دارفـور .. صعـود وهبوط
بقلم: طارق المغربي
أحداث الأسبوع الماضي ألقت حجرا كبيرا على بركة لم تكن هادئة لكنها أقرب للسكون لفترات متقطعة تنتاشها تحركات هنا أو هنالك في الإقليم الذي لم يقر له قرار بعد، وهو منقسم بين أبنائه الذين تشرذموا بدورهم ..الإقليم البائس الذي يرزح تحت وطأة المعاناة لأكثر من ثمانية أعوام متصلة لم يذق فيها سكان دارفور طعم الأمن والأمان إلا في سجون كبيرة سموها معسكرات النزوح.. انكسر فيها كبرياء السودانيين، وأصابتهم المذلة، وأصبح الدارفوري في العالم الخارجي عنواناً للفقر والعوز الحاجة .. ولو عقد المراقب المنصف مقارنة صغيرة لحال الدارفوري قبل الحرب وبعدها لوجد أنَّ حاله قبل الحرب أفضل بألف مرة مما هو عليه الآن.. سياسة الأرض المحروقة بين الحركات المسلحة والحكومة أصبحت وبالاً على أهل الإقليم المنهك الذي أضحى مطية كل طامح وطامع يريد التربح من القضية سواء أكانت دولاً أو منظمات أو لوبيات ...
المشكلة الدارفورية مرت عليها العديد من المراحل الكثيرة من ناحية محاولة الحل وإيجاد فرص لسلام مستدام.. ولولا استهانة الحكومة في بداية الأمر بالحركات المسلحة التي كانت صغيرة ومتواضعة التسليح حتى أطلقت عليها عصابات النهب المسلح الذي كان يسود بعض الأرجاء هناك منذ الثمانينيات، ولكن سرعان ما تضخمت المشكلة واستعصت على التسوية من بعد ضرب الطائرة الهليوكوبتر « أبابيل « في مطار الفاشر، وبعدها تلقفت دوائر داخلية وخارجية الأزمة وعملت على تدويلها حتى أنّ القرارات التي صدرت بحق دارفور أكثر من قرارات دولية أخرى ألزمت بلدانا أخرى في مشاكل متعددة ، وحسب علمي تجاوزت القرارات الـ( سبعة عشر) قراراً بشأن دارفور فقط وهي أكثر من القرارات التي جاءت وفقاً لاتفاقية سلام نيفاشا بين الشمال والجنوب، حتى صارت دارفور سلة قرارات مجلس الامن الدولي الذي لا ينتبه لشيء يهدد الأمن والسلم الدوليين غير مشكلة دارفور.. تسارع الأحداث بدارفور، وآخر تداعيات مقتل قائد حركة العدل والمساواة د.خليل إبراهيم يبعث في النفس الكثير من القلق لما يمكن أن يؤول إليه حال الصراع المسلح بين الحكومة والحركات المسلحة التي باتت تعتبر قيادات الحكومة أهدافاً مشروعة حسب تصريح أحد قيادات العدل والمساواة .. ربما يكون انفعالاً لمقتل قائده الذي يؤكدون أن مقتله تمَّ بتنسيق تام مع جهات خارجية ويعتبرونه مؤامرة موجهة ضد الحركة.. المهم أنَّ مثل هذه التصريحات تبعث القلق على إذا تحولت بالفعل لأقوال يمكن أن تجد طريقها لأرض الواقع بفعل الاحتقانات والثأرات التي من الممكن أن تسود منطق الصراع الدائر في السودان بالرغم من أنَّ د. خليل قُتل في أرض المعركة، وهذا من المشروع في منطق وأخلاق الحرب..
لكن من المهم هنا أن لا تأخذ الحكومة نشوة الانتصار فتأبى في غمرته دخول الحركات الرافضة لوثيقة الدوحة الالل يميم العملية السلمية إذا أجابت لمطلوبات أو فاوضت على تعديلها لا كما تقول الحكومة إنها لن تقبل التعديل على اتفاق الدوحة الذي لم يجف حبره بعد، ولم يكن بقرة مقدسة لا تقبل المساس .. ينبغي فتح اتفاق الدوحة متى كان ذلك مطلوباً لجهة إحلال السلام بدارفور، وإنهاء معاناة سكانها الذين يقاسون الأمرين فقد فقدوا أبناءهم و قراهم وأرضهم، وأصبحوا عالة على الناس في معاشهم يتكففونهم ! حق لأهل دارفور أن ينعموا بالأمن والسلام والطمأنينة، وتعويضهم عن فقدهم بصورة مجزية علها تخفف عليهم شيئاً مما فاتهم ..
المراقبون يجمعون على أنَّ العدل والمساواة وهي أكبر الحركات المسلحة وأقواها وأكثرها عدة وعتاداً لن تكون على ذات القدر الذي كانت به إبان قيادة زعيمها القتيل، وأنها ستخسر معاركها القادمة .. وهذا الحديث قد يكون مقبولاً لحد ما إذ أنَّه ربما يتولد صراع حول وراثة د.خليل بين القادة الميدانيين والقادة السياسيين الذين يبقى معظمهم في الخارج يتوزعون بين مصر وقطر وليبيا ولندن ، الأمر الذي قد يقود إلى صراع على المنصب الذي برغم تولي د.الطاهر الفكي له بصورة مؤقتة باعتباره رئيساً لبرلمان الحركة ووفق ما يقتضي دستورها ، لكنها لا تلبث حتى تكون فترة تهدأ فيها الصراعات لحين اشتعالها بين قيادات الحركة مرة أخرى، وحتى ولو اتفقت الحركة على قيادة جديدة فإنها لن تكون بنفس مقدرات وخبرات د.خليل الذي كان يجمع كل أوراق الحركة بيده، إذ كان يجمع بين العملين الميداني والسياسي ، وهذا ما لا أظنه يجتمع لقائد جديد، وحتى إبراهيم نفسه كان يعاني من صراعات حول قيادته للحركة مما أدى للانشقاق عنه أكثر من مرة.
قضية دارفور وبالرغم من الاطلاع على وثقة الدوحة بصورة مجملة إلا أنها تعتبر أكبر من مجرد وثيقة مكتوبة تحتاج الكثير لتنزيلها على أرض الواقع ومعالجة أسباب رفض الآخرين لها لان الحرب لا يمكن أن تتوقف ما لم تجتمع جميع الأطراف على وقفها لان هزَّ الاستقرار لا يحتاج أكثر من عربة ذات دفع رباعي ومدفع رشاش وبضعة رجال مسلحين ليثيروا نوعاً من الفوضى وبيانات ترسل للفضائيات التي ستضخم حجم البلبلة التي تثيرها هذه العصبة أو تلك.
على أطراف النزاع الجلوس مرات ومرات حول مائدة الحوار لانجاز سلام حقيقي يحتاجه الوطن لا سلام هش يكون مدخلاً للمغرضين، وتعريضاً بشأن البلد الذي بات لا يحتمل مزيدا من الأزمات ولا يحتمل استطالة الموجود منها.. هذا بالطبع إذا كانت الجهات المشاركة في خلق الأزمات يهمها الوطن وتنتمي إليه، وتعمل لمصلحته.
عبقرية الفكرة لدى والي الخرطوم من أجل تشغيل (20) ألف خريج ويزيد .. كيف تسرب السلاح الليبي إلى دارفور وجيشنا أحكم قبضته على الحدود .. حديث مناوي حول السلام .. بين التكتيك والمصداقية
كمال حسن بخيت
عبقرية الفكرة لدى والي الخرطوم
مديرو البنوك والشركات يناقشون تشغيل الخريجين بمؤسساتهم
الدكتور عبدالرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم صاحب خيال واسع وأفق بعيد.. وأي مسؤول لا يملك خيالاً ولا أفقاً.. تكون أفكاره جامدة ومشروعاته تقليدية وفاشلة، الخيال واتساع الأفق أحد أسباب نجاح عبدالرحمن الخضر.. في كل المواقع التي تقلدها.. من وزارات ولائية الى ولاية القضارف التي أبدع فيها الى ولاية الخرطوم.. التي أحسن الإنجاز والرؤى والأفكار في التخطيط والتنفيذ.
الوالي الصالح التقى مساء الخميس مجموعة كبيرة وخيرة من مديري البنوك والشركات الكبيرة.. وناقش معهم إمكانية تشغيل اكبر عدد من الخريجين من مختلف التخصصات والذين تجاوز عددهم عشرات الآلاف وهو يعلم محدودية إمكانية الدولة في تشغيل هذا العدد الكبير مرة واحدة.
عبقرية الفكرة في أن الوالي وضع الكرة في ملعب القطاع الخاص الذي يزخر بإمكانيات كثيرة ويُحظى بنجاح كبير في أعماله.
الاجتماع كان حاشداً.. وحُظي بمشاركة واسعة وجادة وبدأ الاجتماع مناقشة التمويل الأصغر... ومدى نجاحه وكيفية دعمه وتوجيهه توجيهاً صحيحاً بتوظيفه توظيفاً صحيحاً.. حتى لا يعود بالخسارة على من يحصل عليه من المواطنين، والي الخرطوم القى كلمة ضافية شرح فيها الفكرة كاملة والغرض من هذا الاجتماع الذي لابد ان يخرج بنتائج إيجابية.
الاجتماع كان عبارة عن ورشة عمل.. كان عنوانها: »تقويم تجربة ولاية الخرطوم في تشغيل الخريجين والشباب.. الآفاق والرؤى المستقبلية« العنوان في حد ذاته جاذب وشاعري وعملي.. لذا كان التجاوب عظيماً.
الوالي في كلمته أكد ان الدولة ركزت كثيراً على مشاريع التمويل الأصغر لمعالجة تزايد أعداد الخريجين.
وقال إن هذا الاجتماع الذي يضم مديري البنوك ورؤساء مجلس إدارة الشركات وعددا من رجال الأعمال ورؤساء تحرير الصحف السياسية والعاملين في المشاريع المنتجة يهدف الى تقديم مقترحات حول ماهية المشاريع المناسبة في التمويل الأصغر.
وكشف والي الخرطوم ان الولاية اعتمدت أموالاً لتشغيل »20« ألف خريج في مشاريع إنتاجية و»5« آلاف خريج في الخدمة المدنية.
ودار نقاش جاد.. قاده الدكتور محمد مندور المهدي والحاج عطا المنان اللذان أشادا بفكرة الاجتماع وأهمية إيجاد مخرج عملي للخريجين.
الحاج عطا المنان استعرض المشروعات التي دخل فيها الخريجون من بوابة التمويل الأصغر التي فشلت فشلاً ذريعاً وعلى رأسها مشروعا الركشة ومحلات البنشر التي بموجبها يسدد المستفيد من مشروع التمويل الأصغر مبلغ »300« جنيه شهرياً.. الأمر الذي يجعل المشروع فاشلاً مالياً.
وأكد على ضرورة ان يبحث الناس عن مشروعات ذات ربح مضمون للمستفيدين من مشروع التمويل الأصغر.
وتحدث الدكتور عادل الذي طالب بالتفكير والبحث عن مشروعات ناجحة لأصحاب التمويل الأصغر، اللقاء كان مفيداً.. أدارته بجانب الوالي الاستاذة الوزيرة مشاعر الدولب، وكانت حاضرة مثل حضور الدكتور عبدالرحمن الخضر في أن تشغيل الخريجين هم كبير يجب ان ينشغل به كل مسؤول في الدولة، خاصة أصحاب الإختصاص.
إن مسؤولية إيجاد عمل مناسب للخريج الجامعي تقع على عاتق الدولة كلها.. وسعدنا بتبني الاستاذ كمال عبداللطيف عندما كان وزيراً لتنمية الموارد البشرية أقام صندوق تشغيل الخريجين وخطى خطوات واسعة.. لكن اليد الواحدة لا تصف، إلى أن جاءت يد والي الخرطوم القوية التي أسهمت بقوة في إنضاج فكرة تشغيل الخريجين وأقحم البنوك والشركات في الأمر الذي استجابوا له أفضل استجابة.
لقد أكد أكثر من مرة بأن الدكتور عبدالرحمن الخضر يملك خصوبة ذهنية عالية بتجاوب الكثير من المسؤولين، وها هي هذه الفكرة تؤكد صحة قولي.
تحياتي للأخ الوالي.. ولمندور وللأستاذة مشاعر الدولب والدكتور النابه محمد مندور المهدي والرجل النبيل الحاج عطا المنان ولكل من أسهم في ذلك الاجتماع التاريخي، والأخوين عادل الباز ومصطفى أبوالعزائم كل الأماني الطيبة.
كيف تسرب السلاح الليبي الى دارفور؟
وكيف هربت قوات العدل والمساواة الى الجنوب؟
كيف هربت قوات العدل والمساواة.. ودخلت دولة الجنوب بكامل أسلحتها بعد مقتل قائدها الدكتور خليل إبراهيم؟ وكيف قطعت مسافة ألفي كيلومتر من نقطة ارتكازها في كردفان الى دولة الجنوب دون ان تعترضها طائرات الجيش التي قتلت بمهارة شديدة ودقة متناهية الدكتور خليل.
منذ اندلاع ثورة الشباب في ليبيا حذرنا من تسرب السلاح الليبي الى دارفور، بل الى داخل وسط السودان.. وكان الرد أن الحصار محكم بشكل جيد في الحدود، الأمر الذي لا يسمح لأي قطعة سلاح بالدخول الى دارفور.
الراحل خليل إبراهيم كان مرافقاً للراحل معمر القذافي وأسهم معه وبقوة في القتال وفي جلب المقاتلين من حركته ومن الدول المجاورة.. كما جلب له عدداً كبيراً من السحرة والدجالين.. ولكنهم عندما أراد الله ان ينزع حكمه.. لم ينفعه كل الذي أتى به خليل وغيره، ومنذ اندلاع ربيع الثورة في ليبيا.. حذر الجميع كما ذكرت من تسريب السلاح الليبي الى دارفور.
وجاءت التصريحات بإحكام إغلاق الحدود كافة التي يمكن ان يتسرب منها السلاح الليبي الى دارفور والى غيرها من المدن.. لكن المفاجأة أكبر.. إذ تحرك خليل من دارفور الى كردفان منطقة ودبندة بأكثر من مائة وخمسين سيارة.. معظمها سيارات مدرعة من السلاح الليبي.. وكميات هائلة من أنواع الأسلحة الحديثة كافة التي كانت بمخازن الجيش الليبي، دخلت الى دارفور رغم الحصار الحكومي الذي ضرب على الحدود السودانية المصرية.
وما يقال عن ا لسلاح يقال عن الدولارات والذهب الذي كان بيد المسؤولين الليبيين.. سمعنا ان خليل يملك كميات كبيرة منه.
والدولار والذهب هما سلاحان قويان لشراء المقاتلين وغيرهم.. ويقال إن عربات كبيرة محملة بالذهب قد دخلت دارفور وأخشى أن تكون قد وصلت الى أيدي قوات خليل.
ويقال إن الأسلحة التي هربت من ليبيا الى دارفور هي أسلحة أحدث من تلك التي يمتلكها الجيش السوداني، وكنت قد ناشدت القيادة الجديدة لحركة خليل ان تستمع وتعود لصوت العقل.. وأن تلتحق بوثيقة الدوحة.. هي وثيقة الحركات.. لكن بكل أسف أعلنت القيادة الجديدة سيرها على نفسى خطى قائدها خليل، بينما المفاجأة جاءت من أركو مناوي.. حيث جاء في الصحف انه يرغب في الحل السياسي مع بقية حركات الجبهة الثورية.
وإذا كانت هذه الثورات التي نشرت بالأمس حقيقية وليست مناورة.. فالأمر يجب ان ترحب به الحكومة.. وتعمل جادة لتحقيقه.. وإذا نجحت الحكومة وهذه الجهات في الوصول الى حل سياسي مرضي ضمن إطار وثيقة الدوحة.. فهذا هو الانتصار بعينه.
اليوم البلاد محتاجة لاصطفاف وطني يضم كل القوى السياسية.. ولا أعتقد أن القوى السياسية ترفض هذا.. »عدا المؤتمر الشعبي« والذي بانكسار ذراعه العسكري ضعف موقفه العسكري في غرب البلاد بشكل كبير.
والتناقض بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة ليس كبيراً، خاصة وقد اعترف الإمام الصادق للزميلة »الدستور« أمس الأول بأن ابنه عبدالرحمن الصادق مساعد رئيس الجمهورية عضو بحزب الأمة القومي وبذلك أنزل الستار على المعركة الوهمية.. حول عضوية العقيد عبدالرحمن الصادق مساعد رئيس الجمهورية بحزب الأمة والتي حاول الإمام وابنته رباح نفي علاقة عبدالرحمن بالحزب ونفي قبول الإمام بدخول العقيد عبدالرحمن القصر الجمهوري.
لابد من الهدوء حتي تفتح جامعة الخرطوم أبوابها
دائماً لا تلجأ إدارة الجامعات الى تعليق الدراسة إلا إذا كان الأمر قد بلغ من السوء الى الأسوأ منه وهو إغلاق الجامعة.
تظاهرات طلابية غير سلمية أطاحت بآمال طلاب يستعدون للإمتحانات، وبعضها امتحانات نهائية ينتظرها الطلاب بفارغ الصبر لينهوا بها المرحلة الجامعية.
من أصعب القرارات هو تعليق الدراسة بالجامعات بسبب أحداث الشغب، ودائماً تلجأ مجالس الادارة لاغلاق الجامعة خوفاً من تلك الأحداث وتتطور وتلحق الأذى بممتلكات الجامعة من أثاث ومعامل وغيرها.
لذلك نأمل ان يدخل اتحاد الطلاب وإدارة الجامعة التي قادت أحداث الشغب والوصول معهم الى حلول لعودة الطلاب لمقاعد الدراسة.
هناك وبكل تأكيد من يحرض بعض الطلاب للخروج في مظاهرات تستهدف الجامعة التي بذلت إدارتها وبنفس طويل احتملت التظاهرات وحتى لا تتطور ا كثر وتصبح مظاهرات للتخريب لجأت للقرار الصعب.
ونأمل أن تفتح الجامعة أبوابها للطلاب ويكمل طلاب السنوات الأخيرة أيامهم الأخيرة بالجامعة ليتخرجوا ليواجهوا بمشكلة اخرى هي مشكلة البحث عن العمل.
نداء عاجل لوزير المالية
الدين الداخلي يدخل رجال الأعمال السجون
اتصلت بي أحدى سيدات الأعمال المحترمات والمجتهدات في عملها.. وهي تشكو نيابة عن عدد كبير من زميلاتها وزملائها الذين نفذوا أعمالاً كبيرة لعدد من الجهات الحكومية، على شرط ان تسدد الحكومة قيمة الأعمال بأقساط محددة ومعلومة..
ومرت الأيام والأعمال اكتملت وكلفت مبالغ هائلة ولم تف العديد من الجهات الحكومية بتسديد ما عليها من أموال واجبة السداد، الاستاذة ازدهار وعدد كبير من رجال الأعمال قالوا في إتصالهم الهاتفي إن عليهم التزامات مالية لجهات أخرى حان وقتها وقد التزموا بسدادها على أساس أن لديهم أموالاً كبيرة لدى العديد من الجهات الحكومية.
واكثر من ذلك ان أعداداً كثيرة من رجال الأعمال خاصة الذين يعملون في مجال المقاولات يقطنون الآن بالسجون لأنهم كتبوا شيكات لتجار اشتروا منهم مواد أقاموا بها تلك المنشآت الحكومية ولم تسدد الحكومة لهم حقوقهم المالية.
من هنا نناشد وزير المالية الاستاذ علي محمود الذي تحدث كثيراً عن أهمية سداد الدين الحكومي لأصحابه.. وردد ذلك اكثر من مرة.. وكانت المرة الأخيرة إبان تقديم الميزانية.
إن وفاء الدولة بالتزاماتها المالية لأصحاب العمل يؤكد مصداقية الحكومة في التعامل، ويجعل رجال الأعمال كافة يتعاملون معها في تنفيذ مشروعاتها بكل قوة واطمئنان.
فهل يتكرم وزير المالية وهو رجل صاحب صدقية عالية ان يبدأ الضربة الأولى في سداد الدين الداخلي لأهله قبل خراب بيوتهم.
وشكراً للأستاذة ازدهار مراد على شجاعتها في إثارة هذا الموضوع لي عبر الهاتف.
نريد احتفالات هادئة بعيداً عن الاستفزاز
نأمل ان تمر أعياد الكريسماس ورأس السنة دون شغب شبابي، ودون استعمال الطماطم والبيض الفاسد في هاتين المناسبتين السعيدتين، قوات الشرطة أعلنت جاهزيتها لقمع أي حالة من حالات الشغب خاصة الشغب المرتبط بالسياسة وبالأحداث الأخيرة.. من طلاب دارفور مسنودين بطلاب المؤتمر الشعبي الذين أحزنهم مقتل د. خليل، وبمقتل د. خليل انكسر الذراع العسكري للمؤتمر الشعبي، لذلك أصاب قيادته حزن شديد.
نأمل ان يمر اليومان القادمان بهدوء تام وأن تضبط قوات الشرطة أعصابها لأقصى حد وأن لا تستجيب لأي استفزاز وأن تظل بعيدة عن التجمعات حرصاً على عدم الاستفزاز من الجانبين، لكن ان تكون قريبة لفض أي اشتباك يستهدف أمن وسط الخرطوم غيرال قابل لاي اشتباك او استفزاز في هذه الظروف السياسية الصعبة.
اللهم اجعل هذا البلد آمناً، واجعله خيمة لكل أهل السودان واجعله غيمة تظللهم جميعاً، ونهراً يرويهم جميعاً.
خربشة (85)!
كمال حنفي

* والسودان يضع أصابع قَدَميه العشرة على العتبة السابعة والخمسين فى صعوده الوعر على سلالم متعرّجة، علينا أن نرفع أيدينا إلى السماء للدعاء للسودان بالصعود الآمن بأقدامٍ ثابته على هذه السلالم المتحرّكة... دعاؤنا فرضُ عين على كل مواطن ومواطنة، لا فرض كفاية!
* طلبَ السودان من الصين أنْ يكون التعامل التجارى بينهما باليوان الصينى والجنيه السودانى بعيداً عن الدولار، وهذا الطلب يرفع الحكومة السودانيّة لرُتْبة لاعب كاراتيه بحزام أبيض فى التجارة الدوليّة... لذلك نخشى على الحكومة من مواجهة حاملى الحزام الأسود فى الكاراتيه!
* أثبتَ خطاب الأمام الصادق بدار حزب الأمة يوم السبت ثمّ خطابه يوم الأحد فى ذكرى يوم ميلاده التى تصادفُ يوم ميلاد المسيح بالتقويم الغربى، أنّ تحالف المعارضة لن يكفيه للتعامل مع الإمام مهارات اللعب بالبيضة والحجر، فمطلوبٌ منه أيضاً مهارة صُنْع العِجّة بدون بيض!
* لترميم جسر الثقة بين السودان وخبير حقوق الانسان الدولى محمد عثمان شاندى يمكن للحكومة دعوته لزيارة شندى لمشاهدة (البطان)، بالرغم من انّ شندى خارج التفويض الممنوح لشاندى!
* وأخيراً قامَ الحزب الاتحادى الأصل بفصل حسنين فلم يبق غير حسن وحسين!
* بعد تعيين وزيرة الدولة إياها بمجلس الوزراء العريض، نما إلى علمى أنّ الخريجين الذين لم يجدوا وظائف سيقومون برفع مذكّرة لرئاسة الجمهوريّة يطالبون فيها بأنْ يكون منصب وزير الدولة من صلاحيات لجنة الاختيار!
* لا أشعر بالارتياح عندما أسمع بأنّ حركة العدل والمساواة بعد مصرع خليل فقدت رأسها، فخوفى دائماً على دارفور من حركة بلا رأس!
* حكمت محكمة صينيّة على بائع حليب بالاعدام لبيعه لبناً ممزوجاً بالماء... لا تُحدّث نفسك بهذا الخبر حفاظاً على أرواح بائعى اللبن بالسودان!
* تتم اليوم أخطر عمليّة تسليم وتسلّم، حيث يطوى عامٌ ملفاته لتسليمها لعام آخر، ومع ذلك نسمح لحظة هذا التسليم والتسلّم بالاستماع إلى صغار الفنانين وفيهم مَنْ حكمت عليه المحكمة بأربعين جلدة... ممّن نطلب الحماية بعد الشرطة؟، لم يعد أمامنا خيار غير جمعيّة حماية المستهلك!!
عندما !
الفاتح جبرا

* عندما يشرق صبح نترك النوم ونصحو (عشان نشوف اليوم ح نقضيهو كيف؟)
* عندما يتم إختيار مذيعة تبدأ التدريب (على نقش الحنة طبعن)!
* عندما يتم إختيار دستوري فأول ما يطلبه عربة رئاسية مظللة (عشان ما يشوف خلقة أبو أهلنا)
* عندما تخرج بعثاتنا الرياضية إلى الخارج فإنها تقوم بالتمثيل بنا خير تمثيل
* عندما تتم سرقة منزل مسئول فتأكد أن الغنيمة سمينة (ده الفي البيت بس وكدة)
* عندما تقوم بملء أورنيك الرقم الوطنى تأكد أنك قد قمت بملء خانة (قبيلتك شنو) بس ما تكون (قبطى) عندها ح تحتار !!
* عندما تستمع إلى تصريح مسئول بان المستقبل الزاهر ينتظرك لا تنسى أن تجيب عليه بما قاله (عادل إمام في مدرسة المشاغبين) : بعد تلاته وعشرين سنة ثانوية عامة بتقولى أيه هو المنطق !!
* عندما تحجز لابنك العريس في احدى صالات الأفراح فلا تنس أن تضع إحتمال زيادة المدعوين بنسبة 10% (طيارات وكده) !
* عندما تدخل إلى السوق المركزى لشراء خضروات أو فاكهة لأطفالك لا تنس وضع الكمامة على أنفك وفمك إتقاء غاز النشادر النفاذ !
* عندما تستمع إلى جارك وهو يكثر ترديد كلمة (وبعدين) فأعلم أن الشهر قد إنتصف !
* عندما تري شابة في عمر الشباب وهى تمسك بمسبحة وهي تسير في الشارع العام فأعلم أنها غير متزوجة (كمين وكده) !
* عندما يقبض عليك شرطي المرور فتأكد إنك يا ح تدفع يا ح تدفع (تدفع الأولى ما زى تدفع التانية) !
* عندما يقوم الطبيب بتحديد (صيدلية) لك لشراء الدواء فأعلم أنه سمسار ضل طريقه إلى الطب !
* عندما تجلس أمام مكتب الموظفين الذين ذهبوا لتناول (الفطور) فتأكد إنو قعدتك ح تطول عشان بعد الفطور الشاى وبعد الشاى الصلاة وبعد الصلاة (يلملموا حاجاتهم .... والبيت !
* عندما يصرح أحد المسئولين بأن (العارف ليهو فساد موثق يجيبو) نقول ليهو (كدي جيب لينا خط الخرطوم هيثرو ده أولاً بالتبادى ) !
* عندما تذهب إلى المستشفى الحكومى فتأكد أنك تحمل كسباً للوكت (وفد المقدمة) .. لفة قطن .. شاش .. حقن فاضية .. مطهر !
* عندما يصرح مسئول أمني بان 40% من الجرائم يرتكبها أجانب نقول ليهو (طيب دي مسئولية منو؟)
* عندما تدخل غرفة العمليات لاستئصال كليتك المريضة لا تنس أن تعلم عليها بالحبر الشينى (عشان مرة وفي حادثة مشهورة قام الدكتور الجراح بمسك صورة الأشعة بالمقلوب وإستأصل السليمة) !
* عندما نشاهد الدراما السودانية نتأكد تماما بأن الممثل السوداني (قاعد يمثل) !
* عندما يطالب مساعدو الرئيس (الخمسة) بعربتين مرسيدس آخر موديل لكل واحد منهم واحده (للصباح) وواحده (لليل) فمعنى ذلك أنهم ح يورونا نجوم (الظهر) !
* عندما تكون أقصى امنيات المواطن أن يأكل .. يجب عليه أن يموت (مش بتشبه كلام المفكرين الكبار بالله؟)
* عندما يخرج أطفالك إلى المدارس في الشتاء والدنيا (ضلمة) تذكر أن الحكومة تشجع البكور وتنبذ الكسل والخمول (بالمناسبة أيه أخبار أسعار الفول؟)
* عندما تقرأ إستغاثات المواطنين المعدمين علي صفحات الجرائد .. أرملة عاوزين يطلعوها من البيت عشان الإيجار.. طالب يتيم عاوز أقساط الجامعة .. مقعد عاوز كرسي معاقين .. (وحاجات زى دى) طوااالي ح تسأل نفسك (طيب وين ديوان الزكاة؟) ! ودى فرصة نسأل (الأمين العام الجديد) رجعتو لينا الخمسين الف دولار بتاعت قناة الضحى الإتبرع بيها (الأمين العام القديم) وللا لسه !
* عندما يصرح مسئول بأننا سوف نكون في عداد الدول المتقدمة بعد سنوات قليلة يجب أن يحال إلى الفحص الطبي (أكيد بيركب الفيل) !
* عندما تصبح الترضيات هي المؤهل للوظائف الدستورية فتأكد أن عربة الوطن تسير إلى الخلف !
* عندما تستمع إلي معظم أئمة المساجد فى خطب الجمعة تبصم بالعشرة بانهم يعيشون في كوكب آخر (ما عندهم أي علاقة بقضايا المجتمع) .. يركزون كثيراً على إخوة يوسف .. والمسيح الدجال و ... (هو في دجل أكتر من الحاصل ده) ؟
* عندما تصرح وزارة الرعاية الإجتماعية في تقريرحديث قدمته لمجلس الوزراء فى اكتوبر
نهاية العام الماضي بأن نسبة الفقر في السودان (4.3%) فهذا يعنى أن الوزارة تستخدم آلات حاسبة (صينية ) !
كسرة :
* عندما يصرح أحد مساعدي الرئيس قائلاً : لا أمثل والدي في موقعى الحالي نقول ليهو (يعنى بتمثلنا نحنا)؟
أموال عامة يبددها جهاز المغتربين
أحمد حسن محمد صالح

يشتكي كثير من السودانيين العاملين خارج البلاد من أن «الجبايات» التي يفرضها عليهم جهاز المغتربين تُبدد في الصرف على أوجه لا لزوم لها أبرزها جيش العاملين في الجهاز نفسه وعلى المؤتمرات التي يقيمها على مدار السنة.
خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وردت إلى »مفارقات« تعليقات تجاوز عددها المائة، كلها تقريباً من أبنائنا وإخواننا العاملين في بلاد برة، ومن بينها ذلك الذي بعث به المغترب محمد البشير الذي يعمل في بريطانيا.
قال هذا المغترب في مقال ساخر إلى جانب المرتبات الضخمة التي يتقاضاها أمن الجهاز -الدكتور ونائبه- هناك شاغلو مناصب عليا أخرى يتمتعون بمرتبات هائلة.
بروفيسور مدير أبحاث الهجرة والاتجار بالبشر ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة ومدير الإدارة القانونية ومدير إدارة المرأة ومدير إدارة التعليم والتنمية ومدير إدارة تنمية الدبلوماسية الشعبية ومدير إدارة المراسم والمؤتمرات.. وهناك إدارات عديدة أخرى تقاضى عنها محمد البشير ولكنه علق ساخراً: »الشكر موصول لكافة منسوبي الجهاز وعممهم وشالاتهم وبدلهم وبدل سفرياتهم.. نسائبهم وأصهارهم وأقربائهم بالخارج والداخل الذين سُخر هذا الجهاز لخدمتهم.
المؤتمرات وما أدراك ما المؤتمرات التي يعدها الجهاز على مدار السنة.. يوم الأربعاء من كل أسبوع تنشر صحيفة »خرطوم مونيتر« صفحة كاملة مخصصة للدعاية لجهاز المغتربين يكيل محررها الثناء على جهود هذا الجهاز لرفاهية المغتربين بإقامة هذه المؤتمرات.
ولنبدأ بالمؤتمر العام الذي يعقد كل ثلاث سنوات بالخرطوم، الذي يقول المحرر أنه تشكل من أجل لجنة قومية عليا للتحضير لهذا المؤتمر لوضع الأجندة والمحاور وأوراق العمل ويحضره المختصون والمسؤولون الحكوميون وتقدم الأوراق التي يعدها المغتربون.
وحسب ما جاء في صفحة المغتربين فإن الجهاز ينظم عدداً من المناشط والبرامج سنوياً تهدف لإدماج المغتربين وربطهم بالخارج.
مؤتمر آخر هو »ملتقى المرأة المهاجرة« الذي يقام سنوياً في شهر يوليو وتحضره ممثلات لروابط المرأة السودانية بدول المهجر وتقدم فيه أوراق عمل ومحاضرات تناقش هموم المرأة السودانية.
وخلال موسم عودة المغتربين وعائلاتهم يعقد كل عام »الملتقى الشبابي« يشترك فيه الشباب من الجنسين تحت سن »21« سنة.
ولا ننسى اللقاء الخاص برؤساء ورموز الجاليات السودانية »للتشاور« في مؤتمر سنوي يتناول قضايا المغتربين.
يعقد في أغسطس من كل عام وهو حسب صفحة المغترب »احتفال ترفيهي للمغتربين وأسرهم بالخرطوم تقدم فيه إبداعات المغتربين ويعتبر هذا الاحتفال بمثابة وفاء لجهازهم وللدولة لعطائهم ووقوفهم مع الوطن في كل الظروف والأحوال.
أما المؤتمر الأكثر غرابة هو »يوم المغترب العربي« الذي يعقده الجهاز يوم »4 نوفمبر من كل عام«. وذلك إنفاذاً لقرار الجامعة العربية ويحضره أعضاء السلك الدبلوماسي العربي في الخرطوم وممثلو الجاليات العربية بالسودان وجمعيات الأخوة السودانية العربية.
ولكن العبرة ليست في كثرة المؤتمرات، إنما العبرة في الاستفادة منها، ووضع توصياتها حيّز التنفيذ، وكما عهدنا نحن السودان فإن مثل هذه المؤتمرات غير ذات جدوى وهدر للمال العام.