف سيكون موقفكم اذا ما تعذرت المفاوضات ما بين الشمال والجنوب؟
موقفنا هو موقف الدولة الرسمي وهي شئون سياسية للدولة والقيادة لها تقديراتها ونحن جنود عندها فقط. مهامنا تنحسر عند حماية وتأمين المواطن السوداني.

هل أصبحت جهود القوات المسلحة مشتتة نظراً لتعدد جبهات القتال؟
الجهود الأمنية ليست مشتتة ولا يصح وصفها بالتشتيت فلدينا الفرقة (15) في شمال دارفور والفرقة (4) في النيل الأزرق – الفرقة (8) في الولاية الشمالية- والفرقة (101) – في البحر الأحمر – والقوات المسلحة موجودة على كل شبر من ارض السودان.

الا تخشون تجمع الحركات المسلحة تحت مظلة الجبهة الثورية والدعوة لإسقاط النظام؟
قواتنا المسلحة من صميم مهامها هي حماية السودان من كل من يحاول الاعتداء عليه أو مس أمنه بأي أسلوب من الأساليب سواء كانت الجبهة الثورية أو غيرها من التحالفات والتنظيمات المسلحة وسنحارب كل من يرفع البندقية – والجبهة الثورية وتحالفها لا يهمنا بشيء ولن يشكل خطراً علينا وسنقوم بواجبنا في محاربته كأنه لم يكون.

ما صحة المحاكمات العسكرية التي بصدد تنفيذها في حق بعض منسوبي التمرد والحركات المسلحة؟
لا علم لي بأي محاكمات عسكرية – ولكن اذا كان هناك شخص سيحاكم فان القانون هو من يحدد الكيفية المثلي للمحاكمة مثل ما حدث مع شخصية (حماد التوم).
ما هي الأوضاع التأمينية للحدود؟
أوضاع الحدود مستقرة وهي أيضاً لا تخلو من وقت لآخر من بعض الهجمات والمناوشات التي تعتبر في تقديراتنا الخاصة لا تمثل خطراً يذكر والآن نحن علي تنسيق دائم مع الأجهزة الأمنية للدول المجاورة لحدودنا.

هل تقرأ القوات المسلحة أبعاد زيارة رئيس دولة جنوب السودان لإسرائيل من وجهة أمنية؟
للقوات المسلحة قراءات في كل شيء خاصة وما يمثل خطراً علي الأمن القومي للسودان.
أما زيارة رئيس دولة جنوب السودان لإسرائيل هي شأن داخلي ومهمتنا تتسم في أخذها من نواحي قد تؤثر على أمننا كدولة وما يخطط عبر الزيارة امنياً وهو ما يجب توخي الحذر منه.

القوات المسلحة ظل اسمها يتردد مراراً علي قوائم الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهي متهمة علي الدوام بتأجيج الصراع ما تعليقكم علي ذلك الاتهام؟
هذا اتهام غير صحيح والقوات المسلحة فقط تقوم بواجبها، أما عن تقديرات الأمم المتحدة ومجلس الأمن فهي أمور سياسية لا علاقة لنا بها وسعينا ليس لأجل زيادة الصراع والنزاع في المنطقة وإنما عملية تأمينية وفقا لما يخول ألينا من واجبات يكفلها القانون والدستور السوداني.

ولكن العفو الدولية تتهمكم بالضلوع في عمليات حرب واستهداف مدنيين في جنوب كردفان والنيل الأزرق وابيي؟
لقد اطلعت على تقرير منظمة العفو الدولية لشئون السلام والتي نري أن تقريرها لم يكن بالعادل وليس له علاقة بالحياد والصيغة الموضوعية فد حمل القوات المسلحة المسئولية فيما يحدث من تمرد في كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق وابيي في حين أن المنظمة قد غضت طرفها عما تقوم به المجموعات المسلحة في تلك المناطق من سلب ونهب وحرق للقرى، وهي سياسة دولية ليست ببعيدة عنا والتجارب واضحة للعيان وهو ما يجعلنا لا نلتفت لمثل هذه التقارير وإعارتها أي اهتمام.
حديث أخير؟
أتمني أن يهم الاستقرار جميع أرجاء الوطن.
نقلا ً عن صحيفة الوفاق



المعارضة تنسحب من اعتصام في دار حزب الأمة اعتراضاً علي خطاب الإمام
أم درمان : محمد الخاتم
تفجرت الخلافات داخل تحالف المعارضة بشكل علني أمس (السبت) خلال اعتصام أقيم بدار الأمة في أم درمان (إنصافاً للمظلومين في البلاد).. حيث انسحب المسؤول السياسي للمؤتمر الشعبي (كمال عمر) ورئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة (فاروق أبو عيسي) من اللقاء احتجاجاً علي خطاب رئيس حزب الأمة القومي الإمام (الصادق المهدي) الذي انتقد فيه زيارة سلفاكير الي إسرائيل.

كما دعا أيضاً القوي السياسية المعارضة الي الاتفاق علي أسس النظام الجديد أولاً قبل تحديد الوسائل.. للحيلولة دون القفز فوق المراحل.. وهو ما اعتبره المعارضون المنسحبون من الاعتصام.. خطاباً مثبطاً لهمة لجماهير.. طبقا لما نقله مصدر موثوق لـ(الأهرام اليوم).. وكان المهدي قد وجه – خلال مخاطبته الاعتصام لأجل (الإنصاف) الذي نفذه حزبه بالمركز العام بأم درمان صباح أمس (السبت)- انتقاداً عنيفاً لزيارة رئيس دولة جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) الي إسرائيل.

ورأي أن من فكر فيها (خائن وشيطاني ومؤذ) باعتبار أن الزيارة لتل أبيب ستحول طبيعة المنطقة الي مواجهة عربية إسرائيلية وتقطع العلاقة بين شمال وجنوب أفريقيا.. في وقت حذر فيه المهدي تحالف الجبهة الثورية من استخدام الجنوب كمنصة لتغيير النظام في الخرطوم عبر الجنوب المسلح.. لتسبب الخطوة في نشوب حرب بين الدولتين وعرقلة عملية التغيير.

وقال المهدي انه مع حق دولة الجنوب في إنشاء علاقاتها الدبلوماسية.. وأن زيارة سلفاكير لتل أبيب ليست غريبة.. وإنما الغرابة في توقيتها والصورة التي تمت بها.. منوهاً الي أنها جاءت بعد زيارته للولايات المتحدة وفي خضم ثورات الربيع العربي التي أطاحت بحلفاء لإسرائيل وحوجة الأخيرة لحلفاء جدد.. لافتاً الي حرصه علي دعم وتنمية جنوب السودان وأنه سبق له حث قطر ومصر والإمارات وبعض البنوك الإسلامية علي دعم الجنوب بعد الانفصال دون النظر لعلاقته المتأزمة مع الشمال.
وقال المهدي ان القوي السياسية المعارضة تحتاج لنظام جديد وأن عليها الاتفاق علي أجندة وطنية ومن ثم تحديد الوسائل لتغيير النظام.. وكشف عن عزمه عقد لقاءات مع قادة القوي السياسية لبحث الموضوع.

وانتقد المهدي الأصوات المنادية بتقرير مصير بعض المناطق داخل تحالف الجبهة الثورية.. ودعاها للعدول عن ذلك.
وشارك في الاعتصام عدد من قادة العمل السياسي ومنظمات المجتمع المدني وممثلون لطائفة الأقباط والمناصير وتحالف مزارعي الجزيرة والمناقل وشباب (شرارة) والمفصولون وغيرهم من أصحاب القضايا.
نقلا عن صحيفة الأهرام السودانية



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:33 AM   رقم المشاركة : [1169]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/10/01م
0 2011/07/18م
0 2010/07/01
0 2010/11/22م
0 طفلة مصرية روعة

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

ماذا يعني تحرُّك العدل والمساواة الآن؟
بقلم: الصادق الرزيقي
ليس هناك من شك في أن الأحداث في شمال كردفان وشمال وجنوب دارفور وتسخين ميادين القتال، هدفه إحداث نقلة جديدة في الصراع بعد طول هدوء، وهذه المرة تدخل حركات دارفور خاصة العدل والمساواة في مسار مختلف تكون دولة جنوب السودان أهم مكوناته واللاعب الأساس في تنفيذه.

لا وجود في هذه المرة لما يسمى بالفرقعة الإعلامية التي تلجأ لها حركات التمرد في دارفور، بالخروج من بياتها الشتوي، بعمليات خاطفة وسريعة، لكن ما يجري هو فصل خطير ربما يكون أكثر عنفاً ودموية، لاتساع دائرته، ووجود مخطط كبير تنفذه فصائل وحركات إلتأمت من قبل في تحالف كاودا الذي ولد من رحم حكومة دولة الجنوب وترعرع بين أثدائها.

وقبل الدخول في ما ستؤول إليه الأوضاع بعد العدوان على مناطق شمال كردفان وشمال وجنوب دارفور، من العدل والمساواة وحركات أخرى، لابد من قراءة الأهداف الحقيقية من هذه الأحداث، في محاولة العدل والمساواة المتمردة عبور مناطق كردفان ودارفور إلى حدود دولة جنوب السودان، وتتلخص الأهداف من الأحداث في الآتي:
أولاً: منذ خروجها من ليبيا بعد مساندتها الخاسرة لنظام القذافي، سعت العدل والمساواة اللحاق بقوى ما يسمى بتحالف كاودا، وتجميع قواتها في مكان آمن في دولة الجنوب خاصة في مناطق شمال بحر الغزال حيث خصصت لها معسكرات هناك، وبعد فترة من تضميد الجراح في مناطق وادي هور أقصى شمال دارفور وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للحركة ومحاولات تجنيد قوات جديدة وترهيب وترغيب العاملين في مناطق التعدين الأهلي عن الذهب في شمال كردفان وحدودها مع شمال دارفور.. عزمت الحركة وفق تخطيط مرسوم التحرُّك من هناك إلى دولة الجنوب بكامل قيادتها وقواتها، لتنسيق العملية العسكرية الأكبر مع قوات الفصائل الأخرى المكونة لتحالف كاودا.

ثانياً: أرادت الحركة وهي تتحرك نحو الجنوب تنفيذ عمليات نوعية وخطف مقاتلين وترويع المواطنين الآمنين، لتغطية عبور قادتها نحو الجنوب، وتحقيق هدف آخر وهو نقل الحرب بكل آثارها وتداعياتها لكردفان الكبرى وإشعال شمال كردفان لتلحق بجنوب كردفان الواقعة أصلاً في وحل الحرب.

ثالثاً: زعزعة الثقة في إمكانية تحقيق وثيقة الدوحة لأي نتائج على الأرض في دارفور وضرب السلام والاستقرار الملحوظين منذ فترة في الولايات الثلاث وقطع الطريق أمام الترتيبات السياسية والدستورية الجديدة ممثلة في السلطة الإقليمية وحكومات الولايات من التبشير بالسلام والأمن والتنمية وإظهار الوثيقة وأهلها عاجزين عن تقديم أي شيء ملموس في دارفور.

ويصبح من المهم جداً النظر إلى ما يجري على الأرض بعد هذه العمليات وأهدافها التي ذكرنا، فالوقت الذي داهم تحالف جوبا وفشل مخططاته السابقة سواء باحتلال مناطق ومدن في جنوب كردفان، أو إشعال الحرب في النيل الأزرق، يجعل من قادة هذه التحالف يحاولون استثمار كل الوقت وبضغط من قوى دولية وحكومة جنوب السودان بالتعجيل بما يسمى بزحف قوى الهامش على الخرطوم وإسقاط النظام.

وجرت خلال الفترة الماضية اتصالات وتجهيزات كبيرة، لا تنفصل عن حقيقة زيارات ومشاورات قيادات حزبية شمالية معارضة زارت جوبا ويوغندا وكينيا، والتقت بقيادات من تحالف كاودا وحكومة جمهورية جنوب السودان وممثلين عن دول كبرى، لوضع اللمسات الأخيرة للتحرُّك الذي حدد له مطلع العام المقبل، إما في يناير أو فبراير لتنفيذه.. وهذا الذي جعل قيادة حركة العدل والمساواة تستعجل بالذهاب للجنوب للمشاركة في هذا العمل العسكري.. وفي ذات السياق تنشط في النيل الأزرق حركة سريعة لتجميع فلول قوات مالك عقار وتأهيلها لفتح جبهتها لتكون متزامنة مع التحرك في دارفور وجنوب كردفان وأجزاء من الحدود مع دولة الجنوب، في محاولة أخيرة ويائسة لإسقاط النظام بأي ثمن كان.

إذا كانت الخطة معلومة لدى الجهات ذات الصلة، وكان بالإمكان تعطيل تحرك العدل والمساواة.. فلماذا التباطؤ؟ ولماذا لم يتم التصدي له وإجهاضه في مهده؟؟
نقلا عن صحيفة الانتباهة



السودان: المهدي يدعو إلى الاتفاق على بديل قبل إطاحة البشير
الخرطوم - النور أحمد النور
حذر رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم «حزب الأمة» المعارض الصادق المهدي من إطاحة نظام الرئيس عمر البشير قبل الاتفاق على وسيلة لذلك وتحديد بديله، وامتدح المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور. وانتقد زيارة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى إسرائيل واعتبرها «شيطانية وخائنة وخاذلة» للقوى الشمالية الحريصة على علاقات جيدة مع جوبا.

واعتبر المهدي، في اعتصام رمزي للمعارضة أمس في الخرطوم تضامناً مع المتظلمين من إنشاء السدود وانتهاكات دارفور، إنشاءَ المحكمة الجنائية الدولية «أعظم إنجازات الشعوب لمحاسبة الطغاة حول العالم وحماية المدنيين بالقانون الدولي وملاحقة مرتكبي الجرائم الانسانية». وجدد تمسكه بمشروع «الأجندة الوطنية» التي طرحها لحل أزمات البلاد. وقال إن عملية إطاحة النظام الحاكم في حاجة إلى اتفاق على أجندة وطنية وطرح بديل مناسب.

ووجه انتقادات لاذعة إلى تحالف «الجبهة الثورية السودانية» التي تضم متمردي دارفور و «الحركة الشعبية-قطاع الشمال»، معتبراً أنه يرتكز على المقاومة المسلحة التي «من شأنها أن تعيق عملية التغيير بالوسائل المدنية وتحول المنطقة إلى حرب شاملة بين دولتي السودان وجنوب السودان». ورأى أن «الحديث عن إسقاط النظام كلام بلا معنى في حال عدم الاتفاق على البديل والوسيلة التي يمكن ان نحقق بها نظام بديل».

وحذر من تداعيات خطيرة على المنطقة بعد زيارة سلفاكير إلى إسرائيل. وقال إن «الدولة العبرية متلهفة لإقامة علاقات مع حلفاء جدد بعد ان فقدت حلفائها القدامى مثل تركيا ونظام (الرئيس المخلوع حسني) مبارك في مصر». ورأى أن توقيت الزيارة «غير مناسب ويدعم حجة الانفصاليين في الشمال ويضع القوى السياسية التي تنادي بحسن الجوار مع الجنوب في إحراج بالغ». وزاد أن «الزيارة خطأ ومن فكر فيها شيطاني وخائن وخذلنا نحن الحريصين على علاقات وطيدة بين دولتي الشمال والجنوب».

وحض ممثل «حركة شباب من أجل التغيير» المعروفة باسم «شرارة» مجدي عكاشة قوى المعارضة على الاتفاق على خطاب موحد للسودانيين في شأن موقفهم من نظام الحكم، سواء كان تغييراً سلمياً أو مسلحاً. واتهم الحكومة بافتعال الأزمات لكسب الوقت وإدارتها لإطالة عمر النظام.

وكانت الندوة التي قادها عدد من قيادات تحالف المعارضة ومنظمات المجتمع المدني توقفت بضعة دقائق اثر اقتحام احد الشباب المنصة الرئيسية مطالباً من الحضور الخروج إلى الشارع وإلغاء الندوة. وقال: «يكفي 20 عاماً من الكلام. علينا ان نخرج. هيا الى الشارع، هيا الى الشارع». لكن مريم الصادق المهدي تدخلت قائلة: «لم يحن بعد أوان الخروج إلى الشارع وعندما نقرر ذلك سنخرج والشعب مستعد للتضحية حتى لو فقد نصف المجتمع».
المصدر: الحياة



أمريكا نحو حرب باردة مع الصين
إعداد: صباح كنعان
هل تنزلق الولايات المتحدة نحو حرب باردة جديدة هذه المرة ضد الصين؟ سؤال طرحه وناقشه الباحث والكاتب الأمريكي مايكل ت . كلير، بروفيسور دراسات السلام والأمن العالمي في كلية هامشير، وهو يكتب لمجلات ومواقع إنترنت، وله مؤلفات عدة .

وفي موقع “انتي وور”، كتب مقالاً حول مخاطر حرب باردة في آسيا، جاء فيه:
عندما يتعلق الأمر بالسياسة الأمريكية ازاء الصين، نتساءل عما إذا كانت إدارة أوباما تلعب بالنار . ففي محاولة لطي صفحة حربين مشؤومتين في الشرق الأوسط الكبير، من الممكن أنها بدأت لتوها حرباً باردة جديدة في آسيا وهي ترى، مرة أخرى، إلى البترول باعتباره مفتاح التفوق العالمي .
وقد أعطى الرئيس أوباما بنفسه إشارة السياسة الجديدة في خطابه أمام البرلمان الأسترالي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، الذي عرض فيه رؤية جغرافية سياسية جسورة، وفي منتهى الخطورة . فبدلاً من التركيز على الشرق الأوسط الكبير، كما كانت الحال طول العقد الأخير، ستركز الولايات المتحدة قوتها الآن في منطقة آسيا الهادئ .

وقد أعلن في كانبيرا “توجيهي واضح، فبينما نحن نخطط ونضع الميزانيات للمستقبل، سنخصص الموارد اللازمة للاحتفاظ بوجودنا العسكري القوي في هذه المنطقة” .
وفي حين أن مسؤولي الإدارة يصرون على أن هذه السياسة الجديدة لا تستهدف الصين على وجه التخصيص، فإن المضامين واضحة: من الآن فصاعداً، التركيز الأساسي للاستراتيجية العسكرية الأمريكية لن يكون على مكافحة الإرهاب، وإنما على احتواء ذلك البلد الذي يتعاظم ازدهاره الاقتصادي مهما تكن الكلفة أو المخاطر .

مركز الثقل العالمي الجديد
يصر كبار مسؤولي الإدارة على أن التركيز الأساسي على آسيا واحتواء الصين هو أمر ضروري لأن منطقة آسيا الهادئ تشكل الآن “مركز ثقل” النشاط الاقتصادي العالمي، وحسب حجتهم، أتيحت للصين فسحة زمنية لتوسيع نفوذها في المنطقة في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تغوص في أفغانستان والعراق . وللمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تعد واشنطن اللاعب الاقتصادي المسيطر في المنطقة . وإذا كانت الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بمركزها باعتبارها القوة العالمية الأعظم، فلا بد لها، حسب هذا التفكير، من أن تستعيد تفوقها في المنطقة، وتعيد تحجيم النفوذ الصيني . ويدعي مسؤولون كبار أن هذه ستكون مهمة السياسة الخارجية الأكثر أهمية في العقود المقبلة .

وبموجب استراتيجيتها الجديدة هذه شرعت الإدارة في القيام بعدد من الخطوات الهادفة إلى دعم القوة الأمريكية في آسيا، وبالتالي وضع الصين في موقف دفاعي . وهذه الخطوات تشمل نشر 250 من جنود “المارينز” (مشاة البحرية الأمريكية) كبداية على أن يرتفع عددهم في المستقبل إلى 2500 في قاعدة جوية في ولاية داروين الاسترالية بشمال ذلك البلد، وتوقيع “إعلان مانيلا” لتوثيق الروابط العسكرية بين الولايات المتحدة والفلبين . (1)

وفي الوقت ذاته، أعلن البيت الأبيض عن بيع 24 طائرة مقاتلة طراز “إف 16” إلى إندونيسيا، وعن زيارة لهيلاري كلينتون إلى بورما (ميانمار)، وهي حليف للصين منذ وقت طويل وكانت تلك أول زيارة يقوم بها وزير خارجية أمريكي إلى هذا البلد منذ 56 سنة . وتحدثت كلينتون أيضاً عن توسيع الروابط الدبلوماسية والعسكرية مع سنغافورة، وتايلاند، وفيتنام وجميعها بلدان تحيط بالصين أو تشرف على طرق تجارة رئيسية تعتمد الصين عليها من أجل استيراد مواد خام وتصدير سلع مصنعة .

وحسب وصف مسؤولين في الإدارة، فإن الغاية من مثل هذه التحركات هي تعزيز أفضليات أمريكا إلى حد أقصى في المجالين الدبلوماسي والعسكري، وذلك في وقت تسيطر الصين على المجال الاقتصادي إقليمياً . ومما يلقي ضوءاً على تفكير الإدارة، مقال نشرته كلينتون حديثاً في مجلة “فورين بوليسي” (2)، ورأت فيه أن الولايات المتحدة ضعفت اقتصادياً الآن، ولذلك لا يمكنها أن تأمل في أن تسود في مناطق متعددة في آن واحد معاً، ويتعين عليها أن تختار بعناية ميادين معاركها، وأن تنشر قدرات محدودة معظمها ذو طبيعة عسكرية من أجل تحقيق حد أقصى من الأفضليات . ونظراً إلى أن آسيا تشغل موقعاً استراتيجياً مركزياً بالنسبة إلى القوة العالمية، فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تركز موارد هناك .

وكتبت كلينتون تقول “على مدى السنوات العشر الماضية، كنا نخصص موارد هائلة للعراق وأفغانستان، وفي السنوات العشر المقبلة، يتعين علينا أن نكون أذكياء ومنهجيين في مسألة أين نستثمر وقتاً وطاقة، بحيث نضع أنفسنا في أفضل مركز ممكن من أجل الاحتفاظ بقيادتنا وضمان مصالحنا، وتبعاً لذلك، فإن إحدى أهم مهمات فن السياسة الأمريكية خلال العقد المقبل ستكون تركيز استثمار أضخم بكثير في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والاستراتيجية وغيرها في منطقة آسيا الهادئ” .
إن مثل هذا التفكير، بتركيزه العسكري الواضح، يبدو استفزازياً بصورة خطرة، فالخطوات التي أعلن عنها تستلزم وجوداً عسكرياً في المياه المحاذية للصين، وكذلك توثيق الروابط العسكرية مع جيران الصين وهذا بالتأكيد سيجعل بكين تستشعر إنذاراً بخطر، ويدعم مركز ذلك الفريق في الدائرة الحاكمة (وخاصة في القيادة العسكرية الصينية) الذي يؤيد رداً نشطاً وعسكرياً على التغلغل الأمريكي . (3)

ومهما تكن الأشكال التي سيتخذها مثل هذا الرد، هناك أمر مؤكد: قيادة القوة الاقتصادية الثانية في العالم لن تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة ومرتبكة في مواجهة حشد أمريكي متنامٍ في محيط الصين . وهذا بدوره يعني أن من الممكن أن الولايات المتحدة تزرع في عام 2011 بذور حرب باردة جديدة في آسيا .
والحشد العسكري الأمريكي وأرجحية اندفاع صيني قوي مضاد أصبحا منذ الآن موضوع نقاش في الصحافة الأمريكية والآسيوية . ولكن هناك بُعد حاسم لهذا الصراع الاستهلالي لم يحظ بأي اهتمام على الاطلاق، هو تحليل جديد لمعادلة الطاقة العالمية كان هو الذي أملى الخطوات الفجائية لواشنطن، حيث كشف (كما ترى إدارة أوباما) نقاط ضعف متزايدة لدى الجانب الصيني وأفضليات جديدة لواشنطن .

معادلة جديدة للطاقة
على مدى عقود، كانت الولايات المتحدة تعتمد بقوة على البترول المستورد، الذي كان قسم كبير منه يأتي في الشرق الأوسط وإفريقيا، في حين كانت الصين مكتفية إلى حد بعيد بإنتاجها النفطي .

وفي عام ،2001 كانت الولايات المتحدة تستهلك 6 .19 مليون برميل من النفط في اليوم، في حين كانت تنتج بنفسها 9 ملايين برميل فقط . والاعتماد على إمدادات خارجية لتأمين ذلك النقص البالغ 6 .10 مليون برميل كان مصدر قلق هائل للمشرعين في واشنطن . وقد كان ردهم هو توثيق العلاقات أكثر مع منتجي البترول في الشرق الأوسط، وحتى الذهاب إلى حرب أحياناً من أجل ضمان أمن خطوط الإمداد الأمريكية .

في المقابل، في عام 2001 كانت الصين تستهلك 5 ملايين برميل فقط في اليوم، ولهذا لم تكن تحتاج إلى استيراد أكثر من 7 .1 مليون برميل في اليوم، حيث كان إنتاجها الداخلي يبلغ 3 .3 مليون برميل . وهذه الأرقام جعلت قيادتها أقل قلقاً بكثير بشأن اعتمادها على مصدرين خارجيين رئيسيين، ولهذا فإنها لم تكن تحتاج إلى النوع ذاته في التعقيدات السياسية التي تورطت فيها واشنطن لزمن طويل .

والآن، حسبما استنتجت إدارة أوباما، بدأت الأمور تنعكس، فنتيجة لفورة الازدهار الاقتصادي الصيني وظهور طبقة وسطى عريضة ومتنامية (كثيرون من أفرادها اشتروا الآن سيارات للمرة الأولى)، يشهد البلد فورة هائلة في استهلاك البترول . وحسب تقديرات وزارة الطاقة الأمريكية، كان استهلاك الصين في عام 2008 يبلغ 8 .7 مليون برميل في اليوم، وسوف يبلغ مستوى 6 .13 مليون برميل في عام ،2020 و9 .16 مليون برميل في عام 2035 .

أما انتاج الصين الداخلي في البترول، فمن المتوقع أن يزداد في 4 ملايين برميل في اليوم من عام 2008 إلى 3 .5 مليون برميل في عام 2035 . وتبعاً لذلك، ليس مما يدعو للدهشة أن الواردات الصينية المتوقعة سترتفع من 8 .3 مليون برميل في اليوم عام 2008 إلى 6 .11 مليون برميل في عام 2035 حين ستفوق واردات الولايات المتحدة .

في هذه الأثناء، بإمكان الولايات المتحدة أن تتوقع تحسن وضعها في مجال الطاقة، فبفضل انتاج مناطق “النفط الصعب” (4) داخل الولايات المتحدة، وكذلك في البحار القطبية قبالة سواحل ألاسكا، وفي مكامن عميقة تحت قاع خليج المكسيك، وفي مكامن الزيت الحجري في ولايات مونتانا وتكساس وداكوتا الشمالية، يتوقع أن تنخفض الواردات في المستقبل، على الرغم من زيادات استهلاك الطاقة . علاوة على ذلك، يرجح أن يتوافر بترول أكثر للاستيراد من النصف الغربي للكرة الأرضية بدلاً من الشرق الأوسط وإفريقيا، وهذا أيضاً سيكون بفضل استغلال مزيد من مناطق “النفط الصعب” بما في ذلك مكامن الزيت الحجري في كندا، وحقول بترول في البرازيل، وفي أماكن عميقة في المحيط الأطلسي، وفي مناطق غنية بالطاقة كانت حروب تمزقها، وأخذت تهدأ الآن مثل كولومبيا . وحسب وزارة الطاقة الأمريكية، يتوقع أن يقفز مجموع انتاج الولايات المتحدة وكندا والبرازيل بواقع 6 .10 مليون برميل في اليوم من 2009 إلى 2035 وهذه قفزة هائلة، نظراً إلى أن معظم مناطق الانتاج في العالم تتوقع تراجعاً في الانتاج .

السيطرة على الممرات البحرية
من منظور جغرافي سياسي، يبدو أن كل ذلك يمنح الولايات المتحدة أفضلية حقيقية، بينما الصين تصبح أكثر عرضة لتأثيرات تقلبات الأحداث على طول وجانبي خطوط الملاحة البحرية المؤدية إلى مناطق بعيدة . وهذا يعني أن واشنطن ستكون قادرة على التفكير في تخفيف ارتباطاتها السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، التي هيمنت على سياستها الخارجية لزمن طويل وأدت إلى تلك الحروب المدمرة والمكلفة . وفي الواقع، وكما قال الرئيس أوباما خلال زيارته الأخيرة إلى أستراليا، الولايات المتحدة هي الآن في موقف يسمح لها في البدء بإعادة تركيز قدراتها العسكرية في مكان آخر . وقد أعلن في كانبيرا “بعد عقد خضنا خلاله حربين كلفتانا غالياً، الولايات المتحدة تحول اهتمامها الآن نحو منطقة آسيا الهادئ ذات الثقل الهائل” .

وبالنسبة إلى الصين، كل ذلك ينذر بضعضعة استراتيجية محتملة . فمع أن بعضاً من بترول الصين المستورد يمر عبر البر في خطوط أنابيب تبدأ في كازاخستان وروسيا، فإن القسم الأكبر من هذه الواردات لا يزال يأتي من الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بوساطة ناقلات نفط تبحر عبر خطوط ملاحة بحرية تجوبها وتراقبها البحرية الأمريكية .

وفي الواقع، فإن كل ناقلة نفط تقريباً تحمل بترولاً إلى الصين، إنما تمر عبر بحر الصين الجنوبي، وهو امتداد بحري تسعى إدارة أوباما الآن لوضعه تحت إشراف بحري فعلي .

ومن الواضح أن إدارة أوباما تهدف، من خلال ضمان السيطرة البحرية على بحر الصين الجنوبي والمياه المتاخمة، إلى اكتساب تحكم بالطاقة في القرن الواحد والعشرين كمعادل للابتزاز النووي في القرن العشرين . وهذه السياسة توجه ضمنياً رسالة إلى الصين، تحذرها من أنها إذا ضغطت كثيراً على الولايات المتحدة، فإن الأخيرة ستعمل لتركيع الاقتصاد الصيني من خلال قطع امدادات الطاقة الحيوية عنه .

وطبعاً، لا شيء من هذا القبيل سيقال علناً، ولكن لا يمكن تصور أن هذا خارج تفكير كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية . وهناك أدلة كافية على أن الصينيين قلقون جداً بشأن هذا الخطر كما تشير إلى ذلك، مثلاً، جهودهم المحمومة لبناء خطوط أنابيب باهظة التكاليف عبر الامتداد الآسيوي الشاسع ابتداء من حوض بحر قزوين .

وبينما تتضح أكثر فأكثر طبيعة المخطط الاستراتيجي الجديد لأوباما، لا يمكن أن يكون هناك أي شك في أن القيادة الصينية ستتخذ رداً على ذلك، خطوات لضمان أمن شرايين حياة الطاقة للصين . وبعض هذه الخطوات سيكون بالتأكيد اقتصادياً ودبلوماسياً، بما في ذلك، على سبيل المثال، جهود لمغازلة دول رئيسية مصدرة للبترول مثل أنغولا ونيجيريا والسعودية . ولكن يجب عدم الوقوع في خطأ: إذ إن خطوات أخرى ستكون ذات طبيعة عسكرية . وتعزيز قدرات البحرية الصينية التي لا تزال صغيرة ومتخلفة مقارنة بأساطيل الولايات المتحدة وحلفائها سيبدو حتمياً تماماً . وبالمثل، من المؤكد أن بكين ستبذل جهوداً لتوثيق الروابط العسكرية بين الصين وروسيا، وكذلك مع دول آسيا الوسطى الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون (كازاخستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وأوزبكستان) .

إضافة إلى ذلك، من الممكن الآن أن تطلق واشنطن شرارة سباق تسلح في آسيا على نمط الحرب الباردة، لن تستطيع الولايات المتحدة أو الصين تحمله على المدى الطويل . وكل ذلك سيؤدي على الأرجح إلى زيادة التوترات ومخاطر تصعيد غير متعمد لحوادث تقع في المستقبل بين سفن أمريكية وصينية وحليفة، مثل الحادث الذي وقع في مارس/آذار ،2009 عندما أحاط أسطول صغير من مراكب صينية بالسفينة الأمريكية المضادة الغواصات “ذا إمبيكابل” وكاد يتسبب في إطلاق نار . وحيث إن مزيداً من السفن الحربية سيبحر عبر هذه المياه بطريقة استفزازية أكثر فأكثر، فإن خطر وقوع حادث يؤدي إلى شيء أكثر تفجراً بكثير، لا يمكن إلا أن يزداد الآن .

كما أن المخاطر والأكلاف المحتملة لمثل هذه السياسة الموجهة ضد الصين لن تقتصر على آسيا . ففي هذا الاندفاع لتأمين قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي للولايات المتحدة في مجال انتاج الطاقة، أخذت إدارة أوباما تعطي موافقتها على استخدام تقنيات انتاج مثل حفر آبار في المنطقة القطبية، واستغلال حقول في أعماق البحار بعيداً عن السواحل ستؤدي بالتأكيد إلى كوارث بيئية على غرار كارثة “ديب ووتر أوريزون” (5) . وتزايد الاعتماد على الزيت الصخري الكندي وهو “الأقذر” بين أنواع الطاقة سيزيد انبعاثات غازات الدفيئة، كما سيزيد خطر وقوع كوارث بيئية أخرى، في حين أن انتاج البترول في قاع المحيط الأطلسي قبالة الساحل البرازيلي، وفي أماكن أخرى، ينطوي هو أيضاً على أخطار جسيمة .

وكل ذلك سيجعلنا نجد أنفسنا في عالم أكثر، وليس أقل خطورة من النواحي العسكرية والاقتصادية والبيئية . ويمكن تفهم الرغبة في التحول من حروب برية كارثية في الشرق الأوسط الكبير من أجل التعامل مع مسائل كبرى تعتمل الآن في آسيا، ولكن اختيار استراتيجية تضع مثل هذا التركيز على السيطرة العسكرية والاستفزاز لا بد أن يثير رداً مماثلاً . ومن الصعب أن يكون سلوك مثل هذا الطريق متعقلاً، كما أنه لن يعزز مصالح أمريكا على المدى الطويل، في وقت أصبح فيه التعاون الاقتصادي العالمي أساسياً، فإن التضحية بالبيئة من أجل تحقيق استقلال ذاتي أكبر في مجال الطاقة لن تكون هي أيضاً تعقلاً .

ها نحن إذاً ازاء حرب باردة جديدة في آسيا وسياسة طاقة في النصف الغربي للكرة يمكن أن تعرض كوكبنا للخطر: إنه مزيج مشؤوم في طور الاختمار، يجب إعادة النظر فيه قبل الانزلاق نحو المواجهة، وقبل أن يصبح وقوع كارثة بيئية أمراً لا مرد له . والمرء لا يحتاج إلى أن يكون متنبئاً لكي يدرك أن هذا ليس هو التحديد الملائم لحسن تدبير أمور الدولة، وإنما هو رعونة وحماقة .

هوامش
(1) في يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1201_ وقعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ونظيرها الفلبيني البيرت دل روزاريو “إعلان مانيلا” على ظهر السفينة الحربية الأمريكية “فيتزيغيرالد” في خليج مانيلا، وفي هذا الإعلان، تعيد الولايات المتحدة والفلبين تأكيد “التزاماتهما المشتركة بموجب معاهدة الدفاع المتبادل”، وتتعهدان بإقامة “شراكة أمنية . . صلبة” تتضمن تعزيز قدرات القوات المسلحة الفلبينية، كما تتعهدان بتعاونهما في “التصدي للتحديات الإقليمية والعالمية” .

(2) الفكرة المحورية في المقال هي أن مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية سيتقرر في آسيا، وليس في أفغانستان أو العراق، وأن الولايات المتحدة ستكون في قلب المنطقة الفاعلة هذه .

(3) في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري، دعا الرئيس الصيني هو جينتاو البحرية الصينية إلى أن تكون مستعدة للقتال ومواصلة عملية التحديث التي تجريها، للحفاظ على الأمن القومي للصين .

(4) بالمقارنة مع “النفط السهل” الذي يسهل استخراجه من مكامن باطنية كبيرة وقريبة من سطح الأرض، أو في مناطق ساحلية وضحلة، فإن “النفط الصعب” يوجد في أعماق بعيدة تحت الأرض، أو في مناطق بعيدة عن السواحل، واستخراجه أكثر صعوبة وأكثر كلفة . . وأكثر تلويثاً للبيئة .

(5) كارثة ديب ووتر أوريزون هي حادثة التسرب النفطي في خليج المكسيك الذي استمر ثلاثة أشهر بلا انقطاع عام ،2010 نتيجة حادث انفجار في منصة حفر لشركة “بي . بي”، الذي يعتبر أكبر حادث تسرب نفطي بحري في تاريخ صناعة البترول .
المصدر: اخبار الخليج الاماراتية



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 02:34 AM   رقم المشاركة : [1170]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

علياء المهدي تدعو الراغبات
في خلع الحجاب إلى إرسال معلومات شخصية لها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دعت علياء المهدي، التي نشرت صورة عارية لها على مدونتها، وأثارت جدلا كبيرا بكسرها أحد المحرمات الاجتماعية، البنات اللاتي كن محجبات وخلعن الحجاب أو البنات المحجبات اللاتي يرغبن في خلع الحجاب،

إلى إرسال أسمائهن وصورهن بالحجاب وبعد نزعه وأسباب ارتدائهن ثم خلعهن الحجاب وردود الأفعال على ذلك، وأسباب رغبتهن في خلع الحجاب والسن التي ارتدينه فيها.

ونشرت علياء مطالبتها الفتيات بالعربية والانجليزية على صفحتها بالفيس بوك دون أن توضح سبب ذلك، أو ما إذا كانت جهة ما تريد إجراء دراسة على الموضوع مستفيدة من هذه المعلومات.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


أقصر 10 زعماء
مشهورين في العَالم بالصوّر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1- غلوريا ماكاباغال أرويو.. رئيسة جمهورية الفلبين.. ويبلغ طولها 150 سم.. ولدت الرئيسة في مقاطعة ريزال الفلبينية في الخامس من ابريل نيسان سَنة 1947 ميلادية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
2- رئيس الوزراء الاسرائيلي دافيد بن غوريون.. ويبلغ طوله 152 سم.. ولد بِن غوريون في مدينة بلونسك البولندية في السادس عشر من اكتوبر تشرين الأول سَنة 1886 ميلادية وتوفى في النقب في الأول من ديسمبر كانون الأول سَنة 1973 ميلادية عن عُمر يناهز 87 عاماً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
3- الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات.. ويبلغ طوله 157 سم.. ولدَ الرئيس في القاهرة في الرابع والعشرين من اغسطس اب سَنة 1929 ميلادية وتوفى في العاصمة الفرنسية باريس في الحادي عشر من نوفمبر تشرين الثاني سَنة 2004 ميلادية عن عُمر يناهز 75 عاماً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
4- كيم جونغ أل.. الرئيس الراحل لكوريا الشمالية.. ويبلغ طوله 160 سم.. ولدَ الزعيم في خباروفسك بالاتحاد السوفيتي في السادس عشر من فبراير شباط سَنة 1941 ميلادية وفقاً للسجلات السوفيتية أو في جبل بايكدو الكوري في السادس عشر من فبراير شباط سنة 1942 ميلادية وفقاً للسجلات الكورية.. توفى جونغ أل في كوريا الشمالية في السابع عشر من ديسمبر كانون الأول سَنة 2011 ميلادية عن عُمر يناهز 70 عاماً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
5- نيكيتا خروتشوف.. زعيم دولة سوفيتي.. ويبلغ طوله 160 سم.. ولدَ الزعيم في كالينفوكا بالامبراطورية الروسية في الخامس عشر من ابريل نيسان سَنة 1894 ميلادية وتوفى في موسكو في الحادي عشر من سبتمبر ايلول سَنة 1971 ميلادية عن عُمر يناهز 77 عاماً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
6- دميتري ميدفيديف.. رئيس الاتحاد الروسي.. ويبلغ طوله 163 سم.. ولدَ الرئيس في لينيغراد بالاتحاد السوفيتي في الرابع عشر من سبتمبر ايلول سنة 1965 ميلادية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
7- هيلا سيلاسي.. أخر الاباطرة الأثيوبيين.. ويبلغ طوله 163 سم.. ولدَ الملك في أيجرسا غورو الاثيوبية في الثالث والعشرين من يوليو تموز سَنة 1892 ميلادية وتوفي في أديس أبابا في السابع والعشرين من اغسطس اب سَنة 1975 ميلادية عن عُمر يناهز 83 عاماَ.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
8- جوزيف ستالين.. القائد الثاني للاتحاد السوفيتي.. ويبلغ طوله 163 سم.. ولدَ الزعيم في محافظة تيفليس بألامبراطورية الروسية في الثامن عشر من ديسمبر كانون الاول سَنة 1878 ميلادية وتوفى في موسكو في الخامس من مارس اذار سَنة 1953 ميلادية عن عُمر يناهز 74 عاماً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
- فرانسيسكو فرانكو.. الرئيس الفعلي لاجزاء من اسبانيا.. ويبلغ طوله 163 سم.. ولدَ الرئيس في بلدية فيرول الاسبانية في الرابع من ديسمبر كانون الأول سَنة 1892 ميلادية وتوفى في مدريد في العشرين من نوفمبر تشرين الثاني سَنة 1975 ميلادية عن عُمر يناهز 82 عاماً.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
10- هيروهيتو.. أمبراطور اليابان.. ويبلغ طوله 165 سم.. ولدَ الامبراطور في طوكيو في التاسع والعشرين من ابريل نيسان سَنة 1901 ميلادية وتوفى فيها في السابع من يناير كانون الثاني سَنة 1989 ميلادية عن عُمر يناهز 87 عاماً.


السعودية تمنع ملابس
مكتوبا عليها عبارات مخالفة للشريعة الإسلامية

قررت وزارة التجارة والصناعة السعودية منع دخول الملابس والإكسسوارات المخالفة للشريعة الإسلامية، وسحب الموجود منها من الأسواق السعودية.

وذكرت الوزارة، فى بيان لها اليوم الأحد، أن بعض الملابس مكتوب عليها عبارات ذات مدلول عقائدى، مثل أنا ماسونى وملحد وغيرها من الكلمات والرسومات الإغريقية، مثل إله الحب، أو كلمات تعتبر تعويذة يستخدمها السحرة أو كلمات مهينة على ملابس البنات، وكلمات مهينة للشباب، وقمصان مكتوب عليها شكرا لله أن جعلنى ملحدا، وهناك ملابس كتب عليها كلمة كافر وكلمات داعية إلى ممارسة الفاحشة وخادشة للحياء وغيرها.

وشددت الوزارة على سحب ما يوجد منها فى الأسواق على الفور ومحاسبة المخالف واتخاذ الإجراءات النظامية ضده، مؤكدة أنها تلقت خطاباً من وزارة الداخلية بخصوص وجود ملابس وإكسسوارات مخالفة للشرع، وتم إبلاغ كل فروع الوزارة لتنفيذ قرار منع وسحب هذه الملابس من قبل أعضاء هيئة ضبط الغش التجارى ومصادرة وإتلاف ما يعثر عليه منها، واتخاذ الإجراءات ضد من تضبط لديه.


أبرز مرشحي الرئاسة
الأمريكية يعد بقطع رأس إيران إذا تم انتخابه

اتهم ميت رومني، أحد أبرز المرشحين عن الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية، إيران بمحاولة إقامة «امبراطورية شريرة»، مؤكداً أنه سيحاول «قطع رأس نظام طهران» إذا انتُخب رئيساً.

وقال لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «أعتبر أن القيادة الايرانية شريرة، وأن ايران تحاول مجدداً بناء إمبراطورية قائمة على الشر وتعتمد على ثروات الشرق الاوسط».

وأشار رومني، وهو حاكم سابق لولاية ماساتشوستس، الى انه لم يطلع على الملفات السرية للحكومة، ولا يستطيع كشف السياسة التي سيتبعها لوقف الطموحات النووية الإيرانية، لكنه أكد أن الأمر «يمكن أن يكون شيئاً مثل حصار أو ضربات جراحية، شيئاً ما لقطع رأس النظام، وفي النهاية إزالة التهديد العسكري الذي تمثله إيران».

وأعلن انه يختلف مع الرئيس باراك اوباما، الذي اشار الى مصالح مشتركة للولايات المتحدة مع كل العالم، قائلاً: «هناك أشرار هدفهم إخضاع آخرين وقمعهم. إنهم أشرار، أميركا طيبة».

في غضون ذلك، أعلن رجل الأعمال الأميركي دونالد ترامب انسحابه من الحزب الجمهوري ليصبح مستقلاًّ، ما يتيح له خوض السباق الى الرئاسة العام المقبل من دون المرور بالانتخابات التمهيدية للجمهوريين.

وأشارت شبكة «آي بي سي نيوز» الى إمكان أن يترشح ترامب عبر «أميريكان إيليكت»، وهو موقع إلكتروني مخصص لاختيار مرشح مستقل خارج الأحزاب.


نوارة نجم تسب الشيخ
"محمد حسان " في صفحتها علي "تويتر"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أثارت التصريحات المسيئة التي أطلقتها الناشطة السياسية "نوارة نجم "عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي " تويتر " ضد الشيخ محمد حسان موجة غضب من قبل الشعب المصري .

كما عبر العديد من النشطاء على صفحات تويتر و الفيس بوك عن غضبهم الشديد تجاه هذه التصريحات التي مست الشيخ حسان، الذي يحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء الوطن العربي.

وهاجمت نوارة نجم الشيخ محمد حسان عبر صفحتها الشخصية على "تويتر" بألفاظ خارجة وذلك كرد فعل على الشائعات التي تناقلت حول أن الشيخ محمد حسان سيكون خطيب الجمعة بميدان العباسية في مليونية تأييد المجلس العسكري.

كما ذكرت في مدونة اخري : "الشيخ حسان اللي نزل يأيد المجلس العسكري في العباسية.. يا رب تشوف أمك مكان البنت اللي اتعرت وابنك مكان اللي اتجرجر في الزبالة عشان تأيد كويس".

وطالب نشطاء مؤيدون للشيخ حسان بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد نوارة التي لا يزال ينشر على حسابها بتويتر عبارات مسيئة للشيخ الجليل .


مصريون يلقون القبض
على سفير سلوفينيا ظنوا انه جاسوس..!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في واقعة طريفة قبض أهالي حي شبرا الخيمة الشعبي في القاهرة على سفير سلوفينيا روبرت كوكاكي لارتيابهم في أنه جاسوس أجنبي أثناء التقاطه بعض الصور، وسلموه لقوات الشرطة.

وقال كوكاكي إنه لم يتعرض لأي اعتداء، وإنه جاء بصورة ودية وبمبادرة شخصية إلى مقر وزارة الخارجية، حيث التقى السفير أشرف الخولي مساعد الوزير ومدير المراسم، ليؤكد له أنه لم يتعرض لأي أذى مادي أو بدني، حسب جريدة 'المصريون' اليومية المستقلة على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد.

وأضاف أن الشرطة اتبعت أفضل الإجراءات وأيسرها لاستعادة متعلقاته الشخصية التي تحفظ عليها الأهالي وقت الحادث.

واستطرد السفير السلوفيني أن سائقه المعتاد كان في إجازة، وأنه فوجئ بدخول السائق الذي يرافقه إلى شارع مسدود في هذه المنطقة بالصدفة البحتة، ثم فوجئ بالتفاف بعض الأشخاص حوله وأخذوا متعلقاته الشخصية واقتادوه للشرطة، وزاد من حدة الأمر أنه لا يتحدث اللغة العربية.

وقال كوكاكي إن عمله كسفير يفرض عليه استطلاع الحقائق على طبيعتها لتدعيم برامج التعاون الثنائي وأفضل سبل الشراكة مع الحكومة المصرية.


سجين سعودي بالعراق: 50 دولاراً ثمن بيعنا للقوات الأميركية قبل اقتيادنا للمسلخ
!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كشف سجين سعودي في العراق لـ«الحياة»، أن عناصر سورية على الحدود العراقية سهّلت دخوله بغداد من دون مقابل مالي، وأن الشاب السعودي «يُباع» من العراقيين في مقابل ما يراوح بين 30 و80 دولاراً لتسليمه إلى القوات الأميركية. وأشار إلى أن كثيراً من السعوديين اعتقلوا وفقاً لذلك السيناريو، وتعرضوا للتعذيب بسبب الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة المضطربة، وإن لم تكن لهم يد فيها. وقال إن إعلان دخول قوات «درع الجزيرة» الخليجية البحرين كان سبباً في تعذيب السجناء السعوديين واستهدافهم.

وأوضح السجين (تحتفظ «الحياة» باسمه ومكان سجنه) في اتصال هاتفي مع «الحياة» أن مقيماً سورياً ينتمي إلى القرى الحدودية مع العراق سهّل له دخول العراق من خلال زميل له عراقي. وقال إنه كان يحمل جواز سفره السعودي، لكن القوات الأميركية قبضت عليه قبل أكثر من خمسة أعوام أثناء محاولته الخروج من المنزل الذي يسكن فيه. وأكد أنه تنقّل في سجون عدة حتى سلم إلى الحكومة العراقية.

وأضاف: «أكرمني السوريون وصرفوا علي. لكن العراقيين سلموني إلى القوات الأميركية». وقال السجين السعودي إن هناك فرقاً في معاملة القوات الأميركية للسجناء مقارنة بالقوات العراقية. ووصف تسليمه للقوات العراقية بأنه «الاقتياد نحو المسلخ»، إذ إن الحكومة العراقية خلطت قضايا السجناء بعضهم ببعض، «وتم توقيفنا مع أشخاص قبض عليهم في قضايا جنائية». وأضاف: «حقوقنا داخل السجن معدومة، فليس لدينا محامون، والاتصال يتم مرة واحدة شهرياً ولمدة دقائق معدودة. واضطررنا – نحن السعوديين – لاستخدام الأسلحة البيضاء لحماية أنفسنا داخل العنابر، إذ نخفيها تحت الملابس أو الوسائد، إذ إن أحد السجناء معنا اغتصبت والدته وشقيقته، وآخر قتل وثالث سُرقت ممتلكاته». وعلمت «الحياة» من مصادر مطلعة أن ملف السجناء سيشهد تحركاً رسمياً خلال الفترة المقبلة بين السعودية والعراق، وأن السفير العراقي لدى المملكة غانم الجميلي عقد اجتماعات مع مسؤولين أمنيين في السعودية لإغلاق الملف، مراعاة للجانب الإنساني للسجناء من مواطني البلدين. في المقابل، أكد مسؤول أمني عراقي في بغداد (تحتفظ «الحياة» باسمه)، أن الحكومة العراقية كلفت عدداً من الأقسام الأمنية في الأمن العراقي بالبحث عن عدد السعوديين الموقوفين في السجون، والمدد التي من المفترض أن يقضوها هناك. وقال المسؤول لـ«الحياة» في اتصال هاتفي، إن هناك نتائج إيجابية من خلال العمل الواسع الذي يقوم به المعنيون هناك، تمهيداً لإغلاق ملف المعتقلين بين السعودية والعراق.

وأشار السجين السعودي وهو يتحدث بصوت منخفض إثر تمكنه من تهريب هاتف محمول إلى السجن إلى أن الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة «نعلم عنها من خلال تهديد إدارة السجن لنا، إذ تعرض الموقوفون من السعوديين في أحد سجون العراق للتعذيب عند طلب السلطات البحرينية مجيء قوات «درع الجزيرة» إلى المنامة في أعقاب أحداث الشغب التي شهدتها منطقة دوار اللؤلؤة، وأكد أن زميلاً لهم توفي بعد نقله إلى المستشفى.

وأضاف: «السجناء السعوديون يقنتون بالليل قبل مباراة المنتخب السعودي أمام العراقي، ويضرعون لربهم أن يكتب الهزيمة للمنتخب السعودي، حتى لا يتعرضوا للتعذيب الذي تلقوا تهديداً به من إدارة السجن». ويذكر أن ولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز كان صرّح عقب اختتام أعمال مؤتمر مجلس وزراء الداخلية العرب في دورته الـ26 في بيروت بأن هناك فَرْقاً بين الموقوفين السعوديين في العراق والموقوفين العراقيين في السعودية. وأشار إلى أن المملكة أطلقت عدداً من العراقيين الموقوفين في السجون السعودية، وعملت على مساعدتهم في إنهاء محكوميتهم، ولكن هناك قضايا لعراقيين تتضمن حقوقاً خاصة أو تهريب مخدرات، وهذه أمور خطرة وفيها أحكام شرعية وقضائية يجب الالتزام بها، وما كان في سلطة الدولة أو الحق العام، بذلنا جهوداً لتقليل أعداد السجناء، وتمت مناقشة ذلك مع المسؤولين العراقيين. وأضاف: «نأمل من العراقيين أن يسلموا لنا الموقوفين السعوديين في السجون العراقية، لأن غالبيتهم ممن يتعاطون الإرهاب، وليست قضاياهم حقوقاً خاصة أو القيام بجريمة داخل العراق، وحتى لو قاموا بذلك، فإن على دولة العراق أن تطبق بحقهم قانونها ونظامها، ومن ثم يسلمونهم إلينا لإكمال الواجب، حتى نصل إلى الحقائق ومساعدة هذا الموقوف ليصبح مواطناً صالحاً».

يذكر أن السفير العراقي لدى المملكة كان أبلغ «الحياة» في رسالة نشرتها أخيراً بأن بغداد بانتظار اتصال من الجهات المعنية في السعودية لتوقيع اتفاق لتبادل المحكومين بين البلدين.


الجيش السعودى يكرم شابا
مصريا ساهم فى عمل إنساني

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كرم قائد قطاع حرس الحدود السعودية بأملج العقيد عودة بن معوض البلوى الشاب المصرى (أحمد عفت جاد) المقيم فى أملج، حيث سلمه شهادة شكر وهدية لقاء تعاونه مع قوات حرس الحدود السعودية فى عملية البحث عن الطفل البنجلاديشى، الذى سقط من والدته فى البحر مؤخرا على شواطئ محافظة أملج (جنوب السعودية).

وذكر بيان صحفى اليوم الأحد أن أسرة بنجلاديشية فقدت مؤخرا طفلها ذو الستة أشهر عندما سقط من يدى والدته التى كانت تجلس على حافة الصخور فى شاطىء أملج وفى غفلة منها سقط من بين يديها ابنها ليغرق.

وتشير المعلومات إلى أن المكان الذى غرق به الطفل عميق.. وعلى الفور قامت فرقة من البحث والإنقاذ التابعة لحرس الحدود مدعومة بعدد من الغواصين يشاركهم عدد من المواطنين ومن بينهم الشاب المصرى أحمد جاد بالبحث عن الطفل ليتم العثور عليه بعد ساعة ونصف على بعد 300 متر من موقع غرقه، حيث قام الشاب المصرى بانتشاله من البحر.


سائق يستولى على أتوبيس
المدرسة ويساوم المدير على إعادته بالقاهرة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نجحت الأجهزة الأمنية بالقاهرة، فى إعادة أتوبيس تابع لإحدى المدارس الخاصة، والذى استولى عليه سائق بالمدرسة، وساوم صاحب المدرسة على مبلغ مالى مقابل إعادته، وبضبطه اعترف ببيعه الأتوبيس لتاجرين، وتم التوصل أنهما باعا الأتوبيس لآخر، والذى قام بتغيير معالم الأتوبيس، وترخيصه باسم شقيقته، فتم ضبط المتهمين، وجارى إحالتهم للنيابة لمباشرة التحقيق.

البداية كانت بتلقى اللواء أسامة الصغير- مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، بلاغاً من "أبو زيد.أ.ع" 53 سنة، صاحب مدرسة خاصة، والذى أفاد بأن "أحمد.ح.س" وشهرته "أحمد هيئة"، وهو سائق بهيئة النقل عام، ويعمل سائقاً بالمدرسة، استولى على السيارة رقم "ل.ج.ق.139" أتوبيس خاص بالمدرسة، ويعمل على مساومته لإعادته مقابل مبلغ مالى، فأمر بسرعة التحريات، وضبط السائق، وإعادة الأتوبيس للمدرسة.

ومن خلال التحريات التى باشرها اللواء سامى لطفى- نائب مدير مباحث العاصمة، أمكن التوصل إلى صحة بلاغ صاحب المدرسة، فتم التنسيق مع قطاع مصلحة الأمن العام، وتم استهداف محال إقامة المتهم بالقليوبية فى مأموريات، أسفرت عن ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة، والاستيلاء على الأتوبيس، موضحاً أنه تصرف فيه بالبيع بمبلغ 30 ألف جنيه.

وأضاف المتهم أنه باع الأتوبيس لعملائه وهم "سيد.م.س" 31 سنة، سائق، و"محمد.أ.ع" 24 سنة، سائق، فتم إعداد الأكمنة وضبطهما، وبمواجهتهما اعترفا بشرائهما الأتوبيس من المتهم، وإعادة بيعه إلى "محمد.ع.م" 37 سنة، سائق، فتم ضبطه، وبحوزته السيارة، وبمواجهته اعترف بشرائه الأتوبيس، وقيامه بتغيير رقمى الشاسيه والموتور، ووضع لوحات معدنية تحمل رقم 70700 أتوبيس خاص القليوبية، وأنه أنهى إجراءات التراخيص بوحدة مرور طوخ باسم شقيقته "مسعودة.ع.م" ، فتم تحرير محضر بالواقعة، وإحالة المتهمين للنيابة لمباشرة التحقيق، وجارى إعادة الأتوبيس لصاحب المدرسة.


أسرة طارق عزيز تؤكد انه
لم يعد قادرا على الحركة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال نجل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز لوكالة فرانس برس الأحد في عمان إن والده "لم يعد قادرا على الحركة"، مؤكدا أن "صحته تتدهور بشكل كبير ورفاقه في المعتقل هم من يهتم بأموره الشخصية".

وقال زياد طارق عزيز لفرانس برس إن "والدي لم يعد يستطيع ان يتحرك. رفاقه في المعتقل هم من يهتمون بشؤونه من تسخين الطعام إلى غسل ملابسه وصحونه وفتح علب الطعام له".

واضاف ان والده "لم يعد حتى قادرا على حلاقة ذقنه لذلك طلب منا الشهر الماضي إرسال ماكنة حلاقة كهربائية".

واضاف زياد الذي يعيش في الأردن مع باقي أفراد أسرة عزيز منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003، ان "وضعه الصحي تعبان جدا".

واشار إلى أن "العائلة توفر له كل الاشياء التي يحتاجها بدون استثناء من دواء وغذاء وملابس وحتى الصابون وكل الاشياء التي يمكن أن يتخيلها المرء".

وتابع زياد إن "والدتي تزوره في سجنه (سجن الكاظمية، شمال العاصمة العراقية) نهاية كل شهر ومدة الزيارة هي اربع ساعات لكن الاجراءات الروتينية لدخول السجن تجعل من مدة الزيارة حوالى ساعة واحدة فقط".

وأوضح أن والده "لم يعد يتصل بالعائلة واحفاده كما كان يفعل اثناء وجوده في المعتقل الامريكي حيث كان الامريكيون يمنحونه 30 دقيقة يقسمها على أربعة اسابيع".

وكان طارق عزيز وزيرا للاعلام ونائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية. وقد حكم عليه في آذار/ مارس 2009 بالسجن 15 عاما لادانته بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" في قضية اعدام 42 تاجرا عام 1992.

واصدرت المحكمة الجنائية العليا في بغداد في 26 تشرين الاول/ اكتوبر 2010 احكاما بالاعدام "شنقا حتى الموت" على عزيز ومسؤولين سابقين آخرين هما سعدون شاكر وعبد حمود بعد ادانتهم في قضية "تصفية الاحزاب الدينية".


العثور على 20 طن ذهب و80 مليون يورو خبأها معمر القذافي في الصحراء

في مفاجأة غير متوقعه بالمرة عثر ذكرت صحيفة “برنيق” الليبية أنه قد تم العثور على 20 طنا من الذهب الخالص ونحو 80 مليون يورو مدفونة تحت الأرض في مدينة زلة الواقعة في الجنوب الليبي ويعتقد أنها تعود إلى عناصر تابعة لمعمر القذافي، وكانت مخبأة في الصحراء الليبية بالجنوب.

والغريب أن تلك الأموال والسبائك الذهبية تسببت في وقوع معارك بين ثوار الجنوب الليبي وثوار جبل نفوسه.

كما عثر المجلس العسكري لمدينة مرزق الليبية على مقبرة جماعية تضم رفات لبعض من الثوار بالمنطقة الواقعة بين منطقتي فجيج والمكنوسة، والتي تبعد عن مدينة مرزق بنحو 120 كيلومترا بين الجبال.

ومن جانبه أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ايان مارتن أن المواد النووية الليبية لم يتم فقدها، مشيرا إلى أنه لا توجد أي أخطار من انتشار هذه الأسلحة في البلاد.

وأشار :” إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفقدت في التاسع من ديسمبر الجاري مرفق تاجوراء النووي في طرابلس وتخزينات اليورانيوم المتمركزة في سبها”.

كما قلل من مخاوف انتشار صواريخ أرض جو إلى البلدان المجاورة، لكنه أكد أنه تم نهب الآلاف من القوات الموالية لنظام القذافي السابق، لكنها بقيت داخل ليبيا وتمت حراستها .

واشار ايان مارتن ان خبراء تابعين للمنظمة الدولية يحثون ليبيا على التخلص من مخبأ كبير به مادة “الكعكة الصفراء” التي يستخلص منها اليورانيوم، لأنه يحتوي على مادة ليست أمنة.


الأقصر: شاب مصري
يقطع "عضوه الذكري" بعد خلافات مع زوجته

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أقدم شاب مصري في محافظة الأقصر جنوب القاهرة على قطع عضوه الذكري بالكامل بعد خلاف مع زوجته. لكن مقربين منه قالوا إن زوجته ليست سببا في الواقعة وإنه كان يعانى من حالة نفسية سيئة نتيجة تراجع دخله اليومي بسبب الكساد السياحي.

وكان مستشفى الأقصر الدولي استقبل بائع عاديات سياحية بمنطقة البر الغربي مصابا بنزيف حاد نتيجة قيامه ببتر عضوه الذكري بالكامل، حيث خضع لجراحة عاجلة. ورفض الزوج أي محاولات من الأطباء لإعادة زرع العضو المبتور وقال إنه تسلل إلى مدافن قريته وقطع عضوه بآلة حادة وقام بدفنه هناك قبل نقله إلى المستشفى. وكانت مدينة الأقصر شهدت واقعة مماثلة العام الماضي حين قام شخص من المقيمين في الكرنك بقطع عضوه الذكري ونصف الخصية بدعوى أن عضوه الذكري هو سبب ارتكابه الذنوب ودخوله النار.


القبض على سعودية في مكة وبحوزتها حبوب "كبتاجون" بعد أن وضعت
بعضها في كؤوس المدعوات لعرس ابنتها دون علمهن..!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ألقت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القبض على سيدة سعودية في الخمسينات من عمرها في مكة المكرمة وبحوزتها حبوب مخدرة من نوع "كبتاجون" بعد بلاغ تلقته بشأنها.

وبينت المتهمة التي تخضع للتحقيق حالياً أنها تورطت بحيازة عدد كبير من تلك الحبوب المخدرة ولا تعرف طريقة للتخلص منها بعد أن استفادت من جزء منها في حفل زفاف ابنتها حيث وضعت في كؤوس المدعوات 26 حبة بحجة أنها أرادت أن تطربهن دون علمهن.
كما يجري التحقيق مع المتهمة بتهمة "الخلوة المحرمة" مع سائقها وحيازة سيجارة "حشيش" قالت إنها حصلت عليها من إحدى صديقاتها.

يُشار إلى أن القبض على المتهمة تم في مواقف مستشفى أثناء اختلائها بالسائق


أقدم وكالة أنباء في العالم .. المرأة‏ ‏لا‏ ‏تحتفظ‏ ‏بالسر‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ 47 ‏ساعة

يتهم‏ ‏كثير‏ ‏من‏ ‏الدراسات‏ ‏المرأة‏ ‏بأنها‏ ‏لا‏ ‏تستطيع‏ ‏الاحتفاظ‏ ‏بالسر‏ ‏أكثر‏ ‏من‏47‏ساعة‏ ‏فما‏ ‏بين‏ ‏تسع‏ ‏فتيات‏ ‏من‏ ‏أصل‏ ‏عشر‏ ‏يبحن‏ ‏بالأسرار‏ ‏غير‏ ‏أن‏ ‏ثلثي‏ ‏النساء‏ ‏يشعرن‏ ‏بالذنب‏..‏

نقلت‏ ‏صحيفة‏ '‏دايلي‏ ‏ميل‏' ‏نتائج‏ ‏مسح‏ ‏جديد‏ ‏أعدته‏ ‏بريطانية‏ ‏أظهرت‏ ‏أن‏ ‏المرأة‏ ‏لا‏ ‏تستطيع‏ ‏أن‏ ‏تحافظ‏ ‏علي‏ ‏سر‏ ‏تؤتمن‏ ‏عليه‏.. ‏إذ‏ ‏غالبا‏ ‏ما‏ ‏تخبر‏ ‏شخصا‏ ‏واحدا‏ ‏علي‏ ‏الأقل‏ ‏بعد‏ 47 ‏ساعة‏ ‏و‏15 ‏دقيقة‏ ‏كحد‏ ‏أقصي‏. ‏وشملت‏ ‏الدراسة‏ 3 ‏آلاف‏ ‏امرأة‏ ‏تتراوح‏ ‏أعمارهن‏ ‏بين‏ 18 ‏و‏ 65 ‏سنة‏. ‏و‏ ‏قد‏ ‏اعترفت‏ ‏أربع‏ ‏من‏ ‏أصل‏ ‏عشر‏ ‏نساء‏ ‏بأنهن‏ ‏غير‏ ‏قادرات‏ ‏علي‏ ‏الاحتفاظ‏ ‏بسر‏ ‏مهما‏ ‏يكن‏ ‏شخصيا‏.‏
كما‏ ‏أكدت‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏نصف‏ ‏النساء‏ ‏أن‏ ‏الكحول‏ ‏يشجعهن‏ ‏علي‏ ‏البوح‏ ‏بالأسرار‏.‏

وأشارت‏ ‏الدراسة‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ '‏النساء‏ ‏غالبا‏ ‏ما‏ ‏يبحن‏ ‏بالسر‏ ‏إلي‏ ‏شخص‏ ‏غير‏ ‏معني‏ ‏بالموضوع‏ ‏أو‏ ‏ينتمي‏ ‏إلي‏ ‏دائرة‏ ‏اجتماعية‏ ‏مختلفة‏. ‏وعلي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏أن‏ 9 ‏من‏ ‏أصل‏ ‏عشر‏ ‏فتيات‏ ‏يعتبرن‏ ‏أنفسهن‏ ‏جديرات‏ ‏بالثقة‏.. ‏فإنهن‏ ‏يبحن‏ ‏دائما‏ ‏بالأسرار‏'.. ‏

وأظهرت‏ ‏الدراسة‏ ‏أن‏ ‏المرأة‏ ‏تسمع‏ ‏ما‏ ‏معدله‏ ‏ثلاثة‏ ‏أخبار‏ ‏ثرثرة‏ ‏في‏ ‏الأسبوع‏ ‏وتخبرها‏ ‏لشخص‏ ‏واحد‏ ‏علي‏ ‏الأقل‏. ‏غير‏ ‏أن‏ ‏ثلثي‏ ‏النساء‏ ‏يشعرن‏ ‏بالذنب‏ ‏بعد‏ ‏البوح‏ ‏بالسر‏.‏
وتؤكد‏ ‏الدكتورة‏ ‏مديحة‏ ‏الصفتي‏ ‏أستاذ‏ ‏الاجتماع‏ ‏بالجامعة‏ ‏الأمريكية‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏الدراسات‏ ‏تسعي‏ ‏للتفرقة‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏فالمرأة‏ ‏مثل‏ ‏الرجل‏ ‏تماما‏ ‏تستطيع‏ ‏الاحتفاظ‏ ‏بالأسرار‏ ‏وهذا‏ ‏يتوقف‏ ‏علي‏ ‏شخصية‏ ‏كل‏ ‏منهما‏ ‏ونمط‏ ‏تربيته‏.‏

السر‏ ‏في‏ ‏التراث
يقال‏ ‏إن‏ ‏رجلا‏ ‏وجد‏ ‏كنزا‏ ‏ففرح‏ ‏به‏ ‏فرحا‏ ‏شديدا‏.. ‏وأراد‏ ‏أن‏ ‏يخبر‏ ‏زوجته‏ ‏لتفرح‏ ‏مثله‏ ‏ولكنه‏ ‏خشي‏ ‏أن‏ ‏تذيع‏ ‏هذا‏ ‏السر‏.. ‏فيكون‏ ‏هدفا‏ ‏للصوص‏ ‏والطغاة‏ ‏ومطامع‏ ‏الحاكم‏ ‏وأراد‏ ‏أن‏ ‏يختبرها‏ ‏فجاءها‏ ‏يوما‏ ‏وهو‏ ‏حزين‏ ‏فقالت‏ ‏مالك‏ ‏فقال‏ ‏لقد‏ ‏حدث‏ ‏لي‏ ‏حادث‏.. ‏ولكني‏ ‏أخشي‏ ‏أن‏ ‏أخبرك‏ ‏به‏ ‏فتذيعيه‏ ‏فيكون‏ ‏العار‏ ‏والشنار‏..‏
فوعدته‏ ‏بأن‏ ‏تحفظ‏ ‏هذا‏ ‏السر‏ ‏فقال‏ ‏لها‏ ‏إنني‏ ‏عندما‏ ‏أصبحت‏ ‏هذا‏ ‏اليوم‏ ‏خرجت‏ ‏من‏ ‏بطني‏ ‏بيضة‏ ‏في‏ ‏حجم‏ ‏بيضة‏ ‏الدجاجة‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏السر‏ ‏الذي‏ ‏أريد‏ ‏أن‏ ‏لا‏ ‏يذاع‏.. ‏وخرج‏ ‏الرجل‏ ‏إلي‏ ‏أعماله‏.. ‏وخلت‏ ‏الزوجة‏ ‏لنفسها‏.. ‏فدقت‏ ‏الجدار‏ ‏علي‏ ‏جارتها‏.. ‏فأطلت‏ ‏عليها‏ ‏من‏ ‏أعلي‏ ‏السطح‏ ‏وأخبرتها‏ ‏أن‏ ‏زوجها‏ ‏باض‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الصباح‏ ‏بيضة‏.. ‏وقال‏ ‏لها‏ ‏إن‏ ‏هذا‏ ‏الأمر‏ ‏سر‏ ‏فإياك‏ ‏أن‏ ‏تذيعيه‏ ‏فوعدتها‏ ‏بالكتمان‏.. ‏ولكنه‏ ‏لم‏ ‏يأت‏ ‏المساء‏.. ‏حتي‏ ‏صار‏ ‏أهل‏ ‏القرية‏ ‏يتحدثون‏ ‏بأن‏ ‏فلانا‏ ‏باض‏ ‏كما‏ ‏تبيض‏ ‏الدجاجة‏ ‏عشر‏ ‏بيضات‏.‏

كشف‏ ‏الأسرار‏ ‏لا‏ ‏يختلف‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏هكذا‏ ‏بدأت‏ ‏الدكتورة‏ ‏عفاف‏ ‏سعيد‏ ‏أستاذ‏ ‏التربية‏ ‏بجامعة‏ ‏عين‏ ‏شمس‏.. ‏فالإنسان‏ ‏منذ‏ ‏الصغر‏. ‏يتعود‏ ‏علي‏ ‏الاحتفاظ‏ ‏بالسر‏ ‏طبقا‏ ‏لنمط‏ ‏تربيته‏ ‏فإذا‏ ‏نشأ‏ ‏الطفل‏ ‏منذ‏ ‏الصغر‏ ‏علي‏ ‏القيل‏ ‏والقال‏ ‏والثرثرة‏ ‏في‏ ‏أسرته‏ ‏لا‏ ‏شك‏ ‏يتصرف‏ ‏مثلهم‏ ‏تماما‏ (‏الفتنة‏ ‏أشد‏ ‏من‏ ‏القتل‏) ‏فعندما‏ ‏نزرع‏ ‏الوازع‏ ‏الديني‏ ‏داخل‏ ‏الطفل‏ ‏يتعود‏ ‏علي‏ ‏عدم‏ ‏كشف‏ ‏الأسرار‏.‏
النساء‏ ‏يحببن‏ ‏الفضفضة

إذا‏ ‏كان‏ ‏هناك‏ ‏اعتقاد‏ ‏شائع‏ ‏بأن‏ ‏النساء‏ ‏لا‏ ‏يعرفن‏ ‏كتم‏ ‏الإسرار‏ ‏حبا‏ ‏في‏ ‏الثرثرة‏ ‏والفضفضة‏ ‏فإن‏ ‏هناك‏ ‏دراسة‏ ‏ألمانية‏ ‏حديثة‏ ‏أظهرت‏ ‏عكس‏ ‏ذلك‏.. ‏حيث‏ ‏أكدت‏ ‏أن‏ ‏المرأة‏ ‏أكثر‏ ‏كتمانا‏ ‏للأسرار‏ ‏لأنها‏ ‏تدرك‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏الرجل‏ ‏أهمية‏ ‏الاحتفاظ‏ ‏بالسر‏ ‏ومتي‏ ‏تفشي‏ ‏به‏ ‏أو‏ ‏تفجره‏ ‏في‏ ‏وجه‏ ‏صاحبه‏.‏
وأشارت‏ ‏هذه‏ ‏الدراسة‏ ‏أيضا‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏النساء‏ ‏يقضين‏ 16 ‏ساعة‏ ‏يوميا‏ ‏في‏ ‏الكلام‏ ‏والثرثرة‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏دائما‏ ‏أسرارا‏ ‏لا‏ ‏يبحن‏ ‏بها‏ ‏لأحد‏ ‏سواء‏ ‏كانوا‏ ‏رجالا‏ ‏أو‏ ‏نساء

وقسمت‏ ‏الدراسة‏ ‏الأسرار‏ ‏إلي‏ ‏ثلاثة‏ ‏أنواع‏:‏
الأول‏: ‏أسرار‏ ‏لا‏ ‏تبوح‏ ‏بها‏ ‏مطلقا‏ ‏وتمثل‏ 10% ‏لاتصالها‏ ‏المباشر‏ ‏بنقاط‏ ‏العنف‏ ‏في‏ ‏الشخصية‏ ‏والمواقف‏ ‏المحرجة‏ ‏التي‏ ‏حدثت‏ ‏بحياتنا‏.‏
الثاني‏: ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏يمكن‏ ‏البوح‏ ‏به‏ ‏للزوج‏ ‏أو‏ ‏الزوجة‏ ‏أو‏ ‏الأصدقاء‏ ‏المقربين‏.. ‏ويتعلق‏ ‏بمشكلات‏ ‏الصحة‏ ‏والحالة‏ ‏المادية‏ ‏وهذا‏ ‏النوع‏ ‏من‏ ‏الأسرار‏ ‏يمثل‏ 60% ‏من‏ ‏أسرار‏ ‏الإنسان‏.‏

كما‏ ‏ذكرت‏ ‏الدراسة‏ ‏الألمانية‏ ‏أن‏ ‏أصحاب‏ ‏هذا‏ ‏النوع‏ ‏من‏ ‏الأسرار‏ ‏تنتابهم‏ ‏حالة‏ ‏من‏ ‏الشجاعة‏ ‏لدي‏ ‏اعترافهم‏ ‏بأسرارهم‏ ‏ولكنهم‏ ‏سرعان‏ ‏ما‏ ‏يتعرضون‏ ‏لنوبة‏ ‏ندم‏ ‏شديدة‏ ‏عقب‏ ‏الإفصاح‏ ‏عنها‏.‏

أما‏ ‏النوع‏ ‏الثالث‏: ‏فيطلق‏ ‏عليه‏ ‏الباحثون‏ ‏السر‏ ‏المعلن‏ ‏لأنه‏ ‏يتصل‏ ‏بالمشكلات‏ ‏اليومية‏ ‏ومواقف‏ ‏العمل‏ ‏والبيت‏ ‏والشارع‏ ‏بصورة‏ ‏تقترب‏ ‏من‏ ‏الحكايات‏ ‏المملة‏.‏

وأكدت‏ ‏الدراسة‏ ‏أيضا‏ ‏أن‏ ‏البوح‏ ‏بالاسرار‏ ‏غالبا‏ ‏ما‏ ‏يرجع‏ ‏إلي‏ ‏أننا‏ ‏لانجد‏ ‏الوقت‏ ‏الكافي‏ ‏لتخزينها‏ ‏أو‏ ‏كتمانها‏ ‏داخل‏ ‏انفسنا‏ ‏أو‏ ‏بسبب‏ ‏عدم‏ ‏قدرة‏ ‏الشخص‏ ‏نفسه‏ ‏علي‏ ‏كتم‏ ‏الأسرار‏.‏
والطريف‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الدراسة‏ ‏أنها‏ ‏أكدت‏ ‏أن‏ ‏الأطفال‏ ‏هم‏ ‏الأكثر‏ ‏احتفاظا‏ ‏بأسرارهم‏ ‏الخاصة‏ ‏لسنوات‏ ‏طويلة‏ ‏بينما‏ ‏يفشلون‏ ‏في‏ ‏حماية‏ ‏السر‏ ‏الذي‏ ‏نطلب‏ ‏منهم‏ ‏الحفاظ‏ ‏عليه‏. ‏ولاشك‏ ‏أن‏ ‏وجود‏ ‏سر‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏أي‏ ‏إنسان‏ ‏رجلا‏ ‏كان‏ ‏أم‏ ‏امرأة‏ ‏يجعله‏ ‏غامضا‏ ‏لبعض‏ ‏الشيء‏ ‏والمرأة‏ ‏هي‏ ‏الأكثر‏ ‏مهارة‏ ‏في‏ ‏جعل‏ ‏الرجل‏ ‏حائرا‏ ‏في‏ ‏كشف‏ ‏سرها‏. ‏وكلما‏ ‏ازدادت‏ ‏غموضا‏ ‏ازداد‏ ‏الرجل‏ ‏تعلقا‏ ‏بها‏.. ‏وكثير‏ ‏من‏ ‏النساء‏ ‏يعرفن‏ ‏هذا‏ ‏الأمر‏ ‏ويدركن‏ ‏ان‏ ‏جمالهن‏ ‏يكمن‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الغموض‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏بعض‏ ‏الأحيان‏ ‏وهميا‏.‏

و‏ ‏يقال‏ ‏أن‏ ‏المرأة‏ ‏هي‏ ‏أقدم‏ ‏وكالة‏ ‏أنباء‏ ‏في‏ ‏العالم‏.. ‏لأنها‏ ‏لا‏ ‏تحفظ‏ ‏الأسرار‏ ‏وتنقل‏ ‏الأخبار‏ ‏بسرعة‏ ‏البرق‏.. ‏هل‏ ‏صحيح‏ ‏ان‏ ‏المرأة‏ ‏لا‏ ‏تحفظ‏ ‏السر؟‏ ‏وهل‏ ‏هناك‏ ‏فارق‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏في‏ ‏مجال‏ ‏حفظ‏ ‏الأسرار؟‏ ‏من‏ ‏هو‏ ‏الأكثر‏ ‏كتمانا‏ ‏يا‏ ‏تري؟‏ ‏المرأة‏ ‏أم‏ ‏الرجل‏ ‏؟

إذا‏ ‏كان‏ ‏هناك‏ ‏متهم‏ ‏أول‏ ‏ورئيس‏.. ‏وربما‏ ‏وحيد‏ ‏أيضا‏.. ‏في‏ ‏البوح‏ ‏بالأسرار‏.. ‏فليس‏ ‏هناك‏ ‏غير‏ ‏المرأة‏.. ‏تفشي‏ ‏المرأة‏ ‏الأسرار‏ ‏بشكل‏ ‏طبيعي‏ ‏لأنها‏ ‏أضعف‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏تكتم‏ ‏سرا‏.. ‏وهذا‏ ‏اعتقاد‏ ‏سائد‏ ‏إلي‏ ‏حد‏ ‏القناعة‏ ‏في‏ ‏مجتمعاتنا‏. ‏ويمكن‏ ‏التأكد‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏بطريقة‏ ‏بسيطة‏ ‏علي‏ ‏الإنترنت‏ ‏عبر‏ ‏محرك‏ ‏البحث‏ ‏جوجل‏ ‏بالعربية‏. ‏كلمة‏ ‏سر‏ ‏أو‏ ‏أسرار‏ ‏تكفي‏.. ‏لا‏ ‏حاجة‏ ‏لإضافة‏ ‏كلمات‏ ‏مفتاح‏ ‏أخري‏ ‏مثل‏ ‏المرأة‏ ‏أو‏ ‏إفشاء‏ ‏السر‏.‏

نتائج‏ ‏البحث‏ ‏مبهرة‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الاتجاه‏. ‏وعدا‏ ‏الأقوال‏ ‏المأثورة‏ ‏عن‏ ‏عدم‏ ‏قدرة‏ ‏المرأة‏ ‏علي‏ ‏حفظ‏ ‏لسانها‏.. ‏تظهر‏ ‏في‏ ‏نتائج‏ ‏البحث‏ ‏علي‏ ‏جوجل‏ ‏دراسة‏ ‏بريطانية‏ ‏نشرت‏ ‏نتائجها‏ ‏عام‏ 2009 ‏وتلقفتها‏ ‏جل‏ ‏المواقع‏ ‏العربية‏ ‏الإخبارية‏.. ‏والمدونات‏ ‏الشخصية‏ ‏ومنتديات‏ ‏النقاش‏.. ‏وأوسعتها‏ ‏استنساخا‏ ‏وتعليقا‏.. ‏لأنها‏ ‏أتت‏ ‏بـ‏ ‏الدليل‏ ‏العلمي‏ ‏علي‏ ‏صواب‏ ‏عدم‏ ‏استئمان‏ ‏المرأة‏ ‏علي‏ ‏سر‏.. ‏وقد‏ ‏شملت‏ ‏الدراسة‏ 3 ‏آلاف‏ ‏امرأة‏ (18 - 65 ‏سنة‏).. ‏وتوصلت‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏أقصي‏ ‏مدة‏ ‏لقدرتهن‏ ‏علي‏ ‏حفظ‏ ‏السر‏ ‏تقل‏ ‏عن‏ ‏يومين‏.. ‏وبعدها‏ ‏لا‏ ‏بد‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏يفشينه‏ ‏إلي‏ ‏شخص‏ ‏واحد‏ ‏علي‏ ‏الأقل‏ ‏بعد‏ 47 ‏ساعة‏ ‏و‏15 ‏دقيقة‏.‏



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 06:59 AM   رقم المشاركة : [1171]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

«الإنتباهة» تكشف معلومات جديدة عن مقتل خليل
الخرطوم: صلاح - معتز - هيثم - سيف الدين - هبة
كشفت الحكومة والقوات المسلحة تفاصيل جديدة حول مقتل رئيس حركة العدل والمساواة د. خليل إبراهيم بمحلية ود بندة بمنطقة أم قوزين أمس، وأكدت الحركة مقتله على لسان شقيقه د. جبريل إبراهيم، فيما شهد عدد من مدن السودان تظاهرات عفوية ابتهاجاً بالحدث، في وقت أبلغ فيه مصدر عليم «الإنتباهة»

أن وثائق مهمة ضُبطت بحوزة من تم أسرهم كما أدلوا ببعض المعلومات للسلطات تؤكد تورط حكومة الجنوب في دعم قوات خليل. وكشف مصدر مطلع مقتل قائد القوات الميدانية بحركة العدل والمساواة بخيت كريم والعمدة الطاهر نائب القائد العام والساعد الأيمن لخليل في ود بندة، بجانب مصرع عبد الرحمن عبد المنان رئيس جهاز الاستخبارات بحركة العدل وقادة ميدانيين كبار، فيما قال د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية للصحافيين إن الحكومة ستتفاوض مع بقية أعضاء الحركة، في الوقت الذي أقرت فيه الحركة بمقتل زعيمها، بيد أنها قالت إنه لقي مصرعه بصاروخ صوب بدقة واتهمت دولاً لم تسمها بالمشاركة في العملية.

سرادق العزاء
ورفضت السلطات إقامة سرادق للعزاء بمنزل خليل بضاحية عد حسين جنوب الخرطوم، وفرقت من توافدوا للعزاء باستخدام الغاز المسيل للدموع بعد تمسك عدد من الشباب بإقامة سرادق العزاء، في وقت رصدت فيه «الإنتباهة» عدداً من الطلاب توافدوا على منزل خليل، بينما استبعد والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر حدوث ردود فعل سالبة بولاية الخرطوم إثر مقتل خليل، لكنه إشار إلى رفع حالة التأهب الأمني من اللون الأخضر للأصفر تحسباً لأي طارئ، بيد أن حزب المؤتمر الشعبي توقع أن تولِّد وفاة خليل مزيداً من العنف، وقال إن قتله لم يتم بتخطيط مسبق، فيما حذَّر حزب الأمة القومي من تحالف الحركات المسلحة مع دولة الجنوب.

وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد في مؤتمر صحفي مشترك بـ «سونا» أمس مع المتحدث الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام عبد الله مسار، أكد أن خليل أُصيب إصابات قاتلة خلال اشتباكات مع القوات المسلحة في منطقة أم قوزين بولاية شمال كردفان، وتم سحبه بواسطة أتباعه إلى منطقة أم جرهمان التي تتبع إدارياً لولاية شمال دارفور، وأكد أن خليل نقل إلى مزرعة تبعد عدة كيلومترات لعلاجه من الإصابة التي لحقت به، ولكنه فارق الحياة في تمام الساعة الخامسة مساء السبت الماضي، وأضاف أن أهالي المنطقة قاموا بدفنه، وأن القوات المسلحة بعد الاتصال بها من قبل أهالي المنطقة قامت بالتأكد من ذلك.

تنسيق مع الجنوب
وفي ذات السياق أكد مسار أن الحكومة كشفت عن وجود تنسيق بين حركة العدل والمساواة وحكومة الجنوب، وقال إن المنسق بينهما موجود في جوبا، وهو عضو في حركة العدل ويدعى محمد آدم بخيت، وكشف أن الترتيب الموضوع لقوات حركة العدل أن تتوجه إلى الجنوب للانضمام إلى قوات الجبهة الثورية استعداداً للقيام بعمل عدائي ضد السودان، فيما كشف أن خليل كان يرتب للتوجه إلى كمبالا وحضور اجتماع لقيادات الجبهة الثورية وتحالف دارفور يضم الحلو وعقار.

اتهام المعارضة
واتهم مسار بعض القوى السياسية الشمالية بالمشاركة في اجتماعات جوبا والتنسيق مع حكومة الجنوب للقيام بعمل عدائي ضد السودان، وقال إن بعض مناديبهم حضروا الاجتماعات التنسيقية في جوبا.

وقال مسار في تعميم إعلامي إن تشدد وتصلب خليل في مواقفه حال دون انضمام الحركة لعملية السلام، وأضاف أن موقف خليل من جهود السلام كان سبباً في عدم الاستقرار، حيث استمرت الحركة في نهج القتل والتغريب وترويع المواطنين، وأكد أن مقتل خليل كان النهاية الحتمية للطريق الذي اختاره.

وكشف مسار أن استهداف خليل منطقة ود بندة يأتي لسببين، أولهما الحصول على الرجال من خلال غاراته على المناطق الآمنة التي استطاع من خلالها الحصول على «700» شاب ليتم تدريبهم والدفع بهم إلى الحرب.وقال إن السبب الثاني هو الانضمام إلى تحالف ياي والعمل ضد دولة السودان، مؤكداً أن بعض القوات التي تتبع لخليل مازالت موجودة في منطقة وادى هَوَر.


دفن بـ «أم جرهمان» ومصرع «30» من قادته أبرزهم بخيت كريم

أكد الصوارمي أن القوات المسلحة وضعت خطتها على استدراج قوات التمرد إلى أرض المعركة، وكشف أن المعركة التي دارت يوم الخميس الماضي في أم قوزين تمكنت القوات فيها من تدمير وتشتيت المجموعة التى يوجد بها خليل. وأكد أن خليل أُصيب فيها إصابات قاتلة، وعزا نقل خليل إلى منطقة أم جرهمان ودفنه فيها على وجه السرعة إلى الخوف من معرفة قواته حقيقة مقتله.

وأكد أن المعركة شهدت مقتل عدد من قياداته إلى جانب إصابة آخرين، وأكد أن القوات المسلحة استطاعت تدمير «12» عربة لاندكروزر، بالإضافة إلى أربع عربات كبيرة وتانكر وقود ومقتل «30» من قوات الحركة، وعدد كبير من الجرحى.

وأكد الصوارمي أن الذين اقتادتهم الحركة قسراً من الشباب الذين بلغ عددهم «700» عادوا بعد مقتل خليل وأدلوا بإفادات للقوات المسلحة، وتحدثوا عن الانهيار المعنوي لقوات خليل، وأوضح أن الأسلحة التي استخدمها خليل في المعارك الأخيرة جاء بها من ليبيا. وأكد أنه دخل بـ «140» عربة موزعة على أربعة محاور، وأن أول معركة دارت بين القوات المسلحة والتمرد كانت في أم قوزين، حيث استولت قوات خليل على «20» عربة تجارية كانت متوجهة إلى أم كدادة واقتادت أكثر من «85» من الشباب، ثم تحركت إلى منطقة مشروع أبيض بالقرب من أم بادر، حيث قاموا بنهب السوق واقتادوا ستة من الشباب، ثم عادوا إلى أم قوزين وأقاموا بين المنطقة وأم عضام، فيما قامت مجموعة أخرى بالهجوم على منطقة الكبابيش، بيد أنه أشار إلى أن أهالي المنطقة تصدوا لهم واستولوا على أربع سيارات.

انقسام في الحركة
ولقي قائد القوات الميدانية بحركة العدل والمساواة بخيت كريم مصرعه في الاشتباكات التي شهدت مقتل خليل إبراهيم أمس الأول، في وقت انقسمت فيه أسرة رئيس الحركة حول الشخصية المتوقعة لتولي الزعامة بعده، ورفض تيار بقيادة أبو بكر حامد الشخص الوحيد من الأسرة الموجود بالميدان، فكرة تولي جبريل إبراهيم المقيم بلندن رئاسة الحركة.

وكشف مصدر حكومي لـ «الإنتباهة» عن مقتل قائد القوات الميدانية بحركة العدل والمساواة بخيت كريم، ومقتل العمدة الطاهر نائب القائد العام والساعد الأيمن لخليل في ود بندة، بجانب مصرع عبد الرحمن عبد المنان رئيس جهاز الاستخبارات بحركة العدل وقادة ميدانيين كبار. ولفت المصدر إلى أن رئيس الاستخبارات وقائد القوات الميدانية هما من أخرجا خليل من ليبيا سابقاً. وقال المصدر إن القائد بخيت كريم رفض الذهاب لجوبا قُبيل الاشتباكات مع القوات المسلحة في ود بندة، ونوَّه بأن كل أموال الحركة لدى جبريل في لندن، وأن القيادات الميدانية لن تقبل توليه قيادة الحركة بعد خليل، مشيراً إلى أن الجيش حسم أمر حركة العدل تماماً، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة انضمام الجزء الأكبر منها لعملية السلام.

محاولة انتحارية
ومن ناحيته استبعد والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر حدوث ردود فعل سالبة بولاية الخرطوم إثر مقتل رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، وأكد عجز الحركة في الوقت الراهن عن القيام بأية محاولة انتحارية أخرى بعد الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته ودفعت ثمنه فقدان قائدها، حينما حاولت أن تنهب المواطنين العُزَّل في طريقها إلى دولة جنوب السودان، سيما أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى عازمة على تطهير المنطقة من فلول العصابات المتمردة، في وقت بث فيه الخضر تطمينات للمواطنين، وأكد عدم خروج أية مظاهرات مناهضة، وأشار إلى تكثيف الوجود الشرطي لمنع أية تفلتات أمنية وإحداث فوضى.

واعتبر الخضر في تصريحات صحفية أمس، الحديث عن اختراق جديد للخرطوم من قبل حركة العدل شائعة مغرضة، وقال إن الحركة انتهت بمقتل خليل إبراهيم، وأضاف أن الحديث عن هجوم من قبل حركة العدل «كلام فارغ»، ووصف المظاهرات التي حدثت في جامعة الخرطوم أمس بأنها ليست لديها علاقة بمقتل خليل، وإنما خاصة بالمناصير، وقال الخضر إن لجنة تنسيق شؤون الأمن بالولاية كانت تتابع مع الأجهزة المختصة بالدولة وترصد تحركات حركة العدل والمساواة منذ خروج خليل من الأراضي الليبية هارباً للأراضي السودانية، وذلك تحسباً لأسوأ المآلات. وقال إن لجنة أمن الولاية في حالة انعقاد دائم، وكونت غرفة عمليات للانتقال من المربع الأخضر إلى المربع الأصفر الذي تتولاه أجهزة الشرطة دون الحاجة للقوات المسلحة. وأبان أنها كانت تعمل لمدة أسبوعين، وعند إعلان نبأ مقتل خليل كثفت الأجهزة الأمنية استعداداتها تحسباً لأي طارئ.


الحكومة: مقتل خليل إبراهيم نتيجة حتمية للطريق الذي اختاره

أكد المؤتمر الوطني أن مقتل خليل إبراهيم يمثل شهادة وفاة رسمية للحركة، وقال إن خليل كان يتمنى إسقاط النظام حتى يتسنى له طلب المساعدات من الخارج. وقال رئيس القطاع السياسي بالحزب د. قطبي المهدي إن حركة العدل حركة يائسة، وإن خليل دفع كل ما يملك من قوات إلى المعارك، وأكد أن حركة العدل والمساواة انتهت تماماً بمقتل خليل،واستبعد وجود قيادات يمكن أن تخلف رئيس الحركة، وقال إن مقتل خليل قضى على آمال فكرة الجنوب الجديد، وحرر شهادة وفاة للتمرد في دارفور، وقال إن قيادات الحركة الآن في حالة ارتباك وإحباط.ومن ناحيته ناشد حزب الأمة القومي حركة العدل والمساواة وكل الفصائل المسلحة، نبذ العنف والانضمام للمطلب القومي المتمثل في نظام جديد يكفل الاستجابة لمطالب دارفور العادلة وسائر مطالب الجهات المشروعة ويحقق الأجندة الوطنية. وجدد الحزب في بيان له أمس عقب مقتل خليل إبراهيم تحذيراته من توحيد العمل المسلح باسم جبهة ثورية برعاية دولة الجنوب، مشيراً إلى أن ذلك سيعمل على نقل المواجهة بين حكام وشعب يطالب بحقوقه إلى مواجهة بين دولتين، موضحاً أن ذلك يعمل على إعاقة القضايا المشروعة. وأشار البيان إلى دور القوات المسلحة في التصدي للعمل المسلح المضاد، إلا أنه أوضح أن المساجلات القتالية لن تحسم النزاعات السياسية، ودعا لجمع الشمل الوطني على أساس الأجندة الوطنية.

انسداد أفق
من ناحية أرجع حزب المؤتمر الشعبي مقتل خليل إلى ما سماه بانسداد أفق الحل السياسي بين حركة العدل والمساواة والحكومة، وتوقع الأمين السياسي للحزب كمال عمر في حديثه لـ «الإنتباهة» مزيداً من التصعيد العسكري من جانب الحركة خلال الأيام القادمة، إلا أنه أشار إلى عدة ظروف قال إنها خدمت الحكومة، ونفى عمر أن يكون اغتيال خليل تم بتخطيط مسبق، وأضاف قائلاً: «خليل اعتاد أن يقود قواته بنفسه ولا ينتظر أن يُرفع له التمام».


البرلمان يتساءل عن أموال توطين العلاج بالداخل
اشتكى مركز القلب بود مدني من جملة إشكالات تواجه المركز أبرزها تمويل عمليات القلب باهظة التكاليف، وفيما أكد المركز أنه يوفر على البلاد تكاليف كبيرة تُدفع في العلاج بالخارج ناشد الخيرين المساهمة في دفع تكاليف العمليات مشيرًا إلى أن أغلب المرضى من ذوي الدخل المحدود، وفيما وعد البرلمان بالتدخل للضغط على ديوان الزكاة الاتحادي للمساهمة في التمويل طالب الولايات المحيطة بالجزيرة بتحديد مبلغ شهري للمركز باعتبار أن عددًا من المرضى وافدون من ولايات مجاورة، فيما تبلغ عدد حالات الانتظار لعمليات القلب بالمركز «123» حالة، الأمر الذي جعل رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان محمد أحمد الفضل يتساءل عن أموال توطين العلاج بالداخل قائلاً: «دايرين نشوف ميزانية العلاج بالداخل مشت وين؟».

وقال مدير مركز مدني لأمراض وجراحة القلب د. عبد الله الأمين لوفد لجنة الشؤون الاجتماعية الزائر للمركز قال إنه إذا دعمت الحكومة الخدمات العلاجية بالمركز لن يحتاج أي مريض للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج الذي يتوفر في المركز عبر أفضل الإمكانات والكوادر البشرية، وقال إن المركز من أكبر المراكز الإقليمية في إفريقيا، بيد أن الإمكانات هي التي تحدُّ من عمله مشيرًا لوجود «3» جراحين، وأشار إلى أن العمليات التي يقوم بها المركز هي الأرخص في كل السودان.
وأشار إلى أن حكومة الولاية لن تقدر وحدها على دعم المركز، واستغرب عبد الله امتناع الزكاة الاتحادية عن دعم المركز على الرغم من قوميته.. من جهته أشار وزير الصحة بالجزيرة د. الفاتح محمد لوجود أربعة تحديات واجهت مركز القلب أهمها تسليم وتسلم المركز، واستبقاء الكوادر بالمركز، وأشار إلى تعاقدهم مع عدد من الكوادر المصرية لسد النقص، وألمح لإمكان الاستعانة بجرّاحين باكستانيين وهنود لسد النقص.

وفي ذات السياق تساءل رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية محمد أحمد الفضل عن أموال توطين العلاج بالداخل، وطالب ديوان الزكاة بدعم المركز، وقال للديوان: «الأموال البتدفقوا فيها في حوض الرملة أخير تودوها للجهات المستحقة»، واتهم الديوان بتبديد أموال الفقراء والمساكين وقال: «ما قاعدة تمشي في قنواتها».


التحرير والعدالة تتوقع نزاعاً بحركة العدل
توقع الأمين العام لحركة التحرير والعدالة تاج الدين بشير نيام في حديث لـ«الإنتباهة» حدوث نزاعات وتفرقة وشتات بحركة العدل والمساواة بعد مقتل زعيمها، مرجعاً أسباب ذلك إلى الإشكالات بداخلها وعدم ترتيبها لبدائل من يخلفون قادتها، ودعا نيام من يخلف خليل إلى انتهاج نهج جديد، محذِّرًا من النهج الذي انتهجه قائدها وأدى في النهاية إلى مقتله.مشيرًا إلى أن النهج القديم عواقبه وخيمة، ودعا نيام الحركة للانضمام للعملية السلمية، قائلاً إن الوضع لا يساعد الحركة على الاستمرار في الحرب، مشيرًا إلى أنها ليس لها خيار غير السلام والاستقرار.


سلفا كير يُلقي نظرة على جثمان أطور بثلاجة الموتى في قاعدة بلفام

دمغت قوات ثوار تحرير جنوب السودان تصريحات نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار بشأن اغتيال قائدها العام الفريق جورج أطور بـ«الكذب» الصريح، وقلَّلت في الوقت نفسه من ما سمَّته بـ«الادعاءات» المفضوحة لمشار، وتوعدت برد انتقامي حاسم في غضون 48 ساعة، وفيما طالب مجتمع أبناء «خور فلوس»الأمم المتحدة ومجلس الأمن بفتح تحقيق عاجل في ملابسات تصفية أطور، ألقى الرئيس سلفا كير أمس النظر على الجثة المحفوظة داخل ثلاجة للموتى في قاعدة بلفام بجوبا، وقال الناطق الرسمي باسم الحركة الديمقراطية لجنوب السودان خالد بطرس إن أحد ضباط استخبارات الحركة الشعبية تسلم رسميًا جثمان الفريق بمنطقة موربو، وذكر أن الجثمان نُقل بطائرة عمودية.أن التصفية تمت بأيدي الحركة الشعبية منوهًا بأن فقدان أطور دفعة كبيرة رغم المرارة لتحقيق النصر.في غضون ذلك رفض اللواء بقوات الثوار محمد شول الأحمر أحاديث مشار بشأن تورط أوغندا في تصفيته وقال لـ«الإنتباهة» عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية «مشار كاذب ومخادع وليس من اختصاصه الانتقام لمقتل الفريق»، وزاد: «نحن من سيكون ردنا موجعًا على موسفيني وسلفا ومشار»، وكشف الأحمر عن معلومات خطيرة متعلقة بتصفية أطور، وقال إن عميدًا سابقًا بهيئة الأركان في الجيش الشعبي كان متهمًا باختلاس مليوني دولار وراء استدراج أطور لكمبالا، ولفت إلى قضاء العميد لـ«6» أشهر بأحد سجون موسفيني، في المقابل دعا بيان ممهور بتوقيع الناطق الرسمي باسم الثوار فوزي الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات علي حكومة جوبا جراء الممارسات الإرهابية ضد الشعب.


تظاهرة لطلاب جامعة الخرطوم وتمزيق أوراق امتحانات
تظاهر مئات من طلبة جامعة الخرطوم أمس أمام البوابة الرئيسة للجامعة وقاموا بتمزيق أوراق امتحانات طلاب كلية العلوم وبدأوا في مقاومة الشرطة التي تصدت لهم بعد دخولهم في اعتصام عن الدراسة في العاشرة من صباح أمس. وتم تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، واستطاعت الشرطة القبض على أكثر من «32» طالباً
تم اقتيادهم للقسم الشمالي بالخرطوم، ودونت بلاغات في مواجهتهم تتعلق بالإزعاج العام والشغب والإخلال بالأمن والسلام العام، وتم الإفراج عنهم بالضمان العادي بعد التحري. وقال مدير دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم لواء محمد أحمد علي في تصريحات صحفية، إن شرطة ولاية الخرطوم قد تصدت لأحداث الشغب التي قام بها بعض طلاب جامعة الخرطوم. وأبلغ شهود عيان «الإنتباهة» أن عشرات من الطلبة أُصيبوا أثناء التظاهرة إصابات متفاوتة، وقالوا إن هناك ثلاث طالبات أُصبن بحالة إغماء بسبب الغاز المسيل للدموع. في غضون ذلك أكد المهندس خالد عبدالله أبوسن رئيس الاتحاد العام لطلاب ولاية الخرطوم أن الاتحاد ظل يتابع عن كثب ما يحدث داخل جامعة الخرطوم في اليومين الماضيين من تحركات تحريضية تقودها بعض التنظيمات المعارضة والحركات المسلحة. وقال إن الأحداث بدأت بخروج مجموعة من الطلاب تضامناً مع مطالب المناصير ودخلوا في مواجهة مع الشرطة التي اخترقت الحرم الجامعي، وأدان أبوسن دخول الشرطة إلى الجامعة وطالبها بالاعتذار.


قيادي بالمناصير: تطلعات فردية تقف وراء الاعتصام
قلل القيادي بمنطقة المناصير مرشح الدائرة «20» منطقة الجيلي الريف الشمالي أبوبكر الطاهر من أهمية اعتصام مجموعة المناصير بالدامر، مؤكداً أنها أقلية ليس لها ثقل سياسي.وكشف الطاهر في تصريح لـ«إس إم سي» أمس عن مجموعات ضغط سياسية تحاول إجهاض الاتفاق المبرم بين أصحاب الخيار المحلي وحكومة المركز نكاية في المؤتمر الوطني.

مبيناً أن المجموعة المشار إليها ليس لها تأثير يذكر في المنطقة وطالب الطاهر المؤتمر الشعبي برفع يده نهائياً والتنحي عن قضية المناصير وعدم تسييسها.
من يخلف ود ابراهيم؟
أسامة عبد الماجد
قبل يوم من استفتاء جنوب السودان وتحديداً الثامن من يناير العام الماضي شاركنا في ندوة بالدوحة موسومة بـ «استفتاء جنوب السودان وتداعياته محلياً وعربياً» نظمها مركز الجزيرة للدراسات بالتعاون مع معهد أبحاث السلام التابع لجامعة الخرطوم.. شاركت فيها قيادات بارزة من حركة العدل والمساواة كان في مقدمتهم أمين العلاقات الخارجية د. جبريل إبراهيم ومسؤول ملف التفاوض أحمد تقد لسان والناطق الرسمي الأسبق أحمد حسين والمستشار الاقتصادي لرئيس الحركة بشارة سليمان نور وأمين الشؤون الإنسانية سليمان جاموس.. تعامل معي كل قيادات الحركة بلطف عندما أبلغتهم بأني صحفي عدا بشارة سليمان الذي دخل معي في مشادة ونقاش عديم فائدة عن الجنوب وغير موضوعي عن دارفور حتى أن الرجل صور نفسه خليل في حضور جبريل وجاموس ما دفعني لسؤاله: «أين أنت من خليل وما هو وزنك من دونه» لم اكترث لإجابته بقدر ما سررت بالابتسامة العريضة التي ارتسمت على وجه د. جبريل وكانت سانحة لالتقاط صورة تذكارية معه طالب جاموس أن يكون حضوراً فيها.

ولعل السؤال يتجدد الآن وبشكل مختلف قليلاً حول مَن مِن ذكرناهم أو آخرين سيخلف خليل على رئاسة الحركة؟
أحد مؤسسي الحركة ورئيس مكتبها الأسبق ببريطانيا ونائب رئيس حركة التحرير والعدالة المهندس إبراهيم بنج لم يتلفت كثيراً في الإجابة عن سؤال «الإنتباهة» وحصر الرئاسة بين د. جبريل ومحمد آدم بخيت ومنح الأول الأفضلية كونه شقيق خليل وأن الحركة أسرية أكثر من كونها ثورية فضلاً عن إمساك جبريل بمفاصل الحركة وهو المغزى الأساسي لخزينتها.. ومعلوم أن جبريل رجل ذو عقلية تجارية وهو رجل أعمال معروف كان مديرًا لشركة عزة للطيران وأسس عملاً تجارياً في دبي ولندن ويشاع أن خليل كان يمنحه المال ويقوم هو بتوظيفه، كما أن جبريل يتمتع بعلاقة مع تشاد استفادت منها الحركة في وقت ما.

وبشأن محمد آدم بخيت يقول بنج: إنه ذو خلفية عسكرية وأمنية ويمتلك تجربة تنظيميه استفاد من انضمامه للحركة الإسلامية وظل مرابطًا في الميدان لفترة طويلة وأمسك بملف المعلومات والمخابرات لفترة، لكن ما لم يقله محدثي هو عيوب جبريل وهو ضعف علاقته بالميدان بل ولا يذكُر أي من قيادات الحركة السابقين الذين استطلعناهم أنه رأى جبريل مشاركاً في عملية أو حتى في الميدان بل حتى لم يذكر ارتدائه «الكاكي» بجانب ضعف أدائه التنظيمي بينما بخيت تنقصه الكاريزما وكان شخصاً مطيعًا جداً لخليل ولا يتمتع بعلاقات خارجية مثل جبريل فضلاً عن كونه بعيد تماماً عن مصادر التمويل والأمر الأهم أنه لا ينحدر من ذات الإثنية التي ينحدر منها خليل وهو أمر له دلالاته داخل الحركة.

كما كان من الممكن أن يكون الأقرب لمنصب الرئاسة عبد العزيز عشر الذي كانت له كلمة داخل الحركة ولذلك فضَّل خليل عدم مشاركته المباشرة في دخول أم درمان والتي أسر في معركتها مما جعله خارج سباق الرئاسة.. أيضًا يأتي بعد هؤلاء لكن مع وجود البون شاسعاً بينهم ومن ورد ذكرهم أبو بكر حامد وسليمان جاموس وأحمد تقد لسان ثم بشارة سليمان.

الحركة تأثرت كثيرًا بخروج قيادات مؤثرة وفاعلة تتكئ على خلفية عسكرية وتنظيمية جيدة مثل نائب رئيس التحرير والعدالة وزير الصحة بحر إدريس أبو قردة وهو من القيادات الإسلامية السابقة وكان من المجاهدين في الجنوب بجانب القيادي بحركة التحرير مسؤول القطاع السياسي تاج الدين نيام وحتى إبراهيم بنج نفسه الذي خرج عن العدل والمساواة ومعه آخرون من خلال مذكرة تصحيحيه تزامنت مع مفاوضات أبوجا في العام 2006 دفعته لتأسيس العدل والمساواة الديمقراطية بجانب آدم شوقار الذي خرج وأسس حركة تحرير السودان القيادة العامة، وأثرت هذه الانسلاخات على الحركة مما قلل من فرص بروز قيادات مؤهلة لخلافة خليل ولعب الأخير دوراً في ذلك كما يقول القيادي السابق بالحركة ومدير مكتبها في تشاد ثم غرب إفريقيا إبراهيم صديق في حديث سابق لـ «الإنتباهة» إذ يرى أن خليل ظل يتعامل بذات نهج جون قرنق القائم على أساس الهيمنة واضعاف الآخر والإمساك بكافة الخيوط، وبذلك تبقى مسألة خلافته أمر صعب ستظل معه الحركة في حالة ترنح.


مقتل خليل .. الانتقام .. السيناريو المحتمل
هيثم عثمان

قتل خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة العدو الاكبر للحكومة وإخوانه فى المؤتمر الوطني في اشتباك بمنطقة ودبندة واغلق باب القلق الذي استمر مفتوحا منذ العام 2001 ..لكن في المقابل ربما فتحت نوافذ الانتقام علي مصراعيها وباتت التكهنات الخاصة بحمل اعضاء الحركة لفكرة الانتقام عنوانا جديدا لعملهم المسلح

اقرب الي الواقع وفق بعض القراءات والتحليلات النفسية والسياسية ..ومع اطلال الكثير من الاسئلة حول مستقبل حركة العدل والمساواة عقب مقتل زعيمها امس الاول .. تنطلق الافكار مسرعة في محاولة للاجابة علي عدة تساؤلات خاصة باحتمالية رسم ملامح الانتقام عنوان المشهد الجديد للحركة وتشمل التساؤلات ايضا كيف ستقوم الحركة بالانتقام من النظام او غيره هل عبر التحالف مع مناوئين للحكومة ام عبر وسائل أخرى أم أن امرا هكذا حال لن يحدث ؟.

هذيان فقدان القائد ومن ثم التشرذم والانشقاق والضياع يدمغها استاذ علم النفس الاجتماعي د.محمد سعيد محمد سيد بـ (النظرية البالية ) التي قضت عمرها منذ ايام هتلر .. ويجزم في حديث لـ(الانتباهة) عبر الهاتف امس ان قصة الهذيان للحركات المسلحة بفقد قائدها لاترتبط بواقع السودان المتداخل والمترابط العلاقات .. ويري ان فقدان حركة العدل والمساواة لزعيمها خليل ابراهيم يفتح حسبما التركيبة النفسية السودانية الباب امام مبدأ « الانتقام « ويضيف قائلا ( ارتباط الجنود بقائدهم وروحه وشخصيته وتاثيرات كاريزميتها لديهم تجعل الواقع هنا انهم سيفكرون في الانتقام ) ويمضي للقول ( ربما تعيق الامكانات العسكرية او بعض المؤثرات الحربية تنفيذ فكرة الانتقام لكن تبقي في وجدان الجنود طالما تلقوا نباء مقتل قائدهم اثناء تادية ما يرونه مهمة خاصة بقضيتهم )

لكن علي صعيد اخر يرفض مراقب متصل بملف دارفور في الدوحة افكار د. سعيد .. ويؤكد ان فكرة الانتقام بعيدة المنال الان ولا ترقي للحديث حولها لاسباب عدها في استحالة تقييم الوحدة الداخلية للحركة بعد مقتل قائدها .. راهنا في الوقت نفسه الاتفاق علي تبني الحركة هدف الانتقام طريقا جديدا لاعمالها مستقبلا بمبداء تاثير شخصية اخري علي نفسية اعضائها .. ويعتقد محدثي الذي فضل حجب هويته ان اعتناق اعضاء الحركة في الفترة المقبلة لفكرة الانتقام لخليل ابراهيم تحدها عوامل حصرها كذلك في صعوبة الاتفاق اولا علي الهدف المراد به تحقيق الانتقام ? بما يعني ? والحديث للمراقب ان الحركة ستفكر كثيرا حتي تجد هدفا يشبع رغبتها في الانتقام ويوضح اكثر قائلا (القائد لديهم مثل الرئيس واعتقد ان الفكرة هنا واضحة ولاتحتاج لتبيان ).. ويتفق في المقابل مع الكثيرين بشان ما يسمي بـ(القناعة المطلقة) لاعضاء الحركة بشخصية خليل ابراهيم ويلفت الانتباه الي مضي التحاور مع حركة العدل في وقت من الاوقات بصفة وصفها بالجيدة عندما كان شقيق خليل « جبريل « يقود ملف التفاوض بطاولة الدوحة .. ويشير الي ان خليل وعندما انتابه احساس باقتراب كافة الاطراف ذات الصلة من التوافق علي حلول سارع وقضي علي كافة التطورات الايجابية بشان التفاوض مما حتم العودة مرة اخري لمربع الخلاف الاكبر بين الحكومة وحركة العدل والمساواة .. ويتجه بالقول هنا الي ان هذه الرواية اضعفت شخصية خليل عند كثير من المطلعين بالشان السياسي الخلافي بين الخرطوم والحركة .. وينوه في حديث قريب من الجزم الي ان فكرة الانتقام تحاصرها اولا عوامل صعبة الحل تختص بمتاريس عالية نصبها رئيس الحركة بنفسه جراء الاقالات والعزل وربما والحديث للمراقب تصفية بعض القيادات.

وفي الأساس الحركة تعمل للانتقام من أشخاص أكثر من الأهداف، فالقضية متعلقة الآن بالزعامة أكثر من أنها قضية أو فكرة للانتقام، والمتوقع في ظل الخلافات التي ضربت أسرة خليل نفسها أن تشمل فكرة الانتقام أعضاء الحركة، وهناك عوامل كثيرة تستبعد الفكرة لأن مقتل خليل يعني تمزق الميدان ووقف الدعم، وأضاف أن بعض أعضاء أسرته نفسها يرون فيه سلوكاً جامحاً وانقلاباً على أهله مما يعني استبعاد فكرة توجه الحركة للانتقام.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 07:09 AM   رقم المشاركة : [1172]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

«الإنتباهة» بمنزل رئيس العدل والمساواة .. حـــالـة رعــــب
أم سلمة العشا

«خليل إبراهيم مات مناضلاً ومدافعاً عن قضية» كانت هذه العبارات ترددها معظم النساء اللائي تواجدن أمام منزل رئيس حركة العدل والمساواة د. خليل إبراهيم بعد إعلان القوات المسلحة مقتله أمس الأول، توجهنا إلى مقر العزاء بحي «عد حسين» جنوب الخرطوم، كانت هناك علامات واضحة تدل على أن العزاء قائم وستقوم مراسمه كعادة أي عزاء آخر،غير أن اللافت للأمر وجود قوات الشرطة والاحتياط المركزي تحيط بالمكان من كل الجوانب، اختلفت الآراء حول تواجد قوات الشرطة والاحتياط المركزي، بعضهم عدّه تحسباً لأي طارئ ربما قد يحدث في أي لحظة، والبعض الآخر يقول إن الشرطة تريد إخلاء خيام العزاء.

من خلال تواجدي الذي لم يستغرق أكثر من ساعة كانت معظم النساء يقل إن خليل يجب أن تنصب له الخيام ويقام له عزاء كغيره من الذين سبقوه لأنه صاحب مبدأ ودافع عن قضية حتى استشهد في سبيل الدفاع عن وطنه، خطوت خطوات نحو مجموعة من الفتيات وإلى جانبهن نسوة، قمت برفع الفاتحة لهن في فقيدهن، لفت انتباهي أن إحدى الفتيات كانت تردد: كفاية بكاء إنه بطل ويجب أن يرفع اسمه. وأبدت اعتراضها على وجود الشرطة التي تريد إخلاء الخيام، وتساءلت: هل يستحق خليل إبراهيم كل هذا؟، صمتت لبرهة وهي تنهى كل من يحاول أن يبكي خليلاً..

بداية المشكلة
انتهزت الفرصة لكي أسألها أين أسرة خليل إبراهيم؟ ردت: نحن أهله، وقالت إنها ابنته تدعى وصال، كانت تتجاذب معي أطراف الحديث دون أي اعتراضات وممانعة، كانت نظرات إحدى النسوة غريبة وهي تقف خلفنا، وبعد أن شعرت بأن ابنة خليل إبراهيم تبدي رغبة في الحديث معي همست لها بصوت خفيض ما إذا كانت لديها رغبة في تصريحات للصحافة.

اعتداءات عنيفة
لم تكتمل الجمل التي همست بها إلى الابنة وصال حتى شعرت بأن امرأة من خلفي تشد ذراعي اليسرى وتنهال عليّ بالضرب وتصرخ في وجهي بأعلى صوتها وتردد عبارات «إنتو السبب في الحصل دون أن تعرف من أنا وما هي هويتي، ووجهت لي صفعة على جهتي اليسرى وأخرى على اليمنى مما جعلني اندهش من التصرف، لم ينتهِ الأمر عند ذلك، بل أقسمت بالله إنها لم تتركني في حالي إذا استمريت دقيقة واحدة في مكان العزاء، حاولت بكل أدب واحترام أن أشرح لها الموقف لكن ثورتها العارمة وهيجانها الذي أفقدها السيطرة على نفسها كان أشد وأقوى بل ساعدها ذلك على فعل أكثر من مما كنت أتوقعه وأتصوره على الإطلاق، وبالرغم من محاولة كثير من النساء الموجودات بالعزاء لإثنائها عما فعلته كانت قوتها واندفاعها يفوق قوة بقية النساء، واستطاعت أن تحمل حجرًا كبيرًا وصلباً من الخرصانة لتلقيه على ظهري غير أن صرخت في وجهها جميع الحاضرات وأمسكنها وحلن بيني وبين الحجر، ومع كل ما قامت به المرأة كانت ابنة خليل وصال تمنعها مما فعلته معي غير أن جهودها لم تفلح في إقناعها بتركي في حالي وحاولت جاهدة أن توضح لها ما دار بيني وبينها غير أنها رفضت بكل قوتها وحاولتها للمرة الثالثة عبر لغة الرطانة غير أنها فشلت تماماً.

حالة حذر
كانت قوات الشرطة والاحتياط المركزي حذرة جدًا وفي غاية الاستعداد لأي بادرة تبدر من الحاضرين، وأعلمت أهل خليل بالأوامر والتعليمات الصادرة لهم بإخلاء خيام العزاء إلا أن مجموعة من أهل خليل اعترضت وصممت على بقاء الخيام كما هي لإقامة العزاء لخليل وسط هذا التذمر والوتر كانت الشرطة تراقب تحركات الجميع، استطاعت المرأة أن تحمل حجرًا خرصانياً لتلقيه من وراء ظهري ومع صرخة الجميع قامت الشرطة باحتواء الموقف وفي تلك اللحظة أصابني رعب وخوف وأحسست وقتها بالخطر وهممت بالخروج وفجأة وجدت رجلاً يمسك بيدي ويقول لي أنت السبب في الحصل! وجعلت الشرطة تطلق البمبان وما كان مني إلا أن أقول له أتيت بدافع العزاء وليس لي سبب، عزمت على الجري على الفور وبدأت أجري حتى وقعت على الأرض ولم أعِ بنفسي، وجدت نفسي أمام متجر دلفت إلى داخله غير أن صاحبه أخرجني خوفاً من أن يكون مراقباً من قبلهم. وبعد أن تنفست الهواء طلبت منهم أن بخرجوني إلى شارع الأسفلت الذي به المواصلات، وبالفعل اتصلت بالمجموعة التي رافقتني من الصحيفة الأستاذ محمد الفاتح ومتوكل البجاوي مصورَي الصحيفة إلى جانب عبد الباسط سائق السيارة التي تحركنا بها إلى مقر العزاء.


مشروع خليل.. السقوط من سفح الجبل
أبو عبيدة عبد الله
سألت الطبيب خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة في الجناح رقم «430» بفندق شيدا بمدينة أبوجا العاصمة النيجيرية في العام 2006 عن نتائج لقائه بنائب رئيس الجمهورية آنذاك علي عثمان محمد طه خلال وجوده هناك لمتابعة سير المفاوضات، :«ماذا بشأن لقائك مع شيخ علي؟»، رد علي بلهجة حادة «شيخ منو؟»
فقلت له «شيخ علي» فقال «نحن ليس لدينا شيخ نحن نعرف علي عثمان نائب الرئيس»، وقال لي «دا شيخكم انتو ما شيخنا انحنا».هكذا كان خليل الكادر الإسلامي الشهير منذ دراسته بالفاشر الثانوية مرورًا بجامعة الجزيرة كلية الطب، اختار طريق التمرد، حيث ابتُعث للدراسة في هولندا عام 1999، لكنه سرعان مابدأ في تكوين خلايا سرية في الداخل والخارج، عاد بعدها للخرطوم لينضم لجناح المنشية الذي يقوده حسن الترابي، بعد أحداث الرابع من رمضان، لكنه سرعان ما تسلل سرًا إلى تشاد ومنها إلى فرنسا وهولندا ليعلن ميلاد العدل والمساواة في العام 2000، ويبدأ نشاطه العسكري بالتحالف مع حركة مناوي ويشنون هجومًا على الفاشر في العام 2003.
استطاع أن يجد سندًا ودعمًا كبيرين من بعض حلفائه خاصة الرئيس التشادي إدريس ديبي، الذي ظل يقدم الدعم له «نكاية» في الخرطوم التي اتهمها أكثر من مرة بإيواء معارضيه، إلى أن كسرت الخرطوم ووقعت مع حكومة ديبي اتفاقًا رعاه د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية وكُلِّل بالنجاح باتفاق الدوحة.

استقر الرجل في دارفور عقب عملية الهجوم على أمدرمان والتي سماها «الذراع الطويل»، وحاول العودة إلى باريس إلا أنها رفضت منحه تأشيرة دخول بعد ضغوط من المجتمع الدولي، فاتجه نحو غريمه ديبي في مايو 2010، بيد أنه نسي أن مياهًا كثيرة مرت تحت الجسر في علاقة الأخير بالخرطوم، فهبط في مطار إنجمينا إلا أن السطات منعته من أن تطأ قدماه أرض المطار، وظل بالطائرة لما لا يقل عن «7» ساعات في محاولة لإقناع أبناء عمومته هناك بضرورة السماح له بالمغادرة إلى دارفور، لكن كل تلك المحاولات فشلت، واستطاعت الدبلوماسية أن تنتصر على القبيلة.

لكن سرعان ما تدخل القذافي وطلب من إنجمينا السماح لخليل ومرافقيه بمغادرة مطارها إلى طرابلس، التي وصلها بالفعل، لكن مؤامرات القذافي لم ينجُ منها خليل نفسه، فوضعه في الإقامة الجبرية للحيلولة بينه وبيبن منبر الدوحة، إلى أن ثار الشعب الليبي على «ملك ملوك إفريقيا» كما يدّعي ويتم قتله بصورة لا تمتُّ للملوك بصلة. وأثناء الثورة لعب خليل وقواته دورًا أساسيًا في حماية نظام القذافي، إلى أن استطاع الهرب بعد دخول الثوار إلى طرابلس.

يعد الهجوم الذي قام به خليل على عدد من مناطق شمال كردفان والتي لقي فيها حتفه هو أول هجوم منذ تهاوي نظام القذافي ما يؤكد الدعم الكبير الذي كان يتلقاه، وكان واضحًا أن إبراهيم أراد الانتحار، وذلك من خلال عدة شواهد، ففي كافة عملياته السابقة بما فيها الهجوم على أمدرمان لم يركز بصورة واضحة في اختطاف مواطنين لتجنيدهم قسرًا، فكل القرى التي اعتدى عليها خطف منها الشباب الذين بمقدورهم القتال، فضلاً عن شاهد ثانٍ يؤكد أنه لم يكن بوسعه إلا القيام بتلك العملية، حيث انقطع الإمداد لقواته مما جعله يهاجم الأطواف التجارية والقرى الآمنة.

يقول مراقبون إن خليل ظل طيلة توليه رئاسة الحركة يعتمد في اتخاذ القرارات على دائرة ضيقة جدًا من المقربين إليه، وهم شقيقه جبريل وأحمد تقد لسان وهو نقيب سابق بالجمارك التشادية، ورغم مستشاريه الكثر الذين يعينهم من حين لآخر إرضاء للقبائل، إلا أنه كان يتخذ قراراته منفردًا.

في مفاوضات أبوجا تم ترتيب لقاء يجمع علي عثمان بخليل من قبل الوساطة، اجتمعت قيادة الحركة وحددت أجندة الاجتماع إلا أن خليل رفض المقابلة، وأحرج بذلك الوساطة.. وفي الهجوم الذي نفذه على أم درمان كان كثير من القادة الميدانيين رافضين للفكرة وعارضوه لكنه أصر في النهاية وقاد قواته إلى التهلكة.. أيضًا من القرارات التي اتخذها دون موافقة أحد تدبير مجزرة لأبناء الميدوب بعد أن رفضوا تسليم أسلحتهم، بعدما تمردوا عليه حينما طالبه أبناء الميدوب والبرتي والمساليت بالعدالة في الرتب العسكرية وغيرها فدارت معركة بين الطرفين لقي فيها ستون من أبناء الميدوب مصرعهم من بينهم الجنرال جمال حسن عبد الله.

ويري مراقبون أنه بسبب تفكير خليل الأحادي شهدت الحركة كثيرًا من الانقسامات في صفوفها، احتجاجًا على ديكتاتوريته وفرض آرائه على الجميع دون مناقشة، والبعض الآخر كان محتجًا على عدم الشفافية في الأمور المالية.. غير أن الجميع يتفقون على أن الحركة كانت تعاني من النزعة التسلطية لخليل وطموحه غير المحدود واعتقاده بأنه الأولى بحكم السودان كله لا دارفور وحدها..

من خلال تلك الفذلكة التاريخية يتضح صعوبة قيادة الحركة في ظل الديكتاتورية التي كان يتمتع بها الرجل، فكل من كان بجانبه كان يخاف من التصفية حال مخالفته لرأيه.


الحكـــومــة.. انتظـــار الأقـــــدار
الهميم عبد الرزاق
«إن القوات المسلحة اشتبكت في مواجهة مباشرة مع القوات المتمردة لخليل إبراهيم وتمكنت من قتله» هكذا حددت كلمات الناطق الرسمي للقوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد صباح أمس الطريقة والكيفية التي قتل بها رئيس العدل والمساواة خليل إبراهيم ويرى خبراء عسكريون أن المجابهات والمعارك لا تحتاج إلى فتوى للقتل، يتساءل الكثيرون منهم هل الحرب فيها سوى القتل أصلاً أو تصفية أحد الطرفين للطرف الآخر؟ وكانت الحكومة أتيحت أمامها الكثير من الفرص لاغتياله ولكنها لم تفعل من بين تلك الفرص محاولة قواته دخول مدينة أم درمان فى مايو العام 2008م وأشيع وقتها تعرُّض خليل للإصابة في الهجوم وأشار البعض لتمكنه من الهروب بعد معركة حامية بالقرب من جسر أمدرمان، قتل فيها عدد من قادته الميدانيين أشهرهم الجمالي حسن جلال الدين وأسر الكثيرين من بينهم الأخ غير الشقيق لخليل «نورعشر».

بعد تلك المعركة رأى الكثيرون أن العدل والمساواة كتبت نهايتها بذاك الهجوم الذي وصفه الكثيرون بالانتحار ولكن سرعان ما لملم خليل أطرافه مرة أخرى وقاد العديد من الهجمات في مناطق متفرقة من دارفور حتى حاصرته القوات المسلحة مرة أخرى في منطقة جبل مون وقتلت الكثير من قواته واستولت على الجبل أحد أهم معاقل الحركة وقطعت عنه الإمداد كما حاصرته الحكومة دبلوماسياً بعد اتفاقها مع إنجمينا على إبعاد المتمردين من الطرفين بهدف إعادته لطاولة التفاوض في الدوحة،
لكن سانحة اغتيال إبراهيم جاءت للحكومة على طبق من ذهب خلال إقامته في ليبيا حتى اندلاع الثورة هناك خاصة بعد مشاركة قوات من جهاز الأمن والمخابرات في تحرير الكفرة وتوغلها داخل ليبيا حسبما أعلن عن ذلك في البلدين بجانب مشاركة عدد كبير من المجاهدين في عمليات الإغاثة للشعب الليبي وثواره إلا أن الحكومة لم تفعل وتساءل البعض هل كانت الخرطوم ترى بأن الأمر يعود عليها بالسلب؟ أم أنها تنتظر الأقدار لتختطف الرجل؟ وقال د. أسامة علي توفيق أحد الذين قادوا قوافل الإغاثة إلى ليبيا ومكث هناك أيام الثورة لـ«الإنتباهة» الثوار هم من كانوا معنيين بالقبض على خليل أكثر من الحكومة السودانية لمشاركته في القتال إلى جانب القذافي ورأى أسامة أن الحكومة ما كانت تستطيع قتله لجهة أنه كان تحت حماية النيتو، واتهم الحلف بالمساهمة في تهريب خليل إلى دارفور ويعدُّ قتله الآن انتصارًا للقوات المسلحة.

ولكن لربما أيضاً لأن أدب التصفيات الجسدية للخصوم غير متأصل في الشعب السوداني لم تسعَ الحكومة لتصفيته داخل ليبيا حسبما يرى مدير جهاز الأمن الأسبق العميد «م» عبدالرحمن فرح الذي قال لـ «الإنتباهة» أمس السودانيون بطبيعتهم غير ميّالين للتصفية الجسدية وذلك ليس من أخلاقهم، مشيرًا إلى أن التصفية دائماً ما تتم للمعارضين السياسيين غير الحاملين للسلاح ولكن طالما قاتل الشخص في معركة فالطبيعي أن يموت أحد الطرفين.

ذات الأمر أشار إليه القيادي بالوطني حسن برقو الذي أشار في حوار منشور بموقع رماة الحدق أن التصفية ليست من أدب الخلاف بين السودانيين وقال «هناك من يتصور أن المؤتمر الوطني هو الأسوأ ولكنه حزب لديه أخلاق تحكمه، فليس هناك طرف في الحكومة أو الحركات فكر أن يؤذي أحد الأطراف أو يسممه ـ في إشارة لحالة التسمم التي تعرض لها خليل في ليبيا بواسطة أحد قادته ـ وأضاف برقو: «التصفيات ليست من أدب الخلاف بين الشعب السوداني».

وكان خليل قد تعرّض للعديد من محاولات الاغتيال والتصفية من قبل معارضين له داخل حركته، آخر تلك المحاولات تعرضه إبان إقامته في ليبيا عندما قام أحد قيادات الحركة بوضع السم له وحراسه في طعام بأحد فنادق طرابلس إلا أن خليل نجا من الموت بعد أن قامت الحكومة الليبية بإسعافه وتمكن من دخول دارفور عقب مقتل القذافي دون أن يتم اعتراضه وأشار البعض إلى أن ذلك كان خصماً على الحكومة وأضعف موقفها خاصة في محاولته دخول أم درمان الأمر الذي عده البعض تباطؤًا منها.


الــعــدل والمـسـاواة.. غـمـوض المـسـتـقـبـل
هنادي عبد اللطيف
يبدو أن مصير زعيم حركة العدل والمساواة لم يكن بعيدًا عن مصير الداعم الأساسي للحركة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي فكلاهما قتلا بعد «الزنقة» التي حاصرتهما فالأخير لم يستطع الاختباء عن الثوار أكثر من أشهر والأول وهو خليل وبعد أن أُغلقت كل الأبواب في وجهه وأصبح محاصراً ما بين توعد الثوار والحكومة التي نفد صبرها وهي مرارًا تدعوه إلى الجلوس في طاولة المفاوضات حقنًا للدماء، وظل الرجل يرفض كل عروضها وآثرأن يبقى في «زنقته» حتى حاول العبور إلى دولة الجنوب الملاذ الأخير له.

مقتل خليل يعتبر ضربة موجعة إن لم تكن قاتلة للحركة وذلك ما ذهب إليه رئيس كتلة دارفور بالبرلمان السابق محمد عبد الله ود أبوك خلال حديثه لـ «الإنتباهة» أمس وقال إن مقتل خليل يعتبر ضربة كبيرة للحركة بالرغم من تعرضها لانقسامات وانشقاقات مؤخرًا وسبق أن قُتل العديد من قيادات بارزة في الحركة لم تؤثر عليها، ولكن مقتله يعتبر ضربة قوية؛ لأنه يمثل رأس الحركة وعمودها الفقري وهذا سيؤثر بشكل مباشر على المستوى السياسي والميداني والتماسك الذي فرضه من خلال شخصيته فخليل ـ والحديث لود أبوك ـ وبعد أن فقد أكبر داعم وممول وهو النظام الليبي ورفض تشاد باللجؤ إلى أراضيها أصبح يحاول جاهدًا أن يجد ملاذًا آمنا ولم يكن أمامه غير الجنوب وحاول مرارًا أن يبقى أكثر قوة وقام بتجهيز كل ما أمكن أن يحتاجه ولكن لم يكن وضعه آمن ومخاوفه الحقيقة كانت لا تبقيه في الميدان؛ فالوجود في الميدان يشكل خطرًا عليه والخروج إلى الجنوب يشكل خطرًا أكبر على حياته لذلك فهو كان في مأذق من المؤكد لم يستطع الخروج منه وكانت نهايته متوقعة، الأمر الذي سيحدث تأثيرًا كبيرًا على الحركة وعلى مجمل الأوضاع في دارفور خاصة أنه من أكثر قوّاد الحركات تصميمًا على القتال ضد الحكومة.

موت خليل سيخلق مخاوفاً حقيقية في صفوف الحركة وسيؤدي إلى تفكك وانشقاق داخل الحركة وستنقسم وتتحول إلى مجموعات صغيرة وربما قُطّاع طرق بحسب والي شمال دارفور الأسبق اللواء «م» عبد الله صافي النور.

ويرى سياسيون أن كل المؤشرات والقراءات كانت ترجح بنفس المصير الذي وصل إليه وذلك من خلال الأزمة الحقيقة بعد أحداث ليبيا وسقوط القذافي، وبمقتله ستزداد وتيرة الانشقاقات داخل الحركة خاصة وجود عدد من القيادات داخلها أبدوا سخطهم على سياسيات قائدهم وهؤلاء ستفتح أمامهم أبواب الخروج والانسلاخ من الحركة. ويرى الخبير الأمني العميد حسن بيومي أن مقتل خليل سيحدث تأثيرًا كبيراً لمستقبل الحركة فمقتله بمثابة صدمة قوية للحركة وسيحاول قادة الحركة بقدر الإمكان ترتيب صفوفهم خاصة أن خليل كان يتمتع بكاريزما قوية أسهمت في قوة الحركة فهو مؤسس الحركة وذراعها الأقوى أيضًا هنالك العديد من أعضاء الحركة كانو غير راضين على سياسة خليل داخل الحركة، ولكن لم يكن أمامهم سوى الانصياع لقائدهم وإلا مصيرهم سيكون الموت لا محال وهؤلاء سيجدون مقتله فرصة للانشقاق والانسلاخ من الحركة التي ستتصدع وقد تؤدي إلى نهايتها.


ماذا بعد خليل؟.. سؤال يجيب عليه الخبراء العسكريون
استطلاع: روضة الحلاوي ـ آمال الفحل ـ فتحية موسى
٭ لا جدال في أن مقتل زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور خليل إبراهيم في ميدان المعركة فجر أمس على يد قوات الشعب المسلحة الباسلة، يمثل علامة فارقة في أزمة دارفور المتطاولة، ونقطة تحول كبرى في مسيرة التمرد بالمنطقة وداخل حركة العدل والمساواة التي يقودها خليل، ولا شك أن الحدث له انعكاسات كبرى وذات دلالات عميقة.. حول هذه المضامين والدلالات والأبعاد الاستراتيجية والأمنية والعسكرية لمقتل خليل في ميدان المعركة وانعكاس ذلك على قواته والتأثير النفسي للحركة وجنودها، أجرت «الإنتباهة» استطلاعاً واسعاً شمل الخبراء العسكريين للحديث حول تأثير مقتل خليل على الحركة من الناحية العسكرية واختلال ميزان القوة داخل التنظيم بانقطاع الرأس المدبر.. ترى ماذا قالوا؟

الفريق محمد بشير سليمان:
خليل شخصية قيادية لها كاريزما خاصة وشخصية تتمتع بمركزية السلطة، بمعنى أنه الكل في الكل. والدليل على أنه هو المدرك والملم، أنه تتمثل فيه السلطة العسكرية والسياسية على حد سواء، وهو القائم بكل اتصالات الحركة الداخلية والخارجية، وبالتالي فإن مقتله يعني أن الحركة فقدت الرأس المدبر والمفكر والمسيطر والقائد السياسي والعسكري، وهذا يعني أنه لا دليل للحركة الآن في مسارها القادم، إذن شخصية بهذه الصورة سوف تحدث أثراً نفسياً وعسكرياً سالباً في كل الحركة، وكذلك سوف ينعكس ذلك على تماسك مقاتليها وعلى روح الفريق فيهم، واتوقع حدوث تنازع وتفكك داخل الحركة في المرحلة القادمة، وهذا سوف يؤثر على البناء التنظيمي والروح القتالية لهذه الحركة، وبالطبع مستقبلها سيكون مجهولاً وباهتاً، وقد تتلاشى الحركة وتدخل في مفاوضات سلام في الغالب، لأن خليل كان يقف ضد عملية السلام، فقد كان يقوم بتصفية كل الذين يجنحون للسلم.

الفريق عبد الرحمن سعيد قائد عمليات الجيش السوداني الأسبق:
خليل رجل غير عسكري، إلا أنه استطاع أن يمارس قيادة الرجال في أحلك الظروف العملياتية، وبذلك اكتسب احترام وطاعة جيوشه ومرؤوسيه، وقطعاً مقتله سيكون له أثر كبير في معنويات جنوده، وهذا بالطبع سيؤثر كثيراً في قواته، ومما لا شك فيه أن خليل كان يقاتل في صفوف قواته شخصياً، وهذا أكسبه احترام جنوده، وقطعاً ستشهد الأيام القادمة انهياراً كبيراً في صفوف مقاتليه، ومهما حاول البعض أن يخفي أثر مقتل خليل، إلا أنه سيظل علامة بارزة في صفوف المعارضة جميعها وليس في قوات خليل فقط. ومقتل خليل سيعكس اختلالاً كبيراً في صفوف هذه القوات لأسباب عدة، منها أن قوات خليل كانت هي الأفضل في ميدان القتال، وكانت له معدات حربية حديثة، وله اتصالات كبيرة بالخارج، وكان يقود العمليات بنفسه حتى عند مجيئه لأم درمان، فقد كان يتقدم قواته، وهذه القيادة لها أثر كبير على جنوده، وبجانب ذلك فإن علاقته الخارجية كانت تجلب له الدعم الداخلي والخارجي. وكذلك من الأشياء المميزة أن معرفة خليل بالأرض التي يقاتل فيها بغرب السودان جعلته قائداً يحسب له حساب.

خبير عسكري فضل حجب اسمه
حركة العدل والمساواة منذ نشأتها في عام 2003م ظلت مثل غيرها من الحركات الدارفورية عبارة عن امتدادات لحركة قرنق تم احتواؤها بواسطة القوة الإقليمية «تشاد قبل 2009 ومعمر القذافي حتى مقتله» وليست بعيدة من إسرائيل ويوغندا. ومقتل خليل له تأثير بالغ وكبير لعدة أسباب، أولها شخصية خليل القائد ومقبوليته لدى أهله، وقدرته على جلب الدعم اللوجستي للحركة.. فهذه العوامل جميعها جعلت منه شخصية مؤثرة على مستوى الحركة، وثانياً إبعاده لكل القيادات الميدانية التي كان يمكن أن تخلفه، فقد أضعف جزءاً منها وقام بتصفيه الجزء الآخر، وكذلك مقتل خليل يعتبر رصاصة في قلب الحركة من جهة، وهناك مقتل القذافي من جهة أخرى، واتفاق سلام الدوحة من جهة ثالثة، حيث أصبحت هذه الاتفاقية جاذبة للحركات لأنها «قلبت» المعادلة، وبالتالي وفاته تعتبر نهاية للحركة.. وأصلاً كان هناك تشظٍ داخل الحركة، والآن سوف يظهر بصورة واضحة لأن خليل كان يغطي على ذلك.. وأقول إن حركة خليل كانت مثل شركة خاصة يعمل بها هو وإخوانه، وهو الشخص المؤسس والمؤثر، وبموته تنطوي ملفات الحركة

اللواء إبراهيم نايل إيدام:
ويقول: مقتل خليل واحد من الأسباب التي ستؤدي إلى انهزام التمرد والمثل السوداني يقول «البيابا الصلح ندمان» وهو رفض الصلح، وهذه خطوة كبيرة في إكمال سلام دارفور، وعقبال بعد ذلك لجنوب كردفان لكي يكون السودان آمناً، ونسأل الله أن يأخذ بيد البلد ويولي من يصلح، ويعتبر خليل المحور الأساسي للحركة، ومقتله يؤدي إلى تفكك قوته الميدانية، ويؤدي ذلك إلى السلام، أما الذي يرفض السلام فسوف يكون عرضة لذلك، وسوف يجد نفسه أمام الموت في أي وقت من الأوقات.

الفريق الدكتور عبد الباقي محمد كرار
ويقول الفريق الدكتور عبد الباقي محمد كرار: شهدت الأيام الماضية مقتل جورج أطور في جنوب السودان، والآن قتل في شمال كردفان د. خليل إبراهيم، فهذه عملية متبادلة، فقد مات أخطر شخص في جنوب السودان، وبنفس الخطورة قتل أخطر شخص في دارفور، لكن بالنسبة لأطور يعتبر فقده كبيراً لأنه من الشخصيات المهمة، أما مقتل خليل إبراهيم فسوف يؤثر على قواته لأنه هو القائد والشخص المدبر، وسوف تفقد قواته الاتجاه، ولن يكون لها أي رابط، ومن المحتمل أن ترجع قواته وتنضم إلى دكتور التيجاني السيسي وتوقع على الاتفاق، أما بالنسبة لمستقبل الحركة فسوف تتفتت وتنقسم وتفنى، وهذا التأثير يؤدي إلى ضعف قواتها، وهذا ينعكس إيجاباً على قضية دارفور وجنوب كردفان، فهذه تأثيرات إيجابية لصالحنا أكثر من تأثيرها على المخطط الجديد، لأنه يوجد مخطط قديم لتقسيم السودان وإزالة العنصر العربي منه، خاصة بعد سفر رئيس حكومة الجنوب سلفا كير إلى إسرائيل، فالمخطط جزء منه تم تنفيذه وهو فصل الجنوب، والمخطط الثاني سوف يكون فصل الشمال، وهذا اتفاق بين إسرائيل وسلفا كير، وزيارة سلفا كير ومقابلته لوزير الدفاع الإسرائيلي كان هدفها العمل في اتجاه المخطط الذي تنفذه الحركة الشعبية في جنوب كردفان بواسطة ياسر عرمان، وفقد خليل يعني فقد عقل مدبر، وعمل إسرائيل في جنوب السودان سوف يتأثر بفقد خليل، ولن تنفذ المرحلة الثانية من المخطط.

عبد الرحمن فرح: تنظيم قبلي
حركة خليل تقوم على أساس قبلي وليس على أساس ثوري، وبالتالي هي منبعثة من أبعاد قبلية، فالتأثير النفسي سيكون على هذا الوضع وليس على حركة العدل والمساواة. وفي اعتقادي أن مقتل خليل إبراهيم سينعكس بشكل مباشر على العمل العسكري لهذا التنظيم العسكري، خاصة أن مقتله تم في معركة وليس اغتيالاً سياسياً، وعليه فإن إعادة تنشيط وتكوين قيادة جديدة لهذا الفصيل ستكون من الصعوبة بمكان، خاصة أن هناك فصائل أخرى من قبائل أخرى على رأسها قبيلة الفور التي يتزعمها التيجاني السيسي الموقع على اتفاق الدوحة الذي يسعى جاهداً لفرض وجوده السياسي في المنطقة، وقد يكون هناك إذعان من الحركات الأخرى التي يقودها عبد الواحد، علماً بأن حركة الزغاوة قد ضربت بمقتل خليل، وعليه نأمل صادقين أن تغتنم الدولة هذه الفرصة لإنهاء حركات التمرد.

العميد يوسف عبد الفتاح
وأشار مستشار والي الخرطوم العميد يوسف عبد الفتاح، إلى أن مقتل خليل إبراهيم يمثل قاصمة لظهر المعارضة في المقام الأول، لأنه يمثل لهم الزعامة لما يتمتع به من كاريزما ذات تأثير على أعضاء حركته. وانضمام حركة العدل والمساواة إلى تحالف الجبهة الثورية يعني لهم مكسباً كبيراً من أجل إسقاط النظام عن طريق العمل المسلح. ومعروف أن خليل إبراهيم كان مقاتلاً شرساً في صفوف الدفاع الشعبي، وكرَّس جهده قتال الحركة الشعبية التي تحالف الآن معها، وكان يقضي معظم وقته في الجهاد، حتى قال المرحوم إبراهيم شمس الدين في إحدى المرات إن مناطق العمليات باتت أهم له من الوزارة، لأنه كان يعمل وزيراً بوزارة الصحة في الفاشر حاضرة دارفور. وخليل أيضاً كانت له طموحاته الشخصية التي حالت دون التحاقه بمفاوضات الدوحة أخيراً. ولكن للأسف كان طموحه عائقاً أساسياً أمام دفع عجلة السلام، لأن شروطه كانت تعجيزية، فقد طالب بمنحه منصب نائب رئيس الجمهورية، إضافة إلى إسقاط النظام بالقوة. وبوفاته انتهى عهد الزعامة، وتبقت عودة أفراد الحركة إلى السلم من أجل انطلاق عجلة السلام في البلاد لأنه أكبر المعوقين لذلك.

وأشار العميد يوسف عبدالفتاح إلى أن هجومه على مدينة أم درمان يعتبر أبرز ما قام به،. إذ قام بقتل المواطنين الأبرياء بدعوى إقامة العدل ورفع الظلم عن كاهل الشعب، لكنه فشل فشلاً ذريعاً. ورفض خليل التوقيع على اتفاق أبواجا، وحاول إيجاد البديل لمنبر الدوحة، وبذلك سعى إلى دولة تشاد فعمدت إلى طرده نسبة للاتفاقية المبرمة بين تشاد والسودان فلجأ إلى ليبيا، أما الآن فإنه فقد كلاً من تشاد وليبيا بموت القذافي، وبإنشاء قوة مشتركة لحراسة الحدود لم يجد بُداً من أن يسلك طريق كردفان لاقتحام الخرطوم التي أشار إلى أنه سيدخلها من عدة محاور.. لكن قد خاب مسعاه.

شخصية محورية
وقال اللواء «م» محمد العباس: مقتل خليل إبراهيم سوف يهز الحركة، لأن مثل هذه الحركات تعتمد على القيادات، ود. خليل إبراهيم هو المفكر والقائد، وهو الشخصية المحورية الأساسية لحركة التمرد، مثل الدكتور «جون قرنق». وقد فقدت حركته ركناً أساسياً لأن علاقات الحركة الخارجية مبنية على أساس القيادات التاريخية، ومقتل خليل سوف يكون له تأثير قوي وشديد، أما مستقبل الحركة فإن يتوقف على المبادئ والروابط على مستوى الفكر السياسي، والآن حركة العدل والمساواة ليس لها سلاح للتفاوض.

انتصار لسلام دارفور
ويقول القائد مبارك دربين الأمين العام للسلطة الانتقالية لدارفور: هذا انتصار بالنسبة لسلام دارفور. ولن يكون هنالك إشكال على أرض الواقع، فإذا كانت الجدية من قبل الحكومة سوف تكون هناك نتائج إيجابية، لأن القيادات التي توجد الآن على الأرض هناك لها رغبة كبيرة في السلام، ويعتبر وجود خليل عائقاً للسلام، لذلك لا بد للحكومة من اتباع سياسة واضحة تجاه تبادل الثقة، لأن القيادات الموجودة على الأرض هي القيادات الحقيقية. والآن الفرصة متاحة للحكومة والمجتمع الدولي في إطار الحوار المباشر مع القيادات الموجودة على الأرض، وهم يمثلون الآن الكلمة الصحيحة، ومقتل خليل سيكون له أثر في اختلال القوة العسكرية داخل حركته، وفي اتفاق كاودا تحالفت كل الحركات حول دكتور خليل، لأنها تعتقد أنه رجل خام، ولم يدخل في تفاوض مع الحكومة، كما أنه شخصية لها وزنها السياسي.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 07:20 AM   رقم المشاركة : [1173]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

حركة العـــدل .. استقبـال الضربــات الموجـعـة!
تقرير: معتز محجوب
«مقتل خليل ضربة موجعة لحركة العدل وكل الحركات المسلحة».. لم يكن مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي وهو يتحدث أمس الأول لقناة الجزيرة يرجم بالغيب، أو يتنبأ بما ستؤول إليه أوضاع الحركة عقب مقتل زعيمها ومؤسسها خليل إبراهيم، بل كان يقرأ الأحداث عبر اعتبارات كثيرة، فخليل هو الحركة بدليل أنه عندما تم احتجازه في فندق بليبيا فقدت الحركة حينها البوصلة وكل مقدراتها الحركية والتفكيرية، وهو الحديث الذي أقرَّ به القيادي بصفوفها جبريل إبراهيم لقناة الجزيرة بأن الحركة أصابها الشلل الكامل باحتجاز خليل.

بداية النهاية:
ونجد الكثير من العثرات والضربات أصابت الحركة، قادتها للانحدار قليلاً قليلاً نحو النهاية، كان أولها وأخطرها مغامرة الهجوم على أمدرمان والتي حاول البعض المباهاة بها عسكرياً، إلا أن تأثيرها الفعلي كان هو بداية النهاية للحركة من الناحية العسكرية حيث فقدت في تلك المغامرة 80% من قوتها العسكرية، وكذلك فقدت في تلك العملية التعاطف الذي كانت تجده من بعض أهل دارفور، ويرى أحد قيادات الحركة والذي تحدث لـ «الإنتباهة» ـ مفضلاً حجب اسمه ـ أن أكبر الضربات التي تلقتها الحركة فقدها للقيادي العسكري البارز الجمالي حسن جلال الدين، وكان طبقاً لكثير من المراقبين من أقرب الأشخاص لخليل وكان لصيقاً جدًا به خاصة إبان العمليات الجهادية التي خاضها خليل قبل تمرده في الجنوب واعتبره البعض مدير مكتب خليل، ويشار إلى أن الجمالي كان مدير مكتب الحركة بالقاهرة وكان الرابط الأول للحركة بالمخابرات المصرية حيث كان ينسق الكثير من الأعمال بينها والسلطات المصرية إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، ويقول لصيقون بخليل لـ«الإنتباهة» إن خليل تأثر كثيرًا بمقتل الجمالي في عملية أمدرمان أكثر من تأثره باعتقال الأخ غير الشقيق له عبدالعزيز عشر.

القطيعة:
ومن أكبر النكبات التي تعرّضت لها الحركة وأثرت كثيرًا عليها التقارب الذي تم بين الحكومة السودانية والتشادية حيث كانت تشاد تمثل المستقر الآمن والممر الآمن للمساعدات ومنطلقاً جيداً لضرب أهداف داخل السودان ومن ثم التراجع بكل طمأنينة، كما تقوم الحركة بتصريف عملها الدبلوماسي اليومي وتستقبل هناك أي دعم مالي أو عسكري، ويرى المحلل السياسي د. عبدالوهاب الأفندي في مقالته أن حركة العدل واجهت مأزقاً خطيراً وغير مسبوق عند قطيعتها مع دولة تشاد والتي كانت ـ طبقاً له ـ الداعم الأبرز للحركة، وبعد إغلاق أراضي تشاد في وجه قيادات الحركة الموجودة بالخارج، أصبحت الحركة في وضع حرج بسبب عدم قدرتها على الوصول إلى مسرح العمليات العسكرية، وهو أمر غاية في الخطورة على حركة تستمد دورها السياسي من وجودها العسكري الميداني، ويمتدح الأفندي إستراتيجية الحكومة في قطع الدعم التشادي لخليل ومن ثم توجيه الضربة العسكرية القاضية لحركة العدل عبر اقتيادها للفخ.

اللعنة المستمرة:
ولجأ خليل عقب ذلك لمصر آخر أيام رئيسها المخلوع ولكن علاقة مصربالسودان لم تكن بالسوء لدرجة تصدير العداء للخرطوم، فاتجه خليل لليبيا حيث الأب الداعم الأول له «القذافي»، ولكن يبدو أن اللعنة التي بدأت مع خليل من غزوة أمدرمان استمرت تطارده من تشاد إلى مصر إلى ليبيا، فتحول القذافي للانشغال بنفسه عقب«زنقة» الثوار له، وتحول خليل من عزيز عنده لفريسة وطريدة لدى الثوار الذين نصبوه هدفاً مشروعاً، وانطلقت استغاثة خليل طلباً للنجاة والمساعدة لمغادرة ليبيا، ويبدو أنه لو كان يعلم ما ينتظره على يد الجيش السوداني لفضل اللجوء لمكان غير دارفور والتي بات فيها الوضع لحركته ليس كما كان في الأول عقب تلاحق سقوط مناطق النفوذ والمقار العسكرية لها من جبل عدولة لجبل مون لأم جرس وصليعة وسربا وأبو سراج.

وتلت ضربة فقدان المقار والنفوذ داخل دارفور الانشقاقات التي ضربت الحركة وسميت من قبل العديد من المراقبين والمتابعين بأنها الـ «تسونامي» الذي ضرب الحركة حيث أسفرت عن تمركز القيادة في يد80% من منسوبي قبيلة الرجل، الشيء الذي أحدث شيئاً من التمرد والتململ داخل الحركة قاد في آخره لانشقاق أعداد كبيرة من القادة البارزين ولاعتقال ولتصفية كل من يعترض، ولم يكن الاعتقال أو التصفية محصوراً في معسكرات الحركة في دارفور فقط بل انتقل بتعليمات من خليل تجاه قادة كانوا موجودين في معقل التمرد الجديد«جوبا»، وتم استخدام ذراع الحركة وأمنها في تلك العمليات.

حسناً.. كل ما سبق كانت جزءاً من مسرحية القضاء على خليل في خطوات عملية يشبهها زميل صحفي بجزء من رقعة شطرنج، بأن تقود خصمك بتكتيك معين وبإيهامه بأنه نال أفضل نقلة له بالتهامه أفضل قطع الشطرنج كفخ له ومن ثم تكون الخطوة التي تلي ذلك هي القضاء على الملك نفسه، وربما كانت الحكومة تفكِّر بذلك التكتيك عبر إعطائه طعماً في بعض المدن بشمال كردفان ومن ثم تقول لحركته «كش ملك»!


الشعبي.. محبة الحركة للشيخ وكراهية النظام-
سيف الدين أحمد
كان محباً لشيخه، زعيم حزب المؤتمر الشعبي د. حسن عبد الله الترابي إلى درجة الافتتان، ومن أميز كوادر الحركة الإسلامية بجامعة الجزيرة قبل أن يكسر عصا الطاعة ويمضي في سبيله لتحقيق مقصده الذي وضعه كرؤية لا تقبل النقاش أمام حزبه آنذاك «المؤتمر الشعبي» تمثلت في المبادرة التي دعا فيها إلى حمل السلاح باعتباره الخيار الناجع للتعامل مع الحكومة التي خرج عنها هو وجماعته التي اختار مفارقتها بالرغم من علمه بالمخاطر التي تنطوي عليها مواجهة النظام بالطريقة التي اختارها هو ورفاقه ولقي بسببها حتفه أمس الأول على يد الجيش. هكذا قال عنه مقربون، ولكن السؤال الذي ظل محور التحليلات السياسية طيلة الفترة الماضية التي قضتها حركة العدل والمساواة التي يتزعمها خليل في رحلتها العسكرية للبحث عن السلطة بأي ثمن، يكمن في العلاقة التي تربط بين حركة خليل وحزب المؤتمر الشعبي، وسط اتهامات مستمرة من قبل الحكومة للشعبي بدعم الحركة في مسعاها لإسقاط النظام قدمت خلالها السلطات وثائق عدة لتثبت من خلالها للرأي العام تورُّط الشعبي في القضية، تلك الاتهامات التي دفعت بزعيم الحزب حسن الترابي إلى ساحة المعتقل أكثر من مرة للتحقيق معه، إلا أن الشيخ ظل ينفي إجراء السلطات تحقيقات معه أو حتى تقديم أسئلة له في كل مرة يخرج فيها من المعتقل، وفي المقابل ظل خليل ينفي صلة حركته بالإسلاميين، ويعلن تمسكه بمطلبية الحركة ومدنيتها، كان ذلك في آخر حوار له نشر بموقع صحيفة «سودان نايل» الإلكترونية بعد مغادرته رافضاً للمفاوضات التي دخلت فيها حركته بالدوحة القطرية أواخر العام الماضي خلال إجابته عن سؤال تعلق بدور قطر في تقريب الشقة بين الإسلاميين، حيث قال للصحيفة: لسنا حركة إسلامية، بل حركة قومية عامة وحركة سياسية مدنية. إلا أن سيرة الرجل الذاتية لا تحتاج إلى أدلة تثبت صحة ما تردد عن التزامه السياسي بنهج الحركة الإسلامية كما جاء على لسان البارزين من كوادر الشعبي وأكثرها التصاقاً به في تلك الفترة، حيث أشارت إلى تقلد خليل عدة مناصب تنظيمية غاية في الأهمية خلال مسيرته السياسية بدءًا بجامعة الجزيرة التي كان من أبرز أعضاء الاتحاد فيها، وحتى توليه عدة مناصب وزارية في الحكومة، و كان أميرًا للمجاهدين في دارفور إبان القتال الدائر في جنوب السودان، وتبدو المعاملة الخاصة التي وضعت الرجل في حدقات عيون شيخه الذي سلمه مقاليد الأمور لإدارة شؤون أولئك المجاهدين في تلك الفترة لما عرف عنه من مهارة في تصريف الأمور الحربية في ساحة الميدان، هي ما دفعت بخليل للوقوف إلى جانب شيخه حينما تم اختيار الترابي لقيادة دفة المجلس الوطني، حيث نقل عنه النائب البرلماني الهادي محمد علي ورفيق دربه في متحرك عزة السودان ـ طريق نمولي ـ في العام «1995م»، القول في سياق تأييده للخطوة «الترابي بدأ صاح»، وأضاف الهادي «عندما تم طرح الأمر على المجاهدين قلنا إن المنصب أقل من الشيخ»، موضحاً أنه كان محباً للترابي إلى حد الافتتان. وحول تلك العلاقة الخاصة ظلت تجري العديد من التكهنات بخطورة الدور الذي يمكن أن يلعبه الشعبي في تحريك خيوط المؤامرة ضد النظام وإجهاض محاولاتها المستمرة لتهدئة الأوضاع المضطربة في إقليم دارفور، ولعل ذلك هو ما جعل لحديث زعيم الشعبيين الترابي أهمية سياسية في قدرته الفائقة على حل القضية في ساعات. ولم يشفع لخليل عناقه الطويل والحار الذي شهدته الدوحة بينه ورئيس الجمهورية عمر البشير إبان المفاوضات، أن يبقى على قيد الحياة بإرادة الجيش قبل أن تقول الأقدار كلمتها.


قصة طبيب لم يعالج قضية دارفور
ندى محمد أحمد
ربما لم يدر بخلد القيادي الإسلامي ورئيس العدل والمساواة لاحقا د. خليل ابراهيم الذي اعتقل يحيى بولاد«1993م» الكادر الإسلامي الذي انشق عن الحركة الاسلامية، وانضم للحركة الشعبية بقيادة جون قرنق في واحدة من أشهر العمليات التي قادها، أن يأتي عليه اليوم الذي يجالد فيه إخوانه في مياديين القتال بدارفور عام 2003م،
وصولا للخرطوم التي هاجمها في مايو 2008م، سعياً لإسقاط النظام أو على أقل تقدير إثبات وجوده العسكري، وانضم خليل للحركة الإسلامية منذ كان في المرحلة الثانوية، ثم أصبح أحد قياداتها في دارفور. وفي ما بين عامي «1998 -1999م» كان قائداً بارزاً في قوات الدفاع الشعبي ولُقب حينها بـ «أمير المجاهدين» في الجنوب، وخليل أطلق صرخته الأولى في قرية الطينة شمالي دارفور على الحدود مع تشاد بتاريخ الثاني عشر من يوليو من عام 1958م، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي العام في الطينة، واكمل الثانوي العالي بمدينة الفاشر، لينتقل لدراسة الطب في جامعة الجزيرة التي تخرج فيها في 1984م، أما المواقع التي تقلدها في حكومة الإنقاذ فتتراوح ما بين وزير للتربية والتعليم ثم وزير للصحة بشمال دارفور، ووزير للشؤون الهندسية بالنيل الازرق، ومدير لمركز مكافحة الفقر التابع لوزارة الرعاية بالخرطوم، كما عمل مستشاراً لحكومة بحر الجبل قبيل مفاصلة الإسلاميين، ومضى قطار الحياة بخليل في منعرجات متقلبة ووعرة، بدءاً بارتباطه بزوجته زناد علي يوسف من قرية ود ربيعة بالجزيرة التي زاملته في دراسة الطب، وله عدد من الأبناء والبنات بعضهم يدرس بكلية القانون بجامعة الخرطوم، وهناك من تخرج في كلية الطب بجامعة بحر الغزال، وبعد إكمال دراسته هاجر للسعودية، وعاد للخرطوم عندما استولى إخوانه على الحكم عام 1989م، وعند اشتداد أوار الحرب بين الجنوب والشمال كان خليل ممن انعقدت لهم إمارة المجاهدين، ويصف الكادر الاسلامي محمد آدم العربي وأحد الذين استقطبهم خليل للجهاد في الجنوب، يصفه بأنه أمير مستقيم، وملتزم بالإسلام خلقاً وسلوكاً، ولعب دوراً بارزاً في النشاط الطلابي بجامعته الجزيرة، حيث كان مصادماً بامتياز، ويضيف لـ «الانتباهة» انه اتصف بالشراسة في تعامله مع اليساريين خاصة الشيوعيين، وعندما جاءت الإنقاذ كان من أمراء المجاهدين في الكرمك وقيسان وعدارييل، فضلاً عن الاستوائية في عملية الامطار الغزيرة التي استجلب لها أعداداً كبيرة من المجاهدين من دارفور، وعادة ما كان خليل يتقدم صفوف المجاهدين في القتال، كما استجلب مجموعة كبيرة من حفظة القرآن الكريم، وكانوا يختمون المصحف مرتين في اليوم ثم يدعون للمجاهدين، وبتلك الصفات التي دفعته لتكوين حركته المسلحة لم يتورع خليل عن غزو الخرطوم بنفسه رغم المحاذير العسكرية والأمنية الكبيرة لمثل هذه العملية، وفي مقدمتها قتله أو القبض عليه، فضلاً عن وجود أسرته في عد حسين بالخرطوم، ولعل المفتاح لفهم شخصية خليل بعض العبارات التي صدرت عنه كقوله :«مبدئي في الحياة أحسن أكون ظالماً ولا أكون مظلوماً»، ليردف مستدلا بالبيت «ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم.. ومن لا يظلم الناس يظلم»، ذلك نقلا عن المجاهد الإسلامي والنائب البرلماني عن دائرة عطبرة الهادي محمد علي، الذي كان نائب الأمير «محمد أحمد حاج ماجد» لمتحرك عزة السودان عام 1995 الذي عبر طريق نمولي لصد الهجوم اليوغندي وقتها، اما خليل فقد كان طبيب المتحرك وقائداً لأبناء دارفور آنذاك، ومن صفاته أن مواقفه لا تأخذ الطابع الرمادي كما قال الهادي أمس لـ «الإنتباهة»، وبالرغم من ذلك فإنه بعد مشاركته في اعتقال بولاد أصبح لديهم بطلاً يفخرون به، وفي آخر لقاء بينهما كما في حديث الهادي، عبر خليل عن عدم ارتياحه، فكان سفره لهولندا ثم فرنسا.


مسيرة مليونية لدعم القوات المسلحة بالأربعاء
أعلنت الهيئة الشعبية لمناصرة القوات المسلحة عن تسيير مظاهرة مليونية يوم الأربعاء المقبل تنطلق من ميدان أبو جنزير وسط الخرطوم إلى شارع المطار ومنه إلى القيادة العامة لإعلان دعم ومناصرة القوات المسلحة. ودعا الفريق أول ركن آدم حامد موسى رئيس مجلس الولايات ورئيس هيئة المناصرة في المؤتمر الصحفي الذي عُقد بدار اتحاد الطلاب أمس، دعا المواطنين إلى الانخراط في المسيرة التي يخاطبها قادة الجيش أمام القيادة العامة، معتبراً الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة تستحق الإشادة والمؤازرة، ودعا إلى دعم هؤلاء الجنود الذين يذودون عن تراب هذا الوطن ويبذلون الغالي والنفيس من أجل حمايته.


الوطني يرفض قرار مجلس الأمن بانسحاب الجيش من أبيي
رفض المؤتمر الوطني بشدة قرار مجلس الأمن القاضي بانسحاب القوات المسلحة من أبيي، وقال: لا نقبل قراراً في أبيي.مشيرًا إلى أن قرار الحكومة السودانية التي دعت فيه إلى استكمال انتشار القوات الإثيوبية،وقال الأمين السياسي للمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي إن الحكومة ترصد العلاقة بين إسرائيل ودولة الجنوب منذ بداياتها وهي على علم بأبعادها الإستراتيجية.


السجن والغرامة على طبيب عطبرة المزيَّف
أصدرت محكمة جنايات عطبرة العامة برئاسة مولانا عبد المنعم يونس عبد الله أحكاماً جنائية وعقابية في مواجهة المدان بانتحال صفة الطبيب بمستشفى عطبرة معاوية يوسف قضت بالسجن «3» أشهر تحت المادة «35/ أ» من قانون المجلس الطبي السوداني والغرامة ألف جنيه والسجن «3» أشهر في حالة عدم الدفع لإدانته تحت المادة «93» من القانون الجنائي لسنة 1991م، إضافة إلى الغرامة «500» جنيه وشهرين في حالة عدم الدفع تحت المادة «35/ ب» من قانون المجلس على أن يسري نفاذ العقوبات بالتتابع.


القبض على عربات محملة بالذرة مهربة لجوبا
تمكنت القوات المسلحة وقوات الدفاع الشعبي بالنيل الأزرق من القبض على ثلاث شاحنات محمّلة بالذرة على الحدود الجنوبية للولاية مهربة إلى دولة جنوب السودان وتم القبض على المهربين.وقال مصدر مطلع بالولاية لـ«إس إم سي» أمس إن قيادة الفرقة الرابعة مشاة بالولاية توعدت بالقيام بدوريات حاسمة لمراقبة كل من تسوِّل له نفسه تهريب مكتسبات.وأكد أنه سيتم عرض المهربين لمحاكمات رادعة عبر الجهاز القضائي بالولاية خلال الفترة القادمة.


البرلمان يتقصّى الحقائق حول قضية المناصير
الخرطوم: معتز محجوب
كشفت لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان عن اتجاه لزيارة مناطق المناصير ومقابلة حكومة نهر النيل لتقصي الحقائق حول القضية، ولمعرفة أين وصلت مراحل الحل الذي وجّه به رئيس الجمهورية، في وقت أشاروا فيه إلى إمكان استدعاء وزير السدود والكهرباء أسامة عبد الله إذا استدعى الأمر.

وقال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية محمد أحمد الفضل للصحفيين إن اللجنة أعدت برنامجًا لزيارة مناطق المناصير ولنهر النيل للاجتماع بوالي الولاية لمعرفة وجهة نظره حول القضية والظروف المحيطة بها، وقال الفضل إن الزيارة لتقريب وجهات النظر، وأكد اهتمامهم بالجانب الإنساني في القضية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 07:34 AM   رقم المشاركة : [1174]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

بين مصرع خليل إبراهيم وداوود بولاد.. دروس وعبر!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وتتكرر مأساة داوود بولاد ذلك الحافظ لكتاب الله والخطيب المفوه ورئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم.. وهل يرأس اتحاد طلاب تلك الجامعة العريقة في عهدها الزاهر إلا من أوتوا رصيداً هائلاً من القدرات التي تؤهلهم لارتقاء ذلك المرتقى الصعب؟! ومثلما سقط بولاد في امتحان الصبر على لأْواء الحياة وضنكها وتقلباتها وقبل ذلك في ابتلاء الاستمساك بالبوصلة الدالة على القبلة من أن تطيش تردَّى خليل إبراهيم في مستنقع السقوط وتبدل المجاهد في سبيل الله إلى مناضل في سبيل عصبية العرق المنتنة فيا له من سقوط وما أبشعها من نهاية وما أفظعه من ختام!!.

ليتنا نتمعّن في قول الله تعالى العليم بخلقه وهو يحدِّثنا سبحانه عن أولئك الصادقين وهم يلوكون الصبر على رهق الطريق ووعورته الموحشة «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً».. نعم.. وما بدلوا تبديلاً.. اللهمّ يا مقلِّب القلوب والأبصار ثبِّت قلوبنا على دينك.
تأمّلوا بربِّكم في درجة التبديل التي تردَّى فيها كلٌّ من خليل وبولاد حتى نتّعظ جميعنا «ونكنكش» بقوة في قبلة ربنا لئلاّ يدهمنا التيار الجارف بفعل النفس الأمارة بالسوء.. بولاد بلغ به الشطط والانحراف درجة أن يهوي إلى قاع قرنق الذي لا أجد أنتن ولا أسوأ منه في عدائه للإسلام.. أما خليل فقد بدأ تمرده منفرداً وختمه بأسوأ ختام حين انضمّ إلى الجبهة الثورية السودانية بزعامة الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكومة الجنوب التي أعلنت الحرب على السودان الشمالي المسلم.. فهل من ختام أبشع من ذلك؟! أن ينضم خليل في الأشهر الأخيرة من حياته التائهة إلى معسكر عرمان والحلو وعقار والحركة الشعبية المعادية لله ورسوله؟! وهل أسوأ من أن ينحاز إلى شيطان العصر «القذافي» قبل أن يهوي إلى ختامه الأليم؟!

أعجب ما في الأمر أن خليلاً حين لقي مصرعه كان متوجهاً إلى جنوب السودان حتى ينضم إلى قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة الجنوب الذي ما عاد جزءاً من السودان!! وهكذا يتردّى الرجل من درك إلى آخر في صحراء التيه والاستبدال إلى أن هوى إلى الدرك الأسفل من القاع!!

إرجع للسؤال.. ما الذي دفع كلاً من خليل وبولاد اللذين ساقهما الانحياز إلى عصبية القبيلة أو قل الجهة الجغرافية إلى حتفهما؟!

لكي نجيب عن السؤال نرجع إلى يوم وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين احتدم الخلاف بين بعض المهاجرين وبعض الأنصار حول من هو الأحق بمنصب خليفة رسول الله؟ تفاوتت مواقف الصحابة لكنها في النهاية استعصمت بالحق وما كان لمن اتخذ القرآن مرجعية حاكمة أن ينفلت عنه إلى غيره الأمر الذي جعل ذلك الجيل القرآني الفريد ينحاز إلى «ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» وهل أجدر من ثاني اثنين ممن أثبت القرآن صحبته للرسول الكريم؟! بعض كبار الصحابة من الأنصار وجدوا شيئاً في نفوسهم لكنهم لم يتمردوا وكان غاية ما فعله سعد بن عبادة أن هاجر إلى الشام لينشر دين الله في تلك الأرض المباركة.

لكن من تربوا في حمأة الوحل والطين من الذين ترفعوا واستكبروا وتأفَّفوا من أن يندرجوا في مدرسة فقه الولاء والبراء سقطوا وكان ذلك شأن كثير من أبناء الحركة الإسلامية التي صعَّر شيخُها خدّيه لمدرسة التربية وكأنه كان يُعدُّ الساحة للعصبيات العرقية التي تجتاح بلادنا منذ أو بُعيد تفجُّر الإنقاذ.

ربما كان بولاد حافظاً لكتاب الله حاملاً له في صدره كما يفعل الحمار وهو يحمل أسفاراً على ظهره البليد لكن ليته انكبّ على آيات «التوبة» وهي تزأر وتزلزل قلوب المؤمنين «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»،«قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ».. ليت بولاد وهو يستسلم لقيادة قرنق وخليل وهو يندرج في ركب سلفا كير والشيوعي عبد الواحد ليتهما قرآ وتمعّنا في سورة الممتحنة «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ» ليتهما قرآ بتمعُّن «لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»

انحاز خليل وانحاز بولاد إلى العنصر وإلى الجهة بغية تنمية مناطقهم أو منحهم نصيباً أكبر في السلطة وكأنّ الرسول الكريم بُعث بحثاً عن السلطة والثروة والتنمية وتمرّدا حتى ولو كان ذلك على حساب دين الله تعالى الذي آتاهما آياته ولكنهما اختارا الإخلاد إلى الأرض تصديقاً لقوله الله تعالى «الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ...»

أعجب والله كيف جاز لخليل أن يغزو أم درمان مستخدماً أطفالاً انتزعهم عنوة من آبائهم وأمهاتهم وكيف تسنّى له أن يستحلّ دماء المسلمين وهو يهاجم الآمنين ويُجبرهم على خوض الحرب معه رغم أنوفهم؟! كيف ينسى قول الله تعالى وهو يحذر ويتوعد «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا»؟! ذلك حال من يقتل مؤمناً واحداً فكيف بمن يقتل ويشرِّد الآلاف؟!

لقد كان لنا نحن في منبر السلام العادل وفي صحيفة «الإنتباهة» شرف مواجهة سفارة العقيد القذافي، الذي قُتل قبل مصرع حليفه خليل بنحو شهرين، في تلك الدعوى التي رفعتها ضدنا سفارة العقيد جرّاء هجومنا على فرعون ليبيا الهالك الذي منح خليل من أمواله وسلاحه ما مكَّنه من غزو أم درمان ونسأل الله أن يكتب ذلك في موازين حسنات أهل المنبر والإنتباهة.
مصرع خليل يحتاج إلى مداد كثير وهذه أولى القطرات.


ثم ماذا بعد خليل؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يجب أن نطوي بسرعة صفحة حركة العدل والمساواة بعد مقتل رئيسها الدكتور خليل إبراهيم خلال مشاركته في اعتداءات حركته على مناطق شمال كردفان وأجزاء من ولايات دارفور، فعملياً هذه الحركة بطبيعة تكوينها واضطراب مسارها قد قُبِرت مع رئيسها، وستعاني المجموعة المتبقية من قيادتها وفلول قواتها لفترة طويلة جداً في حال أرادت تضميد جراحها ولملمة أشلائها والعودة لملعب الحرب وميدانه من جديد..

هذه الحركة التي يعود تكوينها إلى نهاية عقد السنوات التسعين في الخرطوم، عندما تلاقت مجموعة من الإسلاميين من أبناء غرب السودان كانوا يشعرون بالغُبن السياسي والتهميش، وكان عرّاب الإنقاذ يومئذ الدكتور حسن الترابي على علم دقيق ومتابعة وحوار مع هذه المجموعة، وعصفت رياح الخلاف والانشقاق في ديسمبر بأي فرصة لاحتواء هذه المجموعة التي انحازت للمؤتمر الشعبي لدى تكوينه، وحدثت ملابسات عديدة وخرج د. خليل من البلاد للالتحاق بإحدى الجامعات الأوربية في قسم الدراسات العليا في مجال تخصصه، وسرعان ما تطورت الأوضاع بسرعة في العام 2002م و2003م عندما اندلعت الحرب في دارفور وظهرت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي وعبد الله أبكر الذي قُتل بعد عام ونصف من بداية النزاع، وأشهرت حركة العدل والمساواة عن نفسها في بواكير تلك الفترة ولم يُلقِ لها أحد بالاً حتى توقيع اتفاق أبّشي في سبتمبر 2003م بين الحكومة وحركة تحرير السودان قضى بوقف إطلاق النار وترتيبات أخرى لوقف القتال وتجميع قوات الحركة، وعارضت العدل والمساواة تلك الخطوة وغادرت أعداد كبيرة من حركة تحرير السودان إلى صفوف الحركة الجديدة التي وجدت الفراغ العريض وملأته وكان خطابها السياسي أكثر نضوجاً من حركة تحرير السودان، وكان وراءها عقل سياسي كبير يدبِّر شؤونها من وراء الحجاب والسدول.

ومنذ ميلادها، ظلت العدل والمساواة تتوه في فجوات الطموح الشخصي لقيادتها وسرعان ما صبغها خليل بصبغته وأعطاها لونه وطلاها بطلاء أفكاره الشخصية وتطلعاته الذاتية، وعكس التكوين الهيكلي للحركة السيطرة العشائرية وخليل وإخوانه على مفاصلها ومركز القرار فيها، ووجدت دعماً إقليمياً من ليبيا القذافي وتشاد التي تربط قيادتها بخليل علاقات دم وقربى.

وصارت الحركة هي الأقوى بين حركات دارفور بعد توقيع اتفاقية أبوجا، ورفض خليل كل نداءات السلام برغم مشاركة حركته في مفاوضاتها التي تمت في الدوحة عبر جولات طويلة انتهت بوثيقة السلام الحالية، أو الجولات التي عُقدت في العاصمة التشادية أو في ليبيا... ونفذت الحركة هجوماً فاشلاً على مدينة أمدرمان في مايو 2008م خسرت فيه خسائر كبيرة على المستويين العسكري والسياسي.

لكن الانعطاف الأكبر الذي صار الأبرز تأثيراً على حركة العدل والمساواة، هو طرد الحركة من تشاد، ولجوء رئيسها إلى حضن ليبيا القذافي، وانتهى بها المطاف إلى القتال إلى جانب حاكم الجماهيرية السابق حتى انهار نظامه وقتل في مدينة سرت، وفرّ خليل لأرض السودان وجعل من أعلى وادي هور قرب الحدود مع تشاد مكمناً له ولقواته التي كانت تعيد ترتيب أوضاعها وإعادة بناء قدراتها...

وانضم خليل إلى تحالف كاودا عقب قيامه وكان يرتب مع بقية الفصائل والحركات المسلحة في حال تمكنه وقواته من دخول أراضي دولة جنوب السودان، لبدء مرحلة جديدة من الحرب المصنوعة ضد استقرار البلاد وأمنها، وقُتل رئيس الحركة يوم السبت أول من أمس لدى قيادته شخصياً العمليات العسكرية العدوانية على مناطق كردفان ودارفور.. في طريق مروره من وادي هور إلى حدود دولة الجنوب.

وساهمت عوامل عديدة في هذه النهاية لخليل إبراهيم الذي تحرّك في ميقات محدد وتزامن مع عزم تحالف كاودا بدء عملياته، وأهم هذه العوامل سد كل المعابر والمنافذ نحو الجنوب بواسطة القوات المسلحة مما جعل مهمة العبور صعبة، كما أن اعتداءات خليل وقواته على الأهالي الآمنين في قوز أبيض وأم قوزين وأرمل وأجزاء من محلية ودبندة، وخطف الشباب والفتيات، قد ألّبت عليه قبائل المنطقة ووفرت معلومات مهمة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية فتمكنت من تعقُّب الرجل والاشتباك معه مما أدى لقتله في المواجهة التي تمت.


سلفا كير في إسرائيل عادي الغريب شنو؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ما زلتُ أذكر نداء الملازم الطيب الزين رحمة الله عليه من شعبة العمليات بتوريت إلى كل محطات شرق الإستوائية يحذر المتحركات من الألغام جاء فيه «الحيطة والحذر لقد ظهرت الألغام في شرق الإستوائية» وكان ذلك في عام 1970م وكانت الألغام من إسرائيل.. في ذلك العام ذهب جوزيف لاقو قائد التمرد في الجنوب إلى إسرائيل في زيارة من زياراته المتكررة لإسرائيل لتفقد الضباط والجنود الذين أرسلهم للتدريب في إسرائيل على حرب العصابات وزراعة الألغام وعاد ومعه كمية من الألغام المضادة للآليات والأفراد هدية من إسرائيل بالإضافة لكمية من الذخائر والأسلحة.. وأول لغم انفجر كان في شرق الإستوائية في طريق توريت جوبا بين خور الدليب وخور إنجليز السبب الذي جعل الملازم الطيب الزين يرسل ذلك النداء.

إسرائيل لم تخرج من الجنوب منذ التمرد الأول ولم يغِب الضباط الجنوبيون من إسرائيل فهم في معاهدها العسكرية جنوداً وضباطاً وقادة. وجميع القادة الذين كانوا بيننا بعد نيفاشا سياسيين وعسكريين تدربوا في إسرائيل وولاؤهم وحبهم وتقديرهم لإسرائيل شعباً وقيادة.
إسرائيل كانت تمد التمرد بالأسلحة والذخائر والألغام وأمريكا وليبيا كانت تدفع لها ولهم.
كنا على علم بذلك ويقين ونحن ضباط صغار ونحن قادة. لم يكن لدينا شك في ذلك ولم يكن لدينا شك في أن قادة الجنوب من قبل تدخل إسرائيل يسعون للاستقلال عن الشمال وما كانت مجزرة توريت إلا إعلانًا صارخًا لما في النفوس من نوايا.
كنا نجد ما في نفوسهم من حقد وكراهية مكتوبًا على جذع أشجار المهوقني والبلوط بأحرف تظهر لك من بعد
«Go Home Arab» أو عبارة أخرجوا من دولتنا دولة الأمتنج.

كان زعماء الجنوب وقادتها أكثر ولاءً وميولاً وحباً لإسرائيل من ولائهم للسودان الكبير حتى بعد اتفاقية أديس لم تنقطع الصلات بينهم وبين إسرائيل.. وعند تمرد جون قرنق عام 1983م إسرائيل كانت من أوائل الدول التي دعمت التمرد بالعتاد والقذافي دفع لها القيمة، والأمر كان مرتباً بين جون قرنق والضباط الإسرائيليين إبان وجود

العقيد جون قرنق في الدراسة في أمريكا التي كانت القوات المسلحة السودانية تدفع قيمتها.
انفصال الجنوب لم يكن أمرًا مرتبًا من إسرائيل ولا من أمريكا بل هو قناعة جنوبية يقف معها كل شعب الجنوب وقادته وزعماؤه والأدلة كثيرة جداً ولا تغيب عن عقل وفطنة أي فرد من أبناء الشمال له عقل وبصيرة. ولكن من يُفهم التائهين الغافلين الذين من بعد الانفصال بنسبة أكثر من 95% ما زالوا يتباكون حسرة على الوحدة الضائعة وكذلك الذين ما زالوا يرفعون شعار الوحدة والبحث عن عودتها إنهم مساقون بعاطفتهم، وهل بعد زيارة سلفا كير لإسرائيل وما أعلنه وما صدر عنه من قول وفعل، هل من دليل يبحث عنه التائهون الغافلون على تآمر أبناء وقادة الجنوب على الشمال؟ عادي جداً أن يزور حاكم الجنوب الحالي والقادم وجميع قياداته أن يزوروا إسرائيل وإن لم يفعلوا يكونوا شذوا عن قاعدة «الوفاء لأهل العطاء» وقد أعلنوا أن لولا عطاء إسرائيل ووقوفها معهم لما نالوا استقلالهم.
إذاً أبناء الجنوب يردون الجميل لإسرائيل.

وإن كانوا يعرفون جميلاً لنا أو بالأحرى يعترفون بجمائلنا عليهم لجاءوا لزيارة عثمان ومحجوب وخلاوي المكاشفي ولكنهم لم يجدوا في ما كان يقدمه الشمال من أكل وشرب وكساء يستحق الوفاء؛ فالولاء لمن قدم لهم آلة الحرب والدمار وأعانهم على تحقيق الاستقلال من استعمار الشمال.
{ ونقول لحاكم الجنوب هل لإسرائيل نقل نهري رخيص يمدكم باحتياجاتكم من أقرب سوق لكم؟
{ وهل لإسرائيل خط سكة حديد يمكن أن يحمل صادراتكم من اللحوم والمواشي لأقرب ميناء للصادر؟ ويمدكم بالواردات لبحر الغزال؟
{ وهل لإسرائيل مصافٍ لتكرير بترولكم لتشغيل الطائرات والآليات الإسرائيلية التي بدأت تصلكم؟
{ وهل لإسرائيل خط أنابيب لصادراتكم من خام البترول؟
{ وهل لإسرائيل فتريتة لأكلكم وشرابكم؟
{ هل عندكم زيت فول وعندكم سكر وعندكم ملح أم عندكم بصل؟

والأسئلة كثيرة ولكن فهمكم تقيل!!
لكن أهم سؤال عليكم التفكير في الإجابة عنه:
هل سيقاتل معكم الجندي الإسرائيلي على الحدود بين الشمال والجنوب؟ وهل تفرط إسرائيل في شاليط آخر عشان خاطر عيونكم؟
ما أظن؟
لكن إنتو ما عارفننا ونحن عارفنكم.
خمسون عاماً كنا نقاتل تمردكم وفي نفس الوقت كنا ننقل لكل الجنوب احتياجاته من الطعام والشراب والكساء جواً ونهراً وبراً ولم تحدث مجاعة في الجنوب على امتداد ذلك الزمن والذين يستجيرون بنا نجيرهم.. وخطوط الإمداد كانت بطول أكثر من ألف وخمسمائة كيلو متر من ميناء كوستي والأبيض والدمازين وهي أماكن مستودعات احتياجات الجنوب.

كانت القوات المسلحة تقاتل وتوفر احتياجات الحياة لكل أبناء الجنوب ولم تهزم، شايف لم تهزم مش دي حكاية عجيبة؟!

اليوم أصبحت القوات المسلحة على الحدود بين الشمال والجنوب وطول الحدود ألفي كيلو وزمان كانت مسؤولة عن الحدود على امتداد خمسة آلاف كيلو من وادي صالح مروراً بجزء من شاد وإفريقيا الوسطى والكنغو ويوغندا وكينيا وجزء كبير من الحدود مع إثيوبيا.. وخطوط امدادها آلاف الكيلو مترات والنقل النهري يحمل احتياجاتها كل 6 أشهر فقط ولم تُهزم؟! واليوم خط امداد القوات المسلحة في ظهرها واحتياجاتها في متناول يدها وخلفها مباشرة وهي مرابطة على الحدود كادقلي وكوستي والدمازين والضعين ونيالا. وشرايين حياة الجنوب وأوردة صادراتها تحت سيطرة القادة في الميدان متى ما جاءت الإشارة قطعوها والجنوب معظمه يصبح جعان، فكيف تحكمون؟؟
أخي القارئ الكريم من لم يعرف قسوة الحرب ويعيش آلامها وأحزانها لا يعرف قيمة السلام.

كنا نعتقد أن أبناء الجنوب بجميع قبائلهم وفصائلهم عاشوا سني الحرب الطويلة ويبحثون عن السلام والاستقرار ولكن أظنهم أصبحوا هواة قتال وحرب، فأصبح الجنوب ساحات قتال بين قبائله، وقادة الجنوب وجيشهم يقومون بالاعتداء على الشمال ويبحثون عن أعداء الشمال لنصرتهم وينسون أنهم دولة وليدة تحتاج للسلام والاستقرار والأمن لتنمو وتنهض كسائر الأمم.

إنهم يسيرون في طريق لن ينجيهم ويبحثون عن علاقات لن تفيدهم ويصادقون دولاً لم يُعرف عنها إلا تسخير الآخرين لتحقيق أهدافها.
على أبناء الجنوب أن يبحثوا عن مواقع مصالحهم فلا مصلحة لهم في إسرائيل.


حكاية ما سوف يجري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ لما كان سلفا كير يُلقي نظرة على جثمان أطور في قاعدة بلفام نهار أمس الأول كان خليل إبراهيم يعبر «أم زرنيخ» متجهاً إلى الجنوب.
{ ولما كان والي شمال كردفان يعقد اجتماعاً لمتابعة الأوضاع وأمامه تقرير عن إلقاء سلفا كير نظرة على جثمان أطور.. الوالي لم يكن يعلم أنه سوف يُلقي نظرة على جثمان خليل إبراهيم بعد ست ساعات.
{ وأحد الجنود في أم جرهان كان يحمل رشاشه والذخيرة دون أن يخطر له أن رصاصته هذه مكتوب على بعضها اسم خليل إبراهيم.
{ وزحام أحداث الأسبوع الماضي كان من الشدة بحيث إن حسابات الأرض تعجز عن التفسير.
{ وترفع عيونها إلى حسابات السماء.
{ وأشياء كثيرة تتحول بعنف.
{ وما يجعل الأسبوع الماضي شخصية بارزة أنه الأسبوع الذي يتحول فيه كل شيء إلى العلن.. والتحدي.
{ ويوم مقتل أطور الذي تُتهم الخرطوم بدعمه كان الاتهام هذا يجعل بعض المثقفين في الخرطوم يتساءل بسخط عن:
ـ الخرطوم تنكر كل صلة بأطور عدو سلفا.. لماذا؟
{ قال السخط:
ـ سلفا كير مباح له يقتل كل معارضيه.. وما بين يونيو واليوم يقتل ستة من المعارضين ويسجن آخرين دون أن يصرخ أحد.. وحلال له.
ـ وبالحل ذاته لماذا لا تقوم الخرطوم بتقليد مدرسة سلفا في التعامل مع عرمان والحلو وعقار؟
ـ والفزع الذي يجعلك تجفل للفكرة هذه يصبح شاهداً على ما نظل نحدث عنه من «صياغة عقلك بحيث يقبل ما يريده عدوك فقط».
{ لكن عالم الظنون والمقترحات يتقاعد.
{ وخروج الخطوة القادمة بوجه سافر كان شيئاً يطلقه سلفا كير لحظة هبوطه مطار اللد.
{ وسلفا كير وهو يحدث بيريز عن الشبكة التي ينسجها لابتلاع السودان كان/ يقيناً/ يحدث الرجل عن خليل.
{ وفي اللحظات ذاتها كانت عربات خليل المقاتلة تجوس منطقة ودبندة متجهة إلى الجنوب.
{ وقوات الحركة الشعبية وتجمع كاودا تتحرك من بحر الغزال للقاء الآخرين.
{ «القوات هذه بعد مقتل خليل تتجه الآن /مترددة/ إلى منطقة جنوب كردفان».
{ وخليل كان ما يقتله هو أنه يجمع كل شيء في يده من جهة.. وأنه يصبح مشكلة لكل جهة من جهة.
{ وتجمع كاودا الذي يجمع «مني» و«عبد الواحد» وكلهم يحمل أطناناً من الكراهية للآخر.
{ والتجمع الذي يجمع خليل والآخرين من الجنوب والنوبة وغيرهم وكلهم يحمل الكراهية للآخر.
{ التجمع المتآمر هذا المتنافر بعنف كان لا بد من جمعه تحت قائد متفق عليه.
{ لكن خليل لا يتخلى عن القيادة ولا هو متفق عليه.
{ والشيوعي يصبح هو الجهة الأعظم لتقديم الحل.
{ وطريف وغريب أن ذهاب خليل ـ كان شيئاً يقدم خدمة لكل الأطراف بما فيهم المؤتمر الوطني .
{ والشيوعي ينشط
{ ونقص حكاية خليل
{ لكن المشهد الأول والأخير لخليل إبراهيم كان ينطلق من «أم جرهان» والرجل هناك يفاجأ بأن الطيران السوداني يدوي فوقه.
{ والمفاجأة التي تجعل خليل ينظر إلى السماء كانت لا تحتمل إلا تفسيراً واحداً وهو.
: إن أحدهم كان يحمل ثريا..؟!
{ وخليل الحريص كان لا يسمح لأحد أن يحمل الجهاز هذا.
{ وأهل أم جرهان ليس فيهم من يستخدم في قطيته الجهاز هذا.
{ مما يعني أن أحد رجال خليل كان يهمس للفاشر.
{ وخليل يشعل الحرائق في القش قبيل المغيب ثم يتسلل تحت الدخان.
{ لكن مجموعة كانت تنتظره
{ وبعد الاشتباك كان هو وآخر يسمى كاربينو وثالث من أشهر قادته يسمى أبوبكر كلهم يلتوي جثمانه بين العربات المحطمة.
{ والنبأ يقيناً يبلغ جوبا وتل أبيب
{ لكن الأمر ما يقوده الآن في الخرطوم وكردفان وجهات أخرى كثيرة ليس هو الأطراف الثلاثة هذه.
{ عشرات الجهات تقود ما يجري وما سوف يجري.
{ وليس خليل وحده هو الذي يلتوي جثمانه بين العربات المحترقة.
{ الخرطوم لعلها تحول حديث المثقفين ومقترحاتهم الغريبة إلى التعليمات المستديمة.
{ ونحدث.. فكل شيء الآن يمرق في الصقيعة
{ والوطني لم يكن يعلم أنه سوف يقدم هدية الكريسماس لسلفا كير
{ لكن حسابات أخرى كانت تعلن
{ وكتاب جديد يبدأ
{ نقرأه فما سقط بين العربات كان هو نصف المؤامرة .. كل المؤامرة.


إلــى «مــاجـدة» المعـاشـيـة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الأستاذ علي يسن،
لك التحية
مشهد:
حافلة الركاب تتوقف لسبب ما عند منعطف الطريق، وعلى جانب حائط المبنى «السيراميكي» يدبّ شيخ رمى وراءه سبعين سنة، قصّرت خطاه، زلّت قدمه وهو يهبط درجاً. هوى على الأسفلت حزمة قصب تبعثرت! أوراق صفراء تطايرت كسنوات عمره، همد الرجل مستلقياً على قفاه.

ما أعظمنا وجذوة الإنسان «الإنسان» ما زالت بقية منها فينا. والله، هوى إليه ركاب الحافلة قبل المارة من عابري الطريق، تقاسموا الأدوار فيه نفيرًا، هؤلاء، جمعوا عظام هيكله واقفاً، وأولئك يحصدون نثار أوراقه المبعثرة ، وامرأة نعم «امرأة» تنفض ما علق برثِّ ثيابه من غبار! وجميعهم ما استطاعوا تهدئة ثورة رعشته. هذا حدث!

الرجل كانت وجهته «صندوق المعاشات» ببصر لا يتعدى أرنبة أنفه، حشروه معهم في الحافلة وعند باب «الماجدة»، «تكلوه».

ولكِ أيّتها الماجدة، وأنتِ على تل ركام عظام هذ الشيخ وقبيلته «والية»، نقول:
من قبل ـ ولعقدين خليا ـ كان تعريفك الوظيفي «راعية اجتماعية»، أحصيتِيهم عدداً، هماً،غماً، ضعفاً، فقراً، ومرضاً. آسيتِ ما استطعتِ، وشهدوا لك أنك كنت «كمصباح الطريق تبكين حالهم ولا أحد يرى عبراتك».

اليوم وقد صرت فينا «يوسفاً» على خزائن الصندوق، كفكفي دموعك، واحشدي ألوف شعبك المعاشي، قفي أعلى صرحك ـ «كليوبترا» ـ مخاطبة، بلسان الصدق، فقط تذكري، فبين الحشد «الخليل وود الرضي والعبّادي والمسّاح وفيهم عتيق»!!! والكل يعطِّر وجدانه عبق من ورد «نزار» شيطان شعرهم لسانه الصمت «فالصمت في حرم الجمال جمال».

قولي لهم: لا أملك لكم بصل مصر ولا قِثَّاءها، دعكم من منّها وسلواها.
قولي لهم: قلمي الأخضر لا يخطُّ صفراً أمام أصفار معاشاتكم، فذاك قلم حصري لدى «وزير» و«وزيرة».
أسكتي عن الكلام مشكورة مأجورة فنحن «به» و«بها» أولى.

سيدي الوزير، نشاطرك الإشفاق على جيش وزرائك، فأنت بفقرهم ونكد عيشهم قد بليت، كيف لا، فالمساكين مرتباتهم الأساسية لا تتعدى أحد عشر «ألفاً» بلغتكم، «مليوناً» بفهمنا. ونراك في شغل شاغل تعدد مسارب المخصصات علها تقرب شقة رواتبهم مقارنة بمديري المؤسسات المليارية، نحن ـ المعاشيين ـ نشد أزرك ونكفيك همَّ تمويل المخصصات!!! خذ مئات جنيهات رواتبنا صدقة لوزرائنا الأماجد، وأرحنا من وقوع الأسفلت بحثاً عنها. فالقادم للحياة أولى من مغادرها!!

سيدي أو سيدتي الوزيرة: نراك تسهرين الليل وأنت تتحسسين الأسر الفقيرة بمشاريع محاربة الفقر، تلهثين بحثاً عن التمويل! كيف لا وديوان الزكاة وحليفه التمويل الصغير والأصغر بل والمتناهي، فارسا حوبة حربكم، لا يتركان لك لحظة فكاك من مؤتمرات وورش أعمال وندوات إعلامية، بروقاً ورعودًا خُلّبا! لك العذر منا.

سيدتي المديرة ماجدة: ليس بيدك فعل ما هو ليس من اختصاصك فذاك سؤاله «له ولها» ولكن الذي بيدك وأحسب أن الله هنا سيسألك عنه هو: أن توقفي وبجرة قلم أحمر اليوم ذلك الرجس والربا «وألف مرة ربا» استخفافاً بالعقول وضحكاً على شيب السذّج، والمسمى زوراً بـ «إدارة استثمار المعاشيين» وهو تحت قلمك، سدي باباً أذن حربه وأبدلي سوءته حسنة بـ «القرض الحسن» تلقين بها الله يوم لا تنفع وظيفة ولا ترقية.

ثم أوقفي خصم أي مليم من راتب المعاشي لمتاجر مبتز بالأقساط حتى ولو كان المذكور «اتحاد المعاشيين» إلا سلفية مباشرة من الإدارة. كفى غشاً، وتسويق ما بار في الأسواق من « ملاءات» أو حتى حواسيب.

ثم، وسنة حسنة سنّها سلفك، سميها «أربعاء سعد النعمان» يفتح فيه باب السلطان بلا حاجب من «هدف» ولا سكرتيرة ولا مدير مكتب، متاريس تزول وأشعث الهم والغم والمدير معاً يجمعهما المكتب المخملي، وحوائج تقضى في كتمان وستر. أبقي عليها، ففيها تعود دموعك السالفة يوما «يغاث فيه الناس ويعصرون»!!
وحتى لا نأسى وأغني:
«إنني من كل تاريخي خجول
هذي بلاد يقتلون بها الخيول »..
محمد الفاتح 0113355886



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 07:54 AM   رقم المشاركة : [1175]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

الحزب الحاكم يعدها إنجازا والمعارضة لا تستعجل
تباين حزبي بشأن مقتل خليل إبراهيم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عماد عبد الهادي-الخرطوم
الجزيرة نت

ما أعلنت الحكومة السودانية مقتل خليل إبراهيم، زعيم حركة العدل والمساواة -كبرى الحركات المتمردة في دارفور- حتى تساءل الناس عن تأثير ذلك على عملية السلام في الإقليم وما إذا كانت الحركة قادرة على لملمة أطرافها ومواصلة مشوارها من جديد.

وأعلن الجيش السوداني اليوم الأحد أن خليل إبراهيم قتل في منطقة بولاية شمال كردفان المحاذية لدارفور في اشتباكات أعقبت هجوما للمتمردين على المنطقة.
وفيما لم يجد المؤتمر الوطني غير الاحتفاء بالخطوة التي عدها إنجازا كبيرا يستحق الوقوف عنده، اكتفت قوى سياسية بعدم التعليق حول الأمر سلبا أو إيجابا، بينما قللت قوى أخرى من نتائجها السلبية على المتمردين بدارفور.

ودللت على ذلك بغياب سابق لرئيس الحركة امتد لثمانية أشهر بالعاصمة الليبية طرابلس دون تأثير كبير على حركته التي تمددت في بعض الولايات السودانية الأخرى.

ورغم اختلاف المواقف السياسية بين مؤيد لمقتل زعيم العدل والمساواة ورافض، يبدو الانتصار المعنوي للحكومة السودانية أكبر دافع لمواصلة رؤيتها للحل في إقليم دارفور.

أزمات أخرى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربيع عبد العاطي: قتل خليل محطة لإقرار سلام كامل وشامل بدارفور
لكن تلك الرؤى كما يقول سياسيون كفيلة بإنتاج أزمات جديدة وصناعة حركات أخرى لم تكن في مخيلة الحاكمين "إذا لم تتنازل الحكومة عن بعض ما تتمسك به لأجل معالجة الأزمة الخاصة بدارفور والأزمة العامة بكل أطراف السودان".

ففي وقت رأى فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي في ليبيا كان مؤشرا لمصير المتمرد السوداني، أكدت بعض الأحزاب الأخرى أن مقتل قائد أو فرد لا يعني نهاية فكرة يؤمن بها كثير من أتباعه.

فعضو المكتب القيادي للحزب الحاكم ربيع عبد العاطي قال إن خليل كان يبحث عن موطئ قدم في دارفور أو شمال كردفان بعد "حسم القوات المسلحة لمنسوبي حركته في كل المواقع الرئيسية بدارفور"، مشيرا إلى أن ترنحه -أي خليل- بين البحث عن مكان آمن وإيجاد منفذ لدولة الجنوب "قاده لهذا المصير".

وقال للجزيرة نت إن زعيم العدل والمساواة "كان متخبطا كمن كان تائها في الصحراء حتى وجد مصيره الأخير"، معتبرا أن قتل خليل محطة من محطات إقرار السلام الكامل والشامل في دارفور.

وأضاف إن الرسم البياني كان يوضح أن مصير خليل إبراهيم لن يكون أقل من مصير -نصيره- القذافي الذي فقد كل شيء قبل موته، حسب قوله.

ليس انتصارا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كمال عمر عبد السلام: العدل والمساواة قد تستفيد من دروس قائدها
أما حزب المؤتمر الشعبي المعارض ورغم إشارته إلى تأثر الحركة بمقتل زعيمها، إلا أنه رأى أن للحركة برنامجا سياسيا متقدما وهيكلا تنظيميا متطورا، مشيرا إلي أن فقد خليل إبراهيم "ربما أثر نفسيا عليها -العدل- لبعض الوقت".

وقال عبر أمينه السياسي كمال عمر عبد السلام إن مقتله "ربما أعطى مناصريه دفعة معنوية لقيادة حرب كبيرة ضد الحكومة"، وتوقع أن يعمل ذهاب خليل إلى تعقيد أكبر لمشكلة دارفور.

واعتبر أن مقتل زعيم العدل والمساواة "ليس انتصارا للحكومة بل خصما على الحل السلمي الذي ينشده الشعب السوداني في دارفور وفي كل المناطق المتأثرة بالحرب"، مشيرا إلى أن العدل والمساواة كانت قد جربت غيابه دون أن يكون له الأثر الكبير عليها.

وأبدى عمر شعوره بإمكانية استفادة الحركة من دروس قائدها "الذي كان يتقدم صفوف قواته كميزة لم تتوفر عند غيره من القادة".

وقت مبكر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القيادي بحزب الأمة فضل الله برمة ناصر: الوقت مازال مبكرا للحكم على الحركة
من جهته اعتبر حزب الأمة القومي المعارض أن الوقت ما زال مبكرا لتوقع ما يمكن أن يحدث في المستقبل، مشيرا عبر عضو مكتبه السياسي فضل الله برمة ناصر للجزيرة نت إلى ضرورة الانتظار لوقت لاحق.

غير أن الحزب الشيوعي السوداني اعتبر أن مقتل الفرد لا يمكن أن يؤثر على حركة منظمة ذات برنامج مطروح للتغيير، مشيرا إلى إمكانية إحداثه لبعض الضعف الوقتي في صفوفها.

وقال الناطق الرسمي باسمه يوسف حسين للجزيرة نت إن ارتباط اسم حركة العدل والمساواة باسم خليل لن يكون سببا لموتها، مشيرا إلى أن الأمر سابق لأوانه "للحديث عن نهاية حركة تقاتل لأكثر من عشر سنوات في وجود خليل وفي غيابه".


خليل إبراهيم... نهاية مسيرة

عماد عبد الهادي-الخرطوم
الجزيرة نت

من حليف ووزير في الحكومة السودانية انتهى المطاف بخليل إبراهيم عدوا معارضا مقتولا برصاص قواتها اليوم في مواجهات على الحدود بين ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور بعد هجوم قوات حركة العدل والمساواة التي يتزعمها على محلية ودبندة بشمال كردفان.

ولد خليل إبراهيم بقرية الطينة الواقعة على الحدود السودانية التشادية لأسرة تعود لقبيلة الزغاوة التي لها امتدادات في كل من تشاد والسودان.

تلقى خليل تعليمه الابتدائي والإعدادي في قرية الطينة ثم بمدرسة الفاشر الثانوية قبل أن يتخرج من كلية الطب بجامعة الجزيرة في ود مدني بالإقليم الأوسط (ولاية الجزيرة حاليا) عام 1984.

المسيرة
يعد خليل من أوائل الإسلاميين الذين قادوا الحرب ضد المتمردين بجنوب السودان على رأس ما كانت تسمي بكتائب المجاهدين والدبابين.

وكانت الحكومة السودانية أسست هذه القوات شبه العسكرية للمدنيين المتطوعين مطلع تسعينيات القرن الماضي لمساعدة الجيش السوداني في الحرب الأهلية ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان.

التحق بالحركة الإسلامية السودانية التي يتزعمها حسن الترابي عندما كان طالبا بالمرحلة الثانوية.

هاجر خليل إلى السعودية للعمل فيها لكنه عاد إلى السودان بعد وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلى الحكم في يونيو/حزيران 1989.

بعد فترة وجيزة من عودته إلى السودان عُين وزيرا للتربية والتعليم بولاية شمال دارفور ثم مستشارا لحكومة بحر الجبل بجنوب السودان قبل أن يقدم استقالته في العام 1990.

عين لاحقا وزيرا للصحة بشمال دارفور ثم وزيرا للشؤون الهندسية بولاية النيل الأزرق.

بعد الانشقاق في صفوف الإسلاميين بين الرئيس عمر البشير والشيخ الترابي عام 1999 كان خليل أحد أبناء الحركة الإسلامية الثمانية الذين انحازوا للترابي.

العدل والمساواة
ومع اشتداد الخلافات بين الإسلاميين داخل الحزب الشعبي الذي يقوده الترابي وحزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس البشير، لجأ خليل إبراهيم للتمرد في دارفور عبر تكوين جسم أطلق عليه اسم حركة العدل والمساواة وإصدار بيانها التأسيسي في العام 2001.

وانتقلت الحركة للعمل العسكري ضد الحكومة المركزية في فبراير/شباط 2003 إلى جانب حركة تحرير السودان.

وتعد الحركة ذات التوجه الإسلامي ثاني أهم تشكيلة سياسية وعسكرية في إقليم دارفور بعد حركة تحرير السودان ثم الأولى بعد الانشقاقات التي وقعت في حركة تحرير السودان.

وكانت الحركة لاعبا رئيسيا في الأيام الأولى من الصراع الذي اندلع في 2003 حينما رفع هو ومتمردون آخرون السلاح ضد حكومة الخرطوم.

رفضت العدل والمساواة التوقيع على اتفاق أبوجا للسلام في مايو/أيار 2006 بين الحكومة السودانية وجناح مينو أركو ميناوي بحركة تحرير السودان بعدما رأت أنها لا تلبي المطالب.

وفي يوليو/تموز 2008 وقعت الحكومة السودانية وثيقة الدوحة للسلام مع حركة التحرير والعدل، والتحالف الذي يضم عددا من فصائل التمرد. لكن الحركات الكبرى بما فيها العدل والمساواة رفضت توقيع الوثيقة.

هاجمت الحركة الخرطوم في مايو/أيار 2008 في عملية أسفرت عن سقوط أكثر من مائتي قتيل لكن القوات الحكومية تصدت لها مما أدى إلى اشتباكات عنيفة ثم محاكمة عدد من المتمردين الذين صدرت عليهم عقوبات إعدام في وقت لاحق.

غير أن خليل لجأ لاحقا إلى تشاد التي طردته في مايو/أيار 2010 بعد تقارب مفاجئ مع السودان، ثم انتقل إلى ليبيا التي وفر له زعيمها معمر القذافي ملاذا.

ومنذ عودة إبراهيم بدأ صراع جديد على الحدود السودانية مع جنوب السودان في ولاية النيل الأزرق.

ويدور الصراع بين الجيش السوداني والحركة الشعبية، وهي حزب المعارضة الذي تحول إلى مجموعة متمردة تقاتل أيضا في ولاية جنوب كردفان القريبة.


السودان: استمرار القتال في المنطقة التي قتل فيها خليل ابراهيم

بي بي سي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت الحكومة السودانية ان القتال مستمر في المنطقة التي قتل فيها خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور و30 من من مقاتليه.وقال وزير الإعلام السوداني عبدالله علي مصار ان القتال يتركز في المنطقة الحدودية بين إقليمي دارفور وشمالي كوردوفان.

وكان الجيش السوداني قد أعلن فجر الأحد مقتل خليل إبراهيم و30 من من مقاتليه.

واعترف بيان صادر عن حركة العدل والمساواة بمقتل ابراهيم.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد أن زعيم الحركة مات متأثرا بجراحه التي اصيب بها في اشتباك مع القوات السودانية الخميس الماضي.

وأضاف أن 30 من عناصر الحركة لقوا حتفهم في الاشتباك.
وتابع قائلا "يوم الخميس دارت معركة في منطقة ام قوزين (في ولاية شمال كردفان)، وتمكنت القوات المسلحة من تدمير هذه المجموعة، وكان من ضمن الذين اصيبوا خليل ابراهيم، لكنه لم يمت وانسحبوا به جنوبا الي منطقة ام جرهمان (في ولاية شمال دارفور) حيث توفى في هذه المنطقة امس السبت ودفن فيها".
ونقلت وسائل اعلامية سودانية رسمية صباح الاحد عن المتحدث باسم الجيش السوداني ان ابراهيم قتل فجر الاحد في مواجهة مع الجيش السوداني.
الذراع الطويل

يذكر أن إبراهيم أسس حركة العدل والمساواة عام 2003 مطالبا بالمزيد من المشاركة في السلطة والثروة مثل بقية الحركات الدارفورية الأخرى.
وفي مايو/ أيار 2008، قامت قوات الحركة بأكثر عملياتها العسكرية جرأة، حيث هاجمت مدينة أم درمان المجاورة للعاصمة الخرطوم في عملية عرفت باسم "الذراع الطويل" وصارت على بعد عدة كيلومترات من القصر الجمهوري، قبل أن تتمكن القوات السودانية من الانتصار عليها.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني قد قال في مقابلة مع بي بي سي في وقت سابق إن السلطات السودانية ستعرض الأدلة التي تؤكد مقتل خليل في وقت لاحق.
ويمثل مقتل ابراهيم ضربة كبيرة لحركة العدل والمساواة، على الرغم من ان القيود الصارمة المفروضة على دخول دارفور ومناطق الصراع الاخرى في السودان تجعل من شبه المستحيل تقييم القوة الحقيقية والوحدة الداخلية لجماعات التمرد على وجه الدقة.

وينظر بعض المراقبين إلى حركة العدل والمساواة باعتبارها اقوى جماعات التمرد الدارفورية من حيث القوة العسكرية، لكن هناك حركتين اخرتين تقاتلان في دارفور هما حركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور.
تحالف

ورفضت حركة العدل والمساواة التوقيع على اتفاقية سلام توسطت فيها قطر وقام السودان بالتوقيع عليها مع حركة التحرير والعدالة وهي جماعة شاملة لجماعات اصغر.

وقالت حركة العدل والمساواة في نوفمبر/ تشرين الثاني انها شكلت تحالفا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان -قطاع الشمال التي تخوض حربا ضد الحكومة السودانية في ولايتين حدوديتين مع دولة جنوب السودان.

يذكر ان الصراع بين الحكومة المركزية في الخرطوم وحركات التمرد المسلحة في دارفور مستمر منذ صيف عام 2003، وفشلت العديد من جولات التفاوض في طرابلس وأبوجا والدوحة في احتوائه.

مذكرات اعتقال
وتقول الحكومة السودانية مؤخرا ان حركة التمرد الرئيسية في اضعف حالاتها منذ سقوط نظام العقيد القذافي في ليبيا الذي اتهمته حكومة الرئيس عمر البشير بدعمها.
وقتل 300 الف شخص على الاقل منذ اندلاع الصراع في دارفور في 2003 بين المتمردين ونظام الخرطوم حسب احصائيات الامم المتحدة، بينما ادى الصراع الى تشريد 1.9 مليون نسمة يعيشون في مخيمات فيما تقدر الحكومة السودانية الضحايا بعشرة الاف فقط.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال على الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور.

وإضافة إلى الرئيس السوداني، أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق أحمد هارون حاكم ولاية جنوب كردفان وعلي كوشيب وهو قائد مليشيات محلية.
ومؤخرا، طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المنتهية ولايته لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة اعتقال مماثلة على وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين على خلفية جرائم في دارفور.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 11:25 AM   رقم المشاركة : [1176]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

مقتل ملك الصحراء الذي جاء ليطرد الجرذان فلقي حتفه
بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
!!
توطئة:
• بتاريخ الأربعاء،14أيلول/سبتمبر2011 كتبت في العموداليومي الراتب تحت عنوان(حركة المذبوح: تهنئة بعودة ملك الصحراء ليطرد الجرذان!!) قلت فيه[قرأت مقالاً دبجها من أمريكا الأخ عبد الغني بريش اليمي في هذه الصحيفة بعنوان : "عودة ملك الصحراء إلى الأراضي المحررة رغم أنف جرذان الإنقاذ" !!. المقال بحد ذاته يندرج ضمن مقالات الفكاهة التي تُسّري عن الغلابة في عالمٍ لم يعد فيه ما يفرح ؛ عالمٍ أصبح فيه المتجبر هو سيد الموقف؛ عالمٌ تتحول فيه النخب التي يفترض أن تكون قائدة لشعوبها إلى تابع لقوى الاستكبار؛ نخبٌ تحولت من النقيض إلى النقيض أو تُماري النقيضين عملاً بمبدأ " تسقط النظريات والمبادئ .. تحيى الانتهازية و المصالح]. حقاً ما أشبه الليلة بالبارحة ؛ واللهم لا شماتة ؛ فلا شماتة في الموت، ولكّنا نورد هذا القول لأن التاريخ هو الذي سيسجل السير والأحداث ولكن علينا دوماً أن نذكر قول الله تعالى{ وتلك الأيام نداولها بين الناس}
متـن:
• من مفارقات الأقدار أن يقتل خليل إبراهيم على يد قواتنا المسلحة الباسلة وهو يهاجم العزل والأبرياء من المدنيين وينهب ممتلكاتهم ويختطف أبريائهم كرهائن ليقايض بهم الدولة ، أي أن خليل إبراهيم معتدي أثيم حينما تقطعت به السبل بدأ يزاول " الهمبتة" وقطع الطريق والنهب المسلح هي كل أدواته ووسيلته لغزو الخرطوم العاصمة القومية ليضمها كما زعم بريش " للأراضي المحررة"!!.
• القوات المسلحة دافعت وتدافع عن العرض والأرض والمهج والممتلكات من متمردٍ على سلطان الدولة بعد أن تكررت الدعوة له للعودة إلى جادة الصواب والحوار وطنياً واقليمياً ودولياً وهو في أضعف حالاته خاصة بعد أن نفضت تشاد يدها عنه وثار الثوار في ليبيا واطاحوا بالطاغية القذافي الذي لقي حتفه بذات الظروف التي لقي بها خليل إبراهيم حتفه.
• إذاً أن خليل إبراهيم لم يقرأ جيداً الحال الذي وصل إليه بعد أن تقطعت به السبل وتوقف عنه المدد، واعتقد الرجل أن آخر معاقل المساندة له هو دولة الحركة الشعبية في الجنوب ودون أن يقرأ أيضاًَ أهم حدث وهو أن ربع سكان الجنوب يعيش في مجاعة حقيقية تنادت لها منظمة الغذاء العالمي طلباً للإغاثة بإيعازٍ من الدول الغربية ، ومن أجل ذلك لم تشر وسائل الإعلام الغربة للنبأ إلا بصولرة عابرة وحتى لا تعلن دولة الجنوب دولة فاشلة!!.. لم يدرك خليل أن دولة تحكمها "حركة" وهذا حالها من المستحيل أن يجد عندها الدعم اللوجستي من سلاح ومال كان يغدقه عليه العقيد الطاغية السفيه.!ّ!
• سوء قراءة خليل إبراهيم للأحداث هي التي أوردته مورد المهالك، فدولة يعاني ربع شعبها مجاعة طاحنة، قام رئيسها بزيارة إسرائيل يقبل الأعتاب ويتزلفها معتقداً أن بيدها كل مفاتيح مغاليق الغرب التي ستفتح له خزائن الغرب فينهمر الغذاء من كل حدبٍ وصوب ليقيل عثرته إذ بدأ الشعب في الجنوب يتململ بعد أن رأي كيف يغدق قادته على حفلات أعراسهم مليارات الجنيهات والشعب يتضور جوعاً. حتى الأمس القريب كان برناما بنجامين يدعو المستثمرين العرب للحضور والاستثمار في الزراعة مفاخراً بتوفر الماء والأرض الخصبة مما يتناقض مع حالة المجاعة التي يعيشها ربع سكان دولة الجنوب. صدق من قال إن لم تستحِ فافعل ما شئت ، في الوقت الذي يزور فيه رئيس دولة الجنوب إسرائيل الكيان الصهيوني الغاصب لفسطين العربية ها هو يدعو العرب للإستثمار في دولة الجنوب!!
الحاشية:
• القراءة الخاطئة لخليل إبراهيم ولحدث آخر وهو مقتل الفريق جورج أطور بطريقة غير أخلاقية في الحدود مع دولة أجنبية كان يزورها حيث إستدرجه موسفيني و الحركة الشعبية بالتنسيق مع قوات المارينز الأمريكية لحتفه غدراً؛ الذي تعتبره الحركة الشعبية متمرداً؛ على يد قوات الحركة الشعبية المدعومة بالمارينز وقوات موسفيني كون أن التمرد مكلف وليس بمقدور دولة ناشئة يتضور ربع شعبها جوعاً مع عجزٍ واضحٍ للحكومة في مواجهتها لا قبل لها بتكاليف أخرى ، فأراد الغرب الذي يمر بأزمة مالية إيقاف تدهور الحال نحو الأسوأ ؛ حتى تلتقط حكومة الجنوب أنفاسها والغرب لا يمكنه أن ينفق في الخارج ما يحتاجه الداخل ومع تصاعد وتيرة الإحتجاجات الشعبية ومنها ما يحدث في وول استريت وكذلك فرنسا التي تعمها الإضرابات. جورج أطور تآمرت عليه ثلاث جهات وهو يحارب الحركة الشعبية التي انسلخ عنها ؛ أما خليل إبراهيم فقد قتل في ميدان معركة هو الذي بادر بالهجوم على المواطنين الأبرياء ليس في أرض دارفور الذي يدعي تهميشها إنما في أرض ولاية غرب كردفان التي فككت وادمجت ضمن ولايتي جنوب كردفان وشمال كردفان ؛ إنها أرض قبائل الحمر والكواهلة والكبابيش وقد هاجمهم خليل ومجموعته المتمردة غدراً وهم العزل مما استدعى الدولة من أن بواجبها الأخلاقي والدستوري لحماية مواطنيها.
هامـش:
• بإعتقادي أن أكبر خطأ إرتكبته الإنقاذ أنها فككت ولاية غرب كردفان وأيضاً يوم نقلت حاضرتها من النهود لرجل الفولة ؛ ويومها كانت تعلم أن السلام آتٍ لا ريب ؛ وأن غرب كردفان ؛ كانت ستكون ولاية حدودية مع الدولة العدوانية الوليدة؟! ، لذا شعر أهلها بالغبن ولو لم تمس ولايتهم لكانت ستكون وما تزال رغم- الغصة والمرارة - حصناً منيعاً يصعب على الدولة الوليدة وأن تتجاسر لا هي ولا أمثال المتمرد خليل إبراهيم عليها إن لم تفكك!!. الحمر والكواهلة والكبابيش والمسيرية زرق وحمر بفيادة أمير أمرائها عبد القادر منعم منصور وبوتقة قبائل أهل السودان مؤسسي حاضرتها بقيادة العمدة أبو الرنات رحمه الله؛هم أهل كرم وضيافة ورفادة ولكن إن تجئ مغيراً حتى تكتشف أن بأسهم على عدوهم شديد؛ وأنهم لا يباتُتنّ على ثأرٍ مع العدو حتى ينالوا منه. لماذا نفكك ولاية مثل ولاية غرب كردفان وتمزيق أوصالها وضمها لولايات أخرى فتتسع رقعة تلك الولايات ويصعب توفير تمام الحماية لها ؛ إن الأمن ليس مسئولية الدولة فقط وإنما هي مسئولية المواطن وهو فرض عين ؛ فهل كان في التفكيك نظرة ثاقبة و استراتيجية بعيدة المدي؟! . لا ..لا أظن!! .
• على كل حالٍ نحن كمسلمين لا نشمت في الموت حتى ولو كان من مات عدوٌ أو حتى مارق على سلطان الحاكم بعد أن خان الشعب والوطن.. ولكن هل يعتبر الآخون ممن لم يجنحوا للسلم؟! أخافإن لم يفعلوا أن يلقوا مصيرا " ملك الصحراء" وسنده بلا حدود الطاغية القذافي !!.. اللهم بلغت ؛ اللهم فاشهد!!


بين خليل ابراهيم و حسن الترابي
بقلم: سيف الاقرع - لندن

لم ينجح خليل ابراهيم طيلة مسيرته العسكرية التي بدأت بعد اختلاف وانقسام الحكومة الاسلامية واختار هو الانحياز لجانب الترابي لم ينجح ابدا في كسب الرأي العام او ينفتح لخلق شعبيه سودانية تؤمن بما ينادي به وهو نصرة المهمشين في السودان علما بأن السواد الاعظم من السودانيين من المهمشين وذلك لخطاب حركته الجهوي والعنصري فأصبح متقوقع في فكره الموغل في الجهوية والمحليه ولم يستطيع ان يكون بطلا في دار فور او اي جهة اخرى في السودان والانشقاقات في حركته شاهدا على ذلك كما لم يستطيع توحيد حركات درفور المسلحة والتي اهدافها جميعها متشابهة في الخطاب وفي الوسيله لذلك لم تجد كل هذه الحركات مجتمعة القبول من ابناء دارفور ناهيك عن بقية المهمشين وهم كثر ..
والمعروف عن خليل ابراهيم انه ولد من رحم الحركة الاسلاميه وما اختلف مع الزمرة الحاكمه اليوم الا كأختلاف من انضم الى الترابي وهو متهم بأنه الحركة المسلحة لحسن الترابي وهو من الامراء الذين كانوا يجمعون شباب دارفور للزج بهم في محرقة الجنوب لذلك كان من الصعب عليه اختراق غير الاسلاميين وكذلك غير الدارفوريين ولم يعرف عنه انه صاحب فكر يدعوا الاخرين له او أن له برنامج قومي يصلح بأن يتفق معه الاخرين من بقية اهل السودان بقدر ما كان عنصريا في رأي الكثير من المراقبين وحتى المواطن العادي كما كان اعلامه جهوي يتحدث دائما عن جهة وعن عنصر وللاسف معظم حركات درفور هي لم تستطيع ان تخرج من الجهوية ولم نقرأ لها برنامجا في يوم من الايام ينادي لوحدة الوطن او نسمع لها حطابا بشير الى ذلك بل احيانا نسمع نغمة الانفصال مما جعلهم بعيدين عن احلام و قلوب السواد الاعظم من الشعب السوداني وهم منه .
واعتقد بموت خليل ابراهيم قد فقد الترابي زراعه المسلح الذي كان يستقوي به والترابي متهم بأن حركة العدل والمساواة من صنيعته وايضا قد يفقد جزء من ثقته لزعوعة نظام الانقاذ لصالحه وكان يشعر بأن خليل من ابناءه البررة ويمكن ان يكون سندا له في اي مناورات سياسيه وايضا كما كان يعتقد ان له في غرب السودان قاعدة جماهيرية اسلامية والمعروف في السودان ان معظم اتباع الاحزاب يؤمنون بالقيادة الفردية ويؤمنون بالاسماء اكثر من الفكر وما استمرار الصادق المهدي في رئاسة الحزب اكثر من اربعين عاما الا شاهدا على ما اقول وكذلك محمد عثمان الميرعني وايضا محمد ابراهيم نقد كما لا استثني حسن الترابي وكل القيادات الحزبية في الساحة السياسية والغريب في الامر انهم ينكرون على عمر البشير البقاء في رئاسة السودان اثنان وعشرون عاما وهم رؤساء للاحزاب مدى الحياة.. لذلك اتوقع تفكك حركة العدل والمساواة اكثر بعد مقتل زعيمها والاسم اللامع فيها خليل ابراهيم طاما ان الناس تؤمن بالاشخاص والاسماء وليس الافكار .. كما اتوقع بأن النظام سيسقط بفعل الشباب وليس الحركات المسلحة ..


أردوغان في الخرطوم
بقلم: عبد الله علقم
زفّ الأستاذ عمر أحمد نمر معتمد الخرطوم شلالات من البشارات للمواطنين (الله يطمن قلبه) أحصيتها جميعا فوجدتها تتجاوز الأربعة عشر. تعهد سيادته ابتداء بعدم فرض أي رسوم جديدة في موازنة العام القادم على المواطنين، ليس ذلك فحسب بل بشّر بتخفيض الرسوم على الشرائح الضعيفة(وهي في واقع الحال تتجاوز التسعين بالمائة من السكان)، وأعلن عن وصول 300 حافلة جديدة لحل ضائقة المواصلات في الولاية، وكشف عن مشاريع لتجميل الخرطوم خصص لها عشرين مليونا من الجنيهات (بالحساب الجديد) وذلك في الربع الأول فقط من عام 2012م ،وأماط اللثام عن خطة تتمثل في إنشاء ستة أسواق شعبية لاستيعاب الباعة الجائلين بالغضافة إلى سوق للأسماك على شارع النيل وسوق آخر لبيع "الأناتيك". وكان لخريجي الجامعات نصيب من وعود السيد المعتمد فأعلن عن استيعاب 180 خريجا زراعيا في مطلع يناير القادم وإنشاء مشاتل لهم لإكمال عمليات التشجير في المحلية وكذلك توظيف خريجين آخرين في شركات النظافة لأن المحلية ستقوم بتنفيذ حملات واسعة للنظافة في الاسواق والطرقات تتجاوز ضعف أداء شركات النظافة الحالية (ولم يوضح إن كان ذلك سيعني قيام شركات نظافة جديدة أم لا) وستبدأ هذه الحملات في الأيام القليلة القادمة. ووعد سيادته بعدم فرض أي رسوم على بائعات الشاي على وجه الخصوص مؤكدا في نفس الوقت استبعاد بائعات الشاي الأجنبيات من السوق والحد من الفوضى السائدة وسط الأجانب ، وفي إطار محاربة الفوضى قال أنه سيقوم خلال الايام القليلة القادمة أيضا بإزالة الأكشاك غير المرخص بها في الأحياء والطرقات ، وأكد تقديم الدعم لشرطة السواري لمكافحة السرقات والجرائم.

السيد رجب طيب اردوغان فاز بمنصب عمدة أسطنبول في تركيا وظل يشغل المنصب لفترة اربع سنوات (1994-1998م) استطاع خلالها أن يغير وجه اسطنبول باعتراف مناوئيه ويحولها لمدينة عصرية وكانت الوصفة السحرية هي رفضه الصارم لممارسة الفساد المستشرية في تركيا، ففي تقليد متبع مع رؤساء البلديات التركية عُرضت عليه ملايين الدولارات كعمولة من الشركات الغربية التي اتفق معها على مشروعات للمدينة؛ فما كان منه إلا أن طلب خصم هذه العمولة من أصل المبلغ والعقد. وكان نجاح أردوغان في ادارة اسطنبول هو الذي أدى لقيام حزبه العدالة والتنمية ثم حصوله على أغلبية أصوات الأتراك في مرتين متتاليتين. يقول اردوغان ردا على سائليه عن سر نجاحه في عمودية اسطنبول: لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه.. إنه الإيمان.. لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام". ومن هذا المنطلق لم يتردد، وهو عمدة لاسطنبول ، في هدم دور كبار الشخصيات، من بينهم دار الرئيس الراحل تورجوت أوزال؛ لأنها بُنيت مخالفة للقانون.

السيد معتمد الخرطوم بذل كثيرا من الوعود و"الأماني السندسية" ، التي ملّ الناس سماعها ، بحكم التجربة،ولأنها تجيء في كل مرة عاطلة من المصداقية ، و لو تحولت هذه الأماني والوعود إلى واقع يمشي على الأرض لتغير وجه الخرطوم ، رغم أن الخرطوم جزء من المشكلة، ولأصبحت الخرطوم عاصمة عصرية ، بالطبع ليس بمثل عصرية اسطنبول، ولرأينا أردوغان جديد يمشي في دروب الخرطوم ويضيف شيئا من اللمسات الجمالية ليس وجه العاصمة فحسب بل لوجوه كثيرة ، ولكن هل لديهم مثل حظ أردوغان ؟
وتظل الأحلام كنوزا للفقراء وحدهم لا ينازعهم فيها أحد.


في بيان أصدرته: حركة العدل والمساواة تتهم جهات إقليمية ودولية بإغتيال زعيمها
إنه، وفي يوم الخميس الموافق 23/12/2011 وفي تمام الساعة الثالثة صباحاً، تعرّض معسكر رئيس حركة العدل والمساواة السودانية والقائد الأعلى لقوات الحركة وزعيم المهمشين في السودان الفريق أول ركن الدكتور / خليل إبراهيم محمد إلى قصف جوي غادر بطائرة مجهولة الهوية صوّبت صواريخها بدقة غير مألوفة عن مقاتلات جيش النظام إلى موقعه مما أدى إلى إستشهاده و أحد حراسه في الحال، مما يشير إلى تواطؤ و مؤامرة من بعض الاطراف في المحيط الأقليمى و الدولي مع نظام الإبادة الجماعية في الخرطوم.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة العدل والمساواة السودانية

Justice & Equality Movement Sudan (JEM)

www.sudanjem.com

info@sudanjem.com

بيان استشهاد الدكتور خليل إبراهيم محمد

رئيس حركة العدل و المساواة السودانية القائد الأعلى لقواتها المسلحة

قال تعالى :

{(وَلا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون))

(وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155-157].

إنه، وفي يوم الخميس الموافق 23/12/2011 وفي تمام الساعة الثالثة صباحاً، تعرّض معسكر رئيس حركة العدل والمساواة السودانية والقائد الأعلى لقوات الحركة وزعيم المهمشين في السودان الفريق أول ركن الدكتور / خليل إبراهيم محمد إلى قصف جوي غادر بطائرة مجهولة الهوية صوّبت صواريخها بدقة غير مألوفة عن مقاتلات جيش النظام إلى موقعه مما أدى إلى إستشهاده و أحد حراسه في الحال، مما يشير إلى تواطؤ و مؤامرة من بعض الاطراف في المحيط الأقليمى و الدولي مع نظام الإبادة الجماعية في الخرطوم.

و إذ تعلن حركة العدل والمساواة السودانية استشهاد رئيسها والقائد الأعلى لقواتها، لتعزي الشعب السوداني قاطبة، فى هامشه و حاضره و بواديه و بصفة أخص أهلنا في معسكرات اللجوء و النزوح. و باستشهاده تقدم حركة العدل و المساواة السودانية رمزا وطنيا للكفاح الثوري دفع روحه الطاهرة فى أشرف ميادين النضال مهرا لسودان حر متقدم تسوده قيم العدل و المساواة و الديمقراطية والتسامح.

بهذا الاعلان، تودّ حركة العدل و المساوآة السودانية أن تؤكد على الآتى:

1 – تقبّلها لقضاء الله و قدره فى هذه الفجيعة، و تأكيدها فى ذات الوقت أن دماء الشهيد القائد لن تذهب هدرا، و سيدفع الذين اغتالوه ثمن جرمهم أضعافاً مضاعفة.

2 – تجدد حركة العدل و المساوآة السودانية قاعدة و قيادة العهد و قسم الولاءعلى المضى فى ذات الدرب و المبادئ و القيم التي نذرت الحركة نفسها لها من أجل بناء دولة المواطنة التى تحترم التعدد الأثنى و الثقافى و الدينى و الجهوي و سيادة حكم القانون و حقوق الإنسان و قيم الديموقراطية .

3 – تؤكد حركة العدل والمساواة السودانية على التزاماتها تجاه المواثيق و المعاهدات الإقليمية و الدولية خاصة فى مجالات حقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي .

4 – تؤكد حركة العدل و المساواة السودانية التزامها التام بالمواثيق و التفاهمات الموقعة مع القوي الثورية و السياسية و خصوصاً الجبهة الثورية السودانية.

5 – تؤكد حركة العدل و المساواة السودانية استعدادها التام للعمل و التنسيق مع كل القوى الوطنية الثورية و المدنية و تنظيمات المجتمع المدني و قطاعات النساء و الشباب و الطلاب فى اطار عمل وطني متكامل لاسقاط نظام الإبادة الجماعية و صناعة بديل وطني ديموقراطي.

6- تبشّر حركة العدل و المساواة السودانية الشعب السوداني الأبيّ أنها ستعلن عن ترتيباتها الإدارية و التنظيمية التي تؤكد وحدتها و تماسكها و مؤسسيتها دونما تأخير، كما ستواصل الحركة أخذ زمام المبادرة على الأرض و في كل الجبهات و الصعد، و تعد الشعب وعداً غير مجذوذ بنصر قريب بإذن الله.
جبريل آدم بلال
أمين الاعلام الناطق الرسمي باسم الحركة



الصوارمي: دفن خليل بـ(المزرعة) في شمال كردفان
وزير الاعلام: استمرار القتال في المنطقة التي قتل فيها خليل ابراهيم

قال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد إن رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم دفن بواسطة عناصر من حركته بمنطقة المزرعة 6 كيلومترات عن منطقة أم جرهمان بمحلية ودبندة بولاية شمال كردفان. وأشار الصوارمي إلى أن المجموعة التي أخلته سارعت بدفنه في الخامسة من مساء السبت في المنطقة لإخفاء حقيقة مقتله حفاظاً على الروح المعنوية لفلول الحركة. وحسب الإفادات الأخيرة للجيش السوداني حول العملية بدأ خليل إبراهيم تحركة من منطقة وادي هور بدارفور بصحبة قواته المؤلفة من 300 جندي و140 عربة في اتجاه شمال كردفان.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وأشار الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني إلى أن أسباب مقتل خليل تعود إلى إصابته بجروح قاتلة في معركة مع القوات المسلحة في وقت سابق.

وزير الاعلام: استمرار القتال في المنطقة التي قتل فيها خليل ابراهيم
قالت الحكومة السودانية ان القتال مستمر في المنطقة التي قتل فيها خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور و30 من من مقاتليه. وقال وزير الإعلام السوداني عبدالله علي مصار ان القتال يتركز في المنطقة الحدودية بين إقليمي دارفور وشمالي كوردوفان.

مسيرة تمرد
وقال الصوارمي في مؤتمر صحفي لوزير الإعلام المهندس عبد الله علي مسار يوم الأحد بوكالة السودان للأنباء إن المجموعة التي أخلته سارعت بدفنه في الخامسة من مساء السبت في المنطقة لإخفاء حقيقة مقتله حفاظاً على الروح المعنوية لفلول الحركة.

وسرد الصوارمي مسيرة خليل إبراهيم منذ يوم 19 من ديسمبر الجاري وحتى مقتله مستخدماً الأسلحة التي تحصل عليها من ليبيا.

وعزا الصوارمي اتجاه خليل إبراهيم إلى كردفان بغرض الدعم البشري لسد النقص في الرجال الذي تعانيه الحركة ثم التوجه لدولة الجنوب التي احتضنت متمردين من قبله.

ونوه إلى دخول خليل محلية ود بنده في قوة تقدر بحوالي 140 عربة كل عربة بها ما بين شخصين إلى ثلاثة أشخاص مقدراً عدد قواته في حدود الـ 300 شخص اقتادتهم الحركة من القرى التي هاجمتها أو مناطق التنقيب العشوائي عن الذهب.

وذكر أن حركة العدل بقيادة خليل آنذاك اقتادت 85 شاباً من منطقة أم قوزين ليتوجهوا بعدها إلى منطقة المشروع الأخضر حيث قاموا بنهب سوق المنطقة واقتادوا 60 شاباً من منطقة أرمل التي يرتادها العاملون في التنقيب عن الذهب ليعودوا بعدها إلى منطقة أم قوزين حيث دارت المعركة التي أصيب فيها خليل إبراهيم إصابة بالغة تسببت في مقتله بالقرب من أم عظام.

عمليات اختطاف
وفي أعقاب مقتل رئيس حركة العدل والمساواة عقد والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر مؤتمراً صحفياً قال إن الحركة ظلت تخترق الولاية شمالاً وجنوباً خلال الفترة الماضية وكانت ترصدها القوات المسلحة .

حيث بدأت تحركاتها هذه المرة من أقصى شمال الولاية واجتاحت في طريقها أكثر من عشرين قرية وقامت باختطاف عدد من المواطنين وقتل آخرين ونهب وسرقة عدد من السيارات، مشيراً إلى أن 100 من قوات العدل والمساواة قد سلموا أنفسهم.. وأكد والي شمال دارفور سعي الحكومة لتوطيد دعائم السلام.. وأشار إلى أنه ستكون هناك حملة لتضميد جراحات المواطنين الذين أصابهم الضرر من المعارك .

ووجه الدعوة لكل قادة حركة العدل بأن الباب مفتوح للحاق بركب السلام، معتبراً مقتل خليل قاصمة ظهر للحركة ونهاية حقيقية لها.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 11:54 AM   رقم المشاركة : [1177]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

تكشف اخطر تفاصيل عن الفتاة التي ارتكبت جريمة قتل ضد خطيبها
كتبت: سمية السكوتي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الفتاة مع خطيبها

من خلال الخبر الذي اوردته (الدار) امس عن الفتاة التي ارتكبت ابشع جريمة قتل ضد خطيبها واليوم المفاجأة تتواصل بعد انفراد الدار بالخبر حيث تحدث للدار شقيق القتيل مبارك ادم حامد والذي ابتدر حديثه بكل حزن والم لفراق شقيقه قائلاً بأن شقيقه المرحوم قام بتجهيز كل مستلزمات الزواج ومنها قام بتجهيز غرفة النوم من اثاثات وايضاً قام بتجهيز الشيلة وخطيبته كانت تتصل به لتخبره بالاشياء التي تريدها وكان يقوم بتلبية كل طلباتها ولم يرفض لها أي طلب وقام بشراء عربة امجاد خاصة لها كان يقودها شقيقها وكل المصاريف متوفرة لها وكان يدفع لها رسوم الدراسة منذ الصف الاول الثانوي لمدة ثلاث سنوات من العربة الامجاد التي خصصها لها لتوفير كل المصاريف التي تحتاجها.. وذهب شقيقي الي الابيض ومعه (الشبكة) الكاملة من الذهب وكان ينوي خلال الايام القادمة ارسال الشيلة لاهل خطيبته لاكمال مراسم زواجه.. ولكن كانت المفاجأة المحزنة بقتله وقد لاحظت في الفترة الاخيرة بان شقيقي القتيل تظهر علامات الحزن علي وجهه واصبح قلقاً ومتوتراً.

وكل الاشياء التي كان يحملها من الشبكة وبطاقة الصراف الالي الخاصة به اختفت ولم نعثر عليها الي الان ولا تزال التحريات جارية للقبض علي المتهمين الاخرين بعد ان تم القبض علي اثنين ولاتزال الشرطة في حالة البحث لمعرفة كل خيوط هذه الجريمة ودائماً تظل الشرطة هي العين الساهرة. تفاصيل اوفي في اعدادنا القادمة.


سيجارة تفحّم جثة مخمور داخل راكوبة بالقلابات
كتب : حافظ الخير
لم يدر ان تكون نهايته علي يد سيجارة ولكن ذلك حدث عندما كان يتعاطي الخمر في راكوبة بمدينة القلابات بولاية القضارف برفقة زميله البالغ 68 عاماً.. النهاية كانت حزينة كما وصفتها الشرطة حيث قال مصدر شرطي ان قسم الشرطة وصل الي مبني القسم وبرفقته مصاب بحروق وروي الرجل المصاب في فزع ولهفة تفاصيل ما حدث وقال للشرطة انه وصديقه كانا يجلسان داخل راكوبة للخمور في المنطقة وفجأة اشتعلت فيها النار ووصلت الي جسده وجسد صديقه فاحرقت صديقه حتي الموت الا نه اصيب بالحريق وتم اخماد النيران من جسده واكد الرجل ان المتوفي من مدمني الخمر البلدي والسجائر.

واضاف: اعتقد ان الحريق الذي قتله سببه سيجارة.

من جانبها دونت الشرطة بلاغا تحت طائلة المادة 51 من قانون الاجراءات الجنائية واحالت الشرطة الجثة للمشرحة لمعرفة ملابسات الوفاة وفتحت تحقيقاً بالحادث ومن خلال التحقيق المبدئي اتضح ان المتوفي يبلغ 40 سنة وان البلاغ وصل الي الشرطة من مزارع مقيم بالمنطقة روي فيه انه شاهد الراكوبة تحترق وبداخلها شخصان ورجحت اسباب الحريق الي سيجارة كانت مشتعلة وتم القاؤها في المكان.


امرأة تسرق طفلا رضيعا بالخرطوم
الخرطوم: حافظ الخير
خطفت امرأة من دولة الجنوب طفلا عمره 3 اشهر من فراش امه الجنوبية من منزلهم بحي عد حسين بالخرطوم واختفت به الي جهة مجهولة.
وكانت الام تقضي بعض حاجياتها بعيداً عن طفلها وعندما وصلت الي فراشه ولم تجده وادركت ان طفلها قد خطفته (ج) فاسرعت الي قسم الشرطة وابلغت بالحادثة وقد سجلت الشرطة البلاغ تحت طائلة المادة (162) من القانون الجنائي الخطف وكلفت المباحث بالبحث عن المتهمة واستعادة الطفل المخطوف ووزعت الشرطة نشرة جنائية باوصاف الطفل علي الاقسام والمناطق المحتمل لجوء المتهمة اليها .. ولاتزال عمليات البحث جارية.


بالصورة والقلم: في انتصار جديد للدار: ظهور والد الطفلة ندة بعد سنوات من الاختفاء
كتبت: سمية السكوتي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الطفله ندى

انجازات (الدار) تتواصل هذه الايام يوماً بعد يوم واليوم الدار تنفرد بانجاز كبير وتقوم بمحاورة والد الطفلة ندي احمد حسين احمد محمد والذي حضر الي الخرطوم عائداً من ليبيا الي مطار الخرطوم قادماً من تونس عن طريق القاهرة امسية الخميس في تمام الساعة الثانية والربع حيث قدم شكره لصحيفة الدار وقال بانه قرابة العشرين عاما ظل خارج السودان وعن تفاصيل قصة ابنته ندي قال بانه تركها في العام 2002م لامرأة اسمها زكية مع ابنة خالته بليبيا حيث تم تعينه في شركة الاتحاد العربي وبعد التعيين منح اجازة شهرين للذهاب الي ابنته واعطائهم مصاريف لها وقال لم اكن اتوقع بأن اقع في حادث وبسبب هذا الحادث توفيت امراة وتم ادخالي الي السجن قرابة التسع سنوات وكل الاحداث التي حدثت بليبيا انا متواجد داخل السجن وهناك رجل ايراني قام بدفع الغرامة لي وتم اطلاق سراحي. ويقول بأن محكمة جنائية تونسية حكمت عليه بالاعدام شنقاً حتي الموت بتهمة دهس امراة تونسية مسنة بسيارة تابعة لشركة الاتحاد العربي لنقل الركاب عبر الحدود وهذه الشركة مملوكة لزوجه العقيد معمر القذافي.

وكان والد الطفلة ندي يعمل سائقاً في هذه الشركة بين طرابلس وتونس بالطريق البري فيما الغت محكمة النقض الحكم الصادر ضده وحكمت عليه مجدداً بالسجن 15 عاماً وغرامة قدرها مليون دولار امريكي بتهمة القتل الخطأ فيما تكفل رجل اعمال ايراني كبير له وزنه في تونس كان مسجوناً مع والد الطفلة ندي بتهمة غسيل الاموال بدفع الغرامة وتذاكر السفر الي السودان فيما اصدرت الادارة العامة للاصلاح والتهذيب في تونس تعليمات الي مأمور سجن صفاقس المركزي باطلاق سراح والد الطفلة ندي لحسن السير والسلوك. ويذكر ان والد الطفلة ندي قضي 11 عاماً تحت الارض.

تفاصيل مثيرة في اعدادنا القادمة عن كيفية تعرفه علي ابنته ندي من خلال صحيفة (الدار).


العثور على ابن عمدة الرزيقات بعد اختطافه ومفاجئة داوية
الخرطوم: سراج النعيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الطفل المختطف

كشف العمدة أحمد فضل السيد عمدة الرزيقات تفاصيل مثيرة جداً حول وقائع اختطاف نجله الطالب(فضل السيد) من محطة الصحافة شرق صباح اليوم الذي همّ فيه باستقلال المركبة العامة التي تقله إلي مدرسته الواقعة بشارع 61 بالعمارات الخرطوم مما ترك أثراً سالباً لدي أسرته التي خيّم عليها الحزن للمصير المجهول الذي آل إليه ابنها بعد أن أخطرت والدته العمدة أحمد فضل السيد بعدم عودة نجله كالمعتاد من مدارس التاج التي يتلقي فيها تحصيله الأكاديمي الأمر الذي أضطر والده اللجوء للسلطات المختصة مدوناً بلاغاً باختفاء الطالب فضل السيد أحمد فضل السيد البالغ من العمر(16عاماً) بعد خروجه من منزل الأسرة بالأزهري شرق قاصداً مدرسته.

وفي ذات الإطار قال العمدة أحمد فضل السيد والد الطالب(فضل السيد) في حديث خص به (الدار) أمس: بحمد الله وبفضل الوقفة القوية من هذه الصحيفة العملاقة عاد أبني إلي أحضان الأسرة بعد أن تمكن من الهروب من بين المتورطين في حادثة اختطافه من محطة الصحافة شرق إلي مكان يبعد عن هذه النقطة ثماني ساعات ظل يمشيها المجني عليه راجلاً. وأضاف عمدة الرزيقات بالولاية: لقد أكد لنا أبني بأن المجموعة التي قامت باختطافه تتشكل من بعض الأجانب وسائق سوداني ولم يبد الجناة سبباً محدداً لارتكابهم هذا الجرم المنافي للشرع والقانون إذ أنهم أخذوه إلي تلك المنطقة سالفة الذكر وظل بطرفهم منذ اللحظات التي أختطف فيها إلي أن استطاع الهروب منهم مع صلاة الصبح متحايلاً عليهم بأنه يود الذهاب إلي الحمام الذي يبعد مسافة من الغرفة التي كان محتجزاً فيها وعندما دلف إليه وجده كاشفاً فما كان منه ألا وأن قفز الحائط ومن ثم فر هارباً إلي داخل تلك المنطقة التي احتمي فيها بالمسجد الذي سأل فيه عن الطريق الذي يقوده إلي الأزهري شرق وما أن رسموا له خارطة طريق إلا وظل يمشي راجلاً من الساعة السادسة صباحاً حتي وصل إلينا في في الساعة الثانية ظهراً وبما أن الحادثة تحولت من اختفاء إلي اختطاف قمنا بوضع هذه التفاصيل كاملة لدي حماية الطفل. فيما شكر العمدة احمد فضل السيد صحيفة الدار علي اهتمامها بالقضايا الإنسانية معتبراً الصحيفة ان لعبت دوراً كبيراً في إماطة لثام هذه القضية التي أبرزتها بشكل دعا إلي أن يدب الخوف في نفوس خاطفيه كما أنني أزجي أسمي آيات الشكر لإدارة مدارس التاج علي وقفتها معنا منذ اللحظة التي علموا فيها بهذا النبأ وشكر خاص للشعب السوداني. وكانت (الدار) قد تطرقت لهذه القضية علي صدر صفحتها الأولي حيث جاء الخبر علي النحو التالي: (في خطوة مفاجئة اختفى الطالب فضل السيد احمد فضل السيد البالغ من العمر (16 عاما) في ظروف غامضة بعد خروجه من منزل والده عمدة الرزيقات بولاية الخرطوم بالأزهري شرق قاصدا كالمعتاد مدرسته بالعمارات شارع (61) حيث يتلقى تحصيله الأكاديمي بمدارس التاج العالمية.. وعندما لم يعد في الزمان المحدد لجأ العمدة


كرامة جديدة لأولياء الله الصالحين: ظهور شيخين على ضريحهما شرق تمبول
رصد وتصوير: احمد كنوز
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة الشيخين واضحة على مناور الضريح

تلقينا اتصالا هاتفيا من المواطن علاء الدين عباس من مواطني قرية الكريعة شرق تمبول بظهور كرامة للشيخ بابكر محمد سعيد الراحل عن دنيانا في عام 1996م وعلي الفور اخذنا ادواتنا وتوجهنا الي قرية الكريعات وجلسنا الي الشيخ عبد العزيز الذي افادنا بأن الشيخ العارف بالله الشيخ بابكر محمد سعيد والذي كان فريد عصره ودرة زمانه بالعيلفون (ام قحف) في عام 1928م في اسرة عرفت بالتقوي والورع والصلاح وقد كان جده الحاج سعيد معروفاً بين الناس بالتقوي والزهد و كان والده حافظاً لكتاب الله عز وجل ووسط هذه البيئة الصالحة نشأ وترعرع الشيخ بابكر محمد سعيد منذ نعومة اظفاره.

التحق الشيخ بابكر محمد سعيد في سن مبكرة بمسيد الشيخ محمد الازيرق ومنه الي مسيد ام ضواً بان وبعد ذلك توجه الي مسيد الشيخ ود ابو صالح حتي يكمل حفظ كتاب الله ومن ثم تاقت نفسه لولوج عالم التصوف فارتحل الي طابت الشيخ عبد المحمود حيث تتلمذ علي يد الشيخ عبد القادر الجيلي ومكث في طابت عدة سنوات وفي هذه الفترة درس علي يد الشيخ خليل بامدرمان العلوم الفقهية.

بعد ان تم دراسته بطابت اجازه الشيخ عبدالقادر الجيلي في العلم والتصوف في الطريقة السمانية ثم رجع للعيلفون معلماً للقرآن الكريم بمسجد الشيخ المقابلي ولكنه لم يمكث طويلاً حيث انه امر من قبل شيخه بالتفرغ للارشاد والدعوة لله عز وجل وكانت البداية بقرية الهجليج بولاية الجزيرة محلية البطانة وفي هذه القرية تتلمذ علي يديه عدد كبير من الاحباب والمريدين واخذوا عليه الطريق ومازالوا علي عهدهم حتي اليوم.

انتقل الشيخ من قرية الهجليج الي (كريعات) بولاية الجزيرة ومكث فيها عدة سنوت ثم انتقل منها الي المسيد الحالي والذي اطلق عليه اسم (عرفات الجديدة) ثم بدأ بتشييد الخلاوي والمسجد واصبح المسيد قبلة لطلاب العلم والعلماء والمريدين والاحباب من داخل السودان وخارجه وكان مسيد الشيخ عامراً بالذكر والعبادة وصالح الاعمال وتعليم القرآن الكريم حتي انتقال الشيخ الي الرفيق الاعلي يوم الخميس 29اغسطس 1996م.. بعد وفاة الشيخ بابكر تم اسناد امر الخلافة لمحمد الاشرف الطيب محمد سعيد خليفة للشيخ بابكر محمد سعيد بمباركة الاسرة الكريمة وعلي رأسها الشيوخ احمد وعمر والطيب وعباس محمد سعيد وبعد ذلك تم تأييد الخلافة في موسم الرجبية بطابت بحضور جمع غفير من اهل الطريقة السمانية وعلي يد الشيخ الجيلي بن الشيخ عبدالمحمود الحفيان شيخ الطريقة السمانية بالسودان.

بعد تولي الشيخ محمد الاشرف امر الخلافة واصل اكمال الرسالة التي بدأها الشيخ بابكر في الارشاد والدعوة الي الله عز وجل وتحفيظ كتاب الله ومن ثم شرع في بناء قبة علي ضريح الشيخ بابكر والتي ظهرت فيها الكرامة التي نحن بصددها وبعض الانشاءات الاخري.

من كرامات الاولياء :
ورد في متن اسهل المسالك في مذهب الامام مالك رضي الله عنه:

واثبتت للاولياء الكرامة ومن نفاها فانبذن كلامه.

والكرامة هي امر خارق للعادة يجريه الله سبحانه وتعالي علي يد احد عباده الصالحين اكراماً له في حياته او بعد مماته وهي ثابتة بالكتاب والسنة والفرق بينها وبين المعجزة ان المعجزة مقرونة بالتحدي وقد ذكر العلماء انه كلما كان معجزة لنبي جاز ان يكون كرامة لولي ومن ابرز الكرامات التي اختص الله بها الولي العارف بالله الشيخ بابكر محمد سعيد والتي هي خير من الف كرامة استقامته علي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم منذ ميلاده وحتي وفاته.

كرامة تبيان صورة الشيخ علي منور الضريح :
اما فيما يتعلق بالكرامة التي حدثت في مسيد الشيخ بابكر محمد سعيد والتي هي عبارة عن ظهور صورة واضحة للشيخ العارف بالله بابكر محمد سعيد والشيخ العارف بالله الخليفة الفاضل الطندب في منورين متجاورين داخل قبة العارف بالله الشيخ بابكر محمد سعيد وتقع هذه المناور علي ارتفاع عشرة امتار من الارض وهذه الكرامة مستمرة من يوم الجمعة 16/12/2011م وحتي هذه اللحظة.

والجدير بالذكر انه ومنذ ظهور هذه الكرامة هرع الالاف من الاحباب والمريدين وكافة الناس من مختلف انحاء السودان لمشاهدة هذا الحدث والذي نأمل ان يؤمه العلماء والمفكرون للتأمل فيه كظاهرة متفردة تدل علي قدرة المولي عز وجل وهذا الحدث خبر متواتر رواه جمع عن جمع يستحيل تواطئهم علي الكذب.

الكرامة التي ادهشت الشيخ البلال الطيب رحمه الله:
{ والتقينا بالشيخ محمد الاشرف الطيب محمد سعيد خليفة الشيخ بابكر محمد سعيد الذي اضاف بأن هناك كرامات للشيخ الراحل حال حياته مثال تلك التي حدثت للشيخ البلال الطيب عليه الرحمة فلقد كان من احب الناس الي قلب الشيخ الراحل بابكر محمد سعيد فلقد حضر شيخ البلال الي مسيد الشيخ بابكر في احدي الليالي وبرفقته عدد من الاصدقاء وامر الشيخ بابكر بتحضير وجبة لهم فذكرت له ام الفقراء بان الوقت تأخر ولا يوجد طعام وذلك بحضور شيخ البلال الطيب فقال شيخ بابكر موجهاً كلامه لشيخ البلال وصحبه ان يذهبوا الي التكية فهناك مائدة فليأكلوا ما لذ وطاب وارتسمت الدهشة علي وجه شيخ البلال ولكنه اطاع الشيخ وذهب الي التكية ليفاجأ بمائدة بها ما لذ وطاب من الطعام والفواكه وقال للشيخ انه لم يتذوق طعاما في حياته اشهي من هذا الطعام.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 11:58 PM   رقم المشاركة : [1178]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

«آخرلحظة» تكشف معلومات جديدة عن مقتل «خليل»
الخرطوم: يوسف عبدالمنان صبري جبور
كشفت القوات المسلحة عن تفاصيل جديدة حول مقتل الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة خلال المعارك الضارية التي دارت في الحدود بين ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان أمس الأول، وأكدت أن خليل مات في الخامسة من مساء يوم السبت بمنطقة المزرعة التي تبعد (6) كيلو من قرية أم جلهات الواقعة في الحدود الفاصلة بين شمال كردفان وشمال دارفور بعد أن نقل إليها مصاباً في حالة خطيرة بغرض العلاج بعد المعارك التي شهدتها أم قوزين بين الجيش وقوات العدل والمساواة وتم دفنه بواسطة قوات الحركة هناك بشهود أهل المنطقة مشيراً إلى مقتل (30) من قيادات الحركة وإصابة الكثيرين من أفرادها، فضلاً عن تدمير (12) سيارة لاندكروزر و(4) سيارات كبيرة وتنكر للوقود، وأشار إلى أن قوات خليل اقتادت أكثر من (700) من شباب أم أم قوزين وأم بادر ود بندة وأرمل ونهبت عددا من السيارات والأسواق بها.

وقال العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم الجيش في مؤتمر صحفي بسونا أمس إن خليل دخل محلية ود بندة بحوالي (140) سيارة ذات تسليح جديد بها أسلحة (م ط) وراجمات وتحمل في متنها (300) شخص بواقع كل سيارة 2 - 3 أشخاص وأنهم مقسمون إلى (4) مجموعات وكل مجموعة لديها مهام خاصة تختلف عن الأخرى، وأكد الصوارمي أن الهدف من دخول خليل إلى شمال كردفان هو أن حركته فقدت الوجود البشري ولذلك أرادت أن تجند شباب هذه المناطق قسراً والتوجه بهم إلى دولة جنوب السودان بغرض الانضمام إلى تحالف كاودا لمواجهة حكومة السودان. ومن جانبه قال المهندس عبد الله مسار وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة إن خليل كان يهدف للتوجه إلى الجنوب بعد فقدانه لحاضنته الأساسية وهي ليبيا ويريد أن يكون الجنوب حاضنة جديدة له فضلاً عن أنه يريد أن يضم قواته للجبهة الثورية وتجميعها في منطقة فاريان بولاية الوحدة لانطلاق عمل معاد ضد حكومة السودان وقال عثمان كبر والي شمال دارفور في مؤتمر صحفي أمس بالفاشر أن خليل قتل في منطقة حقلية على بعد 6 كيلومترات جنوب منطقة أم جرهام بمحلية الطويشة بالولاية، وكشفت مصادر أن خليل كان له اجتماع تنسيقي مزمع انعقاده في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بكمبالا بغرض التنسيق بين حركات دارفور وعبد العزيز الحلو ومالك عقار، وأشار مسار الى أن الغريب في الأمر وجود قوى سياسية شمالية مشاركة في هذه الاجتماعات ولديها «منسقين» في كل من جوبا وكمبالا، وأكد أن الحكومة تناشد حاملي السلاح من أبناء دارفور بما فيهم قوات خليل إبراهيم تغليب صوت العقل والحكمة وإعلاء مصلحة مواطني دارفور والسودان مشيراً الى أن أبواب الحوار مفتوحة والدوحة مفتوحة بغية الانخراط في العملية السلمية والمشاركة في إعمار دارفور. وفي السياق ذاته حصلت (آخرلحظة) على تفاصيل جديدة عن مقتل خليل أمس الأول وسريان النبأ في أوساط المجموعة التي تفرقت إلى عدة مجموعات حيث اتجهت بعض السيارات شمال غرب منطقة أم بادر باتجاه جبال الميدوب فيما فر البعض سيراً على الأقدام يبحثون عن طوق نجاة.. ووصلت ظهر أمس قوة من حركة العدل لمنطقة توم بشارة وأم جرهمان التي قتل فيها خليل إبراهيم ودفن هناك. وقالت مصادر مطلعة لـ(آخرلحظة) إن محمد البليل أحد قيادات حركة العدل من منطقة دارحمر قد قتل مع خليل وروى شهود عيان عن جثمان رجل طويل القامة تميل بشرته (للسمرة الفاتحة). وقد استشهد في منطقة الزرنخ على يد قوات خليل إبراهيم آدم حامد الشهير (بالوش) وهو رجل يعاني من أمراض نفسية حينما شاهد قوات خليل تنهب الأسواق وتستولي على ممتلكات الأهالي هتف في وجه سليمان صندل «نحن رئيسنا البشير» فأطلق عليه النار وسقط شهيداً في الحال. وقال اللواء أحمد حجر معتمد محلية ود بندة في تصريحات خاصة لـ(آخرلحظة) إن العملية التي نفذتها القوات المسلحة مساء السبت بقتل د. خليل إبراهيم شارك فيها المواطنون من محلية ود بندة بمد القوات المسلحة بالمعلومات ورصد تحـركات قـوات حركة العدل حتى تم القضاء عليه.


مصادر لـ (آخر لحظة) (عرمان) كان برفقة خليل قبل مقتله
الخرطوم: فاطمة أحمدون
كشفت مصادر مطلعة لـ (آخر لحظة) أمس أن الأمين العام للحركة الشعبية بالشمال ياسر عرمان كان برفقة الدكتور خليل إبراهيم عندما كان يخاطب جمعاً من المواطنين بإحدى القرى النائية بولاية شمال كردفان قبل مقتله وأشارت ذات المصادر إلى أن السلطات تلاحق عرمان الذي فرّ بمعية أعداد قليلة من قوات حركة العدل والمساواة التي فرّت بعد مقتل زعيمها على يد القوات المسلحة وأضافت أن عرمان والمجموعة توجهوا صوّب الجنوب ولم يعرف بعد مصيرهم.


مقتل وإصابة «69 » أثناء مراسم دفن الجنرال «أطور»
الخرطوم: عمار محجوب
شهدت مراسم دفن جثمان الجنرال المنشق عن الجيش الشعبي جورج أطور أمس الأول بمنطقة «خور فلوسي» بولاية جونقلي أحداث عنف ضارية نفذتها سرية تابعة للجيش الشعبي بتوجيه من والي الولاية كوال ميانق دوت أسفرت عن مقتل (22) وإصابة (47) شخصاً من أبناء الجنوبيين، وقال الناطق الرسمي باسم ثوار دولة الجنوب العقيد فوزي قبريال لـ(آخرلحظة) إن سرية تابعة للجيش الشعبي كانت مرتكزة بمنطقة خور فلوسي قامت بإطلاق النار على مواطنين عزل أثناء مراسم دفن الراحل جورج أطور مما أسفر عن مقتل (22) وإصابة (47) شخصاً أغلبهم من النساء والأطفال وأضاف قبريال أن العملية تمت بالتنسيق مع والي جونقلي كوال ميانق ووزير الطرق بالولاية مشيراً لمشاركة مليشيات تابعة للوالي في الهجوم على المواطنين داخل الكنيسة أثناء أداء الصلوات على الراحل ونقل فوزي تعازي القيادة العامة للثوار لأسر الضحايا مؤكداً جاهزيتهم للرد على انتهاكات الحركة الشعبية ضد أبناء الجنوب. وكانت قوة من استخبارات حكومة الجنوب قد قامت بنقل جثمان الراحل أطور من جوبا لولاية جونقلي وانسحبت قبل مواراة جثمانه الثرى بعد تسليمه لذويه الذين قاموا بدفنه بمنطقة خور فلوس.


كيف تلقّت أسرته الخبر ..؟!«آخر لحظة» في منزل خليل إبراهيم ..
الخرطوم: هبة محمود - تصوير: سفيان البشرى
بعد إعلان مقتل د. خليل إبراهيم انتقلت (آخر لحظة) إلى منزله الذي يقع بضاحية عد حسين جنوب الخرطوم حيث تدافعت أعداد ليست بالكثيرة من المعزين رجالا ونساء ودخلنا للمكان المخصص للنساء ووجدناهن هادئات دون ضوضاء أو عويل ولا حتى بكاءً خافت ولاحظنا بعضاً منهن يقمن بتلاوة القرآن وكانت هذه بعض المشاهد من سرادق العزاء:

كيف تلقت أسرته خبر مقتله
قالت زينات علي يوسف زوجة خليل إبراهيم الذي قتل بمنطقة ود بندة فجر أمس أنها تلقت الخبر من التلفزيون خلال مشاهدتها لقناة الجزيرة وأكتفت بذلك ورفضت أي تصريح للصحافة والإعلام وقالت سمعنا كما سمعتم وشاهدنا كما شاهدتم.. وقالت أحدي قريبات خليل إبراهيم أن أبنته إيلاف كانت موجودة مع أهل والدتها بولاية الجزيرة وعند سماعها للخبر اتجهت مع أخوالها إلى الخرطوم مصطحبين معهم أختها آلاء التي تدرس بجامعة الجزيرة بالسنة الثانية طب. وأضافت قريبة خليل أنه وعند وصولهم للمنزل بضاحية عد حسين وجدوا أن الأسرة قد تلقت الخبر عبر التلفزيون ،وتابعت جاء المعزون وكذبوا لخبر وقالوا لأبناء خليل أن والدكم بخير وهذا إعلام كاذب وتناولوا وجبة الأفطار..ورغم ذلك ظلت زوجته زينات على إتصال بجميع هواتفه النقالة وكانت تجدها مغلقة ثم اتصلت باحد أقربائه المرافقين له والذي أكد لها الخبر وقال لها بإن الدكتور قد توفى والدوام لله فأعلنت زوجته زينات للحاضرين خبر وفاته وصحة الخبر وكبرت وهللت وطلبت من أبنائها والمعزين الصبر.

العزاء في الموقع المخصص للنساء
لم تعلو أصوات البكاء والعويل فقد قابلت داخل منزلها زوجة خليل إبراهيم المعزين بالتهليل والتكبير وهي تردد «ربنا أعطى وربنا أخذ» «كل من عليها فان» و«الحمد لله رب العالمين» ولم تذرف دموعها أمام الحاضرين هي وبناتها د. إيثار ود. إيلاف بل قمن بتهدئة المعزين، وتهدئة أختهم آلاء التي ظلت تجهش بالبكاء وكان من بين المعزين بنتا دكتور الترابي سلمى وأسماء أما بقية المعزين فكانوا من الأقرباء والجيران وأمام المنزل فقد علت أصوات النساء اللاتي تربطهن صلة قرابة بخليل إبراهيم بترديد الشعارات المناوئة للحكومة وقوات الشرطة التي كانت تطوق المكان ولكن الرجال الذين كانون ينصبون صيوان العزاء طلبوا من النساء وقف ترديد الشعارات والدخول إلى داخل المنزل بعد أن حاول بعضهن رشق الشرطة بالحجارة.

صيوان العزاء
بعد مشاورات بين رجال الشرطة وأسرة خليل إبراهيم الذي أعلنت وفاته القوات المسلحة فجر أمس تم نصب صيوان العزاء بحضور عدد قليل من أقرباء وجيران خليل في الساعة الثانية ظهراً وقال الأستاذ بارود صندل القيادي بالمؤتمر الشعبي أنهم دخلوا في مفاوضات مع قائد قوات الشرطة الموجودة أمام المنزل بهدف إقامة صيوان العزاء وأكد بارود بأن القائد وافق لهم بشرط بقاء قواته وعدم التجمهر وإحداث شغب.

وأوضح بارود بأنهم إلتزموا بذلك وأكدوا بأنهم لن يحدثوا أي شغب وأنهم كأسرة يريدون إقامة واجب العزاء. وقال بارود أنه بعد ثلاثة ساعات من إقامة الصيوان حضر القائد وطلب منا فك الصيوان وقال لنا جاءتنا تعليمات عليا بأن نرفع الصيوان ونمنع التجمهر.

وأبان شاهد عيان أن الشرطة بعد رفض الأسرة فك الصيوان أطلقت عليهم «الغاز المسيل للدموع»البمبان وفكت الصيوان عنوة وأخذته إلى مكان مجهول، وفي ذات السياق قال بارود صندل إن الشرطة اعتدت على المعزين وأطلقت عليهم البمبان مما أحدث حالات إغماء كما أكد أنه تمت حالات اعتقالات لافتاً إلى عدم تأكدهم عن إطلاق سراح المعتقلين.. وأوضح بارود أن بعد تلك الأحداث طلبوا من الشرطة الانسحاب بعد أن أكدوا لهم عدم رغبتهم في أقامة صيوان أو تجمهر أو شغب وقطع بأن الشرطة قد استجابت لطلبهم وانسحبت.

مشاهد من المعزين
اقتصر المعزون من الرجال والنساء على أقرباء أسرة خليل وجيرانه باستثناء بنات الترابي اللائي حضرن باكراً ولم تحضر القوى السياسية المعارضة أو حركات دارفور .
رفع العزاء
أعلن ذوو خليل إبراهيم الذي قتل فجر أمس خلال معارك كان يقودها ضد القوات المسلحة بأنهم سيرفعون العزاء اليوم بعد التشاور في إقامة صيوان عزاء داخل المنزل كما حدث أمس.


ماذا بعد غياب خليل؟
رأي: موسى يعقوب
كان مقتل الدكتور خليل إبراهيم مؤسس حركة العدل والمساواة الدارفورية المسلحة بالأمس (الأحد)، حدثاً توقف عنده الكثيرون كما كانت لهم وقفة شبيهة من قبل عندما رحل العقيد القذافي ونظامه.. وعندما سبق ذلك كله أن قطع نظام الرئيس التشادي دبي صلته بالدكتور خليل وحركته أسوة بالحركات المسلحة الدارفورية الأخرى.. وقد طبّع الطرفان التشادي والسوداني أوضاعهما ووفقاها لمصلحة الاستقرار والتنمية والتكامل الاقتصادي بينهما.

ونتصور أن رحيل الدكتور خليل في هذا الظرف وبالطريقة التي تم بها مع نفر من قادة حركته وقد حدث غير ذلك من قبل.. ربما كان نهاية الحركة وضربة قاصمة لشركائها من الأحزاب السياسية والأخرى الدارفورية المسلحة وغيرها كالحركة الشعبية وتحالف كاودا أو ما يدعى الجبهة الثورية بشكل عام. فقد كانت حركة العدل والمساواة الأقرب في أطروحاتها لحزب المؤتمر الشعبي.. إذ كان البعض يعتبرها ذراعه العسكري.. وإن لم يفصح الشعبي نفسه عن ذلك.. إلا أن الجينات والحمضيات تقول بذلك..!

إن لخليل أشقاء لا ريب.. وآخرين شاركوه بناء الحركة وقيادتها.. إلا أن غياب الدكتور خليل وهو الأب المؤسس والعقل المفكر والذي كان يمد حبال الوصل مع الآخرين خارج البلاد وداخلها.. سيكون له أثره وتوابعه ليس على العدل والمساواة وحدها.. وإنما الحركات الدارفورية الأخرى المسلحة كحركة عبد الواحد محمد نور وحركة مني أركو مناوي التي لم يكن لها من الصيت والتخطيط والتأثير على المسرح الداخلي والخارجي ما كان لحركة خليل.. وقد كان غزو أم درمان في مايو 2008 حدثاً كبيراً بحق ورفع من شأن العدل والمساواة عند من سندوها ودعموها.

والخلاصة هنا إن لم تمت حركة العدل والمساواة وتقبر تماماً بعد رحيل خليل.. فإن وجودها من بعد وتبعاً لما ذكرنا وأسلفنا من وقائع لن يكون ذا أثر يذكر.. وعليه فإن من عولوا عليها كثيراً واستثمروا فيها من قبل وهم كثر.. يتعين عليهم بعد ما حدث فجر الأمس (الأحد).. أن يقوموا بعمليات جرد وتصحيح حسابات.. وذلك هو حال الدنيا.. (كل من عليها فانٍ ويبقى وجهُ ربِك ذو الجلال والإكرام).


منتجع مروي (لاند)
بشير حسن وقيع الله
لقد سبق أن أشرت إلى منتجع مروي السياحي في مقال سابق وباقتضاب، ولكني رأيت أن قراء آخر لحظة أولى بأن يطلعوا على ما تم عند قيام ذلك الموقع الحضاري السياحي بمنطقة مروي- وهو مشروع قد جرى العمل فيه بصمت شديد، ولست أدرى إن كان الغرض من ذلك عنصر مفاجأة قيامه وافتتاحه أم هناك غرض آخر.. على كل حال هو مشروع حضاري عملاق.. فبعد أن زحفت مدينة مروي وامتداداتها الجديدة شرقاً تمت تسوية مناطق شاطئ النيل في مكان مكاتب الزراعة والبساتين، ومواقع منازل الموظفين التي كانت مشيدة على شاطئ النيل، ليقوم عليها مشروع مسمى (مروي لاند)، وهو يضم مواقع متعددة لوسائل الترفيه والميادين الخضراء الممتدة، وعدد من الفنادق والقاعات والأنهار الصناعية الجارية- لقد ذكرني ذلك مشروع أهل ولاية الجزيرة الذي سموه (أرض الأحلام)، وقد سمى هذا مروي لاند لارتباط مواسم مروي بالتاريخ، ومن ليس له قديم وماضٍ ليس له حاضر- وهنا تجتمع عظمة مروي التاريخية مع عظمتها الجمالية.. إن مدينة مروي بهذا المشروع المتنكر قد أكتملت حلقاتها- فجنوبها قد أصبح مقراً لمؤسسات الدولة من مستشفيات بمختلف التخصصات، ووسطها قد أصبح يضم حركة التسويق والمواقف، فبرزت المطاعم والكافتيريات والبقالات الحديثة، وتوابعها من متطلبات المدينة والجزء الآخر منه أكتمل بقيام مروي لاند.. لقد لفت نظري وأنا أزور مروي في عطلة العيد الماض الأخ الكريم عثمان الدود لزيارة هذا المنتجع، وعند دخولي له ما كنت أتخيله بتلك الصورة.. لقد وجدته متنفساً للأسر والأطفال، وقد امتلأ كذلك بالطلاب والطالبات من أبناء المنطقة من الذين يقضون عطلة العيد هناك بعيداً عن ضجيج العاصمة.

إن الكثير من عواصم العالم تقيم مؤتمراتها في مثل هذه المنتجعات بعيداً عن العواصم- فمصر يعقدها بشرم الشيخ، وليس القاهرة، وكينيا بنيفاشا، وليس بنيروبي العاصمة، وليبيا بعقدها بمدينة سرت، وليس بطرابلس- لذلك فلتكن مروي هي المقر البديل للعاصمة في عقد المؤتمرات العالمية، ومنها تصدر الاتفاقيات لتسمى اتفاقيات مروي.

أما الذي لفت نظري هو أن التراث الإداري الموروث مازال الحفاظ عليه مستمراً، ومن منا لا يذكر أيام مركز مروي وشهرته التي طبقت الآفاق، بل أن تطور الحياة والمجتمع قد جدد ذلك التراث مزيداً لقد شهدت مروي منذ العهد الإنجليزي تقاليد راسخة في الأداء في مختلف المناحي، وكانت مؤسسات وسمعتها معروفة في كل مكان، فمن منا لا يذكر شرطة مروي وهي تعطي لمركز مروي هيبته، ومستشفى مروي وهو قبلة أهل المنطقة كلها في تلك الأيام، وبساتين مروي وفروعها في نوري والقرير، وحتى بنطون مروي كان له سمعته، ويحفظ الناس حتى أسماء (الرواويس) فيه، رحم الله من سلف منهم، وطول عمر الأحياء منهم، لقد انطبع في أذهاننا ونحن نعمل في الإدارة بمروي آنذاك أسماء البيوتات والقيادات والأفراد، منذ عهد المرحوم محمد عبيد، ومحمد عبد القادر، وحسن أحمد سعد، وآل العطا، وآل صادق، وآل الباهي، وأهل أبو دوم المجاورة بكل أفرعهم وكافة الحوشاب، ومن لم تسعفنا الذاكرة بذكرهم، علماً بأن مرور السنين يمثل العامل الأساسي في إضعاف الذاكرة.

لقد عدت من مروي وفي ذهني تصور لهذه المدينة الجديدة الضاربة جذورها في التاريخ، وقد أفتتحت مروي لاند والذي لم تنبرِ جهة محدودة بتبنيه، ويبدو في ذلك غاية التواضع ونكران الذات، فهل هو من انتاج معتمدها السابق الأخ جعفر أم معتمدها الحالي الهمام (بندق)، أم هو ثمرة من ثمرات سد مروي والمشاريع المصاحبة له.

على أي حال فلتهنأ مروي وهي تمثل قلب مناطق الأهل بهذا المشروع الفريد، والدعوة لأبناء المنطقة بالخرطوم بأن لا يعودوا من زيارتهم لمناطقهم قبل أن يشاهدوا منتجع مروي لاند، وأنا على يقين بأن صور حدائق ومنتجعات العاصمة سوف تمسح من أذهانهم.

التحية لمبتكر ومنفذ هذا المشروع أياً كان هو، والتحية لأهل مروي الكرماء كافة.


الخوف ليس من الربيع العربي وإنما من الصيف السوداني
رأي : حسن الحميدي
ثمة بوح عالق في حنجرتي ولا أتحرج في إطلاقه من عقاله بين سانحة وأخرى، وهو أنني مع الإنقاذ إلى نصف الكوب، فإذا أصابت مدحتها وإذا خابت ذممتها، وربما كان هذا ليس نصف الطريق إلى الإنقاذ، إنما هو كل الطريق إذا انفعلت الإنقاذ انفعالاً حقيقياً مع قضايا الجماهير، وغالباً لا يحدث ذلك إلا لماماً، ومن هذه (اللمام) إذا صح التعبير، مسألة رفض البرلمان لزيادة أسعار المحروقات بواقع جنيه ونصف الجنيه لجالون البنزين مثلاً، وهكذا فاجأنا يوماً الوزير المثير الذي دعا المواطنين لأكل الكسرة وهو ينعم بالديباج والحلي والحلل، ويسكن في (إيوان كسرى).. وطلب من الحفاة المشي على سطح الحديد الساخن (الدوكة) وأكل الكسرة بدلاً من الرغيف، ولأنه يسكن في (إيوان كسرى)، لا يعرف أن (الكسرة) أصبحت أغلى من الرغيف، وحسب علمي أن الوزير المثير لا يأكل الكسرة لأنه أحد سكان (إيوان كسرى)، وبالرغم من أنه ينتمي إلى قبيلة (التعايشة) التي أهدتنا البطل الشهيد الخليفة عبدالله التعايشي (ود تورشين)، لا أدري لماذا لم يأخذ هذا الوزير المثير من اسم البطل الشهيد إلا آخره في تصريف مهام وزارته واتخاذه دوماً (القرار الشين)، مرة كسرة ومرة بنزين ولا أدري لمتين يا مولاي يستمر هذا الوزير المثير في منصبه، ومن ثم فإذا لم يدركه أدب الاستقالة فعلى ولي الأمر التوكل على الله والاستمساك بأدب الإقالة، لأن الوزير الذي يفكر فقط في (القروش) ولا يهمه كيف يكون حال الذين يفترشون البروش ويلتحفون الشتاء ويتناولون السكر المغشوش، ولطعامهم لا يجدون حتى حق البوش، ويوماً قالها المشير البشير (توكلت على الله) وأصدر قراره الشهير بحل البرلمان ومن ثم ذهب (الشيخ) إلى بيته وأقام السرادق الفسيحة لتقبل العزاء على روح المنصب الذي فقده تاركاً خلفه زمناً لم يلبِ طموحاته الملهمة لمقولته الشهيرة (انتهى زمن الإمام الثائر وحان زمن الإمام العالم)، ولكن للأسف الشديد خرجت من عباءة زمنه كل العيوب التي نعاني منها الآن، زمنه الذي خلف تراكمات غير (قابلة للكسر) وأصبح كل شيء، كل شيء تقريباً مثلما يحدث تماماً، تماماً في مدينة مستباحة، أصبح كل شيء، كل شيء مباحاً، أصبح كل شيء وأي شيء متاحاً، ولكن وللأسف الشديد جداً أن هذا (المتاح) حصري جداً على فئة صغيرة جداً بمعادل قطرة في محيط، ورغم ذلك ظل ويظل وسيظل هذا (المتاح) حصرياً جداً على تلك الفئة الصغيرة جداً إلى أن ترث تلك الفئة الصغيرة جداً الأرض وما عليها من بشر، تماماً، تماماً كما كان يحدث في الجنوب الأمريكي في القرن التاسع عشر، حيث كان النبلاء من طبقة اليانكي حينما يملون فلاحة الأرض يبيعون الأرض وما عليها من حجر وبشر، ويؤول (كوخ العم توم)، بل العم توم نفسه وزوجته وبناته وأبناؤه إلى المالك الجديد.

أيها السادة يحدث ذلك الآن في السودان مع فارق ضئيل هو أن المالك الجديد لأرض السودان ليس نبيلاً من طبقة اليانكي وإنما هو نبيل (وطني) صنع في السودان فقط.. فقط قبل عقدين من الزمان، تصوراً! وإذا لم تتصوروا عليكم أن تتهيئوا لاستقبال تصور عجيب وغريب وهو أن النبيل (الوطني) الجديد لم يكتفِ بحيازة الأرض والحجر والبشر، وإنما عقد زواجاً (كاثوليكياً) مع السلطة واتخذ من قلعة (النادي الكاثوليكي) عشاً للزوجية الأبدية، إذ تقول التعاليم الكاثوليكية لا طلاق إلى الأبد وإنما زواج إلى الأبد ولا يفرق بين الزوجين إلا الموت، وهذه نهاية طبيعية للحياة حينما يطرق عزرائيل باب أي إنسان، يحدث ذلك لأي باب إلا باب النادي (الكاثوليكي) حيث امتدت الحياة بـمرتاديه الذين قدروا لأنفسهم امتلاك جواز سفر إلى الحياة الأبدية وهم بذلك واهمين لأنه ليست هناك حياة برزخية، فكل شيء إلى زوال مهما طالت الآجال وإن كان عزرائيل يتمهل في طرق تلك الأبواب، فإن (الربيع العربي) يستطيع أن يفعل ذلك، وقد بدأت بالفعل نسائم (الربيع العربي) تغازل زفرات (الصيف السوداني) الذي علم الشعوب كيف يكون طوفان الثورات، فاندلعت ثورات الصيف السوداني بين حقبة وأخرى، كان نوفمبر، كان أكتوبر، كان مايو، كان أبريل وجاء أخيراً يونيو ولعله في أكتوبر وحده اندلعت ثورتان، الأولى في دار جعل (بلد الرئيس)، حيث تفجرت (ثورة الغليون) فثار المك نمر على إسماعيل باشا حينما أهانه الباشا وقذفه بغليونه الطويل، فكان الحريق الكبير الذي التهم إسماعيل وغليونه الطويل، أما الثورة الثانية فقد تفجرت بين داخليات جامعة الخرطوم، حيث استشهد ذاك الفتى (القرشي) الجميل، فحملت الجماهير نعشه المضرّج بالدم وضربت به الجماهير (أكباد الإبل) إلى قرية (القَراصة) مسقط رأس الشهيد، وبعدها جاء صهيل (الصيف السوداني) في مايو 1969م، فكانت ثورة مايو التي أصر على أنها كانت ثورة وليست انقلاباً، لأنها أهدت الجماهير السودانية بكافة أطيافها السياسية وخاصة الإسلاميين، أغلى جوهرة هي الاحتكام بالشريعة الإسلامية التي حملت من بعد اسم (قوانين سبتمبر) التي صحبتها بعض الاجتراحات المعيبة ولكنها كانت على أي حال مدخلاً إلى الاحتكام بشرع الله، وفي (الصيف السوداني) تفجرت أيضاً عام 1985م انتفاضة الجماهير التي سرقتها الأحزاب، وفي عام 1989م ثار (الصيف السوداني) مرة أخرى، وجاء بثورة الإنقاذ التي قادها أحد أبناء دار جعل العميد آنذاك عمر البشير، وربما تكون الإنقاذ خلال عشريتها الأولى قد بدلت جلدها من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية التي تدثرت بعباءة طيب الذكر (المشروع الحضاري) الذي رعاه واستزرع أرضه (شيخ) أتى من الضهاري ليحكم الخرطوم فحكمته الخرطوم وذهب مبكياً على شيخوخته المتأخرة التي قضى جلها في المعتقل بعد زلزال المفاصلة الذي أطاح به وبمشروعه الحضاري، والآن لم يبقَ من ذاك المشروع سوى لفظه (الحضاري)، حيث إن القابضين على (كردمان) سلم الصولجان اعتلوا ذاك السلم و(توهطوا) في كراسي صالون الصولجان، وآثروا وتباذخوا دون خوف من إملاق، تنكروا لـ (الصيف السوداني) الذي أتى بهم إلى صالون الصولجان، تزينوا بأفخر الثياب وناصع الجلباب، العمة توتل سويسري والجلابية بيضة مكوية صناعة يابانية، وأحياناً سكروتة من إيران، والعمائر (قولوا يا لطيف)، تشاهق البنيان وتقزم الإنسان في السودان حتى أصبح إنسان السودان واحداً من رعايا تلك البلاد الأسطورية التي حمل اسم إحداهن عنوان (جلفر في بلاد الأقزام)، أما عن عنوان (جلفر في بلاد العمالقة)، فإن (الوسطاء يمتنعون) إزاء (العطاء) الحكومي والدولة غير مقيدة بقبول أقل عطاء في مسألة العمالقة، لأنه انتهى فعلاً زمن العمالقة، إسماعيل الأزهري الذي غادر الفانية وبيته مرهون، يحيى الفضلى الذي غادر الدنيا وترك أسرته تعيش في بيت إيجار، ومحمد نور الدين الحلفاوي الفصيح الذي غادر الدنيا أيضاً وترك أسرته تعيش في أحد المساكن الشعبية بالخرطوم بحري وجعفر نميري الذي غادر الفانية وترك زوجته بثينة خليل تعيش وحدها في بيت الأسرة بود نوباوي، وكذلك رحل الرائد زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر وترك أسرته تعيش في بيت الأسرة، أما الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم الذي كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، وكذلك الرائد خالد حسن عباس فكل منهما كان يعيش في بيت أبيه، أما المقدم صلاح عبدالعال مبروك (الموردابي) الشهير، فهو يعيش من عائد (كافتيريا) متواضعة (خمسة هموم).

بقي القول في نهاية المطاف إنه كان عليّ أن أعتذر لكل من أصابه رشاش قلمي وفي مقدمتهم (الشيخ) العالم الذي سأظل احترم فكره واجتهاده منطلقاً من القاعدة الذهبية والقول المأثور (اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية)، أما الوزير المثير فقد كتبت يوماً عنه في زاويتي هذه مشيداً بمقدمه كوزير هو ومولانا دوسة كرمز لعدالة الإنقاذ في قسمة السلطة، أما فيما يختص بقسمة الثروة أقولها على رؤوس الأشهاد (خلو الطابق مستور).


ضمان الخلق السوداني بين توقيع أروك وإغتيال أطور
رأي: علي أتبرا
بعد توقيع اتفاقية الخرطوم للسلام في عام 1997م بين حكومة السودان من جهة وكل من رياك مشار، ولام أكول، وكاربينوكوانين من جهة أخرى، وكانوا قد انشقوا عن قرنق وقتها- بعد التوقيع زارنا في صنعاء الراحل أروك طون منوراً القيادة اليمنية ببنود الإتفاقية، وكذلك من أجل حشد الجماهير حولها، وكان يقود الجالية السودانية في اليمن الشيخ الجليل ميرغني محمد عثمان وزير التخطيط الاجتماعي بالولاية الشمالية حالياً، وكان يرفقة أروك السيد وزير الدولة جون دور وآخرون، فنظمت الجالية لهم لقاءً حاشداً، ثم نظمت لهم لقاءً خاصاً بالإخوة الجنوبيين المقيمين باليمن، هذا اللقاء الخاص لم يحضره من الشماليين إلا الأخ بشرى محمد صالح معتمد دنقلا السابق، والأخ أزهري محمود مدير فرع جهاز المغتربين حالياً بولاية الجزيرة، وشخصي كاتب هذه السطور.

كان لقاءً مغلقاً أخرج فيه الإخوة الجنوبيون الهواء الساخن من صدورهم في وجه الراحل أروك طون، الذي كان متكلماً حصيفاً وخطيباً مفوهاً وداعية صادقاً للسلام، وأذكر أن أحدهم قال لأروك: (أنا أحترم جون قرنق لأنه ما باع القضية، واحترم الوزير جون دور لأنه أصلاً رجل سلام، ولكن إنت ما بحترمك لأنك رميت البندقية وبعت القضية، أنت والجماعة الوقعوا معاك عملاء للشماليين، عشان كدا مشيتو الخرطوم بدون أي ضمانات دولية).

أجاب الراحل أروك عن جميع الأسئلة ثم ختم بالإجابة عن صاحب هذا السؤال فقال: (إنت لما بتعرف إنو في قضية، طيب القضية دي في صنعاء ولا في الغابة، أنت قاعد هنا ليه بتلم في الدولارات؟!... وبعدين أنا عرفت الحرب وعرفت السلام إنت عرفت شنو؟ والحرب عندها رسالة واحدة هي توصيل القضية لمكان صنع القرار السياسي، ونحن وصلنا الرسالة لأي بيت سوداني في الشمال أو في الجنوب، مش كدا وبس، زمان لما يحصل دشمان في الجنوب المسؤولين في الخرطوم بدسوا أولادهم وأقرباءهم وبقولوا للجيش في دشمان في الجنوب، أمشوا أخمدوهم وأنتو عارفين الجيش كان منو؟ الجيش العساكر كان معظمهم من أولاد الدينكا والنوبة؟ يعني يمشو يكتلوا أهلهم)!.. ولكن الآن أخو الترابي استشهد، وولد السنوسي، وأخو البشير، وأخو الزبير، ومسؤولين كبار استشهدوا يعني الناس ديل رجال زينا وعايزين حل للقضية.)

وبعدين حكاية الضمانات دي شنو؟.
يا أخي أنا كنت قائد ميداني.. المعركة تكون في الخرطوم أنا بديرها من الجيلي، وبقول للعسكري أمش موت أنا قاعد أديهو ضمانات؟! طيب لما يجي دوري السياسي في التفاوض أقول أدوني ضمانات ليه أنا أحسن من العسكري البموت في الميدان؟! وبعدين يا أخي نحن جينا بضمان الخلق السوداني، والناس ديل هم الجونا في الغابة للمفاوضات.. نائب الرئيس الزبير محمد صالح جانا في الغابة بدون ضمانات عشان كدا نحنا مشينا ليهو في الخرطوم بدون ضمانات ودا الخلق السوداني).

هذا الكلام صادر عن قيادي جنوبي، وأحسب أن القيادات في حكومة جمهورية جنوب السودان أوعى من أن تنجر إلى متاهة الإغتيالات السياسية، رغم ما يقال عن الثأرات القبلية في الجنوب، ولكن هل ستجري حكومة الجنوب تحقيقاً جاداً في حادثة إغتيال الجنرال جورج أطور، أم تكتفي بتحقيق فني شكلي كما حدث في عملية إغتيال الدكتور جون قرنق، وهل ستصل إلى حقيقة أن الفاعل واحد سواء كان من خطط أو المخلب الذي نفذ أم أن حكومة الجنوب نفسها ضالعة في العملية، وتود أن تنفي التهمة بالهجوم الإعلامي على موسفيني، كما جاء ذلك على لسان د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب، الذي توعد موسفيني شخصاً!! حيث قال: (إن كمبالا ستدفع الثمن باهظاً، وأضاف سنلقن موسفيني درساً لن ينساه طوال حياته، هل هي تمثيلية لدرء مفسدة الإغتيالات السياسية، التي لن تبقى على أحد مهما تحصَّن، وإلا لماذا لم تتحدث الحركة الشعبية بنفس هذه القوة، عندما تم اغتيال قائدها التاريخي د. جون قرنق؟!.

حكومة الجنوب التي ذاقت الأمرين على يدي الجنرال جورج أطور، وسيرت إليه القوة تلو القوة للقضاء على حركته، تحولت اليوم بقدرة قادر إلى ناعية لفقده ساعية للثأر لدمه، هل هي لعبة السياسة القذرة والخوف من التصفيات بعد الضلوع في العملية أم أنها (الإنتباهة) إلى خطورة ما يخطط للجنوب من قبل القوى المعادية للسودان الكبير، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يصرح الرجل الثاني في حكومة جنوب السودان هذه التصريحات النارية، بينما الرجل الأول في الحكومة يقوم بزيارة شكر وعرفان لإسرائيل، التي من تحت وسادتها تأتي البلاوي للسودان بدولتيه في الشمال وفي الجنوب.. وموسيفيني الذي يقال إنه قتل قرنق وسار في جنازته، هل يستطيع اليوم أن يزور جوبا أم يتم تبادل الزيارات سراً، ويقدم له الشكر والعرفان من تحت الطاولة على إنجازه إغتيال ثعلب الغابة الجنرال جورج أطور بعد استدراجه للتفاوض؟!.

هذه الأسئلة التي تبدو حائرة ستفك شفرتها أمريكا، عندما تتخلص من الجنرال موسيفيني صاحب السبعة والستين عاماً (1944م)، الذي يحمل في جوفه كل الشر، وكل المعلومات القذرة منذ مؤامرته علي الحاج عيدي، أمين الرئيس السابق ليوغندا، والعمل على دبلجة الصور له، وهو يأكل لحوم البشر، وهو المسلم الذي لا يأكل الدم المسفوح ولا لحم الخنزير، وحتى إغتياله للجنرال أطور وضحاياه القادمة هذا الحالم بدولة التوتسي العظمى في منطقة البحيرات، لن يسمح لأي رجل قوي أن يظهر في منطقته، وستظل إسرائيل تغذي فيه هذا الحُلم كما فعلت مع القذافي وعندما يستنفذ أغراضه ستتخلى عنه وتترك تصفيته لغيرها.

ويبقى السؤال هل سيبقى أسلوب التصفيات السياسية بعيداً عن القيادات في دولة السودان في الجنوب، كما هو بعيد عنها في دولة السودان في الشمال، وهل سيبقى الخلق السوداني ضامناً لكل السودانيين، أم ستنفرط عقود الضمان الأخلاقي؟!.. والأيام بيننا.


خليل إبراهيم.. سرد أحداث موت معلن
مصطفى أبو العزائم
رحم الله الدكتور خليل إبراهيم مؤسس وقائد حركة العدل والمساواة، وغفر له، فقد كان ينشد السلطة من الطريق الخطأ الذي لم يخل من سفك الدماء وإزهاق الأرواح البريئة، والذي نحسب أن وفاته- في الميدان- هي شهادة وفاة لما تبقى من مسمَّى وهيكل الحركة، التي واجهت عوامل عديدة أدت إلى تضعضعها ثم إضعافها وتفتيتها ومن ثم فنائها لاحقاً.

مقتل الدكتور خليل إبراهيم كان محتملاً في فترة ما، لكنه أصبح أكيداً بعد ذلك.. ففي فترة الدعم غير المحدود لحركة العدل والمساواة الذي كان يقدمه العقيد الليبي المقتول معمر القذافي، توفرت للحركة ذات الغطائين السياسي والعسكري كل أسباب النمو والتمدد من خلال توفر الأرض والآليات والسلاح والمال وحرية الحركة والتنقل في مناطق الحدود، وذلك الأمر دفع بقيادة الحركة وزعيمها الراحل الدكتور خليل إبراهيم- رحمه الله- وبضغوط من القيادة الليبية إلى الدخول في مغامرة لم تُجر حساباتها بالدقة المطلوبة، إذ قامت بمحاولة لغزو أم درمان واحتلال الإذاعة السودانية في مايو من العام 2008م، إلا أن تلك المحاولة فشلت وتم دحر قوات العدل والمساواة ومطاردة قائدها وأسر عدد من قادتها كان من بينهم شقيق رئيس الحركة نفسه.

محاولة الغزو تلك كانت أول جرعة تجرعتها الحركة من كأس السم الذي بدأ يشل أعضاءها عضواً عضواً، ثم جاءت لاحقاً زيارة قام بها السيد المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية إلى ليبيا إبان وقوعها تحت قبضة العقيد المقتول معمر القذافي، وكنت ضمن الوفد الصحفي الذي رافق السيد الرئيس في تلك الرحلة، وشهدت كيف أن السيد الرئيس أخذ يعنّف مدير المخابرات الليبي عبد الله السنوسي، أمام القذافي وبحضور الفريق أول المهندس صلاح عبد الله «قوش» الذي كان مديراً لجهاز الأمن والمخابرات في ذلك الوقت، وقد جرى ذلك النقاش داخل مقر سكن وإقامة القذافي في باب العزيزية.

حدثت تطورات أخرى ولاحقة ضيّقت الخناق على حركة العدل والمساواة، بل تحديداً على مؤسسها ورئيسها الدكتور خليل إبراهيم قبيل انهيار نظام الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، إذ كنت عضواً في الوفد الصحفي الذي رافق الدكتور نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب ومساعد رئيس الجمهورية عند زيارته إلى جمهورية مصر العربية، وشهدت وزميلي الأستاذ أحمد البلال الطيب كل الاجتماعات التي تمت، وقد مارس الدكتور نافع ضغوطاً عنيفة على قيادات الحزب الوطني الحاكم في مصر آنذاك وعلى الحكومة المصرية وعلى جهاز المخابرات العامة الذي كان يجلس على رأسه اللواء عمر سليمان، حتى أسفرت تلك الضغوط عن طرد الدكتور خليل إبراهيم من مصر التي كان قد وصلها لتوّه، وعندما أبلغ بنبأ عدم رغبة السلطات المصرية في بقائه داخل مصر، حزم رفاقه حقائبهم ليغادروا نحو تشاد التي سحبت جواز سفره التشادي منه ومنعته من دخول «انجمينا» لتبدأ رحلة الحصار السياسي الذي دفع به ليكون تحت رحمة العقيد المقتول معمر القذافي، إلى أن انفجرت الثورة في وجهه ونظامه، ولم يجد الدكتور خليل بداً من الهروب من السفينة الغارقة واتجه نحو الحدود السودانية الليبية المصرية المشتركة حتى استجمع ما تبقى له من قوى وجهد، وانقطع عنه المدد والإمداد، ولم يعد أمامه وأمام من بقي معه سوى الإغارة على القرى والفرقان والحلال من أجل ضمان العيش، وقد صحب خروجه من ليبيا لغط كثير وكبير حول أطنان من الذهب كانت بحوزته ومليارات من العملات الأجنبية، وقد استغلت الحركة ذلك خير استغلال لتوهم نظام الحكم في السودان بأن تحت يدي الحركة ما يؤهلها لخوض حرب جديدة لمائة عام قادمة.

من المصادفات الغريبة أن السلطات الليبية الجديدة وضعت يدها على الكنز الضائع قبل يومين بعثورها على عشرين طناً من الذهب الخالص، إضافة إلى ثمانين مليار يورو مدفونة في الصحراء جنوب ليبيا، دفهنا أنصار العقيد المقتول، ولم يعرف مكانها الدكتور خليل-رحمه الله- أو استخبارات الحركة.

قبل أسابيع قليلة زرت مدينة نيالا ضمن الوفد المرافق للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه لحضور ختام فعاليات مهرجان القرآن الكريم، وهناك داخل منزل الوالي الدكتور عبد الحميد موسى كاشا التقيت بالأستاذ عثمان محمد يوسف كبر والي ولاية شمال دارفور، الذي تحدث معي حول وجود الدكتور خليل في أطراف الولاية، وكيف أن أجهزة الأمن ترصد تحركاته وتتابع تنقله من مكان إلى آخر، وحدد لي المنطقة التي يقيم فيها مع قواته.. وعندما عدتُ إلى الخرطوم علمت أن الدكتور خليل إبراهيم يخطط لإعادة إنتاج محاولة غزو الخرطوم مرة أخرى، وتشاورت مع زميلي الأستاذ عبد العظيم صالح وطرحت عليه ما لدي من معلومات وطلبت إليه ألاّ نتسرع بالنشر لأن ذلك سيتسبب في زعزعة الأمن النفسي واستقرار المواطنين.

أخذنا بعد ذلك نتابع التحركات إلى أن وصلت قوات العدل والمساواة إلى ولاية شمال كردفان، وظلت الأخبار ترد إلينا من المواطنين هناك ومن بعض المسؤولين، وعلمنا أن ساعة الحسم قد أتت وأن القوات المسلحة باتت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نصر نهائي على الحركة بتصفية كل قيادتها، حتى أن أخبار المعركة الأخيرة كانت لدينا لننشر في عدد الأمس عنواناً عن إصابة خليل إبراهيم، وصدرت الصحيفة التي لا تنتظرها المطبعة وهي تحمل ذلك العنوان، وما كنا نعلم وقتها أن الإصابة كانت قاتلة.. رغم أن مقتل قائد الحركة والمساواة كان مؤكداً بسرد ما أشرنا إليه من وقائع حملت عنواناً زيّن غلاف إحدى روايات الكاتب الكولمبي العالمي غابرائيل غارسيا ماركيز «سرد أحداث موت معلن» الصادرة في 1981، والتي تنقل وقائع وأحداث اختلط فيها الواقع بالخيال.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2011, 11:58 PM   رقم المشاركة : [1179]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

الحكومة: خليل قتل بعد إصابته في معارك عصر الخميس
«العدل والمساواة»: خليل قتل بصاروخ أطلقته طائرة مجهولة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: سامي عبدالرحمن: هند رمضان: روت الحكومة تفاصيل مقتل زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم و30 شخصاً من قياداته وطواقم حراسته، في معارك ضارية دارت على الحدود بين ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، واكدت ان المعارك لا تزال مستمرة لتدمير بقية القوة وتحرير 700 من الشباب اقتادتهم الحركة قسرا بنية تجنيدهم في صفوفها. وقالت السلطات ان خليل دفن حيث قتل في بلدة أم جرهمان قرب منطقة «ام قوزين» في شمال كردفان.

لكن المتحدث باسم حركة العدل والمساواة ، جبريل آدم، أكد ان زعيم الحركة خليل ابراهيم قتل عصر الخميس الماضي في غارة نفذتها طائرة مجهولة أطلقت صاروخا بالغ الدقة على خليل عندما كان في معسكره، نافيا حدوث أي اشتباك بين الجيش وقوات العدل والمساواة.

واعترفت حركة العدل والمساواة، بمقتل زعيمها خليل إبراهيم، خلال اشتباكات بولاية شمال كردفان، وأكد مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة، جبريل إبراهيم، مقتل شقيقه «خليل» في غارة جوية استهدفت موكبا عسكريا كان ضمنه، ورفض الحديث عن أية تفاصيل عن الحادثة، معتبرا اختيار بديل عنه «سابق لأوانه».

وابلغ مصدر امني ان قوات الجيش ما زالت تطارد قوات العدل والمساواة التي هاجمت مساء امس منطقة «الخمسات» بشمال دارفور، حيث اعتدت على اسرة فقتلت اثنين من اطفالها واصابت رب الاسرة الذي نقل الى مستشفى اللعيت، وبعدها توجهت الى بلدتي «شق زروق» و»شق دنكس» .

وكشف المصدر ان القوات المسلحة اسرت ليبيين كانوا برفقة قوات خليل، ورجح ان يكونوا من بقايا كتائب القذافي وأكد والي شمال دارفور عثمان كبر ان خلافات دبت بين قوات خليل المتمركزة بين منطقتي الطويشة واللعيت مما أدى إلى تصفية 17 من حراس خليل .

وكشف المتحدث باسم الجيش، العقيد الصوارمي خالد سعد، في مؤتمر صحفي امس، ان خليل اصيب «اصابة قاتلة» في معركة عند منطقة «ام قوزين» عند الساعة الخامسة من عصر الخميس الماضي، وسارع جنود خليل الى اخلائه جنوبا بغرض اسعافة في منطقة أم جرهمان، القريبة من شمال دارفور.

حيث لقي حتفه هناك ومن ثم عمدت قواته الى دفنه في المنطقة بغية اخفاء موته عن بقية المجموعات المتحركة من قوات العدل والمساواة حتى لا تصاب بالاحباط.
واضاف ان القوات المسلحة تلقت اتصالات من اهالي القرى التي مر بها خليل او تلك التي استهدفها، ما جعل القوات المسلحة تخطط لاستدراج قوات خليل لما يسمى بـ»ارض المقتل».

وافاد الصوارمي، بأن خليل ابراهيم، قاد تحركا من اعالي منطقة وادي هور على متن 140 سيارة «لاندكروزر» تقل كل سيارة (2 ـ 3) من جنود الحركة اي ما يقارب الـ300 جندي على اربع مجموعات منفصلة يفصل بين كل مجموعة والاخرى 2 كلم بقصد الدعم والمساندة في حال تعرض اي منها لهجوم.

وبدأ خليل ابراهيم بحسب رواية الصوارمي الهجوم على منطقة ام قوزين شرقي منطقة ام كدادة، وتمكنت الحركة من الاستيلاء على 20 سيارة تتبع لاهالي المنطقة بجانب اقتياد 85 من شباب المنطقة قسرا بغرض تجنيدهم في صفوفها.

واضاف ان قوات خليل تحركت الى منطقة «المشروع الاخضر» بالقرب من ام بادر بشمال كردفان وعاثت فسادا ونهبت ممتلكات الاهالي واسرت 85 من شباب المنطقة، وتوجهت الى منطقة (ارمل) الغنية بالذهب واقتادت عددا من الشباب، وقفلت راجعة الى منطقة ام قوزين وفي طريقها اليها وبالقرب من منطقة «ام عضام» اشتبكت مع القوات المسلحة، حيث جرح زعيم الحركة خليل ابراهيم.

وبحسب المتحدث باسم الجيش، فإن عناصر القوات المسلحة تمكنت من تدمير 12 عربة لاندكروزر و4 سيارات كبيرة وتانكر للوقود، بجانب قتل 30 من قوات خليل.
من جانبه، كشف وزير الاعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة، علي مسار، عن اجتماع كان يرتب له خليل ابراهيم يوم 28 ديسمبر الجاري بمدينة كمبالا مع تحالف الجبهة الثورية بجانب مالك عقار وعبد العزيز الحلو وياسر عرمان وبعض قادة القوي السياسية الشمالية، وهو ما جعله يقصد التوجه الى جنوب السودان.

وقال مسار في مؤتمر صحفي بمنبر سونا امس، ان مقتل خليل ابراهيم هو نتيجة حتمية للطريق الذي اختاره الرجل، وطالب حاملي السلاح من ابناء دارفور بتغليب صوت العقل والحكمة، واشار الى ان موقفه كان سلبيا تجاه جهود عملية السلام التي تحققت في الدوحة، وقال ان خليل استمر في منهج العنف والتخريب وترويع المواطنين، وشدد على ان الجيش لايزال يحاصر قوات حركة العدل والمساواة و»قريبا ستسمعوا انباءً سارة».


قال إن زعيم العدل والمساواة أعد خليفته
الترابي يعزي في خليل ويواسي أسرته

الخرطوم: ارباب: عمر الفاروق: زار الامين العام للمؤتمر الشعبي، حسن الترابي، مساء امس منزل اسرة خليل ابراهيم ، ضاحية عد حسين جنوبي الخرطوم معزيا، والتقى ابناء وزوجة واقارب خليل.

وطلب الترابي من اسرة خليل الصبر،وقال في حديثه لـ(الصحافة): «ان خليل ابراهيم لم يكن جبانا» واضاف ان خليل لم يكن يتوارى في الصفوف الخلفية اثناء المعارك، وذكر ان الرجل كان يؤمن بالعدالة لكل السودانيين، وان حركته قومية وستثبت على مبادئها. وافاد بأن زعيم حركة العدل والمساواة كان يعد في خليفته خلال الفترة الماضية وفقا لما اخبره به خليل.

ونصبت اسرة خليل سرادقا لتلقي العزاء قبل ان تقتحم قوات من الشرطة المكان وتصادر «الصيوان» وتفرق جمهور المعزين مستخدمة الغاز المسيل للدموع، وقال نجله «محمد» لـ»الصحافة» ان الشرطة صادرت الصيوان وسدت الطرق المؤدية الي منزل العزاء.


خليل البداية والنهاية
(العدل و المساواة) .. ما بعد الزعيم..؟!

تقرير : ماجد محمد علي: كيف سيكون مستقبل حركة العدل والمساواة بعد اغتيال قائدها د. خليل ابراهيم؟. هذا هو السؤال الذي يحاصر كل متلقي خبر رحيله، قبل حتى ان تحاصره التحليلات الرسمية المستعجلة لتداعيات الحادثة على السلام والاستقرار فى دارفور.

ورغم ان « العدل والمساواة» ظلت من اكثر الحركات الدارفورية تنظيما وتماسكا برغم الانشقاقات العديدة التي واجهتها، فان تأثير زعيمها الطاغي على قواعد الحركة وقيادتها كان المساهم الاكبر فى بقائها فى صدارة المشهد السياسي والاعلامي لدارفور طوال السنوات العديدة الماضية، حتى ظلت صورة خليل ابراهيم «الفوتغرافية» بكوفيته الخضراء (الكدمول) رمزا متداولا لحقيقة ما يجري في دارفور.

تقول الناشطة فى الشأن الدارفوري مريم عبدالرحمن تكس ان مقتل قائد حركة العدل والمساواة سيؤثر بشكل كبير فى مستقبل الحركة وربما بقائها، وتعزي مريم ذلك لسببين رئيسين الاول يتعلق بعدم وجود هيكل ثابت للحركة المسلحة، والثاني يرجع لتركيز اموالها فى ايدي محددة. وتشير مريم لـ» الصحافة» بان المال كان عنصرا اساسيا فى الانشقاقات التي ضربت الحركة ومنها انشقاق قيادات كبيرة مثل تاج الدين نيام وبحر ادريس ابوقردة . وترى الناشطة فى الشأن الدارفوري ان مستقبل « العدل والمساواة» كحركة تمتلك قدرة على التأثير وتكتسب تعاطفا من ا?ناء دارفور، كان امرا مشكوكا فيه حتى بوجود خليل نفسه، مرجعة ذلك لتراجع كاريزمة الرجل بسبب تغير العقيدة القتالية للمساواة وارتباطها بتحالف يقاتل من اجل تحقيق اهداف اخرى، لا علاقة لها بارتباطات الحركة الآيديولوجية، بالاضافة الى تحول الحركات المسلحة فى الفترة الاخيرة، من حركات تقاتل من اجل قضايا مطلبية لاهل الاقليم، لجماعات تقاتل لمصلحة رؤى ومطالب قبلية.

لكن الناشطة السياسية اعتماد الميرم ترى ان موت خليل ابراهيم ربما لن يؤثر طالما كانت حركة العدل والمساواة تمتلك من الاهداف والمبادئ ما يجعلها تواصل تحقيق ما تصبو اليه. ورغم ان اعتماد الميرم تعترف لـ» الصحافة» بان رمزية قائد العدل والمساواة كان لها تأثيرها الكبير على الحركة، لانه كما تشير كان الدينمو المحرك لكل شئ، فانها تخمن عدم قعود وفاته بنشاط الحركة السياسي. وتشير الميرم الى ان « العدل والمساواة» رغم ارتباطاتها التاريخية الفكرية السابقة، توجهت اخيرا الى عقد تحالفات جديدة على اسس مختلفة، فى اشارة الى كاود?، مما يعني انها تبنت تحقيق اهداف اكثر اتساعا من قضية دارفور، وهو ما قد يكسبها قوة دفع اضافية وان اختلفت وسائلها فى المرحلة المقبلة. واضافت الناشطة السياسية اعتماد الميرم: موت خليل هو موت فرد ولا يعني موت « العدل والمساواة»، ولكنه ربما يؤثر بصورة او بأخرى على الحركة.

ولا يتوقع القيادي الشيوعي صالح محمود ان يؤثر موت خليل ابراهيم على الحركة، لان « العدل والمساواة» من منظور سياسي تمتلك تنظيما عسكريا مؤسسا، ثم ان وفاة الشخصيات القيادية عادة ما لا تؤثر على مستقبل تنظيماتها كما شاهدنا فى التجارب السياسية السودانية، مشيرا الى ان حركة العدل والمساواة كانت تعاني سلفا من بعض الاشكاليات الداخلية ،فى وجود خليل، بسبب خروج مجموعة نائب رئيسها السابق محمد بحر، الا انها ظلت رغم ذلك ترفع ذات الشعارات المنادية بالحقوق والمطالب، مرجحا ان تستمر تلك المطالب مرفوعة حتى تتم معالجة جذور المشكل? فى دارفور، كي لا تخرج حركة دارفورية جديدة ومسلحة للمناداة بها. ورغم ان صالح محمود يؤمن على الدور المحوري لخليل ابراهيم فى مسار العدل والمساواة، الا انه يقلل فى حديثه لـ» الصحافة» من تأثيرات وفاته وغيابه المفترضة على الحركة ومستقبلها، لافتا الى نجاح الحركة الشعبية لتحرير السودان من قبل فى تجاوز التجربة الصعبة التي خاضتها عقب وفاة مؤسسها د. جون قرنق، واضاف صالح محمود: من المتوقع وفاة اي شخص يشارك فى المعارك، وانعكاسات ذلك على المساواة غير مستغربة، الا ان الحركة تجاوزت أموراً مشابهة.. وسوت المسألة .
الا ان الحزب الحاكم يذهب في اتجاه مغاير ويؤكد على لسان امينه للقطاع السياسي قطبي المهدي في تصريحات للصحفيين ظهر امس الى ان (وفاة خليل ابراهيم شهادة وفاة لحركة العدل والمساواة).

ومع ذلك لا يمكن قراءة مستقبل الحركة المسلحة بعد وفاة مؤسسها د. خليل ابراهيم، بعيدا عن التجاذبات الاقليمية والدولية لتطورات الصراع فى اقليم دارفور بعد توقيع اتفاق الدوحة. فقبل توقيع الاتفاق جمعت الدولة المضيفة اطرافاً دولية ذات صلة بملف دارفور، وعقدت ورشتين حول الصراع بعيدا عن اجهزة الاعلام، وربما ما تمخض عنها لا يبتعد كثيرا عن المواقف الامريكية والبريطانية المعلنة فى حفل التوقيع. اذ تشكل بعد الدوحة ما يشبه الاجماع الدولي والاقليمي على اغلاق صفحة العمل المسلح، واتخاذ وسائل اخرى لتحقيق غاياته.

وربما شكلت ورشة « واشنطون» حول قضية دارفور متنفسا غير رسمي للمواقف الامريكية والبريطانية على وجه التحديد. فقد قال المندوب البريطاني صراحة لمجتمع الاقليم المشارك وقادة الحركات الذين حضروا وفي مقدمتهم مني اركو مناوي ان «مجرد تصور حرب اهلية فى السودان امر مرعب « وان احتمال استمرار الحرب فى دارفور سيمثل كارثة حقيقية لهم بعد الاموال التي صرفت فى الاقليم والتي تجاوزت (2) مليار دولار فقط على اليوناميد. فيما عبر غرايشون عن حرص بلاده على السلام والاستقرار فى الاقليم المضطرب، ودعا مواطنه برنسون ليمان الحركات الى ت?ني خيارات سلمية لتحقيق اهدافها، وكانت الاشارة الابلغ من الاخير فى الورشة بأن المجتمع الدولي أهل « مجتمع دارفور» فى كافة المجالات و» عرفه حقوقه»، وانهم يتوقعون منه تبعا لذلك حل مشكلة الاقليم فى اطار الخيارات السلمية المتاحة.

وخرج المشاركون من تلك الورشة بانطباعات توحى بعدم تأييد المجتمع الدولي لنشاط الحركات المسلحة، وعدم رغبته فى دعم التحالف الجديد الذي تشكل من حركات دارفور الثلاث والحركة الشعبية قطاع الشمال، ربما لان المطروق دوليا بشدة، فى ظل الازمة الاقتصادية العالمية ، يتجه فى اطار عدم السماح لحرب اقليمية بالاندلاع، و دعم تطور الدولة الوليدة فى الجنوب بتهيئة العوامل السلمية الملائمة. وربما قد يساعد وضع مقتل قائد متمردي جنوب السودان «الفريق جورج اطور» قبل يومين، فى اطار الصورة العامة للمتغيرات الاخيرة، على تبيان ذلك. فالحصار?الذي تعرضت له الحركات المسلحة وفى مقدمتها « العدل والمساواة « بلغ مداه اقليميا فى القمة التي عقدتها منظمة منطقة البحيرات. ويؤمن القيادي الشيوعي صالح محمود على ان المناخ اقليميا ودوليا ليس فى صالح الحركات الدارفورية المسلحة،مؤكداً وجود توجه عام فى المجتمع الدولي لوضع حد للحروب، وذلك بعد حرب الجنوب وتزايد المشكلات فى القرن الافريقي ومنطقة البحيرات، وان هذا التوجه يتبدى ، كما يشير صالح لـ» الصحافة»، فى المعالجات التي تمت للعلاقة ما بين دارفور وتشاد، لان البعض فى العالم يتخوف من انتشار الصراع المسلح الى غرب اف?يقيا في « مالي، والنيجر» التي تتواجد بها خلايا من تنظيم القاعدة. ويقول صالح ان هذه المخاوف كانت من الاشكاليات الرئيسة التي دفعت بالمجتمع الدولي الى اغلاق دارفور فى وجه الجميع عن طريق تشاد. ويبرز محمود الناشط ايضا فى مجتمع دارفور المدني قضية اخرى فى اطار تفسير موقف المجتمع الدولي من حركات دارفور، وهي افرازات هذه الحرب على المجتمع الدولي ماديا، لانه من يتولى التصدي لمترتباتها على ارض الاقليم المضطرب.

ورغما عن كل ذلك فإن تأثيرات غياب الدكتور خليل ابراهيم عن قيادة الحركة على مستوى العدل المساواة سيظل رهينا بما تتخذه القيادات الاخرى في مقبل الايام الا ان تأثير ذات الغياب على المشهد الدارفوري عموما يظل غير قابل الا للسير في اتجاه واحد.


بروفايل .. خليل من الطينة الي أم جر
همان

اعداد: سارة تاج السر : خليل ابراهيم الذي قتل في منطقة ام جرهمان ودفن فيها امس الاول في قرية الطينة شمالي دارفور على الحدود مع تشاد، في منتصف العقد الخامس من عمره، وهو أب لبنين وبنات. تلقى خليل تعليمه الابتدائي والاعدادي في قرية الطينة، ثم تعليمه الثانوي في مدرسة الفاشر الثانوية، ثم تخرج في كلية الطب بجامعة الجزيرة عام 1984م، ويقال ان لديه صلة قرابة دم مع الرئيس التشادي ادريس ديبي ولذلك يتم اتهامه بانه يلقى الدعم المالي والعسكري من حكومة ديبي وهو ما ظل ينفيه.وانتمي خليل الى الحركة الاسلامية منذ ان كان طالباً في المرحلة الثا?وية، فيما عرف بطلاب الاتجاه الاسلامي، هاجر الى السعودية للعمل فيها، لكنه عاد الى السودان بعد وصول الجبهة الاسلامية الي الحكم في منتصف العام 1989 وبدأ خليل ابراهيم نشاطه السياسي العملي مع الحكومة في اوائل التسعينات، وبعد فترة عمل قصيرة في مهنة الطب، تم تعيينه وزيراً للصحة في حكومة ولاية دارفور الكبرى، قبل تقسيمها الى ثلاث ولايات، ثم وزيراً للتعليم،ثم وزيراً للشئون الهندسية بولايته ونقل الى ولاية النيل الأزرق فمستشاراً في حكومة ولايتها، ونقل كذلك للعمل مع حكومة تنسيق الولايات الجنوبية، و برز خليل خلال الاع?ام 1989 و1999 كقائد بارز في قوات الدفاع الشعبي التي شكلتها ثورة الانقاذ، ولُقب حينها بـ»أمير المجاهدين في الجنوب .

وحينما حدث انشقاق الاسلاميين بين البشير والترابي في العام 1999 كان خليل أحد ثمانية من أبناء الحركة الاسلامية الذين انحازوا للترابي وبحكم العلاقة الوثيقة بينهما، فانه دائما ما يرى المراقبون أن خليل يعول على الترابي لكي يكون منبرا في الخرطوم لمطالب الدارفوريين وهو ما عصف بجملة مسلمات وقناعات قادت الي تغيير دراماتيكي كانت بدايته المشاركة مع آخرين في صياغة الكتاب الأسود الذي نشر في اوائل العام 2001، والذي تناول وسط وشمال السودان على السلطة والثروة وان ابناء الهامش في دارفور والجنوب والشرق مهمشون بصورة كبيرة.?ويعتقد ان ذلك الكتاب من الشرارات التي اطلقت التمرد في دارفور، فيما يعتقد اخرون انتقدوا الكتاب بأنه «كتاب عنصري يقود الى فتنة بين السودانيين»، لكن خليل بعد ذهابه الى هولندا للدراسات العليا في طب المجتمع بدأ في تشكيل الخلايا السرية لحركته، وبعد عودته في العام 2000 الى الخرطوم مكث لفترة وغادر سراً الى تشاد ومنها الى فرنسا لاعلان حركته في أغسطس من العام 2001، واعلن عن تمرده علي الحكومة بعملية مع جهات اخري استهدفت مطار مدينة الفاشر في عام 2003م، دمر خلالها كثيرا من الطائرات والمنشآت، وقتل فيها عددا من رجال الش?طة والجيش والمدنيين، وتعتبر حركته ذات توجه اسلامي، وهي تعد ثاني أهم تشكيلة سياسية عسكرية في دارفور بعد حركة تحرير السودان،و يتولى شقيقه الأكبر جبريل وهو حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من اليابان وهو مسؤل العلاقات الخارجية في الحركة - و تتهم العدل والمساواة حكومة الخرطوم بالانحياز الى القبائل العربية في دارفور، واهمال تنمية الاقليم، فضلا عن اتهامها برعاية وتسليح ميليشيات «الجنجويد» التي تقوم بأعمال نهب مسلح في دارفور، بحسب الحركة.

وما يمثله في هذه المرحلة جملة من المواقف عبر عنها في قوله «حركتنا ليست انفصالية، ونطالب فقط بتوزيع عادل للسلطات والثروات، وليست لدينا مشكلة دين فنحن مسلمون، وليست لدينا مشكلة هوية ولا قضية عنصرية، قضيتنا هي قسمة السلطة والثروة بعدالة ومساواة»، «سنطالب بالانفصال «عن الخرطوم» اذا لم نتوصل الى اتفاق»، «حدود دارفور تشمل أم درمان ودنقلا وكوستي والحدود المصرية». ويؤكد خليل أن لـ»شعب دارفور مطالب متواضعة وموضوعية لا هامش للتنازل عنها»، وهي: حكم ذاتي اقليمي، ونائب لرئيس الجمهورية من أهل دارفور، ومشاركة في السلطة ?حجم سكان الاقليم على مستوى القطر كله، واذا لم يكن رئيس الجمهورية من دارفور، يكون محافظ العاصمة القومية من أبناء الاقليم، وعندما بدأ قطار السلام في الدوران رفضت الحركة التوقيع مع الحكومة وحركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي علي اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور، معتبرا أنها لا تلبي مطالب حركته وفي العاشر من مايو 2008م فاجأت الحركة الخرطوم بشن هجوم علي مدينة أم درمان في عملية اطلق عليها اسم «الذراع الطويل» كانت تسعي من خلالها للاستيلاء علي السلطة» وقبل ان يتحرك مقاتلو حركة العدل والمساواة من منطقة «ام جرس» في طريقهم نحو امدرمان ، قبل نحو ثلاث سنوات ، في عملية «الذراع الطويل» ، خاطبهم خليل بخطاب مشحون بعاطفة دينية - حسبما ?ظهر في مواقع اليو تيوب - وطالبهم باقامة العدل واحقاق الحقوق،فيما كان المقاتلون يهتفون في حماسة «سير.. سير ياخليل». وفي منتصف مايو 2010 فقد خليل الدعم الذي كان يوفره له نظام ادريس ديبي في تشاد بعد طرده من انجمينا فلجأ الى ليبيا خلال الثورة الشعبية التي شهدتها ليبيا طالبت العدل والمساواة بانقاذه وفي يونيو 2011 أعلنت حركة العدل والمساواة نجاة رئيسها من محاولة اغتيال اتهمت الحكومة بتدبيرها، وقالت الحركة انّ «جهات حكومية» دفعت مبلغ «25» مليار جنيه لاغتيال رئيس الحركة ولم يعط بيان مقتضب صادر عن الحركة توضيحات ?شأن مكان محاولة الاغتيال أو الكيفية التي تمّ بها احباطها، وقال المتحدث باسم الحركة جبريل بلال هذه ليست المرة الأولى، وكشف عن احباط محاولة اغتيال أخرى قبل «3» أشهر بليبيا.
، ويقول عنه مستشار العلاقات الخارجية الرسمي لحركة العدل والمساواة أحمد حسين انه من القيادات الشابة التي لديها رؤية ثاقبة في قضايا المهمشين، وانه قدم العديد من المشروعات خلال عمله في الحكومة الولائية بدارفور. وأضاف «لقد ظل خليل يردد ان الحركة الاسلامية هربت من مسؤولياتها عن المواطن البسيط بعد وصولها للسلطة ولذلك فقدت الشرعية».

اما مدير صحيفة الرائد محمد حامد جمعة فقد كتب في مقال بعنوان« شهادة صحبة» يصف خليل كنت في رفقته فى «الجنوب » لاول مرة فى سنى الحرب ، قابلت رجلا صامتا ، لا يتحدث كثيرا ، نحيل ، لاول مرة لمست فيه عن قرب صفات وخصال - للامانة وشهادة الحق - لم اجدها فى بعض من عرفتهم ، كان كثير الجلوس وحده ، وكاذب من يتحدث عن ان للرجل صداقات ظاهرة ، كان اقرب ما يكون للانطوائية لكن مع بشاشة ظاهرة حال تواصلك معه ، يتجول ليتحدث بصوت هامس الى هذا وذاك ، لم يكن يرتدى «البوت » عادة ، وخلافا لطبيعة المنطقة كان يرتدى «صندلا» من خامة البل?ستيك ، يحرص على مسواك من الاراك ، ولم يكن عادة يغشى مجالس الانشاد والقصائد التى يقيمها المجاهدون ، لا يسارع الى الظهور والحديث خطيبا او ناطقا امام كاميرات المراسلين الحربيين ، ولعل هذا يفسر قلة المرصود له من صور خلال فترته فى الجنوب، خليل ابراهيم على المستوى الشخصى انسان مهذب بصمت يشوبه كثير من المحافظة ، يتمثل منهجه احيانا منهج القريبين من التيار السلفى من ملتزمى الحركة الاسلامية.

ويواصل جمعة في مقاله المنشور بموقع سودانيز اونلاين الالكتروني واصفا خليل بانه رجل متدين بغير رياء ، مردفا «قلت من قبل لاخ وصديق اننى لو طلب منى الحديث والشهادة عن انسان و«اخو مسلم » محترم وطاهر لقلت يبقى خليل ابراهيم الانقى عندى «، واعتبر جمعة ان مواقف خليل تولدت ربما من مرارة شخصية حانقة لم يبح بها ، معربا عن حيرته في التحول والانحرافة الكبيرة لاتجاهات الرجل ، واضاف «تتبعت خطابه السياسى واشاراته ، لمست فيها غبنا ما ، لم اتبين كنهه ، شعرت به اقرب ما يكون الى التطرف ، كان ضد كل الاشياء ، وشعرت به كذلك قد?تجاوز حتى مرجعية التزامه العقدى بالحركة الاسلامية ، صحيح انه قد يكون صاحب ولاء بقدر للدكتور الشيخ حسن الترابى لكنه فى اواخر مساراته الجديدة بدا وكأنه قد خرج حتى عن تلك الدائرة ، بات لى يمثل مشروعا لا اعرف الموجه فيه ، والمرجع» .

ويؤكد جمعة ان فوران مشكلة الانشقاق بين الاسلاميين برز الدكتور خليل ابراهيم ليكون معنيا كثيرا بمسألة دارفور بعد ان تفوق على كثير من ابنائها بكونه من القلائل الذين يتواصلون مباشرة مع الشيخ حسن الترابى الذى جعل منه المرجعية الاولى والاخيرة فى كل ما يتعلق بدارفور على حساب شخصيات اخرى اكبر سنا من خليل نفسه مثل الاستاذ المحامى امين بنانى الذى كان يعتبره الترابى «راسو كبير »وبنفسه نزعة استقلالية فيما كان للطبيعة المسالمة والوادعة للتجانى سراج والشفيع أحمد محمد مردود سالب على تقييم الشيخ الترابى لفعالية الرجلين فى?امور كواليس الحل والعقد بدارفور.

بينما بارود صندل القيادي بالمؤتمر الشعبي الذي يكبر خليل بسنوات الا انه عاصره في مدرسة الفاشر الثانوية فيصفه بأنه كان تلميذا هادئا ومتميزا، ويضيف صندل الذي يرتبط بقرابة من الدرجة الاولي مع خليل بانه كان الاول علي دفعته في جامعة الجزيرة عمل طبيب امتياز بمستشفي مدني ثم ذهب الي المملكة العربية السعودية وعمل طبيبا في المنطقة الجنوبية ، مبينا بعد عودته تولي وزارة التربية ثم الصحة ثم نقل الي الدمازين وزيرا ثم مستشارا في جنوب السودان وقائدا للعمليات الجهادية في الجنوب»امير المجاهدين» ثم اعتزل العمل التنفيذي ?ي عام 2001م ويتمتع خليل، حسب صندل، بصفات قيادية وشخصية متفردة ظهرت منذ صغره بالاضافة الي تواضعه الجم.

واعتبره نائب رئيس حركة التحرير والعدالة حيدر قالوكوما بانه كان اكثر لطفا عندما لايرتبط الامر بقضية دارفور ، وقال قالوكوما لقد لمست هذا منذ اول لقاء جمعنا في اوسلو بالنرويج في عام 2005 حتي اخر لقاء في ليبيا في 2008 م، واضاف ان تاريخ خليل ابراهيم ملئ بالانجازات و الاخفاقات، فقد كان يقود خطا متشددا تجاه حركات دارفور الاخري وكان يحتكر القضية في نفسه ، وقال قالوكوما من خلال اللقاءات العابرة التي جمعتني بخليل لاحظت كم هو شديد الايمان بقضيته ومتمترس خلف تحقيقها بالوسائل التي يراها مناسبة بغض النظر عن اتفاق الن?س او اختلافهم حولها، مشيرا الي انه كان يعمل علي تمرير قناعاته مهما كلف الامر ، وراي نائب رئيس حركة التحرير والعدالة ان خليل ضيع فرصة مثالية لتحقيق السلام في دارفور عندما رفض التوقيع علي اتفاق الدوحة رغم انه كان في امكانه ان يحقق مكاسب سياسية جمة لصالح الاقليم بقدراته العسكرية وعلاقاته مع دول الجوار خاصة تشاد ولييبا، ورغم سلوكه المتشدد تجاه القضايا السياسية الا ان قالوكوما وصفه بالمتواضع خاصة وسط قياداته والقائد المحنك والشجاع.


وقائع ..ومشاهدات : من داخل سرادق عزاء خليل إبراهيم بالخرطوم
نجل خليل يروي قصة تلقيه خبر مقتله هذا.. ما قاله الترابي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مشاهدات ينقلها :عزالدين ارباب:عمر الفاروق:
[/U]
كان منزل زعيم حركة العدل والمساواة الراحل، خليل ابراهيم، بحي عد حسين الشعبي جنوبي العاصمة الخرطوم أمس عشية مقتله ، يمثل مسرحا ربما غلبت عليه كل انواع الدراما، والاجواء النادرة، رغم انك حين تصله تعتقد بأن الامر لا يعدو ان يكون منزل عزاء عادي ليس لشخصية مهمة مثل خليل الذى ملأ الدنيا وشغل الناس ، فمنزل الراحل الذي يقع على مفترق طرق بمربع 4 بحي عد حسين، وتحيطه الاشجار الظليلة، ويميزه لونه الليموني، وبناؤه الجميل وتربو مساحته على 1000 متر، كان يقبع وسط حي تلمس شعبيته من الوهلة الاولى، وكانت المنازل من حوله مفت?حة، والجيران كانوا حضوراً، فالشيء الذي احسسناه من الوهلة الاولى ان السودانيين يميزون عادة، بين الاشياء، فالمناسبة برغم اختلاف الكثيرين، كانت سودانية خالصة. فنفس المناظر المألوفة كانت طاغية على المشهد، عشرات من الشبان امام ابواب المنزل وكل السحنات السودانية كانت حضوراً، غير ان الاختلاف الوحيد كان يتمثل في عدم وجود سرادق عزاء (صيوان) كما عرف في المناسبات السودانية كافة. حينما كنا نتجاذب اطراف الحديث مع اسرة الراحل داخل صالون الاستقبال بمنزله الذي كانت الناحية الجنوبية منه تحتضن مكتبة زاخرة بالكتب وتنتشر كراس? الجلوس الفخمة، وكان يجلس معنا، المحامي ادم بكر وابناء عمومة خليل واصدقاء ومعارف الاسرة. وبدأت الاسرة تحكى لنا كيف استقبلت خبر وفاة والدها ، ومتى ، وماذا سيفعلون. وبدأ سرد القصة ابنه الاكبر محمد الذى قال عندما كانت عقارب الساعة تشير الي السادسة صباحا من تاريخ امس الاول السبت رن الهاتف في منزل خليل ابراهيم بالخرطوم، ورفعت الهاتف ولم تكن في الجانب الاخر من المكالمة اخبار جيدة فقد كان في الجانب الاخر احد اقربائه يخبره انه سمع خبرا بوفاة والده خليل ابراهيم في الساعات الاولي من الصباح. بدا محمد والذي يدرس القان?ن بجامعة الخرطوم غير مستوعبا للخبر ولكنه قال في حديثه لـ(الصحافة) انه كان لا يستبعد ابدا وفاة والده لجهة ان الحرب يتوقع فيها حدوث اي شئ وان والده ثوري يكون دائما في الحرب في الصفوف الامامية. لم يشاء محمد ان يخبر الاسرة ولكن الاسرة عرفت بمجرد بزوغ الشمس وتناول جميع وسائل الاعلام الامر وهي تتلو بيان القوات المسلحة الذى اشار الى مقتل خليل ابراهيم.وكذلك عندما بدأت جموع المعزين واسرتهم واقاربهم من النساء والرجال والاطفال يتوافدون الي منزلهم الكبير بالخرطوم.

في صبيحة امس والذي بدا فيه مشهد المعزين حزينا وخاصة من النساء اللائى كن يدخلن الي المنزل ويقابلن اسرة وزوجة خليل وهن في حالة من البكاء والصراخ و. وعندما زادت اعداد المعزين قرر اقارب اسرة خليل اقامة سرادق للعزاء امام المنزل لاستقبال المعزين ، وهو الامر الذي منعته الشرطة ا لتى كانت تتمركز امام بيت خليل على متن اربع حافلات كبيرة و13 سيارة صغيرة ، وعندما احتد النقاش بين الشرطة التى تريد منع اقامة السرادق واسرة خليل التى تريد ان تقيمه ، وعند ازدياد عدد الناس استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المعز?ن بحسبما ذكر محمد خليل ابراهيم في حديثه للصحافة امس ، وقال ان الشرطة صادرت الصيوان والذي اصرت الاسرة على نصبه امام المنزل ومنعت .مما دفهم الي استقبال المعزين في حوش المنزل، وهو ما استنكره بشدة ابن عم خليل عزالدين الزبير . وتجمع جميع ابناء خليل والذين يبلغون خمسة ابناء اولاد وبنات اكبرهم محمد والذي تخرج في كلية القانون بجامعة الخرطوم هذا العام بينما ابن خليل الاخر ابراهيم و يدرس بكلية الهندسة بجامعة الخرطوم، وتخرجت ايثار في جامعة بحر الغزال بينما تدرس الابنة الاخري لخليل اسمها ايلاف بكلية الطب بجامع? الخرطوم، واخر العنقود من اسرة خليل ابراهيم تدعي الاء وهي تدرس في المرحلة الثانوية. وكان ابناء خليل ابراهيم يقفون في باب المنزل لتلقي العزاء وكان ملاحظا ان المعزين لم يكونوا من جهة محددة بل كانوا من قبائل مختلفة في السودان وعندما قابلنا ابنه ابراهيم والذي كان عائدا مع شقيقه من المسجد وبدا انه ملتزم وينتمى الى احدى الجما عات الدينية . وعندما سألته كيف عرفت نبأ مقتل والدك؟ اجاب بصوت منخفض انه سمع عندما ابلغته الحكومة بذلك ولكنه الي الان ليس متأكدا من حقيقة وفاة والده خليل ابراهيم وكان يقول تقبله الله من ا?شهداء بينما يقول في احيان اخري تقبلة الله .

امس في بيت العزاء كان جميع اقارب خليل وانصاره يستهجنون منعهم من اقامة صيوان لخليل ابراهيم مشيرا الي انه رجل مسلم وطبقا للقرآن والاسلام لا يجوز انتهاك حرمة الميت.

ويقول ابن شقيقة خليل ابراهيم ، ابوبكر تواب بعد ان استعرض امامنا العشرات من بقية الغاز المسيل للدموع انهم استغربوا بشدة منعهم اقامة الصيوان وقال ان هذا ليس سلوك دولة مسلمة وقال ان الشرطة كانت من الصباح جوار المنزل منذ السابعة صباحا لافتا الي انهم تحدثوا مع الضابط الذي يقود الشرطة ولكنه اجابهم ان لديه تعليمات بمنع اقامة الصيوان خشية اندلاع اعمال شغب، بينما كان متواجدا في العزا منذ الصباح الباكر محامٍ من منسوبي العدل والمساواة والمقرب من اسرة خليل والذي يدعي ادم ابكر والذي اشار في حديثه للصحافة انهم كأسرة خ?يل ليسوا متأكدين من مقتل زعيم العدل والمساواة لافتا الي ضرورة عرض جثة الفقيد للتأكد لافتا الى ان عرض الجثة يمكن ان يقطع اي شك بمقتله او عدمه.ومع مرور الزمن وميول الشمس الي المغيب بدأت الشرطة التي كانت موجودة بكثافة في الرحيل .

وصول الترابى وتغير العزاء
ورغم طابع الحزن الذي كان باديا على وجوه الجميع، الا ان الحديث كان يدور بنسق طبيعي بين الجميع رغم اجواء الحزن الغالبة والمؤثرة، ولكن بعد حين تم ابلاغنا بأن الدكتور حسن الترابي في طريقه الى المنزل لتقديم العزاء في روح زعيم حركة العدل والمساواة، وبعد ان ابلغنا، المحامي بارود صندل بحضور عراب الحركة الاسلامية الدكتور حسن عبد الله الترابى ، لم تمر أكثر من عشر دقائق، وكان الترابي حضوراً في سرادق العزاء، وسط هالة وضجة منحها له الحضور يقدم تعازيه الحارة لاسرة خليل فرداً فرداً، وبعدها تم استضافة الشيخ الترابي في صال?ن منزل الدكتور خليل، على كرسي منفرد، وبعد هدوء المعزين اطرق الترابي وصمت لما يقارب الدقيقتين، ولم ينبس ببنت شفة، وهذا ما بادله الحضور بالصمت، الذي كان يقدر بالعشرات بعد ان تم تقديم واجب الضيافة له وكافة المعزين (ماء وشاي)، وما ان بدأ الترابي الحديث، حتى تحلق اغلب الحضور واقفين، فالترابي ابتدر حديثه بالرحمة والاشادة بما وصفها بمجاهدات ومناضلات زعيم العدل والمساواة، مشيداً بقوميته وشجاعته التي جعلته يقود الصفوف ، وقال الترابي، ان خليل لم يكن جباناً، وما كان يقاطع حديث الترابي دائماً، الا توافد المعزين الذين? خصوا الترابي بتقديم التعازي، والمشهد الذي كان لافتا للنظر هو القصة التي بدأ يرويها ذوو الراحل للدكتور الترابي، فلم يكن بعيداً موقف الشرطة التي قامت باقتلاع صيوان العزاء، وكيف انهم شرحوا لهم الموقف، فابنه ابراهيم وابناء عمومته ولفيف من اقاربه، كانوا يتحدثون تباعاً للرجل باثين شكاواهم من موقف السلطات التي بحسب قولهم انتهكت كل الاعراف السودانية السمحة وتعاليم الدين الحنيف، بفض صيوان العزاء ورميهم بالغاز المسيل للدموع رغم ان الامر لم يكن الا سرادق عزاء لمواطن سوداني. والمشهد وهو يسير بذات النسق، تم ترتيب ل?اء خاطف للدكتور حسن الترابي مع ارملة زعيم العدل والمساواة قبالة باب غرفة داخلية متاخمة للصالون بمعية ابناء الراحل ولفيف من اقاربه، لم يتعد تقديم التعازي لارملة الراحل اكثر من ثلاث دقائق، وبعدها خرج الترابي بذات الصالون الذي دخل به، وبالخارج في باحة المنزل كان المنظر أكثر درامية وألما وحزناً، وهو يعزي احدى كريمات الراحل والعشرات يضفون على المشهد دراما حزينة، فابنة زعيم العدل والمساواة والتي يبدو على ملامحها حزن دفين، كانت تصغي الى الدكتور الترابي وهو يواسيها في فقدها الجلل بكل رباطة جأش ويقين رغم دموعها الت? لم تجف.

وكانت الخمسين دقيقة التي امضاها زعيم الحركة الاسلامية السودانية، الدكتور حسن الترابي، في منزل العزاء قد وضعته في موضع كان فيه هو الكبير الذي عليه ان يقول ويحدد، في ظل سيل من الاسئلة اللا متناهية والمؤلمة، حول ما حدث وما سيحدث، لكن الرجل الذي عرف بابتسامته التي لا تغيب في احلك الظروف لم يخيب ظن بشاشته، رغم الحزن والصمت اللذين بلغا به مبلغا كان ظاهراً للعيان، وكان لافتا انه وطيلة مكوثنا في منزل زعيم العدل والمساواة لم يرد الى مسامعنا صوت بكاء ونحيب كما عرف في (بيوت البكا) السودانية، وكان أغلب الناس عاديي?، الا ما تلاحظه العين من ذهول في وجوههم وقسماتهم، وبعد اداء صلاة المغرب، وبعد دعوة طويلة بالرحمة له، كان المشهد طبيعيا ومعتاداً، حين تم تقديم وجبة العشاء للضيوف، وهكذا كان سرادق العزاء عاديا وغير عادي .


مـــن يـخلف خليل ..؟!
الخرطوم : مي علي : اجتماع مغلق التأم في عاصمة الضباب ضم قيادات حركة العدل والمساواة المتواجدين في المملكة المتحدة ، فثمة حدث جلل أصاب جسم الحركة تمثل في مقتل قائدها الدكتور خليل ابراهيم ، كانت الغصة تسد حلق أحد افراد الحركة الذي أوكلت اليه مهمة الرد على المحادثات الواردة الى هاتف شقيقه الأكبر جبريل ابراهيم بعد أن تركه خارجاً ودخل في اجتماع مطول مع اعضاء الحركة في لندن.

اذاً قتل خليل ابراهيم صاحب الكاريزما القوية التي مكنته من الحفاظ على جسم الحركة رغم الانشقاقات الكثيرة التي عصفت في أوقات متعددة بكيانها، لكن وبفضل قيادة خليل ابراهيم ظلت على الدوام الحركة الأقوى من ناحية عسكرية على الأرض . فكانت الاصوات المعارضة داخل الحركة تستنكر على قادتها حصر القيادة داخل قبيلة الزغاوة التي ينتمي اليها خليل وتحديداً بطن « كوبي « من بين بطون الزغاوة الثلاث تتكسر دون أن تجد لها أي صدى. وشهد تاريخ الحركة انشقاقين أحدثا شرخاً واضحاً في جسمها ، الانشقاق الاول والأقوى كان بخروج أبناء قبي?ة « ميدوب « أعقبه خروج عدد من أبناء ادريس ابراهيم ازرق الذي يعتبر من المؤسسين الرئيسيين للحركة مع الدكتور خليل الذي التقاه في هولندا ، وكان خروج محمد بحر أحد أبرز القيادات في الحركة أصابها بجرح غائر ليلحق الأخير بركب التفاوض في الدوحة .

ونتيجة هذا النزيف الكثير في قيادات الحركة فمن الصعب التكهن بمن سيخلف خليل في مقعد القيادة العسكرية .

لكن مراقبين يرجحون أن تؤول القيادة بصورة تلقائية الى شقيقه حبريل الذي يتمتع بعقلية سياسية راجحة مكنته من الامساك بكافة ملفات الحركة السياسية ما ولّد غبناً لدى قواعد الحركة التي ترى حصر القيادة العليا للحركة في بيت واحد ، لكن جبريل الذي يتقلد منصب أمين العلاقات الخارجية رغم مؤهلاته العلمية وقوة نفوذه داخل الحركة يتمتع بشخصية متواضعة وهو أكثر القيادات حضوراً في العواصم العالمية لجمع الدعم والتأييد لحركتة كما أن للرجل مقر اقامة دائم في لندن يتحرك منها الى باقي بلدان العالم ، وحسب مطلعين على بواطن الأمور داخ? حركة العدل والمساواة فان جبريل ابراهيم ذو الخلفية الاسلامية أضحى الآمر الناهي في جميع شؤون الحركة ما عدا العسكرية، درس جبريل ادارة الأعمال بجامعة الخرطوم ونال الماجستير و الدكتوراه في علم الاقتصاد من جامعة ميجي بطوكيو عام 1987 وعمل أستاذاً مساعدا و رئيس قسم الاقتصاد بكلية الشريعة، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 1987 - 1992 كان ناشطاً سياسياً خلال دراسته بجامعة الخرطوم حيث تولى عدة مناصب تنظيمية في اتحاد الطلاب والجمعيات العلمية والروابط الطلابية كما تقلد منصب أم?ن عام رابطة الطلاب المسلمين باليابان لعدة دورات.التحق بالحركة الاسلامية عندما كان طالباً بالسنة الأولى بمدرسة الفاشر الثانوية عام 1972، عمل مديراً مؤسساً لشركة عزة للنقل الجوي .

بينما رشحت مصادر مقربة من حركة العدل والمساواة تحدثت لـ« الصحافة » القائد العام الحالي لقوات الحركة بخيت كريمة الشهير بـ« دبجو » الذي يمتلك مقدرة عسكرية فائقة اكتسبها من عمله كنائب القائد العام في حركة مناوي ، وحدث أن انسلخ عن حركة تحرير السودان بعد توقيعها على اتفاق أبوجا وانضم الى العدل ليشغل منصب القائد العسكري خلفاً للفريق سليمان صندل . وكان قد تم تعيين- الفريق سليمان صندل حقار في التاسع من سبتمبر 2009 قائدا عاما لقوات حركة العدل و المساواة السودانية ، يتمتع صندل بمزايا قبلية وعشائرية مقبولة لدى ص?وف حركة العدل كما لا تنقصة الخبرة العسكرية لكن عامل الاصابة يبعد فرضية خلافة خليل حيث اصيب في المعارك التي خاضتها العدل في ليبيا اصابة بالغة أقعدته عن الحركة وهو ما دفع قيادة الحركة الى نقل صلاحياته الى القائد بخيت كريمة .

وذات البعد القبلي المقبول هو ما يتمتع به المهندس أبو بكر حامد نور الذي تربطه علاقة دم بخليل ابراهيم «ابن عمته» يشغل منصب أمين التنظيم والادارة ، درس علم الهندسة في جامعة القاهرة ويجيد العمل التنظيمي ذي الطابع السري، وينشط فى عمليات عالية المخاطر، الباشمهندس انتمي الى الحركة الاسلامية منذ ان كان طالباً بالمدرسة الوسطى بالفاشر ولمدة 35 عاماً، وعمل بعد اندلاع ثورة الانقاذ منسقاً للتكامل بين ولايات دارفور قبل وبعد تقسيمها، كما عمل في فترة من حياته في بلدية خليج سرت الليبية، ثم في مشروع مكافحة الفقر في الس?دان، من المؤسسين لحركة العدل والمساواة وواضعي الكتاب الاسود، بعد خروجه من سجن كوبر 11/10/2003، وتوجهه مباشرة للميدان لينضم الى حركة العدل والمساواة، الا ان ما رشح اخيرا من انباء تفيد باعتقال خليل لا بوبكر حامد ووضعه قيد الاقامة الجبرية مربوطا بالحبال يقلل من حظوظ الاخير في تولي موقع القيادة .

ويعتقد متابعون أن مقتل رئيس العدل جاء في وقت تعاني فيه الحركة من نزيف حاد على مستوى قياداتها جراء الظروف الداخلية التي عصفت بالحركة كما أن السياسة التي اتبعتها الحركة تسببت في فقدان قيادات الحركة حيث فقدت الحركة بقرارها غزوة امدرمان القائد عبدالعزيز عشر الاخ غير الشقيق لخليل القابع الان داخل السجون السودانية ،اضافة للنظام الأساسي الذي تعمل به الحركة يُصعب من مهمة اختيار من سيأتي بعد خليل حيث أن الحركة لا تعمل بنظام الأمين العام الذي كان سيأتي مباشرة بعد خليل وانما تعمل بالنظام الرئاسي « الرئيس ونوابه ? غير أن نواب خليل شاءت الاقدار ان يكونوا بعيدين عن مناصبهم لحظة اعلان مقتله فأحدهم في السجن « ابراهيم الماظ » والآخر لحق بقطار مفاوضات الدوحة للسلام « محمد بحر » . في المقابل يستبعد محللون أن تتكمن الحركة من الاتيان بقيادة محكنة في ظل فقدانها لكوادر الصف الاول ، في وقت مطلوب فيه من القائد الجديد لم شمل الحركة من الشتات الذي يتوقعه الكثيرون.

وحسب مصدر حكومي مطلع فان الأرجح أن تعود العدل والمساواة الى طريق السلام وان كانت العدل ستكابر بدءاً لكنها سترضخ في النهاية ، وقال المصدر لـ« الصحافة » « مقتل خليل سيؤدي الى ازاحة المعارضين للعملية السلمية من واجهة الاحداث ويصّعد من نجم المؤيدين للسلام في اشارة لبحر « ، واضاف « الحدث سيؤثر على الحركة وخانة خليل من الصعب أن تملأ بآخر غيره « .
[/B][/COLOR]



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-27-2011, 12:01 AM   رقم المشاركة : [1180]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6775 / 22632
المؤشر 95%


افتراضي

الروايات حول مقتله ؟!
تقرير:ابراهيم عربى: أعلنت القوات المسلحة السودانية مقتل خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ومجموعة من انصاره بعد سلسلة معارك ضارية بشمال كردفان وشمال دارفور ، وما زالت الانباء تتضارب حول تحديد مكان وموعد مقتل خليل والطريقة التي مات بها.
.
رواية اولى
القوات المسلحة قالت ان حركة العدل والمساواة دفنت جثة خليل ابراهيم فى منطقة المزرعة قرب أم درهمان لاخفاء الحقيقة حول مقتله، فيما أكد مصدر أمنى رفيع تحدث لـ «الصحافة» مقتل خليل ابراهيم بمنطقة ود بحير وشوهد نفر من قواته رفعته وهربت به الا ان قوات المشاة مازالت فى طريقها للتأكد من صحة المعلومات وكشف الحقائق كاملة ، وأكد قتل بعض من معاونيه منهم ودالبليل وحامد من أبناء دار حمر بشمال كردفان فيما أكد المصدر فرار سليمان صندل، مؤكدا ان القوات السودانية لا زالت تطارد فلول العدل والمساواة فى منطق «17» قوز ومنطقة أم ش?نقا بشمال دارفور، فيما لم تؤكد اي جهة حتى كتابة هذا التقرير انها تملك الأدلة الكافية والمقنعة التى تثبت وجود جثة قائد العدل والمساواة !.
رواية الحكومة
قالت الحكومة السودانية في بيان تلاه وزير الاعلام امس بمنبر وكالة السودان للانباء ان دكتور خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة قتل يوم السبت خلال المعارك التي دارت في الحدود بين ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان ،مؤكدة ان القوة المتمردة بدأت تحركا في منطقة «وداي هور» ، مرورا بمحلية المالحه ومحلية ام كدادة ومحلية الطويشة واطراف محلية ام بادر ، ومحلية ود بندة وقد هاجمت هذه القوات المواطنين الآمنين في قراهم فسلبت المتاجر والسيارات ودمرت البيوت واختطفت عددا من شباب هذه المناطق وكذلك المجموعات التي تع?ل في الذهب ،وأضافت الحكومة فى بيان لها ان القوات المسلحة ظلت طوال الفترة من 19 ديسمبر وحتي مساء الامس تطارد هذه المجموعات المتحركة في اكثر من 140 سيارة وذات التسليح الجيد ، حتي تمكنت منها مساء السبت من قتل قائد العدل والمساواة وثلاثين شخصا بينهم عدد من قيادات الحركة، وقالت الحكومة انها بذلت جهودا حثيثة في سبيل انضمام حركة العدل والمساواة لعملية السلام ومساعي بسط الامن والاستقرار وتعزيز التنمية في دارفور وذلك منذ مفاوضات ابشي في 2003 مرورا باتفاقية ابوجا وانتهاء باتفاقية الدوحة ، ولكن تشدد وتصلب دكتور خليل ?ي مواقفه حالت دون ذلك ،مما دفع عددا من القيادات الوطنية في الحركة للانسلاخ عنه تباعا والانضمام لركب السلام ،وزادت الحكومة ان موقف دكتور خليل ابراهيم من جهود السلام كان سلبيا ، حيث استمرت الحركة في منهج العنف والتخريب وترويع الآمنين ، ولعل الهجوم علي الخرطوم في العاشر من مايو 2008 م شاهد واضح علي النهج الذي اخطته ، ثم كان الرد المباشر من حركة العدل والمساواة علي وثيقة الدوحة للسلام وهي خيار اهل المصلحة من مواطني دارفورالانضمام لتحالف الحرب المسمي «بالجبهة الثورية « التي توعدت اهل السودان بالويل والثبور وعدم?الاستقرار والزحف العسكري من مناطق الهامش لمناطق المركز لتغيير الحكومة، ووصفت الحكومة مقتل خليل ب«النهاية الحتمية » للطريق الذي اختاره، وأشادت الحكومة بالشعب السوداني ومواطني المناطق التي مرت بها حركة العدل والمساواة المتمردة ، فرغم معاناتهم الا انهم كانوا سندا قويا للقوات المسلحة والاجهزة النظامية الاخري عبر تقديم المعلومات والمساهمة بذلك في محاصرة القوات المعتدية التى مازالت تطاردها القوات المسلحة .
البداية من وادى هور
مصدرأ أمني تحدث لـ «الصحافة» كان كشف عن تواجد خليل متنقلا بقواته من منطقة لأخرى قرابة أكثر من شهر عند وادى هور فى عدة محاور ومجموعات فيما ظلت القوات السودانية تتعقبه مستخدمة الطائرات متى ما تيسر لها ذلك ، وهذا ما كشف عنه مواطنون ان هذه القوات ظلت تتحرك فى هذه المنطقة من الشمال الى الجنوب ،منذ أيام على ظهر أكثر من «100» عربة لانكروزر فى شكل مجموعات ،تحت متابعة ومراقبة من قبل الجيش حيث كانت تتمركز فى مناطق قرب «المالحة» الا انها اشتبكت مع القوات السودانية وفرت هاربة تجاه مناطق أم قوزين ، وعاد المصدر الأمنى و?ال ان قوات خليل فاجأتهم منذ الثلاثاء الماضى بحضورها القوى متجهة جنوبا، وبتأثير ضرب الطيران الكثيف عدل خليل عن مسار حركة قواته تجاه منطقة النايم وقطعوا الطريق مابين «أم قوزين وأم سدرة» على بعد «106» كلم من أم كدادة فى شمال دارفور و«110» من أم بادر فى شمال كردفان وأسروا «7» من الشباب واقتادوهم معهم عنوة وهم فى طريقهم بعد مشاركتهم فى مأتم «عزاء» فى «بروش» كما استولوا على بعض العربات والممتلكات تخص مواطنين ، وهذا ما كشفه ل«الصحافة» كل من ألفا هاشم علي مهدي سبيل عضو البرلمان ونائب الدائرة النسبية بالمنطقة وبعض?المواطنين ان قوات تتبع للعدل والمساواة تقدر قوتها بأكثر من «50» سيارة وعتاد تسليح كامل قطعت الطريق مابين أم قوزين وأم سدرة ،واعتدوا على سوق أم قوزين ومارست أعمالا من السلب والنهب على ممتلكات المواطنين ،وأسروا «21» شخصا واقتادوهم أيضا معهم عنوة فيما قتلوا «5» من الأشخاص بينهم امرأة وحرقوا عددا من السيارات والمواتر والبضائع تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الجنيهات و«500» ألف نقدا من الجنيهات .
خليل يتجه جنوبا
ولكن لماذا استهدف خليل هذه المناطق ولماذا بدأت تحركاته فى هذا الوقت جنوبا ؟ مراقبون قالوا ان لجوء خليل لتلك المناطق بشمال دارفور وشمال كردفان لما تعانيه هذه المناطق من تدنى فى التنمية والخدمات، وقالوا انهم أقرب الناس للتمرد ان كان الهدف توفير التنمية والخدمات الا ان المواطنين بالمناطق المشار اليها انفسهم ألجانا تمرد بعض شبابهم لذات الأسباب ،فيما عزا آخرون خطوة خليل تلك لفك الاختناق عن حركته عقب سقوط نظام القذافى سنده القوى والداعم الأساسى له ،بجانب توقيع النظامين فى الخرطوم وتشاد على برتكول انهى التوترات ب?ن البلدين وتكوين آلية مشتركة لمراقبة الحدود بينهما والعمل على خلوها من اي تمرد ،بالاضافة الى قفل الطريق المؤدى لمنطقة سلسلة جبل مرة فى وقت يفتقد فيها خليل للسند والتأييد والامداد هناك ،فما كان لخليل تحت ظل هذه المعطيات والرصد المستمر وضربات الطيران السودانى والتى ألحقت به أذى شديدا ،الا محاولة عبور المنطقة متجها لمنطقة الميرم بالقطاع الغربى عند الحدود بين جنوب كردفان ودولة الجنوب ،فيما كشفت مصادر عن تلقى خليل موافقة الجيش الشعبى بجنوب السودان للتعاون معه لتنفيذ خطة تحالف الجبهة الثورية .
الرصد يبدأ
الناظر/ الصادق عباس ضوالبيت رئيس لجنة الأمن بالمجلس التشريعى لشمال دارفور قال ل«الصحافة» ان دخول خليل لمناطق شرق دارفور جاء بايعاز من أحمد آدم بخيت أحد قادة العدل والمساواة ابن المنطقة عقب زيارته لها قبل شهرين محاولا تجنيد العاملين بمناطق الذهب فى صفوف الحركة مقابل مبلغ «2000» جنيه للفرد ولم يتحصل على الموافقة الكاملة، وزاد ضوالبيت ان بخيت دل خليل على ان هذه المنطقة بعيدة جدا عن عيون اي قوات نظامية وقد ظلت بعيدة عن مسرح الأحداث كما تنعدم فيها التنمية والخدمات ويمكن استقطاب أهلها بدافع التحريض ، الا ان ضوال?يت عاد وقال ان المواطنين رفضوا عرض خليل الذى جاء اليهم عبر مندوبه ، وأشار اليهم ان خليل على مقربة منهم ويسمع لما يدور من حديث ، ومنذ تلك اللحظات تسرب خبر تواجد خليل بالمنطقة ،ولم يلبث أهل أم قوزين ساعة والا جاءت قوات اضافية تقارب «50» لا ندكروزر واوسعوا الناس ضربا ونهبوا وقتلوا «5» من الشباب بينهم امرأة بأم قوزين ونهبوا الدكاكين بضاعة ومبالغ نقدية واقتادوا معهم بعض الشباب أسرى وقالوا لهم اذا لم تتعاونوا معنا سوف نجعلكم دروعا بشرية ووقودا لطيران الحكومة .
العامل الحاسم
ولكن كيف استطاعت القوات السودانية قتل خليل ولماذا لم تكشف عن جثته حتى الآن؟ مصادر أمنية رفيعة تحدثت ل«الصحافة» قالت ان عدد سيارات خليل تقدر مابين «220 -300» سيارة وعندما قتل كانت برفقته «37» سيارة تاتشر مدججة بالعتاد، ويستقل خليل عربتين وتم تدمير العربتين بجانب ثلاثين أخرى عبر ضرب بالطيران والمدفعية فيما فرت ثلاث منها ،وأكد المصدر ان كل المعلومات كانت متوفرة لرصد تحركات خليل متجولا مابين مناطق شمال دارفور بمحليتى أم كدادة والطويشة واللعيت جار النبى الى ان وصل أخيرا الي المناطق الحدودية بين الولايتين عند ود?الأمين وأم جرهمان ،وبكل من ودبحر والزرنخ بشمال كردفان عند محليتى ودبندة وسودرى ،قال اسحاق حسين ابراهيم عضو البرلمان ونائب اللعيت - الطويشة ان خليل خاطب مواطنين بأم جرهمان عقب صلاة المغرب بطلب منه موجها تهديدا ووعيدا شديد اللهجة لأعضاء المؤتمر الوطنى طالبا من المواطنين مساعدته، وما كان خليل يدرى ان ثورة الاتصالات التى حاول تدميرها مازال فيها بقية وانها العامل الحاسم الذي دل على مكانه ،وأضاف اسحاق ان خليل دمر أبراج للاتصالات بكل من أرمل وجبل حلة والشريف كباشى والدم جمد .


يا أخوانا إن كان لابد من فرتيق مظاهراتنا .. بـ(الموية) فلتفرتقونا!
رندا عطية
حصل سمعتوا بانه الموية المندفعة من خراطيم عربات الاطفاء.. اتسببت يوم في شج راس اوكسر اطراف واراقة دماء متظاهر؟!
وبما انني شخصيا لم اشاهد او اسمع بحاجة زي دي لذا وعلى ضوء حقيقة اننا كـ(سودانيين) شدة ما نقصنا احترابا وانفصالا وهجرة وموتا عبثيا لمن قرّبنا ننقرض هذه الانقراضة التي تقف الحقائق الواردة بعمودي انتباهة قلم والذي بعنوان: (انقرضنا!!) عليها شاهدا. لذا وعلى ضوء هذه الحقيقة هانذا اتوجه للـ(السودانيين) القائمين على امر شرطة مكافحة الشغب بالاقتراح التالي قائلة: (يا اخوانا نحنا بقينا شوية لذا فـان كان لابد من فرتيق مظاهراتنا .. بـ(الموية) فلتفرتقونا!)

وبما ان الدين النصيحة فانني لوجه الله تعالى اتوجه بالنصيحة التالية للقائمين على امر شرطة مكافحة الشغب بان يسارعوا بتزويد وحداتهم بعربات اطفاء ومن ثم توطين نفوس وتدريب افراده منو وجاي على فض وتفريق المظاهرات السلمية بـ الموية.. المندفعة من خراطيم عربات الاطفاء.. اللي لا بتتسبب في مقتل المواطن المتظاهر تظاهرا مشروعا وسلميا اكان في اطار مطالبته لديكتاتور شرق اوسطي كرهو الشرق الاوسط وما جاوره بالرحيل، كما ان الموية.. المندفعة من خراطيم عربات الاطفاء.. لا بتتسبب في مقتل ذاك المواطن الذي سيثور غاضبا بوجه رؤية عن?رية وسياسات إقصائية قادت الوطن لما هو فيه من انفصال وتشرذم ووضع اقتصادي القاصي والداني بات يعلم حقيقته.

وحيث ان الموية المندفعة من خراطيم عربات الاطفاء لن تتسبب يوما في مقتل او شج راس اوكسر اطراف واراقة دماء متظاهر مطالب بحقوقه اكان في كجبار والا بورتسودان والا في سوق مواسير الفاشر والا في المناصير ولا اكان امام مستشفى الخرطوم بتتسبب في شج راس وكسر اطراف واراقة دماء مواطن طبيب دكتور! فيا (السودانيين) القائمين على امر شرطة مكافحة الشغب ما احسن تاخدوا بنصيحتي القائلة لكم فيها: يا اخوانا نحنا بقينا شوية لذا فـ(ان كان لابد من فرتيق مظاهراتنا .. بـ(الموية) فلتفرتقونا!)


سلفا كير في القدس واكتمال الصورة
مريم عبد الرحمن تكس
بزيارة السيد سلفا كير ميارديت للقدس تكون العلاقات بين إسرائيل والدولة الجديدة قد أخذت بعداً جديداً سيكون له ما بعده بالنسبة لدولة شمال السودان. وذلك ليس على المسار النفسي العاطفي ولا للموقف التقليدي من دولة إسرائيل، ولكن لأن إسرائيل لن تكتفي بممارسة حقها المشروع في إقامة علاقات ود وصداقة مع دولة الجنوب أو علاقة مصالح متبادلة بين الدولتين، لن تكتفي بذلك لأنها ببساطة في حالة حرب عنصرية وآيديولوجية والسودان الشمالي هدف مشروع لإسرائيل طالما تمسك باللسان العربي وبالإسلام. أبعد من ذلك فإن السودان خصوصاً وشرق أفر?قيا عموماً يمثل لإسرائيل أهمية خاصة، ذلك أن إسرائيل تبحث عن منفذ لتخرج من عزلتها الاقليمية، منفذ تمارس فيه التجارة والزراعة والثقافة، وقد ازدادات عزلتها بعد الفشل الذريع رغم كل المحاولات منذ انتهاء الخلافة الإسلامية العثمانية لجعل تركيا مرتعاً خصباً لمصالح إسرائيل رغم كل الاساليب القانونية والحيل السياسية والاغراءات الاقتصادية لاخراج تركيا من هويتها الاسلامية. ايضاً زاد من العزلة تفجر الثورة الإسلامية في ايران وثباتها على موقفها الحازم من دولة إسرائيل، وتجلى الفشل الذريع لإسرائيل في محيطها في عدم قدرتها حت? على اختراق لبنان البلد الصغير الذي وللمفارقة حمته طبيعة مجتمعه الطائفية من أن يكون لقمة سائغة للدولة المصنوعة.

إذاً فإن منطقة القرن الأفريقي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل، لذلك عملت منذ ستينيات القرن الماضي عملاً شاقاً متواصلاً لتجد لها موضع قدم في إريتريا وجيبوتي بعد تفكيك الصومال واضعافه.

في يوم 6/1/1991م وبعد أسبوعين فقط من انتهاء الاستفتاء على استقلال اريتريا، قام السيد أسياس افورقي بزيارة الى تل آبيب، وبذلك تكون زيارة السيد سلفا كير ميارديت قد تأخرت كثيراً. لأنها الزيارة التي بها تكتمل الصورة وبها تحول الجهد الإسرائيلي الذي بدأ في المنطقة منذ مايو 8491م من مرحلة المؤامرات والتفكيك والعمل تحت غطاء المخابرات الاميركية وغيرها من الدولة الاستعمارية، إلى مرحلة العمل العلني الذي تعزف فيه الاناشيد الوطنية على الهواء الطلق.

وبدأت إسرائيل التي نعترف لها بالعمل الدؤوب من أجل بقائها مستخدمة المال والعلم لخدمة أهدافها، ففي مجال العلوم اهتمت بالبحوث العلمية وترقية العلوم لخدمة اهدافها، وليس أدلّ على ذلك من تطوير علم القانون الى قانون دولي وقانون دولي جنائي وقانون انساني، وبناء المؤسسات العالمية التي تطوع هذه القوانين بانتقائية واضحة لخدمة مصالح إسرائيل، وغنى عن القول أن أكبر أساتذة القانون الدولي هم من اليهود.

أما في مجال المال فالأمر جلي وواضح، لكن الأغرب أن إسرائيل تستخدم أموال العرب للقضاء على وجودهم الثقافي اينما سمعت لهم بحس أو خبر. يقول الداعية أحمد ديدات في إحدى مناظراته «إن مجموع دخل السعودية من البترول وهي أكبر منتج في الشرق الاوسط كان 41 مليون دولار «أربعة عشر مليون دولار» في عام 8491م، حيث كان سعر بترولهم جبرياً ثمانية سنتات للبرميل الواحد. وبعد اعلان دولة إسرائيل في عام 8491م اقترح السيد بن جوريون الذهاب الى الولايات المتحدة لجمع الاموال، لكن قولدا مائير اقنعت بن جوريون ان الوطن أكثر حاجة اليه في الد?خل، وانها باعتبارها سيدة تستطيع ان تلعب دوراً أفضل في جمع المال من الاميركيين «المستثمرين في الزيت السعودي» وقد عادت بحصيلة شهر واحد بمبلغ واحد وخمسين مليون دولار، أي ما يعادل أكثر من ثلاث سنوات من دخل المملكة السعودية من الزيت». هذا مثال من أمثلة الجهود التي بذلها اليهود من أجل بقائهم. أما ما بذلوه من جهد مكنّهم من التوغل في القرن الإفريقي فهو لا يعكس فقط مقدار الجهود التي بذلوها والحيل التي استخدموها، لكنه بطريقة أخرى يفضح الغفلة التي يعيشها العرب الذين لا يجيدون إلا الصراخ كلما نجحت إسرائيل في اختراق من?قة ما.

وليس أدلّ على ذلك، أي من يقظة إسرائيل وغفلة العرب، ليس أدل من الموقف العربي الإسلامي، من الكفاح المسلح الذي قاده المجاهد الإريتري حامد ادريس عواتي 1691م تحت اسم جبهة التحرير الإريترية التي انشق عنها أسياس افورقي مكوناً تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا 0791م، ومنذ ذلك الوقت وهو يتلقى الدعم المتواصل الذي توج بلقاء المخابرات الإسرائيلية في منتصف 8791م، حيث أمنوا له دعماً مادياً قدره عشرون مليون دولار سنوياً، شريطة أن يحارب أسياس مشروع عروبة إريتريا وأسلمتها حرباً لا هوادة فيها، وقد اشترط أسياس ان يكون الدع? سرياً حتى لا يفقد دعم بعض الدول العربية». الصراع السياسي والثقافي وقضية الهوية - د. موسى محمد عمر ص 202.

وبحلول عام 0991م تحدث أسياس صراحة عن توجهاته في محاورة له مع جريدة «الحياة» رداً على الاسئلة التي تتعلق بالكيان الصهيوني والعرب، حيث قال: «ولا أرغب في مقاتلة إسرائيل.. ولن أعلن الحرب على إسرائيل لأنها ليست عدوي المباشرة حالياً» «لن أنضم الى محاور.. ولا نريد أموال العرب.. كما لا نريد دولة عربية» نفس المصدر ص 302.

إن من حق أسياس أن يقيم علاقاته مع من يشاء، ولكن ليس من حقه ابداً أن ينكل بمواطنيه فقط لانهم مسلمون، فقد ورد في جريدة «المسلمون الدولة» الصادرة في العاشر من مارس 9891م ص 3 «تعرض اكثر من ستة آلاف مسلمة في اريتريا للخطف والاغتصاب بمعدل خمس وعشرين جريمة شهرياً». إن ما حدث للمسلمين الاريتريين في فترة جهادهم المشروع من انتهاكات انسانية أمر تقشعر له الأبدان، ويمكن لأي باحث عن هذه الفترة أن يدرك مدى العذاب الذي حلّ بالمسلمين ونسائهم واراضيهم ودور عبادتهم، دون أن يسمع احد عن القانون الدولي او انتهاكات حقوق الاسلام،?بل تم بمنهجية مقصودة وتعتيم تام، ومع ذلك فإن الموضوع ليس صراعاً بين هوية وهوية بالنسبة لمجموعات تعايشت وتفاهمت في رقعة جغرافية واحدة بالنسبة لبلد مثل اريتريا.

يقول المفكر السوداني ابو القاسم حاج حمد في كتابه «السودان المأزق التاريخي» ص 676 «اذا اردنا تحديد الهوية الاريترية من خلال امتداداتها، فإنها اكبر من الحدود الجغرافية لاريتريا، فهي تمتد الى السودان واثيوبيا وجيبوتي، اي ان الخصوصية الكيانية الاريترية تمثل القاسم المشترك بين هذه الشعوب والبلدان، ومن هنا فإن إريتريا لن تجد ذاتها «القومية» او تحققها الا في اطار التلاحم والتكامل مع هذه الاقطار من حولها، فهي مهيأة ومؤهلة لأن تكون مركز اللقاء والتفاعل بين هذه الشعوب والبلدان، ضمن ما سبق لي ان طرحته بعنوان «كنفدرا?ية القرن الأفريقي» على ان تصبح اسمرا هي العاصمة الكنفدرالية، لكن إسرائيل ولاجل مصلحتها لا يمكن ان تترك موضوع تعايش الهويات لحراكه الطبيعي الذي تعايش به في الماضي، وها هو عوضاً عن العدالة الاجتماعية والإخاء والمواطنة يلجأ النظام الاريتري المدعوم من إسرائيل الى اساليب القهر والاستبداد في فرض الثقافة التجرينية على الشعب الاريتري المسلم الذي يشكل اكثر من 57% من سكان إريتريا، فقد اتخذ اجراءات تعسفية لعل أخطرها:
1- إلغاء اللغة العربية التي كانت تعتبر اللغة الرسمية لاريتريا.
2- إغلاق المعاهد الدينية والمدارس العربية.

وببساطة فهي سياسات تهدف إلى تغيير الخريطة السكانية والسياسية والثقافية للمجتمع الاريتري.

إن ما جرى للمجتمع الاسلامي في اريتريا هو ما يعد له الآن على نار هادئة وبكافة الوسائل ليطبق في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. واستخدام الحركات المطلبية وتحويلها إلى صراع هوية لا يخدم مصالح هذه المجتمعات، بل يحقق أعلى الأهداف للدولة العنصرية.

إن إسرائيل لا تستخدم القوة العسكرية ولا البحوث والدراسات العلمية فحسب، بل تُسخِّر مراكز الفكر في اميركا واوربا للتأثير المباشر والعلني على القرارات السياسية داخل هذه البلاد، وأوضح مثال على ذلك ما يُعرف بمشروع القرن الأميركي الجديد الذي تم تأسيسه سنة 7991م من قبل شخصيات ناشطة وتملك شبكات شخصية متينة، وبدأت الفكرة بتصور من أجل «اعادة الدفاعات الاميركية» وقد ارسل فريق «مشروع القرن الاميركي» المختصر بـ «PNAC» الى الرئيس كلينتون رسالة قصيرة يقترحون فيها اجراء تغيير جذري في علاقات الولايات المتحدة مع منظمة الامم المتحدة واسقاط صدام حسين، فقد كتب الموقعون الثمانية عشر «ان قدرتنا على التأكد من أن صدام حسين لا يقوم بانتاج اسلحة الدمار الشامل قد ضعفت بشكل جوهري».... وعلى المدى البعيد فإن ذلك يعني أن إسقاط صدام حسين ونظامه ما يجب أن يصبح الآن هدف السياسة الخارجية الاميركية». ولك أيها القارئ أن تعلم انه بوصول جورج بوش الى الرئاسة 02/1/1002م فإن هذا الخطاب أصبح واقعاً. وأبعد من ذلك فإن الموقعين الثمانية عشر اصبحوا جزءا? من ادارة الرئيس بوش، وهم ديك شيتي ولويس ليبي وزلماى خليل زاده ودونلد رامسفيلد وروبرت زويلك، وهؤلاء هم مؤسسو مركز ومشروع القرن الاميركي».. ولا نحتاج لكثير عناء لنشير الى من أجل من تم تفكيك العراق وتدميره.

أما المؤسسة الاخرى فهي مجموعة الازمات الدولية «ICG» وهي مركز فكر للتأثير على سياسة أوربا الخارجية، وقد انشئت في 5991م، وهي ممولة من واحدة وعشرين حكومة، منها تسع عشرة اوربية وبعض المؤسسات الخاصة الاميركية «فورد، بيل غيتس ج سورس»، وتستخدم المجموعة 111 موظفاً متفرغين دائمين، وثلاثين مستشاراً بعقود، ويكرس 07% من قوته للبحث و03% للعمل المؤثر مثل استنفار السياسيين عندما تهدد أزمة ما بالانفجار. يقول ألان ديليترز نائب رئيس المجموعة «في عام 5002م ساهمنا في تجنب الحرب بين اثيوبيا واريتريا تحديدا بمنع الاتحاد الافريقي من ارسال القوات لحماية إثيوبيا» ص 511 مراكز الفك? - ستيفن بوشيه.

ولكن بالرغم من تسخير إسرائيل لكافة الامكانات لن تستطيع ان تنجح الا اذا سهلنا نحن لها الامور، وذلك عن طريق ارتكاب الاخطاء الوطنية وانتهاكنا لحقوق «المواطنة» وليس ادل من انتهاكنا لحقوق المواطنة من حكومة القاعدة العريضة التي كان الناس يأملون ان تكون مدخلاً للجمهورية الثانية، فاذا بها مذبح تم وأد الجمهورية الثانية على عتباته، فاذا سلمنا جدلاً بأن مجلس الوزراء يمثل واجهة للتحالفات السياسية بين الاحزاب، لماذا لا يمثل القصر لوحة وطنية لاقاليم السودان المختلفة؟ حتى لو كان من حق الرئيس ان يعين نوابه ومساعديه، اليس ?ن حقنا ان نتساءل ما هو الهدف من تعيينهم؟ أليس الهدف معالجة المسائل الواقعية اليومية التي تتفاقم كل لحظة؟ في هذه الحالة وعلى سبيل المثال فقط، أليس من الاجدى تعيين د. جلال تاور مساعداً للرئيس، فهو يعرف جنوب كردفان محلية محلية وحلة حلة وحارة حارة وبيتاً بيتاً، أليس هو الاقدر على المساعدة من ذاك الذي لا يفرق بينها وبين شمال كردفان؟ أليس السيد فرح عقار مفيداً جداً في هذه الفترة لرعاية المشورة الشعبية ولعب دور الوسيط بين القصر والقاعدة، وهو الذي أتى من عمق التمازج الثقافي في الدمازين؟

وإذا قامت الجمهورية الاولى على سياسة أهل الظاهر والباطن والكرامات، ما بال الجمهورية الثانية تسير على اثرها حذو النعل، رغم ان الجمهورية الاولى انتهت بانفصال الجنوب واورثت الجمهورية الثانية يونميد واربعة آلاف جندي اثيوبي يحرسون دار المسيرية، ومسائل تشيب لها الولدان معلقة بالبند السابع في مجلس الأمن؟ لماذا لم نتعلم من أخطاء الجمهورية الاولى؟ ومن المسؤول عن خنق العشم الوطني ووأد الجمهورية الثانية؟ إن ما يوفر التلاحم الوطني بعد أكثر من خمسين عاماً من الصراع السياسي النخبوي الفوقي، هو التغلغل وسط القواعد معتمدية?معتمدية ووحدة ادارية وحدة ادارية وفريقاً فريقاً و«حلة حلة». إن العمل القاعدي لن يتم في هذه الألفية باشارة أو تبعية، لكنه يتم عن طريق الفكر والحوار والايمان بالقيم وسط القواعد، تماماً كالذي جعل حزب العدالة في تركيا كياناً رائعاً وقوياً وصادقاً، وما جعل الانتخابات في مصر صادقة ومعبرة عن رأي أغلبية واعية ومدركة لما تقوم به، وهو الآن ما تقرأه في تونس من انضباط وايمان بالقاعدة التي تصنع الديمقراطية الحقيقية وليست ديمقراطية الاشارة والغيبيات. وكنا نعتقد بعد أكثر من عقدين من الزمان أن تخرجوا بملء ارادتكم وتقولوا ?نا الآن فهمناكم سنتوجه معكم لوضع معالم الجمهورية الثانية، أما ان تظلوا مترفين تتصارعون في السلطة والاستثمارات والجاه في الخرطوم دون أن تقنعوا حتى المناصير بجدوى التنمية وضرورة التضحية من أجلها، فكيف بمن أمضى أكثر من سبعة أعوام في المعسكرات، وبمن ما يزال يسمع صوت الرصاص. إن إسرائيل التي تجتهد لكي تبقى وتستخدم كافة الوسائل لا يمكن حد نفوذها ومحاربتها بالابتزاز العاطفي للمسلمين، بل بإقامة المبادئ والقيم الإسلامية التي تمت خيانتها بدون توبة وتجرد وايمان بالله العلي القديم الذي أمر بالعدل والإحسان، فإننا لا نست?يع ان نهزم قوى الاستبكار ورحم الله من قال:
«لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل