آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          الداخلية والعمل تُعلِنان تسهيلات واستثناءات إضافية للمُهلَةِ التصحيحية ( آخر مشاركة : أبوسهيل - )           »          الاستاذ كبوش فى رثاء الراحل المقيم الفنان محمد وردى ( )           »          كاريكاتيرات ( )           »          الحوار الذى بسببه صادر جهاز الامن صحيفة الأهرام اليوم ( )           »          نظام "أبشر" لخدمات الجوازات الإلكترونية ( )           »          سدِّ النهضةالاثيوبي ( )           »          الهمة يا أمة ( آخر مشاركة : محمد أحمد إدريس - )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2012, 09:44 AM   رقم المشاركة : [1701]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين الليبيين مغادرة دمشق
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طلبت السلطات السورية الخميس، من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق مغادرة البلاد خلال مدة 3 أيام.

وأكّد القائم بالأعمال الليبي في دمشق عبد العظيم خرشوف ليونايتد برس إنترناشونال، أن وزارة الخارجية السورية أبلغته بوجوب مغادرة الدبلوماسيين الليبيين سوريا خلال 72 ساعة إعتباراً من اليوم الخميس.

وكانت السفارة السورية في ليبيا تعرّضت الاربعاء إلى اعتداء من قبل متظاهرين ليبيين، كما تم ضرب بعض الدبلوماسيين العاملين فيها.

وطلبت السلطات الليبية من دبلوماسيي السفارة السورية مغادرة ليبيا خلال 72 ساعة إعتباراً من يوم امس الأربعاء.

وكانت السفارة الليبية في دمشق أعلنت إنشقاقها عن نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وانضمامها الى المجلس الوطني الإنتقالي الليبي أواخر شهر آب / أغسطس 2011.


أبو زيد: عثرنا على خرائط لتقسيم مصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد المستشار سامح أبو زيد قاضي التحقيق فى التمويل الأجنبي أنهم من خلال تحرياتهم وتفتيش مقار المنظمات الحقوقية عثروا علي خرائط فى مقر المعهد الجمهوري الدولي بالدقي ، تتضمن الخرائط تقسيم محافظات مصر الي أربع مناطق.

وقال أبو زيد إن الخرائط قسمت مصر إلى 4 مناطق، الأولى تحت عنوان "قنال"، والثانية "القاهرة الكبري" ، والثالة "دلتا" ، والرابعة " صعيد مصر".

وأوضح ان الخرائط تم وضعها محل بحث من لجنة خبراء مختصين . وتم توجيه الاتهام الي 43 متهما لمحكمة جنايات القاهرة .
كما أشار قاضي التحقيق أن استطلاعات الرأي التي تقوم بها المنظمات الحقوقية تدور حول اسئلة غريبة للمواطنين منها ديانتهم وهل هم مسلمون ام مسيحيون ، وأيضا ملابسهم وماذا يرتدون، ورصد عدد الكنائس ومواقع الارتكاز للقوات المسلحة.


الجامعة العربية تعتزم استئناف مهمة بعثة المراقبين الى سوريا مع وجود مندوبين من الأمم المتحدة برفقتها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أ علن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن الجامعة العربية تعتزم استئناف مهمة بعثة المراقبين.

وقال بان كي مون ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اخبره في اتصال هاتفي بان الجامعة ستسأنف ارسال بعثة للمراقبين الى سوريا، طالبا ان تكون المهمة مشتركة بين الجامعة والامم المتحدة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من المخاطر المترتبة على تفاقم الأزمة الراهنة في سوريا وقال إن فشل استصدار قرار من مجلس الأمن بشأن هذه الأزمة شجع الحكومة السورية على تصعيد ما وصفه حربَها ضد مواطنيها.

وأعرب بان كي مون عن مخاوفه من أن يشكل ما وصفه بالأعمال الوحشية التي تشهدها مدينة حمص نذيرا قاتما بأن هناك أمورا أسوأ لا تزال قادمة.

يأتي ذلك في وقت تتزايد الضغوط الدولية على حكومة الرئيس السوري بشار الاسد بوتيرة سريعة، مع اعتزام الاتحاد الاوروبي تشديد العقوبات الاقتصادية عليها خلال ايام، حسب مسؤولين في الاتحاد، في وقت تحاول فيه روسيا، الحليف المقرب من دمشق، التوسط لتسهيل اجراء حوار بين نائب الرئيس السوري والمعارضة.

وتتزامن هذه التطورات السياسية والدبلوماسية في وقت اعلنت فيها مصادر من المعارضة السورية عن مقتل ما لا يقل عن خمسين شخصا في الحصار والقصف الذي تتعرض له مدينة حمص، منذ عدة ايام.


نزاع على قيادة الجيش السوري الحر بين العقيد الأسعد والعميد الشيخ
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
افادت صحيفة (فايننشال تايمز) الخميس أن زعماء المعارضة السورية يحاولون احتواء خلاف بين أرفع ضابطين سوريين ينشقان عن الجيش النظامي، في اطار مساعي دعم المعارضة المسلحة لنظام الرئيس بشار الأسد عقب انهيار الجهود الدبلوماسية بالأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة إن العقيد رياض الأسعد، قائد (الجيش السوري الحر) الموجود في تركيا والذي وقفت قواته مع نشطاء المعارضة بأنحاء مختلفة من سوريا، يواجه الآن تحدياً على قيادته من قبل ضابط أرفع رتبة انشق مؤخراً ويقيم في تركيا أيضاً وهو العميد مصطفى أحمد الشيخ.

واضافت أن مسؤولين من المجلس الوطني السوري المعارض يعملون على التوصل إلى حل وسط من شأنه أن يبقي العقيد الأسعد قائداً للجيش السوري الحر ويستحدث مجلساً عسكرياً أعلى يضم الضباط المنشقين من الرتب العليا ويكون مفتوحاً أمام الضباط من الرتب نفسها الذين ينشقون في المستقبل.

واشارت إلى أن الاتفاق خرج عن مساره حين شجب العقيد الأسعد قبل أيام المجلس الوطني السوري ووصف اعضائه بـ(الخونة)، واصدر الجيش السوري الحر الذي يقوده بياناً الإثنين الماضي نأى فيه بنفسه عن المجلس العسكري الأعلى بقيادة العميد الشيخ عقب الإعلان عن تشكيله.

ونسبت فايننشال تايمز إلى مصدر مقرّب من قائد الجيش السوري الحر قوله "إن العقيد الأسعد انشق في وقت مبكر وتخضع لقيادته الآن كافة الوحدات المنشقة عن الجيش النظامي السوري مع أن سلسلة القيادة غير واضحة الآن، لكن هذه الوحدات اعلنت ولاءها للجيش السوري الحر".

واضاف المصدر أن "لسان العقيد الأسعد يزل في بعض الأحيان، غير أن الجيش السوري الحر ليس جيشاً حقيقياً لذلك نرى أن الشخص المناسب هو الأعلى رتبة، لأن هذه ثورة".

وكما نقلت الصحيفة عن هيثم المالح، محامي حقوق الإنسان وعضو المجلس الوطني السوري، قوله "إن الانقسامات بين المعارضة السورية المتباينة التي خضعت للإضطهاد على مدى عقود لا مفر منها، كما أن وحدة الصف هي أقل أهمية من التجمع وراء هدف مشترك لأن الفكرة هي الإتفاق على رؤية وهي اسقاط النظام واقامة ديمقرطية تعددية في سوريا".


محمد العوا : هناك مخطط إجرامى ارهابى لزعزعة إستقرار البلاد وحركة 6 إبريل مصرة على العصيان المدنى فى ذكرى الخلع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اكد الدكتورمحمد سليم العوا المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية خلاللا المؤتمر الذى عقده بقاعة الأمراء بمركز الرحمانية بمحافظة البحيرة بأنه مع تسليم السلطة حسب الجدول الزمنى الذى حدده المجلس العسكرى طبقا للاجراءات التى تتم حتى الان رافضا تسليم السلطة الان من المجلس العسكرى لان هناك العديد من الملفات الهامة والخطيرة التى تحتاج لوقت كافى لدراستها .

وأوضح العوا بأن هناك قوى داخلية وخارجية تدفع الاموال لعدم رغبتها فى تحقيق اهداف الثورة مثلما حدث فى احداث مجلس الوزراء والمجمع العلمى فكلما يتم اجراء نحو الديمقراطية مثل انتخابات مجلسى الشعب والشورى نجد احداث تخربيبة تريد هدم مصر ولا يسعدها ان ترى انتخابات ومجالس منتخبة مشددا على عدم السماح لهدم البلد من قبل القوى التى تحمل الافكار الملوثة والمخترقة التى تريد ان تدير البلاد حسب اهواءها .

وأضاف العوا بأن هناك الكثير من المتظاهرين بميدان التحرير لم يحددوا مطالبهم التى خرجوا من اجلها ولا سيما في الفترة الأخيرة هذا في الوقت التى تتعاقب الاحداث المؤسفة مثل سرقة البنوك تحت تهديد الاسلحة وأخيرا احداث بورسعيد معتبرا بان ذلك كله لم يكن مصادفة .

وطالب العوا باستخدام عقاب التكدير على رموز النظام البائد المسجونين
بسجن طره بمنع الموبايلات وأجهزة اللاب توب وتفتيش الزائرين فى الدخول والخروج لانه عقب هذه الزيارات تحدث وقائع مؤسفة وغريبة بالبلاد .

وحذر العوا من تفاقم احداث الشغب والتخريب خلال المرحلة المقبلة حيث انه كلما نسير نحو للديمقراطية تحدث عراقيل تعيق التحول الديمقراطى الذى نسعى لتحقيقه لاستكمال مطالب ثورة 25 يناير .

وعلى جانب آخر .. قالت إنجى حمدى عضو المكتب السياسى لحركة 6 إبريل، أن الحركة تستمر فى دعوتها للمشاركة فى دعوات إضراب 11 فبراير، ومثلما دعيت له فى 6 إبريل 2008 وكان عمال المحلة هم من أطلقوا البداية لإسقاط النظام فإضراب 11 فبراير هو بداية لإسقاط دولة العسكر ولن يكون النهاية، بل بداية النهاية، مؤكدة أن الإضراب حق قانونى ودستورى.

وأكدت إنجى أن الإضراب وسيلة من الوسائل السلمية التى نستخدمها فى الضغط من أجل تحقيق مطالبنا واستكمال الثورة، مشيرة إلى أن الإضراب لم يكن الاختيار الأول، ولكن الحركة استخدمت العديد من الأساليب من مسيرات ومظاهرات واعتصامات ووقفات صامتة وعروض مصوره، وبالتالى الإضراب هو وسيلة من ضمن وسائل لتنفيذ المطالب وهى تبكير الانتخابات الرئاسية، وتسليم السلطة إلى المدنين عن طريق جدول زمنى محدد، بحيث يتم تسليم السلطة لرئيس مدنى منتخب قبل وضع الدستور، حيث لا دستور تحت حكم العسكر لضمان عدم إعطائه أى امتيازات أو حصانة من المسائلة قانونية، مشددة على ضرورة محاسبة المجلس العسكرى على كل الجرائم التى ارتكبت تحت إدارته وتحت إشرافه.

ووجهت إنجى حديثها للمجلس العسكرى قائلة: "ألا تمل من ترديدك عبارات (مخطط لحرق مصر - الوقيعة بين الجيش والشعب - هدم وإسقاط الدولة)، يا لواءات مجلس مبارك هذه العبارات أصبحت تثير اشمئزاز المواطنين الشرفاء فإسقاط الدولة عندما يسقط العدل والقانون، عندما تحمى الظالم وتقتل المظلوم، وبعد مذبحة بورسعيد أصبحنا جميعا نعلم من يريد حرق مصر، فاتقوا الله فى مصر وشعبها، حيث لا تنفع سلطة ولا كرسى، وإلا كانت نفعت مبارك داخل القفص حتى وهو بحمايتكم.

وأوضحت حمدى أن الإضراب هو ضغط على السلطة الحاكمة، وأكبر دليل على أنه ضغط كبير تلك الدعوات المضادة التى تمتلئ بها وسائل الإعلام والصحف الحكومية، مؤكدة أن الإضراب هو حل ووسيلة جديدة لتحقيق هذه الأهداف، مشيرة إلى أن الشعب المصرى هو أول شعب فى العالم قام بإضراب وعصيان مدنى، وذلك فى عهد الملك رمسيس الثالث وفى العصر الحديث فى ثورة 1919، والإضراب يستثنى منه المستشفيات وأقسام الطوارئ بها، وكل مؤسسة تمس حياة أو موت حتمى للمواطنين، لأن المحافظة على حق الإنسان فى الحياة أسمى من كل الأهداف.


اعتقال الفريق محمد الذهبي بتهمة الفساد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قرر رئيس دائرة ادعاء عام عمان القاضي محمد الصوراني اليوم الخميس توقيف مدير المخابرات الاسبق الفريق محمد الذهبي 14 يوما على ذمة التحقيق في سجن الجويدة في قضية غسيل الاموال التي حركتها ضده وحدة غسيل الاموال ومكافحة الارهاب في البنك المركزي .
وكان القاضي الصوراني استمع اليوم الى اقوال مدير المخابرات الاسبق في قضية غسيل الاموال والتي وصلت قيمة المبالغ التي تدور حولها الشبهات الى نحو 30 مليون دينار.

و كان موقع اخبار بلدنا قد ذكر صباح اليوم انه وبحسب مصادر قانونية رفيعة تحدث إليها بإن الثابت حتى الآن أن التهمة المبدئية للذهبي وهي غسل أموال سوف تضاف إليها تهم أخرى أهمها إستثمار الوظيفة، والإثراء بغير وجه حق، إضافة الى تعريض الإقتصاد الأردني للخطر، وهي تهم تستدعي أن يصدر القاضي أمرا بتوقيفه على ذمة التحقيق لمدة 14 يوما، في حين لا تستبعد المصادر أن يكتفي القاضي التحقيقي في القضية بقرارات سابقة أتخذت بحق الذهبي وتمثلت في منعه من السفر، إضافة الى منعه من التصرف بأمواله المنقولة، وغير المنقولة.


فتوى لعالم أزهري: الراقصة شهيدة إذا قتلت
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نشرت الصفحة الرسمية للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح على الفيسبوك فيديو منسوبا للدكتور سعد الدين هلالي الأستاذ بجامعة الأزهر في لقائه مع الداعية المصري الشيخ خالد الجندي، وعلقت على الفيديو بأن هلالي يقول: إن الراقصة شهيدة لأنها خرجت في طلب رزقها.

لكن هلالي قال إن الراقصة شهيدة إذا نزلت للتظاهر ضد الفساد أو الظلم، أو كانت ذاهبة إلى عمل خير ثم غرقت أو حرقت أو انهدم عليها جدار، أو طعنت بآلة حادة أو قتلت بطلق ناري.

وقال: هذا ليس من اجتهادي بل من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذهب لزيارة عبادة بن الصامت في مرضه فسأل صحابته عن مفهوم الشهيد، فقالوا: من قاتل حتى استشهد، فقال النبي: إذن شهداء أمتي قليل، ورد عليهم بأن المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد وقتيل الهدم شهيد.

وأضاف: أما إذا كانت الراقصة ذاهبة لأداء عملها بالرقص ثم لقيت حتفها، فإنها لا تندرج تحت مسمى الشهداء، باعتبار أن الرقص حرام شرعا، وإن كانت معصية الرقص من وجهة نظر هلالي أقل من معصية الغيبة وقول الزور وشهادة الزور.


الجيش الإسرائيلي يواجه هجوم الفئران
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يواجه الجيش الاسرائيلي معركة من نوع اخر في قاعدة عسكرية جنوب اسرائيل تتعرض لهجوم من قبل الفئران.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان قاعدة بئر السبع العسكرية، التي تضم في معظمها مجندات فقد تعرضت لاعتداء الفئران على مدار خمسة اشهر.

وقال أحد الجنود في القاعدة العسكرية" انه أمر فظيع. هناك مكاتب، غرف نوم، وقاعة طعام ونظام صرف صحي يتعرض لهجوم الفئران وانه شكا لكل المسؤولين المدنيين والعسكريين على حد سواء، ولكن الحرب التي تلت ذلك على الفئران باءت بالفشل وفشلت الفخاخ في حل المشكلة ".

وقالت احدى المجندات": إن الجهود لم تنجح والفئران تتجول بحرية من حولنا .كنت خائفة جدا ونحن لا نستطيع أن ننام في الليل".

وبحثت هذه القضية في الكنيست، حيث عقدت جلسة لمناقشة المشكلة.

وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش على دراية بهذه القضية، والتي يتم التعامل معها من قبل السلطات.

واضاف الجيش"في هذا الوقت هناك عدد قليل جدا من الفئران وسيتم اتخاذ مزيد من الإجراءات للقضاء على هذه الظاهرة".



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 10:14 AM   رقم المشاركة : [1702]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

الخرطوم وجوبا تتفقان على وقف العدائيات
الخرطوم : صلاح مختار
وقع السودان ودولة الجنوب على اتفاق إطاري يحمل مبادئ عامة لحسن الجوار بالعاصمة الإثيوبية أمس. ووقعت اللجنة السياسية والأمنية بين البلدين على الاتفاق، حيث وقع عن حكومة السودان مدير جهاز المخابرات الوطني، فيما وقع عن حكومة دولة جنوب السودان مدير المخابرات الخارجية. وأوضح الناطق باسم الخارجية العبيد مروح لـ «سونا» أن اتفاق المبادئ العامة نصَّ على احترام سيادة البلدين وعدم دعم الجماعات المسلحة المعارضة في البلدين واحترام حسن الجوار، وأورد نص الاتفاق أن الخرطوم وجوبا يلتزمان باحترام سيادة وسلامة ووحدة أراضي كلٍّ منهما والامتناع عن أي هجوم خصوصًا القصف، وينص الاتفاق على إنشاء آلية مراقبة يستطيع كلٌّ من الجانبين التقدم بشكوى لديها في حال وقوع حادث عند الحدود. وأشارت الاتفاقية إلى أن الجانبين اتفقا على احترام كلٍّ منهما لسيادة الآخر ووحدة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة والمساواة والمصالح المشتركة والتعايش السلمي. وطالب كبير الوسطاء في المفاوضات بيار بويويا رئيس بوروندي سابقًا من دولة الجنوب باستئناف إنتاج النفط، ودعا الطرفين إلى العدول عن الأعمال أحادية الجانب وقال لـ«فرانس برس»: «لا أحد من الطرفين مستعد للحرب على ما أظن». وفي سياق ذلك أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أمس أن الطرفين وافقا على عدم الاعتداء بعد الضغوط المكثفة التي مارسها الاتحاد الإفريقى والولايات المتحدة الأمريكية والصين، وقال ثابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق للصحافيين إن البلدين وافقا على عدم الاعتداء «الواحد على الآخر» والتعاون. في الأثناء أكدت الحكومة التزامها التام بالاتفاقية الموقعة مع جوبا، إلا أنها حذّرت من أن تكون مناورة سياسية من دولة الجنوب، وقال د.أمين حسن عمر في صالون سيد أحمد خليفة أمس إن هناك عقلاء بدولة الجنوب إلا أنه عاد وقال إن الأصوات المتطرِّفة واليد العليا هي التي ترتفع الآن بدولة الجنوب، وأضاف: إذا كانت مناورة سياسية فإن السودان له خبرات في العمل السياسي أكثر من خبرات قيادات دولة الجنوب.ورحب المؤتمر الوطني بالاتفاق الذي تم أمس حول القضايا الأمنية بين السودان ودولة جنوب السودان بأديس أبابا وأعرب عن أمله أن يكون الاتفاق مهد لإنجاح المفاوضات الأخرى فيما يتعلق بالحدود والبترول والقضايا الأخرى، ونبه على أن الحكومة وقّعت اتفاقية السلام وأن المهم ليس التوقيع فقط وإنما الالتزام بذلك. ووصف رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني الوطني د. قطبى المهدي الاتفاق بتجديد النوايا، وقال أرجوا أن ينعكس ذلك على أرض الواقع.

وفي ذات السياق وصل إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا فجر أمس وفد السودان المفاوض برئاسة إدريس محمد عبد القادر وعضوية كل من صابر محمد الحسن ومطرف صديق وسيد الخطيب ويحيى حسين، فيما وصلت من جانب دولة الجنوب سكرتارية الوفد والوفد الرسمي مساء أمس، في وقت تتجه فيه قيادات نافذة إلى طرح فكرة إقالة باقان من رئاسة وفد الجنوب.

وقال رئيس الوفد الحكومي المفاوض إدريس محمد عبد القادر للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إن الوفد الحكومي متفائل بالوصول إلى حلول إيجابية في قضية النفط، مؤكداً أن السودان مقتنع بطرحه الذي قدمه خلال الجولات السابقة، خاصة في ظل الأجواء الإيجابية التي أعقبت توقيع اتفاق عدم الاعتداء بين البلدين برعاية الاتحاد الإفريقي.

وتوقع أن يدفع وفد الشركات العاملة في مجال البترول التفاوض إلى منحى إيجابي، مضيفاً أن وفداً من تلك الشركات وصل إلى مقر التفاوض ويضم عدداً من الخبراء الاقتصاديين والفنيين والقانونيين.

وأبلغ مصدر مطلع المركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، أن قرار إيقاف النفط من قبل دولة جنوب السودان أثار خلافات عميقة وسط القيادات الجنوبية، ووصل الأمر إلى اتهام قيادة الحركة الشعبية بالعمالة لقوى دولية قدمت أبناء دولة الجنوب للمحرقة في سبيل حربها مع الخرطوم. ولم يستبعد المصدر أن يستجيب سلفا كير لضغط بعض المجموعات التي تطالب بإقالة وإبعاد باقان أموم من قيادة الحركة وحكومة الجنوب، بوصفه صاحب قرار إيقاف النفط دون أن يقدم بدائل اقتصادية للجنوبيين. وتشير «سونا» إلى أن اللجنة السياسية والأمنية بين السودان وجنوب السودان التي يرأسها وزيرا الدفاع في البلدين وعضوية وزيري الداخلية والخارجية والفرق الفنية، كانت قد اجتمعت في الخرطوم منتصف سبتمبر الماضي، وناقشت المبادئ العامة واتفقت على عقد اجتماع آخر في جوبا في يناير الماضي لكنه لم ينعقد لعدم اكتمال الاجتماعات الفنية، وبعدها تم تحويل اجتماعات اللجنة إلى أديس أبابا، وقد بذل الوسطاء برئاسة ثامبو أمبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق جهوداً مقدرة لتقريب وجهات النظر بين البلدين.


الوطني: دولة الجنوب تحتاج لـ«رجال دولة»
الخرطوم: صلاح مختار
أكد المؤتمر الوطني أن المرحلة التي تمر بها دولة الجنوب الآن تحتاج إلى قيادة مختلفة تماماً عن القيادة التي قادت التمرد والحرب وحتى القيادة التي في الفترة الانتقالية والتي تمسك بزمام الأمور بحكومة الجنوب الآن، واعتبر أن الوضع الجديد يحتاج إلى رجال دولة يقدرون قيمة السلام والاستقرار وقيمة التعاون مع الدول المهمة بالنسبة لدولة الجنوب، وقال إن المرحلة الجديدة لا تنفع فيها عقليات التمرد والثورة وقرع طبول الحرب كما كان في المرحلة السابقة. ودعا رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي في تصريحات أمس العناصر المعتدلة والراشدة داخل دولة الجنوب أن يكون لها دور أكبر في دولتهم، ورأى أن الأمر أصبح متاحاً الآن، وقال نحن نخاطب هذه العناصر ونعوّل على تعاظم دورها السياسي داخل دولة الجنوب.
د. أمين: أحداث الرابع من رمضان سبب تأجيج أزمة دارفور
أكد رئيس مكتب متابعة سلام دارفور د. أمين حسن عمر، أن قضية دارفور ما كان لها أن تصبح قضية قومية لولا المفاصلة التي وقعت بين الوطني والشعبي «أحداث الرابع من رمضان»، ودخول حركة العدل والمساواة وتصعيدها للأزمة، وألقى أمين باللائمة على الشعبي وقال إنه أحد عوامل توسيع مشكلة الإقليم، واعتبره المشكلة التي مازالت تعقد القضية. وقال د. أمين في صالون سيد أحمد خليفة في لقاء ضم إلى جانبه كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي أمس، إن هناك «3» قادة حركات لم يوقعوا على اتفاق السلام: مني أركو مناوي الذي سمى حركته حركة ثورية حاملة للسلاح، وعبد الواحد محمد نور الذي يطلب من الحكومة تنفيذ كل شيء قبل التفاوض، وقائد حركة العدل والمساواة التي أصبحت قضيتها إسقاط النظام «مثل الشعبي» و«هم والمعارضة في سلة واحدة» حسب قوله.

وأضاف: «حتى نسمع منهم كلاماً غير إسقاط النظام سنجلس معهم». وقال د. أمين إن خروج أحمد عبد الشافع لم يصدع التحرير والعدالة، وأشار إلى أنه كان يطلب منصب والي غرب دارفور لكن ظروف الحكومة والتحرير والعدالة لم تسمح بذلك، وقال إنه خرج من التحرير والعدالة «كما تخرج الشعرة من العجين». واعتبر د. أمين الحديث عن إسقاط النظام «مضحكة» على الشعب، ودعا المطالبين بذلك لتحديد ماذا يريدون أن يسقطوا الدستور أم الحكومة، وقال إن الشعب إذا أراد إسقاط الحكم فستكون هناك حركة شعبية غير مؤطرة، وأضاف أن الحركة غير المؤطرة هي انتهازية سياسية لتصب الأفعال القومية في حصيلة قوى الإجماع. وقال د. أمين إنه ليس هناك أي إجماع داخل قوى الإجماع، وسخر منهم قائلاً: «تعلمون حجم هذه المعارضة»، وأضاف: «شباب المعارضة هم أبو عيسى وحسنين والثمانينيون». وفي سياق آخر قال د. أمين: «لم نكن في يوم من الأيام مؤمنين بالانقلاب»، وقال: «إن الذين كانوا ضد التعدد هم الشهيد الزبير محمد صالح ويس عمر الإمام بجانب الشهيد مجذوب الخليفة». واتهم د. أمين د. الترابي بتدبير المحاولة الانقلابية في عام 2003م التي كان على رأسها د. الحاج آدم، وقال: «ده دافننو سوا». ونوَّه بأنه خرج من الوزارة عقب المفاصلة بتهمة أنه مع الشيخ حسن لاعتراضه على قرارات الرابع من رمضان ضمن أربعة أشخاص لم يسمهم، ووصف من يوافق على أمر كهذا بنسبة «100%» بأنه منافق، ومن يعارض بذات النسبة بأنه مبغض. إلى ذلك قال د. أمين إن الحرب بالوكالة لن تنفع السودان ولا جنوب السودان، وأضاف أنه إذا كان الجنوب يمتلك أدوات للتهديد الأمني فإن السودان يملك مثلها أيضاً، وأكد عدم الرضوخ لرغبات التمرد في النيل الأزرق وجنوب كردفان، واعتبر ذلك تمرداً من مجموعة حزبية معينة. ومن جانبه، دافع كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، عن انقلاب 1989م، ووصف قرار استلام السلطة وقتها بأنه موضوعي، لجهة أن قيادات الحركة الإسلامية وصلتها معلومات حول قوى سياسية تعمل داخل الجيش تمهيداً للانقلاب على السلطة وتنفيذ عمل ضد الإسلاميين. وأوضح أن الاعتقالات لم تبدأ في عهد الحركة الإسلامية وإنما كانت منذ الديمقراطية، حيث كان هناك قانون للأمن. ووصف عمر مفاصلة الإسلاميين بأنها قاصمة الظهر التي أرجعت الناس إلى الوراء. وأكد عمر أن المجموعة التي كتبت «الكتاب الأسود» المشهور كلها موجودة الآن داخل المؤتمر الوطني، وأقسم أنه يعرفهم بالأسماء، وأثنى على د. أمين حسن عمر، وقال إنه لا يشعر بأن لديه أزمة معه.


المراجع العام: «20» جهة حكومية تجنِّب إيرادات خارج الميزانية
الخرطوم: معتز محجوب
كشف المراجع العام عن وجود تجاوز في سداد سندات حكومية مستحقة لإطفاء الدين والتنمية لجهات غير حكومية قبل انتهائها من تنفيذ مشروعاتها بقيمة «200» مليون جنيه، وفيما وجه المراجع وزارة المالية بإصدار خطابات الضمان بأرقام متسلسلة وختم مضغوط، كشف عن وجود أرصدة «شاذة» للحكومة تبلغ «539» مليون جنيه عبارة عن سداد لقروض لم تكن مثبتة بالسجلات، ووصف المراجع الأمر بأنه لا يستقيم محاسبيًا، وفيما أشار لرفض «10» جهات الرد على تقارير المراجع من بينها وزارة النقل كشف عن وجود 22 جهة حكومية لم تستجب لمطالبات المراجع العام من بينها مجلس الولايات ووزراة التعليم العام والسياحة والتجارة الخارجية.

وقال المراجع العام في تقريره عن نتائج مراجعة الحسابات الختامية للحكومة للعام المالي 2010 أودعه للبرلمان وتحصلت «الإنتباهة» على نسخة منه قال إن هناك ثلاث جهات فرضت رسومًا وحصّلتها بموجب قرار إداري هي وزارة العدل والعون الإنساني ووحدة المحاجر والموانئ الصحية، وأشار التقرير لوجود «20» جهة حكومية تحصِّل إيرادات خارج إطار الميزانية وتجنِّبها من بينها وزارة العدل والداخلية والدفاع والزراعة والسياحة ووكالة الأنباء السودانية والمعمل القومي الصحي، واعترف التقرير بوجود جهات تعيِّن عاملين دون الرجوع للجنة الاختيار فضلاً عن الجمع بين وظيفة ومنصب كما في وزارة العلوم، وكشف المراجع عن عدم وجود ضوابط لمنح حوافز في بعض الجهات الحكومية كالمجلس الوطني ووزارة التعاون، بالإضافة لوجود اختلاف في الأسماء بين السجل وكشف المرتبات في «7» وحدات من بينها وزارة الخارجية والصندوق القومي للتأمين الصحي.. وكشف التقرير عن وجود جهات حكومية تدعم منظمات بمبالغ ضخمة بأسماء أشخاص وليس المنظمات. من ناحية ثانية أكد مولانا عصام الدين عبد القادر وكيل وزارة العدل، أنه لا يوجد أي جهاز حكومي مستثنى أو محمي من المراجعة بحكم القانون. وقال الوكيل في صالون سيد أحمد خليفة أمس، إنه حدث تطور كبير في التقرير الأخير للمراجع بشأن هذا الجانب، حيث كانت هناك جهات تستعصي على المراجعة ودخلت في التقرير الأخير. وشدد على أن الوزارة تتعامل مع كل ما يخرج من تقرير المراجعة بصورة فورية وجادة، ونوه إلى وجود «39» حالة اعتداء في التقرير الأخير تم التعامل معها، واعتبر أن مطلوبات التشريعات والآليات والإرادة السياسية لحماية المال العام موجودة تماماً.


كرم الله يعلن الحرب على الجبهة الثورية لإنقاذ القضارف
القضارف: مهدي سعيد
أكد والي القضارف كرم الله عباس الشيخ جاهزيته وتحديه للجبهة الثورية لإنقاذ القضارف وخوض المعارك معها في أي ميدان تحدده الجبهة ـ على حد قوله ـ وقال والي القضارف الذي خاطب لقاءً جماهيرياً نظمته منظمة «شباب البلد» ضمن برنامج النظافة وإصحاح البيئة بحي كرري ببلدية القضارف أمس.. قال إنه مستعد لخوض معركة مع الجبهة الثورية ولن يستخدم فيها آليات وأجهزة الحكومة وإنما سيقاتلها بالـ«الفيالق الشعبية».. وراهن والي القضارف على حب جماهير الولاية له ومساندتهم لبرنامجه، وتساءل عباس الشيخ عن من ينصِّبون أنفسهم قيادات لهذه الجبهة، هم أول من هتف له وكانوا مع برنامجه ليتنقلبواعليه بعد خروجهم من التشكيل الوزاري الحالي، مطالباً في الوقت نفسه الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني بالولاية بتقديم استقالته أو الاعتذار لرئيس الحزب لما بدر منه على خلفية انتقادات الأمين السياسي لسياسات الوالي.. وتابع والي القضارف أن حكومة الولاية لن تؤدي القسم لعدم توفر العربات التي تبلغ كلفتها 13 مليار جنيه.


الوطني: المهدي اقترب كثيرًا من الموقف الرسمي للحكومة والحزب
الخرطوم: صلاح مختار
رحّب المؤتمر الوطني بتصريحات زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي الأخيرة وقال إنه اقترب كثيرًا في موقفه السياسي إذا صحَّت التصريحات من الموقف الرسمي للحكومة والمؤتمر الوطني، واعتبر أن رفضه القاطع للتمرد والخروج على الدولة وحمل السلاح مهمًا بالنسبة لهم. وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي إن حديث المهدي عن السلام وعن ضرورة تحسين العلاقات مع دولة الجنوب كلها تصب في ذات موقف الوطني مما يعني أننا اقتربنا من معارضة راشدة تستطيع أن تطرح رؤاها من خلال التوافق التام مع الثوابت الوطنية. وحول مطالبة المؤتمر الشعبي بإطلاق منسوبيه قال المهدي إن طبيعة الحديث عن المساس بعضوية الشعبي الغرض منها إثارة التعاطف معهم، وقال إن عضوية الشعبي كانت تُعتقل لأسباب معروفة ويطلق سراحهم دون أن يثبت أن حقوقهم القانونية قد انتُهكت، وأضاف أن الاعتقال يتم حسب القانون ويتم إطلاق سراحهم حسب القانون.


فاروق أبو عيسى يهاجم رئيس حركة «حق»
أبدى رئيس قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى امتعاضه من استخفاف هالة عبد الحليم رئيس حركة القوى الجديدة الديمقراطية «حق» بعمل الهيئة العامة لتحالف أحزاب المعارضة. وكشفت مصادر مطلعة بالتحالف للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، عما سمته بالموقف الغاضب لفاروق أبو عيسى من تصرفات هالة عبد الحليم، مبينة أن فاروق قد شنَّ هجوماً عنيفاً على رئيس حركة القوى الجديدة، وقال: «هذه المرأة تتجاوز الإجراءات المتبعة في تبليغ رؤساء الأحزاب بالاجتماعات». وقال أبو عيسى حسب المصادر في اجتماع مشترك لتحالف أحزاب جوبا، إن دعوة هالة لإقامة اجتماع لرؤساء الأحزاب بدون علم الهيئة العامة للتحالف ومشاركتها فيه يعتبر عملاً غير مقبول البتة، وفيه استخفاف واضح برؤساء الأحزاب نفسها.


تشريعات بالخرطوم لضبط الوجود الأجنبي بالولاية
الخرطوم: هبة عبيد
كشف رئيس شعبة الأمن بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم مطر العبيد مطر عن اتجاه للمجلس لإصدار تشريعات وقوانين للحد من الوجود الأجنبي بالولاية.وأكد مطر لـ«الإنتباهة» أن الوجود الأجنبي غير المقنن أصبح مهدداً أمنياً خطيراً بالولاية خاصة مع دخول أعداد كبيرة من الأجانب في الفترة الأخيرة من العنصر النسائي خاصة «الأحباش».وقال إن المجلس بصدد وضع تشريع لحسم الملف ومنع الجرائم التي انتشرت بسبب الوجود الأجنبي غير المقنن، ونبه إلى ارتفاع نسبة البلاغات بأقسام الشرطة جراء الجرائم غير الأخلاقية والسرقات داخل المنازل من العاملات الأجنبيات.


إجراءات قضائية ضد وكلاء الجزيرة الرياضية
الخرطوم: مروة كمال
كشفت الجمعية السودانية لحماية المستهلك عن تحريك إجراءات قضائية ضد وكلاء قناة الجزيرة الرياضية بالسودان وأكد الأمين العام لحماية المستهلك ياسر ميرغني أن تحريك القضية لعدم التزام الوكلاء بتوجيهات القناة الأم بالدوحة.لافتاً لأخذ الوكلاء لأموال دون وجه حق بجانب حرمان معظم مشتركي القناة من مشاهدة كاس الأمم الإفريقية، منتقدًا إلزامهم من قبل الوكلاء بتسديد رسوم الاشتراك بسعر الدولار وفقاً للسوق الموازية، وطالب في المنتدى الدوري لحماية المستهلك أمس وكلاء القناة بتعويض المشتركين بمبالغ أو تحويلها لخدمات جديدة وإعطاء إيصال بذلك، معلناً عن انضمام ألفي شخص إلى العريضة ضد الوكلاء، مؤكدًا خضوع مجموعة منهم للتحقيق داعياً إلى إصدار فتوى قانونية حول حجب القناة عنهم نتيجة للتشويش الذي ظلت تتعرّض له.


حرب النفط.. الحسابات الخاطئة
للحكاية بقية: يروي بعضا منها :الهميم عبد الرزاق أحمد
في إطار سعيها لإسقاط الحكومة في الخرطوم عمدت جوبا إلى إيقاف ضخ النفط حتى يتأثر الاقتصاد السوداني بذلك ولكنها لم تكن تعلم أن تلك الرصاصة كانت مصوّبة الى صدر الحكومة في جوبا، فبعد ان كان المسؤول بحكومة الجنوب باقان اموم يتهم الحكومة بالمشاركة في حرب اقتصادية عليهم هاهي جوبا تحارب نفسها اقتصاديًا بعد قرارها الذي تعددت اوصافه في تحليلات خبراء الاقتصاد. ورأى محللون ان الجنوب يجازف ببقائه واستقراره بالصراع مع السودان حول النفط ووصفوا قراره بإيقاف النفط بالانتحاري حيث قالت الأمم المتحدة ان قرار جوبا بوقف النفط واصرارها على عدم التوصل لاتفاق حوله سيجعل سكانها يعتمدون على المساعدات الغذائية، ووصفت وكيل الأمين العام للشؤون الانسانية فاليري اموس الوضع في الجنوب بانه بالغ الخطورة وقالت: «احتمال ان تشهد دولة الجنوب تراجعًا خطيرًا احتمال واقعي تمامًا» وبعد زيارة لها لبيبور بولاية جونقلي بداية الاسبوع الماضي قالت: «إذا توقف إنتاج النفط فعلاً سيشعر كثير من الناس بالآثار وستزداد الاحتياجات الانسانية حتمًا» واشارت الى ان الجهود المشتركة للحكومة ووكالات المعونة والمانحين لن تكفي. وكانت الخرطوم أكدت على لسان الرئيس البشير ووزير الخارجية على كرتي أنها تعاملت وتتعامل مع حكومة الجنوب بمسؤولية رغم علمها بنوايا جوبا واصرارها على اسقاطها عبر قرار ايقاف النفط وقال البشير: «نحن تعاملنا معهم باعتبارنا اصحاب المسؤولية الاخلاقية الاكبر وربما شعروا بأن ذلك نقطة ضعف» وأضاف: «اخوانا في الجنوب دائمًا حساباتهم خاطئة» ورأى البشير أن جوبا في إطار تحقيق اجندتها اصبحت غير مهتمة بالمواطن ومعاشه، وأشار الى وجود مجاعة الآن في الجنوب وقال: «إن الذرة الذي يهرّب عبر الحدود يباع بثلاثة اضعاف سعره الحقيقي» بينما قال كرتي: «اذا السودان ان فكر في اذية الجنوب فان الوسائل لا تُحصى ولا تُعد» وأضاف ان الجنوب الآن يعيش على الشمال واردف: «أموم اول من صرخ بأن السودان يمارس الحصار على الجنوب ويتّبع سياسة تجويعه».

خطورة الوضع في الجنوب جاءت من حكومة جوبا نفسها حيث لم يخف وزير مالية الجنوب ماريال او يول تخوفه من أن يتسبب وقف النفط في رفع التضخم وإحداث البلبلة والاضطرابات في الشارع الجنوبي في حال عدم ايجاد بدائل تسند عملة بلادهم، وقال ماريال لرويترز: «اذا خسرنا 98% من عائداتنا التي هي من النفط فمن المؤكد انه لن تكون لدينا دولارات لدعم العملة وان قيمتها ستضعف اذا توقفت الدولة عن دعمها الامر الذي سيزيد من التضخم مما قد يتسبب في اضرابات.

وكان رئيس دولة الجنوب الفريق سلفا كير لدى اعلانه ايقاف ضخ النفط وجه المسؤولين إلى البحث عن موارد بديلة للبترول الذي يعتمدون عليه اعتمادًا كبيرًا تصل نسبته الى 98% يذهب معظمها إلى الأمن والتسليح ومرتبات الجيش الشعبي الذي يقدر عدد قواته بنحو مائتي الف جندي مازالت تسيطر عليهم عقلية التمرد ويثورون لمجرد تأخر مرتباتهم التي يعتمدون عليها في معاشهم الامر الذي وصفه البعض بالمهمة الصعبة على جوبا اذا خرج هؤلاء عن طوعها وهو المتوقع بما اشار اليه وزير ماليتهم.

ورأى مدير الائتلاف الاوروبي للنفط في السودان ان تدني موارد جوبا المالية سيحول دون قدرتها على احتواء التمرد سواء مولته الخرطوم ام لم تموله وقال الباحث في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية لوك باتي «ان افضل سيناريو على الصعيد الاقتصادي بلا شك هو ان يكف الجنوب عن مشروعاته غيرالواقعية ويتوصل الى اتفاق مع السودان يسمح ببيع نفطه عبر الشمال» وهو ما ظل يقوله برلمان الجنوب مرارًا قبل ان يذعن لقرارات الحكومة التنفيذية.. ولكن رغم كل تلك التحذيرات لا تزال حكومة الجنوب في اصرارها على المضي قدمًا في قرارها وتضرب بتلك التحذيرات عرض الحائط إذ قال باقان اموم «سنفاجئهم .. وسيشهد التاريخ لنا بذلك».

فبعد كل ذلك من الخاسر اولاً جوبا ام الخرطوم؟؟ ربما لن تكون الإجابة بعيدة اذا لم يتوصل الطرفان لاختراق جديد في اديس ابابا هذه المرة!!


وزير المالية في حديث الحقائق عن الوضع الاقتصادي:
التحديات المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد السوداني زادت درجة المخاوف لدى المواطن العادي ومجالس السياسة ووسائل الإعلام من الدخول في أزمة تؤثر على الوضع المعيشي بصورة أساسية، فالموازنة الاسعافية التي وضعتها الدولة للخروج من مأزق الانفصال بأقل خسائر مثقلة باحتياجات الصرف على الدفاع ومحاولة ضبط الاستقرار في السوق، ليأتي بعد ذلك ايقاف جنوب السودان لإنتاج النفط وبالتالي فقدان عائدات عبوره وهو ما يضع البلاد على محك فقدان الموازنة الإسعافية لجزء مقدر من العائدات التي اعتمدت عليها في تقديراتها للصرف على البنود المختلفة.

وخلال هذا الحوار الذي أجراه المركز السوداني للخدمات الصحفية مع السيد وزير المالية الأستاذ علي محمود عبد الرسول تم طرح التساؤلات المشروعة حول حقيقة الوضع الاقتصادي بالبلاد ومدى قدرة الحكومة على تجاوز أي عجز في الموازنة ووضعها للتدابير التي تعينها على إقالة العثرات.

وأجاب وزير المالية عن احتمالات العودة لخيار رفع الدعم عن المحروقات وارتفاع الأسعار تبعاً للزيادة في الدولار وإمكانية إسهام الموارد غير البترولية لتعويض الفاقد في الإيرادات وغيرها من القضايا الملحة.. فإلى مضابط الحوار..

> عدتم مؤخراً من زيارة شملت السعودية والكويت، فهل تم تحقيق أي مكاسب خلالها فيما يتعلق بفرص الاستثمار والقروض للمشاريع المختلفة؟
< ذهبنا لكل ذلك.. وتعرفون أن لدينا خطوط تمويل مع كافة الصناديق العربية وبرامج إقراض نقدمها سنوياً. ذهبنا للبنك الإسلامي للتنمية في جدة لموضوعين، أولهما بحث ترتيبات عقد الدورة «37» لمجلس محافظي البنك الإسلامي في الخرطوم في الثالث من أبريل المقبل. والموضوع الثاني مناقشة برنامج الاقتراض لهذا العام مع بنك التنمية. والبرنامج به مشروعات معظمها تتفق مع البرنامج الثلاثي واتفاقيات السلام مثل تمويل الخط الناقل للكهرباء من محطة الفولة إلى دارفور، وبرامج حصاد المياه في دارفور، ومياه القضارف، وبرامج ترتيب أحوال العائدين من الجنوب إلى ولاية النيل الأبيض، ومشروعات أخرى كثيرة في مجالات متعددة. من أهم المشروعات كذلك في الإنتاج الزراعي مشروع توفير آليات ومعدات للزراعة للموسم الحالي. وتم الاتفاق مع البنك الإسلامي على البرنامج، ونأمل أن نقوم بسحب كل القروض التي وافق البنك على اعطائها للسودان خاصة أننا في بداية العام.

> هذا فيما يتعلق ببنك التنمية بجدة هل تم بحث برامج مشابهة مع الصناديق الكويتية؟
< زيارة الكويت بغرض الاجتماع للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وهو من المؤسسات التي تقدم للسودان تمويلاً مقدراً لمشروعات أساسية معظمها تتعلق بالبرنامج الثلاثي. وبحثنا تمويلاً لبعض المشروعات الأساسية حتى نستطيع الحصول منه على قروض، وهي تتعلق بمشاريع حصاد المياه في مناطق التماس بين السودان وجنوب السودان، وكذلك كهرباء المشروعات الزراعية في الولايات الشمالية التي تسهم في تقليل استخدام الجازولين في المشروعات الزراعية. ومشروعات أخرى في مجال تأهيل بعض المشاريع الزراعية التي تعتمد على تعلية خزان الروصيرص. خلال الزيارة قمنا بالاتصال بعدد من المسؤولين في حكومة الكويت وعلى رأسهم رئيس الوزراء ووزراء المالية والنفط.

> مع استمرار الخلاف مع جنوب السودان فيما يتعلق برسوم عبور النفط، هل تحسبتم لإمكانية حدوث عجز في الموازنة التي عانت أساساً من خروج عائدات النفط؟
< صحيح أن الموازنة تتأثر بهذه الإجراءات، لكن المسألة مقدور عليها باعتبار أننا وضعنا موازنة مرنة تستجيب للتحديات التي تواجهها. والأثر محدود ومقدور على تجاوزه بتدابير داخلية في الموازنة؛ وذلك بتخفيض بعض منصرفات التنمية والمنصرفات الإدارية. وهناك التمويل من الخارج.. الآن المنطقة العربية والإسلامية كلها مفتوحة أمامنا ونحصل منها على قروض استيراد. كل هذه تزيد مواردنا بصورة كبيرة، وبالتالي نستطيع أن نمتص أي تأثير. والدليل على ذلك أننا لم نأخذ أموالاً من بترول الجنوب منذ انفصال الجنوب في 9 يوليو «وأمورنا ماشة وما في إشكال».

ومنذ انفصال الجنوب وضع السودان بدائل بزيادة إنتاج النفط، الآن وقعنا عقودات مع الإخوة الصينيين في زيارة الوفد الذي زار السودان مؤخراً مع أكبر شركة بترول (CNPC) إضافة للعمل الضخم الذي تقوم به شركة النفط السودانية لزيادة الإنتاج، ولدينا مناجم ذهب وحقول بترول بها اكتشافات تجارية مثبتة، أستطيع أن آخذ قروضًا ودفعيات مقدمة عليها.

> لكن رغم ذلك هناك من يتخوف من تأثيرات سالبة قد لا يتحملها الاقتصاد السوداني الذي يسعى للتعافي بعد الانفصال؟
< الاقتصاد السوداني عظمه قوي، وكل من يتحدث عن ضعف الاقتصاد السوداني حديثه غير صحيح. نحن الآن قادرون على توفير القمح بصورة أساسية وبأسعار ثابتة، وكذلك البترول إضافة للاكتفاء من زيوت الطعام بنسبة «80%». وهناك السكر الذي رفعنا فيه الإنتاج بزيادة «30%» وأصبحت الفجوة فيه محدودة بدخول سكر النيل الأبيض للإنتاج. لدينا الآن فائض «4» ملايين جوال ذرة كمخزون إستراتيجي نوزع منه للولايات. فأنا لا أرى أن هناك مشكلة في ظل المخزون الموجود والإقبال على الموسم الجديد.
أما القطن فقد زدنا المساحة المزروعة من «100» ألف إلى «400» ألف فدان، وهذه تأتي بعائد صادر يبلغ «150» مليون دولار، وسنضاعف المساحة إلى «800» ألف فدان لتكون العائدات في حدود «300» مليون دولار. كل المعطيات متوفرة من سلع أساسية بمافيها الأدوية والمواد البترولية ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي. عموماً الناتج الإجمالي للبلاد في زيادة كما ذكرت في القطن والحبوب الزيتية والثروة الحيوانية وعائداتها والمعادن وكذلك البترول.

> لكن البترول السوداني أمامه طريق طويل إلى حين الوصول إلى مرحلة الإنتاج التي تستطيع إقالة عثرة الموازنة؟
< الدولة تكيف وضعها حسب ظروفها. وفي يوم من الأيام لم تكن الميزانية تعتمد على البترول، وبعدها دخل البترول ووصل إلى «45%». ولكن منذ منتصف العام الماضي بدأ البترول في الخروج من الميزانية حتى أصبحت نسبته محدودة. لكن لدينا بترول محلي ما ينتج منه وما يدخل المصافي يعود علينا بعائدات تأتينا في الوزارة بالجنيه السوداني. وأنا اعتبر هذه مساهمة مقدرة. الآن البترول لا يشكل نسبة كبيرة، حوالى «20%» من الميزانية التي تعتمد على الإنتاج المحلي والرسوم التي تأخذها على الخدمات من بترول الجنوب العابر، هذه المسألة مقدور عليها.

> ما هي التدابير الممكنة لسد أي عجز في الموازنة والمحافظة على الاستقرار خاصة في أسعار السلع الأساسية؟
< بتفعيل الإيرادات وتخفيض المنصرفات، وقد وضعنا ميزانية الفصل الثاني أقل من ميزانية العام الماضي. صحيح لم نزد المرتبات لكن حافظنا على الأسعار المعقولة التي ندعمها بإعطاء سعر صرف متدنٍ للواردات حتى لا تصل بأسعار عالية، نحن لدينا عدة تدابير مثل زيادة الضريبة على الاتصالات وتفعيل الإيرادات وتخفيض المنصرفات. والجميع يلاحظ أننا نوفر الدولار الحكومي بسعر مخفض، وقادرون على تغطية الاستيراد لكل هذه السلع الأساسية والإستراتيجية وعلى استعداد كذلك للتوسع في مشروعات التنمية نحن نقدم ونؤخر إضافة للقروض التي نحصل عليها، مثلاً مشروعات التنمية نمولها بالقروض والمنح وبالتالي موارد الموازنة تغطى الصرف الجاري.

> وما هي احتمالات العودة لخيار رفع الدعم عن الوقود لتوفير الإيرادات؟
< نحن لا نفكر الآن في هذه المسألة. وما اتفقنا عليه مع المجلس الوطني أن تتم دراسة لرفع الدعم تدريجياً عن المواد البترولية. ولو تم إدخال الكهرباء للمشاريع الزراعية التي تعمل بالوقود والجازولين سيتم تخفيض استهلاك الجازولين من «3» ملايين طن إلى «2..5» مليون طن وهكذا.. ولذلك نحن نجتهد في تعلية خزان الروصيرص وسد ستيت لأنها ستتيح توليد الكهرباء وتقلل استخدام الجازولين.

نحن قمنا بإصلاح ضريبي بتخفيض الضرائب على القطاع التجاري والصناعي، ومازلنا ندعم المواد البترولية بالنسبة للمصافي بواقع «51» دولارًا للبرميل، وذلك حتى لا ترتفع الأسعار رغم أن هذا دعم استهلاك لا إنتاج، لكن ذلك يتم مراعاة لظروف المجتمع والفقر. لذلك لا أستطيع أن أرفع الدعم إلا تدريجياً، والدعم الآن من المالية يبلغ «6» مليارات جنيه عبر المواد البترولية ومازلنا ندعم الزراعة بإيقاف الضرائب ودفع الفرق للولايات.

> رغم حديثك عن الدعم لكن المواطنين يشتكون من استمرار زيادة الأسعار تبعاً للزيادة في الدولار؟
< زيادة الدولار حالة نفسية. والسعر السائد للدولار في السودان الموازي ليس هو السعر الذي نستورد به القمح والمواد البترولية والسكر وزيوت الطعام والأدوية وكل المدخلات. كل السلع الإستراتيجية المرتبطة بالمواطن نستوردها بسعر الدولار المحدد من البنك المركزي، وقادرون في الدولة على استيراد كل السلع الضرورية، ولدينا من الدولارات ما يكفي لاستيرادها وذلك بدليل أن الرغيف لم يزد.الدولار المطروح في السوق الموازي هو للمضاربة وليس الشراء. وخلال عدة أيام انخفض سعره من «5200» جنيه إلى «4600» ولا يوجد عاقل يشتري دولارًا بهذا السعر حتى يستورد به سلعة تأتي بعد شهر ليجد الدولار في السوق قد انخفض. وأنا أتوقع أن يستمر الانخفاض.. وهناك من يفتعل فوبيا في السوق ويروج لعدم وجود عملة صعبة حتى يرفع السعر. الآن هناك «20» صرافة في البلاد كل منها يأخذ من البنك المركزي يومياً «100» ألف دولار، أي «2» مليون دولار يومياً وذلك لأغراض السفر والعلاج والدراسة.

> لكن هناك حالات سائدة للتحايل بالحصول على الدولار بغرض السفر ثم بيعه في السوق الموازي للاستفادة من فرق السعر؟
< وبسبب ذلك اتخذنا تدابير مع بنك السودان بأن يتم تحويل المبالغ المخصصة للمرضى الذين يودون تلقي العلاج بالخارج لحساب سفارة السودان بالدولة المعنية لتقوم بدفعها للمستشفى. وأي طالب لديه رسوم لجامعة خارج السودان سيتم تحويلها للجامعة المعنية، وهكذا أي استخدام شخصي.

> لكن هناك زيادات في أسعار سلع وشح في بعضها وأقرب مثال الأدوية؟
< هناك زيادات في بعض السلع عالمياً للظروف والإشكالات في الاقتصاد العالمي. فزيوت الطعام سعرها زاد عالمياً لما يقارب «60%». والآن انخفض طن القمح إلى «280» دولارًا بعد أن كان «400» دولار. أما البترول عندما يزيد عالمياً ينعكس على أسعار السلع الأخرى، وهناك الفراخ انخفض الكيلو منه بعد زيادة الإنتاج.

> مستوردو الأدوية يقولون إن ما تخصصه الدولة من العملة الصعبة غير كافٍ ولذلك يلجأون للسوق الموازي؟
< البنك المركزي يوفر الدولار لاستيراد الأدوية بصورة أساسية، ويمكن أن تذهب لبنك السودان لمعرفة الاعتمادات المخصصة للأدوية.

> تتحدثون عن البرنامج الثلاثي لكن المواطنين يريدون التعرف عليه بصورة مبسطة؟
< البرنامج الثلاثي يقوم على أربع شعب، الأولى الجانب المالي، بمعنى تقليل العجز في الموازنة بخفض المصروفات وزيادة الإيرادات بصورة أفقية بحيث لا تؤثر على المواطن، وذلك بعدم زيادة فئة الضريبة وإنما التوسع في تحصيل الإيرادات، مع ضبط الصرف على مستوى الحكومة القومية وحكومات الولايات ووحدات الحكم المحلي.

الشعبة الثانية الموازنة من الصادرات والواردات، بزيادة الصادرات بقدر الامكان مع ضبط الواردات بقدر الإمكان كذلك. بمعنى أن الواردات غير الضرورية يتم رفع الرسوم عليها أو إيقافها تماماً.

> لكن إيقاف السيارات المستعملة مثلاً عاد بالضرر على القطاع الذي كان يستوردها وقس على ذلك بقية السلع الموقوفة؟
< نحن نستهلك مبالغ ضخمة في استيراد هذه السيارات واسبيراتها، وإيقافها يؤدي لعدم ارتفاع سعر الدولار لأن الطلب عليه سيقل. وبعد إيقاف استيراد الأثاثات جاء بعض الذين كانوا يستوردونه وأبدوا رغبتهم في تصنيعه داخلياً، والذين كانوا يستوردون الحلويات بدأوا تأسيس شركات لعمل مصانع بالداخل. ونحن سندعمهم ونمنحهم إعفاءات.

> ويواصل وزير المالية الحديث..
< أما الشعبة الثالثة للبرنامج الثلاثي فهي الإنتاج السلعي وهي القطاع الحقيقي، وقد حققنا أربع سلع في هذا القطاع أولها القمح ثم السكر وزيوت الطعام والأدوية إضافة للمدخلات من الإنتاج الزراعي والحيواني. هذه السلع الضرورية نسعى للاكتفاء الذاتي منها بزيادة الإنتاج منها. ونتوقع العام القادم الاكتفاء ذاتياً من السكر وكذلك زيوت الطعام التي ننتج «80%» منها الآن في السودان. والفكرة أن نزيد إنتاج هذه السلع حتى لا نقوم باستيرادها، ونسعى لزيادة الصادرات خاصة من القطن لأن صادره يوفر النقد الأجنبي كما أن بذوره يستخرج منها زيوت الطعام إضافة للأمباز الذي يباع كعلف للحيوانات، ونحن نملك ميزة عن الدول الأخرى في إنتاج القطن فكان لابد من التوسع في زراعته.

> وماذا عن إسهام الثروة الحيوانية وإمكانية زيادة تصدير اللحوم المذبوحة للخارج؟
< نحن نمتلك حالياً ثروة حيوانية ونصدر للسعودية وحدها «2» مليون و«600» ألف رأس أما اللحم المذبوح فقد انفتح لنا السوق المصري وأسواق أخرى في الخليج. ونحن الآن نعمل على تطوير مسالخنا وقدراتنا لتصدير المذبوح. ولدينا المعادن خاصة الذهب والحديد والنحاس والأسمنت كإنتاج صناعي، والصمغ العربي، إضافة لتصدير البرسيم بكميات كبيرة ونسعى للتوسع فيه لتزايد الإقبال عليه، والدليل على ذلك أن هناك دولة خليجية تستورد علفًا بمليون دولار.

> وعن الشعبة الرابعة في البرنامج يقول الوزير:
< الشعبة الرابعة هي الدعم الاجتماعي للمواطنين بعدة وسائل، منها الجانب الصحي والعلاج في الحوادث وعلاج الحوامل والأطفال دون الخامسة وتوفير الأدوية المنقذة للحياة. هناك مبالغ محددة تذهب من وزارة المالية لكل وزارات الصحة بالولايات، وهناك توفير للأجهزة والمعدات لتوطين العلاج بالداخل ورصدنا «144» مليون جنيه لترقية الخدمات الصحية.

لكل المعلوم عند الناس أن نسبة ما هو مخصص في الموازنة للتعليم والصحة لا يتعدى نسبة 3%؟
هذا الحديث غير صحيح.. بند الخدمات الاجتماعية خصص له «251» مليون جنيه يدخل فيها صندوق دعم الطلاب، ومنها «144» مليونًا للصحة، وهناك ميزانية للرعاية الاجتماعية. هذه الأشياء لا يحس الناس أنها جاءت من الحكومة، ويمكنكم الذهاب لرئاسات المستشفيات في الولايات لتروا مدى وجود هذه الأشياء من الميزانية التي وفرناها.

ويواصل: وزارة المالية تدفع المعاشات بل وقامت بتحسينها، هذا غير الدور الذي تؤديه الزكاة وصناديق الرعاية الاجتماعية تجاه الفئات الفقيرة ومحدودي الدخل.

> باختصار ما هي النتائج المرجوة من تطبيق البرنامج الثلاثي؟
< لابد خلال الثلاث سنوات القادمة من زيادة الإنتاج من القمح الذي يبلغ حالياً «400» ألف طن بينما الاستهلاك مليوني طن وذلك لتقليل الفجوة. ونحن نتوقع بتطبيق البرنامج الثلاثي استقرار ميزان المدفوعات أو حدوث فائض فيه، وذلك يؤدي إلى انخفاض الدولار ليصل إلى أسعاره كما كانت سنة 2005م و 2006م. وهذا البرنامج لم تصنعه الوزارة وحدها وإنما تم حشد وزراء المالية السابقين وأساتذة الاقتصاد بالجامعات ورجال الأعمال والقيادات بالبنوك وذلك لمدة «6» أشهر.

> تكررت الشكاوى من الولايات في تماطل المالية عن دفع استحقاقاتها.. ما تعليقك؟
< قلت إن هناك عجزًا في الموازنة نسعى لتقليله، والشكاوى من الولايات تأتي للظروف التي تعيشها البلاد، ونحن أمامنا تخفيض المصروفات للحد المعقول وزيادة الإيرادات. وعلى الولايات أن تنفذ نفس البرنامج الذي تقوم به المالية بترقية إيراداتها بتخفيف الصرف وعدم التوسع في الصرف الإداري، وإلا فإن الأموال التي نحولها لها لن تكفي. والولايات يمكنها ضبط أمورها خاصة أنها تصرف بالجنيه وليس بالنقد الأجنبي كما هو حال الوزارة التي تصرف على الأمن والاستقرار، خاصة بعد المشكلات في النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، وتلتزم كذلك بتسيير دولاب الدولة ودفع الاشتراك في المنظمات العالمية.

> والوزارات أيضاً غير راضية عن سياسيات وزارة المالية تجاهها؟
< هناك طموح عند الوزارات لتقوم بأشياء معينة، ونحن أوقفنا المباني رغم عدم رضاء البعض. والوزراء الذين تم تعيينهم بالرغم من كثرة عددهم إلا أننا نسيطر على الصرف بحيث يكون الوزير لديه عربة «كامري» وبوكس «دبل قبين» لأسرته بدلاً من عربة «لاندكروزر» التي مركزناها في مجلس الوزراء للمأموريات، فلا نستطيع أن نعطي كل وزير لاندكروزر. وفي الثمانييات والسبعينيات كان الوزراء يمتطون المرسيدس، وعليه فإن ما نقوم به الآن قمة التقشف.

> ما هي سياستكم تجاه المشروعات القومية الكبرى، وما تعليقكم حول ما أثير عن عرقلة المالية لقيام المطار الجديد؟
< لا نعتقد أن المطار أولوية خلال فترة البرنامج الثلاثي. ونحن أوضحنا أن هناك فجوة في ميزان المدفوعات وسدها بقروض وموارد خارجية لزيادة الإنتاج في سلع محددة مثل القمح والسكر. وعندما أقدم طلبًا للبنك الإسلامي أو الصندوق السعودي أو غيرها لتمويل المطار بـ«150» مليون دولار سيقول إنه سيوفرها لمشروع محدد مثل زيادة السلع أو المطار. فالأولوية ستكون للسكر للاكتفاء منه وتلافي حدوث فجوة، فحجم الركاب لن يزيد لمجرد أننا أنشأنا مطارًا بمواصفات جديدة. دبي مثلاً يسافر إليها الملايين سنوياً وذلك لأنها سوق كبيرة وليس لأن مطارها عالمي.

> هناك أيضاً عدم رضاء عن توزيع المشاريع على الولايات التي يرى بعضها أنها لا تتم بعدالة؟
< هناك مفوضية تخصيص الإيرادات المالية التي تتبع لرئاسة الجمهورية وبها خبراء وتقوم بعمل أسس معينة في هذا الجانب. بالنسبة لتوزيع المبالغ هناك نوعان من الموارد: الدعم الجاري والدعم التنموي. والأخير برنامج مستمر لسنوات وليس عمل سنة واحدة. المشروعات التنموية لكل ولاية حسب طبيعتها التي قد تختلف عن الأخرى؛ فشمال كردفان ليس مثل الجزيرة لأن طبيعة النشاط الاقتصادي تختلف. إذا أردت أخذ دعم فالزراعة في المناطق المروية ليس مثل الزراعة في المناطق المطرية التي تحتاج إلى طلمبات وجازولين وخلافه. مثل هذه الولاية نعطيها «100» مليون مثلاً ونعطي الأخرى أقل لأن قيمة الخدمة في الزراعة منخفضة.

جنوب دارفور مثلاً من حيث السكان أكبر من الجزيرة، لكن الأخيرة من حيث عدد الموظفين أكثر من جنوب دارفور وبها «70» ألف موظف مقارنة بحوالى «30» ألف موظف، فالموارد للجزيرة ستكون أكثر لأن طبيعتها جعلت فيها وحدات الخدمة أكبر.

الوزارة كذلك تقوم بعمليات تمييز إيجابي للولايات الفقيرة بمشروعات تنمية حتى تزيد الإنتاج ومستوى دخل الفرد وتحسين الصنع الاقتصادي، وهذا ما جعل هناك صناديق بعد توقيع اتفاقيات السلام مثل مشروع تنمية الشرق وصندوق دارفور، وهو ما يمثل مبلغًا إضافيًا للولاية المعنية غير ما تخصصه لها الوزارة.

> فيما يتعلق بالديون الخارجية للسودان هل وصلت مبادرة إعفائها لطريق مسدود؟
< معظم الدول عولجت ديونها بمبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون. ونحن واحدة من هذه الدول وانطبقت علينا الشروط 100%؛ فقد وقعنا اتفاقية السلام التي أنهت أطول حرب والتزمنا بالشروط الفنية الموضوعة وبرنامج إستراتيجية خفض الفقر، ونستحق إعفاء الديون. وما يوقف ذلك أسباب سياسية لا غير.. كل الجهات التي جلسنا إليها وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أكدوا أننا مستحقون للإعفاء وأن المشكلة سياسية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 12:50 PM   رقم المشاركة : [1703]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

ضرب الأبناء لآبائهم ظاهرة حقيقية
كتبت: منى
في هذا الزمن المتطوِّر في كل نواحي الحياة نجد أن هنالك ظواهر اجتماعية جديدة وغريبة على المجتمع السوداني الذي عُرف بتماسكه الأسري وباحترام وتقدير الوالدين خاصة والأسرة الممتدة بصفة عامة.. ذلك لأن المجتمع السوداني متمسك بالدين وهو بر الوالدين والإحسان إليهما.. ولكن أسوأ أنواع الظواهر التي بزغت في السطح أن يتجرأ الأبناء على ضرب آبائهم وهما اللذان كانا يقاومان بتربيتهم صغارًا.. إذ لا بد أن تكون هنالك وقفة وسؤال: مَن المسؤول عن ذلك هل هما الوالدان أم المجتمع أم العادات الوافدة.. وأين القيم والدين من ذلك وأين القدوة الحسنة وهل لأصدقاء السوء دور في ذلك؟..

في استطلاع عن تلك الظاهرة استوقفني حديث السيدة (ن) عندما طرحت قصة ضرب أبنائها لأبيهم وقالت وهي متعجبة: إن سلوك الأب هو السبب الأساسي في ذلك وإنها حاولت أن تقوِّم سلوكه وردعه عن شرب الخمر ولكن دون جدوى فعندما كان أولادها صغارًا كانت تعاني من اضطراباته ومزاجه المتقلب حتى في كثير من الأحيان يلجأ لضربها أمام الأولاد دون اكتراث، بالإضافة لإساءتها وسبّها علنًا، وكانت تحاول أن «تتمالك» نفسها من أجل الأولاد وهي تعرف أن فشل زواجها هو السبب الأساسي في فشلها في تربية الأبناء عندما دارت عجلة الأيام وكبر الأبناء أصبحوا منحازين لأمهم التي كانت تحرضهم دائمًا على النيل من أبيهم خاصة عندما يكون في حالة سكر..

أما الفاتح خالد «طالب جامعي» فأكد وجود هذه الظاهرة خاصة في الآونه الأخيرة وهو سلوك غريب بالنسبة له وهي ظاهرة غير حميدة، وقال: إنه يعامل والديه باحترام، وسألته: كيف يكون الاحترام في نظرك هل هو خوف أم التزام؟ فرد: الاحترام من وجهة نظري ليس خوفًا بل هو علاقة حميدة بين الوالدين والأبناء، بحيث تكون هنالك واجبات تجاههم وعليهم حقوق تجاهنا، ونعلم أن هنالك بعض الآباء يميزون بين أبنائهم بدافع العاطفة وذلك له أثره السلبي على الآخرين، وقال: بالنسبة لي لا يوجد تمييز بيني وبين إخواني لذلك فإن الاحترام متبادل بيننا، وأضاف: أن للدين دورًا كبيرًا في ذلك الاحترام والتربية فهو أمرنا ببر الوالدين والإحسان إليهما، وأخيرًا قال: إن للوالدين دورًا كبيرًا ومؤثرًا في تلك الظاهرة والمجتمع أيضًا والعادات الوافدة وكذلك الإنسان.

سألنا أحد الآباء المربين عن تلك الظاهرة فأجاب: «إن المشكلات بين الوالدين هي سبب أساس في تلك الظاهرة ومعاملة الأب لأبنائه أحيانًا تكون فيها قسوة خاصة إذا كان إخوانه مميزين عنه.. وأردف: أيضًا أن صحبة أصدقاء السوء لها أثر كبير وكراهية الزوجة لزوجها وتحريض الأبناء على ضربهم يكون ذلك لعدم كفاءتها الاجتماعية وعدم احترامها للعلاقة الزوجية المقدسة، لذلك نجد أن التكافؤ الاجتماعي ضروري بين الوالدين وهذا يعني الاحترام المتبادل بين الوالدين خاصة بعد الإنجاب، ومهما تباعدت الفوارق الاجتماعية بين الوالدين لا بد أن يكون هنالك سقف من الاحترام للرأي والرأي الآخر.

أما رأي الدين في ذلك فقال الشيخ وقيع الله شطة: هذه ظاهرة تمثل خرقًا للفطرة السليمة التي يفطر عليها الإنسان وهو الحنان المتبادل بين الأبوة والبنوة وصدور الضرب من الآباء نحو الأبناء مطلب شرعي إن دعا إليه الداعي لقوله صلى الله عليه وسلم في شأن الصلاة (مروهم في سبع واضربوهم عليها في عشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع) أما صدور الضرب عن الأبناء نحو الآباء فيعتبر عقوقًا وسوء أدب وكبيرة؛ لأنه يخالف النص القرآني الذي يقول «واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا» وأضاف: أن أسباب ذلك تعود لسوء التنشئة والتفكك الأسري وشيوع المخدرات والصحبة الضارة والثقافات الأجنبية الوافدة من خلال الأفلام السينمائية أو المسلسلات وبعض روايات شياطين الإنس مثال ذلك عبدة الشياطين.


هؤلاء الأهم في المجتمع
راحيل إبراهيم
والعالم قد احتفل قبل أيام بالمعاقين، والاسم هذا لا يجد إستحساناً في نفسي، فالمعاق هو من لا يستطيع فعل شيء يفعله الأصحاء لوجود عائق يمنعه، وذوي الاحتياجات الخاصة غير معاقين لأن من بينهم من استطاع أن يفعل ما لم يفعله الأصحاء، عندما كنت طفلة كانت تحيطني عزيمة أكبر من عمري، تجعلني أصرُّ أن أصبح شيئاً في المجتمع، لم أحدد حينها ما الذي أحب أن أكون ولكن أفكاراً كثيرة ومشتته واعتقادًا غريباً أنه سوف لن أكون شيئاً لأنني غير معاقة، أحببت الفنانة حنان النيل حباً عميقاً وكنت أتخيل أنها ما كانت لتصبح بمثل هذا الإبداع أن لم تكن مكفوفة، كنت أقتدي بها في كثير من المواقف التي تواجهني حيث دائماً ما أعقد مقارنة بينها والمبصرين فأجدها تفوقهم من حيث العزيمة والإصرار، الآن وبعد اعتزالها الغناء أصبحت من أميز أساتذة الحاسوب بالجامعات.

لذوي الاحتياجات الخاصة روح شفافة بالجمال، أتذكر أنه في عام 2005 وقد كنت طالبة جامعية حينها ذهبت مع صديقتي العزيزة «تفاحة» إلى دار المكفوفين ببحري، وقد سعدت جدًا بتلك الزيارة التي أصبحت مساحة لصداقات عميقة تتحفني بروعتها إلى يومي هذا، في ذاك اليوم تعرفت على الأخ العزيز جدًا عاطف محمد عثمان، وعاطف هذا يملك قلباً محباً للخير يساعد المحتاجين والضعفاء من المبصرين سوف لن أقصم ظهره بالحديث عن أعماله الجليلة ولكن دائماً ما تحضرني كلماته عندما تحدث سائلاً الأخت تفاحة «يا تفاحة: إن شاء الله راحيل دي بتشوف ما عماينة ؟؟» وذلك لأن غالبية من يرتاد الدار من المكفوفين، ورأيت الفرحة تطفق إلى قسماته عندما جاء ردها بالإيجاب، أسعدتني الروح النقية. وعندما كنت طفلة أيضاً عشقت برنامج الصلات الطيبة وتمنيت أن أكون معاقة بأي نوع من الإعاقات حتى يستضيفني الأستاذ محجوب عبدالحفيظ عليه الرحمة فأظهر في التلفزيون ويشاهدني آلاف الناس عبر الشاشة فأحقق طموحي بأن «أكون»، وكان سبب ذلك اعتقادي أن الفرد إذا كان سليم جسدياً لن يستطيع فعل شيء يميزه عن الآخرين لأن العشرات ممن يحيطون بي في المجتمع لم يكونوا شيئاً كما أحب، هذه كانت نظرتي لذوي الاحتياجات الخاصة في طفولتي، لم تتغير كثيرًا الآن بل تشبعت إيماناً أنهم من أهم الشرائح المجتمعية، ونحمد الله أن مجتمعنا السوداني قد أصبح واعياً بالدور الفعّال لهؤلاء، فقديماً لا تتاح لهم مجرد فرصة الخروج من المنازل إلا بصحبه آخرين بدعوى المساعدة، والآن تمتلئ بهم الطرقات يسيرون لوحدهم تحفُّهم العزيمة وحب الاعتماد على الذات، فقط على الحكومة أن توسع مواعين العمل حتى تستوعب أكبر عدد منهم ليكونوا أكثر إنتاجاً من غيرهم، وعليها أن تساند منظمات المجتمع والأفراد المهتمين بهذه الشريحة بدعم المراكز الخاصة لتأهيلهم، فمعظم المراكز تفتقر للمقومات اللازمة وبالرغم من ذلك تؤدي واجبها بإصرار الشباب القائمين على أمرها.


سيناريو يوم القيامة السوداني.. الإنفصال واستدامة الحرب
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
في أخبار أمس السبت 11/فبراير 2012م، جاء إعلان تقرير رسمي في جمهورية جنوب السودان عن اختفاء مبلغ (500) مليون دولار من خزانة حكومة الجنوب خلال الستة أعوام الماضية، أى الفترة من 2006 - 2012م.
في مؤتمر صحفي عقده في جوبا أول أمس الجمعة 10/فبراير 2012م، وزير مالية الجنوب الأسبق آرثر أكوين اتهم اتهاماً صريحاً السيد/باقان أموم باختلاس (30) مليون دولار. برلمان الجنوب من جانبه استدعى رئيس البنك المركزي أليغا مالوك وآرثر أكوين للإجابة عن اختفاء (7) ملايين دولار. سبق ذلك مذكرة مستعجلة من أحد أعضاء برلمان الجنوب تطالب بالكشف عن قائمة تضم (17) قيادي في حكومة الجنوب متورطين في عمليات فساد. أمثال تلك الممارسات لعبت دورها في أن يحتل السودان خلال الأعوام 2005 - 2011م موقعاً ذيلياً في قائمة تقرير منظمة الشفافية الدوّلية. واضح من الفساد المالي في الجنوب، أن الحركة الشعبية، التي تفتقد في هيكل حكمها وجود (ديوان مراجع عام) يكتب تقريراً سنوياً عن الأداء المالى لحكومتها، كذلك تعاني كغيرها من الأحزاب السودانية شمالاً وجنوباً من غياب (آلية فحص الإنضباط الحزبي).

تجدر الإشارة إلى أن حكومة الجنوب فقط في الفترة 2005م - 2009م، قد استلمت من صافي إيراد البترول مبلغ (7.3) بليون دولار. لكن أين هي المشروعات التنموية والخدمية التي تمّ تنفيذها أو يجري تنفيذها في الجنوب. أين تلك المشاريع الجنوبية التنموية والخدمية التي تتناسب مع ذلك المبلغ الذي استلمته حكومة الجنوب. لا أحد باستطاعته اليوم في الشمال أو الجنوب، أن يضع نقاط الإيرادات البليونيَّة على حروف التنمية أو الخدمات في الجنوب.

إستلمت حكومة الجنوب منذ توقيع اتفاقية نيفاشا حتى لحظة الإنفصال ما يقارب مبلغ (9) بليون دولار من إيرادات البترول. لكن حكومة الجنوب التي تنقصها الخبرة والمهارة لإنجاز التنمية والخدمات في الجنوب، ولاينقصها الفساد المالى واسع النطاق، قد خصصت مبالغ البلايين من الدولارات لشراء صفقات الأسلحة استعداداً لحربها القادمة مع الشمال. حيث أن حكومة الجنوب المعنية بحرب الشمال وأصبح شغلها الشاغل الحرب القادمة مع الشمال، غير معنية بإنجاز انقلاب تنموي كبير في الجنوب. حيث تفتقد حتى اللحظة خارطة توضح المشاريع التنموية والخدمية التي جرى أو يجرى تفيذها في الجنوب. مرّة أخرى يتجدّد السؤال أين ذهب مبلغ (9) مليار دولار، استلمته حكومة الجنوب من صافي إيراد البترول خلال (5) أعوام فقط حتى لحظة الإنفصال. لماذا لم يظهر أى من تلك المبالغ البليونية، على الواقع الفعلي التنموي والخدمي في الجنوب. أين شبكات الطرق ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات والكباري. على سبيل المثال كبري رفاعة - الحصاحيصا بلغت تكلفته (20) مليون دولار. كبرى شندي - المتمة (25) مليون دولار. كبري الدامر - أم الطيور بلغت تكلفته (37) مليون دولار. كبري دنقلا - السِّليم بلغت تكلفته (37) مليون دولار. تكلفة كبري المك نمر وكبري توتي وكبري الجريف المنشية كلها مجتمعة لا تزيد عن مائة مليون دولار، كلّ تلك الكباري السبعة لم تزد تكلفتها عن (220) مليون دولار. إذن أين ذهبت أموال البترول البليونية في الجنوب. هل ذهبت مع الرّيح. الصحافة الغربية تصف دولة جنوب السودان بأنها أفقر دولة في العالم. ولكن مواطن الجنوب حتى اليوم لم ير ترجمة السلام إلى تنمية. لم ير حتى اليوم أن السلام خير من الحرب. إلى ما قبيل الإنفصال دفعت الحكومة الإتحادية (62) مليون دولار هي تكلفة عقود دراسات الجدوى والتصاميم وإعداد وثائق عطاءات تنفيذ السدود الكبرى والمتوسطة في الجنوب، وهذه تكلفتها (600) مليون دولار التزمت الحكومة الإتحادية بدفعها. بعد الإنفصال اليوم الحركة الشعبية في الجنوب غير مهتمة بتلك المشروعات وغير معنية بتنفيذها، بقدر اهتمامها بزيادة التسلح. الحركة الشعبية أهدرت أرواح آلاف الضحايا واليوم تهدر أموال البترول البليونية ليس في الفساد وحده، بل في الصفقات الضخمة لشراء الأسلحة لتضع السودان كله شمالاً وجنوباً في سيناريو يوم القيامة السوداني. سيناريو الإنفصال واستدامة الحرب بصورة أخطر وأضخم. حرب متعددة الجبهات قريبة من عمق الشمال وأشد تصاعداً واشتعالاً. تلك حرب الجنوب الثالثة. حرب الجنوب الأولى استمرت من أغسطس 1955م حتى مارس 1972م. حرب الجنوب الثانية من مايو 1983 - يناير 2005م. حرب الجنوب الثالثة اليوم على الأبواب تدق طبولها. شحنات الأسلحة التي حملتها السفينة الأوكرانية وصفقات الأسلحة العديدة والخبراء العسكريون الأمريكيّون واعلان واشنطن الإستعداد لتسليح حكومة الجنوب (ضد الشمال)، كلّ تلك إشارات خطيرة في اتجاه وقوع حرب الجنوب الثالثة.

شعار الحركة الشعبية (ليس بالفساد وحدها تحيا حكومة الجنوب، بل باستدامة الحرب مع الشمال). البُعد الأخطر في ضياع أموال البترول البليونية في الجنوب، ليس في الفساد واسع النطاق واختلاسات باقان واختفاء (500) مليون دولار، بل في زيادة الإنفاق العسكري البليوني وشراء الأسلحة استعداداً لحرب الجنوب الثالثة.

الحركة الشعبية إستغلت الفترة الانتقالية (5 سنوات) بعد اتفاقية نيفاشا، باعتبارها هدنة تعيد فيها التسليح كماً ونوعاً استعداداً للحرب القادمة مع الشمال. خريطة السّودان المعلَّقة في مكتب السيد/ سلفاكير في جوبا، تقول الكثير المثير الخطر. نقول أنّ انفصال الجنوب هو الفصل الأول في تنفيذ مشروع بناء السودان الجديد. تقول خريطة سلفاكير مثلما بدأت الولايات المتحدة الأمريكيّة بخمس عشرة ولاية تصاعدت إلى (51) ولاية، كذلك يبدأ السودان الجديد بولايات الجنوب ريثما تلتحق بها تباعاً بقية الولايات السودانية.


حكايات في الزمن الضائع
د. محمد عبدالله الريّح
هذه مختارات من مجموعة كبيرة من الخواطر النثروشعرية كنت ألجأ إليها من وقت لآخر لتريحني، وتقول أشياء كثيرة لا يفلح الشعر ولا المقال لروايتها، إنها حكمة الضرورة الداخلية التي تصيبك بأكلان وحكيكة لا تملك إلا أن تطلق سراحها. وقد جربت أن أقدم قراءات منها بمصاحبة ابني مصطفى على الجيتار باعتباره خلفية، وتلك تجربة قررنا أن نخوضها سوياً لعلها تعطي بعداً إضافياً للنص الإبداعي، وربما نقدمها من خلال أنشطة أروقة.

قناع
لبست قناعاً لأدل على مواسم الفرح في قريتنا.. بينما الحزن ينشب مخالبه في روحي... لبست قناعاً للشوق واللهفة إلى أحبابنا المسافرين.. بينما الفجيعة واللامبالاة تثقلني من الداخل.. لبست قناعاً لأقف مع الواقفين بينما السقوط يشدني إلى القاع.. وعندما وضعت كل تلك الأقنعة والمساحيق والابتسامات الصفراء والبلهاء وكريم النفاق على وجهي.. كان الجميع يشهدون ولادة إنسان عصري ويصفقون.

كفن
لماذا أنت حزين يا ابني؟ ولماذا هذه المساحة الهائلة من الحزن تغلفك وتستولي عليك؟
- لأنك تنتعل حذاءً من جلد النمر.
- ولماذا يحزنك هذا؟
- لأنك تمشي في كفنه.

حيرة
أبنية الأسمنت المسلح والأبراج والجدران الزجاجية نبتت مثل غابة كثيفة غطت كل المساحات الفسيحة في مدينتنا.. بين كل جدار وجدار استطال جدار حتى غطى قرص الشمس.
نسمة حانية رقيقة ظلت تجوب الطرقات لا تعرف كيف تصل إلى طفل صغير في برج شاهق وهو يعاني من نقص من الأكسجين.

فريقان
انقسموا فريقين:
- فريق صاح..
- وفريق نعسان..
أما أنا ابن المنطقة الرمادية.. فقد كنت «صاحي كالنعسان».

دجاجة
ضاعت قضيتنا وتناثرت حيثياتها بين المحاكم.. خصمنا كان مجرماً عتيداً قتل الدجاجة ثم خمَّ بيضها.. لكن الدفاع يقول إنه خمَّ بيض الدجاجة برضائها قبل أن يقتلها. والقاضي يقول إنه تبين له أن الرجل سلق البيض ثم أرسل الدجاجة في إجازة طويلة، ونحن واثقون أنه قتل الدجاجة ثم خمَّ بيضها..
وهكذا ضاعت قضيتنا.. وسافر المجرم إلى ماليزيا لقضاء شهر عسل جديد.

مروءة
عندما انتشرت الأخبار أن المروءة قد ماتت... خرجنا كلنا نبحث عن مكان العزاء لنقدم تعازينا.. لكننا لم نعثر عليه.
حكيم القرية قال لنا:
- فليقم كل منكم سرادقاً للعزاء داخل نفسه.. وليتقبل تعازي الآخرين.

لسان
تبرأ منه لسانه ذات يوم في محفل ضم كثيراً من الناس وعلى رؤوس الأشهاد والطير والشجر صاح لسانه قائلاً:
«أيها الناس: أعلن أمامكم تبرئتي الكاملة من هذا الرجل.. اللهم يا من وضعتني في فم هذا الرجل أسألك أن تسكته أو أن تقصني».

عبقرية
الرياح التي هبت البارحة، زيفت معها إرادة الطيور… فقد حملت معها آلاف الطيور وألقت بها بعيداً عن القمة وحصرتها في سفح الوادي.. وعندما أطل الفجر، جاء ضباط الانتخابات ووجدوا جميع تلك الطيور في سفح الوادي، عند الجانب الذي يقف عليه الصقر، وهكذا فاز الصقر بالإجماع وهو يردد:
العبقرية أن تنال المجد عفواً دون قصد …
العبقرية أن تنال المجد عفواً دون كد …
العبقرية أن …
العبقرية …
جهيزة
قطعت جهيزة قول كل خطيب.. فعندما تدافع الخطباء بالعشرات وهم يتبارون في نفخ اللغة وتفخيمها وصناعة مصطلحاتها ونجارة قوافيها ورص «وترصيص» كلماتها.. لم تحتمل أعصاب جهيزة كل ذلك الصياح المنطلق من مكبرات الصوت التي نصبت كالمشانق للغة في سرادق الاحتفال الجماهيري بمناسبة مرور خط الاستواء على قريتنا .. فاندست وسط الجموع ثم قطعت الكهرباء عن تلك «المكرفونات» فانقطع قول كل خطيب.. وكذلك نفسه.

عيون
العيون النوركن بجهرا، العيون الفيهن نعاس، العيون شبه الفناجين، عيون المها يا عيون، عيون الصيد ناعسات عيوني وعيون النيل حاكن عيوني.. في اجتماع تأسيسي قررت أن تكوِّن نقابة تدافع عن حقوقها أمام الملكية الفكرية.. دخلت عليها «عين حارة» فتعجبت قائلة: دي عيون ولا ودع أبو نقطة؟
كل العيون أصيبت بالرمد.

نحس
قال الفنان لزوجته: أتذكرين عندما قدمت أغنيتي الأولى في نادي الضباط وكيف كسَّر الجمهور رأسي وأنتِ الوحيدة التي وقفتِ بجانبي تساندينني؟ أجابت وعيناها ترسلان بريقاً لامعاً: نعم. قال: أتذكرين عندما قدمت أغنيتي الثانية من مسرح الجامعة كيف كان رد الجمهور وهو يقذفني بالزجاجات الفارغة وأنتِ الوحيدة التي وقفتِ بجانبي تساندينني؟ أجابت وعيناها ترسلان بريقاً لامعاً: نعم. قال: أتذكرين تلك الحفلة في المسرح القومي عندما قدمت أغنيتي الثالثة وكيف انهالت عليَّ اللعنات وكيف شتمني الجمهور وكنتِ أنتِ الوحيدة التي وقفتِ بجانبي تساندينني؟ أجابت وعيناها ترسلان بريقاً لامعاً: نعم.
قال: أعتقد إنك تجلبين لي النحس وسوء الحظ.

ورا
وقف الديك أمام الدجاجات المتعددات الألوان وهو يصيح: ورا... ورا...ورا. وكان الدجاج يتراجع ورا .. للخلف
ويصيح الديك:
ــ ورا.... ورا..
ــ ويتراجع الدجاج للخلف.
ويلتفت الديك لمعاونه قائلاً:
حرك السير الإليكتروني.. فيتحرك السير.
ويصيح الديك:
الآن كل دجاجة تضع بيضة على السير.

الموت
جاءني في المنام ليقول لي:
ماذا تعرف عن الموت؟
قلت: هو الشيء الذي نظن إنه يصيب الآخرين ونستبعد أن يصيبنا.
قال: إذن جربه..
قلت: كيف أجربه؟
قال: أن ترى ولا ترى. وألا تفهم شيئاً مما يقال ومما لا يقال وأن تتكلم فلا تسمع إلا صوتك. وعندها أدركت أننا ميتون منذ زمن بعيد.

مداهمة
أحدهم حمل ثوباً نظيفاً علقه بالقرب من نافذة سيارته.. في هذه الأيام التي يكثر فيها التلوث لا يعرف المرء متى تتسخ ثيابه.

أحدهم حمل حقيبة دواء... في هذه الأيام التي كثرت فيها الأمراض لا يعرف المرء متى يداهمه المرض.
أحوطهم حمل كفناً... في هذه الأيام التي كثر فيها الموت المفاجئ لا يعرف المرء متى يداهمه الموت.

خيبة
اقرأوا عني:
رأيت فيما يرى النائم أن الأشجار تعانق بعضها، وأن الرياح تعصف بالأشجار، وأن النهار يفاجئ الرياح فتختفي خلف السهول، وأن السهول العارية تغطت بورق التوت، وأن التوت صار مرتعاً لدود القز، وأن المصانع بنت أمجادها على عرق دود القز، وأنني أقف هنا أحمل كل حرير الدنيا للمرأة التى أحبها فلا تأبه بي ولا تعيرني تلك النظرة التي كنت أحلم بها.

وطن
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. ولكن ماذا تشتهي السفن؟ هل تشتهي مرافئ تأوي إليها أم تشتهي سواحل وموانئ وصالات جمرك وعدداً غير محدود من المسافرين والمودعين والقراصنة؟ حقيقة لا أدري..
ولكن عندما أقلعت سفني وزمجرت على صواريها الرياح، وتناثر رذاذ الملح على وجهي وسبحت من حولي أسماك القرش الجوعى، أحسست أنها تشتهي وطناً لا تتقاتل فيه الحركات المتخمة بالسلاح... هذا ما بخلت الرياح أن تأتى به. وأبحرت سفني تمخر عباب المجهول.

نوم
طُلب مني أن أحكي لكم هذه الحكاية قبل أن أنام..
في قريتنا التي يمر عليها مجرى للصرف الصحي من المدينة زرعنا قمحاً وذرة وشعيراً..
إلا أن حقولنا أنبتت حبوباً منومة....
الجميع مستمتعون بنوم هادئ.

آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل، وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيَّارة أو تعبر الشارع وأغلقه أو اجعله في حالة صمت عندما تكون في المسجد.


الموت وأشياء أخرى عند الأنقسنا
د. فتح العليم عبد الله
اصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 1976 م مؤلفًا ضخمًا عن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في مجتمع الأنقسنا وذكرت فيه الكثير من التقاليد والطقوس التي أتمنى أن يعتمد بقية مجتمع السودان بعضها .. فمثلاً عند الأنقسنا تحتل المرأة مكانة رفيعة جدًا لدرجة أنها تطلب من زوجها الزواج عليها كي تساعدها ضراتها على العمل بل تقوم هي بتوزيع الأعباء عليهنّ سيما وأن العمل يدوي ويحتاج إلى مجهود.. أما إذا تقدم شاب لخطبة فتاة فعليه أن يقوم بخدمة خطيبته وأسرتها في الزراعة والرعي والبناء بل وفي كل شيء على مدارفترة الخطوبة طالت أم قصرت وقد تصل لسنوات وتسمى هذه الفترة «الخدمة» وهي لعمر أبيك أرفع أنواع الخدمة الوطنية وفيها امتحان للرجل في تحمّل مسؤولياته وأمانته وإخلاصه والناس يعوِّلون كثيرًا على هذه الفترة لدرجة أن الخطيب إذا تقاعس يومًا عن العمل فيجب عليه دفع غرامة قبل الزفاف يحددها «مجلس الكبار».. يعني مثل مخالفات المرور التي ترصدها كاميرات المراقبة إذ يجب عليك دفعها عند الترخيص نقدًا... فإذا تمادى الخطيب في التراخي سيفسخ المجلس خطوبته فورًا بذريعة أن هذا الرجل خامل ومتراخٍ وزول ماسورة ساكت!! أما المهر فيجب ألا يقل عن مهر أم العروس إطلاقًا ودي كويسة شديد لو كانت عندنا في الشمال لأنني أعرف أن بعض الأمهات تزوجن بمهر متواضع جدًا وليس مثل مهر اليوم الذي يأتي محمولاً على الدفارات والبكاسي وهو مكون من مواد تموينية تكفي لإعاشة ولاية كاملة زائدًا العطور التي لو فاحت لغيّرت الطقس ما بين مدار السرطان وخط الاستواء حيث نحن يا جماعة إضافة إلى رُزم المال التي تئن من فوقها «لساتك الربط» من شدة الحزم لا من شدة الحزم ولا أدري هل سيوقع العريس على عقد زواج أم عقد مبايعة أم توكيل بالرهن والبيع وتحويل الملكية والمقايضة إن دعت الحالة!!! أما عند الموت في بلاد الأنقسنا فنجد أن ذوي المريض نساء ورجالاً يجلسون حوله فإذا وصل إلى مرحلة الاحتضار خرج الرجال وتركوا النساء لوحدهن وبعد خروج الروح تعلن النساء الوفاة فيبدأ الرجال خارج الغرفة بالعويل حاملين حرابهم وهم يلعنون الموت لأنه «جبان» حيث يأخذ الأرواح خلسة ولا يواجه فرسان القبيلة.. النساء جوار الجثة يقمن بحلاقة رأس الميت ودهن سائر الجسم بالزيت ثم يكفنون المرحوم بثوب من الدمور ويلفونه في برش ثم يأخذنه إلى المقابر.. هنلك يُحضر أبناء الميت ثورًا منيعًا ثم يتقدم أحد أبناء الميت ويخاطب الجثمان: إن الله قد احتاج إليك وأخذك وهذا الثور هو نصيبك من الأبقار وأرجو ألا تعود مرة أخرى وتطالب بالزيادة .. بعد المخاطبة يُطلق الثور فيجري ويركض خلفه الناس يطعنونه بحرابهم وعندما يقع يتقاسمون لحمه ويتركون الرجل الخلفية والرأس لأسرة المتوفى، بعد ذلك يرجع الناس للدفن فيضعون الميت في حفرة عميقة ومعه كيس تمباك وحربته وجرابه الذي كان يحمله طوال حياته.. عند جلوس الناس لتلقي العزاء يأتي أحدهم ويطوف بمنزل الميت باكيًا ثم يسأل مستنكرًا «كيف يسافر الميت دون مشاورتنا؟؟» ويخرخ كيس تمباك ليستنشقه ثم يمده لابن الميت على سبيل المجاملة... مجتمع الأنقسنا مسالم جدًا ويمارس التعايش السلمي في كل مناشطه فقد تجد في البيت الواحد الوثني والمسيحي والإسلامي دون أي حساسيات أي أنهم يتعاملون بسياسة لكم دينكم ولي دين.

أضف إلى ذلك أنهم يحتقرون السرقة جدًًا ويعتبرونها أفدح من القتل فإذا سرق أحدهم ألّبوا عليه بنات القرية بالهجاء والتقريع حتى يترك القرية.. يبدو لي أن مجتمع الأنقسنا قد ورث كثيرًا من التقاليد المروية مثل دفن الميت بأغراضه وتقديم القرابين وتعايش الأديان زيادة على إيمانهم بأن المتوفى قد رحل إلى دار أخرى لا يعلمون عنها شيئًا وقديمًا قال أحد الشعراء العرب:
الموت باب لنا لا بد ندخله
فليت شعري بعد الباب ما الدار
لو كنت أعلم من يدري فيخبرني
أجنة الخلد مأوانا أم النار


إلى مولانا دوسة.. الموضوع : اعدام رمضان اكور كيمو - سجن ود مدني
الفاتح حاج النورـ المحامي ود مدني
قال تعالى (أعدلوا هو أقرب للتقوى) صدق الله العظيم..
أخي الكريم حارس العدل،
في يوم الأربعاء 17 صفر1433هـ الموافق للحادي عشر من يناير 2012م في الصفحة السادسة بصحيفة الإنتباهة الغرّاء نشرتُ مقالاً تحدثتُ فيه عن شلكاوي أدين بقتل دينكاوي وتوقف الأمر لمعرفة رأي أولياء الدم وكان رأيي أنها أصبحت الآن قضية مثل كل قضايا المحكومين الجنوبيين، قضية سياسية مكانها اتفاقيات تبادل المجرمين وأثرت كثيراً من النقاط والتي مكانها في تقديري المتواضع قاعات التفاوض أو على الأقل تطبيق القانون الأصلح أو طلب العون القانوني من وزارة عدل الجنوب لمباشرة إجراءات المراجعة أو الطعن الدستوري ونحوه أو مخاطبة وزارة الخارجية للبحث عن أولياء الدم في دولتهم بواسطة وزاراتهم المتخصصة.

ما خاب فألنا جزاك الله خيراً، فقد أثبت أنه ما خاب فيك مؤمل وما يئس منك راجٍ ففي صبيحة نفس اليوم جاء رجال النيابة وجمعوا ما جمعوا من معلومات توطئة لتخليصها فيما نظن ورفع التوصية المناسبة للسيد رئيس الجمهورية المعني بالمناشدة ولأنه ولي من لا ولي له هذا بالطبع إن كان سودانياً، أما غير السوداني فلم يحدد القانون من هو وليه.

أخي الكريم، لعلك توافقني أن الأمر يستحق التريث والدراسة ربما سهى المستشار المعني (وما سمي الإنسان إلا لنسيانه) أن يحظر المحكمة العليا أن هناك طلباً معنوناً لرئيس الجمهورية لم يبث فيه سلباً أو إيجاباً حتى توقف التنفيذ فأمرت به أخي الكريم.

أكمل ما بدأته من مسيرة ظافرة من مجانية التقاضي الجنائي وإنشاء النيابات المتخصصة وأرسل طلباً لقاضي المحكمة العليا لوقف التنفيذ والذي أمرت المحكمة العليا بمولاته لحين صدور القرار المناسب بعد توصيتكم من فخامة الرئيس البشير حتى لا يحدث ما لا يمكن تلافيه.. لكم التقدير.


حوار استرجاعي مع الراحل إبراهيم الفقي
حوار نادر بلة
لديه إحساس عميق بالموت ومفهوم الوجود، وتخصصه في علم «الميتافيزيقا» الذي يقوم على المعرفة الإنسانية.. إبراهيم الفقي خبير تنمية الموارد البشرية والمفكر في علم الميتافيزيقا، بدأ حياته العملية بعيدة عن مجال التنمية البشرية، سافر في العام 1977م إلى كندا وبدأ حياته في غسيل الصحون بأحد الفنادق الفرنسية ثم طرد من العمل عدة مرات لكن عزيمته وطموحه دفعاه للاستمرار في العمل ليحصل على مرتبة الشرف الأولى في السلوك البشري من المؤسسة الأمريكية للفنادق و23 دبلوماً في مجالات التنمية البشرية والإدارة والمبيعات والتسويق إضافة إلى دكتوراه في علم الميتافيزيقا من جامعة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية. قدم عدداً من الكتب والمواد المرئية والشرائط المسجلة منها إنشاء مجموعة شركات إبراهيم الفقي العالمية ومنها المركز الكندي للتنمية البشرية، وبعد حياة حافلة بالعطاء والإنجاز في مجال المعرفة والاكتساب شاء القدر أن يقول كلمته حيث انتقل إلى الرفيق الأعلى إثر حريق نشب في منزله صبيحة الجمعة و«الإنتباهة» تنشر ها هنا حواراً استعادياً تم مع الراحل في عام 2009م وهو يجمع حقائبه للسفر إلى مصر فجاء هذا الحوار بين مطرقة الزمن وسندان الفرصة!
أعلم أنها حياة واحدة ليس لها «بروفة» وإنما هي حياة حقيقية ليس لها إعادة؛ فإذا ما انتهت لم تعد فيجب أن تستخدم كل لحظة وكأنها آخر لحظة من حياتك فأنت لن تخرج أبدًا من هذه الحياة وإنت حي..
أولاً مرحبًا بك في وطنك الثاني السودان.. وما هي أسباب هذه الزيارة الخاطفة؟
ـ نعم هي خاطفة.. والغرض منها أعمال في الإدارة وأنا بصدد أعمال في الإدارة أسميها أسرار الإدارة الحديثة.

ما هي عدد المرات التي زرت فيها السودان؟
ـ هذه المرة الثانية وأنا اتطلع؛ لأن تأتي زيارات أخرى.

خلال الزيارات ماذا لاحظت في السودان في مجال المعرفة؟
ـ لا أخفي عليك فلقد لا حظت التعطش الكبير للمعرفة والأرقام الكبيرة التي تأتي للمحاضرات، وهذا ما أكد لي أن السودان بلد متعطش للمعرفة والعلم.

يتهم البعض المفكرين العرب أنهم عالة على الفكر ما تعليقك؟
ـ هذا تعميم.. وحديث غير صحيح.. والذي يقول هذا لا يعرف شيئًا عن المفكر العربي، وأقول لك إن المفكرين العرب من أقوى المفكرين في هذا العصر وهذا بشهادة آخرين.. ثم هي ليست اتهامات بل هي فرية سوَّق لها البعض من العاجزين عن التجديد والاستحداث؛ فالمفكرون العرب لديهم العلوم الأروبية والعلوم العربية إضافة إلى العلوم الإسلامية، ولقد استطاعوا أن يقوموا بتوليفة جميلة جدًا أوصلت الناس إلى التفتح العقلاني والمعرفي.

طيلة الفترة التي قضيتها في الدول الغربية بالطبع استفدت من خبرات وتجارب لعدد مقدر من المفكرين.. إلى أي مدى استطعت أن تجلب إلى الوطن العربي من تجارب وأيضًا بالمقابل ما قدمت لهم من تجارب؟
أولاً ما تركته من تجارب ومعرفة للغرب لا استطيع أن أقيِّمه أنا، ولكن في تقديري أن أي مفكر أو كاتب يجب على فكرة أن ينطلق من وجوده ومحتواه وحياته.. وعندما بدأت في احضار بعض العلوم الحديثة من الخارج فهذا لا يعني أنني قد قمت باستقطابها فورًا.

ماذا فعلت.. هل قمت بقراءتها؟
لا.. قمت بدراستها وليس قرأتها؛ لأن هنالك فرق بين الدراسة والقراءة ولقد كانت دراستها لها بعمق لا تتخيله وأخذت مني قرابة الثلاثين عامًا، وكنت أعد لها بطريقة تتماشى مع قيّمنا وعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا.. حتى لا ندخل في عملية استلاب ثقافي أو غزو.

موخرًا أعلن وزير الثقافة المصري فاروق حسني ترشيحه إلى كرسي اليونسكو.. ما تعليقك؟
ـ عذرًا أنا لا أريد الخوض في هذا الموضوع، ولكن أي ترشيح عالمي لأي عربي أو مفكر عربي فهذا شرف لنا ويجب أن نفتخر به.

عفوًا.. ولكن ما يحتاج إلى تعليق هو الجدل الذي صاحب الترشيح خاصة أنه يقال إن فاروق حسني تم دعمهم من قبَل منظمات يهودية؟
ـ أقول لك مرة ثانية لا أريد الخوض في هذا الموضوع.

وماذا عن الدعم؟
ـ لا أعرف عنه شيئًا، ويا أستاذ دع أعماله تثبت لنا أفكاره وساعتها ندع الوقت أيضًا يتحدث؟

ً قبيل الختام ما هو انطباعك الشخصي عن الشعب السوداني؟
ـ الشعب السوداني شعب دمه خفيف، ودعني أقولها بالمصري «دمو خفيف أوي».. ونحن في مصر نقول أننا نصنع النكتة وفي السودان يضحكون قبل أن تُقال.. وغير ذلك هناك النيل الذي غرس فينا حب أبدي، وأيضًا الثقافة السودانية ممتدة في مصر.


في رثاء الأخ الشهيد الزبير محمد صالح
شعر: أيوب صديق
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الذي كنت قد التقيت به آخر مرة في المدينة المنورة، في شهر رمضان السابق بأيام لاستشهاده.

صدقت فنلت الأمنيات الغواليا ومت شهيداً هانئ النفس راضيا
لترزق عند الله حياً وإن ترى بقفر من الغبراء قد بت ثاويا
بربك قد أيقنت ظناً وإنه جزاك تعالى خير ما كان جازيا
وأي جزاء بعدها من شهادة سعيت لها بالأمس حران صاديا
بلوت جهاداً في عدوي مخادع وكنـت كيماً لا تخاف الأعاديا
ومن كرم ما غرك النصر في الوغى فعـدت بروح النصر للسلم داعيا
تؤلف في ود قلوباً تنافرت لتدرأ عنها المهلكات الغواشيا
وكنت صبوراً صادق السعي والرجا إذا ادّخـر القوم الرجا والمساعيا
وسرت شجاعاً فاقتحمت مجاهلاً من الغاب تودي وادّرعت اللياليا
غزوت بسلم ما درى الناس قبله مـن الحرب إلا بالسلاح المغازيا
فبات عدو الأمس لما صدقتهم من القول سباقاً كريماً مؤاخيا
فصار كما تدعون يدعو، ولم تخف من العلج نقاض العهود الدواهيا
بكاك رفيق في الجهاد بلوعة ولم يك جزاعاً ولم يك واهيا
ركيزة عزم لم يهب ساحة الردى يرى الموت فيها رائحاً ثم غاديا
ويحمل في صبر عنيد أمانة تزلزل آطام النفاق الرواسيا
كما سكب الدمع الهتون أرامل عرفنك من عطف عليهن حانيا
وكنت لأيتام رؤوماً وكافلاً وحين بكوا حزناً أهاجوا البواكيا
كأن بلادي لـم تذق قبل موتكم كؤوس الردى والدهر ما كان ساقيا
وكم فقدت بالأمس براً مجاهداً وطاف بها الأحزان تترى تواليا
وكنت عظيم البر بالأهل واصلاً فتطعـم جـوعاناً وتلبس عاريا
وتكرم أرحاماً وتخدم فيهم شيوخاً كراماً، حاسر الرأس حافيا
كأنك بين الناس ما كنت آمراً وصاحب سلطان، وما كنت ناهيا
لقيتك بالأمس القريب تطيبة فـوا أسفي من بعد ألا تلاقيا
وكنت أمني النفس لقياك في الحمى علـى زمل اللقيا، وقد بت نائيا
فوا عجبي أصبحت أرثيك هاهنا وأنظـم فيك الباكيات القوافيا
ولست بناس للردى غير أنني من الهـول ما صدقت من جاء ناعيا
فرمت بنات الشعر أرثيك أنني غـدوت أخا حزن يجيد المراثيا
وفيك أعزي موطناً هده الأسى وبات حـزيناً كل من فيه باكيا
وقبرك يسقى رحمة من سحائب تساق ثقـالاً باكيات غواديا


الكشف عن وثائق ومعلومات جديدة في قضية التقاوى
الخرطوم: معتز
عبّر عدد كبير من المزارعين عن بالغ ارتياحهم لتوجيه الاتهام بطريقة رسمية في قضية تقاوى زهرة عباد الشمس للمتهمين وقالوا إن الأمر يؤكد صدق الدولة في محاربة الفساد.وقال واحد من الـ«16» الشاكين في قضية التقاوى ـ فضّل حجب اسمه ـ لـ«الإنتباهة» أمس، إن القضية أخذت مجراها الطبيعي، وأشار إلى أن دخول القضية للمحكمة ليس من أجل التعويض فقط، بل لحماية الوطن والمواطن ـ على حد تعبيره ـ في قوته اليومي، وكشف عن امتلاكهم لوثائق جديدة في القضية سيتم تقديمها خلال المحكمة، وعبّر عن شكره للدولة ممثلة في رئيس الجمهورية والنائب الأول لرئيس الجمهورية، وأكد على تصديهم للفساد في هذه القضية باعتباره أمر دين.


الأمة القومي: «90%» من مذكرات الوطني التصحيحية تتفق مع الأجندة الوطنية
سنجة: سيف الدين أحمد
كشف حزب الأمة القومي عن تقارب وجهات النظر بين الأجندة الوطنية التي يطرحها والمذكرات التي تقدم بها إسلاميون من بينهم قيادات بالوطني لتصحيح جملة من السياسات التي ينتهجها النظام.وفي الوقت الذي أشار فيه إلى ضرورة العمل لإقامة نظام جديد، أكد عدم وجود عمل ملموس للداعين لإسقاط النظام، وحذَّر من أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية قبل معرفة البدائل الحقيقية، ودعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي خلال مؤتمر المرأة التنشيطي بحزبه بمحلية سنجة بولاية سنار أمس، دعا المؤتمرات إلى الخروج بشعارات إيجابية تتناسب مع المرحلة الحالية، وعدم الانشغال بالدعوات التي تتضارب مع سياسة الحزب في التغيير عبر القوة الناعمة، وأكد ضرورة الخروج بتوصيات على ضوء الأجندة الوطنية حول الدستور ومجمل القوانين والتشريعات والقضايا الدينية والاجتماعية والخدمية.

وجدد انتقاداته لما سماه بالفهم الخاطئ لحقوق المرأة، وقال إن من يسمون أنفسهم الفقهاء ويضطهدون المرأة لديهم مواقف أساسية منها ويسيئون بذلك إلى زوجاتهم وأمهاتهم ونساء النبي والإسلام، واصفاً إياهم بأنهم ضد العقل. وأضاف «المرأة ما فأس لكن بتقطع الرأس».

ومن جانبه أكد الأمين العام للحزب الفريق صديق محمد إسماعيل، أن «90%» مما جاء في المذكرات التصحيحية للوطني تتفق مع أجندة حزبه للتغيير، ودعا قواعد الحزب لعدم الاهتمام بدعوات إسقاط النظام التي ينادي بها من سماهم أصحاب «طق الحنك».


الخرطوم تتوقع إغلاق «الفريشة» لشوارع الولاية
تعهد وزير التخطيط والتنمية العمرانية بولاية الخرطوم المهندس الرشيد فقير، بعدم التصديق باستغلال أية أراضٍ استثمارية داخل الأحياء ما لم تفض عن حاجة المواطنين إعمالاً لمبادئ العدالة وأحقية المواطنين في تحديد أغراض الأراضي، لافتاً إلى أن وزارته ستمنع أي استثمار يتعدى على الميادين في الأحياء السكنية، مشيراً إلى أن الفترة القادمة ستشهد تسجيل عدد من الميادين لصالح المحليات منعاً للتغول عليها في المستقبل.وفي سياق قريب نبَّه معتمد محلية الخرطوم عمر نمر في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إلى خطورة تمدد الظواهر السالبة والباعة المتجولين و «الفريشة» الذين بسطوا سيطرتهم على أغلب شوارع وسط الخرطوم، متوقعاً إغلاق «الفريشة» لأغلب شوارع الخرطوم في غضون الشهور الستة القادمة، ما لم تتخذ قرارات عاجلة بإزالتهم وإيجاد مواقع بديلة لهم في أسواق المحلية الشعبية الستة داخل الأحياء التي تعتزم إنشاءها بعد موافقة الوزارة المختصة.

وطالب نمر وزارة التخطيط العمراني بالإسراع في تخصيص أراضٍ للأسواق تسجل باسم المحلية حتى لا تحدث تقاطعات وخلافات ونزاعات في المستقبل، على أن تتولى المحلية فيما بعد تطويرها بالجهد الذاتي، فضلاً عن تخصيص قطعة أرض لسوق المواشي بعد أن انتشر تجار المواشي في الطرق الرئيسية للخرطوم، لعدم وجود مكان ثابت لبيعها.


«5000» شخص من «دينكا بور » يهاجمون المورلي
اندلعت مواجهات دامية بين قبيلة المورلي ودينكا بور بولاية جونقلي أمس أودت بحياة «182» شخصاً وجرح المئات، وقالت قبيلة المورلي في بيان تلقته «الإنتباهة» أمس إنها صدت هجوماً لدينكا بور قوامه«5000» شخص مدعومين بعناصر من الشرطة البرية والسجون. وكشفت في الوقت نفسه عن أسر وحدة استطلاع تابعة للجيش الشعبي بالفرقة الثامنة حاولت دخول مناطق القبيلة بغرض جمع معلومات خاصة بدفوعاتها العسكرية.ونوهت إلى أن عميدًا بالجيش الشعبي أصدر أمر الاستطلاع للقوة البالغ عددها «14» جندياً ألقت القبيلة القبض عليهم جميعاً واعترفوا بمهمتهم، ولفتت القبيلة إلى أن«900» شخص من القوة المهاجمة لأبناء دينكا بور تحت عداد المفقودين بعد انقطاع السبل بهم بمنطقة نائية عقب مطاردتهم إبان عمليتهم الهجومية.


الكشف عن معاناة «400» طفل محتجزين بالجنوب للهجوم على بحيرة الأبيض
كادوقلي: الإنتباهة
تمكن ثلاثة أطفال من بين أربعمائة طفل من أبناء الميدوب بولاية شمال دارفور اختطفتهم حركة العدل والمساواة بغرض إشراكهم في هجوم على منطقة بحيرة الأَبْيض بولاية جنوب كردفان وذلك في إطار تحالف الجبهة الثورية «تحالف كاودا».وقد استطاع كل من اسماعيل علي آدم «16 سنة» والصادق هارون «15 سنة» وصديق عبد الله «14 سنة» الفرار من معسكر للتدريب العسكري بمنطقة فجنق بولاية الوحدة والوصول إلى منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان حيث قامت الأجهزة الأمنية بمساعدتهم وترحيلهم إلى كادوقلي تمهيدًا لنقلهم للخرطوم والتي بدورها ستقوم بإعادتهم إلى أهلهم في منطقة «مرسوس» بمحلية المالحة بشمال دارفور.. وروى الأطفال الثلاثة قصة اختطافهم التي تمت منذ شهر بواسطة عدد من منتسبي حركة العدل والمساواة.

وأبانوا أنهم نقلوا لمنطقة فجنق بالوحدة قبل ثلاثة أسابيع حيث بدأ تدريبهم على السلاح ضمن أربعمائة طفل آخرين من مناطق مختلفة أغلبهم من جبال النوبة. وأوضحوا أن الجنود بالمعسكر كانوا لا يتورعون في قتل وتعذيب أي واحد من الأطفال يحاول الهروب من المعسكر. وقال صديق عبد الله إنهم كانوا يخططون لهذا الهروب منذ أكثر من أسبوع فرارًا من المعاملة القاسية ونقص الغذاءات حيث يتناولون وجبة واحدة في اليوم، مبيناً أنهم وجدوا الفرصة المناسبة بعد مغيب شمس يوم الأحد الماضي وغادروا المعسكر واستمروا في الجري لمدة يومين ونصف حتى وصلوا إلى هجليج.

ورسم اسماعيل علي آدم صورة قاتمة لأوضاع الأطفال بالمعسكر حيث يعاني كثير منهم أمراضاً مختلفة مثل الملاريا والإسهال، كما أن هناك العشرات مقيدين بالجبال لمحاولتهم الهرب.


التنقيب الأهلي.. حياة المواطن في خطر
علي هاشم
بات مصرع المنقبين عن الذهب بشكل تقليدي أمراً مزعجاً استناداً لما وقع بولاية جنوب كردفان مطلع الأسبوع الحالي في أعقاب انهيار بئرين للتنقيب بمنجم التقولا، أوديا بحياة العشرات مما يتطلب مراجعة آليات التنقيب والبحث عن وسائل لتأمين المنقبين، لجهة أن النشاط بات يشكل خطراً على المواطن الباحث عن المال. وذهب البعض بإلقاء اللائمة على الحكومة لجهة عدم إرشادها للمواطن ورسم خريطة طريق له بشأن اتباع الطرق المثلى في التنقيب. وكانت وزارة المعادن قد أعلنت في وقت سابق عن تنظيم التعدين وفق شروط معينة، منها ألا يتجاوز الحفر عمق «10» امتار. وذات الاتجاه مضت فيه حكومة جنوب كردفان ممثلة في معتمد محلية تلودي العميد «م» المقبول الفاضل هجام الذي عزا السبب الرئيس لما وقع لتجاهل المواطنين لتوجيهات وزارة المعادن القاضية بحفر ما لا يزيد عن «10» أمتار. وقال إن المواطنين تخطوا هذا الحد، وإنهم ينقبون بالخفاء ليلاً. وطمأن هجام مواطني ولاية جنوب كردفان إلى أن عدداً من الآليات تقوم بعمليات الحفر للوصول إلى ناجين، وتم نقل المصابين إلى مستشفيات أبو جبيهة والأبيض.

ولم يكن حادث التقولا الأول من نوعه، ففي أغسطس عام 2010م لقي «18» شخصاً مصرعهم في شمال ووسط السودان بسبب انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون وانهيار صخور على القتلى، ووقتها أعلنت الحكومة اتخاذها حزمة من التدابير والتحوطات لأجل عدم تكرار مثل تلك الحوادث، وهددت بإمكانية إيقاف التعدين التقليدي.

ومهما يكن من أمر طالما أن البحث عن الذهب حلم راود الكثيرين بأن يصلوا إلى الثراء وبأسرع طريقة، ها هي الأحلام تصطدم بهذه الماسأة، الأمر الذي دعا البعض لمطالبة وزارة المعادن بالتعامل مع مختصين في هذه المجال.


كلام عابر
فاطمة محجوب كرار

كخ .. كخ
كلمة من حرفين تقال للطفل الصغير تحفيزًا له ليلفظ ما اكله بالخطأ أو خوفًا عليه من الاختناق ــ وقع ليك.. أوشكت أن ألقي بها في وجه شاب خليجي شغل مقعدًا عن شمالي في رحلة جوية وذلك حينما تناول من طبق الطعام خاصته شيئًا مستديرًا زهري اللون وأدخله في فمه وسرعان ما بحلق بعينيه وقد ارتسمت على وجهه ملامح تدل على القرف الشديد وبدا عليه بوضوح أنه يريد إخراج ذلك الشيء من فمه ولكنه محتار لوجود الناس من حوله، ولكي لا تتهمونني بمراقبة الآكلين وهي عادة غير مستحبة، ولكن الصوت الذي كان يصدر من الشاب لفت نظري «هع هع»، وكنت قد تعلمت بالتجربة ألا آكل شيئًا لا أعرفه «عشان جنس المقلب دا».

وقد نعرج على البوفيه المفتوح فقد تفننت صديقتي ذلك المساء في تنويع أطباق الطعام والتي حوت ما لذ وطاب، وملأتها بكميات كبيرة ووضعت الأطباق والملاعق بجانبها ثم دعت مدعويها لتناول الطعام إلا أنها فوجئت بأحد المدعوين «تتفن» في أحد كراسي السفرة ونادى بصوت عال على الآخرين وهو يكفكف يدي جلبابه: اقعدو يا ناس الناكل هنا... وادو الحريم ديل صحانتن.. ثم تلفت جاي وجاي وقال تعالن يا حروم شيلن، وكان المنظر «بيش». خاصة وأن الحروم ارتبكن وتناولت كل واحدة طبقًا وضعت فيه كمية قليلة جدًا من الطعام بينما كتمت صاحبة البيت غيظها وخلتها تقول بي قلبها :«إن شاء الله تاكل السم اليسمك أصلاً إنت دخلك شنو»!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 01:02 PM   رقم المشاركة : [1704]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

إلى السيسي مع التحية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بقدر ما رحّبنا باتفاقية الدوحة التي أُبرمت مع حركة التحرير والعدالة كنا نحن في منبر السلام العادل من أكثر المعارضين لاتفاقية أبوجا التي شننّا عليها هجوماً ضارياً ربما لا يقلُّ كثيراً عن ذلك الذي واجهنا به اتفاقية نيفاشا بالرغم من أن نيفاشا كانت هي الأخطر كونها كانت بمثابة شجرة الزقّوم التي نبتت أبوجا من طلعها الشيطاني والتي أفرزت كل (البلاوي) التي لا نزال نعاني من تداعياتها الكارثية.

ما كنا نحتاج لكثير من الحجج لنحدِّد رأينا في أبوجا فقد قادها العنصريون العلمانيون الذين تربَّوا في أحضان الحركة الشعبية لتحرير السودان وحملوا اسم تلك الحركة اللعينة حين سمَّوا حركتهم (حركة تحرير السودان) التي لا تختلف عن أمها إلا في كلمة (الشعبية)؟! وهل كنا نحتاج إلى دليل أكبر من أن قائديها هما عبد الواحد محمد نور وأركو مناوي المساندان لمشروع قرنق العنصري الاستئصالي العلماني المسمَّى (مشروع السودان الجديد) وأن مناوي ذهب إلى واشنطن عقب التوقيع والتقى قبل أن تحط رجلاه في الخرطوم بوفد الحركة الشعبية حيث أبرم تحالفاً مع الحركة تحت رعاية مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية جندي فريزر التي لم تُخفِ في يوم من الأيام عداءها للسودان الشمالي وهُوِيّته ثم ما إن احتلّ مناوي موقعه في القصر الجمهوري حتى بدأ في لعب نفس الدَّور الذي كانت الحركة الشعبية تلعبه كمعارض من داخل الحكومة وما معركة حي المهندسين بأمدرمان التي خاضتها قواتُه في قلب العاصمة ضد الشرطة إلا دليلاً على أن الرجل ما جاء إلا حصان طروادة متحالفاً مع باقان وعرمان ضد ما سمَّوه بالمركز بغرض إقامة مشروعهم العنصري اللعين.

نعم، لقد قدّمت الحكومة تنازلات كثيرة وكبيرة في اتفاقية الدوحة لكننا نقبل ذلك بصدر رحب في مقابل السلام وليت ما بُذل في الدوحة قُدِّم من قديم ووفر الكثير من الوقت والجهد والمال وأخمدت نار الفتنة التي تطاير شررها بل لهيبها وكلف السودان خسائر سياسية باهظة في سمعته ومكانته الدولية.

ظللنا نرصد تصريحات التجاني السيسي منذ توقيعه على اتفاق الدوحة فما وجدنا في توجّهاته أو طروحاته ما يشين مما جعلنا نتجاوز عبارة (التحرير) التي وردت في اسم حركته وما ذلك إلا من قبيل إحسان الظن بعد أن رأينا منه سلوكاً مسؤولاً ومنضبطاً في إطار الاتفاق المبرم وكنتُ على المستوى الشخصي أتحسّس من كلمة (التحرير) هذه وأرى فيها شيئاً من جينات حركة قرنق العنصرية التي تهدف إلى إعادة هيكلة السودان واستبدال هُويته بهُوية إفريقانية معادية للإسلام والعروبة ولذلك فإننا نرحِّب بالسيسي ولن يجد منا تلك الحرب التي خضناها مع قرنق ومناوي، ونقولها مجدداً إن تطرُّف قرنق هو الذي أنشأ تطرفاً من جانبنا جعلنا خلال الفترة الانتقالية نقول إن هُويّة السودان الشمالي عربية إسلامية أما اليوم بعد أن انزاح الجنوب من حياتنا فقد صرنا إلى أن هوية السودان الشمالي إسلامية وكتبنا ذلك في نظامنا الأساسي باعتبار أن الإسلام هو الدين الغالب الذي يعتنقه أكثر من 97 % من شعبه أما العروبة فقد اختزلناها في (اللغة) واعتبرنا العربية هي اللغة القومية وسنظل ندافع عن اللغة العربية باعتبارها حضن القرآن الكريم والثقافة الإسلامية وكنتُ على المستوى الشخصي ولا أزال أعجب من مسلم ينحاز إلى لهجته على حساب لغة القرآن الكريم ولغة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مثلما أعجب لمن يقدِّم مسقط رأسه على المسجد الحرام أو يقدِّم وطنه أو وثنية أجداده على دينه أو قبلته.. تلك هي مشكلات الدولة القطرية التي أنشأها الاستعمار الأوربي لكي يحطِّم الولاء العقدي والأممي نكاية في الأمة من أن تعيد أمجاد صلاح الدين وعقبة بن نافع ومحمد بن القاسم الذين نشروا الإسلام وأناروا به أرجاء الدنيا.

أعود لأقول إني سعدتُ أن السيسي أعلن أنه سينشئ حزباً سياسياً ولعلّ ذلك ما دعاني لكتابة هذا المقال وقد مهَّد لذلك بحديثه الرائع الذي هاجم فيه القَبَلية ونادى فيه بالطرح القومي ولذلك فإني أكاد أرى ملامح حزب قوي يحمل اسماً جديداً يتجاوز كلمة (التحرير) الاستفزازية التي رفضناها عندما طعنّا في اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي حاول عرمان أن يعيد تسجيلها من خلال بعض أتباعه بعد الانفصال ونحمد لمجلس شؤون الأحزاب السياسية أنه قبل طعننا كما قبل طعننا في هدف (مشروع السودان الجديد) باعتباره مشروع حركة قرنق الحاكمة في جنوب السودان.

كل الذي نرجوه أن نتفق على رؤى كلية نحمي بها سيادة هذا الوطن وأمنه القومي ونحصِّنه من الخَوَنَة والمارقين ممَّن يحملون السلاح أو يتعاونون مع الأعداء.

هذا يقودني إلى عبارات وردت في حوارات أُجريت مع الأخ بحر أبوقردة استخدم فيها عبارة (الشهيد) لوصف المتمرد (الجمالي) كما وصف مناوي بعبارة (الأخ)... إنني أرى أن نتفق جميعنا على هذه القضايا إذ لا يمكن ولا يجوز أن تشيد بمن يحمل السلاح ضد وطنك أو تصفه بالأخ أو بعبارات التمجيد.. هذه قضايا ينبغي أن يحسمها القانون فهل آن الأوان لتصحيح قوانيننا بما يحمي بلادنا من الخيانة والعمالة؟!


عزيزي علي كرتي.. متى تُزال الأورام السرطانية؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شهدت جزءاً من برنامج حواري في تلفزيون البي بي سي حول تصريحات سلفا كير الأخيرة وتوتر العلاقات بين دولتي السودان وجنوب السودان شارك فيه المستشار بالسفارة السودانية خالد المبارك والصحفية بمركز دراسات الأهرام أماني الطويل وهي التي اضطرتني إلى كتابة هذا المقال بعد أن استمعتُ إلى حملتها المتحاملة على السودان الشمالي والتي لم تتغير حتى بعد أن سقط زعيمُها ووليُّ نعمتها حسني مبارك.

أقول لمن لا يعلمون إن أماني الطويل ظلت على مدى العقدين الماضيين تجوب السودان وتزوره في رحلات مكوكية متواصلة في إطار مهمتها التجسسية في السودان لدى مركز الأهرام للدراسات والذي أعتبره أحد أهم مراكز العمل الاستخباري في عهد مبارك ورجل أمنه القوي ــ حينها ــ عمر سليمان ويُذكر أن علي كرتي طالب بأن ينتقل ملف السودان من أجهزة الأمن بحيث يتم التعامل معه سياسياً بعيداً عن الحالة التي كان عليها طوال العهود الماضية منذ عهد عبد الناصر بل ربما قبل ذلك حيث كان السودان حالة أمنية يُسخَّر لها رجالات الأمن وصحافة الاستخبارات.

ما أصدق ثوار التحرير حين جأروا بالشكوى من أن الثورة لم تحقِّق أهدافها بدليل أن رجال مبارك لا يزالون يحتلون أهم المواقع ويكيدون للثورة ويسعون لإجهاضها وهل ما يحدث من حين لآخر من انفجارات وتوترات أمنية كأحداث بورسعيد إلا مثال على ما يقوم به رجال مبارك الذين يحتلون المجلس العسكري ومجلس الوزراء؟!.

أقول هذا على خلفية ما قالته أماني الطويل في مقابلة البي بي سي فوالله العظيم إن ما هرفت به تلك المرأة هو نفس ما ظلت تتقيأه من قديم وما تنطوي عليه من عداء للسودان الشمالي وهُويّته الإسلامية وأعجب ما في الأمر أن تلك المرأة التي كانت تنافح عن نظام مبارك باعتبارها جزءاً منه ظلت طوال وقت البرنامج تشنُّ هجوماً على السودان الشمالي وحكومته وتتخذ موقفاً منحازاً للجنوب على غرار حكومتها العميلة لأمريكا وإسرائيل على حساب القضايا العربية ولن ننسى موقف مبارك المساند لإسرائيل في حربها على غزة.

أذكر أنني شاركت في حوار أجرته قناة العالم قبل نحو عام ونصف استضاف في الجانب الآخر هاني رسلان الباحث الصحفي في مركز الأهرام للدراسات وعندما هاجمتُ نظام مبارك تصدّى الرجل للدفاع عنه وتعرض لمحاولة اغتيال مبارك في أديس أبابا في معرض هجومه على السودان!!.
من أسفٍ فإن هاني رسلان وأماني الطويل وغيرهما لا يزالون يُسهمون في رسم السياسة المصرية تجاه السودان بذات المفاهيم وذات الإستراتيجية الأمنية القديمة مما يدلّل على أن الثورة لا تزال مسروقة بدليل أن رموز مبارك لا يزالون يجثمون على صدر السياسة المصرية ويديرونها بذات الرؤى والأهداف.

عزيزي علي كرتي... ما زلتُ أذكر موقفك من د. مصطفى الفقي حينما تصدّيتُم لمحاولة زرعه في الجامعة العربية وأودُّ أن أقول إن السودان لا يزال يُدار ملفه في جهاز الأمن المصري وأذرعه الصحفية والإعلامية والبحثية بالرغم من أن الانتخابات الأخيرة كان يُفترض أن تكنس أماني ورسلان وغيرهما إلى مزبلة التاريخ فهلا حملتم هذا الملف إلى حكومة الحرية والعدالة بمجرد انقشاع المجلس العسكري وزبانية مبارك من سطح الحياة المصرية؟!
إننا نتوق إلى اليوم الذي تُقتلع فيه هذه الأورام السرطانية التي تؤزِّم العلاقات السودانية المصرية وتُحيطها بشبح الموت الزؤام!!.
محلية شرق النيل والآمال الكبار

{ سعدتُ بالتعهدات التي قطعها معتمد شرق النيل د. عمار حامد سليمان خلال زيارته لمدينة الصحفيين بالوادي الأخضر حيث وعد بإكمال المنشآت الخدمية التي شارفت على الانتهاء بما في ذلك إنارة الشوارع الرئيسة وإقامة المركز الصحي والملعب الرياضي والمدارس.

أشهد بأن مقدم المعتمد الجديد لشرق النيل أحدث تغييراً كبيراً وسريعاً فقد دهشتُ حين مررتُ بسوق حلة كوكو وقد مضى ربما أكثر من عام قبل ذلك كنت أتجنب فيه شارع السوق حيث تمكن المعتمد من قهر المستحيل المتمثل في إزالة التشوُّه الذي أصاب منطقة السوق التي تمددت فيها المعروضات أمام المحال التجارية حتى أوشكت أن تغلق الشارع الرئيس فانفتح الشارع وتوسع لأول مرة منذ سنوات طويلة ربما تجاوزت العقدين من الزمان.

أعلم أن المعتمد يعمل بهمة الشباب في عدة مشروعات خدمية على مستوى جميع مناطق المحلية وكم أعجبني مشروع الخريطة الإلكترونية التي تبين كل مواقع المحلية بما في ذلك المنشآت الخدمية بل وحتى المساكن التي يمكن أن تُحدَّد بشكل دقيق اسماً ومعنى بل وسكاناً بلمسة على الكمبيوتر.

الأمل معقود في أن يتمكّن د. عمار من تنظيم الورش العشوائية التي شوّهت شرق النيل خاصة في حلة كوكو حيث يئس السكان من إزالة هذه الدمامل التي أحدثت تأثيراً سيئاً في حاضرة محلية شرق النيل سواء من حيث صحة البيئة أو المظهر العام كما أن المزارع القريبة تؤثر على صحة المواطنين بسبب انتشار البعوض.
كل شرق النيل حتى أبو دليق تنتظر الكثير من المعتمد الهميم د. عمار الذي أشعر بتفاؤل كبير لدى المواطنين أنه سيحيط بمشكلات المحلية المترامية الأطراف بما في ذلك توفير الخدمات وصيانة مدارس الأساس وتنشيط محو الأمية.


هل هذا يكفي؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حتى كتابة هذه السطور لم نتوفر على النص الكامل للاتفاق الأمني الموقع بين السودان ودولة جنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أول من أمس، ووقعه من جانب حكومة السودان الفريق أول محمد عطا المولى مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات، وعن حكومة جنوب السودان مدير مخابراتها اللواء توماس دوت، وتم الاتفاق برعاية اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى التي يقودها الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثامبو أمبيكي.

وحسب المعلن في تصريحات أمبيكي وبعض المعلومات الشحيحة التي تناقلتها وسائل الإعلام فإن الإتفاق هو اتفاق مبادئ عامة أقرتها اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية بين البلدين تحضُّ وتقضي على احترام سيادة البلدين وعدم دعم الجماعات المسلحة المعارضة في الجانبين واحترام حسن الجوار.

ويترأس هذه اللجنة السياسية والأمنية بين السودان وجنوب السودان، وزيرا الدفاع من الطرفين وتضم وزيري الداخلية والخارجية وبقية الفرق الفنية، وسبق أن التأمت اجتماعاتها في الخرطوم في 18/9/2011م لإقرار المبادئ العامة وتم تحديد موعد لعقد اجتماع آخر في جوبا في 18/1/2012 وحالت ظروف عدم إكمال الفرق الفنية لمهامها إلى عدم انعقاد اجتماع جوبا، وتعقدت العلاقات بين البلدين في أعقاب أزمة النفط وفشل القمة الإفريقية الرباعية في دفع جوبا لتوقيع الاتفاقية الانتقالية حول النفط وتبادلت الخرطوم وجوبا الحرب الكلامية، وظللت المنطقة سحابة سوداء من التوقعات بقيام حرب جديدة بين البلدين، تم في هذه الأجواء وعطفاً على تلك العوامل تحويل اجتماعات اللجنة إلى أديس أبابا، واستفرغ الوسيط ثامبو أمبيكي الوسع في الاجتهاد للتوصل لحل يمهد الطريق لبقية الموضوعات الشائكة بين الجانبين ونجح في ذلك. المهم في هذا الاتفاق، هو توقف جوبا عن دعم الحركات المسلحة في دارفور التي توجد قياداتها وقواتها في أراضي دولة الجنوب، واستخدامها منصة لإشاعة الفوضى والاضطرابات الأمنية في داخل حدود السودان، بجانب فلول قوات عبد العزيز الحلو ومالك عقار في جنوب كردفان والنيل الأزرق والحرب المدعومة من جوبا الدائرة في هاتين المنطقتين.. فضلاً عن رعاية جوبا وحلفائها من أعداء السودان لما يسمى تحالف الجبهة الثورية الذي يهدد بإسقاط النظام في الخرطوم.

إذا لم تتخذ جوبا خطوات عملية وسريعة وتكف عن طيشها السياسي والأمني، فإن هذا الاتفاق لن يصمد ولن يقف على قدمين.

وتعاني دولة جنوب السودان من عصاب أمني وهواجس ووسواس قهري بأن السودان يقف وراء التوترات التي تجري فيها والحروبات المشتعلة في ولايات الوسط والشرق والشمال، في جونقلي والبحيرات وأعالي النيل وأجزاء من الإستوائية وغيرها، وهي مشكلات التهبت وتعالى لهيبها لأسباب داخلية وعوامل محلية لا صلة لها بالسودان ولا توجهات سياسته تجاه الجنوب، ولا مصلحة للخرطوم في تأجيج هذه النزاعات المسلحة والدامية، لأنه قد ترك هم الانشغال بدولة الجنوب وراءه، وكل ما يريده أن تستقر هذه الدولة الجديدة ولا تسبب عبئاً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً وسياسياً عليه.

ولو أراد السودان معاملة الجنوب بالمثل، فستنهار هذه الدولة الحديثة الولادة التي لا تزال تعاني أوضاع ما بعد التوليد، فالخطة «ب» التي أشار إليها وزير الخارجية علي كرتي في حواره الجمعة قبل الماضية في الإذاعة تعني الكثير بالنسبة للمتابعين للوضع في الجنوب ويعرفون قدرة الخرطوم على فعل ما يلحق الضرر البائن بحكومة الجنوب واستمرارها.

هذه الاتفاقية ستكون محدودة الأثر إن لم تتوفر إرادة سياسية قوية وراءها وتدعم إنفاذها على الأرض، ولا يعتقدَنَّ أحد أن حكومة الجنوب تملك الآن هذه الإرادة، ونخشى أن تكون مجرد مُشهيات ومقبِّلات فقط من أجل فتح الطريق لإنجاز ما هو أهم في ملف النفط الذي بدأت جولة مفاوضاته أمس ...


جولة أديس.. مؤتمر التعليم.. متعة كتاب شلقم.. وخرف كيسنجر ..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مفاوضات عبثية
ما الفائدة من جولة جديدة بين السودان ودولة جنوب السودان حول قضية النفط؟ لم يعد هناك ما يَتفاوض حوله وفدا البلدين، لقد أغلقت جوبا صنبور نفطها، وقررت الخرطوم أن الزيت الأسود لن يمرَّ من هنا دون أن تدفع رسوم عبوره والرسوم الأخرى.. رُفعت الأقلامُ وجفت الصحف .!

خرجت القضايا الأخرى لساحة المقايضة، ومكانها ليس قاعة التفاوض في العاصمة الإثيوبية، التي ستشهد فقط مناقشات حول كيفية التعاون في المسألة النفطية، فلا الخرطوم ستقبل بإقحام الخلافات الحدودية ولا أبيي ولا القضية الأمنية في باقة المقترحات التي تحاول اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثامبوأمبيكي، الإبقاء عليها نابضة وعلى قيد الحياة وعدم ركلها مثل ما حدث في المرات السابقة.

إذا كانت الجولة السابقة للمفاوضات بالرغم من ترفيع شأنها والدفع بطاقة نووية رئاسية لإنجاحها، لم تلفح في الطيران والتحليق من محطتها التي هي فيها، فكيف بها الآن ستكون وسط عاصفة التصريحات والتوترات والتراشق بالدعوة للاستعداد للحرب، وهطول الاتهامات الجزافية الفارغة المحتوى من حكومة دولة الجنوب للقيادة السودانية؟؟.

من العبث ـ فعلاً ـ ذهاب الوفد الحكومي في مثل هذه الأجواء التي لن يتحقق فيها شيء ولا تستطيع بكل حقائق الأشياء ومنطقها، أن تتظلل هذه الجولة التي ستبدأ اليوم أو غداً برهو رقيق من سحاب التوفيق، فالخطوات متباعدة، وعمى البصر والبصيرة يغشى عيون وأفئدة حكام الجنوب فاقدي الخبرة والدراية بمصالحهم الحيوية، وليس ثمة من بارقة تسطع وتبرق في سماء هذه الجولة، ولا ينبغي تضييع الوقت في ما لا طائل تحته، لقد تجاوز الشعب السوداني هذه المحطة الباهتة والمكان القفر والكرة ليست في ملعبنا نحن، الكرة بين أقدام سلفا كير وحكومته، إن قبلوا بشروطنا وبالاتفاقية الانتقالية السابقة وحصر الجولة في مسألة الموارد النفطية فقط، فأهلاً وسهلاً..، وإن لم يقبلوا فمع السلامة ويا دار ما دخلك شر... ولسان الحال يقول: «الصيفَ ضيِّعت اللبن».

مؤتمر التعليم... يا خوفَ فؤادي من غدِ ..!!
يلتئم ـ وسط اهتمام كبير ـ المؤتمر القومي للتعليم خلال الأسبوع القادم تحت شعار: «التعليم صناعة المستقبل»، وهو عمل ضخم ومصيري، ظل يترحل من ميقات لآخر حتى حطّ أخيراً في هذا الشهر بعد إعداد وتحضيرات ظلت تتكاثف وتترى خلال الأشهر الماضية بغية خروج مؤتمر التعليم في البلاد وفي طياته كل قضايا التعليم وفي معالجاته درء لكل تحدياته، وتحتاج العملية التعليمية منذ انهيار التعليم التدريجي لرؤية عميقة وسياسات أعمق وإرادة سياسية لإقرار الإصلاح الضروري الذي يجعل من عصرنة التعليم وتطويره ومعالجة اختلالاته ضرورة لازمة وفرض عين.

وليس المطلوب من هذا المؤتمر فقط مراجعات شاملة لهياكل التعليم العام وإعادة النظر في السلم التعليمي والمناهج واستحداث تشريعات وصياغة التعليم في السودان العام والعالي على أسس جديدة ومتينة تعالج اعتلالاته وبما يحقق الغرض منه في خدمة الاحتياجات الفعلية للبلاد.

ونحن نعلم حجم الانهيار والتردي الذي لحق بالتعليم والمعلمين والظلم الفادح الواقع عليهم، فإما أن يخرج هذا المؤتمر بفائدة شاملة تغطي الجانب الهيكلي الإصلاحي للعملية التعليمية وتدفع بتطوره وتضع الحلول المعقولة لوضع المعلمين وبيئة العمل...أو يكون مثل غيره من المؤتمرات القطاعية السابقة في مجالات مختلفة حوتها أضابير الإهمال والنسيان.

وقد يكون حديث وزيرة التربية والتعليم ووزير التعليم العالي، يقف على منصة جديدة ومطمئنة، بأن المؤتمر سيفرز آلية قوية لمتابعة تنفيذ توصياته التي تتدرّج من عامي 2013 و2014م ولن توضع التوصيات على الرفوف كما قالت الوزيرة وأشار الوزير.

الكل يعرف ما هي قضايا التعليم وتحدياته في السودان وهناك سبعة ملايين طالب وطالبة في مؤسسات التعليم العام والعالي، على حافة الانتظار ومعهم الشعب السوداني المتطلِّع ليرى تجربة التعليم تتطور وتلحق بركب الدول التي طورت تعليمها ومناهجها وصارت في مصاف الترقي والازدهار.
شلقم.. وأشخاص حول القذافي

ليومين انقطعت صلتي بالعالم الخارجي وغُصت في عمق عالم غريب أشبه بالفضاء الأساطيري وأنا بين مصدِّق ومكذِّب، وعشت مع خمسمائة وخمس وثمانين صفحة ألتهمها سطرًا سطراً وحرفاً حرفاً، هي كتاب «أشخاص حول القذافي» لمؤلفه وزير الخارجية الليبي الأسبق ومندوب ليبيا الحالي في الأمم المتحدة ورفيق القذافي لأكثر من أربعين عاماً الأستاذ عبد الرحمن شلقم، وأرسل إليّ الكتاب من بيروت الأخ العزيزالصديق الدبلوماسي الهادي صديق نائب رئيس بعثتنا الدبلوماسية في لبنان فور صدور هذا السِّفْر الضخم الممتع.

هو من أمتع الكتب وأكثرها إثارة صدرت مؤخراً، لأنه المحاكمة السياسية والأخلاقية لنظام القذافي الذي جثم على صدر الشعب الليبي 42عاماً، وبرع شلقم بخبرته السياسية ومهنته الأصيلة كصحفي وإعلامي حاذق في نسج الوقائع والأحداث والأسرار ودقائق وغوامض ما حدث في ليبيا لما يزيد من أربعة عقود من خلال تشريح متقن ودقيق ولصيق لأهم الأشخاص الذين كانوا مع القذافي خلال فترة حكمه وبقوا معه حتى انهيار المعبد على الجميع.

في الكتاب الذي لم يكن سيرة ذاتية ولا فحصاً مجهرياً لتسعة وثلاثين من الرموز والقيادات السياسية في نظام القذافي الذين وردوا في الكتاب، إنما هو تتبُّع تاريخي ورصد دقيق لكل مراحل حكم القذافي وأسرارها وتفاصيل نظام حكم معقد التراكيب، غريب غرابة قائده ومن عملوا معه، ومؤلف الكتاب هو جزء من هذا النظام وفارقه في لحظة حاسمة بعد اندلاع الثورة الليبية، كشف الغطاء عن كل شيء الخاص والعام وتداخلهما في صناعة القرار في ليبيا القذافي والعلاقات المتقاطعة والمتاهات والدروب اللولبية الضالة والمضللة وخفايا لا يمكن معرفتها إلا لمن عاش الوقائع والأحداث وكان قريباً من نبضها وصناعتها مثل شلقم نفسه.

استطاع كالروائي البارع وبلغة مشوِّقة وباهرة ومعلومات مدهشة وصياغة سلسة تقديم صورة من الداخل لحكم القذافي تجعل القارئ يحبس أنفاسه، كانت الوقائع والشخوص تتحرك أمامه ورائحة الدم والقتل والمؤامرات وفساد الحكم والبطانة والعمالة والخيانة تحيط به من كل مكان.

ووجد الكتاب صدىً واسعاً في نفسي وعقلي لمعرفتي الشخصية ببعض من تناولهم الكتاب، فكل من عاش في ليبيا وعرفها يجد نفسه مشدوداً إلى حبال كلمات شلقم التي أرى أنها كتبت بدمه وغمس قلمه في محبرة قلبه وحسرته وفجيعته في أربعين عاماً عاشتها بلاده وهي تخوض في برك الدماء والسأم والفساد والفراغ.

حديث كيسنجر... تخريف أم حقيقة
وصفوه بأنه ثعلب السياسة الخارجية، اليهودي هنري كيسنجر أشهر وزراء الخارجية الأمريكية في كل الحقب، الذي تولى قيادة الدبلوماسية في بلده مطلع السبعينيات وخلال حرب أكتوبر، وظل فاعلاً في السياسة الدولية بتحليلاته وقراءاته ونبوءاته التي تخيب وتصدق.

بمناسبة عيد ميلاده التاسع والثمانين أجرت معه صحيفة « الديلي سكوب» في نيويورك، حواراً حول الأوضاع العالمية لأهمية ما قاله وفيه خطرفات وأحاديث مخرّف في بعضه لكنه مهم من الناحية الإستراتيجية، وهذا ملخص ما فيه:
«إن ما يجري حالياً هو تمهيد للحرب العالمية الثالثة التي سيكون طرفاها هما روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، ستكون تلك الحرب شديدة القسوة، بحيث لا يخرج منها سوى منتصر واحد هو الولايات المتحدة من وجهة نظره.

إن واشنطن تركت الصين تعزز من قدراتها العسكرية وتركت روسيا تتعافى من الإرث السوفييتي السابق، مما أعاد الهيبة لهاتين القوتين، لكن هذه الهيبة هي التي ستكون السبب في سرعة زوال كل منهما ومعهما إيران التي يعتبر سقوطها هدفاً أولَ لإسرائيل.

إن إدراك الاتحاد الأوربي لحقيقة المواجهة العسكرية المحتومة بين أمريكا وكل من روسيا والصين المتباهيتين بقوتهما، دفعه للمسارعة بالتوحُّد في كيان واحد متماسك قوي.

إن الدوائر السياسية والإستراتيجية الأمريكية طلبت من العسكريين احتلال سبع دول شرق أوسطية من أجل استغلال مواردها الطبيعية خصوصاً النفط والغاز، مؤكدًا أن السيطرة على البترول هي الطريق للسيطرة على الدول، أما السيطرة على الغذاء فهي السبيل للسيطرة على الشعوب.

إن العسكريين الأمريكيين حققوا هذا الهدف تقريباً أو هم في سبيلهم إلى تحقيقه استجابة لطلباتنا.
وبقي حجر واحد علينا إسقاطه من أجل إحداث التوازن، وهو المتمثل في إيران.

الدب الروسي والتنين الصيني لن يقفا موقف المتفرِّج ونحن نمهد الطريق لقوتنا، خصوصاً بعد أن تشن إسرائيل حرباً جديدة بكل ما أوتيت من قوة لقتل أكبر قدر من العرب. وهنا سيستيقظ الدب الروسي والتنين الصيني، وقتها سيكون نصف الشرق الأوسط على الأقل قد أصبح إسرائيلياً، وستصبح المهمة ملقاة على عاتق جنودنا، وأقصد هنا الأمريكيين والغربيين بصفة عامة، المدربين جيدًا والمستعدين في أي وقت لدخول حرب عالمية ثالثة يواجهون فيها الروس والصينيين.

ومن ركام الحرب، سيتم بناء قوة عظمى وحيدة قوية صلبة منتصرة هي الحكومة العالمية التي تسيطر على العالم. ولا تنسوا أن الولايات المتحدة تملك أكبر ترسانة سلاح في العالم، لا يعرف عنها الآخرون شيئاً، وسوف نقوم بعرضها أمام العالم في الوقت المناسب!».

هل هذه تخريفات للرجل أم أنها توجهات للسياسة الأمريكية التي تحاول إيهام العالم بقوتها وسطوتها وأوهام القوة والانتصار؟!.


حـــرب؟!!«2»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> وإعداد سوريا لحرب أهلية يكتمل الآن.. خطوة لما وراءها
> والحرب الأهلية تنسكب من فوق الحدود إلى الخليج ثم ما وراء الخليج
> والحرب الأمريكية الروسية حول إيران غطاؤها هو هذا.
> وزحام الشخصيات والأحداث الآن وزحام الأقدام فوق السلالم وفي ردهات المكاتب وصرير كوابح العربات المندفعة والأبواب المصطفقة المجنونة الآن هذا كله أوركسترا واحدة.
> والشمعة تحرق من طرفها السوري شرقاً ومن طرفها السوداني غرباً.. فالمعركة الآن تشمل المنطقة بكاملها.
> ومعركة الخداع التي تسبق كل معركة عسكرية تهدر الآن بعنف.. وفي كل مكان وكل حدث وكل صحيفة ومحطة تلفزيونية.
والسلاح الأعظم في المعركة هذه هو أن يتم خداع المواطن العربي إلى درجة تجعله يظن ـ ويوقن ـ أنه يعرف.. ويطمئن!!
> وحتى ما يفلت من أصابع المخابرات ـ ويصل اليك يتم سحبه من تحت عيونك بأسلوب مذهل.
«2»
> والنماذج قديمة
> «وسورج» أشهر جاسوس في الحرب العالمية يحصل على مخطط جيوش هتلر بكامله لضرب روسيا ويبعث به إلى ستالين.
> والمخابرات الألمانية تكتشف الأمر..!!
> وتكتشف أنه يستحيل تغيير شيء من المخطط..
> والمخابرات الألمانية تقوم بشيء رائع مذهل..
> المخابرات هناك تطعم الجاسوس سورج خطة أخرى كاملة... ثم ثانية دقيقة ومناقضة للأولى والثالثة ـ ثم رابعة .. ثم
> وستالين ومخابراته يتشككون في كل ما أرسله سورج بعد أن أصيبوا بالدوار
> وألمانيا تنفذ الخطة الأولى ذاتها حرفياً
> وبنون وحفدة كثيرون للأسلوب هذا من الخداع هم ما يدير المنطقة اليوم.. والأنباء المتدفقة تلغي حقائقها كلها بأسلوب ألمانيا مع سورج.
«3»
> والجمعة الأخيرة المظاهرات السورية تخرج وصراخها يهتف ضد «روسيا التي تقتل أطفالنا»
> وأمريكا 10/1 تعلن أنه «حان الوقت لتسليح المعارضة السورية»
> والفصائل المنشقة عن جيش الأسد تعلن أنها سوف تدخل «في حرب الشوارع».
> و...
> وروسيا والصين يمنعان مجلس الأمن من التدخل العسكري في سوريا
> وأمريكا تستعيد أسلوبها أيام العراق
«أيام أزمة العراق حين يعترض مجلس الأمن على التدخل العسكري الأمريكي في العراق تقوم أمريكا بجرجرة تسع وعشرين دولة للتدخل معها عسكرياً بعيداً عن مجلس الأمن».
> وإعداد المنطقة للدمار يكتمل.
> والثورة المصرية تحول الآن إلى صراع متخبط بين السلطة وبين متظاهرين تعجز العيون عن معرفة ما ينطلقون منه.. وحرائق وقتال يشمل حتى تجمعات كرة القدم.
> وليبيا تفاجأ بما يسمى كتائب القذافي ـ تقاتل
> واليمن تقاد ثورتها الآن ـ بعد رحيل صالح الذي يعلن عودته.. الثورة هناك تقاد الآن إلى صراع بين الشمال والجنوب والحوثيين وقبائل هنا وهناك ـ والبحرين تغلي.
> والسعودية أمس تقدم مشروعاً
> وتركيا تتحدث عن دعم مسلح للثوار
> وأسلحة روسية كثيفة تتدفق إلى الأسد
> وكتائب الأسد تذهب إلى تصعيد عنيف الآن هناك.. والقتلى مئات.. والحرب الأهلية تقترب.. وتقترب..
> وإيران.. التي تعلم أنها هي الهدف من الهياج هذا كله تذهب إلى شىء آخر
> ولبنان الذي ـ للسخرية السوداء.. يستعيد ذكرى اغتيال الحريري يذهب إلى شيء يشبه عودة الكتائب من هناك أيام الثمانينيات.
> وإلى حزب الله من هنا..
> ولبنان «حصحاص» لا يمكن رصفه.
> و..و...
> وتعتقد أنت وتوقن أنك «ترى وتعلم» ما يجري ـ لكن
> وهيكل ـ أضخم من يقود الناس الآن من عقولهم ـ يقدم كتابه الأخير.. عن الثورة المصرية
> وحكاية تدير الرأس تعود إلى رأسك
> وهيكل في كتابه عن الصحافة والسياسة يعيد الحكاية ذاتها لكن بأسلوب هيكل الذي يجعلك الأمير الأسطوري الذي يعانق ويقبل الضفدعة لتصبح أميرة
> هيكل ـ في أيام عبد الناصر كان يشارك عبدالناصر لقاءه مع خروتشوف
> وخورتشوف الساخط الأبدي يقول لعبد الناصر: أنت محاصر بالمخابرات الأمريكية..
> حتى هيكل هذا عميل للمخابرات الأمريكية..
> وخروتشوف يشير إلى مساعد يجلس خلفه ويتناول شيكاً ضخماً صادراً عن المخابرات الأمريكية لصالح هيكل ـ ويسلمه لعبد الناصر
> وهيكل يقول إنه يتلقى الشيك «أتعاباً» لمقالات كتبها للصحف
> و... و..
> وخروتشوف يثبت بهدوء أن الأمر ليس كذلك
> والطريف أن هيكل يعيد صياغة الحادثة ويبرئ نفسه منها بينما هو يكتب عن مصطفى أمين الذي يسجن بتهم العمالة للمخابرات الأمريكية.
> ثم فلان وفلان من كبار الصحفيين والساسة ورمال الأموال هناك
> والثقة إذن كلمة تجعلك تبتلع ريقك مرتين قبل أن تنطق بها.
> لكن
> مصر تكشف ـ أو الزمان في مصر يكشف ـ حقيقة من يديرون كل شيء هناك
> وبينما السودان يتجارى به الكلب «بفتح اللام»
> والسودان اليوم في أيام الهجوم الجديد لابد له من جراحة تفتح الدمامل كلها .. كلها .. كلها
> فالحرب الأهلية الآن ضد السودان وضد الدولة تنطلق من داخل عروق الدولة.


وزارة التجارة أنموذجاً «للمرمطة»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كتب لنا القارئ «ع.خ» معقباً على ما كتبنا بعنوان «يا سيادة الرئيس.....» وهذا مثال جيد يؤيد ما قلنا ويزيده صاعين.. الى الرسالة.

قرأت موضوعك «يوم الإثنين بعنوان يا سيادة الرئيس ....» عن الاستثناءات وما يتم فيها من تلاعب، وأعجبني جداً لأنني واحد من ضحايا هذه الاستثناءات، والله لقد حفيت قدماي وأنا «أساسق» لأكثر من خمسة أشهر من أجل الحصول على استثناء لشحن آلية «بوكلين» اشتريته من حر مالي وهو يعتبر أداة من أدوات التنمية تستفيد منه البلد أكثر مما استفيد منها أنا، وحالتي واحدة من مئات الحالات المتضررة، ومن يريد التأكد فليأت ليستطلع الأمر بنفسه، وكل حالة قصتها أكثر إيلاماً من الأخرى. ومنهم من أنفق ماله كله أرضيات موانئ، ومنهم من تأخر عن السفر إلى عمله ففصل، ومنهم من شكا الحكومة ورفع أمره لله.. على كل حال لقد لخصت المعاناة في هذا المقال. وأتمنى أن يجد حقه في النشر في عمودك المقروء، وأكون شاكراً لأنني والله أتألم كلما قال لي أحدهم إن فلاناً شحن عربته بطريقة ما!!

وعندما قامت ثورة الإنقاذ الوطني في عام 1989م، كان واحد من أهم أهدافها خدمة قضايا المواطن ورفع المعاناة عن كاهله.

وبدت الثورة في سنينها الأولى جادة في تحقيق ذلك الهدف، لكن بمرور الأيام أصبح ذلك الهدف يتلاشى شيئاً فشيئاً.

وعندما يقولون لك تعال بكرة فإنك تذهب في الوقت المحدد، ولكنهم يقولون لك: المدير مافي تعال بعد بكرة تجيء بعد بكرة يقولون لك المدير في اجتماع انتظر شوية، وبعد أن تنتظر يقولون لك اليوم انتهى تعال بكرة.. تأتي بكرة يقولون لك المدير في الفطور. وفي آخر المطاف يضطر الكثيرون لدفع رشوة لتسهيل أمورهم، وبعد ذلك تحتاج إلى وقت وصبر.. أليس هذا أمراً محزناً ؟

أريد أن أدلل على ما ذكرت بالحديث عن وزارة التجارة بوصفها أنموذجاً لما يحدث للمواطن البسيط، فهنالك أناس كثر تواجههم عقبات مع وزارة التجارة والجمارك، مثلاً قضية من تضرروا من مسألة الاستثناءات.
فهنالك قرار صادر باستثناء عربات المغتربين الذين عادوا بعد أن مكثوا أكثر ثلاثة أعوام في بلاد الغربة، وهنالك أيضاً استثناءات للآليات ومعدات التنمية والزراعة التي تستفيد منها الدولة.

فاليوم مر ما يقارب الثلاثة أو أربعة أشهر منذ أن أوقفت تلك الاستثناءات بحجة تكوين الحكومة الجديدة، وبعد تكوين الحكومة الجديدة كانت الحجة أن الوزير الاتحادي عثمان عمر الشريف لم يستلم مهامه، وبعد أن استلم مهامه كانت الحجة أن الوزير الجديد سافر إلى مصر لإجراء فحوصات ولن يرجع إلا بعد 21 يوماً، وبعد رجوعه اتضح أن وزير المالية كون لجنة للنظر في طلبات المتضررين، واللجنة اجتمعت وحلت لبعض المتضررين مشكلاتهم، وعندما ذهبوا إلى الجمارك قالت لهم إن وزير المالية اتصل بهم وطلب منهم عدم تمرير الطلبات إلى حين إشعار آخر. «أمسك يا إسحاق هذه من عندي وليس من المرسل».

طبعا هنا وزير المالية هو الذي كون اللجنة حسب قولهم، وهو أيضاً الذي عطل عملها، والمواطنون البسطاء يدفعون الأرضيات في الموانئ داخل وخارج السودان، ويضيعون وقتاً ثميناً «تعال الليلة تعال بكرة». بمناسبة هذه الاستثناءات، هنالك سماسرة خارج الوزارة يجلسون تحت الأشجار ويدعون أنهم يسهلون للناس الإجراءات مقابل مليوني جنيه للاستثناء الواحد، وبالطبع هنا رائحة فساد اذا صح الحديث تحتاج إلى متابعة خيوطها.

أما مسألة الوزير الجديد، فكثير من المتضررين كانوا متفائلين به، باعتباره كان وزيراً للعدل ذات يوم، لكن ظنهم خاب حين علموا أنه مغلوب على أمره، والمسألة برمتها في يد وزير المالية، أما وزارة التجارة فهي فقط لتألف قلوب المعارضين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 01:36 PM   رقم المشاركة : [1705]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

اعتقال الساعدي القذافي في النيجر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد مصدر ليبي حكومي لـ"العربية"، اليوم السبت، اعتقال الساعدي القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في النيجر.

وعلمت "العربية" أن سلطات النيجر صادرت هواتف الساعدي واقتادته إلى وجهة مجهولة.

وقال المصدر إنه تم التنسيق بين السلطات الليبية والنيجر قبيل عملية الاعتقال.

وأمس الجمعة، أعلن الساعدي القذافي، أن هناك "انتفاضات عدة تشهدها ليبيا على المجلس الوطني الحاكم"، مشيراً خلال اتصال خاص مع "العربية" إلى معاناة كبيرة يعيشها المعتقلون في السجون الليبية.

وقال الساعدي متحدثاً من نيامي في النيجر: "لديّ اتصالات يومية مع كثير من الجماعات الليبية، وكثيرون منهم مازالوا يعملون معنا".

وأضاف أن "70% من الموجودين في ليبيا غير راضين عن الوضع الحالي".

وقال إن "هدفي هو دعوة الجميع إلى التوبة عن سرقة أموال ليبيا، وحث المليشيات على إلقاء السلاح، ودعوة القبائل إلى صلح حقيقي".

وذكر أن "الشعب الليبي تحكمه عصابات، وأن الشعب لابد أن يقضي على الميليشيات".

وأوضح "أن هناك احتقاناً كبيراً في الداخل، وأن السلاح موجود في كل مكان".

وتابع: "عودتي إلى ليبيا ستكون في أي لحظة، وسأعمل على منع عمليات الانتقام والثأر"


أول ظهور لحسين سالم بإسبانيا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لأول مرة منذ قيام الثورة، ظهر رجل الأعمال الهارب حسين سالم متكئا علي عصا برفقة ابنه خالد هو وعائلته من امام محاكم اسبانيا حيث تم تحديد إقامته هناك، واستدعته النيابة بناءً على طلب تسليمه إلى السلطات المصرية.

أيدت النيابة الإسبانية طلب السلطات المصرية بتسليم سالم، وعلي طريقة مبارك أكد سالم انه مواطن إسباني ولا يريد مغادرة موطنه، لان مصر دولة غير مستقرة وان له الحق في ان يعيش في اسبانيا وانه كان له الدور الاكبر في ابرام اتفاقية الغاز بين مصر واسبانيا حيث ساعد في توصيل الغاز الي كل مواطن اسباني.

كما اكد سالم نفيه استخدام جواز سفره المصري الا في الذهاب الي المملكة السعودية، فردت النيابة بانه سافر 54 مرة في 24 شهرا حول العالم، وابدي حسين سالم تخوفه من ترحيله لمصر بعدم إعطائه حقوقه وذلك بسبب انتخاب برلمان إخوانى وانها دولة غير مستقرة وأن الهدف الأساسي من طلب مصر ترحيله هي أهداف سياسية، فيما طالبت النيابة الإسبانية بتسليمه قائلة ان المساجين بمصر يتمتعون بجميع حقوقهم داخل السجون


تسجيل خطير لممدوح حمزة واعوانة يتفقون فيه على نشر الفوضى في مصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



"ضابط مراقبة" بمطار القاهرة يؤخر هبوط طائرة جاسم 45 دقيقة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تسبب ضابط ببرج المراقبة بمطار القاهرة الدولي في تأخير الطائرة الخاصة التي كانت تقل الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري والوفد المرافق في مطار القاهرة الدولي 45 دقيقة عن موعد وصولها. المحدد في ساعة متأخرة من مساء السبت، وذلك دون أن يبدي الأسباب. ونقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مسؤول رفيع المستوي في الوفد القطري إلى الاجتماعات الوزارية العربية التي ستعقد الأحد بالقاهرة، فإنه قبل دخول الطائرة الأجواء المصرية تلقي قائدها اتصالا من الضابط المسؤول بالبرج، والذي أبلغه ضرورة انتظار الطائرة بعض الوقت حتي يسمح لها بالهبوط.

ولدي سؤاله عن الأسباب رفض تقديم أي إيضاحات وسارع قائد الطائرة إلي الاتصال به، لكن الضابط كرر طلب الانتظار ومع مرور الوقت وخشية من نفاذ الوقود أعاد قائد الطائرة الاتصال بالضابط المسؤول، والذي رفض حسب المسؤول القطري الرد علي الاتصال ثم أغلق جهاز الاتصال، لم يتم فتحه إلا بعد مرور 45 دقيقة.

وأوضح المسؤول القطري أنه سيتم التقدم عبر القنوات الدبلوماسية بطلب للجهات المعنية في الحكومة المصرية لتفسير ما جري بالطائرة، مشيرا إلى أن الشيخ حمد كان علي وشك اتخاذ قرار بتوجيه الطائرة للهبوط في أقرب مطار ثم التزود بالوقود والعودة مرة أخري إلي الدوحة، وهو ما كان سيحمل برج المراقبة مسؤولية الحيلولة دون ترؤسه لثلاثة اجتماعات وزارية عربية ستعقد بأحد فنادق القاهرة، تتعلق بمعالجة الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، وهي اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاص بالأزمة السورية، ثم مجلس الجامعة العربية علي مستوي وزراء الخارجية ثم اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية والذي سيحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.


''الفقي'' يكشف كواليس القصر الرئاسي قبل تنحي مبارك
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد المُفكر السياسي الدكتور مصطفي الفقي أنه قبل ثورة 25 يناير كان هناك استخفاف شديد بهذا الحدث، وقال ''حسام بدراوي قال لي انه سأل أحمد عز عما سيفعلوه يوم 25 فقال له (عز).. (حبيب) به هيخلص خلاص يوم أو اتنين وهيخلص''.. وقال ''حذرت قبل يوم جمعة الغضب بأن يتم حل الحكومة والبرلمان لأن هناك تجمع كبير قادم .. وأكبر خطأ ارتكبه مبارك هو أنه تأخر فى الاستجابة لمطالب الجماهير''.

وأضاف الفقي، خلال حوار ببرنامج ''هنا العاصمة''، الذي تبثه قناة سي بي سي، أن سوزان مبارك أعطت أوامر لـ ''حبيب العادلي'' - وزير الداخلية السابق - باعتقاله، فرد عليها بقوله ''الصبر.. أنا عندي كشف بألف شخصية''.

وتابع الفقي ''هناك بعض الدول رحبت بمبارك كالسعودية والبحرين والكويت ولكنه رفض.. ولو كان مبارك أكمل حُكمه بعد الخطاب العاطفي لكانت ستكون أسوء فتره في حُكم مصر وكان سيصفي حساباته مع الكثير''.

وحول رجل الأعمال المُدان أحمد عز، قال الفقي ''أحمد عز كان المثل الأعلي لجمال مبارك فكان ينظر اليه بأعجاب شديد وكان يفتقده في المؤتمرات''، وتابع قائلاً ''نادني المشير طنطاوي ذات مرة في الكلية الحربية وسألني هو (أحمد عز) عايز يحكم مصر ؟.. فقلت له لا''.

وكشف ''الفقي''، عن كواليس القصر الرئاسي خلال أحداث الثورة، حيث قال ''زكريا عزمي كان لا يريد التوريث.. كان لا يحب أحمد عز وينظر إليه بريبة شديدة.. حتى أن زكريا كان يتمنى أن يذهب (عز) مع النظام البائد''.



الشيخ محمد حسان يتعهد بجمع مبلغ المعونة فى ليلة واحدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أطلق الداعية الإسلامى، الشيخ محمد حسان، مبادرة تحت اسم "المعونة المصرية" للاستغناء تماماً عن المعونة الأمريكية "عسكرياً واقتصادياً"، بحيث يبدأ التنفيذ الحقيقى للمبادرة من الليلة، تمهيداً لإبلاغ الجهات المسئولة فى مصر، وهى "المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ومجلس الشعب" بإلغاء المعونة الأمريكية نهائياً.

وتعهد حسان بجمع مبلغ المعونة فى ليلة واحدة، قائلاً: أقسم بالله وعلى مسئوليتى أمام الله أن الشعب المصرى سيجمع مئات الأضعاف مما كانت تقدمه لنا أمريكا من معونات تافهة.

جاء ذلك، على شاشة التليفزيون المصرى، من خلال برنامج "استوديو 27"، حيث كان ضيف البرنامج الذى استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.

وأضاف: "أقول لأمريكا.. مصر قامة كبرى.. وستبقى قيمة إلى أبد الدهر.. ولن نركع أمام معونتكم التافهة.. ولن نُذل أمام بضع ملاليم.. وأقسم بالله أن الشعب المصرى سيجمع من خلال شبابه وعلمائه ورجال أعماله.. حتى السيدات اللاتى يبعن "الجرجير والطماطم فى الشارع".. عشرات المليارات من الجنيهات لهذه المبادرة، حتى لا ينكسر المصريون أمام دولة عدو مثل أمريكا.

أضاف: "إذا كانت أمريكا تحاول كسر مصر بـ1..3 مليار دولار، فإننى أقسم لكم بأننى بهذه المبادرة - بفضل الله - أستطيع جمع هذا الملبغ فى يوم واحد، لأن مصر أرض العطاء، والجود، ولن يقبل مصرى واحد أن تذله أمريكا مهما كان المقابل "وحتى لو مات من الجوع".

وعقب إطلاق حسان لمبادرته، انهالت الاتصالات الهاتفية من مختلف فئات المجتمع المصرى، ليؤكدوا على مشاركتهم فى هذه المبادرة، الأمر الذى أثار استحسان فضيلة الشيخ محمد حسان.


ملياردير سوري مقرب من أسماء الأسد يسعى في .. مهمة سلام
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت صحيفة التايمز أمس أن رجل الأعمال والملياردير السوري الأصل وفيق سعيد المقيم في بريطانيا، أوفد محامياً بارزاً إلى دمشق بمحاولة لإقناع نظامها بإنهاء العنف.

وسعيد، الذي وصفته الصحيفة بالمؤيد لحزب المحافظين البريطاني الحاكم، «ارسل المحامي جيفري جاويل إلى دمشق في يوليو الماضي، لتقديم المشورة إلى الرئيس بشار الأسد، وحثه أيضاً على انهاء الهجمات على المتظاهرين». واضافت أن المحامي البريطاني «التقى الأسد وكبار مستشاريه بعد مرور 4 اشهر على اندلاع التظاهرات في سوريا، والذين أخذوا بعين الاعتبار بعض النصائح».

واشارت التايمز إلى أن سعيد، الذي وصفته أيضاً بأنه مقرب من أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري، وكذلك تحمل اسمه كلية لادارة الأعمال في جامعة أوكسفورد البريطانية المعروفة «حاول في الماضي تعزيز العلاقات بين لندن ودمشق، وتردد بأنه ساهم بترتيب الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير إلى سوريا، بعد فترة قصيرة من هجمات11 سبتمبر 2001».


مجزرة بورسعيد:بلطجية يقدمون أنفسهم للنيابة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكر الموقع الرسمى للنادى الأهلى، منذ قليل، أن عدد البلطجية المشاركين فى مجزرة بورسعيد المأسوية ارتفع إلى 62 شخصًا، وذلك بعد تسليم متهمين نفسيهما للنيابة التى تتولى التحقيقات، كما ذكر الموقع أن المتهمين من أبناء قرية "الشبول" بمدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية.

وتجرى التحقيقات مع المتهمين بمعرفة جهات التحقيق التى تحرت عنهما، وتم التحفظ عليهما لحين معرفة التفاصيل الكاملة فى مشاركتهم لهذه الكارثة.

وفى ذات السياق، كشف عضو بلجنة تقصى الحقائق، أنه تم إطلاق العديد من الشماريخ أثناء تكدس جماهير الأهلى عند البوابة المغلقة، لتسفر الغازات المنبعثة من الشماريخ عن إصابة جماهير الأهلى بالاختناق، مما ساهم فى ارتفاع نسبة الشهداء بالاختناق.

يذكر أن فريق من صحفيى "المشهد الإسبوعى " استطاع عقب المذبحة التوصل إلى الجناة الحقيقيين والمتسببين فيما حدث، وأكد أنهم تابعين لقرية "الشبول" مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية وأنهم تلقوا مبالغ مالية مقابل إرتكاب المجزرة البشعة .


سوزان ثابت تحذر المشير والنائب العام من قرار نقل مبارك إلى 'طره'
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقدمت سوزان ثابت زوجة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك بمذكرة إلى كلا من المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم للبلاد والمستشار عبد المجيد محمود النائب العام، طالبت فيها بإلغاء قرار النائب العام بنقل زوجها المودع بمقر المركز الطبي العالمي على ذمة محاكمته في عدة قضايا على رأسها قتل المتظاهرين أثناء أحداث ثورة 25 يناير 2011، إلى مستشفى سجن مزرعة طره، وذلك بسبب خطورة حالته الصحية.

وبحسب مصادر أكدت للشبكة العربية للإعلام'محيط' أن المذكرة التي قدمتها زوجة الرئيس السابق يوم الأربعاء الماضي مدعومة بتقارير طبية صادرة عن مستشفى 'هايدلبرغ' الألمانية تفيد بأن مبارك يعانى من سرطان في الأذن واضطرابات في الدورة الدموية وارتجاف أذيني بالقلب وأن حالته الصحية متدهورة ولا تسمح بنقله إلى مستشفى سجن مزرعة طره لعدم ملائمة تجهيزاته الطبية مع حالة مبارك الصحية، وأن عملية نقله إلى مستشفى غير مجهز تؤدي حتما إلى تدهور حالته الصحية وتعرض حتما حياته إلى الخطر، وحملت زوجة الرئيس السابق كلا من رئيس المجلس العسكري والمستشار النائب العام مسئولية تنفيذ قرار نقل مبارك وتعريض حياته للخطر.

وتشير المصادر إلى أن المشير محمد حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس العسكري قد أشر على مذكرة زوجة الرئيس المخلوع بإحالتها إلى وزارة الصحة لفحصها من الناحية الفنية بمعرفة فريق طبي متخصص، كما أحال المستشار النائب العام المذكرة إلى الجهة الطبية نفسها لفحصها وإبداء الرأي الفني الطبي فيما تضمنته التقارير المرفقة مع استمرار العمل على تنفيذ قرار نقل مبارك إلى سجن مزرعة طره لحين البت في المذكرة.


حسين سالم: مبارك كان غيورا.. وساعدته على ايداع 2 مليار دولار فى سويسرا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
- كشف ''حسين سالم'' الصديق المقرب للرئيس السابق حسني مبارك مفاجأة عن علاقة سوزان ومبارك قائلا، ''مبارك كان عبداً للعمل.. ولا يهتم نهائيا بالنساء، لكنه كان يغار على سوزان بشكل كبير''.

وأوضح ''سالم'' فى تصريحات نسبته له صحيفة ''روز اليوسف''، أن أهم أسباب إقالة المشير أبوغزالة هى تقارير الأمن عن قوته وعمولات السلاح التى حصلها من وراء ظهورنا فى شركة الشحن.

وقال حسين سالم، ''للأسف محمد حسنين هيكل أظهرنى سكير، رغم انه معروفعنى أننى لا أشرب لأننى أعانى مشاكل فى الكبد من عشرات الأعوام ''.

وأضاف، ''توقعت أن يكون حديث هيكل عنى بشكل أقوى ومختلف، لكنة فوجئت به يتحدث عن النبيذ والأزياء، وهذا يؤكد أن هيكل لا يملك عنى أية معلومات''.

وتابع وفقا لروز اليوسف ''فى عام 1985 ساعدت مبارك الذى لا يعرف الفرنسية نهائيا على إيداع كل ما كان يملكه انذاك، وكان مبلغ 2 مليار دولار أمريكى، فى فرع بنك ''يو بى إس»'' بزيورخ بسويسرا بنظام الشفرة والكود''.

وطلب ''سالم'' من ''هيكل'' أن يتحرى الدقة ويظهر الحكم الذى منعه من دخول أمريكا، وفجر مفاجأة أن الشراكة بينه وبين مبارك ومنير ثابت لا تزال قائمة وأن الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات بدلت الاسم وهى تعمل من يومها فى نيويورك بشكل طبيعى وبعلم جميع الأجهزة الأمريكية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 02:12 PM   رقم المشاركة : [1706]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

المشهد في أسبوع
تهدئة أديس
نجحت الوساطة الإفريقية التي يرأسها الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثابو امبيكي يوم أمس الأول في إقناع شطري السودان الشمالي والجنوبي على توقيع اتفاق أمني بينهما.

وتنص الاتفاقية التي وقعها عن الجانب السوداني مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول مهندس محمد عطا ونظيره بجنوب السودان عدم الاعتداء بينهما، وتعهدهما باحترام سيادة وسلامة أراضي الطرف الآخر، والامتناع عن شن أي هجوم، بما في ذلك عمليات القصف الجوية أو البرية، وتشكيل آلية مراقبة يستطيع كل من الجانبين التقدم، من خلالها، بشكوى إليها حال وقوع أي حادث على الحدود.

وبدا رئيس الوساطة الافريقية أمبيكي سعيداً يوم أمس الأول وهو ينقل للصحفيين وقائع هذا التطور المهم والذي جاء في وقت تصاعدت فيه إرهاصات اندلاع الحرب بين الشطرين على خلفية وصول خلافهما حول تصدير النفط مرحلة متقدمة.

ونجد أن المجتمع الدولي والإقليمي شرع في تحركات متسارعة منذ تطور الأوضاع على الأرض بشكل دراماتيكي عقب إعلان جوبا قرارها القاضي بوقف ضخ نفطها عبر خط الأنابيب السوداني وما تلا ذلك من انهيار لمباحثات الشطرين حول القضايا الاقتصادية الشهر الماضي بما في ذلك اجتماع القمة الرئاسية التي شارك فيها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ونظيره بجنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت.

النتيجة الأساسية لفشل اجتماع القمة الرئاسية كان يعني أحد أمرين؛ إما تعرض أحد الطرفين لضغوط كبيرة تفرض عليه التراجع عن مواقفه كلياً أو الاستعداد لحسم الخلافات في (الميدان) وهو ما بدأ التمهيد له في مقابلة البشير التلفزيونية أواخر الأسبوع الماضي التي اعتبر فيها "الحرب واردة مع الجنوب" وما أعقبها من حديث لسلفاكير أمام ضباط وجنود الجيش الشعبي الذي أعلن فيه استعداده لخوض الحرب.

الأمر الواضح أن المجتمع الدولي باتت تحركاته في الملف السوداني خلال الفترة الأخيرة للحيلولة دون اندلاع المواجهات المباشرة بين الشمال والجنوب ولعل هذا الأمر يمكن استكشافه بيسر شديد من واقع الاتفاق الأمني الموقع يوم أمس الأول والذي يهدف بشكل أساسي للحصول على التزام من الطرفين بعدم انزلاقهما أو لجوئهما لاستخدام القوة بينهما.

النقطة الأهم أن الاتفاق الحالي قد ينجح في (تهدئة) الأوضاع التي شهدت تصعيداً في الأسابيع الماضية ولكن الأمر المؤكد أن المشهد سيكون قابلاً للانفجار في أي لحظة طالما ظلت القضايا الخلافية الأساسية دون حلول والتي يبدو أن على رأسها أبيي التي يستميت الشطران في القتال دونها ولا يبدو أنهما مستعدان في الوقت الراهن لتقديم أي تنازلات حولها، ويمكن النظر للخلافات الأخيرة حول النفط بينهما بأنه استخدام لآخر كروت الضغط المتبقية في الأيدي وتوظيفها لمعالجة أم الخلافات المتمثلة في أبيي، أما مفاوضات الترتيبات الاقتصادية فإن أفضل مؤشر لمآلاتها هو نعيها من قبل عضو الوفد الحكومي د.صابر محمد الحسن في حواره الذي أجرته معه (السوداني) الأسبوع الماضي.

ربما يجد أمبيكي وفريقه أنفسهم سعداء بما حققوه يوم أمس الأول بالتوصل للاتفاق الأمني ولكنهم وبعد إفاقتهم من هذه الحالة السعيدة سيجدون أنفسهم في مواجهة حقيقة أن ما تم التوصل إليه سيكون بمثابة بيت من الرمل سينهار في أول محك، لأن علاج الأزمة وإزالة التوتر لن يتم عبر اتفاق أمني -سيما أن أمبيكي نفسه صاحب تجربة سابقة بهندسته لاتفاق في سبتمبر الماضي وقعه وزيرا الدفاع في الشطرين- ولكنهما بحاجة لتشخيص مكمن العلة المتمثل في الخلاف حول القضايا الأساسية والمحصورة بشكل رئيسي في (أبيي)، أما بقية القضايا كخلافات النفط ودعم المجموعات المعارضة وغيرها فهي (العرض) وليست (المرض).

الدولار والقفز بإيقاع (الخوف)
شهد الأسبوع الماضي أعلى ارتفاع لأسعار الدولار الامريكي وبقية العملات الأجنبية في السوق الموازي إذ تجاوز محطة الخمسة جنيهات وسجل حسب متابعات المتعاملين والمراقبين مبلغ 5.1 جنيه سوداني.
وطبقاً لتقرير نشر بـ(السوداني) أعده الزملاء هالة حمزة وابوالقاسم ابراهيم فإن قرض قطري تمكن من احتواء الزيادة المفاجئة لأسعار الدولار في السوق الموازي وزحزحته عن عتبة الخمسة جنيهات ليصبح في حدود 4.8 جنيه للدولار.

وعزا متعاملون ومتابعون أسباب ارتفاع أسعار الدولار الكبيرة في السوق الموازي بسبب السياسات التي أعلنها البنك المركزي لمنح العملات الحرة للمسافرين ومن بينها تخفيض قمية العملات الممنوحة للمسافرين لعدد من الدول ومن بينها مصر بجانب الإجراءات الجديدة المتصلة بأموال المرضى المسافرين للعلاج بالخارج والتي أدت لزيادة الطلب على الدولار.

لكن في تقديري فإن تلك الزيادة في أسعار الدولار نتجت عن (هجمة) بزيادة الطلب على العملات الحرة جراء الإرهاصات والتوقعات بقرب اندلاع حرب مباشرة بين شطري السودان الشمالي والجنوبي عقب تصريحات رئيسي الدولتين الأسبوع الماضي التي أعلنا فيها صراحة احتمال اندلاع الحرب بين السودان وجاره الجنوبي.
القرار المنطقي لأي شخص لديه أموال يستثمرها أو يحتفظ بها كودائع في دولة يعلن رئيسها عن احتمال خوض بلاده للحرب ضد دولة أخرى ورد رئيس الدولة الأخرى بأنه مستعد للحرب؛ هو الحفاظ على أمواله وعدم إلقائه للتهلكة بتحويلها لعملة أجنبية إما تمهيداً للتعامل مع أسوأ السيناريوهات بإخراجها لمكان آخر في حال تطور الأوضاع مستقبلاً، أو تجميدها عبر تحويلها لعملات أجنبية للحفاظ على قيمتها لمراقبة ومتابعة تطورات الأوضاع المستقبلية.

ومثلما ذكر البشير في تلك المقابلة التفزيونية بأن الاستقرار الاقتصادي لا يمكن أن يتم دون استقرار سياسي وأمني باعتبار أن التهديدات الأمنية تمثل ضغطاً على موارد الدولة الاقتصادية، وفي ذات الوقت فإن البيئة الاستثمارية والأوضاع الاقتصادية التي يعيشها السودان تجعل المستثمرين يضعون أيديهم على قلوبهم ويطلقون دوماً قرون استشعارهم لالتقاط أي إشارات تنبىء بمخاطر إضافية بغرض اللجوء لنظرية السلحفاة حينما تحس بالخطر عن طريق تقوقعها داخل صدفتها، مع وجود فرق أن هؤلاء المستثمرين لا يتقوقعون بـ(الصدفة) ولكن بـ(الدولار) و(اليورو) وجميع العملات الحرة.

تقدم بإيقاع التراجع
شهد الأسبوع الماضي مشاركة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في عاصمة ولاية شمال دارفور في حفل تدشين نشاط السلطة الانتقالية لدارفور التي يرأسها د. التجاني السيسي –والذي هو في ذات الوقت رئيس لحركة التحرير والعدالة الموقعة على اتفاقية سلام دارفور الموقعة في الدوحة- حيث شارك في هذا الاحتفال الرئيس التشادي إدريس دبّي وممثل لأمير قطر.

من المهم الإشارة هنا لانتهاج السيسي لمنهج يختلف عن المجموعات التي وقعت اتقاقيات سلام مع الحكومة السودانية منذ تسعينيات القرن الماضي بنقل أجهزة السلطة التي يرأسها لدارفور بخلاف تجارب مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الموقع على اتفاقية الخرطوم للسلام في العام 1997م أو السلطة الانتقالية التي ترأسها كبير مساعدي رئيس الجمهورية السابق مني اركو مناوي اللذين استقرا في الخرطوم وهو ما أضعف دورهما وروابطهما وتواصلهما مع الأجهزة الرسمية والشعبية الموجودة في الجنوب أو دارفور.

التواجد على الأرض على مقربة من أماكن النزاع – ورغم المحاذير الأمنية المترتبة عليها- تتيح لرئاسة السلطة الانتقالية الإلمام بالتطورات على الأرض والتعامل المباشر معها مما يمكنها من لعب دور أكثر إيجابية مستقبلاً وهو ما قد يمنح اتفاقية الدوحة بعدا إضافيا أفتقدته اتفاقية أبوجا التي تقوقعت في خاتمة مطافها في مؤسسات تمركزت في الخرطوم ومعزولة عن مركز القضية الأساسي.

ستبقى أبرز التحديات التي ستجابه السلطة الانتقالية هي قدرتها على إدارة دفة الأمور بشكل متناغم يتجنب الصدام مع المستوى الولائي في ولايات درافور الخمسة خاصة في الولايات الأربعة التي يديرها منسوبو المؤتمر الوطني، وحتى اللحظة يبدو أن السلطة الانتقالية والمستوى الولائي يعملان بانسجام لكن ستبقى العبرة بالخواتيم عقب خروج (شياطين التفاصيل) في مقبل الأيام.

لكن بعيداً عن هذا التقدم في مسار اتفاقية الدوحة بتدشين نشاط السلطة الانتقالية بالفاشر فقد منيت بنكسة سياسية كبيرة بإعلان نائب رئيس حركة التحرير والعدالة ورئيس وفد مقدمتها للخرطوم بعد التوقيع على اتفاق الدوحة احمد عبدالشافع انسلاخ مجموعته (حركة تحرير السودان وحدة جوبا) من حركة التحرير والعدالة وتحللها من أي التزامات مترتبة عليها من اتفاقية الدوحة، ومضى لأكثر من ذلك حينما أعلن في مقابلة صحفية نشرت معه يوم أمس الأول انضمامه لتحالف الحركات المعارضة المسلحة المعروف باسم (تحالف كودا).

وترتبط أهمية عبدالشافع بأمرين أولهما أنه يقود أحد أكبر الفصائل المكونة لحركة التحرير والعدالة التي تم تكوينها بتوحيد عدد من الحركات الدارفورية في جسم واحد، أما الأمر الثاني فهو انتماؤه لقبيلة الفور التي ينتمي لها كل من رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور ورئيس التحرير والعدالة د.التجاني السيسي.

ورغم أن خروج عبد الشافع كان متوقعاً منذ بقائه في الولايات المتحدة الامريكية طيلة الفترة الماضية وعدم عودته للخرطوم واعتذاره عن قبول أي منصب إلا أن التوقيت الذي اختاره لإعلان مفارقته لاتفاق الدوحة يبدو مقصوداً بتزامنه مع تدشين نشاط السلطة الانتقالية ولعله يهدف من هذا التزامن بعث رسائل على الاتجاه الموازي يظهر اتفاق الدوحة بـ(التراجع) بتخلي أحد أطرافها عنها وجعل مشهدها العام يتقدم بإيقاع التراجع.

حزمة رسائل (رئاسية)
حظيت المقابلة التلفزيونية مع رئيس الجمهورية المشير عمر البشير التي أجراها معه الزميل الطاهر حسن التوم والتي بثتها قناة (النيل الأزرق) و(الشروق) وتلفزيون السودان وأذاعته بقدر كبير من الاهتمام نظراً للقضايا التي تطرقت لها المقابلة، حتى أن المظهر الخاص للرئيس وزيه حظي باهتمام أوساط أخرى.
رغم الأصداء الكبيرة وردود الفعل الكبيرة للحلقة لكن تلاحظ إغفالها لملفات لم يتم التطرق لها – ربما لضيق الزمن- لعل على رأسها التطورات المرتبطة بتحقيق السلام في دارفور وبجانب ملف العلاقات الإقليمية والدولية.

تلاحظ أن البشير أرسل العديد من الرسائل خلال تلك المقابلة لعل أبرزها "أن الحرب مع الجنوب واردة" والتي أثارت بدورها العديد من ردود الفعل لعل أبرزها التعليقات المنسوبة لرئيس الجنوب سلفاكير ميارديت الذي وجه انتقادات عنيفة وغير مسبوقة للبشير وأعلن في خطابه لجنوده بقاعدة بلفام العسكرية الأسبوع الماضي استعداد بلاده للحرب مع جاره الشمالي.

ربما أراد البشير بتلميجه بإمكانية اندلاع الحرب تحريك كوامن القلق لدى المجتمع الدولي بتخويفه من إمكانية تدهور الأوضاع وانزلاقها في أتون الحرب بهدف تكثيف الضغوط على الجنوب لجعله يقدم تنازلات عن موقفه القاضي بوقف إنتاج النفط ورفضه لاتفاق أديس أبابا الأخير.

وفي سياق موازي فإنه أشار لوجود تقديرات اقتصادية تشير لعدم تأثر السودان من إيقاف الإيردات النفطية من خلال وجود بدائل أخرى على رأسها عائدات الذهب التي توقع أن تتجاوز عائدته مبلغ الـ2 مليار دولار أمريكي.
لكن تعتبر أهم الرسائل يومها ما جاء على لسانه حول المذكرة الإصلاحية والتي اعتبرها عملا غير مؤسسي ونادى بمحاسبة معديها داخل الأطر التنظيمية للمؤتمر الوطني، إلا أن النقطة التي أثارت الانتباه هو إعلانه رفضه لمنهج الوصايا على (الوطني) سواء كانت من أفراد أو جهات أو كيانات، وهو ما جعل البعض يربط هذه الإشارة بالمجموعة الوحيدة التي تنطبق عليها هذه الصفات داخل (الوطني) والمتمثلة في المجموعة المتبقية من تنظيم الجبهة الإسلامية عقب مفاصلة مجموعة المؤتمر الشعبي بقيادة د.حسن الترابي وهو ما جعل البعض يشرئب بعنقه صوب المركز العام للمؤتمر الوطني ليتحسس إذا ما كانت هناك مفاصلة جديدة قادمة في الطريق، وربما يكون التوصيف الذي استخدمه البشير حديث عام غير معني به مجموعة محددة بغرض إظهار هيبة حزبه وعدم رضوخه لضغوط أي مجموعات داخلية دون أن يعني ذلك وجود هذه المجموعة فعلياً أو الإشارة لمجموعة بعينها.

خلال تلك المقابلة وجه البشير رسالة للولاة الذين يتحدون الحكومة المركزية وذكرهم بأنهم مرشحون عن الحزب وبالتالي فإن عليهم الالتزام بقرارات الحزب، مشيراً في ذات الوقت لوجود آليات للمركز يمكنه التعامل مع الولاة حيث أن الأموال التي يحركون بها ولايتهم تأتي من الخرطوم ونصحهم بأن منهج الصدام مع المركز لن يجنوا منه شيئاً.

تلاحظ أن والي جنوب دارفور السابق د.عبدالحميد كاشا حظي بقدر كبير من الانتقادات ولعل هذا الأمر مرده الارتباك الذي سببه مساندوه الرافضون لعزله من منصبه وتعيينه والياً لشرق دارفور وما قاموا به من أحداث وتظاهرات أربكت الحياة بنيالا، بجانب اعتذاره عن تولي ولاية شرق دارفور بعد صدور المراسيم الجمهورية رغم إعلان قبوله شغل المنصب وهو أمر مثل إحراجاً كبيراً للرئاسة.

وأتاحت المقابلة للبشير فرصة للتعبير عن وجهة نظره حول قضية المناصير وبدا مسانداً وداعماً لوحدة تنفيذ السدود ورافضاً في ذات الوقت التنازل عن أي سلطات اتحادية للولايات، ولكنه في ذات الوقت لم يغلق الطريق أمام ولاية نهر النيل لمعالجة القضية مع المناصير باعتبارهم مواطنين يتبعون لها.

ويبدو أن هذه المقابلة التلفزيونية ستكون أصداؤها مستمرة ومتفاعلة في المدى القريب نظراً لحزمة الرسائل الرئاسية التي بثت من خلالها.

أذان في البرلمان
الأحداث المتسارعة والمتصاعدة بالمسرح السياسي المصري استحوذت على انتباه المراقبين والمتابعين ولعل آخرها البيان الذي أصدره المجلس العسكري في وقت متأخر من ليل أمس الأول أعلن فيه اعتزامه تسليم السلطة للرئيس المنتخب عقب الانتخابات الرئاسية القادمة وعودة الجيش وتفرغه لمهمته الأساسية المتمثلة في حماية البلاد.

لكن في خضم تلك الأحداث فإن قيام أحد نواب حزب النور السلفي برفع أذان العصر في جلسة مجلس الشعب المصري نالت قدراً كبيراً من التعليقات والاهتمامات باعتباره أمر غير مألوف ومتوقع، وبثت العديد من المواقع مقاطع تلك الجلسة والمناقشة الحامية والساخنة بين النائب ورئيس مجلس الشعب سعد الكتاني -المنتمي لحركة الإخوان المسلمين- حيث اتهم الرئيس النائب بالمزايدة ومحاولة تعويق عمل البرلمان بافتعال هذه الأزمة.

بكل تأكيد فإن الحادثة ستطرح تساؤلات مشروعة من قبل المتابعين وحتى الشارع المصري ومدى وفاء المجموعات الفائزة وتجسيدها للآمال التي وضعها الناخب المصري سيما التيار السلفي الذي استحوز على المرتبة الثانية في البرلمان المنتخب سيما أن معيار التقييم من الناخبين في الانتخابات القادمة ستنصب في الإجابة العملية على التساؤلات الأساسية المرتبطة بمعاش وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين ووقتها فإن الناخب قد يعيد التفكير في خياراته ويوجه صوته لخيارات أخرى إذا اكتشف أن المرشحين الذين أعطاهم صوته في الانتخابات اهتموا بالجزئيات الصغيرة وانحرفوا عن قضاياه الرئيسية.

ما فهمت حاجة
استوقفتني إفادات وردت على لسان رئيس اتحاد قوى المسلمين (أقم) احمد مالك في حوار أجرته معه الزميلة (الأحداث) نفى بشكل قاطع – وبدا لي أنه ربما اشتعلت عيناه غضباً- حينما رد على سؤال الزملاء الذين حاوروه حول تسليم جبهة الدستور الإسلامي نسخة من دستورها للحزب الشيوعي السوداني بأنهم: "لم يعطوهم نسخة منه لأنهم لا يتفقون معهم على الإطلاق. وهم علمانيون وضد الشريعة.. ويجب أن يقرأوه فقط وسيجدون فيه كل الحريات والضمان والدولة الصحيحة وكل المبادئ التي يدعون إليها".

ونعت الشيوعيين بـ"مدغمسين يقولون مسلمين ويصلون"، وأضاف:"صلاة شنو شيوعي يصلي كيف؟ قالوا نقد بقرأ قرآن وتفسير ابن كثير دا أمر محير هو نفسه ما عارف روحو شنو... إما مسلم وإما شيوعي... إما الجنة وإما حطب النار ديل منافقين مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء" ثم أضاف في جزئية أخرى:"سيكون هناك مؤتمر جامع سندعو له كل السودانيين، هذا الدستور سيكون ملكا للجميع لكل السودانيين لن نعزل أحدا"، ودعا العلمانيين للحاق بهم في هذا الدستور لأنه سيكون لصالحهم.

ما استوقفني أن الرجل يتحدث في الجزئية الأولى باعتبارهم لن يعطوا الشيوعي نسخة من الدستور لأنهم يختلفون معه والذين سيكون دورهم الاطلاع عليه فقط، ثم يأتي في جزئية أخرى بأنهم سيعقدون مؤتمرا جامعا لن يعزلوا احداً ودعا العلمانيين للحاق بهم في هذا الدستور ولعل التساؤل المطروح "كيف يلتحقون بهذا الدستور في ظل رفضكم تسليمهم نسخة منه للاطلاع عليه".

لكن الأمر المثير للحيرة أنه يبرر رفضه تسليمهم نسخة من الدستور "لأنه لا يتفق معهم" ثم يبشرهم بتضمين نصوص الدستور لكل المبادئ التي ينادون بها دون أن يوضح كيف حدث هذا التحول من عدم الاتفاق لتضمين المبادئ ولعل المنطق السياسي الصحيح يستوجب توسيع قاعدة المؤيدين فإذن سيحظى بقبول الجميع من أقصى اليسار الذي يضم"الشيوعيين المدغمسين" وحتى أقصى اليمين المتمثل في "الجماعات الإسلامية" فهو خطوة كبرى لإقرار واعتماد الدستور.

ولعل ذات المنطق هو ما جعل الرجل يستنكر مجاهرة الشيوعيين السودانيين بإسلامهم واعتبره "مجرد دغمسة" في حين أن التقدير السياسي الصحيح هو نقلهم لمربعه الذي يدعم موقفه بتطويقهم بطرح تساؤلات عليهم مثل "ما هي الأشياء التي تجمعكم مع المسلمين طالما أنكم لستم خارج الملة الإسلامية وما هو تصوركم لتطبيق القوانين الإسلامية والشريعة طالما أنكم مسلمين..!!".

لم تنته حيرتي فالرجل يبشر بمؤتمر جامع يدعى له كل السودانيين ودعا العلمانيين للحاق بهم في هذا الدستور، فهل هؤلاء العلمانيين هم أعضاء في هذا المؤتمر وستوجه لهم الدعوة أم سيجردون من (سودانيتهم) بعد أن سقطت عنهم لأنهم "مدغمسين"..؟!!



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 02:23 PM   رقم المشاركة : [1707]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

في مهرجان كبير بالمدينة
المناقل تدهش الحضور باحتفالية كبيرة بالوالي وضياء الدين
المريخ يكسب مباراته الاستعراضية بهدفين أمام منتخب المناقل

المناقل: الشفيع احمد
استقبلت جموع غفيرة من مواطني مدينة المناقل والجمهور الرياضي رئيس المريخ جمال الوالي الذي وصل الى المدينة ظهر أمس بغرض الاحتفاء به وتكريمه من الرياضيين وأهالي مدن وقرى المناقل وكان مشهدا تاريخيا بالجموع الغفيرة التي اصطفت عند مدخل المدينة ترحب بالوالي .. وكان في مقدمة المستقبلين السيد رئيس المجلس التشريعي بالولاية ومعتمد محلية المناقل ونائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية ومنسق الخدمة الوطنية بالولاية ومدير منظمة الشهيد، وكانت اللفتة الكبيرة من رابطة أهل الهلال وهي تشارك مشاركة فاعلة في الاستقبال وهي تحمل لافتات تؤكد عمق العلاقة التي تربط بين الرياضيين في هذه المدينة التي أثبتت حبها للرياضة والرياضيين ورافق الوالي في هذه الرحلة الأستاذ خالد شرف الدين أمين مال المجلس وهشام ياسين رئيسا للبعثة، وعدد من أقطاب النادي وقدامى اللاعبين (نجم الدين ابو حشيش ومجاهد احمد محمد) والعديد من ممثلي الوسائط الإعلامية من قنوات وإذاعات والصحف اليومية سياسية ورياضية وعدد من رؤساء تحرير الصحف السياسية زملاء المحتفى به (الأستاذ ضياء الدن بلال رئيس تحرير صحيفة السوداني ) وفي الفقرة الرئيسية للاحتفال جرت مباراة بين فريق المريخ مطعما بعدد من نجومه السابقين ومنتخب المناقل وقد استطاع فريق المريخ من تحقيق الفوز بهدفين دون رد جاء على مدار الشوطين حيث بكر المريخ في شوط اللعب الأول عن طريق عبد الحميد السعودي مستقلا تسديدة عنتر التي صدها حارس المرمى لينتهي عليه الشوط الاول وفي الشوط الثاني أضاف لاعب الشباب وليد علاء الدين الهدف الثاني من ضربة جزاء ارتكبت مع لاعب الشباب الآخر ابراهيم وقد قاد المريخ في مباراة الامس الاستعراضية فنيا المدرب ابراهومة (مساعد البرزيلي ريكاردو ) ودفع بكل من (ياسين في حراسة المرمى ، محمد لاعب الشباب ، ضفر ، سعيد السعودي ، نجم الدين ابوحشيش ، مجاهد محمد احمد(وليد علاء الدين) ، صلاح الامير ، ريتشارد جاستن، العجب (ابراهيم )، عنتر ، عبد الحميد السعودي . فيما مثل منتخب المناقل لاعبو فرق (الموردة ،الهلال ، الاهلي ، النصر ،المريخ )

تكريم الوالي وضياء الدين
بين شوطي المباراة تم تكريم المحتفى بهم الدكتور جمال الوالي رئيس نادي المريخ والأستاذ ضياء الدين بلال رئيس تحرير صحيفة السوداني من قبل مجتمع المناقل بتفويض من الاتحاد المحلي لكرة القدم بالمنطقة الى ذلك فقد قام الوالي بزيارة لنادي المريخ المناقل مؤكدا وقوفه مع الفريق في مشواره في الدوري التأهيلي المؤهل للممتاز . وكان الوالي قد قام بزيارة تفقدية لمستشفى المدينة .

أرض استثمارية للوالي وسكنية لضياء
في الاحتفال الذي أقامه فريق الموردة على شرف تكريم رئيس المريخ جمال الولي وابن المنطقة الأستاذ ضياء الدين بلال رئيس تحرير السوداني تم منح الدكتور جمال الوالي قطعة أرض استثمارية بمساحة الف متر فيما تم منح رئيس التحرير ضياء الدين بلال قطعة أرض سكنية . الأستاذ جمال الوالي عبر عن شكره لأهل المناقل، مؤكدا أن المدينة امتداد لأهله في فداسي، مشيرا الى أنه قبل الدعوة للعلاقة المتميزة التي تجمعه برئيس التحرير ضياء الدين بلال.

فيما لم يستطيع الأستاذ ضياء الدين أن يلقي كلمة في هذه الاحتفالية وتحدث الأستاذ احمد محمد الحسن وسرد السيرة الذاتية للمحتفى بهم في يوم مشهود بالمناقل لن يتكرر قريبا في المدينة .


في صالون الراحل سيد أحمد الخليفة:
الحكومة والمعارضة
قصة مواجهة ساااخنة

تقرير: خالد أحمد
Kalo1555@yahoo.ca

كاد الدخان أن يتصاعد وفكر البعض في استدعاء سيارات الإطفاء تحسبا للمواجهة الملتهبة التي دارت أمس (السبت) بصالون الراحل "سيد أحمد الخليفة" بالخرطوم، مواجهة توزعت بين الحكومة ممثلة في وزير الدولة برئاسة الجمهورية والقيادي بالمؤتمر الوطني د. أمين حسن عمر والقيادي بتحالف المعارضة والأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر بالإضافة إلى وكيل وزارة العدل عصام عبد القادر وكادت المواجهة تكتمل بوجود الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد لولا اعتذاره الطارئ عن الحضور.
الصالون الذي تقسم الحوار فيه لقسمين الأول تناول قضايا الحركة الإسلامية والمذكرات التي أصبحت تضج هذه الأيام في دور قطبي الحركة الإسلامية (الوطني، الشعبي) وتناول في محوره الثاني قضايا الفساد ودور وزارة العدل في هذا الملف المثير للجدل خاصة أن الصحافة تخوض هذه الأيام معارك متعددة في محور الفساد، ووجهت أسئلة صعبة لمولانا عصام عبد القادر لدرجة أن أحد الحضور طالبه بأن يقدم إقرار ذمة على الهواء مباشرة ونشر ممتلكاته للرأي العام .

كمال عمر وقصة الكتاب الأسود
منذ التحية المتحفزة بعض الشيء بين القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر والقيادي بالمؤتمر الوطني د. أمين حسن عمر عرفت أن النقاش عندما يفتح ستبدأ معركة الرجلين وهذا ما كان ولكن اللغة المستخدمة كانت بمعنى "إياك أعني".

في البدء تحدث كمال عمر عن قضية المذكرات في الحركة الإسلامية التي اعتبرها ظاهرة قديمة تعبر عن مستوى الديمقراطية داخل هذه الأطر التي تطرح فيها هذه المذكرات، مشيرا إلى أنها تحولت مؤخرا لتشكل لوبيات ضغط تتخطى اللوائح التنظيمية والأطر القانونية.

وفي حديثه رجع عمر قليلا لقضية انقلاب الجبهة الإسلامية على الديمقراطية في 1989م مشيرا إلى أن قرار الانقلاب في ذلك الوقت كان موضوعيا ولم يكن ضد الديمقراطية وإنما ضد هيمنة العسكر الذين حاولوا إقصاء الجبهة الإسلامية بأي طريقة لو لم تنقلب الجبهة عليهم لنالوا "رقاب" قادة الحركة الإسلامية، وأشار إلى أن الاتفاق كان يحدث انفتاحا وديمقراطية وهذا لم يحدث لذلك جاءت المفاصلة التي اعتبرها قاصمة الظهر وأدت لانفصال الجنوب وإشعال قضية دارفور وأن الإثم يتحمله الذين يوجودون في السلطة الآن، مشيرا إلى أن هنالك خلافا حقيقيا وجوهريا ما يزال قائما بينهم والمؤتمر الوطني وهو على "فكرة وليس سلطان" وأشار إلى أن الزمان لو عاد بهم للوراء لما فكروا في الانقلاب على الديمقراطية متوقعا إذا جاءت ثورة وبعدها انتخابات لصعدت القوى الإسلامية مثلما حدث في مصر وتونس، مشيرا إلى أن الحل الآن يتمثل في إقامة حكومة انتقالية قومية ترتب لانتخابات.

مذكرة الشعبي
نفى عمر بشكل قاطع وجود مذكرات داخل حزبه مرجعا الأمر لأن لا أحد داخل المؤتمر الشعبي يريد الانقلاب على الأمين العام د. حسن الترابي وهنا رد عليه أمين حسن عمر بالقول: "الخلاف ليس في تفكير الترابي وإنما في تدبيره" نافيا أن يكون حزبه عنصريا، مشيرا إلى أن البعض يتهم المؤتمر الشعبي بكتابة "الكتاب الأسود" إلا أن هذا الأمر غير صحيح مشيرا إلى أن أغلب من وضعوا الكتاب هم عضوية الآن في المؤتمر الوطني .

كما وجه عمر انتقادات حادة للمؤتمر الوطني واصفا إياه بأنه مصاب "بعمى الألوان" ويسد كافة الطرق أمام المعارضة التي اعتبرها الآن قد رتبت صفوفها لإسقاط النظام واتفقت على إعادة هيكلتها وأنها أعدت الترتيب حتى للفترة الانتقالية.

د. أمين حسن عمر: "نحن دافننو سوا "
القيادي بالمؤتمر الوطني د. أمين حسن عمر الذي انشغل أثناء حديث عمال عمر بتدوين العديد من الملاحظات على جهاز "آي باد" أرجع انقلابهم في 89 لأن البعض حاولوا أن يردوا عليهم بالقوة فبادروا وقتها باستخدام تلك القوة والاستيلاء على السلطة، مشيرا إلى أن بعض قادة الشعبي الآن عارضوا بعدها قضية إتاحة الحريات وقضية انتخاب الولاة مشيرا إلى أن حديث د. حسن الترابي وكمال عمر عن توبتهم عن الانقلاب غير صحيح بدليل محاولة الانقلاب في 2003م وأضاف موجها الحديث لكمال عمر "نحن دافننو سوا" .
وأشار أمين إلى أن قضية المذكرات موجودة داخل المؤتمر الوطني وقديمة وأن أول مذكرة قدمت عام 1992م قدمها فتحي خليل وتحدثت عن عودة الحركة الإسلامية مشيرا إلى أن في مذكرة العشرة التي مهدت للمفاصلة اتهمه البعض بالانحياز لمعسكر الترابي ورفضه لقرارات رمضان وبسبب ذلك أخرج من الوزارة مشيرا إلى أنه لم يكن يختلف حينها مع الترابي كليا ولم يتفق معه أيضا بشكل كامل مشيرا أن قبل مذكرة "الألف أخ" قدمت مذكرة من نواب مشيرا إلى أن البعض داخل المؤتمر الوطني قد انزعج من هذه المذكرات واعتبر أنها قد تكون مؤامرة من المؤتمر الشعبي إلا أنه أشار إلى أن قيادة المؤتمر الوطني ليست منزعجة من هذه المذكرات كاشفا عن تشكيل خمس لجان عقب تقديم المذكرة ووضع ورقة عمل بعنوان "رؤية جديدة".

كما اعتبر د. أمين حسن عمر حزب المؤتمر الشعبي أحد العوامل الرئيسية التي أدت لتوسيع قضية دارفور وعدم التوصل لحل فيها إلى الآن وأن له علاقة بحركة العدل والمساواة وأشار إلى أنه التقى د. خليل إبراهيم خارج البلاد عندما كان في المؤتمر الشعبي وقال له إن المؤتمر الشعبي يريد أن ينشئ حركة باسم العدالة بإقليم دارفور" مرجعا أحد أسباب عدم توحد الحركة الإسلامية من جديد عدم وجود ثقة بين القيادات في الطرفين مشيرا إلى أن أنهم لا يحتكرون اسم الحركة الإسلامية ويمكن حتى تغيير اسمها لأي شيء آخر.

إجماع ما في
كما شن أمين حسن عمر هجوما عنيفا على قوى الإجماع الوطني وأشار إلى أنها أبعد بكثير من دلالات هذا الاسم خاصة وأن حزب الاتحادي الأصل الآن في الحكومة وحزب الأمة "رجل في السرج ورجل على الأرض- على حد قوله، مشيرا إلى أن النظام الذي تتحدث قوى الإجماع الوطني عن إسقاطه ليس "بيضة" من الساهل إسقاطها وتكسيرها معتبرا أنه إذا أراد تغيير الحكومة فهذا أمر اعتبره سهلا ويتم عبر الرفض الشعبي لهذه الحكومة والتعبير عن ذلك بالمظاهرات إلا أنه إذا أريد إسقاط النظام بمعنى الدستور والمؤسسات فهذا أمر آخر مشيرا إلى أن القوى المعارضة "انتهازية" وتستخدم الشعب "درقة" للوصول للسلط .

د. أمين حسن عمر الذي كان ممسكا بملف مفاوضات الدوحة أشار إلى أن الاتفاق يعول على أهل دارفور وليس الحركات المسلحة مشيرا إلى أن الظروف الاقتصادية ستؤثر على اتفاق الدوحة إلا أنه توقع أن مؤتمر المانحين الذي ترتب له دولة قطر سيكون كافيا بالإضافة للأموال الموجودة أصلا ستعمل على تجاوز الثلاث السنوات القادمة، وحول خروج نائب رئيس حركة التحرير والعدالة وعودته للحرب مجددا أشار عمر إلى أن عبد الشافي أراد أن يكون واليا في زالنجي ولكن نسبة للظروف السياسية وأن رئيس السلطة من قبيلة الفور لا يسمح بأن يكون أيضا الوالي في زالنجي من ذات القبيلة ولكنه لم يتفهم الأمر واعتبر أن إسقاط النظام أقرب إلى أن تحقيق رغباته، وأضاف: "عبد الشافي خرج من حركة التحرير والعدالة مثلما تخرج الشعرة من العجين ليس معه أحد" مشيرا إلى أن حركة العدل والمساواة مثل المؤتمر الشعبي لا تريد التفاوض وإنما إسقاط النظام وهذا أمر غير قابل للتفاض وأضاف: "إذا أرادوا إسقاط النظام فليأتوا لإسقاطه".

وكيل العدل: السيوف مشرعة على الفساد ولكن (...)
الضلع الثاني من المواجهة بالأمس كان بعيدا بعض الشيء من السياسية ولكنه قريب أيضا منها بشكل أو بآخر وهذا ما جعل وكيل وزارة العدل مولانا عصام عبد القادر حضورا في جلسة الأمس ووجه إليه العديد من الأسئلة والاتهامات وصلت لمطالبته من أحد الحضور بأن يقدم إقرار ذمة جماهيري إلا أنه رد بهدوء على تلك الاستفهامات واعتبر أن المتحدثين عن الفساد ثلاثة أنواع منهم من لديه معلومات بها شيء من الصحة وليس لديه أجندة خاصة في هذا الأمر ومنهم من لديه توجهات جادة في محاربة الفساد وثالث يريد فقط استخدام قضايا الفساد وإثارتها لمحاربة الدولة، واعتبر الأخير هو الأعم مشيرا إلى أن الحديث عن الفساد والتعدي على المال العام ليس بحجم "الضجة المثارة حوله".

كما اعتبر مولانا عصام عبد القادر أن محاربة الفساد عبر ثلاثة محاور: وجود تشريعات كافية لضبط الفساد بجانب وجود آليات لإنفاذ هذه التشريعات وأن تكون قابلة للتنفيذ بالإضافة لضرورة توفر إرادة سياسية من الدولة لمحاربة الفساد، وأشار إلى أن كل هذه المطلوبات الآن متوفرة وأن المعايير الموضوعة لمحاربة الفساد مطابقة للمعايير العالمية مشيرا إلى أن حالات الفساد بحسب آخر تقرير للمراجع العام وصلت إلى (39) حالة بمبلغ وصل إلى (5..308) مليون جنيه وأشار إلى أن (8) من هذه الحالات حسمت قضائيا وصدرت بها أحكام وأن (11) قضية استرد المال المنهوب خلال مرحلة النيابة "تسوية"، بجانب (7) حالات قيد النظر أمام المحاكم و(7) حالات قيد التحرير أمام النيابة و(3) من القضايا التي لم يقبض فيها على المتهمين و(3) قضايا شطب البلاغ فيها لعدم كفاية الأدلة، مشيرا إلى أن هنالك جدية في محاربة الفساد وأن مؤسسة في الدولة استثنيت من المراجعة من قبل المراجع العام هذا العام.

ونفى مولانا عبد القادر وجود قصور في تأهيل منسوبي وزارة العدل إلا أنه أشار لوجود مشروع لهيكل إداري جديد مشيرا إلى أن بالوزارة (800) مستشار قانوني إلا أن أكثر من 60% منهم موجودون في الخرطوم إلا أنه أشار إلى أن هؤلاء المستشارين سيوزعون على الولايات.


الخرطوم وجوبا يوقعان اتفاق (عدم الاعتداء)
الخرطوم: هبة عبد العظيم
وقعت دولتا السودان وجنوب السودان اتفاقا إطاريا لترتيبات سياسية، أمنية وعسكرية أطلقت عليه اتفاق (عدم الاعتداء) ونص الاتفاق الذي وقعه الطرفان بأديس أبابا أمس الأول على "التزام الطرفين احترام سيادة البلدين، احترام حسن الجوار، الامتناع عن شن أي هجوم على الآخر، بجانب عدم دعم الحركات المسلحة المعارضة في البلدين)، في وقت أكدت مصادر مطلعة لـ(السوداني) أمس، عن تكوين آلية مشتركة جديدة مهمتها تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بنود الاتفاقية الأمنية التي وقعها البلدان، فيما توقعت ذات المصادر أن تساهم الآلية في رفع درجة الالتزام لدى طرفي التفاوض.

في سياق متصل طالب رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي الجانبين باحترام الاتفاق، واللجوء إلى الآلية المشتركة التي حددها الاتفاق كلما وقعت اتهامات أو مواجهات بين الدولتين، وقال إن الصفقة هي "اتفاقية عدم اعتداء" تهدف إلى تفادي نشوب صراع مسلح بين الجانبين، وأوضح أمبيكي عندما سئل عما إذا كانت الاتفاقية ستنزع فتيل التهديد بنشوب حرب أوضح أن "هذه الاتفاقية تعالج تلك القضايا".

يذكر أن الاتفاق وقعه عن الجانب السوداني رئيس جهاز الأمن والمخابرات الفريق اول محمد عطا المولى، وعن دولة جنوب السودان رئيس جهاز الاستخبارات توماس دوت.


ليبيا التى رأيت -1-
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكتب لكم من طرابلس عاصمة الدولة الليبية التى عادت حرة بعد اثنين واربعين عاما من حكم الطاغية المجرم والفاسد المفسد معمر – بل مدمر - القذافى الذى جاء للسلطة عبر انقلاب عسكرى تشير كل الدلائل والمعلومات التى يعرفها الليبيون العارفون ببواطن الأمور واتجاهات السياسة الغربية خاصة الأمريكية الى أن هذا الضابط من سلاح الاشارة والذى عمل مخبرا سريا داخل القوات المسلحة الليبية لعشر سنوات هو مجرد أداة لتنفيذ سياسة دولية أمريكية فى مواجهة الاتحاد السوفياتى والشيوعية العالمية حين قررت أمريكا وفق تقرير الجنرال المتقاعد وليام درايبر عام 1959 بتوجيه من الرئيس الأمريكى ايزنهاور أنه لابد من هدم البيئة والبنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية القديمة لبعض دول العالم العربى والشرق الأوسط التقليدية التى لن تستطيع مواجهة الشيوعية فيها وأنه لا بد أن تؤول القيادة الجديدة لطبقة جديدة رأس الرمح فيها العسكريون الثوريون ومن المهم جدا أن تكون صفة (القائد الثورى) الجديد تبعده أن يتهم بالعمالة لأمريكا بأن يتصرف بأسلوب ظاهرى لا يساير أمريكا سياسيا ولكنه فى حقيقة الأمر يحمى مصالحها الحقيقية ومصالح ربيبتها اسرائيل ولا مانع أن تقبل أمريكا بعض أقوال وشتائم اعلامية وتصرفات هامشية ضدها حيث أن ذلك ضروريا لخداع الشعوب وبقائه فى السلطة.. فكان معمر القذافى فى ليبيا وآخرون فى منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول العربية صفقت لهم الشعوب العربية بغباء وسارت خلفهم دون وعى وأسلمتهم قيادتها وساهمت الآلة الاعلامية الضخمة المؤثرة والخطب الرنانة الجوفاء وبعض القرارات ظاهرها محاربة الامبريالية فى خداعها.

وربما ينشأ سؤال لماذا وكيف غيرت أمريكا ودول الغرب استراتيجية الخمسينات والستينات تلك وانحازت فى دول الربيع العربى الى ثوراتها وقررت تغيير عملائها بهذه السهولة كما تغير ملابسها المتسخة؟ سؤال منطقى وواقعى والرد عليه سهل جدا. تقول بعض الدراسات والتقارير أن ثمة تغييرا فى السياسة الأمريكية عقب السقوط المفاجئ والمدوى للاتحاد السوفياتى ومنظومته فى شرق أوروبا ومن ثم ضعف الشيوعية فى الشرق الأوسط والعالم فلم يعد ممكنا فى ظل بروز أفكار حقوق الانسان والديمقراطية والانفتاح والعولمة وازدياد وعى الشعوب وفشل الأنظمة العسكرية الديكتاتورية وفسادها وظلمها وكبتها للشعوب حيث صارت مثل هذه الأنظمة عبئا على الغرب عامة وأمريكا خاصة مما أدى الى ظهور التطرف الدينى وما تطلق عليه حركات ارهابية دينية خاصة بعد فشل الاستعمار السوفياتى فى أفغانستان والتدريب العسكرى الواسع التى تلقته وبروز الانتفاضة الفلسطينية وصعود حركات الاسلام السياسى بشكل واسع، ولربما اقتنعت أمريكا والغرب عامة بأن سيادة النظام الديمقراطى هو أفضل وسيلة لمحاربة الارهاب والتطرف الدينى وأن الحوار مع الاسلام الوسطى المعتدل فى ظل النظام الديمقراطى – حتى لو جاء بأغلبية الحركات الاسلامية – هو الأسلم لها ولمصالحها خاصة فى هذه المنطقة المفصلية من العالم.. أى الشرق الأوسط خاصة وأن الاسلام أصبح أمرا واقعا لا يمكن تجاوزه – على عكس مقولة وليم فولبرايت رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ الأمريكى فى كتابه الشهير فى ستينات القرن الماضى (غطرسة القوى) بأن الشيوعية كنظرية نبعت فى الغرب رغم قساوتها هى الأقرب لأمريكا وأقل بأسا من الاسلام.! نواصل الحديث من العاصمة الليبية الرائعة بثورتها وسكانها الأشاوس الذين يفرحون هذه الأيام بمرور عام على ثورتهم المباركة العظيمة.


عودة موسم القبض والترحيل باللواري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** ذات صباح،عندما كان الأستاذ سبدرات وزيرا بالعدل، استوقفني رجل شرطة بقرب مكاتب الصحيفة، وسألني: (انت الصادق ساتي؟)، فأجبت: (لا)، فغضب ثم سأل نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةكيف لا؟ انت بتستهبل علينا ولا شنو؟ (انت الصادق ساتي)، فأجبت بذات الهدوء (يا جنابو انت بتعرفني أكتر مني؟ ياخ أنا ما الصادق ساتي، مالك عايز تشككني في نفسي؟)، ولم يقتنع، بل رفع صوته نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةطيب جيب بطاقتك)، فقلت بهدوء: (حاضر، لكن موش توريني انت بطاقتك في الأول؟) فلم يعجبه طلبي، ورفع صوته أكثر مما يجب: (يا زول انت ما معترف بالكاكي دا ولا شنو؟) فأجبت ببرود انجليزينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةعليك أمان الله معترف بيهو، لكن يا جنابو من حقي اتأكد إنك رجل شرطة، يمكن منتحل شخصية شرطي وخاشي ليك في كاكي ما حقك، هي البلد فيها شنو غير الكاكى؟ اقطع لي الشك ببطاقتك)، فأبرز بطاقته: (هاك شوف، أها دي صورة منو؟ الرتبة دي شنو؟ اتأكدت؟ يلا أرح طلع بطاقتك ولا عندك فهم تاني؟) فناولته البطاقة ولم تكن تحمل اسم الصادق ساتي، ومع ذلك أمر قائلا: (أيوة صاح، أنا قاصد الطاهر ساتي، انت ذاتك المطلوب، يلا أرح معانا) ..!!

**حسنا،(أرح وين يا جنابو؟ والتهمة شنو؟ ياخ الدنيا صباح، انت كنت بايت هنا ولا شنو؟)، فصرخ: (يا زول خلي الكلام الكتير، عندك بلاغ في دنقلا، فاتحو فيك الوالي ميرغني صالح، أي كلام عايز تقولو امشي قولو هناك)، ثم خاطب رفيقه الذي يقف بمكان غير بعيد: (يا حسن دور العربية، خلاص لقينا زولنا)، ثم التفت إلي: (يلا أرح، ما تضيع زمنا، مشوارنا طويل، لو عندك باقي كلام قولو في العربية)، فذكرته بأهمية إخطار اتحاد الصحفي، فرد: (أخطرناه قبيل، يلا أرح اركب)، فسألته: (طيب ممكن نمر على المكتب وأكلم ناس الجريدة بالحاصل دا، وبالمرة نشرب لينا فنجان قهوة)، فرفض (لا لا، قهوة شنو؟، نشربها في أم الحسن، أرح اركب)، فسألته: (طيب ممكن نغشى بيتنا، أشيل لي غيار وشوية مصاريف)، ورفض وحسم السجالنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةيا زول انت ما عايز تركب ولا فهمك شنو؟)، فتوكلت على الله وركبت، ثم واصلنا الرحلة إلى دنقلا بلاندكروزر، وصلنا دنقلا مساء اليوم ذاته، قضية نشر والشاكي فيها والي الشمالية (شخصيا)، ولهذا اجتهدوا في أداء واجب القبض والترحيل، إلى أن تم التحري ثم جاء الضامن وأطلق سراحي، فعدت إلى الخرطوم مساء اليوم التالي، وشطب البلاغ أو حفظ، لا أدري، ولكن بعد عقاب فحواه (الترحيل على ظهر لاندركروز) ..!!

** وهكذا، لكل زميل قصة كهذه، إذ كانت شرطة الولايات تفاجئ الصحفيين بأوامر القبض الصادرة من النيابات الولائية، وترحلهم - باللواري واللاندكروزرات - إلى سجونها بالمدائن والأرياف النائية، كان الوضع مرهقا وبائسا، إلى أن أصدر وزير العدل سبدرات منشورا بتخصيص نيابة الصحافة والمطبوعات بالخرطوم لتلقي كل البلاغات ذات الصلة بالنشر، وحال بين الصحفيين وأوامر القبض الصادرة من الولايات، بل منح المنشور نيابة الصحافة بالخرطوم حق إطلاق سراح الصحفي بـ(الضمان الشخصي)، شكرنا سبدرات على تقديره لدور السلطة الرابعة واحترامه للصحفيين، ولا تزال نيابتنا بقرب مؤسساتنا الصحفية وغير بعيدة عن منازلنا وأسرنا، ولكن اليوم، أبت نفس وزارة العدل - في عهد الوزير دوسة - إلا أن ترجع بنا القهقرى وتعيدنا إلى (المربع الأول)، لقد أسست نيابة للصحافة والمطبوعات بولاية الجزيرة، بأمر وزير العدل دوسة، ليبدأ مسلسل القبض والترحيل باللانكدروزات، فليترقب الزملاء تأسيس نيابة أخرى ذات لاندكروزرات بكادقلي، وثالثة ذات لواري بالضعين، ورابعة ذات دفار بسواكن و...و... هكذا الحال المرتقب، التراجع والرجوع إلى إجراءات ما قبل نيفاشا التعسفية، لقد استنكر اتحاد الصحفيين هذا التراجع المريب، ولكن مجلس الصحافة لم يفعل أي شيء، ونأمل ألا يفعل شيئا، فلو فعل ربما يقترح أن تصدر أوامر القبض والترحيل من معتقلات (أبوغريب وغوانتنامو)..!!


دراسات تطوير الفساد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخير والشر في صراع ابدي ولن ينتهي هذا الصراع إلا بنهاية الدنيا. هذه واحدة من البديهيات اما الثانية وهي امتداد لها أن الانسان بطبعه كائن اناني الا من رحم ربي. سودانيا (الماسك القلم ما بيكتب روحه شقي) عربيا (اذا هبت رياحك فاغتنمها فالريح طابعها السكون) بالتالي الانتهازية موجودة في طبع الانسان . سياسيا الديمقراطية الليبرالية الغربية (الطالعة في الكفر) الآن قائمة على حكم الذين يملكون اما الذين لا يملكون فهم المحكومون ورحم الله الذي وسعت رحمته كل شيء كارل ماركس . اذا جمعنا كل هذه الفسيفساء يمكن أن نصل الى نتيجة مفادها أن الفساد اصبح من متلازمات الدولة الحديثة وبالتالي تسعى الحكومات الراشدة والمجتمعات الراقية لمكافحته بشتى السبل والآليات لا بل تسعى لاتخاذ التدابير الوقائية منه واحيانا تصيب واحيانا تخطئ ولكن تظل الحرب على الفساد ابدية لأن الفساد نفسه مؤبد الوجود.

الاستاذ صادق عبد الله عبد الماجد امد الله في ايامه قال انه عاصر كل العهود الوطنية ولكنه لم يشهد فسادا افظع من فساد هذا العهد . شواهد كثيرة تؤكد صحة ما ذهب اليه شيخ صادق . اذن الأمر محتاج لدراسة. بالمناسبة هناك دراسة اكاديمية قيمة عن الفساد اشرف عليها بروفيسور عثمان البدري بمركز الدراسات الانمائية بجامعة الخرطوم كنت ممتحنا خارجيا لها تصلح أن تكون مدخلا للدراسة المطلوبة . في تقديري أن دراسة هذا الامر في هذا العهد يمكن أن تنطلق من فكرة التمكين وذلك بتحويل مقدرات الدولة للمجتمع وفي المجتمع لأفراد وهؤلاء الأفراد هم (الجماعة) ومع ذلك هذا ليس موضوعنا اليوم.

المشكلة في أن الجماعة لم يكونوا حريفين انما نزلوا في الحكاية تووووش (ذي الغنم الوقعت ليها في لوبا ناس) فالذكاء كان يقتضي أن (تأكل) بمقدار ولا تدمر الضحية التي تتسبب لك فيما تأكل والأهم أن تأكل بمنهجية وان لا (تكلفت) المأكلة وأن لا تظهر بمظهر (صغير النفس المتهافت) وان تمارس شرط الاحسان في الضحية. اذن يا جماعة الخير الشغلانة محتاجة لدراسة وتدريب حتى يكون المفسد ود ناس، كيف؟ الامر محتاج لزمن ودراسة اعمق ولكن في هذه العجالة نأخذ مثلا واحدا نشرح به الفكرة فإن راق لكم يمكننا أن نطوره لكي نضع منهجا أو حتى ننشئ مركزا لدراسة تطوير الفساد كخطوة اولى ثم بعد ذلك نعمل على تقليل نسبته الى بضع في المائة واخيرا نقضي عليه، فالتدرج هو سنة الله في الكون.

خذ عندك القائمين على امر الزراعة رسميين ونقابيين وسياسيين فهؤلاء عندما (يضربون) التقاوي أو يدخلون المبيدات الفاسدة أو يرفعون اسعار المخصبات أو لا يعمقون الحرث أو يرفعون كوميشنات التمويل فإنهم سوف يهبطون بالانتاج ويضرون البلاد والمزارع ويجلبون السخط لأنفسهم فالأوفق أن ندربهم على أن يأكلوا من المنتج النهائي اي يسمسرون في المحصول ويرفعوا النسبة أو حتى الكوميشن وهذا يتطلب أن يعملوا على ما يزيد الانتاج باستجلاب اجود المدخلات وبأقل تكلفة فيرتفع الانتاج وبالتالي يرتفع الدخل من السمسرة ولا تتضرر الخزينة العامة لا بل تمتلئ بارتفاع العائد ثم لا يشعر المزارع بما اخذ منه لأن انتاجه كبير (والكثرة غلبت الشجاعة) ثم يستثمر (الهبرو ملو) في الزراعة لارتفارع عائدها وقد يتركون (اللغف) نهائيا لزيادة ارباحهم بـ(الدوغري) وعنوان هذا الدرس (الشفقة تطير) وختامه (اكلوا لكن في النهاية مش من البداية ) شفتو.... كيف !!!


أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*على غير ما اعتدنا نحن معشر الصحافيين من اهتمام بالخطبة الثانية من خطبة الجمعة بمسجد الهجرة بودنوباوي التي غالبا ما تكون عن الشأن العام في الساحة الداخلية فرضت الخطبة الثانية من خطبة الجمعة امس الاول نفسها بمسجد الانصار بسنجة التي كتبها والقاها الامام الصادق المهدي لانها تناولت قضية مهمة باتت تؤرق المسلمين والعالم اجمع

*احتشدت الخطبة بالاشارات المهمة التي تؤكد اهمية التدبر في شؤون ديننا ودنيانا مع الاحاطة بالمتغيرات المحيطة في هذا العالم المتغيرالذي لا يمكننا الحياة بمعزل عن مجرياته
*اكد الامام الصادق ان الاسلام هو دين الفطرة والحكمة والعقل والميزان وانه لايتعارض مع سنن الطبيعة وقد جاء في محكم التنزيل (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) وجعل سبحانه وتعالى للمسلمين قبسا روحيا يسترشدون به الى الطريق المستقيم حسب ما ورد في قوله سبحانه وتعالى(اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ)

*ذكر الامام الصادق كيف ان سلف الامة ادركوا هذه الحقائق واقبلوا على تلك المواهب وطوروا معها معارف كثيرة، اعملوا عقولهم واستخدموا وسائل القياس والاجماع والاستصلاح والاستصحاب والاستحسان، واثمروا ادبا فقهيا عظيما ومارسوا المجاهدات الروحية واثمروا ادبا روحيا لا مثيل له سجلته دفاتر الصوفية والتصوف
*اثبت الامام الصادق ان الجمال مثله مثل الكمال من مقاصد الكون وقد جاء في القرآن الكريم (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) واشار في هذا الصدد لكلام الشيخ محمد الغزالي:من لم يحركه العود واوتاره والربيع وازهاره فاسد المزاج ليس له علاج

*اوضح الامام الصادق كيف ان السلف الصالح طوروا ثقافة عقلية فلسفية اثمرت رؤى فلسفية استوعبت فلسفات الانسانية واثمرت عطاءعقليا حمل رايته علماء المسلمين ابتداء من الفارابي وليس انتهاء بابن رشد، وقال ان هذا العطاء الاسلامي حمل لواء الاستنارة للانسانية جمعاء

*في مقابل ذلك نبه الامام الصادق الى ظهور تيارات فكر شكلي ظاهري تبناه من يتمسكون بالنصوص دون تدبر او احاطة فكفروا كثيرا من اهل القبلة، ولم يسلم منهم حتى امام المتقين سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه

*اورد الامام الصادق واقعة رواها له الشيخ محمد الغزالي عندما كان يحاضر وقال: لو ان الصحابيين عليا ومعاوية بدلا من الاقتتال احتكما الى صناديق انتخابات، انتفض احد الحاضرين وقال له: ليس هذا من السنة: فرد عليه الشيخ الغزالي: وهل الاقتتال بين المسلمين من السنة؟

*تكتسب هذه الخطبة اهميتها من تنامي جماعات الافكار الشكلية الظاهرية في بلادنا لايتدبرون المقاصد ولا يحيطون بالواقع وهم يصدرون الفتاوى ويكفرون من يخالفهم نهجهم الشكلي الظاهري ويسبوه ويلعنوه ببذيئ الالفاظ متناسين ان المؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا الفاحش البذيئ وان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
*( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)


جنوب السودان والشارلستون السياسي ..!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةفي اللحظة التي كان فيها سلفاكير رئيس الجنوب في البرلمان ويتحدث عن أن (إغلاق الانابيب) دليل على إستقلال الجنوب كنت اتخيله وهو يرتدي الشارلستون مع تسريحة (الخنفس) والقميص المورد الفاقع، وذلك لأنه كانت عباراته ترتدي (الشارلستون السياسي) وهو يريد أن يتمثل حقبة قديمة فيها صورة جمال عبد الناصر وهو يؤمم قناة السويس وعدد كبير من زعماء الإستقلال في أفريقيا والعالم الثالث في الخمسينات ... كان يعتقد انه الازهري وان ما يقوم به هو (حريق العملة) ..!

دولة جنوب السودان إستقلت في العام 2011 وهذا القرار تم إتخاذه في العام 2012 فكيف يمكن أن تمثل الخمسينات ..!

دولة جنوب السودان إستقلت من دولة وطنية كان الجنوبيون شركاء فيها وأصحاب حكم وكانوا جزءا من رموز التحرر الوطني فيها منذ زمان علي عبد اللطيف وغيره ..!

دولة جنوب السودان ولدت بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي وتفككه وبعد سيادة إقتصاد السوق الحر وظهور معالم قانون دولي قد يلغي سيادة الدول المستقلة منذ خمسين سنة وليس الدول التي استقلت (اول امبارح) ... المؤلفات في (أفول السيادة) صارت مراجع في علم السياسة الحديث ... هذا غير سيطرة المجتمع الدولي والإقتصاد الدولي على (الدولة الوطنية) وغير ذلك من أمور جديدة لا علاقة لها بالشارلستون والخمسينات ..!
النفط في الشمال والجنوب تحكمه إتفاقات مع (شركات) لو تم إلغاؤها فإن أحدا لن يهوب ناحية الإستثمار في الجنوب. موضوعات سعر تكلفة معالجة النفط في الحقل معروفة وفي (الجبلين) معروفة قد يعرفها طلاب هندسة البترول فضلا عن الوسطاء الأفارقة ..!

تكلفة النقل معروفة ورسوم العبور (حق الدولة) معروف وفيه سوابق مماثلة ولكن أيضا قانون العرض والطلب هو الذي سيسود في النهاية ... وذلك لأن شمال السودان لديه ميزات جغرافية تفوق كينيا وإثيوبيا تجعله في وضع تفاوضي مريح. حتى ولو أغلق سلفا الآبار فإنه لا يستطيع تخفيض جبال كينيا وإثيوبيا ولا خفض درجة الحرارة لنفط يحتاج إلى 43 درجة مئوية ...!

ما أريد أن أقوله أن (قومة النفس) والعودة لمحفوظات الخمسينات خطأ منهجي في طريقة صناعة القرار في الجنوب ... ومسألة إثبات الذات على أنقاض خسائر سياسية عبارة عن (تخلف سياسي) وليس روحا وطنية ...!
الروح الوطنية يمكن التعبير عنها بطرق أخرى مثل أن يطلب الجنوب (شراء) بعض الأصول بماله ... وبالرغم من أن الأصول مملوكة للشمال ولا يوجد ما يلزمه بالبيع إلا أن (إتفاق مكلي) لضمان الإستقرار بين الشمال والجنوب قد يشكل كرتا لصالح الجنوب ... ولكن (مكلي) بثمنه وبإلتزاماته ..!

كان يمكن للجنوب أن يطالب بفرض حصة من العمالة الجنوبية الفنية في المحطات حتى يضمن إتقانه لمهارات المعالجة والترحيل لما يمتلكه من نفط ... لعله يريد التصفية والترحيل والمعالجة محليا وهذا من حقه ..!
بإختصار على الجنوب أن يملص الشارلستون ويرتدي الجينز ..!


ثــورة (الضـب)..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تململ (الصرصار) وهو يستمع لقصة (الضب) القديمة والمكررة، عن محبوبته السحلية التي هجرته وأرتبطت بـ(ورل) وجيه ومرتاح، وظل (الصرصار) يراقب انفعال (الضب) الشديد، حتي انه أطلق تنهيدة حارة وهو يسأله مقاطعاً إياه: (طيب..طيب..القصة دي حفظناها عديل...المهم إنت ناوي تعمل شنو؟؟)، صمت (الضب) وكأن مقاطعة (الصرصار) لحديثه لم تعجبه، ولكنه تجاوز ذلك وهو يجيبه في هدوء: (والله ما عارف..لكن بفكر جادي أني أبوظ ليهم العرس)..هز (الصرصار) رأسه في حيرة وهو يقول: (تبوظ شنو؟؟! إنت قايل روحك (تمساح)؟؟ إنت حي الله ضب سااااكت)..وضع (الضب) يده علي رأسه في غضب وهو يقول: (إنت بتستهر بي يا صرصار؟؟)، اشاح (الصرصار) بيده في ملل وهو يغادر المكان، بينما بقي (الضب) يراقبه حتي اختفى، وجسده ينبض بعنف..وعقله يشتعل بشدة..ماذا يفعل؟؟

في صباح اليوم التالي، لم يكن أمام (الضب) إلا خيار واحد، وهو أن يجد رفيق دربه القديم (الصارقيل)..ملك الحكمة، والعقل المدبر والمفكر وصاحب الخطط الجهنمية..وبالفعل، ظل الضب يبحث عن (الصارقيل) في كل مكان، حتى تفاجأ به تحت إحدى ازيار حاجة (عشة)، وهو ينام بعمق.. إقترب الضب أكثر منه، وظل يناديه بصوت هامس، وما هي إلا دقائق حتي فتح (الصارقيل) عينيه بصعوبة وما إن لمح (الضب) حتى رسم ابتسامة علا وجهه وهو يقول له: (أهلاً يا فردة..شكلك جاي لي في موضوع حبيبتك الخطفا منك الورل صح؟؟)..أحنى (الضب) رأسه في خجل قبل أن يقول: (أي والله..وما عارف اعمل شنو؟؟)، صمت (الصارقيل) قليلاً قبل أن يتطلع للفضاء في هدوء ...دقائق مرت حتى سأله (الصارقيل) في حدة: (معاك قروش؟؟)..هز (الضب) رأسه علامة النفي، فسأله (الصارقيل) مرة أخرى: (معاك شهادة؟؟)..وللمرة الثانية يهز (الضب) رأسه علامة النفي.... يصمت (الصارقيل) قليلاً قبل أن يجيبه: (طيب عندك بيت؟؟)..وقبل أن يهز (الضب) رأسه علامة النفي هذه المرة كان (الصارقيل) يجاوب بدلاً عنه قائلاً: (برضو ما عندك!!)..ساد الصمت للحظات حتى قال (الصارقيل) للضب في حدة: (طيب يا خي..وكتين لا عندك قروش..لا شهادة..لا بيت، الحب ليك شنو ياخي...؟)..في تلك اللحظة انفعل (الضب) وصاح في هستيريا: (يعني الحب بالمشاعر مافي...؟)..في تلك اللحظة اغمض (الصارقيل) عينيه وقال للضب بهدوء مثير:خلاص..خلي المشاعر دي تبني ليك (حيطة) يا أخوي..!!


رائحة الزوجة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
*القصور الحكومية في كل دول العالم.. لست ملكية خاصة.. وهي مؤقتة. والإقامة والنوم فيها غير مريحين.. ذلك لكثرة المغامرين والطامحين في الاستيلاء عليها.
*ليست كل فتاة جامعية مثقفة.. وليست كل مثقفة فتاة جامعية.. فالثقافة لا تعترف بالدرجات الجامعية.
*وزير دولة. وهو وزير لم يكمل تعليمه.. وعندما يكمل دراسته. سيصبح وزيرا كامل الدسم.
*قالوا الغرور مقبرة العظماء ونضيف الدهماء ايضا.. والغرور هو أن تحس وتشعر بأنك شخص مهم. والحياة دونك لن تستمر. أو كما يفعل "الأمبراتور" أحمد الصادق.
*علينا أن نمنح الشيطان ما يستحقه من ألقاب وصفات. لكن ليس من بينها صفة فاسد وفساد ومفسد.. فهى صفات لبعض البني آدمين.
*الزوجة اذا أرادت الخروج تعطرت بجردل من العطور.. والزوج متروك له شم رائحة البصل والتوم وباقي البهارات طوال الأسبوع.
*كلمات متقاطعة:
شخصية منقرضة من اربعة حروف + صفه اخلاص ونزاهة: موظف منقرض*مرادف للكاميرا الخفية: الدوري السوداني الممتاز
*عقوبات مغلظة: ايصالات المرور بالولايات * عادة سنوية:
الاحتفال برأس السنة الميلادية دون السنة الهجرية..
*بعض الغناء الهابط مفيد للحياة.. حتى يعرف الناس أن هناك غناء جيد المواصفات وعالي الجودة.
*المواطن سيظل دائما في ذمة الحكومة... فقد شاهدنا وعاصرنا مواطنين سكرانين (طينة). ولكن لم نشاهد مسؤولا حكوميا كبيرا سكران (لط).
*هل المجلس التشريعي يسمع كلام الحكومة أم العكس صحيح؟ لست ادري ولكني ادري أن كليهما يستمعان لآهات المواطنين ويستمتعان بتأوهات المعارضين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:37 AM   رقم المشاركة : [1708]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

حذّر من أن ولايته ستتحول إلى «دارفور أخرى»
والي القضارف يوقف الدعم المخصص للأجهزة الأمنية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القضارف : عمار الضوء: اعلن والي القضارف، كرم الله عباس الشيخ، إيقاف الدعم المخصص للأجهزة الأمنية الشرطية والعسكرية والهيئات والمنظمات والمؤسسات الاتحادية الموجودة في ولايته، ووجه البرلمان بتحويل المبالغ المخصصة في الموازنة للاستفادة منها في ولايته ، وهدد الشيخ، شركات الاتصالات العاملة بولايته بقطع الإمداد الكهربائي عنها في حال عدم مساهمتها في التنمية ، وكلف معتمد الرئاسة، محمد أبكر عبد الله، بإدارة الملف مع الأجهزة المختصة، وتمسك الشيخ خلال مخاطبته احتفالات العيد السابع عشر لإذاعة القضارف بمطالب الولاية المشروعة التي لم تلتزم بها المالية الاتحادية منذ العام 2007 ، ووجه رسالة لوزير المالية الاتحادي ،قائلاً إن القضارف سوف تكون دارفور أخرى اذا استمر الحال على ما هو عليه، وناشد مجلس الوزراء الاتحادي بسحب ملف التنمية من المالية وتحويله لمفوضية تخصيص الإيرادات حتى تنزل بعدالة، وكشف أن حكومته لم تؤدِ القسم لعدم توفر سيارات للدستوريين بعد فشل مساعيه مع المركز لجلب 25 سيارة بقيمة (23 مليون جنيه) ،وقال ان على الذين وجهوا بتكوين الحكومة العريضة توفير سيارات الدستوريين، مقراً بأن حكومته ربما تصل إلى «60» دستورياً في الأيام القادمة ،وألمح إلى أن الأيام القادمة سوف تشهد إنفاذ عدد من مشروعات التنمية في الطرق والبنيات التحتية والصحة والتعليم بعد أن تحصلت الولاية على اعتمادات مالية من المصارف، وامتلاك الولاية هيئة للطرق والجسور والصيانة ،مبيناً ان البنك المركزي خصص (3 ملايين دولار) لإنفاذ برنامج الزراعة من اجل الصادر بولاية القضارف برعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية.


قوانين صارمة لضبط وجود الجنوبيين بالخرطوم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم :الصحافة: كشف المجلس التشريعي لولاية الخرطوم، عن اتخاذ تشريعات وقوانين صارمة لضبط وجود الجنوبيين وبقية الأجانب بالولاية.

وقال رئيس لجنة الأمن بالمجلس،مطر العبيد مطر، في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية إن المجلس شرع في وضع تشريعات صارمة لضبط الوجود الأجنبي خاصة الإثيوبيين والجنوبيين، بالتنسيق التام مع الجهات ذات الصلة، مؤكداً أن الفترة المقبلة لن تسمح فيها الدولة بأي وجود أجنبي إلا عبر القنوات والطرق الرسمية.

وأوضح مطر أن اللجنة المكلفة بحصر الأجانب أشرفت على نهاية عملها والتي يعقبها تنفيذ الخطط المعنية لمجابهة ومحاربة الوجود غير الشرعي للأجانب، سيما أن الفترة الأخيرة شهدت تفلتات متعددة من قبل بعض الجنوبيين بولاية الخرطوم.


وصف مكفريه بـ( الغم والعلب والعناكب)
المهدي يحذر(الجبهة الثورية) من إشعال الحرب بين الشمال والجنوب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سنجة:سامي عبد الرحمن: لم يستبعد زعيم حزب الامة القومي ، امام الانصار الصادق المهدي، نشوب حرب اهلية بين السودان وجنوب السودان حال اقدمت (الجبهة الثورية) على ضرب الخرطوم متخذة جوبا قاعدة لها ،محذرا من ان ذلك قد يضع القضية كلها في مهب الريح،ودعا قادة الجبهة الى تحقيق مطالبهم ضمن الاجندة الوطنية .

ودافع المهدي ،لدى مخاطبته مؤتمر المرأة التنشيطى بمدينة سنجة امس، بشدة عن فتاويه بشأن حقوق المرأة، وقال نحن مشغولون بقضية المرأة لاسباب اساسية منها تنامي مجموعات فى التراث الاسلامي قال انهم يرون انه لا يمكن ان يتقربوا الى الله الا باضطهاد المراة، وزاد «ديل ناس عندهم فهم غلط للدين ويرون ان المرأة دون وهذا يؤذينا نحن الرجال»،ووصف مكفريه بـ( الغم والعلب والعناكب) ،واضاف للاسف هذه الذهنية تريد اضطهاد المرأة ويستندون الى احاديث ما انزل الله بها من سلطان ،وقال نريد تغيير الذهنية التى تأخذ موقفا عدائيا من كرامة المرأة «وهؤلاء ليسوا فقهاء بل دروايش».

واشار زعيم حزب الامة الى ان هناك اناسا يقولون «الشعب يريد اسقاط النظام، ونحن نقول نريد نظاما جديدا بوسائل غير صدامية، ولا نريد تكرار سيناريوهات سوريا وليبيا واليمن ونعمل ضغط ( حل بالايد مش بالسنون)، والمح الى ان الزراعة بدت تثمر وتجيب نتيجة.

وشدد على اهمية محاربة العادات الضارة والغاء واسقاط ختان الاناث، فضلا عن تيسير الزواج، وقال «عندنا عنوسة شاملة وازمة حقيقية»،وتبنى قيام ورشة لكيفية تيسير الزواج ومناهضة العادات الضارة.
من ناحيته، اشار الامين العام للحزب، الفريق صديق اسماعيل، الى ان بعض الاحزاب تعيش فى صراعات وان بعضها الاخر يعيش «على طق الحنك.»

وجزم بأن التغيير بات امرا حتميا ومتفقا عليه من جميع الاحزاب بما فيها المؤتمر الوطني الحاكم، وان الاتفاق ينبع من اهمية الاجندة الوطنية التى طرحها حزبه، وقال ان 90% مما جاء فى مذكرات المؤتمر الوطني التصحيحية متفق مع الاجندة الوطنية ،وقال ان القوي السياسية لم تنتقد الاجندة الوطنية ولم تقدح فيها ،واكد وجود اجماع بأن الاجندة الوطنية هى العلاج والخيار والمنقذ الحقيقى للوطن.


الخرطوم جوبا. . هل نُزع فتيل الحرب. . !
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقرير: مي علي : لتفادي تجدد القتال بين السودان ودولة جنوب السودان نجحت مساعي الاتحاد الأفريقي في انتزاع اتفاق أمني بين البلدين ينص على عدم اعتداء أي طرف على الآخر ، وذلك في خطوة استباقية تحسباً لنشوب حرب بشّر بها الطرفان بصورة علنية ومباشرة خلال الايام الماضية . وتأتي خطوة الوساطة الأفريقية مفاجئة لكثير من المتابعين، وذلك قياساً للتصعيد المتواصل بين البلدين والذي بلغ مداه خلال العشرة أيام الأخيرة حيث لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن تثمر محادثات أديس عن أي مخرجات ايجابية . وعلى الرغم من تواري قضية النفط بتشعباتها المختلفة والاخفاق حتى الأن في التوصل الي صيغة مناسبة بخصوص رسم عبوره عبر أراضي الشمال، الاّ أن الاتفاق الذي أبرم أمس مساءً في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا قد يُنهي التوتر المستمر على الحدود بين البلدين الذي لم يتوقف منذ يونيو الماضي . وبدا واضحاً حرص رئيس فريق وساطة الاتحاد الافريقي ثامبو أمبيكي على احتواء الأزمة في أضيق نطاق وذلك خشية من أن يؤدي تفاقمها الى نشوء حرب أهلية جديدة في المنطقة، وحسب ما ورد في الاتفاق الذي وقعه مديرا جهاز الاستخبارات في البلدين فانه يتعين على كل طرف احترام سيادة وسلامة أراضي كل منهما والكف عن شن أي هجوم خاصة عمليات القصف الجوي أو البري . ووفق الوساطة الأفريقية فان الموثق الذي أّخذ على الطرفين من شأنه نزع فتيل التهديد بنشوب حرب، فقد أوضح أمبيكي للصحفيين عندما سُئل عما اذا كانت الاتفاقية ستنزع فتيل التهديد بنشوب حرب، ان «هذه الاتفاقية تعالج تلك القضايا». فيما أوضح مسؤول حكومي رفيع تحدث لـ« الصحافة » ان ما تم التوقيع عليه أمس عبارة عن اتفاق مبادئ وليس بالاتفاق النهائي ، وأضاف بقوله «هو اتفاق مفتاحي من شأنه اعطاء مؤشرات لامكانية التوصل الى حلول في المحاور الأخرى» .

وشرح المصدر ذاته، بالتفصيل جدوى التوقيع على اتفاق أمني لوقف العادئيات بين البلدين، معتبراً اياها رسالة اطمئنان يبعث بها كل جانب الى الجانب الآخر كما أنها بمثابة شارة انطلاق نحو الشروع في عملية التفاوض في الملفات الأخرى العالقة. بينما يرى خبراء أن دبلوماسية الاتفاقيات لطالما تم دحضها من كلا الدولتين فسرعان ما يتم انتهاك الاتفاقيات والعودة الى المربع الأول ، وعلى ما يبدو أن الاتحاد الأفريقي أدرك مواطن القصور في امكانية الالتزام بتنفيذ ما اتفق عليه حيث أنشأ فوراً آلية لمراقبة سير تنفيذ الاتفاق بتشكيل آلية مراقبة يستطيع كل من الجانبين التقدم، من خلالها، بشكوى اليها حال وقوع أي حادث على الحدود. ستكون هذه الآلية مسؤولة عن بحث أي اتهامات أو شكاوى . فبين تمسك جوبا بمعالجة كافة القضايا العالقة لتشمل بذلك الخلاف حول المناطق الحدودية المختلف حول تبعيتها اضافة الى ملف أبيي ، تسعى الخرطوم الى تحصيل حقها من عائدات النفط وأخذ استحقاقاتها وان كانت عيناً.

وكانت حالة الاحتقان بين الدولتين الجارتين قد سدت أي افق للحل السياسي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين، تاركةً المجال الى لغة العسكر والرصاص ، وبدا من النجاح في التوصل الى الهدنه الأمنية أن العلاقة بين الدولة الناشئة وحكومة السودان قد أضحت علاقة أمنية من الدرجة الأولي ، على الرغم من أن الخارجية السودانية اعتبرت أن العلاقة بين البلدين تزاوج ما بين العلاقة الأمنية و السياسية لتؤدي في نهاية المطاف الى توفير الثقة بين البلدين.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد أحمد مروح ان الاتفاق الأمني يمثل أرضية ثابتة لطرح بقية ملفات « الحدود ، الجنسية ، النفط، المتأخرات المالية ، الجنسية » ، وأضاف مروح بقوله» اذا لم تتوفر الثقة والطمأنينه اللازمة في الطرف الأخر لا يمكن ان يكتب لأي تفاوض حول التجارة أوغيرها النجاح « ، وزاد قائلاً « من غير الممكن أن تنجح عملية التفاوض في القضايا العالقة وهناك طرف يأوي ويساعد الحركات المتمردة ويساهم في زعزعة أمن واستقرار الطرف الآخر ، فما فائدة الاتفاق على قضايا جنسية وحدود وغيرها « .

ولمّا كانت الحرب تنتج من فعل عدائي ينتج من حالة عدم التوصل الى اتفاق حول أجندة بعينها فان احتمال وقوع الحرب بين الخرطوم وجوبا لا يزال قائما لدى المحلل السياسي عمر الحاوي الذي يرى ان الاتفاقية الأمنية لن تبعد شبح الحرب مالم تتبعها اتفاقيات أخرى في القضايا الأكثر أهمية بين البلدين ، وقال الحاوي لـ« الصحافة » « اتفاق حسن النوايا الذي وقع من الممكن ان يكون لديه دور في حل الملفات الأساسية الأخرى، أما وان لم يحدث ذلك فان بقاءه منفرداً لامعني له ولن يحدث أثراً « . وأضاف ان الوساطة الأفريقية قدمت القضايا الأسهل على طاولة التفاوض تمهيداً للقضايا الشائكة وذلك في مسعى منها لايصال رسالة ايجابية .

العبيد مروح يشير الى ان فلسفة اللجنة الأفريقية العليا برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثامبو أمبيكي في التفاوض تمضي في ثلاثة مسارات شبه منفصلة أولها ملف أبيي الذي يحكمه الاتفاق الذي وقع في يونيو الماضي وهذا الملف تحديداً لايتم حسمه الاّ بالتشاور بين رئيسي الدولتين ومن ثم يتم اخطار رئيس الآلية به حتى يفرغه في صيغة مسودة اتفاق نهائي ، وأوضح المروح أن المسار الثاني هو الأمني الذي يشرف عليه وزيرا الداخلية والخارجية ورئيسا الأجهزة الاستخباراتية في البلدين وهذا المسار يُعني بالقضايا الأمنية وقضايا الحدود . المسار الثالث الذي اختطته الوساطة يشمل قضايا النفط والتجارة والجنسية والاقامة وترسيم الحدود والمتأخرات، وكشف المروح «للصحافة» عن استئناف لجان التفاوض حول قضية النفط مساء امس السبت برئاسة وزير الدولة برئاسة الجمهورية ادريس عبدالقادر ووزير السلام بحكومة الجنوب باقان أموم .

ويأتي اتفاق وقف العدائيات في وقتٍ لا تزال فيه ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق تعيشان حالة من فقدان الأمن مما أدى الى تدهور الأوضاع الانسانية بصورة مضطردة ، الشئ الذي أعربت حياله مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عميق قلقها لاسيما مع تزايد حالات النزوح منذ يوينو 2011 متوقعة ان يترتفع عدد اللاجئين الى 185 ألف لاجئ خلال العام الحالي ، وأصدرت المفوضية نداء الى المانحين الدوليين بتقديم 144.9مليون دولار لتقديم مساعدات انسانية . وقالت المفوضية « تشعر وكالات الاغاثة بقلق لأن انعدام الأمن الغذائي في جنوب كردفان والنيل الأزرق سيصل الى مستويات خطيرة سريعاً خلال العام الجاري» مشيرة الى ان الأمم المتحدة لا يمكنها الوصول الى هاتين الولايتين.


شل سودان.. أويل ليبيا.. ملفات تحت المجهر
عمال سودانيون يقاضون شركة سيف الإسلام القذافي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تحقيق: عائشة صالح : بالرغم من مقتل القذافي والقبض على نجله سيف الاسلام وهدوء الأحوال نوعاً ما في ليبيا، إلا أن تبعات حكومة القذافي مازالت تلقي بظلالها على الحياة السودانية، فالنزاع على الحقوق بين عمال شركة شل سودان السابقة التي آلت ملكيتها لمجموعة شركات أويل ليبيا القابضة مازالت تدور رحاه في المحاكم السودانية.

أكثر من «40» مليار جنيه هي قيمة المطالبات التي يطلبها «232» شاكياً كانوا يعملون بشركة شل، ومن بينهم «5» مسؤولين يشغلون حالياً مناصب عليا بالدولة لهم مطالب بالمليارات، حيث يطالب احد اولئك الكبار وحده بأكثر من «3» مليار جنيه.

ويبلغ عدد الدعاوى المرفوعة من عمال شل ببورتسودان أكثر من «80» دعوى، جزء منها تم شطبه، فيما وصلت دعاوى عمال ود مدني الى «37» دعوى، وآخرون بالأبيض وعطبرة.

ويقول المحامى والمستشار القانونى سيف الدين الأمين ممثل العمال في محاكم العمل إن شركة شل سودان تعتبر واحدة من مجموعة شركات شل العالمية التي دخلت السودان في مطلع الاربعينيات من القرن الماضي، حيث عين عمال وموظفون منذ ذلك التاريخ، وطوال تلك الفترة كان على رأس الادارة في الشركة مدير بريطاني، وفي بداية التسعينيات تم تعيين أول مدير سوداني للشركة، ومنذ ذلك التاريخ بدأت شركة شل في مغادرة السودان جزئياً، وقامت ببيع جزء من مستودعاتها في الأبيض وود مدني وإغلاق مستودع عطبرة الذي كان مفاجئاً للعاملين وحتى المواطنين، حيث تم تسليم العاملين خطابات الفصل في منازلهم.
وبعد ذلك تم بيع مجموعة شركات شل في السودان واريتريا وجنوب افريقيا واثيوبيا إلى مجموعة شركات اويل ليبيا القابضة، وتم ذلك رسمياً في يوم 30/12/2008م، وسرح جميع العاملين والتزمت شركة شل بكافة حقوق العاملين، بل قامت بدفع كل المطالبات الحالية والمتوقعة للشركة الليبية، مع العلم أنه أثناء البيع كانت هناك دعاوى قيد النظر.

ويمضى سيف الدين قائلا إن «أويل ليبيا» هي ملك للحكومة الليبية السابقة، ويرأس مجلس ادارتها سيف الاسلام القذافي، مع وجود مساهمين آخرين من سيراليون والنيجر وجنوب إفريقيا، وقد صاحب بيع الشركة بعض المشكلات خاصة عند تغيير الاسم، وتعهدت «أويل ليبيا» بتسليم كافة الحقوق إلى أصحابها، وقدمت أكثر من «100» تسوية إلا أنها كانت غير مجدية ووجدت الرفض من العاملين، وبعدها بدأت في التلاعب وتزوير التوقيعات التي أثبتتها المعامل الجنائية، مع إخفائها مستندات مهمة، وادعائها ان البيع بينها وبين شركة شل تم للاسم وليس لأصول الشركة.

ويذهب مصدر رفيع بشركة شل سابقاً، فضل حجب اسمه، قائلاً إن ما يتعلق بحقوق العاملين هو أن شركة شل بوصفها شركة استخدمت هؤلاء العاملين كانت ترأس مجلس ادارة صندوق أمانات العاملين، ويساهم العاملون في صندوق مال التأمين بنسب متفاوتة من مرتباتهم 5% إلى 30% والمساهمة إجبارية، وسجل هذا الصندوق في مسجل الشركات وفقاً لقانون الشركات لعام 53 باعتباره شركة سميت باسم صندوق أمانات العاملين بشركة شل، وتم تأسيسه في عام 1952م. ويعتبر كل من التحق بالعمل في شركة «شل» عضواً بالصندوق، والاشراف المباشر عليه يكون عن طريق المدير العام والمدير المالي، اضافة إلى سكرتير الصندوق، حيث يحق لهم القيام بالدخول في الاستثمارات واستثمار هذه الأموال لصالح الصندوق، على أن تساهم الشركة الأم بنسبة 20%.

إلا أن سكرتير نقابة العاملين الأسبق بشركة شل جمال الدين عثمان الحسن، قال: «لقد ثبت تماماً بما لا يدع مجالاً للشك أن الشركة لم تكن تدفع مساهمات في الصندوق، وهناك وقائع مثبتة استطعنا إثباتها عن طريق إجراءات قمنا بها في نيابة الخرطوم شمال، حيث أوصت النيابة بتكليف ديوان المراجع العام بمراجعة حسابات الصندوق، وكلف الديوان مكتباً متخصصاً في المراجعة، وقام بذلك وكتب تقريره، وأشار إلى أنه وضح بجلاء عدم قيام شركة شل بدفع أي التزام مالي نحو الصندوق منذ تأسيسه وإلى تاريخ حله، بل على العكس كانت أموال العاملين المودعة والمستقطعة شهرياً من مرتباتهم تمثل حجر الزاوية لأنشطة الشركة في مجالاتها المختلفة، مع الوضع في الاعتبار« قيمة الجنيه السوداني آنذاك»، كما أن الشركة قامت باستثمار أموال العاملين في شراء زيوت وغاز الطائرات والشحوم، ومن ثم بيعها وجنى ثمارها لمصلحتها. والمثبت أن للصندوق حسابات بنكية منفصلة تماماً عن حسابات الشركة، وكانت أرقام حسابات الصندوق هي 550092 و30120 على البنك السوداني الفرنسي، واتضح أن الحساب الأول هو حساب جارٍ لم تودع فيه أية أموال، بل كانت الأموال التي به عبارة عن أرباح سلفيات تمنحها الشركة المستخدمة للعاملين يتم استقطاعها بربح مركب، وكل الحسابات الأخرى كانت خالية تماماً من أية إيداعات.. أما بالنسبة للحساب الآخر فلم تشمله التصفية حتى بعد 1997م، ومازال مصيره مجهولاً حتى الآن».

ويواصل جمال حديثه عن المبالغ التي استقطعتها الشركة من العاملين قائلاً: «هناك مستندات أثبتت أن الشركة عليها مبالغ كبيرة في الأعوام 95، 96، 97 لم تدفعها قدرت «بمليار و500 مليون» بالقديم، كما أن المراجع القانوني المكلف عندما سأل أشخاصاً معينين عن بعض المستندات المتعلقة بالصندوق أخبروه بأن الشركة تخلصت منها عن طريق الحريق».

وأضاف قائلاً: «قامت شركة شل باستثمار أموال الصندوق في شراء عقارات في مواقع استراتيجية وأراضٍ زراعية في منطقتي كافوري بمساحة 3605 أمتار مربعة، وأخرى بقاردن سيتي بمساحتها 1015م.م وجميعها مسجلة باسم الصندوق، إلا أنه في مارس 96م تم اعلان التصفية وبيعت أرض كافوري بمبلغ 1.463.922 دولاراً في العقد الأصلي، وفي الصوري بمبلغ «235» مليون جنيه سوداني، ومنح العاملون مبلغ «410» ملايين فقط صنفت بأنها هي كل مستحقاتهم في الصندوق، أما أرض قاردن سيتي فلم تشملها التصفية آنذاك، وبعد تسريح العاملين تم بيعها في عام 2001م بمبلغ غير معروف لجهة سيادية، مع ملاحظة أن الأمين الذي قام باجراءات التصفية هو نفسه الذي باع في 2001م، واتضح أيضاً ان هناك مبلغ 682 ألف دولار هي أموال كانت مدورة في حسابات الصندوق، وعندما شعروا بأن هناك تحركات وإجراءات من قبل أعضاء الصندوق تم تحويلها من بنك لآخر حتى استقرت أخيراً ببنك الثروة الحيوانية ومن ثم البنك السعودي السوداني، وذلك لتضليل العدالة، وهي أموال مستحقة الدفع عند التصفية، ولدينا مستندات تثبت ذلك، هذا بالإضافة إلى مبلغ «438» ألف دولار كانت موجودة منذ عام 95م في البنك السوداني الفرنسي تحولت بإجراءات من المدير المالي لشركة شل لصالح حساب شركة شل، ولم يكن العاملون يدرون عنها شيئاً، كما أن هناك ما يقارب المليون سهم حالياً موجودة في البنك باسم العاملين رقمها 6950 لم تستطع «أويل ليبيا» التصرف فيها لأنها ملك للعاملين، وعند إعلان التصفية طالبت النقابة بتوضيح الميزانية، وقمنا بإرسال خطاب إنذار للشركة، وجاءنا الرد عليه في نفس اليوم بأنه تم تكليف المراجع محمد شيخ إدريس بمنحكم خطاباً».
ويقول جمال إن آخر إبداعات شركة أويل ليبيا أنها وضعت يدها على نادي موظفي شل بالخرطوم الذي هو ملك للموظفين، وكانت تستقطع منهم مساهمات شهرية له، وقد أغلقته في البداية بحجة الصيانة، وبعدها قامت بتخزين بعض الأثاثات والأجهزة القديمة فيه، ثم عينت عليه حراسة، ومنعت الموظفين من الدخول فيه باعتباره جزءاً من البيعة التي تمت بينها وبين شركة شل.

أما نادي الموظفين في بورتسودان فقد باعته شركة شل بسعر غير معروف قبل مغادرتها السودان لشركة «أبورنات». ونادي عمال شل ببورتسودان تم نزعه بواسطة حكومة البحر الأحمر بموجب قرار ولائي، حيث تلاحظ إغلاقه لفترة طويلة.

ويذكر أن شركة «أويل ليبيا» قدمت إلى المحكمة مستنداً يقول إنها شركة شل لكنها غيرت اسمها، لذلك هي ملزمة بسداد ما عليها من حقوق. ويضيف جمال أنه حتى عام 75م كانت أموال العاملين بصندوق أمانات شل تذهب وتودع في بنك سيتي بنك في بريطانيا، إلا أن قراراً صدر عن الرئيس الراحل جعفر نميري أعاد تلك الأموال إلى السودان.


حديث كرتي.. جزء من النص مفقود
حيدر المكاشفي
الجزئية المتعلقة بمثلث حلايب التي وردت في حديث السيد وزير الخارجية على كرتي لبرنامج مؤتمر اذاعي الذي أذيع الجمعة والتي قال فيها أن الوقت غير مناسب للمطالبة باعادة مثلث حلايب نسبة لظروف «المخاض» التي تمر بها مصر، يشبه تماماً رسائل الـ «SMC» الناقصة والمبتورة والتي تأتيك مذيلة بالعبارة المحفوظة «جزء من النص مفقود»، وقد ذكرني حديث كرتي المكرور حول حلايب بحكاية المحادثة التي دارت بين المسنوح وخطيبته، قيل قالت الخطيبة لخطيبها وهي تشرح له اهتماماتها وأهم الأشياء عندها أن أكثر شيء يهمها هو «الاخلاص» فرد عليها الخطيب قائلاً: «وأنا أهم شيء عندي «الحمدو» وهكذا كان كرتي فرغم آلام «المخاض» التي تعانيها مصر إلا أنها لم تمنعها من المضي قدماً و«باخلاص» في تمصير حلايب بالكامل هذا إذا لم تكن قد تمصرت وإنتهت، بينما السيد كرتي «يحمد» لها هذا الصنيع ويقول ليس من الاخلاق إزعاج الحامل، ربما هي غفلة كرتي «و«طيبته» التي جعلته لا يتصور أن مصر التي «تتمخض» الآن قد تلد حلايب بين من سينجيه مخاضها هذا الذي أشار اليه، فمصر الرسمية لم تكف لحظة من اعادة بناء حلايب على الطراز المصري «من ما جميعه» - بنايات وثقافة وادارة... الخ، وكلما صرخ السودانيون أن أدركوا حلايب أجابتهم مصر ببناء شيء جديد، غير آبهة بل وواثقة من تبعية حلايب لها، مثل ثقة الزعيم الراحل أبو الوطنية ورافع علم الاستقلال اسماعيل الازهري في براءته من تهمة الفساد التي بدأ يشنشن بها البعض عندما رأوه يحاول تكملة تشييد منزله وهم لا يدرون أنه قد إستلف المال من أحد التجار، فكان يقول كلما سألوني من أين لك هذا أجبتهم بطابق آخر، وعلى هذا المنوال مضت قضية حلايب، مصر الرسمية تبني و«تتوهط» بينما الرسميون السودانيون يلتمسون لها الاعذار..

ولكن كيف يُعذر من لم يرفع يده عن حلايب حتى وهو في حالة «مخاض» لم تمنعه الآلآم من أن يهتم بتلك البقعة القصية مثل اهتمامه بالقاهرة، وكيف يُعذر من رمى بكل التفاهمات التي جرت حول حلايب لجعلها «منطقة تكامل وتعاون» بدلاً من أن تكون محلاً للتنازع والتجاذب خلف ظهره ولم يعرها أدنى اهتمام بل أسرع في إحتوائها ومصرنتها لا يلوي على شيء ولا يعترف بشعارات التكامل اللهم إلا من باب كسب الوقت ولا يعتمدها إلا كصيغة للاستهلاك، ولو ان مصر ما بعد الثورة قد أبقت الاوضاع في حلايب على ما كانت عليه قبلها ورفعت يدها عنها لحين الفراغ من «مخاضها» لجاز حينها للسيد كرتي أن يقول ما قال، اما أن يقول ذلك في ظل عمليات التمصير الجارية بلا هوادة ولا توقف، فهذا ما لا فرق بينه وبين قول أحد المصريين الساخرين ماذا لو أهدانا السودان قطعة الارض هذه كما أهدانا قطعان الماشية فحلايب ليست أعز من مثلث اليمي والفشقة كما قال...


امتحانات الإسلام السياسي
يتقدم النموذج العربي ليكون هو مرجعية للمجتمعات العربية بعد الثورات.

النور أحمد النور
منذ عصر النهضة والعرب يتطلعون إلى الخارج ليقتبسوا نموذجا لبناء الدولة والدخول في عصر الحداثة.
ولم ينقطع المفكرون منذ عصر النهضة وحتى الآن في البحث عن نموذجهم في الخارج. تارة في الغرب الليبرالي وتارة في الشرق الآسيوي والأوروبي الشيوعي.

ومنذ فترة بات الحديث عن النموذج التركي يتصدر كتابات المفكرين على أنه النموذج الصالح.

ومع أن هذا النموذج حقق نجاحات معينة في بعض الجوانب غير أن الثورات العربية رغم كل الضجيج الذي أثير حول استلهام النموذج التركي إلا أنه بات واضحا أن أحدا لا يستطيع أن يستعير تجارب الآخرين وأن العرب عليهم أن يخلقوا نموذجهم وهو ما نطالب به منذ فترة طويلة.

انطلقنا في هذا التوجه من الحوار الذي أجراه الشيخ راشد الغنوشي أحد أبرز رموز الحركة الإسلامية العربية مع ثلة من المشاركين في مؤتمر الثورات والانتقال إلى المرحلة الديمقراطية الذي انعقد في مدينة الحمامات بتونس.

غالبا ما كان الغنوشي يقدم تصورات أكثر تفهما لخصوصيات الانتقال إلى الحداثة. وواضح أن الغنوشي غير مندهش بالنموذج الخارجي الغربي وغير الغربي. ويسعى لبلورة نموذج خاص بالمجتمعات العربية.
وبمعزل عن بعض الآراء السياسية التي خرج بها ولاسيَّما لجهة العلاقة مع الغرب وحلف شمال الأطلسي فإنه من المفيد البناء على المنظومة الفكرية التي يقدمها الغنوشي لتلافي التوترات الاجتماعية والمذهبية.

وفي حين استقبل الإخوان المسلمون في مصر رئيس وزراء تركيا بمطلب الخلافة لكنهم سرعان ما اعترضوا عليه لأنه طالبهم باعتماد العلمنة في النظام الجديد وعدم الخوف منها. وبمعزل عن طريقة تطبيق العلمنة في تركيا والتي لا يمكن أن ترقى إلى مصاف النموذج وبمعزل عن مدى إيمان أردوغان بالعلمنة حيث إن الممارسات الفعلية لحزب العدالة والتنمية التركي في الداخل وتجاه الخارج لا تستقيم مع مبدأ العلمنة فإن نظرة الغنوشي باحترام الآخر والعيش تحت سقف الحرية يجدر أن يمضي قدما إلى إقامة الدولة الحديثة التي لا يلغي فيها أحد أحدا ويعيشون كلهم معا في ظل نظام الحريات والعدالة.

في اللقاء مع الغنوشي كان العقل حاضرا في منطقه "الشورى أعطاها الله لنا لكنه ترك لنا خلق الأدوات وهذا مجال العقل".

يفتح الغنوشي على اجتهاد مهم. ويضيف إليه ضرورة احترام تعددية المجتمع لأنه "لا مناص سوى أن نقبل بعضنا بعضا حتى لا تغرق السفينة".

تدخل الحركة الإسلامية العربية وفي رأسها التونسية منعطفا جديدا في ظل وصولها إلى السلطة ومواجهة تحديات التطبيق العملي لما كانوا يرفعونه.

رفع الإسلاميون في مصر سابقا شعار أن الإسلام هو الحل. واليوم يواجهون تحدي تطبيق الشعار وإلا اعتبروا ديماجوجيين. لذا كانت الثورات أكبر تحد للحركات الإسلامية وقد تكون الفخ الأكبر لها.

من هنا فإن حديث الغنوشي عن ضرورة توطين الإسلاميين وغير الإسلاميين أنفسهم على الديمقراطية والتعاون بين الإسلاميين والعلمانيين المعتدلين يجب أن يشكل مدخلا لتأسيس العرب نموذجهم الخاص بهم من دون النظر إلى نماذج الآخرين. ومع كل الاحترام لشعارات تونس أولا ومصر أولا وما شابه يبقى التحدي الخارجي المتمثل بإسرائيل والهيمنة الغربية أحد الامتحانات القاسية التي سيمر بها الإسلاميون. يرى الغنوشي أنه يجب فصل العلاقة مع الغرب عن الموقف من إسرائيل ولكن عندما سألته عن مدى ثقته باقتناع الغرب بذلك وما إذا كان الغرب سيتركه لشأنه في الموقف من إسرائيل ظهر من جواب الغنوشي أنه يأمل ذلك.

لذلك إن تونس أولا أو مصر أولا لن يفيد بشيء في تطوير خطاب الحركات الإسلامية إن لم تدرك أن إحلال الديمقراطية والتنمية في الداخل لا ينفصل عن العلاقة مع الخارج. وإذا كان الخطاب الإسلامي صلبا في مواجهة المشروع الصهيوني فلن يدعه الغرب لا في إحلال ديمقراطية ولا في تنمية البلاد. وإذ نشدد على أهمية قول الغنوشي إنه لن يعترف أبداً بإسرائيل فإن الأكثر أهمية أن يدرك أيضا، وهو يدرك، أن الغرب وإسرائيل وجهان لعملة واحدة ولا يمكن الفصل بينهما. ومن هنا يبدأ الامتحان الحقيقي لحركات الإخوان المسلمين ولاسيَّما في مصر وتونس.
محمد نور الدين



حكاية الحركة الإسلامية مع حكومة «الإنقاذ»
أ.د.الطيب زين العابدين
بمناسبة الحراك الواسع في أوساط الإسلاميين لمراجعة العلاقة بين الحركة وحكومة الإنقاذ وحزب المؤتمر الوطني، ينبغي التعرض لنشأة هذه العلاقة وتطورها الذي أدى إلى إخفاء الحركة عن الوجود رغم أنها هي التي دبرت وصنعت الانقلاب العسكري بعناصرها النظامية والمدنية، وأعطته السند الجماهيري الذي يحتاجه، والكوادر المؤهلة التي تسلمت المسؤولية التنفيذية في الدولة، وقيادة مؤسسات الخدمة المدنية والقضائية التي أمكنت الحكومة من تنفيذ سياساتها، بل وخف لمساندة جيشها المتعب آلاف الشباب الذين انخرطوا في الدفاع الشعبي ذوداً عن وحدة الوطن في أحراش الجنوب، وجلبت للحكومة أموالاً كثيرة كانت في أشد الحاجة إليها من أصدقاء الحركة في خارج السودان. أليس غريباً أن الحركة التي فعلت كل ذلك تكون هي التنظيم السياسي الوحيد الذي يختفي عن الساحة السياسية السودانية وبتدبير من قيادتها الحاكمة؟ ويتولى تمثيلها في سلطة الدولة العليا نفر قليل لم ينتخبهم أحد، اختارهم شيخ الحركة في البداية لقربهم منه ثم انحازوا إلى جانب السلطة بعد المفاصلة. والآن تتحدث قيادة الحزب الحاكم عن محاسبة الإسلاميين الذين كتبوا مذكرة تطلب تصحيح الأوضاع في الدولة والحزب! يا سبحان الله مَنْ يحاسب مَنْ؟ فقد كتب هؤلاء الشباب بصفتهم أعضاءً في الحركة الإسلامية ولا سلطان لقيادة المؤتمر الوطني على الحركة الإسلامية، كما أن تلك القيادة ليس لها أي موقع في أجهزة الحركة المجمدة منذ المفاصلة. وهذا الوضع الغريب الشاذ يحتاج إلى شرح وتفسير حتى يلم هؤلاء الشباب بتطورات الأحداث التي أدت إلى هذه الحالة المؤسفة.
ما كانت الحركة الإسلامية ترغب في اللجوء إلى انقلاب عسكري لتستلم عن طريقه السلطة، فقد استفادت من المناخ الديمقراطي رغم قصر مدته، واستطاعت أن تنمو وتتمدد في القطاعات الحديثة وفي المدن، مما جعلها القوة البرلمانية الثالثة بجدارة في انتخابات 1986م، ولكن طلابها في المرحلة الثانوية الذين التحقوا بالجيش رغبوا في ضم آخرين لهم، فأُذن لهم بحجة أن كل الأحزاب، خاصة الآيديولوجية المنافسة لها، تفعل ذلك وقد نحتاج يوماً ما لحمايتهم. وبعد مذكرة كبار الضباط في فبراير 89م التي أبعدت الجبهة الإسلامية من المشاركة في الحكومة، بدأ التفكير في التغيير العسكري، وكان الخيار الأول أن يحدث من خلال ثورة شعبية ضد «حكومة القصر»، وبالفعل خرج آلاف من شباب الحركة الإسلامية يهتفون ضد الحكومة في شوارع الخرطوم طيلة شهر رمضان في تلك السنة، ولكن الاستجابة الشعبية لهم كانت ضعيفة. وقدم اقتراح الانقلاب العسكري الصرف إلى الهيئة التنفيذية للجبهة الإسلامية «27 عضوا» بحجة أن الحكومة ضعيفة وحالة الجيش يرثى لها وحركة التمرد أصبحت تزحف شمالاً نحو الكرمك وقيسان وقد تهدد الخرطوم، وأن هناك ثلاث محاولات انقلابية تعد لها جهات معادية للجبهة الإسلامية التي ستكون أول ضحاياها «حزب البعث، المايويون، الجبهة القومية وهي شتيت من أبناء المناطق المهمشة»، وأن الغرب لن يدع الإسلاميين يصلون إلى السلطة بطريق ديمقراطي «إسقاط الترابي في دائرة الصحافة نموذجاً»، ثم إن الاستعداد للانقلاب جاهز أكثر من أي انقلاب سابق ومضمون نجاحه. وكانت أكثر الحجج تأثيراً على المجتمعين حجة المحاولات الانقلابية وعلى رأسها محاولة حزب البعث التي أوشكت على ساعة الصفر. وكان التفاهم على مستوى القيادة أن الحكومة العسكرية لا تبقى لأكثر من ثلاث سنوات تعود بعدها الحياة المدنية والتعددية السياسية إلى حالتها الأولى، وحينها ستكون الحركة الإسلامية قد تمددت في مفاصل الدولة والمجتمع مما يمكنها من الفوز الانتخابي في معظم أنحاء السودان. ووافقت الهيئة التنفيذية دون أن تعلم الكثير عن تفاصيل التنفيذ أو شخصيات الحكم.

وبعد نجاح الانقلاب واستلام السلطة وقعت الكارثة الأولى، وهي حل مجلس شورى الحركة الإسلامية، ثم تبعه حل كل أجهزة الحركة. وكانت الحجة الأساسية التي قال بها الشيخ المبدع تبريراً لحل مجلس الشورى: إن الذين يتولون السلطة الدستورية الآن من عسكريين ومدنيين هم «إخوانكم» ويعملون لتحقيق أهدافكم، فكيف تجتمعون لوحدكم وتتخذون قرارات ملزمة لهم دون أن تشركوهم في الأمر؟ ودون أن تستفيدوا من معلوماتهم في أجهزة الدولة التي ينبغي أن تبنى عليها القرارات. ورغم قوة الحجة إلا أن قرار المجلس كان إعادة صياغة الحركة من قواعدها إلى قيادتها وفقاً لمتغيرات السلطة على أساس انتخابي. وقبل الأمين العام مقترح حل مجلس الشورى وجمد بقية القرار لعدة سنوات، وأصبح مجلس الشورى مجلساً معيناً يزدحم بالمسؤولين والوزراء الذين يعينهم شيخ الحركة! وفقدت الشورى أهم مقوماتها وهي الانتخاب وحرية المداولات دون خشية من أحد. وأثرت تقاليد السلطة العسكرية التراتيبية على الحركة المدنية الشورية بدلاً من العكس، فأصبحنا نسمع في أجهزة الحركة: «بالتنوير» من المسؤولين عن الأوضاع بدلاً من التداول لاتخاذ القرار المطلوب، وأن مشكلة قيادة الحركة تأتي من المدنيين وليس العسكريين المطيعين، وأن القيادة مشغولة بتصريف أمور الدولة الضاغطة وليس لديها وقت للتواصل مع القواعد. وقيل لقدماء الأعضاء إن دورهم قد انتهى وجاء دور جيل جديد! وأصبح الحديث عن الحصار على السودان والمؤامرات الأجنبية ضد الحكومة الإسلامية والمواجهة العسكرية مع حركة التمرد مبرراً للقيادة أن تنفرد باتخاذ كل القرارات في غيبة تامة للقواعد ولكثير من القياديين خارج الحلقة الضيقة. وذهبت الاحتجاجات والمذكرات العديدة التي رفعت لشيخ الحركة أو للقيادة الدستورية أدراج الرياح.

وحين جاءت المفاصلة في عام 1999م كانت الحركة الإسلامية من الضعف بمكان، فلم يكن لها دور يذكر في معالجة الأمر، وكانت السلطة وما تحتها من نفوذ هي معيار المنافسة بين القصر والمنشية، فكسب القصر الجولة دون كبير عناء، وانحاز إلى صاحب القصر حيران الشيخ الأقربين بحجة أن السلطة هي أكبر انجاز للحركة فكيف يضيعونها. وعندما استتب الأمر لمجموعة القصر رأت أن ترضي أشواق الإسلاميين بإنشاء كيان لهم دون أن يكون له أدنى دور في الحياة العامة، لأن المؤتمر الوطني سيكون هو الحزب الحاكم الذي يحتكر العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفئوي والثقافي، وسمي التنظيم بـ «الكيان الخاص» ثم بعد ذلك بالحركة الإسلامية، التي تعقد مؤتمراً عاماً كل سنتين أو أربع، ولها أمين عام ينتخب في المؤتمر كل أربع سنوات، ولها مجلس شورى قومي، ومجالس شورى في الولايات، وأمانة تنفيذية في كل ولاية. وحتى يطمئن أهل السلطة إلى أن هذه الحركة لن ترفع رأسها عليهم في يوم من الأيام جعل على رأس كل جهاز من أجهزتها مسؤول تنفيذي كبير في الدولة يأخذ مخصصاته من الحكومة وليس لديه وقت للاهتمام بجهاز الحركة الموكل إليه، وأسندت حراسة اجتماعات الحركة الفارغة المضمون إلى جهاز الأمن الشعبي المرتبط عضوياً ومالياً بالدولة، ونصَّت لائحة الحركة على أن كل عضو فيها هو بالضرورة عضو في المؤتمر الوطني. وقد يكون هذا هو المدخل لمحاسبة الإسلاميين الذين تجرأوا بكتابة مذكرة تنتقد الأوضاع الخربة في الدولة والحزب! ومع كل هذه الضوابط المقيدة لنشاط الحركة اليتيمة زيد عليها أنها حركة غير مسجلة لدى أي جهاز من أجهزة الدولة، وليست معلنة للملأ، وليس لها أي نشاط من أي نوع باسمها، ومع ذلك يحضر مؤتمرها العام رئيس الجمهورية ونائبه الأول وطائفة من الوزراء والمسؤولين والضيوف! فالقصد هو إرضاء الأشواق القديمة التي يكفيها هذا القدر من الوجود الشكلي.

وصرح بعض الصادقين من قيادات الحزب الحاكم أمثال ابراهيم أحمد عمر وأمين حسن عمر وغيرهم، أنه ليس هناك داعٍ لتنظيم آخر للحركة الإسلامية، فتنظيم الحركة الجديد هو المؤتمر الوطني، وشيخ الحركة المبايع هو رئيس الدولة. وكان الله يحب المحسنين! ولكن بعض أساطين المكر يظنون أن غياب الحركة قد يغري بعض المشاغبين أو شيخها القديم بإنشاء حركة إسلامية خارج السيطرة، لذلك من الأسلم إبقاؤها قيد الحبس المنزلي بكل تلك الشروط المكبلة التي تجعلهم يأمنون جانبها من كل الوجوه. وآن للحركة الإسلامية التي جاءت هذه السلطة على ظهرها، وحكمت باسمها لأكثر من عشرين عاماً، وفعلت بالبلاد والعباد ما فعلت، أن تسترد كيانها المغتصب وحقها المهضوم، وأن تبرز مرة ثانية للوجود تنظيماً مسجلاً ومعلناً ومستقلاً. وهذه الململة السائدة حالياً في أوساط الإسلاميين علامة صحة وعافية، وعليهم أن يقطعوا الشوط حتى نهايته، فلن يخسروا سوى الأغلال التي كبلوا بها والسمعة السيئة التي لحقت بهم من جراء فعائل الدولة الغاشمة!!


نعم الشعب هو الأهم ...
أحمد حسين أحمد : استوقفنى فى نهاية العام السابق 2011 ، مقال السفير البريطانى بالخرطوم الصديق نيوكلاس كاى تحت عنوان « الشعب هو الأهم « والذى جاء فى مدونته بالموقع الالكترونى للسفارة البريطانية بالسودان والذى ظلت صحيفة الصحافة الغراء تداوم على نشره بانتظام مترجما الى العربية. اعددت على الفور تحليلا للمقال لاهمية الرؤية التى طرحها السفير والتى تلامس ابعادا استراتيجية تعنى بآفاق التعاون السودانى البريطانى واخرى اقليمية فى غاية الاهمية للسودان وجواره الافريقى خاصة القرن الافريقى ، وقتها لم يسعفنى الوقت لنشرها رغم اعدادها كمسودة ولفائدة الحوار فى هذه المرحلة رأيت المشاركة بهذا التحليل المقتطب .

فى مطلع المقال وكعادته اورد السيد/السفير تنوعا جاذبا وعميقا للحياة فى السودان الاقتصادية والاجتماعية والقلق الذى ظل ينتاب العديد من السودانيين و التغيير الكبير الذى يحدث من حولنا والذى طال حتى اوربا اذ تغيرت حكومتان فى منظومة التكتل الاوربى بسبب الأزمة الاقتصادية وتسنم التكنقراط سدة السلطة بدلا من السياسيين المحترفين «ايطاليا واليونان» وهذا فيه اشارات واضحة ان المرحلة هى للمؤسسات التى تعمل بتناغم وديمقراطية ومهنية مشبعة بالخبرة والدراية وان كل أزماتنا مردها غياب المؤسسات المحترفة التى تعمل على صون السيادة الوطنية والعمل على الاستقرار الذى يدفع بقوة نحو رفاهية وأمن المواطن.... اكثر من ذلك اشارته لموقف السودان حول قرار الجامعة العربية من الاوضاع فى سوريا بل جهوده فى اقناع دولتين افريقيتين للوقوف مع هذا الاجماع ، والعبرة هنا ليس الموقف فقط بل تأكيده على اعلان المملكة المتحدة لقيام مؤتمر دولى حول الصومال بلندن فى هذا الشهر «فبراير» لان الصومال اصبح محط اهتمام دولى كبير وربط بهذا الموقف والاعلان زيارة الرئيس الصومالي للسودان فى نوفمبر 2011 اكثر من ذلك التأكيد على ان السودان وبريطانيا من اكثر الداعمين وبقوة للحكومة الفيدرالية الانتقالية بالصومال، و تناغم المواقف مع ليبيا والموقف الحالى من سوريا هذا فى حد ذاته يشكل توافقا اقليميا فى غاية الاهمية والاستراتيجية ، ولكن هل ترى وقفت عليه سياستنا الخارجية وقبلها القيادة السياسية وادراك ابعاده وكيفية التعامل معه؟ لان هذا التوجه والذى عادة ماترمى به الدبلوماسية البريطانية والاوربية عموما بشكل غير رسمى الا انه يعبر عن سياستها الخارجية والامنية والدفاعية خاصة بعد التعديلات التى ادخلت على اتفاقية لشبونة المؤسسة للتكتل الاوربى واعادة ادواره، فقط ينتظر من يلتقط زمام المبادرة ويشرع فى الحوار . هذه المواقف وقبلها امر الديون الخارجية والعديد من المبادرات الايجابية كان يمكن ان تشكل مدخلا هاما على صعيد حوار السودان مع اوربا بصورة عامة وبريطانيا بوجه اخص فى تناول كثير من القضايا اولها علاقات التعاون والاتفاقيات التى تؤسس للعلاقات الثنائية وابرزها اتفاقية شراكة كوتونو التى تعتبر المفتاح لافاق العلاقات الاوربية السودانية. الامر الثانى هو الحوار حول الشأن الافريقى والذى يبدأ بحل المشاكل مع دولة الجنوب والتوترات فى جنوب كردفان والنيل الأزرق وملف أبيي انطلاقا نحو اقليم القرن الافريقى ذي الابعاد الجيواستراتيجية والاقتصادية واعطاء المزيد من الاهتمام والعمل لاستقرار الاقليم وبالتحديد الوضع فى الصومال.

ان مؤسسات الدولة السودانية يجب ان تعمل فى هذه المرحلة بتنسيق وتناغم فى الشأن الداخلى والخارجى وبتوزيع المهام بتركيز وتنظيم مهنى وبقائد اوركسترا محترف يدرك كيف ينسق ويعمل بروح الفريق ليدفع باستخلاصات تجد من يعبر عنها ويوليها الاهتمام الاكبر ووقتها سوف تشهد سياستنا الخارجية وهمومنا الداخلية ضوءاً فى نهاية النفق المظلم يمكن ان يمهد الطريق لمعالجة الأزمات وبالتالى رفاهية الانسان واستقراره.

للاسف انكفينا على الاشكاليات المحلية ولم ننجز شيئا فيها ولم تقلل تدخلاتنا على المستويات الخارجية وحوارنا الداخلى حدة الأزمات الخارجية والداخلية بفعل الادارة المركزية المفرطة التى اعاقت عملية تحرك «التروس» بانتظام لتشغيل ماكينة الدولة على اسس مؤسسية ومهنية.

رجوعا للقرن الافريقى فان المتتبع للاستراتيجيات والسياسات الاقليمية للاتحاد الاوربى التى ظل يدعمها بقوة خاصة من قبل الثالوث الاوربى الاقوى والاكثر تأثيرا ونفوذا «بريطانيا ، فرنسا والمانيا» يلاحظ ان القارة الافريقية قد حظيت باهتمام كبير من قبل اوربا خلال الحقب الماضية وبقوة خلال العشرة اعوام الماضية فى دعم عمليات حفظ السلام واستراتيجية افريقيا والاتحاد الاوربى التى تعمل على تشكيل الاتحاد الافريقى، و حتى الاستراتيجية الاوربية للقرن الافريقى التى تركز على الابعاد التنموية فى برامج الربط الكهربائى الاقليمى ،والطرق والمياه ، الا انه للاسف انخفضت درجة حرارة الحوار لانشغال القادة الافارقة بالهموم الداخلية والتوترات والصراعات وغياب الارادة والديمقراطية وتفشى الفساد. كان منتظرا ان يلعب السودان دورا كبيرا فى استراتيجية الاتحاد الاوربى للقرن الافريقى لكن للاسف لم يعر السودان اية نظرة استراتيجية عميقة نتيجة للاسباب التى اشرنا اليها سابقا غياب الآلية التى ترصد وتقيم مواطن القوة واستثمارها وفوق ذلك تداعيات انفصال الجنوب.

القضية الاخرى والاكبر والتى جاءت فى ثنايا ذلك المقال هى مايتعلق بالشأن الديمغرافى «السكان» وزيادة النمو فيه عالميا وكيف ان السودان ظل لا يؤثر سلبا بالنسبة لقضية النمو السكانى المتوقع فى بلدان افريقيا جنوب الصحراء ، والامر الاكثر خطورة هو ان 50% من سكان السودان حاليا دون سن التاسعة عشر ، هذه النسبة فيها 3.5 مليون بين سن 6 الى 16 خارج اسوار المدارس اى ان هنالك 20% من تلك الفئة العمرية«6-16» خارج المدارس «اليونسيف» اذ ا كان جملة سكان السودان بعد انفصال الجنوب هو 35 مليون نسمة . بلا شك ان هذه نسبة مزعجة اذ فيها 62% من البنات بدون تعليم ونسبة 84% فى المناطق الريفية. هذا العدد بلا شك غالبيته فى مناطق الصراع والمناطق الريفية البعيدة وحتما اذا لم توجد معالجات سياسية آنية فان هذه الاعداد سوف تتحول الى تغذية الشعور بالتهميش وحدة الصراعات والحروب فى تلك الجيوب ذات الضعف التنموى.

بالتأكيد فان الواقع الذى سوف يتشكل فى 2015 سوف يكون غالبيته من الشباب وقبل ان تخرج علينا سياسات وبرامج الدول الخارجية بمرئياتها فى كيفية مخاطبة الواقع الانى لهذا الامر يجب ان تتنبه الدولة لهذا الخطر وتولى قضية البطالة اهتماما اكبر والتنمية الريفية حظا اوفر وزيادة الصرف على التعليم والتركيز على احداث توازن تنموى بخطى متسارعة حتى يمكن احداث توازن ديمغرافى تنموى يتعايش فيه الجميع بسلام وامن ويؤسس فيه نظام حكم فى المستقبل معافى من كل الامراض التى نعيشها الان .


الاعتماد على المعونات
محمد كامل
من الملاحظ ان الحكومة السودانية اصبحت تعول علي المعونات الخارجية في تحسين موقف الجنيه السوداني إزاء العملات الاخرى خصوصا الدولار الاميركي ، ورغم ان الحكومة السودانية لا تحتفظ بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة الاميركية الا ان المراقبين ينظرون الي اعتمادها الدولار كعملة رئيسية في تقوية الجنيه السوداني بكثير من الاستغراب، ومن الواضح ان العزلة الممتدة بين الخرطوم وواشنطن بفعل الحظر الاقتصادي لم تسعف خطط القطاع الاقتصادي للحزب الحاكم في السودان لاعتماد سياسات وطنية تقلل من اضرار العقوبات الاميركية، ولذلك ظل ارتفاع الدولار الاميركي في السوق الموازي داخل السودان يسبب أزمات لا حصر لها داخل الجسم التنفيذي للحكومة وتجعله فاقدا للمناعة الطبيعية لمواجهة التحديات مثل ارتفاع اسعار السلع الضرورية التي تهدد الامن والاستقرار .

الاسبوع الماضي انخفض سعر صرف الدولار في السوق الموازي الي جنيه كامل في يوم واحد بسبب ما قيل عن ضخ الحكومة لمبلغ ملياري دولار كانت قد تلقتها كاعانة من دولة قطر للحفاظ علي عدم ترنح الجنيه السوداني امام عواصف الأزمات المالية والاقتصادية التي تعانيها الخرطوم بفعل توقف ضخ النفط من دولة جنوب السودان وتأثر الاقتصاد الحكومي تبعاً لهذا التوقف ، انخفض سعر الدولار في السوق السوداء الاسبوع الماضي ولكن هل سيتواصل هذا الانخفاض ؟ وهل ستعتمد الحكومة علي المعونات المالية من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة تعثر الاقتصاد السوداني واستمرار الصرف الرسمي من هذه المعونات ؟ ان ما اضر الاقتصاد السوداني هو الحلول الوقتية علي طريقة « رزق اليوم باليوم » لا توجد ادني افكار او خطط جادة يمكن ان تنقذ هذا البلد من حافة الانهيار الاقتصادي ..هنالك نعم قطاع اقتصادي ولكنه كما اسلفنا يقود عمل الدولة الي الاستدانة من القطاع المصرفي وارسال المسؤولين علي اعلي المستويات في مهمات خارجية لجلب الاعانات ولكنه ابدا لا يوفر خططا وطنية لمواجهة المشكلة وليس لديه القدرة علي النهوض بالزراعة رغم الزخم الهلامي لمشروع النهضة الزراعية ويكفي ان الايدي العربية الممدودة للسودان - مثل المنظمة العربية للتنمية الزراعية - لمساعدته لينهض من كبوته تواجه حرباً منظمة تقودها اطراف مشبوهة ولا يعرف حتي ماهي الاسباب الدافعة لهذه الحرب ، ان السودان يتراجع زراعياً منذ فترة وهو الان فقد قوة النفط وتلاشي الربيع النفطي امام الخلافات المستمرة بين شركاء نيفاشا السابقين، فلمصلحة من يتم ترقيع الوضع الاقتصادي بالاعانات الاسعافية التي سرعان ما تقضي عليها دواعي ومتطلبات الصرف فتعود المشكلة للبروز مجدداً ؟.

ان الاقتصاد السوداني لن يتعافي الا بسلطان والسلطان لا يملكه القطاع الاقتصادي للدولة ولا تملكه الدول المانحة ولكنه موجود داخل عقول الخبراء المهمشين الذين لديهم او بالاحري يملكون الخطط والبرامج عالية الجودة للنهوض بالاقتصاد والمارد السوداني ولكنهم مهمشون ومحاربون فهل ياتري تجئ هذه المسائل بالصدفة ام ان البلد يتعرض لمخطط جهنمي يهدف الي خلخلة اقتصاد البلد ولخبطة اولوياته تمهيداً لتوجيه ضربة قاضية تذهب ما تبقي من امن واستقرار ، علي الدولة ان تراجع آليات عملها في ما يلي الزراعة وعليها الا تنخدع بما خرج من باطن الارض من ذهب وتعقد عليه الاماني وكأنه سيصبح بديلاً للنفط..انها سياسة « اتكالية » تعلمون جيداً ان نتائجها ليست مأمونة بالضبط كما حدث في شأن البترول ، كانت النصائح قبل الشروع في استجلاب الشركات العالمية للتنقيب عن البترول تسير باتجاه فرملة السلوك الاهوج والمعوج للدولة ولكن النصائح لم تجد، ومضي القطار الاهوج الي نهاية السكة ليكتشف اصحاب العقول الراجحة انهم لم يفعلوا شيئاً سوي الاستثمار في مناطق الخطر ولصالح قوم آخرين .


قيقم.. لا تحزن بي ما جرى
محجوب فضل بدري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* قيقم اسم رجل ولقب.. والتقيقم شدة الانفعال عند أهل البطانة. والقيقماب فرع من الشايقية الحنكاب منسوبون الى جدهم قيقم ابن الأرباب يوسف ويقيم بعضهم برفاعة والدناقلة شرق مدني. ومن أبنائه سابل الذي أنجب محمداً والد «حاكم» الذي من بناته أم بابون زوجة الملك سعد ابن الملك صبير واخواتها «جارة» والدة ود قوتة «وكسبة» والدة أولاد نمر وأولاد بشير نصر بحلفاية الملوك. كما جاء في موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. ومحمد الحسن علي قيقم فنان شعبي معروف وواحد من القلائل الذين يحفظون عن ظهر قلب كل أغاني حقيبة الفن مثلما يحفظ ديوان حاج الماحي ،وكان يزامل شيخ المجذوب ود حاج الماحي أندى المداح قاطبة صوتاً وألينهم عريكة.. وقيقم شاعر مجيد ومن كلماته تلك الأغنية المفعمة بالأصالة:ـ
لا تحزن بي ما جرى يا ضال الطريق ميّل على أهل القرى.. أهل الفضل يفخر بهم.. بيظللوك بي حنهم.. تشعر كأنك منهم يا ضال الطريق ميل على أهل القرى.
ويقول في أغنيته نحن أهل الكرم:ـ
نحن أهل الكرم شبعنا الجعان في يوم القَرَمْ.. مين الزّينا..
نحن أهل المكارم وأسياد معدنا.. تاريخ الجدود يثبت مجدنا.. ومين الزينا..
من قولة سلام تلقى الباب فتح.. والفقران يجيك مزمول بي قدح..

* قيقم الذي أشعل حماس المجاهدين غنى للدفاع الشعبي مثلما غنى للجيش.. وغنى للشرطة والشرطة الشعبية والخدمة الوطنية وغنى للوحدة الوطنية وللشباب «الشباب صمم يبني سودانو خيرو يتعمم والمعين الله» وعن مكارم الأخلاق غنى قيقم أغنيته الشهيرة «وارثين الشهامة من عهداً بعيد.. نارُن ما بتموت.. اسأل ناس أبوك يا وليد.. شيل طوريتك إتدلا أوعك ترجى غير الله.. نزرع ونحصد الغلة.. أخير الموت ولا الذلة.. أسأل ناس ابوك يا وليد»..

وغنى للمرأة «علمي أولادك يا سعاد ربي فيهم روح الجهاد».. وغنى للجهاد «فرسان الكمين في القتال باينين سودانية أسود.. واحدين في الحدود حاقبين السلاح.. واحدين في الفريق يتقسموا الملاح ديل الخالفهم اسم ابوه راح.. الدواس حما والعجاج ربط.. مدفع الميدان عبوهو وقنت.. أوعك ما تخاف لو قطعوك حتت.. أبواتنا الرجالة كملوها جت».. رحم الله المشير الزبير الذي تمر ذكرى استشهاده اليوم.

* قيقم صاحب الصوت القوي والذي يعرفه أهل السودان بأغاني الحماسة هو أفضل من يغني الحقيبة على طريقة كرومة ولا عجب في ذلك فقد كان زميلاً للشاعر الكبير محمد البشير عتيق في ورش السكة الحديد فتشرب بالتطريب العالي وامتاز بالاداء الرفيع وان كانت أجهزة الاعلام الرسمية لا تعرف عنه غير أغاني الحماسة ظل يعيش الكفاف ولا يسأل الناس في الحاف مع انه محمول بالعيال ويعرف عنه أهل عطبرة انه سخي ومجامل و»أخو أخوان».. وموصل ومحدث جيد واسع المعرفة وملم بالسيرة والفقه وبحور الشعر وتاريخ الأغاني وله صوت ندي في تلاوة القرآن ويحسن أحكام التجويد.. وكان يستاء أشد ما يكون الاستياء من المطربين الجدد الذين «يبهدلون» غناء الحقيبة في كلماتها وألحانها ويكظم غيظه حتى لا يقال عنه انه يحارب صغار الفنانين.. وهو نفس الشعور الذي ينتابه عند سماعه للمدائح النبوية وهي تؤدى بالآلات الموسيقية الحديثة خاصة «بالأورغن» قال لي مرة «عليك الله المادح المطرطش ده ما لقى من شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام غير انه يقول «يا الرسول زوج عائشة»!! هو منو صاحب الفضل على الثاني؟!..

* قيقم صرعه المرض فألزمه السرير الأبيض في غيبوبة كاملة في مستشفى الشرطة والشرطة مشكورة من مديرها الى غفيرها.. فقد تبنّى سعادة الفريق أول شرطة هاشم عثمان ومعه اللواء شرطة السر أحمد عمر الاهتمام به وينسق جهود علاجه العميد الركن (م) صديق الكدرو.. وزاره صباح الأمس وزير الثقافة السموأل خلف الله.. ووعد بمتابعة أمر علاجه الذي يستدعي نقله خارج البلاد.. أما الباقين فلم يظهر منهم أحد حتى كتابة هذه السطور.. اللهم عافي قيقم واشفه شفاءً لا يغادر سقماً.. والفيكم اتعرفت.. ولا تحزن في ما جرى يا قيقم.. وهذا هو المفروض..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:37 AM   رقم المشاركة : [1709]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/01/15م
0 2010/02/18م
0 2010/08/26
0 2010/11/10م
0 رسالة لوالي الشمالية

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

آخر لحظة تتابع رحلة وفد البرلمان السوداني إلى مصر
الرصد: مصطفى أبو العزائم
تصوير: بهاء عيسى

عدتُ من العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بعد انتهاء قمة الاتحاد الأفريقي ولم يدر بخلدي أنني سأغادر خلال أيام إلى أي مكان آخر، إلى أن تلقيت محادثة هاتفية كريمة من الأخ الأستاذ أحمد عبد الكريم مدير مكتب رئيس المجلس الوطني مولانا أحمد إبراهيم الطاهر، يخطرني خلالها بأن اختيارهم قد وقع عليّ لأكون ضمن الوفد المرافق للسيد رئيس المجلس الوطني في زيارته المرتقبة إلى القاهرة والممتدة من السابع وحتى العاشر من فبراير الحالي، وقد سألني إن كنت لا أمانع في ذلك، فأجبته بأنني أوافق لثلاثة أسباب، الأول هو الثقل النوعي للزيارة، إذ يقود الوفد مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، ثم عضوية الوفد الذي ضم عدداً من مستشاري السيد رئيس الجمهورية وعدداً من رؤساء اللجان البرلمانية، ثم - وهذا هو السبب الثاني- توقيت الزياة التي تجيء في أعقاب انتخابات مجلس الشعب المصري، وانتخاب رئيسه ورؤساء لجانه، أما السبب الثالث فهو شخصي إذ أنني لم أتشرف بزيارة مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني نتيجة لثورة الخامس والعشرين من يناير قبل عام.

بدأت الرحلة مساء الثلاثاء الماضي على متن الخطوط الجوية الكينية، كان طقس الخرطوم معتدلاً عند التاسعة والنصف ليلاً لحظة مغادرة الطائرة، لكن طقس القاهرة كان لنا بالمرصاد، إذ فاجأنا ببرد شديد رغم أننا تحسبنا لذلك، وكانت درجة الحرارة عند حدود العشر درجات أو أعلى من ذلك بقليل عندما وصلنا إلى مطار القاهرة الدولي عند العاشرة وخمس وأربعين دقيقة بتوقيت القاهرة، إذ أن توقيت السودان يتقدم ساعة على توقيت مصر التي تعمل الآن بالتوقيت الشتوي.

استقبال رسمي كان على رأسه ممثلو مجلس الشعب المصري، وسعادة الأستاذ كمال حسن علي سفير السودان في مصر، وأركان سفارته، والدكتور وليد سيد رئيس مكتب المؤتمر الوطني في القاهرة وعدد من أعضاء مكتبه هناك، وتبودلت عبارات الترحيب بين الجميع، ولم يكن من صحفيين مرافقين للوفد سوى الأستاذ راشد عبد الرحيم رئيس تحرير صحيفة (الرائد) الغراء وكاتب هذه المادة، وضم الوفد المرافق للأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر كلاً من السادة البروفيسور إبراهيم أحمد عمر والدكتور غازي صلاح الدين، والأستاذة رجاء حسن خليفة، وثلاثتهم مستشارون للسيد رئيس الجمهورية وأعضاء بالمجلس الوطني.

كما ضم الوفد السادة الأساتذة الفاضل الحاج سليمان رئيس لجنة التشريع والعدل في المجلس الوطني، ومحمد الحسن الأمين رئيس لجنة العلاقات الخارجية، والدكتور كمال عبيد رئيس لجنة الأمن والدفاع، والبروفيسور الحبر يوسف نور الدائم رئيس لجنة التربية والتعليم، إضافة إلى الأساتذة عبد القادر عبد الله المدير التنفيذي لرئاسة المجلس الوطني، وأحمد عبد الكريم مدير مكتب رئيس المجلس، وعبد المنعم عبد الحفيظ مدير المراسم وآخرين.

لقاءات اليوم الأول
أعدت أمانة العلاقات الخارجية والمراسم بمجلس الشعب المصري برنامجاً محكماً للزيارة، تضمن لقاءين مهمين في أول أيامها، الأول مع معالي السيد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى القائد العام للقوات المسلحة المصرية، والثاني مع معالي الأستاذ الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري، إضافة إلى لقاء مع عدد من رؤساء اللجان في مجلس الشعب.

لقاء وفد المجلس الوطني بالسيد المشير طنطاوي، جاء كما قال السيد أحمد إبراهيم الطاهر لتهنئة مصر بنجاح العملية الانتخابية وبذكرى انتصار الثورة والتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين والشعبين، وحث القيادة المصرية على الدفع بتطبيق الحريات الأربع التي يطبقها السودان بين البلدين، وهي حرية العمل والتملك والتنقل والإقامة سعياً وراء التكامل لإنجاز المشروعات التي تم الاتفاق عليها من قبل، ودفعاً للتواصل بين الشعبين عبر الطرق البرية الجديدة إضافة لما هو موجود أصلاً، ثم تعزية الشعب المصري وقيادته في ضحايا وشهداء أحداث مباراة الأهلي والمصري التي وقعت في بورسعيد، والعمل على تقوية ما يحمي الأمن القومي للبلدين.

وأكد المشير طنطاوي على أهمية العلاقة بين السودان ومصر، مشيداً بالدعم السياسي والمعنوي الذي قدمه السودان لمصر في أعقاب نجاح الثورة المصرية.

من داخل مجلس الشعب المصري
اللقاء بالمشير طنطاوي كان لقاءً مع أعلى سلطة تنفيذية الآن في مصر ليتم لقاء آخر في ذات اليوم مع رئيس وأعضاء مجلس الشعب المصري ممثلا في رئيس المجلس الدكتور محمد سعد الكتاتني ورؤساء لجان المجلس، وقد تم اللقاء داخل مجلس الشعب، تحدث في بدايته مولانا أحمد إبراهيم الطاهر، وقال إن الوفد البرلماني في السودان جاء مهنئاً للدكتور الكتاتني على ثقة النواب، وتهنئة النواب على ثقة الناخبين، وتهنئة للشعب المصري بالثورة وترحماً على أرواح الشهداء الذين سلفوا لله خلال هذه الثورة، وتعزية من الشعب السوداني والمجلس الوطني للشعب المصري في ضحايا أحداث بورسعيد الأخيرة.

تناول الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر قضية التعاون بين المجلسين وأعرب عن تمنياته للدكتور الكتاتني والنواب المصريين بأن يقودوا مصر خير قيادة، مشيراً إلى أن علاقات البرلمان السوداني مع مجلس الشعب المصري كانت متميزة طوال الحقب المختلفة، وقال إن العلاقات بين الشعبين أقوى من العلاقات بين المجالس أو الحكومات، مؤكداً على أن دور المجلس الوطني هو رعاية تلك العلاقة.

وقال الطاهر إن المجلس الوطني كان على اتصال بمجلس الشعب المصري في الفترة الماضية، وقد قامت علاقة هيكلية بدأت بلجنة مشتركة وتعاون في القضايا البرلمانية وتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، لكن السودان الآن يريد أن تنفتح آفاق جديدة بين المجلسين، مشيراً إلى أنه ربما كانت هناك مقترحات جديدة لعمل اللجنة بعد المستجدات التي جدت على الساحتين السودانية والمصرية، خاصة بعد انفصال الجنوب ونجاح الثورة المصرية.

أكد الطاهر على دور مصر وثقلها الإستراتيجي ومؤكداً أن السودان يريد لها أن تستعيد قوتها وريادتها في ظل ظروف صعبة وسيئة تحيط بالعالم العربي، وقال إنه سبق له التفاكر مع رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور محمد فتحي سرور حول ما يجب أن يقوم به السودان ومصر في دول حوض النيل حتى تستعيد مصر موقعها في القارة الأفريقية.

وتحدث رئيس المجلس الوطني عن الوفد الذي يقوده وقال إنه يضم قيادات بارزة شاركت في التخطيط الإستراتيجي قبل عشرين عاماً ولا زالت تشارك، وإن لدى أعضاء الوفد تجارب واسعة في إدارة شأن الدولة.

الكتاتني يتحدث
وتحدث الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري، قائلاً إن زيارة الوفد السوداني لم تكن متأخرة، بل جاءت كأول زيارة من برلمان عربي مثلما كانت زيارة الرئيس البشير أول زيارة لرئيس عربي بعد الثورة لمصر، وأكد على عمق العلاقات بين الشعبين، مشيراً إلى أنهما شعب واحد رغم الحدود السياسية والجغرافية وأن ما يربط بينهما هو التاريخ والجغرافيا والهم المشترك، وأن مصر الجديدة، مصر الثورة تتطلع إلى ما يحقق مصلحة البلدين بعيداً عن الحسابات الخاصة التي كان يتعامل بها النظام السابق، قائلاً إنهم الآن يريدون لمصر أن تتعامل مع بعدها العربي والأفريقي مع كل دول الجوار والمنطقة، وإنهم طوال أيام الثورة كانوا يستشعرون دعم الشعب السوداني لمصر ولشعبها، قائلاً إن إمكانات البلدين لابد أن تنفتح أمام أبنائهما خاصة في مجالات الاستثمار والزراعة لتنمية وتقوية المصالح المشتركة، وإنهم يتطلعون إلى تقوية اللجنة المشتركة بين المجلسين خاصة وإن البلدين يمران بظرف تاريخي دقيق ومهم بعد انفصال الجنوب ونجاح الثورة المصرية، وإن هذا يمكن الشعبين على التكامل في كل المجالات.

أشاد الكتاتني بسفير السودان في مصر السيد كمال حسن علي وقال إن له أعظم الأدوار في تقوية العلاقات، مشيراً إلى أنه سوف يتشاور مع زملائه في المجلس لتطوير عمل اللجنة المشتركة وتقديم مقترحات من جانبهم لتطوير عملها بحيث تضم عدداً أكبر من النواب، وتكون أكثر تخصصاً للخروج بمنتج قابل للتطبيق ويكون أساساً للعمل المشترك.

اللجنة المشتركة.. الاجتماع القادم
اتفق الطرفان على أن يكون أول اجتماع للجنة المشتركة بين البرلمانين بالخرطوم خلال الأسابيع القادمة، وقال مولانا أحمد إبراهيم الطاهر إن المجلسين الآن يضمان من العضوية ما يؤكد على التنوع والتعددية السياسية التي تضمن تمثيل مختلف القوى السياسية والحزبية في المجلسين، وقال إن عمل اللجنة المشتركة يمكن أن يتم تطويره بتجديدها وإعادة تشكيلها وإعادة النظر في اختصاصاتها حتى يمكن إعادة برلمان وادي النيل.


تفاصيل جديدة عن هجوم استخبارات الجيش الشعبي لمنزل (مناوي) بجوبا
الخرطوم: حافظ المصري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت مصادر لـ (آخر لحظة) أمس تفاصيل جديدة عن هجوم استخبارات الجيش الشعبي والأمن الرئاسي لدولة جنوب السودان على منزل مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان بمدينة جوبا، وقالت إن خلافات عنيفة نشبت بين قيادات تحالف الجبهة الثورية قبل أيام من الحادث حول قيادة الجبهة، أعقبه توتر في العلاقات بين القيادات التي تقود التمرد من الجنوب بسبب رفض عدد منهم لتشكيل الجبهة من أثنيات محددة، وأشارت إلى أنه في نفس يوم الحادث رصد الأمن الرئاسي أحد أفراد الحرس الخاص لأركو يقوم بتصوير بعض المواقع العسكرية المخصصة للتدريب المتقدم للجيش الشعبي الذي يتواجد فيه خبراء أجانب، لكن ذات المصادر اعتبرت قضية التصوير مبرراً لمهاجمة المنزل بعد أن رفض مناوي منصب القائد العام لجيش الجبهة الثورية، وأضافت أنه عندما حاولت الأجهزة الأمنية بالجنوب القبض على حرس مناوي فرَّ هارباً إلى منزل أركو القريب من ذات المكان، وفي الأثناء داهمت قوة أمنية مدججة بالسلاح وتمتطي لاندكروزات ذات الدفع الرباعي المنزل الذي كان يتواجد بداخله مناوي، واوسعت من بالداخل ضرباً، وقام مناوي على الفور بإجراء اتصالات لحظة المواجهات ببعض قيادات حكومة الجنوب للتدخل العاجل لاحتواء الموقف بعد إصابة عدد من منسوبي حركته، ليغادر بعدها مباشرة إلى كمبالا ويطالب موسفيني بحماية قيادات الجبهة الثورية.


خلوها مستورة ..!
عبد العظيم صالح
أمس أمام الصيدلية تذكرت صديقنا «بكري» أحد زملاء الغربة الطويلة والبعيدة!!.. الدخول للصيدلية يعني أنك تنوي الشراء!!.. وأن هناك «قروشاً» ستخرج من الجيب!!.. ولكنك لا تريد شراء «جاتو».. بل دواء!!

إذن المسألة محسوبة!!.. ومع ذلك تجد من يمد يده «للداخلين» و«الخارجين» من الصيدلية!!

المسألة في غاية الإحراج!!.. مساحات التسول تمتد وتتشكل وتتلون!!.. هناك مجموعة من الرجال والنساء يحاصرونك في مثل هذه «الزنقات» من الصعب جداً أن تصد إنساناً «أو تجعل يدك مغلولة إلى عنقك».. ومن الأصعب جداً أن تقنع السائل بـ«خلوها مستورة»!!

صديقنا بكري في إحدى ليالي الغربة قلت له «الغربة بقت ما نافعة».. من الأحسن أن «نرجع البلد» ونعيش «زي الناس عايشين».. بكري قال لنا: «خليكم واعين».. الفقر هنا أحسن من هناك!!.. هنا فقرك «براك» مافي زول بشاركك فيهو.. لكن هناك الفقر «اشتراكية»!!

لن يقتنع الذي يحاصر الناس أمام الصيدليات بأن «المسؤول» ليس بأحسن من «السائل»!!.. ولكنها الحاجة والمسغبة.. وربما يقول آخر إن المسألة لون وفن جديد للتسول!!.. والقصة تتكرر أمام «مسدسات» الطلمبات.. فأنت قبل أن تحسب «حق الجوالين» يتعين عليك أن تدس شيئاً للذي يسألك إلحافاً من «خلف» الزجاج!!

قبل الدخول للمطعم قالت المرأة «أدوا عمتكم حق الفطور».. ولأن الموقف يستدر العطف.. فإنهم قاموا بعمل الواجب!!.. ولكنهم عندما تحلقوا عند «ست الشاي» قالت لهم ذات المرأة «أدوا عمتكم حق القهوة»!!

بين هذه المواقف وتلك تبدو الصورة واضحة وجلية.. مساحة كبيرة للفقر والعوز والحاجة ومظاهر من أصحاب الحاجات وطالبي يد العون يجوبون الطرقات والشوارع والمكاتب والصيدليات وطلمبات البنزين..لا تملك سوى أن تصدق حكاياتهم..فالحالة العامة تؤكد مصداقية «كل الرواة»!! في أحد المطاعم في لندن قرأت ملصقاً ينصح بعدم إعطاء «الشحاذ» مباشرة.. لأن هذا سيقتله.. والبديل أن تذهب المساعدة للمنظمات المتخصصة!! وهي المسؤولة عن متابعة مثل هذه الحالات وتقديم يد المساعدة لها بكرامة!! فـ «الإذلال» يقتل إنسانية الإنسان!!

هنا تتسع المساحة وتضيق «مواعين» المساعدة والعون.. و «المساندة» الاجتماعية «رسمية» أم كانت «طوعية» كلمة واسعة فضفاضة تسمعها ولا ترى طحينها وسط هذه الأيدي الكثيرة الممدودة إلى أسفل!!.. والعياذ بالله من أسفل سافلين!!


خلي عندك ذوق
مؤمن الغالى
واليوم.. حديثنا عن الذوق.. والذوق أعلى مرتبة.. وأجلَّ قدراً من القانون.. هو دثار بهيج وبديع عندما يتلفح به الإنسان.. هو أعلى مرتبة من مراتب الإنسانية.. وصدقوني لو تحلَّى كل سكان العالم بفضيلة الذوق.. لما احتاجت المجتمعات والكيانات، بل حتى الدول والحكومات إلى «بوليس» وقضاء ومحاكم وحراسات.. ليته يكون عنواناً لكل مواطن كل، مواطنة، كل فرد في الدنيا.. وإذا كان ذلك عسيراً ومستحيلاً.. ليته انتظم في بلادنا.. تلك الجميلة فاتنانا.. عليها يجب تفانينا..

اليوم أحبتي أحكي لكم.. عن «عدم الذوق».. الذي أحزنني.. في مواقف كثيرة.. بما فيها شهادة من رقم صعب وكبير توثق إني- «شخصياً»- «ما عندي ذوق» ولكن دعوني أبدأ.. بعدم ذوق قام به بعض الأحبة في إدارة المرور بولاية الخرطوم.. وحتى لا يتحسس الأحبة في شرطة المرور مسدساتهم- والتي هي بالنسبة لأي «سائق» عربة «ايصالاتهم» وحتى لا يغضبوا مني خاصة أن لهم مقولة بديعة ورائعة تقول (القيادة فن وذوق وأخلاق) - دعوني أقول.. إني أرفع أمامهم اليوم «شكوتي وشكري» وعلى عكس الفرعون قيثارة الوطن البديع.. سأبدأ «بشكري» وهو أني أثمن جهدهم الخرافي.. وتفانيهم في ضبط المرور في هذه العاصمة المجنون «سياراتها» ودفاراتها وحافلاتها.. أقدر انتشار أفرادهم في الطرقات و «الصواني» والاستوبات تحت أشعة شمس تشوي حتى العظام.. وتحت زخات وابل مطر يعري حتى هامات الجبال.. وصباحات برد تموت فيه الحيتان.. وهم يفتحون الطرقات والمسارات حتى تنساب الحركة في رقة نسيم السحر.. نعم أنا معهم قلباً وقالباً في تلك «الأكمنة» للإطمئنان على أن هذه المركبات قد تم فحصها، ولها شهادة ترخيص.. والإطمئنان على أن أي سائق يحمل رخصة قيادة، دفاعاً عن حياة أرواح بريئة كثيراً ما صعدت إلى الأمجاد السماوية لجنون عربة أو سائق.. يفرحني حرصهم على أن «الحزام» «مربوط» دفاعاً حتى عن حياة السائق نفسه.. نعم أنا معهم في كل ذلك ولكن.. والسؤال للأحبة رجال المرور.. ألا ترون أنه من «عدم الذوق» أن يكون هناك «كمين» وتفتيش.. في أيام الاجازات ذات اليوم الواحد.. مثلاً.. هل يجوز أن يكون هناك «تفتيش» رخصة وحزام.. وترخيص عربة لمواطن في يوم إجازة «المولد»، والمواطن كان يمني نفسه بيوم سعيد.. يخرج مستبشراً فرحاً.. وهو يقود السيارة.. وكله أمل بأن يمضي يوماً سعيداً بصحبة أسرته أو بمفرده.. ليتعرض إلى كمين في يوم العيد.. لماذا لا يكون مثل هذا اليوم استثناء.. تتوقف فيه «الأكمنة» مع الموافقة على الانتشار وتقديم النصح بلا إيصال.. ألا «يعكنن» هذا الايصال المزاج في يوم العيد.. لن أكون «طماعاً» وقد راودتني نفسي لذلك.. بأن أطلب..إيقاف «ايصالات» أيام «الجمع» وليس معها السبت.. هل تفعلون هذا.. لنغني لكم.. «وأنت كلك ذوق يا صباح النور»..

وحتى لا تغضبوا.. الآن أقص عليكم قصة «عدم ذوقي» كان ذلك يوم 19/ يوليو 1983م.. كان هو تاريخ حفل زواجي.. وكان من أحيا حفل الغناء.. هو أمير الطرب وملك التطريب الموسيقار وردي.. كان صدري وقتها يحتشد بالتحدي.. والفوران والصدام.. أواخر عمر «مايو» التي كانت تترنح في ذاك الزمان.. كنت في كامل عنفواني وفي قمة أناقة هندامي.. البدلة ورباط العنق.. وعلى الجبين هلال.. وفي اليد «حريرة».. قبل أن تبدأ الحفلة، وقبل أن يبدأ وردي الغناء.. اندفعت كالسيل إلى «الصالون»الذي كان يجلس فيه وردي وسط فرقته الموسيقية الكاملة.. خاطبته في كلمات قاطعة وصارمة.. وكأني قائد يملي أوامره على طابور من العسكر، قلت له«شوف يا أستاذ.. أنا ما عايز أي أغنية عاطفية.. عايز أناشيد وطنية وثورية فقط».. هنا انفجر وردي كما البركان وخاطبني قائلاً.. «أولاً أنا لا يستطيع أحد مهما كان أن يملي عليّ ما أغني وما لا أغني.. من الناس أو من «العريس» شخصياً- واللي هو أنت- ثم ثاني هي حفلة عرس أم ليلة سياسية.. ثم يا أخي ما ذنب كل هؤلاء الذين جاءوا يشاركونك فرحك.. ياخي خلي عندك ذوق».


ولنا كلمة
يوسف عبد المنان
إن الكلمة التي نريد أن نقولها هي كلمة الحق، والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويقصد بها أن يتنادى كل أبناء الوطن من أجل كلمة ذات معنى واحد، وهو أن يبقى الوطن آمناً مطمئناً من كيد الكائدين، وتربص المتربصين، حتى ينعم كل بنيه بما هو يذخر به من خيرات ومقدرات، قلما تجدها في بلد آخر.

وفي اعتقادنا لا يأتي ذلك بالتمني، بل بالعمل الدؤوب، وبدراسة الواقع المعاش الذي تعيشه بلادنا دراسة وافية، من خلالها نصل إلى معرفة ما نحن فيه الآن.

وما نقوله نحن إن الذي أصابنا هو جراء عدم رسم السياسات الاستراتيجية وممارستها، مما يترتب على ذلك وضع الأسس السليمة التي كانت تجنبنا ما نحن فيه الآن.

نحن لا نلقي لائمة على جهة واحدة معينة أو حكومة دون الأخرى، منذ أن نلنا استقلالنا فالصراعات على السلطة من أجل البقاء من ناحية، ومن أجل التغيير من ناحية أخرى، ومن أجل بقية الاصلاح من ناحية أخرى، ادخلتنا في هذه الدوامة، حروب واقتتال ونزاعات لا نريد الخوض في أكثر من ذلك.

إذا نظرنا إلى واقعنا بعين فاحصة لهذا الواقع المعاش الذي تمر به بلادنا، وارهاصاته التي لا تخفى على أحد، يملي علينا هذا الواقع أن نتدخل بالحسنى، والدعوة الى المعروف، من أجل درء المخاطر التي يمكن أن تعصف ببلدنا.. ومن منطلق الآية الكريمة «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون» صدق الله العظيم

وبالحكمة أيضاً .. يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ...

من الطبيعي جداً لكل من يريد معالجة أمر كهذا يجب عليه دراسة ومعرفة الأمر، ثم التشخيص والعلاج المناسب.

ومما نقوله الآن إن كل رموز المجتمع السوداني نالت نصيبها من الحكم، وكذلك القوات المسلحة، وهناك من نأمل أن يصل إلى الحكم، فالجميع سياسيون وأكاديميون وعسكريون، نالوا نصيبهم من الحكم، ونتمنى لهم التوفيق في إطار الشعور بالمسؤولية وروح التسامح بأن يقفوا جميعاً وقفة تأمل من أجل وحدة الهدف، مهما تباينت وتمايزت الصفوف، حتى يسلم الوطن وينمو بسواعد بنيه وأفكارهم الهادفة.

ومن منطلق الأمن مسؤولية الجميع، نقول نحن- السواد الأعظم لهذا المجتمع متمثلاً في قبائله وعشائره- بأن جاء دورنا فيما يمكن عمله- وهو الدعوة الصادقة للجميع قبل فوات الأوان، بأن نعمل من أجل السلام والوحدة في هذا الظرف الذي تمر به بلادنا الآن، وما تنذر به المراحل القادمة.. كما يجب علينا الاستفادة من الدروس والعبر التي تسود من حولنا من الأقطار.

وفي اعتقادنا لو جلسنا جميعاً في إطار البيت الواحد، ومن أجل تحقيق هذه التطلعات يمكن الوصول إلى أحسن الحلول لتحقيقها، وبذلك ندرأ ما يمكن درئه الآن، بوضع الحلول التي نواجه بها نائبات المستقبل.

ومن هنا نؤكد للجميع مدى جاهزيتنا للقيام بهذا الدور الذي يمليه علينا واجبنا تجاه وطننا كمواطنين، يهمهم سلامة الوطن مستفيدين من الحكمة الموهوبة من الله لحكماء قادة وزعماء القبائل، منذ أن خلق الله الكون، وخلق الناس من ذكر وأنثى، وجعلهم قبائل، مع الإشارة بوجوب التقوى.. وأيضاً بعد الله سبحانه وتعالى بفضل الحكمة المكتسبة والموروثة من حكيم إلى حكيم إلى يومنا هذا.وهناك أسباب منطقية لتسهيل عملية السلام والوحدة، أو السلام والوفاق- حتى ولو جزئياً لكي تنعم البلاد- فنحن نقول إن الذين يحكمون هم أولاد البلد، والذين يعارضون سلمياً هم أولاد البلد، والذين يعارضون بقوة السلام هم أولاد البلد، والضحايا في كل الحقب والمعارك هم أولاد البلد وحتى نحن الذين نتقدم بهذه المبادرة المتواضعة نحن أولاد البلد، فالسؤال الذي يمكن أن يطرح نفسه هو كيف يمكن جمعهم؟ فالاجابة موجودة ونحن نمتلك مفاتيح الحل- بإذن الله- متى ما طلب منا ذلك وخاصة إننا نسمع كثيراً في خطابات ودعوات السيد رئيس الجمهورية، بأنه يرحب بالحل الرسمي والشعبي، ونحن نقول إن الكل عليه واجب ودور، فهل سمح لنا أهل الشأن أن نلعب هذا الدور ويمكن تحقيق السلام من الداخل.

والله ولي التوفيق
زاكي الدين آدم زاكي الدين
وكيل أمير عموم البديرية/ ولاية الخرطوم



عداء مستحكم
عبد العال السيد
بين محسوبكم والكلاب عداء مستحكم ، عداء يفوق كراهية أمريكا للجماعات الارهابية من طرف ، العداء له مبرراته ، في طفولتي الباكرة تعرضت الى عضة معتبرة من كلبة نفساء ومن يومها كرهت الكلاب ، بالمناسبة الآن أعلن بالفم المليان عن كراهيتي للكلاب بقلب قوي لأن السودان ليس به منظمة لحماية حقوق الحيوان ناهيكم عن منظمات حقوق الانسان ذات نفسه ، طبعا صاحبكم لا ينفي خوفه من قيام ممثلة الاغراء الفرنسية السابقة بارجيت باردو بالايعاز إلى جماعة سرية بإلقاء القبض على محسوبكم وتوقيفه بتهمة سب الكلاب وكراهيتها ، هذه البارجيت عيني عليها بارده يمكن أن تعلن الاستنفار اذا سمعت بحكاية كلب جربان يعاني من المغص الكلوي في نيكاراجو ، ورغم ذلك لم تعلن تضامنها مع الشعب السوري الغارق في حمامات الدم اليومية جراء عصابة وشبيحة بشار« أسد علي وفي الحروب نعامة » ، ما يغيظني ويحرق سنسفيل فشفاشي ويصيب معدتي الحساسة بالحموضة أن هناك كلاب ممنجهة أحسن من الملايين حول العالم ومنها كلبة أمريكية على سنجة عشرة تركت لها صاحبتها العجوز ثروة تقدر بــ12 مليون دولار ورقة تنطح الأخرى ، أما حكاية تدليل الكلاب فهو قصة أطول من أجعص مسلسل تركي مدبلج ، وأحلق شنبي الكحيان أن هناك كلاب أعزكم الله مدللة أكثر من ملايين الاطفال في عموم السودان ، ومما يقال عن تدليل الكلاب أن إمراة من نيوزيلندا تدعى كورا تومانكو ، إتهبلت في عقلها وقامت بإرضاع جروة صغيرة من فصيلة سان برنارد من لبنها أي والله من لبنها وذلك بعد ان فطمت مولوتها الصغيرة ، المرأة المطيورة نسبة الى الطيور أعلنت لوسائل الاعلام أنها اقدمت على هذه الخطوة حتى تآخي بين الجرو الصغير وطفلتها ليقوم الكلب بحمايتها في الكبر ، طبعا الله وحده أعلم فيما إذا كان الكلب المحظوظ سيحفظ الملح والملاح ، ولكن أتصور أن الكلب المدلل سيحفظ للمراة الجميل لأن الكلاب اكثر وفاء من بعض بني البشر ، اما اكثر الاشياء غرابة في العالم فإن بعض محبي الكلاب في فرنسا قاموا بإنتاج عطور لتهدئة الكلاب الشرسة ، أقسم ستين يمين أن الملايين من الجوعى في أفريقيا يحسدون الكلاب الممنجهة التي تستخدم البارفانات فائقة النعومة والنكهة ، آخر الصرعات في عالم الكلاب أن مجموعة من العلماء في المجر تمكنوا من تطوير برنامج للحاسب الآلي لمعرفة مدلولات نباح الكلاب ، على فكرة تم من خلال هذا البرنامج الخاص تحليل نحو 6000 صوت نباح من14 كلب في اوضاع مختلفة ، بقي يا جماعة الخير على صاحبكم العبد لله التوقف عن هذا الحد حتى لا يتعكر مزاج الكلاب في السودان وتقوم بشن حملات مسعورة على سعادته وتطالب بالمنجهة ومساواتها بسائر الكلاب في أركان الدنيا الاربعة .


جوبا تسلم حركات دارفور المتمردة أسلحة ثقيلة و «100»سيارة مجهزة بالدوشكات
الخرطوم: عمار محجوب
قدمت دولة جنوب السودان دعماً عسكرياً ولوجستياً لحركات دارفور المتمردة والمتمركزة حالياً بالجنوب في إطار التصعيد المستمر في مواجهة الشمال، وأعدت في الوقت ذاته معسكرات لتدريب المتمردين في كل من منطقتي «ميوم» وبانتيو بولاية أعالي النيل.

وكشف الناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير جنوب السودان العقيد فوزي قبريال عن تسليم حكومة الجنوب أمس الأول الحركات المسلحة الدارفورية (100) عربة لاندكروزر محملة بدوشكات وأسلحة ثقيلة قادمة من «جوبا»، بالإضافة إلى أنها شرعت في تدريب (1000) مقاتل على عمليات عسكرية داخل معسكرات ببانتيو لشن هجمات على مواقع حدودية مع دولة الجنوب، وحذر قبريال الحركات المسلحة الدارفورية من مغبة تواجدها في جوبا، وقال إن أي عنصر يتم دعمه بواسطة حكومة الجنوب يمثل هدفاً إستراتيجياً لحركة تحرير جنوب السودان، وأضاف أن حركته لا ترغب في وجود أي عناصر مسلحة داخل الدولة الوليدة، وقطع بعدم نيتهم الدخول مجدداً في مفاوضات مع حكومة الجنوب، داعياً كافة الجنوبيين للالتفاف حول الثوار للخروج من الأزمات التي تعاني منها جوبا، ونفى قبريال مزاعم الحركات الشعبية بالولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الخرطوم الدعم لحركة جيش تحرير الجنوب، وقال إن هذه اتهامات باطلة في مواجهة حكومة الخرطوم، مشيراً إلى أن حركته لا تحتاج إلى أي دعم عسكري من أي جهة.


بوادر أزمة جديدة بين حزب الأمة وتحالف المعارضة
الخرطوم: سنجة: أميمة عبد الوهاب
فتح حزب الأمَّة القومي النار على تحالف أحزاب المعارضة وقال إنهم باتوا «يقولون ما لا يفعلون» وأن كل ما لديهم هو «طق الحنك» وشدد على تمسكه بضرورة قيام نظام جديد لإدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أنه يدعو للتغيير الناعم ولن يقبل إلا بتغيير شامل وكامل، مشيراً إلى أنه يفرق بين التغيير والإسقاط، لكنه يرى أن «الموية الباردة بتقد القربة». وقال الإمام الصادق المهدي رئيس الحزب خلال مخاطبته المؤتمر التنشيطي لقطاع المرأة بالحزب بسنجة أمس إن هنالك قيادات داخل المؤتمر الوطني أصبحت تنادي بتطبيق الأجندة الوطنية التي يطرحها حزب الأمَّة. محذراً من خطورة الحرب وتداعياتها حال اندلاعها بين دولتي الشمال والجنوب، وجدد المهدي هجومه على من اسماهم الفقهاء ضد المرأة، ووصف ما يطرحونه بالمفاهيم الخاطئة التي يعتقدون أنها توصلهم إلى رضى الله، مطالباً بإزالة تلك المفاهيم، داعياً لتفعيل دور المرأة في الدستور، والاحوال الشخصية، والسلام، والتنمية، والصحة، والتعليم منادياً بتسهيل الزواج، وترك العادات الضارة وخاصة ختان الإناث.


والى الشمالية: الوضع التعليمى بالولايه غير مرضٍٍ
الخرطوم: صبرى جبور
اكد والى الشمالية فتحى خليل عدم رضائه عن سير العملية التعليمية بالولاية واصفا اوضاع الخدمات بالمدارس بالمزرى داعيا الى ضرورة تضافر الجهود للنهوض بالبيئة وتطوير وتنمية التعليم بالولاية الشمالية واكد فتحى خلال مخاطبتة امس بقاعة اتحاد اصحاب العمل بالخرطوم النفرة الشعبية لدعم التعليم بالولاية الشمالية استمرار عملية النفير من اجل اكتمال كافة الخدمات الصحية والتعليمية مبينا ضرورة معرفة المواطنين باوجه صرف التبرعات الخاصة بالنفرة التعليمية بهدف اعلاء قيمة الشفافية ومن جهته طالب الفريق اول مهندس صلاح عبد الله قوش القيادى بالمؤتمر الوطنى وراعى النفرة الشعبية بضرورة الاهتمام بالمعلم باعتباره اساس العملية التعليمية بجانب مراعاة الخدمات الصحية كاشفا عن اتجاه لتكوين الية مسئولة عن توظيف الجهد الشعبى بالتنسيق مع حكومة الولاية.


الوزارة توافق على جلوس الطلاب (الجنوبيين) للامتحان (بالشمال)
الخرطوم: فاطمة عوض
أعلنت وزارة التربية والتعليم الاتحادية اكتمال الاستعدادات لعقد امتحان الشهادة الثانوية موحداً مع دولة جنوب السودان في سبع مواد فقط هذا العام حسب الاتفاق بتوحيد الامتحان لمدة ثلاث سنوات قادمة، على أن تتم طباعته في السودان فيما تتكفل حكومة الجنوب بسداد كلفة الامتحانات كاملة عدا أعمال المراقبة. ووافقت الوزارة بالسماح لأي طالب جنوبي في الشمال بالجلوس للامتحانات، وقررت بأن تكون هنالك مراكز تجميع للطلاب بالمدن الكبيرة بالمناطق التي تشتبه بها اضطرابات أمنية، وحملت الولايات مسؤولية توفير الأمن وسلامة الامتحانات. وأكد مصدر مسؤول بالوزارة لـ (الآخر لحظة) أن إدارة الامتحانات بالوزارة التزمت بما يليها من إعداد وطباعة الامتحان ليتم تسليمه لحكومة الجنوب بجوبا. وقالت المصادر إن عدد الطلاب الممتحنين سيصل إلى 450 ألف طالب فيما بلغ عدد المراكز الداخلية 615.2 مركز و12 مركز خارجي، وأشارت المصادر لاختيار العاملين في الكنترول 50% من القدامى و50% من الجدد، وأشارت لاكتمال تجميع بيانات الطلاب المتقدمين للامتحان عبر فلاشات، وأشارت المصادر لتشكيل لجنة برئاسة مدير عام وزارة التربية بالخرطوم لاختيار مراكز التصحيح والسكن، وقال إن اللجنة باشرت أعمالها.


الشيوعي : استفزازات «الوطني» ستقود لحرب شاملة مع الجنوب
الخرطوم: أميمة عبد الوهاب
حمّل الحزب الشيوعي المؤتمر الوطني مسؤولية أي حرب تندلع بين دولتي الشمال والجنوب بسبب استفزازاته المتكررة لحكومة جوبا وجرجرتها للحرب، محذراً من اندلاعها لأنها ستخلف كوارث إنسانية يصعب احتواؤها. وقال الناطق الرسمي باسم الحزب يوسف حسين لـ«آخر لحظة» أمس إنه لا حل للقضايا الخلافية والأزمات التي تتفجر بين الخرطوم وجوبا إلا بإسقاط النظام الحالي لتأتي حكومة تستطيع المحافظة على العلاقات التاريخية وحسن الجوار مع الدولة الوليدة مبيناً أن البلاد تعاني من حالات لجوء ونزوح وهجرة كبيرة جراء الحروب، مشيراً إلى أن النظام لا يقبل آراء ومقترحات الآخرين لإعانته في الخروج من المشكلات التي أدخلت البلاد في نفق مظلم، وقال حسين إن المعارضة لن تسقط النظام ولن تخرج في مظاهرات لكنها تحرض الجماهير لإحداث ثورة شعبية تطيح بنظام الحكم الحالي، نافياً وجود خلافات بين قادة المعارضة وأحزابها.


مرقس الليبي ومفتاح البندقية
راي:فيلو ثاوس فرج:
مرقس الليبي: كان مرقس رسول المسيحية يهودياً من سبط لاوي، وهو في نفس الوقت ولد في إقليم أفريقي، إنه من مواليد سيرين أو كيرين وهي القيروان Cyrene وهي إحدى المدن الغربية الخمس، ويقول المؤرخ ساويرس بن المقفع أنه ولد بالتحديد في بلدة تدعى إبرياتولس، أو إدرنا بوليس، وهي مدينة درنة الحالية، وكان مرقس يحمل إسمين أولهما مرقس وثانيهما يوحنا، وقال عنه الكتاب المقدس يوحنا الملقب مرقس، وأحياناً مرقس الملقب يوحنا.

وقد نشأ في أسرة متدينة ذات اتصال وتوادد مع السيد المسيح، فأمه مريم إحدى المريمات اللائي تبعن المسيح، وإحدى المريمات اللائي ذهبن إلى القبر، وقد فتحت بيتها وقلبها للسيد المسيح، وللتلاميذ، وكان بيتها أول كنيسة مسيحية بعد القيامة يجتمع فيها تلاميذ المسيح.. أما أبو مرقس فهو ابن عم زوجة بطرس أحد الاثني عشر، وللقديس مرقس علاقة بالقديس بَرْنَابَا، وقال عنه بولس الرسول إنه إبن أخت بَرْنَابَا، ويقولون أيضاً أنه قريب توما الرسول، وكل هذا يعني على كل حال أنه نشأ في وسط متدين، وولد من أبوين عاشا حياة التقوى، وأرجو أن نلاحظ أن بَرْنَابَا هذا برئ كل البراءة مما يدعي إنجيل بَرْنَابَا، فلقد كان بَرْنَابَا فصيحاً ومقتدراً في الكلام، بينما إنجيل بَرْنَابَا يرتبك كثيراً في مواقفه وتعبيراته، وبَرْنَابَا من أول من تتلمذوا ليسوع، وباع كل ممتلكاته، ووضعها عند أقدام الرسل، وكان مختاراً من الروح القدس بحسب سفر الأعمال: «أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ»،أي أنه من القرن الأول، بينما إنجيل برنابا المزيف مكتوب في القرن الخامس عشر كما تشير تعبيراته وصفحات أوراقه. لقد كان مرقس الليبي هذا مثقفاً ثقافة عالية، فلقد ولد في أسرة غنية أحسنت تثقيفه، وكان الأب يعمل بالزراعة في أرض ليبيا الخضراء، وكان مرقس يعرف من اللغات العبرية واليونانية واللاتينية، وكان لمعرفته هذه صاحب فهم واسع، ولا مانع أن يكون مترجماً مدققاً لكثيرين من بينهم بطرس الرسول. واضطرت أسرته اليهودية أن تهاجر من ليبيا بعد هجوم بربري عليها، وكان ذلك في عهد أوغسطس قيصر، الذي ولد السيد المسيح في عهده، وجاءت الأسرة إلى فلسطين واستقرت عندما بدأ خدمته المقدسة، وصار واحداً من تلاميذ المسيح، وقد حضر مع السيد المسيح عرس قانا الجليل، وكما يقول ابن كبر استقى من الماء المتحول خمراً.

مفتاح البندقية: لقد بلغت شهرة مرقس كل الآفاق، إنه ذهب إلى روما وصار معروفاً هناك، وبعد شهادته واستشهاده أخذ البنادقة جسده إلى هناك، وبنوا له كنيسة كبيرة أنيقة وجميلة، ويقول التقليد في البندقية أنه بشرهم هناك ثم ذهب إلى الخمس مدن الغربية، وإذا كان قد ذهب إلى إيطاليا وبشر مع بولس فلا مانع أن يكون قد ذهب إلى البندقية من هناك، بل إن أكويلا وهي من أعمال البندقية تؤكد أنه بشرها بالمسيحية كما جاء في حوليات الكاردنيال بارويفوس، وهناك آثار عظيمة لكرازته في إيطاليا، ولقد اعترف الإيطاليون بفضله، ولكن زراعته المثمرة كانت كنيسة الأسكندرية التي بشر في شوارعها، وسفك دمه على أرضها، ودفن في كنيسة بوكاليا بالإسكندرية.

ويذكر أهل البندقية أن مرقس بينما كان يبشر علي شواطئ الأدرياتيك، هبت عاصفة عاتية جرفت مركبه إلى شواطئ الجزر، والبحيرات القليلة الماء، وهنا ظهر لمرقس الرسول ملاك سماوي قائلاً: في هذا المكان ستنشأ مدينة كبيرة باسمك، وقد تحققت نبوة الرؤيا بعد 400 سنة، عندما لجأ بعض سكان إيطاليا إلى هذه الجزر، وأسسوا مدينة البندقية، التي اختارته حامياً لها وشفيعاً، مثلما اختارت بريطانيا قديساً فلسطينياً من مواليد اللد بالشام هو مارجرجس حامياً للجزر البريطانية. ورمز مدينة البندقية الآن هو أسد مارمرقس، وهو أسد مجنح، وإقامة جناحين للأسد فكرة فرعونية، وتأثر بها ملاخي وتحدث عن الشمس المجنحة، باعتبار الأسد والشمس كائنات روحية ذات أجنحة سماوية، وقال ملاخي: وَلَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ اسْمِي تُشْرِقُ شَمْسُ الْبِرِّ وَالشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا(ملاخي2:4). ويحكي أهل البندقية عن غياب مفتاح مدينة البندقية، وعن أن مرقس قدمه إلى قائد مركب، وظن البحار قائد المركب أنه في حلم أو رؤيا، ولكنه لمس الخاتم وتولته الفرحة والدهشة، ففي يده فعلاً مفتاح أخذه وسلمه للحاكم بحسب أوامر مرقس الذي عرفه بنفسه، وفرح حاكم البندقية بهذا وتم تسجيل القصة في لوحة فنية رائعة كانت موقعاً للاهتمام، حتى أن نابليون نقلها إلى باريس عندما غزا إيطاليا، ولكن إيطاليا أرجعتها إلى موقعها ثانية.

ويروي أهل البندقية أن ثلاثة رجال، طلبوا وهم على الشاطئ أن يبحروا مع البحار وفي مركبه، وكان أحدهم مهيب الطلعة، سماوي التطلع، ومعه اثنان بلباس الجندية مدججين بالسلاح، وبعدما ركبوا القارب، وابتعد عن الشاطئ، هاج البحر وماج، وظهرت أشباح مخيفة أرعبت البحار، وصلى أحد الرجال الثلاثة متطلعاً نحو السماء، وأشهر الأثنان سلاحهم وسرعان ما هدأ البحر، وكان الرجل المهيب هو مرقس الذي قال للبحار إنه جاء ليحارب الشيطان لأن البندقية عاشت الرذيلة والغواية، وأنه أتى لأجل توبتها، وهو الذي سلم المفتاح.


السيسي والتحدي الكبير
راي :مني ابو العلاائم:
طمأن مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول محمد عطا، الشعب السوداني باستقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، برغم الاحتقان العسكري الدائر في جنوب كردفان.

وقطع في حواره مع الزميلة (الأحداث) أن عدد المعتقلين السياسيين لا يتجاوز التسعة.

وقبل تدشين السلطة الانتقالية بدارفور كشف الدكتور التجاني السيسي رئيس السلطة الاقليمية لدارفور عن التصديق على قرار جمهوري، قال إنه تمت إجازته بصورته النهائية لاطلاق سراح الأسرى والمحكومين والمعتقلين السياسيين.

وفي احتفال السلطة الانتقالية بتدشين مقرها، وجه الرئيس عمر البشير باطلاق سراح معتقلي ومحكومي التحرير والعدالة..

ويبقى بالمعتقلات اولئك التسعة.. والذين لهم علاقة بتوتر الأجواء بين الجنوب والشمال، مما قد ينذر ببروق ورعود الحرب!!

مقدماً مبروك للمعتقلين ولأسرهم بتنسم رياح وأجواء الحرية..

د.السيسي عندما جلس مع ممثلي النازحين خاطبهم بلهجة «الساكن جبلك بيعرف رطينك» وسط أهله قال لهم سيكون لنا وقت «للشكشكي».. ما معناه كلام السر.. وهذا بعد خروج الصحافيين.. في أول لقائه مع وفد النازحين.. وأعلن العمل..

إن قضية النازحين من أولى اسبقيات السلطة الاقليمية، وذكر إنها كرت يظل يلوح به الكثيرون ويتاجرون بها وقال إن العودة الطوعية لن نشرع في القيام بها إلا بعد توفير الأمن والخدمات، لأن من يتعرض للخطر «أنا سأكون مسؤولاً عنه» وأكد أن من اختار من سكان المعسكرات خيار البقاء في المدن، ستقدم له الخدمات الضرورية بترتيب مع حكومات الولايات.

وذكر أن العودة الطوعية والتعويضات ضمنت فصل خاص بوثيقة الدوحة.. وسيوزع بالمعسكرات، وعن أهمية العودة الطوعية قال إنها ستكتمل بتتضافر أهل المصلحة، بالمشاركة في التأمين مع القوات الأمنية، بمساهمة شباب النازحين عبر الشرطة المجتمعية، حتى تتم حماية مواقع العودة الطوعية.. واصفاً لها بأنها عودة مخططة وليست عشوائية.

وعن التعويضات قال.. تم الاتفاق على «600 مليون دولار» وهناك آليات أخرى لجذب مزيد من الدعم منها صندوق دعم التعويضات، وتحدث عن ثروة دارفور من الزراعة وهي مهنة معظم النازحين.

سألهم «المخمس» ما هو عائد انتاجه من البصل أجابوا بأن انتاجه مائة جوال، رد عليهم «في ذمتك لو زرعت مخمس وانتج 100 شوال الناتج 40 ألف جنيه- بالدولار بسعر البنك 12 ألف دولار .. وسألهم «مخمس» التمباك.. واستدرك «أوعى يسمعوا أئمة المساجد».. إشارة إلى الأرض الكنز.

في هذا اللقاء أكد رئيس السلطة الاقليمية للنازحين قيمة الأرض.. وأهمية الأمن.. وضرورة مساهمة الشباب في الحماية عبر الشرطة المجتمعية، وأنه لن تتم العودة لأي منطقة غير آمنة.. وإن العودة الطوعية ستكون عودة مخططة غير عشوائية.

وفد النازحين جلس مع مفوضية حقوق الإنسان وهم على درجة عالية من الوعي والإدراك التام لمصلحتهم والتي أكدت الأحداث السابقة أن مصلحتهم هي السلام.. وردد الوفد ما قاله أمام رئيس السلطة الاقليمية، فقد ذكر مندوبهم والناطق باسمهم صلاح الدين عبدا لله حسن قال: إن المفوضية مكسب لأهل السودان قبل دارفور.. وعندما عرفنا أن أخونا ود الشايب ضمن عضوية المفوضية كانت ثقتنا اللامحدودة فلولا محمد أحمد الشايب لما كانت مشاركتنا في منبر الدوحة- باسم مندوبهم طالبوا بالطواف على الولايات.. حتى يكون للمفوضية وجود فاعل.. قال صلاح إن هناك محامين تبرعوا يشتغلوا قضايا نازحين مجاناً..

وأكدوا انهم سيتعاونون مع المفوضية في تلخيص بسيط عن قضاياهم «عايزين نطلّع الضغينة من قلوبنا».. نريد ورشاً لتدريب النازحين، ونحن بصراحة ناس بسطاء والقانون به ثغرات، وأملنا أن نكون في المفوضيات الفرعية لولايات دارفور الخمس.

قالوا إن السيسي أول رئيس حركة يتفاوض ويجعل النازحين من مكونات المشاورات التي تخص أهل السودان، لأن قضية دارفور هي قضية كل السودان.. وقال إن الدارفوريين يحملون معزة خاصة للتيجاني.. الذي تركها موحدة، والآن جاءها وهي موحدة.

من خلال حديث النازحين كان واضحاً أن معظمهم يريدون العودة لقراهم ليودعوا الحياة التعيسة التي كانوا يعيشونها في المعسكرات.. أعلنوا أنهم جاءوا ليستمعوا للتعليمات من السيسي «الأب الروحي».. وأكدواأنهم جنود وأعلنوا حاهزيتهم وأن العودة الطوعية هي التحدي، ولكن التحدي الأكبر هو الأمن.

التحدي أمام السيسي كبير.. ولكن الأمل الأكبر في النجاح هو إعلان ولاة دارفور الخمس جاهزيتهم للتعاون والعمل يداً واحدة، لكي تتجاوز دارفور المرارات والتحديات، وأن السلام في حدقات العيون..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:37 AM   رقم المشاركة : [1710]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

إستنفار لردع التكفيريين أساطين الفقه الأبتر الخطر الماحق على الإسلام
رأي : مكي بلايل:
تهف علينا نسمات ذكرى إشراق الأرض بنور ربها بمولد خاتم النبيين الدليل إلى الله في الليل الأليل ، الماسك من أسبابه بحبل الشرف الأطول، الناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل ، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول، عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الأخيار المصطفين الأطهار وصحبه الأبرار. والإحتفاء بذكريات الأحداث الجليلة في تاريخ الأمم ينبغى أن يكون في مغزاه العميق وقفات للتأمل وإستحضار المعاني العظيمة التي تنطوي عليها وترمز إليها هاتيك الاحداث وإستلهامها والإسترشاد بها في حيوات هذه الأمم . وإذا كان ذلك كذلك فحرى بالمسلمين اليوم إرجاع البصر كرات في واقعهم الأليم ومعايرته بالشأو الذي ارادته لهم رسالة المصطفى كما لخصه القرآن الكريم(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) صدق الحق عز وجل.

وحيثما أرجعنا البصر في عالمنا سنرى المآسى يحملن المخازى في مشاهد تنفطر لها القلوب . فالعلم الإسلامي هو حاضن الطغيان السياسى الأكبر ومذبحة حقوق الإنسان الأبشع في ظل أنظمة الإستبداد التي هوى بعضها بثورات الشعوب وما زال كثير منها يتشبث بالبقاء على جماجم وأشلاء الجماهير متوسلاً إلى ذلك بالقوة الغاشمة والخداع.

والعالم الإسلامي هو موطن المتناقضات المؤسية من بؤس وكوارث ومجاعات في صعيد وترف وبذخ وسفه على صعيد آخر حتى أن أحد أثرياء الخليج أقدم قبل أشهر على شراء سروال داخلى (مايوه) مستعمل لإحدى نجمات التنس بأكثر من ثلاثين ألف دولار في مزاد. حدث ذلك وتناقلت خبره وسائط الإعلام في وقت كانت تنقل فيه كذلك مشاهد المجاعة المروعة في الصومال والتى تتقطع لها نياط قلوب أصحاب الضمائر الحية في العالم بأسره . وعالمنا الإسلامي مسرح أغرب مؤامرات يتعاون فيها البعض مع الأعداء الظالمين ضد إخوتهم المظلومين كما يتبدى في الحصار الأمريكى الإسرائيلى على غزة وقبلها القضية الفلسطينية كلها والمؤامرة الصهيو إمبريالية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

تلك المآسى وما تحمل من مخازى تتواضع في تقديرنا أمام الرزيئة التي تمثلها الحركة التكفيرية بأفكارها المنحرفة وممارساتها المفزعة التي تنسب نفسها زوراً للإسلام وهذا مكمن الخطر الحقيقى. ونحسب أن كل أعداء الإسلام الصريحين لم يلحقوا به في العصر الذي نعيش فيه من الضرر ما ألحقه به التكفيريون المدد الفكرى للإرهاب . فالدين الذي من صريح نقلهنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، (لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)، (ولا تزر وازرة وزر أخرى)،(بشروا ولا تنفروا) وغير ذلك من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة ، أصبح بفعل هؤلاء في نظر غالب من يجب أن نستهدفهم بالدعوة دين العدوان وقتل وسحل الأبرياء في الفنادق والأسواق والمطاعم وملاعب الرياضة والمآتم ومواكب الجنائز بل في دور العبادة والمزارات . فهل من صورة للإسلام يمكن أن يقدمها أحقد حاقد من أعدائه أبشع مما فعله ويفعله التكفيريون على إختلاف أسمائهم من القاعدة، الرزقاويون، الدعوة والقتال ، شباب المجاهدين وبوكو حرام وغيرها وكلها تنهل من ذات المعين الفكري التكفيري.

والذي يهمنا على وجه الخصوص هو الخطر الذي يمثله هذا الفكر الظلامي التكفيرى على ديننا الإسلامي في وطننا السودان وتبعاً لذلك على كيان الوطن ذاته علاوة على خطره الأعم على الإسلام عالمياً . نقول ذلك وقد إنشغلت الساحة في الأسبوعين المنصرمين بالجدل الذي أثاره إقدام من أطلقوا على أنفسهم علماء الرابطة الشرعية على تكفير السيد/ الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومى وإمام طائفة الأنصار بسبب الآراء التي صدرت منه مؤخراً والخاصة بالمرأة . ولا نجرد قلمنا هنا للدفاع عن شخص السيد الصادق فهو لا يحتاج لدفاعنا كما إننا لسنا أفضل من يدافع عنه. إنما نجرد القلم لإستنفار أهل السودان عموماً وأولى الغيرة على الإسلام خصوصاً لمواجهة ظاهرة خطيرة لن يقف حريقها عند حدود شخص أو جماعة بعينها بل سيطال إن تقاعسنا غالب أهل السودان مسلمين وغيرهم . أجل فقد غدا التكفير في السودان ظاهرة تتمدد كما السرطان بعمل منظم مدعوم من الخارج بموارد مالية هائلة . فقد شهدنا في بضع السنوات الماضية تكفير الشيخ الدكتور/ حسن الترابى وقبله كانت قد صدرت فتوى بإهدار دم الكاتب الصحفي الحاج وراق وآخرين . وعلى صعيد الممارسة الفعلية للتكفيريين يذكر السودانيون جيداً مجزرة مسجد الجرافة التي قتل فيها المصلون الركع السجود. وقد بلغ غلواء هؤلاء المهاويس مؤخراً حد الإعتداء على الأضرحة ونبش القبور دون مراعاة لحرمة الأموات . ولا يحسبن أحد أن فتاوى التكفير وإهدار الدماء والممارسات الإرهابية التي أشرنا إليها أفعال معزولة يقوم بها متجاوزون ومتفلتون، بل هي من صميم الفكر المنتسب للسلفية بمدارسه المتعددة والمتباينة . فهذه المدارس مهما داهنت حالياً فإنها تكفر الصوفية جملة والشيعة جملة وبدأت الآن تكفر أعلام الفكر الإسلامي ممن لا تتوافق إجتهاداتهم مع فهمهم السقيم للإسلام.

وقبل الإسترسال في تبيان الخطر الذي يشكله التكفيريون على الإسلام والوطن معاً فحري بنا أن نقول شيئاً عن المناسبة التى إستدعت كتابة هذا المقال وتلكم هي فتوى ما يسمى الرابطة الشرعية للعلماء بتكفير السيد /الصادق المهدي. لقد ظننا في أول عهد علمنا بهذه الفتوى أن هناك رأى خطير أدلى به إمام طائفة الأنصار ما يتطلب جهداً علمياً للحكم عليه. ولكن كانت الدهشة عظيمة بعد الإطلاع على الآراء الواردة في خطاب الإمام أمام الملتقى الشبابى لحزب الأمة بتاريخ 13 ينارير2012م حيث أنها لا تتضمن مجرد شبهة إنكار لحكم شرعي ثابت بنص قطعى الورود والدلالة أو ماهو معلوم من الدين بالضرورة ما لا يبرر لأى منصف تفسيق القائل بهذه الآراء دعك عن تكفيره، ولمصلحة القارئ الذي لم يقف على هذه الآراء موضوع الجدل وهي تتعلق بالمرآة فإن ملخصها، أن الحجاب الوارد في الآية(53) من سورة الأحزاب ستار للحديث من خلفه مع أزواج النبى وليس إسماً لزى شرعي للمسلمات . وأن النقاب بمعنى غطاء الوجه على نحو ما نشاهد عند المنتسبات للحركات السلفية مجرد عادة وليس عبادة وأن هذا النقاب يمكن أن يستغل في السلوك الإجرامي . وأن النساء يجوز لهن شهود مراسم عقد القرآن . وأنه يجوز للنساء إتباع جنائز الموتى إلى المقابر. وأخيراً جواز وقوف الرجال والنساء في الصلاة في خطوط متوازية مفصولة بمعنى أن المقصد هو الفصل وليس وقوف النساء خلف الرجال بالضرورة . ومن جانبنا نسأل الله أن يثيب السيد/ الصادق على هذه الإجتهادات بأجرين على ما كان منها صحيحاً وبأجر على ما كان خاطئاً . وبعد التثبت نعلن إتفاقنا التام مع الآراء الثلاثة الأولى كما لا نرى بأساً كبيراً في الرأيين الأخيرين. نقول ذلك ولا نرى حاجة لإيراد أدلة لموقفنا هذا على نحو ما فعلنا في التعليق على إجتهادات الدكتور/ الترابى إبان هجمة التكفيريين عليه قبل سنوات وذلك في مقالنا الذي نشرته صحيفة رأى الشعب حينئذ بعنوان (الترابى قامة فكرية لا يرقى إليها بغاث الطير) . ذلك أن آراء الصادق الأخيرة لا تستدعى في تقديرنا جدلاً بالقدر الذي إستدعته آراء الترابى خاصة المتصلة بالردة وإمامة المرأة وزواج المسلمة بالكتابى. كما أن هيئة شئون الأنصار قد أوفت الرد على خطل مايسمى بالرابطة الشرعية بما لا حاجة معه لمزيد وذلك ببيانها الصادر في الثاني والعشرين من يناير المنصرم.

ومهما يكن من شئ فإن مقصدنا الأساسي من هذا المقال ليس الدفاع عن السيد الصادق وآرائه كما قلنا آنفاً ، وإنما بيان خطل التكفيريين ومدى الخطر الذي يمثلونه على الإسلام والوطن. وفي هذا الإطار يلزمنا تجريد هؤلاء مما يدعون من العلمية والغيرة على الإسلام فذلك ضرورى لإنهاء إنبهار البسطاء خاصة من الشباب بأطروحاتهم الساذجة. فهم أولاً ليسوا بعلماء مهما حفظوا النصوص وردوها ومهما كانت ألقابهم. ذلك أن العلم في حقيقته ليس حفظاً للنصوص والمتون والحواشى وهذا مادل عليه باب مدينة علم الرسول الأكرم الإمام على بن أبى طالب بقوله (أرعوا العلم رعاية وعاية ودراية لا رعاية حفظ ورواية) . فكم من حافظ للنصوص ينطبق عليه مثل من قال فيهم الحق عز وجل (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) صدق الله العظيم

إن جوهر الإسلام بل كل رسالات السماء في عالم الشهادة هو تواؤم بين آيات الله في كتاب الوحي وآياته في كتاب الكون بالتعاليم المنظمة للعلاقة بين مكونات العالم المشهود من بشر وأشياء . ولأن أحوال هذا العالم في تغير مستمر فلا بد لتعاليم الدين من مرونة تمكنها من إستيعاب هذا التغير. ولذا فإن إدراك العلاقة الجدلية بين إبتلاء الواقع وتعاليم الدين أساس الفقة المفضى لمعرفة مقصد الشرع وتتجلى هذه الحقيقة للمتدبر في مسار الرسالات السماوية كما في مراحل تنزل تعاليم الرسالة الخاتمة وكذا في طبيعة هذه الرسالة بعد إكتمالها بما فيها من مرونة لإستيعاب متغيرات المكان والزمان . أجل فبالرغم من أنه كان في علم الله الأزلى أن الإسلام هو الدين الأكمل والنعمة الأتم فقد أخره لآخر الزمان لا بخلاً به للأمم السابقة بل لأن البشرية لم تتهيأ له . فأحوال الأولين كانت مناسبة للرسالات التي جاء تها سابقة للإسلام والتي وإن إتفقت معه في ما يتصل بعالم الغيب فقد تباينت معه في ما يخص عالم الشهادة إذ كانت في غالبها محلية ولأقوام محددة ومحدودة في موضوعاتها ومختلفة في بعض تعاليمها مع الإسلام.

وحين تهيأت البشرية للرسالة العالمية الشاملة لكل جوانب الحياة فإنها لم تنزل جملة واحدة كما تمنى المشركون بل إقتضت حكمة مراعاة الواقع أن تتدرج. فمثلاً في شأن القتال بدأت بالآية (كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة ) قبل أن تأتى (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين... الخ) وفي شأن الخمر بدأت بـ(لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) لتنتهى بـ (إنما الخمر والميسر والانصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه). وحتى بعد إكتمال الإسلام بهذا التدرج فقد إقتضت حكمة الله ورحمته بالعباد أن تكون المرونة في صميمه لإستيعاب متغيرات المكان والزمان بلا عنت ولا حرج . من آيات ذلك أن غالب الدين مقاصد كلية عامة وأن الثوابت المحددة بنصوص قطعية الورود والدلالة محدودة للغاية قياساً بكل الشرع الذي جاء في مصدره الأساس (وما فرطنا في الكتاب من شئ).

إن عدم تقدير تكيف الدين الربانى عبر كل رسالات عموماً والإسلام خصوصاً مع الواقع حق قدره يفضى لما نسميه بالفقه الأيثر وهذا ما عليه التكفيريون الذين يحاولون تنميط الناس في قوالب واحدة على إختلاف الأحوال . وإذا كان هؤلاء يكفرون الناس لآراء في مسائل أسانيدها نصوص ظنية الورود والدلالة فما قولهم في إجتهادات قامات شامخة في أمور أسانيدها نصوص قطعية الورود والدلالة تقديراً لظروف الواقع. وعلى سبيل المثال ماقولهم في تجميد الخليفة الثانى عمر بن الخطاب (رض) لسهم المؤلفة قلوبهم الثابت بنص قرآنى لتقديره إنتفاء الحاجة لتأليف القلوب بعد أن قويت شوكة المسلمين؟ وكذلك ما رأيهم في تجميده لحد السرقة في عام الرمادة تقديرا للظرف الإقتصادى ؟! وكما أن التكفيريين ليسوا علماء فإنهم كذلك ليسوا أصحاب غيرة على الإسلام بالضرورة مهما كانت سيماهم الظاهرية من ذقون ولباس قصير. فقد أخبر الرسول الأكرم عن أقوام يحتقر أحدنا صلاته وصومه مع صلاتهم وصومهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من قوسه. وكان الخوارج المتنطعين بالآيات قد كفروا كبار الصحابة بمن فيهم الإمام على الذي قال عنه الرسول الأكرم (انت منى بمنزله هارون من موسى إلا أنه لانبى بعدي) وكان من تنطعهم قولهم إعتراضاً على الإمام علىنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةإن الحكم إلا لله) فرد عليهم كرم الله وجهه: (كلمة حق أريد بها باطل). ونحو ختام هذا المقال نقول ان التصدى الشامل للتكفيريين واجب دينى ووطنى حتى لا تكون فتنة هي أشد من القتل. وفي ذلك لا تجدى ردود الأفعال المتقطعة من بيان هنا وندوة هناك . فلا بد للمواجهة أن تشمل جبهات الفكر والسياسة والتشريع.

فعلى صعيد الفكر وذلك هو الأساس ندعو لتشكيل واجهة فكرية تحت إسم مناسب ينتظم فيها أصحاب الفهم الإسلامي الأصيل لنشر الوعى الصحيح بالإسلام خاصة في أوساط الشباب ضحايا أفكار الفتنة بكشف زيف أباطيل التكفيريين بما في ذلك تنطعهم بالتوحيد زوراً فغالبهم من المجسمة والعياذ بالله . ونرجو أن يبادر لهذه الغاية قيادات الطوائف الإسلامية مثل الأنصار والختمية وجماعات الصوفية الأخرى وأعلام الفكر الإسلامي التجديدى الوسطى. وعلى المسار السياسي يتعين القيام بجهد منظم تسهم فيه مختلف القوى السياسية لحشد إرادة قوية ضد التكفيريين لما يمثلونه من خطر على السلام الإجتماعى والاستقرار.

واخيراً على المسار التشريعى لا بد من سن قانون يجرم التكفير ويعاقب عليه إلا بواسطة إجراءات قضائية سليمة.

حاشية خارج سياق المتن:
تحية إجلال لصقور الجديان لاعبين وجهاز فنى وهم ينثرون الفرح في مناخ الإحباط ويرفدون الحس الوطنى في مناخ التشرذم. التحية لهم وهم يحسنون واجب السفارة عن الوطن في عرس الكرة الافريقية وـكرة القدم إحدى أهم وسائل تحقيق سنة التعارف بين الأمم والشعوب في عصرنا.


سوريا وصراع المصالح
راي موسي يعقوب
مضى على الأزمة السورية ما يقارب العام والحال فيها لا يسر بل يدعو للأسى على نظام عالمي وإقليمي تلعب به المصالح.. وقد صدق الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية وهو يأسى ويأسف على ما حدث في المنظمة العالمية«الأمم المتحدة» بشأن المذكرة العربية التي حملتها الجامعة العربية إلى هناك. فقد حال الفيتو الروسي الصيني دون تفعيل المذكرة الأمر الذي اعقبته تطورات سلبية علي الأرض في الجمهورية السورية، حيث تضاعف عدد القتلى والجرحى، وتباعدت الشقة بين الشعب والنظام الحاكم الذي فقد محيطه العربي بعد فقدانه غالبية المجتمع الدولي. وهو الآن في عزلة لا يحسد عليها.

إذ سحبت المجموعة الخليجية سفراءها من العاصمة السورية- دمشق، وطردت سفراء النظام السوري منها وهي أول ظاهرة عربية من نوعها تقريباً، وربما تبعتها دول عربية أخرى. فالنظام السوري بما يفعل بشعبه وما يواجه به الأزمة الحالية لا يجد تعاطفاً من أحد، ولم يخفِ الاتحاد الروسي سنده له دبلوماسياً وسياسياً. إذ بعد خطاب الملك عبد الله بن عبد العزيز ظُهر الجمعة مباشرة حملت الفضائيات نبأ يقول بأن موسكو تحمل المعارضة مسؤولية ما يجري. فموسكو والحال كذلك تمشي على خطى النظام السوري الذي يقول بذلك ويفعله منذ بداية الأزمة.. في حين أن المعارضة لا تفعل غير التظاهر سلمياً ودفع ثمن ذلك من الشهداء والجرحى والمعاناة الإنسانية في شتى صورها ومظاهرها.

وعندما ظهرت بادرة (الجيش السوري الحر) وهو حصيلة جيش رسمي ضاق وطنياً وإنسانياً بما يفعله الجيش الرسمي، ولم يكن لديه من السلاح ما يشار إليه إلا بعد أن تزايد عدده وتزايدت انتصاراته التي كسب منها بعض ما يستغله في معاركه ضد النظام وجيشه الرسمي، إذ لم يتلق مدداً من جهة خارجية.

إن موسكو ليست وحدها من يؤازر النظام السوري ويمشي على خطاه، وإنما طهران وحزب الله في لبنان ومن لفَّ لفهما.. فالحال لا يخلو من (صراع المصالح) وافرازات ذلك الصراع الذي يجري على صعيد دولي وإقليمي أيضاً. ولعل انضمام الصين إلى نقض مبادرة الجامعة العربية لمجلس الأمن قد كان أيضاً في ذلك الإطار شأن الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة الاتحاد الاوربي.

على أن النظام السوري ورئيسه الدكتور بشار الأسد وهو المسؤول أكثر من غيره في هذا الخصوص.. ذلك لأن الأمر يهمه ويهم شعبه وتاريخ حزب البعث الذي جلس على السلطة في دمشق لعقود طويلة، وانتهى به الحال إلى ما يجري اليوم وهو الأسوأ- بتقديرنا- في تاريخ سوريا.

ولابد أن رسائل كثيرة ونصائح وآراء قد وصلت إليه من شتى الجهات، والشهود من الكتاب، والمعلقين السياسيين والمحللين من داخل سوريا وخارجها.. فالشأن ليس شأناً خاصاً فحسب وإنما هو شأن عام. وربما كان جديراً بالإشارة هنا، وأنا معنيٌ بالشأن العربي والإسلامي والدولي، إلى أني قد تطرقت إلى ما يجري في سوريا عدة مرات ذلك أني:

ü في 9 نوفمبر 2011م وتحت عنوان (من سار على الدرب وصل) قلت: إن الأمر يحتاج الآن من الرئيس بشار وحزبه إلى الكثير من الحكمة والفطنة وإلا فمن سار على الدرب (درب القذافي وأمثاله) وصل، والدروب كلها ليست دروب سلامة..!

ü وفي 29 من الشهر نفسه وتحت عنوان (سوريا وقد نفد الرصيد) قلت في خاتمة العمود (النظام في سوريا نفد رصيده، وكذلك كل محاولات الاصلاح وعليه- إن فات على النظام أن يرحل بالتي هي أحسن فسيتحتم عليه أن يرحل بغيرها.. ولكل أجل كتاب..!).

ü وفي 5 يناير من هذا العام 2012م كتبت تحت عنوان (سوريا وجرد الحساب) أقول: (يبدو أن الرئيس بشار ونظامه لا يعرفان قراءة دفتر الأحوال ومراجعة الحساب الختامي للعام المنصرم (2011م) ونحن بين يدي عام جديد لا يبدو أن فيه ما يبشر، فالشواهد والوقائع كلها تقول بغير ذلك..!).

ü وفي 12 يناير من الشهر الماضي- أي بعد اسبوع واحد مما سبق كتبت تحت عنوان (خطاب الأسد سد الطريق) أقول: خطاب الرئيس حافظ الأسد الذي ألقاه من جامعة دمشق وقال فيه (إن ما يجري في بلده ليس سوى مؤامرة خارجية يتبناها ارهابيون تصدى لهم الشباب السوري وما يزالون يتصدون لها دفاعاً عن وطنهم..)؛ سد الطريق على أية مبادرات ومعالجات للأزمة.

ü وفي الثاني من فبراير الحالي (2012م) كتبت تحت عنوان (هل وصل الأسد إلى نهاية عهده؟) أقول وبالحرف الواحد (الحصار السياسي والاقتصادي والدبلوماسي سيكون له أثره في جعل النظام يتحسس أطرافه أو يشعر بأن عهده قد وصل إلى نهايته..!).

وأحسب أن ما كتبت من قبل على مدى ثلاثة أشهر أو تزيد لم يكن بعيداً عما نتطرق إليه اليوم في (المشهد السياسي) الذي اخترنا له عنوان (سوريا وصراع المصالح) فسياسة النظام الحاكم بكل ما أشرنا إليه من سلبيات، واغفال للحقائق، ومكابرات، ومغالطات، وجَوْر، وانتهاك للحرمات، التي أدخلت البلاد في ما هي عليه الآن، لأن النظام لم يحسبها (صاح)- كما يقولون- ولم يستفد من عبر وتجارب الآخرين. ذلك لأن الربيع العربي لم يغش سوريا وحدها وإنما سبقها إلى بلاد أخرى منها الجماهيرية الليبية التي قال زعيمها يومئذ أنه سيطارد الثوار ويلاحقهم (زنقة.. زنقة وحارة.. حارة)، حتَّى يقضي عليهم.. إلا أن العكس قد حدث تماماً، ذلك أن الثوار لاحقوه حتَّّّى آخر (مصرف) أو حفرة لجأ إليها..

ü نظام الرئيس بشار نفد رصيده كما تقول الحقائق والوقائع.

ü وعليه الآن أن يتحسس أطرافه ليكتشف أن ليس لديه الكثير من الممكنات والمعينات على الحركة.

فهو عربياً كما سلف الذكر فقد زخمه وحضوره ودخل في عزلة لا يحسد عليها جراء غياب الفقه والحصافة في إدارة الأزمة التي أودت مثيلاتها بغيره ممن كانوا في سمع الدنيا وبصرها. والإشارة هنا إلى ابن علي التونسي، والرئيس المصري مبارك، والليبي معمر القذافي..

بل أكثر من ذلك فقد الجوار التركي والأردني والسعودي وإلى حد ما اللبناني. فهؤلاء جميعاً وما عدا لبنان في طريقهم إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري أو البديل المحتمل لحزب البعث العربي الاشتراكي. ففي ما يصدر عن السلطة في تركيا وهي المضيف والمجير لعدد كبير من اللاجئين السوريين وعن المملكة العربية السعودية ممثلاً في خطاب الملك عبد الله بالجمعة ومذكرة بلده إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً ما يشير إلى ذلك.

وداخلياً يبدو أنه قد فقد الكثير من الأنصار والاتباع والمنافحين عن النظام وحزبه، بحيث وصلت المقاومة في اليومين الأخيرين إلى حلب، وهي من حصون النظام الحاكم المعروفة إذ حدث فيها تفجير كبير رصدته أجهزة الإعلام الرسمية، وعرضته للخارج لأول مرة. فالحدث كانت له دلالاته السياسية والأمنية كما يقول البعض

ü سياسياً تريد السلطة أن تقول للعالم إن المعارضة تميل إلى العنف وعدم الاستقرار أكثر منها للحلول السلمية.

ü وأمنياً يقول آخرون إن النظام يرسل رسالة إلى أهل حلب مفادها أن المعارضة تستهدفكم فهبوا لمناصرة النظام والدفاع عن أنفسكم..!

وأياً ما كانت قراءة ما حدث في حلب من تفجير قبل يومين فأن يفعل النظام ما فعل فيه إشارة إلى أنه أخذ في الاعتراف بقوة النظام المعارض ممثلاً في الجيش الحر أو المجلس الوطني السوري وما يلقاه من دعم خارجي سياسي ودبلوماسي وإعلامي. فقد دخل الموضوع في سياق صراع المصالح والحرب الباردة بين الأطراف العالمية والاقليمية التي تعمل في صمت ولكنها حاضرة على كل حال. والمقصود هنا ايران ودول الخليج حيث لكل قراءته وفهمه لما يجري. وذلك لما لسوريا من تأثير في المنطقة وإن كان ايجابياً بشكل عام، وحزب الله اللبناني يلقن اسرائيل درساً في حروبها الخارجية لأول مرة- وما نعني هو حرب يوليو- تموز 2006م.

ولكن ما يُخشى الآن أكثر من غيره في الأزمة السورية هو احتمال الحرب الأهلية بين المكونات السورية التي لا تخلو من الطائفية الثقافية والعرقية.. ثم الدعم الخارجي- الروسي تحديداً- للنظام القائم دون كبير اعتبار لهذا الشأن أو شأن الحرب الأهلية في سوريا. ثم لا ننسى هنا ما أشار إليه العاهل السعودي في كلمته يوم الجمعة الماضي، وهو يبدئ حزنه وألمه لما جرى على صعيد المنظمة الدولية من استعمال لحق النقض من قبل قوى عظمى، والأمر يتعلق بالحياة والموت وما يشبه الإبادة الجماعية في بلد عضو في المجتمع الدولي مما يعني أن المصالح والمكاسب في الهموم الدولية تعلو على غيرها. إذ رغم زوال المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي السابق والذي كان جزءاً من المعسكرين (الشرقي والغربي) اللذين انجبهما تفاهم ما بعد النصر في الحرب العالمية الثانية (1945م).. فإن الاتحاد الروسي احتل مكانه من تلك المنظومة التي تمتع فيها خمس من الكبار بما لم يتمتع به غيرهم، وهو حق النقض (الفيتو) الذي يستعمله كلٌ لمصلحته.

ورغم أن الجمهورية الصينية قد ساندت الاتحاد الروسي في موقفه من المذكرة أو المقترح العربي لحل الأزمة السورية إلا أن روسيا هي الأكثر حضوراً الآن في هذه الأزمة- أي أن الوضع في الجمهورية السورية لا يخلو من صراع مصالح.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:38 AM   رقم المشاركة : [1711]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

(35) محامياً يوقعون مذكرة تطالب بإطلاق سراح معتقلي المناصير
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وقع (35) من المحامين بولاية نهر النيل على مذكرة طالبوا فيها بإطلاق سراح المعتقلين بسبب قضية المناصير لمخالفة حيثيات الاعتقال لقانون جهاز الأمن الوطني الذي اعتقلوا بموجبه والدستور الانتقالي، فضلاً عن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وذكر المحامي عبد الله عوض هارون، في تعميم صحفي أن المذكرة جاءت مهنية بحتة تعكس دور المحامين في التصدي للخروقات القانونية والدفاع عن المبادئ والحريات وحقوق الإنسان.

وجاء في المذكرة (إن اعتقال هؤلاء الزمرة من المواطنين تجاوز في فترته حتى تلك القوانين التي تم اعتقالهم بموجبها وذلك دون توجيه تهمه أو إبداء أسباب معقولة لحجزهم لما يزيد عن السبعين يوماً ما يعد انتهاكاً صارخاً ليس للقوانين فقط بل حتى لدستور السودان الانتقالي للعام 2005 الذي يجيز إبداء الرأي وعدم الحجر على أحد).

ونبهت المذكرة إلى أن تطاول أمد الاعتقال دون تهمة وعدم السماح للمعتقلين بمقابلة أسرهم ومحاميهم فعل غريب على عادات وتقاليد المجتمع السوداني وينافي الالتزام بالقوانين، وطالبت الجهات المختصة بالنظر في القضية بعين المصلحة العامة وإطلاق سراح المعتقلين لتحقيق العدل والاستقرار والأمن.


خلافات حادة داخل التحرير والعدالة في الترشيحات للمناصب
الخرطوم - سيف جامع
كشف مصدر مطلع لـ(الأهرام اليوم) عن وجود خلافات حادة داخل حركة التحرير والعدالة على خلفية اعتماد ترشيحات مناصب تنفيذية وتشريعية، وقال إن هناك تذمراً واستياءً بين قيادات الحركة من القبائل العربية في منطقة بحر العرب بسبب الترشيحات، وبحسب المصدر إن الترشيحات تم رفعها إلى رئاسة الجمهورية في إطار مشاركة الحركة في الحكومة الاتحادية، وأضاف المصدر الذي تحدث لـ(الأهرام اليوم) أمس السبت إن التعيينات أحدثت استقطاباً حاداً داخل الحركة قبل اعتمادها من قيادة الحركة العليا، وأشار إلى امكانية حدوث انشقاقات والانضمام إلى الاتجاه المناوئ للحكومة، وزاد أن هناك تسريبات عن وجود اتصالات بين قيادات القبائل العربية وتحالف (كاودا) الذي يسعى إلى إسقاط النظام. وكشف المصدر لـ(الأهرام اليوم) عن ترشيحات الحركة وأوضح أن الحركة رشحت خطاب إبراهيم وداعة وزيراً بجنوب دارفور وآدم السنوسي معتمداً بجنوب دارفور ويعقوب الدموكي معتمداً بجنوب دارفور وحمزة عباس رئيس لجنة المجلس التشريعي بالسلطة الإقليمية وأحمد كبر نائب والي بشرق دارفور والدكتور عبد الناصر سلم معتمد الضعين وشريف نصر رئيس لجنة بالمجلس التشريعي بالسلطة الإقليمية، ولم يكشف المصدر عن ترشيحات الحركة لبقية الولايات، وأضاف أن الأمر الذي أدى إلى هذه الاحتجاجات هو إسقاط ترشيح خطاب إبراهيم وداعة من منصب وزير اتحادي إلى وزير بجنوب دارفور، بجانب ترشيح رئيس مكتب الحركة بالدول الاسكندنافية وتغييره من نائب والي إلى معتمد بمحلية الضعين، موضحاً أن هناك استهدافاً لقيادات القبائل العربية وسيطرة قيادات الفور والزغاوة على الحركة.


تفاؤل بنجاح الجولة الجديدة من مفاوضات أديس أبابا حول نزاع النفط
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض من أديس أبابا إدريس محمد عبد القادر، إن الوفد الحكومي متفائل بالوصول إلى حلول إيجابية في قضية النفط، وأكد أن السودان مقتنع بطرحه الذي قدمه خلال الجولات السابقة خاصة في ظل الأجواء الإيجابية التي أعقبت توقيع اتفاق عدم الاعتداء بين السودان والجنوب برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأبان أن كافة الترتيبات لانطلاقة الجولة الجديدة من المفاوضات قد عكفت على إعدادها الوساطة الأفريقية قبل وصول الوفود متوقعاً أن يدفع وفد الشركات العاملة في مجال البترول التفاوض إلى منحى إيجابي، مضيفاً أن وفداً من تلك الشركات وصل إلى مقر التفاوض ويضم عدداً من الخبراء الاقتصاديين والفنيين والقانونيين.
وقال رئيس الوفد الحكومي إن التفاوض يبدأ في ظرف إيجابي للسودان بعد تجاوز الأثر النفسي لإيقاف النفط خاصة بعد ارتفاع قيمة العملة الوطنية أمام الدولار واستقرار الإنتاج النفطي وعملياته المختلفة دون تأثير يذكر بقرار حكومة جنوب السودان بإيقاف النفط.

إلى ذلك، أبلغ مصدر مطلع (smc) أن قرار إيقاف النفط من قبل جنوب السودان أثار خلافات عميقة وسط قيادات جنوب السودان وصل الأمر إلى اتهام قيادة الحركة الشعبية بالعمالة لقوى دولية قدمت أبناء الجنوب للمحرقة في سبيل حربها مع الخرطوم. ولم يستبعد المصدر أن يستجيب سلفاكير لضغط بعض المجموعات التي تطالب بإقالة وإبعاد باقان أموم من قيادة الحركة وحكومة الجنوب بوصفه صاحب قرار إيقاف النفط دون أن يقدم بدائل اقتصادية للجنوبيين، فضلاً عن الضغوط التي يتعرض إليها جراء اتهامه من قبل وزير حكومة الجنوب الأسبق آرثر أكوين باختلاس 30 مليون دولار.


ما بين (ثقافة الصراع) و(صراع الثقافات)
سؤال الهويَّة في المناهج الدراسيَّة .. رؤية الحزب في دعم الحس الوطني

الخرطوم - محمد الخاتم
ثمة فرق بين الهوى والهوية لا يتعدى كونه مجرد خطأ (طفولي) في النطق.. ربما كان ذلك هو ما يدور بخلد إحداهن وهي تقترح على دائرة الفكر والثقافة التابعة لأمانة المرأة بالمؤتمر الوطني عقد ورشة (دعم الحس الوطني وتعزيز الهوية السودانية في المناهج الدراسية)، وهو ما تم فعليا الثلاثاء الماضي بقاعة الشارقة كآخر المحاولات لإيجاد إجابة (صادقة) تعري سوآت الإجابات المزيفة عن سؤال (الهوية) التي عجزت نخبتنا – إن وجدت – عن التوافق على تعريف لها ناهيك عن صكها، وهي حالة أبلغ من عبر عنها الطيب صالح داخل إحدى قاعات محكمة (الأولد بيلي) اللندنية وعلى لسان مصطفى سعيد متكئاً على فلسفته العميقة لصراع الحضارات بقوله: إذا كنا أكاذيب فنحن أكاذيب من صنع أنفسنا.

(1)
الورشة بأوراقها الأربع المعدة من قبل أشخاص يسبق أسماءهم حرف (الدال) كانت على قدر من الأهمية والقيمة لا تتسع لهما القاعة (الصغرى) التي عز عليها احتمال المناقشات المطولة بل والمطلوبة، لتنتقص الأهمية والقيمة مع ذلك عبر قاسم مشترك بين الأوراق الأربع كان ولا يزال يمثل (كعب أخيل) لكل الإجابات التي اجترحت للإجابة على سؤال الهوية وهي – الأوراق - تخلط خلطا مريعا بين (الوطن) و(المؤتمر الوطني).
ورقة (دعم الحس الوطني وتعزيز الهوية في المؤسسات التربوية) التي أعدتها د. هادية مبارك من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا جاء في مقدمتها التي خصصت لتعريف مفهوم الانتماء الوطني: (تعد طاعة ولاة الأمر والتفاعل معهم والالتفاف حولهم جزءاً مهما في تحقيق الانتماء الوطني). ومما لا شك فيه أن جل التجارب الإنسانية التي خلصت إلى ماهية الوطن ومعنى الوطنية - إن لم يكن كلها - ارتكزت في المقام الأول على حروب ثورية لا هوادة فيها بين الشعوب وولاة أمورهم، وهو ما يتكشف في تداعيات الثورة الفرنسية حيث تم صك مفردة (مواطن) للمرة الأولى وصولا إلى ثورات الربيع العربي التي لا يختلف اثنان أن محركها الأساسي هو تخليص الأوطان المختطفة من شرور الطغاة الذين نصبوا أنفسهم (مخلصين)، وتأكيد أنه لا قداسة لغير المواطن نفسه وحقه في محاسبة ولاة الأمر بعد انتخابهم وتثبيت أن الطاعة (للقوانين) لا غيرها.

(2)
بينما نصت ورقة بحثية بعنوان التربية الوطنية بين الواقع والمأمول أعدتها د. أميرة محمد علي من كلية التربية جامعة السودان على: (المجتمع السوداني اهتم بالتربية الإسلامية والماهية السياسية التي تتوجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية والمجتمع الشوري ومشاريعه المستقبلية وإلى ماذا يتطلع، وبهذه الصورة نستطيع أن نرسم هوية واضحة للسودان في أذهان الطلبة). وتضيف بقولها: (إن تعدد الأعراق والديانات والثقافات والموروثات من سمات المجتمع السوداني وإن في ذلك تكمن القوة التي توجد فيها مصلحة الفرد والمجتمع فالمشتركات بين أبناء الوطن أكثر من المفرقات). ود. أميرة نفسها تقر بأن مفردة مواطن لم يتم تداولها إلا بعد الثورة الفرنسية عام 1789.

(3)
وبشيء من الاعتدال شملت توصيات ورقة بعنوان (دور المدرسة في تعديل سلوك الفرد) أعدتها د. الشفاء عبد القادر حسن من كلية التربية جامعة السودان، شملت: (تهتم الدولة بتصميم المناهج وفق الفلسفة الإسلامية مع الأخذ بالمفيد من الفلسفات الأخرى). وليس بعيدا عن ذلك أوصى د. ياسر محمد مكي المدير المكلف للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي مستعصما بأركان (المشروع الحضاري) عبر ورقة معنونة بـ (التربية الوطنية في مناهج التعليم العام الواقع والرؤى المستقبلية) أوصى بـ (العمل على رفع درجة الوعي لدى الطلاب بمقدرات الوطن ومكتسباته الحضارية وحدوده الجغرافية والذود عنها بكل ما يملكون)، بعد أن قال إن السودان شهد حضارات عريقة منذ عصور ما قبل التاريخ وصلت قمة ازدهارها الحضاري عندما دخله الإسلام.

وبالنظر إلى الأوراق الأربع ومعديها، التي قتلت الموضوع بحثا دون منقصة تذكر غير أنها كتبت وفقا لرؤية معديها؛ يتساءل المرء عن مقدار الزيادة في (قيمة) الورشة لو أنها شملت أوراقا مقدمة من ذوي الرؤى المغايرة على كثرتهم لإدارة حوار خلاق يعزز ثقافة الصراع بدلا عن صراع الثقافات الذي جعل (سودانيتنا) ترفض الاستمرار لتقبل القسمة على اثنين، دون أن يدرك أحد حكمة عمرو التميمي التي بذلها قبل طول سنين قائلا:

لِعَمْرِكَ مَا ضَاقَتْ بِلادٌ بِأَهْلِهَا وَلَكِنَّ أَخَلاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ


من هو مستشار الرئيس؟!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ ظل الدكتور «أسامة الباز» مستشاراً سياسياً ناجحاً للرئيس المصري السابق «حسني مبارك» لسنوات طويلة، شهدت مصر خلالها استقراراً سياسياً واقتصادياً لمدة ثلاثة عقود. غير أن دور «الباز» تناقص بدرجة كبيرة لتقدم عمر الرئيس والمستشار، وتزايد سطوة ونفوذ أسرة الرئيس وتدخلها بصورة سافرة في شؤون الحكم والسياسة، حتى بلغ السيل الزبى بترشيح «جمال مبارك» لخلافة والده على مقعد رئيس الجمهورية في أكبر بلد عربي!!
{ انحرف مؤشر الشورى في مكتب الرئيس «مبارك»، وتاهت بوصلة الحكم، وتحول المستشارون والوزراء إلى موظفين يعملون تحت إمرة السيدة «سوزان» والسيد «جمال»!! وتأخر الرئيس ثلاثين عاماً عن اتخاذه قرار تعيين نائب رئيس الجمهورية، فصدر بعد انطلاق صافرة النهاية باندلاع الثورة، وانهيار الحكم!!

{ الرئيس الراحل «جعفر نميري» اختار على فترات مختلفة أذكى أبناء السودان وصفوته في كافة المجالات والتخصصات، ليكونوا مستشارين له ووزراء في سلطة (الاتحاد الاشتراكي السوداني)، «حسن الترابي» و«منصور خالد» و«بدر الدين سليمان» و«فاروق أبوعيسى» و«بهاء الدين محمد إدريس» و«إبراهيم منعم منصور» و«جعفر محمد علي بخيت»، كانوا من ضمن وزرائه ومستشاريه.

{ أذكى وأعظم سفراء (الإنقاذ) خرجوا من صلب (مايو).. المرحوم «أحمد عبد الحليم»، السفير «عثمان السيد» والسفير «الفاتح عروة»، بينما خرّجت (الإنقاذ) سفراء شعراء ينظمون القصيد في صاحبة المعالي السيدة «الناهة بنت مكناس» وزيرة خارجية موريتانيا السابقة!!
{ أبرز مستشاري (الإنقاذ) القانونيين جاءوا من رحم (مايو).. «بدرية سليمان»، «عبد الباسط سبدرات» و«إسماعيل الحاج موسى» وقبلهم عبر بمايو المخضرم «دفع الله الحاج يوسف».

{ في (سوريا الأزمة) تنهض للمنافحة عن نظام «الأسد» مستشارة سياسية وإعلامية قديرة تقوم بأدوار دبلوماسية خارقة، تسافر إلى «موسكو» وتعقد الصفقات السرية لتوفير أفضل المخارج من حصار الثورة، هي الدكتورة «بثينة شعبان» أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة دمشق.

{ تجول بخاطري أسماء وأسماء لمستشارين فطاحلة، عباقرة و دهاة، خدموا في بلاط الرئاسة في دول الغرب والشرق، فكانت لأفكارهم النيرة ومبادراتهم الوثابة أثرها الكبير في تجاوز الأزمات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية في بلدانهم.

{ لكن بلاط الرئاسة السودانية - حالياً - يكاد يخلو - مع كل الأزمات التي تحيط بالبلاد - من مستشار (حقيقي) فاعل وقادر وصاحب قرار، فالدكتور «غازي صلاح الدين» يبدو واضحاً أنه خارج (دائرة) صناعة القرار، وإلاّ لما لجأ لكتابة المذكرات، ونشر المقالات بصحيفة (الانتياهة)، وهو صاحب برتوكول (مشاكوس) الذي قامت على أركانه (نيفاشا) وانطلقت منه شرعية (حق تقرير المصير).. القنبلة التي نسفت وحدة السودان!!
والدكتور «مصطفى عثمان» - شفاه الله ومتعه بالصحة والعافية - يختصرون دوره في الإنابة عن الرئيس في بعض الرحلات والمهام الخارجية!!

أما البروفيسور «إبراهيم أحمد عمر» فقد سمعنا وقرأنا رسائل نقده للذات - ذات المؤتمر الوطني والرئاسة التي يعمل بها - حيث بدا زاهداً في كل شيء!!
بقية المستشارين لا يقابلون الرئيس «البشير» إلاَ في المناسبات العامة أو الخاصة!!

{ إذن.. من هو مستشار الرئيس «البشير» الذي يؤدي دور «أسامة الباز» لحسني مبارك قبل أن يشب ابنه «جمال» عن الطوق و(يبوظ الحكاية)؟!

{ لو كان للرئيس مستشارون (نافذون) حكماء ودهاة، يعدون له الأوراق، يختارون عنه برنامج الرحلات الخارجية، يديرون المفاوضات العلنية والسرية، يكتبون خطاباته، ويقترحون إجاباته، لكان حديث الرئيس مختلفاً في مقابلة زميلنا «الطاهر حسن التوم» التي نقلتهاالفضائيات والإذاعات، في ما يتعلق بأزمة المناصير، والمذكرة التصحيحية، وأزمة جنوب دارفور بعد استقالة الوالي المحبوب «عبد الحميد موسى كاشا».

{ صحيح أن الرئيس أراد أن يرسل - بطريقته الخاصة - رسائل حاسمة وصارمة عبر هذا اللقاء، خاصة في مواجهة (حمى المذكرات) داخل الحزب الحاكم، ولكن بدا واضحاً أن السيد الرئيس يقوم بمجهودات (فردية) في كثير من المواقف والمشاهد والتصريحات، أو أنه يشاور رجالاً لا يشبهون «أسامة الباز» ولا «جعفر بخيت» ولا حتى «بثينة شعبان»!!

{ سيدي الرئيس.. لأننا نحبك، فإننا نرجوك: أنت في حاجة إلى مستشارين حقيقيين، مكاتبهم جوارك، ومقاعدهم خلفك، يخالفونك الرأي، يجاهرونك بالحقيقة، يشيرون بالحكمة ويرسمون الطريق.


قواعد «روسية» في السودان .. ما المانع؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ قبل (3) سنوات و(3) شهور، وبالضبط في نوفمبرعام 2008 كتبتُ مقالاً في (شهادتي لله) بالعنوان أعلاه، مطالباً بعقد اتفاقية عسكرية وحلف سياسي ودبلوماسي مع جمهورية «روسيا» العظمى، ولكن لا حياة لمن تنادي في حكومات (الإنقاذ) المتعاقبة!!

{ روسيا وجهت دعوة للرئيس «البشير» في ذلك العام، لكن الرئيس لم يزرها، وزار دولاً أخرى عربية وأفريقية وآسيوية كثيرة، من بينها «الصين» و»إيران»!!

{ روسيا تستعيد اليوم دورها القيادي في العالم وتُسقط (بالفيتو) مشروع قرار إدانة سوريا في مجلس الأمن. وروسيا تهدد عبر مندوبها في المجلس بمحو دولة قطر من الوجود!!

{ لكن حكومتنا لا تقرأ.. ولا تفهم.. لا تسمع.. ولا ترى، ورغم ذلك يدعي البعض فيها احتكار الحكمة والمعرفة والعبقرية!!

{ رجاءً - أعزائي القراء - طالعوا المقال التالي، وانظروا كيف صدق تحليلنا، عندما كذبت توقعات (عباقرة) و(دكاترة) المؤتمر الوطني ورئاسة الجمهورية ومخابرات الفريق «صلاح قوش»!!

{ انفصل الجنوب، ولم تف أمريكا ودول الاتحاد الأوربي بوعودها، ولم نعقد اتفاقيات مع روسيا إلاّ في مجال استكشاف النفط والغاز (الأسبوع الماضي فبراير 2012)، خلال زيارة نائب وزير الخارجية الروسي للخرطوم، وبعد (خراب ماطا)!!

{ في ما يلي مقال نهاية العام 2008، فتأملوا، وتمحنوا:

{ فاز «باراك حسين أوباما» بمقعد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لأربع سنوات قادمة، واستبشر بفوزه الجميع، الأفارقة قبل الأمريكان، والعرب قبل الإسرائيليين، والآسيويون، والكاريبيون، وزغرد له الأوربيون، وصفقنا له نحن في السودان، ورقصت أقلامنا على أنغام فوزه الكاسح على «ماكين».. ولكن هل ننتظر من «أوباما» أن يفعل الكثير لنجدتنا من غطرسات وحماقات صقور المحافظين في قبيلة «الجمهوريين»؟!

{ نعم.. صفقنا للسيناتور «أوباما»، أولاً لأنه نموذج للنجاح.. للتحدي.. لتجاوز المستحيلات وعبور الحواجز، وثانياً لأن التجربة في مجملها كانت مثيرة للعجب، بلوحتها الديمقراطية الزاهية، وقوانين لعبتها السياسية وأعرافها المنضبطة.. غير أن حسابات الواقع، ومعادلات توازن القوى داخل (التركيبة) التي ستحكم الولايات المتحدة ابتداءً من العشرين من شهر يناير القادم (2009 ) تؤكد أن (التغيير) لن يكون كبيراً، رغم أن كلمة (التغيير) كانت شعار الحملة الإنتخابية للسيد أوباما..

{ بالنسبة لنا في السودان، يجب أن نعلم أن هناك (متطرفين) بين رموز المجموعة الحاكمة، على رأسهم نائب الرئيس «جوزيف بايدن» و«سوزان رايس» التي ربما تصبح مستشارة الرئيس للأمن القومي، وكلاهما له آراء معادية لحكومة السودان. فالسيد «بايدن» دعا خلال مناظرة مع مرشحة الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس «سارة بالين» ، دعا إلى فرض (حظر جوي) في إقليم دارفور وقال: (لا أحتمل أن أرى الإبادة الجماعية في دارفور)..!! أما السيدة «رايس»، فتختلف عن الدكتورة «كونداليز رايس»، فالأخيرة أكثر هدوءاً، وعقلانية، بينما سجّل التاريخ للأولى مواقف مشهودة ضد «الخرطوم» إبان فترتي حكم الرئيس الأسبق «بيل كلينتون».

{ إذن، ينبغي أن تشرع حكومة السودان عاجلاً في وضع إستراتيجية مختلفة عن سابقتها للتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة دون كبير أمل في تعاطف محتمل من قبل إدارة «أوباما» تجاه السودان في حال استمر الوضع في دارفور على ما هو عليه. ولابد أن تستوعب حكومتنا دروس المرحلة السابقة التي قدم فيها السودان الكثير من التنازلات والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب دون أن يسعد بحوافز ذات قيمة وأثر في دعم الإستقرار والسلام في البلاد.

{ صحيح أن إدارة بوش ساعدت السودان في الوصول إلى إتفاقية السلام الشامل في الجنوب.. ولكن هل كانت الاتفاقية غاية في حد ذاتها.. أم أنها وسيلة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في كل أنحاء السودان؟!
إذا كانت الإتفاقية وسيلة، فإن الاستقرار والتنمية لم يتحققا بعد، كما أن «واشنطن» التي دعمت السلام في الجنوب، هي نفسها التي دعمت استمرار الحرب في دارفور، من خلال مجموعات الضغط الصهيونية الناشطة في الولايات المتحدة، وصديقاتها بريطانيا، فرنسا، وألمانيا.

{ وإذا أرادت «الخرطوم» أن تطبّع علاقاتها مع «واشنطن» فلابد أن تبحث عن وسائل لممارسة ضغوط على الطرف الآخر، حتى يشعر بأن في جعبة حكومتنا خيارات وبدائل أخرى. وفي هذا السياق، فإن الاتجاه شرقاً هو أحد الخيارات الفاعلة والمؤثرة في إطار صراع القوى الذي تجدد - مرة أخرى - بين روسيا وأمريكا.

{ وقد وجهت الرئاسة الروسية الدعوة للرئيس «البشير» لزيارة موسكو خلال زيارة نائب الرئيس الأستاذ علي عثمان محمد طه لمقر الأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، ولكن حتى الآن لا يبدو أن (مجموعة صناعة القرار) في الخرطوم متحمسة لهذا التوجه، بعد أن استسلمت لمسلسلات الابتزاز الغربية!! والغريب أن الزعيم الليبي «معمر القذافي» كان سباقاً لزيارة «موسكو» الأسبوع الماضي، رغم أنه لا يعاني - الآن - من مشكلات تذكر في علاقته مع الولايات المتحدة، فقبل أسابيع كانت السيدة «كونداليزا» ضيفة على خيمته العامرة.

{ إننا لا ندعو إلى زيارة الرئيس «البشير» إلى «موسكو» فحسب، بل ندعو إلى المضي قدماً - دون وجل - في توقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية مع روسيا، لترتبط بمصالح استراتيجية مع السودان، ويومها ستهرول «واشنطن» لكسب ود «الخرطوم»، بدلاً من أن تهرول حكومتنا لها فتصفعها مرةً على الخد الأيمن، ومرةً على الأيسر.

{ الولايات المتحدة تملك (400) أربعمائة قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط ، ومثلها في آسيا، فما المانع أن تكون لروسيا قاعدة عسكرية في السودان؟!

{ سيحدثنا البعض عن مفهوم السيادة، غير أن هذا البعض كان يرحب بالقوات الأفريقية والأممية في دارفور، وكان يرحب بالقوات اليوغندية التي تطارد جيش الرب في الجنوب، وكان يرحب باحتلال طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الأمريكية والأوربية لمطار الخرطوم.. والفاشر ونيالا...!!

{ السودان في أمس الحاجة الآن إلى توقيع اتفاقيات (دفاع مشترك) مع دولة عظمى لمواجهة (مستقبل التقسيم) المخيف.


جوبا تلعب بالجوكر.. والـخرطوم دائماً معرّجة!!
حسن يحي محمد أحمد
فريق أول ركن/
زمالة كلية الدفاع الوطني - أكاديمية نميري العسكرية العليا

إدارة الأزمات والتفاوض الدولي من العلوم والفنون الحديثة التي برزت أهميتها نتيجة للأحداث العالمية فأصبحت تدرَّس بالجامعات ومراكز الدراسات الإستراتيجية والبحثية المتخصصة. هذا العلم والفن ينبغي أن يلم به كل من يشارك في هذا المجال. الدول المتقدمة تهتم كثيراً بهذا الجانب ولذا فإنها تقوم بإعداد مفاوضيها إعداداً جيداً ومتقدماً بتدريبهم وتأهيلهم وصقلهم حتى يبلغوا مرحلة مهنية عالية وراقية بعد اكتسابهم للخبرة والمعلومات والمهارات الفنية في كيفية إدارة الأزمات وفي كيفية المشاركة الفعَّالة في المفاوضات الدولية.

لابد أن يتحلى عضو الوفد بالذكاء الخارق واللباقة وحسن الاستماع وأن يكون حاضر البديهة دوماً حتى يقدم حججاً قوية ومنطقية في تفنيد حجج الطرف الآخر. كذلك تبرز أهمية الثقة بالنفس والتحلي بالصبر وضبط النفس والابتعاد عن الانفعالات والتشنجات العصبية خلال سير المفاوضات. لابد أن تكون هنالك خطة محكمة للوفد المفاوض يتم فيها توزيع الأدوار ووضع عدة سيناريوهات وبدائل حتى يتمكنوا من قراءة أفكاره جيداً ويضعوا السيناريوهات المحتملة لأطروحاته التي سيقدمها في المفاوضات. إن اتباع هذا الأسلوب سيمكِّن الوفد المفاوض من السيطرة دائماً وأبداً على سير المفاوضات الجارية خلال كل مراحلها والإمساك بزمام الأمور في كل الأحوال حتى لا يفاجأ بموضوعات لم يتم التحسُّب لها. في كل مفاوضات السلام التي خاضها السودان كان موقفه قوياً وهذا يعتبر عاملاً مساعداً ومشجعاً لوفده المفاوض في استخدام كروت الضغط التي يمتلكها حتى ينهي جولة المفاوضات لصالحه.

المفاوضات التي جرت تحت مظلة الإيقاد كان موقف السودان فيها قوياً ومسيطراً ومنتصراً ومع ذلك كانت النتيجة «كارثية» حيث قبل السودان بإعلان مبادئ الإيقاد التي كان يرفضها بقوة. كذلك ينطبق الحال على المفاوضات التي جرت بضاحية نيفاشا الكينية والتي كانت نتيجتها انفصال الجنوب. الحركة الشعبية جلست لتلك المفاوضات وهي في أضعف حالاتها نتيجة للانقسامات التي حدثت في صفوفها في مؤتمر رومبيك المشهور الذي انعقد قبل فترة قصيرة من توقيع اتفاقية السلام ومع ذلك استطاع وفد الحركة الشعبية أن يحول موقف ضعفه إلى قوة حيث تمكن من تحقيق هدفه الإستراتيجي غير المعلن وهو الاستقلال!! السودان يدخل المفاوضات وهو في مركز القوة ويخرج منها وهو في مركز الضعف!! لا شك أن هذا الموقف غريب وعجيب يدعونا للتساؤل أين يكمن الخلل؟! لا شك أنها صورة مقلوبة ينبغي أن يتم تعديلها بسرعة من أجل الحفاظ على ما تبقى من السودان!! المراقب السياسي يلاحظ أن وفد السودان المفاوض عادة ما يكون مصحوباً بعدد كبير من الخبراء والمستشارين وبعض المواطنين من أهل المنطقة التي يجري التفاوض بشأنها هذا بالإضافة إلى العودة المتكررة لرئيس الوفد المفاوض للخرطوم أثناء سير المفاوضات للتشاور. كل هذا يعتبر مؤثراً على أن المفاوض السوداني تنقصه الخبرة والدراية التامة والمعرفة بفنون التفاوض الدولي، ولهذا نجده في كل جولة مفاوضات جديدة يقوم بتقديم المزيد من التنازلات وإذا تم قبول التنازلات في ظل الوطن الواحد من أجل تحقيق السلام والحفاظ على الوحدة فإنه لا يمكن أن تقبل هذه التنازلات لعدو لئيم أصبحت له دولته المستقلة. لقد استمرأت دولة الجنوب الوليدة هذه التنازلات فأصبحت تتشدد في مواقفها لقناعتها التامة بأن وفد السودان سوف يستجيب لكل ضغوطها ومطالبها نتيجة للضغوط الخارجية. الملاحظ في خلال كل المفاوضات السابقة أن الوفد المفاوض لحكومة الجنوب هو الذي يمسك بزمام الأمور ويسيطر سيطرة تامة على سير المفاوضات في كل مراحلها ويتمسك بكل مواقفه المطروحة على طاولة المفاوضات حتى يتم تحقيقها. من الملاحظ كذلك أن بعض أعضاء وفد الحكومة يدلي بتصريحات تخدم أهداف الطرف الآخر وهذا مؤشر سلبي عادة ما يستغله وفد حكومة الجنوب لصالحه والأمثلة هنا كثيرة ولا داعي للخوض فيها لأنها تمثل نقاط ضعف. الملاحظ كذلك أن كل مظلات التفاوض يقترحها السودان وعادة ما تكون نتائجها ليس في صالحه كما حدث في مظلة الإيقاد. كل المظلات الإفريقية الأخرى غير محايدة حيث أنها تسعى لتحقيق أجندة خاصة بها ومنها ما يدعم دولة الجنوب بصورة علنية ومكشوفة. أما المجتمع الدولي والإقليمي فإنه ينحاز بصورة كبيرة إلى دولة الجنوب الوليدة باعتبار أنها هي الطرف الأضعف الذي ينبغي دعمه ومساندته حتى لا تنشأ دولة جديدة فاشلة وغير قابلة للحياة بالمنطقة. خلاصة القول السودان أصبح يخوض المفاوضات وظهره مكشوف وخصمه مدعوم دولياً وإقليمياً وكل هذا يؤكد أن السودان قد أصبح يتعرض لمؤامرة دولية وإقليمية تستهدف وحدته وكيانه. مظلات التفاوض الحالية غير مجدية وتعتبر مضيعة للوقت والمصالح العليا للبلاد تتطلب البحث عن مظلات أخرى بديلة ووسط آخر محايد له المصلحة في وصول الطرفين إلى اتفاق مرضٍ. لابد للوسيط المحايد أن يملك كروت ضغط على الطرفين من أجل الحفاظ على الأمن الإقليمي والأمن والسلم الدوليين لأن هذه الصراعات إذا ما تطورت فستكون لها انعكاساتها السلبية على الأمن القومي والدولي. الوسيط الجديد المناسب يمثله الشركاء كالصين وماليزيا والهند وتمثله الشركات العاملة في إنتاج البترول وعن طريق هذا الوسيط يمكن تجاوز ملف النفط في أقصر وقت ممكن لأن هذا الوسيط يملك كروت ضغط على الطرفين. الملاحظ أن الوفد الحكومي المفاوض قد سبق له أن شارك في مفاوضات اتفاقية نيفاشا «الكارثة» وتلك مرحلة انتهت بخيرها وشرها ونحن الآن أمام مرحلة جديدة ولكل مرحلة رجالها خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الوفد المفاوض قد أصبح كتاباً محفوظاً للطرف الآخر. المرحلة الحالية تتطلب إرادة سياسية قوية وعدم تقديم أي تنازلات تعبر عن حسن نية أو خلاف ذلك لأن العدو ينظر لهذه التنازلات على أساس أنها تأتي من موقف ضعف للحكومة. سياسة السودان الخارجية تقوم على العزة والمنعة التي تصون القيم الفاضلة التي يتحلى بها الشعب السوداني ولابد من الحفاظ على ذلك. جوبا استخدمت سلاح النفط لتأزيم الضائقة الاقتصادية بالخرطوم وإذا ما حققت نجاحاً في ذلك فسوف يغريها هذا النجاح في تحويل النيل الأبيض إلى خور كما فعلت إسرائيل بنهر الأردن!! كم يكون جميلاً لو بادرت الخرطوم بإعلان موافقتها على الخطوة التي قامت بها جوبا بوقف ضخ بترولها من جانب واحد ويا حبذا لو تم الإعلان عن رفض الخرطوم لتصدير بترول الجنوب مرة أخرى عبر الشمال حتى ولو طرحت جوبا القسمة السابقة 50% مع الإعلان عن قفل الحدود مع دولة الجنوب. لقد لعب الإعلام دوراً سلبياً حيث أنه شجع حكومة الجنوب على وقف ضخ بترولها نسبة لأنه صوَّر السودان وكأنه يتهافت على بترول الجنوب للخروج من أزمته المالية الحالية التي ربما تقود إلى انهيار الدولة نتيجة لفقدانها لعائدات بترول الجنوب. لقد فات على أجهزة الإعلام والخبراء الاقتصاديين أن الجنوب قد كان يمثل عبئاً ثقيلاً على السودان لأنه إقليم غير منتج كما فات على هؤلاء أيضاً أن مشروع الجزيرة كان يمثل العمود الفقري لاقتصاد السودان عندما لم يكن البترول معروفاً خلال تلك الفترة. ختاماً المرحلة الحالية تتطلب إعداد القوة وحشد وتنظيم كل الجهود والطاقات والإمكانات وتوظيفها بأسبقيات محددة مع الإسراع في تنفيذ اتفاقية سلام دارفور وتحقيق الوفاق الوطني كما تبرز أهمية وضع إستراتيجية جديدة للمفاوضات بوجوه جديدة من أجل الحفاظ على ما تبقى من السودان. وبالله التوفيق.












التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:39 AM   رقم المشاركة : [1712]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

اعادة تشكيل فريق المراقبة في سوريا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقلت قناة الجزيرة الفضائية في ساعة متأخرة من ليل أمس عن مصادر لم تسمها أن رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق محمد احمد الدابي قد تقدم أمس للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي باستقالته من منصبه، وقالت القناة إن الإتجاه الغالب هو قبول استقالة الدابي وتشكيل فريق مراقبة مختلط دولي عربي تحت اشراف الجامعة.


وزير يكشف عن رفض الزبير محمد صالح للتعددية والشعبي يصف الانقلاب بالموضوعي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فجر وزير الدولة برئاسة الجمهورية أمين حسن عمر مفاجأة من العيار الثقيل بكشفه عن رفض نائب رئيس الجمهورية الراحل المشير الزبير محمد صالح و القيادي بالوطني الراحل مجذوب الخليفة و يس عمر الإمام انتقال الإنقاذ للتعددية، معلنا في ذات الوقت قبول رئيس الجمهورية المشير البشير ونائبه الأول علي عثمان طه وزعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي بالتعددية بعد انقلاب الإنقاذ، في وقت دافع المؤتمر الشعبي عن انقلاب 1989م، ووصف استلام السلطة وقتها بالقرار الموضوعي لجهة أن قيادات الحركة الإسلامية وصلتها معلومات حول قوى سياسية تعمل داخل الجيش تمهيدا للانقلاب على السلطة وتنفيذ عمل ضد الإسلاميين. وأوضح الأمين السياسي للشعبي كمال عمر أن الاعتقالات لم تأت في عهد الحركة الإسلامية وإنما منذ الديمقراطية ممتدحا دستور التوالي للعام 1998م، وقال إنه أسس للقضاء الدستوري. ووصف عمر مفاصلة الإسلاميين بأنها قاصمة الظهر التي أرجعت الناس إلى الوراء، ونفى وجود مذكرات داخل المؤتمر الشعبي شبيهة بالتي ظهرت عند الوطنيين. بينما قال أمين حسن عمر في صالون الراحل سيد أحمد خليفة (لم نكن يوما مؤمنين بالانقلاب) واتهم أمين زعيمه السابق الترابي بتدبير المحاولة الانقلابية في العام 2003م والذي كان على رأسه نائب رئيس الجمهورية الحالي الحاج آدم وقال (دة دافننو سوا). ونوه إلى أنه خرج من الوزارة عقب المفاصلة بتهمة أنه مع الترابي لاعتراضه على قرارات الرابع من رمضان ضمن أربعة أشخاص - لم يسمهم -، ووصف من يوافق على أمر كهذا (100%) بأنه منافق ومن يعارض بذات النسبة بأنه مبغض. وفي سياق آخر لفت أمين حسن إلى أن قضية دارفور ما كان لها أن تصبح قومية لولا المفاصلة التي وقعت بين المؤتمرين الوطني والشعبي ودخول حركة العدل والمساواة، منوها إلى أن خروج نائب رئيس التحرير والعدالة أحمد عبد الشافع لم يصدع الحركة، وأشار إلى أنه كان يطلب منصب والي غرب دارفور لكن ظروف الحكومة والتحرير والعدالة لم تسمح بذلك، وقال إنه خرج من التحرير والعدالة (كما تخرج الشعرة من العجين (واعتبر أمين الحديث عن إسقاط النظام (مضحكة) على الشعب، ودعا المطالبين بذلك لتحديد ماذا يريدون أن يسقطوا الدستور أم الحكومة، وقال إن الشعب إذا أراد إسقاط الحكم فستكون حركة شعبية غير مؤطرة، وأضاف بأن الحركة المؤطرة هي انتهازية سياسية لتصب الأفعال القومية في حصالة قوى الإجماع. وقال إنه ليس هناك أي إجماع داخل قوى الإجماع، وسخر قائلا (تعلمون حجم هذه المعارضة)، وأضاف: شباب المعارضة هم أبوعيسى وحسنين والثمانينيون كلهم. وأقر بوجود مشاكل في التعليم والصحة تسعى الدولة لمعالجتها. إلى ذلك قال: أمين إن الحرب بالوكالة لن تنفع السودان ولا جنوب السودان، وأضاف أنه إذا كان الجنوب يمتلك أدوات للتهديد الأمني فإن السودان يملك مثلها أيضا. من جهته أشار كمال عمر إلى أن القوى السياسية اتفقت على ألا يعمد حزب في هذه المرحلة لطرح أيديولوجيته، وأن تطرح الأجندة الوطنية فقط، ونبه إلى أن الحزب الشيوعي ليست لديه مشكلة مع الشريعة الإسلامية.


برئاسة مرسي أو الشاطر بالتوافق مع الأحزاب والعسكر وثلاث وزارات للأقباط : تفاصيل خطة الإخوان لتشكيل الحكومة والإطاحة بالجنزوري
صبري حسنين من القاهرة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن من حقها تشكيل الحكومة في أي وقت والإطاحة بكمال الجنزوري، بعد أن حازت على الأغلبية في مجلس الشعب المصري، في حين كشفت مصادر مطلعة لـ»إيلاف» أن التشكيلة الحكومية وضعت فعلاً وهي بانتظار تعيين رئيسها.في خطوة من ِشأنها إحكام قبضة جماعة الإخوان المسلمين على السلطة في مصر، بدأ حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة مشاوراته من أجل تشكيل حكومة إئتلافية جديدة، لخلافة حكومة كمال الجنزوري، التي لم يمض على عملها سوى أقل من شهرين. وفي الوقت الذي أكدت قيادات في الجماعة وحزبها الحرية والعدالة لـ»إيلاف» استعدادها لتشكيل الحكومة الجديدة، قالت مصادر إن الجماعة وضعت قائمة بأعضاء الحكومة الجديدة من أتباعها، فيما لم تبدأ بعد المشاورات مع القوى السياسية الأخرى، بينما يطالب الأقباط بثلاث حقائب وزارية على الأقل، على أن تكون إحداها وزارة سيادية.

حكومة الإخوان حقيقة
تفجر الحديث عن تشكيل «الإخوان المسلمين» الحكومة الجديدة من خلال تصريحات للدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة، والمهندس خيرت الشاطر نائب رئيس الحزب، إذ أعلن كل منهما منفرداً عن استعداد الجماعة لتشكيل حكومة إئتلافية مع باقي القوى السياسية.وصرح عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة الدكتور عمرو دراج لـ»إيلاف» ان حزب الحرية والعدالة «يشعر أن مصر تمر بمرحلة دقيقة، وتحتاج إلى حكومة إنقاذ تتمثل فيها القوى السياسية المختلفة».وأشار إلى أن الحزب طالب بذلك في أعقاب أحداث إستاد بورسعيد الذي أثبت أن «أداء الحكومة الحالية ليس مرضياً للمصريين أو البرلمان». وأضاف دراج أن من حق الأغلبية في مجلس الشعب تشكيل الحكومة، ما دام هناك حاجة إلى ذلك في المرحلة الراهنة. نافياً وجود نوايا لسحب الثقة من حكومة الدكتور الجنزوري عما قريب.

دستور الإخوان
وحول مشروع الدستور الذي قدمه الحزب، اعلن دراج أن الحزب بالفعل أعد مشروعاً للدستور، شأنه في ذلك شأن جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، مشيراً إلى أن جميع المشاريع سوف تعرض على اللجنة التشريعية في البرلمان، للتنسيق بينها، والوصول إلى صيغة توافقية.ولفت إلى أن هذا ليس عيباً، بل حق لحزب الحرية والعدالة، طالما أن المشروع في النهاية سوف يعرض على اللجنة التأسيسية التي سيكون منوطاً بها وضع الدستور الجديد للبلاد.

التشكيل الوزاري جاهز
وكشف الدكتور جمال حشمت النائب في البرلمان والقيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» لـ»إيلاف» أن الجماعة والحزب جاهزان لإعلان تشكيل الحكومة في أي وقت.وأكد ان المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام أعلن عن جاهزية الإخوان لتشكيل حكومة إنقاذ وطني خلفاً لحكومة الجنزوري، وبالتالي فالخبر صار في مرحلة اليقين. وأضاف حشمت أن الجماعة لم تبدأ بعد مشاوراتها مع القوى السياسية المختلفة، ونفي أن يكون هناك إتجاه في مجلس الشعب نحو سحب الثقة من حكومة الدكتور كمال الجنزوري، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن سحب الثقة من الحكومة حق دستوري للبرلمان متى رأى أنها غير جديرة بتلك الثقة. كما نفى وجود «تنسيق» مع المجلس العسكري بهذا الشأن، وقال إن الجماعة أعلنت فقط جاهزيتها لتشكيل الحكومة في أي وقت. ولفت حشمت إلى أن حزب الحرية والعدالة تقدم بالفعل بمشروع للدستور الجديد للبلاد من خلال اللجنة التشريعية في الحزب، مشيراً إلى أن الكلمة الفصل في قضية الدستور ستكون للجنة التأسيسية.

ملامح وزارة الإخوان
وفي هذا السياق، كشفت مصادر لـ»إيلاف» إن «الإخوان المسلمين» أعدوا قائمة بأعضاء الحكومة الجديدة، إلا أنه لم يتم الإستقرار على اسم رئيسها، مشيرة إلى أنه سيكون واحدا من إثنين هما: الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أو المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة، والأخير يعتبر وزير إقتصاد الجماعة ورجل أعمال بارز. وأوضحت المصادر أن الدكتور عصام العريان نائب رئيس الحزب مرشح لشغل منصب وزير الصحة، والدكتور عمرو دراج أستاذ التربة والأساسات في كلية الهندسة جامعة القاهرة وزيراً للإسكان، والنائب محسن راضي وزيراً للإعلام لفترة ثلاثة أشهر يقوم خلالها بإعادة هيكلة الوزارة، وإنشاء جهاز مستقل للإعلام المصري المرئيّ والمسموع والمقروء، بحيث يتم إلغاء الوزارة والمجلس الأعلى للصحافة ويتم دمج الصحف القومية المملوكة للدولة في إتحاد الإذاعة والتلفزيون في جهاز أو مؤسسة واحدة للإعلام على غرار «بي بي سي».وأشارت المصادر إلى الجماعة تسعى للحصول على نصف الحقائب الوزارية، لاسيما حقائب التعليم والصحة والإعلام والتنمية المحلية أو الحكم المحلي والخارجية والعدل، والأخيرة مرشح لها الدكتور جمال حشمت النائب في البرلمان والقيادي في الجماعة.

3 وزارات للأقباط
ولفتت المصادر نفسها إلى أن الجماعة لم تبدأ مشاوراتها بعد مع القوى السياسية، لكن هناك شبه إتفاق مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، لاسيما أحزاب الوفد، النور السلفي، الإصلاح والتنمية، الوسط.ولفتت إلى أن الأقباط سيكون لهم نصيب في الحقائب الوزارية، قد يصل إلى ثلاث حقائب على الأقل، لكن بعض القيادات الكنسية تطالب بوزارة سيادية على الأقل من الوزارات الثلاث.

المجلس العسكري منقسم
ونبهت المصادر إلى أن العملية لن تتم من خلال سحب الثقة من حكومة الدكتور الجنزوري من خلال مجلس الشعب، ولكن سوف تقدم إستقالتها إلى رئيس المجلس العسكري بعد التوافق مع أعضائه. غير أن المصادر أكدت أن بعض أعضاء المجلس يرفضون منح الإخوان ترخيصاً بتشكيل الحكومة في المرحلة الراهنة، وفي مقدمتهم الفريق سامي عنان رئيس الأركان ونائب رئيس المجلس، واللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية، واللواء ممدوح شاهين، واللواء محمد العصار.ونوهت بأن هؤلاء «راضون» عن أداء حكومة الجنزوري، لاسيما في ما يخص الجانب الإقتصادي، لكنهم يخشون من إقدام الإخوان على «إحراج» المجلس العسكري وسحب الثقة من حكومة الجنزوري، خاصة أنهم يملكون الأغلبية البرلمانية.

توقعات بالفشل
ومن جانبه، قال الدكتور رفعت سيد أحمد رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث لـ»إيلاف» إن مشروع الإخوان كان وما زال «الوصول إلى السلطة»، مشيراً إلى أن الإعلان عن ذلك رسمياً من خلال قياداتها يؤكد أن «خطتهم أوشكت على الإكتمال، لاسيما بعد أن سيطروا على مجلسي الشعب والشورى، ولم يبق لهم سوى تشكيل الحكومة».

ولفت إلى أنهم يسعون إلى تشكيل الحكومة مع شركاء من أجل «إلقاء الفشل على هؤلاء الشركاء، على طريقة العسل لهم، ولسع النحل لغيرهم».

وتوقع سيد أحمد «ألا تتحسن الأحوال في ظل تشكيل الإخوان للحكومة، معتبراً ان «أحوال البلاد تحت حكم الإخوان لن تكون أفضل من أحوالها تحت حكم الرئيس السابق حسني مبارك».

ونبه من ان البلاد تعاني «أزمات متراكمة منذ عشرات السنين، بالإضافة إلى الإنفلات الأمني، فضلاً عن أنهم ليست لديهم الخبرة الكافية لإبداع حلول غير تقليدية لتلك الأزمات.»

وأكد أن «البدايات غير مبشرة، لاسيما في ظل مباركة الإخوان لسياسة الإقتراض من الخارج، بعد لقاء السفيرة الأميركية في القاهرة والمرشد العام الدكتور محمد بديع، معتبراً الإبقاء على سياسة القروض يعني الخضوع لشروطها السياسية، وبالتالي إبقاء سياسة نظام مبارك مستمرة، ولكن بتغيرات شكلية».


هل نحن مشتتون ذهنياً من الفكر السياسي السليم (2-2)
ياسر زمراوي:
وبذلك نرى أن الشعب السوداني وبمعلوماته البسيطة في الدين أُخذ على حين غرة من الإسلاميين ومجموعة شباب الإسلاميين الذين كانوا يجولون في الأحياء؛ يحدثون الناس عن محمود محمد طه وكيف أنه خارج عن الملة. في وقت لم يسمع الناس لمحمود محمد طه وأصبحوا بذلك يسمعون الأمر من طرف واحد فصدقوه.. وبذلك دجن النعش الكبير للتفاكر والتحاور بين السودانيين بعد أن أصبح التمكن في أيدي الإسلاميين بقدرتهم العالية على الإصرار في أمورهم ومكابرتهم وعدم خضوعهم لأمر الحقيقة. وبعد مضي فترة نميري جاؤوا في فترة الديمقراطية ليشغلوا الناس بتفاصيل قديمة.. لاوين بذلك عنق الحقائق.. وأصبحوا ينادون بأن لهم تضحيات في زمن نميري.. بينما من ضحَّى منهم في زمن نميري كانوا ممن خالفهم الأمر وانضم الى زمرة المجاهدين.. أمثال الشهيدين الرشيد الطاهر بكر ومحمد صالح عمر وزمرة من الشباب صغار السن.
تكالب الإنقاذيون - ومنذ عهد قديم - على السلطة وسعيهم نحوها لتحقيق مجدهم الدنيوي من الاستئثار بالحكم وفرض القوانين والإحساس بقوة الكتلة الداعمة لنشاطهم الفكري.. والذي يحس المرء من خلفه بقدرتهم على تبديله لو وقفت الآيديولوجية المعينة حجر عثرة في طريق تحقيق وجودهم كذوات جماعية تسعى من أجل تحقيق مصالح خاصة بهم كتكتلات من المعارف والجماعات متقاربة الأعمار والأفكار وأساليب الحياة والرؤية الى الدين كطريقة للنجاح الحياتي تبرر أي خطوة من أجل إنجاح أمر الدين.. بينما الصورة البائنة بعد الصاق أمر الدنيا.. أنهم بمكاسب حياتهم يدعون مكاسب للدين.. بينما بمكاسب الدين يزيدون أُبهة في الصورة اللامعة التي يفرضونها على الناس.

تشتت السودانيون كثيراً في أمر الإسلاميين في زمان الديمقراطية.. فالمعروف عنهم أنهم قد فازوا بمقاعد أكثر في زمن الديمقراطية.. ولا يفيد الشيوعيين ذكراً بأن هذه المقاعد لم يكن هنالك داعٍ لأن تكون مضاعفة لازياد عدد الدارسين في الجامعات.. فالعديد من السكان أيضاً متضاعف.. نعم هنالك عدد أكبر منهم الآن، وفي زمن انتخابات الديمقراطية هم من الطلاب.. لكن ذلك لا يمنع ذكر أن أغلب هؤلاء الطلاب صوتوا للحركة الإسلامية في انتخابات نزيهة لم تكتسبها الأحزاب الأخرى التي تناحرت فيما بينها لتحميل مسؤولية فترة حكم نميري لمن.. بينما اصطاد الإسلاميون الأمر وسعوا من أجل مكاسب سياسية لهم في الانتخابات، وكان لهم ذلك بعد أن كان يُطلق عليهم علماء الحيض والنفاس في زمان ما. فالفترة نفسها شهدت سقوطاً في الفكر الماركسي وكان أنْ ظهرت جرائم النظام في الاتحاد السوفيتي الذي لم يستطع الحزب الشيوعي السوداني أن ينكر صلته البائنة به رغم ادعائه بأن الحزب منفصل عن توجيهات موسكو.. فموسكو كانت راعية لنشاطات الأحزاب الشيوعية في العالم ولاجتماعات تلك الأحزاب. والحزب الشيوعي واحد منها.. يلتصق به في الخط العام الذي يبدو أنه الآن فقط أصبح يلوح للحزب كخط فيه من التصرف والأحلام .

استغل الإسلاميون الصورة التهكمية الموضوعة لرجل الدين.. وهي صورة ناتجة من إحساس رجل الدين نفسه، ومنهم أساتذة مادة التربية الإسلامية في المدارس.. بدونيتهم وبأنهم أقل شأنا.. بل كان الأمر محدداً رسمياً إذ إن الحكومة كانت تصرف لهم مرتبات ضئيلة ليست مساوية لمرتبات زملائهم من مدرسي المواد الأخرى. هذا الإحساس بالدونية جعل الأساتذة أصحاب تدريس مادة الدين يدرسونها وفي طعم حلقهم المرارة.. الشيء الذي صنع كثيراً من الأقوال والتندرات حولهم استغلها الإسلاميون للدعوة لما يسمى مجتمع الإرشاد والفضيلة وبناء مجتمع يكون الأسوة فيه رجل الدين.. ويبعد من ذلك الرجال الآخرون الذين في حياتهم مكاسب واهتمامات اخرى.. غير ذلك كان الإسلاميون يهتفون كثيراً ضد الطائفية بينما بديلهم الفكري لها فضفاض تدخل في عباءته الطائفية. يبدو جلياً أن فكرة التجمع الإسلامي في المجتمع الإسلامي في فكر الإسلاميين هو اجتماعهم على فكرة أن لا إله إلا الله.. بينما هذه الفكرة في أصلها موجودة في الأفكار والمذاهب الأخرى.. فيكون بذلك واضحاً أن الشعب أطنب في الحديث إليه عن أشياء هي من صميم فكره وعمله.. بينما أتت في ثوب جديد.. فباب الاجتهاد ليس بالجديد.. وباب الانفتاح على ثقافة الغرب ليس بالجديد.. بل ومتحقق في علاقة الطائفية بالمثقفين. وباب الحداثة والتعامل وتقبل الثقافات الوافدة ليس بالجديد أيضا.. بينما الجديد هو ربط الإسلاميين كل ذلك بالدعوة الى الله.. أي أن مكسب الدنيا مباح للمسلمين ومحرم على غير المسلمين.. بينما هو من صميم جهد وعمل المجتمعات الغربية بعد إنجازاتها العلمية التي تراكم أثر الثورات العلمية لكي تنتجها.

بذلك تفتح الحكومة أبواباً متعددة، تشتت أذهان الشعب السوداني الذي لم يتلقَّ منها غير خطابات متعددة متناقضة.. فهي - أي الحكومة - تعادي الغرب بينما تملأ بضائع الغرب الأسواق ويسوق لها بالاستثمار.. وتعلن لها السياسات الاقتصاية التي تشابه وتتماشى مع سياسات الليبرالية الاجتماعية.. فلا سياسة سوق مفتوح مع سياسة مجتمع مغلق تتحكم في إدارته أقسام الشرطة والبوليس. المجتمع المفتوح يسمح بانسراب البضائع المتعددة الأغراض وذلك دون أن نفترض من تلك الأغراض أغراضاً مشابهة لرغبات المواطن الغربي في بلاده الأوربية أو أمريكا. أما المجتمع المغلق فهو يسمع بتمشية المجتمع على نصوص دينية أو دستورية تحكم الناس يكون الحكم فيها بكامل النص على العموم من غير ملة الحاكمين .

الشعب السوداني الآن لا يمكن أن نقول إنه متجمع بقوة أمام ثورة الإنقاذ لمجابهتها.. فهو قد احتمل كثيراً.. لكن أنهكته الأيام وتعب المشوار وضنى البحث عن لقمة العيش.. وكان هذا على حساب مخزونه الفكري. أنا أرى أن الشعب السوداني الآن يماشي الإنقاذ في كثير من سياساتها وثقافاتها الدخيلة ومنها ثقافات دول شرق آسيا في التفاخر بتمظهر الدين على الفرد.. فالمواطن السوداني الآن يسعى لبناء مساجد فخمة وتنتشر الكتب عن الجن والسحرة والصحف التي تحكي عن ذلك.. وليس للأمر ارتباط بالدين سوى أنهم مذكورون في القرآن ويمكن أن يصيبوا الناس بالأمراض إن تلبسوهم يكون علاجهم بالقرآن.. وبذلك تنتشر الكتب الرخيصة التي تعم المكتبات ويشتريها الأغلبية من الشعب.. بحث عن موضع الإثارة والأشياء الخارقة للمعهود عن قدرات الجن.

يجب أن نسعى لأن نوضح أن الأمر أمام الإنقاذ ليس رفضاً لمشروعها الاقتصادي وسياسات فسادها.. فالفساد ناخر في تنظيم الإسلاميين من قبل أن تكون لهم سلطة اليد في البلاد.. بل السعي لتوضيح أن برنامجهم السياسي المنطلق من فكرة ضعيفة لا تستطيع أن تحكم إلا بقوة السلاح.. ولا تستطيع أن تشيد مجتمع الفضيلة التي تنادي به لأن مجتمع الفضيلة ينبع من صدور الرجال والشباب والفتيات والنساء من قوم بلادي.. وأن سياسة الفساد أمر طبيعي كنتيجة لسلطة تدعم نفسها بالمنادين لسلطة للدين.. بينما الآخرون في مكان آخر يخطط للسرقة والنصب .


الخروج على الحاكم.. القراءة عند حافة القبر
الخرطوم: يوسف الجلال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في خطوة لم تكن مفاجئة لكثيرين قطع مساعد الأمين العام لهيئة علماء السودان حيدر التوم خليفة:»بأن الخروج على الحاكم في السودان خطورته ستكون أكبر مما حدث في مصر وسوريا وغيرها».. لجهة أن التركيبة السكانية والمذهبية والعصبية والقبلية متناحرة جدا.. وشدد خليفة في حواره مع «الأحداث» أمس الأول على أن الخروج على الحاكم لا يجوز ما دام أنه يقيم الصلاة.. لكن مساعد الأمين العام لهيئة علماء السودان المثيرة للجدل بفتاويها التي تتماهى في أحايين شتى مع مواقف الحزب الحاكم وتخدم أجندته.. كما يتهمها ناقدوها في غير ذات مرة ، لم يدع الباب مواربا وجزم بأن هيئته ستكون في الصفوف الأمامية حال توافرت شروط الخروج على الحاكم.. لكن حيدر عاد وألمح إلى أن الأولوية حاليا إلى إصلاح ما أسماها «هنات النظام».. ما دام أنه لم يقم بإغلاق المساجد ولم يضيق على الناس من الناحية العقائدية». وهي الدعوة التي وجدت رفضا مغلظا عند رئيس حزب الوسط الإسلامي الدكتور يوسف الكودة.. معتبرا في حديثه لـ «الأحداث» أمس أن الخلاف التاريخي بين الداعين إلى إمكانية الخروج على الحاكم وبين المعارضين لها.. مرده إلى اختلافهم حول تفسير نصوص بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تمنع ذلك».. بيد أن الكودة وهو عضو هيئة علماء السودان.. نوه إلى أن النصوص مثار الاختلاف تم شرحها وتبيانها بحيث أوضح الشارحون أن الخروج على الحاكم المقصود إنما هو خروج بالسيف».. ومضى الرجل يقول: «لكن مجرد الخروج في المظاهرات أو الاحتجاجات السلمية لا يقع ضمن دائرة التحريم». وكانت هيئة علماء السودان قد أصدرت فتوى بعدم جواز سفر رئيس الجمهورية المشير البشير إلى دولة قطر عقب إصدار مذكرة توقيف بحقه.. ولاحقا انتوت الهيئة ذاتها استصدار فتوى أخرى تحرم التصويت للحركة الشعبية وتدعو إلى التصويت إلى الرئيس البشير.. بحجة أنه الرئيس صاحب البيعة.. بيد أن أصوات داخل الهيئة نفسها رفضت الخطوة.. حسبما نقلت صحيفة (الرأي العام) إبان الحملة الانتخابية الفائتة.. منوهة إلى أن الدكتور يوسف الكودة الذي كان مرشحا أيامها في السباق الانتخابي الرئاسي رفض دعوة التصويت للبشير وحده دون سواه .. ما أجهض صدور الفتوى. غير أن الهيئة عادت ممثلة في مساعد الأمين العام للقول بعدم جواز الخروج على الحاكم لجهة أن الضرر المترتب عليه أكبر من الذي حدث في دول عربية».. وهي ذات الخطوة التي مشتها الواجهة الرسمية لعلماء الدين في اليمن التي اعتبرت أن «الخارجين على ولي الأمر «علي عبد الله صالح» بالسلاح في حكم البغاة» وهو ما اعتبره علماء معارضون للنظام اليمني فتوى دينية بجواز مقاتلة معارضي النظام. وشدد بيان العلماء «الموالين للنظام اليمني» يومها على «تحريم الخروج على ولي الأمر بالقول أو بالفعل وتحريم التظاهر في الشوارع العامة». وحث البيان اليمنيين على الالتزام بـ»بيعة ولي الأمر» في إشارة إلى انتخاب الرئيس صالح عام 2006م. وقريبا من هذا المنحى أكد زعيم جماعة أنصار السنة المحمدية أبو زيد محمد حمزة.. الذي يرأس جبهة الدستور الإسلامي التي دفعت بمقترح للدستور الجديد.. يستمد نصوصه كافة من الشريعة الإسلامية :»أن بعض الذين شاركوا في إعداد مسودة الدستور الإسلامي كانوا يدعون إلى الخروج حال لم تطبق الحكومة الشريعة الإسلامية».. ونوّه حمزة في حديثه لـ «الأحداث» إلى أنه يرفض الخروج على الحاكم لجهة أنه لا يعالج القضية.. وزاد: «ديننا يأمرنا بعدم الخروج وواجبنا تجاه السطان والحاكم تقديم النصيحة». ومضى الزعيم التاريخي لجماعة أنصار السنة مؤكدا أنه لا خروج «إلا أن نرى كفراً بواحاً».. غير أن رئيس حزب الوسط الإسلامي الدكتور يوسف الكودة عضو هيئة علماء السودان.. مشددا على أن القول بأن الخروج على الحاكم ليس جائزا يجافي قائليه الصواب حال لم يشرحوا مرادهم بذلك.. ومضى ليقول: «حتى من يقول إن الخروج على الحاكم مطلقا لا يجوز فإنه يعود ويقول إن ذلك مرتبط بالمصلحة العامة».. منوها إلى أنه حال رأى المسلمون أن من مصلحتهم الخروج على الحاكم وأن تغييره وذهابه لا يضر بالوطن ولا الإسلام ولا المسلمين فإن احتجاجهم ضده وخروجهم عليه ليس ممنوعا.. وزاد: «إذا ثبت أن المصلحة في ذهاب النظام فلا مانع من ذلك».. لافتا إلى أن المصلحة تحدد من قبل ذوي المعرفة والاختصاص من أهل الحل والعقد في الفقه والسياسة». والراصد لمجريات الأمور يجد أن دعوة الخروج على الحاكم ليست بالجديدة ولا المستحدثة ولا تقتصر على بلد من بلاد المسلمين دون الأخرى فقد كانت حاضرة وبشدة في كل عصر ومصر، منذ بزوغ فجر الإسلام وبلغت ذروتها فيما عرف في التاريخ الإسلامي بـ (الفتنة الكبرى) التي أفضت لمقتل ذي النورين (عثمان بن عفان)، و الإمام (علي بن أبي طالب) ثم سبطي الرسول صلى الله عليه وسلم سيدي شباب أهل الجنة (الحسن والحسين). ثم لم يتوقف نزيف الدم وتطاير هنا وهناك.

وشهدت المدنيات الحديثه فتاوي مماثلة لعل أبرزها المناقشات المحتدمة في أروقة «الجماعة الإسلامية» في خواتيم سبيعنات وفواتح ثمانينات القرن الماضي عندما التقى كرم زهدي ،عضو مجلس شورى الجماعة ، بالمهندس محمد عبد السلام فرج العضو في أحد فصائل تنظيم الجهاد وعضو مجلس شورى الجماعة فيما بعد وصاحب كتاب الفريضة الغائبة الذي عرض على كرم زهدي فكر الجهاد وأن الحاكم (يقصد أنور السادات) قد كفر وخرج عن الملة فوجب الخروج عليه وخلعه وتغيير النظام. وبالفعل جرى اغتيال الرئيس أنور السادات في حادثة المنصة الشهيرة ظهيرة السادس من أكتوبر 1981م في منصة العرض العسكري أثناء الاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر وأفضت التحريات والمحاكمة لاحقا إلى إعدام محمد عبدالسلام فرج (المدان الخامس في جريمة اغتيال السادات)، فيما حكم على كرم زهدي بالسجن المؤبد لكن المفاجأة تبدت في فتوى كرم زهدي بعد عشرين عاما، آثر مراجعات فقهية جرت خلف أسوار سجن (طرة) الرهيب إذ صدع الرجل «بأن السادات شهيد مات في قتال الفتنة، ولو عاد الزمان مرة أخرى لعارض اغتياله ولمنع ذلك «. هذا ما كان من شأن الجماعة الإسلامية في مصر، أما تنظيم (القاعدة) فغير منكور أن أحد أكثر التنظيمات المتشددة التي تحض وتستمسك بمبدأ الخروج على الحاكم المسلم، وفي مقابلة تلفزيونية بثت ليل الجمعة قبل الماضية ذكر الرئيس عمر البشير:» أن السلطات الأمنية اكتشفت مجموعة تكفيرية من الشباب تمت تغذيتهم وتدريبهم في العراق والصومال ليكونوا نواة لتنظيم القاعدة في بلاد النيلين ، مبينا أن السلطات علمت أنهم بدأوا في تصنيع المتفجرات والصواريخ باسم (الظواهري) وأن الرئيس ونائبيه(وقتها) سلفاكير ميارديت وعلي عثمان محمد طه ومدير جهاز الأمن والمخابرات (آنئذ) صلاح قوش كانوا من الشخصيات المستهدفة من هذا التنظيم». وأضاف البشير :» إنهم أداروا حوارا فكريا مع هؤلاء الشباب وجلس معهم بعض العلماء أمثال الدكتور عبدالحي يوسف وتمكنوا من إقناعهم وإرجاعهم عن هذه الأفكار الهدامة». ولعل ما جرى مع أولئك الفتية في (تنظيم القاعدة في بلاد النيلين) في السودان عين ما جرى مع قادة تنظيم (الجماعة الإسلامية)، في مصر ما أفضى في نهاية المطاف لاستجابة الطائفتين إلى المراجعات الفقهية التي تدثرت بأثواب أمنية والتراجع عما يحملون من أفكار لتكفير الحكام والخروج عليهم.

لكن الجدل لا يتوقف فيما يبدو وإن اختلف الزمان والمكان، والدليل الجدل الكثيف الذي شهدته أضابير اجتماعات جبهة الدستور الإسلامي.. حسبما أشار إلى ذلك رئيس الجبهة نفسه الشيخ أبو زيد محمد حمزة.. وهو ذاته ما أكده القيادي بالجبهة ورئيس تنظيم اتحاد قوى الإسلام «أقم» الشيخ أحمد مالك الذي أبلغ «الأحداث» في حوار سابق أن غالبية الجماعات الإسلامية متفقة على الحدود الدنيا.. لكن هناك مجموعات ترى أن التطبيق الجزئي أو «المدغمس» للشريعة غير مجدي وأنه يجب البحث عن بدائل وخيارات جديدة.. «لأن الحكومة ما ح تستجيب» لتطبيق الدستور الإسلامي.. ونوّه مالك إلى أن البعض داخل جبهة الدستور طالب بالخروج إلى الشارع لكن القيادة ممثلة في الشيخ أبوزيد وشيخ صادق قالوا لا.. ولا بد من حمل الناس على حسن الظن.. ولا بد من الصبر قليلا عليهم وعدم التعجل.. وزاد: (لو هسة مرقت الشارع وأسقطت النظام البديل شنو؟ «ح يجي الغرب عشان يحكمنا». وتاريخيا أحدثت مسألة الخروج على الحاكم وطاعة ولي الأمر اخلتلافا بائنا بين الفرق والتيارات الإسلامية، ومعلوم أن الموقف السلفي من مسألة عدم جواز الخروج على الحاكم واضحا عند شيخ الإسلام ابن تيمية، فهو يقول في منهاج السنة «لهذا كان المشهور بين مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيه ظلم».. وإذا كان رأي ابن تيمية يمثل رأي المتقدمين من علماء السلفية فإن الموقف نفسه نجده عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب صاحب الدعوة الوهابية السلفية فهو يقول في رسالة الأصول الستة «إن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا».

أديس... اتفاق أمني.. وقضايا عالقة!!
عادل الباز
قبل بدء المفاوضات أمس الأول بين دولة جنوب السودان والسودان كنت قد أنهيت آخر فقرة من مقالي أمس قائلا ( في ظل هذه الأجواء كل ما نرجوه أن تسعى إليه الوساطة ليس التوصل لاتفاق بل تلطيف الأجواء ونزع فتيل الأزمة وإيقاف العدائيات بين الطرفين، وهو أقسى ما يمكن أن تفعله في جولة خمسة الأيام هذه. إذا نجحت في تحقيق إيقاف التصعيد الجاري الآن، فذلك إنجاز مهم. ما يجري الآن من تصعيد يمكن أن يقود البلدين للانزلاق للحرب) . في مساء متأخر أول أمس أعلن ثابو أمبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق ورئيس لجنة الوساطة عن صفقة أسماها «اتفاقية عدم اعتداء» تهدف إلى تفادي نشوب صراع مسلح، وقال أمبيكي إن»هذه الاتفاقية تعالج تلك القضايا. وتقول الاتفاقية الأمنية التي توسط فيها الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا إن الجانبين اتفقا على «احترام كل منهما لسيادة الآخر ووحدة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة والمساواة والمصالح المشتركة والتعايش السلمي).

بالفعل لم يخب توقعي، فإن أقصى ما يمكن للجنة أمبيكي الحصول عليه هو اتفاق يوقف العدائيات. أفضل ما في هذا الاتفاق تكوين آليه لحسم الخلافات بين الطرفين حال حدوث مناوشات أو اختراقات عسكرية على الحدود بين الطرفين .

حسن هذا علاج مؤقت- بندول- لا يمكنه علاج سرطان الحدود ولا خلاف البترول ولا معضلة أبيي. التقدم في هذه الملفات ليس ممكنا الآن، وليس للوفد ما يفعله الآن في أديس وعليه حزم حقائبه والعودة بأعجل ما تيسر إلى الخرطوم.

من هنا وصاعدا على لجنة أمبيكي العمل في صمت وبعيدا عن الإعلام. كنت أظن أن العرب وحدهم المولعون بالإنشاء ولكن اتضح لي أن السيد أمبيكي و أعضاء لجنته الإفريقية وقد أصابتهم لوثة عربية بفعل فيروس إنشاء ألم بهم.!!!. تطلق لجنة امبيكي تصريحات كثيرة لا تعني أي شيء سوى ثرثرة غير منتجة فوق مبنى الاتحاد الإفريقي الأنيق. عليهم أن يعملوا بأناة على مقترح متكامل لحل القضايا العالقة، مستلهمين نموذج نيفاشا. في بداية التفاوض بنفاشا حمل الأستاذ علي عثمان بين يديه ورقة أساسية مثلت حجر الزاوية في التفاوض. أوضحت الورقة المواضيع التي سيجري التفاوض حولها وطرائق التفاوض، وحوت النقاط الأساسية التي تبدأ منها المفاوضات. قدمت هذه الورقة للجنوب وللوسطاء الذين أثنوا على الطريقة المنهجية التي مثلتها رؤية الورقة. لو أرادت الوساطة الإفريقية أن تنجح الآن في التوصل لمفاوضات حقيقية بين الطرفين فلا بد من طرح رؤية متكاملة تقدم للطرفين وتتم صياغتها بخبراء شاركوا في مفاوضات نيفاشا توافرت لهم الخبرة في إدارة العملية التفاوضية.

المشكلة الأساسية التي نواجهها الآن مع لجنة أمبيكي أنها بلا أسنان ولا سند. في نيفاشا كان المجتمع الدولي حاضرا في قلب العملية التفاوضية وكان قادرا على التوسط بفعالية وقادرا على دفع الأطراف للتوصل لحلول وسط. الآن المفاوضات تجري في غيبة شبه كاملة للمجتمع الدولي وهو حتى إذا حضر الآن فهو بلا قدرة على الضغط على أي طرف من الأطراف. فالمجتمع الدولي فقد كروت الضغط على حكومة السودان بعد أن صعد خلافاته مع النظام إلى مجلس الأمن ثم إلى الجنائية، وقاطعت الدول الغربية السودان وحاصرته اقتصاديا وسياسيا فلم يتبق شيء يمكن أن يضغط به المجتمع الدولي الحكومة السودانية سوى الغزو المسلح!!. حكومة الجنوب أصلا لم تكن تتعرض لضغوط جادة والآن لن يستطيع أحد أن يجبرها على التفاوض بجدية. كل ما يسعى له المجتمع الدولي الآن هو إيقاف التصعيد وتجنب الحرب وهو عاجز كليا عن صنع سلام مستدام في السودان. يتبقى هناك أمل وحيد للتوصل إلى سلام بين البلدين وهو أن يستشعر البلدان الحاجة الماسة للسلام بين البلدين والشعبين فيصنعان معجزة أخرى كنيفاشا تضاف إلى مآثر السودانيين وإرثهم في التسامح والإخاء والعيش المشترك.


الرئيس البشير والدكتور الترابي.. ولعبة الروليت!
زين العابدين صالح عبد الرحمن
عندما رفعت مذكرة الإسلاميين لقيادة المؤتمر الوطني حول رؤيتهم لمسيرة الحكم، لم تجد المذكرة القبول من زعيمي الحزبين «المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير، والمؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن عبد الله الترابي». ولكل واحد منهما مبرراته في موقفه السالب من المذكرة باعتبار أن المذكرة عند أحدهم تحمل موقفاً سياسياً يدعو للمراجعة والتغيير وعند الآخر بأنها مذكرة مصالح وموقف مسبق يحمل تبريراً للمواقف الماضية. فالموقفان لم يعطيا لنفسيهما فسحة لقراءتها وحوار أهلها رغم أن المذكرة لم تخرج عن الثقافة السياسية السائدة ولكن هناك لكل واحد من الموقفين المتعارضين رؤيته السياسية ونقرأ ذلك من خلال تصريحاتهما.

جاء موقف الرئيس عمر البشير في اللقاء الذي أجراه معه الأستاذ الطاهر حسن التوم والذي نقل عبر القنوات التلفزيونية السودانية وعندما سئل عن المذكرة قال الرئيس البشير وبانفعال وتوتر ظهر علي تعبير وجهه: (إن من وقعوا عليها ولو كانوا ألفاً فإن عضوية المؤتمر الوطني أكثر من خمس ملايين شخص). وأضاف قائلاً: (لا وصاية على المؤتمر الوطني لا من موقعي المذكرات أو من يدعون أنهم أهل الحل والربط، لا أفراد ولا جماعات ولا كيانات). فالرئيس البشير لا يريد أن يرجع مرة أخرى لإحياء تنظيم سياسي يعتقد أن الأحداث قد تجاوزته حيث أصبح حزب المؤتمر الوطني هو الحزب الذي يحمل نفس المشروع الذي كانت تتحدث عنه الحركة الإسلامية وأن المؤتمر الوطني هو صنيعة ساهم في بنائها الرئيس البشير نفسه وأن في الحركة الإسلامية من ينكر عضوية البشير فيها أو أنه كان جزءاً من تركيبتها وبالتالي هو لا يرغب للرجوع إليها.. هذا الذي جعل البشير متوتراً عندما سئل عنها.

ولكن هناك رأي آخر يعتقد أن الرئيس البشير بعدما أصبح هو مركزية العمل السياسي والتنظيمي لا يرغب مرة أخرى للرجوع إلى تنظيم يقيد حركته ويعمل من أجل تقليص سلطاته باعتبار أن الحركة الإسلامية سوف تعيد مرة أخرى للواجهة قضية توزيع السلطات وخضوع السلطة التنفيذية والتشريعية للمؤسسة السياسية، ووفقاً لذلك هي التي تحدد السياسات العامة. هذا الأمر سوف يقلص سلطات الرئيس البشير الممنوحة له الآن. ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن هذا ليس موقف الرئيس البشير لوحده إنما هناك قيادات تاريخية للحركة الإسلامية لا ترغب عودة الحركة الإسلامية كما كانت في السابق ويتأكد ذلك في حديث الشيخ أحمد عبد الرحمن في الحوار الذي أجرته معه جريدة الرأي العام عندما قال إن المؤتمر الوطني هو نفسه الحركة الإسلامية ولا نريد الرجوع للحركة الإسلامية مرة أخرى، وأيضاً هناك قيادات في الحزب الحاكم وفي السلطة التنفيذية والتشريعية لا ترغب العودة لإحياء الحركة الإسلامية خوفاً على مصالحها الذاتية باعتبار أن العودة سوف تعيد بناء التركيبة من جديد وهذا سوف يضر بمصالح البعض. وهناك من لا تؤهله قدراته الذاتية على المنافسة خاصة هناك قيادات قد نفد عطاؤها وتحتاج إلى تجديد. وهذا لا يحدث إلا إذا تم الرجوع إلى إحياء الحركة الإسلامية.. وهذا الموقف سوف يهدد مصالح الكثيرين على قمة السلطة، لذلك اعتقد الرئيس أن أصحاب المذكرة هم خارجون على اللوائح التنظيمية كما أن وحدة الحركة الإسلامية ربما يتخوف البعض منها لإمكانية إرجاع الدكتور إلى قمة هرمها، أيضاً هذا يشكل أرقاً للبعض.

في الجانب الآخر للصورة نجد أن الدكتور الترابي نفسه لديه وجهة نظر في المذكرة حيث اعتبرها جزءاً من صراع المصالح داخل الحزب الحاكم وليست مذكرة داعية للإصلاح. ووصف الدكتور الترابي المذكرات التي رفعها إسلاميون إلى قيادتهم في الحكم بأنها «نفاق» ومحاولة بعض قيادات الحزب الحاكم القفز من «مركب الحكومة الغارق» بسبب اقتراب الثورة؛ حيث قال الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي: «إنه نصح البشير عبر أحد أفراد أسرته بالاعتذار إلى الشعب السوداني عن الأخطاء التي ارتكبها في حقه وطالبه بالإسراع في ترك الحكم وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة حينئذ سوف يجد العفو من الشعب والقوى السياسية، وكذلك نحن رغم زجنا في السجون سنسامحه ولن ننشغل به». وفي اللقاء الصحفي الذي أجرته معه «أفريقيا اليوم» قال الدكتور حول المذكرة وأصحابها: (هم أجيال أصغر ويريدون سلطة مع الرئيس وليس كمذكرة العشرة التي أخرجتني.. هم شعروا أن البلد على حافة الهاوية وشعروا أن السلطة قد تذهب ففكروا في أن يذهبوا إلى طرف المركب فعندما تغرق المركب يقفزون منها حتى لا يغرقوا مع من يحكم). وأضاف قائلاً: (إن المذكرة ليس بها حديث عن الحريات أو محاربة الفساد أو اللامركزية وهذا ما يؤكد كلامي بأنهم طالبو سلطة وليس تغيير). وهذا يجافي الحقيقة لأن المذكرة تحمل دعوة إصلاحية ولا أعتقد أن هناك مجموعة تسمي مذكرتها إصلاحية ولا تحمل رؤية لعملية التغيير والإصلاح وربما لا يتوافق طرح المذكرة مع البعض أو تكون قد أهملت ولكنها تحمل رؤية إلى الحوار باعتبار أنه الطريق الذي يكمل جوانبها، ولكن عندما تتعارض المذكرة مع مصالح البعض تبدأ عملية التنقيص والنيل منها وهذه رؤية ليس فيها شيء من النظرة الديمقراطية.

يتأكد من خلال حديث الدكتور الترابي أنه لا يريد الرجوع لتنظيم يجمعه مع تلاميذه الذين أخرجوه من السلطة إنما يعمل من أجل إسقاط النظام والدعوة لوحدة الحركة الإسلامية. يعني أن الرجل يرفض عملية التناسي لكل ما حدث وتقديم العفو.. هذا الحديث لا يحقق للدكتور الترابي مقاصده في حسم القضية بالكيفية التي يرغب فيها، لذلك علق القضية والمسؤولية في رقبة الشعب السوداني كله وليس الحركة الإسلامية، وبالتالي ربط عملية الإصلاح والتغيير بأن تكون بذهاب النظام كله ثم الاعتذار للشعب السوداني. ويتأكد ذلك من النصيحة التي قدمها للرئيس البشير عبر وسيط.. وأيضاً يعتقد الدكتور الترابي أن أصحاب المذكرة يبحثون عن موطئ قدم لهم في السلطة وأنهم يقدمون المذكرة كمسوِّغ عندما تنهار سلطة الإنقاذ باعتبار أنهم قدموا مذكرة من أجل الإصلاح والتغيير ولم تجد القبول.. ويبرر الدكتور ذلك عندما يقول إن المذكرة لم تحمل بين طياتها دعوة للتغيير وهذا يجافي الحقيقة لأن المذكرة حملت الدعوة من أجل الإصلاح والتغيير حيث دعت إلى «فك الارتباط بين الدولة والحزب واستئصال الفساد وتجفيف منابعه وإطفاء نيران الحروب والالتزام بالنظام الديمقراطي داخل الحركة وخارجها». أعتقد أن هنالك دعوة للإصلاح والتغيير ولكن في ظل الصراع الدائر بين المؤتمرين تغيب القراءة الصحيحة كما إن حدة الصراع بين الطرفين تبعد الناس عن الموضوعية.

والدكتور الترابي يعتقد أن حزب المؤتمر الوطني حزب مرتبط بالدولة وإذا تم فك هذا الارتباط سوف لن يكون له وجود وسوف يتفرق أهله أيدي سبأ؛ حيث قال الدكتور الترابي في حواره مع جريدة «التيار» حول انتماء الناس لحزب السلطة: (لا تسأل المواطنين عن هذا الانتماء فهم ضعاف لا يحتملون، كلهم كانوا مع الاتحاد الاشتراكي فهل صدقوا؟ لم يبق منهم أحد وأنا لا أقول: السودانيون مكتوب عليهم النفاق لكن هذه سنن مكتوبة على كل الشعوب أين حزب بن علي؟ أين حزب حسني مبارك؟ وإذا زال هذا النظام سيسأل الناس هذا السؤال لأن الولاء ليس عن صدق). وبهذا القول يريد أن يقول الدكتور إن الذين اختاروا الانضمام إلى المؤتمر الوطني ليس لهم مكان في مقاعد الحركة الإسلامية باعتبار أن ولاءهم قد تغير وهذا عكس المؤتمر الشعبي الذي سيظل يمثل الحركة الإسلامية ولكن هذه نفسها لا تكون برغبة الدكتور باعتبار أنه إذا أرادت عناصر الحركة الإسلامية إرادة حقيقية من أجل إحيائها فإنها لا تستطيع أن تنجح إلا إذا تجاوزت كل القيادات الإسلامية التي تقف ضد وحدتها. واستمرارية الحركة وضخ الدم في شرايينها محتاج إلى قيادات جديدة برؤية جديدة تستطيع أن تتجاوز فيها كل العوائق التي تعيق مسيرتها وهي سوف تجد القبول الإقليمي خاصة بعد الثورات العربية التي صعدت بقوى إسلامية في السلطة في عدد من الدول العربية وهي لا تريد أن توضع في موقف اختيار أحد المؤتمرين ولكنها تريد أن يحسم السودانيون المشكلة لوحدهم حتى إذا أدى ذلك لتجاوز المؤتمرين. ولكن السؤال هل هناك فعلاً قيادات إسلامية واثقة من نفسها وقدرتها أن تدخل في مثل هذا التحدي أم أنها سوف تنتظر ما يتمخض عنه الصراع بين المؤتمرين؟ وهذا إذا حصل يتأكد أن الحركة الإسلامية السودانية لا تستطيع أن تصنع التاريخ وأحداثه وهذه معضلة يجب قراءتها والتعامل معها بجدية باعتبار أن من يبحث عن الديمقراطية يجب أن يتجاوز مبدأ الكاريزما الذي أفسد كل التنظيمات السودانية وأقعدها.
كما هناك تحدٍ قوي يواجه الحركة الإسلامية إذا تخطت القيادات الرافضة لوحدتها هي كيف تستطيع أن تقدم مشروعها السياسي باعتبار أن تجربة الإنقاذ في الحكم وخاصة موقفها من قضية الحرية والديمقراطية سوف يشكل تحدياً كبيراً أمامها وهي تحتاج إلى تنظير يعتمد على الديمقراطية ليس كتكتيك يوصلها للسلطة إنما دعوة إستراتيجية يقوم عليها التنظيم.

أما انتظار الموافقة من أحد زعيمي الحزبين سوف تقعد بالمشروع خاصة أن لعبة الروليت بين الدكتور الترابي والرئيس البشير سوف تظل مستمرة في ظل العداءات التي حدثت في الذهنيتين، وأن اللعبة ينتظر منها أن يصرع أحدهم الآخر، وبالتالي انتظار نهاية اللعبة سوف تفقد الخيوط من أصحابها وسيظل الصراع قائماً ويخلق بيئة غير صالحة للديمقراطية التي تحتاج إلى قوى سياسية قوية فاعلة سواءً كانت يميناً أو يساراً. ونسأل الله التوفيق.


المعارضة: قولاً واحداً
عبد الله علي إبراهيم
من رأي الدكتور حيدر إبراهيم أنني ضللت طريقي من الأدب. وهو محق في أنني بدأت بالأدب (وكان اسمي في الثانوية عبد الله أدب). وحيدر حسن الظن في ما كتبته من هذه الجهة. مشكوراً. وللزمان تصاريف بالطبع. ولكن ما لا أستسيغه من قول حيدر إنني لو اتصلت عنايتي بالأدب بلغت فيه شأو جمال الغيطاني. وهذا إسراف.

أما أنا فكثير المحبة لشغل حيدر الفكري دون شغله السياسي. وأزعجتني مؤخراً كلمته التي نعى بها المرحوم خليل إبراهيم. سأضرب صفحاً عن قوله بـ «اغتيال» الحكومة للرجل. فلم أتقبل «المصطلح» منه بالذات. فمن قالوا بمصطلح الاغتيال دونه نادراً ما أصابوا كبد الحقيقة المجردة يوماً. ولكن ما أزعجني في كلمة حيدر قوله إن خليلاً يقعد على مقعد «تاريخ نبلاء السودان الذين افتدوا الوطن بالروح حقيقة، وليس هتافاً في مظاهرة أو تجمع». ولا أعتقد أن هذا رأي حيدر في التظاهرات. وربما حمله على هذا الرأي السالب فيها حماسة أخرجته من طوره. ولو خرج حيدر برأي جامع عن فساد التظاهرات لهان الأمر. ولكنه ما زال شديد القبول لفكرة التظاهرة لقوله إن خليلاً سار في زفة الوطنيين الفدائيين مثل محمود محمد طه وعبد الخالق محجوب وعلي عبد اللطيف والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق وصلاح بشرى. ولم نعرف عن هذه القائمة من الرجال غير النشاط السياسي المتظاهر بالتجمع والهتاف.

لحيدر رأي جهير ناقد للمعارضة. وحاول في كلمته استنقاذها من شرور أنفسها. ولكنه من فرط ظنه السيء بالمعارضة بدا لي أن طريقه إلى اختراع المعارضة أقصر من طريقة لاستنقاذها. فالمعارضة عنده ناقصة في «الأخلاق والحميمية والإنسانية والصدق والقدرة على التضحية والإيثار دون انتظار مكافأة مادية أو معنية». ولاحظ حيدر أن المعارضين يبخسون بعضهم بعضاً في العمل المشترك «ولا نذكر بعضنا بالخير ونعاني من النيران الصديقة أكثر من العدو الواضح». ومن رأيه مع ذلك أن تتدارك المعارضة هذه المعاني قبل البدء في النضال. وهيهات.

وحيدر نفسه لا تسلم نفسه من عض الرفيق المعارض بغير تدبر. فقد قال إن بوسع حركة العدل والمساواة أن تجمع المعارضين من موقع الهامش حلفاً معارضاً قومياً واسعاً. وقال إنها قد تستبدل الحركة الشعبية الجنوبية التي نفرت من دورها القومي و»انكفأت» على بلدها خاصة. واستوقفني تعليل حيدر لتلك «الردة». وعلق ذنبها على جنب «بعض الشماليين في الحركة أجهضوا بإصرار ولأسباب ذاتية، توجهات الحركة القومية». ومتى حللنا الأمر على وجهه الصحيح بدا لنا أن دور شمالييّ الحركة في نفرتها القومية وفي التنصل عنها تحصيل حاصل. زيرو كبير.

قال حيدر إن المعارضة تحتاج إلى «مدونة أخلاقية». ربما كان هذه قوله بالتحديد بحاجتنا إلى اختراع المعارضة. قولاً واحداً.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:39 AM   رقم المشاركة : [1713]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

الحركة الشعبية تتبنى مخطط لاغتيالات وسط المعارضة الجنوبية
أعدت الحركة الشعبية مخطط للتعامل مع الأحزاب الجنوبية المعارضة لحكومة الجنوب في المرحلة القادمة اعتمد على إنفاذ عدد من الاغتيالات وسط قادة المعارضة بجانب إنشاء أحزاب جديدة حليفة للحركة وضبط الأحزاب الموجودة من خلال رفض تسجيلها وملاحقة قادتها قضائياً.

وقال الأمين العام للشؤون التنظيمية بالحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي محجوب بيل تروك في تصريح صحفي أن الخطة تم اعتمادها ودعمها من حكومة الجنوب بعد أن شكلت الفصائل المنشقة من الجيش الشعبي هاجساً للحكومة وقيامها بالعديد من الأعمال العسكرية بالجنوب التي تستهدف زعزعة قيادة الحركة الشعبية لمقاليد الدولة الوليدة.

وقال إن نتائج هذه الحملة تمثلت في اغتيال جورج أطور وقلواك قاي بجانب اعتقال تلفون كوكو والعديد من قيادات الأحزاب والمعارضة الجنوبية بالإضافة إلى المحاولات المتكررة لاغتيال لام أكول وغيره من قادة المعارضة الجنوبية.

وكشف تروك عن محاولات لاغتيال كل من فيتر دوت ولام أكول وغردون كونق شول وجيمس قادي والمقدم توماس نيل والعديد من القيادات الجنوبية التي تعارض سياسات حكومة الجنوب موضحاً أن حكومة جوبا تستهدف من هذه القيادات للحد من تأييد المواطنين والقبائل للأحزاب الجنوبية بجانب العمل على تقليص دور الأحزاب في القضايا التي تهم دولة الجنوب.


اتجاه بريطاني لسحب جواز سفر جبريل ابراهيم
كشفت قيادات منشقة عن حركة العدل والمساواة عن اتجاه السلطات البريطانية لسحب جواز السفر من المتمرد جبريل إبراهيم ، وقالت أن المتمرد جبريل إبراهيم اضطر لدخول دولة جنوب السودان لحضور مؤتمر بور بجواز سفر يوغندي ساعدته السلطات في الجنوب على استخراجه.

وفي تصريح صحفي قال أمين شؤون الرئاسة بالعدل والمساواة جناح السلام الرشيد عبد الله عبد الله إن بريطانيا ستتجه لأتخاذ هذا الموقف لعدم تفاؤلها بالقيادة الجديدة المتمثلة في جبريل إبراهيم ، مؤكداً أن هذه الخطوة إذا تحققت تحسب لصالح السلام لأنها تعتبر نقطة تحول كبيرة للعدل والمساواة في تحجيم نشاطها الخارجي بفقدها أحد الأطراف الداعمة لها. وقالت القيادات المنشقة ان عدد المؤيدين لعقد مؤتمر لحركة خليل بجبل مرة لاختيار قيادة تمثل المقاتلين الذين عبروا عن رفضهم لمخرجات مؤتمر بور الذي جاء بجبريل إبراهيم للرئاسة في تزايد مستمر ، واضافت القيادات المنشقة إن أسرة خليل وضعت كل الأموال التي جمعتها الحركة من الخارج تحت يدها وهددت الجنود بعدم صرف رواتبهم وحقوقهم إلا بتأييد جبريل إبراهيم.


أزمة النفط.. الممكن والمستحيل
كان الحزب الوطني فى السودان أكثر شعوراً بالتفاؤل حيال مفاوضات أديس أبابا التى انطلقت الجمعة الماضية، حيث قال أمين الامانة الاقتصادية بالوطني الدكتور الزبير أحمد الحسن وهو عضو لجنة التفاوض إن الوفد التفاوضي السوداني يتوقع الوصول الى اتفاق حول مفاوضات النفط.

غير أنّ الأمر سرعان ما أصبح مجانباً لهذا التفاؤل، فالأمر لم يتغير كثيراً عن ما سبق. صحيح أن الجانب الجنوبي بدا بغير خيارات، وحتى خياراته التى يتحدث عنها بمدّ أنابيب عبر كينيا أو جيبوتي فهو خط مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً ومخاطره عالية جداً، ولا يُتوقع أن تتحمس له الشركات مهما كانت المغريات.
كل هذا صحيح، ولكن بالمقابل فإن ملف النفط هو بيد قوي أجنبية بأكثر مما هو بيد جوبا. ولهذا سيظل هذا الملف شائكاً لأنه يتيح للقوى الدولية ممارسة ضغط على الخرطوم، وفى الوقت نفسه تضع النفط الجنوبي داخل جيبها!

من جانب ثانٍ إن هذه القوي الدولية لا تبدو على عجلة من أمرها لحلحلة هذه القضايا حالياً، فهذا العام هو عام الانتخابات الرئاسية الامريكية، وهو أمر معروف تؤجل فيه القضايا ويُعلّق بعضها ويُترك بعضها بهذه السيولة، وبعضٌ آخر يتم تجميده فى (الفريرز السيياسي)؛ لهذا فإن ملف النفط بين الخرطوم وجوبا يتطلب وقتاً طويلاً جداً، ربما راهنت فيه واشنطن على معالجة المعادلة السياسية فى دولة جنوب السودان والمعادلة السياسية فى السودان.

وعلى ذالك يمكن القول إن تعثر المفاوضات أمر مقصود من جانب هذه القوى الدولية، ولا يهمّها فى الوقت الراهن مصالح الدولتين، ومن ثم فإن الأضرار التى تلحق بجنوب السودان جراء هذا الموقف تبدو أكبر و أفدح ؛ فقد حذرت (الفاو) من مجاعة طاحنة تتهدد جنوب السودان، وهو أمر تكرر كثيراً في الآونة الاخيرة وليست هنالك حلول أمام حكومة جنوب السودان، حيث يجد بعض المانحين صعوبة فى تقديم مساعدات لدولة نفطية لديها موارد؛ ولكن الذي تعاني منه هو سوء إدارة وفساد.


جوبا.. إلتماس كهربائي أم إلتماس سياسي؟
أرجعت مصادر حكومة جنوبية أسباب الحريق الذي شب مؤخراً بمكتب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وقضي على كل ما فيه الى أسباب تعود الى إلتماس كهربائي. وليس من المعتاد أن تتعرض مكاتب رؤساء الدول والحكومات لإلتماسات كهربائية، وفى العادة تجري عمليات إحتياط وتأمين عاليتين، خاصة وأن جوبا تستعين بالخبرة الاسرائيلية والامريكية ؛ بل إن لجوبا مستشار أمريكي معروف هو روجر ونتر، ومن ثم فإن وقوع أى التماس كهربائي هو دون شك بمثابة فشل لهؤلاء المستشارين الأجانب.

ولهذا فإن الأمر لا يمكن أن يُقرأ فى مثل هذا السياق، وإنما لا بُد أن يقرأ فى سياق صراع مكتوم أو قابل للإنفجار تجري تغذيته بواسطة أطراف معينة لأهداف معينة.

وقد جاء هذا التطور على خلفية حدث هام تناقلته وكالات الأنباء بالتزامن مع حادثة الحريق، فحواه إتهام باقان أموم، أمين عام الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان بإختلاس مبلغ 30 ملييون دولار أمريكي، وليس غريباً على باقان أموم مثل هذه الإتهامات، فقد ترددت فى مواجهته كثيراً منذ العام 2006م ولم تُتخذ فى مواجهته أى إجراءات، وحين أقصاه الفريق سلفاكير قبل أشهر فقد تكفلت سوزان رايس بإعادته بجملة قصيرة جداً وجهتها الى سلفاكير.. (أعد الرجل)!

إذا قرأنا كل ذلك مع تعثُر مفاوضات القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا فإن من الواضح إن هذه القضايا العالقة تتفاعل الآن على الساحة الجنوبية، ويُتوقع لها أن تُحدِث حريقاً داخل منظومة الحكم الجنوبية .

لقد وضح الآن أن قضية النفط ليست قضية جنوبية داخلية بقدر ما هى قضية قوي خارجية، فقد تسببت الآن بإشعال صراع فى توقيت سيئ بين القادة الجنوبيين الذين لا بُد لهم من أن يدخلوا فى مواجهة ليثبت كل واحد منهم ولاؤه للقوى الاجنبية.

وعلى ذلك فإن إشعال الاوضاع فى جوبا للأسف الشديد هو واحدة من أهداف هذه القوى الخارجية حتى يتسني لها إحكام سيطرتها على موارد الدولة. فهل يقف الأمر عند حدود إحتراق مكتب رئيس الدولة سلفاكير ميارديت أم يمتد الإلتماس الكهربائي ليصبح إلتماساً سياسياً يحرق جنوب السودان كله ؟


مناوى من ينوى أغتيالى ؟؟؟
قلت بعض المراصد الاخبارية خبر عن محاولة أستخبارات الجيش الشعبى أغتيال قائد حركة تحريرالسودان ومساعد رئيس الجمهورية" السابق" والمتمرد" الحالى" أذ تعرض هو ومرافيقه لهجوم مسلح على مقر اقامته بعاصمة دولة جنوب السودان جوبا وذلك على حسب ما نتاوله المصدر.

الهجوم او الاعتداء ظاهرة ليست بالجديدة لكنه جاء هذه المرة على غير المعتاد وبما ان المستهدف نفسه مقيم داخل أراضى دولة الجنوب والتى كان من المفترض أن تقدم له كل الامن والدعم وباعتبارات جوبا ملجأه السياسي والعسكري. الحادثة تثير حولها غبار العديد من الاسئلة والاستفاهمات تتنظر الاجابة . اولى الاسئلة لماذا تقدم جوبا على ذلك ؟

جوبا وبما انها الراعى الرسمى لتحالف "ياى " وبعد الشد والجذب الذى حدث بين اطراف التحالف حول من يتولى رئسة التحالف التى كان من المفترض ان تكون من نصيب خليل حسب الهيكلة وان يقدم مناوى للجنة العسكرية والقيادة الميادنية "قائد عام" لكن مناوى ربما لم يعجبه منصبه وموقعه داخل التحالف وطمع باكثر من ذلك ، لذا أقدمت جوبا على فرض حلول تراها هي مناسبة وعلى حسب مواقعها.من ضمن الاحتمالات ايضا ان علاقة عبد الواحد محمد نور وهو رئيس حركة التحرير التى انشق عنها مناوى لذلك ربما حاول عبد الواحد ابعاده من المنافسة فى التحالف وربما ان اثر علاقة عبد الواحد تبقى مميزة عن علاقة الحركات المتمردة الاخرى بجوبا وان حركته تبقى احدى اضلع المثلث "حلف المثلث" الذى يجمع بالاضافة اليه اسرائيل والحركة الشعبية التى تحكم الجنوب وتدعم متمردي دولة الشمال وهذا يمكن ان يعرض خصيم عبد الواحد الذى هو مناوى لشى لايرغب فيه الاول مثل وجود الثانى فى جوبا" مستنفعا" غير "نافعا" وبالتالى غير مفيد فى شكل الصراع ضد الخرطوم وربما هنالك ما يعتمل فى صدر عبد الواحد تجاه مناوى لم تغسله السنين وعلى خلفية الصراعات القبيلة ، الامر الثانى ربما أردت جوبا توحيد الحركات المسلحة وبايعاز من تل ابيب التى سعت لمثل ذلك اكثر من مرة تحت راية واحدة خاصة بعد دخول عبد الشافع دائرة الضوء تبقى المنافسة محتدمة بين عبدالواحد ومناوى لكن مناوي وبما عرف عنه من اراء خاصة تجاه الحركة الشعبية حينما اطلقها على العلن فى 2004 وفجر الصرخات واللعنات ابان مؤتمر حسكنيتة الذى خرج فيه على عبدالواحد ،الامر الثالث قد يكون هنالك قناعة لدى جوبا بان مناوى كعنصر سياسي وعسكرى يمكن استخدامه ضد الخرطوم ماعاد فعالا بعد التطورات وبعد عجزه عن أن يدخل حركته فى قطار التطوير ولان قرار طرده يبقى صعبا من ناحية أدبية فان تخويفه وارهابه هو الانسب للتخلص من عبئه أثناء وجوده فى جوبا .مناوي لم ينوي اين يذهب ولكنه وجد نفسه محمولا الى كمبالا ..كمبالا التى كانت دائما مقبرة المقربين وتابوت المغتالين واليد العليا ودائما ماكانت تنفذ أجندة جوبا واسرائيل ولجوء مناوى الى كمبالا هو كحال المستجير من الرمضاء بنار والامثال كثر (قرنق..وكاربينو ..ومؤخرا جورج اطور)يبقى واقع حال مناوى هو من ينوى اغتيالى؟؟؟؟


قطاع الشمال- البحث عن أوراق ثبوتية!
نقلت بعض الوسائل الصحفية خبر و عن شروع حكومة الجنوب في منح ما عدده "500" شخص من قيادات الحركة الشعبية "قطاع الشمال" جنسية جديدة لدولة الجنوب بالإضافة الي منح الجواز الدبلوماسي لـ"40" آخرين من القطاع بعد موافقة رسمية حملت توقيع رئيس دولة الجنوب.. منح خمسمائة من العضوية وحتي قيادات قطاع الشمال جنسية دولة الجنوب أو حتي ثمنين ألف منهم الأمر في شكله ليس بالجديد في العلاقات الدولية أو قانون منح الجنسيات أو ازدواجية الجنسيات..هو فرع من فروع القانون الدولي المنصوص عليه في العلاقات الدولية .

الأمر في شكله عبارة عن رد جميل الخدمات الجليلة والمقدمة من قيادات قطاع الشمال في المساهمة بالسير فى دفع خطط الحركة الشعبية ودفعت بهم تاركين واجب الوطنية وأنتهي بهم الحال كلاجئين.بعض من المراقبين قلل من اهمية الحدث رغم انه يشكل علامة فارقة فى شكل الصراع الدائر بين دولتى السودان .

الامر اوله أن تكون تلك الجنسية الجنوبية.. هي جزء من فوائد ما بعد الخدمة لأولئك الشماليين بعد الاستفادة من خدماتهم وبنادقهم لفترة طويلة لخدمة مشروع ظنوا أنه لوحدة البلاد بينما كان في الواقع لفصلها أو ما يرجحه البعض.. هي محض رشوة سياسية سيدفع الممنوحة لهم ثمنها لاحقاً.. أو قريباً ربما باستخدامهم ضد حكومة بلادهم.

التوقيت والزمن التي اختارته الحركة الشعبية لابد من قراته فى سياق ما يحدث من صراعات والتصعيد الذي يجري بين الدولتين بسبب النفط وهو ايضامن اجل إرسال رسائل عدة وماكرة للمواطنين في الشمال مفاده أن الجنوب وحكومته لا مشكلة لديه أو لديها مع الشعب .

بدليل منحها الجنسية لخمسمائة من الشماليين دفعة واحدة.. وإنما مشاكلها الأساسية مع الحكومة في الخرطوم بالطبع هذا السلوك ربما ينطوي علي نوايا خبيثة وأن جوبا لا تنوي نوايا حميدة.. ويتزامن توقيت إعلانها عن منح الجنسية جاء متزامناً مع أطلقه المسؤولين في الخرطوم حول قصر المدة الزمنية المتاحة لمواطنين دولة الجنوب في الشمال وأنهم بمجرد دخول شهر ابريل سوف تتخذ السلطات في الخرطوم إجراءات مشددة تجاه الجنوبيين .

الأمر الثاني ربما كان المقصود وراء منح "مارقين" متمردين علي دولتهم جنسية دولة أخري هي رسالة واضحة السطور علي أن جوبا والقيادة فى الشعبية تبحث عن شرعية تدخل بها وكلاءهم من قطاع الشمال وقواتهم ضمن واحدات جيشهم الشعبي خاصة بعد ان صار هنالك تململ فى أواسط قوات الجيش الشعبي بعد أن ملو ان يكونوا في حرب لا ناقة لهم بها ولا بعير".

لذلك كان علي قيادات الشعبية البحث في سبل تمكن اصداقاهم من الشرعية داخل الدولتهم الوليدة حتى يسد باب السخط من المواطنين والجيش على حدا سوا خصوصا وان المعارضة الجنوبية صارت تمدد وتعالت اصوات السخط من قبل المواطنين انه من المستفيد من دعم دولة فى مرحلة التشكل لمارقين دولة كيرى وان تلك المساعى اثرت وتؤثر على ميزانية الدولة دون فوائد تترجا

المكاسب غير عديدة ومفيدة في نفس الوقت بالنسبة لجوبا وربما كانت الخاسر والوحيد من هذا المسلك وخاصة حينما تدخل مواطنين دولة أخري وتمنحهم الجنسية وبما انك تعلم أنهم موجهة اليهم تهم تتعلق بشأن أمن الدولهتم الام .. وبما أنهم أدرجوا تحت سجل دولتك ربما يعرض دولتك للمسألة القانونية باعتبارات كثيرة من ضمنها تعدي مواطنيها علي امن دولة أخري خاصة إذا أوجدت الخرطوم تكييفاً قانونياً تسحب بموجبه الجنسية من قيادات قطاع الشمال. و يكون بذلك احراق لااوارق ثبوتية تعجل برحيلهم بعد ان احدثوا شرخ وتصدع فى جسد السودان


لأنهم بلا قيمة يريدون ما لا قيمة له!
كان أمراً مستغرباً أن تطالب قوي المعارضة السودانية وعلى وجه الخصوص حزب المؤتمر الشعبي بأن يسمح السودان بتصدير البترول الجنوبي مجاناً، وبلا أى قيمة، فحتى لو كان هذا الطلب مجرد مناورة سياسية أو محاولة للمزايدة او محاولة للإصطياد فى المياه العكرة، فإنها كلها أمور غير مجدية، ذلك أن قضية تصدير النفط هى قضية استراتيجية بالدرجة الاولي، وقضية أمن قومي مباشرة، وقضية اقتصادية وسيادية لا مجال للتهاون فيها.

ومع أن قوي المعارضة السودانية عُرفت بنقص مناعتها السياسية وفقدانها للوازع الوطني إلا أن أحداً لم يكن يتصور أنها يمكن أن تصل الى هذا الدرك السحيق بحيث تطالب بما لم تطالب به دولة جنوب السودان. وهذا إن دلّ إنما يدل على على ما يمكن أن نسميه (عمالة مجانية) تقدمها قوي المعارضة السودانية لقادة حكومة الجنوب، وهو أمر ما كان ليكون واقعياً لو أُتيح لقوى المعارضة السودانية هذه أن تتحول الى مقعد السلطة!

ويبدو خلط المعارضة هنا بين القضايا الاستراتيجية العليا للبلاد والقضايا السياسية التكتيكية مريعاً للغاية، فهي وصلت حد إلقاء اللوم على السودان فيما وصل إليه الحال بشأن المفاوضات النفطية ونُذر الحرب، مع أن الطرف الجنوبي هو الطرف الذي يتعنّت ويلعب لصالح أطراف أخري تعرفها المعارضة السودانية!

و لعل الأكثر مدعاة للأسف بهذا الصدد أن قوى المعارضة السودانية من الممكن أن تقف الى جانب حكومة جنوب السودان إذا ما إندلعت حرب طالما انها منذ الآن توجه اللوم للحكومة السودانية .

إن من الغريب حقاً أن يكون ديدن المعارضة السودانية توجيه الأذي للوطن وعدم التبصُر بشأن ما يواجهه لمجرد هذه الخصومة الحادة بينها وبين الحكومة!


عدم إعتداء أم إعتناء؟
فى العادة فى فقه العلاقات الدولية أن الاصدقاء ليسوا فى حاجة لتوقيع اتفاقية عدم اعتداء، فقد إبتدعت العقلية الغربية فى السنوات الاخيرة هذا النمط من الاتفاقيات بين دولتين على الأرجح أنهما ذاهبتان الى الحرب ؛ حيث لا يختلف إثنان على أن التوتر بين جوبا والخرطوم قد بلغ مبلغاً بعيداً، حيث إسندَّ الافق السياسي بين البلدين لدرجة أن قيادة البلدين (الرؤساء) باتوا على يقين تام ان كل ما تبقي هو الحرب! بالاضافة الى أن موقف حكومة جنوب السودان المتعنت حيال القضايا العالقة يُستفاد منه أنها تراهن على تكتيك آخر، ذلك إن قضية مثل أبيي لا يمكن لحكومة جنوب السودان حلّها فى ظل تعنتها هذا، إلا عبر عمل عسكري بصرف النظر عن نتائجه المدمرة.

إذن اتفاقية عدم الاعتداء التى وقعت بين الطرفين الجمعة بأديس أبابا هى ليست سوي انعكاس خفي لطبيعة علاقات البلدين في مخيلة السياسيين من خارج الطرفين، الذين يخططون لحرب وشيكة. ولعل الأمر المؤسف فى هذا الصدد أن حكومة جنوب السودان وبعد كل المعاملة الجيدة التى لقيتها من السودان (بلد مستقل/ بترول مستخرج/ تبادل تجاري/ علاقات حسن جوار) قفزت فوق كل ذلك لتصبح أعدي أعداء السوان!

لم تُوفَق حكومة جنوب السودان لإدارة علاقات جيدة مع السودان، ولم تعتنِ بهذه العلاقات العناية المطلوبة إعتقاداً منها أنها قادرة على فرض إرادتها وانتزاع قوة السودان لقلب المعادلة!

ولذلك فإن اتفاقية عدم الاعتداء ليس معنياً بها السودان، فليس للسودان ما يدفعه للإعتداء على جنوب السودان، وأغلب الظن أن الطرف الذي يقف خلف هذه الاتفاقية – وغالباً هى واشنطن – تريد أن تأخذ من السودان مأخذاً ما حينما تضطرب الأمور فى المستقبل القريب، تمهيداً لإتخاذ سلسلة إجراءات فى مجلس الأمن.


في قفص الإتهام .. قناة الجزيرة في السودان

خلال عمرها الإعلامى الذى امتد منذ العام 1996 تقاذفت قناة الجزيرة في قطر الاتهامات ما بين انحيازها السلبى تجاه تغطيتها لبعض الأحداث وبتحولها لفصيل متقدم في صفقات قطر ومصالحها السياسية حتى شبهها البعض على أيام ثورات الربيع العربي التي لعبت دوراً كبيراً فيها، بسوط يلهب ظهر من يوقعهم حظهم العاثر في دائرة خصومها، أو خصوم الدوحة بتعبير أدق. فهى لم تعد - برأى البعض- مرآة عاكسة للواقع، بل تجاوزت تلك المحطة الى محطات وجدت نفسها صانعة للأحداث، بينما ظل تناولها للشأن السوداني وتغطيتها لأحداثه فى الفترة الأخيرة على الأقل محل حيرة الكثيرين خاصة بعد بثها لحلقة مثيرة من برنامجها الأشهر الإتجاه المعاكس، حلقة عدها البعض محاولة لتسخين أجواء الثورة الشعبية في السودان.
بعض المراقبين والاعلاميين اعتبروا ان قناة الجزيرة لم تعد تعمل بالمهنية المعهودة لاى قناة محايدة بحسب استراتيجتها الاعلامية، بل اصابها بعض الارباك فى توجهها وخطها الاعلامى الذى كانت تسلكه وصارت الناطق الرسمى للثورات العربية فى كثير من الدول بينما تغض الطرف عن ما يحدث بدول اخرى ما أفقدها مصداقيتها المهنية فهجرها الكثيرون، فيما يرى آخرون ان طبيعة الأحداث ببعض الدول العربية فرضت عليها ان تتابع ما يحدث بدقة ولكن بعض الدول تمارس تعتيما على ما يدور من أحداث يضطرها ان تبحث عنه بطرائق أخرى، وأشار البعض الى أن أى وسيط اعلامى لن يكون محايدا مهما بلغ درجة عالية من المهنية فانه يعمل وفق استراتيجية ربما يركز فيها على الأحداث السالبة أكثر من الأحداث الأخرى.

بعض المسئولين بقناة الجزيرة قدموا مرافعات حول ما تقدمه فى تغطيتها للأحداث واعتبروا ان ادارة القناة ليست من مهامها ان تنحاز لأية جهة وان مهمتهم الصحافية تقتضى ان ينقلوا واقعا نابعا من المشاهد التى رصدتها كاميرات القناة ونفوا ان يكون عملها قائما على الايحاء من جهة او بتوجيه او محاباة .

فيما اشار آخرون ان علاقة قناة الجزيرة ليست على وفاق مع كثير من الدول العربية لذلك فانها تحاول ان تستعدى هذه الدول، ولكن المسئولين هناك اعتبروا ان هذا الاستعداء ليس مرده سياسة القناة التحريرية التى تركز على دول بعينها، وانما لان طبيعة النظام السياسى فى الواقع العربى يشعر بحساسية تجاه النقد والرأى الآخر ما يؤدى الى التوترات فى التعامل مع الاعلام وبينما إعلاميوها يؤدون دورهم فقط.

ولكن بعض الإعلاميين أشاروا الى ان قناة الجزيرة حادت بشكل واضح عن المهنية خاصة فى السنوات الأخيرة ولم تعد تعمل وفق المعايير الاعلامية المحايدة بشكل جعلها تصبح جزءا من الصراعات السياسية الدائرة بين الأنظمة وعلى وجه الخصوص فى منطقة الشرق الاوسط، وقال د.كمال حنفى الكاتب الصحفى والمحلل السياسى ان مهنية قناة الجزيرة تدنت بشكل واضح يمكن ان يلاحظها كل متابع ومشاهد للقناة ففى خلال الربع الأخير من عمرها الاعلامى تغيرت سياستها فى تغطيتها للأحداث فاصبحت جزءا من الصراع السياسى بعد ان كانت طرفا ثالثا مهمتها الرصد والتحليل المتوازن، والآن صارت ناطقا رسميا باسم الثورات العربية بينما لا يحق لها أن تقوم بهذا ان كانت تعمل بمهنية دقيقة بحسب حنفى ، وأضاف ان الجزيرة كانت تعمل بمهنية على أيامها الاولى ولكنها حادت عن هذه المهنية ما جعل المراكز الاستراتيجية الاعلامية تحيطها بكثير من الشكوك وتبعدها عن المهنية، بينما هجرها الكثير من الجمهور الى قنوات اخرى أكثر مهنية .

ولكن المسلمى الكباشى مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم قال ان قناة الجزيرة كغيرها من الوسائط الاعلامية الاخرى تقول كلمتها وتذهب وتترك للمشاهد ان يقيم ما سمعه وشاهده بحسب وجهة نظرة ان كان رأيا سالبا او ايجابيا، فبعضهم يثنى عليها وآخرون يعتبون على ما تقدمه فى متابعتها للأحداث وقال لـ(الرأى العام ) انا لست معنيا بالدفاع عن قناة الجزيرة لان وظيفتى لا تخول لى ذلك ولكن اعتبر ان القناة تقوم بمتابعة الاحداث فى الدول وتغطى الاخبار كالقنوات الاخرى بشكل من الجدية والمثابرة والمسئولية بما فى ذلك أحداث الثورات العربية التى صنعتها الشعوب ولم تصنعها قناة الجزيرة.

واعتبر المسلمي ان برنامج الاتجاه المعاكس من البرامج التى تتيح الرأى والرأى الآخر تبثه قناة الجزيرة منذ سنوات عديدة ولم يعد خصيصا لمساندة الثورات العربية ويتم خلاله طرح الآراء المختلفة بالحكومة والمعارضة وتترك النقاش لكلا الطرفين دون تدخل، وهذا ما فعلته خلال بثها للحلقة الخاصة بالسودان إذ انها أتت بشخصيات من المعارضة والحكومة وتم النقاش حول موضوعات كانت تناقش من قبل الطرفين من خلال الاتهامات المتبادلة بينهما، القناة أتاحت لهم فرص المواجهة بينهما وهذا نمط البرنامج الذى يقوم عليه .

لكن مختصين فى الشأن الصحفى الاعلامى قطعوا بانه لا يوجد وسيط إعلامى محايد، ولكل استراتيجيته وأهدافه التى يعمل لأجلها تجعله ينحاز لبعض القضايا التى يطرحها واعتبروا ان قناة الجزيرة اظهرت انحيازا واضحا فى تغطيتها لأحداث الربيع العربى ساندتها فى بعضها واخرى أغفلتها، وقال الخبير الاعلامى المعروف ورئيس تحرير جريدة الخرطوم فضل الله محمد ل(الرأى العام) ان قناة الجزيرة كغيرها من الوسائط الاعلامية لديها استراتيجيتها واهدافها التى تعمل بها وهى على وجه الخصوص تعمل وفق بروتوكول الصحافة اللبرالية التى تعمل بها الكثير من الوسائط الاعلامية التى تتيح فرصا أكبر للعمل بمسئولية وموضوعية تبث من خلالها الأخبار السالبة والايجابية ولكن بعض الوسائط الاعلامية تركز أكثر على الأخبار السالبة.

ونوه فضل الله ان قناة الجزيرة أظهرت انحيازا غير موفق فى تغطيتها لأحداث كثيرة أبرزها أحداث الربيع العربى حيث انها انحازت لثورة الربيع بدول مثل مصر وليبيا وسوريا ولكنها تغاضت عن ذلك فى اليمن والبحرين وكان لذاك أسبابه وأجندة خاصة مراعية للسياسات التى أقرها مجلس التعاون الخليجي باعتبار ان اليمن والبحرين جزء من هذه السياسة.

واعتبر ان سياسة عدم التوازن والانحياز السلبى ينطبق ايضا فى تغطيتها للاحداث بالسودان إذ كانت فى بداياتها تهتم بشكل لافت بالمعارضة على أيام التجمع الوطنى وكانت الفرص التى تتيحها للحكومة اقل ولكن الآن مارست نوعا من التوازن وربما كان سببه وقوفها بنفسها على واقع الحقائق بعد الزيارات المتكررة لفريق التغطية للسوان ما جعلها تصحح بعض المعلومات المغلوطة التى كانت تستقيها من المعارضة فقط .
وفى السياق ذاته تحدث (للرأى العام) د.عبد العظيم نور الدين الخبير الاعلامى المعروف وقال تغطية قناة الجزيرة ليست مهنية تماماً وكثير منها سالبة وتساءل لماذا لم تركز فى تغطيتها على الثورات الشعبية بالبحرين، واعتبر ان تغطيتها لاحداث السودان الكثير منها سالبة خاصة احداث دارفور والنيل الازرق واعتبر ان برنامج الاتجاه المعاكس الذى خصصته للسودان بانه مقدمة لتناول قضية اخرى ربما تكون ذات اهداف خفية ستظهر لاحقا لصالح أجندة معروفة .
نقلا عن صحيفة الرأي العام



باقان أموم.. لعنات لا تزول..!!
في يونيو من العام 2008م وحينما كان يتقلد منصب الوزير بمجلس الوزراء لم يردعه الحياء ولا البرتوكول من وصف الحكومة التي هو جزء منها بالفاشلة والفاسدة، إنه المثير للجدل دوماً باقان أموم أوكيج السوداني السابق والجنوبي الحالي، فالرجل وبعد إطلاقه تصريحه غير المسؤول هذا ظلت لعنة (التصريح) تطارده إلي يومنا هذا ودونكم الاهتمام الأخير لوزير مالية جنوب السودان السابق آرثر أكوين لباقان أموم باختلاس 30مليون دولار، ودعا إلي محاسبته بتهمة الفساد ومساءلته عن مصير تلك الأموال. وقال آرثر والذي أقيل من منصبه في عام 2006م بعد اتهامه بالاستيلاء علي مبلغ 60مليون دولار خلال مؤتمر صحفي عقده في جوبا أمس الأول الجمعة إن محاكمة باقان أموم ضرورية لاستلائه علي عشرات ملايين الدولارات وتحويلها إلي حسابه الشخصي، وفي وقت تحدث فيه تقرير رسمي في جنوب السودان عن اختفاء مبلغ 500مليون دولار من خزانة الدولة طوال السنوات الست الماضية.واتهام آرثر الأخير لباقان يدعونا لفتح ملف الفساد في دولة الجنوب الوليدة التي يتولي فيها رمز الفساد (باقان) منصباً وزارياً مهماً (وزير السلام) في أول حكومة للجنوب بعد الانفصال في يوليو الماضي.

وكان برلمان جنوب السودان استدعي كلاً من رئيس البنك المركزي أليغا مالوك وآرثر أكوين للإجابة عن استفسارات تتعلق باختفاء مبلغ سبعة ملايين دولار. واستبقت تلك الخطوة بمذكرة مستعجلة من قبل أحد أعضاء البرلمان يطالب بالكشف عن قائمة تشمل 17مسؤولاً كبيراً في الحكومة متورطين في عمليات فساد. ويشكل ملف الفساد أحد أهم العوائق التي تحول دون تقديم جنوب السودان الذي نال استقلاله عن السودان في التاسع من يوليو الماضي. وأقر جيمس واني رئيس المجلس التشريعي بجنوب السودان بوجود الفساد بنسبة مخيفة في مؤسسات حكومة الجنوب، وقال إن (34%) من القوي العاملة في مؤسسات الجنوب تعتبر أسماءً وهمية وخيالية. وقال إن نسبة الفساد في الجهاز القضائي بلغت (27%).

وباقان أموم الذي يعلم تفاصيل صفقة السيّارات (لاندكروزر) التسع، التي (نفخوا) فاتورتها ليصبح سعر الواحدة (100) ألف.. مائة ألف دولار بدون جمارك..!!وباقان تستّر- وهو الأمين العام للحزب الحاكم في الجنوب علي صفقات الفساد والتجاوزات الكبيرة وأكل مال الجنوبيين الغلابي بالباطل بواسطة مجموعات (طفيليّة) صغيرة، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا فعل قائد الثُوّار(سلفاكير ميارديت) من إجراءات بشأن بلاغات وقضايا في مواجهة صديقة "مارتن ملوال"..؟! ولماذا أعفي وزير الشؤون القانونيّة السابق "مكوي لويش"؟! ولماذا تستّر "باقان أموم" علي فساد وزير ماليّة غرب بحر الغزال الذي يبني فندقاً ومنزلاً خاصاً به ثم يؤجّرهما لحكومته؟!وأين اختفت يا "باقان" سيارتان من طراز لاندكروزر قيمة الواحدة- حسب الفاتورة- " مائة ألف دولار".. وهل حقّاً ذهبتا (هديّة) لصالح أحد القيادات؟! وكيف تتم صيانة مستشفي "واو" بقيمة 2..900"مليار جنية".. وقيمة المباني المتهالكة في كل مدينة "واو" لا تساوي هذا المبلغ..؟!

وفي نوفمبر الماضي انتقد رئيس حزب الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي بجنوب السودان، الدكتور لام أكول، بشدة الفساد الذي استشري في الدولة التي قامت حديثاً. وقال أكول، في ندوة سياسية حينها، إن الفساد استشري في جنوب السودان، حاثاً رئيس الدولة، سلفاكير ميارديت، علي وضع تدابير صارمة وضمان محاكمة المتورطين وفق القانون، مشيداً بقرار سلفاكير بإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد، لكنه قال إنه لا يمكن أن تكون هنالك ولاية لمكافحة الفساد، وأن التفويض الممنوح للمفوضية وحدها لا يكفي، وإلا تترك إلي ديوان المراجع العام ومفوضية مكافحة الفساد، وأضاف "لابد أن تشمل وزارة العدل".

من جهته قال الأمين العام لجبهة الإنقاذ الديمقراطية المعارضة في دولة جنوب السودان، ديفيد ديشان إنه وبسبب الفساد المتفشي في دولة الجنوب، فإن واشنطن لا تمنح حكومة الجنوب أي أموال.

ووضع سلفاكير ميارديت رئيس حكومة جنوب السودان نفسه في مأزق خطير عندما أعلن للعالم عزمه علي تنظيف جنوب السودان من الفساد خلال الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي، فبعد أقل من أسبوع من الخطاب طلبت الممثل الخاص للأمم المتحدة في جوبا هيلدا جنسون من حكومة الجنوب استعادة "2" مليار دولار المخبأة في البنوك الأجنبية من قبل أعضاء في الحركة الشعبية التي تدير حكومة الجنوب.. كما ألقت الضوء علي المعايير التي أكد كير الالتزام بها في ما يخص المحاسبة والشفافية في التمويل العام ومحاسبة المسؤولين الحكوميين الأمر الذي وضع مصداقيته علي المحك بأن يقدم رفقاءه الفاسدين لمخاطب العدالة.. ومن ثم ينقذ نفسه ويعكس قوة شخصيته ومصداقيته بوصفها رئيساً لحكومة الجنوب.. إلا أن الشارع الجنوب يري سلفاكير عاجزاً عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات بسبب تورطه في الفساد حتي عنقه من خلال امتلاكه عقارات باهظة الأثمان في استراليا.. هذا فضلاً عن الملايين المودعة بالبنوك الأجنبية.

وحينما حذر روبرت زوليك رئيس البنك الدولي من أن الفساد مشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم في دولة جنوب السودان.. جاء ذلك خلال مؤتمر أقيم في واشنطن حول جنوب السودان.. وبحضور سلفاكير ميارديت
وقال روبرت زوليك: أريد أن أثير مشكلة يواجهها جنوب السودان وهي بالتحديد مشكلة الفساد.. وأردف موجهاً كلامه لسلفاكير والوفد المرافق له: أن الفساد في بلدكم يأخذ شكل الرشي التي تدفع عند نقاط المراقبة.
وكذلك حصول المسؤولين علي الرشي عند توقيع أي عقد.. وختم روبرت زوليك كلامه للقادة الجنوبيين بقوله: إن الفساد ينهك الأنظمة السياسية ويضعف المؤسسات ويعرقل العمليات التجارية ويقضي علي التنمية.

والدولة التي تعيش فقراً واضحاً ولا تملك سوي البترول الذي لن يغطي أي بند من بنودها.. تعاني الرشوة في كل مرافق البلد.. هذا ما باح به محارب في الجيش.. ورغم أن الجنوب شيد وحدة مكافحة فساد لكن لا يعمل فيها شئ سوي "اليافطة" المستفزة.. وتحدث مدرس مثقف عن اختلاس أموال الشعب المسكين من قبل الدولة التي راهنت بهم لتفصيل الجنوب ثم ألقتهم في أول منحني دون نظرة شفقة.

عموماً فتجاوزات باقان المالية عديدة ولم تكن آخرها اتهامات آرثر أكوين فقد اتهمه وزير النفط السابق والقيادي في الحركة الشعبية لوال دينق بخرق دستور الحركة بجانب اختلاس ملايين الدولارات.. وقال لوال في رده علي الاتهامات التي وجهت له من قبل باقان والتي نشرت بصحيفة "ستزن" التي تصدر من جوبا.

إن باقان أموم اختلس ثلاثة ملايين دولار لحسابه الخاص.. وسخر لوال من باقان ووصفه بأنه صغير في السن وعديم المعرفة والخبرة.. بما يدور في قطاع النفط.

وزاد أن خبرته السياسية في مستوي أولي روضة.. وقال أنا أكبر منه سناً ومعرفة ومن المؤسسين للحركة.. وبينّ حرصه علي حقوق الجنوبيين بصفته واحداً منهم.

وقال إن الواجب علي باقان أن يطلب تقريراً شفيقاً أو مكتوباً قبل إطلاق اتهاماته علي الملأ ووصفه لي بعميل الشمال.. وأوضح لوال أن باقان قام ببيع تصريح لشركات اتصالات وحوّل الأموال لحسابه الخاص ولم تتم محاسبته علي ذلك.. بجانب انه فشل في بناء مقر للحزب.
نقلا عن صحيفة الرائد



جولة التفاوض... الخرطوم وجوبا سباق المكاسب
بدأت جولة مفاوضات جديدة بين الخرطوم وجوبا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حول النفط والحدود وأبيي ودخل الجانبان بحسابات الاقتصاد خاصة بعد الخطوة التي اتخذتها من النفط الذي يصدر عبر أراضيها عيناً بعد ان احتجزت ثلاث شحنات تحمل 2،2 مليون برميل من نفط دولة جنوب السودان وكانت ردت فعل جوبا سريعاً بإعلانها إيقاف إنتاج نفط بلادها البالغ 350 إلف برميل يومياً بشكل تام الأمر الذي أدي الي توترات اقتصادية كبيرة تبلورت في خفض عملتهما المحلية مقابل سعر القد الأجنبي ويأت وقف تصدير النفط الجنوبي عبر الشمال في إطار مزيد من الضغوط التي تمارس علي الخرطوم لكن دولة جنوب السودان بررت ذلك بتهمة جارتها السودان باحتيال ما يصل الي 1،4 مليون برميل عنوة من الميناء الشرقي (بورتسودان) لكن حكومة الخرطوم وصفت القرار بالتكتيكي بغية كسب نقاط في جولة التفاوض الحالية التي تشهدها دولة إثيوبيا.
وتطلب الخرطوم رسوم عبور تبلغ 26 دولاراً عن البرميل بينما تقترح جوبا 70 سنتاً لكنها ابدت استعدادها في التوسط في إيقاف الحرب في شمال السودان في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بجانب عدم تقديم المساعدات لمليشيات في شرق وغرب السودان شريطة ان تقبل الخرطوم تخفيض رسوم مرور النفط عبر أراضيها بينما تتمسك الخرطوم بمطالبات من رسوم العبور حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر من العام الماضي بلغت ملياراً و123 مليون دولار.

ووقع الطرفان علي إتفاقية أمنية في أول يوم شهده التفاوض تهدف الي نزع فتيل توترات بشأن أموال النفط التي حذر مسؤولون مhttp://www.sudansafari.net/images/st..._karti_xx.jpgن أنها قد تثير حرباً بين البلدين وقال رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو امبيكي ان الصفقة تسمي "اتفاقية عدم اعتداء" تهدف الي تفادي نشوب صراع مسلح وأضاف امبيكي للصحفيين عندما سئل عما إذا كانت الاتفاقية ستنزع فتيل التهديد بنشوب حرب ان "هذه الاتفاقية تعالج تلك القضايا".

وحوت الإتفاقية الأمنية التي توسط فيها الإتحاد الإفريقي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا ان الجانبين اتفقا علي "احترام كل منهما لسيادة الاخر ووحدة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة والمساواة والمصالح المشتركة والتعايش السلمي" والي جانب النفط يتعين علي البلدين إيجاد حل لمنطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها وترسيم حدودهما المشتركة وكثيراً ما تتبادل كل من الدولتين اتهامات بدعم المتمردين في أراضي الدولة الأخرى.

لكن متابعون للشأن قالوا ان الاتفاقية التي أبرمت لا تعتبر ضامن حقيقي لوقف التوتر بين الجانبين لان نوايا كل طرف غير سلمية وكل منهما يتعنت في الوصول الي حل جزري يفضي بسلام شامل في المنطقة.
بينما توقع الناطق باسم الخارجية السودانية العبيد مروح ان يطرأ تغير كبير علي أجواء التفاوض في الجولة الحالية وقال ان الوساطة تبدي حرصاً هذه المرة أكثر مما كان في السابق لتهيئة اجواء صحية للتفاوض لتفادي تكرار فشل جولات التفاوض .

كشف مروح عن توجيهات تلقتها الوساطة من الولايات المتحدة بوقف اللهجات التصعيدية بين الطرفين مؤكدة حرصها الي التوصل الي حل بشان القضايا العالقة وقال أننا علي ثقة بان توجيهات الولايات المتحدة ستنعكس إيجاباً علي أجواء التفاوض باعتبارها الجهة المؤهلة لممارسة ضغوط علي دولة الجنوب لإعطاء أولوية حقيقية للوصول الي حل بشان القضايا العالقة بين الجانبين وأضاف ان جوبا تتلكأ في إيجاد الحل وتناور في المفاوضات لأنها تعتقد ان الولايات المتحدة تساندها وإنها ضد الحكومة في الخرطوم وإذا ما أزيل هذا الفهم لربما اثر ذلك إيجاباً علي المواقف التفاوضية لجنوب السودان.

بيد ان المحلل السياسي الدكتور موسي بركات الحواتي قال لـ(الوفاق) ان المفاوضات مليئة بالتوتر والاحتقان خاصة بعد الاتهامات المتبادلة بين رؤساء كلا الدولتان وتتطلب نجاح هذه الجولة توفر قدر كبير من الحنكة والإرادة السياسية وان ينظرا الطرفان الي شعبهما وان يضعان في الحسبان بان من يتفاوضان ليس حزبان أو كيانان بل شعبان وان تمثل المفاوضات إرادة الشعب.

وينظر الي هذه الجولة التي من المقرر لها ان تستمر الخامس عشر من فبراير الحالي بوساطة عبر الآلية الإفريقية رفيعة المستوي برئاسة ثابو امبيكي والأطراف الدولية الأخرى المشاركة وعلي رأسها الأمم المتحدة برئاسة مبعوثها المشترك هايلي منكريوس الذي زار الخرطوم خلال الأسبوع المنصرم بغرض الترتيب للجولة ويضم الوفد الحكومي المفاوض ذات الأعضاء السابقين برئاسة ادريس عبد القادر وعضوية د. مطرف صديق ويحي حسين وسيد الخطيب والزبير احمد الحسن ود.صابر محمد الحسن ويتوقع ان يلحق بالوفد د.محمد مختار وزير الدولة بمجلس الوزراء ورؤساء القطاعات وبعض الفنيين وذوي الاختصاص وابدي مراقبون تفاؤلهم بالوصول الي نقطة مشتركة يمكن ان يتفق الجانبان علي حيثياتها خاصة بعد ان الخطوات في اخذ نصيبها عيناً عنوة دون اتفاق مع جوبا مما جعلها مطرة لإيقاف إنتاج نفطها وتسبب في الكثير من المتاعب الاقتصادية للطرفان.

الأمر الذي دفع وزارة المالية في جنوب السودان انة تطلق تحذيرات من ان وقف الدولة إنتاجها من النفط يمكن ان يذكي التضخمة المرتفع أصلاً في البلاد ويثير اضطرابات اذا لم توجد مصادر تمويل بديلة عنة النفط تساعد في دعم العملة الوطنية.

وقال ماريال او يول نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في جوبا انه اذا استمر إغلاق إنتاج النفط فقد تكون له مضاعفات خطيرة علي الدولة التي تعتمد علي النفط في جمع 98% من إيرادات الحكومة.

ونبه الي ان جنيه جنوب السودان يعتمد علي دعم العاصمة الجنوبية للحفاظ علي قيمته وان اقتصد البلاد يعتد بشكل شبه مطلق علي إيرادات مبيعات النفط.

وأوضح يول ان توقفت مبيعات النفط سيصعب علي جوبا دعم عملتها بالاحتياطات من النقد الأجنبي والتي بالتالي
ستتعرض للانهيار وستؤدي لزيادة كبيرة في أسعار السلع المختلفة مضيفاً ان البلاد ستكون بعد ذلك مهددة باضطرابات في الشوارع،غير انه استدرك قائلاً ان جوبا قادرة علي دعم عملتها الوطنية لمدة عام مطمئناً لعدم حدوث مشاكل خلال هذه الفترة.

الصين... المصالح المشتركة
الصين بوصفها اكبر شريك لحكومتي السودان وجنوب السودان سارت منذ انفصال جنوب السودان رسمياً في التاسع من يوليو الماضي في خط يوازن بين مصالحها مع الخرطوم وجوبا معاً، كما ان كل من الحكومتين تحتفظان بعلاقات ذات روابط قوية مع الصين حيث ظلت الزيارات بين البلدين وبكين مستمرة علي ارفع المستويات خاصة الزيارة الشهيرة التي قام بها الرئيس عمر البشير مع وفد رفيع المستوي، وتحرص الصين أيضا ان تصبح وسيطاً لراب الخلاف بين الخرطوم وجوبا بشان ما يفترض علي جنوب السودان دفعه كرسوم عبور مقابل تصدير نفطه عبر مواني الشمال.

الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة الصينية لشركائها السودانيين الأمر الذي يرشح مبادرتها للنجاح لا سيما وإنها يمكن ان تقدم مقترحات عملية لمعرفتها بإنتاج النفط السوداني وقوة تأثيرها علي الطرفين وتحسباً لأية تداعيات قد لا ترضي الأطراف مجتمعة وتتخوف الصين من الدور الأمريكي الذي تلعبه الولايات المتحدة في جنوب السودان والعلاقة الوطيدة بين واشنطون وجوبا لذا فإنها تسير في خط توازن علي معادلة لعبة "تقديم المصالح" وتكتسب الوساطة أهمية إضافية كونها جاءت بعد جولة متعثرة من التفاوض بين الطرفين جرت سابقاً بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا وتصف الصين الشراكة مع السودان بالإستراتيجية حسب نائب وزير التجارة الصيني جيانغ ياو بينغ بالتزام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع السودان وتشجيع الشركات الصينية علي زيادة تعاونها مع نظيرتها في السودان.

محاولة جديدة
بالمقابل لم تستسلم جوبا لضغوطات الخرطوم بتصدير نفطها عبر ميناء بورتسودان واخذ حصتها من العبور ويمكن ان هذه الورقة الأكبر التي تضغط بها الحكومة السودانية جارتها الجنوبية بينما رأت جوبا إمكانية تمزيقها نهائياً بعد ان كشفت دولة جنوب السودان عن تلقيها عرضاً من شركة أمريكية مقرها تكساس لإنشاء خط أنابيب يصل الجنوب وميناء لامو الكيني وقال برنابا بنجامين الناطق لجنوب السودان الشركة ان الشركة الأمريكية قدمت عرضاً بإكمال خط الأنابيب المتفق عليه بين جوبا ونيروبي في (6) أشهر إلا انه لم يذكر مزيداً من التفاصيل، وأشار المسؤول كذلك الي ان الجنوب وقع مذكرة تفاهم مع أثيوبيا لبناء خط لأنابيب النفط التي تمر عبر جيبوتي.

وأعلن الرئيس سلفاكير الأسبوع الماضي عن "إجراءات تقشف لضمان ديمومة" جنوب السودان ودعا شعبه وهو من أفقر شعوب العالم الي "تضحيات مؤقتة في مصلحة الأمة.

لكن مسؤولة العمل الإنساني في الأمم المتحدة فاليري اموس تري ان المشهد قاتم بما فيه الكفاية والوضع "خطير جداً"
افكار لتقريب وجهات النظر وزير الخارجية علي كرتي كشف عن أفكار جديدة تقدمت بها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأطراف الدولية لتقريب وجهات النظر بين السودان وجنوب السودان بشان القضايا العالقة بينهما وقال في برنامج مؤتمر إذاعي تقدمه الإذاعة السودانية ان مبعوث الأمم المتحدة الذي التقاه لديه أفكار سيطرحها لمسئولي دولة الجنوب، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

كما أعلن رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو امبيكي الوسيط في حل الأزمة بين الجانبين ان حكومتا السودان وجنوب السودان قد وقعت مساء أمس فى أديس أبابا علي اتفاقية عدم اعتداء في مسعى لإنهاء التوتر الحدودي القائم بين البلدين وتخوض دولتا السودان وجنوب السودان مفاوضات في أديس أبابا بوساطة من الاتحاد الإفريقي للتوصل لاتفاق بشان الخلاف حول تصدير نفط الجنوب عبر موانيء لا تتوفر الا في دولة السودان والتي وصلت الي طريق مسدود وقد فقدت دولة السودان ثلثي مواردها النفطية جراء انفصالها عن دولة الجنوب في 9 من جويلية الماضي إذ تنتج جنوب السودان نحو 350 ألف برميل يومياً من النفط.

وانتهت الجولة السابقة التي جرت بين الطرفين في يناير الماضي الي الفشل اثر رفض رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت التوقيع علي مسودة الاتفاق الإطاري التي أعدتها الوساطة الإفريقية وكان سلفاكير والرئيس السوداني عمر البشير التقيا علي هامش القمة الإفريقية التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية ادسس أبابا نهاية يناير الماضي.
نقلا عن صحيفة الوفاق



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:40 AM   رقم المشاركة : [1714]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

دخول قافلة عسكرية كبيرة و مقاتلين من الثوار و الجيش الوطني الليبي الي النيجر يهدد بحرب بين البلدين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل في تصريحات صحافية لصحيفة دنيا الوطن:" كثيرة هي الاخبار التي تتداول بين الليبيين منذ تصريحات الساعدي القذافي بدعوة الليبيين لثورة جديدة بعد ان رصدنا وضع البلاد بنشرنا تقرير مفصل بعوان ( بعد كلمة الساعدي القذافي : حشود عسكرية كبيرة علي حدود النيجر والليبيين يقبلون علي شراء الاسلحة والمواد الغذائية واعتقالات لأنصار القذافي ) مازال صدي كلمة الساعدي القذافي قوية تنقل مصادر الوسط الليبي اخبار تفيد بدخول قافلة مركبات عسكرية كبيرة و مقاتلين من الثوار و الجيش الوطني الليبي الي النيجر ليلة الجمعة ولم توضح مصادر الوسط الليبي اذا كان هؤلاء بهدف الانظمام لكتائب القذافي وانصاره في النيجر او للقيام باعمال حربية علي ارض النيجر ولم يصدر حتي الان اي بيان رسمي من الجيش الوطني الليبي حول هذة الاخبار ولا تصريح رسمي من وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي.

فيما أعلن الجيش النيجيري حالة الطوارئ علي الحدود مع ليبيا بعد كلمة الساعدي مباشرة تحسبا لاي طاريء.

واضاف اسعد ابوقيلة تداول هذة الاخبار وتضارب تضارب الانباء يشير الي نشوب أزمة بين ليبيا والنيجر يهدد بحرب بين البلدين وخاصة بعد ان أكدت حكومة النيجر مجددًا أنها لن تسلم الساعدي القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي .

وختم اسعد ابوقيلة " من المعروف ان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سقط بفعل ثورة السابع عشر من فبراير وبمساعدة كبيرة وقوية من حلف الناتو الذي قتل القذافي بطريقة غير مباشرة عندما قصف رتل سيارات القذافي بمدينة سرت في ساحة المعركة يوم الخميس في حوالي (06:30 صباحا بتوقيت جرينتش) بواسطة طائرة بريديتور أمريكية بدون طيار وطائرة «الميراج» الفرنسية مما مكن الثوار من الإمساك بالقذافي وقتله بالرصاص والتمثيل بجثته ودفنه هو ورفاقه في مكان مجهول" .


أسامة بن لادن نصح أولاده بالدراسة والابتعاد عن الإرهاب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد زكريا الصعدة، شقيق أمل، الزوجة الخامسة لزعيم تنظيم القاعدة السابق، أن أسامة بن لادن قد نصح أولاده الصغار بإكمال تعليمهم في الجامعات الغربية والعيش بشكل سلمي، بدلاً من تبني الإرهاب.

وذكرت أمل لشقيقها أن بن لادن كان يتأسف على تأثير هجوم الحادي عشر من سبتمبر/ايلول على عائلته، وقد حث أولاده على التحصيل العلمي في الجامعات الأوربية والأمريكية، قائلا: "عليكم بالدراسة، والعيش في سلام، ولا تفعلوا ما أفعله أنا أو ما قمت به بالسابق".

وأشار الصعدة في مقابلة مع صحيفة الـ"صنداي تايمز" البريطانية، إلى أنه التقى مؤخراً بشقيقته لأول مرة منذ أن أصيبت بطلق في ركبتها عندما هجمت قوات البحرية الأمريكية، في مايو/ايار الماضي، على المجمع الذي كانت تسكن فيه مع زعيم تنظيم القاعدة في باكستان.

وكشف الصعدة أنه تم اعتقال الزوجات الثلاثة لبن لادن وتسعة أطفال كانوا في المجمع لعدة أشهر في شقة مكونة من ثلاث غرف فقط في إسلام أباد، وكانت دائرة الاستخبارات الباكستانية تقوم بحراسة الشقة على مدار الساعة.

واكد أيضاً أن أولاد بن لادن أصيبوا بالذعر على إثر الغارة التي شنها الكوماندوس الامريكي والتي أدت إلى وفاة زعيم تنظيم القاعدة السابق، مشيراً إلى أن صفية البالغة من العمر 12 عاماً، كانت الاكثر تأثراً بين أطفاله، حيث كانت تحتضن رأس أمها الجريحة عند وصول قوات الأمن الباكستانية الى مكان الهجوم.

وقال الصعدة إنه توجه إلى باكستان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعدما أخبر بإمكانية أن يعيد أمل وأطفالها الخمس معه إلى اليمن، ولكن رفض المسؤولون الباكستانيون الإفراج عنهم.

وقالت مصادر عسكرية إنها تشتبه بإخفاء أمل والآخرين الذين كانوا في المجمع مع بن لادن تفاصيل عن طريقة عيش زعيم القاعدة السابق في باكستان.

وكشف الصعدة أن أمل وزوجتي بن لادن الأخريين، خيرية وسهام، قمن بإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم، وأعرب الصعدة عن خشيته بان يتم اتهام اخته بارتكاب جرائم ضد باكستان، وان لا يتم إطلاق سراحها أبداً.


تهديد شديد اللهجة لإسرائيل من سامى عنان قائد الأركان المصرى واعلان حالة التأهب القصوى بالجيش
فى ردة فعل غير مسبوقة يوجه الفريق سامى عنان قائد أركان الجيش المصرى تحذيرا شديد اللهجة لإسرائيل إثر إعلان متطرفين عزمهم على اقتحام المسجد الأقصى اليوم الاحد .
ويرى محللون سياسيون أن لتلك التحذيرات أكثر من وجه فمنها يبعثون رسالة تحذيرية لواشنطن مفادها ان تدهور العلاقات معها سوف يواكبه تدهور فى العلاقات المصرية الإسرائيلية .. ومنها تلميع للمجلس العسكرى هو بحاجة ماسة إليه فى تلك الأيام وسط تصاعد موجات الغضب ضد ممارساته ومطالبته بتسليم السلطة مما يؤدى لإلتفاف الشعب حوله والهائه بل وزيادة التعاطف معه .. ويدلل المحللون على ذلك بموقفه من قتلى الحدود المصرية على يد جنود اسرائيليين والذى كان يستدعى مثل تلك التحذيرات العنيفة والموقف المتشدد الا أنه لم يلاقى ساعتها إلا البرود من جهة المجلس بل و قمع المظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية التى وصلت لمقتل شاب واعتقال عدد كبير من المتظاهرين.

وقد أفادت مصادر أن قائد أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان أعلن مساء السبت عن رفع حالة التأهب لدى الجيش المصري، وبعث برسالة تحذير شديدة اللهجة للكيان الاسرائيلي بأن أي عمل استفزازي يمس المسجد الأقصى يعد تهديداً للامن القومي المصري .

وأضافت المصادر لـ 'المركز الفلسطيني للاعلام'، أن الفريق عنان عقد اجتماعاً طارئاً مع عدد من مساعديه بالمجلس العسكري لبحث قضية المخططات الاسرائيلية في حشد جماعات يهودية متطرفة على مداخل الاقصى اليوم الأحد .


هدم تمثال عبد الناصر في بنغازي والاهالى يصفونه بـ "الطاغية"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
احتشد مئات من الليبيين أمام تمثال الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في بنغازي صباح السبت 11/2/2012 م فيما كانت آلة هدم عملاقة تقوم بإسقاطه ، وقد ترددت في المكان الهتافات بالتكبير والتهليل ابتهاجا بالحدث .

وقال شيخ يحمل في يده مكبر صوت يدوي وهو يعتلي النصب المنهار :- "هذا طاغوت آخر سقط " ولم يفهم الناس إن كان يقصد التمثال أم صاحبه ، فيما عبر آخر عن حزنه لسقوط التمثال على نخلة : "النخلة أحسن منه والله " ، فيما تمنى ثالث : " ألا تختزل الثورة في مثل هذه المظاهر " .

كما قال مسؤول كتيبة ليبيا الحرة " وسام بن حميد " لليبيا اليوم : " إنه إسقاط لرمز من رموز الدكتاتورية والتفرد ، وهو علامة على نهاية حقبة الاستبداد" .

في حين تساءل الكثيرون هل سيحتفظ الشارع باسمه (جمال عبد الناصر ) أم سيتم تغييره .

ومن الجدير بالذكر أن عملية الهدم شهدت حضورا أمنيا وإعلاميا مكثفا من وسائل إعلام محلية وأجنبية .


تحديد إقامة سوزان مبارك فى منزلها لممارستها ضغوط عن طريق الاتصال بملوك وامراء للضغط على الحكومه المصريه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تم تحديد إقامة سوزان ثابت زوجة الرئيس المخلوع وإبلاغها بمنعها من التحرك خارج منزلها دون علم الجهات الأمنية المتمثلة فى أطقم الحراسة والأمن الوطني.

تأتى هذه الإجراءات بعد أن تعددت الشكاوى من اتصالاتها الخارجية برؤساء وملوك وأمراء للضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن المخلوع.

وفى هذا الإطار تم إلغاء عدد من خطوط الهاتف بمنزلها الجديد الذى انتقلت إليه مؤخرا بالقرب من وزارة الدفاع بكوبرى القبة، كما تمت مصادرة 4 خطوط محمول دولية تعمل على القمر الصناعي. يبرز فى هذا الإطار أنه تم تفتيش مسكن سوزان ثابت ومكتبها وتمت مصادرة عدد كبير من المستندات والأوراق والشيكات التى يجرى الآن فحصها من لجنة متخصصة. وعلى خلفية هذه التطورات تم إبلاغ سوزان ثابت بعدم قيامها بأى اتصالات دولية دون علم الجهات الرقابية، وتحذيرها من أن معاودة الاتصالات بالملوك والأمراء ورؤساء الدول الأجنبية سيعرضها للمساءلة القانونية.

وتم السماح لها باستقبال أصدقائها وأفراد عائلتها وأطقم المحامين الذين يترافعون عن زوجها. يأتى قرار تحديد إقامة سوزان ثابت وتقييد حركتها لمنع جميع أشكال تواصلها مع الثورة المضادة بعد رصد عدد من الوقائع الخاصة بسوزان تتعلق بتحريض أشخاص وأمراء ورؤساء دول أجنبية. فى الوقت نفسه الذى تقوم فيه جهات رقابية وأمنية بالتحقيق فى عدد من الشبهات التى تدور حول علاقة سوزان ثابت بأحداث بورسعيد بخلاف أحداث أخرى تتعلق بتحركات الثورة المضادة. إضافة إلى ذلك تمت مصادرة العديد من الملفات المهمة التى توجد فى مكتب سوزان مبارك وقامت بنقلها بشكل غير قانونى من مؤسسة الرئاسة بعد أن تم تفتيش مكتب مبارك الخاص بإدارة الأعمال وتتعلق هذه الملفات بأكواد وشفرات الاتصالات الرئاسية الخاصة برئيس الجمهورية التى يتبين أنها نقلت دون سند من القانون إلى مكتب سوزان ثابت بمصر الجديدة وأنها كانت تستخدم هذه الشفرات والأكواد للاتصال برؤساء الدول بالعالم حتى الأسبوع الماضي.

ترتيبا على هذه التطورات نفت سوزان ثابت عند سؤالها رسميا أن تكون تلك الملفات تابعة للقصر الرئاسي، وقالت إنها طلبت من أشخاص لا تتذكرهم نسخ ملفات محددة كانت تستخدمها فى مكتبها الخاص بالرئاسة أن الملفات التى تمت مصادرتها تابعة لمكتب سيدة مصر الأولى إبان حكم مبارك باعتبار أن أصدقاء زوجها هم أصدقاؤها على المستوى العالمي.

وأظهرت الملفات التى تم ضبطها بمكتب ومنزل سوزان ثابت أنها كانت تراسل وتخاطب البيت الأبيض بشكل أسبوعى على مدار العام الماضى وعلى الأخص مكتب وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون وعدد من مستشارى الإدارة الأمريكية الكبار بخلاف مكاتب منظمات التمويل الأمريكية المحالة حاليا للمحاكمة، حيث قامت باطلاعهم أولا بأول بتقرير أسبوعى منها على تطورات الحالة الصحية لمبارك وصور الأشعة الخاصة به، كذلك أرسلت مذكرة قانونية مفصلة عن الشرعية الرئاسية فى الدستور والقانون المصرى أعدها محامون مصريون بناء على طلب مبارك لإثبات أن مبارك لايزال رئيساً للبلاد.

المعروف أن سوزان ثابت لم تخرج من منزلها منذ الجمعة 3 فبراير ولم تقم بأى زيارة للمخلوع ولنجليها منذ ذلك التاريخ.


هآرتس: ايران وسوريا يتحدان لمواجهة العقوبات العربية والدولية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذكرت صحيفة هارتس خبر بعنوان " وثائق تثبت لمساعدة ايران لسوريا فى تجنب العقوبات " تناولت فيه ان ايران تساعد سوريا في تجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليه بارتكاب مجازر بحق المدنيين وذلك وفقا لوثائق من مكتب الرئيس السوري .

تظهر الوثائق ان ايران قد أعطت النظام السوري أكثر من 1 بليون دولار، والذي من شأنه أن يساعد على التغلب على الحظر النفطي والتحركات الأخرى بما في ذلك القيود المفروضة على الرحلات الجوية وفرض عقوبات على البنك المركزي.

وقد تم تسريب الوثائق في أعقاب هجوم من قبل قراصنة الانترنت، المعروفة باسم مجهول على خادم البريد الإلكتروني لمكتب الرئيس السوري. وتم كان اختراق ثمانية وسبعين بريد الكتروني لموظفين في مكتب الرئيس بشار الأسد ينتمي واحد من هذه الحسابات إلى وزير شؤون الرئاسة منصور عزام، بل واشتملت على نوعين من الوثائق الموقعة من قبله التي تناولت العلاقات بين سورية وايران.

وتم انشاء الوثيقتين قبل شهرين وحوت المناقشات بالتفصيل زيارة وفود ايراني كبير لسوريا. وتم كتابة الوثائق في لغة غامضة، تحوى بالتفصيل سبل مساعدة سوريا على تجاوز العقوبات. وتشير الوثيقة مرارا وتكرارا إلى رغبة سوريا في "التعلم من التجربة الإيرانية في هذا المجال".

وجدير بالذكر ان الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وغيرها من الدول فرضت عقوبات شديدة على سوريا بسبب هجمات النظام على المدني وقد قاطع جميع أعضاء جامعة الدول العربية الاتصالات مع مصرف سوريا المركزي، والرحلات الجوية التجارية من الدول العربية من والى سوريا قد توقفت. وفرض حظر من الاتحاد الاوروبي على النفط في سوريا.

وتمثل مبيعات النفط نحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا نابع و 90 في المئة من النفط السورية يتم تصديره إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي 8 ديسمبر، أرسل عزام الأسد وكبار الشخصيات الاخرى وثيقة عنوانها "مذكرة حول الزيارة التي قام بها وفد ايراني الى سوريا". وضم الوفد 10 من كبار أعضاء مكتب الرئيس محمود أحمدي نجاد، وممثلين عن البنك المركزي الايراني والوزارات الإيرانية الأخرى. واجتمع الوفد مع رئيس الوزراء السوري عادل سفر وزير ورئيس البنك المركزي السوري، ووزراء التجارة والمالية والنفط.

ونتيجة للاضطرابات التي وقعت في جميع أنحاء البلاد والعقوبات النظام السوري يمر بأزمة اقتصادية.

ووفقا للوثيقة أعلن الوفد الإيراني أنه خصص 1 مليار دولار حتى تتمكن إيران من شراء المواد الأساسية من سوريا. معظم البنود هي أساسية جدا، وتشمل اللحوم والدواجن وزيت الزيتون والفاكهة. ومن غير الواضح ما اذا كانت ايران بحاجة فعلا هذه العناصر أو ما إذا كان هذا هو وسيلة لضخ ما يصل الاقتصاد السوري.

في موازاة ذلك، وافق الإيرانيون على تصدير الأسمدة إلى سوريا والمواد الخام لصناعة البتروكيماويات وانه سوف تنتشر دفعات على مدى فترة طويلة.

كما ناقش سبل تجاوز الحظر على الصادرات النفطية. ووعد الإيرانيين، الذين لديهم ودائع كبيرة البترول، النظر في شراء 150000 برميل من النفط يوميا من سوريا لمدة عام "لاستخدامها محليا أو بيعها للآخرين". بهذه الطريقة سوريا تكون قادرة على الاستمرار في تصدير النفط على الرغم من العقوبات.

وفي المقابل، فإن إيران تورد قطع غيار لسوريا فى الصناعة النفطية التي يصعب الحصول عليها بسبب العقوبات.

وتبين الوثيقة أيضا ان البلدين بحثا سبل لتجاوز العقوبات المفروضة على الرحلات الجوية والشحن الجوي. تركيا، على سبيل المثال، قد أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المسافرين من وإلى سوريا، ومعظم الرحلات الجوية السورية لا يمكنها الهبوط في معظم المطارات في أوروبا والعالم العربي.

والخيار الوحيد هو مناقشة انشاء مركز في ايران للطائرات السورية لخدمة الطائرات للطيران السوري.

كما اقترحت إنشاء ممر جوي وبري لنقل البضائع من وإلى إيران. وسوف يتم هذا من خلال العراق، وتجاوز تركيا.

وفى المجال المصرفي، بحث إنشاء بنك مشترك لتحويل الأموال عبر روسيا والصين، والتي لا تشارك في فرض عقوبات دولية على سوريا وايران.

ووعدت ايران بتقديم درايتها إلى سوريا فى السبل لتحويل الأموال من البلاد في الخارج والعودة، واستنادا إلى الخبرة التي تراكمت لايران في هذا المجال .

الوثيقة الثانية، بتاريخ 14 ديسمبر 2011، تنص على أن "البنوك المركزية من سوريا وايران وافقت على استخدام البنوك في روسيا والصين لتخفيف تحويل الأموال بين البلدين، في ضوء الظروف الحالية في سوريا وايران. "


مسؤول سعودي لـ"تايمز": سنشتري سلاحاً نووياً "في أسابيع" إذا جربت إيران "قنبلتها"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقلت صحيفة "تايمز" البريطانية الجمعة عن مسؤول سعودي كبير، لم تُسمِّه، قوله إن السعودية ستحصل على سلاح نووي بسرعة، وخلال أسابيع، في حال أجرت إيران أول تجربة نووية. مؤكداً التزام السعودية باتفاقيات نزع السلاح النووي، إلا أنه ألمح إلى أن السعودية لن تقوم بتلك الخطوة إلا في حال إحساسها بوجود خطر مباشر، أمني أو سياسي، كامتلاك طهران سلاحاً نووياً.

ويأتي تصريح المصدر السعودي لـ"تايمز" بعد تأكيدات متكررة للأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، قال فيها "الواجب يحتم حماية شعوب وبلدان منطقة الشرق الأوسط في حال فشل كل الجهود في تبني العالم مشروع شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل". مشدداً على أنه يجب النظر في جميع الخيارات المتاحة، ومن ضمنها حيازة أسلحة الدمار.

وأضاف المصدر لـ"تايمز": في حال امتلاك إيران السلاح النووي فإن السعودية ستعمل في اتجاهين، شراء رؤوس نووية جاهزة، وفي الوقت نفسه ستبدأ في تخصيب اليورانيوم لمستوى يسمح بصناعة سلاح نووي.

وربطت السعودية اقتناءها السلاح النووي بإجراء إيران أول تجربة نووية، وهي الطريقة التي ستعلن بها للعالم أنها تمتلك السلاح النووي.

باكستان هي الخيار الأول
وتعتقد الصحيفة البريطانية أن باكستان قد تكون الخيار الأول للسعودية عندما تبدأ في البحث عن سلاح نووي. ونقلت عن مسؤول غربي لم تسمه قوله: نحن مقتنعون بأن هناك تفاهماً بين البلدين، وأن باكستان ستزوِّد السعودية برؤوس نووية إذا بدأ الوضع الأمني في الخليج بالتداعي.

ويرى مسؤول غربي أنه في حال أجرت إيران أول تجربة لسلاح نووي فإن السعودية، وفي اليوم التالي مباشرة، ستطلب من باكستان تنفيذ تلك الاتفاقية.

وتنفي السعودية وباكستان منذ سنين وجود أي اتفاقية في هذا المجال، غير أن العديد من التقارير الإسرائيلية والغربية تحدثت عن استعداد باكستان، التي تعتبر أمن السعودية جزءاً من أمنها، لتقديم السلاح النووي للرياض.

وتضاربت المعلومات التي نشرتها تلك التقارير خلال السنين الماضية، ولم يلمس المحللون الغربيون الكثير من المصداقية فيها.

أمن البلدين واحد
ونقل الموقع الإخباري لشبكة "إم إس إن بي سي" الأمريكية أمس عن السفير الباكستاني بالرياض محمد نعيم خان قوله: كل مواطن باكستاني يعتبر أمن السعودية موضوعاً شخصياً بالنسبة له.

وجاء تصريح السفير الباكستاني في بيان للسفارة نشرته الجمعة الماضية، بالتزامن مع وصول قطع حربية تابعة للبحرية الباكستانية إلى ميناء جدة. فيما أكد السفير الباكستاني خلال حفل استقبال أُقيم بتلك المناسبة أن العلاقات بين البلدين "تتجاوز كل الحدود".

وكانت صحيفة "ذا نيشن" الباكستانية قد أكدت في افتتاحيتها في الرابع من مايو 2011 أن باكستان تنظر بأسمى مشاعر الاحترام للسعودية؛ باعتبارها قِبْلة العقيدة الإسلامية وقائدة العالم الإسلامي. مشيرة إلى أن باكستان تعتمد بشدة على السعودية بوصفها حليفاً يقدِّم لها كل الدعم في جميع الأوقات.


فضيحة .. العيسوي صرف إعانات مالية من وزارة الداخلية لقتلة ثوار 25 يناير وهم فى السجون
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قدم المحامي فتحي أبو الحسن، أحد المدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية و6 من مساعديه حافظة مستندات إلى هيئة محكمة جنايات القاهرة، تفيد بتلقي اللواء حبيب العادلي ومساعديه وغيرهم من الضباط المتهمين بسفك دم دماء ومصابي يناير، إعانات شهرية أثناء محاكمتهم.

وتحوي الحافظة التي قدمها المحامي صورة ضوئية من القرار الذى يحمل رقم 943 /1 ، وأصدرته الوزارة في عهد وزير الداخلية السابق منصور العيسوي يحمل علامة « سري شخصي » للسادة مديري الأمن والوزارات والمصالح ، وجاء في نصه :

« تماشيا مع نهج وزارة الداخلية، يتم صرف مبالغ مالية شهرية إعانة للضباط والأفراد العسكريين المتهمين في أحداث ثورة يناير، والمحبوسيين احتياطيا، والمحكوم عليهم بأحكام قضائية نهائية لـ « رفع روحهم المعنوية »، وذلك بواقع 1200 جنيه لـ « الملازم والملازم أول والنقيب " و1400 جنيه إذا كان متزوجا ، و1400 جنيه لرتبتي رائد ومقدم وإذا كان متزوجا يصرف له 1600 جنيه ، أما رتبتي رتبة عقيد وعميد فيصرف 1600 جنيه ، و1800 إذا كان متزوجا ، ورتبة لواء يصرف للمتهم الذي يحملها 1800 جنيه، و2000 إذا كان متزوجا ».
أما بالنسبة لأفراد الشرطة المتهمين بقتل الثوار ، فحدد القرار 800 جنيه للأمين والمساعد المتزوج و400 جنيه للمساعد والأمين الأعزب، و500 جنيه للمندوب والعريف والرقيب والشرطي المتزوج، و300 لغير المتزوج.


متظاهر يحفر قبراً لمبارك فى التحرير
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قام أحد المتظاهرين بميدان التحرير صباح اليوم بحفر قبر للرئيس المخلوع فى وسط صينية ميدان التحرير، كتب عليه " قبر حسنى مبارك".

وأكد المتظاهر "على الجزار" لـ"بوابة الوفد" أنه حفر القبر للرئيس المخلوع فى ميدان التحرير، ليؤكد أن الثوار فى التحرير لن يتنازلوا عن رأس المخلوع الذى قتل أبناءهم فى ثورة يناير المجيدة.

وأوضح الجزار المواطن الدمياطى الذى يعمل نحاتا على الخشب" ايمجى" أنه منذ اندلاع الثورة يقوم باستخدام صنعته فى أعمال تعبر عن الغضب الشعبى.

وأشار إلى أنه يتمنى أن تتم محاكمة الرئيس المخلوع بشكل صحيح ليتم استرداد اموال مصر المنهوبة التى أخرجها مبارك ورموز نظامه للخارج، مطالبا مبارك بأن يستيقظ ضميره ويعيد الثروات المهربة.
وكتب الجزار على القبر الرمزى الذى أعده للرئيس المخلوع الآية القرآنية" وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"، و" سبحان المعز المذل".


قاضى محاكمة مبارك يلقي الاوراق التي بحوزته ويغادر الجلسة غاضبا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رفع المستشار احمد رفعت جلسة محاكمة قتلة الثوار المتهم فيها الرئيس المخلوع حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى و6 من مساعديه اليوم الأحد، إثر مشادة نشبت بين المحامى مجدى راشد أحد المدعين بالحق المدني وعلي الجمل محامي المتهم التاسع اللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق.

بدأ محامي المتهم دفاعه بتعزية أسر الشهداء إلا أن مجدي راشد أحد المحامين المدعين بالحق المدني اعترض قائلا "احنا مابنقبلش عزا من حد" كما أن عليك الالتزام بالقانون.

وتدخل المستشار احمد رفعت أثناء المشادات وطلب من المحامي مجدي راشد الجلوس او الخروج خارج قاعة المحكمة ، قائلا له "انت بتشوشر علينا"، مما أثار حفيظته، كما رفض الخروج خارج القاعة او الجلوس.

وقام رفعت بإلقاء الاوراق التي بحوزته وخرج غاضبا قائلا: وآخرتها لسه بنبتدي وبتشوشروا علي المحامين، وقام برفع الجلسة.


اللاب توب يفقد الخصوبة عند الرجال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دراسة أمريكية :الإفراط في استخدام اللاب توب قد يرتبط بفقدان الخصوبة عند الرجال لأن الحرارة المنبعثة من الجهاز تؤثر على السائل المنوي وتضعفه، ونصحت الدراسة الرجال الراغبين بالزواج والإنجاب بالتفكير قبل استخدام الكمبيوتر المحمول بسبب ارتباطه بالعقم.

وقالت الدكتورة سوزان كافيك، من المدرسة الطبية بجامعة لويولا في مايوود بولاية أيلينوي، إن الحرارة المنبعثة من جهاز اللاب توب يمكن أن تؤثر على إنتاج السائل المنوي وتطوره وقد تضعف فرص هؤلاء الرجال في الإنجاب.

ونصحت كافيك الشباب من عدم وضع الكمبيوتر المحمول على الركبتين أثناء استعماله، بل يجب وضعه على طاولة أمامهم، لإبعاده بقدر الإمكان عن الجسم تجنباً للتلف الذي قد يصيب النطف المنوية ويؤدي إلى التراجع في عددها ويؤثر على قدرتها على الحركة وإخفاقها في التخصيب والإنجاب.

وفي دراسة أخرى، أكد علماء أن الاستخدام المفرط للإنترنت يضاعف من أعراض الاكتئاب، وأوضحت الدراسة التي أجريت على 1319 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 16 و51 عاماً، أن حوالي 2.1% من هؤلاء يمكن تصنيفهم على أنهم مدمنو إنترنت، وأنهم أكثر عرضة لتطور أعراض الاكتئاب.

وأضافت الدراسة أن إدمان الإنترنت يؤدي إلى عزل الإنسان عن محيطه الاجتماعي وانعزاله في دائرة مغلقة عن المجتمع، مما يضر بأنشطة حياته اليومية، ويزيد من فرص إصابته بالاكتئاب والتوتر النفسي


تصرفات احلام غير اللائقة تستفز ادارة m.b.c.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رغم أنّ "أم. بي. سي" تعتبر نفسها الرائدة في العالم العربي وتحرص كثيراً على الظهور بصورة مشرقة أمام مشاهديها، إلا أنّ صورة المحطة السعودية باتت تحتاج إلى "التلميع" وإعادة ثقة المشاهد العربي والخليجي بها على حد السواء. إذ أنّ القناة فقدت الكثير من احترام المشاهدين لها بسبب "أراب آيدول". اختيارها أحلام كعضو لجنة تحكيم البرنامج، يُعتبر من سقطات المحطة التي تعاني اليوم من مزاجية الفنانة التي لا تلتزم بمواعيد حضورها الى الاستديو.

وعلم موقع "أنا زهرة" أنّ mbc بدأت تضيق ذرعاً بتصرفات أحلام. بمجرد وصولها إلى الاستديو بعد تأخرها المعتاد، تروح أحلام تُطلق غضبها وصراخها. وكان آخر هذه التصرفات مساء أمس السبت حين وصلت الى الاستديو وهي في قمة انزعاجها وغضبها، وبدأت بالصراخ في وجه الجميع. ويبدو أنّها نقلت ثورتها من خلف الكواليس الى الحلقة التي تبث على الهواء. هناك، انفجرت في وجه المشترك التونسي حسن خرباش الذي كان في دائرة الخطر. ومع ذلك، كان يرسم ابتسامة على وجهه استفزت أحلام، فنسيت أصول البث المباشر واحترام المشاهدين، وبدأت بالصراخ في وجهه، وانقلب إعجابها به الى غضب. إذ وصفته بالفاشل بسبب ابتسامته، مما جعل راغب علامة يتدخّل ويحاول تلطيف الأجواء، فقال لها إنّ وجه حسن بشوش. مع العلم أنّ أحلام كانت من أشد المتحمسين لخرباش، وصفته بأنه "ملح البرنامح" في إحدى الحلقات.

هذا التصرّف جعلها عرضة للانتقاد على صفحة البرنامج على "فايسبوك" و"تويتر". انهالت التعليقات التي تشجب طريقة الفنانة الإماراتية في الكلام خصوصاً أنّه يجب أن تكون أكثر لياقة بوصفها فنانة، وأن توجّه النقد بطريقة مهذبة وليس مهاجمة الطالب بهذه الطريقة "الوحشية" كما وصفت. فيما اعتبر آخرون أنّ أحلام وجّهت له إهانة على الهواء مباشرة، بينما راح الجمهور يطالب راغب علامة الذي وصفه بالفنان المهذب، بأن يعاتب أحلام بسبب أسلوبها غير اللائق تجاه المتسابق حسن خرباش. وعبر صفحة البرنامج على "فايسبوك"، طالب كثيرون المتسابق التونسي حسن خرباش بمواصلة بالضحك والابتسام "نكاية" بأحلام مطالبينmbc بوضع حدّ لتصرفات أحلام غير اللائقة.

وفي إطار أصول البث المباشر، فإنّ مقدمي البرنامج عبد الطليحي وأنابيلا هلال يفتقران كثيراً إلى الخبرة، وما زالا يقدمان البرنامج بطريقة الهواة، فيرتكبان الكثير من الأخطاء، آخرها تصرّف الطليحي في حلقة النتائج التي حلّ عليها الفنان عاصي الحلاني. عندما أنهى أغنيته وكان يهم بالعودة الى مكانه، قال له الطليحي بطريقة تفتقر إلى اللياقة "تعال تعال، بدنا نعرف أخبار ألبومك الجديد" متناسياً أنّه يقدم برنامجاً مباشراً، يستوجب أسلوباً أفضل من ذلك لاستبقاء عاصي الحلاني على المسرح.

أما أنابيلا هلال فحدث ولا حرج لناحية أخطائها في اللفظ. تتحول كلمة إنقاذ الى "إنكاز" عدا سؤالها الغريب لشيرين عبد الوهاب الذي أشعر الفنانة بـ "الصدمة" عندما قالت لها إنّه كان ممكناً أن تسمح لابنتها المشاركة في الموسم المقبل من برنامج "أراب آيدول". مع العلم أنّ ابنة شيرين لا تتجاوز ثلاث سنوات، مما جعل الفنانة المصرية تحار في الجواب.

هفوات البرنامج الكثيرة تضع سمعة "أم. بي. سي" على المحك، خصوصاً في الوقت الذي عجز فيه البرنامج عن تحقيق النجاح المطلوب... فهل ستتدارك المحطة هذا الأمر في الحلقات المتبقية؟



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:40 AM   رقم المشاركة : [1715]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

المشير يرفض مقايضة رئيس الأركان الأمريكي للإفراج عن 19 متهما حقوقيا
اضطر الفريق أول مارتن ديسمبى رئيس هيئه الأركان الحربية المشتركة الأمريكية لاتخاذ قرار بإلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مخصصا له لكي يلتقي من خلاله الصحفيين والإعلاميين المصريين.

وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية قد اضطر إلى إلغاء المؤتمر الصحفي بعد أن فشل في إقناع المشير حسين طنطاوي بقبول المقايضة التي قدمها والمتمثلة في إعفاء الـ19 متهما أمريكيا من المثول أمام محكمة الجنايات في قضيه تمويل منظمات المجتمع المدني بأموال مخابراتية أمريكية، والسماح لهم بمغادرة مصر إلى أمريكا مقابل استمرار المعونة الأمريكية لمصر.

ولم يستطع إلحاح رئيس الأركان في إثناء المشير طنطاوي عن موقفه المتمثل في حرية وسيادة واستقلال القضاء المصري.

وقال طنطاوي إنه لا يمكن التأثير عليه، وأنه يرفض من حيث المبدأ التدخل في أعمال القضاء ، مشيرا إلى أنه لا يقبل هذه المقايضة، مؤكدا أن مصر لا ترضخ لأية ضغوط، وهنا لم يجد رئيس الأركان الأمريكي بدا من إلغاء المؤتمر الصحفي، رغم أنه أبدى إعجابه بعملية التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر بفضل جهود القوات المسلحة في بناء مؤسسات الدولة.


قوات امن قنا تطلق قنابل غاز لتفريق اشتباكات قبلية في قنا
أصيب 12 شخص مساء اليوم أثر نشوب مشاجرة بين قبيلة الأشراف ممثلة في "عزبة حامد " وقبيلة " الحميدات " أثناء إيقاف سيارة تابعة لأفراد من قبيلة الحميدات أمام منطقة عزبة حامد التي تتبع الأشراف وتم التعدي علي من بداخلها بالضرب المبرح مما أدي الي اندلاع اشتباكات بالأسلحة الآلية بينهم وأدي ذلك الي إصابة 12 شخص من القبيلتين .

إلا أن مديرية الصحة بقنا قالت ان الإصابات لا تتعدى 6 مصابين بطلقات نارية بمستشفي الهلال الذي يقع في محيط منطقة "الحميدات" وكلاهما من نفس القبيلة وتم نقلهم لمستشفي الأقصر الدولي لخطورة حالاتهم ، فيما يرقد 5 مصابين بطلقات نارية أيضا بمستشفي قنا العام وبنهم حالة خطرة تم تحويلها لمستشفي أسيوط الجامعي وبينهم سيدة ومن المصابين ايضا ،عمر محمد مصطفي 30 سنة و فضة محمد 41 سنة ومعتز عبد الرحيم قاسم 35 سنة وعمار عادل علي 20 سنة وحسام أشرف علي 19 سنة .

فيما تسيطر الأجهزة الأمنية حاليا علي الموقف بميدان الساعة وسط مدينة قنا بإطلاق كثيف من قنابل الغاز لتفريق المحتجين من القبيلتين ويتم تم تكسير وسرقة محلين أحدهما لبيع اجهزة المحمول والأخر لبيع الملابس بشارع مصطفي كامل .


ردا على قرار الشمال بوقف ضخ النفط: البشير" الأرزاق على الله "
وصف الرئيس السودانى عمر البشير ، قرار وقف ضخ النفط بأنه انتحار لدولة جنوب السودان ، كونه مصدر رزقها الوحيد ، نافيا تأثيره السلبي على اقتصاد السودان الذي يحتفظ بثروات بديلة يمكن أن تحل مكانه من بينها الذهب .

جاء ذلك خلال لقاء البشير اليوم الاحد مع العاملين بمشروع مجمع سدى نهر عطبرة وستيت بولايتي القضارف وكسلا ، موضحا أن السودان مواجه بعدو خارجى يمثله "الحلف الصهيوني الصليبي" ، وداخلى يمثله تجمع "كاودا" .

وأشار البشير إلى أنهم راهنوا على إسقاط الحكومة بإغلاق بترول الجنوب لمدة
شهرين ، مبينا أنه بعد اغلاق الأنبوب تراجع سعر الدولار وأصبح الجنوب هو الخاسر ، وأضاف (أن لنا حقوقا على دولة الجنوب إما أن يدفعوها أو نأخذها).


ونوه البشير بالإمكانيات التي يتمتع بها السودان وعلى رأسها الذهب الذي سيضيف لخزينة الدولة 5ر2 مليار دولار خلال هذا العام ، وأكد مضى الدولة في تطوير الزراعة ورفع عائداتها بالتوسع الرأسي والأفقي والتصنيع الزراعي.

وأكد البشير أن دولته لن تقبل منحة أو مساعدات من الجنوب أو الدول الغربية ، بل تفاوض لاكتساب حقوقها الثابتة في النفط ، وأن وقف ضخه من جوبا لن يؤثر على الشمال وأنهم قادرون على تجاوز هذا القرار بتفعيل البدائل الأخرى.

وقال "ظنوا أنهم قادرون على محاصرة السودان ، وأن الناس ستموت والحكومة ستسقط في أقل من شهرين" ، وأضاف أن "الرزق بيد الله سبحانه وتعالى والذهب رزق من الله والبترول رزق من الله .. ونحمد الله أن الأرزاق لم تملك للبشر حتى يتحكموا فيها".

واعتبر البشير أن إغلاق أنابيب النفط من دولة جنوب السودان يعد انتحارا للدولة الوليدة ، مؤكدا أن البترول مصدر الرزق الوحيد لديها وأن السودان كان الجهة التي قامت باكتشافه وأشرفت عليه في أجواء الحرب والقتال .

ووجه بتطوير الزراعة وإدخال التقانات والتوسع الرأسي والأفقي للزراعة والتعويض بالصناعات التحويلية ، مؤكدا أن افتتاح مشروع الستيت عطبرة سيكون إضافة حقيقة ونهضة تنموية لدولة السودان ، كما أن الصين (التي تقوم بتنفيذ مشروع المجمع) ستظل شريكا أصيلا في جميع المشاريع التنموية وفي النفط.


استقالة رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا دون إبداء أسباب
رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا محمد أحمد مصطفي الدابي
قدم محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا استقالته الأحد خلال اجتماع الجامعة العربية المنعقد في العاصمة المصرية لبحث الأزمة السورية، وقد قبلت الجامعة العربية هذه الاستقالة.

وأكد مصدر في الجامعة طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" أن الدابي قدم استقالته اليوم، من دون أن يضيف مزيدا من التفاصيل.

وأوضح المصدر أن هذه الاستقالة تأتي بداية للنظر في اقتراح يناقشه وزراء الخارجية العرب لإرسال بعثة مشتركة من الجامعة العربية والأمم المتحدة لحفظ الأمن في سوريا، معلنا أن العربي اقترح تعيين وزير خارجية الأردن الأسبق عبد الإله الخطيب مبعوثا له إلى سوريا تنفيذا لقرار وزراء الخارجية العرب الأخير.

ولفت المصدر إلى أن العربي استقبل اليوم الخطيب قبيل اجتماع مجلس الجامعة العربية. وقد قبل الخطيب بالمهمة على أن يتم عرض الأمر على مجلس الجامعة لاعتماده.


ودعناه .."حزينا علي تقاتل المصريين" أشهر كلمات الساخر الكبير جلال عامر (فيديو)
كتبت - سميرة سليمان

توفي صباح اليوم الكاتب الساخر جلال عامر في مستشفى بالإسكندرية، وسوف تشيع الجنازة بعد صلاة العصر من مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، وقد نعاه دكتور محمد البرادعى قائلاً على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" رحم الله المبدع جلال عامر، سنفتقد وطنيته النقية وبصيرته الثاقبة التي أثرت عقولنا ومسّت قلوبنا، ستبقى ذكراه معنا دائمًا.

وقال عنه الكاتب الصحفي بلال فضل عبر حسابه على "تويتر" : "..البقاء لله. ياعيني على حظك يامصر. مالكيش نصيب في بهجة جلال عامر. مات حزين عليكي.الله يرحمه".
وكتب ابن الراحل "رامي" مدير صفحة الراحل على "تويتر" و"فيس بوك" أن محاولات تنفيذ وصية جلال عامر بالتبرع بقرنيته بعد وفاته فشلت، لعدم وجود بنك قرنية في الإسكندرية"، وكتب رثاء لوالده يقول: "جلال عامر لم يمت، فكيف تموت الفكرة؟! الفكرة مقدر لها الخلود.. وداعا يا أبي، ألقاك قريبا".

كتب الراحل في مقاله الأخير الذي كتبه قبل ساعات من إصابته بالأزمة القليبة أننا لا نحتاج إلى "دستور جديد" بقدر احتياجنا إلى "عقد اجتماعى جديد"، يعمل فيه الموظف نظير راتب وليس نظير رشوة.. وينال فيه الضابط احترامى دون أن ينال منى.. ويجلس فيه القاضى على المنصة مكان الشعب وليس مكان أحد أقاربه.. ويختار فيه الناخب مرشحه على أساس "حجم الكفاءة" وليس على أساس "وزن اللحمة".. ونعرف فيه أن مدرس اليوم هو تلميذ الأمس وناظر الغد يشرح فى المدرسة بطعم الخصوصى وأن طبيب اليوم هو تلميذ الأمس ومريض الغد يكشف فى المستشفى بطعم العيادة.
تحدث كثيراً عن حاجتنا إلى العقد الاجتماعي، الذي نمارس فيه السياسة فى الجامعات وليس فى الجوامع وفى المدارس وليس فى الكنائس، فبيوت الله تعلو على مقار الأحزاب.. نريد علاقة صحية وصحيحة بين السلطة والإعلام.
ويواصل الراحل في مقاله الأخير: نريد رئيساً لا يرفعون عنه الستار كأنه تمثال فرعونى أو يقصون أمامه الشريط كأنه محل تجارى، بل حاكم يحكم ويتحكم ويحاكم من أخطأ ويُحاكم إذا أخطأ.
ومن كلماته أيضاً:

مجتمع لا يهمه الجائع إلا إذا كان ناخباً ولا يهمه العارى إلا إذا كانت امرأة

عندنا برلمان لم يجئ لصنع المستقبل، لكن لتصفية حسابات الماضى مع الفن والشرطة والقضاء
هل تخلص الشعب من النظام أم أن النظام يتخلص من الشعب؟

عندما غادر المواطن الأخير البلد نسى أن يطفئ وراءه الأنوار، فأصبح هناك نور بلا شعب بعد أن كان شعب بلا نور

من هو الظالم الذى حوَّل مدينة حاربت ثلاث دول من أجل الوطن إلى مدينة تحارب من أجل ثلاث نقاط

لماذا خلطوا الرياضة بالسياسة لتحدث "المصائب"؟ فعرفنا القتل النوعى على الهوية الاقتصادية.

في هذه الأيام إذا أردت أن تبرئ متهماً شكل له محكمة وإذا أردت أن تخفى الحقيقة شكل لها لجنة.

إذا رأيت ضابطا يكهرب ابنى فسوف أهنئه وأقول أمام النيابة إن ابنى كان فاصل شحن.
كل الناس يضربون عن العمل لرفع الأجور ولا أحد يضرب عن الطعام لخفض الأسعار.

نحن نطالب بدولة مدنية وليس ببدلة مدنية.

غياب الأمن يصنع الفوضى وغياب العدل يصنع الثورة.

عندنا فى مصر استبدال "صمام القلب" أسهل من استبدال "النظام"، فالأولى تحتاج إلى "مجدى يعقوب" والثانية تحتاج إلى "صبر أيوب"..!

عزيزى المواطن: ليس من حقك أن تتطلع إلى منصب مهم فى بلدك… فهو مثل مقاعد الأوتوبيس مخصصة لكبار السن فقط.

كان الفقيد قد أصيب بأزمة قلبية يوم الجمعة الماضي أثناء مشاركته في مظاهرة بالأسكندرية، وتم نقله إلى العناية المركزة حيث خضع لجراحة عاجلة في القلب، إلى أن وافته المنية صباح اليوم.

وكان رامي نجل الفقيد قد قال أن والده كان بحالة جيدة خلال فترة الظهيرة، ولكنه ذهب لمنطقة السيالة بالإسكندرية، التى شهدت بعض الاشتباكات بين مؤيدى المجلس العسكرى وعدد من المتظاهرين، وفور عودته للمنزل تلقى نجله اتصالا من أحد جيرانه أخبره بأن والده بحالة سيئة، وبناء عليه ذهب رامى إلى المنزل محاولا نقل والده إلى المستشفى، مضيفا: والدى ظل يتمتم ببعض العبارات لم أفهم منها سوى "المصريين بيقتلوا بعض".

جلال عامر كاتب صحفى مصرى مرموق، تخرج في الكلية الحربية وكان أحد ضباط حرب أكتوبر، وشارك في تحرير مدينة القنطرة شرق. درس القانون في كليه الحقوق والفلسفة في كليه الآداب.

عمل كاتبًا صحفيًا ونشرت مقالاته في عدة صحف، وكان له عمود يومي تحت عنوان تخاريف" في جريدة "المصري اليوم"، كما كتب في جريدة "الأهالي" الصادرة عن حزب التجمع وأشرف كذلك على صفحة مراسيل ومكاتيب للقراء في جريدة "القاهرة".

ويُعد أحد أهم الكُتاب الساخرين في مصر والعالم العربى كما يعتبر جلال عامر صاحب مدرسة في الكتابة الساخرة تعتمد على التداعى الحر للأفكار والتكثيف الشديد.


لكل زوجة .. أفكار رومانسيه تثير زوجك وتلهب خياله !!
هناك العديد من الأفكار التى تساعد الزوجات على إثارة شهوة أزواجهن وتحفيز الرغبة فى الجماع لديهم ، فقد تمر بعض النساء في اوقات معينة من الشهر نتيجة للتغيرات الهرمونية في جسدها بتذبذب واضح في الشهوة الجنسية حيث تشعر في هذه الاوقات بشهوة شديدة وحاجة الى عدة ممارسات جنسية في اوقات متقاربة جدا بحيث تكون المعاشرة الجنسية الواحدة غير كافية لها .

وقد يمنعها الخجل من المبادرة بطلب الجماع من الزوج بشكل صريح ، لذلك اليك ايتها الزوجة بعض الافكار التي تثير الرجل وتجعله هو المبادر بالعملية دون ان يشعر برغبتك بذلك وكأنك بريئة.. علما ان هذه الافكار تفيدك انت في اوقات مختلفة وحسب ما يستدعيه الموقف:

1- ارتدي بنطلون جينز ذو خصر منخفض وملابس داخلية بلون مثير مثل الاسود الذي يعتبر سيد الوان الاثارة او غيره ؛ وارتدي فوقه تي شيرت قصير ثم تظاهري امام زوجك انك تعانين من شد عضلي في مناطق لا تتمكن يديك من الوصول اليها مثل اسفل الظهر وجوانبه ؛ واطلبي منه ان يعمل لك تدليك لهذه المناطق باستخدام اي كريم مناسب.

بعدها استلقي على بطنك على السرير واخلعي التي شيرت ودعيه يقوم بعمله فى المناطق المطلوب تدليكها بينما تقومين انتي بحركات الدلع والغنج والاهات ..وستلاحظين بعدها ان يديه بدأت تمتد الى المناطق الحساسة في جسدك وهذا هو المطلوب ولا تنسي بعد انتهاء المطلوب ان تثتي على ادائه الرائع في عملية المساج ولو من باب المجاملة.

2- عند عودة الزوج الى المنزل كوني متأهبة بارتداء قميص منزلي شرط ان يكون قصير وذو فتحة صدر واسعة جدا والافضل ان يكون من الاقمشة التي تلتصق بالجسم مثل القطن.

وكل ما عليك فعله عند دخول زوجك هو الاستلقاء على بطنك والامساك بأي مجلة او كتاب بحجة القراءة واتركي فتحة الصدر تظهر اكثر مما تخفي بينما تجدين ان القميص قد ارتفع من الخلف الى اعلى الفخذ والتصق بالمؤخرة ليعطي منظر يثير زوجك وتفنني في تحريك ساقيك بحركات مغرية ..كل هذا يتم مع التظاهر بعدم القصد والبراءة .

3- اخبري زوجك وانتي جالسة قربه بوجود لون احمر او حبوب في رقبته او اعلى صدره (طبعا لا توجد هذه الاشياء الا في خيالك) وازدادي التصاقا به بحجة معرفة السبب وتحسسي تلك المنطقة باصابعك ثم ابدأي باللمسات المثيرة باناملك على منطقة الرقبة وانزلي لصدره وكأنك تبحثين عن آثار أخرى وإذا لاحظت انه بدا ينسجم ابدأي فى تقبيله على نفس المنطقة ثم تحسسي رقبته والمنطقة التي حولها مع لمس المناطق الحساسة في جسمه .. وسيكمل هو الباقي ولا تنسي عند الانتهاء من العملية ان اللون الاحمر قد اختفى من رقبته حتى لا تنفضح كذبتك .


ظهرت عليها بوادر الخيانة..زوجتي لا ترغب بي
عواطف عبدالحميد
مرحبا .. تزوجت من فترة 6 شهور وكنت مع زوجتي من أحسن ما يكون بالحب والعشرة والتعامل مع بعض بتناغم .... ولكن فجأة منذ شهر تغيرت معاملتها معي بدون اسباب مقنعة او اي شيء ممكن ان افهمه.... بدأت تتعامل معي برسميات جافة .. وأصبحت جامدة جداً معي .. وثم صارت تهرب مني من المعاشرة وليس لها أي رغبة في المعاشرة الجنسيـة معي حتى لو ابتعدنا عن بعض اسابيع.

أتساءل كيف تعيش مع رجل في بيت واحد ولا تحن أو ترغب به في الفراش؟؟ وحياتها صارت معي مجرد مجاملة وعصبية جدا وضيق خلق غير طبيعي ولا احب ان ارجع البيت .. وعندما ارجع تتلقاني بوجه نكد وبؤس.. ومما لفت انتباهي انها تنظر الى الشباب وانا امشي معها بشكل واضح وهم ينظرون اليها حتى صرت أرفض أن أخرج معها إلى أي مكان وأيضا يأتيها مكالمات مجهولة على هاتفها ثم تمسح الارقام فورا ولا تترك رسالة أو رقم مكالمات .. وأيضاً تظل شاردة الذهن وهي معي وكأنها في عالم آخر وليست معي وايضا تعاملني كمصلحة مادية فقط أصبحت ربما تعبد المال عبادة وقد تصبح معي رائعة بعض الوقت حين أعطيها هدية أو فلوس لكن سرعان ما ترجع أسوأ من قبل.. هل هذه علامات الخيانة أو أن شخصا آخر دخل حياتها ؟ لأني أنوي الطلاق في أسرع وقت فلا معنى لبقاءها في حياتي أبدا وتحياتي.
سعيد - المغرب


لا أدري إن كان ما تقوله هو واقع وحقيقة أم هو محض أوهام وخيالات عزلتك عن زوجتك وباعدت بينك وبينها ، فلو كان بها كل هذه العيوب ولم تعد تحبك ، وإن كانت علي هذه الدرجة من الإهمال لك ، فليس شرطاً ان تكون هذه كلها علامات الخيانة فربما هي علامات الضجر والشعور بالملل ، إن كانت بها كل تلك العيوب فلما لا تواجهها ، لما لا تعرف ما بها ، أعجب كثيراً من الأزواج الذين يشعرون بكل هذه المساعر تجاه شريك الحياة وبدلا من المواجهة والمصارحة أراهم يتباعدون في المسافات والحياة حتي يصير كل منها كيان منفصل عن الآخر ، فيتصرفون بسلبية ولا مبالاة وكأن الطرف الآخر لا يعنيهم يتفرجون علي العيوب ويفاقمونها ولا يحركون مقابلها ساكناً ، فلماذا كل هذه التراخي والانهزامية في مواجهة زوجتك ؟

أنت تتألم وحدك وتخفي ألمك عنها وتتصرف بمنتهي السلبية فتشكو فقط ، لكنك حتي لم تجرب أن تشرح لها حالك وما تلاقيه منها وتري منها كل هذا التقصير في حقك ، لكنك تخدع نفسك ولا تجد لزوجتك المبرر لتصرفها من جهة ومن جهة أخري فأتن حتي لا تحاول التفتيش في ذاتك وعيوبك لتعرف هل المشكلة معك أو معها ، فهل تراك تكمل حياتك علي هذا النحو و أنت تراها تضيع من بين يديك فلا أنت سعيد في حياتك وراض بها ولا حتي تحاول تغييرها ، فما بال النساء التعساء الذين يسعون جهدهن لتغيير حياتهن نحو الأفضل ، لكن وأنت الرجل أراك مستسلم للهزيمة وراض بحياة لا تليق بك ، لماذا ترتضي لنفسك حياة بين بين ، ولا تحاول إصلاح ذات البين وعلاج المشكلة مع زوجتك .

فالحياة لن تستقيم وأنت تعاني كل هذه المعاناة ، فأوجد لنفسك مخرجاً ،ولا تكتفي فقط بتمثيل دور الضحية والرثاء لنفسك لكن غير حياتك ، فربما كانت سلبيتك وخنوعك الزائدين هما السبب في فتور مشاعر زوجتك تجاهك ، فلا تجزع لحالك ولا تحزن ، فليست التعاسة هي قدر مقدر علي الإنسان ، ولسنا مجبرون علي تحمل ما يمكننا تغييره ـ فمشكلتك ليست مشكلة الأبد ، وبإمكانك السعي إلي وضع حلول ، حاول التعرف علي زوجتك من جديد لا ستشكافها ومعرفة لماذا هي تصر علي البعد عنك وإلي أي مدي هي مقتنعة بك زوجاً ، فقد تكون صادقة معك وقد تكون غير ذلك .

لكن لك عقل يحكم عليها ويعرف مدي خطأها وصوابها ، استكشف حقيقة زوجتك وحقيقة نفسك والاكتشاف لن يأتي صدفة بل يأتي بالتواصل والتحاور واكتشاف كل منا للآخر ، وعلي ضوء الحقائق التي تتكشف أمامك ستعرف كيف تتصرف وستراجع موقفك بالكامل لتعرف أيكما كان مخطئاً ، وعليه يمكنك الاختيار بين البدء مع زوجتك من جديد أو البدء مع أخري من جديد تفهمك وتفهمها ولا تسيء إليك بهذا الشكل الذي تتحدث عنه ، فلماذا ترضي لنفسك بهذا الواقع أليس من الشجاعة أن توجاه نفسك وتغير حياتك وتنفض عن طاهلك حياة تعيسة أنت فيها مجرد ممول فقط ، فهل هذا هو الزواج ؟ انت تعلم جيداً أن للزواج مفهوم آخر غير كل ما تراه من زوجته وما تعيشه معها ، الأسئلة الكثيرة التي طرحتها في رسالتك يتوجب عليك أن تسألها لنفسك ولزوجتك لتعرف منها موقعك في حياتها وماذا تمثل لها وكيف ستتصرف حيال ردود أفعالها .



الشيخ محمد حسان يقود مبادرة للصلح بين جماهير الأهلي وبورسعيد
أعلن الداعية الاسلامى الشيخ محمد حسان عن مبادرة لرأب الصدع بين جمهور الأهلي وجماهير بورسعيد، ولكنه اشترط ذلك بأن يتم القصاص العادل ومحاكمة المتهمون بقتل جماهير ألتراس الأهلي في مذبحة بورسعيد.

وبحسب بوابة "الاهرام" قال الشيخ حسان في تصريحات إعلامية لبرنامج "ستوديو 27" على التلفزيون المصري، أنه هناك مبادرة تتم بالتعاون مع مصطفى بكري عضو مجلس الشعب، لمحاولة بث الهدوء بين أبناء البلد الواحد مصر، من جماهير بورسعيد وجماهير الأهلي.

واقترح أن يتوجه عدد من أهل بورسعيد لزيارة النادي الأهلي، وأن يتوجه بعدها عدد من جماهير الأهلي إلى بورسعيد، لإعادة الود بين أهل البلد الواحد.

وقال حسان، إنه لا يمكن اختزال دور بورسعيد في التاريخ المصري، في الحادثة الأخيرة والتي راح ضحيتها العشرات من جماهير النادي الأهلي، مؤكدا أن العقلاء من هذا الوطن يجب أن يقوموا بدورهم تجاه التهدئة والإصلاح بين الخصوم من أجل مصر.

وركز حسان على أن كل هذا لن يتم إلا بعد القصاص العادل، وأن يشعر أهل الضحايا أنهم حصول على حقوق أبنائهم الذين راحو ضحية الغدر.


تفاهم بين الخرطوم وجوبا لإعادة 300 ألف جنوبي موجودين في الشمال
وقعت حكومتا السودان وجنوب السودان مذكرة تفاهم اليوم الأحد بالخرطوم ، تتعلق بعودة الجنوبيين الموجودين في الشمال إلي دولة الجنوب والذين يقدر عددهم بأكثر من 300 ألف مواطن .

ووقعت المذكرة عن جانب السودان وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل فيما وقع من جانب دولة الجنوب وزير الشئون الإنسانية جوزيف ملوال .

وتضمنت المذكرة تفاصيل الإجراءات من خلال العودة الطوعية باستخدام الطيران للحالات الخاصة والمسنين والطرق البرية والتي يشرف عليها المركز القومي للنزوح والعودة الطوعية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة .

وأكدت أميرة الفاضل، أن حكومتها وافقت على المذكرة بدون أي تحفظات ، معربة عن أملها بمزيد من التعاون والتنسيق بين حكومتي البلدين في الشأن الإنساني والاجتماعي ، فيما أعلن وزير الشئون الإنسانية بحكومة جنوب السودان عن ترحيبه بتوقيع المذكرة في إطار العمل الإنساني ، مؤكدا رغبتهم في التعاون مع حكومة جمهورية السودان.

جدير بالذكر ، أن فترة توفيق أوضاع الجنوبيين بالشمال تنتهي في الثامن من شهر أبريل القادم وبانتهاء هذه الفترة سيتم التعامل مع مواطني دولة الجنوب وفقا للقوانين التي تنظم عمل الوجود الأجنبي في السودان .



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 07:03 AM   رقم المشاركة : [1716]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/10/15م
0 2010/09/17م
0 ما هو مفهوم الرجولة ؟
0 2010/04/19م
0 2010/07/28

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

ننشر أول قائمة بأسماء 19 مسئولاً سابقًا تم تجميد أموالهم فى لندن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
معتز صلاح الدين رئيس المبادرة الشعبية
حصل مصطفى رجب -منسق المبادرة الشعبية لاسترداد أموال مصر بالخارج- فى لندن بالتعاون مع أندى سلوتر عضو البرلمان البريطانى ووزير العدل فى حكومة الظل البريطانية، على أول قائمة بأسماء 19 مسئولاً سابقًا وشخصيات مصرية تم تجميد أموالهم فى لندن.

كان على رأسهم الرئيس المخلوع مبارك ونجلاه علاء وجمال وزوجته سوزان ثابت وهايدى راسخ زوجة علاء مبارك وخديجة الجمال زوجة جمال مبارك والوزراء السابقين حبيب العادلى وزوجته الهام شرشر وزهير جرانة وشقيقه أمير واحمد عز وعدد من زوجاته ورشيد محمد رشيد واحمد المغربى وشخصيات اخرى.

أعلن ذلك الصحفى والمستشار الاعلامى معتز صلاح الدين رئيس المبادرة الشعبية لاسترداد أموال مصر بالخارج.

وفيما يلى قائمة الأسماء:
1- عبلة محمد فوزى على أحمد
2- شاهيناز عبد العزيز عبد الوهاب النجار
3- خديجة محمود الجمال
4- نجلاء عبد الله الجزائرلى
5- حبيب إبراهيم إبراهيم العادلى
6- جيليان شوكت حسنى جلال الدين
7- أحمد علاء الدين أمين عبد المقصود المغربى
8- أحمد عبد العزيز عز
9- هنية محمود عبد الرحمن فهمى
10- امير محمد زهير محمد وحيد جرانة
11- محمد زهير محمد وحيد جرانة
12- رشيد محمد رشيد حسين
13- علاء محمد حسنى السيد مبارك
14- جمال محمد حسنى السيد مبارك
15- محمد حسنى السيد مبارك
16- هايدى محمود مجدى حسين راسخ
17- الهام سيد سالم شرشر
18- سوزان صلاح ثابت
19- خديجة أحمد أحمد كامل ياسين


تقصي حقائق " الشعب" يحمل الأمن واتحاد الكرة والمصري مسئولية مجزرة بورسعيد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشفت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس الشعب لبحث موضوع أحداث مباراة الأهلي والمصري – تقريرها المبدئي عن الحادث، وحملت المسئولية الأكبر لجهاز الأمن ثم الاتحاد المصري لكرة القدم، ثم النادي المصري للألعاب الرياضية، ثم هيئة استاد بورسعيد.

وقال التقرير الواقع في 17 صفحة إن مسئولية الأمن تمثلت فى "تسهيل وتيسير وتمكين وقوع الأحداث بصورتها التي وقعت عليها". كما ذكر التقرير أن الاتحاد المصري لكرة القدم “خالف لوائح الفيفا العالمية بخصوص تأمين المباريات الملزمة للاتحادات الرياضية".

وذكر التقرير أن النادي المصري وفقا للوائح الفيفا يتحمل "مسئولية تضامنية عن الحادث من حيث عدم التزامه بمتطلبات السلامة والالتزام بالسعة ومنع دخول الجماهير التي تحمل بحوزتها أجساما صلبة وكشافات ليزر و أسلحة ولافتات ذات محتوي عنصري".

كما حمل التقرير هيئة استاد بورسعيد "المسئولية عن لحام البابين الحديديين للإستاد مخالفين بذلك لوائح الفيفا التي توجب أن يكون ملعب كرة القدم مستوفيا المواصفات الفنية والإنشائية".

وأوضحت اللجنة، أن شبكات التواصل الاجتماعي شهدت "حروباً بين مشجعي الناديين قبل المباريات، كما سرب أحد المواقع الرياضية خبرا عن اجتماع احد روابط التراس الأهلي قبل المباراة وأكد فيه على أهمية الاستعداد لما أسموه موقعة بورسعيد والمقصود".


شهود عيان يروون تفاصيل وفاة فتاة التحرير
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كتبت: آلاء محمد المصري
أكد شهود عيان أن سلسبيل ياسين حسين 24 عاماً - والتي توفيت اليوم في ميدان التحرير – أن حالة الإعياء التي أصابتها أمس والتي أدت إلى وفاتها سببها أنها كانت تعاني من قصور في شرايين القلب، وكان من المقرر إجراء عملية جراحية لها ،كان من المفترض أن تجريها أمس في مستشفي أحمد ماهر علي نفقة الدولة، ولكنها أصيبت بإعياء شديد منعها من الذهاب في الموعد المتفق عليه، فساءت حالتها حتى وافتها المنية.

ويقول عبد الرحمن حسن – دكتور في المستشفي الميداني – إن سلسبيل وجه معروف في التحرير وأنها موجودة في الميدان منذ يوم 28 يناير 2011، وأنها كانت مقيمة بدار أيتام بالإسكندرية ولا تعرف لها أهلا.

ويضيف أنها أصيبت بعد الأحداث الأخيرة بتشنجات شديدة نتيجة استنشاقها كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع، وأن المعتصمين في الميدان اليوم طلبوا الإسعاف لإنقاذها ولكن ثلاث سيارات رفضوا نقلها إلي المستشفي .

ومن ناحية أخري أكدت أم عبد الرحمن – بائعة شاي في الميدان وتعتبر نفسها بمثابة الأم لسلسبيل - أنها فتاة محترمة وكانت تبيع الشاي في الميدان لتنفق علي نفسها .
وتروي أنها تعرفت بسلسبيل منذ قيام ثورة 25 يناير ، ولاتعرف لها أهلا ومعظم المعتصمين في الميدان يعرفونها ويعرفون حسن أخلاقها.

قلب وسرطان وغاز
وتضيف: " جاءت لي بالأمس وقالت لي انها تعبانة لأنها كانت تعاني من إصابة بالقلب بالإضافة إلي أنها تعاني من سرطان الدم..حتى أنها نامت من العصر حتي المغرب، وبعد استيقاظها أصابتها حالة تشنجات غريبة ".

ويلتقط منها طرف الحديث وليد محمد ، من المعتصمين، فيقول " عندما أصابتها حالة التشنجات أمس رفضت ثلاث سيارات إسعاف أن تنقلها إلي المستشفي ، إلي أن وجدنا سيارة ملاكي تطوع صاحبها بنقلها ولكن رفضت مستشفي أحمد ماهر دخولها وكذلك مستشفي المنيرة ، حتي قبلت إحدى المسشتفيات الصغيرة استقبالها ولكن بعد ساعات عادت سلسبيل مرة أخري للميدان وقد ساءت حالتها بشدة.. واليوم وجدناها ميتة في خيمتها.

ومن ناحية أخري يؤكد هاني عبد الحميد – أحد المعتصمين – أنه توجه صباح اليوم إلي مجلس الشعب وأبلغ صبحي صالح ،عضو مجلس الشعب، برفض سيارات الإسعاف أمس نقلها إلي المستشفي، ولكن بعد عودتي إلي الميدان أبلغوني أنها توفيت.

وعلي جانب آخر أشار هاني مجدي – عضو لجنة الدفاع عن الثورة – إلي أن سلسيبل كانت تعاني من سرطان الدم منذ فترة وكانت تبحث عن العلاج في كل مكان، وذهبت إلي مجلس الوزراء أكثر من مرة للحصول علي العلاج ولكن لم يعرها أحد أي إهتمام. وأن لجنة الدفاع عن الثورة هي التي تولت نقل جثمانها إلي مستشفي عمر مكرم .


تحديد موعد محاكمة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي خلال ساعات.. السفارة الأمريكية تنفي محاولة تهريب أمريكيين علي ذمة القضية
تحدد محكمة استئناف القاهرة‏..‏ برئاسة المستشار عبدالمعز إبراهيم‏..‏ خلال ساعات‏..‏ موعد ومكان محاكمة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني‏..‏ وكذلك الدائرة التي ستنظر القضية.وصرح المستشار طه شاهين رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة.. بأن محكمة استئناف القاهرة تسلمت أمس ملف قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني.. التي أحيل فيها43 متهما.. من بينهم19 أمريكيا.. و7 صربيين.. و3 من دول عربية.. و14 مصريا.. إلي محكمة الجنايات.. لاتهامهم بتلقي أموال أجنبية من عدة دول دون الحصول علي ترخيص لمزاولة النشاط.

ومن جهتها نفت المتحدثة الرسمية باسم السفارة الأمريكية بالقاهرة أمس.. ما نشرته إحدي الصحف المصرية بشأن محاولتين لتهريب الأمريكيين الممنوعين من السفر لإسرائيل.. وتضمان14 أمريكيا من المتهمين في قضايا التمويل.. سافروا برغم منعهم من السفر بأمر النيابة المصرية. وقالت المتحدثة الرسمية كاترينا جولنر سويت: إنه لا صحة لما ورد في الصحيفة بشأن تهريب أمريكيين للخارج.. أو محاولات تهريبهم من مقر السفارة الأمريكية.


سائق ميكروباص يفجر حرب شوارع بين قبيلتين في قنا
اندلعت حرب شوارع داخل مدينة قنا بالأسلحة الآلية بين قبيلتي الحميدات والأشراف‏..‏ استخدمت فيها الأسلحة الحية‏..‏ بسبب مشاجرة بين سائق ميكروباص ينتمي إلي قبيلة الأشراف وافراد من قبيلة الحميدات.. حيث تجددت الاشتباكات بوسط مدينة قنا بميدان الساعة.. وأصيب علي أثرها10 أشخاص..7 من قبيلة الحميدات و3 من الأشراف.

بينما اشتبك أكثر من5 آلاف داخل الميدان.. استخدمت الأسلحة الآلية وسط طلقات ملأت مدينة قنا رعبا وخوفا. ومن ناحيتها عززت مديرية الأمن قواتها بأكثر من7 عربات مصفحة و12 سيارة أخري.. وتحطم علي أثر الاشتباكات أكثر من9 محال تجارية بشارع الصهاريج وشارع الجميل. بينما أطلقت عشرات القنابل المسيلة للدموع.. في محاولة للتهدئة بين أطراف القبيلتين.. وتم نقل المصابين إلي مستشفي الأقصر الدولي.. خشية تجدد الاشتباكات داخل مستشفي قنا العام.


الخرطوم متفائلة بنجاح الجولة الجديدة من مفاوضات أديس أبابا حول نزاع النفط
ترحيب أفريقي بمذكرة التفاهم بين دولتي السودان

سناء شاهين ، وكالات (الخرطوم، أديس أبابا) - رحب الاتحاد الأفريقي، السبت، بتوقيع مذكرة تفاهم بشأن عدم الاعتداء والتعاون بين السودان وجنوب السودان. وتعهدت الدولتان باحترام سيادة ووحدة أراضي كل منهما للآخر، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى، ونبذ استخدام القوة. وتوصل الجانبان إلى الاتفاقية خلال اجتماع آلية سياسية وأمنية مشتركة في أديس أبابا، بأثيوبيا. وذكرت الأنباء أن الاتفاقية ستعمل على تخفيف التوتر بين الدولتين الجارتين في حدودهما المتنازع عليها. وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، جان بينج، أن التطبيق السريع والكامل لمذكرة التفاهم، سيسهم بشكل كبير في تعزيز السلام، والحد من احتمالات الصراع، وفقاً لما أعلن الاتحاد الأفريقي في بيان صحفي. وقع الاتفاقية مدير عام مكتب مخابرات جنوب السودان، توماس دوث جويت، ومدير عام الجهاز الوطني للمخابرات والأمن في السودان، محمد عطا المولى عباس، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم، توصل الجانبان إلى اتفاق للتفعيل الفوري لبعثة التحقق والمراقبة الحدودية المشتركة، والتي تتولى مهمة مراقبة منطقة الحدود الآمنة منزوعة السلاح بين البلدين، والتحقيق في أية اتهامات انتهاك من جانب الدولتين. من جانبه، قال كبير الوسطاء في المفاوضات بيار بويويا رئيس بوروندي سابقا “نطلب من الجنوب استئناف إنتاجه (النفطي) ونطلب من الطرفين العدول عن الأعمال الأحادية الجانب”. وصرح لفرانس برس “لا أحد من الطرفين مستعد للحرب على ما أظن” غير أنه أقر بأن من شأن المفاوضات أن ترفع “تحديات خطيرة”.

إلى ذلك، قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض من أديس أبابا إدريس محمد عبد القادر، إن الوفد الحكومي متفائل بالوصول إلى حلول إيجابية في قضية النفط، وأكد أن السودان مقتنع بطرحه الذي قدمه خلال الجولات السابقة، خاصة في ظل الأجواء الإيجابية التي أعقبت توقيع اتفاق عدم الاعتداء بين السودان والجنوب برعاية الاتحاد الأفريقي. وأبان أن كافة الترتيبات لانطلاقة الجولة الجديدة من المفاوضات قد عكفت على إعدادها الوساطة الأفريقية قبل وصول الوفود متوقعاً أن يدفع وفد الشركات العاملة في مجال البترول التفاوض إلى منحى إيجابي، مضيفاً أن وفداً من تلك الشركات وصل إلى مقر التفاوض ويضم عدداً من الخبراء الاقتصاديين والفنيين والقانونيين.

وقال رئيس الوفد الحكومي إن التفاوض يبدأ في ظرف إيجابي للسودان بعد تجاوز الأثر النفسي لإيقاف النفط، خاصة بعد ارتفاع قيمة العملة الوطنية أمام الدولار واستقرار الإنتاج النفطي وعملياته المختلفة دون تأثير يذكر بقرار حكومة جنوب السودان بإيقاف النفط.

وفي وقت لاحق أمس قالت وكالة السودان للأنباء إن حكومة جنوب السودان أبدت استعدادها لتصدير نفطها عبر السودان حالما يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري في هذا الصدد .جاء ذلك في مستهل جولة المفاوضات بين البلدين بأديس أبابا حول النفط.
وعلمت الوكالة أنه عقب إبداء هذا الموقف اتفق الجانبان على الأجندة بمعاونة السكرتارية والوساطة وبدأت جلسة التفاوض في الرابعة من مساء الأحد بتقديم وفد السودان لعرضه التجاري الذي يتضمن الرسم السيادي ورسم النقل والخدمات لتصدير بترول جنوب السودان عبر السودان. وطلب وفد جنوب السودان مهلة حتى الرابعة من مساء الاثنين لدراسة العرض والتعليق عليه.

يشار إلى أن المفاوضات حول المتأخرات المالية والحدود بين البلدين ستبدأ يوم الاثنين.

وقال رئيس وفد الخرطوم للمركز السوداني للخدمات الصحافية، إن المفاوضات بدأت بجلسة يوم الأحد، بحضور أمبيكي، قدم من خلالها الوفد الحكومي مقترحه الخاص حول تصدير نفط دولة الجنوب عبر السودان.وأوضح أن الجلسة تم فيها الاتفاق حول الأجندة الخاصة بالتفاوض على القضايا الأخرى. وقال إن الجلسة رفعت تمهيداً لدراسة المقترح من قبل وفد دولة الجنوب والرد عليه في جلسة يوم الاثنين، مشيراً إلى أن الوفد الحكومي قدم مقترحه حول الرسم السيادي ورسوم الخدمات والنقل لنفط الجنوب عبر أراضيه.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية؛ السفير العبيد مروح، إن القضايا المطروحة التي يجري الحوار بشأن ترتيب أجندتها تشمل قضايا النفط، التجارة، المتأخرات، ترسيم الحدود، والجنسية والهجرة. وأشار مروح لوكالة السودان للأنباء، إلى موقف حكومة السودان في ما يتصل بقضايا النفط وهو التوقيع على الاتفاق الإطاري إما بالصيغة التجارية أو بصيغة تطبيق الترتيبات الاقتصادية الانتقالية أو بصيغة ثالثة تجمع بين الاثنتين وهي التي تم بها صياغة الاتفاق الأخير.


«نحن نسيطر على أنشطة القوات الأجنبية»
إيران «لن تغفر» لدول الخليج إذا دعمت واشنطن

طهران ـــــ وكالات ـــــ نقلت وسائل الاعلام امس، عن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني قوله إن ايران «لن تغفر» لدول الخليج العربية اذا ما ساندت «مؤامرات» الولايات المتحدة ضد طهران.
وقال «ننصح بعض بلدان المنطقة التي دعمت صدام (حسين) وتدعم الآن المؤامرات الاميركية ضد ايران بتغيير سياستها». واضاف ان «الامة الايرانية لن تغفر لها من جديد، واذا تجسدت تلك المؤامرات فستكون عواقبها وخيمة على المنطقة».

وتزامن تحذير رئيس البرلمان، وهو شخصية نافذة في المعسكر المحافظ الحاكم، مع تشديد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوباتهما ضد طهران.

أنشطة القوات الأجنبية
وفي رده على سؤال بشأن مزاعم بتراجع ايران عن مواقفها في مواجهة التهديدات واغلاق مضيق هرمز، أكد وزير الدفاع العميد أحمد وحيدي أن بلاده تسيطر على أنشطة القوات الأجنبية في المنطقة بشكل كامل، خصوصاً في منطقة الخليج.

وقال «إن إيران ستتخذ القرارات استناداً إلى مصالحها، وتقرر عندما ترى ذلك ضرورياً».

من جهة اخرى، أعلن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا ميرتاج الديني ان العقوبات الاقتصادية لن تؤثر على ميزانية البلاد للعام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 20 مارس.

وأشار الي أن العقوبات الأميركية والغربية الأخيرة ليست الأولى، وقد أعدّت طهران نفسها لمواجهة الأشد.


ماليزيا ترحّل كشغري للسعودية للمحاكمة بتهمة الردة
كوالالمبور - وكالات:
أعلن مسؤول في الحكومة الماليزية أن ماليزيا رحّلت أمس الأحد إلى السعودية الكاتب حمزة كشغري الذي فر من المملكة بعد اتهامه بالردة على خلفية رسائل نشرها عبر تويتر اعتبرت مسيئة جدًا للنبي محمد. وقال المسؤول الماليزي طالبًا عدم كشف هويته إن كشغري الذي كان موقوفًا في ماليزيا غادر هذا البلد بحراسة مسؤولين سعوديين.

وكان الكاتب والمدون الشاب فرّ من السعودية بعد أن أطلقت "تغريداته" على تويتر جدلاً واسعًا في البلاد فيما اعتبره كبار رجال الدين مرتدًا وكافرًا، الأمر الذي قد يؤدي الى إعدامه. كما أطلقت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى إعدامه.

ولم تؤكد الحكومة رسميًا بعد ترحيل كشغري إلا أن بيانًا لوزارة الداخلية كان أشار الأحد الى أن الكاتب السعودي سيرحّل إلى المملكة. وقال البيان إن "التدابير المعتمدة من زمن طويل في ماليزيا تنص على أن يتم ترحيل أي شخص مطلوب في بلاده وسيتم ترحيل كشغري ضمن هذا الإطار". وأشار البيان إلى أن طبيعة التهم الموجهة الى كشغري هي "مسألة تخص السلطات السعودية".

وقال محمد نور محامي كشغري في ماليزيا لرويترز في مكالمة هاتفية إنه حصل على أمر محكمة لمنع ترحيله لكن لم يسمح له بأن يرى موكله. وأضاف إذا رحلته حكومة ماليزيا إلى السعودية مع عدم احترام أمر المحكمة فمن الواضح أن هذا ازدراء للمحكمة وهذا غير قانوني وغير مقبول ونقلت صحيفة ستار عن وزير الداخلية الماليزي هشام الدين حسين قوله إن كشغري أعيد الى بلاده وإن السلطات السعودية هي التي ستقرر الاتهامات الموجهة له.

وكتب كشغري الذي كان يعمل في صحيفة البلاد بمناسبة عيد المولد النبوي الذي لا تحتفل به المملكة "في يوم مولدك لن أنحني لك، لن أقبل يديك، سأصافحك مصافحة الند للند، وابتسم لك كما تبتسم لي وأتحدث معك كصديق فحسب".


البشير: وقف النفط انتحار للجنوب ولن نقبل مساعداتهم
الخرطوم - وكالات:
وصف الرئيس السوداني، عمر أحمد البشير، قرار وقف ضخ النفط بأنه انتحار لدولة جنوب السودان، كونه مصدر رزقها الوحيد، نافياً تأثيره السلبي على اقتصاد السودان الذي يحتفظ بثروات بديلة يمكن أن تحل مكانه من بينها الذهب.

وافتتح البشير، أمس الأحد، جسري نهر عطبرة وستيت بولاية القضارف وتعرّف خلال زيارته الأولى لهما على المراحل التنفيذ، كما وقف على موقع توليد الكهرباء ويتوقع أن ينتج 320 ميغاواط. وقطع البشير بأن دولته لن تقبل منحة أو مساعدات من الجنوب أو الدول الغربية، بل تفاوض لاكتساب حقوقها الثابتة في النفط، وأن وقف ضخه من جوبا لن يؤثر على الشمال وأنهم قادرون على تجاوز هذا القرار بتفعيل البدائل الأخرى، مؤكداً أن عائدات الذهب بلغت 2..5 مليار دولار. وسخر من أهداف الجنوب من إغلاق الأنابيب، قائلاً: "ظنوا أنهم قادرون على محاصرة السودان، وأن الناس ستموت والحكومة ستسقط في أقل من شهرين"، وعاد بالقول: إن "الرزق بيد الله سبحانه وتعالى والذهب رزق من الله والبترول رزق من الله"، مضيفاً: "نحمد الله أن الأرزاق لم تملك للبشر حتى يتحكموا فيها".

واعتبر البشير أن إغلاق أنابيب النفط من دولة جنوب السودان يعد انتحارًا للدولة الوليدة، مؤكدًا أن البترول مصدر الرزق الوحيد لديها ونحن الجهة التي قامت باكتشافه وأشرفت عليه في أجواء الحرب والقتال، قائلاً: "قفلوا وانتحروا لأنه مصدر رزقهم ونحن العملنا ليهم غصباً عنهم أثناء الحرب ودفنا أولادنا الشهداء في أراضيهم".

ووجّه بتطوير الزراعة وإدخال التقانات والتوسع الرأسي والأفقي للزراعة والتعويض بالصناعات التحويلية، مؤكداً أن افتتاح مشروع الستيت عطبرة سيكون إضافة حقيقية ونهضة تنموية لدولة السودان، مؤكداً أن الصين ستظل شريكاً أصيلاً في جميع المشاريع التنموية وفي النفط.

كما اطلع البشير على سير العمل في مطار الشواك، وطاف على المدن السكنية المعدة لسكن الطاقم العامل في بناء سدي عطبرة وستيت إلى ذلك - استعاد الجيش السوداني أول أمس السبت السيطرة على منطقة ماغجا في ولاية النيل الأزرق، بعد معركة استمرت يومين مع مسلحي الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، حيث تتصاعد منذ خمسة أشهر حدة القتال في هذه الولاية الحدودية مع جمهورية جنوب السودان. وقال المتحدّث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد إن الجيش سيطر على منطقة ماغجا التي تبعد نحو مائة كيلومتر إلى الجنوب من الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق.

وأضاف أن القوات المسلحة سيطرت على المنطقة بعد يومين من القتال مع قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في معارك خسرت فيها الحركة عشرات القتلى. ولم يتوفر أي مصدر من الحركة الشعبية للتعليق على الأنباء التي أوردها المتحدّث باسم الجيش السوداني.

وتقع هذه المنطقة بين الدمازين وبلدة الكرمك المعقل السابق لمسلحي الحركة والذي سيطر عليه الجيش السوداني في نوفمبر الماضي. وامتدت الاشتباكات إلى النيل الأزرق -الغنية بالمعادن والتي تريد الخرطوم استكشاف النفط والغاز فيها- في سبتمبر الماضي بعد اندلاع العنف في يونيو بولاية جنوب كردفان النفطية المجاورة بين الجيش والحركة الشعبية.

وتقول الأمم المتحدة إن القتال أجبر نحو 417 ألف شخص على الفرار من ديارهم، وإن أكثر من 80 ألفا منهم فروا إلى جمهورية جنوب السودان. والحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال واحدة من عدة حركات متمردة في المناطق الحدودية الجنوبية للسودان.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 07:31 AM   رقم المشاركة : [1717]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

مذكرة تصحيحية تهز المؤتمر الشعبي
سلَّمت مجموعة داخل حزب المؤتمر الشعبي مذكرة تصحيحية للأمين العام الدكتور حسن عبد الله الترابي أمس، تشمل عدة نقاط جوهرية تستدعي التغيير داخل أنظمة وجسم الحزب. وعلمت «الإنتباهة» أن مدير مكتب د. الترابي «تاج الدين» سلَّم الترابي نص المذكرة، وأبدى الترابي امتعاضه منها وغادر مكتبه عقب الاطلاع عليها.وطالبت المذكرة ذات الاثنتي عشرة ورقة، بعدم التجديد في القيادات والإبقاء على كوادر بعينها، وانتشال الحزب من الجمود والرتابة التي يعشيها، مشيرة إلى عدم إقامة المؤتمر العام للحزب، وشملت المذكرة انتقادات لموقف الحزب الرسمي من الحزب الحاكم «المؤتمر الوطني»، ودمغت الموقف بأنه مبني على موقف الترابي من قيادات الوطني. ودعت المذكرة إلى ضرورة إجراء إصلاحات داخل الحزب على أن تبدأ بعقد المؤتمر العام للحزب. وشكت في الوقت نفسه من غياب الأثر الجماهيري بالحزب وسيطرة الأمين العام وانفراده بتسيير شؤون الحزب، فيما توقع مصدر قريب من الحزب أن تكون الجهة التي قدمت المذكرة تتبع لمجموعة الناجي عبد الله «التصحيحية». وكشفت المذكرة ظهور خمس مجموعات داخل الحزب تطالب بالإصلاح تضم مجموعة المحبوب عبد السلام ومجموعة الناجي عبد الله ومجموعة منتدى ابن رشد ومجموعة صديق الأحمر ومجموعة ولاية نهر النيل.


جـوبا تتـراجع عـن قـرار إيقـاف تصـدير النفـط
الخرطوم ـ أديس أبابا: هيثم عثمان
تراجعت دولة الجنوب عن قرار إيقاف تصدير النفط عبر الأراضي السودانية وأبدت في مستهل المفاوضات مع الخرطوم بالعاصمة الإثيوبية أمس أبدت استعدادها لتصدير نفطها عبر الأراضي السودانية حالما توصل الجانبان إلى اتفاق تجاري، وأحرزت المفاوضات في الوقت نفسه تقدماً ملحوظاً عقب تصاعد الأجواء الخلافية مؤخرًا بالمحور الاقتصادي، واتفق الجانبان في أثناء ذلك على الأجندة بمعاونة السكرتارية والوساطة الإفريقية. وكشف المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح عن تقديم السودان لعرضه التجاري فيما يلي تصدير النفط على طاولة التفاوض، وقال لـ«الإنتباهة» إن العرض شمل الرسم السيادي ورسوم النقل والخدمات لتصدير بترول دولة الجنوب، ولفت مروح إلى أن وفد جوبا طالب بمهلة حتى الرابعة من مساء اليوم لدراسة العرض والبت فيه والتعليق عليه، ونوه إلى أن المفاوضات بشأن المتأخرات المالية والحدود ستبدأ اليوم بين وفدي التفاوض.وأضاف: «في مستهل جولة المفاوضات الراهنة حول النفط أبدت حكومة دولة جنوب السودان استعدادها لتصدير بترولها عبر السودان حالما توصل الجانبان إلى اتفاق تجاري في هذا الصدد»، وفي سياق موازٍ قال رئيس الوفد الحكومي إدريس محمد عبد القادر لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية»: «إن المفاوضات بدأت بجلسة أمس بحضور أمبيكي، قدم من خلالها الوفد الحكومي مقترحه الخاص حول تصدير نفط دولة الجنوب عبر السودان»، مبيناً أن الجلسة تم فيها الاتفاق على الأجندة الخاصة بالتفاوض على القضايا الأخرى، وقال إن الجلسة رفعت تمهيدًا لدراسة المقترح من قبل وفد دولة الجنوب والرد عليه في جلسة اليوم، مشيرًا إلى أن الوفد الحكومي قام بتقديم مقترحه حول الرسم السيادي ورسوم الخدمات والنقل لنفط الجنوب عبر أراضيه».


الرئيس: يدنا هي العليا وسنأخذ استحقاقاتنا كاملة غير منقوصة
القضارف: «الإنتباهة»
وصف الرئيس عمر البشير، قرار وقف ضخ النفط بأنه انتحار لدولة جنوب السودان، كونه مصدر رزقها الوحيد، نافياً تأثيره السلبي على اقتصاد السودان الذي يحتفظ بثروات بديلة، في وقت أقرَّ فيه بوجود ابتلاءات تتعرض لها البلاد، داعياً للصبر والعزيمة لتجاوزها.وأوضح البشير مخاطباً العاملين بمجمع سدي عطبرة وستيت، أن جهود أعداء السودان والمتربصين به باءت بالفشل في إسقاط الحكومة عقب خروج البترول من الميزانية، وقال إن يد السودان هي العليا وسيحصل على استحقاقاته كاملة غير منقوصة، وقطع البشير بأن السودان لن يقبل منحة أو مساعدات من الجنوب أو الدول الغربية، بل يفاوض لاكتساب حقوقه الثابتة في النفط، وأن وقف ضخه من جوبا لن يؤثر على الشمال، وأنهم قادرون على تجاوز هذا القرار بتفعيل البدائل الأخرى، مؤكداً أن عائدات الذهب بلغت 2.5 مليار دولار، وسخر من أهداف الجنوب من إغلاق الأنابيب، قائلاً: «ظنوا أنهم قادرون على محاصرة السودان، وأن الناس ستموت والحكومة ستسقط في أقل من شهرين»، وعاد بالقول إن «الرزق بيد الله سبحانه وتعالى والذهب رزق من الله والبترول رزق من الله»، مضيفاً: «نحمد الله أن الأرزاق لم تملك للبشر حتى يتحكموا فيها، واعتبر البشير إغلاق أنابيب النفط من جانب دولة الجنوب انتحاراً للدولة الوليدة، مؤكداً أن البترول مصدر الرزق الوحيد لديها ونحن الجهة التي قامت باكتشافه وأشرفت عليه في أجواء الحرب والقتال، قائلاً: «قفلوا وانتحروا لأنه مصدر رزقهم ونحن العملناه ليهم غصباً عنهم أثناء الحرب ودفنا أولادنا الشهداء في أراضيهم»، مؤكداً أن مشروع سدي ستيت وعطبرة سيكون إضافة حقيقية ونهضة تنموية لدولة السودان، مؤكداً أن الصين ستظل شريكاً أصيلاً في جميع المشروعات التنموية وفي النفط، مشيراً إلى أن تطوير الزراعة والتوسع فيها أفقياً ورأسياً سيعبر بالسودان إلى بر الأمان.


البرلمان يشدد على تصفية الشركات الحكومية دون استثناء
البرلمان: معتز محجوب
كشفت لجنة العمل والحسبة والمظالم بالبرلمان عن تبنيها لمبادرة لتعديل قانون الشركات لسنة 1925م، وقالت إنها انتهت من إعداد مقترح التعديل بإجراء تعديلات جوهرية على رأسها توحيد لائحة تصفية مرافق القطاع العام، في وقت طالبت فيه اللجنة المالية بأن تمدها عبر المسجل التجاري بتقرير عن جملة تجفيف الشركات الحكومية.وقال رئيس لجنة العمل الفاتح عزالدين في تصريحات صحفية محدودة إن قرار تصفية كل الشركات الحكومية قرار «ناجز وقاطع» لا تراجع عنه، وأكد على أن المجهودات جارية للتصفية، وكشف الفاتح عن رفع لجنته توصية للمالية بتصفية كل الشركات الحكومية دون استثناء، وأوضح أن عمليات التصفية ستتم عن طريقين: الأول عبر المسجل التجاري مباشرة وبرعاية المالية، والثاني عبر لجنة التصفية.


اتفاق يمنع الشرطة من دخول جامعة الخرطوم إلا بإذن
كشف مدير جامعة الخرطوم بروفيسور صديق أحمد الشيخ حياتي عن اتفاق لإدارة الجامعة مع الشرطة بعدم دخول أي عناصر منها إلى الجامعة لوقف أي نزاع إلا بإذن من إدارة الجامعة. وقال حياتي خلال منبر «سونا» أمس: هناك اجتماع لمجلس عمداء الجامعة لتحديد موعد استئناف الدراسة بالجامعة سينعقد الأيام المقبلة.


تعطُّل عرض تقرير للمراجع العام بالخرطوم لغياب الوزراء
الخرطوم: هبة عبيد
تسبّب غياب وزراء حكومة ولاية الخرطوم عن حضور جلسة المجلس التشريعي للولاية أمس في إرجاء تقديم تقرير المراجع العام للعام 2010م.وأكد رئيس المجلس محمد الشيخ مدني أن لائحة المجلس تنصُّ على حضور الوزراء للجلسات أو تكليف من ينوب عنهم للتعرُّف على أداء وزارتهم وحساباتها الختامية، لافتاً إلى أن حضور وزير المالية والقوى والعاملة ووزير التنمية الاجتماعية غير كافٍ لانعقاد الجلسة. وقال مدني إن غياب الوزراء غير مبرر لأنهم مخطرون مسبقاً بجدول المجلس والجلسات الإضافية، واعتبر النواب غياب الوزراء تقصيراً منهم في واجباتهم.


إقصاء الترابي.. حقيقة أم مناورة خصوم؟!
تقرير: الهميم عبد الرزاق
(راجت منذ مدة مقولة بين الناس أن الحاج آدم يوسف سوف يلحق بالمؤتمر الوطني، وحسبناها مجرد حيلة من حيل المؤتمر الوطني الذي درج على إطلاق مثل هذه الشائعات).. هكذا كتب القيادي بالمؤتمر الشعبي المحامي بارود صندل عقب انضمام د. الحاج آدم إلى المؤتمر الوطني بدايات العام الماضي، وصدقت التسريبات سواء كان أطلقها الوطني لجس النبض أم خرجت من مكاتبه دون رغبته.. المهم أن أوساطًا سياسية تتناقل منذ مدة وجود خلافات بين عدد من المجموعات داخل الشعبي كشف عنها رئيس القطاع السياسي بالوطني د. قطبي المهدي في إطار تبادل اتهامات بين حزبه والشعبي في إطار حمى المذكرات والخلافات الداخلية في الحزبين، وقال قطبي: «إن الشعبي يحاول إيهام الرأي العام بحدوث انشقاقات داخل الوطني حتى يصرف الأنظار عن الخلافات الحقيقية بداخل هياكل الحزب التنظيمية» التي وصلت حسب قطبي مرحلة التكتلات لإطاحة الأمين العام للحزب د. حسن الترابي.

ويحسب البعض أن تلك رغبة الكثيرين على رأسهم خصمه اللدود المؤتمر الوطني وبعض الأطراف داخل الشعبي وخارجه من الإسلاميين يحنون إلى وحدة الإسلاميين، ويرون أن الترابي هو العقبة الكؤود أمام تحقيق تلك الأمنيات، وقد يكون من بين هؤلاء الشعبي بنهر النيل الذي قادت قياداته مبادرة لأجل وحدة الإسلاميين وذلك منتصف العام الماضي رفضتها قيادات المركز وراج حينها نشوب مشادّات كلامية بين الترابي وشعبيي نهر النيل الذين يقودهم عبد الله علي خلف الله في اجتماع ضم الطرفين، وأُشير إلى أن الترابي وصف طريقة إدارة الحوار مع الوطني بأنها ستكون ذات أثر سالب عليهم، ووصف من يديرون الحوار وقتها بأنهم مستقلون عن الحزب.. وكانت مجموعة حوار نهر النيل وصفت القيادة بالتغول على صلاحيات الولايات وعلى الفيدرالية التي اختاروها مجمعين على أحقية الحوار الفردي الذي كفله النظام الأساسي للحزب.

ثم جاء الوطني وعلى لسان رئيس قطاعه السياسي د. قطبي المهدي وكشف عن وجود أربع مجموعات داخل الشعبي تعمل لإطاحة الترابي وهي مجموعة صديق الأحمر ـ ومجموعة بن رشد ـ ومجموعة التغيير الجذري ومجموعة المجذوب، وقال قطبي إن الترابي سبق أن وصف هذه المجموعات بالسرطانية وحمَّلها فشل حزبه في انتخابات جامعات الخرطوم والنيلين وكسلا.

ولكن قيادات بالمؤتمر الشعبي نفت وجود خلافات داخل حزبها وقالت إن الأمين العام مجمع عليه، حيث وصف الأمين السياسي بالشعبي كمال عمر حديث قطبي بأنه لا يعدو أن يكون أمنيات.. وقال في تصريحات صحفية: «إن تصريحات الوطني عن خلافات الشعبي مستقاة من جهات أمنية وتفتقر إلى المصداقية» كما نفت مجموعة نهر النيل أن يكون الحوار الذي دار بين الحزبين قصد منه إقصاء الترابي.

وفي ذات الاتجاه نفى نائب الأمين السياسي وعضو هيئة القيادة د. الأمين عبد الرزاق وجود مجموعات بهذه المسميات بالشعبي، وقال لـ «الإنتباهة»: ليس هناك داخل الحزب من يتحدث عن ذهاب الأمين العام أو يسعى لإطاحته، وقال إن من أُطلق عليهم مجموعة نهر النيل قيادات هدفها الإصلاح في الولاية، ووصف مبادرتها للحوار بالتكتيك السياسي الذي ربما كان يرمي لاستقطاب قيادات الوطني.. وقال الأمين لـ «الإنتباهة» هذه القيادات ذكية وإلا لماذا تم اعتقالها، حيث أشار الأمين إلى أن المجموعة التي قادت الحوار هي الآن رهن الاعتقال، وعن صديق الأحمر قال إنه أحد كوادر الحزب العاملة داخل مؤسسات الحزب بولاية الخرطوم وإن كان هو صاحب رأي حر يغير آراءه في وقتٍ.. ويلتزم بها في وقتٍ آخر؛ لأن الشعبي حسب الأمين يموج بالآراء الحرة، وقال: «راينا ما واحد لكن الشورى عندنا واحدة».

أما ابن رشد فأشار إلى أنها ليست مجموعة بل هو منتدى يتبع لأمانة الشباب بالحزب تأتي فيه كل الأفكار وتطلق بجرأة كما وصف د. محمد المجذوب بالشخص المفكر لذلك هو مسؤول أمانة الفكر الإسلامي، وقال إنه عضو ملتزم تمامًا ولم يتحدث عن إزاحة الأمين العام، وقال إنه يطرح آراءه يوافقه فيها البعض ويختلف معه فيها الآخرون، ونفى في ذات الوقت وجود مجموعة تسمى التغيير الجذري، وقال: «لم نسمع بالتغيير الجذري هذه»، واعتبرها من طرق التمويه التي يراد بها شغل الناس عن ماهيتها، وختم حديثه: حزبنا حُر ومن حق أي حزب أن يغيِّر قيادته ولكن ليس بطريقة الصراع تلك، وأضاف: «نحنا كان دايرين نغيرو بنغيرو».

بعد النفي الكثيف من قيادات الشعبي لوجود مجموعات في الحزب تسعى لإطاحة الترابي هل تعود الأيام مرة أخرى ويتحول حلم الخصوم إلى حقيقة ويكذب ما حسبه الشعبيون حيلة من حيل الوطني كما حدث مع الحاج آدم؟.


تسوُّل دولة الجنوب
مجاهد الخليل
{ بالأمس تحدثت عن ترحيب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم »كاف« بانضمام دولة جنوب السودان للأسرة الدولية لتصبح العضو رقم »54«، وتساءلت هل يحق لأي دولة جديدة ملء استمارة العضوية أم يتم ذلك بعد إجراء عدد من الاختبارات والزيارة لمعرفة مدى استعدادها لهذا الانضمام ومعرفة الاستحقاقات المالية التي تحتاجها حتى تنافس في البطولات الإفريقية والدولية بدلاً من التسول على الآخرين ونواصل الحديث اليوم عن صدق قولنا إن دولة الجنوب قصدت من هذا الانضمام الدعم المادي ولم يمضِ على هذا الترحيب سوى ساعات حتى أعلن وزير الرياضة سيرينو هينخ أنهم سيشاركون في دورة الألعاب الأولمبية في لندن الصيف المقبل وليت كانت المشاركة بأبطال في السلة أو ألعاب القوى أو غيرها من المناشط التي تميز فيها أبناء الجنوب ولكن بفريق كرة السلة من المعاقين يضم لاعبين فقدوا أطرافهم ويستخدمون الكراسي المتحركة بعد إصابتهم في النزاع الذي شهدته البلاد كما زعم. أي بمعنى أن دولة الجنوب تشارك في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة الذي ينطلق عادة بعد الأولمبياد الرسمي وكثير من الدول تشارك في هذا الدوري حتى نحن لدينا لاعبون مبرزون من ذوي الاحتياجات الخاصة لكن عبارة »لاعبين فقدوا أطرافهم ويستخدمون الكراسي المتحركة بعد إصابتهم في النزاع الذي شهدته البلاد« معلوم للأسرة الدولية أن النزاع كان مع دولة السودان لذلك يحاول وزير الرياضة استدرار عطف الأسرة الأولمبية بتقديم الدعم لهم حتى يستطيعوا المشاركة في هذا الأولمبياد »الخاص« مع العلم أن دولة الجنوب لديها أولمبيون لكنهم يمثلون دولاً أخرى، أقول ذلك وفي ذاكرتي مشهد العداء السوداني لوبيز لومونج وهو يحمل العلم الأمريكي ويقود وفد الولايات المتحدة الأمريكية في طابور العرض وعرف بأنه واحد من الصبية التائهين الذين فروا من المليشيات المدعومة من الحكومة السودانية وهو في السادسة من عمره وانفصل عن والديه في ذروة الحرب الأهلية في جنوب السودان وبعد سنوات من العيش في معسكرات اللاجئين استقر به المقام في الولايات المتحدة مع عدد من الصبية وسبق ذلك زيارة بوش الابن للصين لإلقاء خطابه الشهير الذي عبّر فيه عن قلقه العميق بشأن حقوق الإنسان وتعليقاته الساخرة التي أغضبت القيادة الصينية.. وقيادة لوبيز لوفد الولايات المتحدة الأمريكية وحمله للعلم الأمريكي كان ينظر له كتحرك محرج للسودان وحليفته الصين ورغم ما حدث ويحدث من دولة جنوب السودان فقد هرولت الأولمبية الوطنية للجنوب قبل الانفصال برفقة قادة الأولمبية الدولية تقترح على رئيسها سير الموكبين تحت علم السودان.. لكن عاد الوفد منكسراً بعد رفض الجنوب لمقترحهم.

{ حلقات الصباح الإفريقي التي يقدمها الإعلاميان أحمد فؤاد وآنيا الأفندي عن نهائيات أمم إفريقيا كانت إشراقة إفريقية عبر الجزيرة الرياضية.. نأمل أن تتحول إلى مسمى آخر بعد اختتام العرس الإفريقي.

{ يا ترى كيف سيرد المسؤولون بالدولة على تقرير المراجع العام الذي كشف فيه عن وجود تجاوز في سندات حكومية مستحقة لجهات غير حكومية قبل انتهائها من تنفيذ مشروعاتها وعن وجود أرصدة «شاذة» للحكومة بعد أن درجوا على الرد بأن الحديث عن الفساد لا تسنده الوثائق وأنه حديث المعارضة.

{ أمس مرت علينا الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المشير الزبير محمد صالح دون أن نحتفل بها نحن الرياضيين والشهيد كان له الفضل في وجود المدينة الرياضية التي تستغيث اليوم من أجل إكمالها. كنت آمل أن يكون ذلك اليوم يوم تدشين العمل من داخل المدينة الرياضية لنعطر ذكراه بدلاً من المدارس الثانوية.


مجلس الأمن يراجع أوضاع اليونميد بدارفور
الخرطوم: هيثم
أوضح الممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بدارفور إبراهيم قمباري أن مجلس الأمن قرر مراجعة وضعية بعثة اليونميد بعد انقضاء أربع سنوات على بدء أعمالها، ولفت إلى وضع خارطة طريق لدارفور تهدف إلى دفع الحركات غير الموقعة إلى الانخراط في عملية السلام عبر ممارسة ضغوط عليها من عدة أطراف دولية وإقليمية.ولفت عند لقائه وزير الدولة بالخارجية منصور يوسف العجب أمس إلى أن اجتماع اللجنة الثلاثية بين الحكومة والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة سينعقد بأديس أبابا في مارس المقبل، وأطْلَعَ قمباري وزير الدولة بالخارجية عزم رئاسة اليونميد زيارة جوبا وكمبالا لحثهما على دفع السلام بدارفور، ونوّه إلى أن الأموال الناتجة عن تقليص بعثة اليونميد ستوجه لبرامج التنمية بالإقليم.


اتفاق على تسريع خطوات التكامل بين السودان ومصر
البرلمان: معتز
توافق البرلمانان السوداني والمصري على ضرورة تسريع خطوات التكامل بين البلدين في جميع المجالات، وعلى تنشيط اتفاق الحريات الأربع، في وقت يزور فيه البلاد وفد برلماني رفيع خلال الشهر الجاري. وقال رئيس لجنة التشريع بالبرلمان الفاضل حاج سليمان للصحافيين عقب عودته من القاهرة ضمن الوفد البرلماني أمس، إن البلدين اتفقا على ضرورة التكامل.


اتفاق على طرح «11» سلعة أساسية بأسعار مخفضة ببقالات الخرطوم
اتفقت محلية الخرطوم واتحاد أصحاب العمل بالولاية على صيغة شراكة بين الجانبين تهدف إلى طرح «11» سلعة أساسية تشمل «الأرز، العدس، الدقيق، الشعيرية، السكر، الزيوت، الصابون، الألبان، وبقية السلع الأساسية الأخرى»، بأسعار مخفضة يتم توزيعها عبر «80» بقالة بالخرطوم شرق. وقال معتمد الخرطوم عمر إبراهيم نمر لـ«إس إم سي» إن اتفاق الشراكة يمثل اختراقًا حقيقيًا لخفض الارتفاع الجنوني للسلع الإستراتيجية التي تهم معايش المواطنين، مشيراً أن الاتفاق يُلزم أصحاب البقالات والسوبر ماركت بطرح السلع المتفق عليها بأسعار مخفضة بنسبة «15%» من سعر السوق بهامش ربح لا يتعدى «5%» على أن تلتزم المحلات بوضع القائمة الموحدة للسلع في المواقع في مكان بارز وعليها رقم تلفون ساخن لتلقي الشكاوى.


الوطني يدعو الوسطاء إلى الضغط على الحركة الشعبية للالتزام بالاتفاقية
الخرطوم: صلاح مختار
دعا الوطني الوسطاء في المفاوضات بأديس أبابا إلى الضغط على دولة الجنوب لحملها على الالتزام بالاتفاقية التي وُقِّعت بينهما أخيرًا. وأعلن رئيس القطاع السياسي بالوطني د. قطبي المهدي تأييده للوساطة الإفريقية، وقال إن اللجنة التي يقف وراءها الاتحاد الإفريقى والشعوب الإفريقية أفضل بكثير من أن تقف وراءها جهات أجنبية لها أجندة خاصة بها، ودعا إلى النظر بتفاؤل للاتفاق مع حكومة الجنوب، لافتًا إلى تجربة الحكومة في التوقيع على اتفاقية السلام، وقال: لو تم الالتزام بها بالشكل الكامل لكنا حللنا كثيرًا من القضايا وانتهت كل الأشياء العالقة.


خطة لتكثيف الحوار مع الأحزاب بشأن الدستور
الخرطوم: صلاح مختار
وجَّه القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني الأمانة السياسية بوضع خطة لتكثيف الحوارات السياسية مع القوى السياسية المختلفة وقطاعات المجتمع المدني حول الدستور.وقال رئيس القطاع د. قطبي المهدي إن القطاع ناقش استمرار الحوار مع القوى السياسية والمجتمع المدني حول مسودة الدستور، وأضاف: إذا تم التوافق حولها يمكن أن تعطي شرعية لأي نظام قادم في السودان.وأوضح أن كثيرًا من القوى السياسية سوف توسع الحوار حول الدستور مع كافة الفعاليات السياسية.


طلاب كلية بحري يهددون بالدخول في اعتصام عن الدراسة
الخرطوم: عواطف عبد القادر
هدد طلاب كلية الطب بجامعة بحري بالدخول في اعتصام عن الدراسة احتجاجاً على قرار وزير الصحة بالخرطوم د. مأمون حميدة القاضي بمنع التدريب بالمستشفيات التعليمية واقتصاره على مستشفى قري.وكشف مصدر موثوق لـ «الإنتباهة» عن اجتماع ضم أساتذة الجامعة وطلابها توصلوا فيه إلى ضرورة مناقشة فرص التوزيع العادل داخل المستشفيات التعليمية، وعدم التراجع عن حقهم في التدريب بهذه المستشفيات، مشيراً إلى أن الوزير طلب من إدارات الجامعات المساهمة في عملية تمويل المستشفيات، فيما أكد المصدر أن معظم الجامعات لا تتوفر لديها الإمكانات اللازمة لدعم المستشفيات.


المالية تطالب بمراجعة ومعالجة مديونية هيئة الإمدادات البيطرية
الخرطوم: إنصاف أحمد
طالب وزير الدولة بوزارة المالية مجدي حسن إبراهيم بمراجعة مديونية هيئة الإمدادات البيطرية ومعالجتها حتى تتمكن الهيئة من أداء مهامها، في وقت طالبت فيه الهيئة الحكومة بمشاركتها في أضخم مصنع لإنتاج الأدوية البيطرية في إفريقيا بالبلاد.وقال مجدي خلال اجتماع لمناقشة الحسابات الختامية المراجعة لهيئة الإمدادات البيطرية لعام 2010م، إن الدولة خرجت بالعديد من الاستثمارات التى كانت تقوم بها شركات حكومية، داعياً مجلس إدارة الهيئة لوضع الخطط التي تمكن الهيئة من النهوض بالقطاع.ومن جانبه دعا المدير العام لهيئة الإمدادات البيطرية خليفة محمد الحاج إلى إشراك الهيئة في مصنع الأدوية في السودان الذي تشارك فيه المؤسسات العربية باعتباره أكبر مصنع في إفريقيا يدعم صناعة توطين الأدوية البيطرية، داعياً إلى سداد مساهمة الهيئة في المصنع حتى تتمكن الهيئة من توفير الأدوية.


الخضر: ميزانية الولاية لا تستطيع تلبية احتياجات المواطن
الخرطوم: هبة عبيد
أعلن والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر أن اللجان المكلفة بتخطيط الأحياء غير المخططة بالكلاكلات ستعلن خلال الأيام المقبلة الرؤية الكاملة للتخطيط تمهيداً لبدء عمليات التخطيط خلال الأسبوعين القادمين، فيما ستبدأ خلال الشهر المقبل عمليات التخطيط في كل أنحاء محلية جبل أولياء لتبدأ الولاية.في وقت طالب الخضر القيادات الشعبية بالمحلية التعاون لمساعدة اللجان الفنية للقيام بمهامها وقفل ملف التخطيط الذي استطال وصار مطلباً شعبياً في كل المناسبات الرسمية، ووجه بتكوين لجان فنية لدراسة المشاريع وعرضها على مجلس وزراء حكومة الولاية لإجازتها بشكلها النهائي، وتعهد لدى مخاطبته أمس ختام مؤتمر المحلية، بتخصيص جزء من اعتمادات التنمية لخدمات المياه والتعليم والصحة والكهرباء والطرق، وعلى رأسها فك الاكتظاظ والاختلاط بالمدارس وإحلال الشبكات القديمة، وقال إن موازنة الولاية تنتظرها تحديات كبيرة مهما بلغت لن تستطيع أن تلبي طموحات واحتياجات المواطن في عام واحد، داعياً إلى مشاركة المجتمع مع الولاية لتحقيق الاحتياجات الأساسية.


ضبط «28» شاحنة محملة بالبضائع في طريقها لدولة الجنوب
الخرطوم ــ بابنوسة: صلاح مختار
ضبطت السلطات الأمنية بجنوب كردفان «28» شاحنة محملة بالبضائع في طريقها إلى دولة جنوب السودان في منطقة «القرنيتي» المتاخمة للحدود مع ولاية شمال بحر الغزال.وأبلغ مصدر موثوق «الإنتباهة» أن الشاحنات كانت محملة بمختلف البضائع التجارية ومواد التموين والبترول، وهي في طريقها إلى دولة جنوب السودان. وأكد أن وفداً يضم الأجهزة الأمنية والاستخبارات والجمارك قد وصل إلى مدينة بابنوسة وأشرف على إعادة الشاحنات وتفريغها بالمدينة، وقال المصدر إن حركة نشاط التهريب عبر الحدود تجيء بسبب المجاعة التي تضرب مناطق واسعة بدولة الجنوب، وأن الكثير من الجنوبيين يضطرون إلى اللجوء للسودان من أجل الحصول على الغذاء والتموين.


مخطَّطات لإقالة سلفا كير ومعاونيه
جوبا: الإنتباهة
كشف حزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة عن خلافات حادة داخل المكتب القيادي بحكومة الجنوب، مؤكداً أن تدبير مخطط اغتيال سلفا كير الأخير عبر حرق مكتبه عملية هدفت لإزاحته عن حكومة جوبا بسبب تداعيات القرار الأخير حول إيقاف ضخ النفط عبر السودان الذي أدى لصدور قرار بفرض سياسة التقشف بالدولة الوليدة.وأبلغ الأمين العام للحزب ديفيد ديل جال «إس إم سي» بحرب معلنة من قِبل الحركة الشعبية تجاه المواطنين الأمر الذي أدى لتدبير محاولة اغتيال سلفا كير الأخيرة.


الشهــيــد الزبـــير.. كـــاريـــزما أوصلـته إلــى قــلـوب الـعـــامــة
كتبت: سارة شرف الدين
ربما سيظل ذلك الصباح الحزين محفورًا في ذهن كل من عرف الرجل الذي بكته كل عينين تابعتاه وهو يلهب الحماس في كل منبر اعتلاه بزي العسكر ووضعية الطاقية المميزة، كان الشهيد الزبير يجعل أعراس الشهداء فرحة، حقيقة لاتخطئه العين، إن الرجل يحظى بشعبية كاسحة.. بلغة بسيطة تصل إلى قلوب العامة يخاطبهم ويرسم ابتسامة صغيرة.. هذه الصورة هي التي أقامت مأتمه في كل بيت سوداني في يوم 21/2/1998 بعد أن سقطت الطائرة التي كانت تقلّه مع د.لام أكول الذي نجا من الحادثة وفقد فيها الشعب السوداني رجلاً ترك بصمته رغم أنه غادر عند منتصف الطريق تاركاً رفيقه الرئيس عمر البشير ينعيه بعيون طفق الحزن منها تاركاً مهمة العويل للشعب بأكمله.

تم تشييعه في جمعة حزينة احتشدت فيها الجموع في الساحة الخضراء التي هاجت إلى أن قاطعها صوت الترابي قائلاً «صمتاً!» ليصلي بالجنائز ويشيع إلى مثواه مخلفاً كاريزيما صعّبت على غيره مهمة السير بخطاه.. ويرى مراقبون أن نهج الحماسة الذي انتهجه الشهيد والشفرة التي أوصلته للعامة صعّبت على من خلفه المهمة إلى أن وجد أسلوب الأستاذ علي عثمان، الهادئ الحكيم طريقه إلى قلوب الشعب السوداني أسوة بالشهيد الذي بدأ في آخر ظهور له حزيناً وهو يخاطب جماهيره مرتدياً الزي السوداني وليس لبس العسكر الذي نادرًا ما يخلعه وكأنه كان يعرف أنها خطبة وداع.

هو رجل عرف الإنقاذ من ولادتها، فهو بعد تخرجه من الكلية الحربية في الستينيات انخرط في الأعمال العسكرية وعندما جاء انقلاب 30 يونيو كان نائباً للرئيس عمر البشير رغم أنه يوم الانقلاب كان معتقلاً بعد قيامه بانقلاب يعده مراقبون لجس النبض، وحسب على مجموعته، ورغم اعتقاله إلا أنه حرّك قوة من جبل أولياء لتسند القوة التي رافقت الانقلاب، وعمل في الإنقاذ في مختلف المناصب إلى أن توفي بتحطم طائرته وجاء نعيه ذات خميس حزين.

وهو كان صاحب شجاعة نادرة وله قلب مقاتل كما أكد لنا اللواء حسن ضحوي الذي رافقه في واحدة من أخطر رحلاته داخل الغابة يقول:«تحركنا من الناصر إلى كيباق وهي إحدى مناطق «لو نوير» حيث التقينا هناك بقيادات جناح الناصر مشار وآخرين وكان التمرد مقسوماً بين قرنق وجناح الناصر، ومشينا بحراسة فصيلة واحدة مسافة 10 كيلومترات وسط الأحراش بعيداً عن معسكراتنا وبعد أن التقى بهم دخلنا في اتفاقية الخرطوم للسلام، وهو نائب الرئيس فلا يجب أن يجازف بالخروج بفصيلة واحدة في غابة تعجُّ بالأعداء من كل جهة، ولكن هذه الشجاعة النادرة هي التي أنجحت الاتفاقية التي مهدت لكل اتفاقيات السلام اللاحقة».


قالوا ولم نقل...

نفط الجنوب
٭ توجد العديد من المعيقات التي تجعل تصدير نفط الجنوب عبر ميناء لامو الكيني صعباً ومستحيلاً لوجود التضاريس، مما يؤكد أن القرار غير مدروس في حال اتخاذه، وكذلك يتضح أن حكومة جوبا لن تتيح الفرصة للشركات الصينية للعمل، حيث يتردد ما يشير لإبعادها من الجنوب.
كلمنت جمعة
رئيس حزب جنوب السودان المتحد

٭ ضيعوك ودروك وإنت ما بتعرف صليحك من عدوك

نفط الشمال
٭ تتواصل عمليات اكتشاف النفط في المربعات النفطية بالبلاد، وستحدث حركة تطوير وبحوث لدفع إنتاج البلاد النفطي إلى أعلى درجات الجودة والسلامة، وكذلك النهوض بالجهود الاجتماعية لرفع مستوى المجتمعات المحلية.
د. عوض الجاز

٭ من أريج نسمات الشمال يلا نهدي أرق التحيات

انسحاب روسي
٭ قررت الحكومة الروسية سحب طائراتها المروحية العاملة ضمن فرق الأمم المتحدة في جنوب السودان، مما أدى لزيادة حالات القتل التي ارتكبها مسلحون بملابس عسكرية، بلغت ثمانية وسبعين حالة، وفقد تسعة وتشريد الآلاف. وشاهد فريق من الأمم المتحدة خمس عشرة جثة لم تدفن في منطقة بولش بولاية واراب.. والمسلحون أتوا من منطقة مابانديت بولاية الوحدة.
مارتن نسيركي- المتحدث باسم الأمم المتحدة في الجنوب

٭ ابعد من الشر وغنيلو

الصين تهدد
٭ تفكر الصين في ابتعاث موفد إلى جوبا لتأكيد لهجتها الحادة بتهديد حكومة جنوب السودان بأن بكين قد توقف التعاون النفطي مع جوبا في حال استمرار عمليات تهديد أمن وسلامة العاملين الصينيين في حقول النفط بولاية جنوب كردفان التابعة لحكومة السودان، وقد أجرى قادة صينيون كبار اتصالات مع جوبا في هذا الشأن
من تقرير سودان سفاري
٭٭ ارعوا بقيدكم وإلا ثم إلا.. وأنتو عارفين النتيجة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 07:48 AM   رقم المشاركة : [1718]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

التكفير آفة الزمان (3)
د. أمين حسن عمر
تحدثنا في المقال السابق عن عدم جواز تكفيرالمتأول. وذكرنا خبر الخوارج في تكفيرهم للإمام علي كرم الله وجهه وأصحابه وطائفة من الصحابة الأخيار واستحلالهم من ثم دماء المسلمين الذين حكموا عليهم بالكفر لمفارقتهم بزعمهم لمبدأ الحاكمية وتحكيمهم للرجال بدلاً من التحاكم لله.

الحاكمية والكفر:
وأصحاب التكفير في زماننا يستخدمون منطقاً يشبه منطق الخوارج في تكفيرهم للحاكم وللأحزاب والجماعات السياسية بحجة الحكم بغير ما أنزل الله أو بحجة «الإذن بالمنكرات والسكوت عليها أو بحجة موالاة الكافرين وعدم التبرؤ منهم» وقد رددنا على الحجة الأولى بالقول إن الذي يعطل الحكم دون إنكاره لا يُكفر وإنما يعتبر من العصاة أهل الوعيد. فحاله مثل حال من علم الحكم الشرعي ثم لم يستقم عليه فهو فاسق أي خارج عن الطاعة. والفسوق هو خروج حصاة الثمرة عن قشرتها، وهو كناية عن خروج المرء عن الامتثال للحكم الشرعي. ولكن عدم الامتثال للحكم الشرعي دون الإنكار له لا يُخرج الفاسق من الملة. وقد علمت الكافة من الناس أنه على الرغم من تعطيل أحكام كثيرة من شرع الله في مختلف العصور وإعلان أصحاب الفجور والفسوق عن فجورهم وعصيانهم فإن الجمهور منع علماء المسلمين لم يكفروا هؤلاء المشتهر أمر فسوقهم بين الناس. ولا يعني ذلك عدم إنكار العلماء للفسوق والفجور وتسويغهم للمجاهرة بالمعاصي بل قد عُرف عن هؤلاء تصدّيهم القوي لحكام السوء وأصحاب البدع. وللإمام مالك والإمام أحمد مواقف شهيرة في التصدي لأصحاب الفسوق والبدع. وموقف الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن موقف مشهود. ولكنما لم يؤثر عن الإمام أحمد أنه قد كفّر المأمون أو المتوكل ببدعة خلق القرآن رغم تعذيبهما وفتنتهما له. وقد وقف كبار الأئمة ومنهم الإمام أحمد والإمام ابن تيمية ذلك الموقف. لأنهم عذروا أصحاب البدعة بكونهم متأولين يعتقدون صدق اجتهادهم. وعلموا أنه إذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات فمن باب أولى أن تدرأ كلمة الكفر عن المسلمين بشبهة كونهم متأولين لا منكرين. والمتأمل في كتاب الله العزيز يجد أنه سبحانه وتعالى وصف أصنافًا من العصاة والفساق أوصافاً شنيعة ولكنه لم يصفهم بالكفر على الرغم من ذلك. ففي قوله تعالى : «إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم» وهل ثمة أشنع من محبة هؤلاء الفساق إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا بل وتجرؤهم بالتهمة على أم المؤمنين. ولكن القرآن على الرغم من شناعة عملهم لم يصفهم بالكفر. وأجرى على من ثبت عليه الجرم عقوبة الحد التي هي واحدة من مكفرات الذنوب لمن يتوب، وقد وردت في السنة أخبار تحدِّث عن لعن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة ولعن شارب الخمر وحاملها والمحمولة إليه . ورغم شناعة اللعن فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكفّر هؤلاء. ولم يقل أحد من العلماء قط إن الوشم أو شرب الخمر مخرج لصاحبه من الملة. فصاحب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة يدخل في أهل الوعيد الذين يرجون لأمر الله يوم القيامة. إن شاء غفر لهم وإن شاء عذبهم وهم يقرأون في الكتاب «إن الله يغفر الذنوب جميعاً» إلا أن يشُرك به.

تكفير المُعيَّن أحكامه وضوابطه:
ونقصد بالمُعين الفرد المحدد بشخصه أو بوصفه. فلا يجوز لأحد غير السلطان أو القاضي أن يصم أو يصف معيناً بالكفر.. لأن الوصف بالكفر قد يصبح مهدداً لحياة ذلك الفرد فهو أشبه بالتحريض على القتل. ولذلك يتوجب أن يُسن من التشريع ما يمنع تكفير المُعيَّن إلا وفق إجراءات وضوابط محددة موصوفة بالقانون. وأول تلك الإجراءات ألّا يجوز لغير المحكمة إصدار حكم بتكفير شخص بعينه. وذلك بعد تحريك الإجراءات إما بواسطة جهة رسمية ممثلة للدولة «ممثلة للحق العام» أو جهة متضررة «ممثلة للحق الخاص» كأن تتقدم الزوجة بدعوى التكفير ثم التطليق بدعوى الكفر.

فإذا رفعت دعوى التكفير من نيابة عامة أو جهة خاصة متضررة فعندئذٍ لا يجوز للمحكمة أن تقضي في الأمر دون سماع وتبين. ونعنى بالسماع والتبين إحضار المدّعى عليه أمام المحكمة للسماع منه مباشرة دون واسطة. والتحقق من قوله إذا كان مسوِّغ الدعوى قولاً. والتحقق من فعله المفضي للكفر إذا كان مسوغ الدعوى فعلاً.. وذلك للنظر فى الاحتمالات فلعل قائل القول متأولاً. فمن المقطوع به عند العلماء أن الأمور المختلف عليها لا تعتبر مسوغاً للتكفير. فإذا كانت دعوى التكفير قائمة على مسألة فيها خلاف كأن يقول مثلاً بأن القرآن مخلوق فلا يُقضى بكفره. لأنها مسألة اختلف عليها المسلمون وإن كان القائلون بذلك يعدون عند جمهور علماء المسلمين من المبتدعة. ولكن الجمهور وعلى رأسهم كبار الأئمة من أمثال أحمد والشافعي وغيرهما لم يكفروهم بل عدوهم من أصحاب البدع. وقد يكون القائل قال بالقول الذي يُعد مسوغاً للدعوى لجهله فاستماع المحكمة له وتحققها من ذلك يُعد صارفاً لحكم التكفير. فالاستبانة والتحقق من ذلك ثم البيان والتوضيح له وقبوله للبيان والتوضيح يدفع حكم التكفير عنه. وإذا كان المتهم بالقول المكفر مدعياً للعلم مع جهله فإن المحكمة توضح له حكم ما اختلف فيه إلا ان يعاند ويصر على التمسك بقول لا تجد المحكمة فيه وجهاً للتأويل . فإنها عندئذ تحكم بكفره كأن ينكر المتهم مثلاً إلزامية الحديث الصحيح الصريح إنكاراً لحاكمية السنة وأدعاءً بأن القرآن وحده هو الملزم. ذلك أن الأمر ههنا ينصرف من كونه مسألة حكمية عملية إلى كونه مسألة عقدية إيمانية. وقضايا التكفير إنما هي قضايا كفر وإيمان أي أنها مسأئل متعلقة بالعقائد لا متعلقة بالأعمال.. فالعمل وحده إن لم يكشف عن اعتقاد كفراني فلا يعتبر مكفراً لفاعله ولو كان من الكبائر. ومثال ذلك تهكم ممثل أو استخفافه بأمر ديني. فإن كان ذلك التهكم من باب العبث والهزء فهو فسق يؤدَّب فاعله. وإن كان من باب الجحود والإنكار فهو يدخل في باب الكفر. وأما القول فهو ما كان كفراً صريحاً غير قابل للتأويل فهو بذلك القول يُعد كافراً . ويطلب إليه التوبة ويمهل ثلاثة أيام على قول وفترات أطول على أقوال أخرى. وأثناء فترة الاستتابة تُمنع زوجه من الاتصال به وتُرفع ولايته على أبنائه حتى يتوب. ولأن هذه الأمور أمور حكمية سطانية فلا يجوز أن يكون الآمر بهذا من أهل الفتوى أو مجرد عالم وإنما يجب أن يكون قاضيًا مفوضًا أو مخولاً بالدستور أو القانون أو السلطة الرسمية بالحكم في القضية والإشراف على تنفيذ الحكم القضائي.


أعيدوا أراضي مشروع الجزيرة إلى أصحابها
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
في عام 1968م رفضت حكومة السودان توصية صندوق النقد الدولي بتقسيم أراضي مشروع الجزيرة إلى حيازات خاصة. السبب الذي ساقته حكومة السودان أن تقسيم أراضي المشروع إلى حيازات يضعف الرقابة العامة على أراضي المشروع.

في يناير 2012م أصدرت محكمة الطعون الإدارية بمحكمة الإستئناف بولاية الجزيرة حكماً لصالح ملاك الأراضي بمشروع الجزيرة، قضى بإلغاء القرار الصادر من مجلس إدارة مشروع الجزيرة بشراء الفدان بمبلغ (1585) جنيه بعد خصم (400) رسوم بنية تحتية. إتضح حسب بعض التقارير الصحفية أن الفدان قد بيع في نفس اللحظة إلى بنك مشهور بمبلغ (2400) جنيه. ولا يدري أحد إن كان الأخير سيبيع بدوره إلى جهة أخرى. لا أحد يدري إن كان هناك شبكة سماسرة قد تخلّلت قضية ملاك أراضي مشروع الجزيرة.

ملاك أراضي مشروع الجزيرة لم ينالوا استحقاقاتهم من إيجار أراضيهم منذ عام 1968م. أي منذ (43) عاماً. علماً بأن مشروع الجزيرة خلال الستينات والسبعينات كان يوفر (67%) من احتياجات السودان من النقد الاجنبي. وأن الإشراف عليه كان بواسطة وزارة المالية وليس وزارة الزراعة حيث ظلّ المشروع منذ قيامه عام 1927م، يمثلّ خطّ الإمداد المالي الأكبر للخزينة العامة. مساحة مشروع الجزيرة (2.183.000) مليون فدان. منها (960) ألف فدان ملك حرّ، تمثل (44%) من مساحة المشروع. إستأجرت الإدارة البريطانية الحاكمة في السودان أراضي المشروع عام 1927م بعقد مدته (40) عاماً انتهت عام 1967م.

حدّدت الإدارة البريطانية الحاكمة في السودان قيمة إيجار الفدان الواحد بمبلغ (عشرة قروش) أي (ريال واحد). يرجع تحديد قيمة إيجار الفدان الواحد بذلك السعر (عشرة قروش) إلى عام 1847م. يشار إلى أن عندما زار الخديوي محمد سعيد السودان في العهد التركي، أصدر قراره بتخفيض قيمة إيجار الفدان الواحد إلى عشرة قروش. في حينه كان مبلغ عشرة قروش يساوي (أردب ذرة) أي جوالين. ذلك يعني أن الإدارة البريطانية اعتمدت سعر إيجار الفدان الواحد في مشروع الجزيرة عام 1927م بناء على سعر إيجار الفدان عام 1847م. أي استأجرت الفدان الواحد من مالكيه الأصليين بسعر إيجاره قبل (80) عاماً، واضح مجانبة العدالة في أن تستأجر بسعر إيجار من الماضي يرجع إلى (80) عاماً.

أسمت الإدارة البريطانية في السودان عقد ايجار الملك الحرّ في مشروع الجزيرة (عقد إذعان). وهو يشمل إيجار (960) ألف فدان هي مساحة الملك الحر في المشروع. يكاد ذلك العقد الذي فرضته الإدارة البريطانية أن يصل إلى المصادرة. غير أن الإدارة البريطانية لتخفيف ذلك الظلم حدَّدت مدة العقد بأربعين عاماً تنتهي عام 1967م، كما كانت تدفع إيجار خمسة سنوات مقدماً للملاك الأصليين. لكن ساءت حال الملك الحر في عهد الحكومات الوطنية لتصل إلى قاع الظلم. حيث توقفت حكومة السودان منذعام 1968م عن دفع قيمة إيجار أراضي الملك الحر، بينما كان من المفترض أن تزيد قيمة إيجار الفدان كل عام بدءً من عام 1968م. لأن من غير المعقول أن يستمر إيجار فدان الملك الحرّ في الفترة (1968- 2011م) بسعر إيجار الفدان لعام 1847م.
قرار مجلس إدارة مشروع الجزيرة بشراء الفدان ملك حرّ، كان بسعر يقلّ عن سعر إيجار الفدان الإستثماري. حيث أن رسوم إيجار الفدان الإستثماري بالجزيرة أغلى من ثمن الفدان ملك حرّ بالمشروع. وزير العدل السيد/ علي محمد عثمان ياسين أصدر قراراً في أغسطس 2005م بتكوين لجنة عدلية تمثل القيادات صانعة القرار في الوزارات ذات الصلة بمشروع الجزيرة. حيث حددت اللجنة متأخرات الإيجارات في الفترة (1968-2005م) بمبلغ (1796.4) جنيه للفدان الواحد، كما قدَّرت قيمة الفدان للمشروع بمبلغ (3840) جنيه. في عام 2008م في أعياد الحصاد بمنطقة (كمِّل نومك) وعد السيد/ رئيس الجمهورية برفع الظلم عن ملاك أراضي الملك الحر.

ثمَّ حدَّدت اللجنة العدليَّة قيمة إيجار الفدان عن الفترة (1968-2011م) بقيمة (2400) جنيه. وفي حالة نزع الملك الحرّ تعادل قيمة الفدان (3840) جنيه. لكن توصيات تلك اللجنة العدليَّة المختصة ذهبت أدراج الرّياح، وتمّ تجاوزها بقرار من مجلس إدارة مشروع الجزيرة، وضع سعراً جديداً منخفضاً جداً لشراء فدان الملك الحرّ وهو مبلغ (1585) جنيه للفدان الواحد بعد خصم (400) رسوم بنية تحتية، بينما تمّ الصمت تماماً عن قيمة إيجار الأراضي المستحقة لأصحاب الملك الحرّ خلال (43) عاماً منذ عام 1968م. كانت تلك أشبه بالمصادرة الكاملة لحقوق ملاك أراضي مشروع الجزيرة. أجاز مجلس الوزراء برئاسة النائب الأول السيد علي عثمان محمد طه قرار مجلس إدارة مشروع الجزيرة ليلاقي رفضاً واسعاً من ملاك الأراضي الذين تمسكوا بقرار اللجنة العدلية التي كوَّنها وزير العدل.

إن قضية أراضي ملاك أراضي الملك الحرّ في مشروع الجزيرة هي من أكبر المظالم التاريخية التي يشهدها السودان. حيث يمتلك ملاك أراضي الملك الحرّ (شهادات بحث ملك حرّ) لمساحة (960) ألف فدان تمثل (44%) من مساحة المشروع. (شهادات بحث) أصدرتها حكومة السودان. لكنهم طوال (43) عاماً لم ينالوا إيجاراً عن قيمة استغلال أراضيهم. كما لم ينالوا أي قيمة عادلة لأراضيهم إذا أردوا بيعها. إذا عجزت حكومة السودان عن الوفاء بقيمة إيجارات (960) ألف فدان ملك حرّ لمدة (43) عاماً، إذا عجزت عن شراء تلك الأراضي بقيمتها الفعلية الحقيقية، إذا عجزت عن تحويل مشروع الجزيرة إلى أكبر مصدر لتوفير العملة الصعبة للخزينة العامة حيث كان المشروع يوفر (67%) من حاجة السودان من النقد الأجنبي في الستينات والسبعينات وأكثر من ذلك في الخمسينات وما قبلها، إذا كان ذلك كذلك، لماذا لا تنطلق حكومة السودان في معالجتها لمظلمة ملاك أراضي الجزيرة من توصية البنك الدولي عام 1968م بتقسيم أراضي مشروع الجزيرة إلى حيازات خاصة بإعادة أراضي الملك الحرّ إلى أصحابها فهم قادرون على استغلال أراضيهم واستثمارها. ذلك أكرم لحكومة السودان بدلاً من استئناف قرار محكمة الطعون الإدارية بالحكم لصالح ملاك الأراضي بمشروع الجزيرة.

في رسالة القضاء التي وجَّهها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أحد قضاة الأمة الأربع كما جاء في الحديث الشريف... الرجوع إلى الحقّ خير من التمادي في الباطل... وارجع إلى الحق فإنّ الحق قديم. لا الإدارة التركية ولا الإدارة البريطانية ولا الحكومات الوطنية في السودان أنكرت حق أصحاب الملك الحرّ في ملكية أراضيهم. لكن واقع الحال يفيد أن الظلم الذي يحيق بملاك الأراضي اليوم لم يحدث خلال عهوده الإدارات الأجنبية في السودان التركية والبريطانية. كانت تلك الأراضي هي (سلّة غذاء السودان) قبل عهد الإدارة التركية وعهد الإدارة البريطانية في السودان، قبل إنشاء الزراعة الآلية في منطقة الزراعة الآلية في القضارف التي أنشأتها الإدارة البريطانية في الأربعينات لتوفير الغذاء لجيوشها في شرق أفريقيا، وقبل الزراعة الآلية في منطقة الدالي والمزموم التي أنشأها الرئيس ابراهيم عبود في مطلع الستينات.
إذا لم تكن هناك تسوية عادلة مُرضية لملاك أراضي مشروع الجزيرة، يصبح الحلّ العادل الوحيد هو إعادة الأراضي إلى أهلها ليستغلوها لخير الجزيرة وخير السودان، فهم أحق بها وأهلها، وهم قادرون على استثمارها. ثمَّ إن قضية مُلاك أراضي الجزيرة تهّم الملايين في الولاية، ولا مصلحة لحكومة السودان في أن تخسر سياسياً تأييد تلك الملايين.


دا الفهم
د. محمد عبدالله الريّح
اللغة السائدة اليوم بين أبناء هذا الجيل لغة تحتاج لقواميس جديدة لفهم مفرداتها. وتحتاج لفهم جديد يسهل علينا تفكيك شفرة السلوك الجماعي الذي ينتظم هذه الفئة. إن المسافة بيني وبين أبي «رحمه الله» كانت صغيرة وقصيرة جداً ولكن المسافة بيننا وبين أبنائنا بعيدة وكأن كلاً منا يعيش في مجرة بعيدة عن المجرات التي يعيش فيها أبناؤنا بسنوات ضوئية.

عاد الابن متأخراً ذات ليلة على حسب اعتقاد أبيه وضرب الجرس وطرق الباب فإذا بصوت أبيه يأتيه من داخل البيت:
جاي دلوقت وعايزني كمان أفتح ليك الباب؟ روح نوم محل ما كنت مساهر..
فأجابه الابن : بالله يا حاج بطل العوارة دي وافتح الباب.

وشاب آخر قال وهو يشرح وضع قيس وليلى فقال لأصحابه أصلو قيس قال:
يقولون ليلى بالعراق مريضة فيا ليتني كنت الطبيب المداويا.. فقالت له ليلى: شوف يا قيس انت بطل البري دا وقول لي العرس بتين؟في سبعينيات القرن الماضي كنا نتندر بمفوهمية جديدة لتاريخ السودان وبما أن القصة تنتقل من زمان إلى زمان فكان لا بد من استحداث تعبير جديد لواقعة مقتل إسماعيل باشا على يد المك نمر على الوجه المنقح الآتي:
يتحدث مجتمع العاصمة عن صياغة جديدة لتاريخ السودان.

ففى جلسة ضمت مجموعة من الشباب كان هناك نقاش خاص يتعلق باستذكار الدرس الخاص باسماعيل باشا وغزوه للسودان وكيف لقي مصرعه على يد المك نمر وماتبعه من حملة قادها الدفتردار انتقامًا لمقتل اسماعيل باشا وحرقه . قال احد المذاكرين متسائلاً:
- وانا مش فاهم حكاية اسماعيل باشا دي .. هو اصلو جا من وين؟
وترد عليه احداهنّ:
يا اخى ما قال ليك دا جا من انجلترا مع الإنجليز وكان عايز يعمل شركة عشان يصدر سن الفيل وريش الطير وكدا من عائدات البترول.

وتتطوع اخرى وتقول:
يعنى زى مكتب ناس بابا .. مش؟
وترد الأولى:
ايوه .. بعدين ما لقى مكتب فاضى قام اجر ليموزين لانكروزر مظلل وبي سواق ومشى لصاحبه واحد اسمه العمدة المك نمر فى حته كده ..
ويتساءل الولد الاول:
وطيب بعد داك حصل شنو؟
وتسارع بنت اخرى يظهر من اجابتها انها كانت مذاكرة كويس:
ديل مشوا للعمدة المك نمر ونزلوا عنده قام الراجل دا عمل ليهم «بارتى» وقال ليك آخر رقيص وربة وجبجبة.
ويتساءل ولد آخر بكل براءة:
كان عندهم ديسكو؟ دا سؤال مهم يمكن يجي في الامتحان.
وترد احدى البنات:
غايتو الأستاذ قال كان عندهم ديسكو جابوه من حته اسمها شندي والفنانة كانت دشنة شندي لكين ياربى كان الراب أمريكي ولا إنجليزي مش عارفه.. كان عندهم شنو؟
وتجيب البنت المتخصصة فى الشؤون الرابية والبريك دانس إن أغاني الراب كلها احضرها اسماعيل باشا معه من انجلترا..
وتتحدث اخرى عن ذوق اسماعيل باشا وتثنى عليه:
يا اختى .. دا دمه سكرة .. لكين يخسى عليهم كتلوه ليه.
وهنا يظهر ان معلومات الولد الأول اكثر من البنات فيجيب:
هم مش كتلوه .. لكين بس البوتاجاز طرشق وولع فيهم النار والجماعة حرقوا.
وتتحسر مجموعة البنات على هذا الحادث المفجع الذى تسبب فيه البوتاجاز ويتساءلن:
وليه البوتاجاز ما كان مأمن!
ثم يعقب ذلك حديث عن ان تلك الحفلة لو اقيمت فى الإسكاي هاي او حتى فى مزرعة ما كان يحصل ما قد حصل ..
وتستمر الحكاية على هذا المنوال حتى تتساءل بنت:
وبعدين العمدة المك نمر عمل شنو؟
وتجيب واحدة:
يا اختى طوالى اغترب قالوا مشى الحبشة.. وما قدر يقعد هنا بعد ما صاحبو اسماعيل باشا حرق.
وطيب الدفتردار دا شنو؟
ويجاوب احد الاولاد:
دا ما بعرفه.. لكين يخيل لى زول روحه محرقاه وجا عمل شكلة مع ناس البوتاجاز وطوالى شال ليك البوتاجاز وولعو فيهم وقال ليك النيران دى ولعت الواطة وحرقت عربية البوتاجاز بناسا.
وتصيح إحدى البنات بفرح شديد:
غايتو خلاص .. ما تقول لى .. انا الدرس دا ظبطو ليك واى سؤال يجى فيه انا بجاوبو ياريت كل يوم نذاكر كدا .. كان تكون حكاية عسل .. مش؟
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع. وأغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد.


نصيحة لوجه الله
د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد
ليس بالضرورة أن يجتمع النَّاس في منتدى أو ورشة عمل، ليقدموا نصيحة أو يشيروا إلى أمرٍ خطير، ذلك لأن شروط النصيحة تأتى في أولها المبادرة لتلافى الخطر والإسراع قبل وقوع الكارثة وحلول المصيبة.
فإذا اشتعلت النيران في منزل، أو أنها في طريقها إلى الاشتعال فالأمر هنا لا يحتاج إلى أن يتداعى النَّاس جميعاً لاتخاذ قرارٍ والتداول حول السبل الكفيلة بتجنب ما سيُحدثه الحريق من إتلاف.

والنصيحة كذلك لا تحتمل الإرجاء والساكت عنها إن كان فرداً أو جماعة، فهم جميعاً يوضعون في موضع الشياطين الخرس، وتتلبسهم الخيانة من أخمص الأقدام وإلى أعلى الرءوس.

وعلينا ألا ننسى المرجعيات التى تدلنا على بذل النصح لإخواننا، لأن من يرى منكراً ، عليه أن يغيره، وفي وضعنا الحاضر، الذى لا إنكار فيه للمرجعيات، التي فقط تحتاج إلى عنصر التذكير، فإن إزالة المنكر، والتبُّين من أن جماعة منا قد انزلقت عن طريق الجادة، يلزمنا بالكتابة أو الإفصاح باللسان، مادام الجميع يؤمنون بقواعد إزالة المنكر ولا أحد منا يتجاسر مدعياً أن النصيحة توجب أن تنعقد لها الاجتماعات أو تنظم المؤتمرات.

ونصيحتنا التي نسوقها لوجه الله، هي أن نفتح قلوبنا وآذاننا بلا تحقير لكلمة الحق، التي تأتي من البسطاء والبررة حتى وإن لم يتمتعوا بعضوية في هيكل حزبي، أو تنظيم سياسي، وأن نضع في اعتبارات الإيمان لدينا بأن رُبَّ أشعث، أغبر، لو أقسم على الله لأبره.

وهناك فرق كبير بين الذين يتظاهرون بالنصح لحاجة في نفوسهم، وهؤلاء هم الذين يتبنون الحق لكنهم يريدون به باطلاً، وبين الذين تنطلق نواياهم صافية كصفاء ماء البحر، استهدافاً لدرء المخاطر، وتجنب حدوث مالا يحمد عقباه.

والعاقل من يميز بين النصيحة في ثوبها الأبيض، ومن يدعيها وهو يحمل القلب الأسود والحقد الدفين.
ويكفينا في هذا الزمان أنَّ الفصل بين الحق والباطل لم يعد يحتاج إلى كثير جهدٍ، لكنه بالضرورة يتطلب الوعي، وتحكيم العقل، والابتعاد عن الظن لتستبين لنا معالم الطريق، شريطة عدم ركوب الصعب، والإصرار على رأي يفتقر إلى الحكمة، وينزع نحو الاستبداد.

ومادمنا نتحدث عن عناصر النصيحة والناصحين، فإن قضايا عديدة تضطرم في ساحتنا السياسية، تحتاج إلى من جردوا أنفسهم، وتحلوا بالشجاعة ليفصحوا بكلمة الحق، دون مداهنة أو مزايدات.

ومن تلك القضايا، قبول الرأي ولو أتى من أشعث أغبر ذي طمرين، وكذلك فتح القنوات للكافة وعدم السماح لمن يقفون بجسارة ليمنعوا النصيحة حتى لا تسري، وتصل إلى من يحتاجون إليها.

ومن هم أولى بالاستماع إلى النصيحة، هم أولئك الذين وضعت على كاهلهم مسؤولية أمة، ومصلحة شعب، لأن المصلحة العامة تقدَّم على الخاصة، والضرر العام يُدفع بالضرر الخاص، ولا يتسنى تطبيق هذه القواعد إلا إذا وضعنا النصيحة في مقدمة سلم الأولويات والأهميات.


لا عهد لمن لا دين له!!
د. محيي الدين تيتاوي
لستُ من المتشائمين.. ولا أضع نظارة سوداء على عيني السياسيتين.. ولكني أقرأ الأحداث مجتمعة.. وأقارن وأقارب وأحلل.. وجميل جداً ذلك الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين حكومة السودان ودولة الجنوب هذا الأسبوع في أديس أبابا بعدم الاعتداء على حدود وسيادة الدولتين وبالعودة إلى الاتحاد الإفريقي إذا حدث شيء من هذا القبيل.. غير أننا نتعامل مع أناس لا يحفظون الود ولا العهد ولا يصدقون القول.. فحجم الأكاذيب وتشويه الحقائق التي كيلت لنا من قبل ثلة من هؤلاء وعلى رأسهم الناطق الرسمي أو الشاتم الرسمي باقان أموم منذ أن كان عضواً في حكومة السودان ووزيراً لرئاسة مجلس الوزراء وحتى اليوم وغداً لا تترك للإنسان أي قدر من المساحة للتفاؤل بأن هؤلاء سوف يلتزمون بالاتفاق وأنهم يرغبون في بناء علاقات سوية بين البلدين كما هو بين الشعبين وأنهم يراعون مصالح شعبهم قبل مصالحهم ومصالح اصحاب المصالح الذين دفعوا فواتير الحرب وفواتير الاتفاقية في نيروبي.

هذه الدولة الوليدة التي استبشرنا بقيامها خيراً لكي نضع حداً لكل المشكلات والعقوبات والادعاءات اليهودية والصهيونية والعنصرية ومضطهدي الشعوب المستضعفة في افريقيا والعالم العربي.. ولكن لأن هناك أجندة ثابتة واستهداف مخطط له منذ سنوات فإننا نظل في مكاننا من الاتهامات الساذجة ومحاولات استمرار بؤر المشكلات وكأننا لا رحنا ولا جئنا.. وهناك من يؤدي هذا الدور الخبيث ببراعة تفوق براعة الاستعماريين الذين خططوا لذلك وصنعوا المشكلات ولفقوا الأكاذيب وصوروا الأفلام والممثلين وكتبوا الكتب لأجل بضعة دولارات باعوا بها ضمائرهم وبلادهم وشعوبهم.. ولهذا فإن هذا الاتفاق القاضي بوقف العدائيات والاعتداءات لن يكون كافياً أن يوقف عليه مدير المخابرات في دولة الجنوب.. لأنه لا توجد مؤسسات ولا اختصاصات يمكن أن تطمئن بموجبها أن سوف تلتزم به وتسبح جيوشها من الأراضي السودانية في بحر العرب وجنوب كردفان وبعض مناطق النيل الأزرق.. وعليها الكف عن إيواء وتدريب ودعم بعض الخارجين على إجماع اهل دارفور ويقيمون في جوبا عاصمة الدولة الجنوبية.. وعليها حسن معاملة الشماليين الذين يعملون في تلك الدولة وفق الأعراف الدولية إن لم تكن المعاملة كما نعاملهم به نحن هنا في السودان.

وهذا الاتفاق في حقيقته هو بادرة لإظهار حسن النية.. ولكنني لا أرى أن هؤلاء يتمتعون بأي قدر من حسن النية تجاهنا.. إنهم موجهون ومأمورون لأداء هذا الدور الذي لا يشبه أخلاق أهل السودان الذين عاشوا فيه ومع سكانه لقرون مضت.. إنهم صنف جديد غريب على عادات وتقاليد وأخلاق أهل السودان.. إذ لا يُعقل أنهم وبعد أن نالوا ما أثيروا به من قيام دولهم صاروا أشد عداوة من إسرائيل نفسها التي تكنُّ لنا ولكل من هو عربي ومسلم أشد أنواع الحقد والعداء.. فقد حرضوا أمريكا وهم على الحكم في بلادنا «بموجب الاتفاقية» بألا تطبع علاقاتها مع السودان وألا ترفع الحصار والعقوبات الاقتصادية الأحادية الظالمة عن شعب السودان وأن يضغطوا على الحكومة وأن يوقف الرئيس بأمر المحكمة الجنائية رغم فشل الادعاءات وبروز الصورة السياسية لقرار الجنائية ووقوف كل «أحرار» العالم مع السودان والرئيس البشير.. « أنه لا عهد لمن لا دين له» وهذه حقيقة ينبغي أن نضعها نصب أعيننا ونحن نتعامل معهم.


بالونة الدولار، وهيليوم اسحق ؟؟
منال عبد الله عبد المحمود
يتذبذب سعر صرف الدولار في مقابل الجنيه السوداني صعودًا وهبوطًا في الأسواق غير الرسمية منذ أن بدأت ارهاصات خروج حسابات البترول من الميزانية، بل وقبل ذلك بكثير مرتبطًا بالكثير من المخاوف من الهزات الارتدادية لعملية انفصال جنوب السودان. فمنذ أن بدأت رياح التغيير تهب بزعابيب وأتربة نيفاشا غشيت أعين السوق غشاوة كثيفة لم يستطع معها الا أن يلملم في هلع أطراف العملة الصعبة المبعثرة ما بين واردات ماليزيا والصين وواردات مصانع الكيماويات التي ربما تفلح في تغيير سحنة أهل خط الاستواء رغمًا عن أنف شموسه فاستحالت حتى الصيدليات الى شبه متاجر تبيع الجمال المصنوع بعد أن عز الدواء، ثم لم تستطع عقلية السوق المنتشية والسكرى بروائح النفط الا أن تملأ أرفف السوبر ماركت والبقالات بالآلاف من الأصناف المؤذية والمسرطنة لجسد الإنسان وجسد الاقتصاد على حد سواء وغيرها وغيرها من سلع ساقها انفتاح كبير غير مرشد فتحولت كل اقتصاديات السوق إلى عرض حاد من أعراض المرض الهولندي المرير. وتراجعت كل المشروعات المنتجة والصناعات التي كانت حتى وقت قريب تفتح العديد من البيوتات الممتدة بطيبة وسماحة أهل السودان. وأصبح السوق عقب شروق كل شمس يحبس أنفاسه انتظارًا لجديد ذلك اليوم، ويتقافز ــ وأهل مكة أدري بشعابها ــ أهله هنا وهناك بحثًا عن معلومة عن آخر الأخبار والمستجدات، وبالضرورة آخر ما بلغه «السعر» بينما هم نيام ــ ان كانت الثعالب تنام. فإذا كان الخبر هو زيادة ولو طفيفة فإن كل شيء وبلمح البصر يرتفع ثمنه ولو كان بضاعة تنام في أرفف المخازن منذ شهور وربما سنوات. وان كان الخبر هو مجرد توقع بزيادة ما ــ كنتيجة لتوقع ما، أو لشيء ما ، فإن كل البيوعات الكبيرة تتوقف ريثما ينجلي الموقف، وربما قاد ذلك لإغلاق نوعي زمني لعدد من المتاجر.

هذه الطبيعة الغريبة التي أصبحت سمة من سمات الحركة التجارية في أغلبية تعاملات السوق ولا نقول كلها حتى لا نظلم فئة من التجار نظن أن الله قيضهم ليحفظ بهم أماكن الأسواق أن يخسف بها من ظلامة التعاملات التي تتم داخلها. نقول إنها أضحت ظاهرة مقلقة وتستدعي مراجعة كل السياسات الاقتصادية بشقيها المالي والنقدي. وبالضرورة مراجعة سياسة التحرير الاقتصادي التي أصبحت لها آثارها السلبية الموجعة للقطاعات المستهلكة، للحد الذي يكاد يفرغها من مضمونها، فهي وان استطاعت أن تؤدي الى توفير السلع الى حد كبير، الا أنها جعلت هذه السلع في حكم الندرة من حيث عدم مقدرة الكثيرين على شرائها لارتفاع أسعارها. ويكاد الارتباط الذي وضعه السيد عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق والأب الشرعي لسياسة التحرير، بين هذه السياسة كعلاج ناجع لأوضاع كانت متأزمة، وبين أخلاقيات التاجر ــ والسوق بكلياته ــ «في حوار تلفزيوني قبل شهور» والتي نقول إنها بلا شك علاقة وجودية بحيث إنها اذا انتفت فإنها تنسف السياسة بكاملها. هذه العلاقة الآن هي في حكم العدم أوكادت، فماذا يتوقع منها بعد؟؟
ومن أكثر الأشياء التي تدفع الى الحيرة..، الضحك..، وربما الدهشة ولكن بكل تأكيد ليس الإحباط، ما ظل يفعله الكاتب الأستاذ اسحق أحمد فضل الله طيلة الفترة الماضية بسوق العملات ـ غير الرسمية بالطبع ـ فقد ظل «لمن كان يتابع حركة الدولار صعودًا وهبوطًا في الفترة الأخيرة»، ظل يتلاعب بسعر الصرف في السوق الأسود بكلمة تتناقلها عن «الانتباهة» مجالس المضاربين وتسري بها ركبانهم. فحينما تنبأ بارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه بما يقارب الستة جنيهات، ماج السوق واضطرب وتوقف كل شيء وأصبحت الأجواء خلاء من كل رائحة أو شبه رائحة للدولار. ثم لما حملت عنه الزواجل بعض أنباء عن ضخ ملايين الدولارات في شرايين الاقتصاد بدعم من قطر، ارتعب كل شيء وجرى الكل يفرغ ما في جوفه من عملات وامتلأت أوردة السوق بالأخضر « سيد الاسم ». اسحق...اسحق، انهم يتساءلون: ما الذي يفعله هذا الرجل!!
الملاحظة السابقة هي بلا شك ليست من نسج الخيال وهي كذلك ليست قراءة خارقة اخترقت حجب الغيب، بل هي رؤية عين لواقع لم يتطلب كبير جهد لإدراك حجم الغياب «لضمير» أصبح كالرخ والخل الوفي. هي أزمة ضمير، وهي أزمة قيم، وهي أزمة شعور بالمواطنة قبل كل شيء. لكن.. هي من ناحية برغم تقاطعها مع قصور ذاتي في حركة الاقتصاد، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن كثيرًا من أزماتنا ما هي إلا مجرد بالونات تنتفخ بلا شيء سوى بعض المصالح الذاتية الضيقة.


فوضى السياسات الإستراتيجية
نصر الدين محمود أحمد
من الجيد ان يسحب سلفا كير تصريحاته غير المسؤولة التي قال فيها انه سيحارب دولة السودان. ويقوم بتوقيع اتفاقية تحرم عليه العدوان علينا وذلك لان حلمنا عليه كاد ان ينفد. لقد ذهب سلفا الى اسرائيل وادلى بتصريحات غير مسبوقة ولا مقبولة كقوله ان اسرائيل هي دولة الرب المخلص وانها الدولة النموذج والقدوة التي ستقام دولة جنوب السودان على نسقها. تلك النوعية من التصريحات التى لا يلمح بها حتى كبار انصار الصهيونية من الغربيين والشرقيين لانهم يعلمون من ناحية زيف تلك التصريحات وعنصريتها ومن ناحية اخرى فإنهم يحسبون حساب عشرات الدول العربية والاسلامية التي تغضبها مثل تلك التصريحات ويراعي لشعور اكثر من مليار مسلم على وجه الارض . ولكن يبدو ان سلفا لحداثة عهده بالسياسة يقول ما يشاء بلا حساب.

لا ادرى على اي اسس نفاوض نحن دولة جنوب السودان على البترول.. وكيف نطالب فقط بحق رسوم عبور البترول عبر اراضينا وخزاناتنا وموانئنا؟ فالمعلوم للجميع ان كل عمليات استخراج النفط من بدايتها بالاستكشاف وحتى الرصول الى موانئ الصادر تمت خصمًا من الاموال التي ندفعها نحن الشماليين كضرائب ورسوم، كما انها تمت بأيدي وتضحيات ابنائنا الشماليين من العمال والمهندسين وهي اتفاقيات ابرمت بين حكومة الشمال في وقت كانت فيه مكونات حكومة الجنوب الحالية متمردة و تحارب فكرة انتاج ذلك النفط وتعمل على تدمير منشآته.. فكيف يتم التفاوض على هذه الاسس الظالمة ولماذا؟ ان حكومة جنوب السودان يجب ان تظل مدينة لنا وتسدد لنا من دخلها ليس فقط ثمن استثماراتنا النفطية التي اضحت بعد الانفصال جغرافيًا تقع داخل حدود دولة الجنوب، بل ايضًا قيمة منشآت البنية التحتية التي اقمناها في دولة الجنوب بل ايضًا تعويضات عن الاموال والارواح التى ازهقناها منذ الاستقلال في الجنوب من اجل بسط الامن والاستفرار هناك.. فبالنسبة لتقاسم عوائد النفط فان العدل يقتضي ان يأخذ شمال السودان 80% من العائدات ويأخذ الجنوب 20% وذلك الى ان يقوم الجنوب بسداد مقادير مجموع ديونه المستحقة لنا عليه في فترة زمنية تحسب وفقًا لمقدرات الجنوب في جدولة تلك الديون من عوائد النفط.

وفقًا لمعلوماتي فان التجمع الذي يقوده فاروق ابوعيسى ليس بحزب سياسي وبالتالي فان النشاط الذي يمارسه التجمع نشاط غير شرعي وهو ينافي مبادئ الديمفراطية. ولا ندري لماذا تسكت الجهات الحكومية المسؤولة عن تلك الخروقات الخطيرة لقوانين بلادنا ودساتيرها؟ خاصة وأن هذا التجمع سبق له وأن سلك طرقًا روع بها سكان بعض المناطق الحدودية في الشرق والغرب وقتل فيها من قتل وهوما يزال يهدد باتباع كل الوسائل لاسقاط حكومة الانقاذ. ونحن بقد ر ما نستغرب سكوت الحكومة عن ذلك وفتح المجال امام الفوضى السياسية والتي قد تقود الى فوضى امنية. نستغرب نهج هذا التجمع الذي يريد ان يتخذ من جمهور الشعب وقودًا لمعركته المتخيلة للقضاء على حكم الانقاذ ومن ثم حمل التجمعيين سالمين غانمين الى سدة السلطة من الصالات المكيفة في الصوالين ودور الاحزاب الى مثيلاتها في القصر الجمهورى، ولو مات من الشعب من مات واعيق منه من اعيق. اما يكفينا التحالفات العسكرية الخاسرة التي كونها نفس هؤلاء الاشخاص منذ عهد نميري وهاجموا بها الشعب السوداني وروّعوه بلا فائدة ولا جدوى وقتلوا من اتباعهم من قتلوا في تلك الغزوات الفاشلة فرمّلوا نساءهم ويتّموا اطفالهم ثم جاء منهم من جاء وصالح الحكام وشارك في تلك الحكومات التي حاربها ونسي من قُتلوا او رُمِّلوا او يُتِّموا من اجله؟ اننا نعجب لتهاون حكومتنا تجاه مثل هذه الفوضى السياسية التي هي من اهم اسباب تخلفنا منذ الاستقلال.. لقد كان كل اولئك الذين يدعون الوطنية والحرص على امن البلاد يعسكرون في اثيوبيا واريتريا وليبيا ومصر ويتلقون ممن يعادون الحكومات السودانية المتعاقبة الدعم االمادي والعسكري ويعدون العدة للانقضاض على حكام مايو او الإنقاذ لتنفيذ مصالحهم ومصالح من يمولهم «مبارك القذافي منقستو.. وغيرهم» بلا ادنى خطط او برامج تفيد الشعب فان هم فشلت مهمتهم هربوا وتركوا خلفهم من قتل وإن هم تمكنوا من الوصول الى السلطة بانت للشعب عشوائيتهم وعدم مقدرتهم على التخطيط ولا التنفيذ فملّهم الشعب وسلمهم الى اول من يقوم بانقلاب ولكنهم ما لبثوا ن كرروا نفس المنوال فصالحوا الحكومة يوهمون الناس بانهم انما يريدون ان يقوضوا تلك الحكومة من الداخل . وان عجبت فانني اعجب لمن كان يسكن الحبشة مدججًا بالسلاح ويهجم على كسلا او همشكوريب ويقتل الابرياء يفعل ذلك والفشقة على بعد كيلومترات منه حتى اذا عاد الى الخرطوم مناضلاً قد وقع اتفاقية مصالحة مقابل بعض المال جاس واضعًا رجله فوق الأخرى وهو يقول: مالها الإنقاذ تترك الفشقة للاحباش ومالها تفرط في أراضينا؟


فتوى «مضروبة»
فهمي هويدي
لدىَّ عدة ملاحظات على الفتاوى التي صدرت بتحريم الإضراب العام وتأثيم المشاركين فيه. وقبل أن أعرضها أسجل أنني غير مقتنع بالإضراب أو بمبررات العصيان المدني، وأسبابي في ذلك ليست شرعية ولا علاقة لها بالحرمة التي حذرتنا من الوقوع فيه الفتاوى التي نشرت يوم الخميس الماضي (9/2). وقد وقعت على اثنتين منها في جريدة «الشروق» يوم ذاك، الأولى صدرت عن دار الإفتاء ونصت على: أن الدعوة إلى الإضراب العام بمعنى إيقاف السكك الحديدية والمواصلات والنقل، وإيقاف العمل في المصانع والمؤسسات والجامعات والمدارس، والتوقف عن سداد الأموال المستحقة للحكومة (ضرائب وفواتير الكهرباء والمياه والغاز) حرام شرعا. وفهمنا من الخلاصة المنشورة للفتوى أنها أيَّدت التظاهر السلمي باعتباره من وسائل الاعتراض الجماعي التي عرفها المسلمون، ولكن لا ينبغي أن يصل الإضراب إلى الحد الذي سبقت الإشارة إليه. الفتوى الثانية أطلقها الداعية المعروف الدكتور عمر عبدالكافي في أحد البرامج التلفزيونية، ونشرت «الشروق» مضمونها، وفيها اعتبر من يدعون إلى الإضراب العام والعصيان يوم 11 فبراير، ومن يشارك فيه «آثمين شرعا»، لما يسببه الإضراب من تعطيل لمصالح الناس وتعويق للنهوض بالوطن. إذا صح ما نسب إلى المصدرين، فإن ملاحظاتي عليه أوجزها فيما يلي:

< إن القول بحرمة الإضراب أمر مستغرب. حتى أنني أشك في صدور الحكم بتلك العبارة عن دار الإفتاء، وأتمنى أن تكون تلك صياغة المحرر. ذلك أننا نعلم أن التحريم لا يكون إلا بنص صريح في القرآن. كما نعلم أن أئمة الفقه إذا استهجنوا أمرا واستنكروه فإنهم كانوا يقولون بكراهته وليس حرمته. بذات القدر فإنني أستغرب الحكم بتأثيم من يشترك في الإضراب أو العصيان. إذ القول بذلك يفترض حرمة التصرف وهو أمر غير قائم كما ذكرنا، خصوصا أن التظاهر أو الاعتصام قد يكون من مقتضى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، المطلوب شرعا.

< إن إطلاق القول بحرمة أو حتى كراهة التظاهر أو العصيان فاسد من الناحية الأصولية، إذ العبرة بالقصد من وراء ذلك وبثبوت غلبة الضرر على المصلحة في الحالة موضوع الفتوى. ذلك أن مثل ذلك التظاهر أو الاعتصام قد يكون مطلوبا للتعبير عن الاحتجاج على حاكم ظالم ومستبد، أو في مواجهة غاصب محتل. حتى أزعم في هذه الحالة أنه قد يكون المكروه حقا هو القعود والاستسلام للظلم أو الاحتلال، والامتناع عن المشاركة في مقاومة الاثنين.

< إنه إذا كان لابد من الاسترشاد بالحكم الشرعي في المسألة، فإن موضوع المناقشة ينبغي أن يتطرق إلى الغايات والمقاصد. وليس الوسائل فقط. ويكون الفيصل في الإباحة أو الكراهة هو المقارنة بين الضرر والمصلحة، لترجيح الأولى على الثانية، أو بين مراتب المفاسد لأننا قد نقبل بمفسدة صغرى لتجنب الوقوع في مفسدة كبرى. ومثل تلك الترجيحات لا تقود إلى القرار الصحيح إلا في ضوء التدقيق في الوقائع والتعرف على مآلات التصرف وغاياته. إنني أخشى على الفتاوى التي تصدر وعلى خطاب المؤسسة الدينية بشكل عام من التأثر بالأجواء السياسية. ولا أخفي أنني شممت في ثنايا ما صدر من فتاوى أو بيانات رائحة التوجيه السياسي. بما يعني أنها صدرت لوجه العسكر وليس لوجه الله.

ذلك أنه على ما حفلت به مصر من تظاهرات واعتصامات خلال العام المنصرم، فربما كانت هذه هي المرة الأولى التي يحرم فيها الإضراب بفتوى شرعية ويؤثم من دعا إلى الإضراب والعصيان ومن شارك فيهما. ومع كل التقدير للذين قالوا بذلك إلا أنني أحذر من «ترزية» الفتاوى، الذين أرجو ألا يزاحموا ترزية القوانين الذين عانت مصر فيها طويلا، «وفلولهم» لا يزالون بيننا. في هذا الصدد فإنني أكرر ما سبق ما قلته أكثر من مرة إننا مفتوحو الأعين دائما لتدخل الدين في السياسة. في حين نغض الطرف عن تدخل السياسة في الدين. والموضوع الذي نحن بصدده يبدو نموذجا لذلك الصنف الأخير.


الڤيتو الروسي ـ الصيني تدشين لحقبة مختلفة
هدية علي
تعامل أمريكا ـ أوباما مع إيران الصاعدة لم يختلف كثيراً عن سلفه بوش، بل هناك تركيز من قبل أوباما على إنفاذ أفكار وسياسات المحافظين الجدد خاصة في ما يتعلق بشؤون الشرق الأوسط باعتبار أمن إسرائيل هو محور العلاقات مع دول الشرق الأوسط، وبمعنى أدق السعي لإضعاف الدول الشرق أوسطية إلى أقصى حد في مواجهة القوة الإسرائيلية المتنامية بغرض ضمان التفوق الأبدي لإسرائيل حتى تكون على الدوام قوة الردع الأولى في المنطقة لتستطيع السيطرة على الأمن ومن ثم السيطرة الكاملة على مجمل النشاط الاقتصادي ولتصبح هي المتحكم في التجارة في هذه المنطقة الغنية من العالم ليصبح استيعاب إسرائيل في منظومة المنطقة أمراً يفرضه منطق القوة والتفوق. وبالنظر إلى قضية إسرائيل نجد أنها كانت ولا تزال وراء مشكلات المنطقة المستمرة ولم يعد قيام علاقات بعض دول المنطقة كالأردن وتركيا مع إسرائيل تسهم في تحقيق الهدوء كما أن زوال الاتحاد السوفيتي أو تشتته لم يسهم هو الآخر في استقرار المنطقة بل ساهم في صعود قوى على قدر غير مسبوق من الكراهية للكيان الإسرائيلي كإيران وحزب الله في لبنان وبقدر تعاظم دور القوة الأمريكية في تجريد المنطقة من كل أسباب القوة باحتلال العراق وقطع وحدته الوطنية وإشعال الفتنة الطائفية والإثنية فيه، فبروز القطب الأحادي وانحيازه السافر لمصالحه أسهم في إحياء دور الاتحاد السوفيتي الذي تبنته روسيا والصين هذه المرة حيث نشأ تضامن بين الصين والروس لم يكن معهوداً من قبل على النحو الذي انعكس على قرارات مجلس الأمن حيال القضية السورية، فسوريا تمثل المصالح الروسية في المنطقة وبها قواعد ومنشآت عسكرية روسية. فاستخدام الڤيتو من قبل الروس للمرة الثانية يعلن بوضوح بداية الحرب الباردة التي هي أشد فتكاً بالموارد من الحرب الساخنة نفسها، فالمصالح هذه المرة هي المحرك الرئيس للسياسة، فلم تستطع أمريكا وأوربا حشد العالم ضد إيران بسبب برنامجها النووي، فالأمريكان يرون الاحتفاظ بإيران والتضحية بها في نفس الوقت، أما الأوربيون الذين شرعوا في مقاطعة النفط الإيراني لا أعتقد أن ذلك يستمر طويلاً لأن استمراره يعني زحف الربيع العربي نحو أوربا لأنها لن تستطيع سد النقص الناجم عن المقاطعة، فالأزمات متوقعة ما لم يغير الأوربيون موقفهم، فالڤيتو وضع العالم أمام التوازن من جديد وسيأخذ الدور الأمريكي في التراجع بوتيرة تذهل المراقبين، فالفرصة أمام إفريقيا والعالم العربي لاستثمار هذا التراجع.


(حقد) الجنوب.. أحاديث السياسيين قبل الحكومة!!
تقرير:ندي محمد أحمد
في ظل العداء المحكم الذي تنثر كنانته عبر التصريحات المتبادلة بين دولتي السودان وجنوب السودان يبرز منها ما هو مبادرات فردية، فرئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت فسَّر حديث رئيس الجمهورية الأخير الذي قال فيه إن الأجواء بين البلدين أقرب للحرب منها للسلام فسَّرها بأنها إعلان صريح بالحرب ضد دولته، وأضاف في معرض حديثه عن محبَّتهم للشماليين مفردة تستحق الوقوق عندها وهي: (أن رئيس السودان يكره الجنوبيين)، مثل ذاك الحديث قد يكون مفهومًا في ما قبل الاستفتاء حيث كان يقال زوراً إن الجنوبيين مواطنون درجة رابعة، ولكن بعد أن صار الجنوب دولة مستقلة ربما يستدعي هذا الحديث علامة استفهام حول طبيعة التعاطي السياسي للعلاقات الخارجية، وعلى الصعيد نفسه ظهرت تصريحات قادة المؤتمر الوطني من قبل وصف رئيس قطاعه السياسي دولة الجنوب بـ (الحاقدة) وذلك في إطار انتقاده لما قال إنه حوادث تصفيات واغتيالات للشماليين.. وفي الإطار نفسه ومن فرط يأسه من مخرجات المفاوضات السابقة أشار رئيس اللجنة الاقتصادية بالوفد التفاوضي صابر محمد الحسن بعدم جدوى الذهاب للمفاوضات الجارية حاليًا، وقال: (إن الجنوبيين لا يحبّوننا)، لذا يجب أن نسمح لهم بالإساءة إلينا من مدخل التفاوض معهم..
ليس لأمريكا أعداء أو أصدقاء دائمون، ولكن لها مصالح دائمة، صار هذا المفهوم الذي يعود لأشهر وزراء خارجية الولايات المتحدة هنري كيسنجر مبدأ ثابتًا في التعاطي الدبلوماسي لسياسات الدول الخارجية، فالأخيرة لا يعوزها الشبه بكرة القدم، من حيث الاستدارة، وبالنظر للعلاقات بين السودان ودولة الجنوب نجد أنها بالرغم من اشتعال الحرب الاقتصادية بينهما بدءًا بطباعة الجنوب لعملته خلسة لمفاجأة السودان الذي احتاط بطبع عملته هو الآخر، وصولاً لأزمة مفاوضات أديس أبابا التي انتهت جولتها السابقة بإغلاق الجنوب لحقول النفط، إلا أنه لا غنى للدولتين عن الاحتكام لإرادة التاريخ والجغرافيا التي قضت بضرورة الحاجة الإستراتيجية للتكامل الاقتصادي والسياسي، وغني عن القول إن النفط هو المرتكز الأساسي في هذا التكامل، خاصة أن تصديره لا يتيسر للجنوب إلا عبر ميناء بورتسودان، كما أن منشآت النفط من مصافٍ وخطوط أنابيب كلها موجودة بالشمال، كما أن «98%» من إيرادات الجنوب مصدرها النفط، بدوره فإن السودان الذي انتبه لفقدان عائدات النفط على حين غره ـ كما يبدوـ بحاجة للعملة الصعبة التي مقابل مرور النفط وتصديره عبر أراضيه.

وفي سياق حدود هي الأطول من نوعها في العالم، فبضائع السودان ومنتجاته هي الأقرب لتلك الولايات من جوبا وغيرها من مدن الجنوب الرئيسة، كما أنه وحتى الآن لا مندوحة لماشية ولايات دارفور وجنوب كردفان من التوجه جنوبًا في فصل الصيف طلبًا للماء والكلأ، وربما كان مصداق ذلك مؤتمر التعايش السلمي الذي نظمته قبيلة الدينكا بولاية شمال بحر الغزال وقبيلة الرزيقات بولاية شرق دارفور في الشهر الماضي.
في تحليله مسألة التصريحات التي تنزع للعاطفة أوضح الخبير السياسي المعروف علي حسن الساعوري أنها ردود فعل انطباعية أكثر من كونها رسائل سياسية موجهة، بدليل أنها غير مشفوعة بقرارات سياسية، ولدي سؤاله عن: هل المرجعية للسياسات بين الدول هي الحالة الشعورية أم المصالح الاقتصادية، أضاف في حديثه لـ (الإنتباهة) أن العلاقات بين الدول هي علاقات بين البشر بواسطة الحكومات، لذا فالعامل النفسي غير مستبعد، فالسياسي حين يتحدَّث لا يتجرّد من شخصيته وأحاسيسه، بل قد ترجح كفة الأحاسيس في تناول القضايا السياسية، واستدل بالعلاقة التي جمعت بين الحركة الشعبية ودولة يوغندا، مشيرًا إلى أن الأصل فيها الصداقة بين رئيسيها جون قرنق ويوري موسفيني، ومن الأحاديث المشابهة التي ذاعت إعلاميًا وصف الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الزعيم المقتول معمر القذافي بالحمار، وذلك في معرض رده على زعم الأخير بأنه قد نقده ملايين الدولارات.. وعما إذا كانت أحاديث قادة الوطني تنم عن الشعور بالندم جرّاء تقديم الاستفتاء على طبق من ذهب للجنوب أفاد الساعوري أن مصدر الندم ليس الوفاء بحق الاستفتاء، وإنما مصدره أن دولة الجنوب أنكرت الجميل ولم تبادل الحكومة وفاءً بوفاء، خاصة أن الاتفاقية أقرَّت عدم إجراء الاستفتاء دون حلحلة القضايا العالقة وقد تجاوزت لهم الحكومة عن ذلك وغيره كثيرًا.. على كلٍ يبقى أن تاريخ الحرب العالمية الثانية الذي سجل عداءً مستحكمًا بين ألمانيا وفرنسا هو نفسه الذي يسجل أن الدولتين هما الأكثر تأثيرًا وانسجامًا في اتحاد الدول الأوربية، وما بين دولتي السودان والجنوب من مصالح أقوى بكثير، ولعل الغد قريبًا كان أو بعيدًا يحمل في طيّاته ما يرضي الدولتين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 07:57 AM   رقم المشاركة : [1719]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

بين الرويبضة أبو عيسى والإسلام السياسي!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يعاودني حنين دافق لاستخدام كلمة (الرويبضة) التي ربما تلحظون أنها أوشكت أن تختفي من كتاباتي منذ أن غادر معشوقها وصاحب امتيازها بلادنا وتطهّرت أرضُنا من رجسه ودنسه وعمالته وكثيراً ما انتابتني رغبة عارمة في خلعها على رجل آخر غير عرمان تشبهه ويشبهها وما أكثرهم في بني علمان ولكني أجد نفسي مضطراً اليوم لمنحها لأنسبهم وأكثرهم استحقاقاً لها كونه سخّر عمره الذي تجاوز الثمانين للحرب على الله ورسوله رغم أنه لم يجنِ كما الشيطان الرجيم غير الحصرم والخيبة بل إن الشيطان كان أوفر حظاً وأكثر إنتاجاً في حصاده من أبوعيسى وهل هؤلاء إلا بعض غرسه وزقّومه؟!

لكن أما آن الأوان لشرح عبارة (الرويبضة) التي ظللتُ أُصر على إخفاء معناها رغم كثرة السؤال أم أن الأمر لا يحتاج إلى شرح وبيان؟!

فاروق أبو عيسى نصّبه في آخر الزمان الترابي والصادق المهدي وبنو علمان زعيماً لهم في قوى الإجماع الوطني الأمر الذي وجد ترحيباً حاراً من المؤتمر الوطني الذي كان فيما مضى أكثر القوى السياسية سعادة بتولي عرمان قيادة تجمُّع المعارضة مما أجهض كل محاولات إلحاق السودان بالربيع العربي ولعلكم تذكرون أننا ظللنا نتخيل أن يذهب عرمان إلى المسجد في صلاة الجمعة ـ حتى ولو بدون وضوء ــ ويقف أمام المصلين محدِّثاً إياهم عن الخروج إلى الشارع في جمعة الغضب التي يكون شعارها (الشعب يريد إسقاط النظام) وأذكر أني سألتكم قرائي الكرام.. ماذا سيكون رد فعل المصلين؟!

سؤالي كان منطلقاً من حقيقة أن كل ثورات الربيع العربي كانت ولا تزال تتحرك من مساجد الجمعة ولعلَّ أبلغ دليل على ذلك أنها أنتجت ثورات إسلامية أدَّت إلى فوز الإسلاميين في مصر وتونس والبقية تأتي بإذن الله.
نفس السؤال أُعيده عليكم.. ماذا لو فعلها الشيوعي القديم أبو عيسى وحاول قيادة مسيرة من أحد مساجد الخرطوم في أحد أيام الجمعة؟!

بالطبع ستكون تلك الجمعة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ذلك أن نهاية الرجل على أيدي المصلين ستكون أليمة؟!

المشكلة هي أن الصادق المهدي يعلم هذه الحقيقة، وقد دعا إلى إعادة هيكلة تجمُّع المعارضة بما يزيح أبو عيسى من وجهها ويمنحها فرصة التفكير في إحداث ربيع عربي حتى ولو من جامع الأنصار في جمعة يؤم الصادق صلاتها.. لكن الصادق المهدي كعادته التي جُبل عليها.. لا يبدأ عملاً يُكمله وبالتالي أجهض أي أمل في قيام ربيع عربي في السودان!!

أعود لأبو عيسى الذي تحدَّث عن ثورة ربيع عربي في السودان قال عنها إنها ستخلص البلاد إلى الأبد من الإسلام السياسي!! فقد قال الرجل في إجابة عن سؤال محدِّثه من جريدة «الأحداث» «إن ثورات الربيع العربي أنتجت حكومات ذات صيغ إسلامية والنظام الموجود في السودان نظام إسلامي» قال أبو عيسى.. «لكن هل نحن إذا تخلّصنا من حكومة إسلامية سنأتي بأخرى إسلامية؟! هذا منطق مقلوب والحكومات التي سقطت في بعض الدول العربية هي أنظمة فاسدة ودكتاتورية والحركات الإسلامية في تلك الدول كانت جزءاً من المعارضة والمقاومة» ثم مضى إلى القول: «الحركات الإسلامية التي جاءت الآن بعد ثورات الربيع العربي لتقلُّد الحكم في بعض الدول كانت جزءاً من المعارضة وعانت من الأنظمة التي كانت تحكم لكن هنا في السودان.. الجبهة الإسلامية هي التي عانى منها الشعب لذلك نحن نؤيِّد أن نتخلَّص إلى الأبد من قصة الإسلام السياسي التي أضرَّت بمجمل الحركة السياسية السودانية»!!

إذن فإن فاروق أبو عيسى ــ الذي يقود قوى الإجماع الوطني التي تضم الترابي والصادق المهدي ــ يدعو إلى إقصاء «الإسلام السياسي» وإلى إقامة نظام علماني وبالرغم من ذلك يظل متزعِّماً للصادق المهدي الذي ما فتئ يناهض العلمانية ولن أتحدَّث عن الترابي الذي انصبَّ كل جهده ولا يزال في إنهاء حكم من تمرَّدوا عليه حتى ولو جاء البديل شيطاناً رجيماً!!

أفهمتم الآن لماذا نادى الصادق المهدي بإعادة هيكلة «قوى الإجماع الوطني»؟!

إبان فترة المعارضة الأولى تحت ما سُمِّي بالتجمع الوطني الديمقراطي لم يرضَ الصادق المهدي عن وضعيته في ذلك التجمُّع الذي كان يرأسه الميرغني ويحتل قرنق زعامته الفعلية «الجناح العسكري» الأمر الذي جعله يخرج على ذلك التجمُّع ويعود إلى البلاد.

اليوم يقود أبو عيسى قوى الإجماع الوطني أو التجمُّع باسمه وشكله الجديد الذي حلّ فيه الترابي محل الحركة الشعبية فقد كان الترابي حينها حاكمًا يتهكَّم من تجمُّع الميرغني وقرنق ويتعجَّب أمَّا اليوم فما عاد هناك سبب للتهكُّم والتعجُّب ولو كان الترابي أيام التجمع الوطني الديمقراطي في المعارضة لكان جزءاً من ذلك التجمع كما هو اليوم جزء من التجمع الجديد بقيادة الرويبضة أبو عيسى!!

اعجب والله.. ألاّ يستفزَّ حديث أبو عيسى عن أن بديل هذا النظام لن يكون إسلامياً.. ألاّ يستفز ذلك الصادق المهدي والترابي لكن هل نسي أبو عيسى أن الترابي هو الذي كان يقود الجبهة الإسلامية التي جاءت بهذا النظام أم أنه يعلم أن الترابي «موديل 2102م» لم يعُد معنياً بالإسلام السياسي ولم يعُد جبهة إسلامية؟!

اقول للرويبضة أبو عيسى إن الإسلام السياسي كان حاكمًا عندما كان الجنوب يُدغمس حياتنا فكيف وقد خلُص السودان الشمالي للإسلام ثم هل تعلم أن الذي فرض الصلاة يا أبا عيسى هو الذي فرض الإسلام السياسي حين قال «فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا»!!

هل تعلم أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يقود دولة المدينة بالإسلام السياسي وكذلك الحال بالنسبة لخلفائه الراشدين ثم هل تعلم أن الإسلام السياسي هو الذي أقام الدولة الأموية ثم العباسية ودولة الأندلس والعثمانية وهو الذي فتح القسطنطينية وساد به المسلمون العالم قبل أن يحكمهم بنو علمان ويُخضعوهم لطغيان الأنظمة المستبدّة والفاسدة؟!

ثم أختم بسؤال بسيط لهذا الرويبضة: هل تظنُّ أن المسلمين سيتخلَّون عن الشريعة التي رمزتَ إليها باسم الإسلام السياسي لأنَّ حكومة المؤتمر الوطني المطعَّمة بكثير من بني علمان فشلت في تطبيق الإسلام بنقائه وطهارته وعدله هل يترك المسلمون القرآن لأنَّ بعض المسلمين لا يحسنون تلاوته وتجويده أو لأنَّ بعض المسلمين يسهُون عن صلاتهم أو يضيعونها؟!

الإسلام يا أبا عيسى هو دين الله الباقي والفرق بينه وبين هرطقاتكم وشيوعيتكم وعلمانيتكم كالفرق بين الله مالك الملك وبين البشر الهلكى أبناء الهلكى فهلاّ كففْتَ عن اللعب بالنار أيها الرويبضة!!


ضعف الولاء السياسي..
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ليس هناك تفسير لحالات التفلُّت الحزبي، وجسارة الطيش لدى بعض المسؤولين عن الدولة والحزب الذي أنبتهم وأخرجهم للوجود وصنعهم مثل الطائرات الورقية، سوى ضعف الولاء السياسي والحزبي، الذي ضرب كل عصب الحياة السياسية وأودى بتماسك الكيانات الحزبية وأوهى كل كيان وجعله يواجه عصف الرياح العاتية.

هناك حالة من العصيان العام والاحتجاج والتمرد، سببها الأساس ضعف الولاءات الحزبية وفقدان الانتماء الأصيل، واهتراء الحبل الذي ينظم فصوص العقد الحزبي، وانقطاع الحبل السري الذي يغذي الأجنّة السياسية في أعماق أرحام أحزابها.

ويبدو أننا نواجه مستقبلاً حزبياً وسياسياً مفزعاً، فالسياسة فقدت ركائزها والممارسة العملية اليومية جعلت منها خرقة بالية، ولا يقوم الولاء للحزب أياً كان إلا عندما يُنظر إلى الحزب نفسه من ثقب المصالح وخيوط الذات التي تتراقص ولهى في محراب المنفعة، أو تلك الولاءات التي يولدها الشعور الجمعي المناطقي والقبلي والعشائري الضيِّق أو دفء التواصل الحميم بين شلليات المصالح المرسلة.

نعيش واقعاً كئيباً، بعض الولاة يعلن ويسخط كل يوم ضد الحكومة التي ينتمي إليها، ولسانه لا ينقطع عن الشتم واللعن، ولا يتورّع عن توجيه النقد غير الموضوعي الحاد لحزبه ومؤسسات الدولة وسياساتها، ولا تختلج في نفسه خالجة يحسُّ فيها بأنه يقف تحت أعمدة المعبد الذي يحاول هدمه، أو تحت قطية النار التي يشعلها، والسبب كله يعود إلى أن ولاءه لحزبه والكيان الذي خرج منه وانتمائه للحكومة التي هو طرف منها قد وصل للحضيض وصار أوهن من خيط العنكبوت.

وعلى كل مستويات الأحزاب، من قمتها إلى القاعدة والتي في السلطة وغيرها التي تقف على حاف الجرف المعارض، فإن هناك مشكلة حقيقية في انتظام الالتزام الحزبي والقيام باستحقاقاته ومطلوباته والوفاء بواجباته وحقوقه، ولم يعد هناك سقف في الخروج جهرة على أي حزب من عضويته نقداً وتجريحاً وتسفيهاً له، بل تبلغ بعض الحالات أن يعمل الحزب ضد نفسه وضد توجهاته عندما يقوم بعض رموزه برميه بقاذورات المواقف والألفاظ .!!

السبب في كل هذا توقف أدمغة الأحزاب والحكومات من إنتاج أفكار جديدة وكبيرة تسع التطورات المتلاحقة، وعجز الاهتداء لشعارات كل مرحلة، وارتداء حلل البريق السياسي الذي يعجب العضوية والجماهير، وغياب التجديد في رؤى الأحزاب وتصوراتها وحالة التكلُّس العام وخلو الوفاض من أي شيء خلاّق، وخفوت تفاعلات كيمياء السياسة وجفاف النبع الفكري، وتضاؤل المبدئي مقابل المصلحي في الراهن السياسي الحزبي وتواري القدوة وراء سحاب التردي الأسود.

ولا يتفصّد الوجه السياسي عرقاً ولا يحمرّ خجلاً من حالات النشوز اليومي في الخطوط الأفقية والرأسية للأحزاب السياسية خاصة الحاكمة منها، التي تعالت فيها قباب المطامع والمطامح والمصالح، وتبتلت الكثير من القيادات والرموز تحت محاريب وأضرحة الفساد السياسي والمالي، وأصبحت العلاقات تقاس على مستويات مختلفة بمقدار ما يتحقق من كسب وما يربح من غنائم وما يجيّر من عمل للصالح الخاص وليس العام، وصارت اللوحة السريالية السياسية تتكون من فسيفساء متنافرة من حب المغنم ورفض التشويه.
ومن هنا نشأت حالة من التشيؤ والتبعثُر في ممسكات الولاء السياسي لدى الجميع، وقلت اللامبالاة وتنامى السخط والنقد والاحتجاج المعلن والصامت وكثر الغل في النفوس، وارتفع زبد الفساد، وشلّت يد الفعل والإصلاح السياسي والبنيوي، وارتخى عصب التنبيه وتلف، وتهاوت شعاعات الحقيقة وسقطت على الأرض كما النسر الجريح.. وصار المشهد كله عديماً ساحقاً وفراغاً ماحقاً.. ولم يعد هناك من يأبه للحزب والحزبية، فالسياسة الآن مجرد لعبة قذرة وعجوز شمطاء لا ترتجى في الشم والتقبيل.!!


حــــرب؟!! «3»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> والصياد الذي يطارد ذئباً بعنف ينظر إلى الذئب المذعور ويسأل نفسه
: ترى ما الذي يشعر به هذا الذئب الآن؟؟
> والذئب يقفز داخل كهف
> وفي اللحظة التالية قطيع من الذئاب يخرج من الكهف
> ويندفع يطارد الصياد
> والصياد يجد الإجابة!!
> والسيد وزير المالية لعله ـ بعد قراءة صحف الأمس ـ يجد الإجابة ذاتها
> فالصحافة التي تحمل أمس حديثاً للسيد وزير المالية يصفق فيه لكل شيء كانت في الصباح ذاته تحمل حريقاً من الأخبار التي تبصق على كل شيء
فلما كان وزير المالية يقول لـ«الإنتباهة» في حديث إنه يدعم تصنيع كل شيء كان مدير غرفة تصنيع الجلود يقول للصحيفة ذاتها في اليوم ذاته
: أبعدونا.. وجاءوا بمستثمر أجنبي!!
> وأحدهما كذاب
> والسيد وزير المالية على الصفحة الخامسة من الصحيفة يقول
: وفرنا كل شيء للعلاج
ومدير مستشفى الخرطوم على الصفحة الرابعة يقول.. في ذات اليوم للصحيفة ذاتها
: الأطباء يهددون بالإضراب لعدم وجود أي دعم مالي للعلاج!
> وأحدهما كذاب.
> والسيد الوزير يحدِّث عن دعم زراعة القمح.. والسكر وطيور البطريق..
> والسيد وزير المالية يقول إنه يعترض على قيام مطار الخرطوم لأن القروض يجب أن تذهب لما هو أكثر جدوى.
والوزير الذي يعود من رحلة للخليج يسمع في كل لقاء هناك أن القروض لمشروع معين يمنع قانون المصارف هناك تحويلها لمشروع آخر.
> والسيد الوزير هنا يقوم بين الجهل وشيء آخر.
> لكن شيئاً أكثر خطورة من كل شيء يطل من بين الشقوق الآن مثل دخان البركان القاتل.
«2»
> وزير المالية يحدث عن دعم القمح «زراعة.. واستيراداً»
> بينما السيد الوزير وبضربة واحدة يقضي على المشروع الذي كان يستطيع أن يجعل السودان «المنتج الأول في إفريقيا والعالم العربي للخبز».. نعم المنتج الأول.
> مشروع تحويل الذرة بديلاً للقمح
> والمشروع الذي يحول الذرة السودانية بحجمها الهائل إلى دقيق يصلح لإنتاج القمح ـ مشروع ينجح معملياً العام الماضي.. وله دوي
> والجهة التي تنجح: بعد أكثر من عشرين سنة من البحث في إنتاج خبز من الذرة تجعل الدولة ومراكز أبحاثها هناك يتناولون وجبة كاملة من الخبز هذا.. منتصف العام الماضي.
> ثم وجبة أخرى تجعل للمجلس الوطني جلسة البند الوحيد فيها هو تناول وجبة كاملة من الخبز هذا..
> والنواب يتناولون أروع إفطار
> والمشروع يعني أن السودان الذي ينفق مليار دولار «لاستيراد» القمح يصبح دولة تحصل على «آلاف المليارات» من «تصدير» الدقيق الجديد هذا بديلاً للقمح الذي يقود العالم كله من بطنه.
> و... و...
> لكن جهة ـ يعرفها وزير المالية ـ تقوم بلطم كل المشروع.. كله..
وتُلقي به إلى النار
> فجهةٌ ما تجد أن مصانع الدقيق الآن التي تستورد وتطحن القمح سوف «تتعطل مصالحها» إن قام المشروع هذا على ساقيه.
> وجهةٌ ما.. تجعل الدولة تسلم حلقوم مشروع الخبز هذا للمصانع هذه!! حتى؟ «حتى تقوم برعايته..!!»
> ومصانع الدقيق ومنذ نصف قرن.. وبعلم منها وبغير علم .. تديرها جهات تذكرك بالماسونية.
> والأمر يتخطى احتكار السوق إلى «احتكار حياة الدولة».
> فمن يحتكر الخبز يجعل المجتمع السوداني والجيش والشمس والقمر كلهم في قبضة يده.. تماماً.
> ومن يدير مصانع الدقيق ووزير المالية.. والدولة بالتالي كلهم يعلم هذا تماماً.. ويقود مخططه من هناك.
> وابتلاع الدولة مشروع يتم الآن بدقة دقيقة.. وممتدة وهامسة .. وخطيرة جداً ومجالات أخرى يمتد فيها التهام الدولة.
> وشخصيات معينة «مجموعة صغيرة» تقوم قبل فترة.. بشراء قطع من الأراضي السكنية بواقع «ثلاثة ونصف مليون» للقطعة!!
> ثم تقوم بإغراء الدولة بتصديق «مجمع سكني» بخدمات ـ مذهلة.
> والقطعة يصبح سعرها الآن مائة وخمسين مليوناً.
> وجهات صغيرة تسعى الآن «لاستئجار» مناطق تنقيب محدّدة عن الذهب..
> وبسعر مثل سعر القطعة السكنية هناك.
> ليصبح الأمر شيئاً مثل المجمع هناك.
> ونماذج لا تنتهي.
> والجهات هذه ليست عبقريتها هي التي تعمل.
> بل عبقرية ماسونية معروفة.
> وسرد الجهات التي تمتد إليها الأصابع هذه ينتهي برأس مثلث يكشف أن الماسونية تشتري السودان.. تشتري..
> والدولة عمياء صماء.. إما لأن الدولة ترفض أن تبذل مليونًا واحداً لقيام مركز دراسات.. وإما لأن البيع قد اكتمل
> ونحدِّث عما هو أكثر خطورة
> أكثر خطورة
> لأن الخيار الآن بين أن يبقى السودان أو نبقى نحن
> وجهات رفيعة تتصل لتقول
أستاذ: وزير المالية يقول إن مطار الخرطوم ليس من الأولويات.. والسيد هذا ينسى أنه ليس هو من يرصف الأولويات وأن الدولة حددت ما تريد منذ زمان
> وأن مطار الخرطوم قُدِّم بقرار جمهوري
> والسيد وزير المالية وبضربة واحدة ودون الحاجة إلى دراسة يفضح كل بيوت الخبرة العالمية.. فالسيد الوزير يقول إن مطار الخرطوم لا جدوى اقتصادية له.. بينما بيوت الخبرة العالمية تكسر عنقها أعواماً ثم تقدم ملفات تجزم بأن للمطار هذا جدوى اقتصادية مذهلة.
ليقول: أستاذ .. كل الأمر هو أن بارجقل في بطنو شغل «...»


من يوميات وزير «شطرنج»!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> وزير «الشطرنج» الأبيض، جلس في شرفة قصره مهموماً، يفكِّر فيما عسى أن يقوله لجلالة الملك صباح الغد!! كيف يشرح له أبعاد الكارثة التي حلت «برقعة» المملكة؟!.

> كان جنود الشطرنج الثمانية قد غادروا قصر الوزير قبل ساعة والشر في أعينهم.. جاءوا يحملون مذكرة شديدة اللهجة!!.. أدوا التحية العسكرية بانضباط شديد، ثم قدم كبيرهم المذكرة إلى سعادة الوزير، ثم تكلم شارحاً فحوى المذكرة:

- سعادة الوزير.. نحن جند هذه المملكة وحماتها، نطالب بمساواتنا ـ في المخصصات والامتيازات ـ بكل من «الرخ» و«الحصان»!! هل نكون مبالغين إذا طالبنا بمجرد «المساواة» مع هذه «الحيوانات»..؟
> هذا آخر ما كان يتوقعه الوزير.. لو كانت الظروف ملائمة لأصدر أمره، فوراً، إلى الرخ والحصان، بإعدام هؤلاء السفهاء الثمانية في الحال، ولكن.. نحن نخوض حرباً ضد مملكة الشطرنج «السوداء»، وجلالة الملك ما زال «مخلوعاً» وغاضباً، من الخطأ القاتل الذي ارتكبه أحد هؤلاء الجنود الحمقى، صباح اليوم، فكاد يودي بحياة جلالته، إذ ترك ثغرة نفذ منها رخ أسود كاد يطيح برأس جلالة الملك، لولا أن تدخل أحد الحصانين الأبيضين ففدى جلالته بحياته.. كم هو جبان ملكنا هذا، كان يصرخ مهلوعاً وهو يصيح : «النجدة»!! حتى رأى الحصان فلاذ به كما يلوذ الطفل بأمه!!..
سعادة الوزير..
أفاق الوزير من أفكاره على صوت الجندي الواقف أمامه، ونظر إليه، فقال ذاك:
سعادة الوزير، أين سرحت أفكارك؟ نحن ننتظر رداً على مذكرتنا..
> قال الوزير، كاظماً غيظه:
أنتم تعلمون أنه يستحيل مساواتكم بالحصان والرخ، لأن ذلك سيكون ظلماً لهما!!
كيف تكون المساواة ظلماً يا سعادة الوزير؟!
الحصان والرخ مؤهلان، عسكرياً وقتالياً أفضل منكم بمئات المرات!!
ولكننا، يا سعادة الوزير، أول من يموت في حروبكم العبثية هذه، سواء انتصرتم أو انهزمتم فإن ثلاثة أرباعنا يموت.. أليس هذا ثمناً كافياً للامتيازات التي نطلبها؟
ألا يمكن أن نؤجل مناقشة مذكرتكم هذه إلى ما بعد انتهاء المعركة؟ خصوصاً وأنتم تعلمون أن جلالته ما زال غاضباً جراء «الزنقة» التي تعرّض لها صباح اليوم!!

- يؤسفنا، يا سعادة الوزير، أننا لن نستطيع الانتظار، فأنت تعلم أننا لن نعيش إلى ما بعد المعركة، فنحن جنود شطرنج!!
>> غضب الوزير، فاقد الحيلة، وقال بعامية فصيحة:

أها.. وآخر كلامكم شنو؟
آخر كلامنا، شوفوا ليكم جنود غيرنا، ونحنا من الليلة حنمشي نشتغل «عتالة» في السوق.. خلوا الرخ والحصان ينفعوكم!!
>> عند هذا الحد، قرر الوزير أن يجرب معهم أسلوب التهديد:
- اسمعوا.. إنتو عساكر وعارفين القانون العسكري.. مخالفة التعليمات أثناء المعركة تعتبر «خيانة عظمى» عقوبتها الإعدام!!

- أصلنا ميتين ميتين.. أعدمونا هسع!!
>> أسقط في يد الوزير.. فهو إذا أمر بإعدام هؤلاء الجنود الثمانية، فمعنى ذلك أن يخسر معركته ضد مملكة الشطرنج السوداء منذ بدايتها.. وإذا حاول إجابة طلباتهم فلا بد أولاً من موافقة الملك.. وحتى إذا وافق جلالة الملك فإن ذلك ربما أغضب الحصان والرخ والطابية، فتمردوا بدورهم!! ماذا يفعل إذاً؟

>> قرر وزير الشطرنج الأبيض أن يداريهم ويرضيهم حتى يجد حلاً لهذه الورطة الجديدة، قال لهم وهو يكتم غضباً جباراً:
طيب.. حننظر في طلباتكم أنا وجلالة الملك.. انصراف!!

انتصف الليل، والوزير مهموم مغموم.. فكّر في الذهاب إلى جلالة الملك، وإطلاعه على الموقف العصيب.. ولكن.. جلالته سيكون في «آخر نومة» في مثل هذا الوقت.. إذاً.. «ماذا في يدك أن تفعل يا وزير السجم؟» هكذا حدث نفسه..

وفي هذه اللحظة بالذات، والوزير سارح في همومه، امتدت يد «خليفة» الذي كان يلاعب «الشيخ»، إلى الوزير الأبيض المهموم، فحمله ووضعه أمام الملك الأسود، في نقطة يحميها حصان أبيض، قائلاً: كش ملك!؟
عندها فقط أطلق الوزير ضحكة طروب.. لقد تذكر الآن فقط أنه هو والجنود والملك نفسه، كانوا قد سكروا سكرة «فاهمة» نهار الأمس، فتوهموا، جميعاً أنهم «أحرار».. ظن الملك أنه ملك حقيقي.. والجنود المخمورون توهموا الاستقلال بقرارهم.. والوزير المسكين بات يعاني هموم الوزارة.. ضحك الوزير، ناظراً إلى الجنود، وقال: قالوا تمرد.. قالوا!!

> حاشية:
هذه الحكاية لا شأن لها بالسياسة ولا بأي نظام عربي.. هذا ما لزم توضيحه، و«إنّا لله وإنّا إليه راجعون».


النائب الأول استنجدوا بنا لديك
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وصلتني رسالة منطقية جداً وذات طلب أكثر من معقول وصدّروها بهذه العبارة «نرفق لكم خطابًا مفتوحًا إلى السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية وقد وقع اختياري على صحيفة الإنتباهة لحسها الوطني والتقاء أفكاري بأفكار كتابها. أما اختياري لعمودك فسببه اهتمامك الشديد بقضايا ولاية شمال كردفان». صراحة لا انكر اهتمامي بشمال كردفان التي لم أرها بعد ولكني أعلم علم اليقين أنها وأختها ولاية الجزيرة في قاع القائمة المركزية من حيث الدعم المركزي. وأسال الله أن يستجيب النائب الأول لهذه الاستغاثة من هؤلاء المزارعين وأن تكتمل أمنيتهم وأن نفرح معهم قريبًا بتحقيق هذا الحلم.

ومطلبهم اليوم في غاية البساطة بالنسبة للنائب الأول وفعل مثله في مئات المواقع وهو من أولويات المرحلة، فقط أمنيتهم أن تسقى زراعتهم بالكهرباء وجملة مطلبهم توصيل الكهرباء لعدد «120» مشروعًا زراعيًا ويكفيها «470» عمود كهرباء وملحقاتها وما أبسطها على النائب الأول إن هي وصلت إليه ولا نشك لحظة في اهتمامه بالزراعة أوليس هو رئيس النهضة الزراعية؟ فهؤلاء لا يطلبون بحوثًا ولا علماء ولا أي شيء من ذلك الذي يقوِّم أنفاس العلماء فقط إراحتهم من قطع غيار الوابورات وجازولينها وما يبذل عليها من جهد عضلي ونفسي . وقارنوا في رسالتهم بأن الري بالكهرباء يوفر 75% من بند التشغيل.

دعونا نقتطف من رسالتهم بعض الفقرات.

نحن اتحاد منتجي الخضروات ببارا يتكون اتحادنا من مائة وعشرين مزرعة «ساقية» تعمل بنظام الزراعة المروية بطلمبات الديزل. وننتج شتى أنواع الخضروات والمحاصيل البستانية ونزود بها الأبيض عاصمة ولايتنا والعديد من المدن والقرى الأخرى بالولاية.

ويقدر عدد أسر المزارعين المنتجين التي تعتمد في معيشتها على هذه المزراع، بعد الله، بستمائة أسرة، خمس أسر لكل مزرعة «صاحب المزرعة + 4 عاملين». هذا بالإضافة إلى مئات الأسر الأخرى التي يشكل أربابها معنا منظومة متكاملة تتكون من عدة قطاعات تعمل في تناغم لإيصال منتجاتنا إلى المستهلك مثل وكلاء التسويق والخضرجية وأصحاب الشاحنات وغيرهم مما يجعل المجموع الكلي للأسر المستفيدة فائدة مباشرة من تلك المزارع أكثر من ألف أسرة.

وحيث إن تكلفة وقود الديزل هي العنصر الرئيس في ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج بالنسبة لنا، فإننا نعتقد أن الطريقة الوحيدة التي سوف تخرجنا من هذا الوضع هي استبدال طلمبات الديزل بطلمبات كهربائية. ولدينا تجربة عملية في أربعة مزارع تم توصيل الطاقة الكهربائية إليها أخيرًا لقربها من شبكة التوزيع حيث أثبتت التجربة انخفاض تكلفة الطاقة بنسبة «75%» بالإضافة إلى تمزيق فواتير قطع الغيار والزيوت ... إلخ. أما المزارع المتبقية وعددها «116» مزرعة فإن إيصال الشبكة إليها حسب مسح الجهة المختصة بإدارة الكهرباء فيحتاج إلى «470» عمودًا «104 ضغط عالي و366 ضغط منخفض» بالإضافة إلى الأسلاك والمحولات اللازمة.
كان ردي على رسالة رئيس اتحادهم «غالي والطلب رخيص»
يا سيادة النائب الأول أكرمهم أكرمك الله وحقِّق حلمهم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2012, 06:39 AM   رقم المشاركة : [1720]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 81 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 3025 / 3025

النشاط 6984 / 23351
المؤشر 69%


افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة هل يفتح الشهية لتسوية شاملة ؟!
وقف العدائيات..اتفاق خارج دائرة التوقعات

مجاهد بشير
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة في الوصول إلى اتفاق بشأن النفط، وإعلان البشير أن الحرب مع الجنوب أقرب من السلام، انتظر الجميع بدء الجولة التالية من المفاوضات في التاسع من فبراير الجاري، لعلها تأتي باتفاق حول النفط وغيره من القضايا العالقة، وبالفعل، سرعان ما نجح الطرفان، وبرعاية إفريقية، في توقيع اتفاقية، لكنها لم تكن بشأن النفط أو الحدود أو أبيي أو الديون مثلاً ، بل كانت بشأن عدم الاعتداء، وتم توقيعها يوم الجمعة الماضي، ونصت على احترام سيادة ووحدة أراضي الطرف الآخر، وعدم التدخل في شئونه الداخلية، ورفض استخدام القوة، كما تضمنت تشكيل آلية يقدم إليها الطرفان شكاويهما بشأن أي انتهاكات قد يقوم بها أحدهما.

الاتفاق، استقبله المتابعون على أكثر من وجه، فالبعض رأى فيه مجرد محاولة من جانب الوسطاء الأفارقة لتقليل احتمالات نشوب حرب جديدة بين الجانبين، ومنع تدهور الأمور إلى الهاوية، خاصة بعد الحرب الكلامية التي نشبت بالفعل بين السودان وجنوب السودان خلال الأيام القليلة الماضية ، جهود قادها ثامبو أمبيكي الذي يعمل منذ فترة طويلة على ملف علاقات البلدين وسيعني اندلاع حرب واسعة النطاق بينهما فشلاً عملياً لمهمته ، ومعه ميليس زيناوي رئيس الوزراء الإثيوبي الذي تمتلك بلاده مصالح تجارية واسعة مع الشمال والجنوب، ويعنيه استقرار جارتيه بشكل مباشر، منعاً لانتقال عدوى النزاعات والحروب القومية إلى بلاده التي تتشكل من قوميات عديدة.

من الناحية الأخرى، يرى آخرون في اتفاق وقف العدائيات دليلاً على عدم قدرة الجانبين خوض حرب جديدة رغم التهديدات والرسائل الخشنة التي تبادلاها بسخاء طيلة الفترة الماضية، فالجنوب غير قادر عملياً على خوض حرب مع جيرانه في الشمال بسبب ضعف موارده المالية وتوقفها شبه التام مع توقف النفط، وضعف أجهزة الدولة الأمنية والإدارية وافتقارها للتدريب والخبرة والتنظيم، وضعف النسيج الاجتماعي المكون من قبائل متنافسة ومتصارعة على الأراضي والأبقار والنفوذ السياسي والعسكري، في المقابل، يؤكد هؤلاء أن حكومة الخرطوم غير قادرة بدورها على خوض حرب هجومية، بسبب المشكلات الاقتصادية، وتنامي الوعي بالفقر وضعف الخدمات بين فئات اجتماعية واسعة في الشمال ما يهدد بنشوب احتجاجات شعبية أو ثورة ، إلى جانب حساسية موقف الحكومة مع المجتمع الدولي الذي يلاحقها بمذكرات التوقيف الدولية والضغوط السياسية والعقوبات، ومعاناتها بالفعل من حرب داخلية تشنها ضدها المعارضة المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

الاتفاق، لم يعدم من يعتبره مجرد ورقة تم التوقيع عليها، لا تعني في حد ذاتها الكثير بالنسبة لمستقبل علاقات البلدين ، ولا يمكن التعويل عليها وحدها كوسيلة لوقف تدهور الأوضاع بين الجنوب والشمال ، ويذكر هؤلاء بالاتفاقيات السابقة التي نفض الجانبان أياديهما منها، مثل الاتفاقية المؤقتة الأخيرة بشأن النفط التي نفض سلفا كير رئيس جنوب السودان يده منها في اللحظات الأخيرة، و مثل اتفاقية أبيي المؤقتة التي تقول الأطراف الأجنبية إن كلا الجانبين لم يلتزما بها بالكامل ، أو مثل اتفاقية السلام الشامل نفسها، التي تبادل الجانبان الاتهامات لسنوات بعدم تنفيذها، وعدم الالتزام ببنودها.

نظرياً، يفترض بالتوقيع على اتفاقية عدم الاعتداء أن يكون مدخلاً مناسباً لتقدم المفاوضات بشأن القضايا موضوع الخلاف، وعند استدعاء تجربة مفاوضات اتفاقية السلام الشامل، يتضح أن التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار كان مدخلاً للتقدم في الملفات الأخرى .. يقول الفريق عبد الرحمن حسن عمر الخبير الأمني ومحافظ أبيي السابق إن وقف العدائيات يعني ألا تلجأ الدولتان لاستخدام القوة في حل القضايا العالقة، ويلفت إلى أن نجاح اتفاق وقف العدائيات يتطلب رقابة فعالة من أطراف أخرى ، وهي الأطراف التي ساهمت في دعوة الطرفين للحوار والتوسط بينهما ، ويتابع : من مصلحة الطرفين أن يكون هناك تفاهم مشترك لحل القضايا العالقة، وألا يكون هناك تصعيد، فأي تصعيد عسكري ينعكس سلباً على الأوضاع السياسية والاقتصادية.

التزام الجانبين باتفاق وقف العدائيات غير مؤكد في واقع الأمر، ويمتلك أحدهما على الأقل سابقة في محاولة توجيه ضربة عسكرية خاطفة أثناء المباحثات لجني المزيد من المكاسب السياسية على طاولة التفاوض، إذ سبق للعقيد جون قرنق دي مبيور أن وجه ضربة عسكرية للحكومة أثناء المفاوضات بسيطرته على مدينة توريت ، قبل أن يطرد منها ليوقع على اتفاقية وقف إطلاق النار، ما يعني عملياً أن اتفاق وقف العدائيات قد يقلل من احتمال اندلاع مواجهة شاملة، لكنه لن يوقف المناورات التفاوضية العسكرية وغير العسكرية بالضرورة.

مشكلة العدائيات التي يتهم كل طرف الآخر بأنه يقوم بها ، أنها ليست عدائيات مباشرة فحسب، بل عدائيات بالوكالة إذا جاز التعبير، فالخرطوم تتهم جوبا بدعم المتمردين ضدها، وجوبا تفعل ذات الشيء، وقد أصدر فريق التفاوض السوداني بياناً عقب نهاية جولة المفاوضات في الشهر الماضي أتى فيه ذات الاتهام : (كما هو معلوم للكافة فان المتمردين في جنوب كردفان و جنوب النيل الأزرق ودارفور يتلقون الدعم الكامل من جنوب السودان التي تستقطب و تقيم معسكرات للتدريب لصالح الحركات المتمردة على أراضيها)، والواضح في هذا الشأن، أن اتفاق عدم الاعتداء لن يوقف عمليات المعارضة المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، ولن يوقفها في أعالي النيل وجونقلي والوحدة والبحيرات. توقيع الجنوب على وقف العدائيات خطوة متقدمة يمكن أن تفضي إلى تقدم في مفاوضات القضايا العالقة كما يقول د.الفاتح عز الدين البرلماني والقيادي بالمؤتمر الوطني، ويتابع: كل المؤشرات كانت تؤكد أن الموقف الجنوبي كان متعجلاً بإغلاق آبار البترول وغير مبني على بدائل واقعية باعتبار أن وضعهم الاقتصادي هش ، والموقف السوداني من الحوار ووقف العدائيات معلن منذ البداية ، والتوتر في قضية النفط ليس له ما يبرره ، ويمكن لطرف أن يطلب ( 32) دولاراً رسوم عبور للبرميل ويدلي بمبرراته ، ويمكن للآخر أن يقول إنه سيدفع سبعين سنتاً فقط ويدلي بمبرراته، وفي النهاية يحتكم الجانبان للتجارب والمرجعيات المعيارية الحاكمة على المستوى الدولي، لذلك أرى أن أسباب توقف النفط سياسية وليست موضوعية، وهدفها كان إسقاط الحكومة، لكن ثبات الحكومة أكد للجنوبيين ضرورة الجلوس لطاولة الحوار والوصول لحلول موضوعية مرضية للطرفين.

يؤكد معظم المحللين أن الجانبين لا يمتلكان خياراً عملياً غير الاتفاق، الاتفاق على استئناف ضخ النفط على الأقل ، ما يعني أن اتفاق وقف العدائيات يمنح الطرفين فرصة مناسبة للخروج من عنق زجاجة التصريحات الساخنة والمواقف التفاوضية غير المرنة ، فرصة ربما تقود الشمال والجنوب إلى التسوية ، أو إلى ذات الخنادق التفاوضية القديمة.


البروفيسور »فيصل عبد الله الحاج« .. مدير جامعة السودان المفتوحة لـ »الرأي العام« :
«11» مليونا عدد المتسربين من التعليم

حوار وتصوير: التاج عثمان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ماذا قدمت جامعة السودان المفتوحة للتعليم خلال مسيرتها منذ العام 2003م ؟ وهل يعتبر التعليم المفتوح الذراع الأيمن لثورة التعليم ، وما هي أهمية القناة الفضائية التعليمية التي سوف تطلقها جامعة السودان المفتوحة في التاسع عشر من فبراير الجاري ؟ وما هي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تدني مستويات التعليم بشقيه العام والعالي ؟ وماذا يتوقع خبراء التعليم من المؤتمر القومي للتعليم الذي سينعقد في غضون الأيام القليلة المقبلة ؟ وكيف نرتقي بالتعليم التقني والتقاني ؟ ولماذا لم تستفد البلاد من آلاف البحوث العلمية المهملة المكدسة داخل مخازن الجامعات والمراكز البحثية المختلفة ؟.. وكيف ننفض عنها غبار النسيان؟
خبير التعليم ، البروفيسور »فيصل عبد الله الحاج« مدير جامعة السودان المفتوحة يجيب عن هذه التساؤلات عبر هذا الحوار:

تعليم المستقبل
* بعض خبراء التعليم العالي يراهنون على ان التعليم المفتوح يعتبر المحطة الثانية لثورة التعليم العالي .. ما صحة ذلك؟
- هذا صحيح ، فالتعليم المفتوح هو تعليم المستقبل ، لأنه يستعين بكل التكنولوجيا والاتصالات في توصيل المادة للدارسين ، ولكل أفراد المجتمع ، ونعتبره فعلاً ، الثورة الثانية لثورة التعليم العالي ، لتحقيق شعار »التعليم للجميع« .. ذلك لكونه يختلف عن التعليم النظامي في اتاحته للطالب الجامعي ان يتعلم كيفما يشاء ، وأينما يشاء ، وهو يخاطب كل الفئات العمرية ، بدءاً من رياض الأطفال ، وحتى كبار السن ،ولهذا طلابنا أعمارهم تتراوح بين »20-80« سنة ، كما أنه لا يستلزم تفرغا كاملا للطالب ، ويستعين في توصيل المادة للطلاب بالكتاب الجامعي ، والإذاعة ، والموقع الالكتروني ، والقناة الفضائية ، وعبر المرشدين والمشرفين المنتشرين في كل بقاع السودان.

* كم وصل عدد المراكز التابعة للجامعة المفتوحة؟
- الجامعة لديها مناطق تعليمية في كل ولايات السودان ، وضمن أية منطقة تعليمية يوجد عدد من المراكز منتشرة في كل أنحاء السودان ، وعددها »300« مركز ، وأهم الأشياء التي تميز الجامعة المفتوحة »المكتبة الإلكترونية ، ففي العام الماضي استفاد منها أكثر من »40« ألف باحث ، وداخل الموقع الإلكتروني للتعليم الإلكتروني أكثر من »80« ألف باحث ودارس.

* كم يبلغ عدد طلاب الجامعة المفتوحة الآن؟
- حوالي »27« ألف طالب ، وميزة التعليم المفتوح انه قليل التكلفة مع الجودة ، حيث ان تكلفته حوالي ثلث تكلفة التعليم النظامي .. والجامعة تتيح التعليم لأفراد الشرطة ، والجيش، فلدينا »500« من المنتسبين للقوات النظامية ، معظمهم يدرسون القانون ، وإدارة الأعمال ، وحتى الآن تخرج »23« ألف طالب معظمهم من معلمي مرحلة الأساس ، وذلك منذ انشاء الجامعة في العام 2003م.

القناة الفضائية التعليمية
1. علمنا ان الجامعة المفتوحة سوف تطلق القناة الفضائية التعليمية الخاصة بها .. فما هي الفئات التي تستهدفها؟
- القناة الفضائية سوف يفتتحها السيد رئيس الجمهورية ، باعتبارها حدثا كبيرا جداً في تقدم التعليم في السودان ، والافتتاح تحدد له التاسع عشر من فبراير الجاري متزامناً مع مؤتمر قضايا التعليم ، وتعد الأولى من نوعها في السودان ، ومنهجها يعدالأول في المحيطين العربي والأفريقي ، وتستهدف رياض الأطفال ، والطلاب »المتسربين« من المدارس وعددهم حوالي »11« مليونا في السودان ، حيث تم إعداد منهج مضغوط لهم بالتعاون مع معهد بخت الرضا ، كما ان القناة الفضائية تستهدف الدارسين في الجامعات المفتوحة وحفظة القرآن وطلاب الجامعات ، وهي تسهم في تغطية النقص في العلوم الاساسية مثل الفيزياء والكيمياء بمدارس التعليم العام ، وكل من يرغب في التعليم ، وهي تبث على القمر »عربسات« ، على مدار أربع وعشرين ساعة.

* ولماذا تم اختيار »عربسات« تحديداً؟
- لأن كل الفضائيات تستقبل من »عربسات«، بجانب تغطيته لكل الدول العربية والأفريقية ..

تفوق بلا حدود
* هناك جامعات مفتوحة أفريقية وإقليمية اشتهرت في كل العالم ، وتفوقت على الجامعات النظامية .. أين تقف جامعة السودان المفتوحة من نظيراتها النظامية؟
- جامعة السودان للتعليم المفتوح أحرزت المركز الثالث في الجامعات السودانية ، بعد جامعتي الخرطوم والسودان ، وهو تصنيف عالمي ، التصنيف الاسباني للجامعات وبالنسبة للمحيط العربي ، فجامعة السودان المفتوحة تعتبر الجامعة رقم »1« في الدول العربية بالنسبة للتعليم المفتوح ، والثانية في افريقيا بعد جامعة الـ »يونيسا«- جامعة جنوب افريقيا المفتوحة ..

* ما هي العوامل التي قادت جامعة السودان المفتوحة لهذا التفوق : محلياً ، وعربياً ، وعالمياً؟
- نحن نعمل على الارتقاء بأداء الجامعة وصولاً إلى مرحلة التميز والجودة ، انطلاقاً من أهمية الجودة في الارتقاء بأداء الجامعات ، ونعمل مع هيئة التعليم المفتوح ، والتعليم عن بعد في افريقيا لعمل معايير لضمان الجودة في التعليم المفتوح والتعليم عن بعد ، وهذا يقودنا إلى الاهتمام بالجودة الشاملة في كل جامعاتنا السودانية والعربية ، مع ضرورة قيام هيئة تعنى بالجودة على المستوى القومي ، تتبع لرئاسة الجمهورية ، كما هو الحال في مصر ، والمملكة الاردنية الهاشمية ، وذلك لضبط اداء التعليم عموماً في السودان ، والعملية التعليمية في المؤسسات التعليمية .

تحقيق الجودة
* ولكن .. ما هو مفهوم الجودة الشاملة في التعليم المفتوح والنظامي ؟ وكيف نحقق هذا المفهوم؟
- هناك نوعان لتحقيق الجودة : جودة على مستوى المؤسسة ، وجودة على مستوى البرامج ، وأهميتها اكتشاف السلبيات في كل العملية التعليمية وتعزيز الايجابيات ووضع الخطط ورؤى التطوير لهذه النواتج للسلبيات والايجابيات بجانب العناية بالمدخلات ، والعمليات ، والمخرجات ، والغرض الرئيسي التحسين والتجويد والمخرجات التي تتلاءم مع حاجة المجتمع ، والمستفيدين وسوق العمل ..

المؤتمر القومي للتعليم
* كخبير في التعليم عموماً ، ماذا تتوقع من المؤتمر القومي للتعليم ، الذي سينعقد في التاسع عشر من فبراير الجاري بقاعة الصداقة بالخرطوم؟
- المؤتمر يشمل التعليم العام ، والعالي ، والتقني ، ويتوقع منه تصحيح مسار التعليم من أجل التجويد والارتقاء بالتعليم باعتباره استثماراً بشرياً ، واستثماراً في العقل البشري ، وكل الدول المتقدمة توجه معظم ميزانيتها للتعليم والصحة ، مثلاً »27%« من ميزانية المملكة العربية السعودية تذهب للتعليم »176« مليار ريال سعودي«..
ولقد تم عرض محاور المؤتمر في كل ولايات السودان ، وللمختصين، ولـ الرأي العام، وجميعهم توصلوا لتوصيات سوف تعرض على المؤتمر العام للتداول حولها ، بوجود خبراء من خارج السودان ، في محاور المؤتمر المختلفة التي تعنى بالمعلم والسلم التعليمي ، والمناهج ، والجودة ، والتعليم التقني ، و التعليم المفتوح ، وتدريب المعلمين، وتمويل التعليم العالي. .

تدني التعليم
* هنالك تدني واضح في مستوى التعليم العام والعالي.. في رأيك ما هي الأسباب؟
- التعليم حلقة متكاملة ، بدءاً من رياض الأطفال ، حتى الجامعة ، وأي خلل في أي مدخل يؤثر على بقية الحلقات التعليمية .. فالتعليم العالي يتأثر بمخرجات التعليم العام ، بجانب الميزانيات الخاصة بكل أنواع التعليم ، فهناك نقص حاد جداً في تمويل التعليم العالي ، فالتعليم يحتاج إلى سند سياسي قوي ، وإلى تمويل كبير لأنه استثمار وليس خدمات.

المناهج .. علة التعليم
* بعض خبراء التعليم يؤكدون ان علة التعليم الحالية تكمن في المناهج .. فهل أصابوا في رأيهم هذا؟
- المناهج في التعليم العام تتبع إلى »نظرية الشمولية في التعليم«، لكن هذه النظرية تحتاج إلى إمكانيات كبيرة ، وإعداد خاص للمنهج ، وليس باعتباره حشوا لعدد كبير جداً من المقررات ، بل يحتاج إلى توعية خاصة من الكتاب ، فالمؤتمر القومي للتعليم سوف يخرج بقرار بشأن المناهج ، فإعداد المادة التعليمية يحتاج إلى نوع من المعايير ..
القبول الخاص

* الجامعات الحكومية والخاصة أصبحت لا تتقيد بالحد الأدنى للقبول ، بل سمحت بذلك تحت مسمى »القبول الخاص«، عملاً بنظرية »أدفع وتعلم« .. ألا يعتبر ذلك من العوامل الرئيسية التي تسببت في ضعف مستوى خريجي الجامعات ، خاصة بكليات الطب؟
- أنا اؤمن ان حد القبول في الجامعات يجب ان يكون محدد النسبة ، وفي نفس الوقت اؤمن بدعم التعليم الأهلي والخاص فيما يختص بالبحث العلمي وخدمة المجتمع ، فالتوجه العلمي الآن يسير نحو التعليم الأهلي والتعليم المفتوح ، والتعليم عن بعد ، والتعليم الأجنبي ، لذلك نجد ان ثلث طلاب جنوب أفريقيا يدرسون في الجامعة المفتوحة ..

التعليم التقني
* كثير من الدول نهضت صناعياً وتكنولوجياً عبر بوابة التعليم التقني .. لماذا أهملنا نحن في السودان هذا النوع من أنواع التعليم؟
- الدولة تحتاج لإعادة السياسة التعليمية للتوجه نحو التعليم »التقني«، و»التقاني« ومنحه التمويل المالي ، والسند السياسي ، فمثلاً في سويسرا يتم تحديد اتجاه الطالب منذ الصف السادس »أكاديمي أم تقني« وصراحة نظرة السودان للتقني أقل من نظرته للجامعي ..
نزيف المعلمين

* هجرة أو نزيف المعلمين إلى الخارج ، أو إلى المدارس والجامعات الخاصة ، ظاهرة سالبة تعاني منها المدارس والجامعات الحكومية .. كيف نوقف هذا النزيف؟
- أضعف رواتب للمعلمين في كل الدول العربية والأفريقية توجد في السودان ، حتى الصومال ، رواتب المعلمين فيه أعلى من راتب المعلمين السودانيين ، وبالطبع هذا يؤدي إلى نزيف المعلمين وهجرتهم ..

* كثير من الجامعات أهملت تدريب المعلمين ، مما انعكس سلباً على أدائهم .. ما هي الآلية المقترحة التي ينبغي للجامعات اتباعها لتدريب وتأهيل وصقل معلميها؟
- هناك بعض الجامعات أنشأت وحدات لتطوير أداء المعلمين ، وعلى سبيل المثال : جامعات الخرطوم ، والسودان، ووادي النيل ..
والتدريب من الأهمية بمكان للقيادة الجامعية وكل منسوبيها ، ولهذا نحن في جامعة السودان أنشأنا إدارة خاصة لتنمية الموارد البشرية ، مستهدفين منها طلاب الجامعة وكل منسوبيها ، ولهذا قدنا عملية تدريب كبيرة جداً لإعداد الكتب الجامعية ، وبحمد الله ألفنا حوالي »430« كتابا ، كلها بمعايير جودة ، وخاصة بأغراض التعليم المفتوح ..

* ألا يمكن للجامعة المفتوحة ان تلعب دوراً في عملية تدريب المعلمين؟
- أجل يمكنها ان تلعب دوراً كبيراً ومهماً في عملية التدريب ، خاصة التدريب عن بعد.

* هل هناك علاقة بانعدام تدريب المعلمين وتجفيف وإلغاء دور معاهد تدريب المعلمين؟
- هناك توصيات مقدمة لإعادة معهد بخت الرضا ليكون تجمعا لتدريب المعلمين وإعداد المناهج ، باعتبارها أهم بوتقة ، والجامعة المفتوحة أساساً قامت لتدريب المعلمين وتأهيل معلمي مرحلة الأساس ، وفي هذا الشأن نستعين بأكثر من »1500« مرشد ومشرف تعليمي منتشرين في كل أنحاء السودان ، ويمكن الاهتمام بدورها ، والتعاون معها لتغطية مجال التدريب ، وحالياً لدينا »350« مركزا بكل أنحاء السودان يضم مرشدين ومشرفين ..
البحوث العلمية المهملة

* آلاف البحوث العلمية في شتى ضروب المعرفة والتخصصات حبيسة المخازن دون الاستفادة منها وترجمتها لواقع عملي لخدمة المجتمع .. هل يعكس ذلك عدم اهتمام الدولة والمؤسسات التعليمية بالبحث العلمي ، ومخرجاته ؟
- حقيقة لا يوجد اهتمام يذكر بالبحث العلمي ونشر البحوث العلمية في السودان ، فإنفاق السودان على البحث العلمي ضئيل ، ففي أفضل جامعاتنا لا تتعدى ميزانية البحث العلمي »5 ، 2%«، حتى محطات البحوث لا تعطى سوى الفصل الأول »مرتبات«، وإذا عقدنا مقارنة في هذا المجال بالخارج ، نجد مثلاً أن الجامعة الأردنية تصل ميزانية البحث العلمي فيها إلى »10%« من ميزانية الجامعة ، وهناك جامعات ببعض الدول تصل ميزانية البحث العلمي فيها إلى »50%« من ميزانية الجامعة ..

* ألا يتطلب الوضع المتأزم للبحوث العلمية في السودان معالجة سريعة لاستفادة الوطن والمجتمع من عصارة أفكار ابنائه؟
- يفترض قيام مجلس قومي للبحث العلمي لتحديد الاحتياجات البحثية وتوجيه البحوث.


قلق الخرطوم.. من يعبث في الظلام؟
تقرير: أم زين آدم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في الحوار الذي أجرته فضائية ( النيل الأزرق) مع الرئيس عمر البشير مساء الجمعة قبل الماضية، قال البشير: إن ثمة طرفاً ثالثاً يدير الصراع الناشب بين الجماعات السلفية والمتصوفة، الصراع الذي بلغ ذروته إبان احتفالات البلاد بالمولد النبوي الشريف واصابت رشاشات حجارته انصار السنة وتم اغلاق خيمة احتفالهم بميدان المولد في ام درمان تفاديا لمزيد من التصعيد، وذهب البشير الى مقاربة تلك الحادثة بما وقع ويقع من أحداث دامية بأرض الرافدين بين السنة والشيعة، وذلك النوع من الألعاب تحركها أياد خارجية تسعى للوصول الى اهدافها بسرعة.

الحديث عن ذلك العابث الخفي تكرر في تصريحات د. نافع علي نافع مساعد الرئيس البشير يوم الأربعاء في ذات الاسبوع، وشدد د. نافع على ان الحكومة لن تتهاون في حسم أي انشطة عميلة ، وقال ان الحكومة على علم بان قوى معارضة تهيئ نفسها للعب الدور المطلوب منها.

هذه المعونة الخفية لبعض القوى المعارضة لن تأتي من جهات سياسية لجهة ان قوى المعارضة تتحدث ليل نهار عن اسقاط الحكومة بالقوة الذاتية المتمثلة في تحريك قواعدها، وتعبئة الشارع غير المنظم سياسيا، لذا لجأت الحكومة للتبعيض في اشارة الى ان بعض قوى المعارضة لا تلعب على حبال السياسة وتستعين بجهات استخباراتية لاعانتها على الوصول بسرعة لتحقيق طموحاتها في الحكم لجهة أن العمل السياسي الذي يؤدي للتغيير نفسه طويل.

والأمر الآخر ان المعارضة أعلنت نيتها في اسقاط الحكومة عبر العمل الشعبوي التعبوي، بجانب رفض بعض القوى السياسية للمشاركة في الحكومة العريضة، الا وفق شروطها وقدمت بديلا لطرح الحكومة بتكوين حكومة قومية وقد رفض المؤتمر الوطني ذلك ، وبالتالي كلا موقفي الحكومة والمعارضة السياسي معلوم وآلياته ظاهرة.

الموقف الآخر المثير لقلق الخرطوم ، الاتهام الذي أرسلته منظمة العفو الدولية ضد الخرطوم واتهامها بعقد صفقات سرية لشراء الاسلحة ، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة من ضمن مخطط يوظف للضغط على مجلس الأمن الدولي لاصدار قرار بمنع الطيران في المناطق الجنوبية للبلاد، وحظر الطيران في تلك المواقف الملتهبة يكبل الحكومة التي منحها تفوقها في الطيران نصرا عزز سيطرتها وقيد يد حاملي السلاح في تلك المناطق.

كما رافق الحديث عن مذكرات اصلاحية داخل حوش الحزب الحاكم مزيدا من القيل والقال السياسي ، أعقبها حديث عن مذكرة للقوات المسلحة وضعت على طاولة القائد العام للقوات المسلحة تم نفيها من قبل الناطق الرسمي.. وكل تلك الاحداث تقع بين قوسي المؤامرة.

ورأى مراقبون ان للخرطوم الحق في اطلاق القلق في ظل عدم وجود بينات واضحة تبرر مخاوفها، ولم يستبعد الخبير الامني العميد (م) حسن بيومي في حديثه لـ (الرأي العام)، ان يكون وراء ذلك القلق عمل استخبارات منظم يندرج تحت مظلة الحرب النفسية والتشهير وكلاهما أخطر أنواع العمل الاستخباراتي . واستبعد بيومي ضلوع الاستخبارات الامريكية في تلك الحرب لاسباب موضوعية وذلك لانشغال الأجهزة الأمريكية بالانتخابات الرئاسية وهي مسألة على قائمة أولوياتها ، وأشار بيومي بأصابع الاتهام الى اسرائيل والموساد، وقال إن المعارضة لا تتعاطى مع اسرائيل إلا ان هناك افراداً وربما تحالف كاودا قد يتعاون معها، وذهب الى ان تلك الحرب اذا تتابعت ستصاب الحكومة بـ (اكتئاب سياسي).

واعتبر بيومي ان امام الحكومة نماذج ومرجعية في دول الربيع العربي يمكن ان تستهدي به للخروج من تلك الدائرة ، فالنموذج التونسي ممتاز والليبي قريب من مرحلة الرفض والمصري واليمني لا يحتذى بهما، وقال بيومي ان القرارات الأخيرة المتعلقة بمحاربة الفساد والتخلص من التمكين في الخدمة المدنية واستثمارات الحكومة كلها إجراءات اصلاحية حال طبقت على أرض الواقع ستمتص كثيراً من التوتر.


سمعة الشركة في مقدمة التحديات الكبيرة
مدير الأقطان ..الفساد وهموم أخرى

تقرير : سنهوري عيسى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من أهم أولويات البرنامج الإسعافي لامتصاص تداعيات الانفصال، زيادة الصادرات غير البترولية، وفي مقدمة تلك الصادرات (القطن)، الذي تشهد أسعاره ارتفاعاً عالمياً الآن، ويمكن عبر التوسع في مساحاته المزروعة وزيادة انتاجيته الرأسية أن يسهم في توفير النقد الاجنبي، وسد عجز الميزان الخارجي بعد فقدان عائدات النفط، بعيد انفصال الجنوب فى يوليو من العام الماضي.

وفي هذا السياق، بدأت الحكومة ومن قبلها المنتجون أو المزارعون بالقطاعون المروي والمطري في زيادة المساحات المزروعة بالقطن خلال هذا الموسم الصيفي الحالي خاصة بالمشاريع المروية القومية (الجزيرة وحلفا والسوكي والرهد)، إلى جانب ولايات القطاع المطري في جنوب كردفان والقضارف وسنار والنيل الازرق، حيث تمّ تأسيس المحصول بتمويل من شركة السودان للأقطان التي وفّرت مدخلات الانتاج الزراعي من أسمدة ومبيدات وتقاوي ومَوّلت عمليات الزراعة واللقيط ليدخل الآن المحصول دائرة الإنتاج، وتنتظم بذلك عمليات لقيط القطن بهذه المشاريع الزراعية، ويبدأ تسليم القطن من المنتجين الى شركة الأقطان، ولكن قبيل اكتمال العمليات المحاسبية واسترداد الحقوق طفح الى السطح حديث عن فساد داخل شركة الأقطان وارتفعت وتيرة هذا الحديث الى اعتقال مدير الشركة وآخرين للتحقيق معهم، وانتهى الامر بتدخل رئيس الجمهورية وإصداره قراراً جمهورياً أمس الأول بحل مجلس إدارة شركة الأقطان السودانية وتعيين عثمان سلمان مديراً عاماً لشركة الأقطان، ولكن هذا التدخل الحكومي لإنقاذ شركة الأقطان يضع بداية للحل وليس هو الحل الجذري أو النهائي، كما أنه فرض تحديات عديدة ماثلة أمام المدير العام الجديد.

تحديات المدير
وتتصدر أولى التحديات التي تواجه المدير العام الجديد قضية سمعة الشركة التي تمت إشانتها على المستويين الداخلي والخارجي، حيث ينبغي للمدير العام الجديد توضيح الحقائق للجميع عن الاوضاع بالشركة، وبث تطمينات للمنتجين والمزارعين بأنّ الشركة بخير وقادرة على الوفاء بالتزاماتها الجديدة، وبث تطمينات للعاملين بالشركة في قدرتهم على تجاوز الوضع الراهن، والإسراع إلى التأكيد على وفاء الشركة بالتزاماتها الداخلية والخارجية كافة، بجانب الاستمرار في التحضير للموسم الصيفي الجديد والتوسع في زراعة محصول القطن وزيادة إنتاجيته والاستمرار في تمويل المدخلات والعمليات الفلاحية والتناغم مع أجهزة الدولة (وزارة المالية والبنك المركزي وأمانة النهضة الزراعية ومجلس الأقطان التابع لها) في تنفيذ ما نَصّ عليه البرنامج الإسعافي لمرحلة ما بعد الانفصال من ترتيبات لزيادة الصادرات غير البترولية خَاصةً القطن ليعود (الذهب الأبيض) مورداً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني وسد عجز الميزانية.

قرار إيجابي
وأعرب عدد من قيادات اتحاد المزارعين ومجلس الأقطان، عن إرتياحهم لقرار رئيس الجمهورية بحل مجلس إدارة شركة الأقطان وتعيين مدير عام جديد للشركة، واعتبروا القرار إيجابياً ويسهم في حل مشكلة الحالية التي تُعاني منها الشركة، المتمثلة في إشانة سُمعتها ومخاوف المنتجين والمزارعين من مآلات الأوضاع بالشركة، ومخاوف المتعاملين معها بالخارج على التزاماتهم القائمة مع الشركة، الى جانب التّأثيرات السالبة التي خلفها الحديث عن الفساد داخل الشركة والإجراءات الأخيرة باعتقال مدير الشركة وآخرين في ضعف الإقبال على لقيط القطن بالمشاريع المروية وتدهور الأوضاع بشأن الوفاء بسلفيات اللقيط، الأمر الذي يتطلب بث تطمينات من المدير العام الجديد للمزارعين وطرح رؤية لتسويق المحصول والاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية في تحقيق عائدات تسهم في توفير النقد الأجنبي وسد عجز الميزان الخارجي والتحضير المبكر للموسم الصيفي الجديد بالتركيز على التوسع في المساحات المزروعة بالقطن خلال الموسم الجديد.

سمعة الشركة
وأعلن غريق كمبال نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان، عن ترحيبهم بتدخل رئيس الجمهورية لانقاذ الاوضاع داخل شركة الاقطان بحل مجلس ادارة شركة الاقطان وتعيين مدير عام جديد للشركة، ووصف القرار الجمهوري بأنه ايجابي لحل المشكلة وإنقاذ الموقف وسُمعة الشركة الداخلية والخارجية.
واضاف غريق في حديثه لـ (الرأي العام): سمعة الشركة مازالت باقية في أنها الشركة المعنية بتسويق الاقطان السودانية، وما حدثت من إجراءات ضد المدير العام السابق للشركة وآخرين بأن هنالك فساداً لا علاقة له بنشاط الشركة الأساسي وهو (تسويق الاقطان)، مُؤكداً أن تسويق الاقطان لا يتأثر بالحديث عن سُمعة الشركة وان بها فسادا، وإنما التسويق يقوم على العرض والطلب، والآن هنالك طلب عالمي على القطن وأسعاره مرتفعة، ومازال هنالك وقت للتدخل من المدير العام الجديد لإنقاذ موسم تسويق القطن الخارجي وبث تطمينات لزبائن الشركة بالخارج بأنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ولديها رؤية لتسويق القطن ولديها إنتاج مقدر لتصديره، كما ينبغي للمدير العام الجديد بث تطمينات اخرى للمنتجين والمزارعين بوفاء الشركة بالتزاماتها تجاههم بشراء الأقطان وصرف أرباح المزارعين من القطن والوفاء بسلفيات لقيط القطن التي بدأت وسداد استحقاقات من سلموا محصولهم للشركة، بجانب قدرة الشركة على تمويل الموسم الجديد بتوفير المدخلات اللازمة.

اختيار موفق
ووصف غريق اختيار المدير العام الجديد لشركة الاقطان بأنه موفق وكان بمواصفات ممتازة، لا سيما وان عثمان سلمان المدير العام الجديد يشهد له بالخبرة والحنكة التي تمكنه من الخروج بالشركة من مأزق الحديث الداخلي عن شركة الاقطان، وما تردد عن الفساد وما يدور حول ملابسات اعتقال المدير العام السابق للشركة، خاصة وأن الرواج الداخلي لمثل هذا الحديث يؤثر سلباً على المستويين الداخلي والخارجي على سُمعة الشركة وعلاقتها مع زبائنها ويطرح إستفهامات عديدة لابد من إجابات شجاعة عليها مع توضيح الحقائق حولها خاصة الحديث عن مُضاربات داخلية في العملة ومدخلات الإنتاج، الى جانب التعاقدات والالتزامات الخارجية للشركة.

وأضاف غريق في حديثه لـ (الرأي العام) أمس، أنّ تدخل رئيس الجمهورية بإصدار قراره بتعيين مدير عام جديد لشركة الأقطان أعاد الأمور الى نصابها واعطى ردودا عملية للذين يشككون في محاربة الدولة للفساد أو انها تحمي المفسدين، كما احال القضية برمتها الى القضاء ليقول كلمته وتأخذ العدالة مجراها.

تَأثير سالب
وحول تَأثيرات التداعيات الاخيرة داخل شركة الاقطان عن عمليات لقيط القطن خلال الموسم الحالي خاصة وانها بدأت في صرف سلفيات للقيط، وجاءت الاحداث الاخيرة باعتقال المدير العام، قال غريق ان هذه الاحداث اثّرت سلباً على عمليات لقيط القطن بالمشاريع المروية القومية خاصةً وان شركة الاقطان هي الضامنة والمخدمة للمزارعين والممولة للعلميات الزراعية والمشرفة على استلام الاقطان وترحيلها وحلها وتسويقها، وبالتالي تأثرت عمليات صرف السلفيات واستلام القطن بواسطة موظفي الشركة حيث انتابت المزارعين مخاوف من عدم مقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها، كما تؤثر الأحداث الداخلية بالشركة على عمليات التسويق الخارجي للقطن الامر الذي يتطلب تدخلات سريعة من المدير العام الجديد لإعادة الأمور لنصابها وبث تطمينات للداخل والخارج.

قرارات حاسمة
وحول أولويات المدير العام الجديد لإنقاذ الموقف، قال غريق إن في صدارة أولويات المدير الجديد بث تطمينات بأن الشركة تمارس عملها بشكل طبيعي، كما ان الدولة تقف الى جانب جهود الادارة الجديدة في الخروج من هذا المأزق، كما ينبغي للمدير العام الجديد ان يركز على ضرورة التحضير المبكر للموسم الزراعي الصيفي الجديد بتوفيرالتمويل ومدخلات الانتاج واتخاذ قرارات حاسمة بشأن تسيير الأمور داخل الشركة وإدارة العاملين في تناغم وانسجام وبث تطمينات لزبائن الشركة بالخارج بأنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها، بجانب ضرورة دعم الدولة للمدير العام الجديد من أجل القيام بدوره في هذه المرحلة الحرجة والعمل مع وزارة الزراعة بتناغم وانسجام من اجل الوفاء بمتطلبات المرحلة المقبلة والاستفادة من ارتفاع أسعار القطن عالمياً بالتوسع في زراعة المحصول وتحسين دخل المزارعين وزيادة مساهمة القطن في الاقتصاد الوطني.

فرص نجاح
وحول فرص نجاح المدير العام الجديد في تجاوز هذه التحديات الماثلة بالشركة، قال غريق إن حنكة المدير العام وخبرته تمكنه من تجاوز هذه التحديات، إلى جانب دعم الدولة له.
وفي السياق، عَضّدَ محمد عثمان السباعي رئيس مجلس القطن بأمانة النهضة الزراعية من القول بأن هنالك فرصا متاحة امام المدير العام الجديد لشركة الأقطان لتجاوز الوضع الراهن بالشركة والخروج بها الى بر الامان، خاصةً وان المدير الجديد يتمتع بخبرة وكفاءة في العمل الاداري من خلال تجربته بالصندوق القومي للتأمين الاجتماعي لسنوات، الى جانب نجاحه في إدارة إستثمارات الصندوق في ذراعه الاستثماري المعروف بالجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، فضلاً عن كونه رجلا مشهودا له بالنزاهة والكفاءة ويمكنه الاستفادة من الخبرات الداخلية بشركة الاقطان، الى جانب الاستعانة ببعض المستشارين والخبراء في مجال الاقطان من خارج الشركة في ترتيب اولوياته للخروج من الوضع الرهان إلى بر الأمان.

جملة مطلوبات
ورهن السباعي نجاح المدير العام الجديد في مهمته بالقيام بجملة من المطلوبات لتجاوز التحديات الماثلة وفي مقدمة تلك المطلوبات خلق إحساساً عند الناس والعامة والعاملين بالشركة والمزارعين بالمشاريع المروية وزبائن الشركة بالخارج بأن الشركة مازالت بخير وقادرة على الوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية، والتأكيد للمزارعين الذين وعدتهم الشركة بالتوسع في زراعة القطن خلال الموسم المقبل لنحو (800) ألف فدان بالمشاريع المروية بأن الشركة قادرة على الوفاء بهذا الالتزام كما وعدت به في السابق، وتوفير المعينات اللوجستية اللازمة والكافية لزراعة هذه المساحات بمحصول القطن، الى جانب التأكيد لعملاء الشركة بالخارج بأن التزامات الشركة الخارجية كافة محل احترام والتزام من الادارة الجديدة للوفاء بها، مع خلق جسور التواصل مع الاجهزة الرسمية المسؤولة عن القطن بالداخل خَاصةً وزارتي الزراعة والمالية والنهضة الزراعية وبنك السودان لوضع رؤية للتوسع فى زراعة محصول القطن أفقياً ورأسياً، بجانب التركيز على تحسين سُمعة الشركة بتوضيح الحقائق حول ما يثار عن الفساد، والمحافظة على الترابط المؤسسي داخل الشركة والتأكيد بأنها لا تتأثر بخروج (زيد أو عبيد) ولديها كفاءات وخبرات قادرة على قيادة الشركة الى بر الأمان، بالاضافة إلى التنسيق مع مجلس القطن بالنهضة الزراعية لاستكمال مشوار تأمين احتياجات الموسم الزراعي الجديد بتوفير المدخلات ودعم البحوث الزراعية، وقيام الشركة بدورها الأساسي فى تسويق الاقطان والوفاء بالتزاماتها تجاه المزارعين والبحث عن أفضل الاسعار للقطن لتشجيع المزارعين على التوسع في المساحات المزروعة.

التزامات المزارعين
وأكد السباعي في حديثه لـ (الرأي العام) ان الشركة خلال الفترة الماضية دخلت في التزامات مع المزارعين ودفعت مبالغ محددة لمقابلة عمليات لقيط القطن، وبدأت تسترد هذه المبالغ باستلام القطن، الأمر الذي يتطلب تسوية استحقاقات كل مزارع وبلغ حد التكلفة بصرف استحقاقاته المالية كاملة، والاستمرار في صرف السلفيات لإنجاح عمليات لقيط القطن التي تتواصل الآن بالمشاريع المروية والولائية، فضلاً عن وضع الترتيبات اللازمة لتسويق القطن بالخارج والاستفادة من أسعار القطن المرتفعة عالمياً الآن في تحقيق عائد مجزٍ يشجع المزارعين على التوسع في المساحات المزروعة خلال الموسم المقبل من اجل أن زيادة مساهمة القطن في الصادرات وتوفير النقد الأجنبي.


كرم الله يُقبِّل رأس البشير
الرئيس: منجزات التنمية تثير الآخرين ولن نتراجع أو نتخاذل

الشواك: عمرو شعبان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طبع كرم الله عباس الشيخ والي القضارف، قبلةً على جبين الرئيس عمر البشير في ختام مخاطبة الرئيس لحشد جماهيري نوعي بمشروع سدي أعالي عطبرة وستيت أمس، فيما تَعهّد البشير أمام العاملين في المشروع بالوفاء لذكرى الشهيد الزبير محمد صالح، وقال: ذكرى الشهداء بالنسبة لنا محطات كبيرة لأننا جلسنا معهم نخطِّط وندبِّر لإنفاذ ثورة الإنقاذ الوطني، وشهد معنا لحظات التحدي والمخاض الأولى الصعبة، وهم من تعاهدنا معهم عهداً موثقاً بأن نبني هذه البلاد وأن نحافظ على هويتها ودينها واستقرارها. وعدّ البشير يوم زيارته للمشروع استثنائياً لجهة تزامنها مع الذكرى السنوية لاستشهاد رفيق دربه الزبير، وقال: في هذا اليوم نتذكّر عهدنا مع الزبير وكأنّه موجودٌ حيٌّ بيننا لذكراه وإخوانه وشبابه الذين مضوا، ونحن بدورنا لن نتراجع ولن نتخاذل أو نخون عهداً. وسخر البشير من منحة الجنوب للسودان لسد الفجوة الاقتصادية، وقال: (قالوا يريدون أن يمنحوننا منحة من البترول الذي استخرجناه نحن)، وأكد عدم قبول المنحة، وأضاف: نحن يدنا عليا وستظل عليا ولا يمكن أن تكون سفلى ولن نقبلها منهم، وخيّر البشير الجنوب بين سداد الاستحقاقات أو عدم عبور النفط عبر الأراضي السودانية، وقال: لدينا حقوق إما أن يدفعوها لنا أو يذهبوا بأنبوبهم إلى مكان آخر، وأشار البشير إلى مخطط رسمته جوبا لإسقاط حكومة الخرطوم في مدى زمني عمره شهرين عبر إغلاق أنبوب النفط، وأردف: قرّروا إغلاق بترولهم ليموت الناس وتسقط الحكومة وحدّدوا شهرين لإسقاطها، ونحن نقول: البترول أو الزراعة أو الذهب كلها أرزاق بيد الله ولم يخلقها ليتصارع الناس، وتوقع أن تغطي عائدات الذهب ما فقده السودان من عائدات البترول بمبلغ (2.5) مليار دولار خلال العام الحالي. وأكد البشير أن منجزات التنمية في السودان تثير الآخرين - في إشارةٍ للجنوب - وقال: (كل إنجاز نحققه أو تقدم نحرزه أو خطوة نخطوها للأمام تثير إخوانا ديل ويزداد وجعهم وألمهم وبدورنا سنواصل وحنورِّم فشفاشهم ونفقع مرارتهم). ووصف البشير، الطريق الذي يسير فيه السودان بطريق الأنبياء والرسل والدعاة لأنه ملىء بالابتلاءات التي اعتبرها من مَعالم السودان، وقال: التحديات مستمرة، وهو طريق نعرفه وملىء بالابتلاءات وكأي طريق له معالم، فإنّ طريقنا الذي نسير عليه معالمه الابتلاءات والتحديات، وزاد: وكما الأشياء تُعرف من أضدادها، فنحن الآن ننظر من يقف ضدنا في العالم ومن يقف ضدنا في الداخل، وتابع: خارجياً هو الحلف الصليبي الصهيوني، وداخلياً أحزاب جوبا وتجمع (كاودا)، وزاد: كلهم ملة واحدة، لكننا عازمون على المضي قُدُماً في طريقنا مستعينين بالذي جعلنا نصمد (22) عاماً لنصل إلى ما نشهده الآن من عمل بهذا الحجم. وألمح الرئيس إلى قيام المجموعات والشركات والجهات المموّلة لسدي مروي والروصيرص بتوجيه تمويلها إلى كجبار والشريك وذلك في أعقاب إنفاذها للمشروعات المقررة إبتداءً، وقال: نشكر شركاءنا في التنمية والشركات العاملة معنا والجهات المموّلة في سدي مروي والروصيرص، والتي ستموّل في القريب كجبار والشريك.


نيويورك تايمز): دولتا السودان تخوضان لعبة خطيرة .. الحكومة تدفع بمقترحاتها حول قضايا النفط ودولة الجنوب ترد اليوم .. الوطني يدعو الوسطاء لتحميل الحركة الشعبية الالتزام بالاتفاق الأمني
الخرطوم - أديس أبابا: مريم أبشر - يحيى كشه
انطلقت بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا أمس، المفاوضات بين دولتي السودان رسمياً حول قضايا تصدير النفط والحدود والمتأخرات المالية. وأبدت حكومة جنوب السودان عبر وفدها المفاوض استعدادها لتصدير نفطها عبر السودان حالما تم التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين.وكشف السفير العبيد أحمد مروّح الناطق باسم وزارة الخارجية، عن تقديم وفد السودان في جلسة المفاوضات التي بدأت في الرابعة من عصر الأمس حول النفط، مقترحات بشأن قبول السودان لتصدير نفط دولة الجنوب عبره. وقال لـ (الرأي العام) أمس، إن المقترح تضمن عرضاً تجارياً يشمل تقييم الرسم السيادي ورسوم الخدمات والتصدير، وأضَافَ أنّ وفد دولة الجنوب طلب من الوساطة إمهاله (24) ساعة لدراسة المقترح والرد عليه في الرابعة من عصر اليوم، وقال إن الجلسة تضمنت أيضاً اتفاق الطرفين على الأجندة الخاصة بالنقاش حول ملفي الحدود والمتأخرات والمتوقع أن يبدأ التفاوض بشأنها صباح اليوم على أن يتلقى وفد السودان عصراً رد الجنوب حول مقترح النفط، واعتبر مروّح أن إبداء حكومة الجنوب استعدادها لتصدير النفط عبر الشمال من حيث المبدأ وعكوفها على دراسة المقترح، يؤكد وجود رغبة وجدية لدى الطرفين للمضي قُدُماً نحو حل الملفات العالقة، وأشار إلى أنه إذا ما أُحرز تقدم، مطلوب من الطرفين تقديم تنازلات لحل القضية. ومن جانبه، قال د. قطبي المهدي رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، إن اتفاق الخرطوم وجوبا على (عدم الإعتداء) خلق جواً معافىً وطمأنينة لبحث الطرفين القضايا العالقة بينهما، وشكك د. قطبي للصحفيين أمس في التزام حكومة الجنوب بالاتفاق باعتباره تحدياً كبيراً ومعياراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف، ودعا د. قطبي الوسطاء لتحميل الحركة الشعبية بصفة خاصة احترام الاتفاق والالتزام به، بجانب دعم وتعزيز السلام وأخذه مأخذ الجد لكونه مهماً لكل الأطراف. لكنه دعا للتفاؤل بالاتفاق الأمني بين الطرفين، واستحسن د. قطبي خلو المفاوضات بين دولتي السودان من اللاعبين الدوليين مع لجنة الوسطاء التابعة للاتحاد الأفريقي، وقال إن الوساطة الأفريقية أفضل بكثير من وجود جهات أجنبية لها أجندتها. وفي السياق، كشف مصدر مقرّب من المفاوضات حسب (أس. أم. سي)، أن الوفد الرسمي لدولة الجنوب بات أكثر اتجاهاً للوصول إلى اتفاق مع السودان حول القضايا العالقة، وأشار إلى أنه جاء هذه المرة بروح أكثر عقلانيةً مُقارنةً بالجولة السابقة، وأضاف: يبدو أن وفد الجنوب درس الأمر جيداً مع الشركات والبدائل المطروحة ولم يجد أمامه خياراً سوى نقل النفط عبر السودان. وفي الأثناء وقعت الحكومة أمس، مذكرة تفاهم مع جنوب السودان بشأن العمل الإنساني تتعلق بعودة أكثر من (300) ألف مواطن جنوبي موجودين بالسودان لدولتهم، وقالت أميرة الفاضل وزيرة الرعاية والضمان الإجتماعي إنّ المذكرة احتوت تفاصيل الإجراءات من خلال العودة الطوعية، وأكّدت أنّ الحكومة وافقت على المذكرة دون أية تحفظات. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أمس، أن اللعبة الخطيرة التي تخوضها السودان ودولة الجنوب المنفصلة حديثاً والمتمثلة في إستيلاء كل منهما على ناقلات النفط وإغلاق الآبار قد تقودهما إلى حافة الهاوية نتيجة فقد مليار الجالونات من النفط، كما تعرض خطة السلام المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية التي وضعت بعد عقود من الحرب بينهما للخطر، وأضافت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني أمس أن موافقة الجانبين على اتفاق عدم الاعتداء تم بعد ضغوط مكثفة مارسها الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الأمريكية والصين. إلى ذلك كشف ديفيد ديل جال، الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة، عن خلافات حادة داخل المكتب القيادي بحكومة الجنوب، وأكد أن تدبير مخطط لاغتيال سلفا كير عبر حرق مكتبه عملية هدفت لإزاحته عن حكومة جوبا بسبب تداعيات قرار إيقاف النفط. وأعلن جال لـ (أس. أم. سي) أمس، عن حرب معلنة من قبل الحركة الشعبية تجاه المواطنين الأمر الذي أدى لتدبير محاولة اغتيال سلفا كير الأخيرة،، وأشار جال إلى أن آلاف الضباط والجنود من أبناء النوبة والأنقسنا ودارفور سيتم تسريحهم تبعاً لقرار وزير المالية الأخير حول إعلان سياسة التقشف بالجنوب، وأكد جال أن ازدياد حالات التوتر الأمني ربما أدت لإقالة سلفا كير ومعاونيه عن قمة الجهازين التنفيذي والتشريعي.


ولاية الخرطوم: إغلاق ملف التخطيط قريباً
الخرطوم: مقداد
كشف د. عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم، أن إعلان اللجان المكلفة بتخطيط الأحياء غير المخططة بالكلاكلات سيكون في غضون أيام، تمهيداً لبدء عمليات التخطيط خلال أسبوعين، فيما ستبدأ عمليات التخطيط في كل أنحاء محلية جبل أولياء الشهر المقبل. وطالب الخضر لدى مخاطبته حشداً باستاد جبل أولياء على شرف ختام مؤتمر المحلية أمس، القيادات الشعبية بالتعاون الإيجابي مع اللجان لجهة الاضطلاع بمهامها وقفل ملف التخطيط الذي استطال وصار مطلباً شعبياً، وتعهد بتخصيص جزء من اعتمادات التنمية في مجال الخدمات.


البرلمان يبدأ دراسة قانون مكافحة التجسس بالسودان
الخرطوم: رقية الزاكي
شَرَعَ المجلس الوطني في دراسة مشروع قانون مكافحة التجسس بالبلاد، وأصدر رئيس البرلمان أمس، قراراً بتشكيل لجنة عليا برئاسة الفاضل حاج سليمان رئيس لجنة التشريع والعدل وعضوية رؤساء لجان الأمن والدفاع والخارجية وثلاثة آخرين. وقال الفاضل حاج سليمان للصحفيين أمس، إن اللجنة ستعقد أول اجتماع لها الأربعاء المقبل لمناقشة مشروع قانون مكافحة التجسس، وأضاف: ستناقش اللجنة إمكانية سن قانون منفصل أو تضمينه في قانون آخر، وتابع: سترفع اللجنة تقريرها إلى رئيس البرلمان. وفي السياق، تعقد لجنة التشريع والعدل غداً، اجتماعاً لمناقشة تقرير المراجع العام فيما يلي اللجنة، خاصة حجم الاعتداء على المال العام، وستعقد اجتماعاً مشتركاً مع لجان العمل والمالية لمناقشة التقرير بصورة شاملة تَوطئةً لعرضه في دورة البرلمان المقبلة.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قمباري: تقدم ملحوظ في دارفور وانتقال السلطة يسهل العمل
الخرطوم: مريم أبشر
أقر بروفيسور ابراهيم قمباري رئيس بعثة (يونميد) في دارفور، بحدوث تقدم ملحوظ في دارفور، وأشار إلى أن انتقال اعمال السلطة الانتقالية لدارفور ووجود مقر لها بالإقليم سيسهل عمل البعثة، وقال إن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أصدر بياناً أعلن فيه ترحيبه بقيام السلطة، وأكد أن بعثة (يونميد) ستركز خلال الفترة المقبلة على دعم السلام وحماية المواطنين. وكشف قمباري لدى لقائه د. منصور العجب وزير الدولة بالخارجية أمس، أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن بصدد إصدار قرار خلال الفترة المقبلة يقضي بمراجعة وضعية البعثة في دارفور، وأضاف أنه وبعد انقضاء أربع سنوات على عمل البعثة بالإقليم، فإنّ الاتجاه يمضي نحو تقليص عدد أفراد البعثة وتوجيه فائض مواردها لتنمية الإقليم، وقال إنّ رئاسة البعثة بصدد إجراء جولات ماكوكية تشمل بعض الدول المؤثرة من بينها يوغندا وجنوب السودان لحثها على دفع ودعم الاستقرار والسلام بالإقليم ودفع الحركات المسلحة التي لم توقع على وثيقة سلام الدوحة للانضمام إلى ركب السلام، وقال إن الآلية الثلاثية المشتركة التي تضم الأمم المتحدة وحكومة السودان والاتحاد الأفريقي ستعقد اجتماعها بأديس أبابا في مارس المقبل. من ناحيته، أعلن منصور العجب ترحيب الحكومة بالخطوات التي تعتزم الأمم المتحدة مُمثلةً في بعثتها، القيام بها في إقليم دارفور، واعتبر أن القرار جاء استناداً على التقدم الذي حدث على الأرض، وجَدّد ترحيب الحكومة بالجهود الإقليمية والدولية التي تجرى للضغط على الحركات المسلحة التي لم توقع على الاتفاق حتى الآن، وأكّد أنّ الحكومة منفتحة ولا نية لها في عزل أو إقصاء طرف أو مجموعة، وأن الحكومة ستقدم كل الدعم المطلوب لتسهيل عمل البعثة حتى تتمكّن من القيام بمهامها، لكنه طالب البعثة في ذات الوقت للاهتمام بالتنمية وابتدار برامج ترقية وتنمية في الإقليم، ولفت إلى أن الإقليم يواجه تدهوراً كبيراً كأحد أبرز إفرازات الأزمة.


الوصولُ بالسدود!
كمال حنفي
في سيرتي الذاتيّة يتقاطع الحضور المهني بالحضور الإعلامي، لذلك تقاطعَت معي عدد من الأوراق العلميّة التي تقدّم سودان الغد من باب السدود... ما زال السودان في مفكّرة العالم مؤشراً عليه بسلّة غذاء العالم ولكنْ بتوضيحاتها... والتوضيحات هنا أنّ السودان نعم هو سلّة غذاء العالم بشرط أنْ تحيطه السدود من كل اتجاهاته المُمكنة!

على مدار سنوات تتداخل في بعضها حضرت مؤتمراً علميّاً دوليا انعقد في حاضرة مشروع حلفا الجديدة، قال ذلك المؤتمر إنّ مشروع حلفا الجديدة الزراعي لن يبلغ مقصده الكبير إلا بعد خزان ستيت... وبعدها بسنوات حضرت حلقة نقاشيّة عن خزان خشم القربة فقالوا إنّه يحتاج إلى خزان مساعد: خزان ستيت... وبعدها حضرت ندوة عن أزمة كهرباء الشواك فقيل إنّ حلها بقيام خزان ستيت... وبعد زمن حضرت مؤتمراً لأزمة مياه الشرب بالقضارف، فقال المؤتمر توصية واحدة، بدون أن ينتصب خزان ستيت ستكون القضارف عطشى والماء على ظهرها محمول!

تُسعدنا خطوات الدولة نحو حقول البترول في السودان، لكن تسعدنا أكثر اتجاهها نحو حقول الزراعة، والهرولة خلف البنية التحتيّة للزراعة والمزارع التجريبية وإكثار البذور... مرحباً بامتلاك التكنولوجيا لحياتنا ولكنْ بشرط أنْ تمنحنا الحزم التقنية وتقنية الزراعة أوّلاً!

الدولة بالأمس في أعلى مستوياتها كانت هناك، في أعالي العطبراوي، أعالي نهر عطبرة في الحدود المشتركة بين ولايتي القضارف وكسلا للإشراف المباشر على سير تنفيذ سدّي عطبرة وستيت اللذين سيفتحان الطريق واسعاً أمام تلك الأوراق العلمية!

بدء العمل بسدّي ستيت ونهر عطبرة هو إضافة أراض زراعية لسلة الغذاء وإمكانية جديدة لامتدادات زراعية لمشروع حلفا الجديدة وطاقة كهربائيّة مضافة في شرق السودان وحل لمشكلة مياه الشُرب بالقضارف!
الحمد لله الذي أشهدنا عهدين: عهد استمعنا فيه للمؤتمرات والأوراق العلمية وبيوت الخبرة التي تؤكد أن السدود هي الطريق... والحمد لله الذي أشهدنا عصر السدود، دخول السودان إلى العصر من باب السدود للخروج من باب السدود الآخر إلى سلّة الغذاء التي كادت تهرب من كتاب الجغرافيا في مدارس الأساس إلى كتاب التاريخ!!


نشوف آخرتا؟
الفاتح جبرا
عدد كبير من القراء المتابعين والمعلقين في المنتديات الأسفيرية قاموا بالتعليق على مسألة (الكسرة الثابتة) التى أصبحت تحتل أسفل العمود والتى تقول متسائلة (أخبار الخط شنو؟) وطبعن نقصد (خط هثرو- الخرطوم) المباع وكده !
كثير من القراء قالوا ان هذه الكسرة (مضيعة للوقت) وما منها أية نتيجة حتى لو تمت كتابتها كل يوم (ناهيك عن 3 مرات في الأسبوع) هي عدد مرات نشر العمود وأضافوا بأن نهاية القصة معروفة زي ما حصل في قصص تانية كلجنة تقصى حقائق (التقاوى الفاسدة) وطريق الإنقاذ الغربي والكثير من لجان التقصي التي لم تظهر نتائجها على الرغم من مضى وقت كان من الممكن للمحقق (كونان) أن يتوصل فيها إلى الحقيقة !
ولعلي أتفق تماما مع هؤلاء القراء فتخانة جلد (أمنا الحكومة) ما عاوز ليهو دليل وتعاملها مع ملفات الفساد يتم للأسف الأسيف ببرود إنجليزي لا يتناسب مطلقاً مع ما نراه ونسمعه من آيات وأحاديث ولكن العبد لله عندو رأي مخالف في حتة الكسرة الثابتة دي .. فكل أنواع الفساد التي تكونت لها لجان تقصي (كوم) ولجنة تقصى (الخط) دي كوم تاني .. أشرح ليكم .. خلونا نمسك مثلاً قصة التقاوى الفاسدة .. ونصطدم بمصطلحات وأقوال مثل .. التقاوى ما فاسدة لكن (نسبة الإنبات) فيها ضعيفة !! طيب ضعيفة قدر لشنو؟ والحد المسموح به للضعف هو كم؟ وكيف يمكننا قياس نسبة الإنبات هذه ؟ هذه كووولها أسئلة يمكنها (تمييع) القضية . لكن قضية الخط ليس فيها أي إختلاف وجهات نظر علمية أو (نسبة إنبات) أو أية شربكة أو لولوة .. القصة وما فيها (خط بتاعنا) فجأتن (بقى ما بتاعنا) وفي زول أو جماعة باعتو وقبضت قروشو !! (أها دي عاوزة ليها تقصي سنة وشوية؟) ! حلها خطاب رسمي من (حكومة السودان) للجهة المسئولة عن (مطار هيثرو) تطلب فيه (أمنا الحكومة) صورة من المستند الذي تم فيه التنازل عن الخط ومن ثم تتعرف على من قام بالتوقيع عليه .. وبالطبع يفترض أن تكون هنالك صورة من هذا المستند الهام موجودة لدى إدارة سودانير (لكن ما ظنيت) !!
لماذا أخذت لجنة تقصي الحقائق كل هذا الوقت ولم تعلن عن نتائج تقصيها مع إنو القضية واااضحة وما فيها أية شربكة ؟ الإجابة على هذا السؤال ساااهلة وهي (كووولها شهرين تلاتة أربعة والموضوع يتنسي) ما الشعب ذاكرتو ضعيفة وكده !
ولأن ذاكرة الشعب ضعيفة (بالفعل) فقد تفتق ذهن العبد لله أن تبقى هذه الكسرة (ثابتة) حتى (نشوف آخرتا) .. وسوف أقوم شخصياً بعد عام بإذن الله تعالى وبالتحديد في )4 فبراير 2013) بالإحتفال بعيد ميلاد (الكسرة الثابتة) وسوف نقوم جميعاً بإطفاء الشمعة الأولى ونحن نتوشح بالسواد ونردد .. هابي بيرث داي تو يو .. هابي بيرث داي تو يو .. هابي بيرث داي تو يو يا كسرة يا ثابتة ! ثم نقوم بقطع التورتة التى كتب في منتصفها (أخبار الخط شنو) ؟
ولو الله أدانا عمر فسوف نحتفل كذلك باليوبيل الفضي .. والذهبي ثم الماسي (للكسرة الثابتة) وذلك في إحتفالات حاشدة ندعو لحضورها (كضيوف شرف) من تبقى على قيد الحياة من أعضاء لجنة تقصي الحقائق الموقرة !
كسرة :
في إتصال مع المحقق كونان صرح بأنه يمكنه تولي التحقيق ومعرفة من باع الخط في ظرف 24 ساعة إلا أنه إتصل لاحقاً ورجع في كلامو معتذراً عن تولي التحقيق ...يا ربي يكون مالو ؟
كسرة ثابتة :
أخبار الخط شنو؟


الفقر يتحدث عن نفسه فلا تبهتوه بالأرقام الحكومية
اشراقة النور
طوال الأسبوع الماضي وأنا أحاول فك طلاسم عملية رياضية معقدة لأعرف نسبة الفقر الحقيقية في السودان من «وجهة نظر الحكومة» ، وذلك بعد خبر كتبته هذه الصحيفة ورد على لسان وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل التي «بشرتنا « بأن نسبة الفقر في البلاد «يا دوووووب! « وصلت إلى (46%) وحمل طي الخبر نفسه تصريحا آخر للسيد الأمين العام لديوان الزكاة، د. محمد يوسف، قال فيه إن الديوان يدعم حوالي (14) مليون أسرة « عرفنا أين تذهب أموال الزكاة!». وكدت ابعث الخوارزمي من البلى وذويه من أهل القرون الأولى ،لأصل إلى الحقيقة ، من وراء هذين التصريحين وذلك عن طريق فك الرموز والشفرات والأرقام، وفتح المندل وقراءة الطالع والنازل ، وتوكلت على الحي الذي لا يموت ، وأنا اخرج بهذا الاستنتاج البسيط على الملأ : إذا افترضنا أن الأسرة التي يقصدها أمين عام ديوان الزكاة تعني أما وأبا وطفلا وحيدا ، يعني ذلك أن ديوان الزكاة يدعم (42) مليون نسمة من سكان السودان ، الذين يقول آخر تعداد لهم إنهم لا يتخطون الـ(33 ) مليون نسمة!!!.وعلى القارئ الذي يهوى الألغاز المحيرة، وألعاب حل الكلمات والأرقام أن يعيد الحساب بينه وبين نفسه ليخرج لنا بنظرية ترحمنا من التناقض في الأرقام المذكورة والتي وردت على لسان المسؤولين أعلاهما حول واقع الفقر في السودان .

في العادة عندما تتحدث الأرقام فإنها لا تحتاج إلى تعليق، لأنها الأقدر على توصيف المشكلة، لكن ماذا إذا كانت أرقامنا في السودان نفسها تعاني مشكلة؟ المتأمل للواقع السوداني يستطيع أن يدرك بسهولة أن هناك أزمة أرقام تحيط بكل دواليب العمل الحكومي، وما نسمعه على ألسنة بعض المسؤولين مجرد أرقام خيالية لا تعبر عن حقيقة وواقع . الامر الذي يقودنا للسؤال : إذا كنا لا نستطيع أن نتعامل مع الأرقام ذلك التعامل الإحصائي العلمي، فكيف بنا أن نخطط أو نبرمج ؟!! كيف يستطيع مسئول لا يعرف الأرقام الحقيقية من التخطيط للقضاء على مشكلة نعانيها .

أزمة الفقر في السودان مثلها مثل غيرها من أزماتنا اللا منتهية تبدأ عند نقطة الأرقام غير الحقيقية التي تضلل تفسير أحوال الفقر والفقراء، حيث لا يوجد حتى الآن إحصاء دقيق منشور ومعتمد يخص هذا الموضوع ، ويجعلنا نثق في أن المجهودات التي تقدم في هذا الإطار حقيقية ، لأن ما بنى على باطل تترتب عليه حلول باطلة.

معلومة نهديها إلى جميع ولاة أمرنا عن تعريف الفقر علميا ودوليا تقول : إن الفقير هو من يفتقد لأساسيات الحياة ،من مأكل ومسكن ورعاية طبية وتعليم ومصدر دخل آمن وثابت. ويفتقد لأبسط مقومات الحياة وهذه حالة شائعة في السودان يعانيها السواد الأعظم.

وأخيرا تقرير التنمية البشرية الذي أعدة صندوق الأمم المتحدة الإنمائي قبل عامين صنف السودان في المرتبة( 154 ) عالميا ضمن مؤشر التنمية البشرية، وذلك ضمن أدنى دول العالم التي تتميز بتنمية متدنية، ويشير التقرير الأممي إلى أن دخل الفرد بالسودان لا يتجاوز( 1353) دولارا سنويا. ويبلغ عدد المحرومين في السودان من خدمات شبكة الكهرباء( 65%)، ومن شبكة الماء الصالح للشرب( 43%)وفق بيانات التقرير الأممي ، ونحن نثق في هذا التقرير لأننا نراه بأم أعيننا ، ونحسه ونعيشه واقعا ملموسا .. نحن نرى بوضوح أعداد الفقراء الحقيقية الذين سقطوا سهوا عن إحصاء الوزيرة.


وقائع على ضفاف التايمز!العبور إلى علاقة إستراتيجية بين السودان وبريطانيا.. «2-2»
محمد سعيد محمد الحسن.
موقف بريطانيا، وحسب مصادر دبلوماسية موثوقة في لندن، وتقارير وإفادات متعددة، فإنها ?أي- بريطانيا تعتبر مصالحها وعلاقاتها مع السودان غير مصالح وعلاقات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان، وأنها تعتبر ان ثمة أخطاء وقعت من جانبها إبان ادارتها للجنوب »إغلاقه وعزله في حقبة العشرينيات« و كذلك أخطأت -أي الحكومة البريطانية- وظلت الحكومات الوطنية اللاحقة، على اعتقادها ان اتفاقية السلام الشامل »2005-2011م« بمقدورها معالجة هذه الأخطاء، وأخذت موقفاً مغايراً تماماً للولايات المتحدة بالنسبة للتعامل مع الجنوب، فبينما اعترفت واشنطن مبكراً بحكومة الجنوب، وبمكتب الحركة الشعبية في واشنطن وتعاملت معه كسفارة ،وتجاوزت السفارة السودانية خاصة لدى قيام الفريق سلفاكير بأول زيارة له للولايات المتحدة ،حيث اعتبرت مكتب الحركة الشعبية هو المعني بزيارة المسؤول الأول في الجنوب، وليست السفارة السودانية التي نبهت واشنطن في حينها أن الفريق سلفاكير هو الرجل الثاني في الحكم باعتباره النائب الأول لرئيس جمهورية السودان، لندن طوال الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام رفضت الإعتراف بمكتب الحركة الشعبية واقتصر تعاملها ومعاملاتها وخطاباتها واتصالاتها مع السفارة السودانية في لندن، أو مع سفارتها في الخرطوم..

بل ان لندن مضت إلى أبعد من ذلك في لقاءاتها وحواراتها مع مسؤولين في حكومة الجنوب أو مع قياديين في الحركة الشعبية بطرح رؤيتها ونصيحتها بالحفاظ والمحافظة على وحدة السودان، أو تحقيق صيغة متوافق عليها مع الشمال تؤمن الاستقرار لكليهما والتواصل للشعبين مع دعم وتطوير المصالح المشتركة، وحذرت لندن جوبا في أكثر من لقاء وحوار »ان صعوبات جمة ستواجه قيام الدولة الجديدة خاصة وأنها بلا نوافذ ولا شواطئ مع العالم..

ونبهت بشدة إلى وجوب الترتيب إلى معالجات حاسمة بالنسبة للمشاكل أو المسائل المعلقة بوجه خاص للنفط و أبيي والحدود، وبات واضحاً إلى لندن ان اندفاع جوبا نحو الاستفتاء وتقرير المصير وتحقيق الانفصال وقيام دولة الجنوب استحوذ عليها تماماً، واعتبرته »القضية الأولى« وما يليه من قضايا يمكن لاحقاً »تسويته«، ولكن »الدولة الجديدة« تواجه الآن، في الواقع الصعوبات الجمة التي حذرتها منها لندن« وإلى جانبها (القضايا المعلقة) ثم اضافت إليها قرارها بوقف »ضخ النفط« الذي يلحق الضرر بالجنوب أكثر مما يفعل بالشمال، وحتى في هذا الجانب وحسبما نقلت مصادر دبلوماسية فإن لندن اعتبرت القرار متعجلاً ويفضي إلى تباعد بين الشمال والجنوب، وقد كانا بلدا ودولة واحدة .ومع حرص الحكومة البريطانية على تعامل مستند الى احترام وتعاون مع الدولتين، خاصة وان وزير خارجية بريطانيا حرص على المشاركة في احتفالات قيام دولة الجنوب الجديدة برغم التحذيرات السابقة من مغبة تداعيات الانفصال والصعوبات المرتقبة ،ولاحقا قام وزير خارجية السودان السيد علي كرتي بزيارة مهمة إلى لندن وحظيت باهتمام كبير، ويحسب للحكومة البريطانية اتجاهها الإيجابي في التعاون مع السودان.. وعلى خلفية ان مصالحها ومواقفها معه غير مصالح الولايات المتحدة، و»أنه لا وجود لعقوبات اقتصادية على السودان، وان العقوبات الموجودة الآن أمريكية فقط، وان موقف بريطانيا تجاه المشاكل الخلافية بين الشمال والجنوب هو إتباع نهج الحوار والتفاوض لتحقيق علاقات جوار حسن وتفاهم بناء وتعاون مثمر خاصة بوجود قناعة مشتركة على ألا عودة للحرب، وان بريطانيا تهتم بالمصالح والتعاون مع السودان، وان الحكومة البريطانية ستعفي ديون السودان بحلول العام 2014م، وتشجع القطاع الخاص على التعامل التجاري والاقتصادي وحثت على تبادل الزيارات بين الخرطوم ولندن، وقد استقبلت الخرطوم عدة وفود بريطانية من القطاع الخاص للتعرف على إمكانيات الاستثمار في السودان، واخذت في توفير الفرص لتدريب كوادر من البوليس السوداني ،والتعرف على المستجدات ذات الصلة »بالسجل المدني« لأهميته القصوى، وقد انتبهت بريطانيا لمهنية القوات المسلحة السودانية وحفاظها على التقاليد العسكرية، وهي التقاليد التي تدربت عليها على أيدي القوات البريطانية إبان عملها ووجودها في السودان، وقد لحظت بريطانيا ان الجيوش في بلدان افريقية عديدة ،تخلفت في مهامها وأدائها وتقاليدها ،ولكن الجيش السوداني ظل متماسكا ومنضبطاً ومتطوراً، ولذلك أتاحت فرص التدريب في المؤسسة العسكرية البريطانية، كما لحظت أيضا تجدد الاهتمام الواسع للسودانيين باللغة الانجليزية والحرص على استخدامها كلغة حيوية في كافة المعاملات وفي المناهج التعليمية وقررت إتاحة فرص التدريب لـ »900« من معلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية مؤخراً في لندن التي شاركت في مؤتمر خاص بالتعليم والوسائل الحديثة المتقدمة في تعلم وتعليم اللغة الإنجليزية التي أخذت الصدارة في الاستخدام عالمياً، وجانب آخر لا بد ان يؤخذ في الاعتبار بالنسبة للعلاقات السودانية- البريطانية والتي تتمثل في احتفاظ المؤسسات التوثيقية البريطانية بالمذكرات والتقارير والبرقيات والوثائق والدراسات والخلفيات الخاصة بكافة القضايا والمناطق والخرائط السودانية( 1889-1955م) والتي كتبها واعدها الإداريون والباحثون والحكام البريطانيون إبان إدارتهم للشأن السوداني على مدار خمس و خمسين سنة، وبوجه خاص »الجنوب« الذي يعرفون جذوره وخلفيته وطبيعته ومزاج سكانه بأكثر مما يعرفه عنه الشماليون، وكذلك فإن أحفاد الحكام البريطانيين في كافة المواقع وبوجه خاص من وصلوا كنواب في مجلس العموم البريطاني فإنهم ما زالوا يفخرون بأنهم ينتمون لمن عملوا في حقب سابقة في السودان..

بل ان الارتباط بصلة ما بالسودان، تجعلهم يتباهون بها، وآخرهم البارونة ميرال حسين وهي أم لثلاثة أبناء وعضو قيادي في حزب الأحرار الديمقراطي التي اعلنت في أول خطاب لها أمام مجلس العموم البريطاني ان جدها الأكبر من السودان جيء به إلى تركيا حيث تزوج بتركية ثم انتقلوا لاحقاً إلى بريطانيا وعاشوا فيها كمواطنين وانخرطوا في العمل العام ونالت »لقب« »البارونة«، هذه الجوانب المتداخلة في العلاقات السودانية البريطانية تتطلب من السودان بوجه خاص ،ان يبذل جهوده المخلصة لإقامة (علاقة إستراتيجية) قوية مع بريطانيا وعلى خلفية الوشائج التاريخية والثقافية ولتحقيق المصالح والمنافع المشتركة على كافة المستويات وفي جميع المجالات، ان السودان يحتاج إلى تعاون مثمر إيجابي مع المجموعة الأوروبية بوجه عام وبريطانيا بوجه خاص ومسارات العبور مفتوحة تماماً لما هو مطلوب.. والدبلوماسية السودانية عليها ان تتحرك بفعالية وكفاءة ونفاذ لتحقيق ما هو مطلوب تماماً.. وان تلاحق ما بدأه وزير الخارجية السيد علي كرتي في زيارته الأخيرة لبريطانيا والتي وصفت بالإيجابية..



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
التسجيل