آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات إسلامية ( )           »          ود سراج أحد قادة المحاولة الانقلابية ينزع بيعته للبشيرشاهد الفيديو . ( آخر مشاركة : ناصر - )           »          دنيا المطبخ ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          صالح عام ( )           »          أخطر العادات اليومية التي تدمر دماغك ( )           »          الداخلية والعمل تُعلِنان تسهيلات واستثناءات إضافية للمُهلَةِ التصحيحية ( آخر مشاركة : جميل محمد عبد الحليم - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-31-2011, 08:08 AM   رقم المشاركة : [1241]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

البشير يوجه خطابًا للشعب السوداني اليوم في ذكرى الاستقلال
يوجه الرئيس عمر البشير خطابًا مهماً للأمة السودانية مساء اليوم بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين للاستقلال. ويتناول البشير في خطابه مجمل قضايا البلاد في محاورها السياسية والوفاق الوطني والدستور وقضايا الاقتصاد والخارجية ومسيرة السلام والبناء. وسيقام الاحتفال بهذه المناسبة في القصر الجمهوري
بمشاركة الرموز الوطنية وقادة الأحزاب والقوى والتنظيمات السياسية ورؤساء البعثات والسفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين بالسودان. وتتواصل الاحتفالات بذكرى الاستقلال حتى منتصف يناير المقبل على مستوى ولاية الخرطوم وولايات السودان الأخرى. وقد وضعت الشرطة السودانية قواتها في حالة تأهب لمواجهة أي طارئ، وتشمل الخطة تأمين المواطنين والمرافق العامة والخاصة والمنشآت ودور العبادة بالولايات كافة.


ارتفاع صادرات الصمغ العربي إلى «57» ألف طن هذا العام
كشف مجلس الصمغ العربي عن ارتفاع صادراته من الصمغ العربي إلى «57» ألف طن بجانب ارتفاع جملة الاستهلاك المحلي إلى «7» آلاف طن هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة. وقال الأمين العام لمجلس الصمغ العربي د. عبد الماجد عبد القادر في تصريح لـ«إس إم سي» أمس إن إجمالي صادرات الصمغ العربي وصل إلى

«52» ألف طن نهاية شهر نوفمبر الماضي متوقعاً أن تصل جملة الصادرات نهاية شهر ديسمبر الجاري إلى «57» ألف طن.وأضاف أن الاستهلاك المحلي ارتفع بصورة ملحوظة إلى «500» طن خلال الثلاثة أعوام الماضية وإلى «7» آلاف طن خلال هذا العام.وأشار عبد القادر أن الزيادة المطّردة في حجم الصادر ترجع إلى زيادة الطلب العالمي والاستهلاك المحلي بجانب السياسات التي انتهجتها الدولة نحو تحرير السلعة ورفع القيود عنها فضلاً عن تمويل ودعم منتجي الصمغ العربي.


باقان يمنح تحالف «كاودا» مكاتب الجنوب بالقاهرة
القاهرة ــ الخرطوم: المثنى عبد القادر
كشف مصدر مطلع لـ «الإنتباهة» أن رئيس مكتب تحالف «كاودا» بالقاهرة نصر الدين كوشيب، زار جوبا أخيراً والتقى بالأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، وطالبه بمنح مكاتب الحركة الشعبية بالقاهرة لتحالف «كاودا» ليواصلوا عبرها نشاطهم المتمرد ضد الخرطوم. وأكد المصدر أن باقان منح كوشيب مكاتب الحركة بالقاهرة بالإضافة لدعم آخر لم يكشف عنه. وأضاف المصدر أن متمردي تحالف «كاودا» أقاموا ندوات الأسبوع الماضي بمصر تندد بنظام الخرطوم، وعقدوا اجتماعات مختصة بدعم متمردي جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق. وفي ذات السياق أعلن المصدر أن الخرطوم أبلغت القاهرة بحسم وطرد متمردي تحالف «كاودا» الموجودين بالقاهرة.


لجنة لحصر الخسائر بعد اعتداء حركة العدل على محلية ود بندة
وجَّه اللواء ركن «م» أحمد حجر معتمد محلية ود بندة بولاية شمال كردفان، اللجان التي شكلت لحصر الخسائر في الأرواح والممتلكات بعد الاعتداء الذي تعرضت له بعض المناطق بالمحلية، إلى الإسراع في الحصر ورفع تقريرها النهائي خلال «48» ساعة، بغرض رفعه للجهات العليا بالولاية. وأضاف حجر لـ «سونا» أمس

أن هذه اللجان تضم كل الأجهزة النظامية والفعاليات السياسية والتنفيذية بالمحلية التي تعمل ليلاً ونهاراً للوصول إلى القائمة النهائية لحصر الضرر الذى نتج بسبب اعتداء حركة العدل والمساواة على مناطق بالمحلية ولقي فيها رئيس الحركة مصرعه.وأوضح المعتمد أن حركة العدل والمساواة قامت باختطاف عدد من الشباب من مناجم الذهب ومناطق الزرنخ وأرمل وود بحر.

اعتماد خارطة جديدة لإدارة المخاطر والكوارث بدول الإيقاد
أعلنت مفوضية العون الإنساني عن اعتماد منظمة الإيقاد خارطة جديدة لتلافي الكوارث والمخاطر وذلك في اجتماع اللجنة الفنية الاستشارية الذي عُقد بأثيوبيا.

وقال المهندس أسامة عمر كروم الناطق الرسمي باسم المفوضية لـ«إس إم سي» امس إن الاجتماع المشار إليه نوقش فيه كيفية إدارة المخاطر والكوارث بغرض حماية الأوضاع البيئية والطبيعية بالقارة الإفريقية، مبيناً أن الخارطة تم اعتمادها بواسطة الأجهزة التشريعية لمنظمات الايقاد، مضيفاً أن اللجنة الفنية الاستشارية قدمت تقريراً مفصلاً حول البرنامج الإقليمي للأمن الغذائي وإدارة المخاطر والكوارث بدول المنطقة الإفريقية يوضح أهمية وجود خارطة مخاطر كوارث وفقاً لسياسة الإدارة الوطنية.


تدشين «530» بصًا جديدًا بالخرطوم وترحيل مجانًا للمواطنين
يدشن نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم في العاشرة من صباح غدٍ بميدان الخليفة بأم درمان «530» بصًا جديدًا للعمل بولاية الخرطوم. وأعلن والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر أن هذا التدشين يجيء ضمن حزمة مشروعات تقدمها الولاية هدية للمواطنين خلال أعياد الاستقلال كما أنها تمثل نقلة كبيرة في إطار خطة الولاية لإدخال سعات نقل كبيرة تسهم في حل ضائقة المواصلات وتسهيل حركة المرور، كما أن الولاية ستبدأ اعتباراً من هذه الدفعة بتسليم أصحاب الحافلات بصات كبيرة تنفيذاً لالتزام الولاية في هذا الصدد.هذا وقد أعلنت ولاية الخرطوم عن ترحيل المواطنين مجاناً على متن بصات الولاية فى يوم الأحد الأول من يناير إلى مواقع الاحتفالات وللزيارات الاجتماعية.


تحطُّم مروحية عسكرية واستشهاد طاقمها بكردفان
الخرطوم: الأبيض: فضل الله رابح
تحطمت طائرة عسكرية من طراز «أبابيل» بمدينة الأبيض بحي المطار مربع «8» بولاية شمال كردفان صباح أمس نتيجة لعطل فني، واستشهد طاقمها المكون من «6» أشخاص ولم تحدث أي خسائر في الأرواح بين سكان المنطقة. وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد إن المروحية العسكرية كانت في مهمة إدارية روتينية، موضحاً أنه بعد إقلاعها بثلاث دقائق من مطار الأبيض اشتعلت النيران في جسم الطائرة مما اضطر قائدها للهبوط في ميدان قرب المطار غير أنه قال إن الطائرة احترقت واستشهد طاقها.واستبعد الصوارمي إصابة الطائرة نتيجة لاشتباكات أو عمليات عسكرية بالمنطقة، مؤكداً خلو الولاية من أي أحداث عقب مقتل رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم.وعقد والي ولاية شمال كردفان معتصم ميرغني زاكي الدين مؤتمراً صحفياً كشف من خلاله تفاصيل وملابسات سقوط الطائرة، وأكد أن الحادث وقع في حي المطار وأنه لا علاقة للحادث بما دار من اشتباكات في أنحاء متفرقة من الولاية الأسبوع الماضي بين القوات المسلحة وحركة العدل والمساواة، مشيداً بشجاعة الشهداء، طاقم الطائرة، لتجنبهم أماكن السكن بحي المطار، وطمأن مواطني الولاية بأن الحادث لا علاقة له البتة بأعمال عسكرية وإنما عطل فني أصاب الطائرة. وأضاف أن الطائرة تحركت من مطار الأبيض في مهمة عملياتية عسكرية وبعد إقلاعها بـ«3» دقائق حصل بها عطل فني طارئ، وأضاف: بفدائية وبطولية عالية انحرف بها الكابتن يميناً لتجنيب مساكن المواطنين بأحياء المطار والمروة والصفا، وزاد أنه ـ الكابتن ـ نجح في الهبوط بميدان خالٍ من السكان مما أدى لعدم حدوث خسائر في أرواح وممتلكات المواطنين بعد انفجار الطائرة.وقد شيّعت الأبيض في موكب مهيب تقدمه الوالي وأعضاء حكومته وقائد المنطقة العسكرية، الشهداء عقب الصلاة عليهم في مسجد الأبيض العتيق، وووريت جثامينهم بمقابر أبوصفية بمدينة الأبيض. وقد تحصلت «الإنتباهة» على أسماء الشهداء ومناطقهم والذين احتسبتهم القوات المسلحة، وهم ملازم أول طيار محمد طه، من الحاج يوسف، وملازم طيار محمد صلاح من عبري، مساعد فني مجدي بشير الجزيرة أبا، رقيب فني محمد إبراهيم، رقيب أول فني الرشيد حامد حمدان من منطقة أم قريعات ريفي ود بندا بشمال كردفان، فيما لم يتسنَ الحصول على هوية الشهيد السادس.


سرقة «48» ألف جنيه من مواطن بين مطاري الخرطوم ودبي
أبلغ المواطن عبد المطلب علي النيل قسم شرطة الدرجة الثالثة، بأنه فقد ما يعادل حوالى «48» ألف جنيه أثناء مغادرته من الخرطوم إلى الإمارات.وقال عبد المطلب لـ «الإنتباهة» إن التفاصيل تعود إلى إنه في السادس والعشرين من الشهر الحالي أكمل إجراءات سفره إلى دبي التي يسافر اليها كثيراً بغرض التجارة في اسبيرات السيَّارات، وقال: «وصلت مطار الخرطوم وأبلغت الجمارك أنني أحمل معي في حقيبة يد مبلغ «8800» دولار، «6» آلاف ريال سعودي، «9» آلاف جنيه بحريني، وبعض النقود السودانية».وقال إن سلطات الجمارك سمحت له بالعبور وإكمال الإجراءات، وزاد عبد المطلب قائلاً إنه أكمل إجراءاته وبقي في الانتظار قبل التوجه إلى الطائرة، وقال إنه في آخر مرحلة من التفتيش أبلغه المسؤولون في تلك المرحلة بأنه يحمل معه معدناً في الحقيبة ولا يجوز له العبور بها.وأضاف عبد المطلب قائلاً: «طلبت منهم استلام الشنطة ليسلموها لي في مطار دبي لكنهم رفضوا، واضطروني لشحن الحقيبة في آخر وقت لصعود الطائرة». وأوضح عبد المطلب أنه فور وصوله لمطار دبي تسلَّم الشنطة خالية من كل الأموال التي كانت بداخلها، لافتاً إلى أنها كانت بها فتحة صغيرة ظاهرة. وأبلغ المسؤولين بمطار دبي، وقال: «في الحال عرضوا في شاشة أمامي الطائرة قبل الهبوط إلى أن تسلَّمت الحقيبة بمحتوياتها التي وصلت بها، وقالوا لي إنها ليست مسؤوليتنا». وزاد قائلاً إنه عاد للخرطوم وأبلغ سلطات المطار التي وجهته إلى تحرير بلاغ، وزاد: «حررت بلاغاً وطلبوا مني تقريراً من جمارك مطار الخرطوم، لكنها أكدت أنها ليس لديها اختصاص بذلك»، وأضاف أن الشرطة طلبت تقريراً مصوراً من داخل المطار من هيئة الطيران المدني، إلا أنها ردت بأن الكاميرات داخل الصالة لا تعمل. وأكد عبد المطلب أنه سيواصل البحث إلى آخر مرحلة في التقاضي لمعرفة الحقيقة.


ترتيبات إدارية لنقل مقر السلطة الانتقالية لشمال دارفور
اعتبرت حركة التحرير والعدالة إعلان تشكيل السلطة الإقليمية لدارفور خطوة كبيرة نحو إنفاذ اتفاقية الدوحة للسلام الموقَّعة بين الحركة والحكومة السودانية في الرابع عشر من يوليو الماضي.وقال أحمد فضل عبد الله الناطق الرسمي باسم الحركة لـ«إس إم سي» أمس: يمكن القول إن قطار السلام قد تحرك الآن لإنزال الاتفاقية إلى أرض الواقع مبيناً أن السلطة الإقليمية ستشرع فوراً في الانتقال إلى مقرها بمدينة الفاشر بشمال دارفور فور اكتمال بعض الترتيبات الإدارية الأولية وسيكون ذلك بأعجل ما تيسر.مؤكداً أن كل الحركات التي وقَّعت على اتفاقيات سلام قبل الدوحة يتم إشراكها مبدياً ترحيبهم بأي حركة ترغب في الالتحاق بمسيرة السلام.

وأشار فضل إلى أنه تقرر إسناد خمس حقائب لحركته إلا أنها تنازلت عن إحداها لصالح المجتمع المدني تقديراً لدوره في العملية السلمية وهو الموقع الذي تشغله آمنة هارون محمد التي اختيرت وزيرة للمالية والتخطيط الوطني في السلطة الإقليمية، كما أوضح فضل أن بعض المواقع الشاغرة بالسلطة متروكة للحركات التي تلتحق بوثيقة الدوحة إلا أنه استدرك قائلاً: لن تكون شاغرة إلى الأبد فإذا لم تنضم أي حركة للسلام سيتشاور الشريكان لملئها.


د. أمين: نريد سيولة سياسية أكثر مما هو متوفر حالياً
وصف وزير الدولة برئاسة الجمهورية، رئيس مكتب متابعة سلام دارفور د. أمين حسن عمر التعصب القبلي بأنه هو الأكثر لدى النخب من الشعب، وقال إنها من تحرِّض القبلية. وأوضح أن بعض واقع السياسة يقوم على التنافس غير الشريف، وأن هناك شيوخاً يتحدثون عددًا من اللغات ويفسرون، ولكنهم لا ينزلون من أبراجهم العاجية إلى الشعب، وأشار إلى أن الوضع في الأحزاب السياسية أشبه بأن «أجيالاً تعتقل أجيالاً أخرى»، ووصف ذلك بالمشكلة. وأضاف: نريد سيولة سياسية أكثر مما هو متوفر الآن، وطالب بفك اعتقال الحياة السياسية، وألا يتم ذلك عبر تقديم شخص أو شخصين. وأوضح أن الحركة السياسية في البلاد لا تتجاوز ربع السكان من الراشدين، وأن العاقل لا يعوِّل على الأقلية، وأشار إلى أن التنمية الشاملة لا تقوم على الأقلية والصفوة، وأوضح أن النخبة اليوم أكثر ارتباطاً بالشعب.بيد أنه قال ما تزال هناك أخطاء في النظرية السياسية الصفوية، والأمر يحتاج لمزيد من الشفافية وتمليك المعلومات للشعب.

و قال أمين، إن النظام الرئاسي غير البرلماني لا يناسب تركيبة التنوع في السودان، وقال: نحتاج لنظام «برلماسي» بأن يصادق البرلمان على الرئيس، ويسائله. وأضاف في برنامج «مؤتمر إذاعي» أمس: في بلادنا نحتاج إلى تعزيز سلطة الرئيس. وقال إن التغيير الانتخابي يصنع التغيير الجوهري.


الوطني: نتوقع مشاركة أكبر للأحزب في حكومات الولايات
توقع حزب المؤتمر الوطني مشاركة واسعة من الأحزاب السياسية المختلفة بحكومات الولايات، موضحاً أن هناك أحزاباً سياسية ستكون ضمن القوى السياسية المشاركة.وقال نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني ولاية الخرطوم عبد السخي عباس عبد السخي لـ«إس إم سي» أمس إن الأحزاب السياسية بالولايات كرّست جهودها السياسية والتنظيمية للمشاركة في الحكومات الولائية السابقة وستعمل على توسيع مشاركتها في الحكومة العريضة نظراً للتحديات الراهنة التي تمر بها البلاد.وأضاف أن الحزب الاتحادي الأصل سيكون من أكبر الأحزاب السياسية التي ستشارك في حكومات الولايات نتيجة لامتداد مشاركته في الحكومة المركزية بجانب الاتفاق الموقع من الحزب لتوسيع مشاركته على المستويين الاتحادي والولائي.وطالب عبد السخي الجهات المختصة بتشكيل حكومات الولايات باختيار الوزراء وفقاً للمعايير المؤسسية والدستورية والقانونية بجانب كوادر الأحزاب المختلفة بشأن المشاركة.

معتمد النهود يدعو لتكثيف الجهود لإكمال طريق الإنقاذ الغربي
دعا معتمد محلية النهود بولاية شمال كردفان عبدالرحمن علي الماحي الشركات العاملة في تنفيذ طريق الإنقاذ الغربي قطاع «النهود ـ ودبندة» إلى تكثيف العمل وإكماله في الوقت المحدد له خاصة أن الطريق يعد الشريان الحقيقي لربط المحليات الغربية للولاية بحاضراتها ومعبرًا رئيسًا لحركة النقل بولايات دارفور.

وأضاف المعتمد في تصريح لـ «سونا» أن العمل في سفلتة الطريق يسير الآن بصورة طيبة وقطع مراحل متقدِّمة من السفلتة وصلت من الكيلو «40» حتى النهود «20» كيلومترًا تقريبًا.

وقال إن المسافة بين ود بندة والنهود «69» كيلومترًا والطريق يمر بأم كدادة بينما وصلت الردميات الأساسية حتى منطقة الدم جمد مؤكدًا أن الطريق يمثل دعامة أساسية للتنمية التي كان يتطلع إليها المواطنون طيلة الفترة الماضية.

زاكي الدين يعلن نفرة ود بندة
طالب والي شمال كردفان معتصم ميرغني بإدخال محليات ولايته الغربية التي تأثرت بحرب دارفور ضمن بروتكولات اتفاقية الدوحة، مناشداً المركز بسط التنمية في ولايته، خاصة المناطق التي تعرضت لاعتداءات العدل والمساواة المتكررة.

وأعلن الوالي في مؤتمر صحفي عقده بالأبيض أمس، رسمياً نفرة ود بندة للتنمية والإعمار، حاثَّاً المنظمات والجهات الرسمية على المساهمة في تنمية وإعمار المحليات الغريبة من ولايته التي قال إنها تعرضت لتدمير كامل في البنيات التحتية، مبيناً أن التنمية والخدمات هما خط الدفاع الأول لمواجهة أعداء البلاد.

كاشا: دولة الجنوب ساعدت العدل والمساواة لدخول أراضيها
قال والي ولاية جنوب دارفور د. عبد الحميد موسى كاشا إن دخول حركة العدل والمساواة لدولة الجنوب تم بمساعدة ودعم فني ولوجستي قدمته حكومة الجنوب للحركة، مبيناً أن إيواء ودعم حكومة دولة الجنوب للحركات المسلحة منذ وقت مبكر كان تمهيداً لهذه الخطوة خاصة بعد تشكيل الجبهة الثورية التي تشارك فيها الحركة الشعبية.


شبكات الماسونية تنفذ أعمالاً بولايات دارفور
الخرطوم: المثنى
علمت «الإنتباهة» أن مؤسسة تدعى «مشاريع التنمية المستدامة» (FSED) يرأسها زعيم المحافل الماسونية بشرق إفريقيا وعضو مجلس أمناء مؤسسة الروتاري العالمية أندي تشاندي، قامت ببحوث عن ولايات دارفور تحت غطاء مركز يورك لدراسات اللاجئين بكندا، وبحسب إحدى الدراسات التي تحصلت عليها «الإنتباهة» فقد قامت المؤسسة بتلك الدراسات بالتعاون مع جامعة الأحفاد، واهتمت الدراسة بمجتمع اللاجئين بإقليم دارفور، بالإضافة إلى دراسة الأوضاع المالية لكل مواطني دارفور، بما فيهم رجال الأعمال والمستثمرون وأجهزة الحكومة المختلفة. «التفاصيل بملف الماسونية قريباً».


سلطان الفور يطالب حركة العدل بتنازلات
الخرطوم: هنادي عبد اللطيف ــ مقداد عبد الواحد
أكد سلطان عموم دارفور إبراهيم يوسف علي دينار، أهمية الدور الذي تلعبه الإدارة الأهلية في حل قضية دارفور، مشدداً على ضرورة الاستعانة بها في المرحلة المقبلة، ودعا في الوقت ذاته حركة العدل والمساواة إلى تقديم بعض التنازلات والانضمام إلى ركب السلام. وقال في حوار مع «الإنتباهة» يُنشر لاحقاً، إن وثيقة الدوحة تضمنت كل طموحات أهل دارفور، واصفاً إياها بأنها من أفضل الاتفاقيات التي وُقعت بشأن دارفور، وأكد أن مقتل خليل لا يعني نهاية الحركة، إلا أنه عاد وقال إن الحركة ستتأثر كثيراً بمقتله.


برنامج الغذاء العالمي يؤكد توفر الغذاء بالنيل الأزرق
أكد برنامج الغذاء العالمي توفر الغذاء الرئيس للمواطنين في ولاية النيل الأزرق، نافياً حدوث أي نقص في الغذاء الأساسي للمواطنين والذي يشمل الذرة والدخن. وذكرت النشرة الأسبوعية لمنظمة الأمم المتحدة لتنسيق العمل الإنساني المعروفة اختصارًا بـ(OCHA) أن برنامج الغذاء العالمي (WFP) نفى وجود شح في المواد الغذائية الرئيسة في النيل الأزرق وخاصة في مناطق محليات الدمازين والروصيرص وقيسان والتضامن.وأشارت النشرة نقلاً عن البرنامج وعن وزارة الزراعة إلى أن الموسم الزراعي يُعتبر جيداً من حيث كميات الأمطار والإنتاج.وقالت إن محليات كلٍّ من الدمازين والتضامن والروصيرص وجزءًا من محلية باو يُتوقع أن يكون إنتاجهاً من المحاصيل جيداً.وأشارت النشرة في عددها الأسبوعي الذي يشمل الفترة من «19» حتى «25» ديمسبر الجاري الذي صدر اليوم الجمعة 30 ديسمبر إلى أنه ووفقًا للتقارير التي تسلمتها الأمم المتحدة فإن الوضع الأمني في الغالب الأعم في محليات النيل الأزرق «في تحسن مستمر وأنه لا يوجد أي خروقات أمنية ذات بال».


الحكومة: نرصد أحزاباً تتخابر وتتواطأ مع دول أجنبية
أكدت الحكومة رصدها لأحزاب سياسية تتخابر مع جهات أجنبية، وقالت إن أحزاباً وجهات تتواطأ وتتخابر، وهناك أكثر من حزب وجهة متورطة في التخابر مع جهة أجنبية.وحذّر وزير الدولة برئاسة الجمهورية د. أمين حسن عمر، في برنامج «مؤتمر إذاعي» أمس حكومة جنوب السودان من استمرار تقديم الدعم لمتمردي دارفور، وقال إنها ستدفع الثمن غالياً لكون السودان قادراً على إلحاق الأذى بالجنوب أكثر مما هو قادر عليه، ووصف د. أمين، الوضع بين دولتي السودان والجنوب بأنه متفجر أكثر مما هو متوقع، وجزم بأن جهود دولة الجنوب في دعم المتمردين ليست الأسلوب الناجع، لافتاً إلى أن المتمردين وحلفاءهم أحلامهم مبعثرة وجهودهم فاشلة، وزاد: «عبد العزيز حالياً في جحور الجبال»، وقال إن هناك إنذارًا لحكومة الجنوب أنها حال لم تتعظ ستدفع الثمن غالياً. حركات المتمردة سيؤثر على التفاوض بين الدولتين، وقال: ينبغي أن تعلم حكومة الجنوب أنها لن تبني علاقة صلح ومصالح مع السودان وهي تحتضن الحركات، وأردف: سترى العواقب قريباً. وجزم د. أمين أن الحكومة لن تتفاوض مع مَن بقي مِن قطاع الشمال، وأضاف أن التعامل معها في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بحسبانها حركة متمردة، وزاد: لن نفتح الباب لأي تفاوض، وقال: ليس هناك فرصة لعقد سلام جديد سوى إكمال ترتيبات اتفاق السلام الشامل. وأكد عدم جدوى دخول أي متغير جديد في دعم التمرد، وقال إن إسرائيل فشلت في المنطقة العربية والإفريقية، وزاد: إسرائيل لا تسوى شيئاً، وأمريكا نفسها نحن لا نقتنع بأنها قادرة على أن تفعل لنا شيئاً. وقال د. أمين إن أراد أركو مناوي السلام فإن الباب مفتوح وإذا أراد الحرب فإن حاصل الضرب سيكون «صفرًا». واعتبر د. أمين أن مقتل د. خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة، سيضطر الحركة لتغيير إستراتيجيتها، ونصح قادتها بالتفكير في الخيارات السياسية المتاحة والمصالح وليس السباب، وأكد استعداد الحكومة للتفاوض مع العدل والمساواة بشروط، على رأسها وثيقة الدوحة، وكشف عن وجود مجموعة من الحركة بالدوحة الآن للتفاوض، بجانب مجموعة أخرى اعتقلتها الحركة الشعبية في الجنوب لأنها تريد السلام، وحذّر الحركة من استمرارها في التعاون مع حكومة الجنوب، وقال: إذا استمرت العدل والمساواة مع الجنوب و«باقان وتعبان» فإن حصادها سيكون هشيماً، وأكد ألا مستقبل عسكرياً لها مع الجنوب لأنها أصبحت ربيبة للحركة الشعبية وفي قبضة جهاز الأمن والمخابرات. وجدد أمين مقتل خليل في معركة مع الجيش، وأضاف: من خرج للقتال يقتل أو يقتل، ووصف الحديث عن قوة من دولة أخرى قتلت خليل بأنه جزء من سياسة تهويل الحركة للأشياء.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 08:18 AM   رقم المشاركة : [1242]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

كتيبة من الأمم المتحدة لمنع اشتباكات المورلي والنوير
حرَّكت الأمم المتحدة كتيبة من قواتها المقاتلة إلى مدينة البيبور في دولة جنوب السودان تحسباً لوقوع اشتباكات بين قبيلتين. وتخشى الأمم المتحدة من إقدام ستة آلاف مقاتل من قبيلة النوير على مهاجمة قبيلة المورلي التي تقطن المنطقة.وقال ويل روس مراسل الـ «بي. بي. سي» من نيروبي، إن مسلحين من قبيلة النوير قاموا بإحراق المنازل ونهب المواشي في ولاية جونقلي.وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي أحرق مقاتلو النوير قرية بكاملها، وقُتل العشرات من الجانبين في أحدث موجات العنف القبلي. وقالت ليز غراند رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لـ «بي. بي. سي» إن المنظمة الدولية تنشر قواتها في المنطقة لمساعدة جيش دولة جنوب السودان في البيبور. وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها المتنامي جراء تزايد أعمال العنف في الجنوب. ويعود السبب الرئيس في اندلاع هذه المواجهات بين القبيلتين إلى التنافس على الماشية، حيث تمثل الأبقار أحد معايير المكانة الاجتماعية في جنوب السودان. وتشير الإحصائيات إلى أن غالبية ضحايا هذه المواجهات من النساء والأطفال. وأقدمت كلتا القبيلتين على اختطاف أطفال من القبيلة الأخرى خلال تلك الأحداث.


تغييرات البرلمان.. الإنقلاب!
للحكاية بقية: يروي بعضا منها أسامة

الأربعاء الفائتة عُقد بالمجلس الوطني اجتماع روتيني للجنة المجلس والتي تضم رئيس البرلمان ورؤساء اللجان فاجأ فيه رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر مجتمعيه بتغييرات ستجرى على رؤساء اللجان... الأمر كان مفاجأة للجميع خاصة وان قيادات الوطنى بالبرلمان اتفقت على إجراء تعديلات على رئاسة اللجان فى أبريل المقبل بحيث تتقاسم القيادات عمر المجلس سنتين لكل سيما وان السنة الخامسة تكون تحضيرًا للانتخابات ولكن لماذا تم الاطاحة بكل رؤساء اللجان؟ ولماذا تم التعديل فى هذا التوقيت؟ وكيف يحدث تغيير جذرى فى البرلمان ولم يحدث ولو نصفه فى الحكومة التي يفترض أن التغيير الحقيقي يكون في صفوفها؟

الطاهر فاجأ رؤساء اللجان بالتعديل وقد بث لهم إحباطه جراءه في هذا الوقت واكد أن التغيير سيشمل الجميع عدا شخصين نسبة للاتفاق السياسي مع حزبيهما وهما الحبر يوسف نور الدائم «الاخوان المسلمون» والزهاوي إبراهيم مالك «الأمة الإصلاح والتنمية» الاول بقى رئيسًا لذات اللجنة التي ظل على رئاستها وهي التعليم والثاني انتقل الى لجنة الاعلام والاتصالات.. بدأت المفاجآت أن التغيير لم يشمل رئيس لجنة الحسبة والمظالم الفاتح عز الدين وهو امر أثار علامات الاستغراب واحتار الناس فى إعفاء كل رؤساء اللجان وكثير منهم يتمتع بخبرة سياسية كبيرة مثل مهدى ابراهيم «رئيس لجنة العلاقات الخارجية» والسياسى المخضرم فتحى شيلا «رئيس لجنة الإعلام والاتصالات والرياضة» والإبقاء على الفاتح دون غيره من إخوانه!!

كما ان التغيير خلف علامات استفهام مما جعل الموقف يكتنفة الغموض على سبيل المثال تم الدفع بالوزير الأسبق كمال عبيد على رأس لجنة الأمن والدفاع التى دائمًا يتولاها عسكريون وكان يرأسها رجل الأمن والمخابرات العميد «م» محمد مركزو كوكو وقبله الفريق شرطة جلال تاور ولأن الأمر مثار عجب سارع رئيس البرلمان الى تفسير تعيين كمال لجهة الرغبة فى النظر للمسائل الامنية من منطلق مفهوم الامن المدنى بينما رأى خبراء عسكريون وأمنيون ضعف الحجة لجهة أن الأوضاع التى تشهدها البلاد وتعدد جبهات القتال فى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان وحالة الحذر بين السودان ودولة الجنوب تتطلب ترؤس شخصية عسكرية للجنة بل حتى نائب كمال وهو حسن محمد حمدى يفتقر إلى الحس العسكري والأمني.

بالرجوع للاسماء التى تم إبعادها يلاحظ ان بعضها لمع نجمة تحت قبة البرلمان بصورة أو باخرى ولفتوا انتباه الشارع العام لقضايا مهمة ظهرت فى بعضها شبهة الفساد فتم إقصاؤهم يأتي على رأس هؤلاء رئيس لجنة الزراعة يونس الشريف الذى كانت له مواقف مشهودة فى ملف التقاوي ويذكر له صراعه مع وزير الزراعة المتعافي والذي كان مجيئه للوزارة فى التشكيل الأخير تأكيد على مغادرة يونس ويأتي بعده فتحي شيلا الذي كانت له مواقف مشهودة وصلبة بشأن ملف المدينة الرياضية وماشابه من تجاوزات وصل بعضها إلى تصديق شخصية لآلاف الأمتار لشخص ذي صلة به كما ان صوت شيلا ارتفع فى قانون الصحافة وكانت رؤيته الإتيان يسهم فى إرخاء قبضة الحكومة على الصحافة ويبدو خلفه الزهاوى ابراهيم مالك سيرمى رؤى شيلا خلف ظهره. أيضًا تم إبعاد مروة جكنون عن رئاسة لجنة العدل والتشريع وهى التى شهد لها الكثيرون وحتى النواب بأدائها لمهمتها على أكمل وجه وتغيير كثير من طرق إدارة اللجنة بصورة مغايرة لما كان يقوم به من تقلدوا هذا المنصب مثل بدرية سليمان وعبد الباسط سبدرات واسماعيل الحاج موسى.

لكن هناك مسألة تجمع بين جل من تم إعفاؤهم وهو رأيهم فى الموازنة فكثير من رؤساء اللجان كانت لهم آراء واضحة وصريحة بشأن الموازنة ويدور همس الآن تحت قبة المجلس أن الموازنة هى السبب المباشر الذى عجل بتغييرات المجلس التى كان متفقًا ان تتم فى أبريل المقبل بدلاً من ديسمبر وربما تأكيداً لذلك الرأي فقد تمن تسمية وزير المالية الأسبق الزبير أحمد الحسن رئيسًا للجنة الشؤون الاقتصادية والمالية خلفًا للدكتور بابكر محمد توم ومعلوم أن الزبير كان من ابرز مؤيدي الموازنة ومن أنصار فرض زيادات في العام المقبل.. كما ان اصواتًا كثيرة أعلنت دهشتها لترشيح محمد الحسن الأمين رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية.. على كلٍّ ماحدث فى البرلمان ليس بانقلاب أبيض كما وصفه البعض.


الشرطة وجامعة الخرطوم.. تعنت المواقف
أعلنت شرطة ولاية الخرطوم يوم الأحد الفائت احتواءها أحداث شغب وصفتها بالمحدودة قام بها بعض طلاب جامعة الخرطوم، وتم توقيف «32» منهم وفتحت بلاغات في مواجهتهم بحجة شرعوهم في إثارة الفوضى والخروج للشارع، حيث بدأوا في حصب الشرطة والسيَّارات بالحجارة. وقالت الشرطة على لسان مدير دائرة الجنايات بشرطة الولاية اللواء محمد أحمد علي،

إنها تمكنت من السيطرة على الموقف في زمن وجيز دون أية خسائر أو إصابات، فيما قامت بفتح بلاغات في مواجهة «32» طالباً، وبعد التحري تم إطلاق سراحهم بالضمانة العادية.

من تصريحات الشرطة يبدو أن ما حدث شيء أقرب للبسيط والعادي جداً، لكن عند مقارنته بتصريحات الجامعة يبدو مختلفاً البتة، وتلاحظ فيه اتجاهه في مسارات أخرى مختلفة تماماً مع رؤية الشرطة، عندما كشفت إدارة جامعة الخرطوم في بيان لها، دخول الشرطة في الحرم الجامعي دون طلب أو مشاورات معها، وتعهدت بعدم السماح للشرطة بتكرار فعلتها مَرةً أخرى، وهنا يبز الموقف المربك الذي أدى لتدخل طرف ثالث هو اتحاد طلاب ولاية الخرطوم عندما أعلن رئيسه خالد عبد الله أبو سن عن رفع مذكرة إلى الرئيس عمر البشير على خلفية اقتحام الشرطة مباني الجامعة. واستنكر في مؤتمر صحفي اقتحام قوات الشرطة حرم الجامعة، ووصفه بأنه سلوك غير مبرر، وقال إن الاتحاد سيقف مع قضايا الطلاب العادلة، وأعلن تكليفهم مستشاراً قانونياً لمتابعة قضايا زملائه ضد الشرطة، وأوضح أن المذكرة تحوي شكوى بشأن تعرض الطلاب إلى اعتداء وخسائر من قبل الشرطة التي طالبها بالاعتذار، بينما عادت الشرطة على لسان مدير دائرة الجنايات بالخرطوم، متهمة جهات سياسية لم تسمها بالوقوف وراء الأحداث، وأكدت استعدادها لمكافحة أيِّ شغب يحدث بالولاية. وقالت للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إنّ أيِّ حراك يحدث داخل الجامعات وراءه دعم ودفع من الأحزاب السياسية المعارضة. وسط تلك التصريحات التي تنطلق هنا وهناك، كانت إدارة الجامعة تؤكد هدوء الأحوال بالجامعة وفي ذات الوقت تعهدت بمواصلة الدراسة، الى أن أصدر مدير الجامعة مساء يوم الخميس الماضي قراراً مفاجئاً أعلن فيه تعطيل الدراسة بالجامعة.

الملاحظ أن كل الطرفين أخطأ، فبدءاً كان دخول الشرطة للجامعة خطأً فادحاً انتقده مدير جامعة الخرطوم بروفيسور صديق حياتي، بجانب أن تمسك الشرطة بعدم الاعتذار ولو بشكل دبلوماسي أدى إلى هذه النتيجة، كما أن فشل إدارة الجامعة في خلق جو متماسك داخل الجامعة قادها إلى اتخاذ قرار فيه كثير من الرعونة، لجهة أن الجامعة بفعلتها هذه ستصدر العنف إلى الجامعات الأخرى، فالطلاب السياسيون الذين يتحدثون في أركان النقاش سينقلون سجالهم إلى الجامعات الأخرى، ومنذ اليوم سنجد طلاب الخرطوم في جامعتى النيلين والسودان، خاصة أن هناك عاملاً آخر يحفز المعارضة على الاستثمار في هذا الجو، هو «نواح» بعض طلاب العدل والمساواة وبقية حركات دارفور على مقتل خليل، وكان نتاجه وقوع أحداث عنف بجامعة السودان يوم الأربعاء الماضي، هي الأخطر من نوعها، وأعطت انطباعاً بأن الخطر القادم سينطلق من داخل أسوار الجامعات، نتيجة لاستخدام طلاب جامعة السودان قذائف الملتوف والسلاح الأبيض وضرب الرصاص من مسدسات داخل حرم الجامعة.

والأمر الغريب في ما جرى هو وقوف الحكومة موقف المتفرج، بدليل تركها الشرطة تتحدث عن جوانب سياسية، علاوة على تباطئها في إيجاد معالجات سريعة، خاصة عقب تهور رئيس اتحاد طلاب الخرطوم خالد أبو سن ومطالبته للشرطة بالاعتذار، مستبقاً بذلك خطوة طبيعية كان يفترض أن يقوم بها، وهي محاولة الجلوس مع قيادة الشرطة للتباحث في ما جرى والاستماع لرؤيتها، بدلاً من مطالبتها الاعتذار بأسلوب أقرب ما يكون للهجة الأمر، خاصة أنه اتهم الشرطة صراحةً بالسرقة عندما قال إن الطلاب تعرضوا لخسائر بواسطة الشرطة، وبعض المصادر الإعلامية تتحدث عن تعرض بعض الطلاب لخسائر تتمثل في فقدانهم هواتف وكمبيوترات محمولة!!

وكثير من الاحداث تتطور وتتفاقم بمثل هذا العناد وعدم لامبالاة، وربما بغباء ومن أسباب تافهة مثلما حدث في تونس عندما صفعت فتاة الشاب بوعزيزي، وقام الأخير وبكل حماقة بحرق نفسه، ومن ثم كانت الثورة التونسية التي تلاها انفجار الغضب العربي في وجه طغاة عرب. ولكن على المؤتمر الوطني بوصفه حزباً حاكماً أن يخجل، بل يتبرأ من أمانة بداخله تسمى الطلاب.


إذا عرف السبب
أسامة عبد الماجد
٭ العدل والمساواة .. الظلم والمحاباة!!
٭ من «العدل» أن تغيب حركة «خليل»!!
٭ أغنية تقول «احب مكان وطني السودان» .. ونقول أحب مكان «شمال كردفان».
٭ من قيادات العدل «بشارة» سليمان .. «البشارة» بثتها الحكومة بنهاية قيادة الحركة.

٭ ربما لا يعلم القيادي بالعدل سليمان «جاموس».. أن حركته هائمة في «الوديان»!!
٭ إلى أحمد تقد «لسان» .. قطعت الحكومة «لسان» الحركة ورأسها أيضاً.
٭ الأخ «تقد».. نار الحرب لا تزال «متقدة» ووزير الدفاع توعد المتمردين.
٭ جبريل شقيق خليل كان مدير عزة للطيران. «العزة» من بعد الله للقوات المسلحة.
٭ بمناسبة الطيران .. طارت كاريزما الحركة.
٭ الطيران .. سبب الأذى
٭ مسكين المؤتمر الشعبي
٭ يا أهل «المنشية».. حركة خليل أصبحت «مشوية»!!
٭ الحركة لم تعد «مشوية».. بل «فتة» !!
٭ «الطبيب» الراحل خليل إبراهيم .. «أجهض» قضية دارفور.
٭ الحركة أعلنت «طبيباً» آخر لقيادتها.. نأمل أن يضع يده على «الجرح» وليس «الزناد».
٭ الطبيب خليل شخَّص حالة حمل كاذب جعل البسطاء يصدقون ويستبقون مولده واختاروا له اسم «مهمش».
٭ أي قيادى في الحركة كان يقول: أنا «مهمش».. وفي الحقيقه هو «معمش»!!
٭ لو قيادي العدل والمساواة «معمش».. يكون خليل انتقل إلى تخصص «طب العيون» في آخر أيامه.
٭ قيادات الحركة درست أن الطب ليس «للتداوي».. بل «للبلاوي»!!
٭ خليفة خليل.. الطاهر الفكي ومع أنه «طاهر» و«فكي» إلا أنه سبق أن ارتد عن الإسلام.
٭ حتى إن حمل الطاهر بين جنباته «الكفر» نريده أن يحمل «الفكر».
٭ العدل متعودة ودايماً على «الارتداد» .. شاركت كثيراً في التفاوض وارتدت.
٭ بدلاً من أن تعقل الحركة وتذهب إلى «دوحة العرب».. فقدت رشدها ودخلت في «دوخة الحرب».
٭ نهاية أي شخص ليس بالضرورة أن يكون نتاج «زنقة»!
٭ وصف القذافي نفسه بالثائر في البادية.. فحاول خليل تطبيق النظرية، فكانت الثورة عليه في بوادي كردفان.
٭ صحيح كردفان .. أم خيراً جوه وبره!!
٭ نقترح تحويل اسم ود بندة إلى بنغازي
٭ ملاحظات كثيرة على مستوى أداء والي شمال كردفان.. لكن ما حدث في ولايته بشأن حركة خليل يشفع له.
٭ خرجت الخرطوم وثارت.. لكن تأييداً للجيش الذي كبد العدل الخسائر.
٭ مع نهاية عام 2011م.. سيقول أنصار الحركة «حليل» «خليل»
٭ خليل ابن قرية «الطينة» المقرب من «الترابي» وجاهد في الجنوب.. من «الطينة» إلى «التراب» له الرحمة والمغفرة.


اغتيال جون قرنق وجورج أطور.. ما أشبه الليلة بالبارحة!!
تشير معظم الوقائع والأحداث التي وقعت بشأن مقتل القائد المنشق عن الجيش الشعبي وقائد التمرد بدولة جنوب السودان القائد جورج أطور إلى أنه سيناريو متكرر بذات الملامح والشبه لما حدث آنذاك لزعيم الحركة الشعبية دكتور جون قرنق في العام 2005، حينما لقي حتفه في حادثة الطائرة الشهيرة نتيجة سقوطها قادمة من أوغندا بعد انتهاء زيارته إلى كمبالا، بذات الطريقة أقدم موسيفني على تقديم دعوة للقائد جورج أطور لأوغندا بطائرة أوغندية من أجل مناقشة كيفية مساعدة كمبالا لشعب جنوب السودان، وإيجاد حل جذري للصراع الدامي مع نظام حكومة الجنوب الحالي، وقتها لم يكن يدري القائد جورج أطور أن نهايته الحتمية ستكون بمغادرته إلى أوغندا، بالرغم من الثقة التي منحها أطور لموسيفيني إلا أن الأول وجد حتفه، وبحسب بيان أوردته سودان تربيون بعد مقتل أطور فإن الاتصال انقطع تمامًا، الأمر الذي دفع مجموعة متمردة إلى توجيه الاتهام لموسيفيني باغتيال أطور، يبدو أن موسيفيني متورط في تصفية كثير من الزعما، والغريب في الأمر أن الاتهام بمقتل أطور لم يغضبه كثيرًا، هذا ما يؤكد أن توجيه الاتهام له ليس بالأمر الجديد أو المدهش، خاصة وأن اسمه ورد كمتهم بالقتل أو مدبر له في كثير من الحوادث، التي انتهت أخيرًا بمقتل القائد جورج أطور، غير أن إعلان نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار مقتل القائد جورج أطور في اشتباكات مع الجيش الشعبي، جاء في صالح أوغندا، إلى جانب البيان الذي أصدرته بنفيها لمقتل أطور، اللافت للأمر أن الرجل ظل بحسب العلاقة الوطيدة بحكومة الجنوب يعمل جاهدًا لتثبيت دعائم حكم سلفا كير بدولة الجنوب.

وجه الشبه بين مقتل قرنق وأطور كبير لحد بعيد ويمكن أن يطلق عليه «ما أشبه الليلة بالبارحة»، فقد نجح موسيفني في تدبير المخطَّط لزعيم الحركة وقتها ووجه له دعوة بغرض التباحث حول بعص الملفات المشتركة إلى أن نجحت بحسب التصور الموضوع لها وذهب الرجل ولم يعد، ويكاد أن يتكرر ذات السيناريو في حال قبل الرئيس البشير الدعوة التي وجهها الرجل لحضور حفل تنصيبه لدورة رئاسية جديدة، لكن الشك الذي أصاب الجميع وجعلهم يشكون في أمر الدعوة وربما أن يسعى الرجل لنصب فخ للرئيس البشير واعتقاله ومن ثم تسليمه للمحكمة الجنائية، هذا إلى جانب موقف موسيفيني الداعم للمحكمة الجنائية والذي يختلف تمامًا عن بقية مواقف الدول الإفريقية الأخرى ومناهضتها لقرارات المحكمة الجنائية .

ويرى مراقبون للشأن السياسي أن اتهامات موسيفيني بعمليات القتل المتكررة لم تأتِ من فراغ، وكثير من الدوافع والمبررات التي استندت إليها الاتهامات بحسب حوادث الاغتيالات لكل من زعيم الحركة الشعبية والقائد جورج أطور، بينما يرى المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بروفسيور حسن الساعوري أن العلاقة بين اغتيال أطور وقرنق في أن يوغندا كانت مسرحًا لتنفيذ مخططات أحداث الاغتيال وهذه تعد حقيقة مشتركة بينهما، وإذا نظرنا إلى حادثة اغتيال قرنق نجد المستفيد الوحيد من ذلك جماعة الانفصال، هذا ما دعا أوغندا لتلعب دورًا فعالاً وتسعى جاهدة لتنفيذ أجندة جهات غربية لا تطمح إلى وحدة السوان وأنه أراد التخلص من التيار الوحدوي الجنوبي ليقطع الطريق أمام الوحدة، ويؤكد الساعوري في حديثه لـ«الإنتباهة» أنه بالتعاون مع الانفصاليين قام موسيفيني بتدبير حادثة الطائرة للدكتور جون قرنق، وبالرغم من شيوع الاتهامات بضلوع موسيفيني في مقتل قرن إلا أن نتائج لجنة التحقيق في مقتل قرنق كانت في صالح الرجل وتبرئته من حادثة الاغتيال، وأكدت أن تضافر الأحوال الجوية وأخطاء قائد الطائرة، وقفت شاخصة خلف سقوط المروحية الرئاسية ومقتل قرنق في نيو كوش، بينما يؤكد الساعوري أن مقتل القائد أطور تدبير أوغندي أمريكي بحت، مشيرًا إلى أن أطور تم استدراجه إلى يوغندا بحجة التعاون والمساعدة في حل الصراع الدامي مع نظام سلفا كير وتقديم مساعدة لشعب الجنوب، ويمضي الساعوري إلى أن أطور مني بمقابلة مجموعة يوغندية جديدة للانضمام إليه، إلا أنه خدع خدعة كبيرة في ذلك، ولم يستبعد الساعوري أن يكون مقتل أطور نتيجة تعاون استخباراتي يوغندي إسرائيلي المستفيد منه سلفا كير، وهذا يؤكده أن مقتل أطور جاء متزامنًا مع زيارة سلفا كير لإسرائيل، ويشير مراقبون إلى أن سلفا كير ربما أراد التخلص من ألد أعدائه فعمد إلى التكتيك من خلال زيارته، واعتبر محللون أن إسرائيل أرادت أن تكافئ الرجل على زيارته لها بتخليصه من الجنرال الخارج عن حكم الجنوب فبإشارة لموسيفيني منها تم التخلص من أطور بالرغم من أن ما ذُكر يؤكد ضلوع يوغندا في تنفيذ مقتل أطور، إلا أن الغموض ما زال يكتنف القضية، غير أن ما أوردته صحيفة «الإنتباهة» بعدد الأمس يشير أن اغتيال أطور تم بناءً على توجيهات نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار، فقد استدعت رئاسة الجمهورية في دولة جنوب السودان اللواء توب شول رسميًا إلى جوبا بغية المثول أمام لجنة للتحقيق في ملابسات تصفية جورج أطور، في وقت كشفت فيه معلومات عن تلقي قائد حرس الحدود اللواء توب شول لتعليمات مباشرة من نائب رئيس حكومة جوبا رياك مشار بتصفية أطور.

وبحسب مصدر تحدث لـ«الإنتباهة» فإن مقتل أطور تسبَّب في خلافات كبيرة بين سلفا كير ومشار بعد توبيخ عنيف وجهه قيادات الدينكا للرئيس بشأن قتل أطور وخلق فتنة داخل القبيلة.. بينما أشار المصدر المشارك في تأمين الرئيس سلفا كير إلى أن وحدة الحماية التابعة لجهاز الأمن الرئاسي رفعت عدد رجال الحماية إلى «400» حارس حول سلفا ودعمت موكبه بـ«24» سيارة مجهَّزة بمدافع رشاشة عقب تسريبات بمضي القيادة العامة للثوار في التجهيز لخطة لاغتيال الرئيس سلفا كير انتقامًا لمقتل قائدها.. وأوضح المصدر أن اللواء توب شول المسؤول عن وحدة حماية الحدود بالإستوائية هو من أطلق رصاصتين على رأس الفريق أطور، وكشف المصدر عن مفاجأة كبرى برفض مشار إغلاق خط هاتف ثريا كان يتواصل به مع الفريق توب إلا عقب سماع دُوِيّ الرصاص، وتوقع أن يوجِّه سلفا كير بالتحقيق مع نائبه بعد الخلاف الذي أعقب مقتل أطور بين رئيس حكومة الجنوب ونائبه ويظل السؤال مطروحًا: هل سينتقم الثوار للقائد أطور؟


خـلـيــل.. من وادي هــور إلـى أم جـرهـمـان
قراءة: أم سلمة العشا
قواسم مشتركة تجمع بين المتمرد على حكومة الجنوب القائد المنشق عن الجيش الشعبي جورج أطور والمتمرد على الحكومة السودانية الدكتور خليل إبراهيم، إذ لم يمضِ وقت على اغتيال أطور حتى وجد خليل حتفه ليلحق بالأول بعده بثلاثة أيام فقط، اللافت للانتباه أن المتمردَين بينهما مزايا مشتركة، رغم وجود الاختلاف لكليهما، أهمها الإصرار على تحقيق المطالب التي رفعت حتى لو كان ثمنها آلاف الأرواح.

جورج أطور
انضم أطور للجيش الشعبي عند بداية تكوينه عام 1983م فهو ينتمي لدينكا عطار، ويعتبر من المقربين لزعيم الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق، وعمل في منطقة خور فلوس لأكثر من عشرين عاماً وقاد هجمات الجيش الشعبي ضد القوات السودانية خلال حرب الجنوب، وهو عسكري من الطراز الأول وأفضل من يجيد حرب العصابات بين قادة الجيش الشعبي وبالرغم من أنه ضابط أصيل في الجيش الشعبي، إلا أنه تمرد على الحركة الشعبية ورئيسها سلفا كير ميارديت.

دوافع تمرده
كان الدافع الأول لتمرد أطور هو شعوره بالغبن نتيجة حدوث تزوير كبير في الانتخابات من قبل الحركة حتى لا يفوز، دعمت الحركة الشعبية ترشيح الفريق كوال مانيانق في جونقلي بدلاً عنه رغم أنه الأحقُّ من مانيانق، فكون ما يعرف بتحالف الثوار ورفع شعار التغيير وتحقيق السلام الذي قال إنه لن يتحقق إلا بموت كثير من الناس إلا أنه بدا بعد ذلك سياسياً متمرساً بعد أن نادى بقيام حكومة قومية في الجنوب تحترم أهداف ومبادئ الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية، بعد رفضه نتيجة الانتخابات التي قال إنها مزورة، خاض مفاوضات بينه وبين حكومة الجنوب استضافتها كينيا إلا أنها باءت بالفشل الذريع، بعد تمسك أطور بإعادة إجراء الانتخابات ومنحه حقائب وزارية واستيعاب ضباطه في رتب كبيرة في الجيش الشعبي، الأمر الذي رفضته جوبا، أثار غضبه أكثر نقض الاتفاق الذي أبرمه نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار بتوليه منصب وزير الدفاع الذي اشتهر باتفاق الغابة، الغريب في الأمر أن أطور كان يمد قواته ويدعم تمرده بالأسلحة التي يغتنمها من المعسكرات التي يهاجمها، وهو ما جعله يقاتل الحركة بسلاحها، وهي الحقيقة المرّة التي تدركها الحركة ولكنها تحاول تغطيتها باتهام الآخرين، بعد إعلان أطور تمرده على الحركة شعرت الحركة بأنه العدو اللدود الذي يمثل لها شوكة حوت، فتحركت الحركة الشعبية وأجرت اتصالات مع المتمردين لوقف مدهم مع اقتراب موعد الاستفتاء حتى لا يشكلوا تهديداً لقيامه، واتسعت دائرة التمرد لتشمل أسماء جديدة، وربما مجموعات جديدة لم تكشف عن نفسها من قبل. وكون أطور جبهته التي شملت عدداً من القادة المنشقين عن الحركة أبرزهم فيتر قديت قائد المدفعية الذي انشق عن الجيش الشعبي، وقلواك قاي الذي أعلن تمرده في غرب النوير واستدرجته الحركة لجوبا ثم صفته في يوليو الماضي، وديفيد ياوياو من قبيلة المورلي المغضوب عليها من الدينكا، وأولونج الذي ينتمي لقبيلة الشلك وغيرهم ، ولم يستبعد محللون أن ثورة غضب عارمة بحسب مسيرة تمرده على الحركة الشعبية قادته لأن يكون شوكة حوت لدى الحركة وخاصة رئيسها سلفا كير، الأمر الذي أدى لتصقيته برفقة ثلاثة من أبرز قيادات حركته وقُتل على الحدود المشتركة بين الجنوب وأوغندا.

أما خليل إبراهيم:
فعرف بانتمائه للحركة الإسلامية السودانية منذ أن كان طالبا، حتى تم تصنيفه بين طلاب المدارس الثانوية والجامعات السودانية بالاتجاه الإسلامي، ومنذ مجيء الحركة الإسلامية إلى السلطة كان عضواً نافذًا فيها أصبح أحد قياداتها في دارفور. وفيما بين عامي 1989 و1999 كان قائدًا بارزًا في قوات الدفاع الشعبي التي شكلتها ثورة الإنقاذ، وهي مليشيا شعبية حاربت في الجنوب، ولُقب حينها بـ«أمير المجاهدين في الجنوب، كانت لديه رؤية ثاقبة في قضايا المهمشين وقدم العديد من المشروعات، بدأ خليل إبراهيم نشاطه السياسي العملي مع حكومة البشير في أوائل التسعينيات، وبعد فترة عمله في مهنة الطب، تم تعيينه وزيراً للصحة في حكومة ولاية دارفور الكبرى، قبل تقسيمها إلى ثلاث ولايات، ثم وزيراً للتعليم، ونقل إلى ولاية النيل الأزرق ـ جنوب شرق السودان ـ مستشاراً في حكومة ولايتها، ونقل كذلك للعمل مع حكومة تنسيق الولايات ثم...

بداية تمرده
حينما حدث الانشقاق في صفوف الإسلاميين عام 1999، كان خليل أحد ثمانية من أبناء الحركة الإسلامية الذين انحازوا للترابي وصار أحد قيادات حزب المؤتمر الشعبي، لكنه تمرد وأسس حركة العدل والمساواة عام 2001، وبحكم العلاقة الوثيقة بينهما، فإنه دائماً ما يرى المراقبون أن خليل يعوِّل على الترابي لكي يكوِّن منبرًا في الخرطوم لمطالب الدارفوريين في مايو 2006 وقعت الحكومة السودانية وجناح مني أركو مناوي بحركة تحرير السودان اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور، لكن خليل إبراهيم رفض الانضمام للاتفاقية، معتبرا أنها لا تلبي مطالب حركته، كما رفضها أيضا جناح عبد الواحد نور بحركة التحرير، وفي العام 2006 عند توقيع اتفاق أبوجا كانت حركة خليل من الحركات الرافضة للاتفاق، بحجة أن لأهل دارفور مطالب متواضعة وموضوعية لا هامش للتنازل عنها وهي حكم ذاتي إقليمي، ونائب لرئيس الجمهورية من أهل دارفور، ومشاركة في السلطة الإقليمية لأهل دارفور على مستوى القطر كله. ورفض بشدة الانضمام لركب السلام في مفاوضات الدوحة التي وقعت أخيرًا بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة، ويرى مراقبون أن مقتل خليل أربك كافة حسابات الحركة التي لم تكن تتوقع هذا السيناريو، حتى أن ردود الفعل الدولية لم تظهر بصورة واضحة وإن كانت ستتشابه بحث الحركة ودعوتها للانضمام إلى السلام، إضافة إلى أن مقتله سيضعف الحركة فكرياً وروحياً وميدانياً وربما لن تكون الحركة التي كانت أقوى تشبه إلى حد ما باقي الحركات المتمردة، فقد كان هو المؤسس والمفكر والقائد في آن واحد ، فقد تم اغتياله إثر قصف جوي هو وقواته في قرية ودبندة بشمال كردفان، بالرغم من القواسم المشتركة التي تجمع المتمردين خليل وأطور إلا أنهما يختلفان في كثير من المواقف الخاصة بملفات التمرد، خليل كان الوحيد الذي يمسك بملف الحركة من كل الجوانب، وواحدة من الإشكالات التي ستواجه من يخلفه عدم الإلمام والدراية الكافية بالملف إقليمياً ومحلياً ودولياً، خليل كتب نهايته التي أرادها بنفسه فرغم الاختلاف أو حتى الاتفاق معه، إلا أنه رفع راية وسار عليها وخليل هنا لا يشترك فقط مع جورج أطور.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 08:35 AM   رقم المشاركة : [1243]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

عطبرة أولى محطات الكفـاح ضد الاستعمار
تقرير: عبد الله عقيد
نستقبل هذه الأيام ذكرى استقلال السودان وهي الذكرى التي ظلت تؤكد عظمة هذا الشعب الذي انتزع حريته بتضحيات كبيرة وبمواقف مشهودة، كان لمدينة عطبرة فيها قصب السبق، بحكم ثقلها العمالي الذي مثل رأس الرمح في معارك الحرية والاستقلال والتي شارك في قيادة مواكبها الهادرة من أصبحوا بعد ذلك رموزًا للحركة الوطنية بالبلاد مثل مبارك زروق ومحمد أحمد المحجوب وإبراهيم المحلاوي ومحمد نور الدين، وكانت نقابة عمال السكة الحديد هي التي أشعلت أولى شرارات الحركة الوطنية ضد الاستعمار بما نظمته من المواكب والإضرابات وأصبحت قاعدة الانطلاق للحركة النقابية بالبلاد.

يقول المؤرخون للحركة الوطنية حول الدور الذي لعبته عطبرة في زعزعة الاستعمار إن أول شرارة لمقاومة المستعمر انطلقت في عطبرة يوم 2/2/1947م خلال الاحتفال بمولد المصطفى «صلى الله عليه وسلم عندما اعترض أحد العمال موكب مأمور المركز في طوافه على سرادق المولد وهتف بسقوط الاستعمار وانضم إليه المئات من حضور الليلة الختامية بساحة المولد وتدخلت الشرطة لفض الموكب العفوي واعتقلت «19» من المتظاهرين قدم «16» منهم للمحاكمة في اليوم التالي أمام المحكمة الأهلية، وحوكم الثلاثة الآخرون فيما بعد بأحكام قاسية.

أما الانتفاضة الثانية والشهيرة لعطبرة فهي ما سميت بحركة شهداء الجمعية التشريعية أو مظاهرات النادي الأهلي الذي أسسه بعطبرة مجموعة من المنتمين للتيار الاتحادي الذين كونوا تنظيماً مشتركاً سموه «جبهة الكفاح الداخلي» وانضم إليهم عدد من القيادات، وفي سنة 1948م أنشأت الحكومة كيانًا دستوريًا يسمى الجمعية التشريعية واعترضت عليها معظم الأحزاب وتم تنظيم مظاهرات مناهضة لهذه الجمعية كانت أبرزها التي نظمها النادي الأهلي في 15 نوفمبر 1948م ذلك اليوم الذي افتتحوا فيه الجمعية التأسيسية، ويضيف بعض المؤرخين أن الغرض من هذا التنظيم الجديد هو مناهضة قيام المجلس الاستشاري لشمال السودان، وكان قوام موكب عطبرة الشهير في أواخر عام 1948 هم عمال السكة الحديد الذين تجمعوا منذ الصباح الباكر بدار النادي الأهلي وقبل أن يتحرك الموكب تمت محاصرته بقوات كبيرة من البوليس الذي طلب منهم التفرق غير أنهم رفضوا التهديد وأصروا على خروج الموكب ليحدث الاصطدام بين الجانبين وينهمر الرصاص على المتظاهرين ويسقط خمسة من الشهداء هم: عبد العزيز إدريس وعبد الوهاب حسن مالك وفؤاد محمد سيد أحمد وحسن دياب وقرشي الطيب وهم أول من قدموا أرواحهم في كفاح المدني ضد الاستعمار في السودان لينال الوطن استقلاله ويتخلص من دنس المستعمر.

موكب آخر مماثل قاده عمال السكة حديد عندما قاموا باختيار لجنة تمهيدية للنقابة برئاسة سليمان موسى وسكرتارية محمد عبيدي بردويل ونائبه قاسم أمين وأزعج هذا التكوين المستعمر الإنجليزي ورفض الاعتراف باللجنة الأمر الذي استفز القاعدة العمالية التي خرجت كلها من الورش ومواقع العمل المختلفة صباح يوم 13/7/1947م واتجهوا في موكب حاشد نحو مبنى العموم للمطالبة بالاعتراف بلجنتهم ولكن البوليس حاصر الموكب ومنعه من التقدم وحدث الاشتباك بين الجانبين وتم اعتقال «52» عاملاً وأعلن في نفس المكان عن الإضراب المفتوح وهو أول إضراب للعمال في السودان، وبعد مرور عشرة أيام من الإضراب وصل إلى عطبرة وفد اتحادي من قيادات مؤتمر الخريجين اجتمع بإدارة السكة الحديد وانتزع اعترافها بقيام التنظيم العمالي وعلى إثر ذلك تم رفع الإضراب وتكونت اللجنة التنفيذية لهيئة شؤون العمال برئاسة سليمان موسى وسكرتارية الطيب حسن ونائبه قاسم أمين وتحولت لنقابة عمال السكة الحديد الحالية في عام 1949م.

مدينة عطبرة ورصيفاتها من مدن نهر النيل شاركت أيضا في الزخم الوطني الكبير المعادي للاستعمار، عبر مختلف الوسائل، ولكن مساهمة عطبرة الأدبية والفنية تجلت عندما تغنى أمير الأغنية الوطنية الفنان حسن خليفة العطبراوي بكلمات الشاعر يوسف مصطفى التني:
يا غريب ... يلا لبلدك
لملم عددك وسوق معاك ولدك
انتهت مددك
وعلم السودان يكفي لسندك
(2)
ذكروا تشرشل يحترم وعده
قالوا في الميثاق كل زول بلدو
وديل بواقيكم لس ليه قعدو؟!

ويقول المؤرخ د. عثمان السيد إن الشاعر هنا يشير إلى ميثاق الأطلسي الذي أصدره كل من روزفلت رئيس الولايات المتحدة وتشرشل رئيس وزراء بريطانيا في 14 أغسطس 1941م والذي يقضي بمنح الشعوب الحكم الذاتي وحق تقرير المصير. وأردفها الراحل حسن خليفة بالعديد من الأناشيد والأهازيج التي هيّجت مشاعر المواطنين وزادت حامستهم للتضحية من أجل الاستقلال.


سنـار.. تهريـب الغـذاء للجنـوب يرفـع الأسعـار
تقرير: محمد العاقب
يعتبر التهرب الزكوي والتهريب والتزوير في مستندات الجباية من أهم العوامل التي تؤدى إلى فاقد الزكاة مما يؤثر على الناتج الكلى للجباية بالولايات المختلفة وبالتالي التأثير على الاقتصاد القومي للدولة لذا كان لابد من دراسة وتحليل لمثل هذه الظواهر لوضع معالجات سريعة تتلافى بها الولايات المتداخلة والتي تعانى من مثل هذه القضايا لذلك كانت المبادرة الطيبة من ولاية القضارف لعقد ورشة لأجل التنسيق حول الجباية بين الولايات المتجاورة فما كان من ولاية سنار إلا أن تستضيف هذه الورشة والتي شاركت فيها الولايات المتداخلة والمتمثلة في النيل الأزرق والنيل الأبيض والجزيرة والقضارف والخرطوم وسنار، ولعل من المشكلات التي ساعدت على قيام هذه الورشة قرار إغلاق نقاط التحصيل والمراقبة على الطرق القومية والذي أثر على وعاء الزروع والمستغلات وشجع ضعاف النفوس على التهرب من دفع الزكاة التي يدعو ديننا الحنيف إلى إيتائها لتطهير المال ومساعدة المحتاجين كما أن التباين في المنشورات لزكاة الأنعام والزروع واختلاف أساليب الجباية بين الولايات وضعف التنسيق وتبادل المعلومات وقلة القوى العاملة وإيقاف المتعاونين يؤثر أيضاً على الجباية فضلاً عن عدم امتصاص التصاريح المتجهة إلى العاصمة القومية مما يؤدى إلى استخدامها مرة أخرى بواسطة أصحاب النفوس الضعيفة عن طريق التزوير «مسح بالزئبق» وإعادة استعمالها مره ثانية لجهات أخرى هذا بجانب سعى بعض المزارعين لدفع ما عليهم من زكاة لولاياتهم بالرغم من أن مشروعاتهم الزراعية موجودة في الولايات المجاورة، ومن المشكلات أيضاً كيفية التعامل مع مستندات الزكاة المستخرجة من دولة الجنوب وعدم الالتزام بشهادة إبراء الذمة.

وبدأ وزير الشؤون الاجتماعية والدعوة بسنار فضل المولى الهجا حديثه بنهاية المتمرد خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة رمز الفساد والإفساد في الأرض الذي كان صنيعة الطغاة الذين يصنعون الحروب لإشعال النيران وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، ثم اكد الهجا أن توصيات الورشة ستكون ميثاق شرف تهتدي به الولايات، ودعا إلى تنفيذ برامج ومشروعات يتحقق بها الإسلام والعمل على نشر فقه الزكاة عبر لجان الزكاة القاعدية، وقال إن تجربة السودان في مجال الزكاة رائدة مما دعا الكثير من الدول للاستفادة من هذه التجارب مؤكداً أن الزكاة صفحة بيضاء في كتاب الإنقاذ في السودان، وأضاف: إحكاماً للتنسيق وتطويراً للتجربة وسداً لأبواب الفتن والاطلاع على تجارب الولايات في مجال الزكاة كانت الورشة، ودعا إلى ضرورة الاجتهاد في الجباية لسد المنافذ وتكامل الأدوار لمنع التهرب والتهريب لتداخل الولايات، وقال إن التزوير في مستندات الزكاة ليس أمراً مخيفاً لكن الورشة للتخطيط والتنسيق بين الولايات، وهنا يوجد اعتراف صريح من الهجا بوجود تزوير حتى ولو كان قليلاً، وعندما يكون الاعتراف يسهل العلاج لأن بمعرفة الداء يسهل الدواء، وأكد ذلك لـ«لإنتباهة» الفاتح عبد الرؤوف أمين ديوان الزكاة ولاية سنار حيث كشف عن وجود تزوير في ثلاثة إيصالات خاصة بتصاريح المرور بالولاية و25 إيصالاً في ولاية النيل الأزرق... لذا واجب على الولايات المتداخلة سن قوانين رادعة وتفعيلها للحد من الظواهر السالبة والتوافق على عمل إجراءات وقائية منعاً لأي اختراق في تصاريح المرور من ضعاف النفوس لتصحيح مسار الزكاة.


يسكب «شاي ساخن» بوجه صديقه انتقامًا منه
الخرطوم: سوزان خير السيد
اصدرت محكمة جنايات الحاج يوسف حكم الغرامة 500 جنيه لمتهم قام برش آخر بماء ساخن في وجهه مما تسبب له بالاذى الجسيم. وتعود تفاصيل القضية ان خلافًا دار بين المتهم والشاكي عند وجودهم بالسوق لتناول الشاي وعندها وقع خلاف بينهما بسبب جهاز موبايل اعطاه الشاكي للمتهم بغرض صيانته وكان المتهم وعد الشاكي باحضاره له اكثر من مرة ولكنه لم يلتزم بذلك وفي يوم الحادث قام الشاكي بسؤال المتهم واساءه الامر الذي قاد المتهم لرش الشاي على الشاكي تم القبض عليه وفتح في مواجهته بلاغ تحت المادة «139» اذى جسيم من القانون الجنائي وبعد الفراغ من سماع الاطراف اصدرت المحكمة الحكم اعلاه.


السجن لشباب تعدّى على مختلة عقليًا بداخل مخبز
كرري: هنادي محمد
اصدرت محكمة جنايات كرري برئاسة مولانا امام الدين جمعة عبدالله حكمًا قضى بالسجن خمس سنوات في مواجهة اثنين ادانتهما المحكمة بالتعدي على مختلة داخل مخبز بالثورة. حيث تعود التفاصيل الى ان الفتاة جاءت الى المخبز بغرض شراء خبز فقام المتهم الاول والثاني بالتعدي عليها، تم القبض عليهما بموجب ابلاغ الشاكي «والد الفتاة» عن المتهمين تم استجواب والدة الفتاة التي ذكرت انها قامت بارسالها الي المخبز وعند تاخيرها ذهبت الى المخبز للسؤال عنها واخبرها المتهم الثاني انها لم تحضر اليهم وعادت الى المنزل ولم تجدها وعادت مره اخرى الى المخبز ووجدتها خارجة منه وذكرت ما حدث لها وقد تم فتح بلاغ بالحادثة وتحويل المجني عليها الى الطيبب الذي اثبت الواقعة ووجهت النيابة التهمة واحيل الملف الى المحكمة التي استمعت الى كافة اطراف القضية واصدرت المحكمة الحكم اعلاه.


الاحتيال على شاب بالخرطوم بأسلوب (الواقعة)
الخرطوم: إخلاص أحمد
تجري بمحكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضى عصام الدين عثمان محاكمة معتاد اجرام بتهمة الاحتيال على شاب بالخرطوم باسلوب «الواقعة» واخذ مبلغ 460 جنيهًا بعد خداعه بانه عثر على مبلغ مالي ومطالبته بتقسيمه فيما بينهم بعد أن ذكر الشاكي ان المبلغ لا يخصة وبعد موافقة الشاكي على التقسيم ظهر في تلك اللحظة اثنان آخران كل منهما يقول ان المبلغ له وبعد حل المشكلة مع الاشخاص وفقًا لاقوال الشاكي في المحكمة غادر في طريقه لحال سبيله وعندها افتقد المبلغ المالي موضوع الاتهام الذي كان بجيبه الامر الذي قاده لاتخاذ اجراءات قانونية في مواجهة المتهمين التي اسفرت عن القبض على المتهم الاول وتعرف عليه الشاكي بينما فصلت النيابة اجراءات محاكمة بقية المتهمين لعدم القبض عليهم واحيل البلاغ للمحكمة بعد اكتمال التحريات وتم سماع الشاكي وحددت المحكمة جلسة اخرى لسماع شهود الاتهام وتعود حيثيات القضية وفقًَا لرواية الشاكى بالتحرى انه واثناء سيره فى احد شوارع السوق العربى ظهر المتهم يتبعه اخر وقام بايهامه بانه وجد مبلغًا وسأله اذا كان يخصة وبعدها قال له بما ان المال لايخص احدنا يمكننا ان نقسمه فيما بيننا فوافق الشاكى وعندما هما بذلك حضر آخر وآخر بعده كل على حدة على انهم اصحاب المال وطلبوا من كل واحد ان يخرج ما فى جيبه وهنا دخل الشاكى فى دوامة خسر فيها «460» جنيهًا بعد ان قام المتهم واتباعه باللف عليه وسرقة المبلغ من جيبه دون ان يحس ولم يشعر بذلك الا بعد ذهابه بعدها قام بابلاغ مركز الشرطة وبالارشاد تم القبض على المتهم فهو معروف بارتكابه لمثل هذا النوع من الاحتيال وهناك وبعد المواجهة تعرف عليه الشاكى وجزم بانه من احتال عليه ووجهت النيابة له تهمة تحت المادة «178» المتعلقة بالاحتيال للمتهم وتم فصل الاتهام فى مواجهة المتهم الآخر لعدم القبض عليه ثم احيل المتهم الاول الى المحكمة التى سمعت الشاكى على اليمين والمتهم الذى انكر ما نسب اليه من اتهام هنا ارجأت المحكمة الجلسة لسماع شهود الاتهام وبعدها اصدار القرار.


اندلاع السلام (نيفاشا) ..الحلقة العاشرة
وتم تكليف ياسر عرمان وعبد العزيز آدم الحلو بالعمل مع متمردي دارفور، وإحدى الروايات تشير إلى إرسال دكتور جون مبعوثين إلى عبد الواحد في جبل مرة الذي بدوره تداول بالهاتف مع زعيم الحركة الشعبية، ورفض الدارفوريون الدعوة للانضمام للحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان لأسباب سياسية وتكتيكية،
ساند عبد الواحد فكرة السودان الجديد لكنه عارض تقرير مصير الجنوب، وفي رواية أخرى ذكرت مجموعة من قياديي الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان وكول دينق أن متمردي دارفور في بواكير أيامهم كانوا يرغبون في الانضمام للحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان ولكن قرنق اعترض على ذلك، كان قرنق يرغب في أن يقوِّي متمردو دارفور حركتهم الخاصة، وأن تكون لهم أجندة وطنية محددة، وأن يعملوا مع الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان، من خلف الكواليس، ويقال إن أول اجتماع بين قيادات حركة/ جيش تحرير السودان «الدارفورية» وزعيم الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان قد تم بشكل سري في بروكسل عام 2002م، عندما كان دكتور جون في طريقه إلى النرويج ويبدو أن ذلك هو نفس المكان الذي التقى فيه لأول مرة زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم. وفي نوفمبر 2002م حضر شريف حرير، وهو أحد قيادات المتمردين الدارفوريين إلى مشاكوس وطالب بضم دارفور في مفاوضات الإيقاد، لكن طلبه قوبل بالرفض من جميع الأطراف، عندئذٍ قرر متمردو دارفور أنه لن يتم التعامل بالجدية اللازمة مع قضيتهم إلا إذا شكّلوا تهديداً عسكرياً ملموساً على الأرض، للمقاومة المسلحة في دارفور تاريخها تاريخها وأسبابها المنطقية الخاصة بها لكن يبدو أن محادثات مشاكوس ورفض الطلب الذي تقدم به حرير ربما زادت من عمق الهُوة، وفي ذلك الوقت أصدرت قيادات تمرد دارفور ومؤتمر البجة في شرق السودان مجموعة من البيانات أوضحت فيها مساندتها لإطار تفاوضي شامل يضم كافة المناطق المهمّشة في السودان.

وافقت الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان ومجموعات دارفور على التعاون مع بعضها البعض على أن يقوم الجنوبيون بمساعدتهم على التنظيم على الصعيد السياسي، كان التفاعل بين الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان وحركة/ جيش تحرير السودان قوياً، وقام عبد الواحد ومني أركو مناوي والوفد المرافق لهما بزيارة رمبيك ونيو سايت في جنوب السودان مطلع 2003م، وفي هذا الإطار حصلا «وفقاً لأحد المصادر» على وعود بتزويدهما بالسلاح والتدريب، عملت قيادة الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان مع جبهة تحرير دارفور وقاموا بصياغة مانيفستو الحركة وإستراتيجيتها السياسية بل واقترحوا تغيير اسمها ليكون متوائماً مع الأجندة الوطنية، ويقول ياسر عرمان أن الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان قد عملت على صياغة المانفيستو وساعدت في إعداد الإعلان السياسي بل وشارك زعيم الحركة الشعبية نفسه في هذا الجهد، كان تأثير الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان واضحاً في صياغة المنفستو، وقد أكد عددٌ من المصادر في قيادة الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان مساعدة الحركات المسلحة الدارفورية بالتدريب العسكري في إيري وشقدوم، كما أكد مصدران موثوقان من الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان حصول الحركات المسلحة على الدعم العسكري والمعينات اللوجستية والتسليحية على مدى سنوات عديدة، وكانت خطوط الإمداد الرئيسية لجيش/حركة تحرير السودان تمر عبر يوغندا وإريتريا، وأستطيع الزعم بأن الأسلحة المتدفقة غرباً تعود إلى نفس المصادر، وتؤكد مصادر الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان الدور الإريتري في تزويد دارفور بالسلاح وقد قامت الاستخبارات الحكومية بمراقبة هذا الارتباط منذ وقت مبكر، وأشارت إلى حصولها على دلائل قاطعة تؤكد تزويد الحركة الشعبية لمتمردي الغرب بالإمدادات.

لم تحظ المعارك والصدامات التي كانت تدور في دارفور عام 2002م ومطلع عام 2003م باهتمام كبير من العالم الخارجي، ولكن تسارعت خطى الأحداث وانتقل تنظيم حركة المقاومة إلى مستوى أفضل وفي فبراير 2003م أعلنت جبهة تحرير دارفور مسؤوليتها عن الهجوم على الحامية الحكومية في قولو، ويرى كثير من المراقبين أن ذلك الهجوم كان البداية الحقيقية لثورة دارفور المنظمة، وكان تغيير اسم جبهة تحرير دارفور، إلى حركة/ جيش تحرير السودان في مارس 2003م إيذاناً بتبني الحركة لدور وطني يتخطى حدود دارفور.
كانت الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان ترغب في التحدث باسم كافة المجموعات المتمردة في طاولة المفاوضات وعندما تناقش قرنق مع شريف حرير وطلب انضمام الحركات الدارفورية إلى الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان قوبل طلبه بالرفض. وعرض نفس الاقتراح على خليل إبراهيم ولكن الاختلافات الأيدولوجية بشأن الدولة والدين لم توفر أرضية مشتركة مناسبة للانطلاق.. التزمت حركة العدل والمساواة بأجندة وطنية تقتضي تغيير النظام ما جعلها تختلف عن بقية المجموعات المتمردة في دارفور، أما الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان فكانت ترى أن انضمام متمردي دارفور إلى محادثات نيفاشا سيعقد العملية التفاوضية برمتها ويحول دون تحقيق الأهداف المنشودة، وقد أوضح قرنق موقفه لحركة/ جيش تحرير السودان في مطلع 2003م.

عدم إحراز تقدم
تم عقد عدد من الجولات التفاوضية خلال النصف الأول من عام 2003م، وضمت الجولة الأولى التي انعقدت في كارين في 23 يناير مراقباً من التحالف الوطني الديمقراطي وفي ذات الوقت نشب قتال عنيف في وسط وغرب أعالي النيل بين المليشيات الجنوبية الموالية للحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان الأمر الذي أدى إلى تهديد المحادثات، وعقدت اللجنة المعنية بالإشراف على مذكرة التفاهم الخاصة بوقف العدائيات اجتماعاً عاصفاً سردت خلاله الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان سلسلة الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة في غرب أعالي النيل، ولكن ممثلي الطرف الحكومي أشاروا أنها لا تعدو أن تكون مجرد «مناوشات قبلية» انتصب مبعوثنا الخاص «فيغارد اليفسن» واقفاً وأشار إلى رجل السياسة النرويجية العتيق، رئيس الوزراء إينار غيرهارسن الذي اشتهر عنه أنه عندما كان يقوم بصياغة إحدى خطبه كتب في هامش الورقة: «حجة ضعيفة، ارفع صوتك!» دعا إليفسن إلى الهدوء واقترح آلية مستقلة للتحقق لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.
بالرغم من أن أجندة المفاوضات في كارين دعت إلى مناقشة تقاسم السلطة والثروة وتناول المناطق الثلاث، فقد انصب تركيز الطرفين بدلاً من ذلك على العنف، وبموجب اقتراح من الترويكا، تم التفاوض على ملحق وقف العدائيات بتوسيع تفويض وتكوين فريق التحقق والمراقبة، وتم توقيعه في كارين في 4 فبراير.. ونص الملحق على أن يعمل كلا الطرفين على تسهيل مهام الفريق الذي ربما يضم كوادر وطائرة ضمن فريق مدني كبير للحماية والمراقبة فضلاً عن نشر مراقبين دوليين، وفي 29 يناير أكد فريق المراقبة الذي تم نشره سلفاً قيام المليشيات والقوات المسلحة السودانية بمهاجمة المدنيين ووضع القيود على إيصال المساعدات الإنسانية، ونسقت الترويكا ردها على هذه الانتهاكات وقمت بنقل هذه المخاو إلى السفير السوداني في أوسلو ودعوت إلى سحب القوات.

في غضون ذلك، انتهت مفاوضات كارين بدون إحراز تقدم يذكر، على سبيل المثال، تقزمت المناقشات الخاصة بالمناطق الثلاث إلى «سمنار» عندما رفضت الحكومة التفاوض على نحو جدي. وتداول الدكتور غازي وسلفا كير عن إمكانية اللقاء بين الرئيس البشير، وزعيم الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان والجنرال سمبيو للدفع قدماً بعملية التفاوض، لكن بدا جلياً من تلكؤ الطرفين في المفاوضات أنهم في طريقهم لإعادة تسليح قواتهم، وعززت الحكومة مواقعها في غرب أعالي النيل وأبيي وفي المنطقة الأخيرة نشرت مليشيات تتحرك بتوجيهات مباشرة من الخرطوم، حسب ما ذهبت إليه الشائعات، وافادت مصادرنا بقيام الحكومة بعقد صفقات جديدة مع روسيا لشراء كمية كبيرة من المعدات العسكرية تشمل الأسلحة وطائرات الهليكوبتر والسيارات المدرعة، التي ربما يرسل بعضها على الأقل إلى دارفور.. واتهم أعضاء الوفد الحكومي في كارين الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان بأنها تعاني من «ندامة المشتري» وأنها ضلت طريقها بعد النجاح غير المتوقع الذي حققه بروتوكول مشاكوس.

حان الوقت لتقييم رغبة الطرفين لتحريك مجموعة من القضايا الهامة، في منتصف فبراير قررت الذهاب إلى السودان، وسيصل الجنرال سمبويو بعد وصولي، وقد قررنا تنسيق رسالتنا وإطلاع بعضنا البعض على الأمور. سافرت إلى نيروبي أولاً واجتمعت مطولاً بجون قرنق وفريقه، وأصروا أنهم لم يقدموا على التنازل فحسب، بل عدلوا مواقفهم بشأن عدد من القضايا، فحينما دعوا في الماضي إلى نظام كونفدرالي في ظل دستور علماني منفصل للجنوب. فإنهم الآن يقبلون بالفيدرالية بشرط عقد استفتاء لتقرير مصير الجنوب، وتخلت الحركة الشعبية عن مطلبها الداعي إلى فترة انتقالية قصيرة «سنتان» ووافقت على سنة واحدة من ست سنوات قبل إجراء الاستفتاء وأبدت الحركة الشعبية استعدادها لقبول منصب النائب الأول للرئيس بدلاً من مطلبها بتداول منصب الرئيس، وأن تكون العاصمة القومية علمانية، ورأى قرنق أن يقرر مواطنو أبيي مصيرهم من خلال استفتاء إذا كانوا يرغبون في الانضمام للشمال أو الجنوب وأن يتم إجراء استفتاء أبيي قبل الاستفتاء العام لجنوب السودان، وفيما يخص القضايا الأمنية، ظل زعيم الحركة الشعبية ينادي بجيشين، وأن تسحب الحكومة قواتها لما وراء خط «13» شمالاً وأن يسحب الجيش الشعبي قواته لما وراء خط «12» جنوباً، وناقشنا موقف الحكومة من هذه القضايا وفهمت ما هي الخطوط الحمراء وما هي القضايا التي يمكن تقديم تنازلات بشأنها.

وللمضي قدماً، رحب قرنق بفكرة لقاء قمة يجمعه بالبشير لتسريع عملية السلام، ولكنه أكد على ضرورة عدم وضع آمال كبيرة على ذلك الاجتماع، ربما يحتاج الأمر إلى لقاء قمة آخر لتسوية القضايا الصعبة بعد إحراز تقدم على طاولة المفاوضات، كما كان قرنق منفتحاً على فكرة إنشاء خط ساخن للتوضيحات والتعامل مع الحالات المستعجلة ولكن ليس من أجل المفاوضات وأبدى زعيم الحركة الشعبية تشككاً كبيراً في صدق نوايا الحكومة مشيراً إلى ما سمّاه «سياسة فرق تسد» القائمة على دعم الحكومة للمليشيات المسلحة في الجنوب وتساؤله عن مدى التزامها بتنفيذ اتفاقية السلام. ورغم ذلك أكد التزام الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان الثابت بإكمال مفاوضات السلام.

نفاد الصبر في الخرطوم
كنتُ متفائلة تماماً بعد المناقشات وشعرت بأن لدي ما آتي به إلى الخرطوم، وفي يوم 17 التقيت الرئيس البشير، والنائب الأول علي عثمان طه، ومستشار الرئيس للسلام الدكتور غازي صلاح الدين، وكان مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية خارج البلد، كان الاجتماع مع الرئيس ونائبه الأول إيجابياً رغم أنني كنت آمل في المزيد، ونقلت استعداد قرنق للقاء البشير في أي «زمان» وفي أي «مكان» وأن وزير الخارجية الكيني أبدى استعداده أيضاً لترتيب اللقاء قبل نهاية الشهر، رحب البشير بالفكرة ولكنه يريد أن يتم الإعداد للقاء القمة بشكل جيد ليتمخض عن نتائج ملموسة، وشكا من عدم حضور زعيم الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان في مناسبات سابقة، وما كان من الممكن أن ينعقد اجتماع كمبالا لولا بروتوكول مشاكوس، وكان ردي بأن التقدم الذي أُحرز مؤخراً ـ اتفاقية وقف العدائيات وآلية التحقق ـ تعتبر نجاحاً ينبغي للطرفين التعويل عليه. وحددت عدداً من القضايا للتباحث وإدراجها كأجندة للاجتماع، وكرر البشير قوله عن أهمية أن تكون القمة «حدثاً بارزاً» في مسار عملية التفاوض وأن تحقق نتائج طيبة.

أشار الرئيس إلى واقعة حدثت في ديسمبر عندما ذهب نائب الرئيس علي طه إلى أبوجا بنيجريا بناءً على دعوة من الرئيس النيجيري أوباسانجو لمقابلة قرنق الذي كان في إجازة هناك ورفض حتى إلقاء التحية على طه.

ونقلت ما قاله لي قرنق بأنه لم يتم إخطاره بالاجتماع وشعر بأن النيجيريين قد نصبوا له «كميناً» وما خفي كان أعظم، كان قرنق يعتبر علي عثمان متشدداً وأشار في كثير من المناسبات إلى تاريخه كإسلامي وعلاقاته المزعومة بجهاز الأمن وقوات الدفاع الشعبي، كما أن رصيفه بروتوكوليا هو الرئيس البشير وليس نائبه، من جانبه أكد البشير ضرورة تعرف قرنق على طه بشكل أفضل: «يتحتم عليهما ذلك، سيعملان معاً في حكومة جديدة» وأنهى الرئيس اجتماعنا بكلمة متفائلة ولكنه حذر أن للحكومة خطوطًا حمراء لن تسمح بتجاوزها، وما دون الخطوط الحمراء فهم على استعداد لقبوله، ولكن يا ترى ما هي هذه الخطوط الحمراء؟.
تناولت محادثاتي مع الدكتور غازي الأشياء بتفاصيلها، وبعد اجتماعنا الرسمي لساعة عقدنا اجتماعاً خاصاً لمدة ثلاث ساعات وكنت أرغب في معرفة هذه «الخطوط الحمراء» بصورة واضحة وما هي القضايا التي يمكن تقديم تنازلات بشأنها، وقال الدكتور غازي إنهم كانوا يظنون أن المفاوضات بعد مشاكوس ستكون سهلة وأنهم تفاجأوا بالصعوبات، وتحدث عن استنزاف الحرب وضرورة الوصول إلى اتفاق «نفس الرسالة نقلها لي زعيم الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان» كانت الخرطوم تفضل الوحدة، وإذا ما تعذر ذلك يوجد تيار قوي داخل الحكومة وطّن نفسه على فكرة الانفصال حتى من دون فترة انتقالية، وقال غازي إن الصفقة على الطاولة، ولكن لن تظل هناك بعد ستة شهور من الآن، للحكومة خطوط حمراء واضحة والقضية هل الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان مستعدة للقبول بهذه الخطوط الحمراء؟ وقال: ينبغي للحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان القبول بالمتاح والمغادرة بعد ست سنوات.

في محادثاتنا الخاصة، أعرب المستشار الرئاسي للسلام عن تبرمه من الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان والتي على حد قوله تقدمت بمقترحات تفتقر إلى الواقعية وأثارت القضايا التي تم حلها سلفاً، وحذر من أن أي محاولة لإعادة فتح موضوع الشريعة في علقته بالعاصمة ستقابل بالرفض. لقد تمت معالجة هذا الأمر في بروتوكول مشاكوس وتعتبر الآن قضية غير قابلة للتداول، وبخصوص الحكم رفض الدكتور غازي موقف الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان باعتباره غير مؤسس تماماً: على الدوام يزجون بقراءات جديدة لنموذج كونفدرالي رغم أن بروتوكول مشاكوس قدم حلاً فيدرالياً للمناطق الثلاث ولترتيبات تقاسم السلطة، وقال الدكتور غازي إن الحركة الشعبية تتصرف كالمقاول، تحصل على نصيبها من الكعكة وتغادر، إنهم ليسوا شركاء ولا يبدو راغبين في الشراكة، واستطرد قائلاً: إذا وضعت نفسك في مكانهم، ما هي المكاسب التي تجعلهم يبقون في السودان؟ حقيقة أنا لا أعرف، وأحسست بوضوح بأن هناك حدوداً للتنازلات التي تقدمها الحكومة، وإذا لم تتخلّ الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان عن مطالبها الجزافية فليس أمامها سوى الانفصال.

في رأي الدكتور غازي أن الأمن والرئاسة ستكونان قضايا حاسمة، وكشف أن الحكومة بصدد تقديم ورقة إلى سمبيو عن كيفية التعامل مع المناطق الثلاث، وساورني انطباع بأنه سيتم الفصل بين أبيي من جهة وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق من جهة أخرى وسيكون هناك قدر من التشدد بشأن المنطقتين الأخيرتين، كما سمعت لأول مرة أن الحكومة ستوافق على وجود قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان بشكل دائم في الجنوب خلال الفترة الانتقالية، وصرح الدكتور غازي بأن تقاسم الثروة يعتبر من القضايا السهلة ويمكن تسويتها سريعاً وأن قضية الرئاسة ستحل كجزء من حزمة كلية عند اقتراب المفاوضات من نهايتها، وعدت إلى المقترح القاضي بعقد لقاء القمة في جولتين: جولة لتأكيد ما تم الاتفاق عليه سلفاً وتمهيد الطريق لمحادثات مستمرة، وبعد إحراز التقدم المطلوب، يتم عقد جولة ثانية لتسوية القضايا النهائية، وكانت الاستجابة مماثلة لما حدث خلال اجتماعاتي السابقة.

بناءً على المباحثات المطولة مع قرنق وغازي، توصلت إلى أن الهوة بين الطرفين مازالت كبيرة وبدت نقاط الخلاف واضحة للغاية، بالنسبة للحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان كانت المناطق الثلاث والأمن من أصعب القضايا، وبالنسبة للحكومة كانت وضعية العاصمة وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق هي الخطوط الحمراء وإن كان موضوع الرئاسة والأمن لم يحظَ بذات القدر من الأهمية، وكان واضحاً نفاد صبر الخرطوم وأن القوى الميالة لإطلاق سراح الجنوب قد أصبحت أكثر قوة، وأتذكر خيبة أملي من تردد الخرطوم في إكمال لقاء القمة.

وعقب عودتي للنرويج في يوم 19 اطلعت كلير شورت على الموقف بالهاتف، وعندما ذكرت لها ما قاله غازي عن الانفصال، ردت بأنه يحق للجنوب الانفصال إذا رجح الاستفتاء ذلك الخيار، وبالنسبة لي كانت إمكانية الانفصال عنصراً أساسياً واضحاً في بروتوكول مشاكوس، ولكن هذه المرة الأولى التي أسمع فيها وزيرة بريطانية توافق على الانفصال بهذه الطريقة، كانت كلير المسؤولة الرئيسية عن ملف السودان خلال تلك الفترة ولآرائها أهمية خاصة.

حادثت دكتور جون قرنق مطلع مارس وأطلعته على نتائج مباحثاتي في الخرطوم، بعد ذلك بدأنا في الحديث عن المناطق الثلاث ولكن حديثنا كان إجرائياً بشكل عام، وناشدت زعيم الحركة الشعبية إبداء قدر من المرونة للمضي قدماً في المفاوضات وأشار إلى زيارتي إلى جبال النوبة قائلاً: «تم إيقاف عملية التعريب». كما أطلق عليها «في كافة المناطق التي تسيطر عليها الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان» وحول القضية المحورية الخاصة «بتقرير مصير» المناطق الثلاث ذكرت له أنه من المهم أن يكون الشخص خلاقاً: من الممكن الإشارة لهذا الموضوع بطرقي الخاصة باستخدام تعبيرات من قبيل «المشورة الشعبية» ووافق دكتور جون طالما يضمن ذلك الحقوق الديمقراطية للمواطنين.

المحادثات المطولة
في الثاني من أبريل التقى البشير وقرنق للمرة الثانية، لم يفلح الرئيس الكيني في ترتيب لقاء القمة الذي طالما أراده، حيث استضافها منافسه السابق وخليفته الرئيس مواي كيباكي. وكان لقاء القمة ناجحاً حيث اتفق الزعيمان على جدول زمني لإكمال المفاوضات بنهاية يونيو «قرر الزعيمان عدم نشر الموعد النهائي فلربما اقتضت الضرورة تمديد الموعد». وبعد أيام قلائل أشار البشير لقرنق علناً ولأول مرة بقائد الحركة الشعبية بدلاً من لقبه، وتركت هذه البادرة انطباعاً جيداً في دوائر الحركة الشعبية.

انعقدت الجولة الرابعة من المفاوضات حول الترتيبات الأمنية خلال الفترة 6 ـ 16 أبريل، وانتهت الجلسة اللاحقة حول المناطق الثلاث برئاسة كينيا في نهاية مايو، وتم إحراز تقدم كبير في قضايا تقاسم الثروة خلال هذه الفترة بمساعدة من صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، والترويكا، وآخرين.

وقد ساعدت المقاربة الفنية والتعليمية وتقديم الحقائق في تضييق شقة الخلاف بين الطرفين. قاد المفاوضات المستشار النرويجي لوسيط الإيقاد أندريه ستيانسن، وبدا الاتفاق وشيكاً جداً، وفيما يتعلق بالقضايا الأخرى تم التفاوض حول عدد كبير من النصوص، لكن بقيت القضايا الرئيسية على طاولة المفاوضات بلا حل.

في أواخر أبريل هاتفني دكتور جون ليخبرني عن اجتماع قادة التجمع الوطني الديمقراطي في أسمرا، وانتهزت الحركة الشعبية الفرصة لإطلاعهم على سير عملية التفاوض والتداول معهم حول كيفية تشكيل حكومة عريضة بعد توقيع اتفاقية السلام، كما تم التباحث حول القضايا الدستورية، واستعرض دكتور جون بعض القضايا التفاوضية مع شخصي وأكد ضرورة الموافقة على مبدأ الجيشين خلال الفترة الانتقالية قبل أن تقدم الحركة الشعبية تنازلات في القضايا الأخرى، كما أبدى عدم رضاه عن الطريقة التي تدار بها هذه المفاوضات بالذات من قبيل فريق الإيقاد.

بالنسبة للمليشيات «أشير إليها بـ «القوات الأخرى» في المفاوضات، فقد رفض قرنق لأول وهلة فكرة إشراكها في المفاوضات، واعتبرت الحركة الشعبية هذه المجموعات قوات موالية لحكومة الخرطوم وتعمل على زعزعة الاستقرار في الجنوب ورأت أن ضمهم للمفاوضات أمر مثير للسخرية تماماً.

إجمالاً كان دكتور جون متفائلاً ولكنه حذر من المواعيد النهائية المصنوعة وشكك في اكتمال المفاوضات في يوليو، كان واضحاً أنه ليس في عجلة من أمره.

وخلال هذه الفترة مع نهاية أبريل وصلتنا تقارير عن تصاعد القتال في دارفور وكنا قلقين بشكل متزايد، كما وصلتنا معلومات تفيد بأن الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان ربما يكونون متورطين في مد جماعات المتمردين في دارفور بالسلاح، كما أصدرت الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان بياناً عبّرت فيه عن مساندتها للمتمردين، ولا شك أن هذه الخطوة ستعرقل من مساعي السلام، ونحن في الجانب النرويجي حذرنا من أن هذا الدعم سيضر بمفاوضات الإيقاد ويقوض مذكرة التفاهم الخاصة بوقف العدائيات التي من المفترض أن تطبق في كافة أنحاء السودان، ونفى قرنق تقديم الحركة/ الجيش الشعبي أي مساعدات للجماعات المتمردة.

وفي ذلك الوقت كانت صديقتي وزميلتي، كلير شورت، منهمكة في فترة صعبة من المداولات حول العراق في مجلس الوزراء البريطاني وبشكل مباشر مع رئيس الوزراء بلير، وفي مطلع مارس أخبرتني كلير بأنها هددت بتقديم استقالتها إذا لم يتم الالتزام بشروط معينة، وإذا قررت بريطانيا خوض الحرب في العراق دون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن ضمن شروطها بذل مزيد من الجهود لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وأن تكون المسؤولية الكلية عن إعادة إعمار العراق من ضمن مسؤوليات الأمم المتحدة، وحينما استبان لها عدم الالتزام بشروطها استقالت من منصبها كوزيرة للتنمية الدولية في 12 مايو 2003م وكانت استقالتها نكسة كبيرة للجهات المعنية بالتنمية ولتعاوننا بشأن السودان، وخلفتها البارونة أموس في حقيبة التنمية الدولية في الحكومة البريطانية، ورغم المحاولات الرامية لتأسيس علاقات عمل وثيقة بيننا، إلا أن تعاوننا مع بريطانيا عانى من تغيير القيادة، إذ لم يكن السودان من ضمن أولويات الوزيرة الجديدة.

لقد غادرت كلير شورت في مرحلة حرجة من المفاوضات، وقبل مغادرتها بفترة وجيزة ما بين 30 أبريل ـ 1 مايو استقبلت هي وجاك سترو وزير الخارجية البريطاني، النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه، ووزير الدولة يحيى حسين بابكر، ووكيل الوزارة مطرف صديق، وأتى والتر كانستينر من واشنطن للتباحث مع طه حول الإرهاب ومحادثات السلام، وكما قال طه مؤخراً:
خلال اجتماعي مع كانستينر بلغته الرسالة الرئيسية بأننا مستعدون لقبول جيشين في الدولة، القوات المسلحة السودانية، والجيش الشعبي لتحرير السودان. أتى كانستينر إلى لندن خصيصاً للتباحث معي حول هذا الموضوع، وفهمت أن هذه هي الأجندة الرئيسية وراء زيارته، كما استعنت بالمؤتمر الصحفي لإيصال رسالة أخرى هامة: عندما سُئلت عن منصب نائب الرئيس وإذا كنت مستعداً للتنحي في حالة تم التوصل إلى اتفاق قلت لهم: نعم.

وأكد طه أن الغرض من بث هذه التطمينات هو بعث رسالة للحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان أن الحكومة تريد العمل معهم، وسُئل إذا كان يعتبر زيارته للندن نقطة تحول، رد قائلاً: «نعم، هي كذلك».

وسمعنا من والتر كانستينر أن الجيشين يحتاجان إلى هيئة تنسيقية من نوع ما، أي مجلس أو هيئة دفاع مشترك، كما يتعين توضيح مهام الجيشين، ومن ضمنها دور القوات المسلحة السودانية في الجنوب، ويمكن التفاوض لاحقاً بشأن تفاصيل دمج الجيشين مستقبلاً بعد انقضاء الفترة الانتقالية، بخصوص الخطوط الحمراء كان طه واضحاً جداً في لندن وطلب ألا تؤدي ترتيبات الفترة الانتقالية إلى التأثير المسبق على نتيجة الاستفتاء. كما تمت مناقشة دور المليشيات «والجماعات المسلحة الأخرى» والضمانات التي يمكن أن تقدمها الحركة الشعبية. ولم يعترض نائب الرئيس على المراقبة الدولية لوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية، أيضاً تحدث طه عن مجمل عملية السلام موضحاً أنهم بحاجة إلى تفاعل أكثر قوة ومباشر بين الطرفين أكثر مما أتاحه منبر الإيقاد حتى الآن، علاوة على ذلك، وردنا من كول دينق في المملكة المتحدة أن طه مهتم جداً بالوضع في دارفور وهو قلق من تمدد المعارك وانتشارها في الشرق وكسلا. وقال النائب الأول للرئيس إنه ملتزم بإكمال المباحثات في 30 يونيو، وكان هناك ثمة حديث يدور حول لقاء آخر مرتقب بين الرئيس البشير وزعيم الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان، وعند هذا التقاطع لم نشأ عرقلة إجراء الانتخابات خلال الفترة الانتقالية حسب طلب الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 08:42 AM   رقم المشاركة : [1244]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

الدابي ينفي تصريحات نُسبت له
أكد رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا الفريق أول محمد مصطفى الدابي، أن ما جاء منسوباً له لا أساس من الصحة ولا يمت إلى الحقيقة بصلة. وكانت تصريحات نسبت إلى الدابي ــ لاقت انتقادات ــ تعليقاً على ما رآه في سوريا تقول: «لم نر شيئاً مخيفاً». وذكر بيان الجامعة العربية أمس أنه «في هذا الإطار، وحرصاً من البعثة ولتفادي نقل تصريحات مغلوطة من أية جهة، سيكون تصريح البعثة مكتوباً ليعمم على كافة وسائل الإعلام الإقليمية والدولية». وأكدت البعثة أنها وجدت التعاون من كافة الأطراف.


نتنياهو: سنزور جوبا وسلفا كير سبق القادة الأفارقة إلى تل أبيب
شرعت دولة الكيان الصهيوني إسرائيل في ترتيبات متعلقة بزيارة من المرجح أن يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جوبا عاصمة دولة الجنوب خلال الفترة المقبلة.وقال مصدر رفيع بحكومة الجنوب ـ فضّل عدم الكشف عن هويته ـ لـ«إس إم سي» أمس، إن زيارة سلفا كير الأخيرة لإسرائيل
قام من خلالها رئيس حكومة الجنوب بتقديم الدعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لزيارة جوبا ووعد الأخير بتلبية الدعوة خلال الفترة القادمة في إطار جولة سيقوم بها نتنياهو إلى عدة دول إفريقية.وأكد المصدر أن الحكومة الإسرائيلية استحسنت زيارة سلفا كير إلى تل أبيب ولقاءاته التي عقدها مع وزراء الحكومة الإسرائيلية وقال نتنياهو ـ حسب المصدرـ «زيارة كير نقدِّرها وسنردُّها عبر التمثيل الدبلوماسي لأن الزيارة جاءت من دولة وليدة سبقت العديد من الدول الإفريقية التي لها علاقات وتمثيل دبلوماسي مع إسرائيل».


هنية: السودان فلت من قبضة القوى العظمى وتجاوز التحديات
رسم رئيس الحكومة الفلسطينية المُقالة إسماعيل هنية، صورة قاتمة للأوضاع في الضفة الغربية، وقال: «القدس في خطر حقيقي»، وكشف أن خطة الاحتلال الصهيوني شارفت على الانتهاء، وقال هنية إن الاحتلال يعمل على عزل القدس عن محيطها العربي والإسلامي، بجانب تغيير معالم الأقصى وهدم المنازل وإقامة المستوطنات،مناشداً الأمة الإسلامية تقديم الدعم المالي لمواصلة الصمود، إضافة إلى الدعم السياسي في المحافل الدولية.ودعا هنية في خطبة الجمعة أمس بمسجد النور الإسلامي بضاحية كافوري شرق الخرطوم أمس، إلى وقفة عربية وإسلامية، وقال: «نحن بحاجة إلى هزة إسلامية قوية لكي نوقف الزحف نحو القدس».وتعهد هنية بعدم التفريط في شبر واحد من أرض فلسطين ومقدساتها، وقال: «هذا عهدنا مع الله ومع الشعب السوداني والأمة الإسلامية، ولن نعترف بإسرائيل، وسنتمسك بحقوقنا وثوابتنا». وأكد هنية أن السودان استطاع أن يتجاوز جملة من التحديات والعقوبات التي فُرضت عليه، وقال إن السودان امتلك قراره وزمام أمره وخرج من عباءة الابتزاز الخارجي والضغوطات الداخلية، وأضاف أن السودان إنحاز إلى أصالته وإرداته، مضيفاً أن السودان فلت من قبضة القوى العظمى التي تريد أن تجعل الأمة الإسلامية ذليلةً لا تملك قراراً أو أي شيء من مقدراتها.


كرتي يصل للقاهرة لاستنهاض مصر بعد زيارة سلفا كير لإسرائيل
بدأ وزير الخارجية علي كرتي مساء أمس زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام يُجري خلالها اليوم مباحثات مهمة مع كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء د. كمال الجنزوري ووزير الخارجية محمد كامل عمرو. وقال السفير محمد مرسي مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان إن محادثات كرتي اليوم بالقاهرة تتناول تطور مسيرة العلاقات الثنائية أهمية تنميتها في كافة المجالات خلال المرحلة القادمة خاصة ما يتصل بدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري فضلاً عن مواصلة التنسيق المشترك في شأن القضايا الإقليمية وفي مقدِّمتها مسألة مياه النيل.

وأعرب مساعد وزير الخارجية عن ارتياح مصر لنتائج الاجتماعات المصرية ـ السودانية التي اختتمت أعمالها مساء أمس الأول بالقاهرة والخاصة بهيئة مياه النيل وكذلك نتائج الاجتماعات الثلاثية التي ضمت خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا والخاصة بسد الألفية الإثيوبي مشددًا على أن موقف مصر كان ولا يزال هو الحرص على توطيد أواصر العلاقات الطيبة وسبل التعاون التي تربط بين مصر ودول حوض النيل.. مشيرًا إلى أن الحوار هو وحده الكفيل بتسوية كافة الأمور والقضايا في ضوء احترام المصالح والحقوق، وأعرب مرسى عن أمله أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من التنامي في العلاقات المصرية السودانية.

وأشار إلى أن جولة وزير الخارجية محمد كامل عمرو الجاري الإعداد لها في دول حوض النيل من المقرر أن تبدأ يوم 7 يناير بزيارة جوبا وهو الأمر الذي يترجم مدى اهتمام مصر وحرصها على تدعيم العلاقات مع جنوب السودان وكافة دول حوض النيل.

ويستطلع كرتي خلال لقائه الأول مع رئيس الوزراء د. كمال الجنزوري سبل تحقيق الطفرة المنشودة في علاقات التعاون الثنائي التي تم الاتفاق عليها عقب ثورة 25 يناير، ومتابعة سير العمل في المشروعات المشتركة في مجال الأمن الغذائي والزراعي والحيواني والاستثماري، وفرص تبادل الزيارات المستقبلية بين كبار المسؤولين في البلدين، وعقد اجتماعات اللجنة المشتركة العليا لتقييم العمل في هذه المشروعات وتذليل العقبات أمامها.


ولاية الخرطوم تكمل استعداداتها للاحتفال بالاستقلال
وقف المهندس صديق محمد علي الشيخ نائب والي ولاية الخرطوم على المشاريع الجاهزة التي سيتم افتتاحها خلال احتفالات الولاية بأعياد الاستقلال يرافقه د. محمد قاسم وزير المياه والبنى التحتية ود. محد عوض البارودي رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام ود. حسن محمد حسن الجعفري المعتمد برئاسة الولاية رئيس اللجنة العليا للاحتفالات بالولاية ومعتمدو أمدرمان وكرري حيث شملت المشروعات مجمع أمدرمان الثقافي وشارع النيل أمدرمان الذي يربط محليتي أمدرمان وكرري بطول «10» كيلو مترات ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال النهائية فيه خلال الأسبوع الثاني من شهر يناير ليكون جاهزاً للافتتاح لتقليل الحركة المرورية بأمدرمان.. ووقفوا على آخر الترتيبات لدخول «530» بصًا جديدة لأسطول مواصلات ولاية الخرطوم لتحسين المواصلات بالولاية.

من جانبه أكد مهندس/ صديق محمد الشيخ نائب الوالي أن الولاية سوف تشهد افتتاح مواقع خدمية على مستوى الولاية إنفاذاً لبرنامج الوالي الانتخابي باستكمال التنمية بالولاية بالإضافة لليوم المفتوح بشارع النيل الذي يشتمل على برامج ثقافية وفنية ومعارض لمحليات وزارات الولاية المختلفة في الأول من يناير2012م.


الفريق الدابي وشبيحة النظام السوري!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
«لم نر شيئاً مخيفاً...».. هذا ما قاله صديقي الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي الذي أكنُّ له احتراماً كثيراً في أول تعليق له على ما شاهده في سوريا لكني والله حزين أيّما حزن أن يتم تعيينه لرئاسة بعثة الجامعة العربية لمراقبة الأوضاع في سوريا ولا أظن أن الدول العربية التي تتهافت في العادة على المناصب تبرَّعت بهذه المهمة للسودان حباً فيه أو تقديراً لكفاءة الفريق الدابي وإنما فراراً وهروباً من الحرج الذي يُوقعه المنصب على من يتقلَّده وعلى الدولة التي يحمل جنسيتها.

أقول هذا بين يدي التوجس الذي ووجه به تعيين الدابي حتى قبل أن تطأ قدماه الأراضي السورية فقد شهدنا بعض التحفظات التي أبداها الثوار في القنوات الفضائية العربية بما فيها الجزيرة لاختيار الدابي ولعلّ موقف السودان الذي كان ضعيفاً في البداية بل كان مسانداً للحكومة السورية والرئيس بشار الأسد مما تسبّب في ذلك التوجُّس والخوف من رئاسة السودان لبعثة الجامعة العربية، على أن مسارعة الدابي إلى التعليق على ما شاهده في اليوم أو اليومين الأولَين كان بمثابة الضربة الكبيرة التي أشعلت الغضب في نفوس الثوار ولستُ أدري لماذا استعجل الدابي في إصدار حكمه بل لماذا تحدَّث أصلاً للإعلام؟!

على كل حال فإن النقد الذي ووجه به الدابي فيه كثير من التجني خاصة ما جاء في مجلة «فورين بوليسي الأمريكية» أو «السياسة الخارجية» الذائعة الصيت والتي قالت إن الدابي «أسوأ مراقب لحقوق الإنسان» فقد تحاملت المجلة على الرجل واتهمته بأنه كان «مسؤولاً عن إنشاء مليشيات الجنجويد» وهذه تهمة يحق للدابي أن يعتزّ بها ويفتخر أن تأتي من الأمريكان!!

قد أتفق مع ما قاله أحد الدبلوماسيين المصريين حين أثبت أن الدابي «عسكري مخضرم يعرف جيداً ما يتطلبه البحث لإثبات أو نفي الاتهامات الموجّهة للنظام السوري ولكن الجامعة العربية جانبها الصواب في اختيار الشخص المناسب لأن تقريره أياً كان ما سيأتي به من براءة أو إدانة سيجد عشرات من المتشككين والطاعنين في مصداقيته في الانتظار».

على كل حال أتمنى ألا يستعجل الدابي في إطلاق التصريحات ذلك أن المطلوب منه تقديم تقريره للجامعة العربية وليس للإعلام فضلاً عن أن إصدار الأحكام من الآن سيشكِّل عليه ضغطاً هائلاً قد يعرِّض مهمته للفشل ولن أجافي الحقيقة لو قلت إني أتمنى أن ينسحب الدابي من المهمة التي تتجاوزه إلى الشعب السوداني قاطبة فذلك أفضل من أن يكون محل اتهام أراه يتصاعد وأخشى أن يصل تأثيرُه إلى العلاقة بين الشعبين السوداني والسوري فللأسف فإن تجربتنا في الخليج أثبتت لنا أن الناس يُحاسَبون بجنسياتهم ويُشار إليهم بها بأكثر مما يُشار إليهم بأسمائهم وأشخاصهم ولعل تجربة الأطباء السودانيين الذين ابتُعثوا في أول قافلة سودانية لدعم الشعب الليبي قبل اقتلاع القذافي وُوجهوا في الحدود بغلظة وجفوة بل إن د. أسامة توفيق وصحبه رووا لنا أنهم قيل لهم في الحدود إن «اليهود والسودانيين ممنوعون من دخول ليبيا» وذلك على خلفية ما أحدثه مرتزقة خليل إبراهيم الذين آزروا فرعون ليبيا كما آزرهم في غزو أم درمان وقبل ذلك وبعده.. تلك الصورة الشائهة «للسوادنة» في أيام الثورة الأولى والتي عُدِّلت بجهد كبير من الشعب السوداني ومن الحكومة التي بذلت الكثير وأسهمت في تحرير طرابلس.

أقول لأخي الفريق الدابي إن مهمته تتجاوزه إلى الوطن وإلى الشعب السوداني وإن المهمة التي تجنبها الآخرون من مختلف الجنسيات العربية تنطوي على أخطار جسيمة أخشى أن تزيد من تشويه سمعة السودان التي تاجر بها بعض بنيه من الخونة والمارقين والخارجين على القانون فهلاّ فكر ملياً في مآلاتها ثم هل تأمل في حديث ذلك الدبلوماسي العربي الذي قال إنه مهما كان حكم اللجنة التي يرأسها الدابي فإنها لن تحظى بالقبول وأخشى ما أخشاه أن تحكم لجنة الدابي لمصلحة النظام السوري عندها لن يجد الدابي من يسانده أو من يصدِّقه حتى داخل السودان إلا أقلية ضئيلة لا يُعتدّ بها فالنظام السوري أشد فتكاً بخصومه من نظام مبارك ونظام علي عبد الله صالح اللذين ذهبا غير مأسوفٍ عليهما فما الذي يجعل الأسد يبقى ويستمر؟!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 08:49 AM   رقم المشاركة : [1245]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

الاستقلال بين
سبيل آدم يعقوب والبطالة في الخرطوم وسجارة وتمباك ود عماري

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في ذكرى الاستقلال.. كلمة وحزن..
إذا قُدِّر لهذا التراب أن ينطق، لقال إن ستة وخمسين عاماً من عمر السودان، ذهبت هباءً منثورًا، والبلاد ترزح في حلبة الاصطراع السياسي والحروب المدمرة والدم والدموع والتخلّف التنموي وقصور الأدمغة الوطنية من إدراك حقيقة النهضة ومطلوباتها، والاستقرار ومقتضياته للتقديم والإزدهار والدخول عبر بوابة التاريخ.
لو قدِّر لهذاالوطن أن يصرخ من باطن ثرواته وعميق موارده وقريب كنوزه الظاهرة والمستترة وأشجاره وطيوره وأنعامه وجباله، لصرخ صرخة داوية، أنه بعد أكثر من خمسين عاماً، ما نزال نبحث عن ذاتنا ووحدتنا وانسجامنا وآمالنا التي لم نشيِّدها على أنقاض آلامنا..

كيف ننظر عبر نافذة لا يطل منها شعاع، لآفاق تبدو بعيدة بعد أن كانت في متناول اليد، غداة رفع العلم وترديد الأناشيد وتسجيل اسم بلادنا في لوحة شرف الشعوب الحرة التي أفاقت من كَراها.
هناك طلسم غريب لا بد من كشفه وحلّ شفرته، لماذا كنا من السابقين عندما هبّت رياح الحرية على شعوب العالم الثالث.. ثم أصبحنا من المخلفين بين الأمم وقد نلنا استقلالنا قبل دول عديدة في شرق العالم وجنوبه؟!؟

لماذا ظل هذا الشعب يتوه في متاهة الشقاء والحرب والموت والتخلُّف وثالوث الفقر والجهل والمرض، ويمشي كالمخبول مترنحاً في سيره طوال هذه العقود من السنوات، ولا تطلع شمس وتبزغ إلا لماماً؟!؟
ولماذا بعد هذه الحقب تدور بنا وفي رؤوسنا الأسئلة الكبرى.. حول هويتنا وتماسكنا الوطني وانطلاقتنا نحو عتبات البناء الأولى ودرجات السلم الدنيا في التقدُّم والتطور وبناء دولتنا الحديثة؟!!!

هذا اليوم الذي تشرق علينا شمسه، بالطبع ليس تاريخ ميلاد لأمتنا، لكنه نقطة انطلاق قبل «56» عاماً كانت تؤذن ببداية الصعود إلى القمة وقد عجزنا بفعل حصاد الخيبات السياسية وقصر التفكير والنظر من التماسك، فتدحرجنا نحو الهاوية وها نحن ننكفئ كل يوم حول ذواتنا الخاسرة ومطامعنا الذاتية، ولا نعلو فوق هامات الزمن ولا نتكئ على أكتاف المجد، فكل حصادنا هو هذا الوضع المزري، لبلد يتشظى كجذع شجرة جاف، ويتناثر كذرّات الرماد مع هُوج الرياح.. وقد كانت الآمال كلها أن نصل الثريا بوحدتنا ونبلغ المرتقى الصعب ببذلنا والعطاء، فإذا بالبلاد التي ورثناها موحدة وآمنة، تتحول بفعل جرثومة التمرد والعمالة للاستعمار الذي نُكِّست راياته، إلى بلد على حافة التلاشي وأمة على شفير التمزق ووطن لن يرى بالعين المجردة، إن سرى سرطان الدعوات الضالة في جسده..

الدول التي نالت استقلالها معنا، وولدت حريتها توأماً لحريتنا، أين هي الآن في مضمار النهضة والتقدم والبناء؟

أين ماليزيا الآن التي نالت استقلالها معنا في ذات العام 1956؟ أين دول القارة الإفريقية التي استلهمت طريقها نحو الانعتاق من ملامح تاريخنا وتجربتنا النضالية، أين تقف هي الآن وأين نقف نحن؟.

هذا الوطن الجميل، الذي تفرّق أهله أيدي سبأ في الأحزاب والتكوينات السياسية، تبدّدت كل الطموح في قلبه كأنها فقاعة صابون تلاشت في الهواء، ولمع شهاب لم يلبث طويلاً في عرض الفضاء ثم غاب وراء الظلمة الكالحة.

هذا الوطن الجميل الذي داسته أقدام مطامعنا الثقيلة، بعد أن كان مرقّشاً ومرّصعاً بالأحلام الكبيرة، هو ذاته الوطن الذي كانت تتطلع إليه الشعوب المقهورة وتسمو إليه الأبصار، بأنه سيكون منارة يهتدي بها الحائرون وشمعة تهب الضياء في حلكة الضياع والجنون التي كانت رياحها تعصف بقارات الدنيا كلها.
هذا الوطن الذي ورثناه مثقلاً بالنجوم الزواهر،، وواثق الخطوة يمشي ملكاً، ما باله الآن مهيض الجناح، في كل ركن وجانب فيه طعنة نجلاء لا يتوقف نزيفها، وعند كل منحنى قريب منه يكمن مرتبص لا يريد لنا إلا الموت الزؤام..
ألا يستحق وطن كهذا أن نفكِّر فيه من جديد أن نعيد قراءته وتلوينه والوفاء له ورسمه في قلوبنا..

نحن والجنوب... نشكيك لمين؟!
تقدّمت الحكومة في أقل من شهر بشكويين لمجلس الأمن الدولي حول دعم حكومة الجنوب بسبب إيوائها لحركات دارفور المسلحة وقيام الجيش الشعبي التابع لها بالمشاركة في الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق وتورطها فيه ... من الناحية القانونية والمنطق السليم والتعامل الواضح في علاقتنا مع دولة أخرى لا غبار حول الشكوى لمجلس الأمن الدولي وأي منظمة إقليمية ودولية.. لكن منذ متى صار المجتمع الدولي منصفاً وجاداً وغير متحاملٍ ومتحيزٍ في قضية العلاقة بيننا والجنوب؟، وهل سترعوي حكومة الجنوب بالفعل؟، أم أن هناك سبيلاً آخر لردع دولة جنوب السودان؟ تفهم حكومة الجنوب لغة واحدة فقط هي معاملتها بالمثل، فبيتها من زجاج، فلنترك هنا في الخرطوم مثالياتنا وتعاملنا بأخلاق القدِّيسين وننزع زينة الصبر التي تعلق على رقبة سياساتنا، فنحن نعرف الجنوب ونقاط الضعف فيه وتكويناته ونستطيع إدماء أنف حكومة الجنوب وردها عن غيها وجعل الأرض تميد تحتها.. هذه الشكوى الجديدة ستكون في أضابير مجلس الأمن وفي أدراجه المغلقة وتحوّل للإرشيف ولا شيء سيحدث بعدها.. لا خيار سوى الرد القوي وباللغة التي تفهمها الحركة الشعبية الحاكمة هناك..

التنمية الاجتماعية وبوادر نجاح ولاية الخرطوم
أعدت وزارة التوجيه والشؤون الاجتماعية بولاية الخرطوم بحضور الوالي وحكومته جلسة تفاكرية مساء أول من أمس بقاعة الشهيد الزبير، حول برامج تشغيل الخريجين وسياسات الولاية لرفع كفاءة عملية استيعاب أعداد كبيرة من الشباب وسياسات التمويل الأصغر والصغير وهموم وقضايا البطالة وكيفية تجاوزها ووضع الحلول لها، ودار نقاش كثيف من الحضور الذي توزّع ما بين الاختصاصيين من خبراء الاقتصاد والمصارف وخبراء التنمية الاجتماعية والصحافيين وممثلي قطاعات مهنية وأهل سياسة.. والقضية كانت تستحق الحوار وطرح الآراء والأفكار حول تجربة الولاية والنماذج التي قدمت وكانت قابلة للنقد والتقييم، وبرزت أفكار بناءة وملاحظات مهمة حول هذا الموضوع الذي يعتبر نقاشه بهذه الكيفية وتحرير حوار عميق حوله نجاحاً لوزيرة التوجيه والتنمية الاجتماعية الأستاذة مشاعر الدولّب التي استفادت من تجاربها العديدة في مجال العمل الاجتماعي، في إيجاد المدخل الصحيح.. ويجدر بحكومة الولاية أن تصل مع كل الجهات المعنية بالحد من غلواء الفقر ومعالجة قضية البطالة لحلول مقبولة ومعقولة ومراجعة السياسات العامة لتتوافق مع بعضها، ووضع أسس للمفاهيم التي تدفع بقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأمام وتقديم نماذج عملية على الأرض في الإنتاج وتطوير الخدمات والاستثمار وترقية القطاع الخاص الصغير حتى تؤتي هذه البرامج والمشروعات أُكلها ويظهر نضارها، مع العلم أن التجارب العالمية لشعوب تتشابه تجاربها مع واقعنا بدأت بالمفاهيم والأطر العامة ووضَعت محدداتٍ وأهدافاً محصورة لهذا النوع من البرامج.. وتستحق ولاية الخرطوم الإشادة لأن ملامح النجاح في هذا المجال واضحة وشاخصة بالرغم من أنها بعيدة عن مساقط الأضواء وأعين الإعلام.

وداعاً.. السيجارة وود عماري ...!
قضية مهمة سيكون لها دوي خلال الأيام القادمة إذا أجاز المجلس التشريعي بولاية الخرطوم قانون مكافحة التبغ بالولاية للعام 2011م، وقد أثار طرح القانون جدالاً واسعاً بين النواب تحول لنقاش فقهي تمت المطالبة فيه باستصدار فتوى من مجلس الإفتاء حول حرمة السجائر والتمباك، باعتبارهما جالبين للمفسدة والضرر والقاعدة الفقهية المعروفة «لا ضرر ولا ضرار»، واختلفت الآراء حول سن القانون من عدمه وحجة من يرون عدم إصداره بحسبانه اختصاصاً اتحادياً وتأخذ الحكومة الاتحادية رسوماً جمركية وضرائب من المصانع وتجارة التبغ تفوق الـ800 مليون جنيه.. بينما يرى الكثيرون من النواب الأضرار الناجمة من التبغ بمختلف أنواعه على صحة المواطن ولابد من وجود قانون ينظم استخدامه كما يحدث في كثير من دول العالم..

جدل مثل هذا أثير في مدينة الفاشر عام 1992م عندما عقد مؤتمر للزكاة، وطرح فيه سؤال محوري، هل تجوز زكاة زراعة التمباك أم لا؟ وكان هناك رأي امتلأ بالخطل مفاده أن إيرادات الحكومة الإقليمية في دارفور آنئذ، تعتمد على نسبة كبيرة منها على الرسوم وإيرادات زراعة التمباك.

ياه... سبيل آدم يعقوب..
أهدانا اللواء الركن منتصر سبيل آدم يعقوب قائد سلاح النقل، هدية قيمة وهي عبارة عن كتاب بعنوان «حِكَم وأمثال من دارفور» ومؤلفه هو المغفور له الأستاذ سبيل آدم يعقوب، معلم الأجيال والمربي الفاضل وأحد أبرز روّاد التعليم في دارفور ومن رجالات السياسة والمعرفة والحكمة وصواب الرأي، تخرج الراحل سبيل في بخت الرضا معلماً عام 1937م وعمل في مجال التعليم والحكم الإقليمي والعمل البرلماني.. ولم يصدر الكتاب في حياة الأستاذ سبيل وظل مخطوطاً ومشروعاً مؤجلاً بالرغم من صدور كتب أخرى للمؤلف مثل «قبائل دارفور وأعلام من دارفور».. وقد أحسن ابنه اللواء منتصر وشقيقه التجاني وأسرة الراحل في إصدار الكتب بعد سنوات طويلة من وفاة والدهم وهو سفر قيِّم لا غنى عنه في المكتبة السودانية وفيه معلومات قيّمة حول الأمثال والحكم الدارفورية ومأثورات أهل السودان وشرحها الأستاذ سبيل بأسلوبه الجزل ولغته الرصينة الفَكِهة... إذا كان هذا من جهد أبنائه وأسرته، فإن تلاميذه والأجيال التي ترّبت على يديه وزملاءه عليهم واجب تكريمه والوفاء لذكراه.


سبقت الجميع مبشراً ببورتسودان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لا تخلو صحيفة ولا قناة تلفزيونية هذه الأيام من خبر عن بورتسودان جميل.. وكل قادم من هناك مندهش مما وصلت إليه بورتسودان من تطور، وبروف البوني والطاهر ساتي، اخص الطاهر عندما يمدح الطاهر يكون الأمر فوق الوصف.. كم تمنت لو رأيت ما وصلت اليه بورتسودان. ولكن أجزم أني قد رأيت المولود قبل كثيرين وتنبأت بمستقبله. وأريد أن اثبت ذلك بالدليل وبيننا وبينكم الأرشيف.. هذا مقال كتبته في ديسمبر 2007 م بعد زيارة لبورتسودان كانت آخر عهدي بها. وإذا سُئلت أي مدن السودان تعرف أكثر من مدن ولايتي الخرطوم والجزيرة لقلت بورتسودان.

إلى الإثبات «الراجل بتاع الرياضيات»
حكومة بورتسودان تتقدّم شعبها
كُتب في: 2007 ــ 12 ــ 09 الصحافة
كتبت في فبراير 2006م في هذا المكان بعد رحلة لبورتسودان تحت عنوان: «سنعيدها سيرتها الأولى»، مشاهدات من المدينة بعد تغيّر وجهها وصارت نظيفة وممتعة.. وها أنا أعود إليها بعد سنتين تقريباً وأجد العجب العجاب.

المدينة اليوم لا يعرفها من يعرفها. جديدة، جميلة، مضاءة إضاءةً تحسدها عليها الخرطوم، مش مدني ولا كوستي. ما من شاطئ إلا وصار منتزّهاً ومتنفّساً صراحة، أخذنا صديق بسيارته وطاف بنا ليلاً بكورنيش جديد شبهته فوراً بكورنيش رأيته في أبو ظبي قبل عدة سنوات، وقلت إن مهندس هذا الساحل لا بد اقتبس فكرة أبو ظبي «نفس الملامح والنظرة ذاتا وبسمتو».

أما عن الطرق داخل المدينة أمرها عجيب عجيب لا تذكّرك إلا بالسعودية، ما من شارع رئيس أو فرعي إلا صار مسفلتاً، كيف لا والوالي محمد طاهر إيلا وزير طرق سابق، صب كل خبراته «الطرقية» في مدنه، ولا أقول مدينته لأنني سمعت أن سواكن وجبيت نالهما نصيب دسم من سفلتة الشوارع. للمفارقة، بعض البيوت الأسفلت الذي يمر أمامها أغلى تكلفةً منها «مش في الخرطوم قالوا في واحد سفلت الطريق إلى بيته من المال العام ليقال إنه من علية القوم؟» إذا كان المقياس شارع الظلط أمام البيت فناس بورتسودان كلهم اليوم من علية القوم.

ما يقلق حكومات الخرطوم منذ الاستقلال أن طموحات شعبها أكبر منها، وهذا له معنيان إما ضعف الحكومات أو وعي المواطن العكس تماماً في حكومة بورتسودان «لن أفسّر»، ولكنها فرصة طيبة لحكومة ولاية البحر الأحمر لتمسك بالمواطن وتطوّره حضارياً رغم أنفه وتظل في هذا السباق وتنال الأجر من الله. وتحرج حكومات كثيرة لا تضع منهجاً ولا خطة وطق الحنك والنميمة وأكل لحم البشر يكبلها عن كل فعل حميد.
هذه مشاهدات من لم يبحث كثيراً في بواطن الأمور ولم يقف على اتفاقية الشرق إلا عبر وسائل الإعلام. غير أن الذي سمعته وقرأته منها يطمئن إلى أنها يقوم عليها عقلاء تطوير شرقهم همٌّ من همومهم «هذا الاستثناء لأنني لم أجد سياسياً ذا حياء وطالب باقتسام الثروة فقط كلهم يلحقونها باقتسام السلطة».. هذه الاتفاقية بها مشروعات تنموية محسوبة ومنصوص عليها.. عدد من المدارس والآبار والمستشفيات ومشروعات زراعية وخلافه.

أخطر ما في الأمر حكاية أن يكون الإخلاص في العمل مربوطاً بالموطن الصغير فهذا تقسيم للسودان موقوت كالقنبلة الموقوتة أي مربوط بوقت. وبذا نكون قسمنا السودان دون أن ينص على ذلك في اتفاقيات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 09:00 AM   رقم المشاركة : [1246]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

الأمم المتحدة تنقل قوات إلى جنوب السودان بعد مواجهات قبلية
الخرطوم - «الحياة»
أفيد أمس أن الأمم المتحدة نقلت كتيبة من القوات المقاتلة إلى بلدة بايبور في دولة جنوب السودان لمنع هجوم تشنه قبائل النوير على المنطقة التي تسكنها قبيلة منافسة. وجاء تحرّك القوات الدولية بعد فرار عشرات الآلاف من قبائل الموريل المنافسة خشية شن النوير هجوماً على البلدة.

وأوقعت اشتباكات إثنية في ولاية جونغلي نحو ألف قتيل في الشهور الأخيرة، وكانت تندلع عادة إثر غارات على المواشي تشنها قبائل متنافسة. ومعظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال، بحسب ما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية على موقعها على شبكة الإنترنت.

وقال مراسل لـ «بي بي سي» في تقرير من نيروبي إن قرابة ستة آلاف مسلح من مجموعة النوير كانوا يزحفون أمس عبر ولاية جونغلي ويحرقون المنازل وينهبون المواشي عبر المناطق التي يمرون بها. وأضاف أن مسلحي النوير أحرقوا في وقت سابق هذا الأسبوع بلدة بأكملها، مشيراً إلى وقوع عشرات الضحايا من الطرفين.

وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة لشؤون جنوب السودان إن الأمم المتحدة تعمل على تعزيز قواتها في بايبور لمساعدة جيش جنوب السودان في الدفاع عن المدنيين. وأضافت: «نحن قلقون جداً لدرجة (العنف)» بين الجانبين. وقالت: «تواجه الأمم المتحدة تحدياً لوجستياً كبيراً - ليس لدينا حتى الآن طائرات عسكرية. فقط مروحيات مدنية».

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد لوكالة فرانس برس تحطم مروحية عسكرية سودانية صباح أمس الجمعة في ولاية شمال كردفان اثر اندلاع حريق على متنها وقتل أفراد طاقمها الستة.

وقال العقيد الصوارمي إن مروحية عسكرية «تحطمت صباح اليوم (أمس) في مطار الأبيض» عاصمة ولاية شمال كردفان على مسافة 650 كلم غرب العاصمة الخرطوم. وأضاف إن المروحية «كانت في مهمة إدارية تحمل بداخلها معدات عسكرية وعقب إقلاعها من المطار بثلاث دقائق حدث فيها عطل فني واشتعلت فيها النيران». وتابع أن «قائد الطائرة هبط بها في ميدان ولكن النيران كانت قد اشتعلت فيها وحطمتها مما أدى إلى مقتل طاقمها وعدده ستة أفراد».

وشهدت منطقة الأبيض الأسبوع الماضي معارك بين القوات الحكومية السودانية ومتمردي «حركة العدل والمساواة» قُتل خلالها قائد الحركة خليل إبراهيم.

وتكثر حوادث الطيران في السودان بسبب تقادم الطائرات المستخدمة وعدم توافر قطع التبديل لصيانتها نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة على البلد.

على صعيد آخر، نفّذ آلاف الطلاب اعتصاماً في جامعة الخرطوم احتجاجاً على عنف الشرطة ضد محتجين.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن طلاب جامعة الخرطوم بدأوا احتجاجهم يوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات للنازحين من منازلهم بسبب بناء سد قرب مدينة دامير (280 كلم شمال شرقي العاصمة).

ويقول أعضاء في مجموعة طلابية تسمي نفسها «التغيير الآن» إن الشرطة استخدمت العصي والغاز المسيل للدموع لمهاجمة المحتجين، كما شنت عمليات دهم لعنابر الطلاب. ورد الطلاب على ذلك بالمطالبة باستقالة رئيس الجامعة الذي اتهموه باستدعاء الشرطة.

وكانت الجامعة مغلقة أمس لكن الطلاب نفّذوا فيها اعتصامهم الاحتجاجي ضد الشرطة.


شاب جزائري يحاول إحراق نفسه احتجاجاً على عدم تسلّم شرطي لشكواه
الجزائر - أ ف ب - حاول شاب جزائري في الخامسة والعشرين من العمر إحراق نفسه بعدما رفض شرطي تسلم شكواه في ورقلة (800 كلم جنوب العاصمة)، وفق ما أعلن مسؤول في اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين من العمل.

وقال طاهر بلعباس المنسق الوطني للجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين من العمل إن الشاب تقدم بشكوى حول سرقة دراجته لكن الشرطي الذي استقبله في مفوضية الشرطة في الدائرة السابعة من ورقلة رفض تسجيلها.

وقال بلعباس إن الشاب عاد إلى المفوضية حيث حاول أن يضرم النار في نفسه. وإثر اصابته بحروق من الدرجة الثالثة نُقل لتلقي العلاج في مستشفى الدويرة في الجزائر العاصمة وهو في حال غيبوبة.

وأصبح هذا السلوك شائعاً منذ كانون الثاني (يناير) في الجزائر وشمل طلاباً. وأحصت الصحافة الجزائرية عشرات المحاولات المماثلة في الجزائر، كان عدد غير محدد منها قاتلاً.

وأدت حالة مماثلة في تونس المجاورة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلى اشعال فتيل الثورة التي أسفرت في 14 كانون الثاني (يناير) عن رحيل الرئيس زين العابدين بن علي الذي امضى في السلطة حتى ذلك التاريخ 23 سنة.

يذكر أن معدل البطالة في صفوف الشبان في الجزائر والذي كان 50 في المئة قبل عشرة أعوام، يبلغ الآن 21 في المئة وفق صندوق النقد الدولي.


مصر: تظاهرات محدودة في «جمعة لم الشمل»... وموسى يطالب بـ«وقفة رجل واحد»
القاهرة - «الحياة»
فشل الداعون إلى «جمعة لم الشمل» في جذب حشود كبيرة في مصر أمس، بعدما رفضت قوى شبابية رئيسية تلبية دعوتهم. ويقول الداعون إلى التظاهرات إن هدفهم هو الجمع بين المتظاهرين في ميدان التحرير المناوئين لاستمرار المجلس العسكري في السلطة، وقوى أخرى تتظاهر في ميدان العباسية (شرق القاهرة) دعماً للعسكر. لكن غالبية الائتلافات الشبابية رفضت تلبية الدعوة واعتبرتها «مشبوهة»، كما رفضت قوى سياسية - في مقدمها جماعة «الإخوان المسلمين» والسلفيون - المشاركة فيها.

وتظاهر أمس بضع مئات في ميدان التحرير في القاهرة، ورددوا الهتافات المعتادة التي تطالب برحيل جنرالات الجيش، كما شهد الميدان وجوداً مكثفاً للباعة الجائلين ولم يغلق أمام حركة سير السيارات.

وكان عشرات المتظاهرين بدأوا التوافد إلى التحرير منذ الساعات الأولى للصباح. وأقام المتظاهرون منصة واحده توسطت الميدان، قبل أن يؤدي المتظاهرون صلاة الجمعة.

وقال خطيب الجمعة في الميدان الشيخ جمعة محمد علي: «نرفض تسمية هذه الجمعة «لم الشمل» لأننا لا نريد أن نضع أيدينا في يد من يقول: آسفين يا ريّس»، في إشارة إلى مجموعة من النشطاء ترفض الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك. وانتقد الشيخ علي الحكم القضائي الذي صدر أول من أمس بتبرئة 5 من ضباط قسم شرطة السيدة زينب في قضية قتل المتظاهرين. ووجه رسالة إلى القضاء قائلاً: «إن ثقتنا فيك لم تكن في مكانها الصحيح»، متسائلاً: «كيف تبرّئون (القضاة) خمسة ضباط أيديهم ملطخة بدماء الشعب المصري؟».

وطالب الخطيب في ميدان التحرير وزارة الداخلية بإعادة هيكلة الوزارة، ورأى أن التعذيب وتلفيق القضايا ضد المواطنين ما زالا موجودين، وأن وزارة الداخلية وضعت الضباط الشرفاء في مناصب إدارية وجعلت «الضباط الفاسدين» يرأسون أقسام الشرطة. كما انتقد المجلس العسكري و«عدم جديته» في تحقيق مطالب الثوار، وطالبه بتسليم السلطة إلى المدنيين.

في غضون ذلك، أعرب عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عن تفاؤله بأن العام 2012 سيشهد استكمال مقومات الدولة وبداية إعادة بناء مصر، مرجحاً حدوث توافق بين كل عناصر السياسة والشعب في مصر، بما فيها الأحزاب والجماعات والمجتمع المدني والأفراد.

وقال موسى في كلمة بثها عبر الإنترنت: «إن الحركة الوطنية نحو إنقاذ مصر الجديدة ... مصر المستقبل ... تتطلب أن نقف كلنا سوياً وفق برامج وعمل قومي بعيد عن الفساد، وبعيد عن الهزل حتى يمكن أن نحقق ما نريد». وأضاف: «أثق بأن ما حدث في الأيام الأخيرة لن يتكرر بعد ذلك، ولن يتكرر سقوط شهداء، ولن يتكرر وجود المئات من الجرحى... ولن يتكرر الصدام والطوب والرصاص والفوضى التي جرت، ولا نستطيع أن نتحمل فوضى مثل تلك التي حدثت بل يجب أن نكون كلنا يداً واحدة نتقدم إلى الأمام». وطالب موسى المصريين بـ «أن تقفوا وقفة رجل واحد لإعادة بناء مصر، وهو أمر ممكن لأن دولاً كثيرة قامت بالشيء نفسه ونجحت». ورأى أن الحديث في «توافه الأمور ... يمكن أن يقضي على أمل مصر». كما طالب بـ «تجاوز كل المسائل البسيطة التي أدت ... إلى التوتر الذي جرى والصدام الذي رأيناه. وأطلب منكم أن نقف وقفة رجل واحد في 2012 ونتجاوز الأمور البسيطة، ونعلم أن مصر إن لم ننقذها بسرعة فلا نلوم إلا أنفسنا».

على صعيد آخر، أطلت «الفتنة الطائفية» مرة أخرى على مصر، إذ وقعت مساء أول من أمس اشتباكات بين مسلمين وأقباط في إحدى قرى محافظة أسيوط، تبادل فيها الجانبان الرشق بالطوب والزجاجات الحارقة (المولوتوف) على خلفية نشر شاب مسيحي صوراً اعتبرها المسلمون «مسيئة للرسول».

وأقدم مئات المسلمين الغاضبين على إحراق منازل يملكها أقباط في القرية الواقعة جنوب القاهرة، فيما سقط عدد من الجرحى من الطرفين، قبل أن تتدخل قوات الشرطة والجيش لتفريق المحتجين.

وكانت اشتباكات وقعت مساء بين المسلمين والأقباط في قرتي بهيج والعُدر التابعتين لمحافظة أسيوط، نجم عنها العديد من الإصابات السطحية بسبب التراشق بالطوب والحجارة بين الطرفين، على خلفية نشر طالب مسيحي يدعى مسعود عبداللاه رسوماً اعتُبرت مسيئة للرسول الكريم على صفحته على «فايسبوك»، الأمر الذي أثار مسلمي القرية الذين سعى بعضهم صباح أول من أمس إلى الإمساك بالطالب، لكن محاولاتهم باءت بالفشل. ومع حلول المساء اشتبكوا مع أقباط القرية وأضرمت مجموعات منهم النار في خمسة من منازل القرية، قبل أن تتدخل قوات الشرطة والجيش لتفريق المحتجين، ونقل أسرة الطالب إلى مكان آمن.

وعلى صعيد الاحتفالات بأعياد الميلاد، أعلن حزب النور السلفي أنه لن يلبي دعوة الكنيسة لحضور قداس عيد الميلاد، على عكس موقف جماعة «الإخوان المسلمين» التي أعلنت في وقت سابق أنها ستحضر بوفد يرأسه نائب مرشدها العام محمود عزت. ويأتي ذلك فيما نظم أمس العشرات مسيرة احتفالية جابوا فيها ميدان التحرير وصولاً إلى كنيسة قصر الدوبارة في شارع الشيخ ريحان القريب من الميدان.

وأعلن حزب النور السلفي الذي حل وصيفاً في نتائج الانتخابات أنه لن يشارك في قداس الميلاد واعتبرها مناسبة تتصادم مع العقيدة الإسلامية، الموقف نفسه تبنته الجماعة الإسلامية والتي تنخرط مع النور في تحالف إسلامي يضم أيضاً حزب الأصالة السلفي. وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار، إن الحزب لن يحضر احتفالات عيد الميلاد.


هنية في خطبة الجمعة في الخرطوم: إجراءات الاحتلال في القدس بحاجة إلى هزة
لندن - «الحياة»
قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية ظهر أمس إن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس بحاجة إلى هزة عنيفة لوقفها. وكان الرئيس السوداني عمر البشير استقبل مساء أول من أمس وفد حركة «حماس» برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وبحضور هنية، وبحث اللقاء ملف المصالحة وإصلاح منظمة التحرير وتطورات الوضع العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية.

ونقلت وكالة «معاً» الفلسطينية للأنباء عن هنية قوله خلال خطبة الجمعة في مسجد النور في الخرطوم: «إن العدو وما يقوم به بحاجة إلى هزة عنيفة لكي يوقف هذا الزحف نحو القدس والأقصى والضفة الغربية». وأوضح أن «القدس في خطر حقيقي، وهذا ليس كلاماً إعلامياً»، معتبراً أن خطة الاحتلال شارفت على الانتهاء في عملية التهويد والاستيطان وتغيير معالم القدس والأقصى وإبعاد نواب القدس وهدم المنازل وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في محاولة إسرائيلية لعزلها عن محيطها العربي والإسلامي. وأضاف: «الاحتلال يريد تغيير المعالم وتثبيت الوقائع على الأرض»، مؤكداً أن القدس بحاجة إلى وقفة عربية وإسلامية والى نصرة سياسية وإعلامية وإنسانية.

وأكد هنية أن «القدس في حاجة إلى أمرين: الدعم المالي ليعزز صمود القدس ومؤسساتها وسكانها، كما أنها بحاجة إلى دعم سياسي قوي في المحافل الدولية»، مشيراً إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار إسرائيلي مفروض منذ سنوات، وكذلك الحرب التي وقعت أواخر عام 2008 و «المؤامرات» التي تعرضت إليها حكومته.

وكان مشعل عبر خلال لقائه البشير عن امتنان الشعب الفلسطيني للسودان قيادة وشعباً «لاهتمامهم ودعمهم للقضية الفلسطينية وقضية القدس»، وقال: «إن القدس مستهدفة من العدو الصهيوني بالتهجير والتهويد والحفريات».


الربيع العربي» خلط أوراق واشنطن نحو معادلة إقليمية تتواصل مع شعوب المنطقة
واشنطن - جويس كرم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الارتباك وغياب الرؤية الإستراتيجية طبعا ردود الفعل الأولى لإدارة باراك أوباما حيال «الربيع العربي»، الذي لم تستبق حدوثه على رغم نفوذ المؤسسات الحكومية الأميركية وضخامتها. وبعد عام من الثورات، تقف واشنطن أمام خريطة سياسية واقتصادية جديدة للمنطقة، تحاول الإدارة التكيف معها في شكل يحفظ مصالحها الثابتة في الشرق الأوسط، ويمدّ جسوراً مع لاعبين جدد، بعد تهاوي حلفاء الأمس في مصر وتونس، وتضعضع خصوم ومحاور غير صديقة في سورية. فواشنطن بنت، على مدى عقود، سياستها الخارجية وعلاقتها مع الدول العربية من خلال قنوات الحكام والمؤسسات العسكرية، والتي شكلت تقاطعاً مهماً لحماية مصالح الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة، وأهداف محاربة الإرهاب، وأمن الحلفاء وثبات السوق الاقتصادية. من هنا كان ارتباك الإدارة مطلع 2011 في تعاملها مع الوضع في مصر، وخروج تصريحات على لسان نائب الرئيس جوزيف بايدن تعتبر أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك «ليس ديكتاتوراً»، في مقابل اعتبار وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الوضع «مستقر» هناك.

ويرى المسؤول الأميركي السابق أليوت أبرامز أن أحد أسباب هذا التخبط، هو غياب إستراتيجية لدى إدارة أوباما بداية للتعامل مع قضايا الإصلاح والديموقراطية، وحصر تركيزها في سنتيها الأوليَّين في مفهومي الانخراط (مع إيران وروسيا وسورية) وتحسين سمعة أميركا وعملية السلام.

وأعاد «الربيع العربي» ترتيب هذه الأولويات، كما أطاح بعضها، بعدما وجدت إدارة أوباما نفسها أمام وقائع جديدة، فرضت عليها مراجعة شاملة لأهدافها وديبلوماسيتها في المنطقة. وتمخضت عن هذه المراجعة والاجتماعات الاستثنائية، قرارات حاسمة، كان أبرز نتائجها على الأرض دعوة مبارك إلى الرحيل، الدخول في حملة حلف شمال الأطلسي لإطاحة معمر القذافي، تبني جهود مجلس التعاون الخليجي لتسوية أزمة اليمن، دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، والضغط من أجل حوار في البحرين. وفرضت المعادلة الجديدة على واشنطن تواصلها مع ممثلين وأطراف جدد في الشارع العربي، وإعادة قراءة موقفها من جماعة «الإخوان المسلمين» التي أعلنت كلينتون إجراء الإدارة اتصالات مباشرة معها في حزيران (يونيو) الفائت. ويقول مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان في مقاله الذي خصّ به «الحياة» إن التواصل مع الأطراف الإسلامية بصرف النظر عن اسمها، هو جزء مهم من الاستراتيجية الأميركية الجديدة في المراحل الانتقالية.

ويؤكد مسؤولون أميركيون لـ «الحياة» أن رفض العنف، والقبول بشروط اللعبة الديموقراطية (الانتخابات)، واحترام حقوق الأقليات والنساء، هي الخطوط العريضة التي تعتمدها واشنطن اليوم في تواصلها مع اللاعبين الجدد، وفي فتحها أبواب الحوار مع حركات إسلامية تشهد صعوداً اليوم بعد إقصائها عقوداً من العمل السياسي. ومن شأن هذه الآلية الجديدة أن تؤسس لعلاقة أكثر صلابة مع واشنطن، كونها تستمد قوتها من الانتخابات والعملية الديموقراطية. من هنا كان استقبال واشنطن بالترحاب زعيم حركة «النهضة» التونسية راشد الغنوشي، وتواصلها مع شرائح القيادات الانتقالية في ليبيا، ومع «المجلس الوطني السوري» والمعارضة داخل دمشق.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وهناك إدراك أميركي بأن تلك التحولات أضعفت إلى حد كبير تنظيم «القاعدة» الذي تتعارض إيديولوجيته الداعية إلى العنف والتطرف مع تطلعات المتظاهرين السلمية في غالبيتها. كما أعادت التقلبات في 2011 خلط الأوراق الإقليمية، وزادت الضغوط على إيران التي ستتلقى «صفعة إستراتيجية» كما يرى البيت الأبيض في حال سقوط نظام الأسد والذي يعتبره فيلتمان «حتمياً» و «إنجازاً سيحققه الشعب السوري».

جاء خطاب أوباما في القاهرة عام 2009 ليجدد الثوابت التقليدية للولايات المتحدة في المنطقة، وأبرزها «الاحترام والمصلحة المتبادلة» والتركيز على عملية السلام ومحاربة التطرف. وبعد سنة من تعثرات عملية السلام في 2010، وسنة أخرى شهدت الثورات في 2011، اضطر الرئيس الأميركي إلى إعادة صوغ خطابه للعالم العربي في أيار (مايو). وفي خطاب من الخارجية الأميركية ركز على العناوين الجديدة في المنطقة وتدشين «فصل جديد من الديبلوماسية الأميركية»، هو أقرب إلى طريقة التعاطي مع الدول الأوروبية وباقي الدول الآسيوية بالانطلاق من ثوابت ومصالح أمنية تعرف هذه الاستراتيجية والانخراط مع جميع اللاعبين، في الحكم وخارجه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:00 AM   رقم المشاركة : [1247]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

عدو عاقل خير من صديق جاهل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمكنت من تقديم واجب العزاء لدكتور جبريل إبراهيم في وفاة شقيقه المرحوم د. خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وكنت قد التقيت بالأخ جبريل آخر مرة في العاصمة القطرية الدوحة قبل أعوام قبل توقيعهم على اتفاقية السلام مع الحكومة السودانية التي لم تطبق لأسباب لا ندري أسبابها الحقيقية.
الدكتور جبريل إبراهيم عرف عنه دماثة الخلق والتوسط في الأمور، من المؤكد أنه غاضب أشد الغضب على قتل شقيقه المرحوم خليل كما علمت منه عندما قدمت له واجب العزاء هاتفياً. حاولت أن أقنعه بألا يندفعوا للانتقام فالموت حق وهو قدر الله أولاً وأخيراً ولكن لم تكن المناسبة مناسبة للنصائح والجرح لم يندمل وحادث الموت لم تمر عليه سوى ساعات ولكن ربما يأتي الوقت الذي يمكن التحاور فيه خاصة وأن حركة العدل والمساواة التي لا أعتقد كما يعتقد آخرون بأنها ستنتهي بنهاية قائدها، فالحركة الشعبية لجنوب السودان استمرت و حققت مرادها بعد موت مؤسسها وقائدها. وبنفس القدر أقول للحكومة وحزبها المؤتمر الوطني ألا يندفعا في العداوة مع حركة العدل فالتوجيه النبوي يحث الناس على العداوة هونا ما عسى أن يكون صديقك يوما ما وكما جاء في الأثر عدو للحكومة عاقل خير من صديق جاهل ولا شك أن ترك مساحة للسامح في وجود شقيق الراحل جبريل الرجل العاقل كما يعرفه ويصفه كل من عرفه هي أفضل من صداقة كثيرين للحكومة خاصة الذين جاءوا من أجل منفعة وليس من أجل المبادئ، فإذا كانت الحكومة قد وجدت في نيفاشا وبعدها تعاوناً مع الحركة الشعبية وهي حركة علمانية في أصلها وتوجهاتها فالعكس هو الصحيح فحركة العدل والمساواة خرجت من نفس مبادئ الإنقاذ ولكنها اختلفت عنها في الوسائل والأولويات ومنهج التناول للقضايا مثل كثيرين.

إن الأفضل لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ولحركته الإسلامية وللسودان قاطبة أن يبحثوا أولاً عن القواسم المشتركة مع الآخرين ويدفعوا العقلاء في الآخر نحو التفاهم من منطلق أننا جميعاً أبناء وطن واحد ودين واحد وجب ألا نندفع نحو تكريس العداوات فهاهي التجارب التونسية والتركية أمامهم ماثلة بل التجربة المغربية العاقلة مؤخراً أتت بحركة إسلامية معتدلة لتولى منصب رئيس الوزراء وربما يحدث ذلك في مصر وسوريا وليبيا والأردن فلماذا لا تسارع الحركة الإسلامية السودانية والمستقبل أمامها لتجاوز العقبة وما أدراك ما العقبة إنها فك رقبة السياسة السودانية من التأزم والاحتقان وانتشار الحرب الأهلية المفضية جميعاً إلى إنفاق جل الموارد في القطاع العسكري والأمني بدلاً عن التنمية الاقتصادية والبشرية بالتعليم المتقدم والصحة ومياه الشرب والبنيات الأساسية والمساعدة وتنمية الموارد؟ لماذا؟ هل ينقصهم العلم والتفقه في الدين ومعرفة مصالح الوطن العليا وجميع القابضين على السلطة من المتعلمين في أرقى الجامعات السودانية والعالمية وخبروا السياسة السودانية لأكثر من ستين عاماً مشاركين ومعارضين ويدركون أكثر من غيرهم معنى وأضرار الانفراد بالحكم والفصل التعسفي؟

النظام السوري.. لا فائدة
ما أن تحرك المراقبون العرب الذين أوفدتهم الجامعة العربية حتى مارس النظام السوري المجرم عادته في القتل بل المزيد منه بواسطة جيش البعث العقائدي العنصري وشبيحة النظام.. يقتلون العشرات من المواطنين السوريين يومياً تحت سمع وبصر لجان المراقبة التي أوفدتها الجامعة.. لافائدة من هذا النظام الذي يجب أن يذهب مثلما ذهب الطاغية القذافي ونظامه وبأي وسيلة.. ليرحل وليذهب إلى مزبلة التاريخ فالحاكمون مجرد عصابة مافيا فاسدة تحكم بالحديد والنار وأجهزة المخابرات والشبيحة وتزوير الانتخابات وليسوا حكاماً محترمين كغيرهم.


يسروا ولا تعسروا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

*عندما تطالعون هذا الكلام أكون بمشيئة الله في حورية البحر الأحمر المدينة التي أحب في "وطننا الباقي" بورتسودان، ضمن الرحلة السياحية الأولى التي نظمتها شركة إيوان للسياحة برعاية "السوداني"، لكنني لن أحيد عن ما عودتكم عليه من الكتابة في القضايا الاجتماعية والأسرية.
*الرسالة الحزينة التي وصلتني عبر بريدي الالكتروني من القارئة "ب. ج" من ود مدني لم تخرج من نمط المشاكل المتكررة وسط الشابات لأنهن مهما تعلمن وتقلدن الوظائف فإنهن يجدن أنفسهن أمام الأمر الواقع الاجتماعي والأسري الذي يحكمنا جميعاً ولكنهن أكثر اضطراراً لقبوله على مضض.
*القارئة "ب.ج" قالت في رسالتها الحزينة إنها في قمة اليأس بعد أن تكاثرت عليها الأحزان، فقد كانت قد جهزت من حر مالها بعض الأثاثات والمفروشات ولكن قطار الزواج جاء ليحمل شقيقتها الصغرى لعش الزوجية، ولأنها الكبيرة التي تحملت جانباً من مسؤولية الأسرة بعد إحالة والدها للتقاعد كان لا بد أيضاً من أن تتنازل عن أثاثها ومفروشاتها لأختها العروس.
*قالت "ب" إنها ليست حزينة على الأثاث والمفروشات لأنها تستطيع شراء غيرها، ولكنها لم تعد تحتمل نظرات الأهل والجيران والأصدقاء والضيوف، لأنها بدأت تشعر بنوع من المقارنة غير العادلة بينها وبين أختها الصغيرة.
*أضافت القارئة قائلة: عندما جاء أهل العريس لخطبة أختي الصغرى شعرت بهذه النظرات المتطفلة، أحسست بالوحشة والحسرة ولم أنم ليلتها بل فكرت في الانتحار ولكن لأن الانتحار حرام وأنه يعني اليأس من رحمة الله استغفرته وتراجعت عن هذه الفكرة الشيطانية.
*بصراحة لم يكن الإحساس بالوحشة والغربة بسبب خطبة أختي الصغرى وإنما لأنه تزامن أيضاً مع زواج ابن عمي من ابنة خالي الذي رفضته أسرتي من قبل لأسباب عائلية لذلك خفت أن يفسر الناس عدم زواجه مني بعيب فيّ، بدأت أشعر بالغبن تجاه أبي الذي أحبه كثيراً فقد أصبحت أشعر بأنه لا يكاد يحس بمشاعري.
*تختتم القارئة رسالتها قائلة: أكتب هذا لا للشكوى وإنما للفضفضة التي لم أجد من حولي من يستمع إليها، لقد تحول الزواج إلى هاجس يقلق حياتي خاصة وأن العمر يمضي وقطار الزواج لا ينتظر؛ لذلك أنصح الآباء والأمهات وأولياء الأمور أن يفتحوا قلوبهم وأذهانهم للشباب وألا يقهروهم بمحاولة تفصيل حياتهم "على هواهم" هم وألا يعقدوا الأمور خاصة للبنات اللاتي لم يرزقهن الله بـ"ابن الحلال" الذي يحملهن إلى "عش الزوجية".
*باختصار أقول -والكلام ما زال للقارئة-: يسروا ولا تعسروا.


البلال والسيد ود السيد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

*الأستاذ أحمد البلال الطيب في برنامجه التليفزيوني الحواري (في الواجهة ) تعود أن يبالغ في الاحتفاء بضيوفه على الهواء فيبدأ بذكر علاقته القديمة والطيبة معهم ويخلع عليهم من الألقاب ما يحبون أن ينادوا به والذين يعرفون أحمد معرفة شخصية لايستغربون في ذلك لأن تلك طريقته في التعامل مع كل الناس فهو إنسان ودود يقابل كل من يعرفه بحرارة واحترام بمعنى هذه طريقته في الحياة فهو لم يركب وجهاً جديداً للتليفزيون ولعل هذه العفوية والتلقائية واحدة من أسباب جماهيرية برنامجه. يظل أحمد البلال مظهراً احتفائه بضيفه طوال الحلقة ولكنه في نفس الوقت يجابهه بأصعب الأسئلة وهو يبتسم فكأنما يقود ضيفة إلى أخطر المناطق ولكن بقلائد الإحسان أي يجلسه على كرسي وثير ومريح ولكن تنبعث من جوانبه السخانة. في تقديري أن البلال أضاف للقسم السياسي في التليفزيون إضافة معتبرة وفي أيام غيابه عن الشاشة لم يكن في برامج التليفزيون ما يسد تلك الثغرة.
*في حلقتيه الأخيرتين استضاف البلال العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية وذلك بعد حلقتين استضاف فيهما والده السيد الصادق مع الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل ..في حلقات عبد الرحمن والذي قال البلال إنه يناديه دوماً بالسيد ود السيد استطاع البلال أن يقدم العقيد للشعب السوداني وبصورة لم تكن معروفة من قبل والشهادة لله لقد قدم السيد عبد الرحمن صورة تثبت بأنه سياسي صاحب رؤية في كل تصرفاته نتفق أونختلف معه حكى عن نشأته ثم تجربته في المعارضة وقيادته لجيش الأمة واختلافه مع حلفائه ثم عودته ورجوعه للجيش ثم قبوله للمنصب الجديد فعندما كان في المعارضة كان يستخدم صيغة نحن وعندما دخل الحكومة أخذ يستخدم نفس الصيغة ولكن الانتقال من نحن الأولى إلى نحن الثانية تم بسلاسة منطلقة من قناعاته الخاصة ثم عبر عن دهشته عن الكم الهائل من المعلومات التي يطلع عليها بحضور جلسات مجلس الوزراء وطالب بأن تطلع عليها المعارضة ليكون الخلاف بينها وبين الحكومة في أمور جادة وفي تقديري أن هذه ملاحظة زكية توضح أنه سوف يستفيد من تجربته الجديدة مثلما استفاد من تجربته السابقة ولو طور عبد الرحمن ملاحظته هذه قد يصل مرحلة طرح فكرة حكومة الظل هذا إذا رضي بها حلفاؤه الجدد.
*في مقابلة صحفية سابقة مع البلال قال عبد الرحمن إن والده الصادق أوصاه بأنه إذا أمسك بأي ملف يجب أن (ينجضو) أي يخلص له ولعل هذا يذكرنا بمقولة والدة آل كنيدي عندما سئلت عن سر تفوق أبنائها فقالت إن وصيتها لهم ليس المهم ماذا تكونون إنما المهم هو أن تكونوا الأوائل فيما تختارون من مواقع فيبدو أن السيد عبدالرحمن ملتزم وموفق في تنفيذ وصية الوالد ولعل هذا ديدن كل الأسرة فالتي في المعارضة هي الأخرى(تنجض) ملفها والوالد بدوره( ينجض) توسطه وفي النهاية كل المواقف تصب في الجراب الأسري الكبير وهذه قصة أخرى.


أعيدوا ممتلكات الطلاب لهم !
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ما هي العبقرية في مصادرة لابتوبات الطلبة؟! هل من قام بهذا؟ جهة نظامية أم الأمن الجامعي؟ دعونا نفترض أنهم قرروا ذلك باعتبار أن طلاباً يقومون بجمع الصور عن العنف في الجامعة بغرض إلصاقه بإحكام في الأجهزة الأمنية والشرطية!

هل الحل هو المصادرة؟ أين كتائب الجهاد الإلكتروني أو (أبطال الديجيتال) التي زعموا أنها ستتصدى للأكاذيب وتوضح الحقائق؟ تلك كانت خطة فاشلة ومشروع إعاشة تنظيمي؟ واقترح إيقاف تمويلها ومرتباتها فوراً لأنها مجرد ظاهرة مصنوعة وممجوجة والسبب بسيط للغاية أن الفيسبوك قوامه مجموعات واقعية فيها أصدقاء حقيقيون يقيمون مناشط على الأرض وليس كوادر تنظيمية وأمنية متفرغة..!

العمل الإيجابي يقاوم بالعمل الإيجابي الموازي الذي يتبنى الجزء المعقول والممكن من شعارات التغيير عبر (الإصلاح) ومواجهة الفساد والتخلف وتقديم النصح للحكومة والضغط عليها بالحق ..!

ويومها قلنا للمؤتمر الوطني بقدرما تفسحون المساحة للإصلاح الحقيقي والناصحين الوطنيين تضيق المساحة على التغيير ولكن هيهات هيهات من قمع التغيير ..!

هل يا ترى مصادرة اللابتوبات جزء من خطة مقاومة التغيير؟ ألا يقدم هذا رسالة للطالب أن ممتلكاته غير محمية وأن للحكومة الحق الكامل في غصب كل ما يملك وإيقاف تواصله مع العالم الخارجي ..!

لاحظ أنني لم أتحدث عن دخول الداخليات ولا ما يسمى بالحرم الجامعي ولا مطلب إقالة المدير ولا ....
إنني أعتقد أن موضوع اللابتوبات هو الأخطر! لأنه يشي بتوجهات معادية للإنترنت والفيسبوك والتصوير ومايسمى بصحافة المواطن Citizen Journalism

والحكومات التي تدخل في هذا المأزق لا تخرج منه لأن الشباب يعتقدون أن الشيء الوحيد الذي يمتلكونه لتشكيل مستقبلهم دون الإرتهان لبؤس الحاضر والتركة المتناقضة التي ورثتها حكوماتهم هو أدوات العالم الإسفيري الجديد ... كاميرا وموبايل ونت ولابتوب ..!

مهما تصورت الحكومة من ضرر يقع عليها واستفزازات بسبب الفيسبوك والإنترنت فإن الضرر الذي تجنيه من مواجهة عالم الديجيتال بالقمع هو نهايتها الحتمية ..!

ربما يقال أنه قد تمت مصادرة لابتوبات لخلية معارضة ومأجورة من الطلاب تعمل لإسقاط النظام ... ربما ولكن من المؤسف تماماً أن تعتقد الحكومة أن الطلاب الذين يقومون برفع الصور والتعليق عليها هم سياسيون ... في حالات وجود حدث أو حفل في الجامعة فإن الطلاب كلهم يتبادلون الصور والفيديوهات. في الرحلات والمظاهرات والاعتصامات .... كلها أشياء تدور حول الطالب في محيطه وسينشغل بها وسيدخلها في عالمه الجديد ..!

معظم الطلاب.. منظمون أو غير منظمين يتفاعلون مع صفحات التغيير في العالم العربي وينقلون منها الأنماط الجديدة ... ولذلك اختزال الموضوع في (شوية أولاد معارضين) هو الفخ الكبير الذي ينتظر الحكومة ..!

حددوا الطلاب الذين أخذت منهم أجهزتهم واستدعوهم فرادى للقدوم وأخذ أجهزتهم بأدب واحترام وفق
الإجراءات القانونية المعتادة وصوروا هذا المشهد وأخرجوه للنت ..!

أعزلوا بقية المطالب من موضوع اللابتوبات فوراً ..!

هنالك تصور خاطيء بأن هؤلاء الطلاب مجرد أولاد مرطبين ومتكلين تحت الشجر مع البنات يلعقون الآيسكريم ويستخدمون لابتوبات غالية لا يستحقونها أو كما قال بعض المسؤولين ... هذه فتنة بين أركان المجتمع وتحريض قبيح للأفراد المنفذين للقانون على الحقد والكراهية ..!

هؤلاء الطلاب يوماً ما قرروا الخروج من قاعات الامتحانات في الطب والهندسة والذهاب للشهادة في الجنوب؟ هؤلاء الطلاب قرر بعضهم الخروج في مظاهرات ضد الإنقاذ في أيامها الأولى وما أدراك ما الإنقاذ في أيامها الأولى ... أيام الترابي ..!


نريدها سنة للفرح!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*بلمحة بسيطة وعاجلة مني او منكم وبعد رصد لكل ما حفل به عام 2011 من رياضة سودانية ، هل يحق لنا القول إن سنة 2011 باستثناء تأهل منتخبنا لنهائيات امم افريقيا 2012 بغينينا والجابون ومحليا تتويج المريخ ببطولة الممتاز ووصول الهلال لنصف نهائي الابطال هل يحق لنا أن نقول انها كانت سنة الاخفاقات الكروية التي لم تتجاوز كل تراجع وانكسارات أو خيبة أمل؟

هل نخدم كرة القدم السودانية وهي في مرحلة فارقة ومفصلية عندما نقول بأن هذه الانكسارات التي حدثت لنا وآخرها في الدوحة انما تعدوها لأن تكون كثيرة التأثير على محيطنا الرياضي ونحن لا نرى بادرة للتقييم واصحاح المعوج بما فيها قادة ومسؤولين عن رياضتنا لتصحيح المسار وتلافي الاخطاء لاستقبال عام رياضي جديد يكون ديدن العمل فيه الاحترافية وصناعة الاشياء وإقامة مبدأ المحاسبة والبعد عن الكيل بمكيالين ؟

*نتفق إن سنة 2011 وعبر صعود اولاد مازدا بنا لغينيا والجابون هي الحسنة الوحيدة التي تجاوزت بنا كل هذ التيه والحسرة والالم والخيبة التي تجرعناها في مختلف منافساتنا الخارجية وآخرها الدوحة عندما سمحت ارادة مازدا ورفاقه في قيادة الصقور بأن يستعيد ذاته ورونقه وهيبته وهو يتأهل مجددا إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2012 بالغابون وغينيا الإستوائية بعد أن غاب عن دورة 2010 بأنغولا.ولكن بخلاف المنتخب لم يتمكن المنتخب الأولمبي من الوصول بكامل الاستحقاق إلى الألعاب الأولمبية بلندن ، ولم يعطنا المريخ والهلال والنيل والخرطوم حق الوصل إلى نهائي كأس الأبطال ونهائي كأس الكاف، ولم تجن كرة القدم من ذلك ولا لقبا وما زلنا في الالقاب الافريقية لنادي المريخ من سيكافا وكأس الكؤوس الافريقية..

*نتفق على أن وصول المنتخب للنهائيات والهلال لنصف النهائي ليس إنجازات بحجم الطموح والانتظارات، وفي تقديري أن هذه الانكسارات وغياب الانجازات مرده غياب الثورة التصحيحية للعقلية السودانية الى جانب غياب الدعم واحترام الرياضة على اساس انها دبلوماسية شعبية تحقق اغراضا تعجز عنها الدبلوماسية الرسمية كما أن غياب الثورة في عقول الاتحادات وبعض الأندية والتي لم تعمل على مطابقة كرة القدم السودانية مع حقيقتها الذاتية، ولكن في مقابل ذلك نرجو أن نستفيد من هذه الانكسارات من اجل إعادة كرة القدم السودانية لصدارة الاهتمام الاقليمي القاري والعالمي ومن قبل ذلك المحلي ويجب أن نسعى للتخلص من الظواهر السلبية التي حرفت رياضتنا عن رسالتها.

اتمنى أن يكثف القائمون على امر رياضتنا من جهدهم ويوفروا الامكانيات المطلوبة لتوظيف العقول القادرة على رفع التحدي الاحترافي، فالأندية حتى طرفي القمة ينقصها الكثير من القواعد التي تسمح لها بدخول عالم الاحتراف اما باقي الاندية فإنها أندية معطوبة وقليلة الحيلة وتعاني من الهشاشة المالية ، نسعى لاحتراف نخطط له بأن يكون احتراف عقليات أولا وقبل كل شيء مطالبون بعملية تطهير واسعة في مختلف اتحادات الرياضة بالبلاد حتى لا نعاني من دوحة اخرى.

اعتقاد أخير
*اؤكد أن المشهد الرياضي الذي عانى من التصدع في سنة 2011 بإثارة الأزمات وقلة الحيلة وتكالب الاداريين الى جانب غياب الحظ في بعضها الآخر ايضا لم أقل بأنها سنة رائعة لكرة القدم لمجرد هذا الذي كان من بشارات حققها المنتخب، فأنا مؤمن بأن الضوء مهما كان قويا في قمة الهرم، فإنه سيضعف ذات وقت أمام حلكة الظلام الذي يسود قاعدته..

*إذا كانت سنة 2012 شعارها لنا الحلم والأمل والتغيير بأن يحقق منتخب صقور الجديان المعجزة ويتقدم في مسار امم افريقيا ويقوى على عبور المراحل الاولى ، وبأن يرسم منتخبنا وابطالنا في ام الالعاب لنا طريقا مضيئا بالألعاب الأولمبية بلندن 2012وبأن تعيد انديتنا الكرّة فتتألق في المنافستين الإفريقيتين سواء الابطال أم الكونفدرالية فأرجو أن تكون السنة القادمة للاتحادات الرياضية سنة العدل والانصاف كما اتمناها أن تكون سنة خالية من شطط العقول المتحجرة وبعيدة من التعصب للجمهور والاعلام.

نريدها سنة لصناعة الرياضة في البلاد نودع فيها أنصاف اللاعبين والاعلاميين والاداريين وأن تأتي بربيع التغيير الذي يجلب الافراح وينهي شتاء التعصب والجهل وخريف الذل والانكسار.


حركة متمردة بالجنوب تطالب بالوحدة وحكم جوبا من الخرطوم
ترجمة: بابكر فيصل – سحر أحمد
طالبت مجموعة متمردة جديدة بدولة الجنوب بتطبيق فكرة الكونفدرالية والوحدة بين دولتي السودان شماله وجنوبه، وضرورة أن يحكم جنوب السودان من الخرطوم كما كان الحال قبل الانفصال، ودعت المجموعة التي تطلق على نفسها (حركة جيش تحرير شعب الجنوب) في بيانها الى إنشاء السودان الموحد وفقا للرؤية التي عبر عنها الزعيم الراحل جون قرنق، ووصفت المجموعة انفصال الجنوب بأنه غير إيجابي وغير آمن.

وكشفت الحركة في بيان صادر عنها، عن عزمها إنشاء قواعد بكل من الميرم وجنوب كردفان والرنك بالإضافة لولايتي الوحدة وأعالي النيل، كما وصفت المجموعة دولة الجنوب بعد الانفصال بأنها غير قابلة للحياة.. وغير آمنة.. وغير مثمرة.

وقال رئيس الحركة تونق لوال أيات، إنَّ حركته تضم خمسة آلاف جندي.. وأكد أن عددهم سيتضاعف خلال شهر.. وأنهم سيدشنون عملية "أنقذوا جنوب السودان من الطغاة"، والتي قال إنها تقوم على هجوم مشترك سينفذ بالتنسيق مع حركات أخرى ضد جوبا خلال شهر، مبينا أنَّ حركته تأسست في الرنك.. بولاية أعالي النيل.. وقال إنها تقاتل من أجل قيام سودان فيدرالي موحد، تكون حكومته المركزية في الخرطوم.. مع وجود ممثلين من كل الأقاليم، وطالب أيات كل الحركات المتمردة على التنسيق والعمل سوياً.. وتكوين قيادة مركزية على رأسها أحد القيادات وتساعده سكرتارية من مختلف الحركات من أجل تغيير نظام جوبا، وقال الزعيم المتمرِّد إنَّ أعداداً كبيرة من المواطنين ندموا على التصويت لصالح الانفصال، كما طالب بإزالة النظام الحاكم في الجنوب لأنَّ الجنوبيين قد سئموا من الفساد.. وأنهم يتوقون للإطاحة بالنظام في أقرب وقت ممكن.


وصلتها أسر كبار المسؤولين
بورتسودان قبيل رأس السنة.. غلاء في الأسعار وأزمة في السكن والترحيل

بورتسودان: عبد القادر باكاش
توافد الآلاف من سكان العاصمة والولايات لمدينة بورتسودان لقضاء عطلة رأس السنة لدرجة شهدت فيها المدينة أزمة في النزل فاقت السعة الإيوائية لفنادق المدينة لكثرة توافد سكان الولايات. وكشفت جولة قامت بها (السوداني) مساء أمس على عدد من شركات الليموزين وفنادق المدينة والشقق المفروشة غلاء غير مسبوق في حجوزات الفنادق والشقق المفروشة. وعلمت (السوداني) أن بعض المواطنين حجزوا في فنادق خمسة نجوم الغرفة الواحدة بمبلغ (ألف ومئتين جنيه لليوم الواحد)، فيما تراوحت أسعار الشقق المفروشة مابين (300 إلى 400 جنيه لليوم الواحد)، وفي السياق عملت حكومة ولاية البحر الأحمر على تحويل ميز الأطباء الجديد غير المستغل إلى شقق مفروشة للمساهمة في إيجاد السكن الملائم لزوار المدينة، في وقت تستعد فيه المدينة لتظاهرة فنية يحييها عدد من الفنانين من العاصمة والولاية مساء غدٍ الأحد الأول من يناير فيما تراوحت أسعار الحجوزات للتربيزة الواحدة ما بين (200 إلى 600 جنيه).
يذكر أن مدينة بورتسودان قد تهيأت لاحتفالية رأس السنة بإعداد برامج ثقافية متنوعة لمختلف الشرائح كما استقبلت المدينة العديد من الوفود الرسمية وأسر كبار المسؤولين ونجوم المجتمع.


الاتحاد الأصل يلحق علي السيد بقائمة المفصولين
الخرطوم: نبيل سليم
أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل عن فصل (5) من قياداته على رأسهم أحمد علي أبوبكر وعلي السيد المحامي.
ونفى الحزب تسلمه ما يفيد باستقالة أي من أعضائه بالعاصمة والأقاليم، وقال إن ما أشيع من أنباء عن وجود استقالات جماعية الهدف منها إحداث ربكة وسط جماهيرالحزب فضلاً عن أن الأسماء التي وردت في سياق المستقيلين معظمها لمجهولي الهوية.

وقال الحزب في بيان ممهور بتوقيع مسؤول اللجنة الإعلامية علي نايل تلقت (السوداني) نسخة منه أمس، قال إن ما أوردته الصحف من أسماء وأرقام زعمت أنهم تقدموا باستقالاتهم معظمهم مجهولي الهوية وبعضهم لم يتقلد وظيفة حزبية يوماً. وكشف عن الزج بأسماء عدد من الشخصيات في قائمة المستقيلين دون علمهم من بينهم محمد إبراهيم حسن(كجو) الذي بدوره أصدر بياناً نفى فيه تقديم استقالته، ونفى البيان دفع أي من أعضائه باستقالته لمؤسسات الحزب، ولفت إلى أن (5) من القيادات كانوا قد ارتكبوا مخالفات حزبية أصدرت لجان التحقيق قرارات بشأنهم منذ أسابيع بالفصل والطرد من الحزب. وأضاف البيان هناك فرق كبير بين الإقالة والاستقالة، وطالب الحزب جماهيره بعدم الالتفات للشائعات والمعلومات المضللة.

وتشير (السوداني) إلى أن القيادات الذين تم فصلهم في وقت سابق وألحق إليهم الدكتور علي السيد، هم (أحمد علي أبوبكر، الباقر أحمد عبدالله، سيد هارون، حسن عبدالقادر هلال).


بين السقوط والانفجار
مروحية الأبيض.. تفاصيل ما حدث

الخرطوم: هاجر سليمان
تصوير: بكري خليفة

بينما كانت الحاجة (سعاد) تستعد بفرح لإعداد إفطار الجمعة لابنها المحبوب محمد طه، ومستعيدة ما دار بينهم مساء الخميس الماضي عبر الهاتف وهى تسأله بلهفة عن حاله وموعد حضوره للخرطوم، خاصة أنه سيجلس السبت – اليوم- لامتحان الكفاءة فأجابها بأنهم سيعودون للخرطوم يوم غد – أمس الجمعة-، ومازحها بالهاتف طالبا منها إعداد أفطاره المحبب الأسبوعي فوعدته بذلك، ومنحته رضاها وبركتها. فجأة انتبهت من تأملاتها، على رنين هاتفها ظنته ابنها يخبرهم باقترابه من المنزل، لكنها وجدته رقما غريبا أخبرها أن ابنها بات شهيدا.

لم تمض سوى ثلاث دقائق بعد السابعة والنصف على إقلاع المروحية العسكرية من مطار الأبيض حتى ارتجت الطائرة بعنف وانتشرت رائحة الدخان لتعلن عن اشتعالها بعد احتراق محركها، ومن ثم بدأت تنذر بالسقوط، مما اضطر الكابتن لمحاولة تلافي سقوطها العنيف وإنقاذ الطائرة عبر الهبوط فى ميدان قرب المطار غير آهل بالسكان فى تلك الساعة المبكرة من الصباح، غير أن بعض المواطنين بالمدينة وضواحيها شهدوا كرات من النار تسقط من السماء.

احتساب الجيش
أعلنت القوات المسلحة أمس عن تحطم مروحية عسكرية تحمل عتادا حربيا بعد إقلاعها بلحظات من شمال شرقي مطار الأبيض، وقد احتسب الجيش طاقمها المكون من (6) أفراد.

وقال الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد عن تحطم المروحية نتيجة إصابتها فى اشتباكات وأكد أن الطائرة كانت فى طريقها لأداء مهمة عسكرية أمسك عن ذكرها، مبيناً أن عطلاً فنياً أصاب محركها مما أدى لاشتعال النيران وذلك أثناء قيامها من مطار الأبيض عقب إقلاعها بثلاث دقائق، موضحاً أن الكابتن حاول الهبوط بها فى أقرب مكان وبعيداً عن المساكن ليسقطها فى ميدان وأكد أن المروحية كانت تحمل على متنها عتاداً حربياً وتعيينات عسكرية وعلى متنها (6) أشخاص الكابتن ملازم أول محمد صالح ومساعده الملازم محمد طه و(4) فنيين استشهدوا جميعاً جراء انفجار الطائرة بسبب حمولة الذخيرة التى كانت على متنها.

فى ذات السياق عقد والي ولاية شمال كردفان معتصم ميرغني زاكي الدين مؤتمراً صحفياً أكد فيه أن الحادث عادي (قضاء وقدر) وتعود تفاصيله الى تحطم طائرة حربية عسكرية تحركت من مطار الأبيض فى مهمة عسكرية عملياتية وبمجرد إقلاعها وخروجها من سور المطار تعرضت لعطل مفاجئ بحي المطار وقد انحرف بها الطيار يميناً وذلك لتجنب السقوط فى الأماكن السكنية، ووصف الوالي تصرف كابتني الطائرة ملازم أول محمد صالح ومساعده ملازم كابتن محمد طه عبدالله بأنه عمل بطولي خاصة وأن الطائرة كانت تحمل متفجرات وذخائر، مبيناً أن الطاقم هبط بالطائرة فى ميدان كبير ولم تكن هنالك خسائر فى الأرواح وسط المواطنين عدا استشهاد طاقم الطائرة المؤلف من (6) أشخاص، وأشار زاكي الدين الى أنه تم تشييع جثامينهم عقب صلاة الجمعة بعد أن صلوا عليهم بمسجد الأبيض العتيق، ودفنوا بمقابر الشيخ (ود أبوصفية).
وأعلن الوالي فى مؤتمره الصحفي الذى عقده ظهر أمس أن هناك عددا من المنازل المجاورة للميدان الذى هبطت به الطائرة قد تضررت وتعرضت للتصدعات وأنه أعلن عن زيارة ميدانية لكل المتضررين من الحادثة سيتبعها تعويض للمتضررين.

وقد ذكرت السلطات الأمنية أنها عثرت على ثلاث (دانات) كان قد تم إسقاطها من قبل طاقم الطائرة قبيل ارتطامها بالأرض لتقليل آثار الانفجار، إلا أن دانتين أخريين كانتا على متن الطائرة لم يتمكن الطيار بعامل الوقت من التخلص منهما مما تسبب فى الانفجار الشديد للطائرة.

حياة وموت
بعد أن سقطت الطائرة بالميدان سمع دوي ارتطام قوي وبعدها تلته أصوات انفجارات أدت لتحطم الطائرة الى أشلاء مما أدى لاستشهاد طاقمها المكون من (6) أشخاص وهم الكابتن ملازم أول محمد صالح ومساعد الكابتن ملازم طيار محمد طه عبدالله و(4) فنيين ثلاثة منهم برتبة المساعد طيار وهم مساعد الرشيد حامد، مساعد وليد صالح، مساعد مجدي ابراهيم ورقيب فني احمد ابراهيم.

فى المقابل نجا (4) أشخاص من الموت جراء امتداد ألسنة اللهب الى المنزل الذي يقيمون فيه بحي المطار فى وقت تسبب فيه سقوط الطائرة الى تلف (6) منازل وتعرضها للتصدع.

ويروي شهود عيان نجوا من سقوط الطائرة تفاصيل انفجار الطائرة ونجاة المواطنين القاطنين بالقرب من موقع هبوطها. ويقول عادل أبشر جار النبي: "في حوالي السابعة والنصف صباحاً كنا وزوجتي وطفلتي ذات العامين وابن خالتي داخل إحدى الغرف بمنزلنا الكائن بحي المطار مربع (11) بصدد شرب شاي الصباح وفى تلك الأثناء سمعنا صوت ارتطام قوي بالأرض تسبب فى اهتزاز الأرض تحت أقدامنا، وعندها خرجت من الغرفة فى طريقي الى الشارع لمعرفة ما يحدث، وبمجرد فتحي لباب الشارع فوجئت بكتلة من اللهب مقبلة من بعيد نحو منزلنا فقمت بإغلاق الباب، وهرولت لاقتياد أسرتي ودفعتهم عبر الحائط للناحية الأخرى من المنزل؛ من الناحية الجنوبية الغربية"، وأضاف أيضا وهو يتحدث لـ(السوداني): "من ثم تبعتهم أنا وابن خالتي وأسرعنا مبتعدين عن المنزل وركضنا بعيداً فى طريقنا الى مركز بسط الأمن الشامل الذي يقع على مسافة من المنزل وبينما نحن نركض كنا نسمع دوي انفجارات ضخمة ولكن كان من الصعوبة بمكان رؤية الشيء الذي ينفجر، ولكنني كنت موقناً تماماً بأنها طائرة، وبعد أن هدأت الدنيا عدت الى المنزل لأدرك أن الانفجارات أدت الى تصدع منزلي المكون من غرفتين ومخزن ومطبخ وصالة وسقطت المراوح أرضاً وتحطمت أبواب الشارع الاثنين وتصدعت الجدران حتى صارت الشمس تدخل المنزل وتشققت الأرض مما أدى لتصدع الحمامات كذلك وذلك نتيجة انفجار القذائف". وواصل عادل حديثه وقال إن هنالك عدد من المنازل تضررت نتيجة انفجار الطائرة تجاوز عددها الستة منازل، مؤكداً أن هنالك المزيد من المتضررين.

أما شاهد العيان الثاني وهو رئيس حزب الأمة بولاية شمال كردفان منصور ميرغني زاكي الدين فأوضح أنه يقيم بحي الأمير جوار السجن الكبير، وأضاف أن الشهداء الست يقيمون بـ(ميز) للطيارين يقع جوار منزله حتى أنه أدى واجب العزاء لزملائهم، مبيناً لـ(السوداني) أن الطائرة هليكوبتر من طراز أبابيل وأنها أقلعت فى حوالي السابعة والنصف صباحاً وعلى متنها كميات من الذخائر والدانات والأسلحة وأفاد منصور أن المروحية تحطمت بميدان حي المطار الواقع شمال شرق المطار وأن هنالك أحد المنازل اشتعلت فيه النيران نتيجة امتداد ألسنة اللهب ليتم إطفاؤها، وأكد منصور أن المروحية كانت قدمت مساء أمس الأول من مدينة نيالا وباتت بمطار الأبيض مؤكداً تضارب الأنباء حول وجهتها وأن معظم الأنباء تشير الى أنها كانت فى طريقها للدمازين.
وأكد منصور أنهم انزعجوا من جراء انفجار الطائرة بسبب وقوع حالات هرج وضجيج بين مساجين السجن الكبير الذين حاولوا تنفيذ عمليات هروب من السجن لولا خروج الشرطة بأسلحتها وسيطرتها على الموقف ليتم تأمين السجن ومد القوة بقوات احتياطية لمزيد من التأمين.

من جهته يقول شاهد العيان أبوحريرة الذى يقيم بحي المطار ويعمل ميكانيكي بالمنطقة الصناعية إنه شاهد الحادث منذ أن كانت الطائرة فى الجو الى أن سقطت، وقال لـ(السوداني) إن الطائرة قبل سقوطها بمسافة 20 مترا كانت النيران مشتعلة بها وبمجرد وصولها الأرض شرعت الذخائر التى على متنها فى الانفجار وخرجت منها أسطوانتين بحجم البراميل اتجهت لتسقط شمال الأبيض قرب مصفاة الأبيض دون أن تتسبب في أضرار، وأضاف أن هنالك شظايا مختلفة سقطت فى منزله وقال إنه أخلى منزله وأخرج أطفاله وأسرته وقام بإغلاق الأبواب وذلك أثناء هبوط الطائرة وعند الانفجار تفتحت كل الأبواب بقوة الانفجار وسقطت المراوح وأصابت (الشظايا) سقف المنزل وتصدعت الجدران وأشار الى أن قائد الفرقة الخامسة مشاة قد زار المنازل المتضررة بنفسه وأكد أنه سيرسل اليوم قوة من سلاح المهندسين لبحث الذخائر وعمل تقارير حول الحادثة.
وقد كشف بعض شهود العيان أن السلطات الأمنية منعت من الاقتراب من هيكل الطائرة بعد انفجارها، وسعت لمنع تصوير الحادثة عبر الهاتف الجوال، وقامت فى سبيل ذلك بمسح عشرات الصور.

سرادق العزاء
وما أن تلقت أسر الطاقم الفني نبأ استشهاد أبنائها، حتى نصبت صيوانات العزاء فى أنحاء مختلفة تبعا لمناطقهم وسكن أسرهم، وفى الحاج يوسف مربع (19) حيث منزل أسرة الشهيد مساعد الكابتن ملازم طيار محمد طه كانت الأسرة تتلقى العزاء فى ابنهم الفقيد الذى لم يتجاوز عمره (28) عاماً وكانت والدته الحاجة (سعاد) قد انهارت تماماً حيث نقلت الى المستشفى لتلقي العلاج وتحدث شقيقه الأصغر (احمد) لـ(السوداني) قائلاً إنهم تلقوا نبأ الوفاة فى حوالي الثامنة صباحاً وأن شقيقه كان من المفترض أن يجلس لامتحان اليوم ولكنها مشيئة الله وقال إن الخبر وقع كالصاعقة عليهم أما والده الحاج طه عبدالله فقد كان يتلقى العزاء بصبر الصابرين ويطلب الرحمة والمغفرة لابنهم الشهيد فى وقت كان فيه الجيران والأصدقاء يبكون بحرقة على الشهيد الذى ترك لمسات وفاء فى دواخلهم حيث شهد له الجميع بدماثة الأخلاق وحسن المعشر، مؤكدين أنه كان قد أعلن خطبته قبيل أيام لإحدى الفتيات طالبة بكلية الطب جامعة الفاشر.

ومن الحاج يوسف الى منطقة النوبة بضواحي أم درمان الشمالية كانت أسرة مساعد فني وليد محمود احمد علي تستقبل نبأ استشهاد ابنها الذى يبلغ من العمر (39) عاما وتخرج فى العام 1997من أكاديمية كرري، وهو متزوج وله بنتين وولد (ريم، محمد، وآسيا).

ويقول شقيق الشهيد الزميل بصحيفة قوون إسلام محمود:" إن الأسرة استقبلت الخبر عند الساعة 9 صباحا ليتم إبلاغ أفراد الأسرة المنتشرين فى أنحاء العاصمة، وزاد لـ(السوداني) من صيوان العزاء بـ(النوبة)):" لقد استقبلت الأسرة بكل ثبات وصبر وتسليم بأمر الله، واحتسبته عند الله شهيدا".

أما أسرة الشهيد الرشيد حامد بمنطقة الشجرة بالخرطوم فتلقت الخبر حوالي الساعة (11) صباحاً ، ويقول محمد مهدي ابن خالة الشهيد لـ(السوداني): "تلقينا الخبر، وأخبرونا بأن الطائرة التى انفجرت كان ضمن طاقمها ابن خالتنا الرشيد. أقمنا العزاء فى منزل الشهيد بمنطقة الشجرة بالخرطوم حيث تقيم زوجته وطفلته".


السلطات تحرر (9) من المختطفين من العدل والمساواة
قال والي ولاية جنوب دارفور د.عبدالحميد موسى كاشا إن دخول حركة العدل والمساواة لدولة الجنوب تم بمساعدة ودعم فني ولوجستي قدمته حكومة الجنوب للحركة مبيناً أن إيواء ودعم حكومة دولة الجنوب للحركات المسلحة منذ وقت مبكر كان تمهيداً لتلك الخطوة خاصة بعد تشكيل الجبهة الثورية التى تشارك فيها الحركة الشعبية.

واعتبر كاشا لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية) أن مساعدة الجنوب لحركة العدل والمساواة امتداد لدعم وإيواء الحركات المسلحة والنوايا السيئة التي تضمرها دولة الجنوب للسودان بعد الانفصال موضحاً أن القوات المسلحة والأجهزة المختصة تقوم بتمشيط مكثف لاجتثاث التمرد وبقايا العدل والمساواة التي هربت إلى جنوب السودان فيما قامت أجهزة الولاية ونواب المناطق المتأثرة بزيارات تفقدية للمواطنين المتضررين التي حاولت العدل والمساواة إحداث الفوضى بها، موضحاً أن الزيارة الحالية تهدف إلى نظافة المنطقة من جيوب التمرد ورفع الروح المعنوية للقوات المسلحة والمواطنين، وكشف كاشا عن تمكن السلطات المختصة من تحرير (9) مواطنين من قبضة التمرد كان قد تم اقتيادهم بهدف التجنيد في حركة العدل والمساواة مبيناً أن الزيارة شملت محليات أبو جابرة وبحر العرب بجانب زيارة الجرحى في مستشفى أم مطارق والقيام بلقاءات جماهيرية في المناطق التي استهدفت من قبل حركة العدل والمساواة موضحاً أن البرنامج سوف يستمر للوقوف ميدانياً على أوضاع المواطنين والمناطق التي استهدفتها الحركة بعد مقتل رئيسها خليل إبراهيم.


ألقاب الفنانين....
من (ذرّة) إبراهيم عوض..وحتى (جردل) محمود..!!

الخرطوم: أحمد دندش
في إحدى الحلقات التى بثتها قناة الشروق الفضائية خلال رمضان الماضي، صرح الفنان الشاب محمود عبد العزيز انه يعتز جداً بلقب (الجردل) الذى اطلقه عليه المرحوم محمد احمد عوض، وقال انه كان تلميذاَ من تلامذته الذين تعلموا منه الكثير، ولعل لقب (الجردل) لم يكن الوحيد الذى اطلق على ذلك الشاب خلال مسيرته فقد عرفه الكثيرون بعدد من الالقاب ابرزها (الحوت) و(الجان)..وغيرها.
(1)
وبالعودة لسبعينات القرن الماضى والتى شهدت ظهوراً فعلياً للألقاب، بعد ان كانت قبل ذلك تأتى على استحياء، نجد ان لقب (الفنان الذري) كان من اشهر الالقاب التى اطلقت على الراحل ابراهيم عوض، حيث تم اطلاق ذلك اللقب عليه بعد ان اكتسح الساحة الفنية وشغل البلاد بطولها وعرضها عبر اسلوبه الجديد وتقليعاته التى توارثتها الاجيال، وهو اللقب الذى لايزال حاضراً ما أن ذكر اسم ابراهيم عوض.
(2)
ولم تخلو القاب ذلك الزمان ايضاً من (الواقعية) على حد تعبير كثير من المهتمين بالشأن الفني، فالراحل (حسن عطيه) اطلق عليه لقب (ملك العود)، وهو اللقب المستحق جداً، بعد ان اثبت ابو علي علو كعبه في مجال العزف على تلك الآلة، وصار دليلاً يهتدى به.
(3)
وجزئية الالقاب الفنية، كانت وحتى وقت قريب تدور في فلك المعقول والمتاح والراسخ، حتى ظهور مايعرف بتيار الاغنية الشبابية، ذلك التيار الذى وصل حد الغضب منه إلى صب هجوم عنيف عليه، بسبب جزئياته التى اصطحبها خلال ولوجه لعظم الساحة الفنية، ومن تلك الجزيئيات الالقاب والتى تأتي في مقدمتها (الامبراطور) و(القيصر) و(اللورد)..وخلافها..من الالقاب التى يعتقد الكثيرون انها لاتعبر اطلاقاً عن مضمون ومحتوى الرسالة.
(4)
عموماً هو صراع يتجدد بين جيلين..كل بثقافته.. وكل بادواته.. ويبقى المستمع والمشاهد والمواطن هو القادر على تحديد الامبراطور من غيره، وستظل المعركة مشتعلة لحين اشعار آخر.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:01 AM   رقم المشاركة : [1248]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

2011.. عام سقوط رؤوس «القاعدة»
اغتيال بن لادن شكل صدمة كبيرة لتنظيم القاعدة
مقتل الكشميري والشهري والعولقي وعطية عبد الرحمن واعتقال الموريتاني قلل من قدرة «القاعدة» على التعافي من صدمة بن لادن
لندن: محمد الشافعي *
أحدث مقتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة في بلدة أبوت آباد الباكستانية في مايو الماضي، على يد القوات الأميركية، دويا هائلا في جميع أنحاء العالم، حيث تم القضاء على بن لادن بعد مطاردة استمرت عشر سنوات، سخرت فيها الولايات المتحدة الأميركية قوتها الاستخباراتية والعسكرية لهدف القضاء على زعيم تنظيم القاعدة، الذي وجه ضربة قوية للولايات الأميركية، المتمثلة في هجمات 11 سبتمبر الشهيرة، التي هزت العالم أجمع، وليس الولايات المتحدة الأميركية فقط، وقد أثار الإعلان عن مقتل بن لادن تساؤلات متعددة حول كيفية وصول القوات الأميركية إليه، وعن أي دور لباكستان في عملية الاغتيال، وكذلك عن احتمالية وجود خيانة في صفوف «القاعدة». إلا أن التساؤل الأهم يتعلق بوضع تنظيم القاعدة بعد مقتل بن لادن، والتسلسل القيادي في التنظيم بعد أن خسرت «القاعدة» أبرز قادتها منذ هجمات سبتمبر منهم محمد عاطف (أبو حفص المصري) المسؤول العسكري للتنظيم الذي قتل في غارة أميركية على قندهار نوفمبر 2001، وأبو مصعب الزرقاوي يونيو 2006، وأبو الليث الليبي 28 فبراير 2008، والحكايمة (أبو جهاد المصري) أكتوبر 2008 بصاروخ أميركي من طائرة بلا طيار في الشريط القبلي، وأبو عمر البغدادي قائد ما يسمى «دولة العراق الإسلامية» الذي قتل في مارس 2010 ونائبه أبو حمزة المهاجر في نفس العام، ومصطفى أبو اليزيد (سعيد المحاسب) قائد «القاعدة في أفغانستان» نهاية مايو 2010 وهو مصري من المقربين لأيمن الظواهري زعيم التنظيم الحالي الذي خلف بن لادن، وقد شهد تنظيم القاعدة عام 2011 نكسات متتالية. أولها العملية التي حصلت في الثاني من شهر مايو عندما تمكنت قوات أميركية خاصة من قتل أسامة بن لادن. ومنذ ذلك الحين تتلقى «القاعدة» ضربات موجعة واحدة تلو الأخرى. فقد قتل الشخص الثاني في تنظيم «القاعدة» وهو عطية عبد الرحمن الليبي عندما استهدفته طائرة بلا طيار أميركية في منطقة «وزيرستان». وقتل أيضا في الخامس من شهر سبتمبر شخصية بارزة في تنظيم القاعدة وهو يونس الموريتاني واثنان من أتباعه. وكان الموريتاني مسؤولا عن الشؤون الدولية لتنظيم القاعدة وبالذات استهداف المصالح الأميركية في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

وبعد مقتل بن لادن أصبح تنظيم «القاعدة» يفتقد إلى قيادة، فقد استطاع بن لادن أن يجمع بين القوى المختلفة، وباغتياله فقد التنظيم أهم عمود في أعمدته أو عمود الخيمة كما يقال. وما يحصل حاليا هو أن الخلايا النائمة تنفذ تعليمات عامة لتنظيم القاعدة دون الرجوع إلى القيادة المركزية لأن القيادة المركزية ضعيفة حاليا.

ما يحصل من عمليات إرهابية سواء كانت في اليمن أو باكستان أو في الصومال أو في مناطق أخرى في العالم هو بفعل توجيهات عامة لخلايا نائمة تقوم بتلك الأعمال بناء على تفهمها للتعليمات الموجودة لديها.

ولا شك في أن تنظيم القاعدة تأثر بمقتل زعيمه، ولكن هذا التأثير لم يكن قويا بدرجة كبيرة، لأن التنظيم منذ الاجتياح الأميركي لأفغانستان وسقوط ظام طالبان قد أصبح ضعيفا لدرجة كبيرة بسبب الضربات القوية التي تلقاها على يد الأميركيين، والتي أدت إلى مقتل العديد من القادة والقبض على آخرين، والبقية الباقية من التنظيم كل ما تستطيع فعله هو النجاة بأنفسهم من قبضة الأميركيين في الشريط القبلي.

فضلا عن أن التنظيم قد تلقى ضربات فكرية قوية من قبل التيارات الجهادية التي قامت بمراجعات فكرية، مثل الجماعة الإسلامية المصرية، وتنظيم الجهاد المصري، وعلى رأسه سيد إمام الشريف، المنظر الأول للجهاديين في المشرق العربي المحتجز حاليا في سجن «العقرب» في مصر، وكذلك مراجعات الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، وغيرها من المراجعات التي تمت في المنطقة، والتي مثلت بداية النهاية للفكر الجهادي في المنطقة العربية والعالم. أضف إلى ذلك أن نجاح الثورات العربية السلمية في بعض البلدان، مثل تونس ومصر، أثبت فشل المشروع الجهادي الذي تتبناه «القاعدة» وتريد تصديره إلى كل دول العالم، الأمر الذي جعل تنظيم القاعدة يزداد ضعفا على ضعف، حيث أصبحت صورة تنظيم القاعدة غير جيدة على الإطلاق بعد المراجعات الفكرية والثورات السلمية العربية، في الوقت الذي كان فيه التنظيم يعاني أصلا الضعف الشديد بسبب الضربات التي تلقاها بعد أحداث 11 سبتمبر.

ويمكن القول إنه في الوقت الذي فشلت فيه الولايات المتحدة عسكريا في أفغانستان فإنها نجحت في حربها ضد تنظيم القاعدة لأن القيادات الرئيسية في التنظيم قد قتلوا بما في ذلك رئيس تنظيم القاعدة والشخصيات الأخرى البارزة فيه.

أما بقية قيادات «القاعدة»، وحسب ما نشرته أجهزة الاستخبارات الأميركية، فإن عددهم قليل لا يتعدى أصابع اليد الواحدة وهم محاصرون في منطقة القبائل الباكستانية ويقعون اليوم في كماشة طرفها الأول القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان وطرفها الثاني القوات الباكستانية وقوامها نحو 147 ألف جندي على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، ولا يوجد لهم مفر. فطائرات «درون» بلا طيار، والتي باتت نجم 2011، تستهدفهم والجيش الباكستاني يقوم بعمليات واسعة النطاق ضدهم في المناطق المتاخمة لأفغانستان.
الطريق الوحيد لهذه القيادات حتى تهرب من تلك المنطقة هو أن تتجه نحو «كويتا» عاصمة إقليم «بلوشستان» لأنه يوجد اتصال جغرافي ما بين «وزيرستان» الشمالية وبين إقليم «بلوشستان» الباكستاني في أقصى جنوب البلاد. ولاحظنا أنه حتى عندما هرب قسم من هؤلاء إلى مدينة «كويتا» فإن الأجهزة الأمنية الأميركية والباكستانية تمكنت من اصطيادهم كما حصل يوم الخامس من سبتمبر، عندما رصد يونس الموريتاني في ضواحي مدينة «كويتا» وألقي القبض عليه. والذي من المحتمل أن يكون قد أعطى معلومات مهمة حول وجود مخطط للهجوم على الولايات المتحدة الأميركية في الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. والموريتاني يدعى عبد الرحمن ولد محمد الحسين، ومطلوب في بلاده منذ عام 2005.

وقالت مصادر باكستانية لـ«الشرق الأوسط» إن القيادي الموريتاني، ابن الخامسة والثلاثين عاما، يتحدر من مدينة «أبو تلميت» (150 كلم شرقي العاصمة نواكشوط)، ويعرف في أوساط «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بكنيتين هما يوسف الأفغاني والحاج ولد عبد القادر.

وفي سبتمبر الماضي أعلن مسؤولون أميركيون مقتل أبو حفص الشهري، أحد القادة البارزين لتنظيم القاعدة في باكستان، في غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار الأسبوع الماضي. ولم يصدر أي تأكيد من جهة أخرى بشأن مقتل الشهري في غارة على منطقة قبلية في إقليم وزيرستان. وقال مسؤولون أميركيون إن مقتل الشهري «يقضي على تهديد رئيسي داخل باكستان، حيث كان يتعاون بشكل وثيق مع حركة طالبان باكستان للقيام بهجمات منسقة». وأضافوا أنه سيقلل «من قدرة (القاعدة) على التعافي من صدمة مقتل عطية عبد الرحمن في نفس الشهر»، خاصة أن الشهري بدأ في تولي بعض مهام عبد الرحمن ومنها قيادة تنسيق عمليات «القاعدة». وكشفت مصادر في أجهزة الاستخبارات الباكستانية أن غارة شنتها طائرة بلا طيار يعتقد أنها أميركية في 11 سبتمبر الماضي، أدت إلى مقتل مجموعة من المسلحين المتشددين في باكستان بينهم القيادي الألماني الأصل في تنظيم «القاعدة» محمد الفاتح الذي دخل أفغانستان للمرة الأولى عام 2006، وانتقل منها إلى باكستان عام 2009، وقد أودت العملية بحياته في ذات اليوم الذي كانت أميركا تقوم فيه بإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر. وبحسب المصادر فإن الفاتح كان يبلغ من العمر 33 سنة، وقد سبق له أن أمضى بعض الوقت في إحدى دول الخليج، وكان يشغل منصبا كبيرا في جماعة «حركة الجهاد الإسلامي» المتصلة بـ«القاعدة». ومن المعروف أن «حركة الجهاد الإسلامي» كانت بقيادة إلياس كشميري، وقد سبق لها أن أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ مجموعة من الهجمات، بينها تفجير فندق ماريوت بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد عام 2008، وتفجيرات نيودلهي في الهند عام 2011. أما إلياس كشميري، فقد سبق أن أشارت معلومات استخبارية إلى أنه قتل بدوره في غارة لطائرة بلا طيار استهدفته في المناطق القبلية شمال غربي باكستان.

وأشارت المصادر الباكستانية إلى أن كشميري كان قبل مقتله قد تمكن من اجتذاب مئات المقاتلين الأجانب، وبينهم 52 ألمانيا على أقل تقدير، يوجدون حاليا في باكستان.

ويظهر عام 2011 سيلا من الضربات الناجحة ضد زعماء تنظيم القاعدة بدقة متزايدة وحملة أميركية مستترة لمكافحة الإرهاب بعد سنوات من الاستثمار المكثف. وجاء مقتل أنور العولقي في أكتوبر الماضي في ضربة لطائرة أميركية بلا طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) في اليمن بعد شهر من جمع معلومات حيوية عن أحد أهم الأهداف المطلوبة. ورحل «خطيب تنظيم القاعدة».. «المتحدث اللبق، الذي ألْهَم الكثير من الشباب بالولايات المتحدة وخارجها»، بعدما سقط بصاروخ أطلقته طائرة بلا طيار أميركية باليمن، بهذه الكلمات أذاعت شبكة «سي إن إن» الأميركية نبأ مقتل أنور العولقي أول مواطن أميركي يوضع على قائمة المطلوبين لـ السي آي إيه. مقتل العولقي.. جاء بعد أسبوع بالتمام والكمال على عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى اليمن، بعد فترة علاج طويلة في السعوديَّة إثر محاولة اغتياله، ليفتح الباب أمام المحللين في شؤون الاستخبارات، الذين لا يرون أنَّ الأمر جاء من قبيل المصادفة، ووسع الرئيس الأميركي باراك أوباما بصورة كبيرة من حربه المستترة على المتشددين.. لا من خلال زيادة ضربات الطائرات بلا طيار فحسب بل أيضا من خلال عمليات برية للقوات الأميركية الخاصة.

ومن ناحية أخرى أبدت وكالة المخابرات الأميركية والقوات الخاصة اللتان تختلف ثقافتهما وطريقتهما في تنفيذ المهام بصورة كبيرة تعاونا وثيقا على نحو بدا مستحيلا في الفترة التي أعقبت على الفور هجمات 11 سبتمبر عام 2001. وذكر مسؤول أميركي على اطلاع بالعمليات أن النجاح في مكافحة الإرهاب باليمن وباكستان في الآونة الأخيرة لم يكن نتيجة انفراجة مفاجئة بقدر ما كان نتيجة تراكم تدريجي لهذه التغييرات.

وقال المسؤول: «الفارق الآن هو أن سنوات التجارب المتراكمة في اختراق (القاعدة) وتفكيكها بدأت تؤتي نتائج مثمرة بشكل متزايد».

ولعبت كل من ضربات الطائرات بلا طيار وقوات العمليات الخاصة دورا في أحدث سلسلة من الانتصارات الكبرى مما أدى إلى تلاشي الخطوط الفاصلة بين وكالة المخابرات المركزية والعمليات العسكرية في عمليات التعقب المشتركة للمشتبه بهم في جرائم الإرهاب.

وفي أغسطس قتل عطية عبدالرحمن وهو ثاني أكبر شخصية في قيادة تنظيم القاعدة خلال ضربة وجهتها طائرة بلا طيار في شمال غربي باكستان. كما قتل إلياس كشميري الذي تردد أنه قيادي في «القاعدة» وإحدى الجماعات المرتبطة بها في باكستان في ضربة طائرة أميركية بلا طيار فيما يبدو في يونيو. ويأتي هذا عقب قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في عملية سرية قامت بها قوات بحرية خاصة في باكستان في مايو مما دفع وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى إعلان أن الهزيمة الاستراتيجية لتنظيم القاعدة أصبحت وشيكة.

وتمثل الضربة التي أسفرت عن مقتل العولقي مؤشرا آخر على تحسن استخدام تكنولوجيا الطائرات الأميركية بلا طيار واستثمارها. ومما ساعد في هذا الإسراع من خطى قتل زعماء كبار في تنظيم القاعدة خاصة في المناطق القبلية في باكستان التي يغيب عنها القانون.

وظلت ضربات الطائرات الأميركية بلا طيار التابعة لوكالة المخابرات المركزية تقتل زعماء أقل مستوى في «القاعدة» في المناطق القبلية الباكستانية لسنوات قبل مقتل عبد الرحمن. لكن في أغسطس عام 2010 أشار مسؤول أميركي إلى خطط لممارسة القدر ذاته من الضغط على تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب». ويقول مسؤولون أميركيون آخرون إن الولايات المتحدة كثفت أيضا خلال السنوات القليلة الماضية من جهودها في جمع المعلومات وتنفيذ عمليات في اليمن. ولا تعمل الطائرات الأميركية بلا طيار في باكستان واليمن فحسب بل إن وكالة المخابرات المركزية تستخدم طائرات من هذا النوع فوق خمس دول على الأقل منها أفغانستان والصومال وليبيا. وتمثل الطائرات بلا طيار خيارا جذابا خارج ميادين الحرب المعلنة وهو خيار تبنته إدارة أوباما بوضوح.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأميركية أنه حتى عامين لم يكن الكثيرون في اليمن والعالم العربي يسمعون عن أنور العولقي الذي وصف أوباما مقتله بأنه صفعة قوية لتنظيم القاعدة. وأكد مسؤول أمني يمني في 15 أكتوبر الماضي أن أحد أبناء رجل الدين المتشدد أنور العولقي، سقط ضمن قتلى سلسلة من الغارات التي نفذتها طائرات بلا طيار في محافظة شبوة، كانت قد أدت أيضا إلى مقتل القيادي المصري في تنظيم القاعدة بالجزيرة العربية، إبراهيم البنا، وستة من عناصر التنظيم». ووصف مصدر يمني البنا بأنه «من أخطر عناصر تنظيم القاعدة المطلوبين دوليا ومسؤول الجناح الإعلامي لما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب».

وأضاف المصدر أن البنا «مطلوب في عدة قضايا، منها القيام بأعمال تخريبية وإرهابية ضد المصالح الوطنية والأجنبية وانتمائه لتنظيمات إرهابية تهدف إلى الإخلال بالأمن والاستقرار، كما عمل خلال الفترة السابقة في التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل والخارج». وكان أنور العولقي قد قتل بغارة من طائرة أميركية بلا طيار أطلقت صاروخا على رتل للسيارات في محافظة الجوف باليمن، وأدى الهجوم أيضا إلى مقتل الأميركي من أصل باكستاني وخبير المعلومات، سمير خان.

وكان العولقي قد عاد إلى اليمن ليصبح وجها معروفا من وجوه «القاعدة في جزيرة العرب»، التنظيم الذي يعتبر الأكثر نشاطا من بين التنظيمات التي ارتبطت بـ«القاعدة». وقد ولد العولقي في نيومكسيكو، وكان يعظ في مسجد فرجينيا قبل أن يغادر الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط.

وتعتبر الولايات المتحدة العولقي أحد أكبر التهديدات لأمنها القومي، وقد كانت صنعاء بدورها قد وجهت إليه العديد من الاتهامات بقضايا على صلة بالإرهاب، كما صدرت بحقه أحكام قضائية.

باقون على قيد الحياة
* منذ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 أصدرت لائحة بأسماء المطلوبين من تنظيم القاعدة، ومنهم من اعتقل أو قتل، وعلى رأس هؤلاء زعيم التنظيم أسامة بن لادن. والتالي نبذات مختصرة عمن بقي على قيد الحياة من هذه القائمة.

* أيمن الظواهري: طبيب ساعد في تأسيس جماعة الجهاد المصرية، وطالما وصف بالساعد الأيمن لأسامة بن لادن ويعد منظرا رئيسيا لتنظيم القاعدة، حيث تولى قيادة التنظيم في أعقاب مقتل بن لادن على يد قوات أميركية في الثاني من مايو 2011. وأصدر الظواهري شريطا مصورا في الثامن من يونيو يتعهد فيه بالانتقام لمقتل زعيم تنظيم القاعدة، ومواصلة العمليات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

ويعتقد على نطاق واسع أن الظواهري كان ضمن العناصر الأساسية التي دبرت هجمات سبتمبر (أيلول) والتي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن.

وكان اسم الظواهري ثانيا ما بعد بن لادن في قائمة تضم 22 من «أهم الإرهابيين المطلوبين» للولايات المتحدة ما بعد عام 2001. وقد رصدت «إف بي آي» مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يساعد في الوصول إليه.

*أبو يحيى الليبي: ويعرف أيضا بحسن قايد، ويونس الصحراوي، ويعتقد أنه كان عضوا في الجماعة الإسلامية المقاتلة، قبل أن يتحالف مع أسامة بن لادن. وبات مؤخرا من الوجوه الأساسية في التنظير لتنظيم القاعدة واستراتيجيته، ومن أكثر الشخصيات ظهورا حتى أكثر من الظواهري في السنوات الأخيرة. يعتقد أن الليبي أمضى خمس سنوات يدرس الشريعة الإسلامية في موريتانيا في منتصف التسعينات. ويقول الليبي إنه هرب من سجن باغرام بأفغانستان في عام 2005، مع اثنين آخرين من «القاعدة»، حيث كانت السلطات الباكستانية قد اعتقلته في عام 2002.

وقد عين الليبي قائدا للعمليات الميدانية في أفغانستان، إلا أنه يظهر في تسجيلات «القاعدة» كمنظر ديني واستراتيجي أكثر منه قائدا ميدانيا.

*سيف العدل: مصري الأصل، يبلغ من العمر نحو خمسين عاما وكان ضابطا في القوات الخاصة المصرية قبل أن ينضم إلى جماعة الجهاد الإسلامي المصرية والتي قادت مع الجماعة الإسلامية حملة عنف مسلح في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي في مصر. غادر بلاده إلى أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي للانضمام لصفوف «المجاهدين الأفغان» الذين قاتلوا ضد قوات الاتحاد السوفياتي السابق. وهو زوج ابنة أبي الوليد المصري منظّر «القاعدة»، الذي عاد من إيران قبل شهور قليلة إلى مصر، ويعتقد أن سيف العدل محتجز في إيران تحت الإقامة الجبرية. وتتهم واشنطن سيف العدل بإنشاء معسكرات تدريب «القاعدة» في السودان وأفغانستان. ويعتقد أنه كان مسؤولا عن العمليات المسلحة لـ«القاعدة» أو ما يعادل رئيس الأركان في الجيوش النظامية. وتقول التقارير الإعلامية إنه فر من أفغانستان إلى إيران عقب الغزو الأميركي لأفغانستان نهاية عام 2001 إثر هجمات سبتمبر.


رزنامة 2011م
السودان.. لم يعد كما كان

إعداد: ابراهيم عبد الغفار – احمد عبد المنعم

يناير
جنوب السودان..تقرير المصير

في التاسع من يناير شهد السودان أكبر حدث سياسي في تاريخه حين وقف الآلاف من مواطني جنوب السودان أمام مراكز الاستفتاء للاختيار بين بقاء إقليم الجنوب موحدا مع الشمال أم ينفصل ليكون دولته الجديدة وأتى هذا الاستفتاء في آخر استحقاق لاتفاقية السلام التي وقعتها الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 2005م.

فبراير
السودان .....بعد عهود من الوحدة الجنوب يختار الانفصال

في الثامن من شهر فبراير وفي قاعة الصداقة بالخرطوم؛ أعلن رئيس مفوضية الاستفتاء البروفسير محمد إبراهيم خليل نتائج الاستفتاء التي صوت فيها أبناء الجنوب لخيار الانفصال بنسبة بلغت( 98،83 %) وبلغت نسبة التصويت الكلي فيه 97،58% وضجت قاعة الصداقة بالبكاء على هذه النتيجة فيما خرجت في جوبا مسيرات فرح لإعلان الجنوب دولة مستقلة، خاصة وأن نسبة التصويت للوحدة قد بلغت 1،17%.

مقتل سوداني برصاصة طائشة في ميدان التحرير بالقاهرة
في ذات الشهر وفي أثناء الثورة المصرية قتل أحد السودانيين في ميدان التحرير بالقاهرة في وقت شكلت السفارة السودانية غرفة طوارئ لإجلاء السودانيين للخرطوم تفاديا لأي مخاطر قد يتعرض لها السودانيون هناك.

حكومة الجنوب تطلب من مناوي مغادرة جوبا خلال 24 ساعة
في ذات الشهر طالبت حكومة الجنوب من رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي مغادرة أراضيها وذلك لعدم إحراجها مع حكومة الخرطوم، خاصة بعد تبادل الوعود بين قيادتي الشمال والجنوب بعدم انطلاق أي عمل عدائي بينهم .

مقتل وجرح (39) في اشتباكات بين القوات المشتركة بملكال
في ذات الشهر وقبيل إعلان انفصال الجنوب قتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح (22) في تبادل لإطلاق نار بين القوات المشتركة بين الشمال والجنوب نتيجة لرفض أفراد وحدة عسكرية واحدة تنفيذ أوامر صدرت لها بالانتقال للشمال.

مارس
اعتقال رئيس حزب المؤتمر الشعبي د. حسن الترابي

اعتقلت السلطات الأمنية رئيس حزب المؤتمر الشعبي د.حسن عبدالله الترابي على خلفية التحقيقات مع قيادات العدل والمساواة الذين تم القبض عليهم خلال اعتداء قوات العدل والمساواة على مدينة أم درمان.

اعتقال بنات الصادق المهدي
ألقت السلطات الأمنية القبض على ابنتي الإمام الصادق المهدي د.مريم ورباح على خلفية المشاركة في تظاهرة بأم درمان باسم (لا للعنف ضد النساء) وأطلق سراحهن بالكفالة لاحقاً.

أبريل
غارة إسرائيلية على سوناتا ببورتسودان

في مطلع هذا الشهر اخترقت طائرة إسرائيلية الأجواء السودانية وقامت بقصف سيارة سوناتا موديل 2006 أدى الى مقتل اثنين من المواطنين من راكبيها وعثر على جثمانيهما متفحمة تماما بداخل السيارة.

سقوط طائرة عسكرية بمطار الخرطوم
في ذات الشهر سقطت طائرة عسكرية (ام 124) في مطار الخرطوم أثناء إقلاعها بسبب عطل فني مما تسبب في مقتل شخص وإصابة اثنين وقد كان على متنها ثلاثة أشخاص هم طاقم الطائرة.
وفي حادث في نفس الشهر قتل خمسة من أفراد القوات المسلحة إثر تحطم طائرة مروحية عسكرية من طراز (ام اي 17) وهي تحاول الهبوط في مطار الفاشر نتيجة لعطل في محركاتها.

إقالة قوش .....الخرطوم تهتز..!
في السابع والعشرين من هذا الشهر وبصورة مفاجئة أصدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير مرسوما أعفى بموجبه الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد (قوش) من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية على خلفية الخلاف بين قوش ومساعد رئيس الجمهورية د.نافع علي نافع بشأن الحوار مع القوى السياسية؛ الذي كانت تتبناه مستشارية الأمن.

مايو
فوز أحمد هارون بمنصب والي جنوب كردفان والحلو يتمرد

في هذا الشهر أعلنت المفوضية القومية للانتخابات عن فوز مرشح المؤتمر الوطني لمنصب والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون، وذلك بحصوله على 201،455 صوتاً مقابل 194،955 صوتاً نالها مرشح الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو، في ذات الحين رفضت الحركة الشعبية النتائج التي أعلنتها المفوضية مما دعاها للتمرد وحدوث اشتباكات دامية بالولاية ماتزال تداعياتها الى الآن مستمرة.

الجيش.. يحرر أبيي!
تصاعدت نذر الحرب بين السودان ودولة الجنوب المستقلة خاصة بعد الكمين الذي تعرضت له القوات المسلحة في أبيي أدى لمقتل "22" وجرح وفقدان آخرين وفي يوم الأحد الموافق 22 مايو تمكنت القوات المسلحة من دخول أبيي وأدت صلاة المغرب بها واستولت على دبابتين وأحكمت سيطرتها تماماً على المدينة حتى الحين؛ في انتظار استكمال وصول القوات الإثيوبية التي ستحل في المنطقة.

يونيو
الوطني: تشكيل لجنة لإشراك الأحزاب في الحكومة العريضة

في هذا الشهر قرر المؤتمر الوطني إشراك الأحزاب السياسية في الحكومة الجديدة عقب الانفصال التي أطلق عليها "الحكومة العريضة" وبعدها بدأ حوار مع القوى السياسية المعارضة أبرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحزب الأمة القومي.

إنهاء خدمة الجنوبيين بالشمال
بعد إعلان انفصال الجنوب وإعلانه دولة مستقلة سلمت وزارة العمل العاملين في القطاع العام من أبناء الجنوب خطابات نهاية الخدمة وجاء ذلك بناء على قرار مجلس الوزراء رقم "2" لسنة 2011 والممهور بتوقيع رئيس الجمهورية.

البشير يتحدى الجنائية ويسافر إلى الصين
في تحدٍّ جديد لقرارات المحكمة الجنائية الدولية قام الرئيس المشير عمر البشير بزيارة للعاصمة الصينية في وزيارة أثارت العديد من الجدل خاصة بعد رفض بعض الدول لعبور طائرة الرئيس لمجالها الجوي واستمرت الرحلة ثلاثة أيام أجريت خلالها مباحثات مع الرئيس الصيني.

يوليو
الاعتداء على نافع في ندوة بلندن

في الثامن من هذا الشهر وأثناء ندوة في العاصمة البريطانية لندن كان يتحدث فيها مساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع قام أحد المعارضين بالاعتداء على نافع وقذفه بكرسي وقامت السفارة السودانية باتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذا المعتدي.

التاسع من يوليو .......الجنوب دولة مستقلة
التاسع من يوليو كان من أكثر الأيام حزنا على دعاة وحدة السودان حيث تم إعلان دولة جنوب السودان دولة مستقلة، وأقيم في جوبا احتفال حضره الرئيس عمر البشير وعدد كبير من قيادات العالم وتعهد البشير في هذا الاحتفال بإقامة علاقة حسن الجوار مع دولة الجنوب.

الحكومة توقع على اتفاق سلام مع حركة التحرير والعدالة
في هذا الشهر أيضا وبعد تفاوض طويل وقعت الحكومة وحركة التحرير والعدالة بزعامة د.التجاني السيسي على وثيقه سلام دارفور في العاصمة القطرية الدوحة.

أغسطس
البرلمان يفتح قضية التقاوي الفاسدة ويطالب بالتحقيق

في قضية أثارت الكثير من ردود الأفعال أمر البرلمان بفتح تحقيق في قضية التقاوي الفاسدة وأمرت لجنة الشئون الزراعية بالبرلمان وزير الزراعة د. عبد الحليم المتعافي بالمثول أمام البرلمان.

سبتمبر
النيل الأزرق: إعلان حالة الطوارئ وإعفاء عقار

بعد اعتداء قوات الحركة الشعبية على قوات من الجيش في مدينة الدمازين ووقوع اشتباكالات عسكرية بالمدينة أصدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير مرسوما جمهوريا بإعلان حالة الطوارىء بالولاية وإعفاء مالك عقار من منصبه وتعيين حاكم عسكري على الولاية.

تعين طه والحاج ادم نواب للرئيس
في ذات الشهر أصدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير مرسوماً جمهورياً بالرقم (25) قضى بإعفاء نائبه علي عثمان وأصدر مرسوماً آخر بالرقم (26) بتعيينه نائباً أول لرئيس الجمهورية وأصدر مرسوماً بالرقم (27) بتعيين د.الحاج آدم يوسف نائباً للرئيس.

أكتوبر
سلفاكير ... في الخرطوم

أقدم رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت على زيارة الخرطوم في زيارة تعتبر الأولى من نوعها بعد انفصال دولة جنوب السودان واعتراف المجتمع الدولي بها دعا فيها سلفاكير لإقامة علاقات حسن الجوار بين دولتي الشمال والجنوب والاتفاق على حل القضايا العالقة.

الاتحادي الأصل ....يدخل الحكومة
وفي أكتوبر أيضا وبعد طول تفاوض وافق الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل بزعامة مولانا محمد عثمان الميرغني على المشاركة في الحكومة العريضة وأبلغ جهات رفيعة في الدولة بموافقته على العرض المقدم من المؤتمر الوطني للمشاركة في الحكومة بكافة مستوياتها.
نوفمبر
القوات المسلحة تدخل مدينة الكرمك

تمكنت القوات المسلحة في الرابع من هذا الشهر من دخول مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق ودحرت قوات الجيش الشعبي بعد معارك ضارية وأقام الرئيس البشير صلاة عيد الأضحي فيها.

السيدان الصغيران ....في القصر
في هذا الشهر أصدر رئيس الجمهورية مرسوما جمهوريا بتعيين عبد الرحمن الصادق الصديق المهدي والسيد جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني مساعدين له وأثار تعيين نجل الصادق المهدي ردود أفعال كثيرة داخل حزب الأمة ماتزال الى الآن.

الحكومة توقف تصدير بترول الجنوب عبر الشمال
أعلنت وزارة النفط في هذا الشهر بعد خلافات مع دولة الجنوب على نسب تصدير البترول إيقاف تصدير بترول دولة الجنوب وعدم السماح لها بتصدير النفط إلا عبر اتفاقية موقعة بين الطرفين واستيفاء إجراءات التصدير وذلك نتيجة لعدم وفاء دولة الجنوب بالالتزامات المالية البالغة 727 مليون دولار تكلفة إجراءات تصدير نفطها منذ يوليو الماضي حتى نهاية أكتوبر الماضي عبر ميناء بشائر.

ديسمبر مقتل د. خليل إبراهيم
في وسط تضارب الأنباء عن معارك بين الجيش وقوات حركة العدل والمساواة بقيادة د.خليل ابراهيم في ولاية شمال كردفان أعلنت القوات المسلحة عن قتلها رئيس الحركة د.خليل عبر غارة جوية استهدفته في حين توعدت حركة العدل بالثأر لمقتل قائدها وفي ذات الوقت قامت بتعيين رئيس المجلس التشريعي للحركة الطاهر الفكي رئيسا مؤقتا للحركة لحين انتخاب رئيس جديد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:02 AM   رقم المشاركة : [1249]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

عام الربيع العربي
ثورات شعوب وتهاوي عروش

تقرير: ماهر أبوجوخ
سيبقى العام 2011م محفوراً في ذاكرة الشعوب العربية وتاريخها باعتباره قد شهد أحداثاً غير مسبوقة أو متوقعة قلبت رأس المعادلات والتوقعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تلك البقعة بشكل دراماتيكي وغير مسبوق، فشعوب تلك المنطقة التي ظلت محكومة بأنظمة سياسية قمعية وباطشة منذ نيل دولها لاستقلالها من الحكم الاستعماري ثارت على حكامها الذين اعتقدوا أن عقود البطش والخوف روضت شعوبهم وأسكتتهم عن مطالبهم في الحرية وهو ما دفع بعض هذه الأنظمة للتفكير في التحول لجمهوريات وراثية ينتقل حكمها من الآباء للأبناء باعتبارهم الأقدر على إكمال مسيرة أسلافهم والاستمرار فيها، إلا أن الشعوب العربية كان لديها رأي آخر أثار دهشة حكامهم وحلفائهم الإقليميين والدوليين.

حصيلة الربيع العربي في العام الحالي تمثلت في الإطاحة بحكم (3) رؤساء هم التونسي زين العابدين بن علي والمصري محمد حسني مبارك والليبي معمر القذافي، وانقضي ذات العام دون أن يشهد نهايات حكم الرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والسوري بشار الأسد اللذين يواجهان تنامي كبير وسط شعبيهما للمطالبة بإسقاط حكميهما وإن بدا المشهد فيهما محكوماً بمعطيات داخلية وإقليمية ودولية أكثر اضطراباً من الزعماء الثلاثة الذين ستشرق شمس العام الجديد على شعوبهم للمرة الأولى لسنوات وربما لعقود بدون رؤسائهم الذين اعتادوا على استهلال العام وانهائه بكلماتهم ووعودهم ووعيدهم.

انعدام الحريات
الحيثيات والظروف المرتبطة بكل ثورة من الثورات الشعبية الثلاث التي نجحت في إنهاء حكم رؤسائها في العام الحالي وتلك التي لا تزال وقائعها تتفاعل وتتأجل مشاهدها الختامية ربما للعام القادم قد تبدو مختلفة في بعض التفاصيل ولكنها في خاتمة المطاف تتفق على عدد من القضايا التي تعتبر بمثابة قاسم مشترك بين جميع تلك الثورات.

لعل أول قاسم مشترك بين جميع تلك الثورات هو انعدام الحريات العامة الحقيقية في البلدان التي تفجرت فيها الثورات، وصحيح أن المعطى الخاص بالحريات يتراوح بشكل نسبي فنجد أن النظام الليبي السابق على سبيل المثال كان لا يقر ولا يعترف في مؤسساته بأي شكل من أشكال التعددية السياسية والحزبية وتنعدم فيه الحريات بشكل كامل ولا يوجد إطار سياسي يسمح له بالممارسة إلا حركة اللجان الثورية، وينطبق ذات الأمر بشكل أقل حدة في سوريا بفارق بسيط بوجود مجموعات حزبية ديكورية تتقاسم الوجود السياسي مع حزب البعث الحاكم والمهيمن على الأمور بشكل مطلق وبالتالي فإنها لا تعد بمثابة معارضة للنظام بقدر ما هي شريكة للنظام القائم.

المشهد العام التونسي والمصري واليمني قد يختلف عن الأوضاع في كل من ليبيا وسوريا فصحيح أن الحزب الحاكم في الدول الثلاث المذكورة آنفاً يهيمن ويسيطر على الحياة السياسية في تلك البلاد ولكنه يسمح بوجود رمزي للمجموعات السياسية المعارضة بجانب وجود مساحات سياسية وإعلامية تتيح توجيه انتقادات للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية –تختلف درجاتها بين الدول الثلاث- مع وجود اتفاق بين الثلاثة في جعل الرئيس (خط أحمر) لا يجوز المساس به أو الطعن فيه.

تغول الأسرة الحاكمة
رغم أن الدول الخمس التي انتظمت شعوبها في الربيع العربي هي بمثابة جمهوريات دستورية فإن السمة البارزة فيها تغول أسرة حكامها وهيمنتهم على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، بل أن بعضها شرع فعلياً في ترتيب أوراقه الداخلية تمهيداً لنقل السلطات للأبناء استهداءً بالتجربة السورية بتنصيب الرئيس الحالي بشار الأسد بما في ذلك إعادة حياكة وتفصيل النصوص الدستورية لتتلاءم مع القادم الجديد، وهو ما فتح الباب أمام تدشين حقبة تحول الحكم الجمهوري الرئاسي الثوري لجمهوريات ملكية بـ(التوريث).

وباء الفساد
ترتب على تغول أسرة الحكام في الدول التي انتظمت في الربيع العربي إصابة دولها بداء الفساد الاقتصادي بأشكال مختلفة، فليبيا التي تصنف من ضمن أغنى الدول جراء عائداتها النفطية العالية أهدرت وبددت ثرواتها في مغامرات قيادتها السياسية إقليمياً ودولياً فتدعم الحركات المسلحة المعارضة للحكومة السودانية في الجنوب ودارفور وتغدق في دعمها حتى على حركة (ايتا) الأسبانية المطالبة باستقلال إقليم (الباسك الأسباني) ومنظمة الجيش الجمهوري الأيرلندي المنادي سابقاً باستقلال أيرلندا عن المملكة المتحدة، وبجانب ذلك فإن المحاسيب من أبناء أسرة القائد الحاكم والمتنفذين في الحكم استأثروا بالامتيازات الاقتصادية التي مكنتهم من جني ثروات ضخمة.

بخلاف النموذج الليبي الذي يتمتع بموارد غنية جراء مبيعاته النفطية، فإن النماذج الأخرى دشنت لحالة واسعة من الفساد والاحتكار لطبقة الأسرة الحاكمة وبطانتها من المقربين لها الذين أثروا ثراءً فاحشاً وكدسوا ثروات مهولة نتج عنها إنتاج فئة رأسمالية مازجت بين المال والنفوذ السياسي، ومضى بعضهم لمراحل متقدمة إذ شرعوا في تصفية الممتلكات العامة للدولة بغرض الحصول على العمولات وطال هذا الإجراء الأراضي والمنشآت العامة للدولة الرابحة والخاسرة.

نجد أن الفساد والفقر صنوان متلازمان فما ظهر الأول إلا وكان الثاني ناتجه وترتب على ذلك تزايد التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين أفراد الشعب واستئثار فئة محدودة بالثروات في وقت يشتكي فيه السواد الأعظم من الفقر والبطالة.

قنوط ورجاء
حينما هبت رياح الربيع العربي على المنطقة العربية وتأثر بها عدد من الدول فإن تلك الأنظمة راهنت بعد يأسها وتيقنها وقنوطها من إمكانية وجود سند شعبي لها على التوازنات الإقليمية والدولية وحالة الخوف المستقبلي من قبل المجتمع الدولي من إمكانية أن يفضي سقوط أنظمتها لنشوب حالة من الفوضى في المنطقة.

بدا في أحيان عديدة أن التوازنات الإقليمية والدولية ستعرقل مسار الثورات الشعبية العربية سيما أن القوى الغربية الرئيسية ستكون في المحك في مواجهة خيارات صعبة ما بين شعاراتها ودعواتها الخاصة بـ(الديمقراطية) من جهة ومصالحها الحيوية التي تخدمها تلك الأنظمة والتي بدت في أحيان عديدة متعارضة ومتصادمة مع التوجهات الشعبية.

تطورات الأحداث على الأرض أظهرت مقدرة تلك القوى الإقليمية والدولية على الممازجة بين دعمها لتطلعات الشعوب واستمرار مصالحها وكان ضحايا ذلك التحول هم الحكام –كتخلي واشنطون عن دعمها للرئيس المصري السابق حسني مبارك رغماً عن مساندته في الأيام الأولى للثورة المصرية أو موقف الدول الخليجية من حليفها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بتقديمها لمبادرة تفضي لتنحيه عن الحكم-وشرعت تلك الأطراف في ترتيب أوراقها بفتح قنوات اتصالها مع الحكام الجدد تمهيداً لحقبة جديدة مثلما فعلت الصين وروسيا اللتان ساندتا نظام القذافي في مواجهة معارضيه وتسعيان حالياً بعد زوال حكمه وانتصار الثوار للبحث عن تأمين لمصالحهما الاقتصادية، ولعل ذات القاعدة تنطبق على إيران التي بدأت تتراجع عن مواقفها الداعمة بشكل مطلق للنظام السوري الذي يعد حليفها الرئيسي والأساسي في المنطقة.

توظيف الخوف
بشكل متطابق فإن الأنظمة الثلاثة التي انهارت في تونس والقاهرة وطرابلس والنظامين المرتنحين في صنعاء ودمشق تسعى وبشكل مكرر من التخويف بأن بديلها في حال زوال حكمها هي التنظيمات ذات الخلفيات الإسلامية ومضى بعضها للحديث علناً عن إمكانية وصول تنظيم القاعدة لسدة الحكم في بلادها، ولعلها راهنت على حالة الخوف والرعب التي تنتاب الأوساط الغربية عموماً والأمريكية على وجه الخصوص من إمكانية تواجد (القاعدة) على سدة الحكم في أي من تلك البلدان.

تطابق النهايات
الشعوب العربية التي انتظمت في حراك ثورات الربيع العربي اختلفت مسببات ثورتها مع وجود سمة أساسية لها تتمثل في أن جميعها بدأت بسقوفات متدنية في بدايتها عبر إثارتها لقضايا مطلبية أو دعوتها لإصلاحات هيكلية في بنية الأنظمة القائمة، إلا أن العنف الذي جوبهت به من قبل السلطات أفضى لنتيجة عكسية فبدلاً من قمعها أدى لرفع سقف مطالبها وانتقالها لمحطة الدعوة لإسقاط النظام.

بذات القدر فإن مسار الثورات وتطورها اختلف من بلد لآخر فعلى سبيل المثال فإن انحياز الجيشين التونسي والمصري أسهم في تقليل حجم الضحايا وسط صفوف الثوار في تونس ومصر ومثل كرت ضغط على القيادة السياسية ودفع برأسي النظام لتقديم استقالتهما في خاتمة المطاف، فيما أدى وجود مليشيات حزبية مسلحة وعنيفة في ازدياد أعداد الضحايا في كل من سوريا وليبيا ونتج عن هذا العنف تولد حالة من العنف المضاد في ليبيا أدت لتحول الثورة الشعبية المدنية لثورة مسلحة مدعومة من أطراف إقليمية ودولية خاض فيها الثوار معارك عسكرية ضد القوات الموالية للنظام الليبي.

اللعب بالنار
في خضم الأزمات التي جابهت عدداً من الأنظمة العربية التي هبت عليها رياح الربيع العربي لجأ بعضها لمحاولة خلق حالة من الاستقطاب الداخلي العنيف بين المؤيدين والمعارضين-ولعل هذا ما حدث بشكل واضح في كل من اليمن وسوريا بشكل أكبر من بقية النماذج- والهدف من هذا الأمر هو محاولة تأكيد تحليها بدعم وسند شعبي ولعل خطورة هذه الأمر يتمثل في خلقها لانقسامات عميقة وعنيفة وسط مجتمعات تلك الدول ربما يكون لديها تداعياتها وتأثيراتها على المكونات الاجتماعية وشكل العلاقة المستقبلية فيما بينها.

عودة الإسلاميين
يعتبر الإسلاميون هم أبرز المستفيدين من ثورات الربيع العربي وهذا ما أظهرته نتائج الانتخابات الأخيرة التي نظمت في كل من تونس ومصر مؤخراً، لكن على المدى البعيد فإن التزامات ومسؤوليات الحكم التي ستلقى على عاتقهم ستجعلهم أمام تحديات حقيقة، وبدا واضحاً أن حركة النهضة الإسلامية في تونس تمضي صوب إقرار نموذج حزب العدالة التركي بقيادة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وتجنب أي احتقانات سياسية داخلية مع الأطراف السياسية الرئيسية ولعل حالة الانفتاح تلك ترتبط بشكل وثيق من انفتاح حركة النهضة وقيادتها واحتكاكها بالأوساط الغربية إبان سنوات المنفى والمعارضة للنظام السابق.

بالنسبة للإسلاميين المصريين فإنهم يبدون في وضع أكثر دقة وصعوبة من نظرائهم التونسيين فالتقديرات السياسية جعلتهم أبرز المنادين بمهادنة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي للوصول لمحطة وعتبة الانتخابات التي حظي حزب الحرية والعدالة –التابع للإخوان المسلمين- على المرتبة الأولي فيها فيما حل حزب النور ذو التوجهات السلفية على المركز الثاني.. لكنهم بدأوا مؤخراً يظهرون تبرماً من وضعية المجلس العسكري، وبجانب ذلك فإن النظام المصري يبدو حتى اللحظة ورغم مرور ما يقارب العام على سقوطه محتفظاً بجزء كبير من مكوناته التي لا تزال حاضرة على المسرح السياسي.

سيكون التحدي العصيب أمام المجموعات الإسلامية في البلدان التي هبت عليها رياح الثورات العربية هو مقدرتها على تطبيق برامج إصلاحية تسهم في معالجة الاختلالات الاقتصادية وإدارتها لملف العلاقات الدولية والخارجية بشكل يحافظ على مصالح شعوبها من جهة ويحيد محيطها الإقليمي والدولي ويجعلها تلتزم سياسة عدم التدخل لإسقاط حكمها.

مر العام الأول من الربيع العربي والذي شهد ثورات عديدة للشعوب نجح بعضها في دك عروش رؤساء خططوا ليكونوا ملوكاً فيما لا تزال كراسي بعضهم تترنح وآيلة للسقوط وتنتظر فقط اكتمال معطيات وظروف (السقوط).


كان على وشك ارتكاب الرذيلة...
(الفياجرا) تتسبب في وفاة عامل..!!!

كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة لغز وفاة عامل وصل إلى مستشفى قصر العيني جثة هامدة، تبين من الكشف الطبي عليه أنه تناول أقراص "فياجرا" مما أسفر عن وفاته نتيجة سوء حالته الصحية، وتوصلت التحريات أنه كان بصحبة سيدة اعتاد ممارسة الرذيلة معها داخل شقة عجوز ببولاق الدكرور، وأنه فور تناوله لأقراص الفياجرا سقط مغشيا عليه وفارق الحياة..وكان العميد فايز أباظه مدير المباحث الجنائية قد تلقى بلاغا من مستشفى قصر العيني باستقبالها عاملا- 45 سنة- جثة هامدة إثر إصابته بهبوط حاد فى الدورة الدموية، وتبين من خلال الكشف الطبي أن المتوفى تناول أقراص منشطات جنسية "فياجرا" بالرغم من حالته الصحية السيئة وكان مصابا بجلطة سابقة.. وتوصلت تحريات المقدم رجب غراب رئيس مباحث قسم شرطة إمبابة أن العامل متزوج من سيدة تكبره فى العمر، وأنه تعرف على ربة منزل واعتاد ممارسة الرذيلة معها، وأنهما كانا يتواعدان ويتقابلان داخل شقة سيدة عجوز تحصل من العامل على مبلغ مالي مقابل السماح لهما بممارسة العلاقة غير الشرعية داخل غرفة نومها ببولاق الدكرور، وبمواجهة ربة المنزل وعشيقة العامل أمام العميد جمعة توفيق رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة أيدت صحة التحريات، فحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة للتحقيق.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:03 AM   رقم المشاركة : [1250]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

اقترح نظاماً «برلماسياً» وانتقد الأحزاب بما فيها «الوطني»
أمين يستبعد بروز تداعيات سالبة بعد مقتل خليل

الخرطوم: محمد سعيد: جددت الحكومة دعوتها لحركة العدل والمساواة بالانخراط في العملية السلمية بدلا عن العمليات العدائية، ونفت بشدة المعلومات التي رشحت عن مقتل زعيم الحركة خليل ابراهيم نتيجة غارة نفذتها طائرة مجهولة، ووجهت انتقادات لاذعة لاحزاب المعارضة واتهمتها بالتخابر مع دولة اجنبية لاسقاط النظام، وهددت بشن حرب اقتصادية على جنوب السودان حال استمراره في ايواء الحركات المسلحة، وقالت انها لمست قناعات غربية بطي ملف دارفور واحلال السلام.

وتوقع رئيس مكتب متابعة سلام دارفور امين حسن عمر، في مقابلة مع برنامج «مؤتمر اذاعي» الذي بثته الاذاعة السودانية امس، عدم بروز تداعيات سالبة على الارض بعد مقتل خليل، مضيفا ان قيادات الحركة ستضطر الى اجراء مراجعة شاملة بعد مقتله لانه كان اكثر تشددا في انفاذ اجندة مسبقة، ونفى الانباء التي رشحت عن قصف طائرة مجهولة لموكب خليل، وزاد «العدل والمساواة اشتهرت بمثل هذا التهويل».
وجدد رئيس مكتب متابعة سلام دارفور، دعوته لحركة العدل والمساواة بالانضمام الى عملية السلام، واكد ان «فرص الحوار كبيرة داخل الحركة رغم الخصومة التي بيننا» ، واستدرك قائلا «شريطة ان تنتهج طريق السلم وايقاف العمليات العدائية والانضمام لحوالي 22 شخصا من الحركة ينتظرون السلام في الدوحة» ، وزاد «الحكومة على استعداد لتحاور حتى قاطع طريق قرر ان يضع السلاح».

ولوح رئيس مكتب متابعة سلام دارفور بشن حرب اقتصادية واغلاق المنافذ المؤدية الى دولة الجنوب حال استمرارها في دعم وايواء الحركات المسلحة، وتابع «خياراتنا كثيرة ومنها اجراء تدابير مشددة على الصعيد الاقتصادي والذي سيحدث انهيارا للدولة الناشئة»، وذكر ان هناك قناعات غربية باغلاق ملف درفور لضمان اوضاع مستقرة في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان ، وقال ان مسؤولي الغرب يتحدثون مع الحكومة حول الوضع في المنطقتين اكثر من دارفور، مضيفا «ملف دارفور مجرد ورقة ضغط بالنسبة لهم» ، وقلل من التهديد الاسرائيلي للمنطقة، وقال ان?الدولة العبرية «بعبع روج له الاعلام وعلينا ان نتبع سياسة عدم التهوين والتهويل».

وانتقد امين احزاب المعارضة ، وقال ان هناك اكثر من جهة حزبية تتخابر مع دولة اجنبية لاسقاط نظام الخرطوم.

وذكر أمين حسن عمر، ان الفشل الذي لازم تطور الحركة السياسية في البلاد مرده لنخبوية القيادات الحزبية، وتابع «الحركة السياسية بما فيها الحزب القائد لا تشمل سوى عدد محدود لا يتجاوز ربع السكان» ، وقال «ان شيوخ الاحزاب يلازمهم داء النسيان والتوهم والامل وتمترسوا في مناصبهم ومنعوا بروز قيادات شابة باطروحات متطورة».

ونصح بتأسيس نظام اسماه بـ»برلماسي» بدلا عن النظام الرئاسي الذي لا يلائم تركيبة المجتمع السوداني، وقال ان النظام «البرلماسي» يكرس جزءا من الصلاحيات للرئيس، ولكن النظام البرلماني يقلل من تلك الصلاحيات ويجعلها في يد الاحزاب، وزاد «لا نثق كثيرا في الاحزاب».


قال إن القتال مستمر في بعض أجزاء الإقليم
قمباري يحذر من ازدياد انعدام الأمن في دارفور

حذر رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور امس، من ازدياد انعدام الأمن في الإقليم، مؤكدًا أن هذا الأمر يحد من قدرة الجنود الدوليين على التدخل.

وقال إبراهيم قمباري ،ان «قدرتنا على المراقبة والتحرك باتت محدودة في الأيام الأخيرة جراء ازدياد انعدام الأمن في عدد من اجزاء شمال وجنوب دارفور»، من دون ان يحدد سبب ذلك. واضاف ان المعارك تتواصل في عدد من الامكنة، خصوصًا مع المواجهات التي اتسعت في شمال كردفان، حيث قتل زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم، معربا عن أسفه العميق لهذا العنف وفقدان الأرواح.

واوضح قمباري، ان العنف تراجع في عدد من مناطق دارفور، حيث عززت القوة المشتركة انتشارها خلال العام الفائت، وضاعفت دورياتها اليومية. ويشارك نحو 18 ألف جندي في القوة المشتركة، واضاف «فضلاً عن ذلك، فان الجهود المستمرة التي تبذلها حكومتا السودان وتشاد لنشر الأمن على حدودهما المشتركة اتاحت تراجع التوتر واعمال العنف».

وأعلن الممثل الخاص المشترك للاتحاد الافريقي والامم المتحدة، في رسالة أمس بمناسبة حلول العام الجديد، ان البعثة المشتركة «يوناميد» ستتحول على نحو متزايد في العام الجديد لدعم مزيد من هذه الأنشطة لتحقيق الانتعاش المبكر والتنمية لتعزيز فرص الاستقرار الدائم في دارفور.

ودعا قمباري الأطراف للوفاء بالتزاماتها في إيجاد حل سياسي للصراع في دارفور. وناشد جميع الحركات غير الموقعة على وثيقة السلام بإعادة إلزام أنفسهم في السنة الجديدة بعملية السلام وصنع السلام الدائم.


تسلمها لجنة من التحالف
المعارضة تدفع بمذكرة للمهدي تستنكر انتقاداته

من المتوقع ان تسلم لجنة من تحالف قوى الاجماع الوطني حزب الامة القومي مذكرة تحوي استفسارا واستنكارا حول تصريحات زعيم الحزب الصادق المهدي، التي وجه فيها انتقادات قاسية لتحالف المعارضة، ووصفه بالهلامي.

وقال مصدر مطلع لـ»الصحافة» ، ان المذكرة اعدت في اجتماع ضم ممثلي التحالف لمناقشة تصريحات المهدي، وشددوا على ابتعاث لجنة لتسليم مذكرة شديدة اللهجة تتضمن بنودا تطالب رئيس حزب الامة بالكف عن انتقادات المعارضة والالتزام بمواثيقها، باعتبار ان حزبه جزء من التحالف.

والمح المصدر الى ان التحالف اكتفى بالادانة والاستنكار دون اتخاذ تدابير حيال الأزمة الاخيرة مع حزب الامة مع التأكيد على انتظار رد مكتوب من حزب الامة بالالتزام بما جاء في ميثاق التحالف.


تواصل الاعتصامات في السكن الجامعي
صندوق الطلاب يأمر بإخلاء داخليات جامعة الخرطوم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اصدر الصندوق القومي لرعاية الطلاب امس قرارا باخلاء داخليات جامعة الخرطوم فورا بعد قرار اغلاق الجامعة الى اجل غير مسمى، ورفض الطلاب مغادرة النزل الجامعية دون تلبية مطالبهم التي اعتصموا من اجلها.

وتوقع ممثل الطلاب فائز عبدالله، استخدام وسائل ضغط لاجبار الطلاب على مغادرة الداخليات وفض الاعتصام مثل قطع التيار الكهربائي وخدمات المياه. واشار الى ترتيبات لتوفير سكن بديل للطلاب حال اخلاء الداخليات بالقوة الجبرية.

وروى شهود عيان، ان ناقلات شرطية تمركزت بالقرب من الجامعة تحسبا لاندلاع احتجاجات من قبل الطلاب.
وشدد ممثل الطلاب على عدم مغادرة السكن الجامعي في الوقت الراهن دون تلبية مطالب الطلاب المتمثلة في اقالة مدير الجامعة ، وتقديم الشرطة لاعتذار رسمي للطلاب، وتعويضهم، وقال ان الادارة نفذت بعض المطالب بتأجيل الامتحانات الى حين اكمال علاج الطلاب المصابين، واطلاق سراح المحتجزين، بيد انه عاد وذكر ان اخلاء الداخليات التفاف على المطالب الاساسية.

ونفذ طلاب جامعة الخرطوم اعتصاما امتد لستة ايام احتجاجا على اقتحام قوات الشرطة الداخليات الخميس قبل الماضي على خلفية احتجاجات طلابية مؤيدة للمعتصمين من ابناء المناصير بالدامر.


كاشا:
الجنوب ساعد «العدل والمساواة» لدخول أراضيه

قال والي جنوب دارفور عبدالحميد كاشا، إن دخول حركة العدل والمساواة لجنوب السودان تم بمساعدة ودعم فني ولوجستي قدمته حكومة جوبا للحركة، مبيناً أن إيواء ودعم حكومة الجنوب للحركات المسلحة منذ وقت مبكر كان تمهيداً لهذه الخطوة خاصة بعد تشكيل الجبهة الثورية.

واعتبر كاشا ،للمركز السوداني للخدمات الصحافية، مساعدة الجنوب لحركة العدل والمساواة امتدادا لدعم وايواء الحركات المسلحة والنوايا السيئة التي تضمرها دولة الجنوب للسودان بعد الانفصال، موضحاً ان القوات المسلحة والأجهزة المختصة تقوم بتمشيط مكثف لاجتثاث التمرد وبقايا العدل والمساواة التي هربت إلى جنوب السودان ،فيما تفقدت أجهزة الولاية ونواب المناطق المتأثرة للمناطق المتضررة التي حاولت العدل والمساواة إحداث الفوضى بها، موضحاً أن الزيارات الحالية تهدف إلى نظافة المنطقة من جيوب التمرد ورفع الروح المعنوية للقوات ال?سلحة والمواطنين.

وكشف كاشا عن تمكن السلطات المختصة من تحرير «9» مواطنين من قبضة قوات العدل والمساواة كان قد تم اقتيادهم بهدف التجنيد، مبيناً أن الزيارة شملت محليات أبوجابرة وبحر العرب بجانب زيارة الجرحى في مستشفى أم مطارق.


الوعي
الأمني الحاضر الغائب في حياتنا!

محمد الشيخ حسين: ممارسة السياسة وغياب الوعي الأمني كتاب ممتع ومخيف في آن واحد، فهو ممتع لما يتضمنه من نظرات وأفكار ثاقبة عن أوضاع البلاد الأمنية خلال العقود الأخيرة، وهو مخيف لأنه يشعرك بالخوف على الحياة السياسية، بعد أن تحول القادة والزعماء ومن لف لفهم إلى قيادات مشغولة بالاستقواء أو الاستعلاء على بعضهم البعض.

غير أن مؤلف الكتاب العميد حسن صالح بيومي يرى في خلاصة كتابه الأساسية (أن هذا الكتاب يمثل سطرا أمنيا واعيا لحجم وطبيعة الاستهداف الخارجي وطبيعة المخاطر الداخلية وحجم وطبيعة الثقوب الأمنية التي أطلت بقبح ملحوظ على الخارطة السودانية، بسبب غياب الوعي الأمني).

إذن يغطي الكتاب في 480 صفحة حاجة ملحة ليس فقط لتحسين مستوى الوعي الأمني، ولكن كذلك لسد الذرائع عبر استراتيجية للتوعية يجب أن تصل إلى الناس بأيسر الطرق وأقلها تكلفة خاصة وأنها توعية غير ربحية. ولن يكون الأمر بعيد المنال إذا ساهم الجميع من باب الالتزام والمواطنة والمسؤولية في بناء جسور الثقافة الأمنية بين المؤسسات الوطنية المختلفة، لإعداد جيل قادر على التعامل مع مستجدات العصر بعلومه وقيمه.

ولعل المهم في الحاجة للوعي الأمني ضرورة تكامل وتكافل الأدوار كلها للحد من المشاكل التي تواجه الممارسة السياسية من جهتي الفكر والسلوك.

ولذا يسهب المؤلف العميد حسن بيومي مستندا على معرفة وخبرة أنفق فيهما أحلى سنوات العمر في العمل في جهاز أمن الدولة على أيام الرئيس الراحل جعفر نميري، في تطوير الحلول وفق قواعد علمية واضحة مستندة إلى منظومة قيم اجتماعية أصيلة قادرة على تحصين الوطن وأبنائه من جهات كثيرة ومتعددة بوسائل وأساليب تعزز اللحمّة الاجتماعية والنسيج الوطني كاملا.

قد يبدو للبعض أن الوعي الأمني ثقافة إجرائية تخص الجهات المعنية بحفظ الأمن، أو جزء من معان ومفاهيم ينبغي ان يدرك أسرارها رجل الأمن فقط. لكن الكتاب بفصوله الـ 25 يدعم بوضوح أن موضوع الوعي الأمني أوسع من هذه المنطقة الضيقة، واكثر تعبيرا عن ضرورات صيانة الوعي الاجتماعي والوعي السياسي والرؤية الواضحة لما يجري في المشهد العام. وهنا نصل إلى أن الحاجة إلى الوعي الأمني عند العميد حسن بيومي لا تعني حاجة تعبوية، ولا تعني أيضا حسا أمنيا مجردا، لأن الأمن هنا لا يعني الأمن السياسي أو الأمن الجنائي، ولا يعني أن يكون الإ?سان معبئا من رأسه إلى قدميه لمواجهة عدو مفترض، بقدر ما تعني أيضا قيما أخرى للأمن الوطني والأمن الثقافي، والأمن المعلوماتي.

وهذه الأشكال للأمن يربطها في جميع فصول الكتاب خيط رفيع يتلخص في حيازة شروط أخلاقية ومعرفية لحماية الإنسان من أخطار شتى، وتنظيم حياته في سياق علاقاته مع الآخرين، فضلا عن اقترانه بالقيم الحقوقية التي تعني أيضا معرفة الإنسان بحقوقه ومصالحه، وبالتالي معرفته لآليات الدفاع عنها وحمايتها، والتأكيد على أن الانسان كائن قانوني، وأن شرعته تتأتى من خلال احترامه للقوانين ولحقوق وحريات ومصالح الآخرين.

بحسب سلّم ماسلو الشهير للحاجات تقع الحاجة إلى الأمن في المستوى الثاني فوق القاعدة التي تمثل الحاجات البيولوجية، ويقصد بالأخيرة متطلبات الإنسان الجسدية ولا سيما إلى الطعام والنوم، فيما تعلو الحاجة إلى الحب والاحترام فوقهما ومن ثم تأتي الحاجة إلى تحقيق الذات، وفي أعلى سلّم الهرم نجد الحاجة إلى الجماليات، بمعنى أن الإنسان حين يشبع حاجاته من ضمن المستويات الأربعة الأولى الآنفة الذكر يكون في حالة عقلية ونفسية تؤهله للاستماع إلى الموسيقى أو قراءة الأدب أو تأمل جمال الكون الخ.
وفي إطار هذه التوليفة يربط حسن بيومي ربطا محكما بين مداعبة الفن لطغيان السلطة ونوايا أمريكا الباطنية تجاه بعض الأنظمة، فاختيار الحديث عن مداعبة الفن للسلطة الزائدة عند بيومي، لم يأت اعتباطا، وإنما ضرورة تمليها تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.

ولتداخل الحاجة إلى الأمن مع الحاجات البيولوجية للإنسان، فالوعي الأمني عند بيومي هو طريقة إبداعية يتدرب عليها الفرد لإيجاد الوسائل التي تمكنه من اجتناب الاخطار المحدقة به، وهي مرحلة مختلفة عن الحس الأمني، حيث أنه يتم اكتسابها عن طريق المعرفة والتدريب.

أما القلق الناشئ من تعدد أشكال الوعي الأمني، فيهزمه بيومي بحزمة من التعريفات، نفهم منها أن الوعي السياسي هو عملية إدراك القضية الوطنية وما يدور حولها من أمور مرتبطة بالواقع السياسي المؤثر على هذه القضية. ونعلم منها أيضا أن الوعي الاقتصادي هو الإلمام بالأحوال المعيشية التي تحافظ على مستوى حياة الفرد والتي تؤدي إلى تطور الحياة في المجتمع. ويتجاوز بيومي الحساسية المرتبطة بالوعي الديني بتأكيد كفالة حرية التعبد حسب نصوص الأديان السماوية لمن يعتنقونها، واحترام كريم المعتقدات للآخرين. ويكاد يجمل حق الوعي بـ: القا?ون، الصحة، التعليم، والبيئة والوعي في أهمية معرفه الفرد والمجتمع بحقوقه وكيفية مراعاة حقوق وواجبات الآخرين.

ويبث المؤلف في جميع صفحات الكتاب قناعة فحواها أن الوعي الأمني من ضرورات ومستلزمات حياة الإنسان بكل مفاصلها باعتبار إن الأمن يعتبر العصب الأساسي والهام في الحياة اليوميه والباعث الوحيد للهدوء والاستقرار والطمأنينة فلا استقرار ولا سعادة ولا إعمار بغير الأمن والدولة التي لا تهتم بأمنها ولا تراجع حساباتها وأخطائه.

ويبدو أن العميد حسن بيومي قد يئس من علاج علل الممارسة السياسية، هذا المرض العضال الذي أنهك حياتنا على المدى المنظور، مما دفعه إلى التعبير عن اعتقاده بأن مرض السودانيين بالممارسة السياسية أو(الجوطة) إن شئت الدقة متوغل متجذر لن يشفى سريعا، وأنه يعيق تقدم المجتمع ويعد سببا رئيسيا في تعاسته على المستويات الثقافية والاجتماعية.

وينتقل بهذا اليأس إلى الإقرار بأن علاج السياسات الحكومية لن يجدي وحده لوقف تدهور الأحوال، وذلك لأن مرض السودانيين ليس سياسيا محضا، بل هو اجتماعي اقتصادي عنصري جهوي، متوغل في قلب المجتمع بشكل يحتاج عقود لعلاجه.

سبب المرض كما يراه العميد حسن بيومي الذي تلقى دورات أمنية متقدمة في أمريكا وروسيا وألمانيا، يعود للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي تعرض لها السودانيون منذ عام 1985م، حيث دفعت الأحداث عجلة الممارسة السياسية بشكل غير مسبوق وبسرعات عالية وبدون وعي بتبعاتها الاجتماعية والثقافية نظرا لضعف الخلفية الفكرية والثقافية لقادة الأحداث أنفسهم.

ويكاد العميد بيومي يسخرمن هؤلاء القادة لأنهم لم يجيدوا الحديث عن هموم المواطن في خطابهم السياسي، ولم يكونوا معنيين بالاستقلال الفكري والثقافي في الوقت الذي كانوا مشغولين فيه باللحاق بالغرب سياسيا واقتصاديا.

وبهذا يجد القارئ نفسه وسط سيل مستمر من الأفكار والمقارنات الممتعة التي تدفعه للتفكير والتأمل والتوقف بشكل متكرر لإبداء الإعجاب بأفكار المؤلف أو التأمل فيها أو نقدها.

بمعني أخر أن الكتاب مليء بالأفكار المثيرة للتأمل والإعجاب.. وتصب جميع هذه الأفكار والأمثلة في نظرية واحدة وهي نظرية الكتاب وأطروحته الرئيسية المتعلقة بسيطرة فكرة الممارسة السياسية على حياة وتفكير السودانيين، حيث يدور الكتاب حولها بشكل بعيد كل البعد عن الملل، فالمؤلف يضرب عبر صفحات الكتاب مثالا بعد الآخر ويأتي بدليل تلو الآخر وبمعلومات ثم مثال من حياته المهنية دون أن يمل أو يعطي القارئ فرصة للشعور بالملل، وكل هذه الأفكار تصب في نفس الاتجاه وفي نفس الأطروحة.

لذا تشعر وأنت تقرأ الكتاب بأنك أمام مؤلف كبير متمكن من مادته يعرضها بأقل مجهود، بشكل يقصد به امتاع القارئ وجلب انتباهه حتى أخر سطر من سطور الكلمات دون عناء أو مجهود من قبل المؤلف، فالكتاب وأسلوبه ينتميان لتلك الفئة من الكتابة في غاية السهولة والعمق في آن واحد. والكتاب في مجمله تجميع لمقالات كتبها الكاتب على فترات متفرقة ثم قام بتجميعها، وهو أمر يشير إليه المؤلف في مقدمة كتابه.
ورغم أن الكاتب أجاد في جمع تلك المقالات وربطها وجعلها تصب جميعا في أطروحة الكتاب الرئيسية، إلا أن القارئ يشعر أحيانا بأن الكتاب ينتهي فجأة بلا تمهيد وأن بعض فصوله كالفصل الذي تناول الصراع داخل الحركة الإسلامية وتداعيات مذكرة العشرة لا يتماشى مع تسلسل الكتاب وموضوعيته.

وهناك أيضا مشكلة يثيرها الكتاب تتعلق بما شهده العالم العربي والإسلامي من فوضى سياسية وإعلامية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 م، استهدفت العالمين العربي والإسلامي خصوصا بعد أن شرعت وسائل الإعلام الأمريكية والدوائر السياسية وبسرعة فائقة إلى توجيه أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وربط الاتهام بالرئيس الراحل صدام حسين كراع للقاعدة في تضليل واضح وتوظيف المشاعر المتعاطفة مع الضحايا تمهيدا لغزو أفغانستان والعراق المخطط لهما منذ أعوام تسبق الحادث. وكانت تلك الحادثة هي الشرارة الأولى لبدء المرحلة الثانية من الحرب العالمي? على الإرهاب على لسان الرئيس الأمريكي السابق بوش بعد أن نادى بها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان وأفضت إلى تجريم الولايات المتحدة الأمريكية من قبل المحكمة الدولية بإرهاب القوة وباستخدام القوة بصورة غير شرعية ضد نيكاراغوا.

وهكذا أصبحت أحداث 11 سبتمبر حصان طروادة لحروب الشرق الأوسط في أفغانستان والعراق ونحتت مصطلحات وشعارات إعلامية دعائية ذات منحى سياسي وحربي لتغلف المشهد الحربي القادم وينمط العرب والمسلمين بالإرهاب بما يتوافق مع فلسفة صموئيل هنغتون والذي يعلن الحرب العالمية على الإسلام.

وشهدنا الكثير من العروض المسرحية لتسويق مشاريع استعمارية لتفتيت العالم العربي والإسلامي.

ورغم أن تلك العروض حملت دعوات وشعارات ديمقراطية ترافقها الكثير من التساؤلات والمتناقضات، إلا أن المؤلف تركنا دون إجابات، خاصة حين تحدث عن محاولات تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، بإشارات مقتضبة عن عرض الولايات المتحدة لإقامة علاقات أمنية مع السودان عبر مندوب السودان في الأمم المتحدة آنذاك الفريق الفاتح عروة، وكذلك الحديث عن الأساليب التي اتبعتها أمريكا في التخلص من الرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري، رغم العلاقة القوية التي ربطته بها. إضافة إلى أن صفات المنبهرين والمنبطحين بأمريكا تحتاج إلى المزيد من التحل?ل والتقويم وقبل ذلك وضع النقاط على حروف الاتهامات التي وزعها المؤلف يمنة ويسارا.

كتاب ممارسة السياسة وغياب الوعي الأمني يمتلك مزايا عديدة على رأسها سهولة لغته وامتلائه بأفكار ثاقبة يمزج فيها الخبير الأمني الكبير حسن بيومي بين المعلومات والتحليل العلمي والأفكار التحليلية الثاقبة والأمثلة التي تعبر عن قلب المجتمع السوداني ونبضاته.

على أن المهم أن نخلص إلى أن ممارسة السياسة قد تدور حول التكتيكات الأمنية والعسكرية، لكن يتعين علينا أن ندرك أيضا أنها معركة حول القيم، معركة يستطيع المرء أن ينتصر فيها فقط بالانتصار في التسامح والحرية.

وخير ختام عبارة توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق (إن هذا الصراع هو صراع حول القيم، فقيمنا هي التي ترشدنا، وهي تمثل تقدم البشرية عبر العصور. وقد كان علينا القتال لأجلها عند كل نقطة والدفاع عنها. وبينما يدعونا عصر جديد، فقد حان الوقت لنتقاتل من أجلها مرة أخرى).


التعليم
في النيل الأزرق : حالة مـوت سريري

هويدا المكي : ليس بعيداً أن تشيع ولاية النيل الازرق العملية التعليمية الى مثواها الاخير، طالما أنها في ولاية الخرطوم العاصمة تحتضر لتلفظ انفاسها الاخيرة، ان حالة التعليم فى الولاية تحتاج الى اسعاف عاجل فى الظروف التى تمر بها الولاية، والذى زاد الامر سوءا استيعاب الطلاب من المناطق المتأثرة بالاحداث الاخيرة في محليتى الدمازين والروصيرص، وكانت الولاية تعانى اصلا نقص الكتاب المدرسى وفجوة فى الاجلاس بنسبة 70% لمرحلة الاساس و25% للثانوى، وحتى المتوفر بالمدارس متهالك ويحتاج الى صيانة، اضافة الى البيئة المتردية، واغلبية المدار? مشيدة من المواد المحلية، وحتى الجامعات التي اقيمت في نفس اماكن المدارس الثانوية بعد تجفيفها تفتقد الى البنية التحتية ولم تطلها صيانة. ومن اهم المشكلات التى تواجه التعليم بالولاية ضعف التمويل، كما ان الميزانية التى رصدت للتعليم منذ بداية حكومة الانقاذ لم تطرأ عليها أية زيادة وتبلغ اقل من 1%، فيما اشار مختصون بالتربية الى عدم جدوى كلية التربية فى اطار تأهيل وتدريب المعلمين، وان خريج التربية تنقصه الخبرات، موضحين أن الولاية من الولايات التى لها ظروف خاصة، حيث انها تعد من مناطق الشدة، فيما اقروا بسوء بيئة ال?مل المحيطة بالمعلم من بنيات تحتية للمدارس والمساكن، اضافة الى انعدام بدلات الترحيل ومعينات العمل، مع ضعف الالتزام بتسهيل دفع الاستحقاقات والترقيات وتطبيق المنشورات المالية فى وقتها، وكل ذلك اثر سلبا على الاداء المهنى.

وقال مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الازرق محمد سعيد لـ «الصحافة» ان حالة التعليم فى الولاية تحتاج الى اسعاف عاجل خاصة فى الظروف التى تمر بها الولاية، مبيناً ان بمحلية الدمازين 430 مدرسة اساس، ومحلية قيسان تعمل فيها 13مدرسة من جملة 85 مدرسة، والمدارس الثانوية 55 مدرسة بما فيها الثانويات المشتركة، مؤكدا ان الوضع بات مستقرا وتم ترحيل اغلبية الطلاب المتأثرين بالحرب الى الدمازين والروصيرص ماعدا بعض من الطلاب نسبة لظروف ذويهم، واعاب على ولاية الخرطوم تأخير الكتاب المدرسى، مبينا ان المدارس كانت تعم? بـ 25% فقط، اضافة الى الاستعانة بالكتب القديمة ومساهمة اولياء الامور بتوفير الكتاب لابنائهم من الاسواق، وقال إن المدارس عانت شح الاجلاس بعد استيعاب الطلاب المتأثرين بالاحداث الاخيرة، وباتت فجوة الاجلاس بمدارس الاساس 70%، وحتى الموجود متهالك. وفي المرحلة الثانوى 25%، مبينا ان اغلبية مدارس الولاية مبنية من المواد المحلية، وان البيئة والبنية التحتية متدهورة، وحتى المدارس المشيدة بالطوب الاحمر ينقصها السور، مؤكدا ان الامر ازداد سوءا فى الفترة التى كان يتولى فيها الولاية عقار، ولولا وجود المنظمات لكان الوضع أس?أ من ذلك، وقال بعد الاحداث الاخيرة التى تأثرت بها مدينة الدمازين لجأنا الى المنظمات واليونسيف لإنقاذ الموقف، وواجهتنا اشكالية ان المنظمات تدعم المناطق المتأثرة بالحرب فقط، لكن تم اقناعهم بأن مدينة الدمازين باتت من تلك المناطق المتأثرة بالحرب، اما الحديث عن مجانية التعليم فلا مكان له بالولاية، فإن الحكومة عليها توفير المبنى وراتب المعلم فقط وبقية الاحتياجات يوفرها مجلس الآباء. وقال إن التعليم فى ولاية النيل الازرق شراكة بين الدولة والمجتمع، ولمعالجة بعض المشكلات التى تواجه التعليم انشأنا صندوقاً لدعم التعلي?، وسيساهم هذا الصندوق في حل أغلبية المشكلات. واضاف أنه لا يطرد طالب من المدرسة بسبب عجزه عن دفع الرسوم خاصة بعد الاحداث، والجميع مقدر الحالة والظروف المادية، واغلبية الاهالى يعتمدون على الزراعة فى دخلهم المعيشي.
وزير التربية والتعليم الدكتور آدم بابكر اسماعيل قال لـ «الصحافة»: لقد صادف مؤتمر قضايا التعليم ظروفاً صعبة تعانى منها الولاية، وتناول المؤتمر قضايا كثيرة تعتبر هاجساً يؤرق الولاية، قضايا الرحل وهم قطاع كبير ونوليه اهتماماً اكبر، وله مشكلات اجتماعية كبيرة والتعليم هو الذى يساهم فى حل مشكلاتهم، كما تواجه الولاية تعليم النازحين، وكان مشكلة قبل الاحداث وبعدها ازداد الامر سوءا، إضافة الى المعاقين من آثار الحرب.

وأبان آدم ان للولاية خطة للتعليم فى المرحلة القادمة باستقطاب جميع المهنيين وقيادات المجتمع المدنى، حتى يساهم ذلك فى رسم سياسات التعليم، فيما اشار الى عدم جدوى كلية التربية فى اطار تأهيل وتدريب المعلمين، وقال إن خريج التربية تنقصه الخبرات، وان مستوى التأهيل فيه فجوة، فيما شكا آدم من عدم الانفاق تجاه التعليم، وانه يمثل العقبة الحقيقية، وان معدل الانفاق اقل من 1%، مبينا ان الفرصة الآن متاحة للولاية، خاصة انها من اولويات الحكومة، وقال آدم: نسأل الله ان تعود تلك الاحداث بآثار ايجابية للتعليم، مبيناً أنه فى ظل ?لاهتمام بالتعليم قد ساهمت الولاية فى معالجة نقص الكتاب المدرسى والاجلاس، وهم بصدد انشاء ثلاث مدارس لاستيعاب الطلاب النازحين والعائدين، موضحاً ان التسرب وصل الى 16% لكنه انخفض الى 3% بعد خطة تتمثل فى الوجبة المدرسية، وفى الولاية كثير من القبائل غير متصالحة مع التعليم، وقال إن لدينا عملاً لتوعيتهم بمساهمة كلية تنمية المجتمع التي لديها 11مركزا منتشرة بالولاية، واستطعنا تدريب 14الف امرأة، فيما اجازت الحكومة الزامية التعليم وفرض عقوبات للاسر. وقال إن المؤتمر ناقش العديد من الأوراق، منها أوراق مركزية دفعت بها ال?جنة المنظمة للمؤتمر العام بالخرطوم لإبداء الرأي حولها، إلى جانب أوراق خاصة بمشكلات التعليم بالولاية، مبيناً أن المؤتمر سيناقش «40» ورقة عمل سيتم تداولها. وأوضح أن المحاور تشمل المناهج وتمويل التعليم والمعلم والسلم التعليمي ومحوراً خاصاً بالجامعات والتعليم العالي، مؤكداً إبداء الوالي وحكومة الولاية اهتماماً كبيراً بقضايا التعليم ووضعها ضمن الأولويات.
وأبان إسماعيل أن المؤتمر تناول كافة القضايا التعليمية، خاصة قضايا التعليم بالولاية في ما يختص بالمدارس والطلاب المتأثرين بالحرب، متوقعاً أن يضع المؤتمر الحلول الناجعة للإشكالات الخاصة بنزوح الطلاب نحو الدمازين والروصيرص والمعالجات اللازمة لهم في الإيواء.

ومن جانبه تحدث مدير جامعة النيل الأزرق البروفيسور سليمان عبد الرحيم وقال إن قضايا التعليم العام والعالى متشابهة، وهما وجهان لعملة واحدة، وقال لا بد من تشريح وتحليل المشكلات التى تعترض التعليم، مبيناً ان اولى المشكلات التى تواجه التعليم بالولاية ضعف التمويل، مؤكدا ان الميزانية التى رصدت للتعليم منذ بداية حكومة الانقاذ لم تطرأ عليها أية زيادة، وحسب ظروف اهالى الولاية فإن الطالب لا يستطيع أن يدفع الرسوم، وعلى الدولة ان تزيد الانفاق على التعليم العالى. وتحدث متحسرا على البحث العلمى، مبيناً انه دون الطموح فى جم?ع مؤسسات التعليم العالى لقلة الامكانيات، مع انه يميز مؤسسات التعليم العالى، الا ان الدولة لا تعطيه اهتماماً، ويعتبر مشكلة حقيقية تستحق الوقوف عندها، وان البحث العلمى فى جامعاتنا اقل بكثير من المستوى المطلوب، وتمويله ضعيف مقارنة بما هو موجود فى جامعاتنا ومراكز البحث العلمى، وقال إن زيادة التمويل ليست حلا للمشكلة، فالمعالجة تتم بتوفير عناصر البحث العلمى كاملة وليس التمويل فقط، ولا بد أن تتوفر فى كل مؤسسة استراتيجيات للبحث العلمى تتفق مع رسالتها واهدفها، فيما أشار سليمان الى المشكلات التى تواجه التأهيل والتدر?ب للاستاذ الجامعى، اضافة الى تقويم المناهج، وقال إن البنية التحتية للجامعات متهالكة ودون الطموح، وان اغلبية جامعات الولاية كانت مدارس، ويرجع ذلك الى ضعف الانفاق عليها، وقال إن ولاية النيل الازرق متأثرة بالاحداث منذ عشرين عاماً، والطلاب عانوا من النزوح وويلات الحرب، وبعد الأحداث الأخيرة كثير من الطلاب عجزوا عن دفع النفقات الدراسية لظروف آبائهم الذين يعملون فى الزراعة، متمنياً من الجهات المختصة أن تعامل طلاب ولاية النيل الازرق مثل معاملة طلاب ولاية دارفور.

وتحدث مختصون بمؤتمر التعليم الثالث بالولاية عن الوضع الاقتصادى المتدهور للمعلم بالولاية، وقالوا انه اضعف من منزلة المعلمين وترسيخ مكانتهم بين الطلاب والمجتمع، اذ يستمدون اهميتهم من انتشارهم الواسع وتعدد مهامهم، مع الارتباط باهداف التنمية القومية. وقالوا انهم كسائر البشر لهم تطلعاتهم وارتباطات اسرية واجتماعية ولا بد من الحصول على العيش الكريم والسكن اللائق والقدرة على توفير احتياجات العلاج والتعليم التى اصبحت مكلفة، مقارنة مع ما يتقاضونه من رواتب ابتدائية او تراكمية لا تكفى الضروريات، فقل التركيز على الاداء?وتقلصت نسبة الذكور بين القوى العاملة لتصبح 15% بينما نسبة الاناث و85%، موضحين أن الولاية من الولايات التى لها ظروف خاصة، حيث انها تعد من مناطق الشدة، فيما اقروا بتدهور بيئة العمل المحيطة بالمعلم من سوء بنيات تحتية للمدارس والمساكن، اضافة الى انعدام بدلات الترحيل ومعينات العمل، مع ضعف الالتزام بتسهيل دفع الاستحقاقات والترقيات وتطبيق المنشورات المالية فى وقتها، وكل ذلك أثر سلباً على الاداء المهنى، وكذا الحال في استحقاقات المعاشيين، وأوصى المهتمون بعملية التعليم بالولاية بالعمل على حل القضايا المالية بتحسين ا?أجور والامتيازات الوظيفية، لخلق ظروف مهنية جاذبة ومستقرة، وتحسين بيئة العمل، وايجاد فرص استثمار ميسرة تسهم فى معالجة قضايا العاملين فى التعليم، حيث لم تسهم الاستثمارات الممركزة حتى الآن بشيء.

وعلى الرغم من الظروف التى تمر بها ولاية النيل الأزرق من نزوح وويلات الحرب، إلا أنهم يستبشرون خيراً، واعتبر أهالي الولاية الأحداث الأخيرة فرصة متاحة للنهوض بالولاية بعد اهتمام المركز بها، الأمر الذي ستكون له آثار إيجابية على التعليم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:04 AM   رقم المشاركة : [1251]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

بانوراما 2011 : تطورات متجددة في السودان ابرزها انفصال الجنوب

إعداد : محمد جادين: 1/1/2011
احتفالات باهتة
أشرقت شمس (2011) والمشاعر متباينة فى حدود المليون ميل مربع قبل ان ينشطر الى جزئين، وإستقبل السودانيون يوم (1/1) كعادتهم كل عام بأعياد الإستقلال واحتفالات السنة الجديده، ولكن أقل ما يمكن ان يقال عن تلك الكرنفالات انها اتت مختلفة تماماً عن الاعوام السابقة، اذا ان مشاعر الفرح والأسى امتزجت، بعد ان أضحى انفصال الجنوب مسألة وقت ليس الا عند اجراء استفتاء تبقت له تسعة أيام، حيث بذلت سلطات ولاية الخرطوم محاولات مضنية لازالة آثار احباط ينتظر سريانه وسط قطاعات واسعة جراء فقدان البلاد لربع مساحتها تقريبا عقب استفتاء?شعب جنوب السودان على خياري الوحدة أو الانفصال، واعلنت سلطات ولاية الخرطوم اجراءات للاحتفال قرئت على انها محاولات لتخفيف حدة الصدمة والاحباط جراء اعلان انفصال الجنوب المتوقع خلال ايام، ولأول مرة تُعلن السلطات نقلها المحتفلين برأس السنة مجانا على متن الحافلات الجديدة لشركة الخرطوم للمواصلات المتعارف عليها بـ»بصات»، قبل ان تعلن سماحها للحفلات والانشطة بالاستمرار حتى الساعة الواحدة والنصف بدلا من الساعة الحادية عشرة ليلا، وعلى نحو لافت نصبت اعداد كبيرة من الخيام على طول شارع النيل بالخرطوم للاحتفال باعياد الاس?قلال، الذي اعتبره الكثيرون منذ تلك اللحظات بانه الاخير لسودان موحد، بعد ان يذهب الجنوبيون لصناديق الاقتراع في التاسع من يناير للادلاء لصالح تكوين دولة جديدة بالجنوب، وتباينت مشاعر السودانيين ذلك اليوم وهم يستقبلون الذكرى الـ (55) للاستقلال، ما بين «عشم» الوحدويين شمالا وجنوبا في بقاء بلادهم موحدة، وانتظار الانفصاليين اعلان دولة الجنوب لانطلاق اعياد افراحهم.
9/1/2011
الإستفتاء

فى يوم التاسع من يناير بدأ ملايين الجنوبيين الادلاء بأصواتهم في حماس لافت في استفتاء طال انتظاره كان متوقعاً ان يؤدي الى ظهور أحدث دولة، ويقطع علاقة الجنوبيين بالشمال الذي يرونه مستعمرا، حيث جرت العملية وسط متابعة اعداد مهولة من المراقبين والصحافيين واضطرت المفوضية فى ذلك اليوم لتمديد زمن الاقتراع ساعة يوميا بسبب ازدحام المراكز الذي فاق كل التصورات، وشهد اليوم الاول استتبابا للامن ما عدا احداث محدودة تم احتواؤها في بانتيو، وبحسب مسؤولي مفوضية الاستفتاء فإن عدد المراقبين المعتمدين وصل الى 20 الف مراقب، بجان? 1000 صحفي يتابعون الاستفتاء واكدوا ان هذه الاعداد مرشحة للزيادة، وكان أول من ادلوا بأصواتهم في الاستفتاء رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت الذي وصف الاستفتاء بأنه «اللحظة التاريخية» بالنسبة لجنوب السودان
وقال سلفاكير وهو يرفع اصبعه وعلامة الحبر عليه بعد ان شارك في الاقتراع «انها اللحظة التاريخية التي طالما انتظرها شعب جنوب السودان»، وطالب الجنوبيين بحماية مراكز الاقتراع واضاف «اقول للدكتور جون قرنق ولكل الذين قتلوا معه ان جهودهم لم تذهب سدى»، وانطلقت العملية فى الخرطوم وباقى ولايات السودان بصوره هادئه تماماً «الجنوبيون يصوتون والشماليون يتفرجون»،
إشتباكات فى أبيى
وفى ذات اليوم الذى قرعت فيه اجراس الإستفتاء تجددت المواجهات بين المسيرية ودينكا نقوك فى منطقة «ماكير» المتنازع عليها بين الشمال والجنوب واسفرت عن (100) جريح وقتيل من الطرفين، واكدت قبيلة المسيرية انها إشتبكت مع قوات الجيش الشعبى واعلنت انها خسرت (53) من قتيل وجريح من مقاتلى القبيلة.
3/2/2011
إتفاق أبوجا إلى مثواه الأخير

وفى مطلع شهر فبراير شيعت حركة جيش تحرير السودان اتفاق ابوجا الى مثواه الأخير، واعلنت الحركة، بقيادة مني اركو مناوي، أنها في حل عن اتفاق ابوجا، الموقع في مايو 2006، وقالت انها لا تعترف بالحكومة القائمة ( لفقدانها الشرعية) واكدت انها ستعمل بكافة الوسائل لاسقاطها، وتركت الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات بعد ان أعلنت عن حالة تأهب قصوى على كافة المحاور» وقال بيان للمجلس القيادي للحركة ممهور بتوقيع مني اركو مناوي تلقت «الصحافة» نسخة منه، أن الحركة ترفض بشدة إستراتيجية سلام دارفور التي تبنتها الحكومة وشدد البيان ?لى أن الإستراتيجية الجديدة قصد منها تجريد قوات الحركة من سلاحها ودمجها في قوات الحكومة «بهدف استخدامها في حربها ضد فصائل المقاومة الأخرى في دارفور»، بجانب تفكيك معسكرات النازحين بصورة قسرية وإجبار النازحين وترحيلهم إلى مناطقهم، وذكر البيان أن اتفاق ابوجا واجه جملة من العقبات، على رأسها عدم رغبة المؤتمر الوطني في تنفيذ الاتفاق، بجانب انتهاء الفترة الانتقالية دون تحقيق اي تقدم في ماتم الإتفاق عليه.
النتائج الأولية للإستفتاء
وفى ذات اليوم أعلنت مفوضية الإستفتاء ، النتيجة الأولية للاستفتاء في الجنوب والشمال ودول المهجر الثماني،بنسبة (98.83%) للانفصال مقابل (1.17%) ، للوحدة ، وأكد رئيس المفوضية البروفيسور محمد ابراهيم خليل، أن نسبة الذين صوتوا للانفصال بالجنوب تجاوزت 99 % بينما بلغت نسبة الذين صوتوا للوحدة 043 %، وبلغ عدد الذين صوتوا للانفصال بالشمال 57.65 % مقارنة بعدد الذين صوتوا للوحدة 42.35 %، كما بلغت نسبة الذين صوتوا للانفصال بدول المهجر الثماني 98.55 %، في حين بلغت نسبة الذين صوتوا للوحدة 1.45 % وبلغت النسبة الاجمالية لص?لح الانفصال 98.83 % ، وأكد خليل أن النتيجة النهائية ستعلن في السابع من فبراير الجاري في حال عدم وجود طعون، وفي الرابع عشر من نفس الشهر في حال وجود طعون، وتم رفع النتيجة الأولية للرئاسة.
7/2/2011
رئاسة الجمهورية تقبل بنتيجة الإستفتاء

وفى السابع من فبراير تقبلت الحكومة السودانية نتيجة الإستفتاء بصدر رحب وأعلنت رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء قبولهما رسميا بنتيجة إستفتاء تقرير مصير جنوب السودان والتي رجحت خيار إنفصال الجنوب وقيام دولة جديدة بعد إنتهاء الفترة الانتقالية في التاسع من يوليو، وعبر رئيس البشير ان نهاية الفترة الانتقالية ستكون فألا سعيدا وبداية جديدة قائمة على إستدامة السلام توشك أن تشرق في الشمال والجنوب، بينما اكد رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت ان البشير لن يكون وحده من يقاتل من اجل رفع العقوبات عن السودان وإلغاء الديون ور?ع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، بعد الانفصال، وتعهد بقيادة حملة دولية بصفة شخصية لطي هذه الملفات، الا ان كل ذلك راح سدى فى واقع اليوم.
9/3/2011
المعارضة فى ميدان أبو جنزير .. نقد (حضرنا ولم نجدكم)

وفى اوج إشتعال ثورات الربيع العربى فى المحيط الإقليمى فى التاسع من مارس خرجت المعارضة الى ميدان ابوجنزير قلب السوق العربى بالخرطوم، الا ان الاجهزة الامنية سبقت منسوبي المعارضة الى الميدان واحتلته بالكامل منعا للمظاهرة التى دعا لها تحالف قوى الاجماع الوطني، وبادرت الأجهزة الامنية بتوقيف السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد الذي كان اول الواصلين الى مكان التجمع من قيادات الاحزاب، وذلك بعد ان مهر «كرتونة» على قارعة الميدان بعبارة «حضرنا ولم نجدكم»، في اشارة الى عجز قيادات الاحزاب عن المشاركة، ومن بين?م زعيم حزب الامة القومي الصادق المهدي الذي كان مقررا ان يخاطب المتظاهرين، وتعاملت قوات مكافحة الشغب المتأهبة وعناصر أمنية بزي مدني بحسم لافت مع طلائع المتظاهرين الذين وصلوا الى اطراف ميدان ابوجنزير، واقتادت 36 متظاهرا الى عدة اقسام في الخرطوم، وكان، « حامد انترنت» احد مريدي طائفة الانصار اول متظاهر يدخل الى الميدان بجبته الانصارية وطريقة تكبيره المميزة «الله اكبر ولله الحمد»، لكن عناصر الاجهزة الامنية تعاملت معه بعنف واوسعته ضربا.
2/5/2011
إطلاق سراح الترابى من السجن

فى هذا اليوم تم إطلاق زعيم حزب المؤتمر الشعبى الدكتور حسن عبدالله الترابى من السجن عقب اعتقال استمر زهاء الاربعة أشهر، ونفى الترابي ،أن تكون هنالك صفقة وراء الافراج عنه من قبل السلطات الامنية ، و سخر من الحديث عن ترتيبه لمخطط إغتيالات،مؤكداً على أنه لايغتال شخصيات وإنما يغتال نظماً بأكملها إن أراد .وعزا الترابي أسباب إعتقاله والافراج عنه إلى ما أسماها بحالة الاضطراب السياسي التي يعاني منها المؤتمر الوطني وقياداته وقال انه لم يتم التحقيق معه في أي من التهم طيلة فترة احتجازه.
14/5/2011
إعلان تحالف كاودا

فى هذا اليوم وقعت حركتا تحرير السودان فصيلي مني اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور،على اتفاق للتحالف والعمل المُشترك لتحقيق أمن المواطن والشأن الإنساني، وتنسيق الجهود السياسية والعسكرية لإسقاط حكومة المؤتمر الوطني، وإعادة بناء السودان على أساس ديمقراطي ليبرالي حقيقي.
20/5/2011
هجوم على قوات الجيش والأمم المتحدة فى أبيى

فى هذا اليوم أعلن الجيش السودانى ، أبيي منطقة حرب، وأكد مقتل 22 من قواته وإصابة وفقدان نحو 176 آخرين وتدمير 3 ناقلات جنود في هجوم نفذه الجيش الشعبي على بعد 10 كيلومترات شمالي أبيي، استهدف ناقلات جنود و اخرى تتبع لليونميس على متنها أكثر من 200 جندي قتل 22 فردا منهم بينما وصل اثنان من الجرحى لأبيي وما زال نحو 176 آخرين، في عداد المفقودين.
21/5/2011
دخول الجيش السودانى لأبيى

عقب الهجوم الذى نفذه الجيش الشعبى على قوات يونميس والقوات المسلحة السودانية، ، شن الجيش هجمات متتالية على المنطقة استخدم فيها الطيران الحربي والمدفعية طويلة المدى، واكدت ادارية أبيي سقوط قتلى وجرحى يجري حصرهم، وشهدت بلدة أبيي والقرى التي تعرضت للقصف موجات نزوح الى جنوب المنطقة. كما اجلت قوات الامم المتحدة موظفيها من البلدة، ومن ثم أكد الجيش السوداني انه أحكم سيطرته على مدينة ابيي وطرد قوات الجيش الشعبى بعدها اصدر الرئيس البشير مرسوما جمهورياً حل بموجبه مجلس منطقة ابيي واعفى رئيس ادارية ابيي ونائبه ورؤسا? الادارات الخمس في الادارية من مهماتهم.
6/6/2011
اندلاع الحرب فى جنوب كردفان وتمرد الحلو

فى تمام الساعة السادسة الموافق يوم ستة شهر ستة صرخ بوم الخراب فى ولاية جنوب كردفان واندلعت اشتباكات عنيفة فى العاصمة كادقلى كانت كفيلة باشعال الحرب فى الولاية عقب الإنتخابات، بعدها اعلن نائب الوالى وقت ذاك عبدالعزيز الحلو بداية التمرد، ومن ثم قطع مستشار والي جنوب كردفان عبدالله بدوي انهيار اتفاق كادقلي، محملاً الحركة مسؤولية الحرب التى مازالت تدور رحاها حتى الآن فى المنطقة.
9/7/2011
إنفصال جنوب السودان رسمياً وانزال علم السودان

يعد هذا اليوم الحدث الأبرذ فى عام 2011 بل اهم حدث مرت به البلاد منذ الإستقلال وذلك بفقدها لجزء عزيز من مساحتها الجغرافية والوجدانية والتاريخية والثقافية، واعلنت الحكومة ،اعترافها رسميا بجمهورية جنوب السودان ، اعتباراً من اليوم السبت 9/7/2011 دولة مستقلة ذات سيادة وفقا للحدود القائمة في الاول من يناير 1956 ،والحدود القائمة عند توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005 ،انطلاقا من اعترافها بحق تقرير المصير واعترافها بنتيجة الاستفتاء الذي اجري في التاسع من يناير 2011، وانفاذا لمبادئ القانون الدولي.
14/7/2011
توقيع وثيقة سلام الدوحة

فى هذا اليوم وقعت الحكومة وحركة التحرير والعدالة ، على وثيقة سلام دارفور بالعاصمة القطرية الدوحة، لطي ملف التفاوض حول أزمة الاقليم بحضور الرئيس البشير وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ومشاركة عدد من الرؤساء الافارقة على رأسهم الرئيس التشادي ادريس ديبي، والرئيس الاريتري اسياس افورقي، ورئيس بوركينا فاسو، وعدد من المنظمات الدولية، وممثلين للجامعة العربية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة، وقع عن الحكومة مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين، وعن حركة التحرير والعدالة رئيسها التجاني السيسي.
1/9/2011
اندلاع الحرب فى ولاية النيل الأزرق

فى هذا اليوم تفاجأ سكان مدينة الدمازين فى تمام الساعة الثانية عشرة والنصف مساءاً بإشتباكات عنيفة داخل المدينة تركزت فى ثلاثة احياء فى بدايتها كانت بمثابة الشرارة لاندلاع الحرب فى الولاية الآمنة وسرعان ما عمت الاشتباكات كل مناطق
تمركز الجيش الشعبي بالولاية، عقبها تواترات الأخبار عن تمرد مالك عقار، ومن ثم اعلان الحكومة قانون الطوارئ فى المنطقة وتعيين حاكم عسكرى للولاية بعد ان قرر الجانبان خيار الحرب.
1/11/2011
سيطرة الجيش السودانى على الكرمك وصلاة العيد فيها

فى هذا اليوم تمكن الجيش السودانى من السيطرة على مدينة الكرمك تماماً من قبضة الجيش الشعبى وفى صبيحة اليوم الثانى صلى الرئيس البشير صلاة عيد الأضحى فى المدينة.
20/11/2011
اعتصام المناصير

فى هذا اليوم احتشد نحو 1500 من المناصير اصحاب الخيار المحلى فى اعتصام سلمى مفتوح امام مبانى امانة حكومة ولاية نهر النيل بمدينة الدامر منذ صباح امس، وهددوا بنقل عصيانهم المدنى الى الخرطوم حال عدم تنفيذ مطالبهم، ونصب الاهالى الغاضبون اصحاب الخيار المحلى، سرادق وصيوانات امام مقر حكومة الولاية وهم يحملون زادهم وامتعتهم،ورفضوا الانصياع لاوامر الحكومة بالمغادرة وافترشوا الارض، ورفعوا شعارات تطالب بإنفاذ قرارات الرئيس عمر البشير التى اقرت بقاءهم فى محلية البحيرة جوار سد مروي، ومازال الإعتصام قائما امام مبنى امانة?الحكومة حتى اليوم.
29/11/2011
تعيين نجلى الميرغنى والمهدى مساعدين للرئيس

فى هذا اليوم أصدر الرئيس عمر البشير ، مرسوماً جمهورياً بتعيين كل من نافع علي نافع، موسى محمد أحمد، جلال الدقير، العقيد عبدالرحمن الصادق المهدي وجعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، مساعدين لرئيس الجمهورية
وظهر في قائمة المساعدين نجلا زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي ورئيس الاتحادي الديمقراطي الاصل محمد عثمان الميرغني، وأصدر البشير مرسوماً آخر بتعيين مستشارين للرئيس شمل إبراهيم أحمد عمر، مصطفى عثمان إسماعيل، غازي صلاح الدين العتباني، فريدة إبراهيم حسين، رجاء حسن خليفة، أحمد بلال عثمان من الاتحادي المسجل، ومحمد الحسن مساعد من الاتحادي الأصل.
2/12/2011
أوكامبو يصدر مذكرة لتوقيف عبدالرحيم محمد حسين

فى هذا اليوم طلب مدعى المحكمة الجنائية اوكامبو اصدار امر لاعتقال وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين فيما يتصل بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور من اغسطس 2003 الى مارس 2004 م. وقال المدعي، في بيان، ان حسين كان وزيرا للداخلية والممثل الخاص للرئيس في دارفور وقت ارتكاب الجرائم،اعتبرت الحكومة ان مذكرة التوقيف التي تقدم به المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في حق وزير الدفاع الفريق اول عبدالرحيم محمد حسين، موجهة سياسيا ضد وثيقة الدوحة لسلام دارفور.
7/12/2011
إعلان التشكيل الوزارى الجديد (الحكومة العريضة)

فى مساء هذا اليوم والذى اتى مخيباً لآمال الكثيرين بإعلان الحكومة العريضة اعتمد المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني، ،التشكيل الوزاري الجديد بمشاركة«14» حزبا على رأسهم الاتحادي الديموقراطي الاصل،والاتحادي المسجل، وخلا التشكيل الجديد من اية مفاجآت،حيث احتفظ بمناصبهم ، كل من الفريق بكري حسن صالح بوزارة شؤون الرئاسة،وعبد الرحيم محمد حسين بالدفاع ،وابراهيم محمود حامد بالداخلية وعلي احمد كرتي بالخارجية ومحمد بشارة دوسة بالعدل ،والدكتور فيصل حسن ابراهيم بالثروة الحيوانية،وعبد الحليم اسماعيل المتعافي بالزراعة وعيسى?بشرى بالتقانة والمعلومات،واسامة عبد الله بوزارة السدود والكهرباء،واميرة الفاضل بوزارة الرعاية الاجتماعية،والسمؤال خلف الله بالثقافة وعلي محمود بالمالية.
25/12/2011
مقتل خليل

ومن أكثر الأحداث المدوية والتى طوت فيها سنة 2011 ايامها مقتل قائد حركة العدل والمساواة الدكتور خليل ابراهيم والذى خلف ردود افعال متباينة مازال صداها قائماً حتى الآن، حيث أعلنت القوات المسلحة السودانية يوم الأحد أنها تمكنت من قتل زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم مع عدد من قادة قواته، في منطقة «ود بندة» بولاية شمال كردفان، وقال الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد إن مقتل خليل تم بعد معارك ضارية بين القوات المسلحة وقوات خليل التي هاجمت المنطقة خلال اليومين الماضيين، الا ان الروايات مازالت م?ضاربة حتى الآن حول مقتل خليل.


إيران تقدم حوافز جديدة للسودانيين لتعلم اللغة الفارسية
تذاكر سفر وإقامة مجانية لمدة أسبوعين بطهران للمتفوقين

الخرطوم :محمد شريف : أكد المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الدكتور حامد ملكوتي على متانة العلاقات بين السودان وإيران حكومة وشعبا، مشيرا الي الروابط الدينية والثقافية المشتركة والاتفاقيات الثنائية في مجالات الصحة والسياحة والآثار والآداب والسينما والمسرح والتعليم والفنون.
وقال ملكوتي ان حاجز اللغة بين البلدين في طريقه للزوال، موضحا ان عددا كبيرا من السودانيين يجيدون اللغة الفارسية قراءة وكتابة ، منوها الي سهولة تعلمها لاحتوائها على حروف كثيرة من اللغة العربية.
وقال ملكوتي في حفل استقبال للطلاب الجدد بفصول تعلم الفارسية بمقر المستشارية بالخرطوم، ان إيران حرصت على افتتاح ودعم اكبر عدد من فصول تعلم الفارسية بمقر المستشارية بالعاصمة وداخل جامعة الخرطوم وجامعة افريقيا العالمية وكلية الامام الهادي ومركز الكوثر والمركز الثقافي بشارع العرضة بام درمان .
واعلن المستشار ملكوتي عن جوائز تشجيعية تقدمها إيران للطلاب السودانيين الاوائل في اللغة الفارسية من كل صف عبارة عن زيارة لمدة اسبوعين مع تذاكر واقامة مجانية وجولة سياحية في العاصمة .
وقال استاذ اللغة الفارسية بالسودان السيد اقبالي، ان كتب التاريخ والقصص القصيرة وقصائد الشعر ساعدت الطلاب علي تعلم الفارسية بسهولة، مشيرا الي ذكاء طلاب السودان ومقدرتهم العالية على الحفظ والفهم.
وشارك في حفل استقبال الطلاب الجدد مجموعة من السودانيين بمسرحيات واناشيد وحكم وامثال تم ترجمتها من العربية الي الفارسية، وقال ممثل الطلاب ان اللغة الفارسية سهلة مقارنة باللغات الاخري، ويمكن تعلمها في شهور قليلة تعد على اصابع اليد .


سوسيوتنا نعامة
حيدر المكاشفي
الأخ الكريم حيدر - صباح الخير ارجو المعذره اذ انني تغولت اكثر من مرة على مساحتك التي نريد ان نقرأ لك فيها فنستفيد ونبتسم اكثر من ان نملأها بكلامنا فنحجبك عن المريدين، لكن في الحقيقة ما تورده من ملاحظات لماحة تجعلني لا اقاوم قلمي في مجاراتك وتقفي اثرك. خذ مثلا هذه : فمما لاشك فيه ان الشعب السوداني شعب يتميز بميزات طيبة ومتعددة يحسدنا عليها البعض ولكن هذا لايجب ان يدفعنا للزهو بأنفسنا وادعاء ماليس لنا او الشعور باننا واصلين المنتهي في كله. لان ذلك يقعدنا عن الجد والاجتهاد ،ولان كل من ظن في نفسه الكمال فهو وا?م ومتراجع للخلف . يجب علينا ان نعترف بأن فينا عيوبا خطيرة لابد ان نعالجها ،فمن لا يشخص مرضه احرى بان لا يجد له علاجا. استغرب جدا عندما اسمع احدهم يقول : احنا اللي بنينا الخليج واحنا اللي علمناهم الكورة والسياسة وغيره وربما الدين كمان. وفي الواقع هذا غير صحيح مطلقا واوضاع السواد الاعظم من المغتربين السودانيين في الخليج تثبت ذلك - اللهم الا بعض المهندسين والاطباء وكبار الاداريين الذين فروا من هذه البلاد لسوء اوضاعها بعد هنيهة من الاستقلال. وبعد ان هدمنا بأيدينا نظم ادارة راسخة ودقيقة وناجعة في الانجاز والم?اسبة على التقصيرفي الاداء والنزاهة تركها لنا الانجليز، وبدلا من ان نطورها فعلنا بها الافاعيل حتى وصل بنا الحال الى ان نادى بعضنا بتجاهل اللغة الانجليزية في تدريس العلوم مع اننا مازلنا عيال في العلم على اصحاب تلك اللغات العالمية التى يكاد لا يتم اي تعامل في العالم الا بها. وفي المقابل ليتنا اتقنا لغتنا العربية ولست في حاجة للحديث عن ذلك فالحال يغني عن المقال. سأضرب هنا امثلة بلا شرح لعدم الاطالة وهي واضحة لمن يعيش معنا في هذه البلاد :
- جميع شوارعنا منفذة بلا اى مواصفات هندسية تتناسب مع عدد السيارات والمشاة والدراجات والركشات وغيرها من مستخدمي الطرق وبدون مراعاة للسرعة التصميمية ومسافات الفرملة الآمنة والتخطي اليسير وغير ذلك من اساسيات تصميم الطرق.

- نكتب على مطاراتنا لافتات تقول انها دولية وهي غرفتان وصالة فنضطر لاحقا لانزال تلك اللافتة

- ناس الرياضة العسكرية عملوا حمام سباحة في محمد نجيب ،سموه في البدء المسبح العالمى بيافطة مكلفة وحلوة وفجأه غيروا التسمية الى بركة الملوك .. ما عارف البلد دي فيها ملوك من ورانا والا تكون مواصفاته غير عالمية .

- لم ولا اعتقد انني او غيري رأينا من قبل او سنرى عاصمة سكانها ملايين لا توجد بها محطات تقف فيها المواصلات بامان وسلام وبمواصفات تضمن سلامة الجميع . واشارات المرور كثير منها مغطى بشجرة ولا كشك وواحدات على الطرف الآخر من الشارع ما تشوفها الابعد ما تعديها . والعجيب ناس الحركة عاوزين يسجنوا الناس لو قطعوا اشارات غير مطابقة لاي مواصفات؟

- سمعت عند افتتاح مرابط ميناء بورتسودان مؤخرا واحد مسئول بيصرح للاذاعة اننا الآن نملك اطول واعمق مرابط في العالم- اي والله مش في الاقليم او القارة ولا تعليق لي على ذلك الهراء.

الامثلة التي تغيظ كثيرة و لا تنقضى غرائبها وعجائبها،.. لكن اناشدكم الله ان نصلح هذه العادات الضارة التي اقعدتنا وقذفت بنا في ذيل الدول في التصنيفات العالمية المنصفة والمبنية على اسس علمية نزيهة.
مهندس نصر رضوان



الأزمة السودانية في تداعياتها الشمالية

عبدالله أدم خاطر
أخيراً تم فصل د.أحمد علي محمد عثمان العميد السابق لكلية التربية في جامعة وادي النيل من الخدمة الأكاديمية، على نحو أكثر إثارة للجدل وخارج إطار أي تصور موضوعي محتمل. كنت قد حكيت للقراء الأعزاء معاناة د.أحمد من منطلق الاعتقاد أن مستقبل البلاد يعتمد على استقرار التعليم بما في ذلك التعليم العالي والجامعي، والذي من بين عناصره توفير الاستقرار النفسي والأسري والأكاديمي للأستاذ الجامعي، فهو المواطن العالمي الذي توكل اليه تربية قادة المستقبل وإتاحة فرص التعليم المتخصص أمامهم.

باختصار بدأت قصة د.أحمد أنه سافر قبل بضع سنوات في اجازته الخاصة للحصول على مزيد من فرص التدريب على البرامج في الكمبيوتر، وربما لخلفيات اجتماعية، اذ انه رئيس رابطة محلية تخدم مواطني نهر أتبرة بمن فيهم قبائل الكميلاب، تمت اعاقة جهوده في التدريس والبحث بالفصل الاداري المؤقت، ومن هناك بدأت معاناته.

لقد بدأ المشوار بايضاحات ادارية، تحولت الى شكاوى ادارية وقضائية في مواجهة إدارة الجامعة، وفي كل مرة تنتصر له اجهزة العدل والقضاء الى أن وصلت قضيته أعلى درجات القضاء في المحكمة العليا، والتي انتصرت له أيضاً.

عاد إلى عمله بحكم قضائي ولكن قبل أن تكتمل اجراءات استعادة استحقاقاته تم فصله مجدداً وبالكامل ولعل السبب في ذلك ان اسمه وقضيته الشخصية وردتا في احدى النشرات الاعلامية التي ظل يصدرها عمر كبوش الامين الإعلامي للرابطة، كنموذج في سياق عرض المظالم الفادحة التي تمارسها اجهزة الخدمة العامة في الشمال الجغرافي للبلاد دون مساءلة حقيقية من الأجهزة السياسية والادارية.

الحق عندما تعرفت على د.أحمد في مرحلة سابقة، وقرأت طويلاً في أوراقه وجدت فيها بضمير الصحافة ظلماً فادحاً. كنت مناصراً قضيته، إحقاقاً للعدالة في دولة ورثت مسافات عريضة للمظالم العامة والخاصة. بعد ذلك تحدث اليّ تلفونياً مدير جامعة الامام المهدي حيث عملت مستشاراً إعلامياً له لبعض الوقت!. وذكر لي إمكانية تسوية تلك المشكلة بالاتصال بمدير جامعة وادي النيل، وزودني بأرقام تلفوناته، بيد اني لم أجد سبباً للاتصال لأني كنت أرى أن الظلم على د.أحمد كان بيناً، والحالة الوحيدة التي توجب علي المساهمة اذا أقرت ادارة الجامعة ?حق المتظلم، وذلك ما لم يحدث. مضت معارك أحمد في ميادين القضاء الإداري والجنائي وقلبي معه، وإذا ما رأت الجامعة اليوم مساهمتنا في (الصحافة) لتسوية النزاع ورد الحقوق فلن نتردد.

على أن الخبر الجديد، ان عمر كبوش الذي كان محتملاً كصوت اعلامي قد تعرض هو نفسه للمضايقات الإدارية. لقد ظل كبوش يحث السلطات المحلية والمحافظة والولائية بأنشطة اعلامية مختلفة للتراجع عن التغول على أراضي الاهالي في نهر أتبرا، وتشجيعهم على تقديم الخدمات التنموية لهم، بالنقد والتوجيه والاتصال، من خلال نشرة إعلامية توزع على نطاق واسع وقد ظلت تصلني ضمن قائمة التوزيع. كنت ومازلت شديد الترحيب بالنشرة باعتبارها نموذجاً يمثل نقطة انطلاق لبناء إعلام إقليمي ناقد وبناء للضمير والمسؤولية معاً، كما كان الحال مع صحيفة كردفا? تحت إدارة الراحل المقيم الفاتح النور، واليوم فان الحاجة ماسة الى مثل هذا الإعلام المبادر في ظل التحول الى اللامركزية الفيدرالية، والتنمية المحلية خاصة، والديمقراطية القابلة للاستدامة.

حكي لي كبوش بالتلفون من الدامر، أنه وفي حوالى الساعة التاسعة والنصف صباح الثاني عشر من ديسمبر الجاري، وهو يتجول في نواحي وزارة الثروة الحيوانية بعاصمة ولاية نهر النيل الدامر، إقتادته شرطة الطوارئ كظنه، وتحت مرأى ومسمع الجميع من الحضور وبعضهم وزراء، اقتادوه الى أمانة الحكومة وتمت محاصرته بالأسئلة والتهديد في غرفة صغيرة على خلفية إصداره نشرة تنتقد السلوك الإداري للوالي وحكومته بشأن قضايا عامة، ولم يتم الافراج عنه الا بعد وقت وبعد تدخل أحد حكماء الشرطة، الذي أفاد زملاءه أن ما يقومون به اجراءات غير مشروعة قانو?اً، وانهم ليسوا أصحاب اختصاص فيما يقومون من اجراءات، فيما اتصل كبوش لاحقاً بمحاميه المحلي ليرفع عنه قضية في مواجهة الجهات التي تسببت في أذاه نفسياً واجتماعياً وسياسياً دون مسوغ قانوني.

إن قضية أراضي نهر أتبرا التي جعلت كبوش ورابطته الاجتماعية رأس الرمح للدفاع عنها في مواجهة تعديات منهجية خارج الأطر القانونية لصالح شركات وأفراد لا ارتباط لهم بالمنطقة، هي قضية أثارت جدالات واسعة في الشمال أيضاً، وليس آخرها قضية المناصير الذين نظموا احتجاجاً سلمياً، وطوروه الى اعتصام انتقلوا به الى العاصمة الدامر، على نهج الثورات العربية خاصة اعتصام التحرير المصرية، ثم أخذت طلائعهم تصل الى الخرطوم (محل الرئيس بنوم)، وهي مجتمعة قضايا تمثل مخاطر حقيقية على المدى البعيد، خاصة إذا ما اعتبرنا ما حدث من تداعيات ف? مناطق أخرى في البلاد بما في ذلك دارفور.

لعل مما ضاعف كارثية النموذج الدارفوري، ان عناصر في المؤتمر الوطني لم تكن تدرك العواقب، رأت ان الخريطة السياسية في البلاد يمكن ان تتغير بأساس تغيير ملكية الأرض، واستحداث حالة جديدة للمواطنة وقد بدأت في مناطق مختلفة في السودان، ولكنها ركزت في أوقات ما، في الأراضي التي تمثل حواكير قبائل من بينها الفور في وحول جبل مرة. اشعل المؤتمر الوطني نيراناً بدأت صغيرة، وبدا انه يمكن السيطرة عليها بهدف اجلاء المواطنين من مناطق سكنهم وزراعتهم، وذلك بالحرق والاعتداء والافقار المنظم، لكن الأمر لم ينته الى مصادرة الأرض كما كا? يشتهي المؤتمر الوطني، بل اشتعلت الحروب والنزاعات المسلحة والتي كلفت العالم بكل دوله وشعوبه وقدراته الدبلوماسية والمالية والاعلامية والقانونية جهداً كبيراً للمساهمة في تسويتها، وما نحن فيه اليوم من تجربة الحل بوثيقة الدوحة الا بداية في طريق طويل لتسوية وانهاء النزاع لصالح أهل الدار وأصحاب الحقوق غير القابلة للتصرف. ما بال المؤتمر الوطني يكرر ذات التجارب الكارثية في كل البلاد؟ ان ما يحدث بالشمال في مناطق الكميلاب والمناصير وأمري وغيرها، ما هي الا نماذج محتملة لنزاعات ليس بالوسع تجاوزها بقمع ممثليها أو ارهاب?م أياً كانت الوسائل.

ربما لا يدري كثيرون أن تداعيات الأزمة في دارفور بدأت صغيرة و(مقدور عليها). ذات مرة سألت عمي المرحوم محمد خاطر وقد تجاوز الثمانين من السنين، سألته عن طبيعة النزاع المبكر في مناطق الفور في الثمانينيات، تبسم وقد بدأ اجابته بالقول: ان كثيرين يظنون أن الفور (ناس مساكين) ولكن ليس ذلك أمراً صحيحاً. ان القبائل الأخرى تستفيد من منتجاتهم وجهودهم بمقابل جد ضعيف، وأولئك لا يدرون فلسفة الفور في ذلك رغم بساطتها ووضوحها. يعرف الفور ان الآخرين انما يساهمون بجهدهم في تعمير ارضهم بالخير، لذا بوسعهم التنازل بما يحفظ معادلة ا?احتفاظ بالارض وشراكة الآخرين لهم في المنافع، وهي الصيغة التاريخية والقانونية الموروثة. عندما بدأ ذلك الميزان في الاختلال لغير صالح الموروث، بدأ الفور المسالمون يبيعون ما يمتلكون لشراء الأسلحة وتطوير القدرات وبناء التحالفات لأجل الحفاظ على الأرض أولاً رمز الحياة والاستثمار، وهذا الاتجاه شأن سوداني خالص وفي كل الأرجاء، وفي ذلك فان مناطق الشمال ليست استثناءً.

عندما برزت قضية المناصير على السطح، جرت حوارات مختلفة تعرف فيها الشعب السوداني، ان المناصير ليس وحدهم كمجموعة وربما ليسوا أقلية، إذ أن لهم امتدادات خاصة في غرب السودان، انهم يعرفون بـ (المناصرة) في كردفان منطقة النهود خاصة، فيما يعرفون بـ (بني منصور) في دارفور منطقة الملم شرقي جبل مرة، وبعض رموزهم الأهلية قضى عليهم الجنجويد في قمة النزاع المسلح بدارفور. هكذا ان تطويل حل الازمة لن يكون في صالح الذين اعتقدوا انهم بالوسع ابتلاع حقوق الآخرين والاستثمار فيها بما في ذلك حقوق المناصير والمجموعات الشمالية الأخرى ب?ياسات المركزية البغيضة التي ظلت تعتمد سياسات (فرق تسد)).

إن العبرة في كل ذلك، ان ازمة دارفور عندما بدأت، ما كان احد يحدث نفسه بأن تطول، ولكن قادة المؤتمر الوطني كانوا يبالغون في قدرتهم على انهاء الحالة التي اسموها (الطنين) في بعض أدبياتهم، بسرعة فائقة، ولعل د.نافع علي نافع ضمن من يذكرون ذلك تماما. لقد سئل في جامعة شندي مع بداية الأزمة لدارفور عما يمكن عمله؟ كانت اجابته حادة ومحددة انهم سيقضون على ما حدث خلال ثلاثة اسابيع تقل ولا تزيد على سبيل الاستهانة كما يحدث اليوم مع قضايا الارض في الشمال. رد عليه عمدة من شيوخ الجعليين يومئذ بقوله: أنت لا تعرف دارفور وأخشى أن? بعد ثلاث سنوات تعود وتبحث عن حل. الحق اننا لا نحتاج للعنف في قضايانا الاجتماعية الاقتصادية، قدر حاجتنا للحكمة وحسن تطبيق ما اتفقنا عليه كشعب متنوع الثقافات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:04 AM   رقم المشاركة : [1252]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

اللواء سفمبي.... اللواء أطور.... دكتور خليل
حسين ابراهيم كرشوم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اللواء سفمبي
شهد هذا الشهر اعادة للمسرحية قيل ان فصولها قد انتهت بمقتل Jonas Malheiro Savimbi
جوناس سڤمبي مؤسس حركة يونيتا بدولة انقولا الافريقية حيث قاد حرب الغورلا ضد المستعمر البرتقالي 1966-1974 ثم المواجهة مع خصمه السياسي 1974-1975 بعد ان نالت انقولا استقلالها في عام 1975 حتى لقي حتفه في عام 2002 مقتولا على ايدي القوات الانقولية المدعومة من الشركات الغربية المنقبة لمعدن الماس ، اختلفت الروايات حول مقتله.

استغل احد المسئولين الحكوميين حادثة تصفيته فارسل تهديدا الى العقيد الراحل دكتور جون قرنق يتوعده بمصيره، الذي يعتبر من اكثر قادة حروب العصابات(غورلا) تاثيرا في العالم في القرن العشرين.

كانت تدفعه العقيدة االشيوعية حيث تلقى تدريبه على يد الجيش الاحمر الصيني رغم انه تربى في كنف الكنيسة ثم ترك الشيوعية واتجه ضدها حيث تلقفته الدوائر الغربية الداعية للتحرر الوطني على نسق القادة الافارقة السابقين مثل باتريس لوممبا الكنغولي الذي اثار مقتله في عام1964 لغطا لم ينته حول دور قوات حفظ السلام الاممية .

التي كان قوامها الجيش السوداني في اقليم شابا وكاتنقا الغني بالمعادن النفيسة ايضا.
يجيد سفمبي سبع لغات، اربع اوربية حيث تؤشر الى ذكائه الحاد من بينها الانجليزية وثلاثة افريقية. وطرح سؤال محوري ماذا كان يريد سفمبي وقد تحقق الاستقلال من الاستعمار البرتقالي الذي كان يحلم به ولو على يد غيره ؟؟؟!!!

اللواء أطور
يشبه اللواء سفمبي وموقفه من حكومته في ذلك اللواء اطور الذي عثر عليه مقتولا في احراش في نوفمبر2011 الحدود بين دولة الكنغو(الغنية بمعدن اليورانيوم والنحاس) ودولة جنوب السودان قيل انه قتل بدم بارد في احدى الفنادق ثم ارسلت جثته الى داخل دولة جنوب السودان حيث تمت دعوته بواسطة رئيس حكومة دولة افريقية مما يؤشر انه قتل بواسطتها . اختلفت الروايات حول مقتله ايضا.

اللواء اطور كان رئيس هيئة اركان الجيش الشعبي وخاض الانتخابات التي لو صحت لحملته واليا على اقليم البحيرات .خرج مغاضبا على الجيش الشعبي وحكومة الجنوب وقيل ان حكومة السودان التقطته ودعمته حيث تذهب تقارير مجموعةمسح الاسلحة ( مجموعة تعمل في اطار مشروع الامن الانساني السوداني SmallArm Survey حيث اجرت عملية مطابقة بين تسليح مجموعة اطور وبعض الاسلحة الحكومية التي عثر عليها فريق البحث بجنوب كردفان في منطقة قرية الحمرة(تبعد سبعة عشر كليو جنوب شرق مدينة كادقلي) .

عضد مشروع مسح الاسلحة اتهامه لحكومة السودان بصناعة اللواء اطور بدعمها له في مقابلة دعم دولة حكومة الجنوب للحركات المعارضة التي تنطلق من دولة جنوب السودان التي منها حركة العدل والمساواة الدارفورية التي يقودها الدكتور خليل ابراهيم.

دكتور خليل
دكتور خليل مؤسس حركة العدل والمساواة2001 قتل في شمال كردفان وهو يعبر بقواته الى جنوب كردفان الغنية بالمعادن والبترول، وقيل في منطقة ودبندة في تمام الساعة الثالثة صباحا وهو نائم عن طريق قذيفة صاروخية اختلفت حولها الروايات ، قيل انها امريكية وبذلك بالادلة التالية حسب زعمهم:

1- صنّف في مؤتمر البحيرات تحت مظلة الاتحاد الافريقي بانه قوة ارهابية مما يجعله احدى اهداف القوة الامريكية المرابطة على حدود افريقية الوسطى والسودان تكافح في قوات جيش الرب التي صنفت هي الاخرى منظمة ارهابية مسيحية.

2- الاجتماع الامريكي الذي جمعت له كل الحركات الدارفورية الموقعة على اتفاقية الدوحة وغير الموقعة اظهر وفد حركة العدل والمساواة عدم مرونة في اتجاه مقررات المؤتمر مما يؤشر تفكير الادارة الامريكية في استبدال القيادة باخرى لها قابلة للتفاهم.

3- التقنية العالية التي استخدمت في تنفيذ العملية يقولون انها غير متاحة للدول الا للدول في قامة امريكا.
4- قول السيد رئيس الجمهورية بان (مقتل خليل قصاص رباني ) جعلته الصحف الصادرة بالخرطوم بتاريخ 28 ديسمبر 2011 عنواناً رئيسياً لها، يرجعون ذلك الى قوة ربانية خالصة لادخل للبشر فيها.

رواية حركة العدل والمساوة تذهب الى اشتراك دول افريقية مجاورة واخرى عربية ويدللون على ذلك على المحادثات التلفونية التي جرت بين قيادات هذه الدول ودكتور خليل.

رواية الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة انه قد قتل في اشتباك في معركة جرت في منطقة شمال كردفان.
صحيفة Sudan Tribune بتاريخ28 ديسمبر2011 تنسب قولاً للسيد وزير الدفاع قوله في تنوير داخلي في قبة المجلس الوطني ان خليل قتل بعملية استخبارية استخدمت فيها تقنية وظفت الموبايل.

مهما قيل علينا ان نصّدق بيان القوات المسلحة لترتفع لدينا حرارة وهمة الوطنية في نفوسنا.
المشترك بينهما:
المشترك في مقتل كل اولئك هو الاختلاف الذي كسا الروايات حول مقتلهما المشترك ايضا هو انهما يقاتلان مشروعاً طالما حلما به وقضيا اغلب عمرهما من اجله.

المشترك ايضا هو ان كل العميات تجري في ارض تضيق بالثروة المعدنية :
سفمبي كان يحلم بطرد المستعمر البرتقالي من ارض بلاده انقولا وقد تحقق لكنه واصل القتال ضدها.
اطور كان يحلم بدولة الجنوب المستقلة فقاتل من اجلها فقامت دولة جنوب السودان لكنه واصل القتال ضدها.

دكتور خليل كان يحلم ويشتاق لوصول الاسلاميين للسلطة وقاتل في صفوف الدفاع الشعبي من اجل حمايتها واعتلى فيها اعلى المناصب .

وصل الاسلاميون للسلطة وقعت الحركة التي يقاتلها اتفاقية سلام وولدت دولة مستقلة ولكنه واصل القتال ضدها متحالفا مع الاخيرة.

الخلاصة
نحن امام ظاهرة تستحق الدراسة . ظاهرة شخصنة مشروعات النضال ام حركات تصحيح مسار أم تنفيذات لاجندة اخرى غير مرئية بالعين المجردة؟؟؟!!.
اللواء سفمبي واللواء اطور ودكتور خليل دروس وعبر تستحق الوقوف عندها
كثيرا . فلكل منهم ظلال تعشر... تحمل وتلد أحداثاً لا يدري أحد متى تقع .


سياسات التخبط
محمد كامل
قرأت قبل يومين مقالة جيدة بصحيفة «القوات المسلحة» كتبها الفريق أول ركن حسن يحيى محمد أحمد تحت عنوان «ولاية وزارة المالية لا تعني بالضرورة تحويل الحسابات الحكومية لبنك السودان». والمقالة جاءت في الصميم كعادة صاحبها في الكتابة، ولفتت أنظار المهتمين الى التخبط في السياسات التي تتخذها وزارة المالية في عهد الوزير علي محمود الذي دخلت البلاد في عهد «ولايته علي المال العام» جحر ضب ولم تخرج حتى الآن من تداعيات ذهاب الثروة النفطية الى دولة جنوب السودان وفقدان الحكومة لاهم مورد صرف بذخي، وللحقيقة مازال الجنيه السودا?ي يتراجع أمام العملات الصعبة حتي شارف على الهلاك، والمقالة كشفت عن قيام وزارة المالية بخطوة يرجح أن الوزير اراد عبرها القيام بعمل يؤكد الرقابة على الحسابات الحكومية في مواجهة الصرف خارج الميزانية ويوقف «التجنيب» ولكن كما يقول المثل الشعبي «جاء يكحلها عماها». والمقال كشف عن انقلاب خطوة الوزير الى صناعة «احتكار جديد» وتمييع دور البنك المركزي ليصبح مضاربا في السوق مثله مثل البنوك التجارية، احد الظرفاء علق على التخبط البائن في السياسات الاقتصادية بالقول إن الشعب السوداني لن يستطيع حتى أكل «الكسرة» التي ?وصى بها الوزير، باعتبار أن الوزارة ربما تتجه الى احتكار صناعة «الكسرة» وتجعلها حكراً على بنك السودان، ثم تأمر بتصدير «الكسرة» لمقابلة النقص في النقد الأجنبي.

الاتحاد الاوربي يودع سفيره
في خطابه الاخير في حفل استقبال لاعضاء السلك الدبلوماسي، أعلن سفير الاتحاد الاوروبي في السودان السفير كارلو دي فليبي برفقة زوجته السيدة ماريا كريستينا، عن انتهاء فترة عمله سفيراً للاتحاد الاوروبي في السودان. وفي الخطاب الوداعي أعرب سفير الاتحاد الاوروبي عن ارتياحه لاستكمال مهمته بنجاح في السودان، وأنه يأمل أن يستمر التطور في العلاقات بين السودان واوروبا. وأضاف أن التعاون المطرد بين السودان والاتحاد الاوروبي واقامة حوار صادق بين الحكومة السودانية ودول الاتحاد الاوروبي حول مختلف القضايا، سوف ينعكس ايجابياً عل? العلاقات السودانية مع أوروبا.

وشكر سفير الاتحاد الاوروبي كارلو دي فليبي الحكومة السودانية والشركاء الدوليين والموظفين السودانيين في بعثة الاتحاد الاوروبي، على التعاون من أجل تعزيز العلاقات السودانية الاوروبية. وأعرب السفير عن أمله في أن يتوسع الاتحاد الاوروبي في مشاريعه في السودان لتعبر عن تطلعات الشعوب الاوروبية والشعب السوداني من أجل تحقيق السلام والرخاء لجميع أهل السودان، وخصوصا الشباب وصغار السن.

تولى السفير كارلو دي فليبي مهامه رئيساً لبعثة المفوضية الاوروبية في السودان في عام 2008م، بعد حياة مهنية دبلوماسية قضاها في بوركينا فاسو وغينيا والكونغو والغابون. وقد تم اختيار السفير الايطالي كارلو دي فليبي من قبل الممثل السامي للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية لخبرته في الشؤون الافريقية وحل النزاعات وشؤون التنمية والعمل الانساني. وتطورت العلاقات السودانية الاوروبية في فترة السفير كارلو دي فليبي خصوصاً في مجالات التنمية والتعاون، حيث مثل السفير الاتحاد الاوروبي في ضمان اتفاق السلام الشامل، وتعهد الاتحاد ا?اوروبي بدفع مليار ونصف يورو لدعم عمليات السلام في السودان من خلال المشاركة في «81» مشروعاً في شمال وجنوب السودان. علاوة على ذلك فقد شهدت العلاقات السودانية الاوروبية بدء الحوار السياسي حول قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان وتقديم الدعم المادي والفنى والمراقبة لعمليات الانتخابات والاستفتاء. كما شهدت الفترة اهتماما اوروبيا بالسودان تمخض عن زيارات ثنائية عالية المستوى ابرزها زيارة مفوض التنمية الاوروبي اندرياس باى بالجس ومفوضة الشؤون الانسانية كريستينا جورجيفا، وزيارة الوزير علي كرتي ود. جلال الدقير وزير التعاو? الدولي، وزيارة د. أحمد إبراهيم الطاهر للاتحاد الاوروبي في بروكسل.

كما أعلن المكتب الإعلامي ببعثة الاتحاد الاوروبي أنه من المتوقع وصول سفير الاتحاد الاوروبي القادم الى الخرطوم في يناير 2012م لتقديم اوراق اعتماده للسطات السودانية. وفي اغسطس 2011م عينت المفوضة السامية للاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون السفير التشيكي توماس يوليشني ليكون الرئيس القادم لبعثة الاتحاد الاوروبي في السودان. والسفير توماس يوليشنى هو سفير جمهورية الشيك السابق لسوريا، واختير بناءً على خبرته في الشؤون العربية وقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.


وداعاً ثوار مصراته
حسن محمد صالح
حل علينا بالسودان في الحادي والعشرين من ديسمبر 2011م نفر كريم من أبناء ليبيا ومدينة مصراته وثوارها (من أهالي زاوية المحجوب بمصراته الصامدة ) وهم الساده حمزه رجب محمد رحومه وبشير محمد عبد الله الشقماني وخالد محمد إبراهيم أبو راوي و عبد السلام عبد الله محمود أبو عوا وعياد سليمان حسين القنيدي ومحمد سليمان مفتاح وحسن عاشور.... والتحية لسفارة السودان في طرابلس للدور الكبير الذي قامت به بدءً بالسيد السفير الكارب وطاقم السفارة في تسهيل إجراءات وصول الإخوة الثوار للخرطوم وقد تكبدوا مشاق السفر من مصراته إلى أن?ره ثم الخرطوم للمشاركة في زواج بنت شقيقنا الأكبر علي محمد صالح ميسا من الأستاذ أسامه علي الطيب المصباح و شقيقي علي محمد صالح هو أيضا من الثوار حيث ظل في مصراته ومعه أسرته ولم يغادرها رغم الحرب التي شنتها كتائب القذافي على المدينة مستخدمة كافة ألوان الأسلحة بما فيها التجويع والعطش وقطع التيار الكهربائي عن المواطنين وضرب المدنيين بصواريخ القراد والراجمات والدبابات وإستهداف المنازل وسكانها .وقد هب لإستقبال ثوار مصراته بمطار الخرطوم الإخوة قريبنا محمد حامد البله والي سنار الأسبق وعضو المجلس الوطني والأخ الصدي? محمد الفاتح أحمد مدير مكتب صحيفة المستقلة بالخرطوم والدكتور حسن حامد مشيكه أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإقتصادية والإجتماعيه جامعة الخرطوم والأستاذ مختار محمد مصطفى الأمين العام لرابطة أم بادر بولاية الخرطوم والأخ الصديق أحمد نوح مدير مشروع النصر للإسكان والدكتور عباس عبد الله حميده. وقد جاء هؤلاء الإخوة للمطار رغم أن الوقت كان متأخراحيث وصلت الطائره عند الثالثة والنصف فجرا وقد حالت ظروف آخرين عن الحضور للمطار رغم حرصهم على ذلك .

و من لم يتمكن من الحضور للمطار قام بمرافقتهم للمواقع والأماكن التي قصدوها ومن هؤلاء الفريق صلاح الدين أحمد الشيخ المدير السابق لجمارك السودان والأخ الصديق إبراهيم الصديق علي وجيرانه بحي الشاطي السرحه بأم درمان وقد نظم هؤلاء رحلة نيلية لثوار مصراته وكان إعجاب الثواربالنيل والعيش إلى جواره بلا حدود تساءلوا كيف يعيش أناس بالسودان ولا يحضرون لشاطي النيل العظيم وكانت المفارقة أن بعض الحضور لم يسبق لهم أن جاءوا للنيل وجلسوا لجواره إلا هذه المرة وكان ذلك محل إستغراب من قبل أبناء مصراته وقد إستقل بعضهم المراكب ف? نزهة على النيل وصيد الأسماك وكانت لحظات جميلة قضوها هناك يشكر عليها من قاموا ويقومون بتنظيمها من أهل الحي ، وقلنا لهم إن من يشرب من النيل هذا لابد أن يعود إليه مرة أخرى . وهناك من دعاهم لمنزله كما فعل الأخ عثمان البشير الكباشي وإخوته وانخرط الإخوة ثوار مصراته في لقاءات وزيارات للعديد من المواقع بولاية الخرطوم منها منطقة جبل أولياء وأم درمان وبحري ( وكنا نود قيامهم بزيارة لمنطقة أبو عروق بشمال كردفان حيث أهلنا الهواوير وإلى شرق السودان ولاية البحر الأحمر ... لولا ضيق الوقت ...) وكانوا يحرصون كل الحرص على?تقديم واجب الشكر لشعب السودان وحكومته على دعمهم للثورة الليبية وخاصة ثوار مصراته حيث كان للأسلحة السودانية التي وصلت إليهم دور كبير في تغيير ميزان القوة لصالح الثوار ونقلوا ذلك للسيد وزير الدفاع عبر مكتبه ولوزير الدولة بوزارة الداخلية الصديق بابكر أحمد دقنه الذي إلتقى بهم مشكورا والأستاذ العبيد أحمد مروح الناطق الرسمي بإسم وزارة الخارجيه وطلبوا منهم نقل شكرهم لرئيس الجمهورية وكبار المسئولين في السودان وللشعب السوداني قاطبة .

وكانت لحفاوة أهلنا في السودان تأثير في نفوسهم وحرص جميع من حضر لمناسبة الزواج أن يسلم عليهم ويبارك لهم الثورة وهتف الشباب والشيوخ مرحبين بقدومهم الميمون وهذا كله من بركات الثورة والربيع العربي في ليبيا وغيرها من البلدان وقد إلتقوا مولانا الخليفة عبد الوهاب الحبر خليفة الشيخ إبراهيم الكباشي والناظر عبدالله أحمد اللعيسر ناظر قبيلة الكواهلة والشيخ عبد الله اللعيسر والشيخ حمد علي التوم ومعتمد محلية بارا إبراهيم حمد علي التوم والأخ سيد هارون والدكتور البشير الشيخ أبو كساوي المعتمد برئاسة ولاية الخرطوم وقاموا ?زيارة لعدد من وسائل الإعلام السودانية منها على سبيل المثال صحيفة الأهرام اليوم والتقوا بتلفزيون السودان وقناة النيل الأزرق وصحيفة الصحافة .

وما ميز ثوار مصراته أنهم شباب في ربيع العمر ( ما شاء الله عليهم ) ومن أصحاب الرساميل والأموال يشار إليهم بالبنان في ليبيا وجميع أرجاء العالم ومع ذلك كانوا ثوارا حملوا السلاح وواجهوا آلة الموت التي شنها عليهم القذافي وجميعهم قادة ميدان تفرقوا في جبهة المواجهات ولم يلتقوا إلا بعدإنتصار ثورتهم ومنهم من تمكن من إلغاء القبض على العقيد القذافي وأخذه بسيارة الإسعاف إلى مدينة مصراته بعد قتله بواسطة الثوار ووضعه في ثلاجة لتبريد اللحوم في سوق المدينة ويحمل كل منهم قصة وموقفاً من مواقف الثورة التي قدموا في سبيلها ا?غالي والنفيث وبذلوا كل ما عندهم من مال وجهد وعندما سألنا الأخ حمزة رجب محمد رحومه وهو صاحب شركة مقاولات كبيرة في مصراته تعرف بإسم شركة الجمل ومستثمر ليبي معروف سألناه كيف بدأت ثورة مصراته ؟ قال :خرجت مصراته في تظاهرة سلمية في بداية الثورة وكان ذلك تضامنا مع إخوتهم في بنغازي وكان رد فعل نظام القذافي عنيفا وقام بضرب المواطنين حيث سقط أول شهيد بمدينة مصراته هو الشهيد خالد أبو شحمة وتيقن ثوار مصراته أمام تصرفات القذافي تجاههم وتجاه الثوار في المدن اليبية الأخرى أن لا مفر ولا فكاك من حمل السلاح وقام أهالي بنغا?ي بمدهم بالقليل ثم تحصلوا على بعض الأسلحة من طرق أخرى منها البحر وغنموا أسلحة بعد ذلك من كتائب القذافي واستمرت المواجهات وكانت الحصيلة ما شاهده العالم من دمار في مصراته وبلغ عدد الشهداء في مصراته وحدها 2 ألف من الشباب وقد عرف الناس في كل مكان معاناة مصراته كما عرفوا شارع طرابلس بالمدينة لكونه كان شارع المواجهة الرئسي بين كتائب القذافي وأهالي المدينة الذين قاوموا الأسلحة الفتاكة وضرب ميناء المدينة ومطارها كما واجهوا القناصة الذين دخلوا العمارات وأسطح المنازل ووجهوا أسلحتهم للمواطنين وكان ثوار مصراته هم م? حسم المعارك في كثير من المدن الليبية بما في ذلك معركة سرت الأخيرة والقبض على القذافي وقبلها تحرير طرابلس العاصمة بعد زحفهم عليها مما أجبرها على الإستسلام .وقد ودعنا ثوار مصراته عائدين لديارهم ولكن بعد أن قاموا بزيارة الجرحى من الثوار في المستشفيات التركية . ونيابة عن أسرتي الصغيرة وعن جموع الشعب السوداني التي إلتقت بهم وسألت عنهم أتقدم لهم بخالص التحايا والشكر على الزيارة الكريمة التي أتحفونا بها وعلى قدومهم الميمون إلى بلادنا وإلى ديارنا آملا الإلتقاء معهم في أسعد الأوقات والثورة الليبية قد حققت النجاح ?لمنشود وصارت نموذجا يحتذى في العدل والحرية والديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان والرفاهة الإقتصادي والاستقرار الأمني وهذا ما قلته لهم وأنا أودعهم في سلام وأمان.


إلغاء القوانين المقيِّدة للحريات
محجوب فضل بدري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* رويدك أيها القارئ تمهَّل فلا تظنن بي الظنون.. ولا تحسبنّ إنني قد إنضممتُ لمطالب المعارضة المنادية «بإلغاء القوانين المقيِّدة للحريات» مثل قانون الأمن الوطني.. أو قانون الجنايات.. أو قانون النظام العام.. أو قانون تنظيم الأحزاب.. أو قانون الصحافة والمطبوعات.. أو غيره.. فما من « قانونٍ» في طول الدنيا وعرضها إلَّا وهو مقيِّد للحريات لأن القوانين تؤسِس للنُظُم. وتنظيم أي شئ يضبط التصرف في ذلك الشئ بقواعد محددة، تبدأ من النظام داخل البيت إلى نظام المدرسة من مراحل الأساس وحتى الجامعات كلها تقيِّد المنتسب إلي?ا بقوانينها وإلا اكتنفت الفوضى كل شئ من الطابور والدخول للفصول إلى تلقي العلوم والجلوس للإمتحان فيها والإنتقال من فصل إلى فصل ومن مرحله إلى مرحلة.. إلى الحياة العامة المرور.. والسكن..

والتملك.. والسلوك الشخصي.. فلولا القانون لما كانت هناك جريمة أصلاً.. «إذ لا جريمة بلا قانون».. والدولة التي تحترم نفسها إنَّما تحترم قوانينها ومؤسساتها.. فتصبح دولة مؤسسات.. ويسود العدل بسيادة القانون فكل الناس أمام القوانين سواء.. وما المحكمة الدستورية إلا إستدراكٌ على أي قرارٍ يخالف الدستور أبو القوانين.. وما هيئة المظالم و?لحسبة العامة إلا لجبرالضرر وإزالة الغبن بالنظر في ما وراء الأحكام القضائية النهائية دون المساس بنهائية تلك الأحكام.. ونحن في بلادنا نتمتع بقضاءٍ عادل ومستقل في فصل واضح بين السلطات نظرياً وعملياً..

* بيد أن هناك ضرورات.. والضرورات تبيح المحظورات.. والتي قد تستدعي إجراءات إستثنائية «كإعلان حالة الطوارئ مثلاً « والتي توجب تعطيل بعض القوانين والعمل بقانون الطوارئ ريثما تنجلي الحالة التي أوجبت إعلانها.. ثم تعود الحياة سيرتها الأولى.. وهذا إجراء دستوري وقانوني وتقدَّر كل حالة فيه بقدرها ينظمها الدستور والقوانين.. وكمثال فقد أنشأ القرار الجمهوري رقم (61) لسنة 1999م والقرارين رقم (362) و (363) لسنة 2001م «وحدة تنفيذ سد مروي» ثمَّ بدا للقائمين على الأمر بعد ما رأوا العقبات أو «الآيات» أن يستبدلوا تلك القر?رات بقرار آخر يحمل الرقم (217) لسنة 2005م لإنشاء وحدة بديلة لوحدة تنفيذ سد مروي تسمى «وحدة تنفيذ السدود» وتتبع لرئاسة الجمهورية وإليها تؤول جميع الممتلكات الثابتة والمنقولة وحقوق وإلتزامات وحدة تنفيذ سد مروي وبكل كوادرها والعاملين فيها وحقوقهم.

* وقد إستدعت الضرورة أن تُستثني «الوحدة» من بعض القوانين «المقيدة لحريتها» وهي قانون الخدمة العامة.. وقانون معاشات الخدمة العامة.. وقانون الصندوق القومي للتأمين الإجتماعي.. وقانون محاسبة العاملين.. ولائحة الإجراءات المالية والمحاسبية.. وقد تبيَّن لنا بالممارسة والمشاهدة والبيان العملي النجاح الباهر الذي حققته «الوحدة» وأولها إنشاء سد مروي وتمديد الخطوط الناقلة للكهرباء وتعبيد مئات الكيلو مترات من الطرق المسفلتة.. وإنشاء الجسور الكبيرة على مجرى نهر النيل الذي لم يكن يعبره جسر من شمبات وحتى السد العالي بأ?وان.. فدالت دولة البنطون.. وإنشاء أكبر مطار بمواصفات عالمية «على الإطلاق» في مروي.. حيث تعربد «السفَّاية» عليه صباح مساء.. وإنشاء مستشفى بأحدث المواصفات في مروي.. يقف اليوم شاهداً على عجز القادرين على التمام.. وما لا يحصى من «الزُلُطة» الداخلية.. جمع ظلط..

والعديد من المشروعات الزراعية وغيرها من المشروعات المصاحبة للسدود وهذا من الاختصاصات التي منحها القرار «للوحدة» والتي يحق لها كذلك التصرف في عائداتها بنص القرار.. هذا غير المشروعات الكبرى الأخرى مثل تعلية خزان الروصيرص وإنشاء سد أعالي نهر عطبرة وسيتيت.. ?ل هذا وغيره لم يكن ممكناً لولا إستثناء الوحدة من «القوانين المقيَّدة للحريات».. ولما كان دوام الحال من المحال فقد إنتقل المدير التنفيذي للوحدة «أي الرئيس الأعلى لها حسب منطوق القرار» والذي يختص بالإشراف الكامل على جميع الأعمال الفنية والإدارية والمالية للوحد. إضافة إلى سبعة بنود أخرى.. إنتقل المدير «المؤسس» وزيراً لوزارة الكهرباء والسدود في تطور طبيعي ومنطقي ومستحق.. وصدر قرار بتعيين مدير تنفيذي جديد «مترقياً» للوحدة..

وبقي سؤال!! هل سيخضع الوزير لصلاحيات المدير التنفيذي فيشرب من نفس الكأس التي سقى منها ال?زراء إستناداً على صلاحياته غير المحدودة؟ أم سيستعلي على المدير التنفيذي «الجديد» بحسبانه عرَّاب الوحدة «وأبوها الروحي» وشيخ المنسوبين لها والعاملين عليها؟؟ ويواصل نهجه على طريقة «أقرا يا.....»
* وفي ظل هذه «الشربكة» عَنَّ لي أن أدعو لإلغاء هذه «القوانين» المقيَّدة لحرية العمل الجاد والاستثمار..

وهو أهون في ما يبدو من الدعوة إلى تعديل القرار الجمهوري في بعض مواده.. فما عجزعنه الدكتور عوض أحمد الجاز وزير الطاقة والتعدين بخطابه بتاريخ 19 يناير 2006م فلن يحققه مقال في صحيفة سيَّارة بعد مرور ست سنوات على مطالبة رجل في قامة عوض الجاز.. وقد أسعدني أن أرى الدكتور عبد اللطيف الحمد رئيس الصندوق الكويتي يمد إقتصادنا بالمزيد من القروض لإنقاذ السدود في حفل مشهود ويقف خلفه وزير الكهرباء والسدود.
وهذا هو المفروض



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:05 AM   رقم المشاركة : [1253]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

الجيش : نتعقب فلول قوات خليل وعرمان لم يشارك في المعارك الأخيرة

كاشا: دولة الجنوب ساعدت "العدل والمساواة" لدخول أراضيها
نفى مشاركة ياسر عرمان في معارك ود بندة
الجيش يؤكد تعقبه فلول "العدل والمساواة" حتى بحر الغزال
الخرطوم: علي داوود- smc
أكدت القوات المسلحة بسط سيطرتها على كافة ولايات البلاد سيما ولايات دارفور ومناطق شمال وجنوب كردفان وسحقها فلول المتمردين من حركة العدل والمساواة. وأكدت أنها كبدت العدو خسائر فادحة في العتاد والأرواح بينهم قائد الحركة القتيل خليل إبراهيم وعددا من قيادات الحركة العسكريين وأكدت القوات المسلحة عدم مشاركة ياسر عرمان في المعارك الأخيرة التي أودت بحياة خليل إبراهيم.

وفي السياق قال والي ولاية جنوب دارفور عبد الحميد موسى كاشا إن دخول حركة العدل والمساواة لدولة الجنوب تم بمساعدة ودعم فني ولوجستي قدمته حكومة الجنوب للحركة، مبيناً أن إيواء ودعم حكومة دولة الجنوب للحركات المسلحة منذ وقت مبكر كان تمهيداً لهذه الخطوة خاصة بعد تشكيل الجبهة الثورية التي تشارك فيها الحركة الشعبية. واعتبر كاشا في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحافية مساعدة الجنوب لحركة العدل والمساواة امتدادا لدعم وإيواء الحركات المسلحة والنوايا السيئة التي تضمرها دولة الجنوب للسودان بعد الانفصال، كاشفاً عن تمكن السلطات المختصة من تحرير (9) مواطنين من قبضة التمرد كان قد تم اقتيادهم بهدف التجنيد في حركة العدل والمساواة.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد ركن الصوارمي خالد سعد في تصريح لـ(الرائد) أمس أن القوات المسلحة كبدت قوات العدو خسائر فادحة في العتاد والأرواح، مشيرا إلى أن القوات المسلحة ظلت ترصد وتطارد نحو (80) عربة مسلحة من بينها عربات لاندكروزر لفلول المتمردين حتى منطقة بحر الغزال، مؤكدا أن دولة الجنوب لها دور كبير في المعارك التي وقعت أخيرا في شمال كردفان، نافيا في الوقت ذاته مشاركة ياسر عرمان في المعارك التي اندلعت مؤخرا بين القوات المسلحة والمتمردين بمنطقة ودبندة، وأضاف هذا الحديث غير صحيح ومجرد شائعات. وأكد العقيد الصوارمي ضعف حركة العدل بعد مقتل قائدها خليل إبراهيم وعدد من قادة الحركة العسكريين.


قيادات من " العدل والمساواة " تصل الدوحة للحاق بالسلام
(20) قيادياً من "العدل والمساواة" في الدوحة للحاق بوثيقة السلام
أمين حسن عمر: حركات التمرد تضعف وإرادة السلام تقوى
الخرطوم: إمام دفع الله
كشفت الحكومة عن وصول أكثر من (20) من قيادات حركة العدل والمساواة إلى قطر للحاق بوثيقة الدوحة، في أشارة إلى اعتقال حكومة الجنوب عدداً من قيادات الحركة كانوا قد قرروا الانضمام للعملية السلمية في دارفور. وأكد وزير رئاسة الجمهورية د. أمين حسن عمر ترحيب الحكومة بالقيادات المبادرة بالسلام في إطار ما حوته الوثيقة دون اشتراطات، وقال إنه لا توجد فرصة لحركة العدل والمساواة لتقوى وتتماسك لأنها أصبحت ربيبا للحركة الشعبية ومجرد أداة تحت قبضة مخابرات الجنوب، مستبعداً أن تحقق حركة العدل مقاصدها إلا إذا توافقت مع دولة الجنوب وهو ما يجعلها عالة على دولة أخرى ذات مقاصد مختلفة.

وقال أمين في حديث لـبرنامج مؤتمر إذاعي أمس إن تعيين خليفة خليل ما هي إلا محاولة لتأجيل النزاع وليست عملية ديمقراطية، كاشفاً عن وجود صراع داخلي في قيادة الحركة حول القائد الجديد ما بين أن يكون سياسيا له علاقات خارجية ويسهم في تمويل الحركة أم يكون قائداً ميدانياً متمرسا في الحرب، واستبعد أمين أن يكون لمقتل خليل تداعيات على الساحة السياسية الدارفورية، متوقعاً في ذات الوقت حدوث تطورات ايجابية تُجبر حركة العدل والمساواة على تغيير إستراتيجيتها السياسية لكون أن خليل كان الأكثر تشدداً لإنفاذ أجندة مُسبقة لإسقاط النظام في الخرطوم عبر الحركة وحلفائه وهو ما اعتبره أمين بالمستحيل، أن تفرض الحركات المسلحة نفسها على الشعب.

وأكد أمين أن التفاوض وبناء علاقة صُلح ومصالحة ومصالح مع الجنوب سيتأثر بدعم الأخيرة للتمرد، مُحذراً من عواقب ذلك وقال إن الجنوب سيراها – تلك العواقب – قريباً، مؤكداً في ذات الوقت أن عدم استقرار الجنوب لا يسُرُّ الشمال، واعتبر أن دولة الجنوب تتوهم أنها مُحصنة من غضب الشارع الجنوبي، وقال إن حركة العدل والمساواة إذا أرادت المضي في ركاب دولة الجنوب فإن النتيجة لن تكون أكثر من حصاد الهشيم، غير أنه أشار إلى وجود قيادات عاقلة داخل حركة العدل لكنها تُغيَّبُ وتغيِّب نفسها، مؤكداً أن هنالك فرصة لإجراء حوار ديمقراطي داخل الحركة يفضي إلى السلام.

ونصح أمين قيادات حركة العدل بالتفكير في الخيارات المفتوحة وترك ما أسماه بالتهويم النظري والسباب السياسي لعدم فائدته باعتبار أن السياسة تقوم على الحساب والمصالح وليس المشاعر، وقال أمين إن المجتمع الدولي على قناعة بأن ملف دارفور في مرحلة الإغلاق. وحث أمين بقية الحركات غير الموقعة على اللحاق بالسلام وقال إن رئيس حركة تحرير السودان مناوي إذا اختار الحرب بديلاً للحساب السياسي فإن محصلته ستكون صفرا، مؤكداً أن حركات التمرد تضعف وإرادة السلام تقوى.

وأكد أمين أن الحكومة في الشمال قادرة على إيذاء دولة الجنوب إذا تمسكت الأخيرة بإيواء الحركات المتمردة ومعاداة الشمال، أكثر من قدرة الجنوب على إيذاء الشمال، وقال إن بإمكان الشمال منع قيام دولة قادرة على الاستمرار باستخدام الأدوات الاقتصادية فقط دون الأدوات العسكرية، وقال إن على دولة الجنوب الاهتمام بشأنها أو دفع ثمن لا تتصوره في حال معاداتها للشمال بدعمها الحلو وعقار اللذين قال إنهما أصبحا طريدين وأحلامهما مبعثرة وهما في (الأجحار). واعتبر أمين أن انفصال الجنوب بداية للارتقاء والتطور، وقال إن ما أفرزته نتائج تقرير المصير للجنوبيين يجب أن تُمدح عليه القيادة السياسية لا أن تُذم لأنها احترمت إرادة الشعب الجنوبي، ورأى أن ما حدث يمثل علاقة علو وليس انفصال.

وارجع أمين تفاقم وتفجر الأوضاع بعد الانفصال إلى سلوك قيادة الجنوب والتي قال إنها تتحرى المسئولية بعقلية المتمردين وليس قيادة الدولة، نافياً في ذات الوقت أن يكون الوضع الحالي أسوأ مما كان عليه قبل توقيع نيفاشا.

وقطع أمين باستحالة أن تفعل إسرائيل وأمريكا بالسودان شيئاً، وقال "إسرائيل لا تعني لنا شيئاً فهي بعبع صنعته الأساطير وهي الآن تعيش على الدعاية بعد أن فشلت سياسياً في المنطقة العربية والأفريقية"، وعاب أمين على الإعلام المحلي تهويله الأمور رغم أن السودان انتصر على كثير من التحديات، وقال إن القوى السياسية والأحزاب اعتنقت مذهب فعل ما يلائمها فقط، مؤكداً أن هذا النهج غير نافع لكونه يُعبر عن مواقف ومشاعر تؤكد أن التجربة السياسية في السودان غير ناضجة ما بعد الاستقلال بسبب تهافتها وعدم قدرتها على فرز قيادات وطرح أفكار جديدة، مؤكداً في ذات الوقت أن النظرية السياسية في البلاد قائمة على النخب والملاءمة والتعريف غير الصحيح للوطنية، وقال أمين إن هنالك أجيالاً تعتقل أجيالاً أخرى وتمنع بروز أفكارها، لافتاً إلى أن هذه القيادات تعيش على ذكرياتها ولا تريد سيولة سياسية أكثر مما هو متوفر الآن.


الحركات المسلحة.. أوهام الثورة الشاملة
الإستراتيجية الجديدة لقطاع الشمال تقوم على حروب الغوريلا

(الشعبية) خططت لشن حرب خاطفة في جنوب كردفان
تحالف (ياي) يراهن فقط على الضغوط الدولية
الانفصال كان هدفاً تكتيكياً للوصول إلى استكمال إستراتيجيات مرسومة
جنوب السودان تبنت خططا لجر السودان إلى أتون حرب شاملة
زيارة عرمان لواشنطن هدفت لإعادة رسم الإستراتيجيات الأمريكية

تقرير : المركز السوداني للخدمات الصحفية
منذ تأسيسها في العام 1983 عملت الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق على اضفاء طابع قومي على توجهها عبر مشروعها الفكري (السودان الجديد) والذي قدمته على أنه الخلاص لأزمات السودان لا سيما التهميش الاقتصادي والاجتماعي والحروب بين المركز والهامش.

ظلت شعارات السودان الجديد محدودة التأثير في وسط القوى السياسية والاجتماعية حيث كان المتأثرون بها هم مجموعات من اليسار السوداني الذي انتكس مشروعه السياسي والاجتماعي منذ حادثة معهد المعلمين العالى عام 1968 وما تلاها من حل الحزب الشيوعي وصولاً إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة في 1971م والتي شكلت قاصمة الظهر لحركة اليسار فتشتت شملها، ومنذ ذلك الحين أخذت فلول اليسار تناصب التيار الإسلامي العداء السياسي ولما كان من العسير على اليسار أن يشكل كياناً سياسياً مؤثراً سارعت نخبة إلى الارتماء في أحضان الحركة الشعبية التي كانت تقود التمرد في الجنوب ضد الدولة منذ العام 1983م.

ولكن الاختراق الجدي الذي حققته الحركة الشعبية في الشمال وهو الهدف الرئيس الذي ظلت تعمل على تحقيقه منذ انطلاقها كان في ما عرف آنذاك بمؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية في 1995 حيث تمكن جون قرنق من تمرير أطروحاته التي يتضمنها منفستو (مشروع السودان الجديد) عبر القوى السياسية الشمالية (التجمع الوطني الديمقراطي) آنذاك.

ومع اقتراب موعد إحلال السلام الشامل بالبلاد كانت الحركة الشعبية ومن ورائها داعموها الغربيون يخططون لإنزال مشروعها السياسي إلى أرض الواقع وإحداث تغيير جذري في السودان يقوم على تمكين المهمشين من امتلاك السلطة السياسية في البلاد وإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والأطراف عبر إقامة نظام إداري جديد يقوم على الفيدرالية الموسعة أو الكونفدرالية أو حتى الحكم الذاتي وكذلك إعادة بناء الدولة السودانية على أساس الأفريقانية والعلمانية.

ويقول الدكتور التجاني عبد القادر حامد المفكر الإسلامي واستاذ العلوم السياسية بمركز دراسات العالم الإسلامي بجامعة زايد بالمارات العربية المتحدة ، إن الحركة الشعبية وبعد توقيعها على اتفاقية السلام الشامل 2005 كان لها ثلاثة أهداف رئيسية تسعى إلى تحقيقها وفق مراحل الأول: ممارسة أقصى أنواع الضغوط على الحكومة خلال الفترة الانتقالية (ست سنوات) ومحاولة انتزاع ما يمكن انتزاعه من مكاسب والعمل على رفع جزئي وتكتيكي للعقوبات المفروضة عليها.

أما الهدف الثاني فهو انتزاع كامل جنوب السودان من قبضة الخرطوم وصولاً إلى الهدف الثالث وهو العمل على تحويل جنوب السودان إلى دولة قائدة بلا حدود تضع على عاتقها مهمة تحرير بقية المناطق المهمشة (جبال النوبة، النيل الأزرق ودارفور ومناطق النوبة أقصى الشمال) لإلحاقها بدولة جنوب السودان عبر نظام فدرالي او كونفدرالي تتم الموافقة عليه خلال مؤتمر دستوري (الأحداث 13 نوفمبر 2010).

وبحسب بعض المراقبين فإن انفصال الجنوب والذي روج إليه على أنه سيكون حلاً جذرياً لمشكلة جنوب السودان كان هدفاً تكتيكياً للوصول إلى استكمال إستراتيجيات مرسومة سلفاً تهدف إلى تفكيك السودان إلى دويلات متصارعة ولم يكن تحقيق السلام في الجنوب هدفاً في حد ذاته وإنما غاية نحو أهداف أبعد مدى.

وبعدأن فشلت الحركة الشعبية في الوصول إلى أهدافها ركزت جهودها على البدائل الأخرى في مراحل إستراتيجيتها وهي العمل على الوصول إلى تمكين الشعب في جنوب السودان من تقرير مصيره وهو ما جرى في التاسع من يناير الماضي وحاز خيار الانفصال على نسبة 98% وبحلول التاسع من يوليو تم إعلان دولة جنوب السودان رسمياً.

وما إن لاحت نتيجة الاستفتاء في الأفق حتى شرعت قيادات ما يعرف بقطاع الشمال في التبشير بخطاب مفاده أن انفصال الجنوب لن يكون الأول ولا الأخير بل ستتلوه أقاليم أخرى إلى نفس المصير وطرح مفهوم (الجنوب الجديد) في إشارة إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وطفقت قيادات القطاع في تقديم أطروحات تدعو إلى إنفاذ المشورة الشعبية في الولايتين بما يمكن أبناء الولايتين من تقرير مصيرهما حتى ولو أدى ذلك إلى الانفصال أو الحكم الذاتي كما كرر ذلك مالك عقار باستمرار وأيضاً الدعوة إلى اعتبار التاسع من يوليو 2010، وهو تاريخ نهاية الفترة الانتقالية بحسب اتفاقية نيفاشا بداية جديدة بالنسبة لقطاع الشمال واعتماد ترتيبات عسكرية جديدة لبقايا الجيش الشعبي من أبناء المنطقتين والدعوة إلى مؤتمر دستوري لبحث مشكلات السودان واعتبار قطاع الشمال حزباً سياسياً شرعياً بل شريكاً للمؤتمر الوطني.

وكانت الحركة الشعبية تخطط إلى استباق موعد إعلان دولة جنوب السودان في التاسع من يوليو الماضي لشن حرب خاطفة في ولاية جنوب كردفان تؤدي إلى احتلال كادوقلي والزحف باتجاه الخرطوم وهو السيناريو الذي وقع في السادس من يونيو حيث تذرعت الحركة الشعبية بالاحتجاج على تزوير الانتخابات التكميلية التي جرت في الولاية في مايو الماضي وفاز بها المؤتمر الوطني على مستوى منصب الوالي وأغلبية مقاعد المجلس التشريعي للولاية مما يعنى أن رهانات الحركة على اكتساح الانتخابات والتحكم في وجهة نتيجة المشورة الشعبية لاحقاً قد باءت بالفشل، وكشف الأستاذ علي عثمان نائب رئيس الجمهورية آنذاك أن الحكومة قبيل الانتخابات التكميلية قد عرضت على عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية بالولاية عرضاً مغرياً يقوم على القبول بنتيجة الانتخابات مهما كان الفائز وفي حال خسارة الحركة للانتخابات سيتم تعيين الحلو في منصب اتحادي وضمان مشاركة فاعلة لحركته في حكومة الولاية وأن يوفر المؤتمر الوطني كل الدعم لإنجاز مشاريع التنمية التي بدأت تنتظم الولاية.

وفي مطلع سبتمبر الماضي لحق مالك عقار رئيس قطاع الشمال ووالي النيل الأزرق برفيق دربه الحلو بالتمرد مجدداً.

واتخذت قيادات قطاع الشمال مواقف سياسية تصعيدية خاصة بعد تصاعد الدعوات في الشمال بحظر القطاع عن العمل السياسي ففي يومي 21-22 يوليو الماضي عقد اجتماع ضم قيادات القطاع ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار حيث اتخذت قرارات قضت بإعادة هيكلة الجيش الشعبي وفق قيادة هرمية وعقيدة قتالية وتحديد موقف القطاع خلال شهر من الدعوات إلى إسقاط النظام وتأسيس (5) مكاتب خارجية للقطاع.
وسبق ذلك الحراك التصعيدي زيارة قام بها قادة قطاع الشمال إلى واشنطن في مارس الماضي حيث التقوا بالمسئولين الأمريكيين والناشطين في مجموعات الضغط المعادية للسودان فضلاً عن تنظيم لقاءات مع مؤسسات ومراكز بحث مهتمة بالسودان ومخاطبة أفراد الجالية السودانية،وكان الهدف من الزيارة إعادة رسم الإستراتيجيات الأمريكية في ضوء انفصال جنوب السودان وقطع الطريق على مساعي الحكومة الرامية لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وتطبيع العلاقات بينها وبين واشنطن وتحريض الإدارة الأمريكية بحجة أن أهم أهداف اتفاقية نيفاشا للسلام كان التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان وهما هدفان لم يتحققا بعد وأن تستمر الولايات المتحدة في ممارسة الضغط وفرض مزيد من العزلة على السودان.

وكانت قيادات قطاع الشمال تراهن على ابتزاز الحكومة بالتلويح بعصا الجيش الشعبي بفتح جبهة عسكرية أخرى في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق تضاف إلى جبهة دارفور لانتزاع تنازلات مؤلمة من المؤتمر الوطني ولكن يرى بعض المراقبين أن قيادات قطاع الشمال قد أخطأت تقدير موازين القوة التي تميل لصالح الحكومة لأسباب عدة فبالإضافة إلى عامل تحديث الجيش السوداني والذي انعكس على أدائه ومستوى تسليحه لم يكن الغرب يرغب في اندلاع حرب شاملة ودولة الجنوب الناشئة لتوها تعاني من اختلالات هيكلية جعلت حتى الأطراف الدولية التي دعمت فكرة حق تقرير المصير تصفها بأنها (دون الدولة الفاشلة) وإذا كانت الدولة الفاشلة هي التي لا تستطيع السيطرة على حدودها وغياب التنمية وحكم القانون ويعاني أغلب سكانها من الفقر والتوترات العرقية والنزاعات المسلحة وانتشار الأسلحة فإن دولة جنوب السودان توجد فيها كل هذه العناصر مجتمعة وهذا ما جعل موظفي الإغاثة الدوليين يقولون في تهكم إن العالم يشهد ولادة أول دول تديرها المنظمات الطوعية في جنوب السودان.وسارت الأمور على عكس ما كانت تشتهي قيادات قطاع الشمال فخسرت سياسياً وعسكرياً وهو ما دفعها إلى البحث عن حلفاء لتوسيع نطاق محاصرة المؤتمر الوطني والحكومة السودانية.

وكانت الحركة الشعبية قطاع الشمال تخطط لأن تكون القوة السياسية الرئيسية في الشمال بعد انفصال الجنوب مسنودة بالجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق وتقوم سياساتها الجديدة على تعميق التناقضات السياسية وتفجير المكونات الاجتماعية بإذكاء العامل الإثني للتدليل على أن مشروع السودان الجديد لا يزال صالحاً كأطروحة سياسية وأن المؤتمر الوطني هو السبب في ما يجري.

وكان الأمل يحدو قيادة قطاع الشمال في فرض عزلة سياسية تضاف إلى العزلة الدولية من جانب الطرف الأمريكي على المؤتمر الوطني وذلك بالاستفادة من العلاقات السياسية القديمة مع القوى السياسية الشمالية خاصة التجمع الوطني الديمقراطي وقوى تحالف جوبا لاحقاً وتوثيق صلاتها بالحركات الإقليمية والجهوية خاصة في دارفور والشرق والنوبيين في الشمال باستغلال المصاعب الاقتصادية والتوترات السياسية.

والإستراتيجية الجديدة لقطاع الشمال تقوم على حروب الغوريلا لاستنزاف النظام والزحف عليه إن أمكن من كل الجبهات. ففي السابع من أغسطس الماضي تم الإعلان عن ما عرف بتحالف كاودا والذي ضم إلى جانب قطاع الشمال حركة عبد الواحد وحركة مني فيما غابت حركة خليل نتيجة لما قيل عن تحفظها على بند فصل الدين عن الدولة أو العلمانية وجاء في بيان التحالف أهداف عامة وفضفاضة.

ثم تلا ذلك لاحقاً إعلان (كاودا2) أو تحالف ياي الذي أكدت تقارير أنه تم في دولة جنوب السودان والجديد فيه هو إعلان انضمام حركة خليل إلى مكونات التحالف والحديث عن تكوين لجنة سياسية عليا للتحالف وقيادة عسكرية مشتركة على أن تجتمع قيادته لاحقاً لإجازة الهياكل السياسية والعسكرية وإجازتها.

وجاء هذا التحالف في ظروف إقليمية وتحولات محلية جذرية فعلى الأرض استطاعت الحكومة بسط سيطرتها على مناطق كانت تعتبر أراضاً محررة وملاذات آمنة لهذه الحركات مما افقدها أي هامش للمناورة في المستقبل كما أن سقوط نظام القذافي أفقدها أكبر داعم لحركات التمرد في افريقيا وكذلك تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد ونشر قوات مشتركة بين البلدين على حدودهما وانفتحت التجربة لاحقاً لتضم إلى جانبهما دولة افريقيا الوسطى وصارت الحدود البالغ طولها حوالي (1500) كلم بين البلدان الثلاث تحت رقابة وسيطرة مشددة يصعب نفاذ حركات التمرد منها أو عبورها.

وكانت دولة جنوب السودان قد أسست لجنة تفكيك الشمال ودعم وتبني تحالف كاودا لإلهاء السودان وجره إلى أتون حرب شاملة وهي بذلك تحاول السيطرة على حركات الثوار التي تنداح عبر الدولة الوليدة وتدعي أن السودان هو من يدعمها.

ووجد تحالف كاودا إدانة الأمم المتحدة والولايات المتحدة على حد سواء وهو يحظى فقط باحتضان دولة الجنوب ويوغندا ولكن إمكانية تحقيق أهداف مثل إسقاط النظام أو تحقيق انتصارات عسكرية فهي غير ممكنة ويراهنون فقط على الضغوط الدولية ومؤخراً دعا جون برندرغاست رئيس حركة (كفاية) المعادية للسودان الولايات المتحدة إلى دعم تحالف كاودا واعتباره بديلاً عن النظام القائم، ولكن مثل هذه الدعوات تثير الفرقعات الإعلامية أكثر من أن تجد لها أذاناً صاغية.

وتراهن هذه الأطراف الآن على ولادة (ربيع سوداني) يحقق لها ما عجزت عن تحقيقه عبر الحروب والعقوبات والحصار وغير ذلك من الأساليب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:05 AM   رقم المشاركة : [1254]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

الفاضل: الوطني لو "شاطر" يستبق الربيع العربي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: عادل الباز
شبّه نائب رئيس حزب الأمة القومي مبارك الفاضل المهدي، نظام الإنقاذ بالمريض الذي يرفض (روشتة) الطبيب. وكشف في مقابلة مع (الأحداث) تنشر بالداخل أن زعيم حزب الأمة الإمام الصادق المهدي دخل في مفاوضات مع المؤتمرالوطني وعرض عليهم تفكيك النظام مقابل المشاركة في تأسيس نظام جديدة بمجلس رئاسي يقوده البشير، واستحداث منصب رئيس الوزراء، على أن تعقب الانتخابات فترة انتقالية مدتها عام يُعد فيها دستور جديد. وأكد أن حزبه عرض على المؤتمر الوطني عدم محاسبته أو محاكمته على خطايا الماضي، ولا عزله بالرغم من علمه أن قوى سياسية أخرى يمكن أن ترفض بشدة تلك المقترحات. وكشف المهدي أن الوطني وافق على حل النظام أثناء مفاوضاته مع حزب الأمة، لكنه عاد وتوقف في منتصف الطريق. واتهم الفاضل النظام في الشمال بأنه "خارج شبكة التاريخ"، وأن الانظمة الشمولية عموما فاتها قطار التاريخ، مؤكداً عدم رغبة الحكومة في التعامل مع دولة جنوب السودان كدولة مستقلة. ومضى ليقول بأن الأنظمة الشمولية لازالت تعيش في أوهام بأنها تستطيع الدخول في حروب وتتحدث عن مواطنيها بأنهم عملاء. وأضاف الفاضل أن المؤتمر الوطني (لو شاطر) يستبق الرييع العربي ويكون جزءاً من البديل ولا يتمترس حول سلطة الدولة.


الحكومة تدمغ قوى حزبية بالتخابر لإسقاط النظام
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اتهم وزير رئاسة الجمهورية؛ رئيس مكتب متابعة سلام دارفور؛ أمين حسن عمر أحزاب في المعارضة بالتخابر مع دولة أجنبية لإسقاط النظام، لكنه لم يكشف عن جهة بعينها. وحثّ حركة العدل والمساواة على الانضمام للعملية السلمية بدلاً عن الجنوح للعدائية. وتوقع أن تصبح الحركة أكثر قابلية للتفاوض بعد مصرع زعيمها.

ونفى عمر في مؤتمر إذاعي أمس ما تردد عن إصابة خليل إثر غارة نفذتها طائرة مجهولة، متهما قيادات العدل والمساواة باستمراء التهويل، متوقعا ظهور تداعيات سالبة على الأرض بعد مصرع زعيمها، لكنه نوّه إلى أن فرص الحوار داخل الحركة لازالت كبيرة رغم الخصومة العميقة مع الحكومة. واشترط عمر للحوار انتهاج الحركة طريق السلم وإيقاف العمليات العدائية والانضمام لحوالي 22 شخصاً من الحركة ينتظرون السلام في الدوحة. وجدد اتهام دولة الجنوب بدعم وإيواء مسلحي دارفور، مهددا بشن حرب اقتصادية وإغلاق المنافذ المؤدية إلى دولة الجنوب حال استمرارها في الدعم، وأضاف: (خياراتنا كثيرة منها تنفيذ تدابير مشددة على الصعيد الاقتصادي مما سيؤدي إلى انهيار للدولة الناشئة"، وكشف عمر عما أسماه قناعات غربية بإغلاق ملف درفور لضمان أوضاع مستقرة في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وقال إن مسؤولي الغرب يتحدثون مع الحكومة حول الوضع في المنطقتين أكثر من دارفور، مضيفا "ملف دارفور مجرد ورقة ضغط بالنسبة لهم". وقلل من التهديد الاسرائيلي للمنطقة، وقال إن الدولة العبرية "بعبع روّج له الإعلام وعلينا أن نتبع سياسة عدم التهوين والتهويل". واعتبر أمين حسن عمر الفشل الذي لازم تطور الحركة السياسية في البلاد مرده لنخبوية القيادات الحزبية، وتابع "الحركة السياسية بما فيها الحزب القائد لا تشمل سوى عددا محدودا لا يتجاوز ربع السكان"، وقال "إن شيوخ الأحزاب يلازمهم داء النسيان والتوهم والأمل، وتمترست في مناصبها ومنعت بروز قيادات شابة بأطروحات متطورة".


المهدي والمعارضة.. عاصفة (تصريحات) لا تهدأ
الخرطوم: عبيرعبدالله
لم يبدو غريبا على الساحة السياسية ما خرج به الأمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي من هجوم قاس صوبه لاحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني، وانتفاء عامل الغرابة مرده إلى أن للرجل الكثير من المواقف التي ألجمت الألسن وانعقدت منها حواجب الدهشة، لذا عندما أرسل المهدي حمم انتقاداته شواظا من لهب لأحزاب المعارضة كان الأمر متعمقا في المعتاد، وكان زعيم حزب الأمة قد وجه انتقادات عنيفة لقوى الإجماع الوطني بصحن بيته بامدرمان أثناء احتفائيته بعيد ميلاده السادس والسبعين. وقال إنها أدخلت المعارضة في أزمة مصداقية وأضحكت الناس عليها واصفاً قراراتها بـ(الفوقية)، مشيرا الى أنها لا تمس الواقع، وـكد أن بعض عناصرها تحركهم دوافع ذاتية تجعلهم يسعون للقفز فوق المرحلة ومضى الإمام ليقول بأن هناك استقطاباً حاداً حول قضية الدين والدولة بعد إخفاق المشروع الحضاري. وأبدى أسفه لعدم مراجعة علاقته بالحركة الشعبية وحزب كبير لم يسمه قال إن قياداتهما تتصرف خارج إطار المؤسسية، وأعلن المهدي رفضه استبدال هذا النظام بنظام إقصائي أو انكفائي أو استلابي، وانتقد دعوة الجبهة الثورية التي وصفها بالعلمانية لاسقاط النظام بالعمل المسلح. وقال لا خيار للإطاحة بهذا النظام إلا عبر العمل المدني الشعبي والأجندة الوطنية، وحذر من استمرار الحروب والمجاعة التي قال إنها تهدد البلاد.

والشاهد أن مواقف المهدي التي توصف بالغرابة تمثل تذبذب حزبه في حسم موقفه من المشاركة في الحكومة الجديدة، حيث تلكأ الرجل وحزبه في إعلان موقفهم النهائي قبل أن يعلن رسميا عدم المشاركة حتى أنه حينها اتهم بضبابية تكتسي بها مواقفه ما أدى الى تغبيش الخط السياسي للحزب، ومضت الاتهامات حينها الى أن المهدي بحواره مع حزب المؤتمر الوطني يكون قد أسهم في تخذيل أحزاب المعارضة الرافضة حتى لمبدأ الحوار مع الوطني، غير أن أحزاب المعارضة التي هاجمها زعيم حزب الأمة الآن هي نفسها من تولت خط الدفاع عنه حينها. وأكدت أن من يتحدث عن أن المهدي قام بخذلان أحزاب المعارضة إنما فقط يسعى لإرواء بذرة الاختلاف داخل قوى الاجماع الوطني.

وقال أبوعيسي يومها في حديث لـ(الأحداث) إن حديث حزب المؤتمر الوطني عن اقتراب موافقة حزب الأمة من المشاركة فى الحكومة مجرد (تشويش) على المعارضة. وأكد حينها أنهم يعلمون موقف حزب الأمة من المشاركة ولا يلتفتون الى تلك الأحاديث التي تسعي للنيل من وحدة صف المعارضة، وبعدما تنفست أحزاب المعارضة الصعداء بعد إعلان الحزب موقفه الرسمي بعدم المشاركة في الحكومة ماهي إلا أيام معدودات حتى جاء ابن زعيم الحزب العقيد عبدالرحمن الصادق المهدي مفجرا مفاجأة داوية بانضمامه ـ على نحو غير متوقع ـ لركب الحكومة مساعدا لرئيس الجمهورية؛ الأمر الذي استهجنه الكثيرون، وعدوا الخطوة تأتي في سياق مقاربة وجهات النظر بين حزبي الأمة والمؤتمر الوطني، غير أن مساعد الأمين العام لحزب الأمة؛ ياسر جلال، سارع حينها الى نفي تلك التكهنات، وقال لـ(الأحداث) إن عبدالرحمن لا علاقة له بحزب الأمة وإنه تنحى عن موقعه في مؤسسات الحزب عقب إعادته للخدمة العسكرية مجددا».. مستبعدا أن يقرب تعيين نجل المهدي في القصر المسافات بين الامة والحزب الحاكم.. وزاد: «حزب الأمة القومي حزم أمره بعدم المشاركة في الحكومة المرتقبة.. وأن تعيين عبد الرحمن لا يترتب عليه إلتزام تجاه الحزب».. منوها أنه لا غرابة في إلتحاق نجل زعيم الأمة القومي بالقصر الرئاسي لجهة أن ذاك قرار شخصي.. خصوصا أنه التحق بالمؤسسة العسكرية قبل انقلاب الانقاذ»، وعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها حزب الأمة جراء مشاركة نجل الزعيم في الحكومة، إلا أن المعارضة اعتبرت قرار التحاق عبدالرحمن بطاقم القصر قرار شخصي خاص به وليس لحزب الأمة علاقة بذلك.

أحزاب المعارضة التي طالما تخندقت في خانة الدفاع عن مواقف حزب الأمة يبدو أنها أصابها الملل من احتمال مواقف حزب الأمة برئاسة زعيمه الإمام الصادق المهدي؛ الأمر الذي جعلها ترسل غضبتها إليه من تصريحاته الأخيرة التي أطلقها عبر مخاطبته لاحتفال عيد ميلاده؛ الأمر الذي جعل الهيئة العامة للتحالف تدعو الى اجتماع طارئ لم توجه فيه الدعوة لحزب الأمة، وقررت الهيئة في اجتماعها الدفع بمذكرة شديدة اللهجة لحزب الأمة القومي؛ لسماع رده حيال اعتراضات المعارضة على تعرض رئيس حزب الامة القومي الصادق المهدي لقوى المعارضة بالنقد، ووصفه لمسار عملها وثبات هياكلها السابقة بالهلامية. وكشفت مصادر مطلعة لذات الصحيفة أن الاجتماع الطارئ الذي التأم أمس الأول دون اخطار حزب الأمة للمشاركة قرر الاستناد على رد الأخير لاتخاذ قرار حول الأزمة، لافتة الى تضمن المذكرة استهجانا شديدا لأسلوب المهدي في التعاطي مع مسار العمل، غير أن المذكرة التي كانت تنتوي أحزاب المعارضة تسليمها لحزب الأمة القومي يبدو أنها لازالت حبيسة أدراج المنضدة التي عقد عليها قوى التحالف اجتماعه، حيث أكدت مصادر موثوقة في تحالف المعارضة أمس الأول أن حزب الأمة القومي لم يتسلم مذكرة قوى المعارضة شديدة اللهجة، التي كان يفترض صياغتها أمس الأول، وأشارت إلى أن الجهة المكلفة بصياغتها ومراجعتها تلكأت في تنفيذ الخطوة بعد تدخل «جهة ما «، وألمحت المصادر إلى أن قوى التحالف ليست على قلب رجل واحد حيال التعامل مع حزب الأمة في المرحلة المقبلة خشية فقدانه، فيما تتمسك قوى أخرى بعدم تمرير انتقادات المهدي للأحزاب الحليفة دون حساب وموقف حاسم، وعقدت هيئة التحالف مساء أمس الأول اجتماعها الثاني، وشهد مواجهات عاصفة بين قيادات التحالف التي حملت رئيس الهيئة فاروق أبوعيسى مسؤولية ما وصل إليه الكيان وانتقادات المهدي المتكررة، وأشارت المصادر إلى أن أبوعيسى برر موقفه بحرصه الشديد على تماسك التحالف وعدم إظهار خلافاته للعلن.

هجوم زعيم حزب الأمة على أحزاب التحالف أمر عده المحلل السياسي؛ الدكتور صديق تاور، يأتي في سياق تناغم حزب الأمة وتماهيه مع النظام الحاكم. وأكد تاور في اتصال هاتفي مع الـ(الأحداث) أمس أن زعيم حزب الأمة لم يأت بجديد على موقفه التماهي مع حزب المؤتمر الوطني، مبينا أن للأمة تاريخ يؤكد ذلك ويعضده دخوله فى اتفاقات مع الانقاذ اشهرها اتفاقية جيبوتى، التراضي الوطني غير ان تاور عاد ليؤكد أن بعض، مما جاء في حديث زعيم الامة بشأن تحالف الاحزاب هو عين الحقيقة خاصة ما ورد فيه من إشارة الي الهيكلة في التحالف، مؤكدا أن ذلك هو ما تتفق عليه الاحزاب نفسها في اجتماعاتها، مشيرا إلى أن المهدي لم يفعل شيئا سوى انه قام باخراجها الى العلن. ويشير تاور إلى أن عدم تسليم المذكرة التي أعدتها الأحزاب بشأن تصريحات المهدي إلى حزب الأمة القومي ليس بسبب خلافات، وإنما هي مسألة وقت ليس الا، وسيقوم تحالف قوى الاجماع بلا شك بتسليمها لحزب الأمة القومي، وفي اطار ذلك رأت أحزاب المعارضة أن ما جاء بخصوص اجتماعاتها غير صحيح، وأمسكت عن التعليق ورفض القيادي بالحزب الشيوعي؛ صديق يوسف، الحديث لـ(الأحداث)، أمس، مشيرا إلى انه يمتنع عن الحديث؛ نسبة لأن الأخبار التي وردت عن اجتماعات قوى التحالف ليست صحيحة.

من جانب آخر يبدو أن تصريحات زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي التي مضى فيها لمهاجمة قوى تحالف أحزاب المعارضة قد وجدت هوى في نفس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، حيث قال القيادي بالمؤتمر الوطني ووزير الدولة برئاسة الجمهورية؛ الدكتور أمين حسن عمر لـ(الأحداث) إن ما قاله الصادق المهدي بخصوص تحالف المعارضة هو بعض من الحقيقة.


بيع حليب الأمهات: تجارة رائجة وصناعة واعدة
جودي سدوتن:
عرض وتلخيص:بدر الدين حامد الهاشمي’

نشر هذا المقال (والذي نعرض له باختصار شديد) في المجلة الأمريكية المسماة «وايرد Wired الصادرة في يونيو 2011م، وهو يحكي عن فتاة من مدينة فينيكس بولاية أريزونا، اسمها إسبانيوزا، لم تبلغ سن العشرين، كانت ذات مساء - ودون هدف معين - تتصفح في مواقع الشبكة العنكبوتية، وهي تغالب النعاس، فإذا بها تقع - بالصدفة المحضة- على موقع يسمى «الصدر فقط Only the Breast « . لم يكن ذلك الموقع سوى موقع (تجاري) لبيع حليب الأمهات. حوى الموقع على مئات العروض من نساء مرضعات يرغبن في بيع الفائض من حليبهن لمن يرغب، وكسب بعض المال من وراء ذلك. كانت بعض تلك الإعلانات مصاغة بلغة جذابة، وبعبارات إعلانية مثيرة مثل: «المصنع البشري لحليب الأطفال» و»حليب غني وكامل الدسم» و»حليب بشري طازج». صنفت الإعلانات في ذلك الموقع بحسب أعمار الأطفال الرضع...فهنالك حليب لمن هم (أو هن) دون العام الأول، وهنالك حليب لمن لهم (لهن) احتياجات طبية خاصة (مثل الحليب الخالي من البروتين المسمى الجلوتين)، وهنالك أيضا من يرغبن في بيع حليب صدورهن لمن يرغب، دون تحديد للعمر (حتى للرجال البالغين). ترسل كميات الحليب البشري المشتراة مجمدة في صناديق صغيرة، محشوة بمادة الثلج الجاف البالغة البرودة، وقد تسلم يدا بيد، حيث يتم اللقاء بين البائعة والمشترية (أو المشترى!) في مقهى محلي، ومبادلة «البضاعة» وثمنها. ما هو سعر البضاعة يا ترى؟ الثمن لا يتعدى ما بين دولار واحد ودولارين ونصف للوقية الواحدة (علما بأن الطفل الذي يبلغ من العمر نصف عام يستهلك نحو 30 وقية في اليوم).

تعجبت السيدة إسبانيوزا من وجود هذا الكنز الذي لم يكن يخطر لها على بال، وقررت أن تجرب حظها، فقامت بوضع إعلان في ذلك الموقع جاء فيه: «حليب امرأة لا تأكل غير الأطعمة العضوية (وهي الأطعمة التي لا تدخل في زراعتها أو تصنيعها مواد كيميائية مثل الأسمدة الصناعية ومبيدات الهوام). لدي نحو 500 أوقية من الحليب الفائض عن حاجة صغيري. أؤكد أنني لا أتناول غير الأطعمة العضوية خلال أيام أسبوع العمل». ما أن مرت أيام قليلة حتى بدأت تنهال عليها الطلبات ، فباعت عددا كبيرا من الأوقيات بسعر دولارين للأوقية لشخصين في مدينتها فينوكس...أحدهما أماً حديثة الوضوع، والآخر رجل يزعم أن حليب الأمهات يقوي من جهازه المناعي العليل. سرت السيدة اسبانيوزا أيما سرور بهذه الصفقة، إذ أنها لم تكن لتجد فرصة للعمل وهي مرضعة لطفلها الصغير، وقالت إن ما حصلت عليه من بيع حليب صدرها سوف يكفي لسد نفقات طفلها الكثيرة من حفاضات وملابس وغير ذلك.

بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء تجارتها، قامت الفتاة – من مال حليب صدرها- بشراء فستان زفافها لزوجها (والد الطفلة) المتخرج حديثا من الجامعة والبالغ من العمر 22 عاما، وظلت تخطط للاستمرار في بيع حليبها لمدة عام كامل، فهي تقدر أنها إن استطاعت ضخ ما قدره 30 أوقية يوميا – وبصورة دائمة- فإنه يمكن لها في نهاية العام أن تدخر مبلغا لا يقل عن 2000 دولار.

بعيدا عن قصة تلك الفتاة، فإن الواقع يقول إن الطلب على حليب الأمهات في ازدياد مضطرد، مما خلق بالفعل سوقا رائجا، بل وصناعة صغيرة سريعة النمو. بالإضافة إلى المتاجرين بالحليب البشري، فهنالك مجموعات كبيرة من النساء المتطوعات، لهن مواقع في الشبكة العنكبوتية والفيس بوك (منها
Babies and Fats on Feet وHuman milk 4 humans يقمن ببسترة (تعقيم) الحليب وإرساله لمن يرغب دون مقابل مادي. نشأت من هذه التجارة ظاهرة تمثلت في إنشاء بنوك (مصارف) للحليب البشري ، وهي بنوك تطوعية وغير ربحية تجمع الحليب من المرضعات المتطوعات، وتقوم بتعقيمه /بسترته وفق شروط مواصفات سلامة ونوعيه معلومة . يباع ذلك الحليب للمستشفيات ولأمهات الأطفال المواليد المكتملين والخدج وللأمهات المريضات بأمراض معينة، وذلك بسعر يقارب أربعة دولارات للأوقية. أنشئت حديثا في جنوب كلفورنيا شركة اسمها «برولاكتيا» (والاسم مأخوذ من اسم الهرمون المسئول عن إدرار الحليب عند إناث الحيوانات والبشر. المترجم) مصنعا متقدما للحليب البشري، مع إضافة مواد غذائية ومواد محسنة معينة له. يكلف هذا النوع من الحليب في اليوم مبلغ 135 دولارا للطفل الواحد. تعاقد هذا المصنع حتى الآن مع 58 مستشفى، ويتوقع أن تزداد قيمة صفقاته الرابحة لتبلغ ملايين الدولارات.

كما هو متوقع، قامت السلطات الأمريكية بسن قوانين ولوائح وضوابط تنظم أغلب سوائل وأنسجة الجسم، مثل الدم والسائل المنوي والكبد والكلي، بيد أنه لا توجد - حتى هذا اليوم- قوانين ولوائح وضوابط تنظم حليب الأمهات، والسبب هو أن حليب الأمهات يعد من الأغذية، وبذا يسمح بنقله وبيعه وشرائه وتبادله دون أدنى قيود في سائر الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا مما يجعل نوعية وشروط سلامة الحليب المتداول (إهداء وشراء وبيعا) تختلف من منطقة إلى أخرى. ولكن الجمعيات غير الهادفة للربح - ومنها شركة «برولاكتيا» - وضعت لنفسها شروطا صارمة من أجل الحفاظ على مواصفات الحليب الذي تتبرع به المرضعات، لضمان خلوه من الملوثات، مثل الأدوية والمخدرات ومسببات الأمراض المختلفة، مثل فيروسات التهاب الكبد الوبائي والإيدز. لا تتوفر لجهات أخرى كثيرة (مثل موقع «الصدر الآن Only the Breast»، ومواقع المتبرعين والبائعين) الإمكانيات لعمل الفحوصات اللازمة لضمان جودة وأمان الحليب المتداول، وهي تؤكد أن شراء الحليب يتم على مسئولية المشتري. رغم كل ذلك فمن الواضح الآن أن حليب الأمهات يباع ويشترى ويتم التبرع به ويتلقاه الكثيرون، وأن كل هذه العمليات في ازدياد مضطرد.

لا خلاف في أن تغذية المواليد بحليب الأمهات، واعتمادا على العديد من المصادر الموثوق بها ، تفضل حليب البدرة بلا ما لا يقاس. وأثبتت كثير من الدراسات والأبحاث المحكمة أن الأطفال الذين تمت تغذيتهم على حليب البدرة أكثر عرضة للإصابة بأمراض وأعراض كثيرة منها على سبيل المثال الربو (الأزما)، وإصابة (خمج) الأذن الوسطى، والإسهال. تشمل فوائد التغذية على حليب الأم (ولا تقتصر) على عدم الإصابة بالسمنة المفرطة، وزيادة معدل الذكاء (IQ) بما يصل إلى خمسة نقاط،؛ وهي فوائد ترافق الطفل طوال حياته. عمل كثير من العلماء، ولسنوات طويلة، على اكتشاف سر فوائد الحليب البشري للرضيع. فحليب الأم غني بالأنزيمات وكريات الدم البيضاء، وكرات من البروتين والدهون المفيدة، والأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي للأم ضد مسببات الأمراض من جراثيم وغيرها، تنتقل للرضيع عبر الحليب. كذلك اكتشف حديثا أن في الحليب البشري نوع من السكريات المركبة التي كان يظن بأنها عديمة الفائدة للرضيع (وذلك لعدم قدرة الرضيع على هضمها)، لكن ثبت الآن أن هذه السكريات تلتصق بالخلايا المبطنة لأمعاء الرضيع، حيث تعمل كغذاء ممتاز للبكتريا النافعة، وتطرد كذلك البكتريا الضارة. بذا تعمل هذه السكريات كحارس قوي أمين للدار، يسمح بدخول الأخيار ويطرد الأشرار. يحوي حليب الأم أيضا أحماضا دهنية تتغذى عليها خلايا الدماغ، وتحفز النمو العصبي للرضيع. أكتشف أيضا أن في حليب الأم نوعا من الأحماض الدهنية تسمى اختصارا هاملت (HAMLET)، لها القدرة على قتل أربعين نوعا من الخلايا السرطانية، وتجرى عليها حالياً كثير من الأبحاث كعلاج لبعض أنواع السرطان. في حليب الأم كذلك عدد من الخلايا الجذعية (وهي تلك الخلايا البيولوجية التي لها القدرة على الانقسام لتكون خلايا متخصصة)؛ والتي يظن أنها قد تتطور وتنمو لتغدو من أسلحة الدفاع عن الجسم، وقد تعزل يوما من حليب الأمهات لاستعمالها كدواء، ولا يتوقع أن يثير ذلك قلقا عند علماء الأخلاق البيولوجية (Bioethics)، مثل القلق (بل والرفض الحازم) الذي يثيره استعمال الخلايا الجذعية المستخرجة من الأجنة، لما لذلك من تعارض مع بعض المعتقدات الدينية والأخلاقية لكثير من الناس.

قد يعجب القارئ من أن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من تخليق مواد صناعية (غير طبيعية) لها نفس خواص حليب الأم، رغم كل ما هو متاح من تقنيات وأجهزة دقيقة. ذكر ذلك العالم الأمريكي الذي ظل يعمل – ومنذ عشرين عاما- في جامعة كليفورنيا بديفيس على خواص حليب الأم. يقول ذلك العالم إن هنالك أسبابا علمية وموضوعية تعيق الوصول لتخليق حليب يطابق تماما الحليب البشري. لا عجب إذن إن كانت توصية الجمعية الأمريكية لطب الأطفال (ومنظمة الصحة العالمية) واضحة لا لبس فيها، وهي تتلخص في ضرورة تغذية المولود على حليب الأم حتى عمر ستة شهور، ثم مواصلة التغذية بذات الحليب لمدة ستة شهور إضافية مع تناول أطعمة أخرى. بيد أنه من الواجب الاعتراف بأن الرضاعة الطبيعية تشكل عائقا كبيرا، وصعوبة بالغة للأم العاملة في المهن المختلفة، إذ أن عملية الإرضاع تتطلب أربعة ساعات كاملة في اليوم (مقارنة بنحو 15 دقيقة فقط لعملية «ضخ» ستة أوقيات من الحليب). نسبة لاقتناع النساء الأمريكيات بفوائد الرضاعة الطبيعية، زاد معدل النساء اللواتي يرضعن مواليدهن طبيعيا من 25% في سبعينات القرن الماضي، إلى 75% في عام 2007م.

بيد أن أقل من نصف عدد المرضعات يرضعن أطفالهن لمدة ستة أشهر كاملة (كما توصي به الجمعية الأمريكية لطب الأطفال)، وترضع اقل من 20% من النساء المرضعات صغارهن لعام كامل. لعل هذا ما يفسر سر إقبال الأمريكيات على إرضاع صغارهن بحليب بشري، حتى وإن كان من غير أثدائهن. لا تخلو هذه العملية من أخطار ظاهرة، وأخرى مستترة. لذا أصدرت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في نوفمبر 2010م تحذيرا من تغذية الرضيع من سائل (حليب) من امرأة أخرى، لم يتم فحصه أو تعقيمه؛ إذ أن ذلك قد يشكل خطرا صحيا للرضيع. رغم هذا التحذير، لم يتم حتى الآن تسجيل أية حالة من حالات الضرر بسبب التغذية بالحليب البشري المشترى عن طريق الشبكة العنكبوتية أو غير ذلك.

مما أغفلت الكاتبة ذكره، الجوانب التاريخية المختلفة المتعلقة بالإرضاع من غير الأم. فمعروف من قديم الزمان أن بعض السادة والنبلاء في أوروبا كانوا يعهدون لبعض من هم أقل منهم في سلم التصنيف الاجتماعي بإرضاع مواليدهم، ويسمون هذه الممارسة Wet nursing ، بينما يسمى إرضاع المولود من إمرأة أخرى في ذات الطبقة الاجتماعية للأسرة Cross feeding. كذلك لم تذكر الكاتبة أن «بنوك الحليب» كانت قد بدأت في أمريكا قبل أكثر من قرن من الزمان، ثم اختفت وعاودت الظهور في أوقات مختلفة، بحسب الظروف والتقاليد والسياسات المتبعة، ونشاط الحركات النسوية بأطيافها المتعددة.

أغفلت الكاتبة كذلك بعض الأخلاقية المتعلقة بتغذية الرضع على حليب من امرأة (أو نساء) أخريات، وبالآثار الهرمونية لعمليه الإرضاع الطبيعي، إلى جانب فقدان الرابطة (bonding) التي تخلقها عملية الإرضاع الطبيعي من ثدي الأم بين الرضيع ووالدته، علما بأن هذه الرابطة لها بعد نفسي عميق الأثر عند الطفل طوال حياته. عند المسلمين تحتل أمور الرضاعة للصغار (والكبار أيضا!) حيزا هاما في الحياة، فقلما يخلو برنامج للإفتاء من سؤال ما عن الرضاعة. ولا ريب إن الإسلام يحث على الرضاعة الطبيعية‘ إذ جاء في القرآن الكريم: «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يُتم الرضاعة» (البقرة: 233). بيد إن الرضاعة من حليب مأخوذ من «بنوك الحليب» حرام شرعا، بحسب ما جاء في فتوى لشيخ العثيمين بعنيزة في السعودية، حين جاء نص السؤال والرد كما يلي:
«يوجد في أمريكا بنوك أسمها بنوك الحليب ، يشترون الحليب من الأمهات الحوامل ثم يبيعونها على النساء اللواتي يحتجن إلى إرضاع الأولاد أو حليبها (يقصد اللاتي حليبهن) ناقص أو مريضة ( يقصد) مريضات أو مشغولات بالعمل .. إلخ ، فما حكم شراء الحليب من هذه البنوك ؟»

كان الرد هو:
حرام ، ولا يجوز أن يوضع بنك على هذا الوجه ما دام أنه حليب آدميات ؛ لأنه ستختلط الأمهات ، ولا يدرى من الأم ، والشريعة الإسلامية يحرم فيها بالرضاع ما يحرم بالنسب، أما إذا كان اللبن من غير الآدميات فلا بأس».
لا أدري إن كانت هنالك آراء وفتاوى إسلامية أخرى حول بنوك الحليب؛ وفي الأديان الأخرى توجد كثير من الاختلافات في حرمة وحل واستحباب قيام مثل هذه البنوك.


كيف تلحس (كوعك)؟
(1)
< الخطوة الأولى.
< التراجع عن زيادة البنزين.
(2)
< الخطوة الثانية.
< أحداث المناصير.
(3)
< الخطوة الثالثة.
< إغلاق جامعة الخرطوم.
(4)
< الخطوة الرابعة.
< عودة الرقابة.
(5)
< الخطوة الخامسة.
< المزيد من الضيق.
(6)
< الخطوة السادسة.
< عودة الترابي إلى كوبر.
(7)
< الخطوة السابعة.
< المزيد من التصريحات للسيد الصادق المهدي.
(8)
< الخطوة الثامنة.
< العصيان.
(9)
< الخطوة التاسعة.
< اعتقالات.
(10)
< الخطوة العاشرة.
< دم.
(11)
< الخطوة الحادية عشرة.
< شهداء.
(12)
< الخطوة الثانية عشرة.
< وفد من جامعة الدول العربية يزور الخرطوم.
(13)
< الخطوة الثالثة عشرة.
< تنازلات من قبل الحكومة.
(14)
< الخطوة الرابعة عشرة.
< ............
(15)
< الخطوة الخامسة عشرة.
< سوف تعرف المعارضة كيف تلحس كوعها... (توجد صور من الواقعة).


علاقة جنوب السودان بإسرائيل وأثرها على الأمن القومي السوداني
يوسف عمارة أبوسن
أبدأ بأن من حق أي دولة في العالم القيام بأي عمل من شأنه رفع مستواها سياسياً واقتصاديا سواء تم ذلك عن طريق العمل الدبلوماسي الشعبي أو توقيع المعاهدات مع جيرانها أو التحالف مع قوى عالمية لها وزنها وكلمتها، لأن الدول مثل الأشخاص تماماً لها الحرية في اختيار شكل علاقاتها مع الآخرين وهذا ما يكفله العرف الإنساني والقانون الدولي، لكن في حالة دولة الجنوب وعلاقتها بإسرائيل فالأمر يحمل نوعاً من الحساسية تجاه علاقة من مثل هذا النوع لأن اسرائيل هي أعدى أعداء الشمال (شقيق) الجنوب أو هكذا يفترض به أن يكون والجنوب والشمال خرجا من وحدة شبه قسرية استمرت لعقود شابها الصراع والكيد السياسي، ولهذا من حق الشمال بل من واجبه أن يقلق من نشاط كهذا.

علاقة الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان بإسرائيل ليست وليدة تأسيس الدولة الجديدة وإنما هي علاقة قديمة فمنذ ولادة إسرائيل في العام 1948م سعت الدولة العبرية لتأمين جانبها مع مصر فالحروب العربية الإسرائيلية الرئيسية (الاجتياح 1948- العدوان الثلاثي 1956 - النكسة 1967 - العبور 1973) كل هذه الصراعات كانت مصر عمادها الأساسي أو المستهدف بها، ولضمان لي الذراع المصري اتخذت اسرائيل مجموعة من الاجراءات التطويقية وأعمال الضغط على مصر بدأت في عهد رئيس الموساد الأول روبين شيلوح وذلك بفرض حزام حلفاء يشكلون سنداً لإسرائيل في حال اتخذت أي إجراءات لخنق مصر عبر النيل، من ضمن الإجراءات التي اتخذتها اسرائيل كانت إقامة علاقة مع السودان لإبطال أي امكانية لأن يستمر السودان عمقا استراتيجياً لمصر وان لم يستطيعوا ذلك عبر الاتصال السياسي فبإمكانهم تنفيذ مشاريع تجعل السودان يستهلك حصته كاملة من مياه النيل وهذا ما سيربك مصر ويفسد حساباتها الاقتصادية، ولهذا السبب بدأت إسرائيل اتصالاتها بحزب الأمة السوداني عبر لندن التي ترعى الحزب وكان ذلك في منتصف الخمسينات لكن المحادثات لم تفضِ الى اتفاق سياسي يذكر لأن الجنرال عبود قد قطع قول كل خطيب، ولما لم تنجح محادثات الاسرائيليين في كسب كل السودان اتجهت الدولة العبرية لبناء علاقات مع حركة التمرد الجنوبية وخصصت لها ضباطاً متفرغين من الجيش والموساد وقامت بتدريب كوادر الحركة بحسب ما أفاد به الزعيم الجنوبي جوزيف لاقو الرئيس السابق للحركة والذي دعته جولدا مائير لزيارة اسرائيل وقدمت له ما يحتاج في اطار خطة عسكرية لتشتيت الجهد العسكري العربي في العام 1967م حيث قامت الحركة بتصعيد عملياتها مما جعل مشاركة الجيش السوداني معدومة في حرب الاستنزاف وضئيلة في حرب 6 أكتوبر، وكان هذا هو فقط الهدف اسرائيل التكتيكي لكن كان الهدف الإستراتيجي هو بناء دولة لكنها لم تكن في ذلك الوقت تسعي لانفصال عاجل برغم رغبة الجنوبيين أنفسهم في المضي قدماً في ذلك المسعى، ولكن اسرائيل آثرت ان تروج عبر خبرائها لسياسة النفس الطويل داخل كيان الحركة لأنه ان حدث اي توجه انفصالي مكشوف فإنه سيقابل بلا رحمة ولا هوادة من قبل النظامين العسكريين (عبود ونميري) في السودان بحجة الدفاع عن الوحدة وفي ذلك في الوقت لم يكن الإنفصال من الاراء التي يمكن التسليم بها.. فقد بنيت الافكار الانفصالية في ذلك الوقت ونضجت على نار هادئة حتى يومنا هذا وكسبت اسرائيل صديقا كامل الدسم قوامه دولة نفطية بها مياه وموارد طبيعية وانسان يمكن تشكيله باي صيغة تريدها.

الزيارة التي قام بها سلفاكير يوم الثلاثاء 20 ديسمبر/ كانون الاول2011م كأول زيارة رسمية ومعلنة له إلى إسرائيل تعتبر ذات بعد مهم سياسياً وعسكرياً وحتى وجدانياً لأن إسرائيل ارتبطت بالحركات الجنوبية المتمردة ارتباطاً وثيقاً منذ بداية انطلاقتها، فقد قال سلفاكير للإسرائيليين: (لولا الدعم الذي قدمتموه لنا لما قامت دولة الجنوب). وكعربون صداقة بين الدولتين التزمت اسرائيل بإرسال وفد لدراسة احتياجات الدولة الجديدة في شتى المجالات وكذلك التزم الجنوب باستيعاب المهاجرين الأفارقة الذين يربو عددهم على الـ(50) ألف مهاجر غير شرعي هذا بالإضافة للاتفاق حول فتح خط طيران جوبا - تل أبيب تشغله شركة (العال) الاسرائيلية وكذلك فتح الباب امام رجال أعمال اسرائيليين للاستثمار في السياحة والزراعة والاستيراد والتصدير.

يسألونك عن ما هي الأخطار التي تهدد السودان الشمالي جراء توطيد علاقه جنوب السودان بإسرائيل؟
هناك أخطار عدة منها السياسي ومنها العسكري، هذا اذا استصحبنا أن إسرائيل كانت الوجهة المميزة للسيد سيلفا كير بين كل الدول التي دعمت جنوب السودان وبهذا يكون أسوأ الاحتمالات مائل قليلاً نحو اعتبار الجنوب ولاية أمريكية جديدة في أفريقيا.

من الأخطار المحتملة أن العقوبات ستكون مستمرة على الشمال وسيكون هناك لوبي إعلامي امريكي مساند أو متغاضي عن كل تجاوز يحدث من دولة الجنوب، وكذلك ستضمن اسرائيل عبر اجهزة ضغطها، ستضمن عصا وجزرة غربيتين تحت الطلب في حال تطلب الأمر (تهدئة اللعب) مع الطرف الشمالي، ومع ذلك لابد من ضمان فيتو امريكي ضد كل إدانة للطرف الجنوبي من مجلس الأمن، وبهذا يكون دور الجنوب قد تم تفعيله ليصبح شرطياً إقليمياً مراقباً بحصانة تمكنه من لعب الدور الذي يوكل إليه مستقبلا.

لكن من أعقد ما يمكن أن يحدث في حال تسارعت خطى الضغط الإسرائيلي على مصر والسودان هو تفعيل معاهدة عنتبي الخاصة بإعادة النظر في اتفاقية مياه النيل الموقعة في العام 1959م فإن فعلت المعاهدة وفق الشروط الاسرائيلية الجنوبية فإن الشمال سيخير بين أن يقاسم نصيبه الأصلي من المياه والذي يستغل منه فقط 40% مع الجنوب وبذا يجرد مصر من حصتها القديمة أو يقاسم الجنوب في الـ40% لتحتفظ مصر (الشقيقة) بحصتها كاملة على حسابنا، ومعلوم أن مصر تمر بأزمة غذاء ومياه حادة متزامنة مع النمو السكاني المضطرد بحيث في غضون أعوام سيصل سكانها الى مائة مليون نسمة.

يمكننا اعتبار ان دولة جنوب السودان هي كرت اضافي لاسرائيل تستطيع به مواصلة محاولاتها لتركيع السودان لأن اسرائيل لا تريد الاستقرار للسودان لأسباب عدة منها دعمه السياسي للمقاومة الفلسطينية وتحالفه مع ايران وعدائه السافر للمشروع الاسرائيلي في البلدان العربية وكذلك اسرائيل من ناحية اقتصادية لا ترغب في التفرج على النفوذ الصيني وهو يتمدد في افريقيا ولذلك ستكون جوباً هي الوكيل المستقبلي بدلاً من اديس ابابا، وكذلك لا يخفى على محلل أن إسرائيل من صالحها أن يدخل الشمال والجنوب في سباق رعب يدفع كل منهما للتسلح وإنفاق المليارات في سوق السلاح العالمي وهذا ما يدر ارباحاً اضافية لسوق الأسلحة الاسرائيلية خصوصاً أن مبيعات السلاح الإسرائيلي في الدول الإفريقية في ارتفاع متنامٍ.

لكن قد يقود كل هذا مواطني السودان الشمالي للتوحد كجبهة داخلية متماسكة في حال قررت إسرائيل خوض حرب بالوكالة عبر الجنوب وهذا احتمال ضئيل لكن ربما مجريات الأحداث قد تعجل به سواء حدث تعثر في الاتفاق حول القضايا العالقة في النفط والحدود التي تبلغ 2200 كلم وهي كلها معرضة للخلاف والاختلاف حولها أو احتكاكات القبائل بين البلدين أو حتى في حال تنامي دور الحركات المسلحة الموالية لجوبا، فهذا كله إن هو أنتج صراعاً جديداً بين الدولتين، فإن نتائجه ستكون كارثية بالنسبة للطرفين لأن لإسرائيل نكهة خاصة في طريقة العداء عند السودانيين فهي لا تحتاج لتعريف والعداء لها ولمن يواليها لا يحتاج لتبرير أو لإستنفار، لكن مع ذلك نعود ونقول أن للأخوة في جنوب السودان الحق في بناء دولتهم بالعلاقات التي يرتضونها وبالمستوى الذي يناسبهم فهناك دول جارة للسودان لديها علاقات وطيدة مع الكيان الصهيوني ولا يضرنا ذلك في شئ لكن أن يكون التقرب من إسرائيل دافعه الكيد والاستقواء على غيرك فهذا ما يولد الاحتقان وينمي عقدة الخوف من الآخر وينسف أي تقارب محتمل بين الطرفين، لذلك ينبغي أن يكون صوت المثقفين الجنوبيين واضحا ومعبرا عن رأي المواطن الجنوبي الذي لا ناقة له ولا جمل في تطبيع أو غيره فأكثر من 90% من مواطني الجنوب بلا مأوي ولا تعليم ومعظمهم يعتمد علي منظمات الاغاثة بالرغم من أنهم في غني عنها لو استغلت مواردهم استغلالاً صحيحا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:09 AM   رقم المشاركة : [1255]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

إنهاء ملف الترتيبات الامنية الخاص بإتفاقية أبوجا
أعلنت مفوضية شمال السودان لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج DDR إنهاء ملف الترتيبات الخاصة باتفاقية أبوجا للسلام الموقعة بين حكومة السودان وحركة تحرير السودان الأم باستيعاب آخر دفعة من الضباط وعددهم (20) الذين سيتم الحاقهم للخدمة بالجيش السوداني بحضور مسؤول ملف دارفور بالحكومة السودانية د. أمين حسن عمر وعدد من ممثلي الحركات ووزراء ومفوضي السلطة الانتقالية.

وفي الاحتفال الذي أقامته المفوضية أمس الأول لوداع الطلبة الحربيين من منسوبي الدفعة الرابعة بنادي الضباط ، قال مفوض مفوضية الترتيبات الامنية اللواء الركن تاج السر عبد الرحمن أن الاحتفال هو رمزية لاستيعاب الحركات الموقعة على سلام دارفور وتجربة استمرت بتخريج ثلاث دفعات في السابق من الضباط وضباط الصف والجنود من منسوبي الحركات وأن هناك دفعة رابعة على وشك التخرج بمركز دومايا جنوب دارفور.

وأبدي اللواء تاج استعداد المفوضية لاستيعاب مقاتلي حركة التحرير والعدالة ، مشيراً الي أن الذين تم استيعابهم الآن تم ذلك بدون أسماء حركاتهم.

من جانبه اعتبر رئيس حركة تحرير السودان وزير الدولة بوزارة الثقافة السودانية مصطفى تيراب أن هذا اليوم هو يوم تاريخي بالنسبة لأهل اتفاقية أبوجا محملاً رئيس الحركة السابق مني مناوي مسؤولية تأخر إنفاذ بند الترتيبات الأمنية الخاصة بالحركة ، وقال أن ذلك حرمهم من فرصة قوية في أن تكون عناصر الحركة جزءاً من الجيش السوداني.

من جانبه دعا ممثل الحركات الموقعة على وثيقة الالتزام محي الدين عبد الله عبد ، دعا الحركات التي لم تكمل إجراءاتها في بند الترتيبات الأمنية الإسراع في ذلك.


جيش تحرير الجنوب: هدفنا الإطاحة بنظام جوبا
كشف جيش تحرير جنوب السودان الذي يتزعمه الفريق جيمس قاي عن انهيار مبدأ التفاوض مع حكومة دولة جنوب السودان مؤكداً أنهم يسيطرون على أكثر من 90% من الرقعة الجغرافية لولاية أعالي النيل الكبرى جنوبي السودان ، وأكد مقدرتهم على فصل الولاية وإقامة حكومة المنشقين عن الجيش الشعبي في جوبا.

وأكد قاي في تصريح صحفي أنهم يقتربون من بانتيو ، مشيراً الي أن مصرع الجنرال أطول سيكون دافعاً لهم لتحقيق المزيد من الانتصارات بجانب رد الصاع صاعين ، مشيراً إلى أن الإطاحة بنظام جوبا هي من أولوياتهم السياسية عقب تحرير ولايات جنوب السودان الخمسة عشر بجانب بسط الأمن والاستقرار والديمقراطية ، مؤكداً تمسكهم بمطالبهم القومية والوطنية المعلنة ، مشيراً إلى أن اجتياح بانتيو ومنطقة عدارييل سيكون في الأيام المقبلة.

وأكد أن حكومة دولة الجنوب فشلت في حسم النزاع بين قبائل المورلي والنوير بجانب عدم جديتها في الحفاظ على حقوق الإنسان ، مؤكداً أن عملياتهم العسكرية التي ستبدأ في الفترة المقبلة تستهدف مناطق البترول في كل من ولايات الوحدة وبانتيو وجونقلي.


الجيش السوداني ينفي شن غارات علي دولة الجنوب
نفي الجيش السوداني اتهامات جيش جنوب السودان بقتل 17 مدنياً في غارات جوية على ولاية غرب بحر الغزال بجنوب السودان .

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد ركن الصوارمي خالد سعد انه هذه الاتهامات "عارية من الصحة".

وكان المتحدث الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير قد ذكر لوكالة أنباء "شينخوا"، إن الجيش السوداني شن غارات جوية على مدى يومين على منطقتي (جاو وبورو) بولاية غرب بحر الغزال.

وعلي صعيد آخر قال الجيش السوداني أن طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو السوداني من طراز أبابيل قد تحطّمت فجر امس بحي المطار بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان غربي السوداني ، وذلك نتيجة لعطل فني ووفاة ستة من طاقمها .وأعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة ، الصوارمي خالد سعد، أن الطائرة كانت في مهمة إدارية وتحطمت بعد إقلاعها بثلاث دقائق من مطار الأبيض ، وأضاف "لم تحدث أي خسائر في الأرواح بين سكان المنطقة ، رغم أن الطائرة كانت تحمل عتاداً عسكرياً".

واحتسبت الجيش السوداني ستة من منسوبيها في تحطم الطائرة وهم: الملازم أول طيار محمد صالح والملازم طيار محمد طه، بجانب أربعة فنيين يمثلون طاقم المروحية العسكرية التي كانت في مهمة إدارية وتحمل عتاداً عسكرياً.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:09 AM   رقم المشاركة : [1256]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

زينات علي يوسف.. أرملة خليل إبراهيم .. ذكريات تتداعى
تميَّزت في الجامعة مع أخواتها: سلوى، سعاد، جميلة، كوثر، وتزوجن النجوم
قادت مبادرة التجديد في «الإسلامية» قديماً، فمن يقود مبادرة الإصلاح اليوم؟


جمال عنقرة
gamalangara@hotmail.com

ما إن سمعت نبأ مقتل الدكتور خليل إبراهيم إلاَّ وتذكَّرت زوجته الأخت زينات علي يوسف، ومع ذكر زينات تداعت إلى الذهن والفكر والوجدان ذكريات عديدة فاضت بها العين دمعاً، حتى كادت أن تُدمى، وزينات عرفتها قبل أكثر من ثلاثين عاماً عندما كانت طالبة في كلية البنات بجامعة أُم درمان الإسلامية، وآخر مرة رأيتها فيها كانت في نهاية التسعينيات في مدينة الدمازين حاضرة ولاية النيل الأزرق، عندما كان زوجها الدكتور خليل وزيراً في الحكومة التي كان يقودها الأخ عبد الرحمن أبو مدين، وكنت قد ذهبت ضمن وفد المؤتمر الوطني الاتحادي لحضور المؤتمر العام للمؤتمر في النيل الأزرق، وكانت الولاية تشهد في ذاك الوقت أزمةً في صفوف الحزب ، بسبب بعض النعرات العنصرية.

وزينات عرفتها عندما كانت طالبة في الجامعة الإسلامية، وكنت في تلك الفترة أتولَّى مسؤولية المناشط العامة في أمانة الطلاب في الحركة الإسلامية، ولقد تمَّ اختياري لهذه المهمة كأول مُتفرِّغ تنظيمياً من خريجي الجامعات المصرية من الإسلاميين، وكان الهدف الأساسي هو المزج بين تجربتنا الطلابية في مصر، وبين تجربة إخواننا في الجامعات السودانية، وكان جيلنا، جيل الانطلاق من الإسلاميين الذين درسوا في مصر في سبعينيات القرن الماضي قد قدَّم نموذجاً رائعاً تميَّزت به حركتهم، وانطلقوا به من مجموعة محدودة، إلى جماعة تمدَّدت وانتشرت في كل ربوع مصر، وحازت ثقة الطلاب جميعاً ففازت بكل مقاعد الاتحاد العام للطلاب السودانيين في مصر في اتحاده العام واتحاداته الفرعية، وهو اتحاد أسَّسه الإسلاميون خلفاً للرابطة التي كانت محدودة ومختزلة، وذكرياتنا في مصر مهما كتبت عنها لن تنتهي وهي تحتاج إلى أكثر من كتاب، وأتمنى أن يتعاون عليه أكثر من فرد، وبحمد اللَّه إنَّ كثيرين من أبناء جيلنا الذين درسوا في مصر امتهنوا الكتابة، وصار لهم فيها باع طويل منهم الزملاء عثمان ميرغني، وكمال حنفي ، وراشد عبدالرحيم، ومحمد محمد أحمد كرار وآخرون كُثر، يكتبون حيناً بعد حين وغيرهم ممن يمتلكون الأسرار والمعلومات.

فلما تمَّ اختياري للمناشط الطلابية في أمانة الطلاب أول من حدَّثني عن ضرورة تقديم نموذج مُتفرِّد الأخ البروفيسور إبراهيم أحمد عمر أمين الأمانة، ونائبه الأخ إبراهيم عبد الحفيظ، ثم حدَّثني أكثر الدكتور حسن الترابي الأمين العام للتنظيم، وحدَّثني بشدَّة عن ضرورة التجديد في الفكر والحركة، وكنت أصلاً صاحب نظرات متمرِّدة ورؤى متمدِّدة، فزادني حديثهم دفعاً نحو التمرُّد والتمدُّد.

وبرغم أنِّي كانت تربطني صلات وعلاقات بأكثر الذين يقودون العمل التنظيمي والنقابي في الجامعات السودانية ومعهد الكليات التكنولوجية حيث كُنَّا نلتقي في المناشط الصيفية على أيام الدراسة لكنَّني حرصت على الاجتماع إليهم قبل وضع برنامج عمل المناشط والوقوف على أفكارهم، ومناقشتهم حول فكرتي للعمل، وكانت الجامعات السودانية تعجُّ في ذاك الوقت بالنجوم رغم قلَّتها، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعضهم ، فكان في جامعة الخرطوم الأخ الشهيد عبيد ختم وأحمد مختار والشهيد أحمد مختار عجول وخالد حسن إبراهيم وهند مأمون بحيري وإلهام يس حاكم ، ورقية يحيى وسنية مصطفى ، وفي الإسلامية: المسلمي البشير الكباشي، وحمدان حامد، وعوض الكريم الرضي، وفي جامعة القاهرة الفرع: محمد عوض البارودي وسليمان عبدالتواب وعادل عبد الرحمن وهويدا عوض نجدي، وسامية شبو، المرحوم معتصم الفادني، وفي جامعة الجزيرة: خليل إبراهيم ومالك، وعبد الوهاب أحمد سعد، ومحمد الفاضل حسن بشير، وأحمد عبد اللَّه، وفي جامعة جوبا: عبد القادر وحسين أركو مناوي وغيرهم.

فجاء في ذاك الاجتماع ممثِّلون لكل الجامعات، وأذكر أنِّي وجدت اثنين ممثلين لجامعة أم درمان الإسلامية، قدَّم أحدهما نفسه بوصف «المسؤول النسوي» وهو وصف أضحكنا جميعاً وصار له بعد ذلك عندي اسماً، فكنت أناديه «عبد العزيز النسوي» فعلمت منه أنَّه جاء نيابةً عن طالبات كلية البنات اللاتي اختير مُشرفاً عليهن من التنظيم في الجامعة، فطلبت منه أن يُحدِّد لي اجتماعاً مع الناشطات من الأخوات في كلية البنات.

وفي الاجتماع لفت نظري مجموعة منهن كانت أبرزهن الطالبة زينات علي يوسف، فاخترتها مسؤولة مباشرة عن المناشط في كلية البنات، وألغيت بها الوسيط «النسوي» فقامت بتكوين مكتبها الذي ضمَّ كل اللاتي لفتن نظري من زميلاتها، وكن سلوى حسن صديق ، سعاد عبد اللَّه، جميلة عوض الطيب ، كوثر كامل ، وعلوية الجعلية، وكانت «جعولية» علوية ظاهرة أسميتها بها فأنستني اسمها الكامل اليوم، ولقد كانت هذه المجموعة متميِّزة في كل شيء فكراً وخلقاً وأخلاقاً وعلماً، وكن مُتقدِّمات في فكرهن وحركتهن كذلك، فصرت قريباً منهن، وصرن قريبات مني، حتى إنَّ البعض كان يُطلق عليهن «حوارات جمال عنقرة» وكنت عند بعض أصحاب النظر الفقهي المتجمِّد على درجة أقل من الالتزام، وكان هذا التصنيف يرونه يشمل كل تيار «المنتدى» الذي كان من أشهر نجومه الإخوة:
عبد المحمود نور الدائم والتجاني عبد القادر، والمحبوب عبد السلام، وكان الأخ أمين بناني يجمع بين تياري «لجنة المسجد» و«المنتدى» وكنت رغم عضويتي الأصيلة المؤسسة في «المنتدى» قريباً من «لجنة المسجد» وكنت قريباً من المرحوم الشيخ كبير والشهيد عبيد ختم والأخ عبد العزيز المهدي، وكان إبراهيم خبرة «فانون» صديقاً لي، وكذلك صديقه عليان،ومما لا أنساه أسبوعاً ثقافياً أقامته مجموعة التجديد والتميُّز في كلية البنات بجامعة أُم درمان الإسلامية في دار اتحاد الإسلامية التي كانت قائمة نواحي الهاشماب وحي الأمراء في أُم درمان على مقربة من مباني البلدية، وأكثر ما أهاج المتجمدين في ذاك الأسبوع ليلة الإبداع التي شارك فيها الأخ زين العابدين بالعود وقدَّم بعض روائع رقائق الأناشيد الإسلامية مثل: «في ظلام الليل معنى» و« والي التطريب يا حمام أنا منك قريب» و«إيران» دوى صوت شقَّ الظلمة وانتبهت كل الآذان، وانطلقت أشعة شمس تُشرق من إيران، فأثارتهم تلك الرقائق، وأثارهم أكثر مصاحبة العود لها وهتف أحدهم «أمزمار شيطان في دار الجامعة الإسلامية؟» وكانت الثورة الأكبر لما اعتلى الأخ محمد بادي المنصة ليقرأ بعض الأشعار ولم يُطفىء ود بادي نارهم، بل زادهم غيظاً بقراءته «الريد الأصم» التي يقول مطلعها:
اللَّه واحد ما لو تاني
وريدي ليك إت يا بنية واحد مالو تاني

لقد قادت زينات وأخواتها ثورة تجديد الفكر الإسلامي في جامعة أُم درمان الإسلامية، وصرن نجوماً تتلألأ في سماء الحركة الإسلامية، وتزوجن جميعاً من نجوم ساطعة، فتزوجت زينات خليل إبراهيم، وتزوجت سلوى راشد عبد الرحيم ، وتزوجت سعاد عطا المنان بخيت ، وتزوجت جميلة عوض جادين، وتزوجت كوثر أسامة ميرغني.

وسلوى وحدها التي تزوجت من قريب، فالروابط بين أسرتيهما وزوجها راشد كثيرة، وبرغم أنَّ خلفية عم عبد الرحيم عليه رحمة اللَّه كانت يسارية وأنَّه أسمى ابنه «راشد» على الإسم الحركي لعبد الخالق محجوب إلا أنَّ أبناءه جميعاً نشأوا في كنف الحركة الإسلامية مثل أبناء عمومتهم أبناء العم حسن صديق، صديق، أبو القاسم ومزمل وشقيقتهم سلوى، ورحم اللَّه أخانا كمال أحمد آدم الذي لم يكن مجرد جار للأسرتين، وإنما كان وكأنَّه واحد منهم، وكانت بيوتهم بيوتاً للجميع، ولنا فيها ذكريات وقصص، وكذلك بيت جارهم في تلك الأيام ـ أيام صفانا ـ الشيخ إبراهيم السنوسي ورغم أنَّ قريبهم علي حسن أحمد البشير كان يسكن في حي كوبر ببحري لكنَّه كان كثير التواجد في تلك البقعة الصافية في «امتداد ناصر» وعلي كان قد جاءنا في مصر، وقضى بيننا عاماً وانتقل بعده لدراسة الهندسة في أمريكا.

أمَّا الأخت زينات علي يوسف
فكان زواجها من الدكتور خليل إبراهيم الأكثر إثارة، وهي تعرَّفت عليه بعد تخرُّجها وانتقالها للعمل في مدينة واد مدني حيث تمَّ تعيينها معلمة في مدرسة معلمات واد مدني، وهناك ألحقتها أيضاً بمكتب المناشط وكنت قد اخترت الجزيرة منطقة نموذجية لعمل المناشط، وكان شعارنا هو الانفتاح على الآخرين، حيث لم أكن أجد الانغلاق مُناسباً لحركة تمدَّدت، وبسطت سلطانها على أراضٍ فسيحة في البلاد، وهي تتهيأ لأن يعم سلطانها أرجاء السودان كله، وأذكر مرة كُنَّا فيها في ساعة صفاء وحوار يستشرف المستقبل مع أخي المرحوم خضر محمد علي وكان ذلك تحديداً في العام 9791م وكان قد جاء في زيارة للقاهرة، وكُنَّا في الطريق لزيارة الأخوان عثمان ميرغني وعبد السلام كامل في شقتهما في شبرا، فكنَّا نتحدَّث عن الإخوان المسلمين بين مصر والسودان، وأذكر أنَّ الأخ خضر قال لي إنَّ الإخوان في مصر رغم عراقة تنظيمهم لكنهم لا يزالون بعيدين عن الوصول إلى مقاعد الحكم في مصر، وإنَّ الإخوان في السودان أقرب منهم، فسألته كم تتوقَّع أن تستغرق وقتاً لحكم السودان المطلق، فقال بلا تردد وبدون تفكير «عشر سنوات بإذن اللَّه تعالى» وبعد عشر سنوات بالتمام والكمال هبَّت ثورة الإنقاذ، ورحم اللَّه أخي خضر وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسُن أولئك رفيقاً.

فانتظمت زينات في مكتب المناشط في الجزيرة الذي كان يقوده الأخ عبد الوهاب أحمد سعد، وهو لم يزل وقتها طالباً في جامعة الجزيرة، وكان المسؤول عن الطلاب في الجزيرة في ذاك الوقت هو الأخ عبد العاطي عبدالخير، بينما المسؤول عن التنظيم هو الأخ هاشم الخطيب، فظهرت إمكانات زينات منذ الأيام الأولى، وصارت من أشهر الذين يتحدَّثون في أركان النقاش في جامعة الجزيرة، وكان ركنها الأكثر حضوراً ،إذ أنَّها كانت تُقدِّم أفكاراً تجديدية مُتقدِّمة، وكان يوجد في الجامعة في ذاك الوقت سلفيون متجمِّدون، وكان لهم سلطان متمدِّد، ولم يكونوا يستوعبون الأفكار التجديدية، وأذكر أنَّهم في واحد من معارضهم أقاموا جناحاً أسموه «أعداء اللَّه» رصدوا فيه بعض المقالات للأخ عبد المحمود نور الدائم الكرنكي كان قد نشرها في مجلة الجامعة التي كان يصدرها اتحاد طلاب جامعة الخرطوم، ورصدوا معها مقالين لي كنت قد نشرتهم في جريدة «الأيام» التي كنت أكتب فيها في ذاك الزمان قبل ثلاثين عاماً.

وكان خليل إبراهيم أول من التفت إلى زينات ولفت نظرها، وهو كان الأشهر بين طلاب جامعة الجزيرة كلهم، وقرَّرا الارتباط ببعضهما بالزواج، وبعد أن تخرَّج خليل في كلية الطب تقدَّم لخطبتها إلاَّ أنَّ أهلها رفضوا ذلك رفضاً باتاً، لأنَّه من غرب السودان، وأهلها من العركيين في قرية الرضمة بالجزيرة، ولقد وقف كل الإخوان في الجزيرة مع الأخ خليل والأخت زينات وقادوا مساعٍ كبيرة لإقناع أهلها، وكان الأخ آدم النور يرحمه اللَّه وزوجته أم سلمة أكثر الذين سعوا في ذلك وتبنَّوه، وكان الأخ جمال عبد العال خوجلي شعلة حراك في هذا الصدد، وأذكر أنَّ واحداً من أهلها وأحسبه عمها قد اقتنع إلاَّ أنَّ موقف الأسرة كان يحتاج إلى مزيد من الزمن، ولم يكن خليل إبراهيم وزينات على استعداد لاحتمال المزيد، وكانت مشروعاتهما للحياة طموحة، فقرَّرا أن يعقدا قرانهما في المحكمة، فلما تحدَّد الموعد احتشد معهم الإخوان في مدني فأتموه وأخبروني بذلك، فحجزت للعروسين في فندق أفريقيا بجوار مطار الخرطوم، ثم أقمت لهم حفل عشاء في منزلي الذي كان وقتها في الكلاكلة القبة، وكان ذلك في العام 6891م وحشدت لهم مجوعة من الإخوان الأصدقاء، أذكر منهم: خالد التجاني، المحبوب عبد السلام، محمد محجوب هارون وماجد يوسف وآخرين.

إنَّ شريط الذكريات الذي تداعى إلى ذهني لحظة وصول نبأ مقتل خليل إبراهيم الذي كان محوره كله زينات إبراهيم، هو بعض سيرة ومسيرة حركة، كانت هي فيها صاحبة عطاء ثر، ومجاهدات واجتهادات عظيمة، وأحسب أنَّ ما أصابها وأصاب زوجها هو بعض تداعيات الفتنة التي لم نكن جميعاً على قدر تحديها، وبدلاً من أن نطفىء نيرانها زدناها اشتعالاً، وحتى مقتل خليل إبراهيم الذي كان من الممكن أن يكون رسالة قاسية تفيق الإسلاميين في السودان من غفوتهم، زاد كثيرين منهم سكرةً وانتشاءً، وأرجو أن تكون هذه دعوة لإعادة النظر والتأمل في السيرة والمسير، وأرجو أن يوفِّقني اللَّه، لأن أكتب في ذلك أجرأ من هذا وأصدق، وباللَّه التوفيق والسَّداد.


شنباوي والميراث..!
سمير محمود
samird4d@hotmail.com

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحلقة السادسة والأخيرة
وبعد أسبوع رجع شنباوي من الهيلتون إلى منزله، وكان قد صرف ما لا يقل عن العشر ملايين جنيه في هذه المدة وكلها محسوبة ديون لأهل الحتة!!

وجاء اليوم الموعود وحضر محامي عم شنباوي من استراليا ومعه الوصية فاجتمع اهل الحي كلهم حوله ليعرفوا نصيب شنباوي من الميراث وبدأ المحامي يقرأ في الوصية حتى وصل «وانت ياشنباوي زول مبذر وما بتعمل حساب المستقبل ـ عشان كدا أنا حا أديك خمسة مليون جنيه فقط.. أعمل بيها كشك ولا محل فول يمكن ينصلح حالك.. عمك فضل

وما أن سمع اهل الحي بهذا الكلام حتى إرتفعت الأصوات غاضبة فقال حاج خضر : دا نصاب عديل.. يعني قروشنا الأديناها لشنباوي راحت هدر والله دا ما يكون أصلو!

وقالت حاجة كلتوم بسخرية منحوس ومنعوس شنباوي والمنحوس يلاقي العضمة في الكرشة قال مليونير قال.. دا فراش ما ينفع..!

وقال حاج بابكر صاحب البقالة: أنا أديتو حاجات بمبلغ ثلاثة مليون غير التبرعات.. والله لازم اشتكي في البوليس!!

وفي حمى الغضب هذه ذهب حاج خضر وبابكر ومعهما آخرين وفتحوا بلاغ نصب ضد شنباوي وفعلاً تم القبض عليه وإدخاله السجن واجتمع اهل الحي أمام جزارة حاج خضر ليخططوا لما يفعلوه حتى تعود إليهم أموالهم فقال حاج خضر بغضب شنباوي دا نصاب وغشانا كلنا وأقل حاجة حسع لازم يقعد في السجن خمس سنين ولا يتصرف ولا يبيع بيتو عشان يرجع لينا قروشنا!

فقال حاج محمود وهو يكاد يبكي: قروشي الخاتيها لليوم الأسود.. شنباوي عدمني ليها والله كان ضبحو قدامي دا ما يبرد قلبي وفجأة حضر عبد الكريم وقال للناس عملتوها وخربتوها وقعدتوا على تلها إنتو ناس مصالح. شنباوي لا طلب من زول قروش ولا فكر حتى يقعد في فندق ولا كان يحلم إنو يبيت فيهو ولكن طمعكم خلاكم تجروا وراء السراب واديتو شنباوي القروش وقعدتوا في الهيلتون وهو زيكم ما عارف ميراثكم يعني لا خدعكم ولا نصب عليكم طمعكم هو الضيعكم !!

فقال حاج احمد بهدوء والله كلام عبد الكريم تمام وشنباوي جار وعشرة سنين نحن لازم نتنازل عن البلاغ ونعفي ليهو الأديناهو ليهو لله ورسوله!!

وفعلاً ذهب أهل الحي وتنازلوا عن البلاغ وخرج شنباوي من الحراسة ونظر إليهم بخجل وقال والله جميلكم على رأسي وما بنساهو و..و..

وفجأة رن جرس الجوال فرد عليه شنباوي وقبل أن يكمل مكالمته رمى الجوال وسقط على الأرض فأمسك حاج احمد بالجوال وسمعه الجميع ويقول قلت شنو خال شنباوي مات في السعودية وما عندو وريث غير شنباوي طيب.. حاضر!! والتفت حاج احمد لينقل الخبر لأهل الحي فوجد المكان خالياً ولا يوجد فيهو إلا هو وشنباوي فضحك، وقال
المرة دي اتعظوا والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. خاصة إن الأولى كانت حارة جداً..
تمت



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:09 AM   رقم المشاركة : [1257]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

(الشعبي): البلاد على حافة الانهيار ..
الخرطوم: حافظ المصري
حذر المؤتمر الشعبي المؤتمر الوطني من استغلال أدوات السلطة لمواجهة معارضيه معلناً جاهزيته لمواجهة الحزب الحاكم الذي قال انه يعيش أضعف حالاته ونبه لخطورة التمادي في سياساته التي وصفها بالرعناء وقال إنها ستقود البلاد إلى نفق مظلم بعد أن باتت على حافة الانهيار جراء تراكم الأزمات التي ولدت الاحتقان السياسي.

وقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر عبدالسلام لـ(آخرلحظة) أمس إن حزبه يمتلك أنياباً قادرة على اقتلاع الوطني إلا أن خلقه والتزامه الديني يمنعانه من استخدام العنف وإراقة الدماء بين الأخوان رغم مرارة التعامل والقسوة التي يتعامل بها الوطني في الساحة السياسية والرعب الذي خلفه وسط المواطنين وقطع عمر بتفعيل الاستراتيجية الجديدة بمشاركة كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للضغط على المؤتمر الوطني مؤكداً التزام حزبه بالحرية والديمقراطية في ممارسة العمل السياسي.


طباخة الريس
رأي:الشيخ الشريف صديق
قالت والدتي- جزاها الله خيراً وأطال عمرها- إنها علمتني منذ دراستي بالصف الثالث أساس أن أدخل المطبخ، وأن استمتع باعداد الشوربة والسلطات والدكوة بالشطة والليمون، وشيئاً فشيئاً تطورنا إلى درجة كانت تلقبني وتناديني دائماً بأني طباخة الريس، وأنه ما عاش من لم يتذوق من فنون طعامك شيئاً، وفعلاً كنت أسعد كثيراً عندما أرى أبي وأخوتي يقبلون على طعامي، ولا يتركون منه شيئاً، فإذا بقي الأكل هكذا، يعتبر عند السيدات السودانيات أن الطعام لم يعجب الناس، والحمدلله كنت أوفق بين هوايتي ودراستي، حتى دخلت الجامعة بنجاح.. الآن كثرت أعباء المعيشة وزادت الأسعار، بالإضافة لرسوم الدراسة الجامعية، والأساس، والعالي لي ولبقية أخواني وأخواتي، كان الله في عون والدي وهو يبذل قصاري جهده ليعولنا بنجاح.. والوالدة كانت تقول والله طباخة الريس دي لو لقت اللوازم لعملت العجب العجاب، لكن طبعاً ملاح اللوبة، وفتة العدس مافيها مجال للفن والإبداع.

علمتني الوالدة الطباخة ذوق وفن وإخراج وابتسامة، فيمكن أن تبدع في الطبخ، وتفشل في التقديم أو الإيحاء، يجب أن تحسسي الشخص المقدم له الطعام بأنه هارون الرشيد، فذلك الإحساس يجعله سعيداً، ويجعلك حقاً طباخة الريس.. المختصر يا شيخنا أنا والله في ظروف صعبة جداً من ضيق ذات اليد بالنسبة للمصاريف، وتكاليف الدراسة، ولا أريد أن أقطع دراستي، فاسأل الله عز وجل المخرج لي مما أنا فيه بفضله وكرمه، قلت إن شاء الله دائماً، وإني أنصحك أن ترددي دائماً قول الله عز وجل: (ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) (114) المائدة.

وكذلك الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز.

قلت أسألي موافقة أهلك بالعمل مع أسرة ميسورة الحال، تريد طباخة ماهرة لوجبة الغداء والتحلية، لأن الأولاد في دلع شديد، ولا يأكلون إلا ما لذ وطاب من المكرونة بالباشمبل والبيتزات والكبسة، وهم في حالة مشاكل دائمة مع الدخلاء على هذه المهنة، بلا فن ولا ذوق ولا تقديم ولا تبسم.

قلت لهم أعرف طالبة ظروفها صعبة جداً، وتريد عملاً شريفاً يتناسب مع دراستها، فقط ننتظر موافقة أهلها، والحمدلله لمعرفتهم بي وثقتهم، ولأن الأسرة المطلوب العمل لديها أسرة محترمة جداً وملتزمة دينياً صغارهم وكبارهم على حد سواء.

هكذا صارت طباخة الريس كما تتمنى لها أمها في قمة السعادة، وكذلك الأسرة التي تعمل عندها، بل زادوا لها المرتب، وسمحوا لها إكراماً منهم، أن تأخذ معها ما تبقى من طعام، ويقولوا لها حرام أن نرميه بالشارع.

لا أبالغ إن قلت بأن مرتبها لا تتقاضاه طبيبة جديدة ولا صيدلانية.

هي تبقي الأمر سراً على زميلاتها اللاتي لا يتفهمن الظروف، ولا المخارج الحلال، ولا يجدون لها عذراً حتى ولو كانت طباخة الريس، مادام هي طالبة يجب في نظرهم أن تكون طالبة همها وعبئها على أهلها فقط وعلى الدولة.

ولكن طباخة الريس ورغم صغر سنها، فهي نموذج مختلف، ونموذج نريده بكل قوة لبناتنا ليقفلن أبواب الفتن، وشرور أولاد الحرام، وبنات الحرام، ولولا إنها دائماً تطلب مني أن أبقى الأمر سراً، لطلبت من المسؤولين تكريم مثل هذه الطالبة، لتكون لبناتنا مثلاً أعلى يحتذى به، بدلاً من الضياع وضياع البلد.

قال تعالى: ( من يتق الله يجعل له مخرجاً) سورة الطلاق الأية (2)


عبد الرحمن الصادق المساعد الذي نال اعجابنا
مصطفى أبو العزائم
تابعنا كأخرين في برنامج «في الواجهة» بتلفزيون السودان حلقتين متتابعتين مع الأمير العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية ولم نكن وأخرين حريصين علي مشاهدة الحلقة لنستجلي حقيقة من هو عبد الرحمن الصادق بقدر ما كان يهمنا كيف يمكن ان يقدم هو نفسه من حكم ما تكتنف مشاركته من «تلميحات» ـ مع اننا مازلنا علي رأينا في ان الأمير لم يكن لينال ما نال الا من كونه من بيت الأمامة ـ وبيت الأمامة بيت به ارث كما اسلف الأمير ابتداء من الصلاة واللباس وطريقة الوقوف «لربط العمامة» ونعلم ان ارثه به تراث يتعامل به اغلب بيوتات الانصار حتي التي خلعت ثوب «الأنصارية» الإنتماء ولكنها لم تخلع «الأنصارية» الجلابية ولا «العلي لله» وهو ارث يمتد ليصل «لكيف» تجتمع الأسرة حتي «لشرب شاي المغرب» في البيت السوداني بالطريقة «الأنصارية» .

وبالتأكيد أرث يتجذر كسلوك في «أمة» يجب ان يكون أكثر اثرا في بيت صاحب الدعوة لذاك السلوك ـ فالأمير عبدالرحمن بخصوصية كونه «بكر» ـ اسرة الأمام ـ والبكر عندنا في العالم العربي يكتسب خصوصية تقوده كثيرا «لأحترام» خاص داخل اسرته وخارجه وتقوده احيانا «للعوارة» ـ ان اصبح ذاك البكر ينظر لنفسه بعين قدسية لا يستحقها .

نعود للحلقتين اللتين ارضيتا طموحنا كمتابعين حين بدأ الحديث مع الأمير منذ بواكير صباه حتي وصل بنا الي المشاركة ـ للحق بعيدا عن كون ان الأستاذ احمد البلال الطيب هو مقدم البرنامج وبعيدا عن ان الأمير هو المستضاف فأن نشكر لأدارة التلفزيون القومي «هذا النَفس» التوثيقي حتي ولو جاء من أحد اطراف «الحكاية» وغياب «الباقين» ولكنا نحسب ان سرد الوقائع من احد الاطراف لا ينفي عدم وجود روايات أخري من وجهة نظر أخري ويحضرنا من سيرتنا النبوية الشريفة ـ حديث الإفك الذي اذهلني وانا اتدارس ذاك الأمر مع نفسي انه قد روي بعدة إلسن ابتدأ من رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه والسيدة عائشة رضي الله عنها وكذاك أم مسطح ومسطح نفسه وكلا حكي لنا مشاهداته ونزاعاته ولم يغير ذاك من كونه في مجمله له دلالة واحدة متفق عليها ـ كما «تهتدون» التي رواها الأمير وأستدال بما استدال به من صور وعبارات اذهلتنا «سماحتها» وعدم غلوها ومبالغتها في مجملها في تضخيم الذات او في التقليل من شأن الأخرين وعلي العكس شعرنا «بأدب» سوداني حقيقي في شخصية الأمير فقد كان في طريقة روايته للأمر «واقعية» نحترمها ـ رغم اننا شعب يدمن التفاصيل ـ التي حاول كل من مقدم البرنامج والأمير ان لا نخوض فيها حتي لا تصبح نارا من مستصغر شرر .

لكن ما ادهشنا كمتابعين ايضا ان يحاول الأستاذ احمد البلال الطيب ان «ينأي» بنفسه عن الدخول في تفاصيل ما يسرده الأمير سلبا او أيجابا وكأنما يحاول ان يشعرنا بحرية الأختيار في ما نتلقاه من أفادة ـ ونحن اخترنا ان نقول ان ما قدمه الأمير عبد الرحمن في حق حزب الأمة أبرزه كحزب وسط معتدل ومبدئي ـ لا حزب «فرص» وهي أضافة لما «خُصم» من حزب الأمة بواسطة الألة الإعلامية الخاصة بالمؤتمر الوطني في عدة محطات اهمها «تهتدون» .

وايضا اخترنا ان نقول ان ما قدمه العقيد عبد الرحمن «قبل المئة يوم» قد صب في خانة ان المؤتمر الوطني حزب مهام صعبة ويُبني القرار فيه من حيث وفرة المعلومة وليس يتخبط كما «نظن» وبإشادة من «عدل» كالعقيد عبد الرحمن «بسعة صدر» السيد رئيس الجمهورية و «طولت باله» وديمقراطيته في إدارته للاجتماعات كانت شهادة حقيقة بالاحترام من شخص تربي علي الديمقراطية كما قال هو عن نفسه في الحلقة الأولي .

نشكر «لبرنامج في الواجهة» انه واحد من «واجهات» خيارات التلاقي الموضوعي بيننا وقضايانا ـ وكنا نتمني ان نسمع اراء الكثير من استاذتنا الاجلاء اصحاب الأعمدة المقروءة «والمتنفذة» داخل قلوب القراء في حلقتي الأمير العقيد عبدالرحمن الصادق ونخص محبوبنا «ساخر سبيل» ونقول لاستاذنا الفاتح جبرا وانا واحد من معجبي كتابته «الساخرة» التي تستمد قوته من كونها تقول «شر البلية ما يضحك» ـ لما لا نشاهدك في برنامج في الواجهة كمتعاون او كضيف ـ لم نسمع منك حتي الأن «شر بلية» حلقتي الأمير ببرنامج في الواجهة ـ وأشكر الأستاذ مصطفي ابو العزائم علي اتاحة هذه المساحة وهو ايضا من بيت «ارث صحفي» لا ندري ان كان يشاركنا لبس «الأنصارية» الجلباب أم لا .
عبد الجليل محمد / قارئ متابع



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:10 AM   رقم المشاركة : [1258]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

دارفـور .. صعـود وهبوط

بقلم: طارق المغربي
أحداث الأسبوع الماضي ألقت حجرا كبيرا على بركة لم تكن هادئة لكنها أقرب للسكون لفترات متقطعة تنتاشها تحركات هنا أو هنالك في الإقليم الذي لم يقر له قرار بعد، وهو منقسم بين أبنائه الذين تشرذموا بدورهم ..الإقليم البائس الذي يرزح تحت وطأة المعاناة لأكثر من ثمانية أعوام متصلة لم يذق فيها سكان دارفور طعم الأمن والأمان إلا في سجون كبيرة سموها معسكرات النزوح.. انكسر فيها كبرياء السودانيين، وأصابتهم المذلة، وأصبح الدارفوري في العالم الخارجي عنواناً للفقر والعوز الحاجة .. ولو عقد المراقب المنصف مقارنة صغيرة لحال الدارفوري قبل الحرب وبعدها لوجد أنَّ حاله قبل الحرب أفضل بألف مرة مما هو عليه الآن.. سياسة الأرض المحروقة بين الحركات المسلحة والحكومة أصبحت وبالاً على أهل الإقليم المنهك الذي أضحى مطية كل طامح وطامع يريد التربح من القضية سواء أكانت دولاً أو منظمات أو لوبيات ...

المشكلة الدارفورية مرت عليها العديد من المراحل الكثيرة من ناحية محاولة الحل وإيجاد فرص لسلام مستدام.. ولولا استهانة الحكومة في بداية الأمر بالحركات المسلحة التي كانت صغيرة ومتواضعة التسليح حتى أطلقت عليها عصابات النهب المسلح الذي كان يسود بعض الأرجاء هناك منذ الثمانينيات، ولكن سرعان ما تضخمت المشكلة واستعصت على التسوية من بعد ضرب الطائرة الهليوكوبتر « أبابيل « في مطار الفاشر، وبعدها تلقفت دوائر داخلية وخارجية الأزمة وعملت على تدويلها حتى أنّ القرارات التي صدرت بحق دارفور أكثر من قرارات دولية أخرى ألزمت بلدانا أخرى في مشاكل متعددة ، وحسب علمي تجاوزت القرارات الـ( سبعة عشر) قراراً بشأن دارفور فقط وهي أكثر من القرارات التي جاءت وفقاً لاتفاقية سلام نيفاشا بين الشمال والجنوب، حتى صارت دارفور سلة قرارات مجلس الامن الدولي الذي لا ينتبه لشيء يهدد الأمن والسلم الدوليين غير مشكلة دارفور.. تسارع الأحداث بدارفور، وآخر تداعيات مقتل قائد حركة العدل والمساواة د.خليل إبراهيم يبعث في النفس الكثير من القلق لما يمكن أن يؤول إليه حال الصراع المسلح بين الحكومة والحركات المسلحة التي باتت تعتبر قيادات الحكومة أهدافاً مشروعة حسب تصريح أحد قيادات العدل والمساواة .. ربما يكون انفعالاً لمقتل قائده الذي يؤكدون أن مقتله تمَّ بتنسيق تام مع جهات خارجية ويعتبرونه مؤامرة موجهة ضد الحركة.. المهم أنَّ مثل هذه التصريحات تبعث القلق على إذا تحولت بالفعل لأقوال يمكن أن تجد طريقها لأرض الواقع بفعل الاحتقانات والثأرات التي من الممكن أن تسود منطق الصراع الدائر في السودان بالرغم من أنَّ د. خليل قُتل في أرض المعركة، وهذا من المشروع في منطق وأخلاق الحرب..

لكن من المهم هنا أن لا تأخذ الحكومة نشوة الانتصار فتأبى في غمرته دخول الحركات الرافضة لوثيقة الدوحة الالل يميم العملية السلمية إذا أجابت لمطلوبات أو فاوضت على تعديلها لا كما تقول الحكومة إنها لن تقبل التعديل على اتفاق الدوحة الذي لم يجف حبره بعد، ولم يكن بقرة مقدسة لا تقبل المساس .. ينبغي فتح اتفاق الدوحة متى كان ذلك مطلوباً لجهة إحلال السلام بدارفور، وإنهاء معاناة سكانها الذين يقاسون الأمرين فقد فقدوا أبناءهم و قراهم وأرضهم، وأصبحوا عالة على الناس في معاشهم يتكففونهم ! حق لأهل دارفور أن ينعموا بالأمن والسلام والطمأنينة، وتعويضهم عن فقدهم بصورة مجزية علها تخفف عليهم شيئاً مما فاتهم ..
المراقبون يجمعون على أنَّ العدل والمساواة وهي أكبر الحركات المسلحة وأقواها وأكثرها عدة وعتاداً لن تكون على ذات القدر الذي كانت به إبان قيادة زعيمها القتيل، وأنها ستخسر معاركها القادمة .. وهذا الحديث قد يكون مقبولاً لحد ما إذ أنَّه ربما يتولد صراع حول وراثة د.خليل بين القادة الميدانيين والقادة السياسيين الذين يبقى معظمهم في الخارج يتوزعون بين مصر وقطر وليبيا ولندن ، الأمر الذي قد يقود إلى صراع على المنصب الذي برغم تولي د.الطاهر الفكي له بصورة مؤقتة باعتباره رئيساً لبرلمان الحركة ووفق ما يقتضي دستورها ، لكنها لا تلبث حتى تكون فترة تهدأ فيها الصراعات لحين اشتعالها بين قيادات الحركة مرة أخرى، وحتى ولو اتفقت الحركة على قيادة جديدة فإنها لن تكون بنفس مقدرات وخبرات د.خليل الذي كان يجمع كل أوراق الحركة بيده، إذ كان يجمع بين العملين الميداني والسياسي ، وهذا ما لا أظنه يجتمع لقائد جديد، وحتى إبراهيم نفسه كان يعاني من صراعات حول قيادته للحركة مما أدى للانشقاق عنه أكثر من مرة.

قضية دارفور وبالرغم من الاطلاع على وثقة الدوحة بصورة مجملة إلا أنها تعتبر أكبر من مجرد وثيقة مكتوبة تحتاج الكثير لتنزيلها على أرض الواقع ومعالجة أسباب رفض الآخرين لها لان الحرب لا يمكن أن تتوقف ما لم تجتمع جميع الأطراف على وقفها لان هزَّ الاستقرار لا يحتاج أكثر من عربة ذات دفع رباعي ومدفع رشاش وبضعة رجال مسلحين ليثيروا نوعاً من الفوضى وبيانات ترسل للفضائيات التي ستضخم حجم البلبلة التي تثيرها هذه العصبة أو تلك.

على أطراف النزاع الجلوس مرات ومرات حول مائدة الحوار لانجاز سلام حقيقي يحتاجه الوطن لا سلام هش يكون مدخلاً للمغرضين، وتعريضاً بشأن البلد الذي بات لا يحتمل مزيدا من الأزمات ولا يحتمل استطالة الموجود منها.. هذا بالطبع إذا كانت الجهات المشاركة في خلق الأزمات يهمها الوطن وتنتمي إليه، وتعمل لمصلحته.


عبقرية الفكرة لدى والي الخرطوم من أجل تشغيل (20) ألف خريج ويزيد .. كيف تسرب السلاح الليبي إلى دارفور وجيشنا أحكم قبضته على الحدود .. حديث مناوي حول السلام .. بين التكتيك والمصداقية
كمال حسن بخيت
عبقرية الفكرة لدى والي الخرطوم
مديرو البنوك والشركات يناقشون تشغيل الخريجين بمؤسساتهم

الدكتور عبدالرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم صاحب خيال واسع وأفق بعيد.. وأي مسؤول لا يملك خيالاً ولا أفقاً.. تكون أفكاره جامدة ومشروعاته تقليدية وفاشلة، الخيال واتساع الأفق أحد أسباب نجاح عبدالرحمن الخضر.. في كل المواقع التي تقلدها.. من وزارات ولائية الى ولاية القضارف التي أبدع فيها الى ولاية الخرطوم.. التي أحسن الإنجاز والرؤى والأفكار في التخطيط والتنفيذ.

الوالي الصالح التقى مساء الخميس مجموعة كبيرة وخيرة من مديري البنوك والشركات الكبيرة.. وناقش معهم إمكانية تشغيل اكبر عدد من الخريجين من مختلف التخصصات والذين تجاوز عددهم عشرات الآلاف وهو يعلم محدودية إمكانية الدولة في تشغيل هذا العدد الكبير مرة واحدة.

عبقرية الفكرة في أن الوالي وضع الكرة في ملعب القطاع الخاص الذي يزخر بإمكانيات كثيرة ويُحظى بنجاح كبير في أعماله.

الاجتماع كان حاشداً.. وحُظي بمشاركة واسعة وجادة وبدأ الاجتماع مناقشة التمويل الأصغر... ومدى نجاحه وكيفية دعمه وتوجيهه توجيهاً صحيحاً بتوظيفه توظيفاً صحيحاً.. حتى لا يعود بالخسارة على من يحصل عليه من المواطنين، والي الخرطوم القى كلمة ضافية شرح فيها الفكرة كاملة والغرض من هذا الاجتماع الذي لابد ان يخرج بنتائج إيجابية.

الاجتماع كان عبارة عن ورشة عمل.. كان عنوانها: »تقويم تجربة ولاية الخرطوم في تشغيل الخريجين والشباب.. الآفاق والرؤى المستقبلية« العنوان في حد ذاته جاذب وشاعري وعملي.. لذا كان التجاوب عظيماً.

الوالي في كلمته أكد ان الدولة ركزت كثيراً على مشاريع التمويل الأصغر لمعالجة تزايد أعداد الخريجين.
وقال إن هذا الاجتماع الذي يضم مديري البنوك ورؤساء مجلس إدارة الشركات وعددا من رجال الأعمال ورؤساء تحرير الصحف السياسية والعاملين في المشاريع المنتجة يهدف الى تقديم مقترحات حول ماهية المشاريع المناسبة في التمويل الأصغر.

وكشف والي الخرطوم ان الولاية اعتمدت أموالاً لتشغيل »20« ألف خريج في مشاريع إنتاجية و»5« آلاف خريج في الخدمة المدنية.

ودار نقاش جاد.. قاده الدكتور محمد مندور المهدي والحاج عطا المنان اللذان أشادا بفكرة الاجتماع وأهمية إيجاد مخرج عملي للخريجين.

الحاج عطا المنان استعرض المشروعات التي دخل فيها الخريجون من بوابة التمويل الأصغر التي فشلت فشلاً ذريعاً وعلى رأسها مشروعا الركشة ومحلات البنشر التي بموجبها يسدد المستفيد من مشروع التمويل الأصغر مبلغ »300« جنيه شهرياً.. الأمر الذي يجعل المشروع فاشلاً مالياً.

وأكد على ضرورة ان يبحث الناس عن مشروعات ذات ربح مضمون للمستفيدين من مشروع التمويل الأصغر.
وتحدث الدكتور عادل الذي طالب بالتفكير والبحث عن مشروعات ناجحة لأصحاب التمويل الأصغر، اللقاء كان مفيداً.. أدارته بجانب الوالي الاستاذة الوزيرة مشاعر الدولب، وكانت حاضرة مثل حضور الدكتور عبدالرحمن الخضر في أن تشغيل الخريجين هم كبير يجب ان ينشغل به كل مسؤول في الدولة، خاصة أصحاب الإختصاص.

إن مسؤولية إيجاد عمل مناسب للخريج الجامعي تقع على عاتق الدولة كلها.. وسعدنا بتبني الاستاذ كمال عبداللطيف عندما كان وزيراً لتنمية الموارد البشرية أقام صندوق تشغيل الخريجين وخطى خطوات واسعة.. لكن اليد الواحدة لا تصف، إلى أن جاءت يد والي الخرطوم القوية التي أسهمت بقوة في إنضاج فكرة تشغيل الخريجين وأقحم البنوك والشركات في الأمر الذي استجابوا له أفضل استجابة.

لقد أكد أكثر من مرة بأن الدكتور عبدالرحمن الخضر يملك خصوبة ذهنية عالية بتجاوب الكثير من المسؤولين، وها هي هذه الفكرة تؤكد صحة قولي.

تحياتي للأخ الوالي.. ولمندور وللأستاذة مشاعر الدولب والدكتور النابه محمد مندور المهدي والرجل النبيل الحاج عطا المنان ولكل من أسهم في ذلك الاجتماع التاريخي، والأخوين عادل الباز ومصطفى أبوالعزائم كل الأماني الطيبة.

كيف تسرب السلاح الليبي الى دارفور؟
وكيف هربت قوات العدل والمساواة الى الجنوب؟

كيف هربت قوات العدل والمساواة.. ودخلت دولة الجنوب بكامل أسلحتها بعد مقتل قائدها الدكتور خليل إبراهيم؟ وكيف قطعت مسافة ألفي كيلومتر من نقطة ارتكازها في كردفان الى دولة الجنوب دون ان تعترضها طائرات الجيش التي قتلت بمهارة شديدة ودقة متناهية الدكتور خليل.

منذ اندلاع ثورة الشباب في ليبيا حذرنا من تسرب السلاح الليبي الى دارفور، بل الى داخل وسط السودان.. وكان الرد أن الحصار محكم بشكل جيد في الحدود، الأمر الذي لا يسمح لأي قطعة سلاح بالدخول الى دارفور.

الراحل خليل إبراهيم كان مرافقاً للراحل معمر القذافي وأسهم معه وبقوة في القتال وفي جلب المقاتلين من حركته ومن الدول المجاورة.. كما جلب له عدداً كبيراً من السحرة والدجالين.. ولكنهم عندما أراد الله ان ينزع حكمه.. لم ينفعه كل الذي أتى به خليل وغيره، ومنذ اندلاع ربيع الثورة في ليبيا.. حذر الجميع كما ذكرت من تسريب السلاح الليبي الى دارفور.

وجاءت التصريحات بإحكام إغلاق الحدود كافة التي يمكن ان يتسرب منها السلاح الليبي الى دارفور والى غيرها من المدن.. لكن المفاجأة أكبر.. إذ تحرك خليل من دارفور الى كردفان منطقة ودبندة بأكثر من مائة وخمسين سيارة.. معظمها سيارات مدرعة من السلاح الليبي.. وكميات هائلة من أنواع الأسلحة الحديثة كافة التي كانت بمخازن الجيش الليبي، دخلت الى دارفور رغم الحصار الحكومي الذي ضرب على الحدود السودانية المصرية.

وما يقال عن ا لسلاح يقال عن الدولارات والذهب الذي كان بيد المسؤولين الليبيين.. سمعنا ان خليل يملك كميات كبيرة منه.

والدولار والذهب هما سلاحان قويان لشراء المقاتلين وغيرهم.. ويقال إن عربات كبيرة محملة بالذهب قد دخلت دارفور وأخشى أن تكون قد وصلت الى أيدي قوات خليل.

ويقال إن الأسلحة التي هربت من ليبيا الى دارفور هي أسلحة أحدث من تلك التي يمتلكها الجيش السوداني، وكنت قد ناشدت القيادة الجديدة لحركة خليل ان تستمع وتعود لصوت العقل.. وأن تلتحق بوثيقة الدوحة.. هي وثيقة الحركات.. لكن بكل أسف أعلنت القيادة الجديدة سيرها على نفسى خطى قائدها خليل، بينما المفاجأة جاءت من أركو مناوي.. حيث جاء في الصحف انه يرغب في الحل السياسي مع بقية حركات الجبهة الثورية.

وإذا كانت هذه الثورات التي نشرت بالأمس حقيقية وليست مناورة.. فالأمر يجب ان ترحب به الحكومة.. وتعمل جادة لتحقيقه.. وإذا نجحت الحكومة وهذه الجهات في الوصول الى حل سياسي مرضي ضمن إطار وثيقة الدوحة.. فهذا هو الانتصار بعينه.

اليوم البلاد محتاجة لاصطفاف وطني يضم كل القوى السياسية.. ولا أعتقد أن القوى السياسية ترفض هذا.. »عدا المؤتمر الشعبي« والذي بانكسار ذراعه العسكري ضعف موقفه العسكري في غرب البلاد بشكل كبير.
والتناقض بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة ليس كبيراً، خاصة وقد اعترف الإمام الصادق للزميلة »الدستور« أمس الأول بأن ابنه عبدالرحمن الصادق مساعد رئيس الجمهورية عضو بحزب الأمة القومي وبذلك أنزل الستار على المعركة الوهمية.. حول عضوية العقيد عبدالرحمن الصادق مساعد رئيس الجمهورية بحزب الأمة والتي حاول الإمام وابنته رباح نفي علاقة عبدالرحمن بالحزب ونفي قبول الإمام بدخول العقيد عبدالرحمن القصر الجمهوري.

لابد من الهدوء حتي تفتح جامعة الخرطوم أبوابها
دائماً لا تلجأ إدارة الجامعات الى تعليق الدراسة إلا إذا كان الأمر قد بلغ من السوء الى الأسوأ منه وهو إغلاق الجامعة.

تظاهرات طلابية غير سلمية أطاحت بآمال طلاب يستعدون للإمتحانات، وبعضها امتحانات نهائية ينتظرها الطلاب بفارغ الصبر لينهوا بها المرحلة الجامعية.

من أصعب القرارات هو تعليق الدراسة بالجامعات بسبب أحداث الشغب، ودائماً تلجأ مجالس الادارة لاغلاق الجامعة خوفاً من تلك الأحداث وتتطور وتلحق الأذى بممتلكات الجامعة من أثاث ومعامل وغيرها.
لذلك نأمل ان يدخل اتحاد الطلاب وإدارة الجامعة التي قادت أحداث الشغب والوصول معهم الى حلول لعودة الطلاب لمقاعد الدراسة.

هناك وبكل تأكيد من يحرض بعض الطلاب للخروج في مظاهرات تستهدف الجامعة التي بذلت إدارتها وبنفس طويل احتملت التظاهرات وحتى لا تتطور ا كثر وتصبح مظاهرات للتخريب لجأت للقرار الصعب.

ونأمل أن تفتح الجامعة أبوابها للطلاب ويكمل طلاب السنوات الأخيرة أيامهم الأخيرة بالجامعة ليتخرجوا ليواجهوا بمشكلة اخرى هي مشكلة البحث عن العمل.

نداء عاجل لوزير المالية
الدين الداخلي يدخل رجال الأعمال السجون

اتصلت بي أحدى سيدات الأعمال المحترمات والمجتهدات في عملها.. وهي تشكو نيابة عن عدد كبير من زميلاتها وزملائها الذين نفذوا أعمالاً كبيرة لعدد من الجهات الحكومية، على شرط ان تسدد الحكومة قيمة الأعمال بأقساط محددة ومعلومة..

ومرت الأيام والأعمال اكتملت وكلفت مبالغ هائلة ولم تف العديد من الجهات الحكومية بتسديد ما عليها من أموال واجبة السداد، الاستاذة ازدهار وعدد كبير من رجال الأعمال قالوا في إتصالهم الهاتفي إن عليهم التزامات مالية لجهات أخرى حان وقتها وقد التزموا بسدادها على أساس أن لديهم أموالاً كبيرة لدى العديد من الجهات الحكومية.

واكثر من ذلك ان أعداداً كثيرة من رجال الأعمال خاصة الذين يعملون في مجال المقاولات يقطنون الآن بالسجون لأنهم كتبوا شيكات لتجار اشتروا منهم مواد أقاموا بها تلك المنشآت الحكومية ولم تسدد الحكومة لهم حقوقهم المالية.

من هنا نناشد وزير المالية الاستاذ علي محمود الذي تحدث كثيراً عن أهمية سداد الدين الحكومي لأصحابه.. وردد ذلك اكثر من مرة.. وكانت المرة الأخيرة إبان تقديم الميزانية.

إن وفاء الدولة بالتزاماتها المالية لأصحاب العمل يؤكد مصداقية الحكومة في التعامل، ويجعل رجال الأعمال كافة يتعاملون معها في تنفيذ مشروعاتها بكل قوة واطمئنان.

فهل يتكرم وزير المالية وهو رجل صاحب صدقية عالية ان يبدأ الضربة الأولى في سداد الدين الداخلي لأهله قبل خراب بيوتهم.

وشكراً للأستاذة ازدهار مراد على شجاعتها في إثارة هذا الموضوع لي عبر الهاتف.

نريد احتفالات هادئة بعيداً عن الاستفزاز
نأمل ان تمر أعياد الكريسماس ورأس السنة دون شغب شبابي، ودون استعمال الطماطم والبيض الفاسد في هاتين المناسبتين السعيدتين، قوات الشرطة أعلنت جاهزيتها لقمع أي حالة من حالات الشغب خاصة الشغب المرتبط بالسياسة وبالأحداث الأخيرة.. من طلاب دارفور مسنودين بطلاب المؤتمر الشعبي الذين أحزنهم مقتل د. خليل، وبمقتل د. خليل انكسر الذراع العسكري للمؤتمر الشعبي، لذلك أصاب قيادته حزن شديد.

نأمل ان يمر اليومان القادمان بهدوء تام وأن تضبط قوات الشرطة أعصابها لأقصى حد وأن لا تستجيب لأي استفزاز وأن تظل بعيدة عن التجمعات حرصاً على عدم الاستفزاز من الجانبين، لكن ان تكون قريبة لفض أي اشتباك يستهدف أمن وسط الخرطوم غيرال قابل لاي اشتباك او استفزاز في هذه الظروف السياسية الصعبة.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً، واجعله خيمة لكل أهل السودان واجعله غيمة تظللهم جميعاً، ونهراً يرويهم جميعاً.


خربشة (85)!
كمال حنفي
* والسودان يضع أصابع قَدَميه العشرة على العتبة السابعة والخمسين فى صعوده الوعر على سلالم متعرّجة، علينا أن نرفع أيدينا إلى السماء للدعاء للسودان بالصعود الآمن بأقدامٍ ثابته على هذه السلالم المتحرّكة... دعاؤنا فرضُ عين على كل مواطن ومواطنة، لا فرض كفاية!
* طلبَ السودان من الصين أنْ يكون التعامل التجارى بينهما باليوان الصينى والجنيه السودانى بعيداً عن الدولار، وهذا الطلب يرفع الحكومة السودانيّة لرُتْبة لاعب كاراتيه بحزام أبيض فى التجارة الدوليّة... لذلك نخشى على الحكومة من مواجهة حاملى الحزام الأسود فى الكاراتيه!
* أثبتَ خطاب الأمام الصادق بدار حزب الأمة يوم السبت ثمّ خطابه يوم الأحد فى ذكرى يوم ميلاده التى تصادفُ يوم ميلاد المسيح بالتقويم الغربى، أنّ تحالف المعارضة لن يكفيه للتعامل مع الإمام مهارات اللعب بالبيضة والحجر، فمطلوبٌ منه أيضاً مهارة صُنْع العِجّة بدون بيض!
* لترميم جسر الثقة بين السودان وخبير حقوق الانسان الدولى محمد عثمان شاندى يمكن للحكومة دعوته لزيارة شندى لمشاهدة (البطان)، بالرغم من انّ شندى خارج التفويض الممنوح لشاندى!
* وأخيراً قامَ الحزب الاتحادى الأصل بفصل حسنين فلم يبق غير حسن وحسين!
* بعد تعيين وزيرة الدولة إياها بمجلس الوزراء العريض، نما إلى علمى أنّ الخريجين الذين لم يجدوا وظائف سيقومون برفع مذكّرة لرئاسة الجمهوريّة يطالبون فيها بأنْ يكون منصب وزير الدولة من صلاحيات لجنة الاختيار!
* لا أشعر بالارتياح عندما أسمع بأنّ حركة العدل والمساواة بعد مصرع خليل فقدت رأسها، فخوفى دائماً على دارفور من حركة بلا رأس!
* حكمت محكمة صينيّة على بائع حليب بالاعدام لبيعه لبناً ممزوجاً بالماء... لا تُحدّث نفسك بهذا الخبر حفاظاً على أرواح بائعى اللبن بالسودان!
* تتم اليوم أخطر عمليّة تسليم وتسلّم، حيث يطوى عامٌ ملفاته لتسليمها لعام آخر، ومع ذلك نسمح لحظة هذا التسليم والتسلّم بالاستماع إلى صغار الفنانين وفيهم مَنْ حكمت عليه المحكمة بأربعين جلدة... ممّن نطلب الحماية بعد الشرطة؟، لم يعد أمامنا خيار غير جمعيّة حماية المستهلك!!


عندما !
الفاتح جبرا
* عندما يشرق صبح نترك النوم ونصحو (عشان نشوف اليوم ح نقضيهو كيف؟)
* عندما يتم إختيار مذيعة تبدأ التدريب (على نقش الحنة طبعن)!
* عندما يتم إختيار دستوري فأول ما يطلبه عربة رئاسية مظللة (عشان ما يشوف خلقة أبو أهلنا)
* عندما تخرج بعثاتنا الرياضية إلى الخارج فإنها تقوم بالتمثيل بنا خير تمثيل
* عندما تتم سرقة منزل مسئول فتأكد أن الغنيمة سمينة (ده الفي البيت بس وكدة)
* عندما تقوم بملء أورنيك الرقم الوطنى تأكد أنك قد قمت بملء خانة (قبيلتك شنو) بس ما تكون (قبطى) عندها ح تحتار !!
* عندما تستمع إلى تصريح مسئول بان المستقبل الزاهر ينتظرك لا تنسى أن تجيب عليه بما قاله (عادل إمام في مدرسة المشاغبين) : بعد تلاته وعشرين سنة ثانوية عامة بتقولى أيه هو المنطق !!
* عندما تحجز لابنك العريس في احدى صالات الأفراح فلا تنس أن تضع إحتمال زيادة المدعوين بنسبة 10% (طيارات وكده) !
* عندما تدخل إلى السوق المركزى لشراء خضروات أو فاكهة لأطفالك لا تنس وضع الكمامة على أنفك وفمك إتقاء غاز النشادر النفاذ !
* عندما تستمع إلى جارك وهو يكثر ترديد كلمة (وبعدين) فأعلم أن الشهر قد إنتصف !
* عندما تري شابة في عمر الشباب وهى تمسك بمسبحة وهي تسير في الشارع العام فأعلم أنها غير متزوجة (كمين وكده) !
* عندما يقبض عليك شرطي المرور فتأكد إنك يا ح تدفع يا ح تدفع (تدفع الأولى ما زى تدفع التانية) !
* عندما يقوم الطبيب بتحديد (صيدلية) لك لشراء الدواء فأعلم أنه سمسار ضل طريقه إلى الطب !
* عندما تجلس أمام مكتب الموظفين الذين ذهبوا لتناول (الفطور) فتأكد إنو قعدتك ح تطول عشان بعد الفطور الشاى وبعد الشاى الصلاة وبعد الصلاة (يلملموا حاجاتهم .... والبيت !
* عندما يصرح أحد المسئولين بأن (العارف ليهو فساد موثق يجيبو) نقول ليهو (كدي جيب لينا خط الخرطوم هيثرو ده أولاً بالتبادى ) !
* عندما تذهب إلى المستشفى الحكومى فتأكد أنك تحمل كسباً للوكت (وفد المقدمة) .. لفة قطن .. شاش .. حقن فاضية .. مطهر !
* عندما يصرح مسئول أمني بان 40% من الجرائم يرتكبها أجانب نقول ليهو (طيب دي مسئولية منو؟)
* عندما تدخل غرفة العمليات لاستئصال كليتك المريضة لا تنس أن تعلم عليها بالحبر الشينى (عشان مرة وفي حادثة مشهورة قام الدكتور الجراح بمسك صورة الأشعة بالمقلوب وإستأصل السليمة) !
* عندما نشاهد الدراما السودانية نتأكد تماما بأن الممثل السوداني (قاعد يمثل) !
* عندما يطالب مساعدو الرئيس (الخمسة) بعربتين مرسيدس آخر موديل لكل واحد منهم واحده (للصباح) وواحده (لليل) فمعنى ذلك أنهم ح يورونا نجوم (الظهر) !
* عندما تكون أقصى امنيات المواطن أن يأكل .. يجب عليه أن يموت (مش بتشبه كلام المفكرين الكبار بالله؟)
* عندما يخرج أطفالك إلى المدارس في الشتاء والدنيا (ضلمة) تذكر أن الحكومة تشجع البكور وتنبذ الكسل والخمول (بالمناسبة أيه أخبار أسعار الفول؟)
* عندما تقرأ إستغاثات المواطنين المعدمين علي صفحات الجرائد .. أرملة عاوزين يطلعوها من البيت عشان الإيجار.. طالب يتيم عاوز أقساط الجامعة .. مقعد عاوز كرسي معاقين .. (وحاجات زى دى) طوااالي ح تسأل نفسك (طيب وين ديوان الزكاة؟) ! ودى فرصة نسأل (الأمين العام الجديد) رجعتو لينا الخمسين الف دولار بتاعت قناة الضحى الإتبرع بيها (الأمين العام القديم) وللا لسه !
* عندما يصرح مسئول بأننا سوف نكون في عداد الدول المتقدمة بعد سنوات قليلة يجب أن يحال إلى الفحص الطبي (أكيد بيركب الفيل) !
* عندما تصبح الترضيات هي المؤهل للوظائف الدستورية فتأكد أن عربة الوطن تسير إلى الخلف !
* عندما تستمع إلي معظم أئمة المساجد فى خطب الجمعة تبصم بالعشرة بانهم يعيشون في كوكب آخر (ما عندهم أي علاقة بقضايا المجتمع) .. يركزون كثيراً على إخوة يوسف .. والمسيح الدجال و ... (هو في دجل أكتر من الحاصل ده) ؟
* عندما تصرح وزارة الرعاية الإجتماعية في تقريرحديث قدمته لمجلس الوزراء فى اكتوبر
نهاية العام الماضي بأن نسبة الفقر في السودان (4.3%) فهذا يعنى أن الوزارة تستخدم آلات حاسبة (صينية ) !
كسرة :
* عندما يصرح أحد مساعدي الرئيس قائلاً : لا أمثل والدي في موقعى الحالي نقول ليهو (يعنى بتمثلنا نحنا)؟


أموال عامة يبددها جهاز المغتربين
أحمد حسن محمد صالح
يشتكي كثير من السودانيين العاملين خارج البلاد من أن «الجبايات» التي يفرضها عليهم جهاز المغتربين تُبدد في الصرف على أوجه لا لزوم لها أبرزها جيش العاملين في الجهاز نفسه وعلى المؤتمرات التي يقيمها على مدار السنة.

خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وردت إلى »مفارقات« تعليقات تجاوز عددها المائة، كلها تقريباً من أبنائنا وإخواننا العاملين في بلاد برة، ومن بينها ذلك الذي بعث به المغترب محمد البشير الذي يعمل في بريطانيا.
قال هذا المغترب في مقال ساخر إلى جانب المرتبات الضخمة التي يتقاضاها أمن الجهاز -الدكتور ونائبه- هناك شاغلو مناصب عليا أخرى يتمتعون بمرتبات هائلة.

بروفيسور مدير أبحاث الهجرة والاتجار بالبشر ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة ومدير الإدارة القانونية ومدير إدارة المرأة ومدير إدارة التعليم والتنمية ومدير إدارة تنمية الدبلوماسية الشعبية ومدير إدارة المراسم والمؤتمرات.. وهناك إدارات عديدة أخرى تقاضى عنها محمد البشير ولكنه علق ساخراً: »الشكر موصول لكافة منسوبي الجهاز وعممهم وشالاتهم وبدلهم وبدل سفرياتهم.. نسائبهم وأصهارهم وأقربائهم بالخارج والداخل الذين سُخر هذا الجهاز لخدمتهم.

المؤتمرات وما أدراك ما المؤتمرات التي يعدها الجهاز على مدار السنة.. يوم الأربعاء من كل أسبوع تنشر صحيفة »خرطوم مونيتر« صفحة كاملة مخصصة للدعاية لجهاز المغتربين يكيل محررها الثناء على جهود هذا الجهاز لرفاهية المغتربين بإقامة هذه المؤتمرات.

ولنبدأ بالمؤتمر العام الذي يعقد كل ثلاث سنوات بالخرطوم، الذي يقول المحرر أنه تشكل من أجل لجنة قومية عليا للتحضير لهذا المؤتمر لوضع الأجندة والمحاور وأوراق العمل ويحضره المختصون والمسؤولون الحكوميون وتقدم الأوراق التي يعدها المغتربون.

وحسب ما جاء في صفحة المغتربين فإن الجهاز ينظم عدداً من المناشط والبرامج سنوياً تهدف لإدماج المغتربين وربطهم بالخارج.

مؤتمر آخر هو »ملتقى المرأة المهاجرة« الذي يقام سنوياً في شهر يوليو وتحضره ممثلات لروابط المرأة السودانية بدول المهجر وتقدم فيه أوراق عمل ومحاضرات تناقش هموم المرأة السودانية.

وخلال موسم عودة المغتربين وعائلاتهم يعقد كل عام »الملتقى الشبابي« يشترك فيه الشباب من الجنسين تحت سن »21« سنة.

ولا ننسى اللقاء الخاص برؤساء ورموز الجاليات السودانية »للتشاور« في مؤتمر سنوي يتناول قضايا المغتربين.

يعقد في أغسطس من كل عام وهو حسب صفحة المغترب »احتفال ترفيهي للمغتربين وأسرهم بالخرطوم تقدم فيه إبداعات المغتربين ويعتبر هذا الاحتفال بمثابة وفاء لجهازهم وللدولة لعطائهم ووقوفهم مع الوطن في كل الظروف والأحوال.

أما المؤتمر الأكثر غرابة هو »يوم المغترب العربي« الذي يعقده الجهاز يوم »4 نوفمبر من كل عام«. وذلك إنفاذاً لقرار الجامعة العربية ويحضره أعضاء السلك الدبلوماسي العربي في الخرطوم وممثلو الجاليات العربية بالسودان وجمعيات الأخوة السودانية العربية.

ولكن العبرة ليست في كثرة المؤتمرات، إنما العبرة في الاستفادة منها، ووضع توصياتها حيّز التنفيذ، وكما عهدنا نحن السودان فإن مثل هذه المؤتمرات غير ذات جدوى وهدر للمال العام.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:11 AM   رقم المشاركة : [1259]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

كبج : مرتبات الأجهزة الأمنية تساوي 65% من جملة مرتبات العاملين

(حريات)
كشف الخبير الاقتصادي الأستاذ محمد ابراهيم عبده كبج عن انحياز الميزانية الجديدة ضد المواطنيين العاديي وقال في حوار مع صحيفة (رأي الشعب ) انه رغم الأزمة الاقتصادية التي تعترف بها سلطة الانقاذ فقد خفضت الضرائب المباشرة على رجال الأعمال والمستثمرين في الميزانية الجديدة عن العام السابق ، حيث انخفضت من مليار و(400) مليون الى (587) مليون فقط أي بانخفاض (561) مليون جنيه – 561 مليار جنيه بالقديم !

وأضاف كبج ان الضرائب غير المباشرة التي يقع عبؤها على المواطن العادي – ضرائب السلع والخدمات والتجارة والمعاملات الدولية – ارتفعت الى (8) مليار و(300) مليون جنيه – أي 8 تريليون و300 مليار بالقديم .

كما كشف كبج بان مرتبات قطاع الدفاع والأمن والشرطة المقدرة في الميزانية الجديدة تبلغ (6) مليار و(154) مليون جنيه من جملة مترتبات العاملين ومقدارها (10) مليار و(971) مليون جنيه أي حوالي 65% من جملة المترتبات .

وأوضح بأن تكلفة الاستيراد المتوقعة تساوي (10) مليار دولار و(100) مليون دولار ، في حين كل حصيلة بنك السودان من العملة الصعبة (4) مليار دولار و(520) مليون دولار ، مما يعني أن مساهمة السوق الأسود تساوي (5) مليار دولار و(800) مليون دولار ، أي أزيد من عطاء بنك السودان وبفارق كبير ، مما يعني أن حكومة المؤتمر الوطني عاجزة عن السيطرة على سعر الصرف .

( نص الحوار أدناه) :
بلغة الأرقام الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم كبج الاقتصاد السوداني يمر بأزمة عميقة وهذه هي الاسباب
انطلقت الحناجر الفرنسية الجائعة تهتف بسقوط لويس السادس عشر بينما زوجته النمساوية الحسناء ميري انطوانيت تسمع صرخات المحتجين بلا مبالاة، وكانت الأجساد النحيلة البائسة تجوب طرقات باريس هاتفة للحرية والعدالة والمساواة كأضلاع مقدسة لمثلث ثورة الشعب الأبي الذي حطم أسوار الباستيل احد أعظم سجون الأحرار في التاريخ ونسف أبوابه وجدرانه.. ثم جابت الحشود شوارع باريس حتى وصلت قصرها الرئاسي حيث تطل منه ميري متسائلة: ما لهم غاضبون؟!.. فأجابها الحرس إنه الجوع.. إنهم لا يجدون خبزاً ليأكلوه.. فردت بعفوية السادة المترفين والغائبين عن الحقيقة (فليأكلوا الجاتوه إذاً؛)!! وكانت هذه آخر عبارة الطغيان الإمبراطوري بفرنسا وآخر عهد باريس بالاستبداد الملكي، إذ برزت فرنسا بثورتها صانعة لعالم جديد أسست فيه لنظريات أخرى أساسها رفاهية الشعوب.. لا الملوك قال شارليس ديغول يوماً رداً على المرجفين من حوله وهم يهتفون له بأن فرنسا لا غنى لها عنه : (مضى كل ملوك فرنسا ورؤسائها.. وبقيت فرنسا) .. وكان حينها يشير نحو مقابر الملوك …

٭ وها هو ذا المشهد يتكرر في السودان فبينما تتلبد سحب ثورة الجياع في سماء السودان يشير وزير ماليتنا (انطوانيت السودان) على الشعب بأكل الذرة والتي هي أغلى القمح ، ويضع ميزانية لفداحة الانفجار القادم ويتساءل أمام برلمانه (من وين أجيب الفرق)؟ في أبشع تبرير لزياداته القادمة على الأسعار.. والإجابة بين دفتي هذا السفر الرقمي للخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج:

٭ إقتصاد الإنقاذ.. المعارضة التي لا تُقهر بالوعيد والأحلام
يقول كبج عن هذه الميزانية عند جلوسنا اليه:
تأتي هذه الميزانية الجديدة للعام 2012م في ظروف بالغة التعقيد وحقائق على الأرض لا يمكن القفز فوقها، وفي اعتقادي أن الانقاذ الآن تجني الُمرَّة لسياساتها وممارساتها الاقتصادية التي ارتكزت على سياسة التحرير الاقتصادي وشعار التمكين، ولا أود أن أخوض في التفاصيل ولكني أعطيكم صورة توضح بجلاء أين نحن الآن.

لقد انهارت الخطة العشرية التي أعلنتها الإنقاذ في بداياتها 1992 ـ 2002م وانهارت معها كل أهداف إنتاج الذرة والدخن والقمح والحبوب الزيتية والصمغ وغيرها، وكان من ضمن وعود الخطة العشرية أنها بنهايتها ستمكننا من تمزيق فاتورة استيراد الغذاء بعد الاكتفاء الذاتي. ولكن الذي حدث هو تزايد استيراد الغذاء للسودان والذي كان في حدود 27 مليون دولار عام 1992م عندما رُفع شعار «فلنأكل مما نزع» ولكننا بنهاية سنوات الخطة العشرية وبدلاً عن تمزيق فاتورة الاستيراد ارتفع استيرادنا من الغذاء الى قيمة «240» مليون دولار بما يساوي 6 أضعاف استيرادنا عام 1990م.. وكان من المؤمل أن نصل الى إنتاج (20) مليون طن من الذرة في نهاية الخطة عام 2002م ولكن تدهور إنتاجنا الى 2 مليون و528 الف وهو يساوي أقل من 51% من هدف الخطة العشرية، ليس هذا فقط بل يساوي 56% من إنتاجنا للذرة عام 8891م ـ 9891م وقد كان (4) ملايين و(528) الف طن وكان من المؤمل إنتاج (2) مليون و(630) الف طن من القمح والذي أنتج فعلاً عند نهاية الخطة العشرية من القمح يساوي (742) الف طن ويساوي نسبة 11% من هدف الخطة العشرية، وكذلك هدف إنتاج (2) مليون و(100) الف طن من الدخن والمنتج فعلاً (550) الف طن، أي أقل من 03% من هدف الخطة العشرية ويساوي بالضبط ما كان موجوداً من إنتاج 1988 ـ1989م قبل الانقاذ، وهذا يسري أيضاً على إنتاج الحبوب الزيتية والصمغ وهذا كله يؤسس لما نراه الآن لأن الاهتمام الزراعي لم يكن بالصورة المطلوبة.

وحتى عام 2009م كان إنتاجنا من الذرة يساوي (2) مليون و(600) ألف طن أي وبعد عشرين عاماً من حكم الانقاذ يأتي إنتاج الذرة أقل من نهاية العشرية وأقل كثيراً من إنتاج آخر سنوات الديمقراطية اعتماداً على استيراد الغذاء بدلاً من إنتاجه بما يكفي السودان مما جعل فاتورة استيراد الغذاء تصل الى مليار و(400) مليون دولار عام 2008م أي عشرين ضعف ما كنّا نستورده عام 1990م ووصل عام 2009م الى 22 ضعف من قيمة استيراد عام 1990م ثم الى 63 الضعف عام 2010م وهكذا. وعندما نرجع الى ما قاله د. صابر محافظ بنك السودان السابق من أننا بعد الانفصال في 9 يوليو الماضي ستكون صادراتنا متقلصة للغاية بعد فقدان إنتاج الجنوب الذي كان يؤول للحكومة الاتحادية، ذاكراً بالتحديد أننا سنقوم بتصدير بترول من انتاج الشمال بمبلغ مليار دولار ثم مليار اخرى من صادرات الذهب ثم مليار ثالثة من المغتربين، بالإضافة الى صادرات غير بترولية في حدود (570) مليون دولار وهو ما يعني إجمالاً (3) مليار و(750) مليون دولار. كما أنه من المتوقع أن تكون أقصى قيمة لنقل البترول من الجنوب مبلغ (500) مليون دولار.

وعليه فإن كل الدولارات التي ستصل بنك السودان تصل (4) مليار و(520) مليون دولار ولكن على نحو آخر فإن فاتورة الإستيراد في السودان كانت عام 2009م (9) مليار و(600) مليون دولار ثم ارتفعت عام 2010م الى (10) مليار و(100) مليون دولار في عام واحد وإذا تيسر لحكومة السودان ترشيد الاستيراد فإن استيرادنا سيكون عام 2012م ـ 2013م في حدود (10) مليار و(100) مليون دولار دون زيادة من عام لآخر وهذا يعني أن مساهمة السوق الاسود في تجهيز دولارات الاستيراد في حدود (5) مليار و(800) مليون دولار أي أزيد من عطاء بنك السودان وبفارق كبير، وعليه فإن بنك السودان لن يكون مسيطراً على سعر الصرف وهذه الحقيقة تقلب الموازين بالنسبة لميزانية 2012م وقد لاحظنا أنه قبل التاريخ الرسمي للانفصال في 9 يوليو 2011 قد وصل سعر الدولار الى ما يزيد عن (4) جنيه سوداني وهذه الحقيقة ليس في إمكانية بنك السودان السيطرة عليها لعدم قدرته على ضخ دولارات للمستوردين، وفقدان السيطرة على سعر الدولار سيؤثر على أسعار السلع المستوردة من غذاد ودواء ومدخلات إنتاج زراعي مما يؤثر تأثيراً بالغاً في أسعار السلع الضرورية هذه، وبالتالي انعدام قدرة بنك السودان ووزارة المالية السيطرة على الأسعار والحفاظ عليها كما كانت عليه دعك من خفضها!!.

٭ ميزانية 2102م إشارة لإنطلاق ثورة الجياع ميزانية 2012م الموضوعة الآن أمام المجلس الوطني تُقدر إيرادات 2012م بحوالي (42) مليار جنيه سوداني وقد قدرت الأداء الفعلي حتى نهاية 2011م. إن الإيرادات في حدود (22) مليار و(700) مليون جنيه والسؤال هو كيف لإيرادات 2012م أن تتجاوز الإيرادات التقديرية لعام 2011م والتي كنات تتمتع بنصف بترول الجنوب حتى 9 يوليو 2011م؟ وبالإضافة الى ذلك فإن عائدات تصدير النفط تأتي متأخرة حوالي أشهر في بعض الفترات وبعد 9 يوليو ستتسلم وزارة المالية الاتحادية عائدات البترول لمدة 3 أشهر إضافية حتى منتصف شهر 10 وهذا ايضاً يضيف الى استحالة أن ترتفع الايرادات في 2012م كما كانت في 2011م.

إن إجمالي الإيرادات تشمل الضرائب المباشرة وغير المباشرة وعائدات النفط واجرة ترحيل ونقل بترول الجنوب.. ولنأخذ ذلك بالتفاصيل:
إن الضرائب المباشرة على رجال الاعمال والمستثمرين في السودان كان اداؤها الفعلي التقديري للعام 2011م مليار و(400) مليون جنيه، ولكننا نلاحظ انخفاضها في عام 2012م الى (578) مليون فقط، أي بانخفاض (561) مليون جنيه وهذا يدعو للدهشة إذ أن الحكومة التي تحاول نقل نتائج سياساتها الى ظهر المواطن العادي مؤدية لتهدور معيشته لا تفعل ذلك بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال السودانيين. لقد كانت الضرائب المفروضة على رجال الأعمال حتى قبل سنوات قليلة هي 30% من صافي أرباحهم ولكن تم تخفيضها الى 15% قبل عامين والآن من جانب الحكومة ومن جانب رجال الأعمال كان يتوجب النظر الى رفع الضريبة الى 30% مرة أخرى على أقل تقدير، ولكن يبدو أن مثل هذا الإجراء قد يفض الحلف ما بين الحكومة ورجال الأعمال القدامى والجدد وبالطبع أن هناك رجال أعمال جدد قد أصبحوا أثريا ثراءً فاحشاً وتمكنوا من أموال طائلة وهم صناعة انقاذية كاملة الصنع.. والآن يتوجب عليهم التطوع بالمزيد من المال كضريبة أعمال تُضاف الى الميزانية، ونحن نرى عائدات ضريبة الاعمال قد انخفضت في تقديرات 2012م بمقدار (561) مليون كما أسلفنا، مقارنة بما تمت جبايته منهم خلال 2011م.

٭ تناقضات الميزانية ما بين الأزمة العالمية والبنود من ضمن التقديرات هناك ضرائب السلع والخدمات والتجارة والمعاملات الدولية وإن الضريبتين تساويان (8) مليار و(300) مليون جنيه وهي الضرائب التي سيتحملها المواطن العادي في زيادة فقره ومعاناته ويمكن مقارنة ذلك بما أسلفنا مما يتحمله رجال الأعمال الذين أثروا أيام الانقاذ وضعت للمنح (وهذه هي منح خارجية) مبلغ مليار و(306) مليون جنيه لعام 2012م مع العلم بأنها كانت في عام 2011م (1089م) مليون جنيه وكلنا نلحظ أن الدول الغنية مازالت تعاني من آثار الازمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008م وتواصلت بدرجات متفاوتة حتى يومنا هذا وأصبحت تلك الدول مشغولة بأمر اقتصادها في اليابان والاتحاد الأوروبي وأمريكا بما لا يسمح لها بمساعدة الدول الفقيرة وتحديداً السودان الذي مازال يواصل احترابه في جنوب السودان الجديد .

وجاء في كتاب مشروع موازنة 2012م أن هناك إيرادات أخرى تساوي ما يزيد عن 31 مليار جنيه وقد كانت إيراداتها في عام 2011م هذه الأُخر تساوي ما يزيد عن 11 مليار وايضاً أشا راليه مشروع موازنة 2012م كإيرادات تقديرية؛ هذا فيما يتعلق بالباب الاول.

٭ تناقضات الإيرادات والمنصرفات في الباب الثاني (تقديرات المصروفات 2012م) تأتي في مقدمة المصروفات تعويضات العاملين وهي تشمل الأجور والمرتبات والمنافع الأخرى للعاملين، ونرى أنها قد كانت في حدود (10) مليار و(971) مليون جنيه حسب تقديرات العام 2012م. وقد زدنا على الانفاق في الأجور والمرتبات عن العام السابق وظلت الحكومة تعد بتقليل الانفاق على الجهازين التشريعي والتنفيذي ولكن تفاصيل ذلك تقول إن اجمالي مرتبات قطاع الدفاع والأمن والشرطة قد كانت تعويضات العاملين المقدرة لهم في 2012م تساوي (6) مليار و(154) مليون جنيه من جملة تعويضات العاملين ومقدارها (10) مليار و(971) مليون جنيه أي حوالي 65% من جملة المرتبات، ويبدو أن الحديث عن حكومة صغيرة الحجم وكبيرة الكفاءة هو شعار لم يتم تطبيقه وأن ميزانية الحرب التي تواصلت منذ مجيء الانقاذ للسلطة وحتى هذه الميزانية التقديرية جعلت من غير الممكن تخفيض نفقات جهاز الدولة من ناحية الأجور، كما نجد أن قطاع الدفاع والأمن والشرطة قد جاءت تقديراته لشراء السلع والخدمات بمقدار حوالي مليار جنيه أخرى بالإضافة الى كل ما يحمله بند من البنود الممركزة وما يحدد في الميزانية من مصروفات .

إن مبيعات النفط ستكون (4) مليار و(780) في عام 2012م مقارنة بمبيعات النفط عام 2011م بمقدار (7) مليار و(973) مليون جنيه والسؤال كيف يمكن ذلك وعام 2011م كنا نتسلم عائدات النفط من نفس نفط الجنوب؟ نصف بترول الجنوب حتى 9 يوليو 2011م بالإضافة الى تلقينا عائدات صادر البترول المتأخرة السداد كما أسلفنا، وهذه تقديرات مبالغ فيها لعام 2012م ونجد أخرى ثانية لتقديرات الايرادات عام 2012م بمقدار (6) مليار و(590) مليون جنيه في تقديرات عام 2012م مرتفعة من مبلغ اقلق من (3) مليار في عام 2012م فكيف يمكن لهذه الأخرى الثانية أن ترتفع لهذا المستوى؟.. أما الطامة الكبرى في تقديرات الايرادات فقد جاءت فيما يتعلق بإيجار وسائل نقل البترول لحكومة الجنوب ووضع عليها في تقدير 2012م (6) مليار و(560) مليون جنيه مرتفع مما تم دفعه خلال عام 2011م لنقل البترول جميعه من مبلغ (2) مليار و(376) مليون جنيه وهذه قفزة كبرى تأتي نتيجة للموقف المتعسف الذي تتخذه حكومة السودان ومن طرف واحد لرفع خيالي لتكلفة نقل البترول من الجنوب، ولابدَّ أن ننوه هنا أن هذين الرقمين في عامي 2011 ـ 2012 كرسوم لخدمات وعوائد جليلة هي تشمل نقل بترول الجنوب والشمال والصينيين والماليزيين وأُخر، ولكن القفزة الكبرى قد جاءت مما تحلم به حكومة السودان من رفع خيالي لأسعار نقل البترول من جنوب السودان الشيء الذي لن يتحقق لأن ما جاء على لسان حكومة السودان لهذه الرسوم هو تقدير عشوائي لا علاقة له بأرض الواقع، إذ أن الفارق بين العائد للعامين 2011 ـ 2012 هو زيادة تساوي 280% في 21 مقارنة بما حدث فعلاً من رسوم في عام 2011م كما أن ما تطلبه حكومة السودان وبعشوائية بالغة لن يتحقق عند اي مفاوضات وحتى إذا اعتبرناه موقف تفاوضي فإن فيه الكثير من الابتزال للحقائق التي تشير لها هذه الرسوم ولا يتماشى أيضاً مع التجارب الدولية في رسوم العبور ونقل البترول والغاز وغيرها، هذه هي البنود الرئيسية للإيرادات وها نحن نعلن طعناً قوياً في إمكانية تحقيق ما أشارت اليه.

٭ الإنفاق على الحرب و التحويلات نرى أن أغلبها سينفق على قطاعات الأمن والدفاع والشرطة، وهذا يتماشى مع ضرورة وجوداجهزة القمع والحروب المتجددة التي تأتي من أصحاب التركيز على حلول المشاكل الاجتماعية عن طريق الحسم العسكري.. هذا الطريق الذي جربناه كثيراً، وقد يؤجل الكثير من المشاكل الى الأمام ولكن الإنفاق العسكري في مثل هذه الظروف التي تتوقف فيها الحكومة الاتحادية عن التفاوض لإيقاف الحرب وتنزع للمزيد من المعارك في جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي وهو جنوب السودان الحالي بعد أن ذهب جنوبه الأصلي .

أما التحويلات الى الولايات، فمن المفترض أن تقوم على مستوى أعلى من التحويلات السابقة حتى نسير في طريق سد المفارقات التنموية بين المناطق المهمشة وغيرها وإننا نجد أن تحويلات الولايات تنقسم الى جزئين..

الأول هو: تحويلات جارية لدفع الأجور وغيرها من منصرفات التشغيل في الولايات ويذهب الجزء الأصغر الى منصرفات التنمية الرأسمالية، وهذا بعكس ما هو مطلوب من تحويلات للولايات أزيد وأزيد لسد الفجوة التنموية بين الولايات المتقدمة نسبياً تنموياً والمهمشة، فالتحويلات الجارية تذهب لتغطية مرتبات خدمات التعليم والصحة والمياه وغيرها في المناطق النامية نسبياً ولكنها تحرم الولايات المهمشة من تلقي تحويلات تساعد في التنمية وتقليص الفجوة التنموية بين الولايات المختلفة .

أما الباب السادس وهو المتلعق بالتنمية في هذه الموازنة فهو يعطي قطاع الزراعة والري والثروة الحيوانية حوالي 10% من جملة الانفاق التنموي المتوقع لعام 2012م وهكذا يتواصل إهمال تنمية الزراعة بشقيها النباتي والحيواني واهمال مشروعات حصاد المياه في القطاع المطري التقليدي وإهمال الثروة الحيوانية وتنميتها، هذا رغم كل الصراخ بضرورة الاهتمام بالنهضة الزراعية والحيوانية والنباتية وهي أصل البلاء الذي أدى لكل هذه الأوضاع بالغة السوء التي نعيشها الآن، ولكن قلَّ من يتعظ من تجاربه ولا نقول أكثر من (اعدلوا هو أقرب للتقوى). فالأوضاع الحالية تشير الى أن كل المعالم والأسباب التي أدت للحرب في السودان مازالت شاخصة ولم تتم معالجتها وبهذا فإننا نؤسس لمواصلة الحرب وليس لسلام مستدام في السودان .

٭ كانت تلك حصيلة جلسة رقمية نادرة مع الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج حول ما جاء في موازنة العام 2012م..
إن ما بهذه الأوراق يغني عن أي تعليق ويجعل الحقائق بين دفتي بصر وبصيرة المواطن.. ومن ثم يجعل له القرار.. فليس لأحد سواه من حق لتحديد الخيارات.. هذه هي المعادلة فالمصير مصير المواطن.. والقرار قراره .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 12:11 AM   رقم المشاركة : [1260]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3000 / 3000

النشاط 6794 / 22708
المؤشر 2%


افتراضي

اعتقال تاج السر جعفر وآدم دنقس ومؤتمر صحفي لطلاب
جامعة الخرطوم اليوم

(حريات)
اعتقل جهاز الأمن تاج السر جعفر ، وآدم دنقس ، الطالبين بجامعة الخرطوم أمس 30 ديسمبر .

وتاج السر جعفر مسؤول الاعلام في لجنة الاعتصام بجامعة الخرطوم .

وكان طلاب الجامعة قد تظاهروا الأسبوع الماضي تضامناً مع المناصير ، واعتدت عليهم الأجهزة الأمنية واقتحمت الحرم الجامعي ونهبت وحطمت ممتلكاتهم .

ونظم طلاب جامعة الخرطوم إعتصاماً أمام مكتب المدير الخميس 29 ديسمبر يعتبر الأقوى من نوعه في السنوات الأخيرة ، حيث بلغ المشاركون أكثر من (5) آلاف طالبة وطالب .

ويطالب الطلاب بتجميد الامتحانات إلى حين شفاء ضحايا إعتداءات الشرطة والأمن ، وإعتذار رسمي من شرطة ولاية الخرطوم ومحاسبة المعتدين وتقديم تعهدات وضمانات بعدم إقتحام الحرم الجامعي مستقبلاً ، وتعويض المتضررين والعلاج الفوري للجرحى والمصابين ، وإستقالة مدير الجامعة ونائبه وتغيير الحرس الجامعي لتواطؤهم مع المعتدين ، وارجاع الداخليات من الصندوق القومي للطلاب إلى ادارة الجامعة .

وعلقت ادارة الجامعة الدراسة مساء الخميس 29 ديمسبر .

وقطعت الأجهزة الأمنية المياه عن داخليات الوسط أمس الجمعة 30 ديسمبر خوفاً من نقل الاعتصام الى الداخليات واتساعه واستقطابه للمظلومين الآخرين وتحول الجامعة الى (ساحة تحرير) تشبه ساحة التحرير في الانتفاضة المصرية .

هذا وأعلنت لجنة طلاب جامعة الخرطوم – قيادة الاعتصام – عن مؤتمر صحفي الساعة 12 ظهر اليوم السبت 31 ديسمبر بداخلية الوسط للكشف عن تفاصيل وملابسات اعتداءات الأجهزة الأمنية على الطلاب .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


كادر من كوادر المؤتمر الوطني : سلكنا طريقا خطأ ووردنا
منهلا كدرا ودخلنا وكرا خربا وإتبعنا منهجا قذرا

(حريات)
أعلن ضو البيت يوسف أحمد حسن – كادر من كوادر المؤتمر الوطني – انسلاخه وانضمامه لحركة العدل والمساواة 29 ديسمبر .

وذكر في بيان انه أيقن بان المؤتمر الوطني (عصابه من الحراميه .. إتفقوا على مص دماء الشعب السودانى ونهب ثرواته وممتلكاته وهو تنظيم يفتقد للديمقراطيه والشفافيه بل تعود قادته على الكذب والتضليل والنفاق) .

وقال انه توصل بعد عدد من السنوات في المؤتمر الوطني (سلكنا طريقا خطأ ووردنا منهلا كدرا ودخلنا وكرا خربا وإتبعنا منهجا قذرا لاناس قذرين همهم أن يظلو فى السلطه) .

( نص البيان أدناه) :
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبه قالوا إنا لله ..إنا أليه لراجعون) صدق الله العظيم .
(هذا بيان للناس وهدى وموعظه للمتقين ) صدق الله العظيم .

بادىء ذى بدء أعزى نفسى والشعب السودانى قاطبه وأخص اهلى فى الهامش من الثكالى والارامل واليتامى فى فقيد الحق والحريه وشهيد النضال من أجل إسترداد الحقوق المسلوبه الشهيد المشير د\ خليل إبراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواه السودانيه .

عندما جاءت الانقاذ كنت أحد طلائعها الاوائل فأفنيت جل فترة الصبا والشباب النضر فى صفوفها ، كنت أظن وكثيرون معى أن ذلك عملا خالصا من أجل الدين والوطن فكانت نفوسنا خلصا لله تعالى ، لم تكن العصبيه والقبليه البغيضه تعرف طريقها ألينا بل ما كنا نعلم ان سياسة الاستعلاء والاقصاء وسياسة ( فرق تسد ) هى جزء من منهج التنظيم .

ثم بدأت تلوح أزمة الاسلاميين فى الافق وبعد المفاصله الشهيره إنضممنا لمجموعة القصر ( المؤتمر الوطنى لاحقا ) على الرغم من أنى كنت أعلم علم اليقين أن المؤتمر الوطنى مصاب بداء التعصب والقبليه البغيضه وكنا نقول قولتنا الشهيره ( بعد ما نضجت ما بنديها بغاث الطير ) ، بل كنا نظن أن لكل جيل دوره فى قيادة التغيير والحياه لكن خاب أملنا عندا علمنا بعد فتره ليست بالوجيزه أن ذلك هو المنهج المتبع ( بنو قريظه وبنو قينقاع ) لم نصمت لان ذلك هو الحق فاجتهدنا كثيرا لنرد القوم إلى صوابهم ونذكرهم بقول رسول الله (ص) الذى قال دعوها فانها منتنه ولكن لاحياة لمن تنادى .

ثم جاءت قضية دارفور وقد رفع أخوة منا السلاح لانهم إستشعروا بذلك قبلنا وإنتبهوا للمخطط المعد مسبقا ، فرأينا كيف أن النظام إنتهج منهج التطهير العرقى والاباده الجماعيه لفئه معينه من أبناء شعبنا العزل كما ادخل نظام المؤتمر الوطنى لاول مره فى تاريخ الحروب عمليات الاغتصاب والتهجير القسرى والاستيطان المتعمد وكأن نظام الابارثايد الذى أفل نجمه فى جنوب القاره السمراء تحول إلى شمئلها فاستقر فى السودان ووجد ضالته فى نظام المؤتمر الوطنى . وعليه هناك عدة أسباب تجعل من هذا النظام المتهالك نظاما غير مؤتمن عليه وغير جدير بحماية الوطن والمواطن وذلك للاتى :
أولا : المؤتمر الوطنى حزب يقوم على القبليه والعنصريه بل يسعى جاهدا لغرسها وسط الاجيال القادمه .

ثانيا : لم يسعى المؤتمر الوطنى سعيا جادا لتحديد جذور المشكل السودانى وحلها حلا جذريا والمتمثله فى ازمه الحكم والهويه .

ثالثا : لم يعمل المؤتمر الوطنى على تحقيق العداله الاجتماعيه فى قطر كالسودان يعانى جميع أطرافه من الظلم الاجتماعى المتعمد .

رابعا : المؤتمر الوطنى أصبح تاريخه أسود ووجهه قبيحا بعد أن عمد الى فصل جنوب السودان عن شماله ويسعى ايضا لتفتيت ما تبقى من السودان .

خامسا : المؤتمر الوطنى لم يكن جادا فى حل قضيه دارفور ومناطق الهامش السودانى وهو الذى بذر بذور الفتنه فى دارفور فألب القبائل على بعضها البعض وهتك النسيج الاجتماعى .

سادسا : المؤتمر الوطنى عباره عن عصابه من الحراميه والبلطجيه والزلنطحيه إتفقوا على مص دماء الشعب السودانى ونهب ثرواته وممتلكاته وهو تنظيم يفتقد للديمقراطيه والشفافيه بل تعود قادته على الكذب والتضليل والنفاق .

سابعا : أسوأ ما غرسه المؤتمر الوطنى فى الشعب السودانى هو التعصب للقبليه وتسييس الخدمه المدنيه وحصر الالتحاق فى القوات النظاميه على ثله من ابناء الشعب السودانى .
ثامنا : أدخل المؤتمر الوطنى لاول مره فى تاريخ السياسه السودانيه سياسه الاغتيال والتصفيه الجسديه وعليه ان يتحمل تبعاته .

أخيرا : لايمكن لاى شخص أن يتشرف بالانتماء لحزب اصبح رئيسه وجميع قادته مطلوبين للعداله الدوليه لارتكابهم جرائم فى حق شعبهم .حينها تكاملت الصوره وأدركنا أننا سلكنا طريقا خطأ ووردنا منهلا كدرا ودخلنا وكرا خربا وإتبعنا منهجا قذرا لاناس قذرين همهم أن يظلو فى السلطه .

وبناء على ماتقدم فأننى ضوء البيت يوسف أحمد حسن أعلن بكامل قواى العقليه وشخصيتى المعتبره شرعا وقانونا أعلن إستقالتى من ما يسمى بحزب المؤتمر الوطنى وأعلن فى نفس الوقت إنضمامى لحركة العدل والمساواه السودانيه وأدعو جميع الشباب والطلاب والمحبين للحريه والكرامه والانسانيه أن يلتحقوا بحركة العدل والمساواه السودانيه وهى حركه قوميه المنهج والتوجه للعمل سويا جنبا إلى جنب مع حركات الهامش السودانى ومنظمات المجتمع المدنى والقوى السياسيه المعارضه لازالة هذا الكابوس الذى جثم على صدور شعبنا .
ولانامت أعين الجبناء . ثوره ثوره حتى النصر
ضوء البيت يوسف احمد حسن
.. الامين العام للاتحاد العام لطلاب ولاية غرب كردفان سابقاُ 1998
..أمين قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطنى محافظة لقاوه 1999
.. رئيس لجنة العمل السياسى والتدريب بالاتحاد العام للطلاب السودانيين المركزى 2001—2003
.. الامين السياسى لحركة الطلاب الاسلاميين بجامعه النيلين 2003
.. أمين قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطنى بولاية شرق الاستوائيه وعضو المكتب القيادى بتلك الولايه 2005—2008
مشرف قطاع الجنوب بامانة الطلاب الاتحاديه بالمؤتمر الوطنى 2009 عضو اللجنه العليا للسجل الانتخابى ومشرف الاستوائيه الكبرى 2010
.. مشرف ولايه غرب الاستوائيه باللجنه العليا لاستفتاء جنوب السودان 2010
كمبالا الموافق 29\ 12\ 2011 – 002566794220799



فيما يستمر ترويع أسرة الشهيد خليل ، تبادل إطلاق نار
أمام منزل العزاء

(حريات)
أكدت الدكتورة ايلاف ابنة الشهيد الدكتور خليل ابراهيم لـ (حريات) حدوث تبادل إطلاق نار بين مسلح وعناصر الأجهزة الأمنية المرابطة أمام منزلهم أمس الجمعة 30 ديسمبر .

وتحدثت الدكتورة ايلاف عن استمرار المضايقات التي تتعرض لها الأسرة والمعزين من قبل الأجهزة الأمنية .
وفيما نفت تسيير موكب استفزازي لمنزلهم من قبل مناصري النظام ، أكدت تبادل اطلاق النار قائلة (علمنا أنه كانت هناك عربية مظللة فيها شخص مسلح تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن المرابضة أمام منزلنا واتجه شرقا للسلمة).

وذكرت إحدى صديقات الأسرة التي فضلت حجب اسمها أن أسرة الدكتور خليل تعاني من مضايقات يومية منذ اليوم الأول للعزاء بالأحد حيث تقيم عربات الشرطة والأمن وعدد كبير من أفراد تلك الأجهزة على بعد عشرة أمتار من منزل الدكتور خليل بصفة مستمرة كما إن عربات مدججة تقوم بتمشيط المنطقة في الثانية صباحا كل يوم ما يثير الرعب لدى كثيرين ويحرص الجيران على تفقد منزل أسرة الدكتور خليل خوفا من تكرار الاعتقال، فقد تم اعتقال عدد من المعزين في اليوم الأول أخرجوا بضمانة. وقالت صديقة الأسرة إن شقيقة الدكتور خليل أخجلت عربة الأمن المقيمة إذ توجهت لهم أمس وقالت لهم في استنكار لمرابطتهم الدائمة أمام المنزل : (بارك الله فيكم يا اولادي كابرتونا وفرشتوا معانا) .

وأكدت صديقة الاسرة لـ(حريات) إن أسرة الدكتور خليل تشعر بعزاء كبير من وقوف الشعب السوداني معها برغم محاولات عناصر الأمن منع المعزين من الوصول إليهم فقد أرجعوا عربات كثيرة ملأى بالمعزين في اليوم الأول. كما هاجموا المعزين وكان من ضمن المصابين أحد جيران الأسرة وكان يساعد في نصب صيوان العزاء فأطلق عليه الرصاص المطاطي وشج رأسه وأحيل للمستشفى حيث خيط جرحه العميق، وقالت إن الأسرة حاولت الاعتذار عما ألم به “خاصة وهو ليس من أقاربهم أو المهمشين ولكنه في موقف مؤثر أصر على أن ما قام به هو الواجب وشكرهم على شعورهم الطيب .

يذكر أن للشهيد الدكتور خليل سبعة أولاد وبنات هم: إيثار (سادسة طب جامعة بحري، كانت بجامعة شرق بحر الغزال)، ومحمد (خريج القانون جامعة الخرطوم) وإبراهيم (خامسة طب كلية الرازي)، وإيلاف (سادسة طب جامعة الخرطوم) وأحمد (رابعة اقتصاد جامعة الخرطوم) وآلاء (أولى طب الجزيرة)، وأواب الممتحن للشهادة السودانية هذا العام .


عشت شجاعا واستشهدت كما الابطال ايها الفارس المغوارالشهيد الدكتور خليل ابراهيم محمد

جمال شايب
fdarfur@gmail.com

(حريات)
الشهيد الدكتور خليل ابراهيم رمزا من رموز النضال الثوري الذين سخرو حياتهم من اجل الاخرين وكرس كل مجهوداته وافكاره من اجل الضعفاء من اهل الهامش السوداني مغتبثا من خبراته الشخصيه وهو من ابناء الهامش السوداني والذي بداء رحلة حياته الدراسيه من منطقة الطينه الحدوديه(شمال دارفور) بالمرحله الابتدائيه ثم كرنوي المتوسطه ثم الفاشر ومنه الي جامعة الجزيره كليه الطب ثم عمل طبيبا بارعا بعد التخرج ثم انتقل الي العمل السياسي وشغل عدة مناصب وزاريه واستطاع من خلال تلك الرحله العمليه الطويله.. الوقوف علي مدي تلك المفارقات التي تعيشها الشعب السوداني في ظل الهيمنه المطلقه للسطه والثروه للمركز ..ففكر الشهيد كثيرا دون استمرارية الظلم والتهميش وكيفية ايجاد الحل المناسب لفك لوغرثمات السيطره المفرطه التي ينتهجها العصابه المحتكره لمقاليد امور الدوله.. لتشارك اهل الهامش في القسمه العادله لثروات البلاد حتي تجد الولايات والارياف حظها من التنميه والاحتياجات الضروريه لحيات الانسان في الريف ..وزهد الشهيد عن كل ما يتعلق بحياته الخاص وترك عمله واسرته و انفق بماله وقدم نفسه رخيصةلمناصرة قضية الهامش وكون مؤسسة العدل والمساواة السودانيه مع رفقاء النضال وطالبوا بحقوق اهل الهامش.. ولكن طغي جبروت الخونه عصابة النظام اللاوطني ورفضوا تلك المطالب بل وتحجرو في انانيتهم واعلنو صراحة قتل كل من طالب برفع التهميش وحينها اضطرت المؤسسه لرفع السلاح دفاعا لتلك المبادئ العادله رافعين شعار سندق الصخر حتي ينبت الصخر لنا زرعا ونبتا ونروض المجد حتي يكتب الدهر لنا اسما وذكرا في الوقت الذي لا توجد اي مقارنه بين القوتين من الناحيه الماديه.. قوه نهبت اموال الشعب لتحتمي به وقوه اتخذت من الايمان بالمبادئ والقيم اساس لمواصله الكفاح والنضال الثوري ..والشهيد رجل عرف بقوة الشخصية والصرامه و كارزما قياديه نادره فجمع بين الحكمه والقياده بالاضافه لمهنته الانسانيه كطبيب لانقاذ حيات الناس وكان يعني مايقوله عندما قال نحن نقاتل من اجل الضعفاء ومن اجل اذالة الظلم ومن اجل ان تسود الحريه والمساواة والعداله ا لاجتماعيه.. ومضي يقول !انا لا اوريد منصبا او مالا لنفسي ولكن فقط اوريد اسقاط الظلم ومتي ما تم انجازه ساعود الي قريتي :نعم كانت هذه هي كلماته التي يرددها دائما ودائما يفضل ان يكون بين قواته ليقف علي كل صغيره وكبيره بنفسه ويقود العمليات بنفسه وليس كالاخرين الذين يدفنون الرؤوس تحت الرمال ويختبؤون كالفئران ويرسلون الابرياء ليموتون بينما هم يهناؤون بموارد الشعب ..ولكن ليعلموا كل الخونه والمارقين والمتربصين الذين اقتالو زعيم المهمشين في عمليه جبانه لا تشبه الا امثالهم ومن جاورهم انكم ستدفعون الثمن حتما ستدفعون الثمن وخليل ابراهيم محمد عاش شجاعا واستشهد كما الابطال فارسا مغوارا وشامخا كالجبال لا يهاب الموت ابدا ..بالفعل ان اذاعة نبا استشهاد قائد المهمشين كانت الفجيعه الكبري وكانت صدمه للملايين المهمشه بل هو الم قاسي لكل من هو في مناطق التحرير ولكل الذين شردتهم قنابل نظام الاباده.. افتقده اللاجئين الذي يرون في شخصيته الفال الحسن لاعادة حقوقهم وافتقده اليتامي والارامل ضحايا المحرقه في دارفور وكردفان والنيل الازرق وافتقده النازحين و كل محبيه ورفقاء النضال الثوري كقدوه يحتذي به كان ابا وكان اخا و قائدا في قامةالوطن ..لكم حزنت القلوب وادمعت وادمعت العيون والفقد جلل والامر لم يكن سهلا نسبة لارتباط شخصيته بمستقبل كل المظلومين في الهامش السوداني وخاصة في هذا الظرف وبهذه الطريقه الغاشمه الجبانه ولكن الكل يؤمن بارادة المولي عزل وجل والموت سبيل الاولين والاخرين .. قال تعالي(( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَات وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون)صدق الحق
وان الافتراءات والعبارات السخيفه والشماته التي تلفظها رئيسهم بعد مقتل القائد خليل يدل علي مدي خوفهم وجهلهم والشهيد رجل تشبع بنور القران من خلاوي دارفور وناضل من اجل المستضعفين حتي استشهد اما ما تروجه اجهزة اعلام الحكومه عن الحركة بانها هاجمت مواطنين او فعلت كذا مستقلا حادثة مقتل رئيس الحركه في عمليتها الجبانه وهي فبركه اعلاميه لتبرر جريمتها الشنيعه.. فالعدل والمساواة هي مؤسسه شعبيه قامت من اجل المواطن وقوميتها من حيث التكوين لا تسمح اطلاقا لان تقدم لمثل ما تدعيه الحكومه..ولكن!! ايها سفاكون الراقصون فوق جماجم الابرياء ايها الافاكوون الظالمون الي متي ؟؟الي متي تظنون انكم في جوركم باقون؟ نعم فعلتم فعلتكم وانتظرو عاقبته والثار يتوارثها الاجيال لان عملية اقتيال قائد المهمشين لها ما بعدها وواهم من اعتقد ان الثوره انتهت وواهم من اعتقد انه سد رمقه من هذه المكيده بل ستثور كل الهامش السوداني والان بداية النهايه لكل خائن ليجنو ثمار ما اقترفوه والثوره ستستمر باكثر قوه نحو تحقيق الهدف.. وما لنا الا ان نقول للبطل الشهيد !كتبت اسمك باحرف من نور بدماءك الطاهر ايها القائد الجسور وحتما سيدرج اسمك في لوحة شرف ابطال النضال الثوري وتاريخا يتوارثه الاجيال جيل بعد جيل ..الي جنات الخلد ايها القائد البطل مع الصديقين والشهداء وحسن اؤلائك رفيقا .


منْ يُعلمْ مُفتي القصاص أنَّ الحروبَ ليست مدفعاً و رصاص؟
شريفة شرف الدين
sharifah197071@yahoo.com
(حريات)
مهما أوتيت من قوة فلن تقدر على القتال كل الوقت في كل الجبهات تعادي كل الناس .. و الأحمق فقط من تراه يصعد جبلا فيسخر من صِغر الناس بأسفله و يفوت عليه أنهم يرونه صغيرا .. أنتم بغير الشعب لا شيئ .. لكنكم فقدتموه بظلمكم .. نفرتموه بفسادكم .. عاديتموه بكذبكم ..

جامعة الخرطوم هي الشرارة اندلعت و لن يخمدها التعليق .. و طائراتكم الخردة أصابتها لعنة التحليق .. تقع برامٍ و بغيره .. برعونة و غباء فقدتم مصدرا اقتصاديا اعتمد عليه السودان على مر تاريخه – مشروع الجزيرة – اعتمادا على نفط لم تحسنوا اللعب بورقته حين استأثرتم بعائده فانتظركم إخوة باقان حتى إذا نقبتموه و صار معدا .. استولوا عليه و تركوكم تسألون الناس إلحافا و ليس على وجوهكم مسحة حياء .. أولم تسمعوا قط بالمثل القائل: إن ترد الماء بماء أكيس؟

قلت و أقول ستتمنون لو لم تفرحوا لمقتل خليل .. ترون أن قواته استأسدت عليكم و لن ينفعكم شكواكم لمجلس الأمن بدخول قوات العدل و المساواة دولة الجنوب فسجلكم أسود كسواد فعالكم .. هو ذات المجلس الذي يتربص برئيسكم و وزر دفاعه و السفاح هرون و القائمة تطول .. إنها كرة الثلج .. تبدأ صغيرة ثم تكبر مع كل دورة .. لكنها ليست ككل الكرات و لا ككل الدورات .. هذه المرة هي القاضية .. هي الطوفان و لن يعصمكم من الغرق الإيواء إلى جبل فالطوفان أكبر و سفينة الإنقاذ المتداعية صارت تبالي بالرياح من كل فج .. و لن تنجيكم مزاحمتكم لجرذان المجاري من الإختباء .. فقد ثبت بطلانه .. لا تعولوا على التسامح و الطيبة السودانية .. لا تعولوا على عفا الله عما سلف .. و لا يا أمي أرحميني .. لم ترحموا فلذات الأكباد .. قتلتموهم بدم بارد و ما صنعوا إلا صنيعكم الذي أتى بكم إلى سدة الحكم .. بعثرتم المال و شردتم الأسر و تاجرتم بالدين .. الآن ذوقوا فن نزيدكم إلا هوانا و ذلا بما كسبت أيديكم.

أيدناكم لما جئتم و تلاحمنا معكم .. صبرنا على نتائج سياساتكم الرعناء عاما بعد عام .. شردتمونا للصالح العام .. و اتتكم فرصة الإنتخابات لتصحيح مساركم فزورتم و غششتم .. الآن تذوقون وبال أمركم .. كلنا عليكم و لا استثناء و الله من فوقنا أعدل من أن يخذلنا و ينصركم.


الى طلاب وطالبات جامعة الخرطوم واخرين

ناجى احمد
(حريات)
اليكم ايها الابطال الاشاوز كنوز اليوم وابطال الغد فاليكن الايام شهيدة التاريخ وان كان الزمان زمان الجور والبطش والقع ولكن لجامعة الخرطوم تاريخ ولو عملت حكومة التضليل العرفى ان تجعلها اكذوبة التاريخ فلا ولن تستطع ..ان زهرة السودان ومنارة علمها ومنهجها الاكاديمى اعلى واسمى من التصرفات التى اجراها اجهزتها الامنية فى قمع الحريات وكبت الانفاس فيا فيانيس عازة العريقة التى روتها ابناءها بدمائهم الطاهرة النقية وازهروها نوراً بعقولهم الذكية واوجدوا لهؤلاء القتلة ارضية فوطئت اقدامهم رؤوس الطلبة الابرياء والاطفال الرضع والمسنين دون مبالاة لما قدموه لهم هؤلاء ومازالوا يقدمون فاستنكرت ضمائرهم الغد المشرق والماضى التليد اللذان ذات يومٍ كانوا يتناولون منه لقمة العيش الكريم فيا نائب رئيس الخونة الم يكن لجامعة الخرطوم جميلاً عليك؟ هذا سؤالاً لانك اغبى من تربى افى عهد دراستك كان يقتحم الجامعة باسلوبك القاهر هذا ؟ هذه هى الدرجة العلمية التى نلتها فاصبحت تنفذها على طلبة جامعة الخرطوم حقيقة الذى يعاشر الاقوام يصبح مثلهم فاليوم شيدت معسكراً جديداً لقتل الشعب وابادته واين انه حرم جامعة الخرطوم .

فالطالب الذى تقتحمه لا يحمل كلاش ولا جيم ولا انتنوف ولا قنبلة ذرية ولا قنبلة عنقودية انه يحمل قلماً ايها الجنرال المتعسكر فى مدرسة العسكر والتى من اجله تنازلت من الدرجة العلمية التى منحتك لها حرم هذا الجامعة والذى من المفترض انك تدخلها لتركع فيها وليس لقمع الطلاب وتعذيبهم فى مكاتبك الخاصة .
فيا طلاب جامعة الخرطوم ان مسؤولية الشعب السودانى فى عاتقكم فى بلدا عاقلهم اصبح يحمل دانة انتوف فى كتفه ويقتل به اولياء اموركم فى انحاء الوطن العزيز واستاذهم يبيع ضميرة ويتقاعص فى اروقة منهجيتهم الفاشية لكى يظل باقيا على قيد الحياة او لكى يترفع لمنصب سياسي الم يكن هذا هو سلوككم ايها الذين اتوا لكراسى حكم السودان بفضل هذه المنارة العلمية فيا اخوتى الطلبة فان اليوم يعيد ساعاته ولن تتغنى لنا امنة لكى نصرخ فى وجوه الظلام. أن طلاب جامعة الخرطوم من افذ ابناء السودان يقراؤن الواقع بمنظوره العلمى ويتابعونه بواقعه الشعبى فمنكم نبتدا وبكم ننتهى كشعب اصيل فهل هذا هو الواقع الذى رجوناه من حكومة ظلت بدمائنا عشرون عاما ان النظام الجالى يلتقط من كل اسرة انسان بلمقاطه ويسقمه سماً وليس علماً وزيارة نافع الى جامعة الخرطوم والذى سبب كل هذه المشلات انه يعتقد بمنهجيته الخبيثة الذى مارسه ونظامه فى قتل الشعب السودانى روحاً وفكراً معتقداً أن عازة عقموها بمنهجيتهم هذا وامتنعت من الانجاب ولكن تفاجأ ووجد المناضل الذى وقف امامه وصارحه بما يحملونه طلاب الجامعات رغم مؤامراتهم على المناهج العلمية فغضب لفشله طيلة العشرون عاماً الماضية وبدأ فى الانتقام من الشريحة الطلابية لان سمه ليس قاتلاً بما فيه الكفاية فلم يجد طالباً واحداً ليستقطبه ويعود فرحاً لشلته الفاسدة وينافقهم بانه استطاع ان يحتوى شريحة الطلاب وهو يعلم جيداً من هم الطلاب فى المجتمع ودورهم ولكن على ما اعتقد انه سهى بأنه كان طالباً فالرجاء بعد كل عظيم ايها الطلاب الاشاوز بان لا رجعة فى تغيير هذا الواقع لم نقل النظام لان كلمة نظام اكبر من هذه الشلة التى اوصلت مجتمعنا الى حد الجوع اين الاقتصاد واين كليته ان الجامعات اصبحت ديرا للعبادة والا لما وصل بنا الحال لهذا الوضع فخرجن امهاتنا الى الشوارع لبيع الشاى اى دراستٍ نحن بصددها واخواتنا عمالةٍ فى الاسواق واذا لم يصل الحال بهن الى هذه الحد الشلة تتوعدنا بذلك قريباً. ايها الطلاب الاشاوز انا لا اشجعكم على التظاهرة ولكن احيطكم علماُ بما يؤول اليه بيوت ابائنا فى القريب العاجل فكل الاسر فى السودان بلد الخير والامان اليوم فى ضائقة مادية او جتماعية احصوا بالوقائع كم انتم فى المنزل وماذا يبشر مستقبلكم من تامين اجتماعى ولا نقصد به كرتهم الوهمى لما يسمونه بادارة التامين الصحى وانما التزاماتنا تجاه انفسما قبل غيرنا كم عدد العذاب من الشباب كم عدد العاذبات من البنات كم من العاطلين عن العمل من الخرجيين والمهنيين كم مرتبات الموظفين النزيهين كم نسبة الفاقد التربوى كم نسبة دخل الفرد اليومى على مستوى السودان العريض الم يكن مخجلا وضعنا الى متى الانتظار والتحمل بماذا يعوضوننا بالاموات الذين قتلوهم ام بالامهات اللاتى رملن ام بالاخوات اللاتى اغتصبن ام بالاطفال الذين يتموا . هذه حكومتاً تشيد قصوراً وتطعم شعبها زورا حكومة تعلمنا لكى نصبح عاطلين عن العمل وهذا استراتيجية الانقاذ اللا وطنى تذهق اعمارنا فى حفظ تواريخ العلم واخيراً تزج بنا فى بنابر ستات الشاى وقراءة الجرائد المضللة ذات البعد الفكرى الاحادى مع اعتزارى الشديد لاخواتنا اللاتى اخرجن قصراً الى الشارع لسد رمق الجوع فى كل هذا وصمتنا رهيب احيكم ايها الطلاب ذكرتم الشعب بقرشى شهيدهم الاول هذه الايام فالنعد لصوابنا كم تنفق لكى تنال شهادة جامعية وكم من الضغط للاسرة فى سبيل نيل شهادةٍ لا تسقينا كاس (ماء ) وهؤلاء الظلمة حكومة القتلة درسوا (بالمجان) جميعهم منح دراسية على حساب الشعب السودانى الذين هم اليوم يتنكرون عليه ويقتادونه الى نهاية نفقهم المظلم لكى يكونوا لهم دروعاً بشرية الم يكن لقوى الهامش المسلح القدرة لنقل المعارك داخل المدن الاجابة انهم قادرون على ذلك ولكن خوفاً علي الشعب و هيهات يدرى الشعب ذلك و لما يجرنا له هذه الشلة لتلفيق جرائمه علينا وهذا ما اغاظ الدكتور نافع عندما شرح له طالب جامعة الخرطوم ما يعنيه نظامه بالشعب السودانى فان الحكم بيننا هو الشعب وهذا ما لا يطيق اذانهم سمعه اقول اخير ونعلم جيداً انهم يقومون باغلاق الجامعة وليست جامعة الخرطوم فقط بل كل الجامعات ولكن سوف لن يسطتيعون ان يغلقوا افواهنا من الطعام وهذا ما لا نرتضه لان كرامة الانسان فوق رؤوس القتلة كم طالب ياتى الى حرم الجامعة وهو جائع وكم تلميذ ذاهب الى المدرسة وهو عارٍ حاف القدمين ترى فى وجهه اثار الجوع والعطش ولكن نقولها اليوم وغداً أن عمركم قد انتهى ومقبرتكم حفرتموه بعملكم وليس لدينا سوى دفنكم فى مذبلة التاريخ خارج السودان لان السودان لا يتشرف بتاريخكم هذا هلموا ايها الشباب الخريجين المهنيين نغابات والعمال الصحفيين الاحرار ابناء وبنات السودان العريض الطلبة اصحاب المحن لكلمة (انتهى عمرك يا دكتاتور نحن خلاص طالعين النور ).



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل