في صالون الراحل سيد أحمد خليفة أمس
قطبي يقر بوجود مذكرة تصحيحية داخل المؤتمر الوطني
ويكشف قصة العملات الأجنبية إلتى سُرقت من منزله
أبومدين: فوجئنا بعودة الهادي بشرى..ويجب الإسراع بتشكيل حكومة النيل الأزرق
الخرطوم: لؤى عبدالرحمن
اقر د قطبي المهدى أمين الأمانة السياسية بالمؤتمر الوطنى بوجود مذكرة تصحيحية داخل الحزب نافيا علمه بالقيادات التى تقف وراءها والشخصيات التى وجهت اليها. وقال فى حديثه لحضور صالون الأستاذ الراحل سيد أحمد خليفة الذى درجت على تنظيمه صحيفة «الوطن» بمنزل رئيس التحرير وفاءً للاستاذ ،ان المذكرة لو مررت عليه لوقع عليها ،مشيرا ان بها قضايا جوهرية طرحت جميعها فى المؤتمر العام مثل محاربة الفساد واصلاح الخدمة المدنية والتعليم بجانب مراجعة النظام الفدرالى .

ووصف المهدى ماطرح فى المذكرة بانه لايعبر عن قضايا خلافية مردفا ان المواضيع المذكورة يمكن ان تجد طريقها للتنفيذ اذا كانت هنالك جدية فى متابعتها.
وابان ان دوافع تقديم المذكرة تبدو عادية اذا ماقورنت بمذكرة العشرة التى احدثت تحولا فى صفوف الحزب ،مضيفا ان المذكرة التصحيحية الاخيرة بشكلها الذى خرجت به لاتحدث نفس الاثر الذى احدثته الاولى.
وبشان الاموال التى سرقت من منزله فى وقت سابق قال الدكتور ان الحدث صادف وقت تبديل العملة وانه كان مطالبا بسداد مبلغ 135مليون جنيه لم تكن كلها شخصية ،توفر لديه منها مبلغ 91 مليون كان بصدد سدادها لاصحابها ولما تزامن ذلك مع سفره للعمرة لم يسعفه الوقت وتركها فى منزله بالمكتب فى دواليب مؤمنة فى وقت كان فيه المنزل محروساً بحراس .
واسترسل ان اللصوص اتوا فجر العيد وجمعوا معلومات كافية عن الوضع ثم نفذوا سرقتهم بان تسلقوا الجدران وقاموا بشد وثاق الحارس الموجود تهت تهديد السلاح واخذ منه المفتاح الوحيد الموجود معه ثم كسروا الدواليب واخذوا الاموال.
وزاد ان من نفذوا الجريمة هم حراس وسائقون سابقون كانوا قد عملوا معه كاشفا ان العملة الصعبة التى سرقت مع العملة السودانية كانت تخص أحد اقاربه متواجد خارج السودان وهى عبارة عن ايجارات عقارات يقوم د. قطبى المهدى باستلامها وارسالها له.
وافاد أن الاموال المسروقة لم تعد اليه حتى الان وان الحكم النهائى على الجناة لم يصدر موضحا انه مازال يقوم بسداد تالك الديون التى رصدت لتغطية سداد المبالغ المفقودة.
في غضون ذلك كشف الاستاذ عبدالرحمن ابومدين رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية النيل الازرق انهم فوجئوا بعودة الهادى بشرى واليا للولاية لجهة انه كان بها فى وقت سابق وعرفه الناس ،مشيرا الى ان الوطنى تحفظ على تعيينه كوال الا انه قبل بقرار رئيس الحزب المشير عمر البشير.
وابان ان لهم راى وملاحظات على ممارسته العامة وعدم تكوينه للحكومة التى كان يفترض تكوينها بعد اسبوعين من توليه المنصب ،مبينا انه مرت حتى خمسة شهور ولم يتم تشكيل حكومة ولاية النيل الازرق.
واكد ابو مدين ان الحال اذا استمر على ما هو عليه ستسير الاوضاع من سيىء الى اسوا مسترسلا ان الولاية تحتاج الى الاستقرار الادارى وفى كل الجوانب الاخرى .
واختتم بقوله لا اعتقد ان المؤسسات ستسكت على هذا الوضع ،نافيا ان يكون هنالك انشقاقا فى صفوف حزب المؤتمر الوطني.

«
تحالف هالة» حصرياً بالوطن
الإمام والشيخ في حضرة تحالف «هالة شو»..!
تحالف كاودا عمالة وارتزاق.. والأخت لبابة الفضل وسوء الخاتمة؟!
يوسف سيد أحمد خليفة
yusifkhlifa@hotmail.com
0123904554
أنا وغيري لم نتصور أن اليوم الذي يهرول فيه الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي إلى دار حركة حق ليلاقي الشيخ حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي بمبادرة كريمة من الأستاذة هالة عبدالحليم، زعيمة حركة حق وهي المستفيد من هذا اللقاء الذي تمكنت فيه من جمع زعيمين ضخمين لحزبين كبيرين على يد حزب أو حركة صغيرة لا تسوى جناح بعوضة مقارنة بهذين الحزبين.

هذا اللقاء الكبير بين الزعيمين المتشاكسين بعد التصالح هو «تحالف هالة»، ولكنني علمت من «الإخوان» أن الاسم راق لبعض الدوائر أصحاب الغرض في «تبخيس» الاتفاق وإظهاره بأنه تم على يد حركة لا وزن لها ولا شعبية وإظهار مدى الهوان الذي وصل إليه الإمام الصادق المهدي والشيخ الترابي بقبولهما بهذه الوساطة «المزرية» من حركة يسارية بزعامة امرأة، مضافاً إلى ذلك أن رئيس الحركة الحاج وراق هجرها وانتقل إلى القاهرة ليصدر صحيفة الكترونية اسمها «حريات» يائساً من السودان وحركة حق.
الإمام الصادق المهدي بطبعه مجامل من الدرجة الأولى ويتقبل الدعوات من الجميع «تواضعاً». ولكن قبوله هذه الدعوة لم يكن موفقاً خصوصاً أنه لباها ويعلم أنه سوف يقابل الترابي. وهذه كانت «دقسه» على مستوى عالٍ وعلى صعيدين: - الأول كيف تقابل زعيم حزب سياسي أنت تعلم مدى تآمره عليك ومتاريسه التي ظل يضعها لك طوال فترة عملك السياسي، وهو ناقض لكل العهود التي أبرمها معك ومع غيرك؟.. والثاني هل يعقل أن تقابل «نسيبك» وزوج أختك في دار حركة حق «يعني خلاص البيوت ضاقت يا جماعة، والرجال انعدموا».
هذا اللقاء بين الزعيمين الصادق والترابي لم يكن موفقاً ولو كان عبارة عن مناظرة سياسية بين الزعيمين وكانت هالة عبد الحليم منظمة لهذه المناظرة وتحت اسم «هالة شو» لكانت أجدى وأنفع من هذا الاتفاق الذي يدعو إلى «إسقاط النظام» مع بقاء الخلاف حول الكيفية والآلية المتبعة لإسقاطه. فالصادق المهدي يدعو إلى «الجهاد المدني» ..والترابي كعادته يدعو إلى القوة والمواجهة التي تعوّد عليها في كل الحقب التي أراد أن يحكم السودان فيها، ولا ندري لماذا يحب الترابي أن «يسفك» الدماء مع أي تغير سياسي أو تغيير .والآن الحروب الدائرة في أصقاع السودان المختلفة وأغلبها من تحت رأس الشيخ الترابي وبعض مريديه من الحركات المسلحة.
هذا هو«تحالف هالة» الذي يريد إسقاط النظام.. لا برنامج له وكل أجندته الوصول إلى الحكم من أجل الحكم وبعدها يبدأ مسلسل الانقلابات والمارشات العسكرية في ظل الأزمات الطاحنة التي تحدث عادة مع وصول مثل هؤلاء إلى سدة الحكم و«فقه» الخلافات والتناحر والملاسنة حول كل شئ يتعلق بالحقائب الوزارية، لدرجة أن هناك تأخيراً وتأجيلاً لإعلان الحكومة بسبب خلافات حول معتمد العاصمة أو والي الخرطوم أو حاكم إقليم ناهيك عن رأس الدولة الذي وصل إلى خمسة أعضاء وتحول رئيس السودان إلى ديناصور بخمسة رءوس بدلاً من واحد.
أما التحالف الثاني الذي يسمي نفسه «بالجبهة الثورية» أ و ما يعرف بتحالف «كاودا» الذي ينطلق من هذه المدينة «مدينة كاودا» وهي للمعلومية مدينة تقع جنوب كردفان في منطقة جبال النوبة، وهي مدينة روحية للنوبة كنائسها أكثر من مساجدها سيطرت عليها الحركة الشعبية وشهدت لقاءً بين الراحل جون قرنق والأب فيليب عباس غبوش رئيس الحزب القومي قبل اتفاقية نيفاشا.. حيث طالب قرنق غبوش بالانضمام إلى الحركة الشعبية وتقديم مطالبهم عبرها كما طالب بقية الأحزاب الأخرى في هذه المناطق بالتحالف معه ووعد بأخذهم كمستشارين في مفاوضات نيفاشا.
مدينة كاودا تقع في منطقة وسط الجبال مما جعلها مكمناً للحركات المسلحة الهاربة التي تحتمي بهذه المدينة التي يصعب مواجهة التمرد فيها.. رغم علمهم بأن القوات المسلحة السودانية التي واجهت الحروب في الغابات والأدغال في الجنوب لا يصعب عليها الوصول إلى كل المناطق في جبال النوبة حتى و لو كانت «كاودا».
تحالف كاودا «العلماني» الذي يتكون من حركات مدعومة من الغرب خصوصاً حركة عبدالواحد محمد نور فرس الرهان للغرب والبديل المحتمل بعد مقتل خليل إبراهيم والمتشدد الذي يصول ويجول في العواصم الغربية مستخدماً الآلة الإعلامية الغربية أكثر من الحروب والسلاح، وبقاؤه في باريس مدعوماً من فرنسا ومن بعض ابناء الفور وهو يرفض الحوار مع الحكومة رغم أنه فاوضها مرة واحدة و أبرم معها اتفاق أبوجا مع حركة أركو مناوي ولكنه «كبّ الزوغة» في اللحظات الأخيرة .
بالإضافة إلى حركة عبدالواحد محمد نور هناك حركة أركو مناوي التي تسمي حركة تحرير السودان، ومن«منو؟» لا ندري .. وعبدالعزيز الحلو ومالك عقار وياسر عرمان. وأما الذين يدعمون هذه الحركات كثر وعلى سبيل المثال التوم هجو وعلي محمود حسنين والحاج وراق.
وبمبدأ«المصائب تجمعن المصابينا»، فهناك تعاطف وغزل صريح ما بين تحالف كاودا والمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي وبعض «الصامتين بالداخل».
تحالف كاودا الآن مدعوم من حكومة جنوب السودان المدعومة من إسرائيل .. وهناك بعض المعلومات تشير إلى أن هناك خبراء عسكريين من إسرائيل وصلوا إلى هذه المناطق لتقديم الدعم العسكري والفني لهذه الحركات، ولكن هناك مخاوف من وصول الأسلحة التي تقدم إلى هذه الحركات إلى تنظيم القاعدة وذلك لضعف البنيات العسكرية لهذه الحركات. واعتمادها على أسلوب الكر والفر في المواجهة العسكرية. والدليل ما شهدته حركة العدل والمساواة من هروب وهرولة إلى جنوب السودان بعد مقتل رئيسها خليل إبراهيم على يد القوات المسلحة السودانية.
وأخيراً أنا حزين جداً للأخت لبابة الفضل التي كانت من المجاهدات في الحركة الإسلامية فلقد زاملتها في الجامعة وكانت متحمسة، ولكنها أبت إلا أن تختم جهادها بسوء الخاتمة بعد تصريحاتها الأخيرة التي «تطمم البطن».. وعندنا ليها كليمات قريباً جداً.
الديمقراطية هي الحل
الخصومات الضيقة والعدوانية والانتقام
عادل سيد احمد
adilsidahmad@hotmail.com
0912364904
السودان لازال متجاذَباً بين تيارات متصارعة .. تحركها مرارات قديمة.. وتحيط بها منافسات غير مشروعة.
٭٭٭
المؤتمر الوطني « حقق» الحكومة العريضة، وفق ما يريد.. وقد أعطى الانطباع.. بل نفذ فكرة «الانقاذ3».
٭٭٭
على المؤتمر الوطني ألا يوظفها في اتجاه «تطوير النظام».. وتحقيق مزيد من الانقسامات داخل القوى السياسية السودانية.
بيد أن فصائل اتحادية «متناحرة» تجمعهما حكومة واحدة.
وأحزاب «الأمة» مجموعات.. تضمها ذات الحكومة.
٭٭٭
أما المعارضة.. وتحديداً حزب المؤتمر الشعبي.. فعليه أن يتخلى عن النزعة العدوانية والروح الانتقامية. فالشأن شأن بلد.. ينشد أهله الاستقرار.
٭٭٭
الأمة في منطقة رمادية.. من جهة ، هناك محسوب عليه، يتبوّأ موقعاً رفيعاً في الدولة..بينما الإمام وحزبه، يعارضون.. ويدعون إلى «إسقاط النظام»..!.
٭٭٭
ما مصلحة المواطن في هذا الصراع «الطويل»..؟!.
وإلى متى يكون السياسيون بعيدين عن آمال وآلام الشعب السوداني؟.
٭٭٭
لقد ثبت بالدليل العملي أن التنمية والبناء والرخاء، مرتبطة بالشفافية ومناهضة الفساد.
وجيل كامل في السودان، ينشد الحرية والكرامة.. لا يفهم لغة سياسيي منابر جامعة الخرطوم.. ونزاعات الأركان، والتباينات السياسية، المرحلة، منذ حنتوب.. وحتى الآن.
٭٭٭
أيها السياسيون، اتقوا الله في هذا الشعب الصبور، الكريم.
ميلاد حزب
عبد الوهاب موسى
إذا أحس المرء بأنه وصل درجة الكمال في أي عمل ينتج عن إجتهاد إنساني، فهذا يعني أن ماكينة عقله قد توقفت، وأصبح غير قادراً وعاجزاً ، لكن إذا ما قدر للمرء أن يعترف بأخطاء تجربته، وأشرك من يشاطره الهم في تقويم التجربة من أجل المستقبل، فإنه يصبح في هذه الحالة شعلة أمل، هذه المقدمة تقودني إلى أن أقول إن البلاد منذ نيلها الإستقلال ولخمسين سنة مضت تعاني من إعوجاج في كثير من تحركها نحو المستقبل، سواءً في بنية الأحزاب أو الحكومة المعنية، نعم سبق السودانيون غيرهم في المنطقة العربية على عدد من الإنجازات، ومن بينها النظام الديمقراطي، لكننا فشلنا في المحافظة عليه، وعقب الإستقلال كانت هنالك ملامح منافسة تبدو شبه مقنعة لعدد من السودانيين وهي التنافس بين حزبي الأمة والإتحادي الديمقراطي، ولكن لسبب أو آخر تأخر الحزبان، ووقعت عدة إنشقاقات داخلهما، وأيضاً إنشقاقات في أحزاب أُخرى، وجاء الربيع العربي بثوراته، فتمكنت تونس من ميلاد تجربة ديمقراطية حتى الآن يحسب لها النجاح، ومصر أيضاَ الآن في مخاض ميلاد تجربة جديدة، والراجح أن السودان الآن يعيش ثورة بداخله تنضج بتفكك أحزاب وخروج جماعات إصلاحية منها تبحث عن حزب ، سواءً أكانت في الحكومة أو في المعارضة، وفي تقديري أن هذا التدافع في الظرف الحالي هو مخاض عسير، لأن هنالك قيادات تقليدية فصلت الأحزاب القائمة على حسب هواها فجاءت بدساتير ظاهرها فيه الرحمة ومن داخلها العذاب، كما أن الحالة من توهان المثقفين وسط الطائفتين «الختمة والأنصار»، أخر ميلاد أحزاب معافاة من صلب هاتين الطائفتين ، نعم لا يستطيع أحد أن يلغي دور الطائفة، ولكن يجب أن لا تؤثر على الحزب المعني، ومطلوب جداً من منسوبيها المشاركة في صناعة القرار بالحزب، ولكن يجب أن لا تؤثر على الحزب بتصرفها العقدي، شباب الأحزاب الآن يكابدون المشاق بحثاً عن حزب، وأعتقد أنه رغم تأهيلهم وقدرتهم على بناء أحزاب معافاة، ولكن الظروف الحالية في البلاد تعيد الشباب للوراء كلما تحركوا للأمام.

«
شمارات طازجة» وحديث في الممنوع
خلافات الوطني
يبدو أن مياه كثيرة ستجرى تحت جسر المؤتمر الوطني الحزب الحاكم في مقبل الأيام والإشارة لهذا الأمر واضحة في لغة التهديد والوعيد لمنسوبي الوطني من قبل بعض القيادات، فهو أي الوطني يبدو أن تضارب المصالح فيه برز للسطح، وقد يكون دعاة التغيير في الوطني محقين فيما ذهبوا إليه من أجل قيادة البلاد، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يهدد الوطني منسوبيه بالفصل حال الخروج على المؤسسية؟ أليس من الأرجح للوطني ترك وجهات النظر تعبر عن نفسها داخل الحزب؟
سفارة إسرائيل
تمكنت إسرائيل وبكل أسف من فرض ما تريده على الشرق الأوسط فهي التي تحاصر المنطقة من الناحية الشمالية والآن خلقت علاقات أبوية مع دولة جنوب السودان الوليدة وإقامة سفارة بسفير «حاييم» يجيد اللغة العربية واللهجات السودانية، نعم هي تريد وقف المد الإسلامو عربية إلى مجاهل أفريقيا، ولكن الأخطر من ذلك أنها عزلت دول مصب مياه النيل من دول المنابع، وتمكنت سفارتها الجديدة من كتم أنفاس الثقافة الإسلامو عربية وقطع الطريق أمامها ومراقبة القرن الأفريقي وانتو ما شفتو أمريكا بتعمل في شنو .. الله يستر.
ولاة دارفور والإتفاق
نعم بدأت الخرطوم عملياً في خطوة تنفيذ اتفاق الدوحة بشأن دارفور وهذا أمر جيد، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيكون هناك توافقاً بين السلطة الإقليمية لدارفور التي شكلت وفقاً للإتفاق وصلاحيات الولاة التي منحتها لهم الإنتخابات بصرف النظر عن رأي الناس فيها فضلاً عن صعوبة تكييف وضع الإتفاقية مع نصوص دستور نيفاشا التقليدي القائم؟
ولكن للأمانة رغم التنفيذ العملي الإبتدائي لإتفاق الدوحة الدستور والإنتخابات قد يدخلان د. التجاني سيسي في خلافات مع ولاة دارفور ألم أكن محقاً فيما ذهبت إليه أفتوني؟!.

«
الوطن» تواجه معتمد كوستي بالأسئلة الساخنة
أبو عبيدة العراقي: شوارع المدينة منذ الستينيات ونعاني من الأوساخ والمديونية
لا توجد خلافات وسط قيادات «الوطني» ونطالب بنقاط جمركية من الجنوب
حوار: عبد الرحمن حنين
جلست«الوطن» إلى الدكتور أبو عبيدة عبد العزيز العراقي معتمد محلية كوستي في حوار جرد الحساب والمواجهة بعد أن حملت الصحيفة هموم ومشاكل إنسان المنطقة الذي جأر بالشكوى من تدني الخدمات رغم عمليات التحصيل الواسعة التي ظلت تتحصلها المحلية من المواطنين دون أن تعود تلك المبالغ في شكل خدمات.
ومعتمد كوستي أبو عبيدة العراقي رغم المواجهة الساخنة والأسئلة الجريئة إلا أنه وبثقة وشفافية قد كشف النقاب عن المشاكل والمعوقات التي حالت دون أن تكون المدينة بذات الصورة التي يريدها إنسان المنطقة..!!
٭ كيف تنظر إلى مدينة كوستي مقارنة مع المحليات الأُخرى؟
ـ بكل صدق أن المدينة ومن خلال زيارة الرئيس الأخيرة قد دشنت العديد من المشاريع الخدمية، التي كانت في وقتٍ سابقٍ تشكل هاجساً لنا خاصة الجوانب الصحية، والتي بحمد الله قد إكتملت هذه المشاريع بتدشين حوادث ربك ومستشفى الولادة بكوستي إلى جانب صيانة وإعادة تأهيل بعض العنابر.
٭ ماذا يقلق مضاجع حكومة المحلية؟
ـ النفايات تؤرق مضاجعنا خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن النسبة السكانية في المدينة قد تجاوز الـ«003» ألف نسمة والنفايات تصل إلى «002» طن في اليوم 01% فقط هي الكميات التي كانت تستطيع الآليات معالجتها.
وحقيقة عند ما تسلمت أعباء المحلية وجدت أن أكبر التحديات التي تواجه المدينة هي الأوساخ، حيث تم رفع القدرات العاملة في هذا المجال وأصبحت لدينا «91» عربة لمعالجة النفايات والآن غطينا 56% من المدينة وسيكمل النسبة خلال العام الحالي حيث تصل إلى نسبة «002» طن في اليوم ونسبة 01% فقط كانت نسبة المعالجة.
٭ ماذا بشأن ديون المحلية خاصة أن البعض يتحدث عن نسبة تراكمية عالية؟
ـ هذه كانت مشكلة حقيقية إلى جانب قلة الإيرادات، ولكن نقول إننا استطعنا أن نسدد أكثر من 57% من الديون، وتمكنا من تطوير إيرادات المحلية وكذلك حققنا الربط بما يتجاوز 211% خلال هذا العام.
٭ نريد أن نفرق منصرفات المحلية خاصة فيما يتعلق بالتنمية والمنشآت الخدمية؟
ـ صرفنا 57% من الربط في الخدمات من صيانة المدارس وخدمات المياه وتجميل وصيانة الطرق والكباري إلى جانب الصرف على فصل الخريف، والذي يجب أن يقال إننا في البداية كنا نواجه صعوبات بالغة في تحصيل الإيرادات من المواطنين، وهذا أدى إلى تراكم المتأخرات إلى سنوات عديدة مما دفعنا إلى إصدار قرار بإعفاء المتأخرات القديمة على المواطنين، وهذا حقق نسبة كبيرة من الإيرادات حتى أصبح المواطن مشاركاً أصيلاً في الخدمات.
٭ لكن يلاحظ أن المدينة ليست بها شوارع مسفلتة وأن الموجود قد تكسر وتلاشى ـ خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن هذه الشوارع منذ حكومة مايو؟
ـ حقيقة نعاني من عدم سفلتة الطرق فمدينة كوستي معروفة أنها كانت تحظى بطرق جيدة تتناسب مع المدينة ولكن بعد التمرد الذي حدث خلال الفترة الماضية تحتاج المدينة إلى طرق تربط الأحياء، وكان في العام 6002م تم التصديق بـ54 كيلو وهذه النسبة تم تنفيذ 51 فقط منها وتوقف النسبة الباقية لعدم توفر التمويل، وللحقيقة أن الطرق المسفلتة بالمدينة كانت منذ الستينيات والآن نحن نصدق مبالغ مالية كبيرة على هذه الشوارع التي أصبحت ترابية لكي لا تثير الغبار وتتسبب في أمراض الصدر وغيره من الأمراض الأخرى، وهذا مطلب رئيسي نناشد به رئيس الجمهورية بالنظر فيه بعين الإعتبار، فلا يعقل أن نشاهد التناكر يومياً تصب المياه على الطرق الرئيسية لتثبيتها وهذه منصرفات يمكن أن نستفيد منها في خدمات أخرى بعد معضلة الطرق.
٭ هل هنالك مشاكل متعلقة بالخدمات والمرافق الصحية؟
- نحن عندنا «01» مراكز صحية بجهود مقدرة من وزارة الصحة إلى جانب تأهيل وصيانة مستشفى كوستي الذي أصبح جاهزاً لأكبر العمليات والمعروف أن هذا المستشفى يقدم خدماته لكل القرى حول المدينة هذا فضلاً عن تأهيل وتدشين مستشفى الأطفال والنساء والتوليد، وكذلك الكلى.
كل هذه المجهودات من شأنها أن ترفع من مستوى الخدمات الصحية.
٭ هنالك فوضى في الأسواق حيث يلاحظ أن أغلب المحلات التجارية عشوائية؟
ـ بدأنا مشروع يتعلق بتنظيم الأسواق وتجميل المدينة وأستطعنا التخلص من المظاهر العشوائية من رواكيب وخلافه، وتم استبدالها بمباني ثابتة والآن وسط المدينة أفضل من قبل بعد أن قمنا بحملات إزالة طالت «002» كشك، وفي هذه النقطة نريد أن نوضح أننا قد قمنا بتجميع الأكشاك في سوق النخيل، وهذا السوق سيتم تدشينه في غضون الأيام القليلة القادمة.
٭ البعض يتحدث عن خلاف وسط قيادات الحزب.. ما تعليقك..؟
ـ لا توجد خلافات وإن وجدت فهي خلافات في وجهات النظر حول الشأن العام، أما خلاف ذلك فلا توجد خلافات وأن الجميع يعملون بإنسجام وتناغم.
٭ كذلك يلاحظ تكدس المئات من الجنوبيين بالميناء..؟
ـ هذه المشكلة أطلت برأسها منذ الإنفصال حيث شهد الميناء تدفق آلاف الأسر من جميع الولايات من أبناء الجنوب كخطوة للعودة الطوعية فهنالك أُسر لا تملك المال لذلك ظلت وربما لسنوات في إنتظار الترحيل.
٭ نلاحظ أن المدينة بعد الإنفصال أصبحت منطقة حدود، وهذا يتطلب إعادة النظر في كثير من الأشياء والمواقف؟
ـ كوستي مرتبطة مع الجنوب تجارياً ولكن بعد الإنفصال لجأ البعض إلى التهريب أكثر من التجارة المنظمة ولذلك نطالب بضرورة نشاط نقاط جمركية على الحدود وتنظيم المسألة بدلاً من التهريب.. أن يتم ترحيلها مجاناً ولكنها اصطدمت بواقع آخر مما أدى إلى تكدسها بتلك الصورة المزعجة.
حدث وحديث
لؤى عبدالرحمن
loay121@yahoo.com
المتعافى ينعى الجزيرة
فى اجتماع لوزير الزراعة المتعافى مع المعنيين بزراعة القطن قال ان المحصول تواجهه عدة مشكلات اجملها فى الادراة والتمويل بجانب الرى ..ونحن نساله ماذا تبقى بعد ايها الوزير الهمام ولماذا تلزمون المزارعين طيلة السنين الماضية بزراعة الاقطان ؟..اذا كنتم تعلمون ان هنالك مشاكل كهذه وطالبتموهم بالزراعة فهذه مصيبة واذا لم تكونوا على علم بها واكتشفتموها الان فالمصيبة اكبر ،وفى الحالتين ضاع مجهود اهلنا الزراع سدى فى مشهد من الظلم البين لوزراة تخطىء وتصر على الخطا وترفع تقاريرها للدولة وراعى النهضة الزراعية طه ان كل شى تمام مائة بالمائة حتى بان العوار وظهر زيف ادعاءات مسؤليها .
تعودنا فى الفترة الاخيرة على الاعترافات من قادة الحكومة والمؤتمر الوطنى بالتقصير فى عدد من المجالات وذلك لاعطاء انطباع للراى العام انهم يحاسبون ويكافحون الفساد لتسكين فورة الشارع حتى لايثور ولكن الملاحظ ان اى ملف تم اعتراف بمخالفات فيه وقفت معالجته على الاقرار بالخطا فقط اما ان يحاسب المخطىء على رؤوس الاشهاد ويعالج الخطا فهذا مالم يحدث ،فكان الحديث عن تجاوزات المال العام ،والسكر المضروب ،والبذور والمبيدات الفاسدة بالاضافة الى توطين العلاج بالداخل ،وازمات الغاز المتكررة كل عام والصمغ العربى ،فضلا عن مخالفات الاراضى التى اثرى بسببها اناس ينتظرون المراجعة حال زوال هذا النظام الذى تستر على كل مايحدث بهذه المرافق وغيرها وكانها ملك لمنسوبيه وليست للشعب الصابر
الان وبعد سنين من تدمير مشروع الجزيرة العملاق ياتينا الوزير ليقول ان القطن تواجهه مشكلة الادارة والتمويل والرى وبقياس لايحتاج الى ذكاء يعنى ماتفوه به ان الامر ينسحب على المحاصيل الاخرى اذ لايعقل ان تتوفر المياه للذرة والفول السودانى و تنقطع عن هذا المحصول النقدى المسمى الذهب الابيض فى وقت يحتاج فيه السودان الى العملة الصعبة ،اذا ياسادة هذا نعى مبطن من عبدالحليم المتعافى لمشروع اهمل اهمالا مقننا وشرد اهله الى العاصمة والولايات ،واقرار منه بعدم جدوى الزراعة بالصورة الراهنة التى كانت نتاج خلاصة تفكير الانقاذيين من سياسات زراعية ..اعملوها منذ سنين واتهموا كل من انتقدها بانه طابور خامس وعميل ومرتزق .
ان الماساة الكبرى لم تتوقف على تدمير مشروع الجزيرة فقط يا اخوة لان المسالة تمت طوعا او كرها ،طوعا برضى كرزاياتنا من ابنائنا من ولاية الجزيرة فى الحزب الحاكم الذى مرروا تلك السياسات وكرها عبر الالزام والوعيد بالويل والثبور للمتخلفين عن اى برنامج زراعى، ولكن ماساتنا الحقيقية ان حكومتنا الرشيدة تعهدت بمنح جزء من اراضينا لاجانب لكى يعمروها ويتمتعوا بخيراتها غصبا عن اى مواطن ينتمى لارض الطيبين ،والمضحك ان احدى الدول التى ستدخل فى المشروع قالت انها فى انتظار الموافقة من الحكومة السودانية لتجلب خريجيها للعمل ...لاحظ خريجين وليس خبرات ..يعنى ان مزارعنا الذى اكتسب الخبرة بالتجربة له علم بالعمليات الفلاحية اكثر من هؤلاء ..ولكن من يقول»البغلة فى الابريق».
ان حديث المتعافى اوضح بجلاء ان المشكلة ليست فى المزارعين وخبراتهم فلماذا الاستعانة بمزارعين اجانب ،وهل اذا قدم اولئك الزراع الجدد هل ستزلل لهم وزارة الزراعة العقبات القائمة من ادارة ورى وتمويل ،اذا كانت الاجابة لا فلم تاتون بهم هل هى دعاية اعلامية ؟..واذا اجبتم بنعم اين الاولوية فى الدعم والمساندة ؟الم يشنف مسامعكم المثل السودانى»الزاد كان ماكفى البيت حرام على الجيران «ام انه بوبار الحكومات ..اذا كان هنالك رى محورى سياتى وادارت جديدة اضافة الى اموال لتمويل الزراعة فاهل الجزيرة هم لهم الاولوية ،والا سيكون المؤتمر الوطنى ارتكب جرما فى حق اهلنا يضاف الى جرائمه فى بقاع اخرى من بلد المليون مظلوم وجائع وفقير .
كفى ظلما لاهل الجزيرة الذين بذلوا الغالى والنفيس لرفعة هذه البلاد ولم يجنوا سوى البالهارسيا والاهمال حتى فى السلطة والثروا خرجوا صفر اليدين ،لانعرف لهم وزيرا او مسؤلا..لاتقل لى الشريف عمر بدر او عبدالرحمن سر الختم والزبير بشير طه الذين يعتقد اهل المؤتمر الوطنى ان حواء جزيرتنا قد عقرت بعدهم فصاروا يمثلوننا طيلة عمر الانقاذ ..وان سالتنى ماذا قدموا ..اقول لك هؤلاء اخروا ..ماذا ؟ اخروا اهلهم ..نعم صاروا اغنياء وتنقلوا فى الوزارات باسمنا ثم بصموا واقروا كل خطوة قادت لوهن جزيرتنا ..اللهم اننا مظلومون فانتصر...
اليسار في الوطني ..هل انفض سامر الحركة الاسلامية ؟
كتب:لؤى عبدالرحمن
تفاجات الاوساط السودانية بنبأ انسلاخ عبدالمطلب سليمان ادم عن الحزب الشيوعى الذى يراسه بولاية جنوب كردفان وانضمامه لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،والذى لم قف عند هذا الحد بل اعلن رفضه للحرب التي اتهم الحركة الشعبية بالولاية باشعالها حسب الخبر الذى اورده المركز السودانى للخدمات الصحفية واعتبرها غير مبررة وغير منطقية، لجهة إن الفشل في الانتخابات لا يكفي بأي حال من الاحوال بأن يكون سبباً لحمل السلاح .
عامل المفاجاة فى كون سليمان شيوعيا اى من حزب عرف بعدائه للايدلوجية الاسلامية وللمؤتمر الوطنى الذى يحكم باسم الحركة الاسلامية ،ومن غير المعقول فى نظر البعض ان يتجه شخصا من اليسار الى مايعتقد انه يمين وفى مثل هذه الظروف ،فالوطنى ليس فى احسن ايامه لكى يكون جاذبا كما ان واقعه لايغرى مبتدىء السياسة للالتحاق به نسبة للخلافات التى تدور فى داخله ابتداء من ازمة قوش مرورا بمذكرات قيادات الجزيرة بالوطنى انتهاء بمذكرة قيادات الحركة الاسلامية الاخيرة التى نفيت فى العلن ويجرى التاكيد على وجودها فى المجالس الخاصة وتسببه فى الازمات التى تعانى منها البلاد براى الكثيرين سيما الاقتصادية والسياسية فضلا عن الحروب بدارفور والنيل الازرق بالاضافة الى جبال النوبة .
دخول عبدالمنطلب قاد لعدة اسئلة من قبيل لماذا انضم فى هذا التوقيت بالرغم من مرور زمن طويل على اندلاع الحرب فى جنوب كردفان وما الذى حفزه على اختيار المؤتمر الوطنى فى وقت توجد فيه احزاب اخرى ربما تكون مقبولة عند دعاة الحريات اكثر من الحزب الحاكم مثل الامة ،وماموقفه من المشروع الحضارى الاسلامى الذى يتبناه الوطنى ام ان الالوان استوت عنده وصار لايفرق بين لون واخر .
سليمان قال ان من الاسباب التي دعته الى الانسلاخ عن الشيوعى هو مركزية الحزب والذي فرض عليه التنازل في الانتخابات التكميلية لصالح مرشح الحركة الشعبية وهو الامر الذي قبله على مضض ،وبالرغم من ادم ولج الى المؤتمر الوطنى وحده الا ان الخطوة اعتبرها الوطنيون نصرا لما اسموها ارادة السلام ومصلحة الوطن ،حيث قال يحى نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية جنوب كردفان أن انضمام رئيس الحزب الشيوعي بالولاية يشكل اضافة قوية للمؤتمر الوطني كما انه مؤشر حقيقي يبين أن الولاية الان تسير في المسار الصحيح.
عبدالمنطلب سليمان لم يكن اول قيادى من المعارضة ينسلخ عن حزبه ويدخل للمؤتمر الوطنى فقد سبقه فتحى شيلا القيادى الاتحادى والفاتح محمد سعيد القيادى بحزب الامة بجانب القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) وعضو المكتب السياسي والأمين العام للهيئة البرلمانية بالقضارف محمد مصطفي جرقو،اضافة الى قيادات اخرين بالولايات وخارج السودان ،وكل هؤلاء واولئك يختلفون ايدلوجيا مع الوطنى الذى يقود برنامج التمكين للاسلاميين فى السلطة والثروة وفصل المئات عن مؤسسات الخدمة المدنية عند مجىء الانقاذ لاستبدالهم بموالين حركيين ،وما لايدركه القادمون الجدد او يتجاهلونه انهم سيكونون كمبارس مالم يحدث لهم غسيل ادمغة ويتحولون للحركة الاسلامية بالكلية ،والا فلن يكون لهم موطىء قدم فى المناصب الحساسة خوفا من ان يكونوا كحصان طروادة لتنظيماتهم التى اتو منها خاصة الذين اتو من احزاب عرفت بانتهاجها العمل السرى والامنى فى تحركاتها السياسية .
اذا سلمنا بان من دخلوا الى المؤتمر الوطنى من التنظيمات الاخرى سيتقلدون المناصب التنظيمية والتنفيذية فى الدولة فان هذا مؤشر على انفتاح الحزب وتخليه عن برنامجه الايدلوجى الاسلامى الذى يعطى الاولوية لمنسوبيه فى الدعم والمساندة ،ويدلل على ان الحركة الاسلامية لم تعد هى المسيطرة على مفاصل الحزب ،وهذا يبرر مخاوف الاسلاميين الذين رفعوا المذكرة «المنكورة «،وان لم توجد فمعنى ذلك اى الذى يحدث ان ما توصف بانها مجاهدات قيادات العمل الاسلامى فى الفترة السابقة تذهب الان ادراج الرياح ،وان قبضتهم قد انتهت والى زوال .
اختراق الوطنى فى هذا الوقت يبدوا مناسبا للاحزاب التى تتوق لازاحته عن السلطة فقرائن الامور تشير الى الاسلاميين الذين عرفوا بحسهم الامنى لم يعودوا يحكمون سيطرتهم على التنظيم الذى غابت عنه ملامح البرامج الاسلامية فى مناشطه ،وانشطة الكوادر الاسلامية فى الحزب تم تصعيدها للمواقع التنفيذية والاتحادات الشبابية والطلابية فحدث فراغا فى الكوادر الوسيطة ،كما ان الحراك الثورى للقوى المعارضة يحتاج الى معلومات اكثر ودقيقة عن تحركات الحزب الحاكم حتى تضمن تخطيطا سليما للتعامل معه ومع ردود افعاله حال حدوث اية انتفاضة ...ولن يستطيع كائن من كان ان يقنع الراى العام السودانى بان شيلا وسليمان سيكونان حركة اسلامية او يسعيان لتنفيذ برامجها ...والسؤال الاخير اين محل الحركة الاسلامية من الاعراب ؟
الولاة والمركز نيران صديقة
كتب: محمد سلمان
«مالو لو صافيتنا إنت.. مرة مرة بقيت تجينا.. نحن ما قصرنا حاشا.. إنت إتلومت فينا»
تلك المقاطع كانت هي لسان حال بعض الولايات مع المركز، فقد ظل بعض ولاة الولايات يشكون دوماً من إنعدام عدالة توزيع الموارد الإتحادية وضعف الدعم الإتحادي، الأمر الذي إنعكس جلياً في مستوى الخدمات التي تقدمها حكومات تلك الولايات من صحة وتعليم وطرق وكهرباء ومياه...الخ فصار إنعدام التوازن الإقتصادي والتنموي هو السمة البارزة بين الولايات بل إن والي سنار أحمد عباس إتهم المركز بالتعامل بمنهج «الخيار والفقوس» قائلاً في تصريح صحفي إن ما يصل لولاية نهر النيل من دعم إتحادي فيما يسمى بدعم الفاقد الزراعي يوازي ثلاث مرات ما تقبضه سنار مع إن ما تنتجه ولايته يعادل عشرة أضعاف ما تنتجه تلك الولاية. وأضاف عباس من غير المعقول أن يتوقف الدعم الإتحادي وتصدر قرارات مركزية يمنع تحصيل الرسوم من الحاصلات الزراعية، وتطالب بالتنمية والإستقرار، متسائلاً من أين نأتي بالإيرادات لمقابلة هذه المصروفات من صحة وتعليم وأمن وغيره..؟!
وأتهم والي سنار الحكومة المركزية بعدم إنصاف ولايته، هجوم الوالي احمد عباس لم يكن هو الأول من نوعه من الولاة على الحكومة الإتحادية فقد شن عبد الحميد موسى كاشا والي ولاية جنوب دارفور السابق هجوماً لاذعاً في أوقات سابقة على وزارة المالية الإتحادية وأتهمها كذلك بعدم إنصاف ولايته وخص بالنقد مفوضية قسمة الموارد.
نيران كاشا الصديقة على الحكومة الإتحادية قذفت به خارج أسوار حكم ولايته جنوب دارفور رغم إنتخابه فقد تم تعيين كاشا والياً بشرق دارفور في التعديل الأخير لولاية دارفور، كاشا الآن يرفض الموقع الجديد وقيادات قبيلته الرزيقات تسانده في الرفض وتدعم موقفه فلم يؤدي القسم حتى أمس.
اما في القضارف فقد نبه واليها الثائر كرم الله عباس الشيخ المركز لضرورة الإنتباه لدعم الإنتاج الزراعي بولايته، وكان والي القضارف قد رأى في حوار سابق ـ لـ(الوطن) أن تركز الحكومة الإتحادية في السنوات القادمة دعمها للولايات المنتجة وبذلك وافق كرم الله والي سنار في أن يكون الدعم للولايات بحسب انتاجها ومساهمتها في الناتج القومي للبلاد بل أن والي القضارف يجزم بوضوح في أن المخرج من الأزمة الإقتصادية وخروج البترول من الموازنة للعامة للدولة يتمثل بصورة رئيسية في الإنتاج الزراعي والحيواني، وهذان القطاعان مزدهران بولاية القضارف بصورة كبيرة وتشكل عائداتها رقماً مهماً في الناتج القومي للبلاد، كرم الله يركز مطالباته للمركز بوضوح في دعم البنيات التحتية للزراعة والثروة الحيوانية وذلك بإنشاء وتمويل الطرق الزراعية ومشروعات المياه والكهرباء والتصنيع الزراعي والحيواني للإستفادة من منتجات الولاية، كما يشدد عباس على ضرورة الإلتزام بدعم الفاقد الزراعي لمقابلة خدمات المواطنين بولايته وشرع والي القضارف في خطوات عملية لمعالجة الإهمال الذي يعاني القطاع الزراعي من الدولة، فأجرى مقابلات ومفاوضات مثمرة مع بنك السودان المركزي تمكن عبرها من رفع سقف التمويل المخصص للزراعة المطرية والبستانية ليس لولايته فحسب بل لكل الولايات الزراعية بالسودان، صرخات الولاة ستستمر ما لم تراجع الحكومة الإتحادية مسألتي قسمة الموارد ودعم الإنتاج والمنتجين. وقد أبلغت مصادر موثوقة ( الوطن) بأن عدداً من ولاة الولايات قد رفعوا مذكرة لرئاسة الجمهورية نهاية العام الماضي احتجاجاً على ما أسموه إنعدام العدالة في توزيع الموارد الإتحادية. وقريباً من تلك المشاهد تسري روايات في الشارع العام تشير إلى أن والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا قد رفض طلباً للمركز بقسمة الإيرادات التي حققتها ولايته من السياحة في أعياد العام الجديد، حيث فاقت عائدات الولاية أكثر من خمسة مليارات جنيه وتقول الرواية إن إيلا رفض أن يقاسم المركز عائداته من السياحة بقوله «لا أحد يستطيع أن يلوي ذراعي» لكن إيلا وجه بهجمة شرسة في داخل حزبه واتهموه بالتفريط في قانون النظام العام، الأمر الذي أدى إلى حدوث ممارسات لا أخلاقية على حد زعم مناوئي إيلا إلا أن والي البحر الأحمر اعتبر تلك الدعوات نوعاً من الحسد وعداوة للنجاح ، معلناً بأن لن يلتفت لمخذلية بالعودة لقضية المركز والولايات نجد أن بعض هذه الولايات قد قدمت وأوفت ، فحكومة كرم الله بالقضارف استبقت قرارات المركز في ترشيد الإنفاق الحكومي وتخفيض مخصصات الدستوريين حتى صارت الأقل على مستوى ولايات السودان وخلا تقريرها في سابقة نادرة في أي حالات إعتداء على المال العام، فلم تشهد حكومة كرم الله أية شبهات فساد مالية أو إدارية وأثبتت حكومة القضارف جدية ورشد وشفافية في التعامل مع القضايا العامة وقضايا المواطنين، المركز مطالب بأن يلتفت لهذه الولايات لأنها تمد أياديها هذه المرة بيضاء من غير سوء، ليس في الحكمة تجاهل قضايا تلك الولايات وتركها لإجتهادات ولاة أمرها. فلمواطني تلك الولايات قضايا عادلة ولا تحتمل التجاهل والتأخير، إهمال دعم الولايات المنتجة يصعب من مهمة نجاح الحكومة الإتحادية ويعيق مسيرة النمو والنهضة بالبلاد، الأفضل للحكومة الإتحادية أن تستثمر الرغبة والجدية والحماس في هؤلاء الولاة الثائرون قبل أن يأتي عليها لا رغبة لهم في العمل ولا أهلية ولا مصداقية.. نجاح البرنامج الإنتخابي لرئيس الجمهورية لحكمة الوفاء بهذه الإلتزامات فهل ستخفت نيران الولاة الصديقة مع العام الجديد أم ستزداد لهيباً..؟؟!!
جيب سفة.. لاندروفر سيجارا
بقلم: محمد شيخ العرب
sheikharab@hotmil.com
لم استغرب أبداً لذلك التضارب بين الوزارات والهيئات والمؤسسات في التنسيق مع بعضها البعض، وذلك في ظل غياب الإدارة الرشيدة كأساس للحكم، وإن كانت الخدمة المدنية والتي قلبها النابض الإدارة الحديثة، والتي التزمنا بها منذ الإستقلال وحتى عهد «مايو» كانت لا بأس بها، وخاصة إنها كان يجلس على قمة رأسها إداريون أفذاذ منهم عبدالرحمن عبدالله، أمير الصاوي، ود. حسن أبشر الطيب، وبالمناسبة أين اختفى أستاذ الإدارة ومهندسها د. حسن أبشر الطيب؟؟
كما أن هناك كانت معاهد لتدريس الطبقة المتوسطة والعليا كمعهد الإدارة العامة، ومركز الكفاية الإنتاجية الذي كان يرأسه د. سوار الدهب وصلاح الهادي ود. عوض الجاز وكثيرون لا يسع المجال لذكرهم، وحتى الجانب العمالي، فقد كانت تقف مؤسسته الثقافة العمالية كمنارة لتدريب القواعد العمالية والقيادات يقودها ربانها الماهر الأستاذ حسن الطاهر البشير، والعامل الفذ محمد السيد سلام رئيس أول إتحاد لعمال السودان من الفترة 1956م - 1958م، وفضل بشير، وعبدالإله محمد بشير، وخليل محمد خليل ، وابراهيم محجوب ، وقرناص، وعمر الصائغ ، انها كوكبة من الشباب الجامعي لعبوا دوراً مهماً في تثقيف الكوادر العمالية.
والآن كل طائر مرتحل يغني على هواه فالأب في المنزل يتحدث عن المسئوليات مع أبنائه وهم لا يستذكرون دروسهم، والحياة الاقتصادية تذل المواطن ذلاً، والترابي والصادق المهدي يتراشقون، وكل في واديهم، واخوتنا وزملائنا في الصحافة انصرفوا إلى قضايا إنصرافية شخصية ، مرض الكلى يقتلهم المرض بدون معينات، والدولة تذل المعلم وتسلمه راتباً هزيلا ولا يغطي احتياجاته، ويستنجد بالدروس الخصوصية، والطلاب في ذات الوقت يعانون من تدني المستوى، والاجلاس ووجبة الفطور وامراة تضع مولودها في الشارع العام ، والوزير الولائي مامون حميدة ينام ملء جفنيه مرتاح البال، والعطالى من الخريجين يعانون الفقر العوز منهم الجاد من قاد الركشات والامجاد ، والضعفاء فهم متكئين على رصيف العطالة يتعاطى الممنوع، ومواصلات الوالي تتدفق في شوارع الخرطوم ومع ذلك هناك أزمة في المواصلات، والصحف لا تقاوم ارتفاع الورق والحبر والطباعة، والصحافيين يعيشون العوز والفقر وبالتالي يتجمد ذهنهم ولا يتجدد عطائهم، انهم بلا طموحات ولا آمال.
يا سادة نحن في وادي والآخر في حالة غياب ، كل يتحدث بلغة تختلف عن الآخر ، وكأن «المتنبي» يعني بعض هؤلاء حين قال:
غريب الوجه واليد واللسان، غياب تام للديمقراطية وإحترام الرأي والرأي الآخر، وزارة جديدة لها جيش من الوزراء والمستشارين ووزارات ولائية ومجلس تشريعي لـ 15 ولاية لا يربطها تنسيق، ولا تربطهم لائحة، مرتبات الدستوريين بولاية الجزيرة، تختلف عن مرتبات البحر الأحمر الأحمر وعن سنار والقضارف ومزيد من التقسيم في ولايات دارفور تبديل ولاء من ولاية إلى ولاية أخرى، وكان صرف ومال انها أموال هذا الشعب المسكين الذي يكابد ويدفع الماء والكهرباء ورسوم المدارس والجامعات والثانويات والأساس، وبالمناسبة ما دام الحديث جاء سابقاً عن التعليم فلا وزيرة التعليم او وكيلها يعرفون بالتحديد التاريخ الذي سيعقد فيه أهم مؤتمر للتعليم في السودان، يحدد المسار ، نخشى أن تأتي الوجوه القديمة لتكون في المنصة ونقصد بالتحديد د. معتصم عبدالرحيم وعبدالماجد عبدالباسط انها أفكار قديمة لا تلائم العصر الحديث والمقررات الجديدة وما دام الحديث عن التعليم فان ولاية الجزيرة قد حققت المركز الأول من ضمن 15 ولاية وأحرزت ٪28 ، ولكن الحدث يمر وكأن شيئاً لم يحدث، فوالي الجزيرة لم يحتفل بهذا الحدث الكبير، فهو في وادٍ، وكأن هذا العرس الذي تحقق في وادٍ آخر يا جماعة التنسيق والتخطيط والمتابعة والادارة الرشيدة هو المدخل الصحيح لحل مشاكل السودان وليس السياسة ولا السياسيين وكأن بهذه الدوامة والنفق المظلم أشبه باثنين يتعاطيان المخدرات فقال سائق اللوري لسائق اللاندروفر جيب سفة، فقال له اللاندروفر سيجارا!!
حكايتي.. مع تفاحة !!
سيد حجار
في الأربعاء 28 ديسمبر الماضي حيث تقرَّر أو دُعي لمسيرة شعبية مؤازرةً للقوات المسلحة بوقفتها الباسلة أمام حركات ودحر فلول التمرُّد الغادر على أجزاء من البلاد فدمَّرتها وهرب قادتها ومنظِّموها.
في ذلك اليوم كان على المسيرة أن تتحرَّك من أمام نادي الضباط بشارع أفريقيا في الساعة التاسعة صباحاً كما أُعلن عنها فتحرَّكنا نحن سكان مدينة سوبا غرب لحافلات النقل العام الأهلية صباحاً وهي بالطبع خط مسارها شارع مدني إلى شارع أفريقيا ثم المك نمر جنوباً إلى الطابية إلى القيادة العامة للقوات المسلَّحة للانضمام للمسيرة الشعبية.
وعند وصول الحافلة التي نستقلها إلى ما قبل موقع تحرُّك المسيرة وجد سائقها الشارع أمامه مزدحماً أو شبه مغلق بمواكب الجماهير الغفيرة.
فتركه وانعطف جنوباً من أمام نادي الضباط ومن هُنا يصبح مساره غرباً إلى المك نمر ثم شمالاً إلى الطابية ليتم نزولنا والذهاب راجلين إلى القيادة العامة فالانضمام إلى المسيرة. هذا ما كان يجب أن يحدث إلا أنَّ سائق حافلتنا وبدلاً عن ذلك فضَّل أن يتجه عند محاذاته لحديقة إشراقة التجاني يوسف بشير جنوباً ثم غرباً إلى موقفه بإستاد الخرطوم كسباً للزمن وتحاشياً للازدحام، عند ذلك قد رأيت أو فضَّلت أنا إيقافه والنزول من حافلته لكي آخذ المشوار «كعابي» ساكاً شارع المك نمر جنوباً حيث الخرطوم اثنين فنفق السكة الحديد إلى الطابية أو تقاطع السيد عبد الرحمن فالقيادة العامة.
طبعاً المسافة بعيدة علي وعلى من هم في سني «مشي» المهم توكَّلت على اللَّه وقلت «يلا واصل المشوار وألحق بالمسيرة»، عندها لاحظت أنَّ هناك وعلى حافة الشارع عدداً من الأكشاك التي تعرض أنواعاً من الفواكه التي من بينها فاكهة «التفاح» فأدخلت يدي في جيبي وأخرجت جنيهاً وهو كان الوحيد بالجيب واتجهت إلى أحد تلك الأكشاك لكي أقتني واحدة منها أقرقشها في مساري علَّها تؤنسني في المشوار.
سألت صاحب الكشك:
كم قيمة التفاحة؟ قال لي جنيهان.. فذُهلت وذهبت لآخر بالقرب منه أيضاً قال جنيهان.. ثم إلى الثالث ونفس السعر ولما كانوا ثلاثتهم متقاربين من بعض قلت لهم بعد أن تجوَّلت بالنظر حول ذلك الموقع فوجدتهم يتوسطون العمارات والمنازل الشامخة والعربات قلت لهم أنا لست من سكان هذا الحي الراقي بل إني من أهالي المدن الطرفية والقرى الريفية التعابى المساكين والمفلسين.
وفقط إني عابر طريق، قال لي أحدهم ماذا تعني؟ قلت أعني أنَّ أسعاركم هذه واضح أنَّها مُخصَّصة ومرسومة على سكان هذا الحي وغيره من الأحياء الراقية وسكانها المقتدرين وإلا فلماذا تكون قيمة التفاحة جنيهين فكان صمتهم ونظراتهم ولا شيء آخر.
إنَّ هذه الأسعار الخيالية للتفاح المستورد تذكِّرني بأمر مشابه لها كانت قد حدثت أمامي إبان إحدى الحقب الديمقراطية السابقة حيث ذهبت إلى أحد محلات عرض الخضروات والفواكه فوجدت رجلاً يصطحب طفله الصغير أمام ذلك المحل الذي أيضاً يعرض تفاحاً فطلب الطفل واحدة منه فسأل الرجل صاحب المحل عن قيمة التفاحة قال له: جنيهان وكان ذلك الرجل كما أعتقد حاله مثل حالي لا يمتلك وقتها جنيهين بعد شراء الخضار ولا يمكنه الحصول على تفاحة لابنه فعاد به باكياً لمنزله.
إنَّ السؤال الذي يفرض نفسه هُنا لماذا نحن سابقاً وحالياً نستورد هذا التفاح غالي الثمن إن كان هو أصلاً يصلنا بهذه القيمة الخيالية أم هي مفتعلة لدينا، فإن كانت الأولى يجب إيقافه وإن كانت الأخيرة يجب متابعتها ورقابتها وحسمها، ثم لماذا نحن لا ننتج التفاح في بلادنا ولدينا نواة له في العديد من أراضينا الزراعية وفي مقدمتها منطقة جبل مرة التي أنتجت منه عينات لا تحتاج سوى لبعض من التحسين الزراعي الذي سيطوِّره ليكفينا إهدار عملات صعبة في الحصول عليه مستورداً ليُباع لنا بهذه الأسعار الخيالية، وهذه هي حكايتي مع التفاح.
بيدها .. لا بيد عمرو !!!
عبد الواحد لبيني

كثيرون يحمّلون المؤتمر الوطني ما وصل اليه حال أحزاب المعارضة. لكن عجز وتفكك هذه الأحزاب من ضعف بنيوي فيها نفسها. ينتج عنه قابليتها للاختراق والعمل على تفتيتها من داخلها. ولدي قناعة راسخة بأن المريخ والهلال أكثر تماسكاً منها، على الأقل عقيدة الانتماء إليها تحمي جماهيرهما من التنقل من فريق لأخر. على مدى العمر، وبالرغم من اختلاف أهداف الفريقين الرياضيين مقارنةً بالفرق السياسية، إلا أن الولاء لفرق الكرة أعمق من الانتماء لأحزاب السياسة، لأن العقيدة التي تجمع هذه الجماهير أقل تعقيداً في تركيبها من العقيدة التي تجمع جماهير الأحزاب السياسية، ولأن بناء هذه العقيدة السياسية قائم على مصالح الطوائف الصوفية فإن أواصرها شديدة الرهافة والوهن فيما لا يتعلق بتجمعات الممارسة الصوفية. لكن الأحزاب عندها اعتقاد جازم بأن أنصارها رهن الإشارة، حتى فيما لا يتعلق بالممارسة الشعائرية الصوفية، وقد مرت هذه الجماهير بتجارب عديدة، استبانت فيها أن قياداتهم الطائفية تحت ضغوط ومتعرجات السياسة ربما يخرجون عن دقائق الممارسات الصوفية مما يؤدي بالتكرار إلى تحلل العقيدة الحزبية، والأمر كذلك لا بد من البحث عن أحزاب ذات مرجعية اجتماعية اقتصادية كانت ام ذات خصوصية بحياة الناس وتطور مجتمعاتهم. ولو كانت المرجعية الدينية مشتهى الجماهير ومطمح تطلعاتهم لظلت الأحزاب الإسلامية هنا وهناك باقية بلا منازع، لكن الجماهير شعرت بأن الأحزاب الإسلامية في دهاليز سياساتها امتطت عزيز الدين لأغراض دنيوية، فقد بدأت التشققات من داخلها، وأصبحت العودة للممارسة الحزبية ضرورة لها، على أمل أن تجذب الشعارات الإسلامية عدداً تنافس به للبقاء في الحكم، أو للخروج الآمن مما كانوا فيه، والخلاص ياسادة في ابتداع أحزاب تلبّي حاجات الوطن والمواطن، فلا تضيعوا الوقت في المماحكات الصغيرة لأمة كبيرة!!