آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          الحوار الذى بسببه صادر جهاز الامن صحيفة الأهرام اليوم ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          نظام "أبشر" لخدمات الجوازات الإلكترونية ( )           »          سدِّ النهضةالاثيوبي ( )           »          الهمة يا أمة ( آخر مشاركة : محمد أحمد إدريس - )           »          خفايا وأسرار ( )           »          ملفات الشرق الاوسط ( )           »          دنيا المطبخ ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2012, 07:04 AM   رقم المشاركة : [1461]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

وثائق التحقيقات السرية:طائرة مروحية وزوارق بحرية عجّلت بهروب بن علي من تونس إلى جدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الجنرال رشيد عمار – رئيس اركان جيش البر
يوم 11 جانفي 2011 تلقى تعليمات من وزير الدفاع رضا قريرة نقلا عن رئيس الجمهورية تقضي بنزع الخوذة العسكرية لوحدات الجيش المنتشرة بالميدان فاستغرب لذلك القرار الذي يهدد سلامة الجنود وقد امر بارتداء الجيش للقبعات الحمراء حتى تميزهم عن بقية التشكيلات الاخرى. وفي مساء يوم 13 جانفي قامت بعض الوحدات التابعة للشرطة والحرس والجمارك بتسليم اسلحتها الى الثكنات العسكرية، فقام باعلام وزير الدفاع الذي اغتاظ وشك في الامر وقد اقترح عليه الجنرال عمار ضرورة تسلمها وتامينها نظرا لتعرض المقرات الامنية للحرق والنهب من طرف المواطنين .

يوم 14 جانفي كان يتابع الاوضاع وتلقى اتصالا من السرياطي الذي استفسره منه عن الوضع بشارع الحبيب بورقيبة وطلب منه تعزيز وحدات الجيش هناك فطمأنه بانه لا يوجد ما يخيف في الامر. وقد لاحظ ان السرياطي كان متخوفا من توجه الجماهير الغاضبة الى قصر قرطاج، وقد تم توجيه ثلاثة وحدات مدرعة في اتجاه محيط قصر قرطاج. وفي حدود الساعة 12:14 دقيقة اتصل به السرياطي مجددا وافاده بان معلومة وردت على الرئيس بن علي من الخارج مفادها ان راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة سيصل الى مطار تونس قرطاج الدولي وان المطار غير مشمولا بالحراسة. كان السرياطي متخوفا من تلك المعلومة فقام بطمأنته وقد اعلمه لاحقا بحرق منازل بعض افراد عائلة الطرابلسي، وطلب منه تعزيز الحماية لهذه المنازل فاعلمه ان مهمة الجيش حماية المنشآت العامة وليست الخاصة. وفي الاثناء وردت السرياطي مكالمة تفيد بتمرد مساجين سجن برج الرومي فاكد له بانه سيعمل على عدم مغادرة اي سجين.

وفي الاثناء اتصل به وزير الدفاع واعلمه انه تلقى مكالمة من الرئيس تستفسر عن وجود طائرة هيلكوبتر تنوي استهدافه بالقصر الرئاسي " فرد غاضبا " رجاء لا تزعجونا ما حكاية طائرة هيلكبتر هذه. ماذا تفعل فوق القصر؟". ثم علم ان الرئيس بن علي اتصل بوزير الدفاع رضا قريرة واعلمه بوجود مروحية عسكرية على متنها مجموعة من عناصر مكافحة الارهاب تعتزم القدوم الى القصر الرئاسي بقرطاج وقد اسدى الرئيس بن علي تعليماته الى السرياطي بضرورة اسقاط تلك الطائرة بمن فيها باستعمال الرشاش المضاد للطائرات. وقد قام وزير الدفاع بالتثبت من تلك المعلومة واعلم الرئيس ان هناك مروحيات عسكرية قادمة من جهة بنزرت ستتولى جلب بعض افراد الوحدات المختصة من الجيش لتعزيز عملية حماية العاصمة. وحينما شرح وزير الدفاع الامر للرئيس اجابه بان السرياطي يهذي. وقد كان الجنرال رشيد عمار متواجدا بقاعة العمليات بوزراة الدفاع الوطني. وفي حدود الساعة الثالثة وردت لوزير الدفاع مكالمة من الرئيس بن علي تتضمن تعليمات بارسال الجنرال رشيد عمار الى وزراة الداخلية للتنسيق بين الجيش والشرطة، حيث تم اعلان حالة الطوارئ بكامل انحاء الجمهورية.

وفي حدود الساعة الثالثة والربع ذهب الى وزارة الداخلية و اتصل به وزير الدفاع واعلمه أن الرئيس قد قال له " هناك مندسين من الاسلاميين في فوج مكافحة الارهاب منعوا عائلته من السفر في المطار، والرئيس يطلب القضاء عليهم وضربهم بالرصاص ان اقتضى الامر ، فطلب منه الجنرال رشيد عمار فتح سماعة الهاتف ليستمع وزير الداخلية احمد فريعة لهذه القصة، فعاود وزير الدفاع سرد تلك المعلومة وقد استغرب الجنرال رشيد عمار من تلك المعلومات التي تعد تهديدات جدية اكثر منها معلومات خاصة، بعد ورود انباء اخرى عن اعتزام وزارق حربية مهاجمة القصر الرئاسي، ما يجعل القصر مستهدفا. وقد اتصل بالقيادات الامنية للاستفسار عما يحصل في المطار واستغرب من عدم اصدار اي من القيادات لاية تعليمات بهذا الخصوص، وطلب من العميد جلال بودريقة مدير عام وحدات التدخل التوجه الى المطار لتبين الامر، بعد ان رفض المقدم سمير الطرهوني الاجابة على الاتصالات الهاتفية. وقد اعلمه جلال بودريقة فور وصوله الى المطار ان المقدم سمير الطرهوني يرفض الاجابة عن تساؤلاته بشأن من اصدر له التعليمات، وقد كان يحتجز افرادا من عائلتي الطرابلسي وبن علي كانهم رهائن. ويعتقد الجنرال رشيد عمار من انه ياتمر بآوامر شخص يجهله، حيث بعد علمه بمغادرة الرئيس بن علي اختلق طلب فريق تلفزي لتصوير الواقعة لتظهر كانها عملية بطولية بمبادرة شخصية من الطرهوني.

ولم يكن الجنرال عمار على علم بمغادرة الرئيس بن علي البلاد حيث وفي حدود الساعة الخامسة و55 دقيقة تلقى اتصالا من شخص يدعى سامي سيك سالم طلب منه الحضور بالقصر الرئاسي، فاعلمه انه لا يمكنه التحرك الا بتعليمات من وزير الدفاع وكان حينها منشغلا بعملية تحرير الرهائن بالمطار حيث كان يتصل به وزير الدفاع رضا قريرة ويطلب منه استعمال القوة، فرفض هذا الطلب واعلم الوزير انه سيتصرف بما يجنب اراقة الدماء بالمطار. وقد استغرب الجنرال رشيد عمار عدم اعلامه بمغادرة الرئيس بن علي، كما علم بالصدفة وفي السادسة مساء باعتقال السرياطي بالقاعدة العسكرية بالعوينة، ويستغرب وصول الرئيس بن على وبقائه ساعة بالثكنة العسكرية التي تقع تحت اشرافه دن يعلمه احد بذلك .

في حدود الساعة الثامنة و20 دقيقة اتصل به الرئيس بن علي على هاتفه النقال وقال له حرفيا " الرئيس معاك .. ماهو الوضع الحالي في البلاد هل انتم مسيطرون على الاوضاع وهل استطيع العودة الليلة ؟ " فاجابه الجنرال " الوضع غير واضح سيد الرئيس بصورة عامة " فقال له الرئيس " ساتصل بك في الغد " ولم يتصل بعدها ابدا .

احمد شابير – امير لواء بالجيش مدير الامن العسكري
يوم 14 جانفي 2011 تمت مهاجمة 13 مقر لمراكز الامن والحرس الوطني، وسجلت تحركات عصيان بالسجون، وتمت ملاحظة فراغ امني حاصل بالبلاد حيث تمت مداهمة احياء سكنية ومحال تجارية ومنشآت عمومية، وعمت فوضى عارمة في مختلف انحاء البلاد.

وقد اعلمه رئيس اركان جيش الطيران في الثانية عشر ظهرا من انه تلقى طلبا من من الجنرال السرياطي بتوفير مروحية عسكرية للقيام بدورية استطلاع جوي بالعاصمة تونس. كما اخبره انه بعرض الموضوع على رضا قريرة وزير الدفاع اشار عليه بتولي ضابط من الادارة العامة للامن العسكري ويكون مسلحا.

ولاحظ على وزير الدفاع تخوفه من السرياطي حيث كان قد قال له قبل يوم في حديث هاتفي بينهما انه يشك في السرياطي. تم انجاز دورية استطلاع المروحية على مرحلتين وكان رئيس اركان جيش الطيران يعلمه بصفة حينية بما يحصل. و لاحقا ابلغ بان علي السرياطي ابلغ رئيس اركان جيش الطيران بتحضير الطائرة الرئاسية وقد اعلم وزير الدفاع بذلك الذي تلقى الخبر بصفة عادية وتولى اعلام وزير الدفاع دخولهم الثكنة العسكرية وكان الوزير على علم بذلك. ثم تلقى اتصالا من وزير الدفاع واعلمه " هناك مجموعة مسلحة في المطار تمنع افراد من العائلة من السفر يجب ان تستخدموا القوة معهم لاطلاق سراح المحتجزين "

فاجابه بانه سيبحث في الموضوع وقد تم اعلامه باقلاع الطائرة الرئاسية وعلى متنها الرئيس بن علي، و في حدود الساعة السادسة مساء تلقى اتصالا من الجنرال العجيمي اعلمه بطلب وزير الدفاع توفير طائرة لنقل افراد من عائلة الطرابلسي الى جربة، واعلمه انه لايوافق لان الجيش لا ينقل مدنيين بطائراته، وان وزير الدفاع اخبره ان السرياطي اذا كان يرغب في المغادرة يمكن توفير طائرة لنقله ولا مجال لبقائه في البلاد. وقد عارض اللواء شابير فكرة الطائرة ثم اتصل به رضا قريرة وزير الدفاع واعلمه انه اصدر تعليماته بالقاء القبض على السرياطي في ثكنة العوينة. وقد اصدر احمد شابير تعليماته باستلام السرياطي بعد ان تم ايقافه من قبل عسكريين بثكنة العوينة وتولى نقله الى ثكنة باب سعدون التابعة للامن العسكري .

العقيد الياس المنكبي – مساعد آمر القاعدة العسكرية بالعوينة
يوم 14 جانفي 2011 سجل حركة غير عادية بالمطار العسكري بالعوينة في حدود الساعة الرابعة والنصف بعد ان تمت مشاهدة دخول طاقم الطائرة الرئاسية الى القاعدة العسكرية وتحديدا الى مستودع الطائرة فتولى اعلام رئيس اركان جيش الطيران الجنرال العجيمي بالموضوع فطلب منه متابعة ما يجري وموافاته بجميع التحركات ، وفي حدود الساعة الرابعة و55 دقيقة فوجئ بدخول الركب الرئاسي للقاعدة العسكرية من الباب الرئيسي على الطريق الوطنية، وهذه المرة الاولى التي يدخل منها الركب من ذلك المدخل ثم توقف الركب امام القاعة الشرفية، من حوالي 13 سيارة تقريباو سيارتين للنقل ويرافقه بين 30 و35 عونا من الامن الرئاسي يحملون اسلحة رشاشة وكان في مقدمتهم مدير عام الامن الرئاسي السرياطي. وكانوا مرتدين للزي المدني وبنزولهم لاستقبالهم اشهر المرافقون اسلحتهم في وجوههم فادرك ان الرئيس بن علي ضمن الركب فابتعدوا ولم يقتربوا منهم وقد بقي الركب متوقفا امام القاعة الشرفية لدقائق كان السرياطي يستجلي الامر، ثم تحرك الركب باتجاه مستودع الطائرة الرئاسية حيث دخلت بعض السيارات بالمستودع واصبح من الصعب مشاهدة مايحدث.

وبقي يشاهد الاحداث ويتولى اعلام الجنرال العجيمي بما يستجد امامه وفي الاثناء توجهت الطائرة الرئاسية الى مدرج الاقلاع وقد كانت مرفوقة بعدد من سيارات الامن الرئاسي الى غاية انتهاء عملية اقلاع الطائرة فاعلم الجنرال العجيمي بالامر ثم توجهت السيارات الى القاعة الشرفية وكان على متن احدها السرياطي ومحسن رحيم مدير التشريفات الرئاسية ودخلا الى القاعة الشرفية . وكان رحيم والسرياطي يجريان مكالمات هاتفية عبر هواتفهما ثم اتصل به الجنرال العجيمي مستفسرا عن وجود السرياطي من عدمه فاعلمه انه موجود بالمكان فطلب منه الهائه قليلا حتى وصول مجموعة من القوات الخاصة التابعة للجيش وطلب من نزع سلاحه وهاتفه وايقافة وخشية وقوع اشتباكات مع عناصر الامن الرئاسي اختلى بآمر الركب الرئاسي وطلب منه المغادرة فدخل ليستاذن السرياطي ثم غادر مرفوقا برحيم مدير التشريفات وبمجرد خروج الركب الرئاسي. وصلت سيارتين على متنها غزوة ابنة الرئيس وزوجها مع عناصر الامن الرئاسي. وقد بقوا بخارج القاعة الشرفية فاسدى تعليماته بغلق جميع ابواب القاعدة العسكرية ومنع دخول اي كان وتوجه بمعية ثلاثة من عناصر القوات الخاصة وتقدم من علي السرياطي وطلب منه تسليم سلاحه وهاتفه الجوال وكان ذلك في حدود الساعة السادسة والنصف ثم توجه الى عناصر الامن المرافقين لغزوة بن علي وتم وضعهم جميع في وضعية الانبطاح وقام بنزع اسلحتهم الفردية وقام بادخالهم الى القاعة الشرفية بجوار علي السرياطي ثم جلس بجانب السرياطي الذي كان يتساءل عن سبب ايقافه وهو لم يسى للبلاد وفي الاثناء وردت تعليمات من الجنرال العجيمي باخلاء سبيل غزوة ابنة الرئيس وزوجها

فتحي الجزيري – ضابط مرافق لسيرين بن علي – وقائع
في حدود الساعة الثانية ظهرا من يوم 14 جانفي طلبت منه سيرين بن علي نقلها الى مطار تونس قرطاج الدولي وطلبت منه سيارة دعم ثانية للحماية ركبت سيرين وابنها ياسين وابنتها سارة في سيارة مرسيدس رباعية الدفع وتوجه الى مطار تونس قرطاج حيث مربض شركة تونيزافيا حيث وصلوا في حدود الساعة الثانية والنصف وقد تولت سيرين تسليم جوازات سفر ابنيها لاتمام اجراءات السفر وكان بعض افراد عائلة المبروك على متن الطائرة الخاصة وبعد حوالي ربع ساعة حلت بجانب الطائرة حافلة تابعة للخطوط الجوية التونسية على متنها مجموعة من الركاب يرافقهم عدد اربعة عناصر من فوج مكافحة الارهاب والمعروفين بازيائهم السوداء المميزة ويحملون اسلحة رشاشة وترجلوا مباشرة من الحافلة واحاطوا بالطائرة من كل الجهات ثم تقدم احدهم ليسال عن طائرة بلحسن الطرابلسي وكان سمير الطرهوني هو من يسال وقد توجه له بالسؤال عن هوية الاشخاص الذين يرافقهم فاجابه بانهم من افراد عائلة المبروك ومن بينهم سيرين ابنة الرئيس وابناؤها ، ثم توجهت له سيرين بالسؤال " اشكون هاذوم واش بيهم " اي من هؤلاء وماذا يريدون " فاجابها بانهم فرقة التدخل السريع التابعة للداخلية وهو يسالون عن طائرة بلحسن الطرابلسي ، ثم طلبت طابعا جبائيا لسفر حيث قررت لحظتها ان تسافر مع ابنائها وقد شاهد سيرين بن علي تستعمل هاتفها في مكالمة هاتفية ثم تلقى مكالمة هاتفية من مروان المبروك الذي ساله ان كانت الطائرة قد اقلعت طالبا منه اعلامه بالوقت حينما تقلع الطائرة وقد اعلمه لحظة اقلاع الطائرة مباشرة ، وطلب منه الحضور لمقابلته في قصر قرطاج وبوصوله الى القصر الرئاسي اتصل بمروان المبروك ليعلمه انه بداخل القصر فطلب منه التحول الى الديوان الرئاسي حيث مكتب الرئيس فبقي بالانتظار حتى سمع صوت المنظفة بالمكتب تنادي " اين سي فتحي ؟" وتولت اصطحابه الى مكتب الرئيس بن علي وامام المكتب التقى بمروان المبروك واستفسره عما حدث في المطار وطلب منه رواية القصة كاملة ثم دخل الى مكتب الرئيس وبعد فترة خرج الرئيس بن علي مرتديا لقمص فاتح اللون وربطة عنق وتوجه الى مروان المبروك " وينو اللى مشى مع سيرين ؟" فرفع يده مباشرة وفقال له الرئيس اخبرني بالقصة كاملة وبقي يستمع الى النهاية دون مقاطعته ثم قال له " اشكونهم هاذوما ؟ من هم هؤلاء ؟ " فرد عليه بانهم فوج مكافحة الارهاب التابع للشرطة فاجاب الرئيس " تخلويض تخلويض " اي باللهجة التونسية فوضى فوضى ".

محمد العربي الاكحل – رئيس فرقة طلائع الحرس الوطني
تم توجيه اربعة فرق من الحرس الوطني للمساهمة في تامين القصر الرئاسي من الخارج يوم 14 جانفي اعلمه بعض عناصره المتواجدين قرب القصر بتلقي تعليمات متضاربة حول اطلاق النار على طائرة مروحية باطلاق النار عليها ثم عدم طلاق النار كما اعلموه بوجود حالة من الاضطراب والفوضى بادية على اعوان الامن الرئاسي والاطارات الذين يتولون التنسيق معهم كان موجودا بمنوبة رفقة ثلاثة فرق تابعة للحرس حينما اتصل به سمير الطرهوني الذي تربطه به علاقة صداقة قوية واخبره بوجوده في المطار وان عائلة الطرابلسي موجودة معه وطلب منه الالتحاق به فقام بسحب الفرق الاربعة التي كانت تتولى حماية القصر الرئاسي وطلب منها الالتحاق بالمطار وتولى توجيه فرقة الى ثكنة الحرس الوطني بالعوينة وقد وصل المطار بين الساعة الرابعة والخامسة عصرا .

محمد السبعي – رائد في الامن الرئاسي رئيس المصلحة البحرية التابعة للقصر
مسؤوليته مراقبة الجهات التي تطل على البحر في كل من قصر قرطاج والاقامة الرئاسية بسيدي الظريف .

وقائع
يوم 12 جانفي تلقى اتصالا من علي السرياطي يساله عن وضعية اليخت عليسة وطلب وضعه في حالة جاهزية لاحتمال استخدامه في رحلة بحرية الى الحمامات ، فقام بتزويده بالوقود بحوالي 1800 لتر.
يوم 14 جانفي كان معينا كضابط للركب وامن مهمة مغادرة الرئيس بن علي من مقر الاقامة الرئاسية بسيدي الظريف الى القصر الرئاسي بقرطاج وفي حدود الساعة الحادية عشر تلقى تعليمات من رئيسه المباشر الياس الزلاق بتجهيز اليخت عليسة والساعة الواحدة تلقى تعليمات من الياس بالخروج الى سيدي الظريف لكنه اتصل بعلي السرياطي الذي طلب منه البقاء في مكانه مستغربا من حالة الارباك والفوضى التي حصلت وامره بعدم مغادرة مكانه .

وقائع
تسلمت المصلحة البحرية لامن رئيس الدولة زورقا بحريا من فرقة الحدود البحرية بميناء حلق الواد لاستخدامه في حدود الساعة الثالثة والنصف من يوم 14 جانفي وهو زورق سريع اسمه صقر 17
رياض مبروكي ضابط بالامن الرئاسي – وقائع

كان يتابع بمكتب اللاسلكي الاحداث الجارية كانت ترد عديد المكالمات حول اعتزام المتظاهرين مهاجمة القصر الرئاسي كانوا يستمعون احيانا الى دوي طلقات نارية اثناء المكالمات

استمع الى تعليمات حرفية عبر اللاسلكي " الى جميع الوحدات تعليمات صامد واحد طيارة في اتجاهكم اضربوا عليها " الرمز صامد واحد يخص علي السرياطي على اللاسلكي في تلك اللحظات حدث ارتباك كبير في القصر وخرج الجميع في حالة من الفوضى يسالون الاعوان المنتشرين في الاماكن المرتفعة ولكن لم يشاهد احد منهم طائرة .

كانت طائرة تحلق فوق حلق الوادي في مستوى جسر رادس وبعد حوالي عشر دقائق شاهد الركب الرئاسي يخرج بشكل لافت

دخل القصر والامن الرئاسي في حالة فوضى بعد خروج موكب الرئيس وانتاب الخوف الجميع من هجوم الطائرة ومن الانباء عن اعتزام المتظاهرين الهجوم على القصر الرئاسي.
اتصل بصهره العامل في التلفزة التونسية عبد الحق الطرشوني واخبره بنبأ هروب الرئيس بن علي في محاولة لاعلام الناس ان الرئيس غير موجود بالقصر تجنبا للهجوم عليهم .

توفيق القاسمي – مدير المصالح المشتركة والعمل الاجتماعي بالادارة العامة لامن رئيس الدولة
خلال غياب السرياطي بدبي من 23 الى غاية 28 ديسمبر مع الرئيس بن علي كان توفيق ينوبه في تسيير الادارة ويوافيه بالمستجدات اولا باول ، وفي يوم 13 جانفي اتصل به علي السرياطي مستفسر عن كمية القنابل المسيلة للدموع الموجودة بالمخزون الاحتياطي بمصلحة الاسلحة فقام بمراجعة رئيس قسم الاسلحة وطلب منه جردا بالاسلحة عليه ان يقدمه لعلي السرياطي مباشرة وفعلا قام رئيس المصلحة بالامر واعلم السرياطي فاسدى له تعليمات تقضي بتقديم عدد 200 قذيفة غاز كسلفة لاقليم امن قرطاج .
ويوم 14 جانفي التحق بعمله على الساعة الثامنة صباحا وفي حدود الساعة العاشرة والنصف تلقى اتصالا هاتفيا من علي السرياطي المدير العام لامن رئيس الدولة وقال له حرفيا " ثمة كمية من القذائف الغازية جايين في طيارة خاصة ابعث رئيس مصلحة الاسلحة ينسق مع زهير البياتي ويستلمهم "

فاتصل بالنقيب الهادي الجباري رئيس مصلحة الاسلحة واخبره بالامر وقد تحول الاخير الى مطار تونس قرطاج الدولي حيث التقى بمحافظ المطار زهير البياتي وتحول برفقته الى القاعة الشرفية حيث وصلت طائرة عسكرية ليبية نوع " شالنجر300" كانت راسية وكان يقودها طيار امريكي وبرفقته ظابط ليبي سلمه كمية القذائف وقد استفسر الظابط الليبي عن عدد القذائف الاانه اجابه انه لا يعرف ،عددها وقد كلفه توفيق القاسمي بعد الكمية وفي الاثناء ورد عليه اتصالا هاتفيا من علي السرياطي يستفسر عن وصول القذائف فاعلمه ان النقيب الهادي الحباري قد انجز المهمة وهو بصدد تعدادها بمصلحة الاسلحة فقال له السرياطي " قله يحسبها بسرعة ويجيبلي من كل نوعية كعبة ويجي بحذايا للبيرو فيسع " اي اطلب منه تعدادها بسرعة ويحضر لي من كل نوعية عينة ويحضر الى مكتبي بسرعة فانا في انتظاره " وقد تم ذلك ثم اعلمه النقيب الحباري ان المدير العام السرياطي قد طلب منه اعطاء الادارة العامة لوحدات التدخل كمية تعدادها 1500 قذيفة مفصلة كالتالي 400 قذيفة غازية يدوية 400 قذيفة دخانيةb2 350 قذيفة دخانية يدوية عيار 38 و360 قذيفة ذات حبة بلاستيكية وقد تمت عملية التوزيع ثم اعلم المدير العام بذلك في حدود الساعة الواحدة والنصف ضهرا .

في حدود الساعة الثالثة والنصف ظهرا اعترضه علي السرياطي بصحبة مدير التشريفات محسن رحيم ولاحظ انه في عجلة من امره وانه في حالة غير طبيعية وفي حدود الساعة الرابعة شاهده ايضا مع محسن رحيم يخرج من مكتبه من مقر الادارة العامة لامن رئيس الدولة متجها الى الديوان الرئاسي .

وقائع
بعد انتشار خبر مغادرة السرياطي والرئيس خارج القصر دب الخوف على نطاق واسع في صفوف الامن الرئاسي في ظل ما يتعرضون له من تهديدات خصوصا بعد وصول اخبار عن اعتزام متظاهرين مهاجمة القصر ( تكررت هذه الشهادة على لسان جميع اعوان الامن الرئاسي )

خرج من مكتبه في حدود الساعة السادسة والربع فوجد بجانب مأوى السيارات جميع الاطارات الامنية بالامن الرئاسي من بينهم سامي سيك سالم فاكد له يسك سالم خبر مغادرة الرئيس وسال ان كان السرياطي قد سافر معه فاجابه سيك سالم " نطلب فيه على التلفون ما يجاوبش " أي انني احاول الاتصال به هاتفيا ولا يجيب " وقال له انه اتصل بعدنان الحطاب وقال له " شوف بلاصة وين تخبي راسك " اي " ابحث عن مكان للاختباء للنفاذ بجلدك " وتوجه صبحة سيك سالم الى الاعوان الذين تجمعوا بالساحة حيث خطب فيهم سيك سالم بالقول " نحبكم رجال احنا رانا رجال نخدموفي تونس .. ما ناش نخدمو في بن علي .. الرئيس هرب والسرياطي ما يجاوبش .. احنا رانا توة باش نقومو بالواجب " اي " اريدكم رجالا فنحن نعمل من اجل تونس ولسنا نعمل من اجل بن علي .الرئيس هرب والسرياطي لا يجيب على الهاتف .. نحن الان سنقوم بالواجب "

ثم توجه الى سامي سيك سالم وساله عن الاجراءات فاخبره الاخير انه اتصل بالوزير الاول محمد الغنوشي وانه لم يتمكن من الاتصال برئيس مجلس النواب فؤاد المبزع فاخبره انه يرف منزله وانه سيذهب لاحضاره وفعلا تحول الى منزل فؤاد المبزع وبمجرد وصولهم بالسيارة ركب وكان على علم بالموضوع ، ووصل السيد فؤاد المبزع الى القصر الرئاسي في مكتب كتابة رئيس قاعة العمليات حيث تم تجهيزها لتسجيل الكلمة الموجهة للشعب التونسي وبعد اعلام فؤاد المبزع بالاحداث رفض تولي خطة رئيس الجمهورية وقال " انا مريض وما نجمش " اي " انا مريض ولا اقدر على ذلك توة يجي سي محمد ونتفاهمو " حينما ياتي السيد محمد الغنوشي سنتفق" وفي الاثناء تولت قاعة العمليات الاتصال بالسيد سمير العبيدي وزير الاتصال وتمت مطالبته ببث خبر " خطاب تاريخي موجه الى الشعب التونسي " الا ان الوزير طالب بالتحدث الى مسؤول فتم تحويل المكالمة الى القاسمي الذي اعلمه بحساسية الوضع الامني واعلمه حرفيا" معاك محافظ شرطة اعلى توفيق القاسمي راهو الرئيس هرب من البلاد والوضع دقيق للغاية وهاو سي محمد الغنوشي وسي فؤاد المبزع جايين باش يلقيو كلمة وانتي سيد الوزير بث كونه خطاب تاريخي سيوجه الى الشعب التونسي يهم مصير البلاد باش تهدا الامور شوية " اي ان الرئيس قد فر من اليلاد والوضع دقيق للغاية والسيد الوزير الاول ورئيس مجلس النواب في طريقهما لتوجيه كلمة الى الشعب التونسي ونطلب منك ان تبث خبر ان هناك خطاب تاريخي الى الشعب التونسي حتى تهدأ الامور قليلا" فوافق الوزير على ذلك ، بعد ذلك تحول السيد فؤاد المبزع الى مقر الديوان الرئاسي ثم حل رئيس مجلس المستشارين عبد الله القلال وبعد ذلك وصل السيد محمد الغنوشي الوزير الاول ، وبمجرد وصول الوزير الاول حاول توفيق القاسمي التقدم منه في محاولة لتلخيص الوضعية فاجابه " لا لا فاهم الوضعية ثم تولى اخراج كتيب الدستور من جيبه وقد كان بين طياته الورقة التي تتضمن الكلمة وقال حرفيا " سيتم اعتبار الفراغ المؤقت اعتمادا على الفصل 56 من الدستور في انتظار وضوح الرؤية اثر ذلك سننظر كيف تسير الامور " توة مبعد نشوفو " ثم تولى القاء الكلمة وكان بجانبه كل من عبد الله القلال وفؤاد المبزع وقد جميع الحاضرين قد رفضوا فكرة تولى عبد الله القلال الامر بعد اعتذار فؤاد المبزع عن تولي الرئاسة ، وبعد الانتهاء من تصوير الكلمة تم تكليف يوسف ساسي الذي يعمل تحت امرة سامي سيك سالم والعريف اول الحبيب الماي بايصال الشريط الذي يتضمن كلمة الوزير الاول الى التلفزة التونسية وقد بقي توفيق القاسمي يتابع هاتفيا مع السائق فيما تحول الوزير الاول وعبد الله القلال وفؤاد المبزع الى قاعة بها جهاز تلفزيون في انتظار مشاهدة الشريط ، وبعد بث الكلمة التي تولى بموجبها الوزير الاول الرئاسة ، تلقى هذا الاخير اتصالا من الرئيس بن علي وقد لامه لوما كبيرا فاجابه الوزير الاول انه حل بالقصر الرئاسي بناء على طلب الامن الرئاسي وقال له حرفيا " سيدي الرئيس انا جئت بناء على تعليمات الامن الرئاسي واحنا رانا ماخناكش وديما نخدموا تحت امرتك وما فما حتى شيئ وكان على الكلمة هاو توة نلغيوها وانت ترجع وقت اللى تحب " اي " سيدي الرئيس نحن وصلنا الى القصر الرئاسي بناء على تعليمات الامن الرئاسي ونحن لم نخنك ودوما نعملىتحت امرتك ولا يوجد اي شيئ عكس ذلك واذا كانت الكلمة هي ما يزعجكم ساقوم بالغائها وانت تعود ما تشاء " وقد مرر الهاتف الى العقيد عدنان الحطاب لكن الخط انقطع ، فطلب الوزير الاول تسجيل كلمة ثانية تلغي الاولى من كونه تولى مهام الرئاسة وفي الاثناء عاود الرئيس بن علي الاتصال ولكن هذه المرة عبر الهاتف الجوال للحاجب حسن الورتاني وقد كانت علامات الغضب بادية على ملامح الوزير الاول نتيجة الكلام الجارح الذي كان يوجهه له الرئيس بن علي في تلك المكالمة وكان محمد الغنوشي في كل مرة يدافع عن نفسه بالقول " نحن رانا ما خناكش والرئاسة راهم جابونا وانت رئيسنا وترجع وقت ما تحب " وتولى تمرير الهاتف الى السيد فؤاد المبزع الذي قال حرفيا " ما فيما حتى شيئ فما فراغ وهاو سي محمد تولى الرئاسة المؤقتة حتى ترجع وهاو باش نعديلك سي عبد الله القلال " اي " لا يوجد اي شيئ هناك فراغ دستوري وقد تولى السيد محمد الغنوشي الرئاسة المؤقتة وانت تعود متى تشاء "

وحين تسلم عبد الله القلال الهاتف قال للجميع " بالله الولاد سامحونا من هنا خليونا نحكيو معاه " اي رجاء اتركونا نتحدث لوحدنا مع الرئيس " فخرج الجميع من المكتب الا انهم استمعوا لفحوى المكالمة فقال القلال حرفيا " سيدي احنا جابونا بالسيف وراهم ضاغطين علينا .. احنا رانا ما نخونوكش احنا رانا مشدودسن باسيف من الامن الرئاسي " اي " سيدي الرئيس لقد اتى بنا اعوان الامن الرئاسي بالقوة ونحن تحت ضغط ولكننا لا يمكننا خيانتك اننا معتقلين بالقوة من قبل الامن الرئاسي " في الاثناء تلقى الوزير الاول محمد الغنوشي مكالمة من رضا قريرة وزير الدفاع الوطني عبر هاتفه الجوال كما اعاد الرئيس بن علي الاتصال على هاتف الحاجب حسن الورتاني ولكن سامي سيك سالم رفض تمرير المكالمات . وقد تلقى سامي سيك سالم اتصالا من رشيد عمار وساله عن المسول الاعلى رتبة في الامن الرئاسي فاخبره بانه العقيد عدنان الحطاب فكلفه بمسؤولية الادارة شفاهيا بعد غادر عبد الله القلال وفؤاد المبزع القصر الرئاسي بينما عرض عدنان الحطاب على الوزير الاول ان كان يرغب في المبيت بالقصر او يعود الى منزله فطلب الاخير العودة الى منزله .

وقائع
رغم رغبة الوزير الاول في التراجع عن الكلمة التي القاها الا ان الامن الرئاسي وسيك سالم تحديدا اصروا على عدم التراجع .

الهادي جباري رئيس مصلحة الاسلحة بالامن الرئاسي – وقائع
يوم 14 جانفي وفي حدود الساعة الثامنةوالنصف صباحا طلب منه رئيسه المباشر توفيق القاسمي عبر الهاتف التحول الى مطار تونس قرطاج والتنسيق مع امر المطار زهير البياتي بخصوص تسلم كمية من القذائف الغازية دون ان يعلمه عن عددها فتولى التحول الى المطار في حدود الساعة العاشرة والنصف وفي حدود العاشرة و45 دقيقة طلب منه زهير البياتي التحول الى القاعة الشرفية وفي حدود الساعة الحادية عشر و15 دقيقة حطت بالمطار طائرة صغيرة الحجم من نوع شالنجر 300 يقودها طيار امريكي يدعى لويس ويرافقه على متنها كل من المشرف حسين رمضان توفيق ومساعده حسن خشبة ليبي الجنسية وبنزوله من الكائرة ساله حسن رمضان وقال حرفيا " وينو سي السرياطي عندي ليه قضية " اي اين السيد السرياطي لدي اغراض يتعين تسليمها له " عندها توجه له زهير البياتي بالقول بانهم ينوبونه وكانت عبارة عن ثمانية صناديق خشبية تحتوي على 1902 قذيفة غازية فتولى اعلام رئيسه المباشر توفيق القاسمي بالقذائف فطلب منه الاتصال بعلي السرياطي واخباره وفعلا التحق بمكتبه اين قدم له جردا بمحتويات الصناديق فطلب منه تسليم 1500 قذيفة الى دورية تابعة لوزارة الداخلية بينما تم الاحتفاظ بباقي القذائف على ذمة الادارة العامة لامن رئيس الدولة .

عمر السليمي – موزع الهاتف بالقصر الرئاسي
عمل على بدالة الهاتف يوم 14 جانفي من الثامنة صباحا الى الواحدة ظهرا
اتصالات عديدة كانت ترد على الرئيس بن علي في هذه الفترة من قبل علي السرياطي وعبد العزيز بن ضياء ووزير الداخلية احمد فريعة ووزير الدفاع رضا قريرة ومحسن رحيم مدير التشريفات الرئاسية

بلقاسم بن مسعود – موزع هاتف عمل بالفترة المسائية من الواحدة ظهرا الى السابعة مساء
وردت على القصر الرئاسي مكالمات عديدة من مختلف مناطق الجمهورية عبارة عن نداءات استغاثة ولاحظ ان المستشارين والمسؤولين العاملين بالرئاسية كانوا متغيبين منذ يومين ولم يتلق اي اتصال من اي مسؤول يعمل في القصر ذلك المساء وفي حدود الساعة الرابعة وخمسة واربعين دقيقة علم ان الرئيس بن علي قد غادر القصر الرئاسي بقرطاج دون معرفة الوجهة .

محمد بوكذابة – رئيس ادارة فرعية للاتصالات بالقصر الرئاسي
اخبره حاجب الرئيس حسن الورتاني ان الرئيس بن علي بصدد متابعة التجمع الحاصل في شارع الحبيب بورقيبة عبر التلفزيون وبرفقته ابنته غزوة وصهريه سليم زروق ومروان المبروك .

مروان المبروك – صهر الرئيس زوج سيرين بن علي
يوم الخميس 13 جانفي 2011 وفي حدود الساعة العاشرة صباحا حل بمنزله الكائن بقرطاج كل من غزوة بن علي شقيقة سيرين زوجته وزوجها سليم زروق وتحادثوا حول الوضع الذي تشهده البلاد واتفقوا على ضرورة الحديث مع الرئيس بن علي واقناعه بضرورة اجراء انتخابات رئاسية سابقة لاوانها واطلاق سراح الاشخاص الموقوفين من اجل الانترنيت ، وفي حدود الساعة الحادية عشر صباحا تحولوا الى القصر الرئاسي بقرطاج اين قابلوا الرئيس بن علي واعلموه بما تفقوا بشانه فاتصل بحضورهم بعلي السرياطي وطلب منه ان يامر باطلاق سراح الاشخاص الموقوفين بسبب الانترنيت وفي حدود الساعة الخامسة غادر القصر ليلتحق بزوجته وفي يوم الجمعة 14 جانفي عاد الى القصر الرئاسي في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف اين بقي هناك الى حدود الساعة الرابعة عصرا وبمقابلة الرئيس بن علي اعلمه ان الامور ستتحسن وقد تلقى مكالمة في حدود منتصف النهار من احد اشقائه يساله ان كان يرغب في ارسال ابنائه الى فرنسا ونظرا لحالة الارتباك التي لاحظها على الرئيس بن علي وعلى مدير الامن الرئاسي علي السرياطي انتابه الخوف على مصير ابنائه وقد تعزز حينما شاهد كل من بن علي والسرياطي يتخاطبان بشدة في الممر الرئاسي لكنه لم يتبين حقيقة المحادثة وفي حدود منتصف النهار والنصف اتصل بشقيقه محمد وطلب منه ارسال ابنائهم وامهاتهم الى فرنسا على متن طائرته الخاصة باعتبار ان الوضع الامني على غاية من التوتر والخطورة وقد بلغته مكالمات هاتفية من بعض اصدقائه يستفسرونه عن حقيقة سفر بلحسن الطرابلسي الى الخارج وكانت تلك المعلومة تتحدث عن خروج بلحسن الطرابلسي على متن باخرته عبر الميناء الترفيهي بسيدي بوسعيد وقد استفسر السرياطي عن الامر واكد له ذلك ، وقد اتصل بزوجته سيرين التي لم تكن تنوي مغادرة البلاد بل تحولت لتجهيز ابنائها للسفر وتسليمهما لعميهما وبعد اخذ ورد وافقت زوجته على السفر وقد تعطلت عملية اقلاع الطائرة بسبب ان زوجته لم تكن تحمل طابع السفر الجبائي وقد تلقى مروان من عون الامن المرافق لزوجته خبر اقلاع الطائرة واعلمه انها قبل المغادرة تعرضت الى محاصرة من قبل عناصر بزي القتال الاسود ويرتدون اقنعة على وجوههم بحثا عن عائلة الطرابلسي وبعد التثبت سمحوا للطائرة بالمغاردة حينها اعلم الرئيس بن علي وعلي السرياطي بالموضوع وطلب من عون المرافقة الالتحاق بقصر قرطاج وبوصوله اصطحبه لمقابلة بن علي والسرياطي خيث روى عليهما ما حصل في المطار بالتفصيل وقد رالا علي السرياطي يتحدث بهاتفه وبجانبه الرئيس بالممر ثم اعلم الرئيس بوجود طائرة مروحية متجهة الى القصر وكان يشير بيده الى البحر ، وقد اسدى تعليماته باطلاق النار عليها بمجرد اقترابها من القصر وكان علي السرياطي بين الحين والاخر يقترب من الرئيس بن علي ويخاطبه بصوت منخفض ، عندها احس مروان المبروك ان الامور اصبحة على درجة كبيرة من الحساسية وكان ينوي مغادرة القصر وقد سمع في الاثناء الرئيس بن علي يسدي تعليماته لعلي السرياطي " نحبك انت توصلهم للمطار " اي اريدك ان من يرافقهم للمطار " دون ان يدلي بهوية الاشخاص المعنيين عندها اتجه مروان المبروك الى الرئيس بن علي وساله " وين باش نبات الليلة ؟ " اين سابيت هذه الليلة ؟ " فاجابه الرئيس " لا لا عادي بات في دارك على روحك ما فما حتى شيئ " اي " الامور عادية يمكنك المبيت في بيتك لا يوجد شيئ " فاعلم الرئيس انه سيتحول للاطمئنان على والدته وغادر القصر الرئاسي بين الساعة الرابعة والربع والرابعة والنصف ، وقد شاهد خلال تواجده بالقصر الرئاسي حليمة بن علي ابنة الرئيس وخطيبها مهدي بن قايد وقد كانت تبكي .
نايلة عبد الكافي مشرفة قصر قرطاج
يوم 12 جانفي 2011 كان الرئيس بن علي يتناول افطار الصباح على الساعة السابعة والنصف صباحا استمعت بالصدفة الى مكالمة هاتفية يجريها وقول بالحرف الواحد " اضربوا أضربو احميو المنشآت "

وفي مساء ذلك اليوم حل بالقصر الرئاسي بسيدي الظريف افراد عائلة الطرابلسي اشقاء ليلى وشقيقاتها وابنائهم وقد تجمعوا جميعهم بقاعة القصر وكانت ليلى تتحدث عن الاحداث بكونها بسيطة مستخدمة لغة بذيئة في احيان كثيرة وقد تم اعداد مكان لمبيت افراد عائلة الطرابلسي في القصر تلك الليلة وفي يوم 13 وصلت الى مقر عملها الساعة السابعة صباحا وقد لاحظت وصول الرئيس بن علي اثناء توقيت الغداء مرفوقا بابنتيه سيرين وغزوة وليس من عادتهن الحلول بقصر سيدي الظريف ولقاء ليلى الطرابلسي وقد عاد الرئيس للعمل بالقصر الرئاسي والتحت به كل من سيرين وغزوة بناته وتولت ليلى التحول الى مكان تواجد عائلتها اللذين تناولوا الغداء بمفردهم وقد طلبت منها ليلى بن علي ارسال ثلاث علب شمع الى المكتب الخاص بالرئيس بن علي في قصر قرطاج فقامت بارسالها ثم اتصلت بها ليلى الطرابلسي للتاكد من اتمام هذه العملية وطلبت منها جلب بعض التجهيزات والمفروشات الموجودة في القصر الرئاسي وتجهيزها احتياطا لمبيت افراد عائلتها وطلبت منها تجهيز سيارتها الخاصة نوع لنيمولن ثم توجهت مرفوقة باعوان المرافقة الى القصر الرئاسي بقرطاج حيث مكتب الرئيس بن علي وقد عادت ليلى رفقة زوجها بن علي اثر الانتهاء من تسجيل الخطاب التلفزي .

وصبيحة يوم 14 وفي حدود الساعة السابعة صباحا التقت بالرئيس بن علي امام مصعد القصر الرئاسي بسيدي الظريف وقد كان متوترا وسالته " لا باس سيدي الرئيس ؟ " اي " هل انت بخير سيدي الرئيس " فاجابها " انشاء الله لا باس لا باس " اي انشاء الله بخير بخير " وكانت فترة الصباح تشهد توافد افراد من عائلة الطرابلسي على المقر الرئاسي بسيدي الظريف وقد اتصلت بها ليلى الطرابلسي بعد ان استيقضت من النوم وطلبت منها تجهيز الفطور في غرفتها واعلمتها ان ابن شقيقها حسام وعائلته قد وصلوا الى القصر وقد تجمع جميعهم بقاعة القصر وكانوا في حالة غير عادية وكانوا يتجرون عديد المكالمات الهاتفية ، ثم خرج بلحسن الطرابلسي مسرعا على متن سيارته نوع هامر وكانت ليلى الطرابلسي تصرخ عبر مضخم الصوت التابع لاجهزة الهاتف الداخلية " اطلبوني أطلوني على 501 اي " اتصلوا بي هاتفيا على الرقم الداخلي 501 " ثم اتصلت بنايلة وطلبت منها حقيبة بسرعة " اعطيني فاليجة توة توة " فطلبت من الخادمة الفليبينية توجيه الحقيبة الى غرفة ليلى بن علي ثم خرجت حيث شاهدت مغادرة افراد من عائلة الطرابلسي وتجمعوا ثم طلبوا سيارات لنقلهم الى المطار وفجأة دبت حالة من الذعر في صفوف العائلة حيث استمعت الى صراخ حسام الطرابلسي وهو يمسك بهاتفه الجوال ويقول " الجماعة شدوهم في المطار ما خلوهمش يخرجو استنوا " اي افراد العائلة تم القاء القبض عليهم في المطار ولم يتمكنوا من السفر عليكم الانتظار " وكان في حالة هيستيرية ثم اتصلت الخادمة الفليبينية بنايلة وقالت لها ان ليلى بن علي تطلب المزيد من الحقائب فارسلت لها عدد سبعة حقائب الى غرفتها ثم اتصل بها كمال البديري نادل الرئيس الخاص واخبرها ان الرئيس طلب منه السفر مع ليلى بن علي وسالها ان كان بامكانها توفير سيارة له لنقله الى منزله من اجل احضار ملابسه فقالت له العائلة جميعها تطلب السيارات لا توجد سيارات وسالته بتعجب هل المادام خارجة " يعني هل ليلى بن علي مسافرة " ثم اتصلت بها الخادمة الفليبينية وطلبت منها الالتحاق بليلى بن علي في غرفتها فوجدتها تقوم بتجميع ملابسها في الحقائب وخاصة الملابس التقليدية الفاخرة وطلبت منها نقل بعض الملابس داخل حقائب الى منزلها ونزلت نايلة الى اسفل القصر فوجدت حليمة بن علي تبكي الى جانب خطيبها مهدي بن قايد وقالت لها حرفيا " هاني خليتها للطرابلسية " اي ها انني تركتها للطرابلسية " هاني خليتهالكم واسعة وعريضة " وخرجت رفقة خطيبها على متن سيارتها الاودي َq7 .

ثم التحقت بغرفة ترصيف الملابس فوجدت ليلى الطرابلسي بصدد غلق حقيبة بنية طولها حوالي متر وقد كانت ممتلئة بلفائف من الاوراق النقدية وقد طلبت منها تكليف العملة بانزال تلك الحقائب وغادرت ليلى الطرابلسي وابنها محمد زين العابدين مباشرة بعد انزال الحقائب والخادمتين الفليبيينيتنين ثم اتصلت بها ليلى الطرابلسي من الهاتف القار بمكتب الرئيس بن علي وقالت لها" نسيت جيليتي ابعثلي جيليتي وساكي " اي نسيت سترتي ارسلي لي سترتي وحقيبتي اليدوية " واستمعت الى صراخ علي السرياطي يقول لها ما عادش وقت يا مدام توة وقتو " اي لا يوجد متسع من الوقت يا سيدتي هل هذا وقت التفكير في السترة والحقيبة " وقد اتصل بها كمال البديري نادل الرئيس وطلب منها ارسال جهاز الكمبيوتر المحمول لابن الرئيس محمد زين العابدين ولكنها اجابته انه لا يمكنها ذلك وسالته ان كان الرئيس قد غادر فاجابها نعم وفي الاثناء حل السائق الخاص بليلى الطرابلسي واخبرها وقال لها " برا روح مشاو مشاو " اي انصرفي الى بيتك الجماعة سافروا " فاتصلت بحاجب الرئيس حسن الورتاني وسالته ان كان الرئيس قد سافر وهل يمكنها غلق القصر فاجابها ان الرئيس عائد .فاتصلت من المنظفات وطلبت منهم غلق غرف القصر الرئاسي ودخلت غرفة ليلى بن علي وعثرت عل حقيبتها اليدوية وكان لها بعض المجوهرات وبعض اوراق العملة الاوروبية وكانت الغرفة في حالة من الفوضى ، ولم يسمح لهم اعوان الامن الرئاسي بالمغادرة تلك الليلة وفي اليوم الموالي قاموا بتفتيشهم وسمحوا لهم بالمغادرة وفي يوم 15 جانفي وحوالي الساعة الحادية عشر والنصف تلقت اتصالا من السعودية من مهدي بن قايد خطيب حليمة فسالته عن حاله واخبرها انه بخير حينها صرخ زوجها وامرها بعدم الاجابة على الهاتف لان الرئيس لم يعد رئيسا وبحكم تواتر عديد المكالمات على جهاز هاتفها من ارقام سعودية تحولت الساعة الثانية الى غرفة الاكل واجابت على احد الارقام وكان على الخط الرئيس بن علي الذي قال لها "اش بيك ما تهزش التلفون فيسع نسيت العشرة هكة هكة " اي لماذا لا تردي على اتصالاتي نسيتي العشرة هكذا بكل بساطة وبسرعة " فاجابته بانها مرت بليلة قاسية جدا " تعدات ليلة خايبة " فقال لها " انا راني باش نرجع ما فماش كلام راني باش نرجع . وكي تكلمك المادام رد عليها التلفون " فالتقط زوجها الهاتف الجوال وقام باغلاقه وفي المساء تلقى ابنها مكالمة هاتفية على تلفون المنزل وسالته ليلى بن علي عن امه فاغلق السماعة مباشرة .

مهدي بن قايد خطيب حليمة بن علي الابنة الصغرى لبن علي
علاقته عادية بالرئيس بن علي وكثيرا ما يتحادث معه في التقنية الحديثة حيث كان الرئيس بن علي مولعا بالعاب الفيديو الالكترونية ويقوم بتحميلها على جهاز الاي فون وكان يمضي وقتا طويلا مع تلك الالعاب ومشاهدة mbc action انتبه مع الوقت ان ليلى الطرابلسي هي العقل المجبر لجميع قرارات الرئيس وخاصة ما يتعلق بمشاريع العائلة التجارية ومصالحها الاقتصادية وقد كانت تتعمد إظهار زوجها بمظهر المتحكم في كل شيئ ، وقد سبق وان حضر محادثة بين الرئيس بن علي وبن ابنته نسرين يوم 12 جانفي او يوم 13 جانفي 2011 ( نسرين زوجة صخر الماطري ابنة الرئيس من ليلى بن علي ) تدعوه فيها الى وضع مروحية عسكرية مسلحة بقصر سيدي الظريف لحماية القصر في صورة حصول تهديد لكن الرئيس قال لها حرفيا " يزي عيش بنتي .. علاش تقول هكة .. ما ثمة حتى شيئ " اي " يكفي يا ابنتي لماذا هذا الكلام .. لا يوجد ما يستدعي ذلك " ولاحظ مهدي ان ليلى الطرابلسي في الايام التي سبقت 14 جانفي كانت دوما تجري اتصالات هاتفية مع علي السرياطي مدير الامن الرئاسي ومع اخوتها ، وكانت تتلقى منهم اتصالات مستمرة بعبرون فيها عن خوفهم يوم 13 جانفي اعلمته خطيبته حليمة بتوافد بعض افراد من عائلة الطرابلسي وخاصة من النسوة على المقر الرئاسي بسيدي الظريف حيث استقروا بالطابق السفلي ، وقد استغرب الامر واخفت حليمة الموضوع عن والدها زين العابدين بن علي بطلب من والدتها ليلى وفي موعد الغداء حل الرئيس بن علي وقد كانت سيرين بن علي وبلحسن الطرابلسي وبقيت بقاعة الاستقبا ل بالطابق العلوي وفي المساء عاد الرئيس بن علي مرفوقا بزوجته ليلى والتقاهما بقاعة الاستقبال حيث اقترحت عليه ليلى الطرابلسي ان يشاهد الخطاب الذي تم تصويره بالقصر الرئاسي ، وذلك خلال نشرة الاخبار على القناة التونسية فيما لم يتحدث الرئيس بن علي باي كلمة واتجه الى غرفة نومه حيث كانت علامات التعب والاجهاد بادية عليه وقد شاهد الخطاب وبعد الانتهاء منه تحول رفقة حليمة خطيبته الى حديقة القصر واستمع الى عيارات نارية فتولت خطيبته مباشرة الاتصال الهاتفي بعلي السرياطي واعلمته بذلك فاعلمها من انها اصوات شماريخ نارية ، " العاب نارية " وقد تحول الى المطبخ للاكل فشاهد احمد الطرابلسي بالدرج المؤدي الى القسم السفلي بقصر سيدي الظريف وقد قضى الليلة بالمكان ، أما في يوم 14 جانفي 2011 فقد استيقض حوالي الساعة العاشرة صباحا ، وبقي مع الطفل محمد زين العابدين بن علي وكان يرافقه طفل من اصدقائه يدعى زياد غرياني ثم تناول الغداء مع خطيبته مضيفا انه ليس من عادته البقاء مع بقية افراد عائلتها وقد اعلمها حارس الباب الخلفي للقصر بتوافد بعض افراد عائلة الطرابلسي على غرار سيف الطرابلسي اسلام محجوب وقد اتصل به والده على هاتفه الجوال واستفسره عن حالته وطلب من العودة الى المنزل ، وكانت ليلى الطرابلسي بصدد وضع العديد من ادباشها الخاصة في عدد من الحقائب وكانت في حالة غير عادية حيث كانت تسرع الخطى وتهرول من غرفة الى اخرى واستمع الى صراخها في بعض الاحيان وهي تخاطب الخدم لتنفيذ بعض الطلبات ، فطلب من خطيبته حليمة مرافقته الى منزله بالمنار الثاني وبمحاولة خروجهما شاهد عديد السيارات التابعة لعائلة الطرابلسي رابضة بالمكان وقد اعلمهم احد الاعوان التابعين للمرافقة ان الوضع الامني متدهور ومن الخطر الذهاب بعيدا فتحول رفقة خطيبته حليمة واعوان المرافقة الى القصر الرئاسي بقرطاج وبوصلهم الى مكتب الرئيس بن علي وجد مروان المبروك بداخل المكتب برفقة الرئيس بن علي وكان حاجب الرئيس حسن الورتاني واقفا امام الباب وكان علي السرياطي باخر الرواق المؤدي للمكتب بصدد التحدث عبر هاتفه الجوال الى شخص يجهل هويته ، وقد كان الوضع متوترا جدا حيث دخل رفقة حليمة الى مكتب الرئيس بمجرد خروج مروان المبروك ، وكان الرئيس مرتديا لقميص ازرق فاتح وربطة عنق زرقاء اللون ومخططة بالازرق الداكن ، وتوجه الى ابنته بالقول " لميت حوايجك بنتي ؟ " اي جمعتي اغراضك ابنتي ؟ " فقالت له " علاش بابا ؟ " اي لماذا ياابي ؟" فاجابها " اخي امك ما قالتلكش باش تمشو للعمرة انت وامك وخوك للعمرة في السعودية ؟" اي " الم تخبرك امك انك وامك وشقيقك ستتوجهون للعمرة في السعودية ؟" فاجابته " لا لا أخي انتي موش باش تمشي معانا " اي " لا لم تخبرني بالامر وانت الن تذهب معنا ؟ " فقال " انا باش نقعد هنا " اي انا باق هنا " فقالت له " لا تمشي معانا بابا ما تخليناش وحدنا " اي " لابد ان تسافر معنا يا اب لا تتركنا لوحدنا "فقال " يعيش بنتي ما تنرفزنيش وما تكملش على حالي عندي برشة خدمة .. اسمع الكلام وبرة لم حوايجك باش يمشي معاكم علي السرياطي ومحسن رحيم للعمرة ووقبل ما تمشي للمطار تعدالي لهنا مع امك وخوك سلموا علي قبل ما تمشيو "اي " لا تغضبيني فبي ما يكفي لدي الكثير من العمل امتثلي لما قلت لك واذهبي لتهيئة اغراضك للسفر سيسافر معكم علي السرياطي ومحسن رحيم ، وقبل ان تتوجهي الى المطار مري علي مع امك وشقيقك حتى اودعكم ثم تسافروا " وفي الاثناء دخل عياض الودرني مدير الديوان الرئاسي وسلم الرئيس بن علي ورقة وما لبث ان خرج فاجهشت حليمة بالبكاء ، وتحولا الى القصر الرئاسي بسيدي الظريف ،اين تولت حليمة تحضير حقيبة سفرها وحمل معها حقيبة سفره التي كانت موجودة هناك منذ عاد من باريس يوم 11جانفي 2011 فشعر بالخوف واجهش بالبكاء وقد تقابل مع المشرفة العامة للقصر السيدة محجوب والتي احتضنت حليمة بكلتا يديها وتحول برفقة خطيبته حليمة ، وامتطيا سيارتها باتجاه القصر الرئاسي بقرطاج رفقة اعوان المرافقة الخاصة بحليمة ، وبوصولهما الى الباب الخارجي للقصر الرئاسي اعترضهما مروان المبروك وكان يمشي مترجلا بصدد الخروج من باب القصر الرئاسي ، ولم يسلم عليهما حيث كان في حالة غير عادية ، وذلك حوالي الساعة الرابعة عصرا ، وبقي برواق مكتب الرئيس السابق وقد شاهد حسن الورتاني حاجب الرئيس واقفا امام باب المكتب وبعد ذلك التحقت بهما ليلى الطرابلسي ودخلت مباشرة الى المكتب فيما بقي خارجا رفقة محمد زين العابدين وخطيبته حليمة وكان علي السرياطي بصدد الحديث عبر جهاز هاتفه الجوال برواق المكتب ثم ما مالبث ان اخذ يصرخ " هيا اخرجو هيا أخرجو " ففتح الرئيس بن علي باب مكتبه وخرج منه رفقة زوجته ليلى الطرابلسي وقال بن علي " اش ثمة اش ثمة " اي " مالذي يحصل مالذي يحصل ؟ " فقال علي السرياطي " هيا اخرجو هيا اخرجو وانت معاهم " فقال بن علي حرفيا " علاش اش ثمة ماني قتلك ما نيش ماشي معاهم " اي " لماذا مالامر فانا قد اخبرتك اني لن اسافر معهم " فقال علي السرياطي " اخرجو توة بعد نحيكيو .. كيف العادة وصلهم للمطار توة بعد نحكيو .." لنخرج الان ثم نتحث .. كما جرت العادة رافقهم الى المطار ثم نتحدث " فقال بن علي " آش ثمة يا علي ؟ مالامر يا علي ؟ فقال علي السرياطي " سيدي الرئيس ثمة زورق من البحر يرمي في المقذوفات في اتجاه القصر توة " اي " هناك زورق يقوم باطلاق قذائف في اتجاه القصر الان " فقال بن علي " يا علي على الاقل نتعدى للدار في سيدي بوسعيد وبعد نوصلهم " اي " على الاقل ارغب في المرور بالبيت في سيدي بوسعيد ثم ارافقهم للمطار " فقال السرياطي " هيا نخرجو من هنا الساعة " أي " هيا نخرج من هنا الساعة " وبخروجنا مسرعين من ذلك المكتب والرواق باتجاه تواجد الركب الرئاسي قال علي السرياطي حرفيا " هيا تبعوني هيا تبعوني " اي " اتبعوني اتبعوني " وانطلق الركب باتجاه المطار وفي الطريق اصطدم علي السرياطي وهو يقود سيارة اودي سوداء بسيارة بولو رمادية اللون ولم يتوقف الركب حيث واصل طريقه ، وكانت السرعة جنونية ، حتى ان بن علي طلب من ليلى التي كانت تقود السيارة نوع لينكولن ان لا تسرع كثيرا ، وكان مهدي على متن تلك السيارة التي تقل الرئيس بن علي وابنه محمد زين العابدين بن علي وحليمة خطيبته ، وفوجئ بتوقف الركب الرئاسي امام باب حديدي ازرق امام الثكنة العسكرية بالعوينة ، حيث أخذ علي السرياطي في استعمال منبه سيارته الا انه لم يقع فتح ذلك الباب فخرج من سيارته واخذ يطرق الباب بكلتا يديه ثم فتح الباب وتم الدخول الى الثكنة وانعطفوا يسارا ووصلوا الى مستودع كبير يحتوي على طائرة مدنية ، وكانت بساحة كبيرة بالمكان بعض المروحيات العسكرية الرابضة ، وترجلوا من السيارات وكذلك الشان بالنسبة لعناصر امن الرئيس الذين كانوا يرتدون ازياء مدنية وبعظهم يرتدي سترات واقية من الرصاص ، وفي الاثناء شاهد تجمع بعض الافراد من عائلة الطرابلسي الذين حلوا على متن سيارات وقد توجهت لهم ليلى الطرابلسي واخذت تحدثهم فيما كان الرئيس بن علي يتحدث مع علي السرياطي بالقرب من مدرج الطائرة وقد كان السرياطي يتحدث بواسطة هاتفه الجوال ، وقول للرئيس بن علي حرفيا ، "راك باش تمشي معاهم سيدي الرئيس " أ ي " انك ستسافر معهم سيدي الرئيس " فاجابه بن علي " لا لا ما نيش ماشي برة انت امشي معاهم وانا باش نقعد هنا " اي " لا لن اذهب معهم أنت سافر معهم وانا سابقى هنا " وقد كان علي السرياطي يصر على مغادرة بن علي فتوجه الرئيس الى زوجته التي كانت واقفة مع عائلة الطرابلسي ولما اقترب منهم قام البعض من تقبيل يده ويوقولون له " احنا نحبوك سيدي الرئيس ما تخليناش ما تخليناش " نحن نحبك سيدي الرئيس لا تتركنا " فانسحب وتوجه الى مدرج الطائرة وكان مدير التشريفات محسن رحيم واقفا بالمكان ولم يقل اي كلمة ، وكان مهدي بن قايد بجانب حليمة التي قالت الى احد الاعوان الموجودين بالمكان " هات اعطيني سلاحك خلي نقتلهم " فلم ينطق العون باي كلمة واشارت ليلى الطرابلسي بيدها الى افراد عائلتها وتحديدا الى سيف الطرابلسي بركوب الطائرة ، فتدخلت حليمة قائلة " سيبوا بابا يا خروات سيبوا بابا لا نقتلكم واحد واحد " اتركو ابي اتركو ابي ساقتلكم " وفي الاثناء صرخ علي السرياطي " يا مدام يا مدام سيدي الرئيس ايا اطلعوا وفكو علينا هالنهار " وقد استغرب مهدي الامر حيث كان السرياطي يصرخ وهو في حالة تشنج وملفت للانتباه وامتطوا الطائرة وكان علي السرياطي ممسكا بحقيبة جلدية بنية اللون ثم صعد مدرج الطائرة فقال له الرئيس بن علي " يا علي كيفاش اخي باش نخليو البلاد وحدها اقعد انت هنا هاو توة نوصلهم ونجي " اي " يا علي يكبف سنترك البلاد في هذه الحالة امكث انت هنا وانا ساتولى مرافقتهم ثم العودة "

فتولى على السرياطي طأطة راسه وتقبيل يد الرئيس بن علي ، وقال " باهي باهي " ثم نزل عبر مدرج الطائرة وتم غلق باب الطائرة ، وبقي الرئيس بن علي وليلى بمكانهما وجلس مهدي رفقة حليمة ومحمد والخادمتان الفليبينيتان ، وبقي نادل الرئيس كمال البديري بالمقاعد الخلفية ، وبعد الاقلاع بحوالي ساعة ، تحدث الى المضيفة المسماة نادية فاعلمته من ان المدير العام للخطوط التونسية اعلمها بضرورة ارجاع الطائرة بمجرد وصولها الى جدة ، فتعجب من الامر..

وقد حل بجانبهم الرئيس بن علي حاملا معه قطعة من الشكلاطة سلمها الى ابنه محمد زين العابدين ، وقال حرفيا كلمت محمد الغنوشي ورضا قريرة وقالا لي " الوضع سيئ جدا " ثم نام مهدي بن قايد ولم يتنقل كثيرا داخل رواق الطائرة ، الا انه توجه قبل الوصول الى جدة الى حجرة القيادة ، وسال قائد الطائرة ومساعده عن بعض الاضواء التي كانت ظاهرة للعيان على تراب السعودية فاعلمه قائد الطائرة من انها نيران صادرة من حقول النفط ، وبعد ذلك حطت الطائرة بصعوبة بسبب رداءة الاحوال الجوية ، وقام الرئيس بن علي قبل مغادرة الطائرة بالتنبيه على قائد الطائرة ومساعده بظرورة انتظاره للعودة يوم 15 جانفي حيث قال حرفيا " استناوني سويعتين او ثلاثة باش نتهنى عليهم وبعد باش نرجعوا " أي " انتظروني ساعتين او ثلاثة لاطمئن عليهم ثم نعود الى تونس " فقال له قائد الطائرة " باهي سيدي الرئيس " طيب سيدي الرئيس " وتم استقبالهم من طرف بعض المسؤولين السعوديين وتم نقلهم الى قصر الضيافة بجدة ، حيث دخلوا الى القصر وقضوا الليلة بالمكان وقد حل في اليوم الموالي على الساعة الثانية ظهرا اللواء سعود ، ومكن الجميع من هواتف جوالة نوع اي فون وبطاقات نداء تابعة لشركة موبايلي واعلمه بعدم الاتصال باي كان عدى افراد عائلتهم ونبههم من عدم الاتصال بالصحافة ، وعدم ممارسة اي نشاط سياسي ، وفي المساء خرج برفقة ليلى الطرابلسي وخطيبته حليمة وابنها محمد زين العابدين ، الى المركز التجاري البحر الاحمر بجدة حيث قامت ليلى الطرابلسي باقتناء كمية معتبرة من الملابس الداخلية الرجالية والاقمصة ، وبعد العودة الى ذلك القصر تناولوا وجبة العشاء وكان الرئيس بن علي لا يتحدث لاي كان ويكتفي بالقول " وسعوا بالكم لاباس " يعني طولوا بالكم الامور بخير " وفي يوم 16 جانفي 2011 حل نفس ذلك الشخص اللواء سعود واعلم الرئيس ان شخص سيحل لاخذ قياساته من اجل تفصيل عدد من البدلات وقد كان بن علي يعتني كثيرا بابنه محمد حيث كان يسعى لكي يواصل دراسته بمدرسة فرنسية بجدة ، وقد رفض مسؤولوها قبوله باعتبار ان ملفه المدرسي بقي في تونس ، وكان يتجنب مشاهدة القنوات الفضائية الاخبارية ، وقد عرض بالقناة التونسية خبر حجز كمية هامة من الاموال والمصوغ بالقصر الرئاسي بسيدي الظريف ، وتعجب من ذلك واعلم مرافقيه بذلك الحدث واغتاضت ليلى الطرابلسي وهددت بان ترفع شكوى قضائية وقالت بالحرف الواحد ، " يا خي نورمال يحلولي داري هكاكة برة شوف محامي ونشكيو " اي " هل طبيعي ان يفتحوا بيتي بهذه الطريقة اطلب لنا محامي ليتقدم نيابة عنا بشكوى " فاجابها بن علي " كلمونا هنا لا محامي ولا صحافة وما نتصلوا بحتى حد " اي " طلبوا منا هنا في السعودية عدم الاتصال بالمحامين والصحافة " وفي اليوم 21 جانفي 2011 تحول مهدي وحليمة وليلى بن علي وسعاد الى مكة المكرمة حيث ادو مناسك العمرة .

لم يلاحظ علي بن علي او زوجته القيام باتصالات هاتفية ببعض الاشخاص بتونس او بالخارج ، أو ببعض الاشخاص الموالين له او من لهم روابط حيث ان اتصالات بن علي هي مع ابنته سيرين ، التي كان يخابرها ويسالها عن احوالها ، حتى انه كان عاجزا عن اجراء عملية التنسيق من اجل الحصول على ملف ابنه الدراسي وقد كانت ليلى الطرابلسي تتصل بشقيقها بلحسن الطرابلسي وتحادثه عبر السكايب عبر كمبيوتر الخادمة الفليبينية ، ونفى مهدي ان يتكون الحالة الصحية للرئيس قد تعكرت نافيا بذلك ما رددته وسائل اعلام مختلفة وقد استغربها بن علي نفسه لما اتصلت به سيرين لاطمئنان على حالته الصحية وكذلك طليقته نعيمة الكافي كما ان نقلة بن علي الى الاقامة بابها لا اساس لها من الصحة .

جميلة الجويني – منظفة بالقصر الرئاسي بسيدي الظريف
منذ مساء الاربعاء 12 جانفي 2011 بدا افراد من عائلة الطرابلسي بالتوافد على مقر الاقامة الرئاسية بسيدي الظريف ، وفد طلبت منها ليلى الطرابلسي تجهيز مكان لنوم افراد عائلتها وكان النسوة مصحوبات باطفالهن مذعورات وعلامات الخوف بادية على وجوههن وهن يرددن " باش يقتلونا باش يقتلونا " اي " سوف يقتلوننا سوف يقتلوننا " وتولت تجهيز قاعة الاستقبال بالطابق السفلي لاستقبالهم وكانت في كل مرة تجهز القهوة وحليب الاطفال فيما ساتمر توافد افراد العائلة ويم 13 جانفي انهت مهامها الساعة السادسة صباحا حيث سلمت مهمتها الى مشرفة القصر نايلة محجوب وركنت الى الراحة في غرفة العملة بالقصر ثم تحولت الى غرفة الطفل محمد زين العابدين بن علي لتنظيفها وفي الاثناء حل الرئيس بن علي وسالها عن وضعية ابنه محمد فاجابته انه ذهب للدراسة فاقال لها " ايا باهي أيا باهي " طيب طيب " ثم غادر باتجاه القصر الرئاسي ، وفي الاثناء وصل بلحسن الطرابلسي وسال عن مكان تواجد شقيقته ليلى فاعلمته انها متواجدة بغرفة نومها فتحول اليها واغلق باب الغرفة ثم التحقت بهما حليمة ابنة الرئيس ، والتي استمعت الى بكائها وقد كانت تقول بالحرف الواحد PAPA مسكين في جرة اخوتك حطموه انا باش نمشيلو توة وما نفرغ فيكم الكل فرد " أي " مسكين اببي تم تحطيمه بسبب اشقائك ( اخوة ليلى الطرابلسي والدتها ) انا ذاهبة اليه الآن وساقتل الجميع بمسدس " ثم غادرت في اتجاه غرفتها اين التحق بها خطيبها مهدي بن قايد المقيم بالقصر منذ حوالي ثلاثة ايام بنفس الغرفة التي يقيم بها محمد زين العابدين ، وفي توقيت الغداء حل الرئيس بن علي مرفوقا بانتيه سيرين وغزوة وتناولوا وجبة الغداء بعدها غادروا في اتجاه القصر الرئاسي بقرطاج وقد امضت المنظفة ليلتها بغرفة العملة وصبيحة يوم 14 جانفي 2011 توجهت الى غرفة نوم الرئيس بن علي اين قامت بتنظيفها فيما نزلت ليلى الطرابلسي الى المكان الذي يتواجد بها اشقاؤها وافراد عائلتها وقد استمعت في وقت لاحق الى ليلى الطرابلسي تصرخ في مضخم الصوت " البنات يا لبنات جيبوا الفاليجات " اي تطلب الحقائب وقد علمت انها تعد حقائبها وتجهز نفسها للسفر وقد كانت في حالة غير عادية حيث قالت حرفيا " فيسع فيسع شيرت لبحر سركلوها باش يصدموا علينا " أي " بسرعة بسرعة لقد طوقونا من ناحية البحر ويعتزمون مهاجمتنا " وقد اعلمت الخادمة الفليبينية المنظفة انها ستسافر مع ليلى الطرابلسي الى الخارج دون تحديد الوجهة وقد طلبت منها المشرفة على القصر نايلة محجوب المساعدة في اعداد الحقائب وقد اعترضتها كل من حليمة وخطيبها مهدي بن قايد وكانا في حالة غير عادية وبيكيان وقالت حليمة حرفيا " هاني خليتهالكم واسعة وعريضة " لقد تركت لكم كل شيئ " وغادرا القصر وفي حدود الساعة الثالثة وخمسة واربعين دقيقة سمعت صراخ ليلى بن علي " فيسع فيسع إيجاو هبطولي الفاليجات " بسرعة بسرعة تعالو لانزال حقائبي " وقد تجمع بعدها افراد عائلة الطرابلسي وكانوا يسرعون الخطى وينتظرون سيارات لنقلهم .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2012, 07:11 AM   رقم المشاركة : [1462]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

نائب للنور: رؤية النبى يمسح بيده قبة البرلمان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال حسن أبو العزم النائب عن حزب النور بالقليوبية: إن أحد الأشخاص الصالحين، أخبره بأنه رأى النبي محمد عليه السلام، وهو يمسح بيديه قبة مجلس الشعب، وبعدها ظهر كلمة" لا إله إلا الله محمد رسول الله".

واصفاً ما قاله الرجل " كده وسعت منه قوى". وأضاف أبو العزم- فى فيديو انتشرعلى موقع يوتيوب ويخص صحيفة التغيير الالكترونية، بعنوان "رؤيا..الرسول يمسح بيده على قبة مجلس الشعب"، إن الرجل الصالح بكى عندما روى هذه الرواية، مشيراً إلى أن ما يحدث فى مصر حالياً ينطبق عليه قول الله " ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليما".


تعديل آلية منح الجنسية لأبناء الأم السعودية.. والأجنبية المتزوجة سعودياً
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نشرت الصحيفة الرسمية «أم القرى» (الجمعة) تعديلات مهمة في مواد اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية السعودية، بعد موافقة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود على التعديلات. وأوضح المتحدث باسم الأحوال المدنية محمد بن جاسر الجاسر أن التعديلات تشمل تعديل المادة الخاصة بالمولودين في المملكة لأب أجنبي وأم سعودية، والفقرة الخاصة بمنح الجنسية السعودية للمرأة الأجنبية المتزوجة من سعودي، يشمل بوجه خاص عدم منحها الجنسية إذا لم تنجب من زوجها السعودي.

وينص تعديل المادة السابعة من اللائحة التنفيذية على: «في ضوء ما يقدمه صاحب الطلب من معلومات يتم تقويم طلبه من لجنة مكونة من إدارة التجنس في فرع الأحوال المدنية في المنطقة من خلال خمسة عناصر موزعة كالآتي:

1. إذا كانت إقامته دائمة في المملكة العربية السعودية عند بلوغه سن الرشد فيحصل على نقطة واحدة.2. إذا كان يحمل مؤهلاً دراسياً لا يقل عن الشهادة الثانوية فيحصل على نقطة واحدة.

3. إذا كان والد الأم وجدها لأبيها سعوديين فيحصل على ست نقاط.

4. إذا كان والدها فقط سعودي الجنسية فيحصل على نقطتين.

5. إذا كان لصاحب الطلب أخٌ سعودي أو أختٌ سعودية فأكثر يحصل على نقطتين.

وفي حال حصل صاحب الطلب على سبع نقاط كحد أدنى توصي اللجنة بالمضي في دراسة طلبه، وإن لم يحصل على هذا الحد فترفع اللجنة توصية بحفظ طلبه مع إفهام صاحب الطلب بذلك.


هيكل يكتب عن مبارك ويتساءل: كيف استطاعت "بقرة ضاحكة" أن تحكم مصر 30 سنة؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل: إن كل من ادعو معرفتهم بالرئيس السابق مبارك، لا يعرفون عنه شيئا، حيث إنه لا توجد صورة محددة للرجل حتى الآن، لكنه فى نفس الوقت قدم عرضًا لمجموعة من الصور الذهنية عنه، منها واحدة تشبهه بالبقرة الضاحكة. وتساءل كيف استطاعت "بقرة ضاحكة" أن تحكم مصر 30 سنة؟

جاء ذلك فى كتابه الجديد "مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان"، الذي يبدأ عرض أولى حلقاته فى عدد الغد من جريدة "الشروق". في مقدمة الحلقة أوضح هيكل أنه برغم وصول مبارك إلى قاعة المحكمة ممددا على سرير طبي دخل به إلى زنزانة حديدية، فإن التهم التي وجهت إليه ليست هي التهم التي يجب محاكمته عليها بل هي آخر التهم التي يمكن أن توجه إلى رئيس دولة ثأر شعبه عليه وأسقط حكمه وأزاحه.

وأكد هيكل في هذا السياق أن المنطق في محاكمة أي رئيس دولة أن تكون على أساس التصرفات التي أخل فيها بالتزامه الوطني والسياسي والأخلاقي وأساء بها إلى شعبه، لأن هذه هي التهم التي أدت للثورة عليه، أي أن محاكمة أي رئيس دولة يجب أن تكون سياسية تثبت عليه أو تنفي عنه مسئولية الإخلال بعهده ووعده وشرعيته، مما استوجب الثورة عليه، أما بدون ذلك فإن اختصار التهم في التصدي للمظاهرات هو قلب للأوضاع ويستعجل الخاتمة قبل المقدمة والنتائج قبل الأسباب.

وبرر هيكل ذلك، بأنه التهم الموجهة لمبارك الآن لم تظهر خروجه على العهد والوعد والشرعية، لأن تصديه للمظاهرات ممارسة لسلطته في استعمال الوسائل الكفيلة بحفظ الأمن العام للناس، والمحافظة على النظام العام للدولة، ومن ثم يصبح التجاوز في إصدار الأوامر أو تنفيذها رغبة في حسم سريع، ربما تغفره ضرورات أكبر منه أو في أسوأ الأحوال تزايدا في استعمال السلطة قد تشفع له مشروعية مقاصده – حسب تعبير هيكل.

وقال هيكل: إنه بعد المحاكمة السياسية – وليس قبلها- يتسع المجال للمحاكمة الجنائية، ومعها القيد والقفص، بمعنى أن المحاكمة السياسية هي الأساس الضروري للمحاكمة الجنائية لرئيس الدولة، لأنه التصديق القانوني على موجبات الثورة ضده.
ومن تلك المقدمة التي تتحدث عن الواقع المعاش ينتقل هيكل إلى الماضى ليسأل نفسه:" ماذا أعرف كحقيقة أكيدة عن هذا الرجل –مبارك- الذي لقيته قليلا واشتبكت مع نظامه طويلا؟"

ثم يسأل هيكل: "ماذا يعرف غيري كحقيقة أكيدة عن الرجل، وقد رأيت ورأوا صورًا له من مواقع وزوايا بلا عدد، لكنها جميعا لم تكن كافية لتؤكد لنا اقتناعا بالرجل، ولا حتى انطباعا يسهل الاطمئنان إليه والتعرف عليه أو الثقة في قراره؟... بل لعل الصور وقد زادت على الحد، ضاعفت من حيرة الحائرين، أو على الأقل أرهقتهم وأضعفت قدرة معظمهم على اختيار أقربها صدقا في التعبير عنه، وفي تقييم شخصيته، وبالتالي في الاطمئنان لفعله؟!!

واسترسل هيكل قائلا: إذا أخذنا الصورة الأولى للرجل كما شاعت أول ظهوره، وهي تشبهه بـ"البقرة الضاحكة" la vache qui rit إذن فكيف استطاعت بقرة ضاحكة أن تحكم مصر ثلاثين سنة؟!!
ثم يتساءل هيكل: وإذا أخذنا الصورة الأكثر بهاء والتي قدمت الرجل إلى الساحة المصرية والعربية بعد حرب أكتوبر باعتباره قائا لم وصف "بالضربة الجوية"..إذن فكيف تهاوت الأسطورة إلى تلك الصورة التي رأيناها في المشهد الأخير له على الساحة، بظهوره ممددا على سرير طبي وراء جدران قفص في محكمة جنايات مصرية، مبالغا في إظهار ضعفه، يرخي جفنه بالوهن، ثم يعود إلى فتحه مرة ثانية ليختلس نظرة بطرف عين إلى ما يجري من حوله، ناسيا- أنه حتى الوهن له كبرياء من نوع ما، لأن إنسانية الإنسان ملك له في جميع أحواله، واحترامه لهذه الإنسانية حق لا تستطيع سلطة أن تنزعه منه، إلا إذا تنازل عنه بالهوان، والوهن مختلف عن الهوان.

وقال هيكل إنه إذا أخذنا صورة الرجل كما حاول بنفسه وصف عصره زاعما أنه زمن الإنجاز الأعظم في التاريخ المصري منذ " محمد علي".. إذن كيف يمكن تفسير الأحوال التي ترك مصر عليها؟، وهي أحوال تفريط وانفراط للموارد والرجال، وتجريف كامل للثقافة والفكر،

حتى إنه حين أراد أن ينفي عزمه على توريث حكمه لابنه، رد بحدة على أحد سائليه وهو أمير سعودي تواصل معه من قديم قائلا بالنص تقريبا: " يا راجل حرام عليك، ماذا أورث ابني..أورثه خرابة؟؟".

أوضح هيكل أن الأمير السعودي لم يسأله متى وكيف تحولت مصر إلى خرابة حسب وصفه، وهل تولى حكمها وهي على هذه الحال، وإذا كان ذلك فماذا فعل لإعادة تعميرها طوال ثلاثين سنة؟، وهذه فترة تزيد مرتين عما أخذته بلاد الصين والهند والملايو لكي تنهض وتتقدم.


توفيق عكاشة يتحدى القضاء ويظهر من جديد على قناة الفراعين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في تحدٍ واضح لقرار محكمة القضاء الإداري صباح اليوم السبت، بوقف بث برنامج "مصر اليوم" ومنع توفيق عكاشة من الظهور على شاشة قناة "الفراعين"، يقدم عكاشة حلقة اليوم من برنامجه على الهواء مباشرة الآن.

وكانت المحكمة قد قالت إنه من واقع مشاهدتها لقرصين مدمجين تضمنا حلقات البرنامج لم يدحضهما الحاضر عن القناة، تبين لها تلفظ عكاشة بألفاظ تعف المحكمة عن ذكرها وأنها آذت سمع المحكمة.

كما أشارت المحكمة إلى أن توفيق عكاشة شوه المادة الإعلامية التي يقدمها للجمهور بالتهكم على الآخرين أو التطاول أو الإساءة دونما مقتضى، مما يخرج مضمون البرنامج عن غايته التي كان محلها خدمة المشاهد الذي لن يستفيد شيئًا من هذا التعرض للناس سواء أكانوا خصومًا للمذيع أو أصدقاء له.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2012, 07:33 AM   رقم المشاركة : [1463]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

إبراهيم عمر: «لا» نحتاج لانقلاب أبيض.. قطبي : كنت سأوقع على المذكرة
استمرّت ردود الفعل حول المذكِّرة التصحيحيَّة للحركة الإسلاميَّة، التي نشرت «الإنتباهة» نصَّها الجمعة الماضية، وفيما أكَّد عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم أحمد عمر أنه تسلَّم مذكرة الإسلاميين من نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع قال د. قطبي المهدي أمين الشوؤن السايسية بالوطني

إن المذكرة لو عُرضت عليه لما توانى في التوقيع عليها، فيما أكَّد القيادي بالحركة الإسلامية عوض حاج علي أنه اطّلع على المذكِّرة قبل خروجها للعلن من شابَّين بالحركة الإسلامية.وقال إبراهيم أحمد عمر في حوار مع «الإنتباهة» يُنشر غدًا إن المذكرة تطالب بإجراء إصلاحات بالبلاد ومكافحة الفساد، وعزا إبراهيم خروجها لاستمرارية بعض القيادات في الحكومة والحزب الحاكم لفترة طويلة، نافياً حدوث انقلاب أبيض بالمؤتمر الوطني.

من ناحيته قال القيادي بالحركة الإسلامية بروفيسور عوض حاج إنه اطّلع على المذكرة قبل خروجها للعلن، وأضاف أن شابَّين من الإسلاميين لم يكشف عنهما زاراه بمكتبه وتناقشا معه بشأنها.ونفى في حوار أجرته معه «الإنتباهة» يُنشر بالداخل أن يكون أحد الموقِّعين عليها، فيما لم يُخف إعجابه ببعض ما ورد فيها، ووصف ما حوته بالمعتدل، وقال إنه لا يشكُّ في مصداقية الموقِّعين عليها، ولم يُبدِ تخوُّفه من الاتهامات التي طالته بشأن مشاركته فيها. إلى ذلك قال والي شمال كردفان معتصم ميرغني زاكي الدين في حوار مع «الإنتباهة» إن المذكِّرة تعتبر هامة جدًا في هذا الظرف، وقال إن مثل هذه المذكِّرات تُعدُّ ظاهرة صحِّيَّة تعكس فعالية وحراك الحزب وحرِّية الرأي والرأي الآخر. وفي سياق متصل أقرَّ أمين الأمانة السياسية بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي بوجود مذكرة تصحيحيَّة داخل الحزب نافيًا علمه بالقيادات التي تقف وراءها، وقال في حديثه بصالون الأستاذ الراحل سيد أحمد خليفة الذي درجت صحيفة الوطن على تنظيمه كل سبت بمنزل رئيس التحرير، إن المذكِّرة لو مُرِّرت عليه لوقَّع عليها، مشيرًا أن بها قضايا جوهرية طُرحت جميعها في المؤتمر العام مثل محاربة الفساد وإصلاح الخدمة المدنية والتعليم بجانب مراجعة النظام الفدرالي. ووصف المهدي ما طُرح في المذكِّرة بأنه لا يعبِّر عن قضايا خلافية، وزاد أن المواضيع المذكورة يمكن أن تجد طريقها للتنفيذ إذا كانت هنالك جِدِّيَّة في متابعتها، وأبان أن دوافع تقديم المذكرة تبدو عادية إذا ما قورنت بمذكرة العشرة التي أحدثت تحوُّلاً في صفوف الحزب.


الخرطوم: جوبا تقدم حلولاً غير واقعية للتفاوض
أكد رئيس الملف الاقتصادي بوفد الحكومة المفاوض بأديس أبابا د. صابر محمد الحسن تعنت حكومة الجنوب في التوصل لاتفاق حول القضايا العالقة خاصة ملف النفط، بتقديم حلول غير واقعية من قبل المفاوض باسمها، وتأسف صابر لعدم التوصل لحلول لتلك القضايا المتبقية طوال جولات التفاوض بأديس أبابا،منوها بأن الخرطوم تفاجأت بطباعة عملة جديدة فور إعلان الانفصال بهدف إحداث ربكة مصرفية واقتصادية في السودان، وتجاوز الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في أديس أبابا، منوِّها في حوار مع «الشرق الأوسط» أمس بأن البنك المركزي السوداني أحبط عملية طباعة العملة.وذكر أن متأخرات الخرطوم على جوبا حول رسوم النفط تبلغ أكثر من «900» مليون دولار، مشيراً إلى أن عدم سداد حكومة الجنوب تلك المستحقات أثر على الاقتصاد السوداني وعلى سعر صرف الجنيه، وتخوَّف صابر مما سماه «المواقف المتصلبة» لجوبا وانعكاسها على عدم التفاهم بين البلدين، ولم يستبعد أن يكون وراء تلك المواقف متطرفون وأجندة أجنبية ترغب في خلق مشكلات بالسودان. وحذَّر صابر من مغبة عدم التوصل لحل لتلك القضايا، وقال «ربما يؤدي ذلك لضرر الخرطوم وجوبا» وأردف: «وربما يؤدى كذلك لتصعيد يتعدى القضايا الاقتصادية». ومن ناحيتها قالت السفارة الأمريكية بأديس أبابا في بيان أمس، إن المطالب حول المتأخرات المختلف عليها يتعين إما إرسالها إلى هيئة مستقلة من أجل مراجعتها أو التغاضى عنها بشكل مشترك، بيد أنها قالت إنه لا يتعين بأي حال أن تمثل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق حول المسائل الأخرى المتعلقة بقطاع النفط، وأضافت واشنطن أن الاقتراحات الأخرى تمثل إحدى الطرق المحتملة للمضي قُدماً، لكنها قالت إنها ستدعم أي حل يقبله الطرفان بشكل مشترك، ويتم الاتفاق عليه وتطبيقه في فترة زمنية معقولة. ودعت الطرفين إلى تحديد فترة زمنية يتم خلالها حل المسائل الأخرى التي تتعلق بترتيبات ما بعد اتفاقية السلام الشامل، بما يشمل وضع المناطق الحدودية المختلف عليها والوضع النهائي لمنطقة أبيي.


مسؤول بالسفارة البريطانية يجتمع برئيسة حركة «حق»
قام المسؤول السياسي للسفارة البريطانية بالخرطوم بزيارة رئيسة حركة القوى الديمقراطية الجديدة «حق» هالة عبد الحليم بمنزلها وتناول اللقاء عدداً من الموضوعات المتعلقة بنشاط المعارضة والمبادرة التي قادتها للتهدئة بين الصادق المهدي ود. حسن الترابي. وقال لـ«إس إم سي» أمس إن رئيسة حركة «حق»

قدمت للمسؤول بالسفارة البريطانية خلال اللقاء الذي جمعهما واستمر لمدة نصف ساعة تفاصيل المبادرة التي قادتها لتجاوز التراشقات اللفظية بين الترابي والمهدي، مشيرة إلى الخطوات التي تقوم بها المعارضة لمواجهة الحكومة وطلبت من السفارة البريطانية دعم خطط المعارضة بتوفير الدعم المالي الذي يعينها على التحرك.

وذكر المركز أن الزيارة تأتي امتداداً للقاءات التي جمعت عدداً من رموز المعارضة وعلى رأسهم فاروق أبو عيسى الذي التقى عدداً من مسؤولي السفارات الغربية بهدف الحصول على دعم مالي وسياسي في إطار التصعيد الذي يقوده من أجل إسقاط الحكومة.


مبادرة للمهدي لاحتواء الخلافات الشبابية بالأمة القومي
الخرطوم: سيف الدين أحمد
كشفت مصادر مطّلعة بحزب الأمة القومي عن تبنّي أطراف عديدة للمبادرة التي تقدَّم بها رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي بتكوين اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام لشباب الحزب من «33» عضوًا، في وقت أشارت فيه إلى تراجع الحزب خلال الملتقى الشبابي الذي انتهت مداولاته في ساعة متأخِّرة من مساء أمس عن الفكرة التي طرحتها الأمانة العامة لتكوين جسم انتقالي لإدارة العمل الشبابي للستة أشهر القادمة قبل انعقاد المؤتمر، وأكَّدت لـ «الإنتباهة» أن المبادرة شملت أمناء الشباب الـ «15» بالولايات و «8» تتم تسميتهم من قِبل الأمين العام للحزب الفريق صديق محمد إسماعيل و«10» من الشباب الذين أثاروا موجة من الاحتجاجات على الأوضاع داخل الحزب خلال الأيام الماضية، ونبَّهت تلك المصادر على مشاورات جارية للوصول إلى آراء توافقية في هذا الشأن.


الخرطوم وجوبا تبحثان سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك
بحث مسؤولون من دولتي السودان وجنوب السودان أمس السبل الكفيلة بتعزيز التعاون المشترك وإزالة العقبات والمعوقات أمام إقامة علاقات تخدم مصلحة البلدين.وقال وزير الدولة بوزارة التعاون الدولي في السودان أحمد كرمنو للصحافيين عقب مباحثاته مع وفد دولة جنوب السودان بالخرطوم: «أكدنا على سعينا لإزالة جميع العقبات التي تعترض العلاقات المتميزة بين البلدين والتفاهم بينهما».

وذكر كرمنو أن الاجتماع ناقش أهمية الترتيب للتوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في المجالات الاقتصادية والتنسيق المستمر في المحافل الدولية التي تجمع الدولتين الجارتين، بجانب الحفاظ على ثروات البلدين وتبادل المنافع المشتركة.

من جانبه قال وزير الدولة بالخارجية والتعاون الدولي بدولة جنوب السودان إلياس أكسون: «لقد بحثنا جوانب التعاون بين البلدين خاصة الجوانب الفنية وزيارتنا للخرطوم تعكس حسن النوايا لإقامة علاقات جيدة بين الدولتين»، مشددًا على أن التنمية في البلدين لا يمكن أن تقوم إلا في ظل وجود الاستقرار والتعايش السلمي.


قيادي بالوطني: «إبليس سيستغرب ضخامة الفساد بالسودان»
الخرطوم: معتز محجوب
أقر قيادي بالوطني والبرلمان بأن الفساد بالسودان استشرى بصورة كبيرة وذهب إلى أبعد من ذلك متهمًا أشخاصًا ــ لم يسمهم ــ وصفهم بالكبار بأنهم جزء من الفساد، وأضاف أن رائحة الفساد قد فاحت وأن كثيرًا من «البطون انتفخت»، على حد تعبيره، في وقت قال فيه إن آلية مكافحة الفساد ستكون فاشلة إذا لم تقدَّم قضية فساد خلال الربع الأول من العام الجاري، وفي منحى آخر طالب القيادي رئيس الجمهورية بوقف تصدير الصمغ العربي لعامين لتركيع الدول العظمى، ودعا لإنشاء وزارة خاصة بالصمغ العربي.وقال عضو مجلس الشورى القومي بالوطني والبرلماني المهندس عبدالرؤوف بابكر سعد في حوار مع «الإنتباهة» ــ يُنشر لاحقًا ــ إن صوت البرلمان في الآونة الأخيرة عالٍ جدًا نافيًا أن يكون النواب «إمّعات» أو ذراعًا من أذرع الحزب، وأكد أن البرلمان يقوم بمحاربة الفساد متهمًا جهات ووزارات بأنها تحولت «لكنتينات» ومراكز قوى تقوم بتجنيب الإيرادات لافتًا لمجهودات يقوم بها البرلمان والمالية لإرجاع هذا المال المجنَّب لخزينة الدولة، وأشار إلى أن رائحة الفساد قد فاحت، وأبان أن المواطنين في بيوت الأعراس والمآتم أصبحوا يتحدثون عن الفساد، وأكد أن آلية «أبوقناية» التابعة للرئاسة يُفترض أن تقوم بالقضاء على الفساد بالتعاون مع البرلمان، وقال ساخرًا: «إبليس إذا جاء للسودان سيستغرب الفساد الموجود به».


جنوب السودان: الخرطوم تقوم بتحميل ناقلة لها بنفط الجنوب
قال دولة جنوب السودان إن السودان أمر بتحميل ناقلة تابعة له بشحنة تبلغ 650 ألف برميل من النفط الخام الجنوبي. وقالت حكومة الجنوب «إن شركة بترودار أخطرتنا بأن هذا التحميل كان ضرورياً وغير قابل للتفاوض وأشرفت عليه حكومة السودان». وقالت إن اسم السفينة «إم.تي سي سكاي».


السودان والصين يوقعان على اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين
الخرطوم: صلاح مختار
تجاوز المؤتمر الوطني والحزب الشيوعى الصيني في حوارهما الذي اختتم أمس بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين الحزبين. وفيما حوى البيان الختامي العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية المتعلقة بالقضايا الثنائية والتعاون المشرك، أكد الجانبان استمرار التعاون بين السودان والصين، خاصة في المجالات الاقتصادية بالتركيز على النفط والزراعة والمعادن والصناعة والبنية التحتية. ووصف نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع في المؤتمر الصحفى بمناسبة ختام المباحثات مع الحزب الشيوعي الصيني أمس حول الحوار الاستراتيجي، الحوار بأنه مهم وركز على قضايا الحوار الاستراتيجي للعلاقات الثنائية والتعاون بين الدولتين، وقال إننا أكدنا للجانب الصيني ترحيبنا بكل خطوة من أجل تطوير العلاقات، وتذليل أية عقبة تواجه ذلك، مشيراً إلى وجود حوار اقتصادي بين الوزارة في البلدين سيعلن نتائجه لاحقاً.

وفي مجال العلاقات الخارجية أكد نافع أن الجانبين أبديا استعدادهما لتبادل المعلومات حول القضايا الإقليمية والدولية، وضرورة أن تكون للسودان والصين مساهمة مقدرة فى الشأنين الإقليمي والدولي، وأمنا على أهمية التعاون الاستراتيجي خاصة مع دول الجوار. وناقش الطرفان أوضاع المنظمات الدولية وأكدا ايمانهما بغياب العدالة فيها، واتفق الجانبان في هذا المجال على العمل مع كل القوى الدولية لتحقيق التوازن في التعامل مع المنظمات الدولية من حيث ديمقراطيتها وحيدتها.

ومن جانبه وصف رئيس الجانب المفاوض الصيني وانغ جياري التعاون النفطي بين الصين والسودان بأنه مهم ويجسد حيوية وعمق العلاقات التي تربط البلدين، وقال إن استخراج النفط السوداني عبر الجهد الصيني جلب الخير للبلدين، وأكد أن الجانبين حريصان على استمراره والعمل على تطوير مجالاته.


لجنة لاستئناف الدراسة بجامعة الخرطوم
شكلت إدارة جامعة الخرطوم لجنة مشتركة من عمداء كليات الجامعة والأساتذة والإدارات المختلفة بغرض إدارة حوار مع الطلاب لحل قضايا الانتخابات والدراسة بالجامعة. وقالت رئيس قسم المحتوى الرقمي والنشر الإلكتروني بالجامعة رانيا الخير أحمد دفع الله لـ«إس إم سي»أمس إن اللجنة المشار إليها تم تكوينها بموجب قرار أصدره مدير الجامعة لحل قضايا الطلاب المتعلقة بالدراسة وانتخابات الاتحاد، مبينة أن اللجنة شرعت في إجراء اللقاءات والحوارات المكثفة مع الطلاب وتناول القضايا بشكل موضوعي يقود إلى الحلول المقنعة التي ترضي الطلاب بمختلف الانتماءات الحزبية.


انشقاق قياديين عسكريين عن السيسي
اتهم قادة عسكريون بحركة التحرير والعدالة رئيس الحركة بتنفيذ برنامج حزبي الأمة القومي والمؤتمر الوطني، وشددوا على أن السيسي لا يزال عضوًا بحزب الأمة، وأبلغ القادة ومنهم حيدر إبراهيم «أدو» وإبراهيم حسين الملقب بـ «حاج موت»، «الإنتباهة» أمس إعلانهم الانشقاق عن الحركة واتهام السيسي بتكريس الجهوية داخل الحركة.


مشار يدعو طه وكرتي لزيارة جوبا
الخرطوم ــ جوبا: هيثم عثمان
سيتقدم وفد جوبا الذي يزور الخرطوم برئاسة نائب وزير الخارجية الياس نيام، بدعوة رسمية إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان ووزير الخارجية علي كرتي لزيارة جوبا. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية العبيد مروح لـ «الإنتباهة» إن وفد جوبا سيقدم الدعوة عبر نائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار لطه وكرتي اليوم تزامناً مع لقائه بالنائب الأول، في وقت عصفت فيه الخلافات والاتهامات باجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية في جوبا أمس الأول.شهد الاجتماع انتقادات علنية تبادلها قطاعا الاستوائية وأعالي النيل الكبرى مع أعضاء قطاع بحر الغزال الكبرى حول تعديل مسار تصدير النفط وتوجيهه لميناء ممبسا.

وقال مصدر مطلع في جوبا لـ «الإنتباهة» إن قطاعي الاستوائية وأعالي النيل يؤيدان مرور النفط عبر السودان، مع فتح باب التعاون والاعتراف بحق الخرطوم في رسوم العبور والتصدير، والاتجاه للتوافق معها على طاولة أديس أبابا في جلسة الغد، في مقابل تمسك أعضاء قطاع بحر الغزال الكبرى بتعديل مسار تصدير النفط وتحويله إلى ميناء ممبسا وإغلاق باب التعامل مع الخرطوم. وكشف المصدر عن حسم الرئيس ونائبه لأمر التصدير عبر السودان. وأوضح أن سلفا كير قطع بمرور النفط عبر الأراضي السودانية، وأبان أن قطاعي الاستوائية وأعالي النيل اتهما شخصيات بعينها بأنها تقف وراء تعكير الأجواء مع الخرطوم وتعطيل فرص الاتفاق بشأن الترتيبات الاقتصادية، وطالبا بإقصاء الأصوات التي تلهب الخلافات بشأن ملف النفط، ودعيا الرئيس سلفا كير لحسم أمر أبيي مع القيادة في الخرطوم مباشرة، ولفتا إلى أهمية التمسك باتفاق «فلج» وتفعيله.


«7» مليارات دولار تدفقات متوقعة للسودان
توقع وزير المالية والاقتصاد الأسبق د. عبد الرحيم محمود حمدي، أن تستقطب دولة السودان استثمارات خارجية بواقع ستة إلى سبعة مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، مقابل ثلاثة مليارات في العام الماضي.

وتوقع في حديث لـ «الجزيرة نت» أن ينمو الاقتصاد السوداني بنسبة 2% العام الحالي، و7 إلى 8% خلال السنوات المقبلة بدعم من انسيابية الاستثمارات لتنشيط القطاعات الاقتصادية البديلة للنفط. وأوضح أن البدائل الاقتصادية المطروحة ستعوض كامل الفاقد من النفط، لافتاً إلى أن إيرادات السودان من هذه السلعة منذ بدء الإنتاج وحتى لحظة انفصال الجنوب لم تتجاوز أربعين مليار دولار، نصفها كان من نصيب الشركات الأجنبية المستثمرة. وبشأن مستقبل أداء الجنيه السوداني لم يستبعد حمدي أن يعود إلى مستوياته القوية بعد أربع إلى خمس سنوات. ووجَّه حمدي انتقادات لاذعة لسياسات البنك المركزي السوداني الذي خفض سعر صرف الجنيه بنصيحة من البنك الدولي إلى 2.5 جنيه للدولار الواحد قبل انفصال الجنوب، وقال إنها خطوة أدت إلى هروب الكثير من الاستثمارات.


حزب جنوبي يحمِّل جوبا مسؤولية تدفق السلاح الأمريكي بأيدي المليشيات
حمّل حزب الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان بزعامة البروفيسور ديفيد ديشان حكومة الجنوب مسؤولية تدفق السلاح من أمريكا والغرب لأيدي المليشيات والأفراد بالجنوب، مؤكداً أن بناء علاقة إستراتيجية مع دولة الكيان الصهيوني خطأ فادح باعتبارها مناصبة للدول العربية العداء. واتهم ديشان في تصريح لـ«إس إم سي»
أمس حكومة الجنوب بالمساهمة في مؤامرة الإبادة الجماعية للأقليات في الجنوب، مبيناً أن دخول السلاح لدولة جنوب السودان الوليدة يؤدي لمزيد من اندلاع العنف والمجازر البشرية، مشيراً إلى أن تأسيس علاقة دبلوماسية مع تل أبيب خطأ كبير باعتبار الأخيرة تقوم بممارسة عمليات انتهاك حقوق الإنسان والاضطهاد العنصري في القارة الإفريقية.

وقال ديشان إن تأثير عمليات تدفق السلاح للجنوب سيؤثر على دول المنطقة وخاصة السودان باعتبار أنه يقع في أيدي الجيش الشعبي ذي الانتماءات والولاءات القبلية والمعادي للسودان، الأمر الذي يؤدي للمزيد من إراقة الدماء بين المليشيات المتناحرة.


مقتل «74» شخصًا في معارك جديدة بين المورلي و«لونوير»
الخرطوم ـ نيرول: هيثم
قُتل «60» شخصًا من أبناء المورلي و«14» من قبيلة « لو نوير» في اشتباك جديد صباح أمس بمنطقة «طواط» في مقاطعة نيرول بالقرب من معبد «وديندينق» في ولاية جونقلي، وأوقع المورلي «14» قتيلاً في هجوم مضاد على أبناء لو، بينما استولى الأهالي بالمنطقة على «71» قطعة كلاشنكوف و«10» رشاشات و«4» آربجي وعدد من القنابل اليدوية «قرنيت».


الوفد المفاوض يتوجه لإثيوبيا غدًا
أكمل الوفد الحكومي المفاوض جاهزيته للتوجه إلى العاصمة الإثيوبية غدًا للانخراط في جولة التفاوض الجديدة مع جوبا، ويقود الوفد ــ حسبما علمت «الإنتباهة» ــ وزير الدولة برئاسة الجمهورية إدريس عبد القادر وعضوية الزبير أحمد الحسن ومطرف صديق بجانب بقية أعضاء الوفد، وقال مصدر ضمن وفد التفاوض لـ«الإنتباهة » إن الوفد يحمل ذات الموضوعات التي تم طرحُها في الجولة الماضية على رأسها قضية النفط والمتأخرات والتجارة والصيرفة بين البلدين، وأضاف أن وفد الجنوب من المتوقَّع أن يقوده باقان أموم.


مزالق وتزحلُق على جليد الخلافات ..!ِ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قبل أيام انشقت مجموعة مؤثرة وحيوية وفاعلة من حركة العدل والمساواة، وعقدت مؤتمراً صحفياً في الخرطوم ركّزت فيه على أسباب خروجها على الحركة الأم، وتحدثت عن الممارسات البشعة داخلها والتصفيات التي تتم لقياداتها والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان والسجون في وادي هور وفي دولة جنوب السودان التي يرزح فيها عدد كبير من منسوبي الحركات خاصة من أبناء القبائل غير التي ينتمي لها رئيس الحركة السابق خليل إبراهيم ومجموعته الأسرية وعشيرته الأقربون.

ولم تمر أيام قليلة من هذا الحديث والتوقعات بما سيحدث داخل الحركة التي ما تزال تعاني من حالة الصدمة والذهول والفصام بعد مقتل رئيسها خليل إبراهيم، حتى تفجرت الصراعات حول منصب الرئاسة وهو صراع متوقع، وقد ذهبت كل التحليلات السياسية والصحفية عقب مصرع خليل إلى أن نشوب خلاف عميق وعاصف لابد واقع بوجود تباينات وتقديرات واعتبارات مختلفة بين مكونات العدل والمساواة أهمها رؤية القيادات الميدانية وتنافرها مع مجموعة الخارج المقيمة في العواصم الأوربية ويمثلهم جبريل إبراهيم شقيق خليل الذي يريد تكريس الزعامة في البيت الصغير ووراثة أخيه، وتتحجج القيادات الميدانية والمناوئون لرئاسة جبريل أو الطاهر الفكي، بأن الأخيرين لا علاقة لهما بالعمل العسكري ولم يدخلا الميدان أصلاً ولم يخوضا غمار المعارك والحروب الكثيرة التي خاضتها الحركة وغير مؤهلَين لترتيب وضع الحركة العسكري والسياسي بعد خليل.
المعروف أن الحركة في مكتبها التنفيذي الذي يسيطر عليه ذوو القربى لخليل وجبريل، اختار وفقاً للوائح الحركة ونظامها الأساسي الدكتور الطاهر الفكي رئيس المجلس التشريعي وهو من مناطق جنوب غرب النهود رئيساً مؤقتاً ريثما يتسنى عقد المؤتمر العام الذي حددت له جوبا أولاً، ولكن لتقديرات سياسية تتعلق بضرورة عقده بالداخل بغية مشاركة الكثير من القيادات الميدانية فيه، اقترح عقده بالداخل في وادي هور أو مناطق جبل مرة كما جاء في أخبار الصحف بالأمس...

وتتواتر الأنباء عن تقديم القيادات الميدانية للمهندس أبوبكر حامد نور لرئاسة الحركة وكان في السابق منسقها العام ثم القائد العام لها، وظل أبوبكر موجوداً في دارفور منذ تأسيس الحركة لم يغادرها إلا لماماً، ويحظى بتأييد كبير من القيادات العسكرية بالرغم من أن له صلة قربى أيضاً بخليل وهو من الإسلاميين الذين أسسوا هذه الحركة ، اختلف مؤخراً مع خليل قبل مقتله ويقال إن خليل أمر بسجنه ولم تتأكد هذه المعلومات بدقة.

المهم في كل هذا أن العد التنازلي لنهاية هذه الحركة قد بدأ ، فالخلافات عميقة جداً بين مكوناتها، وتوجد مرارات وأحقاد كان خليل يسيطر عليها بقوة قبضته وقهره لمخالفيه وتصفية من يراه يشكل خطراً عليه وعلى المجموعة التي تقود معه الحركة، ولا يساورَنَّ أحداً شك في هشاشة الوضع الداخلي للعدل والمساواة وهي على شفير هاوية الانقسام والتلاشي، لأنه من الصعب للغاية إيجاد مشتركات ومناطق وسطى بين المتصارعين على القيادة بالرغم من أن المؤدى النهائي سيخلص إلى قيام مجموعة المكتب التنفيذي المقيم في لندن باختيار خلف لخليل وعلى الأرجح جبريل شقيقه، ليصبح جبريل ومن معه الصوت العالي بالخارج دون أن يكون له وجود فعلي على الأرض، ويجد القادة الميدانيون وجنودهم أنفسهم في الدرب الآخر، فإما أن يختاروا السلام وينضموا إليه أو ينقسموا هم أنفسهم إلى مجموعات صغيرة تمارس النهب والعمل المنفرد حتى تيأس وتقنط وتحتار ثم تأوي إلى جبل السلام ليعصمها من طوفان النهايات غير السعيدة...
ولا يبدو كذلك أن هناك عاملاً خارجياً ضاغطاً على مجموعات الحركة المتحاربة حول الرئاسة، لأن الكل الآن في صحراء التيه والذهول ومن الصعب ترتيب أوضاع مزلقة ولزجة غير قابلة للتماسك ...!


المشهــد الآن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
ــ الجملة واحدة.. ومكررة.
ــ طائرة الشهيد الزبير.. تسقط.. والناس ينظرون في حيرة. فهناك »شيء« تجده حواسهم «الأربعة» عدا العيون.
وطائرة الشهيد أبو قصيصة تسقط.
والبحث يقول هناك «شيء»!!.
وطائرة الشهيد إبراهيم شمس الدين.. تسقط.
والبحث يقول هناك «شيء».
و...
وعربة الشهيد المجذوب تنفجر.. والعيون تجد «أشياء».
والبحث يجد أن ما يجمع الطائرات المتساقطة كلها وحتى طائرة قرنق، هو أن الطائرات هذه كان أصحابها يقتربون من صناعة السلام!!
لهذا يموتون.. وبعض المواطنين يجد أن ماركة معينة من العربات كانت هي ما يستخدمه المسؤولون، والماركة هذه تستبدل كلها بعد استشهاد الشهيد المجذوب..
فالبحث يجد أن جهة تملك مقدرة على البحوث المتقدمة تجعل في إطار عربة الشهيد المجذوب «شيئاً» يجعل الإطار ينفجر حين تبلغ سرعة العربة حداً معيناً.. كان المجذوب قد اقترب من السلام..
وإطارات وطائرات المحادثات كانت تتلقى شحنة من ــ شيء مماثل كلما بلغت سرعة المحادثات حداً معيناً متجهة إلى السلام!!
فالقاعدة التي تقود مشروع تفكيك السودان تقوم على شيء واحد هو:
يجب ألا يقوم في السودان سلام.
(2)
وقضايا الاقتصاد الآن.. والغليان هناك وقضايا القانون.. والفساد.. والدعوة للمحاكمات.
وقضايا التمرد.. والحسم الذي يتتابع بقوة ما بين عقار وحتى خليل.
ــ .... و... و... كلها قريب من قريب.
ــ ... والحديث عن إغلاق صحيفة «ألوان» ينتهي إلى أن ألوان تصبح ملتقى طرق كامل.
«بمعنى أن الطرق تلتقي هناك في الصحيفة هذه.. بالمعنى المهني.. وتنطلق من هناك إلى أهداف كثيرة بمعنى التفسير السياسي».
والصحيفة = حقاً أو باطلاً = تنسب إلى التعاطف مع الشعبي.. والشعبي ينسب إليه خليل إبراهيم وغير خليل.
ــ ودراسة تقص أصابعها «الفكك» تقوم.
والدراسة تجد أن حديث الترابي ما بين أيام السجن.. بداية الإنقاذ.. والقصر.. مرحلة.
والترابي أيام السجن كانت عربة تنقله كل ليلة من السجن إلى القصر الجمهوري ليدير كل شيء.. من هناك.
.. والترابي = بعد المفاصلة وفي جامعة النيلين يقص كيف أن كل شيء كان يديره خمسة أشخاص.. منهم الترابي، مما يعني أن كل شيء كان يديره شخص واحد!!
ــ و «نقد» سكرتير الشيوعي في نهاية الشهر الثالث من السجن يقول للشيخ ساخراً:
ــ كتر خيرك ــ جاملتنا كتير.. أمشي على أولادك ديل.
ــ والدراسة = التي تتخذ الترابي نموذجاً لأحداث أخرى كثيرة = تجد أن حديث الترابي ما بين عام 1992م وحتى التوالي مرحلة أخرى.
ــ وأيام التوالي كان الترابي ينثر التراب على جروح الإنقاذ.. ويبعد كثيرين من قادة وركائز الثورة الإسلامية ويأتى بآخرين.
ــ ودكتورة سعاد تقول له ساخرة
: بعد الفتح كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للكافرين اذهبوا فأنتم الطلقاء، بينما أنت بعد الفتح تقول للإسلاميين اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ــ وحديث ليلة المصاحف معروف
ــ وما بين التوالي وحتى المفاصلة مرحلة.. وبعد المفاصلة بقليل كان الرئيس البشير يدعونا.. وبعد فطور من الفول المصلح شهده الفريق بكري حسن صالح كنا نجلس إلى الرئيس البشير منفردين والرئيس البشير يقص علينا كل شيء.. كل شيء..
ــ وبعد هجوم خليل على أم درمان كان البعض يقص علينا حكاية «المطار»
ــ .. وحكاية اثنين من ضباط الأمن يعلمان بحقيقة ما يجري قبل الهجوم بشهر..
ــ .. ويكتمان.. كل شيء..
ــ .. وقبل فترة.. كانت أحاديث غريبة عن مسؤولين في الدولة تتدفق.
ــ مسؤولون كل منهم يصبح «خليلاً» داخل الدولة..
ــ والحكايات تتقاطع بحيث تصبح الدولة ألف جيش يقتتل تحت الأرض.
ــ والدولة تتجه لصناعة السلام... و
ــ والمعدة بيت الداء.
ــ وموجة المحاكمات تصل أمس الأول إلى تشكيل محكمة للشروع في قضية مكتب النائب العام.
ــ وقضاة من المحكمة العليا «حيدر دفع الله .. السر صالح علي ومحجوب الأمين» يجعلون بعض الكبار يجلسون أمامهم ــ متهمين.
ــ والكبير الذي يصدر أمراً بإغلاق شفاه صحيفة السوداني الشهر الماضي.
ــ والصحيفة تتحداه ــ يسكت
ــ ووزير المالية الذي نتهمه هنا بأنه يدير مشروع زيادة البنزين ــ ثم تتهمه صحيفة أخرى بأنه يعطل قروض المطار .. يصمت
ــ ويجيب الصحيفة ــ كما تقول الصحيفة ــ بالهاتف.. ويقدمه رداً دخانياً تصعد الدولة على ظهره كما تصعد على ظهر الدخان..
ــ والمطار الذي يعطل الوزير قروضه مشروع يدر من الدخل ــ يقول الاقتصاديون ــ ما يجعل البترول مصدراً من الدرجة الثالثة.. والمطار هذا يضرب..
ــ ولعل أحدهما يبقى في السودان مطار الخرطوم هذا أو الوزير هذا، فالدولة الآن تتجه إلى «حمية» قاسية تعالج بيت الداء.
ــ والمتهمون بتهريب رصيد الدولة من أموال اللحوم يجدون خياراً جيداً بين أيديهم.. خياراً يقول إن أيديهم والأموال هذه لن تلتقى في مكان واحد.. أبداً..
ــ والسادة هؤلاء «يسارعون في الخيرات رغباً ورهباً» ويصبون من المليارات ما يجعل الدولة تصعِّر خدها لمحادثات الجنوب حول النفط.
ــ ونحدث الشهر الماضي عن شخصيات اقتصادية كبيرة تخرج من مكاتبها في صحبة رجال الأمن .. ثم لا تعود..
- والمليارات من العملة القديمة التي كانت تتهيأ للقفز داخل زورق السوق الثقيل لإغراقه تجد أن الدولة ــ والسوق ــ أشياء تصبح قنفذاً من الحراب
ــ وتلبد..
ــ وزوارق وعربات مشحونة الآن بجولات من فئة الخمسة جنيهات.. مليارات.. تتدفق من الجنوب ثم من شمال عطبرة إلى الخرطوم في الأسبوع الماضي.. لتشتري وتشتري.. شخصيات وقضايا.. نحدث عنها.
ــ والبرلمان يصدر قانون التجسس وقانون الخيانة العظمى.
ــ والقرارات كلها ما تفعله الآن هو أنها تسوق قطيع الاقتصاد الشارد حتى يعود للزريبة.
ــ لكن.. قفة الماء تثقب الآن.. الأسبوع الماضي.. من جنوب كردفان.
ــ والأسبوع الماضي نحدث هنا أن تقرير مخابرات الحركة الشعبية عن الشمال يقول إن الخرطوم تقارب الاستقرار ..«لكن المال يصنع كل شيء» هكذا يقول التقرير.
- والمال يصنع الآن شيئاً في كردفان.. والمسيرية الآن هناك ضد المسيرية.
ــ.. وهجوم على قرى آمنة للنوبة يجعل قطاعاً واسعاً من النوبة ــ حتى من الجنود ــ يعود للتمرد.
ــ .. والحركة الشعبية تشمر ساعدها للقتال وتلح فيه.. وما يقود الحركة ليس هو الشحم.. بل شيء «وجهة» وراءها تقود عشرين جهة.
ــ ونحدث
٭٭٭
بريد.. أستاذ
ديوان الزكاة يعلن المحتاجين أنهم لن يتسلَّموا مليماً إلا بعد أبريل.
- أستاذ.. عام 1992م بداية ديوان الزكاة.. حين يفعل الديوان مثلها نذكر أنك كتبت تقول:
إن كان «الفقراء» هؤلاء يستطيعون الانتظار أربعة أشهر فهم إذن ليسوا فقراء.. فلماذا يبعثر الديوان أموال الزكاة؟!
ــ وإن كانوا لا يستطيعون الانتظار فلماذا يقطع الديوان قلوب الناس.. ويحجز حقوقهم.
«معاذ»



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2012, 07:50 AM   رقم المشاركة : [1464]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

الأمير نايف يوافق على تعديل اللائحة التنفيذية ومنح المكاتب الفرعية صلاحيات البت
7 نقاط لتجنيس المواليد و17 لزوجة المواطن

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صدرت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على تعديل مادتين من مواد اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية العربية السعودية.
وأوضح المتحدث الرسمي للأحوال المدنية محمد بن جاسر الجاسر، أن التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية العربية السعودية اشتملت على تعديل المادة (7) من اللائحة التنفيذية التي تتعلق بالمادة (8) من نظام الجنسية العربية السعودية الخاصة بالمولودين في المملكة لأب أجنبي وأم سعودية، وتعديل الفقرة (6) من المادة (21) من اللائحة التنفيذية التي تتعلق بالمادة (16) من نظام الجنسية الخاصة بمنح الجنسية العربية السعودية للمرأة الأجنبية المتزوجة من سعودي.

وقال الجاسر إن التعديلات نشرت في الجريدة الرسمية يوم أمس الأول الجمعة وتم إبلاغ فروع الأحوال المدنية بمناطق المملكة للعمل بموجبها.

وفي ما يلي نص التعديلات :

أولا : التعديل على المادة (7) من اللائحة التنفيذية جاء على النحو التالي «في ضوء ما يقدمه صاحب الطلب من معلومات يتم تقييم طلبه من لجنة مكونة من ادارة التجنس في فرع الأحوال المدنية في المنطقة من خلال خمسة عناصر موزعة على النحو التالي :

1 ــ إذا كانت إقامته دائمة في المملكة العربية السعودية عند بلوغه سن الرشد فيحصل على نقطة واحدة.

2 ــ إذا كان يحمل مؤهلا دراسيا لا يقل عن الشهادة الثانوية فيحصل على نقطة واحدة.

3 ــ إذا كان والد الأم وجدها لأبيها سعوديين فيحصل على ست نقاط.

4 ــ إذا كان والدها فقط سعودي الجنسية فيحصل على نقطتين.

5 ــ إذا كان لصاحب الطلب أخ أو أخت فأكثر سعوديون يحصل على نقطتين.

إذا حصل صاحب الطلب على سبع نقاط كحد أدنى توصي اللجنة بالمضي في دراسة طلبه، وإن لم يحصل على هذا الحد فترفع اللجنة توصية بحفظ طلبه مع إفهام صاحب الطلب بذلك».

ثانيا : تعديل الفقرة (6) من المادة (21) من اللائحة التنفيذية جاء على النحو التالي :

«في ضوء ما تقدمه صاحبة الطلب من معلومات يتم تقييم طلبها من لجنة مكونة من إدارة التجنس في فرع الأحوال المدنية في المنطقة من خلال ستة عناصر موزعة على النحو التالي :

1 ــ إذا كان واحدا أو أكثر من أقاربها سعودي (الأب أو الأم أو الأخ) فتحصل على نقطتين.

2 ــ إذا كانت مولودة في المملكة فتحصل على نقطتين.

3 ــ إذا كانت تحمل مؤهلا دراسيا لا يقل عن الشهادة الجامعية فتحصل على نقطتين.

4 ــ إذا كانت مقيمة في المملكة لمدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية قبل تاريخ الزواج فتحصل على نقطتين.

5 ــ عن كل سنة تمضي بعد موافقة الجهة المختصة على الزواج تحصل على نقطة واحدة بحد أعلى 12 نقطة.

6 ــ إذا أنجبت مولودا واحدا تحصل على نقطتين وفي حال أنجبت مولودين فأكثر تحصل على أربع نقاط، وفي حال عدم الإنجاب من سعودي لا ينظر في طلب منحها الجنسية السعودية.

إذا حصلت صاحبة الطلب على 17 نقطة فتوصي اللجنة بالمضي في دراسة طلبها، وإن لم تحصل فيتم إفهامها بعدم حصولها على الحد الأدنى من النقاط المطلوبة».


نجاة 3 طيارين سعودي وفرنسيين من حادث تصادم طائرتيهم

نادر العنزي، بدر الجبل، محمد المساعد (تبوك)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعرضت طائرة حربية من طراز (إف 15) تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية وطائرة أخرى فرنسية من طراز (ميراج) لتحطم جراء تصادم حدث بينهما في منطقة تدريب صحراوية تبعد عن مدينة تبوك 200 كلم، بالقرب من محافظة تيماء.

ووفقا لمصادر مطلعة، أكدت أن الطائرة السعودية من طراز إف 15، كان يقودها ملازم طيار سلطان العوفي، والميراج الفرنسية يقودها فرنسيان في تدريب مشترك بين القوات المسلحة السعودية والفرنسية، وقد نجا جميعهم من موت محقق.

وهرعت فرق الهلال الأحمر والجهات الأمنية إلى موقع الحادث، وأبانت المصادر أنه تم نقل قائدي الطائرتين إلى قيادة القطاع الشمالي بطائرة الإخلاء الطبي وهم بحالة صحية مستقرة، حيث توجد إصابات ورضوض في الأقدام للملازم العوفي وكذلك الطيارين الفرنسيين اللذين أصيبا بكدمات، وقد تناثرت الطائرتان في منطقة جبلية غربي محافظة تيماء بواقع 60 كيلو مترا.

وقد صرح مصدر مسؤول بوزارة الدفاع بأنه بينما ينفذ حاليا تمرين مشترك في القطاع الشمالي في منطقة تبوك للقوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية الفرنسية، وفي إحدى الطلعات المجدولة في التمرين بعد ظهر اليوم الموافق 20 صفر 1433هـ، وأثناء التدريب على اشتباك جوي اصطدمت في الجو إحدى طائرات (الميراج) التابعة للقوات الجوية الفرنسية بطائرة (إف 15) التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية.

وقد تمكن الطيار السعودي وكذلك الطياران الفرنسيان من القفز بالمظلة والهبوط في سلام ولله الحمد، وتم إخلاؤهم إلى قيادة القطاع الشمالي وتجري الآن التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.


4 آلاف راتب السعوديات في محلات المستلزمات النسائية

صالح العلياني (الدمام)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أوضح مدير صندوق الموارد البشرية إبراهيم المعيقل أن الصندوق يدعم رواتب السعوديات البائعات في محلات المستلزمات النسائية بنصف الراتب لمدة 3 سنوات من بداية انخراطهن في العمل، كما يدعم تدريبهن سواء على رأس العمل مع صاحب المتجر أو في المراكز التدريبية المعتمدة دعماً كاملاً. ونفى في تصريح لـ «عكاظ» وجود رواتب لأي من البائعات السعوديات أقل من 3000 ريال، حيث يشترط الصندوق أن يكون الراتب 3000 ريال بحيث يتحمل نصف هذا الراتب لمدة 3 سنوات ، كما أنه يتحمل 2000 ريال إذا كان الراتب 4000 ريال، وهو السقف الأعلى للدعم. وأشار إلى أن الصندوق يدعم أيضا التدريب بنسبة 50 في المائة، حيث حددت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مدة التدريب بثلاثة أسابيع حسب الوظائف الموجودة وهي بائعة، خدمة عملاء، مشرفة متجر ومحاسبة. وأوضح أن التسجيل في هذه المهن مستمر وبإقبال كبير جداً حيث تقدم عدد من الشركات لإكمال طلبات الدعم لها.

وقال المعيقل إن المؤسسة تعطي مراكز التدريب المعتمدة برامج تدريبية مجانية لتدريبهن على هذه الوظائف، كما انه يحق لصاحب العمل تدريب السعوديات في المتجر على أن يدفع الصندوق تكاليف التدريب بالكامل. وأوضح أن هناك تجاوباً كبيراً من الشركات الوطنية لاستيعاب السعوديات للعمل في محلات المستلزمات النسائية خصوصا أن هذه الشركات ماركات عالمية، مؤكدا أن هناك شركات منحت رواتب تصل إلى5000 ريال مشيداً بجهود تلك الشركات في هذا الجانب.

وردا على سؤال قال إن ما يميز القرار تعاون الجهات المعنية بتطبيقه كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووزارة العمل والشؤون البلدية وصندوق الموارد البشرية وغيرها حيث تعمل هذه الجهات لضمان استدامة عمل السعوديات في المحلات النسائية وتهيئة المناخ الملائم لهن. ورأى أن هناك تنافساً قوياً بين الشركات لاستيعاب السعوديات لتلك الوظائف، لافتاً إلى أن الصندوق يتطلع إلى تحقيق أفضل النتائج خلال تطبيق المرحلة الثانية من تأنيث المحلات النسائية في شهر شوال المقبل حيث سيتم إدراج نسبة وأعداد كبيرة من المحلات النسائية لتأنيثها لتستكمل الخطة بتأنيث كل المحلات النسائية.


قياديان في أمانة جدة أسسا شركة عقارية وحاولا تطبيق صك في موقع محظور
عدنان الشبراوي (جدة)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكدت مصادر مطلعة، أن المتهمين الستة الذين يمثلون اليوم أمام المحكمة الإدارية في ديوان المظالم ليس لهم علاقة مباشرة بكارثة سيول جدة، وأنهم أوقفوا فقط من قبل لجنة تقصي الحقائق التي تشكلت على خلفية الكارثة إثر تهم طالتهم.

وأكدت الهيئة، أن التهم التي طالت المتهمين الستة وهم ما بين موظفين حكوميين وقطاع خاص، هي الرشوة في قضية عقارية ليست لها علاقة بكارثة السيول، إضافة إلى تهمة الاشتغال بالتجارة لاثنين من الموظفين الحكوميين.

ويقدم المتهمون اليوم في أولى الجلسات ردهم على لائحة الدعوى التي حصلت «عكاظ» على نسخة منها.
وقالت مصادر مقربة من القضية، أن المتهمين سيطعنون اليوم في عدد من الإجراءات وفي التهمة والأدلة والقرائن، معتبرين بعضها أدلة براءة وليست أدلة إدانة، وأشارت تعليقا على أحد الأدلة التي قدمها المدعي العام (أن أحد المتهمين اجتمع مع آخر)، إلا أن اجتماع أي شخص بآخر لا سيما إذا كانت بينهم علاقات وطيدة في العمل وعلى المستوى الشخصي والأسري، لا يعتبر دليل إتهام.

واتهم أحد موظفي الأمانة بطلب وقبول أموال مقابل إخلاله بواجبات وظيفته العامة لقاء إحضار كروكي (رسم تخطيطي) لأراضٍ غير مملوكة، ويمكن التطبيق عليها من صك تعويضي، فيما يتهم آخران كونهما موظفون عامون، وقد قاما بصفتهما الوظيفية بالاشتغال بالتجارة من خلال تأسيس شركة عقارية باسمي زوجتيهما ومباشرة أعمالها من خلال استخراج سجل تجاري لها والدخول في مساهمات عقارية.

وتضمنت التهم تقديم رشوة (ميزة) لاثنين من القياديين في أمانة جدة، متمثلة بحصولهما على العديد من أوامر منح أراض لهما ولأبنائهما وبعض أقاربهما مقابل استغلال النفوذ لدى سلطة عامة (أمانة محافظة جدة)، وذلك بقيامه وبطريق تعمد عدم الكشف عنه بالسعي في حصول المذكورين على منح أراضٍ عن غيرهم من المواطنين حتى تم له ذلك، وكان مقابلهما ما زعمه قيادي في الأمانة من تقديم تسهيلات بجهة عملة في الأمانة.


520 ختما لقطاعات حكومية في وكر التزوير
منصور الشهري (الرياض)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عثرت قوة المهمات والواجبات الخاصة في شرطة الرياض على 520 ختما مزورا أعدها 4 اسيويين نسبوها إلى قطاعات رسمية وشركات خاصة. كما وجدت القوة في المعمل عشرات المحررات والهويات والوثائق المغشوشة. وكشفت شرطة الرياض في بيان أمس ان السلطات الأمنية حصلت على معلومات موثقة عن 4 اسيويين تحوم حولهم شبهات عن تورطهم في اعمال تزييف وتزوير واسعة وباستخدام شقة سكنية لهذا الغرض. إلى ذلك كلفت الجهات المختصة قوة المهمات بمراقبة الموقع مع رصد تحركات الرباعي. وتمكن فريق أمني ماهر من جمع المعلومات الموثقة عن المتهمين وتحديد موقع شقتهم. وفي ساعة الصفر دهمت قوة المهمات والواجبات الخاصة المعمل السري وضبطت احد الرباعي في حالة تلبس اثناء عمله في تزييف وتزوير وثائق. كما تم ضبط بقية رفاقه في ذات اللحظة. وتحفظت القوة على 79 جواز سفر مزورا و 23 إقامة مزيفة واوراق تنازل عن عمالة وافدة وصكوك شرعية وتأشيرات مزيفة إلى جانب مبالغ مالية كبيرة وحواسيب تستخدم في التزييف والتزوير واضاف البيان ان السلطات احالت الرباعي إلى شرطة البطحاء لاستكمال المعلومات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:47 AM   رقم المشاركة : [1465]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

المحكمة توجه تهمة القتل والاغتصاب لقاتل ريماز
امبدة: ايمان سالم
وجهت محكمة جنايات امبدة برئاسة مولانا محمد عبدالله قسم السيد تهمتي الاغتصاب والقتل للطالب قاتل الطفلة ريماز عز الدين ذات الخمسة اعوام بقرية العمد النور الواقعة علي طريق شريان الشمال ورد المتهم عبر محاميه الاستاذ علي بانه غير مذنب وخط دفاعه الانكار التام. جاء ذلك في الجلسة التي انعقدت صباح الخمس والتي استمعت فيها المحكمة الي آخر شاهدي اتهام في القضية ومن ثم تم قفل قضية الاتهام واستجواب المتهم.

حيث استمعت المحكمة الي افادات دكتور جمال يوسف احمد اخصائي الطب الشرعي ومدير مشرحة امدرمان والذي ذكر في افاداته انه حرر مستند اتهام رقم 5 بتاريخ 7/8/2011م عندما قام باجراء تشريح جثة الطفلة ريماز عز الدين بريمة البالغة من العمر 5 سنوات وذكر انه كانت توجد عليها اثار ازرقاق في الشفة و نهاية لسانها مضغوط بالاسنان وهناك عدة جروح علي جسدها ويوجد جرح قطعي في منتصف الجبهة وتوجد ايضاً سحجات عديدة بانحاء متفرقة من جسم المجني عليها وجرح نافذ بالجهة اليمني للقفص الصدري وجرح طعني نافذ بعظمة الحوض وجرح طعني نافذ بالجهة اليسري للقفص الصدري ايضاً يوجد جرح طعني نافذ وتهتك يبدأ من اعلي السرة مباشرة بطول 9سم من خلال تجرح القولون بطول 16 سم والامعاء الدقيقة بطول 2متر.

يوجد كسر في الضلعين السادسة والعاشرة في القفص الصدري مع وجود نزيف دموي في التجويف البطني يقدر بحوالي 2لترا ووجود عدة جروح طعنية نافذة بجدار المعدة وايضاً توجد تجمعات دموية واسعة اسفل الكلية اليمني وتهتك في الكلية اليمني وتجمعات دموية تحت فروة الراس مع وجود نزيف دموي في انسجة المخ من الجانبين ويوجد تهتك في الاعضاء التناسلية وجاء سبب الوفاة الصدمة المؤلمة نتيجة الاغتصاب والجروح الطعنية النافذة وتهتك الاعضاء الداخلية والنزيف الحاد الشديد بسبب الاصابة بنصل حاد يشبه السكين. وتمت مناقشة الشاهد من قبل محامي الاتهام الاستاذ جيلاني عوض. وقال دكتور جمال ان السحجات تحدث نتيجة تعرض الجسم لاحتكاك بجسم صلب. ان العنف الذي تعرضت له المجني عليها نتج عنه غرز اسنانها في لسانها وان اسباب الوفاة الصدمة المؤلمة والاغتصاب والجروح الطعنية وهي جميعها مرتبطة ارتباطا مباشر. واجاب الشاهد علي سؤال المحكمة بان السائل المنوي الذي اخذ من المرحومة يبين ان الجاني بالغ وهو من علامات البلوغ الطبيعية.

كما استمعت المحكمة الي شاهدة الاتهام الاخيرة في القضية رائد شرطة ندي سر الختم من المختبرات الجنائية فرع البصمة الوراثية وقالت انها تعمل بالمختبرات الجنائية فرع البصمة الوراثية منذ انشائها وقالت ان البصمة الوراثية تعني لها الحمض النووي المعروف اختصار DNA وسمي بالبصمة اصطلاحا لان أي شخص لديه بصمة تختلف عن الشخص الآخر ولا يوجد شخصان في العالم يحملان ذات البصمة او الحمض النووي والقسم مختص بالبصمة الوراثية لكل العينات التي ترد الينا ونعمل علي استخلاص الحامض النووي وتحليله سواء كان ذلك من عينة وردت من مسرح الحادث او أي شخص متهم او مجني عليه ونعمل علي مقارنة العينات مع بعضها لتوجيه درجة التطابق والاختلاف. وقالت الشاهدة في افاداتها انه عادة لا تتطابق البصمة الوراثية الا في حالة التوأم فقط وفي حالة التوأم المتطابق تماماً أي الذي ينتج من بويضة واحدة وحيوان منوي واحد وانقسمت وحصل الاتجاه سوي ذلك لايوجد تطابق في البصمة ولا حتي في حالة الاخوة الاشقاء. وعن التقرير الذي امام المحكمة قالت هي التي قامت باعداده وبرفقتها عدد من الضابطات الاخريات. وقالت ان عدد العينات التي تم اخذها من الاشخاص كانوا حوالي 11 شخصا.

ولكن التطابق وجد ان العينة التي اخذت من المتهم ومضاهاتها بما اخذ من عينات كانت موجودة علي ملابس المجني عليها وقسمت الي ثلاث عينات من مناطق مختلفة من التي اشرنا اليها بالعينات ABC وعند اجرائنا للفحص علي العينة A وبعد الفحص وجدت البصمة الوراثية تشخيص مأخوذة من العينات 7و11 والعينة 7 عبارة عن دم تم اخذه من المجني عليها والعينة 11 عبارة عن عينة دم سائل من المتهم.

اما العينة وجدت متطابقة مع العينة 7و والعينة2.

واجابت الشاهدة علي اسئلة المحكمة وقالت ان العينة 8 كنت عبارة عن حيوانات منوية والمعروض رقم 9 بنطلون رجالي بني كان ما به يتوافق مع العينة رقم 7.

ومصدر الدم الذي اجري عليه الفحص والذي اخذ من قميص المجني عليها تطابقت مع المتهم.. واضافت رائد ندي سر الختم ان فحص الحمض النووي يوجد داخل أي خلية في جسم الانسان ويمكن استخلاصه ويمر بثلاث مراحل وهي استخدامها من داخل الخلية والمرحلة الثانية مضاهاتها والمرحلة الثالثة تحليلها ومثال للخلية الدم اللعاب البول اذا خرجت به ، الفم بصيلات الشعر والعرق. وفي اجابتها علي السؤال الذي طرحته عليها المحكمة لاي مدي فحص الحمض نووي فحص دقيق يؤدي لتنائج قاطعة ودقيقة؟! اجابت قائلة انه الوسيلة المعتمدة من الانتربول وهو وسيلة قاطعة خصوصاً في السودان الذي يعمل بذات البروتكول للانتربول وعن سؤال المحكمة عن الاجهزة المستعملة ومدي كفاءتها في ذلك قالت ان الجهاز المستخدم لمعرفة الحمض النووي جهاز امريكي الصنع وهناك اخر لمضاعفة الحمض النووي وفي المرحلة الاخيرة ايضاً يستعمل جهاز امريكي الصنع وهي الشركة الوحيدة في العالم التي تصنع اجهزة التحليل الجيني بالاضافة الي اجهزة كثيرة مساعدة .. وعن نسبة الخطأ عالمياً في مثل هذه التجارب هي نسبة ضئيلة جداً لا تذكر وقالت انهم احضروا اليهم احد عشر شخصا مشبه بهم وان العينات تم اخذها من مسرح الحادث ومن بين 11 شخصا تطابقت البصمة الوراثية مع المتهم.

وقد تلا القاضي اقوال المتهم عليه انه في يوم 23/8 قد سجل اعترافا قضائيا لدي القاضي المختص انه قام باغتصاب المجني عليها وقتلها وقد سجل اعترافاً قضائياً بذلك.

ولكن المتهم انكر اقواله التي تليت عليه وقال انه لم يقم باغتصاب او قتل ريماز وانه كان يعمل في البناء مع اخوته بالمنزل وسمع ان ريماز مفقودة ولكنه لم يقم باغتصابها او قتلها ووجهت له المحكمة في ختام الجلسة تهمة الاغتصاب والقتل وانه بذلك مخالف نص المادة 45ب من قانون الطفل والمادة 130 القتل العمد ورد المتهم عبر محاميه بانه غير مذنب وخط دفاعه الانكار التام ولديه شهود دفاع حددت لهم جلسة التاسع والعشرون من الشهر الحالي.


تفاصيل جديدة حول وفاة سوداني بطريق اسكندرية الصحراوي
كشف عبد الحميد احمد يوسف شقيق المرحوم محمد احمد يوسف الذي توفى بطريق اسكندرية الصحراوي تفاصيل جديدة حول وفاة شقيقه بحادث سير.. عبر زيارة كريمة سجلها لصحيفة الدار برفقة الاخ مبارك عبد الرحيم. وقال ان شقيقه (محمد) كان رجلا بارا باهله ومحسنا ويتمتع باخلاق فاضلة مستمدة من قيم واخلاق السودانيين.

واوضح انه ابان تواجده في عمله من المملكة العربية السعودية في مدينة الرياض تلقى اتصالا هاتفيا من مواطن مصري ابلغه بتعرض شقيقه لحادث سير على طريق اسكندرية الصحراوي الامر الذي دفعه لاخذ اجازة من مقر عمله بالسعودية والتوجه الى العاصمة المصرية القاهرة التي وصلها فجر الاثنين، واضاف قائلا بعد وصولي الى مصر ذهبت الى مستشفى الشيخ راشد ووجدت شقيقي في غيبوبة كاملة مشيرا الى ان الوفاة حدثت يوم الثلاثاء الماضي الساعة الحادية عشرة ليلا.

وذكر انه بعد حدوث الوفاة قام باكمال الاجراءات عبر السفارة السودانية بالقاهرة لترحيل الجثمان من مصر الى الخرطوم للدفن بمقابر الكلاكلة صنقعت.

واكد انه بعد اكتمال الاجراءات وصل للخرطوم الساعة الثانية عشرة ظهرا وتمت مواراة الجثمان الثري بمقابر الكلاكلة صنقعت وقال انه سيقضي مدة شهر في الخرطوم بعد اخذه لاذن من مقر عمله في السعودية التي سيعود إليها بعد انقضاء اجازته.


حدث لا يصدق : معلم يسدد طعنات بالسكين لتلميذه داخل الفصل ويلوذ بالفرار
نيالا: ريهام كمال
اقدم معلم علي طعن طالب بالصف الثاني الثانوي بمدينة نيالا حتي سبب له الاذي الجسيم.

وتعود تفاصيل هذه الحادثة التي رواها لنا والد الطالب الاستاذ عثمان هاشم الشريف بان ابنه مجتبي يدرس باحدى المدارس الثانوية الخاصة بنيالا ويبلغ من العمر 15 عاما وقبل ثلاثة اسابيع من الحادثة وعندما كان
المعلم داخل الفصل رن هاتف الطالب الجوال فقام المعلم بطرده من الفصل وبعد اسبوع دخل المعلم الي الفصل وبدون أي مقدمات قام بطرد الطالب للمرة الثانية وفي الاسبوع الثالث وفي يوم الحادثة دخل المعلم الفصل ومرة اخرى قام بطرد الطالب الشئ الذي اثار غضب الطالب مجتبي ورفض الخروج من الفصل وقال للمعلم بأنه لم يفعل شيئا حتي يطرد من الحصة فقام المعلم بضربة عدة ضربات متفرقة علي جسده مما ادي الي ان يرد عليه الطالب بنفس الطريقة وفي تلك الاثناء استل المعلم سكينا وسدد للطالب طعنتين ، واحدة في رجله والاخري في يده وبعد ذلك لاذ بالفرار وتم اسعاف الطالب واخذه للمستشفي لتلقي العلاج وتم فتح بلاغ بقسم شرطة حماية الاسرة والطفل بنيالا ومازالت التحريات جارية للقبض علي المعلم.


الدار ) تكشف أدق تفاصيل وأسرار حفل الفنانة ( شيرين ) بالخرطوم
القاهرة : محمد عثمان يوسف (حبة)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الفنانة شرين عبد الوهاب

تفيد متابعات (الدار) المؤكدة أن الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قد طلبت مبلغ (53) ألف دولار كاجر لحفلها الذى ستحييه في أستاد المريخ بأم درمان يوم 27/1/2012 بدلآ من يوم 20/1/2012 الذى كان مقررا والذى ستغنى فيه لصالح دعم وعلاج مرضي السرطان في السودان.علمت (الدار) أن مدير أعمال الفنانة شرين الأستاذ /ايمن أحمد حسن الفقي الشهير بأيمن نابليون قد حدد عبر العقد المكتوب مع منظم الحفل السودانى أ ش الذى رفض ذكر أسمه بأن يدفع الثانى مبلغ (53) ألف دولار + 3 ألف دولار تصريح نقابة المهن الموسيقية المصرية + 14 ألف دولار عبارة عن تذاكر سفر عبر الخطوط الجوية المصرية لعدد 22 عازفا وموسيقيا وهم اعضاء الفرقة المصاحبة للفنانة شيرين وزوجها الموسيقى محمد مصطفي كما طلب مهندس الصوت والاجهزة الفنية ( الساوند سيستم والسماعات ) المصرى هانى مهنا مبلغ 90 الف دولار بالاضافة الى مصور الحفل المحترف 5 الاف دولار فيديو ومصور الحفل الفوتوغرافى 5 الاف دولار.

وعلمت ( الدار ) ان المشاورات جارية بين الطرفين لحين الانتهاء من استخراج التصاريح الامنية والتصاديق اللازمة لاكمال الحفل من الجهات المعنية فى السودان و بعدها سيتم دفع مبلغ 28 الف دولار عبارة عن عربون للحفل ( كمقدم ) وتكملة باقى المبلغ فى السودان. كما طلب ايمن نابليون مدير اعمال الفنانة شيرين جناحا خاصا فى افخم الفنادق المطله على النيل لتنزل عليها الفنانة وفرقتها الموسيقية وزوجها وستعود بعد الحفل مباشرة للقاهرة فى اليوم الثانى .

جدير بالذكر بان الفنانة شيرين عبد الوهاب موجودة حالية فى دولة الامارات العربية المتحدة بامارة ابو ظبى لمتابعة واخراج اخر البومتها الفنية ولدية ارتباط فنى اخر بدولة الكويت ومهرجان هلا فبراير بدبى وكانت قد صرحت انها مشتاقة ان تغنى فى السودان قريبا بعد اخر حفل كانت قد احيته فى نادى الضباط بالخرطوم قبل عده سنوات.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:47 AM   رقم المشاركة : [1466]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

حذّرت من أن الإجراءات الأحادية من قبل الخرطوم تزيد من التوترات
واشنطن تحث السودان والجنوب على الاتفاق حول ترتيبات تجارية للنفط

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اديس ابابا:وكالات: رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بالاستئناف المزمع للمحادثات بين حكومتى شمال وجنوب السودان فى أديس أبابا يوم الثلاثاء المقبل، حول النفط والمسائل الأخرى المتعلقة بترتيبات ما بعد اتفاقية السلام الشامل، وذلك بوساطة «لجنة الاتحاد الأفريقى العليا حول السودان».

وحثت الحكومة الأمريكية فى بيان وزعته أمس، السفارة الأمريكية بأديس أبابا كلا من البلدين على الدخول فى محادثات جادة ومثمرة، بما يؤدى إلى تحقيق مصالحهما المشتركة.

وعبرت عن القلق إزاء «التهديدات العلنية الأخيرة والإجراءات الأحادية من جانب حكومة شمال السودان والتى تعيق تدفق النفط من جنوب السودان وتخاطر بتنمية قطاع النفط وتزيد من التوترات»، مشيرة إلى أن «قطاع النفط حيوى لمعيشة كل من البلدين، ولا يمكن لأية دولة أن تجرؤ على عرقلة الدخل لفترة طويلة أو الأضرار بسمعتها مع شركات النفط العالمية».

وحثت الحكومة الأمريكية كلا من الدولتين على الاتفاق على ترتيبات تجارية حول النفط خلال المحادثات المقبلة، داعية الخرطوم إلى وقف عرقلة تدفق النفط من الجنوب والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تعقد المفاوضات.

وطالبت الحكومة الأمريكية، حكومة جنوب السودان أيضا بدفع سعر عادل لاستخدام البنية التحتية فى السودان، مشيرة إلى أن «مثل هذه الترتيبات المالية يتعين أن تتخذ بناءً على أسس الممارسات الدولية المعروفة لمثل هذه التكاليف، وليس الخلط مع متطلبات أخرى للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين حول الترتيبات المالية الانتقالية والتى من شأنها أن تخفف من التراجع فى عائدات الحكومة السودانية من النفط عقب استقلال الجنوب».

وأشارت إلى أن أى «اتفاق حول ترتيبات تجارية وفقا لشروط تجارية معيارية قد يكون شرطا للتوصل إلى ترتيبات مالية إضافية، ولهذا السبب نعتقد أن المحادثات التجارية يتعين أن تؤدى مباشرة إلى مناقشات لوضع ترتيبات مالية انتقالية».

وعبرت الحكومة الأمريكية عن دعمها الكامل لاقتراح لجنة الوساطة التابعة للاتحاد الأفريقى والذى قدمته فى نوفمبر الماضى وكذلك للمبادىء التى استند إليها الاقتراح.

وقالت إنه من مصلحة الدولتين ضمان تطبيق ترتيبات مالية على الفور تؤدى إلى تخفيف الفجوة المالية لحكومة السودان، معبرة عن الأمل فى أن لا تؤثر المناقشات حول المتأخرات سلبا على هذه المفاوضات .
وقالت إن المطالب حول المتأخرات المختلف عليها يتعين إما إرسالها إلى هيئة مستقلة من أجل مراجعتها أو التغاضى عنها بشكل مشترك، ولكن لا يتعين بأية حال أن تمثل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق حول المسائل الأخرى المتعلقة بقطاع النفط،

وقالت «نحن ندرك أن حل هذه المسائل المتعلقة بالنفط يرتبط أيضا بحل المسائل الأخرى المهمة بين شمال وجنوب السودان، ولذا يتعين على الطرفين تحديد عملية زمنية يجرى خلالها حل المسائل الأخرى التى تتعلق بترتيبات ما بعد اتفاقية السلام الشامل بما يشمل وضع المناطق الحدودية المختلف عليها والوضع النهائى لمنطقة أبيى».

وأشادت بجهود لجنة الوساطة الأفريقية فى تيسير هذه المفاوضات وحثت الأطراف الدولية الأخرى المعنية على لعب دور إيجابى فى إشراك كل من الدولتين فى سياق عملية الأمم المتحدة للمساعدة فى إيجاد حل سلمى للمسائل المهمة والعمل معا باتجاه تنمية دولتين قابلتين للحياة معا وتعيشان فى سلام كل منهما مع الأخرى.


جوبا تطلب وساطة القاهرة مع الخرطوم
كرتي يدعو القاهرة للانعتاق من الأوهام الأمنية للنظام السابق

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم:الصحافة: دعا وزير الخارجية، على كرتي، مصر الى الانعتاق مما اسماها الأوهام الأمنية للنظام السابق، والانطلاق إلى الأمام تجاه السودان حتى يلتقي الطرفان في منتصف الطريق لصالح البلدين.
وقال كرتي في تصريحات صحفية عقب اجتماعه بنظيره المصري محمد كامل عمرو مساء امس، إن السودان كانت لديه الرغبة القوية للتواصل مع مصر، الا أن هذا الأمر لم يتحقق بالنظر إلى مواقف النظام السابق ونظرته الأمنية للعلاقة مع السودان.

وعن العلاقة بين مصر وجوبا، أكد الوزير أننا لا نتضرر من العلاقة بل ندعم أن تكون هنالك علاقة ومزيد من التواصل، وأشاد بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري لدول البحيرات ،مبيناً ان هنالك استفادة من اللقاءات التي أجراها الوزير بالدول المعنية ،وامن على انه سيكون هنالك حوار ولجان تعمل في مجال المياه والري بين البلدين ،خاصة في الاتفاق الذي تم عقب ثورة 25 يناير بمصر.

وأكد الوزير أن هنالك توافقا تم في تفعيل الطرق البرية في شرق النيل وغربه في منطقة ارقين وأيضا ترتيب المعايير لتيسير حركة البضائع بين البلدين، واتفاق لنقلها دون الكشف والبحث بالطرق العادية مما ييسر انسيابها بصورة أسهل بين البلدين.

وقال اننا اتفقنا على تحريك اللجان العاملة في مجال الاستثمارات الزراعية وتحريك ملف الزراعة في أطار واسع، مشيرا إلى أن الخطة ستعلن فى القريب.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري، ان العلاقة بين مصر والسودان ازدادت قوة ورباطا بعد ثورة 25 يناير وان التاريخ يذكر متانة العلاقات.

وقال نحن خلال زيارتنا لدول البحيرات كنا نتحدث باسمنا واسم السودان ،خاصة فى مجال المياه، مشيرا الى ان المعابر سوف يتم التنسيق فى توحيدها وتسهيل عبور الشاحنات.

وأشاد بالدور السوداني والاستثمارات بين البلدين،وقال وان هناك مساحة مليون فدان زرعت لمرحلة تجريبية وسوف تكون هنالك نتائج ملموسة للعلاقات فى مختلف المجالات.

الى ذلك، طلبت حكومة الجنوب من القاهرة التوسط لحل خلافاتها مع الخرطوم خاصة مشكلتي أبيي والحدود، وأكد وزير الخارجية المصري ، أن القاهره مستعدة لتقديم أي مساعدة حال طلب السودان وجنوب السودان التدخل.

وأضاف أن بلاده مستعدة لدفع استقرار الأوضاع بين الدولتين حال طلبهما، وتابع «الأمر ليس في صالح الدولتين فحسب بل جميع المنطقة».

واتفقت دولة جنوب السودان وجمهورية مصر العربية على إنشاء لجنة وزارية عليا مشتركة بين الدولتين للتعاون المشترك في جميع المجالات لمصلحة شعبي البلدين.

وينتظر أن يجري الوزير المصري مع نظيره السوداني علي كرتي مباحثات سياسية واقتصادية، ومباحثات أخرى حول استكمال البني التحتية تشمل الطرق وتسريع خطواتها من أجل تسهيل حركة النقل والتجارة.
وقال وزير خارجية جنوب السودان، نيال دينق نيال، في مؤتمر صحفي مشترك بجوبا، إن دور مصر البارز في المنطقة يسهم في استقرار المنطقة وتقريب وجهات النظر حول القضايا محل الخلاف بين جوبا والخرطوم. وطلب من مصر لعب دور بناء بذات الخصوص وإزالة التوتر المشترك.


اتفاقيات لتعزيز التعاون بين (الوطني والشيوعي الصيني)
«100» مليون يوان منحة من الصين للسودان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: حمد الطاهر : تعهد حزبا المؤتمر الوطني والشيوعي الصيني الحاكم، بتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين والحزبين لتعزيز المصالح الاقتصادية والثقافية والسياسية بينهما ،ووقعا على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية من بينها منحة بمبلغ 100 مليون يوان صيني للسودان، وحفر مائة بئر في دارفور بجانب الاتفاق على تعميق التعاون بين وزارة النفط السودانية والشركة الوطنية الصينية للبترول.

وأكد نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، الدكتور نافع علي نافع، لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للحوار بين الحزبين بقاعة الصداقة امس، التزام السودان بالاتفاقيات الاقتصادية المبرمة بين الجانبين، والالتزام بسداد القروض والمتأخرات، واعرب عن امله في وضع خارطة طريق للعلاقات بين البلدين والحزب الشيوعي الصيني والمؤتمر الوطني لتحقيق المصالح والثقة المتبادلة بينهما ،وقال ان الخرطوم « تقدر تماماً تفهم بكين للصعوبات التي يمر بها السودان،» واعتبر زيارة الوفد الشيوعي الصيني مهمة ،مبيناً انها جاءت في وقت تشهد فيه الساحة الاقليمة عدداً من المتغيرات ،وانه لابد من التشاور مع الصين للتعاطي مع هذه المتغيرات ،واضاف ان السودان تواجهه تحديات كبيرة في ظل الحصار المفروض عليه من الدول الغربية الذي قال انه ابطأ من مسيرة التقدم ،لكنه رغم ذلك قدم انجازات غير مسبوقة في تطبيق النظام الفيدرالي، واشراك الاحزاب في الحكومة.

واشاد نافع بعلاقات الصين الخارجية ،مؤكدا انها اكسبتها الصدق والاحترام في افريقيا والسودان، وقال نحن نعول على الصين ونتطلع لتطوير العلاقات بين الحزبين لدفع المصالح المشتركة.

من جانبه، قال رئيس اللجنة المركزية بالجزب الشيوعي الصيني، لي وان شاو ،ان السودان من اعز اصدقاء الصين في القارة الافريقية، وان العلاقات المتبادلة بين البلدين منذ نصف قرن اصبحت نموذجاً للعلاقات في التعاون، مؤكداً اهتمام بلاده بالسودان في ظل المتغيرات التي طرأت مع عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وطالب شاو، بضرورة التعاون بين الشركات والمنظمات الشبابية والنسائية بين البلدين، وقال ان حزبه يسعى لتعزيز العلاقة الاستراتيجية مع المؤتمر الوطني من خلال الحوار الرفيع الذي يجري بين الحزبين.

ووقع الجانبان عددا من الاتقاقيات الاقتصادية من بينها منحة 100 مليون يوان صيني للسودان، ووقع من جانب السودان وزير المالية علي محمود ،ومن جانب الصين وزير التجارة الصيني ،بالاضافة الى حفر مائة بئر في دارفور، واتفق الجانبان على تعميق التعاون بين وزارة النفط السودانية والشركة الوطنية الصينية للبترول، ووقع من جانب السودان وزير النفط الدكتور عوض احمد الجاز ومن جانب الصين رئيس الشركة الوطنية الصينية للبترول.

الى ذلك، قال رئيس اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي الصيني ،ان المؤتمر الوطني حزب له تجارب وخبرات واسعة «ويمكن الاستفادة منها ،ونحن نريد التعلم منه.

ووجه شاو، لدى وقوفه على تجربة المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم امس، الدعوة للحزب بالولاية لزيارة الصين لتبادل الخبرات والمشاركة في الدورات التدربية والتثقيفية.

من جانبه، اشاد نائب رئيس المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم، الدكتور محمد مندور المهدي، بمواقف الصين القوية تجاه السودان ودعمها لمواقفه السياسية والاقتصادية، وموقفها ضد المحكمة الجنائية ،وقال ان العلاقة بين البلدين ليست «علاقة حزب وحزب او دولة ودولة « ولكن علاقة شعوب.

واكد مندور ان حزبه بالولاية له 1358 شعبة اساس وعضويته تبلغ 1200 عضو، الامر الذي مكن الحزب بالولاية من احراز 83 مقعدا في المجلس التشريعي من جملة 84 مقعدا، بجانب احرازه 60 مقعدا بالبرلمان ،مبيناً ان نسبة المرأة بالحزب تشكل 60%


المالية تخصص(174) مليون جنيه للتنمية والتعويضات بالإقليم
السيسي:قرار رئاسي مرتقب بالإفراج عن المعتقلين من أبناء دارفور قريباً

الخرطوم جعفر السبكي : توقع رئيس السلطة الاقليمية لدارفور، الدكتور التجاني السيسي، صدور قرار رئاسي بشأن اطلاق سراح المعتقلين من ابناء الاقليم خلال اليومين القادمين ،واعلن السيسي ،بعد الاجتماع الاول اللجنة التنفيذية بمشاركة ولاة ولايات دارفور الاربع امس ،بمباني السلطة عن وجود فجوة غذائية بولاية شمال دارفور، طالبا المخزون الاستراتيجي بسد الفجوة ،واتهم بعثة «يوناميد» بالتباطؤ في تنفيذ اتفاق الترتيبات الامنية ،بينما كشفت وزارة المالية للسلطة الانتقالية ان وزارة المالية الاتحادية رصدت مبلغ 174مليون جنيه منها 40 مليون للتعويضات و134 مليون للتنمية.

وكشف السيسي في مؤتمر صحفي أمس، عن رفع قوائم المعتقلين للسلطات ،الى جانب اتصالات يجريها الرئيس عمر البشير مع وزارة العدل بشأن المعتقلين السياسيين ،وتوقع صدور قرار خلال اليومين القادمين، بإطلاق سراحهم ،وقال ان الاجتماع استمع الى تقرير امني من والي شمال دارفور، عثمان محمد ،ورأى السيسي ان هناك امكانية لمعالجة الامر من قبل المخزون الاستراتيجي ، وقال ان الاجتماع ناقش عدداً من القضايا اهمها الترتيبات الامنية ،مشدداً على الاسراع في اتمامها، واتهم «يوناميد» بالتباطؤ في دفع العملية، وطالب البعثة المشتركة بالبدء في انفاذ الترتيبات الامنية، في اسرع وقت لتفادي التحديات التي واجهت السلطة السابقة ،واوضح السيسي ان الجهاز التنفيذي للسلطة، امن على مواجهة التحديات والعمل بمسؤولية ،وان الجميع اتفقوا على التجرد من مرجعياتهم ،ووضع برامج وخطط للتنمية، اعتبارا من السادس من فبراير القادم بالفاشر، ولتعقد دوريا في عواصم الولايات الخمس، وشدد على ضرورة تكملة هياكل السلطة واستلام اصول السلطة السابقة.

من جانبها، كشفت وزيرة المالية بالسلطة الاقليمية،آمنة هارون، ان وزارة المالية الاتحادية خصصت 174 مليون جنيه للسلطة، منها 40 مليون جنيه للتعويضات و134 مليون جنيه للتنمية، وتوقعت وصول اموال من الداعمين.


موسكو: «جنوب السودان» مطمع أمريكي واضح
موسكو -وكالات: أكدت صحيفة (كراسنايا زفيزدا) الروسية أن جنوب السودان مطمع أمريكي واضح وأن السبب الرئيسي وراء أطماعها يتمثل في امتلاك جنوب السودان لمناطق غنية بمنابع النفط.. مما جعل الولايات المتحدة تؤيد انفصال الجنوب بكل قوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تبعية حكومة جنوب السودان للولايات المتحدة، مهدت الطريق أمام شركات الطاقة الغربية للحصول على عقود وامتيازات استثمارية لاستغلال ثروات الجنوب.. كمساهمة منها في دعم جهود حكومة جنوب السودان، الرامية إلى بسط سيطرتها على كافة أراضيها وإرساء الاستقرار فيها.

وأبدت الصحيفة اندهاشها من تزامن إرسال 5 من الخبراء العسكريين الأمريكيين من ذوي الرُتب العليا إلى جنوب السودان، للانضمام إلى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جوبا.. في الوقت الذي منح فيه الرئيس الأمريكي موافقته على بيع أسلحة وتقنيات عسكرية أمريكية لجنوب السودان، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي برر ذلك على أنه يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.

وأضافت الصحيفة أن المهمة الرئيسية لهؤلاء الخبراء تتمثل في جمع المعلومات، والتخطيط الإستراتيجي، ومساعدة جيش جنوب السودان على تعزيز قدراته الدفاعية.. مؤكدة أن وزارة الدفاع الأمريكية أعطت الحق للخبراء الأمريكيين أن يحملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم عندما تقتضي الحاجة لذلك فقط مؤكدة عدم مشاركتهم في العمليات العسكرية.

وأكدت الصحيفة أن قرار إرسال العسكريين الأمريكيين إلى جنوب السودان جاء على خلفية القرار الذي اتخذه مجلس الامن الصيف الماضي.. بإرسال 7 آلاف جندي إلى جوبا عاصمة تلك الدولة، للاضطلاع بمهام حفظ السلام.. وبالإضافة إلى ذلك أرسلت الولايات المتحدة 100 من خيرة عناصر قواتها الخاصة إلى أوغندا لمساعدة جيش ذلك البلد وجيوش جنوبي السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية في التصدي لـ»جيش الرب للمقاومة».


هل نحن أفضل شعب أم أننا نبيع الوهم لأنفسنا؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: هبة الله صلاح الدين: إن ما يحتدم اليوم من جدل حول طبيعة «الشخصية السودانية»، يشير الى العديد من الاجتهادات التي تحاول العثور على هذه الشخصية في مهب الثقافات الراهن، ثم تعريفها، إن وجدت ، هل هي عادية، مختلفة، ام متميزة؟!

اعتبارات الوعي الشعبي العام تقول إن هناك شخصية سودانية وهي شخصية متفردة تتجاوز في تفردها شخصيات الشعوب والامم الاخرى، وإنها في ظل ذلك محل فخر واعتزاز بطيبتها وشجاعتها وكرمها وفضائلها التي قل ان توجد في سواها، بيد أن قراءة حصيفة لهذه المسلمات تحيلنا الى وجهة اخرى من الجدل يقودها فريق يرى أن هذه المسلمات لا تغادر خانة الادعاء والفرضية التي ينقصها الدليل: هل نحن الافضل حقا؟ام ترانا نحسن الحديث عن انفسنا حتى درجة التوهم، ونعلي من شأننا دون وجه حق..

فنحن من بيئة يقول فيها الفرد «لوما كنت سوداني واهل الحارة ما اهلي، وآ مأساتي وآ ذلي».. هذا الاحتفاء الزائد وتمجيد الذات حجبنا عن ان نبصر عيوب هذه الشخصية، وان ننتقد ذاتنا ونعترف
بسلبياتنا..السوداني في سوق العمل في الخارج ماتزال أسهمه هي الاعلى، هو الصادق، الامين، الطيب.. وهذه سمات اكسبته مساحة من القبول عند الآخرين في بعض الاعمال، ولكن هناك سمات سلبية ايضا حرمتنا من الدخول الى بعض الاعمال التي تتطلب الهمة والدبلوماسية واللباقة و«الشياكة»، فالسوداني لا ينفع في العلاقات العامة فهو غير مهندم!! كما انه كسول، سريع الغضب لا ينفع ان تضعه في الواجهات! وهو فوق هذا وذاك لا يحترم الوقت ولا يقدر قيمته! البعض يتقبل هذه السلبيات ويجدها مبررة باعتبار ان السودانيين صوفيون وفيهم بعض اخلاق البداوة، الا ان البعض الآخر يأخذها على الشخصية السودانية.. في الاستطلاع التالي حملنا اوراقنا وجلسنا الى العامة ولم نسقط رأي النخبة في محاولة لإعادة النظر الى حقيقة ذاتنا السودانية.. هل هي الأفضل ام لا؟

اول من التقينا به كان امير عبد الله «موظف» وقدم دفوعاته قائلا: إدعاء الافضلية ورفع شعار« نحن احسن ناس والسودانيون اكرم ناس والسودان اكتر بلد يصلي على النبي ووو هذه ادعاءات لا تستند الى دليل، فإن كنا نتصف بقيم جميلة فلكل شعب قيمه وثقافته التي يعتز بها، وحتى القيم التي كانت تميزنا اندثرت بعد تحول الانسان السوداني الى انسان آلي وفقدانه الكثير من مشاعره نتيجة للظروف الاقتصادية الطاحنة، واصرارنا على الاستمرار في ترداد الشعارات بلا تطبيق، حتى اصبحت محض شعارات كاذبة»!!
نحن لدينا انفة وكبرياء زائفان.. هكذا ابتدر فضل ابراهيم «موظف» حديثه مشيراً الى ان هذا ناجم عن الانهيار الذي لحق ببناء الانسان السوداني بفعل هشاشة مؤسساتنا التعليمية وتقليدية برامجها واساليبها، اضف الى ذلك سيل المؤثرات الثقافية الوافدة عبر فضاء فضاء الستالايت الذي صار مفتوحا على بيوتنا، ويؤكد فضل ان كل هذه الاسباب اسهمت اسهاما كبيرا في الهشاشة التي قال بانها شرعت تنخر في اوصال الشخصية السودانية الحقيقية.

من جانبه اوضح استاذ العلوم السياسية د. حمدنا الله عبد الحافظ أن تقدير الذات احد اهم عناصر التنمية، وتقدير الذات الموضوعي المنطقي يتجلى في احترامك لثقافتك ولمنتجاتك. والصينيون في السودان على سبيل المثال لا يشترون الا منتجاتهم، واغلب الاجانب يصرون على الحفاظ على ثقافتهم فلا يأكلون الا الوجبات الخاصة بهم، وتابع حمدنا الله قائلاً ان الانبهار الفائق بالذات والنظر اليها من خلال منظار «الشوفونية» يأخذ شكلا مرضيا وسلبياً، مما يؤدي الى مستوى من العنصرية في السلوك وكراهية الآخر الاجنبي والاستخفاف به. واشار إلى انه من المفارقات اننا في السودان وفيما نعاني من نقص في شعورنا بالاعتداد بالذات متمثلا في ازدرائنا لمنتوجاتنا السودانية.. ترانا نفخر بسودانيتنا وندعي الافضلية؟ ومضى حمدنا الله في حديثه قائلا: حتى على نطاق الانشطة الثقافية من دراما وموسيقى وفنون بدأ يظهر اتجاه نحو العربي والاجنبي ولاسيما التركي، وترك السوداني. وفي هذا اعتراف بهامشية الثقافة السودانية في اطار الثقافة العربية، ونحس هذا في سهولة تنازل السوداني عن لهجته في اول حوار مع مصري مثلاً، وهذا نقص في الاعتداد بالذات الذي من شأنه ان يقود الى الابداع والتطوير لتحقيق ما تستحقه هذه الذات. وابان د. عبد الحافظ ان هذه النظرة المرضية الى الذات «احسن دكاترة واحسن وطنيين»، جاءت لأننا استحدثنا صورة منغلقة عن نفسنا بعد الاستقلال، وهي تعالج بالانفتاح والاحتكاك بالآخر.

ومن جهته اكد استاذ الاجتماع السياسي اشرف ادهم أن الفخر يعتبر احدى الآليات الثقافية التي تعمل على ترابط وتماسك المجتمعات، وهي ظاهرة انسانية في كل المجتمعات، والمجتمع السوداني مثله مثل بقية المجتمعات العربية التي كان لها ماض مشرق وحضارة متطورة نوعياً في زمانها، وتبعاً لاندثار هذه الحضارات تقهقر المجتمع السوداني نحو الخلف ليصبح التمسك بالماضي واحدة من الآليات المهمة لاستمرار تماسك هذا المجتمع، الا انه له سلبياته، اذ ان افراد المجتمع ظلوا يلبسون قبعة الماضي ويعيشون فيه دون النظر الى المستقبل. ويضيف ادهم قائلا: في ما يتعلق بمفاخر السودانيين فهي حقيقة قائمة يمارسونها على اختلاف اعمارهم من الجنسين في كل ما يتعلق بقيم الكرم والشجاعة والايثار وما الى ذلك من دواعي الفخر، وما يمكن ان نستنتجه من هذه الحالة هو الشعور الفرداني لدى السودانيين بأنهم هم الوحيدون في العالم الذين لديهم مثل هذه المفاخر، وهذا غير صحيح، فكل المجتمعات لديها ما تفخر به، ولكن لأن آلية استخدام الفخر تتطلب ان يبلغ هذا الاحساس ذروته داخل كل نفس سودانية حتى يقوم بوظيفته الاجتماعية، نجد ان العديد من السودانيين يعتقدون ان ليس هنالك مجتمع انساني يشبههم، بل يمارسون في هذاالموضع نوعاً من المبالغة، ولكنني بصورة شخصية لا أعيب ذلك على السودانيين، فهنالك الكثير من الحقائق الاجتماعية التي يتمتع بها السودانيون لا تتوافر في مجتمعات اخرى، وذلك بشهادة الغرباء الذين يفدون الى السودان.


الشمالية...الهجرة تهدد التنمية!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دنقلا:صديق رمضان: مفارقة تبدو في غاية الغرابة، فقد كان السبب الرئيس لكل الهجرات التي تمت من ولايات السودان المختلفة للعاصمة ولخارج البلاد غياب مشاريع التنمية وتردي الخدمات ، ولكن الصورة تبدو الآن معكوسة فمن اكثر المشاهد التي تستحوز على اهتمام الزائر للولاية الشمالية مناظر قرى ومناطق تقع على ضفتي النيل وداخل جذره ،تبدو شبه مهجورة بل هناك بعضها في عدد من المحليات ابرزها دلقو ووادي حلفا تنعدم فيها حركة السكان وذلك بعد ان هجرت بصورة كلية ،ونقصان السكان يتبدى واضحا حتى في حاضرة الولاية دنقلا ،تأتي المفارقة من واقع ان الولاية ظلت تشهد خلال السنوات الخمس الاخيرة عملاً مقدراً في مشروعات البني التحتية والخدمات وتفعيل ملف الاستثمار ،وفي ذات الوقت تفتقد الولاية للسكان ، هذا الواقع يصفه خبراء بالخطير والمهدد الحقيقي لمستقبل الولاية التي يعتبرونها في حاجة ماسة لزيادة عدد سكانها وذلك لاهمية العنصر البشري في التنمية التي تنشدها حكومة الولاية.

وتعتبر الولاية الشمالية الأولى في السودان من حيث المساحة البالغة 348697 كلم2 (تعادل مساحة اربع من دول الخليج) ،يجري فيها النيل من الجنوب إلى الشمال بطول 650 كلم و تتكون من سبع محليات وهي حلفا - دلقو - البرقيق - دنقلا - القولد - الدبة و مروي، تمتلك 14 مليون فدان صالحة للزراعة وفي باطنها العديد من الثروات ،ورغم ذلك يبلغ عدد سكانها 699.065 نسمة فقط حسب تعداد السكان الاخير، بمعدل كثافة 2 شخص في كل كليو متر مربع .و بنسبة نمو سنوي تبلغ في المتوسط 2.1 % .وتأتى الولاية في المرتبة الاخيرة من حيث عدد السكان حيث تمثل نسبة 1.8% من إجمالي السكان بالسودان.ويبلغ عدد الذكور 353 ألف ، والاناث 345الف ،ويتوزع السكان في سبع محليات ،ويبلغ عددهم في محلية وادي حلفا (33631) نسمة،محلية دلقو (42133)، محلية البرقيق(87319)، محلية دنقلا (150161 )، القولد(79547) ،محلية مروي(157729).

وواقع الشمالية يختلف عن ماضيها الذي عانى خلاله السكان الامرين على الاصعدة كافة خاصة الخدمات التي كانت شبه معدومة ،عطفا على عدم وجود طرق مسفلته تربطها بانحاء السودان المختلفة ومايزال كبار السن يجترون ذكريات المعاناة عن مشاهد التنقل داخل الولاية والى خارجها الذي يؤكدون بأنه كان قطعة من نار وذلك لرداءة الطرق الترابية ،والولاية التي انحدر منها معظم قادة البلاد ظلت تعيش على الهامش وهو الامر الذي دفع سكانها لطرق ابواب الهجرة مبكرا بحثا عن حياة افضل تبدو غير متوفرة في ارض الاجداد ،ونزيف الهجرة الحاد وتردي الواقع المعيشي وضيق فرص العمل تعتبر من ابرز الاسباب التي اقعدت الولاية عن التطور بشهادة عدد من ابنائها ،ولكن في الخمس سنوات الاخيرة وبحسب متابعين بدأت الولاية في استعادة جزء من عافيتها بعد ان حظيت باهتمام من جانب الدولة التي نشطت في البنية التحتية والخدمات ،محدثة نقلة كبيرة وغير مسبوقة ،ومنتقلة في عهد الوالي الحالي من محطة مشروعات البني التحتية والخدمات الى محطات توفير فرص العمل للايدي العاملة عبر الاستفادة من خيرات الولاية الكثيرة بتفعيل ملف الاستثمار خاصة في مجالي الزراعة والتعدين.

وظل والي الولاية فتحي خليل يسعى خلال الفترة الماضية من حكمه لتفعيل عدد من الملفات أبرزها الاستثمار خاصة الزراعي وذلك لما تمتاز به الولاية بكل المقومات المطلوبة لنجاحه وخلال لقاءاته بأبناء الولاية داخل وخارج السودان كان يطالبهم بضرورة التواصل عبر الزيارات وذلك للتعرف على ماطرأ من تغيير على الولاية ،وهو برسالته غير المباشرة يسعى لاستمالة واستقطاب ابناء الولاية للعودة اليها ولاستثمار اموالهم في مشروعاتها المختلفة ،ويشير فتحي خليل الى انه ظل يطلع ابناء الشمالية داخل وخارج السودان بالنجاحات الكبيرة التي تحققت في الكثير من المجالات أبرزها الطرق والجسور وتوفر الطاقة والخطوات الجيدة التي قطعت في سبيل تحسين الخدمات المختلفة ،وقال في حديث لـ(الصحافة) ان ابناء الولاية مطالبين بالتواصل والزيارات وذلك لربط الاجيال الحديثة بأرض جدودها ،عطفا على الوقوف على حقيقة التغيير الكبير الذي انتظم انحاء الولاية على الاصعدة كافة ،مؤكدا ان اسباب هجرة اهل الولاية في السابق كانت موضوعية ولاخلاف حولها ،معترفا ان هذه الاسباب لم تنتفِ كليا ولكن يقول ان هناك تحسنا كبيرا طرأ على واقع الولاية التي قال انها تمضي بخطوات متسارعة نحو الافضل ،،مقرا بعدم امكانية توفير كل اسباب الاستقرار بين عشية وضحاها ،مشددا على اهمية وجود العنصر البشري في المرحلة القادمة التي قال انها ستشهد تفعيلاً كبيراً في ملف الاستثمار ،وتعليقا على تحول الولاية لقبلة لمواطنين من ولايات اخرى بحثا عن كسب العيش في التعدين والزراعة ،رحب الوالي بكل اهل السودان في الشمالية ،ممتدحا انصهار مواطني الولاية مع كافة مكونات السودان ،وقال ان هذا ليس بالامر المستغرب على انسان الشمالية المعروف بالتسامح والتعايش مع كافة مكونات المجتمع السوداني ،مؤكدا ان الولاية مفتوحة لكل ابناء السودان معتبرا ان هذا امر طبيعي لجهة ان حق المواطنة والتملك مكفول لكل سوداني في كل انحاء الوطن ،مجددا التأكيد على ان الولاية مقبلة على نهضة تنموية غير مسبوقة.

ويعود رئيس المجلس التشريعي بالولاية محمد عثمان تنقاسي بالذاكرة الى عقود مضت مشيراً الى ان عدد السكان بالشمالية كان كبيرا وان لا مقارنة بين الامس واليوم، مرجعا تناقص تعداد السكان الى الهجرة التي عرفها انسان الولاية مبكراً داخل وخارج السودان بحثا عن مصادر الدخل وقال ان الولاية كانت تعاني في الكثير من النواحي الخدمية الاساسية التي افتقدها السكان وذهبوا يبحثون عنها في دول ومدن تتوفر بها، مضيفاً: حتى على الصعيد الاقتصادي كانت فرص العمل محدودة وتكاد تكون محصورة في مهنة الزراعة فقط والتي لم تعد ذات جدوى وعائد اقتصادي يرضي المواطن وذلك بداعي ارتفاع تكلفة الانتاج وعدم وجود الطرق وغيرها من معينات ضرورية ومهمة، ويشير تنقاسي الى ان الولاية ومنذ سنوات بدأت تتلمس خطى التنمية بخطوات جادة على الاصعدة كافة، وقال ان هناك تحسناً كبيراً طرأ على الخدمات والطرق والصحة والتعليم وان هذا الامر يعد محفزا للبقاء، وابان عن نهضة جيدة يشهدها قطاع الزراعة الذي اشار الى ان كهربة المشاريع الزراعية من شأنها تقليل تكلفة الانتاج وان هذا سيقود الى عودة الذين هاجروا، كما اشار تنقاسي الى ابواب الاستثمار التي انفتحت على الولاية، معتبره دافعا آخر ومحفزاً لهجرة عكسية الى الولاية، مؤكداً على ضرورة عودة المهاجرين داخل وخارج السودان للمساهمة في اعمار الولاية التي راهن على انها ستكون جاذبة بعد اعوام قليلة.

ولكن هل اسهمت انجازات السنوات الخمس الماضية بالولاية في ايقاف الهجرة ،يجيب الكاتب الصحفي شريف برسي بالايجاب ،ويشير الى ان معدل الهجرة لم يعد كما كان في الماضي ،ويكشف عن ان هناك هجرات عكسية بدأت تنتظم الولاية رغم محدوديتها ،ويضيف في حديث لـ(الصحافة) :اعتقد ان من اكبر المشاكل التي واجهت سكان الولاية خلال الفترة الماضية ضيق فرص العمل وضعف الخدمات خاصة الصحية ،ولكن في الفترة الأخيرة حدث تحسن لابأس به في الجانب الصحي وان كان يحتاج لمجهودات اكبر ،واما فيما يتعلق بفرص العمل فهي تتوقف على الاستثمار الذي بدأت حكومة الولاية تنشط فيه ،ولكن اعتقد ان كهربة كل المشاريع الزراعية تمثل نقطة تحول هامة في تاريخ الولاية اذا تمت وذلك لأنها ستوقف الهجرة بل ستعيد الكثيرين مجددا للولاية وذلك لان الزراعة اهم منشط اقتصادي بالشمالية،ويؤكد برسي ان مستقبل الشمالية وحسب معطيات الواقع يعد واعدا ومشرقا.

ويقول الخبير في الدراسات السكانية د.احمد عبد الرحمن لـ(الصحافة) ان الولاية الشمالية شهدت هجرات واسعة وكبيرة خلال العقود الماضية لدواعي واسباب معروفة للجميع ،مشيرا الى ان الولاية لم تعد كما كانت في الماضي ،معتبرا ان هناك تحسناً طرأ على واقعها،غير انه نفى توفر كل اسباب الحياة بها ،مضيفا:نعم هناك عمل مقدر تم على الارض وهو من الممكن ان يكون مقدمة لما هو قادم ولكن لايمكن ان يكون سبباً مباشراً في عودة ابناء الولاية اليوم قبل الغد ،وعودتهم تتوقف على توفر كافة الخدمات التي يتمتعون بها في مهاجرهم داخل وخارج السودان ،عطفا على توفر فرص العمل ،واتوقع ان تأتي العودة تدريجية خلال السنوات القادمة اذا ما نجحت حكومة الولاية في تنفيذ مشروعات استثمارية عملاقة وتنشيط الجانب الزراعي ،واعتقد ان التعويل يجب ان يكون على كل اهل السكان وليس ابناء الولاية فقط وذلك لأن هذا من شأنه تشجيع الكثيرين للاستقرار في الولاية مثلما حدث في مروي بفضل السد ،وتبقى الحقيقة ان التنمية تحتاج للعنصر البشري الذي هو حجر الزاوية وهذا يتطلب خارطة طريق من قبل حكومة الولاية لجذب كل سوداني للولاية وليس ابنائها فقط.


في ندوة «دولتا السودان .... فرص ومخاطر ما بعد الانفصال»
د. حيدر ابراهيم: التاريخ يضمر الانتقام لمن لم يتعلموا منه، أو حاولوا تكراره بطريقة أقرب الى المأساة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الدوحة: فيصل حضرة: افتتحت أمس بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات الندوة البحثية التي ينظمها مركز الجزيرة للدراسات على مدى يومين تحت عنوان «دولتا السودان .... فرص ومخاطر ما بعد الانفصال». وحدد مدير المركز الدكتور صلاح الزين في كلمته الافتتاحية أهمية الندوة البحثية في انها تطرح على الخبراء والمحللين والمهتمين أسئلة اساسية في محاولة لتفكيك وفهم الوضع في دولتي السودان ومن هذه الاسئلة: ما هي أبرز الملامح والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في دولتي السودان بعد انفصال الجنوب؟- هل تسير الدولتان نحو مزيد من التوتر في علاقاتهما أم أن فرص الشراكة والتعاون ستنتصر وتدفعهما الى التصالح والتعاون؟ - ما مستقبل علاقات الدولتين بمنظومتي الجوار العربي والأفريقي؟- كيف تتفاعل القوى الدولية النافذة مع حدث الانفصال وما هي ملامح علاقاتها المستقبلية مع الدولتين؟- كيف يمكن تعزيز الاستقرار في الدولتين والتعاون بينهما والتكامل مع محيطهما الاقليمي؟، وتتيح «الصحافة» هنا عرضا موجزا لورقتين من اوراق اليوم الأول، الأولى قدمها مدير مركز الدراسات السودانية الدكتور حيدر ابراهيم علي بعنوان «دهاء التاريخ : قضايا الصراع في جمهورية السودان»، والثانية قدمها الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحيم حمدي بعنوان «الوضع الاقتصادي في الشمال والجنوب بعد الانفصال»:

دهاء التاريخ
الدكتور حيدر ابراهيم قال انه تعمد اسقاط جملة: بعد الانفصال في ورقته لانها تحدد مرحلة تاريخية بعينها، بينما قضايا الصراع في السودان، هي نفسها -في جوهرها- الممتدة منذ الاستقلال، ولن تكون مختلفة بعد الانفصال ، طالما ظلت السياسات والعقلية كما هي. ثم تحدث عن ان أزمة الحكم في السودانيين - الشمال والجنوب- بنيوية، أي في غياب الرؤية ثم تطبيق هذه الرؤية بمنهجية وعلمية علي الواقع. طارحا السؤال:لماذا لم تستطع الجهود الفكرية والاكاديمية ان تجنب السودان الوقوع في الكارثة الراهنة؟ حيث لا يوجد نقص في الخطط والافكار والتوصيات، ولكن بلا رؤية شاملة تصير كلها كلاما خاويا بلا معنى أو جدوى. فهذه التحديات والمشكلات مثل: الحدود، والنفط، والاصول والديون، وأبيي، والمياه، قضايا هامة ولكن تأتي بعد معرفة الاجابة علي سؤال:كيف يريد الجنوب أن يحكم دولته الوليدة -كما يقال؟ وكيف يريد الشمال ان يحكم ما تبقي من وطن بعد أن فرط في ثلثه؟ وفي هذه الحالة لا تجدي الينبغيات والنصائح بدون تحديد الرؤية. وتلازم وضوح الرؤية الارادة الوطنية باعتبارها شرط القدرة علي احداث التغيير.

ويشير ابراهيم الى ان قضايا الصراع التي تثيرها الندوة ذات جذور بعيدة، ولكن السودانيين وفي كل مرة يقفزون علي المرحلة السابقة دون تصفية حساباتهم الماضية بالنقد، والتأمل والتأسي بالعبر. وهذا يعني الاستخفاف بالتاريخ، وعدم التعامل معه بجدية. وكأن التاريخ يضمر الانتقام لمن لم يتعلموا منه، أو حاولوا تكراره بطريقة اقرب الي المأساة. وهذا ما يسميه « هيجل» دهاء التاريخ، أو مكر التاريخ، وهو ماكر كبير، وهو الآن يمارس صناعته هذه مع السودانيين - الشماليين والجنوبيين. والدولتان في اسوأ أحوال ممكنة، ونحن مبشرون بدولتين فاشلتين متجاورتين ستقومان بترحيل كل الاخفاقات الداخلية والأزمات الذاتية الي صراع خارجي مع الدولة الأم سابقا. وفي هذه الحالة لا يتوقف الصراع لأن هنالك - باستمرار- مؤامرة أو عدو خارجي. وهذا يعني عدم البحث عن الخطأ والقصور في الواقع والحياة، وبالتالي البعد عن الاسباب الفعلية وتوهم الاسباب. وهنا تغيب المعرفة والفكر وتسود الايديولوجيا أو الفكر الزائف. وهذه هي الاشكالية التي حكمت سياسة وفكر السودان منذ الاستقلال، وستظل مستمرة طالما ظل العقل والنهج كما هو، فلن يتغير شئ ويتكرر التاريخ ويتكرس الركود. وحل أو اكمال الاشكالية هو الطريق السليم لتكوين الرؤية .

ويقول ابراهيم ان السودان نال استقلاله دون أن يضع أي خطط لانجاز الوحدة الوطنية والتنمية باعتبارهما أساس أي دولة حديثة. وقد حسم تحدي التنمية بشعار:»تحرير لا تعمير». أما قضية بناء الجماعة القومية وحشدها حول برنامج أو مشروع قومي. ولم يكن من المنطقي أن تقوم الطائفتان الدينيتان بهذه المهمة، اذ كان يهمهما ابقاء مناطق النفوذ ثابتة مع صعوبة التحول من طائفة الي اخري. وحدث تغيير جديد تمثل في وسيلة اخري لاستغلال وتوظيف الدين عوضا عن الطريقة التقليدية العتيقة القائمة علي الولاء العاري من أي غطاء ايديولوجي. وهنا برز دور الجماعة أو الحركة الاسلامية ذات التعليم الحديث طارحة الشعار العاطفي الجذّاب الذي حوّل الفكر تماما عن الاهتمام المباشر بقضايا الوحدة الوطنية، والتنمية كاولويات مع المطلب الجديد الذي لا يخلو من قدسية. وقد دخل السودان-لسوء الحظ- مبكرا في جدل استنفد طاقاته، وخياله، وقدراته، حول دينية الدولة أو مدنيتها. ودخل السودان في هذا النفق بسبب استراتيجية الأخوان المسلمين السودانيين التي لم تدرك التنوع الثقافي في هذا البلد المعقد. وطغي صوت معركة الدستور الاسلامي علي كل الاصوات، ومثل هذا الوضع في بعض الاحيان ابتزازا وارهابا فكريا. فقد كان من الصعوبة الوقوف ضد هذا المطلب الا من قبل قلة صغيرة امتلكت الجرأة علي مخالفة الاجواء العامة المهيمنة.

ويسجل ابراهيم ملاحظته حول ان هذه القضية همّشت أو أزاحت القضايا الاستراتيجية والحيوية أي الدولة الوطنية الحديثة، والتنمية.

ويصف ابراهيم اتفاق السلام الشامل بالسلام المنقوص ويقدم تفسيره حول لماذا قاد الى انفصال الجنوب وانزواء مطلب التحول الديمقراطي ليمضي بعدها للحديث حول المستقبل المأزوم الذي تحدده قضايا الصراع الأصعب. فقد تبقت مشكلات معقدة وتهدد الاستقرار، مثل:- أبيي، جنوب النيل الازرق، جنوب كردفان، ودارفور. يضاف الي ذلك أن اقتصاد الشمال فقد ثلث موارده، ولم يصل الطرفان الي تسوية في موضوع عائدات النفط. ولم تتحقق التوقعات والآمال وعلي رأسها الأمن والاستقرار مما يعني جذب الاستثمارات. ويقول ان النظام السوداني يكرر الاخطاء وسوء التقدير، لانه يريد أن يبني المرحلة القادمة علي نفس الأسس التي انتجت الصراع الحالي الممتد منذ الاستقلال، أي الاصرار علي الدولة الدينية.

ثم يطرح ابراهيم السؤال: ما العمل؟ ويقول ان السودان المتبقي بعد الانفصال يقف في مفترق طرق تماما، طريق النهضة والتعافي واعادة التأهيل، او طريق الانهيار والسقوط والتفسخ. ويشير الى ان الانفصال دشن تاريخا طويلا من التخبط والفشل وعدم الجدية والغباء السياسي. فالانفصال صفعة التاريخ الطبيعية للسودانيين الذين فرطوا في فرص نادرة لتحقيق الاستحقاقات الوطنية وعلي رأسها الدولة المدنية الحديثة.

وقد اصبح موقف السودان أكثر تعقيدا وهشاشة فقد ضعفت القدرات والموارد المادية والبشرية، وتناقص التعاطف والاهتمام. ويقول ان هذا الوضع الحرج يفرض علي السودانيين ضرورة الوصول سريعا الي عقد اجتماعي جديد أو مشروع قومي سوداني حديث وديمقراطي-رغم تشاؤم السودانيين من مصطلح مشروع. وهذا ملتقي فوق حزبي وعبر قبلي وجهوي وفئوى أي قومي مطلقا بدون أجندة خاصة. وهذا مطلب صعب ولكنه ضروري، في الحالة السودانية. اذ يتسم الوضع السوداني بقدر ملحوظ من التشرذم والانقسامية باعتبار أن السودانيين بعد المنع الطويل للعمل السياسي العلني ، فقدوا القدرة علي العمل الجماعي. فقد صارت الانقسامات والخلافات هي القاعدة داخل الاحزاب وفي علاقاتها البينية. وهذا في حد ذاته ، من التحديات أي تتسامي الأحزاب فوق خلافاتها الهامشية وتعمل معا من أجل أهداف قومية.

ويجزم ابراهيم ان أمام السودان نهجان لا ثالث لهما:النهضة من خلال عقد اجتماعي أو مشروع قومي لسودان حديث وديمقراطي. والخيار الثاني هو الانهيار وقد بدأ. ويقول ان الخلاص من حالة الصراع الراهنة يتمثل فى ضرورة الاسراع في التوصل الي عقد اجتماعي يركز علي:-
1/ الدولة المدنية بغض النظر عن المرجعيات المصاحبة لها.
2/ القبول بالآخر المختلف.
3/ نظام ديمقراطي يجمع بين محاسن التوافقية والتنافسية.
4/ تنمية من تحت الي فوق، وعادلة.
5/ سياسة خارجية قائمة علي الندية.

الوضع الاقتصادي
في ورقته عن الوضع الاقتصادي في الشمال والجنوب بعد الانفصال يقول عبد الرحيم حمدي ان السودان برغم الانفصال الا ان اقتصاده لايزال هو نفس الاقتصاد ولكن قسمة الموارد والاستخدامات فيه احدثت صدمة قاسية للطرفين لانه كان يعتمد الى حد كبير ، وان كان بنسب متفاوته، على عنصر واحد وهو البترول. ويقول ان تفاوت هذه النسب احدث مشكلة في الشمال اكثر مما في الجنوب حتى الان لان عائدات النفط في الشمال توقفت تماما« ما عدا جزءا قليلا ينتج في الجزء الشمالي لحدود 56 .. وطبعا ما ينتج في حقول اخر في الغرب» بينما استمر تدفق نفط الجنوب للسوق العالمي عبر الشمال واستمر استلام عائده بواسطة حكومة الجنوب انتظارا لاتفاق حول رسوم العبور ولهذا يقدر ان صدمة انحسار موارد البترول في الجنوب هي- حتى الان- الاخف مالم يحدث تطور سلبي في حالة عدم الاتفاق على اجراءات تسمح باستمرار عبوره الى الاسواق العالمية.

ويتحدث حمدي عن الاثر الثاني الصادم لاقتصاد الجنوب - بصورة اكبر واقتصاد الشمال بصورة اقل- وهو توقف تصدير السلع العادية من الشمال الى الجنوب - بقرار سياسي- وتعدادها 180 سلعة بما فيها منتجات البترول المكرر. مما انتج ندرة شديدة وغلاءا فاحشا في اسواق المدن الجنوبية ولا يعرف على وجه الدقة تأثير توقف او تعثر مرور ملايين الابقار الشمالية ورعايتها الى الداخل الجنوبي- ما بعد بحر العرب ولكن احد تلك الاثار السالبة بدا واضحا بعد ان اتجهت آلاف من ابقار الامبررو النيجيرية ، التي غزت الجنوب في السنوات الماضية ،الى مناطق جنوب النيل الازرق - ربما بضغوط سياسية فاحدثت تخريبا واضحا في الزراعات التقليدية هناك.
وهكذا يتفاوت تحديد آثار الانفصال في دولة جنوب السودان مابين القطاع الحديث الى القطاع الرعوي - الزراعي التقليدي مع توفر معلومات اكثر في القطاع الاول .. ولكن تبقى الحقيقة الواضحة هي أن الانفصال احدث آثارا سالبة فورية على المدى القصير للطرفين .. وان تلك الاثار السالبة ستظل تتفاعل لفترة طويلة قادمة خاصة في مجالي التجارة والرعي ولابد ان تظهر اثار ديمقرافية على كلا جانبي الحدود.

ويشير حمدي الى ان الاقتصاد الجنوبي ظل قبل الانفصال وسيظل بعده مرهونا على مورد واحد وهو البترول الذي يشكل 98% من ايرادات الخزينة العامة وان كان الانفصال قد زاد من حصة الجنوبيين في قسمة البترول من 50%« في سنوات الفترة الانتقالية الى 75% » بعد الانفصال وذلك بعد خصم حصة الشركات .. وتقدر هذه الزيادة على موارد البترول للجنوب بمليار الى مليار ونصف دولار سنويا على اكثر تقدير. فهيكل الموارد الذاتية للجنوب اذا سيظل مرهونا بالبترول الذي زاد حصة وان بدأ يتناقص انتاجا حتى وصل 380 ألف برميل نزولا من 500 ألف برميل يوميا واي زيادة في الانتاج رهينة باستثمارات جديدة وكبيرة من الشركات العاملة واي شركات جديدة - في مربع B- ولكن الشركات حساسة جدا وهو امر تشوبه الان ضبابيات كثيرة ..فمورد البترول متزايد ومتناقض في نفس الوقت.

ويتحدث حمدي عن مصدر اخر متوقع وهو المعونات الخارجية الموعود بها الجنوب تصريحا وضمنا وهذه دائما مشكلة كما اوضحت تجارب اوسلو مع فلسطين ومعنا وتجارب العراق وافغانستان فالمانحون يعدون ولايوفون وفي هذه المرة تضرب المانحين جائحة اقتصادية ومالية ماحقة مما يعني ان»الموعود المنتظر» سيكون بالتأكيد اقل كثيرا من المتوقع. وبالمؤشرات التي برزت حاليا فهناك حماس امريكي للمساعدات العسكرية للجيش لتحويله الى جيش احترافي- اكثر من المساعدات الاقتصادية وهناك حديث كثير من دوائر المانحين للتحذير من الفساد والمحاباة القبلية والصراع القبلي كمبرر- ربما- لعدم انفاذ الوعود السابقة. ويقول ان هذا المورد المعونات الخارجية لدولة الجنوب اذن اضحى منقوص المصداقية ولايمكن ترتيب موازنات ولا برامج تنمية عليه. واخيرا هناك مورد الاستثمار الاجنبي الخاص الذي يأتي لمشاريع التنمية وهذا مرتبط تماما باستقرار الاوضاع السياسية برؤية المستثمرين لوجود اطر مؤسسية وقانونية لاستقبال الاستثمار وحمايته. هذا امر يبقى حاليا في طي التخمين ولابد ان يمضي وقت قبل ان تستقر الاوضاع السياسية والقانونية والاقتصادية بصورة تغري المستثمرين الخواص بالاقدام على وضع اموالهم في الجنوب. هذه اذن هي معادلة الموارد وهي متأرجحة وغير مؤكدة وبالتالي يصعب تحديدها والبناء عليها وتقابلها في الناحية الاخرى معادلة المنصرفات وهنا تطول القائمة . فدولة الجنوب الجديدة تحتاج الى كل شئ.

1- اعادة تنظيم واستيعاب عشرات الالوف من الجنود والشرطة والامن في هياكل معروفة منضبطة الموارد والهياكل البشرية والجسدية PHYSICAL غير المتوفرة حاليا.
2- بنيات تحتية من طرق ومطارات.
3- خدمات ، مدارس ومستشفيات
4- ايواء على مستوى كبير لمئات الالوف من النازحين داخليا LOCALLY DISPLACED من دولة الشمال مما يقتضي صرفا هائلا على الهياكل المادية مهما كانت بساطتها.
5- بناء خدمة مدنية وقضائية في المستويات الوسيطة والدنيا.

باختصار المطلوب انشاء دولة من الصفر .. وفي اطار تنازع قبلي على الموارد كما حدث قبل فترة قليلة من النوير والمورلي « مشاكل الهامش تتحول هناك الى مشاكل تشمل الهامش والمركز!».
كل هذا يعني الحاجة الى موارد تتعدى المتاح بعشرات المرات ! ويعني هذا ان المشكلة هناك تتعدى الاقتصاد الى السياسة والاجتماع وتختلط بهما اختلاطا معقدا .. في جو مستعر من ثورة الآمال THE REVOLUTION OF RISING EXPECTATIONS التي تعلم اصحابها ثقافة اللجوء السريع الى البندقية لتحقيق مطالبهم الملحة والآنية بينما غابت فضيلة الصبر والتسامح من الجميع.

وعن مستقبل الاقتصاد في الشمال بعد الانفصال يقول حمدي ان مؤشرات نمو الاقتصاد في الشمال في السنوات العشر قبل الانفصال كانت تشير الى تضاعف حجم الاقتصاد عشرة مرات في السنوات 2000- 2010 «حسب البنك الدولي» ومتوسط نموه السنوي 7.2% في تلك الفترة « وهو معدل عالمي» واستقرار التضخم في حدود 7% حتى 2007 وارتفاع الى 13.7% في السنوات الثلاث الاخيرة وارتفع دخل الفرد من 1083جنيها عام 2000 الى 3998 عام 2010 « من ألف الى 4000 آلاف جنيه بتضاعف اربع مرات تقريبا» وارتفعت الايرادات والانفاق العام والانفاق على التنمية بنسب تتراوح بين 470% رالى 665% وبالتالي امكن زيادة التحويلات الى الجنوب من 12.5% من الدخل القومي الى 23.3% والولايات بنسبة اقل « من 22.5 الى 24.8» وانخفض نصيب الحكومة القومية من 65% الى 51.9% ويعني هذا انه تم فعلا اعادة توزيع الثروة في البلاد حسب اتفاقية نيفاشا. ومن ناحية اخرى زاد تدفق الاستثمار الاجنبي الخاص والعام من 1.6 مليار الى 3.5 مليار اخر الفترة ولكن حدثت في ذات الوقت ظواهر سلبية منها تسيد قطاع البترول للصادرات بنسبة 96.3% وتدهور سعر الصرف بعد عام 2007 وارتفع معدل نمو النقد سنويا الى 27% وبدأ التضخم في الزيادة وظهر سوق مواز للعملة.

آثار انفصال الجنوب
في هذا الجو الايجابي- عموما- والحديث لحمدي - حدث انفصال الجنوب منتصف 2011 واحدث صدمة عنيفة لاقتصاد الشمال فانخفض معدل الناتج الاجمالي الى 1.2% حسب البرنامج الثلاثي ولكن في ميزانية 2012 قدر ان يرتفع «باجراءات الميزانية» الى 2% فقط وارتفع معدل التضخم الى 23% ولكن الميزانية تتوقع له ان يستقر عند حدود 17% وذلك بعد تبني ميزانة انكماشية جدا في جانبيها النقدي والمالي.

وسيرتفع رغم هذا الدخل الفردي من 1572 دولارا عام 2010 الى 2111 دولارا عام 2012 ولكن السبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو انخفاض حجم سكان الشمال. وقدر البرنامج الثلاثي - الذي وضع بعد اعلان الانفصال مباشرة- وظهرت عليه تعديلات في ميزانية 2012 - اي بعد ستة اشهر - وجود عجز يقدر بنصف مليون طن من الحبوب في الانتاج الزراعي ولكن ميزانية 2012 تقدر ان يكون هناك فائض بنفس الحجم بنهاية العام وسينخفض نصيب القطاع الصناعي من 24.7% الى 16.7% في عام 2010 لخروج البترول « باعتباره صناعة استخراجية» بينما يحافظ قطاع الخدمات - الاكثر نموا في السنوات الاخيرة - على نصيبه من الدخل القومي في حدود 45% مقارنة بالزراعة في حدود 35% من الناتج القومي الاجمالي.

وقد تم تبني برنامجا ثلاثيا للاعوام 2012- 2014 لتلافي صدمة خروج النفط ويستند البرنامج على اجراءات مالية ونقدية تقشفية قاسية لتخفيض المصروفات وتمويل برنامج انتاجي لسلع الصادرات غير البترولية « الذهب والقطن والصمغ والثروة الحيوانية» وسلع الواردات الاساسية «كالقمح والزيوت النباتية والسكر والمنتجات البترولية» ويعاني البرنامج من خلل في هيكل الايرادات اللازمة لتمويل هذا البرنامج وكذلك خلت ميزانية 2012 من اي ايرادات « بعد ان رفض المجلس الوطني رفع الدعم عن البترول الذي كان متوقعا ان يوفر 400 مليار جنيه».

وتبقى على الحكومة ان تعتمد على موردين:
الاول سد العجز من موارد داخلية كالاستلاف الداخلي من الجمهور والاستلاف من البنك المركزي - في اقل الحدود - والسحب من القروض الخارجية. وهناك برنامج لتسريع وتوسيع الاستثمارات البترولية في الشمال وتوزيع المربعات والامتيازات التي لم يفعل القائمون عليها شيئا مفيدا بالنسبة لها ولكن الاعتماد الاكبر هو على الاستثمار الخارجي لتمويل التنمية والسلع المشار اليها سابقا لاعادة هيكلة الموارد .. ولهذا فان هناك مجهودا كبيرا لتحسين قانون وبيئة الاستثمار الخارجي الخاص « والى حد ما الاستثمار العام للدول العربية في مجال الامن الغذائي العربي في السودان».

ويخلص حمدي الى ان الانفصال السياسي قد خلق مشكلة اقتصادية كبيرة لبلدين وقد تم هذا بصورة كافية بوقوع الانفصال.. ولم تسعفهما النوايا الحسنة في فترة الاشهر الستة التي اعقبت الانفصال ليسهل كل طرف للطرف الاخر الخروج من مأزق الانفصال الاقتصادي . بل ان العكس تماما قد حدث حيث لجأ الطرفان الى حد كبير الى التسويف والمشاكسة والمعاندة بصورة فاقمت الامر عليهما . ويقدر ان الامر لايزال قابلا للتدارك اذا خلصت النوايا او بدون ذلك اذا استبان الطرفان ان الاستمرار في نهج المعاكسة الاقتصادية سيزيد من مشاكل الطرفين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:47 AM   رقم المشاركة : [1467]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

بمناسبة مرور شهرين على إعتصام المناصير
محجوب فضل بدري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الأخ الكريم :
الأستاذ / محجوب فضل بدرى
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بداية نشكركم على الحديث الطيب عن المناصير وتناول قضيتهم ومناصرتهم وأنت من القلائل الذين يعرفون الكثير عنها ، عليه نرجو أن تسمح لنا بالتعليق الآتى على ما ورد فى عمودكم المقروء (لكن المفروض) بتاريخ 4/ 8/ 2011 م :

1- ذكرت أن إدارة السد أنفقت أموالا طائلة لإعداد بدائل لهجرة المناصير إلى المكابراب والفداء والسؤال الذى يفرض نفسه لماذا أنفقت إدارة السد هذه الأموال الطائلة قبل أن تعرف عدد الذين يرغبون فى الهجرة إلى هذه المشاريع؟ مع علمها التام أن هناك عدداً مقدراً من المناصير يرغبون فى الخيار المحلى، يسند رغبتهم هذه قرار جمهورى صادر منذ 2003 م يحدد أن المشاريع حول البحيرة (الخيار المحلى) جزء من مشروعات التوطين وهناك إحصاء تم بواسطة الجهاز القومى للاحصاء يبين أن 70% من المناصير يرغبون فى الخيار المحلى إذن لماذا تقوم إدارة السد بإعداد مشاريع ومدن خالية من السكان كما ذكرت مقابل لا شيء فى الخيار المحلى؟ الإجابة واضحة إن إدارة السد تريد أن ترغم المناصير على مغادرة أراضيهم رغم قرار السيد رئيس الجمهورية وموافقته على قيام الخيار المحلى ولك أن تعلم أن هذه الإدارة التى لا تخضع للمحاسبة والمراجعة لا تعترف بكل مؤسسات الدولة بما فيها قرارات السيد رئيس الجمهورية وهذا مصدر حيرتنا ودهشتنا.

2- لم نذكر أننا لن نتعامل مع حكومة الولاية وإنما ذكرنا أن حكومة الولاية لا تستطيع فعل شيء أمام قوة ونفوذ وزارة السدود ودليلنا على ذلك من بين أدلة كثيرة الإتفاق الأخير الذى أبرم مع حكومة الولاية فى يوم 15 / 7 / 2011 م بحضور السيد الزبير احمد الحسن والذى حدد يوم 28 من الشهر نفسه كحد أقصى لتنفيذه لكن ظهر العجز الكامل فى إجتماع عقدته الولاية مع وزير السدود وذهب الإتفاق مثل غيره من الإتفاقيات أدراج الرياح و الولاية تعلم أن ملف قضية المناصير حول إليها بكامله بواسطة السيد رئيس الجمهورية أمام الجماهير فى منطقة المناصير والوزير حسن محجوب شاهد على ذلك .

3- بالنسبة إلى ما جاء فى حديث السيد حسن محجوب والذى نشك فى أنه جاء إلى المركز لتولى هذا الملف لصالح المتأثرين نود أن نوضح الآتى : ـ
أ - صرف مبلغ 70 % جاء بعد ضغوط مارسها المتأثرون يعلمها جيداً السيد الوزير حسن محجوب توجت بلقاء السيد رئيس الجمهورية الذى وجه بصرفها فوراً وحاولت جهات تعديلها الى 40 % لكن ضغط المناصير وإتصالات البروفسير إبراهيم أحمد عمر مع رئيس الجمهورية صرفت كما هى وللعلم تمثل هذه النسبة 15 % فقط من جملة حقوق وتعويضات المناصير.

ب - فيما يتعلق ببناء قريتى أم سرح وأبو حراز تم التخطيط لها منذ العام 2007 م بحيث تكتمل قبل الغمر لتأوى القرى والحلال القريبة وخططت الخدمات فيها على أساس « 2000» مسكن لكل قرية فما الذى حدث منذ ذلك التاريخ وحتى الآن؟؟ بعد أربع سنوات إكتملت مبانى الخدمات فى القريتين نعم لكن لم تكتمل حتى الآن «500» مسكن فى القريتين معا ناهيك عن عدم وجود خدمات المياه والصرف الصحى هذا بالرغم أن شركة زادنا تسلمت سندات من وزارة المالية لـ 1000 مسكن فى القريتين منذ 2008 م من الذى يتابع؟ ومن المسئول عن كل هذا يا مسئول ملف أصحاب الخيار المحلى ؟؟

ج - ذكر السيد حسن محجوب أن الولاية تعاونت مع أصحاب الخيار المحلى الذين شيدوا منازل بطريقتهم الخاصة وتعاونت لتقديم المدارس والمراكز بما يفوق المليارات . هذا حديث غريب وعجيب فكيف لحكومة عاقلة وراشدة تغرق المواطنين وتتركهم يشيدون مساكنهم بطريقتهم الخاصة ثم لا تعوضهم ولا تقوم بواجبها وما دخل الدولة بما يقوم به المواطنون لترتيب أوضاعهم بعد أن وقفت حكومة الولاية موقف المتفرج. إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل .

ت - ذكر السيد الوزير أن مبلغ الـ 1500 إعاشة وترحيل لمن هاجر خارج المنطقة وليس لأصحاب الخيار المحلى كما ذكرت إدارة سد مروى والسؤال للسيد الوزير ماذا عن المحضر الموقع بين اللجنة التنفيذية للمتأثرين وبين حكومة الولاية الذى حدد ماهية المبلغ وأنه إستحقاق لأصحاب الخيار المحلى كما للآخرين، ثم من كان يقوم بإعاشة أصحاب الخيار المحلى منذ أن غمرت المياه أراضيهم وممتلكاتهم ومزارعهم ومواشيهم لمدة أربع سنوات عجاف صبروا وصابروا حتى تفى الدولة بوعدها وعهودها ،ومن الذى دفع أجرة ترحيل الأسر من الجزر والضفاف ومن أمام المياه المتدفقة مرات عديدة صرفت فيها الأسر كل مدخراتها هل قامت الدولة أو حكومة الولاية بذلك ؟

د - ذكر السيد الوزير انهم صرفوا أكثر من 21 مليارا فى المشاريع الزراعية ونطالب هنا وبناء على حديث الوزير بالتحقيق والمحاسبة حفاظا على المال العام فى أين؟ وكيف؟ صرف هذا المبلغ لأنه لا شيء على أرض الواقع .

ه - ذكر السيد الوزير أن هناك مجهوداً يقوده مع السيد الزبير أحمد الحسن ونائب الدائرة لتوفير قرض بضمان وزارة المالية لتكملة المشروعات الكبيرة فى الطرق والكهرباء يتحدث الوزير فى محاولة جديدة للتسويف وهو أعلم بما حدث ويحدث فى موضوع الكهرباء وميزانيتها التى تنتقل من ميزانية إلى أخرى.

ختاماً ما ذكره الوزير وتحدثنا عنه يثبت شيئا واحدا أن إدارة السدود تريد إخراج وإرغام المناصير على مغادرة أراضيهم رغم قرارات الرئيس ،وأكبر دليل على ذلك ما ذكره لك السيد حسن محجوب فى تناقض واضح لمجمل حديثه أن مابقى من المناصير على أرضهم 50% يمكن ببعض الجهد والحوار أن يوافق معظمهم على قبول إعادة التوطين فى المكابراب أو الفداء وهذا يوضح أن الهدف الأساسى للسيد الوزير حسن محجوب (مسئول ملف الخيار المحلى) هو إخراج المناصير وليس الوفاء بالعهود والمواثيق لكن ليعلم السيد الوزير والجميع أن المناصير لن يغادروا أراضيهم تحت كل الظروف وشعارهم المعلوم أما فوقها أو تحتها. وأخيراً لك الشكر مجدداً الأستاذ محجوب على تناولك قضيتنا ونتمنى أن لا تكف عن مناصرة المناصير .
الرشيد طه الأفندى
مسئول الإعلام باللجنة التنفيذية - المناصير

* لم يتركوا لك ما تقول!!
وهذا هو المفروض


الوساطة السودانية بين مصر وأثيوبيا حول مياه النيل
د. سلمان محمد أحمد سلمان
1 أوردت جريدة الصحافة في عددها رقم 6627 بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2012 في صفحتها الأولى خبراً مفاده أن سفير السودان باثيوبيا السيد عبد الرحمن سرالختم «كشف عن وساطة ينوي السودان أن يقودها بين مصر واثيوبيا بشأن ملف مياه النيل وقال ان هناك خلافات لا زالت ماثلة بين دول حوض النيل حول بعض بنود اتفاقيتي 1929 و1959 المنظمة للعلاقات بين دول الحوض، وأوضح أن الحوار يجري الآن بين الأطراف المعنية لتحويل مسار التفاوض حول الملف لمنحى ايجابي يؤمّن الاستفادة من مياه النيل دون تمييز أو تخصيص. وذكر سر الختم أن الوساطة التي سيقودها السودان بين القاهرة وأديس أبابا تهدف لجعل ملف حوض النيل موضوع اتفاق وليس تفرقة بين الدول.»

يُثير هذا الخبر العديد من الأسئلة المُلِحّة، منها: ما هي الخلافات التي ما زالت ماثلةً بين دول حوض النيل حول اتفاقيتى 1929 و1959، وما هي مسائل مياه النيل التي ينوي السودان التوسط فيها بين مصر واثيوبيا؟ هل السودان فعلاً مؤهّلٌ ليلعب هذا الدور، وما الذي يمكن أن يفعله السودان ليثبت تأهيله لهذا الدور؟ وهل ستقبل مصر واثيوبيا بالسودان وسيطاً في مياه النيل؟ وما هي النتائج التي يتوقّع السودان أن تنتج عن هذه الوساطة؟

سوف نحاول الإجابة على هذه الأسئلة في هذه السلسلة من المقالات، ونبدأ في هذا المقال بشرحٍ مطوّلٍ للخلافات حول اتفاقيتي مياه النيل لعام 1959 وعام 1929 والآثار التي ترتَّبت على هاتين الاتفاقيتين .

2
كان توقيع اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان في 8 نوفمبر عام 1959 نقطة تحولٍ حاسمٍ في تاريخ نهر النيل وتاريخ العلاقات بين البلدين أيضاً. فقد خلقت تلك الاتفاقية حِلفاً قويّاً بين الدولتين تمّ تحت مظلته تقاسم كل مياه النيل بينهما. وقد وضعت الدولتان بموجب هذه الاتفاقية كافة القرارات المتعلّقة بحوض النيل في أيديهما، وقامتا بإلغاء حقوق وأدوار الدول النيلية الأخرى كافةً. وشملت الاتفاقية عدّة مواد توضّح احتكار المياه والقرار بواسطة مصر والسودان، أبرزها:

أولاً: الاتفاقية اتفاقيةٌ ثنائيةٌ بين مصر والسودان، استبعدت وأغلقت الباب أمام انضمام أية دولةٍ من دول حوض النيل الأخرى لها. فعنوان الاتفاقية هو «اتفاق بين الجمهورية العربية المتحدة وبين جمهورية السودان للانتفاع الكامل بمياه النيل». وقد ترجمت الاتفاقية عبارتي «الانتفاع الكامل» إلى واقعٍ عمليٍ بتخصيصها كل وارد النيل مُقاساً عند أسوان والبالغ 84 مليار متر مكعب بين مصر (55..5 مليار) والسودان (18..5 مليار)، بعد خصم التبخر في بحيرة السد العالي والبالغ 10 مليار متر مكعب. وهكذا لم تترك الاتفاقية متراً مكعباً واحداً لدولةٍ أخرى من دول حوض النيل. ورغم أن اثيوبيا كانت قد طالبت مراراً بالاشتراك في المفاوضات التي أدّت إلى تلك الاتفاقية إلاّ أن طلبها ذاك كان قد قد قُوبل بالرفض من مصر والسودان. كما تجاهلت الدولتان طلب بريطانيا إشراك دول البحيرات الاستوائية في تلك المفاوضات.

وقد رفضت اثيوبيا ودول البحيرات الاستوائية اتفاقية مياه النيل تلك رفضاً قاطعاً، وواصلت التعبير عن رفضها بكتابة المذكرات الاحتجاجية. وقد قامت إثيوبيا وتنزانيا ودولٌ أخرى ببناء مشاريع على النيل للتأكيد على عدم إلزامية الاتفاقية عليها بافتراض القبول الضمني لها. ويجب التوضيح هنا أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 اتفاقيةٌ ثنائية ولا إلزامية لها على دول حوض النيل الأخرى على الرغم مما يثيره بعض المسئولين المصريين والسودانيين أحياناً من إلزامية الاتفاقية على دول حوض النيل الأخرى.

ثانياً: أنشأت الاتفاقية الهيئة الفنية الدائمة المشتركة بين مصر والسودان لمتابعة تنفيذ الاتفاقية، واختارت الدولتان الخرطوم مقراً لها. وبإنشاء هذه الهيئة فقد قامت مصر والسودان بتكوين أول تكتلٍ ضد بقية دول حوض النيل الأخرى. وقد خلق هذا التكتّل وبنود الاتفاقية الأخرى إحساساً بالغبن بين دول النيل الأخرى نتج عنه أن كوّنتْ تلك الدول تكتّلها عام 2010 ووقّعتْ ذاك العام على اتفاقية عنتبي التي تعارضها مصر والسودان بشدّة (كما سنناقش بعد قليل). عليه فإن النظرة الموضوعية لا بدّ ان تقود إلى أن ميلاد تكتّل عنتبي كان نتيجةً طبيعيةً (وإن كانت متأخرةً) لتكتّل اتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان.

ثالثاً: تُشير الفقرة الثانية من الجزء الخامس من الاتفاقية إلى مطالب البلدان النيلية الأخرى بنصيبٍ في مياه النيل وإلى اتفاق مصر والسودان على أن يبحثا سوياً مطالب هذه البلاد ويتفقا على رأىٍ موحّد بشأنها. وإذا أسفر البحث عن إمكان قبول أية كمية من إيراد النهر تُخصّص لبلدٍ منها فإن هذا القدر محسوب عند أسوان يُخصم مناصفةً بينهما (وليس بنسبة حصة كلٍ منهما). وتُلزم الاتفاقية الهيئة الفنية الدائمة المشتركة بين مصر والسودان التي أنشأتها الاتفاقية بمراقبة عدم تجاوز هذه البلاد للكمية التي اتفقت عليها وقررتها مصر والسودان. عليه فقد أعطت مصر والسودان نفسيهما الحق في تقرير أنصبة أية دولةٍ نيليةٍ أخرى في مياه النيل، بما في ذلك حق رفض تقرير أية كميةٍ لأية دولةٍ. ولمعرفة مدى الغبن الذي يمكن أن يُحدثه هذا النص الغريب فيجب أن ننظر إلى الوضع الذي سينتج عنه وتتوقع مصر والسودان حدوثه فعلاً، وهو أن تتقدّم اثيوبيا وهي المصدر لأكثر من 85% من مياه النيل (حوالي 72 مليار متر مكعب) بطلبٍ إلى كلٍ من مصر والسودان للسماح لها باستخدام مليارٍ أو مليارين من تلك المياه، وأن تلتزم إثيوبيا بأي قرارٍ تتخذه مصر والسودان حتى لو كان ذلك القرار الرفض التام لطلبها. وفي حالة منح اثيوبيا بعض مياه النيل، فعلى اثيوبيا أن توافق على مراقبة الهيئة الفنية المصرية السودانية المشتركة لتنفيذ هذا القرار في داخل الأراضي الاثيوبية.

رابعاً: تعطي الاتفاقية الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمصر والسودان صلاحيات رصد مناسيب النيل وتصرفاته في كامل أحباسه العليا، وهذه الفقرة تعني أن للهيئة صلاحياتٍ داخل الدول النيلية الأخرى، وهذا وضعٌ غريبٌ حاولت مصر والسودان من خلاله خلق التزاماتٍ على دولٍ ليست طرفاً في الإتفاقية بدون رضاها أو حتى مشورتها، إضافةً إلى أن هذا النص من الاتفاقية فيه تجاهلٌ وتغولٌ كبير من مصر والسودان على سيادة هذه الدول.

مجمل القول إنه بهذه النصوص من اتفاقية مياه النيل لعام 1959 فقد قررت مصر والسودان أن النيل كله ملكهما، خالصاً لهما، يقرران فيه إن كان لأية دولةٍ أخرى حقٌ، وكم مقدار هذا الحق، ويراقبان تنفيذ قرارهما في تلك الدولة، ويرصدان مناسيب النيل في دول النيل الأخرى بدون رضاها أو حتى مشورتها، وفي خرق لسيادتها.

لا غرابة أن خلقت هذه الاتفاقية درجةً عاليةً من الغبن بين دول النيل الأخرى، وحالةً من التمحور بين مصر والسودان من جهة، وبقية دول حوض النيل من الجهة الأخرى. وقد وصف أحد المسئولين في يوغندا اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بعد أيامٍ من توقيعها بأنها تعكس قدراً كبيراً من الغطرسة.

3
بالإضافة إلى اتفاقية مياه النيل لعام 1959 فهناك اتفاقياتٌ أخرى لمياه النيل نخصّ بالذكر منها اتفاقية عام 1902 بين اثيوبيا وبريطانيا التي كانت تستعمر مصر والسودان وقتها، وكذلك اتفاقية عام 1929 بين مصر وبريطانيا التي كانت تستعمر كينيا ويوغندا وتنجانيقا (لاحقاً تنزانيا)). وهاتان الاتفاقيتان كانتا وما تزالان مثار جدلٍ وخلافٍ كبيرين بين مصر والسودان من جانب، وهذه الدول منذ استقلالها في بداية الستينيات، بالإضافة إلى اثيوبيا، من الجانب الآخر. فهاتان الاتفاقيتان لا تسمحان بقيام أى مشاريع تُؤثّر على منسوب النيل في مصر أوتُؤخِّر وصول مياه النيل لمصر بدون موافقة مصر. وتدّعي اثيوبيا أن نَصّ اتفاقية عام 1902 باللغة الانجليزية والآخر باللغة الأمهرية غير متطابقين، وأن هذه الاتفاقية لم يتم التصديق عليها بواسطة أيٍ من أجهزة الحكومة الاثيوبية، وبالتالي فهي ليست ملزمة على الحكومة الاثيوبية. من الناحية الأخرى تُصرُّ مصر والسودان على أن هذه الاتفاقية استكملت كل النواحي والإجراءات القانونية وهي ملزمةٌ على اثيوبيا.
من الجانب الآخر ترفض دول حوض النيل الاستوائية اتفاقية عام 1929 بدعوى أنها تمت في العهد الاستعماري وأنها ليست طرفاً فيها. وقد قامت هذه الدول تحت نظرية نايريري (الرئيس الأول لتنزانيا) بعد استقلالها مباشرةً بإعطاء هذه الاتفاقية مدة عامين للسريان على أن تنتهي صلاحيتها بعد هذين العامين إن لم يتم التوصّل لاتفاقيةٍ جديدة تحلّ مكانها خلال هذه الفترة. ولكنّ مصر التي رفضت هذا العرض تُصرُّ على أن هذه الاتفاقية ملزمةٌ للدول الاستوائية تحت نظرية توارث الاتفاقيات. ولابدّ من الإشارة هنا إلى أن تنزانيا واثيوبيا تجاهلتا هاتين الاتفاقيتين مثلما تجاهلتا اتفاقية عام 1959، وأقامتا ما أقامتا من مشاريع على النيل دون مشورة أو إخطار مصر أو السودان. كما يجب التوضيح أنه لا علاقة لاثيوبيا باتفاقية عام 1929 والتي تخص الدول الاستوائية فقط.

4
بالإضافة إلى هذه الاتفاقيات فهناك اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل والتي بدأ النقاش والتفاوض حولها في عام 1999 تحت مظلّة مبادرة حوض النيل، واستمر هذا التفاوض حتى عام 2010 عندما فشلت دول حوض النيل في التوصل إلى نصٍ للاتفاقية مقبولٍ لكل الأطراف. وقد قامت خمس دولٍ هي اثيوبيا وتنزانيا وكينيا ويوغندا ورواندا بالتوقيع على الاتفاقية في شهر مايو عام 2010 في مدينة عنتبي (لذا تُسمّى اتفاقية عنتبي). وقد أصبحت دولة بوروندي الدولة السادسة عندما وقّعت على الاتفاقية في شهر فبراير عام 2011. من الجانب الآخر تعترض مصر والسودان اعتراضاً تاماً على الاتفاقية، وتصران على أن استعمالاتهما وحقوقهما القائمة والمشار إليها في اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (55..5 مليار متر مكعب لمصر و 18..5 للسودان) خطّاً أحمر لا يمكن عبوره وغير قابلة للتفاوض، بينما تُصِرُّ الدول الأخرى على أنّ لها حقوقاً في مياه النيل تحت نظرية الانتفاع المنصف والمعقول وأنه يجب على مصر والسودان الاعتراف بهذه الحقوق كما هو واردٌ في اتفاقية عنتبي. وتُصِرّ مصر والسودان أيضاً على أن الاتفاقيات التي عُقِدت في الماضى، وتحديداً اتفاقية عام 1902 واتفاقية عام 1929، (وفي أحيان أخرى يُضيفان اتفاقية عام 1959) مٌلزمةٌ لدول الحوض الأخرى، وهذا ما ترفضه هذه الدول. كما أن هناك خلافاً حول مبدأ الإخطار المُسْبق بالمشاريع التى تنوى الدول المشاطئة القيام بها، فمصر والسودان تُصرّان على مبدأ الإخطار المُسبق والذي ترفضه الدول الأخرى خاصةً اثيوبيا لأنها ترى فيه مدخلاً لاستعمال حق النقض الذي تدعيه مصر بموجب اتفاقيتي 1902 و1929. وبينما تطالب مصر والسودان بأن يكون تعديل اتفاقية عنتبي بالإجماع لضمان موافقتهما على أى تعديلٍ مقترح، تُصِرُّ الدول الأخرى على أن يكون تعديل الاتفاقية بالأغلبية العادية، شملت أم لم تشمل مصر والسودان.

5
كما يتضح من هذا العرض التاريخي فإن النزاع حول اتفاقيات مياه النيل للأعوام 1902، و1929 و1959، وكذلك اتفاقية عنتبي، عميقٌ وبالغٌ في التعقيد. وكما يُلاحظ أيضاً فإن هذا النزاع ليس بين مصر واثيوبيا وحدهما وإنما بين مصر والسودان من جهة، وبقية دول حوض النيل الأخرى من جهةٍ أخرى.
على ضوء هذه الحقائق والاتفاقيات والادعاءات فلا بد من إثارة السؤال إن كان السودان وهو طرفٌ رئيسيٌ في هذه الخلافات وحليفٌ أساسيٌ لمصر في نزاعاتها مع دول حوض النيل الأخرى يستطيع فعلاً أن يلعب دور الوسيط بين مصر واثيوبيا، وما هو هذا الدور الذي يمكن أن يلعبه السودان، وماهي النتائج التي يتوقعها؟
هذا ما سنحاول الإجابة عليه في المقال القادم.


بعد اليوم .. لا لولوة.
رندا عطية
إنشطار وتمزق وطن لنصفين واختيار 8 مليون من ابنائه الانفصال والذهاب بثلثه جنوبا لهو ليس بالامر الهين الذي يمكن المرور عليه مرور الكرام دون أن نتوقف لنجيب على السؤال التالينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةلماذا جرى ما جرى لنا من انفصال وتشرذم؟!!) تأملا فيه تفكرا وتدبرا، سعيا دؤوبا لتفكيكه وتحليله وصولا لجذور مسببات هذا الانفصال وان تطلب الامر كمد لا سكب الملح على الجرح ونصب اعيننا ان التئام الوطن لا محالة واقع حتى وان لم يسعفنا العمر لنحضره.

علما انني حال انتباهي لحقيقة نجاح كل من الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية جنوب افريقيا في التعامل مع مسألة العنصرية والاستعلاء العرقي والثقافي بما حافظ على وحدة نسيجهم الاجتماعي وبالتالي تجنبوا ما بتنا نحن فيه من تمزق وتشرذم بالرغم من ان حالهما شابه حالنا ان لم يفقه سوءاً من حرب اهلية ما بين ولايات الجنوب والشمال الاميركية ومن ثم تمييز عنصري، لسياسة فصل عنصري مارسها بيض جمهورية جنوب افريقيا ضد سكانها الاصليين من السود!! حتى اقبلت على تجربتهما قراءة عاكفة والتي ما ان تمعنتها بعقل الباحث المحايد ومن ثم ادركت انهما ما نجحا فيما فشلنا نحن في تخطيه الا لمواجهتهما وتناولهما لمسألة العنصرية والاستعلاء بصراحة مؤلمة دونما اي محاولة من جانبهما لاخفائها او التستر عليها و(غتغتتها) ومن ثم العمل على معالجتها عبر التوعية حينا ولجمها حينا آخر عن طريق القوانين المتشددة التي تخلو من اللولوة واللف والدوران ،الا ونبهني عقلي لحقيقة انه للوصول للاجابة على سؤال لماذا جرى ما جرى لنا من انفصال وتشرذم؟!! في البدء لا بد لنا ان نجهر بكل صراحة ووضوح قائلين بأن: بعد اليوم .. لا لولوة.


دع مليون بقرة
أحمد الرشيد محمد سعيد: توجت ولاية نهر النيل إهتمامها بالحيوان من خلال القرار الولائي الخاص بإنشاء وزارة متخصصة للثروة الحيوانية .. وقد ثار لغط وجدل كبير بالولاية حول هذاالأمر . فأغلب (الخشامة ) يعتقدون أن الولاية فقيرة من حيث حجم القطيع ولايحتاج الأمر لإفراد وزارة ولائية لهذا الغرض . ولقناعتي بالدور الرائد والقائد الذي يؤديه قطاع الثروة الحيوانية في معظم الولايات ومساهمته في الناتج القومي الإجمالي ، واسترشاداً بتجربة وزارة الثروة الحيوانية بولاية كسلا ذات التجربة الرائدة في هذا المجال فقد نزل علينا القرار بردا وسلاما .

فتجربة كسلا ابتدرها البروفسير الأمين دفع الله وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري في أواسط تسعينات القرن الماضي وذلك بالعناية بتحسين قطيع الحيوان والاهتمام بمسابقات الهجن في وادي اللاسوب جنوب كسلا مما فتح سوقا خليجية لإبل السباق . وتأ سيساعلي هذا الجهد وحجم القطيع وتنوعه وخاصة الأبقار (البطانة ، أيرشاي ، كنانة ) ثم ترفيع الإدارة العامة للثروة الحيوانية والمراعي إلي وزارة تربع فيها الأمير محمد أحمد دقنة لعدة سنوات . ولصلتنا اللصيقة بالإدارة العامة للثروة الحيوانية تمكنا من الاطلاع علي آخر تقرير صدر عن الإدارة لعام 2010م . وقد أورد التقرير تعداد الثروة الحيوانية بالولاية نهر النيل علي النحو التالي :ــ
ويلاحظ أن حيوانات القطاع المروي تتوجه في فترة الدميرة ( يوليو ? سبتمبر ) لمنطقة البطانة مما يزيد الضغط علي الطاقة الرعوية ويؤثر سلبا علي القطاع النباتي وهذا أمر يستوجب التدخل لمعالجته بادخال الحيوان في الدورة المروية في المناطق النيلية وتحسين نوعه وتوفير الأعلاف وقفل مساراته للبطانة وتخصيصها للقطاع الروعي فقط . ويقتضي ذلك التدخل في التركيبة المحصولية للمشاريع المروية وتخصيص مساحة مقدرة للأعلاف الخضراء والجافة وتخزينها لوقت الحاجة .

وتبلغ مزارع الألبان والدواجن بالولاية 389 و109 مزرعة علي التوالي . أما انتاج الأسماك في من حيرة سد مروي فيقدر المخزون السمكي ب 5000 طن سنويا وكان انتاج الولاية منه في 2010 حوالي 1906 طن .ويقدر عدد الصيادين بالولاية ب 526 ولديهم 358 قارب صيد . وتعتبر الولاية من الولايات المنتجة لأسماك البياض والدبس والبلطي وذلك من بحيرة سد مروي ومنطقة السبلوقة ونهر عطبرة والكربة بمحلية بربر.ويقدر حجم الأسماك المعاملة بالولاية (فسيخ ومشتقاته ) 202 طن لعام 2010 .

وللولاية مزايا تفضيلية في مجال الانتاج الحيواني تتمثل في خلو الولاية من الأمراض الوبائية وقلة مراحيل الحيوان واستقرار المزارعين في المشاريع الزراعية المروية وامكانية مراقبة الحيوانات الواردة عبر المعابر وطول فترة الشتاء لانتاج الأعلاف وتوفر مصادر المياه.

وأكاد أجزم أن الذين اتخذوا هذا القرار قد وضعوا في حسابانهم البنيات الأساسية المتوفرة في مجالات أبحاث الثروة الحيوانية وملائمة الولاية وقربها من الميناء ومطار عطبرة للنقل الجوي الذي يمكن تخصيصه لنقل الذبيح ومنتجات الصادر الزراعي وجعل ولاية نهر النيل أحد أهم ولايات الصادر في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية .

ولا أريد أن اسهب في مشاركة هذا القطاع في النابج القومي المحلي إذ أن احصائيات الذبيح السنوي بالمدن الرئيسية بالولاية وصادر الإبل يمكن أن يعطي أرقاماً مقدرة فضلاً عن توفير اللحوم الحمراء والبيضاء و الألبان ومشتقاتها . وعلي ذلك يمكن القول بأن الولاية موعودة بوثبة حقيقية في هذا القطاع إن وجدت الدعم اللازم من المركز للإرتقاء نوعيا بالانتاج وصادراته .
الجمعية السودانية لحماية البيئة - فرع الدامر



إذاً فهى الحرب الأبدية..!
المتوكل محمد موسي
أعتقد إعتقاداً جازماً أن هناك فرقاً بين الحرب التى تُشن لدواعى معقولة ومقبولة تنتهى بإنتهاء الأسباب.. وحربٍ عبثية أُخرى تستطير وتضطرم لأسباب تتعلق بطبيعة الحالة النفسية لأطرافها ، إذ تُشن لأتفه الأسباب ، وتُتخذ أبسط الذرائع لإتقاد أوارها وإشعال لهيبها ليكتوى بنيرانها الأبرياء ، مثل هذه الحرب الأخيرة بدأت نُذُرها تلوح فى الأفق بين السودان ودولة جنوب السودان ، رغم أن حلم أهل السودان ، بعد أن أصبح الإنفصال أمراً واقعاً ، أن يحل السلام بين الشمال والجنوب وأن تصبح الحرب وأهوالها شيئاً من الماضى وهو أقل ثمن يمكن القبول به نظير التضحية بوحدة البلاد ، ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يُدركه ، فكل المحاذير التى دفع بها العقلاء من أن الإنفصال لن يكون حلاً لمشاكل السودان وأن الحل يكمن فى البحث عن صيغة للحكم تضمن ليس للأخوة الجنوبيين وحدهم حلول ما يُعانون منه من مشكلات ، وإنما تضمن الحل الجذرى لكل مشاكل السودان ، الحل الذى يُبقى السودان موحداً ويطفئ بؤر التوتر والمواجهات ويُغلق كل الأبواب التى عبرها تشتعل الحروب فى السودان ، إلا أن كل تلك النصائح والمحاذير ضاعت أدراج الرياح ، فمن واقع ما يتواتر من أخبار تتعلق بعلاقة الشمال مع الجنوب وفشل اللجان التى تم تكوينها لحل القضايا العالقة بين الطرفين من إحداث إختراق حقيقى فيها ، فإن أى أمل بتحقيق سلام دائم بين الطرفين يتلاشى تماماً وتحل محله هواجس الحرب وآلامها التى إرتوى منها السودانيون أشد الإرتواء .

ثلاثة أخبار طفت على أخبار الأسبوع المنصرم تؤكد أن السودان مقبل على حرب ذرائعية بين دولتيه الوليدتين ، الخبر الأول يتعلق برفع الرئيس الأمريكى للحظر المفروض على إستيراد السلاح لدولة السودان الجنوبى ، والخبر الثانى هو حديث السيد باقان أموم والذى قال فيه إن الحرب بين الشمال والجنوب لن تنتهى إلا بعد إعتراف السودان بتبعية كل من منطقة أبيي فى جنوب كردفان ومنطقة حفرة النحاس وكفياكنجى فى دارفور للجنوب ، أما الخبر الثالث فيتعلق بالإستراتيجية العسكرية الجديدة للحكومة الأمريكية ، خاصةً تلك الجزئية المتعلقة بالإيماء إلى الصين كعدوٍ مستقبلى يُهدد مصالح الولايات المتحدة الإمريكية وردود أفعال الصين الصاخبة إزاءها، الإطار الذى يجمع هذه الأخبار الثلاثة هى أن للدولتين العظميين مصالح فى السودان وقد إحتضنت كل منهما أحد الشطرين المنفصلين ، وبعد أن أعلنت الولايات المتحدة رفع الحظر عن توريد السلاح الأمريكى لدولة جنوب السودان الوليدة فإن من المتوقع أن يُحدث القرار فارقاً فى توازن القوى بين الأخوة الأعداء ( المؤتمر الوطنى فى الشمال والحركة الشعبية فى الجنوب ) لصالح الطرف الجنوبى ، إلا أنه ومن المؤكد أن حكومة الشمال ستسعى لدى حلفائها الصينيين من أجل الحصول على أسلحة جديدة تكافئ تلك التى ستقدمها أمريكا لدولة الجنوب ، ومعلوم أن الصينيين والشرق عموماً ، أصلاً هما من المصادر الرئيسية لسلاح حكومة الإنقاذ منذ أن فرض الغرب بقيادة الولايات المتحدة حظر توريد السلاح للسودان فى تسعينيات القرن الماضى ، إذاً فوتائر سباق التسلح بين الطرفين سيزداد سُعارها ، وسيُصبح السودان على موعدٍ جديد مع حرب لا تُبق ولا تذر ، خاصةً بعدما لخص السيد باقان أموم متطلبات السلام ووقف الحرب بين السودان ودولة الجنوب ، ليس فى المطالبة بضم منطقة أبيي فحسب بل كذلك ضم مناطق كافيكنجى وحفرة النحاس فى دارفور للجنوب .

حفرة النحاس التى درج سلاطين دارفور منذ القدم على إدارتها وإستخراج النحاس منها وإستخدامه فى الإحتياجات السلطانية من طبل النحاس إلى الأدوات المنزلية فى القصور ، فإذا كانت أبيي وحدها تُمثل هاجس الهواجس فى العلاقة بين الدولتين فما بالنا وقد دخلت مناطق جديدة ضمن مطالبات جنوب السودان ؟ أذكر قبل عدة أعوام زار عدد من أعيان وإدارات أهلية تقطن مناطق الردوم وكفياكنجى وحفرة النحاس ، زاروا مكاتب السلطة الإنتقالية لدارفور فى الخرطوم ينبهون إلى حساسية وضع المنطقة وقد شكوا من الإهمال الحكومى لهم وأنهم لم يزرهم مسئول من الحكومة فى مناطقهم قط ليستمع إلى مشاكلهم وأنهم يطالبون بالنظر فى تبعية المنطقة التى يقولون إن الحركة الشعبية تدعى تبعيتها لجنوب السودان .

من الأمور الذى ستزيد من أوار الحرب إذا ما اندلعت مرةً أخرى ، هو التوتر الذى بدا يلوح فى الأفق بين الولايات المتحدة ودولة الصين ، الراعيان الرسميان لحرب الوكالة المقبلة بين الشمال والجنوب ، فكما أسلفنا فإن إعلان أمريكا لإستراتيجيتها العسكرية الجديدة وإستهدافها للصين كعدو فى المستقبل ، أكدته إشارة مسؤولى البنتاغون إلى مجموعة جديدة من التهديدات ، إذ أعلنت وزارة الدفاع عن تحوّل اهتمامها نحو الصين، التي يحتمل أن تكون إحدى الدول النووية العدوانية ، ومع رد الصين العنيف على هذا التصريح والذى حملته وكالة شينخوا الصينية ، فهى ربما تُقدم على تقديم سلاح صينى للسودان الشمالى لتجريبه ضد أسلحة الولايات المتحدة الأمريكية كرد فعل على إستراتيجية الدفاع الأمريكى المُعلنة ، فإننا نجزم بأن السودان سيكون ساحةً تحاول فيها كلا القوتين العظميين جس قدرات الأخرى عوضاً عن المواجهة المباشرة التى قد تحرق العالم بأسره ولذا ستفضلان حسم صراعهما عن طريق حرب الوكالة ، فإذا أثبتت الأسلحة الأمريكية تفوقها على الأسلحة الصينية فإن ثمة مفاوضات قد تجد طريقها إلى الوجود وإستبعاد المواجهة المباشرة بين الدولتيين التى غالباً ما ستكون نتائجها كارثية على العالم بأسره بما فيه السودان بشقيه ، فلا بأس إذاً من التضحية بالسودان ودولة السودان الجنوبى لتحاشى هذه المواجهة المباشرة المحتملة ، حتى وإن لم ترغب الولايات المتحدة والصين فى إشعال حربٍ بالوكالة فى السودان ، فإن تدهور العلاقات بينهما يُغرى بدعم كل طرف للطرف الأقرب إليه فى السودان بالسلاح وهذه سياسة دولية متبعة منذ عصر الحرب الباردة ، فقد تأثرت أفغانستان والشيشان بعد أن أضحيا ساحةً للمعركة التى كانت تدور بين الدولتين العظميين آنذاك الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى ولازالتا تعانيان ( الشيشان وأفغانستان ) حتى الآن من ويلات تلك الحروب التى كانت هى فيها مجرد ضحايا لها .

نسأل الله أن يثوب طرفا الحكم فى الشمال والجنوب إلى رشدهما ويُغلِّبا خيار السلام ويتيحا لشعبى بلديهما فرصةً ليس للحياة الكريمة وإنما لإلتقاط الأنفاس وإحصاء ضحاياهما من حربٍ بسوس سودانية خاضاها جُزافاً وعناداً ولا زال هناك من يسعى لمواصلتها .


الحركة الإسلامية الموءودة ( وخازوق) الإنقاذ
أ.د.الطيب زين العابدين
جاء بالصفحة الرئيسة لجريدة( التيار) يوم الأربعاء ( 11/ 1/ 2012) مانشيت أول بلون أحمر فاقع يقول ( بوادر ربيع عربي في السودان من داخل الحركة الإسلامية) ، ونقول بلهجة مصرية تعليقاً على العنوان المتفائل ( من بوءك لرب السماء!) . تفصيل الخبر يتحدث عن بعض القيادات في الحركة الإسلامية في مواقع مختلفة تقدمت بعدد من المذكرات تطالب القيادة العليا بإصلاحات ديمقراطية في الحركة والدولة. وأوردت جريدة ( الإنتباهة) خبراً مشابهاً في ذات اليوم، وقيل إنها نشرت يوم الجمعة ( 13/ 1) مذكرة المجاهدين التي وقعها نحو ألف منهم. والحقيقة أن مذكراتٍ عديدة سبق أن رفعت لقيادة الحركة الإسلامية والدولة منذ مطلع التسعينيات،لكنها أهملت جميعاً من قبل المسئولين عدا مذكرة واحدة هي ( مذكرة العشرة) الشهيرة، والسبب أن رأس الدولة رئيس الحزب كان يقف من ورائها وهو الذي ترأس اجتماع شورى المؤتمر الوطني الذي أجاز تلك المذكرة والتي قضت توصياتها بتقليص صلاحيات الأمين العام الدكتور حسن الترابي لمصلحة رئيس الحزب. ولقد تضمنت معظم المذكرات الشكوى من عدم ممارسة الشورى في القرارات المهمة وضعف المؤسسية وبداية انتشار الفساد في أجهزة الدولة والشللية في تعيينات المسئولين وإدارة الدولة، وتضاعفت بمرور الوقت أسباب الشكوى في تلك المجالات وغيرها لأن الدولة والحزب والحركة أصبحت في قبضة مجموعة صغيرة من المتنفذين لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة!

ويمكن تفسير أزمة الحركة الإسلامية التي كانت أقوى التنظيمات السياسية في منتصف الثمانينيات، عندما وقفت نداً قوياً في وجه التجمع الوطني الديمقراطي بكل ما أتيح له من صولة وجولة في أعقاب انتفاضة ابريل 85 ضد الحكم العسكري، وقد ضم العديد من الأحزاب والقوى السياسية، وقفت لا بكثرة جماهيرها العددية ولكن بقوة تنظيمها ووضوح رؤيتها السياسية ومؤسسية أجهزتها الحاكمة وبتأهيل كوادرها التعليمي والعملي وحجم مواردها المالية الذاتية وعلاقاتها الخارجية الجيدة. وتجلت أزمة الحركة الإسلامية بعد أن استولت على السلطة في يونيو 1989 وحكمت كوادرها البلاد لأكثر من عشرين سنة، فقد أصبحت أكثر التنظيمات السياسية ضعفاً بل اختفت تماماً من الساحة بفعل تآمر المسئولين عنها. واُستبدلت الحركة الصلبة الجادة بحزب هلامي تلملم أعضاؤه من كل حدب وصوب عن طريق مغريات السلطة والمال،وأصبح تابعاً مطيعاً للحكومة لا يجرؤ أن يخالفها في أمر مثل طيب الذكر الراحل الاتحاد الاشتراكي العظيم في عهد مايو، تحركه الحكومة أنّى شاءت وكيف شاءت. ولم يعد مغرياً لذوي الرأي والفكر أن يصبحوا أعضاء في قمة هرم الحزب الحاكم أي هيئته القيادية لأنها لا تتخذ قراراً في أي أمر مهم يستحق التحليل والدراسة والنقاش العميق، ويكتفي عند طرح الموضوع أن يقوم الرئيس بتلخيص مسار النقاش وجوانبه ثم ينتهي إلى التوصية بالقرار المتفق عليه مسبقاً مع الشلة المتنفذة، وليس هناك من حاجة لاقتراحات بديلة أو إلى تصويت سري أو علني ( وكلنا إخوان) ! ولن يعدم الاجتماع من وجود عضو ينتمي إلى الماضي قبل موت المشروع الحضاري على مائدة اتفاقية نيفاشا يقوم مكبراً ومهللاً تأييداً للقرار الحكيم الذي قال به الرئيس! ومن بدع حكومة الإنقاذ غير المسبوقة أنها أفرغت الإسلام من مضمونه الروحي والأخلاقي والحضاري، وجعلته عبارة عن شعارات جوفاء وطقوس فارغة المضمون وعقوبات بدنية للفئات المستضعفة في قاع المجتمع، وقصد بكل ذلك خداع القواعد الجماهيرية والكسب السياسي الرخيص.

ومكمن الداء الذي أوصل الحركة الإسلامية إلى هذا الواقع المزري أن قادتها قبلوا بالوصول إلى السلطة عن طريق إنقلاب عسكري همه الأول تأمين نفسه في السلطة بكل وسيلة، وتولى العسكريون قمة السلطة دون دراية بأجهزة الحركة وتقاليدها وتجربتها الثرة ودون أن تتوفر لهم خبرة إدارية أو سياسية. وقبلت القيادة بذلك الوضع المعكوس لأنها كانت تدير الأمور دون مساءلة من وراء الكواليس. ثم وقعت الخطيئة الكبرى بحل مجلس شورى الحركة المنتخب واستبدل بمجلس معين من العسكريين والوزراء يزيد وينقص على حسب رغبة القيادة، وتعدى التعطيل والإهمال لبقية الأجهزة في مستوياتها المختلفة. ثم نصبت السلطة جهازاً أمنياً كان مسلطاً في البداية لأعداء الثورة الحقيقيين والمتوهمين، ولكنه تصدى فيما بعد حتى لإخوان الأمس الذين يجهرون بالنقد أوالتجريح لهذا أو ذاك من القياديين الكبار، وانقلب النظام إلى سلطة مطلقة ليس لها من يوجهها أو يحاسبها من القوى السياسية والمدنية أو الصحافة المستقلة أو الرأي العام أو من داخل أجهزة الحركة المكبوتة قصداً.ولا غرو أن وصل بنا الحال إلى تأسيس دولة أمنية بحتة في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والإدارية والثقافية استطاعت أن تأكل عرابها وشيخها الكبير وترمي به في السجن دون أن يطرف لها جفن.وكانت حجة الكبت أن السلطة الوليدة تجابه تحدياتٍ ومخاطر وتمرداً مدعوماً ومؤامراتٍ داخلية وخارجية فلا ينبغي أن تشغل نفسها بشكليات الشورى والمؤسسية، وعلى الجميع أن يقفوا صفاً واحداً خلف القيادة التي تتصدى بشجاعة لمعركة الدفاع عن الإسلام والوطن لأنه لاينبغي لصوت أن يعلو فوق صوت المعركة المقدسة! وبدلاً من أن تعدي الحركة الإسلامية العسكر الجدد الذين اقتحموا دارها بتراثها الشوري والمؤسسي في اتخاذ القرار حدث العكس، فأصبح الترتيب الإداري الأعلى هو صاحب القرار على من دونه من الأجهزة والأفراد. وأذكر أني سمعت لأول مرة في حياتي التنظيمية التي زادت على الثلاثين عاماً كلمة ( تنوير) عندما جاء الأستاذ علي عثمان لمخاطبة مجلس شورى الحركة بعد نحو شهرين من قيام الانقلاب المشئوم، وقيل لنا إن أجندة الاجتماع هي ( تنوير) من نائب الأمين العام عن الأوضاع السياسية( كان الأمين العام قد دخل السجن بمحض اختياره) . وكان ديدننا قبل ذلك أن يناقش مجلس الشورى تقارير أو خططاً أو مقترحاتٍ تأتي من المكتب التنفيذي ليطرح المجلس إزاءها ما يرى من أفكار ويتخذ ما يشاء من قرارات. أما في حالة ( التنوير) وهو مصطلح عسكري يتطلب استماع الجماعة المحتشدة الصامتة لما يقوله القائد، ويمكن لبعضهم تقديم أسئلة محدودة مهذبة لا تجرح حكمة القيادة الملهمة،ثم إبداء الاستعداد الفوري لتنفيذ ما يريده القائد الحكيم من جنوده الأوفياء! ورغم أن الحركة الإسلامية هي التي دبرت وقامت بإنقلاب يونيو 1989 إلا أنها في حقيقة الأمر لم تمارس سلطة الحكم أصلاً، فالأسابيع الأولى كانت تفويضاً خالصاً للأمين العام ومساعديه في تسيير شؤون الدولة ثم جاء حل مجلس الشورى بعد بضعة شهور من قيام الإنقلاب، وعندها استأسدت الأجهزة الأمنية وتولت ما كانت تقوم به الأجهزة التنظيمية المدنية. وقد كان الإسلاميون ولا زالوا في قلب السلطة والمحيطين بها من كل جانب ولكنهم يمارسون السلطة كأفراد لا يجمعهم أي جهاز له صلة بالحركة، وكانوا بالطبع يتشاورون أو يتلقون التوجيه من المتنفذين فوقهم في سلم السلطة الذين كان الشيخ الترابي يقف على رأسهم أثناء العشرة الأولى من الإنقاذ ثم آلت المقاليد بالصورة المعروفة إلى الرئيس البشير إلى يومنا هذا.

أصبح واضحاً في الآونة الأخيرة أن هناك ململة واسعة متزايدة في أوساط الإسلاميين من شباب ومجاهدين وأساتذة جامعات وبرلمانيين وغيرهم، وقد لا تخلو شكوى البعض من مصلحة شخصية ولكن النقد الذي يوجهه الجميع يتحدث عن قضايا موضوعية واضحة للعيان مثل: استشراء الفساد في كل أجهزة الدولة، اشتغال المؤسسات النظامية وكبار المسئولين بالعمل الاقتصادي في منافسة غير متكافئة وغير أخلاقية مع القطاع الخاص، اشتداد ضائقة المعيشة على عامة المواطنين، ارتفاع مخصصات الدستوريين وترهل أعدادهم بصورة مستفزة وغير عادلة في ظروف اقتصادية صعبة، مسئولية الحكومة عن انفصال الجنوب، لجوء الحكومة إلى الحلول العسكرية لمعالجة قضايا الظلم الاجتماعي في الأقاليم الطرفية، ضعف الصرف على خدمات الصحة والتعليم، توتر العلاقات الخارجية مع كثير من الحكومات الإقليمية والدولية المتنفذة، التوتر المستمر في العلاقة مع جمهورية جنوب السودان مما أضر بالرعاة وتجار الحدود، تراجع الحكومة غير الأخلاقي من تنفيذ اتفاقياتها مع أصحاب الخيار المحلي للمناصير المتأثرين بسد مروي والذين اعتصموا في العراء لحوالي الشهرين دون أن تأبه الحكومة المركزية لمعاناتهم .. والقائمة تطول. ولا يمكن أن يستمر الحال بهذه الصورة المزرية والظالمة لأمد طويل خاصة في ظل مناخ عربي من حولنا ينتفض على الظلم والاستبداد. وآن للحركة الإسلامية الموءودة أن تأخذ زمام المبادرة بيدها لإصلاح الأوضاع القائمة لأنها تتحمل جريرة مجئ هذا النظام الحاكم الذي فشل تماماً في تقديم نموذج مشرف للحكم الإسلامي، وستحاسب عليه عند أول تغيير يطرؤ على أوضاع البلاد. وأدنى درجات الإصلاح المطلوب داخلياً أن تخرج الحركة الإسلامية من القمقم الذي حبست فيه طويلاً للعلن كتنظيم مسجل ومعلن ومستقل لا يسيطر عليه التنفيذيون في الحكومة، ويعمل في كل مجالات الحياة العامة بما فيها السياسة، وله الحق عبر أجهزته المؤسسية والشورية المنتخبة أن يتخذ من المواقف السياسية ما يشاء، وأن يعتمد على موارده الذاتية، وأن لا تكون له أدنى صلة بالأجهزة الأمنية! وتلك معركة شرسة دونها شوك القتاد سيخوضها المتنفذون بكل أسلحتهم المشروعة وغير المشروعة!فهل بقي في الحركة الإسلامية نبض حي يتصدى للمعركة؟وعلى الحركة الإسلامية أن تكفر عن خطئها التاريخي في حق الشعب السوداني الذي جاءته بنظام قهري استبدادي ظالم.


المعارضة تبكى على لبن هى أول من سكبه ...
إسقاط النظام .. ما بين الأفعال والأحلام

إدريس حسن
عندما قامت الحركة الاسلامية بتنفيذ إنقلابها العسكرى على الحكومة الديمقراطية التي كانت قائمة آنذاك اتبعت كل وسائل الخداع والتضليل بشكل يكاد يكون مشابهاً للحيل السينمائية التي تشتهر بها هوليوود وبلغت قمة التراجيكوميديا بمقولة ( أذهب الى القصر رئيساً، وأذهب أنا الى السجن حبيساً) . ومنذ ذلك الوقت ما انفكت قوى المعارضة تهدد باسقاط الحكومة والاطاحة بها وظلت ثابتة على موقفها ذاك حتى اليوم ، وهي الآن تملأ الساحة صياحاً وصخباً وضجيجاً متوعدة الانقاذ باجتثاثها من جذورها دون ان تبين لنا كيف ستفعل ذلك عدا حديث الصادق المهدي الذي يكرره دوماً عن اتباع الاسلوب الناعم او ما يمكننا تسميته بـ ( الملساء) استشهاداً بتاريخ المهدية القديم.

ولكن السؤال الذي ينبغي طرحه - وبالحاح - ما دام الحديث عن اسقاط الحكومة أو الإطاحة بها يقودنا إلى مزيد من التساؤل حول كيفية تنفيذ هذا الذي ما فتئت المعارضة تنادي به ، سيما في وقتنا الراهن والذى ربما كان أكثر يسراً في زمان الانقاذ الأول حين كانت الحكومة تعاني على عدة أصعدة منها صعيد العلاقات الخارجية والإقليمية التي كانت متضعضعة مع دول الجوار جميعها بالإضافة الى جميع الدول العربية ، وخصوصاً دول الخليج بسبب الموقف الخاطىء من قضية إحتلال الكويت، وصعيد الاستهداف الخارجي الذي كان على أشده سيما من جانب الولايات المتحدة التي كانت تدعم المعارضة عسكرياً ومالياً وسياسياً، وصعيد معركتها مع المعارضة عندما كانت المعارضة تحظى بعناية من مصر واريتريا والعالم الغربى، إذ يمكننا أن نقول إنه كانت هنالك عاصمة عسكرية في اسمرا وعاصمة للدعم المالي واللوجستي في واشنطن وعاصمة سياسية واعلامية هي القاهرة فضلاً عن الإيواء والتأمين وتيسير الحركة بالنسبة لقوى المعارضة وقياداتها.

باختصار شديد كانت الانقاذ محاصرة من كل الجهات ورغم ذلك كنا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً ، وما ذلك إلا لأن كثيراً من قادة المعارضة لم يكونوا يتحلون بالجدية والعزم والقدرة على مواجهة الشدائد والصعاب فاكتفوا تبعاً لذلك بالمعارك الاعلامية عوضاً عن المعارك العسكرية في الميدان ، فكانت المعارضة فى منافيها الوثيرة بالخارج تجتر البطولات الزائفة من تفجير لأنابيب البترول وقصف المصانع وإحكام الحصار الإقتصادى على الوطن الذى يتأذى منه المواطن قبل النظام ... كانوا يحلمون وكانوا للأسف يصدقون تلك الأحلام ، الشيء الذي دفع القيادي بالحركة الشعبية باقان أموم الى ان يقول قولته الشهيرة آنذاك: ( أنتم تحاربون ببندقيتنا نحن) اشارة إلى ان القوى الوحيدة التي كانت تحارب الانقاذ بالسلاح هي الحركة الشعبية.

ولأن الحركة الشعبية كانت تحارب في أرض المعركة - وليس أرض السياسة والاعلام - فقد استطاعت أن تحقق أهدافها في نهاية المطاف ، وها هي الآن تعيش في دولة الجنوب المستقلة تاركة الوحدويين منا يتجرعون الحسرة والندم على ما فرطنا في حق وطننا وحق أنفسنا وحق الجنوب نفسه ، علماً بأن خيار الانفصال لم يكن وارداً على تلك الأيام في اذهان قادة الحركة ، فما كانوا ينظرون إلى ما هو أبعد مما تحت أقدامهم.

والمعارضة إذ تتباكى على ما آلت اليه الأوضاع الآن فيجب عليها أن لا تعفي نفسها من المسؤولية ، إذ كان بمقدورها أن تفعل الكثير في الوقت المناسب حين كانت السلطة والجيش والمال في يدها ، وليس أدل على هذا أكثر من عجزها في الحفاظ على تلك السلطة . ويكفي أن كاتب هذه السطور كان قد أبلغ السيد محمد عثمان الميرغني منتصف الأربعاء 28 يونيو من العام 1989م أن إنقلاباً وشيكاً سيتم تنفيذه بناء على تسريبات من أحد القادة العسكريين ، بيد أن رموز الحكم لم يحركوا ساكناً وكأنهم كانوا في حالة شلل عقلي جراء الخلافات التي كانت محتدمة بينهم آنذاك، فالسيد الميرغني بعد أن أبلغه كاتب هذه السطور بمعلومة الانقلاب العسكري المتوقع أسر بهذه الافادة إلى الشريك الآخر في الحكم ، إلا أنهم لم يأخذوا كلامه هذا على محمل الجد وظنوا أن مصر تسعى إلى خلق بلبلة في الساحة السياسية في السودان. وقد أجمع بعض المحللين فيما بعد أن الأمر لم يكن مجرد غفلة من أهل الحكم ، فكلا الشريكين فى الحكم كانا يمنيان النفس بأن الإنقلاب القادم سيكون فى مصلحة أحدهما ، فقيادة الحزب الإتحادى كانت ترى أن الإنقلابيين الجدد سيعملون على تنفيذ إتفاق الميرغنى - قرنق ، وهو إتفاق كان لمصر اليد العليا فى الترتيب له والعمل على نجاحه بإعتبار مصالح مصر الإستراتيجية فى حكم صديق ومستقر فى السودان ، بينما بعض قيادات حزب الأمة كانت تراهن على الإنقلاب لإقصاء الإتحاديين وتقريبهم من الجبهة القومية الإسلامية بدليل أن الصادق المهدى أصبح فى تلك الأيام يصف الجبهة بالحليف الطبيعى ، ولكن حسابات وأمانى الشريكين بارت وخسرت وكان الكاسب الأول هو الجبهة الإسلامية صانعة الإنقلاب .

نعود إلى جوهر كلمتنا هذه ونكرر سؤالنا لقادة المعارضة: كيف ستسقطون الحكومة القائمة؟ وما هي آلياتكم ووسائلكم لتحقيق ذلك؟ وما هي القواسم المشتركة بينكم التي تجنبنا إعادة إنتاج الأزمة السياسية لحقبة ما قبل الانقاذ في حال نجاحكم في إسقاط الحكومة؟ فى حقيقة الأمر المعارضة ليس لديها القدرة على إسقاط الحكومة ولا تملك الوسائل الفعالة لتحقيق هذا الأمر ، فأحزابها ضعيفة ومفككة ولا تستطيع تحريك الشارع كما فعلت من قبل ، لأنها ببساطة فقدت سيطرتها على منظمات المجتمع المدنى من نقابات واتحادات ، وفقدت فى ذات الوقت قدرتها على بناء أجسام ومؤسسات حزبية قادرة على الفعل السياسى ، والزمان ما عاد هو ذاك الزمان حين كانت الجماهير تتحرك بالاشارة ، وما عادت الطائفية السياسية تملك القدرة على تحريك الموالين كما حدث ابان حقبة أكتوبر مما ادى الى إسقاط حكومة سر الختم الخليفة .إن ضعف المعارضة يمثل رصيداً مضافاً لصالح الحكومة ، ومما يؤكد هذا أن أقوى عناصر المعارضة اليوم هو حزب المؤتمر الشعبى الذى يقوده الدكتور الترابى عراب الإنقاذ فى سنواتها الأولى والذى عانت بسببه البلاد ما عانت من تطرف وعزلة ومقاطعة وضغوط دولية وتحويل حرب الجنوب الى حرب دينية كان وقودها أكثر من عشرين ألف من خيرة شباب السودان ، فالرجل يعتبر اليوم أقوى شخصيات المعارضة وأكثرها تأثيراً لأنه يملك القدرة والحركة والتخطيط على نحو يمكنه من الثأثير والتشويش ، ولعل هذا الأمر هو ما دفع أحد قادة المعارضة أن يقول : ( إن الترابى لو سخا لاستطاع أن يسقط النظام ) !

وبعد فإن ما تؤكده الحقائق كما يبدو من الوضع الراهن أن الحكومة والمعارضة كليهما لا ينشغلا بجدية بما يجرى فى البلاد من مشاكل وأزمات ، خاصةً وأنه لم يلح فى الأفق من جانبيهما أى مسعى لإيجاد حل لتلك الأزمات والتى باتت تقف أمام المواطن السودانى كالجبال الراسيات وتنعكس على حياته لتجعلها أكثر قسوة ومرارة ، وهذا ما يؤكد أن المواطن المغلوب على أمره هو من سيكون بيده حسم الأزمة والتغيير المرتقب الذى ينزع فتائل الإحتقان .

والآن لنفترض أن معجزة حدثت وعادت المعارضة الى الحكم بعد زوال الانقاذ فماذا لديها لتقدمه إلى الناس علماً بأن هذا التغيير ان حدث فسيكون بيد الشعب الذي اسقط أنظمة عسكرية من قبل وليس بيد المعارضة ، فالوجوه هي الوجوه ذاتها، والعقليات هي ذات العقليات والخلافات بينهم هي الخلافات ذاتها ، ولعل أكثر ما نخشاه فى هذه الأيام أن تنجرف المعارضة نحو التحالف مع حركات التمرد المسلحة ... إن حدث هذا فإن المعارضة هى أول من يدفع ثمن تلك المغامرات الخاسرة لأنها آخر الأمر لن تجد وطناً لتحكمه أو تعارض فيه .
إن حتمية التغيير باتت فرضاً واجباً على الحكومة لأنها تملك الآن كل المفاتيح المفضية نحو هذا التغيير ، وهى قادرة على إحداث هذا التغيير فقد سبق لها وأنقلبت على عرابها ، فإذا ما تلكأت فى الإستجابة لهذا الأمر فلا أحد سيتنبأ بما سيحدث بالبلاد .


اغتيال التاريخ!!
النور أحمد النور
أثار قرار ازالة مبنى أثري في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، يعود الى حقبة الاستعمار الانجليزي، موجة سخط في المدينة العريقة، وشيد المبنى التاريخي في بدايات القرن الماضي كمكتب للاستعلامات والعمل بالاقليم الشمالي، وانتقدت الأوساط الثقافية والاعلامية في عطبرة قرار بيع المبنى الذي كان يضم مجمع البجراوية الثقافي لصالح بنك أمدرمان الوطني الذي يعتزم بناء برج في مكانه.

لم استغرب ذلك الموقف من حكومة ولاية نهر النيل التي تتعاطى مع التاريخ والتراث كما تتعامل مع قضية المناصير الذين يحتشدون في وسط الدامر والوالي يدس رأسه في عطبرة، والخرطوم تتهرب من مسؤولية مواطنيها وليشربوا من البحر،ولكن حكومة نهر النيل ليست وحدها فقد سبقتها جهات أخرى اغتالت التاريخ وحولت مباني تاريخية الى مخازن او مسحتها من الوجود،فقد صارت مدرسة رفاعة رافع الطهطاوي في وسط الخرطوم مقرا لاحد البنوك،وازيلت من قربها مدرسة تاريخية أخرى والقائمة طويلة.

فالمبانى التاريخية والاثرية التى خلفتها الحضارات او تركتها الاجيال السابقة تشكل جزءا من المعالم التاريخية وتدل على عمل نحتى أو هندسي ، فهو ذو دلالة تاريخية وثقافية ومادية.

والمعالم التاريخية لا تقتصر على المنشآت الكبرى بل تتعداه الى النسيج العمرانى البسيط وليس بالضرورة أن تكون المبانى موقلة فى القدم حتى يتم ترميمها والاهتمام والعناية بها، و حتى وقت قريب كان عدد من الدول لا تعتبر المبنى التاريخى معلماً إلا اذا تعدى تاريخه الزمني مائتي عام، وهنالك الكثير من الاتفاقيات والتشريعات للحفاظ على المبانى التاريخية، باعتبارها تجسيدا نابضا للماضى، كما تعبر عن هوية المجتمعات وتدل على عراقتها وأصالتها وتميزها عن غيرها من المجتمعات، وهذ ما نحتاج اليه اليوم.

وثمة صحوة أخيرا في الاهتمام بترميم الآثار،وان كانت من مبادرة غير وطنية وتمويل خارجي، وبدأ ذلك بآثار الحكم التركي للسودان، والتي تعتبر الثانية من حيث الحجم، بعد الآثار النوبية في البلاد، ويشمل مواقع اثرية في الخرطوم (القصر الجمهوري وقباب مسؤولين أتراك حكموا البلاد وبعض الوزارات، وفي ولاية بحر الأحمر مدينة سواكن حيث قصر الشناوي وفي دارفور قصر السلطان علي دينار).

وقد شكل الجزء الشمالي من السودان مسرحا لمخزون أثري امتد لآلاف السنين لكنه مع ذلك يمثل تراثا مهملا هجره أهله بسبب اهمال الحكومات التي تعاقبت على البلاد، ويقف أكثر من 98 مبنى من الاهرامات في مناطق متفرقة على الشريط النيلي الضيق تحكي في سرد عن قصة تاريخ طويل تغلفه الروايات والاساطير الممتدة في شكل نسيج لحكايات شعبية وروايات اتصلت بالتاريخ الحديث.

وتربط الاهرامات في شمال السودان الحاضر بماضٍ امتد منذ عهد بنائها حتى الآن ،تحمل في داخلها اسرارا صامتة لم تكتشف قصتها بعد لكنها من ظاهرها تحكي عن تاريخ سوداني عميق.

وفي سواكن القديمة، سواكن التي صارت أطلالا أثرية تشير إلى عظمة المدينة التى كانت، كما يحكي متحف شيكان في الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان ،وقصر السلطان علي دينار تاريخا تليدا يحدث عن نفسه.

ولقد دفع عثور فريق العالم السويسري شارل بوني الذي عاش سنوات في السودان على آثار حياة بشرية غابرة يعود تاريخها إلى ما بين 50 ألف و250 ألف سنة، وعلى أقدم قرية على مستوى القارة الإفريقية، واكتشافه لمؤشرات حول وجود حياة بشرية بالمنطقة يعود تاريخها إلى مليون سنة، الجهات المعنية إلى التركيز على ضرورة مواصلة التنقيب والبحث، فالاكتشافات التي تم التوصل إليها وما وقع العثور عليه من آثار في السودان سيغير لا محالة فهم السودانيين لتاريخهم والتفكير في اعادة قراءته وادراكه.

والمطلوب استثمار الاكتشافات الأثرية من أجل تصحيح فهم تاريخ المنطقة، ومواصلة التنقيب للوقوف على حقيقة تطور الإنسانية انطلاقا من تلك الربوع،و ينبغي أن تعمل وزارة السياحة على توظيف تلك الاكتشافات من أجل جعل السودان وجهة سياحية لا تقل أهمية عن دول قريبة مثل مصر أو الأردن أو كينيا، خصوصا وأنه يجمع بين مقومات سياحة الاستجمام والسياحة الثقافية وسياحة التعرف على الحياة البرية، وان كنا نبحث عن موارد لسد العجز في الميزانية العامة فالسياحة مورد يجب عدم التفريط فيه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:48 AM   رقم المشاركة : [1468]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

في صالون الراحل سيد أحمد خليفة أمس
قطبي يقر بوجود مذكرة تصحيحية داخل المؤتمر الوطني
ويكشف قصة العملات الأجنبية إلتى سُرقت من منزله
أبومدين: فوجئنا بعودة الهادي بشرى..ويجب الإسراع بتشكيل حكومة النيل الأزرق
الخرطوم: لؤى عبدالرحمن
اقر د قطبي المهدى أمين الأمانة السياسية بالمؤتمر الوطنى بوجود مذكرة تصحيحية داخل الحزب نافيا علمه بالقيادات التى تقف وراءها والشخصيات التى وجهت اليها. وقال فى حديثه لحضور صالون الأستاذ الراحل سيد أحمد خليفة الذى درجت على تنظيمه صحيفة «الوطن» بمنزل رئيس التحرير وفاءً للاستاذ ،ان المذكرة لو مررت عليه لوقع عليها ،مشيرا ان بها قضايا جوهرية طرحت جميعها فى المؤتمر العام مثل محاربة الفساد واصلاح الخدمة المدنية والتعليم بجانب مراجعة النظام الفدرالى .

ووصف المهدى ماطرح فى المذكرة بانه لايعبر عن قضايا خلافية مردفا ان المواضيع المذكورة يمكن ان تجد طريقها للتنفيذ اذا كانت هنالك جدية فى متابعتها.

وابان ان دوافع تقديم المذكرة تبدو عادية اذا ماقورنت بمذكرة العشرة التى احدثت تحولا فى صفوف الحزب ،مضيفا ان المذكرة التصحيحية الاخيرة بشكلها الذى خرجت به لاتحدث نفس الاثر الذى احدثته الاولى.

وبشان الاموال التى سرقت من منزله فى وقت سابق قال الدكتور ان الحدث صادف وقت تبديل العملة وانه كان مطالبا بسداد مبلغ 135مليون جنيه لم تكن كلها شخصية ،توفر لديه منها مبلغ 91 مليون كان بصدد سدادها لاصحابها ولما تزامن ذلك مع سفره للعمرة لم يسعفه الوقت وتركها فى منزله بالمكتب فى دواليب مؤمنة فى وقت كان فيه المنزل محروساً بحراس .

واسترسل ان اللصوص اتوا فجر العيد وجمعوا معلومات كافية عن الوضع ثم نفذوا سرقتهم بان تسلقوا الجدران وقاموا بشد وثاق الحارس الموجود تهت تهديد السلاح واخذ منه المفتاح الوحيد الموجود معه ثم كسروا الدواليب واخذوا الاموال.

وزاد ان من نفذوا الجريمة هم حراس وسائقون سابقون كانوا قد عملوا معه كاشفا ان العملة الصعبة التى سرقت مع العملة السودانية كانت تخص أحد اقاربه متواجد خارج السودان وهى عبارة عن ايجارات عقارات يقوم د. قطبى المهدى باستلامها وارسالها له.

وافاد أن الاموال المسروقة لم تعد اليه حتى الان وان الحكم النهائى على الجناة لم يصدر موضحا انه مازال يقوم بسداد تالك الديون التى رصدت لتغطية سداد المبالغ المفقودة.

في غضون ذلك كشف الاستاذ عبدالرحمن ابومدين رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية النيل الازرق انهم فوجئوا بعودة الهادى بشرى واليا للولاية لجهة انه كان بها فى وقت سابق وعرفه الناس ،مشيرا الى ان الوطنى تحفظ على تعيينه كوال الا انه قبل بقرار رئيس الحزب المشير عمر البشير.

وابان ان لهم راى وملاحظات على ممارسته العامة وعدم تكوينه للحكومة التى كان يفترض تكوينها بعد اسبوعين من توليه المنصب ،مبينا انه مرت حتى خمسة شهور ولم يتم تشكيل حكومة ولاية النيل الازرق.
واكد ابو مدين ان الحال اذا استمر على ما هو عليه ستسير الاوضاع من سيىء الى اسوا مسترسلا ان الولاية تحتاج الى الاستقرار الادارى وفى كل الجوانب الاخرى .

واختتم بقوله لا اعتقد ان المؤسسات ستسكت على هذا الوضع ،نافيا ان يكون هنالك انشقاقا فى صفوف حزب المؤتمر الوطني.


«تحالف هالة» حصرياً بالوطن
الإمام والشيخ في حضرة تحالف «هالة شو»..!
تحالف كاودا عمالة وارتزاق.. والأخت لبابة الفضل وسوء الخاتمة؟!

يوسف سيد أحمد خليفة
yusifkhlifa@hotmail.com
0123904554

أنا وغيري لم نتصور أن اليوم الذي يهرول فيه الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي إلى دار حركة حق ليلاقي الشيخ حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي بمبادرة كريمة من الأستاذة هالة عبدالحليم، زعيمة حركة حق وهي المستفيد من هذا اللقاء الذي تمكنت فيه من جمع زعيمين ضخمين لحزبين كبيرين على يد حزب أو حركة صغيرة لا تسوى جناح بعوضة مقارنة بهذين الحزبين.

هذا اللقاء الكبير بين الزعيمين المتشاكسين بعد التصالح هو «تحالف هالة»، ولكنني علمت من «الإخوان» أن الاسم راق لبعض الدوائر أصحاب الغرض في «تبخيس» الاتفاق وإظهاره بأنه تم على يد حركة لا وزن لها ولا شعبية وإظهار مدى الهوان الذي وصل إليه الإمام الصادق المهدي والشيخ الترابي بقبولهما بهذه الوساطة «المزرية» من حركة يسارية بزعامة امرأة، مضافاً إلى ذلك أن رئيس الحركة الحاج وراق هجرها وانتقل إلى القاهرة ليصدر صحيفة الكترونية اسمها «حريات» يائساً من السودان وحركة حق.

الإمام الصادق المهدي بطبعه مجامل من الدرجة الأولى ويتقبل الدعوات من الجميع «تواضعاً». ولكن قبوله هذه الدعوة لم يكن موفقاً خصوصاً أنه لباها ويعلم أنه سوف يقابل الترابي. وهذه كانت «دقسه» على مستوى عالٍ وعلى صعيدين: - الأول كيف تقابل زعيم حزب سياسي أنت تعلم مدى تآمره عليك ومتاريسه التي ظل يضعها لك طوال فترة عملك السياسي، وهو ناقض لكل العهود التي أبرمها معك ومع غيرك؟.. والثاني هل يعقل أن تقابل «نسيبك» وزوج أختك في دار حركة حق «يعني خلاص البيوت ضاقت يا جماعة، والرجال انعدموا».

هذا اللقاء بين الزعيمين الصادق والترابي لم يكن موفقاً ولو كان عبارة عن مناظرة سياسية بين الزعيمين وكانت هالة عبد الحليم منظمة لهذه المناظرة وتحت اسم «هالة شو» لكانت أجدى وأنفع من هذا الاتفاق الذي يدعو إلى «إسقاط النظام» مع بقاء الخلاف حول الكيفية والآلية المتبعة لإسقاطه. فالصادق المهدي يدعو إلى «الجهاد المدني» ..والترابي كعادته يدعو إلى القوة والمواجهة التي تعوّد عليها في كل الحقب التي أراد أن يحكم السودان فيها، ولا ندري لماذا يحب الترابي أن «يسفك» الدماء مع أي تغير سياسي أو تغيير .والآن الحروب الدائرة في أصقاع السودان المختلفة وأغلبها من تحت رأس الشيخ الترابي وبعض مريديه من الحركات المسلحة.

هذا هو«تحالف هالة» الذي يريد إسقاط النظام.. لا برنامج له وكل أجندته الوصول إلى الحكم من أجل الحكم وبعدها يبدأ مسلسل الانقلابات والمارشات العسكرية في ظل الأزمات الطاحنة التي تحدث عادة مع وصول مثل هؤلاء إلى سدة الحكم و«فقه» الخلافات والتناحر والملاسنة حول كل شئ يتعلق بالحقائب الوزارية، لدرجة أن هناك تأخيراً وتأجيلاً لإعلان الحكومة بسبب خلافات حول معتمد العاصمة أو والي الخرطوم أو حاكم إقليم ناهيك عن رأس الدولة الذي وصل إلى خمسة أعضاء وتحول رئيس السودان إلى ديناصور بخمسة رءوس بدلاً من واحد.

أما التحالف الثاني الذي يسمي نفسه «بالجبهة الثورية» أ و ما يعرف بتحالف «كاودا» الذي ينطلق من هذه المدينة «مدينة كاودا» وهي للمعلومية مدينة تقع جنوب كردفان في منطقة جبال النوبة، وهي مدينة روحية للنوبة كنائسها أكثر من مساجدها سيطرت عليها الحركة الشعبية وشهدت لقاءً بين الراحل جون قرنق والأب فيليب عباس غبوش رئيس الحزب القومي قبل اتفاقية نيفاشا.. حيث طالب قرنق غبوش بالانضمام إلى الحركة الشعبية وتقديم مطالبهم عبرها كما طالب بقية الأحزاب الأخرى في هذه المناطق بالتحالف معه ووعد بأخذهم كمستشارين في مفاوضات نيفاشا.

مدينة كاودا تقع في منطقة وسط الجبال مما جعلها مكمناً للحركات المسلحة الهاربة التي تحتمي بهذه المدينة التي يصعب مواجهة التمرد فيها.. رغم علمهم بأن القوات المسلحة السودانية التي واجهت الحروب في الغابات والأدغال في الجنوب لا يصعب عليها الوصول إلى كل المناطق في جبال النوبة حتى و لو كانت «كاودا».

تحالف كاودا «العلماني» الذي يتكون من حركات مدعومة من الغرب خصوصاً حركة عبدالواحد محمد نور فرس الرهان للغرب والبديل المحتمل بعد مقتل خليل إبراهيم والمتشدد الذي يصول ويجول في العواصم الغربية مستخدماً الآلة الإعلامية الغربية أكثر من الحروب والسلاح، وبقاؤه في باريس مدعوماً من فرنسا ومن بعض ابناء الفور وهو يرفض الحوار مع الحكومة رغم أنه فاوضها مرة واحدة و أبرم معها اتفاق أبوجا مع حركة أركو مناوي ولكنه «كبّ الزوغة» في اللحظات الأخيرة .

بالإضافة إلى حركة عبدالواحد محمد نور هناك حركة أركو مناوي التي تسمي حركة تحرير السودان، ومن«منو؟» لا ندري .. وعبدالعزيز الحلو ومالك عقار وياسر عرمان. وأما الذين يدعمون هذه الحركات كثر وعلى سبيل المثال التوم هجو وعلي محمود حسنين والحاج وراق.

وبمبدأ«المصائب تجمعن المصابينا»، فهناك تعاطف وغزل صريح ما بين تحالف كاودا والمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي وبعض «الصامتين بالداخل».

تحالف كاودا الآن مدعوم من حكومة جنوب السودان المدعومة من إسرائيل .. وهناك بعض المعلومات تشير إلى أن هناك خبراء عسكريين من إسرائيل وصلوا إلى هذه المناطق لتقديم الدعم العسكري والفني لهذه الحركات، ولكن هناك مخاوف من وصول الأسلحة التي تقدم إلى هذه الحركات إلى تنظيم القاعدة وذلك لضعف البنيات العسكرية لهذه الحركات. واعتمادها على أسلوب الكر والفر في المواجهة العسكرية. والدليل ما شهدته حركة العدل والمساواة من هروب وهرولة إلى جنوب السودان بعد مقتل رئيسها خليل إبراهيم على يد القوات المسلحة السودانية.

وأخيراً أنا حزين جداً للأخت لبابة الفضل التي كانت من المجاهدات في الحركة الإسلامية فلقد زاملتها في الجامعة وكانت متحمسة، ولكنها أبت إلا أن تختم جهادها بسوء الخاتمة بعد تصريحاتها الأخيرة التي «تطمم البطن».. وعندنا ليها كليمات قريباً جداً.


الديمقراطية هي الحل
الخصومات الضيقة والعدوانية والانتقام

عادل سيد احمد
adilsidahmad@hotmail.com
0912364904

السودان لازال متجاذَباً بين تيارات متصارعة .. تحركها مرارات قديمة.. وتحيط بها منافسات غير مشروعة.
٭٭٭
المؤتمر الوطني « حقق» الحكومة العريضة، وفق ما يريد.. وقد أعطى الانطباع.. بل نفذ فكرة «الانقاذ3».
٭٭٭
على المؤتمر الوطني ألا يوظفها في اتجاه «تطوير النظام».. وتحقيق مزيد من الانقسامات داخل القوى السياسية السودانية.
بيد أن فصائل اتحادية «متناحرة» تجمعهما حكومة واحدة.
وأحزاب «الأمة» مجموعات.. تضمها ذات الحكومة.
٭٭٭
أما المعارضة.. وتحديداً حزب المؤتمر الشعبي.. فعليه أن يتخلى عن النزعة العدوانية والروح الانتقامية. فالشأن شأن بلد.. ينشد أهله الاستقرار.
٭٭٭
الأمة في منطقة رمادية.. من جهة ، هناك محسوب عليه، يتبوّأ موقعاً رفيعاً في الدولة..بينما الإمام وحزبه، يعارضون.. ويدعون إلى «إسقاط النظام»..!.
٭٭٭
ما مصلحة المواطن في هذا الصراع «الطويل»..؟!.
وإلى متى يكون السياسيون بعيدين عن آمال وآلام الشعب السوداني؟.
٭٭٭
لقد ثبت بالدليل العملي أن التنمية والبناء والرخاء، مرتبطة بالشفافية ومناهضة الفساد.
وجيل كامل في السودان، ينشد الحرية والكرامة.. لا يفهم لغة سياسيي منابر جامعة الخرطوم.. ونزاعات الأركان، والتباينات السياسية، المرحلة، منذ حنتوب.. وحتى الآن.
٭٭٭
أيها السياسيون، اتقوا الله في هذا الشعب الصبور، الكريم.


ميلاد حزب
عبد الوهاب موسى
إذا أحس المرء بأنه وصل درجة الكمال في أي عمل ينتج عن إجتهاد إنساني، فهذا يعني أن ماكينة عقله قد توقفت، وأصبح غير قادراً وعاجزاً ، لكن إذا ما قدر للمرء أن يعترف بأخطاء تجربته، وأشرك من يشاطره الهم في تقويم التجربة من أجل المستقبل، فإنه يصبح في هذه الحالة شعلة أمل، هذه المقدمة تقودني إلى أن أقول إن البلاد منذ نيلها الإستقلال ولخمسين سنة مضت تعاني من إعوجاج في كثير من تحركها نحو المستقبل، سواءً في بنية الأحزاب أو الحكومة المعنية، نعم سبق السودانيون غيرهم في المنطقة العربية على عدد من الإنجازات، ومن بينها النظام الديمقراطي، لكننا فشلنا في المحافظة عليه، وعقب الإستقلال كانت هنالك ملامح منافسة تبدو شبه مقنعة لعدد من السودانيين وهي التنافس بين حزبي الأمة والإتحادي الديمقراطي، ولكن لسبب أو آخر تأخر الحزبان، ووقعت عدة إنشقاقات داخلهما، وأيضاً إنشقاقات في أحزاب أُخرى، وجاء الربيع العربي بثوراته، فتمكنت تونس من ميلاد تجربة ديمقراطية حتى الآن يحسب لها النجاح، ومصر أيضاَ الآن في مخاض ميلاد تجربة جديدة، والراجح أن السودان الآن يعيش ثورة بداخله تنضج بتفكك أحزاب وخروج جماعات إصلاحية منها تبحث عن حزب ، سواءً أكانت في الحكومة أو في المعارضة، وفي تقديري أن هذا التدافع في الظرف الحالي هو مخاض عسير، لأن هنالك قيادات تقليدية فصلت الأحزاب القائمة على حسب هواها فجاءت بدساتير ظاهرها فيه الرحمة ومن داخلها العذاب، كما أن الحالة من توهان المثقفين وسط الطائفتين «الختمة والأنصار»، أخر ميلاد أحزاب معافاة من صلب هاتين الطائفتين ، نعم لا يستطيع أحد أن يلغي دور الطائفة، ولكن يجب أن لا تؤثر على الحزب المعني، ومطلوب جداً من منسوبيها المشاركة في صناعة القرار بالحزب، ولكن يجب أن لا تؤثر على الحزب بتصرفها العقدي، شباب الأحزاب الآن يكابدون المشاق بحثاً عن حزب، وأعتقد أنه رغم تأهيلهم وقدرتهم على بناء أحزاب معافاة، ولكن الظروف الحالية في البلاد تعيد الشباب للوراء كلما تحركوا للأمام.


«شمارات طازجة» وحديث في الممنوع
خلافات الوطني

يبدو أن مياه كثيرة ستجرى تحت جسر المؤتمر الوطني الحزب الحاكم في مقبل الأيام والإشارة لهذا الأمر واضحة في لغة التهديد والوعيد لمنسوبي الوطني من قبل بعض القيادات، فهو أي الوطني يبدو أن تضارب المصالح فيه برز للسطح، وقد يكون دعاة التغيير في الوطني محقين فيما ذهبوا إليه من أجل قيادة البلاد، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يهدد الوطني منسوبيه بالفصل حال الخروج على المؤسسية؟ أليس من الأرجح للوطني ترك وجهات النظر تعبر عن نفسها داخل الحزب؟


سفارة إسرائيل
تمكنت إسرائيل وبكل أسف من فرض ما تريده على الشرق الأوسط فهي التي تحاصر المنطقة من الناحية الشمالية والآن خلقت علاقات أبوية مع دولة جنوب السودان الوليدة وإقامة سفارة بسفير «حاييم» يجيد اللغة العربية واللهجات السودانية، نعم هي تريد وقف المد الإسلامو عربية إلى مجاهل أفريقيا، ولكن الأخطر من ذلك أنها عزلت دول مصب مياه النيل من دول المنابع، وتمكنت سفارتها الجديدة من كتم أنفاس الثقافة الإسلامو عربية وقطع الطريق أمامها ومراقبة القرن الأفريقي وانتو ما شفتو أمريكا بتعمل في شنو .. الله يستر.


ولاة دارفور والإتفاق
نعم بدأت الخرطوم عملياً في خطوة تنفيذ اتفاق الدوحة بشأن دارفور وهذا أمر جيد، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيكون هناك توافقاً بين السلطة الإقليمية لدارفور التي شكلت وفقاً للإتفاق وصلاحيات الولاة التي منحتها لهم الإنتخابات بصرف النظر عن رأي الناس فيها فضلاً عن صعوبة تكييف وضع الإتفاقية مع نصوص دستور نيفاشا التقليدي القائم؟
ولكن للأمانة رغم التنفيذ العملي الإبتدائي لإتفاق الدوحة الدستور والإنتخابات قد يدخلان د. التجاني سيسي في خلافات مع ولاة دارفور ألم أكن محقاً فيما ذهبت إليه أفتوني؟!.


«الوطن» تواجه معتمد كوستي بالأسئلة الساخنة
أبو عبيدة العراقي: شوارع المدينة منذ الستينيات ونعاني من الأوساخ والمديونية
لا توجد خلافات وسط قيادات «الوطني» ونطالب بنقاط جمركية من الجنوب

حوار: عبد الرحمن حنين
جلست«الوطن» إلى الدكتور أبو عبيدة عبد العزيز العراقي معتمد محلية كوستي في حوار جرد الحساب والمواجهة بعد أن حملت الصحيفة هموم ومشاكل إنسان المنطقة الذي جأر بالشكوى من تدني الخدمات رغم عمليات التحصيل الواسعة التي ظلت تتحصلها المحلية من المواطنين دون أن تعود تلك المبالغ في شكل خدمات.
ومعتمد كوستي أبو عبيدة العراقي رغم المواجهة الساخنة والأسئلة الجريئة إلا أنه وبثقة وشفافية قد كشف النقاب عن المشاكل والمعوقات التي حالت دون أن تكون المدينة بذات الصورة التي يريدها إنسان المنطقة..!!

٭ كيف تنظر إلى مدينة كوستي مقارنة مع المحليات الأُخرى؟
ـ بكل صدق أن المدينة ومن خلال زيارة الرئيس الأخيرة قد دشنت العديد من المشاريع الخدمية، التي كانت في وقتٍ سابقٍ تشكل هاجساً لنا خاصة الجوانب الصحية، والتي بحمد الله قد إكتملت هذه المشاريع بتدشين حوادث ربك ومستشفى الولادة بكوستي إلى جانب صيانة وإعادة تأهيل بعض العنابر.

٭ ماذا يقلق مضاجع حكومة المحلية؟
ـ النفايات تؤرق مضاجعنا خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن النسبة السكانية في المدينة قد تجاوز الـ«003» ألف نسمة والنفايات تصل إلى «002» طن في اليوم 01% فقط هي الكميات التي كانت تستطيع الآليات معالجتها.
وحقيقة عند ما تسلمت أعباء المحلية وجدت أن أكبر التحديات التي تواجه المدينة هي الأوساخ، حيث تم رفع القدرات العاملة في هذا المجال وأصبحت لدينا «91» عربة لمعالجة النفايات والآن غطينا 56% من المدينة وسيكمل النسبة خلال العام الحالي حيث تصل إلى نسبة «002» طن في اليوم ونسبة 01% فقط كانت نسبة المعالجة.

٭ ماذا بشأن ديون المحلية خاصة أن البعض يتحدث عن نسبة تراكمية عالية؟
ـ هذه كانت مشكلة حقيقية إلى جانب قلة الإيرادات، ولكن نقول إننا استطعنا أن نسدد أكثر من 57% من الديون، وتمكنا من تطوير إيرادات المحلية وكذلك حققنا الربط بما يتجاوز 211% خلال هذا العام.

٭ نريد أن نفرق منصرفات المحلية خاصة فيما يتعلق بالتنمية والمنشآت الخدمية؟
ـ صرفنا 57% من الربط في الخدمات من صيانة المدارس وخدمات المياه وتجميل وصيانة الطرق والكباري إلى جانب الصرف على فصل الخريف، والذي يجب أن يقال إننا في البداية كنا نواجه صعوبات بالغة في تحصيل الإيرادات من المواطنين، وهذا أدى إلى تراكم المتأخرات إلى سنوات عديدة مما دفعنا إلى إصدار قرار بإعفاء المتأخرات القديمة على المواطنين، وهذا حقق نسبة كبيرة من الإيرادات حتى أصبح المواطن مشاركاً أصيلاً في الخدمات.

٭ لكن يلاحظ أن المدينة ليست بها شوارع مسفلتة وأن الموجود قد تكسر وتلاشى ـ خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن هذه الشوارع منذ حكومة مايو؟
ـ حقيقة نعاني من عدم سفلتة الطرق فمدينة كوستي معروفة أنها كانت تحظى بطرق جيدة تتناسب مع المدينة ولكن بعد التمرد الذي حدث خلال الفترة الماضية تحتاج المدينة إلى طرق تربط الأحياء، وكان في العام 6002م تم التصديق بـ54 كيلو وهذه النسبة تم تنفيذ 51 فقط منها وتوقف النسبة الباقية لعدم توفر التمويل، وللحقيقة أن الطرق المسفلتة بالمدينة كانت منذ الستينيات والآن نحن نصدق مبالغ مالية كبيرة على هذه الشوارع التي أصبحت ترابية لكي لا تثير الغبار وتتسبب في أمراض الصدر وغيره من الأمراض الأخرى، وهذا مطلب رئيسي نناشد به رئيس الجمهورية بالنظر فيه بعين الإعتبار، فلا يعقل أن نشاهد التناكر يومياً تصب المياه على الطرق الرئيسية لتثبيتها وهذه منصرفات يمكن أن نستفيد منها في خدمات أخرى بعد معضلة الطرق.

٭ هل هنالك مشاكل متعلقة بالخدمات والمرافق الصحية؟
- نحن عندنا «01» مراكز صحية بجهود مقدرة من وزارة الصحة إلى جانب تأهيل وصيانة مستشفى كوستي الذي أصبح جاهزاً لأكبر العمليات والمعروف أن هذا المستشفى يقدم خدماته لكل القرى حول المدينة هذا فضلاً عن تأهيل وتدشين مستشفى الأطفال والنساء والتوليد، وكذلك الكلى.
كل هذه المجهودات من شأنها أن ترفع من مستوى الخدمات الصحية.

٭ هنالك فوضى في الأسواق حيث يلاحظ أن أغلب المحلات التجارية عشوائية؟
ـ بدأنا مشروع يتعلق بتنظيم الأسواق وتجميل المدينة وأستطعنا التخلص من المظاهر العشوائية من رواكيب وخلافه، وتم استبدالها بمباني ثابتة والآن وسط المدينة أفضل من قبل بعد أن قمنا بحملات إزالة طالت «002» كشك، وفي هذه النقطة نريد أن نوضح أننا قد قمنا بتجميع الأكشاك في سوق النخيل، وهذا السوق سيتم تدشينه في غضون الأيام القليلة القادمة.

٭ البعض يتحدث عن خلاف وسط قيادات الحزب.. ما تعليقك..؟
ـ لا توجد خلافات وإن وجدت فهي خلافات في وجهات النظر حول الشأن العام، أما خلاف ذلك فلا توجد خلافات وأن الجميع يعملون بإنسجام وتناغم.

٭ كذلك يلاحظ تكدس المئات من الجنوبيين بالميناء..؟
ـ هذه المشكلة أطلت برأسها منذ الإنفصال حيث شهد الميناء تدفق آلاف الأسر من جميع الولايات من أبناء الجنوب كخطوة للعودة الطوعية فهنالك أُسر لا تملك المال لذلك ظلت وربما لسنوات في إنتظار الترحيل.

٭ نلاحظ أن المدينة بعد الإنفصال أصبحت منطقة حدود، وهذا يتطلب إعادة النظر في كثير من الأشياء والمواقف؟
ـ كوستي مرتبطة مع الجنوب تجارياً ولكن بعد الإنفصال لجأ البعض إلى التهريب أكثر من التجارة المنظمة ولذلك نطالب بضرورة نشاط نقاط جمركية على الحدود وتنظيم المسألة بدلاً من التهريب.. أن يتم ترحيلها مجاناً ولكنها اصطدمت بواقع آخر مما أدى إلى تكدسها بتلك الصورة المزعجة.


حدث وحديث
لؤى عبدالرحمن
loay121@yahoo.com

المتعافى ينعى الجزيرة
فى اجتماع لوزير الزراعة المتعافى مع المعنيين بزراعة القطن قال ان المحصول تواجهه عدة مشكلات اجملها فى الادراة والتمويل بجانب الرى ..ونحن نساله ماذا تبقى بعد ايها الوزير الهمام ولماذا تلزمون المزارعين طيلة السنين الماضية بزراعة الاقطان ؟..اذا كنتم تعلمون ان هنالك مشاكل كهذه وطالبتموهم بالزراعة فهذه مصيبة واذا لم تكونوا على علم بها واكتشفتموها الان فالمصيبة اكبر ،وفى الحالتين ضاع مجهود اهلنا الزراع سدى فى مشهد من الظلم البين لوزراة تخطىء وتصر على الخطا وترفع تقاريرها للدولة وراعى النهضة الزراعية طه ان كل شى تمام مائة بالمائة حتى بان العوار وظهر زيف ادعاءات مسؤليها .

تعودنا فى الفترة الاخيرة على الاعترافات من قادة الحكومة والمؤتمر الوطنى بالتقصير فى عدد من المجالات وذلك لاعطاء انطباع للراى العام انهم يحاسبون ويكافحون الفساد لتسكين فورة الشارع حتى لايثور ولكن الملاحظ ان اى ملف تم اعتراف بمخالفات فيه وقفت معالجته على الاقرار بالخطا فقط اما ان يحاسب المخطىء على رؤوس الاشهاد ويعالج الخطا فهذا مالم يحدث ،فكان الحديث عن تجاوزات المال العام ،والسكر المضروب ،والبذور والمبيدات الفاسدة بالاضافة الى توطين العلاج بالداخل ،وازمات الغاز المتكررة كل عام والصمغ العربى ،فضلا عن مخالفات الاراضى التى اثرى بسببها اناس ينتظرون المراجعة حال زوال هذا النظام الذى تستر على كل مايحدث بهذه المرافق وغيرها وكانها ملك لمنسوبيه وليست للشعب الصابر
الان وبعد سنين من تدمير مشروع الجزيرة العملاق ياتينا الوزير ليقول ان القطن تواجهه مشكلة الادارة والتمويل والرى وبقياس لايحتاج الى ذكاء يعنى ماتفوه به ان الامر ينسحب على المحاصيل الاخرى اذ لايعقل ان تتوفر المياه للذرة والفول السودانى و تنقطع عن هذا المحصول النقدى المسمى الذهب الابيض فى وقت يحتاج فيه السودان الى العملة الصعبة ،اذا ياسادة هذا نعى مبطن من عبدالحليم المتعافى لمشروع اهمل اهمالا مقننا وشرد اهله الى العاصمة والولايات ،واقرار منه بعدم جدوى الزراعة بالصورة الراهنة التى كانت نتاج خلاصة تفكير الانقاذيين من سياسات زراعية ..اعملوها منذ سنين واتهموا كل من انتقدها بانه طابور خامس وعميل ومرتزق .

ان الماساة الكبرى لم تتوقف على تدمير مشروع الجزيرة فقط يا اخوة لان المسالة تمت طوعا او كرها ،طوعا برضى كرزاياتنا من ابنائنا من ولاية الجزيرة فى الحزب الحاكم الذى مرروا تلك السياسات وكرها عبر الالزام والوعيد بالويل والثبور للمتخلفين عن اى برنامج زراعى، ولكن ماساتنا الحقيقية ان حكومتنا الرشيدة تعهدت بمنح جزء من اراضينا لاجانب لكى يعمروها ويتمتعوا بخيراتها غصبا عن اى مواطن ينتمى لارض الطيبين ،والمضحك ان احدى الدول التى ستدخل فى المشروع قالت انها فى انتظار الموافقة من الحكومة السودانية لتجلب خريجيها للعمل ...لاحظ خريجين وليس خبرات ..يعنى ان مزارعنا الذى اكتسب الخبرة بالتجربة له علم بالعمليات الفلاحية اكثر من هؤلاء ..ولكن من يقول»البغلة فى الابريق».

ان حديث المتعافى اوضح بجلاء ان المشكلة ليست فى المزارعين وخبراتهم فلماذا الاستعانة بمزارعين اجانب ،وهل اذا قدم اولئك الزراع الجدد هل ستزلل لهم وزارة الزراعة العقبات القائمة من ادارة ورى وتمويل ،اذا كانت الاجابة لا فلم تاتون بهم هل هى دعاية اعلامية ؟..واذا اجبتم بنعم اين الاولوية فى الدعم والمساندة ؟الم يشنف مسامعكم المثل السودانى»الزاد كان ماكفى البيت حرام على الجيران «ام انه بوبار الحكومات ..اذا كان هنالك رى محورى سياتى وادارت جديدة اضافة الى اموال لتمويل الزراعة فاهل الجزيرة هم لهم الاولوية ،والا سيكون المؤتمر الوطنى ارتكب جرما فى حق اهلنا يضاف الى جرائمه فى بقاع اخرى من بلد المليون مظلوم وجائع وفقير .

كفى ظلما لاهل الجزيرة الذين بذلوا الغالى والنفيس لرفعة هذه البلاد ولم يجنوا سوى البالهارسيا والاهمال حتى فى السلطة والثروا خرجوا صفر اليدين ،لانعرف لهم وزيرا او مسؤلا..لاتقل لى الشريف عمر بدر او عبدالرحمن سر الختم والزبير بشير طه الذين يعتقد اهل المؤتمر الوطنى ان حواء جزيرتنا قد عقرت بعدهم فصاروا يمثلوننا طيلة عمر الانقاذ ..وان سالتنى ماذا قدموا ..اقول لك هؤلاء اخروا ..ماذا ؟ اخروا اهلهم ..نعم صاروا اغنياء وتنقلوا فى الوزارات باسمنا ثم بصموا واقروا كل خطوة قادت لوهن جزيرتنا ..اللهم اننا مظلومون فانتصر...


اليسار في الوطني ..هل انفض سامر الحركة الاسلامية ؟
كتب:لؤى عبدالرحمن
تفاجات الاوساط السودانية بنبأ انسلاخ عبدالمطلب سليمان ادم عن الحزب الشيوعى الذى يراسه بولاية جنوب كردفان وانضمامه لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،والذى لم قف عند هذا الحد بل اعلن رفضه للحرب التي اتهم الحركة الشعبية بالولاية باشعالها حسب الخبر الذى اورده المركز السودانى للخدمات الصحفية واعتبرها غير مبررة وغير منطقية، لجهة إن الفشل في الانتخابات لا يكفي بأي حال من الاحوال بأن يكون سبباً لحمل السلاح .

عامل المفاجاة فى كون سليمان شيوعيا اى من حزب عرف بعدائه للايدلوجية الاسلامية وللمؤتمر الوطنى الذى يحكم باسم الحركة الاسلامية ،ومن غير المعقول فى نظر البعض ان يتجه شخصا من اليسار الى مايعتقد انه يمين وفى مثل هذه الظروف ،فالوطنى ليس فى احسن ايامه لكى يكون جاذبا كما ان واقعه لايغرى مبتدىء السياسة للالتحاق به نسبة للخلافات التى تدور فى داخله ابتداء من ازمة قوش مرورا بمذكرات قيادات الجزيرة بالوطنى انتهاء بمذكرة قيادات الحركة الاسلامية الاخيرة التى نفيت فى العلن ويجرى التاكيد على وجودها فى المجالس الخاصة وتسببه فى الازمات التى تعانى منها البلاد براى الكثيرين سيما الاقتصادية والسياسية فضلا عن الحروب بدارفور والنيل الازرق بالاضافة الى جبال النوبة .

دخول عبدالمنطلب قاد لعدة اسئلة من قبيل لماذا انضم فى هذا التوقيت بالرغم من مرور زمن طويل على اندلاع الحرب فى جنوب كردفان وما الذى حفزه على اختيار المؤتمر الوطنى فى وقت توجد فيه احزاب اخرى ربما تكون مقبولة عند دعاة الحريات اكثر من الحزب الحاكم مثل الامة ،وماموقفه من المشروع الحضارى الاسلامى الذى يتبناه الوطنى ام ان الالوان استوت عنده وصار لايفرق بين لون واخر .

سليمان قال ان من الاسباب التي دعته الى الانسلاخ عن الشيوعى هو مركزية الحزب والذي فرض عليه التنازل في الانتخابات التكميلية لصالح مرشح الحركة الشعبية وهو الامر الذي قبله على مضض ،وبالرغم من ادم ولج الى المؤتمر الوطنى وحده الا ان الخطوة اعتبرها الوطنيون نصرا لما اسموها ارادة السلام ومصلحة الوطن ،حيث قال يحى نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية جنوب كردفان أن انضمام رئيس الحزب الشيوعي بالولاية يشكل اضافة قوية للمؤتمر الوطني كما انه مؤشر حقيقي يبين أن الولاية الان تسير في المسار الصحيح.

عبدالمنطلب سليمان لم يكن اول قيادى من المعارضة ينسلخ عن حزبه ويدخل للمؤتمر الوطنى فقد سبقه فتحى شيلا القيادى الاتحادى والفاتح محمد سعيد القيادى بحزب الامة بجانب القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) وعضو المكتب السياسي والأمين العام للهيئة البرلمانية بالقضارف محمد مصطفي جرقو،اضافة الى قيادات اخرين بالولايات وخارج السودان ،وكل هؤلاء واولئك يختلفون ايدلوجيا مع الوطنى الذى يقود برنامج التمكين للاسلاميين فى السلطة والثروة وفصل المئات عن مؤسسات الخدمة المدنية عند مجىء الانقاذ لاستبدالهم بموالين حركيين ،وما لايدركه القادمون الجدد او يتجاهلونه انهم سيكونون كمبارس مالم يحدث لهم غسيل ادمغة ويتحولون للحركة الاسلامية بالكلية ،والا فلن يكون لهم موطىء قدم فى المناصب الحساسة خوفا من ان يكونوا كحصان طروادة لتنظيماتهم التى اتو منها خاصة الذين اتو من احزاب عرفت بانتهاجها العمل السرى والامنى فى تحركاتها السياسية .

اذا سلمنا بان من دخلوا الى المؤتمر الوطنى من التنظيمات الاخرى سيتقلدون المناصب التنظيمية والتنفيذية فى الدولة فان هذا مؤشر على انفتاح الحزب وتخليه عن برنامجه الايدلوجى الاسلامى الذى يعطى الاولوية لمنسوبيه فى الدعم والمساندة ،ويدلل على ان الحركة الاسلامية لم تعد هى المسيطرة على مفاصل الحزب ،وهذا يبرر مخاوف الاسلاميين الذين رفعوا المذكرة «المنكورة «،وان لم توجد فمعنى ذلك اى الذى يحدث ان ما توصف بانها مجاهدات قيادات العمل الاسلامى فى الفترة السابقة تذهب الان ادراج الرياح ،وان قبضتهم قد انتهت والى زوال .

اختراق الوطنى فى هذا الوقت يبدوا مناسبا للاحزاب التى تتوق لازاحته عن السلطة فقرائن الامور تشير الى الاسلاميين الذين عرفوا بحسهم الامنى لم يعودوا يحكمون سيطرتهم على التنظيم الذى غابت عنه ملامح البرامج الاسلامية فى مناشطه ،وانشطة الكوادر الاسلامية فى الحزب تم تصعيدها للمواقع التنفيذية والاتحادات الشبابية والطلابية فحدث فراغا فى الكوادر الوسيطة ،كما ان الحراك الثورى للقوى المعارضة يحتاج الى معلومات اكثر ودقيقة عن تحركات الحزب الحاكم حتى تضمن تخطيطا سليما للتعامل معه ومع ردود افعاله حال حدوث اية انتفاضة ...ولن يستطيع كائن من كان ان يقنع الراى العام السودانى بان شيلا وسليمان سيكونان حركة اسلامية او يسعيان لتنفيذ برامجها ...والسؤال الاخير اين محل الحركة الاسلامية من الاعراب ؟


الولاة والمركز نيران صديقة
كتب: محمد سلمان
«مالو لو صافيتنا إنت.. مرة مرة بقيت تجينا.. نحن ما قصرنا حاشا.. إنت إتلومت فينا»
تلك المقاطع كانت هي لسان حال بعض الولايات مع المركز، فقد ظل بعض ولاة الولايات يشكون دوماً من إنعدام عدالة توزيع الموارد الإتحادية وضعف الدعم الإتحادي، الأمر الذي إنعكس جلياً في مستوى الخدمات التي تقدمها حكومات تلك الولايات من صحة وتعليم وطرق وكهرباء ومياه...الخ فصار إنعدام التوازن الإقتصادي والتنموي هو السمة البارزة بين الولايات بل إن والي سنار أحمد عباس إتهم المركز بالتعامل بمنهج «الخيار والفقوس» قائلاً في تصريح صحفي إن ما يصل لولاية نهر النيل من دعم إتحادي فيما يسمى بدعم الفاقد الزراعي يوازي ثلاث مرات ما تقبضه سنار مع إن ما تنتجه ولايته يعادل عشرة أضعاف ما تنتجه تلك الولاية. وأضاف عباس من غير المعقول أن يتوقف الدعم الإتحادي وتصدر قرارات مركزية يمنع تحصيل الرسوم من الحاصلات الزراعية، وتطالب بالتنمية والإستقرار، متسائلاً من أين نأتي بالإيرادات لمقابلة هذه المصروفات من صحة وتعليم وأمن وغيره..؟!

وأتهم والي سنار الحكومة المركزية بعدم إنصاف ولايته، هجوم الوالي احمد عباس لم يكن هو الأول من نوعه من الولاة على الحكومة الإتحادية فقد شن عبد الحميد موسى كاشا والي ولاية جنوب دارفور السابق هجوماً لاذعاً في أوقات سابقة على وزارة المالية الإتحادية وأتهمها كذلك بعدم إنصاف ولايته وخص بالنقد مفوضية قسمة الموارد.

نيران كاشا الصديقة على الحكومة الإتحادية قذفت به خارج أسوار حكم ولايته جنوب دارفور رغم إنتخابه فقد تم تعيين كاشا والياً بشرق دارفور في التعديل الأخير لولاية دارفور، كاشا الآن يرفض الموقع الجديد وقيادات قبيلته الرزيقات تسانده في الرفض وتدعم موقفه فلم يؤدي القسم حتى أمس.

اما في القضارف فقد نبه واليها الثائر كرم الله عباس الشيخ المركز لضرورة الإنتباه لدعم الإنتاج الزراعي بولايته، وكان والي القضارف قد رأى في حوار سابق ـ لـ(الوطن) أن تركز الحكومة الإتحادية في السنوات القادمة دعمها للولايات المنتجة وبذلك وافق كرم الله والي سنار في أن يكون الدعم للولايات بحسب انتاجها ومساهمتها في الناتج القومي للبلاد بل أن والي القضارف يجزم بوضوح في أن المخرج من الأزمة الإقتصادية وخروج البترول من الموازنة للعامة للدولة يتمثل بصورة رئيسية في الإنتاج الزراعي والحيواني، وهذان القطاعان مزدهران بولاية القضارف بصورة كبيرة وتشكل عائداتها رقماً مهماً في الناتج القومي للبلاد، كرم الله يركز مطالباته للمركز بوضوح في دعم البنيات التحتية للزراعة والثروة الحيوانية وذلك بإنشاء وتمويل الطرق الزراعية ومشروعات المياه والكهرباء والتصنيع الزراعي والحيواني للإستفادة من منتجات الولاية، كما يشدد عباس على ضرورة الإلتزام بدعم الفاقد الزراعي لمقابلة خدمات المواطنين بولايته وشرع والي القضارف في خطوات عملية لمعالجة الإهمال الذي يعاني القطاع الزراعي من الدولة، فأجرى مقابلات ومفاوضات مثمرة مع بنك السودان المركزي تمكن عبرها من رفع سقف التمويل المخصص للزراعة المطرية والبستانية ليس لولايته فحسب بل لكل الولايات الزراعية بالسودان، صرخات الولاة ستستمر ما لم تراجع الحكومة الإتحادية مسألتي قسمة الموارد ودعم الإنتاج والمنتجين. وقد أبلغت مصادر موثوقة ( الوطن) بأن عدداً من ولاة الولايات قد رفعوا مذكرة لرئاسة الجمهورية نهاية العام الماضي احتجاجاً على ما أسموه إنعدام العدالة في توزيع الموارد الإتحادية. وقريباً من تلك المشاهد تسري روايات في الشارع العام تشير إلى أن والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا قد رفض طلباً للمركز بقسمة الإيرادات التي حققتها ولايته من السياحة في أعياد العام الجديد، حيث فاقت عائدات الولاية أكثر من خمسة مليارات جنيه وتقول الرواية إن إيلا رفض أن يقاسم المركز عائداته من السياحة بقوله «لا أحد يستطيع أن يلوي ذراعي» لكن إيلا وجه بهجمة شرسة في داخل حزبه واتهموه بالتفريط في قانون النظام العام، الأمر الذي أدى إلى حدوث ممارسات لا أخلاقية على حد زعم مناوئي إيلا إلا أن والي البحر الأحمر اعتبر تلك الدعوات نوعاً من الحسد وعداوة للنجاح ، معلناً بأن لن يلتفت لمخذلية بالعودة لقضية المركز والولايات نجد أن بعض هذه الولايات قد قدمت وأوفت ، فحكومة كرم الله بالقضارف استبقت قرارات المركز في ترشيد الإنفاق الحكومي وتخفيض مخصصات الدستوريين حتى صارت الأقل على مستوى ولايات السودان وخلا تقريرها في سابقة نادرة في أي حالات إعتداء على المال العام، فلم تشهد حكومة كرم الله أية شبهات فساد مالية أو إدارية وأثبتت حكومة القضارف جدية ورشد وشفافية في التعامل مع القضايا العامة وقضايا المواطنين، المركز مطالب بأن يلتفت لهذه الولايات لأنها تمد أياديها هذه المرة بيضاء من غير سوء، ليس في الحكمة تجاهل قضايا تلك الولايات وتركها لإجتهادات ولاة أمرها. فلمواطني تلك الولايات قضايا عادلة ولا تحتمل التجاهل والتأخير، إهمال دعم الولايات المنتجة يصعب من مهمة نجاح الحكومة الإتحادية ويعيق مسيرة النمو والنهضة بالبلاد، الأفضل للحكومة الإتحادية أن تستثمر الرغبة والجدية والحماس في هؤلاء الولاة الثائرون قبل أن يأتي عليها لا رغبة لهم في العمل ولا أهلية ولا مصداقية.. نجاح البرنامج الإنتخابي لرئيس الجمهورية لحكمة الوفاء بهذه الإلتزامات فهل ستخفت نيران الولاة الصديقة مع العام الجديد أم ستزداد لهيباً..؟؟!!


جيب سفة.. لاندروفر سيجارا
بقلم: محمد شيخ العرب
sheikharab@hotmil.com

لم استغرب أبداً لذلك التضارب بين الوزارات والهيئات والمؤسسات في التنسيق مع بعضها البعض، وذلك في ظل غياب الإدارة الرشيدة كأساس للحكم، وإن كانت الخدمة المدنية والتي قلبها النابض الإدارة الحديثة، والتي التزمنا بها منذ الإستقلال وحتى عهد «مايو» كانت لا بأس بها، وخاصة إنها كان يجلس على قمة رأسها إداريون أفذاذ منهم عبدالرحمن عبدالله، أمير الصاوي، ود. حسن أبشر الطيب، وبالمناسبة أين اختفى أستاذ الإدارة ومهندسها د. حسن أبشر الطيب؟؟

كما أن هناك كانت معاهد لتدريس الطبقة المتوسطة والعليا كمعهد الإدارة العامة، ومركز الكفاية الإنتاجية الذي كان يرأسه د. سوار الدهب وصلاح الهادي ود. عوض الجاز وكثيرون لا يسع المجال لذكرهم، وحتى الجانب العمالي، فقد كانت تقف مؤسسته الثقافة العمالية كمنارة لتدريب القواعد العمالية والقيادات يقودها ربانها الماهر الأستاذ حسن الطاهر البشير، والعامل الفذ محمد السيد سلام رئيس أول إتحاد لعمال السودان من الفترة 1956م - 1958م، وفضل بشير، وعبدالإله محمد بشير، وخليل محمد خليل ، وابراهيم محجوب ، وقرناص، وعمر الصائغ ، انها كوكبة من الشباب الجامعي لعبوا دوراً مهماً في تثقيف الكوادر العمالية.

والآن كل طائر مرتحل يغني على هواه فالأب في المنزل يتحدث عن المسئوليات مع أبنائه وهم لا يستذكرون دروسهم، والحياة الاقتصادية تذل المواطن ذلاً، والترابي والصادق المهدي يتراشقون، وكل في واديهم، واخوتنا وزملائنا في الصحافة انصرفوا إلى قضايا إنصرافية شخصية ، مرض الكلى يقتلهم المرض بدون معينات، والدولة تذل المعلم وتسلمه راتباً هزيلا ولا يغطي احتياجاته، ويستنجد بالدروس الخصوصية، والطلاب في ذات الوقت يعانون من تدني المستوى، والاجلاس ووجبة الفطور وامراة تضع مولودها في الشارع العام ، والوزير الولائي مامون حميدة ينام ملء جفنيه مرتاح البال، والعطالى من الخريجين يعانون الفقر العوز منهم الجاد من قاد الركشات والامجاد ، والضعفاء فهم متكئين على رصيف العطالة يتعاطى الممنوع، ومواصلات الوالي تتدفق في شوارع الخرطوم ومع ذلك هناك أزمة في المواصلات، والصحف لا تقاوم ارتفاع الورق والحبر والطباعة، والصحافيين يعيشون العوز والفقر وبالتالي يتجمد ذهنهم ولا يتجدد عطائهم، انهم بلا طموحات ولا آمال.
يا سادة نحن في وادي والآخر في حالة غياب ، كل يتحدث بلغة تختلف عن الآخر ، وكأن «المتنبي» يعني بعض هؤلاء حين قال:

غريب الوجه واليد واللسان، غياب تام للديمقراطية وإحترام الرأي والرأي الآخر، وزارة جديدة لها جيش من الوزراء والمستشارين ووزارات ولائية ومجلس تشريعي لـ 15 ولاية لا يربطها تنسيق، ولا تربطهم لائحة، مرتبات الدستوريين بولاية الجزيرة، تختلف عن مرتبات البحر الأحمر الأحمر وعن سنار والقضارف ومزيد من التقسيم في ولايات دارفور تبديل ولاء من ولاية إلى ولاية أخرى، وكان صرف ومال انها أموال هذا الشعب المسكين الذي يكابد ويدفع الماء والكهرباء ورسوم المدارس والجامعات والثانويات والأساس، وبالمناسبة ما دام الحديث جاء سابقاً عن التعليم فلا وزيرة التعليم او وكيلها يعرفون بالتحديد التاريخ الذي سيعقد فيه أهم مؤتمر للتعليم في السودان، يحدد المسار ، نخشى أن تأتي الوجوه القديمة لتكون في المنصة ونقصد بالتحديد د. معتصم عبدالرحيم وعبدالماجد عبدالباسط انها أفكار قديمة لا تلائم العصر الحديث والمقررات الجديدة وما دام الحديث عن التعليم فان ولاية الجزيرة قد حققت المركز الأول من ضمن 15 ولاية وأحرزت ٪28 ، ولكن الحدث يمر وكأن شيئاً لم يحدث، فوالي الجزيرة لم يحتفل بهذا الحدث الكبير، فهو في وادٍ، وكأن هذا العرس الذي تحقق في وادٍ آخر يا جماعة التنسيق والتخطيط والمتابعة والادارة الرشيدة هو المدخل الصحيح لحل مشاكل السودان وليس السياسة ولا السياسيين وكأن بهذه الدوامة والنفق المظلم أشبه باثنين يتعاطيان المخدرات فقال سائق اللوري لسائق اللاندروفر جيب سفة، فقال له اللاندروفر سيجارا!!


حكايتي.. مع تفاحة !!
سيد حجار
في الأربعاء 28 ديسمبر الماضي حيث تقرَّر أو دُعي لمسيرة شعبية مؤازرةً للقوات المسلحة بوقفتها الباسلة أمام حركات ودحر فلول التمرُّد الغادر على أجزاء من البلاد فدمَّرتها وهرب قادتها ومنظِّموها.

في ذلك اليوم كان على المسيرة أن تتحرَّك من أمام نادي الضباط بشارع أفريقيا في الساعة التاسعة صباحاً كما أُعلن عنها فتحرَّكنا نحن سكان مدينة سوبا غرب لحافلات النقل العام الأهلية صباحاً وهي بالطبع خط مسارها شارع مدني إلى شارع أفريقيا ثم المك نمر جنوباً إلى الطابية إلى القيادة العامة للقوات المسلَّحة للانضمام للمسيرة الشعبية.

وعند وصول الحافلة التي نستقلها إلى ما قبل موقع تحرُّك المسيرة وجد سائقها الشارع أمامه مزدحماً أو شبه مغلق بمواكب الجماهير الغفيرة.

فتركه وانعطف جنوباً من أمام نادي الضباط ومن هُنا يصبح مساره غرباً إلى المك نمر ثم شمالاً إلى الطابية ليتم نزولنا والذهاب راجلين إلى القيادة العامة فالانضمام إلى المسيرة. هذا ما كان يجب أن يحدث إلا أنَّ سائق حافلتنا وبدلاً عن ذلك فضَّل أن يتجه عند محاذاته لحديقة إشراقة التجاني يوسف بشير جنوباً ثم غرباً إلى موقفه بإستاد الخرطوم كسباً للزمن وتحاشياً للازدحام، عند ذلك قد رأيت أو فضَّلت أنا إيقافه والنزول من حافلته لكي آخذ المشوار «كعابي» ساكاً شارع المك نمر جنوباً حيث الخرطوم اثنين فنفق السكة الحديد إلى الطابية أو تقاطع السيد عبد الرحمن فالقيادة العامة.

طبعاً المسافة بعيدة علي وعلى من هم في سني «مشي» المهم توكَّلت على اللَّه وقلت «يلا واصل المشوار وألحق بالمسيرة»، عندها لاحظت أنَّ هناك وعلى حافة الشارع عدداً من الأكشاك التي تعرض أنواعاً من الفواكه التي من بينها فاكهة «التفاح» فأدخلت يدي في جيبي وأخرجت جنيهاً وهو كان الوحيد بالجيب واتجهت إلى أحد تلك الأكشاك لكي أقتني واحدة منها أقرقشها في مساري علَّها تؤنسني في المشوار.

سألت صاحب الكشك:
كم قيمة التفاحة؟ قال لي جنيهان.. فذُهلت وذهبت لآخر بالقرب منه أيضاً قال جنيهان.. ثم إلى الثالث ونفس السعر ولما كانوا ثلاثتهم متقاربين من بعض قلت لهم بعد أن تجوَّلت بالنظر حول ذلك الموقع فوجدتهم يتوسطون العمارات والمنازل الشامخة والعربات قلت لهم أنا لست من سكان هذا الحي الراقي بل إني من أهالي المدن الطرفية والقرى الريفية التعابى المساكين والمفلسين.

وفقط إني عابر طريق، قال لي أحدهم ماذا تعني؟ قلت أعني أنَّ أسعاركم هذه واضح أنَّها مُخصَّصة ومرسومة على سكان هذا الحي وغيره من الأحياء الراقية وسكانها المقتدرين وإلا فلماذا تكون قيمة التفاحة جنيهين فكان صمتهم ونظراتهم ولا شيء آخر.

إنَّ هذه الأسعار الخيالية للتفاح المستورد تذكِّرني بأمر مشابه لها كانت قد حدثت أمامي إبان إحدى الحقب الديمقراطية السابقة حيث ذهبت إلى أحد محلات عرض الخضروات والفواكه فوجدت رجلاً يصطحب طفله الصغير أمام ذلك المحل الذي أيضاً يعرض تفاحاً فطلب الطفل واحدة منه فسأل الرجل صاحب المحل عن قيمة التفاحة قال له: جنيهان وكان ذلك الرجل كما أعتقد حاله مثل حالي لا يمتلك وقتها جنيهين بعد شراء الخضار ولا يمكنه الحصول على تفاحة لابنه فعاد به باكياً لمنزله.

إنَّ السؤال الذي يفرض نفسه هُنا لماذا نحن سابقاً وحالياً نستورد هذا التفاح غالي الثمن إن كان هو أصلاً يصلنا بهذه القيمة الخيالية أم هي مفتعلة لدينا، فإن كانت الأولى يجب إيقافه وإن كانت الأخيرة يجب متابعتها ورقابتها وحسمها، ثم لماذا نحن لا ننتج التفاح في بلادنا ولدينا نواة له في العديد من أراضينا الزراعية وفي مقدمتها منطقة جبل مرة التي أنتجت منه عينات لا تحتاج سوى لبعض من التحسين الزراعي الذي سيطوِّره ليكفينا إهدار عملات صعبة في الحصول عليه مستورداً ليُباع لنا بهذه الأسعار الخيالية، وهذه هي حكايتي مع التفاح.


بيدها .. لا بيد عمرو !!!
عبد الواحد لبيني
كثيرون يحمّلون المؤتمر الوطني ما وصل اليه حال أحزاب المعارضة. لكن عجز وتفكك هذه الأحزاب من ضعف بنيوي فيها نفسها. ينتج عنه قابليتها للاختراق والعمل على تفتيتها من داخلها. ولدي قناعة راسخة بأن المريخ والهلال أكثر تماسكاً منها، على الأقل عقيدة الانتماء إليها تحمي جماهيرهما من التنقل من فريق لأخر. على مدى العمر، وبالرغم من اختلاف أهداف الفريقين الرياضيين مقارنةً بالفرق السياسية، إلا أن الولاء لفرق الكرة أعمق من الانتماء لأحزاب السياسة، لأن العقيدة التي تجمع هذه الجماهير أقل تعقيداً في تركيبها من العقيدة التي تجمع جماهير الأحزاب السياسية، ولأن بناء هذه العقيدة السياسية قائم على مصالح الطوائف الصوفية فإن أواصرها شديدة الرهافة والوهن فيما لا يتعلق بتجمعات الممارسة الصوفية. لكن الأحزاب عندها اعتقاد جازم بأن أنصارها رهن الإشارة، حتى فيما لا يتعلق بالممارسة الشعائرية الصوفية، وقد مرت هذه الجماهير بتجارب عديدة، استبانت فيها أن قياداتهم الطائفية تحت ضغوط ومتعرجات السياسة ربما يخرجون عن دقائق الممارسات الصوفية مما يؤدي بالتكرار إلى تحلل العقيدة الحزبية، والأمر كذلك لا بد من البحث عن أحزاب ذات مرجعية اجتماعية اقتصادية كانت ام ذات خصوصية بحياة الناس وتطور مجتمعاتهم. ولو كانت المرجعية الدينية مشتهى الجماهير ومطمح تطلعاتهم لظلت الأحزاب الإسلامية هنا وهناك باقية بلا منازع، لكن الجماهير شعرت بأن الأحزاب الإسلامية في دهاليز سياساتها امتطت عزيز الدين لأغراض دنيوية، فقد بدأت التشققات من داخلها، وأصبحت العودة للممارسة الحزبية ضرورة لها، على أمل أن تجذب الشعارات الإسلامية عدداً تنافس به للبقاء في الحكم، أو للخروج الآمن مما كانوا فيه، والخلاص ياسادة في ابتداع أحزاب تلبّي حاجات الوطن والمواطن، فلا تضيعوا الوقت في المماحكات الصغيرة لأمة كبيرة!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:48 AM   رقم المشاركة : [1469]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

بمناسبة مرور شهرين على إعتصام المناصير
محجوب فضل بدري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الأخ الكريم :
الأستاذ / محجوب فضل بدرى
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بداية نشكركم على الحديث الطيب عن المناصير وتناول قضيتهم ومناصرتهم وأنت من القلائل الذين يعرفون الكثير عنها ، عليه نرجو أن تسمح لنا بالتعليق الآتى على ما ورد فى عمودكم المقروء (لكن المفروض) بتاريخ 4/ 8/ 2011 م :

1- ذكرت أن إدارة السد أنفقت أموالا طائلة لإعداد بدائل لهجرة المناصير إلى المكابراب والفداء والسؤال الذى يفرض نفسه لماذا أنفقت إدارة السد هذه الأموال الطائلة قبل أن تعرف عدد الذين يرغبون فى الهجرة إلى هذه المشاريع؟ مع علمها التام أن هناك عدداً مقدراً من المناصير يرغبون فى الخيار المحلى، يسند رغبتهم هذه قرار جمهورى صادر منذ 2003 م يحدد أن المشاريع حول البحيرة (الخيار المحلى) جزء من مشروعات التوطين وهناك إحصاء تم بواسطة الجهاز القومى للاحصاء يبين أن 70% من المناصير يرغبون فى الخيار المحلى إذن لماذا تقوم إدارة السد بإعداد مشاريع ومدن خالية من السكان كما ذكرت مقابل لا شيء فى الخيار المحلى؟ الإجابة واضحة إن إدارة السد تريد أن ترغم المناصير على مغادرة أراضيهم رغم قرار السيد رئيس الجمهورية وموافقته على قيام الخيار المحلى ولك أن تعلم أن هذه الإدارة التى لا تخضع للمحاسبة والمراجعة لا تعترف بكل مؤسسات الدولة بما فيها قرارات السيد رئيس الجمهورية وهذا مصدر حيرتنا ودهشتنا.

2- لم نذكر أننا لن نتعامل مع حكومة الولاية وإنما ذكرنا أن حكومة الولاية لا تستطيع فعل شيء أمام قوة ونفوذ وزارة السدود ودليلنا على ذلك من بين أدلة كثيرة الإتفاق الأخير الذى أبرم مع حكومة الولاية فى يوم 15 / 7 / 2011 م بحضور السيد الزبير احمد الحسن والذى حدد يوم 28 من الشهر نفسه كحد أقصى لتنفيذه لكن ظهر العجز الكامل فى إجتماع عقدته الولاية مع وزير السدود وذهب الإتفاق مثل غيره من الإتفاقيات أدراج الرياح و الولاية تعلم أن ملف قضية المناصير حول إليها بكامله بواسطة السيد رئيس الجمهورية أمام الجماهير فى منطقة المناصير والوزير حسن محجوب شاهد على ذلك .

3- بالنسبة إلى ما جاء فى حديث السيد حسن محجوب والذى نشك فى أنه جاء إلى المركز لتولى هذا الملف لصالح المتأثرين نود أن نوضح الآتى : ـ
أ - صرف مبلغ 70 % جاء بعد ضغوط مارسها المتأثرون يعلمها جيداً السيد الوزير حسن محجوب توجت بلقاء السيد رئيس الجمهورية الذى وجه بصرفها فوراً وحاولت جهات تعديلها الى 40 % لكن ضغط المناصير وإتصالات البروفسير إبراهيم أحمد عمر مع رئيس الجمهورية صرفت كما هى وللعلم تمثل هذه النسبة 15 % فقط من جملة حقوق وتعويضات المناصير.

ب - فيما يتعلق ببناء قريتى أم سرح وأبو حراز تم التخطيط لها منذ العام 2007 م بحيث تكتمل قبل الغمر لتأوى القرى والحلال القريبة وخططت الخدمات فيها على أساس « 2000» مسكن لكل قرية فما الذى حدث منذ ذلك التاريخ وحتى الآن؟؟ بعد أربع سنوات إكتملت مبانى الخدمات فى القريتين نعم لكن لم تكتمل حتى الآن «500» مسكن فى القريتين معا ناهيك عن عدم وجود خدمات المياه والصرف الصحى هذا بالرغم أن شركة زادنا تسلمت سندات من وزارة المالية لـ 1000 مسكن فى القريتين منذ 2008 م من الذى يتابع؟ ومن المسئول عن كل هذا يا مسئول ملف أصحاب الخيار المحلى ؟؟

ج - ذكر السيد حسن محجوب أن الولاية تعاونت مع أصحاب الخيار المحلى الذين شيدوا منازل بطريقتهم الخاصة وتعاونت لتقديم المدارس والمراكز بما يفوق المليارات . هذا حديث غريب وعجيب فكيف لحكومة عاقلة وراشدة تغرق المواطنين وتتركهم يشيدون مساكنهم بطريقتهم الخاصة ثم لا تعوضهم ولا تقوم بواجبها وما دخل الدولة بما يقوم به المواطنون لترتيب أوضاعهم بعد أن وقفت حكومة الولاية موقف المتفرج. إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل .

ت - ذكر السيد الوزير أن مبلغ الـ 1500 إعاشة وترحيل لمن هاجر خارج المنطقة وليس لأصحاب الخيار المحلى كما ذكرت إدارة سد مروى والسؤال للسيد الوزير ماذا عن المحضر الموقع بين اللجنة التنفيذية للمتأثرين وبين حكومة الولاية الذى حدد ماهية المبلغ وأنه إستحقاق لأصحاب الخيار المحلى كما للآخرين، ثم من كان يقوم بإعاشة أصحاب الخيار المحلى منذ أن غمرت المياه أراضيهم وممتلكاتهم ومزارعهم ومواشيهم لمدة أربع سنوات عجاف صبروا وصابروا حتى تفى الدولة بوعدها وعهودها ،ومن الذى دفع أجرة ترحيل الأسر من الجزر والضفاف ومن أمام المياه المتدفقة مرات عديدة صرفت فيها الأسر كل مدخراتها هل قامت الدولة أو حكومة الولاية بذلك ؟

د - ذكر السيد الوزير انهم صرفوا أكثر من 21 مليارا فى المشاريع الزراعية ونطالب هنا وبناء على حديث الوزير بالتحقيق والمحاسبة حفاظا على المال العام فى أين؟ وكيف؟ صرف هذا المبلغ لأنه لا شيء على أرض الواقع .

ه - ذكر السيد الوزير أن هناك مجهوداً يقوده مع السيد الزبير أحمد الحسن ونائب الدائرة لتوفير قرض بضمان وزارة المالية لتكملة المشروعات الكبيرة فى الطرق والكهرباء يتحدث الوزير فى محاولة جديدة للتسويف وهو أعلم بما حدث ويحدث فى موضوع الكهرباء وميزانيتها التى تنتقل من ميزانية إلى أخرى.

ختاماً ما ذكره الوزير وتحدثنا عنه يثبت شيئا واحدا أن إدارة السدود تريد إخراج وإرغام المناصير على مغادرة أراضيهم رغم قرارات الرئيس ،وأكبر دليل على ذلك ما ذكره لك السيد حسن محجوب فى تناقض واضح لمجمل حديثه أن مابقى من المناصير على أرضهم 50% يمكن ببعض الجهد والحوار أن يوافق معظمهم على قبول إعادة التوطين فى المكابراب أو الفداء وهذا يوضح أن الهدف الأساسى للسيد الوزير حسن محجوب (مسئول ملف الخيار المحلى) هو إخراج المناصير وليس الوفاء بالعهود والمواثيق لكن ليعلم السيد الوزير والجميع أن المناصير لن يغادروا أراضيهم تحت كل الظروف وشعارهم المعلوم أما فوقها أو تحتها. وأخيراً لك الشكر مجدداً الأستاذ محجوب على تناولك قضيتنا ونتمنى أن لا تكف عن مناصرة المناصير .
الرشيد طه الأفندى
مسئول الإعلام باللجنة التنفيذية - المناصير

* لم يتركوا لك ما تقول!!
وهذا هو المفروض


الوساطة السودانية بين مصر وأثيوبيا حول مياه النيل
د. سلمان محمد أحمد سلمان
1 أوردت جريدة الصحافة في عددها رقم 6627 بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2012 في صفحتها الأولى خبراً مفاده أن سفير السودان باثيوبيا السيد عبد الرحمن سرالختم «كشف عن وساطة ينوي السودان أن يقودها بين مصر واثيوبيا بشأن ملف مياه النيل وقال ان هناك خلافات لا زالت ماثلة بين دول حوض النيل حول بعض بنود اتفاقيتي 1929 و1959 المنظمة للعلاقات بين دول الحوض، وأوضح أن الحوار يجري الآن بين الأطراف المعنية لتحويل مسار التفاوض حول الملف لمنحى ايجابي يؤمّن الاستفادة من مياه النيل دون تمييز أو تخصيص. وذكر سر الختم أن الوساطة التي سيقودها السودان بين القاهرة وأديس أبابا تهدف لجعل ملف حوض النيل موضوع اتفاق وليس تفرقة بين الدول.»

يُثير هذا الخبر العديد من الأسئلة المُلِحّة، منها: ما هي الخلافات التي ما زالت ماثلةً بين دول حوض النيل حول اتفاقيتى 1929 و1959، وما هي مسائل مياه النيل التي ينوي السودان التوسط فيها بين مصر واثيوبيا؟ هل السودان فعلاً مؤهّلٌ ليلعب هذا الدور، وما الذي يمكن أن يفعله السودان ليثبت تأهيله لهذا الدور؟ وهل ستقبل مصر واثيوبيا بالسودان وسيطاً في مياه النيل؟ وما هي النتائج التي يتوقّع السودان أن تنتج عن هذه الوساطة؟

سوف نحاول الإجابة على هذه الأسئلة في هذه السلسلة من المقالات، ونبدأ في هذا المقال بشرحٍ مطوّلٍ للخلافات حول اتفاقيتي مياه النيل لعام 1959 وعام 1929 والآثار التي ترتَّبت على هاتين الاتفاقيتين .

2
كان توقيع اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان في 8 نوفمبر عام 1959 نقطة تحولٍ حاسمٍ في تاريخ نهر النيل وتاريخ العلاقات بين البلدين أيضاً. فقد خلقت تلك الاتفاقية حِلفاً قويّاً بين الدولتين تمّ تحت مظلته تقاسم كل مياه النيل بينهما. وقد وضعت الدولتان بموجب هذه الاتفاقية كافة القرارات المتعلّقة بحوض النيل في أيديهما، وقامتا بإلغاء حقوق وأدوار الدول النيلية الأخرى كافةً. وشملت الاتفاقية عدّة مواد توضّح احتكار المياه والقرار بواسطة مصر والسودان، أبرزها:

أولاً: الاتفاقية اتفاقيةٌ ثنائيةٌ بين مصر والسودان، استبعدت وأغلقت الباب أمام انضمام أية دولةٍ من دول حوض النيل الأخرى لها. فعنوان الاتفاقية هو «اتفاق بين الجمهورية العربية المتحدة وبين جمهورية السودان للانتفاع الكامل بمياه النيل». وقد ترجمت الاتفاقية عبارتي «الانتفاع الكامل» إلى واقعٍ عمليٍ بتخصيصها كل وارد النيل مُقاساً عند أسوان والبالغ 84 مليار متر مكعب بين مصر (55..5 مليار) والسودان (18..5 مليار)، بعد خصم التبخر في بحيرة السد العالي والبالغ 10 مليار متر مكعب. وهكذا لم تترك الاتفاقية متراً مكعباً واحداً لدولةٍ أخرى من دول حوض النيل. ورغم أن اثيوبيا كانت قد طالبت مراراً بالاشتراك في المفاوضات التي أدّت إلى تلك الاتفاقية إلاّ أن طلبها ذاك كان قد قد قُوبل بالرفض من مصر والسودان. كما تجاهلت الدولتان طلب بريطانيا إشراك دول البحيرات الاستوائية في تلك المفاوضات.

وقد رفضت اثيوبيا ودول البحيرات الاستوائية اتفاقية مياه النيل تلك رفضاً قاطعاً، وواصلت التعبير عن رفضها بكتابة المذكرات الاحتجاجية. وقد قامت إثيوبيا وتنزانيا ودولٌ أخرى ببناء مشاريع على النيل للتأكيد على عدم إلزامية الاتفاقية عليها بافتراض القبول الضمني لها. ويجب التوضيح هنا أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 اتفاقيةٌ ثنائية ولا إلزامية لها على دول حوض النيل الأخرى على الرغم مما يثيره بعض المسئولين المصريين والسودانيين أحياناً من إلزامية الاتفاقية على دول حوض النيل الأخرى.

ثانياً: أنشأت الاتفاقية الهيئة الفنية الدائمة المشتركة بين مصر والسودان لمتابعة تنفيذ الاتفاقية، واختارت الدولتان الخرطوم مقراً لها. وبإنشاء هذه الهيئة فقد قامت مصر والسودان بتكوين أول تكتلٍ ضد بقية دول حوض النيل الأخرى. وقد خلق هذا التكتّل وبنود الاتفاقية الأخرى إحساساً بالغبن بين دول النيل الأخرى نتج عنه أن كوّنتْ تلك الدول تكتّلها عام 2010 ووقّعتْ ذاك العام على اتفاقية عنتبي التي تعارضها مصر والسودان بشدّة (كما سنناقش بعد قليل). عليه فإن النظرة الموضوعية لا بدّ ان تقود إلى أن ميلاد تكتّل عنتبي كان نتيجةً طبيعيةً (وإن كانت متأخرةً) لتكتّل اتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان.

ثالثاً: تُشير الفقرة الثانية من الجزء الخامس من الاتفاقية إلى مطالب البلدان النيلية الأخرى بنصيبٍ في مياه النيل وإلى اتفاق مصر والسودان على أن يبحثا سوياً مطالب هذه البلاد ويتفقا على رأىٍ موحّد بشأنها. وإذا أسفر البحث عن إمكان قبول أية كمية من إيراد النهر تُخصّص لبلدٍ منها فإن هذا القدر محسوب عند أسوان يُخصم مناصفةً بينهما (وليس بنسبة حصة كلٍ منهما). وتُلزم الاتفاقية الهيئة الفنية الدائمة المشتركة بين مصر والسودان التي أنشأتها الاتفاقية بمراقبة عدم تجاوز هذه البلاد للكمية التي اتفقت عليها وقررتها مصر والسودان. عليه فقد أعطت مصر والسودان نفسيهما الحق في تقرير أنصبة أية دولةٍ نيليةٍ أخرى في مياه النيل، بما في ذلك حق رفض تقرير أية كميةٍ لأية دولةٍ. ولمعرفة مدى الغبن الذي يمكن أن يُحدثه هذا النص الغريب فيجب أن ننظر إلى الوضع الذي سينتج عنه وتتوقع مصر والسودان حدوثه فعلاً، وهو أن تتقدّم اثيوبيا وهي المصدر لأكثر من 85% من مياه النيل (حوالي 72 مليار متر مكعب) بطلبٍ إلى كلٍ من مصر والسودان للسماح لها باستخدام مليارٍ أو مليارين من تلك المياه، وأن تلتزم إثيوبيا بأي قرارٍ تتخذه مصر والسودان حتى لو كان ذلك القرار الرفض التام لطلبها. وفي حالة منح اثيوبيا بعض مياه النيل، فعلى اثيوبيا أن توافق على مراقبة الهيئة الفنية المصرية السودانية المشتركة لتنفيذ هذا القرار في داخل الأراضي الاثيوبية.

رابعاً: تعطي الاتفاقية الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمصر والسودان صلاحيات رصد مناسيب النيل وتصرفاته في كامل أحباسه العليا، وهذه الفقرة تعني أن للهيئة صلاحياتٍ داخل الدول النيلية الأخرى، وهذا وضعٌ غريبٌ حاولت مصر والسودان من خلاله خلق التزاماتٍ على دولٍ ليست طرفاً في الإتفاقية بدون رضاها أو حتى مشورتها، إضافةً إلى أن هذا النص من الاتفاقية فيه تجاهلٌ وتغولٌ كبير من مصر والسودان على سيادة هذه الدول.

مجمل القول إنه بهذه النصوص من اتفاقية مياه النيل لعام 1959 فقد قررت مصر والسودان أن النيل كله ملكهما، خالصاً لهما، يقرران فيه إن كان لأية دولةٍ أخرى حقٌ، وكم مقدار هذا الحق، ويراقبان تنفيذ قرارهما في تلك الدولة، ويرصدان مناسيب النيل في دول النيل الأخرى بدون رضاها أو حتى مشورتها، وفي خرق لسيادتها.

لا غرابة أن خلقت هذه الاتفاقية درجةً عاليةً من الغبن بين دول النيل الأخرى، وحالةً من التمحور بين مصر والسودان من جهة، وبقية دول حوض النيل من الجهة الأخرى. وقد وصف أحد المسئولين في يوغندا اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بعد أيامٍ من توقيعها بأنها تعكس قدراً كبيراً من الغطرسة.

3
بالإضافة إلى اتفاقية مياه النيل لعام 1959 فهناك اتفاقياتٌ أخرى لمياه النيل نخصّ بالذكر منها اتفاقية عام 1902 بين اثيوبيا وبريطانيا التي كانت تستعمر مصر والسودان وقتها، وكذلك اتفاقية عام 1929 بين مصر وبريطانيا التي كانت تستعمر كينيا ويوغندا وتنجانيقا (لاحقاً تنزانيا)). وهاتان الاتفاقيتان كانتا وما تزالان مثار جدلٍ وخلافٍ كبيرين بين مصر والسودان من جانب، وهذه الدول منذ استقلالها في بداية الستينيات، بالإضافة إلى اثيوبيا، من الجانب الآخر. فهاتان الاتفاقيتان لا تسمحان بقيام أى مشاريع تُؤثّر على منسوب النيل في مصر أوتُؤخِّر وصول مياه النيل لمصر بدون موافقة مصر. وتدّعي اثيوبيا أن نَصّ اتفاقية عام 1902 باللغة الانجليزية والآخر باللغة الأمهرية غير متطابقين، وأن هذه الاتفاقية لم يتم التصديق عليها بواسطة أيٍ من أجهزة الحكومة الاثيوبية، وبالتالي فهي ليست ملزمة على الحكومة الاثيوبية. من الناحية الأخرى تُصرُّ مصر والسودان على أن هذه الاتفاقية استكملت كل النواحي والإجراءات القانونية وهي ملزمةٌ على اثيوبيا.
من الجانب الآخر ترفض دول حوض النيل الاستوائية اتفاقية عام 1929 بدعوى أنها تمت في العهد الاستعماري وأنها ليست طرفاً فيها. وقد قامت هذه الدول تحت نظرية نايريري (الرئيس الأول لتنزانيا) بعد استقلالها مباشرةً بإعطاء هذه الاتفاقية مدة عامين للسريان على أن تنتهي صلاحيتها بعد هذين العامين إن لم يتم التوصّل لاتفاقيةٍ جديدة تحلّ مكانها خلال هذه الفترة. ولكنّ مصر التي رفضت هذا العرض تُصرُّ على أن هذه الاتفاقية ملزمةٌ للدول الاستوائية تحت نظرية توارث الاتفاقيات. ولابدّ من الإشارة هنا إلى أن تنزانيا واثيوبيا تجاهلتا هاتين الاتفاقيتين مثلما تجاهلتا اتفاقية عام 1959، وأقامتا ما أقامتا من مشاريع على النيل دون مشورة أو إخطار مصر أو السودان. كما يجب التوضيح أنه لا علاقة لاثيوبيا باتفاقية عام 1929 والتي تخص الدول الاستوائية فقط.

4
بالإضافة إلى هذه الاتفاقيات فهناك اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل والتي بدأ النقاش والتفاوض حولها في عام 1999 تحت مظلّة مبادرة حوض النيل، واستمر هذا التفاوض حتى عام 2010 عندما فشلت دول حوض النيل في التوصل إلى نصٍ للاتفاقية مقبولٍ لكل الأطراف. وقد قامت خمس دولٍ هي اثيوبيا وتنزانيا وكينيا ويوغندا ورواندا بالتوقيع على الاتفاقية في شهر مايو عام 2010 في مدينة عنتبي (لذا تُسمّى اتفاقية عنتبي). وقد أصبحت دولة بوروندي الدولة السادسة عندما وقّعت على الاتفاقية في شهر فبراير عام 2011. من الجانب الآخر تعترض مصر والسودان اعتراضاً تاماً على الاتفاقية، وتصران على أن استعمالاتهما وحقوقهما القائمة والمشار إليها في اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (55..5 مليار متر مكعب لمصر و 18..5 للسودان) خطّاً أحمر لا يمكن عبوره وغير قابلة للتفاوض، بينما تُصِرُّ الدول الأخرى على أنّ لها حقوقاً في مياه النيل تحت نظرية الانتفاع المنصف والمعقول وأنه يجب على مصر والسودان الاعتراف بهذه الحقوق كما هو واردٌ في اتفاقية عنتبي. وتُصِرّ مصر والسودان أيضاً على أن الاتفاقيات التي عُقِدت في الماضى، وتحديداً اتفاقية عام 1902 واتفاقية عام 1929، (وفي أحيان أخرى يُضيفان اتفاقية عام 1959) مٌلزمةٌ لدول الحوض الأخرى، وهذا ما ترفضه هذه الدول. كما أن هناك خلافاً حول مبدأ الإخطار المُسْبق بالمشاريع التى تنوى الدول المشاطئة القيام بها، فمصر والسودان تُصرّان على مبدأ الإخطار المُسبق والذي ترفضه الدول الأخرى خاصةً اثيوبيا لأنها ترى فيه مدخلاً لاستعمال حق النقض الذي تدعيه مصر بموجب اتفاقيتي 1902 و1929. وبينما تطالب مصر والسودان بأن يكون تعديل اتفاقية عنتبي بالإجماع لضمان موافقتهما على أى تعديلٍ مقترح، تُصِرُّ الدول الأخرى على أن يكون تعديل الاتفاقية بالأغلبية العادية، شملت أم لم تشمل مصر والسودان.

5
كما يتضح من هذا العرض التاريخي فإن النزاع حول اتفاقيات مياه النيل للأعوام 1902، و1929 و1959، وكذلك اتفاقية عنتبي، عميقٌ وبالغٌ في التعقيد. وكما يُلاحظ أيضاً فإن هذا النزاع ليس بين مصر واثيوبيا وحدهما وإنما بين مصر والسودان من جهة، وبقية دول حوض النيل الأخرى من جهةٍ أخرى.
على ضوء هذه الحقائق والاتفاقيات والادعاءات فلا بد من إثارة السؤال إن كان السودان وهو طرفٌ رئيسيٌ في هذه الخلافات وحليفٌ أساسيٌ لمصر في نزاعاتها مع دول حوض النيل الأخرى يستطيع فعلاً أن يلعب دور الوسيط بين مصر واثيوبيا، وما هو هذا الدور الذي يمكن أن يلعبه السودان، وماهي النتائج التي يتوقعها؟
هذا ما سنحاول الإجابة عليه في المقال القادم.


بعد اليوم .. لا لولوة.
رندا عطية
إنشطار وتمزق وطن لنصفين واختيار 8 مليون من ابنائه الانفصال والذهاب بثلثه جنوبا لهو ليس بالامر الهين الذي يمكن المرور عليه مرور الكرام دون أن نتوقف لنجيب على السؤال التالينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةلماذا جرى ما جرى لنا من انفصال وتشرذم؟!!) تأملا فيه تفكرا وتدبرا، سعيا دؤوبا لتفكيكه وتحليله وصولا لجذور مسببات هذا الانفصال وان تطلب الامر كمد لا سكب الملح على الجرح ونصب اعيننا ان التئام الوطن لا محالة واقع حتى وان لم يسعفنا العمر لنحضره.

علما انني حال انتباهي لحقيقة نجاح كل من الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية جنوب افريقيا في التعامل مع مسألة العنصرية والاستعلاء العرقي والثقافي بما حافظ على وحدة نسيجهم الاجتماعي وبالتالي تجنبوا ما بتنا نحن فيه من تمزق وتشرذم بالرغم من ان حالهما شابه حالنا ان لم يفقه سوءاً من حرب اهلية ما بين ولايات الجنوب والشمال الاميركية ومن ثم تمييز عنصري، لسياسة فصل عنصري مارسها بيض جمهورية جنوب افريقيا ضد سكانها الاصليين من السود!! حتى اقبلت على تجربتهما قراءة عاكفة والتي ما ان تمعنتها بعقل الباحث المحايد ومن ثم ادركت انهما ما نجحا فيما فشلنا نحن في تخطيه الا لمواجهتهما وتناولهما لمسألة العنصرية والاستعلاء بصراحة مؤلمة دونما اي محاولة من جانبهما لاخفائها او التستر عليها و(غتغتتها) ومن ثم العمل على معالجتها عبر التوعية حينا ولجمها حينا آخر عن طريق القوانين المتشددة التي تخلو من اللولوة واللف والدوران ،الا ونبهني عقلي لحقيقة انه للوصول للاجابة على سؤال لماذا جرى ما جرى لنا من انفصال وتشرذم؟!! في البدء لا بد لنا ان نجهر بكل صراحة ووضوح قائلين بأن: بعد اليوم .. لا لولوة.


دع مليون بقرة
أحمد الرشيد محمد سعيد: توجت ولاية نهر النيل إهتمامها بالحيوان من خلال القرار الولائي الخاص بإنشاء وزارة متخصصة للثروة الحيوانية .. وقد ثار لغط وجدل كبير بالولاية حول هذاالأمر . فأغلب (الخشامة ) يعتقدون أن الولاية فقيرة من حيث حجم القطيع ولايحتاج الأمر لإفراد وزارة ولائية لهذا الغرض . ولقناعتي بالدور الرائد والقائد الذي يؤديه قطاع الثروة الحيوانية في معظم الولايات ومساهمته في الناتج القومي الإجمالي ، واسترشاداً بتجربة وزارة الثروة الحيوانية بولاية كسلا ذات التجربة الرائدة في هذا المجال فقد نزل علينا القرار بردا وسلاما .

فتجربة كسلا ابتدرها البروفسير الأمين دفع الله وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري في أواسط تسعينات القرن الماضي وذلك بالعناية بتحسين قطيع الحيوان والاهتمام بمسابقات الهجن في وادي اللاسوب جنوب كسلا مما فتح سوقا خليجية لإبل السباق . وتأ سيساعلي هذا الجهد وحجم القطيع وتنوعه وخاصة الأبقار (البطانة ، أيرشاي ، كنانة ) ثم ترفيع الإدارة العامة للثروة الحيوانية والمراعي إلي وزارة تربع فيها الأمير محمد أحمد دقنة لعدة سنوات . ولصلتنا اللصيقة بالإدارة العامة للثروة الحيوانية تمكنا من الاطلاع علي آخر تقرير صدر عن الإدارة لعام 2010م . وقد أورد التقرير تعداد الثروة الحيوانية بالولاية نهر النيل علي النحو التالي :ــ
ويلاحظ أن حيوانات القطاع المروي تتوجه في فترة الدميرة ( يوليو ? سبتمبر ) لمنطقة البطانة مما يزيد الضغط علي الطاقة الرعوية ويؤثر سلبا علي القطاع النباتي وهذا أمر يستوجب التدخل لمعالجته بادخال الحيوان في الدورة المروية في المناطق النيلية وتحسين نوعه وتوفير الأعلاف وقفل مساراته للبطانة وتخصيصها للقطاع الروعي فقط . ويقتضي ذلك التدخل في التركيبة المحصولية للمشاريع المروية وتخصيص مساحة مقدرة للأعلاف الخضراء والجافة وتخزينها لوقت الحاجة .

وتبلغ مزارع الألبان والدواجن بالولاية 389 و109 مزرعة علي التوالي . أما انتاج الأسماك في من حيرة سد مروي فيقدر المخزون السمكي ب 5000 طن سنويا وكان انتاج الولاية منه في 2010 حوالي 1906 طن .ويقدر عدد الصيادين بالولاية ب 526 ولديهم 358 قارب صيد . وتعتبر الولاية من الولايات المنتجة لأسماك البياض والدبس والبلطي وذلك من بحيرة سد مروي ومنطقة السبلوقة ونهر عطبرة والكربة بمحلية بربر.ويقدر حجم الأسماك المعاملة بالولاية (فسيخ ومشتقاته ) 202 طن لعام 2010 .

وللولاية مزايا تفضيلية في مجال الانتاج الحيواني تتمثل في خلو الولاية من الأمراض الوبائية وقلة مراحيل الحيوان واستقرار المزارعين في المشاريع الزراعية المروية وامكانية مراقبة الحيوانات الواردة عبر المعابر وطول فترة الشتاء لانتاج الأعلاف وتوفر مصادر المياه.

وأكاد أجزم أن الذين اتخذوا هذا القرار قد وضعوا في حسابانهم البنيات الأساسية المتوفرة في مجالات أبحاث الثروة الحيوانية وملائمة الولاية وقربها من الميناء ومطار عطبرة للنقل الجوي الذي يمكن تخصيصه لنقل الذبيح ومنتجات الصادر الزراعي وجعل ولاية نهر النيل أحد أهم ولايات الصادر في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية .

ولا أريد أن اسهب في مشاركة هذا القطاع في النابج القومي المحلي إذ أن احصائيات الذبيح السنوي بالمدن الرئيسية بالولاية وصادر الإبل يمكن أن يعطي أرقاماً مقدرة فضلاً عن توفير اللحوم الحمراء والبيضاء و الألبان ومشتقاتها . وعلي ذلك يمكن القول بأن الولاية موعودة بوثبة حقيقية في هذا القطاع إن وجدت الدعم اللازم من المركز للإرتقاء نوعيا بالانتاج وصادراته .
الجمعية السودانية لحماية البيئة - فرع الدامر



إذاً فهى الحرب الأبدية..!
المتوكل محمد موسي
أعتقد إعتقاداً جازماً أن هناك فرقاً بين الحرب التى تُشن لدواعى معقولة ومقبولة تنتهى بإنتهاء الأسباب.. وحربٍ عبثية أُخرى تستطير وتضطرم لأسباب تتعلق بطبيعة الحالة النفسية لأطرافها ، إذ تُشن لأتفه الأسباب ، وتُتخذ أبسط الذرائع لإتقاد أوارها وإشعال لهيبها ليكتوى بنيرانها الأبرياء ، مثل هذه الحرب الأخيرة بدأت نُذُرها تلوح فى الأفق بين السودان ودولة جنوب السودان ، رغم أن حلم أهل السودان ، بعد أن أصبح الإنفصال أمراً واقعاً ، أن يحل السلام بين الشمال والجنوب وأن تصبح الحرب وأهوالها شيئاً من الماضى وهو أقل ثمن يمكن القبول به نظير التضحية بوحدة البلاد ، ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يُدركه ، فكل المحاذير التى دفع بها العقلاء من أن الإنفصال لن يكون حلاً لمشاكل السودان وأن الحل يكمن فى البحث عن صيغة للحكم تضمن ليس للأخوة الجنوبيين وحدهم حلول ما يُعانون منه من مشكلات ، وإنما تضمن الحل الجذرى لكل مشاكل السودان ، الحل الذى يُبقى السودان موحداً ويطفئ بؤر التوتر والمواجهات ويُغلق كل الأبواب التى عبرها تشتعل الحروب فى السودان ، إلا أن كل تلك النصائح والمحاذير ضاعت أدراج الرياح ، فمن واقع ما يتواتر من أخبار تتعلق بعلاقة الشمال مع الجنوب وفشل اللجان التى تم تكوينها لحل القضايا العالقة بين الطرفين من إحداث إختراق حقيقى فيها ، فإن أى أمل بتحقيق سلام دائم بين الطرفين يتلاشى تماماً وتحل محله هواجس الحرب وآلامها التى إرتوى منها السودانيون أشد الإرتواء .

ثلاثة أخبار طفت على أخبار الأسبوع المنصرم تؤكد أن السودان مقبل على حرب ذرائعية بين دولتيه الوليدتين ، الخبر الأول يتعلق برفع الرئيس الأمريكى للحظر المفروض على إستيراد السلاح لدولة السودان الجنوبى ، والخبر الثانى هو حديث السيد باقان أموم والذى قال فيه إن الحرب بين الشمال والجنوب لن تنتهى إلا بعد إعتراف السودان بتبعية كل من منطقة أبيي فى جنوب كردفان ومنطقة حفرة النحاس وكفياكنجى فى دارفور للجنوب ، أما الخبر الثالث فيتعلق بالإستراتيجية العسكرية الجديدة للحكومة الأمريكية ، خاصةً تلك الجزئية المتعلقة بالإيماء إلى الصين كعدوٍ مستقبلى يُهدد مصالح الولايات المتحدة الإمريكية وردود أفعال الصين الصاخبة إزاءها، الإطار الذى يجمع هذه الأخبار الثلاثة هى أن للدولتين العظميين مصالح فى السودان وقد إحتضنت كل منهما أحد الشطرين المنفصلين ، وبعد أن أعلنت الولايات المتحدة رفع الحظر عن توريد السلاح الأمريكى لدولة جنوب السودان الوليدة فإن من المتوقع أن يُحدث القرار فارقاً فى توازن القوى بين الأخوة الأعداء ( المؤتمر الوطنى فى الشمال والحركة الشعبية فى الجنوب ) لصالح الطرف الجنوبى ، إلا أنه ومن المؤكد أن حكومة الشمال ستسعى لدى حلفائها الصينيين من أجل الحصول على أسلحة جديدة تكافئ تلك التى ستقدمها أمريكا لدولة الجنوب ، ومعلوم أن الصينيين والشرق عموماً ، أصلاً هما من المصادر الرئيسية لسلاح حكومة الإنقاذ منذ أن فرض الغرب بقيادة الولايات المتحدة حظر توريد السلاح للسودان فى تسعينيات القرن الماضى ، إذاً فوتائر سباق التسلح بين الطرفين سيزداد سُعارها ، وسيُصبح السودان على موعدٍ جديد مع حرب لا تُبق ولا تذر ، خاصةً بعدما لخص السيد باقان أموم متطلبات السلام ووقف الحرب بين السودان ودولة الجنوب ، ليس فى المطالبة بضم منطقة أبيي فحسب بل كذلك ضم مناطق كافيكنجى وحفرة النحاس فى دارفور للجنوب .

حفرة النحاس التى درج سلاطين دارفور منذ القدم على إدارتها وإستخراج النحاس منها وإستخدامه فى الإحتياجات السلطانية من طبل النحاس إلى الأدوات المنزلية فى القصور ، فإذا كانت أبيي وحدها تُمثل هاجس الهواجس فى العلاقة بين الدولتين فما بالنا وقد دخلت مناطق جديدة ضمن مطالبات جنوب السودان ؟ أذكر قبل عدة أعوام زار عدد من أعيان وإدارات أهلية تقطن مناطق الردوم وكفياكنجى وحفرة النحاس ، زاروا مكاتب السلطة الإنتقالية لدارفور فى الخرطوم ينبهون إلى حساسية وضع المنطقة وقد شكوا من الإهمال الحكومى لهم وأنهم لم يزرهم مسئول من الحكومة فى مناطقهم قط ليستمع إلى مشاكلهم وأنهم يطالبون بالنظر فى تبعية المنطقة التى يقولون إن الحركة الشعبية تدعى تبعيتها لجنوب السودان .

من الأمور الذى ستزيد من أوار الحرب إذا ما اندلعت مرةً أخرى ، هو التوتر الذى بدا يلوح فى الأفق بين الولايات المتحدة ودولة الصين ، الراعيان الرسميان لحرب الوكالة المقبلة بين الشمال والجنوب ، فكما أسلفنا فإن إعلان أمريكا لإستراتيجيتها العسكرية الجديدة وإستهدافها للصين كعدو فى المستقبل ، أكدته إشارة مسؤولى البنتاغون إلى مجموعة جديدة من التهديدات ، إذ أعلنت وزارة الدفاع عن تحوّل اهتمامها نحو الصين، التي يحتمل أن تكون إحدى الدول النووية العدوانية ، ومع رد الصين العنيف على هذا التصريح والذى حملته وكالة شينخوا الصينية ، فهى ربما تُقدم على تقديم سلاح صينى للسودان الشمالى لتجريبه ضد أسلحة الولايات المتحدة الأمريكية كرد فعل على إستراتيجية الدفاع الأمريكى المُعلنة ، فإننا نجزم بأن السودان سيكون ساحةً تحاول فيها كلا القوتين العظميين جس قدرات الأخرى عوضاً عن المواجهة المباشرة التى قد تحرق العالم بأسره ولذا ستفضلان حسم صراعهما عن طريق حرب الوكالة ، فإذا أثبتت الأسلحة الأمريكية تفوقها على الأسلحة الصينية فإن ثمة مفاوضات قد تجد طريقها إلى الوجود وإستبعاد المواجهة المباشرة بين الدولتيين التى غالباً ما ستكون نتائجها كارثية على العالم بأسره بما فيه السودان بشقيه ، فلا بأس إذاً من التضحية بالسودان ودولة السودان الجنوبى لتحاشى هذه المواجهة المباشرة المحتملة ، حتى وإن لم ترغب الولايات المتحدة والصين فى إشعال حربٍ بالوكالة فى السودان ، فإن تدهور العلاقات بينهما يُغرى بدعم كل طرف للطرف الأقرب إليه فى السودان بالسلاح وهذه سياسة دولية متبعة منذ عصر الحرب الباردة ، فقد تأثرت أفغانستان والشيشان بعد أن أضحيا ساحةً للمعركة التى كانت تدور بين الدولتين العظميين آنذاك الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى ولازالتا تعانيان ( الشيشان وأفغانستان ) حتى الآن من ويلات تلك الحروب التى كانت هى فيها مجرد ضحايا لها .

نسأل الله أن يثوب طرفا الحكم فى الشمال والجنوب إلى رشدهما ويُغلِّبا خيار السلام ويتيحا لشعبى بلديهما فرصةً ليس للحياة الكريمة وإنما لإلتقاط الأنفاس وإحصاء ضحاياهما من حربٍ بسوس سودانية خاضاها جُزافاً وعناداً ولا زال هناك من يسعى لمواصلتها .


الحركة الإسلامية الموءودة ( وخازوق) الإنقاذ
أ.د.الطيب زين العابدين
جاء بالصفحة الرئيسة لجريدة( التيار) يوم الأربعاء ( 11/ 1/ 2012) مانشيت أول بلون أحمر فاقع يقول ( بوادر ربيع عربي في السودان من داخل الحركة الإسلامية) ، ونقول بلهجة مصرية تعليقاً على العنوان المتفائل ( من بوءك لرب السماء!) . تفصيل الخبر يتحدث عن بعض القيادات في الحركة الإسلامية في مواقع مختلفة تقدمت بعدد من المذكرات تطالب القيادة العليا بإصلاحات ديمقراطية في الحركة والدولة. وأوردت جريدة ( الإنتباهة) خبراً مشابهاً في ذات اليوم، وقيل إنها نشرت يوم الجمعة ( 13/ 1) مذكرة المجاهدين التي وقعها نحو ألف منهم. والحقيقة أن مذكراتٍ عديدة سبق أن رفعت لقيادة الحركة الإسلامية والدولة منذ مطلع التسعينيات،لكنها أهملت جميعاً من قبل المسئولين عدا مذكرة واحدة هي ( مذكرة العشرة) الشهيرة، والسبب أن رأس الدولة رئيس الحزب كان يقف من ورائها وهو الذي ترأس اجتماع شورى المؤتمر الوطني الذي أجاز تلك المذكرة والتي قضت توصياتها بتقليص صلاحيات الأمين العام الدكتور حسن الترابي لمصلحة رئيس الحزب. ولقد تضمنت معظم المذكرات الشكوى من عدم ممارسة الشورى في القرارات المهمة وضعف المؤسسية وبداية انتشار الفساد في أجهزة الدولة والشللية في تعيينات المسئولين وإدارة الدولة، وتضاعفت بمرور الوقت أسباب الشكوى في تلك المجالات وغيرها لأن الدولة والحزب والحركة أصبحت في قبضة مجموعة صغيرة من المتنفذين لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة!

ويمكن تفسير أزمة الحركة الإسلامية التي كانت أقوى التنظيمات السياسية في منتصف الثمانينيات، عندما وقفت نداً قوياً في وجه التجمع الوطني الديمقراطي بكل ما أتيح له من صولة وجولة في أعقاب انتفاضة ابريل 85 ضد الحكم العسكري، وقد ضم العديد من الأحزاب والقوى السياسية، وقفت لا بكثرة جماهيرها العددية ولكن بقوة تنظيمها ووضوح رؤيتها السياسية ومؤسسية أجهزتها الحاكمة وبتأهيل كوادرها التعليمي والعملي وحجم مواردها المالية الذاتية وعلاقاتها الخارجية الجيدة. وتجلت أزمة الحركة الإسلامية بعد أن استولت على السلطة في يونيو 1989 وحكمت كوادرها البلاد لأكثر من عشرين سنة، فقد أصبحت أكثر التنظيمات السياسية ضعفاً بل اختفت تماماً من الساحة بفعل تآمر المسئولين عنها. واُستبدلت الحركة الصلبة الجادة بحزب هلامي تلملم أعضاؤه من كل حدب وصوب عن طريق مغريات السلطة والمال،وأصبح تابعاً مطيعاً للحكومة لا يجرؤ أن يخالفها في أمر مثل طيب الذكر الراحل الاتحاد الاشتراكي العظيم في عهد مايو، تحركه الحكومة أنّى شاءت وكيف شاءت. ولم يعد مغرياً لذوي الرأي والفكر أن يصبحوا أعضاء في قمة هرم الحزب الحاكم أي هيئته القيادية لأنها لا تتخذ قراراً في أي أمر مهم يستحق التحليل والدراسة والنقاش العميق، ويكتفي عند طرح الموضوع أن يقوم الرئيس بتلخيص مسار النقاش وجوانبه ثم ينتهي إلى التوصية بالقرار المتفق عليه مسبقاً مع الشلة المتنفذة، وليس هناك من حاجة لاقتراحات بديلة أو إلى تصويت سري أو علني ( وكلنا إخوان) ! ولن يعدم الاجتماع من وجود عضو ينتمي إلى الماضي قبل موت المشروع الحضاري على مائدة اتفاقية نيفاشا يقوم مكبراً ومهللاً تأييداً للقرار الحكيم الذي قال به الرئيس! ومن بدع حكومة الإنقاذ غير المسبوقة أنها أفرغت الإسلام من مضمونه الروحي والأخلاقي والحضاري، وجعلته عبارة عن شعارات جوفاء وطقوس فارغة المضمون وعقوبات بدنية للفئات المستضعفة في قاع المجتمع، وقصد بكل ذلك خداع القواعد الجماهيرية والكسب السياسي الرخيص.

ومكمن الداء الذي أوصل الحركة الإسلامية إلى هذا الواقع المزري أن قادتها قبلوا بالوصول إلى السلطة عن طريق إنقلاب عسكري همه الأول تأمين نفسه في السلطة بكل وسيلة، وتولى العسكريون قمة السلطة دون دراية بأجهزة الحركة وتقاليدها وتجربتها الثرة ودون أن تتوفر لهم خبرة إدارية أو سياسية. وقبلت القيادة بذلك الوضع المعكوس لأنها كانت تدير الأمور دون مساءلة من وراء الكواليس. ثم وقعت الخطيئة الكبرى بحل مجلس شورى الحركة المنتخب واستبدل بمجلس معين من العسكريين والوزراء يزيد وينقص على حسب رغبة القيادة، وتعدى التعطيل والإهمال لبقية الأجهزة في مستوياتها المختلفة. ثم نصبت السلطة جهازاً أمنياً كان مسلطاً في البداية لأعداء الثورة الحقيقيين والمتوهمين، ولكنه تصدى فيما بعد حتى لإخوان الأمس الذين يجهرون بالنقد أوالتجريح لهذا أو ذاك من القياديين الكبار، وانقلب النظام إلى سلطة مطلقة ليس لها من يوجهها أو يحاسبها من القوى السياسية والمدنية أو الصحافة المستقلة أو الرأي العام أو من داخل أجهزة الحركة المكبوتة قصداً.ولا غرو أن وصل بنا الحال إلى تأسيس دولة أمنية بحتة في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والإدارية والثقافية استطاعت أن تأكل عرابها وشيخها الكبير وترمي به في السجن دون أن يطرف لها جفن.وكانت حجة الكبت أن السلطة الوليدة تجابه تحدياتٍ ومخاطر وتمرداً مدعوماً ومؤامراتٍ داخلية وخارجية فلا ينبغي أن تشغل نفسها بشكليات الشورى والمؤسسية، وعلى الجميع أن يقفوا صفاً واحداً خلف القيادة التي تتصدى بشجاعة لمعركة الدفاع عن الإسلام والوطن لأنه لاينبغي لصوت أن يعلو فوق صوت المعركة المقدسة! وبدلاً من أن تعدي الحركة الإسلامية العسكر الجدد الذين اقتحموا دارها بتراثها الشوري والمؤسسي في اتخاذ القرار حدث العكس، فأصبح الترتيب الإداري الأعلى هو صاحب القرار على من دونه من الأجهزة والأفراد. وأذكر أني سمعت لأول مرة في حياتي التنظيمية التي زادت على الثلاثين عاماً كلمة ( تنوير) عندما جاء الأستاذ علي عثمان لمخاطبة مجلس شورى الحركة بعد نحو شهرين من قيام الانقلاب المشئوم، وقيل لنا إن أجندة الاجتماع هي ( تنوير) من نائب الأمين العام عن الأوضاع السياسية( كان الأمين العام قد دخل السجن بمحض اختياره) . وكان ديدننا قبل ذلك أن يناقش مجلس الشورى تقارير أو خططاً أو مقترحاتٍ تأتي من المكتب التنفيذي ليطرح المجلس إزاءها ما يرى من أفكار ويتخذ ما يشاء من قرارات. أما في حالة ( التنوير) وهو مصطلح عسكري يتطلب استماع الجماعة المحتشدة الصامتة لما يقوله القائد، ويمكن لبعضهم تقديم أسئلة محدودة مهذبة لا تجرح حكمة القيادة الملهمة،ثم إبداء الاستعداد الفوري لتنفيذ ما يريده القائد الحكيم من جنوده الأوفياء! ورغم أن الحركة الإسلامية هي التي دبرت وقامت بإنقلاب يونيو 1989 إلا أنها في حقيقة الأمر لم تمارس سلطة الحكم أصلاً، فالأسابيع الأولى كانت تفويضاً خالصاً للأمين العام ومساعديه في تسيير شؤون الدولة ثم جاء حل مجلس الشورى بعد بضعة شهور من قيام الإنقلاب، وعندها استأسدت الأجهزة الأمنية وتولت ما كانت تقوم به الأجهزة التنظيمية المدنية. وقد كان الإسلاميون ولا زالوا في قلب السلطة والمحيطين بها من كل جانب ولكنهم يمارسون السلطة كأفراد لا يجمعهم أي جهاز له صلة بالحركة، وكانوا بالطبع يتشاورون أو يتلقون التوجيه من المتنفذين فوقهم في سلم السلطة الذين كان الشيخ الترابي يقف على رأسهم أثناء العشرة الأولى من الإنقاذ ثم آلت المقاليد بالصورة المعروفة إلى الرئيس البشير إلى يومنا هذا.

أصبح واضحاً في الآونة الأخيرة أن هناك ململة واسعة متزايدة في أوساط الإسلاميين من شباب ومجاهدين وأساتذة جامعات وبرلمانيين وغيرهم، وقد لا تخلو شكوى البعض من مصلحة شخصية ولكن النقد الذي يوجهه الجميع يتحدث عن قضايا موضوعية واضحة للعيان مثل: استشراء الفساد في كل أجهزة الدولة، اشتغال المؤسسات النظامية وكبار المسئولين بالعمل الاقتصادي في منافسة غير متكافئة وغير أخلاقية مع القطاع الخاص، اشتداد ضائقة المعيشة على عامة المواطنين، ارتفاع مخصصات الدستوريين وترهل أعدادهم بصورة مستفزة وغير عادلة في ظروف اقتصادية صعبة، مسئولية الحكومة عن انفصال الجنوب، لجوء الحكومة إلى الحلول العسكرية لمعالجة قضايا الظلم الاجتماعي في الأقاليم الطرفية، ضعف الصرف على خدمات الصحة والتعليم، توتر العلاقات الخارجية مع كثير من الحكومات الإقليمية والدولية المتنفذة، التوتر المستمر في العلاقة مع جمهورية جنوب السودان مما أضر بالرعاة وتجار الحدود، تراجع الحكومة غير الأخلاقي من تنفيذ اتفاقياتها مع أصحاب الخيار المحلي للمناصير المتأثرين بسد مروي والذين اعتصموا في العراء لحوالي الشهرين دون أن تأبه الحكومة المركزية لمعاناتهم .. والقائمة تطول. ولا يمكن أن يستمر الحال بهذه الصورة المزرية والظالمة لأمد طويل خاصة في ظل مناخ عربي من حولنا ينتفض على الظلم والاستبداد. وآن للحركة الإسلامية الموءودة أن تأخذ زمام المبادرة بيدها لإصلاح الأوضاع القائمة لأنها تتحمل جريرة مجئ هذا النظام الحاكم الذي فشل تماماً في تقديم نموذج مشرف للحكم الإسلامي، وستحاسب عليه عند أول تغيير يطرؤ على أوضاع البلاد. وأدنى درجات الإصلاح المطلوب داخلياً أن تخرج الحركة الإسلامية من القمقم الذي حبست فيه طويلاً للعلن كتنظيم مسجل ومعلن ومستقل لا يسيطر عليه التنفيذيون في الحكومة، ويعمل في كل مجالات الحياة العامة بما فيها السياسة، وله الحق عبر أجهزته المؤسسية والشورية المنتخبة أن يتخذ من المواقف السياسية ما يشاء، وأن يعتمد على موارده الذاتية، وأن لا تكون له أدنى صلة بالأجهزة الأمنية! وتلك معركة شرسة دونها شوك القتاد سيخوضها المتنفذون بكل أسلحتهم المشروعة وغير المشروعة!فهل بقي في الحركة الإسلامية نبض حي يتصدى للمعركة؟وعلى الحركة الإسلامية أن تكفر عن خطئها التاريخي في حق الشعب السوداني الذي جاءته بنظام قهري استبدادي ظالم.


المعارضة تبكى على لبن هى أول من سكبه ...
إسقاط النظام .. ما بين الأفعال والأحلام

إدريس حسن
عندما قامت الحركة الاسلامية بتنفيذ إنقلابها العسكرى على الحكومة الديمقراطية التي كانت قائمة آنذاك اتبعت كل وسائل الخداع والتضليل بشكل يكاد يكون مشابهاً للحيل السينمائية التي تشتهر بها هوليوود وبلغت قمة التراجيكوميديا بمقولة ( أذهب الى القصر رئيساً، وأذهب أنا الى السجن حبيساً) . ومنذ ذلك الوقت ما انفكت قوى المعارضة تهدد باسقاط الحكومة والاطاحة بها وظلت ثابتة على موقفها ذاك حتى اليوم ، وهي الآن تملأ الساحة صياحاً وصخباً وضجيجاً متوعدة الانقاذ باجتثاثها من جذورها دون ان تبين لنا كيف ستفعل ذلك عدا حديث الصادق المهدي الذي يكرره دوماً عن اتباع الاسلوب الناعم او ما يمكننا تسميته بـ ( الملساء) استشهاداً بتاريخ المهدية القديم.

ولكن السؤال الذي ينبغي طرحه - وبالحاح - ما دام الحديث عن اسقاط الحكومة أو الإطاحة بها يقودنا إلى مزيد من التساؤل حول كيفية تنفيذ هذا الذي ما فتئت المعارضة تنادي به ، سيما في وقتنا الراهن والذى ربما كان أكثر يسراً في زمان الانقاذ الأول حين كانت الحكومة تعاني على عدة أصعدة منها صعيد العلاقات الخارجية والإقليمية التي كانت متضعضعة مع دول الجوار جميعها بالإضافة الى جميع الدول العربية ، وخصوصاً دول الخليج بسبب الموقف الخاطىء من قضية إحتلال الكويت، وصعيد الاستهداف الخارجي الذي كان على أشده سيما من جانب الولايات المتحدة التي كانت تدعم المعارضة عسكرياً ومالياً وسياسياً، وصعيد معركتها مع المعارضة عندما كانت المعارضة تحظى بعناية من مصر واريتريا والعالم الغربى، إذ يمكننا أن نقول إنه كانت هنالك عاصمة عسكرية في اسمرا وعاصمة للدعم المالي واللوجستي في واشنطن وعاصمة سياسية واعلامية هي القاهرة فضلاً عن الإيواء والتأمين وتيسير الحركة بالنسبة لقوى المعارضة وقياداتها.

باختصار شديد كانت الانقاذ محاصرة من كل الجهات ورغم ذلك كنا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً ، وما ذلك إلا لأن كثيراً من قادة المعارضة لم يكونوا يتحلون بالجدية والعزم والقدرة على مواجهة الشدائد والصعاب فاكتفوا تبعاً لذلك بالمعارك الاعلامية عوضاً عن المعارك العسكرية في الميدان ، فكانت المعارضة فى منافيها الوثيرة بالخارج تجتر البطولات الزائفة من تفجير لأنابيب البترول وقصف المصانع وإحكام الحصار الإقتصادى على الوطن الذى يتأذى منه المواطن قبل النظام ... كانوا يحلمون وكانوا للأسف يصدقون تلك الأحلام ، الشيء الذي دفع القيادي بالحركة الشعبية باقان أموم الى ان يقول قولته الشهيرة آنذاك: ( أنتم تحاربون ببندقيتنا نحن) اشارة إلى ان القوى الوحيدة التي كانت تحارب الانقاذ بالسلاح هي الحركة الشعبية.

ولأن الحركة الشعبية كانت تحارب في أرض المعركة - وليس أرض السياسة والاعلام - فقد استطاعت أن تحقق أهدافها في نهاية المطاف ، وها هي الآن تعيش في دولة الجنوب المستقلة تاركة الوحدويين منا يتجرعون الحسرة والندم على ما فرطنا في حق وطننا وحق أنفسنا وحق الجنوب نفسه ، علماً بأن خيار الانفصال لم يكن وارداً على تلك الأيام في اذهان قادة الحركة ، فما كانوا ينظرون إلى ما هو أبعد مما تحت أقدامهم.

والمعارضة إذ تتباكى على ما آلت اليه الأوضاع الآن فيجب عليها أن لا تعفي نفسها من المسؤولية ، إذ كان بمقدورها أن تفعل الكثير في الوقت المناسب حين كانت السلطة والجيش والمال في يدها ، وليس أدل على هذا أكثر من عجزها في الحفاظ على تلك السلطة . ويكفي أن كاتب هذه السطور كان قد أبلغ السيد محمد عثمان الميرغني منتصف الأربعاء 28 يونيو من العام 1989م أن إنقلاباً وشيكاً سيتم تنفيذه بناء على تسريبات من أحد القادة العسكريين ، بيد أن رموز الحكم لم يحركوا ساكناً وكأنهم كانوا في حالة شلل عقلي جراء الخلافات التي كانت محتدمة بينهم آنذاك، فالسيد الميرغني بعد أن أبلغه كاتب هذه السطور بمعلومة الانقلاب العسكري المتوقع أسر بهذه الافادة إلى الشريك الآخر في الحكم ، إلا أنهم لم يأخذوا كلامه هذا على محمل الجد وظنوا أن مصر تسعى إلى خلق بلبلة في الساحة السياسية في السودان. وقد أجمع بعض المحللين فيما بعد أن الأمر لم يكن مجرد غفلة من أهل الحكم ، فكلا الشريكين فى الحكم كانا يمنيان النفس بأن الإنقلاب القادم سيكون فى مصلحة أحدهما ، فقيادة الحزب الإتحادى كانت ترى أن الإنقلابيين الجدد سيعملون على تنفيذ إتفاق الميرغنى - قرنق ، وهو إتفاق كان لمصر اليد العليا فى الترتيب له والعمل على نجاحه بإعتبار مصالح مصر الإستراتيجية فى حكم صديق ومستقر فى السودان ، بينما بعض قيادات حزب الأمة كانت تراهن على الإنقلاب لإقصاء الإتحاديين وتقريبهم من الجبهة القومية الإسلامية بدليل أن الصادق المهدى أصبح فى تلك الأيام يصف الجبهة بالحليف الطبيعى ، ولكن حسابات وأمانى الشريكين بارت وخسرت وكان الكاسب الأول هو الجبهة الإسلامية صانعة الإنقلاب .

نعود إلى جوهر كلمتنا هذه ونكرر سؤالنا لقادة المعارضة: كيف ستسقطون الحكومة القائمة؟ وما هي آلياتكم ووسائلكم لتحقيق ذلك؟ وما هي القواسم المشتركة بينكم التي تجنبنا إعادة إنتاج الأزمة السياسية لحقبة ما قبل الانقاذ في حال نجاحكم في إسقاط الحكومة؟ فى حقيقة الأمر المعارضة ليس لديها القدرة على إسقاط الحكومة ولا تملك الوسائل الفعالة لتحقيق هذا الأمر ، فأحزابها ضعيفة ومفككة ولا تستطيع تحريك الشارع كما فعلت من قبل ، لأنها ببساطة فقدت سيطرتها على منظمات المجتمع المدنى من نقابات واتحادات ، وفقدت فى ذات الوقت قدرتها على بناء أجسام ومؤسسات حزبية قادرة على الفعل السياسى ، والزمان ما عاد هو ذاك الزمان حين كانت الجماهير تتحرك بالاشارة ، وما عادت الطائفية السياسية تملك القدرة على تحريك الموالين كما حدث ابان حقبة أكتوبر مما ادى الى إسقاط حكومة سر الختم الخليفة .إن ضعف المعارضة يمثل رصيداً مضافاً لصالح الحكومة ، ومما يؤكد هذا أن أقوى عناصر المعارضة اليوم هو حزب المؤتمر الشعبى الذى يقوده الدكتور الترابى عراب الإنقاذ فى سنواتها الأولى والذى عانت بسببه البلاد ما عانت من تطرف وعزلة ومقاطعة وضغوط دولية وتحويل حرب الجنوب الى حرب دينية كان وقودها أكثر من عشرين ألف من خيرة شباب السودان ، فالرجل يعتبر اليوم أقوى شخصيات المعارضة وأكثرها تأثيراً لأنه يملك القدرة والحركة والتخطيط على نحو يمكنه من الثأثير والتشويش ، ولعل هذا الأمر هو ما دفع أحد قادة المعارضة أن يقول : ( إن الترابى لو سخا لاستطاع أن يسقط النظام ) !

وبعد فإن ما تؤكده الحقائق كما يبدو من الوضع الراهن أن الحكومة والمعارضة كليهما لا ينشغلا بجدية بما يجرى فى البلاد من مشاكل وأزمات ، خاصةً وأنه لم يلح فى الأفق من جانبيهما أى مسعى لإيجاد حل لتلك الأزمات والتى باتت تقف أمام المواطن السودانى كالجبال الراسيات وتنعكس على حياته لتجعلها أكثر قسوة ومرارة ، وهذا ما يؤكد أن المواطن المغلوب على أمره هو من سيكون بيده حسم الأزمة والتغيير المرتقب الذى ينزع فتائل الإحتقان .

والآن لنفترض أن معجزة حدثت وعادت المعارضة الى الحكم بعد زوال الانقاذ فماذا لديها لتقدمه إلى الناس علماً بأن هذا التغيير ان حدث فسيكون بيد الشعب الذي اسقط أنظمة عسكرية من قبل وليس بيد المعارضة ، فالوجوه هي الوجوه ذاتها، والعقليات هي ذات العقليات والخلافات بينهم هي الخلافات ذاتها ، ولعل أكثر ما نخشاه فى هذه الأيام أن تنجرف المعارضة نحو التحالف مع حركات التمرد المسلحة ... إن حدث هذا فإن المعارضة هى أول من يدفع ثمن تلك المغامرات الخاسرة لأنها آخر الأمر لن تجد وطناً لتحكمه أو تعارض فيه .
إن حتمية التغيير باتت فرضاً واجباً على الحكومة لأنها تملك الآن كل المفاتيح المفضية نحو هذا التغيير ، وهى قادرة على إحداث هذا التغيير فقد سبق لها وأنقلبت على عرابها ، فإذا ما تلكأت فى الإستجابة لهذا الأمر فلا أحد سيتنبأ بما سيحدث بالبلاد .


اغتيال التاريخ!!
النور أحمد النور
أثار قرار ازالة مبنى أثري في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، يعود الى حقبة الاستعمار الانجليزي، موجة سخط في المدينة العريقة، وشيد المبنى التاريخي في بدايات القرن الماضي كمكتب للاستعلامات والعمل بالاقليم الشمالي، وانتقدت الأوساط الثقافية والاعلامية في عطبرة قرار بيع المبنى الذي كان يضم مجمع البجراوية الثقافي لصالح بنك أمدرمان الوطني الذي يعتزم بناء برج في مكانه.

لم استغرب ذلك الموقف من حكومة ولاية نهر النيل التي تتعاطى مع التاريخ والتراث كما تتعامل مع قضية المناصير الذين يحتشدون في وسط الدامر والوالي يدس رأسه في عطبرة، والخرطوم تتهرب من مسؤولية مواطنيها وليشربوا من البحر،ولكن حكومة نهر النيل ليست وحدها فقد سبقتها جهات أخرى اغتالت التاريخ وحولت مباني تاريخية الى مخازن او مسحتها من الوجود،فقد صارت مدرسة رفاعة رافع الطهطاوي في وسط الخرطوم مقرا لاحد البنوك،وازيلت من قربها مدرسة تاريخية أخرى والقائمة طويلة.

فالمبانى التاريخية والاثرية التى خلفتها الحضارات او تركتها الاجيال السابقة تشكل جزءا من المعالم التاريخية وتدل على عمل نحتى أو هندسي ، فهو ذو دلالة تاريخية وثقافية ومادية.

والمعالم التاريخية لا تقتصر على المنشآت الكبرى بل تتعداه الى النسيج العمرانى البسيط وليس بالضرورة أن تكون المبانى موقلة فى القدم حتى يتم ترميمها والاهتمام والعناية بها، و حتى وقت قريب كان عدد من الدول لا تعتبر المبنى التاريخى معلماً إلا اذا تعدى تاريخه الزمني مائتي عام، وهنالك الكثير من الاتفاقيات والتشريعات للحفاظ على المبانى التاريخية، باعتبارها تجسيدا نابضا للماضى، كما تعبر عن هوية المجتمعات وتدل على عراقتها وأصالتها وتميزها عن غيرها من المجتمعات، وهذ ما نحتاج اليه اليوم.

وثمة صحوة أخيرا في الاهتمام بترميم الآثار،وان كانت من مبادرة غير وطنية وتمويل خارجي، وبدأ ذلك بآثار الحكم التركي للسودان، والتي تعتبر الثانية من حيث الحجم، بعد الآثار النوبية في البلاد، ويشمل مواقع اثرية في الخرطوم (القصر الجمهوري وقباب مسؤولين أتراك حكموا البلاد وبعض الوزارات، وفي ولاية بحر الأحمر مدينة سواكن حيث قصر الشناوي وفي دارفور قصر السلطان علي دينار).

وقد شكل الجزء الشمالي من السودان مسرحا لمخزون أثري امتد لآلاف السنين لكنه مع ذلك يمثل تراثا مهملا هجره أهله بسبب اهمال الحكومات التي تعاقبت على البلاد، ويقف أكثر من 98 مبنى من الاهرامات في مناطق متفرقة على الشريط النيلي الضيق تحكي في سرد عن قصة تاريخ طويل تغلفه الروايات والاساطير الممتدة في شكل نسيج لحكايات شعبية وروايات اتصلت بالتاريخ الحديث.

وتربط الاهرامات في شمال السودان الحاضر بماضٍ امتد منذ عهد بنائها حتى الآن ،تحمل في داخلها اسرارا صامتة لم تكتشف قصتها بعد لكنها من ظاهرها تحكي عن تاريخ سوداني عميق.

وفي سواكن القديمة، سواكن التي صارت أطلالا أثرية تشير إلى عظمة المدينة التى كانت، كما يحكي متحف شيكان في الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان ،وقصر السلطان علي دينار تاريخا تليدا يحدث عن نفسه.

ولقد دفع عثور فريق العالم السويسري شارل بوني الذي عاش سنوات في السودان على آثار حياة بشرية غابرة يعود تاريخها إلى ما بين 50 ألف و250 ألف سنة، وعلى أقدم قرية على مستوى القارة الإفريقية، واكتشافه لمؤشرات حول وجود حياة بشرية بالمنطقة يعود تاريخها إلى مليون سنة، الجهات المعنية إلى التركيز على ضرورة مواصلة التنقيب والبحث، فالاكتشافات التي تم التوصل إليها وما وقع العثور عليه من آثار في السودان سيغير لا محالة فهم السودانيين لتاريخهم والتفكير في اعادة قراءته وادراكه.

والمطلوب استثمار الاكتشافات الأثرية من أجل تصحيح فهم تاريخ المنطقة، ومواصلة التنقيب للوقوف على حقيقة تطور الإنسانية انطلاقا من تلك الربوع،و ينبغي أن تعمل وزارة السياحة على توظيف تلك الاكتشافات من أجل جعل السودان وجهة سياحية لا تقل أهمية عن دول قريبة مثل مصر أو الأردن أو كينيا، خصوصا وأنه يجمع بين مقومات سياحة الاستجمام والسياحة الثقافية وسياحة التعرف على الحياة البرية، وان كنا نبحث عن موارد لسد العجز في الميزانية العامة فالسياحة مورد يجب عدم التفريط فيه.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:49 AM   رقم المشاركة : [1470]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

وفاة (3) مرضى بمستشفى حوادث بحري بسبب نقص الأوكسجين
الخرطوم: عطاف محمد مختار
تسببت الأخطاء الإدارية القاتلة بمستشفى حوادث الخرطوم بحري في وفاة "3" مرضى نتيجة للنقص الحاد في الأكسجين - الذي لم توفره إدارة المستشفى بصورة كافية - وأصدرت إدارة المستشفى قرارا إداريا بتكوين لجنة للتحقيق في الحادثة، مكونة من (د. الجيلي ميرغني، ود. فتح الرحمن محمد، ود. عبد الناصر السيد).
وتشهد المستشفى في الآونة الأخيرة حالة من التذمر الشديد وسط الكادر الطبي، الذي يعاني العديد من العقبات والمعوقات التي تحول دون تقديم خدمة طبية متميزة للمواطنين، هذا وقد تحصلت "السوداني" على العديد من الوثائق والمستندات التي توثق للحالة المزرية التي آلت إليها المستشفى.
المزيد من التفاصيل في الأيام القادمة.


طيب (النسوان) يعملن شنو..؟؟
إقدام (الرجال) على الانتحار..(موتة) جديدة لنج...!!!

الخرطوم: رحاب فريني
الفشل ليس نهاية للحياة.. بل بداية لحياة ربما كانت أجمل..ولكن الملاحظ في الآونة الأخيرة ظاهرة انتحار الشباب والرجال بحجة الفشل في الحياة سواء كانت مادية او عاطفية او حتى الفشل في الحب.. فإذا فشل أحدهم في تجربته الحياتية فما عليه إلا إن يفكر في إنهاء حياته (منتحرا) من أجل ذلك الفشل الذي أعجزه عن الوصول الى مبتغاه.. ويكتب بذلك نهاية لحياته بسبب ما أسماه بالفشل او العجز في الحياة... فهل الانتحار يعكس شجاعة الشخص المنتحر أم جُبنه وعكس لفشله؟ وهل الظروف المادية تقف سدا منيعا في تحقيق الآمال والطموحات وتجعل الشخص يكتب نهايته بيده "منتحراً" ؟ ام غياب الوازع الديني؟ ام هناك أسباب أخرى نجهلها؟؟

(1)
بداية تحدث إلينا امجد الفاتح عن ظاهرة انتحار الرجال وقال ان ضعف الإيمان وغياب الوازع الديني وتربية الشخص هي التي تلعب دوراً كبيراً في تحمله للمسؤولية وبالتالي هذا الشخص لا يستطيع مواجهة مشاكل الحياة ووصف هذه الظاهرة "ظاهرة انتحار الرجال" بالخطيرة لأن الرجال دائماً شيمتهم الصبر وتحمل المسؤولية وتساءل أذا حصل مثل هذا من الرجال فماذا تفعل النساء ؟؟.

(2)
أما الأستاذ الصادق قال غياب الوازع الديني وهشاشة معدن الإنسان هي السبب في عدم مقدرة الانسان في استمرار الحياة وأضاف: "إذا تعرض هذا الشخص لأي مشكله لم يستطع حلها يلجأ الى إنهاء حياته ناسياً او متناسياً أن هذا يعد كفراً وحرّمه الله سبحانه وتعالى.

(3)
وأكدت الاستاذة هاجر عبدالله ان الشخص الذي ينهي حياته هو شخص إيمانه ضعيف وشخصيته ضعيفة وبذلك تهزه الرياح من اول عاصفة تهب عليه ولا يستطيع ان يتجاوز مشاكله لذلك ينهي حياته لأول مشكلة ويعتبر نفسه فاشلا ولا يستطيع ان يستمر في الحياة .

(4)
وكان لعلماء علم النفس رأي حول انتشار هذه الظاهرة..."السوداني" التقت الدكتور نصر الدين احمد رئيس قسم علم النفس بجامعة افريقيا العالمية ليحدثنا عن ظاهرة انتحار الرجال ويقول د.نصر الدين: فيما يختص في انتشار ظاهرة انتحار في بعض الأفراد وخاصة الرجال فإن علم النفس ينظر الى هذه الظاهرة ليس فقط لأن بها يتخذ الشخص قراراً بوضع حد لحياته مشيراً الى أن علم النفس يركز في محورين أساسيين لهذه الظاهرة المحور الاول يتعلق بجملة الأسباب التي تِؤدي الى ان يصل الفرد الى هذه المرحلة وهي تتعلق أصلاً بمشكلات وضغوطات الحياة والتي تحدث من خلال تفاعل الفرد مع المجتمع، سواء أكان ذلك في علاقاته العملية او الاسرية وبالتالي تظهر ضغوطات الحياة في شكل مشاكل اجتماعية او المشاكل الأسرية الخاصة او المشاكل العاطفية ولذلك دونما التحدث عن نموذج محدد او حالة محددة على مستوى العام ...وذكر د.نصر الدين احمد ان المحور الاَخر يتعلق بمسألة التنشئة الاجتماعية والتربية وهي مسألة اكتساب القيم والعادات والتقاليد والتوجيهات للافراد منذ ان كانوا صغارا بما فيها القيم الدينية مشيراً الى أن مخرجات هذه التنشئة تصب عادةً في طبيعة البناء النفسي وطبيعة الشخصية ومن خلال ذلك تحدد الانماط المختلفة لشخصيات الافراد ذاكراً انه من خلال نمط شخصية الفرد يتحدد كيفية تعامله ومواجهته لمشكلات الحياة وهذا مايفسر لنا ان مشكله واحده تواجه مجموعة من الأفراد "مالية او عاطفية" ولكن يتجاوزها غالبية الناس والبعض الآخر يصعب عليه تجاوزها وختم د.نصر الدين حديثه عن ظاهرة انتحار الرجال قائلا إن الانتحار هو ضعف في القيم لا سيما في القيم الدينية وهشاشة في "بناء الذات".


السفارة الأمريكية تطالب بتحديد فترة زمنية لتجاوز القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا
الخرطوم: السوداني
أعلنت الولايات المتحدة الامريكية ترحيبها بالمحادثات بين حكومة السودان وحكومة جنوب السودان المقرر عقدها باديس ابابا في السابع عشر من يناير الجاري لمناقشة قضايا النفط وغيرها من القضايا المتعلقة بمرحلة ما بعد اتفاق السلام الشامل، وأكدت تشجيعها بقوة لكلا البلدين على الانخراط في تلك المحادثات بطريقة جدية ومنتجة لما في ذلك من مصالح مشتركة بينهما، وأبدت الولايات المتحدة الامريكية قلقها البالغ حيال التهديدات العلنية والإجراءات الآحادية التي صدرت مؤخرا من قبل حكومة السودان وعرقلتها تصدير النفط من جنوب السودان وتعريضها سلامة القطاع النفطي للخطر وزيادتها من التوترات في قطاع النفط، وأكد بيان بعثت به السفارة الأمريكية لصحيفة (السوداني) أمس أن كلا الطرفين لا يستطيع تحمل أي تأخير على المدى البعيد في الأجور أو الأضرار التي تلحق بسمعته مع شركات النفط الدولية، وطالب البيان الدولتين بضرورة الاتفاق على الترتيبات التجارية للنفط خلال المحادثات المقبلة وضرورة وقف عرقلة تدفق النفط من جنوب السودان والامتناع عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد لمنع تعقيد المفاوضات.

وطالب البيان حكومة الجنوب بدفع سعر عادل لاستخدام البنية التحتية للسودان وضرورة أن تستند تلك الترتيبات على الممارسات الدولية المعروفة لتلك التكاليف، وضرورة الوصول لاتفاق حول الترتيبات التجارية على أساس الشروط التجارية المتعارف عليها يمكن أن يكون مشروطا على التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات المالية الانتقالية (TFA ).

وأكد البيان تأييد الولايات المتحدة للاقتراح والمبادئ التي يستند إليها الذي تقدمت به لجنة الوساطة في نوفمبر من العام الماضي أكدت خلالها أنه في مصلحة كلا الطرفين ضمان تنفيذ أي ترتيبات مالية يتفق عليها على الفور لتخفيف الفجوة المالية الماسة على الحكومة السودانية، وطالب البيان بضرورة أن لا تؤثر قضية المتأخرات سلبا على المفاوضات، وضرورة أن ترسل المطالبات المتنازع عليها من متأخرات إلى هيئة مستقلة للمراجعه أو يعفى عنها باتفاق متبادل بين الطرفين، وشددت على ضرورة تحديد فترة زمنية معقولة لضمان تجاوز كافة القضايا العالقة لارتباطها ببعضها البعض.


لعنة منصب!!
نمر وزمراوي وأخيراً عبد المطلب
المدعي العام لجرائم دارفور..السير في حقل الألغام
دوسة: المشكلة أن 25% من الشعب السوداني لديهم حصانات

تقرير: محمد عبد العزيز*
هل تؤمنون بأن بعض المناصب ملعونة، إن لم تكونوا كذلك فيجب أن تركزوا من الآن وصاعداً على منصب المدعي العام لجرائم دارفور، فهذا المنصب يستهلك الكثير من القانونين!!، آخرهم كان وكيل وزراة العدل مولانا عصام عبد القادر، الذى أتى بعد أستقالة الوكيل السابق لوزارة العدل عبد الدائم زمراوي الذى تقدم باستقالته فى مايو الماضي وتولى نائبه المستشار الفاتح طيفور مهام المدعي العام لجرائم دارفور حتى اغسطس من العام2011م.

بنهاية الاسبوع الماضي حدثت الكثير من التطورات التى استصحبت ما تم التوصل اليه فى الدوحة، حيث تم تعيين المستشار العام أحمد عبد المطلب مدعي عام جديد، و صدر أمر تأسيس المحكمة الجنائية الخاصة بجرائم دارفور الخطيرة إنفاذاً للمادة (59) من وثيقة الدوحة للسلام برئاسة د. حيدر أحمد دفع الله.

تعيين والغاء
أصدر وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة قراراً قضي بتعيين مدع عام لمحكمة دارفور الخاصة وفقاً للنصوص الواردة في المادة 59/322 من وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، وتم تعيين المستشار العام أحمد عبد المطلب أحمد مدعياً عاماً لمحكمة دارفور الخاصة وألغي وزير العدل بموجب القرار تعيين مدعي عام جرائم دارفور مولانا عصام عبد القادر وكيل وزارة العدل.

وحدد القرار سلطات واختصاصات المدعى العام لمحكمة دارفور الخاصة ومعاونوه في التحقيق والتحري وتمثيل الإتهام امام محكمة دارفور الخاصة في الجرائم المرتكبة بدءاَ من فبراير 2003م والمتمثلة في الجرائم ضد الإنسانية والخاصة بالحرب إضافة للجرائم المتعلقة بالإنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والجرائم المنصوص عليها في قانون الأرهاب السوداني لسنة 2001م، بجانب أية جريمة اخرى تحت طائلة أي قانون عقابي آخر يقرر وزير .

وقال وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة إن اختيار المستشار أحمد عبد المطلب جاء من أجل أن يكون متفرغاً للعمل بمقره بالفاشر علي أن ينشئ فروعاً بمختلف ولايات دارفور وإنفاذاً لما نصت عليه وثيقة الدوحة مبيناً أن مهام المدعي العام الجديد ستكون امتداداً لعمل المدعي العام لجرائم دارفور بالتحقيق والتحري وتمثيل الاتهام أمام محكمة دارفور الخاصة التي بدأت من فبراير 2002.

تصريحات دوسة تزامنت مع مباحثاته برئيس السلطة التنفيذية لدارفور د. التجاني السيسي مع حول ملف العدالة والمصالحة التي نصت عليها وثيقة الدوحة، وقال السيسي إن سلطته التنفيذية ستكون خير معين للمدعي العام لمحكمة دارفور الخاصة.

قرارات متزامنة
فى ذات الوقت كان رئيس القضاء، مولانا جلال الدين محمد عثمان، قد أصدر أمر تأسيس المحكمة الجنائية الخاصة بجرائم دارفور الخطيرة إنفاذاً للمادة (59) من وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، وجاء تشكيل المحكمة من (3) قضاة للمحكمة العليا يترأسها د. حيدر أحمد دفع الله، قاضي المحكمة العليا، وعضوية مولانا علي أحمد قشي، ومولانا محمود محمد سعيد أبكم، ويكون مقرها الفاشر ويجوز لها الانتقال لعقد جلساتها في أي مكان يحدده رئيس المحكمة.

ووصف نائب رئيس القضاء؛ مولانا عبد الرحمن شرفي، قضاة المحكمة الجنائية بذوي الكفاءة العالية وقال إن المحكمة تعنى ببسط العدل في دارفور بكل نزاهة وتنفذ مبدأ سيادة حكم القانون، مبيناً أن عمل المحكمة سيكون في العلن وسيكون لها مراقبين من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة، فيما أعرب رئيس السلطة التنفيذية لدارفور؛ د. التجاني السيسي، عن سعادته لاستكمال السلطة الإقليمية بدارفور بعد أداء القسم لولاة دارفور. وقال السيسي عقب لقائه رئيس القضاء بالهيئة القضائية: لقد تسلمنا أمر تأسيس المحكمة الخاصة بجرائم دارفور كآلية لتحقيق العدالة، بجانب المحاكم القومية واعتبر أن تحقيق العدالة والمصالحات في دارفور يعزز السلم.

ونقل الوزير برئسة الجمهورية الأستاذ أمين حسن عمر وعد رئيس القضاء بإعادة تشكيل الدائرة العليا لدارفور بجانب خطة القضائية لزيادة انتشار المحاكم الأهلية والنظامية لإنفاذ العدالة في دارفور وتنشيط العمل الإداري وتشييد المؤسسات القضائية بدارفور.

مبادئ ملزمة
وبالنظر لمسيرة رئيس المحكمة د.حيدر احمد دفع الله احمد نجد أنه ولد فى امدرمان فى 1/1/1952 واتم تعليمه الجامعى فى جامعة القاهرة فرع الخرطوم ونال منها ليسانس الحقوق فى 1976 ونال درجة الدكتوراة فى الحقوق من كلية الحقوق بجامعة القاهرة فى 1989 والتحق بخدمة القضاء مساعدا قضائيا قى 1/12/1977 وتدرج فى وظائفه حتى بلغ وظيفة قاضى المحكمة العليا فى 5/3/2000 وقد عمل فى العديد من محاكم السودان فى كادوقلى وبورتسودان والمكتب الفنى وامدرمان ،واعير لدولة قطر فى 1/4/1996 حتى 31/7/2005 وعمل رئيسا للجهاز القضائى بالخرطوم بحرى وشرق النيل من 2006 حتى 2008 وعمل رئيسا لادارة التدريب حتى سبتمبر 2011 ونال عضوية العديد من الجمعيات القانونية ولجان العمل القانونى وقام بتدريس عددا من المواد القانونية بالجامعات السودانية المختلفة وفى دولة قطر كما شارك فى العديد من الندوات والمؤتمرات والسمنارات وله عدد من المؤلفات القانونية المطبوعة المتداولة.

مهمة صعبة
أما القادم الجديد لمنصب المدعي المستشار احمد عبد المطلب فقد تخرج في جامعة القاهرة فرع الخرطوم وعمل قاضياً منذ العام 1977م وحتي 1990م، ثم محامياً من 1990م وحتي 1997م ثم أعيد تعيينه بالقضائية بدرجة استئناف لشهرين ثم مستشاراً بوزارة العدل منذ العام 1997م.

ورغم الخبرة الجيدة والكفاة القانونية لعبد المطلب الا انه سيواجه تركة مثقلة من الصعوبات أطاحت وأفشلت مهمة سابقيه.

فطبيعة عمله كمدعي تحتم عليه أجراء التحريات اللازمة فى البلاغات المفتوحة لتحال من ثم للمحكمة، ويقول الخبير القانوني والناشط الحقوقي صالح محمود أن هناك صعوبات جمة فى فتح البلاغات لاسباب تتعلق بخوف الضحايا والشهود، ويضيف محمود لـ(السوداني) أن المدعي والشرطة سيصدموا بالحصانات فى حال وجود بلاغات يجري التحقيق فيها، ولكن حتى فى حال نجاحهم فى عملهم وتحويل البلاغات للمحكمة فان المتهمين فى الغالب لن يمثلوا.

وينظر مراقبون إلى أن مسألة الحصانات مثلت حجر عثرة أمام نجاح المدعي العام لجرائم دارفور، وكان دوسة قد صرح في وقت سابق أمام البرلمان بأن الحصانات الممنوحة لبعض الأشخاص أعاقت مسار العدالة. فبحسب دوسة 25% من الشعب السوداني لديهم حصانات.

ويقول صالح محمود أن الحكومة السودانية تواجه مازق حقيقي فى تطبيق العدالة بسبب الحصانات، وما لم يتم إسقاط الحصانات عن أفراد القوات النظامية، فإن الحكومة لن تستطيع تحقيق العدالة في دارفور"، ويزيد أيضاً أن تلك الحصانات مخالفة للقانون الجنائي الدولي في حق التقاضي والمحاكمة العادلة.
أما العقبة الاخري –الحديث ما زال لمحمود- تتعلق بقانون الطوارئ الذى يحكم دارفور والذى يطلق يد منفذى القانون مما يخلق مناخ عام لا يساعد فى تطبيق العدالة، ويحذر من سيادة مناخ الافلات من العقوبات فى ظل هذه العقبات.

بيد أن المتحدث الرسمي لحركة التحرير والعدالة احمد فضل يقول أن تعيين مدعي عام لدارفور هذه المرة يختلف عن المرات السابقة التى كان ياتي فيها بمبادرة من الحكومة ، ولكن هذه المرة ياتي فى اطار تنفيذ بند من اتفاق الدوحة، ويضيف فضل فى حديثه لـ(السوداني) لذلك تم تعيين المدعي العام والمحكمة الخاصة انفاذ للاتفاق وسياخذ القانون مجراه وستم محاسبة كل المتورطين مهما كانت حصانتهم، ويزيد:" نحن متفائلين بان المدعي العام والمحكمة الخاصة سيكونون فاعلين فى تحقيق العدالة فى دارفور، وتجاوز العقبات السابقة".

وفى ذات السياق تمضي عضوة مفوضية حقوق الانسان مريم تكس متفائلة بنجاح المدعي العام فى عمله بعد الترتيبات الجديدة التى أتت منسجمة مع اتفاق الدوحة، وتقول تكس لـ(السوداني) أن الترتيبات الجديدة ستعمل على ارساء القانون ومحاسبة المسئولين عن الجرائم فى دارفور، معتبرة ان القضاء الوطني قادر على اجتياز هذا الامتحان.

جدل كثيف
وقال دوسة عقب لقاء سابق برئيس الجمهورية أن كل من يرفض الاستجابة للمثول أمام لجان التحقيق يضع نفسه موضع التهم، وزاد "حتى الآن لم تصلنا ردود بالممانعة.. قد يكون هناك بطء في الاستجابة".
في المقابل يرى قانوين أن قوانين القوات النظامية توفر حصانات تعيق تطبيق تصريحات وزير العدل حول عدم وجود حصانات مطلقة، ويشدد قانويين على أن الحكومة السودانية لم يعد أمامها سوى خيارين –مع استبعاد لجوئها للتعامل مع الجنائية- أولها يتعلق بإجراء إصلاحات قانونية سريعة تقضي برفع حصانات المطلوبين من أجل تحقيق العدالة الداخلية، أما الخيار الثاني فهو يتعلق بقبول اقتراحات أمبيكي حول المحاكم المختلطة.

أزمة ثقة
وفي وقتٍ سابق قال الاتحاد الإفريقي إن النظام القضائي السودانى في حاجة لتعزيز قدراته كي يتسنى له التعامل مع جرائم دارفور، وطالب فى تقرير سابق بتشكيل محاكم مختلطة من (قضاة سودانيين وأجانب) لمحاكمة مرتكبي الجرائم الكبرى في إقليم دارفور، وقالت وثيقة معنية بذات الشان أعدتها لجنة برئاسة ثابو أمبيكي رئيس جمهورية جنوب إفريقيا السابق إنه يتعين على الخرطوم أن تقبل مساعدة غير سودانية للتحقيق في الفظائع التي ارتكبت في دارفور ومحاكمة مرتكبيها. وقال التقرير "إن ذلك... سيتطلب تعزيز النظام (القضائي) القائم بآليات جديدة تتضمن غرفة مداولة جنائية خاصة تكون بمثابة محكمة مختلطة تعتمد على خبرة قضاة مؤهلين وذوي اختصاص من خارج السودان، كما يجب تعديل القانون السوداني كي يدمج مع القانون الدولى .

استقالات واقالات
ويحذر خبراء قانونين من أن استقالات المدعي العام المتكررة واعفائهم يعطي اشارات سالبة لفشل منصب المدعي العام لجرائم دارفور في إحقاق العدالة، فكل لجان التحقيق التي كونت سواء وطنية أو أممية أكدت وجود جرائم، ولكن لم يتم استكمال التقاضي فيها، وينوه قانونيين إلى أن هذا يفتح الباب واسعاً لتدخل المحكمة الجنائية، ويقول إن مجلس الأمن سبق له وأن حول هذا الملف للجنائية باعتبار دورها التكميلي في حالة عجز أو عدم رغبة القضاء المحلي في إحقاق العدالة.

والمتتبع لمسيرة هذا المنصب بتعديلاته يلحظ أن ثمة قائمة طويلة من الأسماء تعاقبت عليه، وإن تغير مسماه، فقد عين زمراوي مدعياً لجرائم دارفور العام في سبتمبر من العام 2010، ولكنه استقال فى مايو الماضي و لم تكن تلك الاستقالة عن منصبه كمدعٍ عام فقط في جرائم دارفور، بل وصلت لاستقالته من منصبه كوكيل لوزارة العدل، وقد نقلت الصحف الكثير عن أسباب تلك الاستقالة، إلا أن وزارة العدل قالت لاحقاً إن قبول الاستقالة تم بصورة طبيعية وأن مدعي عام دارفور اختار الاستقالة في التاسع والعشرين من مارس الماضي من منصبه دون أن يتعرض لأية ضغوط من أي أحد. ولكن أخبار الاستقالة لم تعرض على الإعلام إلا في الأسبوع الأخير، رغم تأكيد زمراوي لدى توليه منصبه أن الابتعاد عن الإعلام قاد لفشل مهمة سابقيه، مؤكداً أنه سيسير بشكل مختلف فى شراكة حقيقية مع الإعلام.

وكان وزير العدل محمد بشارة دوسة قد كشف عن تقدم زمراوي لاستقالته منذ توليه منصب الوزارة، أي منذ حوالي ثمانية أشهر، وقال إنه أثناه عنها منذ سبعة أشهر مضت، نافياً حدوث أية صراعات داخل وزارة العدل. وأضاف أن أهل القانون لا يتصارعون على مثل هذه القضايا، في إشارة للمناصب. ونوه دوسة إلى أن زمراوي علل تقدمه بطلب الاستقالة لانشغاله بأمور خاصة.

وكان دوسة قد أقر في أكتوبر من العام قبل الماضي بأن الحصانات الممنوحة لبعض الأشخاص أعاقت مسار العدالة في السودان، وتعهّد بإخضاع كافة الجناة الذين تورطوا في أحداث دارفور منذ عام 2003م، وحتى الآن لمحاكمات عادلة.

غير أن هناك مصادر مطلعة قالت لـ(السوداني) إن استقالة زمراوي لا علاقة لها بأي خلافات أو مضايقات، وإنما ترتبط بأن زمراوي استقال من منصبه وتكاليفه بوزارة العدل، وكان من ضمن تلك التكاليف منصب المدعي العام.

تعين زمراوي مدعياً لجرائم دارفور جاء خلفا لنمر إبراهيم الذي تم إعفاؤه من المهمة لعجزه عن التحقيق في أحداث منطقة (تبرا) بولاية شمال دارفور، و التي راح ضحيتها مدنيين وفقاً لما كشفه وزير العدل السوداني وقتها.

ويقول مقربون من هذا الملف أن الزمن لم يسعف نمر الذي لم ينجح في تحقيق إنجاز ملموس، عدا اعتقال علي كوشيب الزعيم القبلي والمتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب بوصفه أحد قيادات الجنجويد، إلا أن مسار التحقيق مع هذا الأخير لم يسفر عن نتيجة حتى الآن.

وفي عام 2004 كونت الحكومة لجنة برئاسة رئيس القضاء الأسبق دفع الله الحاج يوسف لتقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان بولايات دارفور، وبعدها أصدر رئيس القضاء القرار رقم (702) لسنة 2005م بتشكيل محاكم خاصة لمرتبكي الجرائم ضد الإنسانية بولايات دارفور برئاسة قاضي المحكمة العليا محمود محمد سعيد أبكم، وتم تشكيل محاكم في كل من الفاشر برئاسة قاضي المحكمة العليا جار النبي قسم السيد، ومحكمة الجنينة برئاسة قاضي المحكمة العليا أحمد أبوزيد.

وفي عام 2008م تم تعيين المستشار نمر إبراهيم محمد مدعياً عاماً لدارفور، ليتم ترفيع منصب المدعي العام لدارفور عام 2010م ليكون بمنصب وكيل وزارة العدل وذلك لإعطائه سلطات أوسع في التحري والقبض والمتابعات الإدارية.

ويرى مراقبون أن التعاقب على منصب مدعي عام جرائم دارفور يؤكد خطورة الملف وتعقيداته ، وما يتطلبه الأمر من رفع للحصانات .


ظهور كميات كبيرة من الذهب السطحي بـ(الفولة)
الخرطوم: السوداني
ظهرت كميات كبيرة جدا من الذهب السطحي بمنطقة الفولة بولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية، وشهدت المنطقة هجرات كبيرة من منقبي الذهب من عدد من ولايات السودان، وعلمت (السوداني) أن كميات من الذهب المكتشف بدأت في الوصول إلى سوق الذهب بالخرطوم وأنه تبين بعد الفحص أن عيار تلك العينات من الذهب عالية، وأكدت مصادر عليمة أن شخصا واحدا جلب كمية فاقت عشرة كيلو جرامات أمس وباعها ليعود سريعا، وقالت المصادر إن عدة أشخاص حصلوا على كميات متفاوتة الأمر الذي بث الروح (بحسب المصادر) من جديد في أجهزة الكشف عن الذهب لتقفز أسعارها مجددا إلى أكثر من (25) ألف جنيه بعد أن تراجعت في الفترة السابقة إلى (14) ألفا.


بعد تجميد عضوية البعض:
شباب حزب الأمة .. ثورة الأحباب

(.....) لهذا السبب وصف المهدي حالة الشباب في حزبه "بالمزرية"
المهدي لشباب حزبه: "الإعلام كايس شمارات ما تدوه ليها"

تقرير: محمد البشاري
في الوقت الذي كانت تشتد فيه المعركة بين حزب الأمة القومي والمؤتمرالشعبي كان هنالك عدد من شباب حزب الأمة يقودون معركتهم للتغيير داخل الحزب دافعين بمذكرة للرئيس الحزب الإمام الصادق المهدي على الرغم من منعهم من إيصالها للإمام، وأبرز مطالبهم فصل مساعد رئيس الجمهورية العقيد عبد الرحمن الصادق من الحزب بجانب تحديد رؤية واضحة تجاه التعامل مع النظام إلا أن هذه الثورة ووجهت بقرارت داخل الحزب بتجميد عضوية أربعة من القيادات الشبابية مما جعل الأمور تتصاعد لدرجة تهديد البعض بالاعتصام أما م منزل الصادق المهدي وأعلنوا عن موعد لمؤتمر صحفي كان من المفترض أن يكون الخميس الماضي إلا أن هنالك معلومات تحدثت عن اتصال الإمام الصادق بالشباب جعلتهم ينتظرون نهاية الملتقى الشبابي الذي عقد يوم الجمعة الماضي لتحديد خطوتهم القادمة.

حالة مزرية:
ووسط الأجواء الباردة في الخرطوم عقد ملتقى شباب حزب الأمة القومي وسط خلافات حادة داخل الأجسام الشبابية أدت لتجميد نشاط بعضهم وصفها القيادي الشاب بالحزب القوني إدريس القوني "مجمد النشاط" بالجائرة، واعتبرها محاولة لتصفية كوادر الحزب الفاعلة، وأن هناك محاولات تدجين عقب تجميد عمل عدد من الأمانات شملت التنظيم والشباب والكادر والطلاب.

الإمام الصادق المهدي لم يكن خطابه لشباب الحزب بعيدا عن هذه الإشكالات حيث وصف الحالة التي يمر بها قطاع الشباب والطلاب داخل وعاء حزبه "بالمزرية" بسبب وجود ترهل وتفكك في الجسم الشبابي والطلابي على الرغم من تقدم فكرة الحزب على الصعيدين الفكري والسياسي، وأضاف: "الشباب منكوب بغلاء المعيشة والسياسات الاقتصادية التي حدت من قدرة الشباب على الزواج، وزاد: (الصيغة الموجودة مانعة للزواج) وأشار إلى أن الشباب في البلاد مبتلى بانتشار المخدرات والأمراض الجنسية بالإضافة للسياسات التعليمية، واعتبر أن الحل في أن تكون هنالك أجسام شبابية وطلابية تقوم على الانتخاب لقيادته.

أشار المهدي إلى أن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها أروقة الحزب نتيجة تجميد عضوية بعض الشباب ما كنت لتتم إذا سلك من لهم شكاوى من عضوية الحزب المسلك الصحيح المتمثل في رفع شكاويهم لهيئة الرقابة وضبط الأداء بالحزب للفصل فيها بدلا من اتخاذ الإعلام وسيلة لنشر خلافات الحزب، وزاد: (الإعلام كايس شمارات ماتدوه ليها) وتابع: سأتحدث إلى أصحاب القضية بلغة تجمع ولا تفرق لأجل احتواء الأزمة التي أرجع نشوبها لمطالبة البعض بفصل عبد الرحمن الصادق من الحزب باعتباره مخالفا للوائح الحزب بمشاركته في حكومة القاعدة العريضة، ورد المهدي على خطاب المنادين بفصل عبد الرحمن: إن عبد الرحمن استقال من أجهزة الحزب منذ عام 2009م وشارك بناء على رغبة قيادته في القوات المسلحة التي تكلفه بإدارة ملف العلاقات مع دولة الجنوب، وأضاف أن عبد الرحمن لديه رؤية واضحة بأن الإصلاح يمكن أن يتم من الداخل وأن مشاركته في الحكومة لا تمثل حزب الأمة ولا يمثل والده الداعي لتغيير النظام .

واعتبر أن جماعة الإصلاح والتجديد انشقت وكذلك جماعة التيار العام ولم يفصلا باعتبار أن الحزب يتعامل مع عضويته (كالجنسية) لا تسحب من أحد، وطالب شباب الحزب بالانضباط وسلك المسلك اللائق في تداول الشكوى التي يجب طرحها عبر أجهزة الحزب وليس وسائل الإعلام التي اعتبرها تستهدف حزبه لتنفيذ أجندة الأنظمة الشمولية الساعية لإفشال مخططات حزبه.

حقوق المرأة:
ودعا المهدي لإزالة كافة وجوه التمييز عن المرأة، وأشار إلى أن هنالك عادات فرضت على المرأة سلوكا جائرا معتبرا أن النقاب عادة تلغي شخصية المرأة وقد تكون في المجتمعات الحضرية كثيرة السكان وسيلة لكثير من وجوه الإجرام، وزاد: المرأة لا تطالب بما يسمى الحجاب باعتبار أن العبارة تشير للستار الذي يقوم بين المؤمنين وأمهات المؤمنين وطالب المرأة والرجل بارتداء الزي المحتشم، فيما أوضح الرواية الصحيحة لصلاة المرأة يجب أن تكون في صفوف موازية للرجال وليس خلف الرجال كما جرت العادة لجهة أن الحرم المكي يعمل بنفس النهج، واعتبر أن المرأة يجوز لها حضور عقد الزواج شاهدة والمشاركة فى تشييع الموتى.

نظام جديد:
وقطع المهدي بأن سياسات المؤتمر الوطني شوهت الإسلام ومزقت السودان، وأشار إلى أن كل الظروف الدالة على فشل النظام الحالي والتطلع لنظام جديد متوافرة لأجل إقامة نظام جديد، وأضاف أن الشارع الذي يردد الشعب يريد إسقاط النظام غير متفق مع الحراك في بلادنا، وأضاف: (الشعب يريد نظام جديد) هو شعار المرحلة لجهة تخطيهم لمرحلة الإسقاط وتحديد معالم البديل، واستنكر المهدي السياسات والتصريحات الطاردة للجنوبيين وأضاف: (ما بنديكم حقنة) وقال إن حزبه أول من دعا للتوأمة بين دولتي السودان واعتبر أن علاقة الجنوب بإسرائيل قد تجر المنطقة إلى ويلات بدخول تنظيم القاعدة للمنطقة، وتابع: هذا المشهد السياسي المسمم بأسباب التنافر قد يفضي بمنح ذخيرة لدعاة المواجهة مع الجنوب.
إذن هي جولة جديدة من النزاع داخل حزب الأمة يعمل الإمام الصادق على تخفيف حدتها بالدعوة للالتزام بالمؤسسية داخل الحزب وفي انتظار رد شباب الحزب الذي ما يزال غاضبا.


بعد تشكيلها مؤخرا
مفوضية حقوق الإنسان..الفريضة التي كانت غائبة

تقرير: عبد الباسط إدريس
قبل أن يكمل الخبراء والمختصون جدالهم في أن تراعي رئاسة الجمهورية في تكوينها تمثيل كافة منظمات المجتمع المدني وضرورة توافق القوى السياسية حولها، أصدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير قراراً جمهورياً بأسماء الشخصيات المناط بها الاضطلاع بمهام المفوضية القومية لحقوق الإنسان وتعهد في خطاب وجهه للسودانيين في الذكرى السادسة والخمسين لاستقلال البلاد في الأول من يناير الجاري بجانب تجديده التزام الحكومة بكفالة الحريات في إطار الحقوق الدستورية والمسئولية وسلامة الوطن ، أسند المرسوم رئاسة المفوضية للسيدة آمال حسن بابكر التني والأستاذ جوزيف سليمان خليل نائباً للرئيس وضمت المفوضية في عضويتها طبقاً للقرار الجمهوري بروفيسور أبو القاسم قور والسفير أبو القاسم عبد الواحد إدريس والطيب هارون علي ومريم عبد الرحمن عبد الله سليمان وآخرين.

وفور إعلان الرئيس عن تشكيل المفوضية في ذكرى الاستقلال تباينت رؤى المراقبين والمختصين حول ضرورة أن تراعي الرئاسة تمثيل كافة منظمات المجتمع المدني وأخذ توافق كافة القوى السياسية على الأسماء التي ستشغل المفوضية في الاعتبار، غير أن أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم نصر الدين حسين يرى أن توافق الأحزاب أو مشاركتها في مفوضية حقوق الإنسان فكرة خاطئة على اعتبار أنها مفوضية مستقلة وغير مسيسة، وقال حسين لـ(السوداني) إن الأحزاب بإمكانها المطالبة بتكوينها أو مطابقتها لبمادئ (باريس) التي قال إنها تتحدث عن المعايير العالمية وعن كيفية إنشاء المفوضيات الحقوقية بشكل يراعي القوانين الدولية.

مطالبات برلمانية:
وكان البرلمان قد طالب في أكتوبر الماضي رئاسة الجمهورية بتسريع تكوين المفوضية بعد أن أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الـ(18) توصية بتغيير لجنة الخبير المستقل لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد وشدد البرلمان على ضرورة أن تسراع رئاسة جمهورية في تكوين مفوضية حقوق الإنسان لسد باب الذرائع على تدخُّلات المجتمع الدولي في الشأن الإنساني بالبلاد مما أدى -بحسب البرلمان- لتعطيل كثيرا من المشروعات من الدول المانحة، وعن أهمية المفوضية يقول الخبير القانوني ومدير مركز الخرطوم لحقوق الإنسان د. أحمد المفتي لـ(السوداني) إن الغرض من إنشاء مفوضيات حقوق الإنسان بأي دولة يأتي بغرض ترتيبات مؤسسية الهدف منها تكوين جهاز يتناول حقوق الإنسان في الدولة بطريقة محايدة لأن معظم المكونات إما أنها حكومية تجابه بعدم المصداقية أو منظمات مجتمع مدني تحاصرها تهم العمالة والأجندة الخارجية، وأقر المفتي بوجود ثغرة في الترتيبات المؤسسية لحقوق الإنسان بالبلاد تتطلب الإسراع في تسمية فريق المفوضية واشترط أن تكون من شخصيات محايدة تمثل كافة منظمات المجتمع المدني وشدد المفتي على ضرورة أن تحظى برضا وقبول كافة القوى السياسية.

نهاية الولاية:
وكان الاجتماع الأخير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف أقر في دورته الـ(18) بتغيير اختصاص الخبير المستقل لحالة حقوق الإنسان بالسودان من المراقبة إلى المعاونة في مجال حقوق الإنسان بما يمكن حكومة السودان من الاضطلاع بدورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وذلك تحت البند العاشر من جدول أعمال المجلس الخاص ببناء القدرات وتقديم العون الفني للدول وهي الخطوة التي أسعدت كثيرا عدة دوائر حكومية وصفت تلك الخطوة بأنها قد أخرجت السودان نهائياً من دائرة المراقبة والرصد وفقا للبند (4) من أجندة أعمال المجلس التي كانت تستدعي رفع تقارير دورية عن حالة حقوق الإنسان بالسودان وهي تقارير كانت أكثر إزعاجاًً للحكومة التي كانت ترى في تلك التقارير أنها لا تخلو من أغراض وابتزاز سياسي تمارسه أطراف مؤثرة في المجتمع الدولي على السودان، وكان كبار المسؤولين كثيراً ما يصفون تقارير الخبير المستقل بأنها تقارير تتسم بالنمطية والانتقائية والازدواجية ، وربط المفتي بين تحويل ولاية الخبير المستقل لمجلس حقوق الإنسان وإنشاء المفوضية في الخرطوم مؤكداً أن المطلوب من المفوضية حال إعلانها هو الإشعار الدائم بأنها موجودة ومؤثرة، مشيراً إلى أن فاعليتها ستحول كثيراً دون وجود أية تدخلات دولية وقال: من المهم جداً أن تعمل مفوضية حقوق الإنسان على نقل تلك القضايا من المستوى الصفوي للمستوى المجتمعي ودعا لأن تنتقل بنشاطها لأرياف وقرى السودان وأن تعمل منذ البداية على كسر الطوق (الورش الصفوية) وأن تنشئ مراكزها في كل السودان وأن يكون وجودها ملموساً، وناشد الحكومة بالوفاء بالتزامها بتوفير التمويل الكامل للمفوضية نافياً بشكل قاطع أن تقوم تلك المفوضية على حساب المراكز القائمة أو أن تتحول العلاقة لعلاقات طردية، مؤكداً أن العلاقة بين المفوضية ومراكز حقوق الإنسان بالسودان ستكون علاقات تكاملية مع تأكيده أن للمفوضية اختصاصا أوسع بموجب أنها ستحظى بالإجماع وأن تكوينها من قبل رئاسة الجمهورية علاوة على أنها ستجد السند والتأييد من البرلمان، ويذهب نصر الدين حسين في ذات الاتجاه حيث اعتبر أن مسألة تمويل المفوضية من المسائل المهمة، مشيرا إلى أنه متى ما كان لها استقلال مالي فإن ذلك سوف ينعكس على الاستقلال الاختصاصي مشددا على ضرورة أن يجيز البرلمان الميزانية الخاصة بالمفوضية وأن يكون له الحق في زيادة التمويل أو نقصانه.

تعطيل ومناورات:
وطبقاً لاتفاقية السلام الشامل المنتهية في التاسع من يوليو الماضي التي نصت على إنشاء مفوضية قومية لحقوق الإنسان تماثل كثيرا من المفوضيات التي أقرتها تلك الاتفاقية وأجازتها ضمن بنود دستور 2005 الوطني الانتقالي الذي يعمل به الآن، إلا أنها لم تشكل الأمر الذي حدا بعشر من منظمات المجتمع المدني السوداني في عام 2009 لإصدار بيان ناشدت فيه رئاسة الجمهورية بالمسارعة بالمصادقة على تكوين المفوضية القومية لحقوق الإنسان بعد أن نوقش فعليا منتصف عام (2009) القانون الخاص بالمفوضية، وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن تكوين المفوضية من شأنه أن يشكل استجابة لمتطلبات البناء الدستوري والمؤسسي، وكان البرلمان قد أجاز في نفس العام قانون المفوضية الذي حدد من ضمن مهامها حماية وتعزيز حقوق الإنسان والتعريف بها ونشرها ومراقبة تطبيق الحقوق والحريات المضمنة في وثيقة الحقوق الواردة في الدستور وأن تكون مرجعا للمعلومات للحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني في مجال حقوق الإنسان بجانب النظر في الشكاوى المرفوعة إليها من الأفراد أو منظمات المجتمع المدني أو أي جهة أخرى والتحقيق فيما إذا كان هنالك انتهاك لحقوق الإنسان واتخاذ ما يلزم من تدابير إضافة لأهم إجراءاتها وعلى رأسها توصية السلطات الحكومية المختصة باتخاذ الإجراءات المناسبة لجبر الضرر ورفعه عن المتضرر فوراً أو نشر ما توصلت إليه أو اتخاذ أي إجراء آخر حسبما تراه، ويؤكد د. أحمد المفتي أن تأخر تسمية المفوضية خلال الفترة التي تلت اتفاقية السلام يدل على أن السودان كان كثير التردد منذ أن كانت المفوضية (فكرة) خرجت من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بعد أن وضع لها قانون 2004 الذي استبدل في عام 2009 مشيراً إلى أن المفوضية في ذلك الوقت لم تكن من أولويات شريكي الحكم، غير أن أستاذ القانون الدولي والإنساني بجامعة الخرطوم قال إن واحدا من أهم أسباب إلغاء قانون 2004 اشتماله على مادة تقر مشاركة الأعضاء المنتمين للأحزاب السياسية والأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني للمفوضية .

أولويات في ظل واقع معقد:
فيما نادى العديد من المهتمين باقتناص فرصة تحويل ولاية الخبير وتهيئة كافة المواصفات للاستفادة من الدعم المالي الضخم الذي ستوفره الأمم المتحدة عبر مجلس حقوق الإنسان للسودان ضمن برنامج تنمية القدرات وتدعيم ثقافة حقوق الإنسان الأمر -بحسب المهتمين- الذي يجعل المفوضية ذات أهمية وقيمة تتطلب منها إعداد تصورات موضوعية للاستفادة من تلك الخطوات الأممية، وقد أشار المفتي إلى أن أهم الأولويات الجديدة بالنسبة للمفوضين أن تتركز حول ضرورة تأمين منهجية عمل المفوضية، معتبراً أن الالتزام بالشفافية وتوسيع قاعدة المشاركة يقودها لتكون موضوعية في أولوياتها التي يرى المفتى أن أقصاها توسيع نطاق الاهتمام بحقوق الإنسان لتشمل كافة الحقوق معتبراً أن الحديث عن حقوق الإنسان في المجتمع الدولي وفي السودان أكثر ما يكون قاصرا على الحقوق السياسية دون ما عداها من حقوق بخاصة الحقوق الصحية والتعليمية والسكن والعيش الكريم ، داعياً المفوضية لتشجيع تلك المفاهيمو شدد نصر الدين حسين على ضرورة أن تكون أولويات المفوضية حماية وتعزيز حقوق الإنسان في السودان طبقاً لمبادئ (باريس) بجانب مراقبة تطبيق الحقوق المضمنة في وثيقة الحقوق بالدستور الوطني الانتقالي وشدد حسين على أن تنبه المفوضية الحكومة لأن هناك انتهاكات في منطقة معينة في حالة حدوثها.


مواقعة المـحـارم
جروح لا يداويها الزمن

تم تكليفي ذات صباح بإجراء تحقيق صحفي حول ظاهرة زنا المحارم، مستشهدة بالحالات التي وردت إلى المحاكم. أُصبتُ حينها بحالة من الغثيان، وما لم يستطع أن يتصوره عقلي هو تخطي العلاقات الطبيعية إلى علاقات شاذة بين المحارم سواء أكان الاخ، الأب أم الخال وغيرهم وكيف يتحول هؤلاء إلى ذئاب مفترسة منقادة وراء غرائزها الحيوانية. وعندما بدأت في البحث عن أمثلة واقعية في مجتمعنا السوداني تفأجات بقصص تقشعر لها الأبدان فبدأت رحلة بحثي عن الأمر للوقوف على تلك الظاهرة المسكوت عنها والتي دائما ما تكون محاطة بسياج من العتمة وتظل حبيسة جدران المنازل ولا يتسرب منها إلى قاعات المحاكم إلا القليل. .تابعوا معنا ما تحمله الأسطر القادمات..
تحقيق : بثينة دهب
كاميرا : معتز أبو شيبة


بوابة دخول:
ضجة كثيرة اثيرت في مصر عندما أفصحت المخرجة إيناس الدغيدي أو الجريئة كما تسمى عن فيلمها الذي يحمل عنوان (زنا المحارم) تلقت وقتها تهديدات بالقتل ودعا شيوخ الازهر إلى وجوب إقامة حد الصلب عليها واتهمها قانونيون بأنها تدعو إلى الفاحشة لأن افلامها لا تخلو من المشاهد الساخنة فكيف سيكون هذا الفيلم فتم تحويل الاسم إلى (الصمت ). وبررت الدغيدي بأنها تستعرض الحالة النفسية للسيدات اللاتي يتعرضن لذلك وانها تعكس واقعا من المجتمع المصري الذي اصبح يعاني من تلك الظاهرة.

أمثلة واقعية :
وحتى نستشهد بأمثلة حية من بلادنا كان لزاما علينا أن نلتقي بمن لهم صلة وثيقة بالامر وذلك بحكم عملهم فجلسنا إلى مولانا مدثر السمكري القاضي السابق بالمحاكم السودانية ليحدثنا عن أمثلة حية من واقعنا السوداني. ولخصوصية الأمر وحساسية الموقف اكتفى مولانا السمكري بسرد بعض الأمثلة بدون الاشارة لها حتى بأحرف فقط، فكانت أولى تلك الروايات التي بدأها قصة ذلك الشاب الثلاثيني الذي كان يواقع أخته ذات الاربع سنوات من والدته وكان دائما ما يهددها بالقتل والذبح. ونتيجة لخوفها من ذلك تدهورت حالتها الصحية لدرجة امتعنت فيها عن الطعام وهنا عرفت والدتها بعد أن اخبرتها الطفلة بما حدث لها من اخيها. أما النموذج الثاني فكان مسرحه منزل احدى الأسر المشهورة المتوفى عائلها ولتلك الأسرة ابنة صغيرة تدرس بالمرحلة الثانوية وكان شقيقها يتحرش بها لدرجة ادخلت الخوف إلى قلبها فكانت اذا لم تجد شخصا بالمنزل تنتظر بالشارع حتى يأتي احدهم إلى المنزل خوفا من انفراد شقيقها بها. وذات مرة كانت تلك الابنة بـ(الحمام) فكسر شقيقها الباب عليها وهنا صرخت فتجمع الجيران وانقذوها. ونسبة لحساسية موقف تلك الاسرة اكتفوا بحل الامر وديا دون اللجوء إلى القضاء وانتهت القصة بخروج الابن من المنزل.
(الخال والد) عبارة متعارف عليها لكن هنالك من كسروا هذا العرف بسلوكهم الشاذ. ويحكي السمكري انه حكم في قضية كان الجاني فيها الخال والضحية ابنة اخته فذات مرة دخل ذلك الخال على ابنة اخته عندما دخلت للاستحمام ومع صرختها جاء والدها الذي امر بأن يكون الامر قانونيا فتم جلد الخال وكانت رغبة والد الفتاة أن يغادر منزلهم نهائيا، اما آخر النماذج التي رواها مولانا السمكري فقصة يقشعر لها البدن وهي قصة ذلك الأب مع ابنتيه فقد كان دائما ما يواقعهما منذ طفولتهما حتى اصبح الامر عادة لهما وبعد أن كبرتا وتم زواجهما كان لذلك الأمر اثر كبير عليهما والنتيجة كانت بالطبع حدوث الطلاق.

جلسة سرية :
بسؤالنا حول الفئات العمرية لتلك الظاهرة واسبابها وهل الحكم رادع اضاف محدثنا السمكري أن الجناة في الغالب تتراوح أعمارهم ما بين (25-30 سنة ) أما المجنى عليهم فيكونوا دائما من القُصَّروغالبا ما يكونون من اسر بسيطة وليس لها حظ وافر من التعليم. وارجع الأمر برمته إلى اسباب كثيرة منها الثقافات الفضائية المفتوحة وعدم التوعية من الأسر وكذلك قد تلعب الهجرة العكسية من الريف إلى العاصمة دورا في ذلك. ويشير هنا إلى أن في محكمة واحدة مثلا قد تصل ثلاثة بلاغات في السنة فكيف يكون الامر بالنسبة لبقية االمحاكم؟!، وعن خصوصية الجلسات يضيف أن بعضها قد يكون جلسات مفتوحة لكن اغلبها سرية. ويواصل محدثنا أن الحكم غير مرض للمتضررين لاعتقادهم انه حكم بسيط لفعل كبير وفي رأيي هذا صحيح فالعقوبة المنصوص عليها هي السجن ما بين 7-10 سنوات مع الجلد وعدد الجلدات يحددها القاضي فالحكم الرادع لتلك الافعال يجب أن يكون الإعدام أو الجلد في مكان عام. وختم السمكري حديثه بقوله "يجب التنبيه إلى تلك الظاهرة ومعالجتها وأن تكون هنالك مبادرات قانونية لتغيير بعض المواد وايصال العقوبة إلى الاعدام كما يأتي دور الاعلام بتفعيل نشر تلك الظواهر بغرض التوعية والتبصير وذلك لاثر الاعلام القوي على المجتمع".

تصدع أسري :
"مرد هذا الامر يرجع إلى ضعف الفكرة عند الأب أو الاخ وكذلك إلى البعد الاجتماعي وعدم القدرة على الاحتفاظ بإطار العلاقة الشرعية". هكذا استهلت الباحثة الاجتماعية حنان الجاك حديثها مضيفة أن دور الأمومة الذي تلعبه الابنة داخل الاسرة يؤدي إلى ارتباطها بالأب بعلاقة قوية وتنشأ احيانا مثل تلك المواقعات وهذا النوع الأكثر شيوعا لأن الابنة لديها نوع من الاستحواذ على الأب وغالبا ماتبدا تلك الاشياء بمداعبات خفيفة خاصة في المرحلة العمرية ما بين (9-10 سنوات) وعندما تصل إلى مرحلة المراهقة يكون بها نوع من التشويش والارتباك وباكتشاف الأم للامر يحدث تصدع في الروابط الاسرية، ومعاناة الصمت ترجع اسبابها إلى العيب والعار حتى لا يحدث اخلال في السلطة الوالدية فكثير من الاشياء لا تنتبه لها الاسر منها الاكتظاظ في المنزل والقرب الشديد والتلاصق والمخدرات ايضا كلها اسباب تؤدي لهذا المنعطف الخطير. وتواصل الجاك أن غياب المفاهيم الموضوعية للثقافة الجنسية وعدم الاهتمام بالجوانب السلوكية النفسية يضعف النظام الاخلاقي للاسرة. ولمعالجة تلك الظواهر يجب الاهتمام بالسلوك الاخلاقي المنضبط خيارات الزواج واشباع الحاجات الاساسية من خلال معالجة الاشياء التي تشكل مصدرا خطرا على الاسرة وكذلك معالجة البطالة التي تُحدث نوعا من الكوابت النفسية بصورة عنيفة. ومن تلك المعالجات ايضا فصل الغرف بين افراد الاسرة لأن اختزان المشاهد يكون بصورة كبيرة لدى الاطفال، واقامة حوار قوي وموضوعي وهنا يأتي دور الأم حتى لا تحدث علاقات خارج دائرة التحريم.

صراع نفسي :
ولمعرفة الاثر النفسي لتلك الظاهرة افادتنا الباحثة النفسية سلافة بسطاوي بأن هذا النوع ليس بالكثير لكن حتى الذي حدث تكون آثاره النفسية مضاعفة لأن الشخص المعتدي هو من المفترض يكون مصدر الامن والحماية بشكل او بآخر وهنا يتفاقم الاثر النفسي وتنهار قيمة الانتماء الاسري ويحدث هنا نوع من الصراع النفسي ما بين الحدث وبين الشخص الذي من الاسرة ويؤثر في الوضع الاجتماعي هل يستطيع بعدها التفاعل مع الاسرة بشكل جيد ومتواصل، ومرد الامر مجرد اضطربات في الشخصية والسلوك ولا يوجد مرض محدد يتعلق بالامر. واضافت بسطاوي أن الدراسات اثبتت انه لا يوجد مرض نفسي يبرر سلوك الاغتصاب والزنا وغيرهما من الممارسات المتعلقة بالجنس فهي مجرد اضطرابات والمعالجة من هذا الشئ هو اتباع الاسس التربوية السليمة والعلاقات الحميمة وكذلك الصراحة والوضوح واهم من ذلك المراقبة من قبل الاسر بدءا من اختيار الاصدقاء وصولا إلى الهواتف المحمولة. وختمت بسطاوي حديثها أن دور الاعلام مهم لنشر التوعية بالآثار الآنية والمستقبلية لتلك الظاهرة دون خدش حياء الناس.


بدء محاكمة سائق قريس متهم بقتل سائق أمجاد
بدأت محكمة جنايات الخرطوم شمال عقد جلساتها فى قضية محاكمة سائق قريس متهم بقتل سائق أمجاد بشارع المستشفى حيث استمعت المحكمة للمتحري فى البلاغ والشاكي شقيق القتيل وشرعت فى سماع شهود الاتهام بينهم كمساري العربة القريس ويمثل الدفاع فى القضية المحامي احمد النور الحلا وتعود تفاصيل الواقعة الى احتكاك طفيف بين عربتي أمجاد وقريس بينما كانت العربتان تسيران بشارع المستشفى مما جعل سائق الأمجاد الشاب يوقف عربته بغرض معرفة مدى الضرر وعند نزوله تفاجأ بسائق العربة القريس يقود عربته غير مبال بما حدث الأمر الذى أثار حفيظته وحاول إيقاف العربة القريس ممسكاً بمقبضها إلا أن سائق العربة القريس أصر على المسير وعدم التوقف ونجم عن تشبث المجني عليه بعربة الجاني أن جره الجاني لمسافات على الأرض مما سبب له الأذى ليسقط أرضاً وهنا تدخل المارة وقاموا بإيقاف سائق القريس ونقلوا سائق الأمجاد الى حوادث مستشفى الخرطوم إلا أنه لقي مصرعه بعد ساعتين متأثراً بإصاباته ليتم القبض على المتهم وتوجيه تهمة القتل العمد له (130ق ج).


حريق هائل يقضي على محطة كهرباء الكيلو 3 بخشم القربة
شب حريق هائل بمحطة توزيع الكيلو (3) بمدينة خشم القربة قضى على كل المحطة وتعود أسباب الحريق الى التماس كهربي أدى لاشتعال النيران التى قضت على المحطة فى وقت تسبب فيه الحريق بانقطاع التيار الكهربي عن كل أنحاء المدينة لمدة يومين مما أدى لتوقف المصانع والآليات العاملة بالكهرباء وقال مواطنو خشم القربة إن الرياح ساعدت فى انتشار الحريق وامتداد ألسنة اللهب لتقضي على كل المحطة بجانب عدم وجود عربات إطفاء للإسراع فى السيطرة على الحريق مما استدعى الاستعانة بسيارات إطفاء من محليتي كسلا وحلفا ساعدت فى إخماد الحريق وأفاد أهالي المنطقة بأن الحادثة تعتبر الثالثة من نوعها إذ شب حريق قبل سنوات بإحدى المحطات الكهربية بالمنطقة وقضى عليها تماماً لعدم وجود سيارات إطفاء بجانب حريق سوق السكسك الذى قضى على السوق بأكمله وناشدوا السلطات بضرورة توفير عربات إطفاء للمساعدة فى إطفاء الحرائق والتدخل متى ماتطلب الأمر.


كانوا فى طريقهم لأداء واجب عزاء....
مصرع وإصابة (11) شخصا في حادث مروري بمنطقة (خلوية) بالجزيرة
لقي (6) أشخاص مصرعهم واصيب (5) آخرون إصابات متفاوتة إثر حادث مروري بين شاحنة وعربة بوكس بقرية الجويلبة ريفي ولاية الجزيرة وعلمت (السوداني) أن العربة البوكس كانت تقل مجموعة من أهالي قرية السمينة بمنطقة عديد المعاشرة ريفي البطانة فى طريقهم لأداء واجب العزاء بقرية الخمسين بمحلية ام القرى وبينما العربة تسير فى منطقة خلوية وقع الحادث إثر اصطدام العربة البوكس بشاحنة تحمل تانكر مياه (فنطاس) مما أدى لوفاة (6) أشخاص فى الحال وأصيب الآخرون الذين نقلوا للمستشفى لتلقي العلاج.


(السوداني) في البطانة.. مشاهد مختلفة....
أسرار لبن الابل.. وماهي حكاية (برلمان) القهوة المصغر..!!

البطانة: معتز حمد النيل
في الوقت الذي اتجه فيه البعض الى خارج السودان والى المناطق السياحية داخل البلاد لقضاء عطلة رأس السنة بعيدا عن ضغوط العمل وأجواء الخرطوم المتقلبة اتجهنا الى منحى مختلف تماما عن ذلك كله، عندما توجهنا الى منطقة البطانة حيث هدوء المكان وبساطة ساكنيه، في رحلة أعادت لنا الحضور الذهني الذي افتقدناه بالخرطوم كثيرا، لذلك كان من الطبيعى أن تكون وجهتنا للبطانة حيث الماء والهواء و(اللبن).

(1)
مدخلنا للبطانة كان عبر بوابتها الجنوبية التي قدمنا لها من مدينة القضارف وبالتحديد عندما حللنا ضيوفا على أهل (عديد المعاشرة) وكان في استقبالنا كبير مشائخ قبيلة المعاشرة بهذه المنطقة الشيخ بابكر محمد شاع الدين حيث قضينا تلك الليلة بقرية ود شاع الدين بعد ان احتفى بنا أهلها في كرم حاتمي ومع طلوع الفجر تجمع حولنا الشيخ وأبناؤه وأحفاده وكل منهم يحمل (كفتيرته) المليئة بشاي اللبن ومعها الزلابية.

(2)
بعد الانتهاء من برنامج الشاي تغير شكل الجلسة وهو اجتماع راتب خاص بشراب القهوة وهي جلسة عبارة عن برلمان مصغر ما ينقصها فقط محضر الاجتماع الذي تدون به الوقائع فالشيخ (ودشاع الدين) استمع الى التقارير من أبنائه وتلقى تنويرا حول حال البهائم والزراعة وأمور أخرى اجتماعية أبدى حولها ملاحظاته وأصدر توجيهاته في جو أسري تسوده المودة.

(3)
وبعد تناولنا لفنجان القهوة حاولنا الدخول في أجواء الونسة وتوجهنا بالسؤال للشيخ ودشاع الدين وقلنا له من أين أتي اسم (عديد المعاشرة) المنطقة التي نحن بها فأجابني أن كلمة عديد هي تصغير لكلمة عد والعد هو عبارة عن تجمع لمجموعة آبار المياه وهي منطقة تجمع لستة قرى يسكنها أبناء قبيلة المعاشرة لذلك سميت عديد المعاشرة.. فأعدنا له السؤال مرة أخرى والى أي القبائل تتبع هذه القبيلة فأجابني أن قبيلة المعاشرة من القبائل السودانية التي تتبع لقبيلة جهينة العربية وهي موزعة بعدد من مناطق السودان منها البطانة والجزيرة والفاو والقضارف مضيفا: "إذا قمتم بمراجعة أطلس القبائل السودانية بمشروع السجل المدني ستجدون أن القبيلة مدرجة وإدراج القبائل بهذا المشروع لا يعتمد الا باعتماد رسمي من معهد الدراسات الافريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم"، وبالإجابة الأخيرة أيقنت أنني أمام شيخ مطلع ومواكب أيضا خاصة أن مشروع السجل المدني لم ينطلق بولاية القضارف حتى الآن.

(4)
في اليوم التالي توجهنا نحو أحد المشروعات الزراعية التي تتواجد بها مجموعة من الإبل بدعوة من أحد الأصدقاء وهو الأخ عثمان عبد الحي وعند وصولنا، كانت أول ملاحظاتنا ذلك الراعي الذي وجدناه يتحدث بهاتفه وهو راكب على بعيره وبعد أن سلم علينا- ويدعى احمد حامد- قلت له مع من تتحدث في هذه المكالمة؟ فأجابني أنه كان يتحدث مع أحد زملائه من أصحاب الإبل الذين فقدوا بعيرا لهم قبل أيام وقد وجدت أنا البعير وهو موجود معي فأخبرتهم بذلك.. وواصل حديثه لي قائلا ياخي التلفون دا ريحنا راحة مع انو كمل قروشنا كلها، فقلت له طيب بتشحنوا البطارية بشنو؟؟ فقال لي نشحنها بشاحن حجر البطارية ثم قال لي خلي الكلام الكتير دا ابقوا علي الشجرة ديك عشان أجيب ليكم لبن..!!! وخلال دقائق معدودة أتى بإناء كبير مليء باللبن وبدأت أشرب ومن معي وهم يحلفون علينا كلما توقفنا بأن نشرب اللبن حتى شربنا اللبن كله ولم يبق منه الا القليل فقلت لهم إن لبن الإبل غير معتادين على شربه، فقال لنا أحدهم وهو ابراهيم محمد عجيل: انت بتقول ما متعود عليه نحن هنا غذاءنا الوحيد اللبن دا يصادف شهرين ما نشرب او ناكل غيرو.. واعتمادنا كلو عليه بعدين ناس الابل ديل كلهم ماشاء الله ما سمعنا بزول يوم واحد قالوا عليه مرضان..!!


أبناؤه يبحثون عنه حتى الآن...
حكاية (حاج) خرج ولم يعد حتى الآن...!!!

الخرطوم: بثينة دهب
(يالطايرة السودانية... لي رسولنا قوماك بينا).. هذا المقطع كثيرا ماكان يدندن به واحلاما ظلت تراوده باستمرار بأن يمن الله عليه بزيارة الى بيت الله الحرام... فكان له ما أراد عندما ابتسمت له ظروفه بزيارة الى البقعة الطاهرة لأداء فريضة الحج... وبالفعل ذهب الى هناك واكتمل حلمه لكن حدث مالم يكن بالحسبان فلم يعد الى اهله بالسودان منذ العام 2010 ومازالت قصة العم احمد حديث المدينة وفي الاسطر التالية تروى لنا ابنته نجوى تفاصيل ماحدث...

تقول نجوى إن والدها العم احمد ابراهيم كان من ضمن بعثة الحجيج السودانية في العام (2010) ضمن قطاع الجزيرة، وكل الاجراءات الخاصة به تمت بمدينة ود مدني وعندما ذهب الى الاراضي المقدسة استقبله هناك أخي المقيم بالمملكة لكنه لم يكن مسؤولا عن عودته بحكم الاجراءات المتبعة فوصوله يتم عن طريق البعثة وبعد الانتهاء من اداء المناسك المفترض أن يعود ضمن البعثة لكنه فقد هناك، ولم نراه حتى الآن.. ولا توجد اخبار عنه فبدأنا الاجراءات الرسمية حيث كانت اولى وجهتنا المجلس الوطني وتحديدا لجنة الشئون الاجتماعية والتى بدورها خاطبت وزارة الارشاد والاوقاف وكانت الوزارة وقتها قد رفعت تقارير عن البعثة بأنه لا يوجد حاج مفقود.. وكل البعثة مكتملة في الوقت الذي كان فيه مكان والدي شاغرا وبعد ذلك أقروا بأن الحاج احمد قد تم تسليمه الى ابنه المقيم هناك، وطالبنا بإثبات ان والدي يقيم مع أخي لكننا لم نتحصل الى الآن على دليل واحد يثبت صحة حديثهم لكن المؤسف ان هذا المستند لم يأت من قطاع الجزيرة الى الآن، وتواصل نجوى ان السعودية اعطت الامر اهتماما اكثر من بلادي.. وهذا ما أحزننا جدا فعممت بالمملكة نشرة تحمل اوصاف والدي وصورته مرفقة معه رقم هاتفي وقمنا بتسجيل حلقة ببرنامج ألو مرحبا على قناة النيل الازرق بعدها اتصلت علي سيدة من السعودية اخبرتني بأن والدي موجود بالمدينة المنورة .

أما عن دور قطاع الجزيرة وامير الفوج أجابت نجوى بنبرة حزينة: لم يأت أحد لمواساتنا او الاعتذار عما حدث، ربما كان ذلك سيترك أثرا طيبا على انفسنا بل تمادوا الى اكثر من ذلك عندما قالوا ان والدي كان من ضمن الفوج الذي سافر بحرا مع ان والدي كان من ضمن من غادروا جوا بدليل أننا ودعناه بمطار الخرطوم واخبرونا ان قطاع الجزيرة ليس مسئولا من الحاج احمد لانه تم تسليمه الى ابنه وبعد متابعاتنا مع المجلس الوطني اقر القطاع بأن هناك شخصا مفقودا وختمت نجوى حديثها قائلة: مايفصل بيننا الآن هو الحصول على مستند يثبت أن والدي تم تسليمه الى اخي وهذا مالم يحدث اطلاقا ونحن الآن في انتظار ماتسفر عنه الايام.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:50 AM   رقم المشاركة : [1471]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

قضية المناصير بين حجري الرحى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمكنت وصديقي د. يوسف الكودة والصحفي أحمد عمر بصحيفة التيار من اللحاق أمس الأول بصلاة الجمعة مع المعتصمين المناصير فى ميدان العدالة قبالة مكاتب الولاية واستمعنا لخطبة قوية من الإمام حول قضيتهم، وكنا قد استخدمنا (فقه التعميم) إذا صحت العبارة اقتداءً برسول الله (ص) حين كان متخفيا وسأله أحدهم لم يعرفه ممن أنتم فقال له الرسول (من ماء)، تركه الرجل فلم يكذب الرسول فقد خلق من ماء. ولما علمنا بعدم السماح لوفد المعارضة أمامنا بعدم الذهاب للمناصير قلنا للمسئول حين سألنا الى أين أنتم ذاهبون - وعرفنا قصده-: (ذاهبون لعزاء فى الدامر)! لم نكذب فقد قررنا أن نعزى إخواننا المناصير فى مصيبتهم ونقرأ الفاتحة على الظلم الذى حاق بهم وعلى نقض العهود وعدم التزام إدارة السدود بقرارات الرئيس التى أعلن فيها الخيار المحلي فى احتفال يوم 26-1-2009 .

السبب الذى دعاني للذهاب للمناصير أنني قلت لوزير الدولة محمد الحضري الذى زارني مشكورا لشرح وجهة نظر إدارة السدود أني سأكتب بعد أن أستمع لرأي المناصير وأشرحه للقارئ بعدما شرحت وجهة نظره سابقا وخلاصته أنهم ليسوا ضد الخيار المحلي فهو (ممكن ولكنهم يرونه غير ذات جدوى كما تقول الدراسات). أما المناصير المعتصمون فيقولون رأيا مغايرا ويتهمون إدارة السدود بعرقلة قرار الرئيس عام 2009، ويعززون رأيهم بأن والي نهر النيل الحالي أعلن أن قضية المناصير عادلة واعتصامهم مشروع ولكنه يراها قضية مركزية. ثم كوّن الوالي لجنة من وزراء ونائب رئيس المجلس وقال إنه حصل على تفويض من الرئيس لحل القضية. وعليه طلبت لجنته من لجنة المناصير الحوار على ضوء التفويض ولكن اتضح للمناصير أنه تفويض شفهي فرفضوه من منطلق أن هناك تفويضات شفهية سابقة لم تنفذ منذ 2009 وطالبوا بتفويض مكتوب واضح.

المشكلة الآن أن الوالي لم يتمكن من تجاوز العقبة القانونية التى تخول لإدارة السدود وحدها التعامل مع المتأثرين وأصحاب الخيار المحلي فقد كتبت إدارة السدود للوالي بتاريخ 30-5 2010 تمنعه من التعامل مع هذا الملف بدعوى أنه لا يملك الصلاحيات القانونية...إذن قضية المناصير العادلة فى الخيار المحلي والتعويضات والخدمات وغيرها قد وقعت بين مطرقة إدارة السدود التى يبدو أنها متنفذة ولا تلتزم بقرار الرئيس وبين ضعف وضعية ولاية نهر النيل بسبب القانون الذى يقف حجر عثرة أمامها رغم قناعتها بعدالة قضية المناصير.

الموقف الآن كما شاهدت وسمعت هو إصرار المعتصمين فى (جمعة اليقين) أمس الأول وقولهم إنهم مستمرون فى الاعتصام وسيصعّدون قضيتهم حتى تنقل الصلاحيات القانونية لولاية نهر النيل من إدارة السدود ويتم حل قضيتهم – هذا من جانب - ومن جانب آخر موقف إدارة السدود وإصرارها على صلاحياتها القانونية والادعاء بأن الخيار المحلي لا جدوى له وأن ذلك هو مقتضى مسئوليتها كما ذكر لي وزير الدولة السيد الحضري بعكس قول المناصير أنهم يملكون دراسات علمية وشهادات من خبراء مشهود لهم بالعلم والتجارب بأن الخيار المحلي له جدوى.

إذن الحل بيد السلطة السياسية السيادية ممثلة فى الجهاز التنفيذي والسلطة التشريعية ممثلة فى المجلس الوطني، فإما تعديل القانون أو إعفاء إدارة السدود التى – من الغرائب – أنها تتمتع بصلاحيات قانونية وامتيازات مالية لم يشهدها تاريخ المؤسسات فى العالم فهي لا تخضع للمراجعة فى أي صورها!!!
المناصير قوم متحضرون مسالمون فى الحصول على حقوقهم المشروعة وأحق أن تحل قضيتهم ممن حمل السلاح وابتزّ وأهلك الحرث والنسل ونال المناصب العليا فالانفصال.. إلاّ يجدوا مبتغاهم فلن أندهش إذا حدث الاحتقان ونتائجه الوخيمة.


للخروج من حالة الراهن المتكلس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*الحراك الشبابي وسط الأحزاب أمر مطلوب وواجب يجب تشجيعه ودفعه لإنجاز الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي و.. الخ ولإثراء الحياة السياسية والخروج بها من حالة الراهن المتكلس إلى فضاءات السلام والاستقرار والتنمية والبناء والحياة الكريمة لكل أبناء السودان الباقي.

*لذلك فإننا ندفع بكل عمل شبابي يهدف لضخ الدماء الجديدة في شرايين الحياة السياسية، وهذا ما يجعلنا نبارك الملتقى الشبابي لحزب الأمة الذي عقد في اليومين الماضيين ونرى فيه مبادرة إيجابية طيبة لتعزيز البناء التنظيمي والمؤسسي للحزب بل وإثراءه فكرياً.

*جاءت كلمة الإمام الصادق المهدي في افتتاح الملتقى مشحونة بالمعاني الوطنية المهمة لكل شباب السودان عندما تحدث عن خصوصية تاريخ السودان ليس فقط عبر الحقب من حقبة كرمة وحتى التاريخ المعاصر الذي تقلب بين أنظمة ديمقراطية وأنظمة ديكتاتورية استولت على السلطة ولكنها لم تستطع الاستيلاء على الإرادة الشعبية ـ على حد تعبيره.

*صحيح أنه كان يخاطب شباب حزب الأمة ولكن الرسالة يمكن أن توجه لكل شباب السودان عندما تحدث عن مقومات قيام الحزب المؤسسي الديمقراطي المتجذر في الواقع السوداني.

*انتقد حالة الشباب والطلاب التنظيمية وقال إنها غير مرضية ودعاهم لإحداث التغيير المطلوب عبر المؤسسات الحزبية وليس بالخروج عليها وأكد أهمية أن تكون كل المواقع القيادية بالانتخاب وأن تدار الأمور بالوسائل الديمقراطية مؤمناً على أهمية الدور الاجتماعي للشباب في الأحزاب.

*أشار الإمام لمشاكل الشباب التعليمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية وما يتطلبه ذلك من إقرار سياسات خاصة بالشباب. وثمن ضرورة تمكين الشباب من الحراك السياسي وقال إن كل الانتقادات الموضوعية ستؤخذ في الحسبان.

*تحدث عن الورش والسمنارات التي أقامها الحزب وعن التحديات الماثلة وواجبات المرحلة المقبلة لدعم الأجندة الوطنية بإقامة دستور يستوعب التنوع السوداني ويحقق الديمقراطية والتوازن وإقامة علاقة توازن بين دولتي السودان، وتحقيق السلام العادل في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي، وكفالة الحريات العامة، وتحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود وإقامة دولة الوطن بدلاً عن دولة الحزب.

*نأمل أن يكون هذا الملتقى الشبابي خطوة ليس فقط من أجل تفعيل التنظيم الشبابي الحزبي وإنما تمكينهم من أداء دورهم الأهم في دعم الحراك السياسي السلمي ولاسترداد الديمقراطية ودفع خطوات الحراك السياسي لصالح الوطن والمواطنين.


باكر الركوب مجان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*الغياظون من أصحاب المطاعم يكتبون في لوحات معلقة على جدران مطاعهم (بكرة الأكل مجاناً) إشارة الى أن هذا لن يتحقق أبدا فغداً إن شاء الله تبدأ المحادثات لحل القضايا العالقة بين دولتي السودان الجنوبية والقديمة في أديس أببا والقضايا العالقة كم هو معلوم هو اسم الدلع للمشاكل القائمة بين البلدين من نفط وحدود وتبادل أذى والذي منه تلك المشاكل التي كان ينبغي أن تحل قبل استقلال الجنوب (خلاص خلينا كلمة انفصال) وكل الدلائل التي بين أيدينا تشير الى أن الوصول الى اتفاق بين البلدين مثل عبارة بكرة الأكل مجان المعلقة في ذلك المطعم بالسوق العربي في الخرطوم.

*آخر جولة مفاوضات بين البلدين وفي ذات أديس أببا وبرعاية ذات الراعي أي الاتحاد الافريقي الذي يمثله امبيكي وزعماء معتزلون آخرون انفضت ليس دون التوصل الى اتفاق إنما بل عمقت الجراحات حيث بالغ الوفدان في رفع سقف مطالبهما كمثال لذلك طلب وفد السودان أن تكون ضريبة مرور برميل البترول عبر أراضيه 36 دولاراً بينما عرض وفد الجنوب أقل من دولار فقط لاغير فلك أن تتخيل الفرق بين 36 دولارا وأقل من دولار واحد!!! وذات الفرق او المسافة بين الرقمين ينطبق على القضايا الأخرى ولكن بمعايير مختلفة بطبيعة الحال.

*بين جولة المحادثات الأخيرة (المطرشقة) وبين مفاوضات الغد التي سوف (تطرشق) مرت مياه كثيرة تحت الجسر فالسيد سلفا زار إسرائيل قادما لها من أمريكا وقد وعدته إسرائيل بإعانات في كافة الصعد على رأسها الأمنية ثم أعلن أوباما رفع المساعدات العسكرية عن جنوب السودان وربما يكون جنرالاته المناط بهم تقدير حجم المساعدات قد وصلوا جوبا. على الصعيد الداخلي تم اغتيال جورج اتور قائد التمرد على دولة الجنوب ولكن من ناحية أخرى حدثت معارك قبلية طاحنة في ولاية جنقلى بين اللونوير والمورلي والدينكا بور أما حكومة الخرطوم فقد تخلصت من خليل ابراهيم ودعمت علاقاتها مع تشاد وليبيا وتلقت دعما دولاريا ربما من قطر أوقف زحف الدولار على الجنيه السوداني ولكن الأزمة الاقتصادية مازالت متفاقمة.

*تبادل الاتهامات والحرب الكلامية وصلت مرحلة متقدمة جدا فباقان اموم قال إن حكومته سوف تضم أبيي إليها قتالا او رشوة أي أنها تعرض على الخرطوم فدية مالية كبيرة على رأسها (بترول كتير) إلا والقتال سيكون الحل وتقول الأنباء إن هناك تحركات عسكرية جنوبية حول أبيي. المسيرية من جانبهم ردوا على باقان قائلين (نسيبتك) أي أنهم جاهزون للحرب. وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين رفع لافتة لجوبا مكتوب عليها شعارنا امسح واكسح. سلفاكير يقول إن الخرطوم أسرفت في سرقة بترول الجنوب. رد عليه نافع بالقول (نحن عارفين منو السرق بترول الجنوب) أي رد التهمة عليه.

*حزم الوفدان حقائبهما وتوجها إلى أديس أببا حتى لا يوصف أي منهما أنه رفض المفاوضات دون تغيير في الوجوه أو اللغة أو الوسيط فالطرفان رفضا الوساطة المصرية التي هي نفسها أقرب لعزومة المراكبية ياربي في معجزة سوف تهبط عليهما في أديس أببا أم أن زمان المعجزات قد ولى؟


قضية المستشار .. والمسار الصحيح
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** ممتاز،أخيرا سارت قضية مدير الإدارة القانونية بولاية الخرطوم - المسماة إعلاميا بقضية المستشار مدحت - في مسارها الطبيعي، وهذا المسار الذي يتسق مع العدل والعقل هو ما طالبنا به منذ يوم نشر القضية قبل شهر ونيف، ولقد أحسن وزير العدل عملا حين التمس رئيس القضاء لتشكيل لجنة تحقيق قضائية للتقصي والتحقيق، وشكرا لمولانا جلال الدين محمد عثمان- رئيس القضاء - لاستجابته للالتماس وتشكيله اللجنة القضائية، ما حدث أخيرا يؤكد أننا لم نكن نطلب مستحيلا أو ما يخالف القانون حين ناشدنا رئاسة الجمهورية ووزير العدل برفع مستوى لجنة التحقيق إلى حيث مستوى القضية وأطرافها، بل المناشدة بترفيع مستوى لجنة التحقيق خير دليل على احترامنا للقانون وحرصنا على العدالة، ولذلك يجدد هذا المسار القضائي ثقتنا في طرائق طرحنا لقضايا الناس والبلد، ومع الإيمان بأن الفيصل فيما نختلف فيه هو (القانون فقط لا غير).

** وبالتأكيد لم تسقط من ذاكرة الناس تلك اللجنة التي شكلتها وزارة العدل برئاسة المستشار محمد فريد وعضوية آخرين، ومع التقدير للكل، أبدينا تحفظنا على تلك اللجنة، وأشرنا إلى حزمة ملاحظات منها أن رئيس اللجنة محمد فريد - وكذلك الأعضاء - أقل درجة وظيفية من مدير الإدارة القانونية بولاية الخرطوم، أي ليس من العدل أن يحقق المرؤوس مع رئيسه، ولا ندري سر ذاك التشكيل الغريب، وليس مهما أن ندري، فالمهم أنها لم تعد تتقصى ولا تحقق في الأمر، وإن كانت لها نشاط تبقي به في ذاكرة الصحف وقرائها فهو ابتداعها بدعة حظر النشر في هذه القضية، نعم القرار الأول للجنة محمد فريد كان قرار حظر النشر، ولكن الصحف بوعيها كسرت القرار وخاطبت تلك اللجنة بلسان حال قائل: (عفوا، قرار الحظر يجب أن يكون نيابيا أو قضائيا، ولجان التحقيق لا تملك سلطة إصدار مثل هذا القرار)، ولم تبد لجنة محمد فريد أي رد فعل تجاه رد فعل الصحف، بل التزمت الصمت، وكان هذا بمثابة درس للجميع، أي لكل سلطة حدود يجب ألا تتجاوزها بحيث تعتدى على سلطات الآخرين، وللأسف سلطة لجنة محمد فريد كادت أن تعتدي على سلطة السلطة الرابعة، لولا وعي (بعض الأقلام).

** على كل حال، فلندع قضية المستشار مدحت تأخذ مجراها الطبيعي، وبالمناسبة، لهذه اللجنة القضائية سلطة إصدار قرار حظر النشر في هذه القضية، حسب تقديرها للحيثيات وعلاقة ما قد تنشره الصحف بتلك الحيثيات، ومع ذلك فليس من المستحب أن تنتظر الصحف قرارا كهذا لتعرف ما عليها، بل بذات الوعي أيضا يجب أن نلتزم الصمت وننتظر نتائج تحقيق اللجنة القضائية، ولعل القارئ يلاحظ أن زاوية اليوم خبرية ليس إلا، أي فقط ليتابع الرأي العام - مطمئنا - مسار القضية، خاصة أنها كانت مصدر إزعاج للصحيفة وأقلامها حين تستقبل أسئلة من شاكلة: قضية مدحت حصل فيها شنو؟، خلاص ماتت؟ خوفوكم ولا رشوكم؟ خلوها مستورة ولا شنو؟ ووو..وغيرها من الأسئلة التي لا تؤرق مضاجع الأقلام فحسب، بل تباعد بين المجتمع وراحة البال. نعم الشفافية والعدالة ثم المسارات الطبيعية لكل قضايا الحياة - بحيث تؤدي إلى هذه وتلك - هي التي تجعل المجتمع مطمئنا على نفسه وعرضه وماله، وإذا غابت تلك تكاثرت في الأذهان الاستفهامات المتوجسة على الحال العام، وكذلك يتمدد الإحباط ويتقزم الأمل، وقديما قالت إحدى الحكم اليونانية بعد سردها حكاية ريفية: فقط الرئة التي تتنفس العدالة هي القادرة على مقاومة كل أنواع الجراثيم، فليعمل - كل من موقعه - لتظل العدالة هي الهواء الذي تتنفسه كل الرئات، وبغيرها فلن تقاوم بلادنا كل أنواع الجراثيم، ما ظهر منها وما بطن.


نظرة يا د. نافع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الدكتور نافع علي نافع، مساعد رئيس الجمهورية، هو أحد أكثر رجال الجماعة الحاكمة ممارسة للسلطة وأقلهم تفويضاً لصلاحياته، ربما بسبب طبيعة المهام التي تولاها منذ يونيو 1989م والتي تراوحت بين مهمة قيادة جهاز الأمن، وتصريف الأعمال الحركية للحزب الحاكم سواء في أمانة الشئون التنظيمية أو وفق متطلبات منصب نائب الرئيس لشئون الحزب. استمعت للرجل الواسع النفوذ عشرات المرات ولم أر معاوناً له يوماً ممثلاً أو متحدثاً نيابة عنه. في كل مكان ينبغي أن يتواجد فيه تجده هو نفسه متماسكا وواثقا بذاته وشحيح المفردات. يستخدم في كثير من الأحيان جملاً معينة بشكل متواتر ويطعّم حديثه دائماً بمرجعية خطاب الحركة الإسلامية منذ مرحلة ما قبل المفاصلة التي أفرزت مفردات (أحسب ونحسب، وجزاكم الله خيراً، ونسأل الله) وغيرها مما علق في الأذن الشعبية ضمن طائفة (كلام الكيزان).

منذ الانقلاب لبس الأستاذ السابق في كلية الزراعة بجامعة الخرطوم إزار السلطة فلم يتحقق لأحد من عامة الشعب التعرف عليه وهو عارٍ من ذاك الإهاب. سمعته مرة يقول ما يمكن إعادة كتابته هنا بأنه يرجو من الله أن يثيبه على عمله (يقصد في الحزب والدولة) هذا في الدار الآخرة مما يعني أنه يأخذ كل تفاصيل ما يقوم به بشكل جدي ويبذل ما في سعته لأن يكون عمله مستحقاً للثناء والثواب.

هكذا حرمت الممارسة المتصلة للسلطة نافعاً الإنسان من إبداء صفحة نفسه التي غطى عليها نافعٌ الحركي ورجل الدولة لكن السلطة ليست في نهاية المطاف سوى ثوب يكتسيه المرء ثم ينزعه عن نفسه ولو بعد حين. سينفصل كل الحكام والوزراء والمفوضين والولاة والمعتمدين ورؤساء الأحزاب والأندية الرياضية ورئيس اتحاد الدراميين عن صفاتهم الرسمية وحينها سيقرأ التاريخ أعمالهم بحياد شديد. أسوأ ما في السلطة/ أي سلطة أنها في كثير من الأحيان تفرض عليك مواقف ما كنت متخذها لو لم تكن في ذات الموقع. إذا أخطأ مواطن ما في حق مواطن آخر ربما غفر الضحية وربما طلب القصاص، لكنه في كل الأحوال يتصرف من تلقاء ذاته الخالصة، أما حين يخطيء مواطن في حق مئتزر برداء السلطة فإن الجريمة تصبح موجهة للسلطة وتجد صاحب السلطة مدافعاً عن سلطته فقط. هكذا تغيّب السلطة الذات الخاصة. في بعض الأحيان تقوم بطانة السوء بالدفاع بشكل متطرف عن سلطة صاحب السلطان لا عن ذاته. هل سمعتم بحراس مسئولين يضربون المواطنين؟ أنا سمعت وسبق أن كتبت عن ذلك مقالاً مطولاً بعنوان (اعتداءات الولاة والسلاطين على أفراد الشعب المسكين) نشرته الصحيفة الأعرق في هذا البلد (الرأي العام).

قبل أسابيع اعتدى مواطن شاب على السيد مساعد الرئيس خلال ندوة في جامعة الخرطوم ووجه عبارات نابية وقاسية وشديدة الغلظة تجاهه وقد رأيت في التسجيل المصوَر كيف أن الضحية الكبير تلقى الأمر في صبر وجلد. الحقيقة أن الشاب حاول استثمار موقفه الغاضب فيما بعد كرصيد سياسي له ولحزبه الصغير وربما كان هذا ما أثار حفيظة الأجهزة. بعد أسبوعين أو يزيد تم اعتقال الشاب دون أن يهتم أحد لوالدته المريضة، ودون أن يشفع له استشهاد خاله ضمن كوكبة شهداء هذا الوطن. الحقيقة إن الاعتقال لم يكن تصرفاً عادلاً فإن أراد مساعد الرئيس القصاص (وأشك في حاجته لذلك) فعليه أن يسلك السبيل المتاح وهو الاحتكام للقضاء. لقد أساء الشاب لمواطن (كبير) ومن الظلم أن يتم استخدام جهاز الدولة كلها دفاعاً عن كرامة مواطن واحد بدرجة مساعد رئيس..

الذاكرة الشعبية تحفظ للرئيس السابق نميري أنه تجاوز عن غلظة مواطن أسمعه كلمة نابية وشديدة البذاءة خلال لقاء جماهيري في كردفان، وتحفظ لذات الرئيس أنه تجاوز عن مواطن في البطانة قاطع حديثه ووصفه ب(أب عنقرة).

ذات الذاكرة المحايدة تحفظ لدكتور نافع أنه تنازل عن مقاضاة مهاجر سوداني اعتدى عليه في بريطانيا ولن تضيق هذه الذاكرة بأن تحتفي بعفو جديد له عن المواطن الفقير العاطل عن العمل محمد حسن عالم.
اللهم إني أسألك أن يقع حديثي هذا موقعاً حسناً من أذن مساعد الرئيس ومعاونيه وأن يجعله مدخلاً للتراحم والعطف والله من وراء القصد وهو يهدي سواء السبيل.


تسويق مربعات جديدة للنفط
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ينعقد اليوم الأحد بفندق السلام روتانا بالخرطوم الملتقى الترويجي لمربعات النفط غير المرخصة، منها مربعي (14) بالولاية الشمالية ومربع (12) بولاية شمال دارفور، والتي تم تقسيمها لتصبح أربعة مربعات تسهيلاً لتوزيعها لأكثر من شركة، بجانب مربعين آخرين يقعان في ولايات البحر الأحمر في البحر، وكسلا، وما جاورهما من ولايات، أثبتت الدراسات الجيولوجية أنها حقول غنية بالنفط ، حيث يشارك في الملتقى أكثر من (36) شركة نفط عالمية من بينها شركات صينية وهندية، وماليزية، تركية، ألمانية، وعربية، وأوربية بجانب الشركات الوطنية العاملة في مجال النفط، استكشافاً، وتنقيباً، وصناعة، بعد أن أصبحت لديها تجارب جيدة، تم تصدير بعضها الى تشاد الدولة الجارة.

يعد الملتقى هو الأول من نوعه، والذي أعدت له وزارة النفط منذ وقت مبكر أو بعد انفصال دولة الجنوب مباشرة وفق برنامج سمته بـ(البرنامج المتسارع) والذي تسعى بموجبه رفع الإنتاج من (115) ألف برميل في اليوم الى (180) ألف برميل في اليوم بنهاية عام 2012م الجاري والى (320) ألف برميل في اليوم بنهاية العام 2017م لتغطيه الفجوة التي خلفها ذهاب نفط الجنوب الى دولته الوليدة، وهو هم الحكومة الأكبر، لمقابلة الانخفاض الكبير في إيرادات الدولة.

قامت الوزارة بتوفير المعلومات المطلوبة للشركات المشاركة، بجانب الإجابة على بعض الاستفسارات التي طرحتها هذه الشركات وغيرها من الجهات المعنية، ويتيح الملتقى لكل شركة اختيار المربع والمجال الذي تريد العمل فيه، مع عرض مقدراتها المالية، والفنية للقيام بمهمتها، والذي يخضع بدوره للدراسة والفحص ومن ثم إعلان نتيجة العطاءات، لاحقاً.

لقد كتبت في هذه المساحة في وقت سابق وقلت سوف يكون للشركات الصينية نصيب الأسد في هذه المربعات المطروحة للترويج، لاعتبارات عدة منها الميزات التي اكتسبتها هذه الشركات من زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الشهيرة إلى الصين قبيل انفصال جنوب السودان، وللخبرة التي اكتسبتها الشركات الصينية في السودان، وهي ذات المعاني التي عبر وزير النفط بالإنابة السابق المهندس علي أحمد عثمان في حواره مع (السوداني) في سبتمبر من العام الماضي، بقوله (إن الشركات الصينية سوف تكون الأساس في أي كونسرتيوم ينشأ للتنقيب عن البترول في المربعات الجديدة، مع مراعاة ميزة توزيع الأعمال لشركات مختلفة)، ولكن حكومة دولة الجنوب هي الأخرى لها مساعيها لكسب ود الصين، حيث وقعت قبيل انعقاد الملتقى اتفاقيات تعاون مع شركة النفط الصينية، وسوف تكشف لنا الأيام من الذي يكسب.


لا إصلاح مع الأشباح؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لا أعرف ما إذا كانت هذه المذكرة (مذكرة) أم هي مجرد تصرف سياسي موال أو معارض؟! لا أعرف من هم الذين صاغوها؟! إذ يقول البعض إن فلانا وعلانا فيها، ثم تتصل بفلان وعلان فيقولون لك إنهم لا يعرفون عنها شيئا! ويعزون الأمر لآخرين فيقول الآخرون لا نعرف! لا أجد نفسي مضطرا لتأييد مجموعة من الأشباح حتى ولو رددت بعض مطالبي بل حتى ولو طافت بسورة يس بغرض الإيمان بها، لأن القرآن لا تطوف به الأشباح. إنني أؤمن بأسلوب المذكرات العلنية الشجاعة لأنه فعال وضد الإغلاق السري لقنوات التفاكر مع القيادة فكيف ينشيء هو ذاته كيانا سريا أو قنوات سرية؟! وعندما كتبت سلسلة مقالاتي: سيدي الرئيس أصلح ولا ترحل، واردفت ذلك بمذكرة علنية قمت برفع كل ذلك وباللغتين العربية والإنجليزية على مدونتي الخاصة قبل تسليمه للصحف حتى أقطع الطريق على أي تخرصات أو حتى ترجمة زائفة. ومن باب الفائدة أعيد نشر مذكرتي التي نشرتها في فبراير 2011 بصحيفة السوداني ولا أتنازل عن حرف منها الآن.
السيد رئيس الجمهورية – رئيس المؤتمر الوطني.
إن الأطر التقليدية التنظيمية داخل الحزب لم تكن فعالة في نقل الآراء والمقترحات من اعضاء الحزب والمؤمنين بمبادئه ، ولذا كان حتماً علينا أن نجهر بالنصح بالطريقة التي نضمن انها تبلغك وتتجاوز المقترحات المضللة والتي لا تساهم في عملية اصلاح حقيقية.

وإننا نطالب بالآتي:
1- إيقاف النقاش حول ترشحكم لدورة قادمة من عدمه لأنه سابق لأوانه ولأن مطالب الجماهير الآن لا تتركز حول قضية الرئاسة بل حول المطالب المشروعة والحريات والحقوق ومكافحة الفساد وإنا نراك اهلاً للقيام بهذا الواجب.
2- استقالة كل الدستوريين وشاغلي المواقع الحكومية من البرلمان وافساح المجال لانتخابات جديدة حرة ونزيهة في دوائرهم بمختلف انواعها وذلك لقيام شبهة استغلال النفوذ عندما نافسوا معارضين ومستقلين لا يتمتعون بامتياز السلطة.
3- تفويض الجهات المعنية بمكافحة الفساد والضبط الإداري في توجيه الاتهامات أو فتح الملفات في مواجهة كل المسؤولين والنافذين وذوي قرابتهم ممن تزامن ثرائهم وارتبط بالدولة ومواقع المسئولية.
4- تفويض ذات الجهات في التوصل إلى تسويات أو محاكمات حسب الحال ورد الأموال إلى خزانة الدولة. 5- احياء سنن الورع والتحلل من المال العام بين منسوبي المؤتمر الوطني من اصحاب الممتلكات والاستثمارات حتى ولو لم تقم في مالهم شبهة.
6- حصر المعتقلين السياسيين منذ بداية الإنقاذ حتى الآن وحصر كل من يدعي تعرضه للتعذيب البدني أو النفسي أو من ثبتت وفاته في المعتقل أو بآثار صحية لاحقة وإعداد معايير للتعويضات والديات المغلظة حسبما يقضي الشرع والقانون.
7- اطلاق حق التظاهر وحرية التعبير للنقابات والاتحادات المنتخبة والمنظمات الوطنية المسجلة وفق المطالب المدنية المشروعة والكفاية بدور الشرطة الاجرائي التنظيمي دون تدخل الجهاز الامني أو أي قوة نظامية اخرى.
8- الاستمرار في الحوار مع المعارضة والحركات المسلحة حول المطالب السياسية والتعديلات الدستورية. 9- إيقاف أي توجه لعودة الرقابة على الصحف والكفاية بدور مجلس الصحافة والقضاء الطبيعي.
10- استحداث مجلس لولاة الولايات تحت رئاسة رئيس الجمهورية وذلك لتجنب تركيز صناعة القرار في المركز ووسط مجموعات تنتمي إلى جهات جغرافية اكثر نموا من غيرها.
11- استحداث ذات المجلس في المؤتمر الوطني من نواب رؤساء الحزب بالولايات مع استيعاب كل الحراك المطلبي الولائي داخله.
مقدمها: مكي المغربي - وأدعو للتوقيع عليها


ما يجيبها إلا نسوانها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أهم ما أتت به مصالحة هالة عبدالحليم رئيسة حركة القوى الجديدة ليس الجمع بين الترابي والمهدي بعد حالة التراشق والاتهامات المتبادلة.. وإنما ما أعلن عنه عقب اللقاء حول وضع المعارضة لمسودة ميثاق أخلاقي للمرحلة القادمة.. الميثاق الأخلاقي في ظني هو الأهم لإخراج البلاد من هذا الوضع المأزوم وهو مطلوب ليس بين أحزاب المعارضة لإسقاط النظام كما جاء في بعض الصحف الذي أوردت خبر المصالحة التي قادتها القيادية هالة حيث تناولت أمر المصالحة بين الحزبين العنيدين وكأنه لهدف واحد وهو التحالف لإسقاط النظام.
ميثاق الشرف الأخلاقي الذي ترتب لإقراره أحزاب المعارضة بعد اجتماع المصالحة تحتاج له البلاد بين أحزاب المعارضة وبينها والأحزاب الحاكمة فعدم وجوده هو ما أدى إلى حالة الفوضى والفجور في الخصومة التي خرجت من إطارها العام إلى مسائل شخصية تخوض في أعراض الناس.
الزلات والانزلاقات اللفظية بين قيادات الأحزاب الكبيرة خاصة تلك التي استمرت بين الصادق المهدي والترابي أدت إلى إثراء الساحة السياسية والإعلامية بمفردات غير معهودة للمواطن السوداني وحتى الأمثلة الشعبية أصبحت تضرب في غير مقامها الصحيح.. أما قوة الأحزاب فتزداد أو تقل بحسب قرب أو بعد رئيس الحزب من زلة اللسان والنأي عن الانفلات اللفظي.. فكان التباري لاختيار مفردات غريبة وعجيبة في التراشق الإعلامي والمخاشنة وإفساد الذوق السياسي والذوق العام وأصبحت السلعة الأكثر رواجاً في سوق السياسة السودانية بلا منازع.
ليس مطلوباً من اجتماع هالة توحيد صف المعارضة وهو الهدف الاساس والدافع الحقيقي فسرعة خروج المهدي قد تشير إلى اجتماع المجاملة والعلاقات العامة أكثر من كونه تنسيقا أو تفاهما لوحدة صف كما رأى البعض كما أنه أمر يصعب حدوثه في الظرف الحالي وكما وصف د.نافع المهدي والترابي بأنهما دافنين لبعض.. إلى جانب اختلاف الخيارات والأدوات للتعامل مع النظام الحاكم لكل من الحزبين.. فبينما يتوق (الشعبي) لرؤية الربيع العربي في السودان بأي آلية وهو ما وصفه المهدي بالشمولية والعجز والناس البيقولو عايزين يسقطوا النظام نقول ليهم "المي حار ولا لعب قعوي".
هذه ليست المرة الأولى لمحاولة تجميع المعارضة ووحدة صفها فبسبب حكاية الدفن لبعض فشل ميثاق تحالف جوبا الذي بموجبه دشن العمل السياسي المشترك بين القوى السياسية في 2009م، برعاية الحركة الشعبية.. فالاحزان اختلفت حتى في طريقة تسيير المسيرات (حضرنا ولم نجدكم).
في اعتقادي أن اجتماع رئيسة حق لو أقر ميثاقا أخلاقيا بين أحزاب المعارضة لكفى له من نجاح لأن مسألة التنسيق المشترك لمحاولة تغيير النظام لن يكون بمقدور ذلك الاجتماع القصير الذي هو اشبه باللقاءات البرتكولولية العابرة فما يفرق بين الحزبين اكثر مما يقرب بينهما وقبل كل ذلك فإن الاحزاب السودانية في حاجة إلى الإصلاح وإعادة هيكلة داخلية وتماسك صف كل واحد أولاً قبل تماسكها مع بعضها البعض.


هو الحل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*في التجارة إذا زاد عدد الفُلاح "بضم الفاء" قلت الأرباح.. ويقابلها في السياسة، إذا زاد عدد المساعدين والمستشارين قل دخل المواطنين.. باعتبار أن المساعدين والمستشارين يحتاجون إلى المال وجيب المواطن عين جارية لا تنضب.. أو جيب المواطن هو الحل..

*كل أسعار ترضي المنتجين والمستوردين والمسمسرين وتغضب وبشدة المستهلكين.. والحكومة تغني معنا "وروني العدو وأقعدوا فراجة" ثم تعرض معنا- وفي رواية منقحة تقاطع معنا..

*للفاسد أيضاً فضائل وخصال.. ولكنه يخفيها.. بسوء سلوكه وسوء عمله..

*عارفين المهاجمين السودانيين ما بحرزوا الأهداف ليه؟ السبب هو الأستاذ الرشيد بدوي.. فهو لم يشربهم تلك المياه.. اي مياه الـ... فجربوا تلك المياه فربما تحرزون اهدافا.

*هذا السياسي.. سخريته تبكينا.. أكثر مما تضحكنا.. عارفنو منو؟ العارف يحدث الما عارف..

*المواطن لم يجد عشر مباهج الحياة داخل حكومته، فهل يجد تسعة أعشار المباهج في معارضة، لا خيل ولا مال لها لتهديها له؟

*معلوم لديكم أن السلطة تسكر العقول وتعمي القلوب.. إذن نسأل هل يقع طلاق المسؤول باعتبار أن سكر السلطة قد تمكن منه؟.

*انتهى زمن التهميش.. حتى في أصابع اليد الواحدة.. فزمان كنا نعرف ونشاهد اصبعاً بلحمه وعظمه يلبس فيه الختام. ومع نظرية النشوء والارتقاء، أصبحت كل الأصابع صالحة لاستخدام الخواتم للنساء وبعض الرجال أشباه النساء.

*المعايش جبارة.. هي من جعلت كبار العازفين.. يعزفون خلف "زعيط ومعيط.. وطرطور وغضب الله واتراح والامبرا- تور" الذين يعتقدون أن "دو ري مي فاصو" هي من الحروف الهجائية.

*بعض المسؤولين يحاربون المواطن.. بشدة.. باعتباره من الأمراض المتوطنة.. لاحظ معاي.. المسؤول عندما يشاهد أحد المواطنين فإنه يقول.. المرض دا الجابو هنا شنو؟ أو المرض دا عاوز شنو؟ وأصبحت كلمة مرض مرادفا للمواطن!!

*الصوت هو رأس مال المذيع أو المذيعة.. وياليت ابنة الأستاذ حسين خوجلي تدرك هذا، فانني اسمع وأرى انها إذا رفعت صوتها أعلى من ماهو متاح لها، فستصاب بالتهاب اللوز.
ملحوظة: أعرف أن قناة أم درمان ملك لأبيك.. وهذا ليس مبرراً كافياً لتصبحي مقدمة برامج ناجحة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:50 AM   رقم المشاركة : [1472]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

تابيتا لـ(الأخبار): تجاوزي في ملفات مهمة وراء خروجي من الصحة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: ابتسام حسن : كشفت الدكتورة تابيتا بطرس عن أن تجاوزها ونقل بعض الملفات المهمة لجهات فى موقع القرار مباشرة إبان توليها وزارة الصحة؛ هو ما عجل برحيلها من الوزارة بعد أن قادتها لخمس سنوات حققت فيها نجاحات ظاهرة على حد قولها.

ورفضت القيادية بالحركة الشعبية، وزيرة الدولة بوزارة الكهرباء والسدود، الشائعات بتهميشها عقب تعيينها بوزارة الكهرباء والسدود، وقالت تابيتا في حوار مع (الأخبار) ينشر بالداخل: إن الكثيرين يرون أن وزراء الدولة مهمشون غير أنها نفت أن تكون كذلك، وزادت أنها منذ أن عينت بالوزارة قام وزيرها أسامة عبدالله بتسليمها ملفات؛ وفقاً للمرسوم (39) الذي يقوم بتوزيع اختصاصات الوزارة، وزادت تابيتا" أتولى الآن ملفات (التوليد المائي وتوليد سد مروي والطاقات البديلة والموارد البشرية) لذلك لا أشعر بأنني وزيرة مهمشة؛ بل وزيرة فاعلة، وأقوم بحضور جلسات المجلس الوطني "وعيني ملانة". وعن مغادرتها المفاجئة لوزارة الصحة أكدت د. تابيتا أنه تم إعفاؤها من الوزارة في وقت (كنت أرأس قطاعاً فى مجلس الوزراء به عشرة وزارات طول خمس سنوات إلى أن تم سحبي من الوزارة من غير علم".


الكودة ينتقد فتاوى المهدي.. وقمر هباني تقول النقاب قرار
شخصي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: عبد العزيز النقر : تساءل رئيس حزب الوسط الإسلامي د. يوسف الكودة عن مراد الإمام الصادق المهدي من وقوف المرأة موزاية للرجال، هل يريد أن تكون موازية أو تتوسط وتتخلل صفوف الرجال. وذهب الكودة في فتواه إذا كان هذا هو المراد فإن القياس على الحرم ليس في محله، لاسيما وأن ما يحدث في الحرم ليس الأصل، ولكن لظرف ضروري فالواجب أن تصطف النساء خلف الرجال؛ وذلك هو الأصل ولكن (الواجبات تسقط بالأعذار) وذلك لعدم إمكانية الاصطفاف خلف الرجل في الحرم لكثرة الناس وضيق المكان. وأضاف الكودة في تصريح لـ(الأخبار)، أن هذا يمنع القياس عليه ولا يقاس على الضرورات، مستشهدا بحادثة أم ورقة التي أمت الرجل أنها وقفت خلفهم. فيما اعتبرت الأمين العام لمجلس الطفولة قمر هباني أن قرار النقاب قرار شخصي، وليس فيه إلغاء لشخصية المرأة، مستشهدة ببعض النماذج المنقبة، ودافعت في ذات الاتجاه عن أن النقاب ليس من الثقافة السودانية، كما أن النقاب لم تعتمده الدولة وأمنت هباني في تصريح لـ(الأخبار) في دعوة الإمام لمحاربة الختان، مشدداً على أن الدولة انتهجت إستراتيجية لمحاربة ختان الإناث، وأن السودان تبنى إنهاء ختان الإناث، مبيناً أن الخلاف الرئيسي
كان حول تجريمه بالقانون؛ إلا أن الدولة رأت محاربته بمزيد من التوعية.


مصادر تكشف لـ(الأخبار) تفاصيل جدبدة حول زواج ديبي من كريمة
موسى هلال

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: رفيدة ياسين: كشفت مصادر مطلعة لـ(الأخبار) عن تفاصيل جديدة حول الزواج المرتقب للرئيس التشادي إدريس ديبي من كريمة زعيم قبيلة المحاميد الشيخ موسى هلال ، وأوضحت المصادر أنه تم تأجيل الزيجة عشرة أيام، لتحدد في العشرين من يناير الجاري بفندق السلام روتانا لانتهاء العروس من تجهيزاتها، إضافة لمحاولات (هندا) ابنة السفير التشادي بالخرطوم، وزوجة الرئيس التشادي إدريس ديبي لإفساد الزيجة. وقالت المصادر إن أموالاً طائلة قدرتها بعشرة ملايين دولار تم دفعها لعدد من (الفقرا) والوسطاء بهدف إلغاء الزواج، غير أن مصادر- تشادية سودانية متطابقة- تؤكد على إتمام العرس في موعده المحدد في يناير الجاري .


هؤلاء(....) أدخلوا ورقا سحبوني من (الصحة) دون علمي
أنا لست وزيرة مهمشة... وعيني مليانة


حوار: ابتسام حسن /تصوير: حسن أفندي:
د.تابيتا بطرس شوكاي في حوار لا تنقصه الصراحة مع (الأخبار):
• الحركة المسجلة ساعية للتغيير... وهؤلاء يريدون اغتيالي سياسيا..!!
• لولا نشوب الحرب بجنوب كردفان لكان هذا (...) واقع قطاع الشمال
• علاقتي بالأهل في جنوب كردفان أضحت تعبانة لهذه الأسباب...
• أقمت في بريطانيا 16 عاما وليس لدي استعداد أن أهيم على وجهي..
• الوزارة لا تجبر المواطن على التعامل مع دمج فاتورتي المياه والكهرباء
• هذه (...) أسباب الصراعات في الصحة عندما كنت وزيرة..
• لا أستطيع التحدث عن هذه الأمر إلا بمكتوب من وزارة الخارجية...


بأناقتها المعهودة وببشاشة استقبلتنا على باب مكتبها الفخيم.. قلبت الأوراق ما بين الخدمة والسياسة، وكشفت عن المستور بنشوة الانتصار لتزيح الستار عن جهات أجهضت ما بذلته من مجهود و(سحبتها) على حد تعبيرها من منصبها كوزيرة للصحة.ورغم أن الوزيرة تمسكت بموقفها لإلغاء نظرة على محاور الحوار أولا ورأت أن بعض الأسئلة لا مجال للإجابة عنها لجهة أنها تريد السلام ولا تود التحدث في قضايا بذاتها مثل ما يختص بمالك عقار وعبد العزيز الحلو إلا أن الحوار لم يخلو من الإشارة إلى الموضوع.. ولأن الحديث (سمح في خشم سيدو) لا نريد أن نحيل بينكما فإلى فحوى فتواها:

• لقد قمتم ببعض الزيارات لمواقع تتبع للوزارة كسد مروي وتعلية الروصيرص وبعض محطات الكهرباء حدثينا عن تلك الزيارات؟
أولا نشكر رئيس الجمهورية على تولينا لهذا المنصب، إن شاء الله نكون على قدر المسؤولية والعمل مع الوزير أسامة عبد الله.... قمنا بزيارات في إطار تنفيذ خطط وبرامج استراتيجية موضوعة من ضمن الخطة الخمسية وأنا بدأت ملفاتي بزيارات ميدانية والزيارات كانت لمواقع مهمة تم بها تنفيذ مشاريع كبيرة مثل تعلية سد الروصيرص الذي ينتهي في مايو المقبل وزيارة سد مروي الذي اعتبره مشروع القرن والغرض من الزيارات الميدانية التعرف على المواقع المختلفة كوزيرة جديدة وقابلنا مواطنين في مناطق بعيدة في الولايات مثل ولاية عطبرة والستيت، وكشفت الزيارة التي تمت لسد الروصيرص الذي كان العمل به قبل سنتين غير مكتمل، لكن لاحظت الآن وجود أخلاص في العمل، وأنا اعتبر مشروع تعلية سد الرصيرص وقيام سد فوق سد معجزة، تم العمل فيه بإرادة قوية جدا وسيكون شهر مايو المقبل موعد لنهاية وستكون فوائده مثل فوائد سد مروي، وكما تعلمين أن وزارة الكهرباء والسدود وزارة جديدة أنشئت في عام 2010، كما زرت مناطق كثيرة تهتم بقضايا الكهرباء والسدود وتعرفت على نظام العمل وتعرفت على العمل والعاملين، وتعرفت ما هي التوقعات في الفترة المقبلة واستفدت كثيرا جدا، وأذكر في هذا المجال وجود مرسوم جمهوري يحدد الاختصاصات في الوزارة للوزراء الثلاثة.

• لكن رغم كل تلك الجهود فالوزارة متهمة بأنها مقصرة في الجانب الزراعي فيما يختص بكهرباء المشاريع ؟
أولا حكومة السودان لها وزارة للزراعة إضافة إلى النهضة الزراعية بإشراف النائب الأول لرئيس الجمهورية، لكن نحن نتطلع إلى تحسين الزراعة وإدخال الكهرباء في كل المجالات، ونتطلع إلى إنارة كاملة للسودان قبل العام 2031 بتوصيل الكهرباء إلى كل المناطق وبالنسبة للزراعة تأتى أهميتها كونها المصدر والدخل الرئيسي، ولابد من الاهتمام بها، وأنا أرى أن العمل في هذا المجال يسير بصورة حسنة في الولاية الشمالية ولابد أن ينداح إلى بقية الولايات خاصة بعد خروج النفط مصدر دخل رئيسي بعد انفصال الجنوب .

• رشح حديث عن أيلولة مشروع الجزيرة إلى وزارة الكهرباء والسدود ما صحة هذا الحديث.؟
لا أظن أن مشروع الجزيرة سيؤول إلى الوزارة لكن احتمال تهتم وزارة الكهرباء بالقضايا التي تهم كهرباء المشروع وإنارة القرى، والأيلولة لا يمكن لأن الدستور في مسألة الحكم اللامركزي منح الأحقية للولايات حتى المشاريع القومية ستؤول إلى الولايات لتحقيق الاستقلالية .

• فكرة دمج فاتورة الكهرباء والمياه وجدت رفضا من المواطن ما هي أهداف ذاك الدمج خاصة أن الوزارة تتحدث عن تحصيل الفواتير من المواطن ولها مليارات الجنيهات على المؤسسات الحكومية؟
يهدف مشروع دمج الفاتورتين إلى تبسيط الإجراءات للمواطن، وأن تكون هناك نافذة واحدة للمواطن، وتم دمج الكهرباء مع المياه؛ لأن الكهرباء إجراءاتها مرتبة وتسهيل الخدمة عبر منفذ واحد وتخفيض القصد وتخفيض معاناة تحصيل رسوم المياه... فالفكرة الاستفادة من النظام القائم أصلا والقضية الأهم أن المواطن إذا لم يستطع التعاون مع تلك الإجراءات غير مجبر، لكن في نفس الوقت لابد من شرح الحقائق للمواطن، والمهم أن هذه الطريقة تهدف إلى تخفيف المعاناة في تحصيل الفاتورتين كل على حدا بنسبة 50%.

• ظل سد مروي يخرج من الشبكة القومية للكهرباء بشكل مستمر ما هي الأسباب؟
في البداية كانت هناك مشكلات أدت إلى الخروج من الشبكة، وذلك بسبب الإسراع في افتتاح المشروع، والآن تمت معالجة كل المشاكل والنظام الآن ماشى على قدم وساق ولا نتحمل أي فكرة إظلام كامل للبلاد وآخر إظلام تام كان في أغسطس الماضي وكونت لها لجنة تحقيق، ووجدت في آخر زيارة قمت بها إلى السد قبل أسبوعين أن كل المشاكل تمت معالجتها والشركات المسئولة أوردت تقاريرها نوقشت عبر اجتماع عام .

• حتى الآن لم تنعم جهات طرفية في العاصمة بالإمداد الكهربائي؟
صحيح ولكن لنا خطة للإنارة رغم وجود مشكلات صغيرة في الوقود، لذا اهتمت الوزارة بالطاقات البديلة والمتجددة في باطن الأرض والشمسية والرياح، وهذا عمل سائر الآن عبر وكالات دولية ومنظمات، ونحن نستفيد منه في كهرباء الأرياف والقرى، وسنعمل على أن يجد المواطن الخدمة الكهربائية لتسهيل سبل المعيشة؟

• مختصون يقولون إن سد مروي فيه الكثير من المشاكل في التصميمات الهندسية ما صحة ذلك، وهل هذا الحديث يؤكد على وجود فساد مالي وإداري بالسد؟
حقيقة الدولة اهتمت بقضية سد مروي والآن توجد لجان مكونة إضافة إلى أطراف أخرى منها ولاية نهر النيل، رئاسة الجمهور ووحدة تنفيذ السدود وكلها تعمل من أجل أن يسير العمل بصورة طيبة ومشروع سد مروي اعتبره مشروع القرن غير أن كل تلك الجهات تعمل لإزالة أي مشكلات بالمشروع.

• هل يعنى ذلك وجد مشاكل فعليا في سد مروي؟
هدفنا أن تحل المشاكل وأنا غير ممسكة بملف سد مروي، ولكن كجزء من الوزارة نقول إن هذا المشروع رائد، ونتطلع أن لا يكون هناك مشاكل وإذا كانت هناك مشاكل بسيطة وهي مقدور عليها .

• رشح حديث عن تجاوزات في سد مروي ارتبطت بجهات أجنبية.؟
لا علم لي بذلك أنا اعرف أن شركات أجنبية ساعدت في تنفيذ السد .

• خلق تنفيذ السدود مشاكل مثل تهجير المواطنين ومشكلة المناصير خير شاهد ما هي مجهودات الوزارة لحل المشكلة.؟
الدولة لها جهود مقدرة في ذلك ونحي أهلنا المناصير ووقفتهم بصورة سلمية ونحن كوزارة نقول أن وحدة تنفيذ السدود هي الجهات المسؤولة ونعمل على حل هذا المشكلة.؟

• ما هي آخر تطورات كهرباء المشاريع؟
لا أملك التفاصيل في هذا الجانب؛ لأن ذلك من مسؤولية وزير آخر، لكن نحن كوزارة سنجلس في مجلس الوزارة والمجلس استشاري لنر التعامل مع القضية في الفترة المقبلة .

• المشورة الشعبية كواحدة من استحقاقات السلام الشامل هل يمكن أن تتم في ظل الظروف الحالية وإذا تمت هل ستكون نتائجها مضمونة؟
المشورة الشعبية حق ديمقراطي لكل من ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق ولابد أن يكون للمواطنين رأيهم وكان مفروض أن تتم وفقا للقانون بعد التثقيف المدني عبر المجتمع وكان من المفترض أن تنفذ المشورة بعد السنة الثالثة لاتفاقية السلام الشامل وبعد الرضا من المواطنين. وإلا، فهناك مفوضية برلمانية في كل ولاية وإذا لم يتم الاتفاق يتم الدفع بها إلى المركز وإذا لم يتم الاتفاق تكون هناك جهة تحكيم والآن الولايتين فيها مشاكل أمنية هذا يعني أن الناس راغبة في ممارسة المشورة والآن يوجد نزوح وزعزعة أمنية وهنا لابد من ممارسة سياسة السلام والمشورة كحق ديمقراطي لابد أن تحدث بعد الرجوع إلى إرساء قواعد السلام، وبالنسبة لنتائج المشورة قد تكون مقبولة وغير مقبولة ويكون هناك رفض تام وقبول .

• ما هي صلة تابيتا بالحركة الشعبية في الولايتين؟
ناس كثيرة في العاصمة موجودين، صلتي بهم طيبة وصلتي مع ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق أضحت تعبانة بسبب النزوح، وفي ولاية النيل الأزرق هناك مشاكل حتى في الاتصالات .

• تابيتا انفصلت عن الحركة الشعبية ؟
أنا حركة شعبية، لكن لست الحركة الشعبية الموجود في الميدان، أنا حركة شعبية تنادي بالسلام والساعية إلى التغيير الموجب في التنمية .

• هذا يعنى وجود الانقسامات في حزب الحركة الشعبية أليس كذلك ؟
نعم توجد انقسامات واضحة ناس حاملين السلاح الآن، ونحن حركة شعبية للمشاركة في الحكومة، وفي رئاسة الجمهورية وفي الحكومة المركزية والولايات، ونريد أن نشارك في الدستور ونريد أن تعرف قواعدنا هذه المسألة، ونريد أن نعقد مؤتمر ليتم اختيارنا عبر المجتمع، وتكون لنا خط واضح وبموجب هذا أنا مشاركة في الحكومة الآن في وزارة الكهرباء والسدود.

• وما هي علاقتك بدولة الجنوب الآن؟
كنت مشاركة في احتفالات الانفصال وكان رئيس الجمهورية مشاركا، وأنا كنت أنادي بالوحدة، وأن لا يتم الانفصال بالحرب، وأنا موقفي ثابت وعلاقتنا هي علاقة مصاهرة، وكان والدي مرتبطا برئاسة الكنيسة في جوبا والخرطوم قبل تكوين الحركة الشعبية لكن أنا انتمي كحزب إلى دولة السودان؟

• كنت وزيرة سابقة للصحة وهي وزارة اشتهرت بالصراعات ولم تستطعِ، كمن سبقك من الوزراء، القضاء على تلك الصراعات ؟
لا، أنا عندما كنت وزيرة للصحة إدارة الوزارة أصبحت متناغمة تماما والصراعات وصلت إلى أقل مستوى والوزارة في وقتها كانت الأولى عندما تتم مقارنات في مجلس الوزراء في عمل الوزارات

• إلى ماذا تعزين تلك الصراعات ؟
لأنها وزارة خدمية لكن توجد تكتلات في فئات الصيادلة والاختصاصين والدواء ونسبة للقطاعات الكثيرة فإن الأمور لا تسيير بسلاسة.. وأرى أن الحل بوضع المواطن في نصب الأعين؟

• ما هي أسباب المطالبة بإعادة قانون مشورة الشعبية إلى البرلمان مرة أخرى؟
عندما كنت في المجلس الوطني مر القانون تماما حتى تكونت المفوضية لكن لم أتابع أن القانون رجع إلى المجلس الوطني.

• رصد المواطن استقطاب مجموعات جنوبية لجنوبيين وإنزالهم من المراكب العامة هل لديك فكرة عن ذلك وما هي هوية تلك المجموعات.؟
لا أعرف الهوية، ولكن إذا حدث ذلك فهو مؤسف ولابد أن ترصده وزارة الداخلية .

• ما هي آثار انشقاقات حزب الحركة الشعبية في حكومة الجنوب؟
توجد معارضة في الجنوب مثل ما هي موجودة في الشمال ولكن نهتم بأننا دولتين وليس لدى الحق أن أتحدث عن حزب في دولة أخرى إلا بعد الاتصال بوزارة الخارجية عبر مكتوب رسمي.

• ما هي دواعي بقاء الحركة الشعبية قطاع في السودان بعد الانفصال؟
الحركة الشعبية قطاع الشمال حزب محظور إضافة إلى 16 حزب آخر معظم تلك الأحزاب كانت جنوبية، وكان هناك مكتب مكلف على رأسه مالك عقار ونائبه الحلو ولم يعقد حتى مؤتمر وقطاع الشمال لولا قيام الحرب كان يمكن أن يؤسس لحزب قوى ويقيم مؤتمرا ونحن اخترنا السلام والمشاركة في الحكومة ونريد أن نؤسس للسلام وأنا لست جزء من الحزب أنا جزء من الحركة الشعبية المسجلة وإذا كنت تودين معرفة مصير قطاع الشمال عليك الاتصال بمالك عقار وعبد العزيز الحلو، أنا انتمي إلى الحركة الشعبية وهي حزب إجراءات تسجيله الآن على مشارف الانتهاء ويضم مجموعة من الذين كانوا منضوين تحت الحركة الشعبية وبعد قيام الحرب الواقع أصبح مختلف، ونسعى أن يكون له نشاط حقيقي وان نمارس المشاركة الحقيقية ونحن سودانيين لا نريد (نجرى هنا وهنا ) أنا بالذات كنت بره السودان في بريطانيا 16 سنة ما عندي أي استعداد أهيم على وجهي في بلاد الناس لازم أحقق التغيير في بلادي.

• إلى ماذا يهدف حزبكم ؟
هدفنا الاستراتيجي السلام والاستقرار والتنمية والمشاركة في الحكومة وإعادة الثقة في الحركة الشعبية والمشاركة في وضع الدستور وإعادة الثقة للمواطن السوداني في الحزب؛ لأننا كنا مقدمين للانتخابات وعازين التغيير.

• هل نشاط حزبكم المقبل ستكون مختصة بدولة السودان أم توجد علاقات مع دولة الجنوب .؟
ذكرت لك انه يمكن أن تكون هناك علاقات اجتماعية واستثمارية مع منظمات المجتمع المدني لكن حزبنا خاص بدولة الشمال .

• رغم ذلك يتهمك البعض بتبعيتك إلى المؤتمر الوطني؟
لا جديد في ذلك لأنني منذ أن وضعت أقدامى في مطار الخرطوم ظل هذا الاتهام قائم .

• أيعني ذلك موافقتك؟
إذا كنت أوافق على ذلك فإن المؤتمر الوطني موجود يمكن أن انضم إليه، المؤتمر الوطني كحزب ووقعنا معه اتفاقية السلام الشامل كحركة شعبية، فعلى ماذا تنبني هذه الاتهامات؟! أنا لا أعرف النظام الأساسي للوطني واعرف منفستو الحركة الشعبية، وهذا الكلام يرد من الذين يريدون أن يغتالونني سياسيا ليروجوا بأنني في حزبي لكن (متلفتة)، وأنا لا أقبل هذا الاتهام وأرفضه تماما، وأنا كحركة شعبية أتعاون مع حكومة السودان ومع الأحزاب كلها من ضمنها حزب المؤتمر الوطني .

• قرار تعيينك في وزارة الكهرباء والسدود قرار صوري ولن تستلمي أي ملف في الوزارة .؟
آآآه هذا الحديث يدور من البعض بان وزراء الدولة مهمشين ولكن أقول أن الوزير الذي يعمل حتى إذا كان وزير دولة ــ بروح العمل سيكون ناجحا وبالنسبة لي كتابيتا منذ أول يوم قابلت الوزير أسامة سلمت قرار بتحويل ملفات إلى حسب المرسوم 39 الذي يوزع اختصاصات الوزارة...الآن اعمل في ملفاتي منها ملف التوليد المائي وتوليد سد مروي والطاقات البديلة والموارد البشرية وبالتالي فاني لا اشعر باننى وزير مهمشة بل وزيرة فاعلة واحضر جلسات المجلس الوطني وعيني مليانة لأنني قدت من وزارة مهمة لمدة خمس سنوات، وكانت ناجحة وكنت رئيس قطاع الخدمات الذي يأتي مباشرة بعد رئيس الجمهورية ولأول مرة تكون امرأة رئيسة قطاع في السودان كنت ارأس قطاع فيه 10 وزارات منذ 2005 إلى 2010 حتى سحبوني من الوزارة بدون ما اعرف وأنا كنت في قمة عملي والحكومة معفية، وكنت أزور المستشفيات رغم أن الحكومة كانت معفية، حينها ناس جابوا ورق ودخلوا وأعفوني مباشرة ولم اشتكِ والآن عيني ملانة وهذا سر رضاي..


قوش... ماذا تخفي العبارات؟!
تقرير:عبد العزيز النقر : في ليلة شتوية يغرس فيها البرد مساميره في عظام الناس حرص لفيف من أبناء منطقة الكاسنجر بالخرطوم محفل كان من ضمن المكرمين فيه أحد "الأوزان الثقيلة" في حزب المؤتمر الوطني، ورجل أكل الصمت كثيرا من عباراته التي كانت تصلح ومازالت مينشيتات للصحف اليومية، بعد تسعة أشهر من إقالته من مستشارية الأمن اليومي التي كونت خصيصا للرجل من اجل إدارة حوار مع القوى السياسية والمجتمع السوداني وإجازة قانون المستشارية في البرلمان، غير أن خطوات الرجل المتسارعة في جمع لفيف من القوى السياسية والأكاديميين وغيرهم من مكونات المجتمع السوداني لم تعجب بعض من نافذي القرار بالدولة؛ مما اعتبر الأمر الذي فسر على أنه صراع داخل أروقة المؤتمر الوطني، ظهرت ملامحه على حسب رأي مراقبين في هذا القرار، الذي اتخذ على خلفية التصريحات المضادة مع د.نافع علي نافع الذي صرح بأن الحوار الذي يقوده قوش مع الأحزاب غير موفق ولا يمثل الوطني في شيء، الأمر الذي أزعج المستشار وعقد مؤتمر صحفيا حضرته (الأخبار) لخص فيه حديثه حول إستراتيجية مستشارية الأمن القومي ودورها في خلق أجندة وطنية يتفق عليها الجميع، غير أن الرجل لم يبرئ ذمة حزبه من الاستخفاف بعمل مستشاريته ولاسيما أن الوطني عين أناسا يراهم قوش دون المستوى التحاورى، ودون متطلبات مرحلته التي كان يراهن عليها الرجل، الخطوة التي وصفها بعض المحليين بأنها انقلاب (القصر) على رجل النظام القوى.

إقالة الرجل جعلته يبتعد عن حضور جلسات البرلمان أكثر من أسبوعين بعدها غادر الجلسة بعد إعلان نهايتها متحاشية، كذلك رئيس القطاع السياسي بالوطني قطبي المهدي الذي تصدى إلى إقالته، إلا أن الرجل بدأ يتخلص من حرصه المعهود خلال تصريحاته في منبر عام أقامه أبناء منطقة الكاسنجر لتكريم أبناء المنطقة، وهو عضو الدائرة 5 مروي حيث قال: إن ابتعاده عن العمل العام يأتي لأسباب موضوعية سيفصح عنها في الوقت المناسب، وأكد أنه ماضٍ في وفائه لحزبه وسياساته وبرامجه، وأضاف"لم أضعف ولن أخور ولم أضع السلاح وسأستمر كالعهد بي كما عرفتموني ولن أدّعي النبوة".. هذه العبارات بدورها وضعت الكثير من التساؤلات حول لماذا هذا التوقيت وهل تبقي للرجل شيئا ليقوله إذا أخذنا في الاعتبار انه خازن أسرار الإنقاذ ورجل الدولة الأمني الأول؟...المحلل السياسي د. صديق يتوقع أن يكشف قوش عن طبيعة الخلاف الذي أدى إلى إبعاده من جهاز الأمن إلى المستشارية وإعفائه منها. ولكن تاور قال لـ(الأخبار) إنه لا يتوقع أن تكون هنالك تفاصيل نسبة لحرص الرجل وحذره على أن لا يقدم معلومة يبنى عليها أو تتم الاستفادة منها كما انه حريص بالتذكير بأنه جزء من النظام وملتزم بتوجيهاته. ويمضي تاور بالقول: حديثه يدلل على انه على استعداد لتجاوز الخلاف، ذاهبا في توقعاته أن الخلاف بين أقطاب النظام مهما كبر لا يصل إلى كشف الأوراق السرية ولاسيما أن الأوراق السرية يشترك فيها جميع الأطراف، وكما للرجل أوراقه السرية وكروت ضغطه فالآخرون لديهم ذات الأوراق وكروت الضغط.

قوش الذي بدأ يتنفس الصعداء من خلال مداخلاته القصيرة بالبرلمان وإرسال إشارات ورسائل كانت جميعها تصب في نقد الجهاز التنفيذي من موقعة التشريعي، حيث انتقد في مداخلته في نهاية يونيو الماضي تهويمات الحكومة والعداء السافر لها مع أمريكا مستشهدا بان جسور التواصل التي بناها مع جهاز المخابرات الأمريكية جعلت الجهاز محايدا في قضايا السودان الأمر الذي شجع الرجل بأن يطالب بمزيد من التواصل وفتح الأبواب الأخرى للتطبيع مع السودان وكسر جبل الجليد وكذلك انتقد الرجل منتصف نوفمبر الماضي أداء السجل المدني للشرطة. وطالب بتحسين رواتب رجال الشرطة خلال تداول تقرير الأداء وخطة عمل وزارة الداخلية؛ مما جعل كثيرا من المراقبين يخمنون أن الرجل ربما طوى خلافاته وتأهب للعودة عبر بوابة وزارة الداخلية، إلا أن التشكيل الوزاري الأخير تجاوزه مرة أخرى كما تجاوزته أمانات حزبه.

يصفه الكاتب الصحفي طلحة جبريل في بروفايل للرجل إنه يجيد المناورات، مكيافيللي الغاية عنده تبرر الوسيلة، يمارس سياسة شفير الهاوية، يطبق إستراتيجية الغموض والتمويه، وأحيانا يصبح الحديث معه في حد ذاته موضوع تفاوض يمشي متمهلا، جسم ثقيل، يضع نظارات سميكة تخفي جزءا كبيرا من وجهه، شارب خفيف، يضع يده على حنكه وهو يستمع لا يسجل كلام من يستمع إليهم، بل يعتمد على الذاكرة... باختصار، فيه الكثير من غموض رجال المخابرات. لم يتعرف السودانيون على وجهه إلا في عام 2005م عندما زار قوش المنزل الذي كان يختبئ فيه محمد إبراهيم نقد، الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني. حينها، التقطت له صورة مع الزعيم الشيوعي. وفي تلك السنة نشرت الصحف السودانية لأول مرة صورة قوش. بيد أنه بدأ يظهر بعد ذلك في مناسبات عامه، الحديث حول قدرات الرجل ومساهمته بشكل كبير في إشاعة مقوله الأمن للجميع وكسر حاجز الخوف من بين رجال الأمن والمواطنين وتطوير الجهاز حدا بالرجل في آخر مؤتمر صحفي له بالمستشارية يقول صحيح في انه كان رجل أمن مهني يقوم بواجباته التي تفرضه عليه المهنة إلا انه بعد ذلك تحول إلى سياسيي عبر دخوله البرلمان من دائرة جغرافية مما يؤهله إلى الترقي في العمل السياسي مثلما فعل في العمل المهني، كما أن كثيرا من الأشياء التي قام بها الرجل تعد محمده له عند حزبه.

مراقبون يرون أن كشف الأسرار لن يكون من العيار الثقيل وان كل الذي سيكشف عنه الرجل لن يروى ظمأ المتعطشين لسماع الخلافات داخل الوطني بل ربما يحبط كثير من الشامتين عليه.وتضيف مصادر مقربة من الرجل تحدثت لـ(الأخبار) أن قوش مارس الصمت المباح من باب ترتيب الأوضاع والبيت من الداخل دون الدخول في مهاترات مع بعض القيادات السياسية في حزبه، خاصة بعد إبعاد رفيق دربه الأمين العام للمستشارية ومهندس الحوار مع الاستخبارات الأمريكية اللواء حسب الله عمر، وانه انتهج سياسية الصمت وتمرير الأوراق الخلفية للقيادات العليا لكشف حجم وطبيعة الخلاف؛ مما يشير إلى أن المياه في غالب الأحيان ربما قد تكون رجعت إلى مجاريها مع سكب قليل من المواد المطهرة للحفاظ على نظافتها من أي تعكير في المراحل المقبلة.


أحرجتونا .. يا ناس الجهاز !
محمد لطيف
أمسية الخميس الماضي كنت ضيفاً على جمعية الصحفيين السودانيين بالرياض .. وهي كما نتابع واحدة من أكثر الجمعيات السودانية نشاطاً في المملكة .. ولكن ما يميزها كذلك أن جل أعضائها- إن لم يكن كلهم- من المعارضين للإنقاذ .. قضيت تلك الليلة في حوار مطول مع أعضاء الجمعية .. قضية الصحافة شغلت حيزاً مقدراً من النقاش .. قيل كلام كثير عن تواطؤ الصحافة مع الحكومة واشتط البعض وتحدث عن جبن الصحفيين .. وطاش سهم أحدهم ليتهم الصحفيين- بما فيهم أنا- بالحصول على رشاوى من بعض الدول .. ولكن الحقيقة أن جل الملاحظات والآراء التي طرحت بدت موضوعية يبحث أصحابها عن الحقيقة..!
ولأنني أجتهد في أن أكون موضوعياً فقد سألوني عن حرية التعبير في السودان .. فلم أتردد في القول: إن حرية التعبير مكفولة في السودان.. وشرحت.. بأنه صحيح أن الحكومة تجتهد في حجب المعلومات، وأن كل مسؤول في موقعه ينصب حوله أباطرة يحولون دون وصول المعلومات إلى الرأي العام .. ولكن الصحيح أيضا أن أي كاتب في الصحافة السودانية يستطيع أن يكتب ما يشاء دون قيد .. قالوا لي: إن بعض الصحف نبعث لها بمقالات لا ترى النور بحجة أن جهاز الأمن قد منع نشرها.. قلت لهم لا تصدقوهم.. فجهاز الأمن قد (بطل) حكاية الرقابة القبلية في الصحف ولا يتدخل في الآراء التي تنشر في الصحف..!
نعم .. قلت كل ذلك.. وتقبل الحضور حديثي بين الريبة والشك .. ثم غادرتهم بعد الثانية من صباح الجمعة إلى المطار، وحين وصلت الخرطوم .. كانت المدينة تتحدث عن قرار من جهاز الأمن بإغلاق صحيفة ألوان .. لم أتذكر أي شيء.. غير فصاحتي أمام جمعية الصحفيين السودانيين في الرياض.. واستعذت بالله وأنا أردد في سري.. أحرجتونا يا أخي..!


فتاوى الامام
نجيب نور الدين
عبر الموبايل رسالة حول أوضاع المرأة في الصلاة وحقها في ان تصلى مع الرجل صف واحد وليس خلفه.. قرأت الرسالة موجهة باسم الامام الصادق المهدي في موبايل أحد السفراء السابقين ونشرت صحف الأمس تفاصيل أخري حول النقاب وانه عادة وليس عبادة، وأن من حق النساء المشاركة في التشييع وغيرها منسوبة أيضا للامام الصادق المهدي الذي جاء في معرض حديثه في مخاطبته أمس الملتقى الشبابي، عرفنا عن الإمام اهتمامه بالأولويات وقضايا الراهن الملحة، ولم نعرف إقحامه للفتاوى في أحاديث السياسة التي اهتم بها مؤخرا الشيخ حسن الترابي.!!

الناس في شنو؟
قال المؤتمر الوطني إن الوقت غير مناسب الآن لطرح قضية حلايب مع الشقيقة مصر مع التأمين بان حلايب سودانية.. وقال د.مندور المهدي إن الظروف غير مناسبة للظروف التي تمر بها مصر حاليا بعد الثورة والاطاحة بنظام مبارك .. هذا تقدير جيد للعلاقات ولقضية حلايب.. صحيح أن هناك ما هو أهم وحلايب لا تساوي شيئا أمام ثلث السودان الذي ذهب مع الريح... يمكن تأجيل هذا المثلث حلايب(ملحوقة ).

فضائح الإدارة الامريكية
صحيفة نيويورك تايمز الامريكية نشرت مؤخرا تقريرا عن دولة جنوب السودان أن الولايات المتحدة والدول الغربية استثمرت مليارات الدولارات في جنوب السودان على أمل أن يستطيع تخطي ماضيه ليظهر كدولة مستقرة صديقة للدول الغربية في هذه المنطقة المضطربة.. وجاء في تقرير تايمز الذي نشرت ترجمته أمس صحيفة السوداني أن هذا الاستثمار أسفر عن مليشيات بحصانة تامة لإبادة جماعية ومذابح جماعية هناك.

الطقس يا ناس الجوية
إلى صديقنا الدكتور عبد الله خيار في الإرصاد الجوي مازالت هناك حاجة كبيرة الى تقارير مبكرة عن حالة الطقس في السودان، ونعلم مجهوداتكم فى هذا المجال فقط عند بعض التطورات المهمة اطلبوا مؤتمرا صحفيا لتعميم الفائدة.. انخفاض درجات الحرارة هذا الشتاء لم يكن متوقعا للكثيرين وموجات البرد التي اجتاحت البلاد غير مسبوقة وكثير من الناس نسوا ملابس البرد وهجروها لسنوات والآن يواجهون البرد الذي قتل أخاهم أباذر.. صحفنا وإذاعاتنا تتجاهل تماما الأخبار المتعلقة بأحوال الطقس باعتباره ترفا إعلاميا بينما نجد هذا الاهتمام في كل دول العالم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:51 AM   رقم المشاركة : [1473]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

مفاجأة: إجماع اتحادي على المشاركة في الحكومة..
الخرطوم: آخر لحظة
تحصلت (آخر لحظة) على تفاصيل اجتماع شاركت فيه أكثر من 60 شخصية قيادية اتحادية عقد الأسبوع الماضي بضاحية الكدرو ببحري. وأكدت مصادر شاركت في الاجتماع لـ(آخر لحظة) وجود مرونة في خطاب الرافضين للمشاركة وسط تأكيدات قوية برجوعهم، وقالت المصادر إن مشاركة الاتحادي الأصل مجمع عليها خاصة بعد تشكيل حكومة الولايات. وقال د. فاروق أحد المشاركين إن قرار المشاركة اتخذته مؤسسة الحزب وأصبح ملزماً بالنسبة لنا ووصفنا بأننا مجموعة متفلتة غير صحيح، وفي نهاية الأمر نحن مع الحزب الاتحادي الأصل بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني، وقالت نجاة الحاج يجب ألا تكون المشاركة سبباً لانقسام الحزب، وأن نحترم قرار مؤسسة الحزب ويكون النقاش حولها داخلياً، وأن تسعى لتوظيف المشاركة لصالح الحزب. وقال أبو الحسن فرح نحن بيّنا موقفنا من موقف السيد الميرغني الذي صرح به في صلاة العيد، وموقف السيد الحسن، ونحن لسنا متفلتين وسوف نستمر في الحزب الاتحادي الأصل.

تجدر الإشارة إلى أن أبرز المشاركين هم أبو الحسن فرح وأحمد عبد الرحمن وصلاح صديق وصلاح مختار ونجاة الحاج ود. فارق وتمساح الكدرو وأحمد محمد الحسن ومواهب مجذوب وأريج عروة ونجلاء سيد أحمد ومحمد إبراهيم سالم وأحمد حسن عبد الجليل.


عراقي ينقذ أسرة سودانية فقدت عائلها من الضياع
بغداد: خاص آخر لحظة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنقذت شهامة مواطن عراقي أسرة سودانية من الضياع بعد أن فقدت عائلها في ظروف مأساوية الأيام الماضية في العراق. وتعود القضية لمواطن سوداني من أبناء الجزيرة مقيم في العراق ومتزوج من عراقية أنجب منها أربعة أولاد وبنت.. أكبرهم عمره (11) سنة. وكان السوداني والذي يعمل مزارعاً، يقف بالقرب من الشارع العام وبصحبته زوجته العراقية في طريقهم للمستشفى شاءت الأقدار أن ينفجر إطار سيارة مسرعة وتخرج عن مسارها وتقتل الرجل وزوجته بعد إسعافهما للمستشفى وقام العراقي صاحب المزرعة والذي يعمل معه السوداني ويدعى ضياء حافظ علي المعموري، بإكمال إجراءات الدفن وتكفل بأبناء المرحوم يرعاهم ويتابع دراستهم يومياً، كما قام بالاتصال بأهل المرحوم بالسودان ووجد هذا الموقف النبيل ارتياحاً كبيراً لدى الأوساط الرسمية والسودانية هناك، حيث لم يكتفِ المواطن العراقي ضياء بذلك، بل قام بالتنسيق مع الجالية ببيع ممتلكات المرحوم والتي قدرت بـ (5) آلاف دولار، إضافة لـ (10) آلاف دولار مبلغ الدية، وقام بتسليم شقيق المرحوم الذي حضر من السودان مبلغ (400.24) دولار ومعها الأوراق الرسمية من الإشهاد الشرعي والتوكيل، كما قام بإحضار كل الأوراق الخاصة بالأولاد من شهادات ميلاد وشهادات مدرسية وتكفل بتذاكر السفر من بغداد للخرطوم بالطيران، كما قام بتسليم كل طفل شنطة من الملابس الجديدة، وشراء ذهب بمبلغ مليون دينار عراقي للبنت الوحيدة. وقال شهود عيان كانوا حضوراً لحظات سفر الأسرة، إنهم لاحظوا حب الأولاد لهذا الرجل الشهم ووعدهم بزيارتهم في السودان بعد 6 أشهر للاطمئنان عليهم.


«الهندي» يتهم «الميرغني» و«الدقير» بعرقلة جهود الوحدة
الخرطوم: ثناء عابدين
اتهم الشريف صديق الهندي عضو مجلس القيادة المؤقت لتيار الإصلاح بالاتحادي المسجل، مولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وجلال يوسف الدقير رئيس الاتحادي المسجل بعرقلة جهود الوحدة التي تسعى الفصائل الاتحادية لتحقيقها، وقلل الهندي من دعوة الحزبين لتسريع خطوات الوحدة وقال لـ «آخر لحظة» أمس إن الوحدة ضرورة، إلا أنه عاد وقطع بعدم إمكانية تحقيقها مع المسجل والأصل لمشاركتهما في الحكومة، لأنه لا يمكن الجمع بين المشاركة والعمل للوحدة، مشيراً إلى أن قواعد الاتحاديين ترفض بشدة هذا الاتجاه، وأضاف من يتحدث عن الوحدة عليه أن يؤهل نفسه لذلك.

وفي ذات الاتجاه قال مسؤول الإعلام بالحزب الاتحادي الموحد، لا توجد مساحات مشتركة بين فصائل الاتحادي مع الأصل والمسجل نسبة لتباين المواقف السياسية، ولم يستبعد وحدة الحزبين بعيداً عن الأحزاب الأخرى المتفقة على ميثاق الوحدة.


الحركة الاسلامية والتصحيح
موسى يعقوب
قبل مدة اتهم السيد الصادق المهدي الانقاذ بأنها «جاهلة وشايلة قلمها تصحح..!» وفي الأيام القليلة الماضية ظهر في الصحف أن ثمة مذكرة تدعو لتصحيح المسار في الحركة الاسلامية وهي ما روج البعض إلى أنها «مذكرة عشرة»؛كتلك التي صدرت من بعض القيادات تدعو إلى كبح جماح سلطات الأمين العام للحركة يومئذ مما قاد آخر النهار إلى انقسام في الحركة والحزب في وقت واحد.

ولعل من طالع صباح الجمعة الماضية في «الانتباهة» نص المذكرة التصحيحية التي قدمت لتصحيح مسار الحركة الاسلامية. والتي قال الدكتور غندور رئيس لجنة الاعلام في الحزب الحاكم أنه لا علم له بها في برنامج مؤتمر اذاعي صباح الجمعة نفسها يجد أن المذكرة التصحيحية نصاً وروحاً لا تشبه ما روج له في الصحف من أنها ستؤدي إلى ما ادت اليه مذكرة العشرة. فالتصحيحية من حيث النص والمضمون تطرح وجهة نظر ورؤية تدعو إلى «تجديد ما اندثر من روح نتيجة تداعيات كان بالامكان تجاوزها.. فضلاً عن استيعاب المتغيرات والمستجدات في الساحة الاقليمية والمحلية والدولية».

وهذا كله جميل ولا خلاف عليه وكما قلنا بالأمس في «احاديث في السياسة والمجتمع» نجده في صميم اجندة واوراق عمل المؤتمر العام الثامن للحركة الاسلامية في أغسطس القادم باذن الله.

وما لا يدع مساحة كبيرة لقراءة المذكرة التصحيحية على ما يشتهي البعض سياسياً واسلامياً -حسب النص الذي نشرته صحيفة «الانتباهة»- هو أنها التزمت بطرح تطرقت فيه الى الايجابيات والمكاسب ثم السلبيات والاخفاقات.. وانتهت في النهاية إلى ما هو مطلوب كما تراه وتعتقده ولا تثريب عليها في ذلك.. وان كانت المؤسسية والتزامها اوجب مما سواها..

بيد ان ما يقطع الطريق هنا على «المديدة حرقني»، وقراءة الوقائع والحقائق كما يريدها البعض ويعمل له اي احداث الانشقاق والانقسام هو ما قطعت به المذكرة قول كل خطيب.. ذلك أنه جاء فيها بالحرف الواحد وهي تختم رؤية اصحابها ووجهة نظرهم بقولهم:

أولاً: ليس المقصود بهذه المذكرة شق صف أو تكوين جسم جديد مهما حدث.

ثانياً: بل نظل داخل البيت ننافح ونبشر بهذه الرؤية وبكل الوسائل المشروعة.

وهذا كله -كما قلنا جميل ومشروع- الا ان الاستماع للرأي الاخر ومن داخل المؤسسية هو الذي يجعل لذلك كله معنى لا سيما وان المذكرة ليست بقران يتلى.. فنصف رأيك عند أخيك. وهذا سيجده من يبحث عنه في المؤسسية ومفرداتها وبخاصة عندما يكون هناك التزام باللوائح والمواثيق.

لقد اوردت المذكرة التصحيحية اموراً واردة في الاعلام وفي تجارب السلطة معها تشريعياً وتنفيذياً واجرائياً الى حد كبير وبخاصة في الفترة الاخيرة وهي فترة انتقالية تمهد لسودان جديد بعد انفصال جنوب السودان.. ولكن وردوها من الداخل وممن كانوا في صلب المشروع النهضوي الاسلامي يعطه بعداً آخر اي انهم «شاهد من اهلها». فالمذكرة وهي تذكر من الايجابيات والمكاسب الكثير مما هو بادٍ للعيان، كالنهضة الاقتصادية والتنموية الكبيرة والتصدي للتمرد بتجربة جهادية مقدرة ثم تأهيل القدرات الدفاعية.. إلخ.. ذكرت من السلبيات والاخفاقات الكثير أيضاً الذي اجملته في ما يلي:

الانشقاق في 1999م والذي تعتبره وصمة وصدمة اذهبت بريق المشروع.

العقلية الامنية التي غلبت على غيرها.

عدم التعامل بحسم مع الفساد والتناقض الذي ساد الخطاب الانقاذي الذي بدأ بشمولية قابضة وانتهى بتحرير اقتصادي كامل وتعدد حزبي.

الفشل في محاربة المحسوبية والرشوة وهي موروثة.

ظهور النعرات الجهوية والقبلية بصورة مزعجة.

الاخطاء التي صاحبت الحلول في مشكل دارفور وكان بالامكان تلافيها لولا التسرع.

واذا كان هناك الكثير مما يتفق عليه المراقب مع المذكرة فإننا نجد هناك ما يختلف عليه في القراءة والتحليل، كالانقسام الذي ضرب الساحة الاسلامية والسياسية في أواخر تسعينيات القرن الماضي. فالشيخ الترابي بعد «مذكرة العشرة» كان يوظف المجلس الوطني التشريعي وهو رئيسه لصالح اجندته مما ادى لقرارات الرابع من رمضان- ديسمبر 1999م حيث حل المجلس الوطني.. إلخ .. وقد كان لذلك اسبابه ودواعيه وتطوراته المؤسفة بعد ذلك.

اما التحرير الاقتصادي وقد بدأ في 1991م بعد مؤتمر الحوار الوطني حول الاقتصاد وجلوس الأخ عبد الرحيم حمدي على مِقود وزارة المالية فقد كان من ضرورات المرحلة وفتح الباب للحراك الاقتصادي الوطني والخارجي.. على النحو الذي كان وما يزال،والاقتصاد هو علم البدائل على كل حال ولكل ما هو ايجابي سلبياته بطبيعة الحال.والركون الى التعدد الحزبي والاعلامي والشراكة السياسية كان له ايضاً اسبابه ودواعيه فالانفتاح والاعتراف بالآخر مرحلة لابد منها ولابد من استمرارها كخطوة نحو التحول الديموقراطي. وتقلبات دارفور التي بدأت بأنها عنصر تدخل وتعاطٍ اعلامي ولوجستي أجنبي بعد الوصول الى حل في مشكل جنوب السودان كان لابد من اللعب فيها محلياً بالجزره والعصا -إن جاز التعبير- ونحمد الله انها انتهت اليوم الى ماهو مطلوب ومرغوب.

اما الجهوية والقبلية التي طفت على السطح في العقود الاخيرة فهي فعلاً خطوة الى الوراء ويجب تلافيها باسرع ما تيسر لأن العصر عصر انفتاح ثقافي وسياسي واقتصادي ومعلوماتي ونحسب أن التطور في الاتصالات والطرق وانظمة الحكم والفضائيات والاثير ستقرب الشقة وتسد الفجوة فضلاً عن ان الدين الاسلامي يقول عن العنصرية والقبلية والجهوية «دعوها فانها منتنة»..

ونخلص من بعد الى ما تقول المذكرة التصحيحية - حسب نصها المشار اليه- انه المطلوب وهو مواصلة برنامج الاسلمة دون تردد وهو ما تردده القيادات السياسية والاسلامية اليوم. وتشكيل آلية عدلية تقوم بالنظر في قضايا الفساد وهو ما يجري العمل به إلا أن ما جاء في ذلك الاطار وله من المطلوبات ويعتبر من ترتيبات النزاهة والامانة هو:

أولاً: التحول السياسي عبر صناديق الاقتراع ودستور دائم يحظى باجماع القوى السياسية.

ثانياً: استقلال القضاء.

ثالثاً: تحييد اجهزة الدولة التنفيذية وعدم اقحامها في الصراع السياسي.

رابعاً: فك الارتباط العضوي بين المؤتمر الوطني واجهزة الدولة مالياً وادارياً.

خامساً: عدم بقاء الاشخاص في المناصب العامة لفترات طويلة مع تنشيط القوانين واللوائح التي تمنع شاغلي المناصب الدستورية من العمل التجاري.

إن ما جاء في ثالثاً ورابعاً وخامساً اعلاه يعتبر فيه جديد في رؤية الحركة الاسلامية وحزبها الحاكم وفي الحياة السياسية بشكل عام بعد الاستقلال. ذلك ان جهاز الدولة كان يتبع للحاكم ولحزبه الى حد كبير وهذا ما افقد الجهاز التنفيذي ثقة المواطن والاستقرار في ذات الوقت.. وحزب الحركة الاسلامية الحاكم اليوم «المؤتمر الوطني» يوجه اليه ذات الاتهام كما عدم تنشيط القوانين واللوائح التي تمنع شاغلي المناصب الدستورية من العمل التجاري.

وهي كلها نقاط جديرة بالاعتبار ولابد لمن يمسك بملفات الاصلاح والتحديث في الحركة الاسلامية وحزبها ودولتها ان يضع ذلك في صلب اجندته للتأسيس لنظام حكم راشد ونظام دعوة ملتزم بما ينأى به عن العثرات والكبوات لا سيمان وان الكثيرين في الخارج ينظرون الى التجربة الاسلامية السودانية وممارستها السلطة وادارة الدولة انموذجاً يحتذى رغم الهنات والعثرات.

ونحسب ان مذكرة التصحيح قد فتحت الباب للكثير مما ينبغي عمله بنية خالية من الانتصار للذات او الكسب الشخصي او بغرض تشويه صورة الآخر والاساءة اليه وانما هي نصيحة وكلمة تقال في حينها والرسالة على كل حال وصلت وهي ليست بعيدة عن مدخلات التحضير لمؤتمر الحركة الاسلامية العام الثامن في أغسطس من هذا العام. ومما يشكر ويذكر هنا للحركة الاسلامية السودانية وحزبها التزامها جانب المؤسسية والوفاء بمطلوباتها. وذلك في وقت لا يعرف فيه الكثير من الاحزاب والجماعات في بلادنا ذلك الشيء.

هناك من الاحزاب من لم يعقد مؤتمراً عاماً لعضويته منذ أربعين عاماً أو تزيد.. اما ان تلتزم الحركة الاسلاميةالسودانية بعقد مؤتمر عام لها كل أربعة اعوام وبانتظام منذ عام 1987م فذلك امر لم يعرفه الكثيرون. وبقيت بقية الاجندة والمطلوبات التي اشارت اليها مذكرة التصحيح المشار إليها.. وقد بدأ بعضها عملياً في البناء الهرمي الأخير للدولة.. ومن سار على الدرب وصل.

فليس امام اصحاب مذكرة التصحيح وغيرهم غير انتظار ما تسفر عنه لقاءات هيئة شورى الحركة بعد ايام «22-24 يناير»،والمؤتمر العام الثامن للحركة. ومن يصحح غيره لابد ان يبدأ بنفسه حتى لا يقال عليه أنه «جاهلة وشايلة قلمها تصحح» كما اثر عن الامام الصادق المهدي حفظه الله.


زينة وعاجباني
منى أبو العزائم

ثلاثة عناصر هي إفرازات قضية دارفور.. طموحات شخصية.. تدخلات أجنبية.. إعلام متطرف سلباً أو إيجاباً.

عثمان محمد يوسف كبر والي شمال دارفور
تعبير لطيف ويائس «دارفور مكتوبة» يأتي ليعبر عن الأزمة التي مرت بها منطقة دارفور والتي عرفت بكثرة الممالك ووهج الحكم والصولجان.. ولذلك هي منطقة السلطة فيها لها طقوسها وتقاليدها ومستحقاتها ومطلوباتها واحترامها اللا محدود.. ومعروف أن أهل دارفور يحتفلون بكل ابن لهم نابه في مضمار القوة والقتال والحكم.. ولذلك درب الوصول للسلطة والحكم طويل ومطلوباته كثيرة.. فما بالكم والسلطان علي دينار وإلى هذه الساعة يعيش في وجدان كل دارفوري وكل سوداني وكدت أنا نفسي أصدق أن دارفور مكتوبة ولكن عندما رأيت جنبات هذه المنطقة الممتدة شرقاً وغرباً.. تأكد لي من كتبّ و«سحر» دارفور هم أهل الغرب والأمريكان واليهود ومنظومة النظام العالمي القديم.. الجديد.

الأجندة الخارجية زائد الطموحات الشخصية لأبناء دارفور ممن حملوا السلاح، إضافة للإعلام الغربي الذي ظل يطرق على انتهاك حقوق الإنسان والإبادة وتسليط كشافات والكاميرات على متمردي الحركات ممن أسكرتهم هذه الشهرة والتمدد في شاشات الفضائية..

فكانت الأوضاع المأساوية والدمار والمعسكرات والنازحون والتنصير في منطقة عرفت بأنها كانت تكسو الكعبة عاماً بعد عام..

الأجندة الحقيقية ذهبت بذهاب دعاة الحرب ومؤججي نارها.. ذهب نظام القذافي.. ومن قبل تصالح النظام التشادي مع حكومة السودان.

وبذهاب العقيد انكشف الغطاء عن حركة خليل تحديداً وفقدت الدعم والسند اللوجستي والعسكري.. ونهاية محتومة لخليل جاءت متوقعة والذي كتب نهايته بنفسه بعد تصاعد تيارات التصفيات بين قادة حركته العنصرية.. فكانت الفتنة التي قصمت ظهر البعير كما وصف ذلك بيان العدل والمساواة القيادة التصحيحية.

وحركة عنصرية تقوم على كاريزما الرجل الواحد، كان لابد لها من الفناء،

ولذلك مظلة السلام الواسعة ستستوعب كل العائدين والذين اختاروا خيار السلام، ولم يكن مفاجأة إعلان حركة العدل والمساواة القيادة التصحيحية العودة إلى أحضان الوطن، أعلن ذلك في مؤتمر صحافي بفندق «كورنثيا» برج الفاتح القديم، و(القذافي ورانا ورانا) حتى في السلام.

- وهكذا الإنسان ذاكرته ضعيفة في الخير، ومتوترة في الشر.

والإنسان بطبعه ملول.. حتى مناخ السلام والاستقرار أحياناً يصيبه بالملل، ولذلك يختار التمرد.

- فما بالكم بمن يعيش أجواء الحرب والعصيان والتمرد والدمار، لن يصيبه الملل، بل القرف والرعب والإرهاق والتوتر.

- ننتظر، بل ونتوقع مزيداً من الطيور المهاجرة للعودة مرة أخرى لتغرد داخل سربها، اللهم آمين.

محطات:

هالة عبد الحليم رئيسة (حق).. والله زينة وعاجباني.

آمال التني رئيسة مفوضية حقوق الإنسان.. نتمنى على يديك في عهد الجمهورية الثانية التي حوت التنوع والتعدد والثراء والهوية التي حسم الجدل فيها، أن تؤكدالمفوضية للعالم أننا دولة مؤسسات تحترم إنسانها ذكراً كان أم أنثى، وأننا لا نفرط في حقوق إنساننا ونرعى الحقوق بالحق والعدل، وهما من أسماء العلي القدير.. وتاني نقول زينة وعاجباني!!

احتضان دولة جنوب السودان للتمرد السوداني وزيارة سلفا لإسرائيل.. هذا يعني أن الجنوبيين رغم دولتهم المعترف بها في كل العالم، وأن لهم رئيساً وبرلماناً، أنهم ما زالوا «متمردين»، وصف أعجبني من مولانا تاج السر محمد صالح القيادي البارز بالاتحادي الأصل.


بان كي مون في مقديشو ..!
تقرير: حالي يحيى:
في خضم الثورات الهائجة والصاعدة في مصر وتونس وليبيا ولم تهدأ بعد في اليمن وسوريا في ظل هذا الحراك السياسي الذي من المحتمل أن يغير أولويات واهتمامات القطب الأحادي الأمريكي في طريقة تعامله مع هذا الحدث الكبير وبلا مقدمات طار بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة في زيارة خاطفة الى العاصمة الصومالية مقديشو لأسباب ذكرها متحدث باسم الأمم المتحدة في سياق تصريحات له للإطلاع عن كثب على آخر التطورات والأوضاع السياسية والاقتصادية في هذا البلد الذي نهشته فوضى الخلافات القبلية ذات الأصول الجاهلية ولكن في زيارة بان كي مون الكثير من الاستفهامات والدلالات أبرزها التوقيت واتمامها دون سابق إنذار أو ضوضاء ويشير المتابعون للشأن الصومالي عقب أحداث عام 1991 م وزوال حكم آخر رئيس منتخب الجنرال محمد سياد بري يشيرون الى أن الصومال وبتعمد ومع سبق الإصرار والترصد همش وأهمل من قبل المجتمع الدولي وبصورة أكثر وضوحاً عقب أحداث خروج القوات الأمريكية بعد تلقيها الهزيمة والإذلال بيد مقتاتي نبات القات وحفظة القرآن من المتشددين والوسطيين حين توحد أهل الصومال في مجابهة العدو الأمريكي في نظرهم ولم يهنأ حينها بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة عام 1993 بزيارته لمقديشو ولم يفلح حتى في إتمام أجندة زيارته بالصورة المخطط لها ربما أيقن الصوماليون أن بطرس غالي ما هو إلا رجل حريص على تنفيذ سياسات اللوبي الصهيوني في أرض ذاقت الأمرين الاقتتال الأهلي والإهمال الدولي وللإجابة على سبب قيام بان كي مون بإتمام زيارته لمقديشو الأسبوع المنصرم كان لابد أن نتطرق الى الوضع السياسي والأمني للحكومة والتحديات التي تقف أمامها في ظل وجود حركة الشباب الأصولية التي ظلت تهدد مضاجع عدد من الرؤساء ورثوا المنصب أمثال عبد الله يوسف عبد القاسم صلاح وبدوافع سياسية حضر الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد حفل توقيع لإشراك قوات كينية ولأول مرة في الحرب الصومالية ضد قوات حركة الشباب على طول حدودها مع الصومال مع العلم بأن الشريط الحدودي الكيني الصومالي سكانه صوماليون ويشتركون في المكون القبلي للسكان الغريب في الأمر أن الرئيس شيخ شريف كان من أكبر المعارضين للتدخل الأجنبي في بلاده وبعد أن اعتلى الكرسي وبضغوط رضخ للاتفاق الذي أراد منه إطالة أمد حكومته ،وتعتبر حركة الشباب أكبر تحد تواجهه الحكومة في ظل وجود قوات بورندية وأوغندية ضمن قوات حفظ سلام أفريقية ومؤخرا وبقرار من منظمة الإيقاد انضمت قوات أثيوبية الى الجهود الشرق أفريقية لدحر حركة الشباب ووضع حد للاقتتال الأهلي هناك.

ويرى محللون أن الغياب التام لدور الأمم المتحدة في الصوال واقتصار مهمة حفظ السلام على الاتحاد الافريقي لم يكن كافيا لتحمل المسؤولية الدولية في هذا البلد الذي ظل لسنوات عديدة يعاني من ويلات المجاعة واللجوء والنزوح. إذن أين الأمم المتحدة عقب 1993 م واندحار الصوماليين تحت رصاص قوات الحكومة والمناوئين لها وما حركة الشباب إلا واحدة من نتائج الاهمال الدولي للصومال ويبقى السؤال ملازمًا هل نحن أمام دور أممي فعال في الصومال بعد زيارة بان كي مون التي تأتي بعد 18 عامًا من الإهمال الواضح والفاضح في نفس الوقت برأي متابعين للشأن الصومالي وهل سيغفر الشعب الصومالي ما عاناه من مرارات بسبب هذا الإهمال وسؤال آخر ظل يوجهه مثقفو الصومال أين نحن في خارطة أولويات الأمم المتحدة؟ ويضيف آخرون أين دور العالم الإسلامي والعربي في مد يد العون والمبادرات في القضية الصومالية وهل استطاع الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد بقيادة هذا الموقف لضمان إطالة إقامته على كرسي الرئاسة أم ترك الخطوة للاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد في ظل هذه التطورات على الأرض الصومالية قد تشهد الأيام المقبلة ربما ثورة على حكومة شيخ شريف وعلى حركة الشباب في آن واحد بشرط أن تدفع جهود القوات الأفريقية الموجودة والدعم الأممي لها في تعزيز الأمن والاستقرار وتوفير أدنى مقومات الحياة الكريمة التي ظل الشعب الصومالي ينشدها من دول الجوار في ظل الخلافات السياسية والقبلية لزعماء الصومال وتبقى الأيام القادمات الامتحان الأصعب لحكومة شيخ شريف وصمودها أمام موجة الانزلاق السياسي بسبب اندلاع ثورة ليست على غرار ثورات مصر وتونس لكنها ثورة ضد ما يخالف مزاج وعقلية المواطن الصومالي حتى وإن كان يعاني إهمالا متعمدا من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة والصورة التي عكستها زيارة أمين عام الأمم المتحدة أن مقديشو جاءت لإعلان انتقال المكتب السياسي للمنظمة المعني بشؤون الصومال من نيروبي مقره المؤقت الى العاصمة مقديشو وجود المكتب خارج أو داخل الصومال ما الذي يمكن أن يضيفه لمئات الآلاف من اللاجئين والنازحين أليس من الأجدر أن تضع الأمم المتحدة حداً لهذا الإهمال الذي امتد لمدة 18 عامًا.


«العدل والمساواة» ..
مصطفى أبو العزائم
عندما استجبنا لدعوة حركة العدل والمساواة- القيادة التصحيحية- لحضور مؤتمرها الصحفي الذي عقدته بالخرطوم قبل أيام قليلة، كنا نعلم أننا سنلتقي بنفر كريم من أبناء هذا الوطن حملوا السلاح وخرجوا على السلطة ذات يوم إيماناً بعدالة قضيتهم، وسعياً وراء معالجة معاناة أهلهم في دارفور، بعد أن زرعت «جهة ما» الغبن داخل نفوسهم بمزاعم ودعاوى التهميش، رغم أن كل الأطراف كانت تعاني من التهميش الذي لم يكن نتاج سياسات محددة، وإنما كان نتيجة ظروف اقتصادية سيئة وصعبة ظلت بلادنا تعاني منها منذ ما قبل الاستقلال، ونتيجة لحروب طاحنة لم تبقِ على أخضر أو يابس، بل أشعلت الحريق في المركز والأطراف وكادت أن تلقي بالبلاد كلها إلى التهلكة.

نشوء وقيام حركة العدل والمساواة، لم يأتِ- هكذا- اعتباطاً أو صدفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق، وحشد للقدرات والخبرات والعلاقات الداخلية والخارجية، وتم التأسيس له من داخل الوطن كيداً ونكاية بالغير الذي اختلف سياسياً مع من كان جزءاً منه ذات يوم.

نعم.. كنا نعلم أننا سنلتقي بالكثيرين ممن نعرفهم ويعرفوننا وممن تضرروا من حركة العدل والمساواة نفسها تحت قيادة الدكتور خليل إبراهيم- رحمه الله- لأنهم وجدوا أنفسهم يتحملون مسؤوليات أفعال لم يقوموا بها، وأفكار متطرفة لم يؤمنوا بها، من أمثال السادة زكريا موسى «الدش»، ومولانا يوسف عيسى حامد، والأمير حامد ماهل واللواء حامد مسبل «نكيس»، وسبيل الدليل خليل والنور رابح تقاديم وغيرهم ممن خرجوا أخيراً عن الحركة وانتقدوا نهجها وفكرها وتكوينها الأسري، وأسموا أنفسهم القيادة التصحيحية.

ومن معرفتنا للجماعة المنشقة أو الخارجة عن العدل والمساواة، ومن خلال قرائن كثيرة نستطيع التأكيد على أن هذه الجماعة هي جسم الحركة وهيكلها بعيداً عن القاعدة الأسرية أو العنصرية، ونثق تماماً في أن ما جاء بإعلان الخرطوم الأخير هو ما سوف يعطي السلام فرصة ويجعل وثيقة الدوحة خياراً مفضلاً لحل مشكلة دارفور، بعيداً عن الأحلام الشخصية والبطولات الوهمية، والتأسيس لمنظمات أو حركات أو مؤسسات أسرية خاصة.

ومثلما تضمن «إعلان الخرطوم» عدم اعتراف الحركة بأي فصيل يحمل اسم حركة العدل والمساواة، فإنه تضمن رفضاً صريحاً للعنف كوسيلة للتغيير لأخذ الحقوق باعتباره الوسيلة «الأخطر» التي أدت إلى تفاقم الأزمة وزيادة معاناة أهل دارفور.

الآن يجب أن تنفتح الأبواب أمام أخوتنا الذين عادوا من التمرد ووعوا الدرس حتى يعملوا مع جميع القوى السياسية لوضع دستور دائم يحقق مصلحة الوطن، أو كما جاء في بيان الحركة الذي لم أجد له تسمية أفضل من «إعلان الخرطوم».

التحية لكل من ثاب إلى رشده وفارق طريق الخراب والدمار والعنف والدم، ومرحباً بحركة العدل والمساواة القيادة التصحيحية التي ما أشاعت الفساد ولم تسلب أو تنهب الممتلكات، والتي لن تجند الأطفال من أجل مكاسب ذاتية وأمجاد شخصية.


ساخن.. بارد ..!!
عبد العظيم صالح
كل شيء في البلد هذه الأيام علي درجة عالية من السخونة والغليان!!.. الأسواق مولعة نار وكل شيء طار السماء والتجار يزيدون و«يزايدون» على «كيفهم».. فلا أحد يسأل على طريقة أخواننا المصريين «من وين رايح وعلى فين ماشي».. أنت وذوقك وشطارتك ولا تقول ضميرك.. فليس هناك «ضمير» ولا يحزنون!!

الأسعار مولعة نار والحزب الحاكم جواه نار.. فأخبار المذكرة وما أدراك ما المذكرة تضع مزيداً من الحطب على نيران البلد المولعة.. وأفظع أنواع النيران هي نيران الفتنة!!.. أو «النيران الصديقة».. وإن شئت الدقة «الحبيبة».. فنيران التشرذم تكاد تقترب ألسنتها الحارقة من وجوه «الحبان» و«الأخوان».

ليس موضوعي اليوم عن هذه «السخانة».. بل أريد الحديث عن «البرودة» وهذا الارتفاع المفاجيء في وتيرة انخفاض درجة الحرارة بهذا الشكل المرعب هذه الأيام!!.. ورسولنا المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام يحذرنا من موجة البرد العالية التي قتلت أخانا «أباذر»..

كل الشعوب بدأت تحس بها وهي التي يسمونها في الخليج المربعانية.. أي تتكون من 3 نجوم وكل نجم بـ 13 يوماً حيث تكثر الغيوم والأمطار والبرد.. ويزيد إحساس الناس بهذه البرودة التي تتركز في المساحات المغلقة داخل البيوت ويشعر المرء بالبرودة أقل حين يخرج منها.. وأحسست بهذه المربعانية أمس وأنا أدخل في «برندتي المستطيلة» والتي في الصيف أسميها «الصالة الرئاسية».. ولكنني غيرت رأيي وأنا داخل البطانية فقلت لنفسي هذه ليست صالة ولا رئاسية!!.. فإن كانت الأخيرة فأين «الونانة» وأين المساعدون والمستشارون وزبائنها من الدستوريين الذين يتأبطون «الكرافتات» و«النوايا الشريرة» لأداء القسم!!

في الهند البرد قتل أكثر من 39 شخصاً.. الأمر الذي دفع القضاء بإلزام الحكومة بتوفير المأوى ليلاً للمشردين خلال فصل الشتاء.. وعندنا شهدنا الأسبوع الماضي حادثة العثور على أحد المشردين «يابساً» من البرد!!.. وطبعاً لا يوجد إلزام سواء كان «قانونياً أو أخلاقياً» للحكومة بالقيام بمثل هذا العمل الإنساني النبيل!!

ماذا إذا استمرت المربعانية والتي لا تقل عن 40 يوماً وبهذا الشكل من البرد.. وماذا ينتظر الفقراء والمساكين والطبقة الوسطى إن صحت التسمية.. فمثل هذا الجو وهذا الطقس والذي هو من ناحية ساخن كما قلنا أعلاه!!.. وبارد جداً كما ذكرنا أدناه.. وبين أعلى وأدنى درجة للحرارة يصبح حالنا مثل «عمود» الطعام الحديث «ساخن» «بارد»!!

ü وقديماً قال حكيم اليمن القديم علي بن زايد «مات بالبرد من ضيّع دفاه»!!


للمناصير قضية!!
يوسف عبد المنان
أثار السيد عثمان المقدوم من المناصير غباراً كثيفاً وفاض اناؤه فيه من فاحش القول وساقط اللغو والحديث البائس مهاجماً ما طرحته السبت الماضي من آراء حول قضية المناصير التي أراها عادلة تأخر (حلها) كثيراً.. ولكن السيد عثمان المقدوم الذي أسعد أن التقيه وقت شاء رغم فاحش قوله في رده الذي نشرته الزميلة «التيار» ولم يأت به لـ«آخر لحظة».

عفواً الأخ عثمان المقدوم أبغض الكتابة عندي تلك التي تتحدث عن النفس تزكية وتبرئة من المناقص والعيوب والمتالب وقد علمني أستاذ د. محمود قلندر تجاوز الذات من أجل العام ونبذ الخاص والنأي عن التباهي بالذات الفانية لكن لمصلحة صغيرة أشير لانتمائي لمنطقة كردفان وللحوازمة تحالفاً ولقبيلة خزام نسباً وجدتي من (الدناقلة) و أخرى من الرواوقة الكواهلة وثالثة من النوبة والمسيرية أهلي وعشيرتي يشرفني الدفاع عن قضاياهم العادلة.. كما يشرفني الدفاع عن حقوق أهلي المناصير بالحق والعدل والانصاف بعيداً عن الغمز واللمز.

لم تطأ قدمي مبنى إدارة السدود في حياتي الا يوم لقاء المهندس الحضري والذي وصفته بأنه (سيدي) وولي نعمتي.. شكراً لك أخي عثمان فالمرء مخبوء تحت لسان الحضري وزير في حكومة أراها على صواب مرات وعلى خطأ مرات أخرى على اتفاق مع المؤتمر الوطني في الكليات واختلاف في الجزئيات مع اتفاق تام وانحياز كامل للحلول السلمية والتراضي على الحوار الديمقراطي المفتوح لنيل الحقوق دون غمط للحقوق وانتهازية وتمييز بين المواطنين والسؤال الذي يلح ويطل برأسه من أطراف منطقة المناصير لماذا ارتضى مواطنو الملتقى الحلول والبدائل والتعويضات ورفضها المناصير؟ وهل مارست إدارة السدود التمييز بين الأهالي؟ أم أن هناك مواطنين ومن بينهم الأخ عثمان المقدوم يسعى لتمييز سلبي بين السودانيين.

نص قانون قسمة الموارد نصيب للولايات التي يكتشف في أرضها ثروات قومية من بترول وذهب وفضة وكل المعادن بما نسبته 2% من الانتاج لصالح الولاية ولم ينص القانون على عائدات المشروعات القومية حتى يطالب المناصير أو ولاية نهر النيل بنسبة 2% من عائدات كهرباء سد مروي الذي شيد بأموال السودانيين من طروجي حتى حفرة النحاس و من سنكات حتى الطينة كما استخرج البترول بالضرائب المفروضة على مزارعي التمر في تنقاسي السوق وسنكات المحطة!! ويظل التفكير النمطي في الذات والأنا والجغرافيا الصغيرة من آفات هذا الزمان!!

نعم الشعوب تقودها الطليعة والمثقفون ولكن ثمة مسافات تفصل بين أشواق هؤلاء وحاجات ورغائب المواطنين في الحقول والقرى والفرقان (فلا تحملوا) أهلكم ما لا طاقة لهم والغرض السياسي ومحاولات (تجيير) القضية لصالح الأحزاب والمعارضة لا حاجة لضوء في رابعة النهار والا لماذا اتخذ أضراب واعتصام المناصير (مزار) لامثال إبراهيم الشيخ وهالة عبد الحليم ومريم الصادق وبقية من تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى!!


ونسة مع.. دكتور مندور المهدي (1)
مؤمن الغالى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الدكتور مندور المهدي..
لك التحايا والود والسلام..
ونحن لا نكتب للقياديين في حكومتكم.. أو في مؤتمركم الوطني.. أو في حركتكم الإسلامية «من طرف».. ننتقي بميزان الذهب من نخاطبه، ومن نكتب له.. ومن نحاوره.. انتقاءً محدوداً ونادراً.. وقليلاً وليس مثل انتقائكم الذي أصبح.. عادة.. وأحياناً يرقى ويترقى إلى مستوى العبادة.. انتم أحبتي.. وتحت راية أو بيرق.. أو مظلة التمكين.. صار من هو في جماعتكم.. أو قافلتكم.. هو القوي الأمين.. الوطني الغيور الزاهد العابد.. الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من حوله.. ولا من خلفه.. أما المعسكر الآخر.. معسكرنا نحن.. هو ليس غير شياطين وأبالسة.. وفي أحسن الأحوال.. عملاء.. وممالين وموالين.. للصليبيين.. واليهود.. ودول الغرب الكافر.. والغريبة.. إن «شيخكم» الآن «لمبة» في معسكرنا.. و«حكمة والله وحكاية تذهل أذهان العباد»..

أقول نحن.. بل أنا.. ما زلت اعتقد.. وأرجو أن يكون اعتقادي يقيناً.. أنك من الذين لا يلقون بالكلمة أو الكلام.. على عواهنه.. أنت أكثر «أخوانك»- أعني أخوة التنظيم- رصانة.. وأقلهم إسرافاً في التصريحات «المشاترة».. ونقول.. إن الكلمة في شرع الله السمح.. وشريعته المطهرة.. عندما يلقي بها أحد دون أن يلقي لها بالاً.. تهوي به في جهنم سبعين خريفاً.. فهي في السياسة.. تجرح.. وتدمي.. وتؤذي.. وتشعل نيراناً كما تلك التي أكلت معظم الغابات في براري كندا.. مثلاً.. كلمة «الحقنة» تلك التي هي علامة فارقة في مسيرة الوطن.. بل هي سطر مكتوب بالدم الراعف.. والدمع الهاطل في صفحة تاريخ السودان.. إنها أشهر وأكثر تداولاً واستماعاً من «كلمة» الجميل محمد موسى.. تلك التي مست غرور المحبوب.. وبعثت النوى والفراق والخصام.. كيف لا.. و «كلمة» الحقنة.. كانت أكثر المعاول- وهي كثيرة- وأمضى السيوف وهي بالكوم.. وأكثر السكاكين حدة أطراف، تلك التي ساهمت في ذبح السودان.. من الوريد.. إلى الوريد.. ليذهب الجنوب.. بأهله وأرضه.. بتاريخه.. بجغرافيته.. وإلى الأبد..

«عشان كده» ولكل ما تقدم نكتب لك.. علك تسمعنا.. أو «تعبِّرنا».. ولك نقول بالأمس.. أطلقت تصريحاً قوياً.. انتشر كما انتشار عطر بهيج.. في غرفة.. صغيرة.. أوقدت فيها عيدان الصندل.. وتجمر فيها المسك.. ليس لجمال وبهاء التصريح.. ولكن لقوة وتمدد الانتشار..

التصريح المنسوب لك سيدي.. هو أنك تنفي في قطعٍ.. وجزمٍ ويقين.. أنه لا توجد مذكرة من الحركة الإسلامية تطالب بالتصحيح.. نحن نقبل هذا الجزء من التصريح.. لأنه يمكن أن لا تكون قد وصلت إليك أو إلى اخوتك هذه المذكرة.. أو أنك لم تسمع بها مطلقاً.. وهنا يمكن بل يقيناً نصدقك لأنك طبعاً لا تعلم الغيب، ولا هتكت لك أستار الحجب.. أما الجزء الآخر من تصريحك.. أو النصف الآخر من تصريحك هو الذي «حيَّرنا» وأدهشنا.. فقد قلت إنها إشاعات وأماني.. وهنا نقول.. وماذا في الإشاعة إن كانت تنشد الخير وتشيع الحب.. وتضمد الجراح.. وتمسح الدموع.. دموع الوطن ودموعنا نحن الحرافيش والبسطاء.. وحتى ناس المعارضة.. وليست دموعكم أنتم، فأنتم قد غادرتم محطة الدموع منذ اثنين وعشرين عاماً.. فأصبحتم بفضل الله تنشدون في مرح.. أفراحنا تهل في ربوعنا.. وأحبابنا يضووا شموعنا.. ونمشي برانا ما همانا، غير المستقبل القدامنا.. ثم نأتي للأماني.. وماذا يضيركم من الأماني الخدرت.. والأماني هي الحلم بروعة المستقبل.. هي الأمل المنشود.. هي الحلم بتسلل خيوط الشمس لتهزم عتمة ليل طال واستطال وتمدد..

أقول رغم النفي القاطع الصارم المؤكد منكم.. إلا أن المذكرة قد بانت وانشافت عياناً وبياناً عبر صفحات الانتباهة أمس «دي بس»..

هي مذكرة- حسب الانتباهة- من الحركة الإسلامية لكم في الإنقاذ- أو المؤتمر الوطني- أوالحركة الإسلامية..

قرأناها.. حرفاً.. حرفاً.. وغداً عنها نقول..

ثم مع السلامة.. لك الود..ونلتقي بكرة



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:51 AM   رقم المشاركة : [1474]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

صورة مُهداة لمُذيعات التلفزيون ? بنات الإمام الصادق حشمة وذوق!!
عبدالهادي عبد الباسط
إذا ساقتك الأقدار الى صالة الوصول بمطار الخرطوم، ووقع بصرك على نساء المهجر القادمات من الخارج، ستجد أن عدداً كبيراً من أولئك النسوة (إلا من رحم ربي) يظهرن بمظاهر عجيبة تجعل الإنسان ينتابه إحساس غريب ممزوج بين الضحك والبكاء. حيث يظهر عدد كبير من أولئك النساء وهن يبالغن في التزين عبر إرتداء كميات كبيرة من الحلي وأدوات الزينة، حيث تظهر غوائش الذهب متكدسة إلى منتصف المرفق والأصابع مليئة بالخواتم ذوات الأحجام والألوان المختلفة، والرقاب مكبلة بآخر موديلات (العقود) الطويلة والقصيرة، ومضاف لكل هذا خلطة عجيبة من ألوان (الكريمات والروج) الذي يغطي الشفاه والخدود والعيون ثم حواجب أصبحت تمارس ضدها آخر صيحات (الحلاقة والرسم) ثم أياد وأرجل تلطخها الحناء حتى منتصف المرفق والساق ومضافاً إليها أظافر طويلة ملونة وممتدة تنافس أظافر (القط الخلوي). حيث تكون المحصلة النهائية لذلك الظهور النسائي هو تقديم صورة لإمرأة مصنوعة artificial أقرب إلى مهرجي السيرك وأرجوزات برامج الأطفال ، هذا غير مظهر (الأطفال المصاحبين) الذين يكملون تلك الصورة (الدراموتراجيدية) بمظاهر الأزياء الغربية والعجيبة التي يظهرون بها ، وهذا المظهر العجيب الذي تظهر به عدد من نساء المهجر والذي إنتقل أخيراً إلى نساء الداخل ،حيث أصبحت نفس هذه الصورة المشاهدة في صالات المطار تشاهد الآن في صالات الأفراح التي لم تسلم منها حتى حفلات تخريج الطالبات ، هذا المظهر يعكس جانباً من حالة الإستلاب والسهو وعدم القوامة التي يمارسها بعض الآباء ، كما أنه يعكس أيضاً جانباً من خواء عقول بعض النساء اللائي أصبحن يظهرن بتلك الصورة الأرجوزية التي تثير التقزز لأن التزيين الزائد والإسراف في إستخدام الحلي هو مظهر نمطي قبيح لا يعكس أي جانب جمالي سوي المباهاة والمفاخرة الفارغة التي تدهشني أكثر عندما يكتمل ذلك المظهر المسرحي بإبداعات (البطل أب درق) رب الأسرة الذي تجده يتقدم ذلك الركب الأرجوزي (بنخوة مقدودة) وهو يرتدي جلابيته وعمامته ويحمل في يده (عصاته) التي يتوكأ عليها ويهش بها على (غنمه) في أنصع ظاهرة تشرح بالصورة الملونة (حديث الديوس) الذي رواه الإمام البخاري ، ولذلك فإنني قد أصابتني سعادة غامرة عندما شاهدت قناة (أمدرمان الفضائية) وهي تعيد وتكرر تلك السهرة العيدية التي قدمت بمشاركة كريمات الإمام الصادق المهدي حيث أتاحت قناة( أمدرمان الفضائية) فرصة نادرة لمشاهدة السهرة التلفزيونية التي قدمتها باسم (بنات الإمام) والتي تولت تقديمها الدكتورة مريم الصادق المهدي وبعيداً عن فكرة تلك السهرة وبعيداً جداً عن محتوى مادة تلك السهرة إلا أنني لاحظت من خلال تلك السهرة قضية مظهرية سطحية جداً، قد لا يكون إنتبه لها كثير من الذين شاهدوا تلك السهرة، وقد أسعدتني جداً تلك القضية المظهرية والتي لها إرتباط بما ذكرته في صدر هذا المقال، لأن هذه القضية المظهرية أوضحت بجلاء جانباً أسرياً داخلياً خاصاً جداً ببنات الإمام لم يكن لأي شخص التعرف عليه لولا هذه السهرة ، وذلك هو شكل الظهور الذي ظهرن به بنات الإمام الصادق المهدي في تلك السهرة ،والذي ظهر أنه إمتد أيضاً بدرجة معقولة نحو (زوجات أولاده) حيث ظهرن بمظهر سوداني أصيل دون أي مظاهر لإستخدام الكريمات والمساحيق على الوجه أو العيون ودون أي تلاعب أو رسومات على الحواجب ودون أي أظافر متطاولة بل وحتى دون إستخدام (للحناء) قليلها أو كثيرها. وحقيقة قد أدهشتني هذه الصورة وهذا المظهر الذي ظهرن به بنات الإمام وهو يعكس نوعاً من الذكاء الفكري والإلتزام الدعوي ويظُهرهّن أيضاً كبنات يحملن فكراً ملتزماً ومبادئً قوية ولا يهتممن (بالمظاهر الكاذبة) التي تناقض أصول فقهنا الإسلامي وأصول قيمنا السودانية ولولا أنني أخشى أن أوصف بأنني (Unti-gender لقلت ان بنات الإمام ظهرن في تلك السهرة بصورة (أرجل) من (شباب كارلويس) رباية الآيسكريم ، وهذه الصورة الشامخة لبنات الإمام نهديها لمذيعات (تلفزيون المشروع الحضاري) ولمدير ومذيعات (قناة النيل الأزرق للرقص والهجيج) اللائي من شدة إحتفائهن بالكريمات والمساحيق أصبحن يقدمن بصورة ثابتة خلال برامج الصباح ذات المشاهدة العالية يقدمن أصحاب وموزعي الكريمات على الهواء مباشرةً في (خدمة ذكية غبية) لا أدري هل هي إعلان تجاري أم هي إعلان للترويج للسفور والتبرج ، بل إن تلك القنوات التي تمول من مال (دولة الشريعة) أصبحت لا تستحي من بث صور ترويجية للفتيات وهن (يتكوفرن ويتمكيجن) من داخل محلات الكوافير وصوالين الزينة وعلى الهواء مباشرة ، وأنا هنا أهمس في أذن كل إمرأة سودانية أن تذهب إلى (الفيس بوك) لتبحث عن فتيات نجوم الفن والسينما العالمية سابقاً وحاضراً من الأميرة (آن) والأميرة (ديانا) و(مارلين مونرو) و(برجيت باردو) و(صوفيا لورين) و(مادونا) سيجدن أن كل أولئك النجمات ورغم إنحطاط قيمهن ومبادئهن إلا أن الواحدة منهن لا تتزين بأكثر من خاتم صغير أو عقد لا يكاد يرى بالعين المجردة رغم الثراء الملياري الذي يتمتعن به مما يعكس أن تكتل معدات الزينة (الثقيلة) على جسد المرأة السودانية هي حالة سودانية إستثنائية متخلفة أصبح يرسخ لها إعلامنا المتخلف (صورة وصوت) سواء عبر المذيعات اللائي يبالغن في إستخدام المكياج أو عبر الترويج المجاني لشركات الزينة أو حتى عبر الترويج المكثف لظاهرة (ندى القلعة) التي كادت تتحول إلى (بترينة عرض مصوغات) متحركة ، ولذلك فإن هذه الظاهرة تحتاج لثورة نسائية خالصة تبدأ من داخل صفوف النساء وبذات الفكرة والإلتزام الشامخ الذي ظهرت به بنات الإمام الصادق المهدي واللائي قدمن درساً مجانياً لكثير من نسائنا اللائي لم يسمعن بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (تعس عبد القطيفة) ، واللائي قدمن أيضاً درساً مجانياً لبعض منسوبي الحركة الإسلامية الذين أصبحت تذوب مبادئهم مثل كريمات التجميل والذين أصبح لا يرى أي أثر للإلتزام الإسلامي على أوجه ذرياتهم .


لنبدأ بمراجعة مؤهل قادة الخدمة المدنية لنتفادي الفساد
بقلم: مهندس محمد صلاح الدين الزين
لفت نظري فبل ايام في القناة الفضائية حديث الدكتور الجزولي دفع الله رئيس الوزراء الاسبق عن الفساد وما اشار اليه : بانه لابد من بيئة وظروف مناسبة ليعشعش فيها الفساد حتى يتأتي. وهي حقيقة سليمة. والشيء بالشيء يذكر. فواحدة من تلكم الظروف او ما اقصده هنا السلبيات التي تطال الخدمة المدنية ? واذا اردنا ان نطرق ارتع الابواب خطورة فهي تكمن فيما يقع من اخطاء في تعيين القياديين مثل الوكلاء والمديرين لمرافق الخدمة المدنية من غير بيئة العمل -اي - خارج سلم منظومتها وتخصصها وهو شكل من مقومات الفساد - لان النتيجة هي ولادة بيئة فيها اغراء للفساد وهاك الذي ينشأ كالآتي:
1. يفتقر المدير الجديد الى أولويات العمل.

2. سيظل المدير حبيس آراء غيره في ادارة المؤسسة.

3. تربعه على قمة الهرم هو قتل لطموح آلاف القدامى وهم العمالة الطبيعية الجديرة بالترقي.

4. تذمر المحروم من الترقي بلا سبب يمتد الى الاسر فالمعارف والجيران والمجتمع وهلم جرا. ويصل الى سخط الكم الاعظم من الناس - وينطبع عند مفهومهم ان المحسوبية ضاربة في الجذور- الامر الذي نحن في غنى عنه.

5. ينشأ للمدير من العداء ما هو مدمر له وللعمل.

6. يتحلق حوله اصحاب المصلحة الذاتية وهم ليسوا بأهل النصح القويم.

7. جهله بتفاصيل اعباء الوظائف الموجودة في المؤسسة يعني الحكم بالجمود على اي تطور .

8. يكون سببا مباشرا في ضياع الوقت بإطالة الاجتماعات وحضور مكثف بسبب ارتباك المعرفة.

9. تنعكس ضعف كفاءته في صرف المال غير المبرر - وفيه من غير قصد.
منع الترقي للقيادة من داخل المؤسسة يعني انك تقول للعاملين « انكم غير جديرين بالثقة»

10. لايستطيع اتخاذ القرار فوريا كما تستوجب الظروف الملحة وهي كثيرة جدا ومصيرية جدا احيانا .

11. المدير الغريب على المهنة يستحيل ان يكون على استعداد فوري ليحرر تعليقا باللغة المطلوبة بنجاح للوزير او للموقف المطلوب الذي قد يؤثر في الامة بأكملها .

12. يعتبر فاشلا فشلا ذريعا اذا لم يكن شخصيا يجيد لغة المهنة بامتياز وتسوء بذلك سمعة المؤسسة داخليا وخارجيا.

13. يتبع العاملون أسلوب work to rule ارجو ان يولي السيد الدكتور ابو قناية اهتماما خاصا لما تقدم - وكنت قد خاطبت قبل ذلك في السياق كلا من اصحاب السعادة و المعالي السيد نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج آدم والسيد ووزير رئاسة مجلس الوزراء الاستاذ احمد سعد- وأيضا أحد رؤساء اللجان بالمجلس الوطني والاستراتيجية ? كما اردف المخاطبة الى السيد رئيس المجلس الوطني لاثارة ذلك في المجلس الموقر لنشر مؤهلات القادة المعنيين لطمأنة الشعب - لانها مبادرة في الصالح العام ومن تكنوقراط و خبير يتشرف بتقدير كبريات المعاهد العالمية في تخصصه المهني وبخلفية اعمال تمتد الى خمسين عاما امتد عطاؤها الى دول مازالت الآن تخطو على ما رسمت لها في المجال ? وعلى كل اقول تحت مسؤوليتي المهنية القانونية وفوقها الربانية ان المسألة تتطلب وقفة وعاجلة جدا. هذا النصح من باب المشاركة للحل من مواطن مدين للوطن الغالي.
* مهندس مستشار خريج جامعة مانشستر (طيران- uعلوم فضاء)
ومدير سابق لعدة مؤسسات طيران كبري بالخليج


غاز وبترول و.. (أمل)
تقرير : عبد الرؤوف عوض
بعد انفصال جنوب السودان وخروج عائدات نفطه من الميزانية العامة للدولة والتي كانت تقدر بـ(50%) من الإيرادات، سارعت وزارة النفط الى تكثيف جهودها لسد النقص فى انتاج النفط، خاصة وان خروج هذه النسبة الكبيرة من نفط الجنوب والبالغة ( 75% ) من الإنتاج الكلي للنفط و البالغ( 480 ) ألف برميل يوميا (قبل الانفصال) احدثت فجوة كبيرة فى الايرادات، ولمعالجة هذه الفجوة تنظم وزارة النفط اليوم بفندق السلام روتانا الملتقي الترويجي للنفط بمشاركة عدد من الشركات الوطنية والاجنبية المختلفة بهدف طرح مربعات جديدة للاستثمار.

وتأتي خطوة وزارة النفط لزيادة الانتاج النفطي بالتزامن مع الجهود المبذولة من قبل السودان وجنوب السودان لطي الملفات العالقة بين البلدين وعلى رأسها قضية النفط والتي ستبدأ غدا الاثنين بأديس أبابا، كما ان هذه الخطوة تأتي أيضا في ظل إعلان وزارة النفط عن وجود شواهد نفطية مبشرة وغاز طبيعي بحقل أزرق بمربع ( 4) بولاية جنوب كردفان، الى جانب بشريات بإنتاج كبير بدأت تلوح في الأفق قبل الوصول إلى العمق المستهدف من الحفر، كما أعلنت وزارة النفط عن طرح (6) مربعات نفطية للاستثمار لكافة الدول والشركات في شمال وشرق وغرب ووسط البلاد وهي مربعات (8، 10، B12، 14، 15، 18)، بينها اثنان في ولايات دارفور، وواحد في اقصى الشمال وثلاثة في شرق السودان، حيث سيتم التنافس على هذه المربعات الستة اليوم بمشاركة مستثمرين من مختلف دول العالم.

وقدم د. عوض احمد الجاز وزير النفط الدعوة لعدد من الشركات من مختلف الجنسيات للمشاركة فى الملتقى، وقال الجاز ان ابواب السودان مفتوحة للاستثمار، مرحباً بمزيد من الشركات الصينية وبقية دول العالم للدخول فى الاستثمار فى السودان قائلا : (نرحب بالمستثمرين من اي بلد في العالم وليس هناك شروط حول جنسية المستثمرين).

وقال إن المربعات المطروحة بها كافة المعلومات التي تشجع المستثمرين على الدخول قاطعاً بعدم أي شروط على جنسية سوى المقدرة الفنية والمالية واحترام القوانين والشرائع والتقاليد، وقال إن التجربة السابقة مع الشركاء تعتبر فخرا للسودان بنجاح الاستثمار في مجال النفط.

واضاف الجاز فى تصريحات صحفية : إن اللقاء مفتوح لكل الدول من جميع أنحاء العالم وكافة الشركات، مبيناً أن التميز سيكون بالمقدرات والعرض الجيد، موضحاً أن العمل الميداني بالحقول سيبدأ مباشرة لمن يرسو عليه الامتياز، وقال إننا نسعى لكسب الوقت وتوفير كافة المعلومات بشفافية عالية .

وتعهد الجاز بتذليل كافة الصعاب التي تواجه المستثمرين قائلاً: (إن المربعات المطروحة للاستثمار خالية من أي موانع قانونية وأن المؤشرات تدل على وجود النفط بها.)

من جانبه قال المهندس أزهري عبد القادر مدير إدارة الاستكشاف والإنتاج النفطي بوزارة النفط ان المعلومات الأولية المرتبطة بالمربعات المستهدفة متوافرة، مبيناً أن المربعات مطروحة لكافة المستثمرين من جميع أنحاء العالم لإجازة أفضل العروض.

واضاف أزهري: سنقدم للشركات المستثمرة اعفاءات من الضرائب واعفاء من الرسوم الجمركية للمعدات التي تستخدم في عمليات التنقيب والانتاج، كما نرغب في تكوين (كونسورتيوم) لكل واحد من المربعات وستكون شركة سودابت جزءا منها لانها شركتنا الوطنية العاملة في مجال النفط.

واوضح أزهري أن اثنين من هذه المربعات يطرحان لاول مرة، والاخرى كانت (تعمل) فيها شركات لكنها خرجت لعدم استيفاء الاتفاقية مع الحكومة السودانية ،و تابع: (لم نجبر أية شركة على الخروج) .

وفى السياق وصف عدد من الخبراء فى مجال النفط والاقتصاد طرح مربعات نفطية للاستثمار فى هذا التوقيت بالخطوة الايجابية لجهة انها تأتي في إطار الجهود الرامية لزيادة العملية الاستكشافية والاسراع لادخال حقول جديدة لدائرة الانتاج .

وقال السر سيدأحمد الخبير النفطي المعروف ان هذه الخطوة مهمة وشبيهة بالخطوة التي تمت في العام 1996 لاول مرة والتي بموجبها تم تكوين كونسورتيوم (شركة النيل الكبرى) الذي يتكون من الشركة الوطنية الصينية وشركة بتروناس الماليزية وسودابت السودانية وتلسمان الكندية وقتئذ، كما أن هذه الخطوة تأتي الآن بعد تراجع انتاجية النفط بعد انفصال الجنوب فى يوليو من العام الماضي.

واضاف السر فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان الفترة المقبلة تتطلب الاسراع فى زيادة الانتاج النفطي وسد الفجوة التي حدثت مؤخرا بعد الانفصال ، مشيرا الى وجود مربعات جاهزة للاستثمار بعد خروج شركات من بعض المربعات، وقال ان نجاح هذه الخطوة تتوقف على مدى نجاح الشركات وجديتها فى الاستثمار برؤوس اموال كبيرة وبتقنيات عالية واتفاقيات نوعية خلافاً لتلك الاتفاقيات التي كانت سائدة طيلة الفترة الماضية والتي تقوم على اتفاقية قسمة الانتاج.

وقال إن بعض المربعات المطروحة بها شواهد للغاز ويتوقف دخول الشركات على امكانية تشجيع هذه الشركات للاستثمار فى الغاز.

وفى السياق قال هجو قسم السيد- نائب رئيس المجلس الوطني ورئيس لجنة الطاقة السابق بالبرلمان - إن البرنامج الإسعافي الثلاثي يهدف الى زيادة اسكتشافات النفط فى الفترة المقبلة ، واشار الى اهمية خطوة طرح مربعات نفطية جديدة للاستثمار، داعيا الى ضرورة توفير مزيد من الجواذب الاستثمارية للشركات من خلال توفيرالمعلومات وتسهيل الاجراءات، واعرب عن امله فى ان تسهم هذه الخطوة فى زيادة انتاج النفط بالبلاد خلال الفترة المقبلة.

وفى السياق قال جين جيمن - رئيس مجلس ادارة الشركة الصينية الوطنية للبترول - إن شركته ستنافس بقوة من اجل الدخول فى عدد من المربعات المطروحة الان للاستثمار بالسودان، وأكد جين في اللقاء الذي جمعه مع د.عوض الجاز وزير النفط امس استعداد شركته لدعم قطاع النفط السوداني بالتكنولوجيا الحديثة لمضاعفة الانتاج النفطي.


السودان الدولة الوحيدة التي تزرع (التمباك) مكافحة التبغ.. مسؤولية من؟
تقرير: أماني اسماعيل
تواجه برامج مكافحة التبغ، العديد من التحديات خاصة وأن السودان يعتبر الدولة الوحيدة التي تزرع التبغ (التمباك)، ويحتاج الوضع إلى إيجاد بدائل للزراعة واستخدام نبتة (التمباك) لمكافحة الحشرات، إضافة إلى وجود آليات فاعلة لتطبيق القانون ومتابعة تنفيذ القرارات للمخالفين للوائح.

وأعلنت وزارة الصحة ولاية الخرطوم، عن انطلاقة حملة توعوية وإرشادية بقيادة د. مأمون حميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم، لتفعيل القانون وتكثيف برامج التوعية وسط المجتمع وتحريك الاتحادات الشبابية واللجان الشعبية للتوعية بمخاطر التبغ..

وتشير الإحصائيات إلى ان استخدام التبغ يعتبر ثالث الأمراض القاتلة، ومن المتوقع أن يكون السبب الأول للوفيات خلال الخمسة أعوام القادمة، وحسب المسح الذي أجرته وزارة الصحة الاتحادية تبلغ نسبة استخدام التبغ وسط الرجال (18%) والنساء (10%)، ووصف خبراء في المجال، مكافحة التبغ بأنه مشكلة عالمية معقدة لأنه متعدد الشركاء ولم يعد مسؤولية الصحة أو المالية فقط وإنما المواطن ودوره في إنفاذ القانون.

وفي الصدد، طالبت جمعية حماية المستهلك بإلزام الشركات المنتجة للتبغ بوضع بوسترات وصور حقيقية توضح المخاطر الصحية في المنتج بدلا عن عبارة (التدخين ضار بالصحة)، وكشفت الجمعية عن وجود عيادة مجانية بمركز (يستبشرون) الطبي كل جمعة للاقلاع عن التبغ.

وأكد رضوان يحيى المنسق القومي لبرنامج مكافحة التبغ لـ (الرأي العام)، أن البرنامج بدأ منذ السبعينيات لإجراء البحوث والمسوحات والدراسات التي لها علاقة بمسببات السرطان ومخاطر التبغ لأن التبغ موجود في السودان بصوره الثلاث (سجائر وتمباك وشيشة). وأوضح أن السودان أجاز قانونا لمكافحة التبغ عام 2005م من قبل المجلس الوطني وصادق عليه رئيس الجمهورية، كما أنه صادق على الاتفاقية الإطارية العالمية التي تتضمن قوانين وإجراءات ملزمة للحد من الإتجار غير المشروع بالتبغ.

وكشف المنسق رضوان عن خطة عام 2012م التي تستهدف تكثيف برامج التوعية والتبصير بمخاطر التبغ، بجانب التركيز على تبصير المواطن بالقانون في ظل عدم وجود شكاوى بالرغم من وجود القانون، ويرى أن التبغ مشكلة عالمية معقدة لم تعد مسؤولية الصحة وإنما مسؤولية جميع أفراد المجتمع ودورهم في إنفاذ القانون، وأشار رضوان يحيى إلى أنه سيتم التنسيق مع مع وزارة الصحة ولاية الخرطوم للحد من الترويج وإغلاق الأماكن التي يتم فيها تداول الشيشة والحد من الزيادة في إنتاج التبغ، وأشار إلى القيام بإجراء بحوث لتحديد وضع السودان في إستخدام التمباك لأنه يعتبر مشكلة كبيرة لأن سعره منخفض ويحتاج إلى دراسات علمية، واعتبر رضوان السودان الدولة الوحيدة التي تنتج وتزرع التبغ ويحتاج الوضع إلى إيجاد بدائل للمزارعين أو استخدام النبتة في مكافحة الحشرات إذ تلاحظ انها يقضي عليها، ولابد من عمل دراسات ومساعدة الباحثين. وأشار إلى أن عدم وجود دعم عالمي لتنفيذ الأنشطة يعد أحد المعوقات ويمثل تحدياً كبيراً، وقال: إن الدعم الحكومي (صفر) وجزء بسيط نتلقاه من الدعم العالمي ويكثف البرنامج من عمل الشراكات لتنفيذ الأنشطة ومكافحة التبغ، وكشف رضوان عن إجراء مسح بالتنسيق مع إدارات الصحة المدرسية وسط طلاب المدارس لمعرفة نسبة استخدام التبغ في جميع الولايات.

د. ياسر ميرغنى الأمين العام لجمعية حماية المستهلك، قال لـ (الرأي العام ) إنه تم تكوين لجنه للترويج لقانون مكافحة التبغ والاحتفال باليوم العالمي الذي يصادف 30 مايو، وأضاف: إن الوضع الحالي يحتاج إلى استخدام قوة القانون الولائي لمكافحة التبغ، وتابع: من خلال الشراكات سيتم الترويج للمضار الصحية للتبغ وسط طلاب المدارس ومن خلال الورش والملصقات. وطالب د. ياسر بضرورة إلزام الشركات بوضع صور حقيقية عن مخاطر التبغ، وأشار إلى وجود عيادة في مركز (يستبشرون) الطبي للإقلاع عن التبغ كل يوم جمعة مجانا، وتوقع افتتاح عيادات في أم درمان والخرطوم وبحري بعد الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ.

وكشف د. مأمون حميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم، عن إستراتيجية متكاملة لمكافحة التبغ، واعتبره احد مسببات الأورام السرطانية ويأتي في المرتبة الثالثة للأمراض القاتلة، وتوقع أن يحتل المرتبة الأولى خلال الخمسة أعوام المقبلة، وأوضح أن الوزارة قامت بوضع قانون لمكافحة التبغ وتمت القراءة الثالثة له من قبل المجلس التشريعي ويحتوي على أربعة فصول تتمثل في الاحكام الاولية للقانون وضوابط ترويج التبغ وضبط التعامل والاقلاع عن التبغ ووضع المخالفات وحجز السلع، واشار الى ان الفصول الاربعة تحوي عدة مراحل تشمل حماية الابرياء من غير متعاطي التبغ والحد من دخول مدخنين جدد من خلال التوعية والارشاد، والعمل على حماية الاطفال في مراحل التعليم المختلفة، وتوفير بعض المعينات للتخفيف من تعاطي التبغ، وكشف الوزير عن انطلاقة حملة ارشادية لمكافحة التبغ على أن تبدأ بالمؤسسات الصحية، ووضع لائحة ادارية تمنع الاستخدام وتحريك الاتحادات الشبابية واللجان الشعبية.

من جهته، طالب أحمد عبد الرحمن رئيس اللجنة العليا لمكافحة التبغ، الدولة بتحديد نسبة (النيكوتين) في السجائر، ووضع خطة ممرحلة للتوعية والارشاد.


راغب علامة: لم أرتكب أية حماقات تجاه المتسابقة السودانية

نفى الفنان اللبناني راغب علامة أنه سخر من متسابقة سودانية في برنامج (عرب أيدول) الذي بثته القناة الاولى في mbc، متهماً المونتاج بأنه الذي أظهر أشياء لم تحدث غير متطابقة على أرض الواقع جاء ذلك في حوار مع (اليوم) السعودية الذي سألته انه يعاب عليه أنه في الحلقة الأولى من البرنامج قلل من شأن المتسابقة السودانية سلمى يوسف بإطلاق ضحكات ساخرة أثناء وصلتها الغنائية فقال:

-مستحيل أن أرتكب تلك الحماقة تجاه أي إنسان مهما كانت الأسباب، فليس من شخصيتي أن أسخر من أحد مهما كان، ولكن ما أتذكره أن هذه المتسابقة كانت صاحبة دم خفيف، يبعث على الضحك، فضحكت كثيراً وهي تتحدث وهذا ما حدث معي ومع بقية أعضاء لجنة التحكيم الذي أطلقوا الضحكات مع هذه المتسابقة.

*ولكن البعض اعتقد أنك كنت تسخر منها لطريقة غنائها السودانية التي على ما يبدو لم تستسغها؟
-أكرر أنني من المستحيل أن أرتكب تلك الحماقة أبداً، ودعني أنبه إلى أمر آخر وهو أن عمليات المونتاج قد تظهر عكس الحقيقة، ولك أن تتصور أن أربع ساعات تصوير يتم اختصارها إلى ساعة واحدة، ومن هنا قد يتم تركيب مشاهد متباعدة تظهر بخلاف الواقع.


الوحدة الوطنية.. تتحقق بمشاركة الأحزاب الكبيرة
كمال حسن بخيت
الأحزاب السياسية .. الصغيرة منها والكبيرة،و الحركات المتمردة منذ أيام الجنوب ومروراً بالحركات الدارفورية بمختلف رؤاها ومواقفها لا تتناغم مع الحكومة إلا إذا منحت مقاعد وزارية ومكاسب أخرى.. وسرعان ما تنشط هذه القوى عندما لا تجد ما تريده من مواقع وامتيازات من الحكومة..

وبمعنى أكثر دقة أنها لا تفكر في مصلحة الوطن بقدر ما تفكر في السلطة وبحجم أكثر من حجمها الجماهيري وتأثيرها في الواقع السياسي..

إن حجم الحكومة الحالية لم يشهد السودان له مثيلاً وكله تم بغرض إرضاء القوى السياسية المختلفة مع الحكومة للمشاركة في الحكم من اجل المصلحة الوطنية.. ومن اجل تحمل المسؤولية الوطنية.. مع الحكومة..
وفي تقديري أن أحزاب »الفكة« لا تستطيع إسقاط الحكومة الأمر الذي فشلت فيه الأحزاب الكبرى.. كما أنها لا تستطيع أن تعود إلى أحزابها القديمة التي انقسمت عنها.. لان قيادات أحزابها القديمة لن تقبلها.. كما أن هذه الأحزاب المنشقة لا تستطيع قياداتها التي ذاقت طعم السلطة وبريقها الوهاج أن تتركها..

إن مخصصات وامتيازات عشرات الوزراء الاتحاديين ووزراء الدولة.. والوزراء الولائيين وصلت مبالغ كبيرة.. بحيث أصبح أي تنظيم ينضم إلى الحكومة ويتصالح معها يجب على الحكومة أن تمنح قياداته وظائف وزارية وغيرها..
إن هذه الحكومة بلغت من القوة.. بحيث لم تستطع الأحزاب الكبيرة إسقاطها ناهيك عن الأحزاب الصغيرة..
لقد أصبحنا نسمع بين فترة قصيرة وأخرى تعيينات جديدة.. والتنظيم الذي لا يرضى بالقسمة ينقسم ليأتي ليفاوض الحكومة ليأخذ نصيبه من الكيكة.. حتى أن الكيكة أصبحت بلا طعم، حيث تتربص بها بعض الأحزاب الكبيرة،يناورون مرات ومرات ويهددون مرات أخرى.. وعيونهم جاحظة نحو كراسي السلطة المريحة والسيارات الأنيقة وما يثير فضول كثير من الناس هذا العدد الضخم من المستشارين.. واطرح سؤالاً جريئاً: كم مرة طلب الرئيس من هذا الفريق الضخم من المستشارين استنارة في أمر ما ؟..

أقول هذا وأعلم تماماً أن المسافة في الفكر وفي التجربة وفي النظرة الثاقبة بين الرئيس ومستشاريه بعيدة جداً جداً لذلك لجأ بعض هؤلاء المستشارين الذين أدمنوا هذه الوظيفة.. إلى التجارة وإلى الأعمال الخاصة..
شوارع الخرطوم رغم ضيقها والعدد الهائل من السيارات وسيارات الإسعاف والنجدة والشرطة التي تحمل أجهزة تنبيه عالية الصوت.. جاءت سيارات المستشارين والمساعدين لتزيد الشوارع ضوضاء واضطرابا أكثر مما ينبغي..

أعرف أحد رؤساء الأحزاب الصغيرة والتي أعتدنا أن نطلق عليها أحزاب الفكة منذ أيام حزب صديقنا فاروق هلال والذي جمع حوالي »50« رجلاً وامرأة وشابا من أهله في حيهم الخرطوم بحري.. ووقف بكامل أناقته.. وهتفوا له فاروق هلال لكل الأجيال.. قلت له هذا أحدث أنواع الدجل السياسي يا صديقي ، وبعد أيام انتهى فيلم الحزب المزعوم بعد أن كان يقول إن مجمل عضويته أكثر من أربعة ملايين مواطن سوداني يقيمون بمصر الشقيقة..

سيدي الرئيس.. لا يمكن أن تدخل الحكومة أية مجموعة لا تزيد عن خمسين عضوا تنقسم من أي حزب ويصبح لها وزير اتحادي ووزير ولائي.. واحتمال أن يكون لها معتمدون في الولايات..

وبهذه الطريقة نحن نشجع المجموعات التي تبحث عن دور وعن مواقع وزارية داخل الحكومة.. لان الحكومة لا مصلحة لها في التئام الذين خرجوا من تلك الأحزاب ومن الأفضل أن »نضم« الفكة ونحولها إلى عملة كبيرة.. حتى تكون فاعلة لأحزابها وللسودان.. ولنقلل من التكالب على المواقع الوزارية التي تستنزف أموالاً طائلة من خزينة الدولة.


الدجاج لا يخشى من مذكّرة يرفعها البيض!
كمال حنفي
نقطةٌ ابتدائيّة هيكليّة فاصلة، هى أنّ ما بين المؤتمر الوطنى والحركة الإسلاميّة علاقة تشجيع استثمارى لكنّها ليست علاقة تبعيّة، فليس أحدهما تابعا أو متبوعاً للآخر، فهما كيانان مستقلان لا يضمّهما هيكل ولا تجمعهما علاقة أفقيّة أو رأسيّة، ووفقاً لنظامهما الأساسى لا يستطيع أحدهما أنْ يفعل للآخر شيئاً أكثر من الدعاء له أو عليه عقب كل صلاة
!
بالمنطق النظرى فإنّ أعضاء الحركة الإسلامية هم أعضاء بالمؤتمر الوطنى، بينما العكس ليس صحيحاً... فلا أفق سياسى لعضو الحركة الإسلامية أقرب أو أبعد عن المؤتمر الوطنى، بينما يمكن لعضو المؤتمر الوطنى أنْ يكون أفقه انجيل لوقا أو إصحاح متّى!

الأقدار السياسيّة للحركة الإسلامية هى التى دعته لاستيلاد المؤتمر الوطنى وتفويضه بادارة السياسة والاقتصاد وأمور الناس وشئون الدولة... ولم يبق دور للحركة الإسلامية ازاء المؤتمر الوطنى غير تزويده بالطاقة الحيويّة وبالأعضاء وبالتبريكات ما استطاع لذلك سبيلاً!

فى جدل السياسة لا يصمد سؤال مشابه للسؤال المشهور: أيّهما يلغى وظيفة الآخر: الدجاجة أم البيضة، وهو سؤال يشابهه سؤال أيّهما من واجبه أنْ يقف للآخر احتراماً: الحركة الاسلامية أم المؤتمر الوطنى... البراجماتيّون فى السياسة لا يضعون أهمية لهذا السؤال فالمهم عندهم أنّ الحركة الاسلامية هى التى قدّمت المؤتمر الوطنى للبيئة السياسيّة، وأنّ المؤتمر الوطنى هو الذى وافق على هذا التقديم!

لو خرجت الحركة الإسلاميّة أو نخبة منها بمذكّرة مدموغة بختم الحركة الإسلامية فهذا لها ولهم بالفطرة والفكرة وبالعُرْف وبالحق التاريخى... أمّا اذا خرجت من أعضاء لا يمكنهم وضع ختم الحركة الإسلامية فخيرٌ لهؤلاء أنْ يبحثواعن هيكل بالمؤتمر الوطنى أو مجلس أو مؤتمر تنشيطى يمنحهم سُلطة رفع المذكّرة!

كانت الحركة الإسلامية السودانيّة خُصلةً عربيدةً فى تسريحة شَعْر الإسلام السياسى، وكان أعضاؤها هم البيضة والدجاجة، لكنّها تنازلتْ عن ذلك وفوّضتْ المؤتمر الوطنى لإدارة مزرعة الدجاج والبيض، فأخذ المؤتمر الوطنى البيض والفقّاسات والكتاكيت والدجاح اللاحم والبيّاض، ثمّ اخذ منها العَلف وأخذ منها المزرعة كلها بأكّالاتها وشرّاباتها، وتولّى مسئولية التبويض والتفريخ!!


يا شباب كفوا عن الحسد وطولوا بالكم
جعفر عباس
تأكد لي خلال زيارتي الأخيرة القصيرة للخرطوم أن أعداد العاطلين عن العمل أكبر بكثير مما يعتقد أكثر الناس تشاؤما، ولكنهم ينتمون لفئتين: الأولى متبطلة وتتقاضى أجرا على التبطل، والأخرى متبطلة رغم أنوفها وأنوف من خلّفوا أفرادها، والتوصل لهذا الاستنتاج العبقري لا يحتاج الى “عبقرية”: حاول مثلا ان تذهب من جامعة الخرطوم الى مستشفى الخرطوم وستكتشف أنك تحتاج الى زوادة من طعام وماء، للوصول الى وجهتك دون ان تصاب بالجفاف وتصحُّر المعدة، لأن اجتياز مائة متر داخل عاصمتنا يستغرق منك ربع ساعة بالسيارة، ودقيقتين سيرا على الأقدام، مما يعني انك تستطيع قضاء حوائجك داخل الخرطوم سيرا على القدمين أسرع مئات المرات من محاولات قضائها باستخدام السيارة، ولكن قبل أن تقرر السير في شوارع الخرطوم لابد أن تودع أهلك وتكتب وصيتك، لأن من يصممون شوارعنا ينسون أن 90% من المواطنين من كتائب المشاة، ويركزون على أصحاب المدرعات (الفور ويل) والمجنزرات (السيارات التي تم استيرادها من مقابر أبي جنزير في كوريا)

في كل مدن العالم هناك ساعتا ذروة للحركة المرورية اليومية هما موعدا الذهاب والإياب إلى ومن مواقع العمل، ولكن ثلثي ساعات اليوم عندنا “ذروة” في شوارع “فروة” تطقطق كلما مرت عليها مركبة!! ما معنى هذا؟ معناه أن أصحاب المداخيل الثابتة وهم الفئة التي يملك أفرادها السيارات “ما عندها شغلة بالشغل”، بمعنى ان لكل واحد منهم وظيفة يتقاضى راتبا شهريا نظير “عدم” قيامه بأعبائها، مما يفسر لماذا تشهد ساعات العمل الرسمية ذروة الذروة في الاختناقات المرورية، ومن المعروف تاريخيا ان العمل في الدواوين الحكومية فرض كفاية: إذا قامت به الأقلية التي لا تملك سيارات وبالتالي ليست لديها مصدر دخل إضافي يشجعها على الزوغان،.. سقط واجب العمل عن الباقين ليضربوا في الأرض ويضربوا البوري ويضربوا المشاة ويضربوا القوانين فيضربهم أحيانا رجال شرطة المرور بالغرامات، ولكن لا شيء يهم طالما هناك الراتب المضمون وفوقه ما يأتي من الوظيفة الإضافية أو السمسرة أو الهمبتة، ولهذا فإنني لا أتعاطف مع الحركات الإقليمية التي تطالب بقسمة الثروة ولا مع ملايين الشباب الذين يشكون من انعدام فرص العمل!! يا جماعة إذا كانت قسمة الثروة “ضيظى” حتى في الخرطوم “ام قدّوم” التي تشفط خيرات الأقاليم، وإذا كان جيل الكبار عاجزا عن توفير اللقمة والسكن والكساء والدواء لمن يعولهم، فلماذا نشغل أنفسنا بناس الأقاليم؟ بالمنطق كده: خزينة البلاد في الخرطوم وأهلها هم الأقربون الأولى بالمعروف.. ومن ناحية أخرى فعلى جيل الشباب أن يكف عن الحسد وأن يتفهم أن البطالة “درجات”، وأنه “بدري عليه”، فطالما أصحاب الوظائف المضمونة، متبطلون في ما يخص تلك الوظائف، ونشطون ومجتهدون في الوظائف الإضافية، ومع هذا “يا دوب” يعيشون من اليد الى الفم، فمعنى هذا أن حلم أي شاب في الحصول على وظيفة، كحلم حكومتنا في إحداث طفرة زراعية، في ظل جمهورية المتعافي الثانية، وبالتالي على الشباب أن يستمتعوا بالتسكع والعزوبية ويصبروا ويصابروا، وإذا لم يجد الواجد منهم عملا عند بلوغه سن الأربعين فمن حقه تشكيل حركة تحرير.. ومن إيجابيات تفشي البطالة بين الشباب أنهم سيصبحون عاجزين عن الزواج وبالتالي عن التكاثر.

ونحن يا دوب تخلصنا في 9 يوليو 2011 من 8 ملايين “جنوبي” ولا مصلحة لنا في إنجاب “جنوبيين جدد”
يعني يا شباب دعونا نحل مشكلة الشياب (بالياء)، وبعدين يفرجها الفراج.. والشايب حتى في الكوشتينة أعلى قدرا من “البنت والولد”! ومن ثم أحيي الأستاذة الشابة هالة عبد الحليم التي بذلت الكثير من الجهد لوضع حد لمناقرة “الشايبين” حسن الترابي والصادق المهدي.. مع أنها “خانت” بذلك برنامج حزبها “حق” بتمكين القوى الجديدة الشابة فعلا، وربما صارت هالة مثل كثير من السودانيين ترى الأمور “طشاش”، فمن فرط اعتيادنا على وجوه قياداتنا المزمنة لم نعد نتذكر أنها نفس الملامح والشَّبه، وتلوك وتجتر نفس المفردات والوعود منذ رفع “فراش” تهارقا.


النقابات الأفريقية وغندور مع التحية
د. هاشم الجاز
إختتم الإتحاد النقابي لعمال شرق أفريقيا إجتماعه التداولي مساء الأربعاء 11 يناير الجاري فى دورة انعقاد وجدت اهتماماً من مؤسسات الدولة السياسية ولم تجد مايوازي أهميتها من وسائلنا الإعلامية .
الإتحادات النقابية كمنظمات مدنية صارت محط إهتمام الحكومات وأصحاب العمل فى القطاعين العام والخاص لتأثيرها الكبير على مجريات الإنتاج وعلاقات العمل ومن هنا اكتسبت قوتها فى البلدان الصناعية الكبرى إذ هي ذراع فاعل فى الحياة السياسية وركيزة لايمكن تجاهلها وتخطب ودها الأحزاب السياسية لدورها الحاسم فى العمليات الانتخابية .

والإتحادات النقابية للعمال فى أفريقيا مرجو منها أن تتصدى وتواجه الكثير من القضايا والتحديات تتصدرها قضية العمال الأفارقة فى الدول الصناعية الكبرى فى أوروبا إذ شهدت السنوات الأخيرة هجرات متتالية للعمال الأفارقة الى أوروبا وجاءت معظم هذه الهجرات بأساليب وطرق غير شرعية قاومتها السلطات الأوروبية دولاً واتحاداً ونجم عن هذا التصدي لهجرة العمال الأفارقة إنتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان خلف آلاف القتلى والمفقودين فى أعالي البحار والمحيطات إذ تقوم شرطة السواحل بمطاردة هؤلاء العمال فى مياهها الإقليمية وتجليهم عنها مما يؤدي فى معظم الأحيان الي غرق المراكب التي تحملهم وهي مراكب غير مجهزة أصلاً للإبحار ويديرها سماسرة وقراصنة من مختلف الجنسيات.

وأما العمالة التي تنجح فى الوصول الى السواحل يتم جمعها كما الدواب فى معسكرات تفتقد لأبسط مقومات الإقامة والإيواء الإنساني وتتعرض من بعد ذلك الى الإبتزاز للقبول بالتوظيف فى الأعمال الشاقة والوضيعة التي يأنفها المواطن الأوروبي وتقبل عليها العمالة الأفريقية مكرهة التى تواجه أصنافاً من العنصرية وضآلة الأجور وعدم الرعاية الصحية والاجتماعية رغم أن أوروبا الرسمية والحكومية تحاول منذ اجتماع مالطا فى العام 1997 معالجة الأوضاع غير الإنسانية الناجمة عن ازدياد الهجرة إليها من أفريقيا وأوروبا الشرقية وحتى بعض الدول الآسيوية إلا أن التعامل المجتمعي بدأ يتردى خلال السنوات الخمس الأخيرة لنشاط منظمات أوروبية عنصرية تدعو الى إجلاء المهاجرين الأفارقة من قارتها وقدمت بعض الحكومات الأوروبية حوافز وإغراءات للعمال الأفارقة بأن يعودوا الى بلدانهم مع التعهد بدفع ذات المكافآت التى تقدمها بعض دول الإتحاد الأوروبي فى هذا الشأن فى بلدانهم بعد عودتهم إليها بعد التعهد بعدم السفر ثانية الى أوروبا .

وعلى ذكر اتحاد النقابات الأفريقية فالتحية للنقابي الأفريقي البرفيسور إبراهيم غندور الذي أضاف بعداً وقيمة للعمل النقابي فى السودان وأفريقيا لدأبه وسعة أفقه وتدرجه في المناصب النقابية إذ كان لي شرف العمل معه فى أوائل التسعينيات الماضية فى النقابة العامة للتعليم العالي التى كان يترأسها وكنت أعاونه أميناً للشئون العلمية والثقافية ضمن أخوة أنقياء فما وجدت منه هذه النقابة وقواعدها إلا مايرفعها ويعلو من شأن عضويتها.


هل نقول وداعاً لمثلث حلايب..؟
أحمد حسن محمد صالح
* لولا إصرار بضعة آلاف من أهالي وادي حلفا قبل نصف قرن على التمسك بأرض جدودهم.. فقد كان الاحتمال الأكبر وربما الأكيد أن تلقى منطقتهم نفس مصير مثلث حلايب التي تقول التقارير إن »إخواننا المصريين قطعوا شوطاً كبيراً في ضمه وتمصيره..

* في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي مارست حكومة إبراهيم عبود العسكرية ضغوطاً مكثفة على سكان وادي حلفا وقراهم لإرغامهم على الهجرة إلى خشم القربة »فداء« لـ »السد العالي«.. وتم التهجير القسري لنحو »50« ألف نسمة في أوائل الستينيات..

* ولكن لحسن الحظ فإن »5« آلاف آخرين من أهالي وادي حلفا رفضوا الهجرة وتشبثوا بحقهم التاريخي في أراضي أسلافهم رغم كل تلك الضغوط التي مورست عليهم بقطع جميع الخدمات الضرورية مثل التعليم والصحة والكهرباء والسكة الحديد وذاقوا الأمرين خلال عقود من الزمان لكي يعيدوا مدينتهم العتيقة إلى سيرتها الأولى.. فقد فضل أهلنا الحلفاويون المقيمون كما سرت تسميتهم »الخيار المحلي« كما يطالب إخواننا المناصير هذه الأيام.

* التقرير البارع الذي كتبه الصحفي النابه صديق رمضان في »الصحافة« يوم الثلاثاء بعد عودته من مثلث حلايب حقيقة تستفز مشاعر كل سوداني حريص على وحدة أراضي هذا البلد.. تقرير رمضان يؤكد أن المصريين »يعملون وفق خطط بعيدة المدى مرسومة بدقة منذ احتلال مثلث حلايب في العام 1994م لتغيير هوية قاطني المثلث المحتل«..

* ومع أن المسئولين الحكوميين في الخرطوم كانوا يتوقعون انفراجاً في »مشكلة« المثلث من جانب الحكومة المصرية بعد الانتفاضة التي أطاحت بنظام مبارك إلا أن إخواننا المصريين ما زالوا ينتهجون نفس سياسة الحكومات السابقة بخصوص المثلث.. بل إن السلطات المصرية الحالية تشدد قبضتها على المنطقة إلى حد »إيقاف أذونات الدخول والخروج لسكان المثلث وصار المواطنون يتسللون للتواصل مع أهاليهم الآخرين عبر الجبال المحفوفة بالمخاطر- السقوط من أعالي الجبال الموبوءة بالحشرات السامة«..

* والمؤلم أكثر أن »المتسللين« إذا قبض عليهم يعاقبون بالسجن وفق قانون الطوارئ المعمول به في حلايب التي يعتبرها المصريون منطقة عسكرية.. وما يستفز أهل حلايب وزوارها أكثر وجود لافتة في المدخل الرئيسي لحلايب المحتلة مكتوب عليها »مرحباً بكم في مصر«..

* ونسب التقرير إلى القيادي محمد عثمان الحسن أوكير من قبيلة البشاريين قوله : إن الاستفتاء وهو احد من الاقتراحات الثلاثة المطروحة لحل مشكلة »حلايب« لن يصب في صالح السودان وان التكامل سوف يرفضه المصريون.. ويضيف القيادي أن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية هو الحل الأمثل..
لماذا يفضل المصريون الاستفتاء؟
حسب التقرير فإن المصريين تمكنوا من استقطاب غالبية مريحة من المواطنين بالخدمات الكبيرة التي توفرها السلطات المصرية للسكان المحليين: الكهرباء والمياه وتشييد المنازل ومعاشات شهرية لكبار السن ووجبات مجانية يومية للتلاميذ ووجبات مجانية للطلاب ووحدات سكنية حديثة لأهل المنطقة البالغ عددهم نحو »100« ألف نسمة: 600 وحدة سكنية في حلايب و»1..800بمنطقة أبو رماد 400/2 وحدة بشلاتين وفرص عمل بالشركات ومنح نحو »90%« منهم أوراقاً ثبوتية تؤكد »مصريتهم«..

* فهل حكومتنا قادرة أو راغبة في توفير كل تلك الخدمات أو على الأقل جزء منها تقنع مواطني المثلث للبقاء في سودان موحد؟

* تقرير الأستاذ رمضان جدير بالقراءة والتأمل في مآلات »مشكلة« مثلث حلايب التي خلقها وأثارها »إخواننا« المصريون باحتلاله عنوة في العام 1994م.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 05:52 AM   رقم المشاركة : [1475]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

الطيب مصطفى يكشف عن المستور ويطرح نفسه بديلاً للمؤتمر الوطني

(حريات)
قال الطيب مصطفى – رئيس ما يسمى بمنبر السلام العادل وخال المشير عمر البشير – إنه لا سبيل لإصلاح البلاد إلا بعد أن يحتل المنبر موقعه مشاركاً في السلطة التنفيذية والتشريعية.

واعترف في كلمته أمام أعضاء مجلس شورى حزبه ، بحسب ما أوردت صحيفة (الانتباهة) اليوم ، أن الفساد قد عمَّ، وفُقدت البوصلة، والمؤتمر الوطني شاخ وهرم، وتسلل إليه النفعيون والانتهازيون.

وقال إن الظرف أصبح مواتياً للدخول في المنافسة مع الأحزاب الأخرى بما فيها المؤتمر الوطني، وأشار إلى أن المنبر استطاع جمع عدد من الجماعات والأحزاب الإسلامية في مناسبات مختلفة لنصرة الشريعة، وأضاف أن المنبر لعب دوراً سياسياً كبيراً من خلال صحيفة «الإنتباهة».وأضاف أنه أسهم بفاعلية في تشكيل الواقع الماثل حالياً، وفق الرؤية التي ينشدها، متصدياً للمشروع (العنصري) الذي كان يسعى لاستئصال هوية السودان الشمالي.

وسبق وأشارت (حريات) 12 ديسمبر الى ان الطيب مصطفى يجاهد لحسم وراثة عمر البشير لصالحه ، فشرع في نسج تحالف بديل عن المؤتمر الوطني مع مجموعات السلفية الحربية – عبد الحي يوسف ، محمد عبد الكريم ، كمال رزق ..الخ إتساقاً مع مشروعه الأصلي الذي يرفض المغايره والإختلاف ويدمج ما بين التعصب الديني والعنصرية والعنف .

وأوردت ان الطيب مصطفى بلا قدرات أو مؤهلات فكرية وسياسية ، وقيمته الرئيسية في علاقته بإبن اخته وسنده المالي والسياسي والقانوني له ، هذا فضلاً عن ولوغه في التجربة الفاسدة القائمة حالياً مما يجعل إنتقاداته للمؤتمر الوطني – الضرورية لتقديم نفسه وحزبه كبديل – إنتقادات منافقة وجوفاء ( بندق في بحر) . ورغم توظيف المجموعات السلفية الحربية للطيب مصطفى في إطار (تمسكنها حتى تمكنها وتفرعنها) إلا انها في المقابل لا يمكن ان تقبل بقيادته ! وفي هذا تكمن مأساة وملهاة (المتنبي الجديد) !


مزيد من قيادات المؤتمر الوطني تعبر عن تأييدها لمذكرة الألف
(الانتباهة- حريات)
في تداعيات مذكرة الألف من القيادات الوسيطة الداعين لاصلاحات ، عبرت مزيد من القيادات في المؤتمر الوطني عن دعمها لها .

وقال قطبي المهدي أمين الشؤون السياسية بالمؤتمر الوطني انها لو عرضت عليه لوقع عليها . وأضاف ان بها قضايا جوهرية مثل محاربة الفساد واصلاح الخدمة المدنية والتعليم بجانب مراجعة النظام الفيدرالي . وقال ان المواضيع المذكورة يمكن ان تجد طريقها للتنفيذ إذا كانت هناك جدية في متابعتها .

وقال والي شمال كردفان معتصم ميرغني زكي ان المذكرة هامة ، وتعد ظاهرة صحية تعكس فعالية وحراك المؤتمر الوطني .

وقال بروفسير عوض حاج علي انه أطلع على المذكرة ، ووصف ما حوته بالمعتدل ، وابدى اعجابه ببعض ما ورد فيها ، وأضاف انه لا يشك في مصداقية الموقعين عليها .

وسبق وأشارت سعاد الفاتح وصلاح عبد الله قوش إلى مواقف مماثلة .


أبوعيسى : جهاز الأمن مطالب بموقف شجاع ومسؤول في قضية البوشي
(صحف – حريات)
سخر الأستاذ فاروق أبو عيسى رئيس هيئة قوى الاجماع من اتهام الحكومة للتحالف بالضعف ، وقال إنها رغم ضعفه المزعوم تمنعه من ممارسة أبسط الحقوق مثل زيارة المناصير بمدنية الدامر.

وقال أن قضية المناصير واضحة ومعترف بها من الحكومة ورئاسة الجمهورية وحكومة الولاية ، وأدان مداهمة الحكومة لداخليات الطلاب بالجامعات وإغلاق جامعة الخرطوم .

وانتقد أبو عيسى الهجمة الشرسة على الحريات ومصادرة وإغلاق الصحف ، واستنكر اعتقال القياديين بالمؤتمر الشعبي إبراهيم السنوسي وعلي شمار والقيادي بحزب البعث محمد حسن عالم (البوشي) دون تقديمهم إلى محاكمة عادلة أو تقديمهم إلى النياية والتحقيق، وعدّه اعتقالاً تعسفياً ، وأشار إلى أنباء عن تعرض البوشي للتعذيب .

وأوضح ان قوى الإجماع قررت تقديم مذكرة إلى جهاز الأمن اليوم الأحد تطالبه بموقف شجاع ومسؤول في قضية (البوشي).

وكشف عن عزمهم الاتصال بالمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة وحقوق الإنسان للتضامن مع (البوشي).

وقال أبو عيسى إن النظام (روحو محرقاه)، مشيراً إلى تحدث دهاقنة الحركة الإسلامية في المذكرة التصحيحية عن الفساد والمحسوبية والرشاوى.


ملاك الكمائن بالقماير: سنحول أم درمان لمناصير أخرى
(حريات)
اعتصم ملاك السواقي بالقماير ـ محلية أم درمان- احتجاجاً على إزالة بعض الكمائن دون استشارة الملاك، ودون اتفاق مسبق على الإزالة، مؤكدين تفاجؤهم بفريق من المحلية يقوم بتهديم الكمائن وإتلاف المزروعات وإتلاف الطوب الأحمر و الأخضر؛ ما حدا بهم- كملاك- التجمهر والاعتصام بأراضيهم.

وقال (أحمد الأمين- أحد الملاك) لـ(الأخبار) إن وفداً من محلية أم درمان جاءوا إلى السواقي و قاموا بالتعدي على حقوقهم، وإزالة وتكسير بعض الكمائن دون استشارة الملاك، ودون اتفاق مسبق على الإزالة، مؤكداً تمسكهم بالاعتصام برغم وجود بعض القوات الأمنية، وأشار الأمين إلى أن حوار الولاية معهم تحول إلى تكسير، مطالباً بحقهم كاملاً، وبالاتفاق على الشروط التي يحددها الملاك، بوصفهم أصحاب الحق والمُتضررين، منوهاً إلى أن قضيتهم الأخرى المُتعلقة بفرق التحسين لا زالت قائمة؛ رغم قبولهم بتسديدها لهم بالتقسيط إلا أن الولاية لم توف بالتزامها معهم، وأضاف مهدداً (لن نرضخ للتخويف و سنتمسك بأراضينا ونقول لهم إن لم تحلوا لنا مشاكلنا ستتحول أم درمان لمناصير أخرى).


وزير التعليم العالي يدعو لحظر الاختلاط في الجامعات اقتداء بالمنهج السلفي!
(الصحافة- حريات)
دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي خميس كجو كندة الجامعات السودانية لمنع الاختلاط بين الجنسين والاقتداء بالمنهج السلفي وفصل الطلاب عن الطالبات في مقرات الدراسة وسوح مؤسسات التعليم العالي.
واعتبر كجو لدى افتتاحه كلية جبرة العلمية قسم الطالبات، التي ترعاها جمعية الكتاب والسنة، ذات التوجه السلفي، ان عملية فك الاختلاط بين الجنسين في مؤسسات التعليم العالمي توجه سليم واقتداء بمنهج السلف.

وناشد وزير التعليم العالي الجامعات في السودان بتطبيق الفصل بين الجنسين والتقاط القفاز .
وقال استاذ جامعي لـ (حريات) ان وزير التربية والتعليم العالى (ترك امهات قضايا التعليم وراح يبحث عن ادلجة التعليم وتحويله الى تعليم خارج العصر…..فهو ترك قضايا الصرف على التعليم والاوضاع المزرية لاساتذة الجامعات والمدارس مما جعلهم يهجرون المهنة ويتوجهون صوب المهاجر. والاهم من ذلك لم يتحدث عن الطلاب الجوعى وبؤس المناهج وطرق التدريس التقليدية).


أضان الحكومة ( طرشاء )
كمال كرار..(حريات)
في نكتة بايخة عن أن فلانة قالت ل ( علانة ) ذات السمع الثقيل ” إنت ماشة السوق ؟ فقالت لها لا أنا ماشة السوق ، وكانت فلانة أيضاً تعاني من ذات العلة فردت عليها ” أنا كنت قايلاك ماشة السوق ” . والنكتة تشير لعدم الفهم أو ما شابه .

ومناسبة النكتة أن غالبية سكان دارفور بمن فيهم صديقتي نور طالبوا بتوحيد ولايات دارفور الثلاث في إقليم واحد فردت الحكومة عليهم بزيادة الولايات من 3 إلي 5 .

وطبعاً حيزداد الصرف الإداري بزيادة الولاة والوزراء الجدد ، وسيزداد الدعم المركزي من الخزينة العامة التي تشكو قلة الفئران في بنك السودان .

ولأن الحكومة ما عندها قروش حتقول لناس دارفور ومن ضمنهم السيسي ” أكلوا ناركم ” ومعناها زيدوا الضرائب علي الدوانكي والدكاكين والمحاصيل ومن ضمنها ” التمباك واللالوب والتبلدي ” وكل ما ينبت من قش في دارفور .

وعليه سيستوطن الفقر في دارفور إلي أن يأتي الربيع العربي أو الشتاء الأفريقي .

وبعد إنفصال الجنوب قالت حكومته ” أنها ستدفع 32 سنت مقابل عبور كل برميل ” فسمعتها حكومة الخرطوم 32 دولاراً وبنت عليها الميزانية وحلمت أحلام زلوط ، ولما تيقنت من الخبر اليقين ” جاها اكتئاب ” والموية بقت ” رهاب ” .

وقال مزارعو الجزيرة ” العطش كتل المحاصيل ” فتولت عليهم الرد شركة واحد من السدنة بإغلاق الترعة بالجركانات و ” الشوالات ” علي طريقة ” الما عاجبو يحلق حاجبو “.

ونادي طلاب جامعة الخرطوم بإقالة المدير علي خلفية الأحداث الأخيرة ، فرد عليهم السدنة بإغلاق الجامعة إلي أجل غير مسمي ، كما طالب المناصير بالتوطين حول البحيرة ، فردت عليهم الحكومة( الطرشاء) بالتوأمة مع إمارة الفجيرة .

وكلما قال الناس مطلباً للحكومة ، فعلت الحكومة عكس ذلك ، لو قالت نهي الزعلانة ” أوقفوا الغلاء ” قال التنابلة ” سنوسّع المظلة الضريبية ” ، ولو شكا العمال من قلة الأجور ” رفدتهم ” الخصخصة .

علي كل وزير من ال 66 أن يخضع لذات الكشف الطبي ، حتي لا يقول الناس دايرين موية فيسمعها أحدهم ” شعيرية للفششوية ” فيشحن القندرانات واللواري والباقي معروف .

لا تسمع الحكومات الشمولية مطالب الناس ، إلا إذا علت هتافاتهم في الميادين والشوارع فتصدر القرارات بتخفيض كيلو اللحمة ورطل السكر ورغيف العيش فيرد الناس ” القصة ما قصة رغيف ” .


الربيع السوداني الذي بدأ قبل الأوان..!!.. علاقات سرية بين نظام البشير وإسرائيل.!!
امينة النقاش..(حريات)
لأن شر البلية ما يضحك، ضحكت من قلبي، وأنا أقرأ تصريحات الرئيس السوداني المشير «عمر البشير» التي يقول فيها: إن الربيع العربي يبدأ في السودان منذ 23 عاما مع ثورة الإنقاذ، وأنه تأخر في المحيط العربي والإقليمي، ولعل ما أضحكني هو نفسه السبب الذي قد يدفع مستمعيه من السودانيين للبكاء للحال الذي آلت اليه بلادهم خلا هذين العقدين المشار اليهما.

ففي ظل «ثورة الإنقاذ» الإسلامية أصبح السودان سودانين،أحدهما: في الشمال والآخر: في الجنوب، وبات مهددا بالانقسام الي خمس دول بانفصال جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وألغيت الحياة المدنية، بإلغاء النقابات والسيطرة علي بعضها، وتهميش الحياة الحزبية للأحزاب التقليدية والحديثة، واصطناع حياة برلمانية شكلية يهيمن عليها حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي سيطر علي مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، بما في ذلك – بل في القلب منه – مؤسسة الجيش النظامي وأمسي الفقر والبطالة وعجز الموازنة والتضخم واتساع الهوة في التنمية بين المركز والهامش، عنوانا للاقتصاد السوداني الذي تلقي ضربة قاصمة بعد انفصال الجنوب بعدما أصبح نحو 75٪ من بترول السودان المكثف لدي دولة الجنوب الوليدة، هذا فضلا عن الفساد السياسي والإداري الذي ترتب عليه خسائر فادحة للاقتصاد السوداني، لأنه يقود عمليات نهب منظم لثروات البلاد يحطم معنويات الشعب السوداني، ويفقده الثقة في المستقبل، بالإضافة الي مصادرة الصحف وإغلاقها ومصادرة الحريات الشخصية وحريات الرأي والتعبير وملاحقة النشطاء السياسيين وفتح أبواب السجون للمعارضين، ولأول مرة في تاريخ السودان المعاصر، الذي يحتفل بعيد استقلاله السادس والخمسين الشهر الجاري، تتم ملاحقة مسئولين سودانيين بينهم رئيس الجمهورية، جنائيا أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

كان العجز عن حل الأزمة الاقتصادية في ظل حكومة «الصادق المهدي» المنتخبة، هو المبرر الذي ساقه قادة الجبهة الإسلامية للانقلاب العسكري الذي قاموا به في يونيو 1989 ولعله هو نفسه العامل الأساسي الذي يسر الآن ثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصير وليبيا وكان الدعم الذي حصل عليه انقلاب الجبهة الإسلامية في أيامه الأولي من الحكومة المصرية، وبعد ذلك من حركات الإسلام السياسي في المنطقة العربية هو الذي رسخ أقدام هذا الانقلاب الذي ازدادت في ظله الأزمة الاقتصادية اختناقا، بعد مرور 23 عاما علي وقوعه، إذ بلغ حجم الدين الخارجي في نهاية عام 2010 نحو 37.5 مليار دولار من المتوقع أن يزيد بعد انخفاض صادرات النفط التي اعتمد عليها الاقتصاد السوداني بشكل أساسي وبعد انتقال نحو 33٪ من الثروة الحيوانية ونحو 44٪ من الأيدي العاملة ونحو 65٪ من ثروة الغابات الي الجنوب بعد انفصاله ووصول نسبة التضخم الي نحو 14.2٪ وارتفاع الأسعار ومعدلات الفقر، والانهيار التام الذي لحق بالطبقة المتوسطة وتدهورت الخدمات العامة التي دفعت ملايين السودانيين الي الهجرة خارج بلادهم بحثا عن الرزق وفرص أفضل للحياة.
لم يفلح خطاب قادة «ثورة الإنقاذ» المزدوج في إنقاط الاقتصاد السوداني من التردي والتدهور والفشل، ففي بداية «ثورتهم الإسلامية» أعلن قادة الإنقاذ أن حكمهم سيركز علي المسألة الزراعية ليحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ورفع شعار: «نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع» وهو الشعار الذي حوله الشعب السوداني بعد سنوات من الفشل الاقتصادي الي «نضحك مما نسمع»، وبعد أن شن قادة «ثورة الإنقاذ الإسلامية» في بداية عهدهم هجوما ضاريا علي المؤسسات الدولية المانحة للقروض والمساعدات، استجابوا لكل شروط صندوق النقد الدولي، التي سبق أن وصفوها بأنها شروط سياسية تستخدم للتدخل في الشئون الداخلية للدول، فرفعوا الدعم عن السلع الغذائية الرئيسية وسعّروا الخدمات العامة، وتمادوا في الالتزام بقواعد السوق الحرة في تحرير الاقتصاد وخصخصة مؤسسات الدولة التي التهم الفساد عوائدها ودفع صندوق النقد الدولي الي وصف السودان بأنه دولة غير متعاونة، برغم الإذعان لكل شروطه!

حاك «قادة ثورة الإنقاذ» أساطير ملفقة حول نجاحهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطعام وبينما كان الرئيس البشير يتباهي بأن السودان وأمريكا هما أكثر الدول حرية في العالم، لأنهما تأكلان مما تنتجان كانت صفقات القمح المستورد من أمريكا وغيرها من الدول تتدفق علي الخرطوم!

المعايير المزدوجة التي قامت بها حكومة الإنقاذ السودان علي امتداد 23 عاما هي نفسها التي دفعت المسئولين السودانيين لشن حملة ضارية علي الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس حكومة الجنوب «سلڤاكير» الي إسرائيل، ووصفه بأنه معاد للعروبة والإسلام ويشكل خطرا علي كليهما، وفي شهر أكتوبر عام 1989 أي بعد أقل من 4 أشهر فقط علي استيلاء الجبهة الإسلامية القومية علي الحكم بانقلاب عسكري، عقد المجلس العسكري الذي كان يتولي شئون الحكم في البلاد اتفاقا مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية يقضي بترحيل 50 ألفا من اليهود الفلاشا الأثيوبيين الي إسرائيل عبر الأراضي السودانية وكان المجلس العسكري قد أوكل مهمة ترحيل الفلاشا الي العقيد الفاتح عروة وهو نفس الضابط الذي سبق أن أشرف علي عملية ترحيل 12 ألفا من اليهود الفلاشا عبر الأراضي السودانية في نوفمبر عام 1984أثناء حكم الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري وكان الفاتح عروة قد أصبح مستشارا لرئيس المجلس العسكري آنذاك «عمر البشير» واستخدم مكتبه في القصر الجمهوري كغرفة عمليات لترحيل دفعات أخري من الفلاشا، ويستعد الكاتب الصحفي السوداني المرموق الصديق «فتحي الضو» لإصدار كتاب جديد خلال أيام يحمل في طياته وثائق جديدة عن علاقات سرية بين حكومة الإنقاذ وإسرائيل.

ولا يخفي علي أحد أن القلق البالغ الذي أحاط بفوز التيار الإسلامي بنحو 65٪ من مقاعد البرلمان المصري، يستند في أحد جوانبه الي الشك في النوايا الديمقراطية لهذا التيار، استنادا الي ما جري في التجربة السودانية، التي تتخذ الآن من فوز الحركات الإسلامية في كل من تونس ومصر والمغرب، مددا وعونا جديدا يعزز استمرارها في السلطة، باعتبارها ترفع شعارات إسلامية، تظن أنها بمنأي عن التغيير، وبرغم أن «ثورة الإنقاذ» وربيعها الذي جاء قبل الأوان، صعدت الي الحكم بانقلاب وأن الحركات الإسلامية في دول الربيع العربي قد جاءت عبر شرعية الانتخابات، إلا أن ذلك لم يقلل من المخاوف التي تصاعدت مع نجاح الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية، ولأن حركة الإخوان المسلمين في مصر هي الأب الشرعي لكل تلك الحركات الإسلامية العربية، فعلي عاتقها وحدها دون غيرها يقع عبء ألا تكرر تجربة الربيع السوداني، الذي تحول الي خريف باهت، يتباهي بإخفاقاته الرئيس البشير، وعلي جماعة الإخوان المسلمين بمصر أن تنهض باجتهاد جديدة ربما يقود الحركة الإسلامية في المنطقة العربية والعالم، لثورة جديدة، توائم بين مقاصد الشريعة الإسلامية ومتطلبات العصر، ولا تستقوي كما يفعل الرئيس البشير بالتيار الإسلامي الناجح، باكتساح في الصعود الي السلطة في المنطقة عبر صندوق الاقتراع ليؤكد أن الشريعة الإسلامية ستكون مصدر الدستور القادم لإقامة مجتمع القرآن في السودان، فعلي التيار الإسلامي كي يكتسب ثقة الجميع ألا يكتفي من الديمقراطية بإجراء الانتخابات وأن يتمسك بكل آلياتها التي تتمثل في القبول بمبدأ تداول السلطة واحترام التعدد الديني والثقافي والفكري والسياسي، واحترام الحريات الشخصية وأن يسعي الي توافق وطني بشأن وضع الدستور الجديد في البلاد، وأن يبني تحالفاته الجديدة بما يضمن أرضية توافقية واسعة النطاق والمجال لإدارة الشأن العام في مصر في السنوات القادمة بدلا من أن نكرر تجربة الربيع السوداني الكارثية.


معقول يا هالة عبدالحليم !!!
سيف الدولة حمدناالله ……(حريات)
كل يوم يمر تزداد قناعتي بأن الفرق بين الذين سقطوا في وحل الانقاذ وبين (معظم) الذين لم يسقطوا يكمن في أن الذين سقطوا في أحضان الانقاذ قد عُرضت عليهم مناصب أو طالت أيديهم منافع دون الآخرين، لا فرق في ذلك بين (الكوماندو) تابيدا بطرس التي تحولت من ممرضة لوزيرة للقوى العاملة ولا أميرة الشرق الحاجة آمنة ضرار أو النجل المهدي ، ففي كل يوم تتساقط أسماء من بين الذين كانوا بالآمس ينادون مثلنا باسقاط النظام وينشدون دولة الحرية والعدالة والديمقراطية وسيادة حكم القانون ، وبحسب علمي لم يعرف تاريخ الانقاذ أو من سبقها في الحكم من نشهد له برفض تكليفاً بوزارة أو حكماً على ولاية سوى ما قيل عن رفض (كاشا) لنقله من نيالا للضعين، وليس فيما نقول به أية مظنة للتعميم أو اتهام شرفاء بالباطل، فلا يزال هناك الكثير من أبناء هذا الوطن الشرفاء الذين نعقد عليهم الأمل.

ولا نقتصر حالة السقوط لأبناء وبنات الوطن على ما يجري في دنيا السياسة وحدها، فخلال السنوات السابقة تهافت نجوم المجتمع ومشاهيره من مطربين وأدباء وشعراء وعدد من نجوم التلفزيون والاذاعة والصحافة، لينهلوا من صدقات الرجل (اللُغز) الذي هبطت عليه ثروة من السماء، وبحسب علمي لم يتعفٌف أحد من نجومنا سوى ما يروى عن قيام شاعرنا الكبير محجوب شريف الذي رفض قبول سيارة جديدة ارسلت اليه في منزله من صاحب الثروة كهدية منه بعد أن سمع بالحال المايل الذي يعيشه محجوب وهو يتنقل بنعاله الأغبر قبل أن يُجلسه المرض (شفا الله محجوباً وعافاه).

في سوداننا الحبيب الطريق بين السقوط والبطولة عبارة (ماسورة) مفتوحة من الجانبين، تعزف الموسيقى وتُدق الطبول للذين يدخلون فيها والخارجين منها بذات الحماس، فالذين يرفعون اليوم أيديهم بالتحية للصحفي حسين خوجلي لتجاسره على أخوانه في جهاز الأمن وما ترتب على ذلك من اغلاق لصحيفته (الوان)، نسوا لحسين أنه كتب في ذات الصحيفة يشتم الفريق أول فتحي أحمد علي الذي كان يقود المعارضة العسكرية للنظام من القاهرة، وكانت الشتيمة بمناسبة وفاة الفريق فتحي الذي انتقل الى جوار ربه اثر مرض أثناء فترة وجوده بمصر، وحين أُخذ الناس ذلك عليه، كتب حسين خوجلي يقول : ” نعم ديننا يحثنا على ذكر محاسن موتانا، ولكنه (فتحي) ليس من موتانا”، ثم واصل يشتم في جثة الفقيد قبل أن توارى الثرى. (كان يساعد الفريق أول فتحي كل من الفريق عبدالرحمن سعيد الذي انضم فيما بعد للانقاذ كوزير للبحث العلمي والتقانة واللواء الهادي بشرى والي النيل الأزرق الحالي ولعل في ذلك ما يتسق مع نظرية الماسورة ذات الفتحتين) .
والحال كذلك، لا أدري ما السبب الذي جعل السيدة هالة عبدالحليم رئيس تنظيم حركة (حق) تُظهر كل هذا المقدار من النشوة والغبطة بما قامت به نحو توفيق رأسي الترابي والصادق المهدي !! ، وما القيمة التي يحملها الترابي عند حركة (حق) وعند من ينشدون دولة الحرية حتى تقوم بالسعي لمصالحته بالصادق المهدي أو بعبده الحامولي!! ، وأي هدف تسعى اليه (هالة) من وراء أفعال الخاطبات !! بل من قال لها أنهما في الأصل متخاصمان حتى تُصلح بينهما !!

ان الذي قامت به السيدة هالة عبدالحليم يؤكد فقدان البوصلة والرؤية والهدف عند احزابنا السياسية، ويثبت أن خداع الذات الذي يمارسه الترابي على نفسه يجد من يصدقه عند ضحاياه، فلو أن للانقاذ حسنة واحدة في عمرها المديد تحسب لها قبل بناء كبري أم الطيور فهي أنها أزاحت الترابي عن أنفاسنا، وجعلته يدور في حلقة حول نفسه مع ابراهيم السنوسي وعلي الحاج، فاذا كان لا بد أن تستمر الانقاذ جاثمة على أنفاسنا فمن الأفضل لنا أن تفعل ذلك بدون الترابي، فكل جرائم الانقاذ الكبرى التي ارتكبت في سنواتها الأولى تمت برعاية وتوجيه الترابي الذي تتودد اليه حركة “حق” (الاعدامات، تفريغ الخدمة المدنية بالاحالة للصالح العام، اعتماد سياسة تحرير السوق والخصخصة، التجنيد الاجباري وتديين حرب الجنوب، شرعنة القضاء..الخ).

من قال ل (حق) اننا نريد للترابي وحزبه أن يلعب دوراً في حياتنا السايسية القادمة، حتى تعمل على تطييب خاطره!! في الوقت الذي كان حرياً بحركة (حق) أن تنادي مع الآخرين على فرض حالة (العزل السياسي) على كل من أجرم في حق الشعب وعلى رأسهم الترابي، فمثل شعبنا لا يستحق أن تجرى عليه تجارب الأختبار بذات المشرط في كل مرة وهو يستلقي على الطاولة في انتظار جلاديه، فنحن لا نقبل وقوف الجلاد والضحية في كل مرة كتفاً بكتف بمثل هذه البلاهة والاستسلام والخنوع.

لقد ظلٌ الشعب السوداني ينادي بتطبيق (العزل السياسي) منذ فجر الاستقلال (مصر وليبيا في أول تجربة ثورية لهما قاما بفرض العزل السياسي على كل قادة الحزب الوطني واللجان الثورية على التوالي) وقد نشأت فكرة العزل السياسي على خلفية وجود من طبقة (الأفندية) الذين أبدوا تعاطفاً مع استمرار الحكم البريطاني للبلاد ووقفوا ضد الاستقلال، حيث كانوا يعتقدون ان الكوادر الوطنية غير كافية وليست مؤهلة بالشكل الكافي لادارة شئون الدولة، وهو اعتقاد لم يكن مخطئ تماماً، ويشهد على ذلك الطريقة التي تمت بها (سودنة) الوظائف، حيث عُهد بكثير من الوظائف القيادية بمشروع الجزيرة والسكك الحديدية والخدمة المدنية لعدد من مساعدي الكتبة و(المحولجية) وخريجي (الكتاتيب)، واستمرت المطالبة بتطبيق العزل السياسي على الذين شاركوا في الحكم العسكري في فترتي عبود والنميري، بيد أن الذي يجري في أرض الواقع يقول بأن الذين ينادي الشعب بعزلهم هم الذين يمارسون عزل الشعب عن الحكم.

لقد حان الوقت لأن نتعلم من نتائج افعالنا التي جلبها لنا العفو والمسامحة في تكرار مآسينا ، وقد حان الوقت لنبدأ في تطبيق العزل السياسي، وليس بالضرورة أن يتم العزل على أساس جماعي بحسب الانتماء الى كيان محدد مثل الانقاذ أو مايو أوغيرها، فالمناسب، ان يتم العزل (ايضاً) على أساس شخصي، فخيانة الشعب ونهب ثرواته وازهاق الارواح وجرائم التعذيب والفساد السياسي تستوجب العزل حتى لو نسبت لرئيس قوى الانتفاضة القادمة.

انه من العار علينا أن نسمح للذين أهدروا آمال الناس الذين كانوا يتطلعون لنسيم الحرية والكرامة، وقاموا بتخذيله ووأد تلك الآمال، لن يكون من اليسير علينا أن نسمح لهم بالعودة من جديد ليشاركوا في الحكم ، فلا ينبغي أن تكون هناك حصانة لأحد على حساب الشعب، وليس هناك من يملك الحق في العفو نيابة عن الشعب لمن اجرم في حقه، وما فعلته (حق) يشكل رسالة عفو ومخالصة لا تملكها، فالأمة لن تقعد على عجزها باختفاء أحد أو جماعة، فلو أن غاندي قد أخطأ في حق الشعب الهندي لما منحه فرصة ليصححها، فلندع حسين خوجلي يصفي حساباته بنفسه لما يفعله به رصفائه ، وعلى (حق) أن تترك الترابي وشأنه، فلا وقت لدينا لننفقه في سبيل راحة من تسببوا في ذبحنا.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 06:17 AM   رقم المشاركة : [1476]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

تعذيب المتشبهين بالنساء فى الكويت
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش الشرطة الكويتية واتهمتها بتعذيب واضطهاد الرجال المتشبهين بالنساء، داعية الحكومة الى حمايتهم مما قيل انه عنف وقمع وتعذيب يمارس ضدهم.

وامتنع الناطق باسم وزارة الداخلية الكويتية عن التعليق قبل قراءة التقرير الصادر من المنظمة المعنية بحقوق الانسان، ومقرها نيويورك.

ويتحدث التقرير، الذي جاء تحت عنوان: "يلاحقونهم من باب الاستمتاع"، عن ممارسات قمعية وعنف ضد المتشبهين بالنساء، ويورد شهادات عن تعرض هؤلاء الى الملاحقات والاغتصاب من قبل عناصر الشرطة.

ودعت المنظمة الحكومة الكويتية الى الغاء قانون صدر في عام 2007 يجّرم "التشبه بالجنس الآخر"، وطالبت بمساءلة عناصر الشرطة المتهمين بممارسة العنف والتعذيب ضد المتشبهين بالنساء.

وقال تقرير المنظمة، الذي تضمن افادات 40 رجلا متشبهين بالنساء، وشهادات مصادر في وزارة الداخلية، وتصريحات اطباء وشخصيات ناشطة في مجال العمل العام والمجتمع المدني، ان الشرطة مُنحت حرية بدون قيود لتقرر هي من هو "المتشبه بالجنس الآخر" على اعتبار ان لا وجود لقواعد او قياسات او ضوابط تحدد هؤلاء المتشبهين.

وقالت ساره لي واتسون مسؤولة ملف الشرق الاوسط في المنظمة ان "لا احد يستحق، بصرف النظر عن ميوله الجنسية، ان يتعرض للاعتقال على اساس قانون قسري غامض، ثم يتعرض بعد ذلك للعنف والتعذيب على يد الشرطة".

واضافت ان "على الحكومة الكويتية واجب حماية كافة مواطنيها وسكانها، ومن ضمنهم من يواجه رفضا اجتماعيا واسعا، من السلوك الوحشي للشرطة، وتطبيق قانون ظالم".

يشار الى ان التحول من جنس الى آخر، وعلى الاخص من رجل الى امرأة، والتشبه بالنساء من المحظورات الاجتماعية والدينية في بلدان الخليج، ويتم، اذا حدث، في كتمان وسرية بعيدا عن الأعين، بسبب مخاوف التعرض لغرامات مالية كبيرة او السجن.


الجيش السوري الحر: ترقبوا عملية ضخمة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر، وهو جماعة عسكرية منشقة، يوم الأربعاء، إن قواته تخطط لبدء "عمليات كبيرة" هذا الأسبوع ضد "مصالح حيوية" لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف الأسعد لشبكة CNN من تركيا "لقد جهزنا أنفسنا لهذه المرحلة.. لا نستطيع الإطاحة به (بشار الأسد) عن طريق التظاهرات السلمية، لذلك سوف نجبره على التنحي بواسطة السلاح."

ونفذ الجيش السوري الحر، الذي ظهر خلال فترة الصيف الماضي، وتألف من جنود منشقين عن الجيش النظامي، عمليات ضد بعض القوات الحكومية، لكنه أعلن أنه علق العمليات مع وصول بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية إلى البلاد.

لكن الأسعد وصف بعثة جامعة الدول العربية "بالمهزلة،" وقال "لا نعتقد أن بعثة الجامعة العربية في سوريا مفيدة، هم يقومون بتغطية النظام ومنع أي تدخل دولي لمساعدة الشعب السور،" داعيا المجتمع الدولي إلى "تقديم المال والسلاح."

ومضى الأسعد يقول "سنواصل القتال حتى نسقط النظام.. هذا الأسبوع سوف يشهد العالم على عمليات ضخمة في جميع أنحاء البلاد ضد جميع مصالح الجيش النظام والمواقع الحيوية."

ويوم الثلاثاء، قالت جماعات معارضة إن حملة القمع العسكرية المتواصلة ضد المدنيين أوقعت 30 قتيلاً.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة مدنيين قتلوا على يد القوات الحكومية في "حمص"، فيما اغتالت قوات منشقة عن الجيش 18 من القوات النظامية في مدينة "جاسم."

وفي الأثناء، قالت لجان التنسيق السورية"، وهي حركة ينضوي تحت لوائها عدد من المجموعات المعارضة، إن القوات الحكومية قتلت 11 شخصاً في دمشق، وحماة، وحمص، حيث أشارت وكالة الأنباء السورية، سانا، إلى تفجير خط أنابيب بالمنطقة بواسطة "جماعات إرهابية مسلحة."


صفقة بين الأخوان والمجلس العسكري المصري تنقذ مبارك من السجن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كتب عبد المجيد عبد العزيز في صحيفة «الدستور الأصلي» عن مصادر نقلت للصحيفة عقد صفقة بين المجلس العسكري والإخوان عنوانها «الخروج الآمن» ويجري حاليا تنفيذها وتتلخص في ترك المجلس العسكري السلطة بالتدريج ويتصدر الإخوان المشهد بعد 23 يناير بينما يقضي مبارك فترة العقوبة في المركز الطبي العالمي، ويخرج كل من علاء وجمال بعد نصف المدة، حيث سعى المجلس العسكري لعقد الصفقة فور وقوع أحداث محمد محمود خوفا من مصير مبارك. تشير الصحيفة أن الصفقة تتضمن عدم ملاحقة أعضاء العسكري قضائيا واحتفاظهم بثرواتهم.. وضمان استمرار محاكمة المخلوع بشكل قانوني بعيدا عن "محاكم الثورة".. في مقابل منح صلاحيات "غير مسبوقة" لمجلس الشعب بقيادة الإخوان المسلمين التأكيد على "وضع خاص" للجيش في الدستور الجديد.. لضمان عدم تدخل الأجهزة الرقابية وكشف ما لا يجب كشفه!

يبدو أن الجدل الذي أثاره حديث بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين، عن الخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري، ومطالبة أهالي الشهداء بقبول الدية، وتسرب أنباء عن رغبة الإخوان في العفو عن مبارك - أي كانت المبررات التي يسوقونها - لم يكن كل ذلك هراء أو تصريحات متسرعة من قيادي مندفع، بل هو واقع يتم الإعداد لتنفيذه بالفعل!

فقد علم «الدستور الأصلي» من مصادر مطلعة، أن ثمة "صفقة" تمت بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبين جماعة "الإخوان المسلمين" يتم بمقتضاها تنازل المجلس العسكري عن الجزء الأكبر من السلطة لـ"الإخوان" في مقابل ضمان سلامة أعضاءه وخروجهم "آمنين" من اللعبة السياسية.

المصادر أكدت أن الصفقة تتضمن تجنيب أعضاء المجلس العسكري السقوط في فخ المحاكمات كما يحدث مع مبارك، سواء عما وقع في بدايات الثورة من أحداث وما تورطوا فيه من مشاركة أو تجاهل متعمد أثناء عمليات الاعتداء على المتظاهرين - منها موقعة الجمل - أو عمليات القتل العمد التي وقعت بعدما تولوا السلطة خاصة أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء التي خلفت مئات القتلى والمصابين، والتي تورط فيها رجال وضباط القوات المسلحة بشكل علني التقطته كاميرات الصحف العالمية، كما تتضمن الصفقة الحفاظ على ممتلكات أعضاء المجلس العسكري وعلى ما لدى أبنائهم وزوجاتهم من ثروات، وأن يحصلوا على حصانة من تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع، ولا يتم فتح أي تحقيق حول مصادر تلك الثروات، وكذلك النص على وضع خاص ومميز للجيش بالدستور الجديد، يمنح رجاله حرية إدارة القوات المسلحة بعيدا عن أي أجهزة رقابية قد يتسبب تدخلها في المستقبل في كشف ما لا يجب الكشف عنه.

الصفقة تتضمن في المقابل، قيام المجلس العسكري بمنح صلاحيات كبيرة وغير مسبوقة لمجلس الشعب ورئيسه، تمكنه من القيام بعدة مهام في طريق تشكيل وبناء الدولة الجديدة - لم يقطع المصدر بنقل سلطات رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الشعب من عدمه - وهو الأمر الذي سيتم الإعلان عنه في الجلسة الافتتاحية المرتقبة لمجلس الشعب في 23 يناير القادم، وهي أولى الخطوات الفعلية لتنفيذ الصفقة، والتي توقعت المصادر أن تتضمن عدة قرارات جذرية من شأنها ضرب الاستعداد للثورة الثانية التي يروج لها شباب الثورة في 25 يناير، وامتصاص غضب الشارع بشكل كبير.

الصفقة لم تتجاهل الرئيس السابق، الذي يهم أعضاء المجلس العسكري ألا يخرج غاضبا في النهاية، خوفا من المفاجآت التي يمكن أن يفجرها سواء هو أو أبناءه أو زوجته تحديدا، والتي تتعلق بأعضاء العسكري ومنهم المشير طنطاوي والفريق عنان بالأخص، فقد أضافت المصادر، أن الإخوان يتعدون طبقا للصفقة بأن تسير محاكمة الرئيس المخلوع بشكل قانوني بعيدا عن دعاوى المحاكم الثورية وما إلى ذلك، وألا يتم إخراجها عن إطار القانون الجنائي - العسكري يحاول حاليا دعم الموقف القانوني للرئيس المخلوع عن طريق إخفاء الأدلة وإتلافها وإجبار أجهزة الدولة على عدم التعاون مع جهات التحقيق والسعي لتبرئة أغلب المتهمين من ضباط وقيادات الداخلية - لكي يحصل في أسوأ الظروف على حكم مخفف - خاصة مع عامل كبر السن - ليقوم بعدها الرئيس المخلوع بقضاء فترة العقوبة في المركز الطبي العالمي إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. سيحصل نجلي مبارك على أحكام بالسجن نتيجة التربح والفساد وسيتم إخراجهما من قضية قتل المتظاهرين لأنهما لم يكونا أصحاب قرار، في الوقت الذي تم إخراج سوزان وزوجتي علاء وجمال من القضايا برمتها وتجاهل أدوارهن تمام لضمان سلامتهن من المحاكمات، ما سيمكن الأسرة بكاملها في المستقبل، من استكمال حياتها خارج مصر بعدما يقضي علاء وجمال العقوبة، والتي من المتوقع ألا تكون كاملة، بعدما يخرجا حسن سير وسلوك أو بعفو من رئيس الجمهورية الذي قطعا سيكون للإخوان دور جوهري في اختياره.


اوامر من القصر الجمهوري السوري باغراق الخليج بالمخدرات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نشاط خطير تقوم به عصابات المخدرات في سوريا باتجاه الخليج العربي وتحت عين واشراف المخابرات السورية وبالتعاون مع خلايا المخدارات التي يستخدمها حزب الله في لبنان وجنوب افريقيا والخلايا التي يستخدمها الحرس الثوري الايراني في ايران وافغانستان والعراق… وكذلك الخلايا التي يستخدمها حزب الكردستاني في المانيا وبعض المافيات التركية…

والتي تتعامل معها المؤسسات التابعة لحزب العمال الكردستاني. هذا ما نقله موقع (كلنا شركاء) المعارض السوري. وقال الموقع ان ضابطا كبيرأ في القصر الجمهوري وهو العميد حسام سكر ( ترفع لعميد في نشرة 1-1-2012 ) .. هو المسؤول عن تنسيق كل هذه الخطوات وأنه قام بالاجتماع برؤوس هذه العصابات في سوريا وأغلبهم مطلوبين بتهم جنائية كبيرة

ولديهم ملفات أمنيه تجعلهم خلف القضبان طوال عمرهم وطلب منهم بأومر مباشرة من رأس النظام ان يغرقوا سوق الخليج بالمخدرات وان الدولة السورية ستسهل لهم كل ما يلزم على البوابات الحدودية وطرق التمويه للشاحنات

وقد قال لهم هذا الضابط بالحرف : كل ملفاتكم الامنية الجنائية ستذهب وستسامحكم الدولة مقابل ان تخدمونا في هذا العمل الوطني..

كما صرح لهم بان وارد هذه المخدرات ستكون بينهم وبين الدولة … 40 % للنظام و60 % للتجار…


مصر:المطالبة بتحليل "DNA" للتأكد من وجود اليهودي "أبو حصيرة" بالبحيرة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ندد ائتلاف "مدونون ضد أبو حصيرة" بالحملة الدولية المنظمة للضغط على مصر لإقامة مولد أبو حصيرة بالبحيرة، بدعوى تطبيق مبادئ حقوق الإنسان العالمية.

واعتبر الائتلاف، فى بيان له صدر اليوم، أن هذه الحملة الإعلامية والحقوقية أطلقتها إسرائيل، خلال اليومين الماضيين، كى تستعطف الرأى العام الدولى عقب فشلها سياسيًا فى إقامة المولد هذا العام.
وأكد ائتلاف "مدونون ضد أبو حصيرة" أن منع إقامة هذه الاحتفالات لا يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان، والتسامح الدينى؛ لأنها احتفالات مزعومة بغرض تحقيق أهداف سياسية، خاصة أن هناك معابد يهودية فى مصر لم تُمس بسوء، لأن الدين الإسلامى يحترم جميع الأديان وحرية العبادة فى أماكنها المخصصة، والتى ليس من بينها قبر أبو حصيرة على الإطلاق.

وأشار الائتلاف إلى أنه لا وجود لليهود فى قرية "دمتيوه" بدمنهور عبر التاريخ تمامًا، وأنه لا وجود لرفات يهودى يدعى أبو حصيرة من الأصل، أو أنه دفن من الأساس بهذه القرية، وأنه سيثبت للجميع عبر تحليل الـ"DNA" زيف ادعاءات اليهود بوجوده فى هذه المنطقة.

وطالب "مدونون ضد أبو حصيرة" المنظمات الحقوقية المصرية بتبنى حملة لدعم سيادة القانون، فى ضوء الأحكام القضائية النهائية التى تمنع إقامة هذه الاحتفالات اليهودية على أرض مصر.


الرّاجل اللي ماشي ورا كلام مراته" ؟
!بقلم:محمد هجرس
احمدوا ربكم أيها الرجال لو علمتم الغيب لأخترتم الواقع.
والواقع يقول، أننا نعيش في عصر النساء، واحمدوا ربكم أكثر أنكم لستم في كرسي الحكم، أو في محل سلطة برتبة رئيس جمهورية في عالمنا العربي.. فستكون التهمة أشنع وأفظع، خلع من الحكم، أو هروب، أو مثول على سرير طبي في قفص محاكمة.

لو عملنا إحصائية في عالمنا العربي، لوجدنا أن غالبية الرجال "لا يكسرون كلمة لزوجاتهم" إلا من رحم ربّي،.
وإذا كانت هذه تهمة، يخجل من الاعتراف بها معظم الرجال، إلا أنها أصبحت فيما يبدو واقعاً سياسيّا، خرج به رئيس تحرير مجلة "صباح الخير" المصرية، الصديق محمد هيبة، عنوانها على غلافها الأخير، رسمت من خلاله استطلاعاً ساخراً عن تهمة الرئيس السابق حسني مبارك الحقيقية.

ولأن الواقع السياسي، تغيّر في عالمنا العربي، من "الست اللي بتسمع كلام جوزها" كما رسمها قبل قرن تقريباً، الراحل نجيب محفوظ في ثلاثيته الشهيرة، في شخصية الست "أمينة" لتصبح معادلة "الرّاجل اللي ماشي ورا كلام مراته" تهمة حديثة، فـ"سي السيّد" بجد، يبدو أنه اختفى، وتحول الأمر إلى سخرية شديدة، مثلتها سبل التهكم من رئيسين عربيين سابقين، خُلعا في أسبوعين متتاليين.. زين العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر، وما خفي كان أعظم!.

وليكن أي رجل صريحاً مع نفسه، وهو يصطحب زوجته، إلى سوق الخضار أو إلى السوبر ماركت، ويعترف بأنه مجرد "حافظة" نقود لا "تهش ولا تنش" يكتفي بأن يقود عربة التسويق، ويحمل ما لذّ وطاب، وإياه أن يتأخر في جلب أي شيء تطلبه "الحرمة"، فالعقاب إن لم يكن نظرة تحذير أمام الناس في السوق، فسيكون مقاطعة في البيت...

لا أدري، لماذا يلومون مبارك، أو بن علي، على أنهما سمعا كلام "ليلى وسوزان"؟ وكلنا إن لم يكن معظمنا هذا الرجل.. ولا أدري كيف هي سلطة "أم العيال" في المنزل، فما بالنا وهي في الحكم؟

رجل مثل فرديناند ماركوس في الفلبين قبل عقود، انساق وراء أهواء سيدته الأولى إميلدا، ولعل الفليبينيين يحمدون الله، على أن أهواءها تركزت في جمع آلاف الأحذية، والمجوهرات، أما ليلى بن علي كمثال، فقد فعلت الأفاعيل، وجعلت من رجل تونس المريض، وسيلة للتحكم والسيطرة، والقضاء على كل مظاهر الدولة بمعناها الحقيقي، وجعلت من تونس "عزبة" خاصة لها ولأقاربها، فيما تشابهت معها إلى حد كبير، سيدة مصر الأولى السابقة، التي توهّمت أنها يمكن أن تحقق حلمها في أن تكون زوجة الرئيس، وأم الرئيس أيضاً، عبر مخطط محكم لتوريث السلطة لابنها.. وهو ما انهار بسذاجة من لا يفهمون أن بلداً كبيراً كمصر لا يمكن أن يُورّث على طريقة صفوت الشريف وأحمد عز.

الرّجال أمثالنا معذورن، إذا مشوا وراء كلام زوجاتهم" لأنهم أضعف من تحدي النساء، فيما هم في الحقيقة يمشون أمامهن في الأسواق، ويجعلوهن وراءهن بعدة خطوات، ولا يقبلوا ـ ظاهرياً أو كنوع من الانتقام ـ بأن يجعلوهن "سيم سيم" كما يقول أشقاؤنا الهنود.

والرجال الذين كانوا إذا "تنحنوا" في السابق، أحدثوا زلزالاً يهز جنبات المنزل، أصبحوا مستأنسين للغاية، مجرد عصافير في قفص الزينة، ألم تقل النسوة أن "ظل راجل ولا ظل حيطة" في مقارنة لا تخلوا من سخرية من شمشون الذكورة الذي بحيلتها السحرية جعلته "دليلة" مجرد كتلة من الشعر اتضح لاحقاً أنه "باروكة" وأكذوبة كبرى.. لأنه في الحقيقة "أصلع.. وأقرع كمان"!.

احمدوا ربكم أيها الرّجال.. لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع..
والواقع يقول، أننا نعيش في عصر النساء، واحمدوا ربكم أكثر أنكم لستم في كرسي الحكم، أو في محل سلطة برتبة رئيس جمهورية في عالمنا العربي.. فستكون التهمة أشنع وأفظع، خلع من الحكم، أو هروب، أو مثول على سرير طبي في قفص محاكمة.

رجالة آخر زمن صحيح؟!


مندوب إيران بالأوبك يحذر الخليج من تعويض إمدادات النفط الإيراني حال حظره
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقلت صحيفة عن محمد علي خطيبي، مندوب إيران لدى منظمة أوبك، تحذيره اليوم الأحد، للدول الخليجية العربية من تعويض إمدادات النفط الإيراني بالسوق إذا حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الخام من الجمهورية الإسلامية، بحسب وكالة "رويترز".

وقال خطيبي في مقابلة مع صحيفة "شرق": "عواقب هذا الأمر لا يمكن التنبؤ
بها. لذا لا ينبغي لجيراننا العرب التعاون مع هؤلاء المغامرين. وعليهم اتباع سياسات حكيمة".

تحذير بريطاني

ومن جهة أخرى، حذّر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، من أن البرنامج النووي الإيراني قد يشعل سباقاً للتسلح ويهدد بالانتشار النووي في الشرق الأوسط. ودعا هيغ، في مقابلة صحفية، النظام الإيراني إلى الدخول في مفاوضات أو مواجهة عقوبات أشد، نقلا عن تقرير لقناة "العربية" اليوم الأحد.

وقال هيغ إن بريطانيا لا تفكر في أي عمل عسكري وشيك ضد إيران، لكنه شدد على أن الخيارات مفتوحة على المدى الطويل.

وفي شأن متصل بإيران، أبدت الصين معارضة صارمة لعقوبات أمريكية فرضت على شركة صينية تبيع منتجات النفط المكررة لإيران، ووصفت عقوبات واشنطن بأنها خطوة غير معقولة تتجاوز العقوبات الدولية على البرنامج النووي الإيراني، بحسب وكالة "رويترز".

واستخدمت إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، القانون الأمريكي لمعاقبة شركة "تشواي تشنرونج"، باعتبارها أكبر مورد لمنتجات النفط المكرر لإيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، في بيان نشر على موقع الوزارة على الإنترنت في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، إن فرض عقوبات على شركة صينية بناء على قانون داخلي أمريكي غير معقول تماما، ولا يتفق مع روح أو مضمون قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن القضية النووية الإيرانية، والصين تبدى استياءها القوي ومعارضتها الصارمة".


الصادق المهدي:المرأة غير مطالبة بالحجاب وهو ستار خاص بأمهات المؤمنين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أفتى زعيم حزب الأمة القومي، إمام طائفة الأنصار، الصادق المهدي، بجواز حضور النساء لمناسبات عقد الزواج شاهدات، وتشييع الموتى مشيعات ابتغاء للثواب.

واعتبر اصطفاف النساء خلف الرجال في الصلاة مجرد عادة، قائلا إن الصواب أن يقفن محاذيات للرجال كما في الحرم المكي، نقلاً عن وسائل إعلام سودانية.

ودرج المهدي على إطلاق فتاوى دينية جديدة أثارت نقمة السلفيين والجماعات الأصولية في السودان والمنطقة

ودعا المهدي في خطابه أمام ملتقى لشباب حزب الأمة الجمعة الماضي، لإزالة كافة وجوه التمييز ضد المرأة، وأشار إلى عادات فرضت عليها سلوكا جائرا، منها النقاب الذي يلغي شخصيتها، موضحا أن النقاب في المجتمعات الحضرية يوفر وسيلة لممارسة الإجرام، على حد تعبيره.

وتابع أن المرأة غير مطالبة "بما يسمى حجاب" لأن هذه العبارة تشير للستار الذي يقوم بين المؤمنين وأمهات المؤمنين، وقال إن "المطلوب منها الزي المحتشم على أن لا تغطي وجهها وكفيها بحسب حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم". وزاد أن "الحشمة تكون للنساء والرجال".

إلى ذلك، أبدى المهدي تعاطفا مع أجيال الشباب، قائلا إن هذا الجيل من الشباب منكوب بغلاء المعيشة وانتشار المخدرات، والأمراض الجنسية، والعنف الذي بلغ درجة غير معهودة.


مصادر: شرم الشيخ وبيروت مصدرا تسرب بيانات السعوديين الائتمانية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رجحت مصادر مصرفية أن تكون نقاط البيع في المواقع السياحية بمدينتي شرم الشيخ المصرية وبيروت اللبنانية المصدر الأساسي لبيانات بطاقات الائتمان الخاصة بعدد من السعوديين، التي استطاع هاكر نشرها في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

ونقلت صحيفة الاقتصادية السعودية عن هذه المصادر القول إن المواقع السياحية في هاتين المدينتين خصوصا شرم الشيخ، تشهد عمليات واسعة من التسوّق الإلكتروني من قِبل السائحين السعوديين سواء عبر نقاط البيع في الفنادق والمواقع السياحية المختلفة أو مواقع التسوّق الإلكتروني التي تبيع تذاكر زيارات المعالم السياحية، إلى جانب سهولة تواصل الطرف الآخر إلكترونياً وجسدياً مع تلك المواقع.

وقالت المصادر نفسها إن ما يعزز هذا الترجيح هو أن كل البيانات المنشورة التي تجاوز عددها نحو 200 بطاقة، عائدة إلى رجال سعوديين فقط؛ أي أنه ليس بينهم نساء أو أطفال، وفي أعمار متقاربة بين سن 25 إلى 50 سنة، مؤكدة أن عمليات الاختراق المرصودة تمت خارج السعودية.

وأوضح طلعت حافظ، مدير إدارة التوعية في البنوك السعودية، أنه ليس بالضرورة أن تتم عملية الاختراق من البلد نفسه الذي أصدرت أو استخدمت فيه البطاقة، إذ إنه قد يكون شخص ما في بلد ما لديه القدرة على تنفيذ عملية الاختراق وهو في بلد آخر، حيث إن سرعة التقدم التكنولوجي تؤهل هذا المخترق أن يخترق بطاقات معينة في بلد محدّد، ويظهر أنه في البلد نفسه الذي نفذت فيه العملية رغم أنه في بلد آخر.

وبين حافظ أن القضية ضُخِّمت بطريقة قد يكون الهدف منها الإضرار بسمعة القطاع المالي السعودي، رغم أن عمليات الاختراق لبطاقات الائتمان تتم بصورة عالمية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه يتم اختراق بطاقة ائتمانية في العالم كل 14 ثانية، كما أن المؤسسات المالية السعودية محمية بصورة كبيرة يستحيل معها اختراقها إلكترونيا.

وقال مدير إدارة التوعية في البنوك السعودية إن المسألة تحولت إلى عملية حرب هاكرز إعلامية، تؤكد كل القوانين الدولية أنها جريمة يعاقب عليها القانون مهما كانت الأهداف والجنسيات المعنية.

وبين حافظ، أن لدى ملاك البطاقات الائتمانية القدرة الكاملة على حماية بياناتهم باتباع الإرشادات والأساليب الوقائية التي تحثهم عليها البنوك عند التعامل مع نقاط البيع أو مواقع التسوق الإلكتروني التي يأتي في مقدمتها اختيار المواقع الإلكترونية المأمونة والموثوقة، وعدم إفشاء أي من المعلومات الأساسية أو غير الضرورية لأي جهة كانت.

وأضاف أن الأسلوب الأمثل لمنع أي هاكر من التعدي على البيانات الائتمانية لأي عميل هو عدم التعامل مع جهات غير معروفة أو لا تتمتع بنظم حماية عالية، إضافة إلى عدم إعطائها لأي شخص حتى لو كان موظفا مختصا أو كاشيرا.. بمعنى أنه عليه القيام بأي عملية مالية بنفسه.

ونصح حافظ مستخدمي البطاقات الائتمانية باللجوء إلى البطاقات الائتمانية منخفضة الكمية.. أي التي تحتوي مبلغا منخفضا خلال السفر أو في حال رغبتهم في التسوق من مواقع إلكترونية ذات شبكات ضعيفة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 06:34 AM   رقم المشاركة : [1477]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

من راقب الناس...
غسان شربل
ابتهج عزيزي القارئ. على رغم ضنك العيش، ورائحة الحروب الأهلية، وتفكك الدول جُزُراً متحاربة وأقاليم تصطك فرائصها، وازدهار صناعة الجثث، والخوف من الربيع او الخوف عليه، ابتهج. يكفي أنك لا تعمل مراقباً في بعثة الجامعة العربية الى سورية. ليس فقط لأن المَشاهد كان يمكن ان تؤذي صحتك وتوازنك. بل ايضاً لأن العمل وسط الضباب الكثيف منهك ولا يساعد على معرفة القاتل من القتيل. ومن شأن مهمة من هذا النوع ان تحرجك امام الزوجة والاطفال والجيران. ابتهج لأن الجامعة لم توفدك في مهمة عجيبة وغريبة وغامضة وملتبسة. مهمة فاشلة أصلاً، وقبل تدبيج التقارير ولجوئها مع الجثث الى مكتب حامل أثقال الأمة الاستاذ نبيل العربي. ويفترض ان الامين العام يدرك خطورة المهمة. وأنها تشبه اللعب بالقنابل. وأن الخطأ يمكن ان يودي بعدد من الأصابع.

يعرف العربي بالتأكيد أن الالتباسات لازمت فكرة إيفاد المراقبين العرب الى سورية مذ كانت جنيناً يتحفز للولادة. الدول التي علقت مشاركة سورية في مؤسسات الجامعة أدركت ان ظروف التدويل لم تنضج بعد. وأن فلاديمير بوتين الذاهب الى الانتخابات والعائد الى الكرملين يحتاج الى جرعة ممانعة. عادت روسيا من المغامرة الليبية صفر اليدين. سقوط النظام السوري يحرم أسطولها من ملاذه الآمن في طرطوس. يهدد حضورها على خط التماس مع إسرائيل ودورها في النزاع العربي-الاسرائيلي. هذا فضلاً عن أن لروسيا ما يكفيها من المتاعب مع إسلامييها.

الموقف الروسي والصيني يقطع الطريق على التدويل او يدخله على الاقل في مفاوضات طويلة وشاقة. وحلف الاطلسي ليس مستعداً للمبادرة منفرداً لاسباب كثيرة، فسورية ليست ليبيا بموقعها وتركيبتها، والذهاب الى حرب جديدة مكلفة قد تشمل ايران ولبنان ليس خياراً مقبولا للرؤساء الذاهبين الى صناديق الاقتراع. كان لا بد للجامعة من أن تفعل شيئاً.

إرسال المراقبين إلى أراضيها لم يكن خبراً ساراً بالنسبة الى سورية. يرسَل المراقبون عادة الى الدول المريضة. استخدمت دمشق براعتها في التفاوض وعصرت سلفاً مهمة المراقبين. تجاوبت في الوقت نفسه مع نصيحة روسية لها بقبول اقتراح الجامعة للحيلولة دون تبلور إجماع عربي ضدها من شأن حصوله ان يحرج موسكو وبكين معاً.

الدول المتشددة في رفضها لقمع سورية حركة الاحتجاجات اعتبرت المراقبين خطوة قد تبرر التدويل لاحقاً بسبب مضمون التقارير أو بسبب اتهام سورية بإفشال عمل البعثة. الدول المتعاطفة مع النظام السوري اعتبرتها فرصة لاستبعاد التدويل وإثبات ان العنف يمارس من قبل طرفي الصراع هناك.

تجرعت المعارضة السورية كأس المراقبين مرغمة. راهنت في الوقت نفسه على ان وقف القتل سيؤدي في حال حصوله الى تدفق المحتجين بكثافة الى الساحات. تنبهت السلطات الى حلم المعارضة هذا. تصرفت منذ اليوم الاول على اساس ان وجود المراقبين لا يعني أبداً وقف اطلاق النار، فمنذ بدء الاحتجاجات اتخذت السلطات قراراً صارماً بمنع المعارضة من العثور على ميدان تحرير ومركز دائم للاعتصام ومنطقة متمردة كبنغازي يمكن الإفادة منها في اي دور تركي ودولي لإسقاط النظام. التزام وقف النار كان سيفسح المجال لتظاهرات حاشدة، كان سيعطي الانطباع ان مرحلة انتقالية قد بدأت. وهكذا تم ترتيب التعايش بين القتل وجولات المراقبين، خصوصاً في مدن تشهد مقدمات حرب أهلية.

وقع نبيل العربي تحت نار الفريقين. اعترافات المراقب المنشق أحرجته. شكا من رقابة صارمة على عمل المراقبين. تحدث عن فظائع. رئيس البعثة الفريق احمد الدابي اوحى أنها تعمل بدقة الساعة السويسرية. اختيار العربي للدابي لم يكن حصيفاً أصلاً. لم يكن مضطراً لاستقدام جنرال تخرَّج من كلية دارفور لحقوق الانسان. إذا نقلت التقارير اهوال ما يجري سيجد العربي نفسه يلعب بالقنابل. وحين ينزل الليل على مبنى الجامعة العربية لن يجد امامه غير تذكر الحكمة التي تقول من راقب الناس مات همّاً. وهي حكمة مأخوذة من بيت من الشعر يقول «من راقب الناس مات هما... وفاز باللذة الجسور».

ابتهج عزيزي القارئ. انت لا راقبت ولا كتبت. خطوط الكراهية تنتشر في الإقليم ودوله مريضة. والآتي أعظم.


وزير خارجية مصر في الخرطوم: نتكلم بلسان واحد في ملف مياه النيل
الخرطوم - النور أحمد النور
اتفق السودان ومصر على الحديث بلسان واحد في شأن ملف مياه النيل، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، والتنسيق السياسي.

واجرى وزير الخارجية المصري محمد عمرو محادثات في الخرطوم امس مع الرئيس عمر البشير ووزير خارجيته علي كرتي، ركزت على ملفات مياه النيل والتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والتنسيق في المجالات الامنية والسياسية وربط البلدين بثلاثة طرق برية اقترب موعد تدشينها. كما ناقش الجانبان امكان لعب القاهرة دوراً في تقريب مواقف السودان وجنوب السودان في المسائل العالقة.

وقال عمرو في مؤتمر صحفي مع كرتي، إن الجانبين اتفقا على تنشيط اتفاق سابق بينهما في شأن زراعة القمح في السودان بأيد مصرية ضمن مشروعات اقتصادية مشتركة، بالإضافة الى إبرام اتفاقات أخرى تتعلق بمشروعات التنمية والغذاء وإقامة معرض للمنتجات المصرية قريباً في الخرطوم، مشيراً الى ان التبادل التجاري بين البلدين سيتم توسيعه عبر الطرق البرية الثلاثة التي تربط الدولتين.

وأكد أن مصر والسودان يتحدثان الآن بصوت واحد بالنسبة لملف مياه النيل، وقال: «المواقف المصرية والسودانية تعتبر الآن موقفاً واحداً».

وكانت حكومة الجنوب طلبت من القاهرة التوسط لحل خلافاتها مع الخرطوم، خصوصاً مشكلتي النزاع على منطقة أبيي وترسيم حدودهما المشتركة، وأكد وزير الخارجية المصري أن القاهرة مستعدة لتقديم أي مساعدة في حال طلب السودان وجنوب السودان التدخل. وقال إن «الأمر ليس في صالح الدولتين فحسب، بل في مصلحة المنطقة كلها».

وقال كرتي: «اننا طلبنا من مصر أن تتقارب وتتواصل أكثر مع جوبا... نحن من طلب ذلك، وهذا لا يحتاح تفاصيل. وفي قناعتنا أن وجود مصر على رأس الدول العربية في جوبا هو أفضل بكثير جدا للسودان ومصر ولكل المنطقة العربية»، لافتاً الى أن «جوبا تحتاج الى علاقة مستمرة مع مصر والعالم العربي عامة. ونحن في السودان نستفيد من ذلك التقارب».

على صعيد آخر، طالب وزير الدفاع السوداني الفريق عبد الرحيم محمد حسين دولة جنوب السودان «برفع يدها عن دعم المتمردين في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق». وتوعد «برد قاس في حال لم تكفّ جوبا عن دعم هؤلاء المتمردين».


طالبو اللجوء الاريتريون سلعة رابحة لمهربي البشر في شرق السودان
كسلا (السودان) - ا ف ب - اكد احد طالبي اللجوء الاريتريين في مخيم قرب مدينة كسلا في شرق السودان «انهم يصطادوننا لبيعنا مثل الاغنام»، مشيرا الى المهربين الذين يتحركون في الظلام وسط الصحراء لاسر غنائمهم من البشر.

وينقل اللاجئون روايات عن عمليات خطف حصلت على الحدود السودانية - الاريترية، مؤكدين ان الذين ينفذونها من ابناء القبائل السودانية المقيمة في تلك المنطقة.

ويقول الاريتري، طالبا عدم كشف اسمه، ان «مجموعات المهربين قامت بخطف طالبي اللجوء لبيعهم الى مجموعات اخرى مقابل مبلغ من المال».

ويؤكد رفيق اثيوبي له في معسكر شجرة ان «بعض المجموعات السودانية تقوم باشياء». ويصمت الشاب، ويلتفت حوله ثم يقول «اتحدث اليكم وانا خائف»، ثم يضيف «يوميا تحدث عمليات خطف هنا».

ويسمي آخر قبيلة سودانية تعيش في شرق السودان، طالبا عدم كشف اسمها. ويقول ان افرادها «يأتون في الليل ويتربصون بمن يخرج لقضاء حاجته، ويقومون بخطفه».

ويقول اللاجئون ان المجموعات التي تخطف طالبي اللجوء الاريتريين تطالب اسرهم بدفع فدية مقابل اطلاق سراحهم.

ويقول احد طالبي اللجوء: «في هذا المخيم العديد من اللاجئين الذين تعرضوا للخطف، وهم في طريقهم للسودان. المجموعات التي تختطف المهاجرين تطالب بدفع اموال مقابل الافراج عنهم. البعض يقول انهم يطلبون خمسة الاف جنيه (10 الاف دولار) مقابل اطلاق سراحهم». وبذلك يقع المهاجرون غير الشرعيين ضحية مرتين. فمن ناحية هم ضحية المهربين الذين يتلقون اجرا مقابل مساعدتهم على اجتياز الحدود سرا، ومن جهة ثانية عرضة للخطف على ايدي عصابات اخرى للحصول على فدية. ويقول مسؤول الحماية بمفوضية الامم المتحدة في شرق السودان فيلكس روس: «خلال شهر نسمع بحوالى 20 عملية اختطافز وقطعا العدد اكبر من ذلك. هذه المجموعات التي تقوم بعمليات الاختطاف مسلحة باسلحة ثقيلة. احيانا نسمع اصوات تبادل اطلاق نار بينهم والقوات الحكومية السودانية انهم يسلحون انفسهم جيدا ويستخدمون اسلحتهم».

ويشير روس الى سوق الرشايدة، نسبة الى قبيلة الرشايدة التي تعيش في شرق السودان، والتي يتهم افرادها بالعمل في التهريب. ويقول ان «سوق الرشايدة نقطة للتهريب. هناك يتم تهريب كل شئ بما في ذلك البشر. لكن احيانا لديهم نقاط لتجميع البشر بعيدة عن معسكر تجميع اللاجئين».

ويضيف ان المهربين «يسافرون في غالب الاحيان ليلا. المسافرون في الليل يمكنهم رؤية اضواء تتحرك في الصحراء من الحدود الاريترية مع السودان».

وقال مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس، خلال زيارته الاخيرة للسودان: «اتفقنا مع حكومة السودان ومنظمة الهجرة الدولية على برنامج لرفع قدرات الشرطة السودانية لمواجهة مهربي البشر الذين لا بد من القضاء عليهم». واضاف: «هذا امر مقلق للغاية. اشياء مريعة تحدث في عمليات تهريب البشر والبعض لقوا حتفهم اثناء عمليات التهريب». وشدد على «تحرك دولي حقيقي لجمع المعلومات وبناء قدرات الشرطة للتعامل مع الامر. وان تتعاون دول الاقليم حتى نتأكد ان هؤلاء المجرمين الدوليين تم ايقافهم ويتعرضون لعمليات ردع قوية حتى نؤمن الضحايا»، ملاحظا «انها ليست مشكلة السودان لوحده انها شبكة تتحرك في عدد من الدول».

وتقول مفوضية اللاجئين السودانيين «ان 92 الف طالب لجوء تم تسجيلهم خلال السنوات الاربع الاخيرة، 90 في المئة منهم اريتريون والباقون اثيوبيون وصوماليون. لكن المتبقي من هذا العدد الان داخل المعسكرات فقط 20 في المئة من اجمالي العدد والبقية تسربوا منها». وتفيد احصاءات مفوضية الامم المتحدة للاجئين ان حوالي الفي اريتري يدخلون شرق السودان شهريا طلبا للجوء واغلبهم شباب تراوح اعمارهم ما بين 18 و35 عاما. ويقول روس ان «العديد من طالبي اللجوء جاءوا هربا من الخدمة العسكرية في بلدهم اريتريا ولكن البعض يبحث عن فرص اقتصادية افضل».


مصدر في الجامعة: ليست هناك مقترحات بإرسال قوات عربية إلى سورية
القاهرة، بيروت -»الحياة»، رويترز، أ ف ب - قال مندوب احدى الدول أعضاء جامعة الدول العربية إن الجامعة لم تتلق أي طلب رسمي أو اقتراح بإرسال قوات عربية إلى سورية.

وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، قال اول من أمس إنه ربما تكون هناك حاجة لتدخل قوات عربية لوقف إراقة الدماء في سورية.

وقال المندوب بالجامعة العربية: «ليست هناك مقترحات لإرسال قوات عربية إلى سورية في الوقت الحالي... لا يوجد توافق عربي أو غير عربي على التدخل عسكرياً في الوقت الحالي في سورية».

وليس هناك استعداد يذكر لدى الغرب لأي تدخل في سورية على غرار ما حدث في ليبيا، على الرغم من ان فرنسا تحدثت عن الحاجة لإقامة مناطق لحماية المدنيين هناك. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد في آذار (مارس). ويقول مسؤولون سوريون إن ألفين من قوات الأمن قتلوا على يد «إرهابيين» مسلحين.

وتقدمت الجامعة العربية بمبادرة تطالب بوقف فوري لأعمال العنف وسحب قوات الجيش من المدن وأرسلت بموجبها مراقبين من مختلف الدول العربية للتحقق مما إذا كان النظام السوري ملتزماً بتنفيذ المبادرة.

ولكن المراقبين العرب الذين توجهوا إلى سورية ومصادر من الجامعة العربية، يقولون إن العنف مستمر، وأبدوا قلقاً إزاء مدى فاعلية بعثة المراقبين بشكلها الحالي.

من ناحية أخرى، دعا الامين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح للانتخابات الرئاسية المصرية عمرو موسى الجامعة العربية امس الى التشاور بشأن ارسال قوات عربية الى سورية. وقال عمرو موسى للصحافيين على هامش افتتاح مؤتمر في بيروت حول الاصلاح والانتقال نحو الديموقراطية، ان اقتراح ارسال قوات عربية الى سورية «مهم جداً، أعتقد أنه على الجامعة العربية ان تدرسه وأن تجري مشاورات بشأنه».

ورداً على سؤال حول رأيه في سحب المراقبين العرب من سورية، قال موسى: «المسألة تتوقف على... تقارير بعثة الجامعة العربية». واعتبر موسى ان «الوضع في سورية خطير... والدماء التي تسيل لا تبشر بالخير أبداً»، داعياً إلى «إنهاء هذا الوضع والتعامل مع المواطنين تعاملاً سليماً». وقال: «يجب ان يعلم كل العرب ان العالم العربي دخل مرحلة تغيير جذري، والوقوف او محاولة الوقوف ضد هذه المرحلة لم ينجح».



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 07:30 AM   رقم المشاركة : [1478]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

د. نافع يطالب بإطلاق سراح الطالب «البوشي»
الخرطوم: صلاح مختار
دعا نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع الأجهزة الأمنية إلى إطلاق سراح الطالب محمد الحسن عالم «البوشي» التي روّجت بعض الدوائر بأن اعتقاله جاء بتوجيه وإيحاء من د. نافع على خلفية مناقشته في ندوة بجامعة الخرطوم مؤخرًا.ونأى نافع بنفسه عن أي علاقة باعتقال الطالب المذكور أو بتحريك أي إجراءات ضده باعتبار أن النقاش قد تم في الهواء الطلق وفي جو ديمقراطي حر، وقال: لا أعلم اسم ذلك الطالب إلا من خلال مداخلته في الندوة، وقال إن اعتقاله لم يعلم به إلا من خلال الصحف.واعتبر أن ما قاله الطالب لا يستحق الاعتقال، ونوه إلى أن بعض الجهات المعارضة تستقل الحادثة ووصف ذلك بالعمل الرخيص. وقال نافع: إذا كانت لي شفاعة في ذلك وحتى لا يساء فهم الحادثة وحتى لا تكون آلية من آليات المعارضة التي تفرّقت بها الطرق وتحرث في البحر أن يطلق سراح الطالب، وأعتبرُ ما قاله الطالب جزءاً من المهاترات وهو أمر متوقع في المحيط الطلابي، ووصف محاولة المعارضة وحزب البعث استغلال الحادثة بأنه عمل رخيص، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تعلم أسباب اعتقاله، وليس من بينها ما قاله الطالب في الندوة.


مطاردة مثيرة بين والي النيل الأبيض ولص بطريق ربك الدويم
شهدت منطقة الدويم بولاية النيل الأبيض حادثة نادرة ومطاردة مثيرة بين والي النيل الأبيض يوسف الشنبلي ولص سرق سيَّارة عضو المجلس التشريعي بالولاية الصادق النُصَيْبَة من مدينة ربك. وتعود التفاصيل إلى أن اللص سرق سيارة العضو من أمام أحد المحال التجارية بربك لحظة توقف الأخير برفقة ابنته لشراء بعض السلع،وقام اللص بفعل شنيع عندما قذف ابنة العضو خارج السيارة بعد تحركه بمدة قصيرة بأطراف ربك، وتجاوز اللص كافة الحواجز الشرطية التفتيشية المنصوبة على طريق ربك ليصل إلى مدينة الدويم ويصادف موكب الوالي الشنبلي الذي تعرف على السيارة المسرعة، وأمر سائقه بمطاردة اللص عقب اطلاعه على الحادثة، ليشهد الطريق أكثر المطاردات إثارة وتبادلاً لإطلاق النار استمر زهاء الساعة، وانتقل اللص من الطريق الأسفلتي إلى محطة «مشكور» ثم إلى ما بعد كوبري شركة سكر النيل الأبيض، وتخلل المطاردة الليلية تجاوز أراضي المشروعات بسرعة قاتلة.وقطع مصدر قريب من الوالي الشنبلي بإصابة اللص في يده اليسري بعد إطلاق الشنبلي النار عليه من سلاحه الشخصي أثناء المطادرة. وأضاف أن اللص ترك العربة وفرَّ هارباً لجهة غير معلومة، ولم يستطع الوالي وسائقه مطاردته نظراً لتعتم الأجواء بالظلام، بجانب عدم وجود جهات أمنية لتشارك في العملية. وروى والي النيل الأبيض يوسف الشنبلي لـ «الإنتباهة» تفاصيل الحادثة أمس. وذكر أن السيارة «بوكس دبل كاب» موديل 2009م تتبع لرئيس لجنة الخدمات بالمجلس. وأن ابنة العضو لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات. وقال: «كنت أقوم بواجب عزاء عندما تم إبلاغي بالحادثة، وظننت أن الجهات الأمنية قامت بإيقاف اللص وتوقعت هروبه إلى دولة الجنوب». وأبان أنه أُبلغ لاحقاً بفرار السارق في اتجاه الدويم، مما حدا به إلى الانتظار. وأضاف: «لاحت العربة ومن خلفها سيارات الشرطة، ووفق تقديري للمسافة البعيدة بين الجانبين فضَّلت مطاردة اللص بنفسي»، وأردف: «اقتربت منه بمنطقة اللعت، وكان همي إنقاذ الطفلة، ولم أعلم أنه ألقى بها خارج مدينة ربك إلا لاحقاً». وأوضح الشنبلي أنه أطلق النار على السيارة بغية تعطيلها. وكشف عن تجاوز سرعة المطاردة لـ «180» كيلومتراً في الساعة. ونوَّه بأن هروب اللص تزامن مع مرور قافلة للمواشي وسط الظلام. ولفت إلى أن اللص كان يرتدي «فنيلة» حمراء، وظل يطاطئ رأسه خوفاً من الإصابة بطلق ناري إبّان المطاردة. وفي ذات السياق كرَّم الشنبلي سائقه الخاص الأمين الذي أظهر شجاعة كبيرة في المطاردة


طرح «6» مربعات نفطية جديدة لـ «42» شركة عالمية
الخرطوم: مروة كمال
كشفت وزارة النفط عن طرح «6» مربعات نفطية جديدة لـ «42» شركة عالمية للتنافس بشرق وشمال ووسط وغرب السودان، وقالت إن هذه المربعات غنية بالنفط ممثلة في مربعات «8، 10، 12ب، 14، 15، 18» مؤكدة أنها خالية من كل الموانع وبها شواهد مكتشفة للنفط والغاز بجانب توفر معلومات تؤكد أنها معدة للمنافسة الاقتصادية والمنفعة المشتركة، وأكد وزير النفط د. عوض أحمد الجاز إمكانية وخبرة البلاد في إنتاج النفط، وقال: أصبحنا نموذجًا يُحتذى به في العالم، قاطعًا لدى مخاطبته فاتحة العطاء العالمي للمربعات غير المرخّصة بالسودان أمس بعدم وجود أي رأي مسبق مع أي شركة، وقال: الحكم بيننا التنافس والمقدرة الفنية والمالية، وزاد: ليس لدينا اعتراض على أي بلد أو جنسية، وتابع: الباب مفتوح وقلوب أهل السودان مشرعة ونحن على استعجال لتحقيق المنفعة، منوهًا بأن مدة العطاء تستمر حتى نهاية الشهر.


البشير يوافق على زراعة مليون فدان قمحاً بالتعاون مع مصر
أكد الرئيس عمر البشير حرص السودان على تعزيز علاقات التعاون مع مصر في كافة المجالات، لاسيما المجالات الزراعية، ووافق البشير على مشروع لزراعة القمح بمساحة تزيد على مليون فدان بالسودان باشتراك البلدين. وتسلَّم البشير لدى لقائه بوزير الخارجية المصري محمد عمرو كامل بالقصر الجمهوري أمس،
رسالة من رئيس المجلس العسكري المصري المشير طنطاوى تعبر عن العلاقات بين البلدين، وتأييد مصر للجهود التي قام بها السودان لتحقيق الاستقرار في النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور. وقال كامل للصحافيين إن البشير جدد التأكيد أن أمن مصر هو أمن السودان وأن أمن السودان هو أمن مصر، منوِّهاً بأن القاهرة على استعداد لتقريب شقة الخلاف بين الخرطوم وجوبا. وأضاف قائلاً: «لن نتردد إذا رأى الطرفان أن هنالك مصلحة في وجود مصري»، لافتاً إلى أن المبادرة الحالية للاتحاد الإفريقي.

ومن ناحيته قال وزير الخارجية علي كرتي في تصريحات مشتركة إن الجانب المصري لم يطرح مبادرة. وأضاف أن ما حدث عبارة تداول خلال زيارة الوزير المصري إلى جوبا حول طرح مسألة البترول، وطرح الوزير المصري أفكاراً من باب التداول حول ما يجري بين الخرطوم وجوبا في القضية، وتابع قائلاً: «هنالك أفكار جديدة طرحها الكامل على جوبا، وأبلغنا بأن تطرح تلك الأفكار على لجنة أمبيكي». وقال كرتي إن البشير وافق على تكوين آلية مشتركة تتولاها وزارتا الخارجية في البلدين، بجانب وزارات الزراعة والري والطاقة والمؤسسات الحكومية ذات الصلة، لإنفاذ مشروع التعاون الزراعي الذي حددت له المنطقة الغربية من النيل بالقرب من المنطقة الحدودية مع مصر.

وأضاف: «وصلنا مرحلة تعاون وتنسيق، ونمد أيدينا سوياً إلى ليبيا، ونتحرك سوياً لتأمين المنطقة الحدودية في الفترة المقبلة بين مصر والسودان والدول الأخرى في الحدود الغربية». وذكر أن السودان ومصر يتحركان سوياً ويتحدثان بلسان واحد في مسألة مياه النيل.


كاشا يغيب عن لقاء جمع ولاة دارفور مع د. نافع
الخرطوم: صلاح مختار
بحث لقاء ضم نائب رئيس المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع وولاة دارفور الجدد ـ غاب عنه والي شرق دارفور عبد الحميد موسى كاشا ـ التحديات والعقبات التي تواجه الولايات في دارفور في ظل الموجهات الجديدة ودخول حركة التحرير والعدالة إلى جانب أسبقيات العمل بالولايات في وقت دفع فيه مجموعة من قبيلة الرزيقات بقيادة موسى هلال برأيه وملاحظات وبعض النقاط حول تشكيل الحكومة الجديدة إلى البروفسير إبراهيم أحمد عمر.وقال د.نافع إن الاجتماع مع ولاة جنوب وغرب ووسط دارفور كان بمبادرة منهم لبحث الظروف التي تمرُّ بها الولايات إلى جانب الأولويات والأسبقيات للعمل في الولايات والتي على رأسها إنفاذ اتفاق الدوحة وعودة النازحين وتطبيع الحياة حتى يؤدي إلى إفراغ المعسكرات من النازحين وأكد أن الحديث تطرّق إلى ضرورة التعاون مع ولاية غرب دارفور من أجل إفراغ المعسكرات، وتعهد بتقديم الدعم لولايات دارفور وقال إن الولاة سيجدون الدعم من القوى السياسية وأبناء دارفور.وفي سياق آخر أعرب هلال لصحفيين عقب اجتماع مع البروفسير إبراهيم أحمد عمر عن أمله من خلال النقاش الذي تم في الوصول إلى نتائج تصحيحية وأكد أن اللقاء نوقشت فيه الموازنات التي تمت في الحكومة، وأضاف: توصلنا إلى نقاط إيجابية، وأكد أن الطريقة التي تمت بها تشكيل حكومات الولايات إيجابية.

وحول موقف والي شرق دارفور قلل هلال من أي آثار جانبية له، وقال إن موقفه سيعالج قريباً وكشف عن وصول وفد من الضعين للخرطوم لحل المشكلة.


«200» مليون دولار قروض صينية ميسرة لمشاريع التنمية بالسودان
الخرطوم: رشا التوم
وقع السودان والصين على اتفاقية منحت بكين بموجبها السودان قروضاً ميسرة تدفع على دفعتين تصل إلى أكثر من «200» مليون دولار لمشروعات التنمية في البلاد، فضلاً عن اتفاق آخر بتأجيل قروض مستحقة الدفع سبق الاتفاق عليها بعد مستجدات انفصال جنوب السودان، إلى خمس سنوات مقبلة. ووقع عن الجانب السوداني وزير المالية علي محمود،وعن الجانب الصيني مستر لي شوان بحضور الرئيس عمر البشير بالقصر الجمهوري أمس. ووصف مستشار رئيس الجمهورية مصطفى عثمان إسماعيل عقب التوقيع، الاتفاقية بالمهمة لاحتوائها على تأجيل سداد القروض ومنح السودان مزيداً منها. وفي السياق تعهدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني بدفع آليات التعاون الاقتصادي مع جمهورية الصين وتفعيل نشاط اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين بما يسهم في دفع التعاون المشترك وتعميق العلاقات المتطورة إنفاذاً لتوجيهات رئاسة الجمهورية. ودعا وزير المالية علي محمود لدى لقائه أمس نائب وزير التجارة الصيني مستر تشن جيان والوفد المرافق له بتسريع وتيرة السحب المخصص من القرض الصيني للمشروعات التنموية بشرق السودان بمبلغ إجمالي 300مليون يوان صيني حتى تتمكن الشركات العاملة من إنفاذ المشروعات التي اكتملت كل إجراءاتها، ورحب الوزير بإقامة المنتدى الثاني للتعاون الزراعي السوداني الصيني المزمع انعقاده في أبريل المقبل، مشيراً إلى أهمية زيادة فرص التعاون المصرفي بين بنك السودان المركزي ونظيره بنك الشعب الصيني، مؤكداً استمرار علاقات التنسيق والتشاور والزيارات المتبادلة بين الجانبين بما يسهم في خدمة قضايا الشعبين الصديقين. من جانبه تعهد تشن جيان بمعالجة المعوقات كافة التي تعترض تمويل مشروعات التنمية في السودان وتفعيل سحب القروض المخصصة لها، مؤكداً الحرص على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وفي سياق متصل بحث وزير المالية مع رئيس بنك التصدير والاستيراد الصيني مستر لي رو قو Mr.Li Ru Gu سبل وآليات معالجة المعوقات التي تعترض سير المشروعات الممولة من القرض الصيني البالغ قدره 3مليارات دولار المخصص لمشروعات البنى التحتية. وتوقع أن يسهم القرض المذكور في تعزيز خطة الدولة الرامية لزيادة الصادرات وإحلال الواردات في مشروعات البنى التحتية ذات الصلة بالري والسدود والطرق.


الحكومة تستبعد التوصل لاتفاق حول النفط في جولة أديس
الخرطوم: هيثم عثمان
صوّب الوفد الحكومي المفاوض بأديس أبابا انتقادات من العيار الثقيل لدولة الجنوب واتهمها بـ«الالتفاف» المستمر حول التوافق على حل القضايا العالقة وأبدى في الوقت نفسه «تشاؤمه» من الجولة المقبلة التي تنطلق غداً بالعاصمة الإثيوبية حول قضايا النفط والتجارة والحسابات المالية، وأبدى رئيس الوفد المفاوض إدريس محمد عبد القادر تشاؤماً من الجولة، متوقعاً أن لا تخرج بنتائج ملموسة حال تمسك حكومة الجنوب بمطالبها. محذرًا من إقحام مسألة المتأخرات كالتفاف جديد، مشككاً في دقة صحة متأخرات جوبا على الخرطوم، وانتقد ربط المتأخرات بالنفط لعرقلة التفاوض، وقال في مؤتمر صحفي بـ«سونا» أمس إن متأخرات الحكومة على دولة الجنوب 6 مليارات دولار بجانب مليار دولار قيمة متأخرات عبور النفط فيما بلغت متأخرات دولة الجنوب على الحكومة 5 مليارات دولار، وأضاف «المتأخرات المقدمة من الناحية الفنية والمهنية غير دقيقة» لافتاً إلى أن جوبا أضافت أقساط المعاشيين ضمن المتأخرات، بينما أضافت الحكومة حقوق التجار الشماليين ضمن متأخراتها على جوبا. وذكر: «تُحسب المبالغ المطلوبة بعد 9 يوليو كحسابات جارية فيما تحسب قبل هذا التاريخ متأخرات» مؤكدًا أن حجم البترول الذي أخذته الحكومة عيناً منذ بداية الشهر الماضي من نفط الجنوب بديلاً عن رسوم العبور التي لم تقرّها حكومة الجنوب لا يعادل أو يساوي مستحقاتها، واتهم إدريس جهات ـ لم يسمها ـ بإعاقة حصول الخرطوم على حقوقها من جوبا. وفي السياق اتهم رئيس وفد الحكومة المفاوض بالمحور الاقتصادي د.صابر محمد الحسن جوبا بإفراغ الترتيبات المالية الانتقالية من محتواها وتابع قائلاً: «الحكومة بدأت بأخذ حقها عيناً منذ شهر ديسمبر» مشددًا: «لم نوقف تدفق النفط ولن نسمح بمروره دون رسوم وإذا أرادوا إيقافه فليوقفوه من عندهم». وفي سياق موازٍ اتهم نائب محافظ بنك السودان المركزي بدرالدين محمود حكومة الجنوب بالاستيلاء على أموال فرع البنك بجوبا ـ لم يكشف عن حجمها ـ وقال إن حكومة الجنوب اتخذت قرارات فردية والتفت حول المتأخرات، ونوه أن البنك أرسل لحكومة الجنوب فواتير بانتظام، كاشفاً أن شركة سودابت بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد جوبا بسبب مصادرتها ممتلكات الشركة في جوبا. وتابع متأخرات الحكومة على جوبا 6مليارات دولار بالإضافة إلى مليار خارج المتأخرات. وطالب نائب رئيس المحور الاقتصادي الزبير محمد الحسن حكومة الجنوب باتخاذ مواقف معقولة ومقبولة تجارياً وسياسياً، وقال إن جوبا ما زالت تسترجع خلافات الماضي.


والي شمال كردفان: السنوسي وكمال عمر «طابور خامس» للعدل والمساواة
الخرطوم: باعو ــ رابح
كشف والي شمال كردفان معتصم ميرغني زاكي الدين معلومات مهمة حول الاعتداء الذي تعرضت له ولايته من قبل حركة العدل والمساواة، وقال إن إبراهيم السنوسي وكمال عمر القياديين بالمؤتمر الشعبي هما اللذان قادا نشاط الطابور الخامس إلى جانب رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، مضيفاً أن زيارات هذه القيادات المعارضة وعقدهم عدداً من الندوات واللقاءات السياسية بالولاية، هدفت لخلخلة المجتمع وتهيئة دخول حركة العدل والمساواة في مناطق الولاية الغربية. وأكد زاكي الدين في حوار مع «الإنتباهة» ينشر لاحقاً أن إبراهيم السنوسي وكمال عمر زارا ولايته أكثر من مرة خلال فترة وجيزة وفي مناسبات لا ترقى إلى زيارتها.


قيادي بالوطني يطالب الحزب بالنظر في مذكرة الإسلاميين
الخرطوم: صلاح مختار
استبعد المؤتمر الوطني أن تؤدي القضايا التي وردت في المذكرة التصحيحية للحركة الإسلامية إلى خلافات بداخله، وقال إذا كانت المذكرة صحيحة فإن حلها ومواجهتها أفضل حتى ولو أدى ذلك إلى خلافات ودعا أي جهة أو فرد من الأفراد لديه آراء أن يقدمها بصورة مؤسسية وموضوعية. ودعا أمين الفكر والثقافة البروفسير إبراهيم أحمد عمر المؤتمر الوطني للنظر فيها وتصحيح ما يمكن تصحيحه لجهة أن الحزب منبر لمناقشة القضايا حتى ولو كانت صغيرة حتى لا تستقل، وأبدى عدم ممانعة من مناقشة ما جاء في المذكرة من خلال مؤسسات الحزب ولجانه. ونفى في تصريحات أمس بشدة خروج المذكرة من رحم المؤتمر العام بيد أنه أكد أن القضايا التي أثارتها هي نفس القضايا التي نوقشت في المؤتمر العام ولم تصدر أي مذكرة داخل المؤتمر العام. واعتبر أن ما وجهه من نقد خلال المؤتمر العام أقل بكثير عن ما جاء في المذكرة مشيرًا إلى أن ما جاء فيها يتداول بصورة واسعة.


عزاء لخليل في تل أبيب وجبريل يخاطبه عبر الهاتف
تدفع دولة الكيان الصهيوني بمساعٍ جديدة يُتوقع لها أن تجد حظاً مقدراً من التجاوب بين حركتي تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة. ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر بالحكومة الإسرائيلية وجود اتصالات مكثفة لمنسوبي الحركات المسلحة الدارفورية المقيمة بإسرائيل والحكومة الإسرائيلية لجهة توحيد الحركات المسلحة بقيادة عبد الواحد محمد نور عقب مقتل خليل إبراهيم مؤخراً.
وأكدت مصادر ميدانية بحركة العدل والمساواة لـ «إس إم سي» أمس صحة ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية مبينة أن مكتب الحركة بإسرائيل أقام مراسم عزاء للدكتور خليل بأحد القاعات بتل أبيب أمَّه جمعٌ غفير من منسوبي الحركات المسلحة الدارفورية بمن فيهم قيادات فاعلة بحركة عبد الواحد وعدد من موظفي منظمات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن كافة المداولات بقاعة العزاء تركزت بصورة مباشرة حول المساعي الإسرائيلية لتوحيد الحركات المسلحة بعد مقتل خليل، وقالت المصادر إن الأخ الشقيق لرئيس الحركة د. جبريل إبراهيم قام بمخاطبة مراسم العزاء عبر الهاتف طالباً منهم الاستجابة لأي مقترحات إسرائيلية تدفع بها تل أبيب تجاه توحيد الحركات المسلحة، وقال جبريل حسب المصادر: «إسرائيل مهتمة بدارفور جداً ويجب الاهتمام بمبادراتها أيضاً لأنها الحليف الدائم للحركات المسلحة بدارفور». ودعا جبريل كافة منسوبي الحركات المسلحة بتل أبيب إلى أهمية التوجُّه العاجل للميدان أو السفر لجوبا للانضمام للحركات المسلحة مبيناً أن إسرائيل ستعمل على مساعدتهم في هذا الاتجاه بصورة جيدة خلال الأيام المقبلة.


لجنة لإرجاع عربات سودانية مسروقة بتشاد
الخرطوم: معتز محجوب
استعجل قيادي بالمؤتمر الوطني لجنة سودانية تشادية تعمل على حصر العربات المهرَّبة بواسطة الحركات المتمردة لتشاد لبدء عملها لإعادة العربات المسروقة للسودان. وقال عضو البرلمان وعضو الأمانة الاقتصادية بالوطني علي أبرسي في تصريحات صحفية أمس بالبرلمان إن هناك لجنة تعمل على استرداد تلك العربات التي تقدَّر بأكثر من «500» عربة تتبع لسودانيين، قامت الحركات المتمردة باختطافها وبيعها في تشاد، وأشار إلى أن اللجنة تم تكوينها إلا أنها لم تتحرك حتى الآن، وطالب بأن تستعجل أعمالها.


مطالبة بخصخصة شركة النيل للبترول
الخرطوم: معتز محجوب
نادى قيادي بالوطني والبرلمان بخصخصة شركة النيل للبترول وبمراجعة عمل أكثر من «30» شركة تعمل في مجال الغاز والمحروقات بالبلاد. ودعا عضو البرلمان علي أبرسي في تصريحات بالبرلمان لخصخصة شركة النيل للبترول باعتبارها شركة حكومية تعمل في مجال لا يحتاج لمجهود مؤكدًا أن عددًا كبيرًَا من شركات القطاع الخاص تستطيع أن تعمل في هذا المجال، وقال إن منافستها مع شركات القطاع الخاص منافسة جائرة.. وفي سياق متصل عبَّر عن تفاؤله بعودة عوض الجاز لوزارة الطاقة لحل العديد من المشكلات الخاصة بالوزارة ومن بينها مراجعة عمل شركات تعمل في مجال المحروقات والغاز ليس لها كفاءة مقدرة أو مخازن للتخزين أو معدات ــ على حد قوله ــ وقال: «هذه الشركات تأخذ كوتتها ومن ثم تبيعها لجهات أخرى».


دان سميث: ملتقى الفاشر محطة مهمة لإنفاذ وثيقة الدوحة
الخرطوم: هيثم
قال المبعوث الأمريكي لدارفور دان سميث إن قضايا مهمة سيجرى بحثها في ملتقى متابعة إنفاذ اتفاقية الدوحة للسلام بالفاشر، تشمل قضية عودة النازحين وقضية الأراضي، ونوه المبعوث عقب لقائه وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان أمس إلى أن واشنطن تنظر للملتقى باعتباره أحد المحطات المهمة بعد تشكيل السلطة الانتقالية لدارفور وقيام مؤسسات أبرزها المحكمة الخاصة بجرائم دارفور، في وقت قطع فيه وكيل الخارجية بإنجاز الحكومة لخطوات وصفها بالمهمة في مسار تطبيق الاتفاقية.


تشكيل حكومة البحر الأحمر وفقيري معتمدًا لحلايب
بورتسودان: محمد ديني محمود
أعلن محمد طاهر إيلا والي البحر الأحمر أمس حكومة الولاية الجديدة خلال مؤتمر صحفي بأمانة المؤتمر الوطني، وقال إيلا إن حكومته تشكّلت من ثمانية وزراء وعشرة معتمدين وثلاثة مستشارين، وأشار إلى تقليص وزارتي «الشباب والثقافة ووزارة الحكم المحلي» بمشاركة أحزاب الاتحادى الديمقراطي الأصل وجبهة الشرق ومؤتمر البجا وحزب الأسود الحرة وحزب الأمة الفدرالي فضلاً عن المؤتمر الوطني، وأعلن عن تشكيل حكومته من صلاح سر الختم لوزارة المالية وعبد الرحمن بلال لوزارة الصحة والمهندس حامد صالح إسناي للتخطيط الاجتماعي وأميرة منيناي للتربية وعثمان محمد أحمد للشؤون الاقتصادية والعميد «م» محمد محمود دربكات للتخطيط العمراني وجعفر عبد القادر للزراعة وعبد الله كنة للسياحة فيما عيَّن شيبة محمد بابكر معتمدًا لمحلية بورتسودان ومحمود محمد محمود لسواكن وعبد الله أوبشار للقنب والأوليب وأحمد طه فقيري لمحلية حلايب وعيسى حمد أوشيك لمحلية جبيت المعادن وعلى سعيد سكر معتمدًا لمحلية عقيق وعمر أوشيك لمحلية درديب وعبد الله حسين معتمدًا لمحلية طوكر والشريف طاهر المليك معتمدًا لسنكات، وتم تعيين مستشارين للوالي هم بثينة الشفيع وشيبة ضرار وصالح صلاح والصادق المليك رئيسًا للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بدرجة وزير.


الأشعـــث المـغــوار Fuzzy Wuzzy/
د. غازي صلاح الدين العتباني
ألحّ علي الإخوة في صحيفة «الإنتباهة» في أن أكتب لهم، فاعتذرتُ لهم بأن الكتابة عندي كالحرب لا تكون بغير «غبينة»، فأنا أتحيَّن ما يحرِّكني لأكتب ــ وليس هذا إقراراً بأن أحوال السياسة ليس فيها ما يستفز للكتابة، أنا فقط أشكو من تشابه التضاريس وتعاقب المناظر في السياسة السودانية، ليس تحديداً منذ أيام مؤتمر الخريجين، ولكن منذ عهد نبتة وكوش. ومن كان مغالطاً فدونه التاريخ فليقرأه. فلتكن إذن بعض مواضيع الكتابة أبعد عن السياسة وأقرب إلى الثقافة، لأنها أفضل تعبيراً عن الحقائق.
قبل أيام فرغتُ من إعادة قراءة مذكرات الزبير باشا، ولفت نظري فيها برقيات غردون باشا الملحاحة إلى الحكومتين المصرية والبريطانية مطالباً باستدعاء الزبير ليتصدّى للمهدي، وكان غردون لا يرى كفؤاً بين السودانيين يمكن أن يوقف زحف المهدي مثل الزبير. ولفت نظري بصورة خاصة تعليقات غردون وكرومر بأن السودانيين شعب لا يمكن توحيده! نحن نتحدث عن «1884»!

سأضرب عن هذا الطريق لأنه منزلق إلى السياسة مرة أخرى، وسأتناول موضوعاً أدبياً ربما يكون أدعى لتوحيد السودانيين الذين أعيا توحيدهم التاريخ.

الموضوع هو قصيدة شاعر الإمبراطورية البريطانية الشهير «روديارد كيبلنغ» عن مقاتلي المهدية بقيادة عثمان دقنة في شرق السودان، الشهيرة بال «فزي وزي». الفزي بالإنجليزية هو ذو الشعر الثائر، وقد تعني المرتبك، غير مرتب التفكير. أما الوزي فلا معنى لها فهي مجرد إتباع، كما نقول في اللغة العربية شذر مذر أو حيص بيص. وقد اشتُهرت القصيدة جداً في نهاية القرن التاسع عشر حتى نسخت على رويّها أناشيد للأطفال وضاعت نسبتها البجاوية عند كثير من الناطقين بالإنجليزية. وحق للقصيدة أن تنتشر فشاعرها هو كيبلنغ شاعر بريطانيا المشهور والحائز على جائزة نوبل في الآداب لعام «1907».

كان كيبلنغ يكتب ممجِّدًا لرجال الجيش البريطاني ويكتب لرجراج «وإن شئت رجرجة» الجنود بصفة خاصة، وقد نظم قصيدته بعامية ليفربول ذات الفريق الكروي الشهير. وليفربول بالمناسبة بها «أو كان بها» أكبر جالية من الدناقلة في بريطانيا، وربما استقرّ بعضُهم بها، ممن خدموا في الجيش البريطاني، منذ نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وهذا موضوع آخر أرجو أن ينفرد له بعض مؤرخينا بالاستقصاء. وبالطبع لا علاقة لدناقلة ليفربول بكتابة كيبلنغ عن هذا الموضوع السوداني بعامية ليفربول. إنها مجرد مصادفة.

الذي استثار كيبلنغ ليكتب قصيدته التي خلّد بها مقاتلي الأنصار من الهدندوة وقبائل الشرق الأخرى هما معركتا التيب الأولى في 4 فبراير 1884 والتيب الثانية في 29 فبراير 1884، وهما معركتان مصيريتان في محاولة المهدية للسيطرة على طوكر وسنكات. في المعركة الأولى، التي قادها في الجانب الحكومي الجنرال فالينتاين بيكر، كان النصر حاسماً في جانب أنصار المهدية. أما في المعركة الثانية التي قادها في الجانب الحكومي الجنرال جيرالد جراهام فقد كان النصر في جانب القوات الحكومية. والمعركة الثانية هذه بالذات تعرضت لنقد بريطاني داخلي قوي لأنها كانت معركة انتقامية بلا أهداف سياسية واضحة والدليل على ذلك أن سنكات وطوكر سقطتا في يد قوات المهدية في النهاية. وفي المعركتين قاد قوات «المهدية» كما هو معلوم القائد الفذ عثمان دقنة. وبالمناسبة فإن إحدى معارك شرق السودان الأخرى خلدت أثرًا باقياً ثانياً بين البريطانيين سوى قصيدة كيبلنغ وهو جرح كتشنر الشهير في فكه الأعلى الذي قرر بسببه أن يسبل شاربه العاتي الذي ميَّز صوره في ما بعد.

يقول بعض النقاد إن قصيدة فزي وزي تجمع ما بين الإعجاب والسخرية. الإعجاب بشجاعة قبائل الشرق من الهدندوة وبقية القبائل وتكتيكاتهم غير المسبوقة وغير المفهومة في القتال، والتي مكّنتهم في النهاية من كسر الصندوق البريطاني حسب اعتراف كيبلنغ نفسه. ذلك الصندوق الذي أعان الإنجليز على هزيمة نابليون في معركة ووترلو. أما السخرية فهي في الربط ما بين مظهر الشعر الثائر «الفزي» وما يوحي به من الارتباك، وإن أدى ذلك الارتباك إلى إرباك الجانب البريطاني أيضاً الذي لم يفهم كيف يفكِّر صاحبُه ويقاتل.

كانت إحدى تكتيكات قبائل شرق السودان، هي أن يتماوتوا وينطرحوا أرضاً عندما تهاجمهم قوات الفرسان، وعندما تعود تلك القوات قافلة، وهي في وضع استرخاء قد ظنت أنها أبادت العدو، يشب مقاتلو المهدية كالشياطين من الأرض فيعقرون الخيول ويقتلون فرسانها. وتكتيك آخر هو أن تنقسم قوات الانصار من الهدندوة وبقية قبائل الشرق إلى مجموعات صغيرة وتلبد في الخنادق، ثم عندما تقترب قوات العدو يقفزون فجأة شاهرين خناجرهم فتفزع الخيول ويقتل الأنصار من الفرسان من يتمكّنون منه.

والآن إلى مقتطفات من القصيدة التي لم أطّلع على ترجمة لها من قبل، وربما يكون بعضُهم قد ترجمها بصورة أفضل، لكنني لم أعلم بذلك. وأستميح القارئ عذراً في أن الترجمة غير منظومة على بحر معلوم وقافية، فأنا أستسيغ الشعر لكنني لا أحسن نظمه، فتلك موهبة حُرمتُ منها. وأرجو أن يتصدّى لهذه المهمة بعض الإخوة الشعراء.
يقول كيبلنغ:
في ما وراء البحار جالدنا أقواماً شتى
بعضهم كان باسلاً.. وبعضهم لم يكن
باتان، وزولو، وبورميين
لكن الأشعث كان أعجبهم
لم يمنحنا معشار فرصة
بل لبد راصداً في الحرش.. ثم عقر خيلنا
**************
مزق أرصادنا في سواكن
ولاعبنا لعبة القطة والفأر
ها أيها الأشعث الثائر في وطنك السودان
يا لك من فارس لعين ومقاتل من النخب الأول
ولو شئت أعطيناك بذلك شهادة إقرار
ولو شئت أتيناك لنحتفل سويا بالإقرار
**************
جربنا حظوظنا في جبال خيبر *
والبوير ناشونا من عدة أميال
البورميون أصابونا بمثل البرداء
أما كتائب الزولو فقد أطاحوا بنا ببراعة
لكن يا أشعث يا ماكر... والحق يقال
كلهم بجنبك فقاعة
قاتلنا وحمينا ذمارنا بشجاعة...
هكذا تقول الأوراق
لكن رجل لرجل فقد فاقنا الأشعث بأميال... فاق
خذ الحقيقة يا أشعث... ولزوجك والصبيان
أوامرنا كانت أن نقصم ظهرك... وقد كان
أصليناك نار المارتيني ** مساءً وشروق
أين العدل في ذلك يا أشعث...
وبرغم الكل كسرت الصندوق
**************
الأشعث ليس لديه أوراق تمجِّده كأوراقنا
لا ميداليات ولا مكافآت يتلقاها كمكافآتنا
فعلينا نحن إذن أن ندوِّن له كلمات النصر
وهو يقفز كالشيطان بين أشجار الحرش
حاملا ترساً وحربة
**************
خذ القول يا أشعث أنت وأصدقاءك الذين فقدت
برغم أننا لم نشيّع من أصدقائنا قدر ما شيعت
إلا أن الصفقة عادلة يا أشعث
لقد قدمت ضحايا أكثر مما قدمنا
لكنك يا ماكر... كسرت في النهاية صندوقنا
**************
أخيراً إليك يا أشعث في وطنك السوداني
أيها الفارس اللعين والمقاتل المصطفى
إليك يا ذا الشعر الثائر..
تهانينا يا أحمق يا مغوار فقد كسرت الصندوق البريطاني

والتهاني إلى أهل الشرق وأهل السودان جميعاً.
__
* ممر خيبر في أفغانستان
** المارتيني-هنري بندقية حديثة آنذاك




التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 07:47 AM   رقم المشاركة : [1479]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

السؤال عما تحته سؤال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ أستاذ إسحاق
٭ صلينا الجمعة خلفك.. بعد الجمعة كان الحديث عنك ــ نحن مجموعة من الإسلاميات ــ والحديث عنك يقود إلى «وطني وشعبي».. ثم الشجار.. بعدها نتفق على أن نسألك أنت.. نسألك عما يجرى ــ ونرجو ألا تسخر من السؤال فالخلاف يصل إلى حد «الدوار».
٭ ونرضى بك حكماً..!!
«ش»
٭ أستاذة «ش»
٭ أنا من يرضى بك ــ وبكم ــ حكماً ــ ونكتفي بالأسئلة.
٭ وعن الشعبي الأسئلة تسأل في استغراب
تسأل عن
: لماذا كان تسعة من قادة الشعبي العشرة.. من دارفور!!
٭ .. ثم العيون.. تنظر وتسأل
: لماذا وكيف كان قادة معارضة تمرد دارفور أكثرهم ممن كانوا قادة في الحركة الإسلامية «خليل وبولاد.. وطاهر.. و...» ثم انقلبوا على الإسلاميين..!!
٭ والعيون تنظر وتسأل
: كيف يتفق أن قادة الشعبي السياسي كلهم ممن يقيم حلفاً محارباً مع اليهود والنصارى.. الترابي وقرنق وخليل وسلفا.
٭ وعلى الحاج يقيم في ألمانيا في ضيافة الكنيسة هناك.
٭ وخليل يمد حلفه إلى موسيفيني.
٭ وعبد الواحد يقيم حلفه مع إسرائيل.
٭.. ثم تمرد الغرب بكامله «حليف الشعبي» يقيم لقاءه الأخير في إسرائيل.
٭ والتاسع من يناير هذا فندق ضخم في تل أبيب يشهد لقاء أبناء دارفور في إسرائيل في حفل تأبين «لخليل إبراهيم»
٭ تأبين في أسرائيل.
٭ وهناك يلتقي قادة العدل والمساواة ومجموعة عبد الواحد مع منظمات من الأمم المتحدة وقادة من إسرائيل.. ومالك تيراب يحدث اللقاء عن «القتال ضد حكومة العرب المسلمة في الخرطوم».
٭ وجبريل إبراهيم يحدث اللقاء بالهاتف من كمبالا حيث يصل إليها مع الطاهر وأبو بكر الشامي وسيف الدولة وأحمد حسين من ألمانيا وجاموس ويوسف.. من فرنسا.
٭ ..
٭ .. قبلها.. ومثلها.
٭ العيون تنظر وتسأل.
: كيف ــ ولماذا ــ يتحول عقل ضخم مثل الترابي من زعيم مطلق للسودان.. كله إلى رجل يقود حزباً صغيراً
ــ وتقوده هالة؟!
٭ معها العيون تسأل ألف سؤال.
٭ .. ومدهش أن العيون تجد بعض الإجابات..
(2)
وشيء مثل «ضرب النجوم» يطل.
٭ فالعيون تجد أن كل من يصابون في سنوات الإنقاذ ما يجمع بينهم هو أن كلاً منهم كان «نجماً» متفرداً.
٭ الزبير الذي يصنع أول جسر للسلام كان نجماً ــ منفرداً ــ لهذا يضرب.
٭ والبشير كان نجماً لهذا يقصده أوكامبو.
٭ والمجذوب كان نجماً لهذا يضرب.
٭ وإبراهيم وقادة الجيش المنتصر كانوا «نجوماً» لهذا ضربوا
٭ وعلي عثمان «نجم» نيفاشا قد يضرب لأن البعض كان يريد من نيفاشا أن تكون جسراً تعبر عليه دبابات الحركة لغزو الشمال.
٭ وربما لهذا الدولة تتجنب أن يكون من يقود الدوحة «نجماً».. وتجعل القيادة لمجموعة كاملة.
(3)
٭ لكن
٭.. لما كان حلفاء الشعبي يقيمون حفل التأبين لخليل إبراهيم في تل أبيب كان بعض المثقفين من قادة الوطني ــ في أنس أمس الأول يحدثون عن صلاة في مسجد حسن البنا ــ على طريقة محمد جلال كشك وصلاته في جامع قرطبة.
٭.. وما يقود الحديث إلى هذا النوع من الاحتفال كان هو أسلوب جلال كشك في احتفاله هناك.
٭.. عام 1968م كان المرحوم محمد جلال كشك يحتفل بمرور العام العاشر بعد الخمسمائة على سقوط الأندلس بالصلاة هناك.
٭ جلال ذهب إلى جامع قرطبة وتوضأ من النافورة ووسط السواح «الجامع أصبح مزاراً سياحياً للأمريكيات العاريات» جلال جهر بالتكبير ــ ثم تلاوة طويلة ــ طويلة.
ــ وعيون جامع قرطبة انفتحت تنظر إلى هذا الصوت الذي غاب ألف عام.
٭ الصلاة في مسجد البنا كان الحديث عنها يقود إلى أنه «في يوليو هذه الثورة العربية تبلغ العام الخمسين» ــ وفاروق ذهب وناصر ذهب والسادات ومبارك.. ولم يبق إلا دعوة حسن البنا.
٭ أنا أخوك إت.
٭ هل أجبتك يا بنتي
(4)
٭ لكن حديث الجلسة كان يذهب إلى شيء آخر أول الأسبوع هذا.
٭.. والعيون تشغل بمذكرة الإسلاميين.. بينما مذكرة «شفوية» هي ما يدير كل شيء.
٭ وإلى درجة تجعل قرارات كبيرة تنضج.. لتصدر.
٭ وحتى منتصف مساء أمس كانت رؤوس وقيادات الوطني تتقارب وتتساءل عن هوية مسؤول كبير في الحكومة.
٭ وعما إذا كان يستحق ميدالية تشرشل.
٭ «وفي الحرب العالمية الثانية حين يقوم طيار «بريطاني» بإسقاط أربع طائرات «بريطانية» أثناء التدريب ينعم عليه تشرشل بميدالية «خاصة». باعتباره «أول بطل ألماني في صفوف القوات البريطانية».
٭.. وهمس آخر كان يعيد قراءة وثائق غريبة جداً حول مطار الخرطوم الجديد.
٭.. والوثائق من غرابتها تجعل مسؤولين في دول أجنبية ثلاث يهزون رؤوسهم في دهشة وهم ينظرون من فوق السور إلى ما يجري في السودان.
٭ والوثائق.. أو صدور قرار ضخم ــ أحدهما يصدر اليوم أو غداً.
٭ ونحدث عن الوثائق.. بالوثائق.


توقيف دبلوماسي سوداني بمطار القاهرة
القاهرة ــ الخرطوم: المثنى عبد القادر
أوقفت السلطات المصرية عدداً كبيراً من السودانيين خلال الفترة الماضية بمطار القاهرة، بحجة عدم حصولهم على كرت الحمى الصفراء الذي أُلغي بموجب بروتكول الحريات الأربع. وأكد المحلق الإعلامي لسفارة السودان بالقاهرة بابكر حنين أنه تم إيقافه شخصياً أثناء عودته الأخيرة من السودان خلال الأسابيع الماضية بسبب هذا الكرت، وقال إن جوازه الدبلوماسي لم يشفع له، لافتاً إلى تدخل بعض المسؤولين المصريين والسماح له بالدخول، وأضاف حنين أن كرت الحمى الصفراء أصبح ملغياً في كل دول العالم عدا مصر التي تستخدمه تجاه السودان.


ترفيع التمثيل الدبلوماسي بين الخرطوم وجوبا لدرجة سفير
الخرطوم: هيثم عثمان
طالبت الحكومة دولة الجنوب بوقف دعمها للحركات المتمردة بالنيل الأزرق وجنوب كردفان وعدم إيوائها لحركات التمرد بدارفور، وأثارت في ختام المباحثات الثنائية بين وزارتي خارجية البلدين التي أنهت أعمالها بالخرطوم أمس، أثارت موضوع اختطاف مئات الأطفال من جنوب كردفان واحتجازهم بمعسكرات بمنطقة «فارينق» بغرض تجنيدهم عسكرياً، ودعا البيان الختامي للمباحثات الأطراف المعنية بالآلية السياسية والأمنية المشتركة لتنشيط وتسريع وتيرة أعمالها، فيما استقبل وزير الخارجية علي كرتي وفد خارجية جوبا أمس، ولفت إلى أن الزيارة تمثل بداية حقيقية وتوجهاً جديداً للعلاقات بين البلدين يتم عبرها تجاوز الأوضاع الحالية، واتفقت الخرطوم وجوبا على ترفيع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى درجة السفير والإسراع في تسمية السفراء عن كل جانب، بينما دعت جوبا الحكومة للتدخل لمنع بعض المليشيات الجنوبية من اعتقال عدد من المواطنين الجنوبيين بالخرطوم بغرض تجنيدهم بالإضافة إلى موضوع مصادرة سيارات تابعة لحكومة جوبا، وتوافق الجانبان على عقد جولة المباحثات المقبلة بين البلدين بجوبا.


الحكومة تتحفظ على إنشاء سد الألفية بإثيوبيا
الخرطوم: معتز محجوب
أعلنت الحكومة تحفظها على إنشاء «سد الألفية» الذي سيقام بإثيوبيا، وقالت إنه سيتسبَّب في نقص المساحات التي ستُروى بالري الفيضي بالإضافة للتغيير البيئي، وقلة الإطماء، وتأثيره على المياه الجوفية، فضلاً عن أن السد سيخزِّن أكثر من ضعف إيراد النيل الأزرق، وفيما أكدت الحكومة أنها ستدفع بتحفُّظاتها هذه خلال اجتماع سيُعقد اليوم بالدمازين للجنة الثلاثية لتقييم قيام السد، كشفت عن وجود رؤية متكاملة لديها ستدفع بها لدول حوض النيل لحل الخلافات بينها.في وقت استنجدت فيه وزارة الموارد المائية بالبرلمان للضغط على المالية لتمويل مشروعات معلقة. وقال وزير الموارد المائية المهندس سيف الدين حمد لوفد برلماني زائر للوزارة أمس قال إنهم ساعون للحفاظ على المياه الجوفية متخوفًا من حدوث نزاع مستقبلاً عليها بين الولايات باعتبار أنها تجري في عدة ولايات، وأقر بوجود عجز في الكوادر المتخصِّصة عازيًا ذلك لقلة المرتبات، وأشار لوجود محاولات لاسترجاع الكوادر التي هجرت الوزارة داخليًا وخارجيًا.


صحيفة روسية: جنوب السودان مطمع أميركي
أكدت صحيفة «كراسنايا زفيزدا» الروسية، أن جنوب السودان مطمع أميركي واضح، وأن السبب الرئيسي وراء أطماع أمريكا يتمثل في امتلاك جنوب السودان لمناطق غنية بالنفط، مما جعل الولايات المتحدة تؤيد انفصال الجنوب بكل قوة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تبعية حكومة جنوب السودان للولايات المتحدة، مهدت الطريق أمام شركات الطاقة الغربية للحصول على عقود وامتيازات استثمارية لاستغلال ثروات الجنوب، مساهمةً منها في دعم جهود حكومة جنوب السودان الرامية إلى بسط سيطرتها على أراضيها كافة وإرساء الاستقرار فيها. وأبدت الصحيفة اندهاشها من تزامن إرسال خمسة من الخبراء العسكريين الأميركيين من ذوي الرُتب العليا إلى دولة جنوب السودان، للانضمام إلى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جوبا، في الوقت الذي منح فيه الرئيس الأميركي موافقته على بيع أسلحة وتقنيات عسكرية أميركية لجنوب السودان.

وأضافت الصحيفة أن المهمة الرئيسية لهؤلاء الخبراء تتمثل في جمع المعلومات والتخطيط الاستراتيجي ومساعدة جيش جنوب السودان على تعزيز قدراته الدفاعية، مؤكدة أن وزارة الدفاع الأميركية أعطت الحق للخبراء الأميركيين في أن يحملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم عندما تقتضي الحاجة ذلك فقط، مؤكدة عدم مشاركتهم في العمليات العسكرية.


اعتصام لأسر معتقلي الشعبي للمطالبة بإطلاق سراح السنوسي وشمار
الخرطوم: سيف الدين أحمد
جدد حزب المؤتمر الشعبي مطالبته بإطلاق سراح أمين الاتصال التنظيمي بالحزب إبراهيم السنوسي والقيادي علي شمار المعتقلين لدى السلطات الأمنية، ونفذت لجنة أسر المعتقلين بالحزب اعتصاماً شمل «40» من نساء الحزب أمس أمام مباني جهاز الأمن الوطني بالخرطوم استمر لساعة ونصف أعقبته تظاهرة سلمية توجهت إلى شارع إفريقيا لم تلقَ اعتراضات من قبل السلطات، وأكدت رئيس اللجنة أسماء الترابي، أن الاعتصام هدفه الأول المطالبة بإطلاق سراح السنوسي وشمار.وانتقدت بشدة عدم تقديمهما للمحاكمة أو إطلاق سراحهما ونفت أي وعود من السلطات لحزبها في هذا الشأن، وأشارت في تصريح لـ «الإنتباهة» إلى عدم قانونية الاعتقال، وكشفت عن تسليم أسر المعتقلين طلباً لاستعلامات الجهاز خلال الاعتصام للسماح لهم بالتعرف على أوضاع ذويهم ومقابلة محاميهم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 08:01 AM   رقم المشاركة : [1480]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3024 / 3024

النشاط 6974 / 23320
المؤشر 65%


افتراضي

قضت محكمة الرياض بحبسه سنتين و 200 جلدة لممارسته الفاحشة مع امرأة
آسيوي يعترض على حكم بسجنه: رحلوني.. أنا نصراني

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سبق - الرياض: أصدر قاضي المحكمة العامة بالرياض حكماً على خمسيني آسيوي آوى إحدى بنات جلدته سنة كاملة في مسكنه، بالسجن سنتين والجلد 200 جلدة، بعد أن اعترف بإسكانها لديه وممارسة الزنا معها، وطلب أن يتم الحكم عليه من خلال ديانته وديانتها، بحكم أنهما نصرانيان ولا يوجد ما يوجب الحد عليهما في ديانتهما.

واعترض الآسيوي على ما قررته المحكمة العامة كلامياً ورفض عقوبة السجن الحالية التي شارفت على الانتهاء. وقال: "أعرف أن الإسلام لا يقبل العلاقات خارج الزواج، ولكن في ديانتي لا يوجد ما يمنعني من ذلك، وطالبت بتسفيري إلى بلدي بحكم أن القضية تخص أبناء بلد واحد، ولا يوجد ما ينافي ذلك".

يأتي ذلك في الوقت الذي اعتبر فيه عدم تقديم شريكته دعوى ضده، يبطل إيقافه وسجنه. ورفض الخروج من قاعة المحكمة بهدوء إلا بعد أن أفهم عن طريق مترجم المحكمة أن وجوده في البلد يحتم عليه أن يلتزم بقوانينه الداخلية وحدوده الشرعية، وأن عقوبة الجلد ستطبق عليه حيث سيتم إخباره بموعدها، مبدياً خوفه من تنفيذ الجلد بعد إصدار الحكم مباشرة.


"دكتور" يرفض ربط حزام الأمان ويعيد الطائرة إلى مدرج مطار الملك خالد
إصرار عائلة مسؤول على "مقاعد الأفق" يؤخر رحلة الرياض - لندن نصف ساعة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله البرقاوي -سبق- الرياض: تأخرت رحلة الخطوط السعودية رقم 101 المتوجهة من الرياض إلى لندن فجر اليوم لأكثر من نصف ساعة؛ عقب تجاوز عائلة أحد المسؤولين للتعليمات وإصرارها على الجلوس في مقاعد درجة الأفق، على رغم أن تذاكرها على مقاعد درجة الضيافة.

ولم تفلح محاولات المضيفين وكابتن الطائرة الودية في إعادة العائلة لمقاعدها في درجة الضيافة إلا بعد التلويح باستدعاء الأمن، حيث انصاعت العائلة للتعليمات وعادت لمقاعدها الأصلية بعد تأخير إقلاع الطائرة لنحو 32 دقيقة.

وعلمت "سبق" أن المسؤول الذي يعمل في إحدى الجهات المتخصصة في خدمة المواطنين سبق له العمل في الخطوط السعودية، وهو الأمر الذي حصلت بموجبه عائلته على تخفيض 75٪ من قيمة التذاكر.

وأوضح مسؤول في الخطوط السعودية لـ"سبق" أن عائلة المسؤول وعلى الرغم من أنها تحمل تذاكر على درجة الضيافة وحاصلة على تخفيض 75٪، اتجهت لمقاعد الأفق، وبعدما طُلب منها العودة لمقاعدها تحججت بضياع البطاقات، فتم استخراج بطاقات جديدة، ولكنها أصرت على البقاء بحجة أن المقاعد شاغرة.

وأضاف المسؤول أن المحاولات الودية استمرت لأكثر من نصف ساعة، وبعد عدم جدواها تم التلويح بإبلاغ الأمن، قبل أن تنصاع العائلة للتعليمات وتعود لمقاعدها، حيث أقلعت الطائرة في وقت لاحق.

وبيَّن المسؤول بأن الرحلة كان مقرراً إقلاعها الساعة 2:10 ص، ونتيجة لهذه الموقف لم تقلع إلا الساعة 2:42 ص، مشيراً إلى أن هذا التأخير له تبعات لدى وصول الطائرة إلى مطار هيثرو، كون هبوط الطائرات محدداً بالوقت.


فيديوهات "هواة" مذهلة تكشف أسرار أجنحة الطيور
أيمن حسن – سبق: كشفت أشرطة فيديو مذهلة، التقطها هواة، عن أسرار أجنحة الطيور، أثناء تحليقها في الجو.

الأشرطة التُقطت خصيصاً لمسابقة قدمها برنامج "فيلج" بالتليفزيون الهولندي لمحبي مراقبة الطيور أثناء الطيران.

وقالت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية أمس إن 460 متسابقاً قدَّموا 2400 فيديو بالحركة البطيئة، والفيديوهات التُقطت بكاميرات رقمية عادية، لكن الكثير منها قدَّم لقطات مدهشة.

وحسب الصحيفة: تكونت لجنة التحكيم من خبراء في تصوير الفيديو، وعلماء وفلاسفة. وقد اختارت اللجنة أفضل الشرائط، التي قدمت لقطات أقرب إلى الصور الثابتة، كشفت الكثير من أسرار أجنحة الطيور.

ففي أحد الفيديوهات "الحمامة الملاك" تطير حمامة مرتفعة؛ فتفرد الأجنحة عن آخرها، ثم تلم الجانحين حتى يصير كل جناح زاوية قائمة إلى الداخل، وتعاود فردهما وضمهما، في دورات متوالية. وفي فيديو "الأوز المتقلب" نشاهد الأوز وهو يطير على ظهره، عندما يكون في طريقه للهبوط، كما أنه يدير رأسه 180 درجة، ثم يعتدل مرة أخرى، ويطلق محبو الطيور على هذه المناورة اسم "التقلب". أيضاً في فيديو "معركة العصافير" نشاهد عصفوراً يطرد آخر دخيلاً عن غذائه.


عقب تصريحاتها بأن الهيئة "محاكم تفتيش" وأعضاءها "مجرمون ومروِّجو مخدرات"
القاضي البشر لـ"سبق": يجب محاكمة البدير أو حرمانها من الجنسية السعودية

عبد الله السالم - سبق: طالب القاضي بمحكمة القطيف، الشيخ مطرف البشر، بمحاكمة الكاتبة السعودية نادين البدير بعد تكرار إساءاتها للشعب السعودي ولأجهزة الدولة، وتجاوزها حدود الأدب والأخلاق، وأحدثها عندما وصفت جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنه "محاكم تفتيش"، ووصفت أعضاءها بأنهم "مجرمون ومروِّجو مخدِّرات"!

وكانت الكاتبة نادين البدير قد قالت في مقابلة على إحدى القنوات الفضائية المصرية إن هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لم تتدخل لحماية العائلات والفتيات السعوديات في الشوارع والمتاجر. مشيرة إلى أن الدليل على ذلك هو أن التحرش الجنسي بالسيدات والصبايا وصل إلى أعلى معدلاته في تاريخ السعودية، وهذا يؤكد أن ما يقال عن حماية "هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" للعائلات مجرد "أكاذيب" وأوهام.

وزعمت نادين البدير في المقابلة: إن الهيئة يتم تشكيلها في السعودية من مروِّجي المخدرات وخريجي الأحداث والسجون. مشيرة إلى أنهم يتحولون من العنف إلى "التدين"، وعند التطبيق يظهرون كمجرمين "ويطبقونها بعنف؛ لذا فالسعوديون يعتبرونها عدوهم الأول"!

وفي تصريح خاص إلى "سبق" ردًّا على هذه التصريحات طالب الشيخ البشر بسحب الجنسية السعودية من نادين البدير، وقال: "طالما أنها سعودية فهي تخضع للنظام الداخلي للمملكة؛ فالشخص السعودي عندما يسيء، وخصوصاً لمن هم داخل البلد، فهو تحت رعاية السعودية، وطالما أنها تحمل الجنسية السعودية فهي خاضعة لأنظمة البلد المعتمدة والمعمول بها، وخصوصاً إذا كانت داخلية. وجهاز الهيئة يُعتبر من ضمن أجهزة الدولة التي تحمي كل أجهزتها الحكومية".

وأضاف البشر: "حتى لا يتجرأ السفهاء على أجهزة الدولة وعلى القضاء والقضاة، ويجب أن يؤخذ على يد السفيه بقوة الحق؛ لأن هناك من لا يرتدع ومن لا يكفيه الوعظ والإرشاد والنصح، ويجب أن تُحاكم؛ لأنها تجاوزت الحدود، وأساءت إلى أجهزة الدولة، ويطبَّق في حقها الأنظمة المعمول بها داخل السعودية".

وتابع: "وإذا كانت لا تقبل بالنصح والموعظة فيجب عليها أن تتنازل عن الجنسية السعودية؛ حتى لا توصم أهل البلد بمثل هذه الخزعبلات والأفكار والتهم التي تُرمَى جزافاً".

واعتبر أن "المصيبة أنها تمكَّن في قناة سعودية، ولها برنامج خاص في هذه القناة، وهي روتانا، وهذا يدل على أن هناك تناقضاً لا حصر له؛ فيجب طردها من هذه القناة".

وعن الإجراءات التي تُتَّخذ لمحاكمة الكاتبة قال البشر: "أن تتقدم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي لديها محامون وشرعيون، للجهات المختصة في السعودية، وعلى رأسهم ولي الأمر، بعد حصر مخالفاتها وتهكمها على البلد وأجهزته وأنظمته، وتوثَّق هذه الأدلة، ويُطلب محاسبتها وجلبها من خارج السعودية إلى داخل السعودية عبر جهاز الإنتربول الدولي لمحاكمتها".

وأضاف بأنها "خاضعة للنظام الداخلي طالما أنها تحمل الجنسية السعودية، وتستطيع أن تستفيد من خدمات الدولة المقدمة لها عن طريق هذه الجنسية؛ فهي تريد الشهرة من هذا الباب أو إملاءات من جهات خارجية".


قالت إنها اكتشفت إصابته بالفيروس بعد 4 أشهر من الزواج وفصله من عمله
"سعودية" أمام محكمة الرياض: طلقت وألزمت برد المهر لزوجي وأصبت بالإيدز

سبق– الرياض: ألزمت المحكمة العامة بالرياض "سعودية" تقدمت بدعوى تطلب فيها الطلاق من زوجها بعد اكتشاف إصابته بمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" بعد 4 شهور من زواجهما، برد المهر. وكانت قالت في دعواها إنها فوجئت بإصابته بالفيروس، وإنه فصل من عمله نتيجة ذلك، وأكدت أن تحليل الفحص قبل الزواج لم يثبت إصابته، وأضافت أنها أصيبت بالعدوى، وقدمت الزوجة شيكاً بالمهر للمحكمة بالمبلغ ليتم فسخ عقد الزواج.

وكانت زوجة سعودية تقدمت بدعوى للمحكمة العامة بالرياض، تطلب فيها الطلاق من زوجها بعد 4 أشهر فقط من زواجهما، وقالت في دعواها: إنها تزوجت به بعد أن قام بعمل الفحص الطبي الإلزامي قبل الزواج، ولم تثبت إصابته بالفيروس، وأنها صعقت بعد اكتشافها أنه يحمل الفيروس، وفُصل من عمله لهذا السبب.

وفي جلسة المحكمة وبعد تداول القاضي أوراق الدعوى وسماعه لدفاع الزوج والزوجة، وتقديم الأخيرة المستندات التي تدل على أن زوجها مريض بالإيدز، قضت المحكمة بطلاق الزوجين مقابل أن ترد الزوجة المهر الذي حصلت عليه من زوجها، وأودعت الزوجة على الفور شيكاً مصدقاً لدى المحكمة بقيمة المهر، لتحصل على صك الطلاق، وقالت: "لقد طلقت، ورددت المهر، وأصبحت حاملة لفيروس نقص المناعة ".


المتهمون يواجهون تهماً بالرشوة مقابل تطبيق صك تعويضي
تأجيل النطق في قضية "كارثة جدة" إلى الشهر المقبل

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خالد علي– سبق– جدة: أجَّلت المحكمة الإدارية بديوان المظالم اليوم النطق بالحكم في قضية كارثة سيول جدة ضد 6 متهمين، بينهم ثلاثة رؤساء سابقين لأحد الأندية الشهيرة بمدينة جدة، إلى شهر ربيع الأول المقبل.

وتضم لوائح الاتهام الموجَّهة إلى المتهمين استلام وتسليم الرشوة مقابل تطبيق صك تعويضي لأرض غير مملوكة، وفقاً لأدلة وقرائن وإقرارات بعض المتهمين في هذه القضية.

فيما طعن المتهمون في الأدلة والقرائن التي عرضها المدعي العام في هيئة الرقابة والتحقيق، مؤكدين سلامة موقفهم من تهم الرشوة.
والمتهمون في هذه القضية حالياً مطلقو السراح بكفالة حتى صدور الحكم النهائي.

وتشير تفاصيل لائحة الاتهامات إلى أنها تضم تهماً مثل إساءة السلطة والتزوير والرشوة والتفريط في المال العام ومزاولة موظفين حكوميين التجارة.


نفى ضلوع أية دولة خليجية في "شراء أصوات أو أشخاص" لتعكير ديمقراطية البلاد
وزير الداخلية الكويتي: عراقيون حرَّضوا على مظاهرات الجمعة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
CNN- الكويت: نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن وزير الدفاع والداخلية، الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح، قوله إن أي مظاهرة أو مسيرة للمقيمين بصورة غير قانونية (البدون) "ليست في صالحهم"، معتبراً أن من شاركوا في مظاهرات الجمعة "ليسوا من المقيمين بصورة غير قانونية المستحقين للجنسية بل هم ممن يعلمون أنهم غير مستحقين ولن يحصلوا على هذه الجنسية، وهم يقومون بتحركاتهم بتحريض من أشخاص خارج الكويت أحدهم في العراق وآخر في بريطانيا وللأسف آخر في الكويت".

وكشف عن أن الأشخاص المحرضين "هم عراقيون كانوا يدعون بأنهم (بدون) في الكويت وتم إبعادهم في 1991 - 1992 وتم رصدهم في العراق ولندن والكويت يتصلون بمجموعة من الكويت للتعاون معهم لتحريض المقيمين بصورة غير قانونية على المظاهرات".

وحول قضية شطب بعض المرشحين بالانتخابات النيابية واللغط الناتج عن ذلك، قال الوزير الكويتي إن القانون أعطاه الحق في شطب أي مرشح لا تنطبق عليه شروط الترشح، مضيفاً أن الشطب تم بعد أخذ موافقة المجلس الأعلى للقضاء بوجود قاض يرأس لجنة النظر في الشطب.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة للنظر في طلبات الترشح، وتتكون من الإدارة العامة للتحقيقات والأدلة الجنائية والفتوى والتشريع، نافياً أن يكون قد اتصل بأي عضو من أعضاء هذه اللجنة قبل تقديمها للتقرير عن شطب 14 مرشحاً، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية أصدرت قرارها بالشطب مع إعطاء فرصة لتقديم الطعن لدى المحكمة الإدارية.

ونفى صحة ما يتردد عن تدخل بعض الجهات الخليجية "بضخ أموال لضرب الديمقراطية في الكويت، مؤكداً أن أمن الكويت من أمن أي دولة خليجية، مستبعداً أن "تقوم أي دولة خليجية بشراء أصوات أو أشخاص بهدف تعكير الديمقراطية في البلاد".

تصريحات الوزير الكويتي جاءت بعد أن أعلنت الحكومة الكويتية دعمها لإجراءات وزارة الداخلية للمحافظة على الأمن، وبمواجهة "كل مظاهر الإثارة والشغب وافتعال الفوضى" في إشارة إلى المظاهرات الأخيرة التي نفذها "البدون" التي شهدت صدامات دامية.

وعقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعه الأسبوعي برئاسة الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء. وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة وزير العدل والتربية والتعليم العالي أحمد عبدالمحسن المليفي أن المجلس عرض مع وزير الدفاع والداخلية، الشيخ أحمد الحمود الصباح، تقريراً بشأن الإجراءات المتعلقة بصدور قراري وزارة الداخلية، إعمالاً لأحكام القانون بشطب بعض طلبات المتقدمين للترشيح لعضوية مجلس الأمة.

كما استمع المجلس إلى تقرير قدمه الوزير حول الأحداث وأعمال الشغب التي شهدتها بعض المناطق مؤخراً، وما قامت به وزارة الداخلية من إجراءات، وأحاط المجلس بتفاصيل التحقيقات التي تجريها الوزارة مع عدد ممن "تعمدوا إثارة الشغب وافتعال المواجهات مع رجال الأمن والاعتداء عليهم ومخالفة القانون".

وعبر مجلس الوزراء عن "دعمه ومساندته للخطوات والإجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية من أجل المحافظة على أمن البلاد واستقرارها، ومواجهة كل مظاهر الإثارة والشغب وافتعال الفوضى التي لا طائل من ورائها، والتي لن يستفيد منها إلا أعداء الوطن".

ودعا المجلس المسؤولين إلى "عدم التهاون إزاء كل ما من شأنه المساس بالأمن أو الإساءة إلى رجال الأمن"، وأكد أن الكويت "دولة قانون ومؤسسات ولا سبيل لأي مطلب إلا من خلال القنوات القانونية".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل